1
أصول الإيمان
27
29
1 باب معرفة الله عز وجل والإيمان به رد الشرك
1 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه رواه مسلم
28
29
30
إن الله لا ينام
2 وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه رواه مسلم
31
إثبات أن لله يمينا
3 وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا يمين الله ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه والقسط بيده الأخرى يرفع ويخفض أخرجاه
32
علم الله سبحانه
4 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين ينتطحان فقال أتدري فيم ينتطحان يا أبا ذر قلت لا قال لكن الله يدري وسيحكم بينهما رواه أحمد
33
إثبات السمع والبصر لله
5 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها إلى قوله إن الله كان سميعا بصيرا النساء 58 ويضع إبهاميه على أذنيه والتي تليها على عينيه رواه أبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم
34
35
36
37
مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله
6 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى
38
إثبات صفة الفرح لله
7 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح أخرجاه
39
إثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى
8 وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها رواه مسلم
40
إثبات صفة الرحمة لله سبحانه وتعالى
9 ولهما عن عمر رضي الله عنه قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي هوازن فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي فأخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله فقال الله أرحم بعباده من هذه بولدها
41
سعة رحمة الله عز وجل
10 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش إن رحمتي غلبت غضبي رواه البخاري
42
جعل الله الرحمة في مئة جزء
11 ولهما عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعل الله الرحمة مئة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه 12 ولمسلم معناه من حديث سلمان وفيه كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض وفيه فإذا كان يوم القيامة كملها بهذه الرحمة
43
تعجيل حسنات الكافر في الدنيا
13 وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقا في الدنيا على طاعته رواه مسلم
44
إثبات صفة الرضا لله عز وجل
14 وله عنه مرفوعا إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها
45
عظمة الله سبحانه وتعالى
15 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد لله تعالى والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى رواه الترمذي وقال حديث حسن قوله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا في
46
الصحيحين من حديث أنس
47
حرمة التألي على الله
16 ولمسلم عن جندب رضي الله عنه مرفوعا قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك
48
المؤمن بين الرجاء والخوف
17 وله عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد
49
قرب الجنة والنار من الإنسان
18 وللبخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك
50
رحمة الله لمن في قلبه رحمة
19 وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من شدة العطش فنزعت له موقها فسقته فغفر لها به
51
تحريم قتل الهرة
20 وقال دخلت النار امرأة في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض قال الزهري لئلا يتكل أحد ولا ييأس أحد أخرجاه
52
إثبات صفة التعجب لله سبحانه وتعالى
21 وعنه مرفوعا عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل رواه أحمد والبخاري
53
صبر الله سبحانه على الذين يدعون له ولدا
22 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم رواه البخاري
54
إثبات صفة الحب لله
23 وله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى يا جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في الأرض
55
إثبات رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة للمؤمنين
24 وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون فى رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ( طه 130 ) رواه الجماعة
56
انتقام الله لمن عادى له وليا
25 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذتي لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه رواه البخاري
57
نزول الله سبحانه وتعالى
26 وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له متفق عليه
58
صف الجنان والنظر إلى الله سبحانه وتعالى
27 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن رواه البخاري
59
60
باب قول الله تعالى
حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير سبأ 34
كذب الكهنة ودجلهم
28 عن ابن عباس رضي الله عنه قال حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رمي بنجم فاستنار فقال ما كنتم تقولون إذا رمي بمثل هذا
61
قالوا كنا نقول ولد الليلة عظيم أو مات عظيم فقال إنها لم ترم لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش حتى يسبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا فيقول الذين يلون حملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ماذا قال فيستخبر أهل السموات بعضهم بعضا حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيلقونه إلى أوليائهم فما جاؤوا به على وجهه فهو الحق ولكنهم يفرقون ويزيدون رواه مسلم والترمذي والنسائي
29 وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السموات منه رجفة أو قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل فإذا سمع ذلك أهل السموات صعقوا أو قال خروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه
62
جبرائيل عليه السلام فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم يمر جبرائيل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها ماذا قال ربنا يا جبرائيل فيقول قال الحق وهو العلي الكبير فيقولون كلهم مثل ما قال جبرائيل فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله عز وجل رواه ابن جرير وابن خزيمة والطبراني وابن أبي حاتم واللفظ له
63
باب قول الله تعالى
وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون الزمر 67 قبض الله سبحانه الأرض وطي السماء بيمينه 30 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض رواه البخاري
31 وله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
64
إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه ثم يقول أنا الملك 33 وفي رواية عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده يحركها ويقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا العزيز أنا الكريم فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا ليخرن به رواه أحمد 34 ورواه مسلم عن عبيد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأخذ الله سمواته وأرضيه بيديه فيقبضهما فيقول أنا الملك ويقبض أصابعه ويبسطها فيقول أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم
65
ا هو أول هذا الأمر 34 وفي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبلوا البشرى يا بني تميم قالوا قد بشرتنا فأعطنا قال إقبلوا البشرى يا أهل اليمن قالوا قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا الأمر قال كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء قال فأتاني آت فقال يا عمران انحلت ناقتك من عقالها قال فخرجت في أثرها فلا أدري ما كان بعدي
66
67
لا يستشفع بالله على أحد
35 وعن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بك على الله وبالله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك أتدري ما تقول وسبح رسول الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك ويحك أتدري ما الله إن عرشه على سمواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة عليه وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب رواه أحمد وأبو داود
68
صبر الله عز وجل على تكذيب ابن آدم
36 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن ذلك أما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد 37 وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما وأما شتمه إياي فقوله لي ولد وسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا رواه البخاري
69
تحريم سب الدهر
38 ولهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار
70
باب الإيمان بالقدر
وقول الله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الأنبياء 101 وقوله تعالى وكان أمر الله قدرا مقدورا الأحزاب 38 وقوله تعالى والله خلقكم وما تعملون الصافات 96 وقوله تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر القمر 49 متى كان تقدير مقادير الخلق 39 وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين
71
ألف سنة قال وعرشه على الماء
72
وجوب العمل وعدم التواكل
40 وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة قالوا يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل قال إعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسر لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى الليل 6 متفق عليه
73
أخذ الله الميثاق علينا ونحن في ظهر آدم عليه السلام
41 وعن مسلم بن يسار الجهني قال سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الأعراف 172 فقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال
74
إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل فقال إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله النار رواه مالك والحاكم وقال على شرط مسلم ورواه أبو داود من وجه آخر عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة عن عمر
75
42 وقال إسحاق بن راهويه حدثنا بقية بن الوليد قال أخبرنى الزبيدي محمد بن الوليد عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه عن هشام بن حكيم بن حزام أن رجلا قال يا رسول الله أتبتدأ الأعمال أم قد قضي القضاء فقال إن الله لما أخرج ذرية آدم من ظهره أشهدهم على أنفسهم ثم أفاض بهم في كفيه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار
76
تابة العمل والأجل والرزق وشقي أو سعيد ونحن في بطون أمهاتنا 43 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها متفق عليه
77
78
دخول الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم
44 وعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص رواه مسلم
79
إن الله خلق للجنة أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا وهم في أصلاب آبائهم
45 وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت طوبى له عصفور من عصافير الجنة لم يعمل سوء ولم يدركه فقال أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم
80
كل شيء بقدر
46 وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم
81
معنى قول الله تنزل الملائكة والروح فيها
47 وعن قتادة رضي الله عنه في قوله تعالى تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر القدر 4 قال يقضى فيها ما يكون في السنة إلى مثلها رواه عبد الرزاق وابن جرير وقد روي معنى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وأبي عبد الرحمن السلمي وسعيد بن جبير ومقاتل
82
اللوح المحفوظ من درة بيضاء
48 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور عرضه ما بين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى كل يوم هو في شأن الرحمن 29 رواه عبد الرزاق وابن المنذر الطبراني والحاكم قال ابن القيم رحمه الله تعالى لما ذكر هذه الأحاديث وما في معناه قال فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند أول تخليقه وكونه مضغة
83
والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السموات والأرض والذي قبله تقدير سابق على خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفه الملائكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه ثم قال فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يوجب الإتكال عليه بل يوجب الجد والإجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال ما كنت بأشد اجتهادا مني الآن وقال أبو عثمان النهدي لسلمان لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحا مني بآخره وذلك لأنه إذا كان قد سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التى سبقت له من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بعدها
84
الإيمان بالقدر يوجد طعم الإيمان
49 وعن الوليد بن عبادة قال دخلت على أبي وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني فلما أجلسوه قال يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان ولن تبلغ حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قلت يا أبتاه وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره قال تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول ما خلق الله القلم قال أكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار رواه أحمد
