1

الإيمان

لابن أبي عمر العدني

67

1 باب في القتال على كل ركن من أركان الإسلام
1 أخبرنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد بن يونس الجصاص قال أخبرنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف قراءة عليه وأنا أسمع قال اخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد قريء عليه وأنا أسمع قال حدثنا أبو عبدالله محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي قال أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن أسامة بن زيد قال حدثني ابن شهاب عن حنظلة بن علي الأسلمي قال بعث أبو بكر الصديق خالد بن الوليد وأمره أن يقاتل الناس على خمس فمن ترك واحدة منهن قاتله عليها كما يقاتله على الخمس على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت

68

2 باب الصلاة من الإيمان
3 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو احمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الله بن وهب المصري عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله تعالى
3 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبدالعزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن كعب الأحبار قال قال اختار الله البلاد

69

فأحب البلاد إلى الله تعالى البلد الحرام واختار الله الشهور فأحب الشهور إلى الله الشهر الحرام وأحب هذه الأشهر إلى الله ذو الحجة وأحب ذي الحجة إليه العشر الأولى واختار الأيام فأحب الأيام إلى الله يوم الجمعة واختار الليالي فأحب ليلة إلى الله ليلة القدر واختار الساعات فأحب الساعات إلى الله ساعات الصلوات المكتوبات واختار الكلام فأحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله فمن قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب له عشرون حسنة ومحي عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر كتب له عشرون حسنة ومحي عنه عشرون سيئة ومن قال سبحان الله فإن الله لما خلق كل شيء واستوى على العرش سبحه ومن قال الحمد لله كتب له ثلاثون حسنة ومحي عنه ثلاثون سيئة ومن أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وأحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان

70

3 باب التشديد في التخلف عن الجمعة
4 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان رفع الحديث قال من سمع الأذان ثلاث جمعات ولم يحضر الجمعة كتب من المنافقين

71

4 باب في ترك المراء
5 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو الحكم مروان بن عبد الواحد قال حدثنا موسى بن أبي درم عن وهب بن منبه قال بلغ عبدالله بن عباس عن ملجس كان في المسجد الحرام في ناحية باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش فيجتمعون فترتفع أصواتهم فقال ابن عباس انطلق بنا إليهم فانطلقنا إليهم حتى وقفنا عليهم فقال لي ابن عباس أخبرهم عن الكلام الذي كلم به الفتى أيوب عليه السلام وهو في ملأه قال قلت قال الفتى

72

يا أيوب ما كان في عظمة الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويقطع قلبك ويكسر حجتك يا أيوب أما علمت أن لله عبادا أسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم وأنهم لهم النبلاء الطلقاء الفصحاء الألباء العالمون بالله وأيامه ولكنهم إذا ذكروا عظمة الموت تقطعت قلوبهم وكلت ألسنتهم وطاشت عقولهم وأحلامهم فرقا من الله وهيبة له فإذا استفاقوا من ذلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية لا يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل ويعدون أنفسهم مع الظالمين والخاطئين وإنهم لأنزاه أبرار ومع المضيعين والمفرطين وإنهم لأكياس أقوياء ناحلون دائبون يراهم الجاهل فيقول مرضى وليسوا بمرضى وقد خولطوا وقد خالط القوم أمر عظيم قال أبو الحكم وكتب إلي رجل أن ابن عباس قال لهم على أثر هذا الكلام كفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا بغير ذكر الله

73

5
باب فيما بنى عليه الاسلام
6 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو عبدالرحمن المقريء قال حدثنا المسعودي عن عبدالملك بن عمير عن عبدالله بن عمر قال أتاني آت فقال ما يمنعك أن تجاهد يا عبدالله بن عمر فقال يا ابن أخي إن الإسلام بني على خمس على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان فجعل الرجل يريد أن يقول وصوم رمضان وحج البيت فيأبى عليه عبدالله إلا أن يقول حج البيت وصوم رمضان وإن من العمل الصالح الصدق والجهاد في سبيل الله عز وجل

74

6
باب في صفات المنافقين
7 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد حدثنا المقريء قال حدثنا عبدالرحمن بن زياد قال حدثني زياد بن مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث أي مسلم كانت فيه واحدة منهن فشعبة من ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ) الآية [ التوبة 18 ] الإيمان فإن كانت اثنتان فشعبتان من الإيمان فإن كن ثلاث فقد أدمج بالإيمان من شعر رأسه إلى ظفر قدمه من إذا قال صدق وإذا ائتمن أدى وإذا عاهد وفي وثلاث من كانت فيه واحدة منهن فشعبة من النفاق وإن كانت اثنتين فشعبتان من النفاق وإن كن ثلاث فقد أدمج بالنفاق من شعر رأسه إلى ظفر قدمه من إذا قال كذب وإذا ائتمن خان وإذا عاهد لم يف 7

