أما بعد فيقول أحوج الناس إلى محمد الشفيع العبد الضعيف المدعو محمد شفيع الديوبندي غفر له ولوالديه ومشايخه أجمعين
37
إن هذا جزء وجيز فيما تواتر من أحاديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في نزول المسيح عيسى ابن مريم على نبينا وعليه الصلاة والسلام وحياته ورجوعه في آخر الزمان إماما لهذه الأمة الأمية وخليفة من الخلفاء النبوية
ثم أمرني بترتيبه وترجمته بالهندية توسيعا لمائدته وتعميما لفائدته وإتماما لعائدته فاغتنمت رضاه وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل
ورد كثير من نصوص الإمام المبين وتكذيب أحاديث النبي الأمين وذلك لأن النصوص الفرقانية والأخبار
43
المتواترة الواردة في حياة عيسى عليه السلام ونزوله في آخر الزمان كانت ردما بينه وبين مقاصده اليأجوجية فأتى على جلها بالإنكار والتحريف ولم يبال الشقي أن إنكارها وتحريفها عين إنكار رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وخروج من الإسلام ومروق من الدين نعوذ بالله منه
فادعى الرجل أولا مقتفيا آثار اليهودية أن عيسى ابن مريم عليه السلام قد مات ودفن في كشمير ثم اقبل على سائر النصوص البينة والأحاديث الصريحة الواردة في نزول عيسى ابن مريم عليه السلام فجعل يلعب بها ويتخبط في تحريفها خبط العشواء فزعم أن مراده صلى الله عليه وسلم من نزول عيسى عليه السلام في جميع هذه الأحاديث هو نزول مثيله لا عين عيسى ابن مريم النبي الإسرائيلي فإنه قد مات وبعد هذا التمهيد وجد مكان القول ذا سعة فادعى أنه هو ذلك المثيل الموعود نزوله
يتصدى أحد لإبطال دعواه فإن خصاله التي فطر عليها من أول عمره هي التي تكذبه في كل ما ادعاه وتفر عن شغاه فلا تكاد تتركه أن يساوي إنسانا وقورا ذا مروءة فكيف بالمسيح أو مثيله ومن ثم لم يلتفت إليه أحد من العلماء في بدء أمره ولم يعبأوا بهفواته وترهاته حتى عادت شرارته جمرا وضحضاحه غمرا فراجت فتنته في البلاد وماجت وأيقظت فتنا كقطع الليل المظلم هاجت
وبالجملة : فجعل هذه المباحث أحبولة للصيد فصرف وجوه الناس إليه بهذا الكيد وأنت تعلم أنا لو سلمنا أن عيسى عليه السلام قد مات موتة لا ينبعث
46
بعدها إلى يوم النشور وأن الموعود نزوله هو مثيله لا هو هو فقل لي كيف يستلزم موته أن يكون ذلك الشقي مثيله والمسيح الموعود بل بينه وبين أمانيه مهامه لا تطوى وموامي لا تنوى ما لم يأت عليه ببرهان ولن يأتي به ولو استظهر فيه رئيه أو أنزل له منكوحته السماوية وأنح له كل الأنيح واستغاث بأخيه الدجال المسيح
بيد أنه لما شاعت هذه المباحث في العامة تشوشت أذهانهم وكادوا لولا الله أن يفتنوا لما قد زوق به أولئك الضالون هفواتهم وزخرفوا تحريفاتهم في النصوص القرآنية والحديثية ثم خيلوا إلى الجهلة أن ثبوت هذه المباحث ثبوت لدعواهم ودليل لمسيحية ميرزاهم وإنهم من إفكهم ليقولون وقد حيل بينهم وبين ما يشتهون فمكروا مكرا كبارا وتحدوا به في المسلمين جهارا فآض البلاء بلاءين والرزيئة رزءين
48
الأول أنه لو سكت عليه العلماء لرأى العامة في سكوتهم ثبوت دعوى المسيحية للميرزا وكونه هو المسيح الموعود نزوله في آخر الزمان وإنه هو الارتداد الصريح نعوذ بالله منه
والثاني أن مسألة نزول المسيح عليه السلام وكونه هو عيسى ابن مريم النبي الإسرائيلي بعينه مما صدعت به النصوص القرآنية وتواترت فيه الأحاديث النبوية وأجمعت عليه الأمة من لدن عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بحيث لا يسمع التأويل ولا يسع فيه القال والقيل وإن جميع ما تفوه به هذا الشقي تقول متقول وما هو بمزحزحه من العذاب أن يحرف أو يؤول
والمؤلفين فكان موضع الصدر هناك خاليا يدعو له سادا وماليا فانتصب له بإذن الله تعالى الشمس البازغة لسماء العلم والبدر التم لفلك الخلق والحلم ومن اعترف بفضله الصديق الودود والخصم اللدود ومن لانت له صم العلوم كالحديد بين يدي داود عليه السلام بقية السلف حجة الخلف آية من آيات الله شيخنا ومولانا محمد أنور شاه صدر المدرسين بدار العلوم الديوبندية الهندية لا زالت ديم أفضاله هامرة ومجالس درسه عامرة فصنف فيه مصنفا جليل الشأن حافلا ببينات الحديث والقرآن بحيث لا يماري فيها ولا يستراب كافلا لجميع ما يحتاج إليه في
54
الباب سماه عقيدة الإسلام في حياة عيسى عليه السلام فجاء بحمد الله يروق النواظر ويلذ الخواطر وكان ختما على شفاه الملاحدة الفجرة وكيا على جباه الزنادقة الكفرة وشكيمة في افواههم وغصة في صدورهم وزلزلة في قاديانهم ووباء في دار أمانهم إلا أنه لم يسرد فيه أحاديث الباب بأسرها للاختصار وتخفيفا على النظار
ولعلك قد عرفت مما ذكرنا أن الأحاديث في هذا الباب متواترة وقد صرح به جماعة من المحدثين
57
وبه صرح الحافظ عماد الدين ابن كثير حيث قال في تفسيره في تفسير سورة الزخرف عند قوله تعالى ! 2 < وإنه لعلم للساعة > 2 ! وقد تواترت الأحاديث عن
59
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا وصرح به في تفسير سورة النساء أيضا
60
وأما رفع عيسى عليه السلام فاتفق أصحاب الأخبار والتفسير على أنه رفع ببدنه حيا وإنما اختلفوا هل مات قبل أن يرفع أو نام فرفع وقال في فتح الباري من باب ذكر إدريس إن عيسى رفع وهو حي على الصحيح
63
والالتباس فيها مهلكة عظمى للأمة فاعتنى الحريص على المؤمنين الرءوف الرحيم فداه أبي وأمي بشأنه أي اعتناء وبالغ في بيانه أي مبالغة بحيث لا يمكن لأحد وصف أحد فوقه حتى أسمع به آذانا صما وأبصر به أعينا عميا وشرح به قلوبا غلفا فلعله صلى الله عليه وسلم اطلع بالوحي الإلهي على هذه الفرقة المارقة وكيدها وتلبيسيها على الناس فأرى مظان وساوسهم وعدها وتتبع الخلال من تلبيساتهم فسدها
وخصائصه من ولادته من غير اب واستقرار حمله من نفخ الملك وتكلمه في المهد صبيا وإحياءه الموتى باذن الله وإبراء الأكمه باذن الله وإبراء الأبرص باذن الله
ثم بين رفعه إلى السماء وهيئته عند النزول فذكر لباسه وبرنسه وبعض أحواله عند النزول من أن نفسه إذا وجده كافر مات وأن نفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه
وذكر حضار الناس حينئذ وتعدادهم وعملهم إذ ذاك وسمى إمامهم إذ ذاك والكلام الذي يجري بينهما
وأنه ماذا يعمل بعد نزوله من كسر الصليب وقتل الخنزير ووضع الحرب ووضع الخراج وفيض المال
ثم بين أحوال الناس في زمنه وعملهم من ذهاب الشحناء والبغض من القلوب ونزول البركات من السماء والأرض ونزول الروم بالأعماق وخروج جيش المدينة لقتالهم وتفرقهم على ثلاث فرق وفتح فرقة منهم القسطنطينية
وذكر قلة العرب وكون جملتهم ببيت المقدس ووقوع الأمنة في الأرض ونزع حمة كل ذات حمة وعدم ضررالسباع والهوام حتى يكون الذئب في الغنم كالكلب وامتلاء الأرض من المسلمين وترك السعي على الصدقات
وذكر مدة هذا الخصب والرخاء وانحياز المسلمين إلى جبل وإصابتهم بالمجاعة الشديدة ومحاصرتهم
وبين أشهر الحوادث الواقعة في زمانه من خروج الدجال بين الشام والعراق وكونه أعور العين اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة ومكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل أحد كاتب وغير كاتب
وذكر عيثه في الأرض وطيها له كطي الفروة ومكثه في الناس أربعين يوما وكون أيامه على ثلاثة اقسام يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم
وأن له حمارا عرض ما بين ذراعيه أربعون ذراعا وأنه إذا أمر السماء فتمطر وأنه يأمر الخربة أن أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها وأنه يأمر رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين
74
وأنه إذا نظر إلى عيسى عليه السلام يذوب كما يذوب الملح في الماء فينطلق هاربا فيدركه المسيح عليه السلام بباب لد فيقتله فيهزم الله اليهود وأنه لا يواري شيء من الحجر والشجر يهوديا بل ينطق الله تعالى ذلك الحجر أو الشجر فيقول يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله
ثم ذكر خروج يأجوج ومأجوج في زمنه وإحراز عيسى عليه السلام المسلمين إلى جبل الطور ثم دعاء عيسى والمسلمين عليهم وموتهم بالنغف يرسل في رقابهم ثم هبوط عيسى عليه السلام من الجبل وضيق عيش المسلمين من نتن ريح موتاهم وإرسال الله تعالى طيرا تحملهم فتلقيهم حيث شاء الله ثم نزول البركات في الأرض
ثم ذكر استخلاف الناس المقعد وأنه إذا مات المقعد يرفع القرآن من الصدور بعده بثلاث سنين وأن القيامة بعده تكون كالحامل المتم لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادتها
فانظر هل غادر فيه من متردم أو مزلة للقدم أو مساغا لتأويل متأول أو مقالا لمحرف الكلم المتقول أو موضع شبهة وغمة إلا لمن عمي فجعل الهاوية أمة
ثم إنا نرى أن كتب الملوك بعضهم إلى بعض وسائر الناس فيما بينهم تذكر فيها الحوادث الملمة والأحكام المهمة ثم لا يبين فيها عشر عشير مما بينه صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لا يلتبس عليهم الأمر ولا يشتبه شيء من المراد بل تنفصل عليها القضايا وتعطى بها العطايا وتنفذ بها الحدود والقصاص وتجري عليها الأنكحة وسائر معاملات الناس
فيا حسرة على العباد كيف آمنوا بتحريفاته بعد هذا البيان المفلق الذي جاء مثل فلق الصبح وضوء النهار وصدقوه في أن الذي ينزل هو غير المسيح عيسى ابن مريم النبي الإسرائيلي وأن المراد بعيسى ابن مريم عليه السلام هو هذا الميرزا غلام احمد عليه ما عليه هل هذا إلا التكذيب الصريح لأصدق الناس لهجة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم وهل هذا إلا التلاعب بالدين ونصوصه فويل لهم مما كسبت أيديهم وويل لهم مما يمكرون