85
الأمر بالتداوي وأخذ الأسباب
50 وعن أبي خزامة عن أبيه رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا قال هي من قدر الله رواه أحمد والترمذي وحسنه
86
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
51 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان رواه مسلم
87
باب ذكر الملائكة عليهم السلام والإيمان بهم
وقول الله تعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق المغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين الآية البقرة 177 وقوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون فصلت 30 وقوله تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون النساء 172 وقوله تعالى وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون الأنبياء 19 20 وقوله تعالى جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع الآية فاطر 1
88
وقوله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا الآية المؤمن 7
خلقت الملائكة من نور
52 وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم رواه مسلم
89
يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون الف ملك
53 وثبت في بعض أحاديث المعراج أنه صلى الله عليه وسلم رفع له البيت المعمور الذي هو في السماء السابعة وقيل في السادسة بمنزلة الكعبة في الأرض وهو بحيال الكعبة حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم 54 وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
90
ما في السماء موضع قدم إلا عليه ملك ساجد أو ملك قائم فذلك قول الملائكة وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون الصافات 165 166 رواه محمد بن نصر وابن حاتم وابن جرير وأبو الشيخ 55 روى الطبراني عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك إلا أنا لم نشرك بك شيئا
91
وصف حملة العرش
56 وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام رواه أبو داود والبيهقي في الأسماء والصفات والضياء في المختارة فمن سادتهم جبرائيل عليه السلام وقد وصفه الله تعالى بالأمانة وحسن الخلق والقوة فقال تعالى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى
92
ومن شدة قوته أنه رفع مدائن قوم لوط عليه السلام وكن سبعا بمن فيهن من الأمم وكانوا قريبا من أربعمائة ألف وما معهم من الدواب والحيوانات وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها فهذا هو شديد القوى وقوله ذو مرة أي ذو خلق حسن وبهاء وسناء وقوة شديدة قال معناها ابن عباس رضي الله عنهما وقال غيره ذو مرة أي ذو قوة وقال تعالى في صفته إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين التكوير 19 21 أي له قوة وبأس شديد وله مكانة ومنزلة عالية رفيعة عند ذي العرش مطاع ثم أي مطاع في الملأ الأعلى أمين ذي أمانة عظيمة ولهذا كان هو السفير بين الله وبين رسله
93
أجنحة جبريل عليه السلام
57 وقد كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة وقد رآه على صفته التي خلقه الله عليها مرتين وله ستمائة جناح روى ذلك البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه 58 وروى الإمام أحمد عن عبد الله قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناح منها سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم إسناده قوي
94
صفة ثياب جبريل
59 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في حلة خضراء قد ملأ ما بين السماء والأرض رواه مسلم 60 وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
95
رأيت جبريل منهبطا قد ملأ ما بين الخافقين عليه ثياب سندس معلق بها اللؤلؤ والياقوت رواه أبو الشيخ 61 ولابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جبرائيل عبد الله وميكائيل عبيد الله وكل اسم فيه إيل فهو عبد الله 62 وله عن علي بن الحسين مثله وزاد وإسرافيل عبد الرحمن
96
جبريل أفضل الملائكة
63 وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا اخبركم بأفضل الملائكة جبرائيل
97
خوف الملائكة من النار
64 وعن أبي عمران الجوني أنه بلغه أن جبرائيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قال وما لي لا أبكي فوالله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار مخافة أن أعصيه فيقذني فيها رواه الإمام أحمد في الزهد
98
الملائكة لا تنزل إلا بإذن الله
65 وللبخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبرائيل ألا تزورنا أكثر مما تزورنا فنزلت وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا الآية مريم 64 ومن سادتهم ميكائيل عليه السلام وهو موكل بالقطر والنبات 66 وروى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبرائيل ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار ومن سادتهم إسرافيل عليه السلام وهو أحد حملة العرش وهو الذي ينفخ في الصور
99
صاحب القرن قد التقن القرن للنفخ في الصور
67 روى الترمذي وحسنه الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر فينفخ قالوا فما نقول يا رسول الله قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا
100
صفة إسرافيل وهو من حملة العرش
68 وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ملكا من حملة العرش يقال له إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله قد مرقت قدماه في الأرض السابعة السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة العليا رواه أبو الشيخ وأبو نعيم في الحلية
101
69 وروى أبو الشيخ عن الأوزاعي قال ليس أحد من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل فإذا أخذ في التسبيح قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم ومن ساداتهم ملك الموت عليه السلام ولم يجيء مصرحا بإسمه في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة وقد جاء في بعض الآثار تسميته بعزرائيل فالله أعلم قاله الحافظ ابن كثير وقال إنهم بالنسبة إلى ما هيأهم له أقسام فمنهم حملة العرش ومنهم الكروبيون الذين هم حول العرش وهم مع حملة العرش أشرف الملائكة وهم الملائكة المقربون كما قال تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون النساء 172 ومنهم سكان السماوات السبع يعمرونها عبادة دائمة ليلا ونهارا صباحا
102
