صفحه قبل

فهرست

الفصل السابع: نوافل شهر رمضان

صفحه بعد



337



7/1

صَلاةُ رَكعَتَينِ في كُلِّ لَيلَةٍ

585. رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله: مَن صَلّى‏ في شَهرِ رَمَضانَ في كُلِّ لَيلَةٍ رَكعَتَينِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ: بِ«فاتِحَةِ الكِتابِ» مَرَّةً، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثَلاثَ مَرّاتٍ - إن شاءَ صَلّاهُما في أوَّلِ اللَّيلِ (1) وإن شاءَ في آخِرِ اللَّيلِ (2) - وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّاً، إنَّ اللَّهَ‏يَبعَثُ بِكُلِّ رَكعَةٍ مِئَةَ ألفِ مَلَكٍ يَكتُبونَ لَهُ الحَسَناتِ ويَمحونَ عَنهُ السَّيِّئاتِ ويَرفَعونَ لَهُ الدَّرَجاتِ ، وأعطاهُ ثَوابَ مَن أعتَقَ سَبعينَ رَقَبَةً. (3)

7/2

الصَّلَواتُ المُختَصَّةُ بِكُلِّ لَيلَةٍ عَلى‏ حِدَةٍ

586. الإمام علي‏عليه السلام - في فَضلِ شَهرِ رَمَضانَ وفَضلِ الصَّلاةِ فيهِ -: مَن صَلّى‏ أوَّلَ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، وخَمسَ


338



عَشرَةَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، أعطاهُ اللَّهُ تَعالى‏ ثَوابَ الصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ، وغَفَرَ لَهُ جَميعَ ذُنوبِهِ وكانَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ الفائِزينَ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ الثّانِيَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» عِشرينَ مَرَّةً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ جَميعَ ذُنوبِهِ، ووَسَّعَ عَلَيهِ رِزقَهُ وكَفى‏ أمرَ سَنَتِهِ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ الثّالِثَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ عَشرَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابِ» مَرَّةً، وخَمسينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ناداهُ مُنادٍ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى‏: «ألا إنَّ فُلانَ ابنَ فُلانٍ عَتيقُ اللَّهِ مِنَ النّارِ»، وفُتِّحَت لَهُ أبوابُ السَّماواتِ، ومَن قامَ تِلكَ اللَّيلَةَ فَأَحياها غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ الرّابِعَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» عِشرينَ مَرَّةً، رَفَعَ اللَّهُ تَعالى‏ لَهُ عَمَلَهُ تِلكَ اللَّيلَةَ كَعَمَلِ سَبعَةِ أنبِياءَ مِمَّن بَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ الخامِسَةِ رَكعَتَينِ، بِمِئَةِ مَرَّةٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» في كُلِّ رَكعَةٍ خَمسينَ مَرَّةً، فَإِذا فَرَغَ صَلّى‏ عَلى‏ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله مِئَةَ مَرَّةٍ، زاحَمَني يَومَ القِيامَةِ عَلى‏ بابِ الجَنَّةِ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ السّادِسَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ»، و «تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ» فَكَأَنَّما صادَفَ لَيلَةَ القَدرِ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ السّابِعَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ثَلاثَ عَشرَةَ مَرَّةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ في جَنَّةِ عَدنٍ قَصرَي ذَهَبٍ، وكانَ في أمانِ اللَّهِ تَعالى‏ إلى‏ شَهرِ رَمَضانَ مِثلِهِ.
ومَن صَلَّى اللَّيلَةَ الثّامِنَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ رَكعَتَينِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ


339



«الحَمدَ» مَرَّةً، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، وسَبَّحَ ألفَ تَسبيحَةٍ، فُتِّحَت لَهُ أبوابُ الجِنانِ الثَّمانِيَةُ يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ التّاسِعَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ بَينَ العِشاءَينِ سِتَّ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ»، و«آيَةَ الكُرسِيِّ» سَبعَ مَرّاتٍ، وصَلّى‏ عَلَى النَّبِيِ‏صلى الله عليه وآله خَمسينَ مَرَّةً، صَعِدَتِ المَلائِكَةُ بِعَمَلِهِ كَعَمَلِ الصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ.
ومَن صَلّى‏ فِي اللَّيلَةِ العاشِرَةِ مِن شَهرِ رَمَضانَ عِشرينَ رَكعَةً، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثَلاثينَ مَرَّةً، وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيهِ رِزقَهُ وكانَ مِنَ الفائِزينَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ إحدى‏ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ رَكعَتَينِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ» عِشرينَ مَرَّةً، لَم يَتبَعهُ ذَنبُ ذلِكَ اليَومِ وإن جَهَدَ إبليسُ جَهدَهُ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ اثنَتَي عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ثَلاثينَ مَرَّةً، أعطاهُ اللَّهُ تَعالى‏ ثَوابَ الشّاكِرينَ، وكانَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ الفائِزينَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ ثَلاثَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابِ» مَرَّةً، وخَمساً وعِشرينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» جاءَ يَومَ القِيامَةِ عَلَى الصِّراطِ كَالبَرقِ الخاطِفِ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ أربَعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ سِتَّ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ» ثَلاثينَ مَرَّةً، هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيهِ سَكَراتِ المَوتِ ومُنكَراً ونَكيراً.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ النِّصفِ مِنهُ مِئَةَ رَكعَةٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، وعَشرَ مَرّاتٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وصَلّى‏ أيضاً أربَعَ رَكَعاتٍ يَقرَأُ فِي الاُولَيَينِ


340



مِئَةَ مَرَّةٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وَالِاثنَتَينِ الأَخيرَتَينِ خَمسينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنوبَهُ ولَو كانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ، ورَملِ عالِجٍ (4) ، وعَدَدِ نُجومِ السَّماءِ، ووَرَقِ الشَّجَرِ في أسرَعَ مِن طَرفَةِ عَينٍ، مَعَ ما لَهُ عِندَ اللَّهِ مِنَ المَزيدِ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ سِتَّ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ اثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «أَلْهَلاكُمُ التَّكَاثُرُ» اِثنَتَي عَشرَةَ مَرَّةً، خَرَجَ مِن قَبرِهِ وهُوَ رَيّانُ (5) يُنادي بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، حَتّى‏ يَرِدَ القِيامَةَ، فَيُؤمَرَ بِهِ إلَى الجَنَّةِ بِغَيرِ حِسابٍ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ سَبعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ رَكعَتَينِ، يَقرَأُ فِي الاُولى‏: ما تَيَسَّرَ بَعدَ «فاتِحَةِ الكِتابِ»، وفِي الثّانِيَةِ: مِئَةَ مَرَّةٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وقالَ: «لاإلهَ إلَّا اللَّهُ» مِئَةَ مَرَّةٍ،أعطاهُ اللَّهُ ثَوابَ ألفِ ألفِ حَجَّةٍ وألفِ عُمرَةٍ، وألفِ غَزوَةٍ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ ثَمانِيَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ أربَعَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ»، و «إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ» خَمساً وعِشرينَ مَرَّةً، لَم يَخرُج مِنَ الدُّنيا حَتّى‏ يُبَشِّرَهُ مَلَكُ المَوتِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعالى‏ عَنهُ راضٍ غَيرُ غَضبانَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ خَمسينَ رَكعَةً، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «الحَمدَ» مَرَّةً، و «إِذَا زُلْزِلَتِ» خَمسينَ مَرَّةً، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيامَةِ كَمَن حَجَّ مِئَةَ حَجَّةٍ، واعتَمَرَ مِئَةَ عُمرَةٍ، وقَبِلَ اللَّهُ مِنهُ سائِرَ عَمَلِهِ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ عِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيها ما شاءَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ إحدى‏ وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، فُتِّحَت لَهُ سَبعُ سَماواتٍ، وَاستُجيبَ لَهُ الدُّعاءُ مَعَ ما لَهُ عِندَ اللَّهِ مِنَ المَزيدِ.


341



ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ اثنَتَينِ (6) وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، فُتِّحَت لَهُ ثَمانِيَةُ أبوابِ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ ثَلاثٍ وعِشرينَ مِنهُ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيها ما شاءَ، فُتِّحَت لَهُ أبوابُ السَّماواتِ السَّبعِ، وَاستُجيبَ دُعاؤُهُ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ أربَعٍ وعِشرينَ مِنهُ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيها ما يَشاءُ، كانَ لَهُ مِنَ الثَّوابِ كَمَن حَجَّ وَاعتَمَرَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ خَمسٍ وعِشرينَ مِنهُ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ فيهَا «الحَمدَ»، وعَشرَ مَرّاتٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوابَ العابِدينَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ سِتٍّ وعِشرينَ مِنهُ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ بَعدَ «الحَمدِ»، «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مِئَةَ مَرَّةٍ، فُتِّحَت لَهُ سَبعُ سَماواتٍ، وَاستُجيبَ لَهُ الدُّعاءُ، مَعَ ما لَهُ عِندَ اللَّهِ مِنَ المَزيدِ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ سَبعٍ وعِشرينَ مِنهُ أربَعَ رَكَعاتٍ، بِ«فاتِحَةِ الكِتابِ» مَرَّةً، و «تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ» مَرَّةً، فَإِن لَم يَحفَظ «تبارَكَ» فَبِخَمسٍ وعِشرينَ (7) مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ولِوالِدَيهِ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ ثَمانٍ وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ سِتَّ رَكَعاتٍ، بِ«فاتِحَةِ الكِتابِ»، وعَشرَ مَرّاتٍ «آيَةِ الكُرسِيِّ»، وعَشرَ مَرّاتٍ «إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ» وعَشرَ مَرّاتٍ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» وصَلّى‏ عَلَى النَّبِيِ‏صلى الله عليه وآله، غَفَرَ اللَّهُ تَعالى‏ لَهُ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ تِسعٍ وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ رَكعَتَينِ بِ«فاتِحَةِ الكِتابِ»، وعِشرينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، ماتَ مِنَ المَرحومينَ، ورُفِعَ


342



كِتابُهُ في أعلى‏ عِلِّيِّينَ.
ومَن صَلّى‏ لَيلَةَ الثَّلاثينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ اثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابِ» مَرَّةً، وعِشرينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، ويُصَلّي عَلَى النَّبِيِ‏صلى الله عليه وآله مِئَةَ مَرَّةٍ، خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالرَّحمَةِ. (8)

7/3

ألفُ رَكعَةٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ

587. الإمام الصادق‏عليه السلام: إنِ استَطَعتَ أن تُصَلِّيَ في شَهرِ رَمَضانَ وغَيرِهِ فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ فَافعَل؛ فَإِنَّ عَلِيّاًعليه السلام كانَ يُصَلِّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ. (9)
وانظر: ص 345، ح 591.

7/4

ألفُ رَكعَةٍ فِي الشَّهرِ

وهِيَ المُسَمّاةُ بِ «نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ»
588. الإمام الصادق‏عليه السلام: يُصَلّى‏ في شَهرِ رَمَضانَ إلى‏ ألفِ رَكعَةٍ. (10)
589. المقنعة: ومِن سُنَّتِهِ قِيامُ لَيلِهِ بِأَلفِ رَكعَةٍ سِوَى الإِحدى‏ وَالخَمسينَ. (11)


343



كَلامٌ في فَضلِ نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ وَالحَثِّ عَلَيه

قال الشيخ المفيدقدس سره: اعلم أنّ اللَّه - جلّ جلاله - فضّل شهر رمضان على سائر الشهور؛ لِما عَلِمَ من المصلحة في ذلك لِخَلقِهِ، فَحَكَمَ به في الكتاب المسطور، وأوجب فيه الصومَ إلزاماً، وأكّد فيه المحافظة على الفرائض تأكيداً، ونَدَبَ فيه إلى أفعال الخير ترغيباً، وعظّم رُتبَتَهُ وشرّفه، وأعلى‏ شَأنَهُ وشيّد بنيانه، فَخَبّر - جلَّ اسمُهُ - أنّه أنزل فيه القرآنَ العظيمَ، وأنّ فيه ليلةً خيراً من ألفِ شهر للعالَمين.
وكان ممّا نَدَبَ إليه من جملة ما رَغَّبَ فيه وحَثَّ عليه، ألفُ ركعةٍ يأتي بها العبدُ في جميعه تقرّباً إليه، وهي مع ذلك جُبرانٌ لِما يدخل من الخلل في الفرائض عليه، فافهَمها -أرشدك اللَّه، وحَصِّل عِلمَها، واعزم على تأديتها تَكُن من المخلصين. (12)
وقال أيضاً: واعلم أنّ هذه الألفَ ركعةٍ هي سِوى نوافلك الّتي تَطَّوَّعُ بها في سائر الشهور من نوافل الليل والنهار؛ إذ هي لعظيم حرمة شهر رمضان زيادة عليها، فلا تَدَعَنَّ تلك لاستعمالِ هذه، ولا هذه لتلك، واجمع بينهما، واسأل اللَّه تعالى المعونة والتوفيق لها.
فقد روي عن الصادق‏عليه السلام أنّه قال حين فرغ من شرح هذه الصلاة للمفضّل بن عمر الجعفي: «يا مُفَضَّلُ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ، وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ» (13) . (14)
وقال العالم الربّاني ملكي تبريزي‏قدس سره: ثمّ إنّه ينبغي للسالك أن يتروّى في حاله، ويتأمّل في نشاطه وكسله، وشغله وفراغه، وقوّته وضعفه، بالنسبة إلى النوافل


344



والمستحبّات، ويختار منها - بعد مراعاة حاله - الأفضل فالأفضل.
ومن جملة ذلك ما ورد في الأخبار الكثيرة من زيادة النوافل في هذا الشهر بألف ركعة، فإن رأى العمل بالنسبةإليه أحسن،فهنيئاً له في توفيقه بذلك،ولكن لايترك الدعوات‏الواردة فيها (15) ؛فإنّ فيها مضامين‏عاليةً بعضُها لايوجد في غيرها من‏الدعوات،وليكن في ذلك حيّاً وصادقاً فيكون‏حظّه من قراءتها المناجاة مع قاضي الحاجات، لا مجرّد التفوّه بالألفاظ، فإن حصل‏له حقيقةما يقوله،ويصف من حاله ومقامه في هذه الدعوات، فطوبى له وحسن‏مآب!
فإنّ العبد إذا اتّصف قلبه بحال - مثلاً - يدعو فيه لنفسه الويل، ويذكر (من) ويله وثبوره: أنّ ذنوبه بحيث لو علمت بها الأرض لَابتَلَعَتهُ، ولو عَلِمَت بها الجبالُ لَهدَّتهُ، ولو علمت بها البحار لأغرقَتهُ - كما ذكر ذلك في بعض الأدعية -فإنّ ذلك حالٌ أظُنُّ أنّه لو حصل لإبليس لَأنجاهُ، وكيف بمسلمٍ أو مؤمن!؟ (و)لاسيّما إذا كان خوفه واضطرابه من سَخَط مولاه أشدَّ من اضطرابه من عذاب النار كما يذكره بعد هذه الفقرات. فهذا حالٌ سَنِيٌّ (16) لايوجد في قلب إلّا وربُّهُ عنه راضٍ، وهكذا غيرُها من المضامين الفاخرة الّتي أودَعوها في هذه الدعوات؛ فإنّها مثارُ حالاتٍ وصفاتٍ للنفس والقلبِ يُحييهما ويُنجيهما من الهَلَكاتِ، ويوصلهما إلى سنيّ الحالات وعالي الدرجات.
ثمّ إنّ العامل إن كسل في بعض الأوقات ولم يكن له نشاطٌ للعمل، فله أن يراقب حاله، فإن ظنّ من حاله أنّه لو اشتغل بالعمل - ولو بالتعمّل - يورث له الحالَ، فليَشتَغِل ولا يترك حتّى لا يتمكّن الخبيث من نفسه؛ فإنّ الإنسان إن ترك العمل بمجرّد الكسل، فإنّه ينجرّ ذلك إلى الترك الكلّيّ، ولكن يتأمّل ويجتهد في حاله، فإن رآه بترك عمل يزيد شوقه إليه فيما يأتي فليترك ولا يعوّد نفسه بالعمل عن الكسل، وإن رأى أنّ تركه يورث تركاً آخر فليَعمَل ولا يترك، وكثيراً ما يدخل السالك في العمل بالضجر والكسل، ثمّ يحسن حاله في الأثناء فوق الأمل، وله ألّا يخطئ في اجتهاده في ترجيح الترك على العمل؛ فإنّ الكسل في النفس أحلى من العسل، وذلك قد يُعميهِ عن معرفة حقّ الواقع هذا. (17)



345



7/5

تَرتيبُ نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ

590. الإمام الصادق‏عليه السلام: مِمّا كانَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله يَصنَعُ في شَهرِ رَمَضانَ، كانَ يَتَنَفَّلُ في كُلِّ لَيلَةٍ، ويَزيدُ عَلى‏ صَلاتِهِ الَّتي كانَ يُصَلّيها قَبلَ ذلِكَ - مُنذُ أوَّلِ لَيلَةٍ إلى‏ تَمامِ عِشرينَ لَيلَةً - في كُلِّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً؛ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ مِنها بَعدَ المَغرِبِ وَاثنَتَي عَشرَةَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، ويُصَلِّي فِي العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ لَيلَةٍ ثَلاثينَ رَكعَةً؛ اِثنَتَي عَشرَةَ مِنها بَعدَ المَغرِبِ وثَمانِيَ عَشرَةَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، ويَدعو ويَجتَهِدُ اجتِهاداً شَديداً، وكانَ يُصَلِّي في لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ، ويُصَلّي في لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ، ويَجتَهِدُ فيهِما. (18)
591. الكافي عن عليّ بن أبي حمزة: دَخَلنا عَلى‏ أبي عَبدِ اللَّهِ‏عليه السلام فَقالَ لَهُ أبو بَصيرٍ: ما تَقولُ فِي الصَّلاةِ في شَهرِ رَمَضانَ؟
فَقالَ: «لِشَهرِ رَمَضانَ حُرمَةٌ وحَقٌّ لا يُشبِهُهُ شَي‏ءٌ مِنَ الشُّهورِ، صَلِّ مَا استَطَعتَ في شَهرِ رَمَضانَ تَطَوُّعاً بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ، فَإِنِ استَطَعتَ أن تُصَلِّيَ في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ ألفَ رَكعَةٍ فَافعَل، إنَّ عَلِيّاًعليه السلام في آخِرِ عُمُرِهِ كانَ يُصَلّي في كُلِّ يَومٍ ولَيلَةٍ ألفَ رَكعَةٍ؛ فَصَلِّ - يا أبا مُحَمَّدٍ - زِيادَةً في رَمَضانَ».
فَقُلتُ: كَم - جُعِلتُ فِداكَ! - ؟
فَقالَ: «في عِشرينَ لَيلَةً تُصَلّي في كُلِّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً، ثَمانِيَ رَكَعاتٍ قَبلَ العَتَمَةِ وَاثنَتا عَشرَةَ رَكعَةً بَعدَها، سِوى‏ ما كُنتَ تُصَلّي قَبلَ ذلِكَ، فَإِذا