75

باب في شروط كمال الإيمان 8
أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا عبدالعزيز بن أبي رواد قال سمعت محمد بن كعب يقول في قوله ( والعصر ) أقسم به ربنا ( إن الإنسان لفي خسر ) قال الناس كلهم ثم استثنى

76

فقال ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) ثم لم يدعهن وذاك حتى قال ( وتواصوا بالحق ) ثم لم يدعهن وذاك حتى قال ( وتواصوا بالصبر ) شروط يشترط عليهم 9
أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول لما نزلت ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [ آل عمران 97 ] فقال الله تعالى لنبيه قل لهم فإن الله قد فرض على المسلمين حج البيت فأبوا وقالوا ليس علينا حج 8
باب فرائض الإسلام وسهامه 10
أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المقرى قال حدثنا المسعودي عن القاسم قال قال عبد الله ثلاث أحلف عليهن والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم لا يجعل الله ذا سهم في الإسلام كمن لا سهم له وأسهم الإسلام الصلاة والزكاة والصيام ولا يحب رجل قوما إلا بعثه الله معهم ولا يتولى الله عز وجل عبدا في الدنيا فيوليه سواه يوم القيامة والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم لا ستر الله على عبد في الدنيا إلا رجوت أن يستر عليه في الآخرة 9
باب اطلاق الكفر على من ترك الصلاة
11 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المقريء عن

77



78

المسعودي عن القاسم قال قال عبدالله الكفر ترك الصلاة

79

10
باب ملازمة العمل للإيمان
12 أخبرنا محمد قال اخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا حكام بن سلم عن ابي سنان عن عمرو بن مرة الجملي عن محمد بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بالله والعمل قرينان لا يصلح واحد منهما إلا مع صاحبه

80

13 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن كعب الأحبار قال ومن أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وأحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان
14 أخبرنا محمد قال اخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا الأعمش قال حدثني عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال عهد إلي النبي عليه السلام أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا

81

يبغضك إلا منافق
11
باب في القدر
15 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا الأعمش عن تميم بن أبي سلمة عن أبي عبيدة قال قال عبدالله لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه

82

16 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان

83

12
تابع باب فرائض الإسلام وسهامه
17 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال الأعمش حدثنا عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد الأخرم عن أبيه أو عن عمه شك الأعمش قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد أن أسأله فاستقبلته فصاح بي ناس من أصحابه فقال رسول الله دعوه فارب ما جاء به فأخذت بزمام الناقة فقلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال إن كنت أوجزت فسكت ساعة ثم رفع رأسه إلى السماء فقال تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحب للناس ما تحب أن يؤتى إليك وما كرهت أن يؤتى إليك فدع الناس منه خل عن زمام الناقة

84

18 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن سعير بن الخمس التميمي عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت

85

19 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن السري بن اسماعيل عن الشعبي قال قال علي خذوا مني هذه الكلمات الخمس فإنكم والله لو ركبتم المطي حتى تنصبوها ما أدركتم مثلهن لا يرجو عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ولا يستحي أن يتعلم إذا لم يعلم وأن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد لا خير في جسد لا رأس له
20 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان بن عيينة قال أخبرنا أبو حمزة الثمالي قال دخل عبد الله بن الأهتم على عمر بن عبد العزيز فقال يا أمير المؤمنين أتحب أن أطريك قال لا قال فتحب أن أعظك فقال نعم قال فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإن الله عز

86

وجل بجلاله وعظمته وقدرته خلق الخلق غنيا على طاعتهم آمنا لمعصيتهم والناس يومئذ مختلفون في الرأي والمنازل والعرب بشر تلك المنازل أهل الدبر وأهل الوبر وأهل الحجر وأهل الحضر تحتاز دونهم طيبات الدنيا ورخام عيشها لا يسألون الله جماعة ولا يتلون كتابا عمى نجس وميتهم في النار مع ما لا يحصى من المزهود فيه والمرغوب عنه فلما أراد الله أن يبعث إليهم نبيهم صلى الله عليه وسلم وينشر فيهم رحمته بعث فيهم رسولا من أنفسهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليهم بالمؤمنين رؤوف رحيم محمد صلى الله عليه وسلم فلم يمنعهم ذلك أن جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه وأخرجوه من داره ومعه موعظة من ربه لا يتقدم إلا بأمره ولا يرحل إلا بإذنه وقد أخذ حبل الذمة من الأعلى وقد اضطروه الى بطن غار فاختفى فيه اختفاء فلما أمر بالعزم وحمل على الجهاد اسبطر لأمر الله لوثا وقد استقام على الذي أمره الله به من تبليغ رسالته ومجاهدة المدبر حتى قبضه الله وقد ادى الذي عليه من حقه ثم أن أبا بكر قام من بعده فأخذ بسنته ودعى الى سبيله ومضى على أمره حيث ارتدت العرب علي أو من ارتد منهم فحرصوا أن يقيموا الصلاة ولا يؤتوا الزكاة فأبى أن يقبل منهم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قابلا منهم في حياته فانتزع السيوف من أغمادها

87

وأوقد النار في شعلها وحمل أهل الحق على أكتاف أهل الباطل فلم يبرح يقطع أوصالهم ويسقي الأرض دماءهم حتى أدخلهم في الباب الذي خرجوا منه وقررهم بالذي نفروا عنه فقبضه الله إليه على منهاج نبيه ورحمه الله وغفر له
21 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن الزهري قال قيل لأبي بكر اقبل منهم أن لا يؤدوا الزكاة فقال لو منعوني شيئا مما أقروا به لرسول الله لقاتلتهم عليه فقيل لأبي بكر أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فقال ابو بكر هذا من حقها لو منعوني شيئا مما أعطوا رسول الله لقاتلتهم عليه لا تفرقوا بين ما جمع الله قال سفيان يعني الصلاة والزكاة

88

13 باب المحافظة على الوضوء من الإيمان
22 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن

89

23 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
14 باب في كلام الله عز وجل ورؤيته يوم القيامة
24 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال أخبرنا محمدن قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر

90

أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أمامه فيرى النار فمن استطاع منكم أن يقي وجهه عن النار ولو بشق تمرة فليفعل

91

15 باب صلاة الجماعة من سنن الهدى
25 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن الهجري عن ابي الأحوص قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات المكتوبات حيث ينادي بهن فإنهن من سنن الهدى وإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه حتى لقد رايت الرجل يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف
16 تابع باب اطلاق الكفر على من ترك الصلاة
26 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المقرى عن

92

المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود قال قيل لعبدالله بن مسعود إن الله ليكثر ذكر الصلاة في القرآن الذين هم على صلاتهم دائمون [ المعارج 23 ] الذين هم في صلاتهم خاشعون [ المؤمنون 2 ] فقال عبد الله على مواقيتها فقيل ما كنا نرى ذاك يا أبا عبد الرحمن إلا أن تترك فقال عبد الله تركها كفر
باب حرمة دم المؤمن وماله
27 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المقرى قال حدثنا عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من المسلم قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال فمن المؤمن قال من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم قال فمن المهاجر قال من هجر السيئات قال فمن المجاهد

93

قال من جاهد نفسه لله تعالى

94

18 باب في زيادة الإيمان ونقصانه
28 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال سفيان الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وقال له أخوه ابراهيم بن عيينة يا أبا محمد لا تقل ينقص فغضب وقال اسكت يا صبي بل ينقص حتى لا يبقى منه شيء
19

95



96

باب أقوال المرجئة والجهمية في الإيمان
29 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال وكيع أهل السنة يقولون الإيمان قول وعمل والمرجئة يقولون إن الإيمان قول بلا عمل والجهمية يقولون إن الإيمان المعرفة

97

20 باب وجوب الطمأنينة في الصلاة وأنها من الإيمان
30 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا يصلي ينقر كما ينقر الغراب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو مات هذا مات على غير دين محمد صلى الله عليه وسلم

98

31 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن يحيى بن صبيح الخراساني عن جعفر بن محمد عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن ابن سابط الجمحي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
21 باب حرص السلف على أداء الصلاة
32 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال لما طعن عمر قال

99

إنكم لستم تفزعون لشيء إن كانت به حياة إلا بالصلاة فقالوا الصلاة يا أمير المؤمنين قال الصلاة ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة
33 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن ابن عجلان ويزيد بن يزيد بن جابر سمعا مكحولا يقول أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أهله فقال ولا تتركن صلاة متعمدا فإنه من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله

100

22 باب المجاهدة على ترك الحج
34 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير قال أراد عمر بن الخطاب أن يعرض على الناس عدة في كل بلد يوافون الحج في كل عام فلما رأى تسارع الناس فيه كف عن ذلك وقال لو تركوه لجاهدناهم عليه كما نجاهدهم على الصلاة والزكاة