ولو ادعى فاسق أنه زوج فلانة وأنه سماه الله تبارك وتعالى في السماء بالاسم الذي يدعى به زوجها كما زعم هذا الشقي في حق المسيح عليه السلام فهل تزف المرأة إليه بهذه الأكذوبة أم يعد صاحبها مجنونا فيحبس مسجونا
فان غاية ما يبين لتعيين في الأنكحة والبيوع وسائر المعاملات هو اسم المرء واسم أبيه أو شيء قليل من أوصافه مما يتعارفه الناس وهو لا يساوي عشر عشير مما قد بينه صلى الله عليه وسلم من سيرة المسيح وتشخيصه وتعيين أحواله فإن كانت هذه التأويلات في هذه المعاملات تعد سفها وجنونا عند سائر الناس ولا يلتفت إليها أحد منهم فوالله تأويل الميرزائية في نزول المسيح وجعله غير المسيح عيسى ابن مريم بعد هذا البيان البين أجرى أن يعد جنونا وأولى أن لا يسمعه مسلم ولا عاقل
سترى إن شاء الله تعالى في أحاديث هذه الرسالة أن نبينا الأمي فداه أبي وأمي وصلوات الله عليه وسلامه كيف اعتنى ببيان هذه المسألة حيث صدع بها مرارا وأعلن بها وأسرها إسرارا وأنه كيف بينها بتعبيرات شتى وعنوانات متفننة وبكل عبارة أمكن تعبيرها بها كيلا يلتبس الأمر على الأمة ولا يوسوس وسواس الأوهام في صدورهم ولا يدخل الخلل في أمورهم
فسترى إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة أنه صلى الله عليه وسلم ذكر هذه المسألة تارة
بلفظ النزول : حيث قال ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم وكيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم الحديث 1 و 2 برواية البخاري ومسلم إلى غير ذلك من صيغ النزول في غير واحد من الأحاديث
82
وتارة عبر عنها بلفظ البعث حيث قال إذ بعث الله المسيح ابن مريم الحديث ويبعث الله عيسى ابن مريم الحديث 6
وطورا بينها بلفظ الخروج حيث قال إن المسيح ابن مريم خارج قبل يوم القيامة الحديث 51
وأوضعها مرة بالأخبار عن إتيان الفناء عليه بعده عليه السلام بصيغة الاستقبال فقال إن عيسى يأتي عليه الفناء الحديث 57 وصرح بها أخرى بأنه يموت بعده عليه السلام ويدفن معه حيث ذكر في الحديث 59 يدفن عيسى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فيكون قبره رابعا وكما في حديث عائشة الحديث 50 وأنى
83
فذهب جفاء ما تفوه به الشقي أنه لو كان المراد هو عيسى ابن مريم النبي الإسرائيلي لكان إطلاق لفظ الرجوع أولى بالمقام لا لفظ النزول وغيره فإنك شاهدت في الكلمات النبوية النص بلفظ الرجوع أيضا بيد أنه صلى الله عليه وسلم لم يقصر كلامه على عبارة واحدة وعنوان متحد بل تفنن في عبارته كما هو مقتضى البلاغة
نعم قد كثر إطلاق لفظ النزول بخلاف الرجوع والحياة وغيره وذلك لأن الخطاب بهذا الباب لثلاثة أصناف من الناس اليهود والنصارى والمسلمين فبأبي وأمي هذا المصقع الأمي صلى الله عليه وسلم
84
فأنى في خطاب اليهود بلفظ الحياة ونفي الموت وقال لهم إن عيسى لم يمت وهو راجع إليكم قبل يوم القيامة الحديث 61 وذلك لأن اليهود اعتقدوا بوفاته فأوضح ضلالهم عن الصواب
وأورد في خطاب النصارى بلفظ يأتي عليه الفناء وذلك لأنهم كانوا يعتقدون حياة عيسى عليه السلام مثل المسلمين إلا أنهم ضلوا في نفي الموت عنه إلى الأبد وفي جعله قديما لاعتقادهم فيه الألوهية فرد بذلك صلى الله عليه وسلم بقوله يأتي عليه الفناء أي إنه وإن كان حيا إلى الآن فانه لا ينجو من الموت في الآخر
وذكر في خطاب المسلمين لفظ النزول كثيرا فانه لم يكن يهمهم من أمر عيسى عليه السلام إلا هذا وأما حديث الحياة والموت فمما لا يحتاجون إليه في أمر دينهم فلذا أكثر لفظ النزول في خطاب المسلمين
فلما لم يذكر شيء منها ولم يومأ إليها بل نص على خلافها وانقطاع النبوة والرسالة وكفر مدعيها في الآيات القرآنية والأحاديث المتواترة مع إحاطتها بجميع ما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة وكفالتها بفلاح الأمم كلها إلى يوم النشور علمنا بيقين أنه لا يكون بعده صلى الله عليه وسلم نبي جديد أصلا
واعلموا أن هذه الأحاديث المتواترة كلها في الحقيقة تفسير لقوله تبارك وتعالى ! 2 < وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا > 2 ! كما صرح به المفسرون قاطبة بتصريحهم وإخراجهم هذه الأحاديث تحت هذه الآية ولتنصيص ألفاظ الروايات على ذلك ولا سيما حديث أبي هريرة مرفوعا وموقوفا فقد قال فيه بعد ذكر نزول عيسى ابن مريم عليه السلام متأكدا باقسم واقرءوا إن شئتم
وإن
87
87
من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ) استشهادا على النزول
فحينئذ ثبت المدعى بنص القرآن وتفسيره من الأحاديث المتواترة ! 2 < فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر > 2 ! والآن ننادي بعون الله القوي العزيز بأعلى نداء إن الخصم الشقي إن ادعى خلاف هذا فليأت بشيء من الآيات القرآنية مع تفسيرها بمثل هذه الأحاديث لا برأيه السخيف والتصحيف والتحريف ولن يأتوا منه نقيرا ولا قطميرا ( ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) 0 محمد شفيع عفا الله عنه
88
88
89
89
قال الله تعالى ! 2 < وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها > 2 ! = التصريح بما تواتر في نزول المسيح = لإمام العصر المحدث الكبير الشيخ محمد أنور شاه الكشميري الهندي
90
90
91
91
بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث : 1 عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا
92
92
فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى
93
93
تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول أبو هريرة واقرءوا إن شئتم ! 2 < وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا > 2 ! رواه البخاري ومسلم
94
94
وفي لفظ لمسلم من رواية عطاء ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد
95
95
ورواه أبو داود وابن ماجه وأحمد في مسنده بإسناد صحيح كما قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري وفي رواية أبي داود وأحمد واللفظ لأحمد الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي وإنه نازل فاذا رأيتموه فاعرفوه رجلا مربوعا إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع
96
96
الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام فيهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال وتقع الأمنة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل والنمار مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه
ورواه أحمد بطريق آخر ولفظه يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى ابن مريم
وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي شيبة
97
97
وعبد بن حميد وابن مردويه وفي لفظه وتكون السجدة واحدة لله رب العالمين واقرءوا إن شئتم ! 2 < وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته > 2 ! موت عيسى ابن مريم ثم يعيدها أبو هريرة ثلاث مرات
الحديث : 2 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم رواه البخاري ومسلم وفي لفظة لمسلم
98
98
فأمكم وفي لفظة أخرى فأمكم منكم
وأخرجه أحمد في مسنده ولفظه كيف بكم إذا نزل وذكره البيهقي في كتاب الأسماء والصفات وعزاه للبخاري ومسلم ولفظه إذا نزل ابن مريم من السماء
99
99
فيكم وإمامكم منكم
تنبيه
ومن غاية الجهالة بصنيع المحدثين ما فعله جهلة الميرزائية الذين لا يهتدون إلى الحق سبيلا من التلبيس على عوام المسلمين في رواية البيهقي لما لم يجدوا كلمة من السماء في الصحيحين فان من له أدنى معرفة بالحديث وكتبه يعلم أن المحدثين قاطبة ولا سيما البيهقي ربما يعزو رواية لبعض المحدثين إذا أخرجها بأكثر ألفاظها ولا يشترط استيعاب ألفاظ الرواية فاذا قال المحدث رواه البخاري كان مراده أن أصل الحديث أخرجه البخاري
الحديث : 3 عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقول أميرهم تعال فصل فيقول
100
100
لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة رواه مسلم وأحمد في مسنده
الحديث : 4 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما رواه مسلم
وأخرجه أحمد في مسنده ولفظه ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحو الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج
101
101
وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما وتلا أبو هريرة رضي الله عنه ! 2 < وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا > 2 ! فزعم حنظلة أن أبا هريرة قال يؤمن به قبل موت عيسى فلا أدري هذا كله حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شيء قاله أبو هريرة
وأخرجه الحاكم وصححه كما في الدر المنثور ولفظه ليهبطن ابن مريم حكما عدلا وإمام مقسطا
102
102
وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه يقول أبو هريرة أي بني أخي إن رأيتموه فقولوا أبو هريرة يقرئك السلام
الحديث : 5 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة
103
103
104
104
105
105
106
106
107
107
فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رحنا فعرف ذلك فينا فقال ما شأنكم فقلنا يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال
108
108
غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم
إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه
109
109
بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا
110
110
قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم
111
111
قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا
112
112
فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره
قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال
113
113
كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى واسبغه ضروعا وأمده خواصر
ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف
114
114
عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل
ثم يدعو رجلا شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل
115
115
ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي
116
116
دمشق بين مهروذتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا
117
117
مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى
118
118
يدركه بباب لد فيقتله
ثم يأتي عيسى قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور
ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب
119
119
ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية
120
120
فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه
121
121
مرة ماء
122
122
123
123
ويحصر نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الله تعالى فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة
124
124
ثم يهبط نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله
ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة
ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من
125
125
الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس
فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة
رواه مسلم واللفظ له وأبو داود ولفظه ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق والترمذي وابن ماجه وأحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وعزاه في كنز العمال إلى ابن عساكر وفي لفظه انهبط
126
126
عيسى ابن مريم
الحديث : 6 عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما
127
127
فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين
128
128
ليس بين اثنين عداوة . . الحديث رواه مسلم وأحمد في مسنده
129
129
وعزاه في الدر المنثور إلى مستدرك الحاكم وفي كنز العمال إلى ابن عساكر
الحديث : 7 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق
130
130
فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ويقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا فيفتتحون
131
131
قسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون
132
132
الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته أخرجه مسلم
الحديث : 8 عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر
133
133
الدخان والدجال
134
134
والدابة
135
135
136
136
وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم
137
137
138
138
139
139
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه
الحديث : 9 عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم عصابتان من أمتي أحرزهما الله تعالى من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليه السلام أخرجه النسائي في السنن من الجهاد وأحمد في مسنده والضياء في المختارة كما عزاه إليه في كنز العمال وعزاه في مجمع الزوائد إلى الطبراني في
140
140
الأوسط وهذا الحديث صحيح على شرط النسائي
الحديث : 10 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس بيني وبينه نبي يعني عيسى وإنه نازل فاذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون رواه أبو داود واللفظ له وابن أبي شيبة وأحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه وابن جرير كما في الدر المنثور وصححه الحافظ ابن حجر في فتح
141
141
الباري من نزول عيسى عليه السلام
الحديث : 11 عن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقتل ابن مريم الدجال بباب لد رواه الترمذي وقال هذا حديث صحيح ورواه أحمد في مسنده بأربعة طرق وفي بعض طرقه إلى جانب باب لد
الحديث : 12 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى ابن مريم حكما مقسطا وإماما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد
142
142
رواه ابن ماجه واللفظ له وأحمد في مسنده
الحديث : 13 عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرناه فكان من قوله أن قال
إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة وإن يخرج وأنا بين ظهرانيكم فأنا حجيج لكل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم وإنه يخرج من
143
143
خلة بين الشام والعراق فيعيث يمينا ويعيث شمالا يا عباد الله فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه نبي قبلي إنه يبدأ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي
ثم يثني ويقول أنا ربكم ولا ترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإنه مكتوب
144
144
بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب
وإن من فتنته أن معه جنة ونارا فناره جنة وجنته نار فمن ابتلي بناره فليستغث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه بردا وسلاما كما كانت النار
145
145
على إبراهيم
وإن من فتنته أن يقول لأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فانه ربك
وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها وينشرها بالمنشار حتى يلقى شقتين ثم يقول انظروا إلى عبدي هذا فاني أبعثه الآن ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله ويقول له الخبيث من ربك فيقول ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت بعد أشد بصيرة بك مني اليوم
146
146
قال ابو الحسن الطنافسي فحدثنا المحاربي حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة قال قال أبو سعيد والله ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى مضى لسبيله
قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت
147
147
وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا
وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من نقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلته حتى ينزل عند الظريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة
148
148
إلا خرج إليه فتنفي الخبث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص
فقالت أم شريك بنت أبي العكر يا رسول الله فأين
149
149
العرب يومئذ
150
150
قال العرب يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم رجل صالح فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليقدم عيسى يصلي
151
151
فيضع عيسى عليه السلام يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصل فانها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم
فاذا انصرف قال عيسى عليه السلام افتحوا الباب فيفتح ووراءه الدجال ومعه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج فاذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء وينطلق هاربا ويقول عيسى إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب اللد الشرقي فيقتله فيهزم الله اليهود فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغرقدة فانها من شجرهم لا تنطق إلا قال يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله
152
152
وإن أيامه أربعون سنة السنة كنصف السنة والسنة كالشهر والشهر كالجمعة وآخر أيامه كالشررة يصبح أحدكم على باب المدينة فلا يبلغ بابها
153
153
الآخر حتى يمسي فقيل له يا رسول الله كيف نصلي في تلك الأيام القصار قال تقدرون فيها الصلاة كما تقدرونها في هذه الأيام الطوال ثم صلوا
فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما عدلا وإماما
154
154
مقسطا يدق الصليب ويذبح الخنزير ويضع الجزية ويترك الصدقة فلا يسعى على شاة ولا بعير وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمة كل ذات حمة حتى يدخل الوليد أي الطفل الصغير يده في في الحية أي في فمها فلا تضره وتفر الوليدة الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة فلا يعبد إلا الله وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها
وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب
155
155
فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات قالوا يا رسول الله وما يرخص الفرس قال لا تركب لحرب أبدا قيل له فما يغلي الثور قال تحرث الأرض كلها
وإن قبل الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ثم يأمر الله السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فلا تنبت خضراء فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله
قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان قال التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ويجرى ذلك عليهم مجرى الطعام
156
156
قال أبو عبد الله أي الإمام ابن ماجه سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتاب رواه ابن ماجه وإسناده قوي واللفظ له وساق أبو داود سنده وهو سند صحيح إلى أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال نحوه وذكر الصلوات مثل معناه يعني نحو حديث النواس بن سمعان وصححه ابن خزيمة ورواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم واقره الذهبي وأورد الحافظ ابن حجر جملا منه في فتح الباري مستشهدا بها فهو عنده حديث صحيح أو حسن
157
157
158
158
الحديث : 14 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى قال فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال لا علم لي بها فردوا الأمر إلى موسى فقال لا علم لي بها فردوا الأمر إلى عيسى فقال أما وجبتها فلا يعلمها أحد إلا الله تعالى ذلك وفيما عهد إلي ربي عز وجل أن الدجال خارج قال ومعي قضيبان فاذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص قال فيهلكه الله حتى
159
159
إن الحجر والشجر ليقول يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله قال فيهلكهم الله تعالى
ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم قال فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطأون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله تعالى ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم قال فينزل الله عز وجل المطر فيجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر انظر الاستدراك ص 350
قال عبد الله بن أحمد قال أبي ذهب علي هاهنا شيء لم افهمه كأديم وقال يزيد يعني ابن هارون ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم ثم رجع إلى حديث هشيم قال ففيما عهد إلي ربي عز وجل أن ذلك إذا كان كذلك فان الساعة كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى
160
160
تفجأهم بولادها ليلا أو نهارا رواه أحمد في مسنده واللفظ له والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على ذلك في تلخيص المستدرك وأقره الحافظ ابن حجر في فتح الباري في أواخر كتاب الفتن وأخرجه ابن ماجه وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي كما في الدر المنثور
الحديث : 15 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن
161
161
بيني وبينه نبي وإنه نازل فاذا رأيتموه فاعرفوه فانه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض سبط كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل بين ممصرتين فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويعطل الملل حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال الكذاب وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الإبل مع الأسد جميعا والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان والغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضا فيمكث ما شاء الله أن يمكث ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه رواه أحمد في مسنده وزاد في لفظ آخر ساقه بعده حتى يهلك أي الله في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذاب
162
162
الحديث : 16 عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال ابو نضرة أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفا لنا على مصحفه فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا ثم أتينا بطيب فتطيبنا ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال
ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا إليه فجلسنا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى البحرين ومصر بالحيرة ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض الناس فيهزم من قبل المشرق
163
163
فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تبقى تقول نشامة ننظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ومع الدجال سبعون ألفا عليهم السيجان وأكثر تبعه اليهود والنساء
ثم يأتي المصر الذي يليه فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تقول نشامة ننظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام
وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم ويصيبهم مجاعة
164
164
شديدة وجهد شديد حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من السحر يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاثا فيقول بعضهم لبعض إن هذا لصوت رجل شبعان
وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم يا روح الله تقدم صل فيقول هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض فيتقدم أميرهم فيصلي فإذا قضى صلاته أخذ حربته فيذهب نحو الدجال فاذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص فيضع حربته بين ثندوتيه فيقتله وينهزم أصحابه فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدا حتى إن الشجرة لتقول يا مؤمن هذا كافر ويقول الحجر يا مؤمن هذا كافر أخرجه أحمد في مسنده واللفظ له بطريقين وأخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه كما في
165
165
الدر المنثور
الحديث : 17 عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل سرده سمرة في خطبة خطبها قال ثم سلم يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من صلاة كسوف كان للشمس فحمد الله واثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله ثم قال
يا أيها الناس إنما أنا بشر ورسول الله فأذكركم الله تعالى إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني فقام الناس فقالوا نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك ثم سكتوا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فان رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم
166
166
عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وإنهم كذبوا ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم
167
167
وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيى لشيخ من الأنصار وإنه متى خرج فانه يزعم أنه
168
168
الله فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل سلف ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشيء من عمل سلف
وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس فيتزلزلون زلزالا شديدا فيصبح فيهم عيسى ابن مريم عليه السلام فيهزمه الله وجنوده حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي يا مؤمن هذا كافر يستتر بي فتعال اقتله
ولن يكون ذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها
169
169
في أنفسكم تساءلون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا وحتى تزول جبال عن مراسيها ثم على اثر ذلك القبض وأشار بيده
قال ثم شهدت خطبة أخرى فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على تصحيحه وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ولفظه ثم يجيء عيسى ابن مريم عليه السلام من قبل المغرب وأخرجه الطبراني بلفظ المسند كما في الدر المنثور وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والطحاوي في معاني الآثار والبيهقي في السنن الكبرى وابن جرير في تهذيب السنن والآثار وسعيد بن منصور في سننه وأبو يعلى في مسنده كما في كنز العمال وأخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه في سننهم والبزار في
170
170
مسنده والبخاري في خلق أفعال العباد مختصرا وبعض ألفاظه يتحد مع ما عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة
الحديث : 18 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تهلك أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها رواه الحاكم كما في كنز العمال وصححه السيوطي في الدر المنثور في ضمن أثر كعب وحسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري من فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في المشكاة في ثواب هذه الأمة عن رزين
171
171
بسلسلة الذهب وقال المناوي في التيسير رواه النسائي وغيره
172
172
الحديث : 19 عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه التابعي الجليل جبير بن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يخزي الله أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها أخرجه ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي والحاكم وصححه كما في الدر المنثور وقال الذهبي في تلخيص المستدرك هو خبر منكر ولم يذكر له وجها وجيها بل الصحيح أنه إن لم يكن صحيحا فلا ينحط عن درجة الحسن كما صرح به الحافظ ابن حجر في فتح الباري
173
173
الحديث : 20 عن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه قال أبو الطفيل الليثي كنت بالكوفة فقيل قد خرج الدجال فأتينا حذيفة بن أسيد فقلت هذا الدجال قد خرج فقال اجلس فجلست فنودي إنها كذبة صباغ
فقال حذيفة إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف ولكنه يخرج في نقص من الناس وخفة من الدين وسوء ذات بين فيرد كل منهل وتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين
174
174
فيقول لهم الذي عليهم ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا فيصبحون ومعهم عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ويهزم أصحابه حتى إن الشجر والحجر والمدر يقول يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله
قال وفيه ثلاث علامات هو أعور وربكم ليس بأعور ومكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن أمي وكاتب ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار فهو رجس على رجس
ثم قال أنا لغير الدجال أخوف علي وعليكم فقلنا ما هو قال فتن كأنها قطع الليل المظلم قال فقلنا أي الناس فيها شر قال كل خطيب مصقع وكل راكب موضع قال فقلنا أي الناس فيها خير قال كل غني
175
175
خفي قال فقلت ما أنا بالغني ولا بالخفي قال فكن كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب أخرجه الحاكم وصححه كما في الدر المنثور وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك
الحديث : 21 عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة وأشفع وسيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم ويشهدون قتال الدجال أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه
176
176
كما في الدر المنثور وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه كما في كنز العمال مصححا ما وقع فيه من الأغلاط من المستدرك
الحديث : 22 عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدرك منكم عيسى ابن مريم فليقرئه مني السلام أخرجه الحاكم وصححه كما في الدر المنثور
الحديث : 23 عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب
177
177
وخسف في جزيرة العرب والدجال والدخان ونزول عيسى ويأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تحشر الذر والنمل رواه الطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك ورواه ابن مردويه كما في كنز العمال
الحديث : 24 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يوما الله أعلم ما مقدارها الله أعلم ما مقدارها مرتين وينزل عيسى ابن مريم فيؤمهم فاذا رفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال وأظهر المؤمنين أخرجه ابن
178
178
حبان في صحيحه كما في السعاية في كشف ما في شرح الوقاية
179
179
لعبد الحي اللكنوي
الحديث : 25 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم فان عجل بي موت فمن لقيه منكم فليقرئه مني السلام رواه أحمد في مسنده قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
ورواه من طريق آخر موقوفا على أبي هريرة قال حدثنا
180
180
يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال إني لأرجو إن طالت بي حياة أن أدرك عيسى ابن مريم فان عجل بي موت فمن أدركه فليقرئه مني السلام
ورجال الطريقين رجال صحيح البخاري وقد أخرج البخاري بهذا الإسناد أحاديث عديدة في غير موضع من صحيحه فهذا حديث صحيح الإسناد روي مرفوعا وموقوفا ومن أمعن النظر في أحاديث الباب علم أن الإيصاء بابلاغ السلام وقراءته على عيسى ابن مريم عليه السلام صحيح مرفوعا وموقوفا
وأما الجملة الابتدائية من قوله إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى ابن مريم عليه السلام فالنظر في أحاديث الباب يحكم بأنها موقوفة لا مرفوعة
كيف وقد وقع التصريح بوفاة نبينا صلى الله عليه وسلم عند نزول عيسى عليه السلام في أحاديث كثيرة منها ما أخرجه مسلم مختصرا
181
181
والحاكم في المستدرك مطولا من قوله عليه الصلاة والسلام وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه وفي فتح الباري للحافظ ابن حجر ولأحمد من وجه آخر عن أبي هريرة اقرؤه من رسول الله السلام
الحديث : 26 عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال مكتوب في التوراة صفة محمد وعيسى ابن مريم يدفن معه أخرجه الترمذي وحسنه كما في الدر المنثور
الحديث : 27 عن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى ابن مريم في آخرها والمهدي في وسطها رواه النسائي
182
182
وأبو نعيم في أخبار المهدي والحاكم وابن عساكر في تاريخيهما ولفظهما كيف تهلك أمة أنا في أولها كما في كنز العمال وهو حديث حسن كما في السراج المنير للعزيزي
الحديث : 28 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسلط على قتل الدجال إلا عيسى ابن مريم أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده كما في الجامع الصغير للسيوطي وقال العلقمي بجانبه علامة الحسن كما في السراج المنير
183
183
الحديث : 29 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه طالعة ناتئة فأشفق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الدجال فوجده تحت قطيفة يهمهم فآذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فاخرج إليه فخرج من
184
184
القطيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبين
ثم قال يا ابن صائد
185
185
186
186
ما ترى قال ارى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء
187
187
قال فلبس عليه فقال أتشهد أني رسول الله
188
188
فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله ثم خرج وتركه
ثم أتاه مرة أخرى فوجده في نخل له يهمهم فآذنته أمه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لها قاتلها الله لو تركته لبين قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمع أن يسمع من كلامه شيئا فيعلم هو هو أم لا
قال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال أتشهد أني رسول الله فقال هو أتشهد أني رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله فلبس عليه ثم خرج فتركه
ثم جاء في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب
189
189
في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه فبادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلامه شيئا فسبقته أمه إليه فقالت يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالها قاتلها الله لو تركته لبين
فقال يا ابن صائد ما ترى قال أرى حقا وأرى باطلا وأرى عرشا على الماء قال أتشهد أني رسول الله فقال أتشهد أنت أني رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت بالله ورسله فلبس عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن صائد إنا خبأنا لك خبيئا فما هو قال الدخ الدخ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
190
190
اخسأ اخسأ
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ائذن لي فأقتله يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن هو فلست صاحبه إنما صاحبه عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وإن لا يكن فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد
191
191
قال فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مشفقا أنه الدجال رواه أحمد في مسنده وعزاه في كنز العمال إلى المختارة للضياء المقدسي ومن شرطه الحسن
الحديث : 30 عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة
192
192
البيضاء شرقي دمشق أخرجه الطبراني كما في الدر المنثور وكنز العمال وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق وعزاه في تهذيب تاريخ ابن عساكر إلى سمويه والطبراني والضياء المقدسي في المختارة
الحديث : 31 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال في خفة من الدين
193
193
وإدبار من العلم وله أربعون يوما يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه
وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس أنا ربكم وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور مكتوب بين عينيه كافر ك ف ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب
يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله تعالى عليه وقامت الملائكة بأبوابهما ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه ومعه نهران أنا أعلم بهما
194
194
منه نهر يقول الجنة ونهر يقول النار فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة
ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرهما من الناس ويقول يا أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب عز وجل فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا
ثم ينزل عيسى ابن مريم من السحر فيقول يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث فيقولون هذا رجل جني فينطلقون فاذا هم بعيسى ابن مريم عليه
195
195
السلام فتقام الصلاة فيقال له تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم فليصل بكم فاذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله حتى إن الشجر والحجر ينادي يا روح الله هذا اليهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله رواه أحمد في مسنده وصححه الحاكم في المستدرك ورجاله ثقات
الحديث : 32 عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي على
196
196
الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام رواه أحمد في مسنده ورجاله كلهم ثقات
الحديث : 33 عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال لي ما يبكيك قلت يا رسول الله ذكرت الدجال فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يخرج وأنا حي كفيتكموه وإن يخرج الدجال بعدي فان ربكم عز وجل ليس بأعور إنه يخرج في يهودية أصبهان حتى يأتي المدينة فينزل ناحيتها ولها يومئذ سبعة
197
197
أبواب على كل نقب منها ملكان فيخرج إليه شرار أهلها حتى يأتي الشام مدينة بفلسطين بباب لد وقال أبو داود مرة حتى يأتي فلسطين باب لد فينزل عيسى عليه السلام فيقتله ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا رواه أحمد في مسنده وأخرجه ابن أبي شيبة بسنده كما في الدر المنثور ورجاله كلهم ثقات
198
198
الحديث : 34 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم فاذا رآه الدجال ذاب كما تذوب الشحمة فيقتل الدجال ويفرق عنه اليهود فيقتلون حتى إن الحجر يقول يا عبد الله للمسلم هذا يهودي فتعال فاقتله أخرجه ابن أبي شيبة كما في كنز العمال وأخرجه مسلم مختصرا فهو صحيح
الحديث : 35 عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد حذر الدجال أمته هو أعور عينه اليسرى
199
199
بعينه اليمنى ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار
معه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما واحد منهما عن يمينه والآخر عن شماله وذلك فتنة فيقول الدجال ألست بربكم ألست أحيي وأميت فيقول له أحد الملكين كذبت ما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول له صدقت فيسمعه الناس فيظنون إنما يصدق الدجال وذلك فتنة
ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول
200
200
هذه قرية ذلك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فينزل عيسى عليه السلام فيقتله عند عقبة أفيق رواه أحمد في مسنده واللفظ له وهو حديث حسن إن شاء الله كما هو سائر حال أحاديث المسند ورواه ابن أبي شيبة كما في الدر المنثور
الحديث : 36 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أعلم بما مع الدجال منه معه
201
201
نهران أحدهما نار تأجج في عين من رآه والآخر ماء أبيض فان أدركه أحد منكم فليغمض وليشرب من الذي يراه نارا فانه ماء بارد وإياكم والآخر فانه الفتنة
واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه من يكتب ومن لا يكتب وإن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة إنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية أفيق وكل واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن وإنه يقتل من المسلمين ثلثا ويهزم ثلثا ويبقي ثلثا ويجن عليهم الليل فيقول بعض
202
202
المؤمنين لبعض ما تنتظرون أن تلحقوا باخوانكم في مرضاة ربكم من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه صلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلاة ثم اقبلوا على عدوكم
فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم عليه السلام أمامهم فصلى بهم فلما انصرف قال هكذا افرجوا بيني وبين عدو الله قال ابو حازم قال ابو هريرة رضي الله عنه
203
203
فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه كما يذوب الملح في الماء ويسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى إن الشجر والحجر لينادي يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي فاقتله فيفنيهم الله تعالى ويظهر المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعون الجزية
فبينما هم كذلك إذ أخرج الله يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة ويجيء آخرهم وقد انتشفوه فما يدعون فيه قطرة فيقولون قد كان ها هنا أثر ماء
فيجيء نبي الله وأصحابه وراءه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يقال لها لد فيقولون ظهرنا على من في الأرض فتعالوا نقاتل من في السماء فيدعو الله نبيه عند ذلك فيبعث الله قرحة في حلوقهم فلا يبقى منهم
204
204
بشر فتؤذي ريحهم المسلمين فيدعو عيسى صلوات الله عليه وسلامه عليهم فيرسل الله عليهم ريحا فتقذفهم في البحر أجمعين أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وسكت عليه الذهبي ورواه ابن عساكر كما في كنز العمال وأخرجه مسلم مختصرا وصححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري
الحديث : 37 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول الآيات الدجال ونزول عيسى ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر أخرجه ابن جرير كما في الدر المنثور
205
205
الحديث : 38 عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهبط الله عز وجل إلى الأرض منذ خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال وقد قلت فيه قولا لم يقله أحد قبلي
إنه آدم جعد ممسوح عين اليسار على عينه ظفرة غليظة يبرىء الأكمه والأبرص ويقول أنا ربكم فمن قال ربي الله فلا فتنة عليه ومن قال أنت ربي فقد افتتن يلبث فيكم ما شاء الله ثم ينزل عيسى ابن مريم مصدقا بمحمد على ملته إماما مهديا وحكما عدلا فيقتل الدجال رواه الطبراني كما في كنز العمال
206
206
وهو أيضا حديث حسن إن شاء الله ولفظه متحد بكثير مما مر مصححا أو محسنا واستشهد به الحافظ ابن حجر في فتح الباري مع ما اشترطه في مقدمته هدي الساري
الحديث : 39 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون عن الخير وكنت أسأل عن الشر مخافة أن أدركه وإني بينما أنا مع
207
207
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قلت يا رسول الله أرأيت هذا الخير
208
208
209
209
الذي أعطانا الله هل بعده من شر كما كان قبله شر قال نعم
قلت فما العصمة منه قال السيف قلت وهل للسيف من بقية قال هدنة على دخن قلت يا رسول الله ما بعد الهدنة قال دعاة للضلالة فان لقيت لله يومئذ خليفة في الأرض فالزمه وإن أخذ مالك وضرب ظهرك فان لم يكن خليفة فاهربن في الأرض حد هربك حتى يدركك الموت وأنت عاض على أصل
210
210
شجرة
قلت يا رسول الله فما بعد دعاة الضلالة قال خروج الدجال قلت يا رسول الله وما يجيء الدجال قال يجيء بنار ونهر فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره
قلت يا رسول الله فما بعد الدجال قال عيسى ابن مريم قلت فما بعد عيسى ابن مريم قال لو أن رجلا أنتج فرسا لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة رواه ابن أبي شيبة وابن عساكر كما في كنز العمال وبعض ألفاظه
211
211
يتحد مع ما عند البخاري فهو قوي إن شاء الله تعالى
الحديث : 40 عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال بعثني خالد بن الوليد بشيرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة فلما دخلت عليه قلت يا رسول الله فقال على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل حتى قتل رحم الله زيدا ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل فقتل رحم الله جعفرا ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل فقتل رحم الله عبد الله ثم أخذ اللواء خالد ففتح الله لخالد
212
212
فخالد سيف من سيوف الله
فبكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يبكيكم قالوا وما لنا لا نبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا فقال لا تبكوا فانما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فاجتث زواكيها وهيأ مساكنها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا ثم عاما فوجا ثم عاما فوجا فلعل آخرها طعما يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا
213
213
والذي بعثني بالحق نبيا ليجدن عيسى ابن مريم في أمتي خلفا من حواريه أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في الدر المنثور ورواه أبو نعيم كما في كنز العمال وهو يتحد في المعنى مع ما في المستدرك من المغازي مصححا فهو أيضا قوي إن شاء الله تعالى
فهذه أربعون حديثا من صحيح وحسن بتصريحات أئمة الحديث
214
214
أحاديث أخرى مما أخرجه المحدثون وسكتوا عليه
الحديث : 41 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه رواه أبو نعيم في كتاب المهدي كما في كنز العمال
لحديث : 42 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس رضي الله عنه يا عم إن الله تعالى ابتدأ الإسلام بي وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم عيسى ابن مريم أخرجه ابو نعيم في الحلية كما في
215
215
كنز العمال
216
216
الحديث : 43 عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس إن الله تعالى بدأ بي هذا الأمر وسيختمه بغلام من ولدك يملأها عدلا كما ملئت جورا وهو الذي يصلي بعيسى عليه السلام أخرجه الدارقطني في الأفراد والخطيب وابن عساكر كما في كنز العمال
217
217
الحديث : 44 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله الدجال قبل أم عيسى ابن مريم قال
218
218
الدجال ثم عيسى ابن مريم ثم لو أن رجلا أنتج فرسا لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كما في كنز العمال
الحديث : 45 عن كيسان بن عبد الله بن طارق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ينزل عيسى ابن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء أخرجه البخاري في تاريخه وابن عساكر في تاريخه أيضا كما في كنز العمال وأخرجه عبد القادر بدران في تهذيب تاريخ ابن عساكر ولفظه ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق
ثم قال لم يتكلم عليه في الأصل بجرح ولا تعديل وكشفت عنه في تذهيب تهذيب الكمال فلم أجده وأما الحديث فقد رواه سمويه والطبراني والضياء المقدسي في المختارة عن أوس بن أوس الثقفي والطبراني عن كيسان
219
219
ورواه الحافظ ابن عساكر عن أوس وعن كيسان وعن النواس بن سمعان انتهى فهو حديث حسن على شرط الضياء في المختارة
الحديث : 46 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الهند يغزو الهند بكم جيش
220
220
يفتح الله عليهم حتى يأتوا بملوكهم مغللين بالسلاسل يغفر الله ذنوبهم فينصرفون حين ينصرفون فيجدون ابن مريم بالشام أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كما في كنز العمال
الحديث : 47 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال عصابة من أمتي على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون من خالفهم حتى ينزل عيسى ابن مريم قال الأوزاعي فحدثت بهذا الحديث قتادة فقال لا أعلم أولئك إلا أهل الشام أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال
221
221
الحديث : 48 عن ابن عباس رضي الله عنه قال الدجال أول من يتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم السيجان ومعه سحرة اليهود يعملون العجائب ويرونها الناس فيضلونهم بها
وهو أعور ممسوح العين اليمنى يسلطه الله على رجل من هذه الأمة فيقتله ثم يضربه فيحييه ثم لا يصل إلى قتله ولا يسلط على غيره وتكون آية خروجه تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتهاونا بالدماء
وإذا ضيعوا الحكم وأكلوا الربا وشيدوا
222
222
البناء وشربوا الخمور واتخذوا القيان ولبسوا الحرير وأظهروا بزة آل فرعون ونقضوا العهد وتفقهوا لغير الدين وزينوا المساجد وخربوا القلوب وقطعوا الأرحام وكثرت القراء وقلت الفقهاء وعطلت الحدود وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال فتكافى الرجال بالرجال والنساء بالنساء بعث الله عليهم الدجال فسلط عليهم حتى ينتقم منهم وينحاز المؤمنون إلى بيت المقدس
223
223
قال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فعند ذلك ينزل أخي عيسى ابن مريم من السماء على جبل أفيق إماما هاديا وحكما عادلا عليه برنس له مربوع الخلق صلت الجبين سبط الشعر بيده حربة يقتل الدجال فاذا قتل الدجال تضع الحرب أوزارها فكان السلم فيلقى الرجل الأسد فلا يهيجه ويأخذ الحية فلا تضره وتنبت الأرض كنباتها على عهد آدم ويؤمن به أهل الأرض ويكون الناس أهل ملة واحدة أخرجه إسحاق ابن بشر وابن عساكر كما في كنز العمال
224
224
الحديث : 49 عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكن بنوك السواد
225
225
ولبسوا السواد وكان شيعتهم أهل خراسان لم
226
226
يزل هذا الأمر فيهم حتى يدفعوه إلى عيسى ابن مريم أخرجه ابن النجار كما في كنز العمال وأخرجه الدارقطني
227
227
الحديث : 50 عن عائشة رضي الله عنها قالت يا رسول الله إني أرى أني أعيش من بعدك فتأذن لي أن أدفن إلى جنبك فقال وأنى لك بذلك الموضع ما فيه إلا موضع قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى ابن مريم أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال وهو في فصل الخطاب للشيخ خواجه محمد بارسا باسناد المستغفري في دلائل النبوة له
228
228
الحديث : 51 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن المسيح ابن مريم خارج قبل يوم القيامة وليستغن الناس به عمن سواه أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال
الحديث : 52 عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أحب شيء إلى الله الغرباء قيل أي شيء الغرباء قال الذين يفرون بدينهم يجتمعون إلى عيسى ابن مريم أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كما في كنز العمال
229
229
الحديث : 53 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم فيمكث في الناس أربعين سنة أخرجه الطبراني وفي كتاب الزهد
230
230
للإمام أحمد مثله وزاد لو يقول للبطحاء سيلي عسلا لسالت كما في مرقاة الصعود
الحديث : 54 عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كان يعبد آباؤها عشرين ومائة عام بعد نزول عيسى ابن مريم عليه السلام وبعد الدجال رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كما في الإشاعة لأشراط الساعة للبرزنجي ولعله هو الذي في فتح الباري من أواخر كتاب الرقاق موقوفا على عبد الله ابن عمرو
231
231
الحديث : 55 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ويمكث أربعين عاما يعمل فيهم بكتاب الله وسنتي ويموت فيستخلفون بأمر عيسى رجلا من بني تميم يقال له المقعد
232
232
فاذا مات المقعد لم يأت على الناس ثلاث سنين حتى يرفع القرآن من صدور الرجال ومصاحفهم أخرجه ابو الشيخ ابن حيان في كتاب الفتن كما في الإشاعة
الحديث : 56 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض أخرجه أبو سعيد النقاش في فوائد
233
233
العراقيين ورواه عنه أبو نعيم كما في كنز العمال
الحديث : 57 عن الربيع بن أنس البكري أحد التابعين رحمه الله تعالى مرسلا قال إن النصارى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له من
234
234
أبوه وقالوا على الله الكذب والبهتان
235
235
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا
236
236
وهو يشبه أباه قالوا بلى قال ألستم تعلمون أن ربنا حي لا
237
237
يموت وأن عيسى يأتي عليه الفناء قالوا بلى قال ألستم تعلمون
238
238
أن ربنا قيم على كل شيء يكلأه ويحفظه ويرزقه قالوا بلى قال فهل يملك عيسى من ذلك شيئا قالوا لا
قال أفلستم تعلمون أن الله عز وجل لا يخفى عليه شيء
239
239
في الأرض ولا في السماء قالوا بلى قال فهل يعلم عيسى من ذلك شيئا إلا ما علم قالوا لا قال فان ربنا صور عيسى في الرحم كيف شاء فهل تعلمون ذلك قالوا بلى
قال ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يحدث الحدث قالوا بلى قال ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ثم غذي كما تغذي المرأة الصبي ثم كان يطعم الطعام ويشرب الشراب ويحدث الحدث قالوا بلى
قال فكيف يكون هذا آلها كما زعمتم قال فعرفوا ثم أبوا إلا جحودا فأنزل الله عز وجل
ألم 0 الله لا إله إلا هو الحي القيوم
أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور من أول سورة آل عمران 9
الحديث 58 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه
240
240
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم إلى الأرض فيتزوج ويولد له ويمكث خمسا وأربعين سنة ثم يموت فيدفن معي في قبري فأقوم أنا وعيسى ابن مريم من قبر واحد بين أبي بكر وعمر أخرجه في المشكاة وعزاه إلى كتاب الوفاء لابن الجوزي وأخرجه الزين المراغي في تحقيق النصرة عن ابن الجوزي في المنتظم كما في كنز العمال
241
241
الحديث : 59 عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال يدفن عيسى ابن مريم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه فيكون قبره رابعا أخرجه البخاري في تاريخه والطبراني كما في الدر المنثور
242
242
الحديث : 60 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ومن أنكر نزول عيسى ابن مريم عليه السلام فقد كفر ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشره من الله عز وجل فقد كفر فإن جبريل أخبرني بأن الله تعالى يقول من لم يؤمن بالقدر خيره وشره من الله فليتخذ ربا غيري
ذكره الشيخ خواجه محمد بارسا في فصل الخطاب ناقلا عن معاني الأخبار للشيخ أبو بكر الكلاباذي باسناده قال حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد
243
243
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا مالك بن أنس حدثنا محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال 00 الحديث وأخرج السهيلي في الروض الأنف قطعة منه
الحديث : 61 عن الحسن البصري رحمه الله تعالى مرسلا يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود إن عيسى لم يمت وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة
244
244
نقله الحافظ ابن كثير في تفسيره من سورة آل عمران فقال قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه حدثنا الربيع بن أنس عن الحسن 00 الحديث
وذكره ابن كثير مرة ثانية في سورة النساء من طريق آخر موقوفا على الحسن فهو مرفوع عند الحسن وموقوف عليه وكذا أخرجه ابن جرير مرفوعا عن الحسن
الحديث : 62 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي بيده لينزلن عيسى ابن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن المال فلا يقبله أحد ثم لئن قام على قبري وقال يا محمد لأجيبنه رواه أبو يعلى كما في روح المعاني للآلوسي من تفسير سورة الأحزاب
245
245
الحديث : 63 عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن عيسى عليه السلام يتزوج في الأرض ويقيم بها تسع عشرة سنة رواه نعيم بن حماد في كتاب الفتن كما في فتح الباري للحافظ ابن حجر
والمراد إقامته بعد التزوج تسع عشرة سنة لما صح فيما مر من الأحاديث أن جميع مدة إقامته عليه السلام بعد النزول من السماء أربعون سنة
الحديث : 64 عن عروة بن رويم رحمه الله تعالى مرسلا يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير هذه الأمة أولها
246
246
وآخرها أولها فيهم رسول الله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم رواه أبو نعيم في الحلية كما في كنز العمال
الحديث : 65 عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال لما رأى عيسى عليه السلام قلة من اتبعه وكثرة من كذبه شكا ذلك إلى الله تعالى فأوحى الله إليه إني متوفيك ورافعك إلي وليس من رفعته عندي ميتا وإني سأبعثك على الأعور الدجال فتقتله ثم تعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة ثم أميتك ميتة الحي
قال كعب وذلك يصدق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها أخرجه ابن جرير بسند صحيح
247
247
كما في الدر المنثور
الحديث : 66 عن زين العابدين علي بن الحسين ابن علي رضي الله عنهم مرسلا يرفعه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا وأبشروا إنما مثل أمتي مثل الغيث
248
248
لا يدري آخره خير أم أوله
أو كحديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوجا أن يكون أعرضها عرضا وأعمقها عمقا وأحسنها حسنا
249
249
كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي وسطها والمسيح آخرها ولكن بين ذلك فيج أعوج ليسوا مني ولا أنا منهم رواه رزين العبدري الأندلسي كما في في المشكاة من باب ثواب هذه الأمة عن جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن جده زين العابدين علي بن الحسين بن
250
250
علي رضي الله عنهم
الحديث : 67 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن عيسى ابن مريم ليس بيني وبينه نبي ولا رسول ألا إنه خليفتي في أمتي من بعدي ألا إنه يقتل الدجال ويكسر الصليب ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها ألا من أدركه منكم فليقرأ عليه السلام أخرجه الطبراني كما في الدر المنثور
251
251
الحديث : 68 عن عمرو بن سفيان الثقفي التابعي رحمه الله تعالى قال أخبرني رجل من الأنصار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخلها فتنتفض المدينة بأهلها نفضة أو نفضتين وهي الزلزلة فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة
ثم يأتي الدجال قبل الشام حتى يأتي بعض جبال الشام
252
252
فيحاصرهم وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام فيحاصرهم الدجال نازلا بأصله
حتى إذا طال عليهم الحصار قال رجل من المسلمين يا معشر المسلمين حتى متى أنتم هكذا وعدوكم نازل بأصل جبلكم هذا هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم فيتبايعون على القتال بيعة يعلم الله أنها الصدق من أنفسهم
ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر أحدهم فيها كفه فينزل عيسى ابن مريم فتنحسر عن أبصارهم وبين أرجلهم وعليه لأمة فيقولون من أنت فيقول أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى ابن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث
253
253
بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذابا من السماء جسيما أو يخسف بهم الأرض أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم
فيقولون هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ولأنفسنا فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده سيفة من الرعب فينزلون إليهم فيسلطون عليهم ويذوب الدجال حين يرى ابن مريم كما يذوب الرصاص حتى يأتيه عيسى عليه السلام أو يدركه فيقتله أخرجه معمر في جامعه عن الزهري قال أخبرني عمرو بن سفيان الثقفي 00 الحديث كما في الدر المنثور
254
254
الحديث : 69 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عيسى ابن مريم على ثمانمائة رجل وأربعمائة امرأة أخيار من على الأرض وصلحاء من مضى أخرجه الديلمي كما في كنز العمال
الحديث : 70 عن أبي الأشعث الصنعاني رحمه الله تعالى قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول يهبط عيسى ابن مريم فيصلي الصلوات ويجمع الجمع ويزيد في الحلال كأني به تجذبه رواحله ببطن الروحاء حاجا أو معتمرا رواه ابن عساكر كما في كنز العمال
الحديث : 71 عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال عدو الله ومعه جنود من اليهود وأصناف الناس ومعه جنة ونار ورجال
255
255
يقتلهم ثم يحييهم ومعه جبل من ثريد ونهر من ماء
وإني سأنعت لكم نعتة إنه يخرج ممسوح العين في جهة مكتوب كافر يقرأه من كان يحسن الكتاب ومن لا يحسن فجنته نار وناره جنة وهو المسيح الكذاب ويتبعه من نساء اليهود ثلاثة عشر ألف امرأة فرحم الله رجلا منع سفيهه أن يتبعه والقوة عليه يومئذ بالقرآن فان شأنه بلاء شديد
يبعث الله إليه الشياطين من مشارق الأرض ومغاربها فيقولون له استعن بنا على ما شئت فيقول نعم انطلقوا
256
256
فأخبروا الناس أني ربهم وأني قد جئتهم بجنتي وناري فينطلق الشياطين فيدخل على الرجل أكثر من مائة شيطان فيتمثلون له بصورة والده وولده وإخوته ومواليه ورفيقه فيقولون يا فلان أتعرفنا فيقول لهم الرجل نعم هذا أبي وهذه أمي وهذه أختي وهذا أخي
فيقول الرجل ما نبأكم فيقولون بل أنت فأخبرنا ما نبأك فيقول الرجل إنا قد أخبرنا أن عدو الله الدجال قد خرج فيقول له الشياطين مهلا لا تقل هذا فانه ربكم يريد القضاء فيكم هذه جنة قد جاء بها ونار ومعه الأنهار والطعام فلا طعام إلا ما كان قبله إلا ما شاء الله
فيقول الرجل كذبتم ما أنتم إلا شياطين وهو الكذاب وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدث حديثكم وحذرنا وأبناءنا منه فلا مرحبا بكم أنتم الشياطين وهو عدو الله وليسوقن الله عيسى ابن مريم حتى يقتله فيخسأوا فينقلبوا خاسئين
257
257
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفقهوه وتفهموه وتعوه فاعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم وليحدث الآخر الآخر فان فتنته أشد الفتن أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن وفي سنده سويد بن عبد العزيز وهو متروك كما في كنز العمال
الحديث : 72 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان طعام عيسى عليه السلام الباقلاء حتى رفع ولم يكن يأكل شيئا غيرته النار حتى رفع
258
258
رواه الديلمي كما في كنز العمال
الحديث : 73 عن سلمة بن نفيل السكوني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى ابن مريم ذكره الحافظ علاء الدين مغلطاي في سيرته من السنة التاسعة من الهجرة قال وباع المسلمون أسلحتهم وقالوا انقطع الجهاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم . . . الحديث وأصل هذا الحديث في مسند أحمد
الحديث : 74 عن صفية أم المؤمنين رضي الله عنها أنها كانت إذا زارت بيت المقدس وفرغت من الصلاة في المسجد الأقصى صعدت على جبل زيتا فصلت عليه وقالت هذا الجبل هو الذي رفع منه عيسى عليه السلام إلى السماء وكانت النصارى يعظمون ذلك الجبل وكذلك اليوم يعظمونه
259
259
ذكره في تفسير فتح العزيز في سورة التين
الحديث : 75 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ذكر عنده الدجال فقال يفترق الناس عند خروجه ثلاث فرق فرقة تتبعه وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح وفرقة تأخذ شط الفرات فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس اشقر أو ابلق فيقتلون لا يرجع منهم أحد ثم إن المسيح عليه السلام ينزل فيقتله
ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيموجون في الأرض فيفسدون فيها ثم قرأ عبد الله ! 2 < وهم من كل حدب ينسلون > 2 ! ثم يبعث الله عليهم دابة مثل النغف
260
260
فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم فيجأر أهل الأرض إلى الله فيرسل الله ماء فيطهر الأرض منهم ثم يبعث الله ريحا فيها زمهرير باردة فلا تدع على وجه الأرض مؤمنا إلا كفأته تلك الريح ثم تقوم الساعة على شرار الناس
ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فلا يبقى خلق لله في السماوات والأرض إلا مات إلا من شاء ربك ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون فليس من بني آدم خلق إلا وفي الأرض منه شيء ثم يرسل الله ماء
261
261
من تحت العرش كمني الرجال فتنبت جسمانهم
262
262
ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الري ثم قرأ عبد الله
الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور
ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين ثم يتمثل الله تعالى للخلق فيلقاهم فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه
فيلقى اليهود فيقول ما كنتم تعبدون فيقولون نعبد عزيرا فيقول هل يسركم الماء فيقولون نعم فيريهم جهنم كهيئة السراب ثم قرأ عبد الله ! 2 < وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا > 2 !
ثم يلقى النصارى فيقول ما كنتم تعبدون فيقولون المسيح فيقول هل يسركم الماء فيقولون نعم فيريهم جهنم كهيئة السراب
264
264
ثم كذلك كل من كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبد الله
وقفوهم إنهم مسئولون
ثم يتمثل الله تعالى للخلق حتى يبقى المسلمون فيلقاهم فيقول من تعبدون فيقولون نعبد الله ولا نشرك به شيئا فينتهرهم مرتين أو ثلاثا فيقول من تعبدون فيقولون نعبد الله ولا نشرك به شيئا فيقول هل تعرفون ربكم فيقولون سبحانه إذا تعرف لنا عرفناه فعند
265
265
ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا
266
266
ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد كأنما فيها السفافيد فيقولون ربنا فيقول قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون
ثم يأمر الله سبحانه بالصراط فيضرب على جهنم
267
267
فيمر الناس بقدر أعمالهم زمرا أوائلهم كلمح البرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا حتى يمر الرجل مشيا حتى يجيء آخرهم رجل يتلبط على بطنه فيقول يا رب لم أبطأت بي فيقول لم أبطىء بك إنما أبطأ بك عملك
ثم يأذن الله تعالى في الشفاعة فيكون أول شافع روح القدس جبريل ثم إبراهيم خليل الله ثم موسى أو قال عيسى ثم يقوم نبيكم رابعا لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه وهو
268
268
المقام المحمود الذي وعده الله تعالى ! 2 < عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا > 2 !
فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار وهو يوم الحسرة فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة فيقال لو عملتم فتأخذهم الحسرة ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار فيقال لولا أن من الله عليكم
ثم يشفع الملائكة والنبييون والشهداء والصالحون
269
269
والمؤمنون فيشفعهم الله تعالى
ثم يقول الله أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته حتى لا يترك فيها أحدا فيه خير ثم قرأ عبد الله ! 2 < ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين > 2 ! فعقد عبد الله بيده أربعا ثم قال هل ترون في هؤلاء أحدا فيه خير لا وما يترك فيها أحد فيه خير
فاذا أراد الله أن لا يخرج منها أحدا غير وجوههم وألوانهم فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له من عرف أحدا فليخرجه فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا فيناديه الرجل فيقول يا فلان أنا فلان فيقول ما أعرفك فعند ذلك يقولون ! 2 < ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون > 2 !
270
270
فيقول عند ذلك
العزيز الحكيم ) يقول عبيدك قد استوجبوا العذاب بمقالتهم وإن تغفر لهم أي من تركت منهم ومد في عمره حتى أهبط من السماء إلى الأرض لقتل الدجال فنزلوا عن مقالتهم ووحدوك واقروا أنا عبيد وإن تغفر لهم حيث رجعوا عن مقالتهم فانك أنت العزيز الحكيم كما في الدر المنثور
الحديث : 101 روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفد جذام مرحبا بقوم شعيب وأصهار موسى ولا تقوم الساعة حتى يتزوج فيكم المسيح ويولد له ذكره المقريزي في الخطط