346



دَخَلَ العَشرُ الأَواخِرُ فَصَلِّ ثَلاثينَ رَكعَةً، في كُلِّ لَيلَةٍ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ قَبلَ العَتَمَةِ وَاثنَتَينِ وعِشرينَ رَكعَةً بَعدَها، سِوى‏ ما كُنتَ تَفعَلُ قَبلَ ذلِكَ». (19)
592. تهذيب الأحكام عن سماعة بن مهران: سَأَلتُهُ (20) عَن شَهرِ رَمَضانَ كَم يُصلّى‏ فيهِ؟ فَقالَ: «كَما يُصَلّى‏ في غَيرِهِ، إلّا أنَّ لِرَمَضانَ عَلى‏ سائِرِ الشُّهورِ مِنَ الفَضلِ ما يَنبَغي لِلعَبدِ أن يَزيدَ في تَطَوُّعِهِ، فَإِن أحَبَّ وقَوِيَ عَلى‏ ذلِكَ أن يَزيدَ في أوَّلِ الشَّهرِ (إلى) (21) عِشرينَ لَيلَةً؛ كُلَّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً، سِوى‏ ما كانَ يُصَلّي قَبلَ ذلِكَ مِن هذِهِ العِشرينَ؛ اِثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً بَينَ المَغرِبِ وَالعَتَمَةِ، وثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ العَتَمَةِ، ثُمَّ يُصَلّي صَلاةَ اللَّيلِ الَّتي كانَ يُصَلّي قَبلَ ذلِكَ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ؛ وَالوَترَ ثَلاثَ رَكَعاتٍ؛ رَكعَتَينِ يُسَلِّمُ فيهِما، ثُمَّ يَقومُ فَيُصَلّي واحِدَةً يَقنُتُ فيها فَهذَا الوَترُ، ثُمَّ يُصَلّي رَكعَتَيِ الفَجرِ حينَ يَنشَقُّ الفَجرُ، فَهذِهِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً.
فَإِذا بَقِيَ مِن شَهرِ رَمَضانَ عَشرُ لَيالٍ، فَليُصَلِّ ثَلاثينَ رَكعَةً في كُلِّ لَيلَةٍ سِوى‏ هذِهِ الثَّلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً، يُصَلِّي بَينَ المَغرِبِ وَالعِشاءِ اثنَتَينِ وعِشرينَ رَكعَةً، وثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ العَتَمَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعدَ صَلاةِ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً كَما وَصَفتُ لَكَ.
وفي لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ وثَلاثٍ وعِشرينَ يُصَلِّي في كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما -إذا قَوِيَ عَلى‏ ذلِكَ - مِئَةَ رَكعَةٍ، سِوى‏ هذِهِ الثَّلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً، وَليَسهَر فيهِما حَتّى‏ يُصبِحَ، فَإِنَّ ذلِكَ يُستَحَبُّ أن يَكونَ في صَلاةٍ ودُعاءٍ وتَضَرُّعٍ؛


347



فَإِنَّهُ يُرجى‏ أن تَكونَ لَيلَةُ القَدرِ في إحداهُما». (22)
593. الاستبصار عن الحسن بن عليّ عن أبيه: كَتَبَ رَجُلٌ إلى‏ أبي جَعفَرٍعليه السلام يَسأَلُهُ عَن صَلاةِ نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ وعَنِ الزِّيادَةِ فيها؟
فَكَتَبَ‏عليه السلام إلَيهِ كِتاباً قَرَأتُهُ بِخَطِّهِ: «صَلِّ في أوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ في عِشرينَ لَيلَةً عِشرينَ رَكعَةً، صَلِّ مِنها ما بَينَ المَغرِبِ وَالعَتَمَةِ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، وبَعدَ العِشاءِ اثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً، وفِي العَشرِ الأَواخِرِ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَينَ المَغرِبِ وَالعَتَمَةِ، وَاثنَتَينِ وعِشرينَ رَكعَةً بَعدَ العَتَمَةِ، إلّا في لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ وثَلاثٍ وعِشرينَ فَإِنَّ المِئَةَ تُجزيكَ إن شاءَ اللَّهُ. وذلِكَ سِوَى الخَمسينَ. وأكثِر مِن قِراءَةِ «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ» ». (23)
594. الإقبال عن محمّد بن أحمد بن مطهّر: كَتَبتُ إلى‏ سَيِّدي أبي مُحَمَّدٍ صاحِبِ العَسكَرِعليه السلام: إنَّ رَجُلاً يَقولُ إنَّ رَسولَ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله لَم يَزِد في صَلاتِهِ في شَهرِ رَمَضانَ عَلى‏ ما كانَ يُصَلِّي في غَيرِهِ.
فَكَتَبَ فِي الجَوابِ: «كَذِبَ، فَضَّ اللَّهُ فاهُ (24) ! كانَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله يُصَلِّي في عِشرينَ لَيلَةً مِن شَهرِ رَمَضانَ عِشرينَ رَكعَةً في كُلِّ لَيلَةٍ، وفي لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ، ولَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ، وفِي العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ لَيلَةٍ ثَلاثينَ رَكعَةً». (25)
595. الكافي: عَن مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ مُطَهَّرٍ أنَّهُ كَتَبَ إلى‏ أبي مُحَمَّدٍعليه السلام يُخبِرُهُ بِما


348



جاءَت بِهِ الرِّوايَةُ أنَّ النَّبِيَ‏صلى الله عليه وآله كانَ يُصَلِّي في شَهرِ رَمَضانَ وغَيرِهِ مِنَ اللَّيلِ ثَلاثَ عَشرَةَ رَكعَةً مِنهَا: الوَترُ، ورَكعَتَا الفَجرِ.
فَكَتَبَ‏عليه السلام: «فَضَّ اللَّهُ فاهُ! صَلّى‏ مِن شَهرِ رَمَضانَ في عِشرينَ لَيلَةً، كُلَّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً: ثَمانِيَ بَعدَ المَغرِبِ، وَاثنَتَي عَشرَةَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، وَاغتَسَلَ لَيلَةَ تِسعَ عَشرَةَ، ولَيلَةَ إحدى‏ وعِشرينَ، ولَيلَةَ ثَلاثٍ وعِشرينَ، وصَلّى‏ فيهِما ثَلاثينَ رَكعَةً: اثنَتَي عَشرَةَ بَعدَ المَغرِبِ، وثَمانِيَ عَشرَةَ بَعدَ عِشاءِ الآخِرَةِ، وصَلّى‏ فيهِما مِئَةَ رَكعَةٍ يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ: «فاتِحَةَ الكِتابِ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، وصَلّى‏ إلى‏ آخِرِ الشَّهرِ كُلَّ لَيلَةٍ ثَلاثينَ رَكعَةً كَما فَسَّرتُ لَكَ». (26)
596. تهذيب الأحكام عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان: إنَّ عِدَّةً مِن أصحابِنَا اجتَمَعُوا عَلى‏ هذَا الحَديثِ، مِنهُم: يونُسُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ، عَن عبدِاللَّهِ بنِ سِنانٍ، عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام، وصَباحُ الحَذّاءِ، عَن إسحاقِ بنِ عمّارٍ، عَن أبِي الحَسَنِ‏عليه السلام، وسَماعَةُ بنِ مِهرانٍ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ‏عليه السلام.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيمانَ: وسَأَلتُ الرِّضاعليه السلام عَن هذَا الحَديثِ فَأَخبَرَني بِهِ،
وقالَ هؤُلاءِ جَميعاً: سَأَلنا عَنِ الصَّلاةِ في شَهرِ رَمَضانَ كَيفَ هِيَ؟ وكَيفَ فَعَلَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله؟
فَقالوا جَميعاً:«إنَّهُ لَمّا دَخَلَت أوَّلُ لَيلَةٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ‏صَلّى‏ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله المَغرِبَ، ثُمَّ صَلّى‏ أربَعَ رَكَعاتٍ الَّتي كانَ يُصَلّيهِنَّ بَعَدَ المَغرِبِ في كُلِّ لَيلَةٍ، ثُمَّ صَلّى‏ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، فَلَمّا صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ وصَلَّى الرَّكعَتَينِ اللَّتَينِ كانَ يُصَلّيهِما بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، وهُوَ جالِسٌ في كُلِّ لَيلَةٍ قامَ فَصَلّى‏ اثنَتَي عَشرَةَ


349



رَكعَةً، ثُمَّ دَخَلَ بَيتَهُ، فَلَمّا رَأى‏ ذلِكَ النّاسُ ونَظَروا إلى‏ رَسولِ‏اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله وقَد زادَ فِي الصَّلاةِ حينَ دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ سَأَلوهُ عَن ذلِكَ، فَأَخبَرَهُم أنَّ هذِهِ الصَّلاةَ صَلَّيتُها لِفَضلِ شَهرِ رَمَضانَ عَلَى الشُّهورِ.
فَلَمّا كانَ مِنَ اللَّيلِ قامَ يُصَلّي فَاصطَفَّ النّاسُ خَلفَهُ، فَانصَرَفَ إلَيهِم فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ هذِهِ الصَّلاةَ نافِلَةٌ ولَن يُجتَمَعَ لِلنّافِلَةِ وَليُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم وَحدَهُ، وَليَقُل ما عَلَّمَهُ اللَّهُ مِن كتابِهِ، وَاعلَموا أنَّهُ لاجَماعَةَ في نافِلَةٍ، فَافتَرَقَ النّاسُ فَصَلّى‏ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم على حِيالِهِ لِنَفسِهِ.
فَلَمّا كانَ لَيلَةُ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ اغتَسَلَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ وصَلَّى المَغرِبَ بِغُسلٍ، فَلَمّا صَلَّى المَغرِبَ وصَلّى‏ أربَعَ رَكَعاتٍ الَّتي كانَ يُصَلّيها فيما مَضى‏ في كُلِّ لَيلَةٍ بَعدَ المَغرِبِ دَخَلَ إلى‏ بَيتِهِ، فَلَمّا أقامَ بِلالٌ لِصَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ خَرَجَ النَّبِيُ‏صلى الله عليه وآله فَصَلّى‏ بِالنّاسِ، فَلَمّا انفَتَلَ صَلَّى الرَّكعَتَينِ وهُوَ جالِسٌ، كَما كانَ يُصَلّي في كُلِّ لَيلَةٍ، ثُمَّ قامَ فَصَلّى‏ مَئَةَ رَكعَةٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابَ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، فَلَمّا فَرَغَ مِن ذلِكَ صَلّى‏ صَلاتَهُ الَّتي كانَ يُصَلّي كُلَّ لَيلَةٍ في آخِرِ اللَّيلِ وأوتَرَ.
فَلَمّا كانَ لَيلَةُ عِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ فَعَلَ كَما كانَ يَفعَلُ قَبلَ ذلِكَ مِنَ اللَّيالي في شَهرِ رَمَضانَ، ثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ المَغرِبِ، وَاثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ.
فَلَمّا كانَت لَيلَةُ إحدى‏ وعِشرينَ اغتَسَلَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ، وصَلّى‏ فيها مِثلَ ما فَعَلَ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ، فَلَمّا كانَ في لَيلَةِ اثنَتَينِ وعِشرينَ زادَ في صَلاتِهِ فَصَلّى‏ ثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ المَغرِبِ، وَاثنَتَينِ وعِشرينَ رَكعَةً بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ.


350



فَلَمّا كانَت لَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ اغتَسَلَ أيضاً، كَمَا اغتَسَلَ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ، وكَمَا اغتَسَلَ في لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثلَ ذلِكَ».
قالوا: فَسَأَلوهُ عَن صَلاةِ الخَمسينَ ما حالُها في شَهرِ رَمَضانِ؟
فَقالَ: «كانَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله يُصَلِّي هذِهِ الصَّلاةَ، ويُصَلِّي صَلاةَ الخَمسينَ عَلى‏ ما كانَ يُصَلِّي في غَيرِ شَهرِ رَمَضانَ ولايَنقُصُ مِنها شَيئاً». (27)
597. تهذيب الأحكام عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق‏عليه السلام: «يُصَلّى‏ في شَهرِ رَمَضانَ زِيادَةُ ألفِ رَكعَةٍ». قالَ: قُلتُ: ومَن يَقدِرُ عَلى‏ ذلِكَ؟
قالَ: «لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ، ألَيسَ تُصَلّي (28) في شَهرِ رَمَضانَ زِيادَةَ ألفِ رَكعَةٍ، في تِسعَ عَشرَةَ مِنهُ في كُلِّ لَيلَةٍ عِشرينَ رَكعَةً، وفي لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ مِئَةَ رَكعَةٍ، وفي لَيلَةِ إحدى‏ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ، وفي لَيلَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ مِئَةَ رَكعَةٍ، وتُصَلّي في ثَمانِ لَيالٍ مِنهُ فِي العَشرِ الأَواخِرِ ثَلاثينَ رَكعَةً، فَهذِهِ تِسعُمِئَةٍ وعِشرونَ رَكعَةً».
قالَ: قُلتُ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ! فَرَّجتَ عَنّي لَقَد كانَ ضاقَ بِيَ الأَمرُ، فَلَمّا أن أتَيتَ لي بِالتَّفسيرِ فَرَّجتَ عَنّي، فَكَيفَ تَمامُ الأَلفِ رَكعَةٍ؟
قالَ: «تُصَلّي في كُلِّ يَومِ جُمُعَةٍ في شَهرِ رَمَضانِ أربَعَ رَكَعاتٍ لِأَميرِالمُؤمِنينَ‏عليه السلام، وتُصَلّي رَكعَتَينِ لِابنَةِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله، وتُصَلّي بَعدَ الرَّكعَتَينِ أربَعَ رَكَعاتٍ لِجَعفَرٍ الطَّيّارِ، وتُصَلِّي في لَيلَةِ الجُمُعَةِ فِي العَشرِ الأَواخِرِ لِأَميرِالمُؤمِنينَ‏عليه السلام عِشرينَ رَكعَةً، وتُصَلّي في عَشِيَّةِ الجُمُعَةِ لَيلَةَ السَّبتِ عِشرينَ رَكعَةً لِابنَةِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله».


351



ثُمَّ قالَ: «اِسمَع وعِه وعَلِّم ثِقاتِ إخوانِكَ هذِهِ الأَربَعَ وَالرَّكعَتَينِ؛ فَإِنَّهُما أفضَلُ الصَّلواتِ بَعدَ الفَرائِضِ، فَمَن صَلّاها في شَهرِ رَمَضانِ أو غَيرِهِ انفَتَلَ (29) ولَيسَ بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ مِن ذَنبٍ».
ثُمَّ قالَ: «يا مُفَضَّلَ بنَ عُمَرَ، تَقرَأُ في هذِهِ الصَّلاةِ كُلِّها - أعني صَلاةَ شَهرِ رَمَضانَ، الزِّيادَةَ مِنها «بِالحَمدِ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، إن شِئتَ مَرَّةً، وإن شِئتَ ثَلاثاً، وإن شِئتَ خَمساً، وإن شِئتَ سَبعاً، وإن شِئتَ عَشراً.
فَأَمّا صَلاةُ أميرِ المُؤمِنينَ‏عليه السلام فَإِنَّهُ تَقرَأُ فيها «بِ«الحَمدِ» في كُلِّ رَكعَةٍ وخَمسينَ مَرَّةً «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، وتَقرَأُ في صَلاةِ ابنَةِ مُحَمَّدٍعليهما السلام في أوَّلِ رَكعَةٍ بِ«الحَمدِ»، و «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» مِئَةَ مَرَّةٍ، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ بِ«الحَمدِ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» مِئَةَ مَرَّةٍ، فَإِذا سَلَّمتَ فِي الرَّكعَتَينِ سَبِّح تَسبيحَ فاطِمَةَ الزَّهراءِعليها السلام، وهُوَ: اللَّهُ أكبَرُ أربَعاً وثَلاثينَ مَرَّةً، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً، وسُبحانَ اللَّهِ ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً، فَوَاللَّهِ لَو كانَ شَي‏ءٌ أفضَلَ مِنهُ لَعَلَّمَهُ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله إيّاها».
وقالَ لي: «تَقرَأُ في صَلاةِ جَعفَرٍ فِي الرَّكعَةِ الاُولى‏ «الحَمدَ»، و «إِذَا زُلْزِلَتِ» ، وفِي الثّانِيَةِ «الحَمدَ»، وَ«العادِياتِ»، وفِي الثّالِثَةِ «الحَمدَ»، و «إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ» ، وفِي الرّابِعَةِ «الحَمدَ»، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ».
ثُمَّ قالَ لي: «يا مُفَضَّلُ، ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ، وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ». (30)


352





353



كَلامٌ في نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ وتَرتيبه

يحفل شهر رمضان بنوافل إضافية غير نوافل الصلوات الخمس، فقد حثّت روايات أهل البيت‏عليهم السلام على نوافل اُخرى، جاءت التوصية بها كما يلي:
1.زيادة الصلوات مطلقاً (31) .
2.صلاة ركعتين في كلّ ليلة (32) .
3.النوافل المختصّة باللّيالي التاسعة عشرة، والحادية والعشرين والثالثة والعشرين (33) .
4.النوافل المختصّة باللّيالي الثالثة عشرة، والرابعة عشرة والخامسة عشرة (34) .
5.النوافل المختصّة بليلة النصف من رمضان (35) .
6.صلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة، بل في كلّ يوم وفي كلّ ليلة (36) .


354



7.صلاة ألف ركعة في شهر رمضان كلّه (37) .
8.الصلوات المختصّة بكلّ ليلة على حدة (38) .
بشأن هذه النوافل والصلوات الإضافية، ثَمَّ عدد من النقاط المهمّة الّتي تسترعي الانتباه، هي:

أوّلاً : حُرّية المصلّي في الاختيار

يظهر أنَّ الباعث من وراء حثّ روايات أهل البيت‏عليهم السلام على نوافل شهر رمضان بهذه الكثافة، يعود لإعطاء المصلّي الفرصة لكي ينتخب منها ما يشاء بحسب حاله وعمله وقدرته والفرصة المتاحة له، ولما يحقّق له الحظّ الأوفر من بركات هذا الشهر وفيوضاته المعنويّة، وإلّا فإنَّ الالتزام بجميع هذه النوافل في شهر رمضان لايتيسّر للإنسان عمليّاً.

ثانياً : عدم التزاحم مع عبادة أهمّ

إنَّ الحثّ عليها مشروط بألّا يزاحم أداؤها أداءَ تكليف واجب أو مستحبّ أهمّ، وإلّا غدا تركها في حال المزاحمة لازماً وضروريّاً.

ثالثاً : استحباب ألف ركعة في شهر رمضان

هناك تركيز خاصّ على أداء ألف ركعة نافلة شهر رمضان، وقد توفّرت الأخبار على بيان كيفيّتها عن النَّبي‏صلى الله عليه وآله، وأئمّة أهل البيت‏عليهم السلام.
والمشهور عند فقهاء مدرسة أهل البيت‏عليهم السلام، ذهابهم إلى استحباب صلاة ألف ركعة في هذا الشهر الفضيل علاوة على بقيّة النوافل.
يذكر الفاضل النراقي (ت 1245 ق) في «مستند الشيعة» عند ذكر صلوات


355



النوافل غير اليوميّة، ما نصّه:
«الثالثة: ألف ركعة نافلة شهر رمضان زيادة على النوافل المرتّبة؛ فإنَّها مستحبَّة على الأشهر روايةً وفتوىً، بل عليه الإجماع عن السيّد (39) والحلِّي (40) والديلمي (41) خلافاً للمحكي عن الصدوق (42) ، وفي الخلاف عن قوم من أصحابنا (43) ، ولطائفة من الأخبار (44) .
وهما مردودان بالشذوذ، مع أنّ ظاهر الصدوق في الفقيه الجواز المستلزم للاستحباب (45) ، فيكون الجواز إجماعيّاً» (46) .

