1

الانوار القدسية - بانضمام غديرية لم تطبع - ناظمه العلامة الشيخ محمد حسين الاصفهاني " قذس سره " صححه وعلق عليه الشيخ علي النهاوندي موسسة المعاوف الاسلامية


3

كلمة الناشر : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله سادات الخلق أجمعين .

وبعد : فقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم - على ما روي - : " ان من البيان لسحرا ، وإن من الشعر لحكمة " ، ولو لم يكن في الشعر إلا ما نظمه الحكماء والعلماء لكفاه فخرا ، وإن من أفخر الشعر ما جادت به قريجة شيخنا العلامة المحقق الكبير آية الله الشيخ محمد حسين الاصفهاني قدس سره وأجود ما بثه من شعر هو ما ملاه من شعوره الفياض بولائه أهل البيت وحبه العميق لهم عليهم الصلاة والسلام ، ويتبعه منظومته الرائعة في الحكمة الالهية .

وهذه المجموعة " الانوار القدسية " تحتوي على ما نظمه فقيهنا وحكيمنا الشاعر في مدائح أهل البيت عليهم السلام وسرد تاريخهم الحافل بأفضل ما سجل فيتاريح البشرية من مكارم ومآثر .

وقد طبعت هذه المجموعة ونشرت إلا أن تلك الطبعة مليئة بالخطاء مما لا يليق بهذا الادب الرائق والحكمة المتعالية ، فقام أخوانا الباحث الخبير الشيخ علي النهاوندي بتصحيحه وإخراجه بالنحو الذي يليق به .

ونحن إذ نتقدم له بجزيل الشكر لما بذله من جهود بهذا الصدد نحمد الله تعالى حيث وفقنا للقيام بطبع هذا الاثر القيم آملين أن يتقبله الله تعالى منا ومنه ومن ناظمه الحبر العلامة قدس الله سره وأسكنه جنانه .


4

كلمة المصحح : بسم الله الرحمن الرحيم أقدم للقراء الكرام أثرا ثمينا من آثار العلامة الشيخ محمد حسين الاصفهاني قدس الله نفسه الزكية .

هذا الاثر الثمين قد طبع في النجف الاشرف وبيروت وإيران ولكن مع أغلاط كثيرة حتى السقط والتغيير لبعض الالفاظ أو الابيات في موارد ، وقد من الله تبارك وتعالى علي بأن خطر ببالي أن أصححه و أعلق عليه ، مع العلم بانه لم يكن أمرا سهلا ، وفي هذا المجال رأيت بعيني التوفيق الرباني حيث لقيت الاستاذ السيد عبد العزيز الطباطبائي دام ظله ، ووجدت عنده النسخة المخطوطة من هذا الاثر بقلمه الشريف ، وفي ظل إرشاداته وحسن أخلاقه عزمت على قصدي وقويت في عملي جزاه الله .

وأوكد أن غرضي في هذا التحقيق ليس الشرح ، بل إراءة نسخة صحيحة من هذا الاثر بقدر الوسع .

ومن ميزات طبعتنا هذه : الاول : مقابلتها مع النسخة المخطوطة ، وأنها قوبلت وصححت على نسخة الاصل بخط شيخنا الحجة ناظم الانوار القدسية قدس الله سره فقد حدثنا ابنه العلامة الشيخ محمد الغروي أنوالده نظم هذه الاراجيز باقتراح من الحجة المجاهد العلامة الاميني صاحب الغدير قدس سره ، فلما أتم الشيخ نظمها اهدى له نسخة الاصل بخطه ، فلما عزمنا على تحقيقه وطبعه راجعنا نجله العلامة الشيخ رضا الاميني فقال : إن والده وهب له هذه الدرة الثمينة في حياته وتفضل مشكورا بارسال مصورة عنها مع قصيدة غديرية له أيضا رحمه الله لم تنشر من قبل فشكرا له على ما تفضل به وجزاه الله خيرا .

الثاني : إعرابها والضبط الصحيح للمفردات في أبياتها بقدر الوسع .

الثالث : شرح اللغات ، وشرح كثير من الاصطلاحات العرفانية والفلسفية ، وذكر مآخذ الروايات والوقائع التاريخية التي استشهد بها في ضمن الاشعار .

الرابع : تعيين الاراجيز والابيات والتعاليق بالاعداد بصورة مسلسلة .

واتبعت في عناوين الاراجيز كما في طبعة النجف الاشرف إلا في موارد قليلة ، ونقلت ترجمة الناظم بقلم تلميذه الجليل محمد علي الغروي الاردوبادي قدس سرهما لانه أعرف وأدق .

وفي الختام أشكر الاستاذ السيد عبد العزيز الطباطبايي ، والعلامة الشيخ رضا الاميني ، والاستاذ الشيخ محمود الفتوحي دام ظلهما ، وأرجو من الله تعالى الخير لهما بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين .


5

صورة الصفحة الاولي من النسخة الخطية


7

شيخنا الامام ، نابغة الدهر ، وفيلسوف الزمن ، وفقيه الامة ، حجة الاسلام ، آية الله الشيخ محمد حسين الاصفهاني النجفي رحمة الله واسعة وقدس نفسه الزكية .

لا عتب على اليراع إن وقف عن الافاضة في تحديد هذه الشخصية الفذة المستعصية على البيان ، فهي في ارجائها الاسترسال عما يعييها ، سارية مع العقل والمنطق .

إن التعريف الفني لا يفي ببيان ما هو أجلى منه ، وإن حقيقة ملكوتية لا يتسنى لبحاثة عالم الناسوت تحليلها ، فقصارى ما يمكن من الاشادة بهذه النفسية الكريمة التي أكسبها وضوحها غموضا ، أن صاحبها هو ذلك الانسان الكامل الذي خضعت له العقول والنفوس ، أو الجوهر الفرد الذي ليس بمستطاع لشكل الدهر أن ينتج له نظيرا .

إن من المستصعب أن يخوض الباحث في هذا التيار المتدفق فيلتطم به أو اذي ذلك الدأماء .

هب انه تقحم لجة من هاتيك اللجج ، فمن ذا الذي يستن به في الطريق المهيع إلى أن أيا منها يستحق التخصيص أو التقديم ، فإن " شيخنا المترجم " فذ في كل نواحيه ، ونسبة الفضائل إليه كأسنان المشط لا نفاضل بينها لانه واقع في نقطة المركز من الدائرة ، فالخطوط إليه متساوية فتدخله في أي من العلوم من حكمة وكلام وفقه وأصول وتفسير وحديث وشعر وأدب وتأريخ ومعارف وأخلاق وعرفان ، وفي أي من الملكات الفاضلة ، والنفسيات الكريمة ، والماثر الجمة ، والفواضل الموصوفة ، من دؤوب على العبادة ، وتهالك في الزهد ، وقيام بالليل ، وسجدات طويلة ورياضة وتهذيب ومحاسبة ، فتدخله في أي منها شرع سواء على الضد مما هو المطرد بين المشاركين في العلوم والمناقب غالبا من تقاعس درجاتهم في كل منها عمن هو متخصص به ( ما جعل الله لرجل من


8

قلبين في جوفه ) ( 1 ) ، غير أن في فجوات الدهر معاجز ، وللمولى سبحانه بين الفترات مواهب يخص به أفذاذا حقت لهم العبقرية والنبوغ ومن أولئك ( شيخنا المترجم ) فهو حين تراه فيلسوفا يعرفك حقائق الاشياء على ما هي عليه بقدر الطاقة البشرية تبصر به متكلما يفيض البرهنة كالسيل الاتي فيدع معاقد الشبهكالريشة في مهب الريح ، وبينما هو فقيه متبحر يرد الفرع إلى الاصل فلا يدع في قرار عبابه الخضم ثمينة إلا استخرجها فإذا هو في اصوله محقق نسائله يأتي بما تركته له الاوائل ، وقصرت عن مثله الاواخر ، فتعرف منه نظريا يميز من أجزاء العلوم الذرة من الذرة ، ويفرق بين الشعرة والشعرة .

وعلى حين انه كأحد الحفاظ في دراسة الحديث وروايته ودرايته يألفه الباحث النقيد الفذ في تطبيقها على النواميس المطردة والحكم الفاصل في القبول والرد ، وربما عطف على آي من الكتاب الحكيم نظرة عميقة فتحسب انه ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق .

ومتى تنازل إلى نضد الشعر أو سرد القريض فلا يعلم الشاهد أهو وحي يوحى أو سحر يؤثر ، نعم " إن من الشعر لحكمة ، وإن من البيان لسحرا " .

وإليك شواهد صدق لما سردنا من الدعاوى آثرنا إيقافك عليها لئلا يذهب بك الحسبان إلى أنها فتوى مجردة ، وهي ما أبرزه مزبره القويم من منتوجات فكرته النابعة .

مصنفاته :

( 1 ) سورة الاحزاب : 4 .


9

( 1 ) كتاب في اصول الفقه على أحدث طرز ، وأحسن اسلوب ، حاول فيه تهذيب هذا العلم واختصاره اختصارا فنيا ضمنه دقائقه ، غير ان من المأسوف عليه قد حالت المنية دون إكماله .

( 2 ) حاشيته على كفاية الاصول للمحقق لا خراساني رحمه الله سماها نهاية الدراية .

( 3 ) رسالة في الصحيح والاعم .

( 4 ) و ( 5 ) رسالتان في المشتق .

( 6 ) رسالة في الطلب والارادة .

( 7 ) رسالة في علائم الحقيقة والمجاز .

( 8 ) رسالة في الشرط المتأخر .

( 9 ) رسالة في الحقيقة الشرعية .

( 10 ) رسالة في تقسيم الواضع إلى شخصي ونوعي .

( 11 ) رسالة في أن الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي هي ، أو من حيث كونها مرادة .

( 12 ) تعليقة على رسالة القطع لشيخ الطائفة الامام الانصاري رحمه الله .

( 13 ) رسالة في اشتراك الالفاظ .

( 14 ) رسالة في موضوع العلم .

( 15 ) رسالة في أقسام الوضع والبحث عن المعنى الحرفي .

( 16 ) رسالة في أن إطلاق الامر هل يقتضي التعبدية ، أو التوصلية ، أو لا .

( 17 ) رسالة في إطلاق اللفظ وإرادة نوعه وصنفه وشخصه .

( 18 ) رسالة في تحقيق الحق وما يتعلق به .

وقد طبعت ملحقة بأول المجلد


10

الاول من حاشية المكاسب الاتي ذكرها .

( 19 ) حاشيته على كتاب المكاسب لشيخ الطائفة الامام الانصاري رحمه الله ، كبيرة ضخمة ، ومن أمعن فيها علم أنها اولى الحواشي وإن تأخر ظرفها .

( 20 ) رسالة في أخذ الاجرة على الواجبات .

( 21 ) رسالة في أربع قواعد فقهية ، وقاعدة التجاوز ، وقاعدة الفراغ ، وأصالة الصحة ، وقاعدة اليد .

( 22 ) رسالة في الاجارة ، مبسوطة .

( 23 ) رسالة في صلاة المسافر .

( 24 ) رسالة في الطهارة .

( 25 ) منظومة في الا عتكاف .

( 26 ) منظومة في الصوم .

( 27 ) رسالة في صلاة الجماعة .

( 28 ) الوسيلة في أهم أبواب الفقه ، طبعت ببغداد .

( 29 ) تحفه الحكيم ، منظومة في الفلسفة العالية نسيج وحدها في تضمنها اصول الفن ، وفي جودة السرد ، وحسن السبك ، وقوة النظم .

( 30 ) رسالة في المعاد .

( 31 ) رسالة في الاجتهاد والتقليد والعدالة .

( 32 ) ديوان شعره الفارسي في مدائح ومراثي آل بيت الوحي صلوات الله عليهم ، وكل شعره مشحون بالفلسفة والعرفان الناضج ، ويلحقه ديوان غزلياته العرفانية الحكيمة .

( 33 ) مجموع أراجيزه في كل من المعصومين الاربعة عشر صلوات الله عليهم ، وفي بعض رجالات بيت الوحي عليهم السلام " وهي هذه التي يزفها الطبع للقراء الكرام "


11

وهناك شئ كثير من نظم ونثر وفوائد لم يجمعها دفتا ديوان .

أحسب ان رغباتك الطامحة إلى تعرف الحقائق الراهنة تحدوك إلى الوقوف على مبدء هذه المآثر ، وأنه كيف تأتى للفقيد الحصول على تلك المثابة ومن المستصعب أو غير المستطاع للاكثر مثلها ، نعم .

ليس على الله بمستنكر

أن يجمع العالم في واحد " ان الحكمة نور يقذفه الله في قلب من يشاء " والتوفيقات منح تختص بهاالمواد اللائقة ، وعلى ذلك لا تهمل طلبتك من عالم الاسباب التي توفرت لشيخنا الستاذ موجبات النبوغ بأسرها ، ومنها أن المقتضي لذلك قورن بعدم المانع فتمت العلة ، ومعلولها ما تشاهده من التفرد في مستوى الفضيلة .

أساتذته : أتيح لشيخنا المترجم أساتذة من عباقرة الدنيا هم الاوضاح والغرر على جبهة الفضيلة والتنقيب ، فاستدر منهم أخلاق العلم ، واستنزف ثراءه ، فحصل على منة تستخف هضب الرواسي ، وتسم قنة تهزأ بشم الجبال فانهال عليه سيله الاتي ، وطاوعته أمواجه المتلاطمة ، ألا وهم : ( 1 ) المحقق الاكبر ، سيد نوابغ العالم ، السيد محمد الاصفهاني الفشاركي صاحب الانظار العالية ، والافكار العميقة ، والثروة العلمية الطائلة ، والتآليف القيمة الجمة .

( 2 ) العلامة النيقد ، العلم المفرد ، المولى محمد كاظم الخراساني الغروي صاحب الكفاية وغيرها ، والمحقق الفذ في مستوى العلوم ، وانتماء " شيخنا المترجم " إلى استاذه هذا أكثر وأشهر لانه طالت مدته فدأب على التلمذة عليه


12

ثلاثة عشر عاما فقها واصولا حتى قضى نحبه فاستقل شيخنا بالتدريس .

( 3 ) الفقيه البارع الضليع الاقا رضا الهمداني النجفي صاحب مصباح الفقيه وغيره ، المعروف ببعد النظر ، واصابة الفكر ، وأصالة الرأي ، والتقدم في الفقاهة ، فإن شيخنا المترجم قد أدرك برهة لا يستهان بها من أيامه وحضر مجلس درسه .

( 4 ) استاذ فلاسفة عصره الحكيم المتأله الحاج ميرزا محمد باقر الاصطهباناتي ، فإن شيخنا المترجم أخذ منه الفن الاعلى : الفلسفة .

كل هؤلاء الاساتذة في الرعيل الاول من محققي تلمذة الطائفة الامامالمجدد الشيرازي ، نزيل سامراء ، المتوفى سنة 1312 .

التقت هذه المبادئ الفياضة بمحل قابل من تابعيه في التفكير ، ونضوج في الرأي ، وصفاء في الذهن كالمرآة الصافية ينعكس فيها ما يقابله من حقائق ودقائق فلا يكاد أن يزول ، كل ذلك منبعث عن دفاع خارق للعادة ، وكان من سلامة طبعه ، وحدة فكره وذكائه يتوصل إلى عالم يدرسه من العلوم فيحل عويصاته كفتى فيه ، ولم تكن الاستفادة منه مقصورة على مجلس درسه لكنه كان : هو البحر من أي النواحي أتيته

فنائله الافضال والعلم ساحله فكان يسمعنا حتى في غير وقت الدراسة ما لمن تقرط به اذن الدهر من علم وحكمة وفلسفة وأخلاق وأدب وتأريخ ونظم ونثر وفكاهة حتى خسرناه وخسره العلم والدين في اللية الخامسة من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1361 عن عمر يناهز الستة والستين عاما ، وكانت ولادته في ثاني محرم الحرام سنة 1296 رحمه الله رحمة واسعة وقدس نفسه الزكية .

محمد علي الغروي الاردوبادي


13

( 1 ) " في مولد صاحب الرسالة لاكبرى " " وخاتم الانبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم " 1 اشرق كالشمس بغير حاجب

من مشرق الوجوب نور الواجب 2 أو من سماء عالم الاسماء

نور المحمدية البيضاء 3 لقد تجلى مبدء المبادى

من مصدر الوجود والايجاد 4 من امره الماضي على الاشياء

أو علمه الفعلى ( 1 ) والقضائي ( 2 ) 5 رقيقة ( 3 ) المشيئة الفعلية

أو الحقيقة المحمدية ( 4 )

1 .

العلم الفعلى : ما لا يؤخذ من الغير ( التعريفات للجرجاني ص 67 قال صدر المتألهين رحمه الله : اما العلم الفعلى فكعلم الباري تعالى بما عدا ذاته وكعلم سائر العلل بمعلولاتها ( الاسفار ، 3 ، ص 383 ) .

2 .

القضاء : لغة الحكم وفى الاصطلاح عبارة عن الحكم الكلى الالهى في اعيان الموجودات على ما هي عليه من الاحوال الجارية في الازل الى الابد ( التعريفات للجرجاني ص 76 ) راجع الى الاسفار ج 6 ، ص 291 ونهاية الحكمة للعلامة الطباطبايى ص 293 .

3 .

الرقيقة : هي اللطيفة الروحانية وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين شيئين كالمدد الواصل من الحق الى العبد ويقال لها رقيقة النزول وكالوسيلة التي يتقرب بها العبد الى الحق من العلوم والاعمال والاخلاق السنية والمقامات الرفيعة ويقال لها العروج ورقيقة الارتقاء وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة والسلوك وكل ما يلطف به سر العبد وتزول به كثافات النفس ( اصطلاحات الصوفية للكاشاني ص 150 والتعريفات ص 49 ) .

4 - .

هي الذات مع التعين الاول وهو الاسم الاعظم ( التعريفات ص 40 واصطلاحات الصوفية للكاشاني ص 60 ) .


14

6 أو هو نفس النفس الرحماني ( 5 )

بصورة بديعة المعاني 7 أو فيضه ( 7 ) المقدس الاطلاقى

فاض على الانفس والافاق 8 أو انه حقيقة المثانى ( 7 )

وعند اهل الحق حق ثان 9 لابل هو الحق فمن رآه

فقد رأى الحق فما اجلاه ( 8 ) 10 إذ مقتضى الفناء في الشهود

عينية الشاهد والمشهود 11 هو التجلى التام والمجلى الاتم

ومالك الحدث سلظان القدم 12 أبو العقول والنفوس والبشر

وقوة القوى وصورة الصور 13 ولوح الواح مجامع الحكم

أو قلم ( 9 ) الاقلام أو اعلى القلم14 اصل الاصول فهو علة العلل

عقل العقول فهو اول الاول 15 حقيقة الحقائق الكلية

وجوهر الجواهر العلوية

5 .

النفس الرحماني : راجع الى التعليلة برقم 426 .

6 .

الفيض في اصطلاح القوم على قسمين : القدس والمقدس فاما الفيض الاقدس هو سر التجلى الذاتي الحبى الموجب لوجود الاشياء واستعدادتها في الحضرة العلمية ثم الفعلية كما قال في الحديث القدسي : كنت كنزا مخفيا فاجبت ان اعرف .

واما الفيض المقدس فهو عبارة عن التجلى الاسمائى الموجب لظهور ما تقتضيه استعدادات الاعيان في الخارج فافيض المقدس مرتب على الفيض الاقدس والاقدس مرتب على الاسماء الالهية والاسماء الالهية مرتبة على الكمالات الذاتية الازلية القدسية ( رسالة نقد النقود المطبوعة مع جامع الاسرار للسيد حيدر الاملي ص 682 والتعريفات ص 73 ) .

7 .

المثانى : راجع الى التعليقة برقم 192 .

8 .

ما اجلاه : صيغة التعجب أي ما اظهره وما اوضحه .

9 .

واعلم ان الحقيقة الكلية الاولى المتعينة بالتعين الاول عند التحقيق ليس لها اسم ولا رسم ولا وصف ولا نعت لان الحق التى هي صورته كذلك فاختلاف اساميها بحسب اعتباراتها في مدارج كمالاتها علما وعينا فسموها بحقيقة الحقائق لان الحقائق كلها ترجع إليها ابتداء وانتهاء وسموها بالقلم الاعلى لان بها تنتقش العلوم والحقائق على الواح الارواح وسطوح النفوس كلها وسموها بمركز الدائرة لانها كالنقطة بين دائرة الوجود المنتهية إليها خطوط الموجودات كلها .

ومن اساميها العقل الاول والتعين الاول والروح القدس والامام المبين والروح الاعظم والنور والانسان الكبير والجوهر وخليفة الله وغير ذلك ( رسالة نقد النقود المبطبوعة مع جامع الاسرار للسيد حيدر الاملي مع التلخيص كثيرا ص 690 الى 695 ) .


15

16 وجوده جمع جوامع الكلم

والجوهر الفرد ( 10 ) الذى لا ينقسم 17 هو العزيز والشديد في القوى

والملك الذى على العرش استوى 18 عرش الهوية المحمدية

مقامه المحمود بالختمية 19 هو المدار في المحيط الاعظم

به انتظام عقده المنظم 20 بل هو في دائرة الدوائر

مديرها عند اولى البصائر 21 والملا الاعلى حريم بابه

والعرش مرقاة ( 11 ) الى جنابه 22 فاتحة الوجود خاتم الرسل

جل عن الثناء ما شئت فقل 23 غيب الغيوب سر سر ذاته

وعالم الاسماء من صفاته 24 ونسخة اللاهوت نقش جبهته

بل هي ذات بهجة ببهجته 25 طلعته الغراء في الظهور

صرف الظهور فهو صرف النور 26 ظهوره ظهور ناموس الازل

فلا يزال ظاهرا ولم يزل 27 ونوره المحيط بالانوار

يجل ان يدرك بالابصار 28 كل وجود هو من وجوده

فكل موجود رهين جوده 29 وعالم الابداع ( 12 ) من ظهوره

ونشأة التكوين ظل نوره 30 بل هو روح عالم الارواح ( 13 )

وجاعل الارواح في الاشباح 31 فهو حياة عالم الامكان

محدد الزمان والمكان

10 .

الجوهر الفرد في الصطلاح المتكلمين الجزء الذى لا يتجزى لا بحسب الخارج ولا بحسب الوهم أو الفرض العقلي وهنا كناية عن مرتبته " ص " في التجرد أي : وجوده وجود بسيط روحاني مجرد وهو لا ينقسم .

11 .

المرقاة : المصعد أي آلة الصعود وبالفارسية ( نردبان ) .

12 .

الابداع والابتداع ايجاد شئ غير مسبوق بمادة ولا زمان كالعقول وهو يقابل التكوين لكونه مسبوقا بالمادة ( التعريفات ص 3 ) .

13 .

عالم الارواح والروحانيات هو عالم الغيب والملكوت في مقابل عالم الاجساموالجسمانيات .


16

32 واين منه عاليات ( 14 ) الاحرف

ان هي الا نقطة في المصحف 33 من منشئآت ( 15 ) فضله المبين

صحيفة الابداع والتكوين 34 لوح الوجود كله نقش يده

وكله مداده ( 16 ) من مدده 35 لابداع ( 17 ) من تلك اليد الفياضة

ان ( 18 ) يد الله يد الافاضة ( 2 ) "

معاجزه ومقاماته " صلى

الله عليه وآله وسلم " 36 في كفه ( 19 ) تسبح الحصاة

فهى ( 20 ) لكل ممكن حياة 37 وما الكليم ما العصا وما الحجر

فهو بسبابته شق القمر ( 21 ) 38 واين بيضاء يد الكليم

من يده البيضاء على العموم

14 .

الحروف العاليات : هي الشئون الذاتية الكامنة في غيب الغيوب كالشجرة في النواة ( اصطلاحات الصوفية للكاشاني ص 58 والتعريفات ص 38 ) .

15 .

المنشئآت : المخلوقات والمحدثات يقال : انشأ الله الشئ : خلقه وانشأ الله الخلق : ابتدء خلقهم .

16 .

المداد : الحبر وفى الفارسية ( دوات ، مركب ، جوهر نوشتن ) سمى بذلك لامداده الكاتب .

17 .

لا بدع أي لا عجب .

18 " ان " في موضع التعليل .

19 .

من معجزاته " ص " تسبيح الحصى في يده الشريفة ، عن ابن عباس قال : قدم ملوك " حضر موت " على النبي " ص " فقالوا : كيف نعلم انك رسول الله ؟ فاخذ كفا من حصى فقال : هذا يشهد انى رسول الله ، فسيح الحصى في يده وشهد انه رسول الله " ص " .

( المناقب لابن شهر آشوب ،ج 1 ، ص 90 ) 20 الضمير للقصة ‌ الشأن .

21 .

من معجزاته " ص " شق القمر شقتين في ليلة بدر حين اجتمع المشركون وقالوا : ان كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين قال : ان فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، فاشار إليه باصبعه فانشق شقتين .

( المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ، ص 122 ) (


17

39 وقلبه مجلى التجلى الذاتي

وصدره خزانة الحياة 40 خزانة الاسرار والمعارف

وما به حياة كل عارف 41 وعينه عند اولى الابصار

عين عيون عالم الاسرار 42 وما رواه ليلة الاسراء

يختص علمه بعين الرائى 43 وسمعه الملتذ بالخطاب

باب الى الغيب واى باب 44 بل كله لله سمع ( 22 ) وبصر

لا ملك يشبهه ولا بشر ( 3 ) "

القرآن الكريم

ومزاياه واعجازه " 45 كلامه القرآن والفرقان

وهو لسر ذاته عنوان ( 23 ) 46 فهو لسان الله جل شأنه

في وحيه لا هو ترجمانه ( 24 ) 47 لب ( 25 ) لباب العلم في كتابه

اكرم ( 26 ) بمن اتى وما اتى به 48 كفاه في بلاغة البيان

ما فيه من بدائع المعاني 49 فيه اصول الكمات المحكمة

وكل ما في الصحف المكرمة 50 وفيه بالنص الصريح والاثر

كل صغير وكبير مستطر ( 27 )

22 .

سمع خبر ل‍ " كله " ولله متعلق بمحذوف حال مقدم ل‍ " سمع " .

23 .

عنوان بالكسر والضم وعنوان كل شئ هو ما دلك من ظاهره على باطنه يقولون : الظاهرعنوان الباطن أي دليله .

24 ترجمان وترجمان وترجمان : المترجم والشارح .

25 .

اللب هو خالص كل شئ .

26 .

افعل به للتعجب والمراد ب‍ " من اتى " هو النبي " ص " وب‍ " ما اتى به " هو القرآن .

27 .

مستطر : مكتوب .

اقول : ان كان غرض الناظم رحمه الله من النص الصريح هو آية سورة القمر برقم 54 ( وكل صغير وكبير مستطر ) الظاهر ان هذه الاية مربوط بكتاب الاعمال أو باللوح الحمفوظ لا بالقرآن كما ذكر في تفسيرها ( مجمع البيان ، ج 5 ، ص 194 في ذيل الاية والميزان ، ج 19 ، ص 88 )


18

51 دلائل الاعجاز في آياته

بذاته مصدق لذاته 52 يزداد في مر الدهور نورا

وزاده خفائه ظهورا 53 وفيه من جواهر الاسرار

ما لا تمسه يد الافكار 54 ذكر ونور وهدى ورحمة

عدل وفصل ( 28 ) وامام ( 29 ) الامة ( 4 ) "

الدين الابدي

الخالد " 55 ودينه في رتبة الكمال

شريعة الجلال والجمال 56 شريعة الخلاص والمكارم

شريعة الاداب والعزائم ( 30 ) 57 شريعة الحقوق والعدل السوى ( 31 )

في الحكم ما بين الضعيف والقوى 58 فضائل الشرائع المعظمة

في طيها ( 32 ) بكل معنى الكلمة 59 فانها خاتمة الشرائع

كأنها لها من الطلائع ( 33 )

28 .

الفصل القضاء بين الحق والباطل وقول فصل : حق ليس بباطل .

قال رسول الله " ص " في وصف القرآن : هو الفصل ليس بالهزل ( مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 )29 .

الامام من يؤتم به أي يقتدى به .

قال رسول الله " ص " في فضل القرآن : ومن جعله امامه الذى يقتدى به ومعوله الذى ينتهى إليه آواه الله الى جنات النعيم والعيش السليم ( بحار الانوار ، ج 92 ، ص 32 ) 30 العزائم حمع عزيمة والعزيمة في اللغة عبارة عن الارادة المؤكدة وفى الشريعة اسم لما هو اصل المشروعات غير متعلق بالعوارض ( التعريفات للجرجاني ، ص 64 ) وقال في المنجد : عزائم الله هي ما اوجبه الله على عباده .

31 .

السوى : المستوى والاستواء والانصاف والاعتدال .

32 .

في طيها : في ضمنها .

33 .

الطلائع جمع طليعه والطليعة المقدمة وبالفارسية ( جلودار ، طلايه دار ) (


19

60 شريعة ( 34 ) طيبة الموارد ( 35 )

زلالها ( 36 ) عذب لكل وارد 61 ماء الحياة من زلال مائها

وبهجة الفردوس من صفائها 62 شريعة رياضها انيقة ( 37 ) وغرسها على يد الحقيقة 63 على يد الخبير بالمصالح

اكرم به من مرشد وناصح 64 شريعة لا عسر فيها وحرج

سمحاء ( 38 ) سهلة لكل من ولج ( 39 ) 65 سمحاء لا تمجها ( 40 ) الطباع

تلتذ من بيانها الاسماع ( 5 ) "

فضله على الانبياء

والرسل " 66 وبابه باب نجاة الكل

وفى فنائه حياة الكل 67 وصفوة ( 41 ) الصفى من صفائه

وخلة ( 42 ) الخليل من وفائه 68 ساحل فضله امان الملتجى

به التجى نوح فسمى النجى ( 43 )

34 .

الشريعة ههنا مورد الشاربة وبالفارسية ( جاى برداشتن آب ، جاى آب خوردن آبخورگاه )واستعير للدين .

35 .

الموارد جمع مورد : موضع الورود والطريق الى الماء .

36 .

ماء زلال : عذب صاف يمر سريعا في الحلق والعذب : الطيب والمستساغ من الشراب والطعام وبالفارسية ( گوارا ، روا ) 37 .

انيقة : حسنة معجبة .

38 .

السمحاء والسهلة بمعنى واحد .

39 .

ولج الشئ في غيره : دخل فيه .

40 .

لا تمجها : لاتقذ فها ولا تستكرهها .

41 .

الصفوة بافتح والضم والكسر وصفوة كل شئ : خالصة وخياره والصفى لقب آدم ( ع ) .

42 .

الخلة : الصداقة والخليل : الصديق المختص وهو لقب ابراهيم ( ع ) .

43 .

النجى : الناجى والمخلص ( نجات دهنده ) النجى : من تساره ( محرم راز ) .


20

69 مقتبس من نوره الكليم

وفى فناء ( 44 ) طوره مقيم 70 فاز المسيح في الصبا بعهده

كأنه كان رضيع مهده ( 6 ) "

المعراج

" 71 وما المسيح والعروج في السما

فهو الى فوق السموات سما ( 45 ) 72 وجاز من سرادقات ( 46 ) العظمة

وحاز ( 47 ) ما يجل عن كل سمة 73 فاز ( 48 ) بارقى رتب الشهود

وغاية الغايات في الصعود 74 شاهد في عروجه الكنز الخفى ( 49 )

ونال من ادناه اقصى الشرف 75 واتصل الظل بذى الظل فلا

ارفع منه منزلا وموئلا ( 50 ) 76 هو النبي حين لا آدم بل

ولا وجود غيره عزوجل77 كان ولم يكن مع الله احد

والواحد المطلق اول العدد بل هو في مراتب الايجاد

وجوده مقدم ( 51 ) الاعداد

44 .

الفناء : الساحة والامام .

45 .

سما : علا وارتفع .

46 .

سرادقات جمع سرادق : الخيمة معرب " سراپرده " في الفارسية .

47 .

حاز الشئ : ضمه وجمعه وحصل عليه .

48 .

فاز بالامر : ظفر به .

49 .

الكنز المخفي هو الهوية الاحدية المكنونة في الغيب وهو ابطن كل باطن ( التعريفات للرجانى ص 81 واصطلاحات الصوفية للقاشانى ص 70 ) .

50 .

المؤئل : الملجا .

51 .

في نسخة : وجوده مقوم الاعداد .


21

( 7 ) "

لواء الحمد

" 79 له لواء الحمد والنصر معه

فاز بظله غدا من تبعه 80 ولاية الله له على الورى

من غير حد اولا وآخرا 81 وكيف ؟ وهو ظله الممدود

انى له الحدود والقيود ؟ 82 كل نبى هو تحت رايته

كل ولى هو في ولايته 83 وكل شئ خاضع لامره

وكل وصف هو دون قدره 84 وما لسان الشعر ما اطراه ( 52 )

لوح الوجود كله ثنائه 85 كفاه مدحا مدح من سواه

وجل ان يدركه سواه 86 ومن كتابه المجيد ظاهرة

آيات مجده الاصيل ( 53 ) الباهرة ( 54 )87 يعرب ( 55 ) عن شؤون سر ذاته

بمحكماته وبيناته 88 ام الكتاب من شؤون ذاته

وغاية الاخلاص من صفاته 89 سموه يعرف بالاسراء

وكهفه ( 56 ) حرز ( 57 ) من البلاء

52 .

اطراه : احسن الثناء عليه وبالغ في مدحه ، فكأنه جعله غضا .

53 .

الاصيل : الشريف الاصل وهو صفة ل‍ " مجده " .

54 .

الباهرة : الظاهرة والمضيئة وهى صفة ل‍ " آيات مجده " .

55 .

يعرب : يبين وبالفارسية ( پرده بر مى دارد ، آشكار مى كند ) .

56 الكهف : الملجأ ، هو كالبيت المنقور في الجبل فإذا صغر فهو الغار .

57 .

الحرز : ما تحفظ به الاشياء من صندوق نحوه ، ما يمنع من ضياع وتلف .