101

23 باب نقصان الإيمان بنقصان الطاعات
35 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن منصور عن ذر الهمداني عن وائل بن مهانة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن من أكثر أهل النار فقامت امرأة ليست من علية النساء فقالت ولم يا رسول الله قال إنكن تكثرن اللعن وتجحدن النعم وتكفرن العشير قال عبد الله ما وجدنا من ناقص العقل والدين أغلب على عقول الرجال ذوي الرأي على أمورهم من النساء فقيل له يا أبا عبد الرحمن ما نقصان عقلها ودينها فقال أما نقصان عقلها فشهادة إمرأتين بشهادة رجل واما نقصان دينها فإنها تمكث كذا وكذا لا تصلي لله سجدة

102

24 تابع لباب الإيمان بالقدر
36 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن ابن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا وإن بني آدم خلقوا على طبقات فمنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت مؤمنا

103

25 تابع باب المجاهدة على ترك الحج
37 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا هشام عن ابن جريج قال وحدثت عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده زاد وراحلة فلم يحج ولم يحبسه مرض حابس أو سلطان جائر أو حاجة ظاهرة فليمت يهوديا أو نصرانيا أو ميتة جاهلية

104



105


38 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا هشام عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن نعيم أن الضحاك بن عبد الرحمن بن غنم الأشعري أخبره أن عمربن الخطاب قال ليمت يهوديا أو نصرانيا ثلاث مرات

106

رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله
39 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا هشام عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن حسن بن محمد أخبره أن عمر بن الخطاب رأى ناسا بعرفة في الحج عليهم قمص وعمائم فضرب عليهم الجزية فقلت ممن هم قال لا أدري قلت أين رآهم قال لا أدري
40 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا هشام قال

107

أخبرني ابن جريج قال أخبرني سليمان مولى لنا عن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب أنه سمعه يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول من لم يكن حج فليحج العام فإن لم يستطع فعام قابل فإن لم يستطع فعام قابل فإن لم يستطع أو لم يفعل كتبنا في يده يهوديا أو نصرانيا
26 باب في رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب
41 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو حامد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن زيد بن وهب قال سمعت حذيفة يقول ويظل الناس يتبايعون وليس فيهم رجل يؤدي الأمانة حتى يقال للرجل ما أجلده وما أظرفه وما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان

108

27 باب في زوال الإيمان عند ارتكاب المعاصي
42 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو حامد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد المليكي عن ابراهيم بن أبي عبلة عن رجل عن أبي الدرداء أنه قال ما الإيمان إلا بمنزلة قميص أحدكم يلبسه مرة وينزعه مرة ثم قال أبو الدرداء ما أمن عبد قط أن يسلب إيمانه إلا سلبه سريعا ثم لا يجد له فقدا

109

28 باب العمل الصالح يرفع الكلام الطيب
43 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان قال قال حدثنا ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب في قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [ فاطر 10 ] قال العمل الصالح يرفع الكلام الطيب

110

29 باب الحياء من الإيمان
44 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يغظ أخاه في الحياء فقال الحياء من الإيمان

111

30 باب كف اللسان في الفتنة
45 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان قال حدثنا زياد بن سعد عن الزهري عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه

112

31 باب البذاذة من الإيمان
46 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال أخبرنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب بن مالك عن أبيه أو عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعلموا يا هؤلاء أن البذاذة من الإيمان

113



114

32 باب المدح الكاذب ينافي الإيمان
47 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن أيوب الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال سمعت ابن مسعود يقول إن الرجل لا يملك ضرا ولا نفعا فيحلف له إنك لذيت وذيت فلعله لا يحلا منه بشيء ثم يرجع إلى بيته وما معه من دينه شيء قد ذهب دينه ثم قرأ عبد الله ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء إلى قوله إثما مبينا النساء

115

33 باب في الأمر بطاعة ولي الأمر وإخلاص العمل لله
48 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الوهاب عن هشام عن محمد بن سيرين قال كان أبو بكر وعمر يعلمان الرجل إذا دخل في الإسلام يقولان تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتصلي الصلاة التي افترضها الله عز وجل عليك لميقاتها فإن في تفريطها الهلكة وتؤدي الزكاة طيبة بها نفسك وتصوم رمضان وتسمع وتطيع لمن ولاه الله الأمر قال وقد قالا لرجل وتعمل لله ولا تعمل للناس
34 باب في العصبية
49 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمدن قال حدثنا سفيان عن أيوب السخنياني عن غيلان بن جرير عن زياد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عصبية يتعصب للعصبية ويقاتل