رابعاً : ترتيب ألف ركعة النافلة في شهر رمضان

تؤدّى الألف ركعة النافلة في شهر رمضان، على أحد الترتيبين التاليين:
1.يتنفّل في كلّ ليلة بعشرين ركعة إلى تمام عشرين ليلة، ثماني ركعات منها


356



بعد صلاة المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة أو بالعكس، ويضيف في العشر الأواخر في كلّ ليلة عشر ركعات بعد صلاة العشاء، ويضيف أيضاً في ليالي القدر الثلاث في كلّ ليلة مئة ركعة (47) .
2.يصلِّي في كلّ ليلة حتّى اللّيلة التاسعة عشرة بعشرين ركعة، ويصلِّي في اللّيالي التّاسعة عشرة والحاديّة والعشرين والثّالثة والعشرين في كلّ منها مئة ركعة، ثُمَّ يصلِّي في الليالي الثماني الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة ليكون المجموع (920) ركعة (48) .
أمّا الثمانون ركعة الباقية، فتؤدّى على النحو التالي: تصلِّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات صلاة الإمام أمير المؤمنين عليّ‏عليه السلام، وركعتين صلاة السيّدة فاطمةعليها السلام، وأربع ركعات صلاة جعفر الطيّار، وتصلِّي في ليلة الجمعة الأخيرة عشرين ركعة للإمام عليّ‏عليه السلام، وتصلِّي في عشيّتها ليلة السبت عشرين ركعة للسيّدة فاطمةعليها السلام (49) .
اتّضح من النصوص الحديثية في المتن أنَّ هناك روايات دالّة على الصيغتين كلتيهما، ومن ثَمَّ فإنَّ مقتضى الجمع بين الروايات هو التخيير كما ذهب إليه في «مستند الشيعة».



357



7/6

أوَّلُ مَن صَلَّى النَّوافِلَ جَماعَةً نوافل شهر رمضان

لقد اتّضح من الروايات المتقدّمة أنّ النبيّ‏صلى الله عليه وآله كان كثير التنفّل في شَهر رمضان، وكان يرغّب النّاس ويحثّهم على ذلك. ثمّ إنّها كانت تُصلّى‏ فرادى لاجماعةً، وإنّما أخذ الناس بصلاة النافلة في شهر رمضان جماعةً في زمن عمر بن الخطّاب وبأمرٍ منه. وإليك بيان ذلك:
598. صحيح مسلم عن أبي هريرة: كانَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله يُرَغِّبُ في قِيامِ رَمَضانَ مِن غَيرِ أن يَأمُرَهُم فيهِ بِعَزيمَةٍ (50) ، فَيَقولُ: «مَن قامَ رَمَضانَ إيماناً وَاحتِساباً غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ». فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله وَالأَمرُ عَلى‏ ذلِكَ (51) ، ثُمَّ كانَ الأَمرُ عَلى‏ ذلِكَ في خِلافَةِ أبي بَكرٍ وصَدراً مِن خِلافَةِ عُمَرَ عَلى‏ ذلِكَ. (52)
599. صحيح البخاري عن عبدالرحمن بن عبدٍ القاريّ: خَرَجتُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ لَيلَةً في رَمَضانَ إلَى المَسجِدِ، فَإِذَا النّاسُ أوزاعٌ (53) مُتَفَرِّقونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفسِهِ، ويُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلّي بِصَلاتِهِ الرَّهطُ (54) ، فَقالَ عُمَرُ: إنّي أرى‏ لَو جَمَعتُ هؤُلاءِ عَلى‏ قارِىً واحِدٍ لَكانَ أمثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُم عَلى‏ اُبَيِّ بنِ كَعبٍ، ثُمَّ خَرَجتُ مَعَهُ لَيلَةً اُخرى‏ وَالنّاسُ يُصَلّونَ بِصَلاةِ قارِئِهِم.
قالَ عُمَرُ: نِعمَ البِدعَةُ هذِهِ! (55)


358



600. الإمام الصادق‏عليه السلام: صَومُ شَهرِ رَمَضانَ فَريضَةٌ، وَالقِيامُ في جَماعَةٍ في لَيلِهِ بِدعَةٌ، وما صَلّاها رَسولُ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله ولَو كانَ خَيراً ما تَرَكَها، وقَد صَلّى‏ في بَعضِ لَيالي شَهرِ رَمَضانَ وَحدَهُ‏صلى الله عليه وآله، فَقامَ قَومٌ خَلفَهُ فَلَمّا أحَسَّ بِهِم دَخَلَ بَيتَهُ، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ لَيالٍ، فَلَمّا أصبَحَ بَعدَ ثَلاثِ لَيالٍ صَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‏عَلَيهِ.
ثُمَّ قالَ: «أيُّهَا النّاسُ، لاتُصَلّوا غَيرَ الفَريضَةِ لَيلاً في شَهرِ رَمَضانَ ولا في غَيرِهِ في جَماعَةٍ، إنَّ الَّذي صَنَعتُم بِدعَةٌ، ولا تُصَلّوا ضُحىً؛ فَإِنَّ الصَّلاةَ ضُحىً بِدعَةٌ، وكُلُّ بِدعَةٍ ضَلالَةٌ، وكُلُّ ضَلالَةٍ سَبيلُها إلَى النّارِ»، ثُمَّ نَزَلَ وهُوَ يَقولُ: «عَمَلٌ قَليلٌ في سُنَّةٍ، خَيرٌ مِن عَمَلٍ كَثيرٍ في بِدعَةٍ...».
وإنَّ الصَّلاةَ نافِلَةً في جَماعَةٍ في لَيلِ شَهرِ رَمَضانَ لَم تَكُن في عَهدِ رَسولِ‏اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله، ولَم تَكُن في أيّامِ أبي بَكرٍ، ولا في صَدرٍ مِن أيّامِ عُمَرَ، حَتّى‏ أحدَثَ ذلِكَ عُمَرُ فَاتَّبَعوهُ عَلَيهِ. (56)
601. تهذيب الأحكام عن عمّار عن الإمام الصادق‏عليه السلام، قال: سَأَلتُهُ عَنِ الصَّلاةِ في رَمَضانَ فِي المَساجِدِ؟
قالَ: «لَمّا قَدِمَ أميرُالمُؤمِنينَ‏عليه السلام الكوفَةَ أمَرَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍ‏عليهما السلام أن يُنادِيَ فِي النّاسِ: لا صَلاةَ في شَهرِ رَمَضانَ فِي المَساجِدِ جَماعَةً، فَنادى‏ فِي النّاسِ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍ‏عليهما السلام بِما أمَرَهُ بِهِ أميرُالمُؤمِنينَ‏عليه السلام، فَلَمّا سَمِعَ النّاسُ مَقالَةَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ صاحوا: واعُمَراه واعُمَراه!!
فَلَمّا رَجَعَ الحَسَنُ‏عليه السلام إلى‏ أميرِ المُؤمِنينَ‏عليه السلام قالَ لَهُ: ما هذَا الصَّوتُ؟
فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، النّاسُ يَصيحونَ: واعُمَراه واعُمَراه!!


359



فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ‏عليه السلام: قُل لَهُم: صَلّوا!». (57)
602. تفسير العيّاشي عن أحدهماعليهما السلام: لَمّا كانَ أميرُالمُؤمِنينَ‏عليه السلام فِي الكوفَةِ أتاهُ النّاسُ فَقالوا: اِجعَل لَنا إماماً يَؤُمُّنا في شَهرِ رَمَضانَ، فَقالَ: لا، ونَهاهُم أن يَجتَمِعوا فيهِ، فَلَمّا أمسَوا جَعَلوا يَقولونَ: اِبكوا في رَمَضانَ، وارَمَضاناه!
فَأَتاهُ الحارِثُ الأَعوَرُ في اُناسٍ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ضَجَّ النّاسُ وكَرِهوا قَولَكَ.
فَقالَ عِندَ ذلِكَ: «دَعوهُم وما يُريدونَ، لِيُصَلِّيَ بِهِم مَن شاؤوا»، ثُمَّ قالَ: «فَمَن «يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ‏ى مَا تَوَلَّى‏ وَنُصْلِهِ‏ى جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ‏مَصِيرًا» (58) ». (59)
603. الإمام عليّ‏عليه السلام: قَد عَمِلَتِ الوُلاةُ قَبلي أعمالاً خالَفوا فيها رَسولَ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله .... مُغَيِّرينَ لِسُنَّتِهِ،ولَو حَمَلتُ النّاسَ عَلى‏ تَركِها وحَوَّلتُها إلى‏ مَواضِعِها وإلى ما كانَت في عَهدِ رَسولِ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله لَتَفَرَّقَ عَنّي جُندي....
وَاللَّهِ لَقَد أمَرتُ النّاسَ ألّا يَجتَمِعوا في شَهرِ رَمَضانَ إلّا في فَريضَةٍ، وأعلَمتُهُم أنَّ اجتِماعَهُم فِي النَّوافِلِ بِدعَةٌ، فَتنادى‏ بَعضُ أهلِ عَسكَري مِمَّن يُقاتِلُ مَعي: يا أهلَ الإِسلامِ، غُيِّرَت سُنَّةُ عُمَرَ! يَنهانا عَنِ الصَّلاةِ في شَهرِ رَمَضانَ تَطَوُّعاً.
ولَقَد خِفتُ أن يَثوروا في ناحِيَةِ جانِبِ عَسكَري!.... (60)



360



7/7

أدعِيَةُ نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ (61)

أ الدُّعاءُ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ

604. الإقبال عن رجاء بن يحيى بن سامان: خَرَجَ إلَينا مِن دارِ سَيِّدِنا أبي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ صاحِبِ العَسكَرِ سَنَةَ خَمسٍ وخَمسينَ ومِئَتَينِ، فَذَكَرَ الرِّسالَةَ المُقنِعَةَ بِأَسرِها.
قالَ: وَليَكُن مِمّا تَدعو بِهِ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ مِن نَوافِلِ شَهرِ رَمَضانَ:
اللَّهُمَّ اجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ، وفيما تَفرُقُ مِنَ الأَمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ، أن تَجعَلَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ، المَبرورِ حَجُّهُمُ، المَشكورِ سَعيُهُمُ، المَغفورِ ذُنوبُهُم، وأسأَلُكَ أن تُطيلَ عُمُري في طاعَتِكَ، وتُوَسِّعَ لي في رِزقي، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. (62)

ب أدعِيَةُ العِشرينَ رَكعَةً

605. السيّد ابن طاووس‏قدس سره في الإقبال: وها نَحنُ نَبدَأُ بَينَ كُلِّ رَكعَةٍ بِدَعَواتٍ مُختَصَراتٍ (63) ، نَنقُلُها مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِّ، أمَدَّهُ اللَّهُ تَعالى‏


361



بِالرَّحَماتِ وَالعِناياتِ.
فَمِنها في تَهذيبِ الأَحكامِ وغَيرِهِ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
(1 و 2) «إذا صَلَّيتَ المَغرِبَ ونَوافِلَها فَصَلِّ الثَّمانِيَ رَكَعاتٍ الَّتي بَعدَ المَغرِبِ، فَإِذا صَلَّيتَ رَكعَتَينِ فَسَبِّح تَسبيحَ الزَّهراءِعليها السلام بَعدَ كُلِّ رَكعَتَينِ، وقُل:
اللَّهُمَّ أنتَ الأَوَّلُ فَلَيسَ قَبلَكَ شَي‏ءٌ، وأنتَ الآخِرُ فَلَيسَ بَعدَكَ شَي‏ءٌ، وأنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَي‏ءٌ، وأنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَي‏ءٌ، وأنتَ العَزيزُ الحَكيمُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأدخِلني في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، وأخرِجني مِن كُلِّ سُوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وعَلَيهِم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ» (64) ....
(3 و 4) ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ بَعدَهُما ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي‏جَعفَرٍ الطّوسِيِّ بِإِسنادِهِ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
الحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي عَلا فَقَهَرَ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي مَلَكَ فَقَدَرَ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي بَطَنَ فَخَبَرَ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي يُحيِي المَوتى‏، ويُميتُ الأَحياءَ، وهُوَ عَلى‏ كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَي‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَالحَمُد للَّهِ‏ِ الَّذي ذَلَّ كُلُّ شَي‏ءٍ لِعِزَّتِهِ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذِي استَسلَمَ كُلُّ شَي‏ءٍ لِقُدرَتِهِ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي خَضَعَ كُلُّ شَي‏ءٍ لِمَلَكَتِهِ (65) ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ الَّذي يَفعَلُ مايَشاءُ ولايَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأدخِلني في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ‏


362



مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، وأخرِجني مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّداً وآلَ‏مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وعَلَيهِم، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وعَلَيهِم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ وسَلَّمَ تَسليماً كَثيراً (66) ....
(5 و 6) ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ بَعدَهُما ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي‏جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله مِمّا رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِمَعاني جَميعِ ما دَعاكَ بِهِ عِبادُكَ الَّذينَ اصطَفَيتَهُم لِنَفسِكَ، المَأمونونَ عَلى‏ سِرِّكَ، المُحتَجِبونَ بِغَيبِكَ، المُستَسِرّونَ بِدينِكَ المُعلِنونَ بِهِ، الواصِفونَ لِعَظَمَتِكَ، المُنَزَّهونَ (67) عَن مَعاصيكَ، الدّاعونَ إلى‏ سَبيلِكَ، السّابِقونَ في عِلمِكَ، الفائِزونَ بِكَرامَتِكَ.
أدعوكَ عَلى‏ مَواضِعِ حُدودِكَ وكَمالِ طاعَتِكَ، وبِما يَدعوكَ بِهِ وُلاةُ أمرِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن تَفعَلَ بي ما أنتَ أهلُهُ، ولاتَفعَلَ بي ما أنَا أهلُهُ (68) ....
(7 و 8) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِّ مِمّا رَواهُ عَن مَولانَا الصّادِقِ‏عليه السلام:
يا ذَا المَنِّ لا يُمَنُّ (69) عَلَيكَ، يا ذَا الطَّولِ لا إلهَ إلّا أنتَ، ظَهرُ اللاّجينَ، ومَأمَنُ الخائِفينَ، وجارُ المُستَجيرينَ، إن كان في اُمِّ الكِتابِ عِندَكَ أنّي شَقِيٌّ أو مَحرومٌ أو مُقتَّرٌ عَلَيَّ رِزقي، فَامحُ مِن اُمِّ الكِتابِ شَقائي


363



وحِرماني وإقتارِ رِزقي، واكتُبني عِندَكَ سَعيداً مُوَفَّقاً لِلخَيرِ مُوَسَّعاً عَلَيَّ في رِزقِكَ.
فَإِنَّكَ قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَلِ عَلى‏ لِسانِ نَبِيِّكَ المُرسَلِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ: «يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ‏و أُمُّ الْكِتَابِ» (70) ، وقُلتَ: «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْ‏ءٍ» (71) وأنَا شَي‏ءٌ فَلتَسَعني رَحمَتُكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وصَلِّ عَلى‏ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. (72)
وَادعُ بِما بَدالَكَ....
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ سَجَدتَ وقُلتَ في سُجودِكَ، ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله:
اللَّهُمَّ أغنِني بِالعِلمِ، وزَيِّنّي بِالحِلمِ، وكَرِّمني بِالتَّقوى‏، وجَمِّلني بِالعافِيَةِ، يا وَلِيَّ العافِيَةِ، عَفوَكَ عَفوَكَ مِنَ النّارِ.
فَإِذا رَفَعتَ رَأسَكَ فَقُل:
يا أللَّهُ يا أللَّهُ يا أللَّهُ، أسأَلُكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ، بِاسمِكَ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، يا رَحمانُ، يا أللَّهُ يا رَبِّ، ياقَريبُ يا مُجيبُ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا حَيُّ يا قَيّومُ.
أسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أن تُدعى‏ بِهِ، وبِكُلِّ دَعوَةٍ دَعاكَ بِها أحَدٌ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فَاستَجَبتَ لَهُ، أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ‏مُحَمَّدٍ، وأن تَصرِفَ قَلبي إلى خَشيَتِكَ ورَهبَتِكَ وأن تَجعَلَني مِنَ‏


364



المُخلَصينَ، وتُقَوِّيَ أركاني كُلَّها لِعِبادَتِكَ، وتَشرَحَ صَدري لِلخَيرِ وُالتُّقى‏، وتُطلِقَ لِساني لِتِلاوَةِ كِتابِكَ، يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
وَادعُ بِما أحبَبتَ. ثُمَّ صَلِّ العِشاءَ الآخِرَةَ وَما يَتَعَقَّبُها. (73)
606. السيّد ابن طاووس‏قدس سره في الإقبال: فَصلٌ فيما نَذكُرُهُ مِن تَرتيبِ نافِلَةِ شَهرِ رَمَضانَ بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ وأدعِيَتِها في كُلِّ لَيلَةٍ تَكونُ نافِلَتُها عِشرينَ رَكعَةً أيضاً:
(9 و 10) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ بَعدَهُما ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي‏جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله مِمّا رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِبَهائِكَ وجَلالِكَ وجَمالِكَ وعَظَمَتِكَ ونورِكَ وسَعَةِ رَحمَتِكَ، وبِأَسمائِكَ وعِزَّتِكَ، وقُدرَتِكَ ومَشِيَّتِكَ ونَفاذِ أمرِكَ، ومُنتَهى‏ رِضاكَ وشَرَفِكَ وكَرَمِكَ، ودَوامِ عِزِّكَ وسُلطانِكَ، وفَخرِكَ وعُلُوِّ شَأنِكَ وقَديمِ مَنِّكَ،وعَجيبِ آياتِكَ،وفَضلِكَ وجودِكَ، وعُمومِ رِزقِكَ وعَطائِكَ وخَيرِكَ وإحسانِكَ، وتَفَضُّلِكَ وَامتِنانِكَ، وشَأنِكَ وجَبَروتِكَ، وأسأَلُكَ بِجَميعِ مَسائِلِكَ أن‏تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتُنجِيَني مِنَ النّارِ وتَمُّنَ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ، وتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزقِ الحَلالِ الطَّيِّبِ، وتَدرَأَ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، وتَمنَعَ لِساني مِنَ الكَذِبِ، وقَلبي مِنَ الحَسَدِ، وعَيني مِنَ الخِيانَةِ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ، وتَرزُقَني في عامي هذا وفي كُلِّ عامٍ الحَجَّ وَالعُمرَةَ، وتَغُضَّ بَصَري وتُحصِنَ فَرجي، وتُوَسِّعَ رِزقي وتَعصِمَني مِن كُلِّ سوءٍ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ (74)....



365



(11 و 12) ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله مِمّا رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ حُسنَ الظَنِّ بِكَ، وَالصِّدقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَيكَ، وأعوذُ بِكَ أن تَبتَلِيَني بِبَلِيَّةٍ تَحمِلُني ضَرورَتُها عَلَى التَّعَرُّضِ (75) بِشَي‏ءٍ مِن مَعاصيكَ، وأعوذُ بِكَ أن تُدخِلَني في حالٍ كُنتُ أو أكونُ فيها في عُسرٍ أو يُسرٍ، أظُنُّ أنَّ مَعاصِيَكَ أنجَحُ لي مِن طاعَتِكَ، وأعوذُ بِكَ أن أقولَ قَولاً حَقّاً مِن (76) طاعَتِكَ ألتَمِسُ بِهِ سِواكَ، وأعوذُ بِكَ أن تَجعَلَني عِظَةً لِغَيري، وأعوذُ بِكَ أن يَكونَ أحَدٌ أسعَدَ بِما آتَيتَني بِهِ مِنّي، وأعوذُ بِكَ أن أتَكَلَّفَ طَلَبَ ما لَم تَقسِم لي، وما قَسَمتَ لي مِن قِسمٍ، أو رَزَقتَني مِن رِزقٍ، فَآتِني بِهِ في يُسرٍ مِنكَ، وعافِيَةٍ حَلالاً طَيِّباً.
وأعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَي‏ءٍ زَحزَحَ بَيني وبَينَكَ، أو باعَدَ بَيني وبَينَكَ، أو نَقَصَ بِهِ حَظّي عِندَك، أو صَرَفَ بِوَجهِكَ الكَريمِ عَنّي، وأعوذُ بِكَ أن تَحولَ خَطيئَتي أو ظُلمي أو جُرمي، أو إسرافي عَلى‏ نَفسي وَاتِّباعُ هَوايَ وَاستِعمالُ (77) شَهوَتي، دونَ مَغفِرَتِكَ ورِضوانِكَ وثَوابِكَ ونائِلِكَ (78) وبَرَكاتِكَ، ومَوعودِكَ الحَسَنِ الجَميلِ عَلى‏ نَفسِكَ (79)....
(13 و 14) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ


366



الطّوسِيِ‏رحمه الله فيما رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أَسأَلُكَ بِعَزائِمِ مَغفِرَتِكَ (80) وبِواجِبِ رَحمَتِكَ، السَّلامَةَ مِن كُلِّ إثمٍ وَالغَنيمَةَ مِن كُلِّ بِرٍّ، وَالفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجاةَ مِنَ النّارِ.
اللَّهُمَّ دَعاكَ الدّاعونَ ودَعَوتُكَ، وسَأَلَكَ السّائِلونَ وسَأَلتُكَ، وطَلَبَكَ الطّالِبونَ وطَلَبتُ إلَيكَ.
اللَّهُمَّ أنتَ الثِّقَةُ وَالرَّجاءُ، وإلَيكَ مُنتَهَى الرَّغبَةِ وَالدُّعاءِ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ‏مُحَمَّدٍ،وَاجعَلِ اليَقينَ في قَلبي، وَالنّورَ في بَصَري،وَالنَّصيحَةَ في صَدري، وذِكرَكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ عَلى‏ لِساني، ورِزقاً واسِعاً غَيرَ مَمنونٍ (81) ولامَحظورٍ فَارزُقني، وبارِك لي فيما رَزَقتَني، واجعَل غِنايَ في نَفسي ورَغبَتي فيما عِندَكَ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ (82) ....
(15 و 16) وتُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ مانَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله فيما رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وفَرِّغني لِما خَلَقتَني لَهُ ولا تَشغَلني بِما قَد تَكَلَّفتُ (83) لي بِهِ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيماناً لا يَرتَدُّ، ونَعيماً لا يَنفَدُ، ومُرافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ في أعلى‏ جَنَّةِ الخُلدِ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ رِزقَ يَومٍ بِيَومٍ لا قَليلاً فَأَشقى‏ ولا كَثيراً فَأَطغى‏.


367



اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَارزُقني مِن فَضلِكَ ما تَرزُقُني بِهِ الحَجَّ وَالعُمرَةَ في عامي هذا، وتُقَوِّيني بِهِ عَلَى الصَّومِ وَالصَّلاةِ، فَإِنَّكَ أنتَ رَبّي ورَجائي وعِصمَتي، لَيسَ لي مُعتَصَمٌ إلّا أنتَ، ولا رَجاءٌ غَيرَكَ، ولا مَنجى‏ (84) مِنكَ إلّا إلَيكَ، فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وآتِني فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِني بِرَحمَتِكَ عَذابَ النّارِ (85) ....
(17 و 18) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِ‏رحمه الله فيما رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ (86) ولَكَ المُلكُ كُلُّهُ وبِيَدِكَ الخَيرُ كُلُّهُ، وإلَيكَ يَرجِعُ الأَمرُ كُلُّهُ عَلانِيَتُهُ وسِرُّهُ، وأنتَ مُنتَهَى الشَّأنِ كُلِّهِ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ورَضِّني بِقَضائِكَ، وبارِك لي في قَدَرِكَ، حَتّى‏ لا اُحِبُّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ ولا تَأخَيرَ ما عَجَّلتَ.
اللَّهُمَّ وأوسِع عَلَيَّ مِن فَضلِكَ وَارزُقني بَرَكَتَكَ، وَاستَعمِلني في طاعَتِكَ، وتَوَفَّني عِندَ انقِضاءِ أجَلي عَلى‏ سَبيلِكَ، ولا تُوَلِّ أمري غَيرَكَ، ولاتُزِغ (87) قَلبي بَعدَ إذ هَدَيتَني وهَب لي مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ (88) ....



368



(19 و 20) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما نَقَلناهُ مِن خَطِّ جَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِّ فيما رَواهُ عَنِ الصّادِقِ‏عليه السلام، قالَ: وكانَ يُسَمّيهِ الدُّعاءَ الجامِعَ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لاشَريكَ لَهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ، آمَنتُ بِاللَّهِ وبِجَميعِ رُسُلِ اللَّهِ وبِجَميعِ ما اُنزِلَت بِهِ جَميعُ رُسُلِ اللَّهِ، وأنَّ وَعدَاللَّهِ حَقٌّ ولِقاءَهُ حَقٌّ، وصَدَقَ اللَّهُ وبَلَّغَ المُرسَلونَ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ رَبِّ العالَمينَ. وسُبحانَ اللَّهِ كُلَّما سَبَّحَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُسَبَّحَ، وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ كُلَّما حَمِدَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُحمَدَ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ كُلَّما هَلَّلَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُهَلَّلَ، وَاللَّهُ أكبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وكَما يُحِبُّ اللَّهُ أن يُكَبَّرَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ مَفاتيحَ الخَيرِ وخَواتيمَهُ، سَوابِغَهُ (89) وفَوائِدَهُ وبَرَكاتِهِ، مِمّا بَلَغَ عِلمَهُ عِلمي وما قَصُرَ عِن إحصائِهِ حِفظي.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَانهَج لي أسبابَ مَعرِفَتِهِ وَافتَح لي أبوابَهُ، وغَشِّني بَرَكاتِ رَحمَتِكَ، ومُنَّ عَلَيَّ بِعِصمَةٍ عَنِ الإِزالَةِ عَن دينِكَ، وطَهِّر قَلبي مِنَ الشَّكِّ، ولا تَشغَل قَلبي بِدُنيايَ وعاجِلِ مَعاشي عَن آجِلِ ثَوابِ آخِرَتي، وَاشغَل قَلبي بِحِفظِ ما لا تَقبَلُ مِنّي جَهلَهُ، وذَلِّل لِكُلِّ خَيرٍ لِساني، طَهِّر قَلبي مِنَ الرِّياءِ وَالسُّمعَةِ ولا تُجرِهِ في مَفاصلي، وَاجعَل عَمَلي خالِصاً لَكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وأنواعِ الفَواحِشِ كُلِّها، ظاهِرِها وباطِنِها وغَفَلاتِها، وجَميعِ ما يُريدُني بِهِ الشَّيطانُ الرَّجيمُ، وما يُريدُني بِهِ السُّلطانُ العَنيدُ، مِمّا أحَطتَ بِعِلمِهِ، وأنتَ القادِرُ عَلى‏ صَرفِهِ عَنّي.


369



اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن طَوارِقِ (90) الجِنِّ وَالإِنسِ وزَوابِعِهِم (91) وبَوائِقِهِم (92) ومَكايِدِهِم ومَشاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، وأن اُستَزَلَّ عَن ديني فَتَفسُدَ عَلَيَّ آخِرَتي، وأن يَكونَ ذلِكَ مِنهُم ضَرَراً عَلَيَّ في مَعاشي، أو تَعَرُّضَ بَلاءٍ يُصيبُني مِنهُم لا قُوَّةَ لي بِهِ، ولا صَبرَ لي عَلَى احتِمالِهِ، فَلاتَبتَلِني يا إلهي بِمُقاساتِهِ، فَيَمنَعَني ذلِكَ مِن ذِكرِكَ ويَشغَلَني عَن عِبادَتِكَ، أنتَ العاصِمُ المانِعُ والدّافِعُ الواقي مِن ذلِكَ كُلِّهِ.
أسأَلُكَ اللَّهُمَّ الرَّفاهِيَةَ في مَعيشَتي ما أبقَيتَني، مَعيشَةً أقوى‏ بِها عَلى‏ طاعَتِكَ وأبلُغُ بِها رِضوانَكَ، وأصيرُ بِها بِمَنِّكَ إلى‏ دارِ الحَيَوانِ غَداً.
اللَّهُمَّ ارزُقني رِزقاً حَلالاً يَكفيني، ولا تَرزُقني رِزقاً يُطغيني، ولاتَبتَلِني بِفَقرٍ أشقى‏ بِهِ مُضَيَّقاً عَلَيَّ، أعطِني حَظّاً وافِراً في آخِرَتي، ومَعاشاً واسِعاً هَنيئاً مَريئاً في دُنيايَ، ولا تَجعَلِ الدُّنيا عَلَيَّ سِجناً ولا تَجعَل فِراقَها عَلَيَّ حُزناً، أجِرني مِن فِتنَتِها سَليماً، وَاجعَل عَمَلي فيها مَقبولاً، وسَعيي فيها مَشكوراً.
اللَّهُمَّ، ومَن أرادَني بِسوءٍ فَأَرِدهُ، ومَن كادَني فيها فَكِدهُ، وَاصرِف عَنّي هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَامكُر بِمَن مَكَرَ بي فَإِنَّكَ خَيرُ الماكِرينَ، وَافقَأ (93) عَنّي عُيونَ الكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الحَسَدَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وأنزِل عَلَيَّ مِنكَ سَكينَةً، وألبِسني دِرعَكَ الحَصينَةَ وَاحفَظني بِسِترِكَ الواقي، وجَلِّلني عافِيَتَكَ النّافِعَةَ، وصَدِّق


370



قَولي وفِعالي وبارِك لي في أهلِي ووُلدي ومالي، وما قَدَّمتُ وما أخَّرتُ وما أغفَلتُ وما تَعَمَّدتُ وما تَوانَيتُ، وما أعلَنتُ وما أسرَرتُ فَاغفِر لي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ كَما أنتَ أهلُهُ يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ (94) ....
ثُمَّ اسجُد وقُل: اللَّهُمَّ أغنِني بِالعِلمِ، وزَيِّنّي بِالحِلمِ، وكَرِّمني بِالتَّقوى‏، وجَمِّلني بِالعافِيَةِ، يا وَلِيَّ العافِيَةِ، عَفوَكَ عَفوَكَ مِنَ النّارِ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ وقُل: يا أللَّهُ يا أللَّهُ يا أللَّهُ، أسأَلُكَ يا لا إلهَ إلَّا أنتَ (95) ، أسأَلُكَ بِاسمِكَ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، يا أللَّهُ يا رَبُّ، يا قَريبُ يا مُجيبُ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرضِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا حَيُّ يا قَيّومُ.
أسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ أن تُدعى‏ بِهِ، وبِكُلِّ دَعوَةٍ دَعاكَ بِها أحَدٌ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فَاستَجَبتَ لَهُ، أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأن تَصرِفَ قَلبي إلى خَشيَتِكَ ورَهبَتِكَ، وتَجعَلَني مِنَ المُخلَصينَ، وتُقَوِّيَ أركاني كُلَّها لِعِبادَتِكَ، وتَشرَحَ بِهِ صَدري لِلخَيرِ وَالتُّقى‏، وتُطلِقَ لِساني لِتِلاوَةِ كِتابِكَ يا وَلِيَّ المُؤمِنينَ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَافعَل بى كَذا وكَذا. وتَسأَلُ حَوائِجَكَ. (96)



371



ج أدعِيَةُ الثَّمانينَ رَكعَةً تَمام المِئَةِ (97)

607. السيّد ابن طاووس‏قدس سره في الإقبال: قَد رُوِيَ أنَّ هذِهِ المِئَةَ رَكعَةٍ تُصَلّى‏ في كُلِّ لَيلَةٍ مِنَ المُفرَدات (98) ، كُلُّ رَكعَةٍ بِ«الحَمدِ» مَرَّةً، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ.
وإن قَويتَ عَلى‏ ذلِكَ فَاعمَل عَلَيهِ، وَاغتَنِم - أيُّهَا العَبدُ المَيِّتُ الفاني - مايَبلُغُ اجتِهادُكَ عَلَيهِ؛ فَإِنَّ سَمَّ الفَناءِ يَسري إلَى الأَعضاءِ مُذ خَرَجتَ إلى‏ دارِالفَناءِ، وآخِرُهُ هُجومُ المَماتِ وَانقِطاعُ الأَعمالِ الصّالِحاتِ وأن تَصيرَ مِن جُملَةِ القُبورِ الدّارِساتِ المَهجوراتِ، فَبادِر إلَى السَّعاداتِ الدّائِماتِ.
فَصَلِّ ما تَقَدَّمَ ذِكرُهُ مِنَ العِشرينَ رَكعَةً وأدعِيَتِها، وسَبِّح تَسبيحَ الزَّهراءِعليها السلام بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ مِن جَميعِ الرَّكَعاتِ، ثُمَّ قُم فَصَلِّ الثَّمانينَ رَكعَةً الباقِياتِ.
(21 و22) تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
يا حَسَنَ البَلاءِ عِندي، يا قَديمَ العَفوِ عَنّي، يا مَن لا غِناءَ لِشَي‏ءٍ عَنهُ، يا مَن لا بُدَّ لِشَي‏ءٍ مِنهُ، يا مَن مَرَدُّ كُلِّ شَي‏ءٍ إلَيهِ، يا مَن مَصيرُ كُلِّ شَي‏ءٍ إلَيهِ، تَوَلَّني سَيِّدي ولا تُوَلِّ أمري شِرارَ خَلقِكَ، أنتَ خالِقي ورازِقي يا مَولايَ، فَلا تُضَيِّعني.
(23 و24) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ نَصيباً مِن‏


372



كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ في هذِهِ اللَّيلَةِ أو أنتَ مُنزِلُهُ، مِن نورٍ تَهدي بِهِ أو رَحمَةٍ تَنشُرُها، ومِن رِزقٍ تَبسُطُهُ ومِن ضُرٍّ تَكشِفُهُ، ومِن بَلاءٍ تَرفَعُهُ ومِن سوءٍ تَدفَعُهُ ومِن فِتنَةٍ تَصرِفُها، وَاكتُب لي ما كَتَبتَ لِأَولِيائِكَ الصّالِحينَ الَّذينَ استَوجَبوا مِنكَ الثَّوابَ، وأمِنوا بِرِضاكَ عَنهُم مِنكَ العَذابَ.
يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وعَجِّل فَرَجَهُم، وَاغفِر لي ذَنبي، وبارِك لي في كَسبي، وقَنِّعني بِما رَزَقتَني، ولاتَفتِنّي بِما زَوَيتَ عَنّي.
(25 و26) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إلَيكَ نَصَبتُ يَدي، وفيما عِندَكَ عَظُمَت رَغبَتي، فَاقبَل يا سَيِّدي تَوبَتي وَارحَم ضَعفي وَاغفِر لي وَارحَمني، وَاجعَل لي في كُلِّ خَيرٍ نَصيباً وإلى كُلِّ خَيرٍ سَبيلاً.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِك مِنَ الكِبرِ ومَواقِفِ الخِزيِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِر لي ما سَلَفَ مِن ذُنوبي، وَاعصِمني فيما بَقِيَ مِن عُمُري، وأورِد عَلَيَّ أسبابَ طاعَتِكَ وَاستَعمِلني بِها، وَاصرِف عَنّي أسبابَ مَعصِيَتِكَ وحُل بَيني وبَينها، وَاجعَلني وأهلي ووُلدي ومالي في وَدائِعِكَ الَّتي لا تَضيعُ، وَاعصِمني مِنَ النّار.
وَاصرِف عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ، وشَرَّ كُلِّ ذي شَرٍّ، وشَرَّ كُلِّ ضَعيفٍ أو شدَيدٍ مِن خَلقِكَ، وشَرَّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، إنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.
(27 و28) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ أنتَ مُتَعالِي الشَّأنِ، عَظيمُ الجَبَروتِ شَديدُ المِحالِ (99) ، عَظيمُ‏


373



الكِبرياءِ، قادِرٌ قاهِرٌ، قَريبُ الرَّحمَةِ، صادِقُ الوَعدِ، وَفِيُّ العَهدِ، قَريبٌ مُجيبٌ،سامِعُ الدُّعاءِ، قابِلُ التَّوبَةِ، مُحصٍ لِما خَلَقتَ، قادِرٌ عَلى‏ ما أرَدتَ، مُدرِكٌ مَن طَلَبتَ،رازِقٌ مَن خَلَقتَ، شَكورٌ إن شُكِرتَ، ذاكِرٌ إن ذُكِرتَ.
فَأَسأَلُكَ يا إلهي مُحتاجاً وأرغَبُ إلَيكَ فَقيراً، وأتَضَرَّعُ إلَيكَ خائِفاً، وأبكي إلَيكَ مَكروباً، وأرجوكَ ناصِراً، وأستَغفِرُكَ مُتَضَرِّعاً، وأتَوَكَّلُ عَلَيكَ مُحتَسِباً، وأستَرزِقُكَ مُتَوَسِّعاً.
وأسأَلُكَ يا إلهي أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن تَغفِرَ لي ذُنوبي، وتَتَقَبَّلَ عَمَلي وتُيَسِّرَ مُنقَلَبي، وتُفَرِّجَ قَلبي، إلهي أسأَلُكَ أن تُصَدِّقَ ظَنّي، وتَعفُوَ عَن خَطيئَتي وتَعصِمَني مِنَ المَعاصي.
إلهي ضَعُفتُ فَلا قُوَّةَ لي، وعَجَزتُ فَلا حَولَ لي، إلهي جِئتُكَ مُسرِفاً عَلى‏ نَفسي، مُقِرّاً بِسوءِ عَمَلي، قَد ذَكَرتُ غَفلَتي، وأشفَقتُ مِمّا كانَ مِنّي، فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارضَ عَنّي، وَاقضَ لي جَميعَ حَوائِجي مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
(29 و30) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ العافِيَةَ مِن جَهدِ البَلاءِ وشَماتَةِ الأَعداءِ، وسوءِ القَضاءِ ودَركِ الشَّقاءِ، ومِنَ الضَّرَرِ فِي المَعيشَةِ، وأن تَبتَلِيَني بِبَلاءٍ لاطاقَةَ لي بِهِ، أو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طاغِياً، أو تَهتِكَ لي سِتراً، أو تُبدِيَ لي عَورَةً، أو تُحاسِبَني يَومَ القِيامَةِ مُقاصّاً (100) أحوَجَ ما أكونُ إلى عَفوِكَ وتجَاوُزِكَ عَنّي.
فَأَسأَلُكَ بِوَجهِكَ الكَريمِ، وكَلِماتِكَ التّامَّةِ (101) أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ


374



وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن تَجعَلَني مِن عُتَقائِكَ وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأدخِلنِي الجَنَّةَ وَاجعَلني مِن سُكّانِها وعُمّارِها.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن سَفَعاتِ (102) النّارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَارزُقنِي الحَجَّ والعُمرَةَ وَالصِّيامَ وَالصَّدَقَةَ لِوَجهِكَ.
ثُمَّ تَسجُدُ وتَقولُ في سُجودِكَ: يا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ، ويا بارِئَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ، ويا مَن لا تَغشاهُ الظُّلُماتُ، ويا مَن لا تَتَشابَهُ عَلَيهِ الأَصواتُ، ويا مَن لايَشغَلُهُ شَي‏ءٌ عَن شَي‏ءٍ، أعطِ مُحَمَّداً أفضَلَ ما سَأَلَكَ، وأفضَلَ ما سُئِلتَ لَهُ، وأفضَلَ ما أنتَ مَسؤولٌ لَهُ، وأسأَلُكَ أن تَجعَلَني مِن عُتَقائِكَ وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلِ العافِيَةَ شِعاري ودِثاري (103) ، ونَجاةً لي مِن كُلِّ سوءٍ يَومَ القِيامَةِ.
(31 و32) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ رَبُّ العالَمينَ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ العَلِيُّ العَظيمُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ العَزيزُ الحَكيمُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ.
وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ مَلِكُ يَومِ الدّينِ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ مِنكَ بَدَأَ الخَلقُ وإلَيكَ يَعودُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ خالِقُ الجَنَّةِ وَالنّارِ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ خالِقُ الخَيرِ والشَّرِّ (104) ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ لَم تَزَل ولاتَزالُ.