22

( 8 ) " فوز الانبياء به " 90 طاطا ( 58 ) كل الانبياء لطاها

ذلك عز عز ان يضاهى ( 59 ) 91 تقبلت توبة آدم الصفى

بيمنه اكرم به من خلف 92 وسجدة الاملاك لا لعزته ( 60 )

بل نور ياسين بدا في غرته 93 به نجى نوح من الطوفان

بمرسلات اللطف والاحسان 94 نجى من الريح العقيم ( 61 ) هود

لان لداود به الحديد 95 وفاز ابراهيم بالامامة

ومنه نال هذه الكرامة 96 به نجى من كل كيد وبلا

يوسف واستوى على العرش العلا 97 وكان لقمان رقيق نعمته

اعطى رمزا من دقيق حكمته 98 به نجاة يونس المسجون

من ظلمة البحر وبطن النون ( 62 ) 99 حجر ( 63 ) على كل نبى وولى

خلاصه الا به مما ابتلى100 وما ابن مريم البتول الا

مبشرا من العلى الاعلى 101 وآل عمران على مائدته

بل يستفيد الكل من فائدته 102 والانس والجن رجالا ونسا

على بساطه صباحا ومسا

58 .

طاطا الراس وغيره : خفضه .

59 .

يضاهى : يشاكل ويشابه .

60 .

في نسخة : لا لغرته .

61 .

الريح العقيم : الريح الذى لا خير فيه .

62 .

النون : الحوت .

63 .

حجر أي ممنوع وحرام .


23

103 فليس في الوجود الا نعمه

ولا على الاعراف ( 64 ) الا خدمه 104 وليس قدر ذلك الانعام

مختفيا الا على الانعام ( 9 ) "

سلطانه الظافر

" 105 والفتح والنصر يدوران معه

فما اعز جاره وامنعه 106 وفى اللقاء عونه الرحمن

وفى البلاء حرزه الفرقان 107 والعاديات ( 65 ) خيله المغيرة

والذاريات ( 66 ) جنده المثيرة 108 وبطشه ( 67 ) الشديد بالاحزاب

كانه قارعة العذاب 109 زلزلة الساعة من زلزاله

وهول نوم الحشر من اهواله 110 ولا يهوله تكاثر العدى

وهل ترى فوق يد الله يدا 111 وكلما تحزبوا تحزبا

تفرقوا كأنهم ايدى سبا ( 68 ) 112 كأنهم وهم الوف عادية

عاد واحقاف وريح عاتية113 جاثية ( 69 ) من هول ذاك المطلع ( 70 )

وانفطرت قلوبهم من الفزع

64 .

الاعراف : اعالي الحجاب الذى بين الجنة والنار وهو المحل المشرف على الفريقين اهل الجنة واهل النار جميعا ( الميزان ، ج 8 ، ص 121 ) .

65 .

العاديات هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل الله .

66 .

الذاريات هي الرياح من ذرت الريح التراب إذا طيرته .

67 .

البطش : الاخذ بصولة وشدة .

68 .

تفرق القوم ايدى سبا وايادى سبا : سبا أو سبأ أبو عامة قبائل اليمن والمعنى تبددوا تبددا لا اجتماع بعده وذلك لان الله ارسل على تلك الارض السيل فاغرقها واذهب جناتها فانتزح سبأ وقومه وتبددوا في البلاد فضرب بهم المثل .

69 .

جاثية أي جالسة على ركبتيها أو قائمة على اطراف اصابعها وبالفارسية ( به زانو در آمده ) .

70 .

المطلع : الماتى .


24

114 حصونهم مثل الجبال الراسية

لكن كبيت العنكبوت واهية 115 ذلت له الروم ودانت ( 71 ) العرب

وانخذل الفرس به ولا عجب 116 واصبحت بعد حروب غاشية ( 72 )

من طلقائه قريش الطاغية 117 ورنة الرعد تجاه سطوته

كانه من رعبه وخيفته 118 صاد قلوب العالمين بالنظر

وشق بالايمان لبة ( 73 ) القمر 119 وما انشقاق القمر المنير

سطوته تقضى على الاثير ( 74 ) ( 10 ) "

تدرجه في العظمة

" 120 والطور دكة ( 75 ) بباب داره

والنور كل النور في مناره 121 رقى الى ارقى معارج الهمم

وجاز عن ذات البروج والقلم122 مقامه المحمود في قاف القدم

وهو مقام لا يمسه قدم 123 واشتقه من نوره رب الفلق

اين التراب منه بل اين العلق 124 الشمس كورت ( 76 ) لنور بدره

والنجم يهوى لعلو قدره 125 والنبا العظيم بعض سيرته

والفجر رمز لجمال طلعته 126 والتين والزيتون فرع دوحته ( 77 )

وطور سينين حريم ساحته

71 .

دانت : ذلت .

72 .

الغاشية : المغطية والحالة وبالفارسية ( فراگير وفرود آينده ) .

73 .

اللبة : موضع عند القلادة من الصدر ولبة العبير موضع نحره وبالفارسية ( سر سينه ) .

74 .

الاثير : هو عند الابدمين الفلك التاسع ، فلك النار ، روح العالم .

75 .

الدكة : ما استوى من الرمل وبالفارسية ( ريگستان هموار ) .

76 .

كورت الشمس : جمع ضوءها ولف كما تلف العمامة وقيل : اضمحلت وذهبت .

77 .

الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة .


25

127 مولده في البلد الامين

اكرم به من بلد ميمون 128 بيمنه الحج إليه مفترض

كانه من قصده هو الغرض ( 11 ) " الحجيج والمؤمنون " 129 والمؤمنون افلحوا بالتلبية

وفى سبيل دينه بالتضحية ( 78 ) 130 قاموا بامره بصدق وصفا

صفا كأنهم صفائح الصفا ( 79 ) 131 وانشرحت صدورهم بنوره

كطارق السماء ( 80 ) في ظهوره 132 قلوبهم خالصة ممتحنة

حقيقة الحق عليها بينة 133 سيقوا الى جنات ( 81 ) عدن زمرا ( 82 )

طوبى لمن على سياقهم جرى134 ومالك الملك بالاستقلال

حباه ( 83 ) بالكوثر والانفال 135 وعصره من افضل الاعصار

ابهى ( 84 ) من الشمس ضحى النهار 136 نحلته ( 85 ) كالنحل في لعابها ( 86 )

قد جعل الشفاء في شرابها 137 محمد له من المحامد

ما جل عن احصاء أي حامد

78 .

التضحية : البذل والتفدى .

79 .

صفائح الصفا : صفائح جمع صفيحة : الحجر العريض والصفا جمع صفاة : الحجر الصلد الضخم ، الصخرة .

80 .

طارق السماء : كوكب الصبح ، الطارق : الاتى ليلا .

81 .

جنات عدن : جنات اقامة للخلود واصل ذلك من عدن البلد توطنه .

82 .

الزمر : جمع زمرة : الجماعة ، الفوج .

83 .

حباه كذا أو بكذا : اعطاه اياه بلا جزاء وبالفارسية ( هديه كرد - پيشكش داد ) .

84 .

ابهى : احسن واجمل .

85 .

النحلة : الدعوى ، المذهب والديانة يقال : ما نحلتك ؟ أي : دينك .

86 .

اللعاب : ما سال من الفم ، لعاب النحل : العسل .


26

138 مزمل ( 87 ) مدثر لا بالردا

بل بمحاسن العطاء والندى ( 88 ) 139 وهو شفيع الكل في القيامة

عليه تاج هذه الكرامة 140 وفصلت في الكتب المنزلة

آيات فضله العظيم المنزلة 141 وليت شعرى ما تقول الشعرا ؟

في مدح من مادحه رب الورى ( 89 ) 142 والشعر كالشعرى ( 90 ) رفيع المنزلة

لكن لعظم قدره لا قدر له 143 وهذه هدية النمل الى

حظيرة القدس ( 91 ) وساحة العلا

87 .

المزمل : الملفف والمدثر : المغطى بالدثار .

88 .

الندى : الجود والفضل والخير .

89 .

الورى : الخلق .

90 .

الشعرى : الكوكب الذى يطلع في الجوزاء وطلوعه في شدة الحر .

91 .

حظيرة القدس : الجنة .


27

( 12 ) " في صاحب خلافة الله الكبرى " بنص الغدير " امير المؤمنين على صلوات الله عليه " 144 عيد الغدير اعظم الاعياد

كم فيه لله من الايادي ( 92 ) 145 اكمل فيه دينه المبينا

ثم ارتضى الاسلام فيه دينا 146 بنعمة وهى اتم نعمة

منا على الناس به اتمه 147 بنعمة الامره والولاية

اقام للدين الحنيف راية 148 تظلل ( 93 ) العرش وما سواه

والملاء الاعلى وما حواه 149 ابان للعلم بهذا العلم

ما جل ان يخطر في التوهم 150 وكيف وهو عند اهل المعرفة

يعرب عن اعظم اسم وصفة 151 وهو مدار الغيب والشهود

والقطب في دائرة الوجود

92 .

الايادي جمع لليد وجمعها الايدى واليدى واكثر استعمال الايادي بمعنى النعم .

93 .

أي تلقى الولاية ظلها على العرش وما سواه فالضمير في " تظلل " راجع الى الامرة والولاية .


28

152 أبو العقول والنفوس الكاملة

والمثل الاعلى لمن لا مثل له 153 وانه لكعبة التوحيد

قبلة كل عارف وحيد154 لروحه المقدس المنيع ( 94 )

ولاية التكوين والتشريع 155 اكرم بها ولاية لمن اتى

في فضله الظاهر نص هل اتى ( 95 ) 156 وهو ولى الامر بالنص الجلى

وعنده علم الكتاب المنزل 157 طار بفضله حديث الطائر

الى سنام العرش ( 96 ) والدوائر 158 ولا اباهى بحديث المنزلة

فانه دون مقام هو له ( 13 ) "

سر واقعة الغدير

" 159 وما اتى الى النبي الامي

كما اتاه في غدير خم 160 من آية ( 97 ) في غاية التشديد

حاوية للوعد والوعيد 161 آمره بنصب من لولاه

ما بلغ المبدا منتهاه 162 فاوقف القوم عن المسير

في شدة الرمضاء ( 98 ) والهجير ( 99 )

94 .

المنيع : العزيز الشديد الذى لا يقدر عليه .

95 قال في مجمع البيان ج 5 ، ص 404 : قد روى الخاص والعالم ان الايات من هده السورة ( سورة هل اتى ) وهى قوله : ان الابرار يشربون الى قوله : " وكان سعيكم مشكورا " نزلت في على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجارية لهم تسمى فضة وهو المروى عن ابن عباس ومجاهد وابى صالح .

96 .

سنام العرش : اعلى العرش وفوق العرش .

97 .

وهى آية 67 من سورة المائدة : يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم الكافرين .

98 .

الرمضاء : شدة الحر ، الارض الحامية من شدة حر الشمس .

99 .

الهجير : شدة الحر .


29

163 واتخذوا من الحدوج ( 100 ) منبرا

فقام بالتبليغ سيد الورى 164 لما رقى نبينا الحدوجا

ثنى به الى السما العروجا 165 ومذ تلاه الصنو ( 101 ) راقيا بها

اشرقت الارض بنور ربها ( 102 ) 166 فاجتمع البحران في الغدير

واقترن السعدان ( 103 ) في الاثير 167 واتصل القوسان في الوجود

من مبدء الغيب الى الشهود 168 فيه تجلت لالى الكمال

مراتب الجلال والجمال 169 ثم ابتدى بخطبة فصيحة

بليغة بالغ في النصيحة 170 ابان في خطبته المفصلة

ما لعلى من عظيم المنزلة 171 وقال للناس ألست اولى

بالمؤمنين كالعلي الاعلى 172 قالوا : بلى والغدر في الفؤاد

مكتمن كالنار في الرماد 173 فقال والوصى في يمناه :

من كنت ( 104 ) مولاه فذا مولاه 174 فالمرتضى العلى قدرا وسمه

مولاهم بكل معنى الكلمة 175 والنظم والترتيب في القول يفى

بكونه احق بالتصرف 176 بل هو اقصى رتب الولاية

ليس لها حد ولانهاية 177 فانه مجلى صفات الباري

في موضع الايراد والاصدار

100 .

الحدوج : جمع الحدج : ما تركب فيه النساء على البعير كالهودج وبالفارسية ( كجاوه ) .

101 .

الصنو : إذا خرجت نخلتان أو اكثر من اصل واحد فكل واحدة منها هي صنو أو صنو والمراد من الصنو هنا الامام على بن ابى طالب عليه السلام كما ورد هذا المعنى في الحديث عن النبي " ص " وفي دعاء الندبة نقلا عن النبي " ص " : انا وعلى من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى .

102 .

الضمير من " ربها " راجع الى الارض .

103 .

السعدان : تثنية السعد والجمع السعود وهى كواكب عشرة يقال لكل واحد منها سعد .

104 .

قد ذكر العلامة الاميني رحمه الله رواة هذا الحديث والعناية بهذا الحديث واهمية الغذير في التاريخ وسائر المباحث المربوطة بهذا الحديث وهذه الواقعة في المجلد الاول من " الغدير " .


30

178 ونشأة التكوين والابداع

منقادة لامره المطاع 179 والقلم الاعلى ولوح الحكمة

ام الكتاب وابو الائمة ( 14 ) " مرتبته الجلالية والجمالية " 180 بل هو اصل الكتب المنزلة

فانه نقطة باء البسملة 181 مصباح نور الاحدى الذات

معلم الاسماء والصفات 182 في كفه الكافي مفاتيح الظفر

لا بل مقاليد القضاء والقدر 183 في يده زمام فيض الازل

إذ يده العليا يد الله العلى 184 وعينه انسان ( 105 ) عين المعرفة

بل هي عين الله في كل صفة 185 والسر عند سمعه علانية

إذ هو لا تخفى عليه خافية 186 وقبله في قالب الوجود

حياة كل ممكن موجود 187 ونسخة اللاهوت وجهه الحسن

لو رام ( 106 ) لقياه ( 107 ) الكليم قيل لن 188 غرته الغراء في الضياء

جلت عن التشبيه بالبيضاء 189 وكيف وهو فالق الاصباح

في افق الارواح والاشباح 190 لسانه الناطق بالمعارف

لسان غيب الله عند العارف 191 كلامه يعرب عن مقامه

له التجلى التام في كلامه 192 وفيه من جوامع الحكمة ما

تقاصرت عنه عقول الحكما

105 .

انسان العين : ما يرى في سوادها أو هو سوادها وبالفارسية ( مردمك ديده - سياهه چشم ) .

106 .

رام : اراد ( ان كان اجوفا واويا ) واقام وثبت ( ان كان اجوفا يائيا ) 107 .

اللقيا : الاسم من اللقاء .


31

193 وفيه من لطائف اللباب

ما لا يناله اولو الالباب 194 والقدم الثابت منه في اللقا

كنقطة المركز عند الملتقى ( 15 ) "

كسره الاصنام

" 195 كفاه فخرا انه قد ارتقى

خير محل واجل مرتقى 196 ذاك محل وضع الله يده

حتى احس ( 108 ) البرد مما برده 197 علا على كتف النبي فانتهى

الى جوار من إليه المنتهى 198 فبان في الكعبة سر وبدا

نور على نور بحيث اتحدا 199 ومذ تجلى مشرقا نور الهدى

خرت ( 109 ) له الاصنام طرا سجدا 200 وفى اسمه كنز النجاح والفرج

حدث بما شئت هنا ولا حرج 201 سماه باسمه العلى الاعلى

تكرما منه له وفضلا 202 اسم سما في عالم الاسماء

كالبدر في كواكب السماء 203 اسم به يستدفع البلاء

وان يكن ابرمه القضاء

108 .

قد يكون الكشف ( أي الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والامور الحقيقية وجودا أو شهودا ) على سبيل الملامسة وهى بالاتصال بين النورين أو بين الجسدين المثاليين كما نقل عبد الرحمن بن عوف عن عائشة قالت : قال رسول الله : رايت ربى تبارك وتعالى ليلة المعراج في احسن صورة فقال : بم يختصم الملا الاعلى يا محمد ؟ قلت : انت اعلم أي رب مرتين قال : فوضع الله تعالى كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديى فعلمت ما في السماوات وما في الارض ثم هذه الاية " وكذلك نرى ابراهيم ملكوتالسماوات والارض وليكون من الموقنين ( جامع الاسرار للسيد حيدر الاملي ص 462 ) .

109 .

خرت : سقطت من علو الى اسفل .


32

204 اسم به اورقت الاشجار

اسم به اينعت ( 110 ) الثمار 205 وقامت السبع العلا بلا عمد

باسم على فهو خير معتمد 206 اسم به استدارت الافلاك

اسم به استجارت الاملاك 207 اسم منير لرواق العظمة

به سرادقاتها منتظمة 208 اسم به آدم نال الصفوة

من ربه ونال منه عفوه 209 وباسمه نوح نجا من الغرق

وفلكه جرى على خير نسق 210 وباسمه نال الخليل الخلة

شرفه الله بتلك الحلة 211 ونال منه البرد والسلامة

بل منه نال منصب الامامة 212 وباسمه موسى غدا كليما

ونال منه منزلا كريما 213 بيمنه افاق ( 111 ) لما صعقا ( 112 )

من التجلى حين حاول اللقا 214 وباسمه سما المسيح ذو العلا

الى السماء آمنا من البلا 215 وباسمه استغاث سيد الورى

حين الذى جرى عليه ما جرى 216 وباسمه كل نبى وولى

نجى من الشر الذى به ابتلى ( 16 ) "

صولته

وبطشه " 217 وسيفه المبيد ( 113 ) للكفار

آية قهر الواحد القهار

110 .

اينعت الثمار : ادركت وطابت وحان قطافها .

111 .

افاق : صحا ، انتبه ، رجعت إليه الصحة ، استيقظ .

112 .

صعق : غشى عليه ( الالف في " صعقا " اطلاقي في آخر المصراع ) .

113 .

المبيد : المهلك .


33

218 وبطشه هو العذاب الاكبر

وكادت الارض به تدمر ( 114 ) 219 سل خندقا وخيبرا وبدرا

فانها بما اقول ادرى 220 سل احدا ففيه بالنص الجلى

نادى الامين لا فتى الا على ( 115 ) 221 لله در ضربة افضل من

عبادة الجميع من انس وجن 222 يا ضربة قاضية على العدى

نفسي وامى وابى لك الفدا 223 وكم لذلك الرهيف ( 116 ) المنتضى ( 117 )

من ضربة تكاد تسبق القضا 224 وكم وكم بعضبه ( 118 ) قد ( 119 ) وقط ( 120 )

لا مثله صاعقة العذاب قط 225 ومكرماته بحيث لا تعد

وهل لظل الاحد الواحد حد ( 17 ) " عيد الغدير " 226 بشرى لمن يرى الغدير عيدا

له الهنا عاش به سعيدا 227 يوم به تحيى قلوب الشيعة

فالله قد احيى به الشريعة 228 جدد فيه العهد والميثاق

فضائت الانفس والافاق

114 .

تدمر : تهلك .

115 .

نقل الخوارزمي في المناقب ص 104 عن محمد بن اسحاق بن يسار قال : هاجت ريح في يوم الاحد فسمع مناد يقول : لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا على .

وفى هذه الواقعة اخبار كثيرة بالفاظ مختلفة .

( الغدير ، ج 2 ، ص 59 الى ص 61 ) 116 .

الرهيف : السيف المرقق الحد وبالفارسية ( شمشير بران ونازك ) 117 .

المنتضى : المستل من غمده وبالفارسية ( شمشير آخته وبر كشيده از نيام ) .

118 .

العضب : السيف القاطع .

119 .

قد : قطع مستاصلا ، شق ، قطع طولا .

120 .

قط : قطع عرضا .


34

229 يوم على العرش استوى رب العلا

فاهتزت السبع العلا تهللا ( 121 ) 230 يوم ترى فيه الكرام البررة

وجوهها ضاحكة مستبشرة 231 يوم على رغم اللئام الفجرة

ترى وجوهها عليها غبرة ( 122 ) ( 18 ) "

الغدر والختل

" 232 ما اسعد الغدير لولا الغدر

لكن باهله يحيق ( 123 ) المكر 233 فحينما غاب النبي المصطفى

بدت حسيكة ( 124 ) النفاق والجفا 234 فانقلبوا بمقتضى الكتاب ( 125 )

بعد نبيهم على الاعقاب 235 ما راقبوا الذمام ( 126 ) في نبيهم

واغتصبوا الامرة من وليهم 236 وما ازالهم عن الحق الجلى

الا اتباع الحق فيهم من على 237 وهو شديد باسه والحق مر ( 127 )

فانهزم الجمع وولوا الدبر 238 صدوا وسدوا باب علم الهادى

بفتح باب بيعة الاوغاد ( 128 ) 239 ما كان في ناديهم ( 129 ) السقيفة

اعظم منكرا من الخليفة

121 .

تهللا : تلالوأ .

122 .

الغبرة : الغبار .

123 .

يحيق : يحيط وينزل .

124 .

الحسيكة : العداوة والحقد .

125 .

قال الله تبارك وتعالى : وما مخمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين( آل عمران - 144 ) .

126 .

الذمام : الحرمة والحق .

127 .

المر : ضد الحلو وبالفارسية ( تلخ ) .

128 .

الاوغاد : جمع الوغد : الضعيف العقل ، الاحمق .

129 .

النادى : مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه .


35

240 أعن على تدفع الخلافة

ويقتدى بابن ابى قحافة 241 وكيف يستحقها ابن حنتمة

أو ابن عفان رئيس الظلمة 242 أيستباح منبر النبوة

ويحرم المخصوص بالاخوة 243 أيملك المحراب عباد الوثن

وحلس ( 130 ) بيته الامام المؤتمن 244 كيف يقاد قائد الاسلام

لبيعة الارذل في الانام 245 أيسلب اللواء من فخر لوى ( 131 )

يحمله رذيل تيم وعدى 246 أتصرف الزعامة الكبرى الى

من لا ينال العهد من رب العلا 247 يا ويلهم قد هدموا قصرا سما

بالشرف الاقصى الى هام ( 132 ) السما 248 فخر من عليا قريش ماجد ( 133 )

من لا يحاذي كعبة الا ماجد 249 وابتز ( 134 ) من راس الفخار تاجه

فما ترى من بعده نتاجه 250 منهم جرى من بعد كل ما جرى

فان كل الصيد في جوف الفرى ( 135 ) 251 قد خفضوا مقامه الرفيعا

وحقه ما بينهم اضيعا 252 تداولوه بينهم يدا بيد

عليهم اللعن الى مدى الابد

130 .

الحلس والحلس : ما يبسط في البيت على الارض تحت حر الثياب والمتاع وبالفارسية ( گليم وپلاس كه در زير فرش افكنند ) فلان حلس بيته كناية عن انزوائه وعدم خروجه من بيته .

131 .

لوى بن غالب من اجداد النبي " ص " وتيم وعدى قبيلتان من العرب .

132 .

الهام : جمع الهامة : رأس كل شئ .

133 .

ماجد فاعل لخر و " من " بدل منه .

134 .

ابتز : استلب قهرا وبالفارسية ( ربوده شد ) .

135 .

الفرا : حمار الوحش .

وهذا مثل واصل المثل ان ثلاثة رجال خرجوا يصطادون فاصطاد احدهم ارنبا والاخر ظبيا والثالث حمار وحش فاستبشر الاولان وتطاولا فقال الثالث كل الصيد في جوف الفرا أي : انه اعظم الصيد فمن ظفر به اغناه عن كل صيد .

( المنجد " فرائد الادب " ) (


36

( 19 ) "

في مولد الصديقة الطاهرة سيدة

النساء " " فاطمة سلام الله عليها " 253 جوهرة القدس من الكنز الخفى

بدت فابدت عاليات الاحرف 254 وقد تجلى من سماء العظمة

من عالم الاسماء اسمى كلمة 255 بل هي ام الكلمات المحكمة

في غيب ذاتها نكات مبهمة 256 ام ائمة العقول الغربل

ام ابيها وهو علة العلل 257 روح النبي في عظيم المنزلة

وفى الكفاء كفو ( 136 ) من لا كفو له 258 تمثلت رقيقة الوجود

لطيفة جلت عن الشهود 259 تطورت في افضل الاطوار

نتيجة الادوار والاكوار ( 137 )

136 .

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لولا على لم يكن لفاطمة كفؤ ( المحجة البيضاء ، ج 4 ، ص 210 .

137 .

الاكوار : الادوار جمع الكور : الكور من العمامة أو من كل شئ .


37

260 تصورت حقيقة الكمال

بصورة بديعة الجمال 261 فانها الحوراء في النزول

وفى الصعود محور العقول 262 يمثل الوجوب في الامكان

عيانها ( 138 ) باحسن البيان 263 فانها قطب رحى ( 139 ) الوجود

في قوسى النزول والصعود 264 وليس في محيط تلك الدائرة

مدارها الاعظم الا الطاهرة 265 مصونة عن كل رسم وسمة

مرموزة في الصحف المكرمة 266 صديقة لا مثلها صديقة

تفرغ ( 140 ) بالصدق عن الحقيقة 267 بدا بذلك الوجود الزاهر

سر ظهور الحق في المظاهر 268 هي البتول الطهر والعذراء

كمريم الطهر ولا سواء 269 فانها سيدة النساء

ومريم الكبرى بلا خفاء 270 وحبها من الصفات العالية

عليه دارت القرون الخالية 271 تبتلت ( 141 ) عن دنس الطبيعة

فيالها من رتبة رفيعة 272 مرفوعة الهمة والعزيمة

عن نشأة الزخارف الذميمة 273 في افق المجد هي الزهراء

للشمس من زهرتها الضياء 274 بل هي نور عالم الانوار

ومطلع الشموس والاقمار 275 رضيعة الوحى من الجليل

حليفة ( 142 ) لمحكم التنزيل

138 .

عيانها فاعل ليمثل .

139 .

الرحى : الطاحون وبالفارسية ( سنگ آسيا ) والقطب حديدة في الطبق الاسفل من الرحى يدور عليها الطبق الاعلى وقطب رحى الوجود أي مدار الوجود .

140 .

تفرغ .

أي : اتمت واكملت بالصدق الحقيقة .

141 .

تبتلت : انقطعت .

142 .

في نسخة : حليفة المحكم والتنزيل .


38

276 مفطومة ( 143 ) من زلل الاهواء

معصومة عن وصمة ( 144 ) الاخطاء 277 معربة بالستر والحياء

عن غيب ذات بارئ الاشياء 278 راضية بكل ما قضى القضا

بما يضيق عنه واسع الفضا 279 زكية من وصمة القيود

فهى غنية عن الحدود 280 يا قبللة الارواح والعقول

وكعبة الشهود والوصول 281 من بقدومها تشرفت منى

ومن بها تدرك غاية المنى ( 20 ) " بابها وجحابها " 282 وبابها الرفيع باب الرحمة

ومستجار كل ذى ملمة 283 وما الحطيم ( 145 ) عند باب فاطمة

بنورها تطفأ نار الحاطمة ( 146 ) 284 وبيتها المعمور كعبة السما

اضحى ( 147 ) ثراه للثريا ملثما 285 وخدرها ( 148 ) السامى ( 149 ) رواق العظمة

وهو مطاف الكعبة المعظمة 286 حجابها مثل حجاب الباري

بارقة تذهب بالابصار 287 تمثل الواجب في حجابها

فكيف بالاشراق من قبابها

143 .

مفطومة أي مفصولة ومقطوعة .

144 .

الوصمة : العيب والعار .

145 .

الحطيم : جدار حجر الكعبة وقيل ما بين الركن وزمزم والمقام .

146 .

الحاطمة : اسم لجهنم والحطمة : النار الشديدة .

147 .

اضحى بمعنى صار والملثم محل التقبيل أي : صار ترابه محل تقبيل للثريا .

148 .

الخدر : ستر يمد للجارية في ناحية البيت ، كل ما تتوارى به وبالفارسية ( سراپرده ) .

149 .

السامى : العالي والمرتفع .


39

( 21 ) " انوارها المشرقة " 288 يا درة العصمة والولاية

من صدف الحكمة والعناية 289 ما الكوكب الدرى في السماء

من ضوء تلك الدرة البيضاء 290 والنير الاعظم منها كالسها ( 150 )

كيف ولاحد لها ومنتهى 291 اشرقت العوالم العلوية

بنور تلك الدرة البهية 292 يا دوحة جازت سنام ( 151 ) الفلك

بل جاوز السدرة فرعها الزكي 293 يا دوحة اغصانها تدلت ( 152 )

بموضع فيه العقول ضلت 294 دنت الى مقام أو ادنى فلا

تبتغ ( 152 ) من ذلك اعلى مثلا ( 22 ) "

الشجرة الطيبة وثمارها

" 295 ما شجر الطور واين الشجرة

من دوحة المجد الاثيل ( 154 ) المثمرة 296 وانما السدرة والزيتونة

عنوان تلك الدوحة الميمونة 297 اثمارها الغر ( 155 ) مجالي الذات

مظاهر الاسماء والصفات

150 .

السهى : كوكب خفى والناس يمتحنون به ابصارهم .

151 .

السنام : اعلى الشئ ، الركن ، معظم كل شئ ، حدبة في ظهر البعير .

152 .

تدلت : قربت ، تعلقت واسترسلت ، نزلت .

153 .

لا تبتغ : لا تطلب .

154 .

الاثيل : ذو الاصالة والشرف .

155 .

الغر : جمع الاغر : الحسن ، الابيض من كل شئ .


40

298 مبادئ الحياة في البداية

ومنتهى الغايات في النهاية 299 اثمارها عزائم القرآن

في صفحات مصحف الامكان 300 اثمارها منابت للمعرفة

من جنة الذات غدت مقتطفة ( 23 ) "

تهنئة سيد الرسل بها

" 301 لك الهنا يا سيد الوجود

في نشئات الغيب والشهود 302 بمن تعالى شانها عن مثل

كيف ولا تكرار في التجلى 303 لا يتثنى هيكل التوحيد

فكيف بالنظير والنديد ( 156 ) 304 وملتقى القوسين نقطة فلا

ترى لها ثانية أو بدلا 305 وحيدة في مجدها القديم

فريدة في احسن التقويم 306 بشراك يا ابا العقول العشرة

بالبضعة الطاهرة المطهرة 307 مهجة ( 157 ) قلب عالم الامكان

وبهجة الفردوس والجنان 308 غرتها الغراء مصباح الهدى

يعرف حسن المنتهى بالمبتدا 309 وفى محياها ( 158 ) بعين الاوليا

عينان من ماء الحياة والحيا 310 بل وجهها الكريم وجه الباري

وقبلة العارف بالاسرار

156 .

النديد بمعنى النظير .

157 .

المجهة : الدم أو دم القلب ، الروح ومهجة كل شئ احسنه وخالصه .

158 .

المحيا : الوجه قيل سمى بذلك لانه يخص بالذكر عند التسليم .


41

( 24 ) "

البشرى

"311 بشراك يا خلاصة الايجاد

بصفوة الامجاد ( 159 ) والانجاد 312 ام الكتاب وابنة التنزيل

ربة بيت العلم بالتأويل 313 بحر الندى ومجمع البحرين

قلب الهدى ومهجة الكونين 314 واحدة النبي اول العدد

ثانية الوصي نسخة الاحد 315 ومركز الخمسة من اهل العبا

ومحور السبع علوا وابا 316 لك الهنا يا سيد البرية

باعظم المواهب السنية اتاك طاووس رياض القدس

بنفحة من نفحات الانس 318 من جنة الصفات والاسماء

جلت عن المديح والثناء 319 فارتاحت ( 160 ) الارواح من شميمها

واهتزت النفوس من نسيمها 320 بها انتشى ( 161 ) في الكون كل صاح ( 162 )

وطابت الاشباح بالارواح 321 تحيى بها الارض ومن عليها

ومرجع الامر غدا إليها

159 .

الامجاد : جمع المجد : العز والرفعة ويحتمل ان يكون بمعنى الماجد أي ذى المجد والانجاد جمع النجد والنجد : شجاع ماض في ما يعجز غيره .

160 .

ارتاحت : سرت ونشطت .

161 .

انتشى : سكر وبالفارسية ( مست شد ، سرخوش شد ) .

162 .

الصاحى : من ذهب سكره وبالفارسية ( هوشيار ، بيدار ) .


42

( 25 ) " الرزية الكبرى " 322 لهفى لها لقد اضيع قدرها

حتى توارى بالحجاب بدرها 323 تجرعت من غصص الزمان

ما جاوز الحد من البيان 324 وما اصابها من المصاب

مفتاح باته حديث الباب325 ان حديث الباب ذو شجون ( 162 )

مما جنت به يد الخؤن ( 164 ) 326 أيهجم العدى على بيت الهدى

ومهبط الوحى ومنتدى ( 165 ) الندى ( 26 ) " الضرم ( 166 ) في الباب " 327 أيضرم النار بباب دارها

وآية النور على منارها 328 وبابها باب نبى الرحمه

وباب ابواب نجاة الامة 329 بل بابها باب العلى الاعلى

فثم وجه الله قد تجلى 330 ما اكتسبوا بالنار غير العار

ومن ورائه عذاب النار 331 ما اجهل القوم فان النار لا

تطفئ نور الله جل وعلا

163 .

الحديث ذو شجون أي : دو فنون متشعبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتى تكون في آخر ويعرض لك منه ما لم تمن تقصده ، وفى اللعة الشجون جمع الشجن : الهم والحزن .

164 .

الخؤن : الكثير الخيانة .

165 .

المنتدى : المجلس .

166 .

الضرم : الاشتعال .


43

332 لكن كسر الضلع ( 167 ) ليس ينجبر

الا بصمصام ( 168 ) عزيز مقتدر 333 إذ رض ( 169 ) تلك الاضلع الزكية

رزية لا مثلها رزية 334 ومن نبوغ الدم من ثدييها

يعرف ( 170 ) عظم ما جرى عليها 335 وجاوزوا الحد بلطم الخد

شلت يد الطغيان والتعدى 336 فاحمرت ( 171 ) العين وعين المعرفة

تذرف ( 172 ) بالدمع على تلك الصفة 337 ولا يزيل ( 173 ) حمرة العين سوى

بيض السيوف يوم ينشر اللواء 338 وللسياط رنه ( 174 ) صداها

في مسمع الدهر فما اشجاها ( 175 )339 والاثر الباقي كمثل الدملج ( 176 )

في عضد الزهراء اقوى الحجج 340 ومن سواد متنها ( 177 ) اسود الفضا

يا ساعد الله الامام المرتضى 341 ووكز ( 178 ) نعل السيف في جنبيها

اتى بكل ما اتى عليها 342 ولست ادرى خبر المسمار ( 179 )

سل صدرها خزانة الاسرار 343 وفى جنين المجد ما يدمى الحشا

وهل لهم اخفاء امر قد فشى 344 والباب والجدار والدماء

شهود صدق ما به خفاء

167 .

الضلع : عظم مستطيل من عظام الجنب منحن جمعها اضلع وضلوع .

168 .

الصمصام : السيف لا ينثنى وبالفارسية ( شمشير بران وتيغى كه خم نگردد ) .

169 .

رض : مصدر بمعنى الدق والجرش وبالفارسية ( كوفتن ، خرد كردن ) .

170 .

في نسخة : يعرب عظم ما جرى عليها .

171 .

في نسخة : فاجرت العين .

172 .

تذرف : تسيل ، تسيل .

173 .

في نسخة : لا تزيل .

174 .

الرنة : الصوت .

175 .

ما اشجاها : صيغة التعجب والضمير راجع الى الرنة وما اشجاها أي ما احزنها .

176 .

الدملج : بضم الدال وكسرها حلى يلبس في المعصم وبالفارسية : ( دستبند - بازوبند ) 177 .

المتن : الظهر ( يذكر ويؤنث ) .

178 .

الوكز : الدفع والضرب ، والنعل : ما يكون في اسفل غمد السيف من حديد أو فضة .

179 .

المسمار : وتد من حديد معروف وبالفارسية ( ميخ آهنى ، مردا در اينجا ميخ در است ) .


44

345 لقد جنى الجاني على جنينها

فاندكت الجبال من حنينها 346 أهكذا يصنع بابنة النبي

حرصا على الملك فيا للعجب347 أتمنع المكروبة المقروحة

عن البكا خوفا من الفضيحة 348 تالله ينبغى لها تبكى دما

ما دامت الارض ودارت السما 349 لفقد عزها ابيها السامى

ولاهتضامها ( 180 ) وذل الحامى 350 أتستباح نحلة ( 181 ) الصديقة

وارثها من اشرف الخليقة 351 كيف يرد قولها بالزور

إذ هو رد آية التطهير 352 أيؤخذ الدين من الاعرابي

وينبذ المنصوص في الكتاب 353 فاستلبوا ما ملكت يداها

وارتكبوا الخزية منتهاها 354 يا ويلهم قد سألوها البينة

على خلاف السنة المبينة 355 وردهم شهادة وشهود

اكبر شاهد على المقصود 356 .

يكن سد الثغور غرضا

بل سد بابها وباب المرتضى 357 صدوا عن الحق وسدوا بابه

كأنهم قد آمنوا عذابه 358 أبضعة الطهر العظيم قدرها

تدفن ليلا ويعفى ( 182 ) قبرها 359 ما دفنت ليلا بستر وخفا

الا لوجدها ( 183 ) على اهل الجفا 360 ما سمع السامع فيما سمعا

مجهولة بالقدر والقبر معا 361 يا ويلهم من غضب الجبار

بظلمهم ريحانة المختار

180 .

الاهتضام : الظلم والغصب فالمصدر اضيف الى مفعوله .

181 .

النحلة : العطية والهبة .

182 .

يعفى : يمحى ويذهب اثره .

183 .

الوجد : الغصب يقال : وجد عليه أي غضب .


45

( 27 ) " في مولد ابى محمد الحسن السبط "المجتبى صلوات الله عليه " 362 نور الهدى من افق الحق بدا

فاشرقت به معالم الهدى 363 والنير الاعظم نوره خبا

مذ اشرق الكون بنور المجتبى 364 وكيف لا ونور وجهه المضئ

زيتونه يكاد زيتها يضئ 365 والمثل الاعلى لنور النور

فليس الجلى منه في الظهور 366 ونوره القاهر للانوار

يكاد ان يذهب بالابصار 367 وادى طوى بنوره استنارا

ومنه آنس ( 184 ) الكليم نارا 368 ومن سناه خر ( 185 ) موسى صعقا

واندك منه الطور لما اشرقا

184 .

انس : ابصر .

185 .

خر موسى صعقا أي سقط مغشيا عليه .

قال الله تبارك وتعالى : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ( الاعراف - 143 ) .


46

369 كيف وهذا النير الالهى

مثال من ليس له التناهى 370 وذاته لطيفة قدسية

رقيقة ( 186 ) الحقايق العلوية 371 وما الحروف ( 187 ) العاليات الا

اسمائه الغر إذا تجلى 372 إذ هو رمز الغيب والشهود

فاتحة الكتاب في الوجود 373 بل ذاته نقطة باء البسملة

ومجمل الحقائق المفصلة ( 28 ) "

موقفه من الكيان العالمي

" 374 اصل الوجود عاية الايجاد

جل عن الاشباه والانداد 375 بل هو في مقامه الكريم

رابطة الحادث والقديم 376 وفى محيط الكون والمكان

واسطة الوجوب والامكان377 ومبدء الخير ومنتهي الكرم

ومصدر الوجود من كتم العدم 378 سر الوجود في محياة علن

فثم وجه الله وجهه الحسن 379 غرته مطلع انوار الازل

فلا يزال نورها ولم يزل 380 وفى مظاهر الوجود لن ترى

اعظم منه مظهرا و منظرا 381 اعظم مظهر لاجلي ظاهر

به ظهور سائر المظاهر

186 .

راجع الى التعليقة برقم 3 .

187 .

راجع الى التعليقة برقم 14 .


47

( 29 ) " ووالد وما ولد " 382 يهنيك يا ابا الولاة السادة

وقادة الخلق الى السعادة 383 بمن تسامى شرفا ومجدا

اخا واما وابا وجدا 384 ريحانة الطهر وروح الطاهرة

قلب الهدى عقل العقول القاهرة 385 انسان عين عالم الامكان

وبهجة الزمان والمكان 386 جامع شمل ( 188 ) الحق والحقيقة

والفرد في الخلقة والخليقة 387 وارث سيد الوجود من دنى

من ربه فنال غاية المنى 388 فاز وجاز من مقام العظمة

كل فضيلة وكل مكرمة 389 بل هو منه مثل نور الباصرة

وعن معاليه المعاني قاصرة 390 باب الهدى وبيته المعمور

من بسناه ينجلى الديجور ( 189 ) 391 قبلة كل عارف ربانى

ومستجار كعبة الامانى 392 وبيته المنيع محور الفلك

وبابه الرفيع مركز الملك 393 ما العرش ما الكرسي ما الضراح ( 190 )

ببابه النجاج والفلاح394 بل هو باب حطة ( 191 ) الذنوب

وعنده مفاتح الغيوب

188 .

الشمل : ما اجتمع من الامر .

189 .

الديجور : الظلام .

190 .

الضراح : اسم للبيت المعمور في السماء الرابعة المحاذي للكعبة .

191 .

باب حطة الذنوب : باب النزول والهبوط والحط للذنوب .


48

395 باب جوامع العلوم والحكم

باب التجليات بالمجلى الاتم 396 بناه بالحق يد التأييد

على اساس العدل والتوحيد ( 30 ) "

البشرى

" 397 بشراك يا حقيقة المثانى ( 192 )

بواحد الدهر بغير ثانى 398 بالحسن المنطق والبيان

ومن حوى ( 193 ) بدايع المعاني 399 من اجتباه ربه وائتمنه

سبحان من ابدعه واتقنه 400 واصله مؤصل الاصول

وفرعة جواهر العقول 401 وآية النور جمال غرته

وجنة الخلد مثال وجنته 402 لسان صدقه بكل قيل

حقا وصدقا منية الخليل ( 194 ) 403 وروضة الدين بوجهه الحسن

قطوفها ( 195 ) دانية مدى الزمن 404 زكت ثمار العلم بالزكي

اكرم بهذا الثمر الجنى ( 196 ) 405 واهتزت السبع العلى لمولده

وطابت الارض بطيب محتده ( 197 )

192 .

المثانى هو القرآن سمى بذلك لانه يثنى فيه بعض القصص والخبار والاحكام والمواعظ بتصريفها في ضروب البيان ويثنى ايضا في التلاوة فلا يمل لحسن مسموعه ( مجمع البيان ، ج 4 ، ص 495 ) .

193 .

حوى : جمع .

194 .

الخليل هو ابراهيم عليه السلام ومن دعائه : رب هب لى حكما والحقني بالصالحين واجعل لى لسان صدق في الاخرين ( الشعراء 84 - ) .

195 .

قطوفها دانية : ثمارها قريبة ممن يتناولها .

196 .

الثمر الجنى : الثمر الذى اخذ لوقته وبالفارسية ( ميوه تازه ورسيده ) .

197 .

المحتد : الاصل والطبع .


49

( 31 ) " التهنئة والفضائل " 406 لك الهنا بالسيد المطاع

يا ليث غاب ( 198 ) عالم الابداع 407 سماه سيد البرايا سيدا

كفاه فضلا لو نظرت جيدا 408 فهو له السمو والسيادة

في الملكوت العيب والشهادة 409 اعطاه جده نبى الرحمة

سودده وعلمه وحلمه 410 من رشحات بحر علمه الخضم ( 199 )

جرت ينابيع العلوم والحكم 411 هو الكتاب المحكم المبين

في لوحه التشريع والتكوين 412 بامره جرى بما جرى القلم

والامر منه امر بارئ النسم ( 200 ) ( 32 ) " التسليم والرضا " 413 وحلمه له المقام السامى

في حلمه ضلت اولوا الاحلام 414 وسلمه في موقع التسليم

من نفحات قلبه السليم 415 رضاه فيما كان لله رضا

قضى على حقوقه بما قضى

198 .

الغاب جمع الغابة بالفارسية ( بيشه ) .

199 .

الخصم : البحر العظيم ( اوقيانوس ) ، الكثير العطية .

200 .

النسم : جمع النسمة : الانسان أو كل دابة فيها روح ، النفس ، الروح .


50

416 وصبره العظيم في الهزائز ( 201 )

يكاد ان يلحق بالمعاجز 417 من حلمه اصابه من البلا

مالا تطيقه السموات العلى 418 تبت يدا آكله الاكباد

اتت براس البغى والفساد 419 اتت بمن لا تكشف النساء عن

اخبث منه في الشقاء والاحن ( 202 ) 420 ما لابن هند لا ابا له ابى

ولاية الامر لاصحاب العبا 421 فاشهر ( 202 ) الحرب على الله العلى

مذ حارب الوصي بالنص الجلى 422 وسن سب سيد الاكابر

بغيا على الله المنابر 423 وبعده عدا عنادا واعتدى

على سليله سلالة الهدى 424 فاستلب الامرة بالتسويل

عن اهل بيت الوحى والتنزيل 425 كيف يليق الرجس بلا مارة

دون سليل القدس والطهارة 426 فلا ورب العرش لا يليق

بمنصب الامامة الطليق 427 لكنه ريب الزمان ذو غير

ساعده الغدر ( 204 ) عليه والقدر 428 فانتشر الشر وشاع المنكر

وليس للمعروف اسم يذكر 429 وكم وكم من حرمات هتكت

ومن دماء زاكيات سفكت 430 وما جرى منه على الامام

تنكل ( 205 ) عنه السن الاقلام 431 وكم وكم منه تجرع الغصص

وجرعة السم اخيره القصص 432 وكان سهمه عقيب رحلته

سهام بغيهم وهتك حرمته

201 .

الهزائز : الشدائد ( ولا واحد لها ) .

202 .

الاحن : اضمار العداوة والحقد .

203 .

اشهر : اظهر وفى نسخة : فابتدر الحرب أي : بادره وسبقة .

204 .

الغدر : الخيانة ونقص العهد .

والضمير في " لكنه " للشان .

205 .

تنكل : تمتنع وتكف وفى نسخة : تكل : تتعب وتعجز .


51

( 33 ) "

المدفن القدسي

" 433 أيمنع الحبيب عن حبيبه

ظلما ولا مانع عن رقيبه 434 أيستباح قربه لصاحبه

ويحرم الاقرب من اقاربه 435 أيحرم الزكي عن قرب النبي

وساغ قربه لرجس اجنبي 436 يا ويل مروان وويل عايشة

لقد تحملا خطايا فاحشة 437 ما راقبوا النبي في قرباه

بعدا ( 206 ) لمن ابعد مجتباه 438 وما رموه إذ رموه بل رمى

من كان اشقى منهم واظلما 439 لهفى لآل المصطفى الا ماجد

رما هم الكل بقوس واحد 440 قوس الالى ( 207 ) وهل ترى من الالى

من وتر التبى فيهم اولا 441 اولئك الذين عمدا كفروا

بربهم فبدلوا أو غيروا 442 هم اسسوا السقيفة السخيفة

ظلما وما ادراك ما السقيفة 443 بناه غدر بيد محتالة

على اساس الكفر والضلالة 444 قضت على الدين الحنيف والهدى

بضربه لابد منها ابدا 445 قضت على الشريعة الغراء

فاسود منها افق السماء 446 قضت بجورها على الكتاب

فغيبته عن اولى الالباب 447 قضت على سنة سيد الورى

فاصبحت الى الورى كما ترى

206 .

بعدا له : دعاء عليه أي ابعده الله من رحمته .

207 .

الالى من الاسماء الموصولة لجمع الذكور والاناث ومن في المصراع الاول للاستفهاموفى الثاني موصولة .


52

448 قضت على المنبر والمحراب

فاصبحا غنيمة الاذناب 449 قضت على ليوث آل غالب ( 208 )

فاصبحت فريسة ( 209 ) الثعالب 450 قضت على كفيل اهل الدين

فاقعدته حجرة الظنين ( 210 ) 451 قضت على العلم بسد بابه

فال ( 211 ) امره الى خرابه 452 قضت على الامره والولاية

فثم لفت راية الهداية 453 قضت على حقوق آل المصطفى

بكل ما امكنها من الجفا 454 فيالها من فتنة مضلة

مبدء كل عثرة وزلة 455 لقد اضاعوا شرف الخلافة

بعقدها لابن ابى قحافة 456 تالله ما اظلت ( 212 ) السقيفة

يوما على انتن ( 213 ) منه جيفة 457 وهو بمعزل عن الامارة

لولا اتباع نفسه الامارة 458 وقد راى بيعته المشومة

السامري فلته ( 214 ) مذمومة 459 وهو من العجل اخس منزلة

فانه عجل ولا خوار ( 215 ) له 460 واعجبا ابالعتيق يقتدى

ويترك الحق واهله سدى ( 216 ) 461 تعسا لهم فما عدا مما بدا

حتى تواردوا على ورد الردى

208 .

غالب به فهر من اجداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

209 .

الفريسة : ما يفترسه الاسد ونحوه وبالفارسية ( شكار وطعمه ) .

210 .

حجرة الظنين : ناحية جلوس المتهم وموضع سوء الظن .

211 .

آل : رجع .

212 .

ما اظلت : ما القت الظل .

213 .

انتن : اخبث الرائحة .

214 .

الفلتة : وقوع الامر من غير تدبر ولا روية .

وهذا اشارة الى كلام عمر قال : كانت بيعة ابى بكر فلتة وقى الله شرها ( مجمع البحرين مادة فلت والنهاية لابن الاثير ، ج 3 ، ص 467 ) .

215 .

الخوار : صوت البقر .

216 .

سدى وسدى : مهملة ( للواحد والجمع ) .


53

( 34 ) " في مولد الامام السبط الشهيد " ابى عبد الله الحسين صلوات الله عليه " 462 اسفر ( 217 ) صبح اليمن والسعادة

عن وجه سر الغيب والشهادة 463 اسفر عن مرآة غيب الذات

ونسخة الاسماء والصفات 464 تعرب عن غيب الغيوب ذاته

تفصح عن اسمائه صفاته 465 ينبئ عن حققة الحقائق

بالحق والصدق بوجه لائق 466 لقد تجلى اعظم المجالى

في الذات والصفات والافعال 467 روح الحقيقة المحمدية

عقل العقول الكمل العلية ( 35 ) " الفيض المقدس والجلال والجمال " 468 فيض مقدس عن الشوائب

مفيض كل شاهد وغائب 469 تنفس الصبح بنور لم يزل

بل هو عند اهله صبح الازل

217 .

اسفر : كشف وبالفارسية ( پرده برداشت ) .


54

470 وكيف وهو النفس الرحماني

في نفس كل عارف ربانى 471 به قوام الكلمات المحكمة

به نظام الصحف المكرمة472 تنفس الصبح بسر القدم

بصورة جامعة للكلم 473 تنفس الصبح بالاسم الاعظم

محى عن الوجود رسم العدم 474 بل فالق الاصباح قد تجلى

فلا ترى بعد النهار ليلا 475 فاصبح العلم ملا النور

واى فوز فوق نور الطور 476 ونار موسى قبس ( 218 ) من نوره

بل كل ما في الكون من ظهوره 477 اشرق بدر من سماء المعرفة

به استبان كل اسم وصفة 478 به استنار عالم الابداع

والكل تحت ذلك الشعاع 479 به استنار ما يرى ولا يرى

من ذروة ( 219 ) العرش الى تحت الثرى ( 220 ) ( 36 ) " النور الانور " 480 فهو بوجهه الرضى المرضى

نور السموات ونور الارض 481 فلا توازى نوره الانوار

بل جل ان تدركه الابصار 482 غرته بارقة ( 221 ) الفتوة

قرة عين خاتم النبوة 483 تبدو على غرته الغراء

شارقه ( 222 ) الشهامة البيضاء

218 .

القبس : شعلة النار تؤخذ من معظم النار .

219 .

الذروة : اعلى الشئ ، العلو والمكان المرتفع .

220 .

الثرى : التراب الندى ، جوف الارض .

221 .

البارقة : سحابة ذات برق .

222 .

الشارقة : الشمس حين تشرق .


55

484 بادية من آية الشهامة

دلائل الاعجاز والكرامة 485 من فوق هامة ( 223 ) السماء همته

تكاد تسبق القضا مشيته486 ما هامة السماء من مداها

ان الى ربك منتهاها 487 ام الكتاب في علو الشهادة

وفي الابا نقطة باء البسمله 488 تمت به دائرة الشهادة

وفى محيطها له السيادة 489 لو كشف الغطاء ( 224 ) عنك لا ترى

سواه مركزا لها ومحورا 490 وهل ترى لملتقى القوسين

اثبت نقطة من الحسين 491 فلا ورب هذه الدوائر

جل عن الاشباه والنظائر ( 37 ) "

البشرى

" 492 بشراك يا فاتحة الكتاب

بالمعجز الباقي مدى الحقاب ( 225 ) 493 وآية التوحيد والرسالة

وسر معنى لفظة الجلالة 494 بل هو قرآن وفرقان معا

فما اجل شانه وارفعا 495 هو الكتاب الناطق الالهى

وهو مثال ذاته كما هي 496 ونشاة الاسماء والشؤون

كل نقوش لوحه المكنون 497 لا حكم للقضاء الا ما حكم

كانه طوع ( 226 ) بنانه القلم

223 .

الهامة : راس كل شئ .

224 .

الغطاء : ما يغطى به .

225 .

الاحقاب : جمع الحقب : الدهر ، السنة والسنون .

226 .

الطوع : مصدر بمعنى اسم الفاعل أي الطائع والمطيع .


56

498 رابطة المراد بالارادة

كانه واسطة القلادة 499 ناطقة الوجود عين المعرفة

ونسخة اللاهوت ذاتا وصفة 500 في يده ازمة ( 227 ) الايادي ( 228 )

بالقبض والبسط على العباد501 بل يده العليا يد الافاضة

في الامر والخلق ولا غضاضة ( 229 ) ( 38 ) "

التهنئة

" 502 لك الهنا يا سيد الكونين

فغاية الامال في الحسين 503 وارث كل المجد والعلياء

من المحمدية البيضاء 504 فانه منك وانت منه في

كل المعاني يا له من شرف 505 وفيه سر الكل في الكل بدا

روحان في الكمال اتحدا 506 لك العروج في السموات العلى

له العروج في سموات العلا ( 230 ) 507 حضك منتهى الشهود في دنا

وسهمه اقصى المنى من الفنا 508 منك اساس العدل والتوحيد

منه بناء قصره المشيد ( 231 ) 509 منك لواء الدين وهو حاملة

قام بحمله الثقيل كاهله ( 232 ) 510 والمكرمات والمعالى كلها

انت لها المبدء وهو المنتهى

227 .

الازمة : جمع الزمام : ما يزم به أي يشد وبالفارسية ( مهار وريسمان ) .

228 .

الايادي : النعم .

229 .

لا غضاضة أي لا ذلة ولا منقصة .

230 .

المراد من " سموات العلاء " راس الرماح .

231 .

المشيد : ما طلى الشيد وبالفارسية ( گچ اندوده ، گچ يا آهك مالى شده ، برافراشته وبلند ) 232 .

الكاهل : اعلى الظهر مما يلى العنق ، الكتف .


57

511 لك الهنا يا صاحب الولاية

بنعمة ليس لها نهاية 512 انت من الوجود عين العين

فكن قرير العين بالحسين 513 شبلك في القوة والشجاعة

نفسك في العزة والمناعة514 منطقك البليغ في البيان

لسانك البديع في المعاني 515 طلعتك الغراء بالاشراق

كالبدر في الانفس والافاق 516 صفاتك الغراء له ميراث

والمجد ما بين الورى تراث 517 لك الهنا يا غاية الايجاد

بمبدء الخيرات والايادي 518 وهو سفينة النجاة في اللجج

وبابها السامى ومن لج ولج ( 233 ) 519 سلطان اقليم الحفاظ والابا

مليك عرش الفخر اما وابا 520 رافع راية الهدى بمهجته

كاشف ظلمة العمى ببهجته 521 به استقامت هذه الشريعة

به علت اركانها الرفيعة ( 39 ) "

الدم الاقدس

والنهضة الكريمة " 522 بنى المعالى بمعالى هممه

ما اخضر عود الدين الا بدمه 523 بنفسه اشترى حياة الدين

فيا لها من ثمن ثمين 524 احيى معالم الهدى بروحه

داوى جروح الدين من جروحه 525 جفت ( 234 ) رياض العلم بالسموم

لو لم يروها ( 235 ) دم المظلوم

233 .

من قرع بابا ولج ولج أي من دق بابا والح دخل .

234 .

جفت : يبست ونشفت .

235 .

لم يروها : لم يسقها .


58

526 فاصبحت مورقة الاشجار

يانعة ( 236 ) زاكية الثمار 527 اقعد كل قائم بنهضته

حتى اقام الدين بعد كبوته ( 237 ) 528 قامت به قواعد التوحيد

مذلجات بركنها الشديد 529 واصبحت قويمة البنيان

بعزمه عزائم القرآن530 غدت به سامية القباب ( 238 )

معاهد ( 239 ) بالسنة والكتاب ( 40 ) "

الفواد الصادى

" 531 افاض كالحيا ( 240 ) على الوراد

ماء الحياة وهو ظامئ صاد 532 وكظة ( 241 ) الظما وفى طى الحشا

رى الورى والله يقضى ما يشا 533 والتهبت احشاءه من الظما

فامطرت سحائب القدس دما 534 وقد بكته والدموع حمر

بيض السيوف ( 242 ) والرماح السمر ( 243 ) 535 تفطر ( 244 ) القلب من الظما وما

تفتر العزم ولا تثلما

236 .

يانعة : بالفارسية ( ميوه رسيده - ميوه أي كه هنگام چيدن آن است ) .

237 .

الكبوه : الانكباب على الوجه وبالفارسية ( به روى افتادن وزمين خوردن ) .

238 .

القباب : جمع القبة : بناء سقفه مستدير مقعر وبالفارسية ( گنبد ) .

239 .

المعاهد جمع المعهد : المكان المعهود فيه الشئ .

240 .

الحيا : المطر لاحيائه الارض والناس والوراد جمع الوارد وهو العطشان الذى يرد على الماء والظامئ : شديد العطش بسكون الهمزة في آخره للضرورة والا فهو مرفوع على الخبرية أي ظامى .

241 .

الكظة : هنا بمعنى التعب والشدة .

الرى بالفارسية ( سيراب كننده ) .

242 .

فاعل ل‍ " بكت " وهو من اضافة الصفة الى الموصوفات أي : السيوف البيض .

243 .

السمر : جمع الاسمر : ما كان لونه بين السواد والبياض .

244 .

تفطر : انشق وما تفتر : ما قصر ولا تثلما أي لا احدث فيهما خلل .


59

536 ومن يدك ( 245 ) نوره الطور فلا

يندك طود عزمه من البلا 537 تعجب من ثباته الاملاك

ومن تجولاته الافلاك 538 لا غرو ( 246 ) انه ابن بجدة ( 247 ) اللقا

قدار تقى في المجد خير مرتقى 539 شبل على وهو ليث غابه ( 248 )

لا بل كان الغاب في اهابه ( 249 ) 540 كراته في ذلك المضمار ( 250 )

تكور ( 251 ) الليل على النهار 541 وعضبه ( 252 ) صاعقة العذاب

على بقايا بدر والاحزاب 542 سطا ( 253 ) بسيفه ففاضت ( 254 ) الربى

بالدم حتى بلغ السيل الزبى ( 255 ) 543 فرق جمع الكفر والضلال

لجمع شمل الدين والكمال 544 انار بالبارق وجه الحق

وفى وميضه ( 256 ) رموز الصدق 545 حتى تجلى الدين في جماله

يشكر فعله لسان حاله 546 قام بحق السيف بل اعطاه

ما ليس يعطى مثله سواه

245 .

يدكه : يهدمه حتى يسويه بالارض والطود : الجبل العظيم وفى نسخة : الطور وهو والطود بمعنى واحد .

246 .

لا غرو : لا عجب .

247 .

البجدة : الباطن والحقيقة يقال : هو ابن بجدة الامر أي هو عالم به .

248 .

الغاب : جمع الغابة : الاجمة من القصب أو ذات الشجر المتكاثف لانها تغيب ما فيها وبالفارسية ( بيشه ، جايگاه شيران ) .

249 .

الاهاب : الجلد .

250 .

المضمار : الفسخة الواسعة لسابق الخيل وتر ويضها وبالفارسية ( ميدان ) .

251 تدخل هذا في هذا .

252 .

العضب : السيف القاطع .

253 .

سطا : نهض وقام وقهر .

254 .

فاضت سال وكثر وامتلا والربى : جمع الرابية : ما ارتفع من الارض ، التلة .

255 .

الزبى : جمع الزبية : حفيرة يشتوى فيها ويخبز : الرابية لا يعلوها ماء يقال : بلغ السيلالزبى أي اشتد الامر وانتهى الى غاية بعيدة .

256 .

الوميض : اللمعان وبالفارسية ( درخشيدن ) .


60

547 كان منتضاه ( 257 ) محتوم القضا

بل القضا في حد ذاك المنتهى 548 كانه طير الفنار هيفه ( 258 )

يقضى على صفوفهم رفيفه ( 259 ) 549 أو صرصر ( 260 ) في يوم نحس مستمر

كأنهم اعجاز نخل منقعر 550 أو بصريره ( 261 ) كريح عاتية

كأنهم اعجاز نخل خاوية ( 41 ) "

الراس الكريم

" 551 وفى المعالى حقها لما علا

على العوالي كالخطيب في الملا 552 يتلو كتاب الله والحقائق

تشهد انه الكتاب الناطق 553 قد ورث العروج في الكمال

من جده لكن على العوالي 554 هي العوالي وهى المعالى

والخير كل الخير في المآل 555 هو الذبيح في منى الطفوف

لكنه ضريبة السيوف 556 هو الخليل المبتلى بالنار

والفرق كالنار على المنار ( 262 )

257 المنتضى : المستل من غمده وبالفارسية ( شمشير آخته واز نيام بركشيده ) .

258 الرهيف : السيف المرقق الحد وبالفارسية ( شمشير بران ونازك ) .

259 .

الرفيف : التلالو واللمعان ، الحركة .

260 .

قال الله تعالى في بيان عذابه على قوم عاد : انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل منقعر ( القمر - 19 - 20 ) والمنقعر : المنقطع عن اصله .

261 .

وايضا قال : واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايامحسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية ( الحاقة - 7 و 8 ) الصرصر : الريح الشديدة الصوت أو البرد .

العاتية : عتت على خزانها فعجزوا عن ضبطها .

الحسوم : المتوالية الخاوية : الخالية التى لا شئ في اجوافها عن صبطها .

الحسوم : المتوالية .

الخاوية : الخالية التى لا شئ في اجوافها ( راجع مجمع البيان ، ج 5 ، ص 343 .

262 .

كالنار على المنار : مثل يضرب لوضوح الشئ وشهرته .


61

557 نوح ولكن اين من طوفانه

طوفانه فليس من اقرانه 558 تالله ما ابتلى نبى أو ولى

في سالف الدهر بمثل ما ابتلى ( 42 ) "

الفوادح

" 559 له مصائب تكل الالسن

عنها فكيف شاهدتها الاعين 560 اعظمها رزا ( 263 ) على الاسلام

سبى ( 264 ) ذرارى سيد الانام 561 ضلالة لا مثلها ضلالة

سبى بنات الوحى والرسالة 562 وسوقها من بلد الى بلد

بين الملا اشنع ظلم واشد 563 وافظع الخطوب ( 265 ) والدواهي ( 266 )

دخولها في مجلس الملاهي 564 ولدغ ( 267 ) حية لها بريقها

دون وقوفها لدى طليقها 565 ويسلب اللب حديث السلب

يا ( 268 ) ساعد الله بنات الحجب 566 تحملت امية اوزارها

وعارها مذسلبت ازارها 567 وكيف يرحى الخير من خمارها

تبت يد مدت الى خمارها ( 269 ) وادركت من النبي ثارها

وفى ذرايه قضت أو تارها ( 270 )

263 .

الرزء : المصيبة .

264 .

السبى : بالفارسية ( به اسيري بردن ) .

265 .

الخطوب : جمع الخطب : الامر صغرا وعظم وغلب استعماله للامر العظيم المكروه .

266 .

الدواهي : جمع الداهية : المصيبة ، الامر العظيم ، الامر النكر .

267 .

اللدغ : اللسع وبالفارسية ( گزيدن ، نيش زدن ) .

268 .

" يا " للاستثناثة و " بنات " منصوب بفعل مقدر أي ادرك بنات الحجب .

269 .

الخمار : ما تغطى به المراة راسها ، الستر عموما .

الضمير من خمارها راجع الى " بنات " .

270 .

الاوتار : جمع الوتر : الانتقام أو الظلم فيه .


62

569 واعجبا يدرك ثار الكفرة

من اهل بدر بالبدور النيرة 570 فيا لثارات النبي الهادى

بما جنت به يد الاعادي 571 ومن لها الا الامام المنتظر

اعزة الله بفتح وظفر


63

( 43 ) " في الامام السجاد زين العابدين " " صلوات الله عليه " 572 سبحان من ابدع في الايجاد

بسره المودع في السجاد 573 ابان سر الحق والحقيقة

بصورة بديعة انيقة ( 271 ) 574 تصورت في اعظم المجالى

حقيقة الجلال والجمال 575 جل عن الثناء في جلاله

عز عن الاطراف ( 272 ) في جماله 576 بدر سماء عالم الاسماء

وزين اهل الارض والسماء 577 غرة وجه عالم الامكان

قرة عين العلم والعرفان 578 نور الهدى وبهجة اللاهوت

روح التقى ومهجة الناسوت 579 قطب محيط الغيب والشهادة

وقبلة الاقطار ( 273 ) في العبادة

271 .

انيقة : حسنة ومعجبة .

272 .

الاطراف : جمع الطرف : منتهى كل شئ .

273 .

الاقطار : جمع القطر : الاقليم ، الناحية ، الجانب .

اقطار الدنيا : جهاتها الاربع .


64

580 وكعبة الاوتاد والابدال

ومستجار الكل في الاهوال 581 نتيجة الجواهر الزواهر ( 274 )

وصفوة الكل من القواهر ( 275 ) 582 مؤصل الاصول في البداية

وغاية الغايات في النهاية 583 مبدأ كل طائل ( 276 ) ونائل ( 277 )

ومنتهى الخيرات والفضائل 584 ونفسه اللطيفة الزكية

صحيفة المكارم السنية 585 بل هي ام الصحف المكرمة

جوامع الحكمة منها محكمة 586 بل الحروف العاليات طرا

تحكى عن اسمه العلى قدرا 587 هو الكتاب الناطق الربوبى

ومخزن الاسرار والغيوب 588 يفصح عن مقام سر الذات

يعرب عن حقائق الصفات 589 وفى الثناء والدعا لسانه

لسان باريه تعالى شانه 590 زبوره نور رواق العظمة

يفوق كل الزبر المعظمة 591 .

زبوره في الحمد والتمجيد

زينة عرش ربه المجيد 592 فيه من الاخلاص والتوحيد

ما لا ترى عليه من مزيد 593 وحاله ابلغ من مقاله

جل عن الوصف لسان حاله 594 فانه معلم الضراعة ( 278 )

والاعتراف منه بالاضاعة ( 279 ) 595 له لدى العجز والاستكانة ( 280 )

مكانة لا فوقها مكانة

274 .

الزواهر : جمع الزاهر : المشرق الصافى من الالوان .

275 .

القواهر : جمع القاهر : الشامخ والغالب .

276 .

الطائل : القدرة ، الغنى ، الفضل .

277 .

النائل : العطية والمعروف .

278 .

الضراعة : الخضوع والتذلل .

279 .

الاضاعة : التضييع والاهمال والتلف .

280 .

الاستكانة : الضعف والذل والخضوع .


65

596 وفى العبودية والعبادة

في غاية السمؤ والسيادة 597 مقامه الكريم في اقصى الفنا

تراثه من جده حين دنا 598 وفوزه بمنتهى الشهود

من مبدء الايجاد والوجود 599 وكيف لا وهو سليل الخيرة

حفيد ( 281 ) لا اعبد ( 282 ) ربا لم اره 600 ونوره الباهرة في المحراب

يذهب بالابصار والالباب 601 والثفنات ( 283 ) الغر في مساجده

اطواره السبعة ( 284 ) في مشاهده 602 بنورها استنارت السبع العلى

والملا الاعلى بنورها علا 603 وآية النور على جبينه

وشفة البدر على عرنينه ( 285 ) 604 كان كفيه لدى الدعاء

ميزان عدل الله في القضاء 605 قيامه في ساعة الضراعة

يذكر الناس قيام الساعة 606 وقوفه بين يدى معبوده

يذكر الموقف في رعوده ( 286 ) 607 لسانه في موقع التلاوة

عين الحياة معدن الحلاوة 608 وكيف لا وانما لسانه

مهبط وحى الله جل شانه

281 .

الحفيد : ولد الولد وبالفارسية ( نواده دخترى يا پسرى ) .

282 .

عن ابى عبد الله ( ع ) قال : جاء حبر الى امير المؤمنين ( ع ) فقال : يا امير المؤمنين هل رايت ربك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت اعبد ربا لم اره قال : وكيف رايته ؟ قال : ويلك لا تدركهالعيون في مشاهدة الابصار ولكن راته القلوب بحقائق الايمان ( التوحيد للصدوق باب ما جاء في الرؤية حديث 6 ) .

283 .

الثفنات جمع الثفنة : ما يقع على الارض من الاعضاء إذا غلظ وبالفارسية ( پينه ) .

284 .

الاطوار السبعة : فيها اصطلاحان الاول : هي الصدر ( معدن الاسلام ) والقلب ( معدن الايمان ) والشغاف ( معدن المحبة والشفقة على الخلق ) والفؤاد ( معدن المشاهدة ومحل الرؤية ) وحبة القلب ( معدن محبة الله تعالى ) والسويدا ( معدن المكاشفات الغيبية والعلوم اللدنية والحكمة ) ومهجة القلب ( معدن ظهور انوار التجلى ) .

والثانى : هي الطبع والنفس والقلب والروح والسر والخفى والاخفى .

285 .

العرنين : الانف .

286 .

الرعود : مصدر بمعنى صوت الرعد والمراد منه الاضطراب في يوم القيامة .


66

609 لابل لسانه لدى التلاوة

لسان غيب الله في الطلاوة ( 287 ) 610 تلاوة تفطر القلوبا

بالرعب بل تكاد ان تذوبا 611 تلاوة تهابها الاملاك

تكاد تندك بها الافلاك 612 وكيف وهى من سماء العظمة

ومصدر الصحائف المعظمة 613 تمثل الواجب في آياته

بل ذاته الاقدس في صفاته 614 تمثل الشعائر المعظمة

ثمثلا بكل معنى الكلمة 615 تمثل العروج في الصلاة

الى سموات المكاشفات 616 تمثل الجحيم في حروره

والخلد في حريره وحوره 617 ومكرماته بلا الحصاء

جلت عن المديح والثناء ( 45 ) "

الصبر والحلم

"618 وصبره الجميل في المصائب

وحلمه من اعجب العجائب 619 ونال من ذوى القلوب القاسية

مالا تطيقه الجبال الراسية 620 شاهد بالطف من الفظائع

مالا امص ( 288 ) منه في الفجائع 621 كيف وفى مصارع ( 289 ) الكرام

مصارع العقول والاحلام 622 وكاد ان تقضى على حياته

وهو على ما هو من ثباته

287 .

الطلاوة بالكسر والضم والفتح : الحسن والبهجة .

288 .

امض : الم واوجع وبالفارسية ( دردناكتر ) 289 .

المصارع جمع المصرع : مكان الصرع .


67

( 46 ) "

الفجائع المشهودة

" 623 شاهد رض هيكل التوحيد

بعاديات ( 290 ) الشرك والجحود 624 وهو يضعضع ( 291 ) السموات العلى

فهل ترى اعظم من هذا البلا 625 شاهد راس المجد والمعالى

على العوالي ( 292 ) في يد الانذال ( 293 ) 626 وانه من اعظم الرزايا

على النبي سيد البرايا 627 كيف وهذا الراس راس الدين

وهو مدار عالم التكوين 628 وقبلة العقول والنفوس

ومطلع الاقمار والشموس 629 راى اضطرام النار في الخباء ( 294 )

وهو خباء العز والاباء 630 راى هجوم الكفر والضلالة

على بنات الوحى والرسالة 631 راى فرارهن في البيداء ( 295 )

وهو عليه اعظم الارزاء 632 شاهد في عقائل النبوة

ما ليس في شريعة المروة 633 من نهبها وسلبها وضربها

ولا مجير قط غير ربها634 لقد راى رب الحفاظ والاباء

حرائر المختار في اسر السباء ( 296 ) 635 شاهد سوق الخفرات ( 297 ) الطاهرة

سوافر ( 298 ) الوجوه لابن العاهرة ( 299 )

290 .

العاديات : جمع العادية : جماعة القوم يعدون للقتال ، الخيل المغيرة .

291 .

يضعضع يهدم .

292 .

العوالي : الرماح .

293 .

الانذال : جمع النذل : الخسيس والمحتقر .

294 .

الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن ، الخيمة .

295 .

البيداء : الفلاة وبالفارسية ( بيابان ) .

296 .

السباء والاسر مصدران بمعنى واحد لكن السباء هنا بمعنى الوصفى أي الاسير .

297 .

الخفرات : جمع الخفرة : شديدة الحياة .


68

636 وقد راى من الدعى ( 300 ) بن الدعى

هتك المصونات بقول موجع ( 47 ) "

دمشق والفوادح

" 637 وما رآه في دمشق الشام

ادهى ( 301 ) من الكل على الامام 638 ومنه من عظم البلا لاجزعا

ياليت امى لم تلدني سمعا 639 أتضرب الدفوف والطبول

وابن النبي راسه محمول 640 واتخذوا يوم المصاب عيدا

بغيا لكى يرضوا به يزيدا 641 شاهد ربات ( 302 ) خدور العصمة

مهتوكة بين لئام الامة 642 كانهن من سبايا الروم

فياله من منظر مشوم 643 راى وقوف الطاهرات الزاكية

قبالة ( 303 ) الرجس يزيد الطاغية 644 وهن في الوثاق والحبال

في محشد ( 304 ) الاوغاد والانذال645 وقد راى من ذلك الكفور

ما دونة الموت على الغيور 646 كيف وقد شاهد مرشف ( 305 ) النبي

يقرغ ( 306 ) بالعود فيا للعجب

298 .

السوافر : جمع السافرة : مكشوفة الوجه .

299 .

العاهرة : الفاجرة والعاملة للمنكر .

300 .

الدعى : المتهم في نسبه ، الذى يدعى غير أبيه أو غير قومه .

301 .

ادهى : اشد واعظم .

302 .

بالفارسية ( بانوان پرده نشين ) .

303 .

قبالة : تجاه وبالفارسية ( روياروى ) .

304 .

المحشد : محل الاجتماع .

305 .

المرشف : محل المص وبالفارسية ( محل مكيدن ) والمراد منه شفتي ابى عبد الله الحسين ( ع ) .

306 .

يقرع : يضرب ويدق .


69

647 شلت يد مدت إليه مدا

كادت له الارض ( 307 ) تهد هدا 648 تلك الثنايا ( 308 ) نقطة التوحيد

ومركز التجريد والتفريد 649 ثغر ( 309 ) به نمت ( 310 ) حدود المعرفة

غدت رسومها به منكشفة 650 ثغر به سدت ثغور الدين

تنكثه مخصره ( 311 ) اللعين 651 لا بدع من طاغية الالحاد

من امه آكلة الاكباد 652 وما راى في نفسه من البلا

من عظمة تندك اطواد العلا 653 كيف واضحى قائد العباد

مصفدا يقاد في الاصفاد ( 312 ) 654 وباسط اليدين بالعطاء

اصبح مغلولا بلا خطاء 655 غلت ( 313 ) يد الضلال والفساد

غلت يد المعروف والايادي 656 أيسحب ( 314 ) المطلق في القيود

وهو مجرد عن الحدود657 اصبح قطب حلقة التوحيد

في حلق القيود من حديد 658 وسيق جوهر الوجود المطلق

الى ابن مرجانة ذلك الشقى 659 ولا نسل ( 315 ) عماراى من الاذى

يا حبذا الموت المريح ( 316 ) حبذا

307 .

وفى النسخة المخطوطة : كادت له الشم .

والشم جمع اشم وهو الجبل المرتفع والهد : الهدم بشدة .

308 .

الثنايا : اسنان مقدم الفم ثنتان من فوق وثنتان من اسفل .

309 .

الثغر : مقدم الاسنان ، الفم .

310 .

نمت : ظهرت .

311 .

مخصرة : ما يتوكا عليه كالعصا وتنكثه أي تنقضه .

312 .

الاصفاد : جمع الصفد : ما يوثق به الاسير من قيد أو غل والمصفد : المقيد .

313 .

علت في المصراع الاول دعاء عليها وفى الثاني خبر والضمير في الثاني راجع الى " يد الضلال والفساد " .

314 .

يسحب : يجر .

315 .

لا نسل : مخفف لا نسال .

316 .

المريح : طيب الريح .


70

( 48 ) "

الامام عليه السلام يبكى

" 660 وما انقضى بكاءه حتى قضى

حياته وهو حليف للرضا 661 وكيف لا يبكى وقد شاهد ما

بكت له عين السماء بالدما 662 وكيف لا تبكى دما السما

وقد بكت سحائب القدس دما 663 وفى ذرى ( 317 ) العوالم العلوية

اقيمت المآتم ( 318 ) الشجية ( 319 )664 ناهيك ( 320 ) في ذلك لطم الحور

في جنة الحبور ( 321 ) والسرور 665 فكيف تنسى هذه الرزية

والوتر ( 322 ) وتر سيد البرية 666 ان يكن الموتور سيد الورى

فهل ترى اعظم منه هل ترى ( 49 ) " يا لثارات الحسين عليه السلام " 667 ام هل ترى يذهب ثار ( 323 ) المصطفى

هدرا ولا يطلب من اهل الجفا

317 .

الذرى والذرى جمع الذروة : العلو والمكان المرتفع واعلى الشئ .

318 .

المآتم جمع الماتم : مجتمع الناس عموما وقد غلب على مجتمهم في حزن .

319 .

الشجية : الحزين .

320 .

يقال : " ناهيك بزيد فارسا " في مقام التعجب والاستعظام بمعنى انه غاية فيما تطلبه ينهاك عن تطلب غيره .

321 .

الحبور : جمع الحبر : الحسن .

322 .

الوتر والوتر : الانتقام أو الظلم فيه والموتور : من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه .

323 .

الثار : وهو ان تطلب المكافاة بجناية جنيت عليك وبالفارسية ( خونخواهى ، كين كشى ) .


71

668 فلا ورب العرش هذا الثار

يطلبه المنتقم القهار 669 على يد الحجة خاتم الحجج

من يفتح الله به باب الفرج 670 فكل قلب بالاسى ( 324 ) شجى

حتى يقوم القائم المهدى 671 فانصره يا رب وخذ بثاره

واجعلني اللهم من انصاره

324 .

الاسى : الحزن والشجى : الحزين .


72

( 50 )" في الامام محمد الباقر " " صلوات الله عليه " 672 اضاء وجه العلم والرسوم

بنور وجه باقر العلوم 673 إذ هو شمس مشرق الحقائق

وبدره المشرق بالدقائق 674 وكعبة العلم ومستجارها

بل في فناء بابه قرارها 675 ومشعر التوحيد والشهود

بل مشرع الحياة والوجود 676 بل هو ماء الحيوان الجارى

فانه سر الوجود السارى 677 رقيقة الحقيقة الكلية

حقيقة الرقائق العلوية 678 إذ هو في مقامه المكين

واسطة التشريع والتكوين 679 صحيفة التكوين من انشائه

ونسخة التشريع من املائه 680 ما قلم القضا وما لوح القدر

لولا بنانه لدى اهل النظر 681 فانه قطب رحى المشية

لا بل هو المشية الفعلية


73

682 هو المدار في محيط المعرفة

به استدار كل اسم وصفة 683 لا بل هو المدير في افلاكها

وهو له الحكم على املاكها 684 وفى كتاب علمه الربوبى

دقائق الاسرار والغيوب 685 ام الكتاب في علو رتبته

فصل الخطاب في بليغ حكمته 686 جوامع الحكمة مفرداته

سحائب الرحمة مرسلاته 678 وهو لسان الله في بيانه

وسره المودع في لسانه ( 51 ) "

راية الرسالة

" 688 قام بحمل راية الرسالة

بمحكم البيان والدلالة689 فطبق الارض ( 325 ) بلابتيها

بالعلم اشفاقا بمن عليها 690 وشيد ( 326 ) الدين الحنيف السامى

حتى علت دعائم الاسلام 691 قامت به قواعد التوحيد

واستحكمت برايه السديد 692 فرق جمع الغى والضلال

بجمع شمل العلم والكمال 693 احيى دوارس ( 327 ) الربوع الخالية

فاصبحت ذات قباب عالية 694 انار وجه الحق والحقيقة

باحسن البيان والطريقة 695 احيى بما فيه من اللطائف

لطيفة العارف والمكاشف

325 .

طبق الارض : غطاها .

الضمير من لابتيها راجع الى الارض واللابتين تثنية اللابة وهى الحرة من الارض وبالفارسية ( زمين سنگلاخ ) والمراد انه عطى الارض كلها حتى لاباتها .

326 .

شيد : رفع والدعائم جمع الدعامة : عماد البيت .

327 .

الدوارس : جمع الدارس : العافى والمخفى الآثار والربوع جمع الربع وهو الدار والمنزل فعلى هذا دوارس الربوع من تقديم الصفة واضافتها الى موصوفها .


74

696 احيى بعلمه معالم الهدى

فاصبحت آمنة من الردى - ( 328 ) 697 واشرقت به سماء المعرفة

مذ اصبحت وشمسها منكسفة ( 52 ) "

النور الالهى )

698 بل استنار عالم الانوار

بنوره الخاطف ( 329 ) للابصار 699 به استنار الملا الاعلى كما

بالنير الاعظم ضاءت السما 700 فانه في النور والضياء

نور سماء عالم الاسماء 701 علومه الغر مصابيح الهدى

بنور علمه اهتدى من اهتدى 702 هو الصراط المستقيم الازلي

به اهتدى كل نبى وولى703 علومه اثماره الزكية

من دوحة العلم المحمدية 704 جوهر علمه من الكنز الخفى

فياله من شرف في شرف 705 ناشر آثاره النبي الهادى

بالعلم والحكمة والارشاد ( 330 ) 706 به استبانت لاولى الافهام

معالم الحلال والحرام 707 به صفت شريعة المختار

عن كدر الاهواء والافكار 708 كأنها الكوثر في الصفاء طاب ورودها لطيب الماء 709 به نمت واورقت اشجارها

به زكت واينعت اثمارها 710 به تدلت لذوى المعالى

اغصانها في غاية الكمال 711 فاقت بيمنه شرائع السلف

فهى كدرة وتلك كالصدف

328 .

الردى : الهلاك والسقوط .

329 .

الخاطف : الآخذ بسرعة والمستلب سريعا وفى نسخة مخطوطة : بنوره المدرك للابصار .

330 .

في نسخة : بالعلم والحكمة والرشاد .


75

( 53 ) " الشمائل القدسية " وكان كالنبى في شمائله

وفى صفاته وفى دلائله 713 ففى محياه حياة العرفا

وكيف لا وهو شبيه المصطفى 714 ووجهه الوجيه قبلة الورى

من كل ما يرى وما ليس يرى 715 وعينه عين عيون المعرفة

اسرارها بنورها منكشفة 716 وصدرها خزانة الجواهر

وكنز اسرار الوجود الزاهر ( 331 ) 717 وقلبه طور تجلى الباري

يندك فيه عالم الانوار718 وروحه في عالم الارواح

منزلة الروح من الاشباح 719 والخير كل الخير في لسانه

والعلم كل العلم في بيانه 720 منطقة منطقة الكمال

ناطقة العدل والاعتدال 721 وللصواب والخطا ميزان

والحق والصدق له عنوان ( 54 ) " هو والغيب " 722 بل هو مفتاح مفاتيح الهدى

وعنده الغيب شهود ابدا 723 به تجلت صفوة المعارف ( 332 )

في قلب كل سالك وعارف

331 .

الزاهر : المشرق الصافى من الالوان وهو صفة ل‍ " كنز " .

332 .

في نسخة : به تجلت صورة المعارف .


76

724 بذكره اطمانت القلوب

وانكشفت به لها الغيوب 725 القت له اربابها عنانها

حيث رات بيانها عيانها ( 333 ) 726 فالغيب عندهم بدا الشهودا

نالوا به مقامه محمودا 727 بل عاينوا وعانقوا الحقيقة

مذراقبوا وظائف الطريقة 728 وانتشرت بجده العلوم

وانحفظت بحده الرسوم 729 سمت به معاهد العلم الى

هام الضراح ( 334 ) والسموات العلى 730 حتى تجلت لاولى الالباب

حقائق السنة والكتاب 731 احكمها بمحكم الاساس

جلت عن الراى أو القياس 732 وسد باب الظن والتخمين

بفتح باب العلم واليقين 733 وبابه المفتوح باب الباري

وباب علم المصطفى المختار 734 هل يترك العين ويطلب الاثر

فما اضل من تولى وكفر735 فاتبعوا ابليس في قياسه

واستحسنوا البنا على اساسه 736 واتخذوا سبيله سبيلا

ما راقبوا الله ولا الرسولا 737 صدوا عن الحق وتاهوا ( 335 ) في العمى

في مثله تحبس قطرها السما 738 حادوا ( 336 ) عن العترة والكتاب

بل نكسوا ( 337 ) قدما على الاعقاب 739 وان اشباه ابى حنيفة

نتائج السوء من السقيفة 740 هي الاساس للمساوي كلها

ويستظل الكل تحت ظلها 741 عم بلاء دائها المستور

وليس ينجلى الى الظهور

333 .

العيان : الشخص يقال : لقيه أو رآه أي مشاهدة لم يشك في رؤيته اياه .

334 .

الضراح : راجع الى التعليقة برقم 190 .

335 .

تاهوا : مالوا وانحرفوا .

337 .

نكسوا : قلبوا ، جعل اسفلهم اعلاهم ومقدمهم مؤخرهم .


77

742 الى ظهور خاتم الولاية

من هو مامول لكل غاية 743 فهو معيد الملة البيضاء

نقية من زلل الآراء ( 55 ) "

هشام والظلم

" 744 تعسا وبؤسا لهشام الشوم

من هتكه لباقر العلوم 745 ايطلب الرمى من الامام

مع الرماة من علوج ( 338 ) الشام 746 وهو ابن من خاطبة الله بما

رميت إذ رميت والله رمى 747 وهو ابن سهم الله إذ رماه

فبان لا اله الا الله 748 حتى بدت من رمية الكرامة

وللعدو الخزى والندامة 749 ايوقف القائم بالامر لدى

اذل مخلوق تردى في الردى - ( 339 )

338 .

العلوج جمع العلج : الرجل الضخم القوى من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر عموما وهذه الواقعة مربوطة بزمان ورود محمد بن على الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام بدمشق وحضورهما في مجلس هشام بى عبد الملك قال الصادق ( ع ) : .

فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ثم اذن لنا في اليوم الرابع فدخلنا وإذا قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصته وقوف على ارجلهم سماطان متسلحان وقد نصب البرجاس حذاه واشياخ قومه يرمون فلما دخلنا وابى امامى وانا خلفه فنادى ابى وقال : يا محمد ارم مع اشياخ قومك الغرض فقال له : انى قد كبرت عن الرمى فهل رايت ان تعفيني فقال : وحق من اعزنا بدينه ونبيه محمد " ص " لا اعفيك ثم اوما الى شيخ من بنى امية ان اعطه قوسك فتناول عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه ثم رمى فيه الثانية فشق فواق سهمه الى نصله ثم تابع الرمى حتى شق تسعة بعضها في جوف بعض وهشام يضطرب في مجلسه .

( بحار الانوار ، ج 46 ، ص 306 ) 339 .

تردى في الردى : سقط في الهلاك .


78

750 طال وقوف حجة الرحمن ( 340 )

بين يدى طاغية الزمان 751 حتى ترائى غضب الجبار

من وجنات مهجة المختار 752 سحقا لراس الكفر والفساد

رمى امام الحق بالالحاد 753 وانه لطيفة التوحيد

ومهجة التجريد والتفريد 754 سليل من بسيفه اقامه

يعرف كل مسلم مقامه 755 لكن حب الملك داء مهلك

وكم بهذا الداء قدما هلكوا 756 تبا له تالله بالله كفر

مذ بدل الباقر كفرا بالبقر 757 وكذب النبي في مقالته

وتاه ( 341 ) في الغى وفى ضلالته ( 56 )"

الشهيد المسموم

والشجرة الملعونة " 758 ومهد السرج له تمهيدا

حتى قضى بسمه شيهدا 759 ويل لمروان وماذا يبتغى

من الطريد ( 342 ) الوزغ ( 343 ) بن الوزغ 760 ومنبت السوء واصل الشجرة

نباته المر لئام الفجرة 761 ملعونة في الذكر تلك الشجرة

خبيثة اغصانها والثمرة

340 .

قال الصادق ( ع ) عند حكايته عن واقعة حضوره مع ابيه ( ع ) في مجلس هشام بدمشق : .

وانا وابى واقف حذاه مواجهين له فلما طال وقوقنا غضب ابى فهم به وكان ابى إذا غضب نظر الى السماء نظر غضبان يرى الناظر الغضب في وجهه فلما نظر هشام الى ذلك من ابى قال له : الى يا محمد فصعد ابى الى السرير وانا اتبعه .

( بحار الانوار ، ج 46 ، ص 307 ) 341 .

تاه : ذهب متحيرا ، ضل .

342 .

الطريد : المطرود .

343 .

الوزغ : الرجل الجبان الفشيل .


79

762 منابت خبيثة اثمارها

لم يبق في الايام الا عارها 763 اثمارها الضلال والالحاد

والبغى والبغاء والفساد 764 وكم دم محرم اراقوا

سالت به الحجاز والعراق 765 كم هتكوا من النبي حرمتبه

كم جزروا ( 344 ) جزر الاضاحي ( 345 ) لحمته 766 بل صلبوا واحرقوا جثمانه ( 346 )

ومزقوا ( 347 ) برشقهم ( 348 ) قرآنه 767 وهدمهم ( 349 ) للكعبة المعظمة

مشهود كل مسلم ومسلمة 768 هم اولياء ( 350 ) الامر في الاسلام

ام خلفاء سيد الانام 769 لا والذى اعز دين المصطفى

لا اولياءه ولا هم خلفاء 770 بل هم بمعزل ( 351 ) عن الخلافة

بل هم على الدين الحنيف آفة771 بل هم واوليائهم في النار

في نار قهر الواحد القهار

344 .

جزروا : ذبحوا ونحروا .

345 .

الاضاحي : جمع الاضحية والاضحية : الذبيحة .

346 .

الجثمان : الجسم ، الشخص .

347 .

مزقوا ومزقوا : شقوا .

348 .

الرشق : الرمى وبالفارسية ( تير اندازى ) .

349 .

بهذا اشار الى هدم الكعبة على يد يزيد وجنوده في السنة 63 الهجرى .

350 .

الهمزة الاستفهام محذوفة التقدير : أهم اولياء .

351 .

يقال : هو عن الحق بمعزى أي هو مجانب له بعيد عنه وبالفارسية ( بركنار ) .


80

( 57 ) " في الامام جعفر بن محمد الصادق " " صلوات الله عليهما " 772 شق ظلام الجهل فجر المعرفة

بصبحه الصادق رسما وصفة 773 اصبح مشرقا محيط الدين

بضوء صبح العلم واليقين 774 واصبحت دائرة الحقايق

مشرقة بنور علم الصادق 775 واصبحت به اصول المعرفة

على اساس جل عن كل صفة 776 وابحت قواعد التوحيد

قائمة براسه السديد 777 واصبحت لطائف المعارف

جلية في قلب كل عارف 778 واصبحت معاهد العلوم

واضحة الحدود والرسوم 779 واصبحت به معالم الهدى

زاهرة لمن تحرى ( 352 ) رشدا 780 واصبحت سنة خير الانبياء

كالقمر البازغ ( 353 ) نورا وضيا781 واصبحت دقائق الكتاب

تلمع كالشمس بلا حجاب

352 .

تحرى : بحث وفتش .

353 .

البازغ : الطالع .


81

( 58 ) "

شمس الهدى

" 782 واشرقت من افق الرسالة

شمس الهدى والرشد والدلالة 783 بل من سماء الذات بدر المعرفة

به استنار كل اسم وصفة 784 بل هو صبح الازل الوضاح ( 354 )

من نوره العقول والارواح 785 وهو مدار عالم الاسماء

واسطة الابداع والانشاء 786 وكل نور هو ضوء نوره

ونور سيناء سنا من طوره 787 ونوره في عالم الانوار

كالبدر في الكواكب الدرارى ( 355 ) 788 انفاسه كالنفس الرحماني

حياة ما في عالم الامكان 789 وفيض علمه على الانام

مقدس عن درن ( 356 ) الاوهام 790 وامره الماضي كلمح بالبصر

بل هو محور القضاء والقدر 791 .

وعزمه المحيط بالجهات

كنقطة المركز في الثبات 792 غرته الغراء في الاشراق

بارقة الانفس والآفاق 793 منطقه كالوحي لا سواه

إذ هو لا ينطق عن هواه 794 فانه في ذاته العلية

سر الحقيقة المحمدية 795 لسانه مفتاح ابواب الحكم

لسانه مصباح ارباب الهمم 796 لسانه محجة ( 357 ) القلوب

للسير في عوالم الغيوب

354 الوضاح : الابيض اللون ، الحسن الوجه .

355 .

الدرارى : جمع الدرى بتثليث الدال : الثاقب المضئ كالدر .

356 .

الدرن : الوسخ وبالفارسية ( چرك ، ناپاكى ) .

357 .

المحجة : جادة الطريق أي وسطه سميت بذلك لانها تقصد .


82

797 لسانه لسان غيب الباري

وسره المحيط بالاسرار 798 تجلت الاسرار من لسانه

وانجلت الاستار من بيانه 799 بدت بنور علمه الربانى

حقيقة القرآن والمثاني 800 وكيف لا وعلمه الالهى

مرآة غيب ذاته كما هي 801 وعلم الاسماة آدم الصفى

في كنه ذاته وسره الخفى 802 ونال حضر من لدنه علما

ومنه لقمان استفاد حكما 803 ومنه داود اصاب الحكمة

ثم ابنه إذ هو باب الرحمة 804 وعنده علم الكتاب كله

فكل من سواه تحت ظله 805 بل هو كالبحر من الحباب ممن له علم من الكتاب 806 وكل ما في الصحف المكرمة

ففى كتابه الحكيم محكمة 807 إذ هو في مقامه الرفيع

صحيفة التكوين والتشريع 808 وكيف لا وهى به قوامها

ومنه بدءها به ختامها 809 قام بتكميل العقول والنهى ( 358 )

مبدءه النبي وهو المنتهى ( 59 ) "

انواع العلوم

" 810 بث لباب العلم في الالباب

وميز القشر من اللباب 811 احيى بانواع العلوم والحكم

قلوب ارباب المعالى والهمم 812 روى الصدور بالعلوم الشافية

فانه عين الحياة الصافية

358 .

النهى : جمع النهية العقل سمى به لانه ينهى عن القبيح وعن كل ما ينافى العقل .


83

813 افاض كالحيا على مواتها

فاسفر الصباح ( 359 ) عن حياتها 814 ابان عن حقائق العرفان

بمحكم البيان والبنيان 815 شيد اركان الهدى بحكمته

وشاد ( 360 ) قصرها بعالى همته 816 همته من هامة السماء

كقاب قوسين من الغبراء ( 361 ) 817 مهد للسير الى الحقيقة

قواعد السلوك والطريقة 818 اعرب عن مقام سر الذات

وعالم الاسماء والصفات 819 حتى تجلى الحق في كلامه

فشاهدوه وهو في مقامه 820 بل اشرقت حقيقة الحقائق

مذ بزغت شمس محيا الصادق 821 وفى بيانه وفى عيانه

غنى لذى عينين عن برهانه 822 فلا وحق الصدق لولا الصادق

لم يك بالحق الحقيق ناطق 823 له يد المعروف عند العارف

بل يده البيضا على المعارف 824 دعا الى مكارم الاخلاق

بالقول والفعل بالاتفاق 825 سن حديث الصدق صدق لهجته

وحسن الاخلاق حسن بهجتة 826 وسار في الناس باحسن السير

سيرته سيرة خيرة الخير 827 وهل ترى مكارم الاخلاق

الا عن الطيب في الاعراق ( 362 ) 828 كان عظيم خلقه تراثا

عن جده اكرم به ميراثا 829 افصح عن حقائق الكتاب

بما يزيل ريبه المرتاب 830 فانه سليل من خوطب به

وهو ولى عهده ومنصبه

359 .

اسفر الصبح : اضاء .

360 .

شاد وشيد بمعنى واحد أي رفع .

361 .

الغبراء : الارض لغبرة لونها .

362 .

الاعراق : جمع العرق : اصل كل شئ وعرق البدن ما يجرى فيها الدم .


84

831 بل هو في صحيفة الوجود

كنقطة الباء لدى الشهود 832 وليس ما في الكتب المنزلة

الا وفى نقطة باء البسملة 833 وفى بيانه لحفظ السنة

ما ليس في السنة الا سنة ( 363 ) 834 دافع عنها بقواة العالية

مما خلت عنه القرون الخالية 835 جاهد عنها اعظم الجهاد

ببث روح العلم والارشاد 836 فاستحكمت بجده حدودها

يغنيك عن آثارها شهودها 837 احيى ربوع ( 364 ) العلم بعد الطمس ( 365 )

فاخضر عوده عقيب اليبس 838 حتى غدت رياضها انيقة

واثمرت ثمارها الحقيقة 839 عادت به شريعة الاحكام

نقية عن كدر الاوهام 840 حتى صفا لاهلها زلالها

وبان عن حرامها حلالها 841 اكرم بها شريعة معظمة

بناءها على اساس العظمة 842 على اساس الوحى والتنزيل

على يد الخبير بالتأويل ( 60 ) " العادلون عنه " 843 ويل لمن مال عن الحق السوى

واتبع الباطل ابليس الغوى 844 واستبدل الصادق مصباح الهدى

بالمفترى الكاذب مفتاح الردى 845 اين هدى العلم من القياس

والوحى من وساوس الخناس

363 .

الاسنة : ذوى الاعمار الكبيرة جمع السن .

364 .

الربوع : الاحياء ، جماعة الناس ، المنزلة ، المحلة جمع الربع .

365 .

الطمس : الانمحاء ، الدرس وبالفارسية ( كهنه گرديدن ) .


85

846 واين نور السنة البيضاء

من ظلمة الاهواء والاراء 847 لقد تجلى الحق لكن الهوى

يغوى وكل من غوى فقد هوى ( 366 ) 848 وان حب الجاه يعمى ويصم

عروته وثيقة لا تنفصم ( 367 ) 849 وهو غطاء العقل والبصيرة

اخبث ما تسره السريرة 850 مبدء كل فتنة وآفة

غاية من تقمص ( 368 ) الخلافة 851 منه جرى على ائمة الهدى

من البلا ما ليس يحصى عددا ( 61 ) "

الدوانيقي والقساوة

" 852 ويل الدوانيقي ما اشقاه

قد بلغ الغاية في شقاه 853 مما جرى منه على امامه

مما يزيل القلب عن مقامه 854 أيسحب ( 369 ) الامام وهو حاف

أهكذا شريعة الانصاف 855 وهو ابن من علا على البراق

الى مقام ما ارتقاه راق 856 أيوقف المولى امام عبده

والعرش عرشه ابا عن جده 857 أيوقف الامام وهو حاسر ( 370 )

يا ويله ما ذلك التجاسر 858 إذ هو تاج المجد والكرامة

فلا احق منه بالعمامة

366 .

قد هوى أي قد سقط من علو الى اسفل .

367 .

لا تنفصم : لا تنقطع .

368 .

تقمص الخلافة أي لبس ذلك كما يلبس القميص قال امير المؤمنين في الخطبة المعروفة بالشقشيقة : اما والله لقد تقمصها ابن ابى قحافة .

369 .

يسحب : يجر على وجه الارض والحافى : الماشي بلا خف ولا نعل .

370 .

الحاسر : المكشوف الوجه .


86

859 يا ويله من شتمه وسبه

ظلما فما اكفره بربه 860 أمثله يشتم أو يسب

وهو لا رباب المعالى رب 861 وحرقه لباب بيت الشرف

تراثه من امراء السلف 862 والباب ذاك الباب باب العظمة

والنار تلك النار نار الظلمة 863 والباب باب كعبة التوحيد

والنار نار الكفر والجحود 864 وكم وكم بنى على الفتك ( 371 ) به

لو لم تكن عناية من ربه 865 اتى بظلمه على اتمه

حتى اتم ظلمه بسمه 866 جنى على ذرية الرسول

جناية تذهب بالعقول 867 وما جنى به على بنى الحسن

لم يسمع الدهر بمثله ولن

371 .

الفتك : القتل على غفلة ، البطش .


87

( 62 ) " باب الحوائج الامام موسى بن جعفر " صلوات الله عليهما " 868 اشرق نور العلم والعبادة

في ملكوت الغيب والشهادة 869 وقد تجلى نير اللاهوت

فاشرقت مشارق الناسوت 870 أو نور طور الجبروت سطعا

فاندك فيه الطور والنور معا 871 والطور فان في فناء بابه

والنور كل النور من قبابه 872 فانه مبدء كل نور

بل هو منتهاه في الظهور 873 نور تعالى شانه عن حد

وعز في نعوته عن عد874 ذلك نور منية الكليم

رؤيته من زمن قديم 875 ذلك نور كعبة الاعاظم

وقبلة الحاجات موسى الكاظم 876 أبو العقول والنفوس النيرة

ام الكتاب وابن خير الخيرة 877 بل هو نور كعبة التوحيد

وقبلة الشاهد في الشهود


88

878 نور سماء الذات والصفات

به حياة عالم الحياة 879 فالق صبح الازل المنير

به استنار كل مستنير 880 اضاءت السبع العلى بنوره

كأنها تدور حول طوره ( 63 ) "

باب الرحمة

" 881 تود وهى ركع ببابه

تكون ( 372 ) سجدا على ترابه 882 وبابه كعبة كل سالك

ومستجار الكل في المهالك 883 وبابه ملتزم الارواح

باب المقام قبلة الضراح 884 وهو مطاف كعبة الاسلام

ومشعر المشاعر العظام 885 وبابه باب القضاء الجارى

كيف وهذا الباب باب الباري 886 باب بدا لله فيه ما بدا

باب إليه مرجع الامر غدا 887 اكرم به فانه باب الهدى

انعم به فانه باب الندى 888 بل هو باب الكشف والشهود

والسير في عوالم الوجود 889 وباب ابواب التجليات

في الذات والافعال والصفات 890 وباب ابواب المعالى والهمم

باب مدينة العلوم والحكم 891 وكيف لا وانه ابن بجدته

سر على في علو رتبته 892 وسر خير الخلق في سريرته

في علمه وحلمه وسيرته893 والجوهر الفرد من الكنز الخفى

وحاز فيما حاز كل الشرف

372 .

تكون بالنصب باضمار " ان " مفعول ل‍ " تود " والضمير في " تود " راجع الى " السبع العلى " في البيت السابق وجملة " وهى .

" حالية .


89

894 كرسى علمه العظيم ارفع

من السموات العلى واوسع 895 فانه في علمه الاشراقى

مليك عرشه بالاستحقاق 896 وكيف وهو اعظم المرائى

لغيب ذات بارئ الاشياء 897 فانه كالشمس والضياء

من المحمدية البيضاء 898 فهل ترى بغيره يصاهى

مهجة ياسين وقلب طاها 899 الى علاه منتهى مكارمه

ذا فاتح الخير وهذا خاتمه 900 له الخلافة المحمدية

في كل مكرماته العلية 901 له الخلافة الالهية في

عباده اكرم به من خلف 902 يعرب حقا في تجلياته

عن ذاته العليا وعن صفاته ( 64 ) "

السجن والسر

" 903 يفصح صدقا وهو في السجون

عن مستسر غيبه المكنون 904 هو اسمه الاعظم وهو مختفى

والمظهر الاتم للكنز الخفى 905 أو في حجاب القدس ناموس الازل

فلا يزال باطنا ولم يزل 906 أو في محيط الكبرياء والشرف

كالدرة البيضاء وهى في الصدف 907 واشرقت من حلق القيود

نقطة قطب حلقة الوجود 908 ومذ على الجسر غدا مصفدا

" وكان عرشه على الماء " ( 373 ) بدا 909 يمثل المبدء في ثنائه

في جبروته وكبريائه

373 .

الآية السابعة من سورة الهود .


90

910 تكبيره من افصح البيان

على الكبير المتعالى الشان 911 يمثل المنزل في آياته

إذا تلى الايات في صلاته 912 يمثل العظيم في ركوعه

وهو على ما هو من خضوعه 913 كما يمثل العلى الاعلى

عند سجوده إذا تدلى 914 يمثل المشهود في تشهده

مذ بلغ الغايات في تجرده 915 يمثل النبي في سلامه

والمسك ( 374 ) كل المسك في ختامه 916 وهو حليف السجدة الطويلة

وصاحب الضراعة الجميلة 917 وازهرت عوالم الوجود

بنوره الزاهر في السجود 918 وكان من دموعه الغزيرة ( 375 )

سحائب الرحمة مستشيرة 919 يعرب في القيام والقعود

عن قوسى النزول والصعود 920 وفى قيوده عن انقياده

لله والفناء في مراده ( 65 ) " المعاجز والماثر " 921 آيات معجزاته مرتسمة

في صفحات الصحف المكرمة 922 له من الماثر الجليلة

ما ليس يحصى احد تفصيله 923 له يد المعروف والايادي

على الورى من حاضر وباد 924 بل كل ما في عالم الايجاد

من ذلك المعروف والايادي 925 إذ يده الباسطة القوية

حقا يد الباسط بالعطية

374 .

أي : ريح المسك والمراد ريح وصله ورضوانه تعالى في ختام سلامه في صلاته .

375 .

الغزيرة مؤنث الغزير : الكثير من كل شئ .


91

926 ومن اياديه على العبادة

معرفة المبدء والمعاد 927 ونعمة العلم اتم نعمة

وليها ولى امر الامة 928 معروفة المعارف المأثورة

فهى على ذمته مقصورة 929 فانه قطب محيط المعرفة

بل هو سر كل اسم وصفة ( 66 ) " باب الحوائج " 930 وبابه باب شفاء المرضى

وكل حاجة لديه تقضى 931 وبابه باب حوائج الورى

لاجله غدا به مشتهرا 932 وكعبة الرجا لكل راج

ومستجار الملتجى المحتاج 933 وكيف لا والباب باب الرحمة

وفى فنائه نجاة الامة 934 له من الخوارق ( 376 ) الجسيمة

ما جبهة الدهر به وسيمة ( 377 ) 935 يغنيك عن بيانها عيانها

وانما شهودها برهانها 936 وكظمه للغيظ من صفاته

ثبوته يغنيك عن اثباته ( 67 ) " الكواراث ( 378 ) والمحن " 937 قضى حياته مدى الزمان

وهى حياة عالم الامكان 938 في السجن والحديد والعذاب

يا لعظيم الرزء والمصاب

376 .

الخوارق الجسيمة : الكرامات والمعجزات العظيمة .

377 .

الوسيمة : المعلمة ، الحسن الوجه .

378 .

الكوارث : جمع الكارثه : المسبب الغم الشديد .


92

939 ونوره في ظلمة المطمورة ( 379 )

انار وجه قطرى المعمورة ( 380 ) 940 بل الجهات الست والسبع العلى

والملا الاعلى استنارت كملا 941 ويل لهرون الخنا ( 381 ) اخنى على

موسى ربيب المجدبل رب العلا 942 من بعد ان قضى على صلاته

يقطعها لا بل على حياته 943 سيرة من طيبة الغراء

ظلما الى بصرة والزوراء ( 382 ) 944 ولا تخل اخرجه عن وطنه

لا بل ازال روحه عن بدنه 945 كيف واين الروضة المنورة

من محبس السندي راس الفجرة 946 ولم يزل يعالج ( 383 ) الحبوسا

وكان كل يومه عبوسا 947 وعضه القيد فرض ساقه

لهفى لمن امضه ( 384 ) وثاقه 948 ولم يزل مصفدا مكبلا ( 385 )

حتى قضى بالسم موسى الا جلا 949 آنس ( 386 ) نارا من سموم السم

فزاده غما عقيب غم 950 نور الهدى خبا فاظلم الفضا

يا ساعد الله امامنا الرضا 951 واعجبا من هو ازكى ثمرة

من دوحة المجد الاثيل ( 387 ) المثمرة 952 من دوحة العلياء والفتوة

من دوحة التنزيل والنبوة 953 كيف قضى بالرطب المسموم

على يد ابن شاهك المشوم

379 .

المطورة : الحبس ، الحفيرة تحت الارض تخبا فيها الحبوب ونحوها .

380 .

قطرى المعمورة : شقى الارض وجانبها .

381 .

الخناژ الفحش في الكلام واخنى عليه في الكلام : افحش .

382 .

الزوراء : مدينة بغداد سميت بذلك لا زوار قبلتها أي للعدول والانحراف في قبلتها والمراد بطيبة الغراء المدينة الطيبة .

383 .

يعالج : يمارس ويزاول .

384 .

امضه : أو جعه ، احرقه وشق عليه .

385 .

مصفدا مكبلا : مقيدا محبوسا .

386 .

انس : ابصر .

387 .

الاثيل : الشريف ، ذو الاصالة .


93

( 68 ) "

النعش المحمول

" 954 أمثل موسى وارث الرسالة

يحمل نعشه مع الحمالة 955 نعش تطوف حوله الافلاك

تبركت بحمله الاملاك 956 ولم يشيعه من الناس احد

فيالها من غربة بغير حد 957 بل شيعته الزفرات ( 388 ) المحرقة

من انفس قلوبها محترقة 958 شيعة العقول والارواح

لهم على غربته نياح 959 وكيف نعش صاحب الخلافة

يرمى على الجسر من الرضافة 960 تنوح في غربته عليه

خشخشة الحديد في رجليه ( 389 ) 961 ناحت عليه زمر الملائك

بل ناحت الحور على الارائك 962 ام كيف يستخف بالنداء

عليه وهو اعظم الارزاء 963 فيا لذك الهتك والجسارة

على سليل القدس والطهارة 964 نادى عليه الرجس بالتحقير

وانه ابن آية التطهير 965 أيذكر الطيب وابن الطيب

بافحش القول فيا للعجب 966 وهو ابن من نودى باسمه على

منابر القدس بعز وعلى 967 نودى باسمه العظيم السامى

في الصلوات الخمس بالاعظام 968 أحجة الحق امام الرافضة

بل حجة الباطل منه داحضة ( 390 )

388 .

الزفرات : جمع الزفرة : التنفس مع مد النفس ، النفس الحار .

389 .

الرصافة : محلة ببغداد .

390 .

داحضة : باطلة .


94

969 وليس في الغيب ولا الشهادة

سواه قائد الى السعادة 970 بل رفض الباطل رفضا رفضا

ومحض الحق الصريح محضا 971 فلا ورب العرش لولا الكاظم

لم يك للدين الحنيف ناظم


95

( 69 ) " في الامام الثامن ابى الحسن على بن " موسى الرضا صلوات الله عليهما " 972 قد استوى سلطان اقليم الرضا

باليمن والعز على عرش القضا 973 عرش الخلافة الالهية في

عباده فياله من شرف 974 لا بل على اريكة الهوية

ومركز المشية الفعلية 975 له الولاية المحمدية

في سر ذاته على البرية 976 ولاية التكوين والابداع

اكرم بهذا الملك المطاع 977 إذ يده العليا يد الايادي

فهو مثال مبدء المبادى 978 اسمائه الحسنى له صفات

وهى لذاته تجليات 979 سلطانه على الورى سلطانه

فما اعزه تعالى شانه 980 اعظم ما احب ان يعرف به

في ذاته وفى معالى رتبته 981 فهو من الكنز الخفى الباهر

ذاتا ووصفا اعظم المظاهر


96

982 مقامه الرفيع في اعلى القلم

ولوح ذاته صحيفة الحكم 983 فاتحة الكتاب في الجلالة

إذ هو سر خاتم الرسالة 984 بل نقطة الباهى في عين الرضا

فانه سر ابيه المرتضى 985 آيات كبريائه والعظمة

بينة في الزبر المعظمة 986 صحيفة الوجود من آياته

لطيفة الشهود سر ذاته 987 ومحكمات الكلمات الباهرة

لذاته العليا شؤن ظاهرة 988 والحرف عالياته مرتسمة

في ذاته العلى قدرا وسمة 989 تحكى عن الغيب المصون ذاته

تعرب عن شؤنه صفاته 990 ظهوره ظهور نور النور

فلا اتم منه في الظهور 991 شمس سماء عالم اللاهوت

والقمر الزاهر في الناسوت 992 والملكوت ( 391 ) من ظلال نوره

والملك كله فناء طوره 993 والجبروت ( 392 ) كالمسخرات

لامره في المحو والاثبات 994 والملا الاعلى سرادقاته

والعرش والسبع العلى مرقاته 995 غرته نور رواق العظمة ديباجة الكون بها منتظمة 996 طلعته مطلع انوار الهدى

ولا ترى لها افولا ابدا 997 ووجهه قبلة كل عارف

ومستجار كعبة المعارف 998 وفى محياه حياة الاوليا

وكيف وهو روح خير الانبياء 999 وعينه عين الرضا بالقضا

نفسي لك الفداء يا عين الرضا 1000 ولا تسل ( 393 ) عن قلبه السليم

إذ لا تنال نقطة التسليم

391 .

الملكوت : عالم الغيب والملك : عالم الشهادة ( اصطلاحات الصوفية للكاشاني ص 88 ) .

392 .

الجبروت : عند ابى طالب المكى عالم العظمة يريد به عالم الاسماء والصفات الالهية وعند الاكثرين عالم الاوسط وهو البرزخ المحيط بالامريات الجمة ( التعريفات ص 33 )393 .

لا تسل مخفف " لا تسال " .


97

1001 وهو بما فيه من الجواهر

ممثل الكنز الخفى الباهر 1002 جل عن الحدود والرسوم

ما فيه من جواهر العلوم 1003 مفاتح الغيوب في لسانه

مصابح الشهود في بيانه ( 70 ) "

قوله وبيانه

" 1004 وعز شانه عن المشاكل

في حله لعقدة المشاكل 1005 لسانه عين الحياة الدائمة

به مبادى الحياة قائمة 1006 لسانه ناطقة التوحيد

ومنطق التجريد ( 394 ) والتفريد 1007 منطقه منطقة الشوارق

في الفلك الدوائر بالبوارق 1008 ينبى في بيانه الكريم

عن موجزات النبا العظيم 1009 يعرب عن جوامع العلوم

باحسن الحدود والرسوم 1010 يفصح عن مصادر الامور

وكيف وهو مبدا الصدور 1011 رموز علمه كنوز المعرفة

حقائق الدين بها منكشفة 1012 بنور علمه وحسن المنطق

يكشف عن سر الوجود المطلق 1013 وفى بيانه مكارم الشيم

وفى معانيه بدائع الحكم 1014 وفى ببذله العلوم حقها

كرامة على من استحقها 1015 علومه الحقة في الاشراق

كالشمس في الانفس والافاق

394 .

التجريد : اماطة السوى والكون عن القلب والسر والتفريد : وقوفك بالحق معك ( اصطلاحات الصوفية ضميمة التعريفات ص 117 ) ونقل ايضا ان التجريد قطع تعلقات ظاهرية والتفريد قطع تعلقات باطنية .


98

1016 كل كلامه جوامع الكلم

عقودها وثيقة لا تنفصم 1017 كلامه هدى لمن به اهتدى

وقوله فصل على من اعتدى 1018 كلامه نور ونور الطور

كانه ظهور ذاك النور 1019 كلامه لطيفة المعارف

حياة كل سالك وعارف 1020 به تجلت لالى الابصار

حقائق الاسرار والانوار 1021 به سمت معاهد العلوم

حتى علت على ذرى ( 395 ) النجوم 1022 بل جازت السدرة منتهاها

تكاد ان ( 396 ) تدنو الى ادناها 1023 كيف وربانيها على

فلا ينال قدرها العلى 1024 على الرضا سليل المرتضى

ومن بكفه مقاليد القضا 1025 عقل العقول في علو المرتبة

نفس الرسول في سمو المنقبة 1026 اصل الاصول فهو اسمى شجرة

فرع البتول فهو ازكى ثمرة 1027 وباسمه استدارت الدوائر

وباسمه استقامت السرائر 1028 وباسمه السامى جرى فلك الفلك

وذكره عنوان تسبيح الملك 1029 وذكره تحيى به القلوب

وتنجلى بذكره الكروب 1030 هو المثانى بل هو التوحيد

هو الكتاب المحكم المجيد 1031 فمن يضاهى شرفا وجاها

روح محمد وقلب طاها 1032 بيضاء موسى هي في يمينه ونور ياسين على جبينه 1033 وآية النور سناء نوره

والنور كل النور في ظهوره 1034 في لوح نفسه مقام للرضا

عن وصفه تكل اقلام القضا

395 .

الذرى : راجع الى التعليقة برقم 317 .

396 .

اعطى " ان " المصدرية حكم " ما " المصدرية في الاهمال راجع الى " مغنى اللبيب " البابالثامن القاعدة الحادية عشرة .


99

1035 لقد تفانى في الرضاء بالقضا

حتى تسامى وتسمى بالرضا 1036 بل في رضا الباري رضاه فان

بل ذاته بذلك العنوان 1037 بل جاز عن اقصى مراتب الفنا

حتى تجلى قائلا انى انا 1038 هو ابن من دنى الى ادناه ( 397 )

ما كذب الفؤاد ما راه 1039 وهو لذلك الفؤاد ثمرة

فاين منه الطور اين الشجرة 1040 يمثل النبي في اخلاقه

فانه النابت من اعراقه ( 398 ) 1041 له كرامات ومكرمات

في صفحات الدهر بينات 1042 شهود صدق لسمو ذاته

كانه النبي في صفاته ( 71 ) "

الحرم المنيع

" 1043 ترى الملوك سجدا ببابه

فالعز كل العز في اعتابه 1044 تطوف حول قبره الاملاك

كانه المحور والافلاك 1045 تبكى على محنته وكربته

وبعده عن داره وغربته 1046 ويل بل الويلات للمأمون

ويل لذاك الغادر الخؤن 1047 لم يحفظ النبي في سبيله

وتاه في الغى وفى سبيله 1048 خان امين الله في امانته

فهل ترى اعظم من خيانته 1049 اخرجه من مهبط التنزيل

إليه بالخداع والتسويل ( 399 )

397 .

قال الله تبارك وتعالى في شان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى علمه شديد القوى ذومرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو ادنى فأوحى الى عبده ما اوحى ما كذب الفؤاد ما راى أفتمارونهعلى ما يرى ( سورة النجم 3 تا 11 ) .

398 .

الاعراق : جمع العرق : اصل كل شئ .

399 .

التسويل : الاغواء وتزيين العمل .


100

1050 ولا يحيق المكر أي مكر

الا باهله كما في الذكر ( 400 ) 1051 ولاه عهده وجل جهده

في نقض عهده ونكث عهده 1052 فيالها ولاية مشؤومة

كانت لها نتيجة مسمومة 1053 وبان من ماثر الامام

بانه احق بالمقام 1054 فقد بدت في مدة الولاية

خوارق ليس لها نهاية 1055 وكان ما يبدو من الخوارق

امضى على الخصم من البوارق 1056 فازداد ذلك الحقود حسدا

فانه نار تذيب الجسدا 1057 فاغتاله بالعنب المسموم

ويل لذاك الظالم الغشوم ( 401 ) 1058 لولا رضاه بالقضاء الجارى

لاسود وجه الدهر بالبوار 1059 ومادت ( 402 ) الارض بلابتيها

وساخت ( 403 ) الارض بمن عليها 1060 قضى شهيدا صابرا محتسبا ( 404 )

وهو غريب بل غريب الغربا 1061 تقطعت امعاءه بالسم

فداه نفسي وابى وامى ( 72 ) "

الباكون عليه

" 1062 بكت عليه هاطلات ( 405 ) القدس

ناحت عليه نفحات الانس

400 .

أي كما في القران في سورة الفاطر آية 44 " ولا يحيق المكر السيئ الا باهله " والمعنى : لا ينزل جزاء المكر السيئ الا بمن فعله ( مجمع البيان ، ج 4 ، ص 412 ) 401 .

الغشوم : الغاصب ، الظالم .

402 .

مادت : تحركت واضطربت ودارت .

وقد تقدم شرح " لا بتيها " في التعليقة برقم 325 .

403 .

ساخت : انخسفت .

404 .

محتسبا : مظنونا ومنكرا عليه .

405 .

الهاطلات : الباكيات .


101

1063 ناح الامين وهو ذو شجون ( 406 )

مما جنت به يد المأمون 1064 عليه سيد الورى ينوح

حزنا فكيف لا ينوح الروح 1065 ناحت عليه الانبياء والرسل

بل العقول والنفوس والمثل 1066 ناحت عليه الحور في الجنان

تأسيا بخيرة النسوان 1067 بكى عليه ما يرى ولا يرى

والبر والبحر واطباق الثرى ( 407 ) 1068 لقد بكى البيت ومستجاره

وكيف لا ومنه عز جاره 1069 وقد بكاه المشعر الحرام

والحجر الاسود والمقام 1070 لفقد عزها ومن حماها

بعزة عن كل ما دهاها ( 408 ) 1071 بل هو عز الارض والسماء

والملا الاعلى على سواء

406 .

الشجون : الحزن والامين لقب جبرائيل عليه السلام .

407 .

الثرى : الارض .

408 .

دهاها : عابها وتنقصها والضمير المؤنث راجع الثلاثة المذكورة في البيت السابق .


102

( 73 ) " في الامام محمد بن على الجواد " " صلوات الله عليهما " 1072 سبحان من جاد على الذوات

بمقتصى الاسماء والصفات1073 فقد تجلى باسمه الجواد

في مصدر الخيرات والايادي 1074 في عنصر النبوة الختمية

بصورة الولاية العلية 1075 حقيقة الامانة المعروضة ( 409 )

رقيقة الديانة المفروضة 1076 صحيفة المكارم الجميلة

لطيفة المعارف الجليلة 1077 سر النبي خاتم النبوة

في العلم والحكمة والمروة 1078 ومهجة المخصوص بالاخوة

في الحكم والاباء والفتوة 1079 سليل ياسين وسبط طاها

فقد تعالى شرفا وجاها

409 .

قال الله تبارك وتعالى : انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ( الاحزاب - 72 وعن الحسين بن خالد قال سالت ابا الحسن على بن موسى الرضا ( ع ) عن هذه الاية فقال : الامانة الولاية من ادعاها بغير حق كفر ( تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 309 ) .


103

1080 سلالة الخليل في وفائه

وصفوة الصفى في صفائه 1081 ساحل جوده هو الجودى

به نجى ربنا نجى 1082 بل هو للكليم تاج راسه

في بطشه وفى شديد باسه 1083 بل هو روح الروح في ابن مريم

وهو من الكلام ام الكلم 1084 وحشمة الله رهين نعمته

في ملكه وعلمه وحكمته 1085 ولا ترى في الانبياء مكرمة

الا وفيه كل معنى الكلمة 1086 ووجهه مصباح نور النور

طلعته منصة الظهور 1087 ونور وجهه كنور الباري

يذهب بالالباب والابصار 1088 غرته بارقة الكمال

شارقة الجلال والجمال 1089 وعينه في عالم التكوين

انسان عين الحق واليقين1090 وقلبه عرش مليك المعرفة

بل عرش من لا اسم له ولا صفة 1091 وصدره خزانة الغيوب

في سره مسرة القلوب 1092 لسانه شريعة الاحكام

لا بل لسان الوحى والالهام 1093 لسانه ينطق لا عن الهوى

فانه من الشديد في القوى 1094 يمثل النبي في منطقه

فان هذا النور من مشرقه 1095 كانه اريد ذاك المنطق

هذا كتابنا عليكم ينطق 1096 كلامه ام جوامع الكلم

ومنه سر الكل في الكل علم 1097 كلامه هو الكتاب الناطق

آياته الغر هي الحقائق 1098 حقيقة السبع المثانى ( 410 ) ذاته

والكمات كلها آياته

410 .

السبع المثانى هي فاتحة الكتاب سميت السبع لانها سبع آيات لا خلاف في جملتها وسميت المثانى لانها تثنى بقراءتها في كل صلاة فرض ونفل وقيل لانها نزلت مرتين ( مجمع البيان ، ج 1 ، ص 17 ) وفى السبع المثانى اقوال اخر راجع الى مجمع البيان ج 3 ، ص 344 في ذيل آية 88 من سورة الحجر .


104

1099 سر على في علو المنزلة

فهو إذا نقطة باء البسملة 1100 وجوده مصباح انوار الهدى

وجوده مفتاح ابواب الندى 1101 دليل اهل الارض والسماء

بل سره معلم الاسماء 1102 وليس عندي عاليات الاحرف

الا رموز سر سره الخفى 1103 هو الجواد لا الى نهاية

وجوده غاية كل غاية 1104 هو الجواد بالوجود السارى

وجوده مظهر جود الباري 1105 هو الجواد المحض لا لغاية

فانه المبدء والنهاية 1106 وكل ما في الكون فيض جوده

والجواد كالذاتي في وجوده1107 ومن بديع جوده الابداع

فانه في امره مطاع 1108 فالمبدعات من معالى هممه

والكائنات نبذة من كرمه 1109 وجنة النعيم من نعمائه

وكيف والجواد من اسمائه 1110 هو الجواد بالعلوم والحكم

بل كل ما في اللوح يسطر القلم 1111 له يد المعروف بالمعارف

فانها قرة عين العارف 1112 بل يده البيضا تعالت عن صفة

إذ هي بيضاء سماء المعرفة 1113 وهى يد الجواد بالافاضة

اكرم بهذه اليد الفياضة ( 74 ) "

باب المراد والفرج

" 1114 وباب ابواب المراد بابه

والحرز من كل البلا حجابه 1115 كهف الورى وغوث كل ملتجى

في الضيق والشدة باب الفرج


105

1116 وكعبة اليت لكل ناسك

وقبلة الضراح ( 411 ) للملائك 1117 معتكف للتاليات ذكرا

مختلف المدبرات امرا 1118 وهو مدار الفلك الدوار

ومركز الثابت والسيار 1119 والحجب السبعة ( 412 ) ستر بابه

والحضرات الخمس ( 413 ) في قبابه 1120 والعرش كرسى بباب داره

ومستوى الرحمة في جواره 1121 كيف وباب الجواد للجواد

واسم الجواد مبدء الايجاد 1122 وكم لارباب العقول المرسلة

باب من الخير وباب الجود له 1123 كل المعالى في ائمة الورى

هو الجواد اولا آخرا 1124 وكلهم اسماء حسنى الباري

والجواد مبدء الوجود السارى 1125 وكلهم جواهر الكنز الخفى

واسم الجواد مبدء التعرف1126 وكل اسم مبدء العناية

واسم الجواد مبدء وغاية 1127 من جاد ساد فله السيادة

في ملكوت الغيب والشهادة 1128 والمكرمات كلها في الجود

اكرم به من خلق محمود

411 .

الضراح : راجع الى التعليقة برقم 631 .

412 في الحديث : ان لله سبعين الف حجاب من نور وظلمة .

يعنى : انوار الوجود وظلمات التعين أو انوار الملكوت وظلمات الملك .

وقد تعبر عن سبعين الف حجاب على طريق الجمع بالحجب السبع وفى الانسان الصغير باللطائف السبعة ( النفس والعقل والقلب والروح والسر والخفى والاخفى ) " الاربعون حديثا للامام الخمينى ( ره ) ص 590 " 413 .

الحضرات الخمس الالهية : حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الملك وحضرة الغيب المضاف وهى تنقسم الى ما يكون اقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الارواح الجبروتية والملكوتية اعني عالم العقول والنفوس المجردة والى ما يكون اقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال ويسمى بعالم الملكوت والخامسة الحضرة الجامعة للاربعة المذكورة وعالمها عالم الانسان الجامع بجميع العوالم وما فيها فعالم الملك مظهر عالم الملكوت وهو عالم المثال المطلق وهو مظهر عالم الجبروت الحضرة الاحدية ( التعريفات ص 39 ) .


106

( 75 ) "

ممثل السلف الطاهر

" 1129 عين الرضا لابد منها فيه

فهو إذا سر الرضا ابيه 1130 بل هو كالكاظم في مراتبه

فان كظم الغيظ جود صاحبه 1131 يمثل الصادق فيما وعدا

إذ صادق الوعد جواد ابدا1132 يمثل الباقر في المكارم

فان نشر العلم جود العالم 1133 يمثل السجاد في فضائله

فان بذل الجهد جود باذله 1134 وليس كالشهيد من جواد

بالنفس والاموال والاولاد 1135 ومن كعمه الزكي المجتبى

فانه الكريم من آل العبا 1136 بل حلمه من جوده العظيم

فلا احق منه بالتكريم 1137 هو الجواد صفوة الاجواد

ونخبة الوجود والايجاد 1138 يمثل المبدء جودا جوده

والمثل الاعلى له وجوده 1139 كل مبادى الجود والايجاد

لا تنتهى الا الى الجواد 1140 كان ماء الحيوان جوده

حياة كل ممكن وجوده 1141 وليس في الايدى يد الايادي

على الورى الا يد الجواد 1142 ولا يد المعروف الا يده

فهو لكل مصدر مورده 1143 هو الجواد لا جواد غيره

لا خير في الوجود الا خيره 1144 وجاد بالتكوين والتشريع

بمقتضى مقامه المنيع 1145 حتى إذا لم تبق منه باقية

جاد بانفس النفوس الراقية


107

1146 جاد بنفسه سميما ظاميا ( 414 )

نال من الجود مقاما ساميا 1147 والعروة الوثقى التى لا تنفصم

تقطعت ظلما بسم المعتصم 1148 قضى شهيدا فهو في شبابه

دس ( 415 ) إليه السم في شرابه 1149 افطر عن صيامه بالسم

فانفطرت منه سماء العلم 1150 وانشقت السماء بالبكاء

على عماد الارض والسماء 1151 وانطمست ( 416 ) نجومها حيث خبا ( 417 )

بدر المعالى شرفا ومنصبا 1152 وانتثرت ( 418 ) كواكب السهود ( 419 )

على نظام عالم الوجود1153 وكادت الارض له تميد ( 420 )

باهلها إذ فقد العميد 1154 قضى بعيد الدار عن بلاده

وعن عياله وعن اولاده ( 76 ) "

البكاء عليه

" 1155 تبكى على غربته الاملاك

تنوح في صريرها ( 421 ) الافلاك 1156 تبكيه حزنا اعين النجوم

تلعن قاتليه بالرجوم 1157 وناحت العقول والارواح

بل ناحت الاظلال والاشباح

414 .

سميما ظاميا : مسموما عطشانا .

415 .

دس إليه السم : اخفى عليه السم وادخل السم في شرابه في الخفاء .

416 .

انطمست : درست وانمحبت وذهب ضوءها .

417 .

خبا : خمد وسكن وطفئ .

418 .

انتثرت : تساقطت في الجهات .

وفى نسخة : وانتشرت .

419 .

كواكب السعود : هي كواكب عشرة يقال لكل واحد منها سعد .

420 .

تميد : تتحرك وتضطرب وتنحرف .

421 .

صريرها : صياحها شديدا وطنين صوتها والضمير راجع الى الاملاك .


108

1158 صبت عليه ادمع المعالى

هدت له اطوادها العوالي 1159 بكت لربانيها العلوم

ناحت على حافظها الرسوم 1160 قضى شهيدا وبكاه الجود

كانه بنفسه يجود 1161 يبكى على مصابه محرابه

كأنها اصابه مصابه 1162 تبكى الليالى البيض ( 422 ) بالضراعة

سودا الى يوم قيام الساعة 1163 تعسا وبؤسا لابنة المأمون

من غدرها لحقدها المكنون1164 فانها سر ابيها الغادر

مشتقة من اسوء المصادر 1165 قد نال منها من عظائم المحن

ما ليس ينسى ذكره مدى الزمن 1166 فكم سعت الى ابيها الخائن

به لما فيها من الضغائن ( 423 ) 1167 حتى إذا تم لها الشقاء

اتت بما اسود به الفضاء 1168 سمته غيلة ( 424 ) بامر المعتصم

والحقد داء هي يعمى ويصم 1169 ويل لها مما جنت يداها

وفى شقاها تبعت اباها 1170 بل هي اشقى منه إذ ما عرفت

حق وليها ولا به وفت 1171 ولا تحننت على شبابه

ولا تعطفت على اغترابه ( 425 ) 1172 تبت يداها ويدا ابيها

مصيبة جل العزاء فيها

422 .

الليالى البيض هي المقمرة والضراعة : التذلل والخضوع .

423 .

الضغائن : جمع الصغينة : الحقد .

424 .

الغيلة : الخديعة والاغتيال وسمته غيلة أي سقته السم وجعلت في طعامه السم بالاغتيال والخديعة .

425 .

الاغتراب : البعد عن الوطن .


109

( 77 ) " في الامام ابى الحسن على بن محمد الهادى " " صلوات الله عليهما " 1173 لقد تجلى مبدء الايجاد

في غاية الوجود باسم الهادى 1174 احسن خلق كل شئ فهدى

وباسمه الهادى اهتدى من اهتدى 1175 ميز بين الماء والسراب

بالعلم الهادى الى الصواب 1176 فبان وجه الحق ذاتا وصفة

بنير العلم ونور المعرفة1177 وانفجرت لكل قلب صاد

عين الحياة من محيا الهادى 1178 منه حياة الروح بالهداية

بل مطلق الحياة بالعناية 1179 بل هو في العقول والارواح

كالروح في الاجساد والاشباح 1180 كيف ومن مشرقه صبح الازل

فلا يزال مشرقا ولم يزل 1181 به حياة عالم الامكان

فانه كالنفس الرحماني ( 426 ) 1182 معنى الحقيقة المحمدية

وصورة المشية الفعلية

426 .

النفس الرحماني : عبارة عن الوجود العام المنبسط على الاعيان عينا وعن الهيولى الحاملة لصور الموجودات والاول مرتب على الثاني سمى به تشبيها بنفس الانسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه وعبر عنه بالطبيعة عند الحكماء ( التعريفات للجرجاني ، ص 107 ) .


110

( 78 ) "

الجوارح والجوانح

" 1183 ووجهه في مصحف الامكان

فاتحة الكتاب في القرآن 1184 بل وجهه عنوان حسن الذات

ديباجة الاسماء والصفات 1185 طلعته مطلع نور النور

ومشرق الشموس والبدور 1186 عرته في افق الامامة

بارقة العزة والكرامة 1187 نور الهدى والرشد في جبينه

بحر الندى والجود في يمنه 1188 بل هي بيضاء سماء المعرفة

بها اضاء كل اسم وصفة 1189 بل يده في البسط فوق كل يد

وكيف لا وهى يد الله الاحد 1190 كلتا يديه مبدء الايادي

وفيهما نهاية المراد 1191 ففى اليمين قلم العناية

وفى الشمال علم الهداية1192 واليمن والامان في يمناه

واليسر واليسار في يسراه 1193 وعينه باصره البصائر

ونورها النافذ في الضمائر 1194 بل عينه في النور والشعاع

انسان عين عالم الابداع 1195 بل هي في الضياء والبهاء

قرة عين عالم الاسماء 1196 انفاسه جواهر الناسوت

وصدره خزانة اللاهوت 1197 وقلبه في قالب الامكان

كالروح في الاعيان والاكوان 1198 وكيف وهو اعظم المظاهر

للمتجلى بالجمال الباهر 1199 همته فوق سموات الهمم

بل هي كالعنقاء في قاف القدم 1200 وعزمه يكاد يسيق القضا

كيف وفى رضاه لله رضا


111

1201 وهو له ولاية الهداية

في منتهى مراتب الولاية 1202 وهو يمثل النبي الهادى

في بث ( 427 ) روح العلم والارشاد 1203 فانه لكل قوم هاد

كجده المنذر للعباد 1204 بل سره الخفى في هدايته

موصل كل ممكن لغايته 1205 فهو له في مسند التمكين

هداية التشريع والتكوين 1206 هو النقى لم يزل نقيا

وكان عند ربه مرضيا 1207 بل هو من شوائب الامكان

مقدس بمحكم البرهان 1208 وكيف وهو برزخ البرازخ

ودونه كل مقام شامخ 1209 وسره بكل معناه نقى

فانه سر الوجود المطلق 1210 فهو مجرد عن القيود

فكيف بالرسوم والحدود 1211 فهو نقى السر والسريرة

وسر جده بحكم السيرة 1212 وهو كتاب ليس فيه ريب

وشاهد فيه تجلى الغيب1213 وكيف لا وهو ابن من تدلى ( 428 )

في قربه من العلى الاعلى 1214 ما كذب الفؤاد ما رآه

مذ بلغ الشهود منتهاه 1215 مرآته نقية من الكدر

فما طغى قط وما زاغ - ( 429 ) البصر ( 79 ) " الجلال والجمال " 1216 حاز من الجلال والجمال

ما جاوز الحد من الكمال

427 .

البث : الاذاعة والنشر .

428 .

تدلى : قرب .

429 .

زاغ : كل .


112

1217 كماله ليس له نهاية

فانه غاية كل غاية 1218 وفى محيط كل اسم وصفة

هو المدار عند اهل المعرفة 1219 ومحور الافلاك بل مديرها

بل منه ادنى اثر اثيرها 1220 والعرش والسبع العلى ببابه

مثنية ( 430 ) العطف الى اعتابه 1221 له من النعوت والشؤون

ما جل ان يخطر في الظنون ( 80 ) "

بابه والكعبة

" 1222 وبابه باب رواق العظمة

ومستجار الكعبة المعظمة 1223 وهو مطاف الملا الاعلى كما

تطوف بالضراح املاك السما 1224 وبابه كعبة اهل المعرفة

لهم بها مناسك موظفة 1225 وهو منى وفيه غاية المنى

وكيف لا وهو مقام من دنا 1226 فاين منه الحجر والمقام

واين منه المشعر الحرام1227 والحرم الامن حريم بابه

والبيت منسوب الى جنابه 1228 ملجا كل ملة ونحلة

وهو لارباب القلوب قبلة 1229 ملاذ كل حاضر وباد ( 431 )

وكيف لا والباب باب الهادى 1230 بل هو باب الله من اتاه

فقد اتى الله فما اعلاه 1231 ولست احصى مكرمات الهادى

فانها في العد كالاعداد 1232 وجوده الفرد مقوم العدد

فهو مثال واحدية الاحد

430 .

مثنية العطف : منعطف الجانب ومتمايل الجانب .

431 .

البادى : المسافر .


113

1233 مقامه المنيع جمع الجمع ( 432 )

بمحكم العقل وحكم السمع 1234 وليس يدنو من مقامه العلى

لا ملك ولا نبى أو ولى 1235 وليس في وسع نبى أو ملك

نيل مقامه دونه اعلى الفلك 1236 له معارج الى الصعود

في مبتداها منتهى الشهود 1237 إذ هو سر من رقى ( 433 ) ارقاها

ونال اقصى العز من ادناها 1238 لا يرتقيها احد سواه

غاية سير الغير مبتداه 1239 هي المقامات فما ارقاها

إذ منتهى السدرة مبتداها ( 81 ) " ويل لشانئيه " 1240 ويل لمن مشاه في ركابه

اسائة منه الى جنابه 1241 وهو ابن من اسرى به الجليل

وكان في ركابه جبريل 1242 ابوه فارس الوجود كله

ورامح السماء تحت ظله 1243 أفى ركاب العبد يمشى سيده

لا والذى بنصره يؤيده1244 فانتصر الله له بالمنتصر

وهكذا اخذ عزيز مقتدر 1245 وكم اساء المتوكل الادب

احضره عند الشراب والطرب 1246 وهو من السنة والكتاب

منزلة اللب من اللباب

432 .

جمع الجمع : مقام آخر اتم واعلى من الجمع فالجمع شهود الاشياء بالله والتبرى من الحول والقوة الا بالله وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والفناء عما سوى الله وهو المرتبة الاحدية ( التعريفات للجرجاني ، ص 34 ) .

433 .

رقى للضرورة يقزا " رقى " ويمكن ان يقرأ على الاصل .


114

1247 أهذه القبائح الشنيعة

بمحضر من صاحب الشريعة 1248 أيطلب الشرب من الامام

وهو ولى عصمة الاحكام 1249 أيطلب الغناء بالاشعار

من معدن الحكمة والانوار ( 82 ) "

خان الصعاليك

" ( 434 ) 1250 انزله في اشنع المنازل

وفخر كل منزل بالنازل 1251 من هو عند ربه مكين

فلا عليه اينما يكون 1252 له رياض القدس ماوى ومقر

خان الصعاليك غطاء للبصر 1253 شاهد منه في بنى الرسول

ما كان ان يذهب بالعقول 1254 وكم اساء القول في ابيه

على القدر وفى بنيه 1255 حتى انتهى الامر الى الصديقة

فاظهر الكفر على الحقيقة 1256 عاجله ( 435 ) المنتقم القهار

بضربة تقدح ( 436 ) منها النار 1257 فانهار ( 437 ) في نار الجحيم المؤصدة ( 438 )

مخلدا في عمد ممددة

434 .

صالح بن سعيد قال : دخلت على ابى الحسن ( ع ) يوم وروده بسر من راى فقلت له : جعلتفداك في كل الامور اراد واطفاء نورك حتى انزلوك هذا الخان الاشنع خان الصعاليك ( جمع الصعلوك : الفقير الضعيف ) فقال ههنا انت يا بن سعيد ثم أو مى بيده فإذا انا بروضات آنقات وانهار جاريات وجنات بينها خيرات .

فقال لى : حيث كنا فهذا لنا يا ابن سعيد لسنا في خان العصاليك ( المناقب لابن شهر آشوب ، ج 4 ، ص 411 .

435 .

عاجلة : اخذه بذنبه وعاقبه عليه ولم يمهله .

436 تقدح : تشتعل .

437 .

سقط وانهدم .

438 .

المؤصدة : المطبقة والمغلقة .


115

( 83 ) " المصائب " 1258 قاسى ( 439 ) الامام من بنى العباس

ما ليس في الوهم وفى القياس 1259 كم مرة من بعد مرة حبس

وهو بما يراه منهم محتبس 1260 حتى قضى بالغم عمرا كاملا

فسمه المعتز سما فاتلا 1261 قضى شهيدا في ديار الغربة

في شدة ومحنة وكربة ( 84 ) " من بكى عليه " 1262 بكته عين الرشد والهداية

حيث هوى منها اجل راية 1263 بكته عين العلم والاداب

ومحكم السنة والكتاب 1264 بكته عين الفلك الدوار

حزنا على المدير والمدار 1265 بكاه آدم الصفى مذ مضى

صفاء وجه الدهر واسود الفضا 1266 وناح نوح لعظيم شانه

حيث رأى اعظم من طوفانه1267 ورزؤه الجبليل في الخليل

رماه بالبكاء والعويل ( 440 ) 1268 لقد بكى الكليم حتى صعقا ( 441 )

كان روحه تحاول ( 442 ) اللقا

439 .

قاسى : كابد وتحمل المشاق .

440 .

العويل : رفع الصوت بالبكاء والصباح .

441 .

صعق : غشى عليه .


116

1269 من رنة ( 443 ) المسيح في السماء

ارجاؤها ترتج ( 444 ) بالبكاء 1270 يكاه جده النبي المجتبى

كانه ضياء عينيه خبا 1271 بكته اعين البدور النيرة

آباؤه الغر الكرام البررة 1272 بكاه كل ما سوى الله على

مصابه حتى الوحوش في الفلا ( 445 )

442 .

تحاول : اراد وطلب .

443 .

الرنة : الصوت ، الصيحة .

444 .

ترتج : تضطرب والارجاء : الاطراف .

445 .

الفلا : جمع الفلاة : الصحراء الواسعة .


117

( 85 ) " في الامام ابى محمد الحسن العسكري " " صلوات الله عليه " 1273 لقد بدا سر المليك الاكبر

في قائد الحق الزكي العسكري 1274 سر النبي في محاسن الشيم ( 446 )

( ومن يشابه ابه فما ظلم ) 1275 بل هو في كل معانيه حسن

فانه سر النبي المؤتمن 1276 بل فيه سر الحق بالحق نزل

إذ هو مستودع ناموس الازل1277 واصله فاتحة الوجود

وفرعه خاتمة الشهود 1278 وقد تجلى نور وجهه الحسن

فاندك فيه الطور والنور ولن 1279 وكيف وهو اعظم الانوار

وكيف وهو نور وجه الباري ( 86 ) " اسمائه الحسنى " 1280 اسماؤه الحسنى تجلت فيه

نفسي الفدا لوجهه الوجيه 1281 بل اسمه الاعظم قد تجلى

فيه فانه ابن من تدلى

446 .

الشيم : جمع الشيمة والشئمة : الخلق والطبيعة ، العادة .


118

1282 يمثل الواجب في صفاته

كيف وغيب الذات سر ذاته 1283 هو الزكي في علو الشان

عن وصمة ( 447 ) الحدوث والامكان 1284 ومطلق الوجود عن قيودها

وعن رسومها وعن حدودها 1285 وذاته في مصحف الايات

ام الكتاب في سمو الذات 1286 وهو أبو العقول بالكلية

وكلها في ذاته مطوية 1287 إذ هو كاللطيفة القدسية

من الحقيقة المحمدية 1288 ووجهه كتاب حسن ذاته

وفهرس الاسماء في صفاته 1289 غرته شارقة الجمال

الحاظه ( 448 ) بارقة الجلال 1290 وجنة النعيم في وجنته

كل نعيم هو في جنته 1291 وعينه عين عيون النور

تمثل البصير بالامور 1292 وعند نورها المحيط القاهر

سيان كل باطن وظاهر 1293 يمثل الكنز الخفى صدره

فجل شانه وعز قدره 1294 وقلبه مشكاة نور الذات

مجردا عن التعينات1295 وفى تجلياته مجلاه

فما اجله وما اجلاه 1296 والغيب في محيطه شهود

لا بل هو الشاهد والمشهود 1297 وعنده مفاتح الغيب وفى

كتابه المبين كل الاحرف 1298 فيه الحروف العاليات ( 449 ) كالنقط

ولا سواه نقطة المركز قط 1299 فانه كالنفس الرحماني

في كلمات عالم الامكان

447 .

الوصمة والوصمة : العيب والعار ، الفترة في الجسد .

448 .

الالحاظ : جمع اللحظ : باطن العين .

449 .

الحروف العاليات : هي الشؤن الذاتية الكائنة في غيب الغيوب كالشجرة في النواة ( التعريفات للجرجاني ، ص 38 ) .


119

1300 لطائف الاسرار في لطيفته

دقائق الافكار في صحيفته 1301 حبته بذر ثمار المعرفة

بها تدلى ( 450 ) كل اسم وصفة 1302 وفى سويداه ( 451 ) بياض النور

يفوق نور الطور في الظهور 1303 لسانه هو الكتاب الناطق

وتنجلى بنوره الحقائق 1304 لسانه الناطق بالصواب

معرفة السنة والكتاب 1305 بل هو في حفظ حدود السنة

احد ( 452 ) من السنة الاسنة 1306 رسومها برايه السديد

قد اصبحت اقوى من الحديد 1307 لا بل لسان الوحى والتنزيل

يغنى سماعه عن الدليل 1308 فهو لسان خاتم الرسالة

في النطق والبيان والدلالة 1309 مقامه من النبي السامى

منزلة المعنى من الكلام 1310 له مقام لى ( 453 ) مع الله ولا

ارفع منه في مقامات العلا 1311 منطقه منطقة السماء

في عالم الصفات والاسماء1312 منطقه البليغ في المعارف ميزان كل سالك وعارف 1313 بل هو في بيانه الوحيد

روح الهدى ومهجة التوحيد 1314 إذ هو سر المرتضى ابيه

ونقطة الباء تجلت فيه 1315 فهو قوام الصحف المنزلة

ومجمل الصحائف المفصلة 1316 لا بل تجلى الله في كلامه

فانه النازل من مقامه 1317 إذ ذاته مرآة غيب الذات

تحل فيه صور الصفات

450 .

تدلى : تعلق واسترسل ، قرب .

451 .

سويداء القلب : مهجته وحبته .

452 .

احد : اشحذ وبالفارسية ( تيزتر ) والاسنة جمع السنان : نصل الرمح .

453 .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لى مع الله حال [ وقت ] لا يسعه ملك مقرب ولا نبى مرسل .


120

1318 منطقه كنز جواهر الكلم

والجواهر الفرد هناك ينقسم 1319 كل كلامه اصول الحكمة

فروعها جوامع مهمة 1320 والكل ام الكلم الطيب في

وحدته فياله من شرف 1321 كيف وام الكلمات ذاته

حياة كل ممكن حياته 1322 فالمبدعات من بديع جوده

بل كل ما في الكون من وجوده 1323 والفلك الاعلى يدور حوله

كالعبد يرجو فضله وطوله 1324 والبدر تمثال لظل بابه

والشمس خدها على ترابه 1325 له من المعروف والايادي

ما هو معروف بكل نادى 1326 بل عالم الوجود من خيراته

وكيف والخير حليف ( 454 ) ذاته 1327 إذ يده البيضاء بالاعطاء

حقا يد الباسط بالعطاء1328 وهى يد الاحسان والانعام

بل يد ذى الجلال والاكرام 1329 تلك يد الله فما اقواها

والابحر السبعة من نداها 1330 فليس فوقها يد في الجود

والجود جود واجب الوجود ( 87 ) "

علومها ومعارفه

" 1331 له من العلوم والمعارف

ما جل عن توصيف أي واصف 1332 رغما لمن انكره ولم يحط

خيرا بما رووه عنه وضبط 1333 وكيف وهو حجة الله على

عباده فجل عن ان يجهلا

454 .

الحليف : كل شئ لزم شيئا لزم فلم يفارقه يقال : فلان حليف الجود أي لا يفارقه .


121

1334 وعلمه تراثه من جده

لا انه بكسبه وجده 1335 وهو امين الله في الانام

وصدره مستودع الاحكام 1336 وقلبه مرآة ذات الباري

في سره لطائف الاسرار 1337 اصاب من لدنه علما جما

ولا ترى كيفا له وكما 1338 كيف ولا حد لعلم الباري

والسر في المجلى الاتم سار 1339 كل علوم الانبياء والرسل

من علمه مثل الظلال والمثل 1340 والفرع رشح ( 455 ) الاصل في ظهوره

ذاتا ووصفا فهو ظل نوره 1341 ذواتها من رشحات ذاته

فما صفات الكل من صفاته 1342 له مقام في العلوم والحكم

يجل عن حيطة لوح أو قلم 1343 له مقام في الشهود والفنا

يمثل المشهود في انى انا 1344 يمثل النبي في ادناه

صورته تنبئ عن معناه 1345 حاز من النبي كل مكرمة

فهى له بكل معنى الكلمة1346 فاز باقصى رتب الولاية

ولاية الارشاد والهداية 1347 ولاية التشريع والتكوين

اكرم بهذا العز والتمكين ( 88 ) " ووالد وما ولد " 1348 وهو أبو المهدى وابن الهادى

فلا احق منه بالارشاد 1349 لطيفة النبي علة العلل

واسطة الفيض وان دق وجل

455 .

الرشح : التحلب وبالفارسية ( تراوش ) .


122

1350 ليس لفضله المبين كاتم

مبدأه ومنتهاه الخاتم 1351 فهو سليل خاتم الرسالة

وصاحب الرفعة والجلالة 1352 وهو أبو الخاتم للولاية

من هو مامول لكل غاية 1353 قاسى عظيما في عظيم شانه

من خلفاء الجور في زمانه ( 89 ) "

بركة السباع

" 1354 حتى إذا القى في السباع ( 456 )

وهو ابن ليث غابة الابداع 1355 شبل على اسد الله ولا

يرى لديه الاسد الا مثلا 1356 وكيف وهو مالك الارواح

بامره تحل في الاشباح 1357 تطايرت ( 457 ) ارواحها لهيبته

واضطربت اشباحها من خيفته 1358 وكم راى في عمره القصير

منهم من التوهين والتحقير 1359 أيطلب الاسراج - ( 458 ) والالجام

للبغل منه وهو الامام

456 .

روى انه عليه السلام سلم الى يحيى بن قتيبة وكان يضيق عليه فقالت له امراته : اتق الله فانى اخاف عليك منه قال : والله لا رمينه بين السباع ثم استاذن في ذلك فاذن له فرمى بهإليها ولم يشكوا في اكلها اياه فنظروا الى الموضع فوجدوه قائما يصلى فامر باخراجه الى داره .

( المناقب لابن شهر آشوب ، ج 4 ، ص 430 ) .

457 .

تطايرت : تفرقت .

458 .

عن احمد بن الحارث القزويني قال : كنت مع ابى بسر من راى وكان ابى يتعاطى البيطرة في مربط ابى محمد عليه السلام قال : وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا وكان يمنع ظهره واللجام وقد كان جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه قال : فقال له بعض ندمائه : يا امير المؤمنين ألا تبعث الى الحسن بن الرضا حتى يجئ فاما ان يركبه واما ان يقتله ؟ قال : فبعث الى ابى محمد عليه السلام ومضى معه ابى قال : فلما دخل أبو محمد الدار كنت مع ابى فنظر أبو محمد عليه السلام الى البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه فوضع يده على كفله قال : فنظرت الى البغل وقد عرق حتى سال العرق منه .

فاسرجه .

وركبه .

( الارشاد المترجم ، ج 2 ، ص 314 مع التخليص ) .


123

1360 فتبر الله - ( 459 ) به اعمارهم

كما محى من بعدهم آثارهم 1361 حتى قضى العمر بما يقاسى ( 460 )

فسمه المعتمد العباسي 1362 قضى على شبابه مسموما

مضطهدا ( 461 ) محتسبا مظلوما 1363 فناحت الحور على شبابه

وصبت الدموع في مصابه 1364 تضعضعت ( 462 ) لرزئه السبع العلا

والملا الاعلى نحيبه على 1365 وانصدعت ( 463 ) لرزئه الجبال

كانه الساعة والاهوال 1366 لو لم يكن بقية الله لما

رايت في الوجود ارضا وسما 1367 بكته عين الحق والحقيقة

وشرعة المختار والطريقة 1368 لرزئه اقشعرت الاظلة

بكاه كل ملة ونحلة لقد بكاه الروح والارواح

لما استحلوا منه واستباحوا1370 صبرا جميلا ايها المؤمل

والصبر في الرزء الجليل اجمل 1371 واحسن الله لك العزاء في

مصيبة ليس لها من خلف 1372 يا حجة الله وخاتم الحجج

اغث مواليك الى متى الفرج

459 .

تبر : اهلك .

460 .

يقاسى : يكابد ، يتحمل المشاق في فعله .

461 .

مضطهدا : مقهورا .

462 .

تضعضعت : ذلت ، ضعفت .

463 .

انصدعت : انشقت .


124

( 90 ) " في مولد الامام المهدى بن الحسن " " صلوات الله عليهما " 1373 قد حاز شعبان عظيم الشرف

من معدن اللطف الجلى والخفى 1374 فقد تجلى فيه وجه الباري

بنوره القاهر للانوار 1375 واى نور هو نور النور

يندك في سناه نور الطور 1376 اشرق نور من سماء الذات

تجلوبه حقائق الصفات 1377 نور الولاية المحمدية

في اعظم المظاهر العلية 1378 به استنار عالم الامكان

بل نشاة الثبوت للاعيان 1379 اشرق كالشمس ضحى النهار

من مستسر عالم الاسرار 1380 اكرم به من غائب مشهود

بدامن الغيب الى الشهود 1381 ليس سواه نير مغيب

فهو عن الغيب المصون يعرب


125

( 91 ) " غرته " 1382 غرته قرة عين المعرفة

حقيقة الحق بها منكشفة تشرق من طلعته شمس الابد

ليس لها حد ولا لها امد 1384 وكيف وهو خاتم الولاية

فهل لغاية الكمال غاية 1385 ووجهه المضئ مصباح الهدى

يزداد نورا وضياء ابدا 1386 والكواكب الدرى في السماء

مشكاة ذاك النور والضياء 1387 والله كل ما يشاء يهدى

بنوره والنور نور المهدى 1388 وصدره كنز جواهر الحكم

معدن اسرار الحدوث والقدم 1389 وقلبه مقلب القلوب

وعنده مفاتح الغيوب 1390 وعينه مرآة غيب الذات

عينا بلا تعين الصفات 1391 لسانه ناطقة الوجود

معرف الرسوم والحدود 1392 وكيف لا وهو لسان الباري

ينبئ عن حقائق الاسرار 1393 واليمن كل اليمن في جبينه

والخير كل الخير في يمينه ( 92 ) " ولى الامر " 1394 وهو ولى الامر لا سواه

ومبدء الخير ومنتهاه 1395 ومصدر الوجود في البداية

وغاية الايجاد في النهاية


126

1396 كل لسان المدح عن جلاله

وابهر ( 464 ) العقول في جماله 1397 بذلك الجلال والجمال

قد ختمت دائرة الكمال ( 93 )"

بشراك

" 1398 بشراك يا فاتحة الوجود

بخاتم الولاية الموعود 1399 رب المعالى وربيب المجد

ووارث المجد ابا عن جد 1400 روح الهدى عقل العقول الشامخة

قلب التقى نفس النفوس الباذخة ( 465 ) 1401 وملتقى القوسين في الوجود

ومركز المحيط في الشهود 1402 هو المدار بل هو المدير

بامره التقدير والتدبير 1403 وعالم الابداع تحت امره

ونشاة التكوين دون قدره 1404 والقلم الاعلى لسان حاله

واللوح كالعنوان من كماله 1405 بقية الله وصفوة الرسل

ونخبة الوجود ما شئت فقل 1406 لك الهنا يا سيد البرايا

بما حباك واهب العطايا 1407 بالجوهر الفرد من الجواهر

في الحسن والكمال والمفاخر 1408 والمقصد الاقصى من الايجاد

والغاية القصوى من المبادى 1409 لطيفة اللطائف القدسية

صحيفة الفضائل النفسية 1410 نتيجة النفوس والعقول

في قوسى الصعود والنزول

464 .

ابهر : جاء بالعجب .

465 .

الباذخة : العالية والعظيمة الشان .


127

1411 من جنة الاسماء اسمى شجرة

لدوحة الوجود ازكى ثمرة 1412 تطور الوجود في ادواره

فجاء بالاكمل من اطواره 1413 وجاءت القوى في الاستكمال

بصورة جلت عن المثال 1414 فانها حقيقة الحقائق

جامعة كل كمال لائق ( 94 )" أبو الائمة " 1415 بشراك يا ابا الائمة الغرر

بغرة الدهر ودرة الدرر 1416 غرته بهجة مهجة الهدى

فما اجل المنتهى والمبتدا 1417 ناشر راية الهدى بهمته

كاسر شوكة العدى بصولته 1418 سطوته تقصى على كل احد

فان هذا الشبل من ذاك الاسد 1419 وهو معيد الملة البيضاء

مجدد الشريعة الغراء 1420 وناظم الدين نظاما حسنا

ومن به الحق يعود بينا 1421 وهل سواه قائم بالقسط

وباسط العدل باوفى بسط 1422 وليس لله يد سوى يده

ولا لجمع الكفر غير مفرده 1423 ولا سواه جامع للشمل

والحاكم العدل بقول فصل ( 95 ) " الامام العسكري " 1424 بشراك ايها الزكي العسكري

بالملك المهيمن ( 466 ) المقتدر

466 .

المهيمن : المؤمن ، المؤتمن ، الشاهد أو القائم على الخلق باعمالهم وارزاقهم وآجالهم .


128

1425 سلطان اقليم الوجود كله

وكل شيئ هو تحت ظله 1426 وصاحب الفتح وناشر اللوا

والملك الذى على العرش استوى 1427 عرش الخلافة المحمدية

بل مستوى الحقيقة الكلية 1428 اكرم بهذا الملك المطاع

في نشاة التكوين والابداع 1429 خليفة المبدئ في الافضال

في منتهى العدل والاعتدال 1430 والملكوت كلها طوع يده

والملك كالمملوك عند سيده 1431 فاتح باب الجود والايادي

وخاتم الامجاد في الارشاد1432 لطيفة العلم وروح الحكمة

ومعدن الحلم وعين الرحمة 1433 كهف الورى والغوث عند الالتجا

وفى فناء بابه كل الرجا ( 96 ) "

انهض على اسم الله

" 1434 يا غائبا مثاله عيانه

انهض على اسم الله جل شانه 1435 يا كعبة التوحيد من جور العدى

تهدمت والله اركان الهدى 1436 يا صاحب البيت ومستجاره

الا ترى قد هتكوا استاره 1437 يا شرف المشاعر العظام

عطفا على شعائر الاسلام 1438 يا غاية الامال يا اقصى المنى

نهضا متى تحل في وادى منى 1439 يا دوحة المجد العظيم شانها لهفى لها تقطعت اغصانها 1440 متى نراها والقطوف ( 467 ) دانية

متى نراها والثمار زاكية

467 .

القطوف : جمع القطف : الثمر والاثر والقطوف دانية أي ثمارها قريبة ممن يتناولها .


129

1441 يا ايها القصر المشيد السامى

كيف دهاك ( 468 ) حادث الامام 1442 حتى تداعى ( 469 ) منك ما يسمو على

سمك ( 470 ) الضراح والسموات العلى 1443 متى نراك بعد طول المدة

مشيدا ( 471 ) بعدة وعدة ( 97 ) "

الغوث

" الغوث ايها الكتاب الناطق

فالحرب قد بانت لها الحقائق 1445 نهضا فقد آلت ( 472 ) الى الخراب

معاهد السنة والكتاب 1446 تكاد ان تطفئ ظلمة الفتن

نور مصابيح الفروض والسنن1447 انشرلواك ايها الموتور

فانك المؤيد المنصور 1448 وقم بعزمة تسابق القضا

وسطوة تثير في وجه الفضا 1449 ثم املا البيداء من عرابها ( 473 )

وصل ( 474 ) بها فانت ليث غابها 1450 وزلزل الارض بها زلزالها

تذكر الساعة في اهوالها

468 .

دهاك أي اصابك .

469 .

تداعى : تهادم وتصدع .

470 .

السمك : السقف ، القامة من كل شئ .

471 .

مشيدا : مرفوعا .

472 .

الت : رجعت .

473 .

العراب : الخيل أو الابل العربي .

474 .

صل : فعل امر من صال يصول والصولة : السطوة والقهر والجولة والحملة في الحرب .


130

( 98 ) "

انشر لواك

" 1451 انشر لواك يا ولى الثار

فليس للغيور من قرار 1452 فقد ازيل الحق عن مراتبه

وانتشر الباطل في مذاهبه 1453 لم يبق للاسلام الا الاسم

ولا من القران الا الرسم 1454 وانت بالذى اصاب العترة

اعرف فهو ليس يحصى كثرة 1455 فاستلبوا الامرة والولاية

قدما من المنصوص بالوصاية 1456 ثم بنوا قواعد الرسالة

على اساس البغى والضلالة 1457 وكيف لا وابن ابى قحافة

ببغيهم تقمص الخلافة 1458 أيرتجى الخير من العتيق

الكاذب المعروف بالصديق1459 أو الصهاكى وسوء فطرية

أو ابن عفان قتيل بطنته 1460 ام كيف يرجى الخير من امية

هل تلد الحية الا الحية 1461 لم تبق من دين النبي باقية

لما انتهى الى يزيد الطاغية 1462 وكيف يبقى الدين والعميد

راس الفجور والخنا ( 475 ) يزيد 1463 يزيدهم كفرا وطغيانا ولا

مزيد في الدهر على ما فعلا 1464 وشاع عن ذاك اللعين في الازل

لا خبر جاء ولا وحى نزل 1465 وقال ايها الامام المنتقم

ولست من خندف ( 476 ) ان لم انتقم

475 .

الخنا : الفساد والهلاك .

476 .

خندف : جد قريش وجملة " ولست .

" مقول للقول و " ايها .

" معترضة وهذا المصراع وكذا المصراع الثاني من البيت السابق من الاشعار المنسوبة الى يزيد قال : لست من خندف ان لم انتقم

من بنى احمد ما كان فعل (


131

1466 وكم دم اراقه مهنده ( 477 )

وحرة ( 478 ) ابرزها شلت يده 1467 وكيف تسبى حرم المختار

ودائع الله على الاكوار ( 479 ) 1468 وحمل راس المجد والمعالى

على العوالي اشنع الافعال 1469 وازداد ذلك الاساس شرا

في كل يوم وهلم جرا 1470 أبعد هذا للغيور صبر

وهل لذاك الكسر بعد جبر ( 99 ) " يا لثارات النبي الهادى صلى الله عليه وآله وسلم " 1471 فيا لثارات ( 480 ) النبي الهادى

في دينه وآله الامجاد 1472 يا صاحب الامر اغث دين الهدى

فانت منصور على من اعتدى 1473 يا صاحب العصر لقد طال المدى

أما لسيف الله ان يجردا1474 يا ايها القائم بالقسط اقم

وجهك للدين الحنيف وانتقم 1475 لدين آبائك من اعدائه

بعضبك العادل في قضائه 1476 وطهر الارض من الارجاس

بسطوة تزلزل الرواسى 1477 وما جناه الجبت ( 481 ) والطاغوت

فهو على مثلك لا يفوت 1478 متى نرى سيفك في الرقاب

كانه صاعقة العذاب

477 .

المهندة : السيف المطبوع من حديد الهند .

478 .

الحرة : العذاب الموجع .

479 .

الاكوار : جمع الكور : رحل البعير أو الرحل باداته وهو مما يذلل به البعير ويوطأ وبالفارسية ( جهاز شتر ، پالان ) .

480 .

يا لثارات : بالفارسية ( أي خونخواهان واى مطالبان خون بپاخيزيد ) .

481 .

الجبت : الذى لا خير فيه ، الصنم .


132

1479 متى نرى بوارق السيوف

كأنها تبرق بالحتوف ( 482 ) 1480 متى نرى كماة ( 483 ) آل غالب

تصول ( 484 ) كالليث على الثعالب 1481 متى نرى خيلك تملا الفضا

تخالهم امضى المواضى للقضا 1482 متى نراك مدركا للثار

وتبتر ( 485 ) الاعمار بالبتار 1483 تحيى به العباد والبلاد

تشفى به الصدور والاكباد 1484 متى نرى منهلك ( 486 ) العذاب الروى

من بعد ان طال الصدى فنرتوى ( 487 ) 1485 يا رب عجل لوليك الفرج

فاننا في كل ضيق وحرج 1486 وانصر به الدين واهله كما

وعدته من منك أو في ذمما

482 .

الحتوف : جمع الحتف : الموت .

483 .

الكماة : جمع الكمى : الشجاع أو لابس السلاح .

484 .

تصول : تثب وبالفارسية ( هجوم كند - حمله ببرد ) .

485 .

تبتر : تقطع والبتار : السيف القاطع .

486 .

المنهل : المورد ، الشرب ، موضع الشرب على الطريق .

487 .

نرتوى : نشرب ونشبع والصدى : العطش الشديد .


133

( 100 ) " في عقيلة بيت الوحى زينب الكبرى " " بنت امير المؤمنين سلام الله عليهما " 1487 وليت وجهى شطر قبلة الورى

ومن بها تشرفت ام القرى 1488 قطب محيط عالم الوجود

في قوسى النزول والصعود 1489 ففى النزول كعبة الرزايا

وفى الصعود قبلة البرايا 1490 بل هي باب حطة ( 488 ) الخطايا

وموئل ( 489 ) الهبات والعطايا 1491 ام الكتاب في جوامع العلا

ام المصاب في مجامع البلا 1492 رضيعة الوحى شقيقة ( 490 ) الهدى

ربيبة ( 491 ) الفضل حليفة الندى 1493 ربة خدر القدس والطهارة

في الصون والعفاف والخفارة ( 492 )

488 .

باب حطة الخطايا أي باب هبط الذنوب .

489 .

المؤئل : الملجأ .

490 .

الشقيقة : الاخت ، المطر الغزيرة لان الغيم انشق عنها .

491 .

الربيبة : الحاضنة وبالفارسية ( دايه ، پرورش دهنده ) .

492 .

الخفارة : الاستحياء الشديد .

والخدر بالفارسية ( سراپرده ) .


134

1494 فانها تمثل الكنز الخفى

بالستر والحياء والتعفف1495 تمثل الغيب المصون ذاتها

تعرب عن صفاته صفاتها ( 101 ) " مليكة الدنيا " 1496 مليكة الدنيا عقيلة ( 493 ) النسا

عديلة الخامس من اهل الكسا 1497 شريكة الشهيد في مصائبه

كفيلة السجاد في نوائبه 1498 بل هي ناموس رواق العظمة

سيدة العقائل المعظمة 1499 ما ورثته من نبى الرحمة

جوامع العلم اصول الحكمة 1500 سر ابيها في علو الهمة

والصبر في الشدائد الملمة 1501 ثباتها تنبئ عن ثباته

كان فيها كل مكرماته 1502 لها من الصبر على المصائب

ما جل ان يعد في العجائب 1503 بل كاد ان يلحق بالمعاجز

لا انه حرفة كل عاجز 1504 فانها سلالة الولاية

ولاية ليس لها نهاية 1505 بيانها يفصح عن بيانه

كأنها تفرغ ( 494 ) عن لسانه 1506 ناهيك ( 495 ) فيه الخطب المأثورة

فانها كالدرر المنثورة ( 496 ) 1507 بل هي لولا الحط عن مقامها

كاللؤلؤ المنضود ( 497 ) في نظامها

493 .

العقيلة : الكريمة المخدرة وجمعها العقائل .

494 .

تفرغ : تصب وبالفارسية ( مى ريزد ) .

495 .

في مقام التعجب والاستعظام بمعنى انه غاية فيما تطلبه ينهاك عن تطلب غيره .

496 .

المنثورة : الملونة بالوان متنوعة .

497 .

المنضود : المضموم بعضه الى بعض متسقا أو مركوما ومجموعا .


135

1508 فانها وليدة الفصاحة

والدها فارس تلك الساحة1509 وما اصاب امها من البلا

فهو تراثها بطف كربلا ( 102 ) " ما شاهدت " 1510 لكنها عظيمة بلواها

من الخطوب شاهدت ادهاها ( 498 ) 1511 رات هجوم الخيل بالنار على

خبائها ( 499 ) أو محور السبع العلى 1512 واستلبوا يا ويلهم قرارها

مذ سلبوا ازارها خمارها 1513 وسبيهم ودائع المختار

عار على الاسلام أي عار 1514 يكاد ان يذهب بالعقول

سبى بنات الوحى والتنزيل 1515 وما رات بالطف من اهوالها

جل عن الوصف بيان حالها 1516 ومن يطيق وصف سوء حالها

مذرات السبط على رمالها 1517 معفر الخد مضرجا ( 500 ) بدم

لهفى على جمال سلطان القدم 1518 وحوله فتيانه على الثرى

كالشهب الزهر تحوط القمرا 1519 واها على كواكب السعود

عقد نظام الغيب والشهود 1520 كيف هوت وانتثرت اشلاؤها ( 501 )

باى ذنب سفكت دماؤها 1521 وشاهدت ريحانة الرسول

مذ داسها ( 502 ) حوافر الخيول

498 .

ادهى : اشد واعظم .

499 .

الخباء : ما يعمل من وبر أو صوف للسكن ، الخيمة .

500 .

المضرج : الملطخ والمصبوغ .

501 .

اشلاء : جمع شلو : الجسد وانتثرت اشلاءها : تساقطت متفرقا اجسادها .

502 .

داس : وطئ .


136

1522 فاصبحت خزانة اللاهوت

حلبة ( 503 ) خيل الجبت والطاغوت1523 صدر تربى فوق صدر المصطفى

ترضه الخيل على الدنيا العفا ( 103 ) " الراس الكريم " 1524 ترى العوالي ( 504 ) مركز المعالى

مدرجة لذروة الكمال 1525 أو هي عرش وعليه التاج

أو انها البراق ( 505 ) والمعراج 1526 نال من العروج ما تمنى

كقاب قوسين دنا أو ادنى 1527 حتى تجلى قائلا انى انا

من شجر القناة ( 506 ) في طور الفناء 1528 لسان حاله لسلطان القدم

سعيا على الراس اليك لا القدم 1529 وسوقها الى يزيد الطاغية

اشجى فجيعة وادهى داهية 1530 وما راته في دمشق الشام

يذهب بالعقول والاحلام 1531 اما مهاراس الامام الزاكى

وخلفها النوائح البواكي 1532 أو الكتاب الناطق المبين

حف به الحنين والانين

503 .

الحلبة : الخيل تجمع للسباق وبالفارسية ( اسب دوانى ) .

504 .

العوالي : الرماح .

505 البراق : اسم مركب النبي " ص " الذى ركبه في ليلة المعراج .

506 .

القناة : الرمح أو عوده و " انى انا " ماخوذ من الاية 12 من سورة طه في قصة موسى عليه السلام في الواد المقدس : فلما اتاها نودى يا موسى انى انا ربك فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى .


137

( 104 ) " المجلس المشوم " 1533 وافظع الكل دخول الطاهرة

حاسرة على ابن هند العاهرة1534 ومالها ومجلس الشراب

وهى ابنة السنة والكتاب 1535 أتوقف الحرة من آل العبا

بين يدى طليقها واعجبا 1536 يشتمها طاغية الالحاد

وهى سلالة النبي الهادى 1537 بل سمعت من ذلك اللعين

سب ابيها وهو اصل الدين 1538 أتنسب الطاهرة الصديقة

للكذب وهى اصدق الخليقة 1539 أصفوة الولى نخبة النبي

عدوة الله فيا للعجب 1540 وا ( 507 ) حر قلباه لقلب الحرة

فما راته لا اطيق ذكره 1541 شلت يد مدت بقرع العود

الى ثنايا العدل والتوحيد 1542 تلك الثنايا مرشف الرسول

وملثم ( 508 ) الطاهرة البتول 1543 وما جناه باللسان اعظم

وكفره المكنون منه يعلم 1544 وقد ابانت كفر ذاك الطاغى

باحسن البيان والبلاغ 1545 حنت بقلب موجع محترق

على اخيها فأجابها الشقى 1546 يا صيحة تحمد من صوائح

ما اهون النوح على النوائح

507 .

" وا " ادات اندبة والف قلباه زائد وهاءه للسكت وهذه احدى الحالات الثلاث للمندوب .

508 .

الملثم : محل التقبيل والمرشف : محل المص والمراد شفتي ابى عبد الله الحسين ( ع ) .


138

( 105 ) " في شبيه رسول الله ابى الحسن على بن الحسين " " الاكبر صلوات الله عليهم " 1547 تمثل النبي في سليله

في خلقه وخلقه وقيله 1548 كما تجلى الله في نبيه

فقد تجلى هو في وليه1549 وقد تجلى قلم الاقلام

في لوح سر الوحى والالهام 1550 فيه تجلى محكم التنزيل

كما تجلى باطن التأويل 1551 وكيف وهو صفوة الولاية

ونخبة المبعوث بالهداية 1552 شمائل النبي في شمائله

وصولة الوصي من فضائله 1553 هو الوصي في علو همته

وفى ابائه وفى فتوته 1554 كل جميل هو في جماله

وكل عز هو في جلاله 1555 هو ابن من دنى الى ادناه

فما اجله وما اعلاه 1556 ريجانة الحسين ازكى ثمرة

لمهجة النبي خير الخيرة [ ريحانة الحسين روح الطاهرة

لمهجة النبي ازكى ثمرة ]


139

1557 فتى قريش بل فتى الوجود

وليثها بل اسد الاسود 1558 وسيفها العادل في قضائه

بل هو سيف الله في امضائه ( 509 ) 1559 فارسها بل فارس الاسلام

اكرم بهذا البطل الهمام ( 510 ) 1560 من دوحة العلياء غصنها الطرى ( 511 )

نماه بالقدس نمير ( 512 ) الكوثر 1561 ذاك على بن الحسين بن على

لطيفة اللطف الخفى والجلى ( 107 ) " الكون الجامع " 1562 في عالم التكوين كون جامع

يندك في وجوده الجوامع 1563 بل هو في صحيفة الاكوان

فاتحة الكتاب في القرآن 1564 غرته غرة سيد الرسل

نور العقول والنفوس والمثل 1565 قرة عين الحق والحقيقة

درة تاج الشرع والطريقة 1566 ووجهه المضئ في الاعيان

بدر سماء عالم الامكان1567 كيف وفى الاشراق والضياء

شمس سماء عالم الاسماء ( 108 ) " نوره المشرق " 1568 ونوره المنير نور النور

فاين من سناه ( 513 ) نور الطور

509 .

الامضاء : الانفاذ .

510 .

الهمام : السيد الشجاع السخى ( خاص بالرجال ) ، الملك العظيم الهمة .

511 .

الطرى : اللين والغض والناعم .

512 .

النمير : الزاكى من الماء ومن الحسب يقال : ماء نمير وحسب نمير أي : زاك .

513 .

السنا والسناء : البرق والضياء .


140

1569 اسفر ( 514 ) من مشرقه صبح الازل

به استنار الكون فيما لم يزل 1570 بل لا يزال مستنيرا ابدا

وكيف لا ونوره نور الهدى 1571 نور بدا في افق الرسالة

في العز والرفعة والجلالة 1572 بل هو في الظهور سر المصطفى

فمنتهى جلاه غاية الخفا 1573 هو النبي في معارج العلا

لكن عروجه بطف كربلا 1574 نال من العروج منتهى الشرف

ومن رياض القدس افضل الغرف 1575 والحرب قد بانت لها الحقائق

مذ في يمينه تجلى البارق 1576 وافرس الفرسان ليث غابها

واختلس ( 515 ) الكماه من ركابها 1577 فكم كمى حين القى الشر ( 516 ) فر

يقول من خيفته اين المفر 1578 كم بطل من عضبه ( 517 ) البتار

شاهد في الدنيا عذاب النار 1579 سطا على جموعهم منفردا

حتى إذا اوردهم ورد الردى 1580 صال كجده الوصي المرتضى

بصولة تشبه محتوم القضا1581 حتى إذا تم نصاب ( 518 ) الحرب

بالطعن في صدورهم والضرب ( 109 ) " فاتحة المصاب " 1582 فاجاه ابن مرة ( 519 ) الغدار

فكاد يهوى الفلك الدوار

514 .

اسفر : اضاء .

515 .

اختلس الكماة : سلبوا عاجلا والكلماة جمع الكمى : البطل .

516 .

المراد من الشر السيف .

517 .

العضب : السيف القاطع وكذلك البتار فهو وصف مؤكد .

518 .

النصاب : البلاء والداء .

519 .

هو مرة بن منقذ عبدى قاتل على الاكبر " ع " .


141

1583 أليس يهوى الفلك الدوار

ان زال عن مركزه والمدار 1584 بل هو في مقامه المكين

مدار كل عالم التكوين 1585 وانشق راس المجد والفخار

بل مهجة المختار والكرار 1586 لما اصيبت هامة الكرامة

على ابيه قامت القيامة 1587 ومذ راى قرة عين المصطفى

معفرا ( 520 ) قال على الدنيا العفا ( 521 ) 1588 وانهملت ( 522 ) عيناه بالدموع

بل بدم من قلبه الجزوع 1589 وكيف لا يبكى دما قلب الهدى

ومهجة القلب غدت نهب ( 523 ) العدى ( 110 ) " الباكون والباكيات " 1590 بكت على شبابه عين السما

فامطرت لعظم رزئه دما 1591 وآذنت حزنا بالانفطار

مذ غاب عنها قمر الاقمار1592 ناحت عليه الكعبة المكرمة

مذ اصبحت اركانها منهدمة 1593 كيف وناحت كعبة التوحيد

على مصاب ركنها الوحيد 1594 ناحت على كفيلها العقائل

والمكرمات الغر والفضائل 1595 بكته بالغدو والاصال

عين العلا والمجد والكمال 1596 بكاه ما يرى وما ليس يرى

من ذروة العرش الى تحت الثرى

520 .

المعفر : المدسوس والمدخل في التراب وبالفارسية ( خاك آلود شده ) .

521 .

الاصل العفاء بالهمزة في آخره بمعنى التراب لكن لرعاية القافية اسقطت الهمزة عنه .

( 522 ) انهملت : فاضت وسالت والجزوع : المظهر للحزن وبالفارسية ( بى صبر وتاب ) .

523 .

النهب : الغارة .


142

1597 بكاه حزنا رب ارباب النهى

ومن هو المبدء وهو المنتهى 1598 ومن بكاه سيد البرايا

فرزئه من اعظم الرزايا 1599 بكته عين الرشد والهداية

ومن هو المنصوص بالوصاية 1600 لقد بكت كالمزن ( 524 ) عين المعرفة

على فقيد كل اسم وصفة ( 111 ) " ابوه الامام عليه السلام " 1601 يا ساعد الله اباه مذخبا

نيره الاكبر في ظل الظبا ( 525 ) 1602 راى الخليل في منى الطفوف

ذبيحه ضريبة السيوف 1603 لهفى على عقائل الرسالة

لما راينه بتلك الحالة 1604 علا نحيبهن والصياح

فاندهش العقول والارواح 1605 لهفى لها إذ تندب الرسولا

فكادت الجبال ان تزولا 1606 لهفى لها مذ فقدت عميدها

وهل يوازى احد فقيدها1607 ومن يوازى شرفا وجاها

مثال ياسين وقلب طاها

524 .

المزن : السحاب أو ذو الماء منه .

525 .

الظبى : جمع الظبة : حد السيف أو السنان ونحوهما .


143

( 112 ) " في قمر الهاشميين ابى الفضل العباس ابن " امير المؤمنين صلوات الله عليهما " 1608 أبو الاباء وابن بجدة اللقا

رقى من العلياء خير مرتقى 1609 ذاك أبو الفضل اخو المعالى

سلالة الجلال والجمال 1610 شبل على ليث غابة القدم

( ومن يشابه ابه فما ظلم ) ( 526 ) 1611 صنو الكريمين سليلى الهدى

علما وحلما شرفا وسوددا 1612 هو الزكي في مدارج الكرم

هو الشهيد في معارج الهمم ( 113 ) " قوام مصحف الشهادة " 1613 وارث من حاز مواريث الرسل

ابى العقول والنفوس والمثل 1614 وكيف لا وذاته القدسية

مجموعة الفضائل النفسية

526 .

مثل يضرب للولد إذا كان على شاكلة ابيه خلقا أي : لم يضع الشبه في غير موضعه لانه ليس احدا اولى من الولد بان يشبه اباه .


144

1615 عليه افلاك المعالى دائرة

فانه قطب محيط الدائرة 1616 له من العلياء والماثر

ما جل ان يخطر في الخواطر 1617 وكيف وهو في علو المنزلة

كالروح من نقطة باء البسملة1618 وهو قوام مصحف الشهادة

تمت به دائرة السعادة 1619 وهو لكل شدة ملمة

فانه عنقاء قاف الهمة 1620 وهو حليف الحق والحقيقة

والفرد في الخلقة والخليقة 1621 وقد تجلى بالجمال الباهر

حتى بدا سر الوجود الزاهر 1622 غرته الغراء في الظهور

تكاد ان تغلب نور الطور 1623 وفى سماء المجد والفخار

بالحق يدعى قمر الاقمار 1624 بل في سماء عالم الاسماء

كالقمر البازع في السماء ( 114 ) " جل جلال الله " 1625 بل عالم التكوين من شعاعه

جل جلال الله في ابداعه 1626 سر أبيه وهو سر الباري

مليك عرش عالم الاسرار 1627 أبوه عين الله سر الباري

مليك عرش عالم الاسرار 1628 فانه انسان عين المعرفة

مرآتها لكل اسم وصفة 1629 ليس يد الله سوى أبيه

وقدرة الله تجلت فيه 1630 فهو يد الله وهذا ساعده

تغنيك عن اثباته مشاهدة 1631 فلا سوى ابيه لله يد

ولا سواه لابيه عضد


145

1632 له اليد البيضاء في الكفاح ( 527 )

وكيف وهو مالك الارواح 1633 يمثل الكرار في كراته

بل في المعاني الغر من صفاته ( 528 ) 1634 صولته عند النزال صولته

لولا الغلو قلت جلت قدرته 1635 هو المحيط في تجولاته

ونقطة المركز في ثباته 1636 سطوته لولا القضاء الجارى

تقضى على العالم بالبوار ( 529 )1637 وراسم المنون ( 530 ) حد مفرده

والفرق بعد الجمع من ضرب يده 1638 بارقه ( 531 ) صاعقة العذاب

بارقة تذهب بالالباب 1639 بارقه تحصد في الرؤس

تزهق بالارواح والنفوس ( 115 ) " الاخاء والمواساة " 1640 واسى ( 532 ) اخاه حين لا مواس

في موقف يزلزل الرواسى ( 533 ) بعزمة تكاد تسبق القضا

بسطوة تملا بالرعب الفضا 1642 دافع عن سبط نبى الرحمة

بهمة لا فوقها من همة

527 .

الكفاح : المواجهة والمراد المواجهة في الحرب .

528 .

في نسخة : بل في المعالى العز من صفاته .

529 .

البوار : الهلاك .

530 .

راس المنون : كاتب الموت .

531 .

الظاهر ان البارق في هذا البيت وما بعده بمعنى السيف اما البارقة في المصرع الثاني من هذا البيت بمعنى سحابة ذات برق .

532 .

واسى : عاون .

533 .

الرواسى : الجبال الثوابت الرواسخ .


146

1643 بهمة من فوق هامة الفلك

ولا ينالها نبى أو ملك 1644 واستعرض الصفوف واستطالا ( 534 )

على العدى ونكس الابطالا ( 535 ) 1645 لف جيوش البغى والفساد

بنشر روح العدل والرشاد 1646 كر عليهم كرة الكرار

اوردهم بالسيف ورد النار 1647 آثر بالماء اخاه الظامى

حتى غدا معترض السهام1648 ولا يهمه السهام حاشا

من ( 536 ) همه سقاية العطاشا ( 116 ) " اليمين والشمال " 1649 فجاد باليمين والشمال ( 537 )

لنصرة الدين وحفظ الال 1650 قام بحمل راية التوحيد

حتى هوى من عمد حديد 1651 والدين لما قطعت يداه

تقطعت من بعده عراه ( 538 ) 1652 وانطمست ( 539 ) من بعده اعلامه

مذفقدت عميدها قوامه 1653 وانصدعت ( 540 ) مهجة سيد البشر

لقتله وظهر سبطه انكسر 1654 وبان الانكسار في جبينه

فاندكت الجبال من حنينه 1655 وكيف لا وهو جمال بهجته

وفى محياه سرور مهجته

534 .

استطال على العدى : قتل منهم اكثر ما كانوا قد قتلوا .

535 .

نكس الابطال : جعل اسفلهم اعلاهم ومقدمهم مؤخرهم وقلبهم على رؤسهم .

536 .

" من " بدل من الهاء في " لا يهمه " .

537 .

المراد من اليمين والشمال اليد اليمنى واليد اليسرى .

538 .

العرى جمع العروة : ما يوثق به ، ما يعول عليه وبالفارسية ( دستگيره ) .

539 .

انطمست : درست وانمحت ، ذهبت ضوءها .

540 .

انصدعت : انشقت .


147

1656 كافل اهله وساقى صبيته

وحامل اللوا بعالى همته 1657 واحدة لكنه كل القوى

وليث غابه بطف نينوى ( 117 ) " بكاء الامام "1658 ناح على اخيه نوح الثكلى ( 541 )

بل النبي في الرفيق الاعلى 1659 وانشقت السماء وامطرت دما

فما اجل رزئه واعظما 1660 بكاه كالهطال ( 542 ) حزنا والده

وكيف لا وبان منه ساعده 1661 بكاه صنوه الزكي المجتبى

وكيف لا ونور عينه خبا 1662 ناحت بنات الوحى والتنزيل

عليه مذ امست بلا كفيل 1663 ناحت عليه الحور في قصورها

لنوح آل البيت في خذرها 1664 ناحت عليه زمر الاملاك

مذ ناحت العقائل الزواكى ( 118 ) " من للخفرات ( 543 ) الطاهرة " 1665 فمن لتلك الخفرات الطاهرة

مذ سبيت حسرى ( 544 ) القناع سافرة ( 545 )

541 .

الثكلى : الام التى فقد ولدها ومات .

542 .

الهطال من المطر أو السحاب : الهاطل بشدة أي النازل متتابعا ومتفرقا وعظيم القطر .

543 .

الخفرات : جمع الخفرة : الامراة التى يستحيى اشد الحياء .

544 .

حسرى القناع : النساء اللاتى تكشف خمارهن عن وجوههن .


148

1666 اين ربيب المجد اما وابا

من اخواته وهن في السبا 1667 واين من ودائع النبوة

ممثل الغيرة والفتوة 1668 واين منها رب ارباب الابا

إذ هجم الخيل عليهن ( 546 ) الخبا 1669 .

فاصبحت نهبا لكل مارق ( 547 )

مسودة المتون والعواتق 1670 فيها اشتفى العدو من ضغائنه

فاين حامى الظعن ( 548 ) عن ظعائنه 1671 اين فتى الفتيان يوم الملحمة

عن فتياته بايدى الظلمة 1672 فليته يرى بعين الباري

عزائز الله على الاكوار1673 يهدى بها من بلد الى بلد

وهن في اعظم كرب وكمد ( 549 )

545 .

السافرة : المكشوفة عن وجهها .

546 .

عليهن متعلق بمحذوف خبر مقدم والخبا مبتدأ مؤخر والجملة حال أي حالكونهن في تحت الخيمة .

547 .

المارق : الخارج من الدين .

والمتون جمع المتن : الظهر .

548 .

الظعن والظعائن جمعان للظعينة : الهودج ، الزوجة ، المرأة ما دامت في الهودج أو عموما .

549 .

الكمد : الحزن والغم الشديد .


149

( 119 ) " في السبط عبد الله الرضيع " " سلام الله عليه " 1674 رب المعالى وربيب النجبا

من اوتى الكتاب في عهد الصبا 1675 ذلك عبد الله اسما وصفة

اتاه ربه كتاب المعرفة 1676 في غيبه صحيفة الشهادة

لطيفة العزة والسعادة 1677 شهادة انتجت الشهودا

واعقبت في مجده خلودا 1678 بل لوح نفسه الكتاب المحكم

ومن علاه يستمد القلم 1679 فانه رضيع مهد العصمة

غذته بالحكمة ثدى الرحمة ( 120 ) " مسيح عهده " 1680 فهو مسيح عهده ولا عجب

فانه اشرف منه في النسب


150

1681 فاين مريم البتول ( 550 ) شرفا

من خيرة النساء بنت المصطفى1682 بل مريم الحرة في علاءها

وفضلها تعد من اماءها ( 551 ) 1683 وهو ذبيح الله من غير فدا

قضى على حياته سهم الردى ( 121 ) " هكذا الشعر الحر " 1684 بل هو كالنبى في معراجه

لكنه بالدم من اوداجه ( 552 ) 1685 تقمص العلياء في قماطه ( 553 )

وحشمة الله على بساطه 1686 قرة عين المصطفى والمرتضى

سر ابيه في الرضاء بالقضا 1687 والاية الكبرى واعظم الحجج

فلك النجاة في غوامر ( 554 ) اللجج 1688 والكوكب الدرى رمز غرته

والدرة البيضا جمال طلعته 1689 حباه ربه بما حباه

ومن شراب جنة سقاه 1690 حب لقاء الله ملا صدره

همته على علو قدره 1691 فدا بنحره اباه السامى

غدا رمية ( 555 ) لسهم الرامى 1692 فاز وحاز قدحه ( 556 ) المعلا ( 557 )

فما اجل سهمه واعلى

550 البتول : من انقطع عن الدنيا الى الله ، من انقطع عن الزواج .

551 .

الاماء : جمع الامة : الخادمة والمملوكة .

552 .

الاوداج جمع الودج : عرق في العنق ينتفخ عند الغضب .

553 .

القماط : خرقة عريضة تلف على الصغير إذا شد في المهد وبالفارسية ( قنداق ) .

554 .

الغوامر جمع الغامرة : الكثيرة واللجج جمع اللجة : معظم الماء فعلى هذا اضافة الغوامر الى اللجج تكون من اضافة الصفة الى موصوفها .

555 .

الرمية : الصيد يرمى 556 .

القدح : السهم قبل ان ينصل ويراش ، سهم الميسر .


151

1693 وكان سهمه النصب الاوفى

صفى له كالعسل المصطفى 1694 فهو وان اصبح ظامئ الحشا

من نار شوقه تلظى عطشا 1695 لم تبرد الغلة ( 558 ) من احشاه

حتى سقاه السهم ما سقاه ( 122 ) " سهم اصاب وراميه يدعى مسلم " 1696 وما رماه إذ رماه حرملة

وانما رماه من مهد له 1697 سهم اتى من جانب السقيفة

وقوسه على يد الخليفة 1698 ويل له مما جنت يداه

وهل جنى بما جنى عداه 1699 وما اصاب سهمه نحو الصبى

بل كبد الدين ومهجة النبي 1700 لهفى على ابيه إذ رآه

غارت ( 559 ) لشدة الظما عيناه 1701 ولم يجد شربة ماء للصبى

فساقه التقدير نحو الطلب 1702 وهو على الابيه اعظم الكرب

فكيف بالحرمان من بعد الطلب 1703 سقاه سهم المارق ( 560 ) اللعين

ماء المنون بدل المعين 1704 يا ويل لابن كاهل المشؤوم

من سهمه المحدد المسموم 1705 في حين ما كان عليه يعطف

رآه في دمائه يرفرف ( 561 )

557 .

المعلا : سابع سهام الميسر وهو افضلها وإذا فاز حاز سبعة انصباء من الجزور .

558 .

الغلة : العطش الشديد .

559 .

غارت عينه : دخلت في الراس وانخسفت .

560 .

المارق : الخارج من الدين بضلالة أو بدعة .

561 .

يرفرف : يبسط رجلاه ويداه ويحركهما وبالفارسية ( دست وپا مى زند ) .


152

( 123 )" الدم المصعد " 1706 من دمه الزاكى رمى نحو السما

فما اجل لطفه واعظما 1707 لو كان لم يرم به إليها

لساخت الارض بمن عليها 1708 فاحمرت السماء من فيض دمه

ويل من الله لهم من نقمه 1709 فكيف حال امه حيث ترى

رضيعها جرى عليه ما جرى 1710 غادرها ( 562 ) كالدرة البيضاء

وعاد كالياقوته الحمراء 1711 حنت ( 563 ) عليه حنة الفصيل ( 564 )

بكته بالاشراق والاصيل 1712 كيف وقد فارق روحه البدن

فحق ان تبكى له مدى الزمن 1713 رق له العدو والصديق

وهو رضيع وبه حقيق وحق للسماء ان تبكى دما

كيف وبالسهم غدا منفطما 1715 وحق للارواح ان ينوحوا

فانه لكل روح روح 1716 وحق للنفوس والعقول

ان يصرخوا لمهجة الرسول ( 124 ) " الخمسة من آل العبا " 1717 وناحت الخمسة من آل العبا

على وحيد الدهر اما وابا

562 .

غادر : ترك وابقى .

563 .

حنت : صوتت عن حزن .

564 .

الفصيل : الولد الذى فصل عن امه .


153

1718 لقد بكاه البلد الحرام

والبيت والمشاعر العظام 1719 ناحت عليه الحور في القصور

لعظم رزء نحره المنحور 1720 بؤسا ليوم نحره ما افجعه

يوم به تذهل كل مرضعة ( 565 )1721 اذهل ام الطفل هول منظره

عما اصيب طفلها في منحره 1722 فيا له من منظر مهول

يذهب بالالباب والعقول 1723 لهفى لها إذ تندب الرضيعا

ندبا يحاكى ( 566 ) قلبها الوجيعا ( 125 ) " خواطر امه الرباب " 1724 تقول يا بنى يا مؤملى

يا منتهى قصدي واقصى املى 1725 جف الرضاع حين عز الماء

اصبحت لا ماء غذاء 1726 فساقك الظما الى ورد الردى

كانماريك ( 567 ) في سهم العدى 1727 يا ماء عينى وحياة قلبى

من لبلائي وعظيم كربى 1728 رجوت ان تكون لى نعم الخلف

وسلوة ( 568 ) لى عن مصابي بالسلف 1729 وما جرى في خلدي ( 569 ) ان القضا

يجرى على احر من جمر الغضا ( 570 )

565 .

تذهل كل مرضعة أي : تشغل كل مرضعة عن ولدها وتنساه ماخوذة من الاية الثانية من سورة الحج في وصف زلزلة الساعة .

566 .

يحاكى : يشابه .

567 .

الرى والرى : الشرب والشبع من الماء وبالفارسية ( سيراب شدن ) .

568 .

السلوة والسلوة : طيب النفس والذهول عن الذكر والهجر وبالفارسية ( مايه خرسندى وبى غمى ) .

569 .

الخلد : البال والقلب .

570 .

الغضا : شجر من الاثل خشبه من اصلب الخشب وجمره أي ناره وحرارته يبقى زمنا طويلا لا ينطفى .


154

1730 حتى رايت القدر المقدورا

حيث رايت نحرك المنحورا1731 ما خلت ان السهم للفطام ( 571 )

حتى ارتنى جهرة ايامي 1732 فليتني دونك كنت غرضا

للنبل ( 572 ) لكن من لمحتوم القضا

571 .

الفطام : فصل الولد عن الرضاع .

572 .

النبل : السهام .


155

( 126 ) " في القاسم بن الحسن صلوات الله عليها " 1733 اضاء بالطفوف نجم المجتبى

فاشرقت به السهول والربى ( 573 ) 1734 بل اشرق الكون بوجهه المضى

والملا الاعلى بنوره يضى 1735 كيف وفي غرته الغراء

نور المحمدية البيضاء 1736 بل شاطئ ( 574 ) الفرات قد تجلى

في طوره نور العلى الاعلى 1737 فنوره مشكاة نور الباري

به استنار عالم الانوار 1738 تمثلت محاسن النبي

في القاسم بن الحسن الزكي 1739 والمكرمات الغر من ابيه

على القدر تجلت فيه ( 127 ) " يشبه عمه واباه " 1740 يشبه عمه الشهيد في الابا

وفى الحيا سر ابيه المجتبى

573 .

الربى : جمع الربوة : ما ارتفع من الارض ، التلة .

574 .

الشاطئ من النهر : جانبه ومن البحر : ساحله .


156

1741 بدر الكمال في سماء المجد

ووارث المجد ابا عن جد 1742 ازكى فروع دوحة النبوة

في المجد والمنعة والفتوة1743 بدر الدجى في افق الكرامة

شمس الضحى في فلك الشهامة 1744 هو الفتى بكل معنى الكلمة

بل اسد الاسود يوم الملحمة ( 575 ) 1745 وكيف وهو ليث آل غالب

وعنده الاسود كالثعالب 1746 اكرم به من فارس يوم اللقا

من لا يخاف الشر عند الملتقى 1747 قطب محيط الحرب في ثباته

تغنيك حرب الطف عن اثباته 1748 تهابه الكماة والابطال

تفر من خيفته الرجال ( 128 ) " حمر مستنفرة " 1749 كانما هم حمر ( 576 ) مستنفرة ( 577 )

فرت إذا شدت عليها قسورة 1750 بارقة الرحمة في جبينه

صاعقة العذاب في يمينه 1751 بارقه كالرعد في رعيده

كان يوم الحرب يوم عيده 1752 يمثل الكرار في شجاعته

وكيف والارواح تحت طاعته 1753 فان هذا الشبل من ذاك الاسد

فأمره في الا روح ماض والجسد 1754 يختطف ( 578 ) الارواح من ابدانها

ويحصد الرؤس من فرسانها

575 الملحمة : الموقعة العظيمة القتل في الحرب وذلك ماخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى .

576 .

الحمر : جمع الحمار والمراد منه الحمار الوحشى لان هذا العنوان ماخوذ من الاية والمشهور انها تخاف من الاسد كثيرا بحيث لو سمعت صوته أو عاينته هربت منه بسرعة .

577 .

المستنفرة : النافرة وبالفارسية ( گريزنده ) والقسورة : الاسد .

578 .

يختطف : ينتزع ويجتذب ويستلب .


157

1755 وغاص ( 579 ) بالبتار في تيارها ( 580 )

حتى ازال الخيل عن قرارها 1756 جاهد في احياء دين الباري

وذب ( 581 ) عن شريعة المختار 1757 فداببذل روحه قلب الهدى

على ظما كاديفت ( 582 ) الكبدا 1758 سطا على ( 583 ) الالوف وهو واحد

فيا بنفسى ذلك المجاهد 1759 لف صفوف البغى بالصفوف

ببارق يبرق بالحتوف ( 129 ) " هوى صريعا " 1760 حتى إذا مزقهم ( 584 ) جميعا

بضربة الازدي ( 585 ) هوى ( 586 ) صريعا 1761 كانه من التجلى صعقا

مذروحه القدسي حاول اللقا 1762 لهفى عليه مذ اتاه عمه

فاشتبك ( 587 ) الحرب وزاد غمه 1763 فكيف حال مهجة الرسول

بين يدى حوافر ( 588 ) الخيول 1764 فسل عظام صدره يا ويلى

هل سلمت بعد هجوم الخيل

579 .

غاص : انغمس ونزل وغطس والبتار : السيف القاطع .

580 .

التيار : موج البحر الهائج .

581 .

ذب : دفع ومنع وحامى .

582 .

يفت : يكسر ، يضعف .

583 .

سطاعليه : وثب عليه وقهره وبالفارسية ( حمله كرد ، مغلوب كرد ، سخت گرفت ) .

584 .

مزقهم : شقهم وفرقهم .

585 .

الازدي : هو عمر بن سعد الازدي .

586 .

هوى : سقط من علو الى اسفل وصريعا حال أي : حالكونه مصروعا ومطروحا على الارض .

587 .

اشتبك : اختلط ، تداخل بعضه في بعض .

588 .

حوافر : جمع الحافر وهو للدابة بمنزلة القدم للانسان .


158

( 130 ) " الندب والبكاء عليه " 1765 بكاه عمه على بلائه

كاد يذوب الصخر من بكائه 1766 وقد بكى على فتى الفتيان

فتيان فهر وبنى عدنان 1767 بكى على شبابه شبانها

ناح على فارسها فرسانها 1768 وصرخة العقائل الزواكى ( 589 )

لقد علت الى ذرى ( 590 ) الافلاك 1769 بكى على مهجته الرسول

ناحت على بهجتها البتول 1770 بكاه جده الوصي المرتضى

مذقت في ساعده ( 591 ) حكم القضا 1771 وحق ان يبكى ابوه المجتبى

دما فان نور عينه خبا 1772 وكيف لا يبكى على خضابه

من دمه وهو على شبابه 1773 لم يتهنا ( 592 ) بشبابه ولا

بالعيش في اوانه ولا ولا 1774 بكى على عارضه السحاب

حن شجا ( 593 ) لخده التراب 1775 والحور في قصورها صوائح

صوائح تتبعها نوائح 1776 خرر لرزئه السماك ( 594 ) الرامح

وكيف لا والخطب خطب فادح ( 595 )

589 .

العقائل الزواكى : النساء المكرمة الصالحة .

590 .

الذرى : راجع الى التعليقة برقم 317 .

591 .

فت في ساعده : اضعفه .

592 .

لم يتهنا : لم يفرح .

593 .

حن شجا : صوت حزنا وهما .

594 .

السما كان : كوكبان نيران يقال لاحدهما السماك الرامح لان امامه كوكبا صغيرا يقال له راية السماك ورمحه وللاخر السماك الاعزال لان ليس امامه شئ .

595 .

الخطب خطب فادح أي الامر امر صعب مثقل .


159

1777 والارض زلزلت له زلزالها

مذ فقدت بفقده جمالها 1778 وانهملت ( 596 ) لرزئه عين السما

دما فكاد ان يصيبها العمى 1779 اظلمت الدنيا بعين عمه

واحزني لهمه وغمه 1780 لما راى قرة عينه على

وجه الثرى يفحص ( 597 ) من عظم البلا 1781 قد عجبت من صبره الاملاك

ولا يحيط وصفه الادراك

596 .

انهملت : فاضت وسالت .

597 .

يفحص : يحفر التراب .


160

( 131 ) " في اول الشهداء مسلم بن عقيل سلام الله عليه " 1782 يا ربى المحمود في فعاله

صل على محمد وآله 1783 وصل بالاشراق والاصيل ( 598 )

على الامام من بنى عقيل 1784 اول فاد فاز بالشهادة

وحاز اقصى رتب السعادة 1785 اول رافع لراية الهدى

خص بفضل السبق بين الشهدا 1786 درة تاج الفضل والكرامة

قرة عين المجد والشهامة 1787 غرة وجه الدهر في السعادة

فانه فاتحة الشهادة ( 132 ) " النيابة الخاصة " 1788 كفاه فخرا منصب السفارة

وهو دليل القدس والطهارة 1789 كفاه فضلا شرف الرسالة

عن معدن العزة والجلالة

598 .

الاشراق : وقت طلوع الشمس والاصيل : الوقت بين العصر والمغرب أو العشى .

الاشراق والاصيل بالفارسية ( صبحگاهان وشبانگاه ) .


161

1790 وهو اخ ابن عمه المظلوم

نائبه الخاص على العموم 1791 وعينه كانت به قريرة

حيث رآه نافذ البصيرة 1792 لسانه الداعي الى الصواب

بمحكم السنة والكتاب 1793 منطقة الناطق بالحقائق

فهو ممثل الكتاب الناطق 1794 وليه المنصوب للهداية

فهو ولى صاحب الولاية ( 133 ) " علومه " 1795 له من العلوم ما يليق به

بمقتضى رتبته ومنصبه 1796 يمنيه في القبض والبسط معا

فما اجل شانه وارفعا 1797 فارس عدنان وليث غابها

وسيفها الصقيل في حرابها ( 599 ) 1798 بل هو سيف السبط سيف الباري

وليث غاب عترة المختار 1799 اشرق كوفان ( 600 ) بنور ربها

مذحل فيها رب ارباب النهى 1800 بايعه من اهلها الوف

والغدر منهم شايع معروف ( 134 ) " يحكى عمه امير المؤمنين عليهما السلام " 1801 ثباته من بعد غدر الغدرة

ثبات عمه امير البررة

599 .

الحراب : جمع الحربة وهى آلة الحرب .

600 .

الكوفان : الكوفة والضمير من ربها راجع إليها .


162

1802 بل هو في وحدته وغربته

كعمه في باسه وسطوته 1803 له من الشهامة الشماء ( 601 )

ما جاز حد المدح والثناء 1804 ايامه مشهودة معروفة

يعرفها ابطال اهل الكوفة 1805 كم فارس فيها فريسته الاسد

كم بطل فارق روحه الجسد 1806 وكم كمى حد سيفه قضى

على حياته كمحتوم القضا 1807 وكم شجاع ذهبت قواه

وذات قلبه إذا رآه 1808 شد عليهم شدة الليث الحرب

قرت عيون آل عبد المطلب 1809 بل عين عمه العلى العلى قدرا

إذ هو بالبارق احصى بدرا 1810 ذكر يوم خيبر وخندق

بصولة تبيد ( 602 ) كل فيلق ( 603 ) ( 135 ) " الليث يقتنص " ( 604 ) 1811 تكاثروا عليه وهو واحد

لا ناصر له ولا مساعد 1812 رموه بالنار من السطوح

لروحه الفداء كل روح 1813 حتى إذا اثخن ( 605 ) بالجراح

واشتد ضعفه عن الكفاح 1814 لم يظفروا عليه بالقتال

فاتخذوا طريق الاحتيال 1815 فساقه القضا الى الجفيرة

أو ذروة القدس من الحظيرة

601 .

الشماء : العالي الشان .

602 .

تبيد : تهلك .

603 .

الفيلق : الرجل العظيم ، الجيش العظيم .

604 .

يقتنص : يصطاد .

605 .

اثخن : اوهن واضعف .


163

( 136 ) " امير يؤسر " 1816 اصبح مسلم اسير الكفرة

تعسا وبؤسا للئام الغدرة 1817 كان اميرا فغدا اسيرا

كذاك شان الدهر ان يجورا 1818 ادخل مكتوفا على ابن العاهرة

عذبه الله بنار الاخرة 1819 اسمعه سبا وشتما فاحشا

رماه باطلا بما يدمى الحشى 1820 وما اشتفى ( 606 ) بمسلم بما لقى

حتى اشتفى منه بضرب العنق 1821 وبعده رماه من اعلى البنا

فانكسرت عظامه واحزنا ( 607 ) ( 137 ) " زعيما مضر ( 608 ) يجران " 1822 وشد رجلاه ورجلا هاني

بالحبل يا للذل والهوان 1823 فاصبحا ملعبة الاطفال

بالسحب ( 609 ) في الاسواق بالحبال ( 138 ) " المناحة والبكاء " 1824 فلتبكه عين السما دما فما

اجل رزء مسلم واعظما

606 .

في نسخة : وما اشتفى من مسلم بما لقى .

607 .

احزن : صار في الارض الغليظة .

608 .

مضر أو مضر : اسم قبيلة .

609 .

السحب : الجر على وجه الارض .


164

1825 وقد بكاه السبط حين مانعي ( 610 )

إليه مسلم بقلب موجع 1826 فارتجت ( 611 ) الارجاء بالبكاء

على عميد الملة البيضاء1827 واهتز عرش الملك الجليل

على فقيد الشرف الاصيل 1828 وناحت العقول والارواح

لما استحلو منه واستباحوا 1829 صبت دموع خاتم النبوة

على فقيد المجد والفتوة 1830 بكاه عمه على مصابه

وحق ان يبكى دما لما به 1831 بكى على غربته آل العبا

وكيف لا وهو غريب الغربا 1832 ناحت عليه اهل بيت العصمة

فياله من مثله ملمة ( 612 )

610 .

نعى إليه مسلم : اخبر إليه بموت مسلم .

611 .

أي خافت النواحى والاطراف عليه بسبب بكائه أي : نواحى الارض والسماء .

612 .

الملمة : النازلة الشديدة من نوازل الدنيا وهى في هذا البيت تميز ل‍ " من مثله " .


165

( 139 ) " في ابن عم الرسول الاعظم جعفر الطيار " صلوات الله عليهما " 1833 لذى الجناحين اخفض الجناحا

ولذبه ( 613 ) لكى ترى النجاحا 1834 فانه في كرم الخصال

أبو المساكين اخو المعالى 1835 وهو سليل سيد البطحاء

سلالة المنعة والاباء 1836 عنقاء قاف المجد والفخار

جعفر المنعوت بالطيار 1837 بل وهو الطيار في جو الازل

فلا يزال راقيا ولم يزل 1838 نال المعالى بسليم فطرته

رقى سماءها بعالى همته 1839 بل كاد ان يدنو الى حيث دنا

من جاز عن اقصى مراتب الفنا 1840 وكيف وهو ذو الجناحين فلا

يفوته على مراتب العلا 1841 ومن غدا نقطة ملتقاها

لا بدع ( 614 ) ان يرقى الى ارقاها

613 .

لذ : التجئ .

614 .

في نسخة : لا بد ان .


166

( 140 ) " الشمائل النورية " 1842 غرته غرة سيد الرسل

فما تشاء في محياه فقل 1843 طلعته بدر سماء المعرفة

تقدست عن أي نعت وصفة 1844 ونوره في افق الكرامة

كانه من فلك الامامة 1845 وزيد في حسن النظام الحسن

لما تجلى نور وجهه السنى ( 615 ) 1846 له شمائل محمدية

في طيها فضائل علية 1847 دلائل التوحيد في شمائله

والعدل والانصاف من فضائله 1848 وآية النور على سيمائه

وكل نور هو من سمائه 1849 بوارق العزة من الحاظه ( 616 )

شوارق الحكمة في الفاظه 1850 وفيه من مكارم الاخلاق

ما ليس في الانفس والافاق 1851 إذ هو في المكارم السنية

من دوحة المجد المحمدية 1852 وذانه في شرف الاصالة

لؤلؤة من صدف الرسالة ( 141 ) " صنو ( 617 ) على " 1853 صنو على في علو المرتبة

فيا لها فضيلة ومنقبة

615 .

السنى : الرفيع .

616 .

الالحاظ : جمع اللحظ : النظر والبوارق جمع البارقة : سحابة ذات برق .

617 .

الصنو : إذا خرجت نخلتان أو اكثر من اصل واحد فكل واحدة منها هي صنو أو صنو وكلعود يقطع من شجرته فيغرس صنو .


167

1854 صنو في الجلال والجمال

من دوحة العلياء والكمال 1855 هما رضيعا لبن الولاية

غذتهما الحكمة والعناية 1856 هما جناحا سيد البرايا

عوناه في الخطوب والرزايا 1857 وفيهما لخاتم النبوة

اتم عدة واقوى قوة 1858 يداه في المعروف والايادي

وفى شديد البطش بالاعادي 1859 وصليا مع النبي السامى

والناس عكف ( 618 ) على الاصنام 1860 وافتخر الوصي بالطيار

وفيه كل الفضل والفخار 1861 وكم به استغاث عند الشدة

وهو بغير عدة وعدة 1862 مذهجهم العدى على بيت الهدى

ولم يجد عونا عليهم احدا 1863 واستبشر الطهر بلقيا طلعته

لما اتاه قادما من هجرته 1864 هرول ( 619 ) في استقباله تكرما

فما اجل قدره واعظما ( 142 ) " صلاة جعفر " 1865 حباه ( 620 ) اكراما له لما ورد

بتحفة باقية الى الابد 1866 تقاصرت عن قدره المفاخر

كيف وللطيار صيت طائر 1867 يمثل النبي في مهابته

فانه النابت من منابته 1868 يمثل الوصي في الفتوة

فانه بمقتضى الاخوة

618 .

العكف : جمع العاكف : المقيم .

619 .

هرول : اسرع في مشيه .

620 .

حباه : اعطاه .


168

1869 وكان يخذو خذوة ( 621 ) عند اللقا

حتى ارتقى في المجد خير مرتقى 1870 له من الجراة والاقدام

ما لا تناله يد الاوهام 1871 له من الثبات في النزال ( 622 )

ما جل ان يخطر في الخيال 1872 ما زال عن مركزه في الحرب

بالرمي والطعن ( 623 ) ولا بالضرب ( 143 ) " يداه الكريمتان " 1873 ولم يزل في يده لواه

حتى إذا ما قطعت يداه 1874 له اليد البيضا على دين الهدى

فداه باليدين في حرب العدى 1875 وقد ( 624 ) نصفين بسيف الرومي

شلت يمين ذلك المشوم 1876 ثم علت على رماح جثته

علت بذلك العلو رتبته 1877 منها الى حظيرة القدس ارتقى

فما اجل المرتقى والمرتقى 1878 وهو فقيد اهل بيت العصمة

بكاه كالغيب نبى الرحمة 1879 وكيف لا يبكيه سيد الورى

وقد جرى على الفقيد ما جرى 1880 وهو فقيد المجد والفخار

عميد اهل بيته الاطهار 1881 ومن سماع نعيه ( 625 ) اسود الفضا

بعين صنوه الوصي المرتضى 1882 وكيف لا ونور عينه خبا

يا ساعد الله الوصي المجتبى

621 .

يحذو حذوة : يمتثل به ، يقتدى به ، يتشبه به .

622 .

النزال في الحرب هو ان ينزل الفريقان فيتضاربوا .

623 .

الطعن : الضرب بالرمح .

624 .

قد : قطع مستاصلا ، شق ، قطع طولا .

625 .

النعى : الخبر بالوفاة .


169

1883 بكاه لما بان منه ساعده

بيت الهدى تهدمت قواعده 1884 فجيعة قاصمة للظهر

فحق ان يبكيه طول الدهر 1885 بكته عين المجد والسيادة

بل كل ما في الغيب والشهادة 1886 يحق للسماء ان تبكى دما

مذ رفعت جثته نحو السما ( 144 ) " في شيخ الامة ووالد الائمة ابى طالب عليه السلام " 1887 نور الهدى في قلب عم المصطفى

في غاية الظهور في عين الخفا 1888 في سره حقيقة الايمان

سر تعالى شانه عن شان 1889 ايمانه يمثل الواجب في

مقام غيب الذات والكنز الخفى 1890 ايمانه المكنون سام ( 626 ) اسمه

الا المطهرون لا يمسه 1891 ايمانه بالغيب غيب ذاته

له التجلى التام في آياته 1892 آياته عند اولى الابصار

اجلى من الشمس ضحى النهار 1893 وهو كفيل خاتم النبوة

وعنه قد حامى بكل قوة 1894 ناصره الوحيد في زمانه

وركنه الشديد في اوانه ( 145 ) " الكهف الحصين " 1895 عميد اهله زعيم اسرته

وكهفه الحصين يوم عسرته

626 .

السامى : الرفيع والعالي .


170

1896 حجابه العزيز عن اعدائه

وحرزه الحريز في ضرائه ( 627 ) 1897 فمن اجل شرفا وجاها

من حرز ياسين وكهف طاها1898 قام بنصرة النبي السامى

حتى استوت قواعد الاسلام 1899 جاهد عنه اعظم الجهاد

حتى علا امر النبي الهادى 1900 حماه عن اذى قريش الكفرة

بصولة ذلت له الجبابرة 1901 صابر كل محنة وكربة

والشعب من تلك الكروب شعبة 1902 اكرم به من ناصر وحام

وكافل للسيد الانام 1903 كفاه فخر اشرف الكفالة

لصاحب الدعوة والرسالة 1904 لسانه البليغ في ثنائه

امضى من السيف على اعدائه 1905 له من المنظوم والمنثور

ما جعل العالم ملا النور 1906 ينبئ عن ايمانه بقلبه

وانه على هدى من ربه 1907 واشرقت ام القرى بنوره

وكل نور هو نور طوره ( 146 ) " ابوا الانوار " 1908 وكيف لا وهو أبو الانوار

ومطلع الشموس والاقمار 1909 مبدأ كل نير وشارق

وكيف وهو مشرق المشارق 1910 بل هو بيضاء سماء المجد

مليك عرشه ابا عن جد 1911 له السمو كابرا ( 628 ) عن كابر

فهو تراثه من الاكابر

627 .

الضراء بتخفيف الراء الاستخفاء وبتشديدها الشدة والنقص في الاموال والانفس .

628 .

الكابر : الجد الاكبر ، الكبير ، السيد ، الرفيع الشان .


171

1912 ازكى فروع دوحة الخليل

فياله من شرف اصيل 1913 بل شرف الاشراف من عدنان

ملاذها ( 629 ) في نوب ( 630 ) الزمان 1914 له من السمو ما يسمو على

ذرى الضراح ( 631 ) والسماوات العلى1915 وكيف لا وهو كفيل المصطفى

أبو الميامين الهداة الخلفا 1916 ووالد الوصي والطيار

وهو لعمري منتهى الفخار 1917 بضوئه اضاءت البطحاء

لا بل به اضاءت السماء 1918 والنير الاعظم في سمائه

مثل السهى ( 632 ) في النور من سيمائه ( 147 ) " نور العلى الاعلى " 1919 كيف ومن غرته تجلى

لاهله نور العلى الاعلى 1920 ساد الورى بمكة المكرمة

فحاز بالسؤدد كل مكرمة 1921 بل هو فخر البلد الحرام

بل شرف المشاعر العظام 1922 وقبلة الامال والاماني

بل مستجار كعبة الايمان 1923 وفى حمى ( 633 ) سؤدده وهيبته

تم لداع الحق امر دعوته 1924 ما تمت الدعوة للمختار

لولاه فهو اصل دين الباري 1925 كيف وظل الله في الانام

في ظله دعا الى الاسلام

629 .

الملاذ : الحصن والمجأ .

630 .

النوب : جمع النوبة : المصيبة ، النازلة .

631 .

الضراح : اسم للبيت المعمور في السماء الرابعة المحاذي للكعبة .

632 .

السهى : كوكب خفى من بنات نعش الصغرى والناس يمتحنون به ابصارهم .

633 الحمى : ما يحمى ويدافع عنه .


172

1926 وانتشر الاسلام في حماه

مكرمة ما نالها سواه 1927 رايته علت بعالى همته

كفاه هذا في علو رتبته 1928 مفاخر يعلو بها الفخار

مآثر تحلوبها الاثار1929 ذاك أبو طالب المنعوت

من قصرت عن شأنه النعوت 1930 يجل عن أي مديح قدره

لكنه يحيى القلوب ذكره ( 148 ) " افك وزور " ( 634 ) 1931 وما به رماه عابد الوثن

افك وزور وشقاء ( 635 ) واحن ( 636 ) 1933 فقد رمى الوصي بالالحاد

وسن سبه على الاعواد 1932 فانه اولى بما رماه

فما اضله وما اعماه 1934 وحارب النبي غير مرة

ثم على الكرار كر كرة 1935 واغتصب الامرة والولاية

من اهل بيت الرشد والهداية 1936 وغيلة سم الزكي المجتبى

وكم اباد الصلحاء النجبا 1937 .

فهذه النبذة من آثامه

نصيبه الوافر من اسلامه

634 .

الافك والزور : الكذب والباطل .

635 .

الشقاء : نقيض السعادة .

636 .

الاحن : اضمار العداوة والحقد .


173

( 149 ) " في سيد الشهداء عم رسول الله حمزة بن عبد المطلب " " عليهما السلام " 1938 ان غاظك ( 637 ) الزمان والدهر الحرب ( 638 )

فلذ بحمزة بن عبد المطلب 1939 فهو سليل السادة الاكارم

من دوحة العلياء والمكارم 1940 من دوحة النبوة الغراء

من جنة الصفات والاسماء 1941 هو العزيز ما اعز جاره

يجير باللطف من استجاره1942 إليه تنتهى مكارم الاولى

فهو ربيب المجد بل رب العلا ( 150 ) " مثال الشرف " 1943 وهو مثال الشرف الاصيل

وهيكل المجد بلا مثيل 1944 بل هو في عين اولى الابصار

انسان عين المجد والفخار

637 .

غاظك : حملك على الغيظ .

638 .

الحرب : الشديد الغيظ .


174

1945 وكيف وهو مفخر الائمة

سيد اعمام نبى الرحمة 1946 وهو له اخ من الرضاعة

نال به القوة والشجاعة 1947 بل مكرمات خاتم النبوة

تراثه من طرف الاخوة 1948 آيات فضله المبين محكمة

بينة في الصحف المكرمة ( 151 ) " طلعته " 1949 طلعته تشرق بالشهامة

غرته تبرق بالكرامة 1950 منطقه ناطقة الفصاحة

وكفه كالغيث في السماحة 1951 وقلبه مشكاة نور المعرفة

معرفة المبدء ذاتا وصفة 1952 جوامع الحكمة في لطيفته

مكارم الاخلاق في صحيفته 1953 والعز والاباء والحمية

احدى معالى نفسه الابية ( 639 ) 1954 وهو ملاذ اهل بيت العصمة

والغوث في الشدائد الملمة 1955 وفارس الاسلام في حروبها

ومفزع الايام في خطوبها 1956 مفترس ( 640 ) الذئاب والاسود

وليث غاب الغيب والشهود( 152 ) " اسد الله " 1957 بل اسد الله فجلت قدرته

تقضى على كل كمى صولته 1958 تقر منه الاسد كالثعالب

قرت به عيون آل غالب

639 .

الابية : المرتفعة عن الدنايا .

640 .

المفترس : المصطاد وبالفارسية ( شكار كننده ) .


175

1959 ترعد من صولته الضراغمة ( 641 )

وكيف وهو ضيغم الضياغمة 1960 بل فيه من مهابة الرسول

ما كاد ان يذهب بالعقول 1961 بل هو سيف الله في هام ( 642 ) العدى

وليس سيف الله ينبو ( 643 ) ابدا 1962 وسهمه الصائب في مرماه

فليس يعدوه الى سواه ( 153 ) " ببدر واحد " 1963 له مواقف ببدر واحد

والفضل للساعد منه والعضد 1964 فساعد الدين الحنيف ساعده

واستحكمت بعزمه قواعده 1965 وفت ( 644 ) في اعضاد عباد الصنم

بالعضد الاقوى من الطود ( 645 ) الاشم 1966 فكم اباد من عتاة الكفرة

واوقع الكسر على الجبابرة 1967 كم من كتيبة ( 646 ) لهم محاها

بحد سيفه متى وافاها ( 647 ) 1968 كم راية نكسها بسطوته

كم هامة حطمها بهمته 1969 كم خاص بالبتار في تيارها

وكم ازال الخيل عن قرارها

641 .

الضراغم جمع الضرغم والضياغم جمع الضيغم وهما بمعنى الاسد .

642 .

الهام : جمع الهامة : راس كل شئ وتطلق على الجثة .

643 .

ينبو : يكل ولا يقطع وبالفارسية ( كند شود وكار نكند ) .

644 .

أي كسر قوتهم وفرق عنهم اعوانهم .

645 .

الطود الاشم : الجبل المرتفع .

646 .

الكتيبة : القطعة من الجيش أو الجماعة من الخيل .

647 .

وافاها : اتاها وفاجاها .


176

( 154 ) " آنس اللقاء " 1970 حتى إذا اشتاق الى دار البقا

من طعنة الوحشى آنس اللقا 1971 هوى على وجه الثرى قتيلا

فمثلت ( 648 ) هند به تمثيلا 1972 حتى غدت تلوك ( 649 ) منه الكبدا

بل كبد الدين ومهجة الهدى 1973 فسميت آكلة الاكباد

والله للظالم بالمرصاد 1974 فهل تريها اخذت بثأرها

بل ذهبت بعارها ونارها 1975 فدا ( 650 ) بنفسه النبي الامي

فديته اكرم به من عم 1976 وقد بكاه سيد البرايا

وهو عليه اعظم الرزايا 1977 بل اغيظ المواقف الملمة

موقفه على نبى الرحمة 1978 كيف وقد مثل تمثيلا بمن

لم يسمح ( 651 ) الدهر بمثله ولن ( 155 ) " المثل الاعلى " 1979 بالمثل الاعلى لكل مكرمة

بالاية العظمى لنور العظمة 1980 بمهجة الجد وبهجة الشرف

بهيكل القدس وصفوة السلف 1981 فلتبكه عيون املاك السما

فان عرش المجد قد تهدما

648 .

مثلت به : جدعته وظهرت آثار فعلها عليه تنكيلا .

649 .

تلوك الكبد : تمضغه اهون المضغ وتديره في فمها .

650 .

فدى فلانا بنفسه : قال له " جعلت فداك " .

651 .

لم يسمح : لم يجد ولم يعط .


177

1982 ولتبكه عيون آل فهر

فانه انسان عين الدهر 1983 بكته عين العز والاباء

بكته عين المجد والعلياء 1984 وقد بكاه سيفه الصقيل

حيث اصاب حده الفلول ( 652 ) ( 156 ) " فهل يضن " ( 653 ) 1985 فهل يضن مسلم بعبرته ( 654 )

على فقيد المصطفى وعترته 1986 ناحت عليه الملة البيضاء

وحنت الشريعة الغراء 1987 ناحت عليه اخته صفية

تندبه بندبة شجية ( 655 ) 1988 تذيب قلب الصخرة الصماء ( 656 )

اشجى شجى من ندبة الخنساء ( 657 ) ( 157 ) " في ابى جعفر محمد ابن الامام الهادى واخى الامام العسكري وعم " " الامام الحجة المهدى صلوات الله عليه " 1989 يا طالب المعروف والايادي

لذ بمحمد سليل الهادى

652 .

الفلول : جمع الفل : الكسرا والثلمة في حد السيف .

653 .

يضن : يبخل .

654 .

العبرة : الدمعة ، الحزن بلا بكاء .

655 .

الشجية : الحزينة .

656 .

الصماء : الصلبة والغليظة مؤنث الاصم .

657 .

الخنساء : اعظم شواعر العرب قتل اخواها معاوية وصخر فرثتهما محرضة قومها على الاخذ بالثار اسلمت مع قومها واشترك اولادها الاربعة في وقعة القادسية وفيها قتلوا لها ديوان اكثره في الرثاء .

وفى حاشية النسخة المخطوطة : [ تذيب قلب الصخر بالبكاء

تكاد تنسى ندبة الخنساء ] (


178

1990 فانه السيد وابن السادة

في ملكوت الغيب والشهادة 1991 اكرم به من سيد مطاع

في عالم التكوين والابداع 1992 وكيف لا وهو ابن من تدلى

سر ابيه فيه قد تجلى 1993 يمثل المبعوث بالرسالة

في العز والرفعة والجلالة 1994 اخلاقه الغر محمدية

وكل مكرماته علية 1995 خلاصة الامجاد والاكارم

وصفوة الايجاد في المكارم ( 158 ) " صفاته الفاضلة " 1996 صفاته الفاصلة القدسية

ديباجة الفضائل النفسية 1997 وكيف وهو وارث النبوة

في المجد والمنعة ( 658 ) والفتوة 1998 ومن مصادر العلوم الحقة

علومه مشتقة بالدقة 1999 إذ هو غصن دوحة الامامة

في العلم والحكمة والكرامة 2000 بل هو في ولاية الارشاد

الى الهدى سر ابيه الهادى 2001 مقامه الكريم من ابيه

يبدو من البداء في اخيه 2002 وكفه كالدرة اليتيمة ( 659 )

ليس كمثلها يد كريمة 2003 بل يده في الجود والعوالى ( 660 )

يد النبي المصطفى والال2004 اكرم بها فانها يد الندى

مبسوطة على البرايا ابدا

658 .

المنعة : القوة التى تمنع من يريد احدا بسوء .

659 .

الدرة اليتيمة : الدرة الثمينة لا نظير لها .

660 .

العوالي جمع العالية وعالية الشئ : ارفعه .


179

2005 تلك يد المعروف ما انداها

وكل خير هو من نداها ( 159 ) " مختلف الاملاك " 2006 وبابه مختلف الاملاك

معتكف العباد والنساك 2007 وكعبة الوفود ( 661 ) للوفاد

وقبلة الشهود للاوتاد 2008 وبابه مطاف كل طائف

ومستجار الكل في المخاوف 2009 وبابه الرفيع باب العظمة

ومشعر الشعائر المعظمة 2010 وبابه باب النجاة والفرج

عن كل شدة وضيق وحرج 2011 وبابه منهل كل صاد

ومشرع ( 662 ) الحياة للوراد ( 160 ) " الخوارق والكرامات " 2012 وكم بدت فيه من الخوارق

حتى بها اقر كل مارق 2013 لا غر وانه ابن من شق القمر

وذاك في اسرع من لمح البصر 2014 وانه ابن بجدة ( 663 ) الكرامة

تراثه شهامة الامامة 2015 من عنصر النبوة الختمية

من جوهر الولاية العلية

661 .

الوفود : الورود على امير أو شخص عظيم .

662 .

المشرع والمنهل : مورد الشاربة وبالفارسية " آبخورگاه " والصادى : العطشان .

663 .

ابن بجدة : بالفارسية ( آشنا واهل فن : داناى به كنه وحقيقت كار ) .


180

( 161 ) " اليد البيضاء " 2016 له يد البيضاء في التصرف

يفعل ما يشاء سره الخفى 2017 وحاز من مراتب الكمال

ما جاز حد الوصف بالمقال 2018 مقامه السامى من الولاية

فوق السماء لا الى النهاية 2019 فاز بارقى رتب الكرامة

بكل معناها سوى الامامة فنوره نور مصابيح الهدى

وجوده جود مفاتيح الندى 2021 بله هو في وجوده الربانى

انسان عين نشاة الاعيان ( 162 ) " الكلمات المحكمة " 2022 وهو اتم الكلمات المحكمة

إذ نقطة الباء لسيماه سمة 2023 بل نوره من نير النبوة

وفيه كل غاية مرجوة 2024 به استدار الفلك الدوار

لا بل به استنارت الانوار 2025 لا بل بنور علمه الالهى

حقيقة الحق بدت كما هي 2026 بل ذاته مرآة حسن الذات والصورة الاسماء والصفات 2027 اكرم به من عنصر ربوبي

مستودع الاسرار والغيوب 2028 قد فاز من لاذبه في كربته

فالفوز كل الفوز عند تربته 2029 روضته خير رياض الجنة

فانها من البلاء جنة


181

2030 روضة خير رياض القدس

يشم منه نفحات الانس2031 روضته جنة اهل المعرفة

فيها تجلى كل اسم وصفة 2032 ضريحه اسمى من الضراح

وكيف وهو معقل ( 664 ) الارواح 2033 قبته من قبة السماء

كقاب قوسين من الغبراء ( 665 ) 2034 حريمه حرز من الخاوف

والحرم الامن لكل خائف 2035 حصن منيع للورى جواره

يا حبذا جواره وجاره 2036 لذ بفنائه بعزم صائب

تجده عونا لك في النوائب 2037 وفى فنائه دواء الداء

وغاية المأمول والرجاء 2038 واليسر بعد العسر في فنائه

بل كل خير هو من عطائه " تم الكتاب بعون الله تعالى " " والحمد لله رب العالمين "

664 .

المعقل : الملجا ، الجبل المرتفع .

665 .

الغبراء : الارض لغبرة لونها .


182

قصيدة غديرية

للناظم قدس سره ولم تطبع الا في هذه الطبعة واخذت من النسخة المخطوطة ولهذا افردت بالذكر وما الحقت في ضمن الديون " 1 اكرم بيوم الغدير عيدا

لك الهنادم ( 666 ) به سعيدا 2 وعش باصفى عيش واهنى

فالعيش فيه غدا رغيدا ( 667 ) 3 بنعمة الله فيه حدث

واشكر لتستوجب المزيدا 4 فالدين قد نال منه حظا

لا زال غضا ( 668 ) به جديدا 5 يوم به الحق قد تجلى

وقد غدا غيبه شهودا6 يوم به الدين قد تعالى

ونال من سعده سعودا 7 يوم بدا فيه سر قدس

كالصبح إذ مثل العمودا

666 .

دم : فعل امر من دام يدوم أي اثبت واستمر .

667 .

الرغيد : الطيب والمتسع .

668 .

الغض : الطرى ، الناعم .


183

8 فشاهدوا فيه طود نور

من غير ان يسمعوا رعيدا 9 واشرقت ذروة المعالى

بربها سوددا ( 669 ) وجودا 10 وكم ارادوا ليطفئوه

لكن ابى نوره الخمودا 11 وللهدى شيد ( 670 ) فيه قصر

على التقى لم يزل مشيدا 12 بناه رب السما رفيعا

ليذكروا اسمه المجيدا 13 تروح ( 671 ) املاكها وتغدو ( 672 )

ببابه ركعا سجودا 14 جاز السموات ارتفاعا

وسدرة المنتهى صعودا 15 وسل ( 673 ) لله فيه سيف

بحده يقطع الحديدا 16 وفى لظى ( 674 ) الحرب وهو فرد

يفرق الجمع والعديدا 17 وما رأينا لولاه دينا

ولا رسوما ولا حدودا 18 لولا نفاق ولا شقاق

لم يبق كفرا ولا جحودا 19 ان كنت تبغى شهود صدق

سل عنه بدرا أو الوليدا 20 سل خندقا وابن عبدود

سل خبيرا عنه واليهودا 21 وجاز حد الثنا باحد

حيث ارتقى مرتقى بعيدا 22 وفيه فاض الغدير حتى

كادت له الارض ان تميدا 23 احيى به الله كل قلب

ما كان صلدا ( 675 ) ولا حقودا24 ويل لمن غاظة الغدير

ويل على من ابى الودودا

669 .

السودد والسؤدد : كرم المنصب ، السيادة ، القدر الرفيع .

670 .

شيد : رفع .

671 .

تروح : تجئ أو تذهب في الرواح الى العشى وتعمل فيه .

672 .

تغدو : تذهب غدوة .

673 .

سل : اخرج من الغمد .

674 .

اللظى : التلهب وبالفارسية ( بر افروخته شدن شعله ) .

675 .

الصلد : البخيل .


184

25 فغن واطرب ألست تسمع

من ملكوت السما نشيدا ( 676 ) 26 ان السموات راقصات

صفق ( 677 ) لها ان تكن رشيدا 27 واخضر فيه عود ( 678 ) الامانى

حيث الغوانى ضربن عودا 28 وطوق ( 679 ) العز أي عز

بامرة المؤمنين جيدا 29 جيد له ذل كل جيد

يقود سلطانه الجنودا 30 اتته من مبدء المبادى

خلافة اعقبت وجودا 31 ولاية لا اجل منها

ولا عليها ترى مزيدا 32 ولاية معنوية لا

محيص عنها ولا محيدا 33 لحكمها انقاد كل شئ

طوعا وكرها كما اريدا 34 قم واروعنى حديث عهد

قد كان ميثاقه اكيدا 35 لما اتى الوحى يوم خم

وقد حوى الوعد والوعيدا 36 قام نبى الهدى خطيبا

وكان رب الورى شهيدا 37 فبلغ الامر في على

بكل ما يرغم ( 680 ) الحسودا38 فقال في خطبة تفوق

بلفظها الجوهر النضيدا 39 ألست اولى بكم فقالوا

بلى وقد اضمروا الحقودا 40 فقال من كنت مولاه هذا

مولاه اكرم به عميدا 41 فقد تغذى بعلم ربى

إذ كان في بيته وليدا 42 وامره من ماضيه امضى

على البرايا بيضا وسودا

676 .

النشيد : الشعر الذى ينشده القوم بعضهم بعضا وما يترنم به من النثر والشعر .

677 .

صفق أي اضرب بباطن الراحة على الاخرى وبالفارسية ( كف بزن ، دست ) 678 العود في المصراع الاول بمعنى الغصن بعدان يقطع وفى الثاني آلة من المعارف يضرب بها .

679 .

طوق العز جيدا أي البسه اياه والجيد العنق .

680 .

يرغم : يكره .


185

43 ورايه في الامور طرا ( 681 )

كرمحه قد بدا سديدا 44 به رحى الحق مستدير

فقد غدا قطبه الوحيدا 45 له من المكرمات مالا

يحصى بلا مرية عديدا 46 كفاه آى ( 682 ) الكتاب مدحا

فلو ارومن ( 683 ) لن ازيدا 47 فاهتز عرش العلا لمولى

له الورى اصبحوا عبيدا 48 فبايعوه وخالفوه

لما راوا باسه شديدا 49 وحين غاب النبي عنهم

اكرم به غائبا فقيدا 50 مالوا عن الحق واستحلوا

ذمامه خالقوا العهودا 51 وصالح المؤمنين فيهم

اصبح مستضعفا فريدا 52 لولا القضا ربهم اتاهم

بصيحة اهلكت ثمودا 53 عودا على البدء قل وكرر

اكرم بيوم الغدير عيدا41 فقد تغذى بعلم ربى

إذ كان في بيته وليدا 42 وامره من ماضيه امضى

على البرايا بيضا وسودا

676 .

النشيد : الشعر الذى ينشده القوم بعضهم بعضا وما يترنم به من النثر والشعر .

677 .

صفق أي اضرب بباطن الراحة على الاخرى وبالفارسية ( كف بزن ، دست ) 678 العود في المصراع الاول بمعنى الغصن بعدان يقطع وفى الثاني آلة من المعارف يضرب بها .

679 .

طوق العز جيدا أي البسه اياه والجيد العنق .

680 .

يرغم : يكره .