116

للعصبة ويدعو إلى العصبة فقتلة جاهلية
35 باب في اتباع السنة
50 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن عمرو بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استن بسنتي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني وعمل قليل في السنة خير من كثير في بدعة

117



118

36 باب دعائم الإيمان
51 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان قال سمعت من غير واحد وحدثنا أصحابنا قال قال علي الإيمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل ولجهاد والصبر على أربع شعب على الشوق والشفق والزهادة والترقب للموت فمن اشتاق إلى الجنة مسلا عن الشهوات ومن اشفق من النار رجع عن الحرمات ومن زهد في الدنيا تهاون في المصيبات ومن ترقب الموت سارع في الخيرات واليقين على أربع شعب تبصرة الفطنة وتأويل الحكمة وموعظة العبرة وسنة

119

الأولين فمن تبصر الفطنة تأول الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين والعدل على أربع شعب على غايص الفهم وزهرة العلم وشرائع وروضة الحلم فمن فهم فسر جميل العلم ومن عرف شرائع الحكم ومن حلم لم يفرط وعاش في الناس محمودا والجهاد على أربع شعب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشنان الفاسقين والصدق في المواطن فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه ومن غضب لله غضب الله عز وجل له

120

52 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان قال وبلغني عن وهب بن منبه قال ما عبد الله بمثل العقل ولن يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يكون فيه عشر خصال حتى يكون الرشد منه مأمولا والكبر منه مأمونا وحتى يكون الذل أحب إليه من العز وحتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى وحتى يستقل من الغنى وحتى يستقل كثير المعروف من نفسه ويستكثر قليله من غيره ولا يتبرم بمن طلب إليه الحوائج ولا يسأم من طلب العلم ما بقي من عمره شيء وحتى يكون القوت أحب إليه من الفضل والعاشرة وما العاشرة بها ساد مجده وعلا ذكره يخرج من بيته فلا يرى أحدا من الناس إلا ظن أنه دونه

121

37 باب النهي عن النهبة
53 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي معبد قال من انتهب نهبة ذات شرف يرفع المسلمون إليه أنظارهم فليس بمسلم

122

38 باب مجانبة الكذب للإيمان
54 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن بيان وابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر الصديق يقول أيها الناس إياكم والكذب فإن الكذب مجانبة للإيمان

123

55 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة قال حدثنا بيان عن قيس قال أبو بكر إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان
56 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن اسماعيل عن قيس قال سمعت أبا بكر الصديق يقول إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان
57 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المرزيان بن مسعود الكندي عن اسماعيل عن قيس عن ابي بكر رحمه الله مثله إلا أنه قال سمعت أبا بكر وهو يقول أو هو يخطب

124

39 باب الوضوء نصف الإيمان
58 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن يونس بن أبي اسحاق قال سمعت جرى النهدي يحدث عن رجل من بني سليم قال عدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي قال الوضوء نصف الإيمان والصيام نصف الصبر وسبحان الله نصف الميزان والحمد لله تملؤه والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض
59 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن رجل يقال له إسماعيل بن أوسط شامي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعملوا وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن

125

60 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال من صدق الإيمان وبره إسباغ الوضوء في المكاره ومن صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الجميلة فيدعها لا يدعها إلا لله عز وجل قال سفيان وعد أمورا من صدق الإيمان وبره
61 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا وكيع عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والوضوء شطر الإيمان

126

62 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا وكيع قال حدثنا حماد بن سلمة عن صدقة مولى الزبير عن أبي ثفال عن أبي بكر بن حويطب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له
4 تابع باب اطلاق الكفر على من ترك الصلاة
63 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا مروان الفزاري قال حدثنا محمد بن أبي اسماعيل السلمي عن معقل الخثعمي قال سأل رجل

127

عليا عن امرأة لا تصلي فقال علي من لم يصل فهو كافر قالوا إنها مستحاضة قال تتخذ صوفة فيها سمن أو زيت ثم تغتسل وتصلي
41 باب الترهيب من أذى الجار وأنه ينقص الإيمان
64 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا مروان الفزاري عن أبان بن اسحاق قال حدثني الصباح بن محمد عن مرة الهمداني أن عبد الله ابن مسعود حدث أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي على نية الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من يحب فمن اعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفس محمد بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه قلنا يا نبي الله وما بوائقه قال غشمه وظلمه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيتقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله عز وجل لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السييء بالحسن ان الخبيث لا يمحوه الخبيث