375



وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم‏يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ المَلِكُ القُدّوسُ السَّلامُ المُؤمِنُ المُهَيمِنُ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ، سُبحانَ اللَّهِ عَمّا يُشرِكونَ.
وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ لَكَ الأَسماءُ الحُسنى‏ يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ، وأنتَ اللَّهُ العَزيزُ الحَكيمُ، وأنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّا أنتَ وَالكِبرياءُ رِداؤُكَ.
ثُمَّ تُصَلّي عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتَدعو بِما أحبَبتَ.
قالَ الشَّيخُ بِإِسنادِهِ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام قالَ: «ما مِن مُؤمِنٍ يَسأَلُ اللَّهَ بِهِنَّ، ويُقبِلُ بِهِنَّ قَلبَهُ إلَى اللَّهِ إلّا قَضَى اللَّهُ لَهُ حاجَتَهُ، ولَو كانَ شَقِيّاً رَجَوتُ أن يُحَوَّلَ سَعيداً».
(33 و34) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي جَعفَرٍعليه السلام:
لا إلهَ إلَّا اللَّهُ الحَليمُ الكَريمُ، لا إلهَ إلَّا اللَّهُ العَلِيُّ العَظيمُ، سُبحانَ اللَّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبعِ ورَبِّ الأَرَضينَ السَّبعِ ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ وَالحَمدُ للَّهِ‏ِ رَبِّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِدِرعِكَ الحَصينَةِ، وبِقُوَّتِكَ وعَظَمَتِكَ وسُلطانِكَ أن تُجيرَني مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ، ومَن شَرِّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحُبّي إيّاكَ وبِحُبّي رَسولَكَ وبِحُبّي أهلَ بَيتِ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم، يا خَيراً مِن أبي واُمّي ومِنَ النّاسِ جَميعاً، اِقدِر لي خَيراً مِن قَدَري لِنَفسي، وخَيراً لي مِمّا يَقدِرُ لي أبي واُمّي، أنتَ جَوادٌ لايَبخَلُ وحَليمٌ لا يَعجَلُ وعَزيزٌ لا يُستَذَلُّ.
اللَّهُمَّ مَن كانَ النّاسُ ثِقَتَهُ ورَجاءَهُ فَأَنتَ ثِقَتي ورَجائِي، اقدِر لي‏


376



خَيرَها عاقِبَةً، ورَضِّني بِما قَضيتَ لي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وألبِسني عافِيَتَكَ الحَصينَةَ، وإنِ ابتَلَيتَني فَصَبِّرني (105) وَالعافِيَةُ أحَبُّ إلَيَّ.
(35 و36) ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما رُوِيَ عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَن أبيهِ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عَن أميرِالمُؤمِنينَ‏عليهم السلام:
اللَّهُمَّ إنَّكَ أعلَمتَ سَبيلاً من سُبُلِكَ، فَجَعَلتَ فيهِ رِضاكَ، ونَدَبتَ إلَيهِ أولِياءَكَ، وجَعَلتَهُ أشرَفَ سُبُلِكَ عِندَكَ ثَواباً، وأكرَمَها لَدَيكَ مَآباً، وأحَبُّها إلَيكَ مَسلَكاً، ثُمَّ اشتَرَيتَ فيهِ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وأموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ، يُقاتِلونَ في سَبيلِكَ فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعداً عَلَيكَ حَقّاً، فَاجعَلني مِمَّنِ اشتَرى‏ فيهِ مِنكَ نَفسَهُ، ثُمَّ وَفى‏ لَكَ بِبَيعِهِ (106) الَّذي بايَعَكَ عَلَيهِ، غَيرَ ناكِثٍ ولا ناقِضٍ عَهداً، ولا مُبَدِّلٍ تَبديلاً، إلَّا استِنجازاً لِوَعدِكَ وَاستيجاباً لِمَحَبَّتِكَ، وتَقَرُّباً بِهِ إلَيكَ فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلهُ خاتِمَةَ عَمَلي، وَارزُقني فيهِ لَكَ وبِكَ مِنَ الوَفاءِ مَشهَداً توجِبُ لي بِهِ الرِّضا، وتَحُطُّ عَنّي بِهِ الخَطايا.
اِجعَلني فِي الأَحياءِ المَرزوقينَ بِأَيدِي العُداةِ العُصاةِ، تَحتَ لِواءِ الحَقِّ ورايَةِ الهُدى‏، ماضِياً عَلى‏ نُصرَتِهِم قُدُماً غَيرَ مُوَلٍّ دُبُراً، ولا مُحدِثٍ شَكّاً، أعوذُ بِكَ عِندَ ذلِكَ مِنَ الذَّنبِ المُحبِطِ لِلأَعمالِ.
(37 و38) ثمّ تُصَلّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عَن أبيهِ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ‏عليهم السلام:



377



اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ الَّتي لا تُنالُ مِنكَ إلّا بِالرِّضا، وَالخَروجِ مِن مَعاصيكَ وَالدّخُولِ فيما يُرضيكَ، نَجاةً مِن كُلِّ وَرطَةٍ، وَالمَخرَجَ مِن كُلِّ كُفرٍ، وَالعَفوَ عَن كُلِّ سَيِّئَةٍ يَأتي بِها مِنّي عَمدٌ، أو زَلَّ بِها مِنّي خَطَأٌ، أو خَطَرَت بِها مِنّي خَطَراتٌ، نَسيتُ أن أسأَلَكَ خَوفاً أن تُعينَني بِهِ عَلى‏ حُدودِ رِضاكَ.
وأسأَلُكَ الأَخذَ بِأَحسَنِ ما أعلَمُ، وَالتَّركَ لِشَرِّ ما أعلَمُ، والعِصمَةَ مِن أن أعصِيَ وأنَا أعلَمُ أو اُخطِئَ مِن حَيثُ لا أعلَمُ، وأسأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزقِ، وَالزُّهدَ فيما هُوَ وَبالٌ.
وأسأَلُكَ المَخرَجَ بِالبَيانِ مِن كُلِّ شُبهَةٍ، وَالفَلجَ (107) بِالصَّوابِ في كُلِّ حُجَّةٍ، وَالصِّدقَ فيما عَلَيَّ ولي، وذَلِّلني بِإِعطاءِ النَّصَفِ (108) مِن نَفسي في جَميعِ المَواطِنِ، فِي الرِّضا وَالسَّخَطِ وَالتَّواضُعِ وَالفَضلِ، وتَركِ قَليلِ البَغيِ وكَثيرِه فِي القَولِ مِنّي وَالفِعلِ.
وأسأَلُكَ تَمامَ النِّعمَةِ في جَميعِ الأَشياءِ، وَالشُّكرَ بِها حَتّى‏ تَرضى‏ وبَعدَ الرِّضا، وَالخِيَرَةَ فيما يَكونُ فيهِ الخِيَرَةُ بِمَيسورِ جَميعِ الاُمورِ لابِمَعسورِها، يا كَريمُ.
(39 و40) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الحُسَينِ بن عَلِيٍّ عَن أميرِالمُؤمِنينَ‏عليهما السلام:
الحَمدُللَّهِ‏ِ رَبِّ العالَمينَ وصَلَّى اللَّهُ عَلى‏ أطيَبِ المُرسَلينَ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِاللَّهِ، المُنتَجَبِ الفاتِقِ الرّاتِقِ (109) ، اللَّهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله بِالذِّكرِ


378



المَحمودِ، وَالحَوضِ المَورودِ، اللَّهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ الوَسيلَةَ وَالرَّفعَةَ وَالفَضيلَةَ، وفِي المُصطَفَينِ مَحَبَّتَهُ، وفِي العِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ، وفِي المُقَرَّبينَ كَرامَتَهُ.
اللَّهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ مِن كُلِّ كَرامَةٍ أفضَلَ تِلكَ الكَرامَةِ، ومِن كُلِّ نَعيمٍ أوسَعَ ذلِكَ النَّعيمِ، ومِن كُلِّ عَطاءٍ أجزَلَ ذلِكَ العَطاءِ، ومِن كُلِّ يُسرٍ أيسَرَ ذلِكَ اليُسرِ، ومِن كُلِّ قِسمٍ أوفَرَ ذلِكَ القِسمِ، حَتّى‏ لا يَكونُ أحَدٌ مِن خَلقِكَ أقرَبَ مِنهُ مَجلِساً، ولا أرفَعَ مِنهُ عِندَكَ ذِكراً ومَنزِلَةً، ولا أعظَمَ عَلَيكَ حَقّاً، ولا أقرَبَ وَسيلَةً مِن مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ، إمامِ الخَيرِ وقائِدِهِ وَالدّاعي إلَيهِ، وَالبَرَكَةِ عَلى‏ جَميعِ العِبادِ وَالبِلادِ ورَحمَةٍ لِلعالَمينَ.
اللَّهُمَّ اجمَع بَينَنا وبَينَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ في بَردِ العَيشِ (110) وبَردِ الرّوحِ، وقَرارِ النِّعمَةِ، وشَهوَةِ الأَنفُسِ، ومُنَى الشَّهَواتِ، ونَعيمِ اللَّذّاتِ، ورَجاءِ الفَضيلَةِ، وشُهودِ الطُّمَأنينَةِ، وسُؤدَدِ (111) الكَرامَةِ، وقُرَّةِ العَينِ، ونَضرَةِ النَّعيمِ، وبَهجَةٍ لا تُشبِهُ بَهَجاتِ الدُّنيا، نَشهَدُ أنَّهُ قَد بَلَّغَ الرِّسالَةَ، وأدَّى النَّصيحَةَ، وَاجتَهَدَ لِلاُمَّةِ، واُوذِيَ في جَنبِكَ، وجاهِد في سَبيلِكَ، وعَبدَكَ حَتّى‏ أتاهُ اليَقينُ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وآلِهِ الطَّيّبينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّ البَلَدَ الحَرامِ ورَبَّ الرُّكنِ وَالمَقامِ، ورَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ ورَبَّ الحِلِّ وَالحَرامِ، بَلِّغ روحَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ عَنَّا السَّلامَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ ملائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ، وعَلى‏ أنبِيائِكَ المُرسَلينَ (ورُسُلِكَ أجمَعينَ) (112) ، وصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الحَفَظَةِ الكِرامِ الكاتِبينَ،


379



وعَلى‏أهلِ طاعَتِكَ مِن أهلِ السَّماواتِ السَّبعِ، وأهلِ الأَرَضينَ مِنَ المُؤمِنينَ أجمَعينَ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ سَجَدتَ وقُلتَ: اللَّهُمَّ إلَيكَ تَوَجَّهتُ وبِكَ اعتَصَمتُ وعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي وأنتَ رَجائي، اللَّهُمَّ فَاكفِني ما أهَمَّني وما لا يُهِمُّني، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناؤُكَ ولاإلهَ غَيرُكَ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وعَجِّل فَرَجَهُم.
ثُمَّ ارفَع رأسَكَ وقُل: اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَي‏ءٍ زَحزَحَ بَيني وبَينَكَ، أو صُرِفَ بِهِ عَنّي وَجهُكَ الكَريمَ، أو نَقَصَ بِهِ مِن حَظّي عِندَكَ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ووَفِّقني لِكُلِّ شَي‏ءٍ يُرضيكَ عَنّي، ويُقَرِّبُني إلَيكَ، وَارفَع دَرَجَتي عِندَكَ، وأعظِم حَظّي وأحسِن مَثوايَ (113) ، وثَبِّتني بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ، ووَفِّقني لِكُلِّ مَقامٍ مَحمودٍ تُحِبُّ أن تُدعى‏ فيهِ بِأَسمائِكَ، وتُسأَلُ فيهِ مِن عَطائِكَ.
ربِّ لاتَكشِف عَنّي سِترَكَ ولا تُبدِ عَورَتي لِلعالَمينَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلِ اسمي في هذِهِ اللَّيلَةِ فِي السُّعَداءِ -حَتّى‏ تَتُمَ‏الدُّعاءُ (114) .
(41 و42) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ، وأنتَ لي في كُلِّ شَديدَةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ ويَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَخذُلُ عَنهُ القَريبُ ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ، وتُعييني فيهِ الاُمورُ،


380



أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ، راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، ومُنتَهى‏ كُلِّ رَغبَةٍ، لَكَ الحَمدُ كَثيراً ولَكَ المَنُّ فاضِلاً.
رَوى‏ هذَا الدُّعاءَ ابنُ أبي عُمَيرٍ، عَن حَفصِ بنِ البُختَرِيِّ، عَن أبي‏عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام قالَ: كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِ‏صلى الله عليه وآله يَومَ الأَحزابِ: اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي -إلى‏ تَمامِ الدُّعاءِ -.
(43 و44) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ (ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام) (115) :
يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وسَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يَهتِكِ السِّترَ ولَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ (116) ، يا عَظيمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ.
يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى‏ ومُنتَهى‏ كُلِّ شَكوى‏، يامُقيلَ العَثَراتِ، ياكَريمَ الصَفحِ، يا عَظيمَ المَنِّ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، يا رَبّاهُ يا سَيِّداهُ، يا أمَلاهُ يا غايَةَ رَغبَتاهُ.
أسأَلُكَ بكَ يا أللَّهُ أن لاتُشَوِّهَ خَلقي بِالنّارِ، وأن تَقضِيَ لي حَوائِجَ آخِرَتي ودُنيايَ، وتَفعَلَ بي كَذا وكَذا.
وتُصَلِّي عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وتَدعو بِما بَدا لَكَ.
(45 و46) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ (ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام) (117) :
اللَّهُمَّ خَلَقتَني فَأَمَرتَني ونَهَيتَني، ورَغَّبتَني في ثَوابِ ما بِهِ أمَرتَني، ورَهَّبتَني عِقابَ ما عَنهُ نَهَيتَني، وجَعَلتَ لي عَدُوّاً يَكيدُني وسَلَّطتَهُ مِنّي‏


381



عَلى‏ ما لَم تُسَلِّطني عَلَيهِ مِنهُ، فَأَسكَنتَهُ صَدري وأجرَيتَهُ مَجرَى الدَّمِ مِنّي، لا يَغفُلُ إن غَفَلتُ ولايَنسى‏ إن نَسيتُ، يُؤمِنُني عَذابَكَ ويُخَوِّفُني بِغَيرِكَ، إن هَمَمتُ بِفاحِشَةٍ شَجَّعَني، وإن هَمَمتُ بِصالِحٍ ثَبَّطَني (118) ، يَنصِبُ لي بِالشَّهَواتِ ويَعرِضُ لي بِها، إن وَعَدَني كَذَبَني وإن مَنّاني قَنَّطَني، وإنِ اتَّبَعتُ هَواهُ أضَلَّني، وإلّا تَصرِف عَنّي كَيدَهُ يَستَزِلَّني، وإلّا تُفِلتني مِن حَبائِلِهِ يَصُدَّني، وإلّا تَعصِمني مِنهُ يَفتِنّي. اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاقهَر سُلطانَهُ عَنّي بِسُلطانِكَ عَلَيهِ، حَتّى‏ تَحبِسَهُ عَنّي بِكَثرَةِ الدُّعاءِ لَكَ مِنّي، فَأَفوزَ فِي المَعصومينَ مِنهُ بِكَ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِكَ.
رُوِيَ هذَا الدُّعاءُ وَالَّذي قَبلَهُ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام.
(47 و48) ثُمَّ تُصَلِّيَ رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
يا أجوَدَ مَن أعطى‏ ويا خَيرَ من سُئِلَ، ويا أرحَمَ مَنِ استُرحِمَ، ويا واحِدُ يا أحَدُ يا صَمَدُ، يا مَن لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ، يا مَن لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً، يا مَن يَفعَلُ ما يَشاءُ ويَحكُمُ ما يُريدُ، ويَقضي ما أحَبَّ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ.
يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى‏، يا مَن لَيسَ كَمَثلِهِ شَي‏ءٌ يا سَميعُ يا بَصيرُ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ،وأوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ما أكُفُّ بِهِ وَجهي، واُؤَدّي بِهِ أمانَتي،وأصِلُ بِهِ رَحِمي، ويَكونُ عَوناً لي عَلَى الحَجِّ وَالعُمرَةِ.
(49 و50) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الرِّضاعليه السلام:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ فِي الأَوَّلينَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ فِي الآخِرينَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ فِي المَلَاَ الأَعلى‏، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ


382



وآلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلينَ، اللَّهُمَّ أعطِ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله الوَسيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالفَضيلَةَ وَالدَّرجَةَ الكَبيرَةَ.
اللَّهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله ولَم أرَهُ، فَلا تَحرِمني يَومَ القِيامَةِ رُؤيَتَهُ وَارزُقني صُحبَتَهُ وتَوَفَّني عَلى‏ مِلَّتِهِ، وَاسقِني مِن حَوضِهِ مَشرَباً رَوِيّاً لاأظمَأُ بَعدَهُ أبَداً إنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ كَما آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ولَم أرَهُ، فَعَرِّفني فِي الجِنانِ وَجهَهُ، اللَّهُمَّ بَلِّغ روحَ مُحَمَّدٍ عَنّي تَحِيَّةً كَثيرَةً وسَلاماً.
ثُمَّ ادعُ بِما بَدا لَكَ، ثُمَّ اسجُد وقُل في سُجودِكَ: اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ يا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ، ويا بارِئَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ، يا مَن لا تَغشاهُ الظُّلُماتُ ولاتَتَشابَهُ عَلَيهِ الأَصواتُ ولا تُغَلِّطُهُ الحاجاتُ، ويا مَن لا يَنسى‏ شَيئاً لِشَي‏ءٍ ولا يَشغَلُهُ شَي‏ءٌ عَن شَي‏ءٍ، أعطِ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ -صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم أفضَلَ ما سَأَلوا، وخَيرَ ما سَأَلوكَ، وخَيرَ ما سُئِلتَ لَهُم، وخَيرَ ما سَأَلتُكَ لَهُم، وخَيرَ ما أنتَ مَسؤولٌ لَهُم إلى يَومِ القِيامَةِ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ وَادعُ بِما أحبَبتَ.
(51 و52) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عَن أبيهِ عَن آبائِهِ‏عليهم السلام عَن رَسولِ اللَّهِ‏صلى الله عليه وآله:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كُلُّهُ،اللَّهُمَّ لا هادِيَ لِمَن‏أضلَلتَ ولا مُضِلَّ لِمَن هَدَيتَ، اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِما أعطَيتَ ولا مُعطِيَ لِما مَنَعتَ، اللَّهُمَّ لا قابِضَ لِما بَسَطتَ ولاباسِطَ لِما قَبَضتَ، اللَّهُمَّ لا مُقَدِّمَ لِما أخَّرتَ ولا مُؤَخِّرَ لِما قَدَّمتَ.
اللَّهُمَّ أنتَ الحَليمُ فَلا تَجهَلُ، اللَّهُمَّ أنتَ الجَوادُ فَلا تَبخَلُ، اللَّهُمَّ أنتَ العَزيزُ فَلا تُستَذَلُّ، اللَّهُمَّ أنتَ المَنيعُ فَلا تُرامُ، اللَّهُمَّ أنتَ ذُوالجَلالِ وَالإِكرامِ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
وَادعُ بِما شِئتَ.


383



(53 و54) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ العافِيَةَ مِن جَهدِ البَلاءِ وشَماتَةِ الأَعداءِ، وسُوءِ القَضاءِ ودَركِ الشَّقاءِ، ومِنَ الضَّرَرِ فِي المَعيشَةِ، وأن تَبتَلِيَني بِبَلاءٍ لا طاقَةَ لي بِهِ، أو تُسَلِّطَ عَلَيَّ طاغِياً، أو تَهتِكَ لي سِتراً، أو تُبدِيَ لي عَورَةً، أو تُحاسِبَني يَومَ القِيامَةِ مُناقِشاً، أحوَجَ ما أكونُ إلى عَفوِكَ وتَجاوُزِكَ عَنّي فيما سَلَفَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ الكَريمِ وكَلَماتِكَ التّامَّةِ، أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن تَجعَلَني مِن عُتَقائِكَ وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ.
(55 و56) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
يا أللَّهُ لَيسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إلّا حِلمُكَ، ولا تُنجي مِن نِقمَتِكَ إلّا رَحمَتُكَ، ولا يُنجي مِن عَذابِكَ إلَّا التَضَرُّعُ إلَيكَ، فَهَب لي يا إلهي مِن لَدُنكَ رَحمَةً تُغنيني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ، بِالقُدرَةِ الَّتي بِها تُحيي مَيتَ البِلادِ وبِها تَنشُرُ مَيتَ العِبادِ.
ولا تُهلِكني غَمّاً حَتّى‏ تَغفِرَ لي وتَرحَمَني، وتُعَرِّفَنِي الاِستِجابَةَ في دُعائي، وأذِقني طَعمَ العافِيَةِ إلى مُنتَهى‏ أجَلي، ولاتَشمَت بي عُدُوي ولاتُمَكِّنهُ مِن رَقَبَتي.
اللَّهُمَّ إن وَضَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَرفَعُني، وإن رَفَعتَني فَمَن ذَا الَّذي يَضَعُني، وإن أهلَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَحولُ بَينَكَ وبَيني أو يَتَعَرَّضُ لَكَ في شَي‏ءٍ مِن أمري، وقَد عَلِمتُ يا إلهي أن لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ ولا في نِقمَتِكَ عَجَلَةٌ، إنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ، وإنَّما يَحتاجُ إلى الظُّلمِ الضَّعيفُ، وقَد تَعالَيتَ يا إلهي عَن ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً.
فَلا تَجعَلني لِلبَلاءِ غَرَضاً ولا لِنِقمَتِكَ نَصَباً، ومَهِّلني ونَفِّسني، وأقِلني‏


384



عَثرَتي (119) ، ولا تُتبِعني بِبَلاءٍ عَلى‏ أثَرِ بَلاءٍ، فَقَد تَرى‏ ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي، أستَجيرُ بِكَ اللَّهُمَّ فَأَجِرني، وأستَعيذُ بِكَ مِنَ النّارِ فَأَعِذني، وأسأَلُكَ الجَنَّةَ فَلا تَحرِمني.
(57 و58) ثُمَّ تُصَلِّي ركَعَتَينِ، وتَقولُ بَعدَهُما ما رُوِيَ عَن أبِي الحَسَنِ مُوسى‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ لا إلهَ إلّا أنتَ ولا أعبُدُ إلّا إيّاكَ ولا اُشرِكُ بِكَ شَيئاً.
اللَّهُمَّ إنّي ظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي وَارحَمني إنَّهُ لايَغفِرُ الذُّنوبَ إلّا أنتَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي ما قَدَّمتَ وما أخَّرتَ، وأعلَنتَ وأسرَرتَ، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مِنّي، وأنتَ المُقَدِّمُ وأنتَ المُؤَخِّرُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ودُلَّني عَلَى العَدلِ وَالهُدى‏ وَالصَّوابِ وقِوامِ الدّينِ.
اللَّهُمَّ وَاجعَلني هادِياً مَهدِيّاً راضِياً مَرضيّاً، غَيرَ ضالٍّ ولا مُضِلٍّ.
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ، ورَبَّ الأَرَضينَ السَّبعِ، ورَبَّ العَرشِ العَظيمِ، اِكفِنِي المُهِمَّ مِن أمري بِما شِئتَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ.
وَادعُ بِما أحبَبتَ.
(59 و60) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنَّ عَفوَكَ عَن ذَنبي وتَجاوُزَكَ عَن خَطيئَتي، وصَفحَكَ عَن ظُلمي وسَترَكَ عَلى‏ قَبيحِ عَمَلي، وحِلمَكَ عَن كَثيرِ جُرمي عِندَما كانَ مِن خَطائي‏


385



وعَمدي، أطمَعَني في أن أسأَلَكَ ما لا أستَوجِبُهُ مِنكَ، الَّذي رَزَقتَني مِن رَحمَتِكَ وأرَيتَني مِن قُدرَتِكَ وعَرَّفتَني مِن إجابَتِكَ.
فَصِرتُ أدعوكَ آمِناً وأسأَلُكَ مُستَأنِساً لا خائِفاً ولا وَجِلاً، مُدِلّاً عَلَيكَ فيما قَصَدتُ فيهِ إلَيكَ، فَإِن أبطَأَ عَنّي عَتَبتُ بِجَهلي عَلَيكَ، ولَعَلَّ الَّذي أبطَأَ عَنّي هُوَ خَيرٌ لي لِعِلمِكَ بِعاقِبَةِ الاُمورِ، فَلَم أرَ مَولىً كَريماً أصبَرَ عَلى‏ عَبدٍ لَئيمٍ مِنكَ عَلَيَّ.
يا رَبِّ إنِّكَ تَدعوني فَأُوَلّي عَنكَ، وتَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إلَيكَ، وتَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ (120) عَلَيكَ، ثُمَّ لَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَالإِحسانِ إلَيَّ وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ وكَرَمِكَ، فَارحَم عَبدَكَ الجاهِلَ وجُد عَلَيهِ بِفَضلِ إحسانِكَ، إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
وَادعُ بِما أحبَبتَ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد، وقُل في سُجودِكَ: يا كائِناً قَبلَ كُلِّ شَي‏ءٍ ويا كائِناً بَعدَ كُلِّ شَي‏ءٍ ويا مُكَوِّنَ كُلِّ شَي‏ءٍ، لا تَفضَحني فَإِنَّكَ بي عالِمٌ، ولا تُعَذِّبني فَإِنَّكَ عَلَيَّ قادِرٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ مِنَ العَديلَةِ (121) عِندَ المَوتِ، ومِن سوءِ المَرجِعِ فِي القُبورِ، ومِنَ النَّدامَةِ يَومَ القِيامَةِ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ عيشَةً هَنيئَةً وميتَةً سَوِيَّةً، ومُنقَلَباً كَريماً غَيرَ مُخزٍ ولا فاضِحٍ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ مِنَ السُّجودِ وَادعُ بِما شِئتَ.
(61 و62) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أحَدِهِماعليهما السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمدَ لا إلهَ إلّا أنتَ المَنّانُ، بَديعُ السَّماواتِ‏


386



وَالأَرضِ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ، إنّي سائِلٌ فَقيرٌ، وخائِفٌ مُستَجيرٌ، وتائِبٌ مُستَغفِرٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغفِر لي ذُنوبي كُلَّها قَديمَها وحَديثَها، وكُلَّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ، اللَّهُمَّ لا تُجهِد بَلائي (122) ، ولا تُشمِت بي أعدائي؛ فَإِنَّهُ لا دافِعَ ولا مانِعَ إلّا أنتَ.
(63 و64) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيماناً تُباشِرُ بِهِ قَلبي، ويَقيناً حَتّى‏ أعلَمَ أنَّهُ لَن يُصيبَني إلّا ما كَتَبتَ لي وَالرِّضا بِما قَسَمتَ لي.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ نَفساً طَيِّبَةً تُؤمِنُ بِلِقائِكَ وتَقنَعُ بِعَطائِكَ وتَرضى‏ بِقَضائِكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيماناً لا أجَلَ لَهُ دونَ لِقائِكَ، تَوَلَّني ما أبقَيتَني عَلَيهِ، وتُحييني ما أحيَيتَني عَلَيهِ، وتَوَفَّني إذا تَوَفَّيتَني عَلَيهِ، وتَبعَثُني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ، وتُبرِئُ بِهِ صَدري مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيبِ في ديني.
(65 و66) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
يا حَليمُ يا كَريمُ، يا عالِمُ يا عَليمُ، يا قادِرُ يا قاهِرُ، يا خَبيرُ يا لَطيفُ، يااللَّهُ يا رَبّاهُ، يا سَيِّداهُ يا مَولاهُ، يا رَجاياهُ، يا غايَةَ رَغبَتاهُ، فَأَسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
وأسأَلُكَ نَفحَةً (123) مِن نَفَحاتِكَ كَريمَةً رَحيمَةً، تَلُمُّ بِها شَعثي (124) وتُصلِحُ بِها


387



شَأني وتَقضي بِها دَيني، وتَنعَشُني بِها وعِيالي وتُغنيني بِها عَمَّن سِواكَ.
يا مَن هُوَ خَيرٌ لي مِن أبي واُمّي ومِنَ النّاسِ أجمَعينَ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل ذلِكَ بِيَ السّاعَةَ، إنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.
(67 و68) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنَّ الاِستِغفارَ مَعَ الإِصرارِ لُؤمٌ، وتَركِيَ الاِستِغفارَ مَعَ مَعرِفَتي بِكَرَمِكَ عَجزٌ، فَكَم تَتَحَبَّبُ إلَيَّ بِالنِّعَمِ مَعَ غِناكَ عَنّي، وأتَبَغَّضُ إلَيكَ بِالمَعاصي مَعَ فَقري إلَيكَ.
يا مَن إذا وَعَدَ وَفى‏ وإذا تَوَعَّدَ عَفا، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل بي أولَى الأَمرَينِ بِكَ؛ فَإِنَّ مِن شَأنِكَ العَفوَ وأنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِحُرمَةِ مَن عاذَ بِكَ مِنكَ، ولَجَأَ إلى عِزِّكَ وَاستَظَلَّ بِفَيئِكَ وَاعتَصَمَ بِحَبلِكَ، يا جَزيلَ العَطايا، يا فَكّاكَ الاُسارى‏، يا مَن سَمّى‏ نَفسَهُ مِن جودِهِ الوَهّابَ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل لي يا مَولايَ مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً ورِزقاً واسِعاً، كَيفَ تَشاءُ وأنّى‏ شِئتَ وبِما شِئتَ وحَيثُ شِئتَ، فَإِنَّهُ يَكونُ ما شِئتَ إذا شِئتَ كَيفَ شِئتَ.
(69 و70) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ (125) المَجدِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ البَهاءِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ العَظَمَةِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ الجَلالِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ العِزِّةِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ القُدرَةِ، وأسأَلُكَ بِاسمِكَ المَكتوبِ في سُرادِقِ السَّرائِرِ، السّابِقِ‏


388



الفائِقِ، الحَسَنِ النَّضيرِ، رَبِّ المَلائِكَةِ الثَّمانِيَةِ ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ.
وبِالعَينِ الَّتي لا تَنامُ، وبِالاِسمِ الأَكبَرِ الأَكبَرِ الأَكبَرِ، وبِالاسمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ، المُحيطِ بِمَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ، وبِالاِسمِ الَّذي أشرَقَت لَهُ السَّماواتُ والأَرضُ، وبِالاِسمِ الَّذي أشرَقَت بِهِ الشَّمسُ، وأضاءَ بِهِ القَمَرُ، وسُجِّرَت (126) بِهِ البِحارُ، ونُصِبَت بِهِ الجِبالُ.
وبِالاِسمِ الَّذي قامَ بِهِ العَرشُ وَالكُرسِيُّ، وبِأَسمائِكَ المُكَرَّماتِ المُقَدَّساتِ المَكنوناتِ، المَخزوناتِ في عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ، أسأَلُكَ بِذلِكَ كُلِّهِ أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ.
وتَدعو بِما أحبَبتَ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد، وقُل في سُجودِكَ: سَجَدَ وَجهِيَ اللَّئيمُ لِوَجهِ رَبِّيَ الكَريمِ، سَجَدَ وَجهِيَ الحَقيرُ لِوَجهِ رَبِّيَ العَزيزِ، ياكَريمُ‏يا كَريمُ يا كَريمُ، بِكَرَمِكَ وجودِكَ اغفِر لي ظُلمي وجُرمي وإسرافي عَلى‏ نَفسي.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ وَادعُ بِما شِئتَ.
(71 و72) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أحَدِهِماعليهما السلام:
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها عَلى‏ نَعمائِكَ كُلِّها، حَتّى‏ يَنتَهِيَ الحَمدُ إلى ما تُحِبُّ وتَرضى‏، اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ خَيرَكَ وخَيرَ ما أرجو، وأعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما أحذَرُ ومِن شَرِّ ما لا أحذَرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأوسِع لي في رِزقي، وَامدُد لي في عُمُري، وَاغفِر لي ذَنبي، وَاجعَلني مِمَّن تَنتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ، ولا تَستَبدِل بي غَيري.



389



(73 و74) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلَ مُحَمَّدٍ، وَاقسِم لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يَحولُ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ، ومِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ جَنَّتَكَ، ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَينا مُصيباتِ الدُّنيا، ومَتِّعنا بِأَسماعِنا وأبصارِنا، وَانصُرنا عَلى‏ مَن عادانا، ولا تَجعَل مُصيبَتَنا في دينِنا، ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا، ولا تُسَلِّط عَلَينا مَن لا يَرحَمُنا.
(75 و76) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
إلهي ذُنوبي تُخَوِّفُني مِنكَ، وجودُكُ يُبَشِّرُني عَنكَ، فَأَخرِجني بِالخَوفِ مِنَ الخَطايا وأوصِلني بِجودك إلى العَطايا، حَتّى‏ أكونَ غَداً فِي القِيامَةِ عَتيقَ كَرَمِكَ، كَما كُنتُ فِي الدُّنيا رَبيبَ نِعَمِكَ، فَلَيسَ ما تَبذُلُهُ غَداً مِنَ النَّجاءِ بِأَعظَمَ مِمّا قَد مَنَحتَهُ اليَومَ مِنَ الرَّجاءِ، ومَتى‏ خابَ في فِنائِكَ آمِلٌ؟ أم مَتَى انصَرَفَ بِالرَّدِّ عَنكَ سائِلٌ؟
إلهي ما دَعاكَ مَن‏لَم تُجِبهُ،لِأَنَّكَ قُلتَ: «ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ» وأنتَ لا تُخلِفُ الميعادَ،فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ يا إلهي وَاستَجِب دُعائي.
(77 و78) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ بارِك لي فِي المَوتِ، اللَّهُمَّ أعِنّي عَلى‏ سَكَراتِ المَوتِ، اللَّهُمَّ أعِنّي عَلى‏ غَمِّ القَبرِ، اللَّهُمَّ أعِنّي عَلى‏ ضيقِ القَبرِ، اللَّهُمَّ أعِنّي عَلى‏ وَحشَةِ القَبرِ، اللَّهُمَ أعِنّي عَلى‏ ظُلمَةِ القَبرِ، اللَّهُمَّ أعِنّي عَلى‏ أهوالِ يَومِ القِيامَةِ، اللَّهُمَّ بارِك لي في طولِ يَومِ القِيامَةِ، اللَّهُمَ زَوِّجني مِنَ الحورِ العينِ.
(79 و80) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ لا بُدَّ مِن أمرِكَ، ولا بُدَّ مِن قَدَرِكَ، ولا بُدَّ مِن قَضائِكَ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِكَ، اللَّهُمَّ فَما قَضَيتَ عَلَينا مِن قَضاءٍ أو قَدَّرتَ عَلَينا مِن قَدَرٍ


390



فَأَعطِنا مَعَهُ صَبراً يَقهَرُهُ ويَدمَغُهُ (127) ، وَاجعَلهُ لَنا صاعِداً في رِضوانِكَ، يُنمي في حَسَناتِنا وتَفضيلِنا وسُؤدُدِنا وشَرَفِنا ومَجدِنا ونَعمائِنا وكَرامَتِنا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ولا تَنقُص مِن حَسَناتِنا.
اللَّهُمَّ وما أعطَيتَناهُ مِن عَطاءٍ، أو فَضَّلتَنا بِهِ مِن فَضيلَةٍ، أو أكرَمتَنا بِهِ‏مِن كَرامَةٍ، فَأَعطِنا مَعَهُ شُكراً يَقهَرُهُ ويَدمَغُهُ، وَاجعَلهُ لَنا صاعِداً في‏رِضوانِكَ، وفي حَسَناتِنا وسُؤدُدِنا وشَرَفِنا ونَعمائِكَ وكَرامَتِكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ لَنا أشَراً ولا بَطَراً ولا فِتنَةً ولا مَقتاً، ولا عَذاباً ولا خِزياً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن عَثرَةِ اللِّسانِ وسوءِ المَقامِ وخِفَّةِ الميزانِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولَقِّنا حَسَناتِنا فِي المَماتِ ولا تُرِنا أعمالَنا عَلَينا حَسَراتٍ، ولا تُخزِنا عِندَ لِقائِكَ ولا تَفضَحنا بِسَيِّئاتِنا يَومَ نَلقاكَ، وَاجعَل قُلوبَنا تَذكُرُكَ ولا تَنساكَ وتَخشاكَ كَأَنَّها تَراكَ حَتّى‏ تَلقاكَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وبَدِّل سَيِّئاتِنا حَسَناتٍ وَاجعَل حَسَناتِنا دَرَجاتٍ، وَاجعَل دَرَجاتِنا غُرُفاتٍ (128) وَاجعَل غُرُفاتِنا عالِياتٍ، اللَّهُمَّ وأوسِع لِفَقيرِنا مِن سَعَةِ ما قَضَيتَ عَلى‏ نَفسِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ومُنَّ عَلَينا بِالهُدى‏ ما أبقَيتَنا وَالكَرامَةِ ما أحيَيتَنا وَالمَغفِرَةِ إذا تَوَفَّيتَنا، وَالحِفظِ فيما يَبقى‏ مِن عُمُرِنا، وَالبَرَكَةِ فيما رَزَقتَنا، وَالعَونِ عَلى‏ ما حَمَّلتَنا وَالثَّباتِ عَلى‏ ما طَوَّقتَنا، ولاتُؤاخِذنا بِظُلمِنا ولا تُقايِسنا (129) بِجَهلِنا، ولا تَستَدرِجنا بِخَطايانا، وَاجعَل‏


391



أحسَنَ ما نَقولُ ثابِتاً في قُلوبِنا، وَاجعَلنا عُظَماءَ عِندَكَ وفي أنفُسِنا أذِلَّةً، وَانفَعنا بِما عَلَّمتَنا وزِدنا عِلماً نافِعاً.
أعوذُ بِكَ مِن قَلبٍ لا يَخشَعُ، ومِن عَينٍ لا تَدمَعُ وصَلاةٍ لا تُقبَلُ، أجِرنا مِن سوءِ الفِتَنِ، يا وَلِيَّ الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد، وقُل في سُجودِكَ ما رُوِيَ عَن أبي‏عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
سَجَدَ وَجهي لَكَ تَعَبُّداً وَرِقّاً، لا إلهَ إلّا أنتَ حَقّاً حَقّاً، الأَوَّلُ قَبلَ كُلِّ شَي‏ءٍ، والآخِرُ بَعدَ كُلِّ شَي‏ءٍ، هأنذا بَينَ يَدَيكَ، ناصِيَتي بِيَدِكَ، فَاغفِر لي إنَّهُ لا يَغفِرُ الذُّنوبَ العِظامَ غَيرُكَ، فَاغفِر لي فَإِنّي مُقِرٌّ بِذُنوبي عَلى‏ نَفسي، ولا يَدفَعُ الذَّنبَ العَظيمَ غَيرُكَ.
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ مِنَ السُّجودِ، فَإِذَا استَوَيتَ قائِماً فَادعُ بِما أحبَبتَ.
(81 و82) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام:
اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كُربَةٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ، ويَخذُل عَنهُ القَريبُ ويَشمَتُ بِهِ العَدُوُّ وتُعييني فيهِ الاُمورُ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَهُ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ومُنتَهى‏ كُلِّ رَغبَةٍ، لَكَ الحَمدُ كَثيراً ولَكَ المَنُّ فاضِلاً.
(83 و84) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام أنَّهُ كانَ يَأمُرُ بِهذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ إنَّكَ تُنزِلُ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ ما شِئتَ، فَصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأنزِل عَلَيَّ وعَلى‏ إخواني وأهلي وجيراني بَرَكاتِكَ ومَغفِرَتَكَ وَالرِّزقَ‏


392



الواسِعَ وَاكفِنَا المُؤَنَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارزُقنا مِن حَيثُ نَحتَسِبُ ومِن حَيثُ لا نَحتَسِبُ، وَاحفَظنا مِن حَيثُ نَحتَفِظُ ومِن حَيثُ لا نَحتَفِظُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلنا في جِوارِكَ وحِرزِكَ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناؤُكَ ولا إلهَ غَيرُكَ.
(85 و86) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ ما رُوِيَ عَنِ الرِّضاعليه السلام أنَّهُ قالَ: هذا دُعاءُ العافِيَةِ:
يا أللَّهُ يا وَلِيَّ العافِيَةِ وَالمَنّانَ بِالعافِيَةِ ورازِقَ العافِيَةِ، وَالمُنعِمَ بِالعافِيَةِ وَالمُتَفَضِّلَ بِالعافِيَةِ عَلَيَّ وعَلى‏ جَميعِ خَلقِكَ، رَحمانَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَرَحيمَهُما، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّل لَنا فَرَجاً ومَخرَجاً، وَارزُقنَا العافِيَةَ ودَوامَ العافِيَةِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
(87 و88) ثُمَّ تُصَلِّي ركَعَتَينِ وتَقولُ (ما رُوِيَ عَنهُم‏عليهم السلام) (130) :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ الَّتي وَسِعَت كُلَّ شَي‏ءٍ، وبِقُدرَتِكَ الَّتي قَهَرَت كَلَّ شَي‏ءٍ، وبِجَبَروتِكَ الَّتي غَلَبَت كُلَّ شَي‏ءٍ، وبِقُوَّتِكَ الَّتي لايَقومُ لَها شَي‏ءٌ، وبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلَأَت كُلَّ شَي‏ءٍ، وبِعِلمِكَ الَّذي أحاطَ بِكُلِّ شَي‏ءٍ، وبِوَجهِكَ الباقي بَعدَ فَناءِ كُلِّ شَي‏ءٍ، وبِنورِ وَجهِكَ الَّذي أضاءَ لَهُ كُلُّ شَي‏ءٍ، يا نورُ يا نورُ، يا أوَّلَ الأَوَّلينَ ويا آخِرَ الآخِرينَ، ياأللَّهُ يا رحمانُ، يا أللَّهُ يا رَحيمُ.
يا أللَّهُ أعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُحدِثُ النِّقَمَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تورِثُ النَّدَمَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَحبِسُ القِسَمَ (131) ،


393



وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَهتِكُ العِصَم (132) ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَمنَعُ القَضاءَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُنزِلُ البَلاءَ.
وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُديلُ (133) الأَعداءَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَحبِسُ الدُّعاءَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُعَجِّلُ الفَناءَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَقطَعُ الرَّجاءَ. وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تورِثُ الشَّقاءَ،وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَظلِمُ الهَواءَ (134) ،وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَكشِفُ الغِطاءَ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَحبِسُ غَيثَ السَّماءِ.
(89 و90) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَنهُم‏عليهم السلام وَالدُّعاءَ المُتَقَدِّمَ:
اللَّهُمَّ إنَّكَ حَفِظتَ الغُلامَينِ لِصَلاحِ أبَوَيهِما، ودَعاكَ المُؤمِنونَ فَقالوا: «رَبَّنَا لَاتَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» (135) ، اللَّهُمَّ إنّي اُنشِدُكَ بِرَحمَتِكَ، واُنشِدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ، واُنشِدُكَ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ، واُنشِدُكَ بِحَسَنٍ وحُسَينٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم أجمَعينَ، واُنشِدُكَ بِأَسمائِكَ وأركانِكَ (136) كُلِّها.
واُنشِدُكَ بِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ، الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ لَم تَرُدَّ ما


394



كانَ أقرَبَ مِن طاعَتِكَ وأبعَدَ مِن‏مَعصِيَتِكَ وأوفى‏ بِعَهدِكَ وأقضى‏ لِحَقِّكَ.
فَأَسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأن تُنشِطَني لَهُ، وأن تَجعَلَني لَكَ عَبداً شاكِراً، تَجِدُ مِن خَلقِكَ مَن تُعَذِّبُهُ غَيري ولا أجِدُ مَن يَغفِرُ لي إلّا أنتَ، أنتَ عَن عَذابي غَنِيٌّ وأنَا إلى رَحمَتِكَ فَقيرٌ.
أنتَ مَوضِعُ كُلِّ شَكوى‏، وشاهِدُ كُلِّ نَجوى‏، ومُنتَهى‏ كُلِّ حاجَةٍ، ومُنجٍ مِن كُلِّ عَثرَةٍ، وغَوثُ كِلِّ مُستَغيثٍ.
فَأَسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن تَعصِمَني بِطاعَتِكَ عَن مَعصِيَتِكَ، وبِما أحبَبتَ عَمّا كَرِهتَ، وبِالإِيمانِ عَنِ الكُفرِ، وبِالهُدى‏ عَنِ الضَّلالَةِ، وبِاليَقينِ عَنِ الرّيبَةِ، وبِالأَمانَةِ عَنِ الخِيانَةِ، وبِالصِّدقِ عَنِ الكَذِبِ، وبِالحَقِّ عَنِ الباطِلِ، وبِالتَّقوى‏ عَنِ الإِثمِ، وبِالمَعروفِ عَنِ المُنكَرِ، وبِالذِّكرِ عَنِ النِّسيانِ.
اللَّهُمَ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وعافِني ما أحيَيتَني، وألهِمنِي الشُّكرَ عَلى‏ ما أعطَيتَني، وكُن بي رَحيماً وعَلَيَّ عَطوفاً يا كَريمُ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد، وقُل في سُجودِكَ:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاعفُ عَن ظُلمي وجُرمي بِحِلمِكَ وجودِكَ يا رَبِّ يا كَريمُ، يا مَن لا يَخيبُ سائِلُهُ ولا يَنفَدُ نائِلُهُ، يا مَن عَلا فَلا شَي‏ءَ فَوقَهُ، ويا مَن دَنا فَلا شَي‏ءَ دونَهُ، صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
وَادعُ بِما أحبَبتَ.
(91 و92) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
يا عِمادَ مَن لا عِمادَ لَهُ، ويا ذُخرَ مَن لا ذُخرَ لَهُ، ويا سَندَ مَن لا سَندَ لَهُ، يا غِياثَ مَن لا غِياثَ لَهُ، يا حِرزَ (137) مَن لا حِرزَ لَهُ، يا كَريمَ العَفوِ يا


395



حَسَنَ البَلاءِ يا عَظيمَ الرَّجاءِ.
يا عَونَ الضُّعَفاءِ، يا مُنقِذَ الغَرقى‏، يا مُنجِيَ الهَلكى‏، ويا مُجمِلُ يا مُنعِمُ يا مُفضِلُ، أنتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللَّيلِ ونورُ النَّهارِ وضَوءُ القَمَرِ وضِياءُ الشَّمسِ، وخَريرُ الماءِ ودَوِيُّ الرِّياحِ وحَفيفُ الشَّجرِ.
يا أللَّهُ يا أللَّهُ، لَكَ الأَسماءُ الحُسنى‏ لا شَريكَ لَكَ، يا رَبِّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ونَجِّنا مِنَ النّارِ بِعَفوِكَ، وأدخِلنَا الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ، وزَوِّجنا مِنَ الحورِ العينِ بِجودِكَ، وصَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، إنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٍ.
وَادعُ بِما أحبَبتَ.
(93 و94) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِأَسمائِكَ الحَميدَةِ الكَريمَةِ الَّتي إذا وُضِعَت عَلَى الأَشياءِ ذَلَّت لَها، وإذا طُلِبَت بِهَا الحَسَناتُ اُدرِكَت، وإذا اُريدَ بِها صَرفُ السَّيِّئاتِ صُرِفَت، وأسأَلُكَ بِكَلِماتِكَ التّامّاتِ الَّتي لَو أنَّ ما فِي الأَرضِ مِن شَجَرَةٍ أقلامٌ وَالبَحرُ يَمُدُّهُ مِن بَعدِهِ سَبعَةُ أبحُرٍ ما نَفِدَت كَلِماتُ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ.
يا حَيُّ يا قَيّومُ،يا كَريمُ يا عَليُّ يا عَظيمُ، يا أبصَرَ النّاظِرينَ،ويا أسمَعَ السّامِعينَ،ويا أسرَعَ الحاسِبينَ، ويا أحكَمَ الحاكِمينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
أسأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وأسأَلُكَ بِقُدرَتِكَ عَلى‏ ما تَشاءُ، وأسأَلُكَ بِكُلِّ شَي‏ءٍ أحاطَ بِهِ عِلمُكَ، وأسأَلُكَ بِكُلِّ حَرفٍ أنزَلتَهُ في كِتابٍ مِن كُتُبِكَ، وبِكُلِّ اسمٍ دَعاكَ بِهِ أحَدٌ مِن مَلائِكَتِكَ ورُسُلِكَ وأنبِيائِكَ أن تُصَلِّيَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
وَادعُ بِما بَدا لَكَ.


396



(95 و96) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
سُبحانَ مَن أكرَمَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله، سُبحانَ مَنِ انتَجَبَ مُحَمَّداً، سُبحانَ مَنِ انتَجَبَ عَلِيّاً، سُبحانَ مَن خَصَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ، سُبحانَ مَن فَطَمَ بِفاطِمَةَ مَن أحَبَّها مِنَ النّارِ، سُبحانَ مَن خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ بِإِذنِهِ.
سُبحانَ مَنِ استَعبَدَ أهلَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ بِوِلايَةِ مُحَمَّدٍ وآلِ‏مُحَمَّدٍ، سُبحانَ مَن خَلَقَ الجَنَّةَ لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، سُبحانَ مَن يورِثُها مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ وشيعَتَهُم، سُبحانَ مَن خَلَقَ النّارَ لِأَجلِ أعداءِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، سُبحانَ مَن يُمَلِّكُها مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، سُبحانَ مَن خَلَقَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ وما سَكَنَ فِي اللَّيلِ وَالنَّهارِ لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
الحَمُد للَّهِ‏ِ كَما يَنبَغي للَّهِ‏ِ، وَاللَّهُ أكبَرُ كَما يَنبَغي للَّهِ‏ِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ كَما يَنبَغي للَّهِ‏ِ، وسُبحانَ اللَّهِ كَما يَنبَغي للَّهِ‏ِ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ كَما يَنبَغي للَّهِ‏ِ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعَلى‏ جَميعِ المُرسَلينَ حَتّى‏ يَرضَى اللَّهُ.
اللَّهُمَّ مِن أياديكَ وهِيَ أكثَرُ مِن أن تُحصى‏، ومِن نِعَمِكَ وهِيَ أجَلُّ مِن أن تُغادَرَ أن يَكونَ عَدُوّي عَدُوَّكَ، ولا صَبرَ لي عَلى‏ أناتِكَ (138) ، فَعَجِّل هَلاكَهُم وبَوارَهُم ودَمارَهُم.
(97 و98) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأَرضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحمنَ الرَّحيمَ، إنّي أعهَدُ إلَيكَ في دارِ الدُّنيا أنّي أشهَدُ أن لاإلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وأنَّ مُحَمَدّاً عَبدُكَ ورَسولُكَ، وأنَّ الدِّينَ كَما شَرَعتَ والإِسلامَ كَما وَصَفتَ، وَالكِتابَ كَما أنزَلتَ وَالقَولَ كَما


397



حَدَّثتَ، وأنَّكَ أنتَ أنتَ أنتَ اللَّهُ الحَقُّ المُبينُ، جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً خَيرَ الجَزاءِ، وحَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلامِ.
(99 و100) ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام قالَ: إذا فَرَغتَ مِن صَلاتِكَ فَقُل هذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ إنّي أدينُكَ بِطاعَتِكَ ووِلايَتِكَ ووِلايَةِ رَسولِكَ ووِلايَةِ الأَئِمَّةِ مِن أوَّلِهِم إلى آخِرِهِم - وتُسمّيهِم - ثُمَّ تَقولُ: آمينَ.
أدينُكُ بِطاعَتِهِم ووِلايَتِهِم وَالرِّضا بِما فَضَّلتَهُم بِهِ غَيرَ مُنكِرٍ ولامُستَكبِرٍ، عَلى‏ مَعنى‏ ما أنزَلتَ في كِتابِكَ عَلى‏ حُدودِ ما أتانا مِنهُ ومالَم يَأتِنا، مُؤمِنٌ مُقِرٌّ بِذلِكَ مُسَلِّمٌ، راضٍ بِما رَضيتَ بِهِ يا رَبِّ.
اُريدُ بِهِ وَجهَكَ وَالدّارَ الآخِرَةَ،مَرهوباً ومَرغوباً إليكَ فيهِ،فَأَحيِني ما أحيَيتَني عَلَيهِ،وأمِتني إذا أمَتَّني عَلَيهِ، وَابعَثني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ، وإن كانَ مِنّي تَقصيرٌ فيما مَضى‏ فَإِنّي أتوبُ إلَيكَ مِنهُ، وأرغَبُ إلَيكَ فيما عِندَكَ.
وأسأَلُكَ أن تَعصِمَني مِن مَعاصيكَ، ولا تَكِلَني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً ما أحيَيتَني ولا أقَلَّ مِن ذلِكَ ولا أكثَرَ، إنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا ما رَحِمتَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وأسأَلُكَ أن تَعصِمَني بِطاعَتِكَ حَتّى‏ تَوَفّاني عَلَيها وأنتَ عَنّي راضٍ، وأن تَختِمَ لي بِالسَّعادَةِ ولا تُحَوِّلَني عَنها أبَداً، ولاقُوَّةَ إلّا بِكَ.
ثُمَّ تَدعو بِما أحبَبتَ.
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ فَاسجُد وقُل في سُجودِكَ:
سَجَدَ وَجهِيَ البالِي الفاني لِوَجهِكَ الدّائِمِ الباقي، سَجَدَ وَجهِيَ الذَّليلُ لِوَجهِكَ العَزيزِ، سَجَدَ وَجهِيَ الفَقيرُ لِوَجهِكَ العَظيمِ الغَنِيِّ الكَريمِ.


398



رَبِّ إنّي أستَغفِرُكَ مِمّا كانَ وأستَغفِرُكَ مِمّا يَكونُ، رَبِّ لا تُجهِد بَلائي، رَبِّ لا تُسِئ قَضائي، رَبِّ لا تُشمِت بي أعدائي، رَبِّ إنَّهُ لا دافِعَ ولا مانِعَ إلّا أنتَ، رَبِّ صَلِّ عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ، وبارِك عَلى‏ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ بِأَفضَلِ بَرَكاتِكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن سَطَواتِكَ، وأعوذُ بِكَ مِن نَقِماتِكَ، وأعوذُ بِكَ مِن جَميعِ غَضَبِكَ وسَخَطِكَ، سُبحانَكَ أنتَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ.
ورُوِيَ هذَا الدُّعاءُ فِي السُّجودِ عَن أبي عَبدِاللَّهِ‏عليه السلام. (139)
608. الإمام الصادق‏عليه السلام: فَإِذا رَفَعتَ رَأسَكَ مِنَ السُّجودِ فَخُذ فِي الدُّعاءِ وقِراءَةِ: «إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» وغَيرِهِ مِمّا يُستَحَبُّ أن يُقرَأَ، فَإِن لَم يَتَهَيَّأ لَكَ أن تَدعُوَ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ فَادعُ فِي العَشَراتِ. (140)

پاورقى


1. في المصدر: «ليل» في الموضعين، والتصحيح من مستدرك الوسائل: 7/481.
2. في المصدر: «ليل» في الموضعين، والتصحيح من مستدرك الوسائل: 7/481.
3. بحار الأنوار: 96/346/11 نقلاً عن النوادر للراوندي عن أبي هريرة.
4. العالِج: ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض (النهاية: 3/287). والمراد به هنا الكثرة.
5. الرَّيّان: ضد العطشان (لسان العرب: 14/345).
6. في المصدر: «اثنتي» والتصحيح من وسائل الشيعة.
7. في المصدر و وسائل الشيعة: فخمس وعشرون، وما أثبتناه من بحار الأنوار.
8. الأربعون حديثاً للشهيد الأوّل: 87/40 عن الحارث، المصباح للكفعمي: 746، البلد الأمين: 175 كلاهما نحوه، بحارالأنوار: 97/381/5، وسائل الشيعة: 8/37/1.
9. تهذيب الأحكام: 3/61/209، الاستبصار: 1/461/1794 كلاهما عن جميل بن صالح.
10. المعتبر: 2/368 عن المفضّل بن عمر، وسائل الشيعة: 8/35/12 وفيه «تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة».
11. المقنعة: 311.
12. المقنعة: 165.
13. انظر: ص 351 ذيل ح 597.
14. المقنعة: 170.
15. أوردنا هذه الدعوات الواردة عقيب النوافل المذكورة في كتابنا هذا من ص 360 إلى ص 398.
16. السنيّ: الرفيع (لسان العرب: 14 / 403).
17. المراقبات: 131.
18. تهذيب الأحكام: 3/62/213، الاستبصار: 1/462/1796، الإقبال: 1/53 كلّها عن مسعدة بن صدقة وفيه «وكان يجتهد في ليلة تسع عشرة اجتهاداً شديداً» بدل «ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً».
19. الكافي: 4/154/1، تهذيب الأحكام: 3/63/215، الاستبصار: 1/463/1.
20. كذا في المصدر مضمراً.
21. أثبتناها من المصادر الاُخرى.
22. تهذيب الأحكام: 3/63/214، الاستبصار: 1/462/1797، كتاب من لا يحضره الفقيه: 2/138/1967، الإقبال: 1/48.
23. الاستبصار: 1/464/1800، تهذيب الأحكام: 3/67/220.
24. فضّ اللَّه فاه: أي نثر أسنانَ فيهِ (مجمع البحرين: 3/1398).
25. الإقبال: 1/49، تهذيب الأحكام: 3/68/221 نحوه.
26. الكافي: 4/155/6، تهذيب الأحكام: 3/68/222، الاستبصار: 1/463/1799 كلاهما نحوه.
27. تهذيب الأحكام: 3/64/217، الاستبصار: 1/464/1801، الإقبال: 1/49.
28. في المصدر: «يصلّي»، وما في المتن أثبتناه من الاستبصار والإقبال.
29. انفتل: انصرفَ (لسان العرب: 11 / 514).
30. تهذيب الأحكام: 3/66/218، الاستبصار: 1/466/1802 وفيه إلى «ثقات إخوانك»، الإقبال: 1/51.
31. انظر: ما يؤكد استحبابه من الأعمال/«كثرة الصلاة» ص 205. وأيضاً وسائل الشيعة: 8/22 باب 2.
32. انظر: نوافل شهر رمضان/«صلاة ركعتين في كلّ ليلة» ص 337.
33. انظر: آداب ليلة القدر المشتركة/«الصلاة» ص 458. وأيضاً وسائل الشيعة: 8/17 باب 1.
34. انظر: وسائل الشيعة: 8/24 باب 3.
35. انظر: الآداب المختصّة بالليالي/آداب الليلة الخامسة عشرة: «الصلاة مِئَة ركعة» ص 294. وأيضاً وسائل‏الشيعة: 8/25 باب 4 و ص 27 باب 6.
36. انظر: نوافل شهر رمضان/«ألف ركعة في كلّ يوم وليلة» ص 342. وأيضاً وسائل الشيعة: 8/26 باب 5.
37. انظر: نوافل شهر رمضان/«ألف ركعة في الشهر» ص 342. وأيضاً وسائل الشيعة: 8/28 باب 7.
38. انظر: نوافل شهر رمضان/«الصلوات المختصّة بكلّ ليلة على حدة» ص 337. وأيضاً وسائل الشيعة: 8/37 باب 8.
39. الانتصار : 169 .
40. السرائر: 1/310.
41. المراسم العلوية: 81.
42. حكاه عنه في الرياض: 4/195.
43. الخلاف: 1/531.
44. انظر: كتاب من لا يحضره الفقيه: 2/137/1965 و ح 1966، وسائل الشيعة: 8/42 - 44 أبواب نافلة شهر رمضان ب 9 ح 1 - 3. وانظر كلام الشيخ الحرّ العاملي في تأويل هذه الروايات.
45. انظر: كتاب من لا يحضره الفقيه: 2/139 ذيل ح 1967.
يذكر الشيخ الصدوق‏قدس سره في الأمالي (المجلس 93، ص 746) في نطاق وصف دين الإمامية: «والصلاة في شهر رمضان كالصلاة في غيره من الشهور، فمن أحبّ أن يزيد فليصلّ كلّ ليلة عشرين رَكعة، ثماني ركعات بين المغرب والعشاء الآخرة، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة إلى أن تمضي عشرون ليلة من شهر رمضان، ثُمَّ يصلّي كلّ ليلةٍ ثلاثين ركعة، ثماني ركعات منها بين المغرب والعشاء، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء، ويقرأ في كلّ ركعةٍ منها: الحمد وما تيسّر له من القرآن، إلّا في ليلة إحدى‏ وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، فإنّه يستحبّ إحياؤهما، وأن يُصلّي الإنسان في كلّ ليلةٍ منهما مِئَة رَكعة، يقرأ في كلّ رَكعة: الحمد مرّة، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عشر مرات».
46. مستند الشيعة: 6/377. انظر تمام كلامه‏قدس سره.
47. انظر: ص 345، ح 590، وص 346، ح 592.
48. انظر: ص 345 (ترتيب نوافل شهر رمضان)، ح 590، وص 347، ح 594 - 596.
49. انظر: ص 348، ح 596، وص 350، ح 597.
50. أي لايأمرهم أمرَ إيجابٍ وتحتيم؛ بل أمرَ ندبٍ وترغيب (هامش المصدر).
51. أي استمرّ الحال على ترك الجماعة في قيام شهر رمضان.
52. صحيح مسلم: 1/523/174، صحيح البخاري: 2/707/1905 وفيه مِن «مَن قام...»، الموطّأ: 1/113/2 وفيهما «قال ابن شهاب: فتوفّي رسول اللَّه...»، السنن الكبرى: 2/693/4599 وص 694/4602.
53. أوزاع: جماعات (الصحاح: 3/1297).
54. الرهط: من الرجال مادون العشرة، وقيل إلى الأربعين (النهاية/2: 283).
55. صحيح البخاري: 2/707/1906، الموطّأ: 1/114/3، السنن الكبرى: 2/694/4603 وح.4604.
56. دعائم الإسلام: 1/213، بحارالأنوار: 97/381/4.
57. تهذيب الأحكام: 3/70/227.
58. النساء: 115.
59. تفسير العيّاشي: 1/275/272، مستطرفات السرائر: 146/18، بحارالأنوار: 96/385/5.
60. الكافي: 8/59/21 عن سليم بن قيس الهلالي، بحارالأنوار: 96/384/1.
61. قال السيّد ابن طاووس‏قدس سره قبل هذه الأدعية: «فصلٌ فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشاءين وأدعيتها في كلّ ليلة تكون نافلتها عشرين ركعة.
اعلم أنّنا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه، ونفرّد كلّ فصل وحده ولا نشركه بسواه، بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك، وإن شُرّفت بالعمل بالجميع، فقد ظهر لك أنّ اللَّه جلّ جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له وطاعتك، وإن كان لك عذرٌ صالح ومانعٌ واضح فاعمل بالأدعية المختصرات.
أقول: فأحضر ما وجدته من الدعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان، ولعلّها لمن يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان، أو تكون مضافة إلى غيرها من الدعاء لقوله في الحديث: وليكن ممّا تدعو به» (الإقبال: 1/80).
62. الإقبال: 1/80، بحارالأنوار: 97/358/1.
63. أقول: أورد في الإقبال بعد هذه الأدعية المختصرة أدعية اُخرى مفصّلة من كتاب محمّد بن أبي قرّة في عمل شهر رمضان، فمن أرادها فلينظر الإقبال: 1/81 - 110.
64. الإقبال: 1/81، تهذيب الأحكام: 3/71/229 عن عليّ بن حسّان عن بعض أصحابه عن رجل، مصباح المتهجّد: 542/629 كلاهما نحوه، بحارالأنوار: 97/359/1.
65. مَلَكهُ يملكهُ ملْكاً ومَلَكَةً - محرّكة -: احتواه قادراً على الاستبداد به (القاموس المحيط: 3/320).
66. الإقبال: 1/85، تهذيب الأحكام: 3/71/230 عن عليّ بن حسّان عن بعض أصحابه عن رجل، مصباح المتهجّد: 543/630، بحارالأنوار: 97/362/1.
67. في تهذيب الأحكام ونسخة اُخرى: «المتنزّهون».
68. الإقبال: 1/87، تهذيب الأحكام: 3/72/231 عن عيسى بن بشير عن رجل، مصباح المتهجّد: 543/631، بحارالأنوار: 97/363/1.
69. في المصادر الاُخرى: «لامنّ».
70. الرعد: 39.
71. الأعراف: 156.
72. الإقبال: 1/92، تهذيب الأحكام: 3/72/232 عن ذريح بن محمّد بن يزيد المحاربي، مصباح المتهجّد: 544/632، بحارالأنوار: 97/367/1.
73. الإقبال: 1/94، تهذيب الأحكام: 3/73 ذيل ح 232، مصباح المتهجّد: 544/633 و 634 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم، بحارالأنوار: 97/368/1.
74. الإقبال: 1/95، تهذيب الأحكام: 3/73/ذيل ح 232، مصباح المتهجّد: 545/635 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم، بحارالأنوار: 97/369/1.
75. في تهذيب الأحكام: «التعوّد»، وفي مصباح المتهجّد وبحار الأنوار: «التعوّذ»، وفي نسخة اُخرى للمصدر الخطيّة: «التغوّث».
76. في نسخة اُخرى: «في».
77. في تهذيب الأحكام ومصباح المتهجّد: «واستعجال».
78. النائل : العطاء (مجمع البحرين : 3 / 1850).
79. الإقبال: 1/99، تهذيب الأحكام: 3/74/233 عن عبداللَّه بن السرّاج عن رجل، مصباح المتهجّد: 546/636، بحارالأنوار: 97/372/1.
80. عزائم المغفرة: محتِّماتها. والمراد: ما يجعلها حتماً (مجمع البحرين: 2/1212).
81. في نسخة اُخرى: «ممنوع».
82. الإقبال: 1/101، تهذيب الأحكام: 3/74/233، مصباح المتهجّد: 546/637 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم، بحارالأنوار: 97/374/1.
83. في تهذيب الأحكام: «تكفّلت».
84. في نسخة اُخرى: «ولا ملجأ ولا منجى...».
85. الإقبال: 1/103، تهذيب الأحكام: 3/75/233، مصباح المتهجّد: 547/638 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم، بحارالأنوار: 97/375/1.
86. في نسخة اُخرى: «ذلك المنّ كلّه».
87. لاتُزغ قلبي: أي لاتمله عن الإيمان (النهاية: 2/324).
88. الإقبال: 1/105، تهذيب الأحكام: 3/75/233، مصباح المتهجّد: 548/639 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم، بحارالأنوار: 97/376/1.
89. السُّبوغ: الشمول. وسابغ النِّعم: كاملها وتامّها (مجمع البحرين: 2/810).
90. هي الّتي تأتي على غفلة بالليل. ويقال لكلّ آتٍ بالليل: طارقٌ (مجمع البحرين: 2/1100).
91. الزَّوبعة: اسم شيطان أو رئيس للجنّ (القاموس المحيط: 3 / 33).
92. البوائق : الغوائل والشرور واحدهما بائقة ، وهي : الداهية (النهاية : 1 / 162) .
93. أي شقّها واعمها عن النظر إليّ . والفَق‏ء : الشقّ (مجمع البحرين : 3 / 1406) .
94. الإقبال: 1/107، الكافي: 2/587/26 ولم يذكره في أدعية نوافل رمضان بل ذكره في باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة، تهذيب الأحكام: 3/76/234 وفيهما «عن أبي حمزة الثمالي قال: أخذت هذا الدعاء عن أبي جعفرعليه السلام وكان يسمّيه: الدعاء الجامع»، مصباح المتهجّد: 548/640، بحارالأنوار: 97/378/1.
95. في نسخة اُخرى: «بلا إله إلّا أنت».
96. الإقبال: 1/110، تهذيب الأحكام: 3/77/ذيل ح 234، مصباح المتهجّد: 550/ذيل ح 640 وفيهما «ثُمّ تسجد وتدعو في حال السجود بالدعاء المقدَّم ذكره» فقط، بحارالأنوار: 97/380/1.
97. أقول: يمكن قراءة أدعية الركعات العشرين السابقة في جميع ليالي شهر رمضان، لجهة أنَّ أقل ما يتنفّل به الصائم في كلّ ليلة من ليالي الشهر، هو عشرون ركعة. انظر: ترتيب نوافل شهر رمضان.
أمّا أدعية الركعات الثمانين البقية المذكورة هنا، فهي تختصّ بليالي القدر، لجهة أن التنفّل بمئة ركعة هو ممّا يختصّ بهذه الليالي وحسب. لكن لمّا كانت النافلة في العشر الأواخر من الشهر هي ثلاثين ركعة، فللإنسان لوشاء أن يقرأ أدعية الركعات العشر الّتي تلي الركعات العشرين السابقة، بعد أن يأخذها من هذا الفصل.
98. أي ليالي القدر الثلاث: ليلة ثلاث وعشرين وإحدى وعشرين، وتسع عشرة.
99. المِحَالُ: الكيد، المكر، وقيل: القوّة والشدّة (النهاية: 4/303).
100. أقَصَّه: إذا مكّنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله، من قتل أو قطع أو ضرب‏أو جرح (النهاية:4/72).
101. كلماتك التامّة: أي أسمائك الكاملة، أو علومك التامّة أو تقديراتك المحكمة، أو ما أنزلته على أنبيائك ورسلك (مرآة العقول: 16/402).
102. سَفَعَتْهُ النار: أخذته وجذبته جذباً شديداً (مجمع البحرين: 2/851).
103. الشِّعار: الثوب الّذي يلي الجسد، والدِّثار: الّذي هو فوق الشِّعار (مجمع البحرين: 1/577). أي: اجعل العافية ملازمة لي كلزوم الدثار والشعار للإنسان.
104. قال السيّد ابن طاووس‏قدس سره في نهاية الدعاء: ورأيت في روايتين من غير أدعية شهر رمضان هذا الدعاء، وفيه: «مالك الخير والشرّ» وليس فيه «خالق الخير والشرّ».
105. قال السيّد ابن طاووس‏قدس سره في ذيل الدعاء: أقول: ووجدت في مجلّد عتيق لعلّ تاريخه أكثر من مئتي سنة، وفي أوّل المجلّد أدب الكتّاب للصولي، وآخره كتاب الجواهر لإبراهيم بن إسحاق الصولي، وفيه: وكان عليّ‏بن أبي طالب يقول في دعائه:
اللّهمّ إن ابتليتني فصبّرني، والعافية أحبّ إليّ (الإقبال: 1/318).
106. في المصدر: «ببيعته»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاُخرى.
107. الفَلج: الظَفَر والفوز (لسان العرب: 2/347).
108. النِّصْف: - بكسر النون -: الإنصاف (مجمع البحرين: 3/1793). وتفسيره أن تعطيه من الحقّ كالذي تستحقه لنفسك، ويقال: أنصفه من نفسه (تاج العروس: 12/502).
109. الرَتْق: ضدّ الفَتْق، ارتَتَقَ: إلْتَأَمَ (الصحاح: 4/1480).
110. بَرْدُ العَيش: طِيب العيش (مجمع البحرين: 1 / 136).
111. السُؤدد: الشرف (لسان العرب: 3/228).
112. ليس ما بين القوسين في بعض النسخ.
113. أي منزلي عندك ومُقامي (مجمع البحرين: 1/260).
114. تمامه هكذا: وروحي مع الشهداء، وإحساني في علّيّين وإساءتي مغفورة، وأن تهب لي يقيناً تباشر به قلبي وإيماناً يذهب الشكّ عنّي، وترضيني بما قسمت لي، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وارزقني فيها ذكرك وشكرك والرغبة إليك والإنابة والتوبة والتوفيق لما وفّقت له محمّداً وآل محمّدعليهم السلام.
115. سيأتي في نهاية الدعاء الآتي أنّ هذا الدعاء والدعاء الآتي روي عن الإمام الصادق‏عليه السلام.
116. الجَرِيْرَة: الجِناية والذَنْب (النهاية: 1/258).
117. سيأتي في نهاية هذا الدعاء أنّه روي عن الإمام الصادق‏عليه السلام.
118. ثَبَّطَهُ: شغله عنه (الصحاح: 3/1117).
119. العثرة: المرّة من العثار في المشي، فاستعير للذنوب والخطايا. وإقالة النادم هو أن يجيب المشتريَ المغبونَ المستدعي لفسخ البيع إلى الفسخ، فاستعمل في المغفرة؛ لأنّ العبد كأنّه اشترى من اللَّه العقوبة بذنبه، فصار مغبوناً، فيطلب الإقالة منه تعالى (بحارالأنوار: 87/254).
120. تطوَّلَ عليه: إذا امتنّ عليه، والطَّول - بالفتح -: المنّ (لسان العرب: 11/414).
121. العديلة عند الموت: أي العدول عن الحقّ (مجمع البحرين: 2/1176).
122. جَهد البلاء: الحالة الّتي يختار عليها الموت. وقيل: هي قلّة المال وكثرة العيال. وقوله: «لاتجهد بلائي» أي لاتوصله إلى هذا المقدار (مجمع البحرين: 1/330).
123. النَفْحَةُ: العَطيَّةُ، ونفحه: أعطاه (المصباح المنير:616).
124. تَلُمّ بها شَعَثى: أي تجمع بها ماتفرّق من أمري (النهاية: 2 / 478).
125. السُرادق: هو كلّ ما أحاط بشي‏ء من حائط أو مضرب أو خباء، وفي الحديث: «سُرادق الجلال» و«سُرادق العظمة» ونحو ذلك، والجميع على الاستعارة (مجمع البحرين: 2/836).
126. سُجِّرَت البحار: أي مُلِئت ونفذ بعضها إلى بعض فصار بحراً واحداً (مجمع البحرين: 2/820).
127. يدمغه: يكسره. وأصله أن يصيب الدِّماغ بالضرب (مجمع البحرين: 1/610).
128. الغُرُفات: هي منازل في الجنة رفيعة من فوقها منازل رفيعة (مجمع البحرين: 2/1315).
129. قياس الشي‏ء بالشي‏ء ومقايسته به: تقديره به. والمعنى: لاتجعل فعلك بنا مناسباً ومشابهاً لأعمالنا، ولاتجازنا على قدرها. بل تفضّل علينا بالصفح عن الذنوب ومضاعفة الحسنات (بحار الأنوار: 91/315).
130. سيأتي في بداية الدعاء الآتي أنّ هذا الدعاء روي عنهم‏عليهم السلام.
131. القِسْم: الحصّة والنصيب. والذنوب الّتي تحبس القِسْم هي إظهار الافتقار، والنوم عن صلاة العَتَمة، وعن صلاة الغداة، واستحقار النِّعَم، وشكوى المعبود (مجمع البحرين: 3/1480)
132. قوله: «تهتك العصم» المراد به إمّا رفع حفظ اللَّه وعصمته عن الذنوب، أو رفع ستره الّذي ستره به عن الملائكة والثقلين (مرآة العقول: 16/221). والذنوب الّتي تهتك العصم هي كما روي عن الامام الصادق‏عليه السلام: شرب الخمر، واللعب بالقمار، وفعل ما يضحك الناس من المزاح واللهو، وذكر عيوب الناس، ومجالسة أهل الريب (مجمع البحرين: 2/1226).
133. الإدالة: الغلبة (النهاية: 2/141)
134. ظلمة الهواء: كناية عن التحيّر في الأمور، أو شدّة البليّة وظهور آثار غضب اللَّه في الجوّ (بحار الأنوار: 58/274 وراجع ج 87/253).
135. يونس: 85.
136. لعلّ المراد بالأركان صفاته تعالى مطلقاً، أو صفاته الذاتية، كأنّه يستند إليها ويعتمد عليها. أو أركان الخلق من العرش والكرسي والسماوات (ملاذ الأخيار: 5/92).
137. الحِرْز: العُوذة والموضع الحصين (القاموس المحيط: 2/172).
138. الأناة: الحِلْم (القاموس المحيط: 4/301).
139. الإقبال: 1/313 - 339، مصباح المتهجّد: 550 - 577، تهذيب الأحكام: 3/77 - 100، المصباح للكفعمي: 755 - 769، بحار الأنوار: 98/123 - 140.
140. تهذيب الأحكام: 3/100/260 عن مرازم عن رجل، مصباح المتهجّد: 577 من دون إسناد إلى المعصوم.

صفحه قبل

شهر الله فى الکتاب والسنة

صفحه بعد