ومساء كما قال تعالى يسبحون الليل والنهار لا يفترون الأنبياء 20 ومنهم الذين يتعاقبون إلى البيت المعمور قلت الظاهر أن الذين يتعاقبون إلى البيت المعمور سكان السموات ومنهم موكلون بالجنان وإعداد الكرامات لأهلها وتهيئة الضيافة لساكنيها من ملابس ومآكل ومشارب ومصاغ ومساكن وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومنهم الموكلون بالنار أعاذنا الله منها وهم الزبانية ومقدموهم تسعة عشر وخازنها مالك وهو مقدم على الخزنة وهم المذكورون في قوله تعالى وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب المؤمن 49 وقال تعالى ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون الزخرف 77 وقال تعالى عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون التحريم 6 وقال تعالى عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة إلى قوله وما يعلم جنود ربك إلا هو ومنهم الموكلون بحفظ بنى آدم كما قال تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله الرعد 11 قال ابن عباس ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء أمر الله خلوا عنه
103
وقال مجاهد ما من عبد إلا وملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال له وراءك إلا شيء يأذن الله تعالى فيه فيصيبه ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد كما قال تعالى إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ق 17 وقال تعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون
104
وجوب الإستحياء من ملائكة الله والنهي عن التعري
70 روى البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم عن التعري فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات الغائط والجنابة والغسل فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجذم حائط أو بغيره قال الحافظ ابن كثير ومعنى إكرامهم أن يستحي منهم فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها فإن الله خلقهم كراما في خلقهم وأخلاقهم ثم قال ما معناه إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جنب ولا تمثال ولا يصحبون رفقة معهم كلب أو جرس
105
تعاقب الملائكة فينا بالليل والنهار
71 وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
106
يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون 72 وفي رواية أن أبا هريرة قال اقرأوا إن شئتم وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا الإسراء 78
107
الملائكة تحف مجالس العلم
73 وروى الإمام أحمد ومسلم حديث ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه
108
الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم
74 وفي المسند والسنن حديث إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع والأحاديث في ذكرهم عليهم السلام كثيرة جدا
109
باب الوصية بكتاب الله عز وجل وقول الله تعالى اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون الأعراف 3
وجوب التمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
75 عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي وفي لفظ كتاب الله هو حبل الله المتين من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة رواه مسلم
110
من الضلال ترك الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
76 وله في حديث جابر الطويل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم عرفة وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسئلون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت قال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد ثلاث مرات
111
من ترك الحكم بكتاب الله قصمه الله
77 وعن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا إنها ستكون فتنة قلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به الجن 12 من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن
112
حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم رواه الترمذي وقال غريب 78 وعن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا ثم تلا وما كان ربك نسيا مريم 64 رواه البزار وابن أبي حاتم والطبراني
113
الصراط هو الإسلام
79 وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يقول استقيموا على الصراط ولا تعوجوا وفوق ذلك داع يدعوا كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام وأن الأبواب المفتحة محارم الله وأن الستور المرخاة حدود الله وأن الداعي على رأس الصراط هو القرآن وأن الداعي من فوقه هو واعظ الله في قلب كل مؤمن رواه رزين ورواه أحمد والترمذي عن النواس بن سمعان بنحوه
114
التحذير من الذين يتبعون ما تشابه من القرآن
80 وعن عائشة رضي الله عنها قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب فقرأ إلى قوله وما يذكر إلا أولوا الألباب آل عمران 7 قالت قال فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم متفق عليه
115
التحذير من اتباع سبل الشيطان
81 وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون الأنعام 153 رواه أحمد والدارمي والنسائي
116
التحذير من اتباع غير الرسول صلى الله عليه وسلم
82 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى نبي غير نبيهم وإلى أمة غير أمتهم ثم أنزل الله أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون العنكبوت 51 رواه الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه
83 وعن عبد الله بن ثابت بن الحارث الأنصاري رضي الله عنه
117
قال دخل عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال هذه أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرا شديدا لم أر مثله قط فقال عبد الله بن الحارث لعمر رضي عنهما أما ترى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم رواه عبد الرزاق وابن سعد والحاكم في الكنى
118
باب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم
وقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم الآية النساء 59 وقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون النور 56 وقول الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الآية الحشر 7 وجوب قتال من لم يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به
84 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل رواه مسلم
119
أين تجد حلاوة الإيمان
85 ولهما عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم =
120
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار 86 ولهما عنه مرفوعا لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
121
الرد على من اكتفى بالقرآن عن السنة
87 وعن المقداد بن معدي كرب الكندي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
122
يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله رواه الترمذي وابن ماجه
123
باب تحريضه صلى الله عليه وسلم على لزوم السنة والترغيب في ذلك وترك البدع والتفرق والاختلاف والتحذير من ذلك وقول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا الأحزاب 21 وقوله تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء الآية الأنعام 159 وقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه الآية الشورى 13
124
الوصية بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين والتحذير من البدع 88 وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فما تعهده إلينا فقال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه أبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه وفي رواية له لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى إختلافا كثيرا ثم ذكره بمعناه
125
126
خير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم 89 ولمسلم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
127
عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم يوجب دخول النار
90 وللبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل ومن أبى قال من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى
128
من رغب عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فليس منه
91 ولهما عن انس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال الآخر أنا أصوم النهار ولا أفطر وقال الآخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إنى لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
129
دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم للغرباء
92 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء رواه مسلم
130
نفي الإيمان حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
93 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه البغوي في شرح السنة وصححه النووي
131
صفة الملة الناجية من النار
94 وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في امتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل افترقت على ثنتين وسبعين ملة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي رواه الترمذي
132
إثم من دعا إلى ضلالة
95 ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا
133
من دل على خير فله مثل أجر فاعله
96 وله عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه ابدع بي فاحملني فقال ما عندي فقال رجل يا رسول الله أنا أدله على من يحمله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دل على خير فله مثل أجر فاعله
134
أجر من أحيا سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم
97 وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه مرفوعا من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجر من عمل بها من الناس ما ينقص من أجور الناس شيئا ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله فإن عليه مثل إثم من عمل بها من الناس لا ينقص من آثام الناس شيئا رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة وهذا لفظه
135
أسباب الفتن
98 وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير وتتخذ سنة يجري الناس عليها فإذا غير منها شيء قيل تركت سنة قيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم وكثرت أموالكم وقل امناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين رواه الدارمي
136
من يهدم الإسلام
99 وعن زياد بن حدير رضي الله عنه قال قال لي عمر رضي الله عنه هل تعرف ما يهدم الإسلام قلت لا قال يهدمه زلة العالم وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين رواه الدارمي أيضا
137
وجوب الإقتداء بالسلف الصالح رضوان الله عليهم
100 وعن حذيفة رضي الله عنه قال كل عبادة لا يتعبدها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا فاتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم رواه أبو داود
101 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ولإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم رواه رزين
138
تحريم المجادلة في القرآن
102 وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوما يتدارؤن في القرآن فقال إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه رواه أحمد وابن ماجة
139
باب التحريض على طلب العلم وكيفية الطلب
تحريم التقليد
103 فيه حديث الصحيحين في فتنة القبر أن المنعم يقول جاءنا بالبينات والهدى فآمنا وأجبنا واتبعنا وأن المعذب يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلته
140
فضل العلماء على سائر الناس
104 وفيهما عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقه في الدين
141
105 وفيهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمشك ما ء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به
142
106 ولهما عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم
143
حواريو الرسول صلى الله عليه وسلم هم الذين يأخذون بسنته
107 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي بعثه الله في أمته قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدرون بأمره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل رواه مسلم
144
تحريم الإقتداء بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لو كان نبيا
108 وعن جابر رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا أفترى أن نكتب بعضها فقال صلى الله عليه وسلم امتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي رواه احمد
145
109 وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه مرفوعا إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها حديث حسن رواه الدارقطني وغيره
146
تحريم الإختلاف والتفرق
110 وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم
147
دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل الحديث
111 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم =
148
نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من وراءهم رواه الشافعي والبيهقي في المدخل ورواه أحمد وابن ماجة والدارمي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه 112 ورواه أحمد وأبو داود والترمذي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
149
العلم ثلاث وما سوى ذلك فهو فضل
113 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم ثلاث آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وما كان سوى ذلك فهو فضل رواه الدارمي وأبو داود
150
تحريم القول بالرأي في القرآن
114 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي
151
115 وفي رواية من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذي
152
الترهب من الإفتاء بغير علم
116 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه رواه أبو داود
117 وعن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات رواه أبو داود ايضا
153
طلب العلم السبيل إلى الجنة
118 وعن كثير بن قيس قال كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق فجاء رجل فقال يا أبا الدرداء إني جئكتك من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جئتك
154
لحاجة قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الارض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر رواه أحمد والدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجة
155
الحكمة ضالة المؤمن
119 وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها رواه الترمذي وقال غريب وابن ماجة
156
من هو الفقيه
120 وعن علي رضي الله عنه قال إن الفقيه حق الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يرخص لهم في معاصي الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره إنه لا خير في عبادة لا علم فيها ولا علم لا فهم فيه ولا قراءة لا تدبر فيها
121 وعن الحسن رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة درجة واحدة في الجنة رواهما الدارمي
157
باب قبض العلم
122 عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء رواه الترمذي
158
التحذير من قراءة القرآن دون العمل به
123 وعن زياد بن لبيد رضي الله عنه قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فقال ذلك عند أوان ذهاب العلم قلت يا رسول الله كيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه ابناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما رواه أحمد وابن ماجة
159
الوصية بالعلم قبل أن يقبض
124 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه ذهاب أهله عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه أو يفتقر إلى ما عنده وستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعون إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم عليكم بالعلم وإياكم والبدع والتنطع والتعمق وعليكم بالعتيق رواه الدارمي بنحوه
125 وفي الصحيحين عن ابن عمرو مرفوعا إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
160
126 وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدي علماءهم شر من تحت أديم السماء من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود رواه البيهقي في شعب الإيمان
161
باب التشديد في طلب العلم للمراء والجدال
تحريم الرياء في طلب العلم
127 عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار رواه الترمذي
162
الجدل سبب الضلال
128 وعن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا اوتوا الجدل ثم تلا قوله تعالى ما ضربوه لك إلا جدلا بل قوم خصمون الزخرف 58 رواه أحمد والترمذي وابن ماجة
163
من أبغض الرجال إلى الله
129 وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم متفق عليه 130 وعن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه قال من طلب
164
العلم لأربع دخل النار أو نحو هذه الكلمة ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو ليصرف به وجوه الناس إليه أو ليأخذ به من الأمراء رواه الدارمي
131 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لقوم سمعهم يتمارون في الدين أما علمتم ان لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير صمم ولا بكم وإنهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء العلماء بأيام الله غير أنهم إذا تذكروا عظمة الله طاشت عقولهم وانكسرت قلوبهم وانقطعت ألسنتهم حتى إذا استفاقوا من ذلك تسارعوا إلى الله بالأعمال الزاكية يعدون أنفسهم ممع المفرطين وأنهم لأكياس أقوياء ومع الضالين والخطائين وإنهم لأبرار برءاء ألا إنهم لا يستكثرون له الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بأعمالهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون وجلون خائفون رواه أبو نعيم 132 قال الحسن وسمع قوما يتجادلون هؤلاء قوم ملوا العبادة وخف عليهم القول وقل ورعهم فتكلموا
165
باب التجوز في القول وترك التكلف والتنطع
133 وعن ابي امامة رضي الله عنه مرفونعا الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق رواه الترمذي
166
من الذي يبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم
134 وعن أبي ثعلبة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن احبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مساوءكم أخلاقا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون رواه البيهقي في شعب الإيمان
135 وللترمذي نحوه عن جابر رضي الله عنه
167
من علامات قيام الساعة خروج قوم يأكلون بألسنتهم
136 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها رواه أحمد وأبو داود والترمذي
168
137 وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه مرفوعا إن الله يبغض البليغ من الرجال يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها رواه الترمذي وأبو داود 138 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا رواه أبو داود
169
صفة كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
139 وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلا يفهمه كل من يسمعه وقالت كان يحدثنا حديثا لو عده العاد لأحصاه وقالت إنه لم يكن يسرد الحديث كسردكم روى أبو داود بعضه 140 وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم العبد يعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة رواه البيهقي في شعب الإيمان
170
141 وعن بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا وإن من الشعر حكما وإن من القول عيالا
171
172
142 وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال يوما وقام رجل فأكثر القول عمرو لو قصد في قوله لكان خيرا له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول فإن الجواز هو خير رواهما أبو داود آخره والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا