1

الجواهر المضيه فى طبقات الحنيفية

المجلد الأول


2

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد والعظمة والكبرياء لمن له الأسماء الحسنى الحي الدائم الباقي الذى لا يبيد ولا يفنى الخالق البارئ المصور خلق فسوى الرب العزيز الحكيم الذى أضحك وأبكى القادر الجبار القهار الذى أمات وأحيى المبدئ المحي المميت إليه المنتهى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله فى الأرض وإله فى السماء شهادة أدخرها بها أطلب الفوز يوم اللقاء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المسمى بخير الأسماء أحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب آخر الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله خصوصا أهل الكساء ورضى الله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى والحسن آخر الخلفاء ورضى الله عن بقية الصحابة وأزواجه وعميه العباس وحمزة سيد الشهداء وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم طي السماء يا رب وتغمد النعمان بعفوك واجعل زلله فى سعة رحمتك فقد كان يدعو فى حياته بهذا الدعاء يا رب وانجز له ما وعد به


3

أصحابه ومن تبعه وكان على مذهبه إلى يوم الجزاء على ما روى عنه ذلك الأئمة الثقات من أصحابه النبلاء يا رب وعبيدك ومسكينك جامع هذا الكتاب لا تجعله من الأشقياء واغفر له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات واجعلنا أجمعين من السعداء

وبعد فقد قال الله العظيم فى كتابه الكريم ألا بذكر الله تطمئن القلوب قال جماعة من السلف هو ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما حصل لهم هذا الشرف من وجوه أعظمها رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا اختلف فى حد الصحابي على ما عرف الثاني ما اكتسبوه من العلم الثالث حسن الإتباع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غير ذلك من الوجوه ولما كان ذلك كذلك فالتابعون مشاركون لهم فى ذلك فكان ذكرهم تطمئن به القلوب وكذلك من بعدهم ممن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وقد رأيت مقاصد العلماء مختلفة فى ذكرهم فمنهم من أفرد الصحابة بالجمع كأبي عمر ابن عبد البر وغيره ومنهم من أفرد التابعين على طبقاتهم كالواقدي وغيره ومنهم من أفرد الزهاد كأبي عبد الرحمن السلمى وغيره وأرباب المذاهب المتبوعة كل منهم أفرد أصحاب امام مذهبه ولو أر أحدا تتبع طبقات أصحابنا وهم أمم لا يحصون فقد ذكر فى كتاب التعليم أنه روى عن أبي حنيفة رضى الله عنه ونقل مذهبه نحو من أربعة آلاف نفر ولا بد من أن يكون لكل واحد منهم أصحاب وهلم جرا وهذا السمعاني يقول أن بخبر أبي خزى من بخارى خلقا من أصحاب أبي حفص الكبير لا يحصون وهذا فى قرية من قرى بخارى وقال أيضا فى ترجمة أبي حفص الكبير روى عنه خلق لا يحصون وقال أيضا فى ‌ ترجمة القدوري رحمه الله صنف ‌ المختصر المشهور قال فنفع الله به خلقا


4

لا يحصون وأبو نصر القاضي من أصحابنا يقال أنه لما استشهد خلف بعده أربعين رجلا من أصحابه كل واحد منهم من أقران أبي منصور الماتريدي وأصحاب الأعالي الذين رووها عن أبي يوسف لا يحصون ومن يحصى أيضا مشايخ ما وراء النهر ومن يحصى أيضا علماء سمرقند من أصحابنا فقد ذكر فى البقية من أصحابنا ممن طاف البلادان بما كردين من بلاد سمرقند تربة يقال لها تربة المجمدين دفن فيها أكثر من أربع مائة نفس كل واحد منهم يقال له محمد صنف وأفتى وأخذ عنه الجم الغفير وزاد فى غيره أن كل واحد منهم يسمى بمحمد بن محمد جمعهم أهل سمرقند بهذه التربة

ولما مات الإمام الجليل صاحب الهداية حملوه إلى هذه التربة وأرادوا دفنه بها فمنعوا من ذلك فدفن بالقرب منها ومقبرة الصدور معروفة بظاهر باب كلاباذ فيها أمم لا يحصون من الحنفية وكذلك مقبرة القضاة التسعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون وأحدهم أبو زيد الدبوسي وفى شونيز مقبرة تعرف بمقبرة أصحاب أبى حنيفة فيها خلق لا يحصون ومن يحصي بيوت الدامغانية والصاعدية فقد ذكر صاعد بن محمد بن أحمد أبو العلاء عماد الإسلام فى كتاب الاعتقاد له عن عبد الملك بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة وقال قد خرج من هذا الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة رضى الله عنه وسيأتي فى ترجمته إن شاء الله تعالى وقد تولى القضاء أيضا من بيت قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني جماعة لا يحصون سترى منهم خلق فى هذا المجموع إن شاء الله تعالى ورأيت مصنفا ضخما للهمداني من أصحابنا ذكر فيه أصحاب أبي عبد الله الدامغاني والإمام الصيمري الذين أخذوا عنهما وبيت الصغارية بيت مشهور بالعلم والقضاء والزهد وبيت التوجيه أيضا


5

بيت مشهور فيه كثرة علما وفضلا وقال السمعاني فى ترجمة النوحي نسبة إلى الجد وذكر إسحاق بن محمد بن إبراهيم إلى أن قال وأخوته أهل بيت كلهم يقال لهم النوحي وهم علماء وفضلاء وقال ابن خلكان فى تاريخه فى ترجمة المعز ابن باديس وكان مذهب أبي حنيفة رضى الله عنه بإفريقية أظهر المذاهب فحمل المعز المذكور جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب مالك بن أنس رضى الله تعالى عنه وحسم مادة الخلاف فى المذاهب واستمر الحال فى ذلك إلى الآن قلت وكانت ولادة المعز بالمنصورية من أعمال إفريقية سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة وتوفى بالقيروان سنة أربع وخمسين وأربع مائة وبيت الدامغانية فيهم كثرة علما وفضلا

وقد طلبت العلم ونفسي متشوقة إلى جمع كتاب أذكر فيه طبقات أصحابنا فيمنعني من ذلك العجز عن الإحاطة ببعض هذا الجم الغفير وتتبع الكتب المصنفة فى ذلك فأول من حثني على ذلك قديما شيخنا العلامة قطب الدين عبد الكريم وأمدني بتواريخ وتعاليق وفوائد عزيزة من فوائد الإمام أبي العلاء البخاري وانتفعت به نفعا كثيرا فى هذا الباب مما جمعه وأرشدني إليه وكذلك شيخنا الإمام العلامة الحجة الأستاذ أبو الحسن السبيكي وأمدني بكتب وفوائد تاريخ نيسابور للحكم وغيره وتلقيت أشياء حسنة من فيه وأعظمهم علي منة فى ذلك وأكثرهم لي مددا شيخنا العلامة الأوحد الأستاذ أبو الحسن علي المارديني وكنت فى كل وقت أعرض عليه ما وقع لي من التراجم ويرشدني إلى أشياء حسنة ثم خلفه فى ذلك الخلف الصالح ولده الإمام جمال الدين قاضي قضاة الحنيفة ومحدثها رحمه الله ورحم سلفه ونفع بعلومه وبركته وأنا أسأل الله العظيم إتمام ما قصدته آمين


6

الفائدة الأولى أن فى ذكر تراجم العلماء فوائد نفيسة ومهمات جليلة منها ما تقدم من البحث فى قوله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب

الفائدة الثانية فى معرفة مناقبهم وأحوالهم فنتأدب بآدابهم ونقتبس من محاسن آثارهم

الفائدة الثالثة معرفة مراتبهم وأعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالمعالي فى الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته وقد قال الله تعالى وفوق كل ذى علم عليم وثبت فى ‌ صحيح مسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن ننزل الناس منازلهم قال الحاكم أبو عبد الله هو حديث صحيح

الفائدة الرابعة أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدرنا علينا فى مصالح آخرتنا التى هى دار قرارنا وأنصح لنا فيما هو أعود علينا وأقبح علينا أن نجهلهم وأن نهمل معرفتهم

الفائدة الخامسة أن يكون العمل والترجيح بقول أعلمهم وأورعهم إذا تعارضت أقوالهم

الفائدة السادسة بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالة

وقد رتبت هذا الكتاب على الحروف وكذلك فى اسم الأباء والأجداد يسيرا على كاشفه وأتبعته بكتاب فى الكنى ثم بكتاب الذيل على الكنى ثم بكتاب النساء ثم بكتاب فى الأنساب ثم بكتاب فى الألقاب ثم بكتاب فيمن عرف بابن فلان ثم مهمة بكتاب الجامع على عادة علماء المدينة أذكر فيه فوائد جمة ونفائس جمة وأقدم فى أول كتابي هذا مقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب كل باب يشتمل على فصول الأول فى بيان عدد أسماء الله الحسنى


7

الثاني فى بيان أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغير ذلك

الثالث فى الملتقط فى مناقب أبي حنيفة رضى الله عنه ثم أشرع بعد ذلك فيما قصدت وعلى الله توكلت وإليه أنيب وعليه اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وسميته بالجواهر المضيه فى طبقات الحنفيه وهذا حين الشروع فيما أردت تقديمه وبالله التوفيق

المقدمة وهى تشتمل على ثلاثة أبواب

الباب الأول فى بيان عدد أسماء الله الحسنى وفيه فصول

فصل

قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وقال الله تعالى قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى وقال الله تعالى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى وقال الله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى فهذه أربع آيات ذكر الله فيها أسماءه الحسنى

فصل

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضى الله عنه وفى رواية من حفظها وفى رواية مائة إلا واحدة وفى رواية أن الله وتر يحب الوتر وقال الترمذي حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا صفوان بن صالح حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة هو الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ


8

المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الفرد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المعطي المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور

قال الترمذي هذا حديث حسن غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعلم فى كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا فى هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح والله تبارك وتعالى أعلم

فصل

قال القرطبي قال علماءنا رحمهم الله تعالى لما قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها والدعاء بها قبل معرفتها بأعيانها محال وتحضيض


9

الشرع على إحصائها وأمره بالدعاء بها وهو لم يبينها ولم يعينها من تكليف ما لا يطاق ولم يرد به الشرع فوجب تطلبها والوقوف عليها حتى ندعوا بها

فصل

قوله صلى الله عليه وآله وسلم من أحصاها اختلف العلماء فيه فقيل عدها وحفظها فتارة بالبحث والتفتيش عنها فيكون ثوابه على هذا الإحصاء الجنة وتارة يكون إحصاؤها حفظها بعد أن وجدها محصاة قد أحصاها غيره ويشهد لهذا ما تقدم من قوله من حفظها قال الإقليشي أبو العباس أحمد ولعله صلى الله عليه وآله وسلم وشرف وكرم فى قوله من أحصاها وكل العلماء إلى إحصائها بالبحث والنظر ثم أشفق على أمته ويسر لهم الأمر فأحصاها لهم وأخرجها محصاة وقال من حفظها دخل الجنة وقيل إحصاؤها الفهم لها والعلم بها وقيل إحصاؤها أن ينزل كل اسم منها منزلته من غير تفريط

فصل

قال القرطبي واختلفوا هل أسماء الله عز وجل محصورة فى التسعة والتسعين أم لا فذهب قوم منهم على بن حزم إلى أن أسماءه محصورة فى التسعة والتسعين وذهب آخرون وهم الأكثرون إلى أنه يجوز أن يكون له أسماء زائدة قالوا ومعنى ما أخبرنا بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التسعة والتسعين اسما إنما هو معنى الشرع لنا فى الدعاء بها كما قال الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وغيرها من الأسماء لم يشرع الدعاء بها وهو الصحيح لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فى حديث الشفاعة فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله عز وجل رواه مسلم وروى أبو بكر قال علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء قال قل اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى


10

نجيك وبعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وبإنجيل عيسى وبزبور داود وبفرقان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكل وحي أوحيته وقضاء قضيته وأسألك بكل اسم هو لك أنزلته فى كتابك أو استأثرت به فى علم غيبك وأسألك باسمك المطهر الطاهر الأحد الصمد الوتر وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك أن ترزقني القرآن والعلم وأن تخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك

وخرج البيهقي وغيره عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أصاب مسلما قط حزن ولا هم فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان همه فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات قال بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن وفى رواية بعد قوله وجلاء حزني قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قالهن مهموم قط إلا أذهب الله همه وأبدله فرجا قالوا يا رسول الله ألا نتعلمهن قال فتعلموهن وعلموهن وذكر غير ذلك من الأحاديث

واحتجوا أيضا بحديث أن لله تسعة وتسعين اسما ماية إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة وحملوه على قضية واحدة لا قضيتين ويكون تمام الفائدة فى خبر أن فى قوله من أحصاها فى قوله تسعة وتسعين وهو كقول القائل أن لزيد ألف درهم أعدها للصدقة وقوله أن لعمرو مائة ثوب من زاره خلعها عليه وهذا لا يدل على أن ليس عنده من الدراهم إلا ألف درهم ولا من الثياب


11

أكثر من مائة ثوب وإنما دلالته أن الذى أعده زيد من الدراهم للصدقة ألف درهم وأن الذي أرصده عمرو من الثياب للخلع مائة ثوب وأجاب الأولون فقالوا هو محمول على قضيتين إحداهما أن لله تسعة وتسعين اسما والثانية أن من أحصاها دخل الجنة

فصل

فى تسمية الله سبحانه وتعالى أسماءه بالحسنى عدة أقوال قيل لما فيها من العلو والتعظيم والتقديس والتطهير وقيل لما وعد فيها من الثواب وقيل لأنها حسنة فى الاسماع والقلوب وقيل لأنها تدل على توحيده وكرمه

فصل

قال أبو بكر بن العربي قوله فادعوه بها أي اطلبوا منه بأسماءه فيطلب بكل اسم ما يليق به نقول يا رحيم ارحمني يا حكيم احكم لي يا رازق ارزقني يا هادي اهدني يا فتاح افتح لي يا تواب تب علي هكذا فإن دعوت باسم عام قلت يا مالك ارحمني يا عزيز احكم لى يا لطيف ارزقني فإن دعوت بالاسم الأعظم قلت يا الله فهو متضمن لكل اسم ولا تقول يا رازق اهدني إلا أن تريد يا رازق ارزقني الخير وهكذا رتب دعاءك تكن من المخلصين

فصل

جاءت روايات كثيرة فى تعديد أسماء الله الحسنى وفى بعضها أسماء بدل أسماء وفى بعضها زيادة قال القرطبي وأما الأحاديث التى فيها عدد الأسماء فكلها مضطربة وأشبهها ما خرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة

فصل

قال القرطبي لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن لله تسعة


12

وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة أردت أن يكون لي فى هذا الإحصاء نصيب وذكر عن بعضهم أنه من أراد الإحصاء فليقرأ القرآن من أوله إلى آخره فيستوفي الأسماء كلها فى أضعاف التلاوة قال الخطابي وذكر أبو عبد الله الزبيدي أنه أخرج الأسماء كلها من القرآن وذكر أنها ثلاثمائة وثلاثة عشر اسما وهى هذه مرتبة على حروف المعجم

حرف الألف الله اللهم إله أحد أول آخر ال فى أحد وجوه أيل أعز أعظم أسرع أحكم أجل أقدر أوسع أكثر أكبر أكرم أعلم أقرب أحسن أصدق أعلى أبقى أهل التقوى أهل المغفرة آمر أبد آمين

حرف الباء الموحدة باق باطن بصير بديع باري بريء بر بار باسط باعث بالغ أمره بادي بدى برهان

حرف التاء الفوقية تواب تام

حرف الثاء المثلثة قال الأقليشي ولم يرد اسم مفتح بالثاء ولم يجيء ثابت فى القرآن ولا فى الأثروان كان يوصف الله تعالى به فى معرض المدح فيقال الله ثابت سلطانه وثابت علمه وثابت قدمه إلى غير ذلك مما يستحقه

حرف الجيم جليل جبار جامع جواد جاعل جميل جابر

حرف الحاء المهملة حكيم حكم حاكم حاسب حسيب حليم


13

حنان حفي حي حافظ حفيظ حق

حرف الخاء المعجمة خبير خالق خلاق خافض خليفة خير خفي

حرف الدال المهملة دائم دهر ديان دافع داع

حرف الذال المعجمة ذو الجلال والإكرام ذو الفضل ذو الطول ذو المعارج ذو العرش ذو القوة ذو الرحمة ذو رحمة واسعة ذو مغفرة ذو عقاب ذاري ذات وفى كتاب الترمذي ياذا الحيل الشديد بالياء المعجمة باتنتين وهو الصحيح ومن رواه بالباء الموحدة فقد غلط والحيل هو القوة ومنه لا حول ولا قوة ولا حيل إلا بالله ولا احتيال

حرف الراء المهملة رحمن رحيم رؤف رقيب راشد رشيد رازق رزاق رافع رفيع الدرجات رب رفيق راض راتق رابع ثلاثة

حرف الزاي المعجمة زكى ذكره ابن برجان زارع أم نحن الزارعون ذكره ابن العربي

حرف الطاء المهملة طاهر طالب طيب طبيب

حرف الظاء المعجمة ظاهر

حرف الكاف كبير كريم كاف كاشف كاين كامل كثير قال الأقليشي وليس فى الصفات كامل وصفا لله تعالى فى أثر ولو ورد كان معناه كمعنى تام فإن ذات الله تعالى وأفعاله تامة كاملة

حرف اللام لطيف

حرف الميم موجود معبود مذكور منشئ مصور مكون مخرج موجد مبدع مبتدع محدث ملك مليك ملك الملوك


14

مالك الملك مجيد ماجد متكبر مقتدر متعال محصي محيط مؤمن مهيمن مقسط مقيت متين مبين منير مجيب مستجيب مناد مناج مغيث منيع ملي معطي مغني مانع معز مذل مقدم مؤخر مبدئ معيد محيي مميت منتقم محسن محسان مفضل منان مولى مستعان مدبر مريد مكلم متكلم مبرم منذر مرسل منزل مهلك معدم معذب مبغض معاذ مسعر مبلي مبتلي ممتحن متوف مفن مبق مكرم مطهر مؤمل موسع ماهد موهن مقلب القلوب مثبتها مجري السحاب مصرفها مستهزي ماكر مضل متم نوره مقبل ممرض منصح مداوي مجير معلم ميسر مسهل مسترزق متكفل

حرف النون نور نافع ناصر نصير ناظر نظيف نعم المولى ونعم النصير ناء

حرف الصاد المهملة صمد صبور صادق صانع صاحب

حرف الضاد المعجمة ضار

حرف العين المهملة عالم عليم علام علي عزيز عدل عفو عظيم عاصم عدو عامل عادل

حرف الغين المعجمة غافر غفور غفار غالب غيور غضبان

حرف الفاء فتاح فاعل فعال فارج الهم فاكل فاطل فالق فليق فائق فرد

حرف القاف قادر قدير قوي قيوم قايم قاهر قهار قدوس قابض قريب قديم قاض قابل التوب


15

حرف السين المهملة سامع سميع سلام سيد سريع الحساب سريع العقاب ساخر ساخط ستير ستار ساتر سادس خمسة

حرف الشين المعجمة شيى شهيد شاكر شكور شديد العقاب شافي شفيع

حرف الهاء هاد قال الإقليشي وليس ف القرآن ولا فى ‌ الأثر من أسماء الله تعالى اسم مفتتح بها غيرها وقد ذكر بعض العلماء فى شرح الأسماء هو والهوي قلت قال القطربي غفر الله له وفيه اسم رابع هازم الأحزاب

حرف الواو واحد واجد واسع وكيل وال ودود وهاب وارث وتر واف وفي ولي

حرف اللام والألف قال الإقليشي وليس فى الأسماء اسم مفتتح بلام ألف قلت قال القطربي غفر الله له فيه لا إله إلا هو

حرف الياء وليس فى الأسماء اسم مفتتح بياء غير ما ذكره العلماء فى يس إنه اسم من أسماء الله تعالى كسائر حروف التهجي وهى أربعة عشر حرفا ألف حا را طا كاف لام ميم نون ضاد عين قاف سين ها يا

فصل

قال القاضي ابن عربي وعندي أنه ليس لله تعالى اسم ولا صفة إلا وقد اطلع عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ابن الحضار وهذا عندي حسن قال والذى عليه جل العلماء أن ما وجب لله سبحانه لا يحيط به مخلوق ويدل عليه قوله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر الآية وقوله صلى الله عليه وآله وسلم سبحان الله عدد خلقه الحديث


16

الباب الثاني فى نسب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإسمائه وغير ذلك وفيه فصول

فصل

أبو الأرامل وأبو القاسم وأبو إبراهيم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محمد وأحمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى هنا إجماع الأمة وما وراءه فيه اختلاف واضطراب والمحققون ينكرونه قال النووي ومن أشهره عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بالنون والحاء المهملة ابن تيرح بفتح التاء المثناة من فوق والراء ابن يعرب بن يشجب بضم الجيم ابن نابت بالنون ابن إسمعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليهما السلام بن تارح بالمثناة فوق وفتح الراء وهو آذر بن ناحور بالحاء المهملة ابن فالخ بالفاء واللام وبالمعجمة ابن عيبر بمهملة ثم مثناة تحت ساكنة ثم موحدة مفتوحة ابن شالخ بالمعجمتين واللام المفتوحة ابن ارفخشد بالراء والمعجمات وفتح الفاء والشين وإسكان الخاء ابن سام بن نوح بن لاملك بفتح الميم وكسرها ابن متوشلخ بميم مفتوحة ثم مثناة مشددة مضمومة ثم واو ساكنة ثم شين معجمة ثم لام مفتوحتين ثم خاء معجمة ويقال متوشلخ ابن حنوخ بحاء مهملة ويقال معجمة ثم نون مضمومة ثم واو ثم خاء معجمة ابن يرد بمثناة تحت مفتوحة ثم راء ساكنة ابن مهليل ويقال مهلايل ابن قينين ويقال قينان بالقاف ابن يانش ويقال أنش ويقال أنوش بالنون والشين المعجمة ابن شيث بن آدم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وذكر أبو الحسن المسعودي وآخرون بين عدنان وإبراهيم نحو أربعين أبا


17

وهذا أقرب فإن المدة بينهما طويلة جدا لكن فى لفظها وضبطها اختلاف كثير ومنها أن عدنان من نسل قيدار بن إسمعيل قال وأما الحديث المشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد عدنان كذب النسابون فهو ضعيف والأصح أنه من كلام ابن مسعود رضي الله عنه

فصل

أما كنيته صلى الله عليه وآله وسلم بأبي الأرامل فقد ذكر الإمام أبو عبد الله سلام بن عبد الله الباهلي الإشبيلي فى كتاب الذخائر والأعلاق فى آداب النفوس ومكارم الأخلاق أن كنية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى التوراة أبو الأرامل وأما كنيته صلى الله عليه وآله وسلم بأبي القاسم فابنه القاسم قال أبو نعيم القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكر ولده وبه يكنى وأما كنيته بأبي إبراهيم فقد ذكر الحاكم حديثا من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس رضي الله عنه قال لما ولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاه جبريل فقال السلام عليك يا أبا إبراهيم

فصل

وأما اسماؤه فقد قال الإمام أبو بكر ابن العربي في ‌ شرح الترمذي قال بعض الصوفية لله عز وجل وللنبي صلى الله عليه وآله وسلم ألف اسم فأما أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهرة بصفة الأسماء المبينة فوعيت منها جملة الحاضرة منها سبعة وستون اسما


18

ثم ساقها وسيأتي قريبا وقال أبو الخطاب بن دحية فى ‌ كتابه المستوفى فى أسماء المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فإذا فحصنا عن جملتها من الكتب المتقدمة والقرآن العظيم والحديث النبوي وقت الثلاث مائة وكذلك صنف الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن التجيبي المعروف بالحوالي باللام نسبة إلى قرية من قري مرسة كتاب أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذكرها تسعة وتسعين اسما وذكر أبو الفرج بن الجوزي أن لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وعشرين اسما وذكر أبو عبد الله محمد بن علي بن عساكر لنبي الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرين اسما

فصل

وهذا سياق ما ذكره أبو بكر ابن العربي من اسمائه على ما تقدم فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المرسل النبي الأمي الشهيد المصدق النور المسلم البشير المبشر النذير المنذر المبين الأمين العبد الداعي السراج المنير الإمام الذكر المذكر الهادي المهاجر العامل المبارك الرحمة الآمر الناهي الطيب الكريم المحلل المحرم الواضع الرافع المجير خاتم النبيين ثاني اثنين منصور إذن خير مصطفى أمين مأمون قاسم نقيب المزمل المدثر العلي الحكيم المؤمن الرؤوف الرحيم الصاحب الشفيع المشفع المتوكل محمد أحمد الماحي الحاشر المقفي العاقب نبي التوبة نبي الرحمة نبي الملحمة عبد الله وذكر أبو الفرج ابن الجوزي


19

أن لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وعشرين اسما وذكر ما علمت عليه هكذا من الأسماء التى ذكرها ابن العربي وزاد ابن الجوزي قال والشاهد والضحوك والقتال والفاتح والقيم

قال ابن الجوزي هذه كلها اسماؤه ومعلوم أن بعضها صفات قلت وفي ‌ صحيح مسلم من حديث أبي موسى قال سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا فقال أنا محمد وأنا أحمد والمقفي ونبي التوبة ونبي المرحمة ونبي المقتلة فهذه ستة تقدم منها خمسة والسادس مما لم يتقدم نبي القتلة والله أعلم وذكر الحميدي حديث أبي موسى فى الجمع بين الصحيحين وذكر نبي الرحمة بدل نبي المرحمة وروى الترمذي من حديث حذيفة نحو حديث أبي موسى وقال فيه ونبي الملاحم قلت وفى هذه الرواية لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسماءه قال فإذا كان يوم القيامة لواء الحمد معي ولواء الحمد هي الراية التى يمسكها صاحب الجيش وفى كتاب الخصائص قال ابن مسعود سأل عبد الله بن سلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لواء الحمد ما صفته فقال طوله مسيرة ألف سنة وست مائة سنة من ياقوتة حمراء وقصبته أو قال قبضته من فضة بيضاء وزجه من زمردة خضراء له ثلاث ذوايب ذوابة بالمشرق وذوابة بالمغرب وذوابة وسط الدنيا عليه مكتوب ثلاثة أسطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم والثاني الحمد لله رب العالمين والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله طول كل سطر مسيرة ألف عام قال صدقت يا محمد قال ابن دحية فإن قال قائل كيف تدعون زيادة أسمائه صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثلاث مائة وفى الموطأ والصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه


20

وآله وسلم قال لي خمسة أسماء الجواب أما قوله صلى الله عليه وآله وسلم لي خمسة أسماء محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب لا تدل على الحصر وخصت هذه الخمسة بالذكر فى وقت لمعنى ما أما لعلم السامع بما سواها فكأنه قال لي خمسة فاضلة معظمة أو شهرتها كأنه قال لي خمسة أسما مشهورة أو لغير ذلك مما يحتمله اللفظ من المعاني وقال أبو العباس القرطبي خصت هذه الأسماء بالذكر لأنها هى الموجودة فى الكتب المتقدمة وأعرف عند الأمم السالفة قال ويحتمل أن يقال أنه فى الوقت الذى أخبر به لم يكن أوحى إليه فى ذلك الوقت غيرها

فصل

وأولاده صلى الله عليه وآله وسلم الذكور ثلاثة هذا هو الصحيح القاسم وبه كان يكني وهو بكر أولاده وعبد الله وهو الطيب والطاهر مات بمكة وهما من خديجة رضي الله عنها وإبراهيم بن مارية ما مات بالمدينة وكلهم ماتوا صغارا قبل استكمال مدة الرضاع والبنات أربع من خديجة أيضا زينب زوج أبي العاص ابن الربيع بن عبد شمس وهو ابن خالتها ماتت تحته فى حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة زوج علي رضي الله عنهما ماتت بعد أبيها بستة أشهر وأم كلثوم ورقية تزوجهما عثمان بن عفان رضي الله عنهم وماتتا تحته فى حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج أولا رقية فماتت فتزوج بأم كلثوم وأول من ولد له القاسم ثم زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ثم عبد الله ثم إبراهيم رضي الله عنهم

فصل

وغزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسا وعشرين غزوة بنفسه وقيل


21

سبعا وعشرين ولم يقاتل إلا فى تسع بدر وأحد والخندق وبني قريظة والمصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف

فصل

وحج حجة الوداع بعد قدومه المدينة واعتمر أربع عمر عمرة حيث صده المشركون عن البيت والثانية حيث صالحوه من العام المقبل وعمرة بالجعرانة وعمرة مع حجة الوداع وكلهن فى ذي القعدة

فصل

وبعونه وسراياه خمسون

فصل

وكتابه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وأربعون لينهم فى غير هذا الموضع منهم الخلفاء الأربعة ومعاوية وزيد وكان ألزمهم بذلك وأخصهم

فصل

وأمه أم محمد صلى الله عليه وآله وسلم آمنة كذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى منام رأيته بطريق مكة فى سنة عشرين وسبع مائة قال لي صلى الله عليه وآله وسلم أمي أم محمد آمنة بهذا اللفظ قلت وهى آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة وتوفى أبوه وأمه حامل به صلى الله عليه وآله وسلم وقيل غير ذلك ولم يبلغ أبوه من العمر إلا خمسا وعشرين ولم يرزق ولدا ذكرا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

فصل

وأعمامه صلى الله عليه وآله وسلم عشرة الحارث وهو أكبرهم والزبير والمغيرة ولقبه جحل بتقديم الجيم على الحاء المهملة وقيل بالعكس ويقال له العنداق


22

أيضا ضرار والمقوم وأبو لهب واسمه عبد العزي وتميم وأبو طالب ولحمزة والعباس وهو أصغرهم ولم يسلم منهم سوى حمزة والعباس وقيل الأعمام أحد عشر فجعلوا العنداق وجحلا اثنين

فصل

وعماته صلى الله عليه وآله وسلم ست بلا خلاف وهن أميمة وأم حكيم وبرة وعاتكة وصفية وأروى واختلف فى إسلامهما فذكر محمد بن سعد أنهما اسلمتا وهاجرتا إلى المدينة وقال آخرون لم يسلم منهن أحد إلا صفية رضي الله عنها

فصل

أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم فوق العشرين منهم من دخل بهن ومنهم من لم يدخل بهن وقد ذكرهن شيخنا قطب الدين فى ‌ شرح السيرة لعبد الغني وقال الدمياطي وأما من لم يدخل بهن ومن وهبت نفسها له ومن خطبها ولم يتفق تزويجها فثلاثون امرأة على اختلاف فى بعضهن

وأول من تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة ولم يتزوج أحدا عليها حتى ماتت ثم تزوج سودة بنت زمعة ثم عائشة بنت أبي بكر ولم يتزوج بكرا غيرها ثم حفصة بنت عمر ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية ثم زينب بنت جحش ثم زينب بنت خزيمة ثم جويرية بنت الحارث ثم صفية بنت حيي ثم ميمونة بنت الحارث وهى آخر من تزوج من أمهات المؤمنين هذا الترتيب ذكره عبد الغني وفى بعضه اختلاف فجملة من دخل بهن إحدى عشر وعقد على سبع ولم يدخل بهن مات منهن اثنتان فى حياته خديجة وزينب بنت خزيمة وتوفي صلى الله عليه وآله وسلم عن تسع رضي الله عنهن وعن أصحابه أجمعين


23

فصل

وسراريه أربع مارية القبطية وريحانة بنت زيد وقيل إنه تزوجها وأخرى جميلة أصابها فى السبي وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش

فصل

وموالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحو السبعين وإماؤه نحو العشرة وهؤلاء لم يكونوا موجودين فى وقت واحد بل كان كل بعض منهم فى وقت

فصل

مؤذنوه ص ‌ اربعة بلال وهو اول من اذن وابن ام مكتوم وابو محذورة وسعد كان يؤذن له بقباء

فصل

اتفق جمهور العلماء على أنه صلى الله عليه وآله وسلم ولد بمكة يوم الاثنين فى شهر ربيع الأول من عام الفيل وذكر الزبير بن بكار أن مولده كان فى شهر رمضان والقول الأول هو المشهور ثم اختلفوا فى القدر الذى مضى من شهر ربيع الأول بولادته على أربعة أقوال فقيل ليلتان وقيل ثمان وقيل عشر وقيل اثنتا عشر ليلة وهو الأشهر وانتقل إلى الله واختار ما عنده فى يوم الاثنين حين اشتد الضحى لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقيل لثمان خلون منه سنة إحدى عشرة ودفن ليلة الثلاثاء وقيل ليلة الأربعاء واختلف فى مبلغ سنه صلى الله عليه وآله وسلم على ثلاثة أقوال ففي حديث أنس رضي الله عنه أنه توفي على رأس الستين وهو حديث صحيح متفق عليه وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه وفى على رأس ثلاث وستين أخرجه


24

البخاري والقول الثالث أنه توفي وهو ابن خمس وستين زاده مسلم والقول الثاني هو الأشهر وهو الصحيح فى سنى أبى بكر وعمر أيضا رضى الله عنهما

فصل

روى فى حديث ضعيف مرفوع أن الأنبياء عليهم السلام مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا الرسل منهم ثلاث مائة وثلاثة عشر أولهم آدم وآخرهم خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم رواه الآجري وأبو حاتم البستى عن أبى ذر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفى رواية عن ابى ذر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه يوم بدر أنتم عدد المرسلين وعلى عدد أصحاب طالوت حين جاوزوا النهر يعنى ثلاث مائة وثلاثة عشر

فصل

قال الله تعالى فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل قال القرطبي فى تفسيره قال ابن عباس رضى الله عنهما ذو العزم والصبر قال مجاهدهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم وهم أصحاب الشرائع وقال أبو العالية أولو العزم نوح وهود وإبراهيم فأمر الله نبيه عليه السلام أن يكون رابعهم وقال السدي أنهم ستة إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم وعليهم أجمعين وقيل نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى وهم المذكورون على النسق فى سورة الأعراف والشعراء

وقال مقاتل هم ستة نوح صبر على أذى قومه مدة وإبراهيم صبر على النار وإسماعيل صبر على الذبح ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر ويوسف صبر على البير والسجن وأيوب صبر على الضر وقال ابن جريج أن


25

منهم إسمعيل ويعقوب وأيوب وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم وقال الشعبي والكلبي ومجاهد أيضا هم الذين أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفرة وقيل هم نجباء الرسل المذكورون فى سورة الأنعام وهم ثمانية عشر إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط عليهم السلام واختاره الحسين بن الفضل بقوله تعالى فى عقبه أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال ابن عباس رضى الله عنهما وأيضا كل الرسل كانوا ألوا العزم واختاره علي بن مهدي الطبري قال وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض كما تقول اشتريت أردية من البزواكسية من الخزاي اصبر كما صبر الرسل

وقال بعض العلماء ألو العزم اثنا عشر نبيا أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام فعصوهم فأوحى الله تعالى إلى الأنبياء أني مرسل عذابي على عصاة بني إسرائيل فشق ذلك على المرسلين فأوحى الله إليهم اختاروا لأنفسكم إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل وإن شئتم نجيتم وأنزلت العذاب على بني إسرائيل فتشاوروا بينهم فاجتمع رأيهم على أن ينزل بهم العذاب وينجي بني الله إسرائيل فأنجى الله بني إسرائيل وأنزل بأولئك العذاب وذلك أنه سلط عليهم ملوك الأرض فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلد رأسه ومنهم من حرق بالنار والله أعلم

قال الحسن أولو العزم أربعة إبراهيم وموسى وداود وعيسى فأما إبراهيم فقيل له أسلم قال أسلمت لرب العالمين ثم ابتلي في ماله وولده ووطنه ونفسه فوجد صادقا وافيا فى جميع ما ابتلي به وأما موسى فعزمه حين قال له


26

قومه إنا لمدركون فقال كلا إن معي ربي سيهدين وأما داود فأخطأ خطيئة فنبه عليها فأقام يبكي أربعين سنة حتى نبت من دموعه شجرة فقعد تحت ظلها وأما عيسى فعزمه أنه لم يضع لبنة على لبنة وقال أنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها وكان الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم اصبر إن كنت صادقا فيما ابتليت به مثل صدق إبراهيم واثقا بنصرة مولاك كمثل ثقة موسى مهتما بما سلف من هفواتك مثل اهتمام داود زاهدا فى الدنيا مثل زهد عيسى ثم قيل هى منسوخة بآية السيف وقيل هى محكمة وإلا ظهر أنها منسوخة لأن السورة مكية وذكر مقاتل أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد فأمر الله تعالى رسوله أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم من الرسل تسهيلا عليه وتثبيتا له والله أعلم

الباب الثالث فى الملتقط من كتابي الكبير المسمى ‌ بالبستان فى مناقب إمامنا النعمان رضى الله عنه وفيه فصول

فصل

الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز بن مرزبان بن بهرام بن مهركز بن ماحين ابن حسينك بن أذربود بن سروس بن نردمان بن بهرام ابن مهركز بن أردرباد بن أرزحود بن بردفيروز بن سيدوس ابن رفتار بن ايتكرز بن كودبو بن كردبو بن سرواد بن وادين بن سيدوس بن نزد بن تحت بود بن شادان بن هرمزديار بن خاتسا بن دينار بن كيار بن ددين بن سيدوس بن كودود بن ساسان الملك بن بابك الملك بن حاز الملك بن


27

مهراس الملك بن ساسان الملك بن بهمن بن اسفنديار الملك بن كستاسب الملك ابن نهراس الملك بن كتمش الملك بن كي ياسين الملك بن كيابود الملك بن كيقباد الملك بن داد الملك بن ترجمان الملك بن برمان سوه الملك بن منوجهر الكيان الملك وهو الفارس اليهود ابن يعقوب النبي صلى الله عليه وسلم ابن إسحاق ابن إبراهيم ابن آزر وهو تارخ بن نافور بن سروع بن زاغو بن فالخ بن عابر وهو هود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بن شالخ بن أرقشحد بن سام بن نوح النبي صلى الله عليه وسلم بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن مارد بن مهليل بن قينان ابن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء أجمعين هكذا رأيت هذا النسب من أوله إلى آخره بخط الحافظ أبي إسحاق إبراهيم الصريفيني رحمه الله تعالى وقد تقدم ضبط بعض هذه الأسماء فى نسب سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم

فصل

فى ذكر مولده ووفاته رحمه الله تعالى

الصحيح أنه ولد سنة ثمانين وقيل إحدى وستين وقيل ثلاث وستين وأجمعوا على أنه مات سنة خمسين ومائة واختلفوا فى أي الشهور منها فقال يعقوب بن شيبة سمعت إبراهيم بن هاشم يحكي عن محمد بن عمر الواقدي قال مات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة وقال فى شعبان سنة خمسين ومائة وروي عن أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال وفى سنة خمسين ومائة مات أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه النعمان بن ثابت فى رجب وهو ابن سبعين سنة وقال يعقوب بن شيبة بن الصلت لم أرهم يختلفون أو قال يشكون أن وفاة أبي حنيفة كانت فى رجب ببغداد وقالوا فى شعبان سنة خمسين ومائة وروي عن بشر بن الوليد قال سمعت


28

أبا يوسف يقول مات أبو حنيفة فى النصف من شوال سنة خمسين ومائة ادعى بعضهم أنه سمع ثمانية من الصحابة رضى الله عنهم وقد جمعهم غير واحد فى جزء وروينا هذا الجزء عن بعض شيوخنا وقد جمعت أنا جزأ فى بيان استحالة ذلك من بعضهم وهذا طريق الإنصاف

ذكرت فى هذا الجزء من سمعه من الصحابة ومن رآه والذى سمعه منهم رضى الله تعالى عنهم أجمعين عبد الله بن أنيس وعبد الله بن جزء الزبيدي وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله ومعقل بن يسار وواتلة بن الأسقع وعايشة بنت عجرد

وذكرت عن الخطيب أنه رأي أنس بن مالك ورددت قول من قال أنه ما رآه وبينت ذلك بيانا شافيا والحمد لله وسمع خلقا من التابعين كعطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر وغيرهما وروى عنه الجم الغفير وقد تقدم فى أول خطبة كتابي الجواهر هذا أنه روى عنه نحو أربعة آلاف نفس

فصل

قال مسعر بن كدام فيما روينا عنه بالأسانيد من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله إماما رجوت أن لا يخاف وأن لا يكون فرط فى الاحتياط لنفسه وروى الطحاوي بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي وسأله رجل فقال ما عيب الناس فيه على أبي حنيفة فقال والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شيء إلا أنه قال فأصاب وقالوا إذا خطأوا وقال يحيى بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول كان النعمان بن ثابت فيما نعلم متثبتا فيه إذا صح عنده الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعد إلى غيره وقال أبو يوسف القاضي ما رأيت أعلم بتفسير الحديث من أبي حنيفة وقال يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي رضى الله عنه يقول ما طلب أحد الفقه


29

إلا كان عيالا على أبي حنيفة وقال الإمام مالك رضى الله عنه وقد سئل عنه رأيت رجلا لو كلمك فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجة وكان الإمام أحمد بن حنبل كثيرا ما يذكره ويترحم عليه ويبكي فى زمن محنته ويتسلى بضرب أبي حنيفة على القضاء وقال ابن عبد البر فى كتاب الانتقاء فى فضايل الأئمة الثلاثة الفقهاء أبي حنيفة ومالك والشافعي رضى الله عنهم سئل يحيى بن معين وعبد الله بن أحمد الدورقي يسمع من أبي حنيفة فقال يحيى بن معين هو ثقة ما سمعت أحدا ضعفه هذا شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدث بأمره وشعبة شعبة قال وكذا على ابن المديني أثنى عليه وقال ابن عبد البر أيضا في كتاب بيان جامع العلم وقيل ليحيى ابن معين يا أبا زكريا أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث قال نعم صدوق قال وقال سواء كان شعبة حسن الرأي فى أبي حنيفة قلت وشعبة أول من تكلم فى الرجال وقال يزيد بن هارون أدركت ألف رجل وكتبت عن أكثرهم ما رأيت فيهم أفقه ولا أورع ولا أعلم من خمسة أولهم أبو حنيفة وقال أبو يوسف كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يختم القرآن فى كل ليلة فى ركعة وفى رواية ويكون ذلك فى وتره قال ابن عبد البر وقال ابن المديني أبو حنيفة ثقة لا بأس به قال ابن عبد البر الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه والذين تكلموا من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق فى الرأي والقياس قال وكان يقال يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه قالوا ألا ترى إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه أنه هلك فيه فئتان محب أفرط ومبغض أفرط وقد جاء فى الحديث أنه يهلك فيه رجلان محب مطر ومبغض مكثر قال هذه صفة أهل النباهة ومن بلغ فى الفضل والدين الغاية قال ابن عبد البر قال أبو داود السجستاني أن أبا حنيفة كان إماما وأن مالكا كان إماما


30

وأن الشافعي كان إماما وكلام الأئمة بعضهم فى بعض يجب أن لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه فيمن صحت إمامته وعظمت فى العلم غايته ولقد أكثر ابن عبد البر فى تصانيفه ولا سيما فى هذا الكتاب النقل عن هذه الأئمة بثنائهم على الإمام أبي حنيفة وكذا غيره من الأئمة المعتبرين من أهل الحديث والفقه وقد بسطت ذلك فى كتابي الكبير قال ابن عبد البر وأبو حنيفة أقعد الناس بحماد بن أبي سليمان

فصل

أعلم أن الإمام أبا حنيفة قد قبل قوله فى الجرح والتعديل وتلقوه عنه علماء هذا الفن وعملوا به كتلقيهم عن الإمام أحمد والبخاري وابن معين وابن المديني وغيرهم من شيوخ الصنعة وهذا يدلك على عظمته وشأنه وسعة علمه وسيادته فمن ذلك ما رواه الترمذي رحمه الله تعالى فى كتاب العلل من الجامع الكبير حدثنا محمود بن غيلان عن جرير عن يحيى الحماني سمعت أبا حنيفة يقول ما رأيت أكذب من جابر الجعفي ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح وروينا فىالمدخل لمعرفة دلائل النبوة للبيهقى الحافظ بسنده عن عبد الحميد الحماني سمعت أبا سعد الصنعاني وقام إلى أبي حنيفة فقال يا أبا حنيفة ما تقول فى الأخذ عن الثوري فقال اكتب عنه فإنه ثقة ما خلا أحاديث أبي إسحاق عن الحارث وحديث جابر الجعثي وقال أبو حنيفة طلق بن حبيب كان يرى القدر وقال أبو حنيفة زيد بن عياش ضعيف وقال سويد بن سعيد عن سفيان بن عيينة قال أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة قدمت الكوفة فقال أبو حنيفة أن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار فاجتمعوا علي فحدثتهم وقال يعقوب بن شيبة قلت لعلي بن المديني كلام رقبة بن مسقلة الذى يحدثه سفيان بن عيينة عن


31

أبي حنيفة قال يعقوب فعرفه علي بن المديني وقال لم أجده عندي وقال أبو سليمان الجوزجاني سمعت حماد بن زيد يقول ما عرفنا كنية عمرو بن دينار إلا بأبي حنيفة كنا فى المسجد الحرام وأبو حنيفة مع عمرو بن دينار فقلنا له يا أبا حنيفة كلمه يحدثنا فقال يا أبا محمد حدثهم ولم يقل يا عمرو قلت حماد بن زيد هذا أحد الأعلام روى له الأئمة الستة قال ابن مهدي ما رأيت بالبصرة أفقه منه ولم أر أعلم بالسنة منه عاش إحدى وثمانين سنة وتوفي فى رمضان سنة تسع وسبعين ومائة ويأتي فى بابه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى

وقال أبو حنيفة لمن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس بابا إلى علم الكلام وقال أبو حنيفة قاتل الله جهم بن صفوان ومقاتل بن سليمان هذا أفرط فى النفي وهذا أفرط فى التشبيه قال الطحاوي حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا أبي قال املأ علينا أبو يوسف قال قال أبو حنيفة لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به قلت سمعت شيخنا العلامة الحجة زيد الدين بن الكناني فى درس الحديث بالقبة المنصورية وكان أحد سلاطين العلماء ينصر هذا القول وسمعته يقول فى هذا المجلس لا يحل لي أن أروي إلا قوله صلى الله عليه وآله وسلم أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب فإني حفظته من حين سمعته إلى الآن قلت ولكن أكثر الناس على خلاف ذلك ولهذا قلت رواية أبي حنيفة لهذه العلة لا لعلة أخرى زعمها المتحملون عليه وقال أبو عاصم سمعت أبا حنيفة يقول القراءة جائزة يعني عرض الكتب قال وسمعت ابن جريج يقول هى جائزة يعني عرض الكتب قال وسمعت مالك بن أنس وسفيان وسألت أبا حنيفة عن الرجل يقرأ عليه الحديث يقول أخبرنا أو كلاما هذا معناه فقالوا لا بأس وعن أبي عاصم


32

أخبرني ابن جريج وابن أبى ذيب وأبو حنيفة ومالك بن أنس والأوزاعي والثوري كلهم يقولون لا بأس إذا قرأت على العالم أن تقول أخبرنا وقال أبو قطن فيما رواه الطحاوي قال لي أبو حنيفة اقرأ علي وقل حدثني وقال لي مالك اقرأ علي وقل حدثني قال الطحاوي حدثنا روح بن الفرج أنا ابن بكير قال لما فرغنا من قرأةالموطأ على مالك قام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله كيف نقول فى هذا فقال إن شئت فقل حدثنا وإن شئت فقل أخبرنا وأراه قال وإن شئت فقل سمعت قال الطحاوي وممن قال بهذا أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة لم يصح عندي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبس السراويل فأفتى به

وهذا حين الشروع فيما قصدت فبعون الله تعالى ابتدائي وبه أستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الألف

باب من اسمه إبراهيم

1 إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأسدي أسد خزيمة القضاعي والد قاضي القضاة شمس الدين محمد يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى وجده أحمد بن محمد يأتي أيضا وأبوه إبراهيم بن داود يأتي قريبا إن شاء الله تعالى أهل بيت علما وفضلا كان إبراهيم هذا فقيها منقطعا تفقه عليه ولده قاضي القضاة

2 إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق الفقيه الموصلي قال ابن عساكر أصله من عرنة والده أبو العباس أحمد القاضي يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى سبحانه وهو والد أبي الفضل اسماعيل بن إبراهيم يأتي أيضا وإبراهيم أيضا


33

من كبار أصحاب الإمام برهان الدين أبي الحسن علي بن الحسن البلخي المشهور تفقه عليه وسمع منه الحديث ويأتي فى بابه وكان معه بحلب قال ابن عساكر وما أظنه روى شيئا وكذلك قال ابن العديم قالا واستنابه برهان الدين بمدرسة بعرى ثم ولى التدريس بالمدرسة الصادرية قال ابن العديم وتولى قضاء الرهاء بعد فتحها من أيدي الفرنج وذكر ابن عساكر أن والده هو الذى تولى القضاء بها قال وتوفي فى يوم الأربعاء ثاني عشر ذي الحجة سنة ستين وخمس مائة ودفن بجبل قاسيون شهدت الصلاة عليه والموصلي بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة وفي فى آخرها اللام هذه النسبة إلى الموصل وهى من بلاد الجزيرة

3 إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلى الفقيه له شرح المنظومة وله سلالة الهداية

4 إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبه الله بن عطاء بن ياسين بن زهير بن إسحاق البصرواي القاضي الملقب بالصدر ياتي والده إن شاء الله تعالى درس إبراهيم بالمدرسة الركنية بجبل قاسيون وتولى التدريس بعده بها ولده محيى الدين فقيه فرضى وله يد فى معرفة الجبر والمقابلة والدينار مولده فى ربيع الآخر سنة تسع وست مائة ببصرى ذكره البرزالي وتفقه ببصرى على الطوري مدرس الأمينية ببصرى وولي قضاء حلب ثم عزل مدة طويلة ثم قدم إلى ديار مصر وتوصل إلى أن كتب تقليده بقضاء حلب فعاد به إلى دمشق فأقام به مدة فأدركته المنية قبل بلوغ قصده فتوفي يوم السبت حادي عشر رمضان ودفن يوم الأحد من سنة سبع وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى وذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر

5 إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه ابن بندار بن مسلمة الفقيه البباري


34

المقري سكن ببار من أعمال قومس حدث ببار عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد فى آخرين روى عنه ولده أبو أحمد محمد بن إبراهيم ويأتي ذكره ابن النجار وأسند عنه حديثا واحدا عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا متنه اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا اساؤا استغفروا

6 إبراهيم بن أحمد بن أبي الفرج بن أبي عبد الله بن الشريد الدمشقي أبو إسحاق المنعوت زين الدين كان إماما بالمقصورة الكندية الشرقية بجامع دمشق وتصدر بها لإقراء النحو قال الذهبي وسمع منه المحدث عمر بن بدر الموصلي مسند أبي حنيفة رواية ابن البلخي روى عنه المزى وابن العطاء وتوفى فى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين بالمزة رحمه الله تعالى ومولده فى شعبان سنة أربع وست مائة

7 إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم المطرزي أبو إسحاق من أهل دامغان تفقه على علماء بخارى ذكره أبو العلاء الفرضي فى معجم شيوخه فقال كان شيخا فقيها عالما فاضلا زاهدا عابدا مدرسا مفتيا عارفا بأصول المذهب وفروعه ملازما بيته لا يخرج إلا إلى مسجده أو إلى الجامع وكان قد رحل إلى بخارى وتفقه بها ثم رجع إلى بلده ولم يزل يفتي ويدرس إلى أن توجهت العساكرالأحمدية إلى خراسان فعبروا على دامغان وكانوا أكثرها نصارى فعذبوا أهلها وعذب الشيخ فى جملة من عذب وإصابته جراحات فهرب إلى بسطام فتوفي بها ودفن هناك فى سنة اثنتين وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى

8 إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس أبو إسحاق الزهري الكوفي القاضي روى عنه ابن أبي الدنيا وعامة الكوفيين وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد ابن محمد بن سماعة فى سنة ثلاث وخمسين ومائتين ويأتي أحمد هذا قال الخطيب


35

وكان ثقة مبرا فاضلا دينا صالحا وكان تقلد قضاء الكوفة مات سنة سبع وسبعين ومائتين وبلغ ثلاثا وتسعين سنة وأراد الموفق منه أن يدفع إليه أموال اليتامى على سبيل القرض فأبى أن يدفعها فقال لا والله ولا حبة منها فصرفه عن الحكم فى سنة أربع وخمسين ومائتين ورد إلى قضاء الكوفة

9 إبراهيم بن أسد بن أحمد أبو العباس والد أحمد وجد نصر يأتي كل واحد منهما فى بابه أهل بيت علماء فضلاء روى عنه ابن ابنه نصر بن أحمد بن إبراهيم

10 إبراهيم بن إسمعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي أبو إسحاق الدمشقي المعروف بابن الدرجي وإسمعيل أبوه يأتي قريبا وكلاهما سمع منهما الحافظ الدمياطي وذكرهما فى معجم شيوخه

11 إبراهيم بن إسمعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم بن اقلد بن أبان بن عقبة بن يزيد بن روبة بن جعابة بن وائل بن حزم بن دينار بن ضبيعة بن نمزار بن معد بن عدنان الأنصاري الوائلي أبو إسحاق الفقيه عرف بإبصار وابنه حماد بن إبراهيم وأبوه إسمعيل بن إسحاق وجده أحمد كل منهم يأتي فى بابه أهل بيت علماء وفضلاء شيخ قاضي خان تفقه على والده وغيره وتفقه عليه قاضي خان وسمع ‌ الأثار للطحاوي على والده وكتاب العالم والمتعلم لأبي حنيفة على أبي يعقوب السياري بقراءة والده والسير الكبير لمحمد على أبي حفص البزاز وكتاب الكشف فى مناقب أبي حنيفة تصنيف عبد الله ابن محمد بن يعقوب الحارثي على والده وكتاب الرد على أهل الأهواء تصنيف أبي عبد الله ابن أبي حفص الكبير مولد إبراهيم هذا فى حدود سنة ستين وأربع مائة نقله أبو سعيد فى ذيله وقال كان من أهل بخاري موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف فى الله لومة لائم مات ببخارى فى السادس والعشرين من ربيع الأول


36

سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى واشتغل عليه الجم الغفير

12 إبراهيم بن إسمعيل المعروف والده بإسمعيل المتكلم صاحب كتاب الكافي يأتي إن شاء الله تعالى وهو إمام ابن إمام

13 إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمي المازني الكوفي القاضي نزيل مصر تفقه على قاضي القضاة أبي يوسف وسمع منه الحديث وقد كتب الامالي عنه علي بن الجعد وغيره وروى عنه أحمد بن عبد المؤمن وأحمد بن عبد الله الكندي ذكره ابن يونس فى ‌ تاريخ الغرباء فقال ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق القاري سنة خمسة ومائتين وكان أبو يوسف يقول له تأخذ المسئلة من عندنا طرية وتردها مكحلة وعزل سنة إحدى عشرة ومائتين وهو آخر من روى عن أبي يوسف قال أتيته أعوده فوجدته مغمى عليه فلما أفاق قال لي يا إبراهيم أيما أفضل فى رمي الجمار أن يرميها الرجل راجلا أو راكبا فقلت راجلا فقال أخطأت فقلت راكبا فقال لي أخطأت ثم قال إماما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه راجلا وإماما كان لا يوقف عند فالأفضل أن يرميه راكبا ثم قمت من عنده فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه وإذا هو قد مات قال أبو عمرو الكندي حدثني القاسم بن خنيس وأبو سلمة قالا حدثنا عبد الرحمن بن عبد الحكم قال لم يكن إبراهيم بن الجراح بالمذموم فى أول ولايته حتى قام عليه إبنه من العراق فتغير حاله وفسدت أحكامه قال ابن يونس توفي بمصر فى المحرم سنة سبع عشرة ومائتين وقيل مات بالرملة فى السنة ويأتي ابنه الحسن إن شاء الله تعالى

14 إبراهيم بن الحسن الفقيه أبو الحسن العزري بفتح العين وسكون الزاي وكسر الراء نسبة إلى باب عزرة محلة كبيرة بنيسابور سمع على أبي سعيد


37

عبد الرحمن بن الحسن وإبراهيم بن محمد النيسابوريين وسمع منه الحاكم وذكره فى تاريخ نيسابور وقال كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة وذكره أبو سعيد فى ‌ أنسابه قال الحاكم توفي سنة سبع وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

15 إبراهيم بن الحسين بن هارون أبو إسحاق السمرقندي الدقاق ذكره أبو سعد الإدريسي فى تاريخ سمرقند فقال كان من عباد الله الصالحين من أصحاب أبي حنيفة فاضلا فى نفسه أنفق على أهل مذهبه جملة وأوقف عليهم ضياعات فاخرة قال إلا أنه لم يكن يعلم رسوم الحديث والرواية رأيته يحدث بكتاب أبي عيسى الترمذي عن أبي علي الحافظ اللؤلؤي من أصل كتاب لم يكن فيه سماع مات سنة تسعين وثلاث مائة أو بعد التسعين بقليل

16 إبراهيم بن خير خان بن مودود بن خير خان سمع من أبي طاهر بركات الجوعي وحدث مات بدمشق سنة خمس وأربعين وست مائة

17 إبراهيم بن داد بن رملة أبو إسحاق التركي والد أبي العباس أحمد يأتي تفقه عليه ولده أبو العباس وداد بدالين مهملتين بينهما الألف وهو اسم مشترك بين لسان الفارسية والتركية ومعناه العدل نقلا عن شيخنا شجاع الدين هبة الله التركستاني

18 إبراهيم بن داد بن حازم والد إبراهيم المذكور قبله الإمام الملقب نجم الدين

19 إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي أحد الأعلام تفقه على محمد بن الحسن وروى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي وأسد بن عمرو البجلي وهما


38

ممن تفقها على أبي حنيفة رضي الله عنه تفقه عليه الجم الغفير وسمع من مالك والثوري وشعبة وحماد بن سلمة وإسمعيل بن عياش وبقية بن الوليد وغيرهم قدم بغداد غير مرة وحدث بها فروى عنه إمام أئمة الحديث أبوعبد الله أحمد ابن حنبل وأبو خيثمة زهير بن حرب قال الحاكم فى تاريخ نيسابور قال الدارمي سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم فقال ثقة وقال ابن عدي منكر الحديث ولما ذكر الذهبي فى ‌ الميزان كلام ابن عدي فيه قال له عن الليث بن سعد ويعقوب القمي وعنه الحسين بن الحسين المروزي ببلدته ومحمد ابن عبد الرحمن السعدي وهو خراساني مروزي جليل وذكر عن الدارمي توثيقه وعرض عليه المأمون القضاء فامتنع وانصرف إلى منزله فتصدق بعشرة آلاف درهم مات بنيسابور قدمها حاجا وقد مرض بسرخس فبقي تسعة أيام وهوعليل ومات فى اليوم العاشر وهو يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادي الآخرة سنة إحدى عشرة ومائتين وصلى عليه الأمين محمد الطاهر ودخل قبره هو وبشر بن أبي الأزهر القاضي وإبراهيم بن شعيب وعلي بن الحسن بن الوليد ودفن بباب يعمر رحمه الله تعالى

20 إبراهيم بن مسلم أبو إسحاق الشكاني بكسر الشين المعجمة وفتح الكاف وفى آخرها النون نسبة إلىشكان قرية من قرى بخارى فى ظن السمعاني هذا هو الصحيح وقيل من قرى كش قال السمعاني فقيه فاضل تفقه على أبي بكر محمد بن الفضل وروى الحديث عن أبي عبد الله الرازي وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني وغيرهما روى عنه السيد أبو بكر محمد بن علي الجعفري وأبو بكر محمد بن نصر الخطيب وكان يملي ببخارا و مات بعد سنة ثلاث وعشرين وأربع


39

مائة قال أبو كامل النصيري سمعت أبا إسحاق الشكاني يقول قد كنا فرغنا من تعليق الفقه وكنا من أهل الصدر فى مجلس الإمام أبي بكر محمد بن الفضل حين حمل الفقيه أبو جعفر الهندوانى من بلخ فسرحنا الإمام إليه للموانسة وقال ذاكروه بالمشكلات حتى يستأنس بكم الفقيه ولا تزيدوه وحشة الوحدة

21 إبراهيم بن سليمان بن عبد الله أبو إسحاق التميمي الصرخدي الفقيه الخطيب بصرخد وأنشأ خطبا وله ترسل وشعر مات بصرخد سنة سبع عشرة وست مائة وبلغ أربعا وخمسين سنة

22 إبراهيم بن سليمان الحموي المنطقي الإمام رضى الدين الرومي جاوز الثمانين كان عالما فاضلا وقرأ عليه جماعة من الفضلاء يعرف بالأبكرمي نسبة إلى بلدة صغيرة من قونية مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة فى سادس وعشرين وقيل فى خامس وعشرين من ربيع الأول ودفن بمقبرة الصوفية وكان شيخا متواضعا درس بالتيمازية ثم تركها لوالده ثم درس بها بعد موت ولده وتفقه ببلاده ثم ورد بدمشق فتفقه عليه جماعة وشرح الجامع الكبير فى ست مجلدات وله شرح المنظومة فى مجلدين كان فقيها نحويا مفسرا منطقيا متدينا متواضعا وحج سبع مرات

23 إبراهيم بم شعيب من طبقة بشر بن أبي الأزهر القاضي

24 إبراهيم بن طهمان من علماء خراسان من أئمة الإسلام أقدم من ابن المبارك روى عن ثابت البناني وعنه خلق ومات سنة بضع وستين ومائة روى له الأئمة الستة قال الذهبي ضعفه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وحده فقال ضعيف مضطرب الحديث وقال الدارقطني ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء وقال أبو إسحاق الجوزجاني فاضل يرمي بالارجاء قلت فلا عبرة بقول مضعفه


40

وكذلك أشار إلى تليينه السليماني فقال أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر فى رفع اليدين وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس رفعت على سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار قلت لا نكارة فى ذلك قال أحمد بن حنبل هو صحيح الحديث مقارب يرمي بالارجاء قال وكان شديدا على الجهمية وقال أحمد ابن سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن معين قال ليس به بأس يكتب حديثه وروى عباس عن ابن معين ثقة

24 إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر أبو السمح التنوخي المقري الفقيه رحل إلى أصبهان وسمع الحديث بها وبغيرها روي عن عبد الواحد ابن محمد الكفر طالي روى عنه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المغيرة البخاري الكفر طالي المحدث قال ابن عساكر فى تاريخ دمشق اجتاز بها عند توجهه إلى بيت المقدس وكان زاهدا ورعا دينا حدثنا عنه أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز المقدسي إمام مسجد الرافقة وقال أبو المغيث منقذ فى ذيله كان أبو السمح زاهدا ورعا فقيها على مذهب أبى حنيفة رضى الله عنه وذكره ابن النجار فى تاريخه وقال كان شاعرا أديبا فاضلا قدم بغداد ومدح بها الإمام المقتدي بأمر الله ومدح خواجه بزرك فمن شعره فيه

شعر

أهلا وسهلا بالخيال الزاير
منح الوصال من الحبيب الهاجر

يا مرحبا بخياله الوافي ويا
لهفى على ذاك الغزال الغادر

أما الجفون فقد أرقت لهواكم
يا نائمين عن المغنى الساهر
ذكر ابن النجار وغيره مات سنة ثلاث وخمس مائة بشيزرده رحمه الله تعالى

26 إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي أبو إسحاق مولده بحلب سنة عشرين وست مائة ذكره البرزالي فى معجم شيوخه وقال سمع


41

من ابن خليل ودخل بغداد وسمع بها من الكاشغري ودرس بالحلاوية بحلب قال وكان شيخا حسنا فقيها على مذهب أبي حنيفة من بيت الرياسة والفقه مات بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وست مائة وصلى عليه بجامع الحاكم ودفن بباب النصر رحمه الله تعالى

27 إبراهيم بن أبي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن يوسف أبو إسحاق الأنصاري الإسكندري الكاتب عرف بابن العطار ولد سنة خمس وتسعين وخمس مائة وتأدب على أبي زكريا يحيى بن معطي النحوي جال فى بلاد الهند واليمن والشام والعراق والروم قال منصور بن سليم فى تاريخ الإسكندرية مات سنة تسع وأربعين وست مائة فيما بلغني بالقاهرة رحمه الله تعالى قال منصور ورأيته بالموصل وبغداد

28 إبرهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجي الفقيه المنعوت بهاء الدين سمع منه أبو حفص عمر بن العديم وذكره فى تاريخه بحلب فقال شيخ حسن وقور فقيه من أصحاب أبي حنيفة ولى التدريس بالأتلكية بباب تراقا وأقام بها مدة ثم عاد إلى منبج فى سنة إحدى وثلاثين وست مائة وتوفي فى حدود الأربعين وست مائة رحمه الله تعالى

29 إبراهيم بن عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرسعني أبو إسحاق عرف بابن المحدث سمع بالموصل من والده الإمام عز الدين وتفقه عليه وكان فقيها عالما فاضلا ذكره البرزالي فى معجم شيوخه وقال كتبت عنه وفاق أبناء جنسه معرفة وذكاء وكان نبيها نبيلا فاضلا عالما متنكسا ورعا حسن الأخلاق وله منظوم و منثور و شرح القدوري ولم يتمه وكتب الإنشاء بديوان الموصل أنشدني من شعره كثيرا فى كل فن مولده فى جمادي الأولى سنة اثنتين


42

وأربعين وست مائة بالموصل وتوفي فى شهر رمضان سنة خمس وتسعين وست مائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون ويأتي أبوه عبد الرزاق فى بابه

30 إبراهيم بن عثمان بن يوسف بن أيوب أبو إسحاق بن أبي عمرو الكاشغري المحتد البغدادي الدار والوفاة الفقيه الزركشي هكذا رأيته بخط الحافظ الدمياطي فيما جمعه من الشيوخ الذين أجازوا له وقال مولد الكاشغري ببغداد فى الثاني عشر من جمادي الأول سنة أربع وخمسين وخمس مائة ووفاته فى سنة خمس وأربعين وست مائة كان يتشيع

31 إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم عرف بابن عبد الحق أبو إسحاق قاضي القضاة أشخص من دمشق إلى القاهرة فى جمادي الآخر سنة ثمان وعشرين وسبع مائة فتولى القضاء بها بعد وفاة شمس الدين محمد بن الجوهري ودرس وأفاد وناظر ثم عزل بالحسام الغوري وتوجه إلى دمشق فمات بها فى الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبع مائة سمع من أبي الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي وأبي حفص ابن البخاري وغيرهما يجمعهم المشيخة التى خرجها له البرزالي وحدث بها كان إماما عالما محدثا ووضع شرحا على الهداية وضمنه الآثار ومذاهب السلف رأيت منه قطعة وما أظنه كملة واختصر السنن الكبير للبيهقي فى خمس مجلدات واختصر كتاب التحقيقي لإبن الجوزي فى مجلد واختصر ناسخ الحديث


43

ومنسوخه لأبي حفص ابن شاهين فى مجلد وله المنتقى من فروع المسائل فى مجلده وله نوازل الوقايع فى مجلد وله إجازة الإقطاع وله ‌ أجازة الأوقاف زيادة على المدة ومسئلة قتل المسلم بالكافر وغير ذلك ويأتي أخوه أحمد الإمام وأبوهما علي رحمهم الله تعالى

32 إبراهيم بن علي بن عبد الوهاب الأنصاري عرف بابن حمود تفقه على الفقيه الرضي ندى بن عبد الغني مدة وحصل قطعة صالحة من معرفة المذهب وأعاد بالمدرسة السيوفية بالقاهرة وحصل كتبا حسنة ونظر فى شيء يسير من علم الحديث وتوفي بالقاهرة فى ثاني صفر سنة اثنتين وأربعين وست مائة

33 إبراهيم بن علي المرغيناني الملقب نظام الدين أبو إسحاق أحد مشائخ قاضي خان واحد من انتفع به وتفقه عليه وتخرج به

34 إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة روى الخطيب بسنده إليه قال قال أبو حنيفة لا يكتنى بكنيتي بعدي إلا مجنون قال فرأينا عدة اكتنوا بها وكان فى عقولهم ضعف وعمر وحماد كل واحد منهما يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى

35 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم بن علوي بن جحاف بن ظبيان بن الأسود بن الأبرد بن قيس بن وايد بن امرئ القيس بن سعد بن عامر الصحابي ابن إمامة بن سعد بن الخزرج بن النمر بن قاسط بن لان بن منصور الهيثمي النمري الخزرجي الفقيه القاضي قدم بغداد واستوطن بها فى سنة ثلاث وسبعين قال أبو سعد السمعاني سألته عن مولده فقال فى سنة ستين وأربع مائة تفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وتفقه عليه أبو السعادات يحيى بن هبة الله ابن أحمد وبرع فى الفقه وصار له يد فى المناظرة منبسطة وكان يعرف العربية معرفة حسنة قال وكان أنظر أصحاب أبي حنيفة فى زمانه وكان ينوب عن قاضي


44

القضاة الزينبي إلى أن كبر وعجز عن الحركة وقعد فى داره سمع أبا نصر الرضي الشريف وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي فى آخرين وخرج له الحافظ أبو عبد الله بن خسر والفقيه البلخي الحنفي فوائد انتقاها من أصوله وقرأ عليه السمعاني كتاب البعث لأبي بكر بن داود وذكره عبد الخالق بن أسد الحنفي فى معجم شيوخه فقال كان مشارا إليه فى أيامه وكان عارفا بمعاني القرآن وأحكامه وعلم الحديث حافظا لمذهب أبي حنيفة بصيرا بأحكام القضاء موصوفا بالحفظ مشهورا بالورع درس بمشهد الإمام أبي حنيفة ومات فى شوال سنة سبع وثلاثين وخمس مائة وصلى عليه قاضي القضاة الزينبي ودفن عند مشهد أبي حنيفة بالخيزرانية رحمه الله تعالى وهو استاد نصر الله بن علي بن منصور الواسطي وعنه علق نصر الله مسائل الخلاف

36 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الخذامي النيسابوري الفقيه المحدث أول سماعه نيسابور من أحمد بن نصر اللباد الحنفي وأبي بكر بن ياسين وسمع بالعراق والشام روى عنه أبو أحمد محمد بن شعيب بن هارون الشعيبي ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال كان من جلة فقهاء أصحاب أبي حنيفة وأزهدهم وحدث بالعراق وخراسان والشام الكبير قال ورأيت له مصنفات كثيرة عند أخيه أبي بشر ورأيت عند أخيه أيضا أصولا صحيحة توفي فى شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى والخذامي أوله خاء معجمة ذكره ابن ماكولا وقال قد تشتبه هذه النسبة بالجذامي أوله جيم مضمومة ويأتي أبو بشر فى الكنى

37 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد النوحي تفقه على أبيه


45

38 إبراهيم بن محمد بن أحمد بن قريش بن إسحاق المذكز المروزي سكن سمرقند روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الكاتب وعبد الله بن محمود السعدي المروزيين ذكره أبو سعد الإدريسي فى تاريخ سمرقند وقال كتبنا عنه بسمرقند لا بأس به كان من أصحاب أبي حنيفة ينتحل مذهب الزهد والتقشف ومات بسمرقند فى صفر سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

39 إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الفقيه أبو إسحاق البخاري عرف بالأمين سمع أبا علي صالحا وغيره قدم بغداد وحدث بها وروى عنه أهلها قال محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري وهو فقيه أهل النظر فى عصره قدم علينا حاجا سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة وكتبنا عنه بانتخاب أبي علي الحافظ قال محمد بن حفص بن أسلم مات فى سنة ست وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

40 إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نصروايه أبو إسحاق الدهقان السمرقندي البصروي مولده سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة قال الإدريسي أبو سعد كتبنا عنه وكان يحدثنا عن كتب جده إبراهيم بن نصرويه وكان فاضلا من أصحاب الرأي رحمه الله تعالى

41 إبراهيم بن محمد بن حمدان الخطيب المهدي أبو إسحاق من طبقة أبي بكر محمد بن الفضل روى عنه الحسين بن الخضر بن محمد النسفي رحمه الله تعالى

42 إبراهيم بن محمد بن صدر بن علي أبو إسحاق المؤذن الخوارزمي أحد علماء أصحاب أبي حنيفة فى وقته ولد في ذي الحجة سنة تسع وخمسين وخمس مائة ذكره أبو بكر بن المبارك بن الشمار فقال جليل القدر كثير المحفوظ متقن فى علوم الإسلام والشريعة إمام فى الفقه والفرايض وعلم التفسير والحديث والأصل والكلام مع معرفة بالنحو واللغة والأدب وكان له اعتناء بتصانيف


46

الزمخشري كثير الميل إليها وذكر لها تصانيف

43 إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتي القاضي يأتي وإبراهيم هذا تفقه عليه بمشهد أبي حنيفة محمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي الصفار ويأتي

44 إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري الفقيه الزاهد قال الحاكم أبو عبد الله ابن البيع سمعت محمد بن يزيد العدل يقول كان إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدعوة وكان من أصحاب أيوب بن الحسن الزاهد صاحب الرأي الفقيه الحنفي قلت أيوب يأتي فى بابه وإبراهيم هذا هو راوي ‌ صحيح مسلم عن مسلم قال إبراهيم فرغ لنا مسلم من قراة الكتاب فى شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين ومات إبراهيم فى رجب سنة ثمان وثلاثمائة

45 إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهري أخو أبي العباس أحمد يأتي فى بابه سمع وحدث وسمعت عليه حضر بإفادة أخيه أبي العباس أحمد على الحافظ ابن خليل أحاديث شيخه من مسند الحارث بن أبي أسامة والرواة عن سعيد بن منصور لأبي نعيم فى السنة الأولى من عمره وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن خليل أخي الحافظ يوسف بن خليل ‌ معجم الطبراني الصغير و ‌ كتاب اقتضاء العلم العمل للخطيب ومات فى سابع عشر ذى الحجة سنة ثلاث عشرة وسبع مائة بالزاوية خارج القاهرة ودفن بباب النصر مولده بحلب سنة سبع وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى

46 إبراهيم بن محمد بن علي بن غالب الأسترابادى أبو القاسم كان قاضيا باسترأباد تفقه على أبيه محمد بن علي من أصحاب الصيمري يأتي فى بابه إن شاء اله تعالى وأخوه عبد القاهر يأتي فى بابه رحمهما الله تعالى

47 إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد بن النعمان بن عبد الله بن الحسين بن


47

زيد بن نوح النوقدي النوحي الفقيه يروي عن أبي بكر بن بندار الإسترأبادي وأبي حفص محمد بن إبراهيم الترقاني وغيرهما روى عنه أبو العباس المستغفري وغيره مات سادس ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربع مائة رحمه الله تعالى والنوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى نوقد قريش وهو من قرى نسف

48 إبراهيم بن محمد بن يوسف القابوني المنعوت كمال الدين أبو إسحاق المعروف جده بإمام الحرمين يأتي فى حرف الباء إن شاء الله تعالى تفقه يسيرا وكان إماما فى الشعر رأيت بخط الحافظ اليغموري أنشدني كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يوسف القابوني سنة ثلاثين وست مائة بدمشق

قلت ود مع العين

قلت وجفن الليل مغر ورق
وموعد الأصباح قد فاتا

ما طال ليلى وجرى مدمعى
ألا لان الصبح قد ماتا

وله فى مليح عليه غبار البندق

لما بدا فى ثياب
خضر وأبدى عذاره

فقلت غصن وريق
يزهو به جلناره

قالوا عليه غبار
فقلت مني استعاره

49 إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفقيه الدهستاني وهى بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها وبعد الألف نون مدينة عند مازندران بناها عبد الله بن طاهر حضر نيسابور فى سنة نيف وستين وأربع ماية وتفقه فى مدرسة الإمام الصندلي ونوجه فى الفقه وصار


48

من المدرسين والمولين ذكره عبد الغافر فى السياق وقال سمعنا معه سنن أبي داود علي بن الحسين أحمد بن عبد الرحيم الحاكم الاسماعيلي قال ورأيت إمام الحرمين يقبل عليه فى مجلس المناظرة كعادته مع من يشم منه رايحة التحقيق فى أي فن وذكره الهمداني فى الطبقات من أصحاب الصندلي وقال قرأ علي أبي الفرائض والحساب ووهب معين الملك منه تفسير أبي العباس السمان قاضي الري وهو فى ثلاثة عشر مجلدا كبارا ضخما ابتاعها من تركة أبى يوسف القزويني وولى الدهشاني قضاء الري وبلغنا وفاته سنة ثلاث وخمس مائة قال الهمداني وحدثني ابن الدينوري العدل الحنبلي قال كان يحفظ طريقه إلى زيد الدبوسي على وجهها ويتكلم فى مناظرته بها إبراهيم بن محمد بن إسحاق الموصلي القاضي درس بالمدرسة الصادرية ومات سنة ستين وخمس مائة ذكره الذهبي فى تاريخه

50 إبراهيم بن محمود الغزنوي أبو أسحاق يسير أوله شعر حسن سمع منه الحافظ الدمياطي أنشدني شيخنا الإمام قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور أنشدنا الحافظ أبو محمد الدمياطي أنشدنا أبو السحاق الفقيه إبراهيم الغزنوي بدمش لنفسه

ورشيق دمعي عليه طليق
وفوادي المرنى لديه أسير

أمره على الملاح وهذا
شعره إن شككتم المنشور

كلما جاء بالملام عذولي
قلت ذا منكر وهذا نكير

ومولده سنة خمس وست مائة تقريبا ودرس بمدرسة الصادرية بدمشق وزوج ابنته بالشيخ بدر الدين عمر بن إسمعيل الدمشقى مدرس الأزكشية بالقاهرة ومات


49

51 إبراهيم بن معقل النسفي قاضي نسف مات سنة خمس وتسعين ومائتين

52 إبراهيم بن منصور سبط حفص بن عبد الرحمن روى وفاة جده حفص على ما يأتي

53 إبراهيم بن موسى الفقيه الوزدولي بفتح الواو وسكون الزاي وضم الدال المهملة وسكون الواو فى آخرها لام هذه النسبة إلى وزدول قال السمعاني أظن أنها من قرى جرجان شيخ أصحاب أبي حنيفة بها فى وقته غير مدافع ورحل وطلب العلم وكان من القدماء سمع فضيل بن عياض وابن المبارك وسفيان الثوري وروى عنه أحمد بن حفص السعدي قال ابن عدي وله ابن يقال له إسحاق يأتي قريبا من أصحاب الحديث صنف الكتب والسنن مستقيم الحديث ثقة

54 إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي يروي عن أبي حنيفة وعطاء روى عنه حسان بن إبراهيم وغيره قال السمعاني كان فقيها فاضلا قتله أبو مسلم الخرساني بمرو سنة إحدى وثلاثين ومائة قال ابن المبارك لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصايغ بكى حتى ظننا أنه سيموت فخلوت به فقال والله كان رجلا عاقلا ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر قلت وكيف كان سببه قال كان يقدم ويسألني وكان شديد البذل لنفسه فى طاعة الله وكان شديد الورع وكنت ربما قدمت إليه بشيء فيسألني عنه ولا يرضاه ولا يذوقه وربما رضيه فأكله فيسألني عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن اتفقنا على أنه فريضة من الله تعالى فقال لي مد يدك حتى أبايعك فأظلمت الدنيا بيني وبينه فقلت ولم قال دعاني إلى حق من حقوق الله فامتنعت عليه وقلت له إن قام به رجل واحد قتل ولم يصلح للناس أمر ولكن إن كان وجد عليه أعوانا صالحين ورجل يرأس عليهم


50

مأمونا على دين الله قال وكان يتقاضى ذلك كلما قدم على تقاضي الغريم الملح وكلما قدم علي تقاضاني فأقول له هذا الأمر لا يصلح بواحد ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء وهذه فريضة ليست كالفرائض يقوم لها الرجل وحده وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط بدمه وعرض نفسه للقتل فأخاف أن يعين على قتل نفسه ولكن ينتظر فقد قالت الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها الآية ثم خرج إلى مرو حتى كان أبو مسلم فكلمه بكلام غليظ فأخذه فاجتمع عليه فقهاء أهل خرسان وعبادهم حتى أطلقوه ثم عاوده فزجره ثم عاوده ثم قال ما أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من جهادك ولا جاهدنك بلساني ليس لي قوة بيدي لكان يراني الله وأنا أبغضك فيه فقتله رحمه الله تعالى روى له النسائي وأبو داود وقال النسائي لا بأس به

55 إبراهيم بن نصرويه بن سختام روى عنه ابنه علي ويأتي هو وأخوه إسحاق ابنا إبراهيم بن نصرويه بن سختام

56 إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم الإمام ابن الإمام صاحب الإمام وأخو الإمام يوسف يأتي كل واحد منهما فى بابه تفقه على أبيه

57 إبراهيم بن يعقوب بن البهلول التنوخي أبو إسحاق الأنباري من بيت مشهور بالعلم والتقدم ورواية الحديث روى عنه ابن أخيه أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب حكاية ويأتي أحمد فى بابه إن شاء الله تعالى

58 إبراهيم بن يعقوب بن أبي نصر بن أبي النصير بن مدوسة الكشاني الواعظ بضم الكاف والشين المعجمة وفى آخرها النون بلدة من بلاد الصفد يقال لها


51

الكشانية سكن سمرقند كان فقيها فاضلا عارفا بمذهب أبي حنيفة وروايته مفسرا واعظا حسن السيرة تولى الخطابة بسمرقند نيابة عن محمود بن أحمد الساغوجي الملقب شيخ الإسلام بعد أن خرجت منها سمع بالكشانية أباه وبسمرقند أبا إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الخطيب النوحي وولد فى عاشر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وأربع مائة وتوفي بسمرقند سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى ذكره السمعاني فى مشيخته

59 إبراهيم بن يوسف بن محمد بن البوني أبو الفرج قال الذهبي إمام محراب الحنفية بدمشق مقرئ محدث روى عن أبي القاسم ابن عساكر ومات سنة اثنتا عشر وست مائة رحمه الله تعالى

60 إبراهيم بن يوسف بن رستم هكذا نسبه فى ‌ جمال الفقهاء فلا أدري أهو إبراهيم بن رستم الإمام المذكور قبله ونسب إلى جده رستم أو غيره ولا أعلم أحدا من الحفاظ ذكر أن رستم جد إبراهيم

61 إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي وقيل ابن رزين أبو إسحاق الباهلي الفقيه عرف بالماكياني نسبة إلى جده فيما ذكر السمعاني أخو عصام ومحمد ووالد عبد الله وعبد الرحمن يأتي كل واحد فى بابه وإبراهيم هذا هو الإمام المشهور كبير المحل عند أصحاب أبي حنيفة وشيخ بلخ وعالمها فى زمانه لزم أبا يوسف حتى برع وروى عن سفيان بن عيينة وإسمعيل بن علية وحماد بن زيد


52

وطبقته ورى عن مالك بن أنس حديثا واحدا عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما كل مسكر خمر وكل خمر حرام وسبب تفرده به أنه لما دخل على مالك ليسمع منه وقتيبة بن سعيد حاضر فقال لمالك إن هذا يرى الأرجاء فأمر أن يقام من المجلس فقام ولم يسمع غير هذا الحديث ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة فأخرجه من بلخ ونزل بغداد وكان بها إلى أن مات وروى النسائي عن إبراهيم هذا وقال ثقة ذكره ابن حبان فى الثقات وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم فى كتاب الرد على الجهمية حدثني عيسى ابن بنت إبراهيم بن طهمان قال كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها من أصحاب أبي حنيفة طلب الحديث بعد أن تفقه فى مذهبهم فأدرك ابن عيينة ووكيعا فسمعت محمد بن محمد بن الصديق يقول سمعته يقول القرآن كلام الله ومن قال مخلوق فهو كافر بانت منه امرأته ولا يصلي خلفه ولا يصلي عليه إذا مات ومن وقف فهو جهمي وقال محمد بن أحمد بن الفضل سمعت محمد بن داود الفرغي يقول حلفت أن لا أكتب عمن يقول الإيمان قول وعمل فأتيت إبراهيم بن يوسف فقال اكتب عني فإني أقول الإيمان قول وعمل وكان أبو عصمة عصام بن يوسف وهو أخو إبراهيم يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه وكان إبراهيم هذا لا يرفع يديه فى شيء منهما وكانا شيخين فى زمانهما غير مدافع قال أبو حاتم بن حبان مات سنة إحدى وأربعين فى أولها وقيل فى جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى

62 إبراهيم بن يوسف روى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه قال لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا ما لم يعرف من أين قلنا ولعله الذى قبله

باب الألف مع الحاء

من اسمه أحمد


53

63 أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بن محمد الهروي والد نصر الفقيه يأتي إن شاء الله تعالى وتقدم أبوه إبراهيم روى عنه إبنه نصر

64 أحمد بن إبراهيم بن داد التركي أبو العباس القاضي محي الدين تقدم والده إبراهيم مولده سنة أربع وسبعين وست مائة بالقاهرة تفقه على والده إبراهيم ثم ورد حلب ودرس فى عدة مدارس بها وولى مشيخة الخانقاه المقدسية وأذن له والده فى الفتوى وانتهت إليه رياسة الحنفية بحلب فى وقته كان حيا بحلب سنة ثمان وعشرين وسبع مائة

65 أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن أبي إسحاق السروجي أبو العباس قاضي القضاة بمصر تفقه على قاضي القضاة أبي الربيع صدر الدين سليمان بن أبي العز وهيب وعلى أبي الظاهر إسحاق بن علي بن يحيى والشيخ نجم الدين وصاهره مولده سنة تسع وقيل سبع وثلاثين وست مائة تولى القضاء بمصر بعد قاضي القضاة معز الدين نعمان بن الحسن وسيأتي إن شاء الله تعالى فلما تسلطن السلطان الملك المنصور لاجين عزله بقاضي القضاة حسام الدين ويأتي إن شاء الله تعالى فلما قتل لاجين أعيد إلى الولاية فبقي إلى أن هجر السلطان الناصر من الكرك فعزله بقاضي القضاة شمس الدين محمد بن الحريري ويأتي إن شاء الله تعالى أشخصه من دمشق فقدم إلى مصر فى رابع عشر ربيع الآخر سنة عشر وسبع مائة ومات بالمدرسة السيوفية بالقاهرة فى يوم الخميس ثاني عشرين رجب الفرد سنة عشرين وسبع مائة ودفن من يومه بتربة بقرافة مصر جوارقية الإمام الشافعي رضى الله تعالى عنه كان مشاركا فى علوم وجمع وصنف وأفتى ودرس ووضع كتابا على الهداية سماه الغاية ولم يكمله


54

فصل سنده فى الفقه

قرأ على الإمام أبي الربيع صدر الدين سليمان عن الشيخ جمال الدين محمود الحصيري عن الإمام فخر الدين الحسن بن منصور قاضي خان عن الإمام ظهير الدين الحسن بن علي بن عبد العزيز المرغيناني عن الإمام سراج الأئمة برهان الدين عبد العزيز بن مازه وشمس الدين محمود جد قاضي خان كلاهما عن شمس الأئمة السرخسي عن الإمام أبي محمد عبد العزيز الحلواني عن أبي علي الحسن بن خضر النسفي عن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري عن عبد الله بن أبي حفص عن أبيه أبي حفص الكبير عن محمد بن الحسن عن الإمام أبي حنيفة رضى الله تعالى عنهم قلت وقد تفقهت على جماعة أئمة ممن تفقهوا على قاضي القضاة أبي العباس منهم الأئمة الثلاثة فخر الدين أبو عمر وعثمان وولداه أبو العباس أحمد وأبو الحسن علي وسيأتي كل واحد منهم فى بابه فاتصل سندي فى الفقه بالإمام الأعظم أبي حنيفة رضى الله عنه والحمد لله وحده

فائدة اتفاقية إعتبارية لم يجر مثلها قط فى سنة بمصر أعني سنة عشر وسبع مائة مات سلطان مصر وقاضيها إمام الحنفية ومفسرها والمتكلم على القلوب وواعظها وشيخ شيوخها وإمام الشافعية ومحتبها وناظر جيشها وأديبها فى ذي القعدة قتل السلطان الملك المظفر بيبرس وفى رجب توفي قاضي القضاة إمام الحنفية صاحب ‌ الترجمة وفى تاسع ذي القعدة مات الإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد الجليل الفراوي وفى ثالث عشر جمادي الآخرة توفي الإمام تاج الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن الحسن المالكي له الكلام الفائق وفى سادس شهر شعبان توفي شيخ الوعاظ نجم الدين ابن العنبري وفي يوم الجمعة سادس شوال توفي


55

شيخ الشيوخ كريم الدين عبد الكريم بن حسن بن أبي بكر الآمدي بخانقاه سعيد السعداء وفى ليلة الجمعة ثامن عشر رجب الفرد توفي إمام الشافعية نجم الدين أبو العباس أحمد ابن الرفعة وفى مستهل جمادي الآخرة توفي القاضي بدر الدين حسن بن نصر الأشعري المحتسب وفى ليلة عاشر شوال توفي القاضي بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن حمد بن علي بن المظفر بن الحلي ناظر الجيوش حدث عن النجيب وفى الثامن والعشرين من جمادي الآخرة توفي الإمام الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن دانيل بن يوسف بن معتوق الخزاعي الموصلي مولده بها سنة سبع وأربعين كان كثير المخون والخلاعة والشعر الرائق صنف كتاب طيف الخيال من شعره

بي من أمير شكار نار تذيب الجوانح
لما حكى الظبي حسنا حنت إليه الجوارح

66 أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد أبو حامد البغولني بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة وفتح اللام وفى آخره النون قال السمعاني هذه النسبة إلى بغولن قال وظني أنها من قرى نيسابور منها أبو حامد من أصحاب أبي حنيفة وشيخهم فى عصره درس بنيسابور والعراق وتوفي سابع عشر شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

67 أحمد بن إبراهيم الميداني هكذا هو مذكور فى الكتب كتب أصحابنا وهذه النسبة إلى موضعين أحدهما ميدان زياد بنيسابور والثاني إلى محلة بأصبهان ويأتي فى الأنساب

68 أحمد بن إبراهيم الفقيه هكذا هو مذكور فى ‌ الذخيرة وحكى عنه فرعا وهو أن من غسل وجهه وغمض عينيه تغميضا شديدا لا يجوز وضوءه لعله


56

الذي قبله

69 أحمد بن أبى بكر الخاصي والد يوسف يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى 2حكى يوسف فى فتاواه فيمن تزوج امرأة بشهادة شهود على مهر مسمى مضي على ذلك سنون ووالدت أولادا ومضى سنون ثم مات الزوج ثم لها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمى وهم يتذاكرون استحسن مشائخنا أنه لا يسعهم أن يشهدوا بعد اعتراض هذه العوارض من ولادة الأولاد ومضى الزمان لاحتمال سقوطه كله أو بعضه عادة وكان يفتي بهذا والدي ثم رجع وأفتى كما هو الظاهر فى جواب الكتاب أنه يجوز وبه يفتي ولا أدري هذه النسبة إلى أي شيء ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

70 أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب القزويني أبو عبد الله بديع الدين العلامة رأيت له كتابا الجامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز كان مقيما بسيواس فى سنة عشرين وست مائة رحمه الله تعالى

71 أحمد بن أبى الحارث قال الجرجاني فى الخزانة قال أبو العباس الناطف رأيت بخط بعض مشايخنا فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث جازوا فتى به الفقيه أبو جعفر محمد بن اليمان أحد أصحاب محمد بن شجاع البلخي وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبي الحارث وأبى عمرو الطبري

72 أحمد بن أبي داود بن جرير بن مالك بن عبد الله بن عباد بن سلام بن مالك بن عبد هند قال الذهبي جهمي بغيض هلك سنة أربعين ومائتين قل


57

ما روى له مع المعتصم أخبار مأثورة وكان قد ولاه القضاء بالعراق وأصابه فالج سنة ثلاث وثلاثين ومائتين فولى مكانه ولده أبو الوليد محمد فاستمر على القضاء إلى سنة تسع وثلاثين فسخط المتوكل على القاضي وولده وأخذ من الولد مائة ألف وعشرين ألف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار وفوض القضاء إلى يحيى بن أكثم

73 أحمد بن أبي سعيد أحمد بن أبى الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي القاضي الطبري البخاري الكعبي العلامة يأتي ولده محمد ووالده أحمد يأتي قريبا وجده أبو الخطاب يأتي فى الكنى مولده سنة ست وتسعين وأربع مائة له يد طولى فى علم الخلاف والنظر تفقه على والده وعلى الإمام البرهان روى عنه أبو المظفر السمعاني وقال هو استاذي فى علم الخلاف قال الحاكم فى تاريخ نيسابور درس بنيسابور فقه الإمام أبى حنيفة رحمه الله تعالى نيفا وستين سنة وأفتى قريبا من هذا وحدث سنين ومات تقريبا فى عشر الستين وخمس مائة

74 أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخي الأنباري النحوي القاضي مولده بالأنبار فى المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين نقله الخطيب سمع أباه ويأتي قريبا وأبا يعقوب الدورقي ومحمد بن المثنى بن عبيد العنزي المعروف بالزمن فى جمع كثير قال فى ‌ المنتظم وكان عنده عن أبى كريب حديث واحد روى عنه الدارقطني وأبو حفص عمر بن شاهين البغدادي وحفيده أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد التنوخي له الناسخ والمنسوخ و كتاب الدعاء و كتاب أدب القاضي لم يتمه وله كتاب فى النحو على مذهب الكوفيين قال الخطيب كان ثبتا فى الحديث تفقه مأمونا جيد الضبط لما حدث به وكان مفننا فى علوم شتى منها الفقه على مذهب أبى حنيفة رحمه الله تعالى


58

وأصحابه وربما خالفهم فى مسئلات يسيرة وكان تام العلم باللغة حسن القيام بالنحو والأخبار الطوال والسير والتفسير وكان شاعرا كثير الشعر جدا خطيبا حسن الخطابة والتفوه بالكلام لسنا صالح الحفظ والترسل فى الكتابة والبلاغة فى المخاطبة وكان ورعا متخشنا فى الحكم تولى القضاء بالأنبار وهيت وطريق الغراب من قبل الموثق بالله سنة ست وسبعين ومائتين ثم تقلده للناصر دفعة لخزي ثم تقلده للمعتضد ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتقي فى سنة اثنتين وتسعين ولم يخرج إليها ثم قلده المقتدر بالله فى سنة ست وتسعين القضاء بمدينة المنصور من مدينة السلام وطسوحي وطويل وسكن الأنبار هبت وطريق الغراب ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنين القضاء بكور الأهواز بجموعه فما زال على هذه الأعمال إلى أن صرف عنها فى سنة سبع عشرة وثلاث مائة وذكره طلحة بن محمد بن جعفر فى تسمية قضاة بغداد وقال كان ثقة وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت منهم البهلول بن حسار ثم ابنه إسحاق ثم أولاد إسحاق حدث منهم بهلول بن إسحاق وحدث القاضي أحمد بن إسحاق وإبنه محمد وحدث ابن أخيه داود بن الهيثم ابن إسحاق وكان أسن من عمه القاضي وسيأتي كل واحد فى بابه إن شاء الله سبحانه وتعالى قال الخطيب أخبرنا علي بن أبى علي عن أبى الحسن أحمد بن يوسف الأزرق حدثني أبو طالب محمد بن القاضي أبي جعفر بن البهلول قال كنت مع أبي فى جنازة لبعض وجوه أهل بغداد وإلى جانبه جالس أبو جعفر الطبري فأخذ أبي يعظ صاحب المصيبة ويسليه وينشده أشعارا ويروي له أخبارا فداخله محمد بن جرير الطبري فى ذلك ثم اتسع الأمر بينهما فى المذاكرة وخرجا إلى فنون كثيرة من الأدب والعلم استحسنها الحاضرون وعجبوا منها فلما افترقا


59

قال لي أبي يا بني هذا الشيخ الذى دخلنا اليوم فى المذاكرة من هو فقلت هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقال ما أحسنت عشرتي يا بني فقال كيف يا سيدي فقال ألا قلت لي فى الحال فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة هذا رجل مشهور بالحفظ والاتساع فى فنون من العلم وما ذاكرته بحسبها قال ومضت على هذه مدة فحضرنا فى جنازة أخرى وجلسنا فإذا بالطبري قد أقبل فقلت له قليلا قليلا أيها القاضي هذا أبو جعفر الطبري قد حضر مقبلا قال فأومى إليه بالجلوس عنده فجلس إلى جنبه فأخذ أبي يجاريه فكلما جاءا إلى قصيدة ذكر الطبري منها أبياتا قال أبى ها ها يا أبا جعفر إلى آخرها فيتلعثم الطبري فيبديها أبى إلى آخرها وكلما ذكر شيئا من السير قال أبي كان هذا فى قصة فلان ويوم بني فلان مر يا أبا جعفر فيه فربما مر وربما يتلعثم كان فيمر أبي فى جميعه قال فما سكت أبي يومه ذلك إلى أن بان للحاضرين تقصير الطبري ثم قمنا فقال لي أبي الآن شفيت صدري ثم نقل الخطيب بأبه ذكره إلى أبي بكر بن الأنباري قال ما رأيت صاحب طيلسان الخامس القاضي أبي جعفر بن البهلول وله حكاية عجيبة مع السيدة أم المقتدر بالله بسبب وقف ضيعة ابتاعها وكان الكتاب فى ديوان القضاء والآداب أخذه ليحرقه ويبطل الوقف حكاها بطرقها فى المنتظم وقال القاضي من قدم أمر الله على أمر المخلوقين كفاه الله شرهم مات فى شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى وقيل ثمان عشرة حكاها الخطيب ويأتي أخوه البهلول

76 أحمد بن إسحاق بن شبيب بن نصر بن شبيب أبو نصر الفقيه الأديب الصفار من أهل بخارى تقدم نسبه فى ترجمة ابن ابنه إبراهيم بن إسمعيل قال السمعاني له بيت فى العلم إلى الساعة ببخارى ورأيت من أولاده جماعة وسكن


60

أبو نصر هذا مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها ومات بالطائف وقبره بها وذكر الحاكم فى تاريخ نيسابور فقال ابو نصر الفقيه الأديب قدم علينا حاجا وما كنت رأيت ببخارى مثله فى سنه فى حفظ الفقه والأدب وكان قد طلب الحديث مع أنواع من العلم وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه

77 أحمد بن إسحاق المعروف بابن صبيح الجوزجاني أبو بكر صاحب ابن أبى سليمان الجوزجاني كان من الجامعين بين علم الأصول وعلم الفروع كان فى أنواع من العلوم فى الذروة العليا له كتاب الفرق والتمييز و كتاب التوبة وغيرهما رحمه الله تعالى

78 أحمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن موسى أبو جعفر الأصطخري الحلبي قاضي حلب الملقب بالجود حدث ببغداد ومصر وحلب يروي عن محمد بن معاذ المعروف ببدران وأبى عبد الله أحمد بن خليل الكندي الحلبي روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن إسحاق القاضي ذكره الخطيب وذكره ابن عساكر وقال قضى بحلب فى أيام سيف الدولة بن حمدان رحمه الله تعالى

79 أحمد بن إسحاق الجوزجاني الإمام أبو بكر تلميذ أبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني أستاذ أبي نصر أحمد بن العباس القاضي لعله أحمد بن إسحاق ابن صبيح الذى قبله

80 أحمد بن أسد من أقران شمس الإسلام محمود الأوزجندي

81 أحمد بن الأسود أبو علي القاضي البصري سمع يزيد بن هارون وجماعة وولي قضاء قرقيسيا وذكره ابن حبان فى الثقات وقال حدثنا عنه أحمد بن عبد الله الحسري مات سنة خمس وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى


61

82 أحمد بن أسعد بن المظفر الإمام عز الدين أبو الفضل ولد فى ذي الحجة سنة ثمانين وخمس مائة ومات فى تاسع رجب سنة سبع وستين وست مائة بكاشغر عند الإمام أشرف الدين أبي الفضل أشرف بن نجيب بن محمد بن محمد وصلى عليه فى جامع كاشغر بعد صلاة الجمعة قريبا من ستة آلاف أنفس

83 أحمد بن إسمعيل التمرتاشي صنف كتاب التراويح

84 أحمد بن إسمعيل التمرتاشي أبو العباس له شرح الجامع الصغير لعله الذى قبله

85 أحمد بن إسمعيل بن عامر أبو بكر السمرقندي رئيس سمرقند روى عن أبى عيسى الترمذي وسعيد بن خشنام ذكره الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري فى تاريخ نسف وقال نزل فى دارنا أيام جدي أبي بكر بن المستغفري وحدث بها وكان كثير الحديث مات ببخارى فى سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

86 أحمد بن بديل الكوفي القاضي من أصحاب حفص بن غياث القاضي وحدث عنه وانتفع به وقال النسائي لا بأس به قال صالح بن أحمد الهمداني بلغني أنه كان يسمى بالكوفة راهب الكوفة فلما ولى القضاء قال خذلت على كبر السن قال مطين مات سنة ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى روى له الترمذي وابن ماجه

87 أحمد بن البرهان هكذا معروف بهذه النسبة الإمام شهاب الدين المقري له مشاركة فى فنون مات بحلب سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة فى ثامن عشر


62

رجب الفرد رحمه الله تعالى

89 أحمد بن أبي بكر بن رجب الرومي الخرتبرتي بينها وبين ماملة مسيرة يومن الخطيب خطيب قلعة دمشق ومدرسها قال البرزالي كان شيخا كبيرا جاوز التسعين فلما توفي ليلة الإثنين الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وسبع مائة قرر ولده فى الخطابة وولى التدريس الفقيه الإمام محي الدين يحيى بن سليمان بن على المعروف بالاسمر

90 أحمد بن أبي بكر بن محمد بن غازي أبو سليمان بن العباس شهاب الدين عرف بإبن سكك مولده سنة تسعين وست مائة درس وأفتى وناب فى الحكم مات سنة تسع وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

91 أحمد بن بكر بن سيف أبو بكر الجصيني بفتح الجيم وكسر الصاد المهملة المشددة وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها النون هذه النسبة إلى جصين وهى محلة بمرو وأندرست وصارت مقبرة ودفن بها الصحابة يقال لها حوا كوان هكذا ذكره السمعاني وذكره الحازمي عن أبي نعيم الحافظ أنه كان يقول بكسر الجيم وأحمد هذا قال السمعاني ثقة يروي عن أبى وهب عن زفر بن الهذيل عن أبى حنيفة رضى الله عنه كتاب الآثار وروى عن غيره فأكثر

93 أحمد بن جعفر بن أحمد بن مدرك أبو عمر والبكر أبادي المعروف بالكوسج من أهل جرجان سمع من أبى الحسن أحمد بن محمد ابن عمر الجرجاني وغيره روى عنه الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وذكره فى ‌ تاريخ جرجان وتوفي فى سنة أربع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

93 أحمد بن حاج أبو عبد الله العامري النيسابوري الفقيه صاحب محمد بن


63

الحسن تفقه عليه وكان جليلا سمع ابن المبارك وسفيان بن عيينة روى عنه أبو عبد الله أحمد بن حرب وأحمد بن نصر اللباد شيخ الحنفية بنيسابور ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال قرأت بخط أبى عمر والمستملي وفاته سنة سبع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى

94 أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أبو شروان قاضي القضاة جلال الدين تولى قضاء الحنفية بدمشق عند توجه والده إلى مصر فى ثاني صفر سنة ست وتسعين وست مائة مولده سنة إحدى وخمسين وست مائة بمدينة أنكوريا من بلاد الروم درس وأفتى وعمى فى آخر عمره ويأتي جده أحمد بعده ويأتي أبوه فى بابه تفقه على والده وغيره وقرأ التفسير والنحو على يزيد بن أيوب الحنفي وقرأ النحو أيضا على صدر الدين تلميذ أبي البقاء العكبري وعلى قاضي سيواس تلميذ ابن الحاجب فى النحو والتصريف وقرأ الجامع الكبير والزيادات للمتابي على الشيخ شمس بن المارداني وقرأ الخلاف على العلامة برهان الدين الحنفي بدمشق ‌ والفرائض على أبي العلاء البخاري وكان ولي القضاء وعمره سبع عشرة سنة بخرتبرت مات يوم الجمعة تاسع عشر رجب سنة خمس وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

95 أحمد بن الحسن بن أحمد أبو نصر الدرواجكي الزاهد عرف بفخر الإسلام أستاذ المفضلي ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

96 أحمد بن الحسن بن أبي شروان الرازي قاضي القضاة أبو المفاخر والد قاضي القضاة الحسن بن أحمد

97 أحمد بن الحسن الزاهد عرف بدرواجة أحد رواة الأمالي من أقران البرهان


64

98 أحمد بن الحسن عرف بإبن الزركشي شهاب الدين فاضل درس بالحسامية وأعاد ووضع شرحا على الهداية أنتخب شرح السغناقي وله مشاركة فى العلوم مات فى ثامن عشرين رجب الفرد سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة ورأيت بخطي ثاني جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين رحمه الله تعالى

99 أحمد بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي الأصل البغدادي المولد أبو العباس قرأ الفقه على أبيه الحسن ويأتي إن شاء الله تعالى ودرس مكانه بعد وفاته بالمدرسة الموفقية على شاطئ دجلة سمع أبا القاسم علي بن أحمد الكاتب وحدث عنه بكتاب المغازي لمحمد بن مسلم الزهري سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي قال ابن النجار حدثنا عنه عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي بدمشق قال ابن النجار أخبرني أبو الحسن بن القطيعي قال سألت أحمد بن الحسن عن مولده فقال كان مولدي سنة اثنتين وخمس مائة وتوفي يوم الأربعاء لثمان عشرة ليلة خلت من شعبان سنة أربع وثمانين وخمس مائة رحمه الله تعالى

100 أحمد بن الحسن بن محمد بن أحمد أبو العباس الحامدي الدامغاني القاضي سمع من أبي الحسين بن سمعون وأبى إسحاق بن يزداد ذكره عبد الغافر فى السياق فى تاريخ نيسابور فقال شيخ عن أصحاب أبى حنيفة ولى قضاء دامغان فأحسن سيرته وسمع بالعراق وخراسان أنبأ عنه أحمد بن عبد الملك المفيد

101 أحمد بن الحسن بن محمود بن منصرو أبو يعلي مولده سنة خمس وقيل ست وخمسين وأربع مائة ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة وقال حسن المعرفة يرجع الى ستر وصلاح كتب بأصبهان وخراسان وكان من الحفاظ عالما بمذهب الكوفين


65

102 أحمد بن الحسين بن علي بن سدار بن المطهر بن سعيد بن إبراهيم بن يوسف ابن يعقوب الدماوندي الباركتي اليوسفي من أهل دماوند ناحية بين الري وطبرستان كان فقيها عالما فاضلا زاهدا ورعا كثير الحفظ متواضعا ذكرا أنه من أولاد القاضي أبي يوسف وله بيت مشهور بالعراق سافر إلى بلاد دغزنة والهند وأقام بها مدة وصحب الكبار ذكر أن مولده بقرية من قرى دماوند يقال لها باركت فى حدود سنة تسعين وأربع مائة ومات فى مرو فى عصر يوم الثلاثاء لثالث عشر من شهر رمضان سنة ست خمسين وخمس مائة هكذا ذكره السمعاني فى شيوخه وقال أنشدني إملاء لنفسه

عجبت لمن يمسي خليعا عذاره
وقد لاح كالصبح المنير عذاره

نثاء عذاره كان مسكا وعنبرا
فقد صار كافور المشيب ثاره

103 أحمد بن الحسين بن علي أبو حامد الفقيه المروزي عرف بإبن الطبري الحنفي ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور ثم الخطيب فى تاريخه ثم أبو سعد الإدريسي فى تاريخ سمرقند وتفقه على أبي الحسن الكرخي ببغداد وببلخ على أبى القاسم الصفار البلخي سمع أحمد بن الخضر المروزي وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي روى عنه أبو بكر البرقي الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وصنف الكتب وله كتاب تاريخ بديع قال الحاكم أملى ببخارى وكان يرجع إلى معرفة الحديث وكان كبير القدر صالحا ورعا عارفا بمذهب أبي حنيفة رضى الله عنه وقال الخطيب كان أحد العباد المجتهدين والعلماء المتقنين حافظا للحديث بصيرا بالأثر ورد بغداد وتفقه ثم عاد إلى خراسان فتولى قضاء القضاة وصنف الكتب وروي ثم رحل إلى بغداد وأقام بها وكتب الناس عنه باستخبار الحافظ أبى الحسن الدارقطني وسألت البرقاني عنه فقال كان ثقة وسئل مرة أخرى عنه وأنا اسمع فقال لا أعلم منه


66

إلا خيرا وقال أبو سعد الإدريسي كان متقنا فى الحديث والرواية كتبنا عنه ببخارى سمعته يقول دخلت سمرقند ولم يكتب بها عني أحد كان ينسبهم إلى التقصير فى كتب الحديث وسكن ببخارى ومات بها فى صفر سنة ست أوسبع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

104 أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعي سكن بغداد أحد الفقهاء الكبار وأحد المتقدمين من مشائخنا ببغداد تفقه على أبي علي الدقاق وموسى بن نصر الرازي تفقه عليه أبو الحسن الكرخي وأبو طاهر الدباس القاضي وأبو عمرو الطبري حكاه الخطيب وذكر أنه دخل بغداد حاجا فوقف على داود بن علي صاحب الظاهر وكان يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله وقد ضعف فى جوابه الحنفي فجلس البردعي وسأله عن بيع أمهات الأولاد فقال داود يجوز فقال له لم قلت فقال لأنا جمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق فلا يزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله فقال له البردعي أجمعنا على أن بعد العلوق قبل وضع الحمل لا يجوز بيعها فيجب أن يتمسك بهذا الإجماع ولا يزول عنه إلا بإجماع مثله فانقطع داود وقال ينظر فى هذا وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأي من عليه من أصحاب الظاهر فلما كان بعد مدة مديده رأي فى المنام كأن قايلا يقول له فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض فانتبه فإذا رجل يدق الباب فإذا قائل يقول قد مات داود بن علي صاحب المذهب فإن أردت أن تصلي عليه فاحضر وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس ثم خرج إلى الحج فقتل فى وقعة القرامطة مع الحجاج سنة سبع عشرة


67

وثلاث مائة رحمه الله تعالى والبردعي بالباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الدال المهملة فى آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى بردعة وهى بلدة من أقصى بلاد أذربيجان

105 أحمد بن حفص المعروف بأبي حفص الكبير البخاري الإمام المشهور أخذ العلم عن محمد بن الحسن وله أصحاب لا يحصون ذكر السمعاني أن يخيزاخز قريب من بخارى منها جماعة من الفقهاء من أصحاب أبى حفص الكبير قال شمس الأئمة قدم محمد بن إسمعيل البخاري ببخارى فى زمن أبي حفص الكبير وجعل يفتي فنهاه أبو حفص وقال لست بأهل له فلم ينته حتى سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة فأفتى بثبوت الحرمة فاجتمع الناس عليه وأخرجوه من بخارى والمذهب أنه لا رضاع بينهما لأن الرضاع يعتبر بالنسب وكما لا يتحقق النسب بين بني آدم والبهائم فكذلك لا يثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهايم

106 أحمد بن داود بن محمد الأداني أبو نصر تفقه بأبيه وروى عنه عمرو بن منصور البخاري يأتي أبوه فى بابه

107 أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري صاحب كتاب البنات أحد العلماء المشهورين فى اللغة ذكره أبو القاسم مسلمة بن قاسم الأندلسي فى الذيل الذى ذيل به على تاريخه الكبير فى أسماء المحدثين وقال فقيه حنفي الفقه وله المصنفات كتاب الفصاحة و كتاب الأنوار و كتاب القبلة و كتاب الدور و كتاب الوصايا و كتاب الجبر والمقابلة و ‌ كتاب إصلاح المنطق مات سنة إثنتين وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى

108 أحمد بن زيراد بن مهران أبو الحسن السيرافي فى المقري الفقيه المتكلم أحد


68

الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة الذين قدموا مصر وأملى بها كانت ولادته سنة ثلاث وخمسين ومائتين وحدث عن أبي داود سليمان بن الأشعث والربيع بن سليمان المرادي والقاضي بكار وسمع منه بمصر أبو حفص عمر بن شاهين وعبد الغني بن سعيد ذكره أبو عمرو الداني فى طبقات القراء وقال توفي بمصر فى سنة أربع وابعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى وقيل سنة ست ورمي بالإعتزال

109 أحمد بن زيد الشروطي أبو زيد ذكره أبو الفتح محمد بن إسحاق النديم فى كتابه الفهرست فى جملة أصحابنا وقال له من الكتب كتاب الوثائق و كتاب الشروط الكبير و كتاب الشروط الصغير وذكره السغناقي فى شرحه فى أثناء كتاب البيوع فقال فى بحث ذكره أبو زيد الشروطي فى شرحه

110 أحمد بن سعد بن نصر بن إسمعيل أبو بكر الفقيه البخاري مولده سابع عشر جمادي الآخرة سنة تسع وتسعين ومائتين قدم بغداد وحدث بها عن صالح جزرة الحافظ وعلي بن موسى القمي الإمام الحنفي حدث عنه أبو الحسن ابن رزقويه مات ليلة الأربعاء لخمس بقين من ذي الحجة سنة ستين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

111 أحمد بن سليمان بن نصر بن حاتم بن علي بن الحسن الكاشاني كان قاضي القضاة زمن الخاقان أبى شجاع الخضر بن إبراهيم أخي شمس الملك حدث بسمرقند وأملى ولم يكن محمود السيرة فى ولايته روى عنه أبو المعالي نصر بن منصور المديني ذكره السمعاني الخطيب بسمرقند

112 أحمد بن سليمان بن أبي العز وهيب الإمام تقي الدين ابن الإمام صدر الدين


69

وأخو قاضي القضاة شمس الدين محمد بن سليمان يأتي كل واحد منهما فى بابه درس بالشبلية وكان فاضلا صدرا من الصدور مات فى رجب سنة خمس وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى

113 أحمد بن سهل الفقيه البلخي أبو حامد روى عن أبي سليم محمد بن الفضل البلخي وأبي عبد الله محمد بن أسلم قاضي سمرقند روى عنه حفيده عبد الله بن محمد ابن أحمد بن سهل وعبد الله بن محمد بن شاه الفقيه السمرقندي ذكره أبو سعد الأدريسي فى تاريخ سمرقند وقال كان فاضلا من أصحاب الرأي سكن سمرقند وله بها عقب وحدثني عنه عبد الله بن محمد بن شاه سمعت أبا الحسن محمد بن عبد الله الكاغدي يقول مات أحمد بن سهل الفقيه سنة أربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى زاد حفيده فى شهر رمضان

114 أحمد بن الصلت بن المفلس أبو العباس الحمامي وقيل أحمد بن محمد بن الصلت ويقال أحمد بن عطية وهو ابن أخي جبارة بن المفلس الفقيه تفقه على بشر ابن الوليد الكندي وحدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وغيره وروى عن محمد ابن سماعة حدثنا أبو يوسف القاضي قال سمعت أبا حنيفة يقول حججت مع أبى سنة ست وتسعين وله ست عشر سنة فلما دخل المسجد الحرام فإذا أنا بشيخ قد اجتمع الناس عليه فقلت لأبي من هذا الشيخ فقال هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقال له عبد الله بن جزء الزبيدي قلت فأي شيء عنده قال أحاديث سمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت لأبي قدمني إليه فتقدم بين يدي فجعل يفرج عني الناس حتى دنا منه فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تفقه فى دين الله كفاه الله ما أهمه ورزقه من حيث لا يحتسب هكذا وقع فى بعض مسموعاتي محمد بن أحمد بن سماعة وهو


70

غلط والصواب أحمد بن محمد بن سماعة وفى سماعه من أبى يوسف نظر وإنما روايته عن أبيه عن أبى يوسف

115 أحمد بن طاهر بن حيدرة بن إبراهيم بن العباس بن الحسن ولد بمصر سنة إحدى وخمس مائة كان عالما تفقه على مذهب أبى حنيفة وعلم الهيئة والتواريخ وأخبار الناس توفي بدمشق

116 أحمد بن الطيب بن جعفر بن كماري الواسطي والد محمد وجد إسمعيل وأبوه الطيب كل منهم يأتي فى بابه قال السمعاني هذه النسبة لجد بعض العلماء وهو الطيب بن جعفر كماري بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء قال وجماعة من أولاده يعرفون بابن كماري

117 أحمد بن العباس بن الحسين بن جبلة بن غالب بن جابر بن نوفل بن عياض ابن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي الفقيه السمرقندي أبو نصر العياضي تفقه على الإمام أبي بكر أحمد بن إسحاق الجوزجاني تلميذ أبى سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني وتفقه عليه جماعة منهم ولداه ذكره الإدريسي فى تاريخ سمرقند وقال كان من أهل العلم والجهاد وكان له ولدان إمامان فى الفقه من أصحاب أبي حنيفة شديدان فى المذهب قال ولا أعلم له رواية ولا حديثا فأذكره أسره الكفرة فقتلوه صبرا فى ديار الترك فى أيام نصر ابن أحمد بن أسد بن سامان الكبير ولم يكن أحد يضاهيه ويقابله فى البلاد لعلمه وورعه وكتابته وجلادته وشهامته إلى أن استشهد نور الله ضريحه قال أبو سعد سمعت أبا نصر محمد بن السمرقندي يقول سمعت أبا بكر حمد بن حامد الفقيه يقول سمعت أبا نصر العياضي يقول ترك النصيحة يورث الفضيحة حكى أنه لما استشهد خلف أربعين رجلا من أصحابه كانوا من أقران أبى منصور


71

الماتريدي قلت ولداه هما أبو بكر محمد وأبو أحمد الأول محمد يأتي فى بابه وأبو أحمد يأتي فى الكنى إن شاء الله تعالى

118 أحمد بن العباس الاستربادي ذكره حمزة بن يوسف السهمي فقال كان فقيها ثقة من أهل الرأي وله آثار باسترآباد مسجد وله منسوب إليه روى عن أحمد بن عبد الله بن يونس وروى عنه الحسين بن بندار

119 أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر البندنيجي الأصل البغدادي المولد والدار أبو العباس ابن أبى أحمد القاضي أحد سكان محلة مشهد أبي حنيفة رضى الله عنه قال صدقة الفرضي كان فقيها حسنا حنفيا سأله أبو المحاسن عمر بن علي القرشي عن مولده فقال فى سنة تسع وتسعين وأربع مائة نقله ابن النجار وقال حدث باليسير سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وسمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين وأبا بكر بن محمد بن عبد الباقي بن محمد القاضي الأنصاري وولى القضاء والحسبة بالجانب الغربي من بغداد فى ثامن جمادي الأولى سنة ست وستين وخمس مائة فحمدت سيرته قال وقرأت بخط أبى المحاسن عمر قال كان محمودا فى ولايته مشهورا له بالنزاهة والفقه والديانة والصيانة والفضل قال وقرأت بخط أبى الحسن الطراح مات القاضي ابن البندينجي فى ليلة الجمعة تاسع المحرم سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى ودفن قبل الصلاة بمقبرة الخيزرانية ظاهر قبر أبى حنيفة والبندينجي بفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون الياء المشاة من تحتها وفى آخرها الجيم نسبة إلى بلد بندنيجين وهى بلدة قريبة من بغداد بينهما دون عشرين فرسخا ويأتي ذكر ولده الحسن بن أحمد فى بابه إن شاء الله تعالى


72

120 أحمد بن عبد الله بن عباس الطائي الأقطع قال الخطيب من أهل الرأي سكن بغداد وحدث بها عن سهل بن عثمان السكري روى عنه أحمد بن كامل القاضي وأبو القاسم الطبراني

121 أحمد بن عبد الله بن الفضل أبو نصر الخيزاخزي بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وفتح الزاي وسكون الألف وفتح الخاء الثانية وكسر الزاي الثانية نسبة إلى قرية خيزاخز من قرى بخارى الفقيه الإمام ابن الإمام يأتي والده عبد الله إن شاء الله تعالى تفقه على والده وروى عنه وعن الحسن ابن فراش المكي وغيرهما قلد الإمامة فى جامع بخاري وعقد له مجلس الإملاء بها قال أبو كامل البصري سمعت أبا نصر يقول كان فى عزامة شديدة فى حال الصبا وكان من يتصل إلى شيخي يغريه علي فيغضب الشيخ منه ويقول سلمته إلى الله سبحانه فهو خير له مني إن أراد لله به خير يكن وان اراد غير ذلك فليس فى أيدينا شيء غير الدعاء وتوف يصل إلي من ميراثه شيء كثير فأقبلت علىالعلم وأصلحت فيما بيني وبين الله فببركة تسليم الشيخ أياي إلى الله أصلح الله شأني صب على الدنيا صبا وصرت وجيه البلد ومدرس الفقه ومملي الكتب وإمام العامة

122 أحمد بن عبد الله بن القاسم الرمادي قرية من قرى بخارى القاضي الإمام أبو جعفر رأيت له كتاب النبأ فى مجلد لطيف وهو نفيس يشتمل على ستة أبواب الأول فى أن مذهب الإمام أصلح للولاة والأئمة من مذهب المخالفين الثاني أنه تمسك بالأثار الصحيحة الثالث فى سلوكه فى الفقه طريقة الاحتياط الرابع فى بيان أن المخالف اعتقد فى مسائل الاحتياط وهو ترك للاحتياط الخامس فى المسائل التى توجب الشناعة على مذهب المخلفين السادس


73

فى الأجوبة عن المسائل التى يذكرها المخالفون يشنعون بها على الإمام وهو كتاب نفيس يذكر فى كل باب من الفروع جملة مستكثرة روى هذا الكتاب عنه صاحبه أبو بكر محمد بن عبد الملك الخطيب يأتي إن شاء الله تعالى

123 أحمد بن عبد الله بن أبي القاسم البلخي أبو جعفر القاضي له كتاب الرد على المشنعين على أبي حنيفة رضي الله عنه سماه الإبانة

124 أحمد بن عبد الله بن يوسف بن الفضل الصبغي الإمام من أهل سمرقند سمع يوسف بن يحيى البلخي سمع منه الحافظ أو حفص عمر بن محمد النسفي وغيره كان إماما فقيها فاضلا ورد بغداد حاجا وكان مفيدا فى الدار الجوزجانية بسمرقند ذكره السمعاني فى ‌ ذيله وقال سمعت أبا بكر الزهري بسمرقند سمعت أبا حفص يقول توفي الإمام أحمد الصبغي يوم الخميس الثامن شهر رجب الفرد سنة ست وعشرين وخمس مائة ودفن فى مشهد أبي عبدة وقد زاد على سبعين سنة والصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الباء الموحدة وفى آخرها غين معجمة نسبة إلى صبغ والصباغ هو ما تصبغ به الألوان قاله السمعاني

125 أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الريغذموني بكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة وفتح الذال المعجمة وضم الميم وسكون الواو وفى آخرها النون نسبة إلى ريغذمون وهى قرية من قرى بخارى قال أبو سعد وأبو نصر هذا عرف بالقاضي الجمال كان إماما فاضلا عاقلا ولي القضاء ببخارى وأملى الأمالي روى عن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزى المذكور قبله روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن محمد النيسابوري وأبو القاسم محمود بن أبي نوبه الوزير وغيرهما وكانت ولادته فى شوال سنة أربع عشرة وأربع مائة ووفاته فى شهر رمضان من سنة


74

ثلاث وتسعين وأربع مائة ببخارى وولده محمد يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى وابن إبنه أحمد بن محمد يأتي قريبا

126 أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك بن بدر بن الهيثم بن خلف أبي عصمة بن أبي الهيثم بن أبي حصين بن أبي عبد الله بن أبي القاسم للخمى القاضي الرقي قدم مصر من الرقة وحدث عن أبي علي يونس بن أحمد بن أبي سلمة الرافعي وروى عنه محمد بن علي الصوري ذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر وقال مات سنة ثلاث عشرة وأربع مائة رحمه الله تعالى

127 أحمد بن عبد الرحمن أبو أحمد النيسابوري السرخكي بضم السين وسكون الراي وفتح الخاء المعجمة والكاف فى آخرها نسبة إلى سرخك قرية على باب نيسابور وقال أبو سعد الفقيه الحنفي سمع أبا الأزهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون وغيره توفي فى شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى

128 أحمد بن عبد الرشيد البخاري الملقب قوام الدين الإمام والد طاهر الإمام يأتي فى بابه له ذكر فى ترجمة صاحب الهداية

129 أحمد بن عبد السميع بن علي بن عبد الصمد الهاشمي من ولد عبد الله بن عباس سمع أبا نصر الزينبي روى عنه ابن عساكر ذكره ابن النجار وقال كان خطيبا فقيها حنفيا

130 أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مارة المعروف ولده برهان الأئمة يأتي فى بابه وأخو عمر بن عبد العزيز الملقب بالصدر والشهيد حسام الدين يأتي فى بابه أيضا أحد مشائخ صاحب الهداية قال الإمام برهان الدين أبو الحسن على صاحب الهداية أجازني رواية مسموعاته ومستجازاته مشافهة ببخارى وشرفني


75

بخط يده فمن جملة ما حصل لصاحب الهداية من كتاب السير الكبير من طريقة شمس الأئمة السرخسي قال تلقينا زمن قلوفية ببخارى عن الشيخ القاضي شمس الأئمة أبي بكر الزريري حدثنا شمس الأئمة محمد عبد العزيز الحلواني أنبأنا القاضي الأستاذ أبو علي الحسين بن أبي حمد الخضر النسفي قال أنا الخطيب أبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان المهلي الحنفي قال أنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن يعقوب الخازن الأستاذ قال أنا أبو محمد عبد الرحيم السمعاني قال أنا إسمعيل بن توبة القزويني عن ابي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني

131 أحمد بن عبد العزيز الحلواني البخاري الإمام تفقه عليه علي بن عبد الله الحلبي أظنه ابن الإمام شمس الإئمة عبد العزيز الحلواني

132 أحمد بن عبد العزيز أبو سعيد البردعي ذكره عبد الغافر فى السياق وقال كان عليه مدار الفتوى على مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى فى زمانه ويعقد له مجلس ويعظ وتوفي يوم الإثنين ثامن عشر ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

133 أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن سليم بن محمد القيسي أبو محمد الملقب تاج الدين كان إماما فى النحو واللغة صنف وجمع ودرس وكتب بخطه الكثير وناب فى الحكم مات سنة تسع وأربعين وسبع مائة مولده فى العشر الأول من ذي الحجة سنة إثنتين وثمانين وست مائة بالقاهرة أنشدني شيخنا الإمام تاج الدين ابن مكتوم لنفسه

شعر

ومعذر قال العذول عليه لي
سمنه واحذر من قصور يعترى

فأجبته هو بانة من فوقها
قمر يحف بهالة من عنبر


76

134 أحمد بن عبد الكريم يأتي له ذكر فى ترجمة محمود بن عبد الرحيم

135 أحمد بن عبد الحميد بن إسمعيل بن محمد قاضي ملطية تفقه على أبيه عبد الحميد ويأتي فى بابه وأخوه إسمعيل بن عبد الحميد يأتي قريبا

136 أحمد بن عبد الملك بن موسى بن المظفر أبو نصر القاضي الأستروشني المعروف بكمال من علماء ما وراء النهر ومن أئمة أصحابنا مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة حدث عن العلامة محمود بن حسن القاضي ومات فى ربيع الأول سنة تسع عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

137 أحمد بن عبد المنعم بن القاضي أبو نصر الآمدي الخطيب فقيه إمام روى عنه السلفي وذكره فى ‌ معجم شيوخه قال سمعت القاضي أبا نصر أحمد أحد الخطباء بثغر آمد سمعت القاضي أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني ببغداد سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن القدوري قال كان أبو جعفر الطحاوي يقرأ على المزني فقال له يوما والله لا أفلحت فغضب وانتقل من عنده وتفقه علىمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فصار إماما وكان إذا درس أو أجاب فى ‌ المشكلات يقول رحم الله أبا إبراهيم لو كان حيا ورآني كفر عن يمينه

138 أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مروان بن محمد بن أحمد بن محبوب بن عبادة بن الصامت العبادي المحبوبي البخاري الإمام ابن الإمام الكبير يأتي أبوه فى بابه وأحمد هذا يلقب شمس الدين تفقه على أبيه

139 أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو الفرج الفقيه عرف بإبن النرسي من أهل باب الشام روى عنه القاضي أبو علي الحسن بن علي التنوخي حكاية فى كتاب الفرج بعد الشدة وقال ما علمته إلا ثقة فيما يرويه صدوقا فيما يحكيه


77

140 أحمد بن عثمان الإمام العلامة تاج الدين الإمام ابن الإمام وأخو الإمام أبو الحسن على يأتي كل واحد منهما فى بابه وهو عم سيدنا ومولانا قاضي القضاة جمال الدين أبقاه الله تعالى وعبد العزيز ويأتي أيضا فى بابه وهو والد جلال الدين محمد بن محمد يأتي أيضا أهل بيت علماء فضلاء سمع وحدث وتفقه ودرس وأفتى وصنف وناب فى الحكم والشعر وتكلم فى فنون مات بالقاهرة ففي مستهل جمادي الأولى سنة أربع وأربعين وسبع مائة ودفن بتربة والده خارج باب النصر ومولده ليلة السبت الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وست مائة بالقاهرة

141 أحمد بن عزيز بن سليمان وقيل سليم بن منصور بن عكرمة النسفي البزدي بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفى آخرها الدال المهملة نسبة إلى بزدة وهى من أعمال نسف من بلاد ما وراء النهر كذا قال السمعاني فى البزدوي نسبة إلى بزده وهى قلعة حصينة على ست فراسخ من نسف نسب إليها أبو الحسين على بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الكريم بن موسى البزدوي الفقيه بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة قال أبو سعد السمعاني النسبة الصحيحة إلى هذه القرية البزدوي على ما ذكرته فيما تقدم قلت الإمام على البزدوي يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى

أحمد بن عبد العزيز صاحب الترجمة روى عن جمهان بن موسى المروزي وأبي جعفر أحمد بن حفص البخاري وجماعة من المتقدمين من أصحاب عبد الله بن المبارك ذكره الحافظ أبو العباس بن جعفر المستغفري فى تاريخ نسف فقال كان من أصحاب أبي حنيفة وروى عنه أهل نسف وجده سليم كان بالبصرة قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم وسكن بزدة من أعمال نسف كذا قال الأمير


78

ابن ماكولا

142 أحمد بن عصمة أبو القاسم الصفار الملقب حم بفتح الحاء قال فى ‌ الألقاب حم لقب أحمد بن عصمة الصفار البلخي الفقيه المحدث تفقه على أبي جعفر المغيدواني وسمع منه الحديث روى عنه أبو علي الحسين بن الحسن ابن صديق بن الفتح الوزعجي شيخ ثقة مات فى ليلة الإثنين فى شهر شوال لعشر بقين منه سنة ست وعشرين وثلاث مائة وهو ابن سبع وثمانين سنة قال السمعاني فى ترجمة الوزعجي أبو علي الحسين بن صديق الوزعجي يروي عن محمد بن عقيل وأحمد بن حم

143 أحمد بن عطية الدسكري أبو عبد الله الضرير قال ابن البخاري درس الفقه على أبي عبد الله الدامغاني شاعر حسن له معرفة بالنحو واللغة يروي عنه أبو البركات السفعلي ومحمد بن عبد الباقي بن أحمد المقري مدح الإمام القائم بأمر الله وابن ابنه المقتدي بأمر الله وابنه المستظهر بالله وكان خصيصا بسيف الدوله صدقه ابن مرثد وأحد ندمائه وجلسائه وله فيه مدايح كثيرة فى المطابقة والمجانسة

كأني هاج القلب حين ذكرتكم

وبعد السرى يبدي خفوق جناحين

سيعلم من يخطي بصرف من الهوى

ولم يسمحوا بالوصل كيف جناحين

ذكره ابن النجار فى تاريخه والدسكري بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفى آخرها راء هذه النسبة إلى دسكرة وهى قريتان أحداهما من أعمال بغداد على طريق خراسان يقال لها دسكرة الملك وهى كبيره


79

والثانية قرية يمين الملك من أعمال بغداد أيضا

144 أحمد بن عقبة بن هبة الله بن دعاء بن ياسين بن زهير البصراوي والد إبرهيم المذكور فيما تقدم

145 أحمد بن علي بن أحمد أبو طالب الهمداني عرف بإبن الفصيح الكوفي كان إماما عالما علامة معظما وكان متعبدا فى مشهد أبي حنيفة ومدرسا وله مصنفات في المذهب والنظم النافع ومن شعره

لي بالحمى بدر سما
علي البدور الطلع

إذا بدا فى خمسة
وخمسة فى أربع

فاق الملاح من العدا
بنور حسن مبدع

ولست فى عشقي
لمن ذكرته بمدعي

مسكنه نواظري
وخاطري ومسمع

قد طاب ذلي فى الهوى
لعزه الممتنع

فى حب من مقامه
فى منصب مرتفع

يا لا يمي فى ولهي
ما أنت لي بمسمع

تروم مني سلوة
ما أنت يا هذا معي

146 أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف الإمام العلامة شهاب الدين عرف بإبن عبد الحق أخو قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم تقدم ذكره مولده تقريبا فى سنة ست وسبعين وست مائة قدم علينا القاهرة من دمشق لزيارة أخيه فى سنة ثلاثين وسبع مائة ثم توجه إلى دمشق ومات بها فى ليلة ثامن عشر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وسبع مائة رحمه الله تعالى إمام فاضل محدث فقيه أفتى ودرس وحصل وأفاد


80

147 أحمد بن علي بن أحمد أبو العباس الشيباني الأصولي صحب الإمام على الزاهد البلخي تفقه عليه مسعود بن شباع الفقيه وذكره الصاحب أبو حفص عمر فى تاريخ حلب قال برهان الدين مسعود بن شجاع أنشدني الفقيه أحمد الأصولي فقال

أيها النوام ويحكم
قد حملنا عنكم السهرا

غشيتنا منكم ليلة
ما لها صبح فينتظرا

فجرها والصبح بعدكم
ما سمعنا عنهما خبرا

148 أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البغدادي البعلبكي الأصل المنعوت بمظفر الدين المعروف بإبن الساعاتي سكن بغداد ونشأ بها وأبوه هو الذى عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد إمام كبير جليل عالم علامة كان الشيخ شمس الدين الأصبهاني يفضله ويثني عليه كثيرا ويرجحه علي الشيخ جمال الدين بن الحاجب ويقول هو أزكى منه وكان يكتب خطا منسوبا من تصانيفه مجمع البحرين فى الفقه جمع فيه بين مختصر القدوري والمنظومة مع زوائد ورتبة فأحسن وأبدع فى اختصاره وشرحه فى مجلدين كبيرين وله البديع فى أصول الفقه جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوى والأحكام للآمدي قال فى خطبته قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول بهذا الكتاب البديع فى معناه المطابق اسمه لمسماه لخصته لك من كتاب الأحكام ورصعته بالجواهر النفيسة من أصول فخر الإسلام فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول الجامعان لقواعد المعقول والمنقول هذا حاو للقواعد الكلية الأصولية وذاك مشمول بالشواهد الجزويه الفروعية وما أحسن ما افتتح الخطبة بقوله الخير دأبك اللهم يا واجب الوجود والفيض شعارك


81

يا واسع الرحمة والجود أنت الذى لا ينقص فيضك العطاء وكلتا يديك بالخير سحاء أخبرني الثقة من أصحابنا أنه شاهد على نسخة من مجمع البحرين بخط المصنف قوبلت هذه النسخة وكتبت من أصلي فصحت ووافقت والله يعفو عما طغى به القلم أو تجاوز عنه النظر وقد أجزت لمالكها الشيخ الإمام العالم الفاضل الورع الكامل ذي الأخلاق الكريمة والفضايل الجسيمة زكي الدين السمرقندي أدام الله حراسته وكتب سلامته أن يرويها عني وكذلك أجزت له رواية الشرح الذى صنفته بعد إذ وقعت إليه نسخة يثق إلى صحتها وكذلك جميع ما يصح عنده أنه من مقولاتي أو مسموعاتي أو مستجازاتي فهو أدام الله أيامه يحمل ما يرويه وأنا معتمد على الله تعالى ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب ويحفظه عن تغيير يقع فيه وما يروى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما فى أحد الكتابين فلا يتسرع إلى إنكاره فأن لي فيه مقصدا صالحا من تحرير نقل أو اختيار ما هو إلا صح من الأقوال والروايات وقد كنت عازما على التنبيه على ذلك فى حواشي الكتاب فلم يتسع الزمان لسرعة التوجه إلى بلاد الإسلام صانها الله تعالى عن التغير وفتح لها أبواب النصر والظفر ولكن كل ذلك منقول من مواضعه محرر عند واضعه منبه عليه فى شرح الكتاب والله هو الملهم للصواب كتبه المصنف أحمد ابن الساعاتي الشامي الأصل البغدادي المنشأ بالمدرسة الشريفة المستنصرية رحمه الله على منشيها فى رجب المبارك سنة تسعين وست مائة وعلى الأصل المنقول منه هذا فرع من هذه النسخة مؤلف الكتاب فى ثامن شهر رجب الفرد من سنة تسعين وست مائة قلت وابنته فاطمة تأتي فى كتاب النساء ويأتي ابن أخته علي بن أنجب

149 أحمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرطوسي نجم الدين


82
قاضي القضاة ابن قاضي القضاة عماد الدين يأتي أبوه علي بن عبد الواحد فى الأنساب نزل له أبوه عن القضاء بدمشق ومات فى سنة ثمان وخمسين وسبع مائة رحمه الله تعالى

150 أحمد بن علي بن هبة الله بن محمد بن علي ابن البخاري أبو الفضل ابن قاضي القضاة أبي طالب شهد عند والده فى ولايته الثانية يوم الأحد التاسع عشر من جمادي الأولى سنة تسع وثمانين وخمس مائة فقبل شهادته واستنابه فى القضاء ثم لما توفي والده جعل إليه القضاء ببغداد وخوطب بأقضى القضاة فى رجب سنة أربع وتسعين وبدل على ذلك ما لا تم عزل فى ذي الحجة سنة خمس وتسعين وبقي ملازما بمنزله إلى أن توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

151 أحمد بن علي بن قدامة أبو المعالي البغدادي تفقه علي الصيمري ثم على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وولاه القضاء بالأنبار وأقام بها سنين ثم ورد بغداد معزولا فأقام بدرب أبي خلف من الكرخ وكان يقرئ الأدب والنحو للمرتضى أبي القاسم الموسوي وسمعها منه وتوفي فى شوال سنة ست وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة الشونيزية عند أصحاب أبي حنيفة وزاد على الثمانين

152 أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين ابن عبد الملك بن عبد الوهاب ابن حمويه بن حسنويه القاضي الدامغاني أبو الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله وسيأتي ذكر ابنه وأبيه وجده إن شاء الله تعالى سأله السمعاني عن مولده فقال فى غرة سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة ذكره فى ذيله وقال كان فاضلا من بيت العلم والقضاء ورأيته لازما بيته أول ورودي ببغداد ثم فوض إليه قضاء ربع الكرخ ثم الجانب الغربي بأسره ثم ضم إليه قضاء


83

باب الأزج وجرت أموره فى قضائه على السداد قرأ عليه السمعاني جزأ فيه من حديث المحاملي فحضره عبد الوهاب الحافظ الأنماطي وسمع الحديث بإفادة عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي من أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي الحنفي وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعال وأبي الحسن المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي وغيرهم روى عنه أبو بكر بن كامل وأبو القاسم ابن عساكر وأبو سعد السمعاني مات فى ليلة الأربعاء حادي عشر جمادي الآخرة سنة أربعين وخمس مائة نقله أبو سعد وتابعه ابن النجار وزاد وصلى عليه ظاهر الشونزية ولده أبو الحسن علي ودفن على ابنه بدار البيعة

153 أحمد بن علي بن محمد بن موسى أبو ذر الإسترأباذي بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة بإثنتين من فوق وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين وفى آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى إسترأباذ وقد يلحقون فيها ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استارأباذ إلا أن هذه أشهر وهى بلدة من بلاد مازندران بين ساوة وجرجان ولها تاريخ قاله السمعاني ذكر الخطيب أحمد بن علي هذا فى تاريخه وقال تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه قدم بغداد حاجا وحدث بها وكان ثقة مشهورا بالزهد موصوفا بالفضل وحدثني عنه القاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي

154 أحمد بن علي بن محمد السجزي المعروف بالإسلامي والد علي يأتي فى بابه

155 أحمد بن علي أبو بكر الوراق ذكره أبو الفرج محمد بن إسحاق فى الفهرست فى جملة أصحابنا بعد أن ذكر الكرخي فقال وله من الكتب كتاب شرح مختصر الطحاوي ولم يزد وذكر فى القنية أنه خرج حاجا إلى بيت الله الحرام فلما سار مرحلة قال لأصحابه ردوني ارتكبت سبع مائة كبيرة فى مرحلة واحدة


84

فردوه

156 أحمد بن علي أبو بكر الرازي الإمام الكبير الشان المعروف بالجصاص وهو لقب له وكتب الأصحاب والتواريخ مشحونة بذلك ذكره صاحب الخلاصة فى الديات والشركة بلفظ الجصاص وذكره صاحب الهداية فى القسمة بلفظ الجصاص وذكره صاحب الميزان من أصحابنا بلفظ الشيخ أبي بكر الجصاص وذكره بعض الأصحاب بلفظ الرازي الجصاص وذكره فى القنية عن بكر خواهر زاده فى مسئلة إذا وقع البيع بغبن فاحش قال ذكر الجصاص وهو أبو بكر الرازي فى واقعاته إن للمشتري إن يرد وللبائع أن يسترد وقال الشيخ جلال الدين فى المغنى فى أصول الفقه فى الكلام فى الحديث المشهور قال الجصاص أنه أحد قسمي المتواتر وذكر شمس الأيمة السرخسي هذا القول فى أصوله عن أبي بكر الرازي وقال ابن النجار فى تاريخه فى ترجمته كان يقال له الجصاص وإنما ذكرت هذا كله لأن شخصا من الحنفية نازعني غير مرة فى ذلك وذكر أن الجصاص غير أبي بكر الرازي وذكر أنه رأي فى بعض كتب الأصحاب وهو قول أبي بكر الرازي والجصاص بالواو فهذا مستنده وهو غلط من الكاتب أو منه أو من المصنف والصواب ما ذكرته مولده سنة خمس وثلاث مائة سكن بغداد وعنه أخذ فقهاؤها وإليه انتهت رياسة الأصحاب قال الخطيب كان إمام أصحاب أبي حنيفة فى وقته وكان مشهورا بالزهد خوطب فى أن يلي القضاء فأمتنع وأعيد عليه الخطاب فلم يقبل تفقه على أبي سهل الزجاج صاحب ‌ كتاب الرياضة وسيأتي فى الكنى إن شاء الله تعالى وتفقه علي أبي الحسن الكرخي وبه أشفع وعليه تخرج قال الصيمري استقر التدريس ببغداد لأبي بكر الرازي وانتهت الرحلة إليه وكان على طريق من تقدمه فى


85

الورع والزهد والصيانة دخل بغداد سنة خمس وعشرين ودرس علي الكرخي ثم خرج إلى الأهواز ثم عاد إلى بغداد ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابوري برأي شيخه أبى الحسن الكرخي ومشورته فمات الكرخي وهو بنيسابور ثم عاد إلى بغداد سنة أربع وأربعين وثلاث مائة تفقه عليه أبو بكر أحمد بن موسى الخوارزمي وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي الفقيه الجرجاني شيخ القدوري وأبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المعروف بابن المسلمة وأبو جعفر محمد بن أحمد النسفي وأبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد الزعفراني وأبو الحسين محمد بن أحمد بن الطيب الكماري والد إسمعيل قاضي واسط روى الحديث عن عبد الباقي بن قانع وأكثر عنه فى أحكام القرآن وروى عن أبى عمر غلام ثعلب وله من المصنفات أحكام القرآن وشرح مختصر شيخه أبى الحسن الكرخي وشرح مختصر الطحاوي وشرح الجامع لمحمد بن الحسن وشرح الأسماء الحسنى وله كتاب مفيد فى أصول الفقه وله جوابات عن مسائل وردت عليه قال ابن النجار توفي يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة سبعين وثلاث مائة عن خمس وستين سنة رحمه الله تعالى وصلى عليه أبو بكر الخوارزمي صاحبه حكاه الخطيب

157 أحمد بن عمران أبو جعفر الليموسكي الاسترأباذي الفقيه المحدث لأصحاب أبى حنيفة روى عن الحسن بن سلام وأبي بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام الرباحي ومحمد بن سعد العوفي وغيرهم سمع منه أبو جعفر المستغفري فى سنة أحدى وثلاثين وثلاثا مائة ومات فى هذه السنة ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسي فى تاريخ استرأباذ وقال كان ثقة فى الحديث من أصحاب الرأي شديد المذهب كان يقول القرآن لكلام الله غير مخلوق والإيمان قول


86

وعمل يزيد وينقص قال السمعانى والليموسكي بكسر اللام وسكون الياء وضم الميم وبعدها واو وسين مهملة ساكنة ثم كاف نسبة الى ليموسك قرية من قرى استرأباذ

158 أحمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة والد الصاحب كمال الدين ابن العديم قال والده فى الأخبار المستفادة فى مناقب بني جرادتة ولد قبل صلاة الصبح من يوم الأربعاء لأربع بقين من جمادي الأولى من سنة اثنتى عشرة وست مائة فى حياة والدي وسماه باسمه

159 أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن إسمعيل بن علي بن لقمان أبو الليث ابن شيخ الإسلام أبي حفص النسفي يعرف بالمجد من أهل سمرقند وأبوه عمر يأتي قال السمعاني فى ذيله سألته عن مولده فقال ولدت فى سنة سبع وخمس مائة تفقه على والده الإمام نجم الدين عمر النسفي وغيره اسمعه أبوه من جماعة من السمرقنديين والغرباء الواردين عليهم بسمرقند وكان قد سمع من أبيه كثيرا غير أنه لم يكن له عناية بالحديث مثل والده قال أبو سعد من أولاد المحدثين والأئمة وكان فقيها فاضلا واعظا كاملا حسن الصمت وصولا للأصدقاء قدم مرو سنة سبع وأربعين متوجها إلى الحجاز وانصرف من نيسابور لموت السلطان مسعود وتشوش الطرق ثم لما وافيت سمرقند أول سنة تسع وأربعين لقيته بها واجتمعت به وكان يعيرني الكتب والأجزاء ويزورني وأزوره ومع كثرة إجتماعي معه وشدة أنسي به لم يتفق لي أن اسمع منه شيئا بسمرقند وقدم علينا بخاري سنة إحدى وخمسين عازما على الحج وقد ورد بغداد وأقام بها شهرين فى التوجه والإنصراف أياما قلايل لأن الحروب قائمة بين أمير المؤمنين المقتفى لأمر الله والسلطان محمد شاه والناس فى شدة عظيمة وكان ذلك فى


87

صفر سنة إثنتين وخمسين فخرج من بغداد متوجها إلى وطنه فلما وصل إلى قومس وجاوز بسطام خرج جماعة من أهل القلاع وقطعوا الطريق على القافلة وقتلوا مقتلة عظيمة من العلماء والقافلين من الحجاز أكثر من سبعين نفسا وكان فيهم المجد النسفي رحمه الله سمعت بعض الحجاج القافلين من أهل سمرقند بمرو يقول قتل الإمام المجد النسفي يوم الإثنين السابع والعشرين من جمادي الأولى سنة إثنتين وخمسين وخمس مائةبقرب كوف من نواحي بسطام وكان عليه ثلاث ضربات ضربة على رأسه وضربتان فى رقبته ودفن بهذه القرية وأراد أهل بسطام أن ينقلوه إلى بسطام فما أمكنهم لأن الشمس والهواء الحار أثرا فيه قال السمعاني أنشدني الفقيه أبو الليث لفظا قال أنشدني والدي لنفسه

يا صاحب العلم أترضى بأن
تسعد قوم ولك الشقوة

كفاك الله سبحانه لا يكن
غيرك أو فى منك بالخطوة
وأحمد بن عمر هذا وأبوه من مشايخ صاحب الهداية وصدر بهما فى مشيخته وذكر أن أحمد بن عمر هذا أجاز له من سمرقند

160 أحمد بن عمرو بن محمد بن موسى بن عبد الله القاضي البخاري أبو نصر يعرف بالعراقي حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن محمد بن عدي الإسترأباذي ومحمد بن يوسف بن عاصم البخاري وغيرهما ذكره الحافظ الإدريسي فى تاريخ سمرقند فقال كان أحد أئمة أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى الفقه وكان على قضاء سمرقند مدة وانصرف منها إلى بخارى وعاش إلى سنة ست وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى ومات ببخارى كتبنا عنه بسمرقند

161 أحمد بن عمرو وقيل عمر بن مهير وقيل مهران الشيباني الإمام أبو بكر الخصاف ذكره صاحب الهداية فى الوديعة بلقبه الخصاف روى عن أبيه


88

وحدث عن أبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي ومسدد بن مسرهد والقعنبي ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني وعارم محمد بن الفضل وأبي نعيم الفضل بن دكين فى خلق ذكره النديم فى فهرست العلماء فقال كان فاضلا فارضا حاسبا عارفا بمذهب أصحابه وكان مقدما عند المهتدي بالله وصنف للمهتدي كتابا في الخراج فلما قتل المهتدي نهب الخصاف وذهب بعض كتبه من جملتها كتاب عمله فى المناسك لم يكن خرج للناس قال النديم وله من المصنفات كتاب الحيل فى مجلدين كتاب الوصايا كتاب الشروط الكبير كتاب الشروط الصغير كتاب الرضاع كتاب المحاضر والسجلات كتاب أدب القاضي كتاب النفقات على الأقارب كتاب إقرار الورثة بعضهم لبعض كتاب أحكام الوقف كتاب العصير وأحكامه كتاب ذرع الكعبة والمسجد الحرام والقبر قال ابن النجار وذكر بعض الأئمة أن الخصاف كان زاهدا ورعا يأكل من كسب يده قال سمعت أبا سهل محمد بن عمر يحكي عن بعض مشائخ بلخ قال دخلت بغداد وإذا على الجسر رجل ينادي ثلاثة أيام يقول ألا أن القاضي أحمد بن عمر والخصاف استفتى فى مسألة كذا فأجاب بكذا وكذا وهو خطأ والجواب كذا وكذا رحم الله من بلغها صاحبها وساق بسنده أيضا إلى أبي عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مندة الأصبهاني قال أحمد ابن عمر وأبو بكر الخصاف صاحب الشروط حدث ومات ببغداد سنة إحدى وستين ومائتين رحمه الله تعالى قال شمس الأئمة الحلواني الخصاف رجل كبير فى العلم وهو ممن يصح الإقتداء به

162 أحمد بن عيسى الزينبي القاضي دون الكتب عن أبي سليمان الجوزجاني ذكره الصيمري فى طبقة الخصاف وأحمد بن أبي عمران قال وكان إليه أحد


89

جانبي بغداد والجانب الآخر إلى إسمعيل بن إسحاق ثم استعفى فى أيام المعتضد ورد عليهم العهد ولزم بيته واشتغل بالعبادة حتى مات ثم روى الصيمري بسنده إلى محمد بن يوسف القاضي قال ركبت يوما من الأيام مع إسمعيل بن إسحاق إلى أحمد بن عيسى الزينبي وهو ملازم لبيته فرأيته شيخا نضيرا أثر العبادة عليه فرأيت إسمعيل عظمه اعظاما شديدا وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه وجلسنا عنده ساعة ثم انصرفنا فقال لي إسمعيل يا بني تعرف هذا الشيخ فقلت لا قال هذا الزينبي القاضي لزم بيته واشتغل بالعبادة هكذا تكون القضاة لا كما نحن فيه

163 أحمد بن غازي بن علي بن شير التركماني سمع من الحافظ ضياء الدين وحدث وتفقه مولده سنة إثنتين وثلاثين وست مائة ومات فى ثاني عشر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى

164 أحمد بن الفرح بن عبد العزيز الساغرجي السعدي أبو نصر والد الإمام محمود تفقه عليه ولده ويأتي محمود فى بابه حدث عن يوسف بن صالح الخطيب وغيره روى عنه إبنه أبو المحامد محمود شيخ الإسلام مات بسمرقند فى ربيع الأول سنة أربع وعشرين وخمس مائة ودفن بحاكر ذير رحمه الله تعالى

165 أحمد بن فهد بن الحسين بن فهد أبو العباس العلثي الفقيه سمع من أبي شاكر يحيى بن يوسف البالاني وفخر النساء شهدة بنت أحمد الكاتبة وغيرهما وحدث ومات ببغداد سنة سبع وعشرين وست مائة ودفن بمقبرة الحلبة بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها باء موحدة وتاء تأنيث محلة كبيرة مشهورة ببغداد بقرب باب الأزج ذكره المنذري فى التكملة

166 أحمد بن نافع بن مرزوق بن واثق القاضي أبو عبد الله وهو أخو عبد الباقي


90

ابن قانع القاضي ويأتي ذكره فى موضعه قال ابن الثلاج سألت القاضي أحمد بن قانع عن مولده فقال سنة ثلاث وسبعين ومائتين وكان فقيها حسن العلم بالفرائض قال ابن أبي الفوارس توفي سنة خمس وخمسين وثلاث مائة

167 أحمد بن قلمشاه أبو العباس القونوي قاضي القضاة بمدينة قونية من بلاد الروم أكثر من ثلاثين سنة كان عالما بالتفسير والفقه والنحو والأصلين درس بقونية بالمصلحية والنظامية وغيرهما رحمه الله تعالى

168 أحمد بن أبي الكرم بن هبة الله الفقيه من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ذكره ابن العديم فى تاريخ حلب قال وكان فقيها حسنا دينا كثير التلاوة للقرآن وولي التدريس بالموصل ومشيخة الرباط وطلب الحديث وقدم حلب مرارا رسولا من جهة بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وورد دمشق رسولا إلى الملك الناصر داود فى سنة ثمان وأربعين وست مائة وورد بغداد رسولا أيضا فى هذه السنة وتوفي بالموصل فى شوال سنة خمسين وست مائة قال ابن العديم بلغني وفاته وأنا ببغداد فى هذا التاريخ رحمه الله تعالى

169 أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور القاضي الشجري البغدادي قال السمعاني كان عالما بالأحكام والقرآن وأيام الناس والأدب والتواريخ وله فيها مصنفات ولي قضاء الكوفة وحدث عن محمد بن الجهم الصيمري وأبي قلابة الرقاشي وغيرهما روى عنه الدارقطني وأبو عبيد الله المرزباني وغيرهما مات فى المحرم سنة خمسين وثلاث مائة وكان متساهلا فى الحديث

170 أحمد بن كسعندي بن عبد الله الخطابي مولده فى رمضان سنة ثلاث وستين وست مائة ومات فى صفر سنة أربع وأربعين شيخ فقيه عنده فهم سمع من النجيب وأبي حامد المحمودي الصابوني الإمام روى لنا عنهما وأجاز له من دمشق


91

جماعة منهم الإمام جمال الدين بن مالك رحمهم الله تعالى

171 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأذرعي أبو العباس ابن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد كان إماما مفتيا فاضلا تصدر بالجامع الحاكمي وناب فى الحكم وحصل من الكتب شيئا كثيرا ومات فى الخامس والعشرين من رمضان سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ودفن بالقرافة ويأتي أبوه فى بابه ومولده سنة ست وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى وتفقه على أبيه وجده إبراهيم بن إبراهيم تقدم فى أول الباب

172 أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سعيد الفقيه النيسابورى المزني سمع إبراهيم ابن محمد بن سفيان الفقيه راوي صحيح مسلم عن مسلم وأبا بكر بن خزيمة سمع منه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الحافظ شيخ نيسابور فى عصره كان مدرس الفقه سنين ويفتي زمانا على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وتوفي ليلة الأربعاء العشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وهو ابن إحدى وتسعين سنة رحمه الله تعالى

173 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي البخاري أبو سعيد بن أبي الخطاب تفقه عليه ولده أحمد وتقدم وسمع منه وكان موجودا بعد الخمس مائة ويأتي ابن ابنه محمد بن أحمد ويأتي أبوه أبو الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي فى الكنى

174 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي أبو طاهر القاضي الأنصاري قال ابن النجار مولده سنة خمس وتسعين وثلاث مائة وقال السمعاني فى ذيله سنة خمس وسبعين وثلاث مائة وذكر كل منهما أنه قرأه بخط أبي محمد عبد الله بن السمرقندي روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد والحافظ عبد الوهاب الأنماطي قال ابن ناصر مات سنة أربع وسبعين وأربع مائة رحمه الله تعال ويأتي


92

ابنه محمد فى بابه

175 أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو عمر والفقيه الزوزني ذكره الحافظ أبو سعد عبد الكريم فى الأنساب فقال تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وسكن باب عزرة سنين ثم تحول إلى الزوزن ومات بها فى سنة خمس وسبعين وثلاث مائة والزوزني بسكون الواو بين الزايين المعجمتين وفى آخرها النون نسبة إلى زوزن بلدة كبيرة حصينة بين هراة ونيسابور

176 أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو العباس الرومي شهاب الدين ذكره البرزالي وقال درس بالمدرسة المضيئة وكان شيخا بالحانقاه الخاتونية بدمشق وذكره قطب الدين فى تاريخ مصر رحمه الله تعالى

177 أحمد بن محمد بن إبراهيم بن رزمان بضم الراء ابن علي بن بشارة أبو العباس الدمشقي مولده بدمشق سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة تقريبا وتوفي سنة إحدى وستين وست مائة ببستان ظاهر دمشق وصلى عليه بالجامع المعروف بالعقبة ودفن بسفح قاسيون كتب عنه الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه

178 أحمد بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي السلمي الصوفي قال الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك سألته عن كنيته فقال نحن من العرب لا نكني أنفسنا حتى يولد لنا فمات ولم يولد له ذكره الفارسي فىالسياق فقال شيخ زاهد عالم عفيف صوفي من أصحاب أبي حنيفة جميل الطريق والسيرة يحكي له الكرامات وقيل أنه من الأولياء وكان يلقب بحمرويه وتوفي قديما سنةتسع وأربع مائة

179 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس بن كامل أبو الحسن الزعفراني عرف بذلك وبالدلال الإمام ابن الإمام يأتي والده روى عنه الخطيب أبو بكر وفاة أبيه على ما يأتي فى ترجمة ابنه


93

180 أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان الإمام المشهور أبو الحسن بن أبي بكر الفقيه البغدادي المعروف بالقدوري صاحب المختصر المبارك تكرر ذكره فى الهداية والخلاصة مولده سنة إثنتين وستين وثلاث مائة تفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني تفقه عليه الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد وشرح مختصره وروى الحديث عن محمد بن علي بن سويد المودب وعبيد الله بن محمد الجوشني روى عنه قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني والخطيب وقال كتبت عنه وكان صدوقا ولم يحدث إلا بشيء يسير وكان ممن أنجب فى الفقه لذكائه وانتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبي حنيفة وعظم عنده قدره وارتفع جاهه وكان حسن العبارة فى النظر جزي اللسان مديما لتلاوة القرآن وقال السمعاني كان فقيها صدوقا صنف من الكتب المختصر المشهور فنفع الله به خلقا لا يحصون وشرح مختصر الكرخي والتجريد فى سبعة أسفار مشتمل على مسائل الخلاف بين أصحابنا وبين الشافعي شرع فى إملائه سنة خمس وأربع مائة وله التقريب فى مجلد و مسائل الخلاف بين أصحابنا فى مجلد و مختصر جمعه لإبنه وغير ذلك من التصانيف وذكره أبو محمد القاضي فى طبقات الفقهاء فأثنى عليه وقال كان له ابن فلم يعلمه الفقه وكان يقول دعوه يعيش لروحه قال فمات وهو شاب وسيأتي فيمن اسمه محمد بن أحمد ويأتي أيضا أبوه محمد بن أحمد بن جعفر ومات القدوري فى يوم الأحد الخامس عشر من رجب سنة ثمان وعشرين وأربع مائة ودفن من يومه فى داره بقرب أبي خلف نقله الخطيب والسمعاني وحكاه جماعة منهم ابن خلكان وزاد ثم نقل إلى تربة فى شارع المنصورة ودفن هناك بجنب أبي بكر الخوارزمي الفقيه الحنفي قلت ووقع لي جزء من حديثه رواية قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني عنه أنا بجميعه المسندان المعمران


94

الإمامان تاج الدين أبو القاسم عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي السعدي الشافعي وجمال الدين أبو المحاسن يوسف بن محمد بن نصر بن قاسم المقدسي الحنبلي قراءة عليهما وأنا اسمع الأول سنة ثلاث عشرة والثاني سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة قالا أنا أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن علاق سنة تسع وستين وست مائة أخبرتنا فخر النساء فاطمة بنت أبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ثنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي سنة سبع وعشرين وخمس مائة أنبأنا قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني أنا الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان القدوري أخبرنا أبو بكر بن محمد بن علي أنا أبو عثمان سعيد بن علي بن الخليل النصيبي بنصيبين أخبرنا عبد السلام بن عبيد أنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

181 أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن قارب بن الأسود بن مسعود أبو الحسين قاضي الكوفة الثقفي هكذا ساقه ابن النجار قال وجده الأسود هو عروة بن مسعود ذكر السمعاني أن مولده سنة ثلاثين وأربع مائة وقال ابن النجار قرأت بخط أبي المحاسن عمران مولده سنة إثنتين وعشرين وأربع مائة فقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فيما نقله أبو سعد سمع بالكوفة أبا طاهر محمد بن محمد بن الحسين الصباغ القرشي وطاهرا ومطهرا إبنا محمد بن زيد بن أحمد بن سنان وغيرهم وروى عنه من أهل بغداد عبد الوهاب الأنماطي وأبو الحسن محمد بن المبارك بن الخل الفقيه ذكره أبو سعد فى ذيله وقال دخل بغداد فى حال شيبته وتفقه على الدامغاني وحصل له


95

بالكوفة وجاهة وتقدم حتى ولي القضاء بها قال وسألت الأنماطي عنه فأثنى عليه وقال كان خيرا ثقة ثم ورد بغدادا خيرا وحدث بها فى سنة إثنتين وتسعين وأربع مائة وقال ابن النجار ولى القضاء بالكوفة سنة إحدى وستين وأربع مائة ودخل بغداد بعد علو سنة وحدث بها قال وقرأت بخط السلفي قال أبو الحسين أحمد قاضي الكوفة كان ثقة قال ابن النجار وقرأت بخط أبي عامر محمد بن سعدون الحافظ قال سألت أبا الغنايم بن النرسي عن وفاة القاضي الثقفي فقال في سادس عشر رجب سنة سبع وتسعين وأربع مائة وقال أبو سعد توفي بعد جمادي الآخرة سنة خمس وتسعين ويأتي ابنه عبد الواحد ويأتي جعفر وعبد الله إبنا عبد الواحد بن أحمد رحمهم الله تعالى

182 أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع أبو نصر الصفار البخاري قدم بغداد حاجا فروى فيها عن خلف بن محمد كتاب العين لعيسى بن موسى غنجار ورجع من الحج فى صفر من سنة سبع وسبعين وثلاث مائة رحمة الله تعالى

183 أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني أبو نصر الملقب جمال الدين أستاذ العقيلي الإمام ويأتي أبوه محمد وتقدم جده أحمد بن عبد الرحمن ويأتي جد أبيه عبد الرحمن بن إسحاق رحمهم الله تعالى

184 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى أبو النصر الأنماطي الحفيد النيسابوري قال الحاكم فى تاريخ نيسابور ما علمت فى أصحاب أبي حنيفة أكثر سماعا للحديث منه توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

185 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن الأمير أبو الحسن ابن أبي جعفر السمناني بكسر السين المهملة وسكون الميم وفتح النون وفى آخرها نون أخرى نسبة إلى سمنان مدينة من مدن قوس بين الدامغان وجوار الري


96
ينسب إليها الخلق الكثير أما أبو الحسين أحمد هذا وأبوه فهما من سمنان العراق وأبو الحسين هذا هو الإمام المشهور ابن الإمام وسيأتي ذكر أبيه مولد أحمد هذا سمنان فى شهر شعبان سنة أربع وثمانين وثلاث مائة تفقه على والده وسمع محمد بن علي بن مهدي الأنباري الإمام وأبا الحسين المحاملي سمع منه أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الألمعي الكاشغري قال السمعاني فى ذيله روى لنا عنه أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطراح وأبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد ابن علي النحاس وأبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي وأبو منصور ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز ذكره الخطيب فى تاريخه وقال كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا تقلد القضاء بباب الطاق وتولى قطعة من السواد وذكره السمعاني فى ذيله فقال قرأ على أبيه أبي جعفر طرفا من الكلام والفروع على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وصاهره قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني على ابنته وولاه نيابة القضاء بنواح على شاطئ دجلة والفرات وكان كبيرا نبيلا وقورا جليلا حسن الخلق والخلق متواضعا من ذوي الهيآت قال وقرأت بخط أبي الفضل بن خيرون كان ثقة جيد الأصول وسأل السلفي أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عنه فقال سمعت منه كتاب شفاء الصدور للنقاش بتمامه بقراءتي عليه وشيئا من حديثه وفوائده قال السمعاني قرأت بخط أبي الفضل أحمد بن خيرون توفي يوم الإثنين العشرين من جمادي الأولي سنة ست وستين وأربع مائة ودفن يوم الثلاثاء وقال غيره ودفن فى داره شهرا ثم نقل منها إلى تربة بشارع المنضور ثم نقل منها إلى تربة بالحيزرانية رحمه الله تعالى

186 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر النسفي المايمرغي بفتح الميم وسكون الألف والياء للثناة من تحتها وفتح الميم الثانية وسكون


97

الراء وكسر الغين المعجمة نسبة إلى ما يمرغ قرية كبيرة على طريق بخارى من طريق نخشب وإلى مايمرغ قرية عند سمرقند وإلى مايمرغ موضع آخر على طريق جيحون الإمام المشهور ابن الإمام المشهور تفقه على أبيه وسيأتي إن شاء الله تعالى

187 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه أبي بكر ابن أبي عبد الله الإمام ابن الإمام والد محمد يأتي وأبوه محمد يأتي أيضا إن شاء الله تعالى من أهل بيت علماء فضلاء تفقه على والده وسمع الأحاديث من الخليل ابن أحمد القاضي السجزي الحنفي يأتي فى باب الخاء سمع منه إبنه محمد بن أحمد وواصل بن حمزة ذكره أبو سعد فى ‌ الأنساب فقال كان من أهل العلم والزهد ويقول الشعر وقال ابن ماكولا أحد الفضلاء المتقدمين فى الأدب وفى علم التصوف والكلام على طريقتهم وله كرامات مشهورة وله شعر كثير جيد فيه معاني حسنة مستكثرة ورأيت له ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سيناء الفيلسوف مات فى المحرم سنة ست وسبعين وثلاث مائة وصلى عليه الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري وهو ابن ثلاث وستين سنة وذكره الذهبي وقال كان صدرا إماما وكان زاهدا مليح التصانيف وله النظم والنثر وديوانه مشهور ويذكر عنه كرامات يروى عن أبي بكر محمد بن الفضل

188 أحمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح الخلمي ذكره السمعاني بالخاء المعجمة وقال نسبة إلى خلم وهى بلدة على عشرة فراسخ من بلخ مولده فى شهر ربيع الأول سنة سبعين وأربع مائة أقام ببخارى مدة يتفقه وسمع بها القاضي أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وأبا المعين ميمون بن محمد بن محمد النسفي والسيد أبا إبراهيم إسمعيل بن محمد بن الحسن بن الحسين وكتب عنهم


98

أملا وسمع ببغداد ذكره أبو سعد فى ذيله فقال كان صالحا ساكنا وكان ينوب عن القاضي فى بعض الأوقات ورد بغداد حاجا سنة سبع عشرة وخمس مائة وسمع بها لقيته ببلخ ونفذا لي مجلدا ضخما مما كتب بخط يده من أمالي الأئمة المذكورين توفي يوم الأربعاء الحادي والعشرين من صفر سنة سبع وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

189 أحمد بن محمد بن أحمد العقيلي الأنصاري البخاري العلامة شمس الأئمة والدين كان شيخا عالما ثبتا روى عن جده لأمه الإمام العلامة شرف الدين عمر ابن محمد ابن عمر العقيلي ويأتي إن شاء الله تعالى وتفقه عليه وكان مخصوصا بشرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ونظم الجامع الصغير نظما حسنا ومات ببخارى فى الخامس من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

190 أحمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل أبو علي البزاز النيسابوري حدث عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي ذكره الخطيب وقال قدم بغداد حاجا وكان ثقة وحدثني التنوخي قال أبو علي النيسابوري أحمد بن محمد شيخ ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة رضي الله قدم علينا حاجا بعد عوده فى سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة ومات بنيسابور فى يوم الجمعة الثامن شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائةرحمه الله تعالى

191 أحمد بن محمد بن إسحاق أبو الفضل الكلاباذي القاضي قاضي بخارى يعرف بالحراص روى عن علي بن موسى القمي ذكره ابن ماكولا وقال توفي فى رجب سنة خمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

192 أحمد بن محمد بن إسحاق أبو علي الشاشي الفقيه سكن بغداد ودرس بها تفقه على أبي الحسن الكرخي قاله الخطيب فى تاريخه وقال الصيمري صار


99

التدريس بعد أبي الحسن الكرخي إلى أصحابه منهم أبو علي الشاشي وكان أبو علي شيخ الجماعة وكان أبو الحسن الكرخي جعل التدريس له حين فلج والفتوى إلى أبي بكر الدامغاني وكان يقول ما جاءنا أحفظ من أبي علي قال وحدثني القاضي أبو محمد النعمان قال حضرت أبا علي الشاشي فى مجلس إملائه وقد جاءه أبو جعفر الهندوانى فسلم عليه وأخذ يمتحنه بمسائل الأصول وكان أبو علي الشاشي عارفا بها فلما فرغ امتحن أبو علي أبا جعفر بشيء من مسائل النوادر فلم يحفظها وكان ذلك سبب حفظ الهندواني للنوادر وقال لأبي علي جئتك زائرا لا متكلما توفي سنة أربع وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

193 أحمد بن محمد بن بكر بن خالد القصير لقب لوالده محمد بن بكر وهو كاتب أبي يوسف القاضي يأتي ذكره فى بابه إن شاء الله تعالى روىعن أبيه وروى عنه محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي مات بعد أبيه روى الخطيب بسنده عن عمر بن أحمد الحافظ قال وجدت فى كتاب جدي عن أحمد بن محمد بن بكر قال مات أبي لسبع خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى

194 أحمد بن محمد بن أبي بكر المفسر الأخسيكتي أبو نصر الإمام جمال الدين ولد فى ذي القعدة سنة إحدى عشرة وست مائة ومات فى شوال فى ثالثه سنة سبعين وست مائة رحمه الله تعالى

195 أحمد بن محمد بن حامد أبو الحسن بن أبي العباس القطان النيسابوري ولد سنة خمس عشرة وثلاث مائة سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال وأقرانه ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور قال وكان من كبار الفقهاء لأصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه من المشهورين المقبولين وما أراه حدث ثم قال سمعت أبا الحسن الفقيه يعني الحنفي أحمد بن محمد هذا يقول سمعت


100

أبا العباس أحمد بن هارون يعني الحنفي يقول قدم علينا علي بن موسى القمي يعني الحنفي النيسابوري فاجتمعنا على أنا لم نر قبله من أصحابنا الفقه منه قال الحاكم توفي أبو الحسن أحمد بن محمد بن حامد سنة إثنتين وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى ويأتي ذكر والده وجده إن شاء الله تعالى

196 أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم أبو بكر الطواويسي يروي عن محمد بن نصر المروزي وعبد الله بن شيرويه النيسابوري وغيرهما روى عنه نصر بن محمد بن غريب الشاشي وأحمد بن عبد الله بن إدريس خال الإدريسي الحافظ وتوفي فى الحمام سنة أربع وأربعين وثلاث مائة بسمرقند رحمه الله تعالى

197 أحمد بن محمد بن الحسين الإسترأباذي تفقه على علي بن أبي طالب بن أبي العلاء وروى عنه تفقه عليه أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد البلخي

198 أحمد بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنى سمع الحديث بنيسابور والعراق ومكة حدث عن أبي الحسن العلوي وعن عمه السيد أبي الحسن الحسنى ذكره الفارسي فى السياق وقال السيد العالم أبو الفضل بن أبي علي الأديب الزاهد المقري حسن الأخلاق مع حشمة تفقه على مذهب أبي حنيفة وكان له الدرس ومجلس النظر وهو أفضل أهل بيته عديم النظير فى العلوم مات فى ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

199 أحمد بن محمد بن حمزة ابن الثقفي والد عبد الواحد يأتي

200 أحمد بن محمد بن داود أبي الفهم القحطاني ينسب إلى يشجب بن يعرب ابن قحطان التنوخي القاضي أخو القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم ويأتي


101

إن شاء الله تعالى وتفقه على أبي الحسن الكرخي وقرأ أدب القاضي عليه وعلقه عنه ببغداد ثم صار إلى أخيه فى سنة سبع عشرة وثلاث مائة وهو بالبصرة فاستنابه بتستر وأعمالها فأقام بها وكان من أصحاب الحديث حافظا للقرآن يعرف شيئا من تفسيره ويتكلم على المتشابه والمشكل رحمه الله تعالى

201 أحمد بن محمد بن داود الأفسنجي تفقه مع أخيه محمود ويأتي فى بابه على محمد ابن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي

202 أحمد بن محمد بن سعيد أبو نصر النسفي روى عن أبي علي محمد بن محمد بن الحارث الحافظ السمرقندي وغيره ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسي فى تاريخ سمرقند فقال كان من الفقهاء على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وكان يتهم بمذهب الإعتزال كتبنا عنه ومات فى ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

203 أحمد بن محمد بن سماعة تفقه على والده وتخرج به قال الخطيب أخبرنا علي ابن المحسن أبا طلحة بن محمد بن جعفر قال عن أحمد بن محمد بن سماعة هو من أهل الدين والعلم والعمل قريب الشبه بأبيه عفيف فى نفسه ويأتي أبوه إن شاء الله تعالى ولاه جعفر بن المتوكل القضاء بمدينة المنصور فى سنة ثلاث وأربعين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن الجعد فلم يزل قاضيا إلى أن صرف بإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري الكوفي سنة ثلاث وخمسين ومائتين

204 أحمد بن محمد بن سهل أبو الحسن بن سهلويه المزكي ابن بنت أبي يحيى زكريا بن يحيى النيسابوري سمع بنيسابور أحمد بن محمد بن نصر وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما وبالعراق أبا مسلم الكجي وأقرانه ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال كان شيخ أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى عصره امتنع عن


102

التحديث إلا بأحاديث يسيرة روى عن جده أبي يحيى البزار فى تصنيفه وقرأه على الناس حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل وأنا سألته فأسند عنه حديثا واحدا توفي يوم الأربعاء لخمس خلون من شوال سنة إثنتين وخمسين وثلاث مائة وهو ابن خمس وتسعين سنة رحمه الله تعالى

205 أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم بن سليمان ابن حباب كذا نسبه مسلمة بن قاسم الأندلسي فى صلة تاريخه الأزدي الحجري المصري أبو جعفر الطحاوي الفقيه الإمام الحافظ تكرر ذكره فى الهداية والخلاصة و الأزدي نسبة إلى أزدشنوءة وهو أزد بن العوث بن نبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ والأزدي أيضا نسبة إلى أزد بن عمران بن عمرو ابن عامر والأزدي أيضا منسوب إلى أزد الحجر وهى نسبة أبي جعفر الطحاوي ذكر ذلك السمعاني والحجري بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم فى آخرها الراء هذه النسبة إلى ثلاث قبائل اسم كل واحد حجر إحداهما حجر مرو حمير منه مختار الحجري والثانيه حجر رعين منهم سعيد بن أبي سعيد الحجري حجر رعين روى عنه أيوب بن نحيل والثالثة حجر الأزد منهم الطحاوي المصري الفقيه الحنفي وكان ثقة نبيلا فقيها والمصري بكسر الميم وسكون الصاد فى آخرها راء هذه النسبة إلى مصر وديارها سميت بمصر بن حام ابن نوح عليه السلام وينسب إليها كثير من العلماء ولها تاريخ فى أهلها والواردين عليها كذا قاله السمعاني والطحاوي بفتح الطاء والحاء المهملتين وبعد الألف واو نسبة إلى طحاء قرية بصعيد مصر ينسب إليها جماعة منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الحجري الطحاوي صاحب


103

‌ كتاب شرح الآثار كان إماما فقيها من الحنفيين ولد سنة تسع وعشرين ومائتين ومات سنة تسع وعشرين ومائتين ومات سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة صحب المزني وتفقه به ثم ترك مذهبه وصار حنفي المذهب وكان ثقة ثبتا كذا قاله السمعاني قلت ويمين خاله المزني وهو قوله والله لا أفلحت تقدم ذكرها فى ترجمة أحمد ابن عبد المنعم قال أبو سعيد بن يونس قال الطحاوي ولدت سنة تسع وثلاثين ومائتين تفقه بمصر على أبي جعفر أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى ويأتي إن شاء الله تعالى وخرج إلى الشام سنة ثمان وستين ومائتين فلقي بها قاضي القضاة أبا خازم عبد الحميد بن جعفر فتفقه عليه وسمع منه ويأتي إن شاء الله تعالى وسمع أيضا من أبيه محمد بن سلامة حدثنا عثمان بن سعد قال كنا بباب أبي عاصم النبيل فجرى ذكر أبي حنيفة فمن محب مفرط ومن مبغض مفرط قد خلت على أبي عاصم فقال لي ما هذا اللغط فقلت له جرى ذكر أبي حنيفة فمن محب مفرط ومن مبغض مفرط فقال لي ما هو والله إلا كما قال عبد الله بن قيس الرقيات

حسدوا إن رأوك فضلك
الله بما فضلت به النجباء
وكان تفقه أولا على خاله المزني وروى عنه مسند الشافعي وتفقه عليه أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الدامغاني وغيره ويأتي وكان كاتبا للقاضي بكار بن قتيبة وسمع الحديث من خلق من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر منهم سليمان ابن شعيب الكيساني وأبوه وأبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدقي شارك فيه


104

مسلما وأكثر الرواية عنه وتصانيفه تطفح بذكر شيوخه وجمع بعضهم مشايخه فى جزء وروى عنه الخلق الكثير فمنهم أبو محمد عبد العزيز بن محمد التميمي الجوهري قاضي الصعيد وأحمد بن القاسم بن عبد الله البغدادي المعروف بإبن الخشاب الحافظ وأبو بكر ملي بن أحمد بن سعدويه البردعي وأبو القاسم مسلمة ابن القاسم بن إبراهيم القرطبي وأبو القاسم عبد الله بن علي الداودي القاضي شيخ أهل الظاهر فى عصره والحسن بن القاسم بن عبد الرحمن أبو محمد المصري الفقيه وابن أبي العوام القاضي الكبير وأبو الحسن محمد بن أحمد الإخميمي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقري الحافظ وسمع منه كتابه معاني الآثار وإبنه أبو الحسن علي بن أحمد الطحاوي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني صاحب المعجم وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري الحافظ وأبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي المفيد الحافظ المعروف بقيدر وميمون بن حمزة العبيدلي روى عنه العقيدة وجمع بعضهم من روى عنه فى جزء وصنف الكتب فمن ذلك ‌ أحكام القرآن فى نيف وعشرين جزأ ومعاني الآثار وهو أول تصانيفه وبيان مشكل الآثار وهو آخر تصانيفه واختصرها ابن رشد المالكي والمختصر فى الفقه وولع الناس بشرحه وعليه عدة شروح وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وله الشروط الكبير والشروط الصغير والشروط الأوسط وله المحاضر والسجلات والوصايا والفرائض وكتاب نقض كتاب المدلسين على الكرابيسي وكتاب أصله كتب النزل والمختصر الكبير والمختصر الصغير وله تاريخ كبير وله مجلد فى مناقب أبي حنيفة وله فى القرآن ألف ورقة حكاه القاضي عياض فى الإكمال وله النوادر الفقهية فى عشرة أجزاء والنوادر والحكايات فى نيف وعشرين جزأ وله حكم


105

أراضي مكة وقسم الفيء والغنائم وله الرد على عيسى بن أبان فى كتابه الذى سماه خطأ الكتب وله الرد على أبي عبيد فيما أخطأ فيه فى كتاب النسب وله اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين قال أبو عمر بن عبد البركان الطحاوي كوفي المذهب وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء

206 أحمد بن محمد بن شجاع أبو أيوب الثلجي بالثاء المثلثة ولد الإمام المشهور يأتي إن شاء الله تعالى ذكر الطحاوي عن شيخه أحمد بن أبي عمران الفقيه قال كنا عند أبي أيوب أحمد بن محمد بن شجاع فى منزله فبعث غلاما من غلمانه إلى أبي عبد الله ابن الأعرابي صاحب ‌ الغريب يسئله المجيء إليه فعاد إليه الغلام فقال قد سألته عن ذلك فقال لي عندي قوم من الأعراب فإذا قضيت أربى منهم أتيت قال الغلام وما رأيت عنده أحدا إلا أن بين يديه كتبا ينظر فى هذا مرة وفى هذا مرة ثم ما شعرنا حتى جاء وذكر الحكاية بطولها

207 أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي بضم الجيم ثم باللام والألف بعدها باء موحدة ثم ألف وفى آخرها ذال معجمة محلة كبيرة بنيسابور أخذ عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه توفي فى ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

208 أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر الإستوائي قاضي القضاة الزينبي شيخ الإسلام مولده سنة عشر وأربع مائة ذكره أبو الحسن عبد الغافر الفارسي فى السياق ويأتي والده محمد بن صاعد فى بابه سمع من جده عماد الإسلام صاعد بن محمد ومن أبيه محمد بن صاعد ومن عمه أبي الحسن إسمعيل


106

ابن صاعد ويأتي كل منهم فى بابه إن شاء الله تعالى روى عنه إسمعيل بن محمد الحافظ وزاهر بن طاهر الشحامي فى آخرين قال عبد الغافر فى السياق شيخ الإسلام وصدر المحافل المقدم العزيز من وقت صباه فى بيته وعشيرته الفائق أقرانه بوفور حشمته ربي فى حجر الإمام وكان من أوحد الأحفاد عند القاضي الإمام صاعد قال أبو نصر دخلت على المتوكل أمير المؤمنين وهو يمدح الرفق فأكثر فى مدحه فقلت يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعي ببيتين فقال هاتهما فقلت

لم أر مثل الرفق فى لينه
قد أخرج العذراء من خدرها

من يستعن بالرفق فى أمره
يستخرج الحية من جحرها

قال فكتبهما الخليفة بيده مات ليلة الثلاثاء قبل الصبح الثامن من شهر شعبان المكرم سنة إثنتين وثمانين وأربع مائة ودفن فى مقبرة أسلافه رحمهم الله تعالى

209 أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الناصحي القاضي من بيت العلماء القضاة يأتي أبوه وجده ذكره أبو الحسن عبد الغافر فى سياق تاريخ نيسابور فقال من أولاد الكبار ووجوه بيت الناصحية خلف أسلافه فى تحصيل العلم والتدريس فى مدرسة السلطان بنيسابور والمناظرة فى المحافل وكان سليم النفس مأمون الجانب مشتغلا بنفسه ظريف المعاشرة قائما بقضاء الحقوق توفي فى شعبان سنة خمس عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

210 أحمد بن محمد بن عبد الله أبي القائم بن علي الكندي يأتي أبوه وجده

211 أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث أبو العباس عرف بابن أبي العوام السعدي يأتي أبوه وعبد الله جده من بيت العلماء الفضلاء وأحمد هذا أحد قضاة مصر مولده بها سنة تسع وأربعين وثلاث مائة روى عن أبيه عن جده روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي كان رجل بمصر


107

مكفوف البصر يقال له أبو الفضل جعفر الضرير من أهل العلم والنحو واللغة فقدمه الحاكم وخلع عليه وأقطعه ولقبه بعالم العلماء فسأله الحاكم عن الناس واحدا واحدا فذكر أبا العباس أحمد بن أبي العوام وغيره فوقع الإختيار على أبي العباس فقيل للحاكم بأمر الله ما هو على مذهبك ولا مذهب من تقدم من سلفك غير أنه ثقة مأمون مصري عارف بالقضاء عارف بالناس وما فى مصر من يصلح لهذا الأمر غيره وقام أبو الفضل الضرير من عند الحاكم وقد أحكم له الأمر فأمر الحاكم أن يكتب له سجل وشرط عليه فيه أنه إذا جلس فى مجلس الحكم يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم كيلا يحكم إلا على المذهب وقرئ عهده على المنبر بالجامع العتيق وزكاه فيه بأحسن تزكية وخلع عليه وحمل على مركب حسن وجعل له النظر فى القاهرة ومصر والحرمين وسائر الأعمال ما خلا فلسطين فإن الحاكم ولاها أبي طالب المعروف بإبن بنت البريدي ولم يجعل لأبي العباس عليه نظر أو كان هذا يجل نفسه عن قضاء مصر وأعمالها غير أن هيبة الحاكم جعلته يمتثل أمره وكان أبو العباس يركب يوم الجمعة مع الحاكم ويطلع يوم السبت إليه يعرفه ما يجري من الأحكام والشهود والأمناء وغيرهم وما يتعلق بالحكم ويوم الأحد يجلس فى الجامع العتيق ويوم الثلاثاء يجلس فى القاهرة فى الجامع الأزهر يحكم بين أهلها ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة واشترى دار بالقرافة ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب يتعبد فيها ويخلو بمن يريد من الشهود وغيره ويجلس يوم الخميس أيضا بالجامع العتيق وكان كتابة السجل له من يوم الأحد حادي عشر من شعبان سنة خمس وأربع مائة

212 أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن النيسابوري القاضي عرف بقاضي


108

الحرمين شيخ أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى زمانه بلا مدافعة تفقه على أبي الحسن الكرخي وأبي طاهر محمد الدباس وبرع فى المذهب سمع بخراسان أبا العباس بن شعبان الشيباني وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزار وأبا خليفة الفضل بن الجناب وجماعة سواهم روى عنه أبو عبد الله الحاكم وذكره فى تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفا وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاء الرملة وقلد قضاء الحرمين فبقي بها بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ثم ولى القضاء بها فى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة قال الحاكم سمعت أبا بكر الأبهري المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسن النيسابوري سمعت أبا الحسين القاضي يقول حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلي غدا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم فى مسئلة توريث ذوي الأرحام قال فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف فى هذه المسئلة وبكر بها غدا إلي ففلت وبكرت بها إليه فأخذ مني الجزء وانصرفت فلما كان ضحوة النهار طلبني الوزير إلى حضرته فقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسئلة بحضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لأبي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس فى أعمالنا عندي أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت من حضرة الوزير ووصل العهد إلي وكان هذا السبب فيه قال الحاكم زادني بعض مشايخنا فى هذه الحكاية أن القاضي أبا الحسين قال قلت للوزير أيد الله الوزير بعد أن رضي أمير المؤمنين المسئلة


109

وتأملها وجب على الأمير أن ينجز أمره العالي بأنه يرد السهم إلى ذوي الأرحام وأنه أجاب إليه وفعله ثم قال الحاكم توفي القاضي ضحوة يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة بنيسابور رحمه الله تعالى وصلى عليه الشيخ أبو العباس الميكالي وأبو العباس هذا هو إسمعيل بن عبد الله ابن محمد بن ميكال الميكالي الأديب شيخ خراسان ووجيها سمع بنيسابور ابن خزيمة وأبا العباس السراج بالأهواز عبدان الحافظ الأهوازي سمع منه الحافظ مثل أبي علي النيسابورى والحاكم أبي عبد الله وغيرهما وقلد أمير المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الميكالي الأهواز وأعمالها وسار أبو العباس صحبة لأبيه إليها فأحضر أباه أبا بكر بن دريد يؤدب ولده فحضر عنده وتأدب به أبو العباس ومدح ابن دريد أباه عبد الله الميكالي بقصيدته المقصورة المشهورة التى أولها

شعر

أما ترى رأسي حاكي لونه
طرة صبح تحت أذيال الدجا

وتوفي ليلة الإثنين لخمس بقين من صفر سنة إثنتين وستين وثلاث مائة وصلى عليه ابنه أبو محمد هكذا ذكره السمعاني فى باب الميكالي قلت وفى القصيدة

شعر

أن ابن ميكال الأمير انتاشني
من بعد ما قد كنت كالشيء اللقا

قوله انتاشني أي نازلني وأخذني مقربا إليه وهو افتعل من النوش وهو منازل الظبية بنوش الأراك قال الله سبحانه وتعالى وأنى لهم التناوش من مكان بعيد


110

ونشت الرجل نوشا أي أنلته خيرا وقوله كالشيء اللقا أي المطرح لا يعبأ بي ولقا جمع لقية من غير هذا وكلاهما مقصور وفى القصيدة أيضا بعد هذا البيت

شعر

ومد ضبعي أبو العباس من بعد
انقباض الدرع والباع الوزا

الباع والبوع لغتان والوزا القصير ويقال رجل وزى والمرأة وزاءة إذا كانت قصيرة وفى القصيدة بعد هذا البيت

نفسي الفداء لأميري ومن
تحت السماء لأميري الفدا

213 أحمد بن محمد بن عبد الله الطاهري أبو العباس الإمام الحافظ كان مقيما بزاوية له بظاهر القاهرة على شاطئ النيل ابتناها له ابن عدي العزيزي وبها مات فى السادس والعشرين من شعبان سنة ست وتسعين وست مائة ومولده سنة ست وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى سمع الكثير وسافر إلى البلاد وكتب بخطه الكثير ورحل إلى خراسان سنة أربع وخمسين وأخوه إبراهيم شيخنا تقدم سمعت عليه

214 أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله أبو القاسم القهستاني بضم القاف والهاء وسكون السين وفتح التاء باثنتين من فوقها وفى آخرها النون ولاية كبيرة متصلة بنواحي هراة والعراق وهمدان ونهاوند مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة ذكره عبد الغافر وقال كان زاهدا ورعا يجمع ويصنف رحمه الله تعالى

215 أحمد بن محمد بن عبد الجليل بن إسمعيل الفقيه أبو نصر السمرقندي لابريسمي مولده فى حدود سنة ست وثمانين وأربع مائة تفقه بسمرقند وسمع تنبيه الغافلين لأبي الليث من الإمام إسحاق بن محمد النوحي عن أبي بكر بن


111

محمد بن عبد الرحمن الزيدي عن المصنف مات فى عشر الخمسين وخمس مائة تقريبا والأبريسمي بفتح الألف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفى آخرها الميم نسبة لمن يعمل الأبريسم

216 أحمد بن محمد بن عبد الخالق الأستروشني

217 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عمر والطبري الملقب بإبن دانكا أحد الفقهاء الكبار من طبقة أبى الحسن الكرخي وأبي جعفر الطحاوي تفقه على أبي سعيد البردعي له شرح الجامعين ذكره ابن النجار فى تاريخه والخطيب فى الكنى ولم يسمعه قال قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني حدثني القاضي الصيمري قال كان أبو عمر والطبري فقيها ببغداد يدرس فى حياة أبي الحسن الكرخي وكانت وفاته سنة أربعين وثلاث مائة قال ابن النجار أخبرنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجاء أحمد بن محمد الكسائي قال أخبرنا أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن محمد الشيرازي حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أحمد الدامغاني أنا والدي أبو بكر محمد بن علي بن أحمد حدثنا عم والدي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الفقيه سمعت أبا عمرو ابن دانكا الطبري ببغداد يقول سمعت أبا منصور أيوب بن غسان يقول جمع بين داود بن علي الأصفهاني وبين محمد بن علي بن عمار الكريبي ببغداد فى مسجد الجامع يتناظران فى خبر الواحد وكان الكريبي ينفي العمل به وكان داود يحتج للعمل به ويشنع ويبالغ فى ثبوته فاجتمع الناس عليهما فأخذت الحجارة من كل ناحية فى المسجد على الكريبي حتى هرب من المسجد فسئل بعد ذلك عن خبر الواحد فقال إما بالحجارة والآجر فإنه يوجب العلم والعمل جميعا


112

218 أحمد بن محمد بن علي أبو طالب الفقيه عرف بإبن الكجلو هكذا هو مضبوط فى تاريخ الزينبي من أهل المدائن قال ابن النجار كان يتولى الخطابة بها مدة ثم قدم بغداد واستوطنها وكان يسكن بمدرسة سعادة على شاطئ دجلة وكان أديبا فاضلا له شعر حسن ذكره أبو بكر عبد الله بن علي المريستاني وأنه حدث عن أبى طالب محمد بن الحسن الماوردي بيسير وأنه سمع منه قال ابن النجار أخبرني أبو الحسن محمد بن احمد القطيعي أنبأني أحمد بن محمد ابن الكجلو الفقيه المدائني قوله من قصيدة منها

شعر

ولى من فواد حره ليس يبرد
وذائب دمع بالأسى ليس يخمد
منها

ولا كل من قد صاح للمجد ماجد
ولا كل من يهوى السيادة سيد

ومن يزرع المعروف بذرا فانه
على قدر ما قد قدم البذر يحصد

قال أخبرني القطيعي أنه توفي يوم الخميس لسبع عشرة خلت من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

219 أحمد بن محمد بن علي أبو الفضل القاشاني نزيل همدان ذكره أبو الشعار فقال كان من الفقهاء الحنفية أصوليا عارفا بالمسائل الخلافية حافظا للأشعار ويكتب خطا حسنا أنشدني من شعره أبو بكر إسحاق ببغداد ومات بهمدان فى سلخ ذى القعدة سنة تسع عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

220 أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن نصير بن أحمد بن الحسين الأنبردواني


113

النصيري الحنفي أبو كامل سمع أبا الحسن الفارسي وغيره قال السمعاني وكان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به وجمع كتابا سماه ‌ المضاهاة فى الأسماء والأنساب قال وكان شديد التعصب فى مذهبه متحاملا على أصحاب الشافعي والنسبة بفتح الألف وسكون النون وفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الدال المهملة وفى آخرها النون نسبة إلى أنبردوان قرية من قرى بخارى

221 أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين بن عبد الله بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو الفرج المعروف بإبن المسلمة سكن بغداد قال الخطيب فى تاريخه بلغني أنه ولد فى آخر ذي القعدة فى سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة اختلف فى درسه الفقه إلى أبي بكر الرازي وسمع أباه محمد بن عمرو أحمد بن كامل القاضي ودعلج ابن أحمد قال الخطيب كتبت عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ويملي فى كل سنة مجلسا واحدا فى أول المحرم وكان أحد الموصوفين بالعقل والمذكورين بالفضل كثير البر والمعروف وكانت داره مالفا لأهل العلم وكان يصوم الدهر ويقرأ فى كل يوم سبع القرآن يقرأه نهارا ويعيده فى ليلته فى ورده مات يوم الإثنين مستهل ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مائة ويأتي أبوه محمد بن عمر ويأتي أيضا ابنه الحسن بن أحمد رحمهم الله تعالى

222 أحمد بن محمد بن عمر أبو العباس الناطفي ذكره صاحب الهداية فى الطهارة بلفظ الناطفي أحد الفقهاء الكبار وأحد أصحاب الواقعات والنوازل ومن تصنيفه الأجناس والفروق فى مجلد والواقعات فى مجلد وحدث عن أبي حفص بن شاهين وغيره قال أبو عبد الله الجرجاني فى خزانة الأكمل قال أبو العباس الناطفي رأيت بخط بعض مشايخنا فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث جازوا فتى به الفقيه أبو جعفر


114

محمد بن اليمان أحد أصحاب محمد بن شجاع الثلجي وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبي الحارث وأبي عمرو الطبري مات بالري سنة ست وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى والناطفي نسبة إلى عمل الناطف وبيعه

223 أحمد بن محمد بن عمر أبو نصر العتابي البخاري وقيل أبو القاسم الإمام العلامة الزاهد المنعوت زين الدين أحد من سار ذكره من تصانيفه الكبار شرح الزيادات المشهور رواه عنه جماعة منهم حافظ الدين وشمس الأئمة الكردري وغيرهما وله ‌ جوامع الفقه أربع مجلدات وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير مات يوم الأحد وقت الظهر سنة ست وثمانين وخمس مائة ببخارى ودفن بكلاباذ بمقبرة القضاة السبعة وأحدهم أبو زيد الدبوسي قال فى التكملة العتابي منسوب إلى العتابية أحد المحال بالجانب الغربي وقال الذهبي في المؤتلف نسبة إلى دار عتاب محله ببخارى منها الإمام العلامة زين الدين أبو القاسم وذكر من مصنفاته كتاب التفسير وأن شمس الأئمة لازمه وقال السمعاني العتابي نسبة إلى أشياء منها إلى عتاب بن أسيد ومنها إلى العتابية محلة غربي بغداد ومنها إلى محلة يقال لها دار عتاب

224 أحمد بن محمد بن عمران الكاتي الحجي بكسر الحاء نسبة إلى الحج وأهل خوارزم يقولون الحجي كما يقول الناس الحاج قال السمعاني كان فقيها فاضلا حسن السيرة سمع ببغداد أبا القاسم بن حصين الشيباني وكانت ولادته سنة ست وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

225 أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتي الفقيه الحافظ من طبقة أحمد بن أبي عمران استاذ الطحاوي تفقه على أبى سليمان موسى الجوزجاني وروى


115

كتب محمد بن الحسن عن أبى سليمان وحدث بالكثير وكتب وصنف المسند وحدث عن العقبي ومسدد بن مسرهد وأبي بكر بن أبي شيبة وروى عنه يحيى ابن صاعد والقاضي أبو عبد الله المحاملي قال الخطييب كان ثقة حجة يذكر بالصلاح والعبادة وكان من أصحاب القاضي يحيى بن أكثم وكان قبل ذلك يتقلد واسط وقطعة من أعمال السواد وقال أبو عبد الله الحسين فيما جمعه كان إليه أحد جانبي بغداد والجانب الآخر إلى إسمعيل بن إسحاق ثم استعفى فى أيام المعتضد ورد عليهم العهد ولزم بيته واشتغل بالعبادة حتى مات رحمه الله ذكر الخطيب بإسناده عن العلاء بن صاعد بن مخلد أنه رأي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى النوم وهو جالس فى موضع فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن علي البرتي القاضي فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصافحه وقبل بين عينيه وقال مرحبا بالذى يعمل بسنتي وأثري قال وكان إذا دخل أبو العباس البرتي إلى العلاء بن صاعد نهض إليه وقبل بين عينيه وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل بك قال أحمد صدوق وما أعلم إلا خيرا وقال الدارقطني ثقة حكاهما الخطيب قال أحمد بن كامل القاضي مات ليلة السبت لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين وابنه العباس يأتي إن شاء الله تعالى والبرتي بكسر الباء الموحدة وسكون الراء وفى آخرها التاء المثناة من فوق نسبة إلى برت قرية بنواحي بغداد قال السمعاني والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وابنه العباس بن أحمد وغيرهما

226 أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن أبو جعفر السكوني أخذ عن أبي يوسف ومحمد وروى عنه وكيع


116

227 أحمد بن محمد بن عيسى بن زياد الأنطاكي الفقيه أبو بكر بن أبي عبد الله ابن أبي موسى القاضي سمع بأنطاكية وبطرسوس والمصيصة وروى عن محمد ابن آدم ومحمد بن سليمان لؤين وأحمد بن أبى الحواري وقاسم بن عثمان الجوعي روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيره ذكره ابن العديم فى تاريخ حلب وقال كان أبوه أبو عبد الله قاضيا بحلب وقنسرين وكان أبوه وجده فقيهان على مذهب الإمام أبي حنيفة رضى الله عنه وذكره عبد الغني بن سعيد المصري فى كتاب القضاة وقال قدم مصر وحدث بها حدثنا عنه عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره ذكره ابن العديم بإسناد له إلى محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال رفع إلى أبي بكر أحمد بن موسى الأنطاكي القاضي ورقة مكتوب فيها

شعر

أيها القاضي الكثير العدات
صانك الله عن مقام الدنات

أيكون القصاص من قتل لحظ
من غزال مورد الوجنات

أم يخاف العذاب من هو صب
مبتلى بالزفير والحسرات

ليس إلا العفاف والصوم
والنسك له زاجرا عن الشبهات

قال فأخذ الورقة وكتب على ظهرها

شعر

يا طريف الصنيع والآلات
وعظيم الأشجان واللوعات

إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا
بل ترقيت أرفع الدرجات

ومتى اقتص بالقصاص على لحظ حبيب
أخطى طريق القضاة
ويأتي أبوه وجده

228 أحمد بن محمد بن قادم أبو يحيى البجلي الفقيه مولده سنة تسعين ومائة ذكره


117

أبو علي الحسين فى كتابه وقال فقيه عالم قليل النظير وكان يرى رأي الكوفيين وله نظر فى اللغة ومعرفة بالشعر وجلس بالجامع وهو حديث فى سنة أربع عشر ومائتين فقال يوما لبعض أصحابه احص اليوم علي كم أجبت وجلس يفتي للناس فلما قام قال للرجل كم عددت قال عددت ثمان مائة جواب وله فى الشروط وفى فنون من العلم وخالف فى كثير من المسائل وكتب يسأل عنها بالعراق فمن ذلك رسالته إلى بشر بن غياث المريسي فى أشياء أشكلت على مشائخ بلده فقال إنا وجدنا فى كتاب لأبي يوسف القاضي لو أن حنطة طبخت بخمر حتى انتفخت فإن أكلها حرام ولا حد على من أكلها فإن طبخت بالماء الطاهر بعد ذلك ثلاث مرات وتجفف بعد كل طبخة ثم يطبخ طهرت ولا بأس بأكلها وكذلك اللحم يطبخ بالخمر فإذا صب عليه الماء الطاهر وطبخ به ثلاث طبخات وبرد بعد كل طبخة ثم طبخ فهذا طهور ومرق ذلك اللحم يهراق ومات ابن قادم سنة سبع وأربعين ومائتين فى ربيع الآخر رحمه الله تعالى

229 أحمد بن محمد بن ماهان عم أبي حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان يأتي من طبقة خالد بن يوسف السمتي

230 أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حمدان أبو منصور الحارثي الإمام القاضي الرئيس من أهل سرخس مولده فى الحادي والعشرين من ذى القعدة سنة سبع وثلاثين وأربع مائة قال الإمام نجم الدين أبو حفص عمر النسفي فى معجم شيوخه أحمد بن محمد بن منصور الحارثي الإمام من مسموعاته كتاب الموطأ رواية محمد بن الحسن عن مالك يرويه عن أبي الفضل أحمد بن خيرون عن أبي طاهر عبد الغفار المؤدب عن أبي على الصواف عن أبي علي بشر ابن موسى عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن مهران عن محمد بن الحسن قال ومنها


118

تصانيف أبي الحسن الكرخي يرويها عن القاضي الإمام أبي نصر محمد بن علي بن الحسين السرخسي عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد الأكفاني القاضي عن أبي الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي قال أبو سعيد سمعت أبا محمد الحسن بن علي بن ناصر الجلال بسرخس يقول توفي القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد الحارثي يوم الخميس وقت الزوال الخامس عشر من المحرم سنة اثنتى عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى وللحافظ أبي سعد أجازة منه صحيحة بجميع مسموعاته كتبها له فى سنة ثمان وخمس مائة والحارثي نسبة إلى قبائل

231 أحمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل أبو علي البزاز النيسابوري حدث ببغداد عن أبي حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان حدث عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم علي بن الحسن التنوخي قال الخطيب قدم بغداد حاجا وكان ثقة وحدثني التنوخي قال أبو علي أحمد بن محمد النيسابوري شيخ ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة قدم علينا حاجا وسمعنا منه بعد عوده فى سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وتوفي بنيسابور يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

232 أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الله ابن مجاهد النسفي البزدوي أبو المعالي بن أبي اليسر عرف بالقاضي الصدر من أهل بخارى الإمام بن الإمام يأتي أبوه إن شاء الله تعالى مولده سنة اثنتين أو إحدى وثمانين وأربع مائة ببخارى وهو ابن أخي أبي الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي الفقيه بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة يأتي فى حرف العين تفقه على والده حتى برع فى العلم قال السمعاني وسمع منه ومن أبي المعين ميمون بن محمد بن محمد المكحولي ولقي الأكابر وأفاده


119

والده عن جماعة ولى القضاء ببخارى وحمدت سيرته وأملى مدة ببخارى وورد مرو فى الحج فقرأت عليه بها وحدث ببغداد ورجع من الحج وتوفي بسرخس فى جمادي الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة وعقد له العزاء بها ثم حمل إلى بخارى قال أبو سعد إمام فاضل مفتي مناظر حسن السيرة رضى الأخلاق ومن بيت الحديث والعلم رحمه الله تعالى

233 أحمد بن محمد عبد الله أبو القاسم الخليلي البلخي الزيادي الدهقان قال السمعاني يقال له الخليل لأنه كان يخدم القاضي الخليل بن محمد السحري شيخ الإسلام ببلخ وكان وكيلا له قلت الخليل هذا يأتي وأبو القاسم هذا يوري عن أبي القاسم الخزاعي علي بن محمد بن أحمد وحدث عنه بشمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي وتوفي ببلخ سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة كذا قاله السمعاني فى باب الخليل لما ذكره وذكره فى باب الزيادي وقال توفي سنة إحدى وتسعين وأربع مائة رحمه الله

234 أحمد بن محمد بن محمد أبو نصر المعروف بالأقطع أحد شراح ‌ المختصر سكن بغداد بدرب أبى زيد بنهر الزجاج قال ابن النجار درس الفقه على مذهب أبى حنيفة علي أبي الحسين القدوري حتى برع فيه وقرأ الحساب حتى أتقنه وخرج من بغداد فى سنة ثلاثين وأربع مائة إلى الأهواز وأقام بها برامهرمن وشرح المختصر وكان يدرس هناك إلى أن توفي فمال إلى حدث فظهرت على الحدث سرقة فاتهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى وتوفي سنة أربع وسبعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

235 أحمد بن محمد بن محمد السرخسي الوزير أبو العباس ابن أبي بكر الفقيه من أهل باب الطاق كان يخدم قاضي القضاة أبا القاسم علي بن الحسين الزينبي


120

سمع من الشريفين أبي نصر محمد وأبي الفوارس طردا بني محمد بن علي الزينبي روى عنه أبو القاسم بن عساكر وأبو سعد السمعاني قال ابن النجار قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب وقرأته على أبي القاسم الناسخ عنه قال أحمد ابن محمد بن الوزير السرخسي سألته عن مولده فقال سنة سبعين وأربع مائة وهو فقيه على مذهب أبي حنيفة قرأت فى كتاب التاريخ لأبي شجاع محمد ابن علي بن الدهان بخطه قال توفي أحمد بن السرخسي الحنفي فى يوم الثلاثاء خامس رجب الفرد سنة سبع وأربعين وخمس مائة

236 أحمد بن محمد بن محمد بن حسين بن محمد بن أحمد بن قاسم بن مسيب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة مولانا بهاء الدين بن مولانا جلال الدين يأتي والده فى بابه إن شاء الله تعالى وبهاء الدين هذا يلقب بسلطان ولد كان إماما فقيها درس بعد أبيه بمدرسة قونية وتبع والده فى التجرد وعمر وتوفي سنة اثنتى عشرة وسبع ماية وهو ابن اثنتين وتسعين سنة ودفن بقونية بتربة والده وصلى عليه الشيخ مجد الدين الأقصرائي بوصية منه حكى لي بعض أصحابنا عنه قال كانت لي سرية فقال لها اختاري واحدا من أصحابي أزوجك به لعل الله أن يرزقك ولدا يعبد الله تعالى فامتنعت من ذلك قال صاحبنا فقال لي الشيخ اكشف لي عن سبب المنع فقلت لها عن ذلك فقالت الكبار يزوروني ويعظموني ويكرموني لنسبتي إلى الشيخ وإذا تزوجت بغيره يزول عني هذا قال فأخبرت الشيخ بما قالت فتبسم وقال آثرت اللذة الوهمية على اللذة الحسية وحكى لي عنه كرامات رحمه الله تعالى

237 أحمد بن محمد بن محمود ابن سيد الغزنوي مفيد درس الإمام الكاشاني صاحب البدائع تفقه على أحمد بن يوسف الحسيني العلوي وانتفع به جماعة من


121

الفقهاء وتفقهوا به وصنف فى الفقه والأصول كتبا حسنة مفيدة منها كتاب الروضة فى اختلاف العلماء و مقدمته المختصرة فى الفقه المشهورة وكتاب فى أصول الفقه وكتاب فى أصول الدين ورسمه بروضة المتكليمن واختصره ورسمه بالمنتقى من روضة المتكليمن توفي بحلب بعد سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ودفن بمقابر الفقهاء الحنفية قبل مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام رحمهم الله

237 أحمد بن محمد بن مسعود الوبري الإمام الكبير أبو نصر له شرح ‌ مختصر الطحاوي فى مجلدين رحمه الله تعالى

238 أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي أبو بكر يأتي ذكر أبيه روى عن أبيه عن أبي مطيع عن أبي حنيفة رحمه الله روى عنه عبد الباقي بن قانع وأبو القاسم الطبراني

239 أحمد محمد بن مكحول بن الفضل أبو البديع المكحولي سمع أباه أبا المعين المكحولي ويأتي وأبا سهل هارون بن أحمد الإسفرايني وأحمد بن حمدان المقري قال السمعاني وكان بارعا فى الفقه وتوفي ببخارى فى صفر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة رحمه اله تعالى وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة وإليهم تنسب اللؤلؤيات قلت اللؤلؤيات تصنيف جده مكحول بن الفضل ويأتي ذكره وذكر أبيه محمد بن مكحول وهو مجلد ضخم رأيته وملكته بحمد الله تعالى

240 أحمد بن محمد بن منصور القاضي أبو بكر الأنصاري الدامغاني أحد الفقهاء الكبار درس على الطحاوي بمصر ثم قدم بغداد ودرس بها علي الكرخي وأبي سعيد البردعي ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتي روى عنه القاضي أبو محمد ابن الأكفاني وغيره


122

قال الخطيب حدثني الصيمري قال وكان أبو بكر الدامغاني أقام على الطحاوي سنين كثيرة ثم أقام علي الكرخي وكان إماما فى العلم والدين مشارا إليه فى الورع والزهادة وولى القضاء بواسط لأنه ركبته ديون وخرج إليها قال الصيمري فحدثني أبو القاسم علي بن محمد الواسطي أنه كان ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم وكان يقول للخصمين انظر بينكما فإذا قالا نعم نظر بينهما وربما قال حكمتماني فإذا قالا نعم نظر بينهما وكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه لولاية الحكم رحمه الله تعالى

241 أحمد بن محمد بن مهران أبو جعفر راوي ‌ موطأ محمد بن الحسن رحمه الله

242 أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء أبو بكر الأربنجني قال السمعاني كان فقيها توفي سنة تسع وستين وثلاث مائة رحمه الله تعالى وهو بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الأخيرة هذه النسبة إلى بلدة من بلاد السفد بسمرقند يقال لها أربنجن قال السمعاني وبعضهم يسقط الألف ويقول ربنجني وقد ذكرتهما فى الألف والراء لهذا المعنى

243 أحمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن جبرئل الإمام أبو نصر النسفي قال السمعاني من أئمة نسف تفقه بسمرقند على القاضي منصور بن أحمد العزقي وروى عنه الحديث وعن غيره وحدث سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ولد فى رجب أو فى شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

244 أحمد بن محمد بن نصر أبو نصر الفقيه عرف باللباد الفقيه النيسابوي سمع أبا نعيم الفضل بن دكين وبشر بن الوليد القاضي وغيرهما روى عنه إبراهيم ابن محمد بن سفيان وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزار ذكره الحافظ أبو عبد الله فى


123

تاريخ نيسابور فقال شيخ أهل الرأي فى عصره ورئيسهم مات سنة ثمانين ومائتين روى الحاكم بسنده عن أبي جعفر بن محمد الصادق أن سفيان الثوري سأله دعاء يدعو به عند البيت الحرام قال جعفر إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل يا سائق الفوت ويا سامع الصوت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ثم ادع بما شئت قال له سفيان فعلمني ما لم أفقه فقال يا أبا عبد الله إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد وإذا جاءك ما تكره فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الإستغفار

245 أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبي الفتح بن صالح بن هارون بن عروسه أبو العباس بن أبي الكرم الواسطي الأصل الموصلي الفقيه كتب عنه الدمياطي ورأيته بخطه فى معجم شيوخه وذكر أن مولده فى الثالث والعشرين من شعبان سنة ثمانين وخمس مائة ومات بالموصل عشية الخميس سابع عشر شهر رمضان سنة خمسين وست مائة وأخوه الحسين يأتي ورأيت بخط الشريف عز الدين فى وفياته وكان فقيها حسنا متدينا كثير التلاوة للقرآن الكريم ودرس بالموصل وولي مشيخة بعض ربطها وترسل عن صاحبها إلى بغداد ودمشق وحلب مرارا وسمع بالموصل من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد ومن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد

246 أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله بن عبد الرحيم أبو الطيب الحلبي الفقيه مولده بحلب سنة ثمان وثمانين وخمس مائة وكتب عنه الدمياطي ويأتي أبوه محمد بن يوسف وأخوه عبد الله بن محمد بن يوسف وجدهما يوسف ابن الخضر ودرس مدة بحلب وسمع من أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد وحدث ومات سنة ثمان وخمسين وست مائة بحلب رحمه الله تعالى


124

247 أحمد بن محمد السرخسي الشجاعي الثلجي أبو حامد الإمام مات سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

248 أحمد بن محمد بن منصور بن أبي الحارث قال ابن الهمداني فى الطبقات حدثني من رآه قد ورد إلى بغداد سنة ثمان وسبعين وأربع مائة للحج وكان شيخا ميهيبا حسن الوجه وولي القضاء بسرخس ويأتي أبوه وجده

249 أحمد بن محمد الأزدي تفقه عليه عبد الجبار بن أحمد وعبد الجبار هذا مفتي مازندران له الخلاصة فى الفرائض رأيته فى مجلد ضخم ويأتي

250 أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد همام الدين الحصري القاضي الفقيه الإمام ابن العلامة جمال الدين محمود يأتي أبوه محمود بن أحمد وأحمد هذا يلقب بنطام الدين تفقه على أبيه ودرس بالنورية إلى حين وفاته وأفتى ومات فى ثامن المحرم سنة ثمان وتسعين وست مائة ودفن عند والده بمقابر الصوفية وناب فى الحكم عن قاضي القضاة حسام الدين وذكره ابن خلكان فى ترجمة محمد بن محمد بن محمد العميدي وقال قتله التتر رحمه الله تعالى

251 أحمد بن محمود بن بكر الصابوني أبو محمد الملقب نور الدين الإمام صاحب البداية فى أصول الدين توفي وقت صلاة المغرب من ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر سنة ثمانين وخمس مائة ودفن بمقبرة القضاة السبعة ببخارى تفقه عليه شمس الأيمة محمد الكردري رحمهما الله تعالى

252 أحمد بن محمود بن عمر الجندي شارح ‌ كتاب المصباح فى النحو للإمام ناصر بن عبد السيد المطرزي رحمهم الله تعالى


125

253 أحمد بن محمود بن محمد بن نصر والد الإمام محمد المايمرغي يأتي فى بابه

354 أحمد بن مسعود بن أحمد الصاعدي الإمام الملقب صدر الدين روى عنه شمس الأئمة الكردري وتفقه عليه وانتفع به يقال أنه من نسل أبي حفص الكبير وكان يدرس بمدرسة أبي حفص ببخارى توفي ليلة الجمعة ثامن المحرم سنة خمس وخمسين وست مائة ببخارى ودفن بكالاباذ رحمه الله تعالى

255 أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو العباس القونوي سكن دمشق تفقه على الشيخ جلال الدين عمر الخبازي وقرأ عليه الأصول تفقه عليه العلامة محيى الدين يحيى بن علي المعروف بالاسمر شرح ا لجامع الكبير فى أربع مجلدات وسماه التقرير ومات ولم يكمل تبيضه فكمله ولده أبو المحاسن محمود ويأتي

256 أحمد بن مسعود بن علي أبو الفضل التركستاني الفقيه المنعوت ضياء الدين قدم بغداد وسكنها سمع منه جماعة من الفقهاء ذكره ابن النجار وقال قدم بغداد واختص بخدمة الوزير ناصر الدين بن مهدي العلوي فكان ينفذه فى الرسايل من الديوان إلى الأطراف وجعل يعرض عليه الرقاع للناس ثم لما عزل ابن مهدي عن الوزارة وذلك فى سنة أربع وست مائة رتب مدرسا بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه بباب الطاق وجعل إليه النظر فى أوقافه والرياسة على أصحابه وخلع عليه خلعة سوداء بطرحا وخوطب بالإحترام التام وذكره الزنيبي فى ‌ تاريخه وقال وفى ذي القعدة سنة أربع وست مائة ولى التدريس بأشهد فذكر الدرس يوم الثلاثاء رابع عشر الشهر المذكور ثم استناب عنه فى ذلك أبا الفرج عبد الرحمن بن شجاع الحنفي وكان هو يذكر فى كل إسبوع يومين وأبو الفرج عبد الرحمن بن شجاع باقي الأيام قال ولم يكن الحديث من فنه إلا أنه شرفه الإمام الناصر لدين الله بالإجازة له وكان يروي عنه فى حلقة الحنفية بجامع القصر


126

الشريف فى كل جمعة قال أبو شامة فيما ذيله فى سنة سبع وست مائة أظهر الخليفة الإجازة التى أحدث له من الشيوخ ودفع إلى كل مذهب اجازة كلها مكتوبة بخطه أجزنا لهم وما سألوه على شرط الإجازة الصحيحة وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد أمير المؤمنين وسلمت اجازة الخنفية إلى ضياء الدين أحمد بن مسعود التركستاني واجازة الشافعية إلى عبد الرحمن ابن سكينة واجازة المالكية إلى علي بن جابر المغربي وأجازه أصحاب أحمد إلى أبي صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر قال وكان يعني التركستاني قد تفقه وبرع فى علم النظر وانتهت إليه الرياسة فى مذهب أبي حنيفة وولاه الوزير ابن مهدي المظالم والتدريس بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه وأرسله إلى الأطراف وكان عفيفا نزيها قال ابن النجار توفي ليلة السبت السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة عشر وست مائة وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية ودفن بمقبرة الخيزران المجاورة لمشهد أبى حنيفة رضي الله عنه وكان شابا رحمه الله تعالى

257 أحمد بن المصدق بن محمد أبو حنيفة النيسابوري ذكره ابن النجار وقال قدم بغداد حاجا وحدث بها عن أبى يعقوب النجيرمي روى عنه عن النجيرمي فى مشيخته قلت النجيرمي بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الراء بعدها ميم نسبة إلى نجيرم ويقال لها نجارم وهى محلة بالبصرة ذكرها السمعاني

258 أحمد بن مضي قال فى ‌ الفتاوي رؤية الله تعالى فى المنام تكلم فيه المشايخ فقال أكثر المشايخ بسمرقند لا يجوز حتى قيل لأحمد بن مضي أن الرحبي يقول رأيت الله فى المنام فقال أحمد أن مثل الإله الذى رآه فى المنام كثير ما يراه الناس فى السوق كل يوم وقال أبو منصور الماتريدي هو شر من عبادة الوثن


127

واستحسن جواب أحمد والسكوت فى هذا الباب أحسن

259 أحمد بن الزاهد الحاكم العلامة عرف بالجداوي صاحب كتاب زلة القاري

260 أحمد بن منصور أبو نصر الأسبيجابي القاضي أحمد شراح مختصر الطحاوي متبحر فى الفقه ببلاده ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي فى القند فى تاريخ سمرقند فقال دخل سمرقند وأجلسوه للفتوى وصار الرجوع إليه فى الوقايع فانتظمت له الأمور الدينية وظهرت له الآثار الجميلة ووجد بعد وفاته صندوق له فيه فتاوي كثيرة كان فقهاء عصره أخطأوة فيها فوقعت عنده فأخفاها فى بيته لئلا يظهر نقصانهم وما تركها فى أيدي المستفتين لئلا يعملوا بغير الصواب وكتب سوالاتهم ثانيا وأجاب على الصواب ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

261 أحمد بن منصور الفقيه الحافظ الطبري المتوطن بسمرقند قال الأسبيجابي أحمد بن منصور أبو نصر فى آخر شرحه لمختصر الطحاوي وكان الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن بكر نشر هذه المسايل وكان فى نشرها وذكرها سابقا إمام كل عصر وقوام كل دهر إلا أنه لم يجمعها فى مؤلف وبعده الشيخ الفقيه الحافظ ابن منصور الطبري المتوطن سمرقند أكرمه الله فى الدارين جمعها على غاية من التطويل وهو فى كل من ذلك مفيد وفى جمعها مجيد ثم أشار بعد ذلك فى كلام له إلى أنه هذب هذا منها

262 أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى أبو جعفر الفقيه البغدادي نزل مصر استاذ أبي جعفر الطحاوي تفقه على قاضي القضاة محمد بن سماعة وعلى بشر بن الوليد الكندي وحدث بمصر عن علي بن عاصم وشعيب بن سليمان الواسطيين وعلي بن الجعد ومحمد بن الصباح ذكره الحافظ ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا


128

مصر فقال كان مسكينا فى العلم حسن الدراية بألوان من العلم كثيرة كان ضرير النظر وحدث بحديث كثير من حفظه وكان ثقة وكان قدموا به إلى مصر مع أيوب صاحب خراج مصر فأقام وذكره الحافظ عبد الغني بن 2سعيد فيمن غلب كنية أبيه على اسمه فقال قدم مصر على قضائها وذهب بصره بآخر وكان أحد الموصوفين بالحفظ روى حديثا كثيرا من حفظه صنف كتابا يقال له الحجج هكذا قال بعضهم ورأيت فى نسخة جيدة من طبقات أبي إسحاق الشيرازي وله كتاب الحجج والله أعلم والمشهور أن الحجج من تصنيف عيسى بن أبان رأيت الجزء الأول منه

263 أحمد بن موسى بن عمر أبو العباس الحلبي شهاب الدين مدرس الفارقانية بالقاهرة وهو ثاني مدرس بها درس بعد الشيخ نجم الدين إسحاق الحلبي بحكم انتقاله إلى غيرها وهو خال القاضي كمال الدين عبد الرحمن البسطامي ويأتي فى بابه درس وأفتى ومات بالمدرسة الفارقانية من القاهرة فى العشر الأخير من رمضان سنة ثلاث وسبع مائة ودفن بتربة الإمام أبي العباس الظاهري خارج باب النصر بوصية منه لابن أخته كمال الدين البسطامي وأراد قاضي القضاة شمس الدين السروجي أن يدفنه بتربة بالقرافة وما أمكن مخالفة كمال الدين له فلما رفع النعش توجهوا به إلى ناحية باب زويلة فدار النعش بقوة إلى ناحية باب النصر

264 أحمد بن موسى بن يزداد التيمى القاضي والد محمد يأتي محمد فى بابه

265 أحمد بن أبى المؤيد المحمودي النسفي أبو نصر كان إماما جليلا فاضلا زاهدا كان أعجوبة الدنيا وعلامة العلماء مصنف ‌ الجامع الكبير المنظوم وهو فى مجلد وشرحه فى مجلدين وبيت المحمودية بمرو مشهور بالعلم وهى نسبة إلى


129

بعض أجداد المنتسب إليه

266 أحمد بن ناجم قال أبو الليث فى ‌ شرح الجامع الصغير سمعت الفقيه أبا جعفر يقول سمعت الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم قال قال لي نصر بن يحيى سمعت الحسن بن مسهر سمعت محمد بن الحسن يقول جوازا أجارة الظير دليل على فساد بيع لبنها لأنه لما جازت الإجارة ثبت أن سبيله سبيل المنافع وليس سبيله سبيل الأموال لأنه لو كان مالا لم تجز أجارته ألا ترى لو أن رجلا استأجر بقرة على أن يشرب لبنها لم تجز الإجارة

267 أحمد بن ناصر بن طاهر أبو المعالي العلامة الحسيني المنعوت برهان الدين ذكره البرزالي فقال كان إماما علامتا زاهدا عابدا مفتيا وعنده انقطاع وعبادة وزهد ومعرفة بالتفسير والفقه والأصول صنف تفسيرا فى سبع مجلدات وصنف فى أصول الدين كتابا فيه سبعون مسئلة وتوفي فى شوال سنة تسع وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى

268 أحمد بن نصر حدث بكتب أبي حنيفة وأبي يوسف رضي الله عنهما عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن سمعها أحمد بن إسمعيل بن جبريل أورد ذلك ابن ماكولا

269 أحمد بن نصر أبو نصر اللباد النيسابوري شيخ الحنفية بها أستاذ إبراهيم ابن محمد الجلابي النيسابوري لعله أحمد بن محمد بن نصر المذكور قبله

270 أحمد بن هارون بن إبراهيم أبو العباس الفقيه الحاكم المزني المعروف بالتبان سكن نيسابور وسمع بها أبا القاسم عبد الرحمن بن رجاء البرديغزي وأبا نصر أحمد بن محمد بن نصر وأبا الفضل العباس بن حمزة وغيرهم وبمرو يحيى بن


130

سامويه بن عبد الكريم الذهلي وأقرانه وبالري علي بن الحسن بن الجنيد ومحمد ابن أيوب وأقرانهما وبالعراق عبد الله بن أحمد بن حنبل وأقرانه وبالحجاز علي ابن عبد العزيز البغوي سمع منه الحاكم وذكره فى تاريخ نيسابور وقال شيخ أصحاب أبي حنيفة ومفتيهم فى عصره توفي يوم الأحد الثاني من رجب سنة تسع وأربعين وثلاث مائة وشهدت جنازته فى ميدان الحسين وصلى عليه ابنه أبو صادق وذكره السمعاني فى باب التبان نسبة إلى بيع التبن قال والمنسوب إليه أبو العباس التبان إمام أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه بنيسابور

271 أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى ابن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبى جرادة بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر ابن عقيل أبو الحسن عم جد الرئيس أبى حفص عمر بن العديم مولده سنة أربع وخمسين وأربع مائة حدث بحلب عن أبيه مات سنة أربع عشرة وخمس مائة

272 أحمد بن هبة الله بن أسعد بن عبد الله أبو العباس المعروف بابن النجبي قال ابن النجار سمع أبا البركات عبد الوهاب الأنماطي وأبا الوقت عبد الأول وحدث روى لنا عنه عبد الله بن أحمد المقري شيخه قال لنا عبد الجبار توفي فى أول رجب من سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

273 أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد الجيراني المغربي النحوي حدث عن أبيه وعن أبي الفرح يحيى بن محمود الثقفي مولده سنة إحدى وستين وخمس مائة ومات بحلب سنة ثمان وعشرين وست مائة ودفن تحت جبل حوشين ذكره ابن المنذري فى التكملة وقال لنا عنه أجازة كتبت لنا عنه من حلب سنة خمس وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى قلت أنبأني شيخنا يوسف بن عمر الحسنى عن الحافظ عبد العظيم عنه


131

274 أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة أبو الحسن والد الصاحب كمال الدين أبو حفص عمر ابن العديم مولده بحلب سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة سمع أباه وغيره ولي القضاء بحلب فى سنة خمس وسبعين وخمس مائة قال أبو حفص ولده توفي والدي ليلة الجمعة لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاث عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

275 أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحلبي أبو الحسن قاضي القضاة عرف بابن العديم وأهل بيته فيه العلم والرياسة وهو والد محمد وجد عبد العزيز بن محمد وعبد العزيز هذا والد عمر وجد محمد بن عمر يأتي كل واحد منهم فى بابه إن شاء الله تعالى أظنه الذى قبله

276 أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقد الكوفي الإمام الفقيه النحوي رأيت له المسائل الكوفية للعبادية الكرخية نحوا من كراسة قال بعد الخطبة وبعد فإني كنت وضعت عشر مسائل فى النحو على وجه الألغاز والإعجاز وعاينت بها مبادئ أهل الكرم من مدينة السلام إلى أن قال أظهرت ما ألغزت وبينت ما أبهمت بعلل موضحة وشواهد لايحة ثم شرع فى ذكر الألغاز وشرحها فأولها ما فتحة فى اسم تارة تكون فتحة إعراب وتارة تكون فتحة بناء وانقلاب ورأيت فى آخره طبقة سماع عليه ببغداد تاريخها يوم الأربعاء ثاني جمادي الأولى سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

277 أحمد بن يحيى بن أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ولي القضاء بمدينة السلام بعد إبراهيم بن أبي العنبس الكوفي فى سنة أربع وخمسين ومائتين قال الخطيب أنا علي بن الحسين أخبرنا طالب بن محمد بن جعفر وقال كان متوسطا فى أمره شديد المحبة للدنيا وكان صالح الفقه على مذهب أهل العراق ولا أعلمه


132

حدث بشيء ثم عزل واستقضى بابنه وعزل وولى الأهواز ثم وجه به إلى خراسان فمات بالري رحمه الله تعالى

278 أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد القاضي أبو الحسن بن أبي جعفر العقيلي وأبو الحسن هذا هو جد جد والد الصاحب كمال الدين ابن العديم مولده بحلب سنة ثمانين وثلاث مائة وهو أول من تولى القضاء من هذا البيت بمدينة حلب وليه فى سنة خمس وثلاثين وأربع مائة قرأ الفقه على القاضي الفقيه أبى جعفر محمد بن أحمد السمناني بحلب وعلق عنه التعليق المنسوب إليه روى عنه ابنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد ابن أبي جرادة ويأتي قاضي حلب ألف كتابا ذكر فيه الخلاف بين أبى حنيفة وأصحابه وما تفرد به عنهم وحج سنة أربع وعشرين وأربع مائة وأخذته العرب بتبوك مع جماعة من الحلبيين رحمه الله تعالى

279 أحمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضي أبو نصر النيسابوري الناصحي من بيت القضاء والعلم روى عنه عبد الرحيم السمعاني ومات فى عشر الخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

280 أحمد بن يوسف بن عبد الواحد بن يوسف أبو الفتح الأنصاري السعدي المنعوت بشهاب الدين كان إماما عالما محدثا مفتيا حدث بجزء الأنصاري بإجازته من ابن طبرزد وأبي اليمن الكندي وغيرهما مات فى تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وست مائة وولد بحلب وتفقه بها ثم سافر إلى الموصل وتفقه بها على الجلال الرازي وسمع الحديث سمع منه أبو حفص عمر ابن العديم وقرأ علم النظر والخلاف وبرع فيهما قال ابن العديم استدعى فى أيام المستنصر بالله إلى بغداد ليدرس بالمدرسة المستنصرية فتوجه إليها ودرس بها فى يوم الخميس العشرين من


133

جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وست مائة وهو ثاني مدرس ذكر التدريس بها ثم عاد إلى بلده فى صفر سنة خمس وثلاثين وأول مدرس بها من أصحابنا عمر بن محمد الفرغاني وهو والد يوسف وحفيده محمد يأتي كل واحد منهما فى موضعه

281 أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان ابن سنان أبو الحسن التنوخي الأنباري الأصل وهم أهل بيت علماء يأتي كل واحد منهما فى بابه ويأتي عمه قريبا إسمعيل بن يعقوب مولده ببغداد فى المحرم لعشر خلون منه سنة سبع وتسعين ومائتين نقله الخطيب تفقه على أبي الحسن الكرخي وحدث عن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري وعمه أبي الحسن إسمعيل ابن يعقوب بن إسحاق بن بهلول روى عنه علي بن الحسن التنوخي وابنته طاهرة التنوخية ذكره الخطيب قال وكان سماعه صحيحا وحمل عن جماعة من أهل الأدب منهم علي بن سليمان الأخفش وإبراهيم بن محمد نفطويه ومحمد بن الحسن بن دريد وقرأ القرآن على ابن مجاهد بقراءة أبي عمرو وأخذ قطعة من النحو واللغة عن أبي بكر الأنباري ونفطويه وقرأ الكلام على أبي هاشم ودرس الفقه قال هلال بن المحسن مات لست وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة سبع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى وقالت طاهرة ابنته مات أبي سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة حكاه الخطيب

282 أحمد بن يوسف بن علي بن محمد بن أحمد أبو نصر وقيل أبو العباس عماد الدين الحسيني تفقه على أحمد بن محمد بن محمود الغزنوي مولده سنة نيف ستين وخمس مائة بحلب نقله ابن العديم وسمع الحديث من أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي كان شيخ الحنفية فى عصره وخرج من حلب إلى مصر حين وصل التتار إلى حلب وبلاد الروم سنة أربعين وست مائة


134

رحمه الله تعالى وحدث بها وأخبر بمصر ثم عاد إلى حلب فأقام بحلب صابرا محتسبا إلى أن مات فى بعض شهور سنة ثمان وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى بحلب وذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر كتب عنه الدمياطي

283 أحمد بن الشبدي أبو الفضل العلامة رشيد الدين قرأ كتاب الملخص فى الفتاوي على أبي المحامد محمد بن أحمد بن أبي الخطاب تصنيفه وأجاز له جميع مسموعاته وقرأ عليه الشمائل للترمذي وتخرج به وذكره فى مشيخته ويأتي محمد ابن أحمد رحمهم الله تعالى

284 أحمد عرف بالقاري من أصحاب محمد بن الحسن روى عنه عن أبي حنيفة أن المعلومات العشر وعن محمد أنها أيام النحر الثلاثة يوم الأضحى ويومان بعده هكذا ذكره الكرخي وذكر الطحاوي أن قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد أن المعلومات العشر والمعدودات أيام التشريق قال أبو بكر الرزاي والذى روى عنهم أبو الحسن أصح

285 أحمد القلانسي الإمام قال فى خلاصة الفتاوي فى مجموع النوازل سئل الشيخ الإمام عن من ضرب امرأته وقال دوداد طلاق قال لا تطلق وسئل الإمام أحمد القلانسي عن من وكز امرأته وقال إنك طالق ثم وكزها ثانية وقال إنك ذو طالق ثم وكزها ثالثا وقال بيني طلاق قال تطلق ثلاثا وشيخ الإسلام يقول سمى الضرب طلاقا فبطل والإمام أحمد يقول سمى الطلاق فيقع قوله دوداد يعني هذا وقوله أنك يعني هذا طلاق وقوله دو يعني إثنان وقوله بيني يعني بيننا ثلاثا رحمه الله تعالى


135

286 أحمد والد عبد الجبار الفرضي يأتي ولده فى بابه رحمه الله تعالى

287 أحمد المارديني المنعوت فصيح الدين درس بالشبلية وكان اشتغل بحلب وأقام ببلاد الروم مدة طويلة وولي هناك نيابة الحكم ودرس أيضا ودفن بحلب بجبل قاسيون يوم الخميس سلخ جمادي الأولى سنة ثمان وتسعين وست مائة

باب من اسمه أخمشاد وإدريس

288 أخمشاد بن عبد السلام بن محمود أبو المكارم الغزنوي الفقيه الواعظ ذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب فى الجريدة من جمعه فقال فيما كتبه لي بخطه وأذن لي فى الرواية عنه كان من فحول العلماء بحرا متموجا وهما ما فاتكا إذا جادل جدل الأقران وإذا ناظر بذ النظراء والأعيان شاهدته بأصبهان فى سنة نيف وأربعين وخمس مائة وكان عارفا بتفسير كتاب الله تعالى ويعقد مجلس الوعظ بجامع أصبهان فى كل يوم أربعاء ويتكلم على التوحيد باللفظ السديد ورحل من أصبهان إلى العسكر وتولى قضاء أراسة وخيرة سنين ومات سنة إثنتين وخمسين وخمس مائة قال العماد ومن شعره ما أنشده بأصبهان من قصيدة

شعر

أمالك رقي مالك اليوم رقة
على صبوتي والحس من تبعاتها

سألت حياتي إذ سألتك قبلة
لي الربح فيها خذ حياتي مماتها
ثم أنه ذكر له رسائل ومكاتبات وشعرا حسنا رحمه الله تعالى

289 إدريس بن علي بن إدريس النيسابوري قال السمعاني كان أديبا فاضلا مليح الشعر رقيق الطبع وكان يدرس الفقه وفوض إليه التدريس بالمدرسة السلطانية بنيسابور وكان يدرس ويفتي إلى أن مات سمع يحيى بن عبد الله بن الحسين الناصحي القاضي وكانت ولادته غرة ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وأربع مائة


136

ومات بنيسابور سنة أربعين وخمس مائة فى ليلة الخميس الرابع والعشرين من ذي الحجة ذكره السمعاني فى مشيخته رحمه الله تعالى

290 إدريس بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي أخو محمد وعمر ويعلي يأتي كل واحد فى بابه وأبوهم عبيد يأتي أيضا أهل بيت علماء فضلاء قال الدارقطنى كلهم ثقات

291 إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي والد عبد الله يأتي تفقه عليه ابنه عبد الله وسمع منه رحمه الله تعالى

باب من اسمه إسحاق

292 إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولي تفقه على أبيه وقد تقدم قال ابن عدي إسحاق من أصحاب الحديث صنف الكتب والسير مستقيم الحديث ثقة

293 إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه بن سخنام أبو إبراهيم السمرقندي الخطيبي أخو الإمام أبي الحسن علي الخطيبي يأتي وأبوه إبراهيم تقدم شيخ أصحاب أبي حنيفة وعالمهم فى زمانه حدث عن أبي عمرو بن صابر وأبي إسحاق إبراهيم ابن أحمد المستملي ومحمد بن أحمد بن شاذان وطائفة روى عنه أخوه علي وغيره مات سنة إحدى عشرة وأربع مائة رحمه الله تعالى

294 إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الخرساني الشاشي ذكره ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر فقال كان يتفقه على مذهب أبي حنيفة وكان فقيها وكان يتصرف مع قضاة مصر ويلي قضاء بعض أعمال مصر وكتبت عنه حكايات وأحاديث وكان يروي الجامع الكبير عن زيد بن أسامة عن أبي سليمان الجوزجاني


137

عن محمد بن الحسن وكان ثقة توفي بمصر سنة خمس وعشرين وثلاث مائة

295 إسحاق بن أحمد بن شيث أبو نصر البخاري يعرف بالصفار قدم بغداد حاجا فى سنة خمس وأربع مائة وحدث بها عن نصر بن أحمد بن إسمعيل الكشاني قال الخطيب حدثني عنه الحسن بن علي بن محمد المذهب وأثنى عليه خيرا

296 إسحاق بن البهلول والد أحمد المذكور فيما تقدم وإسحاق هذا حافظ محدث كبير مولده بالأنبار سنة أربع وستين ومائة ذكره الخطيب حمل الفقه عن الحسن بن زياد وعن الهيثم بن موسى صاحب أبي يوسف وله مذاهب اختارها وتفرد بها رحل فى طلب الحديث إلى بغداد والكوفة والبصرة ومكة والمدينة سمع أباه وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وإسمعيل بن علية فى جمع عظيم حدث ببغداد فروى عنه محمد بن عبد الرحمن صاعقة وأبو بكر بن أبي الدنيا وإبناه البهلول وأحمد إبنا إسحاق قال الخطيب صنف من الكتب كتابا فى الفقه سماه المتضاد وكتابا فى القراآت وصنف المسند وغيره من أنواع العلم قال أحمد بن يوسف الأزرق أخبرني أبي وعمي إسمعيل بن إسحاق بن البهلول أنه مات فى سنة إثنتين وخمسين ومائتين وصلى عليه أمير الأنبار يومئذ عوانة بن قيس الشيباني إماما رحمه الله تعالى

297 إسحاق بن عبد الله بن إسحاق أبو يعقوب النضري شيخ أصحاب أبي حنيفة وعالمهم وفقيهم بجرجان روى عن أبي علي الصواف ودعلج روى عنه ولده الرضى بن إسحاق البصري ذكره الحافظ حمزة السهمي فى تاريخ


138

جرجان فقال إسحاق بن عبد الله الفقيه من أصحاب أبي حنيفة وكان يومئذ رئيس أهل مذهبه ومات فى المحرم سنة ست وتسعين وثلاث مائة رحمه الله

298 إسحاق بن علي بن يحيى الملقب نجم الدين أبو الطاهر شيخ الحنفية فى وقته مات خامس المحرم بالقاهرة فى الأزكشية سنة إحدى عشرة وسبع مائة وله حواش على الهداية مشحونة بالفوائد النفيسة فى مجلدين وولى نيابة الحكم بالقاهرة عن القاضي معز الدين وله الباع الممتد فى العلوم الشرعية ودرس بالأزكشية ودرس بالمنصورية وهو ثاني مدرس بها بسعد قاضي القضاة مسر الدين وبالمدرسة الفارقانية وهو أول مدرس بها ودرس بالحسامية أيضا وهو أول مدرس بها ودرس بها يوسف ولده ويأتي

300 إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم أبو نعيم الكندي التجبي الفقيه المصري القاضي قال أبو عمر الكندي ولد سنة خمس وثلاثين ومائة لقي أبا يوسف القاضي وأخذ عنه الفقه وكان من كبار أصحاب مالك ذكره المزي فى كتابه وقال روى له النسائي مات بمصر سنة أربع ومائتين رحمه الله تعالى

301 إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح بن زيد بن نعمان بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن نوح التنوحي الخطيب النسفي أخو القاضي إسمعيل النوحي يأتي قريبا وأبوه محمد يأتي فى بابه وهم أهل بيت علماء فضلاء وكان إسحاق هذا فقيها فاضلا عمر كثيرا وتولى الخطابة وحدث عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن المصري وأبي مسعود أحمد بن حمد الرازي وغيرهما روى عنه أبو المحامد محمد ابن أحمد بن الفرج الساعرجي وأحمد بن محمد بن عبد الجليل وغيرهما ولد فى صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ومات بنسف ليلة الجمعة التاسع والعشرين من جمادي الأولى سنة ثمان عشرة وخمس مائة كذا رأيته فى الأنساب


139

للسمعاني بخطي ورأيته بخطي فى مسودة هذا الكتاب التاسع عشر

302 إسحاق بن محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن زيد أبو القاسم القاضي الحكيم السمرقندي ذكره أبو سعد السمعاني روى عن عبد الله بن سهل الزاهد وعمرو بن عاصم المروزي روى عنه عبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي فى جماعة تولى قضاء سمرقند أياما طويلة وحمدت سيرته ولقب بالحكيم لكثرة حكمته ومواعظه مات فى المحرم يوم عاشوراء سنة إثنتين وأربعين وثلاث مائة بسمرقند ودفن بمقبرة جاكرديز

303 إسحاق بن محمد بن أميرك المرغيناني أحد مشائخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته وهو والد أسعد ويأتي ذكره وذكر حفيده صاعد

304 إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن نوح بن إبراهيم الجيني بضم الجيم والباء الموحدة وفى آخرها النون المشددة نسبة إلى الجبن قاله السمعاني روى عن أبي يعقوب الحارثي السبذموني روى عنه ابنه أبو نصر توفي أبو إبراهيم فى مستهل ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاث مائة قال الخطيب كان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة يعني إسحاق بن محمد بن حمدان قدم بغداد حاجا

305 إسحاق بن محمد أبو القاسم الإمام المعروف بالحكيم السمرقندي أخذ عن الماتريدي الفقه والكلام أظنه الذي قبله

306 إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسمعيل أبو محمد الآمدي الفقيه المحدث درس بدار الحديث بالظاهرية بدمشق مولده سنة أربعين


140

وست مائة بآمد سمع ابن خليل وحمدان بن شيث والمجد بن تيمية له مشاركة حسنة فى علوم

307 إسحاق بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان أبو يعقوب التنوخي من بيت مشهور بالفضل والرواية حدث عن أبي سعيد العدوي روى عنه أخوه أبو غانم محمد وقد ذكر الخطيب أبا غانم هذا ويأتي إن شاء الله سبحانه وتعالى

باب من اسمه أسد وإسرائيل

308 أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم بن صعير بن يشكر بن دهيم بن أفرك وهو غانم بن بدير بن قيس بن أبقر بن أنمار بن أراس ابن عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان أبو المنذر وقيل أبو عمر والقاضي القشيري البجلي الكوفي صاحب الإمام وأحد الأعلام سمع أبا حنيفة وتفقه عليه وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل وناهيك به ووثقه يحيى بن معين فلا يلتفت إلى من ضعفه قال يحيى ولى القضاء فأنكر من بصره شيئا فرد عليهم المقمطر واعتزل القضاء قال عباس وجعل يحيى يقول رحمه الله وقال الصيمري بإسناده إلى أبي نعيم قال أول من كتب كتب أبي حنيفة أسد بن عمرو وقال الطحاوي كتب إلى ابن أبي ثور يحدثني عن سليمان بن عمران حدثني أسد بن الفرات قال كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا وكان فى العشرة المتقدمين أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمرو ويوسف بن خالد السمتي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة وولي


141

القضاء بواسط فيما ذكر الخطيب وولى قضاء بغداد بعد أبي يوسف للرشيد وحج معه معادلا له قال الطحاوي سمعت بكار بن قتيبة يقول سمعت هلال بن يحيى الرازي يقول كنت أطوف بالبيت فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس ثم قصد إلى الكعبة فدخل معه بنو عمه قال فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد وشيخ قاعد معه أمامه فقلت لبعض من كان معي من هذا الشيخ فقال لي هذا أسد بن عمر وقاضيه فعلمت أنه لا مرتبة بعد الخلافة أجل من القضاء قال الهيثم بن عدي مات أسد بن عمرو سنة ثمان وثمانين ومائة وقال محمد بن سعد سنة تسعين ومائة

309 إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي أبوه يونس وأخوه عيسى كل واحد منهما يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى وسمع إسرائيل هذا من أبي حنيفة ومن جده قال إسرائيل كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السوراة من القرآن وكان يقول نعم الرجل النعمان أفقه من حماد وناهيك به روى عنه وكيع وابن مهدي ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين ولد سنة مائة ومات سنة ستين ومائة وقيل إحدى وستين روى له الشيخان رحمهم الله تعالى

باب من اسمه أسعد

310 أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك أحد مشائخ أصحاب أبي حنيفة بمرغينان من بيت العلم والفضل والفتوى والتدريس والإملاء والزهد والورع وله شعر يأتي فى ترجمة صاعد حفيده إن شاء الله تعالى وتقدم أبوه إسحاق بن محمد رحمه الله


142

311 أسعد بن الحسن بن سعد بن علي بن مندار اليزدي فقيه أصحاب أبي حنيفة بأصبهان فى وقته كان شيخا إماما جليلا سمع من زاهر بن طاهر الخشوعي مناقب أبي حنيفة لأبي عبد الله الحسين بن محمد الصيمري القاضي بروايته عن أبي محمد الحسن بن محمد بن أحمد الإسترأبادي أنبأ أبو سعيد إسمعيل بن محمد بن إسمعيل السعيدي أبنأ المصنف رحمه الله واليزدي بفتح الياء آخر الحروف وسكون الزاي وبعدها دال مهملة هذه النسبة إلى يزد من أعمال اصطخر فارس بن اصبهان وكرمان قاله السمعاني ويأتي أخوه المطهر صاحب اللباب فى شرح القدوري

312 أسعد بن صاعد بن منصور بن إسمعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن أبو المعالي بن أبي العلاء بن أبي القاسم بن أبي الحسين يأتي صاعد ومنصور وإسمعيل وصاعد كل واحد منهم فى بابه إن شاء الله تعالى تولى الخطابة فى المسجد الكبير أي القديم المختص بأصحاب أبي حنيفة والخطابة اليوم فى أولاده وكان إليه التذكير والتدريس مع الخطابة وسمع أباه وجده فى جمع وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء ذكره السمعاني فى ذيله وابن النجار فى تاريخه وبيته مشهور بالعلم والقضاء والتذكير والتدريس والخطابة قال السمعاني سمعت أبا البركات عبد الله الفواري يقول مات أسعد بن عاصم يوم السبت سابع ذي القعدة سنة سبع وعشرين وخمس مائة بنيسابور قال ولم يتفق لى السماع منه وروى لنا عنه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر بالشام قلت سماع ابن عساكر عليه ببغداد وسماع ابن النجار عن عمرو بن عبد الرحمن


143

الأنصاري بدمشق عن ابن عساكر عنه

313 أسعد بن عبد الله بن حمزة الفقيه الحاكم العويديني نسبة إلى غويدين قرية من قرى نسف على فرسخين منها يروى مصنفات محمد بن الحسن عن والده عن محمد بن أبي سعيد عن جده يعقوب عن أبى سليمان الجوزجاني عن محمد روى عنه الإمام أبو حفص عمر النسفي صاحب المنظومة

314 أسعد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد الرئيس أبو المحاسن الزيادي مولده رابع عشر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وأربع مائة سمع من الداودي منتخب مسند عبد بن حميد وصحيح البخاري ومسند الدارمي روى عنه الحافظان السمعاني وابن عساكر وكان ثقة صدوقا صالحا عابدا سديد السيرة دائم الصلاة والذكر وكان يسرد الصوم وصفه بهذا جماعة منهم السمعاني ومات فى سنة أربع وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

315 أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي النيسابوري أبو المظفر جمال الإسلام مصنف الفروق فى المسائل الفرقية وله الموجز فى الفقه وهو شرح مختصر أبي حفص عمر مدرس المستنصرية ببغداد

316 أسعد بن هبة الله بن إبراهيم بن القاسم بن محمد بن عبد الله المظفر بن أبي سعد بن أبي القاسم بن أبي محمد بن أبي الفرج الربعي الأديب النحوي المؤدب المعروف بابن الخيزراني سكن بغداد قال القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي سألته عن مولده فقال فى رمضان سنة إحدى وخمس مائة سمع


144

الحديث من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناوابي عبد الله الحسين بن إبراهيم الدينوري سمع منه القاضي أبو المحاسن القرشي وأبو العباس أحمد بن محمد البندنيجي ذكره ابن الدبيثي وقال كان له معرفة بالفقه على مذهب أبي حنيفة وقرأ الأدب على أبي منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وكان يفهم ما يقرأ عليه وذكره ابن النجار وقال يروي لنا عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد المقري وتفقه على مذهب أبي حنيفة وكان فقيها فاضلا أديبا عالما حسن الطريقة متدينا مات ليلة الخميس سادس عشر ربيع الآخر سنة سبعين وخمس مائة ودفن بالوردية رحمه الله تعالى

باب من اسمه إسمعيل

317 إسمعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني أبو الفضايل أحد القضاة بدمشق نيابة وأحد الفقهاء بها عرف بابن الموصلي وكان محمود السيرة سمع منه الحافظ الرشيد العطار وأجاز للمنذري مولده ببصرى سنة أربع وأربعين وخمس مائة فى رابع عشر ربيع الآخر ومات سنة تسع وعشرين وست مائة يوم الأربعاء تاسع جمادي الأولى رحمه الله تعالى

318 إسمعيل بن إبراهيم بن غازي بن محمد أبو طاهر النميري المارديني عرف بابن فلوس كان عالما وتفقه على مذهب أبي حنيفة وسمع الحديث بدمشق على أصحاب السلفي وقدم مصر درس الأصلين وله فيهما يد طولى وله علم بالمنطق والطب والعربية ودرس بالفخرية للطائفة الحنفية ودرس بدمشق بمدرسة عز الدين ومولده بماردين سنة ثلاث وقيل أربع وتسعين وخمس مائة وكان منعوتا بشمس الدين وذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر مات بدمشق سنة سبع وثلاثين وست مائة وله واقعة مشهورة مع الملك المعظم حين


145

بعث إليه أنه يفتي بإباحة الأنبذة وما يعمل من ماء الرمان ونحوه فقال شرف الدين ما أقبح هذا الباب وإباحتها إنما هى رواية النوادر وقد صح عن أبى حنيفة أنه ما شربه قط والحديث عن عمر فى إباحة شربه لا يثبت فغضب المعظم وكان بيده مدرسة طرخان وكان ساكنا بها فأخذها منه وأعطاها للزين محمد بن القتال تلميذ شرف الدين وقد قرأ عليه فلم يتأثر شرف الدين وأقام فى بيته يتردد إليه الناس رحمه الله تعالى

319 إسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد بن نعمان بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن نوح أبو محمد النوحي النسفي الإمام الخطيب من أهل نسف كانت ولادته فى شعبان سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة بمسرقند سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفري روى عنه أبو حفص عمر بن محمد ابن محمد بن أحمد النسفي الإمام نجم الدين له ذكر فى طلبة الطلبة ذكره السمعاني وقال كتب الحديث بسمرقند توفي سنة إحدى وثمانين وأربع مائة

320 إسمعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي أبوه إبراهيم صاحب الإمام تقدم وإسمعيل هذا تفقه على أبيه قال الذهبي فى الميزان قال البخاري سكتوا عنه يروى عن سلام بن سلم وعن سعيد بن جبير ولم يسمع من سعيد قال هكذا ذكره فى الضعفاء الكبير قال ولم أر غيره ذكره رحمه الله تعالى

321 إسمعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي الدمشقي المعروف بابن الدرجي مولده بدمشق سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة وتوفي بها سنة أربع وستين وست مائة ودفن بباب الفراديس وتقدم ابنه إبراهيم كتب عنهما الدمياطي وذكرهما فى معجم شيوخه قلت وسمع بدمشق والموصل وحدث وخرج له


146

الحافظ أبو عبد الله البرزالي شيخه رحمه الله تعالى

322 إسمعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث الصفار أبو إبراهيم الشهيد تقدم ابنه إبراهيم فى بابه ويأتي حماد ابن ابنه إبراهيم وتقدم أبوه أحمد بن إسحاق كان إماما فاضلا قوالا بالحق لا يخاف فى الله لومة لائم قتله الخاقان فى سنة إحدى وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

323 إسمعيل بن أحمد بن إسمعيل بن بريق ين برغش بن هارون بن شجاع القوصي يكنى أبا الطاهر وينعت بالجلال ذكره شيخنا العلامة أبو حيان فى ‌ كتابه شعراء العصر وقال رفيقنا بالمدرسة الكاملية اشتغل بالفقه على مذهب أبى حنيفة رضي الله عنه وقرأ النحو والقراآت بجامع ابن طولون وله أدب أنبأني شيخنا العلامة أبو حيان قال أنشدني رفيقنا إسمعيل بن أحمد بن إسمعيل بن بريق لنفسه

شعر

أقول له ود معي ليس يرقا
ولى من عبرتي إحدى الوسايل

حرمت الطرف منك بقبض دمعي
فطرفي فيك محروم وسايل

324 إسمعيل بن أحمد بن سلم القاضي أبو أحمد فاضل مشهور نائب القضاة


147

الصاعدية مات سنة سبعين وخمس مائة ودفن بالوردية رحمه الله تعالى

325 إسمعيل بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم عرف بابن عبد الحق عم قاضي القضاة برهان الدين إمام فقيه سمع وحدث سمع منه ابن أخيه قاضي القضاة برهان الدين رحمه الله تعالى

326 إسمعيل بن توبة أبو سهل القزويني راوي السير الكبير عن محمد بن الحسن مع أبى سليمان الجوزجاني لم يروه عنه غيرهما وكان يؤدب أولاد الخليفة كان يحضر معهم لسماع السير على محمد فاتفق أنه لم يبق من الرواة غيره وغير أبي سليمان رحمهم الله تعالى

327 إسمعيل بن الحسين بن عبد الله أبو القاسم البيهقي كان إماما جليلا عارفا بالفقه صنف فى المذهب كتابا سماه الشامل جمع فيه مسائل وفتاوي يتضمن كتاب المبسوط والزيادات وهو كتاب معلل رأيته فى مجلدين وله كتاب سماه الكفاية مختصر شرح القدوري كمختصر أبى الحسن الكرخي

328 إسمعيل بن الحسين بن علي بن الحسين بن هارون الفقيه الزاهد البخاري إمام وقته فى الفروع والفقه قال الخطيب ورد بغداد حاجا مرارا عدة وحدث بها عن محمد بن أحمد بن أحمد بن حبيب البخاري وبكر بن محمد بن حمدان المروزي وذكر جماعة ثم قال حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وذكر أنه سمع منه بعد عوده من الحج فى سنة تسع وثمانين وثلاث مائة قال وحدثني عنه القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني وقال قدم علينا بغداد حاجا فى سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة قال الخطيب قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد غنجار


148

توفي إسمعيل بن الحسين يوم الأربعاء لثمان خلون من شعبان سنة اثنتين وأربع مائة رحمه الله تعالى

329 إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة الإمام بلا مدافعة ذو الفضائل الشريفة والخصال المنيفة تفقه على أبيه حماد والحسن بن زياد ولم يدرك جده وسمع الحديث من أبيه ومالك بن مغول وعمر بن ذر والقاسم بن معن وابن أبي ذئب وحدث فروى عنه عمر بن إبراهيم النسفي وسهل بن عثمان العسكري وعبد المؤمن بن علي الرازي فى آخرين ولى قضاء الجانب الشرقي ببغداد وقضاء البصرة والرقة وكان بصيرا بالقضاء محمودا فيه عارفا بالأحكام والوقائع والنوازل والحوادث صالحا دينا عابدا زاهدا صنف من الكتب الجامع فى الفقه عن جده أبى حنيفة وله الرد على القدرية ورسالته إلى البستي و كتاب الأرجاء وتفقه عليه أبو سعيد البردعي من أصحابنا ذكر الخطيب بإسناده إلى العباس بن ميمون سمعت محمد بن عبد الله الأنصاري يقول ما ولى القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم أعلم من إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة رضي الله عنه فقيل له يا أبا عبد الله ولا الحسن بن أبي الحسن البصري قال لا والله ولا الحسن قال أبو العيناء محمد بن القاسم قال إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة ما ورد علي مثل امرأة تقدمت إلي فقالت أيها القاضي ابن عمي زوجني من هذا ولم أعلم فلما علمت رددت قال فقلت ومتى رددت قالت وقت علمت قلت ومتى علمت قالت وقت رددت قال فما رأيت مثلها وفى رواية فلما عرف أنها من نسل أبي حنيفة قال هذا الفرع من ذلك الأصل قال أبو العيناء دس الأنصاري إنسانا يسأل إسمعيل لما ولى قضاء البصرة فقال أبقى الله القاضي رجل قال لامرأته فقطع عليه القاضي إسمعيل وقال قل للذي دسك أن القضاة لا تفتي ونقله الذهبي


149

قال الخصاف فى كتاب أدب القاضي قال شمس الأئمة الحلواني إسمعيل بن حماد نافلة أبى حنيفة وكان يختلف إلى أبي يوسف يتفقه عليه ثم صار بحال يزاحمه ومات شابا ولو عاش حتى صار شيخا لكان له نبأ بين الناس مات إسمعيل سنة اثنتى عشرة ومائتين رحمه الله تعالى

330 إسمعيل بن خليل الإمام تاج الدين كان فقيها نحويا أصوليا فرضيا له مقدمة فى أصول الفقه وله علم فى الفرائض وكان صالحا عفيفا دينا زاهدا له مرأي كفلق الصبح وتفقه عليه جماعة وتفقه على القاضي فخر الدين عثمان بن مصطفى المارديني وعلي الملطي نجم الدين وشمس الدين محمود ابن أحمد وأخذ الفرائض عن اللارندي وأعاد ببعض المدارس ومات سنة تسع وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة بمنزلة الحسينية فى الثامن من جمادي الآخرة صحبته كثيرا وبيني وبينه مؤدة وأخبرني بأشياء غريبة من مرائيه وكان صدوقا ثقة وكان يرى فى كل سنة ما يدل على النيل فى مجيئه

331 إسمعيل بن سالم تفقه على محمد بن الحسن ذكره أبو بكر الرازي فى أحكام القرآن رحمه الله تعالى

332 إسمعيل بن سبيح الكوفي السابري بفتح السين وسكون الألف وفتح الباء الموحدة وفى آخرها الراء قال السمعاني هذه النسبة إلى نوع من الثياب يقال لها السابري والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم أبو محمد إسمعيل بن سبيع الحنفي الكوفي بياع السابري يروي عن أبى رزين وأبي مالك روى عنه إسرائيل وحفص بن غياث وغيرهما وأثنى عليه أحمد بن حنبل وهو ثقة

333 إسمعيل بن سعيد أبو إسحاق الطبري الأصل الجرجاني يعرف بالشالنجي سكن إسترأباد من أصحاب محمد بن الحسن روى عنه وعن ابن عيينة ويحيى القطان


150

روى عنه الضحاك بن الحسين الإسترأبادي الأزدي الفقيه وأبو العباس أحمد بن العباس بن محمد المسعودي وحدث باسترأباد فروى عنه أهلها وأهل جرجان صنف فى فضائل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم قال السمعاني إمام فاضل صنف كتبا فى الفقه وغيره وصنف كتاب البيان فى الفقه قيل أنه رد فيه على محمد بن الحسن يحكي كل مسئلة ثم يرد وذكر حمزة بن يوسف فى تاريخ جرجان قال كان أحمد بن حنبل بكاتبه وكتب الحديث واتبع السنة وصنف كتبا كثيرة وكان ينتحل مذهب أهل الرأي قال الفضل بن عبيد الله الحميري سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان فقال أما إسحاق بن راهويه فلم ير مثله وأما إسمعيل بن سعيد الشالنجي ففقيه عالم وقال داود بن محمد رأيت إسمعيل بن سعيد باسترأباد يملي الأخبار وفى مجلسه غير واحد من المستملين وكان بها حينئذ نيف وأربعون رجلا من الفقهاء وأهل العلم من أهل الحديث يتبكرون إليه كل يوم وكان من الورع بمكان مات سنة ثلاثين ومائتين حكاه حمزة بن يوسف وأبو سعيد الإدريسي عن إسمعيل بن محمد البجلي وقال أبو محمد الغطريفي مات بدهستان فى ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين قال السمعاني والشالنجي بفتح المجمة واللام بينهما الألف وسكون النون وفى آخرها الجيم هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والحبل

334 إسمعيل بن سليمان بن أنداش السلاد فقيه محدث حدث عن الصابرين عساكر وعبد الحق بن أسد الفقيه الآتي ذكره سمع منه الحافظ الرشيد القطان وذكره فى معجم شيوخه أنبأني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن الطاهري وغيره عن الحافظ رشيد الدين عنه قال الرشيد كان ملازما لأداء الفرائض فى الجماعات من أهل الخير والعفاف وتوفي يوم الجمعة رابع ذي القعدة سنة ثلاثين وست


151

مائة بدمشق قلت بخط ابن الصابوني سئل عن مولده فقال فى حادي عشر رجب سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة بدمشق وذكره المنذري فى ‌ التكملة وقال لنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق سنة سبع عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

335 إسمعيل بن سودكين بن عبد الله أبو طاهر النوري صحب الشيخ أبا عبد الله محمد بن علي ابن العربي مدة وكتب عنه كثيرا من تصانيفه وسمع بمصر من أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبى عبد الله محمد بن حامد الأرباحي وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وحدث وكان فقيها فاضلا محدثا شاعرا له نظم حسن وكلام فى التصوف مولده بالقاهرة سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمس مائة ومات بحلب سنة ست وأربعين وست مائة

336 إسمعيل بن صاعد بن محمد أبو القاسم بن أبي العلاء البخاري الفقيه كان قاضي أصبهان وابن قاضيها كان من الأعيان الكبراء مقدما عند الملوك والسلاطين قال ابن النجار والقضاء فى ولده إلى يومنا هذا قدم بغداد فى سنة خمس عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

337 إسمعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله عم شيخ الإسلام أحمد بن محمد ابن صاعد المذكور فيما تقدم أبو الحسن قاضي القضاة ولي قضاء الرى ونواحيها أولا ثم صار قاضي القضاة ثم بعد ذلك ولى قضاء نيسابور ونواحيها والبلاد الغربية منها طوس ونسأ وصار من مشاهير الكبار بخراسان وكان رجلا من الرجال الدهاة ولم يشتهر بشيئ من العلوم إلا أنه كان دقيق النظر عارفا برسوم القضاء مزاحما للصدور بماله من تقدمة حشمة أبيه وبما فيه من الرجولية ومع ذلك كان قصير اليد عن الأموال ولد سنة سبع وسبعين وثلاث مائة وأفاده أبوه السماع من المشائخ فسمع الناسخ والمنسوخ لمحمد بن مهاجر فى


152

أول سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وحدث عن الخفاف وغيره وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة أعصار يوم الخميس وحضر مجلس الصدور والمشائخ بعث رسولا فى أيام الأمير طفريل إلى فارس فمرض فى الطريق ووصل إلى أندح وتوفي بها سابع رجب سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى أندح موضعان الأول بلدة من كور الأهواز والثاني قرية من قرى سمرقند

338 إسمعيل بن صاعد بن منصور بن إسمعيل بن صاعد أبو الحسن اسمه أبوه فى الصياء من مشائخ عصره وسمع من جده القاضي الإمام منصور من عم أبيه القاضي الإمام أبي علي الحسن بن إسمعيل بن صاعد ومن شيخ الإسلام أبي نصر أحمد بن محمد بن صاعد ومن الإمام زين الإسلام أبي القاسم ومن السيد أبى الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسنى نزيل سمرقند ذكره أبو الحسن عبد الغافر وقال من بيت الصاعدية شيخ فاضل سافر إلى خراسان رحمه الله تعالى

339 إسمعيل أبو يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن بن عبد الرحمن ابن إبراهيم بن بشير بن منكو أبو يوسف اللمغاني مدرس مشهد الإمام أبى حنيفة رضي الله عنه قال ابن النجار وهو والد شيخنا يوسف وعبد السلام ونسبه أملاه علي ولده يوسف قرأ الفقه على عمه عبد الملك بن عبد السلام حتى برع فيه ذكره القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار الواسطي فى تاريخ الحكام من جمعه وذكر أنه توفي يوم السبت السابع من شعبان سنة ست وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى ودفن بمقبرة الخيزران ويأتي إبناه يوسف وعبد السلام ويأتي أيضا ابن ابنه الحسين بن يوسف بن إسمعيل ويأتي أيضا جماعة من أهل هذا البيت علماء وفضلاء وذكر المنذري أن مولده سنة ثمان عشرة وخمس مائة


153

وأنه توفي سنة ست وست مائة رحمه الله تعالى وذكر نسبه إسمعيل بن عبد الرحمن ابن عبد السلام بن الحسن ويأتي أبوه عبد الرحمن اللمغاني بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة هذه النسبة إلى لمغان وهى مواضع من جبال غزنة

340 إسمعيل بن عبد السلام بن إسمعيل بن عبد الرحمن بن الحسن اللمغاني أبو القاسم البغدادي يأتي أبوه وأخوه وجده وجماعة من أهل بيته ذكره الحافظ الدمياطي فى مشائخه الذين أجازوا له رأيت بخط الحافظ عبد الرحمن الدمياطي كتب إلينا أبو القاسم إسمعيل بن عبد السلام من بغداد حدثنا أبو محمد أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب أنا الحافظ أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسين الأنماطي فساق متنا عن ابن بريدة عن أبيه رفعه الدال على الخير كفاعله

341 إسمعيل بن عبد الصادق بن عبد الله بن سعيد بن مسعدة بن ميمون البياري الخطيب سمع أبا محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي جد الإمامين أبي اليسر وأبي العسر روى عنه القاضي أبو اليسر محمد بن محمد البزدوي وابنه ميمون بن إسمعيل ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي فى كتاب القند مات فى ذي الحجة سنة أربع وتسعين وأربع مائة ويأتي ابنه ميمون

342 إسمعيل بن عبد العزيز بن سواد بن صلاح أبو عبد العزيز البصروي نزيل دمشق من عمل بصرى فى سنة أربع وثمانين وخمس مائة وأخوه محمد يأتي ذكره الدمياطي فى معجم شيوخه


154

343 إسمعيل بن عبد المجيد بن إسمعيل بن محمد مدرس قيسارية تفقه على والده وتقدم أخوه أحمد قاضي ملطية ويأتي أبوه عبد المجيد

344 إسمعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القرشي الإمام العلامة شيخ الحنفية فى وقته أبو الفداء الملقب برشيد الدين المعروف بابن المعلم آخر من تفقه على الإمام جمال الدين بن أبي الثناء محمود الحصيري تفقه عليه جماعة منهم شيخنا ولده العلامة تقي الدين يوسف وشيخنا قاضي القضاة شمس الدين بن الجريري والأمير علاء الدين الفارسي ويأتي كل واحد منهم فى بابه إن شاء الله تعالى درس وأفتى وحدث وسمعت عليه ثلاثيات البخاري بسماعه من ابن الزبيدي سنة ثلاث عشرة وسبع مائة بسطح جامع الأزهر عند الباب على باب دراه الملاصق لباب السطح أخبرنا شيخنا العلامة أبو الفداء رشيد الدين إسمعيل أنا أبو عبد الله الحسين ابن الزبيدي أنا أبو الوقت عبد الأول السجزي أنا أبو الحسن عبد الرحمن الداودي أنا أبو محمد عبد الله السرخسي أنا أبو عبد الله محمد الفربري أنا أبو عبد الله محمد بن إسمعيل البخاري حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا عيسى بن طهمان سمعت أنس بن مالك يقول لما نزلت آية الحجاب فى زينب بنت جحش أطعم عليها يومئذ خبزا أو لحما وكانت تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت تقول أن الله أنكحني فى السماء أخبرنا ابن المعلم فى سنة ثلاث عشر أنا الزبيدي فى سنة ثلاثين وست مائة أنا ابو الوقت أنا الداودي أنا السرخسي أنا الفربري أنا البخاري حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن أبى عبيد عن سملة ابن الأكوع سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار أخرجه البخاري فى العلم وسمعته غير مرة يقول سمعت البخاري جميعه على ابن الزبيدي مولده سنة ثلاث وعشرين وست


155

مائة بدمشق فى رجب كذا أخبرني به ومات بعد ولده الإمام تقي الدين يوسف فى الخامس من رجب سنة أربع عشرة وسبع مائة ودفن بالقرافة عند ولده وبين موتهما شهر واحد وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يعظمه ويثني على علمه وفضله وديانته ولديه علوم شتى من الفقه والنحو والقراآت وعنده زهد وانقطاع عن الناس ودرس بدمشق بالمدرسة البلخية ثم تركها لولده ثم توجها فى الجفل إلى القاهرة سنة تسع وسبع مائة رحمه الله تعالى واستوطنا بها إلى أن ماتا عرض عليه قضاء دمشق فامتنع وسمع أيضا من الأئمة تقي الدين ابن الصلاح وعز الدين النسابة وأحمد بن مسلمة وغيرهم أنشدني غير مرة لنفسه

شعر

كبر وأمراض ووحشة غربة
مع سوء حال قد جمعن لعاجز

بئيس الصفات لمن غدت أوصافه
هذي الصفات وما الممات بناجز

لولا رجاء تفضل من راحم
حتما لخاب ولم يكن بالفائز

يا رب انجز رحمة تنجي بها
الفضل فضلك ما له من حاجز

345 إسمعيل بن عدي بن الفضل بن عبيد الله أبو المظفر الأزهري الطالقاني تفقه بما وراء النهر على البرهان وغيره سمع ببلخ وبخارى عن جماعة منهم أبو المعين ميمون بن محمد بن محمد بن المعتمد المكحولي النسفي وكتب عنه الحافظان أبو علي الوزير الدمشقي وأبو الحجاج الأندلسي قال السمعاني فى أنسابه كتب لي لاجازة بجميع مسموعاته وكان فقيها فاضلا مفتيا جال فى أكناف خراسان وخرج إلى ما وراء النهر وتفقه بها وكانت وفاته فيما أظن فى حدود سنة أربعين وخمس مائة والأزهري نسبة إلى جد المنتسب إليه كذا نقلته من خطي من


156

مسودتي ولم أر هذه الترجمة فى السمعاني لا فى الأزهري ولا فى الطالقاني وإنما ذكرهما السمعاني فى الوري قال بفتح الواو والراء وفى آخرها ياء تحتها نقطتان هذه النسسبة إلى ورة قرية من قرى الطالقان خرج منها جماعة منهم أبو المظفر إسمعيل بن عدي بن عبيد الله الطالقاني الوري الفقيه الحنفي كان فقيها فاضلا مفتيا تفقه على البرهان وغيره وسمع الحديث ببلخ من أبى جعفر محمد بن الحسين السمنساني وأبي بكر محمد بن عبد الرحمن ابن القصير الخطيب وسمع ببخارى وخراسان سمع منه أبو علي بن الوزير الدمشقي وأبو الحجاج بن فار الأندلسي وتوفي فى حدود سنة أربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

346 إسمعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازي أبو سعد السمان الحافظ الزاهد المعتزلي قال ابن العديم فى تاريخ حلب شاهدت بخط محمود بن عمر الزمخشري فى أصل معجم أبي سعد السمان والمشيخة جميعها بخط الزمخشري ما مثاله ذكر الأستاذ أبو علي الحسين بن محمد بن مردك فى تاريخه الشيخ الزاهد إسمعيل بن علي السمان شيخهم وعالمهم وفقيهم ومتكلمهم ومحدثهم وكان إماما بلا مدافعة فى القراآت والحديث ومعرفة الرجال والأنساب والفرائض والحساب والشروط والمقدرات وكان إماما أيضا فى فقه أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحابه وفى معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما وفى فقه الزيدية وفى الكلام وكان يذهب مذهب أبي الحسن البصري ومذهب الشيخ أبي هاشم وكان قد حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودخل العراق وطاف الشام والحجاز وبلاد الغرب وشاهد الرجال والشيوخ وقرأ عليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه وقصد أصبهان لطلب الحديث فى آخر عمره وكان يقال فى مدحه أنه ما شاهد مثل نفسه وكان مع هذه


157

الخصال الحميدة زاهدا ورعا قواما مجتهدا صواما قانعا راضيا أتى عليه أربع وسبعون سنة ولم يدخل إصبعه فى قصعة إنسان ولم يكن لأحد عليه منه ولا يد فى حضره ولا سفره مات ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان وكانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن والتدريس والرواية والإرشاد والهداية والعبادة خلف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين كان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام وبقية السلف والخلف مات ولا فاته فى مرضه فرض ولا واجب من طاعة الله تعالى من صلاة وغيرها ولا سال منه لعاب ولا تلوث له ثياب ولا تغير لونه وكان يجدد التوبة ويكثر الإستغفار ويقرأ القرآن قال أبو الحسن المطهر بن علي المرتضى سمعت أبا سعد إسمعيل السمان يقول من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام وصنف كتبا كثيرة ولم يتأهل قط ومضى لسبيله وهو مبتسم كالغايب يقدم على أهله وكالملوك المطيع يرجع إلى مالكه مات بالري وقت العتمة من ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شبعان سنة خمس وأربعين وأربع مائة ودفن ليلة الأربعاء بجبل طبرك بقرب الفقيه محمد ابن الحسن الشيباني تحت قبر أبي الفتح عبد الرزاق ابن مردك وذكره ابن خلكان فى تاريخه فى ترجمة الرئيس بن سينا وقال كان له نحو من أربعة ألاف شيخ وكان أبو علي يختلف إلى إسمعيل الزاهد فى الفقه ويلتقط مسائل الخلاف ويناظر ويجادل ويأتي ابن أخيه يحيى بن طاهر بن الحسين

347 إسمعيل بن علي بن عبد الله الحاكم الناصحي أبو الحسن بن أبى سعيد حدث عن عبد الله بن يوسف وأبي سعيد الصيرفي وغيرهما ولد حوالي سنة أربع مائة ذكره عبد الغافر فى السياق وقال رجل معروف ثقة من أصحاب أبي حنيفة وحدث مات فى جمادي الآخر سنة ست وثمانين وأربع مائة


158

348 إسمعيل بن علي بن عبيد الله الخطيبي يأتي أبوه إن شاء الله تعالى تفقه على أبيه وخرج معه إلى الحج فمات أبوه بالأوباء فتوجه إلى مكة وصحبه صاحب أبيه وكان خرج معهما وهو أبو العلاء صاعد بن محمد ثم قدما من الحج إلى بغداد وترددا إلى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وولى القضاء بأصبهان أبو طاهر محمد بن عبيد الله الخطيبي ثم أنه عزل وتولى إسمعيل هذا ثم عزل وتولى أبو العلاء صاعد على ما يأتي فى ترجمة صاعد بن علي بن عبيد الله الخطيبي إن شاء الله تعالى ثم إن السلطان أبا شجاع محمد بن ملك شاه أعاده إلى القضاء ورد ودائعه إلى بغداد سنة إحدى وخمس مائة وقصد دار الخلافة فجلس له الوزير أبو المعالي بباب الفردوس وقام له عند دخوله وخروجه قال ابن الهمداني وحدثني أحمد بن الصائغ المقري قال قرأت من القرآن وقت حضوره فقال تشرع فى تفسيرها ونتكلم عليها وخرج إلى مدح الخليفة المستظهر بالله وكان ينزل بدرب الدواب فى الدار المعروفة بمفتي الملك ويحضر عنده أهل العلم من ساير الطوائف قتل شهيدا يوم الجمعة بجامع همدان سنة اثنتين وخمس مائة سادس شهر صفر

349 إسمعيل بن علي بن محمد أبو إبراهيم الفقيه البشتنقاني بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة من فوقها وكسر النون وفتح القاف وفى آخرها النون قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها بشتنقان وهى إحدى مستنزهات نيسابور تفقه على العلامة أبى العلاء صاعد وكان يعد نفسه من تلامذته وسمع الحديث منه ذكره عبد الغافر فى السياق فقال رجل صالح مستور مشتغل بالتجارة وله مروة وثروة ونعمة وأقارب وأعقاب سمع منه عبد الغافر الفارسي وقال توفي فى ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة

350 إسمعيل بن الفضل قال محمد بن شجاع سمعت إسمعيل بن الفضل وأبا علي


159

الرازي وجماعة من أصحابنا يذكرون أن أبا يوسف سئل اسمع منك محمد بن الحسن هذه الكتب فقال أبو يوسف سلوه فأتينا محمدا فسألناه فقال ما سمعتها ولكن أصححها لكم رحمه الله تعالى

351 إسمعيل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح النوحي القاضي تقدم نسبه فى ترجمة أخيه إسحاق ويأتي أبوه فى بابه قال السمعاني لما ذكر أخاه إسحاق النوحي قال وولده وأخوته وأهل بيته يقال لهم نوحي وهم علماء فضلاء وذكر أن النسبة للجد رحمه الله تعالى

352 إسمعيل بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو سعيد الفقيه الحجاجي مولده سنة سبع وتسعين ثلاث مائة وتوفي ليلة الأضحى سنة تسع وسبعين وأربع مائة حدث عن أبي سعيد الصيرفي وأبي القاسم السراج وسمع الحافظ عبد الغافر الفارسي وسمع منه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ذكره أبو الحسن فى السياق فقال فقيه شيخ معروف من فضلاء أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى كثير الحديث مشموربه وذكره أبو الفضل المقدسي فى أنسابه فقال فقيه على مذهب أبي حنفية رضي الله عنه لا أعلم أني رأيت حنفيا أحسن طريقا منه وذكره السمعاني فى الأنساب فى الحجاجي وقال نسبة إلى الحجاج وهو اسم رجل ومكان وذكر من ينسب إلى الرجل ثم قال وإنما المنتسب إلى المكان فهو أبو سعيد إسمعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه حسن الطريقة روى عن القاضي أبي بكر الحيري وغيره كان ينسب إلى قرية من أعمال بيهق يقال لها الحجاج ولعله توفي فى حدود سنة ثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

353 إسمعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب ابن الكماري قاضي واسط وأبوه محمد يأتي فى بابه بيت علماء فضلاء وأصلهم الطيب بن جعفر بن كماري قال السمعاني


160

بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء هذه اللفظة تشبه النسبة وهو اسم لجد بعض العلماء وهو الطيب بن جعفر بن كماري الواسطي قال وجماعة من أولاده يعرفون بابن كماري رحمهم الله تعالى

354 إسمعيل بن محمد بن الحسن الحسيني السيد أبو إبراهيم كتب عنه أحمد بن محمد الحليمي إملاء من أقران أبي اليسر وأبي المعين رحمهم الله تعالى

355 إسمعيل بن محمد بن الحسن أبو الفضل الحاكم الكرابيسي الفقيه المذكور ذكره فى ‌ سياق نيسابور فقال شيخ فاضل معروف من الحنفية سمع الحديث من الخفاف وطبقته أخبرنا عنه أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم وتوفى سنة إحدى وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

356 إسمعيل بن محمد بن سليمان السلفي أبو الفضل الملقب شمس الدين الإمام العلامة تفقه عليه شمس الأئمة الكردري رحمهما الله تعالى

357 إسمعيل بن محمد بن محمد بن الحسين أبو الحج ابن أبى الفضل البزار كان والده ضريرا من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه ويأتي تفقه على أبيه ومات إسمعيل سنة سبع وست مائة وقد جاوز السبعين روى عنه ابن النجار عن شهاب الحاتمي عن أبي سعد السمعاني رحمه الله تعالى

358 إسمعيل بن محمد بن يحيى حكى عنه ابن عساكر حكاية عن والده يأتي فى ترجمته

359 إسمعيل بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون ابن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة أبو صالح عرف بابن العديم من بيت كبير مشهور مولده سنة عشر وست مائة بحلب وسمع بها من جده أبي غانم محمد وقدم مصر وحدث بها بجز وأبى علي الكندي بسماعه من الحسين بن مصرى مات فى المحرم سنة أربع وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى


161

360 إسمعيل بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول عم أحمد بن يوسف الأزرق المذكور فى بابه أبو محسن التنوخي الأنباري حدث ببغداد عن جماعة منهم أحمد ابن حنبل وبهلول بن إسحاق ولد بالأنبار سنة اثنتين وخمسين ومائتين ومات بها سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى وكان حافظا للقرآن عالما بأنساب اليمن كثير الحديث ثقة ذكره الخطيب

361 إسمعيل المتكلم له كتاب الكافي إمام كبير ويلقب بقاضي القضاة وله ابن يقال له برهان الدين إبراهيم إمام كبير تقدم رحمهما الله تعالى

362 إسمعيل ابن النسفي الكندي أبو الفضل وأبو عبد الرحمن الكوفي قاضي مصر وهو أول من ولي قضاء مصر على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أبي حنيفة قال أبو سعيد بن يونس روى عنه من أهل مصر عبد الله بن وهب وسعيد بن سابق وسعيد بن أبى مريم وأبو صالح الجرجاني ولى قضاء مصر من قبل المهدي سنة أربع وستين ومائة وقال ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر حدثنا علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم سمعت عمي يقول قدم علينا إسمعيل بن النسفي الكوفي قاضيا بعد ابن لهيعة وكان من خير قضاتنا وكان يذهب إلى قول أبي حنيفة وكان مذهبه أبطال الأحباس فثقل أمره على أهل مصر وشق فكتب الليث بن سعد إلى المهدي فى أمره وقال إنا لم ننكر عليه شيئا فى مال ولا دين غير أنه أحدث أحكاما لا نعرفها ببلدنا فعزله سنة سبع وستين وقيل إن الليث جاء فجلس بين يديه فرفعه إسمعيل فقال الليث إنما جئت مخاصما لك قال فبماذا قال فى إبطالك أحباس المسلمين وقد حبس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحبس عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم فمن بقي بعد هؤلاء


162

وقام فكتب إلى المهدي فورد الأمر بعزله رحمة الله عليهم أجمعين

باب من اسمه أشرف وأصفح وأكتم وإلياس وأيوب

363 أشرف بن سعيد أبو أيوب قاضي نيسابور أحد أصحاب أبي يوسف وأحد من تفقه عليه وأخذ عنه وسمع منه ومن إسمعيل بن عياش وسلام بن سليم الكوفي فى آخرين وروى عنه محمد بن الحسن البخاري وغيره

364 أشرف بن نجيب بن محمد بن محمد أبو الفضل الكاشاني الإمام الأستاذ الملقب أشرف الدين توفي بكاشغر مدينة من بلاد المشرق ومن مشايخه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري والقاضي محمود بن الحسن البلخي وعدنان بن علي بن عمر الكاشاني ومحمد بن الحسن بن محمد الدهقان الإمام الكاشاني

365 أصفح بن علي بن أصفح بن القاسم بن الليث القيسي الطالقاني تفقه بدامغان كنيته أبو معاذ وهو رفيق أبي حكيم محمد بن أحمد الخوارزمي يأتي ذكره إن شاء الله تعالى قال أصفح بن علي أنشدني رفيقي فى الفقه أبو حكيم لبعضهم

شعر

يا حبيبا مالي سواه حبيب
أنت مني وإن بعدت قريب

كيف أبرى من السقام وسقمي
منك يا مسقمي وأنت الطبيب

إن أكن مذنبا فحبك ذنبي
لست عنه وإن نهيت أتوب

ليس صبري وإن صبرت اختيارا
كيف والصبر فى هواك عجيب

فاغفر الذنب سيدي واعف عني
لا لشيء إلا لأني غريب

366 أكتم بن يحيى بن حيان بن بشر بن المخارق الأسدي والد عمر القاضي قال ابن النجار وعمر وحيان بن بشر وليا قضاء بغداد وكان حيان من أهل أصبهان


163

وولى قضاءها المأمون ثم قدم بغداد واستوطنها وولى قضاءها للمتوكل وكان من أصحاب أبى حنيفة وقد روى عبد الباقي بن قانع عن أكتم هذا وفاة جده فى كتاب الوفيات التى جمعها وحيان وعمر القاضيان ذكرهما الخطيب فى تاريخ بغداد ومات أكتم سنة تسع وثلاث مائة

367 إلياس بن ناصر بن إبراهيم الديلمي أبو طاهر قال ابن النجار الفقيه الحنفي درس الفقه على الصيمري ثم على الدامغاني ودرس بواسط وكانت له حلقة بجامع المنصور ودرس فى مسجد الصيمري بدرب الزرادين ودرس بمشهد أبي حنفية وهو أول من درس فيه ووصف بحسن الفهم ودقة الفكر قال الصيدلاني توفي يوم الخميس ودفن يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادي الآخرة سنة إحدى وستين وأربع مائة ودفن بمقبرة الخيزران وحضر قاضي القضاة الصلاة عليه

368 أيوب بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم بن النحاس الحلبي الإمام العلامة بهاء الدين أبو صابر مولده بحلب سنة سبع عشرة وست مائة سمع بمكة من ابن الحميري وبالقاهرة من يوسف الساوي وبغداد من ابن الخازن ودرس وأفتى وحدث ومات فى ليلة يسفر صباحها عن ثاني شوال سنة تسع وتسعين وست مائة ويأتي ابن عمه محمد بن يعقوب بن إبراهيم الإمام محي الدين بن النحاس

369 أيوب بن الحسن الفقيه الزاهد أبو الحسين النيسابوري تفقه عنه محمد بن


164

الحسن مات سنة إحدى وخمسين ومائتين وكان من الملازمين لأيوب هذا ومن خواص أصحابه السيد الجليل إبراهيم بن محمد بن سفيان قال الحاكم أبو عبد الله بن البيع سمعت محمد بن يزيد العدل يقول كان إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدعوة وكان من أصحاب أيوب بن الحسن الزاهد صاحب الرأي الفقيه الحنفي

حرف الباء الموحدة

باب من اسمه بركة

370 بركة بن علي بن بركة بن الحسين بن أحمد بن بركة بن علي أبو الخطاب الفقيه الحنفي الإمام الكبير له من التصانيف كتاب كامل الأدلة فى صناعة الوكالة يشتمل على الشروط وهو حسن فيه مات فى ربيع الأول سنة خمس وست مائة

باب من اسمه بشر

371 بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي المعتزلي المتكلم مولى زيد بن الخطاب أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي وبرع فيه ونظر فى الكلام والفلسفة قال الصيمري فيما جمعه ومن أصحاب أبي يوسف خاصة بشر بن غياث المريسي وله تصانيف وروايات كثيرة عن أبي يوسف وكان من أهل الورع والزهد غير أنه رغب الناس عنه فى ذلك الزمان لاشتهاره بعلم الكلام وخوضه فى ذلك وعنه أخذ حسين النجار مذهبه وكان أبو يوسف يذمه قال وهو عندي كإبرة الرفاء طرفها دقيق ومدخلها ضيق وهى سريعة الإنكسار قال الخطيب أسند من الحديث شيئا يسيرا من حماد بن سلمة وسفيان بن


165

عيينة وأبى يوسف القاضي كتب بشر إلى رجل يستقرض منه شيئا فكتب إليه الرجل الدخل يسير والرج ثقيل والمال مكذوب عليه فكتب إليه بشر إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا وإن كنت مقتدرا فجعلك الله معتذرا وكان يحب الشافعي ويهابه فطلبت أمه من الشافعي أن ينهاه فنهاه وقال أخبرني عما تدعو إليه أكتاب ناطق أم مفترض معترض أم سنة قائمة أم وجوب عن السلف البحث فيه والسؤال عنه فقال بشر ليس فيه كتاب ناطق ولا فرض مفترض ولا سنة قائمة ولا وجوب عن السلف البحث فيه إلا أنه لا يسعنا خلافه فقال له الشافعي أقررت على نفسك بالخطاء فأين أنت عن الكلام فى الفقه والأخبار يواليك الناس عليه فلما خرج بشر قال الشافعي لا يفلح والمريسي بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنين من تحتها وفى آخرها السين المهملة هذه النسبة إلى مربس وهى قرية بأرض مصر هكذا ذكره الوزير أبو سعد فى كتاب النتف والظرف ثم قال وإليها ينسب بشر المريسي وإليه ينسب الطائفة الذين يقال لهم المريسية وأهل مصر يقولون أن المريس جنس من السودان بين بلاد النوبة وأسوان من ديار مصر وكلهم من النوبة وبلادهم ملاصقة لبلاد السودان وتأتيهم فى الشتاء ريح باردة من ناحية الجنوب يسمونها المريس ويزعمون أنها تأتي من تلك الجهة وقيل بشر المريسي كان يسكن فى بغداد بدرب المريس وهو بين نهر الدجاج ونهر البزازين فنسب إليه وقيل إن المريس فى بغداد هو خبز الرقاق يمرس بالسمن والتمر كما يصنع أهل مصر بالعسل بدل التمر وهذا الذي يسمونه البسيسة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وقيل سنة تسع عشرة ومائتين وله أقوال فى المذهب غريبة منها جواز أكل لحم الحمار ومنها وجوب الترتيب فى جميع العمر ذكره عنه صاحب الخلاصة فى باب قضاء الفوائت قال


166

وربما شرط بعض الترتيب فى جميع العمر لقول بشر هكذا أطلقه وهو بشر المريسي هذا

372 بشر بن القاسم بن حماد بن عبد ربه أبو سهل الفقيه السلمي الهروي النيسابوري المعروف ببشرويه أولاده سهل والحسن والحسين قضاة فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور ويأتي كل واحد فى بابه إن شاء الله تعالى سمع مالك بن أنس والليث بن سعد وابن لهيعة وشريك بن عبد الله القاضي وحماد ابن زيد روى عنه أيوب بن الحسن وبنوه الثلاثة سهل والحسن والحسين فى آخرين ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال قرأت بخط أبى عمر والمستملي مات بشر بن القاسم فى آخر ذي القعدة من سنة خمس عشرة ومائتين رحمه الله تعالى قال الحاكم وقبره فى مقبرة الحسين بن معاذ

373 بشر بن المعلي روى عن أبى يوسف أن الحج يجب بعد اجتماع الشروط يعني بعد شروط الوجوب يجب على الفور حتى يأثم بالتأخير ذكره شمس الأئمة فى المبسوط

374 بشر بن الوليد بن خالد بن الوليد الكندي القاضي أحد أعلام المسلمين وأحد المشاهير سمع عبد الرحمن ابن الغسيل ومالك بن أنس وهو أحد أصحاب أبي يوسف خاصة وعنه أخذ الفقه كان متحاملا على محمد بن الحسن متحرفا عنه وكان الحسن بن مالك ينهاه عن ذلك ويقول له قد عمل محمد هذه الكتب فاعمل أنت مسئلة واحدة وكان جميل المذهب حسن الطريقة صالحا دينا عابدا واسع الفقه خشنا فى باب الحكم حمل الناس عنه من الفقه والنوادر والمسائل ما لا يمكن جمعها كثرة وكان متقدما عند أبي يوسف وروى عنه كتبه وأماليه قال بشر كنا نكون عند أبي عيينة فإذا وردت علينا مسئلة مشكلة يقول


167

هاهنا أحد من أصحاب أبى حنيفة فيقال بشر فيقول أجب فيها فأجبت فيها فأجبت فيقول التسليم للفقهاء سلامة فى الدين سمع مالكا وحماد بن زيد وغيرهما روى عنه أحمد بن علي الأبار وأبو يعلي الحافظ الموصلي قال أحمد بن عطية كان بشر يصلي فى كل يوم مأتي ركعة وكان يصليها بعد ما فلج وشاخ وفى سنة ثمان عشرة ومائتين فى أثناء السنة كتب المأمون إلى نائبه بالعراق فى امتحان العلماء كتابا مشهورا فأحضر جماعة منهم أحمد بن حنبل وبشر بن الوليد وعلي بن الجعد وعلي بي أبي مقاتل فعرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا وردوا ولم يجيبوا فقال لبشر بن الوليد ما تقول قال أقول كلام الله قال لم نسألك عن هذا أمخلوق هو قال ما أحسن غير ما قلت ثم قال لأحمد بن حنبل ما تقول قال كلام الله قال أمخلوق هو قال هو كلام الله لا أزيد ثم قال لعلي بن أبي مقاتل ما تقول قال القرآن كلام الله وإن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا وأطعناه ثم امتحن الباقين وكتب بجوابهم وولى بشر القضاء ببغداد فى الجانبين جميعا فسعى به رجل وقال أنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به المعتصم أن يجلس فى منزله فجلس ووكل ببابه ونهى أن يفتي أحدا بشيء فلما ولى جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم فبقي حتى كبر سنه قال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال ثقة وقال صالح بن يحيى جزرة صدوق مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين روى له أبو داود

375 بشر بن يحيى المروزي قال نصير بن يحيى سئل بشر بن يحيى المروزي عن ماء وقعت فيه نجاسة فارة أو ونحوها والماء قليل فعجن به وخبز قال بيعوه من النصارى ولا أراهم يأكلوه إن علموا ذلك فلا بد من الإعلام ثم قال بيعوه من اليهود ولا أراهم يأكلوه إن علموا ذلك ثم قال بيعوه من المجوس ولا أراهم


168

يأكلوه إن علموا ذلك ثم قال بيعوه من هؤلاء الذين يقولون أن الماء طاهر لا ينجسه شيء كذا فى حيرة الفقهاء

376 بشر بن أبي الأزهر القاضي وأبو الأزهر اسمه يزيد النيسابوري كنيته أبو سهل تفقه على أبي يوسف له ذكر فى أول البدائع سمع ابن المبارك وابن عيينة وأبا يوسف وشريكا وابن وهب فى آخرين روى عنه الإمام علي بن المديني ومحمد بن يحيى الذهلي ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور فقال من أعيان الفقهاء الكوفيين وأدبائهم ومفتيهم وزهادهم قرأت بخط أبي عمر والمستملي سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول مات بشر بن أبي الأزهر ليلة الأربعاء السادس من رمضان سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى

باب من اسمه بكار

377 بكار بن الحسن بن عثمان بن زياد بن عبد الله الفقيه العنبري الأصبهاني مفتيها حدث عن أبيه وابن المبارك وإسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة وامتحن فى أيام الواثق فلم يجب إلى ما يريدون وقال عيون الناس ممدودة إلي فإن أجبت إلى ما يريدون أخشى أن يجيبوا ويكفروا فتجهز ليخرج فوكل به وعزم حيان ابن بشر القاضي على نفيه من أصبهان فجاء البريد بموت الواثق فطرد الأعوان عن داره فقال الناس ذهب بكار بن الحسن بالدست وجرى حيان فى الطست قال ابن أبى الشيخ مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين ويأتي أبوه الحسن

378 بكار بن قتيبة بن أسد بن أبي بردعة بن عبيد الله بن بشر بن عبيد الله بن أبى بكرة نفيع بن الحارث الصحابي الثقفي البكراوي البصري الفقيه قاضي مصر أبو بكرة مولده بالبصرة سنة اثنتين وثمانين ومائة فيما نقله الطحاوي فى تاريخه تفقه بالبصرة على بلال بن يحيى بن مسلم المعروف بلال الرازي وهو من


169

أصحاب أبي يوسف وزفر بن الهذيل وأخذ عنه علم الشروط وأيضا سمع أبا داود الطيالسي ويزيد بن هارون وأحيا علم البصريين بمصر فحدث عن عبد الصمد بن عبد الوارث وصفوان بن عيسى الزهري ومؤمل بن إسمعيل روى عنه الطحاوي فأكثر وبه انتفع وتخرج وروى عنه أيضا ابو عوانة فى صحيحه وأبو بكر ابن خزيمة أمام الأئمة كان من أفقه أهل زمانه فى المذهب كان له اتساع فى الفقه و تصانيف الشروط و كتاب المحاضر والسجلات و كتاب الوثائق والعهود وهو كتاب كبير وصنف كتابا جليلا نقض فيه على الشافعي رده على أبي حنيفة وسبب تصنيفه لهذا الكتاب ما ذكره أبو محمد الحسن بن زولاق أنه نظر فى مختصر المزني فوجد فيه ردا على أبي حنيفة فقال لبعض شهوده اذهبا واسمعا هذا الكتاب من أبي إبراهيم المزني فإذا فرغ منه فقولا له أنت سمعت الشافعي يقول ذلك وأشهدا عليه به فمضيا وسمعا من أبي إبراهيم المختصر وسألاه أنت سمعت الشافعي يقول ذلك فقال نعم فعاد إلى القاضي بكار وشهدا عنده على المزني أنه سمع الشافعي يقول ذلك فقال بكار الآن استقام لنا أن نقول قال الشافعي ثم رد على الشافعي هذا الكتاب وولى بكار بن قتيبة قضاء مصر من قبل المتوكل ودخلها يوم الجمعة لثمان خلون من جمادي الآخر سنة ست وأربعين ومائتين ولقي بكار محمد بن أبي الليث قاضي مصر كان قبله وهو خارج إلى العراق فقال له بكار أنا رجل غريب وأنت قد عرفت البلد فدلني على من أشاوره وأتكي إليه فقال عليك برجلين أحدهما عاقل وهو يونس بن عبد الأعلى والآخر زاهد وهو ابن هارون موسى بن عبد الرحمن فقال له بكار صفهما لي فوصفهما له فلما دخل مصر أتاه الناس ودخل يونس فرفعه وأكرمه وأتاه موسى فاختص بهما وشهد عنده إسمعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي شهادة من حيث لا يعرفه


170

بوجهه وإنما كان يسمع عنه ويتشوق إليه فلما شهد عنده قال له تسمى فقال إسمعيل المزني قال صاحب الشافعي قال نعم فأحضر الشهود فسألهم عنه أهو هو فشهدوا أنه المزني فحكم بشهادته وأمضاها فخرج المزني وهو يقول ستر الله القاضي سترني القاضي ستره الله تعالى وكان المعتمد قد تحيل من أخيه الموفق فكاتب فيه ابن طولون بمصر فاتفقا عليه فجمع ابو طولون القضاة والأعيان وطلب خلعه فخلعوه إلا القاضي بكار بن قتيبة وقال أوردت علي كتاب المعتمد بولاية العهد فأورد علي كتابا آخر بخلعه فقال له غرك قول الناس فيك ما فى الدنيا مثل بكار أنت شيخ قد خرفت فأنا أحبسك حتى ترد كتابه بإطلاقك فقيده وحبسه وأخذ منه جميع عطاياه من سنين فكانت ثمانية عشر كيسا كل سنة ألف دينار فى كيس فحمله إليه كما هو بختمه ونقل ابن زولاق عن الطحاوي أن بكارا أجاب إلى خلعه إلا أن أحمد طلب من بكار أمرا لم يقدر عليه فحبسه وقبض يده عن الحكم قال الطحاوي فى تاريخه الكبير ما تعرض أحد لبكار فأفلح مات يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وهو ابن سبع وثمانين سنة بمصر ودفن بالقرافة وقبره مشهور يزار ويتبرك به ويقال إن الدعاء عند قبره مستجاب ومات فى الليل ولم يدفن إلى بعد العصر من كثرة الزحام وصلى عليه محمد بن الحسن الفقيه ابن أخيه ويأتي رحمه الله تعالى

باب من اسمه بكترس

379 بكترس بن يلتفقلج أبو الفضائل وأبو شجاع الحنفي الفقيه الأصولي الملقب نجم الدين التركي الأصل الناصري مولى الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين له مختصر فى الفقه على مذهب أبي حنيفة رأيته نحو أمن القدروي اسمه الحاوي فى الفروع شرح العقيدة للطحاوي فى مجلد كبير ضخم فيه فوايد رأيته أيضا


171

سماه بالنور اللامع والبرهان الساطع سمع منه الحافظ الدمياطي عبد المؤمن ببغداد وتوفي بها بعد الخمسين وست مائة وذكره الصاحب ابن العديم فى تاريخ حلب وقال فقيه حسن عارف بالفقه والأصول وكان يلبس ليس الأجناد القباء والشربوش عرض عليه الإمام المستنصر قضاء القضاة ببغداد وأن يلبس العمامة فامتنع من ذلك قال ابن العديم وبلغني أن اسمه كان أولا منكربرس فسمى بكترس وكان خيرا ورعا فقيها فاضلا حسن الطريقة ولم يتفق لي به اجتماع حين قدم حلب ولا حين قدمت بغداد وأخبرت أنه كان على الرق ولم يعتقه مواليه وكذا عادة الخلفاء ببغداد وأنه تزوج بامرأة حرة لها ثروة وولد له منها بنت وماتت المرأة وورثت ابنته منها مالا وافرا وماتت البنت فجمع جميع ما كان لابنته وسيره للإمام المستنصر وقال أنا عبد لا أرث من ابنتي شيئا وهى حرة فرده عليه وأذن له فى التصرف فيه على حسب اختياره قال وتوفي ببغداد فى أوائل ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة فى القبة بالرصافية كتب عنه الحافظ الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه

باب من اسمه بكر

380 بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد أبو أحمد السنجي الورسنيني سكن سمرقند روى عن أبيه محمد فى آخرين من أهل بخارى وسمرقند روى عنه ابنه محمد بن بكر السنجي فى آخرين كان فقيها مناظرا له مجلس الإملاء مات بسمرقند سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة والسنجي بكسر السين المهملة وسكون النون وفى آخرها جيم نسبة إلى سنج قرية كبيره من قرى مرو قال السمعاني الورسنيني بفتح الواو وسكون الراء


172

والسين المهملة وكسر النونين بينهما ياء ساكنة تحتها نقطتان هذه النسبة إلى ورسنين وهى محلة من محال سمرقند يقال لها ورسنان منها أبو أحمد بكر بن محمد الفقيه روى عن أبيه وذكر السمعاني قبل هذه الترجمة الورسناني قال وظني أنها من قرى سمرقند منها أبو أحمد بكر بن محمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد توفي ببخارى سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة قال ابن الأثير ورسنين التى فى الترجمة هى ورسنين التى تقدمت وهذا أبو أحمد هو المذكور فى الترجمة قبلها فلا أعلم لما شك فى الأولى وتيقن فى الثانية أنها محلة من سمرقند ويأتي ابنه وأبوه رحمهم الله تعالى

381 بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق ابن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري أبو الفضائل الملقب شمس الأئمة من أهل بخارى تفقه علي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن محمد الحلواني وبرع فى الفقه وكان يضرب به المثل فى حفظ مذهب أبي حنيفة وكان مصيبا فى الفتاوي وجواب الوقائع وكانت له معرفة بالأنساب والتواريخ وكان أهل بلده يسمونه أبا حنيفة الأصغر على ما سمعت وكان يحفظ الرواية بحيث إذا طلب منه المتفقه الدرس يلقي عليه ويذكر له من أي موضع أراده من غير مطالعة ومراجعة إلى كتاب وكان الفقهاء إذا وقع لهم إشكال فى الرواية يرجعون إليه ويحكمون بقوله وأملأ وحدث وسمع أباه وشيخه الحلواني وكانت عنده كتب عالية ما وقعت إلينا إلا من روايته فمن جملتها الجامع الصحيح للبخاري بروايته عن أبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي سنة ست وأربعين وأربع مائة عن أبي على إسمعيل بن أحمد الكشاني عن الفربري عن البخاري و كتاب اللؤلؤيات لأبي مطيع مكحول بن الفضل النسفي بروايته عن


173

أبي القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسمعيل البخاري الإسمعيلي عن المصنف مات فى شعبان سنة اثنتى عشرة وخمس مائة ومولده سنة سبع وعشرين وأربع مائة كذا ذكره السمعاني فى مشيخته وقال كتب إلى الاجازة فى سنة ثمان وخمس مائة وروى لي عنه جماعة كثيرة بخراسان وما وراء النهر وكذا رأيت وفاته بخط شيخنا قطب الدين عبد الكريم وقيل مات فى ربيع الأول من هذه السنة المذكورة رحمه الله تعالى

382 بكر بن محمد العمى تفقه على محمد بن سماعة وتفقه عليه القاضي أبو خازم والعمي بطن من تميم والعم أخو الأب

باب من اسمه بنيمان

383 بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر المعروف بالصفي من أهل أصبهان شيخ السمعاني قال السمعاني كان فاضلا متميزا حسن الخط سمع الرئيس أبا عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي وتوفي يوم السبت الثاني والعشرين من شوال سنة تسع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

من اسمه بهلول وبيرم

384 بهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أخو أحمد بن إسحاق تقدم أحمد فى بابه ووالدهما إسحاق تقدم أيضا فى بابه روى عن أبيه إسحاق وتفقه عليه وروى عنه أخوه أحمد وابنا أخيه يوسف الأزرق وإسمعيل ابنا يعقوب وقد تقدم إسمعيل أيضا ويأتي يوسف وروى عنه داود بن الهيثم بن إسحاق ويأتي أيضا وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول يأتي ولده أيضا ولد بالأنبار سنة أربع ومائتين ومات بها فى شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين وكان تقلد القضاء والخطبة بالأنبار قبل سنة سبعين ومائتين وكان حسن


174

البلاغة رحمه الله تعالى

385 بهلول بن حسان بن سنان أبو محمد تقدم ابنه إسحاق بن بهلول وابن ابنه أحمد بن إسحاق بن بهلول من بيت علماء روى عنه ابنه إسحاق وتفقه عليه وهذا جد بهلول المذكور قبله سمع ببغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وحدث عن شعبة وحماد ومالك وسفيان قال الخطيب سمعت القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي يقول هو البهلول بن حسان بن سنان بن أوفى بن عوف بن ابن أوفى بن خزيمة بن أسد بن مالك أحد ملوك تنوخ قال ابن ابنه بهلول ابن إسحاق كان جدي البهلول بن حسان قد طلب الأخبار واللغة والشعر وأيام الناس وعلوم العرب ثم طلب الحديث والفقه والتفسير والسير وأكثر من ذلك ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار سنة أربع ومائتين

386 بهلول بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان أخو جعفر وعلي ويأتي كل واحد منهما فى بابه إن شاء الله تعالى أبو القاسم التنوخي سكن بغداد وحدث بها عن أبيه قال الخطيب حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي وذكر أنه ولد ببغداد لأربع بقين من شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة ومات يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب سنة ثمانين وثلاث مائة سمعت منه شيئا يسيرا

387 بيرم بن علي بن نوستكين أبو السرور فقيه محدث روى عن الضياء وابن عساكر وغيره سمع منه الحافظ الرشيد وقال وأجاز لي جميع ما يرويه قال وسئل عن مولده فلم يحققه وذكر كلاما يدل على أن مولده فى سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة وتوفي بدمشق سنة عشرين وست مائة أنبأني جماعة عن الحافظ الرشيد عنه


175

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف التاء المثناة من فوق

باب من اسمه تكش وتوبة

388 تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد ذكره الملك المؤيد صاحب حماه فى تاريخه وقال كان عادلا حسن السيرة يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه والأصول قال وتوفي سنة ست وتسعين وخمس مائة

389 توبة بن سعد بن عثمان بن سيار مولى حمدان ولى قضاء مرو لجعفر بن محمد ابن الأشعث سنة سبعين أورده ابن ماكولا فى كتابه وقال أدرك أبا حنيفة وصحب أبا يوسف وسمع ابن جريج رحمهم الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الثاء المثلثة

باب من اسمه ثابت

390 ثابت بن شبيب بن عبد الله أبو محمد التميمي البصروي الفقيه المعروف بالسديد قال أبو قاسم عمر بن أحمد بن العديم فى تاريخ حلب لقيته ببصرى عند عودي من الحج سنة أربعين وعشرين وست مائة وأخبرني أنه قدم حلب ونزل بها بالمدرسة النورية وهو شيخ حسن صالح مستور فقيه كان يدرس الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بالمسجد النبوي بمدينة بصرى قال وأخبرني ابن أخيه داود بن علي بن شبيب الفقيه بحلب أن عمه ثابت بن شبيب توفي فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة ببصرى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الجيم


176

باب من اسمه جابر والجارود وجامع وجبارة وجبريل وجرير

391 جابر من محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخوارزمي الكاتي أبو عبد الله افتخار الدين وكات مدينة من مداين خوارزم الإمام الملقب افتخار الدين مولده عاشر شوال سنة سبع وستين وست مائة ذكر أنه تفقه على خاله أبي المكارم بن محمد بن أبي المفاخر الخوارزمي وقرأ المفصل و الكشاف على أبي عاصم الأسقندري عن سيف الدين عبد الله بن أبي سعيد محمود الخوارزمي عن أبي عبد الله البصري عن الزمخشري وسمع من الحافظ الدمياطي وأفتى وأفاد وتولى مشيخة الخانقاه الركنية المظفرية بالقاهرة مات فى المحرم سنة إحدى وأربعين وسبع مائة بظاهر القاهرة ودفن بالقرافة

392 الجارود بن يزيد أبو علي وقيل أبو الضحاك الفقيه النيسابوري صاحب الإمام ويأتي محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود وهم أهل بيت علماء وفضلاء يأتي أبوه النضر وجده سلمة رحمهم الله تعالى

393 جامع الكسائي روى عن أبى حنيفة فيما إذا قال له على كذا وكذا درهما يلزمه أحد عشر كما إذ قال له علي كذا كذا بغير عطف ذكره فى الروضة من كتب أصحابنا

394 الجامع لقب أبي عصمة المروزي واسمه نوح وإنما ذكرته هنا لغلبة اللقب عليه قيل لقب بذلك لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة وقيل لأنه كان جامعا بين العلوم كان له أربع مجالس مجلس للأثر ومجلس لأقاويل أبي حنيفة ومجلس للنحو ومجلس للشعر وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم يزيد بن جعونة روى عن الزهري ومقاتل بن حيان توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة وكان على قضاء مرو فى خلافة المنصور وامتدت حياته ولما استقضى على مرو كتب


177

إليه أبو حنيفة يعظه أخذ الفقه عن أبى حنيفة وابن أبى ليلى والحديث عن الحجاج بن أرطأة والتفسير عن الكلبي ومقاتل والمغازي عن ابن إسحاق وروى عنه نعيم بن حماد شيخ البخاري فى آخرين قال الإمام أحمد بن حنبل كان شديدا على الجهيمة ويأتي فى ‌ الكنى له زيادة ترجمة

395 جبارة بن المغلس الحماني الكوفي عم أحمد بن الصلت بن المغلس المذكور قبله روى عنه ابن ماجه مات سنة إحدى وأربعين ومائتين وهو فى عشر المائة وتكلموا فيه

396 جبريل بن جميل بن محبوب العبسي اللواتي البزار أبو الأمانة سمع بالإسكندرية بإفادة أبيه من السلفي ومن الضياء بدر تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وحدث سمع منه المنذري ويأتي أبوه له زيادة فى ترجمة ابنه يوسف توفي سنة ست مائة راجعا من طريق الحج قاله المنذري فى التكملة

397 جرير بن عبد الحميد بن قرط أبو عبد الله الرازي ولد بآبه قرية من قرى أصبهان ونشأ بالكوفة وأخذ الفقه عن أبي حنيفة رضي الله عنه فى مسائل منها مسئلة جناية المدبر على سيده وسمع يحيى بن سعيد الأنصاري ومالكا والثوري والأعمش روى عنه ابن المبارك وقتيبة وأحمد وابن المديني قال ابن سعد ثقة كثير العلم يرحل إليه وقال هبة الله الطبري يجمع على ثقته مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن إحدى وسبعين سنة وصلى عليه ابنه عبد الله قال جرير ولدت سنة مات الحسن سنة عشر ومائة روى له الشيخان


178

باب من اسمه جعفر والجنيد

398 جعفر بن أحمد بن إسمعيل بن سهربل أبو محمد الأسترأبادي رحل وسمع ذكره الإدريسي أبو سعد فى تاريخ إسترأباد قال وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة حسن الطريقة فيهم وكان يعرف بالزهد والعبادة وحدثنا عنه جماعة قال ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة

399 جعفر بن أحمد بن بهرام الباهلي الفقيه الإسترأبادي أبو حنيفة ويعرف بالشهيد أحد فقهاء أصحاب أبى حنيفة الكبار وأحد من كان إليه الفتوى بإسترأباد فى عصره وكان صاحب حيل ونوادر وسمع من أبي نعيم الفضل بن دكين وغيره ذكره الإدريسي وقال سعى به عند الحسن بن زيد العلوي أنه يبغض أهل البيت فحبسه فى سجنه حتى مات ثم أمر به فصلب بجرجان فقدمت جماعة من أهل إسترأباد فسرقوه ليلا فدفنوه فى مقبرة جرجان وأخفوا قبره

400 جعفر بن أبي علي الحسن بن إبراهيم الترمذي الأصل المصري المولد والدار قرأ القرآن بالروايات علي أبى الجيوش عساكر بن علي الشافعي وتفقه على مذهب أبى حنيفة على الإمام جمال الدين عبد الله بن محمد بن سعد الله وعلي الفقيه بدر الدين أبي محمد بن عبد الوهاب بن يوسف يأتي كل واحد منهما فى بابه وسمع الحديث من أبي محمد عبد الله بن بري وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي الحنفي المذكور فى حرف الميم ودرس بالمدرسة السيوفية بالقاهرة إلى حين وفاته وكان حسن الصمت كثير العزلة عن التماس الناس حسن الخط سمع منه المنذري وقال سألته عن مولده فذكر ما يدل على أنه سنة خمس وخمسين وخمس مائة بالقاهرة وتوفي فيها ليلة الإثنين مستهل ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست مائة ووجد بخط الحافظ عبد الوهاب بن وردان المصري بأنه


179

توفي يوم الإثنين الثاني من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست مائة ودفن بالقرب من تربة الإمام الرباني أبى عبد الله الشافعي روى لنا شيخنا أبو المحاسن بدر الدين يوسف بن عمر الحسني عن الحافظ المنذري عنه رحمه الله تعالى

401 جعفر بن طرخان الإسترأبادي أبو محمد من أجلاء فقهاء أصحاب أبي حنيفة روى عن أبي نعيم الفضل بن دكين روى عنه ابنه محمد بن جعفر بن طرخان يأتي ويأتي أيضا ابن ابنه محمد بن محمد بن جعفر بن طرخان ذكره الإدريسي وقال كان ثقة فى الحديث وله تصانيف فيه رحمه الله تعالى

402 جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الدامغاني ومنصور بن أبي جعفر ابن قاضي القضاة أبي عبد الله من البيت المشهور بالقضاء والعدالة والعلم والرواية كان شيخا نبيلا حسن الأخلاق جليلا لطيف الكلام محمود السيرة مرضي الطريقة سمع الحديث الكثير من أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني وأبي زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة الأصبهاني وحدث بالكثير وكان صدوقا قال ابن النجار روى لنا عنه ابن أبي الأخضر وأبو العباس ابن البندنبجي قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال سألته يعني جعفر بن محمد الدامغاني عن مولده فقال فى ليلة الثلاثاء سادس عشر صفر من سنة تسعين وأربع مائة أنبأنا الشريف أبو البركات عن أبي الفرح بن الحداد الفقيه أنه قال مات سنة ثمان وستين وخمس مائة ويأتي أخوه الحسن قريبا إن شاء الله تعالى ويأتي ابنه يحيى وجده عبد الله رحمهم الله تعالى

403 جعفر بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن الثقفي قاضي القضاة أبو البركات ابن قاضي القضاة أبي جعفر ابن القاضي أبي الحسين ولى أبوه قضاء العراق سنة خمس وخمسين فاستناب ولده هذا ثم توفي بعد أشهر فولى


180

مكان والده فى صفر سنة ست فلما مات الوزير عون الدين سنة ستين باب أبو البركات المذكور فى الوزارة مضافا إلى قضاء القضاة سمع منه أبو المحاسن القرشي ومات سنة ثلاث وستين وخمس مائة وله ست وأربعون سنة وأخوه عبد الله بن عبد الواحد يأتي وأبوهما عبد الواحد يأتي وجدهما أحمد بن محمد تقدم رحمهم الله تعالى

404 جعفر بن عبد الوهاب بن محمد بن كامل البغدادي حدث عن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى

405 جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو محمد التنوخي قال الخطيب ذكر لي أبو القاسم النتوحي أنه ولد ببغداد فى ذي القعدة سنة ثلاث وثلاث مائة وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم وحمزة والكسائي وكتب هو وأخوه على الحديث فى موضع واحد وأصل كل واحد أصل الآخر وشيوخ كل واحد شيوخ الآخر وسيأتي إن شاء الله تعالى حدث عن أبى بكر بن أبي داود وجده أحمد بن إسحاق بن البهلول وعرض عليه القضاء والشهادة فتركهما تورعا مات ببغداد ليلة الأربعاء لثمان وعشرين ليلة خلت من جمادي الآخرى سنة سبع وتسعين وثلاث مائة وهو أخو البهلول بن محمد وقد تقدم فى بابه

406 جعفر بن محمد بن عماد البرجمي القاضي من أهل الكوفة ولى القضاء بسر من رأي

407 جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي المستغفري خطيب نسف كان فقيها فاضلا ومحدثا مكثرا صدوقا حافظا لم يكن بما وراء النهر فى عصره


181

مثله وله تصانيف أحسن فيها سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار الحافظ وزاهر بن أحمد السرخسي روى عنه أبو منصور السمعاني مولده سنة خمسين وثلاث مائة ومات فى سلخ جمادي الأولى سنة اثنين وثلاثين وأربع مائة بنسف

408 جعفر بن محمد أبو محمد البويبي الفقيه من طبقة الإمام أبي بكر محمد بن الفضل البخاري

409 جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك أبو الفضل وزير هارون الرشيد شهرته تغني عن الإطناب فيه كان أبوه يحيى ضمه إلى أبي يوسف حتى علمه وفقهه قال ابن عساكر وقع ليلة بحضرة الرشيد على نيف وألف توقيع ولم يخرج فى شئ منها عن موجب الفقه

410 الجنيد بن محمد بن المظفر الفقيه الطايكاني الغزنوي أبو القاسم ابن أبي بكر البخاري من أهل سرخس سمع بنيسابور أبا بكر بن عبد الغفار السيروي وبسرخس ناصر بن محمد العياضي قال أبو سعد ورد بغداد حاجا على كبر السن وسمع بها من أبي السعادات أحمد بن محمد بن عبد الواحد المتوكلي سمع منه أبو سعد بسرخس أورده القفطي فى تاريخ النحاة فقال له معرفة بالحديث واللغة قال أبو سعد توفي فى ربيع الآخر سنة أربعين وخمس مائة وكذا حكاه القفطي وزاد بسرخس

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الحاء المهملة

باب من اسمه حاتم

411 حاتم بن إسمعيل قال الواقدي كتبت كتب أبى حنيفة رضي الله عنه عن حاتم بن إسمعيل عنه


182

412 حاتم بن علوان بن يوسف الزاهد الأصم من أهل بلخ صحب شقيقا البلخي له فى التوكل شأن عجيب كنيته أبو محمد وأخذ عنه علماء هذا الطريق وممن انتفع به النخشبي وكان بينه وبين عصام بن يوسف البلخي الإمام مناظرات ومباحث وصحبة أهدى عصام إلى حاتم مرة شيئا فقبله فقيل له لم قبلته فقال وجدت فى أخذه ذلي وعزه وفى رده عزى وذله فاخترت عزه على عزي وذلي على ذله يقال إن سبب صفحة أن امرأة حضرت عنده تسأله عن شئ فخرج منها ربح له صوت فتصامم الشيخ لذلك فقال لها أعيدي علي مسئلتك فأعادت فقال ارفعي صوتك فأني لا اسمع فقالت الحمد لله حيث لم يسمع الشيخ مني ذلك الحدث وهو أصم فتصامم بعد ذلك ومات بواسجرد عند رباط يقال له سروند على جبل فوق واسجرد وله ابن يقال له خشكدا مات سنة سبع وثلاثين ومائتين ذكر السمعاني أن واسجرد بكسر الجيم قال أبو مطيع البلخي صاحب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه قلت لحاتم بلغني أنك تجوز المناوز بالتوكل من غير زاد فقال حاتم بل أجوزها بالزاد وإنما زادي فيها أربعة أشياء قال ما هي قال أرى الدنيا بحذافيرها مملكة الله وأرى الخلق كلهم عبيد الله وعياله وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله وأرى قضاء الله تعالى نافذا فى كل أرض فقال أبو مطيع نعم الزاد زادك يا حاتم وأنت تجوز به مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا

413 حاتم بن منصور بن إسمعيل أبو قرة لهروي قدم نيسابور سنة أربع وستين وأربع مائة شيخ مشهور من وجوه القوم وبيته بيت مشهور وسمع الحديث من أبيه وغيره ويأتي أبوه

414 حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني الفقيه تفقه على أبى حفص الكبير وروى عن محمد بن محمد بن سلام


183

415 حاتم بن أبي المظفر أبو قرة روى عنه صاعد بن سيار قال ابن النجار أخبرنا أبو الفرج الحراني أنشدنا صاعد بن سيار قال أنشدني أبو قرة حاتم بن أبي المظفر الحنفي أنشدنا والدي أنشدنا عمي أبو نصر

بيت

عسى وعسى يثنى الزمان عنانه
بعثرة دهري والزمان عثور

فتدرك آمالي وتحوي رغايب
ويحدث من بعد الأمور أمور

باب من اسمه حامد

416 حامد بن محمد الفمغاني الإمام روى عنه وهب بن منبه بن عبد الله الغزنوي الإمام الحنفي يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى أنشد شعرا للقاضي أبي زيد الدبوسي وسنذكره فى ترجمة وهب بن منبه إن شاء الله تعالى

417 حامد بن محمود بن علي بن عبد الصمد الرازي من أهل الري قال السمعاني تفقه بنيسابور على أبي نصر الأرغياني وببخارى على الحسام بن البرهان وبرع فى الفقه كتبت عنه شيئا يسيرا وكانت ولادته سنة نيف وتسعين وأربع مائة

418 حامد بن محمود بن معقل النيسابوري الشاماتي القطان أبو محمد بن أبي العباس القطان والد محمد بن حامد يأتي فى بابه وجد أحمد بن محمد بن حامد المذكور فى حرف الألف بيت علماء فضلاء شيخ أصحاب أبي حنيفة بنيسابور وكان يروي كتب محمد بن الحسن عن زياد بن عبد الرحمن عن أبي سليمان موسى الجوزجاني عن محمد بن الحسن روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه شيخ الحنفية بنيسابور قال الحاكم حدثني أحمد بن محمد بن العدل قال توفي جدي حامد بن محمود سنة تسع عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى

419 حامد بن أبي القاسم روزبه أبو صابر وأبو القاسم الأهوازي نزيل مصر


184

الفقيه سمع وحدث سمع عنه المنذري الحافظ وذكره فى معجم شيوخه روى لنا شيخنا أبو المحاسن يوسف بن عمر الحسيني الحنفي عن الحافظ زكي الدين المنذري عن حامد هذا حدثني عن السلفي توفي فى سحر يوم السبت الرابع والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة اثنتى عشرة وست مائة رحمه الله تعالى بالمشهد الحاكمي بقرب جامع ابن طولون وقد علت سنه باب من اسمه حبان بكسر الحاء والباء الموحدة

420 حبان بن بشر جد أكتم المذكور فى حرف الألف قال ابن النجار وقد روى عبد الباقي بن قانع عن أكتم وفاة جده فى كتاب الوفاءات التى جمعها وحبان هذا ولى قضاء بغداد ولما توفي استقضى بعده محمد بن عبد الله بن المؤدب ذكره الخطيب وهكذا رأيته بخط بعضهم بالباء الموحدة وبخط بعضهم بالياء المثناة آخر الحروف

421 حبان بن علي أبو علي وقيل أبو عبد الله من أصحاب الإمام وهو أخو مندل ويأتي فى حرف الميم قال الصيمري كلاهما من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى قال ابن أبي العوام حدثني أبو بشر سمعت محمد بن شجاع يقول حدثني حبان رجل من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه قال قال أبو حنيفة حين ضربت لا لي القضاء ما أصابنى فى ضربي أشد علي من غم والدتي وكان بها برا سمع الأعمش وروى عنه محمد بن الصباح فى آخرين قال حجر بن عبد الجبار ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل من حبان مات سنة اثنتين وسبعين ومائة وقيل إحدى وسبعين قال ابن معين حبان أنبل من أخيه مندل وقال أيضا حبان ومندل ليس بهما بأس روى له ابن ماجة فقال محمد بن شجاع قال حبان كان أبو حنيفة لا يفزع إليه فى أمر الدين والدنيا إلا وجد عنده فى ذلك أثر حسن ولما ذكر الذهبي فى الميزان


185

حبان هذا وذكر من أثنى عليه ومن ضعفه قال بعد ذلك قلت لكنه لم يترك وذكر أخاه أيضا فى الميزان وذكر مرثية حبان فيه وقال كان حسنا بليغا فصيحا وله

شعر

عجبا يا عمر ومن غفلتنا
والمنايا مقبلات عنقا

قاصدات نحونا مسرعة
يتخللن إلينا الطرقا

فإذا ذكر فقدان أخي
انقلب فى فراشي أرقا

وأخي أي أخ مثل أخي
قد جرى فى كل حين سبقا

باب من اسمه حبيب وحذيفة وحريث وحسان

422 حبيب بن عمر الفرغاني الحنفي له الموجز فى الفقه ذكر العقيلي فى كتاب المنهاج له فى الفقه أنه صنف المنهاج وهذبه لما رأي الموجز لحبيب ومختصر الطحاوي

423 حذيفة بن سليمان تفقه بحلب على عبد الوهاب المذكور فى حرف العين

424 حريث بضم الحاء والثاء المثلثة ابن أبي الوفاء البخاري أحد الأئمة الكبار من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى ببخارى كان كبيرا مشار إليه فى زمن البخاري صاحب الصحيح وله ذكر فى سبب إخراجه من بخارى مع أبي حفص الكبير

425 حسان بن سنان بن أوفى بن عوف أبو العلاء التنوخي جد إسحاق بن البهلول بن حسان تقدم إسحاق وبهلول وجماعة من أهل بيته ويأتي جماعة من أهل بيته أيضا كل منهم فى بابه أهل بيت علماء فضلاء سمع أنس بن مالك رضي الله عنه روى عنه ابن ابنه إسحاق قال الخطيب قال أحمد بن إسحاق قال لنا


186

بهلول بن إسحاق عمر حسان مائة وعشرين سنة وروى الخطيب بسنده عن إسحاق بن البهلول قال سمعت جدي حسان بن سنان يقول قدمت واسط متظلما عاملنا بالأنبار فرأيت أنس بن مالك رضي الله عنه فى ديوان الحجاج بن يوسف وسمعته يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قال إسحاق بن البهلول دخلت فى دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول طوبى لمن رآني ومن رأي من رآني ومن رأي من رآني قال أبو الحسن الأزرق هذا الحديث مستفيض فى أهلنا قال أبو غانم محمد بن يوسف أبي يعقوب الأزرق كان من بركة دعاء أنس لحسان أنه عاش مائة وعشرين سنة وخرج من أولاده جماعة فقهاء فضلاء وقضاة ورؤساء وصلحاء وكتاب وزهاد وولد حسان سنة ستين من الهجرة ووفاته فى سنة ثمانين ومائة قال الخطيب حدثني علي بن المحسن القاضي عن أحمد ابن يوسف الأزرق عن مشائخ أهله قال كان جدنا حسان بن سنان يكنى أبا العلاء وولد بالأنبار سنة ستين من الهجرة على النصرانية وكانت دينه ودين آبائه ثم أسلم وحسن إسلامه وكانت له حين أسلم ابنة بالغة فماتت على النصرانية ووصت بما لها لدير فنوح بالأنبار

باب من اسمه الحسن

426 الحسن بن إبراهيم بن الجراح تقدم أبوه فى بابه والحسن هذا ذكره ابن يونس فى تاريخ الغرباء وقال قدم مصر مع ابيه وتوفي بمصر سنة خمس وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى كذا قال أنه قدم مع أبيه وقال ابن عبد الحكم لم يكن إبراهيم بالمذموم فى أول ولايته حتى قدم عليه ابنه من العراق فتغير حاله وفسدت أحكامه

427 الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان أبو علي قال ابن


187

عساكر فى ‌ ثبيين كذب لمفترى فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري كان أبو علي بن شاذان حنفي الفروع مولده فى ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة فيما نقله أبو الطيب سمع أحمد بن كامل وعبد الباقي بن قانع القاضيين مات أبو علي بن شاذان مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربع مائة

428 الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي قاضي القضاة الملقب حسام الدين ابن قاضي القضاة تاج الدين أبى المفاخر أحمد الرازي ثم الرومي كان إماما علامة كثير الفضائل مولده فى ثالث عشر المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مائة تولى القضاء بملطية أكثر من عشرين سنة ثم ورد دمشق سنة خمس وسبعين وست مائة فتولى بها القضاء أكثر من عشرين سنة ثم ورد مصر فتولى بها القضاء وعدم فى وقعة التتار فى شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى وتقدم ابنه أحمد بن الحسن جلال الدين وتقدم أيضا أبوه أحمد بن الحسن أبو المفاخر تاج الدين

429 الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة الداسي البصري أبو علي قال السمعاني كان فقيها حنفيا سمع جده عبد الله بن أحمد سمع منه عبد العزيز النخشبي وهو من قرابة أبي بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمار الداسي البصري راوي كتاب السنن لأبي داود عنه وفاته منه شيء يسير أقل من جزء رواه أجازه أو وجادة

430 الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو طاهر البندنيجي من أهل باب الطاق من أولاد القضاة والعدول وتقدم والده شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد الدامغاني فى ولايته الثانية فى يوم الخميس الثاني والعشرين من المحرم سنة ست وسبعين وخمس مائة فقبل شهادته وسمع الحديث من أبي


188

القاسم شعيب بن أحمد وغيره وكان أديبا فاضلا له النظم والنثر قال ابن النجار وذكر لي عبد الرحمن بن عمر الواعظ أنه كتب شيئا من شعره وبلغني انه توفي فى يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة رحمه الله تعالى

431 الحسن بن أحمد بن علي بن عمر

432 الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن الدامغاني أبو محمد قاضي القضاة ابن قاضي القضاة أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن علي ابن قاضي القضاة أبي عبد الله وأخو قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد شهد عند أخيه فى ولايته الأولى يوم السبت لثلاث خلت من ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة فقبل شهادته وولاه القضاء برفع الكرخ ثم القضاء بواسط فانحدر إليها وأقام بها إلى أن عزل أخوه عن قضاء البصرة فى جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين فعزل أبو محمد وعاد إلى بغداد ولزم منزله بالكرخ إلى أن ولى أبو طالب روح بن أحمد قضاء القضاة فى شهر ربيع الآخر سنة ست وستين فأعاد أبو محمد الدامغاني إلى قضاء واسط فقدمها فى العشر الآخر من شعبان من السنة المذكورة وأقام بها مدة ثم عاد إلى بغداد واستناب بها على القضاء أبا الفضل هبة الله بن علي ثم عاد إليها مرات إلى أن فارقها آخر مرة فى سنة سبع وسبعين وله بها بيت وأقام ببغداد إلى حين وفاته فإنه سمع الحديث من إسمعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وحدث باليسير وروى ابن النجار عن ابن القطيعي قال سألت القاضي أبا محمد ابن الدامغاني عن مولده فقال فى سنة إحدى وعشرين وخمس مائة قال ابن النجار أنبأنا قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن جعفر العباسي ونقلته من خطه قال درج أبو محمد الحسن بن


189

أحمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني فى يوم السبت ثمان عشر رجب سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة ودفن بداره بالكرخ رحمه الله تعالى

433 الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو محمد عرف بابن المسلمة حدث عن محمد بن المظفر شيئا يسيرا قال الخطيب كتب عنه بعض أصحابنا وكان صدوقا ينزل بدرب سليم من الجانب الشرقي ومات فى ليلة الأحد الثامن عشر من صفر سنة ثلاثين وأربع مائة مولده سنة تسع وستين وثلاث مائة وتقدم أبوه فى حرف الألف ويأتي جده محمد بن عمر فى بابه رحمهم الله تعالى

434 الحسن بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أبي القاسم الوزير هبة الله بن محمد بن عبد الباقي كنيته أبو محمد الملقب مجد الدين عرف بابن أمين الدولة وهبة الله هو الملقب أمين الدولة فقيه فرضى محدث شرح ‌ مقدمة الإمام سراج الدين شرحا حسنا وحدث بحلب سمع منه الشيخ جمال الدين الطاهري وقتل فى وقعة حلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى أنبأني الحافظ عبد المؤمن الدمياطي أنشدنا الحسن بن أحمد لنفسه

شعر

كان البدر حين يلوح طورا
وطورا يختفي تحت السحاب

فتاة كلما سفرت لخل
توارت خوف واش بالحجاب
وله أيضا

عليك بصبحة الأخيار والزم
طريقهم وكن فطنا نبيها

وأهل الشر لا تقرب إليهم
فهم كالنار تحرق ما يليها

435 الحسن بن أحمد بن مالك أبو عبد الله الزعفراني الفقيه مرتب مسائل


190

الجامع الصغير رحمه الله تعالى

436 الحسن بن إسحاق بن نبيل أبو سعيد النيسابوري الحنفي ثم المعري قاضي معرة النعمان أصله من نيسبابور سمع بمصر من النسائي والطحاوي وسمع بحلب والكوفة والري ذكره ابن العديم فى تاريخ حلب وقال له كتاب الرد على الشافعي فيما خالف فيه القرآن وكان يذهب إلى قول الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وأنه بقي قاضي المعرة أربعين سنة يعزل ويعود إليها رحمه الله تعالى

437 الحسن بن إسمعيل بن صاعد بن محمد القاضي وهو والد الحسين يأتي قريبا وأبوه إسمعيل تقدم وجده صاعد يأتي فى بابه ويأتي أيضا محمد بن صاعد أهل بيت علماء فضلاء سمع من ابن يعلي حمزة المهلبي رحمه الله تعالى

438 الحسن بن أيوب أبو علي الرمجاري النيسابوري تفقه عند أبي يوسف القاضي وسمع هشيما وابن عيينة ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال شيخ قديم من قدمائنا من أصحاب أبي حنيفة كان رحلته إلى أبي يوسف القاضي مع بشر بن أبي الأزهر القاضي وأقرانهما قرأت بخط أبي عمر والمستملي حدثنا حسام حدثنا الحسن بن أيوب الفقيه ثقة من أهل العلم وكان ينزل رمجار

439 الحسن بن بشر بن القاسم أخو الحسين وسهل كل منهما يأتي فى بابه تفقه على أبيه بشر وروى عنه كنيته أبو علي النيسابوري قاضي نيسابور أحد من أفتى من فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور تفقه على الحسن بن زياد الؤلؤي ووصل


191

إلى ابن عيينة ووكيع وغيرهما وسمع بمصر من عبد الله بن صالح كاتب الليث مات سنة أربع وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى

440 الحسن بن بندار أبو علي الإسترأبادي ذكره الإدريسي فى تاريخ إستراباد وقال كان فاضلا ورعا ثقة من أصحاب أهل الرأي يروي عن الحسين بن الحسن المروزي وغيره مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى

441 الحسن بن حرب من أصحاب محمد بن الحسن وممن تفقه عليه قال الطحاوي سمعت ابن أبي عمران يقول كان حرب أبو الحسن بن حرب يجيئ بابنه الحسن فيجلسه فى مجلس محمد بن الحسن فقلت لحرب لم تفعل هذا وأنت نصراني وهو على غير دينك قال أعلم ابني العقل ثم أسلم ولزم الحسن بن حرب محمد بن الحسن وكان من جملة أصحاب محمد وهم بالرقة إل الحسن بن حرب

442 الحسن بن الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة يأتي أبوه قريبا روى عن أبيه وتفقه به ويأتي جده الحسن بن عطية قريبا

443 الحسن بن أبي الحسن أبو محمد الأندقي سبط الإمام عبد الكريم الأندقي كان جده لأمه وعبد الكريم من أصحاب الإمام الحلواني عبد العزيز ومن كبار أصحابه قال السمعاني يقال هو من بيت العلم والزهد والورع شيخ الوقت وصاحب الطريقة الحسنة من كبار مشائخ ما وراء النهر مات فى السادس والعشرين من رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

444 الحسن بن حماد الحضرمي المعروف بسجادة من أصحاب محمد بن الحسن تفقه عليه قال الحسن سمعت محمد بن الحسن يقول فى رجل ينبش بعد ما دفن قال أقول لإبنه اتق الله ووار أباك ولا أجبره على ذلك

445 الحسن بن الخطير النعماني أبو علي الفارسي ذكره ابن النجار فقال ذكر لي


192

عبد الرحمن بن عمر الغزالي أنه قدم عليهم بغداد حاجا بعد التسعين وخمس مائة وأنه كتب عنه شيئا من شعر قال وكان عالما بالأدب واللغة والشعر وله تصانيف فى ذلك ثم قال ابن النجار أنه كان عالما بالتفسير والقراءات والمعاني والفقه والخلاف والأصول والكلام والمنطق والحساب وعلم الهيئة والطب مبرزا فى اللغة والنحو والعروض ورواية أشعار العرب وأيامها وأخبار ملوكها العرب والعجم مات بالقاهرة سنة ثمان وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

446 الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن إبراهيم المصري أبو سعد كان من أهل القرآن وروايته والحديث والأدب والكلام وأبوه كان يهوديا بمصر وأسلم وحسن إسلامه ودرس أبو سعد علي أبى عبد الله الصيمري ثم علي قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني ومات فى ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مائة ببغداد ولم يبلغ أربعين سنة وكان قاضي القضاة أبو عبد الله محمد وابنه أبو الحسن علي يقولان فى درسهما على تعليقه هو ابن أخي أبي الفتح أحمد بن بابشاذ وسمع من الخطيب ببغداد وكتب الخطيب عنه وبابشاذ كلمة أعجمية تتضمن الفرح والسرور

447 الحسن بن داود بن رضوان أبو علي الفقيه السمرقندي درس بنيسابور الفقه علي أبي سهل الزجاجي سمع من ابن داسة السنن لأبي داود قال الحاكم فى تاريخ نيسابور وكان أحد فقهاء الكوفيين المتقدمين فى النظر والجدل وخرج إلى العراق وأقام بها يسمع ويتفقه ثم انصرف إلى نيسابور ودرس الفقه وبنى


193

المدرسة قال الحاكم وأقام يفتي مدة وتوفي يوم الإثنين الثاني عشر من رجب سنة خمس وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

448 الحسن بن رشيد من أصحاب الإمام روى عن أبي حنيفة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله قال الحسن قال لي أبو حنيفة لما حدث إبراهيم الصائغ به جاء من الغد فذكر قصة إبراهيم المذكورة فى ترجمته

449 الحسن بن زياد الؤلؤي الكوفي تكرر ذكره فى الهداية والخلاصة صاحب الإمام أبي حنيفة قال يحيى ين آدم ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد ولى القضاء بالكوفة ثم استعفى عنه وكان محبا للسنة وأتباعها حتى لقد كان يكسو مماليكه كما كان يكسو نفسه اتباعا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألبسوهم مما تلبسون وكان يختلف إلى زفر وأبي يوسف فى الفقه قال الحسن وكان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التعليم من زفر قال علي بن صالح كنا عند أبي يوسف فأقبل الحسن بن زياد فقال أبو يوسف بادروه فاسألوه وإلا لم نقو عليه فأقبل الحسن بن زياد فقال السلام عليكم يا أبا يوسف ما تقول متصلا بالسلام قال فلقد رأيت أبا يوسف يلوي وجهه إلى هذا الجانب مرة وإلى هذا الجانب مرة من كثرة ادخالات الحسن عليه ورجوعه من جواب إلى جواب قال محمد بن سماعة سمعت الحسن بن زياد يقول كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث كلها يحتاج إليها الفقهاء قال السمعاني كان عالما بروايات أبي حنيفة وكان


194

حسن الخلق وقال شمس الأئمة السرخسي الحسن بن زياد المقدم فى السوال والتفريع توفي سنة أربع ومائتين رحمه الله تعالى

450 الحسن بن سلامة بن ساعد أبو علي الفقيه من أهل منبج قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته تقدم ولده أحمد ويأتي ولده يحيى وولده علي الثالث أخوة ثلاثة علماء فضلاء تفقه بها على قاضي القضاة الدامغاني حتى برع فى الفقه وتولى التدريس بالمدرسة الموفقية وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فى ذي الحجة سنة خمس وخمس مائة وتولى القضاء بنهر عيسى بن علي الهاشمي سمع الشريف أبا نصر الزينبي وأبا طاهر أحمد بن الحسين الكرخي وغيرهما روى عنه أبو القاسم بن عساكر الحافظ فى معجم شيوخه وتفقه عليه ابنه أحمد وقد تقدم قال ابن النجار أنبأنا أبو البركات الترميذي عن أبي الفرح صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة يوم السبت ثاني جمادي الآخرة مات المنبجي الفقيه ودفن فى الشونيزية وكان إماما مفتيا مدرسا حنفيا قال أبو سعد وكان له يد باسطة فى المتفق والمختلف والمفترق

451 الحسن بن شيبان بن الحسن الحلبي أبو محمد قال ابن النجار أحد الفقهاء الحنفية وأبوه سليمان بن الحسن يأتي إن شاء الله تعالى شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني فى الخامس والعشرين من شعبان سنة تسع وثمانين وأربع مائة فقبل شهادته وسمع الحديث عن أبي الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان وغيره مات شابا لم يرو شئيا ذكر أبو الحسن بن الهمداني أنه توفي سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى ولم يبلغ الثلاثين وكان من أحسن الناس وجها

452 الحسن بن صالح بن صالح بن حي أخو علي بن صالح بن صالح بن حي يأتي


195

ذكره فى بابه وهما توأمان والحسن سمع عبد الله بن دينار وأبا إسحاق السبيعي ومحمد بن إسحاق روى عنه أخوه علي وابن المبارك ووكيع فىآخرين ووثقه أحمد قال أحمد الحسن بن صالح صحيح الرواية متفقه صائن لنفسه فى الحديث وقال أبو زرعة اجتمع فيه إيقان وفقه وعبادة وزهده ولد سنة مائة ومات سنة سبع وستين ومائة روى له الشيخان قال أبو الوليد الطيالسي فى حكاية طويلة عن أبي يوسف ما أخاف على رجل من شيء خوفي عليه من كلامه فى الحسن بن صالح فوقع فى قلبي أنه أراد شعبة

453 الحسن بن صديق الوزغجني أبو علي يروي عن محمد بن عقيل وأحمد بن حم والوزغجني بفتح الواو وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الجيم وفى آخرها نون نسبة إلى وزغجن قرية من قرى ما وراء النهر

454 الحسن بن عبد الله بن سينا أبو علي الرئيس أحد فلاسفة المسلمين كان أبوه من أهل بلخ وانتقل منها إلى بخارى وتولى العمل بقرية من ضياع بخارى وولد الرئيس أبو علي بها ثم انتقل بعد ذلك فى البلاد واشتغل بالعلوم وحصل الفنون وكان نادرة عصره فىعلمه وذكائه وتصانيفه وصنف الشفاء وغيره وتلمذ للإمام أبي بكر أحمد ابن الإمام أبي عبد الله محمد الزاهد وقد تقدم وتفقه عليه وانتفع به قال ابن ماكولا عن الإمام أبي بكر الزاهد له كرامات مشهورة وله شعر جيد ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذ ابن سيناء ولإبن سيناء القصيدة المشهورة الطنانة فى النفس أولها

شعر

هبطت إليك من المحل الأرفع
ورقاء ذات تعزز وتمنع
وولع الناس بشرحها وهى ستة عشر بيتا وولد فى سنة سبعين وثلاث مائة


196

وتوفي بهمدان فى سنة ثمان وعشرين وأربع مائة وسينا بكسر السين المهمله وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح النون وبعدها ألف مقصورة

455 الحسن بن عبدالله بن محمد بن علي الدامغاني أبو سعيد بن أبي جعفر بن قاضي القضاة أبي عبد الله من بيت القضاء والرياسة والتقدم وهو أخو جعفر بن عبد الله بن أبي جعفر إبن قاضي القضاة المذكور فى حرف الجيم ذكر أبو بكر بن عبد الله المرستاني أنه حدث عن أبي القاسم هبة الله محمد بن الحصين يسير وأنه سمع منه وأنه توفي فى يوم الإثنين ثالث المحرم سنة خمس وسبعين وخمس مائة

456 الحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسجم بن النعمان وهو الساطع بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم اللات أبو حمزة الفقيه التنوخي قاضي منبج مات قبل الأربع مائة ذكره كمال الدين بن العديم فى تاريخه وأخوه محسن يأتي

457 الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي الإمام المشهور أبو سعيد المعروف بالقاضي مولده سنة تسعين ومائتين وتوفي سنة إحدى وسبعين وقيل ثمان وستين وثلاث مائة فى خلافة الطائع بن المطيع سكن بغداد وكان من أعلم الناس بنحو البصريين وشرح كتاب سيبويه فأجاد فيه وقرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد واللغة على ابن دريد والنحو على أبي بكر السراج وكان الناس يشتغلون عليه بعده فنون علوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر والعروض والقوافي وكان معتزليا ولم يظهر منه شيء وكان لا يأكل إلا من كسب يده ينسخ ويأكل وكان أبوه مجوسيا فأسلم فسماه ابنه أبو سعيد عبد الله والسيرافي


197

بكسر السين وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الراء بعد الألف نسبة إلى مدينة سيراف وهى من بلاد فارس على ساحل البحر مما يلي كرمان

458 الحسن بن عبد الملك النسفي القاضي أبو علي من شيوخ أبي العباس المستغفري

479 الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد أبو حسان الزيادي القاضي ذكره القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي فقال كان من وجوه فقهاء أصحابنا من غلمان أبي يوسف سمع هشيم بن بشير ووكيع بن الجراح فى خلق روى عنه محمد بن محمد الباغذي وإسحاق بن الحسن الحربي وله تاريخ حسن قال وكان من أصحاب الحديث تقلد القضاء قديما ثم تعطل فأضاق ولزم مسجده يفتي ويدرس الفقه مات سنة إثنتين وأربعين ومائتين وله تسع وثمانون سنة وأشهر واستقضاه المتوكل سنة إحدى وأربعين ومائتين قال إسحاق الحربي حدثني أبو حسان الزيادي أنه رأي رب العزة فى النوم فقال رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه ورأيت فيه شخصا خيل إلي أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكأنه يشفع إلى ربه فى رجل من أمته وسمعت قائلا يقول ألم يكفك إني أنزلت عليك فى سورة الرعد وأن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ثم انتبهت

480 الحسن بن عثمان والد بكار تقدم فى بابه تفقه عليه ابنه بكار

481 الحسن بن عطاء السعدي أستاذ محمد بن الحسن بن الحسين المنصوري

482 الحسن بن عطية بن سعد بن جادة الكوفي والد الحسين يأتي وجد الحسن وقد تقدم حديث ابنه الحسين

483 الحسن بن علي بن جبرئيل الصاغرجي الدهقان الفقيه أبو أحمد تفقه


198

على جده لأمه العباس بن الطيب الصاغرجي يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى مات سنة ستين وثلاث مائة وصاغرج بالصاد والسين قرية من قرى السغد

484 الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري مولى أم سلمة المخزومية زوج أبي العباس السفاح يأتي أبوه فى بابه ولى الحسن قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضبي قال الخطيب أخبرنا علي بن المحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال عزل عبد الرحمن بن إسحاق سنة ثمان وعشرين ومائتين واستقضى الحسن بن علي بن الجعد وكان سريا ذا مروة وكان من العلماء بمذهب أهل العراق وحدث عن أبيه وولى القضاء فى حياة أبيه قال الخطيب وأخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم أن ابراهيم بن محمد بن عرفة قال وأما الحسن بن علي ابن الجعدة فإنه تولى القضاء وأبوه حي ومات أبوه بعد تولية القضاء بسنين سئل عنه أحمد فقال كان معروفا عند الناس بأنه جهمي مشهور بذلك ثم بلغني عنه الآن أنه رجع عن ذلك مات فى رجب سنة إثنتين وأربعين ومائتين

485 الحسن بن علي بن أبي السعود الكوفي مولده بها سنة خمس وسبعين وخمس مائة ومات بدار الحديث بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وست مائة فقيه مقرئ محدث شاعر روى عنه الناس

486 الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبدالله بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة العقيلي الحلبي أبو عبد الله من بيت قضاة وفقهاء ولد بحلب سنة إثنتين وتسعين وأربع مائة وقيل غير ذلك وسمع وأفاد ومات فى أيام الطاهر سنة إحدى وخمسين وخمس مائة وله من العمر تسع وخمسون سنة

487 الحسن بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر المرغيناني


199

أبو المحاسن ظهير الدين أستاذ مسعود بن الحسين الكشاني روىعنه صاحب الهداية كتاب الترمذي بالإجابة بسماعه من برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بسماعه من أبي بكر بن حيدرة بسماعه من الخزاعي بسماعه من الشاسي الهيثم بن كليب بسماعه من الترمذي

488 الحسن بن علي بن المثنى الهيتي أبو علي قرأ على قاضي القضاة وولى القضاء بهيت قال الهمداني وسمعت قاضي القضاة أبا الحسن يثني على حفظه لمذهبهم وكان جميل الطريقة كريما وقتله التتريون بهيت فى شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربع مائة وولى بعده القضاء أبو الحسن على ولده ويأتي

489 الحسن بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى ابن مجاهد النسفي البزدوي أبو ثابت الإمام ابن الإمام يأتي أبوه فى بابه ولد بسمرقند ولما مات والده حمله عمه القاضي أبو اليسر المعروف بالصدر إلى بخارى ورباه أحسن تربية ونشأ مع ولده وتفقه على عمه ببخارى ثم انتقل إلى مرو وسكنها مدة من الزمان ثم لما مات ابن عمه أبو المعالي القاضي أحمد بن أبي اليسر منصرفا من الحجاز ولي القضاء ببخارى وبقي على ذلك مدة ثم صرف عنه وانصرف إلى بزدة وسكنها وكان حسن الصمت ساكتا وقورا لازما بيته حسن الصلاة قال السمعاني سمعت منه المسند الكبير لعلي بن عبد العزيز فى ثلاثين جزأ وكانت ولادته بسمرقند سنة نيف وسبعين وأربع مائة ووفاته سنة سبع وخمسين وخمس مائة

490 الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن علي الدامغاني أبو نصر بن قاضي القضاة


200

أبي عبد الله كان ينوب عن أخيه أبي الحسين أحمد فى القضاء بربع الكرخ سمع من والده وحدث باليسير سمع منه القاضي أبوالمحاسن عمر بن علي القرشي قال ابن النجار قرأت بخطه توفي أبو نصر ابن الدامغاني فى ليلة الجمعة حادي عشر من شوال سنة خمس وخمسين وخمس مائة

491 الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حبان بن يعلي التنوخي القاضي من بيت العلم والتقدم روى عن والده ذكره ابن النجار فى ‌ تاريخه وذكر أنه مات سنة إثنتين وثمانين وثلاث مائة

492 الحسن بن غياث كذا

593 الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي أبو علي الفقيه سمع أبا الوقت عبد الأول وغيره وعمر حتى حدث بالكثير قال ابن النجار كتبت عنه وكان فاضلا عالما أمينا متدينا صالحا حسن الطريقة رضي السيرة له معرفة تامة بالنحو وقد كتب كثيرا من كتب التفسير والحديث والتواريخ والأدب وكانت أوقاته محفوظة قال ابن النجار سألت أبا علي ابن الزبيدي عن مولده فقال فى سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة ومات يوم السبت لليلتين بقية من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وست مائة ودفن يوم الأحد سلخ الشهر بمقبرة جامع المنصور ويأتي أخوه الحسين فى بابه

494 الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق العوديني يأتي أبوه وأخوه العلاء روى عن أبيه وتفقه عليه

495 الحسن بن محمد بن أحمد بن علي أبو محمد الفقيه من أهل إسترأباد سمع أباه ويأتي فى بابه قدم بغداد فى سنة ست وسبعين وأربع مائة وأقام بها يتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله حتى برع فى الفقه وسمع من الشريف أبي نصر محمدو


201

أبي الفوارس طردا ابني محمد بن علي الزينبي وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني فى جمادي الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة فقبل شهادته واستنابه أقضى القضاة أبو سعد محمد بن نصر الهروي فى قضاء حريم دار الخلافة فى سنة إثنتين وخمس مائة وحدث ببغداد سمع منه أبو بكر محمد بن أحمد البزدجردي وروى عنه فى معجم شيوخه قال أبو سعد السمعاني الحسن ابن محمد قاضي الري ومن مفاخرها فى الفضل والعلم والرزانة بها المنظر فصيح العبارة حسن المجاورة كثير المحفوظ عارف بآداب القضاء كتبت عنه بالري وكان يرى الإعتزال وكان يبخل مع السعة حتى قال قائلهم

شعر

وقاض لنا خبزه ربه
ومذهبه أنه لا يرى

وسألته عن مولده فقال فى جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وأربع مائة بإسترأباد ومات فى جمادي الآخرة سنة إحدى وأربعين وخمس مائة بالري رحمه الله تعالى وذكره ابن النجار

496 الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسمعيل أبو الفضائل القرشي العدوي العمري الإمام الحنفي من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الصغاني المحتد اللوهوري البغدادي الوفاة الفقيه المحدث اللغوي المنعوت بالرضى واللوهوري بفتح اللام وسكون الواوين بينهما هاء مفتوحة وفى آخرها راء نسبة إلى لوهر مدينة كبيرة من بلاد الهند وكثيرة الخير ويقال لها لهاور أيضا وبها ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة فى يوم الخميس عاشر صفر ونشأ بغزنة ودخل بغداد فى صفر سنة خمس عشرة وست مائة وتوفي بها ليلة الجمعة


202

تاسع عشر شعبان سنة خمسين وست مائة ودفن بداره فى الحريم الطاهري ثم نقل إلى مكة ودفن بها وكان أوصى بذلك وجعل لمن يحمله ويدفنه بمكة خمسين دينارا أرسل برسالة إلى بلاد الهند من الديوان العزيزي فى سنة سبع عشرة ورجع منها سنة أربع وعشرين وأعيد إليها رسولا فى شعبان من السنة ورجع منها إلى بغداد سنة سبع وثلاثين سمع بمكة وعدن والهند وصنف مجمع البحرين فى إثنى عشر سفر أو صنف العباب ومات قبل أن يكمله بثلاثة أحرف أو أكثر وصنف الشوارد فى اللغات وشرح القلادة السمطية فى شرح الدريدية و التراكيب و فعال على وزن حذام وقطام و فعلان على وزن سيان و كتاب الأفعال وكتاب المفعول و كتاب الأصفار و كتاب العروض و كتاب فى أسماء الأسد و كتاب فى أسماء الذئب و كتاب مشارق الأنوار النبوية ومصباح الدجى و الشمس المنيرة فى الحديث وشرح البخاري فى مجلد و درر السحابة فى وفيات الصحابة و مختصر الوفيات و كتاب الضعفاء و ‌ كتاب الفرائض وكان عالما صالحا

ولنا آخر يقال له الصاغاني إمام كبير اسمه الفضل بن العباس يأتي له عدة تصانيف من كل نوع من الحديث أحسن فيها أنبأني الحافظ الدمياطي ونقلته من خطه فى مشيخته أنشدنا الصغاني لنفسه ببغداد رحمه الله تعالى

شعر

تسربلت سربال القناعة والرضا
صبيا وكانا فى الكهولة ديدني

وقد كان ينهاني أبي حف بالرضى
وبالعفوان أولى يدا من يدي دني

497 الحسن بن محمد بن علي بن رجاء أبو محمد اللغوي المعروف بابن الدهان أحد الأئمة النحاة المشهورين بالفضل والتقدم قرأ القرآن بالروايات الكثيرة ودرس


203

الفقه فى المذهب وقرأ الكلام على مذهب المعتزلة وقرأ العربية علي أبي الحسن على بن عيسى الرماني وأبي محمد يوسف بن أبي سعيد السيرافي وكان متبحرا فى اللغة ويتكلم فى الفقه والكلام وسمع الحديث من أبي الحسين وأبي القاسم علي وعبد الملك أبناء محمد بن عبد الله بن بشران وحدث باليسير قال ابن النجار أنبأنا أبو الحسن الجمال أن أبا العباس أحمد بن ثابت الطرقي أخبره سمعت أبا زكريا يحيى بن علي الخطيب الشوبري يقول كنا نقرأ اللغة علىالحسن ابن الدهان يوما وليس عليه سراويل فانكشفت عورته فقال له بعض من كان يقرأ عليه معنا أيها الشيخ غمدك فتجمع ثم انكشفت ثانية فقال له ذلك الرجل أيها الشيخ غزوك فتجمع ثانيا ثم انكشفت الثالثة فقال له ذلك الرجل أيها الشيخ عجاريك فخجل الشيخ وقال له أيها المدبر ما تعلمت من اللغة إلا أسماء هذا المرد وقيل مات يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء الرابع من جمادي الأولى سنة سبع وأربعين وأربع مائة وكان معتزليا يدعوا إليه وكان يدرس اللغة

498 الحسن بن محمد بن محمد أبو علي الصفار الإمام والد الإمام علي يأتي فى بابه

499 الحسن بن محمد بن محمد بن الغوري قاضي القضاة بمصر كان قدم دمشق سنة ثمان وثلاثين من بغداد وكان قاضيا بالعراق فأقام أياما كثيرة ثم قدم مصر فى السنة المذكورة وشهرته تغني عن ذكره بلغنا موته سنة كذا ببلاد العراق

500 الحسن بن محمد بن مصطفى بن زكريا بن خواجا بن حسن التركي الصلغدي الدوركي الملقب بالحسام يأتي فى الألقاب ووالده محمد يأتي فى بابه

501 الحسن بن محمد الهاشمي الزينبي القاضي أحد أصحاب أبي الحسن الكرخي وممن حمل جنازته رحمهما الله تعالى

502 الحسن بن محمد الغزنوي أبو علي من أصحاب قاضي القضاة أبي عبد الله


204

القدماء وولاه الحسبة بجانبي بغداد وترك ذلك وصحب قتلغ أمير الحاج وأقام معه بالكوفة قال الهمداني فى الطبقات وكان أبي يعتد له بمرونه ويقول مشيت معه أيام التفقه وقد هربت من المرض فأجتزنا على دكان مكي الحلواني بدار كعب ورايح الحلوى تفوح منه ففارقني وقطع عمامته وابتاع بعضها ما حمله إلي فعاتبته على فعله فقال ما تكلفت ذلك وهذا أمر يقع بين الأصدقاء وحكى أحمد بن محمد الصباغ قال سمعته يقول غم الدنيا أربعة البنات وإن كانت واحدة والدين وإن كان درهما و الغربة وإن كانت يوما و السوال وإن كان حبة وتوفي بالكوفة رحمه الله تعالى

503 الحسن بن أبي مالك أبو مالك تفقه على أبي يوسف القاضي وتفقه عليه محمد بن شجاع البلخي قال الطحاوي سمعت ابن أبي عمران يحدث عن ابن البلخي قال كانوا إذا قرأوا على الحسن بن أبي مالك مسائل محمد بن الحسن قال لم يكن أبو يوسف يدقق هذا التدقيق الشديد قال الصيمري ثقة فى روايته غزيز العلم واسع الرواية كان أبو يوسف يشبهه بحمل حمل لأكثر ما يطيق توفي فى السنة التى مات فيها الحسن بن زياد سنة أربع ومائتين ذكره الدامغاني عن الطحاوي

504 الحسن بن مسعود بن الحسن بن علي بن الوزير الخوارزمي مولده سنة ثمان وتسعين وأربع مائة بدمشق تفقه بمرو على شيخ من أصحاب أبي حنيفة بخراسان أبي الفضل الكرماني ذكره ابن عساكر وكان يتزيأ بزي الجند مدة ثم اشتغل بطلب الفقه والحديث مات سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة وابنه محمد شيخ صاحب الهداية يأتي

505 الحسن بن مسهر قال أبو الليث فى الجامع الصغير سمعت الفقيه أبا جعفر


205

يقول سمعت الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم قال قال لي نصر بن يحيى سمعت الحسن بن مسهر يقول سمعت محمد بن الحسن يقول جواز أخذ أجرة الظئر دليل على فساد بيع لبنها لأنه لما جازت الاجارة ثبت أن سبيله سبيل المنافع وليس سبيله سبيل الأمول لأنه لو كان مالا لم يجز إجارته ألا ترى أن رجلا لو استأجر بقرة على أن يشرب لبنها لم تجز الإجاره وأخواه علي وعبد الرحمن يأتي كل واحد فى بابه

506 الحسن بن معالي بن مسعود بن الحسين النحوي عرف بابن الباقلاني مولده سنة ثمان وستين وخمس مائة تفقه على يوسف بن إسمعيل الحنفي وسمع الحديث من أبي الفرج ابن كليب كتب عنه ابن النجار وقال قدم بغداد فى صباه سنة إحدى وثمانين وخمس مائة واستوطنها وقرأ بها الفقه على يوسف المذكور وعلى البصير عبد الله بن حمزة الطوسي ويأتي كل واحد منهما فى بابه مات سنة سبع وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

507 الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندي الفرغاني الإمام الكبير المعروف بقاضي خان الإمام فخر الدين تفقه على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسمعيل بن أبي نصر الصفاري الأنصاري والإمام ظهير الدين أبي الحسن علي بن عبد العزيز المرغيناني ونظام الدين أبي إسحاق إبراهيم بن علي المرغيناني تفقه عليه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وذكره أبو المحاسن محمود الحصيري شيخ الإسلام قال هو سيدنا القاضي الإمام والأستاذ فخر الملة ركن الإسلام نقيه السلف مفتي الشرق توفي ليلة الإثنين خامس عشر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ودفن عند القضاة السبعة وله الفتاوي أربعة أسفار كبار وشرح الجامع الصغير فى مجلدين كبيرين


206

508 الحسن بن ناصر بن أبي بكر البكربادي الكاغدي السمرقندي أحد مشائخ الإمام جمال الدين المحبوبي كان رفيقا لصاحب الهداية

509 الحسن بن نصر بن إبراهيم بن يعقوب الحاكم الكشاني الأصل الكشي المولد ولى القضاء بها وكان فاضلا له شعر حسن مطبوع تفقه على أبي المعالي مسعود ابن الحسين الكشاني الخطيب قال السمعاني كتبت عنه لقيته بسمرقند وكانت ولادته بكش فى حدود سنة تسعين وأربع مائة ووفاته فى سنة سبع وخمسين وخمس مائة بكش قال السمعاني سمعت أبا الحسين بن نصر القاضي املاء فى داره بكش يقول سمعت أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب يقول لما بلغ الإمام الحكيم والدي عثمان بن عبد الرحيم الكشي قول أبي الفتح البستي

شعر

خذوا بدمي هذا الغلام فإنه
رماني بسهمي مقلتيه على عمد

ولا تقتلوه إنما أنا عبده
ولم أر حرا قط يقتل بالعبد

أنشد فى نقيضها

شعر

خذوا بدمي من رام قتلي بلحظة
ولم يخش بطش الله فى قاتل العمد

وقودوا به جهرا وإن كنت عبده
ليعلم أن الحر يقتل بالعبد

510 الحسن بن نصر بن عثمان بن زيد بن زيد والد محمد مستويه وابنه محمد يحكي عنه ولد بأصبهان أورده ابن ماكولا فى كتابه وقال قد كتب عن أبي حنيفة النعمان ابن ثابت وزفر رضي الله عنهم وكان يتفقه


207

511 الحسن بن يلنكري بن عمر السلغري أنبأني عنه الدمياطي

باب من اسمه الحسين

512 الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زغلان أبو علي العامري الملقب اشكاب وهو والد محمد وعلي ابنى اشكاب لزم أبا يوسف وتفقه عليه وسمع الحديث من حماد بن زيد وشريك بن عبد الله روى عنه ابناه محمد وعلي ويأتي كل واحد منهما فى بابه روى له البخاري مقرونا بغيره وذكره الخطيب وقال كان ثقة مات فى سنة عشر ومائتين فى خلافة المأمون من إحدى وسبعين سنة ببغداد ولم يدقل فى شيئ من القضاء رحمه الله تعالى

513 الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار الإمام أبو الفضل الهمداني اليزدي حدث بحدة عن الشريف شميلة بن محمد بن جعفر الحسيني وتوجه قاصادا إلى مصر فتوفي بمدينة قوص من صعيد مصر الأعلى سنة إحدى وتسعين وخمس مائة وحمل ميتا إلى مصر ودفن بجباتها فى سفح المقطم بتربة الحنفية وسمع منه الفقيه أبو الجوفندي بن عبد الغني الحنفي وذكر بعض أصحاب اليزدي أنه كان تحت يده إحدى عشرة أو اثنتى عشرة مدرسة وفيها من الطلبة ألف ومائتا طالب كذا ذكره الحافظ المنذري فى التكملة لوفيات النقلة

514 الحسين بن أحمد بن علي بن أحمد القاضي أبو نصر ابن القاضي ابن أبي الحسين ابن القاضي ابن أبي القاسم ابن القاضي ابن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله قاضي الحرمين تفقه على القاضي أبي الهيثم مولده فى رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة ومات يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة خمس وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

515 الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني أبو المظفر بن ابن أبي الحسين


208

ابن قاضي القضاة أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي عبد الله وهو والد قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله شهد عند أخيه قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد فى ولايته الأولى يوم السبت لثلاث خلون من ذي القعدة سنة إثنتين وخمسين وخمس مائة فقبل شهادته واستنابه فى القضاء والحكم بحريم دار الخلافة وما يليها وأذن للشهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله ولم يكن محمود السيرة فى حكمه سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وغيره وحدث باليسير سمع منه القاضي أبو المحاسن عمرو بن علىالقرشي وروى لنا عنه أحمد بن أبي الحسن ابن أحمد بن حنظلة الكشي كذا ذكره ابن النجار قال وأخبرني أبو الحسن ابن القطيعي قال سألت الحسين بن أحمد الدامغاني عن مولده فقال فى ذي القعدة من سنة ست عشرة وخمس مائة قال ابن النجار وأنا القاضي أبو العباس أحمد ابن محمد بن الفراء أذنا ونقلته من خطه قال مات الحسين الدامغاني القاضي يوم الثاني والعشرين من جمادي الآخرة من سنة تسع وسبعين وخمس مائة وأخرج من الغد وصلى عليه بجامع القصير وإمام الناس أخوه قاضي القضاة ودفن بالشونيزية وكان الجمع كثيرا وقد تقدم أبوه

516 الحسين بن بشر بن القاسم أخو الحسن المذكور قبله تفقه على أبيه وروى عنه مفتي نيسابور سمع يزيد بن هارون مات قبل أخيه سنة إثنتين وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى

517 الحسين بن الحسن بن إسمعيل بن صاعد أبو الفضل القاضي ابن القاضي ابن القاضي تقدم أبوه وجده وصاعد يأتي أيضا والحسين هذا فاضل عالم من أحفاد الصاعدية وسمع الحديث من جده قاضي القضاة أبي الحسن مات بنيسابور فى يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادي الأولى


209

سنة إحدى عشرة وخمس مائة ودفن بمقبرة سكة القصارين ذكره السمعاني فى ‌ مشيخته

518 الحسين بن الحسن بن عبد الله أبو عبد الله المقري من أهل بيت المقدس قدم بغداد شابا واستوطنها وتفقه على قاضي القضاة الدامغاني وسمع الحديث من الشريف أبي نصر الزينبي وأبي عبد الله الدامغاني وغيرهما وقرأ القرآن بالروايات على أبي الخطاب الصوفي وتولى الصلاة إماما بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي الزينبي فى ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وخمس مائة فقبل شهادته وكان موصوفا بالديانة قال ابن النجار قرأت فى ‌ كتاب التاريخ لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجبلي بخطه قال توفي الحسين ابن الحسن يوم الأربعاء ثامن عشر جمادي الآخرة سنة أربعين وخمس مائة وصلى عليه من الغد بظاهر حلة أبي حنيفة ودفن بمقبرة الخيزران وحضره قاضي القضاة وجماعة من الفقهاء والشهود وكان صحيح السماع والقراءة ثقة صالحا دينا حدث واقرأ ومضى على السنن والسلامة رحمه الله

519 الحسين بن حسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبوعبد الله العوفي من أهل الكوفى ولي بغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي وحدث عن أبيه وعن الأعمش روى عنه ابنه الحسن وقد تقدم وروى عنه أيضا إسحاق بن البهلول أتته امرأة ومعها صبي ورجل فقالت هذا زوجي وهذا ابني منه فقال له القاضي هذه امرأتك قال نعم قال وهذا الولد منك قال أصلح الله القاضي أنا خصي قال فألزمه الولد فأخذ الصبي ووضعه على عنقه وانصرف فاستقبله صديق له خصي فقال له من هذا الصبي الذى معك قال القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس وهكذا حكاه الخطيب وصلى المغرب مرة


210

مع المهدي فلما قضى الصلاة وقعد فى قبلته فقام المهدي يتنفل فقال شيء أولى بك من النافلة قال وما ذاك قال سلام مولاك غصب ضيعة وقد صح ذلك عندي تأمر بردها فقال المهدي نصبح إن شاء الله تعالى فقال لا إلا الساعة فأمر المهدي بردها تلك الساعة وقامت إليه امرأة فقالت لحيتك ما تدعك أن تفهم عني وكان طويل اللحية فقال بلحيته هكذا ثم قال تكلمي قال الخطيب أخبرنا علي ابن المحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه وكان سليما توفي سنة إحدى ومائتين ببغداد معزولا رحمه الله تعالى

520 الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول تقدم والده جعفر بن محمد حدث عن جده محمد بن أحمد بن إسحاق وعن عمه علي بن محمد قال الخطيب حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي وذكر لنا أنه سمع منه فى سنة إثنتين وسبعين وثلاث مائة وولد ببغداد فى شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة قال الخطيب وهو المشهور بالألحان وطيب القراءة

521 الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان أبو محمد الهمداني الأصبهاني قال أبو نعيم فى تاريخ أصبهان تفقه على أبي يوسف القاضي وهو الذى نقل فقه أبي حنيفة إلى أصبهان وأفتى بمذهبه روى عن السفيانين وغيرهما روى عنه أحمد بن الفرات وأبو قلابة الرقاشي وغيرهما روى له مسلم فى صحيحه قال أبو نعيم كان دخله كل سنة مائة ألف درهم فما وجبت عليه زكاة وكانت جوايزه على المحدثين والفقهاء وأهل الفضل مات سنة إثنتي عشرة ومائتين رحمه الله تعالى


211

523 الحسين بن الخضر بن محمد بن يوسف الفقيه القشيديرجي القاضي أبو علي النسفي قال السمعاني كان إمام عصره تفقه ببغداد وناظر المرتضى فى توريث الأنبياء من أصحاب الإمام أبي بكر محمد بن الفضل اجتمع به ببخارى وله أصحاب وتلامذة مات سنة أربع وعشرين وأربع مائة وقد قارب الثمانين

524

الحسين بن الخضر بن النسفى القاضى أبو على استاذ شمس الايمة الحلواني تفقه على محمد بن الفضل الكمارى اظنه الذي قبله

525 الحسين بن الخليل بن أحمد بن محمد الإمام أبو علي النسفي الفقيه نزيل سمرقند تفقه ببخارى على أبي الخطاب محمد بن إبراهيم الكعبي القاضي ووبلخ علي الإمام أبي حامد الشجاعي قال أبو سعد فاضل ورع له يد باسطة فى النظر وورد بغداد حاجا سنة عشر وخمس مائة وحدث بها سمع صحيح البخاري من الحسن بن علي الحمادي وحدث به ولى منه إجازة وتوفي فى رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى 8

526 الحسين بن سليمان بن فزارة القاضي شهاب الدين الكفرئي بفتح الكاف وسكون الفاء وبعدها راء الدمشقي تلا السبع على علم الدين القاسم


212

وسمع ابن عبد الدايم وغيره وتصدر للاقراء وعمر وقرأ عليه ولده القاضي شرف الدين وغيره ودرس وأفتى وباب فى الحكم وكان دينا عالما ودرس بالطرخانية وقرأ بنفسه على أبي اليسر وكتب الطباق وأضر بآخر عمره وتوفي رحمه الله سنة تسع عشرة وسبع مائة عن اثنتين وثمانين سنة وتولى ولده شرف الدين القضاء بدمشق للطائفة الحنفية قأمام مدة ثم نزل عن القضاء والتداريس لولده القاضي جمال الدين عبد الله وأضر القاضي شرف الدين بعد ذلك ومات ولده جمال الدين عبد الله فى حياته فى رابع صفر سنة ست وستين وسبع مائة

527 الحسين بن عبد الله بن أبي زيد الفقيه أبو عبد الله النيسابوري أحد الكبار من أئمة أصحابنا بخراسان حدث عن محمد بن شجاع بالصفات سمع إسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب وغيرهما روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور

528 الحسين بن عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبه الله بن حمزة القزويني عرف والده بابن شغروه يأتي والده روى عنه ابن النجار شعرا من شعر أبيه يأتي فى ترجمة أبيه عبيد الله إن شاء الله تعالى ويأتي عمه رزق الله ويأتي عمه أيضا فضل الله

529 الحسن بن علي بن أحمد البخاري قال ابن النجار الحنفي استاذ محمد بن إسمعيل بن أحمد بن الحسين الخطيبي البخاري يأتي رحمه الله تعالى

530 الحسين بن علي بن الحجاج بن علي الإمام الملقب حسام الدين


213

السغناقي الإمام الفقيه شرح الهداية فرغ من ذلك على ما ذكره فى أواخر ربيع الأول سنة سبع مائة تفقه على الإمام حافظ الدين الكبير محمد بن محمد بن نصر البخاري وفوض إليه الفتوى وهو شاب وعلى الإمام فخر الدين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغي وروى عنهما الهداية بسماعهما من شمس الأئمة الكردري عن المصنف واجتمع بحلب بقاضي القضاة ناصر الدين محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن العديم بن أبي جرادة قال السغناقي كتبت له نسخة يعني من شرحه كتبت أولها بيدي وآخرها بيدي ثم أجزت له أن يرويها ويروي جميع مجموعاتي ومؤلفاتي خصوصا ويروي أيضا ما كان لي فيه حمرة الرواية من الأسانذة قال وكان هذا فى غرة شهر المعظم رجب من شهور سنة إحدى عشرة وسبع مائة وله شرح التمهيد للمكحولي فى مجلد ضخم رأيته وهو عندي ملكته وروى التمهيد عن الإمام حافظ الدين عن الكردري عن الإمام علي بن أبي بكر صاحب الهداية عن ضياء الدين الإمام محمد بن الحسين النوسوجي عن الإمام علاء الدين بن أبي بكر ابن محمد بن أحمد السمرقندي عن الإمام سيف الدين أبي المعين ميمون بن محمد بن محمد ابن المكحولي المصنف كما ذكر فى شرح الهداية من لفظ الشيخ فالمراد به حافظ الدين وما ذكر من لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدين المايمرغي كذا صرح به فى الشرح وله الكافي فى شرح أصول الفقه لفخر الإسلام أبي اليسر البزدوي أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين ودخل بغداد ودرس بها بمشهد أبي حنيفة


214

ثم توجه إلى دمشق حاجا فدخلها فى سنة عشر وسبع مائة رحمه الله تعالى

531 الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري أبو عبد الله أحمد الفقهاء الكبار ولى القضاء بربع الكرخ وبقي فيه إلى حين وفاته روى عن أبي بكر هلال بن محمد ابن أخي هلال الرازي وأبي حفص ابن شاهين وغيرهما وعليه تفقه قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن على الدامغاني روى عنه الحافظ أبو بكر وقال سكن بغداد وكان أحد الفقهاء العراقيين حسن العبارة جيد النظر ولى قضاء المدائن فى أول أمره ثم تولى بآخره القضاء بربع الكرخ ولم يزل مقلده إلى وفاته وكان صدوقا وافر العقل جميل المعاشرة عارفا بحقوق أهل العلم وسمعته يقول حضرت عند أبي الحسن الدارقطني وسمعت منه أجزاء من كتاب السنن الذى صنفه وسمع منه بدمشق لما قدمها حاجا على ابن أبي الهول وعبد العزيز الكناني قال الخطيب توفي ليلة الأحد فى الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربع مائة ببغداد وكان مولده سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة وقال أبو الوليد الباجي كان إمام الحنفية ببغداد وكان قاضيا عالما خيرا والصيمري بفتح الصاد وسكون الياء آخر الحروف وفتح الميم وفى آخرها راء هذه نسبة إلى موضعين أحدهما إلى موضع نهر من أنهار البصرة يقال له الصيمر عليه عدة قرى هذا منها والثاني نسبة إلى بلدة بين ديار الجبل وخوزستان وله كتاب مجلد ضخم فى أخبار أبي حنيفة وأصحابه ولنا صيمري آخر يقال له أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين يأتي فى حرف العين إن شاء الله تعالى

532 الحسين بن علي بن محمد بن علي الدامغاني أبو علي بن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله وهو أخو أبي نصر الحسن الذي تقدم ذكره


215

سمع أبا الغنائم الزينبي وحدث باليسير سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه وذكر أنه مات يوم الجمعة الحادي عشر من رجب سنة إحدى وستين وأربع مائة قال ابن النجار وأخبرنا والده عنه

533 الحسين بن علي أبي القاسم عماد الدين اللامشي أبو علي قال السمعاني إمام فاضل مناظر سمع الحديث عن القاضي أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار والقاضي أبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي سمع منه السمعاني وتوفي بسمرقند فى يوم الإثنين خامس رمضان سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة قال وكان على طريق السلف من طرح التكلف والقول بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدم بغداد سنة خمس عشرة وخمس مائة فى رسالة من جهة خاقان ملك ما وراء النهر إلى دار الخلافة فقيل له لو حججت ورجعت قال لا أجعل الحج تبعا لرسالتهم قال السمعاني سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندي يقول بت ليلة من الإمام اللامشي فى بعض بساتينه فخرج من باب البستان نصف الليل ومر على وجهه فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم فوصل إلى نهر كبير عميق وخلع ثيابه وأتزر بميزر وغاص فى الماء وبقي زمانا لا يرفع رأسه فظننت أنه غرق فصحت وقلت يا مسلمون غرق الشيخ فإذا بعد ساعة قد ظهر وقال يا بني لا نغرق فقلت يا سيدي ظننت أنك غرقت فقال ما غرقت ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض النهر فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة واللامشي بعد اللام ألف ميم مكسورة وشين معجمة نسبة إلى لامش وهى قرية من قرى فرغانة من بلاد ما وراء النهر ويشتبه فى الخط باللامسي بعد اللام ألف ميم مضمومة وسين مهملة نسبة إلى لامس


216

وهى قرية من قرى المغرب

534 الحسين بن علي أبو عبد الله البصيري المتكلم يأتي فى الكنى

535 الحسين بن عمر بن طاهر الفارسي المنعوت بالنور تفقه على مذهب الإمام واشتغل بعلم الطب حتى برع فيه وسمع وحدث وأم بالطائفة الحنيفة بالمدرسة الصالحية بالقاهرة إلى حين وفاته وكان شيخا عفيفا خيرا ذكره شيخنا قطب الدين عبد الكريم فى تاريخه قال وجدت بخط الرشيد بن الزكي عن النور هذا قال لي ولدت سنة خمس وسبعين أو اثنتين وسبعين سمعت منه توفى فى حادي عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين وست مائة

536 الحسين بن فارس الفقيه المكنى أبا علي سمع أحمد بن سهل البخاري مات سنة ست وتسعين وثلاث مائة

537 الحسين بن المبارك أبو بكر بن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن علي بن المسلم بن موسى بن عمران الترمذي البغدادي سمع من أبي الوقت عبد الأول السجزي وورد دمشق وسمع بها صحيح البخاري وغيره وألحق الصغار بالكبار روى لنا عنه شيخنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار جميع صحيح البخاري وروى لنا عنه أيضا ثلاثيات البخاري شيخنا العلامة رشيد الدين بن العلم رأيت بخط النواوي وكان ثقة توفي ببغداد فى الرابع والعشرين من صفر سنة إحدى وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

538 الحسين بن محمد بن إبراهيم الغويديني أبو نعيم يأتي ذكر والده محمد بن إبراهيم مولده سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة سمع ببخارى أبا سهل هارون ابن أحمد الإسترأبادي وبنيسابور أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوي وببغداد أبا طاهر المخلص روى عنه أبو العباس جعفر المستغفري


217

ذكره أبو سعد وقال كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث رحل إلى خراسان والعراق والحجاز وأدرك الشيوخ ومات سنة سبع وعشرين وأربع مائة

539 الحسين بن محمد بن إسمعيل بن محمد بن إسمعيل بن أبي عايذ أبو القاسم الكوفي القاضي مولده سنة سبع وعشرين وثلاث مائة ذكره الخطيب فى تاريخه وقال حدثني عنه علي بن المحسن التنوخي وذكر لي أنه سمع منه ببغداد سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة قال القاضي التنوخي وكان ثقة كثير الحديث جيد المعرفة وولي القضاء بالكوفة من قبل أبي وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ويحفظ القرآن وغيره وقطعة من الفرائض وعلم القضاء قيما بذلك زاهدا عفيفا قال الخطيب قرأت فى خط كتاب أبى طاهر محمد بن محمد بن الصباغ الكوفي مات القاضي أبو القاسم الحسين بن محمد بن أبي عايذ فى صفر سنة خمس وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

540 الحسين بن محمد بن الحسين أبو علي والد محمد المعروف ببكر خواهر زاده سمع منه ابنه محمد ويأتي

541 الحسين بن محمد بن أسعد الفقيه المعروف بالنجم تفقه على أبيه محمد بن أسعد ويأتي وسمع منه الحديث قال ابن العديم ولي التدريس بالحلاوية وله تصانيف فى الفقه منها شرح الجامع الصغير لمحمد بن الحسن فرغ من تصنيفه بمكة وله الفتاوي والواقعات وكان فقيها فاضلا عالما متدينا وحكى حكاية طويلة عنه من حضوره عند نور الدين محمود بن زنكي وقد سأله عن لبس خاتم فى يده كان فيه لوزات من ذهب فقال له تتحرز من هذا وتحمل إلى خزاينك من المال الحرام فى كل يوم كذا وكذا وإن نور الدين أمر بتبطيل ذلك


218

542 الحسين بن محمد بن خسرو البلخي قرأ بعض كتاب الأجناس لأبي العلاء صاعد بن منصور بن علي الكرماني على محمد بن علي بن عبد الله بن أبي حنيفة الدستجردي لما قدم عليه بغداد بروايته عن المنصف والدستجردي بفتح الدال وسكون السين المهملة وكسر التاء المثناة من فوقها وسكون الراء وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى دستجرد وهى اسم لعدة قرى منها بمرو قريتان وبطومس قريتان وببلخ قرية كبيرة سمع الكبير وهو جامع المسند لأبي حنيفة رضي الله عنه قال ابن النجار فقيه أهل العراق ببغداد فى وقته سمع الكثير وأكثر عن أصحاب أبى علي بن شاذان وأبي القاسم بن بشران روى لنا عنه ابن الجوزي ومات سنة اثنتين وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى

543 الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفقيه الحنفي وهو والد أبي يعلي ابن الفراء الحنبلي المشهور درس على الإمام أبي بكر الرازي مذهب أبى حنيفة حتى برع فيه وناظر وتكلم ومات سنة تسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

544 الحسين بن محمد بن زبنة أبو ثابت من أهل أصفهان ويأتي والده قال ابن النجار قدم بغداد حاجا سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة وقرأ الأدب من بيت علم وفضل وكان له معرفة على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه سألت أبا غانم عن مولده ووفاته فقال ولد بأصبهان سنة اثنتى عشرة وأربع مائة وتوفي سنة خمس وثمانين وخمس مائة وله يد باسطة فى علم العربية رحمه الله تعالى

545 الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو علي البغدادي الحافظ نقل الخطيب مولده سنة إحدى عشرة ومائتين سمع يحيى بن معين ومحمد بن سعد صاحب الطبقات روى عنه أحمد بن كامل القاضي وإسمعيل بن علي الخطيبي وهو الذي سأله عن مولده فيما نقله الخطيب قال أحمد بن كامل كان


219

متفننا فى العلوم كثير الحفظ للحديث وتوفي سنة تسع وثمانين ومائتين وبلغ ثمانية وسبعين سنة رحمه الله تعالى

546 الحسين بن محمد البارع الإمام نجم الدين الحنفي أخذ عن علاء الأئمة الخياطي ذكره الذهبي رحمه الله تعالى

547 الحسين بن محمد بن هبة الله تقدم نسبه في ترجمة أخيه أحمد كتب عنه الدمياطي رحمه الله تعالى

547 الحسين بن أبي نصر واسمه محمد يقال سعيد بن الحسين بن هبة الله بن أبي حنيفة أبو عبد الله المقري يعرف بابن القارص ذكره الحافظ ابن الزينبي فى ذيله قال بلغني أنه كان يقول أني من ولد أبي حنيفة الفقيه صاحب المذهب قال وسألت أبا عبد الله بن أبي حنيفة عن مولده فقال سنة خمس عشرة وخمس مائة وذكر الحافظ المنذري فى التكملة لوفيات النقلة أن اسمه المبارك قال ويقال أن اسمه الحسن قال والصحيح الأول وذكر أن القارص بالقاف والراء المهملة المكسورة وصاد مهملة وذكر المنذري وفاته سنة تسع وثمانين وخمس مائة سمع من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وهو آخر من روى عنه شيئا من مسند أبي عبد الله أحمد بن حنبل سمعنا منه بعد أن أضر قال ابن الزينبي مات فجاءة بعد صلاة الغداة من يوم الأحد التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس وست مائة ودفن من يومه بباب حرب عن تسعين سنة رحمه الله تعالى

549 الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبي الحسن على الزينبي أبو طالب المعروف بنور الهدى من أصحاب قاضي القضاة أبي عبد الله محمد الدامغاني وممن


220

تفقه عليه وكان أول من تفقه على أبي بكر الرازي صاحب القدوري درس فى مشهد أبي حنيفة خمسين سنة ونظر فى نقابة العباسين والطالبين مدة ثم استعفى وما حمل دينارا قط ولا ادخره وحج فى سنة ثمان وخمسين وأربع مائة وسمع فى مجاورته الصحيح على كريمة بنت أحمد قال رحمه الله تعالى لم أقصد بسماعه الرواية ولا ظننت أني أعيش ويموت من كان حاضرا فإنهم كانوا خلقا كثيرا من جميع البلاد وإنما كنت أدرس بالحرم فاجتاز بهم وأجلس مجهم فمات أولئك الخلق وانفرد هو بروايته عن كريمة وحدث به عنها مرات وعاش اثنتين وتسعين سنة سليم الحواس ثم حج سنة ثمان وستين وأربع مائة ليقيم الخطبة للمقتدى بأمر الله بعد أن كان انقطع الحاج أكثر من ستين سنة وأزال خطبة المصريين من مكة والمدينة وأعادها إلى الدولة العباسية ومات سنة اثنتى عشرة وخمس مائة فى دار الخلافة فى صفر ودفن عند أبي حنيفة رضي الله عنه وسيأتي ابنه فى بابه

550 الحسين بن يوسف بن إسمعيل بن عبد الرحمن اللمغاني أو عبد الله تفقه على والده ودرس بعد وفاته وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين الدامغاني يوم الجمعة لسبع خلون من المحرم سنة أربع وست مائة فقبل شهادته وترتب في عدة أشغال لم تحمد سيرته فيها وظهر منه أحوال فعزل عن الشهادة واعتقل مدة وقد حدث بشئ يسير عن الحسن بن ناصر بن أبي بكر بن بابار البكري السمرقندي وذكر أن مولده فى منتصف شهر ربيع الأول سنة


221

ثلاث وسبعين وخمس مائة تقدم جده إسمعيل ويأتي أبوه يوسف ويأتي عبد الرحمن جد أبيه رحمهم الله تعالى

551 الحسين بن أبي يعلي أبو علي الأخسيكثي الفرغاني الفقيه قدم نيسابور سنة خمس وتسعين وثلاث مائة حدث عن الخفاف وغيره كذا رأيته منسوبا فى تاريخ نيسابور والمعروف فى هذه النسبة الأخسيكثي بفتح الألف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنين من تحتها وفتح الكاف وفى آخرها الثاء المثلثة نسبة إلى أخسكيث وهى من بلاد فرغانة كذا قاله السمعاني

باب من اسمه حفص والحكم والحكيم

552 حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث بن طلق أبو الحسن الكوفي قدم بغداد وحدث عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي روى عنه القاضي الحزامي ويأتي عبد الله وغنام فى بابيهما وحفص بن غياث يأتي بعده

553 حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ البلخي أبو عمر الفقيه المعروف بالنيسابوري قاضي نيسابرو وابن قاضي نيسابور وكان حفص أفقه أصحاب أبي حنيفة الخراسانيين ويأتي ذكر والده روى عن إسرائيل بن يونس وحجاج ابن أرطأة والثوري وغيرهم قال أبو حاتم والنسائي صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات قال الحاكم فى تاريخ نيسابور ولى القضاء بنيسابور ثم ندم على ذلك وأقبل على العبادة وكان ابن المبارك إذا أقام بنيسابور لا يدع زيارته وذكره المزي فى التهذيب وقال روى له أبو داود فى ‌ القدر والنسائي قال ابن بنته إبراهيم بن منصور مات فى ذي القعدة سنة تسع وتسعين ومائة

554 حفص بن غياث بن طلق بن عمر المعروف بالنخعي القاضي الكوفي


222

الإمام صاحب الإمام أحد من قال فيه الإمام فى جماعة أنتم مسار قلبي وجلاء حزني قال الذهبي فى الميزان أحد الثقات روى عنه أحمد ويحيى بن معين وعلي ابن المديني ويحيى ابن القطان روى عن الأعمش وابن جريج ويحيى بن سعيد الأنصاري قال ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث وقال أحمد بن عبد الله ثقة مأمون فقيه وكان وكيع إذا سئل يقول اذهبوا إلى قاضينا فاسئلوه وكان شيخا عفيفا مسلما مات سنة ست وتسعين ومائة روى له الجماعة كذا قال عبد الغني فى الكمال وقال الذهبي فى الميزان مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح وولد سنة سبع عشرة ومائة وتولى القضاء سنة سبع وسبعين وله ستون سنة قال بشر بن الوليد ولى حفص القضاء من غير مشورة أبي يوسف قال فاشتد عليه فقال لي وللحسن بن زياد تتبعنا قضاياه فلما نظر فيها قال هذا من قضاء ابن أبي ليلى ثم قال تتبعا الشروط والسجلات ففعلنا فلما نظر فيها قال حفص ونظراؤه يعانون بقيام الليل روى الخطيب بسنده عن أحمد بن الربيع لما جئ بعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح إلى الرشيد ليوليهم القضاء فأما ابن إدريس فقال السلام عليكم وطرح نفسه كأنه مفلوج فقال هارون خذوا بيد الشيخ لا فضل فى هذا وأما وكيع فأشار إلى عينه ما أبصرت بها منذ سنة ووضع اصبعه على عينه وعنى اصبعه فأعفاه وأما حفص بن غياث فقالا لولا غلبة الدين والعيال ما وليت وبسنده عن إبراهيم بن مهدي سمعت حفص بن غياث وهو قاضي الشرقية يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء لعلك تريد أن يكون قاضيا ومحمد بن يحيى بن أبى عمر المدنى روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر وبسنده إلى حفص بن غياث قال ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة وخلف عليه تسع مائة درهم دينا قال سجادة وكان


223

يقال ختم القضاء بحفص بن غياث وكان أبو يوسف لما ولى حفص قال لأصحابه تعالوا نكتب نوادر حفص فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف قال له أصحابه أين النوادر التى زعمت أن تكتبها قال ويحكم إن حفصا أراد الله فوفقه وفى رواية أن الله وفقه بصلاة الليل قال ابن أبي شيبة ولى القضاء بالكوفة ثلاث عشرة سنة وببغداد سنتين قال الخطيب وكان حفص كثير الحديث حافظ له ثبتا فيه وكان مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم ووثقه يحيى بن معين وغيره ويأتي ابنه عمر رحمه الله تعالى

555 حفص المعروف بالفرد من أصحاب أبي يوسف رحمهم الله تعالى

556 الحكم بن زهير قال المطرزي فى المغرب خليفة أبي يوسف وذكره شمس الأيمة السرخسي فى مبسوطه فقال كان من كبار أصحابنا وكان مولعا بالتدريس قال الحسن بن زياد ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن زهير

557 الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي صاحب الإمام يأتي فى الكنى

558 الحكم بن معيد بن أحمد بن عبيد بن عبد الله بن الأعجم بن أسد بن أسيد الفقيه أبو عبد الله الأديب صاحب كتاب السنة روى عن نصر بن علي الجهضمي ٍ ومحمد بن يحيى بن أبىعمر المدنى روى عنه ابو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبى الشيخ وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ وذكراه فى تاريخيهما لأصبهان قال الحافظ أبو نعيم تفقه على مذهب الكوفيين وكان صاحب أدب وغريب ثقة كثير الحديث مات سنة خمس وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى

559 حكيم القاضي ذكر فى القنيه أن المفتصد ليس فى حكم المستحاضة وإن كان موضع الفصد مفتوحا لأن الدم فى موضعه ثم قال وقال القاضي حكيم هو فى حكم المستحاضة كمن منعت الدم من السيلان بقطنة وأطال فى القنية الكلام فى


224

هذا وكان يقول من غزا فى هذذا الزمان غزوة واحدة ففاتته صلاة عن وقتها يحتاج إلى مائة غزوة ليكون كفارة لما فاتته من الصلاة وحكيم هذا له مختصر فى الحيض وله شرحه أيضا وكنيته أبو القاسم

باب من اسمه حماد

560 حماد بن إبراهيم بن إسمعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث قوام الدين ابن الإمام ركن الدين إبراهيم الصفار أبو المحامد من أهل بخارى من بيت العلم والزهد تقدم أبوه وجده وجد أبيه حصل طرفا من علم الكلام والفقه والأدب و كان يؤم الناس يوم الجمعة فى الصلاة ويخطب غيره وكذا عادة أهل بخارى لا يصلي بهم الخطيب إلا من هو أعلم وأحسن طريقة سمع أباه وقدم حاجا إلى بغداد سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة ثم قدم حاجا مرة أخرى سنة ستين وخمس مائة وحدث بها سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه قال ابن النجار قرأت بخط أبى المحاسن القرشي وأخبرنيه ابنه عنه قال سألته يعني أبا المحامد الصفار عن مولده فقال فى ليلة العيد من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين يعني وأربع مائة قال غيره ببخارى رأيت بخط شيخنا قطب الدين عبد الكريم وفى سنة ست وسبعين وخمس مائة بسمرقند وهو قد أجاز لمن أدرك حياته عاما قال برهان الإسلام الزرنوجي تلميذ صاحب الهداية فى كتاب تعليم المتعلم طريق التعليم أنشدنا الشيخ الإمام الأجل الأستاذ قوام الدين حماد ابن إبراهيم بن إسمعيل الصفاري الأنصاري أملأا لأبي حنيفة رضي الله عنه

شعر


225

من طلب العلم للمعاد
فاز بفضل من الرشاد

فيا لخسران طالبيه
لنيل فضل من العباد

561 حماد بن زيد الإمام الكبير المشهور أخذ الفقه عن أبي حنيفة رضي الله عنه وهو الراوي عنه أن الوتر فريضة وله ذكر فى مبسوط شمس الأئمة شهرته تغني عن الإطناب توفي سنة تسع وسبعين ومائة رحمه الله تعالى روى له الجماعة

562 حماد بن دليل قاضي المدائن أحد الإثنى عشر من أصحاب الإمام الذين أشار إليهم أنهم يصلحون للقضاء وهم أبو يوسف القاضي وأسد بن عمر والبجلي القاضي والحسن بن زياد القاضي ونوح بن أبي مريم القاضي ونوم بن دراج القاضي وعافية القاضي وعلي بن ظيبان القاضي وعلي بن حرملة القاضي وحماد القاضي هذا والقاسم بن معن القاضي ويحيى بن أبي زائدة القاضي حدث عن أبي حنيفة وعن سفيان الثوري والحسن بن عمارة فى آخرين روى عنه أحمد بن أبي الحوراي وإسحاق بن عيسى الطباع وأسد بن موسى وغيرهم قال مهنا سألت أحمد بن حنبل عن حماد بن دليل فقال كان قاضي المدائن كان صاحب رأي ولم يكن صاحب حديث قلت سمعت منه شيئا قال حديثين وقال محمد بن عبد الله الموصلى كان قاضيا على المدائن وكان من تقات الناس رأيته بمكة يبيع البر وقال أبو داود ليس به بأس وذكره ابن حبان فى الثقات ووثقه يحيى ذكره المزي فى ‌ التهذيب وقال روى له أبو داود حديثا واحدا

563 حماد بن سلمة أحد الأعلام مات سنة سبع وستين ومائة روى له مسلم وغيره

564 حماد بن سليمان بن المرزبان الفقيه أبو سليمان النيسابوري قال الحاكم فى تاريخ نيسابور لقي جماعة من الناس وتفقه على كبر السن عند محمد بن الحسن


226

وروى عن الثوري وشعبه روى عنه أحمد بن الأزهر ويلقب قيراط

565 حماد بن مسلم أبو إسمعيل بن أبي سليمان الكوفي أحد أئمة الفقهاء سمع أنس ابن مالك وتفقه بإبراهيم وروى عنه سفيان وشعبة وأبو حنيفة وبه تفقه وعليه تخرج وانتفع وأخذ حماد عنه بعد ذلك ومات فى حياته سنة عشرين ومائة قال أبو عمر بن عبد البر أبو حنيفة أقعد الناس بحماد وقال مغيرة حج حماد بن أبي سليمان فلما قدم أتيناه فقال ابشروا يا أهل الكوفة رأيت عطاء وطاؤسا ومجاهد فصبيانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم وكان له لسان سؤول وقلب عقول وكانت به مؤنة وكان ربما حدثهم بالحديث فتغير به فإذا أفاق أخذ من حيث انتهى وكان إذا أفاق توضأ روى له مسلم وأصحاب السنن ولما ذكره الذهبي فى الميزان قال لولا ذكر ابن عدي له فى كامله لما أوردته ونقل عن ابن عدي أن له غرائب وهو متماسك لا بأس به ثم ذكر الذهبي توثيقه عن ابن معين وغيره وكان حماد رحمه الله تعالى يفطر كل يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا فإذا كان يوم الفطر كساهم ثوبا ثوبا وأعطاهم مائة مائة وقال ابن السماك لما قدم ابن زياد الكوفة على الصدقة كلم رجل حمادا أن يكلم ابن زياد ليستعين به فى بعض أعماله فقال له حماد كم تومل فى عمل زيادة أن تصيب فيه قال الف درهم قال قد أمرت لك بخمسة آلاف درهم ولا أبذل وجهي له فقال جزاك الله خيرا

566 حماد بن منصور بن الحسن أبو منصور الضرير الفقيه من أهل الكرخ سمع أبا محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وحدث باليسير روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم بن عساكر فى ‌ معجممهما

567 حماد بن النعمان الإمام ابن الإمام تفقه على أبيه فأفتى فى زمنه وتفقه عليه ابنه إسمعيل وقد تقدم وهو فى طبقة أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وكان


227

الغالب عليه الورع والزهد قال الفضل بن دكين تقدم حماد بن النعمان إلى شريك بن عبد الله فى شهادة فقال له شريك والله أنك لعفيف البطن والفرج خيار مسلم توفي سنة سبعين ومائة ولما توفي أبوه كان عنده ودائع كثيرة من ذهب وفضة وغير ذلك وأربابها غائبون وفيهم أيتام فحملها ابنه حماد إلى القاضي ليستلمها منه فقال له القاضي ما نقبلها منك ولا نخرجها من يدك فإنك أهل لها وموضعها فقال له حماد زنها واقبضها حتى تبرأ ذمة أبي حنيفة ثم افعل ما بدا لك ففعل القاضي ذلك وبقي فى وزنها أياما فلما كمل وزنها استتر حماد فلم يظهر حتى دفعها إلى غيره رحمه الله تعالى

باب من اسمه حمد وحمدون وحمزة وحنش وحيان وحيدرة

568 حمد بن محمد بن حمدون بن مرداس الفقيه البوزجاني تفقه ببلخ على أبي القاسم الصفار ثم سكن نيسابور خمسين سنة إلى أن مات بها سمع أبا عبد الله ابن محمد بن طرخان البلخي وأبا العباس الدغولي وغيرهما سمع منه الحاكم أبو عبد الله مات فى ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى والبوزجاني بضم الباء الموحدة وسكون الزاي بعد الواو وفتح الجيم وفى آخرها النون نسبة إلى بوزجان قرية بين هراة ونيسابور من بلاد خراسان

569 حمدون بن حمزة أبو الطيب له مختصر فى الفقه رأيته نحوا من نصف القدوري رحمه الله تعالى

570 حمزة بن علي بن الحسن بن محمد بن جعفر بن موسى الخيلامي من ولد أبي بكر الصديق كان فقيها فاضلا من أصحاب القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني وروى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي


228

مات بسمرقند فى ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة والخيلامي بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام ألف وفى آخرها ميم بلدة من فرغانة

571 حنش بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد الشهرستاني أبو محمد قال ابن النجار الفقيه الحنفي طلب الحديث وقرأه وسمع الكثير وكتب بخطه قرأت بخط أبي علي الحسن بن عثمان اللهاروي أنشدني أبو محمد حنش بن سليمان البغدادي فى مدرسة السلطان العنانية يعني ببغداد فى جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

572 حيان بن بشر ذكرته فيما تقدم فى حبان بالباء الموحدة

573 حيان بن بشر بن المخارق أبو بشر القاضي تفقه على أبي يوسف القاضي وسمع منه الحديث ومن هشيم بن بشر روى عنه محمد بن عبدوس بن كامل وأبو القاسم البغوي ذكره الخطيب فى تاريخ بغداد قال وكان ولي القضاء بأصبهان فى أيام المأمون ثم عاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء الشرقية وكان من جملة أصحاب الحديث قال أبو نعيم توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين وقال ابن قانع سنة سبع رحمه الله تعالى

574 حيدرة بن عمر بن الحسن بن الخطاب أبو الحسن الصغاني كان من أعيان الفقهاء على مذهب داود أخذ الفقه عن أبي الحسن عبد الله بن محمد بن المغلس وعنه أخذ الفقهاء الداودية وله مختصر فى مذهب داود ثم ولع بكتب محمد بن الحسن وبكلامه ووضع على الجامع الصغير كتابا وكان يعظم محمدا

575 حيدرة بن معمر بن محمد بن عبيد الله أبو الفتوح تولى النقابة بعد أبيه معمر على ما يأتي فى ترجمته


229

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الخاء المعجمة

باب من اسمه خالد

576 خالد بن الحسين بن محمد أبو عبد الله من أهل غزنة قدم بغداد حاجا وحدث بيسير عن أبي عبد الله محمد بن القاسم المهرجاني روى عنه أبو البركات السقطي فى معجم شيوخه وذكر أنه كان فاضلا فصيحا عارفا بالأصول وله يدقويه فى النظر ذكره ابن النجار

577 خالد بن سليمان البلخي أبو معاذ أحد من عدة الإمام للفتوى لما سئل من يصلح للفتوى مات يوم الجمعة لأربع بقين من المحرم سنة تسع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى

578 خالد بن صبيح المروزي روى عنه هشام بن عبد الله الرازي عن أبي حنيفة فى اليتيمة يزوجها القاضي ثم تبلغ أنه لا خيار لها كما لا خيار لها فى الأب إذا زوجها وهى صغيرة له ذكره فى المبسوط وغيره وقال الذهبي فى الميزان خالد بن صبيح الفقيه عن إسمعيل بن رافع قال أبو حاتم صدوق وقد ذكره ابن حبان فى ذيله على الضعفاء هكذا قال أبو العباس النسائي قال والقول قول أبي حاتم

579 خالد بن عبد الجبار الطالقاني أبو المحاسن قرأ على قاضي القضاة وأقام بطخارستان وعاد إلى بغداد للحج فى سنة عشر وخمس مائة قال الهمداني واجتمعت به فى مجلس فعرفني أنه قرأ على أبي الفرائض

580 خالد بن يزيد الزيات من أصحاب الإمام قال سمعته يقول من أبضغني جعله الله مفتيا روى عنه محمد بن سليمان لوين قال وقال أبو حنيفة الفتيا ثلاث الأولى فمن أصاب خلص نفسه والثاني من أفتى بغير علم ولا قياس هلك وأهلك


230

والثالث جاهل يريد العلم لم يعلم ولم يقس قال خالد قيل لأبي حنيفة عند ذلك هل عبدت الشمس إلا بالمقاييس قال غفر الله لك الفهم الفهم ثم القياس على العلم سأل الله التوفيق للحق

581 خالد بن يوسف بن خالد السمتي الإمام ابن الإمام تفقه على أبيه ويأتي أبوه أورد له ابن عدي حديثا منكرا متنه ما من أحد إلا وعليه عمرة وحجة واجبان

باب من اسمه الخطاب وخطلج

582 الخطاب بن أبي القاسم القره حصارى له شرح المنظومة لعمر النسفي فى الخلافيات فى مجلدين فرغ منه فى صفر سنة سبع عشرة وسبع مائة وكان ورد إلى دمشق ثم رجع إلى بلاده وتوفي بها

538 خطلج بن عبد الله أبو محمد الأبابكي ويسمى عبد الهادي تفقه وسمع وحدث سمع منه السمعاني مات فى شهر رمضان سنة سبع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

584 خطلج بن قمرية بن عبد الله التركي الواسطي سمع منه المنذري الحافظ زكي الدين رحمه الله تعالى

باب من اسمه خلف

585 خلف بن أحمد بن عبد الله أبو القاسم الضرير الشلجي الفقيه ولد بالشلج قرية من قرى بغداد وقدم بغداد وقرأ على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وعلى غيره حتى برع فى المذهب والخلاف والأصول وعلم الكلام وكان يدرس


231

بمشهد الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه بباب الطاق وسمع الحديث من الشريف أبي نصر الزينبي وأبي عبد الله الدامغاني وغيرهما وحدث بالبسير سمع منه عمر بن أحمد بن محمد النسفي وأبو طاهر السلفي وقال تفقه على أبي عبد الله الدامغاني ببغداد إمام أصحاب الرأي بالعراق والمناظرين فى حلقته ومدرسته بباب الطاق من الجانب الشرقي مستدلا ومعترضا وربما حضر فى مجلس الكيا يوم النظر أيضا وسأل قال ابن النجار قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي الحافظ قال توفي الفقيه أبو إسحاق خلف بن أحمد الفقيه الحنفي ليلة الثلاثاء خامس رجب سنة خمس عشرة وخمس مائة ودفن يوم الثلاثاء بمقبرة الخيزران رحمه الله تعالى

586 خلف بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب بن إبراهيم أبو القاسم التميمي الجوفي سمع بمصر من الحافظ عبد الغني وغيره ذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر وذكره الذهلي فى تاريخ الإسلام وقال مات سنة خمس وخمسين وأربع مائة قال وليس هو بالحوفي صاحب الأعراب قلت الحوفي صاحب الأعراب اسمه علي بن إبراهيم بن سعد

587 خلف بن أحمد البغدادي أبو القاسم ذكره أبو سعد فى ذيله وقال ذكره أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي فى كتاب الإجازات المترجمة بالحروف المعجمة فقال الإمام خلف بن أحمد الحنفي البغدادي هو خلف الزاهد

588 خلف بن أيوب العامري البلخي كان من أصحاب محمد وزفر وله مسائل منها مسئلة الصدقة على السائل فى المسجد قال لا أقبل شهادة من يتصدق عليه قال ابن سلمة لو جمع علم خلف لكان فى زنة علم على الرازي إلا أن خلف بن


232

أيوب أظهر علمه بصلاحه وزهده فرق خلف بين مسئلتين فلم يقنع السائل به فقال الفرق بنكتة لا بالجوالق وقيل لخلف بن أيوب أنك مولع بالحسن بن زياد وأنه يخفف الصلاة قال لا إنه خففها يعني أتم ركوعها وسجودها وفى الخبر كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخفهم صلاة فى تمام مات سنة خمس ومائتين ذكره فى مال الفتاوي وفى تاريخ نيسابور سنة خمس عشرة ومائتين وذكره ابن الجوزي فى المنتظم فيمن توفي سنة عشرين ومائتين وتفقه خلف بن أيوب على أبي يوسف أيضا وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم وصحبه مدة وروى عن أسد بن عمر والبجلى ايضا وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس وجرير بن عبد الحميد روى عنه أحمد ويحيى وأيوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفي قال الحاكم قدم نيسابور فى سنة ثلاث ومائتين فكتب عنه مشائخنا وذكره ابن حبان فى الثقات وذكره المزي فى تهذيب الكمال وقال روى له أبو عيسى الترمذي حديثا واحدا عن أبي كريب محمد بن العلاء ثم قال هذا غريب ولا نعرف هذا إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب ولم أر أحدا يروي عنه غير محمد بن العلاء ولا أدري كيف هو قلت ومتن الحديث خصلتان لا يجتمعان فى منافق حسن سمعت وفقه فى الدين وابنه يأتي فى كتاب ابن فلان قال فى القنية ورد خلف بن أيوب شأهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الآذان

590 خلف بن أيوب الضرير الفقيه درس بمشهد الإمام تفقه عليه عبد السيد ابن علي أبو جعفر المعروف بابن الزيتوني ذكره الزينبي فى ضمن ترجمته

خلف بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المكي أبو المظفر من أهل خوارزم مولده بها فى سنة أربع وخمس مائة ورد مرو وتفقه بها على أبي الفضل عبد الرحمن


233

الكرماني قال ابن النجار قدم بغداد حاجا سنة ستين وخمسين مائة وحدث بها وذكر عن أبي سعدانة لقيه بخوارزم وأنه قدم عليه مرو سنة إحدى وستين فعقد المجلس فى الجامع وأنه حضر مجلسه قال أبو سعد وكان كثير النكت والفوائد قال الذهبي ذكر القاضي عمر بن علي الزينبي أنه قدم بغداد سنة أربع وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

591 خلف بن أبي الفتح بن خلف بن أحمد بن عبد الله أبو القاسم المقري وهو سبط خلف الفقيه البلخي كان يقرأ القرآن بتلاوة حسنة ويتبع مظفر التوني المفتي ويفتي معه وكان يحفظ أشعارا كثيرة قال ابن النجار علقت عنه شيئا كثيرا وكان حسن الأخلاق كيسا قال ابن النجار أنشدنا أبو القاسم خلف القوال من لفظه وحفظه أنشدني استاذي مظفر بن الأعز التوني لعبد المحسن الصوري

شعر

ربع لعزة بالأشواق مأهول
عفا فدمعك بالإطلاق مطلول

علقت طرفي به طلبالسايله
والطرف بالربع لا بالدمع مشغول

وقد در رامي ما نمت مذ هجرت
فعدها فى الكرى للطيف تعليل

ليل كما اقترحت والأمر فى يدها
ليل طويل بيوم الحسن موصول
مات فى رجب سنة عشرة وست مائة ودفن بالخيزرانية وقد قارب السبعين

باب من اسمه خليفة والخليل

592 خليفة بن سليمان بن خليفة بن محمد القرشي أبو السرايا الخوارزمي الأصل الحلبي الدار والمولد مولده بحلب سنة ست وستين وخمس مائة وقيل سنة خمس قال ابن العديم وكتب بخطه فى الإجازة أن مولده سنة ثلاث وخمسين قرأ الفقه


234

بحلب على الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني صاحب البدائع ورحل إلى بلاد العجم وتفقه بها على جماعة منهم الصفي الأصبهاني صاحب الطريقة توفي ثالث عشرين شوال سنة ثمان وثلاثين وست مائة بحلب ودفن بجبانة مقام إبراهيم الخليل صلى الله عليه وآله وسلم خارج باب العراق

593 الخليل بن أحمد بن إسمعيل القاضي الشجري شيخ الإسلام ببلخ فاضل سافر ودخل البلاد وتفقه روى عنه أبو عبد الله الفارسي

594 الخليل بن أحمد بن روبة تفقه على أبي عبد الله الدامغاني ودخل أصبهان وسمع بها من أبي القاسم الخوارزمي المظفر بن أحمد البغوي وحدث وروى عنه السلفي مولده سنة ست وأربعين وأخوه فاخر بن أحمد يأتي

595 الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله أبو سعيد الشجري القاضي قال الحاكم أبو عبد الله شيخ أهل الرأي فى عصره مع تقدمه فى الفقه صاحب كتاب الدعوات والآداب والمواعظ توفي بسمرقند فى جمادي الآخرة سنة ثمان وستين وثلاث مائة له رحلة واسعة وجمع فيها بين بلاد فارس وخراسان والعراق والحجاز والشام وبلاد الجزيرة روى عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة فى خلق وله ترجمة واسعة فى التواريخ وكتب الأنساب وله

شعر

سأجعل لي النعمان فى الفقه قدوة
وسفيان فى نقل الأحاديث سيدا
4

وفى ترك ما لم يعنني عن عقيدتي
سأتبع يعقوب العلا ومحمدا

واجعل درسي من قراءة عاصم
وحمزة بالتحقيق درسا مؤكدا


235

واجعل فى النحو الكسائي قدوة
ومن بعده الفراء ما عشت سرمدا

وإن عدت للحج المبارك مرة
جعلت لنفسي كوفة الخير مشهدا

فهذا اعتقادي وهو ديني ومذهبي
فمن شاء فليبرز ويلقى موحدا

ويلقى لسانا مثل سيف مهند
يسل إذا لاقى فى الحسام المهندا
وله

رضيت من الدنيا بقوت يقيمني
ولا أبتغي من بعده أبدا فضلا

ولست أروم القوت إلا لأنه
يعين على علم أرد به جهلا

596 الخليل بن علي بن الحسين بن علي الملقب نجم الدين القاضي قاضي العسكر الحموي ولي قضاء العسكر للملك العادل أبى بكر بن أيوب بعد الست مائة قدم دمشق وتفقه بها وخدم المعظمي وأرسله ودرس بدمشق بالريحانية وناب عن الربيع فى القضاء توفي فى ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وست مائة ودفن بقاسيون ويأتي ابنه علي بن الخليل

597 خليل بن محمد بن أخي الملقب بهاء الدين مولده سنة ثلاث عشرة وسبع مائة بتربته بالقرافة الصغرى بمصر وبكرت له باستدعاء فأجازه جماعة من المسندين كالدبابيسي وابن صلاح والحسني وغيرهم فاق بها أقرانه وسمع الحديث الكثير وكتب بخط مسلم وغيره وتفقه وصنف وأفتى ودرس وناب فى الحكم وسلك طريقة من قبله من القضاة والعلماء الصالحين ومات يوم الجمعة حادي عشر شعبان سنة تسع وستين بالمدرسة الظاهرية ودفن من الغد بالتربة التى ولد بها

باب من اسمه خمير وخواهرزاده

598 خمير الوبري له كتاب الأضحية


236

599 خواهرزاده هذه اللفظة يقال لجماعة من العلماء كانوا أولاد أخت عالم والمشهور بهذه اللفظة عند الإطلاق اثنان متقدم فى الزمن ومتأخر عنه فالمتقدم أبو بكر محمد بن الحسين البخاري ابن أخت القاضي أبي ثابت محمد بن حسين البخاري وقد تكرر ذكره بلقبه هكذا فى الهداية وهو مراد صاحب الهداية قال السمعاني كان فاضلا إماما حنفيا وله طريقة حسنة سمع أباه أيا علي وأبا الفضل منصور بن نصر الكاغذي روى عنه أبو عمر وعثمان بن علي بن محمد البيكندي مات فى جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة وسيأتي له زيادة فى ترجمته فى حرف الميم والمتأخر خواهرزاده الإمام بدر الدين محمد بن محمود الكردري ابن أخت الشيخ شمس الدين الكردري تفقه على خاله شمس الأئمة الكردري توفي سلخ ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وست مائة ودفن عند خاله رحمه الله تعالى وإنما ذكرتهما هنا لغلبة اللقب عليهما واشتهر بها أيضا جماعة غير هذين لكن لا يذكر اللقب إلا مع الاسم ضبطها السمعاني بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما ألف وبعد الهاء راء ساكنة وزاي مفتوحة وبعدها ألف ودال مهملة وهاء

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الدال المهملة

باب من اسمه داود

600 داود بن أرسلان بن غازي أبو المظفر القاضي شرف الدين مولده بدمشق سنة تفقه على برهان الدين مسعود بن شجاع أبي الموفق قال ابن العديم كان فقيها فاضلا متميزا صالحا ينظم الشعر مات بدمشق فى الثامن والعشرين من جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين وست مائة كذا ذكره الحافظ


237

المنذري فى وفيات النقلة رحمهم الله تعالى

601 داود بن رشيد له نوادر أبو الفضل من أصحاب حفص بن غياث أصله خوارزمي ومن أصحاب محمد بن الحسن أيضا سكن بغداد روى عنه مسلم وأبو داود وابن ماجة وروى له البخاري والنسائي مات سنة تسع وثلاثين ومائتين قال داود بن رشيد قمت ليلة فأخذني البرد فبكيت لما أنا فيه من العرى فنمت فرأيت كأن قائلا يقول يا داود أنمناهم وأقمناك فتبكي علينا فما نام داود بعدها رحمه الله تعالى

602 داود بن رضوان أبو علي السمرقندي الفقيه تفقه بالعراق على مذهب الإمام ودرس بنيسابور دهرا وحدث ومات فى رجب سنة خمس وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

603 داود بن عثمان بن يعقوب الملقب شهاب الدين الرومي تفقه ودرس بالطغجنية بالقاهرة خارج باب زويلة وهو أول من درس بها ثم ظهر بعد ذلك كتاب يدل على أن الواقف كان ملك لابنه ما أوقفه فبطل الدرس من ذلك اليوم وأعاد بالمنصورية وحج ورجع متضعفا مات فى المحرم سنة خمس وسبع مائة رحمه الله تعالى

604 داود بن علي بن شيث الحلبي الفقيه ابن أخي ثابت بن شيث المذكور فيما تقدم نقل عنه ابن العديم فيما شافهه به وفاة عمه ثابت على ما تقدم رحمه الله تعالى

605 داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب بن سادير بن مروان أبو المفاخرين أبي العزايم الملك الناصر ابن الملك المعظم فقيه أديب ويأتي أبوه مات ليلة السبت الثامن والعشرين من جمادي الأولى سنة ست وخمسين وست مائة وكان مولده فى جمادي الآخرة سنة ثلاث وست مائة أنبأني الدمياطي أنشدني الملك


238

الناصر لدين الله داود لنفسه

شعر

صبحاني بوجهه القمري
وأضحياني بالسلسبيل الروى
ومنها

ما رأينا من قبل خديه وردا
يانعا فوق عارض سوسني

ومنها وعدتها أربعة وثلاثون بيتا

شعر

كيف تجني البنفسخ الغض منه
وهو يجني بالناظر السرجسي

أعطينها كأنها وهج الشمس
تبدت فى برجها الحملي

606 داود بن عليك بن علي الرومي عرف بالبدر الطويل نشأ بمدينة قرينة وقرأ الأدب واللغة وله معرفة الأصلين وتفقه على الشيخ جلال الدين الخبازي لما قدم دمشق وأقام بها نحوا من ثلاثين سنة ثم توجه إلى حلب ودرس بها بالقلبحيه والطرخانيه نحوا من خمس عشرة سنة خرج من حلب متوجها إلى قعلة المسلمين فأدركه أجله وتوفي سنة خمس عشرة وسبع مائة

607 داود بن محمد بن موسى بن هارون الأودي الفقيه يروي عن عبد الرحمن ابن أبي الليث كان إماما والأودي قيده فى الأنساب بضم الهمزة وذكر أنها قرية من قرى بخارى وذكر الذهبي فى الموتلف أن النسبة بفتح الألف قال وهى قرية من قرى بخارى قال وابنه أبو نصر أحمد بن داود بن محمد روى عن أبيه وعنه عمر بن منصور البخاري عرف نحيب وله كتب منها كتاب ذكر الصالحين و كتاب أحداث الزمان و كتاب أجرار البهائم و ‌ كتاب فضائل القرآن وتقدم ابنه أحمد


239

608 داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان البصري صاحب كتاب العقل قال الذهبي وليته لم يصنفه روى عبد الغني بن سعيد عن الدارقطني قال ‌ كتاب العقل وضعه ميسرة بن عبد ربه ثم سرقه منه داود بن المحبر وركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي أو كما قال ثم روى الذهبي بسنده إلى ابن ماجة حدثنا إسمعيل بن أبى الحارث حدثنا داود بن المحبر عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا ستفتح مدينة يقال لها قزوين من رابط فيها أربعين ليلة كان له فى الجنة عمود من ذهب وزمردة خضراء على ياقوتة حمراء لها سبعون ألف مصراع من ذهب كل باب فيها زوجة من الحور العين قال الذهبي لقدشان ابن ماجة سننه بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها توفي سنة ست ومائتين

609 داود بن مروان بن داود الملطي الفقيه العلامة الملقب نجم الدين درس بالمنصورية والطاهرية والقراسنقرية وناب فى الحكم وانتفع به الفقهاء مات فى شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة وسبع مائة ودفن بالقرافة وهو والد صدر الدين سليمان يأتي فى بابه

610 داود بن نصير الطاي أبو سليمان الكوفي الإمام الرباني كان ممن درس الفقه وغيره من العلوم ثم اختار بعد ذلك العزلة كان محارب بن دثار يقول لو كان داود فى الإمم الماضية لقص الله علينا من خبره وكان ابن المبارك يقول وهل


240

الأمر إلا ما كان عليه داود وكان سبب انقطاعه عن الناس أنه مر يوما بامرأة عند المقابر تقول يا يحيى ليت شعري بأي خديك بدا البلا قال بكر سئل داود عن الرجل يصلي فى القميص وهو محلول الأزرار فقال إذا كانت لحيته كبيرة فلا بأس به مات سنة خمس وستين ومائة سمع الأعمش وابن أبي ليلى وروى عنه ابن عيينة وابن علية ووثقه يحيى بن معين وروى له النسائي قال الطحاوي حدثنا ابن أبي عمران أنبأنا محمد بن مروان الخفاف قال سمعت إسمعيل بن حماد ابن أبي حنيفة يقول قال محمد بن الحسن كنت آتي داود الطائي فى بيته فأسأله عن المسئلة فإن وقع فى قلبه أنها مما أحتاج إليه لأمر ديني أجابني فيها وإن وقع فى قلبه أنها من مسائلنا هذه تبسم فى وجهي وقال إن لنا شغلا إن لنا شغلا

611 داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو سعيد التنوخي ابن أخي البهلول بن إسحاق روى عن جده إسحاق وعمر بن شبة التعيري رحمهم الله تعالى وحدث ببغداد والأنبار فروى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأحمد بن يوسف ابن الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول قال الخطيب قال علي بن المحسن كان فصيحا نحويا لغويا حسن العلم بالعروض وصنف كتبا فى اللغة والنحو على مذهب الكوفيين وله كتاب كبير فى خلق الإنسان متداول وكان أخذ عن يعقوب بن السكيت ولقي تغلبا وحمل عنه ولد بالأنبار وبها مات سنة ست عشرة وثلاث مائة وله ثمان وثمانون سنة

612 داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جنادة بن عبد الملك ينتهي نسبه إلى الزبير بن العوام عماد الدين القاضي والد الشيخ نجم الدين علي القحفازي قال ابن العديم كان إماما صالحا محققا ولى تدريس المغرب الجرامية مات سنة أربع


241

وثمانين وستمائة يأتي ابنه نجم الدين علي فى بابه وذكرته فى الأنساب فى القحفازي

حرف الذال المعجمة

فارغ

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الراء المهلمة

باب من اسمه رافع وربيعة ورحمة الله ورزق الله ورزين

613 رافع بن عبد الله بن نصر بن سليمان أبو المعالي القاضي تفقه على الإمام برهان الدين أبي الحسن علي البلخي وحدث عنه بإماليه التى أملأها بحلب روى عنه الحافظ عبد القادر الرهاوي قال ابن العديم حدثنا عن الفقيهان إبراهيم بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عثمان المنبجيان قال وولى القضاء بمنبج وكان فقيها حنفيا ورعا ودرس الفقه بمدرسة منبج ومات سنة اثنتين وست مائة رحمه الله تعالى

614 ربيعة بن أسد بن أحمد بن محمد الهروي أبو سعد قاضي الكرخ فاضل معروف من هراة رحمه الله تعالى

615 رحمه الله بن عبد الرحمن بن الموفق بن أبي الفضل الديوقاني من أهل ديوانجه إحدى قرى هراة من بيت كبير قال السمعاني سمعت منه بديوانجة ومن أبيه بهراة وتوفي بالديوقان من قرى هراة يوم الخميس من ذي القعدة سنة خمس وخمس مائة وأبوه يأتي رحمه الله تعالى

616 رزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي الخطيب الأنباري المعروف بابن الأخضر أبو سعد مولده سنة تسع وتسعين وثلاث مائة نقله ابن النجار فيما قرأه بخط عبد المحسن البغدادي وقال أبو سعد ناهز المائة وكان ثقة أمينا وتفقه على مذهب أبي حنيفة وكان يفهم ما يقرأ عليه ويحفظ عامة حديثه اشتهرت عنه الرواية وكان صدوقا حسن الصمت والصوت قال أبو سعد قرأت بخط ابن


242

فارس شجاع فى يوم عيد الفطر وهو يوم الخميس مستهل شوال سنة تسع وستين وأربع مائة توفي أبو سعد رزق الله ابن الأخضر الأنباري رحمه الله تعالى

617 رزق الله بن هبة الله بن محمد القزويني أبو البركات قال ابن النجار يعرف بابن سفرويه الحنفي من أهل أصبهان من بيت مشهور بالعلم والفضل والتقدم قدم بغداد حاجا فى سنة تسع وست مائة واستجاز من الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين فأجاز له وحدث عنه ببغداد وقد لقيته بأصبهان وسمعت منه عن أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي وكان شيخا جليلا أديبا فاضلا حسن الهيئة سألته عن مولده فقال فى سلخ شعبان سنة ست وثلاثين وخمس مائة بأصبهان وتوفي بسحرة يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادي الأولى سنة خمس عشرة وست مائة ودفن من الغد بمدرسة محلة جوهان ويأتي أخوه عبيد الله بن هبة الله فى بابه ويأتي أخوه فضل الله قلت رأيت سماعه مع أخيه فضل الله لكتاب معرفة ما يجب للشيوخ على الشباب للإمام الحافظ أبي موسى الحازمي على مصنفه المذكور فى سنة ست وخمسين وخمس مائة بأصبهان رحمه الله تعالى

618 رزق الله القاشاني قال الذهبي من أئمة الحنفية بدمشق أيام الملك نور الدين وقاشان بلد كبير بتركستان وأهلها يقول كاشان رحمه الله تعالى

باب من اسمه الرضى ورمضان وروح

الرضى بن إسحاق بن عبد الله بن إسحاق البصري أبوه إسحاق شيخ أصحاب أبي حنيفة فى وقته تقدم فى بابه والرضى ابنه تفقه عليه وانتفع به رحمه الله

619 رمضان بن الحسين بن قطلغ أنه صاين الدين أبو الخير السرماري التركماني سمع الحديث من أبي الحجاج يوسف تفقه ودرس بالمدرسة السيوفية مدة بالقاهرة ومولده سنة أربع عشرة وست مائة بسرمار ودفن بمدينة أنبار


243

أتى به من البحر إلى مقبرة باب النضر فغسل بها ودفن هناك فى الرابع من شعبان سنة خمس وسبعين وست مائة بعد موته بتسعة أيام والسرماري بضم السين المهملة وسكون الراء وفتح الميم وسكون الألف وفى آخرها راء ثانية هذه النسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى

620 روح بن أحمد أبو طالب تولى القضاء بالبصرة سنة ست وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الزاي المعجمة

باب من اسمه زائدة وزفروز وزكريا وزهير وزياد وزيد

621 زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي روى عنه ابن المبارك والسفيانان قال أحمد المثبتون فى الحديث أربعة سفيان وشعبة وزهير وزائدة مات بأرض الروم عام غزا الحسين بن قحطبة سنة ستين أو إحدى وستين ومائة روى له الشيخان

622 زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري تكرر ذكره فى الهداية والخلاصة الإمام صاحب الإمام وكان يفضله ويقول هو أقيس أصحابي وتزوج فحضره أبو حنيفة فقال له زفر تكلم فقال أبو حنيفة فى خطبته هذا زفر بن الهذيل إمام من أئمة المسلمين وعلم من أعلامهم فى شرفه وحسبه وعلمه قال ابن معين ثقة مأمون وقال ابن حبان كان فقيها حافظا قليل الخطاء كان أبوه من أهل أصبهان وقال أبو نعيم كان ثقة مأمونا دخل البصرة فى ميراث أخيه فتشبث به أهل البصرة فمنعوه الخروج منها قيل لوكيع تختلف إلى زفر فقال غررتمونا بأبي حنيفة حتى مات تريدون أن تغرونا عن زفر حتى نحتاج إلى أسد


244

وأصحابه قال ابن مقاتل سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول قال لي زفر اخرج إلي حديثك حتى أغربله لك وتولى قضاء البصرة ولد سنة عشر ومائة وتوفي بالبصرة سنة ثمان وخمسين ومائة وله ثمان وأربعين سنة قال أبو عمر كان زفر ذا عقل ودين وفهم وورع وكان ثقة في الحديث روى الطحاوي عن أحمد ابن أبي عمران حدثني بعض أصحابنا قال قال الفضل بن دكين دخلت على زفر وقد احتضر وهو يقول فى حال لها مهر وفى حال لها ثلثا مهر قال محمد بن شجاع سمعت رجلا كان يجالس أبا نعيم الفضل بن دكين وكان يحكي حكاية طويلة عن داود الطائي قال كان زفر يجلس إلى اسطوانة وأبو يوسف بحذاه وكان زفر يلبس قلنسوة فكانا يتناظران فى الفقه وكان زفر جيد اللسان وكان أبو يوسف مضطربا فى مناظرته فربما سمعت زفر يقول لأبي يوسف أين تفر هذه أبواب كثيرة مفتحة خذ فى أيها شئت قال ابن أبي العوام حدثني محمد ابن أحمد بن حماد سمعت محمد بن شجاع سمعت أبا عاصم الضحاك بن مخلد يقول سمعت زفر يقول ما خالفت أبا حنيفة فى قول إلا وقد كان أبو حنيفة يقول به

623 زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون الكوفي روى عن الشعبي وروى عنه الثوري وشعبة قال أحمد بن عبد الله كان ثقة مات سنة سبع وقيل ثمان وقيل تسع وأربعين ومائة روى له الشيخان قال يحيى بن زكريا قال لي أبي يا بني عليك بالنعمان ابن ثابت فخذ عنه قبل أن يفوتك قال يحيى ربما عرضت على أبي فتياه فتعجب به ويأتي ابنه يحيى رحمه الله


245

624 زكريا بن يحيى بن الحارث الإمام النيسابوري المزكي أبو يحيى البزار الفقيه أحد مشائخ أصحاب أبي حنيفة فى عصره وأحد العباد سمع إسحاق بن راهويه بخراسان وغيره قال الحاكم فى تاريخ نيسابور حدثنا عنه وله تصانيف كثيرة فى الحديث مات يوم السبت لخمس ليال بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين وصلى عليه الأمير أبو صالح

625 زكريا بن يحيى بن يحيى النيسابوري جد أحمد بن سهل

626 زهير بن معاوية بن حديج بالحاء المهملة المضمومة أبو خيثمة الكوفي من أصحاب الإمام سمع الأعمش وطبقته وروى عنه القطان كان سفيان يقول ما بالكوفة مثله ووثقه ابن معين ومات سنة سبع وأربعين وقيل اثنتين وسبعين وقيل ثلاث وسبعين ومائة روى له الشيخان قال علي بن الجعد كان رجلا يختلف إلى زهير ثم فقده فأتاه بعد ذلك فقال أين كنت قال ذهبت إلى أبي حنيفة فقال نعم ما تعلمت لمجلس تجلسه مع أبي حنيفة خير فى ذلك من أن تأتيني شهرا

627 زياد بن إلياس أبو المعالي ظهير الدين تلميذ الإمام أبي الحسن علي بن محمد ابن الحسين البزدوي قال صاحب الهداية فى مشيخته اختلفت إليه بعد وفاة جدي وقرأ عليه أشياء من الفقه والخلاف كان مع غزارة العلم ووفور الفضل متوضعا جوادا حسن الخلق ملاطفا لأصحابه وكان من كبار المشائخ بفرغانة قال أبو الحسن علي صاحب الهداية أنشدني الإمام القاضي نجيب الدين محمد بن الفضل الأصبهاني بمرغينان أبياتا يمدح بها الأستاذ ظهير الدين أولها

شعر

أسعد فقد نلت لقيا أفضل الناس
أبي المعالي زياد نجل إلياس

قرم آخي ثقة لولا مكارمه
ما نيل قط الهد فى ضمن قرطاس


246

وأنزل بناديه تلقى المجد مبتسما
والفضل فى نفحات الورد والآس

ولذبه من زمان جائر نكد
فما لجرح الليالي غيره آسي

إن لم تحط بهداه فى فضائله
فقسه فالشىء قد يدري بمقياس

جود البرامك فى نطق ابن ساعدة
فى حكم أحنف فى فضل ابن عباس

628 زياد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد أبو الفضل ابن أبي القاسم بن أبي نصر عرف بزين الحرمين من أهل هراة قال أبو سعد مولده فى صفر سنة إحدى وسبعين وأربع مائة سمع من جده أبي نصر زياد وغيره وقرأت عليه جزأ من سماعه من جده وأجاز لي مشافهة وهو من بيت الرياسة والتقدم ورد بغداد حاجا وكتب إلي أبو عبد الله محمد بن الفضل الدهان من مرو وأنا ببخارى أن أبا الفضل زيادا ومات بهراة يوم الأربعاء الثالث من جمادي الآخر سنة ثمان وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

629 زيد بن أسامة كان يروي الجامع الكبير لمحمد بن الحسن عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن رواه عنه إسحاق بن إبراهيم الشاشي القاضي المذكور فى حرف الألف

630 زيد بن بشير الأندلسي الفقيه ذكره ابن يونس فى تاريخ مصر وقال تفقه على مذهب الكوفيين روى عنه سليمان بن عمران قاضي العرب قال ما وجدت أحدا يعرفه بمصر غير أبي جعفر الطحاوي

631 زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعد بن عصمة بن حميد بن الحارث ذي رعين الأصغر أبو اليمن الكندي اللغوي النحوي الحنفي الإمام ولد ببغداد فى الخامس والعشرين من شعبان سنة عشرين وخمس مائة قال ابن النجار دخل همدان وأقام بها سنين يتفقه على مذهب أبي حنيفة على سعد


247

الرازي بمدرسة السلطان طغرل قال ابن العديم سألني وأنا أقرأ عليه كم عمرك حين ختمت القرآن فقلت له تسع سنين فقال وأنا ختمته وأنا ابن سبع سنين مات فى شوال سنة ثلاث عشرة وست مائة له ترجمة واسعة فى التواريخ وهو جامع العلوم وله التقدم عند السلطان والعلماء والناس

632 زيد بن محمد بن خيثمة بن محمد بن حاتم بن خيثمة بن الحسن بن عوف التميمي أبو سعد فقيه معروف سمع من الخفاف وطبقته وهو من بيت العلم والقضاء مات فى ربيع الأول سنة خمس وأربعين وأربع مائة

633 زيد بن نعيم من أصحاب محمد بن الحسن حدث عنه ببغداد روى عنه أبو إسمعيل الفقيه محمد بن عبد الله بن إسمعيل بن منصور

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف السين المهملة

باب من اسمه سديد وسعد وسعيد

634 سديد بن محمد الخياطي علاء الدين يأتي فى ‌ الأنساب

635 سعيد بن عبد الله بن أبي القاسم الغزنوي أبو نصر الإمام له ‌ كتاب الغرائب والغوامض والملتقطات مجلد لطيف رأيته

636 سعد الرازي تفقه عليه زيد بن الحسن أبو اليمن الكندي بمدرسة السلطان طغرل بهمدان حكاه ابن النجار وقد تقدم فى ترجمة زيد بن الحسن

637 سعد بن علي بن محمد الأزري بضم الألف والزاي وكسر الراء النسبة إلى الأزر جمع أزار ولعل هذا الرجل كان يبيعها كذا ذكره السمعاني وقال ابن


248

النجار سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيره وتوفي فى حدود سنة ثلاثين وخمس مائة وكان يكتب الشروط وبه صمم حدث باليسير سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب

638 سعيد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مكي الورغجني الفقيه النسفي يأتي ولده علي فى موضعه تفقه على الإمام يوسف بن محمد النسفي قال السمعاني فى الأنساب كان فقيها فاضلا توفي سنة أربع وتسعين وأربع مائة

639 سعيد بن أوس الأنصاري أبو زيد من أصحاب الإمام قال سمعت أبا حنيفة يقول فيمن أسقط أربع سجدات لم يذكر ذلك إلا في آخر صلاته فقال ابو حنيفة يتم صلاته فاذا جلس اربع سجدات ثم يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام كذا ذكره ابن أبي العوام وذكره الذهبي فى الميزان وقال ذكره ابن حبان ملينا له لأنه وهم فى سند حديث أسفروا بالفجر وثقه جرزة وغيره وعلم عليه علامة دت وذكره فى الكاشف وقال ثقة علامة ذو تصانيف توفي سنة خمس عشرة ومائتين وذكره عبد الغني فى الكمال فىالكنى فقال أبو زيد الأنصاري روى عنه أبو عبيد روى له أبو داود ولم يذكر بأكثر من هذا

640 سعيد بن جندب الجرمي نسبة إلى مدينة جرم من ما وراء النهر كذا قاله الذهبي وذكر أنه مات بعد الأربعين وخمس مائة قال وسمع من أبي يوسف ابن أيوب الهمداني

641 سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علوية بن سهل بن عيسى بن طلحة السجزي والد الحافظ عبيد الله أبي نصر الوائلي السجزي يأتي قال الحافظ أبو محمد النخشبي


249

كان فقيها على مذهب الكوفيين

642 سعيد بن محمد أبو طالب البردعي من أصحاب الطحاوي وحدث عنه ببغداد روى عنه الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وذكر أنه سمع منه فى مسجد أبي الحسن الكرخي

643 سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزي أبو المعالي الملقب سيف الدين تفقه على شمس الأيمة الكردري مات ليلة السبت خامس عشرين ذي القعدة عند الحافظ أبي محمد سنة تسع وخمسين وست مائة وكانت ولادته يوم السبت تاسع شعبان سنة ست وثمانين وخمس مائة بفنخاباد ظاهر بخارى

644 سعيد بن يوسف الحنفي القاضي نزيل بلخ سمع الحديث ببخارى من عبد العزيز بن عمر القاضي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي والإمام أبي المعين ميمون بن محمد المكحولي النسفي والقاضي بكر بن محمد بن علي بن الفضل الزرنجري ولصاحب الهداية منه إجازة مطلقة عامة وذكره فى مشيخته وساق له حديثا بسنده متنه من ستر على مسلم عورة ستر الله عليه فى الدينا والآخرة ومن يسر على مسلم يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة والله فى عون العبد ما كان فى عون أخيه ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ومن نفس عن مسلم كربة نفس الله عنه كرب يوم القيامة ومن أقال مسلما عثرته أقال الله عثرته يوم القيامة

باب من اسمه سفيان وسلم وسلمة

645 سفيان بن سخبان ذكره أبو عبد الله محمد بن إسحاق النديم فى كتاب فهرست العلماء فقال سفيان بن سختان من أصحاب الرأي وكان فقيها ومتكلما قال وله من الكتب كتاب العلل


250

646 سفيان بن سعيد الثوري ذكر الصيمري عن علي بن مسهر أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبي حنيفة ونسخ منه كتبه وكان أبو حنيفة ينهاه عن ذلك ولد فى خلافة سليمان بن عبد الملك وسمع منصور والأعمش وغيرها رورى عنه شعبة وابن عيينة فى خلق قال ابن عيينة ابن عباس فى زمانه والشعبي فى زمانه والثوري فى زمانه قال عبد الرزاق بعث أبو جعفر الخشابين حين خرج إلى مكة فقال إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه فجاء النجارون فنصبوا الخشب ونودي سفيان فإذا رأسه فى حجر الفضيل بن غياض ورجله فى حجر ابن عيينة قال فقالوا يا أبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء قال فتقدم إلى الأستار فأخذها وقال برئت منه إن دخلها أبو جعفر قال فمات قبل أن يدخل مكة قال قبيصة رأيت الثوري فى المنام فقلت ما فعل الله بك فقال

شعر

نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي
هنيئا رضائ عنك يا بن سعيد

لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى
بعبرة مشتاق وقلب عميد

فدونك فاختر أي قصرأردته
وزرني فإنك منك غير بعيد

ولد سنة سبع وتسعين وتوفي سنة ستين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة وروى له الشيخان

647 سفيان بن عيينة الهلالي كان يقول أول من أقعدني للحديث أبو حنيفة وفى رواية دخلت الكوفة ولم يتم لي عشرون سنة فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار قال فجاء الناس يسألوني عن عمرو ابن دينار فأول من صيرني محدثا أبو حنيفة قال يعقوب بن شيبة قلت لعلي بن المديني قال لم أجد عندي وقال يعقوب وسمعت إبراهيم بن هاشم


251

ذكر حديث سفيان بن عيينة حديث ابن عباس عجل لي واضع عنك قال إنما هو يقول آخر عني وأزيدك فقال ابن عيينة كان أبو حنيفة يكرهه قال الغسوي دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصان من شعير فقال يا أبا موسى إنهما طعامي منذ أربعين سنة وكان ينشد

شعر

خلت الديار فسدت غير مسود
ومن الشقاء تفردي بالسودد
ثم يقول أنا المحدث وأنتم أصحاب الحديث قال سفيان فى حجة حجها وأفيت هذا الموضع سبعين مرة فى كل مرة أقول اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان وقد استحييت من الله من كثرة ما أسأله فتوفي فى السنة الداخلة يوم السبت غرة رجب سنة ثمان وتسعين ومائة وولد سنة سبع ومائة روى له الشيخان

648 سلم بن سالم من أقران أبي مطيع وأبي معاذ

649 سلمة بن الجارود جد محمد بن النضر ووالد النضر تقدم الجارود أبوه ويأتي محمد والنضر

باب من اسمه سليمان

650 سليمان بن داود بن سليمان أبو داود الحسيني الفقيه عرف بحجاج سمع أبا علي الحسن بن علي بن سليمان المرغيناني ذكره أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي وقال قصدني سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة

651 سليمان بن داود بن مروان الملطي صدر الدين تقدم أبوه درس وأفتى أنشدني صاحبنا الإمام فخر الدين السنباطي الحنفي لنفسه يعاتب الشيخ صدر الدين سليمان

شعر


252

أيرجع أحبابي بنقص وذلة
وترجع أعدائي بفضل وعزة

إذا كان هذا فى الأحبة فعلكم
فلا فرق ما بين العدا وأحبة

مات يوم الأربعاء ثاني عشرين صفر سنة اثنتى عشرة وسبع مائة بالقاهرة ودفن يوم الخميس بالقرافة عند أبيه

652 سليمان بن شعيب بن سليمان الكيساني من أصحاب محمد من طبقة محمد بن مقاتل وموسى بن نصر قال الصيمري من أصحاب محمد وله النوادر عنه وذكره أبو إسحاق أيضا فى الطبقات من أصحاب محمد وذكره الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي فى ‌ ذيله وفى تاريخ الغرباء الذين قدموا مصر وذكر أنه توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين ويأتي أبوه روى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاوي قال السمعاني ثقة

653 سليمان بن عثمان بن يوسف أبو الربيع العلامة تقي الدين درس بالمعظمية والشبلية بدمشق وأفتى وناب فى الحكم بدمشق عن قاضي القضاة مجد الدين عبد الرحمن بن العديم وتفقه عليه قاضي القضاة برهان الدين بن عبد الحق ومات بدمشق سنة تسعين وست مائة

654 سليمان بن محمد بن الحسن بن علي بن علي بن أيوب المناشكي قال السمعاني الفقيه الحنفي سمع الكثير ومات فى جمادي الأولى سنة ثمان وثلاث مائة والمناشكي بفتح الميم والنون وسكون الألف وبعدها شين معجمة وكاف وهى محلة من محال نيسابور

655 سليمان بن وهيب أبو الربيع بن أبي العز قاضي القضاة صدر الدين والد قاضي القضاة شمس الدين محمد يأتي فى بابه توفي سنة سبع وسبعين وست مائة فى شعبان تفقه على الحصيري وتولى القضاء بمصر والشام وعاش ثلاثا


253

وثمانين سنة رحمه الله تعالى

باب من اسمه سهل

656 سهل بن إبراهيم القاضي أبو محمد درس فى مشهد درب عبده الذى كان يدرس فيه البردعي والطبري ودرس فيه بعد سهل أبو علي الشاشي القاضي ثم محمد أبو بكر الرازي قال الصيمري ثم درس بعده شيخنا أبو بكر بن محمد بن موسى الخوارزمي قال وهو مسجدنا الذى ندرس فيه الآن قال ونرجو أن يلحقنا ومن يغشانا بركات هؤلاء الأئمة الذين سبقوا فى الجلوس فيه

657 سهل بن بشر بن القاسم تقدم أبوه وأخوه الحسين روى عن أبيه وتفقه عليه

658 سهل بن عمار بن عبد الله العتكي أبو يحيى النيسابوري القاضي ذكره فى منتخب تاريخ هراة وقال كان من أصحاب أبي حنيفة وكان قاضي هراة وحدث عن يزيد بن هارون وغيره روى عنه العباس بن حمزة وأبو يحيى البزار وغيرهما ولى قضاء طوس ثم قضاء هراة مات سنة سبع وستين ومائتين وذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور

659 سهل بن محمد بن محمد بن أحمد أبو يوسف القاضي قال السمعاني من أولاد الأئمة العلماء راغب فى أهل العلم والخير كتبت عنه شيئا يسيرا بهراة وتوفي بهراة فى صفر سنة أربع وأربعين وخمس مائة

660 سهل الصعلوكي الفقيه الخراساني الحنفي ممن جمع رياسة الدين والدنيا خرج عليه يوما وهو فى موكبه من سجن همام يهودي فى إطمار سحم من دخانه قال ألستم تروون عن نبيكم أن الدينا سجن المؤمن وجنة الكافر وأنا عبد كافر وترى حالي وأنت مؤمن ونرى حالك فقال له الحمد لله إذا صرت غدا


254

إلى عذاب كانت هذه جنتك وإذا صرت أنا إلى نعم الله ورضوانه كان هذا سجني فعجب الخلق من فهمه وبداهته ذكر هذه الترجمة هكذا القرطبي فى ‌ كتاب قمع الحرص

باب من اسمه سورة وسيار وسيبويه

661 سورة بن الحسن الألوزاني من أصحاب محمد بن الحسن روى عنه وهى نسبة إلى الوزان قرية من قرى سرخس

662 سورة بن الحكم القاضي قال السمعاني صاحب الرأي حدث ببغداد عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وسليمان بن أرقم وغيرهما روى عنه عباس الدوري وغيره

663 سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس أبو عمرو الهروي والدابي العلاء صاعد سمع إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازي ببخارى وعبد الرحمن بن محمد الإدريسي وسماعاته قبل الأربع مائة ورى عنه ابناه القاضي أبو العلاء صاعد والقاضي أبو الفتح نصر ويأتي كل منهما فى بابه ولما توفي خلفه نصر ابنه فى القضاء والتدريس والفتوى ومات سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة

664 سيبويه ذكره أبو الحسن علي القفطي فى أخبار النحاة وقال كان ممن أدركته حرف الأدب وأحوجته الحاجة إلى الإرتزاق بالفقه على مذهب أبي حنيفة النعمان وأيلى مع ذلك بمدرس يمنه فى المحافل ويمنحه الألواء عنه والتغافل وكانت وفاته بسنجار فى حدود سنة ست وست مائة

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الشين المعجمة

باب من اسمه شاذان وشجاع وشداد وشريك


255

665 شاذان ذكره الخاصي فى فتاواه وذكر عنه أن المرأة إذا ارتدت لم تبن من زوجها وذكر عنه فى القنية فى مجوسي أسلم وتحته أخته لا تبين قال وكذا عن أبي نصر الدبوسي

666 شاذان بن إبراهيم من اختياره أن الغسل يجب بخروج المني كيف ما كان ولم يعتبر الدفق والشهوة

667 شجاع بن الحسن بن الفضل البغدادي أبو الغنائم أحد المبرزين من الفقهاء مع دين اشتهر به وكان يدرس بمشهد الأمام تفقه عليه ولده عبد الرحمن ابن شجاع كان عالما بالمذاهب والخلاف متدينا حسن الطريقة وروى شيئا من الأناشيد عن الشريف أبي طالب الزينبي والكيا علي بن محمد الهراسي روى عنه أحمد بن طارق قال ابن النجار قرأت على أحمد بن محمد بن عمر عن القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي أنشدني أبو الغنائم شجاع بن الحسن بن الفضب الحنفي أنشدني أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي وقد دخل عليه الموفق رسول ملك غزنة

يا نازحا شط المزاربه
شوقي إليك يزيد عن وصفي

أغفى لكي ألقاك فى حلمي
ومن العجائب عاشق يغفي
قال ابن النجار ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أنه سمع بعض رفقائه يذكرانه سأل الفقيه شجاعا الحنفي عن مولده فقال فى سنة تسع وسبعين وأربع مائة قال وأنبأنا أبو البركات عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال سنة سبع وخمسين وخمس مائة فى يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة مات شجاع الفقيه الحنفي المدرس بمشهد أبي حنيفة ودفن مما يلي القبة جار المشهد كان كبيرا ويأتي ولده رحمه الله تعالى


256

668 شداد بن حكيم من أصحاب زفر بعثت إليه امرأته بسحور على يدي خادم فأبطأ الخادم فى الرجوع فاتهمته المرأة فقال شداد لم يكن بيننا شيء وآل الكلام بينهما إلى أن قال لها شداد تعلمين الغيب فقالت نعم فوقع فى قلب شداد من هذا شيء فكتب إلى محمد بن الحسن فأجاب محمد بن الحسن أن جدد النكاح فإنها كفرت قال الخاصي وذكر هذه الواقعة فى ‌ الجامع الأصغر عن خلف بن أيوب لا عن شداد وهما متعاصران وذكر فى الذخيرة قال وحكى أن امرأة شداد أو امرأة خلف هكذا على الشك وكان شداد إذا اشترى أمة تزوجها ويقول لعلها حرة أو جرى كلام على لسان أربابها مات فى آخر سنة عشر ومائتين حكاه فى مال الفتاوي رحمه الله تعالى

669 شريك بن عبد الله القاضي أبو عبد الله الكوفي ممن صحب الإمام وأخذ عنه وكان يقول أبو حنيفة كثير العقل وسمع الأعمش وشعبة روى عنه ابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووثقه يحيى وولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولى الكوفة بعد ذلك ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة روى له البخاري وروى له مسلم متابعة رحمه الله تعالى

باب من اسمه شعيب

670 شعيب بن إبراهيم النسفي أبو سعيد الفقيه حدث بمشهد أبى حنيفة بباب الطاق بمناقب أبي حنيفة عن مصنفه أبي عبد الله الحسين بن محمد خسر والبلخي سنة ست وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

671 شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد القرشي الدمشقي من أصحاب أبي حنيفة عده النسائي فى الثقات من أصحابه وقال أحمد جالس


257

أبا حنيفة وذكره ابن حزم فى باب الفقهاء بالشام بعد الصحابة فى طبقة الأوزاعي والوليد بن مسلم روى له الشيخان وقال أحمد ما أصح حديثه ووثقه وقال الوليد ابن مسلم رأيت الأوزاعي يقرب شعيب بن إسحاق ويدينه وقال ابن معين هو مثل يونس وعقيل يعنى فى الزهري سمع أبا حنيفة وهشام بن عروة والأوزاعي وابن جريج فى خلق روى عنه الليث بن سعد وهشام بن عمار وهشام بن خالد الأزرق فى جمع توفي سنة ثمان وتسعين ومائة وله اثنتان وسبعون سنة رحمه الله تعالى

672 شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيطا الصريفيني تفقه على القاضي أبي خازم وروى عنه وعن عيسى بن أبان كان على قضاء واسط وبها مات سنة إحدى وستين ومائتين ووثقه الدارقطني وقال ابن حبان كان يدلس ويخطئ فيما حكاه السمعاني وذكره المزي فى التهذيب وقال روى عنه أبو داود حديثا واحدا له ترجمة واسعة رحمه الله تعالى

673 شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان وشعيب الكيساني تقدم ابنه سليمان وشعيب هذا من أصحاب محمد وأبي يوسف قال شعيب أملا علينا محمد بن الحسن قال قال أحد قضاتنا القاسم بن معن إذا اختلف الزوجان فى متاع البيت فجميع ما فى البيت بينهما نصفين وروى عنه ابنه قال أملا علينا أبو يوسف قال قال أبو حنيفة لا ينبغي للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به ذكره ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر فقال كوفي قدم


258

مصر روى عنه سعيد بن عفير مات بمصر سنة أربع ومائتين فى شوال

باب من اسمه شقيق

674 شقيق بن إبراهيم أبو علي البلخي صحب القاضي أبا يوسف وقرأ عليه كتاب الصلاة وذكره أبو الليث فى المقدمة وهو استاذ حاتم الأصم وقد تقدم قال السلمي كان حسن الكلام وصحب أيضا إبراهيم بن أدهم وأسند عن أبي هاشم الذهلي عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من أخذ الدنيا من الحلال حاسبه الله ومن أخذها من الحرام عذبه الله أف للدنيا وما فيها من البلايا حلالها حساب وحرامها عقاب مات قتيلا شهيدا فى غزوة كولار سنة أربع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى

675 شقيق بن علي بن إبراهيم الجرجاني ذكره أبو حمزة فى تاريخ جرجان وذكر أنه سمعه يقول مات أبي سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة وسيأتي أبوه فى بابه

باب من اسمه شهاب وشيبان

676 شهاب بن سيار بن صاعد بن سيار بن يحيى بن أبي يحيى محمد بن إدريس الكناني الهروي أخو نصر يأتي فى بابه وجده صاعد يأتي بعد ذلك قال السمعاني من بيت القضاء والعلم سمع جده صاعد بن سيار سمعت منه

677 شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم الحلبي قال الهمداني قرأ الفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله وقرأ القرآن بقراآت وقرأ النحو على أبي القاسم بن برهان والكلام على أبي علي بن الوليد وصار أحد الشهود وأحد الباعة ووصف بالفقه والأمانة والتحري والمروة وكان له ولد يكنى بأبي محمد مليح الصورة فرباه أحسن تربية وقبلت شهادته وهو حدث السن ورد إليه أمور تجارته ففرط الإبن تفريطا زائدا ووصل وأعطى وأنفق مال أبيه وتعدى إلى ودائع كانت


259

عنده وبلغ الأب فعله فهجره وكان يقول قتلني وقتل نفسه ومات الإبن فى الحرب الواقع فى سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة وبلغ من العمر سبعا وعشرين سنة وقضى أبوه معظم ما أتلفه على الناس وكان يقال لوالده لو ترحمت عليه فكان يقول وما ينفعه ترحمي عليه وفى رقبته المظالم التى تقع لأجلها المضايقة وتجري بسببها المناقشة ومات فى شعبان سنة أربع وتسعين وأربع مائة وبلغ سبعا وسبعين سنة وكان محسنا فى الشهادة محتاطا فيها ولا يشهد على امرأة وعمر مسجدا قلت هذا الإبن هو الحسن وقد تقدم

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الصاد المهملة

باب من اسمه صاعد وصالح وصقر

678 صاعد بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد الرازي له كتاب جوامع الفقه وله كتاب الأحساب والأنساب

679 صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك المرغيناني الملقب ضياء الدين تقدم أبوه وجده وقرأ عليه صاحب الهداية كتاب جامع الترمذي بمرغينان بسماعه من برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بسماعه من أبي بكر محمد بن علي بن حيدرة بسماعه من علي بن أحمد بن محمد الخزاعي بسماعه من أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاسي بسماعه من الترمذي ذكره صاحب الهداية فى مشيخته وذكر له حديثا بسنده قال وذكر الإمام ضياء الدين هذا فيما قرأته عليه وكتب بخطه عن والده الشيخ الإمام أبي الحجاج أسعد بن إسحاق أنشدني لنفسه

شعر

إذا ضاق بي ذرع الكرام ولم أجد
تحولت عن تلك الديار وأهلها


260

وآثرت قول الشاعر المتمثل

شعر

إذا كنت فى دار يهينك أهلها
ولم تك مقبولا بها فتحول

680 صاعد بن الحسين بن الحسن بن إسمعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله تقدم الحسين أبوه وتقدم أيضا جده الحسن وتقدم أيضا جد أبيه إسمعيل وصاعد أبو إسمعيل يأتي قريبا سمع منه السمعاني وذكره فى معجم شيوخه وذكر أنه توفي بنيسابور يوم الأحد خامس شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى

681 صاعد بن سيار بن عبد الله بن إبراهيم القاضي أبو العلاء من أهل هراة سمع منه ابن ابنه الفضل بن يحيى بن صاعد ويأتي الفضل وأبوه يحيى إن شاء الله تعالى وسمع صاعد بن سيار عن أبي إسمعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وغيره قدم بغداد حاجا فى سنة تسع وخمس مائة وحدث بها بكتاب الترمذي وغيره وأملا بجامع القصر روى عنه محمد بن ناصر قال ابن النجار روى لنا عنه أبو الفرج ابن كليب مات سنة عشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

682 صاعد بن عبد الرحمن بن سلم بن عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمد أبو الوليد قاضي سارية مازنذران قال أبو سعد ولد فى صفر سنة تسع وستين وأربع مائة وتفقه ببخارى على القاضي أبي سعد بن الخطاب وسمع بها من أبي سهل محمود بن محمد بن إسمعيل الخطيب وغيره مات سنة اثنتى عشرة وخمس مائة وروى عنه أبو سعد السمعاني وذكره فى الخيزراني بفتح الخاء وسكون الياء وضم الزاي وفتح الراء وبعد الألف نون

783 صاعد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان الحسكاني الحذاء


261

أبو سعيد من بيت العلم والحديث وأبوه محدث أصحاب الرأي فى عصره يأتي ويأتي جده عبد الله بن أحمد ويأتي أخوه محمد بن عبيد الله بن عبد الله

684 صاعد بن محمد بن إبراهيم أبو العلاء القزويني قال ابن النجار تولى القضاء بعسكر وكان فقيها فاضلا على مذهب أبي حنيفة وكان أبوه قاضيا بقزوين ويأتي وقدم صاعد بغداد وحدث بها عن أبيه بيسير وكان له معرفة بالأدب والشعر سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي ومما ينسب إليه

شعر

حضرت فما كان الوصول إليكم
فأنتم بشوقي والفؤاد لديكم

وإني وإن شطت دياري عنكم
لساني رطب بالثناء عليكم
وقال ابن النجار قرأت بخط صاعد بن محمد القزويني فى مجموع له قال قصدت دار القاضيين أبي الحسن وأبي جعفر ابنى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فالتقيت بأبي جعفر وسألت عن أبي الحسن فقال عبر إلى الجانب الشرقي ليصلي فى جامع الخليفة فحضر لي هذان البيتان

685 صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أبو العلاء عماد الإسلام قاضي نيسابور وفقيهها ودام القضاء بها فى أولاده وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة وقيل سنة إحدى كان عالما صدوقا انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بخراسان ويعرف بالأستوائي وفى هذا الباب ذكره السمعاني وكذا نسبه أبو إسحاق الشيرازي وهى بضم الألف وسكون السين وفتح التاء وبضمها وبعدها الواو والألف ثم الياء آخر الحروف نسبة إلى استواء قرية من ناحية نيسابور وبها ولد فى ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة اختلف إلى بكر محمد العباسي الخوارزمي فى الأدب ودرس الفقه على شيخ الإسلام أبي نصر بن سهل القاضي


262

جده ثم جاء إلى القاضي أبي الهيثم ولازمه قال الخطيب وعزل عن قضاء نيسابور وولى مكانه أبو الهيثم وكان أحد شيوخه فحدثني علي بن المحسن التنوخي قال لما عزل صاعد عن قضاء نيسابور بإشارة أبي الهيثم بن خيثمة كتب إليه أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي هذين البيتين أنشدناهما لنفسه

شعر

وإذا لم يكن من الصرف بد
فليكن بالكبار لا بالصغار

وإذا كانت المحاسن بعد
الصرف محروسة فليس بعار
له كتاب سماه الإعتقاد وذكر فيه عن عبد الملك بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة وقال قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة كلهم كانوا يرون أبيات العدو وأن الله خلق الخير والشر ويروون ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر وأصحابهم قال الخطيب بلغنا أنه مات فى سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة وقيل توفي فى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة رحمه الله تعالى

686 صاعد بن محمد بن عبد الرحمن أبو العلاء القاضي البخاري الأصبهاني من أهل أصبهان ومفتي أهلها قال السمعاني الإمام المقدم فى زمانه على أقرانه فضلا وعلما وديانة وزهدا وتواضعا ولد فى سنة ثمان وأربعين وأربع مائة وتفقه على مذهب أبي حنيفة وبرع فيه حتى صار مفتي أصبهان قال أبو زكريا بن مندة فى تاريخ أصبهان قتل فى الجامع العتيق يوم عيد الفطر من سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة قتله باطني وقتل الباطني

687 صاعد بن منصور بن إسمعيل بن صاعد بن محمد أبو العلاء قاضي القضاة الخطيب المدرس أحد وجوه الدوحة الصاعدية فى عصره سمع من أبيه


263

وجده وأقاربه وجده تقدم وأبوه منصور يأتي خرج له صالح المؤدب الأربعين فى مناقب أبي حنيفة رضي الله عنه وأجازنيه توفي فى رمضان سنة ست وخمس مائة رحمه الله تعالى

688 صاعد بن منصور بن علي الكرماني صاحب كتاب الأجناس حدث ببعضه عنه ببغداد محمد بن علي بن عبد الله بن أبي حنيفة الدستجردي فسمعه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي

689 صالح الترجماني سئل عن رجل قيل له أنك تدخل فلانة فى دار فلان وتجامعها فحلف وقال إن دخلت دار ذلك الفلان فامرأته طالق ثلاثا فلو دخل تلك الدار لأمر آخر لا لتلك المرأة أيحنث فى يمينه أم لا فقال لا

690 صالح بن منصور الإمام الخطيب بجامع الكوفة استاذ محمد بن يحيى بن هبة الله أبو عبد الله مدرس المستنصرية

691 صقر بن أبي علي الحسن بن إبراهيم الدميري الإمام العلامة والمدرس الخامس بالسيوفية من القاهرة مولده بالقاهرة فى سنة خمس وخمسين مائة تفقه على العلامة عبد الله بن محمد بن سعد الله الحريري وعلي الفقيه أبي محمد عبد الوهاب بن يوسف وسمع الحديث من أبي عبد الله بن بري وأبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي مات مستهل ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وست مائة ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الضاد المعجمة

باب من اسمه الضحاك

692 الضحاك بن مخلد قال الصيمري ومن أصحاب الإمام الضحاك بن مخلد


264

أبو عاصم والضحاك هذا هو المعروف بالنبيل واختلف فى سبب تسميته بذلك ومن لقبه به فقيل سماه ابن جريج بسبب أن الفيل قدم البصرة فذهب الناس ينظرون إليه فقال له ابن جريج مالك لا تنظر فقال لا أجد منك عوضا فقال أنت نبيل وقيل لقبه به شعبة وذلك أن شعبة حلف أن لا يحدث أصحاب الحديث شهرا فبلغ ذلك أبا عاصم فقصده فدخل عليه مجلسه فلما سمع منه هذا الكلام قام وقال حدث وغلامي العطار حرا لوجه الله عن يمينك فأعجبه ذلك وقال أنت نبيل وقيل لأنه كان يلبس الخزو جيد الثياب وقيل لقبه بذلك جارية لزفر قال الطحاوي حدثنا يزيد بن سنان قال كنا عند أبي عاصم فتحدثنا ساعة وقال بعضنا لبعض لم سمي أبو عاصم النبيل فسمع بذلك فسأل عما نحن فيه وكان إذا عزم على شيء لم يقدر على خلافه فذكرنا له ذلك فقال نعم كنا نختلف إلى زفر وكان معنا رجل من بني سعد يقال له أبو عاصم وكان ضعيف الحال وكان يأتي زفر بثياب رثة وكنت آتيه على دابة بثياب جيدة فاستأذنت يوما فأجابتني جارية عنده وفيها عجمة يقال لها زهرة فقالت من هذا فقلت أبو عاصم فدخلت على مولاها فقال لها من بالباب فقالت أبو عاصم فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو أنا أو السعدي فقالت ذلك النبيل ثم أذنت لي فدخلت عليه وهو يضحك فقلت له وما يضحكك أضحكك الله فقال إن هذه الجارية لقبتك بلقب لا أراه يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك ثم أخبرني خبرها فسميت يومئذ النبيل قال الذهبي أحد الأثبات حدثنا العقيلي وذكره فى كتابه وساق له حديثا خولف فى سنده هكذا زعم أبو العباس النباتي وأنا فلم أجده فى كتاب العقيلي قال النباتي ذكر لأبي عاصم أن يحيى بن سعيد يتكلم فيك فقال لست بحي ولا ميت إذا لم أذكر قال الذهبي أجمعوا على توثيق أبي


265

عاصم وقال عمر بن شبة والله ما رأيت مثله قال البخاري سمعت أبا عاصم يقول منذ عقلت أن الغيبة حرام ما أغتبت أحدا قط قال ابن سعد كان فقيها ثقه مات بالبصرة فى ذى الحجة سنة اثنتى عشرة ومائتين وهو ابن تسعين سنة وأشهر وقيل سنة ثلاث عشرة روى له الشيخان

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الطاء المهملة

باب من اسمه طاهر

693 طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد الإمام البخاري صاحب كتاب الواقعات و كتاب النصاب ثم اختصر بعد ذلك كتابا سماه خلاصة الفتاوي الذي أملاه حافظ الدين الملقب افتخار الدين ووالده أحمد تقدم

694 طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو الطيب البخاري تفقه على بكر الزرنجري وسمع من جده محمد بن عبد الحميد مات سنة خمس وخمسين وخمس مائة وله إحدى وسبعون سنة

695 طاهر بن علي وله فتاوي كان رفيقا لمحمود بن الولي إمامان كبيران ويأتي محمود بن الولي

696 طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله أبو المكارم قال ابن النجار حنفي المذهب قدم علينا بغداد طالبا للحج فى سنة ثلاث وستين


266

فحج وعاد وأقام ببغداد مدة يتفقه ويسمع وكان فاضلا أديبا عاقلا لبيبا حسن الطريقة طيب الأخلاق متوددا علقت عنه فى المذاكرة أناشيد ثم عاد إلى بلده وانقطع عنا خبره

697 طاهر بن محمد بن عمران ابن أبي العباس الحفصي له الفصول فى علم الأصول كنيته أبو المعالي استاذ محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي يأتي فى بابه

698 طاهر بن محمد الطاهري القاضي البكرأبادي ذكره أبو حمزة فى تاريخ جرجان وقال كان من أصحاب الرأي ولاه قابوس قضاء جرجان مات سنة تسع وستين وثلاث مائة

699 طاهر بن يحيى بن قبيصة قال السمعاني كان من كبار المحدثين لأصحاب الرأي مات سنة خمس عشرة وثلاث مائة وهو والد محمد يأتي فى بابه

700 طاهر الإمام الملقب ببدر ذكره فى القنية

باب من اسمه طراد والطيب

701 طراد بن محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد الله ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الزينبي أبو الفوارس من ولد زينب بنت سليمان أخذ عنه أحمد بن محمد قاضي القضاة الدامغاني مولده سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة سمع فى صباه من أبي الفتح هلال بن محمد الحفار وأبي نصر الترسي وهو آخر من حدث عن أبي نصر قال ابن النجار عمر حتى انفرد بالرواية عن أكثر شيوخه وأملا خمسا وعشرين مجلسا بجامع المنصور وأملا بمكة والمدينة مجالس روى عنه الحفاظ وروى عنه ولداه أبو القاسم علي وأبو الحسن محمد ويأتي كل واحد منهما فى بابه ومحمد بن نصر الحافظ وشهدة بنت أحمد الأبري وهى آخر من حدث عنه مات فى شوال فى


267

سلخة سنة إحدى وتسعين وأربع مائة وطراد بكسر الطاء وفتح الراء آخره دال مهملة ضبطه ابن نقطه كذلك

702 الطيب بن جعفر بن كماري الواسطي والد أحمد المذكور فى حرف الألف وجد محمد بن أحمد يأتي والجد الأعلى لإسمعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب المذكور فى حرف الألف قال السمعاني هذه النسبة بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة وهو اسم لجد بعض العلماء وهو الطيب بن جعفر بن كماري الواسطي وقال جماعة من أولاده يعرفون بابن كماري

حرف الظاء المعجمة

فارغ

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف العين المهملة

باب من اسمه عافية وعباد وعباس

703 عافية بن يزيد الأودي نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة قال إسحاق ابن إبراهيم كان أصحاب أبي حنيفة يخوضون معه فى المسئلة فإذا لم يحضر عافية قال أبو حنيفة لا ترفعوا المسئلة حتى يحضر عافية فإذا حضر عافية ووافقهم قال أثبتوها كذا رواه الصيمري بإسناده عن إسحاق وذكره النسائي فى الثقات من أصحاب أبي حنيفة قال الذهبي فى الميزان بعد أن ذكر تضعيفه عن يحيى بن معين قلت كان من خيار القضاة له ترجمة طويلة فى تاريخ بغداد

704 عباد بن صهيب ذكر الطحاوي عن شيخه ابن أبي عمران حدثني محمد بن شجاع قال قلت لعباد بن صهيب أخرج إلي ما عندك عن أبي حنيفة فقال


268

عندي قمطر ولكن لا أحدثك برأيه وأحدثك بما شئت من حديثه فقلت ولم قال قدمت الكوفة فسمعته يفتي فكتبت جواباته ثم غبت عن الكوفة عشر سنين ثم قدمتها فسمعته يفتي فى تلك المسائل بغير ذلك الجواب قال محمد بن شجاع فوقع فى نفسي مثل الذى وقع فى نفس عباد فأتيت عبد الله بن داود فذكرت ذلك له فقال هذا يدلك على سعة العلم لو كان علمه ضيقا كان جوابه واحدا ولكن أمره واسع يتناوله كيف شاء

705 عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس أبو الحسن كان وزير المؤيد الدولة الحسن بن توبة وهو والد إسمعيل الصاحب المعروف بابن عباد المشهور بالرياسة والعلم والأمالي روى عنه ولده إسمعيل قال ابن النجار قرأت فى كتاب أبي القاسم السودجاني سمعت أبا بكر بن المقري يقول سمعت الصاحب يقول قال رجل لأبي أنت على مذهب أبي حنيفة ولا تشرب النبيذ قال تركته لله إجلالا وللناس جمالا

706 عباد بن مشكان القاضي من أهل الكوفة قاضي أصبهان ولى القضاء بها بعد أبي هانئ ذكره الحافظ أبو نعيم فى تاريخ أصبهان قال وكان أيوب بن زياد والي أصبهان يبعث أولاده إلى مجلسه قال محمد بن أيوب بن زياد المذكور بعثني أبي إلى الكوفة أكتب الحديث فقال شريك بن عبد الله القاضي من يتولى القضاء ببلدكم قلت عباد بن مشكان قال بقول من قلت بقول أبي حنيفة وفى رواية قال بقول من يقضي قلت بقول أبي حنيفة

707 عباس بن أحمد بن عيسى بن الأزهر البرتي تقدم أبوه أحمد وابنه هذا تفقه على أبيه وروى عنه

708 عباس بن حمدان أبو الفضل الأصبهاني أحد عباد الله الصالحين سمع منه


269

محمد بن عيسى الدامغاني وأبو يوسف بن محمد بن سابق وروى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ ذكره ابن حبان فى تاريخ أصبهان فقال صنف المسند وكان عنده من العراقيين والأصبهانيين لا يخلو من الصلاة والتلاوة ومن عباد الله الصالحين قال وكان ثبتا متقنا صدوقا

709 العباس بن حمزة الواعظ جد محمد بن عبد الله بن يوسف النيسابوري لأمه وكان محمد بن عبد الله يعرف بالحفيد لأنه ابن بنت العباس هذا وسيأتي

710 العباس بن الربيع بن عبد رب بن مخارق بن شهران العنزي أبو الربيع ذكره ابن يونس فى الغربا الذين قدموا مصر فقال بصرى قدم مصر وبها توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين

711 عباس بن سالم بن عبد الملك أبو الفضل الدمشقي إمام فقيه سمع وحدث سمع بدمشق عن أبي علي حنبل بن عبد الله بن الفرج وبحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي مولده سنة ثمان وسبعين وخمس مائة وتوفي سنة ست وخمسين وست مائة بدمشق ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى

712 عباس بن الطيب الصاغرجي تفقه عليه ابن بنته الحسن بن علي بن جبرئيل الصاغرجي المذكور فى حرف الحاء

باب من اسمه عبد الله

713 عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو محمد الطلقي الإسترأبادي شيخ أصحاب أبي حنيفة بجرجان فى وقته بلا مدافعة كان معاصرا لأبي بكر محمد بن الفضل البخاري روى عن أبي القاسم البغوي وغيره وروى عنه الحافظ أبو سعد


270

الإدريسي وذكره فى تاريخ جرجان وذكره أبو سعد فى الأنساب وأنه توفي سنة أربع وثمانين وثلاث مائة والطلقي بفتح الطاء واللام وفى آخرها قاف

714 عبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة تقدم أبوه ويأتي عمه عصام بن يوسف ويأتي عمه الآخر محمد بن يوسف ويأتي أخوه عبد الرحمن ابن بنت أبي حنيفة قاضي ملطية

715 عبد الله بن أحمد بن بهلول ذكره أبو القاسم عمر بن العديم فى تاريخ حلب وقال حدث بالوجادة عن كتاب جده إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة وروى عنه عمير بن الحسن بن عمر القاضي الأشناني رحمه الله تعالى

716 عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر القاضي تقدم والده أحمد وولد ولده الحسن بن أحمد بن عبد الله تولى القضاء بالجانب الغربي ببغداد بعد أبيه فى محرم سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة إلى أن توفي سنة خمس وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

717 عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو محمد جد المذكور آنفا سمع الحديث من أبي الفوارس الزينبي ورى عنه أبو سعد علي ولي القضاء بباب الطاق مدة وكان خصيصا بقاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي وذكره ابن النجار أيضا

718 عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد بن حسكان والد عبد الله يأتي روى عنه ابنه ويأتي ابن ابنه محمد بن عبيد الله بن عبد الله وتقدم ابن ابنه صاعد بن عبد الله رحمهم الله تعالى

719 عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين أبو البركات النسفي أحد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول له المستصفى فى شرح


271

المنظومة وله شرح النافع سماه بالمنافع وله الكافي فى شرح الوافي و الوافي تصنيفه أيضا وله كنز الدقائق وله المنار فى أصول الفقه وله المنار فى أصول الدين وله العمدة تفقه على شمس الأئمة الكردي وروى الزيادات عن أحمد ابن محمد العتابي سمع منه السغناقي توفي ليلة الجمعة فى شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبع مائة رحمه الله تعالى ودفن فى بلدة أيدج كذا رأيته بخط بعض الفضلاء وهو المؤرخ تقي الدين المقريزي ذكره فى ترجمة برغش

720 عبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي صاحب التصانيف فى علم الكلام ذكره الخطيب وقال من متكلمي المعتزلة البغداديين أقام ببغداد مدة طويلة واشتهرت بها كتبه ثم عاد إلى بلخ فأقام إلى حين وفاته قال وتوفي فى أول شعبان سنة تسع عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى

721 عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود أبو محمد الأودي الكوفي سمع أباه ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش ومالكا وابن جريج والثوري وشعبة روى عنه مالك وابن المبارك وأحمد قال ابن معين فى رواية الدارمي كان ثقة فى كل شيء روى عن أبي حنيفة مسئلة الوصي يتجر فى مال اليتيم إن شاء أخذه مضاربة وقاسمه الربح قال عبد الله بن إدريس سألت مالكا وابن أبي الزناد عن رجل قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا قالا عن ثلاث تطليقات قال ابن إدريس وقال أبو حنيفة هى واحدة قال يحيى وبقول أبي حنيفة نأخذ ألا ترى أن الله تعالى قال الطلاق مرتان فلا يكون الطلاق إلا باللسان لا يكون بالنية وكان بينه وبين مالك صداقة وقد قيل إن جميع ما يرويه مالك فى ‌ الموطأ


272

فيما بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من ابن إدريس ولد سنة خمس عشرة فى خلافة هشام بن عبد الملك قال عبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول عبد الله بن إدريس نسبج وحده ولما نزل به الموت بكت ابنته فقال لا تبكي فقد ختمت القرآن فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة مات سنة وإثنتين وتسعين ومائة تقدم أبوه

722 عبد الله بن إسحاق بن يعقوب البصري ذكره الحافظ حمزة بن يوسف السهمي فى تاريخ جرجان فقال من أصحاب أبي حنيفة روى عن عمه أن موسى السختياني روى عنه ابنه إسحاق أبو يعقوب النصري تقدم

723 عبد الله بن أبي بكر بن أبي عبد الله أبو القاسم النيسابوري الإمام فقيه أصحاب أبي حنيفة فى عصره ومناظرهم ومذاكرهم توفي ليلة الجمعة عشية جمادي الآخر سنة إثنتين وخمسين وخمس مائة روى الشمائل عن القاضي أبي طاهر محمد بن علي الإسمعيلي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خلف أنا الهيثم بن كليب أنا الترمذي نقله الذهبي فى تاريخه رحمه الله تعالى

724 عبد الله بن جعفر الرازي أبوعلي الإمام من أصحاب محمد بن سماعة روى عن أبي يوسف سمعت أبا حنيفة يقول حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة فإذا شيخ قد اجتمع عليه الناس فقلت لأبي من هذا الشيخ فقال هذا رجل قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له عبد الله بن الحارث بن جزء قلت لأبي فأي شيء عنده قال أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت لأبي قدمني إليه حتى اسمع منه فتقدمت بين يديه وجعل يفرج الناس حتى دنوت منه فسمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه


273

وآله وسلم من تفقه فى دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب فقال أبو عمر بن عبد البر أخبرت عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي حدثنا أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي فذكره وقال أبو عمر ذكر محمد بن سعد كاتب الواقدي أن أبا حنيفة رأي أنس بن مالك وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي هكذا ذكره وسكت عنه

725 عبد الله بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك أبو القاسم قاضي القضاة ابن القاضي أبي المظفر ابن القاضي أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني أحد الأعيان من أولاد قضاة القضاة والعلماء والأئمة وأذن للشهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله عن الإمام الناصر لدين الله فلم يزل على ولايته إلى أن عزل فى ثامن عشر رجب من سنة أربع وتسعين وخمس مائة ولزم منزله وخفي ذكره مدة طويلة إلى أن توفي رجل يعرف بأبي الجرابي كان ناظرا فى ديوان العرض وظهرت له وصية إلى القاضي الدامغاني هذا وكانت بمبلغ من المال فعرضت على الخليفة فلما رأي اسمه قال ما علمت أن هذا فى الحياة إلى الآن فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة وتقليده قضاء القضاة فأحضر فى يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وست مائة وقلد قضاء القضاة وشافهه بذلك الوزير ناصر بن مهدي العلوي وخلع عليه السواد وقرئ عهده فى جوامع مدينة السلام وسكن بدار الخلافة العظمة ولم يزل على ولايته إلى أن عزل فى الثامن والعشرين من رجب سنة إحدى عشرة وست مائة ولزم بيته وكان محمود السيرة مشيد الأفعال مرضي الطريقة نزها عفيفا متدينا محي السنن عالما بالقضايا


274

والأحكام غزير الفضل كامل النبل له يد فى المذاهب والخلاف ويعرف الفرائض والحساب ويكتب خطا مليحا ويعرف الأدب معرفة حسنة قال ابن النجار سمع الحديث من والده وعمه قاضي القضاة أبي الحسن علي ومن شيوخنا أبي الفرج بن كليب وغيره وحدث باليسير سمعته يقول مولدي فى رجب سنة أربع وستين وخمس مائة ومات فى سلخ ذي القعدة سنة خمس عشرة وست مائة وصلى عليه الحسين بن أحمد بن المهدي خطيب جامع القصير بالمدرسة النظامية يوم الأحد ودفن عند أبيه بنهر القلايين

726 عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النصر بن حكيم البصري المروزي أبو العباس الحاكم تولى القضاء بمرو مدة ومات فى سنة سبع وخمسين وثلاث مائة عن سبع وتسعين سنة

727 عبد الله بن الحسين بن عبد الله الهمداني قال ابن النجار أبو القاسم الفقيه الحنفي شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني فى جمادي الآخرة سنة أربع وتسعين وأربع مائة وزكاه العدلان أبو الخطاب محمود بن أحمد الكلواذاني وأبو سعد المبارك بن علي المخرمي الحنبليان فقبل شهادته ثم تولى القضاء بالمدائن حدث باليسير عن أبي القاسم علي بن أحمد التستري روى عنه السلفي وذكره فى ‌ معجم شيوخه

728 عبد الله بن الحسين أبو محمد الناصحي قاضي القضاة وإمام الإسلام وشيخ الحنفية فى عصره والمقدم على الأكابر من القضاة والأئمة فى دهره ولى القضاء للسلطان الكبير محمود بن سبكتكين ببخارى له مجلس التدريس والنظر والفتوى والتصنيف وله الطريقة الحسنة فى الفقه المرضية عند الفقهاء من أصحابه وكان ورعا مجتهدا قصير اليد توفي سنة سبع وأربعين وأربع مائة وقدم بغداد حاجا


275

سنة إثنتي عشرة وأربع مائة قال الخطيب وكان ثقة دينا صالحا وعقد له مجلس الإملاء وروى الحديث عن بشر بن أحمد الأسفرايني والحاكم أبي محمد الحافظ روى عنه أبو عبد الله الفراسي وغيره وله مختصر فى الوقوف ذكر أنه اختصره من كتاب الخصاف وهلال بن يحيى تقدم ذكر ابن إبنه أحمد بن محمد وابنه محمد يأتي فى بابه إن شاء الله تعالى ويأتي عبد الرحيم ابن بنته قريبا رحمه الله تعالى

729 عبد الله بن حمزة الغويديني والد أسعد روى عنه ابنه عن محمد بن أبي سعد عن جده يعقوب عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن

730 عبد الله بن حمزة الطوسي المعروف بالنصير قال ابن النجار قدم الحسن بن المعالي بغداد فى صباه سنة إحدى وثمانين وخمس مائة واستوطنها وقرأ بها الفقه على النصير عبد الله بن حمزة الطوسي وقد ذكرت ذلك فى ترجمة الحسن ابن المعالي رحمه الله تعالى

731 عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الخريبي أبو عبد الرحمن سمع الثوري والأوزاعي وروى عنه محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قال عمرو بن علي سمعت الخربي يقول ما كذبت قط إلا مرة فى صغري قال لي أبي ذهبت إلى الكتاب فقلت بلى ولم أكن ذهبت روى له الجماعة إلا مسلما قال الطحاوي حدثني القاضي أبو خازم حدثني سعد بن روح عن عبد الله بن داود قال له رجل ما عيب الناس فيه على أبي حنيفة فقال والله ما أعلمهم عابوا عليه فى شيء إلا أنه قال فأصاب وقالوا فأخطأوا ولقد رأيته يسعى بين الصفا والمروة وأنا معه وكانت إلا عين محيطة به وقيل لعبد الله بن داود بعض الناس كتب عن أبي حنيفة مسائل كثيرة ثم لقيه بعد فرجع عن كثير منها فقال لا يصدنك هذا إن أبا حنيفة كان مطلعا على الفقه وإنما يرجع الفقيه عن القول فى الفقه إذا اتسع علمه مات يوم الأحد النصف من


276

شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين رحمه الله تعالى

732 عبد الله بن سلمان بن الحسين أبو الغنائم قاضي الحلة السيفية الحلوي وهو والد قاضي القضاة علي يأتي روى عنه معمر بن عبد الواحد بن التاجر الأصبهاني فى ‌ معجم شيوخه قال ابن النجار قرأت على أبي القاسم محمود بن محمد بن محمود الأصبهاني عن الحافظ معمر بن عبد الواحد أنشدني الحاكم أبو الغنائم عبد الله بن سلمان بن الحسين الحنفي الحلوي أنشدني القاضي أبو القاسم النيسابوري ببغداد سمعت واعظا بنيسابور يعظ الناس وهو ينشد

شعر

أيا شابا من الشبان عاصي
أتدري ما جزاء ذوي المعاصي

سعير بالشباب لها تبور
فويل يوم يؤخذ بالنواصي

فإن تصبر على النيران فاعص
وإلا كن عن العصيان قاصي

ومهما قد كسبت من الخطايا
رهنت النفس فاجهد فى الخلاص

733 عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضي أبو محمد بن سلمويه الفقيه النيسابوري ولي قضاء نيسابور بإشارة ابن خزيمة وكان إماما فى الشروط سمع بخراسان إسحاق ابن راهويه ومحمد بن رافع وغيرهما وبالعراق يحيى بن طلحة اليربوعي ومحمد بن شجاع البلخي شيخ الحنفية بالعراق روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين وأبو العباس أحمد بن هارون الفقيه شيخ الحنفية بنيسابور مات سنة ثمان وتسعين ومائتين فى ربيع الآخر قال الحاكم فى تاريخ نيسابور سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت جدي يقول كتب إلي الأمير أبو إبراهيم إسمعيل بن أحمد باختيار حاكم نيسابور فوقعت الخيرة على عبد الله بن سلمويه وهو لي مخالف فى المذهب لأمانته وفقهه وتمكنه من نفسه فقلد القضاء


277

وبقي محمود الأثر إلى أن توفي رحمه الله تعالى

734 عبد الله بن صاعد بن محمد أبو محمد القاضي الزاهد أصغر أولاد عماد الإسلام صاعد بن محمد شيخ عفيف سمع وحدث ولد سنة تسع وأربع مائة ومات سنة ست وأربعين وأربع مائة

735 عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفي القاضي أبو الفتوح ابن قاضي القضاة أبي حفص ابن القاضي أبي الحسين الكوفي تقدم ذكر جده وأخيه جعفر ويأتي ذكر والده عبد الواحد سمع الحديث من والده ومن أبي الوقت الصوفي وأحمد بن يحيى بن ناقة الكوفي ذكره ابن النجار وقال ما أظنه روى شيأ وشهد عند أخيه قاضي القضاة جعفر بن عبد الواحد شهادة فقبل شهادته واستنابه على الحكم والقضاء مدة ولايته إلى حين وفاته ثم ولى بعد وفاته القضاء والحسبة بالجانب الغربي من بغداد والبلاد المزيدية والكوفة فى المحرم سنة ست وسبعين وخمس مائة ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته قال وتوفي يوم السبت لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين وخمس مائة وأخوه جعفر تقدم

736 عبد الله بن علي بن يحيى أبو بكر الفقيه البلخي

737 عبد الله بن علي بن الشاه الكدني قال السمعاني كان إماما فاضلا مات سنة ست وأربعين وأربع مائة بسمرقند

738 عبد الله بن علي بن صائن بن عبد الجليل بن الخليل بن أبي بكر الفرغاني أبو بكر بن أبي الحسن بن أبي بكر الفقيه الكبير من أهل مرغينان من بلاد فرغاته سكن سمرقند وكان يتولى الخطابة بها قال ابن النجار قدم علينا بغداد حاجا فى صفر سنة ست مائة وسمع الحديث من شيوخنا أبي أحمد الأمين وأبي محمد بن


278

الأخضر وعلى جماعة من أصحاب أبي القاسم بن الحصين وأبي غالب بن البناء وأبي بكر الأنصاري وكتب بخطه وحصل وحدثنا أربعين حديثا جمعها عن شيوخه بما وراء النهر فسمعناها منه وسمع مني شيئا وروى عني فى أماليه بنيسابور وعمري إذ ذاك عشرون سنة وكان إماما كبيرا فى المذهب والخلاف والجدل ومعرفة الحديث والنحو واللغة وله النظم والنثر وما رأت عيناي إنسانا جمع حسن الصورة مع لطف الأخلاق وكمال التواضع وغزارة الفضل وصيانة الدين والورع والنزاهة وحسن الخط وسرعة القلم والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا وفصاحة اللسان وعذوبة الألفاظ والصدق والنبل والثقة غيره ولقد كان من أفراد الدهر ونوادر العصر كامل الصفات بعيد المثل قل إن تلد النساء مثله ولقد تأدبنا بأخلاقه واقتدينا بأفعاله وتعلمن من فوائده وفرائده واقتبسنا من علومه ما ينقش على الحناجر أنشدني لنفسه رحمه الله تعالى

شعر

تخير فدينك صدق الحديث
ولا تحسب الكذب أمرا يسيرا

فمن آثر الصدق فى قوله
سيلقى سرورا ويرقي سريرا

ومن كان بالكذب مستهزأ
سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا
سألت أبا بكر الفرغاني عن مولده فقال أخبرني والدي أنه يوم الإثنين الثاني والعشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وخمس مائة بمرغينان وبلغنا أنه قتل شهيدا ببخارى صابرا محتسبا على يد الترك الكفرة حين استولوا على بخارى فى ذي الحجة سنة ست عشرة وست مائة تغمده الله برضوانه وأسكنه فسيح جنانه ويأتي ولده عبد الجليل

739 عبد الله بن علي بن عثمان الماردبني قاضي القضاة الملقب جمال الدين تولى


279

القضاء سنة خمسين ومات ليلة الجمعة المسفر صاحبها عن يوم الجمعة حادي عشر شعبان سنة تسع وستين وست مائة ودفن من يومه بتربة والده وجده خارج باب النصر وقد ذكرت فى هذا الكتاب والده وجده وعمه أحمد بن عثمان وغيرهم من أهل بيته بيت علماء فضلاء سمع وتفقه وحدث وصنف وأفتى ودرس ومولده سنة تسع عشرة

740 عبد الله بن علي البزار تفقه بالصيدلاني بنيسابور وجلس بعد وفاته مكانه ودرس سنين كثيرة ذكره الهمداني فى ‌ طبقاته

741 عبد الله بن علي الكندي الملقب سيف الدين أبو محمد من أقران شمس الأئمة السرخسي وهو أستاذ مسعود بن الحسين الكشاني تقدم ابن أخيه أحمد ابن محمد ويأتي ابنه محمد بن عبد الله

742 عبد الله بن عمر بن عيسى أبو زيد الدبوسي وقيل اسمه عبيد الله ويأتي فى باب عبيد الله

743 عبد الله بن عمر بن ميمون الرماح أبو محمد قاضي نيسابور ويأتي أبوه روى عن أبيه وتفقه عليه

744 عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث أخو عبيد ووالد حفص المذكور فيما تقدم

745 عبد الله بن فروخ الخراساني وقع إلى المغرب مولده سنة خمس عشرة ومائة تفقه على أبي حنيفة وحمل عنه المسائل ثم دخل ديار مصر سنة أربع وسبعين ومائة فلما وردها قال عبد الله بن وهب قدم علينا بعد موت الليث بن سعد


280

فرجونا أن يكون خلفا منه وكان اعتماده فىالفقه على مذهب أبي حنيفة وقيل أنه ناظر زفر فى حلقة أبي حنيفة فازدراه زفر فلم يزل عبد الله بن فروخ يعلو عليه حتى قطعه ثم ناظره أبو حنيفة فلم يزل به حتى أبان له وكان يقول حين انصرف إلىالقيروان كل من لقيه صاحبكم يعني نفسه أفقه منه إلا أبا حنيفة وذكره المزي فى التهذيب ونقل توثيقه عن ابن حبان وقيل كان الناس يتبركون بابن فروخ ويجلسون له على طريقة ليدعو لهم وكان يقول بشرب النبيذ وتحليله ويروي أحاديث فى ذلك وكان يرى الخروج على أهل الجور قال ابن يونس توفي بمصر بعد انصرافه من الحج فى سنة خمس وسبعين ومائة رحمه الله تعالى روى له أبو داود فى سننه

746 عبد الله بن الفضل الخيزاخزي نسبة إلى خيزاخز من قرى بخارى كان مفتي بخارى روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله المذكور فى حرف الألف وروى عن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن حبيب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وغيرهما وتفقه على أبي بكر محمد بن الفضل الكماري ذكر القاضي فى الغاية فى مسئلة المسبوق يتابع الإمام فى التشهد إلى قوله عبده ورسوله بلا خلاف إلى أن قال وروى البلخي عن ابي حنيفة رضي الله عنه أنه يأتي بالدعوات وبه كان يفتي عبد الله بن الفضل الخيزاخزي وذكره فى القنية فى الصلاة وذكره قاضي خان فى شرح الجامع الصغير فى الصوم

747 عبد الله بن أبي الفتح الخانقاهى من أهل مرغينان روى عنه أبو الحسن علي بن أبي بكر صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال كان لنا إماما شيخا زاهدا واعظا من المشتغلين بالعبادة المنقطعين إلى الله صاحب كرامات ظاهرة عمر حتى بلغ مائة ونيفا سمعته بمرغينان ينشد


281

شعر

جعلت هديتي مني سواكا
ولم أوثر به أحدا سواكا

بعثت إليك عودا من أراك
رجاء أن أعود وأن أراكا

748 عبد الله بن المبارك الإمام الرباني الزاهد أبو عبد الرحمن المروزي الحنظلي سمع السفيانين وروى عنه محمد بن الحسن وابن مهدي اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومخلد بن حسين ومحمد بن النضر فقالوا تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والإنصاف وقيام الليل والعبادة والسلامة فى رأيه وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه وكان كثيرا ما يتمثل

شعر

وإذا صحبت فاصحب صاحبا
ذا حياء وعفاف وكرم

قوله الشيء لا إن قلت لا
وإذا قلت نعم قال نعم
وروى له جماعة وكان حجة ثقة مأمونا قال ابن سعد مات ابن المبارك بهيت بعد


282

منصرفة من الغز وسنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة وولد سنة ثمان عشرة ومائة وصنف الكتب الكثيرة قال أبو عمر لا أعلم أحدا من الفقهاء سلم إن يقال فيه شييء إلا عبد الله بن المبارك قال الطحاوي حدثنا أبو حامد أحمد بن علي النيسابوري سمعت علي بن الحسن الرازي حدثنا أبو سليمان سمعت ابن المبارك يقول سألت أبا حنيفة رضي الله عنه عن الرجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد آخر فقال لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر لذي قرابته فحدثت بهذا محمد بن الحسن فقال هذا حسن وهذا قول أبي حنيفة وليس لنا فى هذا سماع عن أبي حنيفة قال أبو سيلمان فكتبه عني محمد بن الحسن عن ابن المبارك عن أبي حنيفة قال ابن وهب سئل عبد الله بن المبارك عن أكل لحم العقعق فقال كرهه أبو حنيفة وسئل عن وقت العشاء الآخرة فذكر عن أبي حنيفة حتى يصبح قال وقال عبد الله بن المبارك كان أبو حنيفة يكره بيع المنصف قال ابن المبارك وسمعت أبا حنيفة يقول قدم أيوب بن أبي تميمة السختياني وأنا بالمدينة فقلت لأنظرن ما يصنع فجعل ظهره مما يلي القبلة ووجهه مما يلي وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكى غير متباك فقام مقام رجل فقيه

749 عبد الله بن المبارك واسم المبارك محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن عبيد الله ابن الحسن بن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عقيل بن عثمان بن أبي بكر بن أبي عبد الله القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أبو بكر الهذلي المسعودي الفقيه المنعوت بالظام هكذا رأيته بخط الحافظ الدمياطي فى نسخته وذكر أنه توفي بالمدينة سنة ثمان وخمسين وست مائة

750 عبد الله بن محمد بن أحمد جد أحمد بن محمد بن عبد الله الإمام المذكور فى حرف الألف ويأتي ابنه محمد


283

751 عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسي أبو بكر القاضي الكامل فاضل ثقة

752 عبد الله بن محمد بن بديل أبو بكر عرف بالأشقر البديلي الفقيه فقال السمعاني شيخ الحنفية ببخارى كثير الحديث توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة وسمع من الإمام أحمد بن مندة ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال شيخ أصحاب أبي حنيفة فى عصرة ببخارى وأكثرهم تعصبا فى المذهب وكان كثير الحديث صحيح السماع ورد نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين فى سنة أربيعن وثلاث مائة وكان أبو أحمد المروزي الحنفي على قضاء نيسابور فانزله فى داره

753 عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبي الفتح قال ابن النجار الحنفي المعروف بالبندار الشاعر من أهل شارع دار الرقيق هكذا رأيت اسمه بخط يده ورأيت بخط عبد الوهاب الأنماطي اسمه عبد الباقي قال والصحيح ما كتب بخطه كان شاعرا مجودا عذب الألفاظ مليح المعاني وقد جمع شعره فى ديوان كبير وله مصنفات فى كل فن ومقامات أدبية وكان حسن المعرفة بالأدب ظريفا من محاسن الناس إلا أنه كان مطعونا عليه فى دينه وعقيدته كثير الهذل والمجون سمع من أبي القاسم علي بن محمد التنوخي وأبي الحسين بن أحمد بن النقور وغيرهما وروى عن جماعة من الشعراء كأبي الخطاب محمد بن علي الجيلي وأبي القاسم عبد الواحد بن محمد المطرز وأبي الحسن محمد بن محمد البصري وروى مصنفاته ومنثوره ونظمه وشيئا من حديثه روى عنه عبد الوهاب الأنماطي ومحمد بن ناصر وشجاع بن فارس الذهلي وغيرهم قال ابن النجار أنا يوسف بن المبارك بن كامل عن أبيه أنشدنا


284

أبو علي محمد بن محمد بن عبد العزيز المهدي من لفظه ح وأنبأنا ذاكر بن كامل فى آخرين قال أنبأنا أبو علي بن المهدي أنشدني أبو القاسم عبد الله بن ناقيا وقد دخلت عليه وهو مريض لنفسه رحمه الله تعالى

شعر

نمضي كما مضت القبائل قبلنا
لسنا بأول من دعاه الداعي

تبقى النجوم دوايرا أفلاكها
والأرض فيها كل يوم داعي

ورجاء بني الدنيا بجور خداعها
أبداعلى الأبصار والاسماع

قرأت فى كتاب أبي نصر هبة الله بن المحلي قال عبد الله بن محمد بن ناقيا بن داود الأديب شاعر مطبوع وله خط حسن صحيح ومصنفاته ملاح منها الجمان فى متشابهات القرآن سمعته منه ولم يسبق إلى مثله وله ملح الكتابة فى الرسائل قرأت فى كتاب ابي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه مات أبو القاسم عبد الله ابن محمد بن ناقيا فى يوم الأحد رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربع مائة ودفن فى مقابر باب الشام ومولده فى النصف من ذي القعدة سنة عشر وأربع مائة قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد القرشي بأصبهان عن عمر ابن الظفر بن أحمد المغازلي المقري سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن أحمد الدهان المرتب بجامع المنصور قال دخلت على أبي القاسم بن ناقيا بعد موته لإغساله فوجدت يده اليسرى مضمومة فاجتهدت على فتحها وفيها كتابة بعضها على بعض فتمهلت حتى قرأتها فإذا فيها مكتوب

شعر

نزلت بجار لا يخيب ضيفه
وأرجو نجاتي من عذاب جهنم

وإني علىخوفي من الله واثق
بأنعامه والله أكرم منعم


285

754 عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد عمر بن سالم البجلي الحريري أبو محمد بن أبي عبد الله قال ابن النجار الفقيه الحنفي كان والده يعرف بابن الشاعر اسمعه فى صباه الكثير من ابن الحصين والأنماطي وغيرهما وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى برع فيه وسكن دمشق ودرس بها الفقه وحدث وصار له اختصاص بالملك الناصر صلاح الدين يوسف وكان يراسل به ملوك الأطراف ولما فتح ديار مصر سافر إليها وأقام بها يدرس ويفتي ويعظ ويحدث إلى حين وفاته وكان فقيها فاضلا مليح الوعظ غزير الفضل حسن الأخلاق متدينا خرج له الحافظ علي بن الفضل المقدسي فوائد من أصوله وقرأها عليه ورواها عنه وروى عنه أيضا أبو المواهب الحسن وأبو القاسم الحسين ابنا هبة الله بن محفوظ بن صصري الدمشقيات كتب إلي أبو محمد القاسك بن علي بن الحسن بن هبة الله ابن الحافظ الدمشقي ونقلته من خطه قال عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد البغدادي الفقيه الحنفي الواعظ أكثر ملازمة والدي سمع منه الكثير وقال لنا والدي ما رأيت من الحنفية يطلب الحديث إلا ثلاثة شيخنا أبا عبد الله البلخي ورفيقنا أبا علي بن الوزير الدمشقي وصاحبنا الفقيه أبا محمد البغدادي قلت أبو عبد الله البلخي وأبو علي بن الوزير هو الحسن بن مسعود تقدم وأبو محمد البغدادي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله صاحب الترجمة تفقه ببلده ودرس بمسجد أسد الدين وله أثر صالح فى التحريض على قصد البلاد المصرية واستنقاذها مما كانت فى يده هو شديد التعصب للسنة مبالغ فى عداوة الرافضة حسن الأخلاق تولى التدريس بالقاهرة فى مدرسة الحنفية السيوفية مدة إلى أن مات بمصر كتب إلي علي بن الفضل الحافظ ونقلته من خطه قال سألت عن مولده فقال فى صفر سنة ثلاث عشرة وخمس


286

مائة ببغداد قرأت فى كتاب أبي المواهب بخطه قال بلغني وفاة عبد الله ابن الشاعر بمصر فىعام أربعة وثمانين وخمس مائة

755 عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الفضل الفقيه الإمام خيره قاضي القضاة أبو محمد الناصحي على ابنته فاضل مشهور مفتي قومه عفيف النفس متدين

756 عبد الله بن عبيد الله بن علي بن جعفر بن محمد بن زريق الخطيبي الأسدي النسفي الأصبهاني خطيب الجامع الكبير بأصبهان وهو ابن عم قاضي أصبهان عبيد الله الخطيبي يأتي مولده سنة ثمان وأربعين وأربع مائة حدث عنه أبو سعد السمعاني وأبو موسى وابن الجوزي قال أبو سعد شيخ فاضل عالم جليل القدر من بيت العلم ثقة صالح حسن السيادة وقال ابن النجار قدم بغداد حاجا سنة خمس وتسعين وأربع مائة سمع منه الحسين بن محمد بن خسر والبلخي ثم قدمها ثانيا فروى عنه ابن الجوزي مات سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة

757 عبد الله بن محمد بن عطاء قاضي القضاة شمس الدين الأذرعي كان إماما عالما بارعا كبير القدر غزير العلم تولى بدمشق سمع من ابن طبرزدو حدث ودرس وأفتى وسمع منه شيخنا قاضي القضاة شمس الدين الحريري وحدثنا عنه مات سنة ثلاث وسبعين وست مائة من جمادي الأولى لثمان خلون منه سماعه منه يوم الجمعة 25 من ربيع الآخر سنة 73 ومولده من سنة 595 باشر أولا نيابة القضاء عن قاضي القضاة أحمد بن سني الدولة الشافعي ثم انه اشتغل بالقضاء للطائفة الحنفية فى سادس جمادي الأولى سنة أربع وستين وست مائة جاء من مصر ثلاث عهود لثلاثة من القضاة شمس الدين بن عطاء وشمس الدين عبد الرحمن أبي عمر الحنبلي وزين الدين عبد السلام الزواوي المالكي وكان قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان قاضي الشافعية فلم يقبل المالكي


287

والحنبلي وقبل الحنفي فورد المرسوم بإلزامهما بذلك وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا فأجابا ثم أصبح المالكي وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف ثم ورد الأمر بإلزامه واستمر الجميع لكن امتنع المالكي والحنبلي من الحاكمية قال بعض الظرفاء من أهل دمشق لما رأي اجتماع ثلاث قضاة وكل واحد منهم لقبه شمس الدين

شعر

أهل دمشق استرابوا من كثرة الحكام

أذهم جميعا شموس وحالهم فى الظلام

بدمشق آية قد ظهرت للناس عاما

كلما ولى شمس قاضيا زادت ظلاما
ويأتي ابنه يوسف بن عبد الله كتب عنه الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه

758 عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الدامغاني أبو جعفر ابن قاضي القضاة أبي عبد الله شهد عند والده فقبل شهادته وولاه أخوه قاضي القضاة أبو الحسن علي ابن محمد القضاء بباب الطاق ومن أعلى بغداد إلى الموصل وغيرها من البلاد فى اليوم الذى تولى فيه قضاء القضاة وهو الثالث والعشرون من شهر شعبان سنة ثمان وثمانين وأربع ماية ثم أنه ترك العدالة والقضاء وخلع الطيلسان وتولى حجابة باب النوى والنظر فى المظالم وإقامة الحدود فى شهر رمضان سنة خمس مائة وعزل فى يوم عيد الفطر سنة إحدى وخمس مائة وكانت مدة نظره سنة وأياما ثم وليها ثانيا فى رجب سنه اثنتي عشرة وخمس مائة وعزل فى الخامس من ذي الحجة من السنة المذكورة وكان شيخا جليلا سلس الأخلاق عبقا بالرياسة متطلعا إلى قضاء حوائج الناس من الطراز الأول سمع الحديث من أبي جعفر محمد بن مسلمة والخطيب وحدث باليسير روى عنه أبو المعمر الأنصاري


288

غيره قرأت فى كتاب بعض الفضلاء بخطه قال ولد أبو جعفر الدامغاني فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة قرأت فى كتاب أبي الفضل أحمد ابن صالح بن شافع الجبلي بخطه أن مولد أبي جعفر سنة ست وخمسين وأربع مائة ورأيت بخطه فى مواضع آخر سنة تسع وخمسين والله أعلم قرأت بخط الأنماطي توفي مهذب الدولة أبو جعفر عبد الله بن محمد الدامغاني فى ليلة الثلاثاء ثاني جمادي الأولى سنة ثمان عشرة وخمس مائة ودفن يوم الثلاثاء فى الشونيزية رحمه الله تعالى ذكره ابن النجار

759 عبد الله بن محمد بن عمر القاضي أبو القاسم من وجوه العلماء والفقهاء الحنفية بنيسابور استخلفه القاضي أبو العلاء صاعد التدريس فى مدرسته وإفادة المختلفة من الطلبة سنة اثنتين وربع ماية عند خروجه للحجة الثانية توفي فى شعبان سنة ثلاث وأربع مائة رحمه الله تعالى

760 عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمد الصاعدي الفراوي أبو البركات الملقب صفي الدين فاضل عفيف من بيت العلم والزهد والصلاح نشأ فى العلم والصلاح شيخ صاحب الهداية ذكره فى مشيخته وأجازه إجازة مطلقة مشافهة بنيسابور ثم روى عنه حديثا عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول من وحد الله وكفر مما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله قال صاحب الهداية وأنشدنا الإمام أبو البركات هذا فيما قرأته عليه بنيسابور أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى أنشدنا الصولي أنا الترمذي لغيره

شعر

أنا على الدنيا ولذاتها
ندور والموت علينا يدور


289

نحن بنو الأرض وسكانها
منها خلقنا وإليها نحور

761 عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البيضاوي القاضي أبو الفتح يأتي ولده محمد بن عبد الله القاضي ويأتي والده محمد بن محمد بن محمد القاضي وعبد الله هذا قال ابن النجار كان أخا القاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي لأمه كان جده محمد بن عبد الله من بيضاء فارس وانتقل إلى بغداد وسكنها وأعقب بها قال الحافظ عبد الخالق بن أسد الفقيه الحنفي سألت القاضي عن مولده فقال فى ذي القعدة سنة تسع وأربعين وأربع مائة ونقل السمعاني فى ذي الحجة سمع الكثير وحدث بالكثير قال ابن النجار روى لنا عنه عبد الوهاب ابن علي الأمين قال واستنابه القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن طلحة الدامغاني بالكرخ قال السمعاني كتبت عنه الكثير قال وهو متحر في قضائه الخير والإنصاف توفي سنة سبع وثلاثين وخمس مائة ودفن بباب حرب

762 عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الحارثي السبذموني بضم السين أو فتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة وضم الميم وفى آخرها نون نسبة إلى قرية من قرى بخارى ذكره السمعاني وقال المعروف بالأستاذ مكثر من الحديث ورحل إلى العراق والحجاز وروى عنه الفضل بن محمد الشعراني والحسين بن الفضل البجلي روى عنه أبو عبد الله ابن مندة ولد فى ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين ومات فى شوال سنة أربعين وثلاث مائة قال وكان غير ثقة وله مناكير انتهى قلت له كتاب كشف الآثار فى مناقب أبي حنيفة وصنف مسند أبي حنيفة ولما أملى مناقب أبي حنيفة كان يستملي عليه أربع مائة مستملى وذكره الذهبي فى الميزان وقال البخاري الفقيه أكثر عنه ابن مندة وله تصانيف ونقل عن ابن الجوزي أن أبا سعيد


290

الرواس قال منهم وضع الحديث وذكره أيضا الذهبي فى الموتلف وقال شيخ الحنفية قلت عبد الله بن محمد أكبر وأجل من ابن الجوزي ومن أبي سعيد الرواس

763 عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله بن القاسم بن عبد الرحيم أبو محمد الحلبي الفقيه تقدم أخوه أحمد ويأتي أبوهما محمد بن يوسف وجدهما يوسف ابن الخضر ذكره الدمياطي في معجم شيوخه وقال مولده بحماة سنة تسع وست مائة وتوفي بقاعة الخطابة من القاهرة سنة خمس وستين وست مائة ودفن بسفح المعظم حضرت الصلاة عليه رحمه الله تعالى

764 عبد الله بن محمد أبي يزيد الخليجي قال السمعاني أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وممن يقول بخلق القرآن وهو من أصحاب أحمد بن أبي داود ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق وكان عفيفا وقال الخطيب كان حادقا بالعلم على مذهب أبي حنيفة واسع العلم ضابطا صحب ابن سماعة وكان عالما بالقضاء وكان ابن أبي داود كلمة المعتصم فولاه قضاء همدان وأقام نحو العشرين سنة لا يشتكي منه توفي سنة ثلاث وخمسين وكتب إليه المعتصم أن يمتحن الناس وكان يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة فقالت إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين فى القرآن ففرق بيني وبينه فصاح عليها وعزله المتوكل وكشف عليه فلم يكشف له أنه أخذ حبة ولما تولى قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر فدعا بالأمناء فقال لهم من كان منكم فى يده مال يتيم فليشتر له منه مراوز نخبيلا يكن فكه وليدفع إليه ماله


291

فأن أتلفه عمل بالمر والزنجبيل رحمه الله تعالى

765 عبد الله بن محمد بن محمد المعروف بالحاكم الكفيني بفتح الكاف وكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى كفين وهى من قرى بخارى أو موضع ببخارى كذا قال السمعاني روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الكرميني

766 عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود الموصلي أبو الفضل الإمام الملقب مجد الدين ويأتي ذكر والده محمود وإخوته عبد الدايم وعبد الكريم وعبد العزيز قال أبو العلاء الفرضي كانت ولادته بالموصل فى يوم الجمعة سلخ شوال سنة تسع وتسعين وخمس مائة سمع بالموصل من أبي حفص عمر بن طبرزد سمع منه الحافظ الدمياطي وذكره في معجم شيوخه قال ابو العلاء كان شيخا فقيها عالما فاضلا مدرسا عارفا بالمذهب وكان قد تولى قضاء الكوفة ثم عزل ورجع إلى بغداد ورتب مدرسا بمشهد الإمام ولم يزل يفتي ويدرس إلى أن مات ببغداد بكرة يوم السبت تاسع عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وست مائة ومن تصانيفه المختار اللغوي و كتاب الإختيار لتعليل المختار و كتاب المشتمل على مسائل المختصر

767 عبد الله بن مسعود بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن موسى السماك الرازي البغدادي القاضي أبو العلاء بن أبي ثابت الفقيه يأتي ذكر والده قال ابن النجار ولد ببغداد ونشأ بها وسمع الحديث من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وغيره وحدث بنيسابور سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الأصبهاني رحمه الله تعالى

768 عبد الله بن مسعود أبو يعقوب الجرجاني تفقه بالصندلي ذكره الهمداني


292

قال وابنه قاضي جرجان وله شعر جيد رحمه الله تعالى

769 عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفي الكوفي سمع الأعمش والثوري والأوزاعي وحكى عن أبي حنيفة وروى عنه مسئلة اللعان تطليقة بائنة وحكاه حماد عن إبراهيم روى عنه ابنه وأحمد وابن معين وابن المثنى وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة مات فى ربيع الأول وقيل فى ذى القعدة سنة تسع وتسعين ومائة وقيل قبل ذلك وولد سنة خمس عشرة ومائة رحمه الله تعالى

770 عبد الله الصيرفي

771 عبد الله الصفار

772 عبد الله الفلاس كذا ذكره فى القنية قال الدم الذى ليس بمسفوح طاهر

باب من اسمه عبد الباقي

773 عبد الباقي بن إسمعيل بن محمود بن عبد الباقي أبو المظفر القرشي العباسي الواسطي المولد البغدادي المنشأ تفقه وسمع وحدث أنشدنا المسند أبو المحاسن يوسف بن عمر الحسيني سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة انشدنا الحافظ عبد العظيم المنذري سنة خمس وخمسين وست مائة أنشدنا عبد الباقي بن إسمعيل بن محمود بالمدرسة العباسية بمدينة قيصرية من بلاد الروم أنشدني الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي لنفسه ببغداد

شعر

يا حبيب القلب قل لي
هل ترى ترحم ذلي


293

أم ترى تفك قيدي
أم ترى تفتح غلي

قد صدى قلبي بهجر
فأجله لي بالنجلي

واستر النفس فهذا
موسم العمر مولي

أنت حجي واعتمادي
أنت إحرامي وحلي

فأخبرنا شيخنا أبو المحاسن الحنفي أخبرناه الحافظ المنذري أخبرناه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي البغدادي فى كتابه إلى منها

774 عبد الباقي بن قانع أبو الحسين الحافظ قال الدارقطني كان يحفظ لكنه كان يخطئ ويصيب وله خصوصية بأبي بكر الرازي وأكثر أبو بكر فى الرواية عنه فى أحكام القرآن قال البرقاني هو عندي ضعيف ورأيت البغداديين يوثقونه وقال أبو الحسن بن الفرات حدث به اختلاط قبل موته بسنتين وتقدم أخوه أحمد

775 عبد الباقي بن يوسف النريزي بفتح النون وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها زاي هذه النسبة إلى نريز قرية من آذربيجان قال السمعاني ينسب إليها الإمام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف النريزي المراغي كان من الأئمة المتقنين والفضلاء المبرزين مع ورع وزهذ انتقل إلى نيسابور وسكنها وولي الإمامة والتدريس بمسجد عقيل ورى عن عبد الله المحاملي وأبي القاسم بن بشران وغيرهما وروى عنه أبو البركات ابن الفراوي وأبو منصور الشحامي وغيرهما وتوفي سنة إحدى وتسعين وأربع ماية


294

باب من اسمه عبد الجبار وعبد الجليل

776 عبد الجبار بن أحمد الملقب زين الدين مفتي مازندران وله كتاب الخلاصة فى الفرائض مجلد ضخم أبدع فيه رأيته كان فى حدود الخمس مائة تفقه على أحمد ابن محمد الأزري قال عبد الجبار سألت ببغداد إماما عن معنى قول الفرضي فى مسئلة بنت وبنت ابن البنت للبنت النصف ولبنت الإبن السدس تكملة الثلثين ما معنى تكملة الثلثين قال لأجل لفظ الخبر وهو ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن بنت وبنت ابن فقال صلى الله عليه وآله وسلم كم فرض البنتين قالوا الثلثان فقال كم فرض البنت الواحدة قالوا النصف فقال صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا لبنت الإبن فضل ما بينهما تكملة الثلثين وهكذا عن ابن مسعود هذاالخبر

777 عبد الجبار بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن اليمان بن أبي الفتح أبو يعلى ابن أبي عبد الله الديناري الفقيه قال ابن النجار كانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاث مائة وكان والده يدور على أبي عبد الله بن مقلة الكاتب لحسن خطه وأبو يعلى هذا أورده أبو سعد محمد بن الحسين فى كتاب أخبار الشعراء فقال فيه فضايل من درس القرآن والمعرفة بالفقه وتأويله ورواية الأخبار وحفظ الأشعار وكان يميل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة ويعتمد على أكثر أقواله إلا أنه كان يتخير أقوال الفقهاء وينحو نحو الإعتزال

778 عبد الجبار بن عبد الكريم الخواري أصله من الري وتفقه بأصبهان على الخطيبي قاضي أصبهان مع الحديث وذكره السلفي فى معجم شيوخه وذكر أنه لقيه ببغداد ولم يكن عنده أصل فيه سماعه يرجع إليه وأخرج عنه حكاية وذكر أنه استوطن الكوفة وولى الحسبة بها


295

779 عبد الجبار بن علي الخواري تفقه بأصبهان على قاضيها أبي الحسن الخطيبي وورد بغداد فتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وبنى بأمر أمير الحاج مدرسة عند قبر يونس عليه السلام ورتبه للتدريس بها وأجرى عليه وعلى أصحابه جراية قال الهمداني وكان صالحا متدينا فكذا ذكره فى الطبقات له ولا أدري أهو الذي قبله أم لا

780 عبد الجبار والد أبي عاصم الإمام والد الإمام يأتي له زيادة ترجمة عند ذكر ابنه أبي عاصم فى الكنى

781 عبد الجبار أحد من عزا إليه صاحب القنية لا أدري أهو أحد المذكورين قبله أم غيرهم حكى عنه فى القنية لوزني بامرأة تحرم عليه بنتها من الرضاع وهى منصوصة

782 عبد الجليل بن عبد الله بن علي بن صاين تقدم نسبه فى ترجمة أبيه قال ابن النجار قدم علينا بغداد مع والده وهو صبي وسمع معنا من أصحاب ابن الحصين وأبي غالب البناء وغيرهم وسمعنا منه ومن أبيه شيأ وكان فاضلا له معرفة بالفقه والأدب حسن الطريقة كامل العقل سألت أبا بكر الفرغاني عبد الله بن علي بن صاين عن مولد ولده عبد الجليل فقال فى يوم الإثنين ثامن ذي القعدة سنة ثمان وخمس مائة بسمرقند قال ابن النجار وبلغني فى سنة إحدى وثلاثين وست مائة أنه فى سمرقندي يفتي ويدرس

باب من اسمه عبد الحميد وعبد الخالق وعبد الدايم وعبد الرب

783 عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي الحماني وحمان من تميم سمع أبا حنيفة والأعمش والثوري قال عبد الحميد سمعت أبا حنيفة يحكي عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد قال حماد ما كنت أرى أحدا يبكي من الفرح


296

حتى رأيت إبراهيم بكى من الفرح وحكى عن أبي حنيفة قال فيه الجماع إلا أن يكون له عذر وحكاه عن حماد عن إبراهيم قال يحيى ثقة مات سنة اثنتين ومائتين رحمه الله تعالى روى له البخاري

784 عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي أبو القاسم المعروف بخواهرزاده ابن أخت قاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان تفقه على خاله المذكور وسمع الحديث منه ومن أبي محمد مكي بن عبد الرزاق الكشميني قال السمعاني كان إماما فاضلا عالما ويأتي ابنه محمد بن عبد الحميد

785 عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين روى عنه الحاكم ويأتي له كلام فى ترجمة والده عبد الرحمن بن الحسين تفقه بأبيه

786 عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي أبو خازم ذكره صاحب الهداية فى الرهن أصله من البصرة وأخذ العلم عن بكر العمي من العم هو أخ الأب كما تقدم جليل القدر ولي القضاء بالشام والكوفة والكرخ من مدينة السلام تفقه عليه أبو جعفر الطحاوي وأبو طاهر الدباس ولقيه أبو الحسن الكرخي وحضر مجلسه وكان منقطعا إلى البردعي وتولى القضاء للمعتضد ثم ابنه المكتفي بعده وله معه قصص كثيرة مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين كان عبد الله بن سليمان خاطب فى بيع ضيعة له ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب له أن رأي الوزير أعزه الله أن يجعلني أحد رجلين إما رجلا صين الحكم به أو صين الحكم عنه والسلام وله شعر جيد فى مملوكة كانت لقلبه مالكة

شعر

أذل فأكرم به من مذل
ومن طالب لدمي مستحل

إذا ما تعزز قابلته
بذل وذلك جهد المقل


297

قال أبو إسحاق النديم فى الفهرست له من الكتب المحاضر والسجلات و كتاب أدب القاضي و كتاب الفرائض وكان رجلا دينا ورعا عالما بمذهب أبي حنيفة وأصحابه وعالما بالفرائض والحساب والذرع والقسمة حسن العلم بالجبر والمقابلة وحساب الدور وغامض الوصايا والمناسخات

787 عبد الخالق بن أسد بن ثابت أبو محمد الحافظ تاج الدين كان أبوه من أهل طرابلس وولد عبد الخالق بدمشق ورحل فى طلب الحديث والفقه إلى بغداد وهمدان وأصبهان وكتب بخطه وتفقه على البلخي وعلى القاضي إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الهيتي فى آخرين يجمعهم معجم شيوخه الذى جمعه قال ابن النجار قرأت فى كتاب يتيمة الدهر لأبي المعالي سعد بن علي الخطيري أنشدني عبد الخالق بن أسد بن ثابت لنفسه ببغداد

شعر

قل الحفاظ فذوا العاهات محترم
والسهم ذو النصل يودي مع سلامة

كالقوس يحفظ عهدا وهو ذو عوج
وينقذ السهم قصد الاستقامة
كتب إلى غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت قال أنشدني والدي لنفسه

شعر

قال العواذل ما اسم من
أضنى فؤادك قلت أحمد

قالوا أتحمده وقد
أضنى فؤادك قلت أحمد

وتولى التدريس بالمدرسة الصادوية بدمشق وكان له مجلس التذكير مات


298

بدمشق سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ويأتي ابنه غالب

788 عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله أبو الفضائل الوبري الخوارزمي الضرير الفقيه قال أبو بكر بن الشعار فى عقود الجمان كان من روساء أصحاب أبي حنيفة وأيمتهم عالمنا مناظرا متكلما أصوليا فصيحا وإليه كانت الفتوى والتدريس بخوارزم حافظا للفقه والأشعار وأستاذا يشار إليه فى الفنون الأدبية

789 عبد الخالق بن فيروز الجوهري رأيت كذا بخطي فى المسودة وما أدري أنقلته عمن لا أعرفه ورأيت الذهبي ذكر عبد الخالق بن فيروز الجوهري فى الميزان وقال حدث عنه السخاوي وغيره وقال الحافظ علي بن المفضل لم يكن موثوقا به وقال الحافظ ضياء الدين تكلموا فى سماعه فلا أدري هو هذا أم غيره

790 عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن علي الكساني الحاكم أبو بكر والد القاضي محمد بن عبد الخالق ويأتي وأخوه عبد الله صاحب المختار تقدم قال السمعاني فى الأنساب كان مستملي شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني فيما أملاه بكش مات بكش بعد سنة ثمانين وأربع مائة

791 عبد الدائم بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي أبو الحسين الموصلي سمع وحدث بالموصل وتفقه بمدشق على الحصيري مولده يوم الثلاثاء سادس عشر جمادي الآخرة سنة أربع وست مائة بالموصل وتوفي بها يوم الإثنين ثالث شعبان سنة ثمانين وست مائة ودفن بمقبرة قضيب البان ظاهر الموصل اسمعه والده الكثير مع إخوته سمع منه أبو العلاء الفرضي


299

وذكره فى معجم شيوخه وقال كان فقيها عالما فاضلا مدرسا مفتيا عارفا بالمذهب مكثرا زاهدا عابدا من بيت الحديث والرياسة رحمه الله تعالى

792 عبد الرب بن منصور بن إسمعيل بن إبراهيم أبو المعالي الغزنوي كانت وفاته فى حدود الخمس مائة شرح مختصر القدوري فى مجلدين سماه ملتمس الإخوان

باب من اسمه عبد الرحمن

793 عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف تقدم والده فى حرف الألف ويأتي عمه عصام بن يوسف ويأتي عمه أيضا محمد بن يوسف أهل بيت علماء فضلاء

794 عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر بن محمد بن محمود البسطامي أبو القاسم كمال الدين مولده بحلب سنة ثلاث وخمسين وست مائة وسمع من النجيب عبد اللطيف بإفادة خاله أبي العباس أحمد بن موسى بن محمود الحنفي وتقدم فى بابه وحدث عنه وسمعت منه وتفقهت به وناب فى الحكم ودرس وأفتى وكان عفيفا دينا ومات فى ليلة بسفر صاحبها فى سابع رجب سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بالمدرسة الفارقانية من القاهرة ودفن بالقرافة بتربة قاضي القضاة شمس الدين السروجي جوار ضريح الإمام الرياني محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وهو والد سيدنا قاضي القضاة زين الدين أبي حفص عمر رحمة الله عليهم أجمعين

795 عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الضبي كان متولي القضاء على الرقة ثم ولى القضاء بمدينة المنصور بالشرقية قال الخطيب أخبرنا علي بن الحسن أنا طلحة بن محمد بن جعفر قال عزل إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة


300

فاستقضى مكانه عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم وجده من أصحاب الدولة وكان من أصحاب أبي حنيفة حسن الفقه وتولى الحكم فى أيام المأمون وما زال إلى أخر ايام المعتصم ولما عزل المأمون بشر بن الوليد ضم عمله إلى عبد الرحمن ابن إسحاق وكان قضاء الشرقية فصار على الحكم بالجانب الغربي بأسره قال الخطيب قوله وكان من أصحاب أبي حنيفة أي ينتحل مذهبه ولم ير أبا حنيفة ولا أدركه قال الدارقطني وكان مثريا جماعا للمال وعزل فى صفر سنة ثمان وعشرين ومائتين ومات بقند فى توجهه إلى مكة فى ذي القعدة ودفن بها سنة اثنتين وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى

796 عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني أبو أحمد روى عنه ابنه أحمد تقدم وابن ابنه محمد يأتي وتقدم ابن ابنه أحمد بن محمد بن أحمد

797 عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد والد منصور يأتي روى عنه ابنه منصور

798 عبد الرحمن بن الحسين بن خالد أبو سعيد النيسابوري القاضي شيخ الحنفية مات سنة تسع وثلاث مائة سمع أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي الحافظ الكبير ومحمد بن رافع روى عنه ابنه عبد الحميد القاضي وأبو العباس أحمد بن هارون قال الحاكم سمعت عبد الحميد يقول كثيرا ما كنت اسمع أبي يقول

شعر

وأخط مع الدهر إذا ما خطا
وأجر مع الدهر كما يجري
وقال الحاكم أيضا سمعت عبد الحميد يقول توفي أبو سعيد يوم السبت النصف من جمادي الأولى سنة تسع وثلاث مائة رحمه الله تعالى

799 عبد الرحمن بن رجاء بن القاسم الفقيه البزديغزي من أهل نيسابور أحد


301

الفقهاء الكبار كان من كبار أصحاب أيوب بن الحسن وأحمد بن حرب ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور قال سمع عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وأبو جعفر محمد بن سليمان المذكور حدثني أبو محمد بن أبي عبد الله قال توفي عبد الرحمن بن رجاء سنة تسع ومائتين

800 عبد الرحمن بن سلطان بن جامع بن عويس بن شداد بن مزاحم أبو بكر التميمي الدمشقي مولده سنة سبع وسبعين وخمس مائة ومات بدمشق سنة أربع وأربعين وست مائة فقيه محدث سمع وحدث عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وغيره

801 عبد الرحمن بن شجاع بن الحسن بن الفضل أبو الفرج درس بمشهد أبي حنيفة رفيقا لأحمد بن مسعود التركستاني فى حدود الست مائة وقد ذكرت ذلك فى ترجمة ابن مسعود تفقه على والده وسمع ابن ناصر وحدث وأفتى ودرس قال ابن النجار كتبت عنه وكان جليلا فاضلا ظاهر السكون متدينا أضر فى آخر عمره سمع منه الإمام بكترس الناصري سنة ثمان وست مائة قال ابن النجار سألت عبد الرحمن عن مولده فقال فى ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وخمس مائة بباب الطاق وتوفي يوم الإثنين سادس عشر شعبان سنة تسع وست مائة ودفن من الغد بالخيزرانية وتقدم والده

802 عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزي استاذ محمد بن محمد عبد الرحمن الصفار المروزي به تفقه وسمع منه الحديث

803 عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسمعيل اللمغاني درس بالمستنصرية يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة خمس وثلاثين وست مائة بعد أحمد ابن يوسف الأنصاري وأحمد بن يوسف بعد عمر بن محمد الفرغاني وعمر بن محمد


302

هذا أول من درس بها حين فتحت ويأتي أبوه عبد السلام وتقدم جده إسمعيل ويأتي أخوه محمد وكذلك أخوه عبد الملك قال ابن النجار قرأ الفقه والخلاف وناظر ودرس بالمدرسة الزيركية بسوق العميد بعد وفاة أبيه وناب فى الحكم والقضاء عن القاضي محمود بن أحمد الريحاني ثم عن قاضي القضاة محمد بن يحيى بن فضلان وبعده عن قاضي القضاة أبي صالح الجبلي وعن قاضي القضاة عبد الرحمن ابن نفيل ثم ولى التدريس للطائفة الحنفية بالمدرسة المستنصرية فى سنة أربع وثلاثين وقد حدث عن والده وغيره وبخط الدمياطي أنه توفي فى يوم الجمعة ضاحي نهار الثالث عشر من رجب سنة أربعين وست مائة وبخط الشريف عز الدين فى وفاته سنة تسع وأربعين وست مائة وبخط الشريف وصلي عليه من يومه بجامع القصير بعد صلاة الجمعة ودفن بمقابر أبي حنيفة وذكر أن مولده فى المحرم سنة أربع وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

804 عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن اللمغاني والد إسمعيل جد عبد الرحمن المذكور قبله تفقه عليه ولده محمد بن عبد الرحمن يأتي رحمه الله تعالى

805 عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد الثقفي القاضي تقدم ذكر أخويه القاضي جعفر والقاضي عبد الله وتقدم ذكر جده أحمد ويأتي والده عبد الواحد أيضا خمسة فقهاء علماء فضلاء كوفيون حنفيون قال ابن النجار تولى القضاء بنهر عيسى بن علي الهاشمي وسمع الحديث من أبي الوقت وما أظنه روى شيئا قال المنذري فى ‌ التكملة سمع من والده وتوفي فى ليلة سابع عشر المحرم من سنة سبع وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى ودفن من الغد عند والده

806 عبد الرحمن بن علقمة أبو زيد السعدي المروزي أحد أصحاب محمد بن الحسن أخذ عنه الفقه وسمع نوح بن أبي مريم الجامع وشريك بن عبد الله القاضي


303

وحماد بن زيد قال الخطيب قدم بغداد وحدث بها فروى عن أحمد بن حنبل وزهير بن حرب وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وقال الحاكم فى تاريخ نيسابور كان من أصحاب محمد بن الحسن بصيرا بالرأي والحديث رجل صالح وكان عالما بالحساب والدور وكان أكره على قضاء سرخس وخرج مكرها فلما دخلها أقام بها أياما يحكم ثم هرب منها ولم يظهر رحمه الله تعالى

807 عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة الصاحب أبو المجد مجد الدين مات سنة تسع وتسعين أو ست مائة ومولده سنة أربع عشرة وست مائة خرج له الحافظ أبو العباس الظاهري معجما فى عشرة أجزاء ذكر فيه شيوخه وحدث بدمشق ومصر انتهت إليه رياسة الحنفية فى وقته ويأتي والده عمر رحمه الله تعالى

808 عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن ثابت أبو مسلم التيمي تيم عدي ابن بنت القاضي أبي جعفر السمناني من أهل سمنان قدم بغداد وهو صغير كان يقول وأنا ابن ثمان سنين سنة أربع وعشرين وأربع مائة وسمع بها أبا علي الحسن بن شاذان وغيره وروى عنه جعفر الدامغاني فى آخرين قال ابن النجار أنبأ شهاب الحاتمي بهراة سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت الأنماطي عن عبد الرحمن ابن عمر فقال ثقة وقرأت بخط السلفي وقرأته على علي بن المقدسي عنه قال عبد الرحمن بن عمر السمناني هو خال قاضي القضاة أبي الحسن الدامغاني وكان يقول لي أنا حنفي أشعري قرأت بخط أبي عامر العبدري وأنبأنا عنه أبو الحسن الحاكمي قال قال أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني دخلت بغداد سنة أربع وعشرين وأربع مائة وكان لي ثمان سنين فسمعت من أبي علي بن شاذان


304

ثم خرجت إلى الموصل فأقمت بها أربعين سنة ووليت القضاء بها خمس عشرة سنة ثم تبت عنه توبة وذلك أني رأيت فى النوم قائلا يقول لي الله قاض وأنت قاض فاستعفيت قال قرأت فى كتاب أبى غالب شجاع بخطه أنه مات يوم الثلاثاء تاسع المحرم سنة سبع وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى ودفن بالمقبرة الشونيزية

809 عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم الكرماني ركن الدين أبو الفضل قال السمعاني فى معجم شيوخه أمام أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه بخراسان قدم مرو وتفقه على القاضي محمد بن الحسين الأردستاني فخر القضاة وكان قد فرغ قبل قدومه من تعليقه المذهب ببلخ على عمر الحلجي ولازمه إلى أن صار أنظر أصحابه ولم يزل يرتفع حاله لاشتغاله بالعلم ونشره وتكاثر الفقهاء لديه وتزاحم الطلبة عليه إلى أن سلم له التقديم بمرو وصار مقبولا عند الخاص والعام وانتشر أصحابه فى الآفاق وظهرت تصانيفه بخراسان والعراق ودرس عليه العلماء وكانوا يقرؤن عليه التفسير والحديث فى شهر رمضان سمع بكرمان والده وعمرو استاذه الأردستاني تفقه عليه بمرو وأبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطري السمرقندي ومن تصانيفه الجامع الكبير و التجريد فى الفقه فى مجلد وشرحه فى ثلاث مجلدات وسماه الإيضاح قال السمعاني سمعت منه وكانت ولادته بكرمان فى شوال سنة سبع وخمسين وأربع مائة وتوفي بمرو عشية الجمعة لعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى ويأتي أبوه محمد بن أميرويه فى بابه

810 عبد الرحمن بن محمد بن حسكا كذا رأيته بخط بعضهم ورأيته بخطي فى نسختي من ‌ أنساب السمعاني حسك أبو سعيد القرى قاضي ترمذ سكن نيسابور مدة روى عنه الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال لم يكن فى أصحاب أبي حنيفة


305

أسند منه وتوفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة قال السمعاني فى الأنساب كانت له رحلة إلى العراق قال ابن النجار وهو ابن اثنتى وتسعين سنة ومن تصانيفه ‌ الجامع الصغير والقرى بضم القاف وتشديد الراء نسبة إلى قر وهى محلة بنيسابور يقال لها نور منها أبو سعيد سمع أبا يعلي الموصلي وأبا القاسم البغوي وغيرهما

811 عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد المحاربي روى عن أبي حنيفة والأعمش ويحيى بن سعيد الأنصاري والليث بن سعد روى عنه أحمد وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله بن نمير وثقه ابن معين مات سنة خمس وتسعين ومائة روى له الجماعة قال عبد الرحمن بن محمد بن زياد سمعت أبا حنيفة يقول إذا كبر على الجنازة خمسا فانصرف من أربع

812 عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسين النيسابوري الخرقي قال السمعاني كان فقيها واعظا حسن الأخلاق خرج إلى بخارى متفقها وأقام بها مدة وكتب عنهم الأمالي سمع القاضي أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي والقاضي أبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني كتبت عنه شيئا يسيرا وكانت ولادته تقديرا سنة تسع وستين وأربع مائة وتوفي فى السادس عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة بخرق رحمه الله تعالى

713 عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللخمي أبو القاسم الإمام النحوي أخذ عن العلامة أبي محمد عبد الله بن بري كتابه الذي وضعه فى أغلاط ضعفاء أهل الفقه ورواه عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم الحراني ورواه عن الحراني أبو إسحاق إبراهيم الصيرفي قال الدمياطي ويدعى أيضا عبد الرحيم سكن بالقاهرة ومولده يوم الإثنين سنة خمس وخمسين وخمس مائة تفقه على


306

أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعد البجلي مدرس السيوفية وسمع منه ومن الحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عبد الرحمن قال الدمياطي كان شيخا فاضلا شاعرا مع ما فيه من التبحر فى مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه مدرس وناظر وطال عمره ودرس بالمدرسة الحنفية بحارة زويلة إلى أن مات وله تصانيف كثيرة فى فنون نظما ونثرا فى المذاهب الأربعة واللغة والتفسير والوعظ والإنشاء وله حسن خط قال الدمياطي وغيره مات سنة ثلاث وأربعين وست مائة فى ذي القعدة ودفن بسفح المقطم سمع منه الحافظ المنذري وذكره فى معجم شيوخه

814 عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن يعيش أبو الفرج الكاتب سبط قاضي القضاة أبي الحسين علي بن محمد الدامغاني يأتي والده سمع الأنماطي وابن ناصر قال ابن النجار كتبت عنه وكان شيخا جليلا حسن الأخلاق جميل السيرة وكان يسمى نفسه عبد الله ويكتب بيده فى الإجازات وكتبه عبد الرحمن ويدعى عبد الله وفى أصل سماعه سألت عبد الرحمن أبا الفرج بن يعيش عن مولده فقال يوم السبت مستهل ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمس مائة وتوفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان سنة ست عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

815 عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن علوان أبو محمد قال ابن النجار الحنفي العراقي قدم دمشق وروى بها عن أبي عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ وغيره روى عنه أبو المواهب بن صصري فى معجم شيوخه قرأت بخط سلامة بن إبراهيم الحداد أنشدنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن علوان البغدادي لنفسه وكتبها لي بخطه بجامع دمشق رحمه الله تعالى

شعر

ما بال قلبي لا يفيق لدائه
كم ذا التمادي منه فى عميائه


307

يصف الرشاد ولا يصح لرشده
ويظل يخبط فى دجى ظلمائه

يعشو إذا برقت صواعق مكة
ويظن أن طلعت شموس رجائه

حسب المنافق أن يكون محالفا
فى فعله عن قوله بريائه

ما عذر من قطع الزمان مسوفا
فى طاعة الرحمن يوم لقائه

816 عبد الرحمن بن محمد السرخسي من طبقة أبي عبد الله قاضي القضاة الدامغاني تفقه بأبي الحسن القدوري وقصد بلاد خوزستان فاستنابه أبو الحسين عبد الوهاب بن منصور بن المشتري قاضي ممالك الملك أبي بكاء النجاري يؤمه على قضاء البصرة وكان ابن المشتري عظيم النعمة كثير الأفضال على أهل العلم شافعي المذهب فلما وصل السرخسي إلى البصرة وبها الوزير أبو الفرج بن قنابحس ولقبه ذو السعادات وكان فاضلا أديبا فكتب إلى القاضي أبي الحسين بن المشتري مظهرا للتعجب من استخلافه ويقول كنت رجلا غريبا فقيرا على بلدة فيه ذو الأنساب والأموال والعلوم فلما ورد الكتاب على ابن المشتري قرأه وأمسك فقال الحاضرون ينبغي أن تكتب إلى الوزير وتعرفه بمواضعه من العلم والدين فقال ما يحتاج إلى هذا وما يتأخر كتابه لدي يشكرني على ولايته وإن كان ما عرفه فسيعرفه فلما كان من الغد جاء كتاب يعتذر بما كتب به ويعتدله باستخلافه فقال ابن المشتري رآه فى أول اجتماعهما نحيف الجسم منقطع الكلام فلما ازداره كتب ذلك الكتاب ثم اعترفه فعرف هديه وعلمه وما خفي عليه ذلك من بكرة يوم وعشية وكان ذو السعادات يتفق عليه الفضلاء وبالفضل تقدم عنده رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن المسلمة حتى سعى له فى وزارة الخليفة وسأل ذو السعادات أبا بكر السرخسي فقال ما تقول فى رجل شوه باسم الله الأعظم فكتب فى أول كتابه ما هذه صورته معه فقال له فى الجواب يكره للناس


308

أن يكتبوا فى أول الرقاع الاسم المحقق لأن الأيدي تتداوله والناس يبتذلونه ويطرحونه وكرهوا أن يخلو الموضع من شيئ يكتب ليعلم أنه أول الحساب فاستحسن ذلك الوزير قال الهمداني وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النهاوندي أحد العدلين بالبصرة قال ولى أبو بكر السرخسي قضاء بلدنا نوبتين عزل نفسه فى إحداهما ومضى إلى رامهرمز وقصد أبا الفضل الجواليقي شيخا كان بها فأعطاه خمس مائة دينار وكان يداوم الصوم وعرف بالزهد وكسر النفس وغاب بمسجد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فى ليلة نصف من الشهر وصلى طول ليلته وصلى الفجر بوضوء العشاء وجمع له الآلات والصناع ففزعوا منه فى تلك الليلة وتوفي فى ثالث عشر من رمضان سنة تسع وثلاثين وأربع مائة من تصانيفه ‌ تكملة التجريد و كتاب مختصر المختصر فى مجلدين رحمه الله تعالى

817 عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمد الكاتب الحاكم الإمام تفقه على أبي بكر محمد بن الفضل الكماري

818 عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان أبو محمد البخاري قدم بغداد حاجا فى شوال سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة وحدث بها روى عنه القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي قال سمعت أبا جعفر أحمد بن أحمد بن حمدان الفقيه يقول سمعت علي بن موسى القمي يقول سمعت محمد بن شجاع يقول بعث معروف الكرخي وكان موصوفا بالعبادة رجلا من أصحابه إلى دار أبي يوسف القاضي وكان عليلا فقال له أظنه قد مات فإن أخرج ليدفن فأعلمني لأحضر جنازته قال فذهب الرجل فاستقبلته جنازة أبي يوسف على باب داره وصلى عليه فى مسجده ودفن بقرب داره فلم يلحق الرجل إلى معروف قبل أن يصلي عليه فلما فرغ من وقته صار إلى معروف فأخبره الخبر فجعل معروف


309

يتوجع لما فاته من الصلاة عليه ويظهر الغم لذلك فقال له الرجل يا أبا محفوظ أنتأسف على رجل من أصحاب السلطان يلي القضاء ويرغب فى الدنيا إن لم تحضر جنازته قال فقال معروف رأيت البارحة كأني دخلت الجنة فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه وأرخت ستوره وقام ولدانه فقلت لمن هذا القصر فقالوا ليعقوب بن إبراهيم الأنصاري أبي يوسف فقلت يا سبحان الله بما استحق هذا من الله فقالوا بتعليمه الناس العلم وصبره على أذاهم رحمهم الله

819 عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز بن محمد بن زيد بن محمد أبو سعيد الحاكم الإمام المعروف بابن درست ودرست لقب جده محمد بن عزيز الأديب النيسابوري الفقيه أحد أئمة العصر فى الأدب ورواية كتبه والمعتمد عليه والرجوع إليه قرأ على الأستاذ أبي بكر محمد بن العباس الطبري وسمع الدواوين وحصلها وألفها وصنف الكتب وصحح الأصول سمع من الحاكم أبي أحمد وبسر الأسفرائي وروى عنه أبو عبد الله الأسفرائي روى عنه ابن عبد الله الفارسي مات فى ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة رحمه الله

820 عبد الرحمن بن محمود بن أبي منصور النصولي سمع فى بغداد من أبوى القاسم ذاكر بن كامل الخفاف ويحيى بن سعد بن يونس فى آخرين وبدمشق من أبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي وبمصر من أبي عبد الله محمد بن أحمد الأرباجي وفاطمة بنت سعد الخير وحدث ولنا منه إجازة كتب بها إلينا غير مرة ومات بدمشق سنة أربع وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

821 عبد الرحمن بن مسهر أخو علي والحسن يأتي علي قريبا والحسن تقدم من أصحاب أبي يوسف ولاه قضاء جبل وكان فيه خفة قال ولاني أبو يوسف قضاء جبل فانحدر الرشيد لي البصرة فسألت أهل جبل


310

أن يثنوا علي فوعدوني أن يفعلوا فلما قرب تفرقوا وأئست منهم فسرحت لحيتي وخرجت فوافيت أبا يوسف مع الرشيد فى الحراقة فقلت يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل قد عدل فينا وفعل وجعلت أثني على نفسي فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك فقال له هارون مما ضحكت فأخبره فضحك حتى فحص برجليه ثم قال هذا شيخ سخيف العقل سفلة فأعزله فعزلني فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل فحدثت الناس عن مجالد عن الشعبي أن كنية الدجال أبو يوسف فبلغه ذلك فقال هذه بتلك فحسبك تصير إلي حتى أوليك ناحية ففعل فأمسكت عنه وكان ابن معين يقول ليس بشيئ وقال البخاري فيه نظر وقد نقم عليه حديث الهندباء من الجنة وتعشوا فإن ترك العشاء مهرمة قال ابن عدي لعل هذا إنما أتى من قبل عتبة بن عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن بن مسهر ونقم عليه حديث خوات بن جمير قال كنت أصلي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال خفف فإن بنا إليك حاجة

822 عبد الرحمن بن مقبل القاضي

823 عبد الرحمن بن الموفق بن أبي الفضل الديرقاني والد رحمة الله المذكور فى حرف الراء قال السمعاني بيت معروف سمعت منه ومات فى التاسع عشر من شوال سنة وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

824 عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضي أبو سعيد الناصحي النيسابوري روى عن أبي بكر بن خلف وأبي عمر المحمي روى عنه عبد الرحيم السمعاني وأبو عبد الكريم مات فى عشر الخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

باب من اسمه عبد الرحيم

825 عبد الرحيم بن أحمد بن إسمعيل الكرميني المنعوت بسيف الدين الملقب


311

بالإمام توفي سنة سبع وستين وأربع مائة ودفن بمقبرة بهستان والكرميني بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون هذه النسبة إلى كرمينية بلدة بين بخارى وسمرقند رأي الإمام أبا حنيفة فى النوم وسأله عن كراهة أكل لحم الخيل أهى كراهة تحريم أم تنزيه فقال كراهة تحريم يا عبد الرحيم

826 عبد الرحيم بن أحمد بن عروة أبو الحسين الفقيه الورع الزاهد من أهل بيت العلم والعدالة سبط الإمام أبي محمد الناصحي لزم مسجده وكان يفتي ويدرس وسمع الحديث وعاش فى سيرة مرضية وطريقة محمودة مات فى شعبان سنة عشر وخمس مائة ودفن بباب معمر ذكره السمعاني فى ‌ معجم شيوخه وقال سمع جده أبا محمد عبد الله بن الحسين الناصحي قال وكتب لي بالإجازة بجميع مسموعاته وقال أجزت لهم أن يرووا عني جميع مسموعاتي إن جازت الإجازة وهو والد أبي جعفر محمد يأتي

827 عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن السراج أبو سعيد القاضي المختار الإسمعيلي تولى القضاء مدة باختيار المشائخ إياه فلذلك قيل له المختار وسمع من أبي الحسن السراج وأبي بكر أحمد بن محمد بن شاهويه القاضي وعقد له مجلس الإملاء بكرة يوم السبت وكان يحضره المشائخ والفقهاء ولد سنة خمس وأربعين وثلاث مائة وتوفي ثالث شعبان سنة سبع وعشرين وأربع مائة رحمه الله تعالى

828 عبد الرحيم بن داود السمعاني أبو محمد روى عن إسمعيل بن توبة القزويني عن محمد بن الحسن كتاب السير الكبير روى عنه عبد الله بن يعقوب ابن محمد الحارثي رحمهم الله تعالى


312

829 عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمود بن محمد السديدي الزوزني القاضي المعروف بعماد الإسلام سبط الإمام فضل الله النوهرنسي وجده لأبيه محمد الزوزني وهو صاحب ملتقى البحار تفقه على جده يأتي كل واحد منهما فى بابه سمع معاني الآثار للطحاوي من محمد بن مؤيد الخجندي الفقيه الحنفي بسماعه من عبد الرحيم بن أبي الفهم البلدي بسماعه من المشايخ الأربعة محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ ومحمد بن جعفر القرطبي وعبد الله الخشوعي ومحمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة أجازة قالوا كلهم أنا الحافظ أبو موسى الأصبهاني أجازة أن إسمعيل بن الفضل السراج سماعا عليه أنا منصور بن الحسن بن علي التاجر أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم الحافظ الإمام أنا الإمام أبو جعفر الطحاوي وحدث به ببغداد فسمعه عليه جماعة من الفضلاء الحنفية منهم محفوظ بن شحمة الكوفي كان إماما فاضلا قواما عالما زاهدا قدوة عارفا بالفقه وفنونه إماما فى السنة والذب عنها أديبا شاعرا

830 عبد الرحيم بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن سمدويه بن بشر بن إسحاق بن إبراهيم بن غياث أبو زيد الغياثي من أهل مرو قال ابن النجار الحنفي أحد القضاة الأعيان الفضلاء قدم بغداد حاجا فى سنة خمس وستين وأربع مائة وحدث بها عن أبيه وغيره سمع منه من أهلها علي ابن الحسين بن مليح البزار أنا شهاب الحاتمي سألت السمعاني أبا سعد قال عبد الرحيم بن عبد السلام كان إماما مبرزا فاضلا عالما توفي بمرو فى جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وأربع مائة وأبوه عبد السلام يأتي وأخوه عبد الغفار يأتي وابن أخيه محمد بن عبد الغفار يأتي أيضا

831 عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن الفرات صاحبنا الإمام عز الدين أبو محمد


313

أفتى ودرس وجمع وناب فى الحكم مات فى الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة بالقاهرة ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى

830 عبد الرحيم بن نصر الله بن علي بن منصور بن علي بن الحسين الكيال يأتي أبوه فى بابه وأخوه عبد اللطيف يأتي قريبا كان نائبا فى القضاء بواسط عن أخيه عبد اللطيف فى سنة تسعين وخمس مائة تفقه على والده أبي الفتح نصر الله وحصل طرفا صالحا من المذهب

831 عبد الرحيم الجويني أحد من عز إليه صاحب القنية

832 عبد الرحيم الجويني ذكره فى القنية فلا أدري أهو بالجيم أو بالخاء المعجمة ويأتي النسبتان

833 عبد الرحيم بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقا الإمام سمع من العلامة أبي اليمن الكندي وحدث توفي سنة ست وخمسين وست مائة

باب من اسمه عبد الرزاق وعبد الرشيد وعبد السلام

834 عبد الرزاق بن أبي بكر بن رزق الله بن خلف الرسعني تقدم ذكر ولده إبراهيم الملقب عز الدين كان إماما علامة تفقه عليه ابنه إبراهيم وسمع منه

835 عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق بن عبد الله الولوالجي من أهل ولوالج بلدة من طخارستان بلخ سكن بسمرقند قال السمعاني إمام فاضل حسن السيرة ورد بلخ وتفقه بها على أبي بكر القزاز ثم ورد بخارى وتفقه بها على


314

البرهان مدة مديدة ثم ورد سمرقند واختص بأبي محمد القطواني وكتب الأمالي عن جماعة من الشيوخ وسكن كش مدة ثم انتقل إلى سمرقند وكانت ولادته بولوالج من طخارستان فى جمادي الأولى سنة سبع وستين وأربع مائة ووفاته بولوالج قال أبو المظفر عبد الرحيم ابن السمعاني لقيته وسمعت منه وكان إماما فقيها فاضلا حنفي المذهب حسن السيرة مات تقريبا بعد الأربعين وخمس مائة قال السمعاني ذكر أنه سمع من أبي القاسم الخليلي ‌ كتاب شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي عيسى الترمذي فى سنة إحدى وتسعين وأربع مائة بقراءة رجل معروف يقال له أبو المعالي ومات الشيخ أبو القاسم بعد سماعه منه بسبع أو ثمانية أشهر فلما رجعنا إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا لنقرأ عليه الكتاب فحضر وقرأنا عليه جميع الكتاب فى مجلس واحد قلت سمعت كتاب الشمايل للترمذي من باب صفة وضوء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند الطعام إلى قوله من رآني فىالمنام فى باب رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى المنام على شيخنا أبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الحسيني الحنفي فى شعبان سنة تسع عشرة وسبع مائة بقراءة الإمام العلامة الحجة تقي الدين أبي الحسن علي السبكي بسماعه لذلك من الإمام صفي الدين أبي عمران موسى بن زكريا بن إبراهيم بن محمد بن صاعد الحصفكي الحنفي بسماعه من الإمام افتخار الدين أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بسمعاعه من المشائخ الثلاثة أبي الفتح عبدالرشيد بن النعمان الولوالجي وأبي الفتح عمر بن علي الكرابيسي والصاين أبي علي الحسن بن بشير النقاش عن أبي شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي عن أحمد بن محمد الخليلي أنبأنا الشريف أبو القاسم علي


315

ا4بن أحمد الخزاعي أنا أبو سعد الهيثم بن كليب الشاشي أنا أبو عيسى الترمذي

836 عبد السلام بن إسمعيل بن عبد الرحيم بن الحسين اللمغاني القاضي أبو محمد تفقه على والده وقد تقدم ويأتي أخوه يوسف بن إسمعيل فى حرف الياء وتقدم ابنه إسمعيل وسمع وحدث وناب فى القضاء ببغداد عن قاضي القضاة أبي طالب علي بن علي بن البخاري وعن قاضي القضاة أبي الحسن علي بن عبد الله بن سليمان ودرس بمدرسة سوق العميد وكان فاضلا متدينا حسن الأخلاق متواضعا أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة مولده بمحلة أبي حنيفة سنة عشرين وخمس مائة ومات مستهل رجب يوم السبت سنة خمس وست مائة وصلى عليه بالمدرسة النظامية ودفن بالخيزرانية ولمغان موضع من جبال غزنة وهى بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وبعد الألف نون

837 عبد السلام بن علي والد عبد الرحيم تقدم ذكر أبيه عبدالرحيم حدث عنه ابنه عبد الرحيم ببغداد إمام ابن إمام رحمة الله عليهما

838 عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف من أهل قزوين ذكره ابن النجار فأطنب وقال حنفي معتزلي قرأت فى كتاب أبي الوفاء ابن عقيل الفقيه الحنبلي بخطه القاضي أبو يوسف القزويني قدم مصر علينا وكان شيخا يفتخر بالإعتزال وكان طويل اللسان ولم يكن محققا فى علم من العلوم إلا تفسير القرآن قال القاضي عياض فى الصلة سمعت أبا علي بن سكرة يقول أبو يوسف القزويني بلغ من السن مبلغا يكاد أن يخفى فى الموضع الذي يجلس فيه وله لسان


316

شاب وذكر أنه له تفسير القرآن ثلاث مائة مجلد سبعة منها فى الفاتحة وحصل كتبا لم يملك أحد مثلها حصلها من مصر وغيرها وبيعت كتبه فى سنين زادت على أربعين ألف مجلد قال ابن النجار حدثني بعض أهل العلم ان أبا يوسف ورد بغداد معه عشرة جمال تحمل دفاترا وأكثرها بالخطوط المنسوبة ومن الأصول المخبورة فى أنواع العلوم حدثني بعض أهل الحديث عنه قال ملكت ستين تفيسرا وطاف البلاد أصبهان والري وهمدان وسكن طرابلس الشام مدة وسكن مصر مدة وانتقل من بغداد ثم عاد إليها وذكره ابن الأثير وقال مصنف حدائق ذات بهجة فى تفسير القرآن الكريم ومات فى ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

839 عبد السلام بن محمد القزويني أبو يوسف من أصحاب أبي الحسين القدوري قال الهمداني فى الطبقات رأيت من تعليق أبي يوسف عنده مجلدات قلت أظنه الذي قبله رحمه الله تعالى

باب من اسمه عبد السيد وعبد الصمد

840 عبد السيد بن علي بن محمد بن الطيب بن مهدي أبو جعفر المتكلم عرف بابن الزيتوني والد أبي نصريأتي فى الكنى كان حنبليا من أصحاب أبي الوفاء ابن الفضيل ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة وقرأ علم الكلام والأصول على خلف بن أحمد الضرير المذكور فيما تقدم حتى برع فى ذلك وكان يذهب إلى مذهب الإعتزال وكانت له معرفة تامة بمذاهب المتكلمين وسمع الحديث من ابن الطيوري وغيره وقال ابن النجار وما أظنه روى شيئا أنبأنا أبو البركات عمر بن أحمد عن أبي الفتوح صدقة بن الحسين بن الحداد قال فى شوال سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة مات عبد السيد بن علي الزيتوني المتكلم الحنفي ودفن بمقبرة أحمد كان


317

شيخا يعرف علم الكلام وصنف فيه مصنفا رحمه الله تعالى

841 عبد السيد بن علي المطرزي والد ناصر صاحب المغرب يأتي تفقه عليه ابنه ناصر رحمهما الله تعالى

842 عبد السيد الخطيبي سئل عمن علق الطلاق الثلاث بتزوجها فقيل له لا يحنث على قول الشافعي فاختاره على أنه مجتهد يعتد به فهل يسعه المقام معها فقال على قول مشايخنا العراقيين نعم وعلى قول الخراسانيين لا ذكره هكذا فى القنية

843 عبد الصمد بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن أبي جرادة كانت ولادته فى حدود العشرين وثلاث مائة قال ابن العديم حسن النقل والضبط جيد الفهم والخط قيما بمذهب أبي حنيفة ومات سنة اثنتين وأربع مائة بحلب رحمه الله تعالى

844 عبد الصمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن موسى أبو سعيد من أهل نيسابور سمع بها وحدث بشئ يسير قال السمعاني رجل مشهور نبيل ثقة من أصحاب أبي حنيفة توفي ببغداد قبل خروجه إلى الحج وكان وردها حاجا فمرض وتوفي بها في تاسع عشر شوال سنة خمس وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

845 عبد الصمد بن علي أبو نعيم الشيائي وشيا قرية من قرى بخارى قال السمعاني كان فقيها صالحا سمع أبا شعيب صالح بن محمد البخاري وأبا القاسم علي بن أحمد الخزاعي وذكره الذهبي فى باب الشيائي وقال شيخ الحنفية وذكر السمعاني عن شعيب بن صالح وقال توفي سنة أربع وأربع مائة رحمه الله تعالى

باب من اسمه عبد العزيز

846 عبدالعزيز بن أحمد بن محمد البخاري الإمام البحر فى الفقه والأصول


318

تفقه على عمه الإمام محمد النايمرغي من تصانيفه شرح أصول الفقه للبزدوي وشرح أصول الأخسيكتي وضع كتابا على الهداية بسؤال قوام الدين السكاكي له حين اجتمع به ببرمك وتفقه عليه على ما يأتي فى ترجمة قوام الدين وصل فيه إلى النكاح واخترمته المنية رحمه الله تعالى

847 عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلواني الملقب شمس الأئمة من أهل بخارى إمام أصحاب أبي حنيفة بها فى وقته حدث عن أبي عبد الله غنجار البخاري تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي شمس الأئمة وبه تفقه وعليه تخرج وانتفع وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وهو آخر من روى عنه وتفقه عليه أيضا عبد الكريم ابن أبي حنيفه الأندقي وحدث بشرح معاني الآثار عن أبي بكر محمد بن عمر بن حمدان عن الإمام أبي إبراهيم محمد بن سعيد الترمذي عن الطحاوي فسمعه منه تلميذه بكر بن محمد بن علي الزرتجري وحدث به عنه ومن تصانيفه المبسوط توفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربع مائة بكش وحمل إلى بخارى ودفن فيها والحلواني بفتح الحاء المهلة وسكون اللام وبعدها واو وفى آخرها النون منسوب إلى عمل الحلوى وبيعها رحمه الله تعالى

849 عبد العزيز بن خالد الترمذي من أصحاب الإمام أخذ عنه الفقه من أقران نوح بن أبي مريم حكاه صاحب التعليم


319

894 عبد العزيز بن عبد الجبار الكوفي الفرضي أبو ثابت الإمام الملقب فخر الدين رحمه الله تعالى

850 عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر بن جعفر بن سليمان الإمام المرغيناني سمع أبا الحسن نصر بن المحسن الإمام المرغيناني روى عنه أولاده قال أبو سعد كان له ست بنين كلهم يصلح للتدريس والفتوى منهم محمود وعلي والعلاء فإذا خرج مع أولاده قالوا سبعة من المفتيين خرجوا من دار واحدة مات بمرغينان سنة سبع وسبعين وأربع مائة وهو ابن ثمان وستين سنة قلت ويأتي محمود وعلي والعلاء كل منهم فى بابه

851 عبد العزيز بن عبد السيد بن عبد العزيز بن محمد أبو خليفة البارعاني الخوارزمي ولد سنة سبع وعشرين وست مائة قال أبو العلاء فى معجمه حدث لنا بكتاب زاد الأئمة فى فضائل خصيصة الأمة سماعا من مصنفه الإمام أبي الرجاء مختار بن محمود بن محمد الفريني الحنفي وكان إماما فاضلا فقيها زاهدا عابدا متبحرا فى العلوم ومات فى القدس سنة ثلاث وثمانين وست مائة

852 عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل ابن جعفر بن رجاء بن زرعة الفضلي إمام الدتيافي وقته من أهل االكوفة يعرف بالقايض النسفي تفقه ببخارى على أبي المفاخر عبدالعزيز بن عمر البرهان وسمع منه ومن أبي بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكي وأبي طاهر بن أحمد الكلاباذي روى عنه إمام الحرمين أبو القاسم محمود بن عبيد الله بن صاعد الخاري السرخسي ومن تصانيفه المنقذ من الزلل فى مسائل الجدل فى مجلد و كفاية الفحول فى علم الأصول فى مجلد و تعليق الخلاف فى أربع مجلدات قال أبو سعد لقيته بنيسابور غير مرة وبمرو ولم يتفقه أني سمعت منه شيئا وكتب


320

عنه أصحابنا ودخل بغداد وخرج منها إلى خراسان وما وراء النهر وبرع فى علم النظر وانصرف إلى خراسان فاتصل بالقضاة الصاعدية وولى النيابة عنهم وطال عمره ومات أقرانه فصار مرجوعا إليه فى الفتاوي والوقائع كان قاضيا ببخارى محمود السيرة وروى الحديث عن أبيه وعن أبي سعيد أحمد بن عبد الجبار الطيوري ورزيق بن معاوية المغربي روى عنه أبو بكر محمد بن عمر القلانسي وغيره توفي فى ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة وأبوه عثمان يأتي فى ‌ الأنساب فى باب الفضلي ذكره أبو سعد وابن الأثير فى الكامل رحمه الله تعالى

853 عبد العزيز بن علي بن الحسن قاضي القضاة ابن العلامة فخر الدين أبي عمرو عثمان المارديني أخو قاضي القضاة جمال الدين يأتي والده وجده عثمان وابن عمه محمد بن أحمد وتقدم عمه أحمد أهل بيت علماء فضلاء درس باليازكوجية والمهمندارية وحصل وأفاد وسمع الحديث وكتب بخطه الكثير وكان فاضلا عاقلا مات سنة تسع وأربعين وسبع مائة فى حياة أبيه رحمه الله تعالى

854 عبد العزيز بن علي بن أبي سعيد الخوارزمي الفقيه سكن بغداد وكان ينزل بمشهد أبي حنيفة ويتولى خزانة الكتب هناك وحدث بشرح اللآثار للطحاوي عن القاضي إسمعيل بن صاعد البخاري سمع منه مسعود بن أحمد سبط المقدسي فى سنة ثمان وستين وخمس مائة

855 عبد العزيز بن عمر بن مازه المعروف ببرهان الأئمة أبو محمد ويعرف بالصدر الماضي والد عمر الملقب بالصدر الشهيد يأتي قريبا وجده محمد يأتي أيضا قال فى المحيط حكى استاذنا الإمام الأجل حسام الدين عمر بن عبد العزيز من والده برهان الدين أن طريقة حساب االخاطئين عرفت بالوحي


321

856 عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الرازي الموصلي أبو القاسم يأتي ذكر والده رحمه الله تعالى

857 عبد العزيز بن محمد ابن قاضي القضاة أبي الحسن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم الإمام عز الدين قاضي القضاة بحماة مولده سنة ثلاث وثلاثين وست مائة ومات فى ثاني ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبع مائة بحماة سمع من ابن خليل وحدث وكانت له معرفة بالكشاف

858 عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه

859 عبد العزيز بن محمد بن محمد أبو القاسم بن أبي عبد الله البزار الفقيه سمع أبا طالب الحسين بن محمد الزينبي وعبد القادر بن محمد بن يوسف وحدث باليسير قال ابن النجار حدثنا عنه ابن الأخضر أبو محمد وسئل عنه فقال كان فقيها وكان شريكا لوالدي فى التجارة وقال لي والدي سميتك باسمه لمحبتي له ذكر القاضي أبو المحاسن أنه سئل عن مولده فقال سنة ست وتسعين وأربع ماية ومات يوم الأحد منتصف ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة

860 عبد العزيز بن محمد بن محمود السديدي الزوزني الإمام أبو المفاخر والد القاضي عماد الإسلام عبد الرحيم تقدم ووالده الإمام محمد صاحب ملتقى البحار يأتي

861 عبد العزيز بن محمود بن مودود القاضي

862 عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز بن محمد الرازي أبو القاسم بن أبي ثابت الفقيه البغدادي المولد والدار سكن بغداد وسمع أبا الحسين بن النقور وحدث بشيء يسير سمع منه أبو بكر الخفاف وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه ويأتي أبوه مسعود فى بابه


322

863 عبد العزيز بن يوسف بن فرغلي يأتي والده درس مكان أبيه من بعده بالمدرسة العربية التى تعرف بالميدان الكبير ومات فى سلخ شوال سنة ست وستين وست مائة ودفن عند أبيه

باب من اسمه عبد الغفار وعبد الغفور

864 عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رواد بن ربيعة بن سليم بن عمير البكري الحراني الإفريقي الحنفي أبو صالح ساق نسبه كذلك ابن ماكولا مولده بإفريقية سنة أربعين ومائة خرج به والده وهو طفل سنة إحدى وأربعين إلى البصرة فنشأ بها وكتب الحديث والفقه وسافر إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة وخرج إلى المغرب وكتب بها قال ابن ماكولا وكان ثقة ثبتا فقيها على مذهب أبي حنيفة قال ولم يكن حرانيا وإنما كان مولد إخوته بها توفي فى شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى

865 عبد الغفار بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله تقدم أبوه عبد السلام وتقدم أخوه عبد الرحيم فى بابه ويأتي ابنه محمد بن عبد الغفار

866 عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد بن علي الفرساني عرف بالأعلم الهمداني أبو سعد الملقب بسراج الدين إمام فقيه تفقه على العقيلي

867 عبد الغفار سئل عن رجل حلف بطلاق امرأته أن لا يشرب مسكرا مع فلان وتزوج أخرى قبل وجود الشرط ثم وجد الشرط على أيهما يقع الطلاق فقال لا أبر الله قسمه ولا سعى قدمه فقد حنث فى الأولى

868 عبد الغفور بن لقمان بن محمد أبو المفاخر الكردري الملقب تاج الدين وكردر قرية بخوارزم إمام الحنفية له التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول تفقه على


323

أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني ويلقب شمس الأئمة وكان على غاية من الزهد وتولى قضاء حلب للسلطان العادل نور الدين محمود بن زنكي ومات بها سنة اثنتين وستين وخمس مائة له تصانيف فى أصول الفقه وكتاب فى شرح التجريد و شرح الجامع الصغير نحافيه نحو شرح الجامع الكبير يذكر لكل باب أصلا ثم يخرج عليه المسائل

باب من اسمه عبد القادر وعبد القاهر وعبد القوي

869 عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن حاتم بن الفضل أبو الفضائل النوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى نوقد من قرى نسف قال السمعاني كان إماما فاضلا سمع ببخارى السيد أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وبمكة أبا عبد الله الحسن بن علي الطبري وغيرهما سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وكانت ولادته سنة خمسين وأربع مائة وتوفي سنة سبع وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

870 عبد القادر بن عبد العزيز الملك المغيث بن عيسى الملك المعظم بن أبي بكر محمد الملك العادل بن أيوب بن شادي بن مروان أسد الدين أبو محمد كان شيخا يقظا حنفيا عنده نباهة سمع السيرة تهذيب ابن هشام بن أبي عبد الله محمد ابن إسمعيل المقدسي سمعتها عليه وعلى الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس من لفظ الحافظ المسمع الثاني فىأحد عشر مجلسا آخرها فى سابع صفر سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة قال الأول أنبأ أبو عبد الله محمد بن إسمعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي الحنبلي خطيب مرو أنا أبو محمد هبة الله بن يحيى بن علي ابن حيدرة أنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن عدي السعدي وقال الثاني أنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهى بجميع الكتاب ومشائخ


324

آخرون ببعضه قالوا أنا القاضي الأسعد أبو البركات عبد القوي بن عبد العزيز بن الحسين التميمي السعدي عرف بابن الخشاب قال أنا ابن رفاعة المذكور أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن سعيد بن النحاس أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد أنا أبو سعيد عبد الرحيم بن عبد الله الرقي أنبأ أبو محمد عبد الملك بن هشام فذكرها أجاز له من دمشق فى سنة ست وخمسين وست مائة محمد وعبد الحميد إبنا عبد الهادي وإبراهيم بن خليل الدمشقي وابن عبد الدايم وعبد اللطيف الحراني مات سلخ رمضان بالرميلة سنة سبع وثلاثين وحمل إلى بيت المقدس ومولده بالكرك سنة اثنتين وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى

872 عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بقاء بن عرفجة أبو محمد الفقيه من أهل باب النصر سكن الجانب الشرقي بالمدرسة الليثية قرأ المذهب والخلاف وناظر وأفتى وعاد بالمدرسة وكان قد سمع كثيرا بإفادة والده فى صباه وكان فاضلا حسن الطريقه متدينا ذكره ابن النجار وقال سألته عن مولده قال سنة اثنتين وستين وخمس مائة وتوفي يوم السبت الحادي عشر من رجب سنة اثنتين وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى ودفن بالسهلية قال ابن النجار كتبت عنه حديثا واحدا ثم ساق بسنده عن ابن عمر لا يزال هذا الأمر فى قريش ما بقي من الناس اثنان

871 عبد القادر بن محمد بن أبي الكرم بن عبد الرحمن بن علوى بن المعلى بن علوي ابن جعفر بن الحسين بن أبى الفضل السحاري العقيلي تاج الدين أخذ عن الحصيري وتفقه عليه وسمع من ابن الصلاح وابن الزبيدي وتولى قضاء حلب للطائفة الحنفية وحدث مولده فى رجب سنة ثلاث وعشرين ومات فى ثامن


325

عشرين شعبان سنة ست وتسعين وست مائة ويأتي ذكر والده

873 عبد القاهر بن أبي حامد محمد بن علي بن غالب أبو محمد الإسترأبادي ذكره الهمداني فى الطبقات وقال حدثني وهو مدرس بتستران مولد أبيه سنة إحدى وأربعين وأربع مائة وأخوه إبراهيم بن محمد تقدم فى بابه ويأتي أبوه محمد

874 عبد القوي بن عبد الخالق بن وحشي المسكي الكناني الفقيه أبو القاسم من أهل مصر سمع بها من ابن بري النحوي وإسمعيل بن قاسم الزيات وغيرهما وقدم بغداد طالبا للعلم قبل التسعين وخمس مائة فسمع بها من أبي الفرج بن كليب وأبي القاسم ذاكر بن كامل ورحل إلى أصبهان ونيسابور قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حسن الكلام فى مسائل الخلاف مناظرا أديبا شاعرا له معرفة بالحديث وقرأ بنفسه كثيرا وكان صدوقا ورأيته وسمعت بقرأته ومعه وكان يلبس الطيلسان ألبسه إياه القاضي أبو القاسم الدامغاني مات ببخارى فى سنة اثنتين وست مائة وقد جاوز الخمسين وذكره المنذري وقال تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه

باب من اسمه عبد الكريم

875 عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي الأصل والمولد المصري الإمام كتب بخطه وسمع الكثير وحدث وأفاد وأحسن ودرس لطائفة المحدثين بالجامع الحاكمي وأعاد بالقبة المنصورية لطائفة المحدثين وصنف وجمع وكان سمحا بعارية الكتب والأجزاء مولده فى سادس عشرين رجب سنة ثلاث وستين قال هكذا أخبرني والدي قال والصحيح سنة أربع وستين وكتب بخطه هكذا مرات عديدة ومات فى سلخ رجب سنة خمس وثلاثين وسبع مائة بمنزله خارج باب


326

النصر جوار زاوية خاله شيخنا نصر المنبجي ودفن بها ويأتي خاله إن شاء الله تعالى فى بابه

876 عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن عبد الكريم البلدي أبو الفضل قال ابن النجار الفقيه الحنفي عرف بابن الصيرفي قرأ الفقه على مسعود الترمذي حتى برع فيه فصارت له معرفة جيدة وسمع حديث الكثير بنفسه وكتب وتولى التدريس بالمدرسة المغيثة على شاطئ دجلة واستنابه قاضي القضاة ابن الصهر وردى على القضاء بحريم دار الخلافة وما يليها سمع الأنماطي وغيره كتبت عنه وكان صدوقا حسن الأخلاق متواضعا قرأت بخط شيخنا عبد الكريم البلدي ولد سنة خمس وعشرين وخمس مائة يوم الإثنين تاسع ربيع الأول وتوفي صبيحة يوم السبت الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وخمس مائة حضرت الصلاة عليه بمدرسية ودفن بمقبرة باب الدير رحمه الله تعالى

877 عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علي الصباغي أبو المكارم المديني الإمام ركن الأئمة ومفتي الأئمة تفقه على أبي اليسر محمد بن محمد البزدوي قلت أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن الطاهري عن الحافظ يوسف بن خليل ابن عبد الكريم هذا

878 عبد الكريم بن محمد بن موسى أبو محمد المنغي له نسبة منغ قرية من قرى بخارى قال السمعاني كان إماما زاهدا ورعا مفتيا لم يكن فى عصره بسمرقند مثله روى عنه أبو سعيد الإدريسي مات فى جمادي الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة تفقه على ابن أبي نصر منصور بن جعفر المهدي وقيل إنه أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي الفقيه


327

879 عبد الكريم بن محمد وصفه السمعاني بالفقيه تفقه على منصور بن جعفر المهبلي ويأتي منصور

880 عبد الكريم بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي الموصلي أبو الفضل الفقيه الإمام الحنفي المفسر مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة بالموصل ودرس بالمشهد بعد محمود فقيه فرضي عالم بالتفسير

881 عبد الكريم بن موسى بن عيسى أبو محمد الفقيه البزدوي تفقه على الإمام أبي منصور الماتريدي سمع وحدث ذكر فى تاريخ نسف أنه مات سنة تسعين وثلاث مائة فى رمضان

882 عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن عباس الديناري أبو نصر قال ابن النجار الفقيه الحنفي عمر حتى أدركناه وسمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه وسمع أبا القاسم بن الحسين وغيره وحدث باليسير سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا فى ‌ معجم شيوخه سمعت أبا عبد الله الواسطي يقول سألت عبد الكريم ابن الديناري عن مولده فقال فى سنة سبع عشرة وخمس مائة أنا أبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي ونقلته من خطه قال توفي عبد الكريم ابن الديناري فى ثالث عشر جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ودفن بالمقبرة الخيزرانية

883 عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس أبو المظفر الأندقي قرية من قرى بخارى على عشرة فراسخ منها توفي فى شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مائة كان فقيها فاضلا ذكره السمعاني وكانت ولادته بعد الأربع مائة وتفقه على شمس الأئمة الحلواني فى الفقه قال السمعاني روى لنا عنه الإمام أبو عمر وعثمان ابن علي البيكندي ببخارى ولم يحدثنا عنه سواه قال وكان إماما فاضلا زاهدا


328

ورعا حسن السيرة ورد بغداد حاجا مستترا بحيث لا يعرفه أحد ولما أنصرف سأله الناس الإملاء فأجاب وأملأ ببخارى قال أبو سعد سمعت شيخ عصره الحسن ابن الحسين الأندقي مذاكرة يقول كنت كل جمعة أمشي مع جدي لأبي الإمام عبد الكريم إلى الجامع فذكر حكاية طويلة قال وسألته عن وفاة جده لأمه عبد الكريم فقال سنة إحدى وثمانين وأربع مائة

884 عبد الكريم الزيلعي ويعرف بأبي حنيفة يأتي فى الكنى

باب من اسمه عبد اللطيف

885 عبد اللطيف بن أبي الفتح أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري السعدي الحلبي الإمام نجم الدين قتل فى وقعة حلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة وقتل معه وهو فى الوقعة أخوه شيخ الإسلام فخر الدين يوسف أبو الفضل ويأتي إن شاء الله تعالى

886 عبد اللطيف بن الفضل الهاشمي أستاد محمد بن إبراهيم بن عثمان المهدي ويأتي محمد هذا تفقه عليه بحلب

887 عبد اللطيف بن نصر اليه بن علي بن منصور بن علي بن الحسين بن الكيال أبو المحاسن ابن أبي الفتح من أهل واسط قال ابن النجار كان فقيها فاضلا حسن المعرفة بمذهب أبي حنيفة وتولى قضاء واسط بعد وفاة أبيه فى ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمس مائة إلي أن عزل عنها فى شوال سنة سبع وثمانين وخمس مائة فبقى معزولا إلى أن أعيد إلى القضاء ثانيا فى ربيع الأول سنة تسعين ثم أنه استناب على القضاء أخاه أبا الفضل عبد الرحيم وقدم ببغداد وولى التدريس بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه فى سنة أربع وتسعين ثم أعيد إلى قضاء واسط مرة ثانية فى المحرم سنة ثمان وتسعين ثم ولى الإشراف على ديوان واسط مضافا إلى


329

القضاء إلى أن عزل عنها واعتقل بديوان واسط إلى أن توفي فى الإعتقال فى نصف شعبان سنة خمس وست مائة تقدم أخوه عبد الرحيم وأبوه نصر الله يأتي وذكره المنذري فى التكملة فى وفيات النقلة وذكر أن مولده سنة أربعين وخمس مائة وأنه تفقه على والده رحمهم الله تعالى

باب من اسمه عبد المجيد وعبد المحسن وعبد المطلب وعبد المعطي

888 عبد المجيد بن إسمعيل بن محمد أبو سعيد القيسي الهروي قاضي بلاد الروم مولده بأوبة من عمل هراة تفقه بما وراء النهر على جماعة منهم السيد الأشرف والقاضي فخر اليزدوي وغيرهم وأخذ عنه الفقه جماعة منهم ولداه أحمد قاضي ملطية وإسمعيل مدرس قيسارية تقدما والفقيه أبو الحسن علي بن محمد البيكندي البلخي وله مصنفات فى الفروع والأصول ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وقال قدم دمشق وذكر أنه أسنده من روايته سنة أربع وثلاثين وخمس مائة قال ودرس العلم ببغداد والبصرة وهمدان وبلاد الروم وتوفي بقيسارية فى شهر رجب سنة سبع وثمانين وخمس مائة وقد أتى على الثمانين رحمه الله تعالى

889 عبد المحسن مات سنة أربع وعشرين وست مائة ذكره الذهبي

890 عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الحلبي الإمام افتخار الدين إمام أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى وقته بحلب وفقيهها ويأتي ذكر ولده الفضل بن عبد المطلب قال ابن العديم ذكر أن مولده ببلخ فى سادس جمادي الآخرة سنة تسع وثلاثين وخمس ماية سمع وحدث سمعت عليه الكثير وصنف ‌ شرح الجامع الكبير ودرس وناظر وكان رئيسا صحيح السماع عالي الإسناد مات فى جمادي الآخرة سنة ست عشرة وست مائة


330

وولى ابنه الفضل التدريس مكانه بالحلاوية والمقدمية

891 عبد المعطي بن مسافر بن يوسف بن الحجاج أبو محمد الرشيدي القاضي كان إماما سمع منه السلفي بالإسكندرية وقال سألته عن مولده فقال سنة ستين وأربع مائة وهو من أصحاب الفقيه أبي بكر محمد بن إبراهيم الرازي الحنفي نزيل الإسكندرية

باب من اسمه عبد الملك

892 عبد الملك بن إبراهيم الهمداني والد محمد صاحب الطبقات طبقات الحنفية والشافعية يأتي فى بابه قرأ عليه إبراهيم بن محمد الدهستاني الفرائض والحساب رحمه الله تعالى

893 عبد الملك بن بكار بن قتيبة الإمام ابن الإمام تفقه على أبيه وروى عنه

894 عبد الملك بن الحسن بن علي النسفي الإمام فى حدود الأربع مائة

895 عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السرخسي أبو سعد تقدم أبوه وابنه عبد الملك تفقه بأبيه وأقام ببغداد وقبل قاضي القضاة أبو عبد الله بن ماكولا شهادته قال ابن النجار الفقيه الحنفي السرخسي أظنه ولد وكان والدهت مقيما بها وولى قضاء البصرة وبها مات سنة سبعين وأربع ما شوال سمع ببغداد هلال بن محمد الحفار وغيره وبنيسابور أبا الحسن علي بن محمد الطرازي وحدث ببغداد عن والده روى عنه أبو الفضل بن خيرون وغيره قاله السمعاني

896 عبد الملك بن عبد السلام بن إسمعيل بن عبد الرحمن أبو محمد بن أبي محمد اللمغاني الفقيه توفي ببغداد سنة ثمان وأربعين وست مائة ذكره الحافظ


331

الدمياطي فى مشيخته

897 عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني أصله منها وأقام بنيسابور سمع أبا نصر الزينبي وسمع منه الحافظ أبو القاسم مات سنة سبع وعشرين وخمس مائة ببغداد فى رمضان وكان فقيها وولده محمد بن عبد الملك يأتي

898 عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني أخو عبد الرحمن تقدم وعم محمد بن عبد الرحمن بن حسين اللمغاني ويأتي ذكره الدمياطي وقال مدرس مشهد أبي حنيفة رحمه الله قرأت عليه بالمشهد قلت له أخبرك أبو محمد أحمد بن أبي جعفر أزهر بن عبد الوهاب فأسند عنه حديثا واحدا ثم قال وتوفي سنة ثمان وأربعين وست مائة ودفن بالمقبرة الخيزرانية عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى

899 عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد أبو الفتح القاضي ابن القاضي أبي محمد صاعد فقيه فاضل مفتي مدرس من وجوه الصاعدية مات ليلة الأربعاء فى سادس جمادي الآخرة سنة إحدى وخمس مائة رحمه الله تعالى

900 عبد الملك النسفي ذكره فى القنية هكذا نقل عنه فى من أشترى حمارا تعلوه الحمران طاوع فعيب قلت لعله عبد الملك بن الحسين بن علي النسفي كان فى حدود الأربع مائة تقدم أيضا

باب من اسمه عبد المؤمن وعبد الواحد وعبد الوارث وعبد الوهاب

901 عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن أبو حنيفة التميمي القاضي شرف الدين ابن نور الدين أنبأني الحافظ عبد المؤمن الدمياطي ونقلته من خطه فى كتابه المسمى بالعقد الثمين فى من يسمى بعبد المؤمن كتبت إلينا عجيبة بنت محمد بن أبي غالب عن أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر أخبرنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسمعيل الروياني أنا الحافظ أبو نصر عبد الكريم بن محمد


332

الشيرازي ابن بنت بشر الحافي أنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن فضلويه الدامغاني القاضي أنا أبو حنيفة عبد المؤمن التميمي الحنفي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد الفقيه حدثنا أبو الحسن على بن نصر حدثنا محمد بن نوكرد الروياني حدثنا محمد بن سماعة حدثنا أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفة الإمام عن موسى بن أبي كثير قال أخرج علينا ابن عمر رضي الله عنهما شاة له فقال لرجل إذبحها فأخذ الشفرة ليذبحها فقال أمؤمن أنت فقال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى فقال ابن عمر ناولني الشفرة وأمضى حيث شاء الله أن تكون مؤمنا قال فمر رجل آخر فقال له اذبح لنا هذه الشاة فأخذ الشفرة ليذبحها فقال أمؤمن أنت قال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى قال فأخذ الشفرة وقال امضي ثم قال لرجل آخر اذبح لنا هذه الشاة فاخذ الشفرة ليذبحها فقال له أمؤمن أنت قال نعم أنا مؤمن فى السر ومؤمن فى العلانية فقال له اذبح اذبح ثم قال الحمد لله الذى ما ذبح لنا رجل شك فى إيمانه قلت موسى بن أبي كثير مجهول رحمه الله تعالى

902 عبد المؤمن بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة المعروف بشوروه الواعظ قدم دمشق سنة تسع وستين وخمس مائة وجلس للوعظ والتذكار وله النكت الحسنة قال فى بعض مجالسه وقد أسلم على يده نصراني ومعه ابنه صغير نصبنا فخافا فأصبنا فرخا قدم ديار مصر وأراد على الملك الناصر صلاح الدين فأجازه ونال منه ما أمله وعاد إلى دمشق ويأتي والده هبة الله رحمهما الله تعالى

903 عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى أبو الفضل القاضي راوي الفقه الأكبر للإمام أبي حنيفة عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي عن الإمام

904 عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفي قاضي القضاة قاضي الكوفة تقدم ذكر والده وجده وأخيه قال أبو سعد سألته عن مولده فقال فى صفر سنة


333

تسع وسبعين وأربع مائة بالكوفة سمع بالكوفة من والده وغيره وقدم ببغداد فى صباه وسمع بها قال ابن النجار وشهد بها عند قاضي القضاة أبي الحسن علي الدامغاني سنة ثلاث وخمس مائة فقبل شهادته وتولى القضاء بالكوفة إلى أن عزله قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي فى سنة عشرين وخمس مائة ثم أعيد إلى قضاء الكوفة سنة اثنتين وعشرين ثم ولاه الزينبي القضاء بباب الأزج وطريق خراسان ومدينة المنصور سنة أربعين ثم ولى قضاء ببغداد الإمام المستنجد بالله من ربيع الأول سنة خمس وخمسين فقام قاضيا إلى أن عزل ابن الدامغاني عن قضاء القضاة ثم قلد ما كان إليه من قضاء القضاة من جمادي الآخرة فقام يسيرا وتوفي سلخ ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمس مائة وقد ناهز الثمانين

905 عبد الواحد بن الحسين أبو القاسم عالم من فقهاء خراسان الصيمري سكن البصرة صاحب التصانيف رحمه الله تعالى

906 عبد الواحد بن عبد الصمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن عيسى بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة أبو محمد الفقيه الشاعر مولده بحلب سنة اثنتين وعشرين وست مائة وقتل بها فى وقعة التتار فى صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة

907 عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي أبو القاسم من أصحاب أبي الحسين أحمد القدوري قال ابن ماكولا ذهب بموته علم العربية من بغداد وكان فقيها حنفيا وقرأ الفقه وأخذ الكلام عن أبي الحسن البصري وصار صاحب اختيار فى علم الكلام وكان أحمد من يعرف الأنساب ولم أر مثله وذكره القفطي فى تاريخ النحات وقال كان من العلماء القائمين بعلوم كثيرة منها النحو


334

واللغة ومعرفة النسب والحفظ لأيام العرب وأخبار المتقدمين وله أنس شديد بعلم الحديث ولم يرو شيأ من الحديث قال محمد بن وهب هلال مات عبد الواحد ابن على بن هلال بن برهان سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة رحمة الله تعالى

908 عبد الواحد الشيباني الإمام الملقب بالشهيد

909 عبد الواحد من درب جديد ذكره الخاصى

910 عبد الواحد قال فى القنية قال عبد الواحد فى نية صلاته إذا علم أي صلاة يصلى قال محمد بن سلام هذا القدر يكفي منه وكذا فى الصوم والأصح أنه لا يكون نيه لأن النية غير العلم بها ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر ومن نواه يكفر والمسافر إذا علم الإقامة لايصير مقيما ولو نواها يصير مقيما قلت لا أدرى هو أحد الجماعة المذكورين قبله أم غيرهم

911 عبد الوارث بن سعيد التميمى العنبرى وحكايته مشهورة مع أبى حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة روى عنه يعلى بن منصور قال ابن سعد ثقة حجة مات سنة ثمانين ومائة فى المحرم بالبصرة روى له الجماعة

912 عبد الوهاب بن الأشعت بن نصر بن سورة بن عرفة الذخينوى أبو محمد قال السمعاني رحل فى طلب الحديث وروى عن أبي حاتم الرازى والحسن بن عرفة وغيرهما روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعت ومات قبل الثلاث مائة هكذا ذكره فى باب الذال والخاء المعجمتين وذكره فى باب الراء


335

المهملة والخاء المعجمة الرخينوى قرية من قرى سمرقند منها عبد الوهاب ابن الأشعث الحنفي يروي عن أبي الحسن بن على بن سباع الأندقي

913 عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن نصر النسفي القاضي الفقيه الفاضل من كبار الرجال قدم نيسابور وتفقه بها على الإمام القاضي عماد الإسلام صاعد وغيره ولي قضاء مرو سنتين وسمع بنيسابور وتولى قضاءها أيضا سنتين وتوفي بمرو وحدث رحمة الله تعالى

915 عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البلخي الأصل الحلبي المولد نظام الدين شيخنا كان فقيها حنفيا أم بالمدرسة الأشرفية للطائفة الحنفية وكان عنده نباهة وقوة ذهن مع كبر سن وهو من بيت العلم أبوه من كبار فقهاء الحنفية يأتى فى بابه وحدث عن والده محمد بن محمد سمعت عليه وتفقه على والده مولده نصف ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وست مائة ومات فى سابع عشر رجب الفرد سنة عشرين بالأشرفية خارج القاهرة

915 عبد الوهاب الحنفي الدمشقي قال ابن النجار روى ببغداد شيأ من شعرا يحيى ابن سلامة الحصفكي الخطيب وأبي الحسين أحمد بن مفلح الأطرابلسي كتب إلي أبو عبد الله الكاتب ونقلته من خطه أنشدنا الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي فى جمادي الأولى سنة خمسين وخمس مائة وساق له شعر ابروايته عن غيره

916 عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين أبو محمد بن النحاس الدمشقي الحاكم المعروف بالبدر بن المجن تفقه على الشيخ عالي بن إبراهيم الغزنوي بحلب وقد قيل أنه قرأ على الشيخ البلخي تفقه عليه محمود بن هبة الله وخليفة بن سليمان


336

الحنفيان ومحمود يأتي وخليفة تقدم سمع بحلب ودمشق وحدث وسمع مسند أبي حنيفة لإبن خسر والبلخي عن رجل عنه روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد بن عبد العزيز اللخمي الحنفي وغيره قال ابن العديم تفقه على مذهب أبي حنيفة وبرع فى الفقه وأفتى وكان وحيدا فى مناظرته فريدا فى محاورته ناظر الفحول الواردين من وراء النهر وخراسان فى التدريس بمدن الشام ثم سافر إلى القاهرة ودرس بالمدرسة المعروفة بدار المأمون ومات بالقاهرة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ويأتي ابنه محمد

917 عبد الوهاب بن يوسف الإمام بدر الدين أستاذ جعفر بن أبي علي الحسن ابن إبراهيم المذكور فى حرف الجيم

باب من اسمه عبيد الله

918 عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مروان بن محمد بن أحمد بن محبوب بن الوليد بن عبادة بن الصامت المحبوني الإمام جمال الدين المعروف بأبي حنيفة الثاني قال الذهبي فى المؤتلف والمختلف عالم الشرق شيخ الحنفية ذكره فى العبادي نسبة إلى عبادة بن الصامت مولده فى خامس عشرين جمادي الأولى سنة ست وأربعين وخمس مائة ومات ليلة الخميس ثامن جمادي الأولى سنة ثلاثين وست مائة وصلى عليه ابنه الإمام شمس الدين أحمد وتقدم فى بابه رحمه الله تعالى

919 عبيد الله بن أحمد قاضي القضاة تكلم معه الطائع أن يتولى وزارته 2فلم يفعل وتولى فى صفر سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة تفقه على الإمام شمس الأئمة أبي الفضائل الجابري الزرنجري وعلى الإمام أبي المحاسن الحسن بن منصور بن


337

محمود الأوزجندي قاضي خان تفقه عليه سعيد بن المطهر الباخرزي والقاضي محمد بن محمد بن عمر العدوي قال أبو العلاء الفرضي روى لنا عنه العلامة حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاري

920 عبيد الله بن أحمد بن عساكر القاضي الحاجبي كانت ولادته فى سنة ثمانين ومائة كان قاضيا من جهة الواثق قال الخطيب ولم يزل قاضيا إلى أن عزله جعفر المتوكل سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى

921 عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم أبو الحسن الكرخي كرخ حدان تكرر ذكره فى الهداية انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بعد أبي خازم وأبي سعيد البردعي وانتشرت أصحابه وعنه أخذ أبو بكر الرازي وأبو عبد الله الدامغاني وأبو علي الشاشي وأبو القاسم علي بن محمد التنوخي وكان كثير الصوم والصلاة صبورا على الفقر والحاجة ولما أصابه الفالج آخر عمره كتب أصحابه إلى سيف الدولة بن حمدان بما ينفق عليه فعلم بذلك فبكى وقال اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني فمات قبل أن يصل إليه صلة سيف الدولة وهى عشرة آلاف درهم وكان من تولى القضاء من أصحابه هجره مولده سنة ستين ومائتين وتوفي ليلة النصف من شعبان سنة أربعين وثلاث مائة ذكره فى الأنساب فى باب الدلال وفى باب الكرخي

922 عبيد الله بن زياد الكوفي فقال كان أبو حنيفة إذا جلس فى المسجد جاء سفيان بن سعيد الثوري فقال إلى جانب الحلقة وغطى رأسه وسمع ما يدور من المسائل فأعلم أبو حنيفة بذلك فقال حدثنا أبو هذا القائم سعيد الثوري فلم يعد سفيان بعد إلى ذلك


338

923 عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن علويه بن سهل بن عيسى بن طلحة أبو نصر الشجري الوائلي تقدم والده وهذا أحد الحفاظ تفقه على والده قال السمعاني صاحب التصانيف والتاريخ مات بعد الأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

924 عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو القاسم الحذاء من ذريته عبد الله بن عامر بن كريز الحافظ المتقن من أصحاب أبي حنيفة الفاضل بيت من بيت العلم والوعظ والحديث وسمع وانتخب وجمع الأبواب والكتب والطرق واتفق على القاضي أبي العلاء صاعد وحدث عن أبيه عن جده ويأتي ابنه محمد وتقدم أبو عبد الله بن أحمد بن محمد وتقدم ابنه صاعد بن عبيد الله وأخوه محمد روى عنه أبو الحسن الحافظ الدارقطني

925 عبيد الله بن عبد الله أبو القاسم البصري كان على قضاء نسف حدث عن أبيه وكان دينا فاضلا لم يقبل هدية بنسف ذكره السمعاني فى الأنساب

926 عبيد الله بن عبد المجيد أخذ الفقه عن زفر رحمه الله ذكره أبو إسحاق الشيرازي

927 عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطبي أبو إسمعيل بن أبي الحسن الفقيه قال ابن النجار الفقيه الحنفي الملقب بقاضي القضاة ابن قاضي القضاة من بيت القضاء والرياسة والخطابة والتقدم قدم بغداد فى ربيع الآخر من سنة إحدى وخمس مائة وحدث بها ‌ بكتاب الأربعين لإبن المقري عن أبي الطيب عبد الرزاق وسمعه منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسر والبلخي فى آخرين قرأت بخط أبي بكر محمد بن أبي نصر الكفتواني قال قتل قاضي القضاة أبو إسمعيل عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطيبي بهمدان يوم الجمعة ثالث صفر سنة اثنتين وخمس مائة


339

قتله ملحد من الملحدين وسمعت أبا نصر اليونارتي يقول سألته عن مولده فقال سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة فى صفر ويأتي ابنه محمد وأبوه علي

928 عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي أبو زيد صاحب كتاب الأسرار وتقويم الأدلة وأول من وضع علم الخلاف وأبرزه كلوجود روي أنه ناظر بعض الفقهاء وكان كلما ألزمه أبو زيد تبسم وضحك فأنشد أبو زيد

شعر

ما لي إذا ألزمته حجة
قابلني بالضحك والقهقة

إن كان ضحك المؤمن فقهه
فالذئب فى الصحراء ما أفقهه

قال السمعاني كان من كبار الحنفية الفقهاء ممن يضرب به المثل توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربع مائة وهو أحد القضاة السبعة ودبوسة بلدة بين بخارى وسمرقند ورأيت بخط ابن الظاهري توفي يوم الخميس منتصف جمادي الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة قال غيره وهو ابن ثلاث وستين سنة

929 عبيد الله بن محمد بن أحمد أبو القاسم القاضي البخاري الكلاباذي من أعيان القضاة بخراسان ولي قضاء مرو وهراة وسمرقند والشاش وفرغانة وبلخ ثم قلد بعد ذلك قضاء بخارى فصار قاضي القضاة سمع منه الحاكم النيسابوري وذكره فى تاريخ نيسابور فقال دخلت بخارى سنة خمس وخمسين وهو على القضاء وكان أبوه ولى قضاء بخارى سبع سنين وكنت أسمعهم يقولون فى مساجدهم ومجالسهم اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد يعنون أباه محمدا على ذلك فقال بعضهم لأهل بخارى أبو القاسم عبيد الله رجل معتزلي فالتمسوا عزله عن بخارى فقلد نيسابور إجلالا لمحله لم يعزلوه إلا بولاية فوردها قاضيا فى ذي القعدة سنة سبع وخمسين فحدث واينخت عليه وذلك فى سنة تسع وخمسين


340

وثلاث مائة قال ثم لحقه بنو جده فاستخلف بنيسابور فى سنة ستين وثلاث مائة وترك العمل على خليفته وخرج إلى بخارى واستعفى عن قضاء نيسابور قال ولو فعل هذا غيره لعمل فى دمه لكنه احتملوه إجلالا لمحله فلزم منزله ولم يتقلد بعد ذلك لهم عملا وتوفي ببخارى سنة تسع وستين وثلاث مائة ويأتي أبوه محمد بن أحمد

930 عبيد الله بن محمد بن الحارث الهروي سمع أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي الجوهري قال السمعاني فى مشيخته كتب إلي الإجازة غير مرة فى سنة ثلاثين وخمس مائة ومات فى عشر الأربعين

931 عبيد الله بن محمد بن سعد كمال الدين أستاذ جعفر بن أبي علي الحسن ابن إبراهيم

932 عبيد الله بن محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله عرف والده بالأعمش يأتي تفقه مع الفقيه أبي جعفر الهندواني على أبيه محمد بن سعيد

933 عبيد الله بن محمد بن طلحة بن الحسين أبو محمد الدامغاني ابن أخت قاضي القضاة أبي عبيد الله محمد بن علي الدامغاني شهد عند خاله يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة فقبل شهادته ثم ولاه القضاء بربع الكرخ فى يوم الثلاثاء تاسع عشر رجب سنة سبعين وأربع مائة وكان صالحا ورعا عفيفا سمع أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي قال ابن النجار قرأت على المرتضي ابن حاتم بمصر عن السلفي قال ذكر لي عبيد الله بن محمد الدامغاني إن مولده بالدامغان سنة ثلاث وعشرين كذا فى الأصل قرأت فى كتاب أبي غالب شجاع بن فارس بخطه مات القاضي أبو محمد عبيد الله بن محمد بن طلحة الدامغاني فى ليلة الإثنين السابع والعشرين من صفر سنة اثنتين وخمس مائة ودفن من الغد


341

بمقبرة الخيزران عند قبر أبي حنيفة رحمة الله عليهما

934 عبيد الله بن محمد بن عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوي أبو محمد بن أبي محمد بن أبي الفتح بن أبي سعيد القاضي قال الحافظ أبو عبيد الله محمد الزينبي سألته عن مولده فقال فى المحرم سنة ثلاث عشرة وخمس مائة وقال ابن النجار سالته عن موك فقال في المحرم سنة اثنتى عشرة وخمس مائة سمع من أبي القاسم ابن الحصين وعبد الوهاب الأنماطي قال ابن النجار وحدث بكتاب السنن لأبي داود و كتاب السير للزبير بن بكار عن أبي الحسين بن الفراء قال ابن الزينبي سمع منه قبلنا الحافظ عمر القرشي وسمعنا منه قال ابن النجار وكان فقيها فاضلا على مذهب أبي حنيفة عارفا بالأحكام والقضايا ورعا متدينا عفيفا نزها وتوفى سنة ست وتسعين وخمس مائة عن ثلاث وثمانين سنة

935 عبيد الله بن محمد بن منصور أبو القاسم المتوني روى عنه أبو نصر عبد الكريم الشيرازي فى فوائده

936 عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة بن القزويني أبو الوفاء الواعظ من أهل أصبهان قال ابن النجار يعرف بأبي مقرة وأخوه رزق الله تقدم أخوه فضل الله يأتي وولده الحسين تقدم كان من أعيان أهل بلده فضلا وعلما وأدبا وكان يعظ على الكرسي بكلام مليح وله النظم والنثر الحسن وكان فصيحا بليغا ظريفا لطيفا ذكر لي ولده أبو عبد الله الحسين إنه دخل بغداد حاجا عدة مرار وأنه أقام ببغداد سنة وعقد بها مجلس الوعظ بالمدرسة الناجية قال ابن النجار أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن هبة الله القزويني بأصبهان أنشدني والدي ببغداد على المنبر فى المدرسة الناجية مرتجلا لنفسه وقد دنت الشمس للغروب وكان ساعنئذ شرع فى مناقب علي رضي الله عنه


342

شعر

لا تعجلي يا شمس حتى ينتهي
مدحي لفضل المرتضى ولنجله

يثنى عنانك إن غربت ثناؤه
أنسيت يوما قد رددت لأجله

إن كان للمولى وقوفك فليكن
هذا الوقوف لخيله ولرجله
ذكر لي أبو عبيد الله الحسين بن عبيد الله إن والده توفي بشيراز في نصف شعبان سنة خمس وثمانين وخمس مائة وإن مولده كان تقديرا سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى

937 عبيد الله البلخي الأصولي من المتقدمين له ذكر فى تاريخ المعقول من كتب الأصول رحمه الله تعالى

باب من اسمه عبيد

938 عبيد بن غنام بن حفص بن غياث أبوه غنام يأتي وجده حفص بن غياث تقدم روى عبيد عن أبيه وتفقه عليه رحمهم الله تعالى

939 عبيد بن أبي أمية الطنافسي قال الدارقطني ثقة حدث قلت وأولاده الأربع إدريس تقدم وعمر ومحمد ويعلى يأتي كل واحد فى بابه أهل بيت علماء فضلاء قال الدارقطني كلهم ثقات رحمهم الله تعالى

باب من اسمه عتبة وعتيق

940 عتبة بن خثيمة بن محمد بن حاتم بن خثيمة بن الحسن بن عوف بن حنظلة النيسابوري الإمام القاضي أبو الهيثم المشهور بكنيته أستاذ الفقهاء والقضاة عديم النظير فى الفقه والتدريس والفتوى تولى القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة إلى سنة خمس وأربع مائة فأجراه لحسن مجرى ومات فى سادس عشر جمادي الآخرة سنة ست وأربع مائة تفقه على الأستاذ أبي الحسين قاضي


343

الحرمين قال الحاكم فصار أوحد عصره حتى لم يبق بخراسان قاض على مذهب الكوفيين إلا وهو ينتمي إليه رحمه الله تعالى

941 عتبة بن عبيد الله أبو السائب كان قاضي القضاة بأنبار وهيت بعد الأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

942 عتيق بن داود اليماني صاحب الرسالة المشهورة فى فضل أبي حنيفة

943 عتيق بن عثمان بن أبي بكر بن أبي سعيد الخطيب السمرقندي من أهل سمرقند إمام عفيف صالح حسن السيرة عارف بمذهب أبي حنيفة نظيف وضئ الظاهر نقى الباطن وولادته في حدود سنة ثمان وسبعين واربع مائة بسمرقند ووفاته بها فى الثامن عشر من شهر صفر سنة ست وخمسين وخمس مائة ذكره السمعاني رحمه الله تعالى

944 عتيق نزيل الموصل ذكره الحافظ الأزدي فى طبقات أهل الموصل وقال كان يفتي بالموصل برأي أبي حنيفة وأبي يوسف وروى كتب أبي يوسف ومات سنة أربع وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى

945 عتيق بضم العين وفتح التاء القاضي أو طاهر سعيد الرازي حدث عن أبي العباس أحمد الناطفي من كبار الحنفية المشهورين رحمهم الله تعالى

باب من اسمه عثمان

946 عثمان بن إبراهيم بن علي بن نصر بن إسمعيل الخواقندي الأستاذ أحد مشائخ فرغانه تفقه ببخارى على برهان الأئمة عبد العزيز عمر قال صاحب الهداية قرأت عليه أشياء فى الفقه وغيره وأجاز لي مشافهة ذكره صاحب الهداية فى مشيخته الخواقند بلدة من فرغانة وأخوه محمد بن إبراهيم بن علي بن نصر يأتي


344

947 عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر ابن رجاء الفضلي البخاري قال السمعاني كان من أولاد الأئمة سمع القاضي علي السغدي روى عنه جماعة كثيرة ببخارى وسمرقند وعاش كثيرا ولد فى رمضان سنة ست وعشرين وأربع مائة وتوفي ببخارى سنة ثمان وخمس مائة تقدم ابنه عبد العزيز ويأتي لعثمان هذا زيادة فى ترجمته فى الأنساب فى الفضلي

948 عثمان بن أحمد بن محمد بن أحمد الحلبي الخلمي المعروف بخطيب خلم قال السمعاني إمام فقيه فاضل مفتي مناظر ولي الخطابة ببلخ وصار شيخ الإسلام بها تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن علي القزاز تسع الحديث منه كتب إلي الإجازة من بلخ بخطه فى ذي القعدة سنة وتسع وعشرين وخمس مائة وتوفي بعد هذا التاريخ وتقدم أبوه أحمد بن محمد الخلمي

949 عثمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله الطاهري ابن أخي شيخنا إبراهيم تقدم وتقدم أبوه أحمد الإمام أبو العباس تفقه يسيرا وبكر به أبوه فأحضره على أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وعبد الله بن علاف واسمعه من عبد العزيز بن عبد المنعم الحلاوي والإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي سمع الكثير وكتب بخطه وقرأ بنفسه قال البرزالي ذكر لي ولده فى سنة خمس وثمانين أن شيوخه ست مائة شيخ ثم ازدادوا بعد ذلك مولده فى صفر وقيل فى المحرم سنة سبعين وست مائة ومات فى ليلة يسفر صاحبها عن سادس رجب سنة ثلاثين وسبع مائة بزاوية والده خارج باب البحر ودفن من الغد خارج باب النصر سمعت منه الكتب وأجازني غير مرة وكتب لي بخطه

950 عثمان بن عتيق الإمام الشريف الحسيني

951 عثمان بن علي بن بشارة بن عبد الله بن السبكي سابق الدين الصالحي الحنفي


345

ولد سنة اثنتين وسبعين وسمع من الفخر وغيره وولى نظر الشبلية وحدث وكان له محافيظ ونظم وكتب عنه ابن رافع وغيره ومات فى جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين وسبع مائة وقد أكمل ثلاثا وثمانين سنة رحمه الله تعالى

952 عثمان بن علي بن محجن بن يونس أبو عمرو الملقب فخر الدين الإمام العلامة أبو محمد الزيلعي قدم القاهرة فى سنة خمس وسبع مائة فاضلا ورأس بها ودرس وأفتى وصنف وانتفع الناس به ونشر الفقه مات فى رمضان بقرافة مصر سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

953 عثمان بن علي بن محمد بن علي أبو عمر البيكندي البخاري من أهل بخارى والده من بيكند قال السمعاني كان إماما فاضلا زاهدا ورعا عفيفا كثير العبادة والخير سليم الجانب متواضعا نزه النفس قانعا باليسير تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أبي سهل السرخسي وهو آخر من بقي ممن تفقه عليه سمع أبا بكر محمد ابن الحسين البخاري المعروف ببكر خواهرزاده سمعت منه الكثير ببخارى وأكثر ما سمعه بإفادة خاله محمد بن إبراهيم الخبري وكانت ولادته فى شوال سنة خمس وستين وأربع مائة ببخارى ووفي بها ليلة الخميس فى تاسع شوال سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ودفن من الغد عند خاله وعثمان هذا من مشايخ صاحب الهداية وقد ذكره فى مشيخته التى أجمعها لنفسه وروى عنه عن شمس الأيمة السرخسي بسنده حديثا مرفوعا

954 عثمان بن مصطفى بن إبراهيم بن سليمان المارديني أبو عمر وفخر الدين


346

الإمام العلامة شيخ الحنفية فى زمنه والد سيدنا وشيخنا قاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن علي والعلامة تاج الدين أبي العباس أحمد وأحمد تقدم فى بابه وأبو الحسن علي يأتي وهو أيضا جد سيدنا قاضي القضاة جمال الدين أبي محمد عبد الله بن علي امتع الله ببقائه وعبد العزيز بن علي ومحمد بن أحمد وتقدم عبد العزيز فى بابه ومحمد يأتي من بيت علماء فضلاء أيمة انتهت إليهم الرياسة وسمع الإمام فخر الدين من الدمياطي والأبرقوهي حدث وأفتى ودرس وتخرج عليه الخلق من الطلبة وشرح الجامع الكبير ألقاه بكماله فى دروس المنصورية تفقهت عليه وقرأت عليه قطعة من الهداية بجامع الحاكم وغيره مات سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة فى حادي عشر رجب الفرد

955 عثمان بن منصور بن عبد الكريم الطرازي أبو عمر من مشايخ ما وراء النهر نزل بلخ وسكنها إلى حين وفاته قال أبو سعيد روى لنا عنه محمد بن الفضل المارسكي بطوس وقدم نيسابور وحدث بها قال وهو رجل كبير جليل القدر مناظر مدقق حسن الوعظ قدم بغداد حاجا ولقي الأكابر ورجع إلى بلخ فمات سنة أربع وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

956 عثمان بن يوسف بن أيوب الكاشغري تفقه على مذهب أبي حنيفة سمع ببغداد وتقدم من الديوان فى مهم إلى دمشق فى أيام المستنجد بالله إلى نور الدين محمود بن زنكي فحدث بدمشق وسمع منه الشيخ أبو عمر ومحمد بن أحمد بن قدامة وأخوه عبد الله شيخا الحنابلة والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد مات بواسط فى حدود سنة سبع وستين وقد جاوز الستين

باب من اسمه عدنان وعزيز وعصام وعصمة وعطاء وعفان وعكرمة


347

957 عدنان بن علي بن عمرو الكاشاني من أقران شمس الأئمة الكردري وأستاذ أبي الفضل أشرف الكاشاني

958 عدنان المرغيناني ذكره فى القنية

959 عزيز ذكر فى ‌ القنية عن جماعة أن المدعي إذا أقام البينة على أن هذه الضيعة التى فى يده ملكه وطالبه القاضي بالجواب واستمهله المدعي عليه فأمهله القاضي خمسة أشهر وسلم الضيعة إلى المدعي حتى يأتي بالدفع ثم أتى بدفع غير مسموع ومات القاضي قبل أن يقول حكمت فذلك التسليم حكم منه وليس للمدعي عليه أن يمنعه من التصرف وأن يطالبه بإعادة الدعوى ثم قال فقال عزيز أمر القاضي بتسليم بعض المدعي أو كله بعد إقامة البينة العادلة حكم منه أن الضيعة للمدعي قلت وعزيز هذا هو ابن أبي سعيد هكذا نسبه فى القنية فى موضع

960 عزيز بن محمد بن أحمد بن صاعد بن محمد القاضي أبو المفاخر الصاعدي النيسابوري قاضي نيسابور ولد سنة إحدى وثمانين وأربع مائة روى عنه عبد الرحيم السمعاني ومات فى صفر سنة إحدى وخمسين وخمس مائة

961 عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو عصيمة البلخي يروي عن ابن المبارك كان صاحب حديث وهو ثبت فيه توفي سنة عشر ومائتين وهو أخو إبراهيم بن يوسف والد عبد الله تقدما ووالده يوسف يأتي وأخوه محمد بن يوسف يأتي كان هو وأخوه إبراهيم بن يوسف شيخا بلخ فى زمانها قال عصام كنت فى مأتم وقد اجتمع فيه أربعة من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه زفر وأبو يوسف وعافية وآخر فأجمعوا على أنه لا يحل لأحد أن يفتي بقولنا حتى يعلم من أين قلنا وذكر الذهبي أنه مات ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين روى عن شعبة والثوري ورى عنه ابن أخيه عبد الله بن إبراهيم وأهل بلده وذكره ابن


348

حبان فى الثقات

962 عصمة هكذا هو مذكور فى كتب الأصحاب يقولون قال عصمة من الفتاوي

963 عطاء بن أحمد بن إدريس أبو العباس الأربنجني القاضي يروي عن هارون ابن حاجب روى عنه الحافظ أبو سعيد الإدريسي ذكره الحافظ أبو سعد السمعانى في الانساب وقال كان على قضاء ارنجن لا بأس به وبروايته وكان فقيها من أصحاب أبي حنيفة ومات فى ربيع الآخر من سنة تسع وستين وثلاث مائة والأربنجني بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الأخيرة نسبة إلى بلدة من بلاد السغد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقطون الألف ويقولون ربنجن

964 عطاء بن حمزة قال الصلح عن الإنكار على دعوى فاسدة لا يصح ولا بد لصحة الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى

965 عطاء السغدي مذكور هكذا فى كتب الأصحاب فلا أدري هو الأول أم لا

966 عفان بن سيارة من أصحاب الإمام قال سمعت أبا حنيفة يقول يقال أنه من كان طويل اللحية كان ضعيف العقل وقد رأيت علقمة بن مرثد وكان طويل اللحية حسن العقل

967 عكرمة بن طارق السلمقاني من أصحاب أبي يوسف القاضي وروى عن مالك وكان على قضاء الجانب الشرقي من بغداد أيام المأمون وعزل عن القضاء


349

سنة أربع عشرة ومائتين وسلمقان قرية من قرى سرخس بفتح السين المهملة وسكون اللام وضم الميم وفتح القاف وفى آخرها النون

باب من اسمه علي

968 علي بن إبراهيم بن خشنام بن أحمد الحلبي شيخ الإسلام جمال الدين قتل فى وقعة حلب سنة ثمان وخمسين وست مائة سمع من داود حمزة بن الحافظ معمر ابن عبد الواحد بن الفاخر اربعين الجوزقي بسماعه من أم البهاء فاطمة بنت محمد ابن أبي سعد البغدادي أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد العبادي أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي قلت أنبأني الحافظ الدمياطي عن علي بن خشنام وحدث بها عنه بحلب سمع منه جمال الدين الظاهري وروى عنه الدمياطي فى معجم شيوخه

969 علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سخنام السمرقندي الخطيبي أبو الحسن توفي سنة إحدى وأربعين وأربع مائة كذا رأيته بخط بعض أصحابنا قال الخطيب سألته عن مولده فقال فى شعبان سنة خمس وستين وثلاث مائة حدث ببغداد عن أبيه وأخيه إسحاق كتبنا عنه وكان من أهل العلم والتقدم فى الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وقال السمعاني توفي بطريق مكة قريب كربلاء سنة أربعين وأربع مائة أو بعدها وأخوه إسحاق تقدم وأبوه إبراهيم تقدم أيضا

970 على بن ابراهيم بن هود الجرجاني ذكره الحافظ السهمى في تاريخ حرجان وقال تفقه على مذهب ابى حنيفة وسمعت شقيق بن على يقول مات ابى سنة احدى وخمسين وثلاث مائة وابنه شقيق تقدم

971 علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد أبو الحسن عماد الدين الطرسوي قاض القضاة بدمشق ومولده يوم السبت ثاني رجب سنة تسع


350

وستين وست مائة بمنية ابن خصيب بالصعيد درس وأفتى قرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النحاس والفرائض علي أبي العلاء وتولى قضاء دمشق من سنة سبع وعشرين وسبع مائة وتقليده يورخ بالسابع من رمضان ولم يزل إلى أن تزهد عنه سادس ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبع مائة وتركه لولده أحمد وتقدم فى بابه وكان يحفظ القرآن فى أقل مدة حتى أنه صلى به التراويح فى ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور جماعة من الأعيان ودرس فى عدة مدارس أحدها القيمازية عوضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان المنطقي بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة وقدم علينا القاهرة فى صحبة القضاة مات فى سلخ سنة ثمان وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

972 علي بن أحمد بن علي بن محمد الشجري المعروف بالإسلامي من أهل بلخ وهو شجري الأصل قال السمعاني كان مقدم أصحاب أبي حنيفة ببلخ وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وحمل عنه فكان زاهدا عفيفا حسن السيرة سمع أباه أبا علي وأبا سعد منصور بن إسحاق بن محمد الخزرجي الحافظ روى عنه ‌ الجامع الصحيح للبخاري بروايته عن أبي علي إسمعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني عن الفربري عن البخاري توفي ببلخ فى ربيع الآخر وقيل ليلة النصف من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

973 علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حسنويه الدامغاني أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي الحسين بن القاضي أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي عبد الله ولى القضاء بربع الكرخ بعد وفاة والده فى يوم الأحد منتصف جمادي الأولى سنة أربعين وخمس مائة ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو القاسم علي


351

ابن الحسين الزينبي فى عيد الأضحى من سنة ثلاث وأربعين فولى أبو الحسن هذا قاضي القضاة فى يوم الإثنين منتصف ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين وخلع عليه بالديوان وشافهه بالولاية نقيب النقباء طلحة بن علي الزينبي وكان يومئذ نائبا فى الوزارة للإمام المقتفي لأمر الله وقرئ عهده بجوامع بغداد وعمره إذ ذلك ثلاثون سنة ولم يزل على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المقتفي لأمر الله وولى الخلافة بعد المستنجد بالله فأقره على القضاء ثم عزله فى يوم الثلاثاء الرابع عشر من جمادي الآخر من سنة خمس وخمسين وخمس مائة فكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر فلزم منزله بنهر القلايين متعلقا على الإشتفال بالعلم وكان يقول أنا على الولاية وكل القضاة نوابي لأن القاضي إذا لم يظهر فسقه لم يجز عزله فبقي على ذلك مدة ولاية الإمام المستنجد بالله وقطعة من ولاية المستضئ بأمر الله ابن الإمام المستنجد بالله ثم أعاده إلى ولاية قضاء القضاة بولاية جديدة وخلع عليه فى يوم الأحد لثلاثة عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبعين وخمس مائة فبقي على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المستضيئ بأمر الله وولي الخلافة بعد الإمام الناصر لدين الله فأقره على ولايته إلى حين وفاته وكان شيخا مهيبا وقورا جميلا فاضلا عالما بخبر السير صامتا كامل العقل عفيفا نزها جميل السيرة محمود الأفعال حسن المعرفة بالقضاء والأحكام كريم الأخلاق سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله ابن الحصين والأنماطي وغيرهما وحدث باليسير قال ابن النجار وقد أدركت أيامه حدثني عنه أحمد بن البندنيجي بلغني عن جماعة من أهل العلم أن بعض الأكابر حكي أنه حضر لعيادة قاضي القضاة الزينبي فى مرضه الذي مات فيه فحضر القاضي أبو الحسن هذا لعيادته فلما انصرف اتبعه الزينبي نظره ثم قال


352

يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي فكان كما قال قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال سمعته يقول ولدت فى سنة ثلاث عشرة وخمس مائة ومات عشية السبت الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة وصلى عليه يوم الاحد بجامع القصر وحضره خلق وحمل إلى مقبرة الشونيزية فدفن عند جده لأمه أبي الفتح ابن المسافر

974 علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الحق عرف بقاضي الحصن الإمام جمال الدين مات بحصن الأكراد فى العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وسبع مائة ومولده سنة ثمان وعشرين وست مائة سمع من ابن الليثي وحضر علي الزيندي وهو والد قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم وشهاب الدين أحمد وقد تقدما

975 علي بن أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي أبو الحسن روى عن أبيه وتفقه عليه قال القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي بني محمد بن عبد الله بن الحارث فى المحرم سنة خمسين وثلاث مائة الجامع بالجيزة بأمر الأمير علي بن الأخشيد فتقدم كافور إلى الحارث بنيابته وعمل له مشتغلا وكان الناس قبل ذلك بالجيزة يصلون الجمعة بمسجد همدان وشارف بناء هذا الجامع مع أبي بكر الحارث أبو الحسن بن أبي جعفر الطحاوي واحتاجوا إلى عمد للجامع فمضى الحارث بالليل إلى كنيسة بأعمال الجيزة فقلع عمدها ونسب بدلها أركانا وحمل العمد إلى الجامع فترك أبو الحسن الطحاوي الصلاة فيه من ذلك تورعا

976 علي بن أحمد بن محمود المنعوت بالعماد عرف بابن العزيري أبو الحسن تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس بالمدرسة التى بحارة زويلة المعروف بالعاشورية ثم درس بالمدرسة السيوفية إلى حين وفاته مولده فى


353

ربيع الأول سنة سبع وسبعين وخمس مائة وتوفي ليلة الثامن والعشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

977 علي بن أحمد بن مكي الرازي الإمام حسام الدين وضع كتابا نفيسا على مختصر القدوري سماه خلاصة الدلائل فى تنقيح المسائل وهو كتابي الذى حفظته فى الفقه وخرجت أحاديثه فى مجلد ضخم ووضعت عليه شرحا وصلت فيه إلى كتاب الشركة حين كتابتي لهذه الترجمة فى يوم الجمعة ثامن شوال سنة تسع وخمسين ألقيته فى الدروس التى أدرس فيها وأسأل الله العظيم بجاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إتمامه فى خير وعافية فى دروسي آمين ذكره ابن عساكر فى تاريخه وقال قدم دمشق وسكنها وكان يدرس بالمدرسة الصادرية ويفتي على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ويشهد ويناظر فى مسائل الخلاف قال وما أظنه حدث انتهى وسمعت بعض أصحابنا يحكي أنه لما قدم بحلب وعقدوا له مجلسا للمناظرة فقال أنا أتكم فجعل يذكر مسئلة مسئلة من مسائل الخلاف ويذكر أدلة كل فريق ويجيب عنها فأذعنوا له قال ابن العديم تفقه عليه بحلب عمي أبو غانم وجماعة وسمع منه عمر بن بدر الموصلي فقيه فاضل له تصانيف منها الخلاصة ومنها سلوة الهموم جمعه وقد مات له ولد وكان قد ورد إلى حلب فى أيام نور الدين محمود وأقام بالمدرسة النورية فى أيام العلاء الغزنوي فلما توفي الغزنوي وولى المدرسة بعده ابنه محمود كان أبو الحسن الرازي هذا يدبر حاله وتوفي فى سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ودفن خارج باب الفراديس

978 علي بن إسمعيل بن إسحاق بن سالم بن إسمعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري صاحب ‌ الأصول الإمام الكبير


354

وإليه ينسب الطائفة الأشعرية وأبو بكر الباقلاني ناصر مذهبه قال مسعود بن شيبة فى كتاب التعليم كان حنفي المذهب معتزلي الكلام لأنه كان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذى رباه وعلمه الكلام مولده سنة سبعين وقيل ستين ومائتين بالبصرة ومات سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة وقيل سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة ويأتي فى الكنى

979 علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث عرف بابن الساعاتي أبو طالب تاج الدين مولده يوم الأربعاء رابع عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة وتوفي لية الأحد العشرين من رمضان سنة أربع وستين وست مائة عن أحدى وسبعين سنة ودفن بالشونيزية تقدم خاله أحمد بن علي بن تغلب الإمام وذكره الحافظ الدمياطي فى مشيخته

980 علي بن بكر قال الأسبيجابي فى آخر شرح مختصر الطحاوي فى آخر كتاب الكراهية وكان الإمام أبو الحسن علي بن بكر نشر هذه المسائل وكان فى نشرها وذكرها سابقا إمام كل عصر وقوام كل دهر إلا أنه لم يجعلها فى مصنف ولم يجمعها في مؤلف وبعده الشيخ الفقيه الحافظ أحمد بن منصور ا المظفري المتوطن سمرقند أكرمه الله فى الدارين جمعها على غاية من التطويل وهوفى كل ذلك مفيد وفى جمعها مجيد رحمة الله عليهما

981 علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأمير الفقيه الإمام تفقه على السروجي وغيره كقاضي القضاة القونوي الشافعي ورشيد الدين بن المعلم ونجم الدين بن إسحاق الحلبي وأفتى وحصل من الكتب جملة وصنف وجمع وأفاد مات بمنزله على شاطئ نيل مصر فى تاريخ شوال سنة تسع وثلاثين وسبع مائة ودفن بتربة خارج باب النصر مولده سنة خمس وسبعين وست مائة ورتب التقاسيم


355

والأنواع لإبن حبان ورتب الطبراني ترتيبا حسنا على أبواب الفقه

982 لي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن من أصحاب أبي يوسف رأى الإمام وهو صغير وحضر جنازته وروى عنه من يوم مات أبو حنيفة رضي الله عنه قال الذهبي وهو آخر أصحاب شعبة وابن أبي ذئب وطائفة تفرد بهم وآخر أصحابه وأكثرهم رواية عنه أبو القاسم البغوي سمع منه مسلم جملة لكن لم يخرج عنه فى صحيحه شيئا مع أنه أكبر شيخ لقى وذلك لأنه فيه بدعة قال نوية من قال أن القرآن مخلوق لم أعنفه قال إسحاق بن إسرائيل فى جنازة علي بن الجعد أخبرني علي أنه قعد نحو سبعين سنة أو ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما قال علي بن الجعد ولدت فى آخر خلافة أبي العباس سنة ست وثلاثين ومائة وتوفي سنة ثلاثين ومائتين ببغداد ودفن بمقبرة حرب وله أربع وتسعون سنة روى عنه البخاري وأبو داود قال عبدوس قال كان عبد علي بن الجعد عن شعبة نحوه من ألف ومائتي حديث روى علي بن الجعد عن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن المحرم يحصر فى الحرم فقال لا يكون محصرا فقلت أليس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحصر بالحديبية وهى من الحرم فقال إن مكة يومئذ دار الحرب فأما اليوم فهى دار الإسلام فلا يتحقق الحصر فيها قال علي قال أبو يوسف وأما أنا فأقول إذا غلب العدو على مكة حتى حالوا بينه وبين البيت فهو محصر تقدم ابنه الحسن

983 علي بن حرملة كوفي ولي قضاء بغداد فى أيام هارون الرشيد بعد موت الحسن بن علي قال الخطيب وكان من أصحاب أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله


356

وقد حدث عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال الخطيب قال طلحة علي بن حرملة مقدم فى العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار وتقلد قضاء القضاة وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن رحمه الله تعالى

984 علي بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي أبو الحسن ابن أبي علي تقدم ذكر والده سمع وحدث وتفقه على أبيه سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر القرشي وأخرج عنه حديثا فى معجم شيوخه قال ابن النجار ورأيت بخطه سألته عن مولده فقال فى شوال سنة أربع وخمس مائة وتوفي يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة ثلاث وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

985 علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري عرف بالسردري تفقه على أبي الحسن الكرخي وكان من كبار أصحابه سمع أبا بكر بن يوسف بن عاصم وأقرانه ببخارى ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور قال وكان من علماء أصحاب أبي حنيفة ورد نيسابور غير مرة واجتمعنا ببخارى وأثنيت عليه ودخلت مرو سنة ستين وهو على القضاء بها وتوفي ببخارى سنة خمس وستين وثلاث مائة وذكر أبو سعد السردري بفتح السين المهملة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفى آخرها الراء نسبة إلى سردر قرية من قرى بخارى

986 علي بن الحسن بن علي تفقه على أبيه وقد تقدم أبوه وتولى على هذا القضاء بهيت بعد أبيه الحسن بن علي رحمهم الله تعالى

987 علي بن الحسن بن علي بن محمد بن عفان بن علي بن الفضل بن زكريا بن عثمان ابن خالد بن زيد بن كليب الماتريدي أبو الحسن القاضي سبط شيخ الإسلام أبي منصور الماتريدي تفقه على جده لأمه وتوفي سنة إحدى عشرة وخمس مائة ودفن بحاكرديز إحدى مقابر سمرقند رحمه الله تعالى


357

988 علي بن الحسن الصندلي النيسابوري أبو الحسن من أصحاب أبي عبد الله الصيمري وقرأ نيسابور علي الحسن الصعبي ودرس هناك وله يد فى الكلام على مذهب المعتزلة وله نصف تفسير القرآن وكان يعظ على عادة أهل خراسان وورد مع السلطان طغريل إلى بغداد ولما رجع إلى نيسابور انقطع وتزهد فلم يدخل على السلاطين وقال له السلطان ملك شاه فى جامع نيسابور لمن لا تجيء إلي فقال أردت أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك قال الهمداني وحدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي المحدث قال كان الصندلي يستعمل فى السنة فى ملابسه ويسعى ماشا إلى الجمعة فيسلم على كل من إجتاز به وكانت بينه وبين أبي محمد الجويني إمام الشافعية وابنه أبي المعالي بعده مخالفة فى الأصول والفروع ولكل واحد منهما طائفة وكانوا إذا اجتمعوا يبادر بعضهم على بعض وكان الكيا أبو الحسن المعروف بالهراس يحكي أشياء جرت بينهم ويحكي عن الصندلي جده الخاطر مع البهاء فتناظر فيما إذا قال رجل لعبده وهو أكبر سنا منه أنت إبني فاستدل أبو محمد الجويني وقال لا يثبت النسب فلا يثبت العتق فاعترض عليه الصندلي وقال يبطل هذا الكلام بمشهور النسب فإنه يعتق عليه ولا يلحقه نسبه فقال الجويني لا أسلم فإنه يلحقه النسب أيضا فقال الصندلي فأبو المعالي وأشار إليه إبنه لبني فضحك من حضر وتولد من قوله ولما مات أبو المعالي الجويني أحرق أصحابه الكرسي الذى كان يدرس عليه فقال الصندلي حقيق بكرسي يذكر عليه أربعين سنة أن يحرق فقال أصحاب أبي المعالي لو علمنا أن هذه الكلمة تسير وتصير نادرة بين الأعوام ما أحرقناه وبنيسابور طائفة من الكرامية يقال لها الهيضمية ينسبون إلى محمد بن الهيضم وفرقه يعرفون بالنوبية فقال مدرس النوبية يوما للصندلاني


358

اذكر وأنا صبي هذه المدرسة التى ندرس فيها أتون حمام فقال الصندلي ليس العجب من أنون يصير مدرسة إنما العجب من أتون يصير مدرسا وقيل للصندلي يوما إن السمعاني صار شافعيا قال إن السمعاني لا يصير شافعيا وقال أبو المعالي يوما النكاح بغير ولي هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قال إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وقال أبو حنيفة بل نكاحها صحيح فصارت هذه عن أبي المعالي فحضر مع الصندلي وسئل عن التسمية على الذبيحة هل هلى واجبة أم لا فقال الصندلاني هذه المسئلة خلاف بين الشافعي وبين الله تعالى فإن الله تعالى يقول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه والشافعي قال وكلوا وبلغه أيهم شنعوا على أبي حنيفة بأنه قال ولو رماه بأبو قبيس ما أقدته به وإن أحد أصحابه أحتج بحجة


359

العرب عن ذلك وذهبت عن حفظي ودرس يوما أن التحريم بالرضاع عند أبي حنيفة يتعلق بالقليل والكثير وقال الشافعي يتعلق التحريم بخمس رضعات وقال دليل أبي حنيفة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرضاعة من المجاعة يعني ما شد الجوعة فقالوا ودليل أصحاب الشافعية ما هو قال كان لهم دليل فأكلته الشاة قالوا وكيف قال لأن أصحابه يروون عن عائشة رضي الله عنها قالت كان تحريم الرضاع فى صحيفة فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تشاغلنا بغسله فدخل داجن الحي فأكلها وهذا اعتراض يعترض به أصحاب أبي حنيفة ويقولون لو كان قرأنا لكان محروسا قال الله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وأجاب أصحاب الشافعي أنا أثبتنا ذلك من القرآن حكما لا تلاوة وربما والأحكام ثبت بأخبار الأحاد سواء أضيفت إلى السنة أو إلى القرآن كما أثبتوا بقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متابعات حكم التتابع وإن لم يثبتوا تلاوته وأجابوا إن الذى أكله داجن وحكمه منسوخ مات يوم الأحد عند غروب الشمس التاسع عشر من ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

989 علي بن الحسن بن محمد بن محمد الصفار الإمام أبو القاسم ابن الإمام أبي علي الصفار النيسابوري الفاضل البارع ذو الفنون جاء نعية من أسفرائن فى رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى تقدم أبوه فى بابه

990 علي بن الحسن بن محمد بن محمد بن أبي جعفر وقيل جعفر البلخي أبو الحسن الزاهد الجعفري المعروف بالبرهان البلخي أحد من نشر العلم فى بلاد الإسلام تفقه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة وعلى غيره حتى برع فى الفقه ودرس بحلب بالحلاوية وهو أول من درس بها وبمسجد خانون وهو أول


360

مدرس له وبالصادرية والأمينية وهو أول مدرس بهما أيضا وسمع الحديث بما وراء النهر من شيخيه ابن مازة وأبي المعين النسفي قال ابن عساكر قدم دمشق ونزل بالصادرية ومدرسها علي بن مكي الكاشاني وناظر فى الخلافيات وعقد مجلس التذكير فحسده الكاشاني وتعصبت عليه الحنابلة قال ابن قاضي العسكر ذكر البلخي من حفظه طريقة برهان الأئمة ابن مازة مرتين وعلقت عنه بدمشق ولم يكن عنده بها نسخة ثم وردت بعد ذلك نسخة فقوبلت بها فلم تفسد بشيء من معانيه عما علق عنه وكان إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة فيغتسل ويغلق عليه بابه ويصلي صلى الصبح مرة فقرأ ومنهم الآية فاحتبس بالبكاء فرفع فأتم الصلاة ودخل منزله فلم يخرج ومات فى شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مائة ودفن بباب الصغير بمقابر الشهداء له ترجمة واسعة فى تاريخ ابن عساكر رحمه الله تعالى

991 علي بن الحسين بن إبراهيم الملقب والده بأشكاب تقدم روى عن أبيه وتفقه عليه ويأتي أخوه رحمه الله تعالى

992 علي بن الحسين بن محمد البلخي السكلكندي سكن دمشق تفقه ببخارى على الإمام عبد العزيز بن عمر بن مازة وروى الحديث بدمشق عن أبي المعين المكحولي قال السمعاني لقيته بدمشق وكان له يد قوية فى النظر وكان مشتغلا بنشر العلم وكان فقيها فاضلا زاهدا توفي بحلب سنة سبع وأربعين وخمس مائة والنسبة بكسر السين المهملة واللام بين الكافين أولاهما بالكسر والثانية بالفتح وسكون النون وفى آخرها الدال المهملة نسبة إلى سكلكند وهى من من نواحي طخارستان وهى بليدة صغيرة من نواحي بلخ

993 علي بن الحسين بن نصر بن خراسان بن عبد الله البابدستاني بالألف


361

بين البائين الموحدتين وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفى آخرها النون نسبة إلى باب دستان وهى معروفة بسمرقند قال السمعاني من الفقهاء الحنفية كان فاضلا راغبا فى العلم ثقة توفي بسمرقند فى صفر سنة ثمان وستين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

994 علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن حامد السخاوي المعروف بابن دبانة روى عن والده شيئا من نظمه ودرس بالمدرسة العمادية بسنجار وكان فقيها فاضلا وله معرفة بالأدب توفي فى ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وست مائة بإربل نقلته من خط الشيخ الشريف عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن فى فتاواه

995 علي بن الحسين بن محمد بن الفضل بن سهل أبو الحسن الدهان المروزي القاضي هو خال الإمام أبي بكر خواهرزاده تفقه على القاضي أبي الهيثم عتبة ابن خيثمة ثم صار له أصحاب يختلفون إليه قال السمعاني ورد بغداد حاجا سنة ثلاث عشرة وأربع مائة وكان إماما فقيها فاضلا بارعا مات سنة أربع وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

996 علي بن الحسين بن محمد السغدي القاضي أبو الحسين الملقب شيخ الإسلام والسغد بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة وفى آخرها دال مهملة ناحية كثيرة المياه والأشجار من نواحي سمرقند قال السمعاني سكن بخارى وكان إماما فاضلا فقيها مناظرا وسمع الحديث روى عنه شمس الأئمة السرخسي السير الكبير وتوفي ببخارى سنة إحدى وستين وأربع مائة من تصانيفه أعني


362

السغدي النتف فى الفتاوي و شرح السير الكبير رحمه الله تعالى

997 علي بن أبي طالب الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد الزينبي قاضي القضاة أبوالقاسم عرف بالأكمل تفقه على أبيه الحسين وقد تقدم درس فى حياة أبيه بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس به بعد وفاته وتولى القضاء للمسترشد بالله مات سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

998 علي بن خليل بن علي بن الحسين الدمشقي أبو الحسن الأديب الفقيه عرف بابن قاضي العسكر مولده بدمشق منتصف جمادي الأولى سنة ثمان وست مائة وتوفي يوم الأربعاء غرة ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وست مائة ودفن يوم الخميس بسفح قاسيون عند والده وله ثلاث وأربعون سنة تقدم أبوه فى حرف الخاء المعجمة أنبأني الحافظ الدمياطي أنشدنا القاضي الفاضل أبو الحسن علي بن خليل لنفسه بدمشق

شعر

تطلبت فى الدنيا خليلا فلم أجد
وما أحد غيري لذلك واجد

فكم مضمر بغضا يريك محبة
وفى الزند نار وهو فى اللمس بارد

999 علي بن داود أبو الحسين نجم الدين القحفازي يأتي فى ‌ الأنساب رحمهم الله

1000 علي بن ذكري بن مسعود الأنصاري المنيحي والد محمد يأتي فى بابه

1001 علي بن سعيد أبو الحسن الرستغفني من كبار مشائخ سمرقند له كتاب إرشاد المهتدي و كتاب الزوايد والفوائد فى أنواع العلوم وهو من أصحاب الماتريدي الكبار له ذكر فى الفقه والأصول فى كتب الأصحاب والخلاف بينه وبين الماتريدي فى مسئلة المجتهد إذا أخطأ فى إصابة الحق يكون مخطئا فى الإجتهاد عند أبي منصور وعند أبي الحسن مصيب فى الإجتهاد على كل حال


363

أصاب الحق أولم يصب وقد روى عن أبي حنيفة أنه قال كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد ومعناه أنه مصيب فى الطلب وإن أخطأ المطلوب قال أبو الحسن رأيت إمام الهدى أبا منصور الماتريدي فى المنام فقال يا أبا الحسن ألم تر أن الله غفر لامرأة لم تصل قط فقلت بماذا قال باستماع الأذان وإجابة المؤذن والرستغفني بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث الحروف وسكون الغين المعجمة وفى آخرها النون بعد الفاء نسبة إلى قرية من قرى سمرقند ويأتي فى الأنساب رحمه الله تعالى

1002 علي بن شهريار الإسترأبادي روى عن أبي اليمان الحكم بن نافع وغيره وذكره الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي فى تاريخ إسترأباد وقال كان من أصحاب الرأي ثقة فى الحديث أخذ كتب محمد بن الحسن عن أبى سليمان الجوزجاني عن محمد وسمعوا منه كتب محمد بن الحسن رحمهما الله تعالى

1003 علي بن صالح بن حي الهمداني أبو محمد الكوفي أخو الحسن وهما توأمان وتقدم الحسن فى بابه روى عنه وكيع والحسن أخوه قال أحمد ويحيى ثقة انفرد به مسلم رحمهما الله تعالى

1004 علي بن ظبيان العبسي القاضي أحد الإثنى عشر من أصحاب الإمام الذين أشار إليهم فى طبقة أبي يوسف ومحمد مات بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء والشافعي فى خلق وسمع منه أيضا ابن معين روى له ابن ماجه فى سننه رحمه الله تعالى

1005 علي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي سمع من أبيه وتفقه عليه وهو أخو محمد


364

يأتي فى بابه وأبو طراد تقدم

1006 علي بن عاصم قال سمعت أبا حنيفة رحمه الله سئل عن النبيذ فقال للسائل انظر فى ثمن النبيذ من أين هو

1007 علي بن عبد الله بن سعيد عرف بالتاجر أبو الحسن فقيه كثير الحديث صحيح الأصول وهو ابن أخت أبي محمد الصفار مات سنة ست وسبعين وأربع مائة رحمهم الله تعالى

1008 علي بن عبد الله بن سليمان أبو الحسن قاضي القضاة تقدم والده عبد الله بن سليمان تفقه على أبيه ولي قضاء القضاة شرقا وغربا فى سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ولم يزل إلى أن عزل سنة ست مائة ومات سنة إحدى وعشرين وست مائة بالحلة ذكره ابن النجار قال ولعله جاوز الثمانين

1009 علي بن عبد الله بن محمد المعمراني قال السمعاني تفقه على أبي نصر الخالدي كان شيخا فقيها حنفيا روى عن أبي العباس إدريس بن محمد وأبي سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار وغيرهما

1010 علي بن عبد العزيز المرغيناني الإمام أبو الحسن ظهير الدين مات يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة ست وخمس مائة قبل الزوال وهو أستاذ العلامة فخر الدين قاضي خان تقدم أبوه وهو أحد الأخوة الفضلاء الستة

1011 علي بن عبيد الله الخطيبي من أهل ما وراء النهر فى طبقة قاضي القضاة أبي عبد الله تفقه على أحمد بن عبد العزيز الحلواني وعلي أبي محمد الناصحي ورد أصبهان فولى للسلطان طغرل بك القضاء بها قال الهمداني وحدثني صاحبه عبد الجبار بن علي الحلواني مدرس مشهد يونس بن متى بالكوفة قال قرأت عليه وكان زاهدا متنسكا قليل الإختلاط بالسلاطين منعكفا على تدريس العلم


365

إذا سمع قارئا يقرأ فاضت دموعه وبقي سبع عشرة سنة يقوم الليل ولا يضع جنبه على الأرض وحج وهو شاب قال الهمداني وحكى أبو منصور أحمد بن محمد بن الصباغ أنه ورد إلى بغداد فى رسالة من السلطان طغرل بك سنة نيف وأربعين وأربع مائة وناظر أبا نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ لم يناظر غيره ولم يقصد بعد طغرل بك سلطانا ولزم السكوت حتى قالوا ربما كان يفصل بين الخصوم بالإيمان بعض الأوقات وصلى الصبح فى يوم من سنة ست وستين وأربع مائة فى مجلسه بأصبهان فأتته إمرأة من جيرانه معروفة بالصلاح والدين فقالت بينما أنا نايمة وقت السحر رأيت كأني فى مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد تقدم رجل فأذن فى مسجده وأقام واصطف الناس وراءه فقيل له أما تكبر تكبيرة الإحرام فقال لا أكبر حتى يحضر أبو الحسن الخطيبي فلما سمع ذلك نهض عن سجادته ومشى حافيا من موضعه وخرج عن أصبهان وتوجه إلى قرية الضبري وهو على سمت العراق فبلغ ذلك أبا عبد الله بن الفضل بن محمود رئيس أصبهان وجماعة الوجوه فلحقوه وسألوه أن يلبس مداسا فلم يفعل حتى وصل القرية وقد أثر التعب فيه قال وسمعت قاضي القضاة أبا الحسن علي بن محمد الدامغاني يحكي قريبا من هذا وأن نظام الملك أبا علي وشرف الملك أبا سعد المستوفي وكمال الملك أبا الرضاء الظفراني بلغهم أنه قد أحرم بالحج وليس معه دينار واحدا فأنفذ إليه كل واحد بمال جزيل قال ابن الهمداني فحدثني أبو محمد أحمد العدل أحد شيوخ البصرة بها فى داره ثم قال نزل علي فى داري هذه وكان نائما فى ذلك البيت وأشار إليه فقال جماعة حضروني يحتاج هذا القاضي إلى الإستظهار فى طريقه ولا يخرج حتى يستصحب من الخفراء من يوثق به فسمعهم وهو فى هومه فنهض عن مرقده وقال يقضون على مدبر


366

الأمر من السماء إلى الأرض وكانت معه زوجته فماتت بالبصرة وكان معه ولده إسمعيل وصاحبه أبو العلاء صاعد بن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن البخاري المعروف بابن الراسمند وهما صبيان فخرجا معه فأخذه العرب عند السفاج وأسروه وكان يصلي على عادته وقت الظهيرة فى الشمس ورأسه مكشوف وبقي فى أسرهم سبعة أشهر فبلغ ذلك نظام الملك وشرف الملك فنقدا سبع مائة دينار إلى القائم بأمر الله حتى أرسل بها إلى العرب مع ثقة فأطلقوا عنه وكان يدعو وهو بأصبهان عقيب صلاته ويسأل الله أن يقدر وفاته بأحد الحرمين أو فى طريقهما فأستجيبت دعوته قال ابن الهمداني فحدثني أبو مخلد الطبري وقد ذكرته فى أصحاب الشافعي وكان إمام الروضة أنه اجتاز بالأنواء وهو المكان الذي توفيت فيه آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال أذن لمحمد فى زيارة أمه ولم يؤذن له فى الإستغفار لها قال أبو مخلد فأروني قبر الخطيبي بها وحدثني غيره قال مات بالجحفة وتقدير وفاته فى سنة سبع وستين وأربع مائة ومضى ولده إسمعيل وصاحبه أبو العلاء إلى مكة فورد فى تلك السنة الشريف أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي واختلع الذى صار أمير الحاج فعاد معهما إلي بغداد ونزلا بنهر طالق وتردد إلى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وولى القضاة بأصبهان أبو طاهر محمد بن عبيد الله الخطيبي ويلقبونه بالنجيب فسعى إسمعيل ابن أخيه فى عزل عمه وولى القضاء بأصبهان حتى اعتقله السلطان بركبارق عدة سنين وولى مكانه أبو العلاء صاعد صاحب أبيه فلما ولى السلطان أبو شجاع محمد بن ملك شاه أعاده إلى القضاء وورد معه إلى بغداد فى سنة إحدى وخمس مائة وتقدم أبوه عبيد الله ويأتي ابن أخيه محمد بن عبيد الله

1012 علي بن عثمان الإمام ابن الإمام أخو الإمام ووالد الإمامين أبو الحسن


367

قاضي القضاة المارديني تقدم والده الإمام فخر الدين وتقدم أخوه الإمام تاج الدين أحمد وتقدم ولده عبد العزيز أخو قاضي القضاة جمال الدين ويأتي ابن أخيه محمد بن أحمد أهل بيت علماء فضلاء كان إماما فى التفسير والحديث والفقه والأصول والفرائض والشعر صنف وأفتى ودرس وأفاد وأحسن وكان ملازما للإشتغال والكتابة لا يمل من ذلك وسمع الحديث وقرأ بنفسه قرأت عليه قطعة من الهداية إلى الزكاة ولازمته فى طلب الحديث واختصر كتاب الهداية بكتاب سماه الكفاية فى مختصر الهداية وشرح الهداية ولم يكلمه وشرح قاضي القضاة جمال الدين ولده من حيث انتهى إليه والده واختصر كتاب ابن الصلاح فى علوم الحديث ووضع على الكتاب الكبير للبيهقي كتابا نفيسا نحوا من مجلدين ولما حملت إليه رحمه الله كتابي الذى وضعته على أحاديث الهداية وكنت سميته بالكفاية فى معرفة أحاديث الهداية فقال مداعبا لي سرقت هذا الاسم مني فإني سميت مختصري للهداية بالكفاية وذكرت فى أول الخطبة الحمد لله المتكفل بالكفاية فغير هذا الاسم فقلت يا سيدي ما يسميه إلا أنت فسمي كتابي بالعناية فى معرفة أحاديث الهداية مات فى يوم عاشوراء سنة خمسين وسبع مائة

1013 علي بن عثمان الأوسي الإمام العلامة المحقق سراج الدين له القصيدة


368

المشهورة فى أصول الدين ستة وستون بيتا أولها

شعر

يقول العبد فى بدء الأمالي
لتوحيد ينظم كاللألي
وآخرها

وإنى الدهر أدعو كنه وسعي
لمن بالخير يوما قد دعا لي

1014 علي بن علي بن جعفر بن شيران أبو القاسم مقدم المصدرين فى جامع واسط للإقراء وأقرأ وقرأ وسمع وحدث كتب عنه سلفي وقال له معرفة بفقه أبي حنيفة رضي الله عنه مولده سنة إحدى وأربعين

علي بن علي بن أبي طالب يحيى بن يحيى بن محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن يعرف بابن ناصر العلوي الحسيني توفي ببغداد سنة تسع وتسعين وخمس مائة رحمه الله ومولده بمحلة مشهد أبي حنيفة سنة خمس عشرة وخمس مائة سمع من القاضي أبي بكر محمد بن أبي بكر محمد بن عبد الباقي وغيره قال المنذري تفقه على مذهب أبي حنيفة ودرس بمدرسة السلطان إلى أن توفي

1015 علي بن عيسى البصري قال الإمام سراج الدين الفرضي فى مختصره فى الفصل فى الصنف الثاني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان وعند الإستواء فمن كان يدني لوارث فهو أولى عند أبي سهل الفرضي وأبي الفضل الخفاف وعلي بن عيسى البصري

1016 علي بن القاسم بن تميم الدهستاني الإمام شهاب الدين تفقه ببخارى وسمع من شيخ الشيوخ أبي المعالي الباخرزي وبمكة من أبي اليمن ابن عساكر وببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش قال الذهبي ودرس بها مولده سنة سبع وعشرين


369

وست مائة ومات ببغداد فى مستهل رمضان سنة أربع وثمانين وست مائة ودفن بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه

1017 علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبو الحسن قاضي القضاة البصروي المنعوت صدر الدين مولده فى سنة اثنتين وأربعين وست مائة بقلعة بصرى تفقه على والده وعلى قاضي القضاة عبد الله بن محمد بن عطاء وخرج له الحافظ القاسم بالبرزالي شيخه وحدث بها مات سنة سبع وعشرين وسبع مائة ودفن بسفح قاسيون ويأتي أبوه القاسم فى الكنى

1018 علي بن محسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي يأتي جده علي بن محمد قريبا وأبوه محسن يأتي فى بابه أهل بيت علماء فضلاء ولد منتصف شعبان سنة خمس وستين وثلاث مائة ومات يوم الأحد مستهل المحرم سنة سبع وأربعين وأربع مائة كان بينه وبين الخطيب أبي زكريا النيريزي موانسة واتحاد

1019 علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو الحسن النتوخي القاضي قال الخطيب حدثني أبو القاسم التنوخي قال ولد أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن بهلول ببغداد فى شوال سنة إحدى وثلاث مائة وتوفي بها فى شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة وكان حافظا للقرآن وتفقه على مذهب أبي حنيفة وقرأ على أبي بكر بن مقسم بحرف حمزة وحمل من النحو واللغة والأخبار والأشعار عن جده القاضي أبي


370

جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول وغيره وتقلد القضاء بالأنبار وهيت من قبل أبيه فى سنة عشرين وثلاث مائة ثم ولي من قبل الراضي بالله سنة سبع وعشرين القضاء بطريق خراسان ثم صرف بعد مدة ولم يتقلد شيئا إلى أن قلده أبو السائب عتبة بن عبيد الله فى سنة إحدى وأربعين وهو يومئذ قاضي القضاة بالأنبار وهيت ثم بعد مدة أضاف إليه الكوفة ثم أقره على ذلك أبو العباس ابن أبي الشوارب لما ولى قاضي القضاة مدة وصرفه ثم ولي قاضي القاضة مدة وصرفه ثم ولي قاضى القضاة مدة وصرفه ثم لما ولى أبو يونس عمر بن أكتم قضاء القضاة قلده عسكر مكرم وغيرها مدة ثم صرفه وأخوه جعفر تقدم رحمهم الله تعالى

1020 علي بن محمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان أخو البهلول وجعفر تقدما وتقدم فى ترجمة أخيه جعفر أن أصوله أصوله وشيوخه شيوخه رحمهم الله

1021 علي بن محمد بن موسى بن يزداد الرازي اليزدادي أبو القاسم قال السمعاني وهو ابن عبد الله الخازن يروي عن أبي عبيد القاسم وأبي عبيد الله الحسين بن أبي إسمعيل المحاملي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وتوفي بسمرقند سنة ست وثمانين وثلاث مائة قلت هكذا ذكره فى اليزدادي وذكر فى أول الترجمة أبو عبدالله محمد بن أحمد بن موسى بن يزداد الإمام الكبير يأتي وهو والد هذا وذكر فى الخازن أبو عبد الله محمد بن أحمد هذا ولقبه بالحارث وكأنه اعتقد أنهما اثنان وهما رجل واحد وهو الإمام المشهور أبو عبد الله محمد بن أحمد ويأتي إن شاء الله تعالى وهذا على ولده وذكرهما فى باب واحد وهو باب اليزدادي وبينهما أسطر وما اهتدى إلى أنه ابنه رحمه الله تعالى علي بن محمد بن إسمعيل بن علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق


371

الإسبيجابي السمرقندي المعروف بشيخ الإسلام من أهل سمرقند وهو من إسبيجاب بلدة من ثغور الترك سكن سمرقند وصار المفتي والمقدم بها ولم يكن أحد بما وراء النهر فى زمانه يحفظ مذهب أبي حنيفة ويعرفه مثله فى عصره فظهر له الأصحاب المختلفة وعمر العمر الطويل فى نشر العلم وسمعه قال السمعاني كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته وكانت ولادته يوم الإثنين السابع من جمادي الأولى سنة أربع وخمسين وأربع مائة وتوفي بسمرقند يوم الإثنين الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وخمس مائة قال صاحب الهداية فى مشيخته اختلف إليه مدة مديدة وحصلت من فوايده من فوايد التدريس ومحافل النظر نصابا وافيا وتلقيت من فتاويه فى الزيادات وبعض المبسوط وبعض الجامع وشرفني رحمه الله تعالى بالإطلاق فى الإفتاء وكتب لي بذلك كتابا بالغ فيه وأطنب ولكن لم يتفق لي الإجازة منه وأخبرني منه غير واحد من مشائخي رحمهم الله ثم ساق حديثا عن نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي عنه بسنده

1023 علي بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي الكاسي القاضي الكوفي أبو القاسم روى عن محمد بن علي بن عثمان روى عنه أبو القاسم المطرزي كذا ذكره السمعاني فى باب الكاسي وذكر المطرزي فى المغرب قال روى عنه المكي أستاذ أستاذ الصيمري وله الأركان الخمس مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى


372

1024 علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن المعروف بفخر الإسلام البزدوي الفقيه الإمام الكبير بما وراء النهر صاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة أبو العسر أخو القاضي محمد أبي اليسر ذكره صاحب الهداية فى الكفالة وفى الوديعة باسمه قال السمعاني روى لنا عنه صاحب أبي المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني والخطيب بسمرقند ويأتي محمد بن نصر توفي يوم الخميس خامس رجب سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة وحمل تابوته إلى سمرقند ودفن بها على باب المسجد وبزدة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف وتقدم ولده الحسين فى بابه ومن تصانيفه المبسوط إحدى عشر مجلدا وشرح الجامع الكبير والجامع الصغير وله فى أصول الفقه كتاب كبير مشهور ومفيد رحمه الله تعالى

1025 علي بن محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم التنوخي قال السمعاني ولد بإنطاكية فى ذي الحجة سنة سبعين ومائتين وقدم بغداد سنة تسع وثلاث مائة وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه على أبي الحسن الكرخي وسمع الحديث من الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي وغيره وكان معتزليا وتوفي بالبصرة فى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة وهو أخو القاضي أحمد بن محمد بن أبي الفهم تقدم فى بابه وصنف كتبا فى الحديث والفقه ويقال أنه كان يقوم بعشر علوم


373

1026 علي بن محمد بن علي بن إسحاق بن إبراهيم أبو الحسن الكندراني القاضي الهروي ذكره أبو سعد فى الأنساب قال وكان فاضلا عالما راغبا فى كتابة الحديث من الفقهاء على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه سمع أبا علي حامد بن محمد الرفا ومحمد بن أحمد بن يوسف المرواني روى عنه أبو سعيد الإدريسي والكندراني بفتح الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الراء وفى آخرها النون نسبة إلى كندران قال وظني أنها قرية من قرى فارس وفارس بلدة قريبة من طيس منها أبو الحسن علي بن محمد بن علي نجم العلماء المذكور ومات بعد الخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

1027 علي بن محمد بن علي الرامشي البخاري الإمام العلامة نجم العلماء الملقب بحميد الملة والدين الضرير توفي يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة ست وستين وست مائة وصلى عليه الإمام حافظ الدين فى خلق فى الصحراء التى قبالة تل أبي حفص الكبير ودفن بهذا التل عند أبي حفص الكبير ووضعه حافظ الدين فى القبر بوصية له بالصلاة عليه قيل حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألف رجل

1028 علي بن محمد بن علي قاضي القضاة أبو الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد الدامغاني يأتي ذكر والده فى بابه تفقه على أمه وأخيه طريقة الخراسانية فحفظها واشتغل بها وناظر فيها وولي القضاء بأماكن من بغداد ثم ولى قضاء القضاة للمسترشد بالله والمستظهر بالله أربعا وعشرين سنة وخمسة أشهر وأياما ولما توفي والده حج مع خيلع الطويل وهو آخر حجة خليع ودرس بالقطيعة بمسجد أبي عبد الله الجرجاني ونظر للمستظهر بالله ولإبنه المسترشد بالله فى ديوانهما نظر الوزراء فاشتغل بعد وفاة أبيه اشتغالا نفعه وقتله الطب فإن


374

جوفه جلت وظنوا أنه استسقاء فأشاروا عليه بتناول الحرارات وكان فى جوفه مادة ودواؤها البقلة فلم يمكنوه من شرب الماء ولما أحس من نفسه بالموت جعل ينشد والناس يلومون الطبيب وإنما غلط الطبيب أصابة المقدار مات فى رابع عشر المحرم سنة ثلاث عشرة وخمس مائة وعمره ثلاث وستون سنة وستة أشهر ودامغان مدينة من بلاد قومس ومات فى هذه السنة أبو الرفا علي بن عقيل الحنبلي

1029 علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي أبو الحسن ابن القاضي ابن علي أخو أبي القاسم علي سمع وحدث وله

شعر

الرفق يمن وخير القول أصدقه
وكثرة المزح منتاج العداوات

والصدق بر وقول الزور صاحبه
يوم المعاد خزي بالعقوبات
مات فى جمادي الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة ويأتي ابنه محسن وتقدم ابن ابنه علي بن محسن ويأتي أبوه محمد بن الفهم

1030 علي بن محمد بن محمد بن خليفة بن محمود العطار الإمام من وجوه فقهاء الحنفية فى عصره وسمع الحديث مات يوم الإثنين الثالث من شوال سنة خمس وأربع مائة رحمه الله تعالى

1031 علي بن محمد بن محمد البسطامي تفقه على الصيمري قال ابن النجار حصل طرفا صالحا من الفقه على مذهب أبي حنيفة وتولى القضاء بباب الطاق مات سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ومولده سنة أربع مائة رحمه الله تعالى

1032 علي بن محمد بن محمد بن محمد أبو الحسن الخطيب الأقطع عرف بابن الأخضر قال السمعاني تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ببغداد ثم عاد إلى الأنبار


375

وكان ثقة نبيلا صدوقا معمرا مسندا قال ابن النجار حصل النسخ والأصول وعمر عمرا طويلا حتى تحدث بجميع روايته بالأنبار وبغداد وسمع منه الحفاظ وكان خطيبا بالأنبار فلما دخل البساسيري إليها أمره بقطع الخطبة للإمام القائم بأمر الله ويخطب للمستنصر صاحب مصر فلما صعد خطب للإمام القائم ولم يمتثل أمره فأمر بقطع يده على المنبر

1033 علي بن محمد الخاطري نور الدين درس وأفتى ومات فى شوال سنة تسع وأربعين وسبع مائة مولده بالقاهرة سنة ثمان وثمانين وست مائة تفقه وقرأ الفرائض على الشيخ محمود اللازندي

1034 علي بن محمد العمى الإمام أبو الحسن فقيه أصحاب أبي حنيفة فى عصره ومفتيهم سمع الحديث الكبير وأفاد الناس طول عمره وتخرج به الخلق الكثير كذا ذكره فى تاريخ نيسابور

1035 علي بن محمد بن المديني أبو الحسن الفقيه من أصحاب الحنفية فقيه مناظر سمع من أصحاب الأصم ذكره أيضا فى تاريخ نيسابور

1036 علي بن محمد الحذامي أبو الحسن ابن بنت الحسين بن الخضير بن محمد بن دنيف المذكور فيما تقدم تفقه عليه وروى عنه

1037 علي بن محمد بن أحمد الرحبي أبو القاسم ويعرف بابن السمناني ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن إبراهيم الهمداني فى طبقات أصحاب أبي حنيفة فقال مولده برحبة مالك بن طوق وورد على قاضي القضاة أبي عبد الله يعني الدامغاني فقرأ عليه مذهب أبي حنيفة وقرأ الكلام علي أبي علي بن الوليد وذكر حكاية فى جرأته على قاضي القضاة ثم قال وتوفي أبو الحسين أحمد بن أبي جعفر بن محمد بن أحمد السمناني وهو أحد القضاة بالعراق وبالموصل وهو حمو قاضي


376

القضاة الدامغاني وكانت وفاته فى جمادي الأولى سنة ست وستين وأربع مائة فحضر أبو القاسم الرحبي غداة وقد خرق ثيابه وشوس عمامته وتخفى فى مشيته وفعل فعل أهل المصائب وذكر أنه أخاه وادعى أن القاضي أبا جعفر السمناني أباه ولم يلتفت قاضي القضاة إلي دعواه وكتب محضرا وأخذ فيه خطوط جماعة وكتب له أحدهم أنه دخل الموصل على قاضيها أبي جعفر السمناني وهو ضرير وكانت عادته الدخول إليه بغير إذن فرآه يواقع أمة له فرجع فأشارت إليه الجارية فى تلك الحالة أن يقف ويشاهده ويشهد لها وأنه باع الجارية على رجل من أهل الرحبة وولدته هناك وكان الشيخ أبو إسحاق الشيرازي يقول عن الرحبي أنه شديد الشبهة بأبي جعفر السمناني وتقدم القايم بأمر الله بأن يقعد لأجله مجلس فى دار الأستاذ أبي الفضل محمد بن علي بن عامر وكيله فى المخزن فحضره كافة أهل العلم والقضاة والشهود فسمعته يقول أعددت لكل شيئ يقوله أبو الحسين بن المحسن وكيل زوجة قاضي القضاة جوابا فلما اجتمع الناس وادعت الميراث وكان المتولي للحكم فى القضية أبو الحسن محمد بن محمد البيضاوي فقال ابن المحسن أنت لا تصح منك الدعوى لأنك مملوك واسمك ظاهر وأخرج من كمه محضرا برقي وقد شهد فيه قوم فتحيرت ولم أجد من انتصر به إلا أبو إسحاق الشيرازي وهو صدر المجلس وتفرق الناس فقصدت باب المراتب فبينما أنا أمشي تحت التاج رأيت عفيفا والخدم فأومى إلي أن تكلم وأشار بأن الخليفة القايم بأمر الله يسمع فخطبت خطبة ودعوت للخليفة ولولي عهده ثم قلت يا مولانا إن جازان يقال أنني مملوك لأن أبي مات وما رآني فقد انحى من هو أظلم من الدامغاني ويقول فى حق فلان كذا وذكرت كلاما عظيما لم يقدر أحدا أن يقوله فقال عفيف قد تقدم مولانا بإنصافك وألقى إلي قرطاسا فيه دنانير


377

ولم يقدر أحد ببغداد على مساعدتي فخرجت إلى الوزير نظام الملك أبي علي الحسن ابن علي بن إسحاق وقد ورد عليه قاضي يعرف بعلي الطبري رسولا من أبي الأسوار صاحب ‌ كجه يستنفر على الكفار ويحض على الجهاد فلما دخلت على نظام الملك ورأي شخصي فظنني رسولا لأبي الأسوار فقال فى أي شئ وردت يا قاضي فقلت القاضي الذى يشير إليه مولانا هو هذا وقد ورد فى مصلحة من مصالح الدين فينبغي أن يقدم حوائجه فنفق ذلك على نظام الملك وكتب له كتابا ورده شاكرا وقال للرحبي بعد ذلك تذكر ما جئت لأجله قال كنت فى ظلامة يجب كشفها فقال اذكرها فقلت لا أفعل حتى تعاهدني أنك تنصرني على الحق وتعطيني على ذلك يدك ففعل واستدرك وقال ما دامت لي قدرة فذكرت له حالي مع قاضي القضاة وسألته أن يرد أمرنا إلى الشريف أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي ويكون حاكما فى القضية فدخل شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور المستوفي وكان متعصبا لقاضي القضاة فتوسط المصالحة بيننا على ست مائة دينار يؤدي منها من عنده مأتي دينار ويعطي قاضي القضاة أربع مائة دينار ونفق أبو القاسم الرحبي على نظام الملك وأجرى له فى كل سنة نحو سبع مائة دينار وجعله صاحب خبرة ببغداد فظهر منه تهجم فى القول فى مجلس الوزير أبي شجاع فخرج توقيع المقتدي بأمر الله بتأديبه وقرئ التوقيع فى المركب فى أول شهر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة وتداول أهل بغداد ما خرج فى معناه وجلس أياما فى دار بالقرب من دار الخلافة وحبس وأطلق ولازم منزله فورد نظام الملك إلى بغداد وخاطب الخليفة فيه وورد بعد ذلك سنتين عميد الملك أبو منصور بن جهير فراعاه ولاحظه وله تصانيف فى الفقه والشروط وتوفي فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة وعمره ستة وستون سنة


378

1038 علي بن محمد الواسطي من أصحاب أبي عبد الله الحسن بن علي البصري أخذ عنه قال الصيمري كان عالما فقيها المجمع على دينه والمقبول عند الموافق والمخالف حتى كان يقال أنه عمرو بن عبيد زمانه

1039 علي بن محمد التنوخي أبو القاسم من أصحاب أبي الحسن الكرخي قال الصيمري أنه كان مقدما فى العربية والشعر وعارفا بمذهب أبي حنيفة تولى الحكم فهجره أبو الحسن على عادته وقطع مكاتبته وكان يدخل إلى بغداد فلا يمكنه الدخول عليه فإذا سئل عنه يقول كان معاشري على الفقر والفاقة وبلغني الآن أنه ينفق على مايدته فى كل يوم دينارين وما علمته ورث ميراثا ولا اتجر فربح وما أعرف لهذه النفقة وجها قال الصيمري قال لنا الشيخ أبو القاسم علي بن محمد الواسطي فلعهدي به قد دخل آخر دخلة دخلها بغداد وحضر المجالس وكلم ابن أبي هريرة وكان ينقل ما يجري بينهما إلى أبي الحسن الكرخي فكأنه لأن قلبه لأبي القاسم التنوخي فخوطب فى أن يدخل عليه فسكت قال فرأيت أبا القاسم التنوخي وقد دخل مجلسه وانكب فنكس رأسه وقعد بين يديه فتبسم فى وجهه وما كلمه بحرف وودعه أبو القاسم وخرج

1040 علي بن محمد العمراني الملقب فخر المشائخ أستاذ علاء الأئمة الخياطي

1041 علي بن مسهر قال الصيمري ومن أصحاب أبي حنيفة علي بن مسهر وهو الذى أخذ عنه سفيان علم أبي حنيفة ونسخ منه كتبه وكان أبو حنيفة ينهاه عن ذلك قلت وهو كوفي قاضي الموصل سمع الأعمش وهشام بن عروة روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وروى له الشيخان ووثقه ابن معين وأثنى عليه أحمد وقال


379

أحمد بن عبد الله كان ممن جمع بين الفقه والحديث مات سنة تسع وثمانين ومائة وتقدم أخواه عبد الرحمن والحسن

1042 علي بن معبد بن شداد من أصحاب محمد بن الحسن خاصة وذكره الشيرازي روى عن محمد الجامع الكبير والجامع الصغير ذكره ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر فقال قدم مصر مع أبيه معبد وكان يذهب فى الفقه مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وحدث بمصر وذكره المزي فى ‌ تهذيب الكمال وسرد من روى عنه فذكر من جملتهم أنه روى عن ابن عيينة وجرير بن عبد الحميد وذكر له ترجمة واسعة وذكر ابن يونس أنه توفي سنة ثمان عشرة ومائة قال الطحاوي سمعت أبي محمد بن سلامة يقول سمعت علي بن معبد بن شداد العبدي يقول قدمت الرقة ومحمد بن الحسن قاض عليها فأتيت بابه فاستأذنت عليه فحجبت عنه فانصرفت فأقمت بالرقة مدة لا آنية فبينما أنا فى يوم من الأيام فى بعض طرقاتها إذ أقبل محمد ابن الحسن على هيئة القضاة فلما رآني أقبل علي واستبطأني ووكل بي من يصيرني إلى منزله فلما جلس فى منزله أدخلت عليه فقال لى ما الذى خلفك عني مذ قدمت قد بلغني أنك هاهنا فقلت أتيت منزلك فحجبت عنك وإنما أتيتك كما كنت آتيك وأنت غير قاض فساء ذلك وغمه فقال لي أي حجابي حجبك فظننت أنه يريد عقوبته فلم أخبره فقال لي فإذ لم تفعل فإني أنحيهم كلهم فقلت له إذا تظلم من لم يحجبني قال فدعا بهم جميعا وقال لهم لا يد لكم على أبي محمد فى حجبه عني ثم التفت إلي فقال إذا جئت عالينا فلا يكن بيني وبينك إلا الستر الذي يستر الناس عني فتنحنح حينئذ فإن كنت على حال يتهيأ لك الدخول فيها آذنت لك بنفسي وإن كنت على غير ذلك أسكت فانصرفت فكنت آتية بعد ذلك والناس على بابه


380

فأتخطاهم وأتخطأ حجابهم حتى أصل إلى ستره فأتنحنح وأسلم فيقول ادخل يا أبا محمد فأرخل أو يمسك فأنصرف ويأتي أبوه معبد

1043 علي بن مودود بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن العباس البظري الكشاني من أهل الكشانية بلدة من السغد بنواحي سمرقند كان إماما فاضلا فقيها مناظرا كثير المحفوظ تفقه على مسعود بن الحسين ببخارى وعلي البرهان عبد العزيز بن عمر بن مازة ثم مرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي وكان كثير التلاوة للقرآن حافظ له ولى التدريس بالمدرسة الخاقانية بمرو مدة وتفقه عليه جماعة كثيرة وكان يعظ وعظ كثيرا نافعا كتب الأمالي عن مشايخ بخارى مثل أبي بكر محمد بن الحسين بن منصور النسفي وأبي بكر محمد بن عبد الله بن عاقل السرخكتي وأبي بكر محمد بن علي الحلواني قال السمعاني سمعت منه وكانت ولادته فى ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة ثمانين وأربع مائة بالكشانية مات ليلة الثلاثاء السابع عشر من ربيع الأول سنة سبع وخمسين وخمس مائة ودفن من الغد بأقصى سنجدان

1044 علي بن مقاتل الرازي له كتاب السجلات له ذكر فى المحيط وغيره

1045 علي بن موسى بن نصر أستاذ أبي سعيد البردعي

1046 علي بن موسى بن يزداد وقيل يزيد القمي صاحب أحكام القرآن إمام الحنيفة فى عصره سمع محمد بن حميد الرازي وغيره روى عنه أبو الفضل أحمد ابن أحمد الكاغذي وغيره وتوفي سنة خمس وثلاث مائة كذا ذكره السمعاني قال أبو إسحاق في الطبقات وله كتب فى الرد على أصحاب الشافعي وله ترجمة


381

واسعة وتقدم فى ترجمة أحمد بن محمد بن حامد عن الحاكم فى تاريخ نيسابور أنه سمع أحمد بن محمد بن حامد هذا يقول سمعت أحمد بن هارون الحنفي يقول قدم علينا علي بن موسى القمي مفتي الحنفي بنيسابور فاجتمعنا على أنا لم نر قبله من أصحابنا أفقه منه

1047 علي بن نصر بن عمر الإمام نور الدين المشهور بابن السوسي درس بالمدرسة الحسامية للطائفة الحنفية وناب فى الحكم وكتب الخط الجيد وكان يوقع عن قاضي القضاة ابن بنت الأغر وجمع كتابا فى الفقه وصل فيه إلى أثناء النكاح رأيته بخطه وهو عندي يتضمن ذكر الفروع التى اشتمل عليها كتاب الهداية زائدا على ما تضمنه مختصر القدوري وكان قد تزوج بنت خال الوالدة مات يوم الخميس سادس عشر جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وست مائة

1048 علي بن الهيثم من أصحاب معلي بن منصور الرازي حدث عنه روى عنه البخاري فى صحيحه رحمه الله تعالى

1049 علي بن أبي اليمن عرف بابن السباك رئيس الأصحاب ببغداد ومدرس المستنصرية مولده سنة إحدى وستين وست مائة تفقه على ظهير الدين محمد بن عمر النوجاباذي وقرأ الفرائض على أبي العلا رحمه الله تعالى

1050 علي بن يحيى الزندويسني يأتي فى الأنساب

1051 علي بن يزيد الصدئي قال الإمام أحمد كتبت عنه وكان يروي عن أبي حنيفة وذكره الذهبي فى التهذيب فقال صاحب الأكفال حدث ببغداد عن الأعمش ومالك بن مغول وعنه ابن عرفة وسليمان بن يزيد وإسحاق بن بهلول وذكر


382

تضعيفه عن جماعة وذكر له حديثا باطلا من صام يوما من رجب كتب له صوم ألف سنة رحمه الله تعالى

1052 علي بن يزيد بن حسان بن سنان ابو الحسن التنوخي الأنباري ابن عم إسحاق بن البهلول بن حسان حدث بالأنبار عنه عمه البهلول وروى عنه داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول ذكره الخطيب

1053 علي بن يوسف بن محمد بن قاضي القضاة صدر الدين سليمان بن أبي العز وهيب صدر الدين أبو الحسن درس بدمشق وناب فى الحكم بالقاهرة من بيت كبير تقدم جد أبيه سلميان ويأتي جده محمد بن سليمان فى بابه ويأتي أبوه يوسف بن محمد مات فى حادي عشر ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى

1054 علي بن يونس البلخي أحد زهاد بلخ كانت إليه الفتوى فى وقته ببلخ قال فى الفتاوي الظهيرية سألته ابنته عن القيئ وجدته فى حلقها هل تعيد الوضوء فقال لها أعيدي الوضوء قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى النوم فقال لا يا علي حتى يكون ملأ الفم فعلمت أن ما يفتي به يعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فآليت على نفسي ان لا أفتي أبدا رحمه الله تعالى

1055 علي الرازي الإمام قال الصيمري أنه من أقران محمد بن شجاع قال وكان عارفا بمذهب أصحابنا وطعن على مسائل من الجامع ومن الأصول مع ورع وزهد وسخاء وأفضال

1056 علي الشويخي قرية بنواحي نسف كان مقيما بها ويعرف بالكشي أيضا فقيه عالم كانت إليه الرحلة بما وراء النهر تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن


383

الخضر النسفي وقد تقدم فى بابه

1057 علي مزلقان هو ابن محمد بن الحسن مدرس الديلمية بالقاهرة تفقه على صدر الدين الخلاطي ونجم الدين القزويني وناب عن القاضي عز الدين بالحسينية ويعرف بالركابي الشريف الملقب نور الدين ويلقب بالقادوس ويلقب بمزلقان فأما لقبه بالركابي فقيل كان عنده ركاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان عنده شعرات من شعره صلى الله عليه وآله وسلم وأما لقبه بالقادوس فلطول تكوير عمامته ووضع علي الهداية شيئا ليس بطائل وأم بالمدرسة الظاهرية للطايفة الحنفية وهو أول إمام بها ومات فى الخامس عشر من جمادي الأولى وسنة ثمان وسبع مائة رحمه الله تعالى

1058 علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني شيخ الإسلام برهان الدين المارغياني العلامة المحقق صاحب الهداية أقر له أهل مصر بالفضل والتقدم كالإمام فخر الدين قاضي خان مع الإمام زين الدين العتابي تفقه على جماعة منهم الإمام نجم الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وفاق شيوخه وأقرانه وأذعنو له كلهم ولا سيما بعد تصنيفه لكتاب الهداية وكفاية المنتهى ونشر المذهب وتفقه عليه الجم الغفير وممن انتفع به كثيرا وتخرج به وروى الهداية للناس عنه شمس الأيمة محمد بن عبد الستار الكردري وقرأ كتاب الترمذي على شيخ الإسلام ضياء الدين أبي محمد صاعد بن أسعد بسنده المذكور فى ترجمة صاعد و فرغانة بفتح الفاء وراء الشاس وراء جيحون وسيحون و فرغانة أيضا قرية من قرى فارس ومرغينان بفتح الميم مدينة من بلاد فرغانة مات فى سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة سمعت قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري يذكر عن العلامة جمال الدين بن مالك أن صاحب الهداية كان يعرف ثمان


384

علوم ورحل وسمع ولقي المشايخ وجمع لنفسه مشيخة كتبتها وعلقت منها فوائد ويأتي ولداه محمد وعمر ذكر عنه تلميذه برهان الإسلام الزرنوجي فى كتاب تعليم المتعلم طريق التعليم أنه كان يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء وكان يروي فى ذلك حديث ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما من شيء بدئ يوم الأربعاء إلا وقد تم قالو هكذا كان يفعل أبي فيروي هذا الحديث بإسناده عن الشيخ الأجل قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد

1059 علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروي أبو الحسن قاضي القضاة صدر الدين مولده بقلعة بصرى فى ثالث رجب سنة اثنتين وأربعين وست مائة ومات فى ثالث شعبان سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بظاهر دمشق ودفن بسفح قاسيون سمع من ابن عبد الدائم قاضي القضاة شمس الدين بن عطاء وبه تفقه كان إماما عالما فاضلا تقدم على أهل مذهبه لكثرة تحصيله وجودة ذهنه وكان حسن المحاضرة يحفظ كتبا من الأشعار ويأتي أبوه أبو القاسم فى الكنى

1060 علي بن أبي نصر الجرجاني أبو الحسن الفقيه يلقب بأبي حنيفة سمع من أصحاب الأصم ومن القضاة الصاعدية ومات يوم الأحد التاسع عشر من صفر سنة سبع وثمانين وأربع مائة ولهم الجرجاني أيضا الإمام الكبير اسمه محمد بن يحيى يأتي تفقه عليه القدوري

باب من اسمه عمار وعمر

1061 عمار بن عبد الغفار كان رفيقا لعبد الحميد سئل عن رجل حلف على امرأته أن لا ترحل من بلده ثم خرج فريدا وحيدا إلى بلد آخر وترك أهله وأولاده


385

ثم جاءت امرأته مع أولادها لرؤية أمها بإذن زوجها إلى المكان الذى يقوم زوجها وبقيت الباقيات من أثاث البيت ولم ينو هذا الرجل بخروجها الإرتحال هل يكون ارتحالا أم لا فقال لا هذا غير الإرتحال من البلد رحمه الله تعالى

1062 عمر بن أحمد بن أبي الحسن بن الحسن الغندابي المرغيناني نزيل سمرقند عرف بالفرغاني والغندابي بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وبعد الألف باء موحدة نسبة إلى غنداب محلة من محال مرغينان من بلاد فرغانة قال السمعاني كان فقيها فاضلا انتهت إليه الفتوى بسمرقند سمع ببلخ وسمع منه السمعاني وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربع مائة تفقه على القاضي محمود الأوزجندي جد قاضي خان قال الذهبي مات سنة ست وخمسين وخمس مائة وله سبعون سنة رحمه الله تعالى

1063 عمر بن أحمد بن عمر الإمام نجم الدين الكاخشتواني مات بحرجانية خوارزم فى منتصف شهر صفر سنة ثلاث وسبعين وست مائة ودفن عند الإمامين الكبيرين البقالي والإمام من مشائخ المعتزلة وكان يفزع من الموت هناك والدفن بينهم وكان يريد أن يسافر من خوارزم فأدركه أجله بها وكان يتكلم فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة والهيئة والهندسة وقرأ الفرائض السراجية على الشيخ حميد الدين محمد بن علي بن محمد النوقدي بروايته عن المصنف أبي طاهر سراج الدين محمد بن محمد بن محمد السجاوندي وعنه أخذ أبو العلاء شمس الدين محمود الكلاباذي الفرضي علم الفرائض


386

1064 عمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري النيسابوري الحافظ من أصحاب أبي حنيفة جاور بالغرب من الجامع العتيق بها ولازم طريق السلف من تلامذة صاعد بن محمد وكان من خواص أبي عبد الرحمن السلمي وصاحب كتبه وكتب عنه الكثير وسمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وغيره روى عنه زاهر ووجيه الشحاميان وتوفي فى جمادي الآخرة سنة سبع وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى قال عبد الغافر الفارسي فى رجال الأربعين له لما ذكره فقال رجل نبيل فاضل حافظ من أصحاب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه والجوري بضم الجيم وفى آخرها الراء نسبة إلى الجور بلدة من بلاد فارس

1065 عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون ابن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب واسم أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عقيل الفقيه الحنفي كمال الدين الملقب رئيس الأصحاب المحدث المؤرخ الأديب الكاتب ابن العديم وأجداده وأولاده وأهل بيتهم علماء حنفية فضلاء أدباء قد ذكرت بعضهم فى هذا الكتاب وأبو القاسم عمر هذا مولده بحلب سنة ثمان وثمانين وخمس مائة ومات سنة ستين وست مائة قال الحافظ الدمياطي ولي قضاء حلب خمسة من أنسابه متوالية وشهرته تغني عن الإطناب وصنف الكتب فى التاريخ والفقه والحديث والأدب وجدت علمه بخط بعض أصحابنا قال وجدت بخط أبي القاسم عمر بن أبي جرادة أن خالد الكتاب كان يوما يخاطب غلاما حسن الوجه وهو يقول له ما آن يرحمني قلبك فقال الغلام لا فقال خالد حتى متى يلعب بي حبك فقال الغلام أبدا فقال خالد وكم أقاس فيك جهد البلاء فقال الغلام حتى تموت فقال خاله لأجل ذا سيدي حبك فقال


387

الغلام بلى فقال خالد لا أعدم الله فوادي الهوى فقال الغلام آمين فقال خالد يوما ولا حرمه قلبك فقال الغلام فعل الله ذاك فقال خالد إن كان ربي قد قضى ذاك الهوى فقال الغلام فما علي إذا فقال خالد وشدة الحب فما ذنبك فقال الغلام سل نفسك فقيل للغلام أما تستحيي من هذا فى جلالته فقال فدينك كل من نلقي نقول له مثل هذا رحمه الله تعالى

1066 عمر بن إسمعيل المعروف بالبدر الدمشقي والد الإمام تاج الدين محمد يأتي فى بابه تفقه وكتب بخطه الكثير من الحديث والفقه وواظب الإمام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد وأخذ عنه القطعة من كتاب الإمام رأيتها بخطه رحمه الله تعالى

1067 عمر بن أكتم بن يحيى بن حبان بن بشر تقدم ذكر والده وجده حبان وعمر هذا ولي القضاء ببغداد وذكر الخطيب عمر هذا فى تاريخه وكذلك حبان على ما تقدم فى ترجمة حبان

1068 عمر بن أيوب بن عمر بن أرسلان بن جاولي بن تلمس التركماني الدمارداشي الدمشقي المنعوت بالسيف المعروف بابن طغربل النساف سمع الكثير وطلب بنفسه وقرأ وكتب وحصل وخرج وجمع وكان صالحا منتبها حسن الطريقة وحدث هكذا ذكره الشريف فى فتاويه وقال كان ثقة مفيدا وخرج معجما لشيوخه الذين سمع منهم وذكر فيهم ومولده سنة خمس وعشرين وست مائة ومات بمصر سنة سبعين وست مائة رحمه الله تعالى

1069 عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن تنكير الموصلي ضياء الدين أبو حفص قال الحافظ جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد الدمشقي ولد شيخنا الإمام العالم الفقيه الحافظ ضياء الدين أبو حفص عمر بن بدر فى جمادي


388

الآخرة من سنة سبع وخمسين وخمس مائة وتوفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من رمضان سنة اثنتين وعشرين وست مائة بدمشق بالبمارستان النوري وله عدة مصنفات فى علوم الحديث وغيره وسمعت عليه جزء الحسن بن عرفة واجتمعت معه بالموصل وفى دمشق وكان حسن الصمت طيب المحاضرة مشتغلا بما هو من تصنيف أو تأليف أو عبادة حتى مضى لسبيله كذا وجدته بخط الإمام أمين الدين أبي محمد عبد القادر بن محمد بن أبي الحسن الصبغي سمع منه الحافظ رشيد الدين العطار قال لقيته بالبيت المقدس وكان يتولى التدريس فى مدرسة هناك للحنفية وذكر لي أنه صنف فى علم الحديث كتبا منها العقيدة الصحيحة فى الموضوعات الصريحة واستنباط المعين من العلل والتاريخ لإبن معين وغير ذلك أخبرني شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن الطاهري وغيره عن الحافظ رشيد الدين عنه

1070 عمر بن بكر بن محمد بن علي بن الفضل الزرنجري بفتح الزاي والراء وسكون النون وفتح الجيم وفى آخرها راء هذه النسبة إلى زرنجري وقيل ورنكري قرية من قرى بخارى المنعوت بعماد الدين الملقب بشمس الأئمة وأبوه بكر يلقب أيضا شمس الأئمة وقد تقدم قال أبو العلاء الفرضي هو نعمان الثاني فى وقته تفقه على والده وعلى برهان الأئمة عمر بن عبد العزيز بن مازة تفقه عليه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري وعبيد الله بن إبراهيم المحبوبي وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة وبلغ نحوا من تسعين سنة ومات فى سنة أربع وثمانين وخمس مائة وهو آخر من روى عن والده


389

1071 عمر بن بلبان بن عبد الله عتيق يوسف بن فرغلي سبط ابن الجوزي والده ولد بعد رمضان سنة ثمان وخمسين وست مائة ومات فى الحادي والعشرين من رمضان سنة اثنين وأربعين بدمشق سمع وحدث ودرس وأفتى له شعر

1072 عمر بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسمعيل المعروف بالزاهد من أهل بخارى أخو الإمام أبي عبد الله محمد يأتي فى بابه

1073 عمر بن أبي بكر بن محمد الغزنوي أبو حفص أقضى القضاة كان إماما فى علم الكلام والفقه رحمه الله تعالى

1074 عمر بن حبيب العدوي من بني عدي بن عبد مناة القاضي ولى القضاء بالشرقية وقضاء البصرة أسند عن خالد الحذاء وهشام بن عروة توفي سنة سبع ومائتين بالبصرة وقيل ببغداد ذكره الخطيب

1075 عمر بن خبيب بن علي الزندرامسي أبو حفص القاضي الإمام جد صاحب الهداية لامه تفقه على شمس الأئمة السرخسي قال صاحب الهداية علق جدي هذا لأمي مسائل الأسرار على القاضي الإمام أحمد بن عبد العزيز الزوزني وكان من كبار أصحابه قال ثم درس الفقه بعد وفاته على الإمام الزاهد شمس الأئمة محمد بن أبي سهل السرخسي قال وتلقيت منه مسائل الخلاف ونبذا من مقطعات الإشعار وكان من جملة العلماء والمتبحرين فى فن الفقه والخلاف صاحب النظر فى دقائق الفتوى والقضاء قال ومن أفضل مناقبه وأجل فضائله أنه رزق فى تعليمه مشاركة الصدر الأجل الإمام الكبير برهان الأئمة قال ولقنني حديثا وأنا صغير فحفظته عنه ما نسيته ذكره عن الإمام القاضي الناطفي وكان صاحب حديث أنه روى بإسناده وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال مشى إلى عالم خطوتين وجلس عنده ساعتين وسمع منه كلمتين


390

وجبت له جنتان عمل بهما أو لم يعلم قال صاحب الهداية فى مشيخته لما ذكر هذا الحديث شرط جواز رواية الحديث عند أبي حنيفة رضي الله عنه أن الراوي لم ينس الحديث من حين حفظه إلى وقت الرواية فعلى هذا يجوز لي رواية هذا الحديث قال رضي الله عنه أفادني جدي رحمه الله تعالى

شعر

تعلم يا بني العلم وافقه
وكن فى الفقه ذا جهد ورأي

ولا تك مثل حبال تراه
على مر الزمان إلى ورائي

1076 عمر بن حفص بن غياث وتقدم أبوه حفص روى عن بكر العابد سمع أباه وعبد الله بن إدريس وأبا بكر بن عياش فى آخرين روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري ومسلم وروى البخاري عن رجل عنه وأبو داود والنسائي والترمذي قال أبو حاتم كوفي ثقة وقال البخاري ومحمد بن سعد مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وروى عبد الله بن أحمد عن أحمد بن إبراهيم عنه قال عمر لما حضرت أبي الوفاة فأغمي عليه فبكيت عند رأسه فأفاق قال ما يبكيك قلت أبكي لفراقك ولما دخلت فيه من هذا الأمر يعني القضاء فقال لا تبك فأني ما حللت سراويلي على محرم قط ولا جلس بين يدي خصمان فما لنت علي من وجه الحكم عليه منهما وله أخ اسمه غنام يأتي في بابه

1077 عمر بن حماد بن ابي حنيفة روى عن أخيه إسمعيل قوله أنا إسمعيل بن حماد ابن ابي حنيفة النعمان بن ثابت بن المرزبان من أبناء ملوك فارس والله ما وقع علينا رق قط ذكره الخطيب بإسناده عنه تفقه على أبيه حماد رحمة الله عليهما

1078 عمر بن أبي الحارث الميغنى القاضي أبو حفص الحاكم روى عنه أبو حفص عمر الدمشقي


391

1079 عمر بن صديق بن أبي بكر بن عباس الراشدي ركن الدين أبو حفص ثقه أعاد وأفاد واستفاد وناب فى الحكم وتوفي سنة تسع وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

1080 عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر البستامي الملقب زين الدين تولى قضاء الحنفية بالقاهرة نحوا من أربع سنين بعد الغوري وعزل سنة ثمان وأربعين بقاضي القضاة علاء الدين أبي الحسن علي بن ابن التركماني وانقطع بعد العزل فى بيته إلى أن مات يوم الخميس رابع عشرين جمادي الآخرة سنة إحدى وسبعين وسبع مائة وصلى عليه من الغد ودفن بتربتهم جوار ضريح الإمام الرباني محمد ابن إدريس الشافعي رضي الله عنه وأفتى كثيرا ودرس الهداية مرارا وكان تاليا لكتاب الله العزيز حسن السيرة وسمع الحديث وما أظنه حدث ومولده سنة سبع وتسعين وست مائة وعبد الرحمن أبوه تقدم رحمة الله عليهما

1081 عمر بن عبدالعزيز بن عمر بن مازة برهان الأئمة أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد الإمام ابن الإمام والبحر ابن البحر تفقه على والده وله الفتاوي الصغرى و الفتاوي الكبرى ومن تصانيفه شرح الجامع الصغير المطول أستاذ صاحب المحيط سمع منه وتفقه عليه العلامة أبو محمد عمر بن محمد بن عمر العقيلي ويأتي ولده محمد بن عمر بن عبد العزيز فى بابه وتقدم أبوه عبد العزيز استشهد فى سنة ست وثلاثين وخمس مائة وولد فى صفر سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة وذكره صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال تلقفت من فلق فيه من علمي النظر والفقه واقتبست من عرز فوائده فى محافل النظر وكان يكرمني غاية الإكرام ويجعلني فى خواص تلامذته فى الأسياق الخاصة لكن لم يتفق لي الإجازة منه فى الرواية وأخبرني عنه غير


392

واحد من المشائخ رحمة الله عليهم أجمعين

1082 عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن أبي جرادة قاضي القضاة كمال الدين أبو حفص ابن قاضي القضاة أبي البركات عبد العزيز بن محمد وتقدم فى هذا الباب عمر بن قاضي القضاة أبي الحسن أحمد مولد عمر سنة ثلاث وسبعين وست مائة ولى قضاء حلب مدة ودرس بها ومات بحلب فى رابع عشر ذي الحجة سنة عشرين وسبع مائة وتولى بعده بحلب قاضي القضاة ناصر الدين محمد ويأتي

1083 عمر بن عبد الكريم الورسكي العلامة بدر الدين البخاري تفقه عليه شمس الأئمة الكردري ببخارى مات ببلخ سنة أربع وتسعين وخمس مائة تفقه على أبي الفضل الكرماني وحدث عنه بأمالي القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي

1084 عمر بن عبد المؤمن بن يوسف الكجوادري البلخي أبو حفص شيخ الإسلام المنعوت صفي الدين اجتمع به الإمام صاحب الهداية فى سفرهما إلى الحج سنة أربع وأربعين وخمس مائة ثم رافقه إلى مكة والمدينة ثم إلى همدان وقرا عليه صاحب الهداية أحاديث وناظره فى المسائل مات سنة تسع وخمسين وخمس مائة قال صاحب الهداية أنشدنا الشيخ الإمام الزاهد صفي الدين منظوما فى الإجازة للشيخ الإمام نجم الدين عمر بن محمد النسفي

شعر

اجزت لهم رواية مستجازي
ومسموعي ومجموعي بشرطه

فلا يدعو دعائي بعد موتي
وكاتبه أبو حفص بخطه

1085 عمر بن عبد المنعم بن أمين الدولة الحلبي تفقه وسمع من أبي هاشم


393

عبد المطلب الهاشمي وحدث كان إماما فقيها مات بحلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين فى الوقعة وهو عم إبراهيم بن عبد الله بن عبدالمنعم المذكور وفيما تقدم

1086 عمر بن عبيد الله بن أبي أمية الطنافسي الكوفي يروي عن السبيعي وسماك ابن حرب روى عنه إسحاق بن إبراهيم وأهل العراق مات سنة سبع وثمانين ومائة وله أخ اسمه محمد بن عبيد روى عنه أحمد ووثقهما الدارقطني ويأتي فى بابه وأخوه إدريس تقدم وأخوه يعلي يأتي وأبوه عبيد تقدم

1087 عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي ذر الطالقاني بسكون اللام المحمودي أبو سعد والد القاضي الحميد قال السمعاني كان فاضلا كثير العبادة وسمع أبا علي الحسن بن علي الوحشي الحافظ وغيره سمع منه السمعاني فى بلخ وكان فقيها قاضيا ولد سنة سبع وخمسين وأربع مائة كذا أجاب به حين سأله السمعاني وقال عن عمر هذا كان فاضلا كثير المحفوظ من بيت العلم والقضاء والتقدم وممن له العبادة الكثيرة والقيام بالليل

1088 عمر بن علي بن أبي بكر بن محمد بن بركة العلامة أبو الرضى المنعوت بالرضى عرف بإبن الموصلي مولده بميافارقين فى سنة أربع عشرة وست مائة وذكره أبو القاسم فى الصلة وقال تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس وأفتى وحدث وله نظم حسن وخط جيد ومات فى رمضان سنة تسع وستين


394

وست مائة بالقاهرة ودفن بسفح المقطم

1089 عمر بن علي أبو حفص ولد الإمام برهان الدين صاحب الهداية تفقه على والده حتى برع فى الفقه وأفتى وياتي أخوه محمد

1090 عمر بن محمد بن أحمد بن إسمعيل بن محمد بن علي بن لقمان النسفي الإمام الزاهد نجم الدين أبو حفص وابنه أحمد المذكور فيما تقدم روى عنه عمر بن محمد بن عمر العقيلي وسمع أبا محمد إسمعيل بن محمد التنوخي النسفي وأبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفي توفي ليلة الخميس ثاني عشر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وخمس مائة بسمرقند وولادته بنسف فى شهور سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربع مائة حكى أنه أراد أن يزور جار الله العلامة الزمخشري فى مكة فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه


395

ويأذنوا له بالدخول فقال الشيخ من ذا الذى يدق الباب فقال عمر فقال جار الله انصرف فقال نجم الدين يا سيدي عمر لا ينصرف فقال الشيخ إذا نكر ينصرف وله كتاب طلبة الطلبة فى اللغة على ألفاظ كتب أصحابنا قال السمعاني فقيه فاضل عارف بالمذهب والأدب صنف التصانيف فى الفقه والحديث ونظم الجامع الصغير وأما مجموعاته فى الحديث فطالعت منها الكثير فصفحتها فرأيت فيها من الخطأ وتغيير الأسماء وإسقاط بعضها شيئا كثيرا وأراها غير محصورة ولكن كان مرزوقا فى الجمع والتصنيف كتب إلي الإجازه بجميع مسموعاته ومجموعاته ولم يمكن أني أدركه بسمرقند حيا وحدثني عنه جماعة قال وإنما ذكرته فى هذا المجموع لكثرة تصانيفه وشيوع ذكره وإن لم يكن إسناده عاليا وكان ممن أحب الحديث وطلبه ولم يرزق فهمه وكان له شعر حسن مطبوع على طريقة الفقهاء والحكماء قلت وله المنظومة وذكره ابن النجار فأطال وقال كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا مفتيا وقد صنف كتبا فى التفسير والحديث والشروط قلت ونجم الدين عمر هذا أحد مشائخ صاحب الهداية وصدر مشيخته التى جمعها لنفسه بذكره وذكر بعده ابنه أبو الليث أحمد بن عمر وتقدم فى بابه قال صاحب الهداية سمعت نجم الدين عمر يقول أنا أروي الحديث عن خمس مائة وخمسين شيخا قال وقرأت عليه بعض تصانيفه وسمعت منه كتاب المسندات للخصاف بقراءة الشيخ الإمام ظهير الدين محمد بن عثمان وقد جمع أسماء مشائخه فى كتاب سماه تعداد الشيوخ لعمر مستطرف على الحروف مسطر رحمه الله تعالى

1091 عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه يأتي أبوه محمد بن


396

أحمد وتقدم أخوه أحمد بن محمد روى عن أبيه وتفقه عليه رحمه الله تعالى

1092 عمر بن محمد بن إسمعيل الإستريكي أبو حفص ثقة الدين أستاذ العقيلي عمر ابن محمد بن عمر رحمه الله تعالى

1093 عمر بن محمد بن إسمعيل السفسقي أستاذ محمد بن الحسين المنصوري

1094 عمر بن محمد بن الحسين بن أبي عمر بن محمد بن أبي نصر أبو حفص الأندكاني الفرغاني الإمام الكبير أول من درس بالمستنصرية للطائفة الحنفية مات فى العاشر من رجب سنة اثنتين وثلاثين وست مائة وهى التى بناها المستنصر بالله أمير المؤمنين على شاطئ الدجلة وهى راسخة فى قرار الماء ورتب فيها أربع مذاهب ومحدثين وغير ذلك ابتدأ بعمارتها فى سنة خمس وعشرين وست مائة وفتحت المدرسة بكرة يوم الخميس لخمس خلون من رجب سنة إحدى وثلاثين وست مائة وكان يوما مشهودا وأول من درس للشافعية أبو عبد الله محمد بن يحيى وكان فاضلا وأول من درس للحنابلة يونس بن عبد الرحمن بن الجوزي وأما المالكية لما فتحت لم يكن لهم مدرس يذكر الدروس فذكر الدرس لهم فقيه مغربي اسمه محمد وكان معيدا إلى أن أخرج من المدرسة بعد سنة وأحضر عبد الرحمن بن محمد بن عمر من البصرة وجعل ثانيا المدرس بها مدة مديدة إلى أن حضر فقيه مالكي من أهل الإسكندرية اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر فدرس بها يوم الخميس عاشر صفر سنة ثلاث وثلاثين وست مائة قال ابن النجار مات سنة اثنتين وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

1095 عمر بن محمد بن سعيد الموصلي الحافظ الإمام له كتاب الإنتصار والترجيح للمذهب الصحيح مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه

1096 عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي أبو شجاع ضياء الإسلام أخو محمد يأتي


397

ذكره فى بابه فقيهان إمامان على مذهب أبي حنيفة ومات أخوه محمد سنة إحدى وخمسين وخمس مائة ذكره صاحب الهداية فى ‌ مشيخته وقال من كبراء المشائخ ببلخ كتب إلينا بخطه إجازة جميع مسموعاته ومستجازاته إجازة مطلقة وكانت له أسانيد عالية ويد باسطة فى أنواع من العلوم رحمه الله تعالى

1097 عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام الخشنامي البخاري عرف بخوش نام بفتح الخاء قال السمعاني كان فقيها فاضلا مناظرا أديبا سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن إسمعيل النسفي وتوفي ببخارى فى ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة وكان له ولد فقيه زاهد ركب البوادي على التجريد جاور بمكة وكان يأكل كل ثلاثة أيام شيئا يسيرا رحمه الله عليهما

1098 عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله محمد بن أبي جرادة أبو القاسم نجم الدين قاضي القضاة مولده سادس عشر رمضان سنة تسع وثمانين وست مائة بحلب حدث عن الأبرقوهي مات بحماة فى الخامس والعشرين من صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة رحمه الله تعالى

1099 عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن أحمد شرف الدين أبو حفص العقيلي الأنصاري جد شمس الدين أحمد بن محمد وقد تقدم قال الذهبي العلامة شرف الدين كان من كبار حنفية بخارى وعلمائها قدم بغداد حاجا فى سنة ثمان وثمانين وخمس مائة وحج ثم رجع وحدث روى عن الصدر الأجل الشهيد حسام الدين أبي المفاخر برهان الأئمة عمر بن الصدر الماضي عبد العزيز عمر بن مازة وقد تقدم قال الذهبي روى عن الفراوي روى عنه سبطه أحمد بن محمد بن أحمد تقدم والعلامة محمد بن عبد الستار الكردي توفي ببخارى وقت صلاة


398

الفجر من يوم الثلاثاء الخامس من جمادي الأولى سنة ست وسبعين وخمس مائة ودفن عند القضاة السبعة والعقيلي بفتح العين كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم قلت نسبة إلى عقيل بن أبي طالب وذكره ابن النجار أيضا فى تاريخه

1100 عمر بن محمد بن عمر الإمام جلال الدين الخبازي قال الذهبي المفتي الزاهد الحنفي رأيته لما قدم دمشق يدرس بالمعزية البرانية ثم حج ودرس بالحانوتية ومات فى آخر سنة إحدى وتسعين وست مائة فى عشر السبعين قلت وله الحواشي المشهورة على الهداية وله أيضا المغني فى أصول الفقه وانتفع الناس بهما قال أبو العلاء البخاري كان يعني الشيخ جلال الدين الخبازي فقيها زاهدا عابدا متنسكا عارفا بمذهب أبي حنيفة وأصحابه وقال البرزالي كان شيخا فاضلا ولما مات كان مدرسا بالحانوتية ومن شرطها أن يكون المدرس بها من أفضل الحنفية

1101 عمر بن محمد الغزنوي أبو حفص له تقدم فى أصول الفقه

1102 عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر ابن أبي بكر الرازي الملقب سراج الدين درس بالأشرفية والعاشورية والغزنوية وأعاد وأفاد وناب فى الحكم ثم استقل بالقضاء بمصر من جهة السلطان واستقل قاضي القضاة الحريري بالقاهرة ومات فى ثالث رمضان سنة سبع عشرة وسبع مائة بالقاهرة وهو والد صاحبنا الإمام زين الدين ويأتي وسيأتي والده محمود ومولده سنة خمس


399

وأربعين وست مائة بمصر رحمه الله تعالى

1103 عمر بن محمود بن محمد بن القاضي الإمام أحد أصحاب الإمام صاحب الهداية قال صاحب الهداية قدم من رشدان للتفقه علي وواظب علي وظائف درسي مدة ولما أراد الإنصراف كتب إلي بأبيات

شعر

أيا ذا الذى فاق الأنام جميعها
وحاز أساليب العلى والمحامد

وأنت عديم المثل لا زلت باقيا
وأنت جميع الناس فى ثوب واحد

وأنت الذى علمتني سور العلى
وأنت الذى ربيتني مثل والد

أريد ارتحالا من ذراك ضرورة
فهل منك إذن يا كبير الأماجد

فإن طال الباث الغريب ببلدة
فلا بد يوما أن يكون بعائد

1104 عمر بن مسعود بن أحمد البرهاني برهان الإسلام مات ليلة السبت سابع عشر ذي الحجة سنة خمس عشرة وست مائة ودفن بمقبرة الصدور وكان من الأئمة العلماء أوحد زمانه فى الفضل وهو من الصدور رحمه الله تعالى

1105 عمر وقيل عمرو بن ميمون بن بحر بن سعد بن الرماح البلخي أبو علي قاضي بلخ قال أبو عمر المستملي قدم بغداد وجالس أبا حنيفة وتفقه عليه روى عنه ابنه عبد الله بن عمر قاضي نيسابور فى خلق تقدم قال الخطيب تولى القضاء ببلخ أكثر من عشرين سنة وكان محمودا فى ولايته مذكورا بالحلم والعلم والصلاح والفهم وعن يحيى بن معين قال هو ثقة وذكره المزي فى تهذيب الكمال روى له الترمذي حديثا واحدا مات ببلخ سنة إحدى وسبعين ومائة رحمه الله تعالى

1106 عمر بن يحيى بن مسلم أخو هلال بن يحيى المعروف بالرأي ويأتي حدث عنه أبو حازم القاضي عمر الخلجي أستاد أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد بن ميرويه


400

الكرماني شيخ أصحاب أبي حنيفة بخراسان وممن تخرج به وعلق عنه التعليقة فى المذهب ولازمه حتى صار من أنظر أصحابه ذكره السمعاني

1107 عمر يلقب بمازة وأولاده يعرفون ببني مازة علماء فضلاء منهم من تقدم ومنهم من يأتي

باب من اسمه عمرو

1108 عمرو بن مهير الخصاف الإمام والد الإمام أبي بكر أحمد الخصاف تقدم فى حرف الألف روى عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا ارتشي القاضي فهو معزول وإن لم يعزل ذكره ابن أبي العوام القاضي فى المناقب وروى عنه ابنه أحمد قال حدثني أبي عمرو بن مهير سمعت الحسن قال قال أبو يوسف أعلم ما يكون بالكلام أجهل ما يكون بالله عز وجل

1109 عمرو بن الهيثم بن قطن أبو قطن بن كعب القطني نسبة إلى الجد ولم يذكر السمعاني هذه النسبة قال قال لي أبو حنيفة اقرأ علي وقل حدثني قال وقال لي مالك ابن أنس مثل ذلك روى عنه أحمد ووثقه ابن معين روى له مسلم

1110 عمرو بن الوليد الأعصف قال رحلت إلى أبي حنيفة فلم يكن لي من القوة على العلم ما أقدر على مجالسته فكنت اختلف إلى أبي يوسف أتعلم منه فإني ذات يوم عنده إذ دخل أبو حنيفة وقد كتبت كتبا لي مربعا فقعدت عليه فقال من هذا الرجل فقال أبو يوسف فتى من أهل البصرة قدم يتفقه فقال أبو حنيفة أخلق به إن عاش أن يلي القضاء فولى القضاء

1111 عمرو بن أبي عمر وذكره أبو إسحاق فى ‌ الطبقات من أصحاب محمد بن الحسن وكذلك الصيمري وقال وهو جد أبي عروبة الحراني

باب من اسمه العلاء وعيسى


401

1112 العلاء بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الغويديني روى عن أبيه وتفقه عليه تقدم أخوه الحسن ويأتي أبوه محمد رحمهم الله تعالى

1113 عيسى بن أبان بن صدقة أبو موسى الإمام الكبير تفقه على محمد بن الحسن قيل إنه لزمه ستة أشهر قال ابن سماعة كان عيسى حسن الوجه وحسن الحفظ للحديث وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأتي إلى أن لازمه وقال وكان بيني وبين النور ستر فارتفع عني ما ظننت فى ملك الله مثل هذا الرجل قال أبو خازم كان عيسى بن أبان سخيا جدا كان يقول والله لو أتيت برجل يفعل فى ماله كفعلي فى مالي لحجرت عليه قال الطحاوي سمعت بكار بن قتيبة يقول سمعت هلال بن يحيى يقول ما فى الإسلام قاض أفقه منه يعني عيسى بن أبان فى وقته قال الطحاوي وسمعت بكار بن قتيبة يقول كان لنا قاضيان لا مثل لهما إسمعيل بن حماد وعيسى بن أبان وله كتاب الحجج ورأيت المجلد الأول منه وسبب تصنيفه له مشهور قال الطحاوي سمعت أبا خازم القاضي يقول ما رأيت أحدا فتمنيت أن أكون مثله إلا محمد بن سماعة وما رأيت قط فقيهين متواخيين كل واحد منهما يوجب لصاحبه كإيجابه لنفسه غير محمد بن سماعة وعيسى بن أبان ابن صدقة قال الطحاوي وحدثنا أبو بكر بكار بن قتيبة القاضي قال سمعت هلال ابن يحيى يقول ما ولى البصرة منذ كان الإسلام إلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان قال وسمعت محمد بن يونس البصري قال سمعت عيسى بن أبان وهو على باب مسجده يريد دخوله فقالت له امرأة أيها القاضي الله فى أمري سل عن قصتي الفقهاء قبل أن تقضي علي سل عن ذلك هلالا فسمعته يقول أيتها


402

المرأة ما بنا إلىهلال من فاقه

1114 عيسى بن موسى بن أبي بكر بن عيسى الصقلي أبو الروح إمام فقيه مقري محدث سمع من العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي مات بدمشق سنة أربع وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أبو عمرو السبيعي الكوفي أخو إسرائيل تقدم رأي جده ولم يسمع منه وسمع الأعمش ومالك بن أنس قال علي بن المديني جماعة من الأبناء أثبت عندنا من آبائهم منهم عيسى بن يونس وسمع عليه الأمين والمأمون وأمر له المأمون بعشرة آلاف درهم فردها فظن أنه استقلها فأمر له بعشرة آلاف درهم أخرى فقال عيسى لا ولا أهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أحمد بن جناب مات سنة سبع وثمانين ومائة وقد غزا خمسا وأربعين غزوة وحج خمسا وأربعين حجة روى له الشيخان

1115 عيسى الملك المعظم ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب الحنفي تفقه على الحصيري وسمع من حنبل الرصافي وابن طبرزد واعتنى وصنف السهم المصيب فى الرد على الخطيب وغيره وحدث وحج توفي فى سلخ ذي القعدة فى الساعة الثالثة من يوم الجمعة سنة أربع وعشرين وست مائة بدمشق ودفن بالقلعة ونقل بعد ذلك إلى جبل قاسيون ودفن بمدرسته وولد


403

بالقاهرة فىسنة ثمان وسبعين وخمس مائة ولم يكن فى بني أيوب حنفى سواه وتبعه أولاده ومن مناقبه أنه كان شرط لكل من يحفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة فحفظه لهذا السبب جماعة قال ابن خلكان ورأيت بعضهم بدمشق والناس يقولون أن سبب حفظهم له كان هذا وكان له رغبة فى الأدب وقيل إن له شعرا ومرض ابن عيين الشاعر فكتب له

شعرا

أنظر إلي بعين مولى لم يزل
يولي الندا وتلاف قبل تلافي

أنا كالذى احتاج ما يحتاجه
فاغنم ثوابي والثناء الوافي

فجاء إليه بنفسه يعوده ومعه صرة فيها ثلاث مائة دينار فقال هذه الصلة وأنا العائد

1116 عيسى بن أبي موسى الضرير والد محمد يأتي قال الخطيب كان أحد المتقدمين فى هذا المذهب أعني مذهب العراقيين قال وتلاه أبو عبد الله يعني ابنه محمدا فى التمسك به والذب عنه ورد كلام المخالفين له

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الغين المعجمة

باب من اسمه غالب وغالي وغسان وغنام

1117 غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت أبو الحسن الإمام شهاب الدين مولده بدمشق فى سنة تسع وأربعين وخمس مائة وقتل بأرض داريا على يد أقوام كان له عليهم ديون خرج فى طلبها فاغتالوه فى سنة اثنتين وثلاثين وست مائة وقيل سنة ثمان تفقه على أبيه عبد الخالق وقد تقدم وسمع وحدث رحمه الله تعالى

1118 غالي بن إبراهيم بن إسمعيل أبو علي الغزنوي البلقي الإمام ناصر الدين


404

الملقب بتاج الشريعة ويلقب نظام الإسلام صاحب فنون إمام فى التفسير والفقه والجدل والعربية والأصول رأيت له تفسير القرآن الكريم فى مجلدين ضخمين سماه تفسير التفسير أبدع فيه تفقه عليه عبد الوهاب بن يوسف المذكور فى حرف العين بحلب وتوفي عبد الوهاب سنة تسع وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

1119 غسان بن محمد بن عبيد الله بن سالم النيسابوري أبو يحيى أحد الفقهاء الكبار تفقه على أبي سليمان الجوزجاني وسمع الموطأ من عبد الله بن نافع وسمع محمد بن عمر الواقدي ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال أخبرنا عنه عبد الله بن دينار وقال فى كتاب الملتقط من كتب أصحابنا وعن غسان بن محمد المروزي قال قدمت الكوفة قاضيا عليها فوجدت فيها مائة وعشرين عدلا فطلبت أسرارهم فرددتهم إلى ستة ثم اسقطت أربع فلما رأيت ذلك استعفيت من القضاء واعتزلت رحمه الله تعالى

1120 غنام بن حفص بن غياث روى عنه ابنه عبيد وقد تقدم قال سمعت أبي يقول مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما فدفع إلي مائة درهم فقال امض بها إلى العامل وقل له هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين لا حظ لي فيها وقد تقدم أبوه حفص بن غياث رحمه الله تعالى

الله الرحمن الرحيم

حرف الفاء

باب من اسمه فاخر وفرات وفرج وفضل الله وفضل وفضيل

1121 فاخر بن أحمد بن روبة بن الحسين بن عمر الحاكم بتستر أخو الفقيه خليل ذكره السلقي فى معجم شيوخه فقال كان من الفقهاء الكرام والعلماء العظام روى


405

لنا عن أبي نصر التستري وطاهر النيسابوري وكان حنفي المذهب وخليل أكبر سنا منه تقدم رحمهم الله تعالى

1122 فرات بن نصر أبو جعفر الفقيه القهندزي الهروي تفقه على أبي يوسف وروى عنه وعن محمد بن الحسن ذكره فى تاريخ هراة وقال من أصحاب الرأي وكان عنده عامة كتب محمد بن الحسن سمعها منه ومات فى سنة ست وثلاثين ومائتين رحمه الله تعالى والقهندزي بضم القاف والهاء وضم الدال المهملة وفى آخرها الزاي وهى بلاد شتى قهندز بخارى وقهندز نيسابور وقهندز سمرقند وقهندز هراة

1123 فرج مولى لأبي يوسف تفقه عليه وروى عنه روى عنه أحمد بن أبي عمران قال الطحاوي حدثنا ابن أبي عمران حدثنا فرج مولى أبي يوسف قال رأيت مولاي أبا يوسف إذ أدخل فى القنوت للوتر رفع يديه فى الدعاء قال الطحاوي قال لنا ابن أبي عمران لم يحدثنا بهذا عن أبي يوسف غير فرج وكان ثقة فال الطحاوي حدثنا ابن أبي عمران حدثنا فرج مولى أبي يوسف قال كان أبو يوسف إذا استأذن عليه الرجل يكره دخوله عليه وضع رأسه وقال قل له قد وضع رأسه ليظن أنه قد نام رحمه الله تعالى

1124 فضل الله بن عمر أبو الفضل الأسفورقاني الإمام الزاهد قال الإمام علي ابن عبد الجليل صاحب الهداية قدم علينا مرغينان وأجاز لي فيه حق الرواية من مسموع ومجاز إجازة مطلقة وكتب بخط يده وأنشدنا لبعضهم

لباب فنائها نفسي تخلت
فتقرعه وخلت كل باب

إذا ما لاح فى فوديك شيب
فلا تقرع سوى باب المتاب

1125 فضل الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة القزويني عرف بابن


406

شقروه إمام محدث تقدم أخوه عبيد الله وابن أخيه الحسين بن عبد الله بن هبة الله وتقدم أيضا أخوه رزق الله بن هبة الله وذكرت فى ترجمة أخيه رزق الله أنه سمع معه كتاب معرفة ما يجب للشيوخ على الشباب للحازمي الحافظ عليه فى سنة ست وخمس وخمي مائة بأصفهان

1126 فضل النوهريسي جد عبد الرحيم بن عبد العزيز الإمام تقدم عبد الرحيم وهو جده لأمه ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

1127 الفضل بن عباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني أبو العباس قال السمعاني له عدة تصانيف فى كل فن من الحديث وغيره أحسن فيها سمع الحديث من السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري النيسابوري وغيرهما سمع منه الخطيب ببغداد بعد سنة عشرين وأربع مائة وسمع بنيسابور وحدث بخراسان وبغداد

1128 الفضل بن عبد المطلب أبو المعالي تقدم نسبه فى ترجمة أبيه شيخ الإسلام عبد المطلب ولد بحلب سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة سمع والده وغيره حدث بحلب قال ابن العديم فقيه فاضل له يد فى علم الكلام والخلاف وتفقه بحلب على والده وغيره وله يد باسطة فى علم العربية والأدب مع الشعر وصناعة لإنشاء وكان فصيحا كثير المعروف

1129 الفضل بن عبد الواحد بن الفضل بن عبد الصمد أبو العباس السرخسي مولده سنة أربع مائة سمع من جماعة وحدث قال أبو سعد كان صلبا فى مذهب أبي حنيفة وهو شيخ مسن لم يكن بنيسابور فى زمانه شيخ أكبر سنا منه ممن يسمع الحديث ورد بغداد مع والده فى سنة عشر وأربع مائة مات سنة أربع وتسعين وأربع مائة ودفن فى مقبرة القاضي أبي محمد الناصحي


407

1130 الفضل بن غانم ذكر فى ‌ كتاب الكراهية عن أبي يوسف كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى وشيبان يمزحون مزاحا كثيرا وذكر فى البدايع عن الفضل بن غانم سمعت أبا يوسف يقول لا بأس أن يستأجر القاضي رجلا مشهارة على أن يضرب الحدود بين يديه وإن كان غير مشاهرة فإجازة فاسدة

1131 الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسمعيل أبو محمد الزيادي سمع منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر وذكره فى معجم شيوخه وقال شيخ أصحاب أبي حنيفة بسرخس قال حدثني الأديب أو ذر عبد الرحمن بن أحمد أملأ لنا الفقيه أبو سهل الكلاباذي وهو عبد الرحمن بن أحمد حدثنا القاضي أبو سعيد وهو الخليل بن أحمد الشجري أخبرني ابن منيع حدثنا علي بن الجعد أخبرني زهير عن أبي إسحاق السبيعي عن فروة بن نوفل عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ما جاء بك قلت جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقرؤه عند منامي قال اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة عن الشرك رواه عن ابن عساكر الحسين بن هبة الله بن صصري سماعا وهو قاضي سرخس وشيخ أصحاب أبي حنيفة بها فى وقته كان ولادته سنة ثمان وخمسين وأربع مائة ورد بغداد مرتين آخرهما سنة أربع وعشرين وخمس مائة سمع منه عبد الكريم السمعاني ولي قضاء سرخس ثم صرف عنها قال الإمام أبو الفتح ناصر العياضي فيه الإمام الزاهد أبو محمد نجيب عجيب وللفتاوي فى الحال مجيب مات سنة خمس وخمس مائة بسرخس ودفن بمدرسته رحمه الله تعالى

1132 الفضل بن موسى السيناني سينان قرية بمرو أبو عبد الله يروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه كان من أقران ابن المبارك فى العلم والسن روى عنه إسحاق ابن راهويه ولد سنة خمس عشرة ومائة ومات سنة إحدى أو اثنتين


408

وتسعين ومائة وكان فيه دعابة وانتقل عن سينان لأنه لما كثر القاصدون إليه لطلب العلم حسدوه ووضعوا عليه امرأة حتى أقرت أنه راودها فانتقل عنهم فيبس تلك السنة زرع سينان فقصدوه وسألوه العود إليهم فقال لا حتى تقروا أنكم كذبتم ففعلوا ذلك فقال لا حاجة لي فى مساكنة من يكذب روى له الجماعة وذكره الذهبي فى الميزان وقال أحد العلماء الثقات ما علمت فيه لينا إلا ما روى عبد الله بن علي بن المديني سمعت أبي وسئل عن أبي تميلة والسيناني فقدم أبا تميلة وقال روى الفضل بن موسى أحاديث مناكير

1133 الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس الكناني من أهل هراة من بيت العلم والقضاء والتقدم ولي القضاء بهراة مدة وكان فى نفسه عالما فاضلا حسن العشرة متواضعا كريما مليح الأخلاق متوددا سمع جده صاعد بن سيار القاضي قال السمعاني لقيته أولا بمرو وعند منصرفي من العراق وقرأت عليه حديث واحدا من مشيخة صاحبنا أبي القاسم الدمشقي ثم لما دخلت إلى هراة كتبت عنه الكثير وقرأت عليه كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي بروايته عن أبي عامر الأزدي عن الجراحي عن المحبوبي عن الترمذي وعلقت عنه أقطاعا من شعره وكانت ولادته فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة بهراة وتوفي بها ليلة الثلاثاء منتصف ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى وعقد له العزاء بمرو فى جامعهم ويأتي أبوه يحيى وتقدم جده صاعد رحمهم الله تعالى


409

1134 الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي الإمام الرباني التميمي اليربوعي الزاهد أحد صلحاء الدنيا وعبادها ذكر الصيمري أنه أحد من أخذ الفقه عن أبي حنيفة وروى عنه الإمام الشافعي فأخذ عن إمام عظيم وأخذ عنه إمام عظيم وهو إمام عظيم نفعنا الله بهم آمين وروى له إمامان عظيمان البخاري ومسلم وكان يثقل عليه الحديث وكان يقول لو طلب مني الدنانير كان أيسر علي من التحديث قال له يوما بعض الحاضرين لو حدثتني كان أحب إلي من أن تهبني قال له إنك مفتون أما والله لو عملت بما سمعت لكان ذلك شغلا مات سنة سبع وثمانين ومائة روى الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن منصور اللالكائي بسنده إلى أبي عبد الله إبراهيم الهروي قال كنا مع الفضيل بن عياض على أبي قبيس فقال لو أن الرجل صدق فى التوكل على الله ثم قال لهذا الجبل اهتز لاهتز قال فوالله لقد رأيت الجبل اهتز وتحرك فقال ما هذا إني لم أعنك رحمك الله قال فسكن وبإسناده إلى هارون بن سوار قال هلك حمار لفضيل ابن عياض وكان له حمار يستقى عليه الماء فيأكل من فضله قال فقيل له قد هلك الحمار فقعد فى المحراب ثم قال قد أخذنا عليه مجامع الطرق قال فجاء الحمار فوقف على باب المسجد وبإسناده إلى أبي بكر الأعين قال كان الفضيل بن عياض جالسا وعنده رجل فقال له الرجل يا أبا علي اسمع منك همهمة فمن تتكلم قال عمار دارنا يسئلون عن مسئلة من أمر دينهم روى له الشيخان وأصحاب


410

السنن وروي عنه أيضا القطان وابن مهدي فى خلق مات سنة سبع وثمانين ومائة وجاوز الثمانين رحمة الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف القاف

باب من اسمه القاسم وقتيبة وقديد وقطبة وقيس وقيصر

1135 القاسم بن الحسين بن أحمد الخوارزمي النحوي ولد سن خمس وخمس مائة تفقه على أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي وأخذ عنه العربية وله تصانيف شرح المفصل سماه التجمير ثلاث مجلدات وشرح سقط الزند والتوضيح فى شرح المقامات ووالزوايا والخبايا فى النحو وله ‌ بدايع الملح قتلته التتار سنة سبع عشرة وست مائة

1136 القاسم بن الحسين أبو عبيد له كتاب النتف فى الفقه فى مجلد

1137 القاسم بن الحكم العرني الفقيه أبو أحمد قاضي همدان من أصحاب أبي حنيفة روى عنه وعن زكريا بن أبي زايدة روى عنه محمد بن حسان الأزرق فى آخرين قال الذهبي كان أحمد قد عزم على الرحلة إليه وثقه غير واحد مات سنة ثمان ومأتين روى له الترمذي


411

1138 القاسم بن زريق من تلاميذ أبي مطيع قال دخلت أنا وأبو مطيع بغداد فاستقبلنا أبو يوسف فقال يا أبا مطيع كيف قدمت قال ثم نزل عن دابته فدخلا المسجد فأخذا فى المناظرة

1139 القاسم بن عبد الرحمن بن محمد بن حسان بن سنان أبو بكر التنوخي قرابة إسحاق بن البهلول بن حسان ولد بالأنبار فى سنة تسع وعشرين ومائتين ومات بها فى ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاث مائة قال أحمد بن يوسف الأزرق كان ثقة رحمه الله تعالى

1140 القاسم بن علي بن الحسين بن محمد بن علي أبو نصر أقضى القضاة ابن قاضي القضاة أبي القاسم بن نور الهدى الهاشمي الزينبي ولد سنة تسع وعشرين وخمس مائة قال ابن النجار كان شابا فاضلا له معرفة فى الفقه على مذهب أبي حنيفة وكان يعرف الأدب ويقول الشعر ويكتب خطا حسنا صنف رسالة تتضمن أحكام الصيد خدم بها الإمام المستنجد وولاه قضاء بغداد ولقب بقاضي القضاة سنة ست وخمسين وخمس مائة ومات سنة ثلاث وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

1141 القاسم بن محمدالدهستاني مدينة عند مازندران أبو غياث الفقيه سمع وحدث رحمه الله تعالى

1142 القاسم بن محمد الجويني أحد الفقهاء المناظرين له ذكر فى القنية وله اختيار فى الفقه رحمه الله تعالى

1143 القاسم بن محمد الخوميني نقل عنه إذا ترك التسمية فى أول كل ركعة يلزمه السهو والمذهب أنه لا يجب إذا قرا فى أكثرها والخوميني بضم الخاء وسكون الواو وكسر الميم وسكون الياء وفى آخرها النون هذه النسبة إلى خومين قال


412

أبو سعد وظني أنها من قرى الري رحمه الله تعالى

1144 القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أبو عبد الله الهذلي الكوفي ولي القضاء بالكوفة بعد شريك بن عبد الله وهو أحد من قال له أبو حنيفة فى نفر أنتم مسار قلبي وجلاء حزني قال ابن معين كان رجلا نبيلا قاضيا بالكوفة لا يأخذ أجرا قال الصيمري وهو مع تقدمه فى الفقه وتبحره فيه إمام فى العربية مقدم قال ابن أبي حاتم ثقة صدوق وكان أروى الناس للحديث والشعر وأعلمهم بالعربية والفقه مات سنة خمس وسبعين ومائة روى له أصحاب السنن قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عنه فقال ثقة روى عنه ابن مهدي وكان على قضاء الكوفة وكان لا يأخذ على القضاء أجرا وكان رجلا عاقلا وكان صاحب شعر ونحو وذكر خيرا قال الطحاوي حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا أبي قال أملأ علينا محمد بن الحسن قال قال أحد قضاتنا القاسم بن معن إذا اختلف الزوجان فى متاع البيت فجميع ما فى البيت بينهما نصفان قال الطحاوي قال لنا ابن أبي عمران القاسم بن معن كان فى الفقه إماما وهو من جلة أصحاب أبي حنيفة قد روى عنه محمد بن الحسن وكان إماما فى العربية قد حكى عنه الفراء غير شيئ وكان إماما فى السخاء والمروة قال ابن أبي عمران وقيل له أنت إمام فى العربية وإمام فى الفقه فأيهما أوسع فقال والله كتاب واحد من المكاتب لأبي حنيفة أكبر من العربية كلها رحمه الله تعالى

1145 القاسم بن يوسف بن المديني الحسيني له النافع المختصر المبارك


413

فى الفقه نفع الله به الخلق الكثير وله كتاب فى الفقه يقال له مصابيح السبل فى مجلدين وله كتاب فى الوعظ وله كتاب فى الأصول وكتاب فى أصول الفقه رحمه الله تعالى

1146 قتيبة بن زياد الخراساني القاضي قال الخطيب فى تاريخه كان من أهل الفقه على مذهب أبي حنيفة وله فهم ومعرفة وكان قاضيا على الجانب الشرقي من بغداد فى أيام منصور وإبراهيم ابني المهدي وبقي على القضاء مدة وقال محمد بن سعيد عزل المرتضي منصور بن المهدي سعد بن إبراهيم بن سعد عن قضاء الشرقية وولاه قتيبة بن زياد وأقر محمد بن سماعة على الجانب الغربي قال أبو الفرح محمد بن إسحاق بن النديم فى كتاب فهرست العلماء كان قتيبة من أفقه أهل زمانه على مذهب العراقيين كان مجودا قى كتب الشروط وله من الكتب كتاب الشروط وكتاب المحاضر والسجلات قال طلحة بن جعفر فى أيام قتيبة بن زياد هاجت الفتنة من العامة على بشر بن غياث وسألوا إبراهيم بن المهدي أن يستتيبه فأمر إبراهيم قتيبة أن يستتيبه

1147 قديد قال محمد بن إسحاق النديم كان فقيها من أصحاب الرأي وأخذ عن أبي حنيفة رضي الله عنه وله يد فى علم الكلام رحمه الله تعالى

1148 قطبة بن العلاء بن المنهال أبو سفيان الغنوي الكوفي قال المروزي سألت أحمد بن حنبل عن قطبة فقال كان جليس سفيان الثوري ويقولون أنه جالس أبا حنيفة وهو الذى كان يخبر سفيان بقول أبي حنيفة ويقولون إنما عرف سفيان الثوري مذهب أبي حنيفة به ثم قال قطبة مستقيم الحديث وذكر


414

الذهبي فى الميزان تضعيفه عن غير واحد

1149 قيس بن إسحاق بن محمد بن أميرك أبو المعالي المرغيناني كان مقيما بسمرقند ودرس بها فقه أبي حنيفة سمع محمود بن عبد الله الجوزجاني وروى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ذكره أبو سعد فى الأنساب وقال كان أميرا إماما فاضلا وأقام بسمرقند ودرس بها وتوفي فى جامع سمرقند بعد ما تكلم فى الفطر وكان صائما وذلك فى شوال سنة سبع وعشرين وخمس مائة وحمل إلى داره ودفن يوم السبت فى مقبرة جاكرديز قبالة مشهد الأئمة قال صاحب الهداية بيننا وبينه قرابة لقيته وأفادني هذه الأبيات

شعر

قل أللأمير أدام ربي عزه
وأنا له من فضله مخزونه

إني جنيت ولم يزل نبل الورى
يهبون للخدام ما يجنونه

من كان يرجو عفو من هو فوقه
عن ذنبه فليعف عمن دونه
قال وزادني غيره

ولقد جمعت من الذنوب فنونها
فاجمع من العفو الكريم فنونه

1150 قيس بن أصرم الشيباني أبو حنيفة من الفقهاء المختصين بالقضاة الصاعدية سمع الحديث علي أبي الحسين عبد الغافر وغيره رحمهم الله تعالى

1151 قيس بن حماد بن ابي حنيفة أخو إسمعيل وعمر تقدما روى عن أبيه وروى عن أخيه إسمعيل أنه من أبناء ملوك فارس الأحرار والله ما وقع علينا رق قط


415

1153 قيصر بن أبي القاسم بن عبد الغني بن مسافر بن حسان بن عبد الرحمن أبو عبد الله السلمي المعروف الدمشقي الأصل والوفاة المصري المولد ذكره الدمياطي فى معجم شيوخه وقال مولده بصعيد مصر سنة خمس وسبعين وخمس مائة تقديرا وتوفي بدمشق يوم الأحد الثالث عشر من رجب سنة تسع وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الكاف

باب من اسمه كثير وكميل

1154 كثير بن سهل أبو الفتح البتي ورد بغداد فقرأ على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وكان مقدما فى النحو والتصريف وله فيه تصنيف قال الهمداني فى الطبقات وحدثني أبو منصور يحيى بن الخطاب المرقدي قال ورد معه ثلاثة آلاف دينار وانقدت له زوجته ألف دينار فانفق ذلك على أهل العلم وكانت قبور أصحاب أبي حنيفة بالشونيزي قد اندرست فعمرها ورجع إلى غزنة

1155 كميل بضم الكاف ابن جعفر بن كميل الفقيه الجرجاني البكرأباذي رأس أصحاب أبي حنيفة فى زمانه روى الحديث عن أحمد بن يوسف البحير توفي سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ذكره السمعاني وقال بكرأباذي بفتح الباء وسكون الكاف وفتح الراء والباء الموحدة وفى آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى محلة معروفة بجرجان يقال لها بكر أباذ وقد ينسب إليها البكراوي


416

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف اللام

باب من اسمه لقمان والليث واللؤلؤ

1156 لقمان بن حكيم بن الفضل الفقيه الزاهد روى عن الإمام أبي الليث نصر ابن محمد بن إبراهيم السمرقندي من تصانيفه كتاب التفسير و تنبيه الغافلين والتبيان رواهما عن لقمان أبو حفص محمد بن إبراهيم البلدي الأخسيكتي

1157 لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله النحوي الضرير أبو الدر المنعوت بالنجيب ولد يوم التروية سنة ست مائة بدمشق سمع بدمشق من القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد الخراساني وأبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وغيرهما سمع منه الحافظ الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه قال البرزالي وأجاز لي وذكره الأردبيلي فى معجم شيوخه قال وكان شيخا فاضلا ورعا عارفا بالفقه والنحو وولى الإعادة بالمدرسة السيوفية من القاهرة وتصدر للإقراء بالجامع الحاكمي وصنف مات فى رجب سنة اثنتين وسبعين وست مائة ودفن بالقرافة

1158 الليث بن سعد إمام أهل مصر فى الفقه والحديث قال قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان فى تاريخه رأيت فى بعض المجاميع أن الليث كان حنفي المذهب قال الشافعي رضي الله عنه الليث كان أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به وكان الليث من الكرماء الأجواد قال الذهبي يقال أن مدخله فى السنة كان ثمانين ألف دينار فما وجبت عليه زكاة قال قال منصور بن عمار أتيت الليث فأعطاني ألف دينار وقال خذ بهذه الحكمة التى أتاك الله وأهدى إليه مالك لما حج صينية فيها تمر فأعادها مملوة ذهبا كان يقول لي قال لي بعض أهلي ولدت فى سنة اثنتين وتسعين والذى أوقن فى سنة أربع وتسعين وتوفي يوم


417

الخميس نصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ودفن يوم الجمعة بمصر بالقرافة الصغري وقبره يزار رأيته غير مرة

1159 الليث بن علي بن الليث المؤدب الفقيه الفاضل سمع وحدث روى عنه أبو عبد الله الفارسي

1160 الليث بن مسافر ذكر فى زلة القاري لو قرأ يسدر الناس أسطاطا بالسين مكان الصاد فى يصدر وبالطاء مكان التاء وجميع ما تجري على لسان القاري من هذا النوع من الخطاء فإن الجواب فيه أن الصلاة فاسدة فى قياس قول أبي مطيع البلخي ومحمد بن مقاتل والليث بن مسافر وأبي نصر محمد بن سلام وأبي عبد الله بن الأزهر وأبي حفص الكبير وأبي الحسن الكرخي وعلي القمي والحاكم الشهيد ولا تفسد صلاته فى قياس قول محمد بن سلمة وجماعة من فقهاء المتأخرين

1161 الليث قال فى خزانة الأكمل قال أبو سليمان الجوزجاني مات ليث المروزي ولم يوص لأحد فباع محمد بن الحسن كتبه ومتاعه وهو لم يكن قاضيا يومئذ

تم طبع الجزء الأول من هذا الكتاب بعون الله الملك العلي الوهاب فى السابع والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1332 هجرية على صاحبها ألف ألف صلاة وسلام وتحية وعلى آله وأصحابه الذين كانوا أصحاب نفوس زكية ويتلوه الجزء الثاني وأوله من باب الميم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب قلت وقال ابن حبان في الثقات كان من سادات اهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء او قال ابو يعلى الخليلى كان إمام وقته بلا مدافعة وحررله ترجمة طويلة من ساء فليراجع الحسن