128

42 باب وجوب الموالاة في الله والبغض في الله
56 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال أخبرنا الحسين بن علي الجعفي قال حدثنا زائدة بن قدامة قال حدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال أحب في الله وأبغض في الله ووال في الله وعاد في الله فإنما تنال موالاة الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان ولو كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك ولقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي عن أهل ثم قرأ ابن عباس هاتين الآيتين لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر [ المجادلة 22 ] وقرأ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو [ الزخرف 67 ] الآية

129

43 باب ذهاب العلم
66 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال سمعت ابن مسعود يقول هل يدري كيف ينقص الإسلام قالوا كيف قال كما تنقص الدابة سمنها وكما ينقص الثوب عن طول اللبس وكما يقسو الدرهم عن طول الخبو وقد يكون في القبيلة عالمان فيموت أحدهما فيذهب نصف علمه ويموت الآخر فيذهب علمهم كله

130

44 باب التكاليف الشرعية من الإيمان
67 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يزيد بن هارون قال اخبرنا سفيان بن حسين عن أبي علي الرحبي عن عكرمة قال سئل الحسن بن علي مقبله من الشام عن خصال عن الإيمان فتلا هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الآية

131

45 باب صفة المسلم
68 اخبرنا محمد قال اخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد سمعه من الشعبي قال وحدثنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال جاء رجل يتخلل حتى انتهى إلى عبد الله بن عمرو قال وحدث في مكان آخر يتخطى رقاب الناس فقال أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي عمر ووجدت في مكان آخر حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحدثني عن العدلين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السملم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله عليه

132

46 باب الدين النصيحة
69 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قال قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولصالح المؤمنين ولكتابه ولأئمة المسلمين

133

47 باب أفضل الناس إيمانا أفضلهم معرفة
70 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا كوفي لنا أو كوفيون عن أبي السوداء عن ابن سابط رواية قال أفضلكم إيمانا أفضلكم معرفة

134

71 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس قال ما زالت الخصومة بين الناس يوم القيامة حتى خاصم الروح الجسد فقال الجسد يارب إنما كنت مثل الخشبة النخرة ليس لي يد أبطش بها ولا عين أبصر بها ولا إذن أسمع بها ولا رجل أمشي بها ولا عقل أعقل به حتى جاء هذا فدخل في فنجني منه وخلد عليه العذاب اليوم وقال الروح يا رب منك الروح وأنت خلقته إنما كنت كالشهاب لم يكن لي يد أبطش بها ولا عين أبصر بها ولا أذن أسمع بها ولا رجل أمشي بها ولا عقل أعقل به حتى جئت فدخلت في هذا الجسد فخلد عليه العذاب ونجني منه اليوم فقيل يضرب لكما مثل مثلكما كمثل أعمى ومقعد دخلا حائطا دانية ثمارها فالأعمى لا يبصر الثمار فيتناول منها والمقعد يبصرها ولا ينالها فدعى المقعد الأعمى فقال احملني حتى أسددك فآكل وأطعمك فحمله وسدده فأدركا وهما كذلك فعلى أيهما يقع العذاب قال عليهما جميعا قال فالعذاب عليهما

135

48 باب اثم مانع الزكاة
72 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من صاحب ابل لا يؤدي حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا بطح لها بقاع أو بصعيد قرقر فتستن عليه تطؤه بأخفاقها كل ما مضى آخرها رد عليه أولها وما من صاحب بقر لا يؤدي حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا بطح لها بقاع أو بصعيد قرقر فتستن تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها كلما مضى آخرها رد أولها وما من صاحب غنم لا يؤدي حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا بطح لها بقاع أو بصعيد قرقر فتستن تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها ليس فيها جماء ولا مكسورة القرن وما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع فاغرا فاه يطلبه وهو يفر منه ويقول أنا كنزك الذي خبأته ولا ينتهي حتى يضع يده في فيه

136

73 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن عبدالملك بن أعين وجامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل لا يؤدي زكاة مالة إلا جعل يوم القيامة في عنقه شجاع ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصادقه من كتاب الله ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله الآية [ آل عمران 180 ] وقال مرة ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة [ آل عمران 180 ] الآية

137

74 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الله بن معاذ عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصره التميمي فقال اعدل يا رسول الله فإنك لم تعدل قال ويلك فمن يعدل إذا لم أعدل قال عمر يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه قال دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم يقرؤن القرآن لا يجاوز

138

تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يجد فيه شيئا قد سبق الفرث الدم آيتهم رجل أسود إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على فرقة من الناس قال وفيهم نزلت ومنهم من يلمزك في الصدقات [ التوبة 58 ] قال أبو سعيد أشهد أني سمعت هذا من رسول الله وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معي جيء بالرجل على النعت الذي نعب رسول الله

139



140

باب أي الإسلام أفضل
75 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا المقرىء قال حدثنا المسعودي عن عمرو بن مره عن عبدالله بن الحارث عن أبي كثير الزبيدي عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ناداه رجل يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك

141

51 باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام
76 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا بشر بن السري قال حدثنا زكريا بن اسحاق عن يحيى بن عبدالله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فقال إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا أتيتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن هم أطاعوك بذلك فأخبرهم أن عليهم خمس صلوات في يوم وليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله عز وجل حجاب

142

52 تابع باب زوال الإيمان عند ارتكاب المعاصي
77 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشرب رجل الخمر حين يشربها وهو مؤمن

143

53 تابع باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام
78 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو أسامة حماد ابن أسامة قال المجالد أخبرنا ذلك قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جدي وهذا كتابه عندنا وحدثني ذلك أشياخ الحي بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران وإلى من أسلم من همدان سلام عليكم إني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه بلغنا إسلامكم مرجعنا من أرض الروم فابشروه فإن الله قد هداكم بهداه وإنكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله وأقمتم الصلاة وأنطيتم الزكاة فإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله على أموالكم ودمائكم وأرض البور التي أسلمتم عليها سهلها وجبلها ومراعيها وغيولها غير مظلومين ومضيق عليهم

144

45 باب كراهية تولي الإمارة
79 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى الرملي قال حدثنا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبي رافع قال قلت لأبي بكر الصديق إني اخترتك لنفسي فعلمني شيئا آخذ به قال قد أردت ذلك قبل أن تقول لي تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان ولا تأمر على رجلين

145

55 تابع باب اتباع السنة
80 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو احمد قال حدثنا محمد قال حدثنا ابراهيم بن عيينة قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال كان الحسن بن محمد بن الحنفية يأمر أن أقرأ هذا الكتاب على الناس أما بعد فإنا نوصيكم بتقوى الله ونحثكم على أمره ونرضى لكم طاعته ونسخط لكم معصيته وإن الله أنزل الكتاب بعلمه فأحكمه وفصله وأعزه وحفظه أن يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه وضرب

146

أمثاله وبين عبره وجعله فرقانا من الشر ونورا من الظلمة وبصرا من العمى وهدى من الضلالة ثم تمت النعمة وأكملت العبادة وحفظت الوصية وجرت السنة ومضت الموعظة واعتقد الميثاق واستوجبت الطاعة فهو حبل الله المتين والعروة الوثقى لا انفصام لها بها سبق الأولون وبها أدرك الآخرون كتابا تولى حكمه وارتضاه لنفسه وافترضه على عباده من حفظه بلغه ما سواه ومن ضيعه لا يقبل منه غيره أما بعد فإن الله تبارك وتعالى أنزل على محمد النبوة وابتعثه بالرسالة رحمة للناس كافة والناس حينئذ في ظلمة الجاهلية وضالتها يعبدون أوثانها ويستقسمون بأزلامها عنها يأتمرون أمرهم وبها يحلون حلالهم ويحرمون حرامهم دينهم بدعة ودعوتهم فرية فبعث الله عز وجل بالحق محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة منه لكم ومنة من بها عليكم وبشركم وأنذركم ذكر من كان قبلكم من الأمم وقص في الكتاب قصة أمرهم كيف نصحت لهم رسلهم وكيف كذبوهم وتولوا عنهم وكيف كانت عقوبة الله إياهم فوعظكم الله بنكال من قبلكم وأمركم أن تقتدوا بصالح فعالهم فبلغ محمد الرسالة ونصح الأمة وعمل بالطاعة وجاهد العدو فأعز الله به أمره وأظهر به نوره وتمت به كلمته وانتجب له أقواما عرفوا حق الله واعترفوا به وبذلوا له دماءهم وأموالهم فيهم من هجر داره وعشيرته إلى الله عز وجل ومنهم آوى ونصر فأسوا بأنفسهم وآسوا به ولم يرغبوا بأنفسهم عن نفسه فأيد الله بهم الدين ودمغ الحق

147

الباطل وأبطلت دعوة الطواغيت وكسرت الأزلام وتركت عبادة الأوثان وأجيب داعي الله وظهر دين الله وعرف الناس أمر الله عز وجل واعترفوا بقضاء الله وشهدوا بالحق وقالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وأدوا فرائض الله عز وجل وأعقب الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ومن استجاب له أجرا ونصرا ووعدا وسلطانا ومكن لهم دينهم الذي ارتضى وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا فلما أحكم الله النهي عن معصيته وخلصت الدعوة وايتطى الإسلام لأهله شرع الدين شرائعه وفرض فرائضه وأعلم الدين علامة يعلمهما أهل الإسلام وحد الحدود وحرم المشاعر وعلم المناسك ومضت السنة واستتاب المذنب ودعا إلى الهجرة وفتح باب التوبة حجة له ونصيحة لعباده فالإسلام عند أهله عظيم شأنه معروف سبيله لحقوقه متفقدون وله متعاهدون يعرفونه ويعرفون به بالإجتهاد بالنية والاقتصاد بالسنة لا يبطرهم عنه رخاء من الدنيا أصابهم ولا يضيعونه لشدة بلاء نزل بهم ذلك بأنهم جاءهم أمر الله أيقنت نفوسهم واطمأنت به قلوبهم يسيرون منه على أعلام نبيه وسبل واضحة حكم فرغ الله منه لا تلتبس به الأهواء ولا تزيغ به القلوب عهد عهده الله إلى عباده وإنما كانت هذه الأمة كبعض الأمم التي مضت قبلها جاءها نذير منها ودعاها بما يحييها ونصح لها وجهد وأدى الذي عليه من الحق فاستجاب له مستجيبون وكذب به مكذبون فقاتل من كذبه بمن استجاب له حتى أحل حلال الله وحرم حرامه وعمل بطاعته ثم نزل بهذه الأمة موعود الله الذي وعد من وقوع الفتنة بفارق رجال عليه رجالا ويوالي

148

رجال عليه رجالا فمن أراد أن يسائلنا عن أمرنا ورأينا فإنه قوم الله ربنا والإسلام ديننا والقرآن إمامنا ومحمد نبينا إليه نسند ونضيف أمرنا إلى الله ورسوله ونرضى من أئمتنا بأبي بكر وعمر ونرضى أن يطاعا ونسخط أن يعصيا ونعادي لهما من عاداهما ونرجي منهم أهل الفرقة الأول ونجاهد في أبي بكر وعمر الولاية فإن أبا بكر وعمر لم تقتتل فيهما الأمة ولم تختلف فيهما ولم يشك في أمرهما وإنما الارجاء ممن عاب الرجال ولم يشهده ثم عاب علينا الإرجاء من الأمة وقال متى كان الإرجاء كان على عهد موسى نبي الله إذ قال له فرعون فما بال القرون الأولى [ طه 51 ] قال موسى وهو ينزل عليه الوحي حتى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى [ طه 52 ] فلم يعنف بمثل حجة موسى وممن نعادي فيهم شبيبة متمنية ظهروا بكتاب الله واعلنوا الفرية على بني أمية وعلى الله لا يفارقون الناس ببصر نافذ ولا عقل بالغ في الإسلام ينقمون المعصية على من عملها ويعملون بها إذا ظهروا بها ينصرون فتنتها وما يعرفون المخرج منها اتخذوا أهل بيت من العرب إماما وقلدوهم دينهم يتلون على حبهم ويفارقون على بغضهم جفاة على القرآن أتباع الكهان يرجون دولة تكون في بعث يكون قبل الساعة أو قبل قيام الساعة حرفوا كتاب الله وارتشوا في الحكم وسعوا في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين وفتحوا أبوابا كان الله سدها وسدوا أبوابا كان الله فتحها ومن خصومة هذه الشبيبة التي أدركنا أن يقولوا هدينا بوحي ضل عنه الناس وعلم خفي ويزعمون أن نبي الله كتم تسعة أعشار القرآن ولو كان نبي الله كاتما شيئا مما أنزل الله لكتم شأن امرأة زيد وإذ تقول للذي أنعم الله عليه [ الأحزاب 31 ] وقوله لم تحرم ما أحل الله لك [ التحريم 1 ] وقوله لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا [ الإسراء 74 ] فهذا أمرنا ورأينا وندعوا إلى الله من أجابنا ونجيب إليه من دعانا لا نألوا فيه عن طاعة ربنا وأداء الحق الذي

149

علينا ونذكر به قومنا ومن سألنا من أئمتنا فيستحلون بعده دماءنا أو يعرضوا دماءهم لنا فالناس مجموعون عند ربهم في موطن صدق ويوم يكون الحق لله ويبرأ فيه البائع من المبيوع ويدعو الإنسان على نفسه بالثبور فادخروا من صالح الحجج عند الله فإنه من لا يكون يظفر بحجته في الدنيا لم يظفر بها في الآخرة كتاب كتبته نصيحة لمن قبله وحجة على من تركه والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

150

56 باب لا يفتك مؤمن
81 أخبرنا محمد قال أخبرنا أبو احمد قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن الحسن أن رجلا قال للزبير ألا أقتل لك عليا قال كيف تقتله قال أغتاله فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن