1

الجواهر المضيه فى طبقات الحنيفية

المجلد الثاني

وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء

تاليف العلامة الفهامة الشيخ الامام المحدث محى الدين ابى محمد عبد القادر ابن ابى الوفاء محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء القرشى الحنفى المصري ولد سنة 696 المتوفى تاسع شهر ربيع الاول سنة خمس وسبعين وسبع مائة رحمه الله تعالى وهو أول من صنف في طبقات السادة الحنفية شكر الله مساعيهم العليه ورتب التراجم على الحروف ثم ذكر الكنى والانساب والالقاب ثم ختم بكتاب الجامع وفيه فوائد وقدم مقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب


2

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الميم

باب من اسمه محمد

1 محمد بن إبراهيم بن داود بن حازم الأسدي أسد خزيمة الأذرعي الإمام العلامة قاضي القضاة بدمشق مولده بأذرعان تقريبا سنة أربع وأربعين وست مائة وقدم دمشق سنة خمس وستين وست مائة وتفقه بها ثم توجه إلى حلب فأقام بها يفتي ويدرس بالحلاوية ثم رجع إلى دمشق ودرس بالشبلية سنة ثلاث وسبعين ثم تولى القضاة بدمشق فى ذي القعدة سنة خمس وسبع مائة عوضا عن ابن الحريري سنة كاملة ثم توجه إلى الديار المصرية وهو معزول فى خامس رجب سنة اثنتي عشرة وسبع مائة فدخلها فى يوم الجمعة الثالث والعشرين منه متمرضا فأقام بخانقاه سعيد السعداء خمسة أيام وتوفي بها فى ليلة


3

الأربعاء الثامن والعشرين من رجب سنة اثنتى عشرة وسبع مائة بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة وصلى عليه من الغد ودفن بمقابر باب النصر رحمه الله تعالى حدث عن ابن عبد الكريم وكان عرافا بالأصول والفقه والنحو ودرس وأفتى وهو والد الإمام شهاب الدين أحمد تقدم وأبوه إبراهيم تقدم وكذلك إبراهيم بن داود تقدم

2 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه التتاري روى عن أبيه وتفقه عليه وتقدم جده أبوه إبراهيم فى بابه

3 محمد بن إبراهيم بن إسحاق عبيد الله بن حاتم بن شداد بن سعيد الغوبديني الفقيه أبو الحسن كاتب الحاكم الشهيد أبي الفضل إمام أصحاب أبي حنيفة فى عصره روى عنه ابناه أبو نعيم الحسن بن محمد وأبو العلاء الحسين وتقدما وكان فقيها فاضلا على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه

4 محمد بن إبراهيم بن أسد القاضي الهروي أبو زيد قاضي هراة وعالمها ومفتيها على مذهب أبي حنيفة فى وقته روى عن أبي الحسن الديناري والقاضي أبي منصور الأزدي سمع منه أبو سعد مات سنة ست وستين وأربع مائة

5 محمد بن إبراهيم بن أنوش بن إبراهيم بن محمد أبو بكر الحصيري البخاري كان فقيها فاضلا تفقه على شمس الأئمة السرخسي وسمع الحديث كثيرا بنفسه وانتفع به جماعة منهم أبو نصر ابن ماكولا قال أبو سعد السمعاني روى لنا عنه ابن أخته أبو عمر وعثمان بن علي البيكندي ببخارى ولم يحدثني عنه سواه فيما أعلم وكتب بالعراق والحجاز وخراسان ومات فى ذي القعدة سنة خمس مائة ببخارى رحمه الله تعالى


4

6 محمد بن إبراهيم بن الحسن أبو بكر الرازي نزيل الأسكندرية سمع من أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد روى عنه أبو محمد عبد الكريم بن أحمد النورخي كان إماما زاهدا فاضلا عالما قال السلفي سمعت أبا كرام راشد بن ناجي بن خلف الجذامي بالإسكندرية يقول ما رأينا فى زماننا من الفقهاء من يجري مجرى أبي بكر الرازي زهدا وعلما وكان يمشي فى الشتاء فى الطريق ما يتنعل فلا تتلوث رجله ولما توفي كانت جنازته لم ير مثلها بالإسكندرية وحملت نعشه وكنت شابا قويا فغلبت عليه وكان ينتقل من يد إلى يد كأنه طير وكان صاحب كرامات توفي بالإسكندرية سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة قال السلفي سمعت أبا العباس أحمد الباجي نسبة إلى أكل الباج بالثغر يقول كان من أعيان الفقهاء ومن الصلاح على أعلى طبقة قال سمعت شداد بن صدقة التاجر يقول كان يقعد فى داره مستقبل الكعبة وكتبه بين يديه وهو فى وسطها لا يلتذ بسواها

محمد بن إبراهيم بن علي بن نصر بن إسمعيل الخواقندي القاضي أحد الكبار بفرغانة وهو أخو عثمان بن إبراهيم تفقه ببخارى على برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازة وغيره وتقدم أخوه عثمان فى بابه

7 محمد بن إبراهيم بن عمر بن ميمون بن الرماح القاضي أبو بكر من أهل بالخ قاضي عكبرا قال ابن مندة فى تاريخ أصبهان حدث ببغداد وأصبهان وغيرهما عن عصام بن يوسف وعبد الله بن نافع الصايغ مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة وذكره ابن النجار أيضا وتقدم جده عمر بن ميمون

8 محمد بن إبراهيم بن غنائم بن واقد بن غنايم بن سعيد عرف بابن المهندس مولده تقريبا فى سنة خمس وستين وست مائة سمع من الحافظ أبي حامد المحمودي وأبي الحسن علي بن البخارى وكان حسن الخط كتب الكتب الكثير


5

وكتب تهذيب الكمال للحافظ المزي مرات وحدث سمعت منه حين قدم علينا القاهرة مات فى ثالث عشرين شوال سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة ودفن بجبل قاسيون رحمه الله تعالى

9 محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد عرف بالوالي الإمام المحدث أمين الدين تفقه يسيرا وبرع فى علم الحديث مولده بدمشق تاسع عشرين جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وست مائة ومات فى الحادي والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين بدمشق سمع الكثير وكتب وحصل الأصول سمعت منه الكثير حين قدم علينا القاهرة

10 محمد بن إبراهيم بن محمد بن عثمان بن عبد الرحمن أبو عبد الله المهدوي الإفريقي التستري قال الحاقظ أبو بكر بن مسدي أخبرني أن مولده سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة تفقه بحلب على الإمام أبي الفضل عبد اللطيف بن الفضل الهاشمي وسمع عليه قال وكان يتفقه على مذهب أبي حنيفة وله مع فقهاء أفريقية مباحث شريفة ونوادر ظريفة توفي سنة خمس وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

11 محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد العزيز الرازي أبو جعفر قال أبو البركات المستوفي فى تاريخ أربل الحنفي مذهبا له معرفة بالأصول ورد أريل غير مرة وأقام بالموصل يدرس على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وبلغني أنه توفي بالموصل فى سنة خمس عشرة وست مائة وقيل سنة أربع عشرة ودفن بمقابر المعافى بن عمران قال وله كتاب فى الفرائض وكتاب فى الفقه على مذهب أبي حنيفة وكتاب على وضع التذكرة لإبن حمدون وله كتاب النوري فى مختصر القدوري رحمه الله تعالى


6

12 محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح النوحي تقدم تمام نسبه فى ترجمة ابنه إسحاق وتقدم ولده إسمعيل أيضا فى بابه وتقدم ولده إبراهيم قال السمعاني لما ذكر إسحاق فى النوحى قال والده وأخوته وأهل بيته كلهم يقال لهم نوحى وهم علماء فضلاء وتفقه عليه أولاده المذكورون مات سنة تسع وخمسين وأربع مائة ودفن فى مقبرة النوحيين رحمه الله تعالى

13 محمد بن إبراهيم القزويني والد صاعد كان قاضيا بقزوين وتقدم صاعد فى بابه رحمه الله تعالى

14 محمد بن إبراهيم الضرير الميداني أبو بكر قال الذهبي من أئمة الحنفية حدث عن أبي محمد المزني وعنه ميمون بن علي الميموني وله مناظرات مع أبي أحمد نصر العياضي أخي أبي بكر العياضي

15 محمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل أبو الحسن الدلال عرف بالزعفراني له ذكر فى الهداية حدث الخطيب عن أبي القاسم التنوخي عنه قال قال لي التنوخي كان أبو الحسن الزعفراني ثقة وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه قال الخطيب سألت أبا الحسن أحمد بن محمد الزعفراني عن موت أبيه فقال مات فى سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاث مائة قال السمعاني كان فقيها صالحا وتقدم ابنه أحمد رحمه الله تعالى

16 محمد بن أحمد بن أبي أحمد أبو منصور السمرقندي صاحب تحفة الفقها6ء تفقهت عليه ابنته فاطمة العالمة الصالحة وكانت تحفظ التحفة وسيأتي وتفقه عليه أيضا زوجها أبو بكر الكاشاني صاحب كتاب البدائع وسيأتي له زيادة فى ترجمة


7

تلميذه أبي بكر بن مسعود الكاشاني فى الكنى رحمهم الله تعالى

17 محمد بن أحمد بن أحمد بن الخطاب اليوذي روى عن طفيل بن زيد التميمي وداود بن أبي داود ذكره أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري فى تاريخ نسف وكان فقيها فاضلا ورعا من علماء أصحاب الرأي قال وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاث مائة وذكره أبو سعد فى باب البوذي بضم الباء وسكون الواو وبعدها ذال معجمة قال هذه النسبة إلى بوذي وقيل بوذه وقيل فى النسبة إليها بوذوي وهى قرية من قرى نسف وقال روى عنه محمد بن إسمعيل شيخ سنجار

18 محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو طالب تقدم نسبه فى ترجمة أبيه أحمد سمع عمه بهلول بن إسحاق وقد تقدم وسمع عبد الله بن أحمد بن حنبل قال الخطيب حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق الله وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله ابن النقيب الخفاف وقال ثقة وروى الخطيب عن علي بن المحسن التنوخي أنا طلحة محمد بن جعفر قال رجل جميل الأمر حسن المذهب شديد التصوف وممن كتب العلم توفي ضحوة يوم الأحد لست عشرة خلت من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة وكان ينوب عن أبيه فى القضاء إذا اعتل وقد ذكرنا فى ترجمة أبيه ما حكاه عن أبيه فى مناظرته مع محمد بن جرير الطبري

19 محمد بن أحمد بن أسد بن مسكان الزوزني المسكاني قال فى تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله قال كان فقيها فاضلا من أصحاب الرأي وقال السمعاني فقيه


8

من أصحاب الرأي

20 محمد بن أحمد بن إسمعيل أبو سهل السراج الفقيه من كبار أصحابنا ومناظريهم شيخ معروف من أهل العلم إلا أنه كان ينسب إلى الإعتزال حدث عن أبي عمر وبن مطر ذكره عبد الغافر وقال أخبرنا عنه أبو صالح المؤذن

21 محمد بن أحمد بن بشر أبو عبد الله بن بشرويه الفقيه المزكي سمع منه الحافظ أبو عبد الله وذكره فى تاريخ نيسابور وقال كان شيخ أصحاب أبي حنيفة فى عصره وكان من الصالحين حج معنا فى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة وتوفي سنة خمس وخمسين وثلاث مائة فى يوم الأحد التاسع عشر من جمادي الأولى ودفن يوم الإثنين فى مقبرة شاهين قال وتعجبنا من خشوعه وورعه واجتهاده على كبر سنه بمكة والمدينة رحمه الله تعالى

22 محمد بن أحمد بن بندار أبو القاسم اللآرجاني قال السمعاني فقيه فاضل حنفي واعظ ولد بعد سنة خمس مائة نسبة إلى بلدة بين الري وطبرستان عارف بمذهب أبي حنيفة واعظ شاعر أديب قال السمعاني حضرت مجلس وعظه يوما فاستحسنت كلامه فى الفقه والتذكير رحمه الله تعالى

23 محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البيكندي أبو جعفر القاضي من أهل بخارى كان عارفا بعلم الكلام على مذهب المعتزلة داعية إليه ورد بغداد فى أيام المنصور فمنعه من دخولها فلما مات دخلها واستوطنها إلى ان مات وحدث بها عن جماعة منهم الرئيس أبو عامر عدنان بن محمد الضبي الهروي وأبو الفضل أحمد بن علي بن عمر السليماني الحافظ روى عنه أحمد بن البنا أبو غالب وغيره وذكره ابن النجار وقال حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد أنا أبو غائب بن البنا أنا القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد بن حامد بن عبيد البخاري أنا إسمعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب


9

الكشاني أملأ سنة سبع وتسعين وثلاث مائة حدثنا محمد بن يوسف الفربري حدثنا البخاري فذكر حديث أن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ثم ذكر ابن النجار عن السلفي سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي عن المتأخر الذى حدث ببغداد عن رجل عن الفربري عن البخاري قال هو المعروف بقاضي حلب وهو البخاري حدث عن أبي علي الكشاني عن الفربري وأرخ سماعه منه سنة تسعين وثلاث مائة والكشاني مات سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ليس ممن يعتمد عليه ولم يظهر التحديث إلا بآخرة ثم قال أخبرنا السمعاني عن أبيه سألت عبد الوهاب الأنماطي عنه فقال كان كذابا ادعى أنه سمع من إسمعيل بن حاجب الكشاني قال ابن النجار قرأت بخط أبي الخطاب الكلوذاني الفقيه قال مولد القاضي أبي جعفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ثم ذكر عن الصيدلاني سألت أبا جعفر عن مولده فقال سنة أربع وتسعين وثلاث مائة قال ابن العديم كان فقيها خنفيا قرأ ببلدة المبسوط وشرحه والخلافيات ومهر فى علم النظر ثم خرج سنة أربع عشرة وأربع مائة ودار بخراسان على من كان بقي من المشائخ أصحاب أبي حنيفة مثل القاضي أبي عاصم العامري والقاضي أبي القاسم الداودي والقاضي أبي العلاء صاعد وجرى له بمصر مناظرات مع جماعة من المتكلمين منهم المقدم فى مذهب الاسماعلية أبو نصر هبة الله ورد عليه فى كتاب سماه الهدى والإرشاد لأهل الجبرة والعناد ومن تصانيفه الرسالة المسعودية فى المباحث النفيسية و كتاب تحقيق الرسالة بأوضح الدلالة فى النبوات


10

ويأتي ذكر والده أبي اليمن مسعود قال ابن العديم مات سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة وقد جاوز التسعين وذكر ابن النجار أنه دفن فى مقبرة باب حرب قال ابن النجار قرأت فى كتاب شجاع الذهلي بخطه مات القاضي أبو جعفر يوم الثلاثاء رابع محرم سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة ودفن بمقبرة باب حرب

24 محمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن عثمان بن قريش أبو غالب بن أبي العباس البصري من ساكني البصرة قال ابن النجار حنفي المذهب سمع أبا علي محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن محمد ابن النقوور حدثنا عنه عمر بن محمد بن طبرزد أنا أبو بكر بن الخليل عن محمد بن ناصر الحافظ سمعت أبا العباس بن قريش يقول أبو غالب خالف مذهبي فى السنة وأخبرنا أبو المظفر ابن السمعاني عن أبيه أبي سعد سألت أبا القاسم على ابن الحسن بن هبة الله الحافظ عن أبي غالب بن قريش فأثنى عليه ثناء وقال كان شيخا صالحا

25 محمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب العلوي أبو شجاع تفقه عليه ولده محمد بن محمد ويأتي

26 محمد بن أحمد بن حفص قال ابن أبي العوام حدثني محمد بن الحسن بن علي البخاري سمعت محمد بن أحمد بن حفص فقيه بخاري يحكي عن بعض أصحاب ابن المبارك أخبرنا أبو وهب محمد بن مزاحم أنا أبو حيان عن ابن المبارك قال لولا أن الله تداركني بأبي حنيفة وسفيان الثوري لكنت بدعيا قال ابن المبارك وما لزمت سفيان حتى جعلت علم أبي حنيفة هكذا وأشار بقبض يده

27 محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان أبو بكر القدوري والد الإمام أبي


11

الحسين أحمد صاحب ‌ المختصر حكى عن أبي بكر الشبلي روى عنه القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي قال القدوري رأيت الشبلي فى جامع المدينة وقد كثر الناس عليه فى الرواق الوسطاني وهو يقول رحمهم الله عبدا ورحم والديه دعا لرجل كانت له بضاعة وقد فقدها وهو يسأل الله أن يردها والناس صموت فخرق الحلقة غلام حدث وقال له من هو صاحب البضاعة قال أنا قال فأي شيئ كانت بضاعتك قال الصبر وقد فقدته فبكى الناس بكاء عظيما

28 محمد بن أحمد بن سهل اللغوي أبو غالب الواسطي يعرف بابن الخالة ويعرف أيضا بابن بشران أحد الأئمة فى اللغة مولده سنة ثمانين وثلاث مائة سمع وحدث وآخر من روى عنه فضل الله بن محمد العراقي وقال السمعاني فى ذيله أحد الأئمة اللغوية كان فاضلا مكثرا بارعا شيخ العراق فى اللغة فى وقته مات سنة اثنتين وستين وأربع مائة وله شعر فى الزهد والتغزل فأما الزهد فقوله

شعر

يا شائدا للقصور مهلا
اقصر قصرا لفتى الممات

لم يجتمع شمل أهل قصر
الاقصار أهم الشتات

وإنما العيش مثل ظل
منتقل ما له من ثبات
وله فى التغزل

يا أهل واسط إن صاحبكم صبا
من بعد طول تنسك وصلاح

تبع الهوى فى حب ظبي شادن
ذي مقلة سكرى ولفظ صاح

فى وجهه لذوي البصاير والنهى
نزه العيون وراحة الأرواح


12

ذي غرة زينت بأحسن طرة
كظلام ليل فى ضياء صباح

كم ليلة قصرتها بمد أمة
وقطعتها بفكاهة ومزاح

تقبيله نقلي وعذب رضائه
خمري وضوء جبينه مصباح

ثم أنثنيت وساعداي أي قلادة
فى النحر منه وساعداه وشاح

نفسي الفداء لم أطعت له الهوى
وعصيت فيه ملامة النصاح
وله

بما بعينك من غنج ومن حور
وما نجديك من ورد ومن زهر

وما بثغرك من در ومن برد
وما به من رضاب فائح عطر

وطرة طار لبي عند رويتها
وغرة تركت قلبي على غرر

وحاجب حجب السلوان عن فكر
وعارض عرض الأجفان للسهر

وقامة قد أقامتني على قدم
فى معرك الوجد والأطماع والحذر

هب لي أمانا من الهجران أن له
كأسا تجرعت منها علقم الصبر

إن كنت أذنبت ذنبا غير مغتفر
يا مالكي فاعف عني عفو مقتدر

29 محمد بن أحمد بن أبي سعيد أحمد بن أبي الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي الكعبي الطبري القاضي البخاري حجة الإسلام رئيس الأصحاب الإمام ابن الإمام ابن الإمام ابن الإمام مات ببخاري سنة أربع وست مائة له الملخص فى الفتاوي روى عن أبي شجاع البسطامي والسيد أبي بكر محمد أبي بكر الحدادي ذكره أبو الفضل أحمد بن السكري فى مشيخته وقال ورد خوارزم رسولا وقرأت عليه تصنيفه الملخص فى الفتاوي أبوه أحمد وجده أبو سعيد أحمد تقدما وأبو الخطاب جده الأعلى محمد بن إبراهيم بن علي يأتي فى الكنى رحمه الله


13

30 محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الفقيه أبو أحمد الشعيبي نسبة إلى جده سمع أبا بكر الباغندي وأبا بكر بن أبي داود روى عنه الحاكم وتوفي فى ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاث مائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة قال الحاكم وجمع كتابا فى فضائل الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه عشرين جزأ وكتابا فى الزهد فى نيف وأربعين جزأ قال وهو من أعلم مشائخ نيسابور بالشروط

31 محمد بن أحمد بن شعيب أبو سعيد الفقيه الخفاف قال الحاكم كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه وممن سمع الحديث الكثير وعني به وعرف الخلافيات على مذهبه والألفاظ التى يحتاج إليها مات سنة تسع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

32 محمد بن أحمد بن طاهر النسوي أبو طالب ذكره ابن النجار وقال قدم بغداد حاجا وحدث بها عن محمد بن عبد الله بن الحسين النسوي الخطيب روى عنه أبو البركات ابن السقطي فى معجم شيوخه وقال كان صاحب أحقاد من أبناء الدنيا روى ابن النجار عنه حديث سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن

33 محمد بن أحمد بن الطيب بن جعفر بن كمار الكماري الواسطي أبو الحسين تفقه على أبي بكر الرازي وهو والد إسمعيل قاضي واسط تقدم وأحمد الكماري ابن الطيب تقدم قال السمعاني كان فقيها عدلا عراقيا توفي سنة سبع عشرة وأربع مائة

34 محمد بن أحمد بن العباس بن الحسن بن جبلة بن غالب بن جابر بن نوفل ابن عياض بن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري العياضي أبو بكر أخو أحمد ابن نصر العياضي من أهل سمرقند والدهما أبو نصر أحمد بن


14

العباس الإمام تقدم قال السمعاني فقيه فاضل مناظر روى عن ابي علي محمد بن محمد بن الحارث روى عنه محمد بن صالح الحبال

35 محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيبي الجادكي الإمام الخطيب الزاهد قال صاحب الهداية رأيته برشدان قدمها علينا وقرأت عليه أحاديث وأجاز لي ذكره فى مشيخته وساق له بسنده حديثا متنه من قال بعد أن يصلي الجمعة سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة غفر الله له مائة ذنب ولوالديه أربعة وعشرين ألفا

36 محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد أبو الحسن الفقيه قال الحاكم كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة وتوفي سنة أربع وستين وثلاث مائة سمع منه الحاكم أسند عنه حديثين

37 محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى أبو الحسن الرافقي نسبة إلى الرافقة بلدة كبيرة على الفرات حدث بحلب عن النسائي الإمام وأحمد بن الأسود الحنفي مات بحلب فى حدود الثلاثين وثلاث مائة رثاه أبو بكر الصنوبري بأبيات وكان عالما أديبا فاضلا

38 محمد بن أحمد بن عبد الله عرف بابن الخازندار ناصر الدين تفقه على فخر الدين الزيلعي وقرأ الفرائض والأصول وسمع الحديث وأفاد وأعاد مولده سنة تسع وتسعين وست مائة ومات سنة

39 محمد بن أحمد بن عبد الجبار أبو المظفر ذكره ابن النجار وقال من أهل سمنان ويعرف بالمشطب رحل إلى مرو وتفقه على أبي الفضل الكرماني وجال فى بلاد خراسان ثم دخل بغداد واستوطنها وولى التدريس بمدرسة زيرك بسوق العبيد وحدث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن فرحان السمناني وأبي نصر أحمد بن


15

الحسين بن رجب السمرقندي سمع منه عمر بن علي القرشي وحدثنا عنه أبو القاسم بن الحداد قاضيها قال ابن النجار قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علىالقرشي سألته عن مولده يعني المشطب فقال سنة أربع وتسعين وأربع مائة بسمنان قال وتوفي فى يوم السبت الحادي عشر من جمادي الأولى من سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة ودفن بمقبرة الخيزران قال ابن النجار أنشدنا أبو القاسم بن الحداد بأصبهان أنشدنا المشطب

شعر

يا أيها الباحث عن مقصدي
ليقتدي فيه بمنهاج

منهاجي العقل وقمع الهوى
فهل لمنهاجي من هاجي
وقال ابن الجوزي فى المنتظم كان فقيها على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه مناظرا أفتى سنين رحمه الله تعالى

40 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الرغدموني تقدم والده أحمد بن عبد الرحمن وابنه أحمد سمع جده عبد الرحمن قال السمعاني فى الأنساب روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو بن علي النسفي وكان من أفضل الناس ممن تفرد فى وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة فوض إليه الإمامة فى الجامع ببخارى والخطابة فتولاهما على أحسن ما يكون وتوفي ببخارى سنة ثمانية عشر وخمس مائة رحمه الله تعالى

41 محمد بن أحمد بن عبد العزيز أبو المعالي مصنف تتمة الفتاوي

42 محمد بن أحمد بن عبد العزيز القونوي محتدا الدمشقي مولدا الإمام ناصر الدين عرف بابن الربوه كان علامة ذا فنون فىالفقه والفرائض والأصول والعربية وله التصانيف منها الدر المنير فى حل إشكال الكبير وله قدس


16

الأسرار فى اختصار المنار وله المواهب المكية فى شرح فرائض السراجيه وله شرح المنار وغير ذلك قرأ الهداية على الشيخ رضى الدين إبراهيم بن سليمان المعروف بالمنطيقي وأجازه بالإفتاء وذلك فى سنة إحدى وعشرين وسبع مائة وقرأالجامع الكبير على العلامة صدر الدين علي الحنفي يحق قراءته على الصدر سليمان المصنف قدم علينا القاهرة سنة تسع وخمسين وسبع مائة فأقام بها إلى أن توجه إلى مكة صحبة الركب الرحبي فأقام بها إلى أن قضى حجة من عامه ثم توجه إلى الشام فأقام بها إلى أن مات فى شهور سنة أربع وستين وسبع مائة

43 محمد بن أحمد بن عبيد الله والد صاعد أبي العلاء عماد الإسلام

44 محمد بن أحمد بن عبيد البخاري قرأ بما وراء النهر على أبي إسحاق النوقدي وعلى أبي عبد الله محمد بن يحيى البكرأباذي ذكره الهمداني فى طبقة أبي عبد الله قاضي القضاة الدامغاني وذكر أنه سافر إلى الشام فولى القضاء بحلب ونفذ به صاحبها أبو سكين الفربري فى رسائل إلى ما وراء النهر ونفذ معه مالا عظيما ليبني له مدارس ومساجد وقناطر ويصل أهلا له هناك لأنه خرج من عندهم مملوكا فقيرا فأراد أن يريهم ملكه ونعمته وله ملك الشام بأسره فوصل البخاري إليهم فحبسوه وقالوا جئتنا فى رسائل الاسماعلية وبقي فى حبسهم سنين حتى أطلق بسبب ظريف وذلك أن الخان كتب إلى السلطان ألب أرسلان يعنفه على نهب العساكر ببلاد خراسان وعبثهم بها فأجابه بالإعتذار والتبري من هذه الأفعال وأنه ود لو مات ولم يكن ذلك وعادة العساكر إذا طرقوا البلاد أن يفعلوا الأفاعيل حتى يستقيم الأمور ولكن ما عذركم فى رجل فقيه أتاكم من بلاد بعيدة برسالة رجل منكم قال لكم أني حصلت الأموال وأريد أن أصرفها فى الطاعات وأن أعمر جوامعكم ومدارسكم وأصدق على فقراء عرفتهم عندكم


17

فأخذتم المال فحبستموه فلما وقف الخان على كتابه وكان أبوه الذى حبسه أطلقه وأحسن إليه وأذن له فى الخروج عن بلاده ومضى أبو جعفر البخاري إلى مصر فأقام بها سنين كثيرة ورجع إلى العراق بكتب نفيسة حسنة ومن جملتها كتاب الأنساب للبلاذري فى عشرين مجلد أما كان بالعراق منه نسخة وغير ذلك من الأواني البلور الفاخر وقصد نظام الملك فأكرمه وأجرى عليه وعلى ابنه أبي اليمن مسعود جزائة سنية ووردا بغداد فأقام بها وكانا يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة ولهما مجلس نظر بحضرة الفقهاء بذكرهما بباب الأزج وتوفي أبو جعفر فى رابع المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة وجاوز تسعين من العمر وتقدم ابنه أبو اليمن عند الوزير ابن عميد الدولة أبي منصور بن جهير ورفع إلى الخليفة المستظهر بالله عنه أسباب تقدم بإخراجه عن بغداد لأجلها فخرج إلى سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن مزيد ومات عنده بالنبل فى سنة إحدى وتسعين وأربع مائة

45 محمد بن أحمد بن عثمان بن جلال الدين بن أبي العباس ابن التركماني تقدم والده وجده وعمه وابن عمه عبد العزيز بن على أهل بيت علماء فضلاء درس وأعاد ومات شابا سنة تسع وأربعين وسبع مائة ومولده سنة أربع عشرة وسبع مائة

46 محمد بن أحمد بن علي بن خالد أبو عبد الله الأوشي بضم الألف والشين


18

المعجمة المكسورة نسبة إلى أوش من بلاد فرغانة سكن بخارى وكان يدرس بها الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه قال ابن النجار قدم بغداد حاجا فى سنة إحدى عشرة وست مائة وحدث بها عن القاضي أبي حفص عمر بن محمد بن علي الزرنجري وذكر لي أبو عبد الله بن سعيد الحافظ الواسطي أنه سمع منه وكنت إذ ذاك بخراسان فى رحلتي إليها وبلغني أنه توفي ببخارى أواخر المحرم أو أوائل صفر سنة ثلاث عشر وست مائة ودفن بكلاباذ وقال الذهبي درس المذهب ببخارى وحج فأخذ عنه ابن الزينبي وقال سكن بخارى وكان فقيها حنفيا مدرسا بها قلت ذكر المنذري فى كنيات النقلة أنه توفي فى أوائل صفر سنة عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

47 محمد بن أحمد بن علي بن شاهويه أبو بكر القاضي الشاهويه الفارسي سمع أبا خليفة الجمحي ويحيى بن زكريا الساجي روى عنه الحاكم أبوعبد الله ومات بنيسابور سنة إحدى وستين وثلاث مائة وردها رسولا جمع بين الفقه وعلم الحساب قال الحاكم كان أقام بنيسابور زمانا ثم رجع إلى بخارى وكان يدرس فى مدرسة أبي حفص الفقيه ثم انصرف ورجع إلى بلاد فارس فتولى القضاء بها قال الصيمري ومن طبقة الشيخ أبي عبد الله الحسين المتكلم أبو بكر بن شاهويه وإليه انتهى علم الحساب وكان عضد الدولة أخرجه مع جماعة من الفقهاء إلى بخارى فى رسالة فرتبت له بلاد خراسان ثم قال حدثني إسمعيل الزاهد قال رأيت أبا بكر بن الفضل وقد حمل إليه جزؤ فيه مشكلات من الكتب بإملاء أبي بكر بن شاهويه حرر بها من ساعته فقبل أبو الفضل رأسه وقال ما ظننت أن على وجه الأرض مثلك والشاهوي بفتح الشين المعجمة وضم الهاء وفى آخرها الياء من تحتها بإثنتين هذه النسبة إلى شاهويه اسم للجد شاهويه


19

48 محمد بن أحمد بن علي الإسترأبادي والد الحسن تقدم تفقه عليه ابنه الحسن وسمع منه

49 محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الملك الدامغاني أبي منصور بن أبي الحسين ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله وهو أخو قاضي القضاة أبي علي قال ابن النجار شهد عند أخيه فى ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة فقبل شهادته واستنابه على الحكم والقضاء كان فقيها فاضلا له معرفة بالأحكام وصنعة القضاء وسمع الحديث من أبوي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وعبد الوهاب بن المبارك الإنماطي وغيرهم مات شابا قبل الرواية قرأت فى كتاب التاريخ لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال سنة ست وأربعين وخمس مائة فى يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول توفي شرف الدين أخو قاضي القضاة ابن الدامغاني وصلي عليه بجامع القصر ودفن عند أبيه شهر العلانيين قال وكان فقيها حسنا فاضلا متميزا مناظرا استعلاء بالعلم رحمه الله تعالى

50 محمد بن أحمد بن علي أبو بكر القزاز أستاذ جماعة من الأئمة الفقهاء

51 محمد بن أحمد عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الأربلي ذو الفضائل الملقب بالمجد العلامة الزاهد ابن الظهير المعروف بابن الأربلي سمع الكثير من أصحاب أبي الوقت وغيره ودرس للطائفة الحنفية بدمشق وقدم القاهرة فسمع بها وحدث وله شعر أنشدني شيخنا أبو محمد الحلبي الحنفي أخبرنا الأديب أبو عبد الله محمد بن عمر السنجي أنشدنا محمد بن أحمد بن عمر لنفسه رحمه الله تعالى


20

شعر

طرفي وقلبي ذا يسيل وما وذا
دون الورى أنت العليم بقرحه

وهما بحبك شاهدان وإنما
تعديل كل منهما فى جرحه
مولده بإريل فى صفر سنة اثنتين وست مائة ومات بدمشق سنة سبع وسبعين وست مائة ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر تفقه على مذهب أبي حنيفة على عبد الرحمن بن محمد الفقيه البغدادي وبرع فيه وسمع ببغداد ودمشق روى عنه الدمياطي وكان خبيرا بعلم العربية مشهورا عالما باللغة ويأتي فى آخر الكتاب فى باب ابن فلان رحمه الله تعالى

52 محمد بن أحمد بن عمر النهاوندي أبو عمر من أهل البصرة ولي القضاء وكان فقيها فهما ذا هيئة ونباهة يفصل بين الخصوم كأحسن ما يكون ومولده سنة سبع وقيل عشرة وأربع مائة مات بالبصرة سنة تسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى والنهاوندي بضم النون

53 محمد بن أحمد بن عمر القاضي أبو بكر البخاري ظهير الدين له فوائد على الجامع الصغير للحسام الشهيد تسمى الفوائد الظهيريه مات سنة تسع عشرة وست مائة رحمه الله تعالى

54 محمد بن أحمد بن عمر العيدي البخاري جلال الدين كان فى آبائه من ولد يوم العيد نسب إليه تفقه على الإمام حسام الدين محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثي ثم على حميد الدين علي بن محمد بن علي الرامشي الضرير وحافظ الدين محمد بن محمد نصر البخاري وله معرفة تامة بالفقه وأصول الخلاف وأصول الدين واشتغل بالتفسير والحديث توفي فى رمضان سنة ثمان وستين وست مائة ودفن بمقبرة


21

القضاة السبعة بباب كلاباذ ظاهر البلد قال الذهبي بارع فى الفقيه والأصلين أخذ عنه الفرضي

55 محمد بن أحمد بن مالك السنجي والد بكر المذكور فى حرف الباء وجد محمد المذكور بعده روى عنه ابنه بكر وتفقه عليه رحمه الله تعالى

56 محمد بن أحمد بن عامر بن إبراهيم بن علي روى عن أبيه أحمد وتفقه عليه وتقدم والده أحمد رحمه الله تعالى

57 محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السمناني أبو جعفر من سمنان العراق سكن بغداد أبوه أحمد تقدم فقيه متكلم على مذهب الأشعري ولي القضاء بالموصل سمع من الدارقطني وسمع منه الخطيب ولد سنة إحدى وستين وثلاث مائة ومات على القضاء بالموصل سنة أربع وأربعين وأربع مائة فى شهر ربيع الأول قال الخطيب كتبت عنه وكان ثقة عالما فاضلا عراقي المذهب أشعري الإعتقاد وله أيضا تصانيف فى الفقه وتعليق

58 محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن طرخان أبو بكر الإسترأبادي عن جده محمد بن جعفر بن طرخان ويأتي جده محمد بن جعفر وتقدم جعفر جد أبيه أحمد ذكره الإدريسي فى تاريخ إسترأباد وقال حدثني عنه مطرف بن الحسنين الفقيه وكان من أجل فقهاء أصحاب أبي حنيفة فى عصره ثقة فى الحديث

59 محمد بن أحمد بن محمد بن خاقان الرئيس أبو عبد الله بن أبي حفص البخاري كان أبو حفص الكبير جد جده من أصحاب محمد بن الحسن قال الحاكم فى تاريخ نيسابور كانت الفتوى والرياسة فى بيوتهم من وقت محمد بن الحسن وكان من أجل فقهاء أصحاب أبي حنيفة فى عصره ثقة في الحديث وأول إملائه ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاث مائة مات سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة وسمع


22

منه الحاكم

60 محمد بن أحمد بن محمد بن خميس الموصلي الحلبي مولده سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة بالموصل قرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة بحلب على الإمام علاء الدين أبي بكر الكاشاني مات بحلب سنة اثنتين وعشرين وست مائة

61 محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله والد منصور يأتي فى بابه ووالده أحمد تقدم وجده محمد يأتي وصاعد تقدم ومحمد هذا كنيته أبو سعد عرف بشيخ الإسلام قال السمعاني كانت الرياسة قد انتهت إليه والتقدم والقضاء بنيسابور وكانت له دنيا عريضة وكان يليق به القضاء بفضله وتثبته وأبوته وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير ولم يتفق أن والدي اسمعني عنه شيئا سنة تسع وخمس مائة ولما دخلت إلى نيسابور سنة تسع وعشرين كان قد توفي فحصل لي عنه الإجازة سمع أباه أبا نصر وعمه أبا سعد يحيى ولد سنة أربع وأربعين وأربع مائة ومات سنة سبع وعشرين وخمس مائة بنيسابور رحمه الله تعالى

62 محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي الزاهدي سراج الدين أحد الأئمة تخرج به علماء ومات فى رمضان سنة ست وخمسين وست مائة والقرنبي بقاف ونون وموحدة كذا ذكره الذهبي فى المؤتلف ورأيت هذه النسبة بخط بعضهم مضبوطة بفتح الكاف كان محمد هذا إماما كبيرا حافظا واعظا مفتيا مفسرا مدققا محققا تفقه ببخارى على العلامة شمس الأئمة أبي الوجد محمد بن عبد الستار الكردري ودرس وتوفي ببخارى فى رمضان


23

سنة ست وخمسين وست مائة ودفن بمقبرة أهل الجنة ظاهر باب كلاباذ

63 محمد بن أحمد بن محمد بن عقبة القاضي أبو محمد المروزي قال الحاكم ولى القضاء بنيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة وصرف به يحيى بن منصور القاضي وبقي على القضاء إلى سنة نيف وأربعين فصرف بقاضي الحرمين وتوفي ببخارى قاضيا سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

64 محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن كاتب أبو حكيم من أهل خوارزم سكن بغداد وتفقه بها وسمع بها وحدث بها روى عنه الخطيب وذكره ابن النجار

65 محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه تقدم أبوه فى حرف الألف ويأتي جده محمد قريبا الخوارزمي البرقي كان إماما فى الفقه على مذهب أبي حنيفة والحديث والأدب ذكره السمعاني وقال الذهبي روى عن غنجار والخفاف وأبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي وعنه شمس الأئمة أبو بكر الزرنجري وبرهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازة وكان رئيس بخارى وقاضيها وتلقب بشرف الرؤساء وأصلهم من خوارزم

66 محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر بن أبي الحسين القدوري ابن الإمام صاحب المختصر تقدم والده وجده وهذا محمد أبو بكر سمع الحديث من أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذن والقاضي أبي القاسم التنوخي وغيرهما ومات شابا قبل أوان الرواية سنة أربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

67 محمد بن أحمد بن محمد السمرقندي الإمام له اللباب فى أصول الفقه ورى عنه أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد المنصوري


24

68 محمد بن أحمد بن محمد السمرقندي أبو عبد الله الدهستاني الفقيه ذكره السلفي فى ‌ معجم شيوخه قدم بغداد حاجا سنة ثمان وتسعين وأربع مائة قال ابن النجار قرأت على مرتضى بن حازم ‌ الحلوى بديار مصر عن أبي طاهر السلفي ونقتله من خطه قال أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الدهستاني الحنفي ببغداد أنشدنا أبو الجيش منصور بن نصر الأبيوردي بأبيورد وأظنه قال لأبي فتح البستي الكاتب

شعر

يا غافلا عن حركات الفلك
نبهك الدهر فما أغفلك

ما لك للغير إذا صنته
وكلما أنفقت منه فلك
والدهستاني بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوقها بعد الألف نون نسبة إلى دهستان مدينة مشهورة عند مازندران

69 محمد بن أحمد بن محمود بن محمد بن نصر بن موسى بن أحمد المايمرغي النسفي ابن أبي المؤيد أحمد تقدم أحمد والده كان محمد هذا عالما إماما محدثا فاضلا سمع بالحجاز وغيره وحدث روى عنه نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي وذكر أن ولادته بمايمرغ سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

70 محمد بن أحمد بن محمود أبو جعفر النسفي القاضي كان من أعيان الفقهاء له تعليقة فى الخلاف مشهورة حسنة وكان زاهدا ورعا متعففا فقيرا قنوعا


25

ذكره أبو إسحاق فى الطبقات وقال أخذ الفقه عن أبي بكر الرازي وكان جيد النظر نظيف العلم قال ابن النجار قرأت فى كتاب التاريخ لأبي الحسين هلال بن المحسن بن الصائن بخطه قال وفى يوم الأربعاء الثامن عشر من شعبان سنة أربع عشرة وأربع مائة توفي أبو جعفر محمد بن أحمد النسفي روى عنه أبو حاجب الإسترأبادي وأبو نصر الشيرازي وشعره رواه ابن النجار بسنده إلى أبي حاجب محمد بن إسمعيل الإسترأبادي أنشدنا القاضي أبو جعفر لنفسه ببغداد

شعر

أقبل معاذير من يأتيك معتذرا
إن بر عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من يرضيك ظاهره
وقد أجلك من يعصيك مستترا

يحكى انه بات ليلة مهموما من الضيقة وسوء الحال فوقع في خاطره فرع من فروع مذهبه فأعجب به فقام قائما يرقص فى دراه ويقول أين الملوك وأبناء الملوك فسألته زوجته عن ذلك فأخبرها فتعجبت رحمة الله عليهما

71 محمد بن أحمد بن مكي عرف بالشابي الملقب صدر الدين كان إماما فقيها نحويا أصوليا محدثا دينا ذكيا لازم الإشتغال وانتفع به الطلبة مات يوم الأحد ضحوة ثالث عشر جمادي الآخرة سنة ستين وسبع مائة ودفن من يومه بعد صلاة العصر بتربة خاله الإمام زين الدين خارج باب النصر وكانت حادثة مشهورة أفتى وأفاد وأعاد مولده سنة تسع عشرة وسبع مائة رحمه الله تعالى

72 محمد بن أحمد بن موسى بن سلام أبو جعفر القاضي البخاري البركدي روى عن أبيه أحمد بن موسى بن سلام وأبي عصمة سعد بن معاذ المروزي


26

روى عنه أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان وغيره مات سنة تسع وثمانين ومائتين والبركدي نسبة إلى قرية من قرى بخارى بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفى آخرها الدال المهملة ذكره السمعاني

73 محمد بن أحمد بن موسى أبوالطيب الرازي سمع ابن سليمان بن أحمد اللخمي سمع منه الحاكم ذكره فى تاريخ نيسابور رحمه الله تعالى

74 محمد بن أحمد بن موسى بن ( اذيف وأذى ) ? البرزالي الفقيه القاضي الخازن سمع عمه علي بن موسى العمى ومحمد بن أيوب الرازي وولي القضاء بسمرقند وسمع أهلها عليه مات سنة إحدى وستين وثلاث مائة قال السمعاني كان ثقة فاضلا وقال الحاكم كان فقيه أصحاب أبي حنيفة قال سمعت عمي سمعنا أبا سليمان الجوزجاني سمعت محمد بن الحسن يقول لو لم يقاتل معاوية عليا ظالما له متعديا باغيا كنا لا نهتدي لقتال أهل البغي وهو ابن أخي علي بن موسى ووالده أحمد تقدم

75 محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازي القاضي قال السمعاني فقيه الحنفية كان قاضي الري وفرغانة وهراة سمع منه الحاكم توفي بفرغانة قاضيا فى شهر رمضان سنة ستين وثلاث مائة قلت هو الأول ذكره السمعاني فى الخازن وفى البردادي والظاهر أنه اعتقد أنهما اثنان وهما رجل واحد رحمه الله تعالى

76 محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي جرادة أبو عبد الله


27

أن أبي جرادة تقدم والده أحمد ذكره الدمياطي فى ‌ معجمه وهو أخو الصاحب كمال الدين أبو القاسم عمر بن العديم مات سنة ست وخمسين وست مائة بحلب ومولده بها سنة تسعين وخمس مائة سمع من أبيه وعمه أبي غانم وأبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد والشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وأبي اليمن الكندي وحدث

77 محمد بن أحمد بن يعقوب أبو عمرو الهيفاني سمع من عبد الغافر الفارسي ذكره فى ‌ السياق وقال فاضل أصولي فقيه تفقه على القاضي صاعد بن محمد

78 محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه الخوارزمي البرقي الإمام أبو عبد الله استوطن بخارى وكان إماما فى فقه الحنفية إماما فى النحو واللغة والشعر روى عنه ابناه أبو بكر أحمد وأبو حفص عمر وكان أبو عبد الله يلقب بجعل تفقه عليه ابنه أحمد سمع من أبيه وتفقه عليه تقدم ابنه أحمد وابن ابنه محمد بن أحمد رحمهم الله تعالى

79 محمد بن أحمد بن يوسف الملقب بهاء الدين أبو المحامد المرغنياني المنسوب إلى إسبيجاب أستاذ الإمام جمال الدين عبيد الله البخاري المحبوبي

80 محمد بن أحمد بن يوسف بن عتاب السلاوي أبو عبد الله قال ابن العديم قدم حلب فى حدود الست مائة وحدث بها بسيرة ابن هشام شيخ حسن وكتب الكثير وله مصنفات فى الفقة وقال شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر قدم من الغرب واشتغل بمصر على مذهب أبي حنيفة على ابن الشاعر وغيره ويأتي ابنه محمد قال ابن العديم مات بحلب فى رجب سنة عشرة وست مائة ودفن خارج باب الأربعين رحمه الله تعالى


28

81 محمد بن أحمد أبو بكر الإسكاف البلخي إمام كبير جليل القدر أستاذ أبي جعفر الفقيه الهندواني وأبو بكر الأعمش محمد بن سعيد وبه انتفع وعليه تخرج ويأتي تمام ترجمته فى الكنى رحمه الله تعالى

82 محمد بن أحمد النسفي تفقه على أبي بكر الرازي أظنه محمد بن أحمد بن محمود المذكور قبله

83 محمد بن أحمد البخاري القاضي أبو ثابت خال خواهرزاده محمد بن الحسين

84 محمد بن أحمد بن أبي حامد السمرقندي أبو أحمد قال السمعاني نزيل بخارى إمام فاضل فى الفتوى والمناظرة والأصول والكلام كتب إلي الإجازة ومات ببخارى غرة جمادي الأولى سنة تسع وثلاثين وخمس مائة

85 محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي تكرر ذكره فى الهداية الإمام الكبير شمس الأئمة صاحب المبسوط وغيره أحد الفحول الأئمة الكبار أصحاب الفنون كان إماما علامة حجة متكلما فقيها أصوليا مناظرا لزم الإمام شمس الأئمة أبا محمد عبد العزيز الحلواني حتى تخرج به وصار أنظر أهل زمانه وأخذ فى التصنيف وناظر الأقران فظهر اسمه وشاع خبره أملأ ‌ المبسوط نحو خسمة عشر مجلدا وهو فى السجن بأوزجند محبوس وعن أسباب الخلاص فى الدنيا مأيوس بسبب كلمة كان فيها من الناصحين سالكا فيها طريق الراسخين ليكون له ذخيرة إلى يوم الدين وإنما يتقبل الله من المتقين وهو يتولى الصالحين


29

ولا يهدي كيد الخائنين ولا يضيع أجر المحسنين قال فى المبسوط عند فراغه من شرح العبادات هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني وأوجز العبارات أملاء المحبوس عن الجمعة والجماعات وقال فى آخر كتاب الطلاق هذا آخر كتاب الطلاق الموثر من المعاني الدقاق أملاء المحبوس عن الإنطلاق المبتلى بوحشة الفراق مصليا على صاحب البراق صلى الله عليه وآله وصحبه أهل الخير والساق صلاة تتضاعف وتدوم إلى يوم التلاق كتبه العبد الربي علي السقاق وقال فى آخر كتاب العتاق انتهى شرح العتاق من مسايل الخلاف والوفاق أملأه المستقبل للمحن بالإعتناق المحصور فى طرق من الآفاق حامدا للمهيمن الرزاق ومصليا على حبيب الخلاق ومرتجى إلى لقائه بالأشواق وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق وقال فى آخر شرح الإقرار انتهى شرح ‌ كتاب الإقرار المشتمل من المعاني ما هو سر الأسرار وأملأ المحبوس فى موضع الأشرار مصليا على النبي المختار تفقه عليه أبو بكر محمد بن إبراهيم الحصيري وأبو عمر وعثمان بن علي بن محمد البيكندي وأبو حفص عمر بن حبيب جد صاحب الهداية لأمه وتقدم كل واحد فى بابه مات فى حدود التسعين وأربع مائة

86 محمد بن أحمد أبو رجاء القاضي الجوزجاني قاضي نيسابور تفقه علي أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن مات بجوزجان سنة خمس وثمانين ومائتين ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وذكر أن له ابنة سماها خديجة عاشت


30

أكثر من مائة سنة وكانت تحسن العربية والكتابة وسمعت ابن أبي يحيى البزار وماتت سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة وتأتي فى كتاب النساء

87 محمد بن أحمد الإمام أبو بكر الأصولي المنعوت علاء الدين له فى أصول الفقه كتاب سماه ‌ ميزان الأصول فى نتايج العقول على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه

88 محمد بن أحمد أبو عبد الله المرطي فقيه حافظ للرأي رأي أبي حنيفة صنف كتابا فى الأحكام وما يجب على الحكام علمه مات سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة رحمه الله تعالى

89 محمد بن أحمد القاضي الإمام أبو عاصم العامري يأتي فى ‌ الكنى

90 محمد بن أحمد القاضي والد عبد الله المذكور فيما تقدم قال الحاكم النيسابوري ولى قضاء بخارى سبع سنين قال وكنت اسمعهم ويقولون فى مساجدهم اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي يعنون محمد بن أحمد هذا رحمه الله تعالى

91 محمد بن آدم بن كمال أبو المظفر الهروي تفقه على القاضي أبي الهيثم ثم جدد الفقه على القاضي أبي العلاء صاعد وتلمذ للأستاذ أبي بكر الخوارزمي ذكره عبد الغافر فى سياق نيسابور وقال سمعت من أوثق به أن القاضي الإمام صاعد كان يراجعه فى المشكلات فى أثناء درسه فى الأحائين وكان يقعد للتدريس فى التفسير وفى النحو والتصريف وشرح الدواوين مات سنة


31

أربع عشرة وأربع مائة رحمه الله تعالى

92 محمد بن الأزهر أبو عبد الله من أئمة أصحابنا الخراسانيين صاحب الطبقة العالية إمام له اختيارات مات سنة إحدى وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى

93 محمد بن إسحاق بن إبراهيم الباقرحي البغدادي من بيت العلم والقضاء والحديث مات سنة إحدى وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

94 محمد بن إسحاق بن علي بن داود بن حامد البحاثي نسبة إلى الجد الزوزني أبو جعفر القاضي كان فاضلا صاحب تصانيف له نحو القلوب ذكره السمعاني وزوزن بلدة كبيرة بين هراة ونيسابور وتوفي بغزنة سنة ثلاث وستين وأربع مائة ذكره عبد الغافر فى السياق ووصفه بالفضل والتصانيف وأورد له شيئا من شعره رحمه الله تعالى

95 محمد بن إسحاق بن عمر بن عبد الله السروجي مولده سنة إحدى وخمسين وست مائة تفقه يسيرا وحدث بمجلس النطاقة عن ابن علاق وأخبرني العباس الدمشقي أظن أني سمعته عليه وكان يعرف بالعديمي بصحبة الإمام مجد الدين عبد الرحمن ابن الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن العديم مات فى ثاني شعبان سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة بالقاهرة

96 محمد بن إسحاق بن نصر اللباد النيسابوري ابن أخي أحمد بن نصر تقدم


32

سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان رحمه الله تعالى

98 محمد بن أسعد بن محمد بن أسعد بن أحمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم ابن إسحاق البخاري المعروف بإمام جمال كوي خردمندان كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم مات ليلة الخميس ثالث عشرين شوال سنة ثلاث وخمسين وست مائة ودفن بكلاباذ بمقبرة بهشتيان روى عنه ببغداد مجد الدين علي بن هبة الله الماوردي رحمهم الله تعالى

99 محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحكيمي عرف بان حكيم أبو المظفر الواعظ فقيه أصحاب أبي حنيفة سكن دمشق قال السمعاني رأيته بها واجتمعت به وبيننا مفاوضات وتفقه ببغداد على الحسين بن محمد بن علي الرئيس وذكر أنه سمع منه ومن جماعة سواه وقال ابن ناصر كذاب ما سمع شيئا ببغداد ولا رأيناه مع أصحاب الحديث وهو قاص يتسرق عنه العوام قال السمعاني ورأيت سماعه بخط من أثق به على أبي علي بن سعيد بن برهان ولعله سمع اتفاقا لا قصدا توفي فى المحرم سنة سبع وستين وخمس مائة بدمشق قال ابن النجار أخبرنا إسمعيل ابن سليمان السكري بدمشق أنا أبو محمد عبد االخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال سألت أبا المظفر محمد بن أسعد عن مولده فقال فى يوم الخميس السادس عشر من ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربع مائة قال ابن النجار ودرس بدمشق بمدرسة طرخان ثم بنى له الأمير الواثق المعروف بمعين الدين مدرسة ودرس بالمدرسة الصادرية أياما وظهر له قبول فى الوعظ وصنف تفسيرا وشرح المقامات سمعت منه شيئا من شعره وكان فشلا فى دينه


33

خليعا قليل المروة ساقطا كذابا قال ابن النجار قرأت فى كتاب الحسن بن محمد ابن خسر وأبي عبد الله البلخي بخطه أنشدني القاضي أبو المظفر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي لنفسه

الدهر يوضع عامدا
فيلا ويرفع قدر نملة

فإذا تنبه لليام
ونام نوام فنم له
ومن تصانفيه تفسير القرآن وشرح الشهاب للقضاعي ونظم مختصر القدوري وشرح المقامات

100 محمد بن أسلم بن مسلمة بن عبد الله بن المغيرة بن عمرو بن عوف الأزري أبو عبد الله كان على قضاء سمرقند فى أيام نصر بن أحمد الكبير مات فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومائتين ومن أقران الماتريدي وأبي بكر محمد بن اليمان السمرقندي

101 محمد بن إسمعيل بن أحمد بن الحسين أبو يعلي الخطيبي البخاري أحد الواردين ببغداد للحج كان فقيها فاضلا محققا حدث عن الحسين بن علي بن أحمد الفقيه البخاري الحنفي سمع من هبة الله بن المبارك السفطي وذكره في معجم شيوخه ذكره ابن النجار

102 محمد بن أميرويه بن محمد بن إبراهيم الكرماني والد عبد الرحمن سمع منه ولده عبد الرحمن بركمان تقدم


34

103 محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن بركات الحلبي المقري الملقب بدر الدين فقيه حنفي محدث فاضل روى لنا عنه بدر الدين أبو عبد الله محمد بن منصور بن إبراهيم عرف بابن الجوهري قرأت عليه القعيدة لأبي جعفر الطحاوي سنة سبع عشرة وسبع مائة بجامع الأزهر بسماعه من محمد بن أيوب هذا بسماعه من رئيس الأصحاب أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله المذكور فيما تقدم فى سنة ثلاث وخمسين وست مائة بحلب أخبرنا أبو الخطاب عمر بن أيلمك أنا الشريف النساية محمد بن أسعد بن علي الحسيني حدثنا أبو الطاهر عبد المنعم بن موهوب بن أحمد بن المقري سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة بالجامع بمصر أخبرنا أبو الحسن الثكلي فى سنة خمس عشرة وخمس مائة أنا الخليل العالم أحمد بن القاسم بن ميمون العبيدلي بمصر سنة ستين وأربع مائة أنا جدي الشريف القاضي العدل ميمون ابن حمزة الحسنى العبيدلي بمصر قال قال شيخنا الإمام العلم أبو جعفر الطحاوي بمصر مات بحماة فى رمضان سنة خمس وسبع مائة وذكره الشيخ قطب الدين فى تاريخ مصر رحمهم الله تعالى

104 محمد بن أيوب الحلبي الفقيه البادني تفقه على القاضي محمد بن الحسن بن محمد بحلب رحمه الله تعالى

105 محمد بن أيوب الرازي أستاذ محمد بن أحمد بن موسى الخازن

106 محمد بن أبي بكر بن عبد المحسن له ‌ تحفة الملوك مجلد لطيف ذكر فيه عشرة أبواب بدأ بالطهارة ثم بالصلاة ثم الزكاة ثم بالصوم ثم بالحج ثم بالجهاد ثم بالصيد مع الذبايح ثم بالكراهية ثم بالفرائض ثم بالكسب مع الأدب


35

107 محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسمعيل السبخي الصابوني البزدوي أبو طاهر الزاهد أخو عمر الزاهد تقدم من أهل بخارى من أصحاب إبراهيم الصفار تقدم قال السمعاني كان عالما زاهدا صحب الإمام إبراهيم الصفار سمع أبا نصر أحمد بن عبد الرحمن القاضي جمال الدين الريغدموني والقاضي أبا اليسر محمد بن الحسين البزدوي وكتب عنه السمعاني ببخارى وولادته فيما يظن السمعاني سنة ثمانين وأربع مائة وتوفي بها فى جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى تفقه على القاضي أبي اليسر البزدوي والسبخي بفتح السين والباء الموحدة والخاء المعجمة

108 محمد بن أبي بكر بن عبد الله أبو طاهر الخطيب البوسنجي الإمام الزاهد قال صاحب الهداية فى مشيخته التى جمعها لنفسه أجاز لي يعني محمد بن أبي بكر هذا رواية جميع مسموعاته مشاهدة بمرو وكتب بخط يده منها كتاب التفيسر الوسيط لعلي الواحدي يرويه عن أبي الفضل محمد بن أحمد الماهاني عن علي بن أحمد الواحدي المصنف ثم ساق صاحب الهداية عنه حديثا سمعه منه بسنده عن أنس ير فيه أن لله ملكا ينادي كل صلاة يا بني آدم قوموا إلى نيرانكم التى أوقدتموها على أنفسكم فاطفئوها بالصلاة

109 محمد بن أبي بكر بن عطاء البلخي المعروف بخواجكي من أهل جرجان قال السمعاني فقيه فاضل مناظر تفقه على البرهان أبي المفاخر عبد العزيز بن مازه البخاري وجال فى الأقطار ولقيته بجرجان عند منصرطي من العراق سنة سبع وثلاثين وخمس مائة قال وظني أنه مات سنة ثمان أو تسع وثلاثين وخمس مائة

110 محمد بن أبي بكر بن علي بن سليمان أبو عبد الله النيسابوري سمع بمصر من أبي القاسم هبة الله بن علي البوصيري وبدمشق من أبي طاهر بركات الخشوعي


36

ودرس بدمشق وحدث مات بها سنة سبع وثلاثين وست مائة مولده بنيسابور سنة تسع وخمسين وخمس مائة تفقه بخراسان على ركن الدين العينى وبمصر على الفقيه ندي بن عبد الغني بن عبد الوهاب قال الذهبي من كبار الحنفية ودرس بالمعينية رحمه الله تعالى

111 محمد بن أبي بكر بن أبي الليث الداوري تفقه على شمس الأئمة أبي الوجد عبد الستار الكردري والعلامة جمال الدين المحبوبي عبيد الله بن إبراهيم وقرأ الأدب والعربية مولده بزبندور سنة ست وثلاثين وخمس مائة ومات بسرخس سنة اثنتين وسبعين وست مائة رحمه الله تعالى

113 محمد بن أبي بكر بن محمد الإمام المفتي الملقب ركن الدين البخاري أحد مشائخ الإمام جمال الدين المحبوبي رحمة الله عليهما

114 محمد بن أبي بكر المفتي ابن إبراهيم الجرغي الواعظ عرف بإمام زاده قال السمعاني مفتي أهل بخارى أصله من قرية يقال لها جزغ إمام فاضل فقيه واعظ أديب شاعر ورع حسن السيرة من أهل الخير والدين سمع أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزربجري وقد تقدم وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي يأتي ولادته فى شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وأربع مائة كتب عنه السمعاني ببخاري ويأتي ولده مسعود رأيت له كتابا نفيسا كثير الفوائد سماه شرعة الإسلام فى مجلد

115 محمد بن أبي بكر بن يوسف الإمام ركن الدين الفرغاني المعروف بالأديب المختار مات فى الثالث والعشرين من جمادي الأولى سنة أربع وتسعين


37

وخمس مائة بمرغينان رحمه الله تعالى

116 محمد بن أبي سعيد الفقيه الأستاذ أستاذ الفقيه أبي جعفر الهندواني

117 محمد بن بدر بن عبد العزيز أبو بكر القاضي المصري مولده سنة أربع وستين ومائتين تفقه على أبي جعفر الطحاوي وكتب الحديث حدث بكتاب الغريب لأبي عبيد عن علي بن عبد العزيز كتب عنه أبو سعيد بن يونس وكان أبوه من الروم صيرفيا خلف لمحمد مائة ألف دينار عينا سوى المتاع وغيرها ولم يكن له وراث غيره مات سنة ثلاثين وثلاث مائة وكان قاضيا بمصر ثم عزل ثم تولى ثم عزل ثم تولى ثالثة رحمه الله

118 محمد بن بسطام السهمي من أصحاب زفر أخذ عنه الفقه ثم لزم نوح بن دراج بعد موت زفر وكان محمد بن بسطام رفيقا للحسن بن زياد وأخذ عنه محمد بن خلف التيمي وروى عنه

119 محمد بن بكار بن الحسن بن عثمان بن زيد بن زياد أبو عبد الله الفقيه العنبري آخر الكبار بأصبهان مات سنة خمس وستين ومائتين رحمه الله تعالى

120 محمد بن بكر بن خالد أبو جعفر القصير كاتب أبي يوسف ذكره الخطيب فى تاريخه روى عنه ابنه أحمد وتقدم سمع الدراوردي وفضيل بن عياض قال الخطيب فى تاريخه روى عن أبيه أحمد وكان تفقه نيسابوري سكن بغداد

121 محمد بن بكر بن محمد بن أحمد بن مالك السنجي روى عنه ابنه وتفقه عليه وتقدم أبوه وكذلك جده محمد بن أحمد رحمهم الله تعالى

122 محمد بن بلبل بن إسحاق بن إبراهيم بن بلبل بن خالد بن الهيثم أبو بكر القاضي الجلال روى عن جده إسحاق بن إبراهيم البصري

123 محمد بن بوكرد الإسترأبادي الفقيه أبو جعفر روى عن ابن صاعد


38

روى عنه أبو سعد الإدريسي مات بعد الستين وثلاث مائة

124 محمد بن جعفر بن إسحاق بن عمر بن حماد بن أبي حنيفة حكى عنه النوري قال كان أبو حنيفة طوالا يعلوه سمرة وكان لباسا حسن الهيئة كثير النظر يعرف بريح الطيب إذا أقبل وإذا خرج من منزله وقد تقدم جد والده عمر بن حماد فى بابه

125 محمد بن جعفر بن طرخان الإسترأبادي أبو عبيد الله جد محمد بن أحمد ابن محمد بن جعفر بن طرخان المذكور فيما تقدم ذكره أبو سعد الإدريسي فى تاريخه وقال حدثنا عنه جماعة وكان من فقهاء أهل الرأي ثقة فى الرواية حكى عنه أنه كان يقول القرآن كلام الله غير مخلوق رحمه الله تعالى

126 محمد بن جعفر بن طريف بن عامر بن حنظلة البجلي أبو غالب الكوفي قال أبو ناصر كان زيديا صالحا لا بأس به وسماعه صحيح قدم بغداد غير مرة وحدث بها وكان فقيها حنفي المذهب روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي مات ببغداد فى يوم الثلاثاء العشرين من جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة ودفن بمقبرة الشوينزية قال أبو سعد السمعاني فيالف عبد الوهاب الأنماطي عن أبي غالب فقال رجل فيه خير وأثنى عليه ومولده سنة أربع عشرة أو خمس عشرة وأربع مائة رحمه الله تعالى

127 محمد بن جعفر أبو حاتم الزاهد الواعظ النيسابوري من مشاهير أصحاب أبي حنيفة كان يعقد مجلس الوعظ برأس سكة حرب حدث عن أبي أحمد بن ابن عدي وطبقته وتوفي قديما ذكره عبد الغافر الفارسي وقال من مشائخ أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى

128 محمد بن الحارث بن شداد أبو بكر بن أبي الليث قاضي مصر ذكره ابن


39

يونس فى الغرباء وقال الكندي ولى القضاء بها من قبل أبي إسحاق المعتصم سنة ست وعشرين ومائتين فجلس فى المسجد الجامع وكان فقيها بمذهب الكوفيين وقصته معروفة ومحنته وحبسه بمصر ثم أخرج إلى العراق سنة إحدى وأربعين ومائتين قال علي بن عمر بن خالد لما استخلف الواثق ورد كتابه على محمد بن أبي الليث القاضي بإمتحان الناس وأمر بالكتابة على أبواب المساجد لا إله إلا الله رب القرآن وخالقه فامتحن الناس وملئت السجون من الناس ثم بعد ذلك سجن القاضي ثم قدم يزيد التركي باستخلاص الأموال فأخرج القاضي من السجن وأمره بالحكومة على بني عبد الحكم فحكم عليهم ثم حبس ابن أبي الليث وأولاده وأعوانه وأخذ أموالهم وذلك فى سنة خمس وثلاثين ومائتين ثم ورد كتاب من المتوكل يتضمن حلق رأس القاضي ولحيته وأن يضرب بالسياط ويحمل على حمار يفعل ذلك فى شهور سنة سبع وثلاثين ومائتين وأقام محبوسا إلى ذي العقدة سنة إحدى وأربعين ومائتين رحمة الله تعالى عليه رحمة واسعة

129 محمد بن حامد بن إسمعيل أبو عبد الله البيع الفقيه ذكره ابن النجار قال سمع الكبير من شيوخنا كأبي الفرح بن كليب وذاكر بن كامل وكتب بخطه وحصل الأصول وكان رفيقا وكان يتفقه على مذهب أبي حنيفة وتوفي سنة ثلاث وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى

130 محمد بن حامد بن الجراح المقدسي أبو عبد الله الصغاني عرف بالمخلص من أهل بلخ ولد سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وأربع مائة وقدم بغداد حاجا سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة ومات سنة خمس وخمس مائة رحمه الله تعالى

131 محمد بن حامد بن علي أبو بكر البخاري سمع الهيثم بن كليب السلبتي قال الحاكم فى تاريخ نيسابور إمام أصحاب أبي حنيفة بملك بخارى وأعلمهم فى المناظرة


40

والجدل وأزهدهم فى الدنيا وأكرمهم بشمائل أئمتهم فى العزلة والورع وتجنب السلطان قدم نيسابور حاجا سنة ستين وثلاث مائة ومات سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة ببخارى وأغلقت الحوانيت ثلاثة أيام

132 محمد بن حامد بن محمود بن معقل القطان النيسابوري الساماني والد أحمد تقدم من أقران أبي بكر محمد بن الفضل كان يقول إذا اقتدى الأمي بالقاري فسمع منه آية فى الصلاة فتعلم تفسد صلاته قال الحاكم توفي سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

133 محمد بن الحسن بن أحمد بن قاضي القضاة جلال الدين ولد قاضي القضاة حسام الدين الحسن تقدم تولى قضاء القضاة بدمشق وأفتى ودرس ومات بدمشق سنة خمس وأربعين وسبع مائة ضريرا معزولا

134 محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد الدامغاني أبو الفضل بن أبي محمد ابن أبي الحسين قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله قال ابن النجار من أهل بيت القضاء والتقدم والفضل والعلم شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد فى ثاني عشر شوال سنة خمس وسبعين وخمس مائة فقبل شهادته وتولى النظر فى ترب الخلفاء بالرصافة وتوفي شابا فى شوال سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ودفن عند أبيه رحمهما الله تعالى

135 محمد بن الحسن بن أحمد أبو المظفر النجاكثي المعروف بفقيه العراق من أهل النجاكث بينها وبين نباكث فرسخان من أعمال الشاش سكن بلخ فقيه شديد السيرة سمع من القاضي أبي علي الحسين بن علي المحمودي قال السمعاني كتبت عنه وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمس مائة هكذا ذكره فى مشيخته

136 محمد بن أبي الحسن القفال الخوارزمي أورده عبد الغافر فى السياق فقال


41

حنفي المذهب كيس الطبع يعرف الأصول على مذهب المعتزلة وكان يناظر عليها وسمع من مشايخنا العصريين رحمة الله عليهم أجمعين

137 محمد بن الحسن بن الحسين بن كردي أبو السعادات شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني فى يوم الخميس من رجب سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة فقبل شهادته وهو أول شاهد شهد فى الأيام المقتدرية ثم ولى القضاء بيعقوبا وكان قد قرأ الفقه على أبي عبد الله الدامغاني وسمع الحديث من أبي محمد عبد الله ابن محمد بن عمر الصريفيني وحدث باليسير روى عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وغيره وكان عفيفا نزها كثير الصدقة دايم المعروف مشهود له بالخير ذكر أنه كان إذا استعدت امرأة أو ضعيف على خصم أحضره وأعطى المحضر الأجرة من عنده وما كتب كاتب على بابه كتابا بأجرة قال ابن النجار أنبأنا أبو الحسن الحاكم عن أبي عبد الله الحسين بن محمد ونقلته من خطه قال مات القاضي أبو السعادات ابن كردي فى يوم السبت مستهل رمضان سنة ثمان عشرة وخمس مائة وكان عفيفا ثقة وذكر أبو بكر بن كامل أنه دفن بباب حرب ويقال أنه بلغ ثمانين سنة رحمه الله تعالى

138 محمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن إسحاق بن منصور بن عبد الملك بن نوح بن منصور أبوالحسن المنصوري من أهل سمرقند وكان متولي الخطابة بها قرأ القرآن على أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد السمرقندي وغيره وتفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه على أبي علي الحسن بن عطاء السعدي وعلى أبي حفص عمر بن محمد بن إسمعيل السفسقي وتقدما وسمع الحديث من القاضي أبي المحامد محمود بن مسعود السعدي وأبي الحسن على الخراط فى خلق قدم بغداد طالبا للحج وله ثمان وتسعون سنة فى شوال سنة ست وسبعين وخمس مائة


42

وأملا بها الحديث روى عنه من أهلها أبو الحسن القطيعي فى آخرين قال ابن النجار قرأت بخط الوزير أبي الفضل السمرقندي المنصوري أنه ولد بسمرقند صبيحة الجمعة الثالث عشر من صفر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة رزقنا الله ما رزقه بجاه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقضى له الحج وهو ابن ثمان وتسعين سنة ومات سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة رحمه الله تعالى

139 محمد بن الحسن بن فرقد بن أبو عبد الله الشيباني الإمام صاحب الإمام تكرر ذكره فى الهداية والخلاصة أصله من دمشق من قرية حرسته قدم أبوه من العراق فولد محمد بواسط وصحب أبا حنيفة وأخذ عنه الفقه ثم عن أبي يوسف وصنف الكتب ونشر علم أبي حنيفة ويروي الحديث عن مالك ودون الموطأ وحدث به عن مالك وهو ابن أخت عبد الله بن مسلمة القعنبي قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على مالك ثلاث سنين وسبع منه سبع مائة حديث ونيفا لفظا وروى عن مسعر والثوري وعمرو بن دينار فى آخرين روى عنه الإمام الشافعي ولازمه وانتفع به


43

وقال أحدث وفى رواية سمعت عن محمد بن الحسن وقربعير وما رأيت رجلا سمينا أفهم منه قال وكان إذا تكلم خيل لك أن القرآن أنزل بلغتة قال وما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن وما رأيت أفصح منه قال وكان يملأ القلب والعين حكاه أبو عمرو وروى عنه أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام وقال وما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن وكتب عنه يحيى بن معين الجامع الصغير وقال إبراهيم بن الخريمي قال لأحمد بن حنبل من أين لك هذه المسائل الدقيقة قال من كتب محمد بن الحسن وروى عنه أبو سليمان الجوزجاني الكتب وشاركه فى ذلك المعلى بن منصور وروى الربيع بن سليمان قال كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبا فأخرها وكتب إليه

شعر

قل لمن تر عين من رآه مثله
ولمن كان رآى قد رأي من قبله

العلم ينهى أهله أن يمنعوه أهله
لعله يبذله لأهله لعله
فأنفذ إليه الكتب من وقته وذكر فى كتاب التعليم أن من جملة الكتب التى طلبها الشافعي السير الكبير لمحمد بن الحسن قال أبو ثور سمعت الشافعي يقول حضرت مجلسا لمحمد بن الحسن بالرقة وفيه جماعة من بني هاشم وقريش وغيرهم ممن ينظر فى العلم فقال محمد بن الحسن قد وضعت كتابا لو علمت أن أحدا يرد علي فيه شيئا يتلقيه الأهل لأتيته وذكر حكاية قال أبو عبيد سمعت الشافعي يقول لمحمد بن الحسن وقد دفع إليه خمسين دينار وقال لا تحتشم فقال لو كنت ممن


44

أحتشمه ما قبلت برك وكان أيضا مقدما فى علم العربية والنحو الحساب والفطنة ولى القضاء للرشيد بالرقة فأقام بها مدة ثم عزل عنها ثم سار معه إلى الري وولاه القضاء بها فتوفي بها سنة سبع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة فى اليوم الذى مات فيه الكسائي فقال الرشيد دفنت الفقه والعربية ورثاهما اليزيدي بشعر حسن وهو

شعر

تصرمت الدنيا فليس خلود
وما قد نرى من بهجة سيبيد

لكل امرء منا من الموت منهل
فليس له إلا عليه ورود

ألم تر شيئا شاملا يندر البلي
وإن الشباب الغض ليس يعود

سيأتيك ما أفنى القرون التى مضت
فكن مستعدا فالفناء عتيد

أسفت على قاضي القضاة محمد
وأذريت دمعي والفؤاد عميد

فقلت إذا ما اشكل الخطب من لنا
بإيضاحه يوما وأنت فقيد

وأوجعني موت الكسائي بعده
وكادت بي الأرض الفضاء تميد

وأذهلني عن كل عيش ولذة
وأرق عيني والعيون هجود

هما عالمانا أو ديا وتخر ما
فما لهما فى العالمين نديد

140 محمد بن الحسن بن أبي القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن المعروف بالشجري ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله المعروف بابن الداعي الفقيه كانت ولادته فى سنة أربع وثلاث مائة ببلاد الديلم ونشأ هناك قال ابن النجار ورد بغداد فى سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة راجعا من الحج فلزم أبا الحسن الكرخي وتفقه عليه وبلغ فى الفقه مبلغا عظيما ودرس الكلام قبل ذلك وبعده على أبي عبد الله الحسين بن علي البصيري


45

والفقه أيضا برع فيهما حتى صار بمنزلة من يصلح أن يعلم ويفقه وكان يستفتي دائما فى الحوادث ببغداد فيجيب بخطه أحسن جواب بأجود عبارة إلا أنه كان إذا تكلم بانت العجمة فى لسانه وقلده معز الدولة أحمد بن نوبة السقاية على العلويين ببغداد قال القاضي أبو علي التنوخي ولم أر فيما علمت أفضل منه فى دين وعلم وفقه وعمل واجتهاد وورع وكثرة صلاة ولقد صحبته فما كنت اراه أكثر الليل إلا مصليا قاريا وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس القرآن أو العلم قال ولم يزل ببغداد على الإمامة جماعة ولا يقدر على الخررج من أجل معز الدولة فلما كان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة خرج معز الدولة إلى الموصل واستخلف ابنه ببغداد فخرج مختفيا حتى لحق بلاد الديلم وتابعته بالإمامة ويلقب بالمتهدى لدين الله وتوفي سنة تسع وخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

141 محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسمعيل أبو السعادات ابن أبي الفضل القرشي العامري تقدم والده الحسن أخذ منه وانتفع به ذكرهما الحافظ الدمياطي فى مشيخته

142 محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الدلقماني أبو عبد الله الفقيه من أهل سمرقند ذكره ابن النجار وقال قدم بغداد حاجا فى سنة ست وسبعبن وخمس مائة وأملى بها الحديث عن عمر بن محمد النسفي وعبد العزيز بن عبد الجبار بن علي الكوفي روى لنا عنه محمد بن عبد الكريم السيدي

143 محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف أبو عبد الله الفاسي المقري الفقيه الحنفي العلامة نزيل حلب وبها تفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ولد بفاس بعد الثمانين وخمس مائة وقدم ديار مصر وقرأ بها القراآت على أبي موسى عيسى بن يوسف القدسي وأبي القاسم عبد الواحد بن سعيد وعرض عليها


46

الشاطبية وهما أخذاهما عن أبي القاسم الشاطبي وكان مليح الخط على طريقة المغاربة كثير الفضائل وافر الديانة فاضلا فى الفقه وروى عن عبد العزيز بن زيدان النحوي والقاضي يوسف بن شداد وتفقه عليه وأخذ عنه الجم الغفير منهم محمد بن أيوب المنادى الفقيه الحنفي ومحمد بن إبراهيم بن النحاس النحوي وشرح حرز الأماني شرحا عظيما وكان يتكلم فى الأصول على طريقة الأشعرية قال أبو أسامة مات بحلب سنة ست وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

144 محمد بن الحسن بن المحسن الأستروشني أبو جعفر ورد بغداد سنة نيف وثلاثين وأربع مائة فتفقه علي الصيمري وعلى قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني ثم استوطن بيت المقدس وورد إلى بغداد سنة سبعين وأربع مائة فأدركه أجله بها فى مستهل جمادي الأولى سنة سبعين وله ثلاث وستون سنة وله ابن ولى القضاء بفنك عند جزيرة ابن عمر رضي الله عنهما

145 محمد بن الحسن بن مرداش الأيلي روى عنه الطحاوي وأخذ عن محمد ابن شجاع رحمه الله تعالى

146 محمد بن الحسن بن مسعود بن الحسن المعروف أبوه بابن الوزير وقد تقدم فى بابه شيخ صاحب الهداية ذكره فى مشيخته وقال أجاز لي جميع مسموعاته ومستجازاته مشافهة بمرو وكتب بخط يده قال ومن جملة رواياته ‌ شرح الآثار للطحاوي قال أخبر به الشيخ الإمام أبو الفتح إسمعيل بن الفضل بن أحمد بن الأجند المعروف بالسراج أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم النوبي الحافظ أخبرنا المصنف محمد ابن الحسن بن منصور أبو بكر الغويديني النسفي القاضي أوده السمعاني فى الأنساب وقال حدث عن جماعة مثل أبي الطيب طاهر بن الحسن المفتي روى


47

لي عنه أبو علي الحسين بن علي اللامسي بمرو وكان إماما فاضلا ولى القضاء بسمرقند ومات ببخارى سلخ صفر سنة خمس وخمس مائة رحمه الله تعالى

147 محمد بن الحسن بن منصور أبو بكر النسفي تفقه على شمس الأئمة الحلواني وروى عنه وهو أحد رواة الأمالي وأحد من كتبت عنه

148 محمد بن الحسن الفقيه ابن أخي القاضي بكار وهو الذى صلى على القاضي بكار تفقه عليه ولازمه وانتفع به

149 محمد بن الحسن الباهلي أبو نصر الخطيب إمام كبير من أقران شمس الأئمة السرخسي أستاذ مسعود بن الحسين الكشاني

150 محمد بن الحسن بن نصر بن عثمان بن زيد عرف بمتويه تقدم والده

151 محمد بن الحسن بن مالك تفقه على أبيه الحسن بن مالك تقدم أبو عبد الله قال رأيت بشر بن الوليد يوما عند أبي وقد ذكر محمد بن الحسن فنال منه فقال له أبي لا تفعل يا أبا الوليد ثم قال له هذا محمد قد صار له فى أيدي الناس ما صار من هذه الكتب التى فيها مسائلة التى ولدها وعملها فنحن نرضى منك أن تتولى لنا وضع سؤال مسئله وقد أغناك الله عن جوابها

152 محمد بن الحسن الحلبي من فقهاء حلب حفظ الهداية فى صغره وعرضه على جماعة منهم العلامة أبو حفص عمر بن الوردي فكتب له إجازة لطيفة وهي أما بعد حمدا لله على حسن البداية والصلاة على نبيه محمد الموصوف فى الكتب بما فيه الكفاية وعلى آله وأصحابه سفن النجاة ونجوم الهداية فقد عرض علي الفاضل اللبيب شمس الدين محمد بن الحسن الحنفي من كتاب الهداية مواضع متوافرة أوائله وأواسطه وأواخره فجرى فيه بلسان رطب فصيح جرى من جمع يعني طرفيه بالياء والنون وهذا جمع السلامة وبالفاء والواو وهذا جمع


48

الصحيح فهو نجيب من نجيب لا بل عجيب من عجيب لا بل علم من علم ومن يشابه أباه فما ظلم فالله تعالى يرزقه العلم والعمل بما فى الكتاب وغير بدع لمحمد بن الحسن أن يعد من أعيان الأصحاب حرر ذلك فى منتصف شعبان سنة أربع وأربعين وسبع مائة

153 محمد بن الحسين بن إبراهيم الملقب والده باشكاب روى عن أبيه وتفقه عليه تقدم أبوه وأخوه علي

154 محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني أبو عبد الله بن أبي المظفر من البيت المشهور بالقضاء والعلم والرياسة شهد عند أخيه قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين فى العشرين من شوال سنة ثلاث وست مائة فقبل شهادته واستنابه على الحكم والقضاء وإذن للشهود بالشهادة عنده وعليه وبإسجال السجلات فبقي على ذلك إلى أن عزل أخوه عن قضاء القضاة فى ثاني عشر رجب سنة إحدى عشرة وست مائة فانعزل بعزله ولزم بيته إلى حين وفاته قال ابن النجار سمعت قاضي القضاة أبا القاسم الدامغاني يقول ولد أخي فى سنة إحدى وستين وخمس مائة ومات فى يوم الأربعاء السادس عشر من شعبان سنة خمس عشرة وست مائة وصلي عليه بالنظامية ودفن بالشونيزية رحمه الله تعالى

155 محمد بن الحسين بن علي البلخي قال السمعاني إمام فاضل متقن أظن أنه صار مقدما لأيمة بلخ سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني الخطيب كتب إلي بالإجازة بجميع مسموعاته ومن جملتها كتاب التفسير لأبي الليث نصر بن محمد ابن إبراهيم السمرقندي وكذلك كتاب التنبيه له وكتاب البستان له بروايته عن الخطيب الماسكاني عن أبي مالك تميم الخطيب عنه مات سنة


49

خمس وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى

156 محمد بن الحسين بن أبي الفضل بن الحسين بن سعيد بن علي الواعظ الأستاجي الإمام جمال الدين مات ليلة الإثنين سابع ربيع الأول سنة أربع وتسعين وست مائة ودفن بمقبرة باب الحاج رحمه الله تعالى

157 محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري المعروف ببكرخواهرزاده ابن اخت القاضي أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري قال السمعاني كان إماما فاضلا حنفيا وله طريقة حسنة مفيدة جمع فيها من كل فن وكان يحفظها سمع أباه أبا علي وأبا الفضل منصور بن نصر الكاغذي روى عنه عمرو بن محمد بن لقمان النسفي قال السمعاني روى لنا عنه أبو عمر وعثمان بن علي بن محمد البيكندي ومات ببخارى ليلة الجمعة فى جمادي الأولى فى الخامس والعشرين منه فى سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة وهو صاحب المبسوط ويعرف ببكرخواهرزادة وقد ذكرته فى حرف الخاء فى خواهرزادة وكان من عظماء ما وراء النهر

158 محمد بن الحسين بن محمد بن علي بن أحمد الطبري الفقيه قدم بغداد وسكنها وتفقه بها وكتب عنه وله شعره قال الحافظ زكى الدين فى التكملة مات ببغداد ليلة السابع عشر من رجب سنة إحدى عشرة وست مائة ودفن من الغد


50

159 محمد بن الحسين بن محمد أبو الحسين المادي سمع أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال الحاكم فى تاريخ نيسابور كان من أعيان فقهاء الكوفيين قال وتوفي سنة سبع وستين وثلاث مائة

160 محمد بن الحسين بن محمد بن محمد بن العلم أبو منصور قال ابن النجار درس الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه على أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي حتى صار فقيها مناظرا مفتيا وناب فى القضاء عن قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي وولى التدريس بالمدرسة العنانية على شاطئ دجلة وكان ينوبه بها أبو الفتح بن الزكي ثم إنه خرج عن بغداد وسكن همدان مرة وكان يدرس بها وحدث صحيح البخاري عن أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي وتولى القضاء هناك وكان يقدم بغداد رسولا إلى الديوان ثم إنه عاد إلى بغداد وسكنها سمع من أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيره وسمع منه أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور قال ابن النجار وحدثنا عنه ابن البندنيجي قرأت فى كتاب أبي بكر المارستاني سألته يعني أبا منصور عن مولده فقال فى سنة إحدى وتسعين وأربع مائة ومات بنفجوان سنة إحدى وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

161 محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدادي نسبة إلى عمل الحديث المروزي الحاكم أبو الفضل كان قاضيا ببخارى وغيرها وكان فقيها فاضلا حنفيا توفي فى المحرم أو صفر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى لعله أنه عمر مائة وسبع سنين قال الحاكم أبو عبد الله كان شيخ أهل مرو فى الحفظ والحديث والتصوف والقضاء فى عصره ذكره ابن السمعاني

162 محمد بن الحسين بن محمد الأرسابندي أبو بكر القاضي المروزي


51

المعروف بفخر القضاة تفقه على أبي منصور السمعاني ثم رحل عن وطنه إلى سحانا فى طلب الفقه وتفقه على القاضي الزوزني صاحب أبي زيد الدبوسي تفقه عليه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن إبراهيم الكرماني وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصايغي وغيرهما من كبار الحنفية قال السمعاني روى لنا عنه صاحباه أبو الفضل الكرماني بمرو ومحمد بن عبد الله الصايغي قاضي مرو وأدركت أيامه ولم يتفق لي الإجازة منه قال وكان إماما فاضلا مناظرا انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة وحدث ورد بغداد حاجا بعد الثمانين وأربع مائة مات سنة عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

163 محمد بن الحسين بن منصور أبو بكر النسفي تفقه على شمس الأئمة الحلواني رحمهما الله تعالى

164 محمد بن الحسين بن ناصر بن عبد العزيز اليرسوخي الملقب ضياء الدين وعليه تفقه صاحب الهداية تفقه على الإمام علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي والإمام علاء الدين هذا تفقه على الإمام أبي العين ميمون المكحولي وتفقه أيضا على مجد الأئمة أبي بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي وروى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي مصنف تحفة الفقهاء شيخ الكاشاني صاحب البدائع ويرسوخ بلدة من بلاد فرغانة


52

قال صاحب الهداية فى مشيخته أجاز لي جميع مسموعاته مشافهة بمرو وكتب بخط يده سنة خمس وأربعين وخمس مائة ومن مسموعاته كتاب الصحيح لمسلم كان يرويه شيخنا ضياء الدين هذا عن محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور سنة خمس وعشرين وخمس مائة عن أبي الحسن عبد الغافر الفارسي سنة ثمان وأربعين وأربع مائة عن الجاودي سنة خمس وستين وثلاث مائة عن إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه عن مسلم رحمهم الله تعالى

165 محمد بن الحسين أبو جعفر الأرسابندي قرية من قرى مرو على فرسخين له مختصر تقويم الادلة للدبوسى في مجلد رأيه وهو استاذ أبي الفضل الطيبي يأبى في الكفى

166 محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل أبو الفضل السهلوى ذكره عبد الغافر الفارسي فى السياق وقال قدم نيسابور قديما ثم قدمها فى نيف وسبعين وأربع مائة وعقد له المجلس بجامع نيسابور القديم وكان قد تفقه على مذهب أبي حنيفة مات سنة تسعين وأربع مائة وذكره الذهبي فى تاريخه

167 محمد بن حميد بن هبة الله بن بركات بن محمد بن بركات بن إبراهيم بن علي بن عبد الله السلمي الصرخدي المحتسب بها سمع من ابن طبرزد كتاب الأشربة للإمام أحمد بن حنبل مولده بصرخد سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة ذكره الحافظ الدمياطي فى مشيخته

168 محمد بن حنيفة بن ماهان أبو حنيفة الواسطي القعنبي سكن بغداد وحدث بها عن عمه أحمد بن محمد بن ماهان وخالد بن يوسف السمتي روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر الشافعي وتكلموا فيه


53

169 محمد بن خازم أبو معاوية الضرير روى عنه إسحاق بن أبي إسرائيل روى عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال يقضي ثم يكبر يعني الذى يفوته الصلاة فى أيام التشريق مات سنة خمس وثمانين ومائة روى له الجماعة

170 محمد بن خالد الحنظلي الرازي أبو عبد الله يلقب بمومة وقيل مثوبة تفقه على أبي يوسف القاضي وقيل أنه لقي مالك بن أنس وكتب عنه ذكره أبو سعيد الأدريسي فى تاريخ إسترأباد وقال كان من الفقهاء المتورعين ومن جملة أصحاب الرأي المذكورين من العلماء المتقدمين سكن إسترأباد وحدث بها وهو الذى بنى مسجد الجامع بها وهو أول من فقه الناس بها على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه

171 محمد بن خزيمة أبو عبد الله القرافي بالقاف نسبة إلى القلس وهو الحبل الذى يربط به السفينة وهو الإمام البخلي أحد مشائخ بلخ له اختيارات فى المذهب منها أن كل دم لا يكون حدثا لا يكون نجسا وتابعه محمد بن سلمة وأبو نصر وأبو القاسم وهو قول أبي يوسف توفي سنة أربع عشرة وثلاث مائة رحمه الله

172 محمد بن خلف التيمي أخذ عن محمد بن بسطام وابن بسطام أخذ عن زفر ونوح بن دراج

173 محمد بن ربيعة الكلابي ابن عم وكيع روى عن الأعمش وهشام وعنه أحمد ويحيى بن معين روى له الجماعة روى عن أبي حنيفة أنه سأل عطاء عن ولد الزنا يؤم القوم قال نعم أوليس فيه من هو خير منه أكثر صلاة وأكثر صوما

174 محمد بن رسول بن يونس بن محمد الموقاني أحد شراح مختصر القدوري سماه البيان

175 محمد بن رمضان الإمام أبو عبد الله الرومي مؤلف الينابيع


54

176 محمد بن أبي رجاء الخراساني قاضي بغداد تفقه على أبي يوسف وصرح شمس الأئمة فى المبسوط بروايته عن محمد بن الحسن قال طلحة بن جعفر لما قدم المأمون بغداد استقضى على الشرقية محمد بن أبي رجاء الخراساني وهو رجل من المتقدمين على مذهب أبي حنيفة وهو من أصحاب أبي يوسف حسن العلم بالحساب والدور والمقايسة وكانت له مسائل غلقة ومات سنة سبع ومائتين فيما ذكره أبو سعد فضم علمه إلى محمد بن سماعة وهو قاض على مدينة المنصور وذكره الخطيب فى تاريخه وقال ولى القضاء ببغداد فى أيام المأمون

177 محمد بن زرزور أبو عبد الله الفقيه وقيل اسم زرزور عبد الرحمن بن سلم الفارسي حافظ يضرب بحفظه المثل قال يوما أحفظ القرآن من أوله إلى آخره وأحفظ تفسير ابن سلام كما أحفظ القرآن وأحفظ فقه أبي حنيفة كما أحفظ التفسير وأحفظ الموطأ وفقه مالك كما أحفظ قول أبي حنيفة وأحفظ بعد ذلك كثيرا من دواوين العرب وأشعارها وكان ورعا عالما زاهدا وكان يحضر مناظرات الفقهاء فيكرمون حضوره لكثرة حفظه فحضر يوما جنازة وحضرها أبو المنهال وكان عظيم الجاه رفيع القدر فسأله عن مسئلة وأخطأ ثم ثانية ثم ثالثة فقام ابن زرزور قائما على قدميه ثم كبر وصلى عليه كما يصلي على الموتى وقال أنت أولى بأن يصلي عليك من هذا الميت وقيل أنه فعل ذلك بالقاضي سليمان ابن عمران فلما تغير عقله وجد إليه سبيلا فحجر عليه ثم بعث إليه يوما يخبره فى تزويج امرأة وشراء جارية وفى أشياء من أسبابه فقال للرسول يكون جوابي مشافهة فأتاه فقال له إن رسولك أتاني عنك يخبرني فى كذا وكذا قال نعم قال فماالذى تشاء قال أفأتكلم ولي الأمان قال نعم قال إن كنت خيرتني وأنا عندك سفيه فقد أخطأت إذ خيرتني وإن كنت رشيدا غير سفيه فقد أخطأت فى حجرك علي ثم قال الله


55

أكبر أربع مرات كما يصلى على الجنازة وانصرف فأطرق سليمان القاضي ولم يتكلم قال ابن زرزور سمعت مالك بن أنس رضي الله عنه يقول طلب رزق فيه شبهة أحسن من الحاجة إلى الناس قلت يا أبا عبد الله وأي شبهة هى قال ما قال بعض أهل العلم هو حرام وقال بعضهم هو حلال مات سنة إحدى وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى

178 محمد بن زياد بن يزيد أبو عبد الله الفقيه النيسابوري البزديغزي أحد فقهاء أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه الزهاد سمع أيوب بن الحسن وأحمد بن حرب وغيرهما ذكره الحاكم فى تاريخ نيسابور وقال سمعت أبا الطاهر بن أبي العباس ابن أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت جدي محمد بن محمد بن إسحاق يقول كتب لي محمد بن إسمعيل بن أحمد بن أسد باختيار قاض لنيسابور فوقع اختياري بعد الإجتهاد على أربعة أحدهم محمد بن زياد البزديغزي وكان فقيها على مذهب الكوفيين زاهدا فى الدينا فحضرني محمد بن زياد كئيبا قلقا من ذلك وعاتبني فيه فقال ما الذى ظهر لك مني ما الذى جنيت حتى عاملتني بمثل هذا فقلت يا أبا عبد الله ما أردت إلا الخير فلم يزل يبكي حتى رحمته فضربت على اسمه قال الحاكم أخبرني أبو محمد بن أبي عبد الله عن أبيه قال توفي محمد بن زياد الفقيه يوم الخميس النصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين رحمه الله

179 محمد بن زينة والد الحسين تقدم فى بابه

180 محمد بن سعد بن محمد بن عمر الحريري عرف بابن الشاعر والد عبد الله المذكور فى حرف العين تفقه عليه ابنه واسمعه ابن جماعة كنيته أبو عبد الله

181 محمد بن سعيد بن سلامة عرف بابن البركاني يأتي فى آخر الكتاب فى باب من عرف بابن فلان


56

182 محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه المعروف بالأعمش كنيته أبو بكر تفقه على أبي بكر محمد بن محمد الإسكاف تفقه عليه ولده أبو القاسم عبد الله والفقيه أبو جعفر الهندواني ومحمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه وهشام أبو الوليد الأندلسي الشاطبي النحوي عرف بابن الجباني مولده بشاطبة سنة خمس عشرة وست مائة ومات سنة خمس وسبعين وست مائة وقع فى نهر فى بستان الصائغ فمات درس بالإقبالية وله يد باسطة فى الشعر والنثر وله

شعر

لله قوم يعشقون ذوي اللجى
لا يسألون عن السواد المقبل

وبمهجتي نفر وإني منهم
جبلوا على حب الطراز الأول

183 محمد بن سعيد بن المطهر بن سعيد الملقب والده بسيف الدين الباخرزي تقدم وهذا محمد يلقب بجلال الدين استشهد يوم الأربعاء وقت الزوال سادس عشر جمادي الأولى سنة إحدى وستين وست مائة على عدة فراسخ من بخارى تفقه على والده ومولده يوم الأحد خامس ربيع الأول سنة خمس وعشرين وست مائة

184 محمد بن سلمة الفقيه أبو عبد الله تفقه على أبي سليمان الجوزجاني تفقه عليه أبو بكر محمد بن أحمد الإيسكاف مات سنة ثمان وسبعين ومائتين وهو ابن سبع و سنة ذكره الخاصي ونسبه فى القنية إلى بلخ وتفقه أيضا على شداد بن حكيم روى عن زفر قال يعقوب أفقه من قال وهو شيخ أحمد بن أبي عمران أستاذ الطحاوي وقال فى الملتقط قيل لمحمد بن سلمة كيف لم تأخذ العلم عن علي الرازي فقال لكثرة ما وجدت فى منزله من الملاهي قيل ولو جمع علم خلف ابن أيوب فى رواية من علم على الرازي إلا أن خلف بن أيوب أظهر علمه


57

بصلاحه وذكر فى تاريخ نسف عن أبي سلمة موسى بن عبد الله بن حرب النسفي قال حدثني محمد بن سلمة قال خرجنا إلى البصرة فى طلب الحديث فاختلفنا إلى شيخ فأخرج لنا أحاديث أبي حنيفة وجعل يملي علينا قال فتركها بعض أهل الحديث وامتنع من كتابتها فأمسك الشيخ يومين أو ثلاثة عن التحديث وقال أدركت أبا حنيفة وكان يجالسه فلان وفلان وسالت دموعه على خديه وهؤلاء لا يكتبون عنه قال فتشفعنا إليه حتى أخرج إلينا أحاديثه فكتبناها

185 محمد بن سليمان بن أبي العز وهيب شمس الدين الدمشقي قاضي القضاة ابن صدر الدين سليمان تقدم أفتى أكثر من ثلاثين سنة بدمشق للطائفة الحنفية وبها مات قاضيا سنة تسع وتسعين وست مائة ودرس فى غير موضع

186 محمد بن سليمان أبو عبد الله الأوشي شيخ الإسلام نصير الدين أحد الزهاد أستاذ صاحب الهداية ذكره فى مشيخته قال كتب إلينا بالإجازة لرواية جميع مسموعاته بخطه

187 محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي ثم المقدسي المفسر أبو عبد الله الفقيه الزاهد عرف بإبن النقيب جمال الدين مولده بالقدس سنة إحدى عشرة وست مائة فى نصف شعبان جمع التفسير وله شعر حسن كان يروي عن يوسف ابن المحلى وحدث وقدم القاهرة ودرس بالعاشورية ثم تركها وأقام بسطح جامع الأزهر أنكر على الشجاعي فهانه الشجاعي وطلب رضاه ذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخه وذكره الأربلي فى معجم شيوخه ثم إنه خرج من القاهرة قاصدا إلى القدس فتوفي فى القدس فى المحرم سنة ثمان وتسعين وست مائة عن


58

سبع وثمانين سنة رحمه الله تعالى سمع منه البرذالي وابن شامة

188 محمد بن سليمان بن علي بن سالم الحموي إمام فقيه محدث واعظ سمع بمصر من الزوجين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الواعظ وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري وحدث بدمشق ومات بها سنة ثمان واربعين وست مائة وولد بها في سنة تسع وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

189 محمد بن سماعة بن عبد الله بن هلال بن وكيع بن بشر التميمي أبو عبد الله ذكره صاحب الهداية فى البيوع الإمام أحد الثقات الإثبات حدث عن الليث بن سعد وأبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن وكتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد وروى الكتب والأمالي قال الصيمري ومن أصحاب أبي يوسف ومحمد جميعا أبو عبد الله محمد بن سماعة وهو من الحفاظ الثقات روى الخطيب عن طلحة بن محمد توفى ابن سماعة فى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وله مائة سنة وثلاث سنين كان مولده سنة ثلاثين ومائة وقال القاضي فى الغاية بلغ مائة وخمس سنين فى السن وهو يركب الخيل ويفتض الأبكار وقال يحيى ابن معين لو كان أهل الحديث يصدقون فى الحديث كما يصدق محمد بن سماعة فى الرأي لكانوا فيه على نهاية وكان يصلي فى كل يوم مائتي ركعة قال أحمد بن عطية سمعت محمد بن سماعة يقول كان أبو يوسف يصلي بعدما ولى القضاء مأتي ركعة وكان ابن سماعة يصليها فى كل يوم وولى القضاء للمأمون ببغداد فلما ضعف فى أيام


59

المعتصم استعفى قال الخطيب ولى ابن سماعة قضاء مدينة المنصور فى سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف ابن الإمام أبي يوسف فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكره الصيمري لكن المأمون عزله لا المعتصم وضم عمله إلى إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة قال الطحاوي سمعت أبا خازم القاضي سمعت أبو بكر بن محمد القمي يقول إنما أخذ ابن سماعة وعيسى بن أبان حسن الصلاة من محمد بن الحسن قال وحدثني أحمد ابن علي بن علي بن مصعب قال لما مات محمد بن سماعة قال يحيى بن معين اليوم مات ريحانة العلم من أهل الرأي قال الصيمري سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي إمامنا وأستاذنا يقول كان سبب كتب ابن سماعة النوادر عن محمد أنه رآه فى النوم كأنه يثقب الإبر فاستعبر ذلك فقيل هذا رجل ينطق بالحكمة فاجهد أن لا يفوتك منه لفظه فبدأ حنيئذ فكتب عنه النوادر قال ابن سماعة أقمت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوما واحدا ماتت فيه أمي ففاتتني صلاة واحدة فى جماعة فقمت فصليت خمسا وعشرين صلاة أريد بذلك التضعيف فغلبتني عيني فأتا بي آت فقال يا محمد قد صليت خمسا وعشرين صلاة ولكن كيف لك بتأمين الملائكة وتقدم ولده أحمد قال أبو الفرج محمد بن إسحاق فى فهرست العلماء وله كتب مصنفة وأصول فى الفقه وله من الكتب ‌ كتاب أدب القاضي و كتاب المحاضر والسجلات والنوادر


60

190 محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل أبو عبد الله المعروف بالتاجر والد قاضي القضاة أبي نصر محمد بن محمد بن سهل يأتي سمع أبا بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة وغيره قال الحاكم فى تاريخ نيسابور من أئمتنا المسلمين من أصحاب أبي حنيفة والملازمين لمجلس أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي الحاكم المزني المعروف بالتيان ومات سنة ستين وثلاث مائة سمع منه الحاكم محمد بن سلام الإمام من أهل بلخ قال فى القنية وفى الجامع الأصغر له امرأتان طلبت إحدهما دارا على حدة قال محمد بن سلام إن شاء جمع بينهما وإن شاء فرق بعد أن لا يجور عليهما قلت أظنه أبو نصر بن سلام وسيأتي فى الكنى إن شاء الله تعالى

191 محمد بن شادان وقيل ابن شداد القاضي أبو بكر النصري أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة وكان نائب القاضي بكار وخليفته على الديار المصرية حين سار إلى الشام ومات فى سنة أربع وسبعين ومائتين

192 محمد بن شجاع الثلجي ويقال البلخي من أصحاب الحسن بن زياد وكان فقيه أهل العراق فى وقته والمقدم فى الفقه والحديث وقراءة القرآن مع ورع وعبادة مات فجأة فى سنة ست وستين ومائتين ساجدا فى صلاة العصر روى


61

عنه يحيى بن أكثم ووكيع حكاه الصيمري قال الذهبي وتفقه على الحسن بن زياد وآخرين حدث عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وقال الحاكم رأيت عند محمد بن أحمد بن موسى القمي عن أبيه عن محمد بن شجاع كتاب المناسك فى نيف وستين جرأ كبارا دقاقا وله كتاب تصحيح الآثار وهو كبير و كتاب الناوادر و كتاب المضاربة و كتاب الرد على المشبهة وله ميل إلى مذهب المعتزلة ولما طلب إلى القضاء قال إنما يصلح القضاء لأحد ثلاثة لمن يكتسب مالا أو جاها أو ذكرا فأما أنا فمالي وافر وأنا غني وإن الأمير ليوجه إلي بالمال لأفرقه ولو احتجت إلى شيئ منه لأخذته وأما الذكر فقد سبق لي عند من يقصدنا من أهل العلم والفقه بما فيه كفاية وقال السمعاني مات سنة ست وستين ومائتين قال أبو الحسن علي بن صالح بن أحمد بن صالح البغوي حكى لي جدي أنه سمع أبا عبد الله محمد بن شجاع يقول ادفنوني فى هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن رحمه الله تعالى

193 محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد أبو سعيد القاضي والد أحمد شيخ الإسلام قدم نجل الأئمة صدر الرياسة وده سنة ثمانين وثلاث مائة ومات سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي فى السياق أنا عنه ابنه قاضي القضاة أبو نصر أحمد

194 محمد بن الصباح السمناني رحمه الله تعالى

195 محمد بن طامي بن حبيب الملطي تاج الدين ذكره البرزالي وقال كان رجلا فاضلا له اشتغال كثير وتحصيل ودرس بالفرخشاهية وأعاد بمدارس وكان مقيما بمسجد عانون مات سنة تسع وسبع مائة ودفن بمقابر الصوفية ولم يبلغ السبعين

196 محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السعيدي السمرقندي


62

اللبادي قال السمعاني روى عن أستاذه صدر الإسلام أبي اليسر محمد بن محمد بن حسين البزدوي توفي فى نصف صفر سنة خمس عشرة وخمس مائة واللبادي نسبة إلى سكة اللباديين محلة بسمرقند رحمه الله تعالى

197 محمد بن طاهر بن محمد الخوارزمي أبو علي قاضي واسط من أهل باب الطاق شهد عند قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي فى ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة فقبل شهادته وولى القضاء بباب الطاق فى سابع المحرم سنة خمس وأربعين وخمس مائة ثم عزل وولي القضاء بواسط فى ذي الحجة سنة ست وأربعين فأقام بها حاكما إلى سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ثم عزل عن القضاء فى تاسع رجب وعاد إلى بغداد سمع من أبي القاسم علي بن أحمد البزار والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وحدث بواسط وتوفي ليلة الأربعاء ثاني شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ودفن بمقبرة باب الطاق رحمه الله

198 محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة القلمي سمع أباه طاهر بن يحيى تقدم مات بنيسابور سنة أربع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

199 محمد بن طراد بن محمد بن علي الزينبي سمع من أبيه وتفقه عليه وتقدم فى حرف الطاء وأخوه علي بن طراد تقدم أيضا رحمهم الله تعالى

200 محمد بن عباد بن ملك داد بن حسن داد الخلاطي العلامة الإمام صدر الدين أبو عبد الله جمع وصنف تلخيص الجامع الكبير وكتابا سماه مقصد المسند اختصار مسند أبي حنيفة رضي الله عنه وله كتاب على صحيح مسلم ودرس


63

بالمدرسة السيوفية مات فى رجب سنة اثنتين وخمسين وست مائة تفقه على الحصيري وسمع منه صحيح مسلم بسماعه من الفراوي منصور المؤيد الطوسي بسندهما وسمع البخاري من الزبيدي وملك داد اسم مركب من كلمة عربية وهو ملك وكلمة فارسية وهو داد ومعناها إما العدل الذى هو ضد الظلم وإما العطاء فيكون ملخص الاسم عطاء الملك أو عدل الملك

201 محمد بن العباس أبو سعيد الغازي الرامي قال الإدريسي فى تاريخ سمرقند كان ناسكا من أصحاب أبي حنيفة شديد المحبة لأهل العلم ومات فى أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة والنسبة إلى الرمي بالقوس والنشاب اختص بها جماعة منهم أبو سعيد محمد بن العباس ذكر السمعاني

202 محمد بن عبد الله بن أحمد أبو المحاسن النيسابوري المحمي مولده سنة اثنتى عشرة وأربع مائة سمع منه أبو الحسن عبد الغافر الفارسي وذكره فى السياق يقال كان من أولاد الرؤساء وخالف أهل بيته وذلك أن المحمية كلهم من أصحاب الشافعي رضي الله عنه وكان على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وله سبب كان يذكره والدي من جهة جده من قبل الأم وكان إماما رئيسا شيخا إذا حضر عنده الطلبة لا يتفرقون إلا عن فائدة وتوفي سنة إحدى وتسعين وأربع مائة عن ثمانين سنة رحمه الله تعالى والنسبة إلى محم

203 محمد بن عبد الله بن أحمد البندنيجي الدمشقي أبو الفضائل مات بدمشق سنة أربعين وست مائة ولى القضاء فى مواضع منها الطور ودرس بدمشق وكان إماما عالما فضلا سار أحسن مسيرة وكان له خصوصية بالملك المعظم عيسى


64

وكان يقول الشعر فما كتب به إلى الملك المعظم وقد أعرض عنه لأمر

شعر

إذا نحن أذنبنا ولم تك غافرا
لنا ومقيلا إن عثرنا فمن لنا

أأرجوا سواك اليوم فى الناس منعما
عجزت وضاق العمر عن درك المنا

لقد بلغ الإعراض مني مبلغا
يقصر عنه المشرفيه والقنا

فإن لم نكن أهلا لفعل جميلة
فكن أنت أهلا للجميل ومحسنا

204 محمد بن عبد الله بن الحسين قاضي القضاة الناصحي إمام الحنفية في وقته أبو بكر من أهل نيسابور تقدم ولده أحمد ووالده عبد الله ومحمد هذا كان قاضيا بنيسابور وكان فقيها فاضلا مناظرا جدلا قيما عالما له يد فى علم الكلام وحفظ وافر من الأدب ويحفظ أشعارا كثيرة وكان يذهب إلى الإعتزال روى عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحربي وأبي إبراهيم بن إسمعيل بن إبراهيم النصرأبادي قدم بغداد حاجا سنة ثلاث وثمانين وأربع مائة محدث بها روى عنه من اهل عبد الوهاب الانماطي وأبو بكر الزاغوني قال عبد الغافر الفارسي ناظر الكبار شاهدت منه كلاما فى مسائل مع أبي المعالي الجوبني وكان أبو المعالي يثني عليه وعلى كلامه يحسن إيراده وقوة فهمه بقي على قضاء نيسابور إلى أن شكى من مديد أصحابه إلى الأموال فصرف عن قضاء نيسابور إلى الري وولى قضاءها وقيل مات على فراسخ من أصبهان قاصدا إلى الري فحمل إلى أصبهان فدفن بها يوم السبت غرة رجب سنة أربع وثمانين وأربع مائة وذكر يحيى بن مندة أنه توفي بطريق الري وحمل تابوته إلى نيسابور قال السمعاني سمعت عبد الوهاب


65

الأنماطي الحافظ يقول أبو بكر الناصحي قاضي القضاة كان يكتب له ألف عهد وله شعر قال وأنشدنا أبو القاسم إسمعيل بن أحمد السمرقندي املاء أنشدنا محمد بن عبد الله الناصحي أملأ بالكوفة فى دار الثقفي

شعر

دار على العز والتأييد مبناها
وبالمكارم والخيرات مغناها

واليسر أصبح مقرونا بيسارها
واليمن أصبح موصولا بيمناها

فلو رضيت مكان البسط أعيننا
لم تبق عين لنا إلا فرشناها

205 محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن يحيى بن حاتم أبو عبد الله القاضي الجعفي الكوفي المعروف بابن الهراوي قال السمعاني كان إماما فاضلا فقيها حنفيا جليل القدر سمع أبا الحسن علي بن هارون ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم وكانت ولادته سنة خمس وثلاث مائة ومات بالكوفة فى رجب سنة اثنتين وأربع مائة وكان ثقة صدوقا وكان من عاصره من الكوفيين يقول لم يكن بالكوفة من زمن عبد الله بن مسعود إلى وقته أفقه منه وقال الخطيب كان إماما فاضلا جليل القدر وكان يفتي بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وكان ثقة حدث ببغداد حدثني عنه غير واحد وقال لي العتيقي ما رأيت بالكوفة مثله رحمه الله تعالى


66

206 محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر العلاف يعرف بالمستعيني قال السمعاني نسبة إلى المستعين بالله أحد الخلفاء واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف حدث عن علي بن حرب والحسن بن عرفة وغيرهما روى عنه الدارقطني ويوسف بن عمر الفراسي وكان ثقة مات فى شعبان سنة خمس وعشرين وثلاث مائة هكذا ذكره الخطيب والسمعاني واعلم أن أصحابنا فى كتبهم لا سيما الخاصي فى فتاواه تكرر منهم النقل عن صلاة المستعيني فلا أدري هو ذا أم لا رحمه الله تعالى

207 محمد بن عبد الله بن دينار أبو عبد الله النيسابوري الزاهد قال الحاكم سمع المسند من أحمد بن سلمة والتفسير من أحمد بن نصر وأكثر مصنفات أبي يحيى البزار روى عنه ابن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وقال فى تاريخ نيسابور كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر ولا يأكل إلا من كسبه ويتصدق بما فضل من قوته ما رأيت فى مشائخ أصحاب أبي حنيفة أعبد منه وكان يحج فى كل عشر سنين ويغزو فى كل ثلاث سنين وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة ولا يرغب فى الفتوى والرياسة إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن توفي فى منصرفه من الحج ببغداد فى صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة ودفن بمقبرة الخيزران بقرب أبي حنيفة وصلى عليه ابنه أبو محمد رحمه الله تعالى

208 محمد بن عبد الله بن عبدون بن أبي نور الرعني الحنفي مولى رعين قاضي إفريقية أبو العباس ويعرف بابن عبدون قال ابن يونس حدث عن سليمان بن عمران الإفريقي وغيره حدثنا عنه غير واحد وأنبأ أبو جعفر الطحاوي عنه


67

بما كتب إليه إجازة ذكره الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد فى رياض النفوس فى علماء إفريقية فقال وكان عالما بمذهب العراقيين يتفقه لأبي حنيفة ويحتج له وله تواليف كثيرة فمنها كتاب يعرف بالآثار فى الفقه و الإعتلال لأبي حنيفة والإحتجاج بقوله وهى تسعون جزأ أكبر عمله الشروط وله فى ذلك تواليف حسنة وكان يحسن العربية والنحو تولى قضاء قيروان من جهة الأمين إبراهيم ابن أحمد وجلس فى جامعها سنة خمس وسبعين ومائتين ثم عزل سنة سبع وسبعين ومائتين وتوفي بإفريقة سنة تسع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى

209 محمد بن عبد الله بن علي الكندي الملقب أبوه بسيف الدين تقدم وتقدم ابنه أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الغنائم رحمة الله عليهم

210 محمد بن عبد الله بن فاعل الإمام أبو بكر السرخسكني بضم السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف وفى آخرها التاء ثالث الحروف نسبة على سرخكت ثغرحسان بسمرقند قال السمعاني كان إماما فاضلا مرجع العلماء سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني روى عنه جماعة كثيرة وتوفي بسمرقند مستهل ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمس مائة وكان من مناظري البرهان وحضر معه ببخارى ذكر الخاصي فى فتاواه فى الزكاة حكى عن الفضل أنه كان يقول زكاة الأجرة المعجلة فى الإجارة الطويلة المرسومة على الأجر فى السنين التى كانت الأجورة فى يده لأنه ملكها بالقبض وبالفسخ لا ينتقض ملكه إذا كانت الأجرة دراهم وما شاكلها لأنهالا تتعين قال وكان الشيخ الإمام مجد الدين السرخكتي يقول عندي ان الزكاة تجب على المستأجر أيضا لأنه


68

بعد ذلك مالا موضوعا دينا له على الأجر

211 محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر أبو جعفر الفقيه البلخي الهندواني ذكره صاحب الهداية فى باب صفة الصلاة إمام كبير من أهل بلخ قال السمعاني كان يقال له ابو حنيفة الصغير لفقهه تفقه على أستاذه أبي بكر محمد بن أبي سعيد المعروف بالأعمش والأعمش تلميذ أبي بكر الإسكاف والإسكاف تلميذ محمد بن سلمة ومحمد بن سلمة تلميذ أبي سليمان الجوزجاني وأبو سليمان الجوزجاني تلميذ محمد بن الحسن ومحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة حدث ببلخ وما وراء النهر وأفتى بالمشكلات وشرح المعضلات وكشف الغوامض مات ببخارى فى ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاث مائة وهو ابن اثنتين وستين سنة وتفقه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه روى عنه يوسف بن منصور بن إبراهيم الساوي كتاب المخلف لأبي القاصم الصفار حكى الشيخ جمال الدين الحصيري أن الهندواني رحل من بلخ إلى بخارى فوجد بها الميداني ومحمد بن الفضل البخاري واجتمعوا فى بيت محمد بن الفضل فى يوم جمعة وكان يوما مطيرا فقال أبو جعفر أنا مسافر ولا جمعة على المسافر وقال الميداني أنا أعمى ولا جمعة على أعمى وقال محمد بن الفضل قد ورد إذا ابتلت النعال فالصلاة فى الرحال وهذا شامل للكل وكان غرضهم عدم التفرق قال فلما عاد أبو جعفر إلى بلخ سئل عن أهل بخارى فقال رأبت فقيها ونصف فقيه فقيل له من الفقيه فقال الميداني ونصف الفقيه محمد بن الفضل فقيل له ولم قال لأن محمد ابن الفضل لا يعرف الحسابيات وأما الميداني فإنه أتقن هذا الفن فقيل إن محمد بن الفضل بعد ذلك اشتغل بالحسابيات حتى صار قدوة فيه

212 محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البيضاوي


69

أبو عبد الله بن أبي الفتح بن أبي عبد الله بن الحصين القاضي ابن القاضي ابن القاضي والعدل ابن العدل ابن العدل كان من كبار شيوخ الحنفية ومن الثقات العلماء ومن أهل البيونات الكبار وكان صينا نزه النفس عفيفا وافر العرض شهد عند قاضي القضاة محمد بن الحسين الزينبي فى شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمس مائة فقبل شهادته وولى القضاء بربع الكرخ فى ثامن عشرين الشهر المذكور وولى القضاء ببغداد بعد موت أبيه فى جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وعزل عن القضاء والشهادة فى مستهل صفر سنة ست وأربعين وسافر عقيب ذلك إلى الموصل ثم عاد إلى بغداد فى خامس عشر جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين وأعيد إلى القضاء بربع سوق الثلاثاء فى تاسع عشرين جمادي الآخرة بغير تزكية ولم يزل على القضاء إلى حين وفاته وكان محمود السيرة فى القضاء مشكورا بين الخاص والعام سمع من أبيه وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن نصر مولده يوم الثلاثاء سادس عشرين صفر سنة ست وثمانين وأربع مائة ومات ليلة الخميس رابع شوال سنة ثمان وخمسين وخمس مائة ودفن عند والده بباب حرب تقدم والده عبد الله ويأتي جده محمد بن محمد بن محمد رحمهم الله تعالى

213 محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبي قطب الدين حفيد أبي عبد الله محمد بن يوسف قاضي العسكر وهو أخو قاضي القضاة مجد الدين بن العديم ولد سنة تسع وأربعين وست مائة وكان فقيها فاضلا ذا فنون ودرس ومات سنة أربع وثمانين وست مائة رحمه الله تعالى

214 محمد بن عبد الله بن منصور أبو سعيد الشيباني العسكري عرف بالبطيحي الفقيه الإمام روى عنه أبو عبد الله المكائلي وعبد الباقي بن قانع وسمع بدمشق


70

سليمان بن عبد الرحمن وبعسقلان محمد بن أبي السرى قال الخطيب محمد بن عبد الله العسكري الفقيه صاحب الرأي يعرف بالبطيحي قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني أبو إسمعيل البطيحي ثقة قال ابن قانع مات فى سنة ثلاث ومائتين وذكره أبو سعد فى الأنساب فى موضعين وقال كان ثقة

214 محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد قال السمعاني وإنما عرف بهذا لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ كان فقيها حنفيا ومحدثا مكثرا رحل إلى العراق والبحرين وعمان وغاب عن بلده أربعين سنة وأقام بعمان مدة وكان يعرف بها بأبي بكر النيسابوري وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني روى عن جده العباس بن حمزة وبشر بن موسى الأسيدي وأبي العباس الكريمي وغيرهم روى عنه الحاكم أبو عبد الله قال السمعاني وجماعة يعرفون بالحفيد بهذا السبب وهو محدث أصحاب أبي حنفية حدث بببخارى وسمرقند ثم انصرف فى أواخر عمره إلى هراة وبها توفي وله بها عجائب وتخصيص وتوفي سنة أربع وأربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

216 محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري ولى القضاء بالبصرة فى أيام الرشيد أخذ عن زفر وكانت ولادته فى سنة ثمان عشرة ومائة قال الصيمري ومن أصحاب زفر خاصة محمد بن عبد الله الأنصاري من ولد أنس بن مالك وحكى الخطيب أنه كان من أصحاب زفر وأبي يوسف حكاه عن أحمد بن كامل القاضي فيما ذكر إسمعيل بن إسحاق وروى عن شعبة وابن جريج وروى عنه البخاري فى الصحيح عن حميد عن أنس رفعه حديث الربيع يا أنس كتاب الله القصاص وهو أحد ‌ ثلاثيات البخاري أخبرنا المشائخ الأربعة الزاهد نصر بن سلمان المنبجي وأبو الفداء إسمعيل بن عثمان و


71

أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد واللفظ للثلاثة سواء الأول قالوا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الزبيدي أنا أبو الوقت عبد الأول أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن الداودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن حمويه السرخسي أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري أنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسمعيل البخاري حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميدان أنا حدثهم أن الربيع وهى بنت النضر كسرت ثنية جارية فطلبوا الأرش وطلبوا العفو فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بالقصاص فقال أنس بن النضر أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله لا والذى بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها قال يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم وعفوا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره أخرجه فى الديات وروى عنه أيضا أحمد وابن المدني وروى له الأيمة الستة فى كتبهم ووثقه يحيى بن معين وذكره ابن حبان فى الثقات ومات سنة خمس عشرة ومائتين بالبصرة فى رجب وذكر الخطيب فى تاريخه عن سليمان بن داود المنقري قال وجه المأمون عبد الله بن هارون الرشيد إلى محمد بن عبد الله الأنصاري خمسين ألف درهم وأمر بأن يقسمها بين الفقهاء بالبصرة وكان بها هلال بن مسلم يتكلم عن أصحابه قال الأنصاري وكنت أنا أتكلم عن أصحابي فقال هلال هى لي ولأصحابي وقلت أنا هى لي ولأصحابي فاختلفنا فقلت لهلال كيف تتشهد فقال هلال أومثلي يسئل عن التشهد فتشهد على حديث ابن مسعود فقال له الأنصاري من حدثك به ومن أين ثبت عندك فبقي هلال ولم يجبه فقال الأنصاري تصلي فى كل يوم وليلة خمس صلوات وتردد فيها هذا الكلام وأنت لا تدري من رواه قد باعد الله بينك وبين الفقه فقسمها الأنصاري فى أصحابه أخبرنا شيخنا


72

المسند محيي الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة الربعي الإسكندري قرأه عليه وأنا اسمع بالقاهرة سنة اثنتي عشرة وسبع مائة أنا أبو الفضل جعفر بن علي بن بركات الهمداني أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن ابن محمد السلفي أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الغالي أنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن حرثان أنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي حدثني عبد الله بن إبان الخياط الرامهرمزي حدثنا ابو القاسم بن نصر المخرمي حدثنا سليمان بن داود المنقري فذكره القصة

217 محمد بن عبد الله العسكري أبو بكر القاضي قال السمعاني كان أحد فقهاء الحنفية كان قاضي عسكر المهدي وكان معتزليا قال ابن الجوزي فى المنتظم فى حوادث الأمم سنة إحدى وعشرين ومائتين انتقل المعتصم بالله إلى سامرا بعسكره لأن بغداد ضاقت عليه ونادى فى الناس بالعسكر فسميت سامرا العسكر

218 محمد بن عبد الله أبو عبد الله الصائغي قاضي مرو عرف بالقاضي السديد تفقه على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي وكان رفيقه أبو الفضل الكرماني قال أبو سعد فى الأنساب كتبت عنه جزأ من الحديث وولي قضاء مرو وحمدت سيرته وكان مناظرا مجلا كثير الصلاة والتلاوة والنسب إلى عمل الصياغة وبنسف أيضا سكة يقال لها سكة الصياغة

219 محمد بن عبد الله المؤذن قال الخطيب كان أحد أصحاب الرأي وولي القضاء بمدينة السلام أنبأ علي بن الحسن أنبأ طلحة بن محمد بن جعفر قال لما توفي حبان ابن بشر استقضي محمد بن عبد الله بن المؤذن من أهل السواد وكان رجلا صالحا


73

من أصحاب أبي حنيفة فى الفقه ولا أعلمه حدث بشيء قال الخطيب وقال طلحة حدثني عبد الباقي بن قانع حدثني إسحاق بن ديمهر النووي قال حدثني من حضر ابن المؤذن القاضي وهو يموت فقال انقلوني من هذا الموضع إلى ذلك الموضع فنقل فجاء عصفور بحبة من حنطة فرمي بها على صدره فما زال يقرضها حتى فرغ منها ثم مات وكان ممن يحسن الثناء عليه وروى بسنده عن أحمد وقد سئل عنه فقال كان مع ابن أبي داود من ناحيته ولا أعرف رأيه اليوم

220 محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الجبار بن الفضل ابن الربيع بن مسلم بن عبد الله بن منصور أبو منصور السمعاني التميمي المروزي الإمام تفقه عليه فخر القضاة أبو بكر محمد بن الحسين الأرسابندي المروزي وكان فاضلا ورعا متقنا أحكم اللغة والعربية وصنف فيها التصانيف وولده أبو المظفر منصور بن محمد هو الذى انتقل عن مذهب أبي حنيفة وهو مذهب والده أبي منصور إلى مذهب الشافعي وأظهر ذلك فى سنة ثمان وستين وأربع مائة فاضطرب أهل مرو لذلك فوردت الكتب من جهة بلكامك من بلخ بإخراجه من مرو وكان قد برع فى مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه


74

221 محمد بن عبد الجليل بن أحمد الخواري أبو عبد الله الفقيه حصل من العلوم ما عجزت عنه المشائخ فى حال الشيبة وناظر وحمدت مناظرته فى المباحث المتطرفة وجاد خاطره فى نظم الشعر مات سنة عشرين وست مائة بدمشق ومن شعره

شعر

لاح وهنا بالإبرقين بروق
فاعترى قلبي المشوق خفوق

طرق الدمع طرقة وله منه
صبوح لا ينقضي وغبوق

انحل مرضي الجفون فما أن
يهتدي نحوه الخيال الطروق

ريقه رايق السلافة والثغر
حباب وخده الراووق

حل صدغية ثم قال افرق
بين هذين قلت فرق دقيق

فأتي بالنطاق ينطق بالفر
ق ولولاه أشكل التفريق

ومن شعره

وقال لي الواشي تبدي عذاره
أفق ويك كم هذا الضلال أما ترا

فقلت له جاوزت فى العزل حده
وهل ذاك إلا مسك صدغية أثرا

عزيز على مثلي سلو حبيبه
وكم مرة حاولته فتعذرا

222 محمد بن عبد الحميد بن الحسن بن الحسين بن حمزة أبو الفتح الاسمندي فقيه فاضل مناظر بارع قال ابن النجار كان يعرف بالعلاء العالم من فحول الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وله تعليقة مشهورة فى مجلدات ورد بغداد حاجا فى سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة وصحبه الشمس بن الحسام بن البرهان وحدث بها عن عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاري تفقه على السيد الإمام الأشرف وصنف فى الخلاف وأملي التفسير روى عنه أبو المظفر السمعاني


75

مولده بسمرقند سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ومات سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة وتنسك وترك المناظرة واشتغل بالخير إلى أن توفي رحمه الله

223 محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حفص بن غياث بن معبد بن عباد بن عبد الرحمن ولد سنة أربع وعشرين وأربع مائة تفقه ببخارى وتفقه عليه حفيده أبو الطيب طاهر ابن عثمان وتقدم فقيه فاضل حدث وأملي ورد بغداد حاجا فى سنة احدى وثمانين وأربع مائة قال حفيده الو الطيب توفى جدى في سنة ثلاث وخمس مائة رحمه الله تعالى

224 محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الوارث ابن عبدان بن عبد الوارث أبو سعيد العبداني قال السمعاني قرأت عليه المعروف بخواهرزادة لأنه ابن أخت القاضي أبي الحسن على بن الحسين الدهقان ثقفه على خاله أبى الحسن المذكور وأبي الحسن عبد الوهاب بن محمد الكشاني وقدم بغداد حاجا فى سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ومات سنة أربع وتسعين وأربع مائة قال السمعاني لم يكن فى عصره من أصحاب أبي حنيفة أحد أشد عناية بطلب الحديث منه وتقدم أبوه عبد الحميد فى بابه

225 محمد بن عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن علي القاضي أبو المؤيد الكشاني ووالده عبد الخالق مستملي شمس الأئمة الحلواني تقدم وابن أخي عبد الله صاحب المختار تقدم ولد سنة ثمان وأربعين وأربع مائة قال السمعاني كان قاضي سمرقند مدة وقاضي كش أكثر من ثلاثين سنة وتوفي بكش سنة اثنتين وخمس مائة رحمه الله تعالى

226 محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى بن علي بن محمد عرف بإبن الأثري


76

درس بالمستنصرية كان فقيها يلقب بكمال الدين مات يوم السبت ثاني شعبان سنة سبع وسبعين وسبع مائة ويأتي فى آخر الكتاب فى باب من اشتهر بإبن فلان

227 محمد بن عبد الرحمن بن أحمد أبو عبد الله البخاري الملقب بالزاهد العلاء تفقه على أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني وحدث عنه وتقدم قال السمعاني كان فقيها فاضلا مفتيا مذاكرا أصوليا متكلما قيل أنه صنف فى التفسير كتابا أكثر من ألف جزء أملاه فى آخر عمره كتب إلي بالإجازة ولم ألحقه ببخارى لأنه توفي ليلة الثاني عشر من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين وخمس مائة ومحمد بن عبد الرحمن هذا من مشائخ صاحب الهداية وقد ذكره فى مشيخته وقال أجاز لي رواية جميع ما صح من مسموعاته ومن مستجازاته ومصنفاته إجازة مطلقة مشافهة وكتب بخط يده رحمه الله تعالى

228 محمد بن عبد الرحمن بن أحمد أبو بكر النيسابوري الماوردي الصوفي روى عن أبي العلاء صاعد بن محمد القاضي روى عنه عبد الغافر الفارسي وذكره فى السياق وقال شيخ طريف حسن الخلق حنفي المذهب مات سنة إحدى وثمانين وأربع مائة

229 محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي توبة الخطيب الكشميهني المروزي أبو الفتح من أهل مرو أجاز لصاحب الهداية فى مشيخة بمرو مشافهة سنة خمس وأربعين وخمس مائة على ما ذكره فى مشيخته قال صاحب الهداية فى مشيخته قرأت عليه أكثر صحيح البخاري وأجاز لي بقيته وقال أخبرنا به أبو الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المروزي المعروف بأبي الخير سنة إحدى وسبعين وأربع مائة أخبرنا أبو الهيثم محمد بن بكر بن محمد الكشميهني


77

سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري قرأه عليه سنة ست عشرة وثلاث مائة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسمعيل البخاري سنة اثنتين وخمسين ومائتين وكان إماما زاهدا رحمه الله تعالى

230 محمد بن عبد الرحمن بن صبر الصبري أبو بكر القاضي البغدادي الفقيه قال السمعاني أحد من أشتهر بالإعتزال ولد سنة عشرين وثلاث مائة ومات فى ذي الحجة سنة ثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

231 محمد بن عبد الرحمن بن الحسن اللمغاني أبو عبد الله الضرير من أهل باب الطاق قال ابن النجار كان فقيها فاضلا على مذهب أبي حنيفة تفقه على والده وعمه عبد الملك بن عبد السلام وسكن الكوفة مدة يدرس بها ثم عاد إلى بغداد وتولى التدريس بها ذكر صدقة بن الحداد فى تاريخه أنه توفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان سنة أربع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى ودفن بمقبرة أبي حنيفة وكان فقيها جيدا

232 محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم الزفتاوي عز الدين الأعرج تفقه وأعاد ومات فى ثالث عشر شوال سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة بالحسينية خارج باب النصر وتوليت إعادة السيوفية مكانه وهو وال منصب توليته وحضر عندي الشيخ الإمام العلامة تقي الدين السبكي والشيخ شرف الدين الزفتاوي والقاضي تاج الدين أبو العباس أحمد بن التركماني رحمهم الله تعالى

233 محمد بن أبي الكرم عبد الرحمن بن علوي أبو عبد الله السنجاري القاضي المنعوت نور الدين درس بالحانوتية بدمشق ولد بسنجا ونشأ بها وانتقل إلى الموصل ثم إلى حلب وتولى التدريس بها فى سنة ثمان وتسعين ثم انتقل إلى دمشق وتوجه بالرسالة من الملك العادل أبي بكر بن أيوب إلى أخلاط وأسد


78

وتولى الحكم بدمشق فحكم على مذهب أبي حنيفة سنة سبع عشرة وست مائة قال أبون توكان نائبا فى الحكم فى زمن الجمال المصري قاضي القضاة إلى أن مات بدمشق سنة ست وأربعين وست مائة قلت ومات الجمال المصري سنة اثنتين وعشرين وست مائة ولما مات دفن فى داره فقال

شعر

ما قصر المصري فى حكمه
إذ صير التربة فى داره

فخلص الأحياء من وجهه
وخلص الأموات من ناره

234 محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن محمد بن محمد بن حفاظ بفتح الحاء وتشديد الفاء أبو عبد الله السلمي الدمشقي الفقيه الأديب بدر الدين عرف بابن الفريرة بكسر الراء المهملة واشتهر بين الناس بفتح الراء كذا قال لي شيخنا قطب الدين وذكر أنه توفي بدمشق بعد السبعين وست مائة وقال الذهبي تفوي سنة خمس وسبعين ورأيت بخط الحافظ الديماطي فى مشيخته توفي ليلة الجمعة فجاءة منتصف ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وست مائة وقد بلغ ثلاثا وسبعين سنة وولده يحيى يأتي فى بابه وابن ابنه محمد بن يحيى يأتي فى بابه بيت علماء فضلاء تفقه على الصدر سليمان روى عنه الحافظ الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه ودرس وأفتى وناظر وله شعر فى أرمد على عينيه شعرية

شعر

لا تحسبوا عين الحبيب قد اختفت
عنا لمنقصة بشين أو ضرر

لكنها سفكت دمي بنصالها
فتسترت خوف القصاص عن النظر
أنبأنيه الدمياطي عنه فأنبأني أيضا عنه

شعر


79

الإرب غصن ألمع البدر طا4لما
وأورق ليلا من عذاريه إليلا

مجناه روض نرجس اللحظ زهره
وقد سال فيه عارض الخد جدولا

وانبأني الحافظ الدمياطي ايضا عنه لنفسه وقال هو من المعاني الغريبة

شعر

كانت دموعي بيضاء قبل بينهم
فمذناؤ أحمرتها بعدهم حرقي

قطعت باللحظ وردا من خدودهم
فاستقطر البين ماء الورد من حدقي

235 محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عاصم بن أحمد البخاري أبو بكر الصفار المروزي الفقيه والد أبي الفتح محمد يأتي تقدم جده عبد الرحمن ولد فى حدود سنة نيف وخمسين وأربع مائة ثم سمع ببغداد الغيلانيات من أبي الحصين سمع منه أبو سعد وأثنى عليه وقال ورد بغداد حاجا سنة عشرين وخمس مائة وتوفي سنة تسع وعشرين وخمس مائة بمرو رحمه الله تعالى

236 محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمود السمرقندي السنجاري مولده بها سنة خمس وسبعين وست مائة خرج من بلده سنجار وأقام بماردين ودرس الفقه وصنف وأفتى بها له تصنيف عمدة الطالب لمعرفة المذاهب وذكر فى الكتاب خلاف العلماء وخلاف أحمد وداود وأهل الشيعة وله شعر ذكره فى آخر هذا الكتاب

شعر

فتم كتاب قد حوى لمذاهب
وما حويت من قبل بكتاب

حوى فقه نعمان ويعقوب بعده
محمد مع أصحابهم خير أصحاب

كذا زفر والشافعي وما لك
وما اختلفوا فيه بكل جواب

وأحمد مع داود مع أهل شيعة
حباهم إله الناس من كل ثواب


80

مات بماردين فى شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وسبع مائة رحمه الله

237 محمد بن عبد الرحمن الإمام شرف الدين مات فى سلخ شوال سنة عشرين وست مائة ودفن بمقبرة الصدور له مدرسة وخانقاه

238 محمد بن عبد الرحمن المفسر البخاري الزاهد علاء الدين صاحب التفسير الكبير تفقه عليه العقيلي

239 محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عروة الفقيه أبو جعفر بن أبي الحسن تفقه على والده أبي الحسن عبد الرحيم وتقدم ثم خرج إلى مرو وتفقه بها وحصل الخلاف وعاد إلى نيسابور واستملى على قاضي القضاة شيخ الإسلام شمس الحرمين أبي سعيد محمد بن أحمد بن صاعد فى مجالس إملائه ومات سنة تسع عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

240 محمد بن عبد الرحيم بن يعقوب بن أبي يوسف الأرجاني أبو عبد الله من أهل همدان كان يذكر أنه من ولد أبي يوسف القاضي والأرجان من نواحي الري قدم بغداد وسكن برباط المأمونية وسمع معنا الحديث من جماعة وكانت له معرفة باللغة والأدب وكان قد سافر إلى خراسان ورحل إلى بلاد ما وراء النهر ولقي هناك الأيمة والفضلاء وعلقت عنه شيئا يسيرا فى المذاكرة وكان كيسا حسن الأخلاق متوددا إلى الناس بلغني أن مولد أبي عبد الله الأرجاني بهمدان سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة وتوفي بتكريت وكان متوجها إلى بغداد فى يوم الأربعاء التاسع والعشرين من جمادي الأولى سنة خمس وست مائة ودفن بها عند المشهد ذكره ابن النجار

241 محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله بن أسحاق أبو المناقب الواعظ الأعرج من أهل ساوه وكان قاضيا وكان شافعي المذهب وطلب الجاه عند خواص


81

السلطان محمود فتمذهب لأبي حنيفة وكان واعظا مليح الوعظ فصيح العبارة قدم بغداد فى سنة خمس وخمسين وخمس مائة وعقد بها مجلس الوعظ بجامع القصر وظهر له القبول التام وكان له شعر حسن روى عنه شيئا ببغداد قال ابن النجار أنبأ أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني فى كتابه إلينا ونقلته من خطه أنشدنا محمد بن عبد الرزاق الساوي قاضيها لنفسه

شعر

تنبه قوم الدهر قبل انتباهه
فقد نام عنا البرد وانتبه الورد

فلا تدعن الإنس يوما إلى غد
فإنك لا تدري بماذا غدا يغدو
قرأت فى كتاب التاريخ لصدقة بن الحداد الفقيه قال سنة إحدى وستين وخمس مائة فى محرم وصل الخبر بأن قاضي ساوى مات بالموصل رحمه الله تعالى

242 محمد بن عبد الرزاق أبو الفضل المأخواني أستاذ محمد بن محمد بن يوسف به انتفع وعليه تخرج


82

243 محمد بن عبد الستار بن محمد بن العمادي الكردري نسبة إلى الجد المنتسب إليه البرانيقي من أهل برانيق قصبة من قصبات كردر من أعمال جرجانية خوارزم المنعوت بشمس الدين كنيته أبو الوجد كان أستاذ الأئمة على الإطلاق والموفود إليه من الآفاق قرأ بخوارزم على الشيخ برهان الدين ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي صاحب المغرب ثم رحل إلى ما وراء النهر وتفقه بسمرقند على شيخ الإسلام برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني صاحب الهداية والشيخ مجد الدين المهاد السمرقندي المعروف بإمام زاده وسمع الحديث منهما وتفقه ببخارى علىالعلامة بدر الدين عمر بن عبد الكريم الورسكي والشيخ شرف الدين أبي محمد عمر العقيلي والقاضي عماد الدين أبي العلا عمر بن بكر بن محمد الزربخري والزاهد زين الدين أبي القاسم أحمد بن محمد بن عمر العتابي والشيخ نور الدين أبي محمد أحمد بن محمود الصابوني البخاريين والإمام فخر الدين أبي المحاسن الحسن بن منصور قاضي خان والشيخ قطب الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن عثمان السرخسي والشيخ عماد الدين أبي المحامد محمود بن أحمد بن الحسن الفاريابي والشيخ شمس الدين أبي الفضل إسمعيل بن محمد بن سليمان السلفي وغيرهم وسمع التفسير والحديث منهم وبرع فى معرفة المذهب وأحيا علم الأصول والفقه بعد إندراسه من زمن القاضي أبي زيد الدبوسي وشمس الأئمة السرخسي تفقه عليه خلق كثير منهم العلامة بدر الدين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردري عرف بخواهرزاده وهو ابن أخته وشيخ الشيوخ سيف الدين أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزي والشيخ سراد الدين محمد بن أحمد القريشي الضرير والإمام حافظ الدين الكبير


83

أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاري ومحمد المايمرغي وغيرهم مات ببخارى يوم الجمعة تاسع محرم سنة اثنتين وأربعين وست مائة ودفن بسبذمون عند قبر الأستاد أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب السبذموني على نصف فرسخ من البلد وكان مولده ببرا تقين فى ثامن عشر ذي القعدة سنة تسع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

244 محمد بن عبد السلام بن إسمعيل بن عبد الرحمن أبو المظفر بن أبي محمد اللمغاني الأصل البغدادي الفقيه ولمغان مواضع من جبال غزنة أخو عبد الرحمن وعبد الملك وقد تقدما وذكرهم الثلاثة الحافظ الدمياطي فى مشيخته

245 محمد بن عبد الظاهر بن حسين بن محمود أبو عبد الله عرف بابن الشرف تفقه ودرس وأعاد وحصل مولده مستهل ذي الحجة سنة ثمان وستين وست مائة مات ليلة الخميس حادي عشر شهر رمضان سنة سبع وخمسين وسبع مائة بالسيوفية ودفن من يومه بالقرافة الصغرى رحمه الله تعالى

محمد بن عبد العزيز بن سوار بن صلاح أخو اسمعيل بن عبد العزيز تقدم أنبانى الحافظ عبد المؤمن الدمياطى ونقلته من خطه اخبرني يعنى اسمعيل بن عبد العزير ان اخاه محمد انزل البصرة وهو مدرس الفقهاء الحنفية بها

247 محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد القنطري أبو عمرو الفقيه المروزي ذكره فىالسياق وقال فاضل قدم نيسابور مع القاضي على النسفي وروى الحديث وخرج إلى ما وراء النهر وحدث ببخارى أنبأ عنه أبوالقاسم بن أبي محمد بن أبي نصر الواعظ


84

248 محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر البخاري وعمر الجد الأعلى يعرف بمازة وأولاده كل واحد منهم مذكور فى بابه وعمر هذا لقبه مازة وأولاده يعرفون ببني مازة ومحمد هذا يعرف بصدر جهان وجهان فارسي ومعناه بالعربية الدنيا من بيت كبير وجده محمد بن عمر بن عبد العزيز أحد أئمتهم يأتي وله تعليق فى الخلاف ومحمد بن عبد العزيز هذا قدم بغداد حاجا فى سنة ثلاث وست مائة وكان معه جماعة من الفقهاء أهل بلده فتلقاه ركب عظيم من الديوان والحجاب والوزراء والأمراء والأعيان وأنزلوه فى دار على نهر عيسى وحملت إليه الضيافات وحج وعاد وخلع عليه وعلى ولده وتوجه إلى بلده فى سنة أربع وست مائة وعندما خرج من بغداد إلى بلد خرج الناس خلفه يسبونه فإن غلمانه كانوا يستقون فى المناهل ويمنعون الحجاج من الماء فيحصل لهم العطش العظيم قال سبط ابن الجوزي حججت فى هذه السنة فرأيت من الموتى ما أذهلني فرأينا ما يزيد على خمسة آلاف نفر ومشينا ثلاثة أيام فى الأموات رحمهم الله تعالى

249 محمد بن عبد الغفار بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن سعدويه بن بشر بن إسحاق بن إبراهيم بن غياث أبو الوفاء سمع منه أبو سعد السمعاني ومات سنة أربع وخمس مائة تقدم أبوه عبد الغفار وجده عبد السلام وعمه عبد الرحيم ابن عبد السلام رحمهم الله تعالى

250 محمد بن عبد الكريم بن عبد بن عيسى بن اليمان بن تمام بن عبد الرحمن بن عبد الله الزيركي أبو البديع الإمام الحاكم من أهل سمرقند قال أبو سعد كان يدرس بسمرقند فى مسجد العطارين وكتب الحديث الكثير بخطه ورد بغداد حاجا ومات بعد منصرفه من الحجاز سنة تسع وسبعين وأربع مائة رحمه الله تعالى


85

251 محمد بن عبد الكريم بن عثمان الإمام المفتي عرف بابن الشماع مولده سنة تسع وعشرين وست مائة تفقه على قاضي القضاة شمس الدين بن عطاء وتفقه عليه قاضي القضاة شمس الدين بن الحريري ودرس بالحانوتيه والصادرية وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه مات سنة ست وسبعين وست مائة رحمه الله تعالى

252 محمد بن عبد الكريم التركستاني الخوارزمي عرف ببرهان الأئمة تفقه عليه مختار بن محمد الإمام الزاهد

253 محمد بن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم أبو عبد الله الخطيب عرف بابن سبع خطيب جامع الظاهر الحسينية مولده فى شوال سنة تسع وتسعين وست مائة وتوفي واستفاد وناب فى الحكم تفقه يسيرا على قاضي القضاة السروجي وغيره رحمهم الله تعالى

254 محمد بن عبد الملك بن علي الإمام الخطيب أخذ عن عبد المنعم بن نصر الله ابن أبي القاسم السرماري

255 محمد بن عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغاني تقدم والده عبد الملك وكنية محمد أبو تمام قال ابن النجار وكان أحد الشهود المعدلين عند قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي شهد يوم الأحد خامس عشر شوال سنة أربع وعشرين وخمس مائة فقبل شهادته وسمع الحديث من أبي سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي مات فى شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ودفن بباب الطاق رحمه الله تعالى

256 محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري أبو بكر التنوخي الدمشقي الشاعر عرف بابن شقير المنعوت بالتاج ويلقب بالهدهد


86

مولده سنة ست وست مائة وقيل سنة ست مائة بدمشق حكاه الشيخ قطب الدين عبد الكريم ومات سنة تسع وستين وست مائة كتب عنه الحافظ الدمياطي وله شعر حسن ومن شعره

شعر

يا رب إني قد أتيتك نازلا
ضيفا وإنك أكرم الكرماء

وسكنت جيرة أنبيائك راجيا
لجوارهم أن يصبحوا شفعائي
فاجعل قراى العفو منك وكن بفضلك راحمى يا ارحم الرحماء وله فى الملك الناصر صاحب حلب مدايح وهو أخو نصر الله يأتي وكان أعطى له الملك الناصر ضيعة على نهر ثورا فحسده جماعة وسمعوا على إخراجها من يده فكتب إلى الملك الناصر

شعر

ما قدر داري فى البناء وسعيهم
فى هدمها قد زاد فى مقدارها

هب أنها إيوان كسرى رفعة
أو ما بجودك كان أصل قرارها

النص عن قول النبي محمد
الهادي أقروا الطير فى أوكارها

وله

أقمت برشق المقلة القتالة
قلبي بلين القامة العسالة

ما ألبسني حلة سقم وضنا
يا هند سوى جفونك الغزالة


87

257 محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين بن أبي محمد المنعوت بالشمس ابن البدر واشتهر بابن المجن الدمشقي سمع من أبي محمد القاسم بن الحافظ ابن عساكر وحدث بالقاهرة ودرس بالمدرسة السيوفية مات فى السابع من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وست مائة وقد جمع شيخنا قطب الدين عبد الكريم جزأ فى تسمية من درس بالسيوفية وفاته هذا وذكر فى تاريخ مصر تصنيفه

258 محمد بن عبد بن حرب أبو عبد الله البصري من أهل عبادان ولي قضاء مصر واستكتب أبا جعفر الطحاوي واستخلفه وكان الشهود يهابونه ويخافونه وكان شيخا جوادا وكان له مائة مملوك ما بين خصي وفحل وكان أبو الجيش بعظمه وببجله ويجري عليه فى كل شهر ثلاثة آلاف دينار وكان ينظر فى القضاء والمظالم والمواريث والأجناس والحسبة وكان له مجلس فى الفقه يحضره الفقهاء ومجلس فى الحديث يحضره المحدثون ووهب لشخص من أهل مصر لا يعرفه فى ساعة واحدة ألف دينار وكان يطعم الناس فى داره كل عيد ولا يتأخر عنه أحد من


88

وجوه البلد حدث عن شعبان بن فروخ وإبراهيم بن حجاج ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني روى عنه أبوحفص الزيات وعلي بن عمر الحرمي وأقام فى القضاء ست سنين وسبعة أشهر إلى أن استتر وبقي مستترا عشر سنين ذكر الذهبي أنه تولى سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة ببغداد رحمه الله تعالى

259 محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز وهيب بن عطاء الأزرعي أبو البركات وهوالمدرس الرابع بالمرشدية من زمن واقفها مولده سنة خمس وأربعين وست مائة بدمشق وسمع من ابن عبد الدايم وغيره وكان فيه صلاح وهو سبط القاضي شرف الدين بن عبد الوهاب الحوراني مات بدمشق سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة ويأتي ابنه محمد بن محمد رحمهم الله تعالى

260 محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق عرف بابن أبي الرعد أبونصر القاضي من أهل عكبراء قال ابن النجار قدم بغداد قديما فسمع بها أبا الفتح هلال بن محمد الحفار فى آخرين ثم أنه قدم بغداد مرارا عند علو سنه وحدث بها وأملي بجامع المنصور روى عنه ولده أبو الحسين محمد وحكى عن أبي الفضل أحمد بن خيرون قال توفي سنة ست وستين وأربع مائة رحمه الله تعالى قال وكان ثقة

261 محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد الحسكاني الحاكم أبو علي الحذاء سمع الحديث من أبيه وجده وقرأ عليه من تصانيف والده وغير ذلك ذكره الفارسي فى سياقه وقال من بيت الحديث والرواية وكان أبوه الحاكم أبو القاسم حافظ وقته لأصحاب أبي حنيفة وجده أبو محمد وأعظهم وتقدما مات سنة أربع وخمس مائة رحمهم الله تعالى

262 محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي الخطيبي أبو حنيفة قال ابن النجار


89

الخطيبي من أهل أصبهان كان شيخا فاضلا من بيت مشهرو بالخطابة والرواية والقضاء والفضل والعلم قدم بغداد حاجا فى شوال سنة اثنتين وستين وخمس مائة وحدث بها عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه وغيره وأملي عدة مجالس بالقصر روى لنا عنه عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي رضي الله عنهما وغيره قرأت بخط أبي المحاسن عمر بن علي القرشي سألته يعني أبا حنيفة الخطيبي عن مولده فقال فى رابع عشرين من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربع مائة قرأت بخط أبي سعد الصائغ توفي أبو حنيفة الخطيبي فى صفر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة تقدم أبوه وجده رحمهم الله تعالى

263 محمد بن عبيد أبو عبد الله الأحدب الطنافسي أخو عمر بن عبيد وأخو يعلى وأخو إدريس عمر وإدريس تقدما ويعلى يأتي وأبوهم عبيد تقدم أيضا

264 محمد بن عثمان بن علي بن عثمان أبو عبد الله بن أبي عمر والكاشي مولده سنة ثلاث وخمسين وست مائة ذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر كان فقيها حنفيا مفتيا وكان فيه بسطة وجه وطلاقته ومات قلت صحبته فى سفره إلى الحجاز الشريف سنة ثلاث عشرة وسبع مائة وكان قاضيا إذ ذك بالركب الشريف المصري

265 محمد بن عثمان بن عمر بن حميد أبو المحامد الموصلي الفقيه روى عنه الحافظ عبد المؤمن الدمياطي فقال مولده سنة اثنتين وستين وخمس مائة وتركته حيا ببغداد سنة خمس وست مائة رحمه الله تعالى

266 محمد بن عثمان السرخسي الملقب زين الإسلام والد الإمام قطب الدين


90

أبي الفتح محمد المذكور بعده فى هذا الباب

267 محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري عرف بابن الحريري قاضي القضاة بدمشق ثم عزل مدة ثم تولى القضاء بالقاهرة عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين السروجي مولده بدمشق عاشر صفر سنة ثلاث وخمسين وست مائة ومات فى رابع جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وسبع مائة سمع من القاضي أبي محمد عبد الله بن عطاء وأبي زكريا ابن الصيرفي وأبي عبد الله بن أبي الفوارس فى آخرين خرج له الحافظ البرزالي جزأ من عوالي حديثه عن عشرة من شيوخه وحدث به وبغيره وسمعت عليه وانتفعت به وأحسن إلي ودرس وأفتى ورزق الهيبة التامة والقبول وتولى قضاء دمشق فى يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شعبان سنة تسع وتسعين وست مائة وكان فى سنة ثمان وتسعين ومائة درس بمسجد عابون ثم فى رمضان سنة تسع وتسعين وست مائة درس بالحانوتية الجوانية ثم فى سنة سبع مائة درس بالظاهرية ثم فى ذي القعدة من هذه السنة صرف عن القضاء وولى مكانه قاضي القضاة جلال الدين ثم فى جمادي الآخرة سنة إحدى وسبع مائة وصل البريد بإعادته للقضاء وبإستقرار الحانوتية على القاضي جلال الدين ثم أعيدت إليه سنة ثلاث وسبع مائة بنحو من شهر ونصف ثم انتزعها منه القاضي جلال الدين ومدحه شيخنا قاضي القضاة أبوالحسن علي المارديني بقصيدة طنانة سمعتها عليه وأولها

شعر

دع عنك ذكر شقائق النعمان
واذكر شقيق أمامنا النعمان
وعدتها إحدى وأربعين بيتا


91

268 محمد بن عدنان بن محمد بن أحمد بن أبي العباس بن عمرويه القاضي اللوكري بضم اللام وسكون الواو وفتح الكاف وفى آخرها الراء نسبة إلى لوكر قرية بقرب مريح دميه على طرف وادي مرو وأبو نصر قال السمعاني كان فقيها حنفيا سمحا جلدا سمع أبا منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني وأبا الفضل محمد بن أحمد الخازن وغيرهما روى عنه أسعد بن الحسين ابن علي الخطيب وتوفي بمرو فى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمس مائة

269 محمد بن علي بن إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان أبو الخطاب التنوخي حدث عن عم أبيه يوسف بن يعقوب قال الخطيب كتب عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي وذكر أنه سمع منه فى سنة تسع وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

270 محمد بن علي بن أحمد بن علي بن يحيى بن محمد بن عبد الملك بن علي الدامغاني القاضي أبو الفتح ابن قاضي القضاة أبي الحسن وجد أبيه كان قاضي القضاة وكذلك جد جده شهد أبو الفتح عند أبيه فى يوم الإثنين الثاني من رجب سنة خمس وسبعين وخمس مائة فقبل شهادته واستنابه فى الحكم والقضاء بمدينة السلام وكان شابا مليحا مليح الوجه فصيح اللسان حافظا للقرآن درس الفقه وقرأ الأدب وكانت له معرفة بالقضاء وصفة الحكم وكان حسن الطريقة مشكورا اخترمته المنية فى عنوان شبابه ولم يبلغ الثلاثين لأنه توفي يوم الجمعة ثامن عشرين من شوال سنة خمس وسبعين وخمس مائة ومولده فى ليلة الجمعة الحادي عشر من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمس مائة كذا ذكره ابن النجار

271 محمد بن علي بن أحمد الإسمعيلي القاضي أبو طاهر البخاري قدم نيسابور رسولا سنة سبع وثلاثين وأربع مائة من بيت العلم والرياسة وحضر مجلسه


92

المشائخ فأجمعوا عليه وسمعوا منه وحدث عن جده وروى كتاب اللؤلؤيات عن أبي مطيع النسفي المصنف وروى الشمائل وعاد إلى ما وراء النهر فتوفي بها رحمه الله تعالى

272 محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد المصري أبو الحسن حدث عن يونس ابن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وربيع المؤدن بكار بن قتيبة ذكره ابن يونس فى تاريخه ويأتي ولده محمد رحمة الله عليهما

273 محمد بن علي بن الحسين أبو نصر السرخسي الإمام القاضي راوي مصنافات أبي الحسن الكرخي عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد الأكفاني عن الكرخي سمعها منه جماعة فممن رواها عنه أحمد بن محمد أبو منصور الحادي القاضي وقال كان ثقة فقيها على مذهب أبي حنيفة مرضيا عاقلا مات سنة إحدى وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

274 محمد بن علي بن حفص أبو بكر الحلواني أحد رواة الأمالي تفقه عليه محمد ابن يعقوب بن أبي طالب كان فى حدود الخمس مائة من أقران عبد العزيز بن عمر البرهان وبكر بن محمد رحمهم الله تعالى

275 محمد بن علي بن حنيف أبو عبد الله قال ابن النجار الدينوري الفقيه الحنفي روى عنه أبو نصر الشيرازي فوائد أنبأنا أبو القاسم الأزجي حدثنا أبو الرجاء أحمد بن محمد الكشاني فى كتابه أن أبا نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي أخبره أنشدني أبو عبد الله بن علي بن حنيف الدينوري ببغداد على باب داره بنهر البزارين لأبي العباس بن خسر وفيروز بن فخر الدولة


93

شعر

وقالوا أفق عن لذة اللهو والصبا
فقد لاح صبح فى دجاك يشيب

فقلت أخلائي دعوني ولذتي
فإن الكرى عند الصباح يطيب

276 محمد بن علي بن حيدر الإمام الفقيه الزاهد تلميذ القاضي أبي علي الحسين بن الخضر بن الحسين النسفي وقرأ عليه

277 محمد بن علي بن خليد أبو بكر فقيه الشاش أستاذ المؤمل بن مسرور

278 محمد بن علي بن زكري بن مسعود الأنصاري الخزرجي المنبجي مدرس المعظمية بالقدس تقدم ذكر والده فى حرف العين درس المعظمية سنة إحدى عشرة وسبع مائة وهو المشار إليه فى مذهب أبي حنيفة وأصحابه فى الفقه والفتوى وعنده علم بالعربية رحمه الله تعالى

279 محمد بن علي بن سعيد بن المطهر بن عبد العزيز البخاري عرف بفخر القضاة قال السمعاني كان شيخا فاضلا مسندا مسنا من أولاد المحدثين مكثرا من الحديث قدم مرو ليحمل الزاهد الصفار إلى بخارى وكان سنة البرد الشديد سنة سبع وعشرين فكتب لى الإجازة بخطه وحصل لي حظ الزاهد إبراهيم بن إسمعيل الصفار ثم ذكر السمعاني ما سمع منه من الكتب فأطال ثم ذكر أنه ولد سنة خمس وخمسين وأربع مائة ومات سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة قال وزرت قبره عند تل أبي حفص الكبير رحمهما الله تعالى

280 محمد بن علي بن سعيد أبو بكر المطرزي البخاري المشهور بفخر الأئمة أستاذ الإمام شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العقيلي

281 محمد بن علي الطبيب البصري أبو الحسين له فى أصول الدين كتاب سماه التصفح يعني تصفح الأئمة الأدلة فى مجلدين كذا رأيتة كان فى حدود الأربع


94

مائة رحمه الله تعالى

282 محمد بن علي بن عبد القوي بن عبد الباقي بن أبي الحصينا ابن أبي اليقظان التنوخي أبو عبد الله الملقب محي الدين كان إماما عالما منقطعا يمتنع من الفتوى والتدريس والقضاء وأعاد بعدة أماكن مولده بدمشق سنة سبع وأربعين وست مائة ومات بالقاهرة فى ثامن عشر شهر رمضان سنة أربع وعشرين وسبع مائة سمعت عليه وقرأت عليه قطعة من الخلاصة وله إجازة من ابن عبد الكريم خرج له الدمياطي شهاب الدين فى مشيخته رحمه الله تعالى

383 محمد بن علي بن عبد الملك أبو عبد الله السمتي بضم السين البخاري الملقب عماد الدين قال الذهبي الفقيه المفتي إمام جامع بخارى فى حدود سنة خمسين وست مائة تفقه على فخر الدين النويبي قلت وتفقه على العقيلي رحمه الله تعالى

284 محمد بن علي بن عبد الله بن أبي حنيفة بن أبي جعفر أبو بكر الدستجردي الفقيه من أهل بلخ ودستجرد إحدى قراها كان فقيها فاضلا قدم بغداد فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة وحدث بها ببعض كتاب الأجناس لأبي العلاء صاعد بن منصور بن علي الكرماني عنه سمعه منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي بقراءته عليه وسمع هو ببغداد من أبي نصر أحمد بن محمد الطوسي وأبي البركات يحيى بن عبد الرحمن الفارقي وأبي القاسم السمرقندي

285 محمد بن علي بن عبدك أبو احمد واسم عبدك عبد الكريم الجرجاني قال الحاكم فى تاريخ نيسابور وهو صاحب محمد بن الحسن وتفقه عليه حدث عن علي بن موسى القمي وأبي داود الأصبهاني

محمد بن علي بن عثمان قاضي القضاة السمرقندي وهو جد قاضي مرو


95

محمد بن أبي بكر تفقه على صاحب الهداية وقرأ عليه وكان مفتيا حافظا للرواية مشارا إليه دفن فى مقبرة عبد الرحمن بن سمرة الأنصاري

286 محمد بن علي بن غازي بن علي بن محمد أبو عبد الله الحموي المنعوت بالأصيل كان فاضلا درس بمدرسة سعادة ببغداد بالجانب الغربي ذكره الدمياطي فى مشيخته وقال أخبرني الأصيل أنه ولد بحماه فى سنة تسع وتسعين وخمس مائة وأنه قدم مصر ومدح ملكها الكامل بن العادل وسافر معه إلى تروحه ظاهر الإسكندرية فى صحبة العلاء بن جلدل وذكره أبو منصور الحافظ فى تاريخ اسكندرية وقال سكن بغداد ودرس بها للحنفية وتولى القضاء بواسط وذكره ابن الشعار فىعقود الجمال وقال كان من جملة محفوظاته صحيح مسلم بأسانيده ومتونه والمفصل للزمخشري مات فى عاشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وست مائة أنبأني الحافظ الدمياطي ووجدته بخطه فى مشيخته أنشدنا لنفسه يعني محمد بن علي بن غازي ببغداد

شعر

ألا من لنفس لا يقل ولوعها
وإني وفى نار الفراق ضلوعها

وصب مضني ليس يرقي مصابه
وعين بعين ليس يرقا دموعها

إذا أنا أخفيت الصابة ساترا
فإن دموعي إلها طلات تذيعها

رعى الله أياما نقضت بقربكم
وشمس سروري بالسعود طلوعها

سأنشد بيتا سابقا متفائلا
بإنشاده أن سوف يدنو رجوعها

لئن جمعتنا الدار من بعد فرقة
فإن لها عندي يد ألا أضيعها


96

287 محمد بن علي بن غالب الإسترأبادي والد إبراهيم تقدم ابناه إبراهيم وعبد القاهر تفقه بالصندلي وهو مدرس إسترأباد قال الهمداني حدثني ولده أبو محمد عبد القاهر وهو مدرس بتستران مولد أبيه سنة إحدى وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

288 محمد بن علي بن الفضل والد بكر الإمام تقدم بكر فى بابه روى عنه ابنه بكر

289 محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الدامغاني أبو عبد الله قاضي القضاة أبو الحسن ابن قاضي القضاة أبي عبد الله كان يلقب بتاج القضاة شهد عند والده فى الحكم ببغداد سنة إحدى وخمس مائة فقبل شهادته واستنابه فى الحكم ببغداد وغيرها وأذن للشهود بمدينة السلام بالشهادة عنده وعليه فيما سجله ولما توفي والده رشح لقضاء القضاة ولم يتيسر له ثم نفد فى رسالة الديوان العزيز إلى الملك خان محمد بن سلمان بن داود بن إبراهيم طيفاح ملك ما وراء النهر فى صحبة الرسول القادم من هناك فمضى فأدركه أجله هنا وكان حسن القضاء مرضي الطريق جميل السيرة محمود االأفعال غزير الفضل سمع الحديث من أبي الحسين الصيرفي ولم يرو شيئا لأنه مات شابا مولده فى ضحوة يوم السبت الثامن من شوال سنة ثمان وسبعين وأربع مائة ومات فى الشعر الأول من المحرم سنة ست عشرة وخمس مائة بما وراء النهر ذكره ابن النجار

290 محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب الدامغاني الكبير أبو عبد الله قاضي القضاة الإمام العلامة تفقه علي الصيمري ببغداد وسمع من أبي عبد الله محمد بن علي الصوري روى عنه عبد الوهاب الأنماطي وغيره وأصحابه كثيرون لا يحصون وأولاده وأقاربه قد تقدم جماعة منهم فى


97

هذا الكتاب قال الخطيب كان يذكر أن مولده فى سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة بدامغان ومات فى بغداد سنة ثمان وسبعين وأربع مائة قال ابن عقيل الحنبلى ومن مشائخي الطود الشامخ والجبل الراسخ قاضىالقضاة أبو عبدالله الدامغانى حضرت مجالس درسه للزيادات والخلاف ومجالس النظر أيام سنة خمسين إلى أن توفى رضى الله عنهم وعن جماعتهم قال وكان القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أحد الأئمة الشافعية يقول أبو عبدالله الدامغانى أعرف بمذهب الشافعية من كثير من أصحابنا قال الخطيب ولى القضاء بعد موت ابن ماكولا وذلك فى سنة سبع وأربعين وأربع مائة وكان نزها عفيفا انتهت اليه الرياسة فى مذهب العراقيين وكان وافر العقل كامل الفضل سديد الرأي وجرب أموره فى حكمه على السداد وقال غيهر كان مثل القاضى أبى يوسف حشمة وجاها وسوددا وعقلا وبقي فى القضاء مدة ثلاثين سنة وإمامان لم يتفق لهما الحج أبو إسحاق الشيرازي وأبو عبدالله الدامغانى ذكره السمعاني فى ترجمة الشيرازى قال القاضى أبو بكر ابن العربى أخبرنى جماعة من الأشياخ ببغداد أن قاضى القضاة أبا عبدالله الدامغانى كان يمشي فى الموكب وحوله القضاة والعدول فيمر بالروشن فيقف عنده ويقول يرحمك الله يافلانة كنت حارس هذا الدرب بقراريط معلومة فإذا عدتم الليل جلست تحت هذا الروشن أدرس الليل كله وكانت امرأة فى روشنها تغزل الليل كله فاذا وهمت وتوقفت فى الدرس تقول لى ليس هكذا يا محمد وليس لتوقفك معنى وقد درسته قبل هذا على كذا وكذا فأتذكره بها يخجل بذلك المتكبرين ويسلي المتواضعين ذكره فى سراج المريدين

291 محمد بن على بن محمد النوقدي الفرضي الإمام العلامة حميد الدين صحب


98

الامام العلامة سراج الدين أبا طاهر محمد بن محمد بن عبد الرشيد السجاوندي وسمع منه مقدمتة فى الفرائض وحدث بها عنه فسمعها منه العلامة نجم الدين أبو محمد عمر بن أحمد الكاخشتواني رواها لنا شيخنا قطب الدين عن أبي العلاء الفرضي عن الكاخشتوانى بسنده

292 محمد بن على بن محمود بن حسام ويسمى ظريف بن رسلان بن محفوظ ابن طريف العسقلاني الضرير الفقيه المحدث سمع بينسابور ابن أبى الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي وأبى الحسن المؤيد بن محمد الطوسى وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعري وحدث بدمشق وحلب مولده بمصر بعيد السبعين وخمس مائة ومات بدمشق سنة خمسين وست مائة

293 محمد بن على الخلاطى له كتاب الحدود المتداولة فى الفقهاء فى أصول الفقه رأيته نحوا من نصف القدوري فى حدود الست مائة

294 محمد بن على النوحابادي أحد رواة الإملاء من أقران البرهان

295 محمد بن على بن محسن بن على بن محمد بن أبى الفهم التنوخي أبو الحسين بن أبى القاسم علي بن أبي علي بن أبي القاسم قال ابن النجار وهو من بيت مشهور بالقضاء والعدالة والتقدم والفضل والعلم وقال قرأت بخط أبي نصر الحملي حدثنا القاضي أبو الحسين محمد ابن القاضى أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي قال قرأت فى كتاب لبعضهم أن بعض أهل الأدب هوى غلاما فكتم هواه فقطن الغلام بعشقه إياه فراسله برقعة فيها مكتوب فهمنها ما بطن من محبتك بنحول جسمك وتغير لونك ومداومة النظر فان كنت فهمت منا نحو ما فهمنا منك


99

فالغرض حاصل وإن بطلت الفهم فأنا أواصل فأجاب العاشق قد كتمت بسرى عن محبتك صامتا وعليه شفيقا ولها كاتما حبي عنك فأنت الكتوم وعليك الغيرة فأما نحول الجسم وتغير اللون فعلامتان ليس فيهما صنع وأما مداومة النظر فلو أن عيناي موصلتان فى قلبى للذة مشاهدتك لفقأتهما اذ نمتا على محبتك وأما فهمي عنك فإعلام المحبة لك ولا وطر لي سوى رجائي ببقائك وأما ضمانك لي وصالا فإذا شئت أن تراني قتيلا فدع الهم والصدود وصلني مات أبوالحسين محمد بن علي التنوخي بها فى العشرين من شوال سنة أربع وتسعين وأربع مائة كذا ذكره ابن النجار

296 محمد بن علي بن نصر الأبرى الفقية قال ابن النجار كان حسن المعرفة بالمذهب والخلاف والأصول ويعرف الكلام على مذهب المعتزلة وكان يدرس بالمدرسة القديمة بالكرخ واستنابه قاضي القضاة عبد الرحمن بن مقبل فى عقود الأنكحة والطلاق والديون وكان كيسا متوددا أطيب الأخلاق وما علمت له رواية وكان صدوقا وذكر لي مولده ليلة الأحد رابع صفر سنة ثلاث وستين وخمس مائة وتوفى يوم الاربعاء الثالث من ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وست مائة وصلى عليه من الغد وبالمدرسة النظامية ودفن بالمستنجدة بين مقابر قريش وباب حرب رحمه الله تعالى

297 محمد بن علي بن أبى بكر الإمام الملقب عماد الدين ابن صاحب الهداية تفقه على أبيه

298 محمد بن علي الراشدي أبو بكر عرف بالحرقي تفقه على محمد ابن أحمد بن الحسن السابراحردي ثم على محمد الزيادي قال السمعاني فى ذيله وكان فقيها


100

فاضلا عارفا بمذهب أبي حنيفة مرجوعا إليه فى الفتاوي وكان حسن السيرة وله معرفة بالأدب والنحو ورد بغداد حاجا فى سنة أربع وثلاثين وخمس مائة أظن أني سمعت منه شيئا ونسيته وصاحبنا فى طريق مكة توفي سنة تسع وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

299 محمد بن علي المذكور أبو جعفر الجوددي ذكره الحاكم فى آخر تاريخ نيسابور وقال كان مفتي أصحاب أبي حنيفة وكان من الصالحين وتوفي سنة أربع مائة

300 محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة ابن العديم أبو غانم الحلبي أخو قاضي القضاة فخر الدين والد قاضي القضاة نجم الدين قاضي حماه ولد سنة خمس وثلاثين وست مائة وكان عالما بحرا وله الرائض فى علم الفرائض مات سنة أربع وتسعين وست مائة رحمه الله

301 محمد بن عمر بن إسمعيل عرف والده بالبدر الدمشقي تقدم أبوه ومحمد هذا يلقب تاج الدين درس بالأشرفية وهو ثاني مدرس بها وناب فى الحكم لإبن الحريري قرأت عليه قطعة من الخلاصة وكان رجلا حسنا متدينا مات يوم الأربعاء سابع شهر رمضان سنة ست عشرة وسبع مائة رحمه الله تعالى

202 محمد بن عمر بن الحسن ابن عبد الله بن عمرو بن خالد بن الرفيل والد أحمد وجد الحسن بن أحمد تقدما

303 محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الزمار أبو العباس الفقيه الديدوردي قال الخطيب وهو الذى روى أن أبا حنيفة حج مع أبيه سنة خمس وتسعين ورأى عبد الله بن جز وسمعه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول


101

من تفقه فى دين الله رزقه الله من حيث لا يحتسب وكفاه الله همه قال الخطيب وأنشد عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه أنشد من قوله

شعر

من طلب العلم للمعاد
فاز بفضل من الرشاد

فى الخسر من كان قد عراه
لنيل فضل من العباد
مات بمصر سنة اثنتين وستين وست مائة رحمه الله تعالى

304 محمد بن عمر بن حمدان أبو بكر السوتخيم روى عنه شمس الأئمة الحلواني شرح معاني الآثار بسماعه من الإمام أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن إبراهيم اليزيدي بسماعه من الطحاوي

305 محمد بن عمر بن عبد الصمد بن محمد الدهاشي المطيعي البلخي من سكة أبي مطيع قال السمعاني فقيه أصحاب أبي حنيفة قال سمعت عليه جزأ سكة من حديث الهيثم بن كليب انتخبته من مسنده بروايته عن أحمد بن محمد بن عبد الله الخليلي عن الجراحي عنه وكانت ولادته فى رجب سنة سبعين وأربع مائة مات سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

306 محمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر أبو بكر عرف بكمال من أهل بخارى نزل بغداد مدة وسمع وجاور بمكة وكان إماما لأصحاب أبي حنيفة بالمسجد الحرام شيخ أديب فاضل متدين صالح مكثر من الحديث سمع ببخارى وسمرقند والري وهمدان قال الحافظ أبو موسى المديني خرج أبو بكر معنا إلى مكة راحلا إلى بلده فمات بأجفر منزل بين سعد والثعلبية يوم الأحد رابع عشرين


102

محرم سنة خمس وعشرين وخمس مائة روى عنه أبو القاسم بن عساكر وأجاز الحافظ أبا طاهر السلفي سنة أربع وعشرين وخمس مائة رحمهم الله تعالى

307 محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازة شمس الدين أبو جعفر الإمام ابن الإمام تقدم والده وجده قال ابن النجار من أهل بخاري وكان رئيسها وابن رئيسها ومن أكابر أعيانها وفحول فقهائها المشهورين بالفضل والنبل وله التقدم عند الملوك والسلاطين قدم بغداد حاجا فى شوال سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة وحدث بها عن والده روى عنه أبو البركات محمد بن علي بن محمد الأنصاري فى مشيخته قرأت على يوسف بن جبرئيل عن أبي البركات الأنصاري قال أنشدني أبو جعفر بن مازة رحمه الله تعالى

شعر

ألم تستحي من وجه المشيب
وقد ناجاك بالوعظ المصيب

أراك تعد للآمال ذخرا
فما أعددت للأجل القريب
سألت مسعود بن أحمد بن مازة البخار عن وفاة محمد بن عبد العزيز بن مازة فقال فى سنة ست وستين وخمس مائة وأظنه فى ربيع الأول قيل قتلا وكان مولده سنة إحدى عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

308 محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن أبي جرادة قاضي القضاة ناصر الدين أبو عبد الله اجتمع به السغناقي بحلب وأجاز له فى سنة إحدى عشرة وسبع مائة وتولى القضاء بحلب أكثر من إحدى وثلاثين سنة وتولى القضاء بحلب بعده ابنه إبراهيم تقدم والده وجده الأعلى محمد وجده الأعلى أيضا أحمد مولده بحلب سنة تسع وثمانين وست مائة ومات سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة رحمهم الله تعالى


103

309 محمد بن عمر بن عبد الله أبو بكر الإمام رشيد الدين المعروف بالصائغ السنجي مات سنة ثمان وتسعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

310 محمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار من أهل بخارى قال السمعاني كان فقيها حسن السيرة وجميل الأمر وكان يستملي لأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الدزعري سمع الحديث منه ومن القاضي أبي الحسن بن عبد الملك النسفي سمعت منه كتاب الطب للمستغفري بروايته عن أبي علي النسفي عنه وكان ولادته فى السابع عشر من صفر سنة سبع وستين وأربع مائة ببخارى ووفاته فى شهر رمضان سنة أربع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى سمع شرح الآثار للطحاوي على القاضي الإمام أبي بكر محمد علي بن الفضل الزرنجري سنة عشر وخمس مائة بروايته عن الأستاذ شيخ الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني عن الرئيس أبي بكر محمد بن حمدان السويحي عن إبراهيم محمد بن سعد بن إبراهيم النوحي البريدي عن الطحاوي ومحمد بن عمر هذا أحد شيوخ صاحب الهداية وممن سمع منه وأجاز له وقد ذكره فى مشيخته رضي الله عنهم

311 محمد بن عمر بن علي الكرميني الإمام سيف الدين أبو بكر أستاذ العقيلي

312 محمد بن عمر الرازي أبو الفضائل الإمام فخر الدين مات بهراة سنة ست وست مائة رحمه الله تعالى

313 محمد بن عمر بن محمد أبو الفضل الأديب تفقه على مسعود الكشاني سمع منه عبد الرحيم السمعاني ويعرف بإبن الجنيدي وذكره الذهبي فى المؤتلف فى باب الجنيدي بضم الجيم وفتح النون والياء الساكنة والدال المهملة المكسورة


104

314 محمد بن عمر بن محمد العدوي العمري القاضي شرف الدين أبو عبد الله البخاري تفقه على العقيلي

315 محمد بن عمر بن محمد المظفر ظهير الدين النوجاباذي البخاري الحنفي تفقه على الكردري شمس الأئمة ببخارى وقرأ على محمد بن محمد بن عمر الأخسيكتي واشتغل عليه أبو العباس أحمد بن الساعاتي سمع منه أبو العلاء محمود الفرضي شيخنا قطب الدين وأجاز للقاسم البرزالي من بغداد سنة اثنتين وثلاثين ومن تصانيفه تلخيص القدوري

316 محمد بن عمر بن محمد بن العباس الأديب أبو الفضل الخالدي السعدي الأسنجي مولده بها سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة اختص بالإمام مسعود بن الحسين الكشاني وعليه تفقه وروي عنه أبو المظفر عبد الرحيم السمعاني وكان أ أديبا فقيها نحويا بارعا صالحا سريع الدمعة كتب لنفسه أمالي أئمة سمرقند ومات بعد الخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى


105

317 محمد بن عمر سراج الدين بن محمود شهاب الدين بن أبي بكر بن عبد القادر بن أبي بكر الرازي الإمام زين الدين عرف بإبن السراج تقدم والده ويأتي جده محمود درس وأعاد وناب فى الحكم عن جماعة من قضاة القضاة وأفتى وعرض الهداية فى صباه وألقاها فى دروسه القاء حسنا وحصل وكتب ومات فى يوم السبت العشرين ذي القعدة سنة ست وستين وسبع مائة رحمه الله تعالى ودفن يوم الأحد بتربة خارج باب النصر وهو سبط قاضي القضاة أبي العباس أحمد السروجي المقدم ذكره

318 محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أميرك أبو بكر الأنصاري الهروي الزاهد مولده سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة تفقه ببخارى ومرو وسمع بنيسابور وبلخ روى عنه الحافظ عبد القادر الزاهدي قال أبو سعد كان فقيها مناظرا أديبا بارعا عفيف النفس حسن السيرة انتهى وقال غيره وبرع فى الخلاف بمرو وكان عالما بالفقه والنحو واللغة وكان الفقهاء بهراة إذا وقع أمر مشكل يرجعون إليه ومات فى سنة أربع وستين وخمس مائة

319 محمد بن عمرو أبو جعفر الأستروشني أحد قضاة بخارى وسمرقند روى عن لقمان الإستروشني وهو عمه وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري وكان إماما فاضلا عالما ومات على القضاء بسمرقند سنة أربع وأربع مائة رحمه الله تعالى

320 محمد بن عواد بن راشد الجرجاني روى عن أبي يوسف القاضي لما قدم


106

جرجان مع موسى المهدي ذكره السهمي وقال له أحاديث ومسائل سئل أبا يوسف القاضي عنها بجرجان روى عنه علي بن بزداد الصائغ وغيره

321 محمد المعلم بن عيسى بن أحمد عرف بإبن الخشاب صهر قاضي القضاة حسام الدين الرومي تفقه ودرس بمدرسة القضاعين بدمشق وحدث مات فى آخر يوم من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وست مائة رحمه الله

322 محمد بن عيسى بن عبد الله يعرف بإبن أبي موسى قال الخطيب الفقيه على مذهب العراقيين ولاه القضاء ببغداد أمير المؤمنين المتقي لله ثم عزله وأعاده المستكفي بالله أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال أبو عبد الله محمد بن عيسى المعروف بإبن أبي موسى من أهل العلم بمذهب أهل العراق وأبوه كان أحد المتقدمين في هذا المذهب وتلاه أبو عبد الله فى التمسك والذب عنه والكلام للمخالف له وكان له سمت حسن ووقار تام وكان ثقة عند الناس مشهورا بالتصوف والفقر حافظا لنفسه ولا مطعن عليه فى شيء مما يتولاه وينظر فيه قال الخطيب حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير اسمه محمد بن عيسى كان يدرس وولى الحكم فى الجانب الشرقي ثم وجد مقتولا فى داره وكانت وفاته قبل وفاة أبي الحسن الكرخي فى سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة وذكر الخطيب عن طلحة بن محمد أن اللصوص كبسوه فى داره وذكر طلحة بن محمد بن جعفر أن وفاته سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى وتقدم أبوه عيسى

323 محمد بن غسان بن غافل بن نجاد أبو عبد الله الأنصاري قال الحافظ رشيد الدين العطار فى معجم شيوخه شيخ حسن حنفي المذهب روى لنا عن الوزير أبي المظفر الفلكي وأبي المكارم بن هلال الآدي وهو آخر من حدث عنه


107

بجزء خيثمة فيما علمت وسألته عن مولده فقال سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة بحمص وتوفي ليلة الخميس ثالث عشر شعبان سنة اثنتين وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى بدمشق وجده غافل بغين معجمة وفاء ولام ونجاد بنون مكسورة ثم جيم مفتوحة وآخره دال مهملة قلت أخبرنا شيخنا أبو إسحاق إبراهيم ابن الطاهري عن الحافظ رشيد الدين عنه

324 محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي أبو عبد الله أستاذ العقيلي

325 محمد بن الفضل بن عبد الله بن قيم أبو هاشم العباسي قال ابن النجار بغدادي على مذهب أبي حنيفة ومن أهل العربية على مذهب الكوفيين قدم الأندلس تاجرا سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة وكان صحيح العقل حسن الخلق فصيح اللسان واسع الرواية من أهل الفضل والفقه ذكره ابن خزرج قال دلنا عليه أبو بكر المسنواني لمعرفته به واجتماعه به بمكة أخبرنا أن مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

326 محمد بن الفضل أبو بكر الفضلي الكماري ذكره صاحب الهداية في الكراهبية بفتح الكاف والميم تشبه النسبة وهي اسم لجد بعض العلماء العلامة الكبيرة تفقه على الأستاذ أبي محمد عبدالله بن محمد بن يعقوب السبذموني تفقه عليه القاضي أبو علي الحسين بن الخضر النسفي والإمام الحاكم عبد الرحمن ابن محمد الكاتب والإمام الزاهد عبد الله الخيزاخزي والإمام إسمعيل الزاهد سمعت بعض مشائخنا يحكى أن أبا بكر محمد بن الفضل وعده والده بألف دينار أو أكثرا لشك مني عند تمام حفظه المبسوط وكذلك لأخيه فلما حفظه دفع المال لأخيه وقال له يكفيك حفظ ‌ المبسوط فخرج مغاضبا فمر فى بعض البلاد بطباخ استطعمه فلم يطعمه فحثا ثلاث حثيات من الرماد فى فيه


108

فرآه من كان حاضرا عند الطباخ فعرفه وقال له هذا أمام الدنيا ثم انتهى به السفر إلى أن دخل بلاد فرغانة فوجد قاضي خان يتكلم فوق المنبر وبين يده العلماء وهم يكتبون ما يملي عليهم فذكر قاضي خان مسئلة خلافية بين أبي يوسف ومحمد فعكس قول أبي يوسف وجعله عن محمد وقول محمد جعله عن أبي يوسف فقال له أبو بكر أعكس فقال قاضي خان وإن لم أعكس فقال له أبو بكر إن لم تعكس يرد على قوم أبي يوسف كذا وكذا ويرد على قول محمد كذا وكذا وذكر عدة مسائل فنزل قاضي خان عن المنبر واعتنقه وقال له بعد تقبيل يده يا سيدي لعلك تكون محمد بن الفضل الكماري قال نعم قال أنت أحق بهذا المجلس مني قال الحاكم فى تاريخ نيسابور ورد نيسابور وأقام بها متفقها ثم قدمها حاجا فحدث بها وكتب ببخارى فى سنة تسع وخمسين وعقد له مجلس الإملاء ومات ببخارى يوم الجمعة لست بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وهو ابن ثمانين سنة رحمه الله تعالى


109

327 محمد بن الفضل البرمكي نسبة إلى بليدة الملقب تاج الدين قال الحاكم المفتي كان بخراسان فى حدود سنة سبعين وست مائة واشتغل مع الفرضي ببخارى ذكره الذهبي فى ‌ المؤتلف فى باب البرمكي بالباء والميم والبرنكي بالنون مع الباء رحمه الله تعالى

328 محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكور أبو سعيد قال الحاكم فى تاريخ نيسابور وكان من بقايا مشائخ أصحاب أبي حنيفة ومن الملازمين لمسجده وكان قد استملى على أبي سعيد عبد الرحمن بن الحسين وكتب الحديث بنيسابور سنة خمس وتسعين ومائتين ومات سنة اثنتين وستين وثلاث مائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة رحمه الله تعالى

329 محمد بن الفضل أبي الفهم تقدم ابنه علي وابن ابنه محسن وابن ابن ابنه علي

330 محمد بن الفضل أبي الوفاء ابن أبي سهم العروضي أبو الفتح قاضي أصبهان حفيد أبي سهل محمد بن منصور السرخسي العروضي قال أبو سعد فى ‌ الأنساب كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا أصوليا مبرز أديبا بارعا حسن الشعر كثير المحفوظ لطيف الطبع علقت عنه كثيرا من شعره وكان يتفقه ببخارى على


110

البرهان عبد العزيز بن عمر رحمه الله تعالى

331 محمد بن أبي الفضل محمد السرخسي أبو الحارث تفقه ببغداد بأبي الحسين أحمد بن محمد القدوري ذكره الهمداني فى ‌ طبقة الدامغاني وذكر عن القدوري أنه قال ما جاء من خراسان وعين النهر أفقه منه وكان أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة يرتبون بإزاء الخلاف منهم حاذقا من مخالفيهم ويجعلون قرنه فى النظر فكان بإزاء القدوري أبو الحسين أحمد بن محمد المحاملي وكانا بغداديين ذوي نعمة وأصحاب ولكل واحد متعصبون فإذا حضر فى عزاء وجمع حضر الناس لاستماع كلامهما فكانا يتكلمان فى المسئلة عدة نوب لا يمل المستمعون لهما وكان قرن أبي الحارث السرخسي أبو تمام محمد بن الحسن القزويني الذى صار مدرس أصحاب الشافعي بطبرستان وكان أبو سعد التوني من الشافعية وهو الذى جلس بعد الشيخ أبي إسحاق الشيرازي فى موضعه يثني عليه كثيرا حتى أنه لما أنكروا عليه جلوسه معه فى موضع أبي إسحاق وكان رتبه فى موضعه مؤيد الملك أبو بكر عبد الله بن نظام الملك قال أبو سعد اعلموا أني لم أفرح فى عمري إلا بشيئين أحدهما أنني جئت من وراء النهر ودخلت سرخس وعلي أثواب أخلاق لا تشبه ثياب أهل العلم فحضرت مجلس أبي الحارث بن أبي الفضل وجلست فى أخريات أصحابه فتكلموا فى مسئلة فقلت واعترضت وكلما انتهيت فى نوبتي أمرني أبو الحارث بالتقدم فتقدمت ولما عادت نوبتي إلي استدناني وقربني حتى جلست إلى جنبه وقام لي وأكرمني أصحابه فاستولى الفرح على قلبي والثاني حين أهلت للإستناذ فى موضع شيخنا أبي إسحاق فذلك أوفى النعم وأعظم المواهب والقسم وغضب أبو الحسين القدوري على فقيه من أصحابه وعلى أبي الحارث فاسترضى الفقيه ولم يسترض أبا الحارث وقال


111

أنه يعود بنفسه فإن العلم يعيده فلما كان من الغد حضر المجلس وجلس مكانه وكان أبو الفضل ورد بغداد ومعه ابنه أبو الحارث فقصد أبو الحسين القدوري وسلم عليه فقال له فى أي شيئ وردت فقال للحج قال وذلك الفتى من هو قال ابني قال ويصحبك قال لا بل يصحب سيدنا فقال القدوري للإبن انظر إلى أسباقي فاختر منها درسا ودرس أثنى عشر درسا وقال أيها تريد أن تشارك أصحابه فقال يسمعها سيدي مني فأعادها عليه جميعها ولحقه الماليخوليا من كثرة اعادته فأشار أهل الطب أن يحمل إلى الشطوط ويوقف على حلق المسعودي والمحدثين ويخالط أرباب الهزل فقال إن أردتموني أعود إلى الصحة فاتركوني وأعادة الدروس فتركوه فأعاد الفقه فعاودته الصحة وأقام ببغداد اثنتي عشرة سنة رحمه الله تعالى

332 محمد بن الفضل البلخي الإمام المفسر له كتاب الإعتقاد فى إعتقاد أهل السنة والجماعة صنفه لمحمود بن سبكتكين ذكر فيه أن العلم أفضل من العقل ومن قال أن العقل أفضل من العلم فهو معتزلي قال لأن العلم جاحة والعقل كالآلة للمسلم

333 محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي سمع الأعمش ورى عنه أحمد والثوري قال أبو زرعة صدوق من أهل العلم روى له الجماعة قال ابن سعد توفي سنة تسع وخمسين ومائة وقال البخاري سنة خمس وتسعين ومائة رحمه الله

334 محمد بن أبي الفرج بن معالي بن بركة الفقيه الموصلي الملقب فخر الدين الإمام توفي سادس شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

335 محمد بن أبي القاسم بن أبي شجاع الراشدي الهمداني الفقيه أبو المظفر فقيه أصولي قتل سنة إحدى عشرة وست مائة ومولده بالمراغة وأبوه فاضل


112

كبير له مصنفات فى علم الأوائل كان اتصل بملك الروم وتقدم عنده وولاه القضاء فحسده وزيره فسعى عليه فهرب من يد الملك فأخذ وقتل له ذكر فى تاريخ أربل وذكره الحافظ عبد العظيم فى ‌ التكملة

336 محمد بن كامل الفقيه قال ابن النجار ذكره لي أبو الحسن ابن القطيعي وقال هو بغدادي سكن الموصل وناظر ودرس وأفتى وكان شيخا صالحا رأيته بالموصل ومات بها فى شوال سنة ثمانين وخمس مائة ودفن بظاهر البلد بمقبرة الميدان

337 محمد بن ماهان بن أميرك الكبندوي قال السمعاني إمام فاضل يروي عن أحمد بن جعفر النسفي المعروف بشعبة الحافظ روى عنه أبو حفص عمر ابن محمد النسفي ولد سنة ثلاثين وأربع مائة ومات بنسف ثلاث صفر سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

338 محمد بن أبي الوليد محمد بن محمد بن إبراهيم تفقه على جده لامه ميمون ابن طاهر

339 محمد بن محمد بن إبراهيم الحسيني السيد الشريف جمال الدين تفقه على شمس الأئمة الكردري رفقيا لحافظ الدين

340 محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ابن جعفر بن رجاء بن زرعة الفضلي البخاري الخطيب وولده محمد بن محمد ابن محمد يأتي قال السمعاني كان ولي القضاء والخطابة ببخارى مدة وكانت وفاته فى صفر سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى

341 محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسمعيل بن الحاكم الشهير بالحاكم المروزي السلمي الوزير الشهيد أبو الفضل البلخي العالم الكبير ولي


113

قضاء بخارى ثم ولاه الأمير الحميد صاحب خراسان من الساسانية وزارته سمع الحديث الكثير بمرو من أبي رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني يروى عن أحمد بن حنبل ويحيى بن شاسويه الذهلي وغيرهما بنيسابور من عبد الله بن شيرويه وبالري من إبراهيم بن يوسف الفهسجاني وببغداد الهيثم بن خلف القدوري وبمكة المفضل بن محمد الجندي وبمصر علي بن أحمد بن سليمان المصري وببخارى حماد بن أحمد بن حماد والحسن بن سفيان الفسوي وغيرهما سمع منه أئمة خراسان وحفاظها قاطبة منهم الحاكم أبو عبد الله وصنف الكثير وجمع فأحسن قتل شهيدا عند الأمير فلما رأي سعيهم اغتسل وتحفظ ولبس أكفانه وأقبل على الصلاة فقتل كذلك فى ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة دفن بمرو برأس مقبرة سور كدان والصلاة كانت صلاة الصبح كذا رأيته بخط شيخنا قطب الدين قال السمعاني فى الأنساب سمع مشائخ خراسان قاطبة وأئمتها من الحاكم الشهيد وقال الحاكم فى تاريخ نيسابور ما رأيت فى جملة من كتبت عنهم من أصحاب أبي حنيفة أحفظ للحديث وأهدى إلى رسومه وأفهم له منه

342 محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر تاج الإسلام الخيزاخزى

343 محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن غياث السلاوي أبو عبد الله الحلبي


114

سمع بمصر من أبي عبد الله الأرناجي ذكره المنذري فى التكملة وقال ما علمته حدث وكان فاضلا على مذهب أبي حنيفة وله معرفة بالشروط وسكن حلب إلى أن مات بها ودرس بها على مذهب الإمام قال ولده محمد بن محمد بن محمد توفي والدي يوم الأربعاء سادس عشر جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وست مائة ويأتي ولده محمد بن محمد بن محمد رحمهم الله تعالى

344 محمد بن محمد بن أحمد بن محمد أبو عبد الله عرف بإبن العتال سئل عن مولده فقال سنة ست وخمسين وست مائة بدمشق تفقه على الصدر سليمان ودرس بالمدرسة الفتحية فى سنة سبع مائة وله يد طولى فى علم الحساب والمساحة والجبر والمقابلة والفرائض كان موجودا بدمشق سنة ست وثلاثين وسبع مائة رحمه الله تعالى

345 محمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسين بن علي بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب العلوي أبو الوضاح ولد السيد الإمام أبي شجاع تقدم وهو والد السيد الإمام الأشرف من أهل سمرقند تفقه على والده وبرع فى الفقه وروى عنه قال السمعاني روى لنا عنه القاضي محمد بن عتبة الصايغي قاضي مرو وذكره فى الذيل وقال درس بمدرسة قثم بن العباس رضي الله عنهما بسمرقند وكان قد خرج إلى الحجاز وورد بغداد حاجا وانصرف إلى بلده وقام على التدريس ونشر العلم إلى أن مات فى شوال سنة إحدى وتسعين وأربع مائة وهو ابن أربع وخمسين سنة ودفن بمقبرة جاكرديز رحمه الله تعالى

346 محمد بن محمد بن أحمد السمرقندي عرف بالمطهر وهو والد أبي الفتوح محمد يأتي وقال ابن النجار قدم بغداد واستوطنها وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة


115

رضي الله عنه

347 محمد بن محمد بن إلياس الملقب فخر الدين المايمرغي تلميذ الكردري وروى الهداية عنه عن مصنفها وهو أستاذ السغناقي وعنه روى ‌ الهداية عن الكردري عن المصنف رحمة الله عليهم

348 محمد بن محمد بن أيوب القطواني الإمام أبو محمد قال السمعاني كان مفتيا واعظا مفسرا مات سنة ست وخمس مائة قلت هو وأستاذ الولوالجي لما ورد سمرقند اختص به وتفقه عليه بعد أن تفقه ببلخ على أبي بكر القزاز وببخارى على البرهان رحمة الله عليهم

349 محمد بن محمد بن الحسن إمام الأئمة على الإطلاق منهاج الشريعة تفقه عليه صاحب الهداية وقال لم تر عيني أعز منه فضلا ولا أوفر منه علما ولا أوسع منه صدرا ولا أعم منه بركة لم يتلمذ له أحد إلا برز على أقرانه وصار أوحد زمانه قرأت عليه فى بدء أمري وحداثة سني فلم أزل أغترف من بحاره وأقتبس من أنواره إلى سنة خمس وثلاثين وخمس مائة فعلقت عنه على الجامعين والزيادات وطريقة الخلاف ومعظم الكتب المبسوطة و ‌ كتاب أدب القاضي للخصاف والأخبار والآثار المسندة التى اشتمل عليها الكتاب ثم قال أنشدني أستاذي محمد بن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى

شعر

عليك بإقلال الزيارة إنها
تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا

ألم تر أن القطر يسأم دأبا
ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا

350 محمد بن محمد بن الحسن المستملي أستاذ العقيلي

351 محمد بن محمد بن الحسين بن صالح أبو الفضل الضرير عرف بزين الأئمة


116

قال أبو النجار كان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة وكانت له معرفة تامة بالفقه وناب فى التدريس عن قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي بمشهد أبي حنيفة مدة ثم درس بالمدرسة العباسية وكان شيخنا صالحا سمع أبا الفضل من خيرون وأبا علي أحمد بن محمد البزدوي الحافظ وسمع منه أبو محمد بن الخشاب أنبأ عمر ابن أحمد العلوي عن أبي الفتح صدقة بن الحداد قال سنة ست وأربعين وخمس مائة فى يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الأول مات زين الأئمة أبو الفضل الضرير الفقيه الحنفي ودفن بمقبرة جده وكان شيخا صالحا

352 محمد بن محمد بن الحسين البزدوي أبو اليسر وكتب عنه أحمد بن محمد الحلمي أملأ وتفقه عليه يأتي فى ‌ الكنى

353 محمد بن محمد بن سعد الله بن رمضان بن إبراهيم الحلبي عرف بإبن الوزان مولده بحلب سنة ثمان وستين وخمس مائة سمع بمصر وإسكندرية ودمشق وخرج له الحافظ أبو حامد الصابوني فى مشيخته وحدث بها بدمشق ودرس بالأزدية ظاهر دمشق وكان فيه دين وسكون ومات بدمشق سنة خمسين وست مائة رحمه الله تعالى

354 محمد بن محمد بن سفيان أبو طاهر الدباس الفقيه قال ابن النجار إمام أهل الرأي بالعراق درس الفقه على القاضي أبي خازم صاحب بكر القمي وكان من أهل السنة والجماعة صحيح المعتقد تخرج به جماعة من الأئمة وروى بسنده إلى الخليل بن أحمد القاضي سمعت القاضي أبا طاهر الدباس الفقيه يسأل عن قول الصوفية إن النظر إلى الوجه الحسن كالنظر إلى البستان الحسن فقال نعم إذا نظر إلى الوجه الحسن المعبرة كما ينظر إلى البستان للنزهة حل ذلك له وله شعر


117

شعر

وإذا طلبت العلم فاعلم أنه
كالحمل فانظر أي شيء تحمل

وإذا علمت بأنه متفاضل
فاشغل فؤادك بالذى هو أفضل
قال الصيمري ومن أقران أبي الحسن عبيد الله الكرخي أبو طاهر الدباس كان يوصف بالحفظ ومعرفة الروايات بخيلا بعلمه وضنينا به وولي القضاء بالشام وخرج منها إلى مكة فمات بها قال ابن النجار وذكر بعض العلماء أنه ترك التدريس فى آخر عمره وسافر إلى الحجاز وجاور بمكة وفرغ نفسه للعبادة إلى أن أتاه أجله رحمه الله تعالى

355 محمد بن محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل أبو نصر القاضي النيسابوري إمام أصحاب أبي حنيفة فى عصره بخراسان وأحسنهم سيرة فى القضاء مولده سنة ثمان عشرة وثلاث مائة سمع منه أبو عبد الله الحافظ وحدث ببغداد فسمع منه بها القاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي الحنفيان قال الحاكم فى تاريخ نيسابور وكان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور فى شبيبته إلى حين وفاته ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع وعقد له قاضي الحرمين مجلس التدريس فى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة قال الحاكم توفي بنيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة وصلى عليه أبو القاسم ابن قاضي الحرمين ودفن بقرب أحمد بن حرب رحمه الله تعالى

356 محمد بن محمد بن سلام البلخي أبو نصر من أقران أبي حفص الكبير روى عن يحيى بن نصير البلخي بن قلت لأحمد بن حنبل ما الذى تنقم على هذا الرجل يعني أبا حنيفة قال الرأي قال فقلت له هذا مالك بن أنس ألم يتكلم بالرأي قال نعم ولكن رأي أبي حنيفة خلد الكتب فقلت قد خلد رأي مالك


118

الكتب قال أبو حنيفة أكبر رأيا منه فقلت له فهل لا تكلمتم فى هذا بحصته وفى هذا بحصته قال فسكت مات سنة خمس وثلاث مائة رحمه الله تعالى

357 محمد بن محمد الفقيه أبو سلمة السمرقندي صاحب كتاب جمل أصول الدين تفقه على أبي أحمد العياضي وتخرج به رحمه الله تعالى

358 محمد بن محمد الملقب تاج الدين الإمام والد الإمام رضي الدين محمد صاحب المحيط يأتي وتاج الدين هذا ذكره صاحب القنية فى مسئلة من نذر بالسنن فأتى المنذور به فهو السنة ثم قال وقال تاج الدين أبو صاحب المحيط لا يكون إتيانا بالسنة رحمهم الله تعالى

359 محمد بن محمد البلخي الزاهد قال ابن النجار قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته وكان مقيما بسوق السلطان فى مسجد له قريبا من دجلة منقطعا عن الخلق مشغولا بالعبادة والمجاهدة وكان رجلا صالحا زاهدا ورعا متدينا صاينا وأظنه كان فقيها حنفيا وكان نظيف الزي مليح الشيبة حسن الكلام على مذهب أهل الطريقة وكان الناس يقصدونه للتبرك رأيته مرارا عند شيخنا أبي محمد عبد الوهاب وسمعت كلامه وقبلت يده وكان يعجبني سمعته توفي يوم الأحد التاسع من صفر سنة اثنتين وست مائة وصلى عليه بجامع السلطان ودفن مقابل مقصورة الجامع إلى جنب الشيخ ابن أبي موسى وكان قد جاوز الثمانين

360 محمد بن محمد بن عبد الله المطوعي أبو منصور قال الحاكم فى تاريخ نيسابور عهدته يستملي القضاء على أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه الحنفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة وكان ماهر أصحاب أبي حنيفة بنيسابور وخرج له أبو بكر الفوائد وحدث بنيسابور مات سنة أربع وثمانين وثلاث مائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة رحمه الله تعالى


119

361 محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي القاضي الإمام أبو منصور الهروي والد القاضي منصور يأتي قال عبد الغافر فى السياق أنبأنا عنه محمد بن يحيى ابن إبراهيم قدم نيسابور قد مات وأدرك الأسانيد وحدث مات سنة عشر وأربع مائة ودفن بهراة رحمه الله تعالى

362 محمد بن محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى أبو عبد الله عرف بإبن الأبري المنعوت بالكمال مدرس المستنصرية من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه فى وقته إمام فاضل عالم متقن فقيه مات سنة سبع وستين وست مائة عن ثلاث وثمانين سنة قال الذهبي سمع من المعين عبد الرحمن بن محمد بن علي بن يعيش روى عنه علي بن عبد العزيز الأربلي

363 محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد البسطامي أخو عمر فقيهان إمامان على مذهب أبي حنيفة مات سنة إحدى وخمسين وخمس مائة سمع وحدث وقد جاوز الثمانين وتقدم أخوه عمر رحمهما الله تعالى

364 محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عاصم بن أحمد البخاري الصفار المروزي أبو الفتح قال السمعاني فى ذيله سألته عن مولده فقال فى العاشر من محرم سنة خمس وسبعين وأربع مائة تفقه على القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزي وسمع منه الحديث ومن غيره وسمع ببغداد الغيلانيات من ابن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين ومسند أبي حنيفة من القاضي إبراهيم بن محمد بن سالم الحنفي توفي بخوارزم سنة سبع وخمسين وخمس مائة فى رابع عشر رجب رحمه الله تعالى

365 محمد بن محمد بن عبد الرشيد أبو طاهر السجاوندي مصنف ‌ المختصر فى الفرائض الإمام العلامة سراج الدين وله شرح على مختصره روينا


120

المقدمة عن شيخنا الإمام قطب الدين عبد الكريم الحنفي عن أبي العلاء العلامة البخاري الحنفي عن العلامة نجم الدين عمر بن أحمد الكاخشتواني عن العلامة حميد الدين محمد بن علي النوقدي عن العلامة أبي طاهر السجاوندي عن المصنف إسناد حنفيون رحمة الله عليهم

366 محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي الرعد كنيته أبو الحسن وري عن أبيه وتفقه عليه تقدم

367 محمد بن محمد بن عثمان أبو الفتح السرخسي الملقب قطب الدين أستاذ شمس الأئمة الكردري مات يوم الخميس ودفن يوم الجمعة الرابع من رجب سنة إحدى وست مائة ودفن بمقبرة الصدور سمع بهراة رحمه الله تعالى

368 محمد بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحديد أبو علي قال ابن ماكولا الحديد بفتح الحاء المهملة وبعدها دال مهملة ذكره ابن يونس ووالده وقال كان فقيها حنفيا قال وتوفي يوم الجمعة آخر شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى قلت وتقدم أبوه محمد بن علي

369 محمد بن محمد بن علي القاضي أبو سعد الفقيه أحد علماء فقهاء أصحاب أبي حنيفة بنيسابور روى عنه زاهر بن طاهر الشحامي قال الحاكم فى تاريخ نيسابور مات سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة رحمه الله تعالى

370 محمد بن محمد بن عمر الأخسيكتي أبو عبد الله صاحب المختصر الإمام حسام الدين مات فى يوم الإثنين الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وست مائة ودفن بمقبرة القضاة السبعة بالقرب من قاضي خان أستاذ محمد بن محمد بن محمد العبدي رحمهم الله تعالى

371 محمد بن محمد بن عمر بن عثمان بن أبي سعيد بن منصور بن أبي الطيب بن


121

الحسين بن أبي بكر بن قاسم بن عبد الله بن علي بن محمد بن عاصم بن سالم بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه العدوي تفقه على عبيد الله بن أحمد القاضي رفيقا لسعيد بن المطهر

372 محمد بن محمد بن المطهر بن سالم بن شجاع الكلبي الفقيه سمع وحدث عن أبي الفرح يحيى بن محمود الثقفي وغيره قال المنذري ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق ومات سنة ثلاث وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

373 محمد بن محمد بن منصور البكرأبادي ذكره الحافظ السهمي وقال فقيه من أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنهم روى عن إسمعيل الصفار وروى عنه ابنه أبو بكر المنصوري القاضي الحاكم ببخارى ورى كتاب الياقوتة عن أبي المكارم عن ابن محمد العقيلي الأنصاري

374 محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي أبو محمد والدي رحمه الله تعالى تفقه يسيرا وحفظ مختصر القدوري وحضر المدارس وتولى عقود الأنكحة وقرأ القرآن وكان صوته به حسنا وكتب الكثير وكان يخط خطا حسنا مات يوم الخميس قرب العصر الحادي عشر أو الثاني عشر على حسب اختلافهم فى أول الشهر إذ ذاك سنة خمسة وثلاثين وسبع مائة ودفن بسفح المقطم من الغد يوم الجمعة وكان له معرفة تامة بالشروط

375 محمد بن محمد بن نصر الإمام حافظ الدين البخاري أبو الفضل كانت ولادته فى حدود سنة خمس عشرة وست مائة ببخارى تفقه على شمس الأيمة محمد ابن عبد الستار الكردري وقرأ عليه الأدب وسائر العلوم وسمع منه ومن أبي الفضل عبد الله بن إبراهيم المحبوبي سمع منه أو العلاء البخاري وذكره فى معجم


122

شيوخه وقال توفي ببخارى فى النصف الثاني من شعبان سنة ثلاث وتسعين وست مائة ودفن بكلاباذ عند والده جوار الإمام أبي بكر بن طرخان قال وكان إماما عالما ربانيا صمدانيا زاهدا عابدا مفتيا مدرسا نحريرا فقيها قاضيا محققا مدققا محدثا جامعا لأنواع العلوم رحمه الله تعالى

376 محمد بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز وهيب بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي أقضى القضاة الخطيب أبو عبد الله مولده سنة ثلاث وستين وست مائة درس بالمعظمية بسفح قاسيون فى شهر رجب سنة أربع وتسعين وست مائة وفى يوم الجمعة العاشر من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وست مائة أقيمت بها الخطبة فخطب بها مدرسها المذكور ودرس بالظاهرية مكان ابن الحريري لما أشخص إلى القاهرة وكان إماما فقيها شاعرا مفتيا وكان يعرف ‌ الهداية معرفة تامة جيدة وكان بصيرا بالأحكام والقضاء محمود السيرة وناب عن ابن الحريري ثم استنابه خاله قاضي القضاة صدر الدين فحكم فى النيابة نحو عشرين سنة مات بدمشق سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة وقد تقدم ذكر والده قريبا رحمة الله عليهما

377 محمد بن محمد بن يحيى بن الحسين ابن أحمد بن أبي عاصم الجوزي الأستاذ أبو عبد الله ذكره عبد الغافر فى السياق لتاريخ الحاكم وقال ثنا عنه والدي وزاهر بن طاهر الشحامي وهو شيخ مشهور عالم من أولاد العلماء الصالحين وبيتهم بيت مشهور بالعلم والصلاح مات فجأة سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة رحمه الله تعالى

378 محمد بن محمد بن يوسف بن الخليل القاشاني من أهل مرو مولده سنة أربع وخمسين وأربع مائة تفقه على أبي الفضل محمد بن عبد الرزاق الماخواني تخرج


123

عليه قال أبو سعد إمام مفتي أديب محدث غزير الفضل ما رأيت مثله فى وقته ورد بغداد حاجا بعد الخمس مائة مات سنة سبع وعشرين وخمس مائة

379 محمد بن محمد عرف بإبن الشهرستاني الإمام فخر الدين تفقه على محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالمجيد القرنبي ودرس بعده رحمه الله تعالى

380 محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد ابن الفضل البخاري الفضلي من أهل بخارى من بيت العلم ومن أحفاد الإمام أبي بكر محمد بن الفضل ولي الخطابة بجامع بخارى مدة قال السمعاني كتبت عنه ببخارى ولما دخلنا داره للقراءة عليه أخرج لنا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعصاه بنصفين وقطعة خشب وقال هذا من قصعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورثناه أبا عن جد من مائة وخمسين سنة فتبركنا بذلك مات ببخارى سنة تسع وأربعين وخمس مائة تقدم والده قريبا رحمهما الله تعالى

381 محمد بن محمد بن محمد بن أحمد السمرقندي قال ابن النجار الفقيه الحنفي أبو الفتوح كان والده يعرف بالمطهر وقد تقدم من أهل سمرقند قدم بغداد واستوطنها وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة وولد أبو الفتوح هذا ببغداد ونشأ بها وقرأ الفقه وتكلم فى مسائل الخلاف كتبت عنه وكان شيخا حسنا فقيها فاضلا جميل الطريقة مقدما لازما لبيته قليل المخالطة للناس مشتغلا بنفسه سألته عن مولده فقال فى سنة إحدى وأربعين وخمس مائة وتوفي يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وست مائة ودفن من يومه بالخيزرانية

382 محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن عتاب السلاوي تقدم أبوه وجده رحمهم الله تعالى

383 محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيب بن عبد الله بن


124

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة الهاشمي رضوان الله عليهم أجمعين المعروف بمولانا جلال الدين القونوي كان عالما بالمذاهب واسع الفقه عالما بالخلاف وبأنواع من العلوم قصده الشيخ قطب الدين الشيرازي الإمام المشهور صاحب شرح مقدمة ابن الحاجب والمفتاح للسكاكي فلما دخل عليه وجلس عنده سكت عنه زمانا والشيخ لا يكلمه ثم بعد ذلك ذكر له حكاية قال مولانا جلال الدين كان الصدرجهان عالم بخارى يخرج من مدرسته ويتوجه إلى بستان له فيمر بفقير على الطريق فى مسجد فيسأله فلم يتفق أنه يعطيه شيئا وأقام على ذلك مدة سنين كثيرة فقال الفقير لأصحابه ألقوا علي ثوبا وأظهروا أني ميت فإذا مر الصدرجهان فاسئلوه شيئا فلما مر الصدرجهان قالوا يا سيدي هذا ميت فدفع له شيئا من الدراهم ثم نهض الفقير وألقى الثوب عنه فقال له الصدرجهان لو لم تمت ما أعطيتك شيئا فلما فرغ مولانا جلال الدين من حكايته خرج الشيخ قطب الدين على وجهه وذلك أن الشيخ جلال الدين فهم عن الشيخ قطب الدين أنه جاءه ممتحنا له مات فى خامس جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وست مائة ثم إن الشيخ جلال الدين انقطع وتجرد وهام وترك الدنيا والتصنيف والإشتغال وسبب ذلك أنه كان يوما جلسا فى بيته وحوله الكتب والطلبة فدخل عليه شمس الدين التبريزي الإمام الصالح المشهور فسلم وجلس وقال للشيخ ما هذا وأشار إلى الكتب والحالة التى هو عليها فقال له مولانا جلال الدين هذا لا تعرفه فما فرغ الشيخ جلال الدين من هذا اللفظ إلا والنار عمالة فى البيت والكتب فقال مولانا جلال الدين للتبريزي ما هذا فقال له التبريزي هذا لا تعرفه ثم قام وخرج من عنده فخرح الشيخ جلال الدين على قدم التجريد وترك أولاده وحشمه ومدرسته وساح فى


125

البلاد وذكر أشعارا كثيرة ولم يتفق له اجتماع بالتبريزي وعدم التبريزي ولم يعرف له موضع فيقال أن حاشية مولانا جلال الدين قصدوه واغتالوه والله أعلم وولده أحمد مولانا بهاء الدين تقدم رحمة الله عليهم

384 محمد بن محمد بن محمد بن عثمان أبو عبد الله البلخي ثم البغدادي الحلبي المنعوت بالنظام درس بحلب وسمع بنيسابور المؤيد الطوسي قال الذهبي وحدث عنه بصحيح مسلم وسمع ببخارى وسمرقند وسمع بالري من مسعود ابن مودود بن محمود ومن أحمد بن محمد بن الحسن الإسترآبادي الحنفيين وتفقه بخراسان على المحبوبي وحدث بحلب وأفتى وكتب عنه الحافظ الدمياطي وذكره فى معجم شيوخه وقال توفي بحلب ليلة الأربعاء التاسع والعشرين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وخمسين وست مائة ودفن بالجبل خارج باب الأربعين مولده ببغداد سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة قلت وولده عبد الوهاب بن محمد حدث عنه بجزء أبي حنيفة رضي الله عنه سمعته عليه وقد تقدم فى بابه رحمة الله عليهما

385 محمد بن محمد بن محمد بن الفضل الماهاني المروزي القاضي أبو نصر من أهل مرو قال أبو سعد فى ذيله كان من أهل العلم والفضل وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة عمر حتى صار محدث عصره وحدث بالكثير وسمعوا منه ولد فى سنة اثنتى عشرة وأربع مائة ومات سنة ثلاث وخمس مائة رحل إلى العراق والشام والجزيرة وكان خليفة القاضي محمد بن عدنان اللوكري والماهاني نسبة إلى بعض الأجداد اسمه ماهان

386 محمد بن محمد بن محمد أبو عبد الله مجد الدين الختني أحد علماء ما وراء النهر وخراسان كان أبوه ملك بلاده فترك الملك لأخيه الأصغر وهاجر فى طلب العلم


126

إلى سمرقند وبخارى وخراسان فتفقه ثم ورد إلى البلاد الشامية لطلب المرابطة فحضر إليه السلطان محمود بن زنكي وسلم إليه المدرسة الصادرية ثم ورد إلى الديار المصرية فلم يزل به الملك الناصر حتى ولاه المدرسة السيوفية التى بالقاهرة وهو أول من درس بها وانتفع به جماعة إلى أن ذكر أمر العشور فرحل إلى الأندلس واستصحب معه الشيخ أبا القاسم الشاطبي فى رحلته وانعكفا على تلاوة القرآن وكان الختني قبل ذلك لا يحفظ القرآن فما عاد حتى حفظ القرآن فلما بلغ الملك أخباره أمر ببطلان ما كان حسنه له الطغاة ورد المظالم فعاد إلى مدرسته وتوفي يوم السبت ثامن ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمس مائة ودفن بسفح المقطم وسمع بمكة والفسطاط وذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخه

387 محمد بن محمد بن محمد العيدي البخاري رجل فاضل قدم القاهرة كتب عنه شيخنا أبو حيان أنشدنا شيخنا الأستاذ الحجة أبو حيان إجازة إن لم يكن سماعا أنشدنا محمد بن محمد بن محمد العيدي بمنزله بالصالحية أنشدنا الإمام العالم سيف الدين أبو المعالي سعيد بن المطهر بن سعيد الصفار الباخرزي على مذهب أهل الحديث

شعر

علم الحديث وسيلة مقبولة
عند النبي الأبطحي محمد

فاشغل به أوقاتك البيض التى
ملكتها تشرق بذك وتسعد
ولد هو وأبوه وجده يوم العيد فنسبوا إليه وولد محمد هذا بثور من قرى بخارى يوم الأضحى وذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخه قلت وسعيد بن المطهر هذا تقدم رحمة الله عليهم

388 محمد بن محمد بن محمد القباوي نزل مرغينان تفقه على شمس الأيمة


127

الكردري وقرأ الأصول على الأخسيكتي ومن تصانيفه الجامع الكبير و ‌ نظم الجامع الصغير وكان يعرف الخلاف معرفة تامة وله يد طولى فى علم الجدل وكانت المسائل المشكلة ترد عليه من بخارى وغيرها كان حيا فى سنة ست وعشرين وسبع مائة رحمه الله تعالى

389 محمد بن محمد بن محمد العلامة أبو الفضائل عرف بالبرهان النسفي صاحب التصانيف الكلامية والخلافية مولده سنة ست مائة تقريبا ولخص تفسير القرآن للإمام فخر الدين الرزاي وله مقدمة فى الخلاف تحفظ مشهورة وأجاز للحافظ أبي محمد القاسم البرزالي فى سنة أربع وثمانين وست مائة من بغداد وكتب بخطه الملقب بالبرهان النسفي مات سنة سبع وثمانين وست مائة ودفن تحت قبة مشهد أبي حنيفة رضي الله عنه بالخيزرانية رحمه الله تعالى

390 محمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الأخ الشقيق تفقه يسيرا على العلامة أحمد بن عثمان المارديني وحفظ القدوري وسمع معي البخارى من الحجاز وست الوزراء وزيره وأجاز له جماعة ومات مستهل جمادي الأولى سنة اثنتى وعشرين وسبع مائة ومولده سنة ثلاث وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى

391 محمد بن محمد بن محمد بن أبي محمد واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد بن سلمان بن قريش الكسبوي أبو بكر قال السمعاني مولده فى صفر سنة تسع وثلاثين وأربع مائة كان هذا الإمام منه إلى جده الأعلى سلمان كانوا من الأئمة والعلماء حدث محمد هذا عن أبي جعفر الكرابيسي البلخي والباقون روى الإبن عن الأب وحدث الأب عن أبيه وكان أبو بكر فاضلا مناظرا قال السمعاني كان أبو بكر فاضلا مناظرا مات سنة أربع وتسعين وأربع مائة


128

392 محمد بن محمد بن محمد ابن البيضاوي تقدم ولده عبد الله وابن ابنه محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى

393 محمد بن محمد بن محمد الجرجاني الناسري الفقيه الحنفي كذا ذكره الذهبي فى ‌ الموتلف والمختلف فى حرف الباء فى الناسري بنون وسين مهملة روى عن إسحاق بن أحمد الخزاعي وابن صاعد وعنه أهل جرجان ويأتي الكلام فى هذه النسبة فى الناسري فى الأنساب فى حرف النون رحمه الله تعالى

394 محمد بن محمد بن محمد أبو حامد العميدي الفقيه السمرقندي المنعوت بركن الدين صنف ‌ الإرشاد واعتنى بشرح طريقته جماعة منهم القاضي أحمد بن خليل بن سعادة الخوفي قاضي دمشق قال ابن خلكان بعد إطنابه فيه كان إماما فى الخلاف خصوصا الحساب وهو أول من أفرده بالتصنيف ومن تقدمه كان يمزجه وكان اشتغاله فيه على الشيخ رضي الدين النيسابوري وهو أحد الأركان الأربعة فإنه كان من جملة المشتغلين على الشيخ رضي الدين أربعة أشخاص تميزوا وتبحروا فى هذا الفن وكل واحد منهم ينعت بالركن وهم ركن الدين الطاووسي والعميدي هذا وركن الدين إمام زاده قال ابن خلكان وشذ عني من هو الرابع قال وصنف العميدي طريقة مشهورة بين الفقهاء واشتغل عليه خلق كثيرون وانتفعوا به ومن جملتهم نظام الدين أحمد ابن الشيخ جمال الدين الحصيري مات سنة خمس عشرة وست مائة وقد ذكرته فى الألقاب

395 محمد بن محمد بن محمد العلامة الملقب رضي الدين وبرهان الإسلام السرخسي كان إماما كبيرا مصنف المحيط وهو أربع مصنفات المحيط الكبير وهو نحو من


129

أربعين مجلدا أخبرني بعض أصحابنا الحنفية أنه رآه فى بلاد الروم والمحيط الثاني عشر مجلدات والمحيط الثالث أربع مجلدات والمحيط الرابع فى مجلدين والثلاثة رأيتها بالقاهرة وملكت منها اثنين الصغير والأوسط قال ابن العديم قدم حلب ودرس بالنورية والحلاوية بعد محمود الغزنوي فتعصب عليه جماعة ونسبوه إلى التقصير وإلى أنه ادعى تصنيف المحيط وحاله فى الفقه يقصر عن ذلك وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف شيخه وأنه وقع به وادعاه لنفسه وكان أكثر الناس فى ذلك تعصبا عليه شيخنا افتخار الدين ابن الفضل الهاشمي قال ابن العديم أخبرني خليفة بن سليمان بن خليفة قال قدم الرضي السرخسي صاحب ‌ المحيط حلب وذكر الدرس وكان فى لسانه لكنة فتعصب عليه الفقهاء وكتبوا فيه رقاعا إلى نور الدين محمود ابن زنكي يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا من ذلك أنه قال فى الجباير الخباير فعزل عن التدريس فسار إلى دمشق وكان السكاساني صاحب البدائع قد ورد فى ذلك الزمان رسولا فكتب له نور الدين خطة بالمدرسة الحلاوية فمضى فى الرسالة ثم عاد وتولي التدريس بها وتولى الرضي بدمشق تدريس الحاتونية فلما مرض فتق كعاب المحيط وأخرج منه ست مائة دينار وأوصى أن تفرق على الفقهاء بالمدرسة المذكورة وأبوه محمد بن محمد تاج الدين تقدم


130

ذكر الإمام رضي الدين فى المحيط فى باب الوصية بمثل النصيب قال حكى أستاذنا الإمام الأجل حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازة عن والده برهان الدين أن طريقة الخطابين عرفت بالوحي

396 محمد بن محمد بن محمد بن بكر الخلمي الملقب بشيخ الإسلام المعروف بدهقان خلم من أهل بلخ مولده سنة خمس وسبعين وأربع مائة ورد بغداد حاجا سنة ست وعشرين وخمس مائة فسمع خلقا وسمع بنيسابور وأصبهان وانتهت إليه الرياسة فى مذهب أبي حنيفة وولى القضاء ببلخ ثلاثة أيام مات سنة أربع وأربعين وخمس مائة ودفن ببلخ ثم نقل إلى ناحية خلم فقبر بها وسمع منه أبو سعد وقال شيخ الإسلام فقيه فاضل مفتي

397 محمد بن محمد بن محمود أبو منصور الماتريدي من كبار العلماء تخرج بأبي نصر العياضي كان يقال له إمام الهدى له كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكتاب رد أهل الأدلة للكعبي وكتاب بيان أوهام المعتزلة وكتاب تأويلات القرآن وهو كتاب لا يوازيه فيه كتاب بل لا يدانيه شيئ من تصانيف من سبقه فى ذلك الفن وله كتب شتى مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة بعد وفاة أبي الحسن الأشعري بقليل وقبره


131

بسمرقند كذا وجدته بخط شيخنا أبي الحسن علي الحنفي ورأيت بخط شيخنا قطب الدين عبد الكريم سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

398 محمد بن أبي محمد أبو بكر النهرأبادي كانت ولادته فى حدود سنة أربع وخمس مائة نقله أبو سعد قال وكان ختن الإمام أبي الفضل الكرماني على ابنته وتفقه عليه وحفظ الزوائد مات بمرو سنة تسع وأربعين وخمس مائة

399 محمد بن محمود بن عبد الله وتمام نسبه يأتي فى ترجمة أبيه سمعه أبوه الكثير من جماعة من أهل بلده مصر والقادمين عليها منهم أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد والزوجان أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجاء الواعظ وأم عبد الكريم فاطمة بنت سعد الخير الأنصاري وحدث مولده بالقاهرة سنة تسع وسبعين وخمس مائة مات سنة خمسين وست مائة رحمه الله تعالى

400 محمد بن محمود بن عبد الكريم الكردري المعروف بخواهرزاده العلامة بدر الدين ابن أخت الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الستار الكردري شمس الأئمة تفقه على خاله شمس الدين الكردري توفي سلخ ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وست مائة ودفن عند خاله

401 محمد بن محمود بن علي بن أبي علي الحسين بن يوسف العلامة أبو الرضاء الطرازي سديد الدين أحد مشائخ بخارى ولد بها سنة تسع وتسعين وأربع مائة وتفقه بها على عبد العزيز بن عمر بن مازة وسمع بكر بن محمد الزرنجري وغيره كان فاضلا مميزا مات فى حدود سبعين وخمس مائة وأبو الرضا هذا أستاذ صاحب الهداية وقد ذكره فى معجم شيوخه وقال أجاز لي ببخارى


132

402 محمد بن محمود بن محمد أبو المفاخر السديدي الزوزني تقدم ذكر ولده العلامة عبد العزيز وابن ابنه عبد الرحيم بن عبد العزيز تفقه على الإمام محمود الحارثي المروزي تفقه عليه ولده عبد العزيز ومن تصانيفه ملتقى البحار فى شرح المنظومة محمد بن محمود بن محمد بن حسن الإمام أبو المؤيد الخوارزمي الخطيب مولده سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة تفقه على الإمام نجم الدين طاهر بن محمد الحفصي سمع بخوارزم وقدم بغداد حاجا ثم حج وجاور ورجع على طريق بلاد مصر وقدم دمشق وحدث ثم عاد إلى بغداد ودرس بها إلى أن مات سنة خمس وخمسين وست مائة رحمه الله تعالى

404 محمد بن محمود المكي الملقب برهان الدين

405 محمد بن مروان الخفاف قال الطحاوي سمعت ابن أبي عمران يقول سمعت محمد بن مروان وكان من فقهاء أصحابنا يقول سمعت إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة وكان إسمعيل يبخل يقول قلت للقاسم بن معن لو كنت مثلك ما جمعت دينارا ولا درهما لأنك تنفق كل شيء فقال لي القاسم لكن لو كنت مثلي ما جمعت دينار ولا درهما لأن الدنانير والدراهم إنما يرادان للنفقة فإذا كانوا موضوعين فما هما إلا كالحجر قال فعلمت ان رأيه أصوب من رأيي رحمه الله تعالى

406 محمد بن مسعود بن الحسين بن الحسن بن محمد بن إبراهيم قاضي بخارى قال السمعاني من أولاد الائمة وكان فيه فضل وظرف ولم تكن سيرته فى القضاء بذلك سمع أباه ويأتي ولد سنة تسعين وأربع مائة بالكاشانية وتوفي ببخارى سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة فجاءة بعد صلاة التروايح رحمه الله تعالى

407 محمد بن مسروق بن معدان بن المرزبان أبو عبد الرحمن الكندي الكوفي


133

قاضي مصر أول من اتخذ المقمطر بمصر وكان يختمها ويودع فإذا جلس للحكم أحضرت وإنما كانت القضاة قبله تحمل الكتب فى منديل معهم وهو أول من أدخل النصارى فى الجامع فى حكوماتهم روى عن إسحاق بن الفرات والوليد ابن جميع وسفيان ومسعر روى عنه عبد الله بن وهب وسعيد بن أبي مريم وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان قدم إلى مصر على القضاء بها فى سنة سبع وسبعين ومائة وكان فى أحكامه لا بأس به ما كان يتعلق عليه فيها بشيء وعزل عن القضاء فى سنة خمس وثمانين رحمه الله تعالى محمد بن مسلمة

409 محمد بن مصطفى بن زكريا ابن خواجه بن حسن التركي الصلغري الدوركي الملقب بفخر الدين والد حسام الدين الحسن المذكور فى حرف الحاء ويأتي فى الأنساب ومحمد هذا مولده سنة إحدى وثمانين وست مائة بدورك كان فاضلا عنده أدب ونظم ونثر ونظم ‌ كتاب القدوري نظما فصيحا سهلا ونظم قصيدة فى النحو تضمن أكثر الحاجية هكذا ذكره شيخنا أبو حيان فى كتابه شعراء العصر وقال عرضه علي قال وكتبنا عنه لسان الترك ولسان الفرس وله مشاركة فى علم العربية وله قصائد كثيرة منها قصيدة فى قواعد من لسان الترك وله نظم كثير أنبأني شيخنا العلامة أبو حيان قال أنشدني فخر الدين محمد بن مصطفى لنفسه فى قصيدة يمدح به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

شعر


134

قيل اتخذ مدح النبي محمد
فينا شعارك إن شعرك ريق

وعلى ثنائك للبراعة بهجة
وعلى ثنائك للبراعة رونق

يا قطب دائرة الوجود بأسره
لولاك لم يكن الوجود المطلق

مذ كنت أوله وكنت أخيره
فى الخافقين لواء مجدك يخفق

كل الوجود إلى كمالك شاخص
فإذا جلاك ففى جلالك مطرق

يا أولا ما قبله من فاته
يا آخرا ما بعده من يلحق

كنت النبي وآدم فى طينة
ما كان يعلم أي خلق يخلق

فأتيت واسطة لعقد نبوة
منها استنار عقيقها المتبرق

فضلت بك الأرض السماء لأنها
فيها ضريحك وهو مسك يعبق

ما اسم المدينة طيبة إلا لما
يعزي بطيبك طيبها المستنشق

410 محمد بن المغيرة بن عنان الضبي السكري شيخ أصحاب أبي حنيفة فى وقته بهمدان ومحدثها أخذ عن هشام بن عبد الله الرازي صاحب محمد بن الحسن مات سنة أربع وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى

411 محمد بن مقاتل الرازي قاضي الري من أصحاب محمد بن الحسن من طبقة سليمان بن شعيب وعلي بن معبد روى عن أبي المطيع قال الذهبي وحدث عن وكيع وطبقته قال محمد بن مقاتل إذ قال الرجل لذمي أسلم فقال أسلمت فهو إسلام منه فى قول علمائنا سمعته من الحسن

412 محمد بن مكحول بن الفضل أبو المعين المكحولي روى عنه ابنه أحمد تقدم ومكحول أبوه يأتي

413 محمد بن منصور بن مخلص أبو إسحاق الحاكم النوقدي قال فى ‌ الأنساب الإمام الزاهد صائم الدهر المدرس المفتي بسمرقند تفقه عليه


135

أبو يعقوب يوسف بن منصور بن إبراهيم السياري وتلقف عنه المختلف لأبي القاسم الصفار وروى عن القاضي أبي اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي

414 محمد بن مكرم بن شعبان أبو منصور الملقب بزين الدين الكرماني الحنفي له كتاب المالك فى علم المناسك فى مجلد ضخم كثير الفوائد

415 محمد بن موسى بن محمد الخوارزمي أبو بكر قال الشيخ أبو إسحاق فقيه بغداد تفقه بأبي بكر الرازي وعنه أخذ القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري وكان حسن الفتوى وقال الصيمري ما شاهد الناس مثله فى حسن الفتوى والإصابة وحسن التدريس دعي إلى ولاية الحكم مرارا فامتنع منه وكان معظما فى النفوس مقدما عند السلطان والعامة لا يقبل لأحد من الناس برا ولا صلة ولا هدية مات ليلة الجمعة الثامن من عشر من جمادي الأولى سنة ثلاث وأربع مائة قال الخطيب ودفن بمنزله بدرب عيده وحدثني محمد بن الحسن الخلال أن أبا بكر الخوارزمي نقل فى سنة ثمان إلى تربة بسويقة غالب قال الخطيب ثنا عنه أبو بكر الكرماني البرقاني وسمعته يذكره بالجميل ويثني عليه فسألته عن مذهبه فى الأصول فقال سمعته يقول ديننا دين العجائز ولسنا من الكلام فى شيء قال الخطيب قال البرقاني وكان له إمام حنبلي يصلي به ووصف لنا البرقاني حسن اعتقاده وجميل طريقته ويأتي ولده الفقيه مسعود

416 محمد بن عبد الله البلاساغوني المعروف بالتركي وبلاساغون بلدة من


136

بلاد الترك وراء نهر سيحون قريبة من كاشغر تفقه ببغداد على القاضي أبي عبد الله الدامغاني وقصد دمشق فولى القضاء بها مات فى جمادي الآخرة سنة ست وخمس مائة كذا ذكره السمعاني وذكره الذهبي فى الميزان ذكر عنه أنه كان يقول لو كان لي أمر لأخذت الجزية من الشافعية وندعه بهذا

417 محمد بن نصر الله بن محمد بن سالم أبو عبد الله الهيتي ابن أخي القاضي إبراهيم ابن محمد بن سالم الهيتي شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسن الزينبي فى صفر سنة خمس وثلاثين وخمس مائة فقبل شهادته قلد قضاء هيت مدة ثم عزل عن القضاء وكان فهما سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين قال ابن النجار وما أظنه روى شيئا ذكر فيه صدقة بن الحداد أنه مات يوم الأحد السادس عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وخمس مائة ودفن بالخيزرانية رحمه الله تعالى

418 محمد بن نصر بن إبراهيم روى عن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مسلم الكشي ببخارى له ذكر فى الفتاوي الظهيرية فى حادثة وقعت إلى سمرقند وبخارى وقال وكان ذلك فى زمن أبي أحمد العياضي بسمرقند ومحمد بن نصر الميداني ببخارى وتقدم له ذكر فى ترجمة محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الفقيه الهندواني

419 محمد بن نصر بن منصور بن علي بن محمد بن محمد بن يعلي بن الفضل أبو المعالي أبو بكر العامري المدني الخطيب من أهل سمرقند قال السمعاني كان إماما فاضلا زاهدا تفقه على الشيخين صدر الإسلام محمد بن محمد وفخر الإسلام أبي الحسين علي بن محمد بن الحسين البزدويين وعمر وأسن حتى مات أقرانه ولم يتفق فى عصره من أهل العلم أكبر سنا منه قيل أنه جاوز المائة كتبت عنه بسمرقند


137

وسمعت عليه دلائل النبوة لأبي العباس المستغفري بروايته من أبي علي النسفي عنه وكان لا يعير الأجزاء ويصونها غاية الصون وكان يقول أنه ولد فى حدود سنة خمسن وأربع مائة وذكر عمر بن محمد بن أحمد النسفي أنه توفي بسمرقند ضحوة يوم الإثنين ودفن بين الصلاتين الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وخمسين وخمس مائة وأنه ولد بسمرقند سنة أربع وخمسين وأربع مائة رحمه الله تعالى

420 محمد بن نصر بن منصور الهروي أبو سعد البشكاني من أهل هراة قال ابن النجار كان من دهاة الرجال يرجع إلى معرفة الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وله يد فى العربية والأصول ويكتب خطا حسنا قدم بغداد وموصل حتى اتصل بخدمة دار الخلافة المعظمة وكان ينفذ فى الرسائل إلى الأقطار حتى ارتفع جاهه وعلا مقداره وتولى القضاء ببغداد فى سادس ذي القعدة سنة اثنتين وخمس مائة للإمام المستظهر بالله على حرم دار الخلافة وما يليه من النواحي والأقطار وديار مضر وربيعة وغير ذلك وخوطب بأقضى قضاة دين الإسلام وأقر الشهود وبحضور مجلبه والشهادة عنده وعليه فيما يسجله وخلع عليه وقرئ عهده على الناس واستناب فى القضاء أبا سعد والمبارك بن علي المحرمي الحنبلي بباب المراتب وأبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الإسترأبادي الحنفي بباب النوى ولم يزل على ذلك حتى عزل عن ذلك وفي التاسع عشر من شوال سنة أربع وخمس مائة واتصل بخدمة السلاطين السلجوقية إلى أن قتل بهمدان وكان قد حدث ببغداد بأحاديث مظلمة الإسناد كتبها عنه أبو عبد الله البلخي وحدث بها عنه وله شعر حسن

شعر


138

البحر أنت سماحة وفصاحة
والدر ينثر من يديك وفيك

والبدر أنت صباحة وملاحة
والخير مجموع لديك وفيك
ولم يزل فى السعاية بين السلاطين إلى الأقطار نحو مصر والشام وخراسان والعراق إلى أن قتل بجامع همدان شهيدا فى شعبان سنة ثمان عشرة وخمس مائة قال ابن النجار فيما حكاه السمعاني قال ورأيت للمعري فيه شعرا

شعر

تبا لا سلام غدا
والأعور الهروي زينه

أيزين الإسلام من
عميت بصيرته وعينه
ومولده سنة ثمان وخمسين وأربع مائة وقتل ابنه معه بجامع همدان والبشكاني بالباء الموحدة المكسورة وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وفى آخرها النون نسبة إلى بشكان من قرى هراة

421 محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الحافظ أبو بكر الجارودي النيسابوري قال الحاكم فى تاريخ نيسابور كان شيخ وقته وعين علماء عصره حفظا وجمالا له ثروة وكان هو وأبوه وجده والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة كلهم راهبون سمع إسحاق بن راهويه فى خلق ويأتي أبوه النضر روى عنه إمام الأئمة ابن خزيمة مات سنة إحدى وتسعين ومائتين قال الذهبي ويقال إن النسائي روى عنه فيحقق ذلك

422 محمد بن النضر بن أمين الدولة عبد الله عرف بإبن الأصفر الملقب علم الدين تفقه يسيرا وسمع من ابن رواح وابن الحميري وحدث وسمعت عليه وأجاز لي وكان شيخا يقظا مات فى رابع عشر رجب الفرد الحرام بالقاهرة سنة ثلاث عشرة وسبع مائة أخبرنا المسند علم الدين محمد بن النضر يوم السبت ثامن


139

شعبان سنة اثنتى عشرة وسبع مائة بالجودرية أنبأ الحافظ رشيد الدين يحيى بن علي القرشي فى السابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمسين وست مائة أنبأ أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود بن ثابت الأنصاري البوصيري سنة خمس وتسعين وخمس مائة أنبأ أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني سنة ست عشرة وخمس مائة بقرأة الحافظ السلفي أنبأ أبو الحسن علي بن عمر بن محمد حنه الصواب الجرجاني سنة إحدى وأربعين وأربع مائة أنبأ أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني سنة سبع وخمسين وثلاث مائة وفيها مات أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب أخبرنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثنا الليث بن سعد عن عامر بن يحيى الغافري عن أبي عبد الرحمن الحنبلي أنه قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصاح برجل من أمتي على رؤس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل فيها مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى له أتنكر من هذا شيئا فيقول لا يا رب فيقول الله عز وجل ألك غير هذا حسنة فيهاب الرجل فيقول لا يا رب فيقول الله عز وجل بلى إن لك عندنا حسنات وأنه لا ظلم عليك فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول الله عز وجل إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة قال حمزة بن محمد ولا أعلم روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث وبالله التوفيق

424 محمد بن هبة الله بن أحمد بن معلي بن محمود التركستاني الملقب بدر الدين يأتي والده شجاع الدين هبة الله تفقه ودرس وأعاد وأفتى وصنف وتوفي ليلة


140

الإثنين خامس رمضان المعظم سنة تسع وستين وسبع مائة ودفن من يومه نحو من الصوفية خارج باب النصر رحمه الله تعالى

424 محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى ابن أبي جرادة ابن العديم العقيلي الحلبي أبو غانم كان فقيها زاهدا سمع أباه وغيره وولى قضاء حلب سنة ثمان وثمانين وأربع مائة فى دولة تاج الدولة الرئيس ثم عزل وأعيد كان يوما قد صلى بالجامع وخلع نعليه قرب المنبر وكانا جديدين فلما قضى الصلاة قام ليلبسهما وجد نعليه العتيق مكانهما فسأل غلامه عن ذلك فقال جاء إلينا واحد الساعة وطرق الباب وقال يقول لكم القاضي انفذوا إليه مداسته العتيق فقد سرق مداسته الجديد فضحك وقال جزاه الله خيرا فإنه لص شفوق وهو فى حل منه توفي سنة أربع وثلاثين وخمس مائة رحمه الله تعالى

425 محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جراده أبو غانم عمر الصاحب كمال الدين مولده سنة ست وأربعين وخمس مائة تفقه على مذهب الإمام تعبد وانقطع ومادح سنة ثمان وعشرين وست مائة وكان يكتب على طريقة ابن البواب ويكتب فى كل رمضان ختمة أو ختمتين ويأتي ولده يحيى

426 محمد بن الهيثم بن جمار بفتح الجيم وتشديد الميم وآخرها راء مهملة كذا قيده شيخنا قطب الدين عبد الكريم بخطه وقال كوفي حدث عن أبي حنيفة حدث عنه عبد الله بن أبي حكيم ذكره ابن عقدة فى أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى

427 محمد بن واسع سئل أي الوضوئين أحب إليك من ماء مخمر أو من ماء يتوضأ العامة قال من ماء يتوضأ العامة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أحب الأديان عند الله السمحة الحنيفية كذا ذكره فى القنية

428 محمد بن وباب بن رافع أبوعبد الله تاج الدين الحنفي درس وأفتى وناب


141

فى الحكم بدمشق ومات سنة سبع وستين وست مائة وهو فى عشر السبعين

429 محمد بن الوليد المعروف بالزاهد السمرقندي له الفتاوي والجامع الأصغر وكان معاصرا لأبي عبد الله الدامغاني رحمه الله تعالى

430 محمد بن الوليد قال طاهر فى الخلاصة وفى فتاوي محمد بن الوليد لو قال إن لم يكن هذا فلان فعلي حجة ولم يكن لم يشك أنه فلان لزمه ذلك واللغو لا يواخذ به صاحبه إلا فى الطلاق والعتاق والنذور ولعله الذى قبله

431 محمد بن وهبان الديلمي الأصبهاني تفقه بأصبهان على أبي الحسين الخطيبي وبالري عن أبي خليفة قاضيها ورد بغداد فى زي الديلم فحلق شعره وغير زيه وتفقه على قاضي القضاة أبي عبد الله وقبل شهادته ورتبه فى حلقة بجامع المنصور وكان يدرس بمسجد أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي بدرب عبده وينزل هناك فى دار مقابلة وكان حافظ للفقه مليح الدروس والعبارة والإيراد جيد الكلام فى المناظرة يرجع إلى صلاح ودين لا يفارق مجلس أبي الوفا ابن عقيل الواعظ ويقول الفقه يقسي القلب والوعظ يرققه وقرأ الكلام وأصول الفقه على أبي العلاء علي بن الوليد ومات خامس شهر رمضان سنة تسع وسبعين وأربع مائة ودفن بالشونيزيه فى الصفة التى فيها قبور أصحاب أبي حنيفة وأبي علي الفارسي وكان أبو سعد ابن التوني مدرس النظامية يكرمه ويراعيه فكان يلازم نظره بالمدرسة ومجلسه كذا ذكره الهمداني فى طبقاته وذكره ابن النجار فى تاريخه

432 محمد بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن علي بن عاصم الجوزي أبو عمر شيخ ثقه مشهور محب الشريعة مرضي السيرة عارف برسوم الحديث وسننه سمع الحديث بخراسان والعراق فأدرك الأسانيد العالية وكتب الكثير وأفاد


142

الأصحاب صحيح النسخ كثير الأصول قليل الخلاف مع الموافق والمخالف معيد أصحاب أبي حنيفة خصوصا جماعة القضاة الصاعدية حدث بخراسان والعراق عن أبي حفص بن شاهين مات فى شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربع مائة ذكره عبد الغافر الفارسي فى السياق رحمه الله تعالى

433 محمد بن يحيى بن السكن الفقيه الموصلي حدث عن بقية بن الوليد إليه كانت الفتوى فى الموصل وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة الإمام ومات سنة تسع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى

434 محمد بن يحيى بن علي بن مسلمة بن موسى بن عمران القرشي الزبيدي أبو عبد الله وقد تقدم ذكر حفيديه الحسن والحسين ابنا المبارك بن محمد رويا البخاري عن أبي الوقت ولد سنة ستين وأربع مائة كان فقيها إماما نحويا أديبا صبورا على الفقر متعففا قال السمعاني كان يعرف النحو معرفة حسنة ولفظه وحكيت عنه حكايات فيها كرامات له منها رؤية الخضر وقال أحمد بن صالح ابن شافع صنف كتبا فى قبول العلم يزيد على مائة مصنف قدم دمشق فى حدود سنة ست وخمس مائة فوعظ وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فلم يحمد فأخرج من دمشق فذهب إلى العراق ودخلها سنة تسع وخمس مائة ووعظ ثم قدم دمشق رسولا من المسترشد بالله من أمر الباطنية وعاد قال ابن عساكر قال ولده إسمعيل كان أبي في كل يوم وليلة من أيام مرضه يقول الله الله قريبا من خمس عشرة ألف مرة وما زال يقول الله الله حتى طفى ومات سنة خمس وخمسين وخمس مائة وتقدم ابنه رحمهم الله تعالى

435 محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن الغويره الملقب بدر الدين درس وأفتى واشتغل وحصل وسمع وحدث كل ذلك بدمشق ومات بها فى ثالث


143

عشرين شعبان سنة خمس وثلاثين وسبع مائة ومولده سنة ثلاث وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى

436 محمد بن يحيى بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة عامر ابن المفاخر بن أبي الفتح بن أبي غانم بن أبي الفضل بن أبي الحسن العقيلي الحلبي الفقيه قتل شهيدا فى وقعة التتار بحلب فى صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة كان مولده بها سنة تسع أو عشر وست مائة رحمه الله تعالى

437 محمد بن يحيى بن مسلم القاضي المراغي ولد بمدينة مراغا سنة سبعين وأربع مائة وكان إماما عالما صاحب كرامات وكان من جملة محافيظه كتاب الأقطع فى شرح القدوري مات سنة ثلاث وستين وخمس مائة رحمه الله

438 محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد الله الجرجاني الفقيه أحد الأعلام ذكره صاحب الهداية فى باب صفة الصلاة تفقه على أبي بكر الرازي وتفقه عليه أبو الحسين القدوري وأحمد بن محمد الناطفي وكان يدرس بالمسجد الذي بقطيعة الربيع وحصل له الفالج فى آخر عمره مات سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة فى يوم الأربعاء لعشر بقين من رجب ودفن إلى جانب قبر أبي حنيفة وجرجان فتحها يزيد بن المهلب فى أيام سليمان بن عبد الملك قال ابن النجار وحدث عن عبد الله بن إسحاق بن يعقوب البصري وأبي أحمد الغطريفي روى عنه أبو سعد إسمعيل بن علي السمان الرازي فى معجم شيوخه وأبو نصر الشيرازي فى فوايده وذكرا أنهما كتبا عنه ببغداد وذكره الخطيب فى التاريخ ولم يذكر له رواية فأعدناه كذلك


144

439 محمد بن يحيى بن هبة الله أو عبد الله ومدرس المستنصرية ببغداد تفقه على جماعة منهم صالح بن منصور وخطيب جامع الكوفة كان إماما فاضلا علامة

440 محمد بن يحيى البكرأبادي أبو عبد الله المتكلم من مشائخ ما وراء النهر تفقه عليه أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد البخاري

441 محمد بن يزيد بن عبد الله النيسابوري أبو عبد الله البلخي يلقب محمش بالحاء المهملة والشين المعجمة شيخ أصحاب أبي حنيفة بنيسابور بإزاء محمد بن يحيى الذهلي لأصحاب الحديث قيل أنه رأي النضر بن شميل ولم يسمع منه وسمع بخراسان عصام بن يوسف شيخ الحنيفة والجارود بن يزيد صاحب أبي حنيفة وقال الحاكم مات سنة تسع وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى

442 محمد بن اليمان أبو جعفر من أصحاب محمد بن شجاع البلخي قال أبو العباس الناطفي رأيت بخط بعض مشائخنا فى رجل جعل لأحد بنيه دار متصلة بنصيبه على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراثا جاز وأفتى به أبو جعفر محمد بن اليمان أحد أصحاب محمد بن شجاع البلخي

443 محمد بن اليمان أبو بكر االسمرقندي الإمام من طبقة أبي منصور الماتريدي صاحب كتاب معالم الدين له كتاب الرد على الكرامية وغير ذلك

444 محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم الأسدي عرف بابن النحاس الكبير أبو عبد الله محيى الدين مفتي المسلمين ودرس بالريحانية والظاهرية بدمشق وورد الشام فى الدولة المنصورية فى أيام الظاهرية وولى قضاء حلب كان مشهورا بمعرفة العلوم والخلاف والأنصاف فى المناظرة وجودة الذهن روى عن الكاشغري وابن الخازن وشعيب الزعفراني وغيرهم


145

مات بدمشق ببستانه بالمزة فى ليلة سلخ ذي الحجة ودفن يوم الثلاثاء مستهل المحرم سنة ست وتسعين وست مائة ومولده سنة أربع عشرة وست مائة بحلب ويأتي ولده ومات له ولد ورثاه بأبيات ثلاثة

شعر

الله يعلم ما فى القلب من أسف
على فراقك يا سمعي ويا بصري

إذا تذكرت شملا كان مجتمعا
فإن نفسي من الدنيا على خطري

وإن حللت محلا كنت مونسه
ناديت لا أوحش الرحمن من عمري
وتقدم ابن عمه أيوب بن أبي بكر بن أبي القاسم

445 محمد بن يعقوب بن أبي طالب الكاساني نشأ ببخارى وسكن سرخس وكان من أهل الخير والقرآن كتب الأمالي عن جماعة من الأيمة مثل أبي بكر محمد بن علي بن حفص الحلواني وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري ومحمد بن علي النوحاباذي وأحمد بن الحسن الزاهد يعرف بدرواخه وأبي محمد عبد العزيز بن محمد المعروف بالبرهان وأبي المعالي مسعود بن الحسين الكلساني ولد بكاسان سنة ثمانين وأربع مائة ومات بسرخس سنة خمس وخمسين وخمس مائة سمع منه السمعاني بسرخس

446 محمد بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن إبراهيم القزويني سيف الدين مدرس العاشورية والديلمية

447 محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري الحلبي أبوالفضل تقدم ذكر جده شيخ الحنفية ويأتي ذكر والده يوسف إن شاء الله تعالى مولده بحلب سنة تسع وثلاثين وسبع مائة سمع من ابن رواحة وابن جليل وغيرهما قال البزالي سمعت عليه بحلب جزء المخزمي


146

والمروزي والسابع من التعقيبات وكان شيخا جليلا رئيسا أصيلا فاضلا فقيها حنفيا ومات سنة اثنتين وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى

448 محمد بن يوسف بن أحمد بن علي القنطري القاضي السغدي أبو الفتح كانت ولادته تقديرا سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة برأس القنطرة تفقه بمرو على كاتب الإمام أبي الفضل عبد الرحمن الكرماني وعلق المذهب والخلاف عليه وأجاز له أستاذه أن يفتي قال أبو سعد سمعت منه تفسير سورة قد أفلح المؤمنون وخرج إلى الحجاز سنة نيف وأربعين وخمس مائة ورد بغداد حاجا وكان بيني وبينه محبة أكيدة

449 محمد بن يوسف بن حيدر الإمام الخميني ابن الإمام يأتي والده فى حرف الياء روى عن أبيه وتفقه عليه بالخمين والخميني بضم الخاء المعجمة وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها نون هذه النسبة إلى خمين وهى قرية من قرى سمرقند

450 محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبي عرف بإبن الأبيض الشهير بقاضي العسكر ويأتي فى باب ابن فلان ويأتي أبوه يوسف فى حرف الياء وتقدم ولداه أحمد وعبد الله كان والده نائبا عن قاضي القضاة محيى الدين ابن الزكي وتولى قضاء العساكر ثم انتقل إلى حلب ودرس بالشاديحة وولد بحلب


147

فى صفر سنة ستين وخمس مائة وتوفي فى شهر رمضان سنة أربع عشرة وست مائة وهو القائل

شعر

الأكل من لا يقتدي بأئمة
فقسمته ضيزى عن الحق خارجه

فخذهم عبيد الله عروة قاسم
سعيد أبو بكر سليمان خارجه
قال المنذري فى التكملة مات فجأة صلى التراويح وسلم ومات وقيل أنه توفي وهو ساجد قال وسمع بحلب من والده وبدمشق من أبي طاهر بركات الخشوعي وقدم مصر وسمع بها من الحافظ علي بن المفضل المقدسي ودرس بدمشق بمسجد خاتون وغيره وحدث رحمة الله عليهما

451 محمد بن يوسف بن محمد بن علي العلوي الحسنى أبو القاسم من أهل سمرقند قال أبو سعد إمام فاضل عالم بالتفسير والحديث والفقه والوعظ قدم علينا مرو منصرفا من الحجاز سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة وأقام ببغداد مدة ومات سنة ست وخمسين وخمس مائة وقيل قتل صبرا بسمرقند وكان يبسط لسانه فى حق الأئمة العلماء رحمهم الله تعالى

452 محمد بن يوسف بن علي الحوراني العقيلي أبو عبد الله تفقه على الإمام برهان الدين علي بن الحسن البلخي قال ابن عساكر بعد أن ذكره كان جده من أهل غزنة وسكن بيت المقدس وسكن أبوه بصرى قرية من قرى حوران وتفقه أبوه ببيت المقدس وعمرو يأتي وأما محمد فإنه تفقه على أبي الحسين البلخي بدمشق ثم مضى إلى حلب ثم رجع إلى دمشق نصب له التدريس بجامع القلعة مات فى صفر سنة أربع وستين وخمس مائة رحمه الله تعالى

453 محمد بن يوسف بن علي بن محمد أبو الفضل الغزنوي ثم البغدادي الإمام كان


148

من أكابر المحدثين والرواة المسندين والقراء المذكورين والفقهاء المدرسين أصله من غزنة ومولده ببغداد روى عن جماعة منهم الحافظ أبو سعد البغدادي وأبو الفضل بن ناصر روى عنه الشيخ رشيد الدين العطار الحافظ وذكره فى معجم شيوخه مولده سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة وتوفي يوم الإثنين خامس عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وخمس مائة بالقاهرة بعد أن كف بصره وغزنة هى أول بلاد الهند وتفقه على عبد الغفور بن لقمان الكردري وقرأ عليه الواقعات رأيت نسخة من الواقعات وعليها خط محمد بن يوسف هذا وذكر أنه قرأها عليه ووافق الفراغ من قراءته لها على عبد الغفور يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شعبان سنة تسع وخمسين وخمس مائة وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي وحدث بالقاهرة بجامع عبد الرزاق سمع من أبي الكرم الشهرزوري عن طراد الزينبي عن أبي الحسين بن بشر بن بشران عن أبي علي الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عنه قال شيخنا قطب الدين فى تاريخه درس بالمسجد المعروف بالقاهرة قبالة الأزكشية قال المنذري ولي منه إجازة رحمه الله تعالى

454 محمد بن يوسف بن ميمون بن قدامة أبو علي الباهلي الفقيه البلخي أخو إبراهيم وعصام ابني يوسف تقدما رحمهم الله تعالى

455 محمد بن يوسف المعروف بأبي حنيفة ذكر عنه الزعفراني فيما روى عن إبراهيم بن أدهم أنهم رأوه بالبصرة يوم التروية فى ذلك اليوم بمكة ذكر عنه انه يكفر القائل لهذا القول لأنه من باب المعجزات لا من باب الكرامات

456 محمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو غانم التنوخي الأنباري حدث ببغداد عن أبيه يوسف ويأتي وحدث


149

عن أبي بكر الأنباري قال الخطيب حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي القاضي توفي بالأنبار فى شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

457 محمد بن يوسف والد يوسف يأتي روى عنه ابنه يوسف نسخة عبد الله بن دينار عن أنس بن مالك رضي الله عنه على ما يأتي فى ‌ ترجمته

458 محمد السرخسي أبو الفضل والد أبي الحارث محمد السرخسي المذكور قبله كان سلم والده إلى القدوري فأقام اثنتىعشرة سنة ببغداد ثم رجع إلى سرخس فلم يسلم عليه أبوه أبو الفضل وقال كل امرء يمضي إلى بغداد وهو حافظ للقرآن ينساه فقال ما نسيته بل أدرسه فى كل يوم فسلم عليه حينئذ وتقدم ولده

459 محمد البصري قال فى خزانة الأكمل هو من أصحاب زفر رحمهم الله تعالى

460 محمد أبو جعفر المزكي الفقيه الإسترأبادي رحل إلى بغداد وتفقه بها على مذهب الإمام أبي حنيفة حتى برع فيه وكتب ببغداد عن أبي صاعد ذكره أبو سعيد الإدريسي وقال كان ثقة فى الحديث كتبنا عنه بإسترأباد بعد الستين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

461 محمد المروزي الفقيه عرف بالقبة بنى مدرسة لأصحاب أبي حنيفة بمدينة قونية وكان لا يأكل إلا من كسب يده من جهة النسج وكان يكتب القرآن العزيز من قلبه من غير أن ينظر فى المصحف واختصر ‌ جامع الأصول لابن الأثير والنسخة بدمشق

462 محمد بن أبي حنيفة النعمان بن محمد بن أبي عاصم البالقاني عرف بابن أبي حنيفة وكنيته أبو الفتح قال السمعاني كان عالما متقنا ويعرف النحو والحساب كتبت عنه بنيسابور وبلخ ومرو ولد سنة ست وسبعين وأربع 4مائة ومات


150

بهراة سنة سبع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

باب من اسمه مالك والمبارك والمحبر ومحسن ومحفوظ

463 مالك بن مغول البجلي أحد من قال فيه الإمام فى جماعة أنتم مسار قلبي وجلاء حزني روى عنه شعبة وأبو نعيم وقبيصة حجة إمام روى له الشيخان وأصحاب السنن مات سنة تسع وخمسين ومائة

464 المبارك بن أحمد بن محمد عرف بحركها البغدادي أبو السعادات زكي الدين الفقيه تفقه ودرس وأفاد وجاوز الثمانين بهي النظر وله شعر فائق ذكره أبو الفتوح عبد السلام بن يوسف الدمشقي فى كتاب أنموذج الزمان فى شعر الأعيان وذكر أنه اجتمع به كثيرا وقال أنشدني لنفسه

كلام كله سحر
ووقت كله سحر

وطرف الدهر مطروق
وقد غفلت منا الفتر

وساعات يساعدها
قضاء الله والوطر

وهذي الشمس والساقي
وهذا الكاس والقمر
وقال أنشدني لنفسه

شعر

أئست عذاري واسترحت من الهوى
وقلت لليل العاشقين يطول

فلا تسألوني عن حديثي وسلوتي
فإن سوالي كيف ذاك فضول
وقال أنشدني لنفسه

شعر

لقد سفرت عن وجهها وتنقبت
وماست وأغصان الكثيف رضاب

فما شمس من ذك السفور وتبرج
وللبدر من ذاك النقاب نقاب


151

ويأتي ولده المظفر

465 مبارك بن الحسن الملقب بالإمام الزاهد السيد فخر الدين كان موجودا فى سنة أربع وعشرين وسبع مائة بمدينة دلى تفقه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق رحمة الله عليهم

466 المبارك بن محمد بن يزيد بن هلال أبو الحسن بن أبي بكر الخواص البغدادي ذكره الدمياطي فى معجم شيوخه وقال سمع الخواص مسند العدل من عبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمداني عن سعيد الصيرفي عن ابن النعمان عن ابن العرى عن الخزاعي عنه وقرأت عليه بعضه وجزأ بن عرفة بسماعه من ابن كليب

467 المحبر بن نصر أبو الفضائل الإمام فخر الدين الدهستاني تفقه على برهان الدين المرغيناني مات سنة خمس وست مائة رحمه الله تعالى

محسن بن عبدالله بن محمد بن عمر وأبو القاسم تقدم نسبه في ترجمة أخيه الحسن بن عبدالله

469 محسن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم بن داود بن إبراهيم بن تميم القاضي التنوخي أبو علي الأديب تقدم والده علي وكذلك ولده علي بن محسن أهل بيت فضلاء قضاة قال الثعالبي لما ذكره بعد أبيه علي بن محمد هلال ذلك القمر وغصن هانيك الشجر والشاهد العدل بحمد الله وفضله والفرع


152

المسند أصله لأصله النايب عنه فى حياته والقائم مقامه بعد وفاته وفيه يقول أبو عبد الله الحجاج الشاعر

شعر

إذا ذكر القضاة وهم شيوخ
تخيرت الشباب على الشيوخ

ومن لم يرض لم أصفعه إلا
بحضرة سيدي القاضي التنوخي

وله كتاب الفرج بعد الشدة وله المستجاد من فعلات الأجواد وينسب إليه

شعر

قل للملحية فى الخمار المذهب
أفسدت نسك أخي التقي المرهب

نور الخمار ونور خدك تحته
عجبا لو جهك كيف لم يتلهب

ومات فى المحرم سنة أربع وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

470 محسن ذكره صاحب القنية هكذا لا أدري من هو

471 محفوظ بن شحمة الكوفي الإمام سمع معاني الأثار ببغداد على عبد الرحيم ابن عبد العزيز السديدي بالسند المذكور فى ترجمة عبد الرحيم المذكور على ما تقدم

باب من اسمه محمود

472 محمود بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني أبو المحامد من أهل بخارى مولده ببخارى سنة ثمان وسبعين وخمس مائة من بيت الخير والفقه والحديث قدم بغداد حاجا فى سنة ثلاث عشرة وست مائة ولما قصد كفار التتار بخارى خرج هاربا إلى نيسابور فأقام بها إلى أن استولى عليها التتار فى صفر سنة ثمان عشرة وست مائة فقتل شهيدا رحمه الله تعالى

473 محمود بن أحمد بن أبي الحسن الفاريابي أبو المحامد الملقب عماد الدين أستاذ


153

شمس الأئمة الكردري ومات ليلة الخميس العشرين من جمادي الأولى سنة سبع وست مائة ودفن بمقبرة الصدور ورأيت له كتابا كبيرا سماه ‌ خلاصة الحقائق لما فيه من أساليب الدقائق يشتمل على خمسين بابا يشتمل على آثار ومواعظ ودقايق وحكايات ذكر فى آخره أنه جمعه من نيف وسبعين صحيفة ذكر من جملتها أحياء علوم الدين وربيع الأبرار واللؤلؤيات وكتب الأئمة الستة والشمائل والأحقاق للإمام ناصر الدين صاحب النافع والبستان لأبي الليث والجمل المأثورة للإمام نجم الدين النسفي والحلية لأبي نعيم وخلاصة المقامات للمصنف و الروضة للزيد ونستي والرقائق لعبد الله بن المبارك وسلك الجواهر ونشر الزواهر للمصنف أيضا والشهاب للقضاعي والصحاح للجوهري وصفات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي وعيون الأخبار لعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري والغاية لأهل النهاية لسهل بن عبد الله التستري وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام واللطائف للإمام التستري ومعرفة الصحابة للحافظ الأصبهاني والنجاح فى شرح أخبار كتاب الصحاح للإمام نجم الدين عمر النسفي والنور لأبي يزيد البسطامي والوسيط للواحدي وقال فى آخر الكتاب قال الفاريابي أقال الله عثرته ومحا حوبته ومتعه بما أولاه فى آخرته وأولاه وجعل الجنة مثواه

شعر

بحمد الله فى عقد العلائق
نظمنا عقد خالصة الحقائق


154

بعام قد مضت صادوزاي
وثامن ظعن مختار الخلائق

نبي من قريش هاشمي
رسول الله وضاح الطرائق
ثم ذكر أبياتا ستة قلت يشير إلى أنه فرغ من تصنيفه سنة سبع وتسعين وخمس مائة لأن الصاد بتسعين والزاي بسبعة والثاء بخمس مائة رحمه الله تعالى

474 محمود بن أحمد بن ظهير الدين ابن شمس الدين اللارندي تفقه على الصدر سليمان كان فقيها أصوليا عالما بالفرائض والحساب وكان ورعا وفى لسانه عجمة صنف فى الفرائض كتابا لقبه بإرشاد أولي الألباب إلى معرفة الصواب ثم ضم إليه الفرائض السراجية وزاده أبو أباود ذكر فيه المذاهب الأربعة وسماه إرشاد الراجي لمعرفة الفرائض السراجي وشرح ‌ عروض الأندلسي فى مجلد أنشدني الإمام نور الدين علي الحاضري أنشدنا اللأرندي

شعر

علم الفرائض قد أضحت مسالكه
بعد المصاعب فى نثر وتغريب

وأشرقت بسنا الإرشاد بهجته
وظل يرفل فى أثواب تهذيب
رأيته وكان رجلا حسنا ذا بهجة وجلالة يلبس لباس الصوفية وأفاد وأعاد وتوفي فيما أظن قبل العشرين وسبع مائة رحمه الله تعالى

475 محمود بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الفضل الغزنوي حدث بكتاب تفسير الفقهاء وتكذيب السفهاء لأبي الفتح عبد الصمد بن محمود بن يونس الغزنوي عن ولده القاضي يحيى بن عبد الصمد عن أبيه ذكره الحافظ ابن النجار وقال صحب أبا الفتوح أحمد بن محمد الغزالي وأخذ عنه علم الوعظ وقدم بغداد فى سنة سبع وخمسين وخمس مائة وعقد مجلس الوعظ بجامع القصر ثم انتقل إلى واسط فسكنها إلى حين وفاته وقرأت فى كتاب القاضي أبي الحسين علي الواسطي بخطه


155

قال توفي محمودالغزنوي يوم الجمعة ودفن يوم السبت ثامن شعبان سنة ثلاث وستين وخمسن مائة فى مدرسته بمحلة الوراقين وكان يوما مشهودا

476 محمود بن أحمد بن عبد السيد بن عثمان بن نصر بن عبد الملك البخاري جمال الدين أبو المحامد المعروف بالحصيري تفقه على جماعة ببخارى منهم الإمام الحسن بن منصور قاضي خان الأوزجندي سمع ‌ صحيح مسلم وغيره وسمع بنيسابور من منصور الفراوي والمؤيد الطوسي وسمع فى حلب من الشريف أبي هاشم وقدم الشام ودرس بالنورية وأفتى وحدث وانتفع به جماعة وتفقه عليه الملك المعظم عيسى والفقيه العلامة محمود بن عابد التميمي العمرخدي والإمام يوسف سبط ابن الجوزي وروى مؤلفات محمد بن الحسن وتفرد بروايتها وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة وشرح الجامع الكبير وقرأ عليه الملك المعظم الجامع الكبير وغيره وكان كثير الصدقة غريز الدمعة عاملا نزها عفيفا وكان خطه مليحا وحج من الشام وتوفي يوم الأحد ثامن صفر سنة ست وثلاثين وست مائة ودفن بمقابر الصوفية وسئل عن مولده فقال فى جمادي الأولى سنة ست وأربعين وخمس مائة ببخارى ووالده يعرف بالتاجر والحصيري نسبة إلى محلة ببخارى يعمل فيها الحصير كان ساكنا بها قال الحافظ المنذري قال لي الصدر الخلاطي سمعته يقول مولدي ببخارى سنة ست وأربعين وخمس مائة قال المنذري دخلت دمشق وهو بها ولم يتفق لي منه سماع ولي منه أجازة ومن تصانيفه شرحان للجامع الكبير أحدهما مختصر والآخر مطول سماه التحرير وكتاب سماه خير المطلوب فى العلم المرغوب صنفه للملك الناصر داود بن المعظم رأيته بخطه ونسخ بخطه ‌ المبسوط وشرح السير ورأيته بخط الحافظ الدمياطي فيما جمعه بخط من الشيوخ الذين


156

أجازوا له رحمهم الله تعالى

471 محمود بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد الأصبهاني أبو الفضائل إمام تفقه وسمع وأفتى وحدث مولده سنة عشرين وخمس مائة وتوفي سنة تسع وتسعين وخمس مائة سمع من فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية حضورا وسمع من أبوي القاسم إسمعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وزاهر بن طاهر الشحامي

478 محمود بن أحمد بن الفرح بن عبد العزيز الساغوجي السغدي أبو المحامد تقدم أبوه قال السمعاني امام فاضل متقن بارع عارف بالسنن والفقه تفقه على والده والإمام البرهان ورحل وكتب الكتب بخطه كتبت عنه بسمرقند وكان له مجلس إملاء الحديث بكرة يوم الخميس وقرأت عليه تنبيه الغافلين لأبي الليث كان يرويه عن الخطيب التنوخي عن حفيده اليزيدي عنه ولد سنة ثمانين وأربع مائة ومات تقريبا من عشر الستين وخمس مائة

479 محمود بن أحمد بن مسعود القونوي الدمشقي قاضي القضاة بها عرف بأن السراج درس بدمشق بالريحانية سنة ثمان وعشرين وسبع مائة واختصر شرح الهداية للصغناقي فى مجلد سماه خلاصة النهاية وله المنهي فى شرح المغني فى أصول الفقه ثلاث مجلدات وله القلائد شرح العقائد مجلد وله التقرير فى مختصر تحرير القدوري أربع مجلدات وله ‌ الزبدة شرح العمده فى أصول الدين


157

مجلد وله تهذيب أحكام القرآن مجلد وله التكملة من فوائد الهداية مجلد وله خلاصة النهاية فى فوائد الهداية مجلد وله المعتمد مختصر مسند أبي حنيفة وله المعقتد شرح المعتمد مجلد وله البغية فى الفتاوي مجلدان وله منتخب وقفي هلال والخصاف مجلد وله الإعجاز فى الإعتراض على الأدلة الشرعية وله مشرق الأنوار فى مشكل الآثار وله مقدمة فى رفع اليدين فى الصلاة وله معرفة بالنحو والأصول وأبوه أحمد بن مسعود تقدم وكان قد شرح الجامع الكبير ومات ولم يكمله فكمله ولده محمود بن أحمد هذا ومات بدمشق فى سنة إحدى وسبعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

480 محمود بن الحسين بن محمود أبي القاسم المنعوت بالركن البخاري فقيه عالم بالخلاف والأصلين وعلم البديع والشعر مولده ببخارى سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة وتوفي بدمشق ليلة الأحد سادس شهر رمضان سنة خمسين وست مائة رحمه الله تعالى

481 محمود بن زيد اللامشي له مقدمة فى أصول الفقه رأيتها نحوا من أربعين ورقة رحمه الله تعالى

482 محمود بن سبكتكين أبو القاسم السلطان سيف الدولة ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور قال الإمام مسعود بن شيبة فى ‌ التعليم السلطان محمود من أعيان الفقهاء فريد العصر فى الفصاحة والبلاغة قال وله التصانيف فى الفقه والحديث والخطب والرسائل وله شعر جيد قال ومن تصانيفه ‌ كتاب التفريد على مذهب أبي حنيفة مشهور فى بلاد غزنة وهي فى غاية الجودة وكثرة المسائل قال لعله نحو ستين ألف مسئلة والده سبكتكين أمير غزنة مات سنة سبع وثمانين وثلاث مائة وخلف ثلاثة أولاد محمود وإسمعيل ونصر وجرت


158

بينهم حروب وتمكن فى سنة تسع وثمانين وثلاث مائة وأرسل إليه القادر بالله أمير المؤمنين خلعة للسلطنة وعظم ملكه والتزم كل سنة غزوة فافتتح بلادا كثيرة مات سنة إحدى وعشرين وأربع مائة فيما ذكر الذهبي فى وفاته رحمه الله تعالى

483 محمود بن أبي سعد زنكي ابن السفر التركي الملك العادل أبو القاسم نور الدين مولده سنة إحدى عشرة وخمس مائة قال ابن الأثير فى تاريخه كان عارفا بالفقه على مذهب أبي حنيفة وليس عنده تعصب وقال ابن الجوزي كان حنفيا ويراعي مذهب الشافعي ومالك وسمع الحديث وحدث بحلب ودمشق عن جماعة أجازوا له مثل نصر بن سيار وأبي نصر محمد بن محمود فى آخرين وسمع منه جماعة وشهرته تغني عن الأطناب وهوأول من بنى دار للحديث على وجه الأرض ووقف كتبا كثيرة وتوفي يوم الأربعاء حادي عشر شوال سنة تسع وستين وخمس مائة بقلعة دمشق ودفن بها ثم نقل بعد ذلك إلى المدرسة التى بناها بدمشق فى الحادي والعشرين من الشهر المذكور قال ابن عساكر وقد جربت استجابة الدعا عند قبره رحمه الله تعالى

484 محمود بن عابد بن حسين بن محمد بن علي أبو الثناء تاج الدين التميمي الصرخدي الأصل الدمشقي الدار أحد الفضلا على مذهب أبي حنيفة تفقه على المحمود الحصيري بصرخد كان من الشعراء المجيدين مع عفة ونزاهة نفس سئل عن مولده فقال سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة بصرخد كتب عنه الدمياطي عبد المؤمن وذكره الذهبي فى تاريخه ومات بدمشق سنة أربع وسبعين وست مائة وعابد والده بالباء الموحدة أنبأني الحافظ الدمياطي عنه ومن شعره


159

شعر

عجبا لقدك ما ترنح مائلا
إلا وقد سلب الغصون شمائلا

ولسقم جفنك كيف صح بكسرة
فيه وأصبح باللواحظ نابلا

ولناظر حاز الولاية فاغتدى
من غير عدل للمعاطف عاملا

وإذا علمت بأن ثغرك منهل
فى روضة فعلام تحرم سائلا

فى بحر خدك راح صدغك زورقا
ولحسنه مد الغذار سلاسلا

وأظن موج الحسن يقذف عنبرا
أضحى له بيت السوالف ساحلا

ومن العجائب أن سائل أدمعي
قد جاء يستجدي عذارك سائلا

ومن شعره أيضا

سقى الله أيام الحمى ما يسرها
وخصك يا عصر الشبيبة بالرضى

ففيك عرفت العيش غضا مطاوعا
ولكنه لما انقضى عصرك انقضى

485 محمود بن عبد الله بن محمد بن يوسف الغزي الأصل الرومي المولد المصري الدار المؤذن المعروف بابن العجمي أبو الثناء ويعرف بالملثم قدم مصر فى حدود سنة سبعين وخمس مائة وسمع بها من أبي الحسين علي بن هبة الله بن عبد الصمد الأصبهاني وأبي القاسم هبة الله بن علي الأنصاري وأجاز له أبو طاهر السلفي وحصل أصولا وكتبا كثيرة وحدث وسمع منه الحافظ المنذري وقال سألته عن مولده فقال فى ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمس مائة بأقصرا من بلاد الروم وتوفي يوم الخيمس من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وست مائة ودفن من الغد بسفح المقطم وتقدم ابنه محمد بن محمود

486 محمود بن عبيد الله بن صاعد بن أحمد بن محمد الطايكاني الحارثي شيخ الإسلام من أهل مرو قال ابن النجار سألته عن مولده فقال فى ذي الحجة سنة


160

إحدى وأربعين وخمس مائة سمع من والده وعميه أبي عبيد الله ومحمد بن صاعد وولد بسرخس ونشأ بها وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وبرع فيه وصار إماما فى المذهب والخلاف قدم علينا بغداد حاجا سنة خمس وست مائة وكان معه أربعون حديثا عن شيوخه فانتقيت منها جزأ لطيفا وقرأته عليه وسمعه أصحابنا وسكن مرو إلى حين وفاته وتوفي سنة ست وست مائة

487 محمود بن عبد الجبار له فتاوي كان رفيقا لمحمود التاجري

488 محمود بن عبد الرحيم كان رفيقا لأحمد بن عبد الكريم كانا فى زمن التاجري سئلا عن قرية يعطي الإمام لخطيبها فى كل سنة من غلات نفسه قدرا معينا ثم أن واحدا خطب سنة هل يستحق هذا المرسوم شرعا فقالا لا

489 محمود بن عبد العزيز أبو القاسم الملقب شمس الدين جد قاضي خان

490 محمود بن عبد العزيز الأوزجندي القاضي الملقب شيخ الإسلام قال فيمن قال حلال الله علي حرام وله أربع نسوة لا يقع الطلاق إلا على واحدة وروى ذلك أيضا عن مسعود الكشاني والفقيه أبي الليث وقال أبو بكر محمد ابن الفضل البخاري طلقن جميعا وهو قول عمر بن محمد النسفي

491 محمود بن عبد العزيز الوراق أحد الأخوة الفضلاء الستة وهم علي ومحمود هذا ويعلي وتقدم علي ويأتي يعلي

492 محمود بن علي بن يوسف أبو القاسم الطرازي مولده بطراز سنة ثلاث وستين وأربع مائة تفقه على القاضي أبي سعد بن أبي الخطاب إمام فاضل مات ببخارى سنة خمس وثلاثين وخمس مائة وخلف بها أولادا نجباء

493 محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الإمام الكبير المضروب به المثل فى علم الأدب لقي الفضلاء وصنف التصانيف التفسير وغريب الحديث وغيرهما وله


161

ديوان شعر وشهرته تغني عن الأطناب بذكره ولد بزمخشر قرية من قرى خوارزم فى رجب سنة سبع وستين وأربع مائة وتوفي بجرجانية خوارزم ليلة عرفة من سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة وأجاز للحافظ السلفي

494 محمود بن قاضي خاصة البخارى الإمام فخر الإسلام يقال إنه من نسل أبي يوسف القاضي توفي يوم السبت الخامس من جمادي الأولى سنة ست وأربعين وست مائة رحمه الله تعالى

495 محمود بن محمد بن داود أبو المحامد اللؤلؤي الأفشنجي البخاري الفقيه قال أبو العلاء ولد ببخارى سنة سبع وعشرين وست مائة تفقه على الإمام ابي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المجيد القرشي وكان شيخا فقيها إماما عالما فاضلا مفتيا مدرسا واعظا عارفا بالمذهب عالما بالتفسير واستشهد فى واقعة بخارى سنة إحدى وسبعين وست مائة رحمه الله تعالى وفقد من حينه بين القتلى وهذه ثالث محنة كانت ببخارى من التتار


162

496 محمود بن محمد الدهلوي الملقب سعد الدين أبو الفضائل شرح المنار فى أصول الفقه لحافظ الدين بكتاب سماه إفاضة الأنوار فى إضاءة أصول المنار

497 محمود بن مسعود بن عبد الحميد قاضي القضاة أبو بكر الشعيبي البوزجندي تفقه على شمس الأئمة السرخسي قال عمر النسفي فى القند كان إماما فاضلا مفتيا مناظرا متميزا توفي بسمرقند سنة أربع عشرة وخمس مائة وحمل تابوته إلى بخارى رحمه الله تعالى

498 محمود بن مسعود المرغيناني الملقب علاء الدين صاحب الفتاوي له ذكر فى مآل الفتاوي

499 محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي الموصلي أبو الثناء التركي والد عبد الله مصنف المختار وعبد الدائم وعبد العزيز وعبد الكريم تقدم كل واحد فى بابه سمع ببغداد ابن الجوزي الكثير توفي سنة ثلاث وعشرين وست مائة بالموصل رحمه الله تعالى

500 محمود بن الولي له فتاوي كان رفيقا لطاهر بن علي إمامان كبيران وتقدم طاهر بن علي وكان فى زمن الخطيب ركن الدين مسعود الآتي ذكره مات سنة عشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

501 محمود بن هبة الله بن طارق بن أبي البركات بن محمد بن النحاس درس بحلب مات سنة اثنتين وست مائة رحمه الله تعالى


163

502 محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي بن أبي يعلي الكلاباذي البخاري الفرضي أبو العلاء الملقب شمس الدين له المصنفات الفائقة فى الفرائض وغيرها وكان محدثا مفتيا فاضلا حسن الأخلاق سمع ببخارى وقدم بغداد فأقام بها يسمع ويصنف ويكتب ثم رحل إلى دمشق والقاهرة وسمع بهما من أصحاب ابن طبرزد الكندي وحدث ووفاته بدمشق فى ربيع الأول فى العشر الأول منه بماردين سنة سبع مائة ومولده مستهل جمادي الأولى سنة تسع وأربعين وست مائة وجمع له مشيخته يزيد شيوخه على السبع مائةقال الذهبي رأس فى الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا كبيرا فى مشتبه النسبة ونقلت منه كثيرا وسمع منه الحافظ المزني وابن سيد الناس وأبوحيان والبرزالي وعبد الكريم أخبرنا الشيخ الإمام العلامة الأستاذ الحجة أبو حيان الأندلسي قال قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود بن أبي بكر البخاري الفرضي القاهرة فى طلب الحديث وكان رجلا حسنا طيب الأخلاق لطيف المزاج فكنا نساير فى طلب الحديث فإذا رأى صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري فنظمت هذه الأبيات

شعر

بدا كهلال العيد وقت طلوعه
وملس كغصن الخيزران المنعم

غزال رخيم الدل وافي مواصلا
موافقة منه على رغم لومي

مليح غريب الحسن أصبح معلما
بحمرة خد بالمحاسن معلم


164

وقالوا على شرط البخاري قد أتى
فقلت على شرط البخاري ومسلم

فقال مولانا البخاري فمن مسلم فقلت له أنت البخاري وأنا مسلم فقال لنا شيخنا أبو حيان وتشبه هذه الحكاية ما جرى بين الحافظ أبو عمر بن عبد الكريم النمري والحافظ أبي محمد علي بن أحمد اليزيدي كانا يتسايزان فى سكة الحطابين من اشبيلية فاستقبلهما غلام وضيء الوجه فقال أبو محمد أن هذه الصورة حسنة فقال أبو عمر لعل ما تحت الثياب ليس هناك فأنشد أبو محمد ارتجالا

شعر

وذي عذل فيمن سباني حسنه
يطيل ملامي فى الهوى ويقول

أفي حسن وجه لاح لم ير غيره
ولم يدر كيف الجسم أنت قتيل

فقلت له أسرفت فى اللوم عاذلي
وعندي رد لو أردت طويل

ألم تراني ظاهري وإنني
على ما بدا حتى يقوم دليل
قلت علي بن أحمد اليزيدي هذا هو الإمام علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري وقريب من هذا ما حكى عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب النفيسة انه كان يساير أصحابه فكان إذا مر بهم غلام وضيء الوجه يقول بعضهم لبعض هذا شاهد يشيرون بذلك عن الشيخ فعرفوا بعد ذلك أن الشيخ فطن بهم فانتقلوا عن هذه اللفظة إلى قولهم هذه حجة فبعد ذلك كانوا فى المسايرة مع الشيخ فرأوا شخصا من بعيد فظنوه مليحا فقال بعضهم لبعض هذا حجة فلما قرب منهم إذا هو غير مليح فالتفت الشيخ إليهم وقال حجة داحضة فقبلوا يده

503 محمود بن أبي بكر بن عبد القاهر الملقب شهاب الدين والد سراج الدين عمر المذكور فيما تقدم تفقه بدمشق على الحصيري وبمصر على عمه الإمام زين الدين أبي بكر وحفظ كتاب الهداية ودرس بالمدرسة السيوفية مدة


165

ومات فى شهور سنة ثمانين وست مائة رحمه الله تعالى

504 محمود المكي سئل عمن اشترى من آخر دارا قبل أن يقبضها أجرها من البايع هل يصح الإجارة أم لا فقال لا هو المختار

505 محمود الترجماني لا أدري هو اسم العلاء الترجماني المذكور فى الألقاب أم غيره كان فى زمن الناصري والتمرتاشي

506 محمود بن يوسف بن إسمعيل اللمغاني وأبوه يوسف يأتي وجده إسمعيل


166

تقدم وتقدم جماعة من اللمغانية أهل بيت علماء فضلاء كان موجودا فى سنة ست وثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

باب من اسمه مختار ومسعر ومسعود

507 مختار بن محمود بن محمد الزاهدي أبو الرجاء العزميني الإمام الملقب نجم الدين له شرح القدوري شرح نفيس وله القنية تفقه على علاء الدين بن سديد ابن محمد الخياطي وبرهان الأئمة محمد بن عبد الكريم التكستاني وغيرهما وقرأ الكلام على سراج الدين يوسف بن أبي بكر السكاكي الخوارزمي ويأتي مات سنة ثمان وخمسين وست مائة رأيت له رسالة لطيفة سماها الناصرية صنفها لبركة خان تشتمل على ثلاثة أبواب الأول فى الدلالة على حقية رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وذكر شيء من معجزاته والثاني فى ذكر المخالفين لنبوته والجواب عن شبهتهم والثالث فى المناظرة بين المسلمين والنصاري وذكر أسئلتهم ذكر فى الباب الأول قيل ظهرت عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الف معجزة وقيل ثلاثة الآف معجزة وذكر فيه أيضا ان معجزاته صلى الله عليه وسلم على قسمين أرهاصية وتصديقية فالأرهاصية قبل ادعائه النبوة لتقع قاعدة ومقدمة لنبوته والتصديقية ما ظهرت عليه بعد ادعائه النبوة إلى أن قال وأما التصديقية فقسمان قسم منها فى ذاته وقسم منها خارج ذاته فأما الذي فى ذاته فكان يرى خلفه كما كان يرى قدامه وكان بين كتفيه عينان مثل سم الخياط وكان يبصر بهما ولا يحجبهما الثياب إلى أن قال وأما الأمور الخارجة عن ذاته فمنها انشقاق القمر إلى أن قال ومنها انبات


167

النخلة فى سنام البعير وإدراك تمرها فى الحال ثم تناولها الحاضرون فمن علم الله تعالى منه أنه يؤمن كانت التمرة حلوة فى فيه ومن علم أنه لا يؤمن عاد حجرا فى فمه

508 مسعر بن كدام الكوفي روى عن أبي حنيفة وعطاء وقتادة روى عنه السفيانان قال الثوري كنا إذا اختلفنا فى شيء سألنا مسعرا عنه وقال أحمد كان ثقة خيارا وقال إبراهيم بن سعد كان شعبة وسفيان إذا اختلفا فى شيء قالا اذهب بنا إلى الميزان مسعر بن كدام مات سنة خمس وخسمين ومائة رحمه الله تعالى روى له الجماعة قال مسعر بن كدام من جعل أبي حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط فى الإحتياط لنفسه

509 مسعود بن إبراهيم الكرماني أبو الفتوح الملقب قوام الدين قدم علينا القاهرة سنة عشرين وسبع مائة وذكر أنه اجتمع بالإمام حافظ الدين وكان يذكر أشياء كثيرة شهرته تغني عن ذكره وأقام بسطح جامع الأزهر إلى أن مات به فى شوال سنة ثمان وأربعين وسبع مائة وأفتى وصنف ومولده فى ليلة يسفر صاحبها عن يوم الجمعة رابع عشر رجب سنة اثنتين وستين وست مائة كذا شافهني به رحمه الله تعالى

510 مسعود بن أحمد بن برهان الإمام العلامة صدر الشريعة كان جامعا للفضائل الجليلة والمناقب الكثيرة


168

511 مسعود بن أحمد بن محمد بن علي بن العباس الفقيه عرف بابن الديناري أبو المعالي مولده سنة ثمان عشرة وخمس مائة سمع وحدث سمع منه أبو الحجاج يوسف بن خليل وغيره ومات سنة أربع وتسعين وخمس مائة روى عنه أيضا أبو عبد الله الزينبي وذكره فى ‌ الذيل وكان إمام شهد الإمام

512 مسعود بن الحسن بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الكشاني والد محمد تقدم أبو سعد ركن الدين الخطيب روى عن الشيخ سيف الدين أبي محمد عبد الله ابن علي الكندي والخطيب أبي نصر محمد بن الحسن الباهلي وشمس الأئمة السرخسي روى عنه الإمام الصدر الشهيد حسام الدين أبو المعالي عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازة والشيخ ظهير الدين أبو المحاسن الحسن بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبي نصر المرغيناني قال أبو سعد فى الأنساب روى لنا عنه ببخارى ابنه محمد الكشاني ومحمود بن أحمد بن الفرح الساغرجي بسمرقند وجماعة سواهما مات سنة عشرين وخمس مائة له ثلاث وسبعون سنة

513 مسعود بن الحسين بن سعد القاضي أبو الحسن اليزيدي مولده سنة خمس وخمس مائة نقله ابن الجوزي فى المنتظم وقال أحد الفقهاء الكبار على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وأحد المدرسين ببغداد وأحد القضاة والمفتيين بها قال ودرس بمشهد أبي حنيفة سنة خمس وستين وخمس مائة ومات فى سنة إحدى وسبعين وخمس مائة رحمه الله تعالى

514 مسعود بن شجاع بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الأموي الملقب برهان الدين الفقيه توفي يوم الأحد سادس عشر جمادي الآخرة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ومولده بدمشق فى سنة عشر وخمس مائة كذا رأيته بخط الحافظ جمال الدين المحمودي الصابوني وجمع كتابا فى الفقه ودرس بالنورية


169

والحانوتية وولى قضاء العسكر تفقه على البرهان علي بن الحسن البلخي كان خبيرا بالمذهب تفقه عليه أبو حفص عمر بن محمد بن خشنام أنشدني الشيخة الأصيلة أم الخير زاهدة بنت الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن عبد الله الطاهري سنة سبع عشرة وسبع مائة قال أنشدنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي إجازة قال أنشدنا أبو الموفق مسعود بن الشجاع بن محمد بن حسن الأموي لنفسه بدمشق

شعر

تصرم العمر والأعياد والجمع
والغائبون إلى الأوطان ما رجعوا

غابوا فغابت مسراتي لغيبتهم
فاليوم لم يبق لي فى راحة طمع

إلى الثريا رأيناهم قد وصلوا
فحين ما وصلوا تحت الثرى وقعوا

كانوا حياتي فنفسي بعد فرقتهم
ليست بشيء من الأشياء ينتفع

يا ليت لم يستمع سمعي مقالتهم
حال الفراق ولا زودت من أدع

أحباب قلبي ما الدنيا بباقية
وكل شيء تقضي ليس يرتجع

لما بدا الشيب فى رأسي بكيت على
فقد الشباب وحل الخوف والجزع

يا رب فاغفر ذنوبي واعف عن زللي
فالعفو منك عطاء ليس ينقطع

واحكم بعود أخلائي إلى وطني
لعلنا بعد طول الهجر نجتمع

515 مسعود بن شيبة بن الحسين ابن السندي عماد الدين الملقب شيخ الإسلام له كتاب التعليم وله طبقات أصحابنا رحمة الله عليهم أجمعين


170

516 مسعود بن عبد العزيز بن محمد الرازي أبو ثابت ورد بغداد فى أيام الصيمري وتفقه على أبي عبد الله الدامغاني وقبل شهادته واستنابه فى التدريس بمسجد أبي عبد الله الجرجاني بالقطيعة ومضى فى الرسالة عدة نوب من دار الخلافة إلى غزنة وما وراء النهر وفى شوال سنة إحدى وسبعين وأربع مائة قبض عليه شحنة بغداد وقيده من جهة الخلافة وأخذ منه مالا قال ثم أفرج عنه واختفى بعد الإفراج بدار أبي عبد الله الدامغاني وخرج بعد ذلك فى رسالة إلى ما وراء النهر فأدركه أجله بنيسابور سنة خمس وثمانين وأربع مائة وناهز الثمانين وحمل إلى الري فدفن عند محمد بن الحسن وكان قاضي القضاة يصفه بالحفظ لمذهب أبي حنيفة وهو سبط القاضي أبي العباس السمان رحمهما الله

517 مسعود بن محمد بن أحمد بن عبيد البخاري أبو اليمن تقدم أبوه ورد بغداد مع أبيه فأقام بها قال الهمداني وكان يعرفان الكلام على مذهب المعتزلة ولهما مجلس النظر بحضرة الفقهاء بدارهما بباب الأزج وتمام ترجمته فى ترجمة أبيه فيما تقدم مات فى سنة إحدى وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

518 مسعود بن محمد بن عبد الغفار بن عبد السلام بن علي بن أحمد بن عبد الله عرف بالماهاني من أهل مرو كان فقيها فاضلا مفتيا مناظرا حسن المعرفة برواية مذهب أبي حنيفة كثير المحفوظ وكان يعظ وعظا مفيدا تفقه على منصور ابن محمد السرخسي وسمع الحديث من عم والدته القاضي أبي نصر محمد بن محمد الماهاني قال أبو سعيد سمعت منه ولد فى أحد الربيعين سنة إحدى وتسعين وأربع مائة بمرو وتوفي يوم الجمعة بها بعد الصلاة الثاني عشر من ذي الحجة سنة أربع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

519 مسعود بن محمد بن غانم بن محمد الغانمي أبو المحاسن الهروي الأديب مولده


171

بطوس سنة أربع وعشرين وأربع مائة ونشأ بنيسابور وكان سريع النظم وتفقه ببلخ روى عنه ابن عساكر وأبو سعيد عبد الكريم ومات سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

520 مسعود بن محمد بن أبي بكر بن المفتي البخاري أبو الحمد ركن الدين تقدم أبوه رحمهما الله تعالى

521 مسعود بن محمد بن موسى بن محمد الخوارزمي أبو القاسم ابن الفقيه أبي بكر الإمام الخوارزمي تفقه ببغداد على والده الإمام محمد وتقدم مات سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة رحمه الله تعالى

522 مسعود بن محمد الجرجاني أبو سعيد شيخ فاضل كبير أديب فقيه مناظر مشهور بالنظر حسن الكلام نزل بنيسابور واستوطنها إلى أن مات فى ربيع الأول سنة عشر وأربع مائة سمع من القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن شاهويه وغيره رحمهم الله تعالى

523 مسعود بن محمد بن ثابت الرازي الفقيه من أصحاب قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وممن غسله بعد موته صحب أبا الوفا ابن عقيل الحنبلي الإمام

524 مسعود بن محمود بن أحمد أبو محمد الخرقاني الزهري قال أبو سعد فى الأنساب كان عالما فاضلا خطيبا بخرقان بعد والده وأراد قاضي القضاة أحمد ابن سليمان فى زمن أحمد خان أن يكون نائبه فى القضاء بخرقان فأبى فقصده فهرب إلى كاشغر ومات بها وقد اكتهل رحمه الله تعالى

525 مسعود بن منصور الأوسي قال الذهبي حدث عن عمر بن محمد الزرنجري ببغداد لما حج سنة إحدى عشرة وخمس مائة وذكر عمر بن أحمد النسفي الحافظ أن مسعود بن منصور الأوسي وأولاده وأهله ماتوا فى ليلة نصف ذي الحجة


172

سنة تسع عشرة وخمس مائة ذكره السمعاني رحمه الله تعالى

526 مسعود بن مودود بن محمود الرازي الإمام روى لنا تشهد ابن مسعود وتسلسل لنا بأخذ اليد عن شيخنا قطب الدين عبد الكريم عن أبي العباس الطاهري عن أبي عبيد الله محمد بن محمد بن محمد البلخي عنه وهو أخو محمود بن مودود بن محمود المتقدم ذكره وعم عبد الكريم بن محمود تقدم أيضا

527 مسعود بن أبي بكر بن الحسين الفراهي الفقيه صاحب اللمعة فى نظم مسائل الجامع الصغير رحمه الله تعالى

528 مسعود اليزيدي الفقيه أستاد عبد الكريم بن المبارك البلدي

529 مسعود الإمامي سئل عن رجل تزوج امرأة ثم ذهب إلى البلغار وخلف وكيلا بتطليق هذه المرأة بشرط أن تبريه من الصداق وللوكيل شهود على ذلك هل يحتاج في هذه الصورة إلى حكم حاكم حتى يتمكن الوكيل من تطليق هذه المرأة أم لا فقال لا رحمه الله تعالى

باب من اسمه مسلم ومسلم الأول بالتخفيف والثاني بالتشديد

الأول

530 مسلم بن سلامة بن شبيب البقيعي عرف بالنجم السنجاري قدم حلب وسمع بها ثم وردها مرة ثانية لتولية شاد بخت النوري مدرسة التى أنشأها بحلب وانتقل إليها ليصبح يذكر بها الدرس واحتفل النوري لتوليته فأرسل الملك الظاهر غازي إلى شاد بخت رسالة أن يوليها الموفق ابن النحاس فلم يسعه مخالفته فسار عن حلب ثم أنه عاد إليها مرة ثالثة فأدركته منيته قبل الست مائة ذكره ابن العديم وقال كان فقيها فاضلا أديبا له جدل حسن صنفه وأجاد فيه وقرأت له بيتين أجازنيهما ببيتين هما لعبد المحسن الصوري وهما قوله


173

شعر

آنست بوحدتي حتى لو أني
رأيت الأنس لاستوحشت منه

ولم يدع التجارب لي صديقا
أميل إليه إلا ملت عنه
فأجازهما ابن سلامة بقوله

لأني قد خبرتم انتقادا
فخر من شئت منهم ثم صنه

إذا عاشرت خلا صار خلا
وإن تسأل عن العاصي تكنه
وأما النقيمي بضم النون وفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفى آخرها عين مهملة هذه النسبة إلى قرية على باب سنجار يقال لها النقيعة

وأما الثاني

531 مسلم بالتشديد فهو أخو مسلم المذكور قال ابن العديم كان فقيها فاضلا له معرفة تامة بالتفسير قدم حلب صحبة أخيه مسلم فكان بها حين توفي أخوه المذكور بحلب

532 المسلم بن عبد الوهاب بن مناقب بن أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن أبي الحسن بن علي بن محمد بن إسمعيل الحسيني المعدي الشروطي العدل سمع من أبي يعلي حمزة بن أبي الحسن وأبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن صدقة الحماني وأبي الفضل إسمعيل بن الجيروني وأبي الفوارس بن شافع القرشي وغيرهم وروى عنهم سمعت منه وكان شريفا فاضلا له معرفة بالشروط حسن الأخلاق عليه جلالة وسكينة توفي يوم الأحد الحادي عشر من رجب سنة خمس وثلاثين وست مائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير أخبرني بهذه الترجمة شيخنا العلامة شرف الدين أبو يوسف يعقوب ابن الصابوني وشيخنا المسند نجم الدين عبد الله الصنهاجي


174

قالا أخبرنا الإمام الحافظ أبو حامد محد بن علي بن محمود المحمودي الصابوني

باب من اسمه مشرق والمشطب

533 مشرق بن عبد الله الحلبي الفقيه الزاهد أبو الحسن روى الأصل تفقه على أبي جعفر السمناني وسمع بحلب ودمشق وحدث فى سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الزينبي وأبو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد الباجي فى آخرين مات سنة نيف وستين وأربع مائة ودفن خارج باب قنسرين وكان له مال وغلمان يتجرون ويصوم ويفظر على ثروة بماء الباقلا لا يأكل غيرها ورؤى رجل مسرف على نفسه من أصحابه بعد موته فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي ربي بمشرق لما دفن إلى جانبي وكذلك غفر لجميع من فى جواره وأنبت الله علينا شجرة من لوز تظل جميع الموتى حوله ويأكلون من ثمارها قال ابن العديم سمعت عبد الله بن العجمي يقول كان للشيخ مشرق العابد عنز مع راع يأتيه كل يوم بلبنها فماتت فقال الراعي هذا الشيخ رأيت منه البركة فما يضرني أن آتيه باللبن من عندي فأتاه بلبن فدق عليه الباب فخرج الشيخ مشرق وقال من أين هذا العنز ماتت

534 المشطب بن محمد بن أسامة بن زيد بن النعمان بن محمد بن سفيان الفرغاني أبو المظفر من بلاد ما وراء النهر كانت ولادته سنة أربع عشرة وأربع مائة تفقه ببلاد فرغانة حتى برع فى الفقه على مذهب الإمام والخلاف والجدل سمع بأصبهان وبخارى والري وقدم بغداد مرارا وحدث بها سمع منه محمود بن مسعود الشعيبي الحنفي وروى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وذكره ابن النجار وقال ورد العراق فى صحبة الوزير نظام الملك وناظر أئمتها وجرت بينه وبينهم قصص وكان بالأجناد أشبه منه بالفقهاء وكان جماعا للمال


175

بخيلا له فى البخل حكايات وقال عبد الغفار الفارسي كان من فحول أهل النظر والمياسير المستظهرين بالخدم والحشم والتجمل قال ابن الأثير فى الكامل مات سنة ست وثمانين وأربع مائة ودفن فى جوار الشيخ الإمام أبي حنيفة قيل فى رمضان وقيل يوم الفطر

باب من اسمه مطرف ومطهر والمظفر ومعبد والمعتمد ومعلي والمعمر ومغيرة والمفضل ومكارم ومكحول ومكي وملكشاه ومندل

535 مطرف بن أيوب اليزدي

536 المطهر بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار اليزدي له شرح القدوري سماه اللباب رأيته فى مجلدين كنيته أبو سعد جلال الدين ويلقب بجلال الدين القاضي شيخ الإسلام وتقدم أخوه أسعد فى بابه

537 المطهر بن سليمان بن محمد أبو بكر قال الخطيب كان عالما بالفرائض ينتحل مذهب أهل العراق فى الفقه مات يوم الخميس الثالث عشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثلاث مائة وقيل أربع حدث عن أبيه سليمان ابن محمد ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي فى آخرين روى عنه أبو سعيد محمد ابن علي بن عمرو النقاشي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظان فى معجمها وذكره ابن النجار وقال كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى وله معرفة بالفرائض

5382 8 2المظفر بن إبراهيم الجرجاني أبو مسعود قال أبو الحسن الباخرزي فى دمية القصر إمام مقدم فى فقه أبي حنيفة وصدر فى الآداب كبير وبحر فى العلوم


176

غزير لقى الصاحب بن عباد فى أيام عبد السيد أبي طالب الهروي ثم توجه إلى بلده فأدركه القضاء فى جوف البحر قال ومما بلغني من شعره

شعر

أسحر بأجفانه أم خمار
ومسك بعارضه أم عذار

غزال بخديه ورد الحيا
وظل الجمال عليه شار

فمن ريقه يتعاطى الرحيق
ومن خده يجتني الجلنار

539 المظفر بن رضوان بن أبي الفضل القاضي المنبجي درس بدمشق وناب فى الحكم وفيه فضل وفقه وسكون وأجاز البرزالي ومات بدمشق فى ذي القعدة سنة خمس وسبعين وست مائة رحمه الله تعالى

540 المظفر بن المبارك بن أحمد بن محمد أبو الكرم القاضي البغدادي تقدم ذكره والده المبارك ولد سنة ست وأربعين وخمس مائة تفقه على والده ووالده عرف بحركها سمع من أبي الوقت عبد الأول وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد وغيرهما ذكره الحافظ ركن الدين في التكملة وقال درس الفقه بمشهد أبي حنيفة وغيره وولى القضاء والحسبة ببغداد وحدث قال ووالده عارف بمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ودرسه سنين ومات سنة إحدى وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى وله

شعر

لئن بعدت دار وشطت منازل
وطالت عهود بيننا ودهور

لقد بقيت فى القلب منك بقية
بسائل عنها منكر ونكير

541 المظفر بن منصور الطوسي الخيني أبو الفضل تفقه بسمرقند وكان إماما فقيها فاضلا أديبا شاعرا سمع كتب محمد بن نصر المروزي من أبي يحيى محمد بن


177

إبراهيم وخرج من سمرقند بعد الثلاث مائة وأقام بجرجان وتولى قضاء السكون وأيضا إسترأباد وخرج بها إلى جبال طبرستان فمات بها قال أبو سعيد الإدريسي كتبنا عنه وكتب عنا

542 معبد بن شداد والد علي تقدم كلاهما من أصحاب ومحمد بن الحسن قال الطحاوي سمعت سليمان بن شعيب يقول سمعت علي بن معبد بن شداد يقول لما دخلت على المأمون قال لي يا علي قد بلغنا عنك أحوال جميلة وقد رأيت أن أوليك قضاء مصر فقلت يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك فقال لي فاستعن بأخيك فقد قيل لي أن معه فضل وعلم كما استعنت أنا بأخي هذا فالتفت فإذا المعتصم قائم فأدارني فلم أجبه فتبين الغيظ فى وجهه فقلت له أزلي يا أمير المؤمنين حرمة فقال لي وأي حرمة لك قلت لسماعي معه العلم ومجالستي مع أهله منهم محمد بن الحسن فقال لي ومن أين كنت تصل إلى محمد بن الحسن فقلت بأبي معبد بن شداد فأطرق طويلا ثم رفع رأسه قال أبوك معبد بن شداد قلت نعم قال إنه كان من طواعيتنا على غاية فلم لا تكون مثله ثم خرجت من عنده

543 المعتمد بن محمد بن محمد بن مكحول بن الفضل النسفي المكحولي أبو المعالي ابن أبي مطيع ولد سنة ست وأربعين وثلاث مائة روى عن جده أبي المعين محمد بن مكحول وغيره

544 المعلي بن عبد العزيز بن عبد الرزاق أحد الأخوة الفضلاء الستة تقدم أبوه عبد العزيز وتقدم أخوه علي بن عبد العزيز وتقدم أخوه محمود بن عبد العزيز أيضا رحمة الله عليهم

545 المعلي بن منصور أبو يحيى الرازي ذكره صاحب الهداية روى عن


178

أبي يوسف ومحمد الكتب والأمالي والنوادر وشاركه فى ذلك أبو سليمان الجوزجاني وهما من الورع والدين وحفظ الفقه والحديث بالمنزلة الرفيعة عرض عليهما المأمون القضاء فلم يتقلدا له ومعلي هذا سكن بغداد روى عن مالك والليث وحماد وابن عيينة روى عنه ابن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة والبخاري فى غير الجامع قال أبو زكريا إذا اختلف معلي وإسحاق بن الطباع فى حديث عن مالك فالقول قول المعلي وكل حديث معلي اثبت منه وخير منه قال أحمد بن عبد الله ثقة صاحب سنة قال ابن معين ثقة قال ابن سعد كان صدوقا صاحب رأي وحديث وفقه مات سنة إحدى عشرة ومائتين قال ابن عدي لم أجد له حديثا منكرا وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجة ويأتي ولده يحيى بن معلي بن منصور

546 المعمر بن محمد بن عبيد أبو الغنائم النقيب الطاهر قال ابن الأمير فى الكامل كان شيخا كريما دينا متعصبا حفنفي المذهب ولي بعده النقابة وولده أبو الفتوح حيدرة فى سنة سبع وستين وأربع مائة لما توفي القائم بأمر الله فوقع للمقتدي بأمر الله بالخلافة وحضر نقيب النقباء طراد الزينبي والنقيب الطاهر المعمر بن محمد وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني الحنفيون والشيخ أبو إسحاق وأبو نصر بن الصباغ من الشافعية وغيرهم من الأعيان الأتابكين

547 مغيرة بن مقسم الضبي أبو هاشم الكوفي سمع الشعبي والنخعي وروى عنه الثوري وشعبة وقال هو أحفظ من الحكم وقال يحيى بن معين ثقة مأمون وهو أحفظ من حماد بن أبي سليمان وكان عثمانيا توفي سنة ست وثمانين ومائة روى له الجماعة قال جرير بن عبد الحميد وكنت أرى مغيرة يبحث فى المسئلة


179

فيخالفوه فيقول كيف أصنع وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى

548 المفضل بن محمد بن مسعر القاضي أبو المحاسن التنوخي كان معتزليا شيعيا حدث عنه الشريف النسيب ذكره الذهبي فى الميزان رحمه الله تعالى

549 المفضل بن مسعود بن محمد بن يحيى بن أبي الفرح التنوخي الفقيه النحوي القاضي مولده بعد الستين وثلاث مائة تفقه على القدوري وعلى الصيمري وقرأ الأدب على علي بن عيسى بن الفرج الزيني وغيره وسمع ببغداد وبدمشق وغيرهما وحدث روى عنه أبو القاسم علي بن إبراهيم بن الحسن الدمشقي وغيره له من المصنفات كتاب أخبار النحويين وكتاب التنبيه رد فيه على الشافعي ذكر فيه ما خالف النصوص من القرآن والحديث وله رسالة فى وجوب غسل الرجلين وله البيان عن الفصل فى الأشربة بين الحلال والحرام مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

550 مفضل بن أبي محمد بن أبي المكارم أبو المكارم الحلبي المعروف بابن بصيلة كتب عنه الحافظ الدمياطي وذكر فى معجم شيوخه أن وفاته سنة ست وأربعين وست مائة ومولده بحلب سنة اثنتين وستين وخمس مائة رحمه الله

551 مكارم بن طرخان بن نفي أبو السخاء الحموي القيسي أنبأني الحافظ الدمياطي أنشدنا المهذب أبو السخاء بدمشق لنفسه سنة خمس وخمسين وست مائة وذكر لي أن عمره يزيد على الثمانين بسنتين أو ثلاث رحمه الله تعالى

شعر

مدح النبي المصطفى رسول الله
يبرئ من غير حين ووقت

عن يمين وعن شمال وخلف
وإمام وفوق رأس وتحت

فقد استحوذت جميع الجهات الست
كانا فى كل حين ووقت


180

552 مكحول بن الفضل النسفي أبو مطيع صاحب اللباب والد أبي المعين محمد وجد أحمد بن أبي البديع تقدما رحمهم الله تعالى

553 مكحول النسفي له كتاب سماه الشعاع ذكر فيه أبي حنيفة رضي الله عنه إن من رفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه تفسد صلاته لأنه عمل كثير هكذا ذكره السغناقي فى النهاية وقال فى المحيط وروى مكحول عن أبي حنيفة وذكر المسئلة ولم يسم كتاب الشعاع وكان شيخنا قاضي القضاة أبو الحسن يقول الراوي لهذه الرواية لا يعرف وذكر الشيخ قوام الدين الأتقاني فى كتابه على الهداية أنه صاحب اللؤلؤيات رحمه الله تعالى

554 مكي بن إسحاق بن إبراهيم أبو القاسم البخاري قاضي بلخ مات ببخارى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

555 مكي بن خليفة بن نصر البصروي فخر الدين درس بدمشق كان فقيها فاضلا عالما أديبا أفتى بدمشق مدة طويلة إلى أن توفي بها رحمه الله تعالى

556 ملكشاه بن عبد الملك بن يوسف بن إبراهيم بن محمد المقدسي الأصل الفقيه القاضي الحنفي كذا رأيت بخط الحافظ الدمياطي فى ‌ معجم شيوخه وذكر أن مولده بحارة زويلة من القاهرة المعزية فى سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة أيام وقعة الرملة رحمه الله تعالى

557 منبدل بن علي العنزي الكوفي أخو حيان بن علي تفقه وروى عن الأعمش وهشام بن عروة قال الصيمري ومن أصحاب أبي حنيفة حيان ومندل إبنا علي قال أحمد هو أصلح من أخيه حيان وقال مرة ما قربهما


181

قال معاذ بن معاذ دخلت الكوفة فلم أر أحدا أورع من مندل بن علي وقال يعقوب بن شيبة كان أمهر من أخيه حيان وهو أصغر سنا من أخيه حيان وتوفي بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة فى خلافة المهدي قال وأصحابنا يحيى بن معين وابن المديني وغيرهما من نظرائهم يضعفونه فى الحديث وكان خيرا فاضلا صدوقا وهو أقوى من أخيه فى الحديث روى له أبو داود وابن ماجة مات قبل أخيه حيان فرثاه وكان فصيحا بليغا

شعر

يا عجبا يا عمرو من غفلتنا
والمنايا مقبلات عنقا

قاصدات نحونا مسرعة
يتخللن إلينا الطرقا

فإذا ذكر فقدان أخي
أتقلب فى فراشي قلقا

وأخي أي أخ مثل أخي
قد جرى فى كل حين سبقا

باب من اسمه منصور

558 منصور بن أحمد بن إسمعيل أبو نصر القاضي الغزقي قال السمعاني كان إماما فاضلا وفقيها مبرزا سكن سمرقند وحدث عنه أولاده وتوفي فى صفر سنة خمس وستين وأربع مائة تفقه عليه الإمام أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر النسفي والغزقي بفتح الغين والزاي المعجمتين وفى آخرها القاف

559 منصور بن أحمد بن هارون الفقيه المزني أبو صادق النيسابوري تفقه على والده أحمد بن هارون وتقدم حتى برع فى المذهب قال الحاكم فى تاريخ نيسابور لن يحدث قط وكان شيخ أصحاب أبي حنيفة وابن شيخهم وكان من الزهاد البارين الديانين ومن أهل الرياسة كلها مات سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة ودفن فى مقبرة وهو ابن خمس وستين سنة رحمه الله تعالى


182

560 منصور بن أحمد بن محمد أبو المظفر البسطامي البلخي أحد الأعلام سمع أباه أبا العباس أحمد وأبا علي بن شاذان وغيرهما روى عنه عمر بن علي المحمودي قاضي بلخ ومات سنة خمس وثمانين وأربع مائة رحمه الله تعالى

561 منصور بن أحمد رأيت له مناسك الحج فى المذهب فى أرجوزة

562 منصور بن إسمعيل بن أحمد بن المظفر القاضي الهروي قاضي هراة وخطيبها ومسندها سمع بسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي وكان آخر من بقي ممن روى عنه مات سنة خمس وخمسين وأربع مائة رحمهم الله تعالى عن قريب تسعين سنة وله

شعر

لما عدمت وسيلة ألقى بها
ربي تقي نفسي أليم عذابها

قدمت رحمته إليه وسيلة
وكفى بها وكفي بها وكفى بها

563 منصور بن إسمعيل بن صاعد بن محمد القاضي الإمام أبو القاسم ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن الإمام أبي العلاء أهل بيت علماء فضلاء ذكرت كل واحد فى بابه ومنصور هذا من الدوحة الصاعدية سبق أهل بيته بالعلم والتذكير والتدريس والفتوى والخطابة سني المذهب حسن الطريقة متعصب للسنة تولى القضاء مدة نيابة عن أبيه ثم صار قاضي القضاة وسمع الكثير عن أصحاب الأصم وكان إليه الفتوى فى عصره على مذهب أبي حنيفة وسافر إلى خراسان وما وراء النهر والعراق سمع منه عبد الغافر الفارسي الآثار للطحاوي وحاول أن يعقد له مجلس الإملاء لاستجماعه الشرايط فيه فلم يتفق ومرض أياما وأدركه قضاء الله الذى لا بد للخلق منه فمات يوم الإثنين سلخ ربيع الأول سنة سبعين وأربع مائة رحمه الله تعالى


183

564 منصور بن إسمعيل والد حاتم المذكور فيما تقدم

565 منصور بن إسمعيل جد نصر بن أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بيت علماء وفضلاء يأتي نصر وأحمد وإبراهيم تقدم كل واحد منهما فى بابه

566 منصور بن جعفر بن علي بن الحسن بن منصور بن خالد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي قال السمعاني كان فقيها بسمرقند ومفتيها لا يتقدم أحد عليه فى الفتوى بها روى عنه تلميذه عبد الكريم بن محمد وغيره وتقدم مات سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة وقال الإدريسي لم أرزق الكتابة عنه وحدثني عنه تلميذه الفقيه عبد الكريم وغيره

567 منصور بن عبد الله بن منصور العمري الفقيه الصالح من خواص الصاعدية

568 منصور بن عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد بن أبي سعد الحاكم سمع أباه وحدث قال الحاكم كان من بيت العلم والقضاء ومن أجل البيوت لأصحاب أبي حنيفة وكان طلب العلم قديما ثم اشتغل بغيره وكان أبوه أخرجه إلى بلخ فى طلب العلم فى سنة تسع وثلاث مائة وتوفي سنة سبع وسبعين وثلاث مائة

569 منصور بن محمد بن أحمد بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الصاعدي القاضي المعروف بالبرهان قاضي نيسابور من بيت العلم والقضاء كان حميد السيرة فى ولايته وقورا ساكنا مهيبا حسن الطريقة مشتغلا بالعبادة لزم الجامع بنيسابور وكان أكثر أوقاته معتكفا به سمع أباه أبا سعد القاضي وجده أبا نصر القاضي ولد فى جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين وأربع مائة بنيسابور وتوفي بها فى شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ودفن فى مقبرتهم لقيه السمعاني مرات الأولى سنة ثلاثين وخمس مائة والآخيرة سنة اثنتين


184

وخمسين وخمس مائة وتقدم محمد والد منصور وكذا جده أحمد وكذلك جد أبيه محمد وكذلك صاعد وكذلك محمد والد صاعد بيت علم وقضاء

570 منصور بن محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى الفقيه الحاكم البارع أبو محمد بن أبي صادق الخفاف حفيد البزار أحد فقهاء أصحاب أبي حنيفة ومناظريهم والمذكورين المنظورين منهم سمع الحديث من أبي عمرو بن نجيد وخرج له أبو حازم الفوايد وقرئت عليه فى طريق الحج توفي ليلة السبت رابع عشر رمضان سنة عشر وأربع مائة رحمه الله تعالى

572 منصور بن محمد بن محمد أبو أحمد القاضي النيسابوري ذكره الخطيب فى ‌ تاريخه وقال قدم بغداد حاجا وحدث بها عن محمد بن الحسن السراج وبشر بن أحمد الأسفرايني حدثني عنه أبو محمد الجلال

573 منصور بن محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي القاضي الهروي تقدم والده محمد قال عبد الغافر الفارسي شاع ذكره فى ‌ الآفاق وأطبق الفضلاء على فضله نظما ونثرا على الإطلاق وهو مستغن بشهرته عن تعريفه وتفريط فضله وتشنيفه قال ولهما يعني لمنصور ولوالده أعقاب بهراة وبيت مشهور بالعلم وتقدم والده

574 منصور بن محمد السمرقندي مذكور فى طلاق القنية

575 منصور بن محمد بن عبد العزيز الملقب بدر الدين والد قاضي خان

576 منصور بن أبي بكر بن منصور بن ناصر بن أبي بكر يتصل بنسبه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين السنجاري الناهسي قرية من قرى سنجار كان يحفظ اللباب فى شرح القدوري وتولى القضاء بآمد درس بخرت برت

باب من اسمه المهاد وموسى والموفق والمؤمل وميمون


185

577 المهاد عرف بإمام زاد السمرقندي الملقب مجد الدين أستاذ شمس الأئمة الكردري

578 موسى بن أمير حاج بن محمد التبريري الإمام مصلح الدين أبو الفتح مات فى العشرين من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وسبع مائة بوادي بني سالم من طرق الحجاز وهو قاصد زيارة قبر الرسول صلى الله علي وآله وسلم بعد قضاء حجة ودفن هناك ومولده سنة تسع وستين وست مائة وكان قدم دمشق سنة ست عشرة وسبع مائة ثم رجع إلى بلاده ثم قدمها مرة أخرى سنة ست وعشرين وسبع مائة وقدم فيها إلى القاهرة ووضع شرحا على البديع لإبن الساعاتي سماه الرفيع فى شرح البديع

579 موسى بن زكريا بن إبراهيم بن محمد بن صاعد الحصفكي القاضي الإمام العلامة صدر الدين روى ‌ كتاب الشمائل للترمذي عن الإمام افتخار الدين أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي بسماعه من أبي الفتح عبد الرشيد بن النعمان بن عبد الرزاق الولواجي وأبي الفتح عمر بن علي بن أبي الحسين الكرابيسي والصاين بن علي بن أبي الحسن بن بشير بن عبد الله النقاش عن أبي شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي البلخي عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله الجليلي أنا الشريف أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنبأ أبو سعيد الهيثم ابن كليب السامي أنا أبو عيسى الترمذي ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين


186

وخمس مائة وحدث بالقاهرة وحلب سمع منه الدمياطي الحافظ وذكره فى معجم شيوخه قال ابن العديم قدم حلب وأقام بها ويتفقه ثم تولى قضاء آمد ثم خرج إلى حماه وأقام بها ثم نقل إلى مصر وأقام بها فى خدمة الملك الصالح أيوب ابن محمد وولى بها التدريس بمدرسة جهاركس بالقاهرة وولى قضاء العسكر وأرسل رسولا إلى حلب فى سنة أربع وأبعين ثم فى سنة سبع وأربعين عاد إلى مصر ولما مات الصالح وولى بعده ولده فوثبوا عليه الأتراك وعزلوه ومات بالقاهرة سنة خمسين وست مائة ودفن جوار السيدة نفيسة رضي الله عنها روى لنا عنه شيخنا الإمام جمال الدين يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الختني من ‌ الشمائل القدر الذى سمعه عليه وهو من باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الطعام إلى قوله من رآني فى المنام فى باب رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى المنام

580 موسى بن سليمان أبو سليمان الجوزجاني كان رفيقا للمعلي بن منصور فى أخذ الفقه ورواية الكتب على ما تقدم فى ترجمة المعلي بن منصور وهو أسن وأشهر من المعلي وتوفي بعد الثمانين لما عرض عليه المأمون القضاء قال يا أمير المؤمنين أحفظ حقوق الله فى القضاء ولا تول على أمانتك مثلي فإني والله غير مأمون الغضب ولا أرضى لنفسي أن أحكم فى عباده قال صدقت وقد أعفيناك فدعا له بخير ثم عرضه بعد ذلك على رفيقه المعلي بن منصور فأبى واستعفاه فأعفاه قال أبو سليمان سمعت حماد بن زيد يقول إني لا أحب أبا حنيفة من أجل حبه لأيوب يعني أيوب بن أبي تميمة السختياني ومن تصانيفه السير


187

الصغير وكتاب الصلاة وكتاب الرهن

581 موسى بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن ياسين بن عبد الوهاب بن سحبان بن عاصم القحطاني المعمري أبو هارون تفقه ببخارى على عبد العزيز بن عمر بن مازة البرهان ذكره أبو حفص النسفي فى كتاب القند فى تاريخ سمرقند وقال قدم علينا سنة ست عشرة وخمس مائة رحل من بلاد المغرب إلى بلاد المشرق وفارق أولاده فقيه فاضل مناظر شاعر بليغ محدث محاضر وبقي فى بلاد العراق وخراسان وبخارى ثلاث عشرة سنة ينشر الحديث والفقه والنظر والكلام وبقي عندي أياما وكتب عني الكثير ولأجله جمعت كتابا لقبته ‌ عجالة الحسبي بصفة المغربي وفيه قلت

شعر

لقد طلع الشمس من غربها
على خافقيها وأوساطها

فقلت القيامة قد أقبلت
فقد جاء أول أشراطها
وفيه قلت أيضا

سر قرب الشيخ موسى
كل قلب كان موسى

ومحا الهم كما
يمحو شعور الرأس موسى

582 موسى بن علي بن أبي طالب الشريف عز الدين المسند حدث بالكثير سمعت عليه ‌ صحيح مسلم سنة ثلاث عشرة وسبع مائة بقراءة شيخنا العلامة أبي الحسن علي ابن التركماني بسماعه من ابن صلاح وغيره بسنده المعروف كان فقيها يقظا مات يوم الأربعاء سابع ذي الحجة سنة خمس عشرة وسبع مائة


188

بالقاهرة وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر رحمه الله تعالى

583 موسى بن نصر الرازي أبو سهل من أصحاب محمد بن الحسن ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي تفقه عليه أبو علي الدقاق وأبو سعيد البردعي روى الحديث عن عبد الرحمن بن مغراء أبي زهير وهو آخر من روى الحديث عنه قال فى الحاوي من كتب أصحابنا عن أبي سهل موسى ابن أبي نصر الرازي من أصحاب أبي حنيفة من واظب على ترك الأربع قبل الظهر لم تقبل شهادته قال الصيمري ومن أصحاب محمد بن الحسن خاصة موسى ابن نصر رحمه الله تعالى

584 الموفق بن أحمد بن محمد المكي خطيب خوارزم أستاذ ناصر بن عبد السيد صاحب المغرب أبو المؤيد المطرزي مولده فى حدود سنة أربع وثمانين وأربع مائة ذكره القفطي فى أخبار النحاة أديب فاضل له معرفة بالفقه والأدب وروى مصنفات محمد بن الحسن عن نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي ومات سنة ثمان وستين وخمس مائة وأخذ علم العربية عن جار الله محمود الزمخشري رحمه الله تعالى

585 الموفق بن محمد بن الحسن بن أبي سعيد بن محمد بن علي أبو المؤيد الخاصي الخوارزمي الملقب صدر الدين وخاص قرية من قرى خوارزم فقيه مناظر شاعر حسن الشعر والإنشاء عالم بالخلافيات والأدب له مصنفات ورسائل وله الفصول فى علم الأصول مولده بجرجانية خوارزم فى صفر سنة تسع وسبعين وخمس مائة ومات سنة أربع وثلاثين وست مائة بمصر وكان دخل بغداد سنة خمس وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى

586 المؤمل بن مسرور بن أبي سهل بن مأمون أبو الرجاء الشاشي الخمركي


189

المأموني سكن مرو إلى حين وفاته توفي بمرو سنة ست عشرة وخمس مائة تفقه على محمد بن علي بن خليل أبي بكر الشاشي تقدم رحمه الله تعالى

587 ميمون بن أحمد بن الحسن بن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي النسفي القاضي أبو المؤيد كان قاضيا بنسف مولده سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة سمع جده الحسن بن عدي وروى عنه أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي ومات سنة ثلاث عشرة وخمس مائة رحمه الله تعالى

588 ميمون بن إسمعيل بن عبد الصادق بن عبد الله بن سعيد بن مسعدة بن ميمون البياري الخطيب تفقه على أبيه عن عبد الكريم عن أبي منصور الماتريدي وروى عنه وتقدم أبوه إسمعيل

589 ميمون بن طاهر بن عبد الله القاضي أبو الفتح جد محمد بن محمد بن إبراهيم لأمه وعليه تفقه وبه تخرج

590 ميمون بن علي بن ميمون أبو القاسم الميموني الزاهد الفقيه روى عن الفقيه يوسف بن محمد الغجدواني الآتي ذكره وروى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور القاضي النسفي وتقدم

591 ميمون بن محمد بن محمد بن معتمد بن محمد بن محمد بن مكحول ابن الفضل أبو المعين النسفي المكحولي الإمام الزاهد مصنف التمهيد لقواعد التوحيد وتبصرة الأدلة

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف النون

باب من اسمه ناصر ونبا ونبهان ونجا ونجم وندى


190

592 ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي أبو المظفر وأبو الفتح المطرزي المقلب برهان الدين كان إمام فى الفقه واللغة والعربية وله المغرب وله الإيضاح فى شرح المقامات الحريري كان يقال هو خليفة الزمخشري ولد سنة ست وثلاثين وخمس مائة بجرجانية خوارزم وقيل فى سنة ثمان وثلاثين وتوفي بخوارزم عاشر جمادي الأولى وقيل الحادي والعشرين سنة عشر وست مائة قرأ ببلده على أبيه عبد السيد تقدم وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد ابن محمد المكي خطيب خوارزم تقدم أيضا وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد ابن علي التاجر وكان رأسا فى الإعتزال دخل بغداد حاجا سنة إحدى وست مائة وتفقه على النعالي ولما مات رثي بثلاث مائة قصيدة قال ياقوت فى معجم الأدباء أنشدني المطرزي لنفسه

شعر

يا خليلي أسقياني بالزجاج
حلب الكرمة من غير مزاج

أنا لا ألتذ سمعا باللجاج
فاسقنيها قبل تفريد الزجاج

قبل أن يوذن صبحي بابتلاج

إن أردت الراح فاشربها صباحا
قبل أن تصحب أثر أبا ملاحا

جمعوا حسنا وأنسا ومزاحا
وغدوا كالبحر علما وسماحا

فهم مفتاح باب الإبتهاج


191

593 نبا بن أبي المكارم بن هجام بن عبد الله بن يوسف أبو البيان الأطرابلسي الأصل طرابلس الشام المصري المولد والدار والوفاة فقيه فاضل سمع منه الحافظ زكي الدين المنذري وسأله عن مولده فذكر ما يدل على أنه كان فى سنة إحدى واثنتين وستين وخمس مائة بمصر ومات بظاهر القاهرة فى يوم الخميس منتصف جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعين وست مائة ودفن من الغد سمع من العلامة أبي محمد عبد الله بن بري فى رجب سنة ثمان وسبعين وخمس مائة روى لنا عنه بالإجازة أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي عرف بالدبابيسي عن ابن بري وأخبرني شيخنا يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الحسيني عن الحافظ المنذري عن نبا هذا

594 نبهان بن إسحاق بن مقداس البكاسي أبو أحمد البخاري أحد المتقدمين من الحنفيين روى عن أبي عصمة سعد بن معاذ ورحل إلى مصر وسمع بكار ابن قتيبة والربيع بن سليمان صاحب الشافعي روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي البخاري وأبو بكر محمد بن داود بن عصام البخاري إمام فاضل فقيه ثقة زاهد مات سنة عشر وثلاث مائة رحمه الله تعالى

595 نجا بن سعد بن نجا ابن أبي الفضل شمس الدين قال ابن العديم من أصحاب أبي حنيفة تفقه بحلب على الإمام أبي بكر الكاساني ودرس بمدرسة بصرى وكتب بخطه نسخة البدائع من خط شيخه بيضها فى سبع مجلدات وهى وقف بالمدرسة الشبيلية

596 نجم بن أرسلان بن علي بن عزلو أبو النجم ابن الفصيح الواعظ الفقيه حدث عن الحافظ السلفي مات سنة خمس عشرة وست مائة بدمشق قال المنذري ولنا منه إجازة


192

597 ندا بن عبد الغني بن عبد الوهاب أبو الجود الأنصاري المنعوت بالرضي تفقه على مذهب أبي حنيفة ورحل إلى الإسكندرية فسمع بها من السلفي وأبي الضياء بدر بن عبد الله الحدادي وسمع بمكة ومصر ودرس بالمدرسة السيوفية من القاهرة مات فى الحادي والعشرين من شعبان سنة أربع وست مائة ذكر المنذري أن وفاته بالقاهرة قال ودفن بتربة الحنفية المعروفة بهم بسفح المقطم

باب من اسمه نصر

598 نصر بن أحمد بن إبراهيم بن أسد بن أحمد بن محمد بن أحمد الهروي من أهل العلم والفضل والصلاح والسداد راغب فى طلب العلم وكتابته أفنى عمره فى ذلك وعمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير سمع أباه أبا نصر أحمد بن إبراهيم وجده أبا العباس إبراهيم بن أسد وجده لأمه أبا المظفر منصور بن إسمعيل الحنفي تقدم كل منهم فى بابه وكانت ولادته ليلة النصف من شعبان سنة تسع عشرة وأربع مائة بهراة ووفاته بها سنة إحدى عشرة وخمس مائة فى يوم الإثنين سابع شعبان عاش اثنتين وتسعين سنة رحمه الله تعالى

599 نصر بن أحمد بن العباس بن جبلة بن غالب العياضي أبو أحمد بن أبي نصر ولد الإمام الشهيد وأخو الإمام أبي بكر محمد بن أحمد العياضي تفقه على والده أبي نصر حتى برع فى المذهب وصار فريد عصره حتى قال الشيخ أبو حفص البخاري البجلي وكان صدر ما وراء النهر وهو حافد الشيخ الكبير أبي حفص


193

الدليل على صحة مذهب أبي حنيفة أن أبا أحمد العياضي على مذهبه ولو لم يكن ذلك مذهبا مختارا لم يعتقده أبو أحمد العياضي رحمه الله تعالى

600 نصر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حامد الحامدي النسفي ابن أخت القاضي أبي الهيثم كان شابا فقيها ورعا زاهدا أديبا فاضلا مات فى ربيع الأول سنة ست وتسعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

601 نصر بن بحير الذهبي جد القاضي أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر ابن يحيى ذكر أبو طاهر القاضي أنه كان من أصحاب أبي يوسف القاضي قال وكان أبو يوسف قد كلم الرشيد فرد إليه قضاء الري وكان عنده الموطأ عن مالك

602 نصر بن جزء بن عثمان بن محفوظ أبو الفتح السعدي اللخمي قرأ القرآن الكريم على أبي عبد الله بن رسلان الشافعي وتفقه على مذهب أبي حنيفة على الفقيه الحمال أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعد الله ابن الوزان البجلي المذكور فى حرف العين وسمع بالإسكندرية من السلفي بمصر من الشريف أبي المفاخر وسكن طوخ مدة ثم قدم مصر فى آخر عمره وحدث وسمع منه الحافظ المنذري وقال سألته عن مولده فقال بنسا وذكر ما يدل على أنه فى سنة تسع وأربعين وخمس مائة وتوفي بغربية الفسطاط سنة سبع وعشرين وست مائة روى لنا شيخنا يوسف بن عمر الختني عن الحافظ المنذري عنه رحمهم الله تعالى

603 نصر بن زياد بن نهيك بن حسك أبو محمد قاضي القضاة بنيسابور تفقه على محمد بن الحسن وأخذ الأدب عن البصير بن إسمعيل وسمع ابن المبارك وجرير بن عبد الحميد الضبي وروى عنه ابناه محمد وأحمد وسبطه أبو محمد أحمد بن إبراهيم بن عبد الله قال الحاكم ولي قضاء نيسابور بضعة عشر سنة وكان كوفي


194

المذهب مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وهو ابن ست وتسعين سنة وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقوم الليل ويصوم الإثنين والخميس والجمعة

604 نصر بن سليمان بن عمر المنبجي شيخنا الإمام العارف العلامة أبو الفتح سمع من إبراهيم بن خليل وابن عزوك والعلاء والنجيب وحدث سمعت عليه البخاري بزاويته خارج باب النصر سنة ثلاث عشرة وسبع مائة بقراءة الإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي الفرج المعروف بابن البابا الشافعي بسماعه عن المشائخ الثلاثة إسمعيل بن عبد القوي بن أبي العزيز عزوك وأبي العباس أحمد ابن علي بن يوسف الدمشقي وأبي عمر وعثمان بن عبد الرحمن بن راشق قالوا أنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الأرياحي قال البوصيري أخبرنا محمد بن بركات النحوي وقال الأرياحي أخبرنا علي بن عمر بن الفراء إجازة قالا أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية قال أنا محمد بن مكي الكشميهني قال أخبرنا الفريري أخبرنا البخاري وسمعته سنة خمس عشرة على الحجار ووزيره بسماعهما من الزبيدي أخبرنا أبو الوقت عبد الأول أخبرنا الداودي أخبرنا السرخسي أخبرنا الفريري أخبرنا البخاري رحمهم الله تعالى وتفقه شيخنا أبو الفتح هذا واعتزل وانقطع انقطاعا عظيما إلى أن مات فى سادس عشرين من جمادي الآخرة سنة تسع عشرة وسبع مائة ودفن فى زاويته خارج باب النصر رحمه الله تعالى

605 نصر بن سلام حكى عنه فى مسئلة أنت طالق لا قليل ولا كثير يقع الثلاث وقد جمعت جزأ فى هذه المسئلة وذكرت فيه اختلافات الأصحاب وكان ذلك لسبب قلت أظنه أبو نصر بن سلام وسيأتي فى الكنى إن شاء اله تعالى وأما نصر فغلط على ما يأتي فى الكنى


195

606 نصر بن سيار بن صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس بن يحيى الهروي مسند خراسان قال السمعاني كان فقيها متدينا مناظرا وكان حسن السيرة سمع جده أبا العلاء صاعد بن سيار وغيره سمعت منه الترمذي بروايته عن القاضي أبي عامر الجراحي عن المحبوبي عنه وكتاب الأحاديث التى رواها أبو حنيفة رضي الله عنه جمع عبد الله بن محمد الأنصاري لجده القاضي صاعد بروايته عنه وكانت ولادته ليلة الأربعاء السادس عشر من شوال سنة خمس وسبعين وأربع مائة وتوفي فى شهور سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة وأخوه شهاب بن سيار تقدم رحمهما الله تعالى

607 نصر بن عبد الكريم أبوسهل عرف بالصيقل تفقه على أبي حنيفة رضي الله عنه وروى عنه الثوري وموسى بن عبيد قال الخطيب فى تاريخه قرأت فى كتاب أحمد ابن تاج الوراق بخطه وسماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخي قال نصر بن عبد الكريم الصيقل يكنى أبا سهل وكان فقيها برواية الأحاديث قياسا صاحب مجلس صحب أبا حنيفة فأكثر عنه ومات ببغداد عند أبي يوسف سنة تسع وستين ومائة رحمهما الله تعالى

608 نصر بن عثمان بن سعيد بن سمعان بن مسعود بن سعد بن عمر بن حجاج ابن قتيبة بن مسلم الباهلي أبو علي السمعاني السمرقندي كان فقيها فاضلا حنفيا يروي عن أبي منصور محمد بن نعيم بن ناعم الفرائضي السمرقندي ومحمد بن هارون بن عيسى وغيرهما ومات بسمرقند فى العشرين من ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة هكذا ذكره السمعاني فى باب السمعاني وذكر أن نصر ابن عثمان هذا يقال له السمعاني نسبة إلى جده وقال الإدريسي كان فاضلا ثقة من أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليهم


196

609 نصر بن القاسم بن نصر بن زيد أبو الليث الفرائضي البغدادي سمع عبيد الله القواريري وأبا بكر بن أبي شيبة روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره قال الخطيب وكان ثقة مأمونا أخبرنا علي بن أبي علي البصري حدثنا أحمد ابن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي حدثنا أبو الليث نصر بن القاسم وكان فرائضيا كبير المنزلة فى العلم وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة وكان مقرئا جليلا على قراءة أبي عمر وقرأ على أبي غالب وقرأ أبو غالب على شجاع ابن أبي نصر وقرأ شجاع على أبي عمرو بن العلاء وكان أبو الليث حائكا فى قديم أيامه أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال مات أبو الليث الفرائضي يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاث مائة رحمه الله

610 نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي الفقيه أبو الليث المعروف بإمام الهدى تفقه على الفقيه أبو جعفر الهندواني وهو الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة والتصانيف المشهورة توفي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة

ولنا آخر يقال له نصر أبو الليث الحافظ السمرقندي قبل هذا بل هذا فى الزمن يأتي فى الكنى إن شاء الله تعالى لنصر هذا تفسير القرآن أربع مجلدات والنوازل فى الفقه وخزانة الفقه فى مجلد وتنبيه الغافلين وكتاب البستان

611 نصر بن محمد قال قال أبو حنيفة كان جهم ومقاتل فاسقين أفرط هذا فى التشبيه وأفرط هذا فى النفي


197

باب من اسمه نصر الله ونصير

612 نصر الله بن داود بن نصر الله بن محمد بن فارس الدمشقي القاضي الإمام ناصر الدين أبو محمد تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ودرس بالفخرية وأعاد بالجامع الطولوني وغيره وكان كثير المحفوظ وناب فى الحكم على قاضي القضاة برهان الدين مات فى ثالث عشر شعبان سنة ثلاثين وسبع مائة بالقاهرة رحمه الله تعالى

613 نصر الله بن عبد الرحمن بن عبد السلام أبو الفتوح اللمغاني كان ببغداد يفتي ويناظر كثير العبادة ذكره ابن الأثير فى ‌ الكامل وقال مات سنة خمس وسبعين وخمس مائة ودفن عند قبر الإمام أبي حنيفة رحمهما الله تعالى

614 نصر الله بن عبد المنعم بن نصر الله بن أحمد بن جعفر بن حواري أبو الفتح شرف الدين التنوخي عرف بإبن شقير كان محدثا فاضلا عالما دينا ثقة رحل فى طلب الحديث وكتب بخطه وحصل الأصول وسمع بمصر ودمشق وبغداد وله نظم مات سنة ثلاث وسبعين وست مائة كتب عنه الدمياطي كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم فى تاريخه لمصر ومولده بدمشق سنة أربع وست مائة سمع من داود بن ملاعب والشيخ الموفق وغيرهما وهو أخو محمد بن عبد المنعم تقدم صنف كتاب ايقاظ الوسنان بتفضيل دمشق وذكر محاسنها وما مدحت به فى ثلاث مجلدات وكان مقامه بالعادلية الصغري ولما ولى قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان وفوض إليه أمر الأوقاف طلب الحساب من أربابها ومن شرف الدين هذا عن وقف المدرسة فعمل له الحساب وكتب إليه وريقة فيها

وها أنا قد عملت لك الحسابا
ولم أعمل لمخلوق حسابا
فقال القاضي خذ أوراقك ولا تعمل لنا حسابا ولا نعمل لك رحمه الله تعالى


198

615 نصر الله بن علي بن منصور بن علي بن الحسين الواسطي أبو الفتح القاضي المعروف بإبن الكيال قرأ القرآن الكريم بالروايات العشر على أبي القاسم على ابن محمد بن جعفر وسمع منه الحديث ومن غيره قدم بغداد فى سنة ثلاث وعشرين وخمس مائة وهو شاب يطلب العلم وعلق مسائل الخلاف على الحسن ابن سلامة المنبجي وعن القاضي إبراهيم الهيتمي حتى برع وتكلم فى مجالس المناظرة وقرأ الأدب على أبي منصور الجواليقي ثم عاد إلى واسط ودرس بها فى مدرسة يعرف به وتولى القضاء بالبصرة سنة خمس وسبعين وخمس مائة وعزل فى سنة ست وسبعين وقدم بغداد فى ذي القعدة سنة تسع وسبعين وقام بها مدة وحدث بها وأقرأ القرآن وعلم بجامع القصر مسائل الخلاف قال ابن النجار كان غزير الفضل حسن المناضرة له معرفة حسنة بالأدب ويقول الشعر الجيد سمع منه ببغداد أبو الحسن القطيعي ثم أنه عاد إلى واسط وتولي القضاء بها فى رجب سنة أربع وثمانين ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته ليلة الأحد حادي عشر جمادي الأولى سنة ست وثمانين وخمس مائة سئل عن مولده فقال سنة اثنتين وخمس مائة قال ابن النجار سمعت منه الكثير ونعم الشيخ كان فضلا وعلما ومعرفة وثقة وابناه عبد الرحيم وعبد اللطيف تقدما رحمهم الله تعالى

616 نصر الله بن علي بن نصر الله بن علي بن عبد القادر بن المحلي أبو الفتح ابن أبي الحسن الموصلي عرف بإبن السمين ذكره أبو بكر بن الشعار فى عقود الجمان وقال سألته عن مولده فقال فى ثامن شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع وثمانين وخمس مائة وكان فقيها حنفيا حافظا للقرآن درس فقه الإمام


199

أبي حنيفة رضي الله عنه بالمدرسة اليوسفية بالموصل على دجلة وأورد له شعرا

شعر

ألا قاتل الله الفراق فكم رمى
صحيح فواد بعدكم بسهام

وأغطش ليل الوصل بعد ابيضاضه
وأيامنا محفوفة بظلام

617 نصر الله بن عين الدولة بن عيسى العلامة أبو الفتح موفق الدين الدمشقي سمع بدمشق من العلامة أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي والقاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد الخراساني وأبي البركات داود بن أحمد بن ملاعب فى آخرين ودخل بغداد وسمع بها من جماعة وسمع بحلب من الشريف أبي هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي وحدث مات سنة أربع وأربعين وست مائة هكذا رأيته بخط الشريف عز الدين فى فتاويه ورأيت سماعه لكتاب الجامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز لأحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب القزويني بديع الدين على مصنفه بماردين سنة ست عشرة وست مائة وكان مصنف هذا فى سنة عشرين وست مائة بسيواس وجودا

618 نصر الله بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقي فخر القضاة أبو الفتح بن رصافة الصفاري المصري الكاتب فقيه شاعر ماهر كان خصيصا بالمعظم عيسى ثم بابنه الناصر داود ولد بقوص سنة تسع وسبعين وخمس مائة وتوفي بدمشق سنة خمسين وست مائة ومن شعره لغز فى بيضة

شعر

ومولودة لا روح فيها وإنها
لتقبل نفخ الروح بعد ولادها

وتسمو على الأقران فىنوبة الوغا
ولكن سموا لم يكن بمرادها

إذا جمعت بالنقض تغد وحروفها
ولكنها تزداد عند انفرادها


200

619 نصير بن يحيى وقيل نصر البلخي تفقه على أبي سليمان الجوزجاني عن محمد روى عنه أبو عتاب البلخي مات سنة ثمان وستين ومائتين رحمه الله تعالى

620 نصير بن يحيى البلخي اجتمع بأحمد بن حنبل وبحث معه روى عنه محمد بن محمد بن سلام تقدم بحثه معه فى ترجمة محمد بن محمد بن سلام رحمه الله تعالى

621 نصير الجرباذقاني من بلدة بين جرجان وإسترأباد قال السمعاني بارع فى الفقه وذكره حمزة السهمي فى تاريخ جرجان تفقه على أصحاب أبي حنيفة وبرع فى الفقه رحمه الله تعالى

باب من اسمه النضر

622 النضر بالضاد المعجمة ابن الحسن كان عنده عن يزيد بن هارون عشرة الآف حديث وروى عنه إبراهيم بن محمد بن يزيد الموصلي وذكره فى تاريخ الموصل وقال كان يفتي برأي أبي حنيفة وأصحابه وكان له رأي يشار إليه مات سنة إحدى او اثنتين وستين ومائتين رحمه الله تعالى

623 النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي وهو والد الإمام محمد الجارودي وولده سلمة وجده الجارود كلهم حنفيون وتقدم كل واحد منهم فى بابه رحمة الله عليهم

624 النضر بن محمد المروزي من أصحاب الإمام صديق عبد الله بن المبارك قال سمعت أبا حنيفة يقول ما فى القرآن سورة إلا وقد أوترت بها قال ولم أر رجلا


201

ألزم للأثر من أبي حنيفة وقال قدم علينا يحيى بن سعيد الأنصاري وهشام ابن عروة وسعيد بن أبي عروبة فقال لنا أبو حنيفة انظروا أتجدون عند هؤلاء شيئا نسمعه

باب من اسمه النعمان ونعيم ونوح

625 النعمان بن إبراهيم بن الخليل الزرنوخي الإمام الملقب تاج الدين مات ببخارى يوم الجمعة فى عاشوراء سنة أربعين وست مائة رحمه الله تعالى ودفن من يومه بدرب حاجبان وزرنوخ من بلاد الترك تفقه على الشيخ زكي الدين الفراخي وشرح المقامات وسماه الموضح

626 النعمان بن أحمد أبو حنيفة القاضي مات سنة ثلاث وستين رحمه الله تعالى له مصنفات كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم فى تاريخه لمصر

627 النعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبي قاضي القضاة بالقاهرة الملقب معز الدين ناب أولا بالقاهرة عن الشيخ صدر الدين سليمان مدة ثم انتقل بعد وفاته وولى قضاء العسكر بالمنصورة وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة وكان خير اعالم فاضلا محمودا مات بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين وست مائة رحمه الله

628 النعمان بن عبد الجبار بن عبد الحميد بن أحمد الزندخاني ابن أبي الحارث عبد الحميد سمع أبا منصور محمد بن عبد الله العياضي وكانت وفاته فى حدود سنة خمس مائة رحمه الله تعالى

629 النعمان بن عبد السلام بن حبيب التيمي أصله من نيسابور ونقله أبوه أيام فتنة أبي مسلم إلى أصبهان ثم سار به إلى البصرة تفقه على الثوري وكان يجالس أبا حنيفة وزفر وروى عنهما وكتب عنه ابن مهدي وكان إذا حدث عنه يقول حدثنا الرجل الصالح مات سنة ثلاث وثمانين ومائة حكى أبو عبد الله الكشاني فقال بلغني


202

أن رجلا رأى فى النوم كأن ملكا يقول لآخر وهو على سور المدينة اقلب قال كيف أقلب والنعمان بن عبد السلام قائم يصلي روى له النسائي

630 نعيم بن حماد الإمام الكبير روى عن أبي حنيفة فرضية الوتر وهو إحدى الروايات الثلاث عن أبي حنيفة وهو قول زفر وهو أول أقواله ثم قال هو سنة وهو قولهما ثم قال هو واجب وهو آخر أقواله قال فى ‌ المحيط هو الصحيح وقال قاضي خان هو الأصح ونعيم هذا هو الخزاعي شيخ البخاري ويحيى بن معين قال أحمد كان من الثقات كنا نسميه الفارض كان من أعلم الناس بالفرائض سئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيئ كما أرادوه عليه فحبس بسر من رأى فلم يزل محبوسا بها حتى مات فى السجن سنة ثمان وعشرين ومائتين وقال أبو داود مات بسر من رأى فى قيوده سنة ثمان وقيل سنة تسع وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى

631 نعيم بن عمر والتزيدي من أصحاب الإمام قال سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول عجبا للناس يقولون أني أفتي بالرأي ما أفتي إلا بالأثر

632 نوح بن دراج الكوفي أبو محمد النخعي الفقيه صاحب الإمام تفقه به وبزفر وروى عنه وعن الأعمش وسعيد بن منصور وحكم بين الناس ثلاثة أعوام ثم ظهر أمره فصرف بحفص بن غياث مات سنة اثنتين وثمانين ومائة وذكره ابن حزم فى أصحاب الإمام فى طبقة أبي يوسف ومحمد وزفر وكان شريك بن عبد الله إذ قيل له فى ولده أن يؤدبهم قال أدراج أدب نوحا قال الخطيب وكان


203

دراج حائكا من النبط له بنون أربعة كلهم ولي القضاء قال وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة فقال شاعر

شعر

إن القيامة فيما أحسب اقتربت
إذ صار قاضينا نوح بن دراج
وروى الخطيب بسنده عن سفيان قال سئل ابن شبرمة عن مسئلة فأفتى فيها فلم يصب فقال له نوح بن دراج انظر فيها بتثبت يا باشبرمة فعرف أنه لم يصب فقال ابن شبرمة ردوا علي الرجل ثم نشأ يقول

شعر

كادت تزل بها من خالق قدم
لولا تداركها نوح بن دراج

لما رأي هفوة القاضي فأخرجها
من معدن الحكم نوح أي إخراج
قال الخطيب ويقال أن الحاكم كان ابن شبرمة وقيل ابن أبي ليلى رحمهم الله تعالى

633 نوح بن أبي مريم عرف بالجامع ذكرته فى حرف الجيم لغلبة اللقب عليه

634 نوح بن منصور له الإرشاد فى الفقه رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الهاء

باب من اسمه هارون وهاشم وهاني وهبة الله وهشام

635 هارون بن عيسى بن ميمون أبو موسى الكوفي ذكره ابن يونس فى ‌ الغرباء وقال كان فقيها على مذهب أبي حنيفة وله حلقة بجامع مصر وقد كتبت عنه ومات سنة ثمان وأربعين ومائتين رحمه الله تعالى

636 هاشم بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي رضي الله عنهم قدم مصر قاضيا بعد العمري في جمادي


204

الآخرة سنة أربع وسبعين ومائة وكان من سكان الكوفة يذهب مذهب أبي حنيفة ذكره ابن يونس وقال توفي بمصر سنة ست وتسعين ومائة وقال وقد كتبت عنه وتتبع أصحاب العمري وسجنهم وسجن العمري وقيده وطالبه بما صدر إليه من أموال الأوقاف وغيرها وهرب العمري من السجن ليلا فقال يحيى الخولاني

شعر

هرب الخاين ليلا فجمح
وأتى أمرا قبيحا فافتضح
وذكر الطحاوي فى تاريخه الكبير عن يحيى بن عثمان بن البكري كان يقول دخلت إلى مصر وأنا مقل فزرعت زرعا فانكسر علي خراجه بآفة لحقته فطولبت بخراجه وشدد علي فيه فقال بعض الحاضرين سبحان الله ابن صاحب نبيكم والذى قام فى مقامه بعده يطالب بمثل هذه المطالبة ما كان عليه فهو علي وهو له فى كل سنة قال الكندي توفي بمصر وهو على قضائها ووليها سنة ونصفا

637 هانيء بن أيوب روى عن طاوس روى عنه ابن مهدي روى له النسائي

638 هبة الله بن أحمد بن معلى بن محمد الطرازي شجاع الدين التركستاني كان فقيها أصوليا نحويا حسن الأخلاق دائم الإشتغال والكتابة مع كبر سنه وغزارة علمه يكرر محفوظاته قرأت عليه قطعة من المنار فى أصول الفقه والمثال فى أصول الدين كله لحافظ الدين ومات فى أثناء ذلك بالمدرسة الظاهرية فى ليلة العشر من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة وأعاد وأفاد وهو والد صاحبنا الإمام بدر الدين ومولده سنة إحدى وسبعين


205

وست مائة بمدينة طراز من أقليم تركستان ورد إلى دمشق وتفقه بها على أبي محمد عمر بن محمد الخبازي جلال الدين وقرأ الجامع الكبير على التاج الأشقر له تبصرة الأسرار فى شرح المنار وله الغرر وله المثال وله الإرشاد وشرح عقيدة الطحاوي

639 هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن أبي جرادة تقدم والده أحمد ولد سنة ثلاث عشرة وأربع مائة رحمه الله تعالى

640 هبة الله بن قثم الآمدي أبو القاسم ذكره السلفي فى معجم شيوخه وقال كان مفتي أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى

641 هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة الأصبهاني الفقيه والد القاضي عبد المؤمن بن شروه كان قاضيا بأصبهان على مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى

642 هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن أبي جرادة أبو الفضل القاضي تولى قضاء حلب ومات سنة أربع وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

643 هشام بن عبيد الله الرازي ذكره صاحب الهداية فى الحج مات محمد بن الحسن فى منزله بالري ودفن فى مقبرتهم له نوادر تفقه على أبي يوسف ومحمد قال الصيمري غير أنه كان لينا في الروياة سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن موسى يذكر عن أبي بكر الرازي أنه كان يكره أن يقرأ عليه الأصل من رواية هشام لما فيه من الإضطراب وكان يأمر أن يقرأ عليه الأصل من رواية أبي سليمان أو رواية محمد بن سماعة لصحة ذلك وضبطهما روى هشام عن محمد عن أبي حنيفة قال اسم الله الأعظم هو الله عز وجل قال محمد بن الحسن الأتري أن الرحيم اشتق من الرحمة والرب من الربوبية وذكر نحو هذا والله عز وجل غير مشتق من شيء قال هشام فلا أدري أفسر محمد هذا من قوله أم من قول أبي حنيفة


206

ولهشام كتاب صلاة الأثر قال الذهبي فى الميزان هشام بن عبيد الله الرازي عن مالك وابن أبي ذئب وعنه أبو حاتم وأحمد بن الفرات وجماعة قال لقيت الفا وسبع مائة شيخ وأنفقت فى العلم سبع مائة ألف درهم وقال أبو حاتم صدوق ما رأيت أعظم قدرا منه بالري ومن أبي مسهر بدمشق وقال ابن حبان كان يهم ويخطئ على الإثبات روى عن مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره وروى عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا الدجاج غنم فقراء أمتي والجمعة حج فقراء أمتي قلت كلاهما باطلان

644 هشام بن معدان قال قال لنا محمد بن الحسن كل نكاح بغير شهود فليس بنكاح وكل نكاح كان بشاهدي عدل سر أو علانية فهو نكاح جائز وإنما نكاح السر ما كان بغير شهود

باب من اسمه هلال والهيثم

645 هلال بن أحمد بن أخي هلال الرأي الإمام ابن أخي الإمام المذكور بعده كنيته أبو بكر روى عن الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري روى الخطيب عن الحسين هذا عنه وقال الذهبي فى الميزان هلال بن محمد البصري ابن أخي هلال الرأي آخر من روى عن أبي مسلم الكجي بالبصرة


207

وقال الحافظ أبو ذر سمعته يقول ولدت سنة ثمانين ومائتين رحمه الله تعالى

646 هلال بن عبدالرحمن الحنفي فى سند صحيح رواه البزار عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا كتاب من العلم يتعلمه الرجل أحب إلي من ألف ركعة تطوعا وقالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جاء الموت لطالب العلم وهو على هذه الحالة مات وهو شهيد

647 هلال بن يحيى بن مسلم الرأي البصري ذكره صاحب الهداية فى ‌ الوقف ويقع فى بعض الكتب الرازي وهو غلط أخذ العلم عن أبي يوسف وزفر وروي الحديث عن أبي عوانة وابن مهدي وعنه أخذ بكار بن قتيبة وعبد الله بن قحطبة والحسن بن أحمد بن بسطام وإنما لقب بالرأي لسعة علمه وكثرة فقهه وبذلك لقب ربيعة شيخ مالك له مصنف فى الشروط كان مقدما فيه وله أحكام الوقف وهو أخو عمر بن يحيى الذى حدث عنه أبو حاتم القاضي تقدم مات سنة خمس وأربعين ومائتين روى عنه عبد الله بن قحطبة عن هلال عن أبي عوانة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه كان قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فضة وكان نعله لها قبالان

647 الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أخو البهلول بن إسحاق والد داود تقدما

649 الهيثم بن جماز الكوفي لقب بالبكاء لكثرة بكائه وعبادته روى عن يزيد الرقاشي ووكيع ذكره السمعاني وقال الذهبي

650 الهيثم بن حماد الحنفي البكاء بصري معروف عن يحيى بن أبي كثير وثابت عن شجاع بن أبي نصر وآدم بن أبي إياس وقال يحيى بن معين كان قاضيا بالبصرة وهو ضعيف روى عن ثابت عن أنس مرفوعا يوتى بعمل المؤمن يوم القيامة


208

فيوضع فى كفة الميزان فلا يرجح حتى يوتى بصحيفة مختومة من عند الرحمن فيوضع فى الكفة فيرجح وهى لا إله إلا الله

651 الهيثم بن موسى تفقه على أبي يوسف القاضي تفقه عليه إسحاق ابن البهلول رحمة الله عليهم

652 الهيثم بن أبي الهيثم عتبة بن خيثمة التميمي القاضي النيسابوري أبو سعيد التميمي والد عتبة القاضي تقدم ثقة مشهور من بيت العلم والقضاء والإمامة والحديث سمع من أبيه وغيره وتوفي يوم الخميس رابع عشر جمادي الأولى سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الواو

باب من اسمه وراق ووكيع ووهب والوليد وولاد

653 وراق له كتاب الحيل قال أبو سليمان الجرجاني كذبوا على محمد ليس له كتاب الحيل إنما كتاب الحيل للوراق قلت ووراق هذا

654 وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي أبو سفيان الكوفي ذكره الصيمري فيمن أخذ العلم عن أبي حنيفة قال وكان يفتي بقوله قال يحيى بن معين


209

ما رأيت أفضل من وكيع قيل ولا ابن المبارك قال قد مكان لإبن المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة وكان قد سمع منه شيئا كثيرا قال يحيى بن معين وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا مات سنة سبع وتسعين ومائة

655 وهب بن أحمد بن أبي العز بن العز الدمشقي المنعوت بالشهاب عرف بإبن أبي العيس كتب عنه الدمياطي وذكر أنه مات سنة إحدى وخمسين وست مائة ودفن بمقابر الصوفية رحمهم الله تعالى

656 وهب بن منبة بن عبد الله الغزنوي ذكره السلفي فى معجم شيوخه وقال قدم علينا بغداد وأنشدنا أبياتا قال أنشدني حامد بن محمد بن محمد القمعاني الحنفي بقربه للقاضي أبي زيد الدبوسي صاحب الطريقة فى الخلاف

شعر

مضيت والحاسد المغبون يتبعني
إن المنية كاس كلنا حاس

لو كان للناس ضيق فى مزاحمتي
فالموت قد وسع الدنيا على الناس
قال أبو طاهر وهب هذا فقيه على مهذب أبي حنيفة كتبنا عنه عن أبيه

657 الوليد بن حماد الكوفي ابن أخي الحسن بن زياد حدث عنه أحمد بن أبي عمران قال سمعت الوليد يقول قلت لعمي الحسن بن زياد الست قد رأيت زفر ابن الهذيل وأبا يوسف عند أبي حنيفة قال نعم قلت فكيف رأيتهما عنده قال كعصفورين قد انقض عليهما بازي

658 ولاد بن محمد بن حمدان بن علي بن ولاد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن قيس


210

أبو الفضل الأزدي البكرأباذي وساق نسبه هكذا السهمي فى تاريخ جرجان وقال فقيه أصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى

حرف اللام المعتنقة فارغ

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الياء آخر الحروف

باب من اسمه ياسين ويحيى

659 ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري وحماد بن أبي سليمان روى عنه عبد الرزاق قال عباس الدوري سمعت ابن معين يقول ياسين الزيات يمامي وكان يفتي برأي أبي حنيفة ذكره الذهبي فى الميزان فقال كان من كبار فقهاء الكوفة ومفتيها وأصله يماني يكنى أبا خلف وموته قريب من موت الثوري

660 يحيى بن أحمد بن محمد بن إسحاق أبو زكريا الزجاجي الفقيه النيسابوري الخليل سمع الكثير ولقي المشائخ وكان يتهم بالقدر توفي قديما قبل الفتن سنة خمس عشرة وأربع مائة كان يروي أحاديث أبي حنيفة وأبو يوسف وزفر وجمع أبي المظفر روى عنه عبيد الله بن أخي محمد الواعظ النيسابوري وغيره

661 يحيى بن أكثم القاضي أحمد الأعلام واسع الترجمة مات سنة ثلاث وأربعين


211

ومائتين بعد منصرفه من الحج ووالده أكثم مات سنة ثمان وثمانين ومائة روى عنه البخاري فى غير الجامع والترمذي فى سننه قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ذكر يحيى بن أكتم عن أبي فقال ما عرفت فيه بدعة وذكر له ما يرميه الناس فقال سبحان الله ومن يقول هذا وأنكر ذلك إنكارا شديدا قال إسمعيل بن إسحاق القاضي كان له يوم فى الإسلام لم يكن لأحد مثله فذكر قضيته مع المأمون فى تحليل المتعة

662 يحيى بن بكر ذكره فى الفهرست من جملة الفقهاء الحنفية وقال من أهل العراق له من الكتب الشروط الكبير

663 يحيى بن جعفر بن عبد الله بن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني القاضي ظهير الدين أبو جعفر مولده سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ببغداد قال المنذري سمع من أبيه وحدث ولنا منه إجازة كتب إلينا بها من حلب غير مرة إحداهن فى شوال سنة عشرين وست مائة وهو من بيت القضاء والعلم توفي بحلب سنة ثلاثين وست مائة رحمه الله تعالى

664 يحيى بن الحسين بن سلامة بن صاعد المنبجي أبو الرضا سمع وحدث قال ابن النجار وكان فقيها حسنا تولى القضاء بالمحول مرة مات فى ذي الحجة سنة خمس وستين وخمس مائة وتقدم ذكر والده الحسن وتقدم أخوه أحمد وأخوه علي أيضا رحمة الله عليهم

665 يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة واسم أبي زائدة ميمون بن فيروز أبو سعيد الكوفي الهمداني الوادعي مولى امرأة من بني وادعة قال الطحاوي كتب إلي ابن أبي ثور يحدثني عن سليمان بن عمران حدثني أسد بن الفرات قال كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا الكتب أربعين رجلا فكان فى العشرة


212

المتقدمين أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمرو ويوسف بن خالد السمتي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وهو الذى كان يكتبها لهم ثلاثين سنة روى عن يحيى بن زكريا هذا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقتيبة وأبو بكر ابن أبي شيبة والحسن بن عرفة قال ابن معين انتهى العلم إلى ابن عباس رضي الله عنهما فى زمانه ثم إلى الشعبي فى زمانه ثم إلى الثوري فى زمانه ثم إلى يحيى بن أبي زايدة فى زمانه مات بالمدينة قاضيا لها سنة اثنتين وقيل ثلاث وثمانين أو قيل وثمانين ومائة وهو ابن ثلاث وستين سنة روى له الجماعة رحمه الله تعالى

666 يحيى بن سعيد القطان قال يحيى بن معين كان يفتي بقول أبي حنيفة سمع مالكا وابن عيينة ثم روى عنه ابن عيينة وشعبة وروى عنه أحمد ابن المديني وابن معين وقال الخطيب فى تاريخ بغداد عن ابن معين قال سمعت يحيى القطان يقول والله جالسنا أبا حنيفة وسمعنا منه وكنت والله إذا نظرت إليه عرفت أنه يتقي الله عز وجل وقال أقام يحيى القطان يختم القرآن فى كل يوم وليلة عشرين سنة ولم يفته الزوال فى المسجد أربعين سنة وما رؤى يطلب جماعة قال إسحاق ابن إبراهيم الشهيدي كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة المسجد فيقف بين يديه علي بن المديني والشاذكوني وعمرو بن خالد وأحمد


213

ابن حنبل ويحيى بن معين يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تجب صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاما قال ابن سعد كان ثقة مأمونا رفيعا حجة توفي فى صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وولد سنة عشرين ومائة رحمه الله تعالى

667 يحيى بن سعيد الأموي الكوفي سمع يحيى بن سعيد القطان والثوري روى عنه ابن رواهويه وأبو عبيد مات سنة أربع وتسعين ومائة فى شعبان بلغ الثمانين قال ابن معين هو من أهل الصدق ليس به بأس روى له الجماعة

668 يحيى بن سليمان بن علي الرومي الآزريجاني الفقيه الإمام عرف بالاسمر ويلقب محي الدين مات فى ليلة الثالث من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون سئل عن مولده فقال فى حدود سنة خمس وستين وست مائة بآزربيجان تفقه على أبي العباس أحمد السروجي وقرأ الأصول على الشيخ ركن الدين السمرقندي وأفتى ودرس وأفاد رحمه الله

668 يحيى بن صاعد بن سيار والد الفضلاء المذكورين قبله وصاعد تقدم أبو عمرو قاضي هراة كان فى العلوم بحرا لا يدرك قعره مات سنة خمس عشرة وخمس مائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة رحمه الله تعالى

669 يحيى بن صالح الوحاظي أبو زكريا سمع مالكا ومحمد بن الحسن وكان عديله إلى مكة روى عنه أحمد بن أبي الحواري وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري ووثقه يحيى بن معين مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين ومولده سنة تسع وأربعين ومائة وروى له أيضا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي رحمهم الله


214

670 يحيى بن طاهر بن الحسين بن علي بن الحسين الدمشقي أبو سعد الرازي قال السمعاني شيخ سديد السيرة يميل إلى الإعتزال والتشيع سمع عمه إمام المعتزلة أبا سعد إسمعيل بن علي بن الحسين وقد تقدم ولد فى جمادي الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مائة بالري وتوفي بها بعد سبع وثلاثين وخمس مائة فإني كتبت عنه فى شهر ربيع الآخر رحمه الله تعالى

671 يحيى بن عبد الله بن الحسين أبو صالح القاضي الإمام ابن قاضي القضاة أبي محمد الناصحي فقيه فاضل من أهل التدريس والفتوى من بيت العلم والقضاء والإمامة وتقدم ذكر أبيه تفقه على أبيه وتولى القضاء مدة فى أيام القاضي الخطيب أبي نصر محمد بن عدنان اللوكري المذكور فى حرف الميم عقد له مجلس الإملاء وأملا سنتين ولد سنة خمس عشرة وأربع مائة وتوفي يوم السبت الحادي عشر من ذي الحجة سنة خمس وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

672 يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي الملقب زين الدين أبو الحسين النحوي الحنفي كذا رأيته فى تاريخ ابن خلكان ورأيته كذلك بخط شيخنا تاج الدين ابن مكتوم قال ابن خلكان أحد أئمة عصره فى النحو واللغة وسكن دمشق زمانا طويلا واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به وصنف تصانيف مفيدة ثم أن الملك الكامل أرغبه فى الانتقال إلى مصر فسافر إليها وتصدر بها فى الجامع العتيق لإقراء الأدب وقرر له على ذلك جائزة ولم يزل إلى أن توفي فى سلخ ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وست مائة بالقاهرة ودفن بالقرافة وولد سنة أربع وتسعين وخمس مائة نقله المنذري وقال سمع من الحافظ أبي محمد القاسم ابن عساكر ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق سنة ست وعشرين وست مائة أخبرني بها عمر بن يوسف الختني عن الحافظ المنذري عنه


215

673 يحيى بن عبد الرحيم بن يحيى أبو زكريا الحيري قال الحاكم وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ومن المناظرين مات سنة سبع وسبعين وثلاث مائة سمع أبا حامد الشرقي ومكي بن عدنان وأقرانهما

674 يحيى بن علي بن رومان التروحاني الرومي نجم الدين كان عالما صالحا فاضلا إماما درس وأعاد وأم بالمقصورة الحنفية الشرقية الكندية بدمشق أكثر من عشرين سنة ومات سنة ثلاث عشرة وسبع مائة ودفن بمقابر الصوفية رحمة الله عليهم بدمشق

675 يحيى بن محاسن بن يحيى بن رفاعة الدراقزي السفلاطوني أبو زكريا الفقيه عرف بابن زنفل قال المنذري وزنفل لقب لجده يحيى قال ابن النجار سألته عن مولده فقال أخبرتني أمي أنه فى رجب سنة أربع وعشرين وخمس مائة سمع من أبي البركات الأنماطي وأبي الفضل محمد بن نصر الحافظين وغيرهما قال وكتبنا عنه وكان صدوقا حسن الطريقة فاضلا ولد بدار القرد ونشأ بها وتفقه على مذهب أبي حنيفة وكان يناظر الفقهاء فى المجالس وكان يتكلم فى مسائل الخلاف قال المنذري وتوفي سنة ست وست مائة ودفن بالوردية

676 يحيى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد النوحي النسفي أبو يوسف القاضي ولد سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة أحد القضاة وأحد الرؤساء روى عن القاضي أبي الفوارس عبد الملك بن الحسن بن علي النسفي روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد النسفي ومات سنة ثلاث وخمس مائة وبيت النوحية كبير تقدم جماعة منهم رحمهم الله تعالى

677 يحيى بن محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله الصاعدي مولده سنة إحدى وأربع مائة روى عنه ابن أخيه محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد أبو سعد


216

النيسابوري قاضي القضاة وولي قضاء الري بعده بنيسابور وأملى سنين وكان من وجوه القضاة والرؤساء ومات بالري سنة ستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

678 يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حافط عرف بابن الفريرة الإمام جمال الدين أبو الفضل كان فاضلا محدثا مفسرا أديبا سمع وحدث وأفتى ودرس ومات بدمشق سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة فى مستهل جمادي الأولى تقدم أبوه محمد بن عبد الرحمن وتقدم أيضا ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن رحمة الله عليهم

679 يحيى بن محمد الضرير البصري أبو زكريا الفرائضي قال أبو عبد الله الصيمري ومن طبقة شيخنا أبي بكر الخوارزمي يحيى بن محمد وإن كان قد درس فى حياة شيخنا أبي بكر الرازي وكان مثل شيخنا فى الإستناد إلا أنه أخذ العلم عن أصحاب الكرخي قال وكان أبو زكريا حافظ المذهب أصحابنا عارفا بالأصول والجامعين والنوادر مع ورع وصيانة وعفاف وتواضع وكان ضرير أدخلت عليه وقرأت عليه وكان عالما بالفرائض قيما بالحساب والجبر والمقابلة إماما فى ذلك وذكره أبو إسحاق فى الطبقات وقال أخذ العلم عن أبي الحسن الكرخي

680 يحيى بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن عمر بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبيد الله بن محمد بن عامر بن أبي جرادة أبو الفتح ذكره الدمياطي فى معجم شيوخه وذكر أنه توفي سنة ست وخمسين وست مائة ودفن فى تربته بالمقام ظاهر العراق ومولده بحلب سنة ثمانين وخمس مائة قلت ويحيى هذا منعوت بالتاج ويعرف بابن العديم سمع من أبيه وعمه وتقدما ومن أبي الحسن أحمد ومن الشريف أبي هاشم بن الفضل الهاشمي فى آخرين وسمع بدمشق من أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي وأجاز له


217

أبو الفرح يحيى بن محمود الثقفي وحدث

681 يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذويب أبو زكريا الذهلي النيسابوري قال الخطيب يلقب حبكان قدم بغداد وحدث بها عن أبي عمر الحوضي ويحيى بن يحيى التميمي روى عنه محمد بن مخلد وقال ابن أبي حاتم الرازي سمعت منه وهو صدوق قال الخطيب أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق إبنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إجازة حدثني أبو علي الحسن بن محمد ابن أحمد بن رزق أن محمد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا فى مسئلة فقال آحدهما للآخر اجعل بيننا فى ذلك حكما مرضيا فحكما محمد بن اسحاق بن خزيمة فقضى لمحمد ابن يحيى على ابنه قال المزكي كان يحيى بن محمد له موضع من العلم فى الحديث وكان من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي سمع من القيس ونحوه وحدثني السراج قال كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة من أصحاب الحديث وأهل الرأي وأركبوه دابة وألبسوه سيفا قال المزكى بلغني أن سيفه كان خشبا وقاتلوا سلطان نيسابور وكان يقال له أحمد بن عبد الله الهوجستانى خارجي غلب على البلد وكان ظالما غاشما وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمد عليه فكانت الدبرة علىالعامة وهرب يحيى بن محمد الى رستاق من نيسابور يقال له نسيت فدل عليه أحمد بن عبدالله وجيئ به فيقال أن عامة من كان مع يحيى من الرؤساء انقلبوا عليه لما وافقه أحمد بن عبد الله وقال ألم أحسن إليك ألم أفعل وكان يحيى بن محمد فرق جميع أهل البلد فقال يحيى بن محمد أكرهت علي ذلك واجتمعوا علي قال فرد عليه الجماعة ومن حضر منهم فقالوا ليس كما قال قال فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله ويقال أنه بنى عليه ويقال أنه أمر بجر خصيتيه حتى مات بعد ذلك فى سنة سبع وستين ومائتين رحمه الله تعالى


218

682 يحيى بن المطرف بن المغيرة بن الهيثم بن يوسف بن محمد أبو الهيثم النسفي روى عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ذكره أبو نعيم فى تاريخ أصبهان وقال كان مفتي البلد وتوفي سنة ثمان وسبعين ومائتين فى يوم عاشوراء

683 يحيى بن المظفر بن الحسن بن بركة بن محرر البغدادي أبو زكريا تفقه على مذهب الإمام وسمع من أبي المعالي محمد بن محمد بن محمد بن النحاس العطار وغيره وحدث وأفتى ودرس وكان من أعيان الفقهاء له مصنفات وكان له لسان وأجاز للحافظ المنذري من بغداد غير مرة إحداهن فى محرم سنة أربع وعشرين وست مائة قال ابن النجار كان من شيوخ فقهاء أصحاب الرأي وله حلقة للمناظرة بجامع السلطان وكان ذا لسان وعبارة وله نظم ونثر وقال المنذري حدث وأفتى ودرس وكان من أعيان الفقهاء الحنفية وله مصنفات مولده سنة ست وثلاثين وخمس مائة وتوفي فى ثالث عشرين من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وست مائة رحمه الله تعالى

684 يحيى بن المعافى بن شعيب بن حكيم بن يسار أبو زكريا الكندي القاضي الشروطي قاضي ملطية تفقه على محمد بن سماعة وروى من كتب أصحابنا عنه مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين رحمة الله عليهم

685 يحيى بن يعلى بن منصور أبو زكريا وقيل أبو عوانة تقدم أبوه تفقه على أبيه وروى عنه وعن أبي سلمة النبوذكي روى عنه ابن ماجة ويحيى بن صاعد والقاضي المحاملي قال الخطيب وكان ثقة ثم روى بسنده عن مسلم أنه قال سكن بغداد وقال الذهبي محدث رحال ثقة

686 يحيى بن هبة الله بن أحمد بن علي بن حمزة أبو السعادات تفقه على إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتي القاضي تقدم


219

ذكره ابن النجار وقال كان فهما وسمع الحديث الكثير ومات سنة ثمان وأربعين وخمس مائة رحمه الله تعالى قال ابن النجار ذكره أبو الفضل بن شافع فى تاريخه ونقلته من خطه

687 يحيى بن اليمان الكوفي أبو زكريا سمع الثوري وهشام بن عروة روى عنه يحيى بن معين وبشر الحافي مات سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل تسع وثمانين ومائة كان يقول أحفظ عن الثوري أربعة آلاف حديث فى التفسير روى له الجماعة والبخاري مقرونا بغيره

688 يحيى البناء من أصحاب محمد بن الحسن ذكره شمس الأيمة السرخسي فى مسئلة المسبوق أن ما يصليه مع الإمام آخر صلاته حكما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رحمه الله تعالى فى حكم القراءة والقنوت هو آخر صلاته وفى حكم القعدة هو أول صلاته وعلل لكل من القولين ثم قال وحكى عن يحيى البناء وكان من أصحاب محمد أنه سأله عن هذه المسئلة فأجاب بما قلنا فقال على وجه السخرية هذه صلاة معكوسة فقال محمد لا أفلحت وكان كما قال محمد أفلح أصحابه ولم يفلح بدعائه

باب من اسمه يزيد ويعقوب ويعلى

689 يزيد بن أحمد بن عمر السلمي الفقيه روى عن علي بن مسهر روى عنه الميمون بن راشد كان فقيها بصيرا بمذهب الكوفيين مات سنة اثنتين وثمانين ومائة رحمه الله تعالى

690 يزيد بن أيوب كان إماما عالما بالتفسير والنحو أستاذ الإمام كمال الدين أحمد بن الحسن قاضي القضاة وبه انتفع وعليه تخرج

691 يزيد بن قتيبة الكوفي تفقه على الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ولازمه


220

قال سمعته يدعو يقول يا أرحم الراحمين تغمد النعمان بعفوك واجعل زلله فى سعة رحمتك رحمه الله تعالى

692 يزيد بن هارون الواسطي الإمام الكبير أبو خالد سمع أبا حنيفة ومالكا والثوري والحمادين وروى عنه أحمد ويحيى بن معين وعلي بن المديني ووثقوه وأثنوا عليه وهو وهشيم معروفان بطول صلاة الليل والنهار ولد سنة ثمان عشرة ومائة وقيل سبع عشرة ومات سنة ست ومائتين قال الحسن بن علي سمعت يزيد بن هارون وسأل أبا خالد من أفقه من رأيت قال أبو حنيفة ولصيرن أبو حنيفة أستاذا كإبراهيم ولوددت أن عندي عنه مائة ألف مسئلة قال وجالسته قبل أن يموت بجمعة روى له الجماعة رحمه الله تعالى

693 يعقوب بن إبراهيم القاضي الأنصاري أبو يوسف قال ابن عبد البر لا يختلفون أن أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن حبتة الأنصاري وقال ابن الكلبي سعد بن حبتة هو سعد بن عوف بن بحير بن معوية وأمه حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا له وبرك عليه ومسح على رأسه ومن ولده النعمان بن سعد الذى روى عن علي رضي الله عنه ومن ولده


221

أيضا خنيس بن سعد ومن ولده أيضا أبو يوسف القاضي أخذ الفقه عن الإمام وهو المقدم من أصحاب الإمام وولى القضاء لثلاثة خلفاء المهدي والهادي والرشيد قال أبو عمر لا أعلم قاضيا كان إليه تولية القضاء فى الآفاق من الشرق إلى الغرب إلا أبا وصف هذا فى زمانه وأحمد بن أبي داود فى زمانه قال أحمد وابن معين وابن المدينى ثقة مات ببغداد يوم الخميس وقت الظهر لخمس خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة وقيل لخمس ليال خلون من ربيع الآخر سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة قال ابن أبي العوام حدثني محمد بن أحمد بن حماد حدثني محمد بن شجاع سمعت الحسن بن أبي مالك وعباس ابن الوليد وبشر بن الوليد وأبا علي الرازي يقولون سمعنا أبا يوسف يقول ما قلت قولا خالفت فيه أبا حنيفة إلا وهو قول قاله ثم رغب عنه قال الطحاوي سمعت على ابن الحسين أبا عبيد القاضي يقول حدثني ابن فهم حدثني ابن زنجويه حدثني أحمد ابن حنبل قال كنت فى مجلس أبي يوسف القاضي حين أمر ببشر المريسي فجر برجله فأخرج ثم رأيته بعد ذلك فى المجلس فقيل له على ما فعل بك رجعت إلى المجلس فقال لست أضيع حظي من العلم لما فعل بي بالأمس رأيت فى


222

كتاب اللؤلؤيات أن أبا يوسف القاضي أوصى بمائة ألف لأهل مكة ومائة ألف لأهل المدينة ومائة ألف لأهل الكوفة ومائة ألف لأهل بغداد وتقدم فى ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان المنام الذى رأه لمعروف الكرخي لأبي يوسف رحمهم الله تعالى

694 يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو يوسف التنوخي الأنباري قال الخطيب حدثني علي بن المحسن القاضي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول عن أبيه قال يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي يكنى أبا يوسف وكان من حفاظ القرآن العالمين بقرأته وكان حجاجا متنسكا وحدث حديثا كثيرا عن جماعة من مشائخ أبيه إسحاق وغيرهم ولم ينشر حديثه ولد بالأنبار فى سنة سبع وثمانين ومائة ومات ببغداد لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين ومائتين ومات فى حياة أبيه فوجد عليه وجدا شديدا وخلف ابنه يوسف الأزرق وابنه إبراهيم يتيمين وبنات وزوجة حاملا وولدت بعد موته ابنا سمي إسمعيل فرباهم جدهم إسحاق ابن البهلول وكان يوثرهم جدا قال أبو الحسن حدثني عمي إسمعيل بن يعقوب قال أخبرت عن جدى إسحاق بن البهلول أنه كان يقول ودي أن لى ابنا آخر مثل يعقوب فى مذهبه وأني لم أرزق سواه ولما توفي يعقوب أغمي على أبيه وفاته صلوات فأعادها بعد ذلك وكان يقول أن ابنى يعقوب أكمل شيئ قال الخطيب وقد روى إسحاق بن البهلول عن ابنه يعقوب عن محمد بن بكار بن الريان حديثين ذكرتهما فى كتاب رواية الآباء عن الأبناء

695 يعقوب بن محمد بن إسحاق بن يزيد أبو يوسف المذكور النيسابوري والد أبي عبد الرحمن الصيدلاني سمع منه الحاكم وقال كان من مشائخ أصحاب


223

أبي حنيفة وكان من الصالحين

696 يعقوب بن محمد بن علي أبو يوسف الخوارزمي الفقيه روى عن أحمد بن محمد بن سلام روى عن هبة الله بن موسى السقطي فى معجمه حديثا أقام ببغداد زمنا وقرأ العلم وكان شهما

697 يعقوب بن أبي نصر عبد الكشائي والد إبراهيم تقدم روى عنه ابنه إبراهيم رحمهما الله تعالى

698 يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي تقدم أبوه عبيد وأخوه إدريس وعمر ومحمد قال الدارقطني كلهم ثقات

باب من يوسف

699 يوسف بن أحمد بن أبي بكر الخوارزمي الخاصي عرف بذلك الإمام الكبير نجم الدين جمال الأئمة جمع الفتاوي المشهورة تفقه على أبي بكر بن عبد الله من أقران نجم الأئمة عمر النسفي وسمع منه

700 يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري الحلبي أبو الفضل ابن أبي الفتح أحد الفقهاء شيخ الحنفية تقدم ولده فى حرف الألف وتقدم ولد محمد فى حرف الميم سمع ببغداد من أبي النحبا عبد الله بن عمر بن الليثي وغيره وسمع بحلب ودمشق قال الذهبي كان إمامنا فاضلا متميزا من


224

المشهورين بحلب مات فى وقعة التتار بحلب فى العشر الأوسط من صفر سنة ثمان وخمسين وست مائة رحمهم الله تعالى

701 يوسف بن أحمد له فتاوى سئل عن من له دار معدة للإشتغال آجرها أجنبي وسكن المستأجر ومضت المدة فالأجر المسمى يكون للآجر أم أجر المثل لصاحب الدار فقال أجر المثل لصاحب الدار

702 يوسف بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن محسن الرهاوي صدر القراء أبو المحاسن عز الدين الجعبري سمع من عبد العزيز الحراني وتفقه على رمضان مدرس السيوفية وعلى أبي العباس أحمد السروجي وقرأ القراءات السبع والعشرة كان قدومه ديار مصر قبل أخذ حلب بسنة وحدث وأفتى ودرس وناب فى الحكم وكان يرمي بالإعتزال مات فى ثاني عشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وسبع مائة بالحسينية ظاهر القاهرة وله

شعر

حملت غراما لم يطقه فتى قبلي
وقمت به وحدي وسمعت على الكل

وأخفيته حتى توهم أنني
سلوت أيسلو عن هوى مثلكم مثلي
أظن أنه أنشدنيهما فإن لم يكن ذلك فقد أجاز لي غير مرة

703 يوسف بن إسحاق بن علي بن يحيى بن حماد درس وتفقه على أبيه الشيخ نجم الدين وقد تقدم

704 يوسف بن إسمعيل بن عبد الرحمن بن الحسن بن بشير بن منكو اللمغاني أخذ عنه ابن النجار ولما ذكر ابن النجار أباه إسمعيل وساق نسبه كذلك


225

قال وهو والد شيخنا يوسف وعبد السلام ونسبه أملاه علي ولده يوسف قلت وقد تقدم أبوه إسمعيل وابنه عبد السلام بن إسمعيل وجماعة من أهل بيت اللمغانية قال ابن النجار سألته عن مولده فقال سنة ثمان عشرة خمس مائة كتبنا عنه وكان صدوقا وتوفي فى ليلة الجمعة سنة ست وست مائة وصلى عليه من الغد بمشهد أبي حنيفة رضي الله عنه قال وهو من بيت مشهور بالفقه والعدالة تفقه على أبيه وعمه حتى برع فى المذهب والخلاف وقرأ كثيرا من علم الكلام على مذهب المعتزلة وكانت له فيه يد قوية وناظر على إثبات خلق القرآن وولى تدريس بجامع السلطان بعد وفاة السيد أبي الحسن العلوي فى سنة ثمان وثمانين وخمس مائة وناب بالتدريس فى مشهد الإمام وانتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة فى وقته وكان غزير الفضل ذا أخلاق لطيفة وكيس وتواضع

705 يوسف بن إسمعيل بن عثمان القرشي شيخنا العلامة تقي الدين ابن العلامة شيخنا رشيد الدين إسمعيل تقدم عرف والده بإبن المعلم مات بالقاهرة بمنزله على باب سطح جامع الأزهر فى شهر جمادي الآخر سنة أربع عشرة وسبع مائة انقطع بسطح جامع الأزهر وتزهد وأفتى ودفن مع والده بالقرافة الصغرى على باب تربة لهم على يمين السالك من القاهرة إلى قبر الإمام الشافعي رضي الله عنه تفقه على والده وذكر الدرس بالبلخية جوار جامع مع دمشق بحكم نزول والده عنه ثم توجه هو ووالده فى حفل التتار إلى القاهرة وأقام بها إلى أن ماتا

706 يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي أبو يعقوب السكاكي الخوارزمي سراج الدين ومن مشائخه سديد الخياطي ومحمود بن صاعد بن محمود الحارثي شيخ


226

الإسلام وغيرهما وكان إماما كبيرا عالما متبحرا فى النحو والتصريف وعلمي المعاني والبيان والعروض والشعر وهو مصنف مفتاح العلوم وقرأ عليه علم الكلام مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وقد تقدم ذلك فى ترجمة مختار توفي سنة ست وعشرين وست مائة رأيت بخط شيخنا قطب الدين وتوفي يعني السكاكي فى نواحي قرية الكندي من قرى الماليغ وولد ليلة الثلاثاء الثالث من جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وخمس مائة رحمه الله تعالى

707 يوسف بن البهلول من أهل الأنبار سمع شريك بن عبد الله ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ورى عنه يعقوب بن شيبة والبخاري وأبو زرعة قال الخطيب وكان ثقة سكن الكوفة وحدث بها مات سنة ثمان عشرة ومائتين

708 يوسف بن جبريل بن جميل بن محبوب أبو الحجاج ويلقب بالبرهان القيسي اللواتي سمع بإفادة والده من السلفي بالإسكندرية روى عنه الحافظ أن الزكي والرشيد سأله الزكي الحافظ عن مولده فذكر ما يدل على أنه فى صفر سنة سبع وخمسين وخمس مائة وتوفي فى آخر شعبان سنة ثلاث وثلاثين وست مائة بقرية من قرى ظاهر القاهرة وقال الحافظ رشيد الدين فى ترجمة يوسف هذا من أولاد المحدثين اسمعه أبوه من جماعة من الشيوخ وكان أبوه مفيد الأصحاب فى وقته سمعنا بقراءته على فاطمة بنت سعد الخير وأبي عبد الله بن أحمد الأرياحي وغيرهما وسمع يوسف معنا على فاطمة بنت سعد الخير وتقدم أبوه جبرئيل

709 يوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي اللغوي


227

أبو محمد الإمام ابن الإمام تقدم والده قال القفطي كان امرأ دينا صالحا ورعا تقيا وله تقدم فى علم اللغة والعربية وبضاعته قوية فى العلوم الباقية تصدر فى مجلس أبيه بعد موته وخلفه على ما كان فيه وكان يفيد الطلبة فى حياته وكمل بعض تصانيف أبيه فى النحو من ذلك كتاب الإقناع مات قبل اتمامه فكمله يوسف هذا قال القفطي إذا نظر المنصف لم ير بين اللفظين والفصلين كثير تفاوت ومن تصانيف يوسف شرح أبيات سيبويه وشرح أبيات اصلاح المنطق ولم يعمر بعد أبيه ومات سنة خمس وثمانين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

710 يوسف بن حيدر أبو يعقوب الخميني الفرايضي الحيضي من أهل سمرقند تقدم ولده محمد فى بابه وتقدم هناك ضبط نسبه إمام فاضل له اليد الطولى فى علم الفرائض والحيض قال السمعاني كان إماما فاضلا فى الفرائض وغيرها سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد البزار وغيره وروى عنه ابنه محمد بن يوسف

711 يوسف بن خالد بن عمر أبو خالد السمتي أحد أصحاب الإمام أبي حنيفة قال الصيمري كان قديم الصحبة لأبي حنيفة كثير الأخذ عنه روى عنه هلال بن يحيى قال وزعم لنا يوسف بن خالد أن كتب أبي حنيفة كانت تعرض على سفيان الثوري فيقول هذا قولي فعرض عليه كتاب الرهن وفيه المسائل الدقاق فقال هذا قولي ولو سئل عن تفسير مسئلة منها ليشرحها ما قدر على ذلك قال الطحاوي سمعت المزني يقول سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول كان يوسف بن خالد رجلا من الخيار قال محمد بن المثنى مات يوسف بن خالد سنة تسع وثمانين ومائة فى رجب روى له ابن ماجة روى عنه ابنه خالد وتقدم قال علي بن المديني كنا عند يوسف بن خالد فجاء هلال بن يحيى فدخل عليه


228

فسأله يوسف عن عدة مسائل منها ما تقول فى رجل قال لأمرأته أنت طالق واحدة فى آخر يوم من أول الشهر وواحدة فى أول يوم من آخر الشهر فأجاب هلال فقال الشهر ثلاثون يوما وإذا كان يوم خمسة عشر وقع عليها واحدة وهو آخر يوم من أول الشهر فإذا كان يوم ستة عشر يقع عليها أخرى وهو أول يوم من آخر الشهر

712 يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبي والد محمد المعروف بإبن الأبيض الآتي ذكره وتقدم فى المحمدين وتقدم أيضا أحمد وعبد الله ابنا محمد بن يوسف ويوسف هذا يعرف بالبدر الأبيض يأتي فى الألقاب رحمه الله تعالى

713 يوسف بن شداد الفاسي أستاذ محمد بن الحسن بن محمد الفاسي المغربي تفقه عليه بحلب وكانت وفاة الفاسي سنة ست وخمسين وست مائة على ما تقدم فى ترجمته رحمه الله تعالى

714 يوسف بن عبد الله بن محمد بن عطاء الملقب بدر الدين ولد قاضي القضاة شمس الدين بن عطاء تقدم فى بابه تفقه على أبيه ومحمود الحصيري وسمع من ابن الزبيدي ومات يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مائة ودفن يوم الخميس أول النهار عند والده ومولده فى رجب سنة تسع عشر وست مائة رحمه الله تعالى

715 يوسف بن علي بن العباس بن أبي بكر النجايكثي الإستروشني قال السمعاني كان فقيها فاضلا سكن سمرقند روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي مات سنة سبع وعشرين وخمس مائة رحمه الله تعالى

716 يوسف بن علي بن محمد الجرجاني أبو عبد الله تفقه على أبي الحسن الكرخي كان عالما تفقه على أبي حنيفة رضي الله عنه وأصحابه ومن تصانيفه


229

خزانة الأكمل فى ست مجلدات

717 يوسف بن علي الخوارزمي تفقه ببيت المقدس وهو والد محمد المذكور فى حرف الميم وذكره ابن عساكر

718 يوسف بن عمر بن الحسين بن أبي بكر الختمي شيخنا تفقه وسمع الحديث بكر به أبوه فأحضره على ابن رواح فى الثالث من ذي الحجة سن سبع وأربعين الجزء الثاني من المحامليات واسمعه من الحفاظ الأئمة المنذري والرشيد والبكري والمريسي وابن عبد السلام البارزي وأبي حفص عمر بن العديم سمعت عليه ‌ كتاب السنن لأبي داود بسماعه من البكري والطبقة بخطي على الأصل وخرج له صاحبنا أحمد الدمياطي مشيختة مات فى نصف صفر


230

سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة بالمدرسة السيوفية من القاهرة وسمعت عليه الكثير وسمعت عليه الذي يرويه من الشمائل شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للترمذي بقراءة الإمام العلامة شيخنا الحافظ أبي الحسن علي السبكي وهو من باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الطعام إلى قوله من رآني فى المنام فى باب رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فى المنام بسماعه من موسى بن زكريا بسنده المذكور على ما تقدم فى ترجمة موسى بن زكريا الحنفي

719 يوسف بن قزاعلي بن عبد الله ويقال زعلى أبو المظفر سبط الإمام الحافظ أبي الفرج بن الجوزي روى عن جده ببغداد وسمع من أبي الفرج


231

ابن كليب وأبي حفص بن طبرزد سمع بالموصل ودمشق وحدث بها وبمصر وأعطى القبول من الملوك والأمراء والعلماء والعامة فى الوعظ وغيره ذكر فى مرآة الزمان له أن الشيخ موفق الدين ابن قدامة الحنبلي حضر مجلس وعظه وله تصانيف شرح الجامع الكبير وله إيثار الأنصاف مات ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وخمسين وست مائة بجبل قاسيون وصلى عليه بباب جامع جبل قاسيون الشمالي وصلى عليه السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد بن الملك الطاهر غازي بن يوسف ابن أيوب قال الذهبي فى الميزان وألف مرآة الزمان فرآه يأتي فيه بمناكير الحكايات وما أظنه ثقة فيما نقله بل يبخس ويجازف ثم إنه يترفض وله مؤلف فى ذلك أنبأني الإمام شرف الدين أبو يوسف يعقوب بن أحمد الحلبي قال قرأت على شيخنا الإمام الحافظ كمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن محمود المحمودي الصابوني أنشدكم الإمام بقية السلف أبو المظفر يوسف بن قزاعلي ابن عبد الله البغدادي لنفسه فى يوم الخميس العشرين من شعبان سنة اثنتين وثلاثين وست مائة بزاويته بمرج الرجراج ظاهر دمشق المحروسة

شعر

عليك اعتمادي يا مفرج كربتي
ويا مونسي فى وحدتي عند شدتي

ويا من نقضت العهد بيني وبينه
مرارا فلم يظهر على فضيحتي

أغثني فإني قد عصيتك جاهلا
أغثني فقد طالت بذنبي بليتي

فلو أن لي عينا تسيح بأدمع
لنحت على نفسي وطالت نياحتي

ولكن ذنوبي أرهقتني جراحها
فقلت دموعي من شقائي وقسوتي

وأصبحت مأسورا بذنبي مقيدا
فوا سوء حالي من بلائي وغفلتي


232

قلت وأنبأني الحافظ الدمياطي عنه وولده عبد العزيز تقدم رحمهما الله تعالى

720 يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز وهيب أبو المحاسن ابن أبي عبد الله محمد بن أبي الربيع سليمان قاضي القضاة تقدم ذكر والده وجده وولده علي درس بالعدراوية والإقبالية ثم تركهما فى آخر عمره لولده علي وتولي نظر الجامع ودرس قديما بالمقدس فى سنة ثلاث وسبعين وست مائة ومات فى صفر سنة ثمان وعشرين وسبع مائة بالمدرسة الإقبالية وصلى عليه بجامع دمشق

721 يوسف بن محمد بن القاسم الهروي نسبة إلى هراء ناحية مكة من جهة الطائف حدث بمكة عن أبي القاسم يوسف بن علي بن إبراهيم المؤدب سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ توفي بعد سنة ستين وأربع مائة رحمه الله تعالى

722 يوسف بن محمد بن موسى بن العباس بن الفضل بن بديري أبو يعقوب الندموني الدمشقي الحنفي قال السمعاني أحد الأئمة الأعلام يروى عن أبي نصر أحمد بن محمد الراهبي روى عنه محمد بن الخليل النسفي توفي فى غرة صفر سنة تسع وأربعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

723 يوسف بن محمد بن يوسف بن أبي سعيد حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني الفقيه روى عنه القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي نسخة دينار بن عبد الله عن أنس بن مالك قال السمعاني في الأنساب نسخة باطلة لا حجة لشيء منها وقد سمعناها من الإمام أبي الحسن بن علي ابن أبي القاسم اللامشي بمرو عن القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي عن يوسف بن محمد بن يوسف الغجدواني عن أبيه محمد بن يوسف عن دينار والنسبة بضم الغين المعجمة وسكون الجيم وفتح الدال المهملة والواو وفى


233

آخرها النون هذه النسبة إلى غجدوان قرية من قرى بخارى على ستة فراسخ منها

724 يوسف بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحاس والد الصاحب محي الدين تقدم درس بالريحانية عن والده بحكم نزوله عنها له وحضر درسه قاضي القضاة حسام الدين الرومي مع والده وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة فى سنة خمس وتسعين وست مائة وتولى المناصب الكبيرة ومات سنة ثمان وتسعين وست مائة رحمه الله تعالى

725 يوسف بن محمد بن الفيدي الخوارزمي العلامة رشيد الدين صدر القراء الخوارزمية قرأ التفسير على حسام الأئمة الزاهدي وكان ماهر بالقرآن قرأ عليه سيف الدين الباخرزي ونجم الدين مختار بن محمود الزاهدي العرميني والأديب نجم الدين الكردري

726 يوسف بن منصور بن إبراهيم بن الفضل بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار السياري أبو يعقوب النيسابوري تفقه على الحاكم أبي إسحاق محمد بن منصور


234

النوقدي وتلقيت عنه المختلف وكان يروي كتاب المختلف لأبي القاسم الصفار عن الفقيه أبي جعفر الهندواني يروي عنه القاضي أبو اليسر

727 يوسف بن ميمون والد عصام وجد عبد الله بن عصام ووالد إبراهيم

728 يوسف بن يراد الإسترأبادي أبو يعقوب روى عن محمد بن مقاتل الرازي ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف فى تاريخ جرجان وقال كان من أهل الرأي ويعرف بالآية مات سنة خمس وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى

729 يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان والد محمد تقدم وأخوه إسمعيل وأبوه يعقوب وجده إسحاق بن البهلول وحسان تقدم كل واحد منهم فى بابه ويوسف كنيته أبو بكر وهو معروف بالأزرق قال السمعاني لأنه كان أزرق العينين توفي فى ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة وله اثنتان وتسعون سنة رحمه الله تعالى

730 يوسف بن يعقوب بن إبراهيم تقدم نسبه فى ترجمة أبيه فلما مات أبو يوسف أقر هارون ابنه يوسف على القضاء إلى أن مات يوسف قال الحسن ابن حماد الحضرمي سجاده سمعت يوسف بن أبي يوسف يقول وليت القضاء وولى أبي من قبلى وكان ولايتنا ثلاثين سنة ما بلينا أن نقضى بين جد وأخ قال الطحاوى حدثنى أبن أبى عمران حدثني الحسن بن عبدويه والوراق قال لما خرجت جنازة أبي يوسف كان فيمن شهدها أبو يعقوب الخزيمي قال فجعل الناس يقولون مات الفقه مات الفقه فأنشأ أبو يعقوب يقول

شعر

يا ناعي الفقه إلى أهله
أن مات يعقوب وما ندري

لم يمت الفقه ولكنه
حول من صدر إلى صدر


235

ألقاه يعقوب إلى يوسف
فزال من ظهر إلى ظهر

فهو مقيم فإذا ما ثوى
حل وحل الفقه فى قبر
روى الخطيب بسنده عن محمد بن جرير الطبري أن يوسف بن يعقوب مات فى رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة ثم روى بسنده إلى ابن قانع أن يوسف بن ابن يعقوب مات سنة اثنتين وتسعين ومائة ببغداد قال الخطيب وكان قد نظر فى الرأي وسمع الحديث من يونس بن أبي إسحاق السبيعي والسري بن يحيى قلت وروى كتاب الآثار عن أبيه عن أبي حنيفة وهو مجلد ضخم

731 يوسف الزيلعي إمام فاضل وعنده جدل وقوة نفس فى البحث ويحصل له الغيظ العظيم وسبب ذلك عجمة قويه كانت بلسانه وتوفي فيما أظن قبل العشرين وسبع مائة رحمه الله تعالى

732 يوسف العانوي جد إبراهيم بن محمد عرف بإمام الحرمين أبو المظفر يأتي فى الألقاب وتقدم حفيده إبراهيم بن محمد رحمهم الله تعالى

733 يوسف المعروف بترجمان صغير كذا ذكره فى القنية رحمه الله تعالى

734 يوسف البلالي أحد من عزا إليه صاحب القنية وعلم له بهت ويأتي فى الكنى أبو يوسف البلالي بلفظ الكنية رحمه الله تعالى

باب من اسمه يونس

735 يونس بن إبراهيم بن سليمان الصرخدي المنعوت ببدر الدين كان شيخنا فاضلا عارفا بالنحو واللغة محبا فى الإنفراد مولده فى آخر سنة أربع عشرة وست مائة ومات فى أوائل سنة ثمان وتسعين وست مائة بصرخد رحمه الله تعالى كتبت عنه ابن الحبار المحدث قطعة من شعره فى سنة سبعين منها


236

ظئمت إلى سلسال حسنك مقلة
رويت محاجرها من العبرات

تشتاق روضا من جمالك طالما
سرحت به وجنت من الوجنات

حجبوك عن عيني وما حجبوك عن
قلبي ولا منعوك من خطرات

هل ينقضي أمر البعاد ونلتقي
بلوى المحصب أو على عرفات

وتضمنا بعد البعاد منازل
بالخيف أو بمنى على الجمرات

وأفيق من ولهي عليك وينقضي
شوقي إليك وتنطفي جمراتي

736 يونس بن بكر روى عنه أبو سعيد الأشج وأبو بكر بن أبي شيبة روى عن أبي حنيفة والأعمش وهشام بن عروة وروى عن أبي حنيفة قال لو أعطيت فى صدقة الفطر أهليلج لا جزاك يعني بالقيمة وثقه ابن معين وضعفه غيره روى له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة مات سنة تسع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى

737 يونس بن طاهر بن محمد بن يونس بن حيوء البصري الحيوئي قال السمعاني الملقب شيخ الإسلام سمع محمد بن علي الخياطي مات ببلخ سنة إحدى عشرة وأربع مائة والحيوئي هو بكسر الحاء وضم الياء آخر الحروف وسكون الواو وفى آخرها ياء أخرى رحمه الله تعالى

738 يونس بن أبي إسحاق عمر بن عبد الله السبيعي الإمام ابن الإمام أبو إسرائيل الكوفي روى عن أنس بن مالك والشعبي روى عنه الثوري ومحمد ابن الحسن وثقه ابن معين روى له الجماعة مات سنة تسع وخمسين ومائة

739 يونس بن القاسم روى عن عطاء وعكرمة وروى عنه ابنه عمر وروى له البخاري آخر الأسماء والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلي يوم الدين والله سبحانه وتعالى أعلم يتلوه كتاب الكنى


237

كتاب الكنى

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين الحمد لله الذى له ملك السموات والأرض ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك فى الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا وصلى الله على سيدنا محمد الرسول النبي الأمي المبعوث من آل هاشم رحمة وبشيرا ونذيرا هذا كتاب أذكر فيه من اشتهر بكنية من أصحابنا المذكورين فى الجواهر المضية فإن كان تقدم قلت اسمه كذا وقد تقدم وهو مبتني على الحروف تسهيلا للطالب والله أسأله التوفيق وقد أسكت عن قول تقدم

باب الألف

1 أبو إبراهيم الصفار الشهيد إسمعيل بن أحمد بن إسحاق تقدم

2 أبو أحمد بن أبي نصر العياضي أخو الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن العباس العياضي المتقدم ذكره قال الحكيم أبو القاسم السمرقندي ما خرج من خراسان إلى ما وراء النهر منذ مائة سنة مثل الفقيه أبي أحمد العياضي علما وفقها ولسانا وتدينا ونزاهة وتقي وكذا أخوه أبو بكر العياضي الآتي ذكره وكان يدانيه فى أنواع العلوم وساير خصال الشرف وهما ابنا الشهيد أبي نصر أحمد بن العباس العياضي تقدم فى باب نصر بن أحمد بن العباس

3 أبو أحمد المروزي قاضي نيسابور الإمام نزل عليه عبد الله بن محمد بن بديل لما قدم رسولا إلى نيسابور من جهة الأمير ابن قراتكين سنة أربعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى


238

4 أبو إسحاق الحافظ أستاذ شيخ الإسلام وعلاء الأئمة الخياطي

5 أبو إسحاق النوقدي محمد بن منصور بن مخلص

6 أبو أسد البخاري من أقران أبي ذر القاضي حكى عنه فى مآل الفتاوي وعن أبي ذرانة لا اعتبار بالوقف فى جواز الصلاة حتى لو وقف وابتدأ بقوله وإياكم أن تومنوا بالله أو وقف وابتدأ المسيح ابن الله لا تفسد صلاته

7 أبو أسيد بفتح الألف وكسر السين كان يجالس أبا حنيفة ويصحبه وكانت فيه غفلة شديدة وكان شيخا عفيفا وله نوادر وكان أبو حنيفة يمازحه من نوادره كان مرة مع الإمام فى مجلس فىالمسجد فقال لرجل ارفع ركبتك فإني أريد أن أبول وإنما أراد أن يبزق فقال الرجل لأبي حنيفة ألا تسمع ما يقول أبو أسيد يريد أن يبول فى المسجد فقال أبو أسيد للرجل أليس يقال إذا جالست العلماء فجالسهم بقلة الوقار والسكينة فضحك أبو حنيفة والقوم منه وكان مرة جالسا فى الشارع فمرت بكرة سمينة فقال ليتها لي فقالوا ما تصنع بها يا أبا أسيد فقال أحبها ومرض فعاده أبو حنيفة فقال له كيف حالك وكيف تجدك قال بخير فقال له الإمام أطعموك شيئا قال نعم مرقة رب حبن ورمان فضحك الإمام أبو حنيفة وقال أنت فى عافية وتهيأ يوم الأحد ولبس ثياب الجمعة وتطيب وخرج من مجلسه إلى صديق له فى العطارين فتحدث عنده ساعة وقال له ألا تقوم إلى الجمعة فقال له العطار يا أبا أسيد اليوم الأحد الناس يغلطون بيوم وأنت تغلط بالإسبوع كله فقال ما ظننت إلا أنه الجمعة

باب الباء الموحدة

8 أبو البركات بن أبي الحسن بن النجيب بن معمر بن البناء المدايني ولد سنة


239

سبعين وخمس مائة الفقيه له تصانيف فى الأدب كتب عنه منصور بن سليم ببغداد سنة خمس وثلاثين وست مائة مات سنة سبع وستين وست مائة

9 أبو بشر محمد بن إبراهيم الحداني النيسابورى أخو إبراهيم المذكور فى حرف الألف تفقه على أخيه وانتفع به وحصل أصوله ومصنفاته قال الحاكم رأيت له مصنفات كثيرة أعنى لأخيه إبراهيم عند أبي بشر قال رأيت له عند أخيه أصولا صحيحة

10 أبو بكر الرازى اسمه علي الامام المشهور تقدم

11 أبو بكر الرازي اسمه أحمد بن علي الإمام المشهور صاحب ‌ أحكام القرآن وغيره تقدم

12 أبو بكر الإسكاف البلخي اسمه محمد بن أحمد كان إماما كبيرا قال كنت عند الحافظ عبد الحميد يعني أبا خازم قأراد أن يطالب رجلا بكفالة نفس قد كفل إلى ثلاثة أيام فقلت لا يلزمه المطالبة إلى ثلاث أيام فإذا مضت ثلاثة أيام فله المطالبة بنفسه أبدا ما لم يسلم إليه وقلت له لو باع عبدا إلى ثلاثة أيام بالثمن لا يلزمه إلا بعد ثلاثة أيام وكذلك هذا فقال عبد الحميد كنت لا أعلم ذلك مات سنة ست وثلاثين وثلاث مائة فى السنة التى مات فيها أبو القاسم الصفار وتقدم بعض ترجمته قلت من غرائبه إذا توضأ ثلاثا ثلاثا فالثالثة فرض كإقامة الركوع والسجود والمذهب أن الأولى فرض والثانية والثالثة سنة وقيل فى الثانية سنة والثالثة نفل

13 أبو بكر البلخي حكى عنه الخاصي فى ‌ الواقعات فى مسئلة من تمنى أن لا يكون الله حرم الخمر قال لا يكفر لأن الخمر كانت حلالا من قبل

14 أبو بكر بن إسمعيل عرف بالإسمعيلي من أقران أبي حفص الكبير والقايم


240

معه فى إخراج البخاري من بخارى الخرجة المشهورة

15 أبو بكر بن إسمعيل سئل عن التصدق فى الجامع قال هذا فلس يحتاج إلى سبعين فلس لتكون كفارة قلت لا أدري أهو الذى قبله أم غيره

16 أبو بكر بن إلياس زين الدين صاحبنا إمام فاضل زكي أعجوبة فى الذكاء حصل وأفاد واستفاد وتفقه على فخر الدين الزيلعي ومات شابا سنة تسع وأربعين وسبع مائة رحمه الله تعالى

17 أبو بكر بن أبي عبيد الله بن أبي حفص الكبير أحد شيوخ أبي محمد عبد الله ابن محمد بن يعقوب الحارثي

18 أبو بكر بن حامد الإمام الزاهد من أقران أبي حفص الكبير ومن قام معه فى إخراج البخاري من بخارى وأحد من عزا إليه صاحب القنية فيها وعلم له جم

19 أبو بكر البزدوي صاحب الجامع وليس الإمام علي البزدوي ذاك أبو الحسن

20 أبو بكر الزمخشري

21 أبو بكر القزاز من مشائخ بلخ أستاذ الولوالجي إمام كبير اسمه محمد بن أحمد بن علي

22 أبو بكر دعاس

23 أبو بكر الدامغاني من أصحاب الكرخي ذكره أبو إسحاق فى ‌ الطبقات هكذا قال الصيمري أقام على الطحاوي سنين كثيرة ثم أقام على أبي الحسن الكرخي وكان إماما في العلم مشارا إليه بالورع والزهادة ولى القضاء بواسط


241

وكان عند أصحابنا أنه غض من نفسه لولايته الحكم

24 أبو بكر بن سعيد ذكر قاضي خان فى ‌ فتاويه حوض صغير تنجس ماؤه فدخل الماء من جانب وخرج من جانب قال الفقيه أبو جعفر يصير طاهرا لأن الماء الجاري غلب على النجس فكان بمنزلة الماء الجاري وقال أبو بكر بن سعيد لا يطهر حتى يخرج منه ثلاث مرات مثل ما كان فى الحوض من الماء النجس مات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة رحمهم الله تعالى

25 أبو بكر بن سليمان بن علي بن سالم الواعظ المنعوت بالحسام مولده سنة سبع وخمسين وخمس مائة ووفاته سنة تسع وأربعين وست مائة ذكره الدمياطي

26 أبو بكر بن شاهويه اسمه محمد بن أحمد بن علي تقدم

27 أبو بكر بن أبي نصر العياضي اسمه محمد بن أحمد بن العباس تقدم مات سنة إحدى وستين وثلاث مائة قال الصيمري واليه انتهى علم الحساب وحل الزيج وعمل الأشكال من كتاب إقليدس مع حفظه للمذهب وعلمه بالنكت وكان عضد الدولة أخرجه مع جماعة من الفقهاء إلى بخارى فى رسالة فحدثني إسمعيل الزاهد قال رأيت أبا بكر محمد بن الفضل وقد حمل إليه جزء فيه مشكلات الكتب فملأ أبو بكر من ساعته فقيل إن الفضل من الله وقال ما ظننت أن على وجه الأرض مثلك

28 أبو بكر بن عبد الله أستاذ يوسف بن أحمد بن أبي بكر الخاصي

29 أبو بكر بن عمر ابن يونس الملقب شمس الدين شيخ فاضل صالح خير سمع ابن الخراساني وأبا القاسم السلمي وتفقه وحدث بالصحيحين مرات مولده سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة ومات فى شعبان سنة ثمان وستين وست مائة رحمه الله تعالى


242

30 أبو بكر بن عباس الحناط بالحاء المهملة والنون وقيل اسمه حبيب وقيل حماد وقيل حداس وقيل روبة وقيل سالم وقيل شعبة وقيل عبد الله وقيل محمد وقيل مسلم وقيل مطرف والصحيح أن اسمه كنيته قال ابنه إبراهيم سألت أبي ما اسمك قال إن أباك لم يكن له اسم سمع الأعمش وروى عنه الثوري وأحمد وابن معين قال لأبنه إبراهيم وأشار له إلى غرفة إياك ان تعصي الله فيها فإني ختمت فيها اثنتى عشر ألف ختمة ولما أحتضر بكت ابنته قال يا بنية لا تبكي أتخافين أن يعذبني الله وقد ختمت في هذه الزاوية أربعا وعشرين ألفا ختمة قال عبد الله بن أحمد بن حنبل بلغني أنه مات سنة ثلاث وتسعين يعني ومائة وله ست وستون سنة رحمه الله تعالى

31 أبو بكر بن عيسى بن عثمان بن أحمد الأشعري ثم البقرمي بقرم بطن من الأشعر عرف بإبن حنكاس وحنكاس بلغة الحبشة الأعرج كان فقيها فروعيا أصوليا خلافيا يعرف الجبر والمقابلة والفرائض والحساب رئيس أصحاب أبي حنيفة قرأ على الشريف الإمام عثمان بن عتيق الحسيني الزبيدي من زبيد سنة ثمان وستين مائة ولد ليلة الرابع عشر من شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمس مائة ومات بها سابع عشرين من ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وست مائة والي يوم وفاته لم يوجد فقيه بزبيد والبلاد اليمنية إلا وقد اشتغل عليه وأجاز

32 أبو بكر العياضي مذكور فى القنية فلا أدري أهو المتقدم أم غيره

33 أبو بكر الفضلي ذكره صاحب القنية وعلم له بف وكثيرا ما يذكره فى الكتاب بتجريد الكنية فقط رحمه الله تعالى


243

34 أبو بكر الفردوسي مدرس إسترأباد من أصحاب أبي الحسين الفردوسي وكان حافظا للجامعين والزيادات وذكره الهمداني فى ‌ الطبقات وذكر أن من جملة المسائل التى لم يقطع أبو حنيفة رضي الله عنه بجوابها الختان ذكره فى مآل الفتاوي

35 أبو بكر القزاز البلخي هو محمد بن أحمد بن علي تقدم رحمه الله تعالى

36 أبو بكر العمى تفقه عليه أبو خازم القاضي وهو متأخر عن أبي الحسين العمى رحمه الله تعالى

37 أبو بكر بن الفضل اسمه محمد تقدم رحمه الله تعالى

38 أبو بكر بن محمد بن أحمد السمرقندي الملقب علاء الدين تفقه على الإمام أبي المعين ميمون المكحولي تفقه عليه الإمام ضياء الدين محمد بن الحسين أستاذ صاحب الهداية رحمهما الله تعالى

39 أبو بكر بن محمد بن أحمد التوبني النسفي قال القرضي هو شيخنا العلامة فخر الدين نزيل بخارى عالم باللغة والنحو والحديث حصل معرفة المذهب على عماد الدين محمد بن علي بن عبد الملك السمني البخاري وسمع من سيف الدين


244

الباخرزي ومحمد بن أبي جعفر الترمذي مات سنة ثمان وستين وست مائة قال الذهبي والتوبني من توبن من قرى نسف وعقد هذه الترجمة فى ‌ المؤتلف مع البوبني بلدة بالمغرب وأما السمعاني فقد عقد هذه الترجمة رحمه الله تعالى

40 أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني ملك العلماء علاء الدين الحنفي مصنف البدائع الكتاب الجليل أنشد من شعره فى منتصف شوال سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ووجد ذلك بخطه على نسخة بخطه من البدائع

شعر

سبقت العالمين إلى المعالي
بصائب فكرة وعلو همه

ولاح بحكمتي نور الهدى فى
ليال بالظلالة مدلهمه

يريد الجاحدون ليطفئوه
فيأبى الله إلا أن يتمه
تفقه صاحب البدائع على محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي المنعوت علاء الدين وقرأ عليه معظم تصانيفه مثل التحفة فى الفقه وغيرها من كتب الأصول وزوجه شيخه ابنته الفقيهة العالمة وستأتي قيل أن سبب تزويجه بابنة شيخه أنها كانت من حسان النساء وكانت حفظت التحفة تصنيف والدها وطلبها جماعة من ملوك بلاد الروم فامتنع والدها فجاء الكاساني ولزم والدها واشتغل عليه وبرع فى علم الأصول والفروع وصنف كتاب البدائع وهو شرح التحفة وعرضه على شيخه فازداد فرحا به وزوجه ابنته وجعل مهرها منه ذلك فقال الفقهاء فى عصره شرح تحفته وزوجه ابنته وأرسل رسولا من ملك الروم إلى نور الدين محمود بحلب وسبب ذلك أنه تناظر مع فقيه ببلاد الروم فى


245

مسئلة المجتهدان هل هما مصيبان أم أحدهما مخطئ فقال الفقيه المنقول عن أبي حنيفة رضي الله عنه أن كل مجتهد مصيب فقال الكاساني لا بل الصحيح عن أبي حنيفة أن أحد المجتهدين مصيب والآخر مخطئ والحق فى جهة واحدة وهذا الذى تقوله مذهب المعتزلة وجرى بينهما كلام فى ذلك فرفع الكاساني على الفقيه المقرعة فقال ملك الروم هذا افتات على الفقيه فاصرفه عنا فقال الوزير هذا رجل كبير ومحترم لا ينبغي أن يصرف بل تنفذه رسولا إلى الملك نور الدين محمود فأرسل إلى حلب وكان قبل ذلك قدم الرضي السرخسي صاحب المحيط إلى حلب فولاه نور الدين الحلاوية واتفق عزله كما ذكرته فى ترجمته فولى السلطان صاحب البدائع الحلاوية عوضه بطلب الفقهاء ذلك منه فتلقاه الفقهاء وكانوا فى غيبته يبسطون له السجادة ويجلسون حولها فى كل يوم إلى أن يقدم له وله غير البدائع من المصنفات منها السلطان المبين في أصول الدين قال ابن العديم سمعت أبا عبد الله محمدا قاضي العسكر يقول لما قدم الكاساني إلى دمشق حضر إليه الفقهاء وطلبوا منه الكلام معهم فى مسئلة فقال لا أتكلم فى مسئلة فيها خلاف أصحابنا فعينوا مسئلة قال فعينوا مسائل كثيرة فجعل كلما ذكر مسائل يقول ذهب إليها من أصحابنا فلان وفلان فلم يزل كذلك حتى كأنهم لم يجدوا مسئلة إلا وقد ذهب إليها واحد من أصحابنا أي أصحاب أبي حنيفة فانفض المجلس على ذلك فقال ابن العديم سمعت ضياء الدين محمد بن حبش الحنفي يقول حضرت الكاساني عند موته فشرع فى قراءة سورة إبراهيم حتى إذا انتهى إلى قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة خرجت روحه عند فراغه من قوله وفى الآخرة قال ابن العديم سمعت خليفة بن سليمان يقول مات علاء الدين يوم الأحد بعد الظهر وهو عاشر رجب


246

فى سنة سبع وثمانين وخمس مائة وتولى التدريس بالحلاوية بعد افتخار الدين الهاشمي فى سابع عشر رجب ودفن علاء الدين الكاساني عند زوجته فاطمة داخل مقام إبراهيم الخليل بظاهر حلب وكان الكاساني لم يقطع زيارة قبرها عند الزوار بقبر المرأة وزوجها وخلف ولد ذكرا وتولى الملك الظاهر تربيته واشتغل فى أشغاله بالفقه فلم ينجب وكاسان بلدة وراء الشاس بها قلعة حصينة

41 أبو بكر الأعمش اسمه محمد بن عبد الله من طبقة محمد بن مقاتل الرازي ومحمد بن سلام

42 أبو بكر الأعمش اسمه محمد بن أبي سعيد محمد بن عبد الله تفقه على أبي بكر الإسكاف تفقه عليه ولده عبيد الله وأبو جعفر الهندواني

43 أبو بكر بن هلال بن يحيى الرازي له كتاب الوقف قاله فى خزانة الأكمل

44 أبو بكر الخوارزمي اسمه محمد بن موسى

45 أبو بكر الجوزجاني تلميذ أبي سليمان الجوزجاحي روى عنه الماتريدي أبو منصور له ذكر فى البدائع تقدم

46 أبو بكر المداني الفقيه قال فى القنية معزيا إلى المحيط طلق امرأة غيره فقال الزوج بئس ما صنعت قال الفقيه أبو بكر كان أبو عبد الله يقول هذه إجازة ولو قال نعم ما صنعت فلا قال صاحب القنية وعندي على عكسه وبه يفتى بقول أبي الليث لا بالظاهر

47 أبو بكر الوراق اسمه أحمد بن علي الترمذي تقدم

48 أبو بكر بن يعقوب له اختلاف الفقهاء

باب التاء المثناة من فوق وباب الثاء المثلثة خاليان

باب الجيم


247

49 أبو جعفر الطحاوي اسمه أحمد بن محمد بن سلامة تقدم

50 أبو جعفر البلخي ذكر عنه فى القنية فى مسئلة ما يضرب السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير دينا واجبا وحقا مستحقا كالخراج وضريبة المولى على عبده فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر أهل المدينة أن يردوا الكفار بثلث ثمار المدينة ثم ينصفها وكانت ملك الناس ومع ذلك قطع إربة دونهم وأمر أصحابه بحفر الخندق حول المدينة ووضع أجر العملة على من قعد فكذا السلطان قال صاحب التحفة وقال مشايخنا وكلما يضرب الإمام عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا حتى أجرة الخراسين لحفظ الحريق واللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك قال وهذا يعرف ولا يعرف خوف الفتنة

51 أبو جعفر بن عبد الله الأستروشني القاضي الإمام استاذ أبي زيد الدبوسي تفقه على أبي بكر محمد بن الفضل

52 أبو جعفر الهندواني اسمه محمد بن عبد الله بن محمد تقدم

53 أبو الجويرية صاحب المجالس قال صحبت أبا حنيفة رضي الله عنه ستة أشهر فما رأيته ليلة واحدة وضع جنبه على الأرض

باب الحاء المهملة

54 أبو حامد السرخسي تفقه على عبد الرحيم بن عبد السلام الغياتي وانقطع إليه وبه تخرج وأبو حامد هذا أحد من غزا إليه صاحب القنية وعلم له جم

55 أبو الحسن الأشعري الإمام الكبير المشهور علي بن إسمعيل تقدم من ولد أبي موسى الأشعري الصحابي ينسب إلى مذهبه الخلق من الأئمة قال فى ‌ كتاب التعليم لأصحابنا كان حنفي المذهب معتزلي الكلام وكان ربيب أبي علي الجبائي وهو الذى رباه وعلمه الفقه والكلام ثم إنه فارق أبا علي لشيئ جرى بينهما


248

وانضم إلى ابن كلاب وأمثاله وتنشق من أصول المعتزلة واتخذ مذهبا لنفسه ورد على المعتزلة فالتأم إليه جماعة كالباقلاني وابن فورك وأبي الحسن الطبري وعن ابن الباقلاني وابن فورك أخذ جماعة من أصحاب الشافعي كالاسفرايني وغيره وهم رؤساء الأشاعرة ومنهم انتشر مذهبه قال السمعاني توفي ببغداد سنة نيف وثلاثين وثلاث مائة وقيل سنة عشرين وثلاث مائة وذكر أبو المعين النسفي فى تبصرة الأدلة أنه توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

56 أبو الحسن المصعبي من أقران أبي العلاء صاعد وأحد من تفقه عليه قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني وتفقه عليه الإمام أبو الحسن علي الصندلي قال الدامغاني قرأت عليه

57 أبو الحسن الخطيبي الإمام قاضي أصبهان تفقه عليه جماعة منهم محمد بن وهبان الإمام

58 أبو الحسن الرستغفني يأتي فى الأنساب

59 أبو الحسن بن دلف بن أبي قيراط قال ابن النجار كان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة ثم تولى بعض الأعمال الديوانية ومات فى حبس المستنجد سنة ثمان وخمسين وخمس مائة وله قصيد يستعطف فيها الإمام المقتفي

شعر

إمام الهدى ما زال ظلك شاملا
جمع الورى ما بين مشرق ومغرب
وذكر بعد ذلك عشرة أبيات

60 أبو الحسن القمي اسمه علي تقدم

61 أبو الحسن الكرخي عبيد الله تقدم


249

62 أبو الحسين بن الخضر النسفي القاضي الأستاذ شمس الأئمة الحلواني

63 أبو الحسين قاضي الحرمين كان عند الكرخي ثم انتقل إلى أبي طاهر الدباس وولى القضاء بالحرم وعاد إلى نيسابور فمات بها وبه وبأبي سهل الزجاجي تفقه فقهاء نيسابور

64 أبو الحسين القدوري اسمه أحمد بن محمد بن أحمد تقدم

65 أبو الحسين الأصولي مذكور فى القنية

66 أبو حفص الكبير اسمه أحمد بن جعفر تقدم وتكرر ذكره بالكنية فى الهداية له أصحاب وأتباع كثيرون قال السمعاني فى باب الخيزاخري هى قرية من بخارى فيها جماعة من الفقهاء من أصحاب أبي حفص الكبير كان يقول لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة ثم أهدى يوم النيروز إلى رجل من المشركين بيضة يريد بها تعظيم ذلك اليوم فقد كفر ويحبط علمه

67 أبو حفص السفكردي ذكره الخاصي ويأتي فى ‌ الأنساب

68 أبو حماد قال يزيد بن كميت كان لأبي حنيفة رضي الله عنه جار سوء يكنى أبا حماد وكان يلتقط البعر والشوك ويبيعه فربما شرب ويغني أضاعوني وأي فتى أضاعوا وكان أبو حنيفة إذا سمعه يضحك منه وأخذه الحرس ليلة سكرانا فسجنه ففقد أبو حنيفة صوته فقال ما فعل أبو حماد الذى كان يقول أضاعوني وأي فتى أضاعوا قالوا حبس قال ما علمت فلما أصبح توجه إلى الوالي فخلصه ثم قال يا أبا حماد لم يضيعك جيرانك ووهب له مائة درهم وهذه الحكاية مشهورة وأخبرني بعض مشائخي وزاد فتاب ورجع واشتغل وصار كبيرا

69 أبو حمزة السكري سمع أبا حنيفة يقول إذا جاء الحديث صحيح الإسناد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذناه وإذا جاء عن أصحابه تخيرنا ولم نحرج


250

من قولهم وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم قال خالد بن صبيح سمعت أبا حمزة السكري يقول غير مرة هذا الذى سمعت من أبي حنيفة أحب إلي من مائة ألف قال أبو العلاء صاعد بن محمد روى عن أبي حمزة السكرى قال ما رأيت أحدا قط من العلماء أحسن قولا فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبي حنيفة وكان يعطي كل ذي حق حقه من الفضل وما ذكر واحد منهم بالنقص حتى مضى لسبيله

70 أبو حنيفة اسمه أحمد المصدق تقدم

71 أبو حنيفة اسمه جعفر بن أحمد تقدم

72 أبو حنيفة القاضي اسمه النعمان تقدم

73 أبو حنيفة الخوارزمي قال الطحاوي سألت أبا عمران حدثنا محمد بن شجاع حدثنا أبو حنيفة الخوارزمي قال سألت أبا حنيفة عن الإمام إذا سمع خفق النعال من خلفه وهو راكع أينتظر أصحابها قال لا يفعل وإن فعل فصلاته فاسدة فأخشى عليه

74 أبو حنيفة الخطيبي اسمه محمد بن عبيد الله بن علي تقدم

75 أبو حنيفة الدينوري أحمد بن داؤد تقدم

76 أبو حنيفة الزيلعي فقيه فاضل يتوقد ذكاء كنى بذلك لكثرة نقله وكان فصيحا على أنه كان زيلعيا رجع إلى البلاد قديما اسمه عبد الكريم تقدم

77 أبو حنيفة اسمه محمد بن يوسف تقدم

78 أبو حنيفة اسمه علي بن أبي نصر تقدم

79 أبو حنيفة اسمه عبد المؤمن تقدم

80 أبو حنيفة الصغير لقب بذلك محمد بن عبد الله أبو جعفر الهندواني تقدم


251

81 أبو حنيفة الثاني عرف بذلك عبيد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الإمام جمال الدين المحبوبي تقدم

82 أبو حنيفة عرف به أبو الفتح محمد بن أبي حنيفة تقدم

83 أبو حنيفة القاضي محمد بن حنيفة بن ماهان تقدم ويأتي فى الأنساب

84 أبو حنيفة اسمه قيس بن أصرم تقدم

85 أبو حنيفة الأصغر اسمه بكر بن محمد بن علي بن الفضل تقدم

باب الخاء المعجمة

86 أبو خازم اسمه عبد الحميد تقدم

87 أبو الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي روى الخطيب بسنده إليه قال نزل فى جوارنا رجل من ستة أشهر لا يفوته الصلاة معنا فى جماعة ثم فقدناه يوما أو يومين أو ثلاثة لم يخرج إلى الصلاة فجئنا إليه فقلنا له لم تركت الصلاة مرات ما حضرت معنا فما العلة فقال لفلان علي عشرة الآف درهم فجاء الأجل فتركت الصلاة حياء منه وحاجتي سوالكم أن يؤجلني شهرين حتى يدخل غلتي فأتيناه فقلنا نزل فلان عندنا وكان يحضر معنا الصلاة فتأخر فأتيناه فأخبرنا أن لك عليه مالا وهو مستحي منك ونحن نسألك أن تصبر عليه شهرين حتى يدخل غلته فقال أترك الصلاة حياء مني قلنا نعم قال فليس قدركم عندي أن انظر شهرين هو منها فى حل

88 أبو الخطاب الكعبي اسمه محمد بن إبراهيم بن علي الظفري القاضي الإمام البخاري تفقه على المؤمل بن مسروق الشاشي وابنه أبو سعيد أحمد وعليه تخرج وتفقه وسمع منه الحديث

89 أبو الخليل الشيباني عن أبي حنيفة فى امرأة أرضعت جديا حتى لحمه


252

نبت من ذلك فقال أبو حنيفة لا يوكل حتى يتغير لحمه من أكل العشب

90 أبو خليفة الإمام قاضي الري

باب الدال المهملة فارغ

باب الذال المعجمة

91 أبو ذر إمام له تفسير أفتى فيمن قال يا رب جمعت علي العقوبات تسخطا يكفر ذكره فى القنية وذكر فى تفسيره الكلاب ثلاث كلب يضر وهو الذى أمرنا بقتله وكلب ينفع ولا يضر فيجوز بيعه وإمساكه وكلب لا ينفع ولا يضر فلا يتعرض له ويعرف بالقاضي أبي ذر قرأ أمامه ببخارى فوقف وابتدأ من قوله وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم فعزل إمامه ولم يأمر بإعادة الصلاة حكاه فى مآل الفتاوي رحمه الله تعالى

باب الراء المهملة فارغ

باب الزاي المعجمة

92 أبو زيد الدبوسي اسمه عبيد الله بن عمر بن عيسى القاضي صاحب كتاب الأسرار والتقويم الأدلة قال السمعاني كان من كبار فقهاء الحنفية ممن يضرب به المثل توفي ببخارى سنة ثلاثين وأربع مائة ورأيت فى سراج المريدين لإبن العربي قال كنت وردت من تلك الديار الكريمة سنة خمس وتسعين فقرأت بتلمسان وفاس وكنت أذكر فيهما يعني من الأسرار مسائل فما تحركت لذلك همة إلا لرجل واحد علم أني إذا سئلت قرابها أقول هى من أول آخر العلم فإذا أخذتم أوايله وتاقت نفسه إليها فرحل إلى العراق وكتبها من مدرسة الحنفية بمدينة السلام وجاء بها وكان ذلك من جميل صنع الله معي فإنه لما ذهب بعضها من عندي فى الدار استعرتها وحصلت ما فاتني منها ولكن النسخة التى جلبها


253

سقيمة لم يعرضها ولا قرأها على شيخ ففيها سقم كثير

93 أبو زيد الشروطي اسمه أحمد بن زيد تقدم رحمه الله تعالى

94 أبو زيد البغدادي قال شمس الأئمة وذكر أبو زيد فى شروطه فلعله أحمد ابن زيد المذكور رحمه الله تعالى

باب السين المهملة

95 أبو سعد السمان اسمه إسمعيل بن علي بن الحسين عرف بابن زنجويه تقدم

96 أبو سعد الصغاني من أصحاب الإمام سمعه يقول ينبغي للقاضي أن يترك على القضاء أكثر من سنة لأنه إذا كان أكثر من سنة تفقه وتمكن

97 أبو سعيد السيرافي اسمه الحسن بن عبد الله بن المرزبان الإمام النحوي الكبير تقدم رحمه الله تعالى

98 أبو سعيد بن أبي الخطاب الكعبي والد أحمد وجد محمد بن أحمد تقدما وأبو الخطاب تقدم أيضا إمام ابن إمام ابن إمام ابن إمام وأبو سعيد هذا اسمه أحمد تقدم أيضا رحمه الله تعالى

99 أبو سعيد البردعي اسمه أحمد بن الحسين تقدم رحمه الله تعالى

100 أبو سعيد الشامي نسبة إلى مسجد بخارى يقال له مسجد الشام وينسب إليه شامي قال السمعاني وممن نسب إليه أبو سعيد الشامي الفقيه يلقب بحجي قال وكان فقيها مجودا حنفيا وذكر فى حرف الحاء الحجي بكسر الحاء نسبة إلى الحج وكما يقال فى سائر البلاد الحاج يقال فى خوارزم الحجي

101 أبو سفيان الرازي له كتاب الإستحسان رحمه الله تعالى

102 أبو سليمان الجوزجاني اسمه موسى تقدم وذكره صاحب الهداية فى باب صلاة المريض بكنيته رحمه الله تعالى


254

103 أبو سلمة الفقيه اسمه محمد بن محمد تقدم رحمه الله تعالى

104 أبو سهل الزجاجي صاحب كتاب الرياض درس على أبي الحسن الكرخي ورجع إلى نيسابور فمات بها ودرس عليه أبو بكر الرازي وتفقه به فقهاء نيسابور من أصحاب الإمام قال الصميري سمعت الصاحب أبا القاسم إسمعيل بن عباد يقول كان أبو سهل الزجاجي إذا دخل مجالس النظر تغير وجوه المخالفين لقوة نفسه وحسن جدله وذكر شمس الأئمة فى مبسوطه الغزالي وأبو سهل الفرضي سمعت بعض مشائخنا يقول هو أبو سهل الزجاجي تارة يذكره بالغزالي وتارة بالفرضي وتارة بالزجاجي وأما نسبته إلى الزجاجي فذكر السمعاني الزجاجي بضم الزاي والزجاجي بفتح الزاي وذكر النسبة الأولى إلى عمل الزجاج والثانية اشتهر بها أبو إسحاق النحوي ولا أدري أبو سهل من أي النسبتين غير أني رأيت فى نسخة عتيقة من الطبقات لأبي إسحاق الشيرازي مضبوطا بضم الزاي

105 أبو سهل السراج اسمه محمد بن أحمد بن إسمعيل تقدم

باب الشين المعجمة

106 أبو شجاع ذكره الخاصي فى مسئلة إذا شرع فى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفراغ من التشهد ناسيا ثم تذكر فقام إلى الثالثة قال السيد الإمام أبو شجاع والقاضي الماتريدي عليه سجود السهو كما هو جواب مشائخنا غير أن السيد الإمام قال إذا قال اللهم صل على محمد وجب وقال القاضي الماتريدي لا يجب ما لم يقل مع ذلك وعلى آل محمد وأبو شجاع هذا والقاضي الماتريدي كانا فى زمن الإمام علي السعدي ومات السعدي سنة إحدى وستين وأربع مائة وقد تقدم وكان إذا وقع منهم فتوى واتفاق على مسئلة ربما يقول


255

بعضهم لبعض بجمع المشائخ والأئمة ويتفق على هذا ويظهر فيما بين الناس فيقول بعضهم لبعض المعتبر فتوانا فمن خالف فليبرز وليقم دليله

107 أبو شجاع يعرف بالبسطامي كان موجودا سنة ثلاثين وخمس مائة

باب الصاد المهملة

108 أبو صادق بن أحمد بن هارون المري أبوه شيخ أصحاب أبي حنيفة طاف البلاد تقدم ومات فى حياة ولده هذا وصلى عليه وكان تفقه على أبيه

109 أبو صالح بن أبي يوسف البلالي قاضي خوارزم تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسانيدي وسمع منه الحديث ومن غيره وكانت ولادته فى حدود سنة سبعين وأربع مائة والبلالي نسبة إلى بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكره السمعاني

110 أبو صالح الفقيه الدامغاني تفقه عليه بها قاضي القضاة محمد بن علي بن محمد

111 أبو صالح قاضي دامغان من أصحاب أبي عبد الله الجرجاني وممن تفقه عليه وهو معدود أيضا من أصحاب أبي الحسين القدوري وتفقه عليه بدامغان قاضي القضاة محمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الدامغاني

باب الضاد المعجمة فارغ

باب الطاء المهملة

112 أبو طاهر الدباس اسمه محمد بن محمد بن سفيان تقدم

باب الظاء المعجمة فارغ

باب العين المهملة

من كنيته أبو عاصم

113 أبو عاصم الحنوي نسبة إلى مدينة حنا معروف من ديار بكر هو القاضي


256

الإمام ذكره شمس الأئمة فى الكفالة من المبسوط وقال كان مقدما فى علم الحساب

114 أبو عاصم اسمه محمد بن أحمد العامري تقدم ذكره فى القنية كان قاضيها إماما بدمشق ومن تصانيفه المبسوط نحو من ثلاثين مجلد مقره بالنورية بدمشق

115 أبو عاصم النبيل اسمه الضحاك تقدم روى الطحاوي عن بكار بن قتيبة سمعت أبا عاصم النبيل قال كنا عند أبي حنيف بمكة فكثر عليه أصحاب الحديث وأصحاب الرأي فقال ألا رجل يذهب إلى صاحب الربع حتى يفرق عنا هؤلاء فقلت له أنا أذهب إليه ولكن بقي معي مسائل أحب أن أسأل عنها قال ادن فسل قال فدنوت فسألته وسأله غيري فأجاب ونسيني ثم كثر عليه سوالهم فقال قد كان هاهنا فتى زعم أنه يذهب إلى صاحب الربع فمن هو قلت أنا هو فقال لي ألا تذهب إليه كما زعمت فقلت يا أبا حنيفة ألم أقل إني أذهب الساعة إنما قلت إني أذهب بلا وقت أتحينه ولا أردته فذلك على وقت ما فقال أتحتال علي أن مخاطبات الناس لا تقع على هذا الذى تريد إنما هى على الفور

116 أبو عاصم بن عبد الجبار سئل هو وأبوه والإمام ركن عن مديون اتخذ ضيافة لرب الدين ثم قال قد كنت اتخذت لك ضيافة من جهة ديني هل يصدق فقال لا

117 أبو عاصم الطائي اسمه أحمد قرأ على قاضي القضاة أبي عبد الله وكان أعرج عظيم الخلقة والصوت ويلقبونه بالقاضي الرئيس قال الهمداني فى الطبقات وكنت أراه بسوء حال ولا يفارق القميص الأسود وكان جيد الكلام فيه


257

المناظرة فخرج إلى نظام الملك فعاد من عنده بخلع وفرس وأجرى عليه مائة وستين دينارا

من اسمه أبو العباس

118 أبو العباس التبان قال السمعاني إمام أصحاب أبي حنيفة بنيسابور ذكره فى باب التبان وقال نسبته إلى بيع التبن

119 أبو العباس هو أحمد بن الحسين بن علي بن عثمان بن قريش روى عنه أبو ناصر تقدم ابنه محمد أبو غالب البصري

120 أبو العباس اسمه أحمد بن محمد بن عبد الله الطاهري تقدم

121 أبو العباس بن أبي الشوارب قاضي القضاة بالأنبار وهيت قبيل الأربع مائة

122 أبو عبد الله بن أبي حفص الكبير الإمام ابن الإمام له ‌ كتاب الرد على أهل الأهواء تفقه على أبيه وهو والد الإمام أبي بكر ابن أبي عبد الله تقدم فى الكنى

من كنيته أبو العسر وأبو عصمة

123 أبو العسر علي بن محمد القاضي أخو القاضي محمد بن محمد أبو اليسر

124 أبو عصمة سعد بن معاذ المروزي روى عنه أبو أحمد نبهان ابن إسحاق بن مقداس قال ابن ماكولا مقداس بدال المهلمة قال إسحاق بن إبراهيم الحافظ سمعت الجليل بن أحمد القاضي يقول سمعت أبا عاصم عمر وبن محمد يقول سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول أول بركة العلم إعارة الكتب نقله ابن عساكر فى تاريخ دمشق وذكر صاحب الهداية فى الغصب والكراهية أبو عصمة هذا


258

بالكنية ولعله سعد بن معاذ هذا وقد صرح حافظ الدين والسغناقي فى الكراهة بأنه سعد بن معاذ المروزي هذا وأما فى الغصب فصرح السغناقي بأنه المروزي ولم يذكر الاسم ولعله هو سعد بن معاذ هذا والمروزي أيضا يقال لأبي عصمة نوح ابن أبي مريم صاحب الإمام لكن الظاهر أنه سعد بن معاذ

125 أبو عصمة الملقب بالجامع وفى هذا الباب ذكره السمعاني وقال هذا اللقب أبو عصمة المروزي قيل إنما لقب به لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة وقيل لأنه كان جامعا بين العلوم كان له أربعة مجالس مجلس الأثر ومجلس لأقاويل أبي حنيفة ومجلس النحو ومجلس الأشعار قال وهو أبو عصمة نوح ابن أبي مريم واسمه يزيد بن جعونة الجامع المروزي يروي عن الزهري ومقاتل بن حيان أبي بسطام مات سنة ثلاث وسبعين ومائة كان على قضاء مرو انتهى قال أبو عصمة كنت جالسا ذات يوم عند أبي حنيفة إذ دخل عليه رجل فقال يا أبا حنيفة ما تقول فى رجل توضأ فى إناء نظيف أيجوز لغيره أن يتوضأ بهذا الماء قال لا قلت له لم لا يجوز يا أبا حنيفة قال لأنه ماء مستعمل قال فصرت إلى سفيان الثوري فسألته عن هذه المسئلة فقال سفيان يجوز أن يتوضأ به فقلت له إن أبا حنيفة قال لا يجوز التوضأ بذلك قال لي ولم قال كذا قلت قال لأنه ماء مستعمل قال فما مضت جمعة حتى جلست إلى سفيان فإذا رجل قد سأله عن هذه المسئلة بعينها فقال سفيان لا يجوز لأنه ماء مستعمل

126 أبو عصمة العامري القاضي كان يفتي بأن لا يجوز أن يضرب فى الإجازة إجلالا يعيش إليه مثله عادة ويقول أن الغالب كالمتحقق فى حق الأحكام والخصاف يجوز ذلك

127 أبو عصمة اسمه أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن تقدم


259

من كنيته أبو علي

128 أبو علي الدقاق الرازي صاحب ‌ كتاب الحيض قرأ على موسى بن نصر الرازي وأبو علي هذا أستاذ أبي سعيد البردعي

129 أبو علي الرازي قال فى القنية قال محمد وطي صبية يجامع مثلها يستحب لها أن تغتسل وعلم لنجم الأيمة البخاري قال كأنه لم ير محمد رحمه الله جبرها وتأديبها على ذلك ثم قال قال أبو علي الرازي نضرب على الإغتسال وبه يقول وكذلك الغلام المراهق يضرب على الصلاة والطهارة

130 أبو علي الرازي رفيق الحسن بن أبي مالك فى الفقه على أبي يوسف روى عنه محمد بن شجاع رحمه الله عليه قلت أظنه الذى قبله

131 أبو علي الشاشي اسمه أحمد بن محمد بن إسحاق تقدم

132 أبو علي النسفي القاضي أستاذ شمس الأئمة الحلواني تقدم

133 أبو علي الهيتي القاضي قاضي هيت قال ابن الأثير فى الكامل كان ورعا فقيها حنفيا كان من أصحاب القاضي ابي عبد الله الدامغاني قتل فى صفر سنة خمس وتسعين وأربع مائة

134 أبو علي الفارسي الإمام الحسين بن الخضر تقدم قلت وليس بأبي علي الحسن الفارسي الإمام النحوي الكبير هذا اسمه الحسن بن أحمد بن عبد الغفار مات سنة سبع وسبعين وثلاث مائة وإنما وافقه الحسين بن الخضر هذا فى الكنية والاسم والنسبة وجميع العلوم

135 أبو علي البستي قال الإمام سراج الدين الفرضي فى فصل فى الصنف الثاني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت من أي جهة كان وعند الإستواء فمن كان يدني لوارث فهو أولى عند أبي سهل الفرضي وأبي الفضل الخفاف وعلي بن عيسى


260

البصري ولا تفصيل له عند أبي سليمان الجوزجاني وأبي علي النسفي

من كنيته أبو عمرو وأبو عمران

136 أبوعمرو الطبري اسمه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن تفقه على أبي سعيد البردعي وكان يدرس ببغداد والكرخي يدرس وله شرح الجامعين ومات سنة أربعين وثلاث مائة وقد تقدم فى حرف الألف رحمه الله تعالى

137 أبو عمران السمرقندى إلامام الزاهد كان يلبس اللباد ويشد القناع على الوسط ويجلس للناس ويذكرهم يقال أنه أسلم على يده خمسون الف كافر فى مآل الفتاوى تقدم رحمه الله تعالى

من كنيتة أبو العلاء

138 أبو العلاء الفرضي اسمه محمود تقدم

139 أبو العلاء بن الأزهر

140 أبو العلاء البصري الإمام الكبير رأس المعتزلة اسمه الحسين بن علي من أصحاب الكرخي مات سنة تسع وستين وثلاث مائة ودفن فى تربة الكرخي وصلى عليه الحسن بن عبد الغفار النحوي وذكره الصيمري فى طبقة أبي محمد عبد الغفار النحوي ذكره الصيمري فى طبقة أبي محمد بن عبدك قال ولم يبلغ أحد مبلغه فى هذين العلمين أعني الكلام والفقه مع سعة النفس وكثرة الأفضال والتقدم عند السلطان وايثار الأصحاب لم يكن له صاحب الإعلي بن محمد الواسطي

141 أبو العلاء بن أبي موسى الضرير اسمه محمد بن عيسى تقدم ومن تصانيفه فى الفقه كتاب الزيادات والجامع الكبير والجامع الصغير والكلام فى حكم


261
الدار ومختصر كتاب أبي الحسن الكرخي قال أبو عبد الله الجرجاني فى خزانة الأكمل شرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن بالزيادات وله أصول الفقه ثمان مجلدات

142 أبو العلاء بن خسرو البلخي الحافظ قال ليس على أهل خراسان حج منذ كذا وكذا سنة صحب إبراهيم بن محمد القاضي الهيتي وخرج له فوائد انتقاها من مسموعاته

143 أبو العلاء الفلاس ذكره فى النوازل من أقران محمد بن سلمة

144 أبو العلاء الجرجاني اسمه محمد بن يحيى بن مهدي تقدم

145 أبو العلاء الجوزجاني أبو عبد الرحمن بن أبي الليث البخاري صاحب أبي القاسم إسحاق بن محمد المعروف بالحكيم ومن أقرانهما أستاذهما أبو منصور الماتريدي وعنه أخذا علم الكلام والفقه

146 أبو العلاء الكاتب قال الخاصي قال الإمام إسمعيل الزاهد إذا ذبح الرجل الإبل والبقر فى الجوازات لأجل الذى يقدم من الحج كان الشيخ أبو عبد الله الخيزاخزي وأبو حفص السفكردري وأبو علي النسفي وأبو عبد الرحمن الكاتب وأبو عبد الواحد من درب جديد وأبو إسحاق النوقدي والحاكم العذب يقولون يكفر أما أنا فأقول يكره أشد الكراهة

باب الغين المعجمة فارغ

باب الفاء من كنيته أبو الفتح وأبو الفرح وأبو الفضل

147 أبو الفتح بن عبد الرحمن بن علوي بن المعلى السخاوي قال ابن العديم له شعر


262

ونثر وخطب وروى عن الحمصي ببعض من شعره وقدم متوجها إلى دمشق وأقام بها إلى أن توفي سنة تسع وعشرين وست مائه له الإيضاح والتجريد وله المفيد والمزيد فى شرح التجريد رحمه الله تعالى

148 أبو الفرح العماني من أصحاب أبى الحسن الكرخي ومقدمتهم

149 أبو الفضل الكرماني شيخ أصحاب أبي حنيفة ومقدمتهم بخراسان ذكره أبن عساكر الملقب ركن الدين مات عشية الجمعة لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة ومولده فى منتصف شوال سنة سبع وخمسين وأربع مائة كذا رأيته بخط شيخنا عبد الكريم وذكر أنه رآه بخط الفرضي

150 أبو الفضل بن نصر الدهستاني الإمام الملقب فخر الدين مات فى سادس جمادي الأولى سنة خمس وست مائة قال الخاصي فى فتاوه وفى تجريد أبي الفضل فلا أدري هل هو هذا أم غيره رحمه الله تعالى

151 أبو الفضل قاله الإمام سراج الدين الفرضي فى مختصره فى فصل فى الصنف الثاني أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت رحمه الله تعالى

125 أبو الفضل الضرير قال الهمداني من أهل نوادر تفقه بقاضي القضاة يعني الدامغاني وكان يعرف القرآن والقراءات ويلعب بالشطرنج ويناظر مناظرة حسنة ومرض فبخل بإنفاق ذهبه على نفسه وكان يقول لمن يتولى تمريضه خذ لي أوقية بقلة ودرهمين شرابا فتقدم قاضي القضاة بأن يأخذ ذهبه وينصب له خشب ويوتى بالروائح الطيبة والأدوية فقال لمن عاده هذا من ابن قال يفديه إليك قاضي القضاة توفي سنة تسع وستين وأربع مائة وجاء اخوته من السواد فأحضر قاضي القضاة تعاليقه وأمر أصحابه أن يشتروها وزايدهم فيها وأعطى ثمنها لإخوته من أضعاف ما بذله من حضر من الفقهاء فمضوا وهم


263

يدعون له رحمه الله تعالى

153 أبو الفضل الطاووسى أخذ علم الخلاف عن الرضي النيسابورى

154 أبو الفضل قال فى القنية وفى الشفاء عن فتاوى أبي الفضل قلت لاادرى من هو رحمه الله تعالى

باب القاف من كنيته أبو القاسم وابو قطن

155 أبو القاسم الصفار البلخي نقل عن الفقيه أبو جعفر الهندواني فى طبقة الكرخي تفقه عليه جماعة منهم أحمد بن الحسين المروزي والصفار بيت علماء تقدم منهم جماعة مات سنة ست وثلاثين وثلاث مائة رحمه الله تعالى

156 أبو القاسم السمرقندي الإمام صاحب الملتقط

157 أبو القاسم البلخي الإمام حكى عنه قاضي خان فى فتاواه لا يجعل إجازة الوقف أكثر من سنة إلا لأمر عارض يحتاج إلى تعجيل الأجرة بحال من الأحوال

158 أبو القاسم الداوودي تفقه عليه محمد بن أحمد بن حامد القاضي أبو جعفر كان بخراسان بعد العشرة واربع مائة

159 أبو القاسم بن يوسف الحسيني المديني الإمام الملقب ناصر الدين مصنف النافع له كتاب الإخفاق ذكره محمود بن أحمد بن أبي الحسن الفاريابي فى جملة الكتب التى نقل منها فى كتابه المسمى بخلاصة الحقائق لما فيه من أساليب الدقائق على ما تقدم فى ترجمته

160 أبو القاسم قال فى نصراني أراد أن يشتري من رجل شيئا فقال له الرجل


264

انما هذا يباع من مسلم فقال أنا مسلم لايصير بذلك مسلما قلت لاأدري اهو أحد المذكور قبله ام لا

161 أبوقطن سمع أبا حنيفة الامام اسمه عمرو بن الهيثم تقدم

باب الكاف من كنيته أبو كامل

162 أبو كامل روى عنه إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال قال لى الأعمش لم ترك صاحبكم يعنى أبا حنيفة قول عبدالله بن مسعود رضى الله عنه بيع الأمة طلاقها قال قلت له لم حدثتنيه أنت عن أبراهيم عن الأسود عن عائشة رضى الله عنها أنها أبتاعت بريرة فاعتقها ولها زوج فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاختارت نفسها قال لايكون التخيير ألاوالنكاح قائم قال الأعمش هذا ألطف

163 أبو كامل البصرى من اصحاب أبي أسحاق بن أبراهيم بن مسلم الكاساني له ذكره فى ترجمته

باب اللام

من كنيته أبو الليث

164 أبو الليث السمرقندي اسمه نصر تقدم وهو المعني بذكر صاحب الهداية له فى الغصب وليس المراد أبو الليث المذكور بعده

165 أبو الليث السمرقندي آخر متقدم فى الزمان على أبي الليث يلقب بالحافظ وهو الفرق بينهما

166 أبو الليث يقال له نصر الفقيه وأبو الليث هذا يقال له الحافظ ذكره فى مال الفتاوي وذكر عنه قال من اشتغل بالكلام محا الله اسمه من العلماء وذكره


265

السمعاني فى باب المراوزي وهي قرية من الصعيد منها أبو الليث نصر بن سيار بن الفتح السمرقندي وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائتين فلا أدري أهو هذا أم لا وحكى قاضي خان فى فتاواه عن أبي الليث الحافظ قال كنت أفتي أن لا يحل للمعلم أن يأخذ الأجرة على التعليم للقرآن وكنت أفتي أن لا ينبغي للمعلم أن يدخل على السلطان وكنت أفتي أن لا ينبغي للمعلم أن يخرج إلى القرى فيذكرهم فيجمعوا له شيئا فرجعت عن ذلك كله

باب الميم

من كنيته أبو مالك وأبو محمد وأبو مسلمة وأبو مطيع

167 أبو مالك أستاذ ابن سماعة روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى

168 أبو محمد بن عبدك وقيل ابن عدي البصري من أصحاب الكرخي شرح الجامعين وله كتاب الإقتداء بعلي وعبد الله وخرج إلى البصرة ودرس بها ومات سنة سبع وأربعين وثلاث مائة وكذا ذكره أبو إسحاق الشيرازي فى ‌ الطبقات وكان متروحا إلى أبي عمر والطبري وقال الصيمري ومن طبقة أبي بكر الدامغاني تلميذ الطحاوي أبو محمد بن عبدك وكان منقطعا إلى أبي عمرو الطبري واستفاد منه الطلبة

169 أبو محمد آخر من أصحاب الكرخي رحمهم الله تعالى

170 أبو محمد ابن الإمام محمد بن عبد الله بن دينار النيسابوري الزاهد حضر جنازة أبيه وصلى عليه سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة على ما تقدم فى ترجمة والده

171 أبو مسلمة من باب هبيرة كذا ذكره الخاصي

172 أبو مطيع البلخي صاحب الإمام الحكم بن عبد الله بن مسلمة ابن عبد الرحمن القاضي الفقيه راوي كتاب الفقه الأكبر عن الإمام أبي حنيفة وروى


266

عن ابن عون وهشام بن حسان ومالك بن أنس وإبراهيم بن طهمان روى عنه أحمد بن منيع وخلاد بن أسلم الصفار وجماعة تفقه به أهل تلك الديار وكان بصيرا علامة كبيرا كان ابن المبارك يعظمه ويبجله لدينه وعلمه كان قاضيا ببلخ ستة عشر سنة مات سنة سبع وتسعين ومائة عن أربع وثمانين سنة قال محمد بن الفضل البلخي سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول جاء كتاب يعني من الخلافة وفيه لولي العهد ببلخ وآتيناه الحكم صبيا ليقرأ فسمع أبو مطيع فدخل على الوالي وقال بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها فكرر مرارا حتى بكى الأمير وقال إني معك ولكن لا أجتري بالكلام فتكلم وكن مني آمنا وكان قاضيا يومئذ فذهب يوم الجمعة فارتقى المنبر ثم قال يا معشر المسلمين وأخذ بلحيته وبكى وقال بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر من قال وآتيناه الحكم صبيا غير يحيى فهو كافر فزج أهل المسجد بالبكاء وهرب اللذان قدما بالكتاب ومن تفرداته أنه كان يقول بفرضية التسبحات الثلاث فى الركوع والسجود رحمه الله تعالى

173 أبو المظفر الكرابيسي له الفروق هو أسعد بن محمد بن الحسين جمال الإسلام تقدم رحمه الله تعالى

174 أبو معاذ قال رأيت الثوري جاء فوضع عند صاحب الرمان فلسا وحمل رمانة ولم يتكلم ومضى وأخذ أبو الليث بذلك عند التراضي


267

175 أبو المعين المكحولي النسفي صاحب تبصرة الأدلة رحمه الله تعالى

176 أبو المكارم بن محمد بن أبي المفاخر الخوارزمي تفقه عليه ابن أخيه افتخار الدين جابر المذكور فى حرف الجيم رحمه الله تعالى

177 أبو منصور الماتريدي اسمه محمد بن محمد بن محمود تقدم رحمه الله تعالى

178 أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد السمعاني التميمي المروزي القاضي مات سنة خمسين وأربع مائة كذا رأيته بخطي فى بعض تعاليقي ورأيت فى أنساب السمعاني أبو منصور محمد بن عبد الجبار وهو أيضا بخطي قال السمعاني كان إماما فى العربية وله تصانيف مفيدة قال وولده أبو المظفر منصور بن محمد الفقيه الإمام المشهور له تصانيف فى الفقه والحديث والأصول وهو صاحب كتاب الإصطلام وكان حنفيا فصار شافعيا رحمه الله تعالى

باب النون

من كنيته أبو نصر

179 أبو نصر الأقطع اسمه أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الفقيه تقدم رحمه الله تعالى

180 أبو نصر الجبني والد إسحاق بن محمد بن حمدان تقدم أبوه فى حرف الألف روى عن أبيه وتفقه عليه إمام ابن إمام وعنه فى معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليهم إنما قال ذلك فى الأشياء التى لا تكون شفاء وأما إذا كان فيه شفاء فلا بأس به قال ألا ترى إلى العطشان حل له شرب الخمر حال الإضطرار كذا ذكره عنه قاضي خان فى فتاواه رحمه الله تعالى


268

181 أبو نصر بن سلام ذكر عنه شمس الأئمة أنه سئل عن الخضرة فقال كلها أكلت فضيلا على طريق الإستبعاد مات أبو نصر بن سلام سنة خمس وثلاث مائة قلت فى ظني أن محمد بن سلام ونصر بن سلام المذكوران في بابيهما من هذا الكتاب هو أبو نصر بن سلام هذا والجميع ترجمة واحدة له فتاوي يذكر بعض أصحابنا باسمه فيقولون محمد بن سلام وتارة يذكرونه بكنيته فيقولون أبو نصر ابن سلام وتارة يجمعون بين الكنية والاسم فيقولون الفقيه أبو نصر محمد بن سلام وكثيرا ما يذكره هكذا قاضي خان وأما نصر بن سلام فغلط من الكتاب أسقط لفظة الأب وكتب نصر بن سلام فظن الظان أنه نصر بن سلام والذي يؤيد هذا أن أصحابنا ذكروا الخلاف فى مسئلة إذ قال لزوجته أنت طالق لا قليل ولا كثير فحكى بعضهم عن نصر بن سلام أنها تطلق ثلاثا وحكى قاضي خان وغيره عن أبي نصر محمد بن سلام أنها تطلق ثلاثا فجمع قاضي خان بين الكنية والاسم وحكى هذا القول بعينه عنه رحمه الله تعالى

182 أبو نصر العياضي اسمه أحمد بن العباس بن الحسين تقدم

183 أبو نصر الأرغياني تفقه عليه حامد بن محمود بن علي من أقران الحسام بن البرهان

184 أبو نصر البلخي ذكر الخاصي فى فتاواه أن المرأة إذا ارتدت لم تبن عن زوجها نقله عن شاذان قال وكان أبو نصر يفتي بقتلها

185 أبو نصر الخالدي القاضي الإمام أستاذ أبي الحسن علي بن عبد الله المعمراني

186 أبو نصر الدبوسي إمام كبير من أئمة الشروط قال الحربي إذا باع ولده من


269

مسلم أو حربي في دار الحرب لا في دار الاسلام ان باعه من مسلم لا يجوز وان باعه من حربي في دار الحرب وسلمه إليه ملكه المشتري وقال بكر بن محمد لا يباح للمشتري شراء ومفاده اشترى جاز وقال محمد ابن أحمد لا يملكه في دار الاسلام ويملكه إذا اشتراه في دار الحرب واخرجه إلى دار الاسلام وذكره الفضل عن نصر عن الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه ان الحربي إذا باع ابنه من مسلم في دار الحرب يجوز

187 أبو نصر قال في القنية وعزاه للنوازل قيل لابي نصر وقعت عندنا أربعة كتب كتاب ابراهيم بن رستم وادب القاضي عن الخصاف والمجرد والنوازل من وجه هشام هل يجوز لنا ان نفتي بها فقال ما صح من اصحابنا فذلك علم مجبتي مرغوب فيه مرضي به فأما الفتوى فاني لا أدري لا حدان يقتي بشيء لا يفهمه ولا يتحمل اثقال الناس فان كانت مسائل قد اشهرت وظهرت عن اصحابنا رجوت ان يسع الاعتماد عليها في النوازل قال والفتوى ما يتعلق بالقضاة على قول أبي يوسف لزيادة تجربته

188 أبو نصر الصفار اسمه أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع البخاري تقدم

189 أبو نصر بن عبد السيد الامام ابن الامام تقدم أبوه ويعرف بابن الزيتوني يأتي في باب ابن فلان

باب الهاء من كنيته أبو الهيثم

190 أبو الهيثم القاضي الامام الكبير فقيه نيسابور محمد بن جعفر بن اسمعيل أخذ الفقه عن قاضي الحرمين وعنه أخذ فقهاء نيسابور والقاضي أبو محمد الناصحي والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد الاستوائي وهو خال نصر بن أحمد الحامدي


270

المذكور فى حرف النون

191 أبو الهيثم عتبة بن خيثمة بن محمد النيسابوري الفقيه حكى عن أبي حنيفة أنه أجاز أن نقرأ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات برفع الميم من إبراهيم ونصب الباء من ربه ومعناه سأل ربه فأجابه وامتحنه وابتلاؤه واختباره السوال هل يحنث أم لا فسأله مخبرا فصار سوالا كما أن الدعاء سوال وإن كان بلفظ الدعاء تقدم فى بابه

192 أبو الهيثم ذكره فى المبسوط قال ابتعت كاذبا من السفن فحمل جولقي فيها على حمالين فانكسرت الحابيه فخاصمته إلى شريح فقال الحمال زحمني الناس فى السوق فانكسرت فقال شريح إنما استأجرك لتبلغها أهله فضمنه إياها

باب الواو وبابا اللام المعتنقة فارغان

باب الياء وهى آخر الحروف

من كنيته أبو اليسر وأبو يوسف

193 أبو اليسر هو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن مجاهد البزدوي تقدم أخو الإمام علي البزدوي تفقه عليه ركن الأئمة عبد الكريم بن محمد مصنف طلبة الطلبة وأبو بكر محمد بن أحمد السمرقندي صاحب ‌ التحفة شيخ صاحب البدائع وولده القاضي أبو المعالي أحمد روى عن تلميذه أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي قال السمعاني روى لنا عنه ابنه أبو المعالي أحمد القاضي بمرو وقدمها حاجا قال السمعاني أملا ببخارى الكثير ودرس الفقه كان من فحول المناظرين فقال عمر بن محمد النسفي فى كتاب القند وكان شيخ أصحابنا بما وراء النهر وكان إمام الأئمة على الإطلاق والوفود إليه من الآفاق ملأ المشرق والمغرب بتصانيفه فى الأصول والفروع وكان قاضي القضاة بسمرقند


271

توفي ببخاري فى رجب سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة رحمه الله تعالى

194 أبو يوسف القاضي يعقوب تقدم

195 أبو يوسف البلالي كتاب الذيل على الكنى بسم الله الرحمن الرحيم

وما توفيقي إلا بالله

الحمد لله العظيم السميع البصير وصلى الله على سيدنا محمد السراج المنير هذا ذيل على كتابي ‌ الكنى المذكور قبله مرتبا على ترتيبه والله أسأله حسن العاقبة

باب الباء الموحدة

من كنيته أبو بكر

196 أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز البلخي الأصل السمرقندي عرف بالظهير تفقه على علي بن محمد الإسبيجابي بعد الخمس مائة ودرس بمراغه وقدم حلب أيام نور الدين محمود بن زنكي ثم توجه إلى دمشق ودرس بها بمسجد حانون وغيره قال ابن العديم فقيه مفتي على مذهب أبي حنيفة وله كتاب ألفه فى شرح الجامع الصغير ووقف كتبه على النورية بحلب سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة وفى هذه السنة مات بدمشق وله شعر فمن ذلك

شعر

يا زائدا فى أكله لقمة
أسقمت جمسا سالما بالتخم

فيا لها من لقمة أسقمت
جسما وردت عدة من لقم
وله تلمس الإجازة عن الإمام أبي حفص عمر بن محمد النسفي

شعر


272

يا مفيد الأنام ياذا العلا عمر
وقاك حفيظ الخلق من شبهة الضرر

آجر لأبي بكر بن محمد مفضلا
وبدل له بالأجر بالصفوة الكدر

جمع الذى صنفته وسمعته
وخذ صالح الدعوات فى ظلمة السحر
قال فكتب إليه أبو حفص عمر

أجزت لسيدي وفريد عصري
أبي بكر بن أحمد ما ابتغاه

على شرط التحرز والتوقي
وذكري بالدعاء كما حكاه

أجبت دعاءه فينا وفيه
وفى الدارين ثم له مناه
مات بدمشق ليلة الإثنين ثالث عشرين شوال سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة وذكره ابن عساكر فى تاريخه

197 أبو بكر بن إسحاق البخاري الكلاباذي الإمام الأصولي له كتاب سماه التعرف قال منكوس وقفت عليه وفيه أقاويل أصحابنا فى التوحيد والصفات وشمول الكرامات الظاهرة لهم ببركة صحة عقيدتهم فى توحيد الله تعالى وصفاته

198 أبو بكر بن حاتم الرشداني عرف بالحكيم الإمام الزاهد قال صاحب الهداية فى معجم شيوخه كان من بقية المشائخ برشدان قال سمعته ينشد

شعر

وإذا الكريم أتيته بخديمة
ورأيته فيما تروم يخادع


273

فاعلم بأنك لم تخادع جاهلا
إن الكريم بنفسه لمخادع

199 أبو بكر بن زياد المرغيناني الإمام الزاهد الخطيب خطب بمرغينان مدة وكانت اقامة الجمعة إليه سنين كثيرة وكان مجتهدا فى العبادة قال صاحب الهداية فى معجمه سمعته بمرغينان ينشد

شعر

يا كامل الآداب منفرد العلا
بالمكرمات ويا كثير الحاسد

شخص الأنام إلى جمالك فاستعذ
من شر أعينهم بعين واحد

200 أبو بكر بن محمد بن أبي الفتح النيسابوري أحد الأئمة ومن تصانيفه كتاب الأوضح فى الفقه فى مجلدين وهو على الهداية وقفت عليه

201 أبو بكر المحمودي الفاضل قال ابن الأثير فى تاريخه صاحب التصانيف والأشعار وله مقامات بالفارسية على نمط مقامات الحريري بالعربية ومات فى سنة تسع وخمسين وخمس مائة

202 أبو بكر الخوارزمي اسمه محمد بن موسى تقدم

باب الذال المعجمة

من كنيته أبو ذر

203 أبو ذر وقيل ابن كاديس قال ابن العديم فقيه من طرسوس له فى الفقه على مذهب أبي حنيفة كتاب سماه الخصال وقفت عليه وهو حسن وكان


274

بطرسوس قبل انتقالها إلى الروم وذكر بعض الأصحاب أن أبا بكر القرطبي المالكي عارضه وصنف ‌ كتاب الخصال فى مذهب مالك

باب السين المهلمة

من كنيته أبو سعد

204 أبو سعد السرخسي ذكره ابن النجار فى الكنى فقال كان يدرس بالكرخ فى مدرسته هناك وذكر أبو الحسن محمد الهمداني فى تاريخه أنه لما أحرق النواصب ما أحرقوه بسبب الفتنة المشهورة بينهم وبين الحنابلة سنة اثنتين وأربع مائة دخلوا إلى مدرسة أبي سعد وقتلوه وأحرقوه

باب العين المهملة

من كنيته أبو عثمان وأبو العلاء

205 أبو عثمان أحمد الفقهاء الكبار من أصحاب أبي حنيفة كان فى زمن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال فى الفتاوي الصغرى سئل أبو عثمان عمن قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى طالق فقال على قول علمائنا الثلاثة الاستثناء على الأول ويقع بالثاني واحدة وعلى قول زفر الاستثناء عليهما ولا يقع شىء

206 أبو العلاء اسمه نصر بن أحمد الفقيه الكسائي نزيل همدان قال الحافظ عبد الخالق بن أسد الحنفي فى آخر معجم شيوخه سمعت الفقيه أبا العلاء نصر بهمدان وقد سئل عن الحلف بالقرآن فقال لا ينعقد يمين الحالف

207 أبو العلاء البخاري الفرضي اسمه محمود بن أبي بكر تقدم

باب الفاء

من كنيته أبو الفضل

208 أبو الفضل الطيبي الأديب الفقيه تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين


275

الأرسانيدي قال السمعاني لقيته بجرجان وأنشدني لنفسه

شعر

أبا الفضل ادرع صبرا جميلا
ولا تيأس وإن شط المزار

فإن الماء يكدر ثم يصفو
وإن الليل يعقبه النهار

باب القاف

من كنيته أبو القاسم

209 أبو القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد الصدر الإمام البصروي والد قاضي القضاة الصدر على ما تقدم ولد ببصرى سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة ودرس بها إلى حين وفاته سنة ثمانين وست مائة عن سبع وتسعين سنة وكان عارفا بالمذهب وكان فيه مكارم ورياسة

210 أبو القاسم بن نصر الله بن فخر الدولة بن يحيى الدمشقي فخر الدين قال شيخنا عبد الكريم سألته عن مولده فقال فى سنة تسع وعشرين وست مائة قال وكان إماما عالما فاضلا لديه علوم من نحو ولغة وفقه وغير ذلك درس هو أول مدرس بها بتولية واقفها وكان كيسا قال شيخنا عبد الكريم أنشدنا أبو القاسم بن نصر الله

شعر

كن بالقناعة راضيا
فالحر من كرم القناعة

وإن اتخذت بضاعة
فعليك بالتقوى بضاعه

واصبر على الدنيا الدنية
فالشجاعة صبر ساعه

مات ليلة الأحد مسفرة عن سابع ذي الحجة سنة ثمان وسبع مائة بالحسينية


276

ودفن خارج باب النصر

211 أبو القاسم بن يوسف العلوي السمرقندي مولده سنة تسع وتعسين وأربع مائة قال عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي سمعت منه بهمدان وكان فقيها وأسند عنه حديثا واحدا

باب الميم

من كنيته أبو المظفر

212 أبو المظفر الجرجاني القاضي عرف بإمام الحرمين يوسف جد إبراهيم ابن محمد بن يوسف القابوني كمال الدين ذكره صاحب حماه فى تاريخه كتاب النساء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى أنشأ الخلق من آدم وحوى وبث منهما رجالا كثيرا ونساء وصلى الله وسلم على النبي الأمي خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء هذا كتاب أذكر فيه من وقع لي من العلماء النساء من أصحابنا ولم يقع لي إلا القليل جدا ولا شك أن مبنى حال النساء على الستر ولذلك أمرن بالقناع فى الصلاة وستر أعضائها وترفع يديها إلى منكبها لا أذنيها وتجلس فى الصلاة متوركة يخرج رجلها اليسرى من تحت وركها اليمنى ولا تجافي فى بطنها فى السجود بل تلصق بطنها إلى فخديها ما استطاعت وتجمع يديها إلى ابطيها وليس عليها رمل فى الطواف ولا سعي بين الميلين الأخضرين ولا ترفع بالتلبية صوتها فإن أمت بنساء تقف وسطهن وليس عليهن حضور الجماعات الشابة بينهن والعجوز على الخلاف المعروف ولا تسافر إلا مع زوج أو محرم وهن ممنوعات أيضا من الخلوة بالأجنبي وهذه الأشياء كلها مانعة لهن من التعليم والتعلم اللهم إلا أن يكون الواحدة منهن فى قعر بيتها مستغنية


277

بعلماء بيتها كزوج وعم وأخ وخال وجد وأب إلى غير ذلك من الإلزام وسيأتي فى ترجمة فاطمة السمرقندية بنت محمد بن أبي أحمد صاحب التحفة وزوج أبي بكر ين مسعود صاحب البدائع أن الفتوى كانت تخرج من بيتها وعليها خطها وخط أبيها وزوجها وقد بلغنا عن بلاد ما وراء النهر وغيرها من البلاد أن فى الغالب لا يخرج فتوى من بيت إلا وعليها خط صاحب البيت وابنته وامرأته أو أخته إلى غير ذلك من الإلزام وهذا وقت الشروع

213 خديجة بنت محمد بن أحمد أبو رجاء القاضي الجوزجاني تفقهت على أبيها وتقدم قال الحاكم فى تاريخ نيسابور عاشت أكثر من مائة سنة وكانت تحسن العربية والكتابة وسمعت من أبي يحيى البزار ماتت سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة رحمها الله تعالى

214 ست الوزراء ابنة العلامة مفتي المسلمين عماد الدين محمد بن عبد الكريم بن عثمان عرف بابن السماع تقدم مولدها فى سنة تسع خمسين وست مائة بعد وقعة عين جالوت كتبت وقرأت القرآن وحفظت شيئا كثيرا من فقه أبي حنيفة وتفقهت على والدها واعتنى بها أبوها واسمعها من إسمعيل بن الروحي وغيره ماتت فى شوال سنة ست وثلاثين وسبع مائة بأرض المرة

215 طاهرة بنت أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ابن حسان بن سنان التنوخية من بيت العلم والفضل والدين وهذا النسب كله علماء فضلاء تقدم كل واحد فى بابه تفقهت طاهرة على أبيها وروت عنه وحكت أن وفاة أبيها أحمد بن يوسف فى سنة ثمان وسبع وثلاث مائة ذكرها الخطيب رحمها الله تعالى

216 فاطمة بنت أحمد بن علي الإمام مظفر الدين صاحب ‌ البدائع فى أصول


278

الفقه ومجمع البحرين فى الفقه تقدم وفاطمة هذه تفقهت على أبيها وأخذت عنه مجمع البحرين فى الفقه رأيته بخطها وهو تعليق حسن رحمها الله تعالى

217 فاطمة بنت محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي مؤلف التحفة تقدم وهى زوجة الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني صاحب البدائع تقدم فى الكنى تفقهت على أبيها وحفظت مصنفة التحفة قال ابن العديم حكى والدي أنها كانت تنقل المذهب نقلا جيدا وكان زوجها الكاساني ربما يهم فى الفتيا فترده إلى الصواب وتعرفه وجه الخطاء فيرجع إلى قولها قال وكانت تفتي وكان زوجها يحترمها ويكرمها وكانت الفتوى أولا يخرج عليها خطها وخط أبيها السمرقندي فلما تزوجت بالكاساني صاحب البدائع كانت الفتوى يخرج بخطه الثلاثة قال داود بن علي أحد فقهاء الحاوية بحلب هى التى سنت الفطر فى رمضان للفقهاء بالحلاوية كان فى يديها سواران فأخرجتهما وباعتهما وعملت بالثمن الفطور كل ليلة واستمر على ذلك إلى اليوم قال ابن العديم أخبرني الفقيه أحمد بن يوسف بن محمد الأنصاري الحنفي قال كان الكاساني عزم على العود من حلب إلى بلاده فإن زوجته حثته على ذلك فلما علم الملك العادل نور الدين محمود استدعاه وسأله أن يقيم بحلب فعرفة سبب السفر وأنه لا يقدر أن يخالف زوجته ابنة شيخه فاجتمع رأي الملك وزوجها الكاساني على إرسال خادم بحيث لا تحتجب منه ويخطبها عن الملك فى ذلك فلما وصل الخادم إلى بابها استأذن عليها فلم تأذن له واحتجبت وأرسلت إلى زوجها تقول له بعد عهدك بالفقه إلى هذا الحد أما تعلم أنه لا يحل أن ينظر إلي هذا الخادم وأي فرق بينه وبين غيره من الرجال فى جواز النظر فعاد الخادم وذكر ذلك لزوجها بحضرة الملك فأرسلوا إليها امرأة برسالة الملك نور الدين فخاطبتها


279

فأجابته إلى ذلك واقامت بحلب إلى أن ماتت ثم مات زوجها الكاساني بعدها ودفن عندها على ما قدمناه فى ترجمته رحمة الله عليهما كتاب الأنساب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى بدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم جعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا وبطونا وفضائل ليتظاهروا فتارة يتناسبون بالآباء والأجداد وتارة بالصناعة والبلاد وصلى الله على محمد خير العرب والعجم والمبعوث إلى كافة الأمم

هذا كتاب أذكر فيه من عرف بنسبه من أصحاب المذكورين فى الجواهر فإن كان تقدم قلت تقدم وقد ينسب إلى النسبة جماعة فأذكر النسبة وتقييدها ولا أذكر من انتسب إليها ممن تقدم لكثرتهم وإن كنت قيدت النسبة فى ترجمة صاحبها فأذكر النسبة بغير تقييد مرتبا على الحروف تيسيرا على طالبه وبالله التوفيق

حرف الهمزة

218 الأبريسمي هو أحمد بن محمد بن عبد الجليل أبو نصر السمرقندي تقدم فى بابه رحمه الله تعالى

219 الأتقساني هو الإمام العلامة قوام الدين أمير كاتب ابن أمير عمر العميد الغارابي أبو حنيفة قدم دمشق سنة سبع وأربعين وسبع مائة ثم انتقل إلى مصر ودرس بجامع المارداني وانتفع به الطلبة ووضع شرحا نفيسا مطولا على ‌ الهداية وأتقن فيه وله غير ذلك ومات سنة رحمه الله تعالى


280

220 الأخسيكثي بفتح الألف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها وفتح الكاف وفى آخرها الثاء المثلثة نسبة إلى أخسيكث وهى من بلاد فرغانة نسبة جماعة

221 الأذرعي بفتح الألف وسكون الذال المعجمة وفتح الواو وفى آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى أذرعات وهى ناحية بالشام المشهور بالنسبة إليها أحمد بن محمد بن إبراهيم تقدم كل واحد منهم فى بابه بيت علماء فضلاء

222 الأربنجني بفتح الألف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الأخيرة قال السمعاني هذه النسبة إلى بليدة من بليدات السعد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقط الألف ويقول ربنجن قلت نسبة أحمد بن محمد بن منصور بن رجاء وعطاء بن حاجب تقدما

223 الأربلي بكسر الألف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة فى آخرها اللام هذه النسبة إلى أربل وهى قلعة على مرحلتين من الموصل نسبة جماعة

224 الأردستاني بفتح الألف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفى آخرها النون إلى أردستان بلدة قريبة من أصبهان على طريق البرية على ثمانية عشر فرسخا من أصبهان قال السمعاني وقيل بكسر اللام والدال نسبة محمد بن الحسين تقدم


281

225 الأردنجاني ولد بها يحيى الدين بن سلميان بن علي الرومي الفقيه الاسمر تقدم ولم يذكرها السمعاني فى الأنساب

226 الأرسابندي قرية من قرى مرو على فرسخين نسبة محمد بن الحسين أبو جعفر تقدم

227 الأزري بضم الألف والزاي وكسر الراء نسبة إلى الأزر جمع أزار نسبة سعد الله بن علي

228 الأسبرتكي نسبة عمر بن محمد بن إسمعيل لم يذكر السمعاني هذه النسبة

229 الأسبيجابي نسبة أبي نصر أحمد بن منصور ونسبة محمد بن أحمد بن يوسف تقدما ولم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكر أشياء تشملها وقال هذه من قرى اسبيجاب على مرحلتين وأما القاضي جمال الدين الأسبيجابي مذكور فى القنية

230 الأسباجي كذا رأيته مضبوطا بالخط ولم يذكرها السمعاني نسبة محمد بن الحسين أبي الفضل بن الحسين الإمام جمال الدين تقدم

231 الاسترأباذي بكسر الألف وسكون السين المهلمة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والتاء الموحدة بين الألفين فى آخرها الذال المعجمة قال السمعاني وقد يلحقون فيها ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استارأباذ وهذه الأشهر وهو بلدة من بلاد مازندران بين ساوة وجرجان ولها تاريخ

232 الأستوائي نسبة الإمام صاعد بن محمد بن أحمد تقدم

233 الأسفندري هو شرف الأئمة ذكر فى القنية عنه لا تقبل شهادة أهل الرعية لوكيل الرعية والشحنة والرئيس والعامل لجهلهم وميلهم خوفا منهم


282

وكذا شهادة المزراع ولنا اسفندري آخر متأخر يأتي فى الألقاب

234 الأستروشني بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفى آخرها النون نسبة على استروشنه بلدة كبيرة وراء سمرقند من سيحون

235 الأستنجي نسبة محمد بن عمر بن محمد بن العباس الخالدي تقدم

236 الأسدي بإسكان السين نسبة إلى الأزد يبدلون السين من الزاي والأسدي بفتح السين نسبة إلى أسد عدة من قبائل

الإسكندراني بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال المهملة والراء فى آخرها النون نسبة إلى اسكندرية بلدة على طرف بحر الغرب أخر حدود ديار مصر بناها ذو القرنين الإسكندر

237 الإسمعيلي بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين وتاء منقوطة باثنتين من تحتها نسبة إلى الجد محمد بن علي بن أحمد تقدم

239 الاسمندي بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون نسبة إلى اسمند قرية من قرى سمرقند نسبة إلى محمد بن عبد الحميد بن الحسن

239 الأسورقاني نسبة فضل الله بن عمر أبي الفضل تقدم ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

241 الأشعري نسبة إلى أشعر قبيلة من اليمن والأشعر هو بيت بن أورد إنما قيل له الأشعر لأن أمه ولدته والشعر على يديه ومنهم أبو موسى الأشعري وإليه ينسب علي بن إسمعيل الإمام إمام الأشعرية تقدم فى حرف العين


283

242 الأصطخري بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وفى آخرها الراء نسبة إلى اصطخر من بلاد فارس نسبة أحمد بن إسحاق بن محمد أبو جعفر الحلبي الملقب بالجود تقدم

243 الأطرابلسي نسبة إلى موضعين أحدهما بالشام نسبة نبأ بن أبي المكارم والثاني أطرابلس الغرب

244 الأفشنجي نسبة محمود بن محمد بن داود أبي المحامد البخاري وأخوه أحمد تقدما

245 الأكافي الإمام بدر الدين أبو الخير مات بنيسابور سنة إحدى وست مائة ولم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكر الأكاف بفتح الألف والكاف المشددة وقال لعل هذه النسبة لمن يعمل أكاف البهائم

246 الواني أمين الدين المحدث نسبة محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد تقدم

247 الألوزاني نسبة إلى الوزان قرية بسرخس نسبة إلى سورة بن الحسن ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

248 الآمدي نسبة أحمد بن عبد المنعم القاضي أبي نصر الخطيب تقدم

249 الأموي بضم الألف وفتح الميم وكسر الواو نسبة إلى أمية بن نحالة ابن مازن بن ثعلبة

250 الأنباري بفتح الألف وسكون النون وفتح الباء الموحدة والراء بعد الألف نسبة إلى بلدة قديمة على الفرات على عشرة فراسخ من بغداد

251 الأنبردواني نسبة أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن نصير تقدم

252 الأندرابي بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين


284

وفى آخرها الألف والباء الموحدة نسبة إلى أندراب ويقال لها أندرابه فالأندراب أندراب بلخ وأندرابه أندراب مرو

253 الأندقي قرية من قرى بخارى نسبة عبد الكريم بن أبي حنيفة وسبطه الحسن ابن الحسين بن أبي الحسين وهى بفتح الألف وسكون النون وفتح الدال وفى آخرها قاف نسبة إلى أندق رحمه الله تعالى

254 الأندكاني بفتح الألف وسكون النون وضم الدال وفتح الكاف وفى آخرها النون نسبة إلى أندكان قرية من قرى فرغانة وقرية من قرى سرخس وإلى الأولى ينسب إليها عمر بن محمد بن الحسن بن أبي عمر رحمه الله تعالى

255 الأندلسي البلاد المعروفة بالغرب نسبة محمد بن سعيد عرف بإبن الخشاب والأندلسي بفتح الألف والدال وضم اللام وفى آخرها سين مهملة نسبة زيد بن بشير أيضا تقدم رحمه الله تعالى

256 الأنصاري نسبة إلى الأنصار وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة رضي الله عنهم من أولاد الأوس والخزرج قيل لهم الأنصار لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة جماعة رحمهم الله تعالى

257 الأنطاكي بفتح الألف سكون النون وفتح الطاء المهملة نسبة إلى بلد انطاكية من الشام والدواء المسهل الذى يقال له الأنطاكي منسوب إليها وهو السقمونيا

258 الأنماطي المعروف بالخطيب ذكره فى القنية واسمه أحمد

259 الأودني بفتح الألف وسكون الواو وفتح الدال المهملة نسبة إلى قرية من قرى بخارى نسبة داود بن محمد بن موسى بن هارون الفقيه تقدم رحمه الله


285

260 الأودي بفتح الألف وسكون الواو وفى آخرها الدال المهملة نسبة إلى أود بن صعب رحمه الله تعالى

261 الأوزجندي الملقب شمس الإسلام وشمس الأئمة فى القنية اسمه محمود بن عبد العزيز تقدم رحمه الله تعالى

262 الأوشي بضم الألف والشين المعجمة المكسورة هذه النسبة إلى أوش من بلاد فرغانة نسبة مسعود بن منصور ومحمد بن أحمد بن علي وعلي بن عثمان

حرف الباء الموحدة

263 البابدستاني علي بن الحسين بن نصر بن خراسان تقدم رحمه الله تعالى

264 الباخرزي بفتح الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء فى آخرها الزاي نسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومرازع نسبة سعيد بن المطهر أبي المعالي الملقب بالشيخ سيف الدين وولده محمد الشيخ جلال الدين تقدما رحمهما الله تعالى

265 البارعاني نسبة عبد العزيز بن عبد السيد بن عبد العزيز الخوارزمي تقدم رحمه الله تعالى

266 البارعي الملقب نجم الأئمة وكان إماما فاضلا وذكر السمعاني البارع بفتح الباء وكسر الراء وفى آخرها العين المهملة قال هذا لقب لمن برع فى نوع من العلم توفي بجرجانية خوارزم ليلة الأحد السادس عشر من شعبان سنة خمس وأربعين وست مائة كان إماما فقيها واعظا رحمه الله تعالى


286

267 الباركثي بفتح الباء الموحدة وفتح الراء والكاف وفى آخرها ثاء مثلثة إلى باركث قرية من قرى اشتروشن واستروشن بلدة من قرى سمرقند نسبة أحمد بن الحسين بن علي تقدم ويقال له الدماوندي أيضا ويأتي هناك إن شاء الله

268 الباقرحي بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفى آخرها الحاء المهملة نسبة إلى باقرح قرية من نواحي بغداد نسبة أبي الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم تقدم

269 البالقاني بفتح الباء الموحدة واللام والقاف وفىآخرها النون نسبة إلى بالقان قرية من قرى مرو خرجت نسبة أبي الفتح محمد بن النعمان تقدم

270 الباهلي بفتح الباء الموحدة وكسر الهاء واللام نسبة إلى باهلة بن أعصر بن سعد

271 البائلي هو الإمام الزاهد وجيه الدين أحد الأئمة بدلى ببلاد الهند تفقه عليه صاحبنا وشيخنا العلامة سراج الدين عمر بن إسحاق وأثنى عليه وتفقه عليه وجيه الدين علي النوسوحي وتفقه النوسوحي على حميد الدين الضرير وتفقه حميد الدين على الكردري وتفقه الكردري على صاحب الهداية رحمهم الله

272 البتي بفتح الباء الموحدة وفى آخرها التاء المثناة من فوقها هذه النسبة إلى البت وهو موضع قال السمعاني وأظنه من نواحي البصرة نسبة كثير بن سهل تقدم رحمه الله تعالى

273 البجلي قال السمعاني بفتح الباء الموحدة وسكون الجيم هذه النسبة بجيلة نسبة أسد بن عمرو البجلي صاحب الإمام قلت وبفتح الباء والجيم نسبة جرير بن عبد الله الصحابي رضي الله عنه


287

274 البحالي بفتح الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة هذه النسبة إلى المجد محمد ابن إسحاق بن علي تقدم وبالمشددة وفى آخرها الثاء المثلثة نسبة إلى البحاث

275 البخاري بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة هذه النسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر ينسب إليها جماعة

276 البداءوني هو الإمام العلامة ركن الدين تفقه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق فى بلاده وأثنى عليه وتفقه ركن الدين على النوسوحي وتفقه النوسوحي على حميد الدين الضرير وتفقه حميد الدين على الكردري وتفقه الكردري على صاحب الهداية رحمهم الله تعالى

277 البديلي بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفى آخرها اللام نسبة إلى جد عبد الله بن محمد بن بديل تقدم

278 البراتقيني نسبة محمد بن عبد الستار بن محمد بن العمادي الكردري تقدم نسبه

279 البرتي نسبة إلى برت قرية بنواحي بغداد نسبة أحمد بن محمد بن عيسى وابنه العباس تقدما

280 البرجمي بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم الجيم وبعدها الميم هذه النسبة إلى البراجم قبيلة من ثميم وهو لقب لخمس بطون وهم عمر والظليم وقيس وكلمه وغالب بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة نسبة جعفر بن عمار تقدم

281 البردعي بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفى آخرها العين المهملة نسبة إلى بردعة بلدة بأقصى آذربيجان كذا قيده السمعاني والذهبي وذكر الذهبي أن بعضهم يعجم الذل نسبة إلى سعيد البرذعي واسمه


288

أحمد بن الحسين تقدم قلت والبرذعي بذال معجمة نسبة إلى برذعة الدابة وهى نسبة الحسن بن صفوان صاحب ابن أبي الدنيا

282 البرقي بفتح الباء والواو فى آخرها القاف هذه النسبة إلى برق وهو بيت كبير من خوارزم انتقلوا إلى بخارى وسكنوها وهذه النسبة إلى برق وهى بالفارسية برد والد الشاه لأنه كان يبيع الحملان قال ابن ماكولا هكذا ذكر لي ابن ابنه أبو عبد الله بن أبي بكر الرقاني وأصلهم الإمام أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إسمعيل بن شاه الخوارزمي البرقي ويأتي هذا فى الخوارزمي

283 البركدي نسبة محمد بن أحمد بن موسى بن سلام أبو جعفر القاضي البخاري تقدم

284 البرنكي محمد بن الفضل لم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكرها الذهبي على ما تقدم فى ترجمته

285 البزدوي بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفى آخرها الواو ونسبة إلى بزدة قرية على ست فراسخ من نسف هو علي محمد بن الحسين وأخوه محمد بن محمد تقدما

286 البزديغري بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وكسر الدال المهملة وسكون الباء آخر الحروف وفتح الغين المعجمة وفى آخرها الراء هذه النسبة إلى برديغز قرية من قرى نيسابور نسبة عبد الرحمن بن رجاء تقدم ومحمد بن زياد أيضا تقدم

287 البسطامي بفتح الباء وسكون السين المهملة وفتح الطاء نسبة إلى بلدة بسطام من بلاد فارس وبالكسر اسم رجل كذا جعلهما السمعاني ترجمتين


289

وأنكر ابن الأثير ذلك وقال الجميع مكسور لأنه اسم عجمي عرف بكسر الباء نسبة عبد الرحمن بن أبي بكر ومنصور بن أحمد بن محمد تقدما

288 البسكاسي بفتح الباء الموحدة والكاف وألف بين السينين المهملتين نسبة إلى بسكاس قرية

289 البسطاسي نسبة نبهان بن إسحاق بن معداس تقدم

290 البسكاني نسبة أحمد بن نصر بن منصور

291 البشتنقاني بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة من فوقها وكسر النون وفتح القاف وفى آخرها النون قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها البشتنقان وهى من متنزهات نيسابور نسبة إسمعيل بن علي

292 البصرواي نسبة إلى بصرى وهى بضم الباء وسكون الصاد المهملة وفتح الراء بعدها ألف ثم واو نسبة إبراهيم بن أحمد بن عقبة

293 البصروي بضم الباء الموحدة وسكون الصاد وفتح الراء وفى آخرها الواو

294 البصري نسبة إلى البصرة بناها عتبة بن غزوان فى خلافة عمر رضي الله

295 البعلبكي بفتح الباء الموحدة واللام بينهما عين ساكنة وياء أخرى وفى آخرها الكاف نسبة إلى بعلبك وهى مدينة بالشام

296 البغولني نسبة إلى بغولن فى ظن السمعاني أنها قرية من قرى نيسابور نسبة أحمد بن إبراهيم بن محمد أبي حامد الفقيه الزاهد

297 البقالي بفتح الباء الموحدة وتشديد القاف وآخرها اللام ذكر السمعاني البقال وقال حرفة لمن يبيع الأشياء اليابسة من الفاكهة وذكر فى القنية فى الفهرست البقالي وعلم له بق ثم ذكر بعد ذلك شرح البقالي وعلم علامة شبق


290

ثم ذكر بعد ذلك صلاة البقالي وعلم له صبق قلت ويأتي لهذا النسبة زيادة فى الألقاب فى ترجمة زين المشائخ البقالي

298 البكرأباذي بفتح الباء وسكون الكاف وفتح الراء والباء الموحدة فى آخرها ذال معجمة محلة معروفة بجرجان يقال لها بكرأباذ وقد ينسب إليها البكراوي نسبة طاهر بن محمد الطاهري تقدم وكميل بن جعفر بن كميل الفقيه الجرجاني تقدم أيضا

299 البكراوي بفتح الباء الموحدة وسكون الكاف وفتح الراء وفى آخرها الواو نسبة إلى أبي بكرة نفيع بن الحارث الصحابي جد بكار بن قتيبة تقدم

300 البكري بفتح الباء وسكون الكاف وفى آخرها الياء نسبة إلى أبي بكرة ونسبة إلى بكر بن وايل ونسبة إلى بكر بن كنانة ونسبة إلى بكر بن عوف

301 البلخي بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفى آخرها الخاء المعجمة هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان يقال لها بلخ فتحها الأحنف بن قيس التميمي زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج منها عالم لا يحصى

302 البندنيجي بفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون الياء من تحتها نقطتان وفى آخرها الجيم نسبة إلى بندنيجن نسبة أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر

303 البوزجاني بضم الباء الموحدة وسكون الزاي بعد الواو وفتح الجيم وفي آخرها النون هذه النسبة إلى بوزجان وهى بلدة بين هراة ونيسابور من بلاد


291

نيسابور نسبة أحمد بن محمد أيضا تقدم

304 البوزجندي نسبة محمود بن مسعود بن عبد الحميد قاضي القضاة أبو بكر الشعبي تقدم

305 البلاساغوني وراء نهر سيحون نسبة محمد بن موسى

306 البلالي بكسر الباء الموحدة واللام ألف المخففة وفى آخرها اللام المكسورة بياء نسبة إلى بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبة أبي صالح بن يوسف قاضي خوارزم وأبي يوسف تقدم فى الكنى

307 البويني نسبة جعفر بن محمد من طبقة أبي بكر محمد بن الفضل البخاري تقدم فى بابه وقد ذكر السمعاني البويبي بالباء الموحدة وبعدها الواو وياء ساكنة ثم باء موحدة نسبة إلى بويب اسم جد عيسى بن جلال

308 البياري من أعمال قومس وقومس يقال لها بالفارسية كومس وهى من بسطام إلى سمنان نسبة إبراهيم بن أحمد بن محمد وإسمعيل بن عبد الصادق وابنه ميمون بن إسمعيل تقدموا

309 البياعي إمام كبير من مشائخ المعتزلة الملقب بكمال الأئمة نسبة إسمعيل ابن محمد ولم يذكرها السمعاني وذكرها الذهبي ولم يضبطها وإنما قال بعدها وبباء ونون خفيفة البناعي وذكر جماعة وهى أيضا نسبة إلى نور الأئمة ذكره فى القنية

310 البيكندي من بلاد ما وراء النهر خربت على مرحلة من بخارى


292

إذا عبرت النهر كانت بلدة كثيرة العلماء

311 البيهقي بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها الهاء وفى آخرها القاف هذه النسبة إلى بيهق وهى قرية مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها نسبة إسمعيل بن الحسن وكانت قصبتها خسر وجرد فصارت سبذوار

312 البيقلاوي نسبته محمد بن محمد بن أحمد

313 البيلقي نسبة إسمعيل بن محمد بن سليمان تقدم

حرف التاء المثناة من فوق

214 التاجري نسبة علاء الدين مذكور فى القنية

315 التاجي فى القنية وفي الجامع قال التاجي الأمة كالحرة فى حق النكاح حتى استحقت مطالبة الزوج بالقسم والوطي والنفقة

316 التاذني بفتح التاء الفوقية والذال المعجمة وفى آخرها النون هذه النسبة إلى تاذن قرية من قرى بخارى نسبة محمد بن أيوب

317 التباني نسبة إلى بيع التبن أحمد بن هارون أبو العباس قال السمعاني إمام أصحاب أبي حنيفة بنيسابور وتقدم

318 الترجماني الملقب علاء الدين بن الإمام مات بجرجانة سنة خمس وأربعين


293

وست مائة قال السمعاني هذه النسبة إلى الجد وهى بفتح التاء وضم الجيم

319 التركستاني أحمد بن مسعود بن علي وشيخنا هبة الله شجاع الدين تقدما

320 التركماني هذه النسبة المشهورة اشتهر بها أهل بيت علماء أئمة فخر الدين عثمان وابناه أحمد وعلي تقدم كل واحد فى بابه وابن ابنه عبد العزيز بن علي وابن ابنه محمد بن أحمد تقدما

321 التركي البلاد المعروفة بضم التاء المثناة من فوق واسكان الراء بعدها الكاف

322 التروجاني نسبة يحيى بن علي تقدم

223 التمرتاشي نسبة الملقب بظهير الدين الدين الخوارزمي أحمد بن اسمعيل وغيره ياتي في الألقاب

324 التميمي بفتح التاء المثناة من فوق والياء المثناة من تحت بين الميمين المكسورتين قال السمعاني نسبة إلى تميم والمنتسب إليها جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم

325 التنوخي بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون المخففة وفى آخرها الخاء هذه النسبة إلى تنوخ وهى اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التناصر فأقاموا هناك فسموا تنوخا والتنوخ الإقامة نسبة إبراهيم بن عبد الله بن جعفر تقدم

326 التوبني بضم التاء المثناة من فوق وفتح الباء الموحدة وفى آخرها النون هذه النسبة إلى توبن وهى قرية من قرى نسف نسبة أبي بكر محمد بن أحمد تقدم فى الكنى ونسبته بالتنوبني المذكور فى حرف الباء


294

حرف الثاء المثلثة

327 الثقفي بفتح الثاء المثلثة والقاف نسبة إلى ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن ابن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان

328 الثلجي بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفى آخرها الجيم قال ابن الكلبي بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن قضاعة لهم عدد فيهم كثرة نسبة إلى الجد وإلى الثلج ومنهم أبو عبد الله محمد بن شجاع قلت اسمه محمد تقدم وذكره صاحب الهداية فى أول الجمعة هكذا نسبته وصحفه بعضهم بالباء والخاء وهو غلط والثلجي بالثاء والجيم محمد بن شجاع والبخلي بالباء والخاء المعجمة هو أبو المطيع الحكم بن عبد الله

329 الثوري نسبة إلى ثور تميم نسبة سفيان بفتح الثاء المثلثة وفى آخرها الراء وللسمعاني فى هذه النسبة كلام واعترض عليه ابن الأثير وليس هذا موضعه

حرف الجيم

330 الجادكي محمد بن أحمد بن عبد الله تقدم ويقال له الخطيبي ويأتي فى الخطيبي

331 الجبني بضم الجيم والباء الموحدة وفى آخرها النون المشددة نسبة إلى الجبن قاله السمعاني وهو شيئ يعمل من اللبن نسبة إسحاق بن محمد بن أحمد

332 الجذامي بضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفى آخرها الميم هذه النسبة إلى جذام نسبة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم وجذام قبيلة من اليمن والخذامي بكسر الخاء المعجمة وفتح الذال المهملة وفى آخرها ميم هذه النسبة إلى خذام وهو اسم وتشتبه بالجذامي نسبة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم كذا ذكره ابن ماكولا تقدم وأخوه أبو بشر أيضا تقدم

333 الجرباذقاني بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة بعدها الألف


295

وسكون الذال المعجمة وفتح القاف وفى آخرها النون نسبة إلى بلدين أحدهما بين جرجان واسترأباد منها نصير تقدم والثانية بين أصبهان والكرخ

334 الجرجاني بضم الجيم وسكون الراء وبالجيم والنون بعد الألف نسبة إلى جرجان فتحها يزيد بن المهلب

335 الجرعي ويقال بالسين نسبة إلى قرية نسبة محمد بن أبي بكر بن المفتي تقدم

336 الجرمي بكسر الجيم وسكون الراء نسبة إلى بلدة من بلاد خراسان يقال لها جرم قال السمعاني وزاد الذهبي وجرم من وراء النهر نسبة سعيد بن جندب تقدم

337 الجريري بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء أخرى نسبة إلى جرير بن عباد أخي الحرب بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكامة نسبة عبد الله بن محمد بن سعد الله تقدم

338 الجصيني بفتح الجيم وكسر الصاد المهملة المشددة وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى جصين محلة بمرو واندرست وصارت مقبرة ودفن بها الصحابة رضي الله عنهم يقال له بنوكران قاله السمعاني قلت ونقل الحازمي عن أبي نعيم الحافظ أنه كان يقوله بكسر الجيم نسبة أحمد بن بكر بن سيف تقدم


296

339 الجعبري عز الدين بن يوسف بن إسحاق تقدم

340 الجعفري بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الفاء وفى آخرها الراء نسبة علي بن الحسين بن محمد تقدم وهى نسبة إلى رجلين أحدهما جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة والثاني إلى جعفر بن أبي طالب المعروف بالطيار وإليه ينسب صاحب الترجمة

341 الجعفي بضم الجيم وسكون العين المهملة وفى آخرها الفاء هذه النسبة إلى قبيلة نسبة محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله تقدم

342 الجوددي محمد بن علي المذكور أبو جعفر تقدم لم يذكر السمعاني هذه النسبة

343 الجوري بضم الجيم وفى آخرها الرا هذه النسبة إلى موضعين أحدهما جور من بلاد فارس والثانية جور محلة بنيسابور نسبة عمر بن أحمد بن موسى تقدم ومحمد بن محمد بن يحيى بن الحسن أيضا تقدم

344 الجويني بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى جوين ناحية كبيرة من نواحي نيسابور نسبة القاسم بن محمد

345 الجوزجاني هذه النسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها جوزجان ينسب إليها أبو سليمان موسى وغيره

346 الجوهري قال السمعاني بفتح الجيم والهاء وبينهما واو ساكنة وفى آخرها الراء نسبة إلى بيع الجوهر نسبة علي بن الجعد أبو الحسن تقدم

347 الجلاباذي بضم الجيم محلة كبيرة بنيسابور يقال لها كلاباذ هو أحمد ابن محمد بن شعيب تقدم

348 الجلابي ذكره السمعاني بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفى آخرها الباء


297

الموحدة نسبة لمن يجلب الرقيق والدواب وإلى بعض أجداد المنتسب إليه ثم ذكر الجلابي بضم الجيم والباء فى مثل ما تقدم نسبة إلى الجلاب والجلابي صاحب ‌ كتاب الصلاة فى الأول

حرف الحاء المهملة

349 الحاتمي بفتح الحاء وكسر التاء المثناة من فوق وفى آخرها الميم نسبة إلى الجد نسبة ميمون بن أحمد بن الحسن تقدم

350 الحاجبي بفتح الحاء المهملة وكسر الجيم وبعدها باء موحدة نسبة إلى الجد نسبة جماعة منهم عبيد الله بن أحمد بن عساكر وميمون بن طاهر بن عبد الله

351 الحارثي نسبة إلى قبايل نسبة أحمد بن محمد بن محمد وعبد الله بن محمد بن يعقوب تقدما

352 الحاضري بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة بعد الألف وفى آخرها الراء ذكر السمعاني أنها نسبة إلى الجد نسبة علي بن محمد صاحبنا

353 الحامدي بفتح الحاء المهملة وبكسر الميم وفى آخرها الدال المهملة نسبة إلى الجد اسمه نصر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حامد تقدم

354 الحجاجي بفتح الحاء المهملة وبألف بين الجيمين أولهما مشددة ذكر السمعاني أنها نسبة رجل ومكان فالمكان قرية من قرى بيهق نسبة إسمعيل بن محمد بن أحمد قلت تقدم

355 الحجي بكسر الحاء المهملة والجيم المشددة قال السمعاني النسبة إلى الحج وكما يقال فى سائر البلاد الحاج يقال فى خوارزم الحجي قلت نسبة أحمد بن محمد ابن عمران الكاتي تقدم

356 الحدادي نسبة إلى عمل الحديد وهو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى


298

ابن مهران الحاكم أبو الفضل وهى أيضا نسبة إلى قرية بدمشق

357 الحزامي بكسر الحاء وبالزاي وبالميم بعد الألف نسبة إلى الجد وبالحاء


299

المفتوحة بعدها الراء نسبة إلى الجد أيضا ذكرهما السمعاني

358 الحسكاني بضم الحاء والسين المهملة نسبة إلى الجد نسبة صاعد ومحمد ابنى عبد الله تقدم كل واحد من الأربعة فى بابه

359 الحسيني بضم الحاء وفتح السين نسبة إلى الحسين بن علي وبفتح الحاء وكسر السين نسبة بطن من طي وهو حسين بن عمر بن طاهر الفارسي المنعوت بالنور ذكرهما السمعاني

360 الحصكفي بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفى آخرها الفاء نسبة إلى حصكفاء مدينة من ديار بكر نسبة موسى بن زكريا بن إبراهيم الإمام صدر الدين ومنهم محمود بن أحمد بن عبد السيد أبو المحامد

361 الحصيري بفتح الحاء نسبة جماعة من أصحابنا تقدم ذكرهم لم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكرها الذهبي وقال نسبة جماعة وهى نسبة إلى محلة ببخارى يعمل فيها الحصير

362 الحطيني بكسر الحاء وتشديد الطاء وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها النون هذه النسبة إلى حطين قرية بين أرسوف وقيسارية من ساحل الشام بها قبر شعيب عليه السلام نسبة نعمان بن الحسن بن يوسف قاضي القضاة معز الدين تقدم

363 الحفصي بفتح الحاء وسكون الفاء وفى آخرها الصاد المهملة نسبة إلى حفص وهى اسم للجد المنتسب إليه نسبة طاهر بن محمد بن عمران بن أبي العباس أبو المعالي تقدم


300

464 الحلبي بفتح الحاء واللام وفى آخرها الياء نسبة إلى البلد المشهور بالشام

365 الحلجي عمر أبو حازم أستاذ أبي الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني تقدم فى آخر العمريين

366 الحلواني بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها واو ثم ألف ساكنة وفى آخرها النون هذه النسبة إلى عمل الحلوا أو بيعها نسبة عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح شمس الأئمة وذكر فى القنية الحلواني وعلم له علامة حل ثم ذكر بعده شمس الأئمة الحلواني وعلم له شح

367 الحلوى نسبة إلى الحلة السيفية قاضيها عبد الله بن سلمان بن الحسين أبو الغنايم تقدم

368 الحليمي نجم الأئمة مذكور فى القنية والحليمي بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها الميم نسبة إلى حليمة ظئر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ الحليمي المروزي نسبة إلى جده حليم وإبراهيم بن ميمون الصائغ هذا صاحب الإمام رحمه الله تقدم

369 الحكيمي بفتح الحاء وكسر الكاف بعدها ياء آخر الحروف ثم ميم نسبة محمد ابن أسعد بن محمد بن نصر عرف بإبن حكيم أبو المظفر يأتي فيمن عرف بإبن فلان قال السمعاني نسبة إلى الجد

370 الحمامي بضم الحاء وبالألف بين الميمين قال السمعاني وهو اسم نسبة النسبة

371 الحماني نسبة إلى حمان قبيلة من تميم نزلوا الكوفة


301

372 الحموي نسبة إلى مدينة حماه من بلاد الشام

373 الحنوي بفتح الحاء المهملة والنون وفى آخرها الواو المكسورة هذه النسبة إلى مدينة حنا معروف من ديار بكر أبو عاصم القاضي الإمام تقدم فى الكنى

374 الحوفي بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وكسر الفاء هذه النسبة إلى حوف قال السمعاني وظني أنها قرية من قرى مصر نسبة خلف بن أحمد بن الفضل أبي القاسم تقدم قلت صدق ظنه

375 الحيري بكسر الحاء وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها الراء نسبة إلى مدينة قديمة عند الكوفة وإلى محلة بنيسابور خرج منها خلق كثير نسبة يحيى بن عبد الرحيم بن يحيى أبي زكريا

باب الخاء المعجمة

376 الخارفي بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعد الألف وفى آخرها فاء نسبة إلى خارف بطن من همدان نسبة عبد الله بن نمير أبي هشام الكوفي تقدم

377 الخاصي نسبة يوسف بن أحمد والموفق بن محمد وغيرهما وهى نسبة إلى خاص قرية من قرى خوارزم لم يذكرها السمعاني

378 الخالدي نسبة إلى الجد أبي نصر القاضي الإمام أستاذ أبي الحسن علي ابن عبد الله المعمراني تقدم فى الكنى

379 الخانقاهي بفتح الخاء وبالألف والنون والقاف وفى آخرها هاء هذه النسبة إلى خانقاه وهى رباط الصوفية اشتهر بها عبد الله بن أبي الفتح من أهل مرغينان تقدم

380 الخبازي بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المشددة والزاي المعجمة بعد


302

الألف ذكرها الذهبي وذكر السمعاني الخبازي قال وهى نسبة إلى الخبز وبيعه نسبة عمر بن محمد بن عمر الإمام جلال الدين تقدم الإمام المشهور ونسبة الجنيد تقدم أيضا

381 الختلي إمام كبير رأيت له شرحا المختصر القدوري فى مجدلين أبدع فيه كان فى حدود الست مائة

382 الختني بضم الخاء المعجمة وبالتاء ثالث الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى ختن بلدة من بلاد الترك وراء نور كنددو وكاشغر

383 الخجندي بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى خجند وهى مدينة كبيرة على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال خجندة بزيادة الهاء

384 الخرابي نسبة الملقب بركن بفتح الخاء والراء وفى آخرها باء موحدة نسبة إلى موضع ببغداد يعرف بخراب المعتصم ولم يذكرها الذهبي ولا السمعاني

385 الخراساني بضم الخاء وفتح الراء بعد الألف سين مهملة وفى آخرها نون نسبة إلى خراسان


303

386 الخربرتي بينها وبين ملطية مسيرة يومين نسبة أحمد بن أبي بكر

387 الخرقاني بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح القاف بعدها ألف وفى آخرها نون نسبة إلى خرقان قرية من قرى سمرقند نسبة مسعود بن محمود بن أحمد أبو أحمد

388 الخرقي بفتح الخاء المعجمة والراء وفى آخرها قاف نسبة إلى خرق قرية من قرى مرو نسبة محمد بن عبيد الله بن الحسين تقدم وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن الحسين أيضا تقدم ومحمد بن علي الراشدي الخرقي تقدم أيضا

389 الخريبي بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها باء موحدة نسبة إلى الخريبة محلة بالبصرة نسبة عبد الله بن داود تقدم

390 الخزاعي بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وبعد الألف عين مهملة نسبة إلى خزاعة

391 الخشنامي نسبة عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري

392 الخطابي نسبة أحمد بن كستفدي تقدم ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

393 الخطبي بضم الخاء وفتح الطاء نسبة محمد بن إسمعيل بن أحمد نسبة إلىالخطيب وانشائها كذا قاله السمعاني

394 الخطيبي بفتح الخاء وكسر الطاء المهملة وبعدها ياء وياء موحدة هذه النسبة إلى الخطيب قال السمعاني ولعل بعض أجداد المنتسب كان خطيبا نسبة عبد الله بن محمد بن عبيد الله وإسحاق وعلي ابنى إبراهيم ومحمد بن أحمد بن عبد الله الخطيبي تقدما رحمهما الله تعالى

395 الخلخالي كذا رأيته مضبوطا ولم يذكره السمعاني ولا الذهبي له شرح مختصر القدوري


304

396 الخلمي بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفى آخرها ميم نسبة إلى خلم وهى بلدة على عشرة فراسخ من بلخ نسبة محمد بن محمد بن محمد شيخ الإسلام وعثمان بن أحمد بن محمد وابنه أحمد بن محمد تقدم كل منهم فى بابه

397 الخلنجي نسبة إلى الخلنج بفتح الخاء المعجمة وفتح اللام وسكون النون وفى آخرها الجيم نسبة عبد الله بن محمد بن أبي يزيد تقدم

398 الخمركي بضم الخاء وسكون الميم وفتح الراء المهملة وفى آخرها الكاف نسبة إلى خمرك من بلاد الشاش نسبة المؤمل بن مسرور

399 الخميني بضم الخاء وفتح الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها نون نسبة إلى خمين قرية من قرى سمرقند نسبة محمد بن يوسف وابنه يوسف تقدما رحمهما الله تعالى

401 الخوارزمي نسبة إلى البلدة المشهورة فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي نسبة محمد بن أحمد ويعرف بالبرقي بفتح الباء والراء وفى آخرها القاف قال السمعاني نسبة إلى برق وهو بيت كبير من خوارزم انتقلوا إلى بخارى وسكنوها وهو بالفارسية ولد الشاه لأنه كان يبيع الحملان قال ابن ماكولا هكذا ذكر لي ابن ابنه عبد الله بن أبي بكر البرقاني

402 الخواري بضم الخاء وفتح الواو وبعدها الألف وبعد الألف راء نسبة إلى الجد ونسبة إلى خوار الري وهى نسبة عبد الجبار بن عبد الكريم تقدم ومحمد بن عبد الجليل أيضا تقدم

403 الخواقندي بضم الخاء والواو وبعدها الألف وفتح القاف وسكون النون وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى خواقند قرية من قرى فرغانه

404 الخوميني بضم الخاء وسكون الواو وكسر الميم وسكون الياء آخر


305

الحروف وفى آخرها نون هذه النسبة إلى خومين نسبة القاسم بن محمد تقدم

405 الخلاطي نسبة محمد بن عباد بن ملك داد الإمام صدر الدين تقدم

406 الخياطي علاء الأئمة ذكره فى القنية الملقب بشيخ الإسلام تفقه على أبي إسحاق الحافظ اسمه سديد بن محمد كذا ضبطه الذهبي وقال روى عن فخر المشائخ علي بن محمد العمراني وعنه نجم الدين حسين بن محمد البارعي

407 الخيزاخزى بفتح الخاء وسكون الياء باثنتين من تحتها وفتح الزاي وسكون الألف وفتح الخاء الثانية وكسر الزاي الثانية نسبة إلى قرية خيزاخز من قرى بخارى نسبة أحمد بن عبد الله ومحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله

408 الخيلاني حمزة بن علي بن المحسن

409 الخيني بكسر الخاء المعجمة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفى آخرها النون هذه النسبة إلى خين قرية من قرى طرطوس نسبة مظفر بن منصور قلت هكذا رأيت بخطي فى النسخة التى كتبتها من السمعاني بكسر الخاء ورأيت فى نسخة قابلها النواوي على أصل المصنف بفتح الخاء

حرف الدال المهملة

410 الداسي بفتح الدال وبعد الألف سين مهملة نسبة إلى داسة جد الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرازق بن داسة البصري أبو علي


306

411 الدامغاني بفتح الدال وسكون الألف وفتح الميم والغين المعجمة وسكون الألف وبعدها نون نسبه إلى دامغان مدينة ببلاد قومس نسبة قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وجماعة من ذريته

412 الداودي نسبة أبي القاسم تقدم فى الكنى نسبة إلى داود الظاهري ونسبة إلى الجد

413 الداوري نسبة محمد بن أبي بكر بن أبي الليث لم يذكرها السمعاني ولا الذهبي فى حرف الدال

414 الدبوسي بفتح الدال وضم الباء الموحدة وبعدها واو ساكنة وسين مهملة نسبة إلى دبوسة وهى بلدة بين بخارى وسمرقند نسبة عبد الله بن عمر بن عيسى تقدم ونسبة أبي نصر تقدم فى الكنى

415 الدارقزي نسبة يحيى بن محاسن وينسب أيضا يحيى هذا بالسقلاطوني ويأتي فى حرف السين

416 الدرواجكي نسبة فخر الإسلام أحمد بن الحسن بن أحمد أبو نصر تقدم

417 الدستجردي بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المثناة من فوقها الجيم وسكون الواو وفى آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى دستجرد اسم لعدة قرى ثنتان بمرو وقريتان بطوس وآخر ببلخ قرية كبيرة نسبة محمد بن علي ابن عبد الله تقدم وهو من قرية بلخ

418 الدسكري بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفى آخرها الراء نسبة إلى دسكرة وهى قريتان أحدهما من أعمال بغداد على طريق خراسان يقال لها دسكرة الملك والثانية قريبة من نهر الملك من أعمال بغداد أيضا


307

419 الدلري هو العلامة الزاهد الكبير شمس الدين الخطيب أحد شيوخ سراج الدين عمر بن إسحاق بن أحمد أبو حفص وتفقه الخطيب على أبي القاسم التنوخي عن حميد الدين الضرير عن الكردري عن صاحب الهداية

420 الدلي هو ملك العلماء بدلى تفقه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق الهندي المذكور الثقفي آنفا والثقفي تفقه على أبي القاسم التنوخي عن حميد الدين الضرير عن الكردري عن صاحب الهداية رحمهم الله تعالى

421 الدماوندي ناحية بين الري وطبرستان لم يذكر السمعاني هذه النسبة فى أنسابه وذكرها فى معجم شيوخه وقال الدماوندي الباركثي أحمد بن الحسين ابن علي قلت وقد تقدم فى الباركثي وفى باب أحمد بن الحسن

422 الدميري بفتح الدال وكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها راء قرية بمصر نسبة جعفر بن الحسن بن إبراهيم

423 الدهاسي بفتح الدال والهاء وبعد الألف سين مهملة نسبة إلى دهاس نسبة محمد بن عمر بن عبد الصمد المطيعي البلخي تقدم

424 الدهستاني بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء


308

المثناة من فوق وبعد الألف نون نسبة إلى دهستان مدينة مشهورة عند مازندران بناها عبد الله بن طاهر نسبة علي بن القاسم الإمام شهاب الدين ومحمد بن عبد الله وغيرهما

425 الدهلوي اسمه محمود بن محمد ويلقب سعد الدين شرح المنار لحافظ الدين بكتاب سماه افاضة الأنوار فى اضاءة أصول المنار لم يذكرها السمعاني

426 الدوركي الإمام حسام الدين درس بالحسامية وناب فى الحكم وكان فاضلا أديبا وفى ظني أنه كان اسمه الحسن ين محمد بن مصطفى ابن زكريا بن خواجه بن حسن الصلغري تقدم فى حرف الحاء وأبوه محمد الملقب فخر الدين تقدم فى حرف الميم ودورك من بلاد الروم

427 الديرقاني نسبة رحمة الله بن عبد الرحمن تقدم ولم يذكرها السمعاني

428 الديناري بكسر الدال وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها نون


309

وألف وفى آخرها راء نسبة إلى ثلاثة أشياء إلى الجد وإلى قرية وإلى الدينار نسبة عبد الجبار بن أحمد تقدم وعبد الكريم بن يوسف أيضا تقدم وقرية الدينار بالقرب من استرأباد

حرف الذال المعجمة

429 الذحينوي بفتح الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح النون وفى آخرها الواو وهذه النسبة إلى قرية ذخينوي من قرى سمرقند نسبة عبد الوهاب بن الأشعث أبي محمد

حرف الراء المهملة

430 الرازي نسبة إلى الري مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاي فى النسب نسبة جماعة ونسب إليها أيضا ملك العلماء بالهند وجيه الدين تفقه عليه سراج الدين عمر بن إسحاق وتفقه وجيه الدين على الإمام العلامة شرف الدين التنوخي وتفقه التنوخي على الإمام حميد الدين الضرير البخاري وتفقه حميد الدين على الكردري وتفقه الكردري على صاحب الهداية رحمهم الله تعالى

431 الراشدي نسبه إلى قرية من نواحي بغداد اسمهما الراشدية قلت بفتح الراء وسكون الألف وكسر الشين المعجمة وفى آخرها دال مهملة

432 الرافقي بفتح الراء وكسر الفاء وفى آخرها القاف نسبة إلى الرافقة نسبة محمد بن أحمد بن عبد الله بن موسى أبو الحسن تقدم وهى بلدة على الفرات


310

433 الرامسي يأتي فى الغازي رحمه الله تعالى

434 الرامشي بفتح الراء وضم الميم وفى آخرها الشين المعجمة نسبة إلى رامش من بخارى نسبة إلى الجد وإلى القرية ينسب إليها علي بن محمد بن علي صاحب الترجمة أي حميد الدين الضرير البخاري الإمام رحمه الله تعالى

435 الرحبي بفتح الراء وآخرها باء موحدة بينهما الحاء هذه النسبة إلى الرحبة بطن من حمير نسبة علي بن محمد بن أحمد أبي القاسم الملقب بإبن السمناني رحمه الله

436 الرستغفني بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث الحروف وسكون الغين المعجمة وفى آخرها النون بعدها الفاء نسبة إلى رستغفن قرية من قرى سمرقند اسمه علي بن سعيد أبو الحسن ذكره بنسبته الخاصي وغيره من الأصحاب فى مسئلة حوض صغير يدخل الماء من جانب ويخرج من جانب إذا توضأ فيه إنسان وذكره الأصحاب ايضا فى كتب الأصول والخلاف بينه وبين أبي منصور الماتريدي معروف فى مسئلة المجتهد إذا أخطأ فى إصابة الحق يكون مخطيا فى الاجتهاد على كل حال أصاب الحق أو لم يصب وقد روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد معناه أنه مصيب فى الطلب وإن أخطأ المطلوب وله الفوائد أيضا قال أبو الحسن رأيت الإمام المهدي أبا منصور الماتريدي معروف في مسئلة المجتهد إذا أخطأ في إصابة الحق يكون مخطيا في الاجتهاد على كل حال اصاب الحق أو لم يصب وقد روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه انه قال كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد معناه انه مصيب في الطلب وان اخطأ المطلوب وله الفوائد أيضا قال أبو الحسن رأيت الامام المهدي ابا منصور الماتريدي فى المنام فقال يا أبا الحسن ألم تر أن الله غفر لامرأة لم تصل قط فقلت بماذا قال باستماع الآذان وإجابة المؤذن

437 الرسمني بفتح الراء وسكون السين المهلمة وفتح العين المهملة وفى آخرها النون نسبة إلى مدينة رأس عبن نسبة عبد الرزاق بن رزق الله تقدم


311

438 الراشداني نسبة إلى رشدان بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفتح الدال المهملة من بلاد فرغانة نسبة جماعة رحمهم الله تعالى

439 الرشيدي بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة بمصر على ساحل البحر والثاني إلى الرشيد أمير المؤمنين نسبة عبد المعطي بن مسافر ابن يوسف أبو محمد المفاعي تقدم ويأتي فى المفاعي أيضا رحمه الله تعالى

440 الرعيني بضم الراء وفتح العين بعدها التاء الساكنة آخر الحروف وفى آخرها النون نسبة إلى رعين من جبال اليمن نسبة محمد بن عبدون تقدم

441 الركابي السيد الشريف اسمه علي عرف بمزلقان تقدم فى آخر باب علي بن محمد بن الحسن وكان عنده ركاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنسب إليه

442 الرمجاري بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وبعد الألف راء هذه النسبة إلى رمجار محلة كبيرة بنيسابور نسبة الحسن بن أيوب أبي علي النيسابوري تقدم رحمه الله تعالى

443 الرملي نسبة إلى مدينة الرملة بن بلاد الطرف بالشام بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها لام

444 الرنغدموي ذكره فى القنية ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

445 الرومي بضم الراء وسكون الواو وفى آخرها ميم نسبة إلى بلاد الروم

446 الريغذموني بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة وفتح الذال المعجمة وضم الميم وسكون الواو وفى آخرها نون نسبة إلى ريغذمون وهى قرية من قرى بخارى نسبة أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق تقدم وتلقب بالقاضي


312

الجمال وابنه محمد وابن ابنه أحمد بن محمد تقدم كل واحد فى بابه أهل بيت علماء فضلاء

حرف الزاي

447 الزاهدي يأتي هذه النسبة فى الألقاب

448 الزجاجي تقدم الكلام على هذه النسبة فى الكنى فى ترجمة أبي سهل

449 الزرنجري بفتح الزاي والراء وسكون النون وفتح الجيم وفى آخرها راء نسبة إلى زرنجر وقيل زرنكر وهى قرية من قرى بخارى نسبة عمر بن بكر وابنه

450 الزرنوجي النعمان بن إبراهيم تقدم والزرنوجي أيضا برهان الإسلام تلميذ صاحب الهداية يأتي فى الألقاب وهو فى طبقة النعمان بن إبراهيم الزرنوجي

451 الزعفراني عرف بذلك الإمام ابن الإمام أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن عبدوس بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء المهملة نسبة إلى الزعفرانية قرية بقرب بغداد وإلى بيع الزعفران وإلى قرية بين همدان واسترأباد إلى المذهب وهم الزعفرانية من البخارية ينسبون إلى رئيس لهم يقال له الزعفراني من مذهبه أن القرآن محدث

457 الزفتاوي نسبة محمد بن عبد الرحمن الأعرج

458 الزمخشري بفتح الزاي والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وفى آخرها الراء نسبة إلى زمخشر من بلاد خوارزم نسبة الإمام محمود بن عمر بن محمد


313

454 الزببي نسبة أحمد بن عيسى تقدم نسبة إلى زيب قرية على ساحل بحر الروم قريب من عكا ولا أدري بالنون أو الباء كذا قال السمعاني قال ابن الأثير والصحيح أنها بالباء لا غير

455 الزندخاني بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفى آخرها نون هذه النسبة إلى زندخان وهى قرية بنواحي سرخس نسب إليها جماعة منهم نعمان بن عبد الجبار تقدم

456 الزندرامشي لم يذكر السمعاني هذه النسبة نسبة عمر بن حبيب بن علي أبو حفص القاضي جد صاحب الهداية

457 الزندوردي بفتح الزاي وسكون النون وفتح الدال المهملة وفتح الواو وسكون الراء وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى زندورد قرية ببغداد وبالذال المعجمة الأولة نهر كبير على باب أصبهان نسبة محمد بن عمر بن الحسين 2تقدم

458 الزندويسني لم يذكر السمعاني هذه الترجمة قال الخاصي فى ‌ فتاواه وذكر فى روضة الزندويسني إذا أذن يعني الذمي فى وقت الصلاة يصير مسلما لأنه أتى بدليل الإسلام وإن لم يكن فى وقت الصلاة لا يصير مسلما لأنه فى غير أوانه ليس دليلا على الإسلام وله النظم ذكره فى ‌ القنية قلت واسمه علي بن يحيى

459 الزواوي نسبة يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الملقب زين الدين تقدم

460 الزوزني بسكون الواو بين الزايين وفى آخرها النون نسبة إلى زوزن بلدة كبيرة بين هراة ونيسابور صاحب ملتقى البحار اسمه محمد بن محمود بن محمد أبو المفاخر السديدي وابنه عبد العزيز تقدما وأحمد بن محمد بن إبراهيم


314

تقدم أيضا

461 الزيات بفتح الزاي وتشديد الياء بعد الألف تاء باثنتين من فوقها نسبة إلى بيع الزيت

462 الزيادي بكسر الزاي وفتح الياء وبعد الألف دال مهملة نسبة إلى الجد نسبة أسعد بن علي بن الموفق بن زياد أبي المحاسن تقدم

463 الزيركي نسبة محمد بن عبد الكريم بن عبد أبو البديع الإمام تقدم

464 الزينبي يفتح الزاي وسكون الياء وفتح النون وفى آخرها باء موحدة اشتهر بهذه النسبة شيخ الإسلام قاضي القضاة أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد أبو نصر الدستوائي وطراد بن محمد أبو الفوارس نسبة إلى زينب بنت سليمان ابن علي بن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما

حرف السين المهملة

465 السابري بفتح السين وسكون الألف وفتح الباء الموحدة وفى آخرها الراء نسبة إلى نوع من الثياب يقال لها السابري نسبة إسمعيل بن سبيع الحنفي الكوفي

466 الساغرجي بفتح السين المهملة والغين المعجمة وسكون الراء فى آخرها الجيم وقد يقال بالصاد نسبة إلى ساغرج قرية من قرى السغد علي خمسة فراسخ من سمرقند

467 الساوي نسبة عبيد الله بن محمد بن عبد الجليل أبو محمد بن أبي محمد بن أبي الفتح أبي سعيد القاضي تقدم

468 السايلي الملقب سيف الأئمة الحافظ قال لا بأس بتجرد الزوجين وقت الجماع


315

469 السبخي نسبة محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد الصابوني البزدوي أبو طاهر الزاهد نسبة إلى السبخة وهى معروفة

470 السبذموني نسبة عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارث الحارثي تقدم

471 السبيعي نسبة إلى سبيع بطن من همدان بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها ياء باثنتين من تحتها وفى آخرها عين مهملة

472 السجاوندي محمد بن محمد بن عبد الرشيد أبو طاهر تقدم

473 السجزي بكسر السين المهملة وسكون الجيم وفى آخرها زاي هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس وهى اقليم ومداين واسم قصبة زريح وهى بين السند وكرمان قاله الذهبي

474 السرخسي نسبة إلى مدينة سرخس من بلاد خراسان لم يقيدها ابن الأثير بأكثر من هذا فى ختصر السمعاني ورأيت بخط الشيخ تاج الدين بن مكتوم والأعرف فيها فتح الراء واسكان الخاء وقال أيضا باسكان الراء وفتح الخاء المعجمة وفى خط ابن مكتوم قال ابن الصلاح ولما دخلتها سمعت شيخها ومفتيها يذكر أنها بفتح الراء فارسية وباسكانها معربة وقال سمعت ذلك من المعتمدين الثقات والسين على كل حال مفتوحة ولم يصنع القاضي أبو بكر ابن العربي شيأ قلت كذا رأيت بخط ابن مكتوم أن السمعاني قيدها باسكان الراء وفتح الخاء المعجمة فلم يقيدها ابن الأثير فى مختصره فيحتمل أن الشيخ نقله من الأصل وهى نسبة شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر

475 السرخكتي بضم السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة والكاف وفى آخرها التاء ثالث الحروف هذه النسبة إلى سرخكت وهى قرية ثغر حسان بسمرقند ينسب إليها محمد بن عبد الله بن فاعل الإمام أبو بكر تقدم


316

476 السرخكي بضم السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة وفى آخرها كاف هذه النسبة إلى سرخك قرية على باب نيسابور ينسب إليها أحمد بن عبد الرحمن أبو أحمد النيسابوري

477 السردري نسبة علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري تقدم

478 السرماري نسبة رمضان بن الحسن تقدم وأحمد بن عبد الله تقدم أيضا وهى بضم السين المهملة وسكون الراء وفتح الميم وسكون الألف وفى آخرها راء ثانية هذه النسبة إلى سرمار قرية من قرى بخارى

479 السروجي بفتح السين المهملة والراء المهملة المضمومة والواو الساكنة والجيم نسبة إلى سروج مدينة بنواحي حران من بلاد الجزيرة نسبة أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني أبو العباس قاضي القضاة بمصر تقدم

480 السعدي بفتح السين المهملة وسكون العين وفى آخرها الدال مهملتان نسبة إلى عدة قبائل

481 السغدي بضم السين المهملة وسكون الغين المعجمة وفى آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى السغد وهى ناحية كثيرة المياه والأشجار من نواحي سمرقند ينسب إليها علي بن الحسين بن محمد القاضي أبو الحسين وغيره

482 السغناقي نسبة الحسين بن علي بن الحجاج الملقب حسام الدين الإمام تقدم

483 السفسقي نسبة عمر بن محمد بن إسمعيل تقدم

484 السفسيني نسبة شعيب بن إبراهيم لم يذكرها السمعاني


317

485 السفكردري قال الخاصي ذكر أبو حفص السفكردري فى مختصر غريب الرواية ولم يذكر السمعاني هذه النسبة فى كتابه

486 السفلاطوني نسبة يحيى بن محاسن بن يحيى بن رفاعة أبو زكريا ويقال له الدراقزي المذكور فى حرف الدال

487 السكاكي الإمام يوسف بن أبي بكر بن محمد أبو يعقوب الخوارزمي سراج الدين تقدم

488 السكري بضم السين المهملة وفتح الكاف المشددة وفى آخرها الراء نسبة إلى بيع السكر

489 السكلكندي نسبة علي بن الحسين بن محمد البلخي تقدم

السكوني بفتح السين وضم الكاف وسكون الواو وفى آخرها نون بطن من كندة كذا قاله السمعاني وذكر ايضا السكنى بفتح السين والكاف وفى آخرها نون ينسب إلى الجد ويقال لهم السكون نسبة أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن أبو جعفر السكنى تقدم

490 السلعري نسبة الحسن بن يلنكري بن عمر تقدم

491 السلمقاني بفتح السين المهملة وسكون اللام وضم الميم وفتح القاف وبعد الألف نون هذه النسبة إلى سلمقان ويقال لها بالعجمية سلمكان من قرى سرخس

492 السليمي بضم السين وفتح اللام نسبة إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن جعفر بن قيس عيلان بن نصر قبيلة مشهورة والسلمي بفتح السين المهملة واللام نسبة إلى سلمة بطن من الأنصار وبفتح السين وسكون اللام نسبة إلى الجد وهو إبراهيم بن سلم أبو إسحاق تقدم وهو الشكاني ويأتي فى


318

حرف الشين

493 السمتي بفتح السين وسكون الميم وفى آخرها تاء معجمة باثنتين من فوقها هذه النسبة إلى السمت والهيئة نسبة خالد بن يوسف بن خالد الإمام ابن الإمام تقدم

494 السمرقندي نسبة إلى سمرقند البلد المشهور ولم يذكره السمعاني وهذا من العجب ينسب إليها خلق كثير

495 السمعاني بفتح السين وسكون الميم والعين المهملة وفى آخرها نون نسبة إلى سمعان نسبة إلى الجد نسبة نصر بن عثمان بن سعيد بن سمعان الباهلي أبو علي تقدم والسمعاني الإمام الكبير وأهل بيته ينسبون إلى بطن من تميم كذا قاله السمعاني

496 السمنجاني بكسر السين والميم وسكون النون الأولى وجيم نسبة إلى سمنجان بليدة من طخارستان وراء بلخ نسبة محمد بن الحسين ابن جعفر رحمه الله تعالى

497 السمني بضم السين والميم والنون نسبة إلى سمينة قرية من بخارى نسبة محمد بن علي بن عبد الملك الإمام المفتي أبو عبد الله البخاري الملقب عماد الدين ونسبته بالسمتي بفتح السين والتاء المذكورة قبله كذا قاله الذهبي ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

498 السمناني بكسر السين المهملة وسكون الميم وفتح النون وفى آخرها نون أخرى نسبة إلى سمنان مدينة من مداين قومس بين الدامغان وخوارزم

499 السنجاوي بكسر السين وسكون النون وفتح الجيم وبعد الألف راء هذه النسبة إلى سنجار من بلاد الجزيرة ولد بها السلطان سنجر بن


319

ملشكاه فسمي باسم المدينة على عادة الأتراك

500 السنجي بكسر السين وسكون النون وفى آخرها جيم نسبة إلى سنج قرية كبيرة من قرى مرو

501 السندي بكسر السين المهملة وسكون النون فى آخرها دال هذه النسبة إلى بلاد الهند نسبة مسعود بن شيبة بن الحسين عماد الدين الملقب شيخ الإسلام تقدم

502 السهلوي بفتح السين وسكون الهاء وضم اللام وياء مثناة نسبة إلى الجد نسبة محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن سهل أبو الفضل

503 السوبخي بضم السين المهملة وبعدها الواو وباء مفتوحة بواحدة وفى آخرها خاء معجمة هذه النسبة إلى سوبخ قرية بنواحي نسف نسبة الإمام علي السوبخي تقدم فى آخر باب علي

504 السوتخني نسبة محمد بن عمر بن حمدان أبو بكر تقدم وهو بضم السين المهملة والتاء الساكنة ثالث الحروف وبينهما الواو والخاء المعجمة المفتوحة وفى آخرها النون نسبة إلى سوتخن قرية من قرى بخارى

505 السلاوي نسبة محمد بن أحمد بن يوسف بن عتاب أبو عبد الله تقدم

506 السياري بفتح السين وتشديد الياء المثناة من تحتها نسبة إلى الجد نسبة يوسف بن منصور بن إبراهيم

507 السيرافي بكسر السين نسبة إلى مدينة سيراف من بلاد فارس على ساحل البحر مما يلي كرمان نسبة أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان النحوي الإمام


320

القاضي وابنه يوسف الإمام النحوي وأحمد بن زهراد بن مهران أبو الحسن تقدم كل واحد فى بابه

508 السيناني بكسر السين وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون مفتوحة وبعد الألف نون آخرى إحدى قرى مرو نسبة الفضل بن موسى أبو عبد الله تقدم

حرف الشين المعجمة

509 الشاشي نسبة إلى شاش مدينة وراء نهر جيحون منها أحمد بن محمد بن إسحاق أبو علي الفقيه وغيره

510 الشاطبي نسبة محمد بن سعيد بن محمد بن هشام تقدم

511 الشالنجي نسبة إسمعيل بن سعيد أبو إسحاق الطبري تقدم

512 الشاماتي بفتح الشين المعجمة والميم وبعد الألف الساكنة تاء مثناة من فوق نسبة إلى الشامات نسبة إلى موضعين أحدهما اسم لأحد أرباع نيسابور ونواحيها يشتمل على قرى كبيرة تشتمل على ثلاث مائة قرية والثاني إلى قرية سرحان من أعمال كرمان نسبة حامد بن محمود أبو محمد القطان قلت وأظن حامد هذا ينسب إلى الأول

513 الشامي بفتح الشين المعجمة بعد الألف ميم نسبة إلى الشام المعروف قال السمعاني وكان بها كثير من الصحابة رضي الله عنهم حتى قيل كان بها عشرة الآف عين ممن رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونسبة إلى مسجد ببخارى يقال له مسجد الشام وينسب إليه شامي منهم أبو سعيد الشامي قلت أبو سعيد تقدم فى الكنى


321

514 الشاهوي نسبة إلى الجد نسبة محمد بن أحمد بن علي بن شاهويه أبو بكر القاضي رحمه الله

515 الشجري بفتح الشين المعجمة والجيم وفى آخرها راء نسبة إلى شجرة وهى نسبة إلى الجد يعرف بذلك أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي تقدم رحمه الله

516 الشرغي بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفى آخرها غين معجمة نسبة إلى شرغ قرية من قرى بخارى يقال لها جرغ نسبة محمد بن أبي بكر المفتي المعروف بإمام زاده تقدم

517 الشروسي إمام كبير له الفصول فى الفقه فى مجلدين بدع جيدا

518 الشروطي بضم الشين والراء وبعدها الواو وفى آخرها الطاء المهملة نسبة إلى كتب الوثائق بالديوان والبياعات اشتهر بها أحمد بن زيد أبو زيد تقدم فى الألف والمسلم بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى

519 الشعيبي بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها باء موحدة نسبة إلى الجد محمد بن أحمد بن شعيب الفقيه أبو أحمد تقدم ومحمود بن مسعود بن عبد الحميد القاضي قاضي القضاة تقدم أيضا

520 الشكاني بكسر الشين المعجمة وفتح الكاف وفى آخرها النون هذه النسبة إلى شكان قرية من قرى بخارى وفى ظن السمعاني ينسب إليها إبراهيم بن سلم وهى أيضا نسبة محمد بن عبد الخالق بن محمد القاضي أبوالموئد تقدما وتقدم فى السلمي فى الحرف قبله

521 الشلحي بكسر الشين المعجمة وسكون اللام وفى آخرها الحاء المهملة نسبة


322

إلى شلح قال السمعاني وظني أنها قرية من قرى بغداد نسبة خلف بن أحمد ابن عبد الله أبو القاسم الضرير تقدم رحمه الله تعالى

522 الشهرستاني بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وفتح الراء والسين وفتح التاء المثناة من فوق نسبة إلى شهرستان بلدة إلى نسا من خراسان مما يلي خوارزم يقال لها رباط شهرستانة بناها عبد الله بن طاهر فى خلافة المأمون نسبة حنشن بن سليمان بن محمد بن أحمد أبو محمد تقدم

523 الشيباني بفتح الشين المعجمة وسكون الياء باثنتين من تحتها وفتح الباء الموحدة وبعد الألف نون نسبة إلى شيبان بن زهل بن ثعلبة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن وهيب بن أقصى بن دعمي

542 الشيائي بكسر الشين المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت نسبة إلى شيا قرية من قرى بخارى نسبة عبد الصمد بن علي أبو نعيم هكذا ذكره السمعاني وذكره الذهبي أيضا فى باب الشيائي وقال شيخ الحنفية

525 الشيرازي بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الراء وبعد الألف زاي إمام كبير له ‌ النكت وهى نسبة إلى شيراز وهى قصبة فارس ودار الملك

حرف الصاد المهملة

526 الصابوني بفتح الصاد وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفى آخرها


323

نون نسبة إلى عمل الصابون وبيعه الإمام الملقب سراج الدين الإمام له ‌ المغنى فى أصول الفقه رأيت بخط قوام الدين الكرماني المشهور بينهم بالدين الوافر والعلم الغزير رحمه الله تعالى

527 الصاعدي نسبة إلى الجد والصاعدية بيت كبير فى الحنفية تقدم جماعة منهم فى كتابي هذا رحمة الله عليهم أجمعين

528 الصاغاني بفتح الصاد وسكون الألف وفتح الغين المعجمة وبعد الألف الثانية نون نسبة إلى قرية بمرو يقال لها صاغان وخربت نسبة الفضل ابن العباس والحسن بن محمد تقدما

529 الصاغرجي بفتح الصاد والغين المعجمة وسكون الراء فى آخرها جيم نسبة إلى صاغرج قرية من قرى الصغد نسبة عباس بن الطيب وابن بنته الحسن ابن علي ويقال بالسين وتقدم فى حرف السين المهملة

530 الصايغي بفتح الصاد وكسر الياء المثناة من تحتها وفى آخرها غين معجمة وبعدها ياء آخر الحروف نسبة إلى الصياغة نسبة محمد بن عبد الله أبو عبد الله المعروف بالقاضي السديد تقدم

531 الصباغي الملقب ركن الأئمة ذكره فى القنية ولم يذكر السمعاني هذه النسبة إمام كبير من أئمة أصحابنا وأحد شراح القدوري

532 الصبري بضم الصاد المهملة وسكون الباء وفى آخرها راء نسبة إلى الجد وهو محمد بن عبد الرحمن بن صبر أبو بكر القاضي

533 الصبغي نسبة إلى الصبغ وهو ما يصبغ من الألوان اسمه أحمد بن عبد الله ابن يوسف بن الفضل الإمام تقدم

534 الصدائي بضم الصاد وفتح الدال المهملتين وبعد الألف ياء مثناة من


324

تحتها نسبة إلى صدا قبيلة من اليمن

535 الصرخدي نسبة يونس بن إبراهيم بن سليمان المنعوت بدر الدين تقدما

536 الصرخكي نسبة الإمام مجد الدين كان يقول ما فرطنا ندمنا وما انتخبنا ندمنا وما لم نقاتل ندمنا

537 الصريفيني بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وكسر الفاء وسكون الياء الثانية نسبة إلى موضعين أحدهما من أعمال واسط منها شعيب بن أيوب بن رزيق المذكور فى الكتاب والآخر صريفين ببغداد

538 الصعلوكي بضم الصاد وسكون العين المهملتين وضم اللام وسكون الواو وبعدها كاف نسبة إلى صعلوك هو سهل الفقيه الخراساني تقدم

539 الصفاري الملقب قوام الدين هذا اللقب يشبه النسبة وبيت الصفارية بيت كبير وقد ذكرت ذلك فى الألقاب قال لو قرأ التى خلق السموات والأرض مكان الذى أو أنعمت عليهم بكسر التاء لا تفسد صلاته وفيه خلاف المشائخ رحمهم الله تعالى

540 الصلغري فخذ من الترك نسبة الحسن بن محمد بن مصطفى التركي الدوركي تقدما

541 الصندلي الإمام له مدرسة بنيسابور اسمه علي بن الحسن أبو الحسن النيسابوري تقدم

542 الصيادي بفتح الصاد والياء المشددة من تحتها نقطتان وسكون الألف وفى آخرها دال مهملة هكذا ضبط السمعاني الصياد وقال نسبة لمن يصيد السمك والطير والوحش

543 الصيمري بفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الميم وفى


325

آخرها راء نسبة إلى موضعين إلى نهر من أنهار البصرة يقال له الصيمر عليه عدة قرى بين ديار بكر وخراسان وإلى بلدة بين ديار الجبل وخوزستان نسبة القاضي الحسين بن علي بن محمد الصيمري وعبد الواحد بن الحسين تقدما

حرف الضاد المعجمة

545 الضبي بفتح الضاد وتشديد الباء الموحدة نسبة إلى ضبة بن أدبن طابخة

حرف الطاء المهملة

564 الطالقاني بفتح الطاء واللام الساكنة وفتح القاف وبعد الألف نون نسبة إلى موضع بخراسان ونسبة إلى موضع بقزوين نسبة إسمعيل بن عدي بن الفضل ويأتي فى الورى

546 الطاهري بفتح الطاء المهملة وسكون الألف وكسر الهاء وفى آخرها راء نسبة إلىطاهر بن الحسين القائد المشهور وبالجانب الغربي من بغداد الحريم الطاهري ينسب إليها طاهر بن محمد القاضي البكرأباذي تقدم

547 الطايكاني بفتح الطاء المهملة وسكون الألف والياء المثناة من تحت وفتح الكاف وبعد الألف نون يقال لها طايقان بالقاف نسبة إلى طايكان بلدة بنواحي بلخ وهى من أنزه البلاد نسبة الجنيد بن محمد بن المظفر الفقيه أبو القاسم تقدم ومحمود بن عبيد الله بن صاعد بن أحمد الحارثي أيضا تقدم رحمه الله تعالى

548 الطائي بفتح الطاء المهملة وسكون الألف والياء المثناة من تحتها هذه النسبة إلى طي واسمه كحلهم بن آدم بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سيار بن يشجب بن يعرب بن قحطان نسبة داود بن نصير أبو سليمان الكوفي رحمه الله تعالى وغيره تقدم

549 الطبري بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وفى آخرها راء نسبة إلى


326

طبرستان قال السمعاني ولاية تشتمل على بلاد كثيرة نسبة أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عمرو الملقب بإبن دانكا

550 الطحاوي بفتح الطاء والحاء المهملتين وبعد الألف واو نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر نسبة أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة أبو جعفر الإمام الحافظ

551 الطرازي بفتح الطاء والراء المهملتين وبعدهما الألف وكسر الزاي المعجمة نسبة إلى الطراز مدينة على حد الترك تجاور اسبيجاب نسبة محمود بن علي بن يوسف أبو القاسم تقدم وبكسر الطاء نسبة إلى عمل الثياب المطرزة

552 الطرزي نسبة إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم أبو إسحاق من أهل دامغان تفقه ببخارى لم يذكر السمعاني هذه النسبة

553 الطرسوسي بفتح الطاء والراء وضم السين المهملة وسكون الواو وفى آخرها سين ثانية هذه النسبة إلى طرسوس مدينة مشهورة وكانت ثغرا من ناحية بلاد الروم على ساحل البحر الشامي نسبة قاضي القضاة عماد الدين علي بن عبد الواحد بدمشق كان إماما كبيرا قدم علينا القاهرة صحبه العسكر فى سلطنة الملك الناصر أحمد وكان قاريا مجيدا سمعته يقول قرأ القرآن من أوله إلى آخره فى أقل من ثلاث ساعات ونزل عن القضاء لولده نجم الدين أحمد ومات فى حياته واستقر نجم الدين قاضي القضاة بدمشق إلى أن مات وقد تقدم أحمد فى بابه

554 الطلقي بفتح الطاء واللام وفى آخرها قاف نسبة عبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبو أحمد الإسترأبادي شيخ أصحاب أبي حنيفة بجرجان تقدم

555 الطنافسي بفتح الطاء المهملة والنون وسكون الألف وكسر الفاء وفى آخرها سين مهملة قال السمعاني هذه النسبة إلى طنفسة المنتسب إليها عمر بن


327

عبيد بن أبي أمية الكوفي قلت عمر هذا تقدم وكذلك أخوته إدريس ومحمد ويعلى وأبوه عبيد أهل بيت علماء فضلاء طنافسية رحمة الله عليهم أجمعين

556 الطواويسي بفتح الطاء والواو وبعد الألف واو ثانية مكسورة وياء ساكنة مثناة من تحتها وفى آخرها سين مهملة هذه النسبة إلى طواويس وهى قرية من قرى بخارى نسبة أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم أبو بكر

557 الطوري يعرف بذلك الإمام مدرس الأمينية ببصرى أستاذ إبراهيم ابن أحمد بن عقبة الملقب بالصدر

558 الطيبي بفتح الطاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفى آخرها باء موحدة نسبة أبي الفضل تقدم فى الكنى

حرف الظاء المعجمة

559 الظاهري نسبة أحمد بن محمد بن عبد الله أبو العباس الإمام الحافظ قال الذهبي نسبة إلى الظاهر صاحب حلب

حرف العين المهملة

560 العابري نسبة إبراهيم بن محمد بن يوسف المنعوت كمال الدين أبو إسحاق

561 العامري نسبة أبي عاصم محمد بن أحمد تقدم فى الكنى وهى نسبة إلى عدة قبايل

562 العتابي بفتح العين المهملة والتاء المشددة المثناة من فوق وبعد الألف باء


328

موحدة نسبة أحمد بن محمد بن عمر أبو نصر البخاري المنعوت زين الدين تقدم

563 العتكي بفتح العين والتاء من فوقها نقتطان وفى آخرها كاف هذه النسبة إلى العتيك بطن من الأزد وهو عتيك بن النضر نسبة سهل بن عمار بن عبد الله أبو يحيى القاضي النيسابوري تقدم

564 العثماني نسبة إلى عثمان رضي الله عنه إما نسبا أو اتباعا له كتاب الفرائض قال أبو العلاء فى شرح السراجية قوله وعند ابن مسعود رضي الله عنه ويحجب حجب النقصان قيد بالنقصان ليفهم أنه لا يحجب حجب الحرمان وهو رواية المبسوط لشمس الأيمة السرخسي والأسرار للقاضي أبي زيد الدبوسي والفرائض لظهير التمرتاشي والفرائض للعثماني

565 العدوي بفتح العين والدال المهملتين هذه النسبة إلى عدي بن كعب بن لؤي بن غالب منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأولاده وإلى عدي بن عبد مناة ومنهم حسان بن حرب التابعي وإلى عدي بن عمر بن ربيعة منهم أبو شريح الخزاعي نسبة عمر بن حبيب القاضي تقدم

566 العرميني نسبة مختار بن محمود بن محمد الزاهد أبو رجاء

567 العرني بضم العين وفتح الراء وفى آخرها نون نسبة إلى قبيلة نسبة القاسم ابن الحكم الفقيه أبو أحمد قاضي همدان من أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليهم تقدم

568 العروضي بفتح العين وفتح الراء وسكون الواو وفى آخرها ضاد نسبة إلى العروض وهو العلم المعروف نسبة محمد بن أبي الوفا الفضل بن أبي سهل أبو الفتح حفيد أبي سهل محمد بن منصور السرخسي العروضي

569 العزري بفتح العين وسكون الزاي وكسر الراء هذه النسبة إلى باب عزرة وهى محلة كبيرة بنيسابور وينسب إليها إبراهيم بن الحسن الفقيه


329

أبو الحسن

570 العسكري بفتح العين وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وبعدها راء هذه النسبة إلى مواضع أشهرها عسكر مكرم مدينة من كور الأهواز وعسكر مصر وعسكر سر من رأي وعسكر المهدي

571 العقيلي بفتح العين نسبة إلى عقيل بن أبي طالب وبالضم نسبة إلى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

572 العكبري بضم العين وسكون الكاف وفتح الياء الموحدة وفى آخرها راء هذه النسبة إلى عكبر أو هى بليدة عند دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ نسبة عبد الواحد بن علي بن برهان النحوي أبو القاسم من أصحاب أبي الحسين القدوري رحمهم الله تعالى تقدم

573 العلثي بفتح العين المهملة وسكون اللام بعدها تاء مثلثة قرية مشهورة بقرب بغداد هو أحمد بن فهد بن الحسين أبو العباس الفقيه تقدم

574 العماني بضم العين وفتح الميم المخففة وبعد الألف نون نسبة إلى عمان بلدة تحت البصرة نسبة أبي الفرج من أصحاب أبي الحسن الكرخي مذكور فى الكنى وعمان بفتح العين والميم المشددة وبعد الألف نون نسبة إلى عمان موضع بالشام مدينة البلقاء ذكرها السمعاني

575 العمي بفتح العين وتشديد الميم نسبة إلى العم بطن من بني تميم نسبة علي بن محمد الإمام أبو الحسن من أصحاب الحنفية تقدم

576 العميدي بفتح العين المهملة وكسر الميم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة هكذا ضبطه ابن خلكان وقال ولا أعرف هذه إلى ماذا قلت هو محمد بن محمد بن محمد أبو حامد الفقيه السمرقندي المنعوت


330

بركن الدين مصنف الإرشاد تقدم

577 العنبري بفتح العين وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفى آخرها راء نسبة إلى عنبر بن عمر وبن تميم ويقال لها بلعنبر نسبة زفر بن الهذيل بن قيس البصري الإمام صاحب الإمام تقدم

578 العنزي نسبة بفتح العين المهملة والنون وفى آخرها زاي نسبة إلي عنزة بن وائل فى العباس بن الربيع بن عبد رب أبو الربيع

579 العوفي بفتح العين وسكون الواو وفي آخرها الفاء نسبة الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد أبو عبد الله وعبد الرحمن بن عوف بن سعد بن طرفة بن عمرو

580 العياضي بكسر العين وفتح الياء تحتها نقطتان وبعد الألف ضاد معجمة نسبة إلى الجد نسبة محمد بن أحمد بن محمد بن العباس بن الحسين الأنصاري أبو بكر تقدم وأخيه أبي أحمد بن أبي نصر تقدم فى الكنى أيضا وأبوهما أحمد بن العباس أبو نصر تقدم

581 العيداني بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعد الألف نون نسبة إلى عيدان بطن من حضرموت نسبة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي أبو القاسم المعروف بخواهرزاده

582 العيدي نسبة محمد بن أحمد بن عمر كان فى آبائه من ولد يوم العيد فنسب إليه وهو الإمام جلال الدين الخبازي وعمر بن محمد بن عمر الإمام جلال الدين الخبازي تقدم فى حرف الخاء أيضا وأيضا محمد بن محمد بن محمد البخاري


331

تقدم وذكر السمعاني العبدي بفتح العين نسبة إلى أبي عبد الله بن سعد العشيرة

حرف الغين المعجمة

583 الغازي الغازي الرامي نسبة لمن يغزو ولمن يرمي فى سبيل الله والنسبتان ذكرهما السمعاني وذكر محمد بن العباس أبو سعيد من أصحاب أبي حنيفة فى الرامي

584 الغجدواني بضم الغين المعجمة وسكون الجيم وفتح الدال والواو وبعد الألف نون نسبة إلى غجدوان قرية من قرى بخارى نسبة حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الفقيه ويوسف بن محمد بن يوسف بن أبي سعيد الفقيه نسبة إلى الجد وهو صاحب الترجمة تقدم

585 الغزقي بفتح الغين والزاي وفى آخرها قاف قال ابن ماكولا لاغزق قرية من قرى نسف نسبة منصور بن أحمد بن إسمعيل أبو نصر القاضي تقدم بقية الكلام فى النسبة فى ترجمته

586 الغزنوي بفتح الغين وسكون الزاي وفتح النون وفى آخرها واو نسبة إلى غزنة مدينة من أول بلاد الهند قال السمعاني هو أحمد بن محمد ابن محمود بن سيد

587 الغزي له الخلاصة ذكره فى القنية وجماعة من العلماء يقال لكل منهم الغزي نسبة إلى غزة مدينة بالشام

588 الغندابي نسبة إلى غنداب محلة من محال مرغينان نسبة عمر بن أحمد بن


332

أبي الحسن بن الحسن تقدم

589 الغنوي بفتح الغين المعجمة وفتح النون وفى آخرها الواو نسبة إلى غني ابن أعصر من قيس عيلان وقيل يعصر واسمه منبه بن سعد بن قيس

590 الغوبديني بضم الغين المعجمة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها النون نسبة إلى غوبدين من قرى نسف نسبة أسعد بن عبد الله بن حمزة ومحمد بن الحسن بن منصور أبو بكر النسفي والحسين بن محمد بن إبراهيم أبو نعيم وأبيه محمد تقدم كل واحد منهم فى بابه

591 الغوري بضم الغين وسكون الواو وفىآخرها راء هذه النسبة إلى الغور وهى بلاد فى الجبال بخراسان قريبة من هراة نسبة الحسن بن محمد بن محمد قاضي القضاة بمصر حسام الدين الحنفي تقدم

592 الغياثي بكسر الغين المعجمة والياء تحتها نقطتان وبعد الألف ثاء مثلثة نسبة إلى غياث جد نسبة عبد الرحيم بن عبد السلام بن علي أبو زيد وأخيه عبد الغفار وقيل ينسب إلى السلطان غياث

حرف الفاء

593 الفارسي نسبة إلى بلاد فارس وهى مملكة تشتمل على عدة من المدن قطب مملكتها شيراز

594 الفاربابي بفتح الفاء وسكون الألف وفتح الراء والياء المثناة من


333

تحتها وسكون الألف الثانية وفى آخرها الباء الموحدة نسبة إلى الفارياب وهى بالعجمية بارياب والنسبة إليها الفيرابي والفريابي والفاراني بالنون فى الأخير نسبة إلى موضعين أحدهما إلى جبال بالحجاز لها ذكر فى التوراة والثاني إلى قرية من قرى سمرقند

595 الفاسي بالفاء وسكون الألف بعدها سين مهملة هذه النسبة إلى مدينة فاس مشهورة ببلاد الغرب نسبة محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف أبو عبد الله المقري الحنفي الفقيه تقدم

596 الفراهي نسبة مسعود بن أبي بكر بن الحسين الفقيه صاحب اللمعة

597 الفراوي بضم الفاء وفتح الراء وبعد الألف واو نسبة إلى فراوة بليدة مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوه بناها عبد الله بن طاهر فى خلافة المأمون قاله السمعاني

598 الفردوسي أبو بكر مدرس إسترأباد تقدم فى الكنى وفردوس قلعة من قلاع قزوين

599 الفرساني نسبة عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد بن علي عرف بالأعلم الهمداني أبو سعد سراج الدين الفقيه ذكر السمعاني الفرساني بكسر الفاء وضمها وسكون الراء وفتح السين المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى فرسان قرية من قرى أصبهان ثم ذكر الفرساني بعد هذه الترجمة وقال بالفاء المضمومة والمفتوحة والمكسورة وسكون الراء وفتح السين المهملة وبعد الألف نون هذه النسبة إلى فرسان وهى بإفريقية من بلاد المغرب

600 الفرغاني بفتح الفاء وسكون الراء وفتح الغين المعجمة بعد الألف نون نسبة إلى فرغانة وراء الشاش وإلى قرية من قرى فارس


334

601 الفشيديزجي بفتح الفاء والشين المعجمة بكسرها وسكون الياء تحتها نقطتان وفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الزاي وفى آخرها جيم نسبة إلى فشيديزة نسبة الحسين بن الخضر بن محمد أبو علي النسفي

602 الفضلي ذكره هكذا بالنسبة الخاصي وغيره من أصحابنا نسبة إلى الجد جد أبي عمرو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء الفضلي الأسدي البخاري كان عالما من أولاد الأئمة سمع القاضي أبا الحسن علي بن الحسين بن محمد السغدي وغيره عاش كثيرا حتى حدث بالكثير عنه وكانت ولادته فى رمضان سنة ست وعشرين وأربع مائة وتوفي ببخارى سنة ثمان وخمس مائة كذا ذكر السمعاني فى الفصلي وذكر فى القنية فتاوي الفضلي وعلم فض ثم ذكر بعده بنصف سطر فتاوي الفضلي وعلم فل وأيضا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن الفضلي البخاري الفضلي من أهل بيت العلم وتقدم ابنه عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم الفضلي هذا المذكور فى حرف العين ولا أدري من هذا المعنى بالفضلي من هؤلاء فإنهم أئمة علماء أهل بيت

603 الفلقي قال السمعاني بفتح الفاء إن شاء الله ولام وفى آخرها القاف نسبة


335

محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة وهى قرية من قرى بابور

604 الفمغاني نسبة حامد بن محمد الإمام نقدم

605 الفيدي بالفاء المفتوحة والياء آخر الحروف وبعدها دال منزلة بطريق حجاج العراق وبالقاف المفتوحة والنون نسبة إلى القند أصل السكر وما أدري يوسف بن محمد المذكور فى بابه لأيهما ينسب

حرف القاف

606 القاشاني بفتح القاف وسكون الألف والشين المعجمة أو السين المهملة نسبة أحمد بن محمد بن علي أبو الفضل ورزق الله ومحمد بن محمد بن يوسف ابن الخليل تقدموا قال السمعاني بلدة عند قم وأهلها شيعية

607 القباوي بضم القاف وفتح الباء وبعد الألف واو نسبة إلى بلدة كبيرة بفرغانة

608 القحفازي نسبة الإمام العلامة نجم الدين أبي الحسن علي بن داود مات فى رابع عشرين من رجب بدمشق سنة خمس وأربعين وسبع مائة ومولده ثالث عشر جمادي الأولى سنة ثمان وستين وست مائة أفتى ودرس وصنف كان زاهدا فقيها أصوليا نحويا أدبيا شاعرا فرسيا بصرويا أنشدني الشيخ الإمام جمال الدين بن الكفري عند قدومه علينا القاهرة فى ذي الحجة سنة سبع وخمسين قال أنشدني الإمام العلامة شيخ النحاة والأدباء القحفازي لنفسه فى جارية اسمها قلوب


336

شعر

عابني فى حبكم عاذل
يزعم نصحي وهو فيه كذوب

وقال ما فى قلبك اذكره لي
فقلت فى قلب المعنى قلوب

وأنشدني له فى مليح نحوي

أضمرت فى القلب هوى شادن
مشتغل بالنحو لا ينصف

طلبت ما أضمرت يوما له
فقال لي المضمر لا يوصف
وتقدم أبوه داود فى بابه وأنشدني يوما للجماعة الذين يشتغلون عليه لغزا وهو

شعر

يا أيها الحبر الذى
علم العروض به امتزج

ابن لنا دائرة
فيها بسيط وهزج
ففكر الجماعة زمانا فقال واحد منهم هذه الساقية فقال له دورت فيها زمانا حتى ظهرت لك يريدانه ثور يدور فى الساقية وقيل لما عمر الأمير تنكز رحمه الله الجامع الذي له بدمشق المحروسة عينوا له شخصا من الحنفية يلقب بالكشك ليكون خطيبا فلما كان يوم وهو يمشي فى الجامع أجروا له ذكر الشيخ نجم الدين القحفازي وأنه فى الحنفية مثل ابن الزملكاني فى الشافعية فأحضره وتحدثا ثم قال له وهما فى الجامع ما تقول فى هذا الجامع فقال مليح وصحن مليح لكن ما يليق أن يكون فيه الكشك فأعجب ذلك الأمير تنكز ورسم له بخطابة الجامع المذكور ثم بعد مدة رسم له بتدريس المدرسة الركنية فباشر هامدة مديدة ثم نزل عنها وقال لها شرط لا أقوم به ومعلومها فى الشهر جملة تركه تورعا

610 القدوري بضم القاف والدال وسكون الواو وفى آخرها راء قال السمعاني نسبة إلى بيع القدور واشتهر بها أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر


337

ابن حمدان الإمام المشهور بأبي الحسين بن أبي بكر الفقيه البغدادي صاحب المختصر

611 القديدي بضم القاف وسكون الياء تحتها نقطتان بين الدالين المهملتين أولاهما مفتوحة هذه النسبة إلى قديد منزلة بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى

612 القراحصاري نسبة الخطاب بن أبي القاسم تقدم ولم يذكر السمعاني هذه النسبة

613 القرنبي بقاف ونون وباء موحدة نسبة محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد الزاهدي سراج الدين هكذا ذكره الذهبي فى ‌ المؤتلف ولم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكر القريبي بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها باء موحدة والقريني بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون والقريني بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون

614 القرى بضم القاف وتشديد الراء المهملة نسبة إلى قرة وهى محلة بنيسابور نسبة عبد الرحمن بن محمد بن حسكار تقدم

615 القرمساي كذا وجدته بخطي وعليه علامة تضبيب ولم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكر القرميسيني وذكر أن قرميسين على ثلاثين فرسخا وهى مدينة بجبال العراق

616 القزويني بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون نسبة إلى قزوين إحدى المدن المعروفة

617 القصاري بفتح القاف والصاد المشددة بعد الألف راء نسبة إلى قصارة


338

الثياب نسبة أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي بن أبو طاهر تقدم

618 القصبي بفتح القاف والصاد وفى آخرها الباء الموحدة نسبة أبي حنيفة محمد ابن حنيفة بن ماهان قيل لأنه كان بياع القصب وقيل إنما قيل له القصبي لأنه واسطي ويقال لها واسط القصب لأنها كانت قبل أن تبنى قصبا

619 القطان بفتح القاف وتشديد الطاء المهملة وفى آخرها النون نسبة إلى بيع القطن اشتهر بذلك يحيى بن سعيد القطان

620 القطواني بفتح القاف والطاء والواو وبعد الألف نون هذه النسبة إلى قطوان وهو موضعان بالكوفة وبسمرقند ومحمد بن محمد بن أيوب أبو محمد الإمام ينسب إلى الموضع الذى بسمرقند

621 القمي بضم القاف وتشديد الميم نسبة إلى قم بلدة بين أصبهان وساوة نسبة علي بن موسى بن يزداد وقيل يزيد تقدم

622 القنطري بفتح القاف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفى آخرها راء نسبة إلى القنطرة وإلى عدة مواضع نسبة محمد بن عبد العزيز بن محمد ومحمد بن يوسف بن أحمد أبو عمر والفقيه المروزي تقدم

623 القهستاني نسبة أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله أبو القاسم تقدم

624 القهندزي نسبة فرات بن نصر تقدم

625 القوصي نسبة إلى قوص المدينة المشهورة من صعيد مصر الأعلى نسبة إسمعيل بن أحمد بن إسمعيل بن بريق بن يزغش أبو الطاهر تقدم


339

626 القلاس بفتح القاف وتشديد اللام ألف وفى آخرها السين المهملة هذه النسبة إلى القلس فيما يظن السمعاني وهو الحبل الذى تربط به السفينة نسبة محمد ابن خزيمة أبو عبد الله الإمام البلخي أحد مشائخ بلخ تقدم قال السمعاني روى عن جماعة

حرف الكاف

627 الكاثي لم يذكر السمعاني هذه النسبة نسبة أحمد بن محمد بن عمران الكاتي الحجي تقدم فى باب الحاء وهى مدينة من مدن خوارزم وهى نسبة جابر بن محمد ابن محمد بن عبد العزيز الخوارزمي أبو عبد الله افتخار الدين الإمام تقدم

628 الكاثي بالثاء المثلثة لقب برهان الإمام أحد من عزا إليه صاحب ‌ القنية وعلم له بك

629 الكاخستواني بفتح الكاف وضم الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وضم التاء فوقها نقطتان وبعد الألف نون نسبة إلى كاخشتوان من قرى بخارى نسبة عمر بن أحمد بن عمر الإمام نجم الدين

630 الكاساني بفتح الكاف وسكون الألفين بينهما سين مهملة مفتوحة وفى آخرها نون نسبة إلى كاسان بلدة وراء الشاش

631 الكاسي بفتح الكاف وبعد الألف سين مهملة نسبة إلى الجد وهى نسبة علي بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي القاضي أبو القاسم الكوفي ويأتي فى ابن كامن

632 الكاشغري بفتح الكاف وسكون الألف والشين والغين المعجمة مفتوحة فى آخرها راء نسبة إلى مدينة من بلاد الشرق نسبة جماعة ويقال لها كاشغر

633 الكاشي نسبة محمد بن عثمان بن علي بن عثمان أبو عبد الله بن أبي عمرو


340

الكاشي

634 الكاغدي بفتح الكاف والغين المعجمة نسبة إلى بيع الكاغد

635 الكاكي الإمام قوام الدين محمد قدم إلى فوم ثم قدم إلى القاهرة فأقام بجامع المارداني يؤم به ويدرس للطائفة الحنفية إلى أن مات سنة تسع وأربعين وسبع مائة وتفقه بترمذ على عبد العزيز شارح أصول الأخسيكثي وسأله أن يضع كتابا على الهداية وكان قدومه القاهرة فى سنة

636 الكبندوي بفتح الكاف وقيل بضمها وكسر الباء وسكون النون وفتح الدال نسبة إلى كبندة قرية من قرى نسف نسبة محمد بن ماهان بن أميرك

637 الكثي بفتح الكاف وفى آخرها ثاء مثلثة نسبة إلى كث قرية من قرى بخارى ونسبة الحسين بن فارس الفقيه المكنى أبا علي

638 الكدني بفتح الكاف والدال المهملة وفي آخرها النون نسبة إلى كدن منها عبد الله بن علي بن الشاه تقدم

639 الكرابيسي بفتح الكاف والراء وبعد الألف باء موحدة ثم ياء تحتها نقطتان وسين مهملة نسبة إلى بيع الكرابيس وهى الثياب هو عين الأئمة عمر ونسبة سعد بن محمد بن الحسين أبو المظفر جمال الإسلام النيسابوري تقدما

640 الكرخي بفتح الكاف وسكون الراء وفى آخرها خاء معجمة نسبة إلىالكرخ وهو عدة مواضع منها كرخ سامرا ومنها كرخ البصرة وإليه ينسب الكرخي هذا واسمه عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم الإمام الكبير أبو الحسن رحمه الله تعالى


341

641 الكردري نسبة إلى كردر قرية بخوارزم نسبة محمد بن عبد الستار بن محمد ابن العمادي البرانيقي وغيره

642 الكرماني بكسر الكاف وفتحها وسكون الراء وفتح الميم وبعد الألف نون نسبة إلى كرمان ولاية كبيرة تشتمل على عدة بلاد وممن اشتهر بها من المتأخرين حتى صارت علما عليه قوام الدين مسعود بن إبراهيم أبو الفتوح الكماني تقدم رحمه الله تعالى

643 الكرميني بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها النون نسبة إلى كرمينية بين بخارى وسمرقند نسبة عبد الرحيم بن أحمد بن إسمعيل سيف الدين الإمام ومحمد بن عمر بن علي

644 الكسبوي بفتح الكاف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفى آخرها واو نسبة إلى كسبة وقد ينسب إليها كسبجي بالجيم وهى إحدى قرى نسف نسبة محمد بن محمد بن محمد بن أبي محمد تقدم

645 الكشاني بضم الكاف والشين المعجمة وفى آخرها النون هذه النسبة إلى كشانية بلدة من بلاد السغد بنواحي سمرقند نسة محمد بن مسعود بن الحسين بن الحسن وعلي بن مودود بن الحسين بن الحسن النظري ومسعود بن الحسن بن الحسين وإبراهيم بن يعقوب بن أبي نصرين تقدم كل واحد فى بابه

646 الكشميهني محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله أبو الفتح المروزي بضم الكاف وسكون الشين وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقتطان وفتح الهاء وفى آخرها نون نسبة إلى قرية من قرى مرو وقال السمعاني خربت

647 الكشي بفتح الكاف وتشديد الشين قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان


342

نسبة الحسن بن نصر بن إبراهيم بن يعقوب الحاكم تقدم

648 الكعبي نسبة إلى كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وكعب بن عوف بن مراد وكعب بن خزاعة ونسبة أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي رأس طائفة المعتزلة يقال لهم الكعبية من مقالاته أن الله تعالى ليس له إرادة وأن جميع أفعاله واقعة بغير إرادة ولا مشية منه لها ونسبة إلى الجد

649 الكفرئي الحسين بن سليمان بن فزارة القاضي شهاب الدين تقدم

650 الكفيمى الملقب بالحاكم اسمه عبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر تقدم

651 الكماري بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء نسبة إلى الجد نسبة الطيب وابنه أحمد وابن ابنه محمد بن أحمد وإسمعيل بن محمد بن محمد بن أحمد بن الطيب بيت علماء فضلاء تقدم كل واحد منهم فى بابه

652 الكناني بكسر الكاف وفتح النون وبعد الألف نون ثانية نسبة إلى عدة قبائل وأجداد

653 الكندراني نسبة علي بن محمد بن علي بن إسحاق بن إبراهيم أبو الحسن القاضي

654 الكندي بكسر الكاف وسكون النون وكسر الدال المهملة هذه النسبة إلى كندة وهى قبيلة كبيرة مشهورة من اليمن وبضم الكاف وسكون النون وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى كندي قرية من قرى سمرقند واسم كندة التى ينسب إليها القبلة ثور بن مربع بن مالك

655 الكوفي بضم الكاف وسكون الواو وفى آخرها فاء من أمهات بلاد


343

الإسلام بالعراق

656 الكلاباذي بضم الكاف وبعد اللام ألف باء موحدة مفتوحة وبعد الألف ذال معجمة نسبة إلى محلتين أحدهما ببخارى والثانية محلة بنيسابور ينسب إليها جماعة

657 الكلابي بكسر الكاف نسبة إلى عدة قبائل منها كلاب بن مرة جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكلاب بن عامر بن صعصعة

658 الكيساني بفتح الكاف وسكون الياء وفتح السين المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى الجد سليمان بن شعيب بن سليمان من أصحاب محمد رحمهم الله تقدما

حرف اللام

659 اللبادي هو الإمام الكبير الملقب بركن الإسلام نقل عنه فى ‌ القنية إحسان الكافر طاعة له تعالى ولولا معاصيه لمدح به وهو بفتح اللام والباء المشددة وبعد الألف دال مهملة هذه النسبة إلى سكة اللبادين وهى محلة بسمرقند يقال لها كوري يذكر أنها نسبة القاضي محمد بن طاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد السمرقندي تقدم فلا أدري أهو الذى ذكره صاحب القنية أم غيره واللباد لقب أحمد بن نصر أبو نصر النيسابوري يأتي فى الألقاب

660 اللخمي بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وفى آخرها ميم نسبة إلى لخم ولحم وجذام قبيلتان من اليمن

661 اللمغاني بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة وهى مواضع من جبال غزنة نسبة عبد الملك بن عبد السلام بن إسمعيل أبو محمد بن محمد وجماعة من أهل بيته

662 اللواتي نسبة يوسف بن جبرئيل بن جميل بن محبوب أبو الحجاج يلقب


344

بالبرهان القيسي

663 اللوكري بضم اللام وسكون الواو وفتح الكاف وفى آخرها الراء نسبة إلى لوكر قرية من أطراف مرو نسبة محمد بن عدنان بن محمد أحمد القاضي أبو نصر وأخوته وغيرهم أهل بيت علماء

664 اللؤلؤي بضم اللامين بينهما واو ساكنة وفى آخرها واو ثانية نسبة إلى بيع اللؤلؤ نسبة الحسن بن زياد الكوفي كذا ذكره السمعاني

665 اللوهوري نسبة الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر وقد تقدم فى الصاغاني أيضا

666 الليموسكي بكسر اللام وسكون الياء وضم الميم وبعدها واو وسين مهملة ساكنة ثم كاف نسبة إلى ليموسك من قرى إسترأباد نسبة أحمد بن عمران أبو جعفر الفقيه المحدث لأصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى

حرف الميم

667 الماتريدي بفتح الميم وسكون الألف وضم التاء فوقها نقطتان وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى ماتريد محلة من سمرقند ويقال لها ماتريت بالتاء وصدر بها السمعاني الترجمة ينسب إليها أبو منصور محمد بن محمد بن محمود تقدم ويعرف أيضا بهذه النسبة القاضي الماتريدي الحسين كان رفيقا لأبي شجاع وعلي السعدي وكان المعتبر فى زمنهم اتفاقهم على الفتوى لا ينظر إلى من خالفهم وإليهم انتهت رياسة إصحاب الإمام

668 الماخواني بفتح الميم وضم الخاء المعجمة وفتح الواو وبعد الألف نون


345

نسبة إلى ماخوان قرية من قرى مرو نسبة محمد بن عبد الرزاق أبو الفضل أستاذ محمد بن يوسف رحمهم الله تعالى

669 المارديني نسبة إلى ماردين حصن وبلد من بلاد الجزيرة

670 الماكياني بفتح الميم وكسر الكاف وبعدها ياء آخر الحروف وفى آخرها نون نسبة إلى الجد ينسب إليه إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي تقدم

671 الماهاني بفتح الميم وسكون الألفين بينهما هاء مفتوحة وفى آخرها نون نسبة إلى الجد ماهان نسبة محمد بن محمد بن محمد بن الفضل المروزي أبو نصر القاضي تقدم رحمه الله تعالى

672 الماوردي نسبة محمد بن عبد الرحمن بن أحمد أبو بكر الصوفي تقدم

673 المادي نسبة محمد بن الحسين بن محمد أبو الحسن تقدم

674 المايمرغي بفتح الميم وسكون الألف والياء المثناة من تحتها وفتح الميم الثانية وسكون الراء وكسر الغين المعجمة نسبة إلى مايمرغ قرية كبيرة على طريق بخارى من طريق نخشب نسبة الإمام ابن الإمام أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن نصر تقدما

675 المتوثي بفتح الميم والتاء المشددة باثنتين من فوق وسكون الواو وفى آخرها ثاء مثلثة نسبة إلى متوث بلدة من قرقوب وكور الأهواز نسبة عبيد الله ابن محمد بن منصور أبو القاسم تقدم

676 المحبوبي بفتح الميم واسكان الحاء وضم الباء الموحدة بعدها واو ساكنة وفى آخرها الباء الموحدة نسبة إلى الجد نسبة أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد الإمام ابن الإمام تقدم رحمه الله تعالى


346

677 المحمودي بفتح الميم وسكون الحاء وضم الميم الثانية وسكون الواو وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى الجد وبيت المحمودية علماء فضلاء تقدم جماعة منهم رحمة الله عليهم أجمعين

678 المحمي بفتح الميم وسكون الحاء وفى آخرها ميم ثانية هذه النسبة إلى محم بيت كبير بنيسابور يقال لهم المحمية كلهم شافعية وخالفهم صاحب الترجمة محمد ابن عبيد الله بن أحمد الحنفي تقدم

679 المدايني نسبة إلى المدائن مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد بينهما سبعة فراسخ نسبة أبي البركات بن أبي الحسين نجيب بن معمر بن البنا تقدم فى الكنى

680 المراغي بفتح الميم والراء وبعد الألف غين معجمة وقيل بكسر الميم والأول أصح نسبة إلى قبيلة ومدينة وهى من بلاد آذربيجان

681 المرجي الثقفي قال الشهيد فى كتاب الحيطان وبعد فإني وجدت مسائل دعوى الحيطان والطرق ومسيل الماء من أصعب المسائل مراما وأعسرها التياما وكان يتلجلج فى صدري أن أجمع ما تفرق فى كتب أصحابنا من مسائلها حتى وجدت جمعا فيها للشيخ المرجي الثقفي بشرح قاضي القضاة الدامغاني أبي عبد الله لكنه مفتقر إلى التهذيب والتنقيح وذكر التفاصيل فتممت ما هنالك قلت فلا أدري المرجي اسم أو نسب فالمرجى بضم الميم والجيم الثقيلة فى الإعلام كثير كما ذكره الذهبي والمرجي فى النسب بضم الميم وسكون الراء وفى آخرها جيم قرية كبيرة وبليدة صغيرة بين بغداد وهمدان بالقرب من حلوان كذا ذكره السمعاني وقال ابن الأثير أظنه نسبة إلى المرج وهو عمل كبير من أعمال الموصل يشتمل على قرى كثيرة

682 المرغيناني بفتح الميم وسكون الراء وكسر الغين المعجمة وسكون الياء


347

تحتها نقطتان وبعدها نون وبعد الألف نون مدينة من مشاهير بلاد فرغانة ينسب إليها جماعة

683 المروزي بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو فى آخرها زاي هذه النسبة إلى مرو الشاهجان

684 المريسي من قرى صعيد مصر وقيل غير ذلك بينته فى ترجمة بشر

685 المستعيني بضم الميم وسكون السين وفتح التا المثناة من فوق وكسر العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف بعدها نون نسبة إلى المستعين بالله أحد الخلفاء اشتهر بهذه النسبة محمد بن عبيد الله بن الحسين أبو بكر العلاف تقدم

686 المستغفري بضم الميم وسكون السين وفتح التاء فوقها نقطتان وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء والراء نسبة إلىالجد نسبة جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر النسفي الفقيه الحافظ خطيب نسف

687 المسكي بكسر الميم وسكون السين وفى آخرها كاف نسبة إلى المسك أستاذ الصيمري ونسبة عبد القوي بن عبد الخالق بن وحشي الكناني الفقيه أبو القاسم المصري من أصحاب ابن بري النحوي تقدم

688 المطرزي بضم الميم وفتح الطاء وكسر الراء المشددة وفى آخرها زاي نسبة ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي أبو المظفر برهان الدين ذكر السمعاني المطرز هكذا بغير ياء وقال يقال هذا لمن يطرز الثياب

689 المطوعي بضم الميم وفتح الطاء المشددة وكسر الواو وفى آخرها عين مهملة نسبة إلى المطوعة نسبة إلى من فرغ نفسه للطاعات نسبة محمد بن محمد بن عبد الله أبو منصور تقدم

690 المظفري أحمد بن منصور رحمه الله تعالى


348

691 المعمراني معمران من قرى مرو بفتح الميمين بينهما عين مهملة وبعدها راء وألف ثم نون نسبة علي بن عبد الله بن محمد الفقيه الحنفي تقدم

692 المغربي بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وكسر الراء وفى آخرها باء موحدة نسبة إلى بلاد المغرب نسبة موسى بن عبد لله بن إبراهيم بن محمد بن سنان القحطاني أبو هارون تقدم

693 المفاعي نسبة عبد المعطي بن مسافر بن الحجاج أبو محمد القاضي ويقال له الرشيدي تقدم فى الأنساب فى حرف الراء

694 المقدسي بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدال وفى آخرها سين مهملة نسبة إلى بيت المقدس

695 المكحولي بفتح الميم وسكون الكاف وضم الحاء المهملة وسكون الواو وفى آخرها لام نسبة إلى مكحول جد أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل أبو البديع تقدم كل واحد فى بابه

696 المكي نسبة إلى أشرف البلاد مكة حماها الله تعالى

697 الملطي نسبة إلى ملطية كانت من ثغور الروم وهى الآن من بلاد الإسلام وفى سنة تسع وتسعين اشتراها عمر بن عبد العزيز من الروم بأربع مائة ألف دينار وخلص منها ألف أسير نسبة سليمان بن داود بن مروان صدر الدين

698 المناشكي بفتح الميم والنون وسكون الألف وبعدها شين معجمة وكاف نسبة إلى مناشك محلة بنيسابور نسبة سليمان بن محمد بن الحسن بن علي بن علي بن أيوب الفقيه الحنفي تقدم

699 المنبجي بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة وبعدها الجيم هذه النسبة إلى منبج وهى إحدى مدن الشام


349

700 المنتبري نسبة محمد بن إبراهيم تقدم

701 المنصوري القيسي نور الأئمة ذكره فى القنية فى مسئلة اليمين أنه لا فرق بين كلمة كلما ومتى ما بالجوازية ويفرق بالنية وذكر فى موضع 2آخر المنصورائي لا أدري أهو الأول أو غيره ولم يذكر السمعاني هاتين النسبتين وذكر المنصوري نسبة إلى المنصورة مدينة بنواحي بلسان ونسبة إلى المنصور أبي جعفر وذكر أنها بفتح الميم

702 المؤذن نسبة إبراهيم بن محمد بن حيدر بن علي أبو إسحاق الخوارزمي تقدم فى حرف الألف

703 الموصلي إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أبو إسحاق الفقيه وغيره

704 المهلبي بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وفى آخرها باء موحدة نسبة إلى أبي سعيد المهلبي وأبي صفرة الأزدي أمير خراسان ينسب إليه كثير من العلماء نسبة ولاء قال السمعاني منهم أبو المنصور منصور بن جعفر بن علي بن الحسن من منصور بن خالد قلت تقدم

705 الموقاني بضم الميم وسكون الواو وفتح القاف وسكون الألف فى آخرها نون نسبة إلى موقان مدينة بدربند نسبة محمد بن رسول بن يونس بن محمد

706 الميداني بفتح الميم وسكون الياء تحتها نقطتان وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى موضعين بينهما فى ترجمة أحمد بن إبراهيم والميداني أيضا


350

نسبة لمحمد بن نصر بن إبراهيم تقدما

707 الميغني بكسر الميم وسكون الياء وفتح الغين المعجمة وفى آخرها نون القاضي أبو حفص الحاكم نسبة إلى ميغن من قرى سمرقند نسبة عمر بن أبي الحارث رحمه الله تعالى

708 الميغي بكسر الميم وبعدها ياء ساكنة ثم غين معجمة نسبة إلى ميغ قرية من قرى بخارى نسبة عبد الكريم تقدم رحمه الله تعالى

709 الميموني بفتح الميم وسكون الياء وضم الميم الثانية وسكون الواو وبعدها نون نسبة إلى الجد نسبة ميمون بن علي بن ميمون الزاهد أبو القاسم الفقيه تقدم رحمه الله تعالى

حرف النون

710 الناسري نسبة محمد بن محمد بن محمد الجرجاني والناسري الفقيه الحنفي هذا بنون وسين مهملة ويشتبه أيضا بالناشري بنون وشين معجمة نسبة إلى تل ناشر ولم يذكرها السمعاني وذكرها الذهبي ويشتبه أيضا بالياسري بياء آخر الحروف وسين مهملة نسبة إلى عمار بن ياسر وإلى قرية الياسرية ببغداد وذكرهما السمعاني والذهبي

711 الناصحي نسبة أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين القاضي هو وأبوه وجده أهل بيت علم ونسبة إسمعيل بن علي بن عبد الله الحاكم أبو الحسين بن أبي سعيد ذكر السمعاني هذه النسبة وذكر أنها اسم رجل وذكر فى الباب جماعة ناصحية شافعية ولم يذكر فى هذه النسب أحد من أصحابنا

712 الناطفي بفتح النون وكسر الطاء المهملة وفى آخرها فاء نسبة أحمد بن محمد


351

ابن عمر أبو العباس نسبة إلى بيع الناطف وعمله

713 الناهسي نسبة إلى قرية من قرى سنجار نسبة منصور بن أبي بكر بن منصور ابن ناصر بن أبي بكر بن منصور السنجاري

714 النجاكثي ونجاكث بينها وبين نباكث فرسخان من أعمال الشاش نسبة فقيه العراق محمد بن الحسن بن أحمد أبو المظفر البلخي الفقيه تقدم وتقدم فى ترجمته أن السمعاني ذكر هذه النسبة فى مشيخته

715 النجانيكثي بضم النون وفتح الجيم وسكون الألف وكسر النون الثانية وتحتية وفتح الكاف وفى آخرها ثاء مثلثة نسبة إلى نجانيكث بليدة بنواحي سمرقند عند استروشنة نسبة يوسف بن علي بن العباس بن أبي بكر الأستروشني تقدم رحمه الله تعالى

716 النخعي بفتح النون والخاء بعدها عين مهملة نسبة إلى النخع قبيلة كبيرة من مذحج

717 النذيري بضم النون وفتح الذال المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء نسبة إلى نذير جد أبي يعقوب يوسف بن محمد بن موسى بن العباس ابن الفضل بن نذير الدمشقي الحنفي تقدم

718 النريزي بفتح النون وكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها الزاي نسبة إلى نريز قرية من آذربيجان نسبة أبي تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي ومحمد بن مسعود تقدما

719 النسفي نسبة إلى نسف وهى من بلاد ما وراء النهر


352

720 النسائي بالفتح والهمزة والنسوي نسبة إلى نسا مدينة بخراسان منهم من ينسب إليها نسوي هكذا ذكره السمعاني فى النسوي وذكر فى النسا أنها مدينة بخراسان يقال لها نسا وينسب إليها النسوي

721 النشأي بلدة غربية فسطاط مصر قريبة من الأهرام نسبة نصر بن جزء ابن عتاب تقدم وهى بفتح النون والشين المعجمة

722 النصروي بفتح النون وسكون الصاد وفى آخرها الراء والواو بياء آخر الحروف إمام كبير أحد من شرح القدوري كذا رأيته بياء آخر الحروف ولم يذكر السمعاني هذه النسبة وذكر النصروي بواو قبل الياء آخر الحروف وأنها نسبة إلى نصرويه وهو جد المنسب إليه

723 النصيري بفتح النون وكسر الصاد وسكون الياء وفى آخرها راء نسبة إلى قبيلة وجد ومحلة ببغداد نسبة إسحاق بن عبد الله بن إسحاق أبو يعقوب وابنه تقدم رحمة الله عليهم

724 النضري عبد الله بن الحسن بن الحسين بن أحمد بن النضر بن حكيم المروزي أبو العباس الحاكم تقدم والنسبة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وبعدها راء

725 النفيعي نسبة مسلم بن سلامة بن شبيب تقدم رحمه الله تعالى


353

726 النهاوندي بضم النون وفتح الهاء وسكون الألف وفتح الواو وسكون النون وبعدها دال مهملة نسبة محمد بن أحمد بن عمر أبو عمر تقدم ونهاوند مدينة من بلاد الجبل قيل أن نوحا عليه السلام بناها وكان اسمها نوح آوند فأبدلوا الحاء هاء

727 النهرأبادي نسبة محمد بن أبي محمد أبو بكر رحمه الله تعالى

728 النوجاباذي بفتح النون وسكون الواو وفتح الجيم وسكون الألف بينهما باء موحدة وفى آخرها ذال معجمة نسبة إلى نوجاباذ قرية من قرى بخارى نسبة محمد بن عمر بن محمد أبو المظفر ظهير الدين البخاري الحنفي ومحمد بن علي من أقران البرهان تقدما

729 النوحي بضم النون وسكون الواو وبعدها حاء مهملة نسبة إلى نوح وهو اسم جد المنتسب إليه أهل بيت علماء فضلاء نسبة إسحاق وإسمعيل ابنى محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح تقدم كل واحد منهم فى بابه

730 النوسوحي ذكر عنه العلاء الحمامي قال سمعت شيخنا يقولون الأفضل للمرأة أن تصلي الفجر بغلس لأنه أقرب إلى الستر وفى سائر الصلوات تنتظر حتى يفرغ الرجال عن الجماعة

731 النوري نسبة إسمعيل بن سودكين بن عبد الله أبو طاهر نسبة إلى نور الدين محمود بن زنكي تقدم

732 النوقدي بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة نسبة إلى نوقد قريش قرية من قرى نسف ينسب إليها عبد القادر بن عبد الخالق ابن عبد الرحمن أبو الفضائل تقدم وإلى نوقدحرداض من نواحي نسف وإلى نوقدساوة نسبة إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن نوح تقدم كل واحد


354

فى بابه ومحمد بن علي بن محمد الفرضي الإمام العلامة حميد الدين تقدم أيضا

733 النوهريستي نسبة فضل الله جد عبد الرحيم بن عبد العزيز

734 النيسابوري بفتح النون وسكون الياء وفتح السين المهملة وسكون الألف وضم الباء الموحدة وبعدها واو وراء مهملة نسبة إلى المدينة المعروفة أحسن مدن خراسان وأجمعها للخيرات وإنما قيل لها نيسابور لأن سابور لما رآها قال تصلح أن يكون هاهنا مدينة وكانت قصبا فأمر بقطع القصب وأن تبنى مدينة فقيل نيسابور

حرف الهاء

735 الهدوي بفتح الهاء وسكون الدال وفى آخرها واو نسبة إلى هده ناحية بمكة نسبة يوسف بن محمد بن القاسم تقدم

736 الهذلي بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وبعدها لام نسبة إلى هذيل بن مدركة بن إلياس بن نضر بن نزار بن معد بن عدنان

737 الهروي بفتح الهاء والراء وبعدها واو نسبة إلى هراة إحدى مدن خراسان

738 الهمداني بفتح الهاء وسكون الميم وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون نسبة إلى همدان قبيلة وبفتح الهاء والميم والذال المعجمة نسبة إلى همدان أشهر مدن الجبال

739 الهندواني بكسر الهاء وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الواو


355

بعد الألف نون نسبة إلى محلة ببلخ منها أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر الفقيه البلخي

740 الهلالي بكسر الهاء نسبة إلى هلال عامر بن صعصعة بن معاوية بن سفيان ابن عيينة الهلالي رحمه الله تعالى

741 الهيتي بكسر الهاء وسكون الياء آخر الحروف وبعدها تاء فوقها نقطتان نسبة إلى هيت مدينة على الفرات فوق الأنبار بها قبر عبد الله بن المبارك نسبة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سالم بن علوي النمري الخزرجي الفقيه القاضي تقدم رحمه الله تعالى

742 الهيفاني لم يذكر السمعاني هذه النسبة نسبة محمد بن أحمد بن يعقوب أبو عمر وتقدم رحمه الله تعالى

حرف الواو

743 الوادعي بفتح الواو وسكون الألف وفتح الدال المهملة وبعدها عين مهملة نسبة الحسين بن زكريا بن أبي زائدة مولى امرأة من بني وادعة تقدم

744 الوارقيني قال فى القنية لو قال للصكاك اكتب لامرأتي بطلاق فهو إقرار بطلاق فى الحال فيقع على قول يعني البقالي والوبري وعين الأئمة الكرابيسي والعلاء التاجري وبرهان صاحب المحيط وهو توكيل على قول أبي ذر والوارقيني والعتابي وأبي حامد فلا يقع ما لم يكتب قال صاحب القنية وبه يفتي نجم البخاري وهو الصحيح

745 الواسطي بفتح الواو وسكون الألف وكسر السين وبعدها طاء مهملة


356

نسبة إلى مواضع خمسة أحدها واسط العراق خرج منها خلق كثير من العلماء فى كل فن والثاني واسط الرقة والثالث واسط نوقان وهى قرية على باب نوقان يقال لها واسط اليهود والرابع واسط مرو أباد والخامس واسط بلخ قرية من قرى بلخ

746 الوالحامي هو الإمام ركن الدين يأتي فى الألقاب سئل عن امرأة طلقها زوجها وهى بنت أربعين سنة وهى لا تحيض فنفقة عدتها على زوجها إلى خمسين سنة أو إلى آخر الثالثة إذا كانت تحيض

747 الوائلي بفتح الواو وسكون الألف وكسر الياء تحتها نقطتان نسبة إلى عدة قبائل منها وائل بن حجر بن سنان ومنها وائل بن مازن بن صعصعة ومنها وائلة بن الدول بن سعد مناة ومنها وائل بطن من الأنصار

748 الوبري بفتح الواو والباء الموحدة وفى آخرها راء نسبة إلى الوبر نسبة حمير وأحمد بن محمد بن مسعود الإمام الكبير أبو نصر تقدما وعبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله أبو الفضل الخوارزمي الضرير الفقيه أيضا تقدم

749 الوحاظي بضم الواو والحاء المهملة نسبة إلى وحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن يحيى بن صالح تقدم

750 الورسكي نسبة عمر بن عبد الكريم العلامة بدر الدين البخاري

751 الورسناني بفتح الواو وسكون الراء وفتح السين والنون وسكون الألف وبعدها نون نسبة بكر بن محمد بن أحمد بن مالك أبو أحمد السنجي وتقدم فى السنجي أيضا وقد تقدم الكلام على النسبتين فى ترجمته وهى نسبة إلى ورسنان قرية من قرى سمرقند فى ظن السمعاني


357

752 الوري بفتح الواو والراء فى آخرها ياء تحتها نقطتان نسبه إلى وره قرية من قرى طالقان نسبة إسمعيل بن عدي بن الفضل بن عبيد الله أبو المظفر ويقال له الطالقاني وقد ذكرته فى الطالقاني أيضا

753 الألوزاني بفتح الواو والزاي المشددة وبعدها ألف ساكنة ثم نون نسبة إلى الوزان قرية من قرى سرخس نسبة سورة بن الحسن من أصحاب محمد بن الحسن رحمهم الله تعالى ولم يذكرها السمعاني وذكر الوزان قال نسبة لجماعة يزنون الأشياء

754 الوزدولي بفتح الواو وسكون الزاي وضم الدال المهملة وسكون الواو وفى آخرها لام نسبة إلى وزدول قال السمعاني وظني أنها من قرى جرجان نسبة إبراهيم بن موسى الفقيه تقدم وابنه إسحاق بن إبراهيم بن موسى تقدم أيضا رحمه الله تعالى

755 الوزغجني بفتح الواو وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الجيم وفى آخرها نون هذه النسبة فى وزعجن قرية من قرى ما وراء النهر منها أبو علي الحسن بن صديق رحمه الله تعالى

756 الولوالجي نسبة عبد الرشيد بن أبي حنيفة بن عبد الرزاق بن عبد الله تقدم

حرف اللام المعتنقة

757 اللارجاني بتشديد اللام ألف وفتح الراء والجيم وبعد الألف نون نسبة إلى اللارجان بلدة بين الري وطبرستان نسبة محمد بن أحمد بن بندار أبو القاسم ومحمد بن عبد الرحيم بن يعقوب


358

758 اللارزي بتشديد اللام ألف وكسر الراء والزاي نسبة إلى اللارز قرية من قرى طبرستان نسبة أحمد بن محمد تقدم

759 اللازندي هو الإمام العلامة الفرضي أو عبد الله محمود بن أحمد بن ظهير تقدم الملقب شمس الدين أفاد وأعاد

760 اللامشي بعد اللام ألف ميم مكسورة وشين معجمة نسبة إلى اللامش قرية من قرى فرغانة ويشتبه باللامسي بعد اللام ألف ميم مضمومة وسين مهملة قرية من قرى العرب نسبة الحسين بن علي أبي القاسم عماد الدين أبو علي ومحمود بن زيد تقدما رحمة الله عليهما

حرف الياء آخر الحروف

761 اليربوعي بفتح الياء المثناة من تحت وسكون الراء وضم الباء الموحدة وسكون الواو وفى آخرها عين مهملة نسبة إلى يربوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم نسبة للفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي الإمام الرباني التميمي الزاهد رحمه الله تعالى

762 اليرعري كذا رأيته مضبوطا فى القنية فى نسخة جيدة ورأتيه مضبوطا فى موضع آخر البرعري بالباء الموحدة لو قال حلفت بألف يمين أو قال والله لأضربنك عشرين مرة لا ينعقد إلا يمين واحدة وعلم عليه علامة حك يعني أبا حفص الكبير قال فى القنية أيضا وفى الجامع البرعري لو قال لها إن لم أضربك فأنت طالق فهو على أربعة أقسام إن كان فيه دلالة الفور بأن قصد ضربها فمنع انصرف إلى الفور وإن نوى الفور بدون الدلالة يصدق أيضا لأن فيه تغليظا وإن نوى الأبد أو لم يكن له نية انصرف إلى الأبد وإن نوى اليوم أو الغد


359

لم يعمل بنيته

763 اليزدي بفتح الياء آخر الحروف وسكون الزاي وبعدها دال مهملة هذه النسبة إلى يزد من أعمال اصطخر فارس بين أصبهان وكرمان نسبة أسعد بن الحسن بن سعد بن علي بن بندار والمطهر بن الحسن بن سعد بن علي بن بندار أخوه رحمهم الله تعالى

764 اليزداذي بفتح الياء وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وبعد الألف ذال معجمة هذه النسبة إلى يزداذ وهو جد المنتسب إليه نسبة محمد بن أحمد بن موسى ابن يزداذ وابنه علي بن موسى أبو القاسم

765 اليزيدي بفتح الياء وكسر الزاي وسكون الياء الثانية بعدها دال مهملة هذه النسبة إلى عدة رجال نسبة مسعود بن الحسين بن سعد القاضي أبو الحسن تقدم رحمة الله عليه

766 اليمامي بفتح الياء والميم وبعد الألف ميم ثانية نسبة إلى اليمامة مدينة بالبادية من بلاد العوالي وأكثر أهلها بنو حنيفة وبها نشأ مسيلمة الكذاب نسبة ياسين بن معاذ الزيات تقدم

767 اليوذي نسبة محمد بن أحمد بن أحمد بن الخطاب تقدم والله تعالى أعلم


360

‌ كتاب الألقاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العلي العظيم الحليم الواسع الوهاب وصلى الله على المنزل عليه ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب هذا كتاب أذكر فيه من اشتهر بلقبه من أصحابنا المذكورين فى الجواهر فإن كان تقدم قلت تقدم ورتبته على الحروف تيسيرا على الطالب والله أسأله العفو عن الخطاء والزلل

باب الهمزة

768 أبدح لقب خطلج تقدم

769 الأبكرمي نسبة إلى بلد صغير من قونية يعرف بها إبراهيم بن سليمان المنطيقي رضي الدين الحموي تقدم

770 الأزرق لقب يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول قال السمعاني كان أزرق العين

771 الأستاذ لقب عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل السبذموني تقدم

772 الاسمر محي الدين بن سليمان بن علي الفقيه الإمام الرومي تقدم

773 الإستلامي عرف بذلك أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد

774 الأشقر ويلقب أيضا بصرح ويعرف بأبي شعيب بن أبي نصر أيضا هو محمد بن محمد بن علي الحاكم ذكره عبد الغافر الفارسي فى سياق تاريخ نيسابور وقال سمع الحديث من أبي زكريا الحربي وأبي الحسين العلوي أخبرنا عنه والدي وكان رجلا فقيها فاضلا ثقه مفيدا للطلبة والسائلين مات حوالي الخمسين والأربع مائة والأشقر أيضا لقب لعبد الله بن محمد بن بديل أبو بكر الفقيه تقدم


361

والأشقر أيضا لقب للإمام تاج الدين تفقه عليه وعلى الخبازي بالشام شيخنا هبة الله شجاع الدين رحمة الله عليهما

775 الإشكاب لقب الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان أبو علي العامري تقدم رحمه الله تعالى

776 الأصم عرف بذلك الإمام الزاهد حاتم بن علوان بن يوسف الزاهد تقدم ومحمد أبو جعفر أيضا تقدم رحمة الله عليهما

777 الأعلم لقب عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد بن علي الفرساني الهمداني أبو سعد سراج الدين الإمام الفقيه

778 الأعمش لقب محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه أبو بكر وأيضا لقب لمحمد بن عبد الله تقدما

779 الأغضف لقب عمرو بن الوليد صاحب الإمام تقدم

780 افتخار الدين لقب لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد الإمام البخاري وجابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخوارزمي أبو عبد الله تقدما

781 الأقطع أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد أبو نصر شارح ‌ المختصر

782 الأكمل لقب علي بن أبي طالب الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد الزينبي أبو القاسم قاضي القضاة تقدم

783 الألواني محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الإمام المحدث أمين الدين رحمه الله تعالى

784 الإمام لقب عبد الرحيم بن أحمد بن إسمعيل سيف الدين الإمام الكرميني تقدم رحمه الله تعالى


362

785 الإمام جمال الدين هو المحبوبي تقدم اسمه أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم ابن أحمد

786 إمام جمال كوى خردمندان هكذا عرف به محمد بن أسعد بن محمد بن أسعد بن الحسين بن الحسن البخاري كذا رأيته بخط شيخي قطب الدين عبدالكريم تقدم رحمه الله تعالى

787 إمام الحرمين أبو المظفر يوسف تقدم فى الكنى رحمه الله تعالى

788 إمام زاده أبو المحاسن محمد بن أبي بكر المفتي ابن إبراهيم الجرغي مفتي أهل بخارى تقدم صحب أبا الفضل بكر بن محمد الزرنجري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي قال السمعاني كتبت عنه شيئا يسيرا ببخارى فى النوبة الثانية وكانت ولادته سنة إحدى وتسعين وأربع مائة وقد تقدم بأتم من هذا فى محمد ابن أبي بكر قلت ويلقب أيضا بالركن وقد ذكرته بعيد هذا فى الأركان

789 إمام زاذ بالزاي والذال المعجمتين عرف بذلك المهاد الملقب مجد الدين السمرقندي أستاذ شمس الأئمة الكردري تقدم

790 إمام الهدى عرف بذلك أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى

791 الأمين لقب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الفقيه أبو إسحاق البخاري

792 الأية يعرف بذلك يوسف بن يراد الإسترأبادي أبو يعقوب

باب الباء الموحدة

793 البارع نسبة الحسين بن محمد الإمام نجم الدين الحنفي تقدم

794 البدر الأبيض يوسف بن الخضر بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلبي قاضي


363

شيزر ويأتي ولده فى باب ابن فلان وفى ابن الأبيض مولده سنة إحدى وعشرين وخمس مائة تفقه على برهان الدين البلخي قال ابن العديم روى لنا عنه ولده أبو عبد الله محمد بن يوسف تولى القضاء والتدريس بشيزر مدة ثم أقام بحلب إلى أن استدعي إلى دمشق وولى قضاءها ولم يزل بها إلى أن مات بها فى رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة ودفن بتربته خارج باب الفارديس

795 البدر الدمشقي عرف بذلك عمر بن إسمعيل والد الإمام تاج الدين محمد

796 البدر طاهر الإمام ذكره فى القنية

797 بدر الخجندي القاضي روى الحسن بن نصر القاضي عن عبد الله بن أحمد الرياسي عنه

شعر

أعوام وصاله لنا أيام
أيام فراقه لنا أعوام

يا ليتهم بحالتهم داموا
لم ينقرضوا كأنهم أحلام

798 البدر الطويل عرف بذلك الإمام داود بن عليك بن علي الرومي تقدم

799 البديع الملقب فخر الدين النوبتي الإمام صاحب منية الفقهاء أستاذ صاحب القنية

800 البرهان بغير ياء النسب عرف بذلك جماعة من أصحابنا منهم منصور ابن محمد بن أحمد بن صاعد بن محمد القاضي وبرهان الكاتي وبرهان الترجماني ويقال له برهان الأيمة وبرهان صاحب المحيط كذا قاله فى القنية برهان صاحب المحيط وعلم له بم وصاحب المحيط لقبه رضي الدين فلعل له كنيتان ورأيت على بعض نسخ المحيط برهان الدين بخط بعض الفضلاء وهو صاحب ‌ الذخيرة وأصحابنا يقولون الذخيرة البرهانية ولهم برهان الدين الصدر


364

وبرهان السمرقندي وبرهان الأئمة محمد بن عبد الكريم التركستاني الخوارزمي رحمة الله عليهم أجمعين

801 برهان الإسلام من تلامذة صاحب الهداية مصنف كتاب تعليم المتعلم طريق التعلم وهو نفيس مفيد يشتمل على فصول نحوا من ثلاثة كراريس وهو عزيز فى بلادنا حصلته بحمد الله وبرهان الإسلام محمد بن محمد ابن محمد العلامة الملقب رضي الدين السرخسي

802 البرهاني عمر بن محمد بن مسعود بن أحمد

803 بشرويه عرف بذلك بشر بن القاسم بن حماد بن عبد ربه أبو سهل الفقيه السلمي الهروى النيسابوري تقدم

804 البطيحي بكسر الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف عرف بذلك محمد بن عبد الله بن منصور أبو سعيد الشيباني الفقيه الإمام العسكري البكاء لقب اشتهر به الهيتم بن جماز الكوفي لقب بذلك لكثرة بكائه

805 بكر خواهر زاده تقدم فى الباء الموحدة والخاء المعجمة


365

806 البنا لقب يحيى من أصحاب محمد بن الحسن تقدم

807 بندار لقب عبد الله بن محمد بن الحسن بن باقيا ويعرف ايضا بإبن باقيا وياتي فى ابن فلان تقدم

باب التاء باثنتين من فوقها

808 تاج الإسلام محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الخيزاخزي

809 تاج الدين الإمام أخو الصدر الشهيد يأتي فى باب الصدر قال فيمن له مال خبيث يتصدق منه وينوي الزكاة عن ماله لا يسقط عنه الفرض ولو كان الخبيث نصابا لا يلزمه لأن الكل واجب التصدق عليه فلا يكفيه التصدق ببعضه

810 تاج الدين أخو حسام الهندي أحد من عزا إليه صاحب القنية وعلم له تج

811 تاج الدين الإمام النعمان بن إبراهيم بن الخليل الززنوجي تقدم

812 تاج الدين الإمام محمد بن محمد بن والد الإمام رضي الدين محمد صاحب المحيط تقدم

813 تاج الشريعة الإمام الكبير الأصولي صاحب الفنون عبيد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي له التنقيح جمع فيه بين كلام البزدوي وكلام ابن الحاجب ورتبه ترتيبا حسنا كما فعل ابن الساعاتي فى كتابه البديع جمع فيه بين كلام الآمدي وكلام فخر الإسلام البزدوي وشرحه بكتاب نفيس سماه التوضيح فى حل غوامض التنقيح


366

814 تاج القضاة نسبة محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الدامغاني تقدم

815 التاجر عرف به علي بن عبد الله بن سعيد أبو الحسن

816 ترجمان صغير عرف بذلك يوسف

باب الثاء المثلثة فارغ

باب الجيم

817 جار الله اشتهر به الإمام محمود بن عمر بن محمد الإمام الكبير الزمخشري تقدم

818 الجامع لقب أبي عصمة المروزي لقب بذلك لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة وقيل غير ذلك تقدم فى حرف الجيم كنيته هناك لغلبة اللقب عليه واسمه نوح وتقدم أيضا فى الكنى

819 جد صاحب الهداية لأمه عمر بن حبيب بن علي الزندرامشي أبو حفص القاضي تقدم

820 جرد لقب أحمد بن إسحاق الأصطخري تقدم

821 الجصاص لقب أحمد بن علي أبو بكر الرازي الإمام الكبير الشان تقدم

822 جعل يوسف بن أحمد بن أبي بكر تقدم


367

823 جمال الأيمة لقب الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف تقدم

824 جوان لقب الإمام الرضي الواسطي

825 جلال الدين لقب محمد بن الحسن بن أحمد بن قاضي القضاة ابن حسام الدين الحسن وجلال الدين أيضا لقب الإمام محمد ابن الإمام سيف الدين سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزي تقدم أيضا وجلال الدين الخبازي عمر بن محمد بن عمر الإمام تقدم أيضا وجلال الدين المعروف بمولانا جلال الدين الرومي كان إماما عارفا بالفقه على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه وعالما بالخلاف ثم تجرد وتواترت عنه كرامات اسمه محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد الهاشمي تقدم وتوفي سنة اثنتين وسبعين وست مائة رحمهم الله تعالى

باب الحاء المهملة

826 حافظ الدين لقب لإمامين عظيمين أحدهما محمد بن محمد بن نصر أبو الفضل البخاري سمع منه أبو االعلاء البخاري الفرضي وذكره فى ‌ معجم شيوخه وذكر وفاته سنة ثلاث وتسعين وست مائة والآخر عبد الله بن أحمد بن محمود أبو البركات النسفي صاحب ‌ التصانيف فى الفقه والأصول سمع منه السغناقي وكلاهما تفقها على شمس الأئمة الكردري محمد بن عبد الستار تقدما رحمة الله عليهما

827 الحاكم لقب جماعة منهم محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسمعيل المعروف بالوزير وهو المراد بذكر صاحب الهداية له فى العارية

828 حبكان لقب يحيى بن محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد أبو زكريا


368

الذهلي النيسابوري تقدم

829 حجاج لقب سليمان بن داود بن سليمان أبو داود الفقيه تقدم

830 الحجي أحمد بن محمد بن عمران الملقب ضياء تقدم ذكره فى ‌ القنية

831 الحراص هكذا رأيته بخطي ولم يذكر السمعاني هذا اللقب لا فى الجيم ولا فى الحاء ولا فى الخاء لقب أحمد بن محمد تقدم

832 حركها عرف بذلك المبارك بن أحمد بن محمد والد المظفر

833 حسام الدين الرومي الحسن بن أحمد بن الحسن قاضي القضاة تقدم

834 حسام الهندي أخو تاج الدين المذكور فى حرف التاء المثناة من فوق وجماعة يلقبون بالحسام منهم هذا والحسام الشهيد

835 الحفيد لقب محمد بن عبد الله بن يوسف النيسابوري قيل له ذلك لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ والحفيد أيضا عرف به أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن النضر والحفيد ابن النقيب

836 الحكيم عرف بذلك إسحاق بن محمد أبو القاسم الإمام السمرقندي تقدم قال السمعاني لقب به لكثرة مواعظه

837 حم بفتح الحاء لقب أحمد بن عصمة الصفار أبو القاسم البلخي الفقيه المحدث تقدم

838 حمرويه لقب أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي السلمي الصوفي تقدم

839 الحميد القاضي يعرف هكذا بالقاضي الحميد ابن القاضي أبي سعيد عمر بن علي بن الحسين الطالقاني المحمودي تولى القضاة ببلخ ولم تحمد سيرته بخلاف ابنه حمدت سيرته ببلخ وقد تقدم أبوه البخاري الضرير الإمام العلامة نجم العلماء

840 حميد الملة والدين الرامشي لقب علي بن محمد بن علي البخاري الضرير


369

الإمام العلامة نجم العلماء تقدم

841 حميد الدين الضرير الإمام المشهور المذكور بحميد الملة والدين

842 حنكاس لقب أبي بكر عيسى بن عثمان بن أحمد الأشعري ثم البقرمي تقدم فى الكنى

باب الخاء المعجمة

843 الخازن لقب محمد بن أحمد بن موسى الرازي القاضي

844 الخصاف لقب أحمد بن عمرو الشيباني الإمام أبو بكر مؤلف الشروط

845 الخفاف محمد بن مروان ومنصور بن محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى الفقيه الحاكم البارع أبو محمد بن أبي صادق تقدما وهو لقب لمن يعمل الأخفاف التى تلبس

846 خواجا عرف بذلك الإمام العلامة نور الدين علي كان يحفظ ‌ الهداية ودرس بالبدرية والجمالية وشرطها أن يكون المدرس حنفيا مشهورا بالحديث ولم يكن محدثا وكان محبا فى جمع المال واقتناء العقار ومات سنة اثنتين وستين وسبع مائة ولقب محمد بن أبي بكر بن عطاء البلخي تقدم

847 خواهر زاده اشتهر بها جماعة تقدم الكلام على ذلك فى حرف الخاء المعجمة

848 خوش نام بفتح الخاء لقب عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري

باب الدال المهملة


370

849 درواخه لقب أحمد بن الحسن الزاهد أحد رواة الإملاء تقدم

850 الدقاق لقب جماعة وأشهرهم بذلك أبو علي الرازي صاحب كتاب الحيض تقدم فى الكنى وهو لقب يشبه النسبة وذكره السمعاني فى الأنساب وقال نسبة إلى بيع الدقيق وعمله

باب الذال المعجمة فارغ

باب الراء المهملة

851 الرأي لقب هلال بن يحيى بن مسلم البصري وعمه هلال بن محمد وهو لقب يشبه النسبة وذكره السمعاني فى الأنساب وقال عرف بهذا يحيى بن مسلم الراي وهو بتشديد الراء وفى آخرها الياء آخر الحروف كذا قال

852 الرضى النيسابوري صاحب الطريقة فى علم الخلاف المعروفة بالرضوية فى ثلاث مجلدات أخذ عنه الخلاف الركن العراقي أبو الفضل الطاووسي صاحب الطريقة ويلقب بمنشى النظر وأخذ عنه ركن الدين العميدي والركن إمام زاده

853 الرضى المنطقي إبراهيم بن سليمان الحموي الإمام الرومي

854 ركن لقب الإمام الحزامي مذكور فى القنية

855 ركن الدين كذا ذكره فى القنية وعلم له كن الإمام الولوالجي تقدم فى الأنساب والأركان الأربعة الأئمة الذين اشتغلوا على الإمام رضي الدين النيسابوري ركن الدين الطاووسي وركن الدين العميدي وركن الدين إمام زاده كذا ذكره ابن خلكان وقال وشذ عني الرابع


371

856 ركن الأئمة عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علي الصباغي أبو المكارم المديني الإمام تفقه على الإمام أبي اليسر البزدوي تقدم

857 الركن الإمام زاده أخذ الخلاف على الرضي النيسابوري تقدم

858 ركن الإسلام اللبادي تقدم فى الأنساب

859 ركن الدين الصباغي ويقال له ركن الأئمة وبهذا اشتهر له المنتخبات تقدم فى ‌ الأنساب

860 ركن الإسلام السغدي اسمه علي بن الحسين بن محمد القاضي أبو الحسين تقدم رحمه الله تعالى

861 ركن الدين العيني لقب أستاذ محمد بن أبي بكر بن علي بن سليمان تفقه عليه بخراسان رحمة الله عليهما

باب الزاي المعجمة

862 الزاهد اشتهر بها جماعة من العلماء الصالحين وممن اشتهر بها وصارت علما عليه حتى عند الإطلاق خصوصا عند الحنفية الإمام الزاهد أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إسمعيل الإمام ابن الإمام ووالد الإمام محمد بن أحمد بن محمد تقدم كل واحد منهم فى بابه وإسمعيل الزاهد الإمام علي ابن الحسين رحمة الله عليهم أجمعين

863 الزاهدي لقب مختار بن محمود بن محمد ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي سراج الدين الإمام

864 زين الإسلام لقب محمد بن عثمان السرخسي والد الإمام قطب الدين أبي الفتح محمد تقدم

865 زين الأئمة لقب محمد بن محمد بن الحسين بن صالح أبو الفضل الضرير


372

866 زين الحرمين عرف بذلك زياد بن علي بن الموفق بن زياد أبو الفضل بن أبي القاسم بن أبي نصر تقدم

867 زين المشائخ عرف بالبقالي والعجم يزيدون الياء وهو البقال أبو الفضل محمد بن أبي القاسم بن مالجون الخوارزي النحوي ويعرف أيضا بالآدمي لحفظه كتاب الآدمي فى النحو ذكره محمد بن محمد بن أرسلان الخوارزمي الحافظ فى تاريخ خوارزم فقال كان إمام حجة فى العربية أخذ عن الزمخشري وخلفه فى حلقته صنف شرح الأسماء الحسنى وكتاب أسرار الكتب وافتخار العرب وكتاب مفتاح التنزيل وكتاب الترغيب فى العلم وكتاب التراجم بلسان الأعاجم وكتاب الأسنى فى شرح الأسماء الحسنى وكتاب أذكار الصلاة وكتاب الهداية فى المعاني والبيان وكتاب التنبيه على إعجاز القرآن وكتاب التفسير وغير ذلك مات بحرجانية خوارزم سنة ست وسبعين وخمس مائة وقد نيف على السبعين قال لو قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فى صلاته برفع النون والميم أو بنصبهما لا تفسد ويجوز رفعهما من حيث العربية ونصبهما بالإختصاص وتقدم فى الأنساب ولا أدري هل هو هذا أم غير

868 زكري هو محمد وقيل أحمد بن محمد بن محمد السمرقندي العميدي الملقب ذكرى ذكره السلطان عماد الدين صاحب حماه فى تاريخه وقال كان إماما فى فن الخلاف خصوصا الحساب وله فيه طريقة مشهورة وصنف الإرشاد واعتنى بشرح طريقته جماعة منهم القاضي أحمد بن خليل بن سعادة الجويني قاضي دمشق وبدر الدين الرومي المعروف بالبدر الطويل واشتغل عليه الخلق وانتفعوا وبه تخرج الإمام نظام الدين أحمد بن محمود جمال الدين الحصيري

869 زين الدين الإمام العلامة الزاهد العتابي البخاري أبو القاسم أحمد بن محمد


373

عمر بن أبو نصر تقدم

باب السين المهملة

870 سجاده لقب الحسن بن محمد والحسن بن حماد الحضري من أصحاب محمد بن الحسن تقدما

871 السديد عرف بذلك ثابت بن شبيب بن عبد الله أبو محمد التميي البصروي الفقيه تقدم

872 سراج الدين الغزي الإمام مذكور فى القنية وسراج الدين الإمام الصابوني له المغنى فى أصول الدين تقدم فى الأنساب

873 السردري عرف بذلك علي بن الحسن بن عبد الرحمن القاضي أبو الحسن البخاري تقدم ذكره فى الأنساب

874 سلطان ولد لقب بهاء الدين أحمد بن مولانا جلال الدين محمد بن محمد بن محمد تقدم رحمة الله عليهم

875 السمان بفتح السين وتشديد الميم وفى آخرها نون لقب لمن يبيع السمن ويحمله عرف بذلك إسمعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازي الحافظ الزاهد أبو سعد

876 سيبويه لقب الإمام الكبير عمرو بن عثمان النحوي وهو نسبة باسم سيبويه تقدم


374

877 سيف السايلي هكذا ذكره فى القنية وتقدم فى الأنساب السائلي سيف الأئمة يلقب بالحافظ فلا أدري أهو هذا أم غيره

878 سيف الدين لقب اشتهر به الإمام عبد الله بن علي الكندي أبو محمد من أقران شمس الأئمة السرخسي تقدم وهو لقب أيضا السعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزي أبو المعالي والد محمد المعروف بجلال الدين وأيضا لقب سيف الدين محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصاري الحلبي أبو الفضل القزويني وأيضا عبد الرحيم بن أحمد بن إسمعيل الكرميني الإمام رحمة الله عليهم

879 سيف الأئمة له فتاوي رحمه الله تعالى

باب الشين المعجمة

880 الشالنجي لقب يشبه النسبة بفتح الشين المعجمة واللام بينهما ألف ساكنة وسكون النون وفى آخرها الجيم نسبة إلى بيع الأشياء من الشعر كالمخلاة والمقود والحبل نسبة إسمعيل بن سعيد أبو إسحاق الطبري الأصل الجرجاني وتقدم فى الأنساب

881 شرف الأئمة العقيلي ذكره هكذا فى القنية تقدم فى العقيلي فى الأنساب

882 شرف الأئمة المكي كذا ذكره فى القنية

883 شرف الأئمة الأسفندري مات فى خامس عشر رجب سنة إحدى وأربعين وست مائة ولهم

884 شرف الأئمة الأسفندري إمام كبير متقدم فى الزمن تقدم فى الأنساب

885 شرف الرءوسا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الخوارزمي البرقي والد أحمد تقدما رحمة الله عليهما


375

886 شعبة الحافظ لقب لمحمد ابن فلان تقدم

887 شمس الأئمة لقب جماعة وعند الإطلاق يراد به شمس الأئمة السرخسي محمد بن أحمد تقدم ويأتي مقيدا مع الاسم أو النسب شمس الأئمة الكردري وشمس الأئمة الأوزجندي وغيرهما

888 شوروه عبد المؤمن بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة الواعظ

889 شهاب الأئمة ذكره فى القنية فى مسئلة الإيمان بالله إذا كثرت تتداخل ويخرج بالكفارة الواحدة عن عهده الجميع قال وهو قول محمد وهو المختار عندنا وذكر فى القنية أيضا شهاب الإمامي فلا أدري أهو هذا أم غيره

890 الشهيد اشتهر به جماعة من العلماء قتلوا فقيل لكل واحد منهم شهيد منهم الحاكم الوزير أبو الفضل محمد بن أحمد تقدم والحسام الشهيد والصدر الشهيد والصفار الشهيد وجعفر بن أحمد بن بهرام تقدم أيضا

891 شيخ الإسلام لقب جماعة من العلماء الأئمة واشتهر بها عند الإطلاق على ابن محمد بن إسمعيل بن علي بن أحمد الأسبيجابي السرقندي المعروف شيخ الإسلام تقدم رحمة الله عليه

باب الصاد المهملة

892 صاحب المحيط محمد بن محمد بن محمد العلامة رضي الدين برهان الإسلام السرخسي تقدم

893 الصدر الماضي عرف بابن مازة اسمه عبد العزيز بن عمر بن مازة المعروف ببرهان الأئمة أبو محمد والد عمر الملقب بالصدر الشهيد


376

894 الصدر الشهيد لقب عمر بن عبد العزيز المذكور قبله

895 صدر الشريعة مسعود بن أحمد بن برهان الإمام العلامة

896 الصدر جهان محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري تقدم عنه حكاية حكاها مولانا جلال الدين مع الشيخ قطب الدين الرازي ذكرتها فى ترجمة مولانا جلال الدين محمد بن محمد تقدم أن الصدرجهان هذا يلقب بالصدر العالم وقيل هما إثنان

897 الصدر الصاعدي أحمد بن مسعود بن أحمد الإمام الملقب صدر الدين تقدم

898 الصدر علي يعرف بهذا قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي القاسم بن محمد ابن عثمان بن محمد أبو الحسن البصروي وأبوه أبو القاسم تقدم فى الكنى

899 الصدر إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء البصراوي القاضي

900 الصدرين البزدويين محمد وعلي هكذا ذكرهما صاحب القنية هما الإخوان الإمامان تقدما أبو اليسر وأبو العسر فأبو اليسر هو محمد بن محمد وأبو العسر هو الإمام علي بن محمد وأبو اليسر مات ببخارى سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة تأخرت وفاته عن أخيه الإمام علي فإن الإمام علي بن محمد مات بسمرقند سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة وكان له ولد اسمه الحسن بن علي حمله عمه أبو اليسر عند موت أخيه علي إلى بخارى ورباه أحسن تربية وتفقه عليه وقد تقدم فى بابه مات سنة سبع وخمسين وخمس مائة ولأبي اليسر أيضا ولد اسمه محمد بن محمد إمام كبير مات سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة رحمة الله عليهم أجمعين

901 صدر القضاة الإمام العالم قال أصحابنا تفقه وطلب العلم على الأب ذكره فى القنية له شرح الجامع الصغير قلت لا أدري أهو الصدر العالم المذكور أم لا

902 صدر حسام ذكره فى القنية


377

903 صدر الإسلام ذكر عنه فى القنية من جمع قشور البطاطيخ حتى صارت مالا ثم باعها يتصدق بالثمن

904 الصدر لقب سليمان بن وهيب أبو الربيع بن أبي العز صدر الدين والد قاضي القضاة شمس الدين محمد قاضي القضاة

905 الصفار بفتح الصاد وتشديد الفاء وفى آخرها الراء هذه اللفظة يقال لمن يبيع الأواني الصفرية واشتهر بها جماعة منهم إبراهيم بن إسمعيل بن أحمد تقدم كل واحد فى بابه أهل بيت علماء فضلاء

906 الصفي عرف بذلك بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر تقدم وهو صاحب الطريقة وتفقه عليه خليفة بن سليمان بأصبهان

907 صلاح الدين اشتهر به صاحبنا تفقه عليه الشيخ نجم الدين الملطي وولده صدر الدين فاضل محصل مات فيما أظن بعد الثلاثين وسبع مائة

908 الصيقل عرف بذلك نصر بن عبد الكريم أبو سهل صاحب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه تقدم

باب الضاد المعجمة

909 الضرير اشتهر بهذا حميد الملة والد بن علي بن محمد بن علي تقدم

910 ضياء الأئمة هو الحجي تقدم فى الأنساب واسمه أحمد بن محمد بن عمران الكاني تقدم

911 ضياء الدين شيخ صاحب الهداية لقب محمد بن الحسين بن ناصر بن عبد العزيز تقدم

912 الضياء بن تمام إمام كبير محدث لازمه النواوي لسماع الحديث منه


378

وما يتعلق بعلم الحديث وعليه تخرج وبه انتفع

باب الطاء المهملة فارغ

باب الظاء المعجمة

913 ظهير التمرتاسي لقب أحمد بن إسمعيل الخوارزمي تقدم فى الأنساب ذكره فى القنية ويقال له ظهير الدين شرح الجامع الصغير نقل فيه لو بنى مسجدا فى أرض وقف فقيل ينقض وقيل لا قلت أظنه محمد بن أحمد بن عمر القاضي أبو بكر البخاري ظهير الدين صاحب الفوائد الظهيرية تقدم

914 ظهير الدين الإمام المرغيناني لقب علي بن عبد العزيز الإمام أبو الحسن أستاذ قاضي خان فخر الدين العلامة تقدم فى الأنساب

915 الظهير أبو بكر بن عبد العزيز البلخي تقدم فى الكنى

باب العين المهملة

916 العراقي اشتهر بها أحمد بن عمر بن محمد بن موسى بن عبد الله القاضي البخاري أبو نصر تقدم

917 عماد الإسلام عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد بن محمود بن علي بن أبي علي الحسين بن يوسف الطرازي السديدي الزوزني القاضي

918 عماد الإسلام صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله أبو العلاء القاضي النيسابوري تقدم


379

919 العماد لقب علي بن أحمد بن محمود عرف بإبن الغزنوي أبو الحسن

920 علاء الدين قال ابن النجار صاحب التفسير هو محمد بن عبد الرحمن تقدم

921 علاء الدين شيخ الإسلام القاضي المروزي ذكر عنه فى القنية قال يقع عندنا كثيرا أن الرجل يقر على نفسه بمال فى صك ويشهد عليه ثم يدعي أن بعض هذا المال قرض وبعضه ربا عليه ونحن نفتي إن أقام على ذلك بينة تقبل وإن كان منتاقضا لأنا نعلم أنه مضطر إلى هذا الإقرار يروي عنه ظهير الدين الكبير المرغيناني على عبد العزيز بن عبد الرزاق

923 علاء الدين الزاهد قال فى القنية معزيا إلى البرهان صاحب المحيط وعن علاء الدين الزاهد الوكيل يقبض المسلم فيه قبضة رديا أو معيبا لا يلزم الموكل إلا أن يرضى به


380

924 علا لقب بذلك جماعة منهم علاء الترجماني ويقال له أيضا علاء الدين مات بجرجانية خوارزم ليلة الخميس ثاني المحرم سنة خمس وأربعين وست مائة كذا رأيت بخط شيخنا عبد الكريم وعلاء الحماني الخياطي وعلاء التاجري وكثيرا ما يقول صاحب القينة العلاءان وهما علاء الأئمة الحماني وعلاء الأئمة التاجري هكذا صرح به فى الخطبة فى الفهرست ومحمد بن عبد الحميد بن الحسن ابن الحسين بن حمزة أبو الفتح الاسمندي قال ابن النجار يعرف بالعلاء العالم تقدم ومحمد بن عبد الرحمن العلاء الزاهد بن أحمد أبو عبد الله تقدم

925 عين الأئمة هو عمر النسفي الكرابيسي تقدم فى الأنساب

926 عين الأئمة الكرابيسي ذكره فى القنية

باب الغين المعجمة فارغ

باب الفاء

927 فخر الإسلام لقب علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم أبو الحسن الفقيه الإمام الكبير البزدوي تقدم وفخر الإسلام لقب جماعة وعند الإطلاق يراد به الإمام علي البزدوي

928 فخر الدين التوبني الإمام تفقه على محمد بن علي بن عبد الملك السمني


381

929 فخر القضاة محمد بن الحسين بن محمد أبو بكر القاضي المروزي المعروف بفخر القضاة الأرسابندي تقدم

930 فخر القضاة محمد بن علي بن سعيد بن المطهر بن عبد العزيز البخاري تقدم

931 فخر المشائخ الإمام له ذكر فى القنية فى باب زلة القاري قال لو قال سبحان ربي العظوم لا تفسد صلاته

932 فخر المشائخ علي بن محمد العمراني أستاذ علاء الأئمة الخياطي تقدم

933 فخر الأئمة محمد بن علي بن سعيد أبو بكر المطرزي البخاري أستاذ شرف الدين عمر العقيلي

934 الفخر السنباطي محمد بن عثمان بن يوسف صاحبنا تفقه على الشيخ نجم الدين الملطي وعلى والده الشيخ صدر الدين وكان له الشعر الفائق وكان يكتب الخط المليح على طريقة ابن البواب وجود الناس عليه مات سنة اثنتين وستين وسبع مائة فى المحرم


382

935 الفرد لقب لحفص من أصحاب الإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى

936 فصيح الدين لقب أحمد المارديني تقدم فى آخر الأحمدين

937 فقيه العراق عرف بذلك محمد بن الحسن بن أحمد أبو المظفر النجاكثي تقدم

938 الفلاس نسبة عبد الله وهو لقب لمن يبيع الفلوس وكان صيرفيا لقب يشبه النسبة

باب القاف

939 قاضي جبل عبد الرحمن بن مسهر أخو علي تقدم

940 القاضي الجمال أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الريغدموني تقدم

941 القاضي الجلال البخاري معروف هكذا ذكره فى القنية

942 قاضي الحرمين عرف به أحمد بن محمد بن عبد الله وأهل بيته

943 قاضي الحصن علي بن أحمد بن علي والد قاضي القضاة برهان الدين بن عبد الحق تقدم

944 القاضي السديد عرف بذلك محمد بن عبد الله أبو عبد الله الصايغي

945 القاضي الصدر هو الإمام الفقيه محمد المروزي تقدم وقاضي صدر أحمد ابن محمد بن محمد أبو المعالي ابن أبي اليسر تقدم أيضا وقال فى القنية فى شرح القاضي الصدر ونية النفل وسنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينوي الصلاة فحسب ونية صلاة الوتر أن ينوي صلاة الوتر ونية صلاة الجنازة أن ينوي الصلاة لله تعالى والدعاء للميت ونية صلاة العيد أن ينوي صلاة العيد ونية التراويح أن ينوي مطلق الصلاة فإنها سنة الصحابة رضي الله عنهم وفى السنة يكفي مجرد نية للصلاة وقيل لا يستحب أن يتكلم لسانه بما ينوي


383

بقلبه والمختار أنه يستحب وإليه أشار محمد فى المناسك ولأنه إنما يتفوه به تحقيقا للقصد وطلب للتيسير وهذا واجب قلت لا أدري أهو أحد المذكورين أم غيرهما وجماعة من أصحابنا يعرف كل واحد منهم بقاضي كذا منهم قاضي بديع وقاضي خان وقاضي حيدر وقاضي ظهير وقاضي عبد الجبار وقاضي علاء المروزي والقاضي أبو اليسر

946 قاضي خان الحسن بن منصور بن أبي القاسم محمود الأوزجندي الفرغاني

947 قاضي العسكر خليل بن علي بن الحسين بن علي الملقب نجم الدين القاضي الخمري تقدم

948 القبة عرف بذلك محمد المروزي الفقيه اختصر جامع الأصول لإبن الأثير

949 القصير لقب محمد بن بكر بن خالد أبو جعفر كاتب الإمام أبي يوسف

950 القطان لقب لمن يبيع القطن

951 قطب جهان من فقهاء الحنفية كذا ذكره الذهبي فى ‌ الثقات فى ‌ الألقاب

952 القفال محمد بن الحسن الخوارزمي تقدم

953 قوام الدين لقب جماعة من المتقدمين والمتأخرين منهم قوام الدين الصفاري تقدم

954 قيراط لقب حماد بن سليمان بن المرزبان الفقيه أبو سليمان النيسابوري تقدم فى الأنساب

باب الكاف

955 الكشك لقب الإمام العلامة أفتى ودرس وناب عن ابن الحريري بدمشق وتولى قاضي القضاة بدمشق بعد موت ابن السراج فى سنة إحدى وسبعين


384

956 كمال لقب الأشتروشني أحمد بن عبد الملك بن موسى بن المظفر أبو نصر القاضي ومحمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر أبو بكر البخاري

957 كمال الدين اشتهر بذلك محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى بن علي ابن محمد عرف بابن الإبري تقدم

958 كمال الأئمة لقب الإمام البياعي تقدم فى الأنساب

959 الكوسبج بفتح الكاف وسكون الواو وفتح السين المهملة وفى آخرها جيم لقب أحمد بن جعفر بن أحمد بن مدرك أبو عمر البكرأبادي

باب اللام

960 اللباد بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف دال مهملة وهى جمع لبد لقب أحمد بن نصر وابن عمه محمد بن إسحاق بن نصر تقدم وركن الإسلام اللبادي تقدم فى الأنساب

باب الميم

961 مازة لقب لعمر وأولاده يعرفون ببني مازة وذكرت ذلك فى باب ابن فلان

962 المتكلم هذا لقب لمن برع فى علم الكلام عرف بذلك قاضي القضاة صاحب كتاب الصلاة وله كتاب شرح العهد واسمه إسمعيل

963 المتكلم قال فى القنية وعن الشيخ الجليل المتكلم أن من شتم غيره أو ضربه فالذهاب إليه فى الإستحلال لا يجب ويخرج عن العهدة بالإرسال إليه قلت لا أدري أهو القاضي قبله أم غيره


385

964 متويه لقب محمد بن الحسن بن نصر بن عثمان بن زيد تقدم وتقدم الجد أيضا

965 مجد الأئمة الترجماني قال سئلت عن سنة القراءة فى حق المنفرد رجلا كان أو امرأة فقلت لم يبلغنا فيه تقدير لكن يجب أن يكون المستحب فى حقهما ما كان بطول القراءة ولهذا قال محمد طول القنوت أحب إلي من كثرة الركوع والسجود ثم ظفرت بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا كان أحدكم إماما فليخفف فإنه يقوم من ورائه الضعيف والكبير وذو الحاجة وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء فحمدت الله تعالى قلت كذا أذكره فى القنية ثم قال معترضا عليه قد ورد فى تقدير القراءة ذكر الحسن فى المجرد عن أبي حنيفة رضي الله عنه قراءة الإمام المفروضة المسنونة ثم قال قال أبو حنيفة والذي يصلي وحده بمنزلة الإمام فى جميع ما وصفنا من القراءة سوى الجهر وهذا نص على أن القراءة السنوية يستوي فيها الإمام والمنفرد والناس عنه غافلون انتهى قلت ولهم البرهان الترجماني يعرف بذلك أيضا ولنا جماعة يعرف كل واحد بالبرهان وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم من ‌ الألقاب وقد ذكر فى القنية فى الفهرست مجد الأئمة الترجماني وعلم عليه مت ثم ذكر بعده مجد الأئمة وعلم مج وذكر أيضا مجد الأئمة الخياطي وتقدم فى الأنساب

966 المجد لقب أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن إسمعيل بن علي بن لقمان أبو الليث ابن شيخ الإسلام أبي حفص النسفي الإمام الكبير تقدم ولقب أيضا لمحمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الأربلي ذي الفضائل عرف بالمجد أيضا رحمهم الله تعالى

967 المجن عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين أبو محمد بن النحاس الدمشقي الحاكم تقدم رحمه الله تعالى


386

968 محبوب الإسلام محمود بن قاضي خاصة البخاري الإمام

969 المحي الدمشقي عرف بذلك شيخنا الإمام محي الدين محمد بن علي بن عبد القوي التنوخي أبو عبد الله

970 المحي الاسمر عرف بذلك الإمام محي الدين يحيى بن سليمان بن علي الرومي الأذربيجاني الفقيه الإمام

971 المحي السنجاري شيخ إمام فاضل مقتصد فى لباسه وحاله رأيته يقرأ الدرس على قاضي القضاة السروجي بالمدرسة السيوفية ومات قديما وفيه خير ودين بعد العشر وسبع مائة رحمه الله تعالى

972 محمش لقب محمد بن زيد رحمه الله تعالى

973 المختار لقب عبد الرحيم بن أحمد بن محمد السراج أبو سعد القاضي الإسمعيلي لقب بذلك لأنه تولى القضاة باختيار المشائخ له

974 المخلص عرف بذلك محمد بن حامد بن الجراح المقدسي أبو عبد الله الصغاني تقدم

975 المزكي عرف بذلك أحمد بن محمد بن إبراهيم تقدم ومنصور بن أحمد بن هارون تقدم هو وأبوه وهي بضم الميم وفتح الزاي وتشديد الكاف قال السمعاني يقال ذلك لمن يزكي الشهود ويعرفه القاضي رحمه الله تعالى

976 مزلقان لقب الشريف علي التركماني تقدم رحمه الله تعالى

977 مسومه وقيل منونه لقب محمد بن خالد الحنظلي الرازي أبو عبد الله تقدم

978 المشطب محمد بن أحمد بن عبد الجبار رحمه الله تعالى وهو لقب يشبه الاسم تقدم فى حرف الميم

979 مصلح الدين الملقب بملك العلماء اسمه موسى بن أمير حاج بن محمد التبريزي


387

الإمام أبو الفتح تقدم

880 المطهر عرف بذلك محمد بن محمد بن أحمد السمرقندي هو والد أبي الفتوح تقدم

981 معز الدين عرف بذلك النعمان بن الحسن بن يوسف الخطيبي قاضي القضاة بالقاهرة تقدم

982 منهاج الشريعة الإمام الكبير شيخ صاحب الهداية محمد بن محمد بن محمد بن الحسن تقدم

983 الملثم لقب لمحمود بن عبد الله بن محمد بن يوسف الغزي الأصل الرومي المؤذن المعروف بابن العجمي أبو الثناء العجمي

باب النون

984 الناصري عرف بذلك الإمام نجم الدين بكترس بن يلتفقلج الأصولي أبو الفضائل وأبو شجاع الحنفي الفقيه التركي تقدم وهو مولى الناصر لدين الله أمير المؤمنين

985 النبيل لقب الضحاك بن مخلد أبو عاصم وقد تقدم سبب لقبه بذلك ومن لقبه وقد تقدم أيضا فى ‌ الكنى

986 نجم الأئمة البخاري من أقران الصدر الماضي برهان وهلال الدين الحمامي والبدر طاهر كان مدار الفتوى عليهم ببخارى وخوارزم

987 نجم الأئمة الحلمي من تلامذة قاضي خان

988 نجم الأئمة الإمام كذا فى القنية فلا أدري أهو الأول أم لا

989 نجم الأئمة البارعي تقدم فى الأنساب

990 النجم الكيالي فقيه كان مقيما بالظاهرية ترددت إليه الطلبة وكان فيه


388

تعصب ومات فى نحو سنة العشرين وسبع مائة وكان فيه صلاح وخير

991 النجم الملطي صاحبنا الإمام تفقه بدمشق والقاهرة على جماعة ودرس وأعاد وتولى المشيخة بالخانقاه المظفرية الركنية واشتغل بالأصول على الشيخ شمس الدين الأصفهاني ومات سنة تسع وأربعين وسبع مائة

992 النجم عرف بذلك حسين بن محمد بن أسعد الفقيه تقدم

993 النصير عرف بذلك عبد الله بن حمزة الطوسي أستاذ حسن بن المعالي ببغداد تقدم

994 نظام الدين شيخ الإسلام السمرقندي إمام كبير قال إذا طلب من القاضي تحليف خصمه فقال المنكر إن كان له بينة لا تحلفني لا يكون إقرارا

995 النظام فقيه فروعي متواضع مقتصد فى لباسه وناب فى الحكم عن قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري وأظنه مات قبل العشرين

996 نور الأئمة المنصور القيسي أتى ذكره فى القنية تقدم فى الأنساب

997 نور الأئمة البياعي تقدم فى الأنساب

998 نور الهدى أبو طالب الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد بن أبي الحسن علي الزينبي تقدم

999 النور لقب حسين بن عمر بن طاهر الفارسي

1000 النور عرف بالقاضي النور قدم علينا من بلاد أزبك بالقاهرة سنة


389

إحدى وعشرين وسبع مائة وصحبته من عند أزبك بنت فتزوجها الملك الناصر محمد بن قلاوون وكان إماما عالما ورعا دينا فقيها وكان من الأشكال الحسنة وتواترت عنه كرامات نقلها عنه من حضر معه من البلاد ثم رجع إلى البلاد بعد ذلك رحمه الله تعالى

باب الهاء

1001 الهدهد لقب محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري أبو بكر التنوخي الدمشقي ويعرف أيضا بابن شقير ويأتي فى ‌ ابن فلان

باب الواو

1002 الوزير لقب الحاكم الشهيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد تقدم

باب اللام الممتنقة فارغ

باب الياء آخر الحروف فارغ كتاب من عرف بابن فلان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد وصلى الله على الذى أنزل عليه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد هذا كتاب أذكر فيه من اشتهر من أصحابنا المذكورين فى الجواهر بابن فلان فإن كان قد تقدم قلت تقدم كذلك طلبا للتيسير على كاشفه والله أسأله الإعانة

باب الهمزة

1003 ابن الأبري محمد بن محمد بن عبد الخالق بن المبارك بن عيسى أبو عبد الله الملقب كمال الدين مدرس الحنفية بالمستنصرية مات يوم السبت ثاني شعبان سنة سبع وستين وست مائة رحمه الله تعالى


390

1004 ابن الأبيض محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله الحلبي أبو عبد الله ويعرف بقاضي العسكر مولده فى صفر سنة ستين وخمس مائة بحلب ونشأ بها وتفقه على والده يوسف وعلى العلامة أبي بكر الكاشاني صاحب البدائع وعلى برهان الدين مسعود تفقه عليه أبو القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله الصاحب كمال الدين ابن العديم مؤرخ حلب سمع وحدث بمصر من أبي الحسن علي بن الفضل المقدسي مات فى رمضان فجأة سنة أربع عشرة وست مائة بحلب رحمه الله تعالى

1005 ابن أبي الحديد لقب محمد بن علي بن الحسين أبو الحسين ابن أبي الحديد تقدم وابنه محمد أبو علي بن علي أيضا

1006 ابن الأخضر لقب علي بن محمد بن محمد بن محمد أبو الحسن الخطيب الأقطع ورزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي الخطيب أبو سعد الأنباري تقدما رحمة الله عليهما

1007 ابن أبي دواد بن جرير القاضي أحمد تقدم قال أبو عمرو ولا أعلم قاضيا كان إليه تولية القضاء فى الآفاق من المشرق والمغرب إلا أبا يوسف القاضي فى زمانه وأحمد بن أبي داود فى زمانه

1008 ابن أبي الرعد عرف بذلك محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق أبو نصر القاضي تقدم وتقدم ابنه محمد أبو الحسن أيضا

1009 ابن اشكاب هو علي وأخوه محمد تقدما


391

1010 ابن الأصفر شيخنا علم الدين محمد بن النضر بن أمين الدولة عبد الله تقدم

1011 ابن الأعين لقب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن الأعين نسبة إلى الجد تقدم أحمد وأبوه محمد بن أحمد أبو جعفر القاضي

1012 ابن أميرك محمد بن ماهان بن أميرك

1013 ابن أمير ويه عبد الرحمن بن محمد بن أمير ويه بن محمد بن إبراهيم الكرماني ركن الدين أبو الفضل

1014 ابن إلياس صاحبنا زين الدين أبو بكر تفقه على فخر الدين الزيلعي تقدم فى الكنى

1015 ابن أمين الدولة إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الحلبي أبو إسحاق

1016 ابن أبي العز وهيب بن أحمد بن أبي العز بن العز المنعوت بالشهاب تقدم

باب الباء الموحدة

1017 ابن بابشاذ الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن إبراهيم أبو سعد تقدم وهو ابن أخي أبي الفتح أحمد بن بابشاذ

1018 ابن باقيا عبد الله بن محمد بن الحسن بن باقيا بن داود بن محمد بن يعقوب أبو القاسم ابن أبي الفتح الشاعر ويلقب ببندار تقدم فى الألقاب وباقيا بالباء الموحدة هذا هو المعروف ورأيت بخط ابن الطاهري على الباء نقطة من فوق يعني بالنون ولعله وهم

1019 ابن الباقلاني الحسن بن معالي بن مسعود بن الحسين النحوي تقدم

1020 ابن بديل عبد الله تقدم


392

1021 ابن بشارة أحمد بن محمد بن إبراهيم بن رزمان بن علي أبو العباس الدمشقي تقدم ومحمد بن النضر ويعرف بابن الأصفر والحسن بن أحمد بن هبة الله ابن محمد بن أبي القاسم الوزير أبو محمد الملقب مجد الدين الفرضي وعمر بن عبد المنعم بن أمين الدولة تقدم كل واحد فى بابه

1022 ابن البدر المنعوت بالشمس محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن علي بن الحسين بن أبي محمد ويعرف بابن الجرادياتي وتاج الدين محمد بن عمر بن إسمعيل تقدم وعبد الواحد بن علي أيضا تقدم

1023 ابن بشران محمد بن أحمد بن سهل اللغوي الإمام أبو غالب الواسطي ويعرف أيضا بابن الخاله أحد الأئمة فى اللغة

1024 ابن بشرويه محمد بن أحمد بن بشر أبو عبد الله الفقيه المزكي تقدم

1025 ابن بصانة نصر الله بن هبة الله بن محمد بن عبد الباقي فخر القضاة أبو الفتح الصفاري تقدم

1026 ابن بصيلة المفضل بن أبي محمد بن أبي المكارم أبو المكارم الحلبي تقدم

1027 ابن البوني إبراهيم بن يوسف بن محمد بن البوني أبو الفرح

1028 ابن البيضاوي محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد عبد الله بن البيضاوي القاضي ابن القاضي ابن القاضي تقدم هو وأبوه وجده

باب التاء الفوقانية فارغ

باب الثاء المثلثة

1029 ابن الثقفي يعرف بذلك أحمد وبنوه

باب الجيم


393

1030 ابن أبي جرادة بيت علماء فضلاء بحلب

1031 ابن الجبراني بفتح الجيم وسكون الباء الموحدة وبعدها راء مهملة مفتوحة وبعد الألف نون وياء النسب قلت رأيت بخط بعضهم وهو منسوب إلى جبير بن قرية من أعمال حلب يقال لها جبرين نور سطايا كان منها بعض أجداده هوأحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد تقدم

1032 ابن الجمار بفتح الجيم وتشديد الميم وفى آخرها راء مهملة كذا قيده شيخنا قطب الدين عبد الكريم بخطه وهو محمد بن الهيثم من أصحاب الإمام

1033 ابن جماع بكر بن محمد بن أحمد بن مالك أبو أحمد تقدم

1034 ابن الجناني محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله الفقيه المعروف بالأعمش أبو بكر تقدم وقع فى نهر بستان القاضي ابن الصائغ ومات سنة خمس وسبعين وست مائة وله يد باسطة فى النظم والنثر من شعره المليح الحسن

شعر

لله قوم يعشقون ذوي اللحى
لا يسألون عن السواد المقبل

وبمهجتي نفر وإني منهم
جبلوا على حب الطراز الأول

1035 ابن الجنيدي محمد بن عمر بن محمد أبو الفضل الأديب تقدم

باب الحاء المهملة

1036 ابن الحريري قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري تقدم رحمه الله تعالى

1037 ابن حسكا بفتح الحروف الثلاثة عبد الرحمن بن محمد بن حسكا


394

أبو سعيد القرى تقدم وقيل حسك بغير ألف

1038 ابن حسكان عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان أبو القاسم الحذاء

1039 ابن حكيم محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحكيمي لقب بابن حكيم أبو المظفر الواعظ ولعل فى بعض أجاده من اشتهر بالحكمة وقولها

1040 ابن حنكاس أبو بكر بن عيسى بن عثمان بن أحمد الأشعري تقدم فى الكنى وحنكاس بلغة الحبشة الأعرج

1041 ابن حم ميمون بن أحمد بن الحسن بن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي النسفي القاضي أبو الموئد أستاذ نجم الدين عمر أبو حفص النسفي تقدم

1042 ابن حمود إبراهيم بن علي بن عبد الوهاب الأنصاري تقدم

1043 ابن حيدر محمد بن علي بن حيدر الإمام الفقيه الزاهد تقدم

باب الخاء المعجمة

1044 ابن الخازن محمد بن عبد تقدم

1045 ابن خزيمة محمد بن خزيمة أبو عبد الله القلاسي الإمام البلخي تقدم

1046 ابن خسرو الحسين بن محمد البلخي فقيه أهل العراق تقدم

1047 ابن الخشثاب محمد بن المعلم تقدم رحمه الله تعالى

1048 ابن خشنام علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي شيخ الإسلام جمال الدين

1049 ابن خلف بن أيوب تقدم أبوه كان يختلف إلى أبي مطيع فقال له أبوه إذا كان


395

أبو مطيع غائبا فاذهب إلى مسجده فاجلس ساعة كيلا تزول عنك عادة الإختلاف

1050 ابن خميس هو محمد بن أحمد بن محمد بن خميس الموصلي الحلبي تقدم

1051 ابن الخيزراني أسعد بن هبة الله بن إبراهيم بن القاسم الربعي الأديب النحوي المؤدب رحمه الله تعالى

1052 ابن خنو بكسر الخاء المعجمة يونس بن طاهر بن محمد بن يونس بن خنو البصري الخوئي الملقب شيخ الإسلام تقدم فى الأنساب فى الحنوي

باب الدال المهملة

1053 ابن داد أحمد بن إبراهيم بن داد

1054 ابن داد بن ديكه بن إبراهيم

1055 ابن داسة الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق ابن داسة الداسي البصري أبو علي الرازي راوي السنن عن أبي داود ابن بكر بن محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة يجتمع معه فى بكر

1056 ابن الداعي عرف بذلك محمد بن الحسن بن أبي القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن المعروف بالشجري ابن القاسم أبو عبد الله الفقيه تقدم

1057 ابن دانكا أحد الفقهاء الكبار من طبقة أبي الحسن الكرخي وأبي جعفر


396

الطحاوي الكرخي يعرف بأبي عمرو الطبري اسمه أحمد بن محمد بن عبد الرحمن تقدم فى بابه وتقدم فى الكنى أيضا

1058 ابن دبانة هكذا رأيت بخط الشريف عز الدين غير مقيد ولا أعرف تقييده وهو علي بن الحسين بن علي بن سعيد بن حامد السخاوي تقدم

1059 ابن الدرجي بفتح الدال والراء كذا قيده الحافظ الدمياطي عرف بذلك إبراهيم بن إسمعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوي أبو إسحاق الدمشقي وأبوه إسمعيل بن إبراهيم تقدما

1060 ابن درست عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز بن محمد بن زيد بن محمد أبو سعيد الحاكم الإمام النيسابوري الفقيه

1061 ابن دليل حماد الإمام قاضي المداين تقدم رحمه الله تعالى

1062 ابن الدهان الحسن بن محمد بن علي بن رجاء أبو محمد اللغوي تقدم

1063 ابن الدهقان محمد بن الحسن رحمه الله تعالى

1064 ابن دلال عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم

1065 ابن دلال الإمام أبو الحسن الكرخي رحمه الله تعالى ذكره السمعاني فى باب دلال وفى باب الكرخي

1066 ابن الديناري عرف بذلك مسعود بن أحمد بن محمد بن علي بن العباس الفقيه أبو المعالي رحمه الله تعالى تقدم

1067 ابن دنيف الحسين بن الخضر بن محمد بن دنيف الفشديرجي القاضي أبو علي النسفي رحمه الله تعالى تقدم

باب الذال المعجمة فارغ


397

باب الراء المهملة

1068 ابن الربوة محمد بن أحمد بن عبد العزيز القونوي الدمشقي الإمام ناصر الدين رحمه الله تعالى تقدم

1069 ابن رستم اسمه إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزي تقدم وذكره صاحب الهداية فى البيوع هكذا بلفظ ابن رستم

1070 ابن الرفيل ويعرف بابن السلمة الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن أبو محمد تقدم كل واحد منهم فى بابه

1071 ابن الركابي محمد بن سعيد بن سلامة الحلبي أبو عبد الله ولد سنة إحدى وستين وخمس مائة ومات بحلب فى شوال سنة سبع عشرة وست مائة قال ابن العديم تفقه بحلب على أبي بكر بن مسعود الكاشاني وعلى الإمام علي الهاشمي فقيه أديب وينشئ أشياء حسنة سمعت منه شيئا من إنشائه وكان قد صاهره شيخنا أبو حفص بن قسام على ابنته واستنابه فى ذكر الدرس بمدرسة جوزذيك بحلب

1072 ابن الرماح حكى عنه الخاصي من قال لشعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شعير فقد كفر

1073 ابن الرماح أيضا عرف بذلك محمد بن إبراهيم بن عمر بن ميمون بن بحر بن سعد بن الرماح القاضي أبو بكر البلخي تقدم وجده عمر بن ميمون ولا أدري أهو ابن الرماح المذكور قبله أم لا

1074 ابن روبة الخليل بن أحمد بن روبة بن الحسين بن عمر تقدم وأخوه فاخر تقدم أيضا

باب الزاي المعجمة


398

1075 ابن الزبيدي الحسين بن المبارك وأخوه الحسن تقدما وزبيد مدينة باليمن

1076 ابن زرزور محمد أبو عبد الله الإمام الحافظ الفقيه تقدم

1077 ابن الزركشي أحمد بن الحسن شهاب الدين

1078 ابن زنجويه إسمعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازي أبو سعد السمان الحافظ الزاهد تقدم

1079 ابن زنفل يحيى بن محاسن بن يحيى بن رفاعة الدراقزي السقلاطوني أبو زكريا الفقيه تقدم قال المنذري وزنفل لقب يحيى جده

1080 ابن زياد الحسن صاحب الإمام رضي الله عنهما تقدم

1081 ابن زياد أيضا هو أسعد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد الرئيس أبو المحاسن تقدم

1082 ابن الزيتوني عرف بذلك عبد السيد بن علي بن محمد بن الطبيب بن مهدي أبو جعفر المتكلم تقدم

باب السين المهملة

1073 ابن الساعاتي أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء البغدادي البعلبكي المنعوت بمظفر الدين وابن أخيه علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله بن الحارث أبو طالب تاج الدين

1084 ابن سبع محمد بن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم أبو عبد الله الخطيب تقدم

1085 ابن سبيع هو إسمعيل بن سبيع تقدم رحمة الله تعالى

1086 ابن السباك علي بن أبي اليمن رئيس الأصحاب ببغداد تقدم


399

1087 ابن سجام إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه بن سخنام أبو إبراهيم السمرقندي الخطيبي وأخوه علي

1088 ابن سخبان بالخاء والباء الموحدة عرف بذلك سفيان تقدم

1089 ابن السراج محمد بن عمر سراج الدين بن محمود شهاب الدين تقدم كل واحد منهم فى بابه وقاضي دمشق محمود بن أحمد بن مسعود تقدم

1090 ابن سكك أحمد بن أبي بكر بن محمد بن غازي أبو سليمان بن العباس شهاب الدين بن سكك تقدم

1091 ابن السكن محمد بن يحيى الفقيه الموصلي

1092 ابن سلمويه عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضي أبو محمد الفقيه النيسابوري

1093 ابن سلم إبراهيم تقدم فى الأنساب فى السلم وفى الشكاني وعرف به إسمعيل بن أحمد بن سلم القاضي تقدم

1094 ابن سماعة اسمه محمد بن سماعة بن عبد الله بن هلال التميمي أبو عبد الله تقدم

1095 ابن السوسي اشتهر بذلك علي بن نصر بن عمر الإمام نور الدين تقدم وهو ابن بنت الشيخ محمد السوسي

1096 ابن السمين نصر الله بن علي بن نصر الله بن علي بن عبد القادر بن المحلي أبو الفتح بن أبي الحسن الموصلي

1097 ابن سينا الرئيس أبو علي الحسن بن عبد الله بن سينا


400

باب الشين المعجمة

1098 ابن الشاعر محمد بن سعد الله بن محمد بن عمر الحريري تقدم

1099 ابن شاهويه محمد بن أحمد بن علي أبو بكر القاضي الفارسي

1100 ابن الشبدي أحمد تقدم

1101 ابن شجاع محمد الثلجي من أصحاب الحسن بن زياد

1102 ابن شحمة محفوظ الكوفي الإمام تقدم

1103 ابن الشرف محمد بن عبد الطاهر بن حسين بن محمود أبو عبد الله

1104 ابن شقير محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري أبو بكر التنوخي الدمشقي الشاعر

1105 ابن شقروه عرف بذلك عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة القزويني أبو الوفاء الواعظ وابنه الحسين بن عبيد الله بن هبة الله وأخوه فضل الله ورزق الله بن هبة الله بن محمد أبو البركات تقدم كل واحد منهم فى بابه

1106 ابن الشماع محمد بن عبد الكريم بن عثمان الإمام المفتي تقدم

1107 ابن شهريل جعفر بن أحمد بن إسمعيل بن شهريل أبو محمد الإسترأبادي تقدم

1108 ابن شهرستاني محمد بن محمد الإمام فخر الدين تقدم

1109 ابن شهمرد محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد أبو الحسن الفقيه تقدم

1110 ابن شيران علي بن علي بن جعفر بن شيران أبو القاسم مقدم المصدرين فى ‌ جامع واسط للإقراء

باب الصاد المهملة

1111 ابن صاحب الهداية محمد بن علي بن أبي بكر وأخوه عمر تقدما


401

1112 ابن صاين عبد الجليل بن عبد الله بن علي بن صاين بن عبد الجليل بن أبي بكر الفرغاني تقدم

1113 ابن صبر بضم الصاد محمد بن عبد الرحمن بن صبر البصري أبو بكر القاضي البغدادي الفقيه

1114 ابن الصيرفي ويعرف أيضا بابن البلدي عبد الكريم بن المبارك

باب الضاد فارغ

باب الطاء المهملة

1115 ابن طامي محمد بن طامي بن حبيب الملطي تاج الدين تقدم

1116 ابن الطبري أحمد بن الحسين بن علي أبو حامد الفقيه المروزي الحنفي تقدم

باب الظاء المعجمة

1117 ابن الظهير الأربلي الملقب مجد الدين اسمه محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الأربلي الملقب بالمجد العلامة الزاهد ابن الظهير المعروف بابن الأربلي وقد تقدم فى محمد بن أحمد قال الذهبي فى المؤتلف أجاز لي وذكر فى الوفيات أنه مات سنة سبع وست مائة الإمام الحنفي الشاعر المشهور جمع بين الفقه والشعر له القصائد الفائقة منها القصيدة المشهورة التى عمل ابن نباته على وزنها أبدع فيها إبداعا عجيبا أولها

شعر

مضت لنا بالحمى والبان أوقات
صفت وصفت فيها المسرات

أيام تختال فى ثوب الصبا مرحا
وللصبا وزمان اللهو لذات

وللأماني إشارات تروحني
يا حبذا حبذا تلك الإشارات

أحبابنا هل الأوقات لنا سلفت
بقربكم والتيام الشمل عودات


402

وهل نعود كما كنا ويجمعنا
دار وتقضي لنا منكم لبانات

بنتم أفلا البان ميال يريحه
من النسيم ولا الروضات روضات

وقد قطعنا لويلات بقربكم
ضلت فلله هتاتيك اللييلات

ورب دير طرقنا بابه سحرا
وللنواقيس فى أعلاه أصوات
قال ابن نباتة على وزنها

شعر

قضى وما قضيت منكم لبانات
متيم عبثت فيه الصبابات

ما فاض من جفنة يوم الرحيل دم
إلا وفى قلبه منكم جراحات

أحبابنا كل عضو فى محبتكم
كليم وجد فهل للوصل ميقات

غبتم فغاب مسرات القلوب فلا
أنتم بزعمي ولا تلك المسرات

يا حبذا فى الصبا عن حبكم خبر
وفى بروق القضا منكم إشرات

وحبذا زمن اللهو الذى انقرضت
أوقاته وهى أفراح ولذات

أيام ما شعر البين المشت بنا
ولا خلت من معاني الإنس أبيات

حيث المبارك روضات مذبحة
وحيث جيرانها غيد وقينات

وحيث اسعى لأوطان الصبا مرحا
ولى على حكم أيامي ولايات

ورب حانة خمار طرقت ولا
حانت ولا طرقت للقصف حانات
وسئل شهاب الدين محمود عن هاتين القصيدتين أيهما أجود فأجاب هاتان قصيدتان بديعتان فى بابهما فريدتان فى اقتضائهما المعاني الجليلة وانتصابهما والثانية أرجحهما عندي وأفضلهما فى اعتباري ونقدي لتمكن ألفاظها ومعانيها الزرينة وقواعد أبياتها وقوة ملتها ما تركت لقافية ابن اللبان زبدة تذاق قلت يشير إلى مرثية ابن المبارك التى رثى بها المعتمد بن عباد حين مات بأغمات التى يقول فيها


403

شعر

انفض يديك من الدنيا وساكنها
فالأرض قد اقفرت والناس قد ماتوا

والدهر فى صنعة الحرباء منصبغ
وكل أحواله فيها استحالات

فقل لعالمنا العلوي قد كنمت
سريرة العالم السفلي أغمات

قال الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود القصار الإمام الشافعي كتب شيخنا أبو عبد الله محمد بن الظهير الحنفي الأربلي شيخ الأدب فى وقته رحمه الله كتاب العمدة فى تصحيح التنبيه للشيخ محي الدين النواوي قدس الله روحه وسألني مقابلته معه بنسختي ليكون له رواية عني فلما فرغنا من ذلك قال لي ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محي الدين من العلم فى الفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة

باب العين المهملة

1118 ابن عبد الحق إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم أبو إسحاق برهان الدين قاضي القضاة وأخوه أحمد العلامة شهاب الدين تقدما وجدهما كمال الدين وهو سبط عبد الحق الذى اشتهر بالنسبة إليه

1119 ابن عبدك أبو محمد الإمام البصري تقدم فى الكنى وعرف بذلك أيضا محمد بن علي

1120 ابن عبده محمد القاضي رحمه الله تعالى

1121 ابن عبدوس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس بن كامل أبو الحسن الزعفراني عرف بذلك وبالدلال الإمام ابن الإمام تقدم

1122 ابن عبدون محمد بن عبد الله بن عبدون بن أبي نور الرعيني الحنفي تقدم

1123 ابن العثال محمد بن محمد بن أحمد بن محمد أبو عبد الله


404

1124 ابن العجمي محمود بن عبد الله بن محمد بن يوسف الغزي الرومي المصري المؤذن أبو الثناء ويعرف بالملثم أيضا تقدم

1125 ابن العديم بيت قضاة علماء بحلب تقدم منهم محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن يحيى بن أبي جرادة وولده عمر ابن عبد العزيز وجده عبد العزيز وجده الأعلى محمد وجده الأعلى أحمد وجده الأعلى هبة الله بن محمد وجده الأعلى محمد بن هبة الله وتقدم جماعة من أقرانه وأعمامه وأهل بيته

1126 ابن عطاء قاضي القضاة شمس الدين محمد بن محمد شيخ قاضي القضاة ابن الحريري

1127 ابن العطار إبراهيم بن أبي عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن يوسف أبو إسحاق الأنصاري الأسكندراني تقدم

1128 ابن عوف اشتهر بذلك محمد بن أسلم بن مسلم بن عبد الله بن المغيرة بن عمرو بن عوف الأزري أبوعبد الله تقدم

1129 ابن علاثة أحد أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه وأحد من أخذ عنه الفقه من أقران نوح بن أبي مريم وأبي مطيع البلخي

1130 ابن أبي العوام عرف به أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى ابن الحارث أبو العباس السعدي وأبوه وجده

باب الغين المعجمة

1131 ابن غانم فى ‌ كتاب الكراهة الفضل بن غانم قال أبو يوسف كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى وشيبان يمزحون مزاحا كثيرا


405

1132 ابن الغزنوي الملقب بالعماد علي بن أحمد بن محمود أبو الحسن

باب الفاء

1133 ابن فارس هو الحسين بن فارس الفقيه أبو علي الكثي تقدم فى الكاف فى الأنساب

1134 ابن فاعل محمد بن عبد الله بن فاعل الإمام أبو بكر السرخكتي تقدم

1135 ابن الفرات عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن الفرات الإمام عز الدين أبو محمد تقدم

1136 ابن الفراء الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفقيه الحنفي تقدم وهو والد أبي يعلي ابن الفراء الإمام الحنبلي الكبير المشهور تقدم

1137 ابن فروخ عبد الله الإمام الخراساني تقدم

1138 ابن الفصيح هو أحمد بن علي بن أحمد أبو طالب الهمداني الكوفي ونجم الواعظ

1139 ابن فلوس إسمعيل بن إبراهيم بن عادي بن محمد أبو طاهر النميري المارديني تقدم

1140 ابن الفريرة بكسر الراء واشتهر بين الناس بالفتح هو الإمام بدر الدين محمد ولده يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حفاظ الإمام جمال الدين أبو الفضل وابن ابنه يحيى بن يحيى

باب القاف

1141 ابن قادم أحمد بن محمد رحمه الله تعالى

1142 ابن القارص الحسين بن أبي نصر واسمه محمد ويقال سعيد بن الحسين


406

ابن هبة الله بن أبي حنيفة أبو عبد الله المقري تقدم وهو بالقاف والراء المكسورة المهملة وصاد مهملة

1143 ابن قاضي خاصه محمود البخاري الإمام فخر الإسلام تقدم

1144 ابن قاضي العسكر علي بن خليل رحمه الله تعالى

1145 ابن قانع أحمد وعبد الباقي ابنا قانع بن مروان بن واثق القاضي أبو عبد الله كبيران تقدم كل واحد منهما فى بابه

1146 ابن قدامة أحمد بن علي بن قدامة أبو المعالي البغدادي تقدم وعبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة وأهل بيت وجماعة فى أهل هذا البيت

1147 ابن القدوري محمد بن أحمد بن محمد أبو بكر ابن أبي الحسين القدوري ابن الإمام صاحب المختصر تقدم

حرف الكاف

1148 ابن كاديس

1149 ابن كاس علي بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي الكاسي القاضي الكوفي أبو القاسم تقدم فى ‌ الأنساب فى الكاسي

1150 ابن كجلو أحمد بن محمد بن علي أبو طالب الفقيه المدائني تقدم بضم الكاف وسكون الجيم وضم اللام ذكره الزينبي فى ‌ تاريخه

1151 ابن كزري الحسن بن الحسين تقدم

1152 ابن الكيال عبد اللطيف بن نصر الله بن علي بن منصور بن علي بن الحسين ابن الكيال أبو المحاسن ابن أبي الفتح الواسطي وعبد الرحيم بن نصر الله


407

تقدم كل واحد منهم فى بابه

باب اللام

1153 ابن لقمان عبد الغفور بن لقمان بن محمد أبو المفاخر الكردري الملقب تاج الدين تقدم

باب الميم

1154 ابن مازة عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازة برهان الأئمة أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد الإمام ابن الإمام البحر ابن البحر وابنه محمد وجماعة من أهل بيته والجد الأعلى عمر هو الملقب بمازة

1155 ابن ماهان أحمد بن محمد بن ماهان عم أبي حنيفة محمد تقدم ومحمد بن حنيفة ابن ماهان الواسطي القعنبي أبو حنيفة تقدم فى الكنى

1156 ابن المبارك عبد الله تقدم قال فى الهداية فى كتاب السير ومن دخل راجلا يعني دار الحرب فاشترى فرسا استحق سهم الراجل وجواب الشافعي على عكسه وهكذا روى ابن المبارك عن أبي حنيفة فى الفصل الثاني أنه يستحق سهم الفرسان وعبد الله بن المبارك واسم المبارك محمد بن محمد بن الحسن أبو بكر الهذلي المسعودي الفقيه المنعوت بالنظام تقدم

1157 أبو المجن بكسر الميم وفتح الجيم ويعرف بابن البدر أيضا هو شمس الدين ابن البدر الدمشقي محمد بن عبد الوهاب بن يوسف ابن الحسين تقدم

1158 ابن المحدث إبراهيم بن عبد الرزاق الإمام عز الدين بن أبي بكر بن رزق الله ابن خلف الرسمي أبو إسحاق تقدم


408

1159 ابن مدوسة إبراهيم بن يعقوب بن أبي نصر بن أبي النصير بن مدوسة الكشاني الواعظ

1160 ابن المرزبان يوسف بن الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي النحوي اللغوي أبو محمد الإمام ابن الإمام والد جمال الدين يوسف تقدم

1161 ابن مسلمة أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو الفرج البغدادي تقدم هو وأبوه كل واحد فى بابه وقد تقدم فى ابن الرفيل قبله

1162 ابن مسهر علي تقدم وأخوه عبد الرحمن والحسن

1163 ابن مشكان محمد بن أحمد وعباد بن مشكان القاضي الكوفي قاضي أصبهان تقدما بضم الميم وفتح الشين المعجمة

1164 ابن المفتي محمد بن أبي بكر المفتي ابن إبراهيم الجرغي الواعظ عرف بإمام زاده والد مسعود بن محمد بن أبي بكر ابن المفتي البخاري أبو الحمد ركن الدين تقدما

1165 ابن المعلم رشيد الدين إسمعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القرشي الإمام العلامة شيخ الحنفية فى وقته أبو الفداء المعروف بابن المعلم وولده يوسف تقدم كل واحد منهما فى بابه

1166 ابن مقاتل أحمد بن محمد بن مقاتل الرازي أبو بكر ومحمد بن مقاتل الرازي قاضي الري تقدما

1167 ابن مكتوم أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن سليم بن محمد القيسي أبو محمد تاج الدين

1168 ابن ملك داد محمد بن عباد بن ملك داد بن حسن داد العلامة الإمام


409

صدر الدين أبو عبد الله الخلاطي تقدم

1169 ابن المهندس محمد بن إبراهيم بن غنائم بن واقد بن غنائم بن سعيد

1170 ابن المؤذن محمد بن عبد الله

1171 ابن الموصلي إسمعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيباني أبو الفضائل وعمر بن علي بن أبي بكر بن محمد بن بركة العلامة أبو الرضى المنعوت بالرضى تقدما

1172 ابن أبي موسى محمد بن عيسى بن عبد الله تقدم

1173 ابن موقا عبد الرحيم بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقا الإمام تقدم

1174 ابن مؤمل أورده فى الفهرست هكذا قال وهو على مذهب أهل العراق وله تصانيف كتاب الشروط وكتاب الوثائق وكتاب السجلات

باب النون 8

1175 ابن ناجم أبو القاسم الإمام أحمد تقدم

1176 ابن ناقد أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقد الكوفي الإمام الفقيه النحوي تقدم

1177 ابن نبيل الحسن بن إسحاق بن نبيل أبو سعيد النيسابوري الحنفي المعري تقدم

1178 ابن النحاس عرف بذلك أيوب بن أبي بكر الإمام العلامة أبو صابر بهاء الدين الحلبي ابن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم بن النحاس وأهل بيت بحلب وابنه محمد بن يعقوب بن محي الدين الإمام

1179 ابن النرسي أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو الفرح الفقيه تقدم


410

1180 ابن النطيح الإمام عز الدين الكوفي اجتمع به الشيخ نجم الدين سليمان الطوفي الحنبلي وروى عنه شعرا وذكره فى كتابه اللآلى أظنه مات فى حدود السبع مائة رحمه الله تعالى

1181 ابن النقيب محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي المقدسي أبو عبد الله الفقيه الزاهد جمال الدين صاحب التفسير

باب الهاء

1182 ابن الهرواني محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن يحيى بن حاتم أبو عبد الله القاضي الجعفي الكوفي

1183 ابن الهروي محمد بن نصر ابن زين الإسلام

باب الواو

1184 ابن الوزان محمد بن محمد بن سعد الله بن رمضان بن إبراهيم الحلبي

1185 ابن الوزير الحسن بن مسعود بن الحسن بن علي بن الوزير الخوارزمي والد محمد تقدم

1186 ابن وهبان محمد بن وهبان الأصبهاني الديلمي تقدم

باب اللام المعتنقة فارغ

باب الياء آخر الحروف

1187 ابن يزداد يوسف بن يزداد الإسترأبادي أبو يعقوب تقدم

1188 ابن يزداذ محمد الديسي الدال الأولى مهملة والثانية معجمة محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ الرازي البرزالي الفقيه القاضي الخازن


411

1189 ابن يعيش عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن يعيش أبو الفرج الكاتب سبط قاضي القضاة أبي الحسين علي بن محمد الدامغاني تقدم عبد الرحمن ووالده محمد بن علي والله سبحانه وتعالى أعلم

يتلوه الكتاب الجامع لمصنفه الكتاب الجامع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد الشاكرين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين هذا كتاب سميته بالجامع وختمت به كتابي الجواهر على عادة علماء المدينة فى ختم تصانيفهم بالجامع أذكر فيه إن شاء الله تعالى فوائد جمة ونفائس مهمة والله أسأله حسن الخاتمة

فائدة قال بعضهم الفائدة يجوز أن تكون مشتقة من الفواد لأنها تحصل فى فواد المستفيد إذا فهمها وتثبت فيه

فائدة اختلف فيه حد الصحابي فالمعروف عند المحدثين أنه كل مسلم رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال فى كفاية الفحول فى علم الأصول اسم الصحابي يقع على من طالت صحبته مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ عنه وعليه الجمهور وبه قال الجاحظ ونصره الشيخ أبو عبد الله وقال كثير من أصحاب الحديث أنه يقع على من لقي الرسول وسمع منه شيئا ولو مرة وعن أصحاب الأصول أو بعضهم أنه من طالت مجالسته على طريق التتبع وعن


412

سعيد بن المسيب أنه قال لا يعد صحابيا إلا من أقام مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين فإن صح عنه فضعيف فإن مقتضاه أن لا يعد جرير البجلي وشبهه صحابيا ولا خلاف أنهم صحابة رضي الله عنهم

فائدة أكثر الصحابة حديثا أبو هريرة ثم ابن عمر وابن العباس وجابر بن عبد الله وأنس وعائشة رضي الله عنهم قال الإمام الشافعي أبو هريرة أحفظ من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه نحو من ثمان مائة رجل أو أكثر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

فائدة أفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما بإجماع أهل السنة ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهما هذا قول جمهور أهل السنة وحكى الخطابي عن بضع أهل السنة من أهل الكوفة تقدم علي على عثمان وبه قال أبو بكر بن خزيمة قال أبو منصور البغدادي أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم على الإطلاق الخلفاء الأربعة وهم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار والسابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين فى قول ابن المسيب وطائفة وفى قول الشعبي أهل بيعة الرضوان وفى قول محمد بن كعب وعطاء أهل بدر

فائدة أول الصحابة إسلاما أبو بكر وقيل علي وقيل زيد وقيل خديجة وهو الصواب عند جماعة من المحققين وادعى الثعلبي فيه الاجماع وأن الخلاف فيمن بعدها والأورع أن يقال من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال

فائدة لا يعرف أب وابنه شهداء بدر إلا مرثد وأبوه هو أبو مرثد الغنوي واسمه كناز بن الحصين ولا سبعة أخوة صحابة مهاجرون إلا بنو مقرن


413

النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم

فائدة لا يعرف أربعة من الصحابة متوالدون أدركوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا عبد الله بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة وإلا أبوعتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة

فائدة صحابيان عاشا ستين سنة فى الجاهلية وستين سنة فى الإسلام وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين حكيم بن حزام وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام

فائدة قال ابن إسحاق عاش حسان وأبناؤه الثلاثة كل واحد منهم مائة وعشرين سنة ولا يعرف لغيرهم من العرب مثله

فائدة كثيرا ما يقول أصحابنا الحنفية فى كتبهم وهو قول العبادلة المراد بهم عندنا ابن مسعود وابن عباس وابن عمر هكذا ذكره صاحب المغرب وذكر صاحب الهداية فى الحج فى مسئلة أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة كذا روى عن العبادلة الثلاثة وابن الزبير وعند المحدثين ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بن العاص

فائدة قال أبو زرعة قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مائة ألف وأربعة عشرة ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع قال السمعاني وكان بالشام عشرة الآف عين رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال ابن حزم وقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هوازن بحنين فى اثنى عشر ألف مقاتل كلهم يقع عليهم اسم الصحبة ثم غزا تبوك فى أكثر من ذلك قلت ذكر ابن


414

سعد أنه عليه السلام خرج إليها فى ثلاثين ألفا ونقله ابن الأثير عن زيد بن ثابت ونقل الحاكم عن معاذ بن جبل قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة تبوك زيادة على ثلاثين ألفا وقال أبو زرعة كانوا بتبوك سبعين ألفا كذا فى الأكليل فى الحديث للحاكم ونقل ابن الأثير عن أبي زرعة أنهم كانوا بتبوك أربعين ألفا وذكر ابن الأثير فيما استدرك على ابن عبد البر عن أبي زرعة وسئل عن عدة من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ومن يضبط هذا شهد معه حجة الوداع تسعون ألفا وشهد معه تبوك أربعون ألفا والله أعلم رجعنا إلى قول ابن حزم قال ابن حزم ووفد عليه وفود جميع البطون من جمع قبائل العرب وكلهم صاحب وعددهم بلا شك يبلغ أزيد من ثلاثين ألف إنسان ووفد عليه صلى الله عليه وآله وسلم وفود الجن فأسلموا وصح لهم اسم الصحبة وأخذوا عنه صلى الله عليه وآله وسلم القرآن وشرائع الإسلام وكل من ذكرنا ممن لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ عنه فكل منهم أنسهم وجنهم فلا شك أنه أفتى أهله وجيرانه وقومه هذا أمر يعلم ضرورة ثم لم توجد الفتيا فى العبادات والأحكام إلا عن مائة ونيف وثلاثين رجل وامرأة منهم فقط بعد التقصي الشديد ثم ذكر كلاما فى الرد على من ادعى إجماع الصحابة إلى أن قال قال علي وهذا حين نذكر إن شاء الله تعالى اسم كل من روى عنه مسئلة فما فوقها من الفتيا من الصحابة رضي الله عنهم وما فات منهم إن كان فات إلا يسير جدا ممن يروي عنه أيضا لا مسئلة واحدة ومسئلتان وبالله التوفيق

قال المكثرون من الصحابة رضي الله عنهم فيما روى عنهم من الفتيا عائشة


415

أم المؤمنين وعمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت فهؤلاء سبعة فقط يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن أمير المؤمنين المأمون فتيا عبد الله بن العباس رضي الله عنهما فى عشرين مجلدا وأبو بكر المذكور أحد أئمة الإسلام فى العلم والحديث

والمتوسطون منهم فيما روى عنهم من الفتيا رضي الله عنهم أم سلمة أم المؤمنين وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير وأبو موسى الأشعري وسعد ابن أبي وقاص وسلمان الفارسي وجابر بن عبد الله ومعاذ بن جبل وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين فهؤلاء ثلاث عشرة يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزؤ صغير جدا

ويضاف إليهم طلحة وابن الزبير وعبد الرحمن بن عوف وعمران بن الحصين وأبو بكر وعبادة بن الصامت ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم فهؤلاء سبعة والباقون منهم مقلون فى الفتيا جدا لا يروي عن الواحد منهم إلا المسئلة أو المسئلتان أو الزيادة اليسيرة على ذلك فقط يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزؤ صغير فقط بعد التقصي والبحث وهو أبو الدرداء وأبو اليسر وكعب بن عمرو وابن بشار وأبو سلمة المخزومي وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد والحسن والحسين ابنا علي والنعمان بن بشير وأبو مسعود وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو طلحة وأبو ذر وأم عطية وصفية أم المؤمنين وأسامة بن زيد وجعفر بن أبي طالب


416

والبراء بن عازب وقرظة بن كعب أبو عبد الله البصري ونافع أخو أبي بكرة والمقداد بن الأسود وأبو السنابل بن بعكك والجارود العبدي وليلى بنت قالف وأبو جودره وأبو شريح الكعبي وأبو برزة الأسلمي وأسماء بنت أبي بكر وأم شريك الخولانيتة وثوبية وأسيد بن الحضير والضحاك بن قيس وحبيب ابن مسلمة وعبد الله بن أنيس وحذيفة بن اليمان وتمامة بن أنال وعمار بن ياسر وعمرو بن العاص وأبو الغادية السلمى وأم الدرداء الكبرى والضحاك بن خليفة المازني والحكم بن عمرو الغفاري ووابصة بن معبد الأسدي وعبد الله بن جعفر وعوف بن مالك وعدي بن حاتم وعبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن سلام وعمرو بن عبسة وعتاب بن أسيد وعثمان بن أبي العاص وعبد الله بن سرجس وعبد الله بن رواحة وعقيل بن أبي طالب وعائذ بن عمرو وعبد الله بن معمر العدوي وعمير بن سعد وعبد الله بن أبي بكر الصديق وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعاتكة بنت زيد بن عمرو وعبد الله بن عوف وسعد بن معاذ وأبو منيب وسعد بن عبادة وقيس بن سعد وعبد الرحمن بن سهل وسمرة بن جندب وسهل بن سعد الساعدي ومعاوية بن مقرن وسويد بن مقرن أخوه ومعاوية بن الحكم وسهلة بنت سهل وأبو حذيفة بن عتبة وسلمة بن الأكوع وزيد ابن أرقم وجرير بن عبد الله البجلي وجابر بن سمرة وجويرية أم المؤمنين وحسان بن ثابت وحبيب بن عدي وقدامة بن مطعون وعثمان بن مظمون وميمونة أم المؤمنين ومالك بن الحويرث وأبو أمامة الباهلي ومحمد بن مسلمة وخباب بن الأرت وخالد بن الوليد وضمرة بن أبي العيص وطارق بن شهاب وظهير بن رافع ورافع بن خديج وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة بنت قيس وهشام بن حكيم بن حزام وأبو حكيم


417

ابن حزام وشرحبيل بن السمط وأم سليم ودحية بن خليفة الكلبي وثابت بن قيس بن الشماس وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسرق والمغيرة بن شعبة وبريدة بن الحصيب الأسلمي ورويفع بن ثابت وأبو حميد وأبو أسيد وفضالة بن عبيد ورجل يعرف بأبي محمد روينا عنه وجوب الوتر وزينب بنت حجش أم المؤمنين وعتبة بن مسعود أخو عبد الله شقيقه ومات قبله وبلال المؤذن ومنكدر وعقبة بن الحارث وسيار بن روح وأبو سعيد ابن المعلى والعباس بن عبد المطلب وصهيب بن سنان وماعز والغامدية

فائدة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخلافة بعدي ثلاثون سنة وهى مدة خلافة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن علي رضي الله عنهم وهم الخلفاء الراشدون وقد تمت الثلاثون بخلافته وأما قول حافظ الدين وغيره من أصحابنا وغيرهم وقد تمت بعلي ففيه نظر

فائدة حديث أبي هريرة رضي الله عنه فى المصراة لأصحابنا فى الجواب عنه طرق ثلاثة

الطريق الأول مذهب عيسى بن أبان من أصحابنا اشتراط فقه الراوي لتقديم الخبر على القياس وخرج عليه حديث المصراة وتابعه أكثر المتأخرين فأما عند الشيخ أبي الحسن الكرخي ومن تابعه من الأصحاب فليس فقه الراوي شرطا فى تقديم الخبر على القياس بل يقبل خبر كل عدل ضابط إذا لم يكن مخالفا للكتاب أو السنة المشهورة يقدم على القياس قال أبو اليسر وإليه مال أكثر العلماء قال فى التحقيق فى شرح الأخسيكثي للإمام عبد العزيز وقد عمل أصحابنا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه إذا أكل وشرب ناسيا وإن كان مخالفا للقياس حتى قال أبو حنيفة لولا الرواية لقلت بالقياس وقد ثبت عن أبي حنيفة رضي الله


418

عنه أنه قال ما جاءنا عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعلي الرأس والعين ولم ينقل عن أحد من السلف اشتراط الفقه فى الراوي فثبت أنه قول محدث

الطريق الثاني أنه مخالف للكتاب والسنة والإجماع والقياس أما الكتاب فقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله تعالى فأن تبتم فلكم رءوس أموالكم وقوله تعالى وإن عاقبتكم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وأما السنة فقوله صلى الله عليه وآله وسلم من أعتق شقصا له فى عبد قوم عليه نصيب شريكه أن كان موسرا الحديث وقوله صلى الله عليه وآله وسلم الخراج بالضمان وأما الإجماع قد انعقد على وجوب المثل أو القيمة عند فوات العين وأما القياس بيانه أن الشيئ التالف مضمون بأحد أمور ثلاثة إما الثمن أو المثل أو القيمة والتمر ليس بثمن للبن ولا بمثل ولا بقيمة

الطريق الثالث أنه منسوخ وقد بسطت الكلام على هذا في تصنيف مفرد

فائدة قال عبد العزيز فى ‌ التحقيق كان أبو هريرة فقيها ولم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد كان يفتي فى زمن الصحابة وما كان يفتي فى ذلك الزمان إلا فقيه مجتهدا انتهى قلت أبو هريرة رضي الله عنه من فقهاء الصحابة ذكر ابن حزم فى الفقهاء من الصحابة وقد جمع شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي جزأ فى ‌ فتاوي أبي هريرة رضي الله عنه سمعته عليه

فائدة قال الإمام أحمد بن حنبل أفضل التابعين سعيد بن المسيب فقيل فعلقمة والأسود فقيل هو وهما وعنه لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النهدي وقيس وعنه أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق وقال أبو عبد الله بن حنيف أهل


419

المدينة يقولون أفضل التابعين سعيد بن المسيب وأهل الكوفة أويس القرني وأهل البصرة الحسن البصري وقال ابن أبي داود سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء

فائدة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع مريم وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام والله أعلم

فائدة الأئمة الأربعة المتبوعة أبو حنيفة النعمان بن ثابت ومالك والشافي محمد بن إدريس وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين أبو حنيفة مات ببغداد سنة خمسين ومائة ابن سبعين ومالك مات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة وقيل ولد سنة ثلاث وتسعين وقيل أحدى وقيل أربع وقيل سبع والشافعي مات بمصر آخر رجب سنة أربع ومائتين وولد سنة خمسين ومائة وأحمد بن حنبل مات ببغداد فى شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وولد سنة أربع وستين ومائة رضي الله عنهم أجمعين

فائدة داود بن علي الأصبهاني الظاهري الفقيه أبو سليمان مولده سنة مائتين وقيل اثنتين ومائتين بالكوفة ونشأ ببغداد وفيها مات سنة سبعين ومائتين وإنما قيل له الأصبهاني لأن أمه أصبهانية وكان عراقيا أخذ العلم والحديث عن إسحاق وأبي أيوب وغيرهما قال الخطيب فى تاريخه كان إماما ورعا زاهدا ناسكا وفى كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا وصنف الكثير قال ابن حزم كتب ثمانية عشر ألف ورقة قال أبو إسحاق قيل كان فى مجلسه أربع مائة صاحب طيلسان وكان من المتعصبين للشافعي وصنف مناقبه وإلى داود وهذا


420

انتهت رياسة العلم ببغداد ولما مات خلفه ابنه أبو بكر محمد الإمام المشهور فى حلقته وكان فقيها أديبا شاعرا وكان يناظر أبا العباس بن سريج قال له يوما أبلعني ريقي قال له العباس أبلعتك دجلة وقال له يوما أمهلني ساعة فقال أمهلتك من الساعة إلى أن تقوم الساعة وقال له يوما أنا أكلمك من الرجل وتجيبني من الرأس فقال له أبو العباس هكذا البقر إذا حفيت أظلافها ذهبت قرونها ولما جلس فى مكان أبيه استصغروه وقدموا إليه من سأله عن حد السكر فقال إذا عرفت عنه الهموم وباح بسره المكتوم فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم قال الشيخ أبو إسحاق سمعت شيخنا القاضي أبا الطيب قال كنت جالسا عند أبي بكر محمد بن داود فجاءته امرأة فقالت ما تقول فى رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها قال أبو بكر اختلف فى ذلك أهل العلم فقال قائلون تؤمر بالصبر والاحتساب وتبحث عن التطلب والاكتساب وقال قائلون يؤمر بالانفاق ولا يحمل على الطلاق فلم تفهم المرأة قوله وأعادت مسئلتها فقال لها يا هذه المرأة قد أجبتك عن مسئلتك وأرشدتك إلى طلبك ولست بسلطان فامضي ولا قاض فأقضي ولا زوج فارضي فانصرفت المرأة ولم تفهم جوابه مات سنة سبع وتسعين ومائتين وله اثنتان وأربعون سنة وله أصحاب ينتحلون مذهبه خلفا عن سلف إلى يومنا هذا

فائدة أئمة الحديث الستة أصحاب الكتب المعتمدة البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة البخاري هو محمد بن إسمعيل ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ومسلم مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة احدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين وأبو داود


421

سليمان بن الأشعث مات بالبصرة فى شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وولد سنة اثنتين وثمانين ومائة وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة تسع وتسعين ومائتين وقيل خمس وسبعين وقيل بعد الثمانين وأبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب مات سنة ثلاث وثلاث مائة بدمشق وقيل بفلسطين وابن ماجة هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ولد سنة تسع ومائتين وتوفي يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين رحمة الله عليهم أجمعين

فائدة الفقهاء السبعة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن ثابت وعبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار وفى السابع ثلاثة أقوال أحدها أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف نقله الحاكم أبو عبد الله عن أكثر علماء أهل الحجاز والثاني أنه سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قاله ابن المبارك والثالث أنه أبو بكر بن عبد الرحمن الحارث بن هشام قاله أو الزناد وقد جمعهم الشاعر على هذا القول

شعر

ألا إن من لا يقتدي بأئمة
فقسمته ضيزى من الحق خارجه

فخذهم عبيد الله عروة قاسم
سعيد أبو بكر سليمان خارجه
عبيد الله بن عتبة بن مسعود روى عن عائشة وأبي هريرة وعنه الزهري وأبو الزناد مات سنة ثمان وتسعين روى له الجماعة وعروة بن الزبير بن العوام عن أبيه وعلي وعنه أولاده الزهري وخلق مات سنة أربع وتسعين


422

روى له الجماعة والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن أبي هريرة وعنه الزهري مات سنة ثمان ومائة روى له الجماعة وسعيد بن المسيب عمر وعثمان وعنه الزهري مات سنة أربع وتسعين روى له الجماعة وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة وعائشة وعنه أولاده والزهري مات سنة أربع وتسعين روى له الجماعة وسليمان بن يسار مولى ميمونة عنها وأبي هريرة وعنه يحيى بن سعيد وربيعة مات سنة تسع ومائة روى له الجماعة وخارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وعن أسامة بن زيد وعنه ابنه سليمان مات سنة تسع وسبعين روى له الجماعة

فائدة البدور السبعة أئمة القراء الأول عبد الله بن كثير بن المطلب المكي القرشي مولاهم أبو سعيد وهو من التابعين سمع عبد الله بن الزبير وغيره توفي بمكة سنة عشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وعشرين الثاني نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم مولى حجونة بن شعيب الليثي هو مدني أصله من أصبهان كنيته أبو رويم توفي بالمدينة سنة تسع وستين ومائة الثالث ابن عامر هو عبد الله بن يزيد بن تميم ابن ربيعة اليحصبي الدمشقي قاضي دمشق من كبار التابعين ولد فى أول سنة احدى وعشرين من الهجرة وتوفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة وقيل ولد سنة ثمان من الهجرة ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة على هذا القول الرابع أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله المقري البصري قيل اسمه الريان وقيل العريان وقيل يحيى وقيل عثمان وقيل محبوب وقيل غير ذلك وقيل اسمه كنيته توفي بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائة الخامس عاصم بن أبي النجود بفتح النون أبوبكر الأسدي توفي بالكوفة سنة سبع وقيل ثمان وعشرين ومائة قال سفيان وأحمد بن حنبل وغيرهما بهدلة هو أبو النجود


423

وقال عمرو بن علي الفلاس بهدلة أمه قال أبو بكر بن أبي داود هذا خطأ السادس حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسمعيل الزيات التميمي مولاهم الكوفي أبو عمارة توفي بحلوان سنة ثمان وقيل ست وخمسين ومائة السابع الكسائي أبوالحسن علي بن حمزة الأسدي مولاهم الكوفي توفي سنة تسع وعشرين ومائة وكان قرأ على حمزة الأسدي وليس فى هؤلاء السبعة من العرب إلا ابن عامر وأبو عمرو

فائدة يقولون أصحابنا في كتبهم في مسائل الخلاف وهو قول عمر الصغير يريدون به عمر بن عبدالعزيز الإمام الخليفة المشهور

فائدة الخلفاء الراشدون خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وأول الخلفاء من بني أمية معاوية وآخرهم مروان الملقب بالحمار وهم أربعة عشر وأول الخلفاء من بني العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بويع له بالخلافة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة دخل جده علي بن عبد الله بن عباس مع أبيه عبد الله ابن عباس فى الليلة التى ولد فيها على علي بن أبي طالب وهى الليلة التى قتل فيها علي فقال له علي خذ إليك أبا الأربعين خليفة وكان محمد بن علي أبو السفاح عبد الله بويع له سرا سنة مائة فى أيام عمر بن عبد العزيز وكانت الدعوة له بخراسان وكان ذلك فى حياة أبيه علي ودخل على محمد هذا جماعة فى سنة خمس وعشرين ومائة فقال لهم أني ميت فى سنتي هذه وصاحبكم ابني إبراهيم على أنه مقتول فإذا قضى الله تعالى عليه بقضائه فصاحبكم ابني عبد الله بن الحارثية يعني السفاح فهو القائم بهذا الأمر ويكون هلاك بني أمية علي يديه ومات وانتقلت الدعوة إلى ابنه إبراهيم فقتله مروان الحمار سنة احدى وثلاثين ومائة وكان قد أوصى إلى أخيه


424

عبد الله السفاح وأول خلفاء الفاطمية أبو عبد الله محمد بن الحسين المهدي بويع له فى سنة ثمان وتسعين ومائتين وكان خروجه من القيروان بالغرب وكان يزعم أنه من ولد إسمعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ونسبه مطعون فيه وكان ظهوره إذ ذاك فى خلافة المقتدر بالله العباسي وهى ببغداد فأقام بالغرب دولته ثم القائم بالله بعده ثم المنصور ابنه وأقام باقيهم بمصر فأولهم بها المعز لدين الله أبو تميم المعد بن إسمعيل بن محمد المهدي بويع له بالخلافة بعد أبيه المنصور بالمهدية سنة احدى وأربعين وثلاث مائة ثم خرج إلى مصر فى سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة واستولى عليها وهو الذى بنى القاهرة مولده سنة تسع عشرة وثلاث مائة وعاش خمسا وأربعين سنة وسبعة أشهر ومات على فراشه فى ربيع الآخر سنةخمس وستين وثلاث مائة ودفن بقرافة مصر وآخرهم العاضد لدين الله مات على فراشه سنة سبع وستين وخمس مائة ودفن بالقصر بالقاهرة بالمكان المعروف بدار الضرب

والفاطميون أربعة عشر خليفة

فائدة رأيت بخط شيخ الإسلام تقي الدين القشيري فائدة اتفاقية ثلاثة أخوة ولدوا فى سنة واحدة وقتلوا فى سنة واحدة وأسنانهم اثنان وأربعون سنة وهم يزيد وزياد ومدرك بنو المهلب بن أبي صفرة وهو ممن مكث عشرين سنة لا يولد له إلا ذكر ولا يموت له إلا أنثى ورأيت بخطه أيضا

فائدة عقد المأمون فى يوم الأحد لأخيه المعتصم على المغرب وأقر له بخمس مائة ألف دينار ولابنه العباس الثغور والعواصم وأمر له بخمس مائة ألف دينار ولعبد الله بن طاهر على الجبل ومحاربه بابل وأمر له بثلاثمائة ألف دينار وأمر لسائر الوفاد بسبع مائة الف دينارا قال عمرو بن الفرج هذا أول يوم


425

فرق فيه من المال مالا يفرق فى غيره مثله مذ كانت الدنيا ورأيت بخطه أيضا

فائدة عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي وأخوه سليمان بن بريدة ولدا فى يوم واحد وماتا فى يوم واحد وهما توأمان ورأيت بخطه

فائدة ثالثة عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة لما حضرته الوفاة وصى لكل بدري بأربع مائة دينار وكانوا يوم ذلك مائة رجل فأخذوا وأوصى بألف فرس فى سبيل الله وكان تحتة أربع نسوة فصولحت احداهن من حصتها على ماتي ألف درهم وقيل أنه قبل له ما فعل بك قال كنا لا أرد ربحا ولا بيعا نسية وهذا مال من حل وإلا فالمال الحرام مع الناس كثير ولا سيما الخلفاء والملوك والأمراء والله أعلم ورأيت بخطه أيضا

فائدة سبكيه أربعة فى الإسلام قتل كل واحد منهم ألف ألف رجل الحجاج بن يوسف وأبو مسلم الخراساني وبابل الحربي قتله المعتصم بعد العشرين ومائتين والبرقعي ولا خامس لهم

فائدة الحمادان حماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار ولقد ألطف عبد الله بن معاوية الجهمي حيث قال حدثنا حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد ابن درهم وفضل ابن سلمة علي ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم

فائدة السفيانان سفيان الثوري وسفيان بن عيينة رحمة الله عليهما

فائدة الربيعان الربيع بن سليمان المرادي والربيع بن سليمان المؤدب وكلاهما من أصحاب الشافعي الخصيصان به رحمة الله عليهم

فائدة العمران قيل أبو بكر وعمر على التغليب وقيل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم

فائدة الصاحبان هكذا يقع على الاطلاق فى كتب أصحابنا وهما


426

أبو يوسف ومحمد لا يريدون غيرهما من بين أصحاب الإمام وهم نحو من أربعة الآف نفر كما تقدم

فائدة بقية بن الوليد تكلموا فيه وقد روى له مسلم ولقد ألطف أبو مسهر حيث قال بقية ليست أحاديثه بقيه فكن منه على بقيه

فائدة مسدد بن مسرهد بن مجرهد وقيل ابن مسربل بن مغربل وقيل مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماشك بن مستورد الأزدي من شيوخ البخاري ومسلم قال أحمد بن عبد الله كان أبو نعيم سألني عن اسمه فأخبره فيقول يا أحمد هذه رقية العقرب

فائدة أبو الطفيل عامر بن واثلة بالثاء المثلثة ولد عام أحد نزل الكوفة وصحب عليا فى مشاهده كلها فلما قتل علي انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة ثمانية وقيل سنة أربع ومائة وقيل سنة ست وقيل عشر وهو آخر من مات ممن رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم روى حماد بن زيد عن سعيد الجريري عن أبي الطفيل قال ما على وجه الأرض اليوم رجل رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيري وكان شاعرا محسنا قال أبو عمر وكان يتشيع فى علي ويفضله ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر ويترحم على عثمان رضي الله عنهم وقدم يوما على معاوية فقال له كيف وجدك على خليلك أبي الحسن قال كوجد أم موسى على موسى وأشكو إلى الله التقصير قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فى ‌ الطبقات كان صاحب رأية المختار وكان يرمي بالرجعة وهو القائل

ولقيت سهما فى الكنانة واحدا
سيرمي به أو يكسر السهم كاسره

فائدة إذا قال المحدث فى حديث رواه الشيخان أو الإمامان وأطلق فالمراد بهما البخاري ومسلم وإذا قيل رواة الأئمة الستة وأطلق فالمراد بهم


427

البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وإذا قيل رواه الخمسة فالمراد بهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي

فائدة حديث أبي هريرة رضي الله عنه فى غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا أخرجه الشيخان لأصحابنا فيه طريقان حديثية وأصولية

الطريق الأول الاضطراب فقد روى فليغسله سبعا أولاهن بالتراب وروى أحداهن وروى أخراهن وروى وعفروه الثانية بالتراب وقيل أنه لم يقل بتعفير الثانية بالتراب سوى الحسن البصري الطريق الثاني القاعدة الأصولية العظيمة المشهورة أن الراوي إذا عمل بخلاف ما روى فالعبرة بما رأي لا لما روى لأن الراوي العدل المؤتمن إذا روى حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمل بخلافه دل ذلك على شئ ثبت عنده إما نسخ وإما معارضة وإما تخصيص وغير ذلك من الأسباب وأبو هريرة من مذهبه غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا قل الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد فى الإمام وهو صحيح عن أبي هريرة من قوله وهذه قاعدة عظيمة خرج بها الجواب عن عدة أحاديث زعم الخصم أنا خالفناها وهذا الكتاب واسع ليس هذا موضعه

فائدة مذهب الأصحاب تقدم الخبر على القياس وهذا هو الصحيح وكتبهم ناطقة بذلك ولا عبرة بقول من نقل عنهم خلاف ذلك فقد قال أصحابنا بحديث القهقهة المشهور وأوجبوا الوضوء من القهقهة والقهقهة ليست بحدث فى القياس وإنما تركنا القياس بالخبر وأيضا لم يوجب الوضوء على من قهقه فى صلاة الجنازة وسجود التلاوة لأن النص لم يرد إلا فى صلاة ذات ركوع وسجود فاقتصرنا على مورد النص ومن هذا الباب إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسيا لم يفطر والقياس الفطر لوجود ما يضاد الصوم وهو قول مالك رحمه الله تعالى لكن


428

أصحابنا تركوا هذا القياس بحديث ثم على صومك وروى ذلك عن بضعة عشر من الصحابة والتابعين ومن هذا الباب الوضوء بنبيذ التمر وهو الرقيق السيال على الأعضاء عن أبي حنيفة ثلاث روايات فى رواية قال يتوضأ به لحديث ليلة الجن ولم يجوزوا أصحابنا الإغتسال به لأن النص ورد فى الوضوء فيقتصر عليه والرواية الثانية قال أبو حنيفة التيمم أحب إلى منه والرواية الثالثة أنه رجع عن الوضوء به وهو الصحيح

فائدة حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه فى صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغيره يشتمل على أنواع منها التورك فى الجلسة الثانية ضعفه الطحاوي لمجيئه فى بعض الطرق عن رجل عن أبي حميد قال الطحاوي فهذا ينقطع على أصل مخالفنا وهم يردون الحديث بأقل من هذا قلت ولا يتجوه علينا لمجيئه فى مسلم فقد وقع فى مسلم أشياء والنجوه لا يقوى عند الأضطرام فقد وضع الحافظ الرشيد العطار كتابا على الأحاديث المقطوعة المخرجة فى مسلم سماه ‌ الفوائد المجموعة فى شأن ما وقع فىمسلم من الأحاديث المقطوعة سمعته على شيخنا أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهري سنة اثنتى عشرة وسبع مائة بسماعه من مصنفه الحافظ رشيد الدين بقراءة فخر الدين أبي عمر وعثمان المقاتلي وبينها الشيخ محي الدين فى أول شرح صحيح مسلم وما يقوله الناس أن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة هذا أيضا من التجوه ولا يقوى فقد روى مسلم فى كتابه عن ليث بن أبي سليم وغيره من الضعفاء فيقولون إنما روى عنهم فى كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات وهذا لا يقوى لأن الحافظ قال الاعتبار والشواهد والمتابعات أمور يتعرفون بها حال الحديث وكتاب مسلم التزم فيه الصحيح فكيف يتعرف حال الحديث الذى فيه بطرق ضعيفة واعلم أن أنه


429

وعن مقتضيان للانقطاع عند أهل الحديث ووقع فى مسلم والبخاري من هذا النوع شئ كثير فيقولون على سبيل التجوه ما كان من هذا النوع فى غير الصحيحين فمنقطع وما كان فى الصحيحين فمحمول على الاتصال وروى مسلم فى كتابه عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة بالعنعنة وقد قال الحافظ أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي يدلس فى حديث جابر فما كان بصيغة العنعنة لا يقبل ذلك وقد ذكر ابن حزم وعبد الحق عن الليث بن سعد أنه قال لأبي الزبير علم لي على أحاديث سمعتها من جابر حتى اسمعها منك فعلم له على أحاديث أظن أنها سبعة عشر حديث فسمعها منه قال الحافظ فما كان من طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر فصحيح وفى مسلم من غير طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة أحاديث وقد روى مسلم أيضا فى كتابه عن جابر وابن عمر فى حجة الوداع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توجه إلى مكة يوم النحر فطاف طواف الإفاضة ثم صلى الظهر بمكة ثم رجع إلى منى وفى الرواية الأخرى أنه طاف طواف الإفاضة ثم رجع فصلى الظهر بمنى فيتجوهون ويقولون أعادها لبيان الجواز وغير ذلك من التأويلات وهذا قال ابن حزم فى هاتين الروايتين أحدهما كذب بلا شك وروى مسلم أيضا حديث الإسراء فيه ذلك قبل أن يوحى إليه وقد تكلم الحفاظ فى هذه اللفظة وضعفوها وقد روى مسلم أيضا خلق الله التوبة يوم السبت واتفق الناس على أن يوم السبت لم يقع فيه خلق وأن ابتداء الخلق يوم الأحد وقد روى مسلم عن أبي سفيان أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أسلم يا رسول الله أعطني ثلاثا تزوج ابنتى أم حبيبة وابني معاوية اجعله كاتبا وأمرني أن أقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما سأله الحديث معروف


430

مشهور وفى هذا من الوهم ما لايخفى فأم حبيبة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي بالحبشة وأصدقها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع مائة دينار وحضر وخطب وأطعمهم والقصة مشهورة وأبو سفيان إنما أسلم عام الفتح وبين هجرة الحبشة والفتح عدة سنين ومعاوية كان كاتبا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل وأما امارة أبي سفيان فقد قال الحفاظ أنهم لا يعرفونها فيجيبون على سبيل التجوه بأجوبة غير طائلة فيقولون فى انكاح ابنته أعتقد أن نكاحها بغير اذنه لا يجوز وهو حديث عهد بكفر فأراد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم تجديد النكاح ويذكرون عن الزبير بن بكار بأسانيد ضعيفة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره فى بعض الغزوات وهذا لا يعرف وما حملهم على هذا كله إلا بعض التعصب وقد قال الحفاظ أن مسلما لما وضع كتابه الصحيح عرضه على أبي زرعة الرازي فأنكر عليه وتغيظ وقال سميته الصحيح فجعلت سلما لأهل البدع وغيرهم فإذا روى لهم المخالف حديثا يقولون هذا ليس فى صحيح مسلم فرحم الله أبا زرعة فقد نطق بالصواب فقد وقع هذا وما ذكرت ذلك كله إلا لأنه وقع بيني وبين بعض المخالفين بحث فى مسئلة التورك فذكر لي حديث أبي حميد المذكور أولا فأجبته بتضعيفه الطحاوي له وقال ويصح ويقول مسلم يصحح والطحاوي يضعف الله يغفر لي وله آمين

فائدة ذكر الإمام أبو بكر البيهقي فى أول كتابه الأوسط المعروف بالسنن والآثار وإنما قلت الأوسط لأن له فى السنة ثلاث مصنفات الأول السنن المعروف بالسنن الكبير نحو خمسة عشر مجلد والثاني المعروف بمعرفة السنن والآثار فى ثلاث مجلدات والثالث السنن الصغير فى مجلد فرأيت


431

فى كتابه ‌ الأوسط قال البيهقى وحين شرعت فى كتابي هذا جاءني شخص من أصحابي بكتاب لأبي جعفر الطحاوي فكم من حديث ضعيف فيه صححه لأجل رأيه وكم من حديث فيه صحيح ضعفه لأجل رأيه هكذا قال وحاشا لله أن الطحاوي رحمه الله تعالى يقع فى هذا فهذا الكتاب الذى أشار إليه هو الكتاب المعروف بمعاني الآثار وقد تكلمت على أسانيده وعزوت أحاديثه وإسناده إلى الكتب الستة والمصنف لأبي شيبة وكتب الحفاظ ووصلت فيه إلى الربع وسميته بالحاوي فى بيان آثار الطحاوي فاسأل الله اتمامه فى خير وعافية وكان ذلك بإشارة شيخنا العلامة الحجة قاضي القضاة علاء الدين المارديني والد شيخنا قاضي القضاة جمال الدين لما سأله بعض الأمراء عن ذلك وقال له عندنا كتاب الطحاوي فإذا ذكرنا لخصمنا الحديث منه يقولون لنا ما نسمع إلا من البخاري ومسلم فى كلام نحو هذا فقال له قاضي القضاة علاؤ الدين والأحاديث التى فى الطحاوي أكثرها فى البخاري ومسلم والسنن وغير ذلك من كتب الحفاظ فى كلام نحو هذا فقال له الأمير اسألك أن تخرجه وتعزو أحاديثه إلى هذه الكتب فقال له قاضي القضاة ما أتفرغ لذلك ولكن عندي شخص من أصحابي يفعل ذلك وتكلم معه رحمه الله فى الإحسان إلي وعظمني عنده وجعلني أمة فى هذا العمل فحملني إلى الأمير وأحسن إلي وأمدني الأمير بكتب كثيرة كالأطراف للمزي وتهذيب الكمال له وغيرهما وشرعت فيه وكان ابتدائي فيه فى سنة أربعين وأمدني شيخنا قاضي القضاة بكتاب لطيف فيه أسماء شيوخ الطحاوي وقال لي هذا يكفيك من عندي فحصل لي النفع العظم به ووجدت الطحاوي وقد شارك مسلما فى بعض شيوخه كيونس بن عبد الأعلى فوقع لي فى كثير من الأحاديث أن الطحاوي يروي الحديث عن يونس بن


432

عبد الأعلى ويسوقه ومسلم يرويه بعينه عن يونس بن عبد الأعلى بسند الطحاوي والله لم أر فى هذا الكتاب شيئا مما ذكره البيهقي عن الطحاوي وقد اعتنى شيخنا قاضي القضاة علاء الدين ووضع كتابا عظيما نفيسا على السننن الكبير له وبين فيه أنواعا مما ارتكبها من ذلك النوع الذى رمى به البيهقى للطحاوي فيذكر حديثا لمذهبه وسنده ضعيف فيوثقه ويذكر حديث على مذهبنا وفيه ذلك الرجل الذى وثقه فيضعفه ويقع هذا فى كثير من المواضع وبين هذين العملين مقدار ورقتين أو ثلاثة وهذا كتابه موجود بأيدي الناس فمن شك فى هذا فلينظر فيه وكتاب سيدنا قاضي القضاة هذا قد أخذته عنه وهو عندي فى مجلدين كبيرين وهو كتاب عظيم ولو رآه من قبله من الحفاظ لسأله تقبيل لسانه الذى تفوه بهذا كما سأل أبو سليمان الدارني أبا داود وصاحب ‌ السنن أن يخرج إليه لسانه حتى يقبله والقصة مشهورة ويقول الناس أن الشافعي له فضل على كل أحد والبيهقي فضله على الشافعي فو الله ما قال هذا من شم توجه الشافعي وعظمته ولسانه فى العلوم ولقد أخرج الشافعي بابا من العلم ما اهتدى إليه الناس من قبله وهو علم الناسخ والمنسوخ فعليه مدار الإسلام مع أن البيهقي إمام حافظ كبير نشر السنة ونصر مذهب الشافعي فى زمنه ورأيت فى ترجمته فى كتاب عتيق بخط بعض الثقات أنه كان موصوفا بالزهد وأنه رأي رب العزة فى النوم غير مرة ووقفت له بمجلد صخم سماه الزهد الكبير صنفه رحمة الله عليه وسمعته من بعض مشائخنا وهو عندي وهو كتاب يدل على عظمته رحمه الله ورحم أئمة المسلمين أهل الحديث


433

والأثر وأهل الفقه والنظر ولقد رأيت فى بعض التواريخ عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه زار الإمام أبا حنيفة ببغداد قال فأدركتني صلاة الصبح وأنا عند ضريحه فصليت الصبح ولم أجهر بالبسملة ولاقنت حياء من أبي حنيفة

فائدة قال بعض علماء الشافعية رحمهم الله تعالى زاد أبو حنيفة تكبيرة فى الصلاة من عنده لم تثبت فى سنة ولا دل عليها قياس قلت يشير إلى ان الموتر إذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه ثم قنت ومعاذ لله أن الإمام أبا حنيفة يشرع شرعا من عنده ولا شك إلا أنه إذا فرغ من القراءة وأراد أن يقنت قبل الركوع فقد اختلفت الحالتان بين القراءة وبين دعاء القنوت فيفصل بينهما بتكبيرة لأنها من جنس الصلاة وقد روى عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقنت فىالوتر فى الثالثة قبل الركوع رواه النسائي وخرجه الشيخ فى الإمام فمعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصل بين القراءة ودعاء القنوت فيحتمل أنه فصل بتكبيرة وقد رأينا الانتقال فى الصلوة من حالة إلى حالة بالتكبير كالانحطاط من القيام إلى الركوع ثم من الركوع إلى القيام ثم من القيام إلى السجود ثم من الرفع إلى السجود قال أبو نصر الأقطع بعد أن ذكر قول الشافعي رضي الله عنه هذا وهذا خطأ منه فإن ذلك يروي عن علي وعمر والبراء بن عازب رضي الله عنهم والقياس يدل عليه أيضا فإن التكبير للفصل والانتقال من حال إلى حال وحال القنوت مخالفة لحال قراءة القرآن فبطل قوله

فائدة المحرم عليهم الصدقة بنو هاشم هم آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب قال علي بن صالح كان لعبد المطلب عشرة من الولد كل واحد منهم يأكل جذعة وهم الحارث والزبير والمغيرة


434

ولقبه جحل بتقديم الجيم وقيل بالعكس ويقال الغيداق أيضا وضرار والمقوم وأبو لهب واسمه عبد العزى وقثم وأبو طالب وحمزة والعباس وهو أصغرهم قال أبو سعد والعقب من بني عبد المطلب للعباس وأبي طالب والحارث وأبي لهب وقد كان لحمزة والمقوم والزبير وجحل بني عبد المطلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يعقبوا الحارث كان أكبر عمومة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يدرك الإسلام وأسلم من أولاده أربعة نوفل وربيعة وأبو سفيان وعبد الله ونوفل أسن من أخوته وأسن من سائر بني هاشم وأبو طالب له من الولد طالب مات كافرا وعقيل وجعفر وعلي وأم هانئ لهم صحبة وطالب أسنهم أسن من عقيل بعشر سنين وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين وجعفر أسن من علي بعشر سنين ومن أولاد أبي طالب أيضا جمانة ذكرها أبو موسى فى الصحابيات وقسم لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثين وسقا من خيبر والعباس بن عبد المطلب أسلم هو وحمزة من أعمامه وكان أسن من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاث سنين وكان له عشرة من الذكور الفضل وعبد الله وقثم لهم صحبة والثلاثة أخوة أشقاء أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث أخت ميمونة والفضل أكبر أولاد العباس رضي الله عنهم

فائدة الإمام فخر الدين الرازي اشتهر بهذا اللقب والنسب عالمان كبيران صاحبا فنون وتصانيف حنفي وشافعي فالحنفي أحمد بن علي صاحب ‌ أحكام القرآن وغيره مولده سنة خمس وثلاث مائة وتوفي يوم الأحد فى ذي الحجة سنة سبعين وثلاث مائة والشافعي محمد بن عمر مولده سنة ثلاث وقيل أربع وأربعين وخمس مائة بالري وتوفي سنة ست وست مائة بمدينة هراة وللحنفية أيضا محمد بن عمر الرازي أبو الفضايل الإمام فخر الدين مات سنة ست وخمسين


435

وست مائة وافق الشافعي بهراة ومحمد بن عمر الحنفي وافق محمد بن عمر الشافعي فى الاسم وفى اسم الأب وفى اللقب وفى النسبة والمعاصر في توفي وفي الوفاة فى السنة والبلد

فائدة الزعفراني اشتهر بها إمامان كبيران حنفي وشافعي فالحنفي محمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس مات سنة ثلاث وقيل سنة أربع وتسعين وثلاث مائة والشافعي الحسن بن محمد بن الصباح روى عنه أبو داود والترمذي ومات سنة تسع وأربعين ومائتين رحمة الله عليهما

فائدة الشاشي هذه النسبة اشتهر بها إمامان كبيران حنفي وشافعي فالحنفي أبو علي أحمد بن محمد بن إسحاق جعل له الكرخي التدريس لما أصابه الفالج فى سنة أربع وأربعين وثلاث مائة والشافعي أبو بكر محمد بن علي ابن إسمعيل المعروف بالقفال مات سنة أربع عشرة وثلاث مائة بالشاش

فائدة البيهقي نسبة لإمامين كبيرين حنفي وشافعي فالحنفي إسمعيل بن الحسن صاحب كتاب الشامل والشافعي أبو بكر أحمد بن الحسين صاحب السنن وغيرها مات سنة ثمان وخمسين وأربع مائة رحمة الله عليهما

فائدة ابن خزيمة اشتهر بهذا إمامان كبيران متعاصران حنفي وشافعي الحنفي محمد بن خزيمة مات سنة أربع عشرة وثلاث مائة والشافعي محمد بن خزيمة مات فى ذي القعدة سنة احدى عشرة وثلاث مائة أدرك أصحاب الشافعي وتفقه عليهم رحمة الله عليهم

فائدة الكرابيسي نسبة لإمامين كبيرين حنفي وشافعي الحنفي عين الأئمة عمر والشافعي الحسين بن علي صاحب الشافعي رحمة الله عليهما

فائدة الكرخي كرخ حدان اشتهر بذلك إمامان كبيران حنفي وشافعي


436

الحنفي عبد الله بن دلهم أبو الحسن مولده سنة ستين ومائتين ومات بعد سنة أربعين وثلاث مائة والشافعي أحمد بن سلامة بن عبد الله مات سنة سبع وعشرين وخمس مائة من أصحاب أبي إسحاق الشيرازي

فائدة إمام الحرمين لقب لإمامين كبيرين حنفي وشافعي الحنفي أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني ذكره صاحب حماه فى تاريخه جد إبراهيم بن محمد بن يوسف العايري كان جد إبراهيم إماما تقدم فى بابه والشافعي أبو المعالي عبد الملك ابن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف ابن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجوبني أعلم المتأخرين


437

من أصحاب الشافعي مولده فى ثامن عشر المحرم سنة تسع عشرة وأربع مائة وتوفي فى خامس عشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربع مائة وأقام بمكة والمدينة أربع سنين يدرس ويفتي فلهذا لقب بإمام الحرمين

فائدة للحنفية محمد بن محمد بن محمد ثلاثة متوالية رضي الدين صاحب البحر المحيط وللشافعية محمد بن محمد بن محمد زين الدين الغزالي صاحب الوسيط والأحياء وغيرهما

فائدة للحنفية ابن الباقلاني إمام كبير يعرف بإبن الباقلاني وهو الحسن ابن معالي بن مسعود تقدم فى بابه مات سنة سبع وثلاثين وست مائة وللشافعية الإمام الكبير المتكلم ابن الباقلاني أبو بكر مات ببغداد سنة ثلاث وأربع مائة

فائدة الصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة والغين المعجمة نسبة إلى الصبغ والصباغ وهو ما يصبغ به من الألوان واشتهر بها إمامان حنفي وشافعي فالحنفي أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي مات سنة ست وعشرين وخمس مائة والشافعي محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري مات سنة أربع وأربعين وثلاث مائة رحمة الله عليهما

فائدة الجرجاني نسبة وشهرة لإمامين كبيرين متعاصرين حنفي وشافعي فالحنفي محمد بن يحيى بن مهدي تفقه على أبي بكر الرازي تفقه عليه القدوري مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة والشافعي محمد بن الحسين له وجوه حسنة فى المذهب مات سنة ست وثمانين وثلاث مائة رحمة الله عليهما

فائدة عبد السيد اشتهر بهذا جماعة حنفيون عبد السيد بن علي يعرف


438

بإبن الزيتوني مات سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة وعبد السيد الخطيبي وعبد السيد والد ناصر الإمام صاحب المغرب المطرزي وللشافعية عبد السيد ابن محمد بن نصر تفقه على الشيخ أبي إسحاق فى معرفة المذهب مات سنة سبع وسبعين وأربع مائة رحمة الله عليهم

فائدة لنا بلخي بالباء الموحدة والخاء المعجمة وثلجي بالثاء المثلثة والجيم فالأول أبو مطيع صاحب الإمام والثاني محمد بن شجاع وهو المذكور فى أول الجمعة من ‌ الهداية ويصحفه بعضهم بالباء الموحدة والخاء المعجمة وهو غلط

فائدة إذا أطلق ابن عباس لا يراد به إلا عبد الله بن عباس الصحابي هذا هو اصطلاح العلماء من الفقهاء والمحدثين وإما اطلاق صاحب الهداية فى أواخر باب الإحرام حيث قال ثم وقف بالمزدلفة ووقف الناس معه ودعا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف فى هذا الموضع يدعو حتى روى فى حديث ابن عباس استجيب له دعاؤه لأمته حتى الدماء والمظالم فهذا الاطلاق ليس بجيد فإنه ليس بإبن عباس الصحابي وإنما هوكنانة ابن عباس بن مرداس السلمي روى هذا الحديث عن أبيه عن جده رواه عنه ابنه عبد الله بن كنانة وعبد الله بن كنانة وكنانة ضعيفان ضعفهما البخاري وابن حبان وهذا الحديث ضعيف بهما

فائدة قال صاحب الخلاصة فى الإيمان لما روى خارجة بن زيد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن رجل قال هو يهودي أو نصراني أو برئ من الإسلام أن فعل كذا ثم حنث قال عليه كفارة يمين فقوله خارجة بن زيد عن أبيه عن جده غلط وإنما هو خارجة بن يزيد عن أبيه والحديث


439

رواه البيهقي عن سليمان بن أبي داود عن الزهري عن خارجة عن أبيه ثم قال ولا أصل له من حديث الزهري ولا غيره فرد به سليمان بن أبي داود ضعفه الأئمة وتركوه قلت وخارجة أحد الفقهاء السبعة وأبوه زيد بن ثابت رضي الله عنه كاتب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

فائدة من الفواطم الصحابيات فاطمة بنت قيس التى طلقها زوجها وفاطمة بنت أبي حبيش احدى المستحاضات على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو حبيش اسمه قيس فتارة يقولون فاطمة بنت قيس وتارة يقولون فاطمة بنت أبي حبيش وبعضهم يفرق بينهم فيقولون فاطمة بنت قيس التى طلقها زوجها وفاطمة بنت قيس المستحاضة وذكر صاحب المبسوط والقدوري فى شرح مختصر الكرخي فى المستحاضات فاطمة بنت قيس هكذا نسياها وقالا فاطمة بنت قيس وغلطهما صاحب الغاية وقال غلطا من وجهين أحدهما في قولهما فاطمة بنت قيس وانما قيس فاطمة بنت قيس التي طلقها زوجها والثاني انهما ذكراها في المستحاضات وإنما المستحاضة فاطمة بنت أبي حبيش وهو أحق بالغلط والصواب منهما

فائدة قال صاحب الخلاصة فى كتاب النكاح فى مسئلة إذا كان بالزوجة عيب فلا خيار لزوجها لأن فى اثبات الخيار اضرار بها وضرر الزوج مندفع بأخرى أو بها على تقدير زوال العيب وما روى الشافعي أنه عليه السلام تزوج امرأة فوجد بكشحها بياضا فردها محمول على الطلاق وقد ذكره البخاري وقال فخلا سبيلها هذا الاطلاق ليس بجيد فإن الأئمة إذا أطلقوا العز وإلي البخاري لا يريدون به إلا كتاب الصحيح وإذا أرادوا غير الصحيح يقيدونه فيقولون ذكره البخاري فى كتاب الأدب أو كتاب القراءة خلف الإمام


440

أو فى كتاب رفع اليدين أو فى كتاب التاريخ الكبير أو الصغير أو ما أشبه ذلك وهذا الحديث هو حديث الغفارية وأصل الحديث رواه الإمام أحمد وغيره وضعفوه لاضطراب وقع فيه وفى ظني أني رأيته فى التاريخ الصغير

فائدة قال صاحب الخلاصة فى كتاب الوصايا فى مسئلة ومن أوصى إلى أصهاره وكان الصحابة يسمون قرابة صفية أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقوله صفية غلط والصواب جويرية والقصة فى سنن أبو داود وغيره

فائدة قال فى الهداية فى الجنائز وإذا وضع فى لحده قال الذى يضعه بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا قال عليه الصلاة والسلام حين وضع أبا دجانة فى القبر وقال فى ‌ المبسوط صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذا أبا دجانة الأنصاري من قبل القبلة قلت وهذا غلط لأن أبا دجانة كان حيا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستشهد باليمامة فى خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

فائدة قال صاحب الهداية فى باب الآذان لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لابني أبي مليكة إذا سافرتما فأذنا وأقيما هذا غلط والصواب مالك بن الحويرث وابن عم له وقد ذكره المصنف هكذا فى الصرف على الصواب وكذا ذكره على الصواب صاحب المبسوط وفخر الإسلام فى الجامع الصغير والإمام المحبوبي والحديث فى الصحيحين هكذا والله أعلم وقد وقع فى كتاب الهداية والخلاصة أوهام كثيرة غير ما ذكرته قد بينت ذلك فى كتابي العناية بمعرفة أحاديث الهداية وكتابي الطرق والوسائل فى معرفة أحاديث خلاصة الدلايل وفى كتابي تهذيب الأسماء والله أعلم


441

فائدة للحنفية كتاب البحر وكتاب الوسيط وكتاب الوجيز والثلاثة للإمام رضي الدين محمد بن محمد بن محمد وللشافعية البحر للروياني والوسيط للغزالي والوجيز للرافعي

فائدة للحنفية الشامل للبيهقي وللشافعية الشامل لابن الصباغ

فائدة للحنفية النهاية للإمام حسام الدين الصغنأقي وللشافعية النهاية لإمام الحرمين

فائدة للحنفية الذخيرة لبرهان الأئمة وللشافعية الذخاير للقاضي محلى

فائدة للحنفية الكافي للإمام حافظ الدين النسفي وللحنابلة الكافي للشيخ موفق الدين

فائدة للحنفية الهداية للإمام برهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني وللحنابلة الهداية لأبي الخطاب

فائدة للحنفية المنتقى للحاكم الشهيد وللمالكية المنتقى للباجي

فائدة للحنفية الكفاية وتعرف بكفاية المنتهى لصاحب الهداية وللشافعية الكفاية للشيخ نجم الدين بن الرفعة

فائدة للحنفية كتاب الجامع لمحمد بن الحسن ولهم ولمخالفيهم الجامع للبخاري والجامع للترمذي

فائدة علي بن هلال المعروف بابن البواب الكاتب المشهور لم يوجد فى المتقدمين ولا فى المتأخرين من كتب مثله ولا قاربه وإن كان أبو علي بن مقلة أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين وأبرزها فى هذه الصورة وله بذلك فضيلة السبق وخطه أيضا فى نهاية الحسن لكن ابن البواب هذب طريقته ونقحها وكساها طلاوة وبهجة والكل معترفون له بالتفرد وعلى منواله


442

ينسجون توفي يوم الخميس ثاني جمادي الأولى سنة ثلاث وعشرين وقيل ثلاث عشرة وأربع مائة ببغداد ودفن بجوار الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه كذا ذكره ابن خلكان وقال أنشدني بعض العلماء بيتين وذكر أنه رثى بهما ابن البواب فقال

شعر

استشعر الكتاب فقدك سالفا
وقضت بصحة ذلك الأيام

فلذاك سودت الدواة كتابة
أسفا عليك وشقت الأقلام
وابن مقلة اسمه محمد بن علي بن مقلة أبو علي انتقلت به الأحوال إلى أن استوزره الإمام المقتدر سنة ست عشرة وثلاث مائة وعزل سنة سبع عشرة إلى أن استوزره القاهر بالله سنة اثنتي وعشرين ثم قبض عليه وجرت له أمور كثيرة وقطعت يده اليمنى ثم تولى الوزارة وكان يربط القلم على يده ويكتب ثم عزل وقطع لسانه ومات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة وهو أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين وأبرزها فى هذه الصورة على ما تقدم فى ترجمة علي بن البواب

فائدة ثلاثة أخوة من العلماء يعرفون بأولاد ابن الأثير أحدهم علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني عرف بابن الأثير عز الدين صاحب التاريخ ومختصر السمعاني مات سنة ثلاثين وست مائة والثاني أخوه مجد الدين أبو السعادات المبارك صاحب كتاب جامع الأصول وله الشافي فى شرح مسند الشافعي مات سنة ست وثلاث مائة الثالث ضياء الدين أبو الفتح نصر الله صاحب كتاب الوشى المرقوم وله كتاب الأشياء وكان نحويا شاعرا عالما بالبيان وغيره مات سنة سبع وثلاثين وست


443

مائة ببغداد

فائدة إمامان محدثان فقيهان مالكيان متعاصران قرطبيان متأخران عم النفع بتصانيفها الموافق والمخالف أحدهما أبو العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب كتاب المفهم فى شرح مختصره لصحيح مسلم قد رأيت هذا المختصر نفيس جدا حاويا بجميع روايات أصله والآخر أبوعبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي صاحبه ورفيقه وتلميذه صاحب ‌ التفسير والتذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة والأسنى فىشرح أسماء الله الحسنى ومات أبو العباس القرطبي سنة ست وخمسين وست مائة ذكر الدمياطي فى ‌ مشيخته ومات فى هذه السنة من الأعيان الشيخ يحيى الصرصري والمستعصم بالله ومحي الدين الجوزي والملك الناصر داود والحافظ عبد العظيم والبهاء زهير وسيف الدين المنصور أبو الحسن الشاذلي ومات أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي فى شوال سنة احدى وسبعين وست مائة

فائدة طولس المغنى واسمه عيسى بن عبد الله كان من المبرزين فى الغناء وله ترجمة واسعة فى الأغاني وهو الذى يضرب به المثل فى الشوم فيقال أشأم من طولس لأنه ولد فى يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفطم فى يوم مات أبو بكر وختن فى يوم قتل عمر وبلغ الحلم فى ذلك اليوم وتزوج فى اليوم الذى قتل فيه عثمان وولد له فى اليوم الذى قتل فيه علي فبذلك تشاوموا فيه وهذا من عجائب الاتفاقات مات سنة اثنتين وستين من الهجرة بالسويداء على مرحلتين من المدينة وكان انتقل إليها من المدينة

فائدة بهاء الدين قراقوش خادم أسد الدين شيركوه عم صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو الذى قام فى تدبير الأمر لصلاح الدين بعد شيركوه


444

وكان صلاح الدين يروي له ذلك فاعتمد عليه ولم يكن يخرج عن رأيه وهو الذى بنى السور المحيط بالقاهرة ومصر وما بينهما وبنى قلعة الجبل وبنى القناطر التى بالجيزة على طريق الأهرام وهى آثار دالة على علوالهمة وعمر بالمقيس رباطا وعلى باب الفتوح بظاهر القاهرة خان السبيل وله وقف كبير لا يعرف مصرفه وكان حسن المقاصد جميل النية ولما أخذ صلاح الدين عكاش الفرنج سلمها إليه ثم لما عادوا واستولوا عليها حصل أسيرا فى أيديهم ويقال أنه أفتك بعشرة آلاف دينار والناس ينسبون إليه أحكاما عجيبة فى ولايته حتى أن ابن الخطيب الملقب بالمهذب القاضي كان ناظر الداواوين بالديار المصرية واسمه أسعد ابن الخطيب ونظم سيرة صلاح الدين بن أيوب ونظم كليله ودمنه وله ديوان شعره توفي سنة ست وست مائة وعمره اثنتان وستون سنة صنف جزء لطيفا سماه الفاشوش فى حكم قراقوش وفيه أشياء يبعد وقوع مثلها والظاهر أنها موضوعة فإن صلاح الدين كان معتمدا عليه فى مملكته وأموره ولولا وثوقه عليه ما فوضها إليه وتوفي فى رجب سنة سبع وسبعين وخمس مائة ودفن بالقرافة فى تربته المعروفة به بسفح المقطم رحمه الله تعالى قلت رأيت قبره وزرته وهو قريب من قبر عقبة بن عامر الجهني الصحابي رضي الله عنه

فائدة أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول المعروف بالصولي الشطرنجي أحد الأدباء واحد وقته فى لعب الشطرنج والناس يضربون به المثل فى ذلك فيقولون لمن يبالغون فى حسن لعبه فلان يلعب الشطرنج مثل الصولي ورأيت خلقا كثيرا يعتقدون أن الصولي المذكور هو الذى وضع الشطرنج وهو غلط فإن الذى وضعه صعصعة بن داهل الهندي وكان أردشير ابن بابل أول ملوك الفرس الأخيرة قد وضع النرد ولذلك قيل له النردشير


445

نسبوه إلى واضعه المذكور وجعله مثلا للدنيا وأهلها فرتب الرقعةاثنى عشر بيتا على عدد شهور السنة والقطع ثلاثون قطعة بعدد أيام كل شهر وجعل الفصوص مثل القدر وتقلده بأهل الدنيا والكلام فى مثل هذا يطول قال ويقال أن صعصعة لما وضع الشطرنج وعرضه على الملك المذكور فأعجبه وفرح به كثيرا وقال له اقترح ما شئت فقال له اقترحت أن تضع حبة قمح فى البيت الأول ولا تزال تضعفها حتى ينتهي إلى آخرها فمهما بلغ تعطيني فاستصغر الملك ذلك وأنكر عليه وقد كان أضمر له شيئا كثيرا فتقدم له بمطلوبه وطلب الداواوين وذكر لهم ذلك فقالوا ما فى شؤون الملك ما يقارب هذا فاستنكره الملك فقالوا له الدواوين لو جمع كل قمح في الدنيا ما بلغ هذا القدر وطالبهم بإقامة البرهان لذلك فقعدوا وحسبوا فظهر له صدق ذلك وعملوا ذلك من طريق الحساب وكذا ذكره ابن خلكان وقال وطريق هذا التضعيف أن يضع المحاسب فى البيت الأول حبة والبيت الثاني حبتين وفى الثالث أربع حبات وهكذا إلى آخر كلما انتقل إلى بيت ضاعف ما قبله وأتيته ولقد كان فى نفسي من هذه المسئلة شيئ حتى اجتمع لي بعض حساب اسكندرية فذكر لي طريقا تبين لي صحة ذلك وهو أنه ضاعف الأعداد إلى البيت السادس عشر عشر فأثبت فيه اثنتين وثلاثين ألفا وسبع مائة وثمان وستين حبة ثم عبرت هذه الجملة بقدح وضاعف القدح فى البيت السابع عشر فكان فى البيت العشرين ويبة ثم انتقل إلا الويبات ومنها إلى الأرادب ولم يزل يضاعفها إلى أن انتهى إلى بيت الأربعين إلى مائة ألف أردب وأربعة وسبعين ألف أردبا أو سبع مائة واثنين وستين أردبا وثثنى


446

أردب ثم جعلت هذه الجملة فى شونه فإن الشونة ما يكون فيها أكثر من هذا القدر ثم ضوعفت الشوون إلى البيت الخمسين فكان الجملة ألفا وأربعة وعشرين شؤنة ثم جعلت مدينة فإن المدينة لا يكون فيها أكثر من هذه الشوون ثم ضوعفت المدن حتى انتهت إلى الرابع والستين وهو آخر أبيات الرقمة إلى ستة عشر ألف مدينة وثلاث مائة وأربع وثمانين مدينة وقال نعلم أنه ليس فى الدنيا مدن أكثر من هذا العدد فإن دور كرة الأرض معلوم بطريق الهندسة وهي ثمانية آلاف فرسخ بحيث لو وضعنا طرف الحبل على أي موضع كان من الأرض وأدرنا الحبل على كرة الأرض حتى انتهينا بالطرف الآخر إلى ذلك الموضع من الأرض والتقا طرفا الحبل فإذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله أربعة وعشرين ألف ميل وهى ثمانية آلاف فرسخ وهو قطعي لا شك فيه قلت وأفادني بعض أصحابنا من الحساب طريقة فى تضعيف رقعة الشطرنج وهى أن تضعف البيت الأول فيكون فيه من العدد اثنان وتضربه فى نفسه وتضمه فى البيت الثاني ثم تضرب ما وضع فى البيت الثاني فى نفسه وتضعه فى الرابع ثم تضرب ما وضع فى الرابع فى نفسه وتضعه فى الخامس ثم تضرب ما وضع فى الثامن فى نفسه وتضعه فى السادس عشر ثم تضرب ما وضع فى السادس عشر وتضعه فى الثاني والثلاثين ثم تضرب ما وضع فى الثاني والثلاثين فى نفسه وتضعه فى الرابع والستين ثم أخذ نصف ما اجتمع فى الرابع والستين فهو نهاية تضعيف رقعة الشطرنج وقد ضعفتها وأنا صغير سنة سبع وسبع مائة وكنت إذ ذاك ابن إحدى عشرة سنة وما علمت حاشية لها طريقة لي فى ذلك الوقت وإنما وضعت درهما فى البيت الأول وفى الثاني درهمان وفى الثالث أربعة كذلك إلى الرابع وستين أضعف ما انتهى إليه فى كل بيت وأضعه فى الذي


447

بعده إلى الرابع وستين فبلغ فى الرابع وستين

خاتمة

روى مسلم فى صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا واحدا قال مثل ما قال أو زاد عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال سيد الإستغفار أن يقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها من النهار موقنا بها فمات فى يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل موقنا بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة رواه البخاري والترمذي والنسائي وليس لشداد فى الصحيحين سوى حديثين أحدهما هذا والآخر فى مسلم أن الله كتب الإحسان على كل شيئ الحديث وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن فى مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد أمرنا الله عز وجل أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تمنينا أنه لم يسئله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم قلت انفرد به مسلم وأبو مسعود عقبة بن عمرو يعرف بالبدري لنزوله بها ولم يشهد بدرا قوله كما قد علمتم يروي بفتح الغين وتخفيف اللام وبضم العين وتشديد اللام ويعني بذلك ما فى التحيات


448

فى قوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقيل فى قوله تعالى وسلموا تسليما وعن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء ذات يوم والبشرى فى وجهه فقلنا إنا لنرى البشرى فى وجهك فقال إنه أتاني أملك فقال يا محمد إن ربك يقول أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا رواه النسائي واللفظ له وابن حبان فى صحيحه والحاكم فى ‌ المستدرك وقال كل منهما صحيح الإسناد وفى الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي فى النار وقالها محمد حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل قيل كان نفس الإمام مالك حسبنا الله ونعم الوكيل فقيل له فى ذلك فقال إني رأيت قوما قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرا إلى يوم الدين ورضي الله تعالى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن كل الصحابة أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


449

رأيت فى ظهر كتاب بخط بعض الفضلاء ما صورته

أسامي شراح الجامع الصغير

الإمام أبو الليث السمرقندي صدر الإسلام أبو اليسر البزدوي فخر الإسلام علي البزدوي شمس الأئمة السرخسي الإمام الصدر الشهيد حسام الدين الإمام الإسبيجابي برهان الدين صاحب المحيط أبو بكر الرازي نص عليه فى الحقائق الإمام العتابي الامام التمرتاشي أحمد بن اسمعيل الفقهي الإمام المحبوبي الإمام أبو المعين النسفي الإمام فخر الدين قاضي خان بدر الدين عمر بن كريم الورسكي الرامشي صاحب الهداية رحمة الله عليهم

أسامي شراح الجامع الكبير

القاضي أبو خازم الإمام علي القمي الإمام أبو بكر البلخي الشيخ أبو بكر الرازي الجصاص أبو عبد الله الجرجاني أبو الليث السمرقندي الإمام المسعودي الإمام أبو الفضل الكرماني الإمام القاضي أبو زيد الدبوسي الإمام البرهان الدين صاحب المحيط الإمام شمس الأئمة الحلوائي الصدر الشهيد حسام الدين شمس الأئمة السرخسي فخر الإسلام علي البزدوي صدر الإسلام البزدوي القاضي الأرسانيدي الإمام العتابي شيخ الإسلام علاء الدين السمرقندي فخر الدين قاضي خان الإمام ظهير الدين صدر الإسلام مجد الدين جمال الدين الحصيري الإمام الإسبيجابي رحمة الله عليهم أجمعين


450

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب الأرض والسماء ذي الفضل والطول والنعماء رفيع الدرجات فى الصفات والأسماء ورافع مراتب العلماء من الأنبياء والأولياء والصديقين والشهداء والصلوة والسلام على سيد الأنبياء وسند الأصفياء وعلى آله وصحبه نجوم الإهتداء وعلى اتباعهم بحسن الإقتداء فى الملة الحنفية السمحاء

أما بعد فيقول الواثق بكرم ربه الباري علي بن سلطان محمد القاري إني لما وفقني الله سبحانه بلطفه الخفي وتوفيقه الوفي على كتابة مسند الإمام وشرح مسند الإمام أحببت أن أذكر بعض مناقبه وأشهر نبذة من مراتبه تنبيها للجاهلين بمقامه والغافلين عن دقائق مرامه وأذيله بذكر أصحابه العلية المشاهر من طبقات الحنفية وما لهم من اللطائف الخفية والعوارف الجلية والمعارف السنية رجاء أن أتخلق بفرائد أخلاقهم وأترزق من موائد أرزاقهم فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة وببركاتهم تحصل النعمة وتزول النقمة وقد قيل للجنيد سيد الطائفة هل لذكر المشائخ من منفعة فقال نعم فقيل له هل على ذلك دلالة من الكتاب أو السنة فقال نعم قال تعالى وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما ثبت به فوادك ثم من المعلوم أن الأولياء هم العلماء العاملون والفضلاء الكاملون وقد ثبت عن الإمامين الجليلين أبي حنيفة والشافعي أنهما قالا لو لم يكن العلماء أولياء فليس لله أولياء وروى ما اتخذا الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه ومما يشاهد من الآيات قوله تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم حيث اندرج فيهم الأولياء وقوله سبحانه يرفع الله الذين آمنوا منكم


451

والذين أوتوا العلم درجات وقوله عز وجل إنما يخشى الله من عباده العلماء وقد قيل لعبد الله بن المبارك كيف لا تستوحش وحدك فى المقام فقال كيف يستوحش من يجالس النبي عليه السلام والصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين يعني الكتب لأن فيها الأخبار والآثار رواه الحاكم فى تاريخه عن نعيم ابن حماد

الإمام الأعظم والهمام الأقدم تاج الأئمة وسراج الأمة أبو حنيفة نعمان ابن ثابت الكوفي رحمة الله عليه

وهو ابن زوطا بفتح الزاي والطاء المهملة ابن ماه الكوفي هكذا رفع نسبة رضي الدين الصغاني الحنفي فى العباب ذكره مجد الدين الفيروز أبادي فى طبقات الحنفية وقال النووي فى تهذيب الأسماء والصفات ابن زوطا بضم الزاي وفتح الطاء وذكر صاحب ‌ الكافي أنه نعمان بن ثابت بن طاوس ابن هرمز بن ملك بن شيبان وذكر الإمام أبو مطيع البلخي أنه من العرب من قبيلة الأنصار وذكر نصر بن محمد بن نصر المروزي أن ثابتا كان من قرية نسا من خراسان وذكر حارث بن إدريس أنه كان من مدينة الرجال ثرمذ ورفع نسبه أبو إسحاق الصريفني إلى هود ابن النبي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر وعدد من جملة آبائه الملك إسفنديار وكيقباد وقيل أنه من أبناء أفريدون من نسل ملوك العجم وبعضهم رفعه إلى هود النبي من أولاد سام بن نوح منتهيا إلى شيث بن آدم عليهم السلام لكن فى تفسير البغوي فى قوله تعالى ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله يعني من كان بعد نوح وعاد وثمود وروى عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ هذه الآية ثم قال كذب النسابون وعن عبد الله بن عباس قال بين إبراهيم وبين عدنان ثلاثون قرنا


452

لا يعلمهم إلا الله وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نسبه أبا أبا إلى آدم وكذلك فى حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لا يعلم أولئك الأباء أحد إلا الله هذا وقيل كان جده زوطا من أهل كابل أو بابل مملوكا لبني تيم الله ابن ثعلبة فاعتق فولد أبوه ثابت على الإسلام وإلا صح أنه من الأحرار ما وقع عليه الرق قط فى جميع الأعصار كما هو منقول عن إسمعيل بن حماد ابن الإمام والله أعلم بحقيقة المرام

ثم أعلم أن التوفيق بين الروايات المذكورة فى نسب الإمام ممكن لجواز أن يكون مولده ببلدة وتوطنه بأخرى ونشاؤه بغيرها وكذا بأهله بإحداها على أنه لا يلزم أن يكون كله موجودا فى حق الإمام بل إذا وجد كل واحد فى حق واحد من آبائه صح أن ينسب إليه فإن الإمام أبا بكر الخوارزمي أمه خوارزمية وأبوه طبري وعن إسمعيل بن حماد بن أبي حنيفة أن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار والله ما وقع علينا رق قط ولد جدي فى سنة ثمانين وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفى ذريته قيل هو يمي من رهط حمزة الزيات فيكون من قبيلة الصديق وكان خزازا يبيع الخز والصحيح أن الإمام ولد سنة ثمانين وقيل إحدى وستين وقيل ثلاث وستين وأجمعوا على أنه مات سنة مائة وخمسين ببغداد فى رجب أو شعبان وقيل فى شوال وروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ترفع زينة الدنيا سنة خمسين ومائة وقد قيل مات فى السجن ليلى القضاء فلم يفعل وقيل توفي فى اليوم الذى ولد فيه الشافعي وقد ثبت رويته لبعض الصحابة واختلف فى روايته عنهم والمعتمد ثبوتها كما بينته فى ‌ مسند الإمام حال إسناده إلى بعض الأصحاب الكرام فهو من التابعين


453

الإعلام كما صرح به العلماء الأعيان داخل تحت قوله تعالى والذين أتبعوهم بإحسان فى عموم قوله عليه السلام خير القرون قرني ثم الذين يلونهم رواه الشيخان وغيرهما وفى خصوص حديثة لو كان العلم فى الثريا لنا له رجال من فارس على ما فى الصحيحين وكثرة مناقبه تدل على رفعة مراتبه فلا يحتاج إلى الإستدال بأحاديث ذكرها العلامة الكردري وغيره بأسانيد فى حقه ومنها أبو حنيفة سراج أمتي ونحوه مما قال المحققون من أهل الحديث أنه لا أصل له

ثم علم أن جمهور العلماء من أهل الحديث على أن الرجل بمجرد اللقي للصحابي يصير تابعيا ولا يشترط أن يصحبه مدة ولا أن ينقل عنه رواية بخلاف الصحابي فإن بعض الفقهاء شرطوا فيه طول الصحبة أو المرافقة فى الغزوة أو الموافقة فى الرواية قال البخاري من صحبه أو رآه صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين فهو صحابي ويدل عليه ما ذكر ابن الصلاح عن أبي زرعة أنه سئل عن عدة من روى عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال ومن يضبط هذا شهد معه فى حجة الوداع أربعون ألفا وفى تبوك سبعون ألفا ونقل عنه أيضا قبض صلى الله عليه وآله وسلم عن مائة وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى وفى رواية ممن رآه وسمع منه فقيل هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا قال أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما من الأعراب فهذا الذي نقله ابن الصلاح نص منه لا يشترط الصحبة الطويلة واستدل أيضا على بطلانه بما روى شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيرا قال أتيت أنس بن مالك فقلت هل بقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد غيرك قال بقي ناس من الأعراب رأوه فأما من صحبه فلا إسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة فأطلق اسم الأصحاب على كل من رآه وقد حققنا هذه المسئلة فى شرح شرح ‌ النخبة وقيل يطلق اسم التابعي


454

على من أسلم من الصحابة بعد الحديبية كخالد ابن الوليد وعمرو بن العاص وأمثالها من مسلمة الفتح لما ثبت أن عبد الرحمن بن عوف شكا إليه صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد فقال عليه السلام دعو إلى أصحابي فوالذى نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدا أحدهم ولا نصيفه أطلق اسم الصحابة على من تقدم صحبته قبل الحديبية فى مقام المقابلة وقد ذكر ابن عبد البر في الإستيعاب تراجم بعض الأصحاب والواقدي خص مقاما التابعين رضي الله عنهم أجميعن وبعض مشايخ إمامنا وهم أربعة آلاف

منهم من ذكرنا مناقب بعضم فى مسند الإمام وذكر الكردري أنه أدرك الإمام محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ويسمى الباقر لأنه بقر العلم أي شقه بجودة ذهنه وحدة فهمه وكذا أدرك جعفر بن محمد ابن علي وهو الصادق وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ولد سنة الثمانين فى السنة التى ولد فيها الإمام ومات سنة ثمان وأربعين ومائة ومنهم ربيعة الرأي تابعي مشهور من فقهاء المدينة من شيوخ الإمام مالك وزيد بن أسلم مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومنهم شعبة بن الحجاج الذى يقال له أمير المؤمنين فى الحديث ومنهم أبو محمد عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب من سادات بني هاشم وأمه فاطمة ابنة الحسين بن علي مات فى حبس المنصور بالكوفة ومنهم الأوزاعي إمام أهل الشام ومنهم عطاء بن أبي رباح المكي كان جعد الشعر أسود أفطس أمثل أعور ثم عمي بعد ذلك قال أبو حنيفة ما رأيت أفقه من حماد ولا أجمع من عطاء ومنهم أبو بكر عاصم بن أبي النجود بفتح النون وضم الجيم الإمام فى القرأة تابعي جليل القدر ومنهم عامر بن شراحيل بن عبد الله


455

الشعبي قال أدركت خمس مائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان يعجبه هذا البيت

شعر

ليست الأحلام فى حين النهى
إنما الأحلام فى حال الغضب

قلت قد ورد الصبر عند الصدمة الأولى وذكر بعضهم أنه أدرك بهلول بن حمزة الصوفي المجنون فإن كان هذا بهلول الذى لقي الرشيد فلا يبعد لجوازان يكون طويل العمر وقصته أن الرشيد حج سنة ثمان وثمانين ومائة وكان بهلول حج فى تلك السنة فلما لقيه قال يا أمير المؤمنين حدثني عمرو بن عبد الله العامري وقال رأيته صلى الله عليه وآله وسلم حج على جمل وتحته رحل رث ولم يكن بين يديه ضرب ولا طرد ولا إليك ثم أنشا يقول

شعر

هب إنك قد ملكت الأرض طرا
ودان لك العباد فكان ماذا

أليس غدا مصيرك جوف قبر
ويحثوك التراب ذاثم هذا

قال أحديث يا بهلول هل غير هذا قال نعم من رزقه الله مالا وجمالا فعف فى جماله وواسى فى ماله كتب فى ديوان الأبرار فظن الرشيد أنه يستجدي فأمر له بمال وقال تقضي به دينك فقال لا يقضي دين بدين إن الذي أعطاك لا ينساني ثم قال توكلت على الحي الذي لا يموت وما أرجو سوى الله وما الرزق من الناس بل من الله وقد نظم بعضهم

شعر

غدا مذهب النعمان خير المذاهب
كذا القمر الوضاح خير الكواكب

تفقه فى خير القرون مع الثقة
فمذهبه لا شك خير المذاهب


456

ثلاثة ألاف وألف شيوخه
وأصحابه مثل النجوم الثواقب
وذكر الإمام النسفي صاحب ‌ المنظومة عن عبد العزيز بن أبي رزمة أن توبة ابن سعد كان جالسه وأخذ صفو علمه وكان لا يجاوز فى القضاء أقوال أبي حنيفة ويقول حسبي هو بيني وبين ربي وقيل يوخذ بقول أبي يوسف فى مسائل القضاء لأنه ابتلى بهذا البلاء والمذكور فى ‌ الفتاوي أنه إذا كان مع صاحبيه فى طرف نأخذ به وإن كان وحده فى طرف متميز وقال ابن المبارك نأخذ بقوله لا غير

وذكر الإمام الإسفرايني بإسناده إلى علي بن المديني وهو من أساتذة البخاري وهو الذى طعن فى حديث القلتين سمعت عبد الرزاق يقول قال معمر ما أعرف أحد بعد الحسن يتكلم فى الفقه أحسن معرفة منه وناهيك به أن الشافعي قال فى حقه الخلق كلهم عيال أبي حنيفة فى الفقه وفى رواية من أراد أن يتبحر فى الفقه فهو عيال على أبي حنيفة وقال الشافعي قيل لمالك هل رأيت أبا حنيفة قال نعم رأيت رجلا لو كلمك فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته وهذا من كمال إنصاف مالك مع علو مقامه هنالك وغاية مبالغة فى بلاغة الإمام وبيان المرام فى جميع المقام وقال ابن المبارك رأيت أورع الناس فضيل بن عياض وأعلم الناس الثوري وأفقه الناس أبا حنيفة وقال أعلم الناس أي بالأحاديث والآثار وأفقه الناس أي أعلمهم بمعانيها والعلم بمعانيها يستلزم العلم بمبانيها وذكر الإمام الغزنوي أن الإمام الأديب أبا يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد أنشد لنفسه

شعر

حسبي من الخيرات ما أعددته
يوم القيامة فى رضى الرحمن

دين النبي محمد خير الوري
ثم إعتقادي مذهب النعمان


457

ومما يدل على فضيلة المتقدمين قوله تعالى أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها وفسر أنه يموت علمائها وقرائها وحديث أن الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا مات العلماء اتخذ الناس رؤسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ومن هنا لما كان الإمام فى القرن المشهور اكتفى بظاهر عدالة الشهود إلا فى باب الحدود وصاحباه لما كانا فى عصر غلبة الهوى فاشترطا تزكية أرباب الهدى وقد جاء فى الآثار والأخبار أن أولي الأمر هم العلماء الأخيار وقوله عليه السلام فى صحيح مسلم من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية معناه لم يعرف من يجب عليه الإقتداء والإهتداء به فى أوانه

وقد قال بعضهم فى تعريف المجتهد هو الذى يكون صوابه أكثر من خطائه أو العكس فإن المجتهد يخطئ ويصيب وثبوت لا أدري لا ينافي كونه مجتهدا فإن مالكا سئل عن أربعين حديثا فقال فى ست وثلاثين لا أدري وسئل علي رضي الله عنه عن مسئلة فقال سلوا مولاي الحسن وذكر الكردري أن الإمام حين فر من بني أمية جاور بالحرمين مدة كثيرة وإنما لزم الإمام من بين مشايخه الكرام حماد ابن أبي سليمان الكوفي الأشعري الفقيه لأنه كان أفقه من غيره كما صرح الإمام بنفسه وذكر الإمام النيسابوري أن حمادا كان يفطر عنده فى كل ليلة من ليالي رمضان خمسون إنسانا فإذا كان ليلة الفطر كساهم وأعطاهم كل واحد مائة مائة وذكر أيضا أن رجلا كلم حمادا أن يحول ابنه من معلم إلى معلم آخر لأن المعلم الأول يقال ما يجري عليه كل شهر فقال كما يجري عليه كل شهر قال ثلاثون فقال دع الولد عنده فإنا نجري عليه فى كل شهر من عندنا مائة وذكر أيضا أنه جاء أبو الزناد جابيا للخراج إلى الكوفة


458

فقال رجل لحماد أشفع لي إليه فى جباية ألف درهم فقال أنا أعطي لك من مالي خمسة ألاف درهم ولا أبذل وجهي له فى ألف فدعا له الرجل بالخير

وذكر الحافظ أبو الحسن السجستاني أن الإمام الشافعي كان يقول ما زلت أحب حمادا مذ بلغني عنه أنه كان راكبا فانقطع زره فمر على خياط فأراد أن ينزل ليسويه فمنعه عن النزول وقام وسواه فأخرج صرة فأعطاه وحلف أنه لا يملك غيرها قال الكردري ومثله سمعت عن والدي رحمه الله يحكي عن أستاذه الأمير مولانا همام الدين الخطيبي الخوارزمي أنه مر راكبا فسقط عن كمه صرة فيها خمسون دينارا فأخذها رجل وناوله فلم يأخذها وقال إن هذا رزق ساقه الله إليك وفضائله جمة وفيه كفاية وذكر الإمام أبو المعالي الأسفرايني عن نجيم بن إبراهيم عن ابن كدام قال قال رجل أخطأ أبو حنيفة قال كيف تقول هذا وعنده مثل أبي يوسف وزفر فى قياسهما ومثل يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة وحفص بن غياث وحبان ومندل ابنا علي فى حفظهم الحديث والقاسم بن معن فى معرفته بالفقه والعربية وداود الطائي وفضيل بن عياض فى زهدهما لم يكن يخطئ ولو أخطاء ردوه إلى الحق

وعن سفيان بن عيينة قال شيئان ما كنت أرى أن قراءة حمزة ورأي الإمام يتجاوزان قنطرة الكوفة وقد بلغنا الآفاق وعن الأوزاعي يقول هو أعلم الناس بمعضلات المسائل وعن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي المكي قال كنا مع جعفر بن محمد فى الحجر فجاء الإمام فسلم وسلم عليه جعفر وعانقه وسايله حتى سأله عن الخدم فلما قام قال قائل يا ابن رسول الله هل تعرفه قال ما رأيت أحمق منك أسأله عن الخدم وتقول هل تعرفه هذا أبو حنيفة أفقه أهل بلده وعن الواقدي قال كان مالك كثيرا ما يقول بقوله


459

وإن كان لا يظهره وعن إسمعيل بن ابي فديك قال رأيت مالكا قابضا على يد الإمام وهما يمشيان فلما بلغا المسجد قدم الإمام فسمعته لما دخل المسجد قال بسم الله الرحمن الرحيم هذا موضع الأمان فأمني من عذابك ونجني من النار وعن ليث بن نضر قال لما أخرج عن القصر وطيف به حين امتنع من الولاية قال ابن شبرمة ما على هذا المسكين لو قبله قال ابن أبي ليلي هذا مسكين عندي وعندك وغدا يكون خيرا مني ومنك

وعن الحسن بن قتيبة قال مسعر ما أحسد إلا رجلين الإمام فى فقهه والحسن بن صالح فى زهده

وعن ابن المبارك كان مسعر إذا رآه قام له وإذا جلس جلس بين يديه وكان معظما له مائلا إليه ومثنيا عليه ومسعر من مفاخر الكوفة فى زهده وحفظه وكان من شيوخه أكثر عنه الرواية فى ‌ مسنده

وعن الأصمعي قلت لأبي يوسف لقد بلغ الله فيك الأماني هل وددت أكثر مما أنت فيه قال وددت أن لي زهد مسعر بن كدام وفقه الإمام وفى رواية قال وددت أن لي مجلسا من أبي حنيفة بنصف ما أملك وكان ماله أزيد من ألفي ألف قال الأصمعي ولم تتمنى هذا قال فى النفس حزازات كنت أسألها عنه قلت وفيه رائحة تصف البخل وروى عن عاصم بن يوسف قال قلت لأبي يوسف اجتمع الناس على أنه لا يتقدمك فى العلم أحد فقال ما علمي عند علم الإمام إلا كنهر صغير فى جانب الفرات

وعن المعلي بن منصور قال أبو يوسف ما اتفق قولي وقوله إلا وجدت لها فى قلبي قوة وما فارقته فى مسئلة إلا وفى قلبي أمثال الجبال من الضعف والريبة

وعن عثمان المزني قال كان الإمام أفقه من حماد وإبراهيم وعلقمة والأسود


460

وعن أحمد بن بديل قال أبو معاوية يا أهل الكوفة رفعكم الله بالأعمش وبأبي حنيفة يا أهل الكوفة شرفكم الله به وبالأعمش وأبو معاوية هذا هو العزيز من أيمة الكوفة وأجلتهم وفد على الرشيد فأكرمه وجيئ بالطعام فأكله بين يديه وصب الرشيد الماء على يديه حتى غسلهما وقال أتدري من يصب الماء على يديك قال لا قال أميرالمؤمنين قال أكرمك الله كما أكرمت العلم قال ما أردت إلا هذا

وعن عبد الله بن لبيد قال كنا عند يزيد بن هارون فقال المغيرة عن إبراهيم فقال رجل حدثنا عنه صلى الله عليه وآله وسلم فقال يزيد يا أحمق هذا تفسير أحاديثه صلى الله عليه وآله وسلم وماذا تصنع بالحديث إذا لم تعلم معناه ولكن همتكم السماع ولو كانت همتكم العلم لنظرتم فى كتب الإمام وأقاويله فزبر الرجل وأخرجه عن مجلسه

وعن سويد بن نصر عن ابن المبارك أنه قال لا تقولوا رأي أبي حنيفة رحمه الله ولكن قولوا أنه تفسير الحديث

وعن محمد بن يزيد قال كنت أختلف إلى عامر فقال لي أنظرت فى كتبه قلت إني أطلب الحديث فما أصنع به قال طلبت الآثار سبعين سنة فلم أحسن الإستنجاء حتى نظرت فى كتبه

وعن ابن المبارك عليكم بالأثر ولا بد للأثر فإنه يعرف تأويل الحديث ومعناه

وسئل الإمام عن أفقه من فى خراسان فقال الزفر بن محمد ودعي الإمام إلى مجلس فلم يجد رداء فأخذ الإمام رداء نصر بن محمد وكان شراؤه بمأتي درهم فلما رجع قال شهرتني بردائك


461

وعن عطية بن أسباط ختن ابن المبارك على أخته قال كان إذا قدم الكوفة أستعار من زفر كتبه فكتبه مرارا

وسئل أمالك أفقه أم هو قال هو أفقه من ملأ الأرض مثل مالك

وعن ابن المبارك قال أن الله خلقه رحمة لهذه الأمة وعنه لولاه لكنت ممن يبيع الفلوس أو من المبتدعة

قال الكردري فإن قلت ليس لأبي حنيفة كتاب مصنف قلت هذا كلام المعتزلة ودعواهم أنه ليس له فى علم الكلام تصنيف وغرضهم بذلك نفي أن يكون الفقه الأكبر وكتاب العالم والمتعلم له لأنه صرح فيه بأكثر قواعد أهل السنة والجماعة ودعواهم أنه كان من المعتزلة وذلك الكتاب لأبي حنيفة البخاري وهذا غلط صريح فإني رأيت بخط العلامة مولانا شمس الملة والدين الكردري البزاتقني العمادي هذين الكتابين وكتب فيهما أنهما لأبي حنيفة وقال تواطأ على ذلك جماعة كثير من المشائخ انتهى

ومن تصانيفه وصاياه لأصحابه وقد شرحت ‌ الفقه الأكبر وضمتنه وصاياه بحمد الله ولعلي إذا ظفرت بالعلم والمتعلم أشرحه بعون الله وتوفيقه ولم يكن الإمام قدريا ولا جبريا ولا مرجيا ولا معتزليا بل سنيا حنفيا وتابعه يكون حنفيا

وعن إبراهيم بن فيروز عن أبيه قال رأيته جالسا فى المسجد يفتي أهل المشرق والمغرب والفقهاء الكبار وخيار الناس كلهم حضور فى مجلسه

وعن أبي حيان التوحيدي الملوك عيال عمر إذا ساسوا والفقهاء عيال أبي حنيفة إذا قاسوا والمحدثون كلهم عيال علي أحمد بن حنبل إذا أسندوا

عن مقاتل بن حيان أدركت التابعين ومن بعدهم فما رأيت أحدا مثله


462

قال العلماء أدرك مقاتل عمر بن عبد العزيز والحسن البصري ونافعا وجماعة من التابعين وروى عنهم وكان جليلا وروى عنه وأخذ منه وهو شريكه فى السماع عن التابعين مثل نافع وعطاء ومحمد بن المنكدر وابن سيرين وغيرهم

قال مقاتل وفدت إلىعمر بن عبد العزيز فأنزلني دار الضيافة وكان أصابه جنابة فأمر بتسخين الماء فقال الغلام ليس هنا حطب قال اشتر بالنسية إذا وجدته تقضي فجاء به فقال أين سخنته قال فى دار الضيافة فرده فقال هات ماء من البئر فجاء به فصبه عليه فقال هذا أهون من زمهرير جهنم

وعن أبي معاذ البلخي أنه قال ما رأيت أحد أفضل منه وهو خالد ابن سليمان حافظ الحديث أخذ الحديث عن الثوري والحديث والفقه عن الإمام وكان زاهدا صلبا فى دين الله وحين حج سفيان كان أبو معاذ عديله

وعن شقيق بن إبراهيم البلخي أن ذكر مناقبه من أفضل الأعمال وهو من الزهاد والعلماء العباد حتى قيل ما أخرجت بلخ مثله وقد دخل بغداد فى زي الفقراء وعليه مدرعة صوف فرآه أبو يوسف من بعيد وهو فى موكبه وجلالته فقال وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون قال نعم ثم رآه من بعيد قال يا أبا إسحاق أنت فى كسوتك ما غيرتها قال لا لأني ما وجدت ما طلبتها يعني الجنة وأنت وجدت ما طلبت أي الدنيا فغيرت كسوتك

وعن شداد بن حكيم لولا هو وأصحابه لم نكن ندري ما نختار ونأخذ وكان شداد من أزهد أهل زمانه من أئمة بلخ صلى بوضوء ظهر اليوم ظهر الغد ستين سنة روى عن زفر وأصحابه مات شداد سنة ثلاث عشرة ومائتين

وعن ابن المبارك ذكر الإمام عند داود الطائي فقال ذاك نجم يهتدي به الساري وعلم تقبله قلوب المؤمنين وكل علم ليس بعلمه فهو بلاء على حامله والله


463

عالم بالحلال والحرام والنجاة من النار مع ورع مستكمل وخدمة دائمة

وعن أبي يوسف أن الإمام كان يفتي فى المسجد الحرام إذ وقف عليه الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر الإمام رضي الله عنهما وعن آبائهما الكرام فقطن الإمام فقام فقال يا بن رسول الله لو علمت أول ما وقفت لما قعدت وأنت قائم فقال اجلس وأفت الناس على هذا أدركت آبائي فإن قلت هل لشهادة هؤلاء تأثير فى الترجيح قلت نعم وأي تأثير عند أرباب الفطنة وذلك ثابت بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قالت طائفة من المفسرين أنه شهادة البعض فىالدينا وأما السنة فما فى ‌ صحيح مسلم عن أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال حين مرت به جنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثلاثا ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت ثلاثا فقال عمر رضي الله عنه فداك أبي وأمي ما وجبت قال صلى الله عليه وآله وسلم من أثنيتم عليه خيرا أوجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله فى أرضه ثلاثا ولا ينافي هذا ما فى البخاري وغيره أنه الشهادة علىالأمم بتبليغ رسلهم إليهم

فصل فى مقام علمه

ذكر الغرنوي عن زفر عن الإمام أنه قال بلغت الغاية فى الكلام حتىصرت مشارا إليه للأنام وكنت أجلس بقرب حلقة حماد فسئلت عمن له زوجة أمة كيف يطلقها للسنة فلم أهتد إلى جواب المسئلة فقلت لها سلي حمادا وأخبريني بالجواب فسألت حمادا فأخبرتني فقلت لا حاجة لي فى علم الكلام فتحولت إلى حلقة حماد وكان إذا ذكر المسئلة أحفظ قوله فإذا كرر كنت أحفظ أنا الجواب ويخطئ أصحابه فقال لا يجلس فى الحلقة قبالتي غيرك فلزمته عشر سنين ثم أردت


464

أن انفرد فى حلقة فلما دخلت المسجد على ذلك العزم لم أملك الخلاف فجلست عنده فأخبر بموت حميم له بالبصرة فخرج إليه وأجلسني مكانه فوردت علي ستون مسئلة لم أحفظ جوابها فأجبت وكتبت جوابي فلما جاء بعد شهرين عرضت عليه جوابي فخالفني فى عشرين فحلفت أن لا أفارقه إلى الموت فلازمته ثمانية عشر سنة أخرى

وذكر تاج الإسلام أبو سعد السمعاني عنه قال خدعتني امرأة وفقهتني امرأة وزهدتني امرأة أما الأولى كنت مجتازا فأشارت لي امرأة إلى شئ مطروح فى الطريق فتوهمت أنها خرساء وأن الشيئ لها فلما رفعته إليها قالت احفظه حتى تسلمه إلى صاحبه والثاني سألتني امرأة عن مسئلة فى الحيض فلم أعرف فقالت قولا فتعلمت الفقه والثالث مررت ببعض الطريق فقالت امرأة هذا الذى يصلي الفجر بوضوء العشاء فتعودت ذلك حتى صار عادة

وذكر عنه أنه قال كنت أنازع الناس فى علم الدين فسئلت عن فريضة فلم أعرف فقيل تكلم فىالدين وهو أدق من الشعر ولا تحسن فريضته فخجلت فأتيت الشعبي فإذا مخضوب الرأس واللحية يلعب بالشطرنج مع أصحابه فسألته عن مسئلة فقال ما يقول فيه الحكم بن عتيبة وحماد وسمعته يقول لا نذر فى معصية الله ولا كفارة فيه فقلت الله تعالى يقول وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا ومع ذلك أوجب فيه الكفارة فقال أقياس أنت قم فاخرج عني فدخلت على قتادة فإذا هو يتكلم فى القدر فدخلت على أبي الزبير صاحب جبر بن عبد االله فرأيته رجلا لا يحفظ لسانه فأتيت نافعا مولى ابن عمر فإذا هو يروي عن مولاه أنه كان يرخص فى اتيان النساء غير ما تاهن ويتلوا قوله نساؤكم حرث لكم الآية فقلت هذا أحمق الناس أو أكذب الناس فإذا كان سمع منه كان عليه أن يكتمه فلزمت حمادا فإن قلت


465

قد أنكر الإمام على الشعبي لعبه بالشطرنج وهو مختلف بين العلماء المتأخرين فإن مالكا والشافعي جوزاه والنكير فى المجتهدات ساقط قال النمرتاشي ليس لك أن تنكر على من قلد مجتهدا أو اجتهد دليلا فإن نقول لا نكير إلا أن الأفضل أخذ العلم ممن هو الأتقى إلا كمل ولذا أنكر على فعله لا على قوله فإن التقوى فوق الفتوى قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم وورد استفت قلبك وإن أفتاك المفتون ومن المعلوم أن الخروج من موضع الخلاف مستحب بالإجماع وفسر بعضهم الانصباب بالنرد والشطرنج كما ذكر القرطبي وأغرب بعض الشافعية حيث بالغ فى لعبه حتى بلغه إلى حد الندب وإذا عيي القراءة لعب به فى المسجد وأسند إلى قوم من الصحابة والتابعين أنهم لعبوا بها قال ابن العربي ما مسها يد تقي قط والأصح أن مالكا معنى فى المنع وقد ثبت قوله عليه السلام ملعون من لعب بالشطرنج والناظر إليه كآكل لحم الخنزير فلهذا المنقول الظاهر أنكر الإمام الباهر على المخالف المجاهر والله أعلم بحقائق السرائر قال الكردري فإن قلت ما وجه الإنكار على نافع فيما يرويه عن مولاه مع أن ظاهر القرآن يوافقه وهو قوله تعالى أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم وقد ثبت القول به عن نافع عن ابن عمر فإن كل فرقة فسروا أني فى قوله تعالى فأتوا حرثكم أنى شئتم بمعنى أين وقالوا قال به سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون من المالكية وذكر ابن العربي أن سفيان ذكر فى كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن جوازه عن كثير من الصحابة والتابعين وقال أيضا بوجود اللواطة فى الجنة كثير من المحققين من علماء الحنفية فدل على أنه لا انكار على نافع قلت كان العلامة يقول لا تهو لكم أسماء الرجال عند قوة


466

الدلائل وكشف المقال فإن كتاب الله تعالى حاكم ببطلان هذا القول فإن قوله تعالى فإذا تتطهرن وقوله تعالى فأتوا حرثكم كل دليل قاطع على حرمة محل اللوث اللازم وكذا الأحاديث الحسان الكثيرة والصحاح شهيرة ناطقة صريحة فى التحريم رواها الإمام أحمد بن حنبل فى مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي وقد جمعها أبو الفرج أحمد بن الجوزي فى جزء ثم حرمة اللواط عقلية ولذا سماه الله فاحشة فلا وجود لها فى الجنة وقيل سمعية فلها وجود فيها وقيل يخلق الله تعالى طائفة يكون نصفها الأعلى على صفة الذكور ونصفها الأسفل على صفة الإناث والصحيح الأول انتهى

ولا يخفى بعد هذا الاستدال بأمثال هذه الأقاويل المجهولة المجعولة فى تجويز اللواطة هى الفاحشة فى جميع الأمم المتقدمة والمتأخرة والقبيحة فى العقول السليمة وأما نقلهم عن المحققين من علماء الحنفية وجودها فى دار النعم العظيمة حاشا المحققين من هذه المقالة السقيمة على أن الطائفة المنصفة لا يلزم فى جماعها اللواطة وأيضا لا يفرق بين الذكر والأنثى إلا بالنصف الثاني فعليك الكلام بالثاني إذ من المعلوم أن أهل الجنة جرد مرد على التنزل أن لمسلك الطائفة فالطابع الجنتية لا تميل إليها فى الدار الكثيفة وأيضا كيف يحكم المحققون بوجود اللواطة فى الجنة مع أن العلوم الغيبية التى لا تشتبه بالأدلة القطعية وأقلها الضنية لا بالأمور الوهمية الصادرة عن العقول الردية فنسأل الله العافية من الخطاء فى الأمور الدينية والآخروية وأما نقلهم عن نافع فإن النسأي روى عن أبي النضر قال لنافع قد أكثر عليك القول أنك تقول به عن مولاك قال كذبوا علي الحديث

وذكر الدارمي فى ‌ مسنده عن سعيد بن يسار قال قلت لإبن عمر ما تقول


467

فى الجواري حين حمض بهن قال وما التحميض فذكرت له الدبر فقال هل يفعل ذلك أحد من المسلمين وقد ذكر بعض أصحابنا فيما أجاب به المعدل الذى هجا الإمام مذفران سالما روى عن ابن عمر خلافه فقال

شعر

إن كنت ذا كذب على أشياخنا
متنقصا لأبي حنيفة أو زفر

فعليك اثم الشيخ أعني مالكا
فى قوله وطى الحلائل فى الدبر

هذا مقال قد رووا عن سالم
تكذيب ناقله وتزوير الخبر
وذكر الإمام الأندلسي وقال مالك لابن وهب وعلي بن زياد لما أخبراه أن ناسا بمصر يتحدثون ذلك عنه فنفر عن ذلك وبادر إلى تكذيب الناقل وقال كذبوا علي ألستم قوما عربا أو يكون الحرث إلا موضع النبت قال ثعلب

شعر

إنما الأرحام أرضون محترف
فعلينا الزرع وعلى الله الإنبات

أقول ولا يبعد الجمع بين نفي القول المذكور واثباته أن محل الثاني إذا كانت المرأة حائضا كما نقل شيخ مشايخنا السيوطي فى الدر المنثور روايات كثيرة عن بعض السلف والله سبحانه أعلم

وذكر الديلمي بإسناده إلى القاسم بن عدي العجلي قيل للإمام كيف اخترت حمادا قال بتوفيق الله تعالى وتأملت فى العلوم فقلت الكلام عاقبته سوء ونفعه قليل أن تبحر فيه لا يقدر على الكلام جهارا ويرمي بالهوى وعاقبة الأدب مجالسة الصبيان وعاقبة الشعر التكدي بالمدح وقول الجفاء والخناء وتمزيق الدين وعلم القراءة بعد جمع الكثير منه فى العمر الطويل مجالسة الأحداث وربما يرمي بسؤ الحفظ فيلزمه ذلك وعلم الفقه أولى لمجالسة المشائخ


468

والتخلق بأخلاقهم ولا يستقيم أداء التكاليف إلا به وحصول نجح الدارين متعلق بكسبه ولو نزلت نازلة فى الحي احتاجوا إليك بسببه فإن يجدوا عندك جوابا قالوا سلوا مشائخك فإن أردت الدنيا نلت به وإن تخليت للعبادة فلم يقدر أحد أن يقول تعبد بلا علم

وبه إلى يحيى بن شيبان قال قال الإمام كنت أعطيت جدلا فى الكلام وأصحاب الأهواء فى البصرة كثيرة فدخلتها نيف وعشرين مرة وربما قمت بها سنة أو أكثر ظنا إن علم الكلام أجل العلوم فلما مضى مدة عمري تفكرت وقلت السلف كانوا أعلم بالحقائق ولم ينتصبوا مجادلين بل أمسكوا عنه وخاضوا فى علم الشرائع ورغبوا فيه وتعلموا وعلموا وتناظروا عليه فتركت الكلام واشتغلت بالفقه ورأيت المشتغلين بالكلام ليس سيماهم سيماء الصالحين قاسية قلوبهم غليظة أفئدتهم لا يبالون بمخالفة الكتاب والسنة ولو كان خيرا لاشتغل به السلف الصالحون هذا

وحكاية روياه مشهورة أنه ينبش قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويولف العظام الكرام يوضع بعضها فى موضع مناسب للمقام وتعبير ابن سيرين لها أن صاحبها رجل يحيي الله به سنة أميتت فيما بين الأنام

فصل فى اعتقاده

ذكر الغزنوي عن يحيى بن نصر والديلمي عن نوح بن أبي مريم الجامع قالا سألناه عن السنة والجماعة قال تفضيل الشيخين ومحبة الختنين والإيمان بالقدر خيره وشره والمسح على الخفين وتحليل النبيذ للتقوي على طاعة الله لا السكر وعدم التكفير لأحد بذنب عدم التكلم فى الله بشيئ قال سعد بن معاذ جمع الإمام فى هذه الأحرف


469

السبعة مذهب أهل السنة والجماعة

فاعلم أنه روى عبد الرحمن بن المثنى أن الإمام كان يفضل الشيخين ثم يقول علي وعثمان ثم من كان له سابقة وهو أنقى فهو أفضل وكان لا يقول فى الصحابة إلا خيرا وكان يقول مقام أحدهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ساعة أفضل من عبادتنا طول عمرنا

ثم اعلم أن بعض المتكلين قالوا نمسك عن تفضيل الصحابة بعضهم على بعض والجمهور على خلافه ولكن اختلفوا فقال أكثرهم الصديق أفضلهم وقال الخطابية الفاروق أفضلهم وقال الرواندية العباس أفضلهم وقال الرافضة علي أفضلهم واتفق أهل السنة على تقديم الشيخين ووافقهم أيضا فيه المعتزلة ثم اختلفوا فقال أقلهم وهو رواية عن الإمام ثم علي ثم عثمان وقال أكثرهم ثم عثمان ثم علي وهو الأصح من مذهب الإمام كما يعرف من كتاب الفقه الأكبر ونصائحه ثم تمام العشرة المبشرة بالجنة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أصحاب بيعة الرضوان وزعم طائفة منهم ابن عبد البران من توفي من الصحابة الكرام حال حياته أفضل ممن بقي بعد مماته عليه السلام وهذا اطلاق غير مرضي عند العلماء الأعلام

ثم اختلف العلماء فى التفضيل المذكور أقطعي أم ظني فذكر الأشعري أنه قطعي وذكر الباقلاني أنه ظني ثم اختلفوا أن التفضيل بحسب الظاهر فقط أم بحسب الظاهر والباطن كذا ذكره الكردري والقول بكونه قطعيا بعيد جدا اللهم إلا أن يقال فى حق الصديق فإنه إلي التحقيق حقيق وأما القول بأنه بحسب الظاهر والباطن فأبعد والله ولي التوفيق

ثم فى قوله ومحبة الختنين اشارة إلى أن محبتهما كافية فى كون حليهما من


470

أهل السنة لما سبق من الكلام أراد الإمام التنبيه على أن باغضهما خارجي خارج من أهل السنة والجماعة وكذا باغض عثمان وهما الشيعة سواء يقولون لا نحب الثلاثة ولا نسبهم أو يلعنونهم وفى تكفير لاعنهم خلاف مشهور وتفصيل فى محله مسطور وقد بسطة هذه المسئلة فى رسالة مستقلة ثم فى قوله ويؤمن بالقدر خيره وشره إخراج المعتزلة وسائر المبتدعة من القدرية والمراد بالإيمان بالقدر اعتقاد أن جميع الأمور بقضاء الله وقدره وفق ما أراد أن يظهر بكسب العباد فخرج الجبرية على أنهم أقرب إلى الحق من سائر المبتدعة

ثم فى قوله والمسح على الخفين رد على طائفة من الشيعة وقد نقل ابن المبارك عن الإمام ما قلت بالمسح عليهما حتى جاءني مثل ضوء النهار يعني الأدلة الساطعة من الكتاب فإن آية الوضوء مبهمة مجملة باعتبار القراءتين وقد بينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغسل الرجلين حال كشفهما ومسحهما وقت لبسهما وكادت الآثار فى المسح أن تتواتر بل قد تتواتر معنى أكثرة طرقه ورواته

ثم فى قوله وتحليل النبيذ اشعار بأن من قال به لا يخرج عن كونه من أهل السنة لا أنهم اتفقوا على تحليله فإن المسئلة خلافية وهى من الفروع الفقهية التى فيها خلاف المالكية والشافعية والحنبلية فمذهبهم أن كل ما يسكر كثيره فقليله حرام وقد بينة الأدلة من الجانبين فى شرح مسند الإمام وفى قوله لا للسكر إيماء إلى أن شربه إذا انجر إلى السكر فهو حرام وكذا إذا قصد السكر به فى أول قعوده

وقد ذكر علماؤنا فى بحث المثلث أنه إذا قعد للسكر فالقدح الأول حرام وكذا القعود عليه حرام وسرحوا بأن السكر من البنج ولبن الرماك حرام إلا أنه لا يحد وذكر فى يتيمة الدهران حادثة أهل البنج وقعت فى زمان


471

الطحاوي من أئمتنا وخاله المزني من الشافعية فأفتيا بالحرمة ووافقهما فى ذلك أئمة عصرهما والمكتوب فى حاشية القنية عن العلامة مولانا سيف الدين الفقيه أن من يعتاد أكل البنج يعاقب بالقتل وهذا محمول على أنه يأكله لتحصيل السكر ويزعمه حلالا

وأما ما ذكره الأئمة الثلاثة من الآثار الحسان والأحاديث الصحاح من تعليق الحكم وهو الحرمة بالسكر قل المشروب أو كثر فقد تكلم فيه رئيس المحدثين يحيى بن معين وعلى التنزل فمأول بأن المراد من السكر هو المسكر بالفعل والمنع من شرب قليله إنما هو فى حق من يشرب لقصد السكر والتلهي لا للنشاط على الطاعة والتقوى أو لئلا ينجر قليله إلى كثيره كالراعي حول الحمى

وقد ذكر الطحاوي وغيره أن عند محمد كل ما يسكر كثيره فقليله حرام وأما فتوى المشائخ على رأي أبي حنيفة وأبي يوسف ومع هذا ففي فتاوي قاضي خان أنه سئل الإمام أبو حفص الكبير عن هذا فقال لا يحل شربه فقيل له خالفت الشيخين فقال لا لأنهما كانا يحلان الاسمر للتقوى والناس فى زماننا يشربونه للفجور والتلهي وشربه للهو لا يحل اجماعا

ثم فى قوله وعدم التكفير بها أي بكبيرة رد على الخوارج وقوله وعدم التكلم فى الله بشيء يعني فى صفات الله كذا ذكره الكردري وفيه بحث إذ تكلم الإمام على الصفات فى ‌ الفقه الأكبر وغيره والمسئلة تنازع فيها أهل السنة والمعتزلة حيث أثبتها الأولون قائلين بأنها قديمة لا عين الذات ولا غيرها والآخرون نفوها تحرزا من تعدد القدماء فينبغي حمل كلام الإمام على نفي الكلام فى كنه ذاته وصفاته أو على نفيه فيهما مطلقا بمجرد الدلالة العقلية ففيه رد على الحكماء وبعض الجهلة من المتصوفة القائلين بوحدة الوجود والإتحاد


472

والحلول وسائر مقالات أهل الفساد واليه رؤوف بالعباد

وروى الإمام أبو حامد محمد بن أبي الربيع المازني والشيخ الإمام النسفي بإسنادهما إلى أبي مقاتل السمرقندي أن الإمام قال فى ‌ كتاب العالم والمتعلم العمل تبع للعلم والعمل القليل بالعلم خير من العمل الكثير بالجهل كما أن الزاد القليل الذى لا بد منه فى المفازة مع الهداية أفضل من الزاد الكثير مع الجهالة قال الله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقد صرح الإمام فى ذلك الكتاب بأكثر قواعد أهل السنة فهو بريئ من كونه معتزليا أو مرجيا أو جبريا كما توهم بعضهم إذ أسندوا مذهبهم إليه ترويجا بما شاهدوا من الفضل لديه واعتماد أكثر المسلمين فى باب الإعتقاد والأعمال عليه فله ولأصاحبه الحنفية مشاركة فى الملة الحنفية حيث ادعى كل أرباب ملة أن الخليل منهم وقد نفى الله عنهم بقوله ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفيا مسلما وما كان من المشركين والحمد لله رب العالمين

هذا وكان الإمام إذا وردت مسئلة فيها حديث صحيح تبعه ولو عن الصحابة والتابعين وإلا قاس فأحسن القياس روى أنه وضع ستين ألف مسئلة وقيل وضع خمسة مائة ألف مسئلة وذكر الخطيب الخوارزمي أنه وضع ثلاثة آلاف وثمانين ألف مسئلة منها ثمانية وثلاثون ألفا فى العبادة والباقي فى المعاملات لولا هذا لبقي الناس فى نية الضلالة وبيداء الجهالة

وذكر أبو المعالي الحلبي عن الحسن بن زياد عنه أنه قال قولنا هذا رأي حسن وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاء بأحسن مما قلنا فهو أولى بالصواب منا

وذكر الديلمي عن زهير بن معاوية قال كنت عنده والأزهر بن الأغريقائه إذا صاح رجل وقال أول من قاس إبليس فقال الإمام يا هذا


473

وضعت الكلام فى غير موضعه قاس اللعين لرد أمر الله حيث قال تعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا ونحن من مسئلة إلى أخرى لنردها إلى أصل من أصول الكتاب أو السنة أو اتفاق أمة فنجتهد وندور حول الإتباع فأين هذا من ذاك فصاح الرجل وقال تبت من مقالتي إلى ربي نورت الله قلبك كما نورت قلبي

وعن علي بن هشام قال أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري وهوعامل بالبصرة إن قس الشيئ بالشيئ وأضرب الأمثال يتبين لك الحق

وعن الحسن بن زياد أنه كان يقول ليس لأحد أن يقول برأيه مع نص عن كتاب الله أو سنة عن رسول الله أو إجماع عن الأمة وإذا اختلف الصحابة على أقوال نختار منها ما هو أقرب الى الكتاب أو السنه ونحبتنب عما جاوز ذلك فالاجتهاد موسع على الفقهاء لمن عرف الإختلاف وقاس فأحسن القياس وعلى هذا كانوا

وروى عنه ما جاء عن الله ورسوله لا نتجاوز عنه وما اختلف فيه الصحابة أخترناه وما جاء عن غيرهم أخذنا وتركنا

وروى أنه كان كثيرا يقرأ هذه الآية فى خلال كلامه فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وفيه دليل على أنه لم يبدع لفظ الإستحسان فإنه موجود فى الكتاب وكذا فى السنة فقد ورد ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن

وعن أبي يوسف انه كان إذا وردت حادثة قال الإمام هل عندكم أثر فإن كان عنده أو عندنا أثر أخذ به وإن اختلف الآثار أخذ بالأكثر وإلا أخذ بالقياس


474

وإن تعسر القياس فتركه إلى الإستحسان

وعن محمد بن سماعة أن الإمام ذكر فى تصانيفه نيفا وسبعين ألف حديث وانتخب الآثار من أربعين ألف حديث والمسائل التى رجع عنها من القيام إلى الأثر كثيرة لشدة اتباعه منها كان يقسم الدية على منافع الأئمة ويوجب الأرش فى الإبهام أكثر مما يوجبه فى سائر الأصابع فلما بلغه قول عليه السلام الأصابع كلها سواء رجع عن ذلك كالصديق كان يقول الدية فى الأنف أكثر من الأذنين لأنه يستره العمامة والأنف مكشوف ففوات الزمان فيه أكثر فلما بلغه أنه عليه السلام أوجب فى الأذنين الدية رجع عن ذلك

ومنها أن الإمام كان يقول أكثر الحيض خمسة عشر يوما فلما بلغه عن أنس أنه عليه السلام قال الحيض ثلاثة أيام إلى العشرة والزايد استحاضة رجع عن ذلك ومنها ما ذكره خلف الأحمر أن الإمام كان لا يصلي قبل العيد ولا بعده ثم رأيته يصلي بعد العيد فسألته عن ذلك فقال بلغني عن علي رضي الله عنه أنه كان يصلي بعده أربعا فاقتديت به انتهى ولعله كان يصلي فى بيته كما رواه ابن ماجه أنه كان عليه السلام يصلي بعده فى بيته ركعتين

فإن قلت تعليم الحيل مذموم حتى قالوا إن المفتي الذى يعلم الناس الحيل هو الماجن الذى يستحق الحجر فى جميع المذاهب قلت الحق فيه التفصيل قال تعالى كذلك كدنا ليوسف الآية وقال عز وجل لأيوب وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وكان حلف أن يجلد زوجته رحمة مائة جلدة فعلمه الله تعالى المخرج وقد صح أنه عليه السلام قال خذو عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به حين أتى يناقض الخلق وقدرني وصح أنه عليه السلام قال لعامل خيبر وكل تمر خيبر هكذا قال لا بعت منه صاعين بصاع فقال صلى الله عليه وآله وسلم


475

أوه عن الربو هلا بعت صاعيك بدرهم ثم ابتعت به تمرا فدل أن الحيلة للتوصل إلى الحق أو للتخلص عن المضرة جائزة وإنما الحرام ما يتوصل به إلى الباطل وأبطال الحق بعد الثبوت والمفتي الماجن فى القول المعتمد هو الذى يفتي بأمر باطل يؤدي إلى الخروج من الدين كما يعلم لامرأة الارتداد ليتخلص من الزوج وليس لها ذلك فإنها إن فعلت ذلك يسترقها زوجها وهذا على قولها بلا شبهة والمسئلة معروفة

وقد ذكر عبد المجيد الخوارزمي عن محمد بن مقاتل أن رجلا جاء وقال للإمام ما تقول فيمن لا يرجو الجنة ولا يخاف النار ولا يخاف الله ويأكل الميتة ويصلي بلا ركوع ولا سجود ويشهد بما لم يره ويبغظ الحق ويحب الفتنة فقال أصحابه أمر هذا الرجل مشكل فقال الإمام هذا رجل يرجو الله تعالى لاالجنة ويخاف الله تعالى لا النار ولا يخاف الظلم عليه من الله فى عدله ويأكل السمك والجراد ويصلي على الجنائز ويشهد بالتوحيد ويبغض الموت وهو حق ويحب المال والولد وهما فتنة فقام السائل وقبل رأسه وقال أشهد أنك وعاء للعلم

وذكر العلامة حسام الملة السغناقي أن رجلا جاء إليه وقال بواو أم بواوين فقال بواوين فقال بارك الله فيك كما بورك في لا ولا فلم يعلم الحاضرون ما قالا فقال الحاضرون ما هذا الكلام فقال سألني عن التشهد بواو أم بواوين فقلت بهما فقال بارك الله فيك كما بورك فى شجرة لا شرقية ولا غربية

وذكر الديلمي عن علي بن عثام قال لما فر الإمام إلى المدينة وكان فيها حسين بن زيد العلوي واليا من جهة بني العباس فقال لغلامه خذ بلجام دابة الشيخ وقل له من خير الناس بعد النبي عليه السلام فقال العباس فسكت وكان غرض


476

العلوي أنه إذا قال الصديق آذاه وإذا قال المرتضى لأمه فى ترك مذهبه فلما أختار الثالث لم يتمالك أن يقول شيئا خوفا من بني العباس انتهى وكان الإمام قصد به الخيرية من الحيثية النسبية وقد ورد أن فى المعاريض لمندوحة عن الكذب وثبت أن الحرب خدعة

وذكر الإمام الحلبي عن علي بن عاصم قال كان الإمام يأخذ من لحيته الحجام فقال له اتبع مواضع البياض فقال لا تفعل لأنه يزيد فقال اتبع مواضع السواد لعله يزيد فبلغ الحكاية إلى شريك فقال لو ترك القياس فى شيئ لتركه مع الحجام

وذكر الكرماني عن محمد بن سلمة والصيمري عن فضل بن غانم قالا مرض أبو يوسف فعاده الإمام مرارا فرآه فى بعض الأيام ثقيلا فقال لقد كنت أؤملك بعدي للمسلمين ولئن أصبت ليموتن علم كثير فلما برأ أعجب بنفسه وعقد مجلس الأمالي فى مسجده فلما بلغ ذلك الإمام دس إليه رجلا وقال له قل له ما تقول فى قصار أنكر أن يكون الثوب لصاحبه ثم جاء به إلى المالك مقصورا وطلب الأجران قال يجب الأجر قل أخطأت وإن قال لا يجب قل أخطأت ففعل الرجل ذلك فقام أبو يوسف من ساعته وراح إلى خدمته فقال ما جاء بك إلا مسئلة القصار سبحان الله من رجل يتكلم فى دين الله ويعقد مجلسا ولا يحسن مسئلة من مسائل الإجارة فقال علمني قال إن قصره قبل الجحود يجب الأجر لأنه صنعه للمالك وإن قصره بعده لا يجب لأنه صنعه لنفسه ثم قال من ظن أنه يستغني عن التعلم فليبكي على نفسه

وذكر المرغيناني أن شيطان الطاق وهو شيخ للرافضة كان يتعرض للإمام كثيرا فدخل الشيطان يوما فى الحمام وكان فيه الإمام وكان قريب العهد بموت


477

أستاذه حماد فقال الشيطان مات أستاذكم حماد فاسترحنا منه فقال الإمام أستاذنا مات وأستاذكم من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فتحير الرافضي وكشف عورته فغمض الإمام بصره فقال الشيطان يا نعمان منذكم أعمى الله بصرك فقال مذهتك الله سترك فبادر الإمام إلى الخروج من الحمام وأنشأ يقول

شعر

أقول وفى قولي بلاغ وحكمة
وما قلت قولا جئت فيه بمنكر

إلا يا عباد الله خافوا إلهكم
ولا تدخلوا الحمام إلا بميزر

وروى عنه أنه قال كنا لا ننصرف من عند حماد إلا بفائدة فقال لنا يوما إذا وردت عليكم مسئلة معضلة فاجعلوها سوالا على صاحبها فوعيته فبعد مدة ذهبت إلى دار المنصور فخرج إلى ربيع الحاجب وكان يعاديني فقال إن أمير المؤمنين يأمرنا بقتل رجل ولا ندري ما هو أنقتله قلت يا أبا العباس إن أمير المؤمنين يأمر بالحق أو الباطل قال بل بالحق قلت أنفذ الحق حيث كان قال وكان الربيع أراد أن يوثقني فربطته

وروي أن امرأة كانت مجنونة لها لقب إذا دعيت بذلك شتمت فدعاها رجل به فقذفت أبويه وهما حيان فرفعت إلى ابن أبي ليلي فأقام عليها حدين قائمة فى المسجد فى مجلس واحد فقال الإمام المجنونة لا تحد والخصم أبواه وهما فى الأحياء ولا تحد إلا بطلبهما ولا يوالي بين الحدين حتى يجف الأول ولا يقام الحدان لو قذف جماعة بكلمة ولا تقام الحدود فى المساجد ولا تحد قائمة ولا تمد فى الحدود

وعن خارجة قال دعاه المنصور وعنده ابن أبي ليلي قاضي الكوفة وابن شبرمة قاضي بغداد فقال ما قولك فى الخوارج إذا صابوا من مال المسلمين


478

ودمائهم قال الإمام سل هذين فسألهما فقال أحدهما يواخذون وقال الآخر لا قال أخطئا جميعا قال لهذا دعوتك ما صوابه قال ما أصابوا بعد التجمع لا يضمنون وما أصابوا قبله ضمنوا ادعي الزهري فى هذه المسئلة اجماع الصحابة

وروي أن عاصما كان من شيوخه كان إذا أتاه ويستفتيه قال له أتيتنا صغيرا وأتيناك كبيرا

وعن بشر بن المفضل عنه أنه قال كانت لنا جارة ولها غلام أصاب منها دون الفرج فحبلت فجاءني أهلها فقالوا نخاف أن تلد وهى بكر فقلت هل لها أحد تثق به فقالوا عمتها قلت تهب الغلام منها ثم تزوجها منه فإذا أزال عذريتها ردت الغلام إليها فيبطل النكاح وهذه حيلة أيضا ذكرها لمن يخاف أن لا يطلق المحللة بعد النكاح منه فتهب المرأة غلامها لمن تثق به أو تنكح بغلام رجل ثم تهب ذلك الغلام منها بعد الدخول بها فيفسد النكاح وإن أرادت قطع التحدث باعت الغلام من تاجر يروح به إلى أقصى المقام وينقطع التحدث

وعن يوسف بن خالد السمتى قال خرجنا معه إلى بستان إذ نحن بإبن أبي ليلى راكبا على بغلته فسلم فسايرا فمرا على نسوان يغنين فلما سكتن قال الإمام أحسنتن فنظرا ابن أبي ليلى فى قماطره فوجد قضية فيها شهادته فدعاه ليشهد فى تلك القضية فلما شهد أسقط شهادته وقال قلت لمن كن يغنين أحسنتن قال متى قلت ذلك حين سكتن أم حين كن يغنين قال حين سكتن قال أردت بذلك أحسنتن بالسكوت فأمضى شهادته ثم قرأ الإمام ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فخاف ابن أبي ليلى من الإمام خوفا شديدا بعد ذلك المقام وكان إذا وقع له عويصة دس إلىالإمام رجلا يسأله عما هنالك وكان الإمام يعلم به وينشد

شعر


479

وإذا تكون كريهة ادعى لها
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
وفيه تنبيه على أن الغناء للناس كبيرة كما هو مفهوم من الهداية فى قوله ولا من يغني الناس

وقد ذكر السهروردي فى العوارف عن الأئمة الأربعة الرواية على حرمته وعن ابن سلام قال ما زال الإمام يخطئ ابن أبي ليلى حتى عزله الخليفة عن القضاء

ومن غريب ما وقع له معه أن الإمام دخل عليه زائرا فلما جلس قال لحاجبه أيذن للخصوم كأنه رام أن يرى الإمام امضاء الحكم فتقدم إليه خصمان قال أحدهما إن هذا قال لي يا ابن الزانية فخذ حقي منه فقال القاضي للمدعي عليه ما تقول قال الإمام لم لم تسأل عنه إن كانت أمه حية فليس له حق الطلب وإن كانت ماتت كان قولا آخر فسأله فادعى موتها فبرهن فأراد القاضي السوال عنه فقال سله هل لها وارث آخر فإن لم يكن لها وارث آخر كان قولا آخر فبرهن على أنه لا وارث لها غيره فذهب القاضي ليسأل المدعي عليه فقال سله هل كانت أمه حرة فبرهن على حريتها فلما رام القاضي السوال قال سله هل كانت مسلمة فبرهن على إسلامها وكانت من وجوه أهل الكوفة فقال الإمام سل الآن عن القاذف فأنكر فلما ذهبوا به إلى البينة قام الإمام فالتمس القاضي منه أن يقعد حتى يأتي بالبينة فأبى وراح واستراح

وعن وكيع قال رأيته وسفيان ومسعرا أو مالك بن مغول وجعفر بن زياد الأحمر والحسن بن صالح فى وليمة بالكوفة وفيها الأشراف والموالي وقد زوج بنتا رجل من ابني رجل فخرج عليهم صاحب الوليمة وقال مصيبة عظيمة زفت امرأة كل إلى آخر غلطا ودخل على كل واحدة غير زوجها فقال سفيان


480

لا بأس به وقد حكم فيهما أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حين كان وجه إليه معاوية فيه فقال علي للسائل أنت رسول معاوية إن هذا لم يكن ببلدنا أرى على الرجلين العقر بما أصابا وترجع كل واحدة إلى زوجها الأول ولا شيئ عليهما ذلك والناس يستمعون كلامه فالتفت مسعر إلى الإمام وقال قل فيها قال سفيان ما يقول غير هذا قال الإمام علي بالغلامين فأتى بهما فقال أيحب كل منكما أن تكون المصاب عنده قالا نعم قال لكل منهما طلق التى لك عند أخيك ففعل فأنكح كل واحد التى فى حبالته ثم قال للأولياء جددوا عرسكم فتعجب القوم وقام مسعر فقبل بين عينيه وقال تلومونني على حبه وسفيان ساكت

وروى أن الأعمش لم يكن يعاشر الإمام بجميل ولا يذكره بخير فوقع النزاع بين الأعمش وامرأته فحلفت أن لا تكلمه والأعمش يكلمها ولا تجيبه فقال الأعمش إن لم تكلميني الليلة فأنت طالق فندم ولم يدر المخرج فذهب ليلا إلى الإمام فقام معه الإمام وأكرمه فجعل الأعمش يعتذر فقال دع الاعتذار وتكلم بالحاجة فلما كلمه بحاجته قال الفرج قريب إن يسر الله تعالى فدعا مؤذن الأعمش وقال إذا دخل الأعمش منزله فأذن قبل انفجار الصبح وكانت العادة بالكوفة كما هو الشرع أن لا يؤذن للصلاة ما قبل دخول وقتها فلما أذن قبل الوقت ظننت أنه وقع عليه الحنث فقالت الحمد لله الذى أراحني منك يا سيئ الخلق فقال الأعمش لم نصبح حيلة وقعت ونعم الحيلة رحم الله أبا حنيفة دلنا عليها

وروى أن الأعمش لم يكن يعاشر زوجته بجميل ولا يذكرها بخير فحلف بطلاق امرأته إن أخبرته بفناء الدقيق بكلام أو إشارة وأرسلت إليه أو ذكرته له أو كتبت لأحد يذكره إليه فتحيرت المرأة وطلبت المخرج فسألت الإمام فقال الأمر سهل شدي جراب الدقيق على تكته أو ما قدرت عليه من ثوبه


481

فإذا رآه علم بفناء الدقيق بنفسه ففعلت فلما قام من الليل وجر أزراره رأي الجراب فعلم بفناء الدقيق فقال والله هذا من حيل النعمان يرينا عجزنا ويفضحنا بما شاء من نسائنا ويريهن عجزنا ورقة فهمنا

وذكر الحلبي عن أبي يوسف قال جاء إليه رجل فقال حلفت أن لا أكلم امرأتي أو تكلمني وحلفت هى أيضا مثله فأفتى سفيان بأن أيهما كلم الآخر حنث فقال الإمام كلمها ولا حنث عليك فأنكر سفيان وقال أنه يبيح الفروج فلما اجتمعا أعاد الرجل السؤال فأعاد الإمام الجواب فقال سفيان من أين هذا قال لما شافهته باليمين الثاني سقط الأول لأنها كلمته فقال سفيان فتح لك من العلم ما لم يفتح لنا

وعن عبد العزيز بن خالد عن الإمام قال أتاني رجل وقال ماتت أختي وفى بطنها ولد يتحرك فقلت اذهب وشق بطنها وأخرج الولد ففعل فجاءني بعد سبع سنين ومعه غلام قال أتعرفه قلت لا قال هو الذى أفتيت بشق بطن أمه واخراجه فأخرجته وسميته بمولى أبي حنيفة رحمة الله عليه

وعن محمد بن مقاتل قال سمعت أبا مطيع يقول رأيت عليه يوم الجمعة قميصا ورداء قومتهما بأربع مائة درهم وهذا محمول على قوله تعالى قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده وقوله سبحانه وأما بنعمة ربك فحدث وعلى ما ورد من حديث إذا أنعم الله على عبد احب أن يرى عليه أثر تلك النعمة وقد روى ابن خزيمة فى مسنده والبيهقي عن جابر أنه عليه السلام كان يلبس برده الأحمر فى العيدين والجمعة والمراد بالأحمران فيه خطوطا حمراء كما هو شأن برود اليمن ويؤيده ما رواه الشافعي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه عليه السلام كان يلبس برد حبرة فى كل عيد إلا أن النوني ضعف الحديثين


482

وعن شريك قال كنا فى جنازة رجل من سادات بني هاشم ومعنا الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة والإمام والجماعة من الأئمة فلما رفعت الجنازة وقف الناس هنالك فسأل الإمام عن سبب ذلك فقالوا حفلت أمه أن لا ترجع قبل الصلاة عليه وحلف أبوه بالطلاق أن لا تتبع الجنازة وترجع من مكانها فلم يهتد أحد إلى الجواب فناداه أبو الميت يا نعمان أغثنا فسأل الإمام عن كيفية الحلفين فلما بينوه قال ضعوا الجنازة فوضعوها فصلى الناس عليه ثم قال لها ارجعي إلى منزلك ثم رفع إلى القبر فقال ابن شبرمة عجزت النساء أن تلدن مثله

وعن عبد الله بن المبارك قال سأله رجل أن يثقب فى حائطه كوة فأفتاه بالجواز فمنعه ابن أبي ليلى عن ذلك فأتاه ثانيا فقال افتح فيه بابا فمنعه ابن أبي ليلى فشكا إلى الإمام فقال كم قيمة حائطك قال ثلاثة دنانير قال على قمتها اذهب فاهدمها فلما رام الهدم خاصم خصمه إلى ابن أبي ليلى فقال كيف أحوله من هدم حائطه قال فلم منعتني عن أيسر من ذلك فقال القاضي ما أصنع تذهب إلى رجل يدلني على خطاي أفلا أرجع

وعن عبد الله بن المبارك قال سألته عن رجل له درهمان ورجل له درهم اختلطت ثم ضاع منها درهمان قال يكون الدرهم الباقي بينهما أثلاثا فلقيت ابن شبرمة وعرضت عليه الجواب فقال خطأ بل الباقي بينهما إنصافا لأنا نعلم قطعا أن الواحد من الضائعين لذى الدرهمين فاستحسنت جوابه وكان عقل الإمام لو وزن بنصف عقل أهل الأرض لرجحهم فلما عرضته على الإمام قال لما اختلطا وجبت الشركة أثلاثا فالضائع والباقي على الشركة الثانية

وأدق من هذا ما روي عن علي كرم الله وجهه فيمن له خمسة أرغفة وللآخر ثلاثة أرغفة جلسا ليأكلا فجاء إليهما رجل وأكل معهما ودفع إليهما ثمانية


483

دراهم وقال اقتسما على قدر ما أكلت من أرغفتكم فأعطى صاحب الخمسة ثلاثة دراهم لصاحب الثلاثة فلم يرض إلا بالمناصفة فاختصما إلى أمير المؤمنين علي فقال خذ ما عرض عليك فقال لا أرضى إلا بالحق فقال إذن لك درهم فقال عرضت علي ثلاثة دراهم فلم أقبل فكيف كان ذلك فقال كان مصالحة أما الحق فلك درهم لأنا نفرض أنكم أكلتم بالسوية لأنا لا نعلم الأكثر أكلا أليس كل رغيف ثلاثة أثلاث فالكل أربعة وعشرين كل منكم أكل ثمانية من أربعة وعشرين فيكون لصاحبك سبعة أثلاث ولك ثلث

وذكر الإمام الحلبي عن وكيع قال كنا عنده إذ جاءته امرأة وقالت مات أخي وأعطوني من تركته دينارا قال من قسم تركتكم قالت داود الطائي قال لعله مات عن ست مائة دينار وبنتين لهما الثلثان أربع مائة دينار وأم لها السدس مائة دينار والمرأة لها الثمن خمسة وسبعون دينار أو اثنى عشر أخا وأخت وهى أنت لك أخ ديناران وأنت لك دينار واحد قالت نعم

وسئل الامام عمن حلف ليقربن امرأته نهارا في رمضان قال يسافر بها ويقربها

وادعى رجل النبوة وطلب من الناس أن يمهلوه حتى يأتي بالعلامة على صدقه فقال الإمام من طلب منه العلامة كفر لأنه يوهم صدقه والمفتاح باب النبوة وفيه رد كونه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين

وتزوج الإمام على والدة حماد فهجرت الإمام وقالت لا أرضى بلا تطليق الجديدة فقال لها إذا كنت جالسا مع والدة حماد فادخلي علينا كأنك سائلة وقولي إذا تزوج الرجل على امرأته فهل للقديمة هجران زوجها ففعلت فقالت والدة حماد لا أسالمك بلا تطليق الجديدة فقال الإمام كل امرأة لي خارج الدار فهى


484

طالق فرضيت وسالمته ولم تطلق الجديدة

وجاء رجل إلى الإمام فقال لي ابن إن زوجته امرأة طلق وإن اشتريت له جارية أعتق وإن لم أزوج له امرأة ولم أشتر له أمة يقع فى الزنا فما أصنع قال اشتر أمة وزوجها منه فإن طلقها ردت إليك وإن أعتق لم ينفذ

قال الليث ابن سعد إمام أهل مصر كنت أتمنى لقاء الإمام فرأيته قد اجتمع عليه الأنام وسئل عن هذه المسئلة فما أعجبنى صوابه كما أعجبني سرعة جوابه

وروى أنه كان عند الأعمش إذ سئل عن مسئلة وقيل ما تقول فى كذا وكذا وقال الإمام أقول كذا وكذا فقال الأعمش من أين لك هذا قال أنت حدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة وعن أبي وائل عن عبد الله عن أبي إياس عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دل على خير كان له مثل أجر عمله وحدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه عليه السلام قال له رجل يا رسول الله كنت أصلي فى داري فدخل علي رجل فأعجبني ذلك فقال صلى الله عليه وآله وسلم لك أجران أجر السرو وأجر العلانية وحدثتنا عن الحكم عن أبي مجلز عن حذيفة عنه صلى الله عليه وآله وسلم لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى يشرك به ويجعل له الولد ثم يعافيهم ويدفع عنهم ويرزقهم وحدثتنا عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال صلى الله عليه وآله وسلم ما من عبد إلا له صيت فى السماء وصيت فى الأرض فإذا كان فى السماء حسنا وضع له القبول فى الأرض وإن كان سيئا فى السماء وضع له كذلك فى الأرض وحدثتنا عن أبي الزبير عن جابر قال شكونا من جوع إليه عليه السلام قال لعلكم تأكلون متفرقين اجتمعوا فى طعامكم يبارك الله لكم وحدثتنا عن يزيد الرقاشي عن


485

أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال كاد الحسد أن يغلب القدر وكاد الفقران يكون كفرا وأن الرجل ليذنب ذنبا فيحرم نصيبه من الرزق قال الأعمش حسبك ما حدثتك فى مائة يوم حدثتني فى ساعة ما علمت أنك تعمل بهذه الأحاديث يا معشر الفقهاء أنتم الأطباء ونحن الصيادلة وأنت أيها الرجل أخذت بكلى الطرفين

وذكر الإمام المرغيناني أن رجلا جاء إليه وقال حلفت أن لا أغتسل من هذه الجنابة فأخذ الإمام يده وانطلق به حتى إذا مر على قنطرة نهر دفعه فى الماء حتى انغمس فى الماء ثم خرج فقال قد طهرت وبررت لأن اليمين كان على منع نفسه عن فعل الغسل ولم يحصل منه فعل

وسئل عن امرأة صعدت السلم فقال لها زوجها إن صعدت فأنت طالق وإن نزلت أيضا قال يرفع السلم وهى قائمة عليه ثم يوضع على الأرض أو ترفع المرأة وتوضع على الأرض ولا يحنث لأنها ما نزلت ولا طلعت

وسئل أيضا عن رجل قال لامرأته إن لبست هذا الثوب فأنت كذا وإن لم أجامعك فيه فأنت كذا فتحير علماء الكوفة فقال يلبسه الزوج ويجامعها فيه

وولدت امرأة ولدين ظهرهما متصل فمات أحد الولدين قال علماء الكوفة يدفنان جميعا وقال الإمام يدفن الميت ويتوصل بالتراب فى قطع الاتصال ففعلوا فانفصل الحي وعاش وكان يسمى بمولى أبي حنيفة رضي الله عنه

ودعاه ابن هبيرة يوما وراه فصا منقوشا مكتوب عليه عطاء بن عبد الله وقال أكره التختم به لمكان اسم غيري عليه ولا يمكن حكه فقال دور رأس الباء يكون عطاء من عند الله فتعجب من سرعة استخراجه وقال لو أكثرت الاختلاف إلينا وأفدتنا قال وما أصنع عندك إذا قربتني فسنى وإن أقصيتني


486

أحزنتني وليس عندك ما أرجوه وليس عندي ما أخافك عليه ومثل هذا جرى بينه وبين المنصور وعيسى بن موسى أمير الكوفة حين قالا له لو أكثرت الإختلافات إلينا وأفدتنا

وعن الحسن بن زياد عنه قال ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق دعاني المنصور يوما وقال الناس قد أفتتنوا به فهيئ عليه من المسائل الشداد فهيأت له أربعين مسألة ثم دعاه وقال ألق عليه من مسائلك فألقيت عليه واحدا واحدا فجعل يقول كذا قال أهل المدينة فيه وأنتم قلتم كذا وكذا وأنا أقول فيه كذا فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة وربما خالف الكل فلما فرغ قال ألسنا روينا أن أعلم الناس أعلمهم بهذه الإختلافات

وعن أبي معاذ البلخي أن الإمام كان يقول أهل الكوفة كلهم مولاي لأن الضحاك بن قيس الشيباني الحروري دخل الكوفة وأمر بقتل الرجال كلهم فخرج إليه الإمام فى قميص ورداء وقال أريد أن أكلمك فقال تكمل قال لم أمرت بقتل الرجال قال لأنهم مرتدون قال أكان دينهم غير ما هم عليه فارتدوا حتى صاروا إلى ما هم عليه أم كان هذا دينهم قال أعد ما قلت فأعاد قال الضحاك أخطأنا فغمدوا سيوفهم ونجا الناس

وقال أبو الفضل الكرماني لما دخل الخوارج الكوفة ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يكفر قيل لهم هذا شيخ هؤلاء فأخذوا الإمام وقالوا تب من الكفر فقال أنا تائب من كل كفر فقيل لهم أنه قال أنا تائب من كفركم فأخذوه فقال لهم أبعلم قلتم أم بظن قالوا بظن قال إن بعض الظن إثم والإثم ذنب فتوبوا من الكفر قالوا تب أيضا من الكفر فقال أنا تائب من كل كفر فهذا الذى قاله الخصوم أن الإمام استتيب من الكفر


487

مرتين ولبسوا على الناس

وحكى أن رجلا أوصى إلى رجل وسلم إليه كيسا فيه ألف دينار وقال إذا كبر ولدي فادفع إليه ما تحبه فلما كبر دفع إليه الكيس وأمسك المال فلم يجد الصبي مخرجا فجاء إلى الإمام وقص عليه فدعا الوصي وقال له ادفع الألف لأنك أمسكت المال والرجل إنما يمسك ما يحب ويعطي ما لا يحب

وكان الإمام إذا شكلت عليه مسئلة قال لأصحابه ما هذا إلا لذنب أحدثته وكان يستغفر وربما قام وصلى فتنكشف له المسئلة ويقول رجوت أني تيب علي فبلغ ذلك فضيل بن عياض فبكى بكاء شديدا ثم قال ذلك لقلة ذنب فأما غيره فلا يتنبه لهذا قلت ولعل الشافعي من هنا قال

شعر

شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأوصى لي إلى ترك المعاصي

فإن الحفظ فضل من إله
وفضل الله لا يعطى لعاص
ووكيع هذا كان أستاذ الإمام الشافعي وقد قال الإمام لداود والطائي أنت تتخلى للعبادة وقال لأبي يوسف أنك تميل إلى الدنيا وقال لكل واحد من تلامذته كلاما وكان كما قاله وهذا من الكرامة والفراسة وكان يقول ذو الشرف أتم عقلا من غيره قلت ولعل مأخذه قوله عليه السلام إذا فقهوا

وذكر أبو العلاء الهمداني عن أبي القاسم يوسف بن علي اليشكري صاحب الكامل فى علم القرآءة مرض أبو يوسف فقيل أنه قضى قال الإمام لا قيل من أين علمت قال أنه خدم العلم فلم يجتن ثماره لا يموت وكان كما قال حتى روى أنه كان له يوم مات سبع مائة ركاب ذهبية

وذكر الإمام أبو القاسم بن علي الرازي قال احتاج الإمام إلى الماء


488

فى طريق الحجاز فساوم أعرابيا قربة ماء فلم يبعه إلا بخمسة دراهم فاشتراه بها ثم قال له كيف أنت بالسويق فقال أريده فوضعه بين يديه حتى أكل ما أراد وعطش فطلب الماء فلم يعطه حتى اشترى منه شربة بخمسة دراهم

فصل فى ورعه وتقواه وزهده وعلمه وكرمه رضي الله عنه

عن ابن المبارك قلت لسفيان الثوري ما أبعده عن الغيبة ما سمعت يغتاب عدو له قط قال هو أعقل من أن يسلط على حسناته من يذهب بها

وعن يزيد بن هارون رأيته يوما بفناء دار غريم له قد قام فى الشمس فانكرته فقال لي على مالكها مال أخاف أن أجلس فى ظلها

ومثله عن يحيى بن أبي زائدة إلا أنه قال حلفته بالله العظيم عن مانع الإستظلال فقال أخاف أن يكون قرضا جر نفعا قال وما أراه على الناس لكن على العالم أن يأخذ بعلمه أكثر مما يدعو إليه ولكن شمس الأئمة فى كتاب الصرف رد هذا وقال أنه من التكلف لا من الزهد لكن ذكر فى صفات الصالحين أن امرأة سألت الإمام أحمد بن حنبل أن شموع آل طاهر تعبر من محلنا ونحن نغزل فى ضوئه ونحن على السطوح طاقة أو طاقتين فهل يحل لنا ثمن ذلك الغزل فقال الإمام أحمد من أنت قالت أخت بشر الحافي قال ما زال هذا الورع الصافي يخرج من آل بشر الحافي فعلم بهذا أن دقائق الورع لا غاية لها ولا نهاية

وكان حفص بن عبد الرحمن شريك الإمام فبعثه إلى تجارة وقال فى ثوب كذا عيب فباع بلا بيانه وجاء بربح فتصدق بحصته وفاسخه الشركة قال المرغيناني وكان الربح خمسة وثلاثين ألف درهم

وكان الحسن بن عمارة يقع فيه فجمع علماء الكوفة أميرها لمسئلة فالكل


489

أخطأ إلا الحسن قال الإمام كلنا أخطأ إلا الحسن فلو شاء أن يقيم قولا لأقامه ويبطل قولي لأبطله لكنه منعه زهده وتقواه وكان الحسن بعد ذلك يمدحه وفى رواية سهل بن مزاحم وتكلم العلماء وتكلم الإمام فقال العلماء كلهم القول قوله فقال له الأمير اكتب فقال الحق ما قاله الحسن فازداد الناس إعتقادا فيه

وعن النضر بن محمد الرقي قال لقيته ببغداد وأنا أريد الكوفة فقال قل لإبني حماد قوتي فى الشهر درهمان من سويق وقد حبسته عني فعجله إلي وكان فى تلك الأيام حبسه المنصور للقضاء ببغداد وكان لا يأكل من طعامه بل يوتي له بالسويق من الكوفة

وعنه أن الإمام نهي عن الإفتاء وكان ابنه يسأل عنه فى الخلوة شيئا فلا يجيبه فقال حماد أنت بمكان لا يراك فيه أحد فقال أخاف أن يسألني السلطان هل أفتيت فأخاف أن أقول لا

وعن الإمام أحمد أنه ذكره فقال كان زاهدا ورعا ضرب على القضاء إحدى وعشرين سوطا فأبى

وعن المبارك أراد الإمام أن يشتري جارية فشاور عشر سنين من أي جنس يشتريها ووقعت أغنام من الغارة فى الكوفة فسأل عن مدة حياة الغنم فقيل سبع سنين فما أكل اللحم سبع سنين ونعم ما قيل فيه

شعر

حسبي مديح أبي حنيفة أنه
أسد العلوم وغابة الأقلام

قد كان فى شأن التورع غاية
تكبو وراء بلوغها الأوهام

للزهد لم يقبل حلالا طيبا
فمتى يساق إلى حماه حرام


490

هل قد رأيتم مثله متورعا
جاءت به الأصلاب والأرحام

لما أتاه الفقه مزموما وما
باهى به باهى به الإسلام

وعن سهيل بن مزاحم بذلت له الدنيا بحذافيرها وضرب عليها بالسياط قلم يقبلها من قليلها وكثيرها

وعن أبي يوسف سمعت يقول لولا الخوف من الله ما أفتيت أحدا لكون المهنأ لهم والوزر علينا قلت فكأنه رضي الله عنه أشار إلى قوله عليه السلام أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار ولهذا كان السلف الأبرار يتدافعونه عن أنفسهم فى الإعصار والأمصار وقد نظم الإمام سراج الدين الغزي أخو صاحب المحيط هذا المبني وزاد فى المغني فقال

شعر

تركت الكتب فى الفتوى وأبي
لمحتسب بهذا الترك أجرا

وما تركي لعجزي منه لكن
أكرر من أصول الشرع وقرا

وأما ما درست بغير حفظ
فيعظم ذكرها عدا وحصرا

ولي من سائر الأنواع حظ
وما قولي معاذ الله كبرا

ولكن اذكر النعماء عندي
من الرحمن إيمانا وشكرا

ولكن قد يكون الحكم طورا
خلافيا وبالإجماع طورا

فترتعد الفرائض عند كتبي
نعم أو لا لظني ذاك خيرا

وتركي قول مجتهد سوا
لظن قد يكون الظن وزرا

تدبرت الأمور وكان كتبي
لذي الأمثال صيتا لي وذكرا

فقلت هلكت أن الناس طرا
قد اتخذوك للنيران جسرا

فلا يغررك ذكر الناس واجهد
لتكسب عند ربك العرش ذكرا


491

وبادر فى قول الحق واحذر
قضاء لازما موتا وحشرا

ودع عنك العلو تكون عبدا
قنوعا صالحا سرا وجهرا

ولا تركن إلى الدنيا وشمر
لما يدعي لدي الرحمن ذخرا

فلا يغني مقال الخلق عني
هو المغني لما أرهقت عسرا

فحسبي عفو ربي عند تركي
وحسبي كتبة الباقين عذرا

وعن الحسين بن مالك عن الإمام أنه قال وقع بين المنصور وامرأته مشاجرة فاختارت الإمام ليكون حكما فدعاه المنصور وجلست امرأته وراء الستر فقال المنصور كم يحل للرجل من الحراير قال أربع قال ومن الإماء قال ما شاء بلا عدد قال هل يجوز لأحد خلاف فى ذلك قال لا قال الخليفة اسمعي ما قال قالت سمعت قال الإمام يا أمير المؤمنين إنما تحل الأربع لمن عدل فمن لم يعدل أو خاف أن لا يعدل فلا تحل إلا واحدة قال الله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم الآية فسكت الخليفة وقام أبو حنيفة فلما بلغ الإمام منزله بعثت الحرة إليه بخمسين ألف درهم وبجارية حسناء معها وبمركب شكرا لما صنع فجاء الخادم بكل ذلك إليه فلم يقبل منه شيأ وقال ما أردت بهذا الكلام تقربا إلى أحد ولا إلتماسا للبر من المخلوق ولم يمس منه شيئا ولم ينظر إليه حتى رفع من بين يديه

وعن العسكري أنه لما جيئ به إلى المنصور أمر له بعشرة آلاف درهم على يد حسن بن قحطبة فلما أحس أنه يؤتي بمال جعل لا يكلم أحدا فحمل إليه المال فقيل إنه ما تكلم اليوم فقال الحمالون ما نصنع بالمال فوضعوه فى زاوية من البيت فلما مات كان ابنه حماد غائبا فقدم فذهب بالمال إلى ابن قحطبة وكان ذلك المال لم يحرك من مكانه فقال هذه وديعتك كانت فى زاوية البيت فخذها فنظر إليه الحسن وقال


492

رحمه الله كان شحيحا على دينه وذكر صاحب ‌ المنظومة عن الإمام أبي حفص الكبير البخاري أن الإمام لما فر من ابن هبيرة إلى مكة أقام بها إلى أن ظهرت الهاشمية فقدم الكوفة فأشخص إلى بغداد فأمر له المنصور بعشرة آلاف درهم وجارية فقال له عبد الملك بن حميد وزيره وكان جيد الرأي فيه أقبل الجائزة فإن الخليفة يطلب عليك علة فقال لا حاجة لي فيه فقال أما المال فقد كتب فى الديوان أنه قبل وأما الجارية فإما أن تقبلها وإما أن تعتذر حتى أعذرك عنده قال إني ضعيف عن النساء لا حاجة فى الجارية لا أصل إليها ولا أحسن أن أبيع جارية وصلت إلي من حرم أمير المؤمنين وذكر المرغيناني عن الحميدي عن أبيه قال لما أشخصه المنصور إلى بغداد شخصت معه فلما خرج من عند المنصور منتقع اللون سألته عن ذلك فقال دعاني إلى القضاء فقلت لا أصلح لذلك لأنه ليس لي قلب أحكم به عليك وعلى أولادك وقوادك فقال لم لم تقبل صلتي فقلت تعطيني من بيت المال ولست من المقاتلة حتى آخذ مالهم ولا من الذرية حتى آخذ عطاياهم ولا من الفقراء حتى آخذ ما يأخذونه قال فأقم حتى تستفتيك القضاة فيما يحتاجون إليك من الأحكام

وعن الحسن بن زياد أنه لم يقبل من أحد هدية ولا جائزة

وعن سهل بن مزاحم كنا ندخل بيته ولا نرى إلا البواري

وعن عبد الرزاق كنا إذا رأيناه رأينا آثار البكار فى عينيه وخديه

وسئل أبو مقاتل عنه وعن سفيان فقال ليس من ابتلي فهرب كمن ابتلي فصبر يريد أن سفيان لما دعى للقضاء هرب والإمام صبر على السياط ولم يقبل

وعن عبد العزيز بن عصام أن المنصور لما عرض عليه القضاء وامتنع ضربه ثلاثين سوطا حتى سال الدم على عقبيه قال له عمه عبد الصمد بن علي بن عبد الله


493

ابن عباس سللت على نفسك مائة ألف سيف هذا فقيه العراق وفقيه المشرق فأمر له بثلاثين ألف درهم وكان كل درهم مقدار مائة درهم اليوم لعزة الدراهم فلما وضعت بين يديه رفضها فقيل له لو تصدقت بها فقال أبو جد عندهم الحلال

وعن جعفر بن عون العمري قال أتته امرأة تطلب ثوبا بما قام عليه فأخرج ثوبا وقال قام علي بأربعة دراهم قالت أتهزأ بي وأنا عجوز قال اشتريت ثوبين وبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم فهذا قام علي بأربعة

وعن عبد العزيز بن خالد إمام أهل ترمذ أودعت عنده جارية حين خرجت حاجا وغبت أربعة أشهر فلما قدمت قلت له كيف رأيتها قال ما نظرت إليها وسمعت أنه لم يغتسل فى تلك المدة فقيل له فى ذلك فقال خفت أنها إن سمعت خشخشة الماء تحن إلى الرجال

وقد قال بعض أصحابه حرزنا ختمه فى الموضع الذى فارق فيه الدنيا سوى سائر المواضع فكان سبعة آلاف ختمة وكان له فى كل شهر ستون ختمة ختمة بالليل وختمة بالنهار

وعن يحيى بن معين أنه كان يختم فى رمضان ستين ختمة فيجوز أن يراد بالرواية الأولى هذه أيضا فإن اشتغاله بالنهار فى الدرس والقضايا مشهور إلا فى رمضان فإنه كان يتفرغ له ويؤيده ما روى عن عبد الله بن أسد قال إذا دخل رمضان يتفرغ لقراءة القرآن فإذا دخل العشر الأخير ما نقدر أن نتكلم معه إلا قليلا لا يقال قد ورد من قرأ القرآن فى أقل من ثلاث لم يفقه فإنا نقول لعل ذلك فى حق من لم تخفف له القراءة ألم تر إلى ما قد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه خفف لداود عليه السلام القراءة وكان يأمر دوابه لتسرج فيقرأ الزبور حين تسرج وقد صح أن عثمان وتميما الداري وسعيد بن جبير كانوا يختمون


494

القرآن في ركعة وقد نقل عن الإمام أيضا ولنا قدوة في الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين هذا وقد يقال المراد بالحديث نفي الكمال على أنه قد يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال

وعن زفر قال بات الإمام عندي ليلة فقام الليل كله بآية واحدة وهي قوله تعالى بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر

وروى أنه قام الليل كله بآية فمن الله علينا ووقنا عذاب السموم

وروى أنه سمع رجلا يقرأ سورة إذا زلزلت الأرض في صلاة العشاء وهو خلفه فجلس بعد خروج الناس إلى أن طلع الفجر وهو آخذ بلحيته قائما يقول يا من يجزى مثقال ذرة خيرا خيرا ويا من يجزى مثقال ذرة شرا شرا أجر عبدك نعمان من النار وما يقرب إليها وأدخله في سعة رحمتك وفي رواية آخرى الليل يقرأ الهاكم التكاثر ويرددها

وعن اسد بن عمرو عنه أنه قال ما بقي في القرآن سورة إلا وقد قرأتها في وتري ولعله أراد بالوتر التهجد كما في بعض الأحاديث وإلا فالسنة قراءة السور الثلاث في ركعات الوتر

وعن أبي مطيع قال كنت بمكة ما أدخل الطواف في ساعة من ليل أو نهارا إلا رأيته وسفيان في الطواف

وعن حفص بن عبد الرحمن كان يحيي الليل كله بقراء القرآن ثلاثين سنة في ركعة

وذكر الصيمري عن أبي يوسف كان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة وفي رمضان مع يوم الفطر اثنتين وستين ختمة

وقد جاء في رواية أنه لما اشتغل بوضع المسائل واستخراجها قلت عبادته


495

يعني بالنسبة إلى بدء حالته وعادته

وعن عبد الله الليثي الخوارزمي قال كانت عادته في اثناء كلامه أن يقول ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الإبرار

وعن أبي الأحوص أنه لو قيل له أنك ميت إلى ثلاث ما كان يمكن أن يزيد في عمله

وروى أن مسعرا جاءه وقال تبت من ذكرك بسوء فاجعلني في حل فقال الإمام من اغتابني من أولى الجهل فهو في حل ومن اغتابني من العلماء فلالان وقيعة العلماء شين إلا بد الا أن يتوب وجعلتك في حله ولكن كيف بطلب الله إياك بما نهاك من الكتاب والسنة فكانا متواخيين بعد ذلك حتى مات

وعن الحماني كان لا يدخل في جوفه لقمة أحد

وروى أنه ما أكل من البصل والثوم منذ خمسين سنة

وعن يحيى بن آدم قال حج خمسا وخمسين حجة

وروى أنه سكن بمكة في رمضان وتمكن من مائة وعشرين عمرة لكل يوم أربع عمرات ومما قيل فيه

شعر

نهارا أبي حنيفة للإفادة
وليل أبي حنيفة للعبادة

وودع نومه خمسين عاما
لطاعته وخداه الوسادة

وعن الحسن بن زياد أنه رأي على بعض جلسائه ثيابا رثة فقال ارفع هذا المصلى وخذ الألف التى تحته واصلح بها حالك قال إني موسر قال صح في الحديث أن الله إذا أنعم على عبد أحب أن يرى أثر النعمة عليه فغير ثيابك حتى لا يغتم بك صديقك


496

وروى أنه أعطى لمسلم ابنه حين علمه الفاتحة ألفا واعتذر إليه

وعن عبد الله بن مالك بن سليمان قال أرسل زيد إليه يدعوه إلى البيعة فقال لو علمت أن الناس لا يخذلونه كما خذلوا أباه لجاهدت معه لأنه إمام حق ولكني أعينه بمالي فبعث إليه بعشرة آلالف درهم وقال للرسول أبسط عذري عنده وفي رواية اعتذر إليه بمرض يعتريه ولامنع من الجمع وسئل عن خروجه فقال ضاهى خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر فقيل له لم تخلفت قال حبسني عنه ودائع الناس عرضتها على ابن أبي ليلى فلم يقبل فخفت أن أموت مجهلا وكان كلما ذكر خروجه بكى

وعن أبي ملبح أنه قال ما ملكت أكثر من أربعة آلاف منذ أكثر من أربعين سنة إلا أخرجتها وأن امسكتها لقول علي رضي الله عنه أربعة آلاف درهم وما دونها نفقة ولولا إني أخاف أن التجئ إلى هؤلاء ما امسكت درهما واحدا

وروى عنه أنه كان يؤذن ويؤم الناس في مسجده وقال حدثني نافع عن ابن عمران من صلى الفجر ولم يتكلم إلا بذكر الله حتى تطلع الشمس كان كالمجاهد في سبيل الله

وحدثني أبو سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحية آذنها ثلاثا فإن ذهبت وإلا فاقتلها

وذكر السمعاني مسندا عن عصام بن يوسف والزرنجري مرسلا قال آتيت مجلسه ورجل يشتمه فما أجابه هو ولا أحد من أصحابه ولا قطع مجلسه حتى فرغ من كلامه فلما قام ودخل منزله جاء الرجل ونظر من شق الباب وجعل يشتم وفي رواية فلما بلغ الإمام الباب توقف وقال للشاتم أريد دخول


497

منزلي فإن كان بقي من شتمك شئ فاختمه حتى لا يبقى عندك شئ فتاب الرجل وقال اجعلني في حل فجعله في حل

وعن يزيد بن المكتف قال ناظره رجل في مسئلة فقال يا زنديق يا مبتدع فقال الإمام الله يعلم مني خلاف ذلك يعلم إني ما عدلت به أحدا منذ عرفته ولا رجوت إلا عفوه ولا خفت إلا عقابه

وذكر الإمام الزاهد النسفي عن أبي الخطاب الجرجاني قال كنت عنده أذ سأله شاب عن مسئلة فأجاب فقال الشاب اخطأت ثم سأله عن أخرى فأجاب فقال الشاب اخطأت فقال لأصحابه سبحان الله ألا تعظمون الشيخ يجئ إليه شاب فيخطئه مرتين وأنتم سكوت فقال لي الإمام دعهم دعهم فإني عودتهم من نفسي ذلك

وذكر الإمام الحلبي عن يحيى بن عبد الحميد عن أبيه قال كان يخرج كل يوم من السجن فيضرب ليدخل في القضاء فيأبى فلما ضرب رأسه وأثر ذلك في وجهه بكى فقيل له في ذلك فقال إذا رأته أمي بكت واغتمت وما علي أشد من غم أمي روي أنها قالت يا نعمان أن علما أوردك مثل هذا لحري أن تفر منه فقلت تعلمت لله لا للدنيا

وذكر أنه قال ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له ولوالدي ولمن تعلم منى أو تعلمت منه

وروى عنه أنه قال ما مددت رجلي نحو سكة حماد قط وكان بينهما مقدار سبع سكك

وذكر الإمام الحلبي عن عبد الرزاق أن رجلا سأله عن مسئلة فأجاب فقال الرجل أن الحسن أجاب بخلاف هذا فقال الإمام اخطأ الحسن فقال


498

الرجل يا ابن الزانية فمضى ولم يتغير وجهه بل قال اخطأ الحسن وأصاب ابن مسعود رضي الله عنه

ذكر الحلبي عن سفيان بن وكيع عن أبيه قال دخلت عليه وهو مطرق رأسه يتفكر قال من اين جئت قلت من عند شريك بن عبد الله فرفع رأسه وأنشأ يقول

شعر

أن يحسدوني فإني غير لائمهم
قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم
ومات اكثرنا غيظا لما وجدوا
وقد أحسن محمد بن الحسن رحمه الله تعالى حيث أنشد

شعر

هم يحسدوني وشر الناس منزلة
من عاش في الناس يوما غير محسود

وعن يحيى بن معين رحمه الله تعالى قال كان إذا ذكر أحد عنده بسوء قال

شعر

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
فالقوم اعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لزوجها
حسدا وبغيا أنها لذميم

وقيل لعبد الله بن طاهر أن الناس يقدحون فيه فقال

شعر

ما يضر البحرا مسى زاخرا
إن رمى فيه غلام بحجر
ونعم ماقال القائل

أن يحسدوني فزاد الله في حسدي
لا عاش من عاش يوما غير محسود

ما يحسد المرأ إلا من فضائله
بالعلم والبأس أو بالمجد والجود


499

ولبعضهم

فازداد لي حسدا من لست أحسد
أن الفضيلة لا تخلو عن الحسد
ولحاتم الطائي

يا كعب ما أن أرى من بيت مكرمة
إلا له من بيوت الناس حساد

وعن ابن البجلي أن الإمام مر يوما بسكران يبول قائما فقال له أجلس فقال له السكران يا مرجئ فقال هذا جزائي حين حكمت بإيمانك يجوز أن يريد بالحكم بالإيمان الحكم بعدم خروجه من الإيمان لو تكلم بكلمة الكفر أو أن يريد به عدم الخروج من الإيمان بالسكر الذى هو كبيرة وفيه خلاف المعتزلة كذا ذكره الكردري والصواب أن فيه خلاف الخوارج في المسئلة

وعن بشر بن الوليد قال قال أبو يوسف لقيني الأعمش وقال صاحبكم يخالف ابن مسعود حيث لا يجعل بيع الأمة طلاقها وابن مسعود جعل بيع الأمة طلاقها قلت انت حدثتنا بذلك قال كيف قلت حدثتنا عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنه عليه السلام خير بريرة بعد ما اشترتها عائشة ولو كان بيع الأمة طلاقها ما كان للتخير فائدة قال أفيه ذلك قلت نعم

عن الإمام قالت سألت الشعبي عن حرة تحت عبدكم طلاقها قال قال ابن مسعود الطلاق والعدة بالنساء فأتيت حمادا فأخبرته فقال أخبرني إبراهيم عن ابن مسعود رضي الله عنه بمثله

وعن عبد الله بن عنبسة قال قال سمعت الشعبي يقول عليكم بالمساجد فإنها مجالس الأنبياء

وعن إسحاق بن دينار عن الإمام قال سمعت الشعبي يقول إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوي صاحبه إلى النار ونعم ما قيل


500

شعر

نون الهوان عن الهوى مسروقة
واأسير كل هوى أسير هوان
ولآخر

فإذا هويت فقد تعبدك الهوى
فاخضع لحبك كائنا من كانا

أن الهوى لهو الهوان بعينه
فإذا هويت لقد لقيت هوانا
ولابن المبارك رحمه الله تعالى

ومن البلاء وللبلاء علامة
أن لا يرى لك عن هواك نزوع

العبد عبد النفس في شهواته
والحر يشبع تارة ويجوع

وروى عنه أنه قال سمعت الأعمش يقول في علته أن الناس يستثقلوني وأنت زدتني عندهم ثقلا فقال الإمام لولا العلم الذى يجري على لسانك ما رأيتني أبدا لأن فيك خصالا أنا لها كاره تتسحر عند طلوع الفجر الثاني وتقول هو الأول وقد صح عندي أنه الثاني وترى الماء من الماء ولا ترى الإغتسال من الإكسال ولولا ما عندك من الحديث ما كلمتك فما تسحر الأعمش بعدها إلا قبل الثاني ولا جامع إلا وقد اغتسل وقال صلاة وصيام كيف يكون باختلاف وقال والله لا افتيت بذلك أبدا

وذكر أبو العلاء الحافظ أن الإمام قال للأعمش لولا أنه تثقل عليك زيارتنا لزرناك أكثر من هذا فقال إنك تثقل علي وأنت في بيتك فكيف إذا زرتني فقام الإمام وخرج ولم يقل شيئا فقيل له في ذلك ما أقول له ما صام ولا صلى في عمره

وذكر الغزنوي عن شريك بن عبد الله قال كنا عند الأعمش في مرضه الذى توفي فيه فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة وكان الإمام


501

أكبرهم فبدأ بالكلام وقال اتق الله فإنك في أول يوم من الآخرة وقد كنت تحدث عن علي رضي الله عنه بأحاديث لو امسكتها لكان خيرا لك فقال الأعمش اسندوني لمثلي يقال هذا حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى لي ولعلي بن أبي طالب أدخلا الجنة من أحبكما وادخلا النار من أبغضكما وذلك قول الله تعالى القيا في جهنم كل مكفار عنيد قال الإمام قوموا حتى لا يجئ باطل من هذا قال فوالله ما جزنا الباب حتى مات قلت وكما يعيشون يموتون وكما يموتون يحشرون وقد قال تعالى كما بدأكم تعودون

وذكر الكردري أن للرافضة أحاديث أكاذيب ولهم أيضا تأويلات باطلة في الآيات وزيادات وتصحيفات كزيادة والعصر ونوائب الدهر وكقوله وعبد الله وجيها تتغير النون إلى الباء وكقوله تعالى أن علينا للهدى صحفوا أن عليا وهم قوم بهت يزعمون أن عثمان اسقط من القرآن خمس مائة كلمة منها قال تعالى ولقد نصركم الله ببدر وزادوا فيه بسيف علي وهذا وأمثاله كفر قال تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فمن أنكر حرفا مما في صحف عثمان أو زاد فيه أو نقص فقد كفر ألا يرى أن عبيد الله بن زياد سمي فاسقا بزيادة الألف في قوله تعالى سيقولون لله فزاد الألف وقال الله مع أنه لا يخرج به عن الفصاحة قلت كيف يكون فاسقا هذا وهو قراءة ثابتة في السبعة وقرأ بها أبو عمرو والبصري فالمدار على الرواية المتواترة وإن لم يكن مطابقا للرسم في الصورة فمن أنكر أو زاد فيها أو نقص منها فقد كفر

وعن يسار بن قيراط وكان شريك الإمام قال حججت مع الإمام والثوري فإذا نزلنا بلدة قالا الناس فقيها العراق واجتمعوا عليهما وكان


502

يقدم الإمام ويمشي خلفه وإذا سئل عن مسئلة بحضرة الإمام لم يجب حتى يجيب الإمام فسئل الإمام عن النبيذ فأراد أن يرخص فمنعه سفيان وقال إن رخصنا بالكوفة لا ننفذ بالمدينة

وعن بشر بن يحيى قلت لابن المبارك ادخلت علم أبي حنيفة وسفيان في الكتب ولم تدخل رأي مالك والأوزاعي قال لأني لم أعدهما علما والله سبحانه أعلم

فصل في وفاة الإمام رضي الله عنه ورحمه

روى أن المنصور أشخص الإمام إلى بغداد وطلب منه أن يتولى القضاء من تحت يده إلى جميع الكون واعتل بعلل فخلف المنصور أنه أن لم يقبله يحبسه فأصر على الإباء وقال الخليفة اقدر على كفارة يمينه فحبسه وكان يرسل إليه في الحبس أنه إن لم يقبل ضربه فأبى فأمر أن يخرج ويضرب كل يوم عشرة أسواط فلما تتابع عليه الضرب في تلك الأيام بكى فأكثر البكاء فلم يلبث إلا يسيرا حتى انتقل إلى جوار الملك العلام فمات في الحبس مبطونا مجهودا وقيل مسموما فاخرجت جنازته وكثر بكاء الناس على حالته ودفن في مقابر الخيزران بناء على وصيته

وروى أنه ضرب مائة وعشرة أسواط في إحدى عشر يوما فأخرج من السجن على أن يلزم الباب فأخذ منه الكفلاء وطلب منه أن يفتي فيما يرفع إليه من الأحكام وكان يرسل إليه بالمسائل وكان لا يفتي فأمر أن يعاد إلى السجن ويغلظ عليه فأعيد وضيق عليه تضييقا شديدا فكلم خواص المنصور المنصور وأخرج من السجن ومنع من الفتوى والجلوس للناس والخروج من المنزل فكانت تلك حالته إلى أن توفى ولم يدخل في العمل رضي الله عنه

وروى أنه أخرج من الحبس ودفع إليه قدح فيه سم ليشرب فأبى وقال


503

لا أشرب لأني أعلم ما فيه ولا أعين على نفسي فطرح وصب في فمه وخلى عنه فجاء إلى المنزل الذى نزل فيه ببغداد فلم يلبث إلا قليلا حتى مات

وروى أنه لما أحس بالموت سجد فخرجت روحه وهو ساجد

وذكر الإمام النسفي عن الأمام أبي حفص الكبير البخاري قال دخل الحسن ابن قحطبة أحد قواد المنصور على الإمام وقال عملي لا يخفى عليك فهل لي من توبة قال نعم إذا علم الله أنك نادم على ما فعلت ولو خيرت بين قتل مسلم وقتلك لاخترت قتلك على قتله وتجعل مع الله عهدا أن لا تعود فإن وفيت في توبتك قال الحسن إني فعلت ذلك وعاهدت الله على أن لا أعود على قتل المسلمين فكان ذلك إلى أن ظهر بالبصرة إبراهيم بن عبد الله الحسنى فأمر المنصور ان يذهب إليه فجاء إلى الأمام وقص عليه الكلام فقال جاء أو أن توبتك أن وفيت بما عاهدت فأنت تائب وإلا فأخذت بالأول والآخر فجد في توبته وتأهب وسلم نفسه إلى القتل ودخل على المنصور وقال لا أسير إلى هذا الوجه إن كان لله طاعة في سلطانك فيما فعلت فلي منه أوفر الحظ وإن كان معصية فحسبي فغضب المنصور فقال حميد أخوه إنا أنكرنا عقله منذ سنة وكأنه خولط عليه أنا اسير وأنا أحق بالفضل منه فسار فقال المنصور لبعض ثقاته من يدخل عليه من هؤلاء الفقهاء فقالوا إنه يتردد إلى الإمام فدعا الإمام بعلة شئ فسقاه السم ثم سقى الحسن أيضا بعد أيام فأما الحسن فعالج نفسه فبرأ ومات الإمام شهيدا في سنة خمسين ومائة وكان ابن سبعين ولم يكن له من الأولاد سوى حماد

وذكر العسكري عن عبد الله بن مطيع عن أبيه قال رأيت جنازة في أيام المنصور في طاقات باب خراسان وخلفها رجل يحملها أربعة أنفس قلت جنازة من هذه قالوا جنازة فقيه كوفي يدعى أبا حنيفة مات في السجن فلما أخرج


504

من باب خراسان كأنه نودي في الناس فازدحموا عليه فعبر به إلى الجانب الآخر فصلينا عليه بباب الحسن فلم نقدر على دفنه إلا بعد العصر من الزحام فجاء المنصور فصلى على قبره ومكث الناس يصلون على قبره إلى عشرين يوما فقلت كيف اختار هذا الجانب قال لأن ذلك الجانب غصب وهذه الأرض كانت أطيب منه فلما بلغ المنصور وصيته قال من يعذرني منه حيا وميتا وقيل حرز من صلى عليه فكان مقدار خمسين ألفا وقد قيل فيه

شعر

عز الشريعة إذ مضى كشافها
وظهيرها النعمان نحو جنانه

عمر التقي والشرع أكثر عصره
بالأصغرين لسانه وجنانه

عجبا لقبر فيه بحر زاجر
عجبا لبحر لف في اكفانه

وذكر الإمام الأسفرايني عن الربيع بن يونس قال سمعت المنصور يخاطب الإمام على القضاء وهو يقول اتق الله تعالى ولا تدع في أمانتك إلا من يخاف الله تعالى ما أنا بمأمون الرضى فكيف أكون مأمون الغضب ولو اتجه الحكم عليك ثم تهددني على أن تغرقني في الفرات أو أزيل الحكم لاخترت الغرق حاشيتك محتاجون إلى من يكرمهم لك فقال المنصور وكذبت أنك تصلح قال قد حكمت لي على نفسك كيف يحل لك أن تولى القضاء من يكون كاذبا

وما ذكرنا من أفعال المنصور بالإمام فعل يزيد بن هبيرة إلي الكوفة بالإمام مثله أيضا في الزمان المروانية كما رواه العسكري وغيره عن يحيى بن أكثم عن أبي داود قال أراد ابن هبيرة أن يولي الإمام قضاء الكوفة فأبى فحلف ابن هبيرة ان يقتله بضربه بالسياط على رأسه ويحبسه فحلف الإمام على أنه لا يلي منه فقيل له أنه حلف على أن يضربك قال ضربه في الدنيا هون من معالجة مقامع


505

الحديد في العقبى والله لا أفعل ولو قتلني فقيل أنه حلف أن لا يخليك وأنه يريد بناء قصر فتول له عدد اللبن فقال لو سألني أن أعد له أبواب المسجد ما فعلت فذكر قوله للأمير فقال أبلغ من قدره إلى أن يعارضني في اليمين فدعاه فشافهه فحلف أن لم يقبل ضربه على رأسه عشرين سوطا فقال اذكر مقامك بين يدى الله تعالى فإنه أذل من مقامي هذا ولا تهددني فإني أقول لا إله إلا الله والله سبحانه وتعالى يسألك عني حيث لا يقبل منك الجواب إلا بالحق فأومى إلى الجلاد أن أمسك وبات في السجن وأصبح قد انتفخ وجهه ورأسه من الضرب فقال الأمير رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول أما تخاف الله تعالى تضرب رجلا من أمتي بلا جرم وتهدده فأخرجه من السجن

وذكر أنه لما ضربه الأمير كان ابن أبي ليلي وابن شبرمة فى المسجد فأخبرا بذلك فأظهر ابن أبي ليلي الشماتة فقال له ابن شبرمة لا أدري ما تقول هذا نحن نطلب الدنيا وهذا يضرب على رأسه ليأخذ الدنيا فلا يقبلها

وعن ابن المبارك أنه قال أن الرجال فى الاسم سواء حتى يقع فى البلوى وقد ضرب أبو حنيفة على رأسه فى السجن حتى يدخل فى الحكم فصبر على الذل والضرب فى الحبس طلبا للسلامة فى دينه

وعن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير البخاري أن الفتنة لما ظهرت بخراسان دعا ابن هبيرة العلماء كإبن أبي ليلي وابن شبرمة وابن أبي هند وولي كل واحد منهم شيئا من عمله وعرض على أبي حنيفة أن يكون الخاتم فى يده لا ينفذ كتابا إلا من تحت يده فأبى فحلف الأمير أنه أن لم يفعل يضربه فى كل جمعة سبعة أسواط فقال له الفقهاء أنا إخوانك نناشدك على أن لا تهلك نفسك وكلنا نكره عمله ولكن لم نجد بدا منه فقال الإمام لو أراد مني أن أعد أبواب مسجد


506

واسط لم أعد له فكيف وهو يريد مني أن يكتب فى دم رجل وأختم له والله لا أدخل فى ذلك فقال ابن أبي ليلي دعوه فإنه مصيب فحبسه الشرطي جمعتين وضربه أربعة عشر سوطا وفى رواية ضربه أياما متوالية ثم جاء الضارب إلى الأمير وقال إنه يموت فقال قل له يخرج من يميننا فقال لو أمرني أن أعد له أبواب المسجد لم أفعل ثم اجتمع مع الأمير فقال ألا ناصح لهذا أن يستمهلني فاستمهله وقال أشاور إخواني فخلاه فهرب إلى مكة فى سنة مائة وثلاثين إلى أن صارت الخلافة للعباسية وقام بها فقدم الكوفة فى زمن منصور فعظمه أمر له بجائزة عشرة آلاف درهم وجارية فلم يقبلهما وروى أنه كان يمتثل كثيرا

شعر

عطاء ذي العرش خير من عطيتكم
وفضله واسع يرجى وينتظر

أنتم يكدر ما تعطون بمنكم
والله يعطي فلا من ولا كدر

وروى أن ابن هبيرة أتي بشاهد زور وهو والي الكوفة فقال علي بالقاضي فقيل رأيت القاضي وأبا حنيفة والحجاج بن أرطأة فى المسجد فقال علي بهم فلما جاؤا قال هذا ارتكب ما ارتكب فما نصنع به فبدأ بابن أبي ليلي وقال يضرب أربع مائة سوط وقال الحجاج بحلق رأسه ولحيته فقال للإمام ما تقول أنت قال بلغنا أن شريحا كان إذا أتى بمثله سوقيا طيف به فى سوقه وإن كان من العرب طيف به فى حيه فعمل بقول الإمام وكان على رأس الإمام عمامة استرخى كور منها فى وجهه فلما خرجوا قال لإبن أبي ليلي ما هذه الفتيا لو ضرب أربع مائة ومات بما كنت تلقى الله فى دمه قال ما أردت إلا أربعين ولكن من الخوف جرى على لساني وقال للحجاج حلق الرأس قد جاء فى موضعه أما حلق اللحية إذا حلقت ولم تنبت


507

كيف حكمه قال ما أردت إلا حلق الرأس فمن الهيبة جرى على لساني فقال ابن أبي ليلي وأنت أيضا لم تجتر على تسوية كور عمامتك من وجهك ألم يكن لك يد قال إن لم يكن لي يد أسوي بها عمامتي فلي قلب أعلم ما أقول به

وروى أن المنصور كان يريد أن يقرب الإمام فقال الإمام لا لأنك إن قربتني فتنتني وإن أبعدتني أحزنتني وليس عندك ما أرجوك له وليس عندي ما أخافك عليه وإنما يغشاك من يغشاك يستغني بك عمن سواك وأنا غني بمن أغناك فلم أغشاك فيمن يغشاك

ومثله ذكر عن الإمام محمد بن الحسن أنه قال لعيسى بن موسى وإلى الكوفة وزاد فى آخره فأنشأ قائلا

شعر

كسرة خبز وقعب ماء
وفرد ثوب مع السلامة

خير من العيش فى نعيم
يكون فى آخره ندامة

فصل فى قراءات شاذة نسبت إلى الإمام

قرأ ملك يوم الدين بلفظ الفعل ونصب يوم على أنه مفعول وبه قرأ الحسن البصري وغيره وقرأ وإذا لاقوا الذين على وزن فاعوا وهى قراءة زيد بن علي ويعقوب وغيرهما وأصله لاقيوا وقرأ أن البواقر تشابه علينا بالجمع والتاء وتشديد الشين والأصل تتشابه وهذه القراءة قرأة زيد بن علي والإدغام له وللحسن والأعرج وذكر بعضهم أنه قرأ وإذ ابتلى إبراهيم بالرفع وربه بالنصب وهى رواية جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما

وروى محمد أنه قرأ ابعث لنا ملكا يقاتل فى سبيل الله بالياء وضم اللام وبه قرأ ابن عباس والضحاك وابن أبي عبلة وقرأ أولو العلم قيما بالقسط


508

بتشديد الياء وهى قراءة علقمة عن ابن مسعود وقرأ ولله ميراث السماوات بالإمالة وقرأ أن يدعوا من دونه إلا إثنا بتقديم الثاء على النون وهى قراءة ابن عباس كأنه جمع وثنا على وثان كما تقول جمل وجمال ثم جمع وثانا على وثن كما يقال مثال ومثل ثم أبدل من الواو همزة لانضمامها كما فى قوله تعالى وإذا الرسل أقتت والأصل وقتت لأنه من الوقت فأثن جمع الجمع ويعضده قراءة ابن مسعود وثنا بفتح الواو والثاء على إفراد اسم الجنس

روى عنه أيضا أنه قرأ وثنا بضم الواو والثاء جمع وثن أيضا مثل أسد وأساد وقرأ فمن أبصر فلنفسه ومن أعمى فعليها وقرأ لا تنفع نفسا إيمانها بها التاء وهى قرأة ابن سيرين وتوجيهه أن كثيرا ما يؤنثون فعلا للمضاف المذكر إذا كانت إضافته إلى مؤنث وقيل أن الإيمان مصدر والمصدر كما يذكر فى قوله تعالى فمن جاءه موعظة كذلك يؤنث كما قال الشاعر

فقد عذرتنا فى صحابته العذر

بمعنى المعذرة وقرأ نفس بالرفع قيل إنه ضعيف ويمكن دفعه بأن إيمانها بدل اشتمال منها وقرأ فى رواية الحسن عنه من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها برفع عشر منونا ورفع لأم أمثالها وبه قريء من طريق يعقوب الحضرمي ونسب إلى الحسن وسعيد بن جبير والأعمش وتأنيث العشر لكونه عبارة عن الحسنة وأمثالها بدل

وقرأ فى رواية محمد عنه فى سورة الأعراف وجعلنا لكم فيها معايش بالهمزة والمد وبه قرأ الأعمش والأعرج ونافع فى رواية حارثة بن مصعب عنه فعوملت الياء الأصلية معاملة الزائدة فحملت على مدائن وصحائف ورسائل

وقرأ فى آخر التوبة وليجدوا فيكم غلظه بضم الغين وهى قرأة المفضل عن


509

عاصم وهى لغة بني تميم وقرأ الأعمش بفتح الغين كالسخطة

وقرأ قوله تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين بفتح النون وتشديدها ونصب الدال وهى قرأة بلال بن أبي بردة وابن محيصن وبه قرأ يعقوب والحضرمي وفى روايته المناهل بن شاذان عنه وقرأ فاليوم ننحيك بالحاء المهملة وهى قراءة اليزيدي ورواه علقمة عن ابن مسعود والمعنى على هذه نلقيك فى ناحية من البحر وقرأ بأبدانك بصيغة الجمع أي بإعطاء بدنك وبأجزاء درعك وقرأ غيره فى الشواذ بندائك أي على قومك أنار بكم الأعلى وقرأ الإمام أيضا لمن خلقك بالقاف مع فتح اللام وهى قراءة علي كرم الله وجهه وقرأ لمن خلفك بفتح اللام والفاء أي لمن ورث أرضك من بعدك وهو بنو إسرائيل وغيرهم

وقرأ مالك لا تأمنا بالإدغام بغير الإشمام ورواه قالون عن نافع وبه قرأ أبو جعفر من العشرة وأبو عبيد القاسم بن سلام وهو القياس وقرأ طلحة بن مصرف بنونين ظاهرتين على الأصل وقرأ يحيى بن وثاب وأبو رزين والأعمش لا يتمنا وهى لغة بني تميم يقولون أنت تضرب وقرأ قد شعفها بالعين المهملة وبها قرأ جعفر بن محمد وابن محيص والحسن وأبو رجاء وقتادة والشعيبي وهى لغة في المعجمة وقرأ قالوا نفقد صواغ الملك بالغين المعجمة وهى قراءة أبي رجاء وغيره وقال كان أناء صيغ من ذهب وروى عن أبي الأشهب صواع وصواع بالفتح والكسر وقرأ فى رواية محمد يوم يدعوا كل أناس بالياء وهى قراءة مجاهد والحسن البصري وعنه أنه قرأ يوم يدعا بصيغة المجهول وكل بالرفع والمراد بإمامهم نبيهم أو كتابهم الذى يعمل به أو كتاب أعمالهم ويوئده ما بعده وما قوله عليه السلام


510

فيما رواه مسلم من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فإن أهل الجاهلية ما كان لهم شرع ولا تمسك فيه للروافض إنه لا بد من اتباع إمام فاطمي فى كل وقت

وقرأ فى روايته محمد عنه طه ما أنزلنا عليك القرآن بفتح الطاء وسكون الهاء وهى قراءة عكرمة وتوجيهه إنه أمر من وطأ يطأ والأصل طأ أبدلت الهمزة هاء كما فى إياك وهياك أو حذفت الهمزة تحفيفا والحق بها هاء السكت ويؤيده ما فى الشفاء عن ربيع بن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم على إحدى رجليه إذا صلى وبرفع الأخرى فنزلت الآية أي أصل طه طاها والضمير إلى الأرض ولا يبعد أن يكون الضمير فى قراءة الإمام إلى مكان القيام والله أعلم بحقيقة المرام

وذكر فى المناقب أنه قرأ تخيل إليه من سحرهم ولم يبين كيفية قراءته لكن فى اللوامع عن أبي حنيفة نخيل بالنون قال الكردري وقرأ به غيره فى الشواذ

وقرأ ولا تجعل بالقرآن من قبل أن نقضي إليك وحيه بالنون وفتح الياء ووحيه بالنصب وبه قرأ ابن مسعود ويعقوب الحضرمي وعاصم الجحدري وقرأ زهرة الحياة الدنيا نفتح الهاء قال أبو حاتم السجستاني قرأ به طلحة وعيسى بن عمرو وهى قراءة الحضرمي

وقرأ فى رواية محمد عنه ويخلد فيه مهانا بضم الياء وفتح اللام ورفع الدال وهى رواية شاذة عن أبي عمرو

وقرأ بما آتيتهين كلهن بالقصر وقرأ فى رواية محمد ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات بالرفع على بنية القطع والإستيناف أي يتوب فى كل حال


511

وبه قرأ الحسين بن علي وأنس بن مالك رضي الله عنهم فيما ذكره مجاهد وبه قرأ الحسن

وقرأ إنما يخشى الله بالرفع من عباده العلماء بالنصب وبه قرأ محمد بن عبد العزيز والمعنى إنما يعظم الله إذ الخشية يلزمها التعظيم لأنها حرف مقرون به ففيه التجريد

وقرأ فأغشيانهم فى يس بالعين المهملة وبه قرأ بعضهم ونسب إلى ابن عباس كما رواه شهر بن حوشب وبه قرأ يزيد بن المهلب

وقرأ فى سورة الجن فى رواية محمد غدقا بكسر الدال

وقرأ فى سورة الفيل يرميهم بالياء وهى قراءة يحيى بن يعمر وطلحة والأعرج فالضمير إلى الله أو إلى الطير باعتبار الجنس

وقرأ فى سورة الفلق محمد عنه من شر ما خلق بتنوين شر وهو قراءة عمرو ابن خالد وموسى الإسواري فيجوز أن يكون ما بدل عن شر ويجوز أن تكون زيادة ولا يبعد أن يكون نافية على أن المعنى من شر ما خلق إلى الآن فالإستعاذه من الشر فى مستقبل الزمان والله المستعان لأن الماضي قد مضى ويجب القضاء بما كان وبه يندفع ما ذكره الكردري من أنه لا يجوز أن تكون نافية لأنه يلزم تقديم ما بعد النفي على النفي فى المبني مع أنه يفسد أيضا فى المعنى لأن التقدير وما خلق من شر ولأنه يخرج الكلام من الدعاء والإستعاذة إلى النفي

وقرأ مالك الناس بالألف وهى قراءة عمر بن الخطاب وقد قيل

شعر

لأبي حنيفة ذي الفخار قراءة
مسموعة منحولة غراء

عرضت على القراء فى أيامه
فتعجبت من حسنها القراء


512

لله در أبي حنيفة أنه
خضعت له القراء والفقهاء

خلف الصحابة كلهم فى علمهم
فتطاولت لجلاله الخلفاء

سلطان من فى الأرض من فقهائها
وهم إذا أفتوا له أصداء

إن المياه كثيرة لكنه
فضل المياه جميعها صداء

ويرغم أنف حاسد به ذكره
شرقا وغربا مسكة ذفراء

فصل

وعن يوسف بن خالد إن الإمام كان ينشد هذا البيت كثيرا

كفى حزنا إن لا حياة هنيئة
ولا عملا يرضي به الله صالح

وذكر السمعاني عن أبي سعد الصغاني قال سألت الإمام عن الأخذ عن سفيان قال ثقة وأكتب عنه ما خلا أحاديث جابر الجعفي وزيد بن أبي عياش فإنهما كاذبان قال الإمام الشافعي سمعت ابن عيينة يقول سمعت جابرا يقول بالرجعة ومعناه أن جماعة من قتلة عثمان رضي الله عنه كانوا يقولون أن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من عيسى عليه السلام بلا نزاع وهو يرجع إلى الدنيا ويقاتل الدجال فسيدنا رسول الله أولى بهذا الكلام وتمسكوا بقوله تعالى إن الذى فرض عليك القرآن أرادك إلى معاد ورد بأن المراد فى النص بالمغماد أما مكة وأما يوم العرض لا الدنيا على أن لا دلالة فى الآية على العود بعد الموت وعن جعفر الأحمر سألته عن مسئلة فأجاب فيها فقلت لا يزال هذا المصر بخير ما أبقاك الله تعالى فقال

شعر

خلت الديار فسدت غير مسود
ومن الشقا تفردي بالسدود

وعن ابن عيينة قال مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه فى المسجد وقد


513

ارتفعت أصواتهم فقلت يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه قال دعهم فإنهم لا يتفقهون إلا به قلت وهذا محمول على أن رفع صوتهم لا يشوش على مصلي أو طائف أو قارئ فإن المتأخرين من أيمتنا صرحوا بأن رفع الصوت ولو بالذكر حرام فى المسجد

وعن الهيثم بن عدي قال عدنا مع الإمام وأبو بكر النهشلي رجلا من القراء كان مريضا فى خارج الكوفة منزله بعيد فقال بعضنا إذا جلستم تعرضوا بالغداء فلما جلسنا قرأ بعضهم قوله تعالى وليبلونكم بشئ من الخوف والجوع فقال المريض ليس علي الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج زاد الزرنجري فأعطاهم دراهم دعوة لغداهم قلت وكان الأظهران يقول الأول آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا

وعن زفر قال إن الإمام سئل عن علي كرم الله وجهه ومعاوية رضي الله عنه وقتلى صفين فقال إذا قدمت على الله يسألني عما كلفني ولا يسألني عن أمورهم

وروى أنه حين سئل عنه قال تلك الدماء طهر الله منها شأننا أفلا نطهر منها لساننا وفى رواية تلا قوله تعالى تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون

وعن غورك الكوفي قال أهديت إليه هدايا وكافأني بأضعافه فقلت لو علمت ذلك لم أفعل فقال الفضل للسابق ألا تستمع ما حدثني به الهيثم عن أبي صالح بلغ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لن تجدوا ما تكافئوه فأثنوا عليه خيرا فقلت هذا الحديث أحب إلي من جميع ما أملك

وعن عمر بن إبراهيم البصري عن أبيه فقال رأيته مغموما متفكر يتنفس


514

الصعداء فقلت له يرحمك الله مالك قال مطلوب يخاف البيات وكنت يوما إلى جنبه فى صلاة الفجر فقرأ الإمام ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون قال فارتعد أبو حنيفة حتى عرفت ذلك منه

وعن سهل بن مزاحم قال قال لي لا يترك القاضي على القضاء أكثر من سنة حتى يعود إلى العلم فيتذكر ثم يتولى ثانيا

وعن عبد الله الأحفظ أنه ذهب مع الحسن بن عيسى بن زيد إليه فقام له وعظمه ثم قال له كان جدك صلى الله عليه وآله وسلم يكره أن يقوم رجل لرجل إلا لثلاثة ذو سلطان لسلطانه وذو علم لعلمه وذو شرف لشرفه وأنت منهم

وعن أبي الحسن علي بن أحمد الفارسي قال من مناجاته أنه كان يقول إلهي إن كان صغيرا فى جنب طاعتك عملي فقد كبر فى جنب رجائك أملي إلهي كيف انقلب بالخيبة محروما وظني بجودك أن تقلبني مرحوما إلهي إن عزب رائي عن تقويم ما يصلحني فما عزب يقيني عني فيما ينفعني إلهي أعززت نفسي بإيمانك فكيف نذلها بين أطباق نيرانك إلهي إذا تلونا من كتابك شديد العقاب أشفقنا وإذا تلونا منه الغفور الرحيم أشتقنا فنحن بين أمرين لا يؤمننا الكتاب سخطك ولا يؤيسنا من رحمتك إن قصر سعينا عن استحقاق نظرك فاقض علي من كرمك إنك لم تزل بي بار أيام حياتي فلا تقطع عني برك أيام مماتي إن غفرت فبفضلك وإن عذبت فبعدلك يا من لا يرجى إلا ثوابه ولا يخشى إلا عذابه ومن شواهد كرمك استمام نعمائك ومن محسان جودك استكمال ألائك إلهي إن أخطأت طريق النظر لنفسي بما فيه كرامتها فقد تبينت طريق الفزع بما فيه سلامتها


515

إلهي إن كنت غير مستاهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضلك ورأفتك إلهي أمرت بالمعروف وأنت أولى به من المأمورين وأمرت بصلة السوال وأنت خير المسؤلين إلهي سترت علي ذنوبا فى الدنيا وأنا إلي سترها أحوج فى العقبى إلهي هب لي توبة نصوحا تذيقني من حلاوتها وتوصل إلي قلبي برد رأفتها حتى أكون فى الدنيا غريبا ولك حبيبا فأصبح فى الدنيا بقلب حزين وعين سخينة وبطول بكاء وكثرة دعاء اللهم من أنزل حاجته بأحد من الناس أو طلبها إليه أوثق فيها بغيرك فإني لا أنزلها إلا بك ولا أطلبها إلا إليك فاقض يا رب حاجتي فأنت منتهي الحوائج واجعلني فى رحمتك مع الأبرار واعتقني من النار واغفر لي عكوفي على الدنيا بالعشي والإبكار

ومن كلامه من أراد أن ينجو من عذاب العقبى لا يبالي من عذاب الدنيا ومنه لا تجمع الذنوب والآثام لحبيبك ولا تجمع الأموال لنقيضك عني بالحبيب نفسه وبالنقيض وإرثه

وذكر الإمام السمعاني عن هلال بن يحيى البصري سمعت يوسف ابن خالد السمتي قال كنت اختلف إلى عثمان البتي بالبصرة فقيه أهلها وكان يتمذهب بمذهب الحسن وابن سيرين فأخذت من مذاهبهم وناظرت عليها منهم ثم أستأذنت للخروج إلى الكوفة لتلقي مشائخها والنظر فى مذاهبهم والإستماع عنهم فدلوني على سليمان الأعمش لأنه أقدمهم فى الحديث وكان معي مسائل فى الحديث وكنت سألت عنها المحدثين فلم أجد أحدا يعرفها فذكرت ذلك فى حلقة الأعمش فذكر ذلك له فقال أيتوني به فمضيت إليه فقال لعلك تقول إن أهل البصرة أعلم من أهل الكوفة كلا ورب البيت الحرام ما ذلك


516

كذلك وما أخرجت البصرة إلا قاصا أو معبرا أو نائحا والله لو لم يكن بالكوفة إلا رجل ليس من عربها ولكن من مواليها يعلم من المسائل ما لا يعلم الحسن ولا ابن سيرين ولا قتادة لا عمي ولا البتي ولا غيرهم وغضب علي غضب شديدا حتى خفت أن يضربني بعصاه ثم قال لبعض من حضره اذهب به إلى مجلس النعمان فوالله لو رأي أصغر أصحابه علم أنه لو قام أهل الموقف لأوسعهم جوابا ودخل فى قلبي من الرعب ما الله تعالى به عالم فقام الرجل واتبعته فلما خرج من المسجد قال النعمان يكون فى بني حرام فاسأل عنه فإنه بهذه المسائل أعلم وأولى ولي شغل لا يمكن المصير إليه فخرجت أسأل عنه قبيلة بعد قبيلة حتى أتيت بني حرام فى آخر القبايل وقد دخل وقت العصر فإذا أنا بكهل قد أقبل حسن الوجه حسن الثياب وخلفه غلام أشبه الناس به فلما دنا سلم ثم صعد المأذنة فأذن أذانا حسنا فتوسمت فيه إنه الإمام ثم نزل فصلى ركعتين خفيفتين تامتين أشبه بصلاة الحسن وابن سيرين فاجتمع نفر من أصحابه وتقدم فأقام وصلى بهم أشبه الناس بصلاة أهل البصرة فلما سلم استند إلى المحراب وأقبل بوجهه إلى الناس فحياهم ثم سأل كل واحد من أصحابه عن حاله فلما انتهى إلي قال كأنك غريب من أهل البصرة وقد نهيت عن مجالستنا قلت نعم فقال ما اسمك فأخبرته باسمي ثم سأل عن كنيتي فأخبرته فقال أكنت تختلف إلى البتي قلت نعم فقال لو أدركني لترك كثيرا من قوله ثم قال هات ما معك وابدأ قبل أصحابي فإن بك وحشة الغربة وحق لمثلك من المتفقهة التقدم إذ لكل داخل دهشة ولكل قادم حاجة قال فسألته عن المسائل التى كانت مشكلة علي فأجابني فحكيت ما جرى بيني وبين الأعمش فقال حفظك الله يا أبا محمد يجب أن ينوه باسم بلده بغيره ما مثله إلا كما قال القايل


517

شعر

وإذا تكون كريهة ادعى لها
وإذا يحلس الحيس يدعي جندب

ولئن كان الحسن وابن سيرين فاضلين كان كل واحد منهما يتكلم فى الأخر بما يصدق قول الأعمش كان ابن سيرين يعرض بالحسن المعتزلي ويقول يأخذ الجوائز من السلطان ويروي بالمحالات ويفتي بالهوى ويقول بالقدر كأنه إله الأرض ينفرد بالفعل دون ربه ويروي عن علي كأنه رآه وعن سمرة بن جندب كأنه شاهده ويقول بفضل عثمان كأنه من مواليه أعاذنا الله تعالى وإياكم منه فلم يزل يقول ذلك حتى قام خالد الحذاء يوما من مجلسه وقال مهلا يا ابن سيرين لم تقول فى هذا الرجل قد استتيب عن القدر عام حجه وفيها أيوب السخستياني ومالك بن دينار ومحمد بن واسع فتاب ويتوب الله على من تاب وقال صلى الله عليه وآله وسلم لا تعيروا أحدا بما كان فيه من الكفر فإن الإسلام يهدم ما كان قبله ثم قال الإمام ما أعجب ما قال خالد وهذا محمد بن واسع وقتادة وثابت البناني ومالك بن دينار وهشام بن حسان وأيوب وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم يذكرون أن الحسن لم يتب عن القدر حتى مات وهذا عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء وغيلان بن جرير وغيرهم يدعون الناس إلى مذهب الحسن وهلم أهل البصرة جرا على هذا المذهب فارتفع قول خالد من هؤلاء وقد قيل إن خالدا تمذهب هذا المذهب أيضا وكان الحسن يعرض بابن سيرين ويقول يتوضأ بالقربة ويغتسل بالراوية صبا صبا دلكا دلكا تعذيبا لنفسه وخلافا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم يعبر الرؤيا كأنه من آل يعقوب عليه السلام فدع عنك أيها الرجل هذا وهلم فيما قصدت له وتعلم ما لا يسعك إن الإمم قبلكم ما اجتمعت ولا تجتمع أبدا والله تعالى يقول ولا يزالون مختلفين إلا من رحم


518

ربك ولذلك خلقهم ولولا ما جرت المقادير واختلفت الطبائع ما اختلفت ولكن كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ثم سكت

فقلت له ما تقول فيما اختلفوا فيه من القدر قال أهل البصرة والكوفة قد اختلفوا فيه على ما علمت وكبر أمره عن الطوق وهذه مسئلة قد استصعبت على الناس فإني يطيقونها هذه مسئلة مقفلة قد ضلت مفتاحها فإن وجد مفتاحها علم ما فيها ولم يفتح إلا بمخبر عن الله تعالى يأتي بما عنده ويأتي ببرهان وبينة وقد فات ذلك والذى نقول فى ذلك قولا متوسطا بين القولين أينما مال ملت معه كما قال محمد بن علي رضي الله عنهما لا جبر ولا تفويض ولا تسليط والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون ولا أراد منهم ما لا يعلمون ولا عاقبهم بما لم يعملوا لا سألهم عما لم يعلموا ولا رضى لهم بالخوض فيما ليس لهم به علمي والله يعلم بما نحن فيه والصواب الذى عنده ونحن مجتهدون وكل مجتهد مصيب إلا أنه لم يكلفهم الاجتهاد فيما ليس لهم به علم والله ولي كل نجوى وإليه رغبة كل راغب وفقنا الله تعالى وإياكم لما يحب ويرضى

ومن أصحابه الجامع وروى عنه شعبة وابن جريج وأمثالهما ومع ذلك المقام لزم الإمام وروى عنه الكثير من الكلام وسمي به لأنه كان له أربعة مجالس مجلس لمعاني القرآن ومجلس لأقاويل الإمام من درس الفقه ومجلس للأدب كالنحو ومجلس للمناظرة وغيره ولما مات قعد ابن المبارك على بابه للتعزية ثلاثة أيام

عن الإمام أنه قال ما جازيت أحد بسوء وما لعنت أحدا ولا غششت أحدا

وعن أبي يوسف كل قول قلناه لم نقل به من عندنا إنما كان قولا قاله


519

أولا ثم تركه فقلنا به

وعن الحكم بن هشام قال قلت له هذا الذى تفتينا به صواب قال لا أدري لعله يكون خطاء وهذا نص منه أن المجتهد يخطئ ويصيب لا كما يقوله المعتزلة وإيماء إلى ما قالوا من أن المقلد ينبغي أن يعتقدان إمامه على الصواب ويحتمل الخطاء وغيره على خطاء ويحتمل الصواب وهذا فى الفروع وأما فى الأصول فيعتقدان المخالف مخطئ جزما

وعن بكير بن معروف قلت له الناس يتكلمون فيك ولا تتكلم أنت فيهم فقال هو فضل الله يؤتيه من يشاء

وعن حازم قال كلمت الإمام فى الزهد والعبادة واليقين والتوكل ففسر لي كل باب على حدة

وعن أحمد بن مردويه قال ذكر إبراهيم بن شماس أن ابن المبارك ترك الإمام فغضب وقال قل لإبراهيم إن ثلاثا وثلاثين من كتبه تكذبك

وذكر الغزنوي عن الإمام الشافعي أنه قال إني لا أتبرك بأبي حنيفة وأجيئ إلى قبره زائر فى كل يوم فإذا عرضت لي حاجة جئت إلى قبره وصليت ركعتين وسألت الله تعالى الحاجة فقضيت

فصل فى فضل الإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى

عن الطحاوي أنه ولد سنة ثلاث عشرة ومائة وهو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة نسبة إلى أمه وهو الأنصاري البجلي وكان سعد ممن عرض عليه السلام يوم أحد فرده لصغره ودعا له وفى رواية مسح رأسه نزل الكوفة فمات بها وصلى عليه زيد بن أرقم وكبر عليه خمسا

وذكر الغزنوي أنه روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن محمد


520

الناقد وأحمد بن منيع وآخرون ولاه موسى الهادي ابن المهدي قضاء بغداد ثم الرشيد

وذكر مكحول النسفي أنه أوصى لأهل مكة بمائة ألف ولأهل المدينة مائة ألف ولأهل الكوفة بمائة ألف ولأهل بغداد بمائة ألف

وذكر الحلبي أنه مات فى شهر ربيع الأول لخمس خلون منه سنة اثنتين وثمانين ومائة

وذكر الخوارزمي أن الرشيد مشى أمام جنازته وصلى عليه بنفسه ودفنه فى مقبرة أهله وقال حين دفنه ينبغي لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا فى موته ودفن فى مقابر قريش بكرخ بغداد وبقربه دفن محمد الأمين وزبيدة رحمهم الله تعالى

وروى عنه أنه قال لأعرف أن لي سبع مائة بغل وثلاث مائة فرس

عن بشر بن الوليد أنه كان أوى إلى فراشه فإذا رجل يقرع الباب قرعا شديدا فإذا هرثمة بن أعين فقال أجب الخليفة قال قلت هل إلى الدفع سبيل قال لا قلت فما السبب قال لا أدري خرج مسرور الخادم فأمرني أن أجيئ بك قال فاغتسلت وتحنطت ورحت فإذا أبا بالخادم فطلبت منه أن يدفع عني الحضور فأبى وقال ادخل الصحن ففعلت فقال الرشيد ادخل فإذا عيسى بن جعفر جالس عنده فلما سلمت ورد السلام قال دعوناك أتدري لم دعوناك قلت لا قال عنده جارية لا يبيعنى ولا يهبنى قلت وما قدرها حتى تمنعها من الخليفة فقال ليس من العدل سرعة العذل إني حلفت أن لا أبيعها ولا أهبها قال الرشيد هل من مخرج قلت يبيع النصف ويهب النصف فيكون لم يبع ولم يهب ففعل عيسى ذلك فأتى بالجارية وقال خذها بارك الله فيها فقال يا يعقوب بقيت واحدة وذلك أن نفسي تنازعني


521

أن أبيت معها ولا بد من استبرائها فقال أعتقها وتزوجها فإن الحرة لا تستبرأ فأعتقها وتزوجها على عشرين ألف دينار فدعا بالمال ودفعه إليها ثم قال يا مسرور احمل إلى يعقوب عشرين تختا من ثياب ومأتي ألف درهم قال بشر بن الوليد فنظر إلي وقال رأيت بأسا فيما فعلت قلت لا قال خذ منها حقك العشر قال فأردت أن أقوم فإذا بعجوز دخلت وقالت بنتك تقرئك السلام وتقول ما وصل إلي من الخليفة إلا المهر فوجهت إليك نصفه والباقي جعلته لاحتياجي فأخذ المال وأعطاني ألف دينار انتهى

ولا يخفى أن فى المخاطر حزازة من قوله فيكون لم يبع ولم يهب بل يكون بيعا وهبة كلاهما لأنهما كما يتعلقان بكلها يتعلقان بجزئها نفيا واثباتا وهذا بحسب اللغة وتعليمه رضي الله عنه مبني على العرف فإن بناء الإيمان عليه غالبا ومع ذلك لو وهبها للسطان أو باعها وكفر عن يمينه أو أهداها إليه بناء على الفرق بينها وبين الهبة كان أولى كما لا يخفى وبهذا تبين لك فرق بين بين حيل الإمام الأول والثاني رحمة الله عليهما فتأمل

ويروي أن الرشيد حلف بالطلاق ثلاثا أن باتت زبيدة فى ملكه وندم وتحير فقيل هنا فتى من أصحاب أبي حنيفة يرجى منه المخرج فدعاه فعرض عليه وقال استعمل حق العلم قال كيف أنت على السرير وأنا على الأرض فوضع له كرسي فجلس عليه ثم قال تبيت الليلة فى المسجد ولا يد لأحد على المسجد قال تعالى وإن المساجد لله فولاه الرشيد قضاء القضاة

أقول وهذا أيضا لا يخلو عن إشكال لأن يمينه على ملكه بالضم لا على ملكه بالكسر ولا شك أن الأوقاف والأملاك داخلة تحت ملك السلطان لغة وعرفا فالحيلة كانت أن يعزل نفسه ويولي غيره ممن يعتمد عليه فى تلك


522

الليلة ثم فى الصبح يعزل ذلك لنفسه ويوليه أو كان يطلقها واحدة ثم يتزوجها فى الصباح

ويروي أن الرشيد دعاه ذات ليلة وقال سرق حلي لي واتهمت واحدة من جواري الخاصة وحلفت إن لم تصدقني لأقتلها قال أبو يوسف فهل لي إلى رويتها من سبيل قال نعم فدعاها فى الخلوة وقال لها إذا سألك الخليفة عن الحلي سرقت قولي نعم وإذا قال هاتي قولي ما أخذت ولا تزيدي على هذا ولا تنقصي ففعلت فقال أبو يوسف يا أمير المؤمنين صدقت فى الإقرار والإنكار فسكن غضب الرشيد فقال يحمل إلى داره مائة ألف درهم فقيل له الخازن غائب فقال أنه أعتقنا عن القتل الليلة فلا نؤخر صلته إلى الغد أقول وفى هذا أيضا مناقشة ظاهرة وكان الأولى بالسلطان أن لا يقتلها فى تلك الليلة ويعتقها أو غيرها كفارة عن يمينه ثم قوله إن لم تصدقني يحتمل أن يكون من الصدق أو التصديق وكل منهما يحتاج إلى التدقيق والتحقيق والله ولي التوفيق

وذكر أن موسى الهادي رأي جارية فائقة فى الجمال فاشتراها بمال عظيم وأراد اسقاط الاستبراء وقال الفقهاء لا بد من الاستبراء أو الاعتاق والتزوج ولم يحب الهادي التزوج فأحضر أبو يوسف فقال يزوجها الخليفة من بعض خدمه ثم يقبضها ثم يأمره بالطلاق فيطلقها بعد قبض الخليفة قبل الخلوة فلا يلزمها العدة فسر به الهادي وأجازه بعشرة آلاف درهم


523

وسئل عمن قال ماله فى المساكين صدقة إن فعل كذا قال يخرج ماله إلى من يثق به ثم يفعل ذلك ثم يرجع فى ماله فقال أبو اليقظان عمار مستمليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجعلوها فباعوها وأكلوا ثمنها فقال أبو يوسف يا لكع أبين هذا من ذاك فإنهم احتالوا فيما حرم الله ونحن نحتال فى أن لا نحرم ما أحل الله تعالى

الفصل فيما يتعلق بكلامه وحفظه وقضائه

وذكر الغزنوي عن هلال انه كان يحفظ التفسير والحديث وأيام العرب كان أقل علومه الفقه

عن علي بن الجعد أنه قال العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه أنت كلك وإذا أعطيته كلك كنت فى إعطائه البعض لك على غرور

وعن إبراهيم أنه قال لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمي بالكذب والغنى بالكيمياء فتفلس والعلم بالكلام فتحتاج إلى أن تعتذر لكل واحد

وعن يحيى بن يحيى عنه قال كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب والسنة

وعن ابن سماعة أنه كان يصلي بعدما ولى القضاء كل يوم مائة ركعة وفى رواية مأتي ركعة فلم يتركه بعد ما فلج

وعن الفضيل عنه قال قال لا يبلغ فى الفقه إلا من ليس له هم الدنيا والآخرة

وعن علي بن الحسين عنه قال قال ما أتيت مجلسا أريد أن أتكبر فيه إلا افتضحت

وعن علي بن حجر عنه أنه قال آخذ فى الفرائض بقول زيد وعلي رضي الله


524

عنهما فإذا اختلفا أخذت بقول علي لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال أقضاكم علي قلت ويعارضه قوله عليه السلام أفرضكم زيد بن ثابت والجمع أن زيدا أعلم فى هذا الفن بخصوصه من بين الأحكام وعلي جامع لقضاء أحكام الإسلام والله أعلم بحقيقة المرام

وعن إبراهيم بن رستم قال مرض مرض الذى أصابه فيه البرسام فلما برأ قيل له هل أنكرت حفظك قال أما القرآن فعنم وأما العلم فكأني أنظر فيه كما أنظر إلى طرق الكوفة انتهى ولا يخفى ما فيه فإن اللائق به أن يكون الأمر بالعكس وأين هذا من تلاوة الإمام الأعظم كل يوم ختمة وكل ليلة ختمة وقد يزيد على ذلك

وعن خزيمة بن محكمة قال كنت أجالس زفر طرفي النهار وأسأله عن المسائل فإذا كررت عليه المسئلة مرة أو مرتين وطلبت منه الدليل قال ما هذا الإبرام وكان لا يدخل فى مسائل الحساب والوصايا والدور ومسائل الحيض وكنت أجالسه لعلمه وزهده فلما طال ذلك جالست أبا يوسف وكان جامعا للكل وكان يأتيني بأنواع الحجج فلزمته حتى كتبت أماليه انتهى وهذا مما يدل على كمال زفر فإنه كان مشتغلا بأمور أهم مما ذكر ولذا قال الغزالي ضيعت قطعة من العمر العزيز فى تصنيف البسيط والوسيط والوجيز

وذكر الحلبي عن الحسن بن زياد قال حججنا معه فاعتل فى الطريق فجاءه سفيان بن عيينة فى بير ميمونة عائدا فقال لنا خذوا حديثه فروى لنا أربعين حديثا من حفظه فلما قام سفيان حدثنا بالأربعين حديثا بسنده ومتنه حفظا وتعجبنا من سرعة حفظه مع علته وشغله بسفره قلت فكانه كان من رجال


525

لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله قيل وكان يصوم رجب وشعبان وما ترك السلطان من خراج أرضه كان يتصدق به

وعن أبي إسحاق الرازي أنه خرج يوما راكبا بغلة فى ركابي ذهب فقيل له أتركب فى ركابي ذهب وقد نهي عنه فقال أردت أن أرى الناس عن العلم أن ابن الخياط بلغ به جلالة العلم إلى هذا القدر حتى يزدادوا حرصا قلت هذا تعليل فى معرض النص وهو غير مقبول على أن فيه فتنة عظيمة للعامة

وعن أبي يوسف أنه كرر على الحسن بن زياد المسئلة ستة عشر مرة ثم قال الحسن لعلي لم أفهمها

ومن الطائفة أنه وقعت بين الرشيد وبين امرأته منازعة فقال الرشيد الخبيص أحلى من الفالوذج وعكست زبيدة فدخل هو وهم فى هذا الحال فسأل عن هذا المقال فقال القضاء على الغائب لا يجوز فأتي بطبقين منهما فجعل يأخذ من هذا لقمة ومن هذا لقمة حتى كاد أن يأتي عليهما فسأله الرشيد أيهما أحلى فقال أصلح الله أمير المؤمنين كلما هممت أن احكم لواحد أتى الآخر بشاهد فلما شبع قال الخبيص حلو قال الرشيد قويت حجج الخبيص فقال الخبيص حلو كما قلت لكن لا بمنزلة الفالوذج

وحكى عن ابن المبارك أنه قال خرجت حاجا فدخلت عليه فشكا لي ضيق الحال وقال فى جواري عني أريد أن أتوكل عنه فى أموره فقلت اصبر على العلم فإنه لا يضيعك فلما قمت من عنده تعلق ذيلي بكوز وسخ فانكسر فتغير لونه فقلت ما الذى أصابك فقال إن هذا الكوز كان للشرب والوضوء لي ولوالدتي ليس لنا غيره فأخرجت دنيارا وأعطيته إياه فلما رجعت عن الحج رأيته قد جعل قاضيا للقضاة وأجرى له كل شهر مائة دينار بألف درهم ودار ذلك الغني جعل اصطبلا


526

لدوابه قيل وكانت له عند الرشيد منزلة رفيعة بحيث يبلغ دار الخلافة راكبا بغلته فيرفع له الستر فيدخل كما هو راكبا والرشيد يبدؤه السلام وكان إذا رآه ينشده جاءت به معتجرا ببرده

وذكر الخطيب فى تاريخ بغداد عن القاسم بن الحكيم قال سمعته يقول يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر ولم أدخل فى القضاء على أني بحمد الله ما تعمدت جورا ولا حابيت خصما على خصم من سلطان ولا سوقة

ويروي أن الرشيد لما جعل الأمين ولي عهده فى حياته قال أبو يوسف الحمد لله الذى جعل ولي عهد أمير المؤمنين من لم يسود صحيفته بالأوزار فبلغ ذلك زبيدة أمه فأنقذت إليه مائة ألف دينار

قيل وأصحاب الأمالي الذى رووها عن أبي يوسف لا يحصون

فصل فى مناقب الإمام محمد بن الحسن رحمة الله عليه

هو أبو عبد الله الشيباني من قرية تسمى حرستى من أعمال دمشق قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط سنة اثنتين وثلاثين ومائة ونشأ بالكوفة وسمع العلم من الإمام الأعظم والأوزاعي والإمام مالك والثوري ومسعر بن كدام وروى عنه الإمام الشافعي وغيره من العلماء الكرام والمشائخ العظام

وروى أنه محمد بن الحسن بن عبد الله بن طاوس بن هرمز ملك بني شيبان وأبو حنيفة نعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمز أسلم على يد عمر رضي الله عنه وعن وكيع قال كنا نكره أن نمشي معه فى طلب الحديث لأنه كان غلاما جميلا

وذكر السمعاني أن أباه قدم به إلى الإمام فقال الإمام لوالده احلق رأسه وألبسه الخلقان ففعل أبوه امتثالا فزاد عند الحلق حسنا وجمالا وفيه يقول أبو نواس


527

شعر

حلقوا رأسه ليكسوه قبحا
غيرة منهم عليه وشحا

كان فى وجهه صباح وليل
نزعوا ليله وأبقوه صبحا

ولاه الرشيد القضاء حين خرج معه إلى خراسان ومات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة ومات الكسائي بعده بيومين وحكى أنهما ماتا فى يوم واحد فقال الرشيد دفن الفقه واللغة فى الري وتشاءم به ودفن الإمام محمد بجبل طبرك والكسائي بقرية رنبويه وبينهما أربعة فراسخ وكان معسكر الرشيد أربعة فراسخ نزل الإمام الكسائي فى جانب والإمام محمد فى جانب وقيل في مرثيتهما

شعر

تصرمت الدنيا فليس خلود
لما قد نرى من بهجة ستبيد

ألم ترى شبابا إذا ما ابتلوا البلى
وإن الشباب الغض ليس يعود

سيأتيك ما أفنى القرون التى مضت
فكن مستعدا للقاء عتيد

أسفت على قاضي القضاة محمد
وأذريت دمعي والفواد عميد

وأوجعني موت الكسائي بعده
وكادت بي الأرض الفضاء تميد

وذكر السمعاني عن هشام بن عبد الله الذى توفى الإمام محمد فى بيته أنه لما حضرته الوفاة بكى فقيل فى ذلك فقال إذا أوقفني الله تعالى بين يديه وقال يا محمد ما أقدمك على الري أمجاهدا فى سبيلي أم ابتغاء مرضاتي ما أقول

وعن البويطي عن الشافعي أعانني الله تعالى فى العلم برجلين فى الحديث بابن عيينة وفى الفقه بمحمد بن الحسن رضي الله عنهما

وعن ابن جبلة سمعت محمدا يقول لا يحل لأحد أن يروي عن كتبنا


528

إلا ما سمع أو يعلم مثل ما علمنا

وعن أحمد بن حجاج يقول لم يحمل عني هذا الكتاب أحد أصح مما احتمله البخاري أخذ عني ولم يستقص علي أحد فى السماء كاستقصائه قلت لعله أراد به أبا حفص الكبير البخاري فإن محمد بن إسمعيل البخاري ليس له رواية عن محمد فيما أحفظه

قيل دخل على الإمام أول ما دخل للعلم قال استظهر القرآن فغاب سبعة أيام ثم جاء وقال حفظته

وعن الديلمي أن الشافعي قال جالسته عشر سنين وحملت من كلامه حملي جمل لو كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا كلامه لكن كان يكلمنا على قدر عقولنا

وعن الشافعي ما رأيت سمينا عاقلا قط غيره وأنشدوا للشيخ سيف الدين الباخرزي البخاري

شعر

يقولون أجسام المحبين نضوة
وأنت سمين ليس غير مرائ

فقلت لأن الحب خالف طبعهم
ووافقه طبعي فصار غذائ

وعن ابن سماعة قال لأهله لا تسألوني حاجة من الحوائج فإن فيها شغل قلبي وخذوا ما بدا لكم من وكيلي فإنه أفرغ لقلبي

وروى أنه لما مات أبو يوسف لم يخرج محمد لجنازته فقيل له فى ذلك قال لأن جواري أبي يوسف يندبنه ويقلن

شعر

اليوم يرحمنا من كان يحسدنا
اليوم نتبع من كانوا لنا تبعا


529

وروى عنه أنه ترك لي أبي ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر والباقي على الحديث والفقه وقال أقمت على باب مالك ثلاث سنين

فصل فى مناقب الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى

ولد سنة ثماني عشر ومائة وكانت أمه خوارزمية وأبوه تركيا قيل كان سبب توبته أنه سمع قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق وقال بلى والله وكان هذا أول زهده قيل وكذلك هذه الآية سبب لتوبة فضيل بن عياض مات عبد الله بهيت سنة احدى وثمانين ومائة رحمه الله

وعن الحسن بن ربيع قال لما حضرته الوفاة اشتهى سويقا فلم يوجد إلا عند رجل يعمل من أعمال السلطان فعرض عليه فلم يقبل ومات ولم يشرب

وعنه قال لما حضرته الوفاة قال قد ترى شدة الكلام علي فإذا سمعتنى قلت كلمة الشهادة فلا تردها علي حتى تسمعني أخذت فى كلام آخر فإنما كانوا يحبون أن يكون آخر كلامهم كلمة الشهادة لقوله عليه السلام من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قيل لعبد الله بن المبارك أجمل لنا حسن الخلق فى كلمة قال ترك الغضب قلت ولذا قال لما قال بعض الصحابة أوصني يا رسول الله قال لا تغضب

وقال أبو علي الروذباري صحبته فى طريق مكة فلما دخلنا البادية قال تكون الأمير أم أكون أنا قلت بل أنت قال فعليك بالسمع والطاعة فأخذ المخلاة ووضعها على عاتقه فقلت دعني أحمل فقال أنا الأمير أم أنت قلت أنت فمكثنا ذات ليلة إذا أخذ المطر فأخذ الكساء فأظلني وترك نفسه إلى الصباح فوددت أني أمت ولم أقل كن أميرا فلما أردت الافتراق قال يا أبا علي إذا صحبت إنسانا فاصحبه هكذا ولابن المبارك


530

شعر

إذا رافقت فى الأسفار قوما
فكن لهم كذي الرحم الشفيق

يعيب النفس ذا بصر وسلم
عمي القلب عن عيب الرفيق

ولا تأخذ بهفوة كل قوم
ولكن قل هلم إلي الطريق

متى تأخذ بهفوتهم تمل
وتبقى فى الزمان بلا صديق

ومن كلامه أن العلماء ورثة الأنبياء فإذا كانوا على طمع فبمن يقتدى والتجار أمناء الله فإذا خانوا فعلى من يؤمن والغزاة أضياف الله إذا غلوا فبمن يظفر على العدو والزهاد ملوك الأرض فإذا كانوا أذرياء فبمن يتبع والولاة رعاة الأنام فإذا كان الراعي ذئبا فبمن تحفظ الرعية وقد أشار عمران بن حطان الخارجي إلى الفقرة الأخيرة فيما قاله لعبد الملك بن مروان مخاطبا

شعر

إن أنت لم تبقى لا صوفا ولا غنما
ألقيتني أعظما فى قرقر قاع

أخذت رزقي من ربي لتحفظني
فصرت لي سبعا أيها الراعي

وعن أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى عن الحسن قال حضرنا باب سفيان بن عيينة ليلا فقيل هو عند يحيى بن خالد وقال آخر هو عند جعفر فقال رجل منا يا رب أرنا رجلا يسوي هذا العلم بين الناس فقال رجل هو ابن المبارك وقال رجل هات غيره فذكرت هذا الكلام لابن المبارك ولم أقل ذكروك فقال هو فضيل بن عياض رحمه الله تعالى

وعن الأشعث بن شعبة المصيصي قال قدم ابن المبارك علينا بالرقة وفيها هارون فانحفل الناس إليه حتى تقطعت النعال وارتفعت الغبرة فأشرفت أم ولد للرشيد من برج وقالت من هذا قالوا قدم من خراسان عالم يقال له ابن


531

المبارك قالت هذا هو الملك لا ملك هارون الذى لا تجتمع الناس عليه إلا بشروط وأعوان

وعن إبراهيم بن عبد الله قال كان كتبه التى حدث بها عشرين ألفا أو أحد وعشرون ألفا

وعن إسحاق قال نظرت فى أمر الصحابة وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ومن كلامه لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم

وعن عمرو بن حفص الصوفي قال خرج ابن المبارك يريد المصيصة للغزاء وصحبه بعض الصوفية فقال لهم أنتم لكن أنفس تحتشمون أن نفق عليكم هات يا غلام المنديل والطست فألقى عليه المنديل ثم قال يلقي كل منكم تحت المنديل ما معه فجعل الرجل يلقي عشرة وعشرين درهما قال فأنفق عليهم إلى المصيصة قال الكردري يجوز أن يكون من قبيل إخفاء الإحسان على عادة السلف قلت ويأيده أنه كان ينفق على الفقراء فى كل سنة مائة ألف ويجوز أن يكون من باب الكرامات ويؤيده ما روى ابن وهب أن ابن المبارك مر بأعمى فقال ادعوا الله أن يرد الله علي بصري فدعا فرد الله عليه بصره وأنا أنظر إليه

ومن كلامه من كان فيه خلة من جهل فهو من الجاهلين قال تعالى إني أعظك أن تكون من الجاهلين ويشير إليه حديث المكاتب عبد ما بقي عليه درهم

ومن كلامه الرفيع من رفعه الله بطاعته والوضيع من وضعه الله بمعصيته وقال أحب الصالحين ولست منهم وأبغض الطالحين وأنا منهم

ودخل عليه أبو أسامة فرأي فى وجهه أثر ضر فلما خرج وجه إليه أربعة آلاف درهم ورزمة ثياب ورقعة وكتب إليه فيها


532

وفتى خلا من ماله
ومن المروة غير خال

أعطاك قبل سوا له
وكفاك مكروه السوال

وقال صاحب حلية الأولياء أن رجلا من سرخس بعث إلى ابن المبارك شيئا عليه خيط فأخذ الهدية ورد الخيط وقال كتب إلي فى الشيئ ولم يكتب إلي فى الخيط رب عمل يسير يعظمه الله تعالى ورب عمل كثير يصغره الله تعالى

وروى أنه رجع من مرو إلى الشام فى قلم استعاره ليرده على صاحبه وسأله رجل عن الرباط فقال رابط نفسك على الحق حتى تقيمها على الحق فذلك أفضل الرباط أي فى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا

وسأله رجل أن تعلم القرآن أفضل أم تعلم العلم قال أتقرأ من القرآن ما تقيم به الصلاة قال نعم قال فعليك بالعلم تعرف به القرآن أي معناه والحاصل أن الإشتغال بمعنى القرآن المستفاد من التفسير والحديث والفقه أفضل من مجرد تلاوته وكثرة قراءته وهذا معنى قوله عليه السلام فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم وقال الحبر فى الثوب حلية العلماء ولبعضهم فى هذا المعني

إنما الزعفران عطر العذارى
ومداد الدواة عطر الرجال

ويؤيده حديث مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء

وذكر الهمداني عن العباس بن مصعب قال كان ابن المبارك جمع بين الفقه والحديث والعربية واللغة والغريب وأيام الناس والسخاوة والشجاعة والتجارة والمحبة عند الناس

وذكر محمد بن الحسن البخاري عن الفضل بن دكين ما رأيت قط أحسن قراءة منه كان يقرأ على الإمام

وعنه أن أول العلم النية ثم الفهم ثم العمل ثم الحفظ ثم النشر


533

وعن محمد بن إبراهيم البهراني أن ابن المبارك أملأ هذه الأبيات عليه وأنفذه إلى الفضيل ابن عياض سنة سبع وسبعين ومائة

شعر

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك فى العبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه
فنحور نابد مائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله فى باطل
فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

ريح العبير لكم وريح عبيرنا
وهج السنابك والغبار الأصهب

ولقد آتانا عن مقال نبينا
قول صحيح صادق لا يكذب

لا جمع بين غبار خيل الله فى
أنف امرئ ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا
ليس الشهيد كميت لا يكذب
قال فلقيت الفضيل فى المسجد الحرام فلما قرأه بكى وقال صدق أبو عبد الرحمن ثم قال وأنت ممن يكتب الحديث قلت نعم يا أبا علي قال فاكتب هذا الحديث جزاء لحمل الكتاب

وقال حدثني المنصور بن المعتمر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال دلني على عمل أنال به ثواب المجاهد فى سبيل الله فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل تستطيع أن تصوم ولا تفطر وتصلي ولا تفتر فقال يا رسول الله إني أضعف عن ذلك فقال عليه السلام فوالذى نفسي بيده لو طوقت ذلك لما بلغت فضل المجاهد فى سبيل الله أما علمت أن فرس المجاهد ليستن فى طوله فيكتب لصاحبه بذلك الحسنات

ويروي أنه كان يقاتله علج فدخل وقت صلاة العلج فاستمهله فلما سجد الكافر للشمس أراد أن يضربه بالسيف فسمع صوتا من الهوى وهو يقول وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا فأمسك فلما فرغ المجوسي قال لما أمسكت


534

عن قصدك فحكى له ما سمع فقال الكافر نعم الرب رب يعاتب وليه فى عدوه وأسلم وأحسن إسلامه

وعن عبيد الله بن سنان قال كنت معه ومع المعتمر بن سليمان بطرسوس فصاح الناس النفير فلما اصطف الناس خرج علج رومي يطلب البزار فخرج إليه مسلم فقتله ثم وثم حتى قتل ستة من المسلمين ثم لم يخرج إليه أحد فلما رأي ابن المبارك ذلك أوصى إلي وقال إن قتلت فافعل كذا وكذا فخرج من الصف وقتله وقتل ستة من الكافرين ثم امتنعوا عنه فغاب ثم نظرته فإذا هو بالمكان الذى كان فيه وكان يحضر القتال ويقاتل ويبلي بلاء حسنا فإذا كان وقت القسمة غاب فقيل له في ذلك فقال يعرفني الذى أقاتل له ومناقبه كثيرة ومرتبته شهيرة وفى هذا مقنع لأرباب الألباب فى هذا الباب

فصل فى مناقب الإمام زفر رحمه الله تعالى

وهو ابن الهذيل بن قيس العنبري البصري الكوفي يكنى بأبي الهذيل وكان أبوه من أهل أصفهان ولد سنة عشر ومائة

عن إبراهيم بن سليمان كان إذا جالسناه لم نقدر أن نذكر الدنيا بين يديه وإذا ذكرها واحد منا قام عن مجلسه وتركه فى موضعه وكنا نحدث فيما بيننا أن الخوف قتله

وقال شداد سألت أسد بن عمرو أأبو يوسف أفقه أم زفر قال زفر أورع قلت عن الفقه سألتك قال يا شداد بالورع يرتفع الرجل

وعن ابن المبارك قال سمعت زفر يقول نحن لا نأخذ بالرأي ما دام أثر وإذا جاء الأثر تركنا الرأي


535

وعن محمد بن عبد الله الأنصاري قال أكره زفر على أن يلي القضاء فأبى وهدم منزله واختفى مدة ثم خرج وأصلح منزله ثم هدم ثانيا واختفى كذلك حتى عفي عنه

وعن عكرمة قال لما قدم زفر البصرة نقل إليه جامع سفيان فقال هذا كلامنا ينسب إلى غيرنا

وعن أبي نعيم قال قال لي زفر هات أحاديثك أغربلها لك غربلة

وعن بشر بن القاسم سمعته يقول لا أخلف بعد موتي شيئا أخاف عليه الحساب فلما مات قوم ما فى بيته فلم يبلغ ثلاثة دراهم

وعن وكيع وهو شيخه ما نفعني مجالسة أحد مثل ما نفعني مجالسة زفر

وعن أبي مطيع زفر حجة الله على الناس فيما بينهم يعملون بقوله وأما أبو يوسف فقد غرته الدنيا بعض الغرور

وعن عصمة أنه قال قال ما تمنيت البقاء قط وما مال قلبي إلى الدنيا أبدا

وعن يحيى بن أكثم قال رأيت وكيعا فى آخر عمره يختلف إليه بالغداواة وإلى أبي يوسف بالعشيات ثم ترك أبا يوسف وجعل كل اختلافه إليه لأنه كان أفرغ وكان يقول الحمد لله الذى جعلك لنا خلفا عن الإمام ولكن لا يذهب عني حسرة الإمام

وعن الفضل بن دكين قال لما مات الإمام لزمته لأنه كان أفقه أصحابه وأورعهم فأخذت الحظ الأوفر منه

وعن الحسن بن زياد كان زفر وأبو داود الطائي متواخيين فترك داود الفقه وأقبل على العبادة وأما زفر فجمع بينهما

وعن هلال بن يحيى كان زفر وداود متواخيين وكان يتبع داود فجاء


536

داود وقعد على مزبلة ثم جاء زفر وقعد معه

وعن محمد بن وهب أنه كان من أصحاب الحديث وكان أحد العشرة الذين دونوا الكتب مات بالبصرة فى أول خلافة المهدي سنة ثمان وخمسين ومائة وفى هذه السنة مات المنصور

وذكر الحافظ النيسابوري أن رجلا جاء إلى الإمام وقال لا أدري أطلقت امرأتي أم لا قال لا عليك حتى تتيقن بالطلاق ثم سأل الثوري فقال لا تضرك الرجعة فسأل شريكا فقال طلقها ثم راجعها فجاء إلى زفر فحكى له الأقاويل فقال أما الإمام فقد أفتى بالفقه والثوري بالورع وأما شريك بالحزم فاضرب لكم مثلا أن رجلا شك هل أصاب ثوبه نجس أم لا فقال الإمام لا عليك قبل العلم بالنجاسة والثوري قال لو غسلته لا عليك وأما شريك فقال بل عليه ثم اغسله

فصل فى مناقب داود الطائي رحمة الله عليه

هو ابن نصر الطائي أبو سليمان الإمام الرباني كوفي وأصله من خراسان

وعن عبد الله بن داود سأله إسحاق عن أصحاب الإمام فقال أبو يوسف ومحمد وزفر وداود وعافية الأودي وأسد بن عمرو وعلي بن مسهر ويحيى بن زايدة والقاسم بن معن ثم قال لو أن داود وزن بأهل الأرض لوزنهم فضلا

وعن عبد الله السابح أنه لما تعبد قال لنفسه يا نفس إن طلبت الدنيا بالقرآن أو بالحديث أو بالفقه أبو بالشعر وأيام الناس فأنت أنت وليس بعده الموت ثم جاء إلى خطة وقال ليس شيء أحل من هذه الخطة خطها الفاروق رضي الله عنه حين هزم هرمز لأجدادي فباع ثلثيها بأربع مائة درهم فعبد الله عشرين سنة يأكل منها ثم لما مات كان كفنه منها


537

قال الوليد بن عقبة كان له فى كل ليلة رغيفان يفطر عليهما فأفطر ليلة على شق تمرة ومولاة له تنظر إليه ثم صلى حتى أصبح وصام يومه فلما جاء وقت فطره نظر إلى الرغيفين وقال يا نفس اشتهيت فى الليلة الماضية التمر فأطعمتك ثم تشتهي الليلة ذلك لا أريتك تمرا ما عشت

وعن أبي يوسف اختلفت مع زفر فيما رويت عن الإمام فقال بيني وبينك داود فدخلنا عليه فثقل عليه دخولنا لديه لما فيه من الشغل بالعبادة فقلنا له المسئلة فقال كان الإمام يقول فيه بقول زفر فكلمناه فيه فرجع إلى قول أبي يوسف ثم سأله أبو يوسف عن مسئلة فى ‌ كتاب الرهن مشكلة فلم يجبه فلما قمنا ناداه ومر فيه مسرعا كالسهم وقال لولا أنه يسبق إلى فكرك إني تركت الفكر فى مثل هذا ما جئتك أبدا

وعن الحسن بن زياد قال دخلنا مع حماد ابن الإمام فقال مالي وللناس ثم أخرج حماد أربع مائة درهم وقال استعن بها على حوائجك فإنها من كسب الإمام لا من كسبي فاستعظم وقال لو كنت أقبل من أحد لقبلت منك

وعن أبي نعيم قال جلس داود مع أهل العربية حتى صار رأسا فيهم ثم مع علماء القرآن كذلك ثم مع المحدثين حتى صار إمامهم ثم جالس الإمام وتفقه حتى لم يتقدم عليه أحد ثم ترك وتخلى للعبادة حتى صار جبلا

وعن إسحاق بن منصور قال سألته عن رجل يصلي وهو محلول الجيب قال إذا كان عظيم اللحية فلا بأس به

وعن اسمعيل قيل له لا تشتهي الخبز قال ما بين مضغ الخبز وشرب السويق قدر خمسين آية اقرؤها

وعن ابن السماك قال أوصاني وقال انظر أن الله تعالى لا يراك حيث نهاك


538

ولا يفقدك حيث أمرك واستحى من الله تعالى فى قربه إليك وقدرته عليك

وعن أبي الربيع الأعرج وقال أوصاني قال صم الدهر وليكن إفطارك له الموت وفر من الناس فرارك من الأسد غير تارك لجماعتهم ولا مفارق لسننهم

وذكر الحلبي أطول من هذا وقال قال الأعرج أقمت على بابه ثلاثة أيام لا أصل إليه فإذا سمع النداء خرج وإذا سلم الإمام قام ودخل منزله فصليت فى مسجد آخر ثم جئت فلما أراد الانصراف قلت ضيف قال إن كنت ضيفا فادخل فدخلت عليه فمكثت ثلاثة أيام لا يكلمني فلما كان اليوم الثالث قلت جئت من واسط إليك أريد أن تزودني فقال صم الدنيا إلى الآخرة قلت زدني قال فر من الناس فرارك من الأسد قلت زدني فقام إلى محرابه وقال الله أكبر

وذكر الديلمي أنه سئل عن حديث فقال دعني فإني أبادر خروج نفسي وكان الثوري إذا ذكره قال أبصر أمره قال ابن المبارك وهل الأمر إلا ما كان عليه هو

وعن يحيى الحماني وقد سأله عن الدهر قال إنما هى أيامك فانظر بماذا تقطعها

ومن كلامه أن العلم العمل فإذا فني العمر فى الآلة متى تعمل

وروي أنه كان يحضر مجلس الإمام سنة لا يتكلم حيث أراد أن يجرب نفسه أنه يقدر على العزلة ثم تخلى للعبادة

وأتاه الفضيل بن عياض يعوده فقال له أقلل من زيارتنا فإني خليت الناس فجاءه يوما ولم يفتح له الباب فقعد فضيل يبكي فى الخارج وداود فى الداخل فقال له دلني على رجل أجلس إليه قال تلك ضالة لا توجد

وقال له الحارث بن إدريس عظني قال عسكر الموتى ينتظرونك

وقال صدقة الزاهد خرج معنا فى جنازة بالكوفة فقعد فى ناحية فجلس


539

الناس قريبا منه فتكلم وقال من خاف الوعيد قصر عليه البعيد ومن طال أمله ضعف عمله وكل آت قريب ومن شغلك عمله عنك فهو شوم وكل أصحاب الدنيا من أهل القبور وإنما يفرحون بما قدموا ويندمون على ما خلفوا فما يندم عليه أصحاب القبور فأهل الدنيا فيه يتنافسون وعليه عند الحكام يختصمون

وعن محمد بن سويد الطائي رأيته يغدو ويروح إلى الإمام فلما تخلى للعبادة رأيت الإمام جاءه زائر غير مرة

وروى أنه فى آخر أمره جعل ينقض سقوف الدار ويبيع حتى بلغ البواري وصار حائط داره قصيرا حتى لو أن غلاما وثب منه لسقط على الدار

وعن محمد العبدي قال له حماد ابن الإمام لقد رضيت من الدنيا باليسير قال أفلا أدلك على من رضي منها بأقل من ذلك من رضي بالدنيا عوضا عن الأخرى

وكان سبب علته أنه بات بآية فيها ذكر النار فكررها فلما أصبحوا وجدوه قد مات على لبنة

وعن الوليد بن عقبة سمعته يقول كم من مسرور بأمر فيه هلاكه وكم من كاره أمرا فيه صلاحه دنيا ودينا وليس لنا إلا الرضى والتسليم والأستكانة والخشوع

وروي أنه قدم البصرة فاجتمع إليه الناس وقالوا قال أبو حنيفة قدر الدرهم لا يمنع الصلوة فمن أين قاله قال الحمد لله لم يقل الإمام شيئا إلا ساربه فى الأمصار أراد به قدر الدرهم فكني عنه بالدرهم

ويروي أنه مر بزقاق فيه تمر مصفوف فقال للبياع أتعطيني بدرهم رطبا نسية قال لا فرآه رجل يعرفه فقال للبياع هذا كيس فيه مائة درهم فخذه وأدركه فإن اشترى بدرهم رطبا فكله لك فلحقه وعرض عليه فأبى وسمعه


540

يقول لنفسه لما تساو من الدنيا بدرهم رطبا وأنت تريد الجنة

وعن ابن المبارك كان داود إذا قرأ القرآن كأنه يسمع الجواب من ربه

وذكر الحلبي عن محمد بن عبد الله بن نمير أنه مات سنة خمس وستين ومائة فى خلافة المهدي

فصل فى ذكر وكيع بن الجراح الكوفي رحمه الله تعالى

قيل أصله من نيسابور سمع هشام بن عروة والأعمش وابن عون وابن جريج والأوزاعي والثوري والإمام أبا حنيفة وأبا يوسف وزفر روى عنه ابن المبارك وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم ولد سنة تسع وعشرين ومائة أراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع

وعن يحيى بن أكثم قال صحبته فى السفر والحضر وكان يصوم الدهر ويختم القرآن فى كل ليلة

وشكى إليه الشافعي من أصحابه عن سوء الحفظ قال استعينوا على الحفظ فى ترك المعاصي وأنشده

شعر

شكوت إلى وكيع سوى حفظي
فأوصاني إلى ترك المعاصي

وذاك لأن حفظ المرأ فضل
وفضل الله لا يعطي لعاصي
وكان يقول ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ولا سمعت حديثا قط فنسيته

وعن أحمد بن الحواري قلت لأحمد بن حنبل أيما الرجلين أحب إليك وكيع أم عبد الرحمن بن مهدي قال أما وكيع فصديقه حفص بن غياث لما ولى القضاء ما كلمه حتى مات وأما عبد الرحمن فصديقه معاذ بن معاذ العنبري لما ولى القضاء ما زال صديقه حتى مات توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائة


541

فصل فى ذكر حفص بن غياث النخعي الكوفي رحمه الله

ذكر الحلبي أنه سمع الإمام أبا يوسف والثوري وروى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وغيرهم أخذ الفقه عن الإمام وولاه الرشيد قضاء بغداد فعدل فى حكمه وحبس المرزبان وكيل زبيدة بدين توجه عليه لواحد من المسلمين فألحت زبيدة على الرشيد حتى عزله وولى أبا يوسف محله ثم ولاه الكوفة فمكث بها ثلاث عشر سنة

وعن أبي هشام أنه كان جالسا لفصل القضاء بين الخصوم إذ جاء رسول الخليفة يدعوه فقال لا حتى يفرغ الخصوم فلما فرغوا راح إليه

وذكر الحلبي أن حفصا مرض خمسة عشر يوما فقال لابنه خذ هذه المائة والخمسين واذهب بها إلى العامل وقل له هذا رزق خمسة عشر يوما لقعودي عن الحكم بمرضي وهذه حق المسلمين لا حظ لي فيها

وعن الحسن بن سجادة قال قال حفص والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة ويوم مات لم يخلف درهما وترك تسع مائة درهم دينا وكان يقال ختم القضاء به مات سنة أربع وتسعين ومائة وجعل مكانه حسن بن زياد اللؤلؤي

فصل فى ذكر يحيى بن زكريا

يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز وميمون إسلامي وفيروز جاهلي مولى عمرو بن عبد الله الوادعي سمع أباه وهشاما والأعمش وأمثالهم وسمع الفقه من الإمام وروى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما ولاه الرشيد قضاء المدينة وقدم بغداد وحدث بها

عن علي بن المديني انتهى العلم إلى ابن عباس فى زمانه ثم إلى الشعبي فى زمانه ثم إلى الثوري فى زمانه ثم إلى يحيى بن أبي زائدة فى زمانه


542

وعن علي بن أحمد قال زكريا ثقة وابنه يحيى ثقة وهو ممن جمع الفقه والحديث

وذكر المدميني الخوارزمي عن صالح بن سهل أنه كان أحفظ أهل زمانه للحديث وأفقههم مع مجالسة كثيرة مع الإمام ودين وورع

وذكر الحلبي عن عبد الرحمن بن حاتم الرازي أنه أول من صنف الكتب بالكوفة وإنما صنف وكيع على كتبه ذكر الديلمي عن زياد بن أيوب أنه كان على قضاء المداين أربعة أشهر ومات بها سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة وهو قاض لهارون الرشيد وعمره ثلاث وستون سنة وفيه يقول القائل

شعر

ألا إن يحيى علمه الشرع قد أحيى
وإن مات يحيى فالدعاء له يحيى

فقد ترك الدنيا وقد مثلت له
وقد فاز بالأخرى الذى ترك الدنيا

ونال بما أبدى من الخلق جاهه
ونال بما أخفى من الخالق البشرى

فصل فى ذكر الحسن بن زياد اللؤلؤي مولى الأنصار الكوفي

روى عن الإمام وعنه ابن سماعة ومحمد بن شجاع البلخي وشعبة بن أيوب

روي أنه استفتى يوما فأخطأ ولم يظفر بالمستفتي فاكترى مناديا ينادي إلا أن الحسن استفتى يوم كذا عن مسئلة فأخطأ فمن كان أفتاه الحسن فليرجع إليه ومكث ثلاثة أيام لا يفتي حتى عاد إليه السائل فأعلمه بخطائه ورده إلى الحق

وعن محمد بن سماعة أنه قال سمعت ابن جريج اثنى عشر ألف حديث يحتاج إليه الفقهاء

وذكر أنه كان يكسو مماليكه مما يكسي نفسه وكان لا يفتر من النظر فى العلم


543

وكان له جارية إذا اشتغل بالطعام أو الوضوء أو بغير ذلك تقرأ عليه المسائل حتى يفرغ من حاجته

وعن ابن شجاع أنه قال مكثت أربعين سنة لا أبيت إلا والسراج بين يدي

وذكر الطحاوي أن الحسن بن مالك والحسن بن زياد ماتا سنة أربع ومائتين وفى هذه السنة مات الإمام الشافعي بمصر رحمة الله عليهم

فصل فى ذكر بقية أصحاب الإمام

فمنهم حماد ابن الإمام وله من الولد أبو حيان وإسمعيل وعثمان ولى إسمعيل القضاء بالبصرة عن المأمون وروى عن أخيه عمر بن حماد

وروى أن حمادا كان الغالب عليه الدين والورع والفقه وكتابة الحديث

وذكر الإمام النسفي صاحب المنظومة عن عبيد بن إسحاق أن الحسن ابن قحطبة كان أودع عند الإمام أبي حنيفة ألف درهم فقيل للإمام أتقبل الودائع وفيها من الخطر قال من كان له ابن مثل حماد فى الورع فإنه يقبل فلما مات الإمام جاء الحسن يطلب الوديعة ففتح الخزائن وسلم إليه المال بخاتمه فقال له ارفعها ولتكن عندك فأبى فألح عليه فلم يقبل فقال له قبل أبوك وأنت لا تقبل فقال كان لأبي خلف يعتمد عليه وأما أنا ليس لي خلف أعتمد عليه

ومنهم يوسف بن خالد السمتي كان قديم الصحبة وخرج إلى البصرة وأقبل عليه الناس ثم ترك الدنيا وتخلى لعبادة المولى حتى مات رحمه الله

ومنهم عافية بن يزيد الأودي الكوفي وذكر المرغيناني عن محمد بن الحسن والحسن بن زياد أن الإمام كان يجل عافية إجلالا شديدا وكان عافية رجلا فقيها وكان الإمام معجبا به إذا تكلم فى مسئلة وعافية حاضر


544

حكم والحق بالكتاب وإن كان غائبا قال لا تعجلوا حتى يحضر عافية وكان إذا حضر ووافق رأيه كاتبوه وإلا لا

ومنهم حيان ومندل ابنا علي العنزي الكوفي ومندل أصغرهما سمع هشام ابن عروة وعاصم الأحول والأعمش وليثن وحميد الطويل وجماعة وسمع الرأي من الإمام وتفقه عليه وكان الإمام يقربهما ويتلطف بهما

وعن معاذ بن معاذ قال دخلت الكوفة فلم أر أورع من مندل مات بها سنة سبع أو ثمان وستين ومائة فى خلافة المهدي رحمة الله عليه

وعن أبي هشام مرت جارية ومعها سلة من رطب على مندل بن علي وأصحاب الحديث حوله فوقفت تسمع فظن مندل أنها هدية فقال قدمي الرطب فقدمتها فأكلوا فراحت إلى مولاها فأخبرته بالأمر فقال أنت حرة لوجه الله تعالى

ومنهم علي بن مسهر الكوفي لزم الإمام وتفقه عليه وسمع منه الكثير

وعن يحيى بن نصير قال قال خرج الإمام عن الدنيا وهو علي غضبان لأني كنت أجالس الإمام بالغد وأت سفيان بالعشيات وكان سفيان يقول لي ما قال الشيخ فأخبره بمسائل وكان يقول الإمام لما تأتي رجلا يأخذ منك ولا يحمدك وفى رواية لما لا تدعه حتى يتعلم بنفسه

ومنهم القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي الفقيه صحب الإمام وتفقه عليه وروى عنه ولى قضاء الكوفة بعد شريك ولم يأخذ على القضاء أجرا كان إماما فى الفقه بحرا فى العربية روى عن محمد فى كتبه كثيرا

ومنهم أسد بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث بن يشكر بن رهم أبو المنذر البلخي الكوفي صاحب الإمام وسمعه وغيره وروى عنه أحمد بن حنبل ومحمد


545

ابن بكار وأحمد بن منيع ولى القضاء ببغداد وواسط من الرشيد ولما أنكر من بصره شيئا اعتزل عن القضاء وكان الإمام يختلف إلى أبيه فى مرضه الذى توفي غدوة وعشيا وتوفي أسد سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة رحمة الله عليه

ومن أهل مكة

ممن روى عن الإمام عمرو بن دينار وهو تابعي جليل روى عن سالم ابن عبد الله وغيره وعنه الحمادان وسفيان بن عيينة الكوفي سكن بمكة وهو من أجلاء التابعين ولد بالكوفة سنة سبع ومائة كان إماما عالما ثبتا حجة زاهدا ورعا مجمعا على صحة حديثه سمع الزهري وخلق كثيرة روى عنه الأعمش والثوري وشعبة الشافعي وأحمد مات بمكة أول يوم من رجب سنة سبع وتسعين ومائة ودفن بالحجون وكان حج سبعين حجة

ومنهم الفضيل بن عياض وهو من كبراء التابعين وزهادهم وعبادهم

ومنهم جمع آخر من المكيين لم نذكرهم لأنهم ليس من المشهورين

ومن أهل المدينة

الإمام جعفر بن محمد الصادق وكان يسأله ويطارحه وهو تابعي من أكابر أهل البيت روى عن أبيه محمد الباقر وغيره سمع منه الأئمة الأعلام نحو يحيى بن سعيد وابن جريج ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وكذا أبو حنيفة كما ذكره صاحب المشكاة فى أسماء رجاله فيكون من رواية الأقران ولد سنة ثمانين ومات سنة ثمان أربعين ومائة وهو ابن ثمان وستين سنة ودفن بالبقيع بقبر فيه أبوه وجده علي زين العابدين رضي الله عنهم

ومنهم ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ التيمي أبو عثمان المدني الفقيه المعروف بربيعة الرأي كان يناظره وهو تابعي جليل القدر أحد فقهاء المدينة


546

سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وابن المسيب وروى عنه الثوري ومالك بن أنس وسليمان التيمي مات سنة ست وثلاثين ومائة

ومنهم مالك بن أنس إمام دار الهجرة رضي الله عنه كان يسأله ويأخذ بقوله سرا ويسمع منه متنكرا وهو صاحب المذهب وترجمته معروفة وقيل روى أبو حنيفة عنه أيضا فهو من رواية الأقران أو من رواية الأصاغر عن الكبار نظرا إلى أن أبا حنيفة تابعي دونه

ومنهم محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي أبو عبد الله صاحب المغازي تابعي مدني رأي أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وسمع جماعة كثيرة من التابعين حدث عنه الأئمة يحيى بن سعيد والثوري وابن عيينة وغيرهم كان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس وأخبار المبدأ وقصص الأنبياء وعلم الحديث والقرآن والفقه قدم بغداد وحدث بها ومات بها سنة خمسين ومائة ودفن بمقبرة الخيرزان فى الجانب الشرقي رحمه الله تعالى

ومنهم محمد بن زيد بن علي بن الحسين من أكابر أهل البيت رضي الله عنهم

ومنهم رافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المقري إمام أهل المدينة وحاتم ابن إسمعيل الكوفي نزل المدينة وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون من كبار أئمة المدينة وغيرهم وهم كثيرون رحمة الله عليهم أجمعين

ومن أهل الكوفة

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي روى عنه مصرحا ومكنيا وهو أحد الأئمة المجتهدين ومن أقطاب الإسلام وأركان الدين ومن أكابر التابعين جمع بين الفقه والحديث والزهد والورع والعبادة وروى عنه معمر والأوزاعي وابن جريج ومالك وشعبة وابن عيينة وفضيل بن عياض مات


547

بالبصرة سنة احدى وستين ومائة رحمة الله عليه

ومنهم حماد بن أبي سليمان الأشعري أستاذه وكان يقول ربما اتهمت رأيي برأي أبي حنيفة وأقول بقوله وهو تابعي جليل سمع جماعة من الصحابة فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر كرواية أبي بكر عن عائشة رضي الله عنهما وروى عنه شعبة والثوري مات سنة عشرين ومائة رحمة الله عليه

ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي قاضي الكوفة كان يفتي بقوله مع عداوته له

ومنهم ابن شبرمة الظبي وإسمعيل بن خالد التابعي كان يسأله وشريك بن عبد الله وكان يأخذ بقوله مع عداوته وكان قاضي الكوفة

ومنهم أبو عبد الرحمن عمر بن ذر من أئمة الكوفة وزهادها كان يسأله ويدعو له فى مجلس وعظه وليث بن أبي سليم ومطرف بن طريف وزكريا بن أبي زائدة وابنه يحيى بن زكريا من كبار أئمة الحديث بالكوفة أخذوا عنه وذكروا مناقبه

ومنهم عاصم بن أبي النجود من مفاخر الكوفة كان يسأل منه فإذا أفتاه قال جزاك الله خيرا فنعم المفرج أنت

ومنهم حمزة بن حبيب الزيات أحد الأئمة القراء السبعة


548

ومهنم الحسن بن أبي عمارة وهو الذى غسل الإمام

ومنهم إسمعيل بن حماد بن أبي سليمان وأيوب بن نعمان الأنصاري ان عم أبي يوسف

ومنهم مجالد بن سعيد قرأ عليه الإمام وهو يروي عنه أيضا وهذا أيضا من رواية الأكابر عن الأصاغر

ومنهم أبو بكر محمد بن عياش الأسدي وأبو معاوية الضرير الكوفي وجعفر بن محمد بن بشير بن جرير بن عبد الله البجلي

ومنهم أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي الحافظ من مفاخر الكوفة فى التاريخ والإنشاء وعلم الحديث

ومنهم عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني أحد حفاظ الكوفة

ومنهم علي بن حمزة الكسائي ومحمد بن أبي شيبة والد عثمان وأبي بكر إمام أهل الكوفة فى الحديث وخلق كثير ذكرهم الكردري

ومن أهل البصرة

قتادة بن دعامة السدوسي الأعمى الحافظ إمام أهل البصرة فى التفسير والحديث والفقه روى عن عبد الله بن سرجس وأنس وخلق سواهما وعنه أيوب وشعبة وأبو عوانة وغيرهم مات سنة سبع ومائة

ومنهم بن حماد سلمة وحماد بن زيد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم وحكى عن عبد الملك بن أبي الشوارب أنه أشار إلى قصر عتيق بالبصرة وقال قد خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على مذهب أبي حنيفة قال ابن خلكان فى تاريخه وكان مذهب أبي حنيفة بإفريقية وهى عمدة بلاد المغرب أظهر


549

المذاهب فجعل المعز بن بادبش جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب مالك وحسم مادة الخلاف واستمر الحال إلى الآن فى ذلك وكان ما ذكر فى سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة

ومن أهل واسط

شعبة بن الحجاج وأبو عوانة الوضاح وعبد العزيز بن مسلم وغيرهم

ومن أهل الموصل

هارون بن عمر الأنصاري وعبد الرحمن بن حسن الزجاج وعمرو ابن أيوب وغيرهم

ومن أهل الجزيرة

عبد الكريم أبو أمية إمام أهل الجزيرة ومروان بن سالم وطريف ابن عيسى وغيرهم

ومن أهل الرقة

عثمان بن سابق وطلحة بن يزيد وكثير بن هشام وغيرهم

ومن أهل نصيبين

حماد بن عمرو ويوسف بن أسباط وأبو إسحاق الغزاوي وغيرهم

ومن أهل دمشق

الأحوص بن حكيم وسعد بن عبد العزيز وشعيب بن إسحاق وغيرهم

ومن أهل الرملة

يحيى بن عيسى وأيوب بن سويد وضمرة بن ربيعة وغيرهم

ومن أهل مصر


550

يحيى بن أيوب وليث ابن سعد وأبو عبد الله الشيباني وغيرهم

ومن أهل اليمن

معمر بن راشد وعبد الرزاق بن همام إمام أهل صنعاء أكثر الرواية عن الإمام وحفص بن ميسرة الصنعاني ومطرف بن مازن قاضي اليمن وغيرهم

ومن أهل اليمامة

محمد بن جابر الجعفي وهوذة بن خليفة وأيوب بن جابر وغيرهم

ومن أهل البحرين

عيسى بن يونس

ومن أهل بغداد

الخليفة أبو جعفر المنصور ومشمعل بن ملحان من أولاد حاتم بن عدي الطائي نزل بغداد وحماد بن الوليد ويحيى ابن سعيد الأموي وغيرهم

ومن أهل الأهواز

أبو همام محمد بن الزبرقان وسعيد بن همام الكوفي ولى قضاء فارس وعصمة بن الجراح الفارسي وغيرهم

وفى شونيز مقبرة تعرف بمقبرة أصحاب أبي حنيفة فيها خلق لا يحصون

ومن أهل كرمان

حسان ابن إبراهيم وعطاء بن جبلة ويحيى بن بكير

ومن أهل أصبهان

أبو هانئ نعمان بن عبد السلام الكوفي كان على قضاء أصفهان

ومن أهل حلوان


551

الوليد الحلواني

ومن استرأباد

عمار بن نوح

ومن أهل همدان

أصرم بن حوشب والقاسم بن الحاكم قاضي همدان كوفي

ومن أهل نهاوند

عبد العزيز

ومن أهل الري

عيسى بن ماهان الرازي وجمع كثير

ومن أهل الدامغان

بكير بن معروف إمام قومس ومحمد بن بكير قاضي دامغان

ومن أهل طبرستان

حكيم بن زبيد قاضي آمل

ومن أهل جرجان

عبد الكريم بن محمد إمام أهل جرجان قال أبو يوسف كان إذا حضر مجلس الإمام انتفع أهل المجلس بحضوره وما قدم علينا من خراسان أفقه منه وجماعة آخرون

ومن أهل نيسابور

سفيان بن قيراط وبشر بن الأزهر

ومن أهل سرخس

خارجة بن مصعب إمام أهل سرخس أنفق مائة ألف درهم فى طلب العلم


552

ومائة ألف على الفقراء وكان الإمام يشاوره فى الأموال وعمارة قاضي سرخس رحمة الله عليهم أجمعين

ومن أهل نسا

أبو سفيان السنائي قاضي مرو وعامر بن الفرات قال محمد بن يزيد اختلفت إليه فقال لي يوما نظرت فى كتب الإمام قلت أطلب الحديث فما أنظر فى كتبه قال تعلمت الآثار سبعين سنة فلم أحسن الاستنجاء إلا بعد النظر فى كتبه

ومن أهل مرو

الإمام الشهير إبراهيم الصائغ مفخر أهل خراسان وابن إسمعيل والحسن بن واقد إمام أهل مرو والنضر بن محمد قيل لابن المبارك ما الجماعة قال النضر بن محمد جماعة وحده وكان يفتخر بمجالسة الإمام ويقول حدثني الورع الفقيه الإمام

ومنهم الفضل بن عطية وابنه محمد وأبو غانم يونس من كبار الأئمة أدرك عمر بن عبد العزيز ووهب بن منبه وأبو عصمة نوح بن مريم الجامع قاضي القضاة بخراسان وهو الذى كتب له الإمام شروط القضاء

ومنهم توبة بن سعيد وسهل بن مزاحم الذى بث علم الإمام بخراسان أراده المؤمون على قضاء مرو وحبسه مدة فلم يقبل فأعفاه

ومنهم نظر بن شميل النحوي وخالد بن صبيح إمام أهل مرو وكان ورعا عادلا عابدا والنظر بن شميل قال بشر بن يحيى رأيته في مجلس ابن المبارك وكان يلقي عليه المسئلة ويقول له عبد الله يا أبا الهيثم إجب فيها وجمع كثير منهم


553

ومن أهل بخارى

شريك بن عبد الله النخعي ومحمد بن القاسم الأسدي بخاري الأصل إمام أهل بخارى صحب الإمام أربعين سنة ومحمد بن الفضل بن عطية نزيل بخارى ومات بها وكان أستاذ الإمام أبي حفص الكبير ومحمد بن سلام أستاذ البخاري وجونيد بن حسان صاحب أنس والحسن البصري ومحمد بن سيرين

ومنهم مجاهد بن عمرو والقاضي بما وراء النهر العادل في قضايا تقلد بعد ما حبس وأوذي وأكره وكان ورعا زاهدا كان أبو يوسف يفضله على أصحابه وقال أسباط ابن النسفي عن أبيه ورد علينا أيام المهدي رسول عنه وسئل مجاهد عن شئ فلم يجبه فافترى على مجاهد فضرب مجاهد إياه الحد ثمانين سوطا فاغتم أصحابه على أن الرسول ربما يموه الأمر عند المهدي فبلغ الخبر إلى المهدي على طريقه فحسن صنيعه وبعث إليه بمال وخلعة فحضر بذلك المال على باب مسجده وأصلح القناطر وفرقه على الفقراء وباع الخلعة وفرق ثمناها على المساكين وأرباب السجون

ومنهم أبو عبيد إسحاق بن بشر البخاري حمل عن الإمام الحديث والفقه وأكثر عنه الرواية وعن مقاتل بن سليمان نزل بخارى أيام المأمون بعدما أجاب عن مسائل عجز عن جوابها علماء عصره فأمر له المأمون بمائة ألف درهم ودواب وخلع


554

ومنهم عثمان بن حميد المعروف بأبي حنيفة وأكثر روايات أئمة بخارى عن أصحاب الإمام مثل الإمام أبي حفص الكبير فإنه تفقه على أبي يوسف ثم على محمد حتى كتب كتبه وروى عنه خلق كثير لا يحصون

ومنهم جماعة كثيرة يطول تعدادهم كلهم بخاريون أخذوا الفقه والحديث عن أصحاب الإمام وحكى أن مقبرة القضاة السبعة قريبة من بخارى فيها أمم لا يحصون أحدهم أبو زيد الدبوسي

ومن أهل سمرقند أبو مقاتل حفص بن سهل الفزاري أدرك مشائخ الإمام كأيوب السختياني وهشام بن حيان وغيرهم رحمه الله تعالى

وروى أيضا عن عمرو بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة ومسعر بن كدام

ومنهم نصر بن أبي عبد الملك العتكي من مفاخر سمرقند في الحديث والفقه

ومنهم إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قاضي سمرقند رحمه الله تعالى

ومنهم جمع كثير وقد حكى أن بجاكرديز قرية من بلاد سمرقند يقال لها تربة المحمديين دفن فيها نحو من أربع مائة نفس من علماء الحنيفة كل واحد منهم يسمى محمد بن محمد صنف وأفتى وأخذ عنه الجم الغفير جميعهم أهل سمرقند بهذه التربة ولما مات الإمام الجليل صاحب الهداية حملوه إلى تلك التربة وأرادوا دفنه بها فمنعوا من ذلك ودفن بالقرب منها

ومن أهل صغانيان

أبو سعد محمد بن المنتشر كان الإمام يجعله في الصف الأول من أصحابه ويبدأ بحاجته

ومن أهل ترمذ


555

عبد العزيز بن خالد بن زياد قاضي ترمذ وصغانيان

ومن أهل بلخ

مقاتل بن حيان والمتوكل بن عمران من زهاد خراسان كان الإمام يمدحه وأبو مطيع حكم بن عبد الله سيد أهل بلخ علما وعبادة وزهدا وأبو معاذ خالد بن سليمان أحد مفاخر بلخ والحسن بن سليمان أحد كبراء بلخ كان خلف بن أيوب يقول وجدنا عنده للإمام شيئا كثيرا وكتبا مصححة وعصام بن يوسف ومكي بن إبراهيم من مفاخر بلخ كان تاجرا فنصحه الإمام فترك التجارة ولزم الإمام حتى صار إماما وجاور بمكة اثنتى عشر سنة رحمة الله عليهم

ومنهم إبراهيم بن أدهم المعروف صحب الإمام وروى عنه ونصحه الإمام وحثه على الجمع بين العلم والعمل

ومنهم شقيق بن إبراهيم الزاهد العابد الفقيه المجتهد مفخر أهل بلخ بل الدنيا لزم الإمام ثم من بعده زفر

ومنهم مقاتل بن الفضل أحد أئمة بلخ في الفقه والحديث وكان بلخ وادي الفقه

ومن أهل ماتريد

أبو نصر العياضي المشهور من أصحابنا يقال أنه لما استشهد خلف بعده أربعين رجل من أصحابه كل واحد منهم من أقران أبي منصور الماتريدي

ومن أهل هراة

هياج بن بسطام أي إمام أهل هراة وكنانة بن جبلة وأبو رجاء عبد الله ابن واقد قال غسل الحسن بن عمارة الإمام وكنت أصب الماء عليه وغيرهم

ومن أهل قهستان


556

عفين الجراح رحمه الله تعالى

ومن أهل سجستان

عبد الله السجزي رحمه الله تعالى

ومن أهل الرم

أبو معروف السجستاني قاضي الرم

ومن أهل خوارزم

مغيرة بن موسى بصري سكن خوارزم وأبو علي قاضي خوارزم وأبو الليث الخوارزمي روى عن الإمام محمد بن الحسن

وأعلم أن هذا الذى ذكرناه قد اختصرناه عن مناقب الكردري وقد قال في آخره فهؤلاء سبع مائة وثلاثون رجلا من مشائخ البلدان وأعلام ذلك الزمان أخذوا عنه العلم ووصل إلينا ببركة سعيهم واجتهادهم فجزاهم الله خير الجزاء يوم معادهم وخاصة الإمام الأعظم وكل من دعا الأمم إلى الدين الأقوم ومما قيل في حقه وأصحابه وبه نختتم ونستتم ويقول مسك ختامه

شعر

شيوخ سراج الخلق نعمان كلهم
مصابيح في أفق الهدى ورواته

وما حسن الإسلام جمعا مبجلا
إلى مفخر الأوهم سرواته

ومن يرقصوا للشرعية عامرا
فهم بروايات الثقات بناته

وما الشرع إلا كالحمى حوله الورى
وهم بأسانيد الهداة حماته

هو الحي إذ أحي شريعة ربه
فدامت له بعد الممات حياته


557

بسم الله الرحمن الرحيم

فائدة جليلة من الفتاوى الصيرفية

وذكر في المحيط والذخيرة هكذا في تاتارخانيه

فصل في بيان آداب الصلاة على الصحابة

عند ذكر الصحابة لا يقال رحمهم الله ولكن يقال رضي الله عنهم لأن في ذكر الرحمة نوع ظن بتقصيرهم فإن أحدا لا يستحق الرحمة إلا اتيان ما يلام عليه والغفران عن توهم العصيان ونحن أمرنا بتوقيرهم وتعظيمهم وفي عمدة الأبرار فإن قيل هل يجوز قول رضي الله عنه للسلف من المشايخ والعلماء قلنا ذكر في كثير من الكتب مثل التقويم والبزدوي والسرخسي والهداية والبداية وجامع الفتاوى والفتاوى الظهيرية والتجنيس والمزيد وعصمة الأنبياء للصاغري وغيرها بعد ذكر الأساتذة أو بعد ذكر نفسه رضي الله فلو لم يجز الدعاء بهذا اللفظ ما ذكروا في كتبهم وهكذا جرت العادة بين أهل العلم عند ابتداء السبق بهذا الدعاء حيث يقولون رضي الله عنك وعن والديك إلى آخره ولم ينكر أحد منهم بل استحبوا واستحسنوا الدعاء بهذا اللفظ ويعلمون ذلك لتلامذتهم فعليه عمل الأمة وذلك لقوله عز وجل إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ففي الآية ذكر عامة المؤمنين بهذا من الصحابة وغيرهم ولو خصص في بعض النسخ الدعاء في هذا اللفظ للصحابة رضوان الله عليهم لا يلزم أن لا يدعو لغيرهم بهذا الدعاء إلا أن يوجد نص أو رواية صريحة بأنه لا يجوز الدعاء بهذا اللفظ لغير الصحابة رضوان الله عليهم ما لم يوجد فلا تسمع لأن تخصيص الشئ بالذكر


558

لا يدل على نفي ما عداه وهذا الأصل ممهد يعرفه أهل العلم والدراية هذه الجملة من النسخة التى كتبها وألفها أستاذ العلماء مولانا شمس الحق والدين قدس الله سره العزيز إلا أنه كان هنا بالفارسية وإني كتبتها بالعربية فقط

فائدة عجيبة في بيان طبقات الفقهاء

اعلم أن الفقهاء على سبع طبقات

الأولى طبقة المجتهدين في الشرع كالأئمة الأربعة ومن سلك مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول واستنباط أحكام الفروع من الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس على حسب تلك القواعد من غير تقليد لأحد في الفروع ولا في الأصول

والثانية طبقة المجتهدين في المذهب كأبي يوسف ومحمد وسائر أصحاب أبي حنيفة رحمه الله القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة على مقتضى القواعد التى قررها أستاذهم أبو حنيفة رحمه الله فإنهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع لكنهم يقلدونه في قواعد الأصول وبه يمتزون عن المعارضين في المذهب ويفارقونهم كالشافعي ونظرائه المخالفين لأبي حنيفة رحمه الله في الأحكام غير مقلدين له في الأصول

والثالثة طبقة المجتهدين في المسائل التى لا رواية فيها عن صاحب المذهب كالخصاف وأبي جعفر الطحاوي وأبي الحسن الكرخي وشمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام البزدوي وفخر الدين قاصنيخان وأمثالهم فإنهم لا يقدرون على المخالفة للشيخ لا في الأصول ولا في الفروع لكنهم يستنبطون الأحكام في مسئلة لا نص فيها على حسب أصول قررها ومقتضى قواعد بسطها


559

الرابعة طبقة أصحاب التخريج من المقلدين كالرازي وأحزابه فإنهم لا يقدرون على اجتهاد أصلا ولكنهم لاحاطتهم الأصول وضبطهم المأخذ يقدرون على تفصيل القول المجمل ذي وجهين وحكم مبهم يحتمل الأمرين منقول عن صاحب المذاهب أو عن أحد أصحاب المجتهدين برأيهم ونظهرهم في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع وما وقع في بعض المواضع من الهداية كذا في تخريج الكرخي وتخريج الرازي من هذا القبيل

الخامسة طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين كأبي الحسن القدوري وصاحب الهداية وأمثالهما وشأنهم ترجيح بعض الروايات على بعض بقولهم هذا أوفق للقياس وهذا أرفق للناس

السادسة طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين القوي والضعيف وظاهر الرواية والنادرة كأصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين مثل صاحب الكنز وصاحب المختار وصاحب الوقاية وصاحب المجمع وأمثالهم فإنهم لا ينقلون في كتبهم الأقول المردودة والرواية الضعيفة

السابعة طبقة المقلدين الذين لا يقلدون إلا على ما ذكر ولا يفرقون بين الغث والسمين ولا يميزون الشمال عن اليمين بل يجمعون ما يجدون كحاطب الليل فالويل لهم ولمن قلدهم كل الويل من قواعد المفتي العلام أحمد بن كمال

فائدة نفيسة

أصل الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن ثم كل شيخ من مشائخ


560

المذهب شرحه يعرف شرح ذلك الشيخ بالجامع الفلاني كالجامع البزدوي والجامع السرخسي والجامع العتابي والجامع المحبوبي والجامع الحسامي والجامع الخاني أي القاصنيخان وغير ذلك كجامع أبي اليسر والجامع البرهاني والجامع الكشاني للخطيب مسعود بن الحسين الكشاني وغير ذلك مما يطول تعداده وكل ذلك شروح عليه وهو أحد كتب ظاهر الرواية الستة وهى المبسوط والجامعان أي الكبير والصغير والزيادات والسير الكبير والسير الصغير ويعبر عنها بكتب ظاهر الرواية وبالأصول وبظاهر المذهب ويقابلها كتب النوادر وهى كثيرة

ولمحمد رحمه الله غير ظاهر الرواية أيضا ‌ الجرجانيات و ‌ الكيسانيات والرقيات والهارونيات والكلام في المباسيط والجوامع الكبيرة والزيادات كالكلام في الجامع الصغير فكلها شروح على مبسوط محمد وما ذكر معه وهو المعبر عنه في الأصل

اعلم أن صدر الشهيد حسام الدين عم صاحب المحيط البرهاني أخو الصدر السعيد تاج الدين هو والد صاحب المحيط البرهاني ووالد صدر الشهيد هو الإمام البرهاني الكبير ويعرف بالصدر الماضي وببرهان الأيمة الكبير واسمه عبد العزيز بن عمر بن مازة وكان من أكابر جماعة شمس الأئمة السرخسي ومن أقران الإمام شمس الإسلام الأوزجندي جد الإمام قاصنيخان ويقال له أيضا شمس الأئمة الأوزجندي وأكثر ما يذكر بشموس الإسلام وشموس الأئمة


561

جماعة عرفوا بهذا اللقب وأشهرهم على الإطلاق الإمام شمس الأئمة محمد بن أبي بكر السرخسي حتى أنه عند الإطلاق هو المراد شمس الأئمة وخصوصا في كتب أصول الفقه ثم أستاذه الإمام الكبير شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز ابن أحمد الحلوائي بفتح الحاء وسكون اللام وبالهمزة قبل الياء على الصحيح خلافا لما زعم بعضهم من أنه الحلواني بضم الحاء وبالنون ومنهم شمس الأئمة أبو بكر محمد الزرنجري ويقال أيضا زرنكري بالكاف الفارسية وكذلك ابنه بكر بن محمد الزرنجي يعرف بشمس الأئمة أيضا ومنهم شمس الأئمة وشمس الأئمة الأوزجندي المذكور أولا وهو جد الإمام قاصنيخان واسمه محمود وهو أيضا من أعيان جماعة شمس الأئمة السرخسي كما تقدمت إليه الإشارة في الصدر الماضي ومنهم شمس الأئمة الخراز ذكره في تاريخ بلخ وربما لقب هو أيضا شمس الإسلام بخلاف الأوزجندي فإن الأكثر يلقبه بشمس الإسلام ومنهم شمس الأئمة البيهقي صاحب الشمايل والكفاية وهى غير الكفاية شرح الهداية وأخر من علمته لقب بذلك شمس الأئمة الكردري تلميذ صاحب الهداية وراويها عنه ولا نظنه الكردري صاحب البزازية فذاك ملقب بحافظ الدين البزازي وهو صاحب كتاب مناقب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه ثم من الله تعالى على كاتبه الفقير إليه بأن وقع تاريخه عند مباشرة إمامة الحنفية بالمسجد الحرام وكانت مصونة عزيزة أي عزيزة وصحح التاريخ شمس الأئمة صلى اداد فأخذه ونظمه بعض الفضلاء وهو القاضي أحمد بن عيسى ابن مرشد رحمه الله وعفا عنا وعنه فقال وارخ صلاة إمام الهدى شمس الأئمة صلى اداد واتفق التلقيب بإمام الهدى أيضا وهو لقب رئيس أهل السنة من الحنيفة أعني الإمام أبا منصور الماتريدي رحمه الله تعالى ثم نرجع إلى تميم الكلام


562

فأقول والصدر الشهيد حسام الدين أخذ عن والده برهان الأئمة الكبير والشيخ الإمام الخطيب مسعود بن الحسين الكشاني ووالده أخذ عن شمس الأئمة السرخسي عن شمس الأئمة الحلوائي وعن القاضي الإمام أبي علي الحسين بن الخضر النسفي عن الشيخ الإمام الأجل أبي بكر محمد بن الفضل الكماري البخاري إمام بخارى على الإطلاق عن الأستاذ أبي محمد عبد الله السبذموني صاحب الكشف في مناقب أبي حنيفة رضي الله عنه عن أبي عبد الله أبي حفص الصغير عن أبيه وشيخه أبي حفص أحمد بن أبي حفص الكبير عن محمد عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى

فائدة

الإمام أبو منصور الماتريدي رئيس أهل السنة وأتباعه من الحنيفة أكثر والإمام أبو الحسن الأشعري وأتباعه من الشافعية أكثر وكان أبو منصور قد تخرج بالإمام أبي نصر العياضي ذكر أنه لما مات أبو نصر العياضي خلف من أصحابه أربعين رجلا من طيقة أبي نصر الماتريدي فأنظر هذا رجل واحد من أئمة الحنفية له من التلاميذ أربعون في طبقة أبي منصور فكم يكون من دون هذا الطبقة وللإمام أبي نصر العياضي ولدان أحدهما أبو بكر العياضي والأخر أبو أحمد العياضي وكان أبو أحمد آية حتى قال فيه من قال من الدليل على صحة مذهب الإمام أبي حنيفة كون الإمام أبي أحمد العياضي على مذهبه وهذه منقبة عظمى لأبي أحمد وتنويه عظيم بشأنه ولكني أقول هذا من قائله كتأييد الجبل العظيم بالأوتاد ولو عظمت فعظمت الإمام أبي حنفية فوق ذلك وأعلى فهذا الإمام أبو عبد الله البخاري صاحب الصحيح يقول ما استصغرت نفسي إلا عند يحيى بن معين وفي رواية ذكر غيره وكان يحيى بن معين والإمام أحمد بن حنبل


563

ناهيك به بكتبان الحديث عن الإمام الحافظ الكبير يحيى بن سعيد القطان غير أبي عبد القطان المتأخر فكانا يكتبان عنه ويستمليانه وهما على يداهما قائمان إعظاما له وهو لا يقول لهما اجلسا من بعد صلاة العصر إلى المغرب بمسجده فانظر أين يكون محله وهو مع ذلك كان يميل إلى أقول علماء الكوفة ويتخير من بينها قول أبي حنيفة ويفتي به فمن هاهنا يعلم مراتب الرجال وكان مسعر بن كدام الإمام الكبير يقول جعلت أبي حنيفة حجة بيني وبين الله تبارك وتعالى فقال أو قيل له لقد استوثقت لنفسك رضي الله تعالى عنه وعن سائر الأئمة خصوصا الأصحاب المتبوعة الأربعة رضوان الله تعالى عليهم أجميعن

قد قاله الإمام محمد المكي عبد العظيم صانه العلي الكريم الحنفي هبا وعقيدة هدى لخير أصاب رشدا فقط

طبع بحمد الله وحسن توفيقه في آواخر شهر ربيع الثاني سنة واحد 1332