فهرست عناوين فهرست آيات
العروة الوثقى(ط.ق)

قال رسول الله صلى الله عليه وآله ستكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منها من استمسك بالعروة الوثقى العروة الوثقى لمؤلفه الفقيه العلامة مولانا السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي طيب الله رمسه وبهامشها تعليقات اعلام العصر ومراجع الشيعة الامامية متع الله المسلمين بطول بقائهم المجلد الاول منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت لبنان ص .

ب 7120 الطبعة الثانية كافة الحقوق محفوظة ومسجلة 1409 ه‍ 1988 م

فهرست عناوين
في التقليد 4
في المياه 26
الماء الجارى 32
الماء الراكد 34
ماء المطر 39
ماء الحمام 41
ماء البئر 42
الماء المستعمل في الوضوء والغسل 46
الماء المشكوك نجاسته 49
في النجاسات 55
البول والغائط 55
المنى والميتة 58
الدم 63
الكلب والخنزير 66
الكافر 67
الخمر 69
الفقاع وعرق الجنب من الحرام 71
عرق الابل الجلالة 72
في طريق ثبوت النجاسة 73
في كيفية تنجس المتنجسات 78
ازالة النجاسة عن البدن في الصلوة 83
اذا صلى في النجس 94
فيما يعفى عنه في الصلوة 101
في المطهرات 0
الماء 107
الارض 124
الشمس 129
الاستحالة 132
الانقلاب 133
ذهاب الثلثين 136
الانتقال 140
الاسلام 141
التبعية 142
زوال عين النجاسة . . . 144
استبراء الحيوان الجلال 146
حجر الاستنجاء وخروج الدم من الذبيحة 146
نزح المقادير المنصوصة من البئر 146
تيمم الميت والاستبراء وزوال التغيير 147
غيبة المسلم 147
طريق ثبوت التطهير 150
في الاوانى 0
المتخذ من جلد الميتة وغيره 153
أوانى الذهب والفضة 156
في احكام التخلى 0
وجوب ستر العورة 164
حرمة استقبال القبلة واستدبارها 167
التخلى في ملك الغير 170
في الاستنجاء 0
غسل مخرج البول والغائط 172
في الاستبراء 0
كيفياته 176
حكم الرطوبة المشتبهة 177
مستحبات التخلى ومكروهاته 0
اما المستحبات . . . 178
واما المكروهات . . . 179
موجبات الوضوء ونواقصه 0
البول والغائط وغيره 183
الاستحاضة 184
غايات الوضوء 0
الوضوء للصلوة وغيره 185
الواجب بالنذر وغيره 186
الوضوءات المستحبة 0
الوضوء مستحب نفسى 192
اقسام الوضوء المستحب 193
بعض مستحبات الوضوء 198
في مكروهاته 200
افعال الوضوء 0
غسل الوجه 202
غسل اليدين 204
مسح الرأس 208
مسح الرجلين 209
شرائط الوضوء 0
اطلاق الماء وطهارته 219
عدم الحائل في المحل واباحة الماء والمكان 220
عدم كون الظرف ذهبا أو فضة 230
عدم كون الماء مستعملا في رفع الخبث 231
عدم الخوف من استعماله 233
سعة الوقت 234
المباشرة 234
الترتيب والموالاة 235
النية 237
في احكام الجبائر 255
في حكم دائم الحدث 271
في الاغسال 0
في غسل الجنابة 277
فيما يتوقف على غسل من الجنابة 284
فيما يحرم على الجنب 0
مس خط المصحف ودخول المسجد والمكث 285
وضع شئ في المسجد وقراءة العزائم 286
فيما يكره على الجنب 292
غسل الجنابة مستحب نفسى 293
احكام الغسل 294
مستحبات غسل الجنابة 305
احكام الجنابة 306
في الحيض 0
ما هو دم الحيض 315
احكامه 316
في حكم تجاوز الدم عن العشرة 331
في احكام الحائض 337
في الاستحاضة 0
الاستحاضة ثلاثة اقسام 350
احكام المستحاضة 351
في النفاس 0
تعريفه 359
احكامه 360
غسل مس الميت 0
موارد وجوبه 365
احكام الاموات 0
وجوب التوبة 370
آداب المريض وما يستحب عليه 372
عيادة المريض 373
فيما يتعلق بالمحتضر 373
المستحبات بعد الموت ومكروهاته 375
ما يتعلق بتجهيز الميت 376
في مراتب الاولياء 0
الزوج والزوجة وساير الاقارب 377
تغسيل الميت 0
وجوبه الكفائى 381
يجب فيه نية القربة 382
يجب المماثلة بين الغاسل والميت 383
في حكم الشهيد 386
كيفية غسل الميت 391
شرائط الغسل 395
آداب غسل الميت 399
في مكروهات الغسل 401
تكفين الميت 0
واجبات الكفن 402
مستحبات الكفن 410
مكروهات الكفن 412
في الحنوط 412
في الجريدتين 416
في التشييع الصلاة على الميت 0
وجوبها 419
كيفيتها 428
شرائطها 434
في الدفن 0
وجوبه الكفائى 436
مستحبات الدفن 439
مكروهات الدفن 445
مستثنيات حرمة النبش 450
الاغسال المندوبة 0
غسل الجمعة 455
اغسال ليالى شهر رمضان 459
ساير الاغسال المندوبة 460
الاغسال المكاتبة والفعلية 462
في التيمم 0
في مسوغات التيمم 467
فيما يصح التيمم به 485
في كيفية التيمم 493
في احكام التيمم 500
كتاب الصلاة 0
فضل الصلوات اليومية 513
فصل 1 - في اعداد الفرائض ونوافلها 514
فصل 2 - في اوقات اليومية ونوافلها 516
فصل 3 - في اوقات الرواتب 523
فصل 4 - في احكام الاوقات 530
فصل 5 - في القبلة 538
فصل 6 - في ما يستقبل له 546
فصل 7 - في احكام الخلل في القبلة 548
فصل 8 - في الستر والساتر 549
فصل 9 - في شرائط لباس المصلى 555
فصل 10 - في ما يكره من الباس المصلى حال الصلوة 572
فصل 11 - في ما يستحب من اللباس 574
فصل 12 - في مكان المصلى 574
فصل 13 - في مسجد الجبهة من مكان المصلى 588
فصل 14 - في الامكنة المكروهة 593
فصل 15 - في بعض احكام المسجد 598
فصل 16 - في الاذان والاقامة 601
فصل 17 - في ما يشترط في الاذان والاقامة 608
فصل 18 - في مستحبات الاذان والاقامة 609
فصل 19 - ما ينبغى للمصلى 612
فصل 20 - واجبات الصلوة 613
فصل 21 - في النية 614
فصل 22 - في تكبيرة الاحرام 626
فصل 23 - في القيام 632
فصل 24 - في القرائة 643
فصل 25 - في الركعات الاخيرة 658
فصل 26 - في مستحبات القرائة 661
فصل 27 - في الركوع 664
في مستحبات الركوع ومكروهاته 672
فصل 28 - في السجود 673
فصل 29 - في مستحبات السجود 682
فصل 30 - في ساير اقسام السجود 684
فصل 31 - في التشهد 689
فصل 32 - في التسليم 693
فصل 33 - في الترتيب 696
فصل 34 - في الموالاة 698
فصل 35 - في القنوت 698
فصل 36 - في التعقيب 703
فصل 37 - في الصلوات على النبى صلى الله عليه وآله 705
فصل 38 - في مبطلات الصلوة 706
فصل 39 - في في مكروهات الصلوة 722
فصل 40 - في لا يجوز قطع الصلوة الا في موارد 723
فصل 41 - في صلاة الايات 725
فصل 42 - في صلاة القضاء 732
فصل 43 - في صلاة الاستيجار 742
فصل 44 - في قضاء الولى عن الميت 755
فصل 45 - في الجماعة 762
فصل 46 - فيما يشترط في الجماعة 775
فصل 47 - في احكام الجماعة 783
فصل 48 - في شرائط امام الجماعة 797
فصل 49 - في مستحبات الجماعة ومكروهاتها 803

1
‍ بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا سيد المرسلين ، و على آله الطيبين الطاهرين المعصومين ، ولعنه الله على اعدائهم اجمعين .

وبعد : فكما ترى ايها القارى الكرام ، ظهر في عالم المطبوعات هذاالسفر القيم منذ ايام مع تعليقات في صور مختلفه ، ولم يكن بصورة بهية عزيزة بحيث يرغب إليها كل طالب وناظر ، بل يرغب عنها حيثما وجدها ، فغب ذا باراده الله تبارك وتعالى طلع شموس من اشمس المكاتب الاسلامية ، و نجوم من اولاد انجم الزاهرة ، وصور من تصاوير الدينية اخلاف المحيى آثار جده الحاج السيد محمود الكتابچى وفقه الله ، وعزموا بطبعها بهيئه جميله ذات محاسن مستغنية عن الوصف والاوصاف ، ففعلوا ما فعلوا ، وصدروا ما صدروا بعنوان تذكار المغفور له : السيد محمد رضا الملقب بالسيد محسن ، بعد ما كان مسجونا بايدى الكفره الفسقة الفجرة في طهران عاضمة ايران ، وحقيق لمثل هذا ان يكون بجوده ونضاره ، ولكن مع الاسف القى نفسه غيم الاغلاط فيها واحاط غبار المخدوشات عليها ، فبعد ما اطلعناهم بها ، احالوا تصحيحها وتنميقها علينا فعزمنا وشمرنا الذيل ، وركبنا الفرس الهمة ، وسوقناه فقى الميدان بدون العنة ، وجهدنا غايه الجهد على قدر طاقة البشرية ، فخرج ما بايديكم ، الطبعة الثانية بنحو ما كان فيها غلط واحد ، فصارت بحمد الله و منه على الظاهر صحيحه سليمه فوق ما يترقب متنا وتعليقا ، ولها امتيازات اخر منها : تعاليق اعلام العصر ومراجع الشيعة ، سماحة الحجة السيد نايب الامام الخميني ، وسماحة الحجة السيد ابو القاسم الخوئي ، وسماحة الحجة السيد


2

احمد الخونساري والسيد محمد كاظم الشريعتمداري وسماحة الحجة السيد حسن الطباطبائي القمي وسماحة الحجة السيد محمد رضا الگلپايگاني وسماحة الحجة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي متع الله المسلمين بطول بقائهم الشريف وتعليقات لسماحة الحجة المغفورله : السيد ابو الحسن الرفيعي والسيد محمود الشاهرودي والسيد محمد الهادي الميلاني قدس سرهم .

وهذا : بعد الثوره الامه الاسلاميه في ايران .

بزعامة : الام القائد الكبير ، الخمينى مد ظله الظليل واستقرار الحكومة الجمهورية الاسلامية في ايران .

الجمعة ، الاول جمادي الاولى سنة 1399 الهجرية القمرية يطابق : 10 / 1 / 1358 الهجرية الشمسية .

طهران .

الحاج السيد هداية الله المسترحمي الجرقوئي الاصبهاني


3

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خير خلقه وآله الطاهرين ، وبعد فيقول المعترف بذنبه ، المفتقر إلى رحمة ربه محمد كاظم الطباطبائي : هذه جملة مسائل مما تعم به البلوى ، وعليها الفتوى ، جمعت شتاتها ، وأحصيت متفرقاتها عسى أن ينتفع بها إخواننا المؤمنون ، وتكون ذخرا ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، والله ولي التوفيق .

( 1 مسألة ) : يجب على كل مكلف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا .

( 2 مسألة ) الاقوى جواز العمل بالاحتياط مجتهدا كان أولا ، لكن يجب أن يكون عارفا بكيفية الاحتياط بالاجتهاد أو بالتقليد .

( 3 مسألة ) : قد يكون الاحتياط في الفعل


4

كما إذا احتمل كون الفعل واجبا ، وكان قاطعا بعدم حرمته ، وقد يكون في الترك ، كما إذا احتمل حرمة فعل وكان قاطعا بعدم وجوبه ، وقد يكون في الجمع بين أمرين مع التكرار ، كما إذا لم يعلم أن وظيفته القصر أو التمام .

( 4 مسألة ) : الاقوى جواز الاحتياط ، ولو كان مستلزما للتكرار ، وأمكن الاجتهاد أو التقليد .

( 5 مسألة ) : في مسألة جواز الاحتياط يلزم أن يكون مجتهدا أو مقلدا ،لان المسألة خلافية ( 6 مسألة ) : في الضروريات لا حاجة إلى التقليد ، كوجوب ا لصلاة و الصوم ونحوهما ، وكذا في اليقينيات إذا حصل له اليقين ، وفي غيرها يجب ا لتقليد ، إن لم يكن مجتهدا إذا لم يمكن الاحتياط ، وإن أمكن تخير بينه وبين التقليد .

( 7 مسألة ) : عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ( 8 مسألة ) : التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين وإن


5

لم يعمل بعد ، بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد ( 9 مسألة ) : الاقوى جواز البقاء على تقليد الميت ، ولا يجوز تقليد الميت ابتداء .


6

( 10 مسألة ) : إذا عدل من الميت إلي الحى لا يجوز له العود إلى الميت .

( 11 مسألة ) : لا يجوز العدول عن الحي إلى الحي ، إلا إن اكان الثاني أعلم .

( 12 مسألة ) : يجب تقليد الاعلم مع الامكان على الاحوط ويجب الفحص عنه ( 13 مسألة ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير بينهما إلا إذا كان أحدهما أورع فيتخار الاورع ( 14 مسألة ) : إذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز في تلك المسألة الاخذ من غير الاعلم ، وإن أمكن الاحتياط .

( 15 مسألة ) : إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد


7

الميت فمات ذلك المجتهد ، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع إلى الحي الاعلم في جواز البقاء وعدمه .

( 16 مسألة ) : عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل وإن كان مطابقا " للواقع واما الجاهل القاصر أو المقصر الذى كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك كان صحيحا والاحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .

( 17 مسألة ) : المراد من الاعلم من يكون أعرف


8

بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطلاعا لنظائرها وللاخبار ، وأجود فهما للاخبار ، والحاصلأن يكون أجود استنباطا و المرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط .

( 18 مسألة ) : الاحوط عدم تقليد المفضول حتى في المسألة التى توافق فتواه فتوى الافضل .

( 19 مسألة ) : لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم .

( 20 مسألة ) : يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ، كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ، وكذا الاعلمية تعرف بالعلم أو البينة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم .

( 21 مسألة ) : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ولا البينة ، فإن حصل الظن بأعلمية أحدهما تعين تقليده بل لو كان في أحدهما احتمال الاعلمية يقدم ، كما إذا علم أنها إما


9

متساويان أو هذا المعين أعلم ، ولا يحتمل أعلمية الاخر ، فالاحوط تقديم من يحتمل أعلميته ( 22 مسألة ) : يشترط في المجتهد امور : البلوغ ، والعقل .

والايمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرية على قول وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزى والحياة ، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء نعم يجوز البقاء كما مرو أن يكون أعلم فلا يجوز على


10

الاحوط تقليد المفضول مع التمكن من الافضل وأن لا يكون متولدا من الزنا ، وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبالها ، مكبا عليها ، مجدا في تحصيلها ، ففي الخبر : " من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام أن يقلدوه " .

( 23 مسألة ) : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .

( 24 مسألة ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره .

( 25 مسألة ) : إذا قلد من لم يكن جامعا ،


11

ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصر .

( 26 مسألة ) : إذا قلد من يحرم البقاء على تقليد الميت فمات ، وقلد من يجوز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الاول في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء .

( 27 مسألة ) : يجب على المكلف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها ، ولو لم يعلمها لكن علم إجمالا أن عمله واحد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلمها تفصيلا .

( 28 مسألة ) : يجب تعلم مسائل الشك والسهو بالمقدار الذي هو محل الابتلاء غالبا ، نعم لو اطمأن من نفسه أنه لا يبتلي بالشك والسهو صح عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامها .

( 29 مسألة ) : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات والمكروهات والمباحات ، بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه ، سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديات ( 30 مسألة ) : إذا اعلم أن الفعل الفلاني ليس حراما ، ولم يعلم أنه واجب أو مباح


12

أو مستحب أو مكروه يجوز له أن يأتي به ، لاحتمال كونه مطلوباو برجاء الثواب وإذا علم أنه ليس بواجب ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا .

( 31 مسألة ) : إذا تبدل رأي المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء على رأيه الاول .

( 32 مسألة ) : إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقف والتردد يجب على المقلد الاحتياط ، أو العدول إلى الاعلم بعد ذلك المجتهد ( 33 مسألة ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلد تقليد أيهما شاء ، يجوز التبعيض في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الاخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالاولى بل الاحوط اختياره .

( 34 مسألة ) : إذا قلد من يقول : بحرمة العدول حتى إلى الاعلم من ذلك المجتهد فالاحوط العدول إلى ذلك الاعلم وإن قال الاول : بعدم جوازه .

( 35 مسألة ) : إذا قلد شخصا بتخيل أنه زيد ، فبان عمروا ، فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح ثم وجد أعلم والا فمشكل .

( 36 مسألة ) : فتوى


13

المجتهد يعلم بأحد امور : " الاول " : ان يسمع منه شفاها " الثاني " أن يخبر بها عدلان ، " الثالث " إخبار عدل واحد ، بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمينان وإن لم يكن عادلا .

" الرابع " : الوجدان في رسالته ، لابد أن تكون مأمونة من الغلط .

( 37 مسألة ) : إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ، ثم التفت وجب عليه العدول ، وحال الاعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلد .

وكذا إذا قلد غير الاعلم وجب على الاحوط الدول إلى الاعلم ، و إذا قلد الاعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الاحوط .

( 38 مسألة ) : إن كان الاعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن التعيين فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الاحوط ، وإلا كان مخيرا بينهما .

( 39 مسألة ) إذا شك في موت المجتهد ، أو في تبدل رأيه ،


14

أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبين الحال ( 40 مسألة ) : إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقداره فان علم بكيفيتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفا بالرجوع إليه فهو ، وإلا فيقضى المقدار الذى يعلم معه بالبراءة على الاحوط ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .

( 41 مسألة ) : إذا علم أن أعماله السابقة كانت مع التقليد ، لكن لا يعلم أنها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحة .

( 42 مسألة ) : إذا قلد مجتهدا ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص


15

( 43 مسألة ) : من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الافتاء وكذا من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ، وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال الذى يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا ، إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده .

( 44 مسألة ) : يجب في المفتي والقاضى العدالة وتثبت العدالة بشهادة عدلين ، وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة ، أو الاطمينان بها ، وبالشياع المفيد للعلم ( 45 مسألة ) : إذا مضت مدة من بلوغه وشك بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحة في أعماله السابقة وفي اللاحقة .

يجب عليه التصحيح فعلا ( 46 مسألة ) : يجب على العامي


16

أن يقلد الاعلم في مسألة وجوب تقليد الاعلم أو عدم وجوبه ، ولا يجوز أن يقلد غير الاعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الاعلم ، بل لو أفتى الاعلم بعدم وجوب تقليد الاعلم يشكل جواز الاعتماد عليه فالقدر المتيقن للعامي تقليد الاعلم في الفرعيات .

( 47 مسألة ) : إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات ، والاخر أعلم في المعاملات ، فالاحوط تبعيض التقليد وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا ، والاخر في البعض الاخر .

( 48 مسألة ) : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه إعلام من تعلم منه ، وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام .

( 49 مسألة ) : إذا اتفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم حكمها يجوز له أن يبني على أحد الطرفين ، بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة ، وأنه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته ، فلو فعل ذلك وكان ما فعله مطابقا للواقع لا يجب عليه الاعادة .

( 50 مسألة ) : يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الاعلم أن يحتاط في أعماله .

( 51 مسألة ) :


17

المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الاوقاف أو في أموال القصر ينعزل بموت المجتهد ، بخلاف المنصوب من قبله ، كما إذا نصبه متوليا للوقف ، أو قيما على القصر فانه لا تبطل ، توليته وقيمومته على الاظهر .

( 52 مسألة ) : إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد .

( 53 مسألة ) : إذا قلد من يكتفي بالمرة مثلا في التسبيحات الاربع ، واكتفى بها أو قلد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك


18

المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه إعادة الاعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحة ثم مات وقلد من يقول بالبطلان ، يجوز له البناء على الصحة نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأما إذا قلد من يقول بطهارة شئ كالغسالة ثم مات وقلد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والاعمال السابقة محكومةبالصحة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشئ ، وأما نفس ذلك الشئ إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الاول بجواز الذبح بغير الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلد من يقول : بحرمته فان باعه أو أكله حكم بصحة البيع ، وإباحة الاكل وأما إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله و


19

هكذا .

( 54 مسألة ) : الوكيل في عمل عن الغير كاجراء عقد ، أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك يجب أن يعلم بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين وكذلك الوصي في مثل مالو كان وصيا في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت .

( 55 مسألة ) : إذا كان البايع مقلدا لمن يقول بصحة المعاطات مثلا ، أو العقد بالفارسي ،


20

والمشتري مقلدا لمن يقول بالبطلان لا يصح البيع بالنسبة إلى البايع أيضا لانه متقوم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين ، وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الاخر صحته .

( 56 مسألة ) : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدعى ، إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ، بل مع وجود الاعلم وإمكان الترافع إليه الاحوط الرجوع إليه .

مطلقا .

( 57 مسألة ) : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه .

( 58 مسألة ) : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ، ثم تبدل رأى المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الاولى ، وإن كان أحوط بخلاف ما إذا تبين له خطأه في النقل فانه يجب عليه الاعلام .

( 59 مسألة ) : إذا تعارض


21

الناقلان في نقل الفتوى تساقطا وكذا البينتان وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاقدم السماع وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة مع الا من من الغلط .

( 60 مسألة ) : إذا عرضت مسألة لا يعلمحكمها ولم يكن الاعلم حاضرا ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الاعلم فالاعلم ،


22

وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الاعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الا موات وإن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه ، وإن لم يكن له ظن بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الاعادة أو القضاء .

( 61 مسألة ) : إذا قلد مجتهدا ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الاول ، أو الثاني ؟ الاظهر الثاني والاحوط غيره ثم مات فقلد


23

مراعات الاحتياط ( 62 مسألة ) : يكفى في تحقق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها ، وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان ا لاحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحي بل الاحوط استحبابا على وجه عدم البقاء مطلقا ، ولو كان بعد العلم ، والعمل .

( 63 مسألة ) : في احتياطات الاعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير المقلد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الاعلم فالاعلم .

( 64 مسألة ) : الاحتياط المذكور في الرسالة إما استحبابي ، وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وإما وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخير المقلد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأما القسم الاول فلا يجب العمل به ، ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخير بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به ( 65 مسألة ) : في صورة


24

تساوي المجتهدين يتخير بين تقليد أيهما شاء ، كما يجوز له التبعيض حتى في احكام العمل الواحد حتى أنه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الاربع ، وفتوى الاخر بالعكس ، يجوز أن يقلد الاول في استحباب التثليث ، و الثاني في استحباب الجلسة .

( 66 مسألة ) : لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لابد فيه من الاطلاع التام ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلابد من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك ا لاحتياط ، مثلا : الاحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الاحوط التوضي به ، بل يجب ذلك ، بناء على كون احتياط ابترك استحبابيا ، والاحوط الجمع بين التوضى به والتيمم ، وا يضا الاحوط التثليث في التسبيحات الاربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالاحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه ، و كذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالاحوط التيمم به ، وإن كان عنده الطين مثلا فالاحوط الجمع ، وهكذا .

( 67 مسألة ) : محل التقليد ومورده هو الاحكام الفرعية العملية ، فلا يجرى في اصول الدين ، وفي مسائل أصول الفقه ، ولا في مبادي الاستنباط


25

من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكل المقلد في مايع أنه خمر أو خل مثلا ، وقال المجتهد : إنه خمر ، لا يجوز له تقليده نعم من حيث أنه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامي العادل ، وهكذا ، وأما الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالاحكام العملية .

( 68 مسألة ) : لا يعتبر الاعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد ، وأما الولاية على الايتام والمجانين والاوقاف التي لا متولى لها ، والوصايا التى لا وصى لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الا علمية .

نعم الاحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في غيره مما لا حرج في ا لترافع إليه .

( 69 مسألة ) : إذا تبدل رأى المجتهد هل يجب عليه اعلام المقلدين أم لا ؟


26

فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالاحوط الاعلام ، بل لا يخلو عن قوة .

( 70 مسألة ) : لا يجوز للمقلد إجراء إصالة البراءة ، أو الطهارة ، أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وأما في الشبهات الموضوعية فيجوز بعد أن قلد مجتهده في حجيتها ، مثلا إذا شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أن هذا الماء أو غيره لا قته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلد المجتهد في جواز الاجراء ( 71 مسألة ) : المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده ، وإن كان موثوقا به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصر فاته في الامور العامة ، ولا ولاية له في الاوقاف والوصايا وأموال القصر والغيب .

( 72 مسألة ) : الظن يكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل ، إلا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها ، أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل أن الظن ليس حجة ، إلا إذا كان حاصلا من ظواهر الالفاظ منه ، أو من الناقل .

فصل في المياه : الماء إما مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الاجسام ، أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء ، والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل ، وكل واحد منها مع عدم ملاقات النجاسة طاهر مطهر من الحدث والخبث .

( 1 مسألة ) : الماء المضاف مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر ، لكنه غير مطهر من الحدث ولا من الخبث ، ولو في حال الاضطرار ، وإن لاقى نجسا تنجس ، وإن كان كثيرا ، بل وإن كان مقدار ألف كر ، فانه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس


27

كله : نعم إذا كان جاريا من العالي إلى السافل ، ولاقى سافله النجاسة لا ينجس العالي منه ، كما إذا صب الجلاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الابريق وإن كان متصلا بما في يده .

( 2 مسألة ) : الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه نعم لو مزج معهغيره وصعد كماء الورد يصير مضافا .

( 3 مسألة ) : المضاف المصعد مضاف .

( 4 مسألة ) :


28

المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ، ثم ماء .

( 5 مسألة ) : إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق فان علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلا فلا يحكم عليه بالاطلاق ، ولا بالاضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقات النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقا ، والاصل الطهارة


29

( 6 مسألة ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر ، وبالاستهلاك في الكر أو الجاري .

( 7 مسألة ) : إذا ألقى المضاف النجس في الكر فخرج عن الاطلاق إلى الاضافة تنجس إن صار مضافا قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والاضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل .

( 8 مسألة ) : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط


30

بالطين ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير الطين إلى الاسفل ، ثم يتوضأ على الاحوط ، وفي ضيق الوقت يتيمم لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .

( 9 مسألة ) : الماء المطلق بأقسامه حتى الجاري منه ينجس إذا تغير بالنجاسة في أحد أو صافه الثلاثة : من ا لطعم والرائحة ، واللون بشرط أن يكون بملاقات النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريبا من الماء فصار جائفا ، وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره مضافا ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه بل لو وقع فيه متنجس حامل لاوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا ، وأن يكون التغيير حسيا ، فالتقديري لا يضر ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صب فيه بول كثير لا


31

لون له بحيث لو كان له لون غيره ، وكذا جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو لم يكن جائفا وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الاطلاق محكوم بالطهارة على الاقوى .

( 10 مسألة ) : لو تغير الماء بما عدا الاوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل لم ينجس ما لم يصر مضافا .

( 11 مسألة ) : لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغير بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم تنجس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما فالمناط تغير أحد الاوصاف المذكور بسبب النجاسة ، وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 12 مسألة ) : لا فرق ، بين زوال الوصف الاصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .

( 13 مسألة ) : لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر بقي على الطهارة ، وإذا زال تغير ذلك البعض طهر الجميع ، ولو لم يحصل الامتزاج على الاقوى ( 14 مسألة ) : إذا وقع النجس


32

في الماء فلم يتغير ثم تغير بعد مدة فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجس ، وإلا فلا .

( 15 مسألة ) : إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء .

( 16 مسألة ) : إذا شك في التغير وعدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقات ، أو كونه بالنجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة .

( 17 مسألة ) : إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته ( 18 مسألة ) : الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه من غير اتصاله بالكر أو الجاري لم يطهر ، نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر ، لا تصاله بالمادة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر (

فصل ) : الماء الجاري

وهو النابع السائل على وجه الارض فوقها أو تحتها كالقنوات لاينجس بملاقات النجس ما لم يتغير ، سواء كان كرا أو أقل ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ، ومثله كل تابع وإن كان واقفا " .

( 1 مسألة ) : الجاري على الارض من غير مادة


33

نابعة أو راشحة إذا لم يكن كراينجس بالملاقات ، نعم إذا كان جاريا من الاعلى إلى الاسفل لا ينجس أعلاه بملاقات الاسفل للنجاسة ، وإن كان قليلا .

( 2 مسألة ) : إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقات .

( 3 مسألة ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة ، من فوق تترشح وتتقاطر ، فان كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقي محل الرشح للنجاسة لا ينجس .

( 4 مسألة ) : يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الارض ، ويترشح إذا حفرت


34

لا يلحقه الجاري .

( 5 مسألة ) : لو انقطع الاتصال بالماده كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع كان حكمه حكم الراكد ، فان أزيل الطين لحقه حكم الجاري .

وإن لم يخرج من المادة شئ ، فاللازم مجرد الاتصال .

( 6 مسألة ) : الراكد المتصل بالجاري كالجاري فالحوض المتصل بالنهر ، بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا .

( 7 مسألة ) : العيون التي تنبع في الشتاء مثلا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها .

( 8 مسألة ) : إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الاخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقات ، وإن كان قليلا والطرف الاخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ، لاتصال ما عداه بالمادة .

فصل

) : الراكد بلا مادة إن كان دون الكبر ينجس بالملاقات ، من غير فرق بين النجاسات ، حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف سواء كان مجتمعا أو متفرقا مع اتصالها


35

بالسواقي ، فلو كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسوقي ولم يكن المجموع كراإذالاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كراو لا قي واحدة منها النجس لم تنجس لاتصالها بالبقية .

( 1 مسألة ) : لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا .

( 2 مسألة ) : الكر بحسب الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي ، وبالمساحة ثلاثة وأربعون شبرا إلا ثمن شبر فبالمن الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا يصير أربعة وستين منا إلا عشرين مثقالا .

( 3 مسألة ) : الكر بحقة الاسلامبول وهي مائتان وثمانون مثقالا مائتا حقة واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة .

( 4 مسألة ) : إذا كان


36

الماء أقل من الكر ولو بنصف مثقال يجري عليه حكم القليل .

( 5 مسألة ) : إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقات السافل كالعكس نعم لو كان جاريا من الاعلى .

إلي الاسفل لا ينجس العالي بملاقات السافل ، من غير فرق بين العلو التسنيمي و التسريحي .

( 6 مسألة ) : إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كرا بنجس بالملاقات ، ولا يعصمه ما جمد ، بل إذا ذاب شيئا فشيئا ينجس أيضا ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر فإنه ينجس بالملاقات ولا يعتصم بما بقي من الثلج .

( 7 مسألة ) : الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الاحوط ، وإن كان الاقوى عدم تنجسه بالملاقات نعم لا يجري عليه حكم الكر ، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ، ولا يحكم


37

بطهارة متنجس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .

( 8 مسألة ) : الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم السابق من الملاقات والكرية ان جهل تاريخهما أو علم تاريخ الكرية حكم بطهارته ، وان كان الاحوط التجنب ، وان علم تاريخ الملاقاة حكم بنجاسته ، واما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقات حكم فيه بالطهارة ، مع الاحتياط المذكور وإن علم تاريخالقلة حكم بنجاسته .

( 9 مسألة ) : إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت


38

فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته ، إلا إذا علم تاريخ الوقوع .

( 10 مسألة ) : إذا حدثت الكرية والملاقات في آن واحد حكم بطهارته ، وإن كان الاحوط الاجتناب .

( 11 مسألة ) : إذا كان هناك ماء ان : أحدهما كر ، والاخر قليل ، ولم يعلم أن أيهما كر فوقعت نجاسة في أحدهما معينا أو غير معين ، لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الاحوط في صورة التعين الاجتناب .

( 12 مسألة ) : إذا كان ماءان أحدهما المعين نجس فوقعت نجاسة لم يعلم وقوعها في النجس أو الطاهر لم يحكم بنجاسة الطاهر .

( 13 مسألة ) : إذا كان كر لم يعلم أنه مطلق أو مضاف ، فوقعت فيه نجاسة لم يحكم بنجاست هو إذا كان كران احدهما مطلق ، والآخر مضاف ، وعلم وقوع النجاسة في احدهما ، ولم يعلم على التعيين ، يحكم بطهارتهما .

( 14 مسألة ) : القليل النجس المتمم كرا بظاهر أو نجس على الاقوى .


39

فصل ) : ماء المطر

حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب ، أو على وجه الارض ، أم لا ، بل وإن قطرات بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا ، لكن مادام يتقاطر عليه من السماء .

( 1 مسألة ) : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه ، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها .

( 2 مسألة ) : الا ناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه بالمقدار الذى فيه ماء ، وكذا طهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الاحوط ذلك .

( 3 مسألة ) : الارض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من السماء ، ولو بإعانة الريح ، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه اللارض فوصل إلي مكان مسقف بالجريان إليه طهر .


40

( 4 مسألة ) : الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف ، وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه .

( 5 مسألة ) : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهرا ، بل وكذا إذا وقع ، على ورق الشجر ، ثم وقع على الارض ، نعم لو لاقى في الهواء شيئا كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضر إذا لم يقع عليه ثم منه على الارض فمبرد المرور على الشئ لا يضر .

( 6 مسألة ) : إذا تقاطر علي عين النجس فترشح منها على شئ آخر لم ينجس إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيرا .

( 7 مسألة ) : إذا كان السطح نجسا فوقع عليه المطر ، ونفذ وتقاطر من السقف لا يكون القطرات نجسة ، وإن كان عين النجاسة موجودة علي السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء ، وأما إذا انقطع ثم تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجسا ، وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح النجس .

( 8 مسألة ) : إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهرا ،


41

إذا كان التقاطر حال نزوله من السماء ، سواء كان السطح أيضا " نجسا أم طاهرا .

( 9 مسألة ) : التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طينا ( 10 مسألة ) : الحصير النجس يطهر بالمطر وكذا الفراش المفروش على الارض ، وإذا كانت الارض التي تحتها أيضا نجسة تطهر إذا وصل إليها ، نعم إذا كان الحصير منفصلا عن الارض يشكل طهارتها بنزول المطر عليه إذا تقاطر منه عليها ، نظير ما مر من الاشكال فيما وقع على ورق الشجر وتقاطر منه على الارض .

( 11 مسألة ) : الا ناء النجس يطهر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه ، نعم إذا كان نجسا بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير لكن بعده إذا نزل عليه يطهر منغير حاجة إلى التعدد .

فصل

) : ماء المام بمنزلة الجاري ، بشرط اتصاله بالخزانة ، فالحياض الصغار فيه إذا اتصلت بالخزانة لا تنجس بالملاقاة ، إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر ، من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه ، وإذا تنجس ما فيها يطهر


42

بالاتصال بالخزانة ، بشرط كونها كرا ، وإن كانت أعلى وكان الاتصال بمثل المزملة ، و يجري هذا الحكم في غير الحمام أيضا ، فإذا كان في المنبع الاعلى مقدار الكر أو أزيد وكان تحته حوض صغير نجس واتصل بالمنبع بمثل المزملة يطهر ، وكذا لو غسل فيه شئ نجس ، فإنه يطهر مع الاتصال المذكور .

فصل ) : ماء البئر

النابع بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير ، سواء كان بقدر الكر أو أقل ، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر ، لان له مادة ، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمي بئرا ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها .

( 1 مسألة ) : ماء البئر


43

المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغيير فطهره بزواله ، ولو من قبل نفسه ، فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك .

( 2 مسألة ) : الماء الراكد النجس كراكان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر ، أو بالجاري ، أو النابع الغير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج ، على الاقوى ، وكذا بنزول المطر .

( 3 مسألة ) : لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير ، فيطهر بمجرده ، وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا الفي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتصل ثم انقطع كفى نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل ، والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال .

( 4 مسألة ) : الكوز المملو من الماء النجس إذا غمس


44

في الحوض يطهر ، ولا يلزم صب مائه وغسله .

( 5 مسألة ) : الماء المتغير إذا القي عليه الكر فزال تغيره به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله تنجس ولم يكف في التطهير ، والاولى إزالة التغيير أولا ، ثم إلقاء الكر أو وصله به .

( 6 مسألة ) : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم ، وبالبينة ، والعدل الواحد على إشكال لا يترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلا ، ولا تثبت بالظن المطلق على الاقوى .

( 7 مسألة ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البينة على الطهارة قدمت البينة وإذا تعارض البينتان تساقطتا إذا كانت بينة


45

الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الاصل تقدم بينة النجاسة .

( 8 مسألة ) : إذا شهد اثنان بأحد الامرين ، وشهد أربعة بالاخر يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين


46

بالاثنين وبقاء الاخرين .

( 9 مسألة ) : الكرية تثبت بالعلم والبينة ، وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أن في اخبار العدل الواحد أيضا إشكالا .

( 10 مسألة ) : يحرم شرب الماء النجس إلا في الضرورة ، ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللاطفال أيضا ، ويجوز بيعد مع الاعلام .

فصل

) : الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الاغسال المندوبة ، وأما المستعمل في الحدث الاكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والاقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا " وإن كان الاحوط مع


47

وجود غيره التجنب عنه ، وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الاتيةطاهر ويرفع الخبث أيضا ، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ، ولا في الوضوء والغسل المندوبين وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل وفي طهارته ونجاسته خلاف والاقوى أن ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الاحوط الاجتناب .

( مسألة 1 ) : لا إشكال في القطرات التي تقع في الاناء عند الغسل ، ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الاكبر .

( 2 مسألة ) : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور : " الاول " : عدم تغيره في أحد الاوصاف الثلاثة .

" الثاني " : عدم وصول نجاسة إليه من خارج " الثالث " : عدم التعدي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء .

" الرابع " : ان لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم ، نعم الدم الذى يعد جزء من البول


48

أو الغائط لا بأس به .

" الخامس " : أن لا يكون فيه الاجزاء من الغائط ، بحيث يتميز ، أما إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء ، أو شئ آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به .

( 3 مسألة ) : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد ، وإن كان أحوط .

( 4 مسألة ) : إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء ، ثم أعرض ، ثم عاد لا بأس إلا إذا عاد بعد مدة ينتفي معها صدق التنجس بالاستنجاء ، فينتفي حينئذ حكمه .

( 5 مسألة ) : لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدد ( 6 مسألة ) : إذا اخرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فمع الاعتياد كالطبيعي ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته .

( 7 مسألة ) : إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء ، أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة وإن كان الاحوط الاجتناب .

( 8 مسألة ) : إذا اغتسل في كر كخزانه الحمام ، أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الاكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث .

( 9 مسألة ) : إذا شك في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط يبنى على العدم .

( 10 مسألة ) : سلب الطهارة أو الطهورية عن الماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر


49

أو الخبث استنجاء أو غيره إنما يجري في الماء القليل ، دون الكر فما زاد ، كخزانة الحمام ونحوها ( 11 مسألة ) : المتخلف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر ، فلوا خرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة ، وكذا ما يبقى في الاناء بعد إهراق ماء غسالته .

( 12 مسألة ) : تطهر اليد تبعا بعد التطهير ، فلا حاجة إلي غسلها ، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه .

( 13 مسألة ) : لو اجري الماء على المحل النجس زائدا على مقدار يكفي في طهارته ، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر ، وان عد تمامه غسلة واحدة ، ولو كان بمقدار ساعة ، ولكن مراعاة الاحتياط أولى .

( 14 مسألة ) : غسالة ما يحتاج إلى تعدد الغسل كالبول مثلا إذا لاقت شيئالا يعتبر فيها التعدد .

وإن كان أحوط .

( 15 مسألة ) : غسالة الغسلة الاحتياطية استحبابا يستحب الاجتناب عنها .

فصل ) : الماء المشكوك نجاسته

طاهر إلا مع العلم بنجاسته سابقا ، والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلا مع سبق إطلاقه ، والمشكوك إباحته محكوم بالاباحة


50

إلا مع سبق ملكية الغير ، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له .

( 1 مسألة ) : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كاناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع ، وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف مثلا لا يجب الاجتناب عن شئ منه .

( 2 مسألة ) : لو اشتبه مضاف في محصور يجوز أن يكرر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ، فإذا


51

كانا اثنين يتوضأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفى التوضى باثنين إذا كان ا لمضاف واحدا ، و إن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكل ، وإن كان اثنين في أربعة تكون الثلاثة ، والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد ، وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كل منها كما إذا كان المضاف واحدا في الف ، والمعياران لا يعد العلم الاجمالي علما ، ويجعل المضاف المشبته بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدويةأيضا ، ولكن الاحتياط أولى .

( 3 مسألة ) : إذا لم يكن عنده إلاماء مشكوك إطلاقه و إضافته ، ولم يتيقن أنه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة ونحوها والاولى الجمع بين


52

التيمم والوضوء به .

( 4 مسألة ) : إذا علم اجمالا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه ، ولكن لا يجوز التوضي به ، وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ، وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضا ، كما لا يجوز التوضي به ، والقول بأنه يجوز التوضي به ضعيف جدا .

( 5 مسألة ) : لو اريق أحد الانائين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضي بالاخر ، وإن زال العلم الاجمالي ، ولو اريق أحد المشتبهين من حيث الاضافة لا يكفي الوضوء بالاخر ، بل الاحوط الجمع بينه وبين التيمم .

( 6 مسألة ) : ملاقي الشبهة المحصورة ، لا يحكم عليه بالنجاسة لكن الاحوط الاجتناب .

( 7 مسألة ) : إذا انحصر


53

الماء في المشتبهين تعين التيمم ، وهل يجب إراقتهما أولا ؟ الا حوط ذلك ، وإن كان الاقوى العدم .

( 8 مسألة ) : إذا كان إناء ان أحدهما المعين نجس ، والاخر طاهر ، فاريق أحدهما ولم يعلم أنه أيهما فالباقي محكوم بالطهارة وهذا بخلاف مالو كانا مشتبهين واريق أحدهما ، فانه يجب الاجتناب عن الباقي ، والفرق أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية بخلاف الصورة الثانية ، فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الاول ، وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب .

( 9 مسألة ) : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنه لزيد مثلا لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .

( 10 مسألة ) : في المائين المشتبهين إذا توضأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الاخر ثم توضأ به أو اغتسل صح وضوؤه أو غسله


54

على الاقوى لكن الاحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصارالاحوط ضم التيمم أيضا .

( 11 مسألة ) : إذا كان هناك ماء ان توضأ بأحدهماأو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا ، ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال ، وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين وطهارة الاخر فتوضأ ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ ، نعم لو علم أنه كان حين التوضي غافلا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها .

( 12 مسألة ) : إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم عليه بالضمان إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب


55

( فصل ) : سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس وسؤر طاهر العين طاهر ، وإن كان حراما اللحم ، أو كان من المسوخ ، أو كان جلالا .

نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن ، بل والهرة على قول وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ، وكذا سؤر الحائض المتهمة بل مطلق المتهم .

( فصل ) : النجاسات اثنى عشرة : " الاول والثاني "

البول والغائط

من الحيوان الذى لا يؤكله لحمه ، إنسانا أو غيره بريا أو بحريا ، صغيرا أو كبيرا ، بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح ، نعم في الطيور المحرمة الاقوى عدم النجاسة ، لكن الاحوط فيها أيضا الاجتناب ، خصوصا الخفاش ، وخصوصا بوله ، ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها ، أو عارضيا كالجلال وموطوء الانسان ، والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، وأما البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ، حتى الحمار والبغل والخيل ، و


56

كذا من حرام اللحم الذى ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه .

( 1 مسألة ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الانسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شئ من الغائط ، وإن كان ملاقياله في الباطن ، نعم لو أدخل من الخارجشيئا فلاقي الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالاحوط الاجتناب عنه ، وأما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .

( 2 مسألة ) : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم .

وأما بيعها من غير المأكول فلا يجوز ، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد


57

ونحوه .

( 3 مسألة ) : إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أولا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الاصل ، وكذا إذا لم يعلم أن له داما سائلا أم لا ، كما أنه إذا شك في شئ أنه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجسا ، أو من الفلاني حتى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري أنه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ، ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .

( 4 مسألة ) : لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل ، نعم حكي عن بعض السادة


58

أن دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيات في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح ، للشك المذكور ، وان حكى عن الشهيدان جميع الحيوانات البحرية ليس لهادم سائل الا التمساح ، لكنه غير معلوم ، والكلية المذكورة أيضا غير معلومة " الثالث " المنى من كل حيوان له دم سائل ، حراما كان أو حلالا ، بريا أو بحريا ، وأما المذي الوذي والودى فطاهر من كل حيوان إلا نجس العين وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط .

" الرابع " الميتة من كل ماله دم سائل ، حلالا كان أو حراما ، وكذا أجزاؤها المبانة منها ، وإن كانت صغارا ، عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن ، وا لبيضة إذا اكتست القشر الاعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ، يلحق بالمذكورات الانفحة ، وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجس بملاقاةالضرع النجس ، لكن الاحوط في اللبن الاجتناب ، خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم ، ولابد من غسل ظاهر الانفحة الملاقي للميتة ، هذا في ميتة غير نجس العين وأما فيها فلا يستثنى شئ .

( 1 مسألة ) : الاجزاء المبانة من الحى مما تحله الحياة كالمبانة من الميتة إلا الاجزاء الصغار ، كالثالول والبثور وكالجلدة التي تنفصل من الشفة ، أو من


59

بدن الاجرب عند الحك ونحو ذلك .

( 2 مسألة ) : فأرة المسك المبانة من الحى طاهرة على الاقوى ، وإن كان الاحوط الاجتناب عنها ، نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ، وأما المبانة من الميت ففيها إشكال ، وكذا في مسكها ، نعم إذا أخذت من يد المسلم


60

يحكم بطهارتها .

ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت .

( 3 مسألة ) : ميتة ما لانفس له طهارة ، كالوزغ والعقرب والخنفساء والمسك .

وكذا الحية والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس ، لعدم معلومية ذلك ، مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب عن المشكوك كونه كذلك .

( 6 مسألة ) : إذا شك في شئ فى انه ممامات حتف انه أو قتل ، أو ذبح على غير الوجه الشرعي .

( 6 مسألة ) : ما يؤخذ من يد المسلم واللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة ، وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحا إذا كان عليه الف : له دم سائل أم لا ( 5 مسألة ) : المراد من الميتة اعم مما


61

أثر الاستعمال لكن الاحوط الاجتناب .

( 7 مسألة ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة إلا إذا علم سبق يد المسلم عليه .

( 8 مسألة ) : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ، ولا يقبل الطهارة شئ من الميتات ، سوى ميت المسلم فإنه يطهر بالغسل .

( 9 مسألة ) : السقط قبل ولوج الروح ، نجس ، وكذا ، الفرخ ، في البيض .

( 10 مسألة ) : ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة علي الاقوي ، وإن كان الاحوطغسل الملاقي ، خصوصا في ميتة الانسان قبل الغسل .

( 11 مسألة ) : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده ، فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس ( 12 مسألة ) : مجرد خروج الروح يوجب النجاسة ، وإن كان قبل البرد ، من غير فرق بين الانسان وغيره


62

نعم وجوب غسل المس للميت الانساني مخصوص بما بعد برده .

( 13 مسألة ) : المضغة نجسة وكذا المشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل .

( 14 مسألة ) : إذا قطع عضو من الحي وبقي معلقا متصلا به طاهر مادام الاتصال ، وينجس بعد الانفصال ، نعم لو قطعت يده مثلا ، وكانت معلقة بجلدة رقيقة ، فالاحوط الاجتناب .

( 15 مسألة ) : الجند المعروف كونه خصية كلب الماء إن لم يعلم ذلك واحتمل عدم كونه من أجزاء الحيوان فطاهر وحلال وإن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته ، لكنه محكوم بالطهارة ، لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس .

( 16 مسألة ) : إذا قلع سنه أو قص ظفره فانقطع معه شئ من اللحم فان كان قليلا جدا فهو طاهر ، وإلا فنجس .

( 17 مسألة ) : إذا وجد عظما مجرد أو شك في أنه من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ، حتى لو علم أنه من الانسان ولم يعلم أنه من كافر أو مسلم .

( 18 مسألة ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره كالسمك مثلا محكوم بالطهارة .

( 19 مسألة ) : يحرم بيع الميتة ، لكن الاقوى


63

جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة .

" الخامس "

الدم

من كل ماله نفس سائلة ، إنسانا أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ، قليلا كان الدم أو كثيرا ، وأما دم مالا نفس له فطاهر ، كبيرا كانا أو صغيرا ، كالسمك والبق والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الاحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه ، ويستثنى من دم الحيوان ، المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد .

فإنه طاهر ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو كان نجسا ، ويشترط في طهارةالمتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه على الاحوط فالمتخلف من غير المأكول نجس على الاحوط .

( 1 مسألة ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة من إنسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض ، والاحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض ، إلا إذا تمزقت الجلدة .

( 2 مسألة ) : المتخلف في الذبيحة وإن كان طاهرا ، لكنه حرام ، إلا ما كان في اللحم مما يعد جزءامنه .

( 3 مسألة ) : الدم الابيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فصد العسكري صلوات الله عليه ، وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض ( 4 مسألة ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن الحلب نجس ومنجس للبن .

( 5 مسألة ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح و


64

يكون ذكاته بدكاة امه تمام دمه طاهر ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ( 6 مسألة ) : لصيد الذى ذكاته بآله الصيد في طهارة ما تخلف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، وأما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .

( 7 مسألة ) : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أولا محكوم بالطهارة ، كما أن الشئ الاحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ، ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا ، ، كدم الحية والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دما لا يدرى أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته ، عملا بالاستصحاب ، وإن


65

كان لا يخلو عن إشكال ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة ، لاصالة عدم الرد وبين ما كان لاجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .

( 8 مسألة ) : إذا خرج من الجرح أو الدمل شئ أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة .

وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنهدم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام .

( 9 مسألة ) : إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة ، ( 10 مسألة ) : الماء الاصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلا إذا علم كونه دما أو مخلوطابه ، فانه نجس إلا إذا استحال جلدا .

( 11 مسألة ) : الدم المراق في ا لامراق حال غليانها نجس منجس ، وإن كان قليلا مستهلكا و القول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف .

( 12 مسألة ) : إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا في بدنه أو بدن حيوان ، فإن لم يعلم ملاقاته للدم في الباطن فطاهر ، وإن علم ملاقاته لكنه خرج نظيفا فالاحوط


66

الاجتناب عنه .

( 13 مسألة ) : إذا استهلك الدم الخارج من بين الانسان في ماء الفم ، فالظاهر طهارته ، بل جواز بلعه ، نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالاحوط الاجتناب عنه ، والاولى غسل الفم بالمضمضة أو نحوها .

( 14 مسألة ) : الدم المنجمد تحت الاظفار أو تحت الجلد من البدن إن لم يستحل وصدق عليه الدم نجس ، فلو انخرق الجلد ووصل الماء إليه تنجس ويشكل معه الوضوء أو الغسل ، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج ، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئا مثل الجبيرة فيتوضأ أو يغتسل هذا إذا علم أنه دم منجمد ، وإن احتمل كونه لحماصار كالدم من جهه الرض كما يكون كذلك غالبا فهو طاهر .

" السادس والسابع " :

الكلب والخنزير

البريان دون البحري منهما ، وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت مما لا تحله الحياة ، كالشعر والعظم و نحوهما ، ولو اجتمع أحدهما مع الاخر أو مع آخر فتولد منهما ولد ، فإن صدق عليه اسم أحدهما


67

تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر أو كان مما ليس له مثل في الخارج كان طاهرا ، وإن كان الاحوط الاجتناب عن المتولد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الاحوط الاجتناب عن المتولد من أحدهما مع طاهر ، إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزا كلب علي شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالاحوطالاجتناب عنه ، وإن لم يصدق عليه اسم الكلب " الثامن " :

الكافر

بأقسامه حتى المرتد بقسميه ، واليهود والنصارى والمجوس ، وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت مما تحله الحياة أولا ، والمراد بالكافر من كان منكرا للالوهية أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريا من ضروريات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريا بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة والاحوط الاجتناب عن منكر الضروري مطلقا ، وإن لم يكن ملتفتا إلى كونه ضروريا ، وولد الكافر يتبعه في النجاسة إلا إذا أسلم بعد البلوغ


68

أو قبله مع فرض كونه عاقلا مميزا وكان إسلامه عن بصيرة على الاقوى ، ولافرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه ، ولو كان أحد الابوين مسلما فالولد تابع له ، إذا لم يكن عن زنا بل مطلقا على وجه مطابق لاصل الطهارة .

( 1 مسألة ) : الاقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين ، بل وإن كان احد الابوين مسلما كما مر ( 2 مسألة ) : لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب ، وأما المجسمة والمجبرة والقائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الاسلام فالاقوى عدم نجاستهم


69

إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذهبهم ، من المفاسد .

( 3 مسألة ) : غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين لسائر الائمة ولا سابين لهم طاهرون ، وأما مع النصب أو السب للائمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب .

( 4 مسألة ) : من شك في إسلامه وكفره طاهر ، وإن لم يجر عليه سائر أحكام الاسلام .

" التاسع " :

الخمر

بل كل مسكر مايع بالاصالة ، وإن صار جامدا بالعرض لا الجامد كالبنج .

وإن صار مايعا بالعرض .

( 1 مسألة ) : ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه وهو الاحوط ، وإن كان الاقوى طهارته ، نعم لا إشكال في حرمته ، سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه ، وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا ، سواء كان بالنار أو بالشمس أو بالهواء بل


70

الاقوى حرمته بمجرد النشيش وإن لم يصل إلى حد الغليان ، ولا فرق بين العصير ونفس العنب ، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما .

وأما التمر والزبيب وعصيرهما فالاقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان ، وإن كان الاحوط الاجتناب عنهما أكلا ، بل من حيث النجاسة أيضا .

( 2 مسألة ) : إذا صار العصير دبسا بعد الغليان قبل أن يذهب ثلثاه فالاحوط حرمته ، وإن كان لحليته وجه ، وعلى هذا فإذا استلزم ذهاب ثلثيه احتراقه فالاولى أن يصب عليه مقدار من الماء فإذا ذهب ثلثاه حل بلا إشكال .

( 3 مسألة ) : يجوز أكل الزبيب والكشمش


71

والتمر في الامراق والطبيخ وإن غلت فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الاوقى " العاشر " : الفقاع وهو شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ، ويقال : إن فيه سكرا خفيا ، وإذا كان متخذا من غير الشعير فلا حرمة ولا نجاسة إلا إذا كان مسكرا .

( 1 مسألة ) : ماء الشعير الذي يستعمله الاطباء في معالجاتهم ليس من الفقاع فهو طاهر حلا ل .

" الحادى عشر " : عرق الجنب من الحرام سواء خرج حين الجماع أو بعده من الرجل أو المرأة ، سواء كان من زنا أو غيره كوطي البهيمة أو الاستمناء أو نحوها مما حرمته ذاتية ، بل الاقوى ذلك في وطي الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير .

( 1 مسألة ) : العرق الخارج منه حال الاغتسال بل تمامه نجس ، وعلى هذا فليغتسل في الماء


72

البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار ، وينوي الغسل حال الخروج ، أو يحرك بدنه تحت الماء بقصد الغسل .

( 2 مسألة ) : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام فالظاهر نجاسة عرقه أيضا خصوصا في الصورة الاولى .

( 3 مسألة ) : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه ، وإن كان الاحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان .

( 4 مسألة ) : الصبي الغير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال ، والاحوط أمره بالغسل ، إذ يصح منه قبل البلوغ على الاقوى .

" الثاني عشر " :

عرق الابل الجلالة

بل مطلق الحيوان الجلال على الاحوط .


73

( 1 مسألة ) : الاحوط الاجتناب عن الثعلب والارنب والوزغ والعقرب والفأر .

بل مطلق المسوخات وإن كان الاقوى طهارة الجميع ( 2 مسألة ) : كل مشكوك طاهر ، سواء كانت الشبهة لاحتمال كونه من الاعيان النجسة ، أو لاحتمال تنجسه مع كونه من الاعيان الطاهرة والقول بأن الدم المشكوك كونه من القسم الطاهر أو النجس محكوم بالنجاسة ضعيف ، نعم يستثني مما ذكرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد خروج المني قبل الاستبراء بالبول فإنها مع الشك محكومة بالنجاسة ( 3 مسألة ) : الاقوى طهارة غسالة الحمام وإن ظن نجاستها ، لكن الاحوط الاجتناب عنها .

( 4 مسألة ) : يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها ، وإن كانت محكومة بالطهارة ( 5 مسألة ) :

في الشك في الطهارة والنجاسة

لا يجب الفحص ، بل يبني على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ، ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال .

( فصل ) : طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني ، أو البينة العادلة وفي كفاية العدل الواحد إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط ، وتثبت أيضا بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو اعارة أو أمانة ، بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظن وإن كان قويا ، فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة ، وإن حصل الظن بنجاستها بل قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس .


74

( 1 مسألة ) : لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة .

( 2 مسألة ) : العلم الاجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محلا لابتلائه ، فلا يجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء أيضا .

( 3 مسألة ) : لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها ، نعم يعتبر عدم معارضتها بمثلها .

( 4 مسألة ) : لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة ، نعم لو ذكرامستندها وعلم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة .

( 5 مسألة ) : إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى ، وإن لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما ، فلو قالا : إن هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما وإن لم يكن مذهبهما النجاسة .

( 6 مسألة ) : إذا شهدا بالنجاسة واختلف مستندهما كفى في ثبوتها ، وإن لم يثبت الخصوصية ، كما إذا قال أحدهما : إن هذا الشئ لاقى البول ، وقال الاخر : إنه لاقى الدم


75

فيحكم بنجاسته ، لكن لا يثبت النجاسة البولية ولا الدمية ، بل القدر المشترك بينهما ، لكن هذا إذا لم ينف كل منهما قول الاخر ، بأن اتقفا على أصل النجاسة ، وأما إذا نفاه كما إذا قال أحدهما إنه لاقى البول ، وقال الاخر : لا بل لاقى الدم ، ففي الحكم بالنجاسة إشكال .

( 7 مسألة ) : الشهادة بالاجمال كافية أيضا ، كما إذا قالا : أحد هذين نجس ، فيجب الاجتناب عنهما .

وأما لو شهد أحدهما بالاجمال والاخر بالتعيين كما إذا قال أحدهما : أحد هذين نجس ، وقال الاخر : هذا معينا نجس ، ففي المسألة وجوه : وجوب الاجتناب عنهما ، ووجوبه عن المعين


76

فقط ، وعدم الوجوب أصلا .

( 8 مسألة ) : لو شهد أحدهما بنجاسة الشئ فعلا ، والاخر بنجاسته سابقا مع الجهل بحاله فعلا فالظاهر وجوب الاجتناب ، وكذا إذا شهدا معا بالنجاسة السابقة لجريان الاستصحاب .

( 9 مسألة ) : لو قال أحدهما : إنه نجس وقال الاخر انه كان نجسا والآن طاهر فالظاهر عدم الكفاية وعدم الحكم بالنجاسة .

( 10 مسألة ) : إذا أخبرت الزوجة أو


77

الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها من ثياب الزوج ، أو ظروف البيت كفى في الحكم بالنجاسة ، وكذا إذا أخبرت المربية للطفل أو المجنون بنجاسته أو نجاسة ثيابه ، بل وكذا لو أخبر المولى بنجاسة بدن العبد أو الجارية أو ثوبهما مع كونهما عنده ، أو في بيته .

( 11 مسألة ) : إذا كان الشئ بيد شخصين كالشريكين يسمع قول كل منهما في نجاسته ، نعم لو قال أحدهما : إنه طاهر ،وقال الاخر : إنه نجس تساقطا ، كما أن البينة تسقط مع التعارض ، ومع معارضتها بقول صاحب اليد تقدم عليه .

( 12 مسألة ) : لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا بل مسلما أو كافرا .

( 13 مسألة ) : في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان


78

صبيا إشكال ، وإن كان لا يبعد إذا كان مراهقا .

( 14 مسألة ) : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال كما قد يقال ، فلو توضأ شخص بماء مثلاو بعده أخبر ذواليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشك في زوالها تستصحب .

فصل ) : في كيفية تنجس المتنجسات

: يشترط في تنجس الملاقي أو المتنجس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافين لم ينجس ، وإن كان ملاقيا للميتة ، لكن الاحوط غسل ملاقي ميت الانسان قبل الغسل ، وإن كانا جافين .

وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا ، والدهن المايع ونحوه من المايعات .

نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جاريا من


79

السافل كالفوارة من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المايعات ، وإن كان الملاقى جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءامنه ، أو رطبا كما في الثوب المرطوب ، أو الارض المرطوبة ، فإنه إذا وصلت النجاسة إلي جزء من الارض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، بل النجاسة مختصة بموضوع الملاقاة ، و من هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه ، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية ، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة ،وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذ الاقت النجاسة جزاءا منها لا تتنجس البقية ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل .

( 1 مسألة ) : إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالاحوط الاجتناب ، وإن كان الحكم بالنجاسة لا يخلو عن وجه .

( 2 مسألة ) : الذباب الواقع علي النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص و إن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته ، إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه


80

لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات ( 3 مسألة ) : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفى إلقاؤه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشي الكلب على الطين ، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ، إلا إذا كان وحلا ، والمناط في الجمود والميعان أنه لو أخذ منه شئ فإن بقى مكانه خاليا حين الاخذ وإن امتلا بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مايع ( 4 مسألة ) : إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسرى إلى سائر أجزائه الا مع جريان العرق ( 5 مسألة ) : إذا وضع ابريق مملوماء على الارض النجسة ، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الارض أو يجرى عليها فلا يتنجس ما في الا بريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الا بريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها .

( 6 مسألة ) : إذا خرج من أنفه نخاعة


81

غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الانف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .

( 7 مسألة ) : الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس يكفيه نقضه ، ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شئ منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن .

( 8 مسألة ) : لا يكفي مجرد الميعان في التنجس ، بليعتبر أن يكون مما يقبل التأثر ، وبعبارة اخرى يعبر وجود الرطوبة في احد المتلاقيين ، فالزيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مايعا ، وكذا إذا اذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوطقة نجسة أو صب بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلا مع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .

( 9 مسألة ) المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة اخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما ، فلو كان لملاقى البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين ، وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره ، وإن لم يتنجس بالولوغ ، ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف ، وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا إشكال .

( 10 مسألة ) : إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفى فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة ، و يبنى على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ ، نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الاشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ .

( 11 مسألة ) :


82

الاقوي أن المتنجس منجس كالنجس ، لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس ، فإذا تنجس الاناء بالولوغ يجب فيه تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الاناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير ، وإن كان الاحوط خصوصا في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد ، وكذا إذا تنجس شئ بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد .

( 12 مسألة ) : قد مر أنه يشترط في تنجس الشئ بالملاقاة تأثره فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلاكما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا يمكن أن يقال إنه لا يتنجس بالملاقاة ، ولو مع الرطوبة المسرية ، ويحتمل أن يكون رجل


83

الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل .

( 13 مسألة ) : الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس ، فالنخامة الخارجة من الانف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الانف نعم لو ادخل فيه شئ من الخارج ولاقى الدم في الباطن فالاحوط فيه الاجتناب .

فصل

) : يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن ، حتى الظفر والشعر واللباس ساترا كان أو غير ساتر عدا ما سيجئ من مثل الجورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه .

وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، وكذا في سجدتي السهو على الاحوط ، ولا يشترط فيما يتقدمها من الاذان والاقامة والادعية التي قبل تكبيرة الاحرام ، ولا فيما يتأخرها من التعقيب .

ويلحق باللباس ، علي الاحوط اللحاف الذي يتغطى به المصلي مضطجعا إيماء سواء كان متسترا به أولا ، وإن كان الاقوى في


84

صورة عدم التستر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط ، ويشترط في صحة الصلاة أيضا إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الاخر فلا بأس بنجاستها إلا إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضر كون البعض الاخر نجسا ، وإن الاحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهرا ، وإن كان باطنه أو سطحه الاخر أما تحته نجسا ، فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت الصلاة .

( 2 مسألة ) : يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ، بل والطرف الخارج على الاحوط ، إلا أن لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد ، بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزاءا لا يلحقه الحكم ، ووجوب الا زالة فورى ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضا ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقا على الاحوط وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .

( 3 مسألة ) : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجسها


85

أو صار سببا ، فيجب على كل أحد .

( 4 مسألة ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الازالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الازالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والاقوى الصحة ، هذا إذا أمكنه الازالة ، وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الاشكال في الصورة الاولى بين أن يصلي في ذلك المسجد ، أو في مسجد آخر وإذا اشتغل غيره بالازالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الازالة : ( 5 مسألة ) : إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلي ، وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الازالة أو إبطالها والمبادرة إلى الازالة وجهان أو وجوه ، والاقوى وجوب الاتمام .

( 6 مسألة ) :


86

إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلط من الاولى ، وإلا ففى تحريمه تأمل بل منع إذا لم يستلزم تنجيسه ما يجاوره من الموضع الطاهر لكنه أحوط .

( 7 مسألة ) : لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقف على تخريب شئ منه ، ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب نعم لو كان مثل الاجر مما يمكن ردن بعد التطهير وجب .

( 8 مسألة ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره كما هو الغالب .

( 9 مسألة ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا ، أو كان المباشر للبناء كافرا ، فإن وجد


87

متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلا فمشكل .

( 10 مسألة ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا ، وإن لم يصل فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس .

( 11 مسألة ) : إذا توقفتطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر .

( 12 مسألة ) : إذا توقف التطهير على بذل ما وجب ، وهل يضمن من صار سببا للتنجس وجهان ، لا يخلو ثانيهما من وقوة .

( 13 مسألة ) : إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والاظهر عدم جواز الأول بل وجب الثاني أيضا .

( 14 مسألة ) : إذا رأى الجنب نجاسة


88

في المسجد فإن أمكنه ازالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها وإلا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الامكان ، وإن لم يمكن التطهير إلا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .

( 15 مسألة ) : في جوازه تنجيس مساجد اليهود


89

والنصارى إشكال ، وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم .

( 16 مسألة ) : إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزءا " من المسجد لا يلحقه الحكم من وجوب التطهير وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شك في ذلك ، وإن كان الاحوط اللحوق .

( 17 مسألة ) : إذا علم إجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما .

( 18 مسألة ) : لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا ، وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم ، .

( 19 مسألة ) : هل يجب إعلام الغير إذا لم يتمكن من الازالة ؟ الظاهر العدم إذا كان مما لا يوجب الهتك ، وإلا فهو الاحوط .

( 20 مسألة ) :


90

المشاهد المشرفة كالمساجد في حرمة التنجيس ، بل وجوب الازالة إذا كان تركها هتكا ، بل مطلقا على الاحوط ، لكن الاقوى عدم وجوبها مع عدمه ، ولا فرق فيها بين الضرايح وما عليهامن الثياب وساير مواضعها إلا في التأكد وعدمه .

( 21 مسألة ) : يجب الازالة عن ورق المصحف الشريف وخطه ، بل عن جلده وغلافه مع التهك كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس ، وإن كان متطهرا من الحدث ، وأما إذا كان أحد هذه بقصد الاهانة فلا إشكال في حرمته .

( 22 مسألة ) : يحرم كتابة القرآن بالمركب النجس ولو كتب جهلا أو عمدا وجب محوه كما أنه إذا تنجس خطه ولم يمكن تطهيره يجب محوه ( 23 مسألة ) : لا يجوز إعطاؤه بيد الكافر ، وإن كان في يده يجب أخذه منه .

( 24 مسألة ) : يحرم وضع القرآن على العين النجسة ، كما أنه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة .

( 25 مسألة ) : يجب إزالة النجاسة عن التربة ا لحسينية ، بل عن تربة الرسول وسائر الائمة صلوات الله عليهم المأخوذة من قبورهم ، ويحرم تنجيسها ، ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء ، وكذا السبحة والتربة


91

المأخوذة بقصد التبرك لاجل الصلاة .

( 26 مسألة ) : إذا وقع ورق القرآن أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته ، وجب إخراجه ، ولو باجرة ، وإن لم يمكن فالاحوط والاولى سد بابه وترك التخلي فيه إلى أن يضمحل .

( 27 مسألة ) : تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره .

( 28 مسألة ) : وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه ولو استلزم صرف المال وجب ولا يضمنه من نجسه إذا لم يكن لغيره ، وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال ، وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإن مؤونه الاخراج الواجب على كل أحد ليس عليه ، لان الضرر انما جاء من قبل التكليف الشرعي ، ويحتمل ضمان المسبب كما قيل ، بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الاجرة منه .

( 29 مسألة ) : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه


92

إشكال ، إلا إذا كان تركه هتكا و لم يمكن الاستيذان منه ، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه .

( 30 مسألة ) : يجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الاكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب .

( 31 مسألة ) : الاحوط ترك الانتفاع بالاعيان النجسة ، خصوصا الميتة ، بل والمتنجسة إذا لم تقبل التطهير إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس لكن الاقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة والعذرات .

( 32 مسألة ) : كما يحرم الاكل والشرب


93

للشئ النجس كذا يحرم التسبب لاكل الغير أو شربه وكذا النسبب لاستعماله فيها يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأي أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه .

( 33 مسألة ) : لا يجوز سقي المسكرات للاطفال بل يجب ردعهم ، و كذا سائر الاعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به وإن كان من جهة تنجس سابق فالاقوى جواز التسبب لاكلهم ، وإن كان الاحوط تركه ، وأما ردعهم عن الاكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير اشكال .

( 34 مسألة ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه


94

ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالاكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة ، لعدم كونه سببا لاكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة .

( 35 مسألة ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد ؟ فيه إشكال ، والاحوط الاعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .

فصل ) : إذا صلى في النجس

فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم بأن لم يعلم أن الشئ الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطية الطهارة للصلاة ، وأم ا إذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أن ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا فإن لم يلتفت أصلاأو التفت بعد ا لفراغ من الصلاة صحت صلاته ، ولا


95

يجب عليه القضاء ، بل ولا الاعادة في الوقت ، وإن كان أحوط ، وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للاعادة ، وإن كان الاحوط الاتمام ثم الاعادة ومع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة وإن لم يمكن أتمها وكانت صحيحة ، وإن علم حدوثها في الاثناء مع عدم إتيان شئ من أجزائها مع النجاسة أو علم بها وشك في أنها كانت سابقا أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت إمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما ، ومع عدم الامكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شئ


96

عليه ، وأما إذا كان ناسيا فالاقوى وجوب الاعادة أو القضاء مطلقا ، سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها ، أمكن التطهير أو التبديل أم لا .

( 1 مسألة ) : ناسي الحكم تكليفا أو وضعا كجاهله في وجوب الاعادة والقضاء ( 2 مسألة ) : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلى فيه وبعد ذلك تبين له بقاء نجاسته ثم فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع ، فلا يجب عليه الاعادة أو القضاء ، وكذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة أنه كان نجسا ، وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف ، وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم مثلا وشك في أنها وقعت على ثوبه ، أو علي الارض ، ثم تبين أنها وقعت على ثوبه ، وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما وقطع بأنه دم البق ، أو دم القروح


97

المعفو ، أو أنه أقل من الدرهم أو نحو ذلك ، ثم تبين أنه مما لا يجوز الصلاة فيه ، وكذا لو شك في شئ من ذلك ثم تبين أنه مما لا يجوز فجميع هذه من الجهل بالنجاسة لا يجب فيها الاعادة أو القضاء .

( 3 مسألة ) : لو علم بنجاسة شئ فنسى ولا قاه بالرطوبة وصلى ، ثم تذكر أنه كان نجسا وأن يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر أنه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لانه لم يعلم نجاسة يده سابقا ، والنسيان إنما هو في نجاسة شئ آخر غير ما صلى فيه نعم لو توضأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .

( 4 مسألة ) : إذا انحصر ثوبه في نجس ، فان لم يمكن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلي فيه ، ولا يجب عليه الاعادة أو القضاء ، وإن تمكن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عاريا


98

أو التخيير وجوه ، الاقوى الاول والاحوط تكرار الصلاة .

( 5 مسألة ) : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرر الصلاة ، وإن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما لاعاريا ، والاحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا إن أمكن ، وإلا عاريا .

( 6 مسألة ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز أن يصلي فيهما بالتكرار ، بل يصلي فيه ، نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا .

( 7 مسألة ) : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفى تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين ، أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أوفي نجاسة أحدهما ، لان الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة ، وإن لم يكن مميزا ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث .

والمعيار كما تقدم سابقا التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر .

( 8 مسألة ) : إذا كان


99

كل من بدنه وثوبه نجسا ولم يكن له من الماء إلا ما يكفى أحدهما فلا يبعد التخيير والاحوط تطهير البدن وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه( 9 مسألة ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخير إلا مع الدوران بين الاقل والاكثر ، أو بين الاخف والاشد ، أوبين متحد العنوان ومتعدده فيتعين الثاني في الجميع ، بل إذا كان موضع النجس واحد وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور ، بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت ، بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالاحوط عدم تركها لانها توجب خفة النجاسة إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة اخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر .


100

( 10 مسألة ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث ، ويتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل ، والاولى أن يستعمله في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ، ليتحقق عدم الوجدان حينه .

( 11 مسألة ) : إذا صلي مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الا عادة بعد التمكن من التطهير ، نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف في ستة الوقت ، والاحوط الاتمام والاعادة ( 12 مسألة ) : إذا اضطر إلى السجود على محل نجس لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر ( 13 مسألة ) : إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا لا يجب عليه الاعادة ، وإن كانت أحوط


101

فصل

) : فيما يعفى عنه في الصلاة وهو امور : ( الاول ) دم الجروح والقروح ما لم تبرء ، في الثوب أو البدن ، قليلا كان أو كثيرا ، أمكن الازالة أو التبديل بلا مشقة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية ، فإن كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالاحوط إزالة أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به ، وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ، ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس ، اوالى أطراف المحل كان معفوا ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلكالجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحل ، فقد يكون في محل لازمه بحسب المتعارف التعدي إلى الاطراف كثيرا ، أوفي محل لا يمكن شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .

( 1 مسألة ) : كما يعفى عن دم الجرح كذا يعفي عن القيح المتنجس الخارج معه ، والدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتصل به في المتعارف ، أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الاطراف فالعفو عنها مشكل فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .

( 2 مسألة ) : إذا تلوثت يده في مقام العلاج غسلها ، ولاعفو ، كما أنه كذلك إذا كان الجرح مما لا يتعدى فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوثتين على خلاف المتعارف .

( 3 مسألة ) : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا


102

كل قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .

( 4 مسألة ) : لا يعفي عن دم الرعاف ولا يكون من الجروح .

( 5 مسألة ) : يستحب لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كل يوم مرة .

( 6 مسألة ) : إذا شك في دم أنه من الجروج أو القروح أم لا فا لاحوط عدم العفو عنه .

( 7 مسألة ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد ، جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد ، فلو برء بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفو عنه حتى يبرء الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية ، فلكل حكم نفسه ، فلو برء البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرء الجميع ( الثاني ) مما يعفي عنه في الصلاة الدم الاقل من الدرهم ، سواء كان في البدن أو اللباس ، من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة ، أو من نجس العين أو الميتة بل أوغير المأكول مما عدا الانسان على الاحوط ، بل لا يخلو عن قوة ، وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالاحوط عدم العفو ، والمناط سعة الدرهم لاوزنه ، وحده سعة أخمص الراحة ،


103

ولما حده بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السبابةفالاحوط الاقتصار على الاقل وهو الاخير .

( 1 مسألة ) : إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر قدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشى من طبقة إلى اخرى فالظاهر التعدد ، وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشي يحكم عليه بالتعدد ، وإن لم يكن طبقتين .

( 2 مسألة ) : الدم الاقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه ، وإن لم يبلغ الدرهم .

فإن لم يتنجس بها شئ من المحل بأن لم تتعدعن محل الدم فالظاهر بقاء العفو ، وإن تعدى عنه ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال ، والاحوط عدم العفو .

( 3 مسألة ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم ، وشك في أنه من المستثنيات أم لايبني على العفو وأما إذا شك في أنه بقدر


104

الدرهم أو أقل فالاحوط عدم العفو ألا أن يكون مسبوقا بالاقلية وشك في زيادته .

( 4 مسألة ) : المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم .

( 5 مسألة ) : الدم الاقل إذا ازيل عينه فالظاهر بقاء حكمه ( 6 مسألة ) : الدم الاقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه أو تعدى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه .

( 7 مسألة ) : الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر .

( 8 مسألة ) : إذا وقعت نجاسة اخرى كقطرة من البول مثلا على الدم الاقل بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضا هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال فلا يترك الاحتياط ( الثالث ) : مما يعفى عنه مالا تتم فيه الصلاة من الملابس ، كالقلنسوة والعرقچين


105

والتكة والجورب والنعل والخاتم والخلخال ونحوها ، بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا من أجزاء نجس العين ، كالكلب وأخويه ، والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج ، فإن تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو بجعله خرقا لا مانعمن الصلاة فيه ، وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا إلا إذا خيطت بعد اللف بحيت تصير مثل القلنسوة .

( الرابع ) : المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة مثل السكين والدرهم والدينار ونحوها ، وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه مثلا ففيه إشكال والاحوط الاجتناب وكذا إذا كان من الاعيان النجسة ، كالميتة والدم وشعر الكلب والخنزير ، فإن الاحوط اجتناب حملها في الصلاة .

( 1 مسألة ) : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعد من المحمول .

بخلاف ماخيط به الثوب والقياطين والزرور والسفايف ، فإنها تعد من أجزاء اللباس لا عفو عن نجاستها .

( الخامس ) : ثوب المربية للصبي أما كانت أو غيرها ، متبرعة أو مستأجرة ذكرا كان الصبي أو انثى ، و


106

إن كان الاحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة مخيرة بين ساعاته ، وإن كان الاولى غسله آخر النهار لتصلى الظهرين والعشائين مع الطهارة ، أو مع خفة النجاسة ، وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ، ويشترط انحصار ثوبها في واحد ، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعددا ، ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استيجار أو استعارة أم لا ، وإن كان الاحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن .

( 1 مسألة ) : إلحاق بدنها بالثوب في العفو عن نجاسته محل إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه .

( 2 مسألة ) : في إلحاق المربي بالمربية إشكال ، وكذا من تواتر بوله .

( السادس ) : يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار .


107

( فصل ) : في المطهرات ، وهي امور : ( أحدها )

الماء

، وهو عمدتها ، لان سائر المطهرات مخصوصة بأشياء خاصة بخلافه ، فانه مطهر لكل متنجس حتى الماء المضاف بالاستهلاك بل يطهر بعض الاعيان النجسة كميت الانسان ، فإنه يطهر بتمام غسله ، ويشترط في التطهير بهامور بعضها شرط في كل من القليل والكثير ، وبعضها مختص بالتطهير بالقليل .

( أما الاول ) فمنها زوال العين والاثر ، بمعنى الاجزاء الصغار منها ، لا بمعنى اللون والطعم ونحوها ، ومنها عدم تغير الماء في أثناء الاستعمال ، ومنها طهارة الماء ولو في ظاهر الشرع ، ومنها إطلاقه بمعنى عدم خروجه عن الاطلاق في أثناء الاستعمال .

( وأما الثاني ) فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف ، والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب ، والعصر في مثل الثياب والفرش ونحوها مما يقبله ، والورود أي


108

ورود الماء على المتنجس دون العكس على الاحوط .

( 1 مسألة ) : المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أو صافها ، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى ، إلا أن يستكشف من بقائهما بقاء الاجزاء الصغار ، أو يشك في بقائها ، فلا يحكم حينئذ بالطهارة .

( 2 مسألة ) : إنما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال ، فلا يضر تنجسه بالوصل إلى المحل النجس ، وأما الاطلاق فاعتباره إنما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكف ، كما في الثوب المصبوغ ، فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الاطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر إلا إذا كان اللون قليلا لم يصر إلى حد الاضافة .

وأما إذا غسل في الكثير فيكفى فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الاطلاق ، وإن صار بالعصر مضافا بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة ، وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ولا ينفذفيه إلا مضافا فلا يطهر مادام كذلك ، والظاهر أن اشتراط عدم التغير أيضا كذلك ،


109

فلو تغير بالاستعمال لم يكف مادام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد .

( 3 مسألة ) : يجوز استعمال غسالة الاستجاء في التطهير على الاقوى وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا .

( 4 مسألة ) : يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غيرالرضيع الغسل مرتين ، وأما من بول الرضيع الغير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة .

وإن كان المرتان أحوط ، وأما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالاقوى كفاية الغسل مرة بعد زوال العين فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلا أن يصب الماء مستمرا


110

بعد زوالها ، والاحوط التعدد في سائر النجاسات أيضا ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة .

( 5 مسألة ) : يجب في الاواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة ، وبالماء بعده مرتين ، والاولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ، ثم يجعل فيه شئ من الماء ، ويمسح به ، وإن كان الاقوى كفاية الاول فقط ، بل الثاني أيضا ، ولابد من التراب ، فلا يكفي عنه الرماد والاشنان والنورة ونحوها ، نعم يكفي الرمل ، ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد من الولوغ


111

شربه الماء أو مائعا آخر بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الاناء بشربه ، وأما وقوع لعاب فمه فالاقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط ، بل الاحوط إجزاء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الاعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الاناء .

( 6 مسألة ) : يجب في ولوغ الخنزير غسل الاناء سبع مرات ، وكذا في موت الجرذ ، وهو الكبير من الفأرة البرية ، والاحوط في الخنزير التعفير قبل السبع أيضا لكن الاقوى عدم وجوبه ( 7 مسألة ) : يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا ، والاقوى كونها كسائر الظروف في كفاية الثلاث .

( مسألة ) : التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهرا قبل الاستعمال ( 9 مسألة ) : إذا كان الاناء ضيقا لا يمكن مسحه بالتراب فالظاهر كفاية جعل التراب فيه وتحريكه


112

إلى أن يصل إلي جميع أطرافه ، وأما إذا كان مما لا يمكن فيه ذلك فالظاهر بقاؤه على النجاسة أبدا إلا عند من يقول بسقوط التعفير في الغسل بالماء الكثير ( 10 مسألة ) : لا يجريحكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب ، ولو بماء ولوغه أو بلطعه ، نعم لافرق بين أقسام الظروف في وجوب التغفير حتى مثل الدلو لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .

( 11 مسألة ) : لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد ، بل يكفي التعفير مرة واحدة .

( 12 مسألة ) : يجب تقديم التعفير على الغسلتين فلو عكس لم يطهر .

( 13 مسألة ) : إذا غسل الاناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث .

بل يكفي مرة واحدة حتى في إناء الولوغ ، نعم الاحوط عدم سقوط التعفير فيه ، بل لا يخلو عن قوة ، والاحوط التثليث حتى في الكثير ( 14 مسألة ) : في غسل الاناء بالماء القليل يكفي صب الماء فيه وإدارته إلى أطرافه .

ثم صبه على الارض ثلاث مرات كما يكفي أن يملاء ثم يفرغه ثلاث مرات .

( 15 مسألة ) : إذا شك في متنجس أنه من الظروف حتى يعتبر غسله ثلاث


113

مرات ، أو غير ه حتى يكفي فيه المرة فالظاهر كفاية المرة ( 16 مسألة ) : يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف ، ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لابد من عصر ه أو ما يقوم مقامه ، كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ، ولا يلزم الفرك والدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس وفي مثل الصابون والطين و نحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه .

وأما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد وغيره ، بل بمجرد غمسه في المال بعد زوال العين


114

يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه اولا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ، بمعني عدم بقاء مائيته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .

( 17 مسألة ) : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع ،وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الاحوط مرتين لكن يشترط أن لا يكون متغذ يا معتادا بالغذاء ولا يضر تغذيه اتفاقا نادرا وأن يكون ذكرا لا انثي على الاحوط ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك مادام يعد رضيعا غير متغذ ، وإن كان بعدهما ، كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الابوال ، وكذا يشترط في لحوق ، الحكم


115

أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .

( 18 مسألة ) : إذا شك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بني على عدمه ، كما أنه إذا شك بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الاول ، وبقاء النجاسة في الثاني .

( 19 مسألة ) : قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحار ، بحيث اختلط معه ، ثم أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل ، لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان .

( 20 مسألة ) : إذا تنجس الارز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكر ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل


116

لا يبعد تطهيره بالقليل ، بأن يجعل في ظرف ويصب عليه ، ثم يراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضا بالتبع ، فلا حاجة إلى التثليث فيه ، وإن كان هو الاحوط نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بد من الثلاث .

( 21 مسألة ) : الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت و صب الماء عليه ، ثم عصره وإخراج غسالته .

وكذا اللحم النجس ، ويكفى المرة في غير البول ، والمرتان فيه إذا لم يكن الطشت نجسا قبل صب الماء ، وإلا فلا بد من الثلاث ، والاحوط التثليث مطلقا .

( 22 مسألة ) : اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صب عليه الماء ونفذ فيه ، إلى المقدار الذي وصل


117

إليه الماء النجس .

( 23 مسألة ) : الطين النجس اللاصق بالابريق يطهر بغمسه في الكر ونفوذ الماء إلى أعماقه ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره فالقطرات التي تقطر منه بعد الاخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضا ، بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخوا طهر باطنه أيضا به .

( 24 مسألة ) : الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزا ، ثم وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ، وكذا الحليب النجس بجعله جبنا ووضعه في الماء كذلك .

( 25 مسألة ) : إذا تنجس التنور يطهر بصب الماء في أطرافه من فوق إلى تحت ، ولا حاجة فيه إلى التثليث ، لعدم كونه من الظروف ، فيكفى المرة في غير البول ، والمرتان فيه ، والاولى أن يحفر فيه حفيرة يجتمع الغسالة فيها ، وطمها بعد ذلك بالطين الطاهر .

( 26 مسألة ) : الارض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر


118

بالماء القليل إذا اجري عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ، ولو اريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة ، بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنور ، وإن كانت الارض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلا بالقاء الكر أو المطر أو الشمس ، نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .

( 27 مسألة ) : إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر مادام يخرج منه الماء الاحمر ، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس


119

في الكر ، أو الغسل بالماء القليل بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الاطلاق يطهر ، وإن صار مضافا أو متلونا بعد العصر ، كما مر سابقا .

( 28 مسألة ) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى الغسلتين أو الغسلات ، فلو غسل مرة في يوم ، ومرة اخريفي يوم آخر كفى ، نعم العصر الفورية بعد صب الماء على الشئ المتنجس .

( 29 مسألة ) : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شئ منها تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد فتحسب مرة ، بخلاف ما إذا بقى بعدها شئ من أجزاء العين ، فإنها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله مرة اخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرتان اخريان .

( 30 مسألة ) : النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى العصر ، لامن طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية ، بل في الغسل بالماء القليل كذلك لان الجلد والخيط ليسا مما يعصر ، وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أولم يكن .

( 31 مسألة ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزات إذا صب


120

في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ، ولا يقبل التطهير إلا ظاهره ، فإذا إذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ظاهره ثانيا ، نعم ، لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه وأن ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة يحكم بطهارته ، وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله ، وإن كان مثلا القدر من الصفر .

( 32 مسألة ) : الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ، ومع العلم بها يجب غسله ، ويطهر ظاهره وإن بقى باطنه على النجاسة إذا كان متنجسا قبل الاذابة .

( 33 مسألة ) :


121

النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير ، بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الاطلاق ، وكذا قطعة الملح ، نعم لو صنع النبات من السكر المتنجس ، أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعالا يكون حينئذ قابلا للتطهير .

( 34 مسألة ) : الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعا للكافر يطهر ظاهره بالقليل ، وباطنه أيضا إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه .

( 35 مسألة ) : اليد الدسمة إذا تنجست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لد سومتها جرم .

وإلا فلابد من إزالته أولا ، كذا اللحم الدسم والالية فهذا المقدار من الدسومة لايمنعمن وصول الماء ( 36 مسألة ) : الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحب المثبت في الارض ونحوه إذا تنجست يمكن تطهيرها بوجوه : ( أحدها ) أن تملا ماء ثم تفرغ ثلاث مرات .

( الثاني ) : أن يجعل فيها الماء ، ثم يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ، ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرات .

( الثالث ) : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئا بالاسفل إلى الاعلى ثم يخرج الغسالة المجتمعة ، ثلاث مرات .

( الرابع ) : أن يدار كذلك ، لكن من أعلاها إلى الاسفل ثم يخرج ، ثلاث مرات ، لا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها : وذلك لان المجموع يعد غسلا واحدا ، فالماء الذي ينزل من الاعلى يغسل كلما جرى عليه إلى الاسفل ، وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير


122

آلة إخراج الغسالة كل مرة ، وإن كان أحوط ، ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفا في كل غسلة ، لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التى تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجرى في الظروف الغير المثبتة أيضا ، وتزيد بإمكان غمسها في الكر أيضا ، ومما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا بالماء القليل .

( 37 مسألة ) : في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر ، وإن غسلا بالقليل لانفصال معظم الماء بدون العصر .

( 38 مسألة ) : إذا غسل ثوبه المتنجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من


123

دقاق الاشنان الذى كان متنجسا لا يضر ذلك بتطهيره بل يحكم بطهارته أيضا ، لانغساله بغسل الثوب .

( 39 مسألة ) : في حال إجراء الماء على المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة ، حتى يجب غسله ثانيا ، بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إن كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه ، فلا يقال : إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا ، وصب الماء على المجموع ،فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف ، لوصول ماء الغسالة إليها ، وهكذا ، نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله ، بناء على


124

نجاسة الغسالة ، وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل والفرق أن المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا ، بخلاف المنفصل .

( 40 مسألة ) : إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة وأما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجس ، وإن تبلل بالريق الملاقى للدم ، لان الريق لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لا قاه ففى الحكم بنجاسته إشكال من حيث إنه لاقى النجس في الباطن لكن الاحوط الاجتناب عنه ، لان القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا يتنجس ما يلاقيه مما كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن أنفه ، ولا يتنجس رطوبته بخلاف ما إذا أدخل أصبعه فلا قته فإن الاحوط غسله .

( 41 مسألة ) : آلات التطهير كاليد والظرف الذي يغسل فيه تطهر بالتبع فلا حاجة إلى غسلها ، وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات بخلاف ما إذا كان نجسا قبل الاستعمال في التطهير ، فإنه يجب غسلة ثلاث مرات كما مر .

( الثاني ) من المطهرات

الارض

، وهى تطهر باطن القدم والنعدل بالمشي عليها ، أو المسح بها ، بشرط زوال عين النجاسة إن كانت ، والاحوط الاقتصار


125

على النجاسة الحاصلة بالمشي على الارض النجسة دون ما حصل من الخارج ويكفى مسمى المشي أو المسح ، وإن كان الاحوط المشي خمسة عشر خطوة وفي كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي إشكال ، وكذا في مسح التراب عليها .

ولا فرق في الارض بين التراب والرمل والحجر الاصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصوالنورة نعم يشكل كفاية المطلى بالقير ، أو المفروش باللوح من الخشب مما لا يصدق عليه اسم الارض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشى علي الفرش والحصير والبواري ، وعلى الزرع والنباتات إلا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي علي الارض ، ولا يعتبر أن


126

تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو المشي ، وإن كان أحوط ، ويشترط طهارة الارض وجفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرة ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ، مما يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشى ، وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لا عوجاج في رجله وجه قوي ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، كما أن إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضا مشكل ، وكذا نعل الدابة وكعب عصا الاعرج ، وخشبة الاقطع ، ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والخشب ونحوها مما هو


127

متعارف ، وفي الجورب إشكال إذا تعارف لبسه بدلا عن النعل ويكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة وإن بقي أثرها من اللون والرائحة ، بل وكذا الاجزاء الصغار التي لا تتميز كما في ماء الاستنجاء لكن الاحوط اعتبار زوالها كما أن الاحوط زوال الاجزاء الارضية اللاصقة بالنعل والقدم وإن كان لا يبعد طهارته أيضا .

( 1 مسألة ) : إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشى ، بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال ، وإن قيل بطهارته بالتبع .

( 2 مسألة ) : في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ، وأما أخمص القدم فان وصل إلى الارض يطهر وإلا فلا ، فاللازم وصول تمام الاجزاء النجسة إلى الارض ، فلو كان تمام باطن القدم نجسا ومشي على بعضه لا يطهر


128

الجميع بل خصوص ما وصل إلى الارض .

( 3 مسألة ) : الظاهر كفاية المسح على الحائطوإن كان لا يخلو عن إشكال .

( 4 مسألة ) : إذا شك في طهارة الارض يبني على طهارتها فتكون مطهرة إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ، وإذا شك في جفافها لا تكون مطهرة إلا مع سبق الجفاف فيستصحب .

( 5 مسألة ) : إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لابد من العلم بزوالها وأما إذا شك في وجودها فالظاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود .

( 6 مسألة ) : إذا كان في الظلمة ولا يدري أن .

ما تحت قدمه أرض أو شئ آخر من فرش ونحوه ، لا يكفي المشي عليه فلا بد من العلم بكونه أرضا بل إذا شك في حدوث فرش أو نحوه بعدم العلم بعدمه يشكل الحكم بمطهريته أيضا .

( 7 مسألة ) : إذا رقع نعله بوصلة طاهرة فتنجست ، تطهر بالمشى وأما إذا رقعها بوصلة متنجسة ففى طهارته إشكال ،


129

لما مر من الاقصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الارض النجسة .

( الثالث ) من المطهرات :

الشمس

وهى تطهر الارض وغيرها من كل ما لا ينقل كالابنية والحيطان وما يتصل بها من الابواب والاخشاب والاوتاد والاشجار وما عليها من الاوراق والثمار والخضروات والنباتات ، ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها بل وإن صارت يابسة ، مادامت متصلة بالارض أو الاشجار وكذا الظروف المثبتة في الارض أو الحائط وكذا ما على الحائط والابنية مما طلي عليها من جص وقير ونحوهما عن نجاسة البول ، بل ساير النجاسات والمتنجسات ، ولا تطهر من المنقولات إلا الحصر والبواري فإنها تطهر هما أيضا على الاقوى والظاهر أن السفينة والطرادة من غير المنقول ، وفي الكاري و


130

نحوه إشكال وكذا مثل الچلابية والقفة ، ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية وأن تجففها بالا شراق عليها ، بلا حجاب عليهم كالغيم ونحوه ولا على المذكورات جفت بهامن دون إشراقها ولو باشراقها على ما يجاورها أو لم تجف أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر ، نعم الظاهر أن الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضر ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الارض إشكال .

( 1 مسألة ) : كما تطهر ظاهر الارض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس باشراقها عليه وجفافه بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا ، أو لم يكن متصلا بالظاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجف أوجف بغير الاشراق على الظاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر و تجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فانه لا يطهر في هذه الصور ، ( 2 مسألة ) : إذا كانت الارض أو نحوها جافة واريد تطهيرها بالشمس ، يصب عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره مما يورث الرطوبة فيها حتى تجفيفها .

( 3 مسألة ) : ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات وهو مشكل .

( 4 مسألة ) : الحصى والتراب والطين والاحجار


131

ونحوها مادامت واقعة على الارض هي في حكمها وإن اخذت منها لحقت بالمنقولات وإن اعيدت عاد حكمها وكذا المسمار الثابت في الارض أو البناء مادام ثابتا يلحقه الحكم ، وإذا قلع يلحقه حكم المنقول وإذا اثبت ثانيا يعود حكمه الاول ، وهكذا فيما يشبه ذلك .

( 5 مسألة ) : يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين .

( 6 مسألة ) : إذا شك في رطوبة الارض حين الاشراق أو في زوال العين بعد العلم بوجودها أو في حصول الجفاف أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير ، لا يحكم بالطهارة ، وإذا شك في حدوث المانع عن الاشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال تقدم نظيره في مطهرية الارض .

( 7 مسألة ) : الحصير يطهر باشراق الشمس علي أحد طرفيه طرفه الآخر


132

وأما إذا كانت الارض التي تحته نجسة ، فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر إلا إذا خيط به على وجه يعد ان معا شيئا واحدا ، وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد .

طهارة جانبه الآخر إذا جف به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضا فلا إشكال .

( الرابع )

الاستحالةوهي

تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى صورة اخرى فانها تطهر النجس بل والمتنجس ، كالعذرة تصير ترابا والخشبة المتنجسة إذا صارت رمادا والبول أو الماء المتنجس بخارا ، والكلب ملحا ، وهكذا كالنطفة تصير حيوانا ، والطعام النجس جزءا من الحيوان ، وأما تبدل الاوصاف وتفرق الاجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحينا أو


133

عجينا أو خبزا ، والحليب إذا صار جبنا ، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .

( الخامس ) :

الانقلاب

كالخمر ينقلب خلا فانه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كالقاء شئ من الخل أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حالة ، و يشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حالكونه خمرا


134

شئ من البول أو غيره أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب .

( 1 مسألة ) : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر ، وكذا إذا صار خمرا ثم انقلب خلا ( 2 مسألة ) : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي علي حرمته .

( 3 مسألة ) : بخار البول أو الماء المتنجس طاهر فلا باس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة السقف .

( 4 مسألة ) : إذا وقعت قطرة خمر في حب خل واستهلكت فيه لم يطهر ، وتنجس الخل ، إلا إذا علم انقلابها


135

خلا بمجرد الوقوع فيه .

( 5 مسألة ) : الانقلاب غير الاستحالة ، إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا يطهر المتنجسات به وتطهر بها .

( 6 مسألة ) : أذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا وبعد ذلك انقلب الخمر خلا لا يبعد طهارته ، لان النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمرا ، لانهما هي النجاسة الخمرسة ، بخلاف ما إذا تنجس العصير بساير النجاسات ، فان الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيرها ذاتية فأثرها باق بعد الانقلاب أيضا .

( 7 مسألة ) : تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقعمقدار من الدم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته .

لكن لو اخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدة لمثل ذلك ، عاد إلى النجاسة بخلاف الاستحالة فانه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسة لانه صار حقيقة اخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته


136

بعد ما صار ماء ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الاعيان النجسة أو المحرمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فانه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشئ وخواصه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة اخرى ذات أثرو خاصية اخرى ، يكون طاهرا وحلالا ، وأما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مايع ، وكل مسكر نجس .

( 8 مسألة ) : إذا شك في الانقلاب بقى على النجاسة ( السادس ) :

ذهاب الثلثين

في العصير العنبى على القول بنجاسة بالغليان ، لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته وإن كان الاحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول لها بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك ، أي لا فرق بين المذكورات ، وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن أو بالكيل أو


137

بالمساحة ويثبت بالعلم وبالبينة ، ولا يكفي الظن ، وفي خبر العدل الواحد إشكال ، إلا أن يكون في يده ، ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين .

( 1 مسألة ) : بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناء علي ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة


138

في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية لكن لا يخلو عن إشكال من حيث إن المحل إذا تنجس به أولا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقن من الطهر بالتبعية ، المحل المعد للطبخ ، مثل القدر والآلات لاكل محل كالثوب والبدن ونحوهما .

( 2 مسألة ) : إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب ، فعصرو استهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ، أما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراما ونجسا على القول بالنجاسة .

( 3 مسألة ) : إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذى ذهب ثلثاه ، يشكل طهارته وإن ذهب ثلثا المجموع ، نعم لو كان ذلك وقبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا فلا بأس به .

والفرق أن في الصورة الاولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له ، بخلاف الثانية فانه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله ، هذا ولو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلي ، فالظاهر عدم الاشكال فيه ولعل السر فيه أن النجاسة العرضية صارت ذاتية وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الاولى لا يخلو عن


139

إشكال ومحتاج إلى التأمل ( 4 مسألة ) : إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك .

( 5 مسألة ) : العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الاقوى ، بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الاسكار ( 6 مسألة ) : إذا شك في الغليان يبني على عدمه كما أنه لو شك في ذهاب الثلثين يبني على عدمه .

( 7 مسألة ) : إذا شك في أنه حصرم أو عنب ، ينبي على أنه حصرم .

( 8 مسألة ) : لا بأس بجعل


140

البادنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب .

مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلا ، أو بعد ذلك قبل أن يصير خلا وإن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك .

( 9 مسألة ) : إذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل الماء لا بأس به إلا إذا على فانه لابد حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا .

( 10 مسألة ) : السيلان وهو عصيرالتمر أو ما يخرج منه بلا عصر ، لا مانع من جعله في الامراق ، ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر .

( السابع ) :

الانتقال

كانتقال دم الانسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لانفس له كالبق والقمل وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه ، وإلا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الانسان .

( 1 مسألة ) : إذا وقع البق على جسد الشخص


141

فقتله وخرج منه الدم لم يحكم بنجاسته إلا إذا علم أنه هو الذي مصه من جسده بحيث اسند إليه لا إلى البق فحينئذ يكون كدم العلق ( الثامن ) :

الاسلام

وهو مطهر لبدن الكافر ورطوباته المتصلة به من بصاقه وعرقه ونخامته والوسخ الكائن على بدنه ، وأما النجاسة الخارجية التي زالت عينها ففي طهارته منها إشكال وإن كان هو الاقوى نعم ثيابه التى لاقاها حال الكفر مع الرطوبة لاتطهر على الاحوط ، بل هو الاقوى فيما لم يكن على بدنه فعلا .

( 1 مسألة ) : لا فرق في الكافر بين الاصلي والمرتد الملي ، بل الفطري أيضا على الاقوى من قبول توبته باطنا وظاهرا أيضا فتقبل عباداته ويطهر بدنه ، نعم يجب قتله إن أمكن ، وتبين زوجته و تعتد عدة الوفاة وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، ولا تسقط هذه الاحكام بالتوبة ،


142

لكن يملك ما اكتسبه بعد التوبة ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد ، حتى قبل خروج العدة على الاقوى .

( 2 مسألة ) : يكفي في الحكم باسلام الكافر إظهاره الشهادتين و إن لم يعلم موافقة قلبه المسانه ، لا مع العلم بالمخالفة .

( 3 مسألة ) : الاقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة .

( 4 مسألة ) : لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ، بل يجوز له الممانعة منه .

وإن وجب قتله على غيره .

( التاسع ) :

التبعية

وهي في موارد .

( أحدها ) تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مر .

( الثاني ) : تبعية ولد الكافر له في الاسلام أبا كان أو جدا أو اما أو جدة .

( الثالث ) : تبعية


143

الاسير للمسلم الذي أسره ، إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أوجده .

( الرابع ) : تبعية ظرف الخمر له بانقلابه خلا .

( الخامس ) : آلات تغسيل الميت من السدة والثوب الذي يغسله فيه ، ويد الغاسل دون ثيابه ، بل الاولى والاحوط الاقتصار على يد الغاسل ( السادس ) : تبعية أطراف البئر والدلو والعدة وثياب النازح على القول بنجاسة البئر ، لكن المختار عدم تنجسه بما عدا التغير ، ومعه أيضا يشكل جريان حكم التبعية .

( السابع ) : تبعية الآلات المعمولة في طبخ العصير علي القول بنجاسته ، فإنها تطهر تبعا له بعد


144

ذهاب الثلثين .

( الثامن ) : يد الغاسل وآلات الغسل في تطهير النجاسات وبقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصالها .

( التاسع ) : تبعية ما يجعل مع الغب والتمر للتخليل كالخيار والبادنجان ونحوهما كالخشب والعود ، فإنها تنجس تبعا له عند غليانه علي القول بها وتطهر تبعا له بعد صيرورته خلا .

( العاشر ) : من المطهرات

زوال عين النجاسة

أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الانسان ، بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، و كذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الاسنان كفمه وأنفه واذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه


145

بمجرد بلعه ، هذا إذا قلنا : إن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا ، وإنما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعده من المطهرات وهذا الوجه قريب جدا ومما يترتب على الوجهين أنه لو كان في فمه شي ء من الدم ، فريقه نجس مادام موجودا على الوجه الاول فإذا لا قى شيئا نجسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإن الريق طاهر والنجس هوا لدم فقط فإن أدخل أصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأن ملاقاة النجس فيالباطن أيضا موجب للتنجس ، وإلا فلا ينجس أصلا ، الا إذا أخرج وهو ملوث بالدم .

( 1 مسألة ) : إذا شك في كون شئ من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الاول من الوجهين ويبني على طهارته على الوجه الثاني ، لان الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس الشك في اصل التنجس .


146

( 2 مسألة ) : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجنفين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .

( الحاد يعشر ) :

استبراء الحيوان الجلال

فإنه مطهر لبوله وروثه ، والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة ، وهي غائط الانسان والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر ، حتى يزول عنه اسم الجلل ، والاحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : في الابل إلى اربعين يوما ، وفي البقر إلى ثلاثين وفي الغنم إلى عشرة أيام ، وفي البطة إلى خمسة أو سبعة ، وفي الدجاجة إلى ثلاثة إيام ، وفي ، غيرها يكفي زوال الاسم ، ( الثاني عشر ) : حجر الاستنجاء على التفصيل الآتى .

( الثالث عشر ) : خروج الدم من الذبيحة بالمقدار المتعارف فإنه مطهر لما بقي منه في الجوف .

( الرابع عشر ) : نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات


147

المخصوصة في البئر على القول بنجاستها ووجوب نزحها .

( الخامس عشر ) : تيمم الميت بدلا عن الاغسال عند فقد الماء فإنه مطهر لبدنه على الاقوى .

( السادس عشر ) : الاستبراء بالخرطات بعد البول ، وبالبول بعد خروج المني ، فإنه مطهر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة ، لكن لا يخفى أن عد هذا من المطهرات من باب المسامحة وإلا ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلا .

( السابع عشر ) : زوال التغيير في الجاري والبئر ، بل مطلق النابع بأي وجه كان ، وفي عد هذا منها أيضا مسامحة وإلا ففي الحقيقة المطهر هو الماء الموجود في المادة .

( الثامن عشر ) :

غيبة المسلم

فانها مطهرة لبدنه أو فرشه أو ظرفه أو غيرذلك مما في يده بشروط خمسة : ( الاول ) : أن يكون عالما بملاقات المذكورات للنجس الفلاني ( الثاني ) علمه بكون ذلك الشئ نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا .

( الثالث ) : استعماله لذلك الشئ فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون امارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل


148

المسلم على الصحة .

( الرابع ) : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .

( الخامس ) : أن يكون تطهيره لذلك الشئ محتملا وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته بل لو علم من حاله أنه لا يبالى بالنجاسة وأن الطاهر والنجس عنده سواء ، يشكل الحكم بطهارته ، وإن كان تطهيره إياه محتملا وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان صبيا مميزا وجهان ، والاحوط ذلك ، نعم لو رأينا أن وليه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمي بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ، ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر ، وإلا فالواقع على حاله ، وكذا المطهر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الامور المذكورة ، فعد الغيبة من المطهرات من باب المسامحة وإلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .

( 1 مسألة ) : ليس


149

من المطهرات الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي ، كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار ، ولا دبغ جلد الميتة وإن قال بكل قائل .

( 2 مسألة ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يوكل لحمه بعد التذكية ، ولو فيما يشترط فيه الطهارة ، وإن لم يدبغ على الاقوى .

نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلا بعد الدبغ .

( 3 مسألة ) : ما يوخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم التذكية وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ .

( 4 مسألة ) : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات التى لا يؤكل لحمها قابل للتذكية فجلده ولحمه طاهر بعد التذكية .

( 5 مسألة ) : يستحب غسل


150

الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه : كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحية مع الرطوبة مع ظهور أثرها ، والمصافحة مع الناصبي بلا رطوبة ، ويستحب النضح اي الرش بالماء في موارد : كملاقاة الكلب والخنزير والكافر بلا رطوبة وعرق الجنب من الحلال ، وملاقاة ما شك في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار وملاقاة الفأرة الحية مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها ، وما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المني وملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير ، ومعبد اليهود والنصارى والمجوس إذا أراد أن يصلي فيه ، ويستحب المسح بالتراب أو بالحائط في موارد : كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة ، ومس الكلب والخنزير بلا رطوبة ، ومس الثعلب والارنب .

فصل

) : إذا علم نجاسة شئ يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره ، وطريق الثبوت امور : ( الاول ) : العلم الوجداني .

( الثاني ) : شهادة العدلين بالتطهير ، أو بسبب الطهارة ، وإن لم يكن مطهرا عندهما ، أو عند احدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفى عندهما في التطهير ، مع كونه كافيا عنده ، أو أخبرا بغسل الشئ بما يعتقدان أنه مضاف ، وهو عالم بأنه ماء مطلق وهكذا .

( الثالث ) : أخبار ذي اليد وإن لم يكن عادلا .


151

( الرابع ) : غيبة المسلم على التفصيل الذي سبق .

( الخامس ) : إخبار الوكيل في التطهير بطهارته .

( السادس ) : غسل مسلم له بعنوان التطهير ، وإن لم يعلم أنه غسله على الوجه الشرعي أم لا ، حملا لفعله على الصحة .

( السابع ) : إخبار العدل الواحد عند بعضهم ، لكنه مشكل .

( 1 مسألة ) إذا تعارض البينتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا ويحكم ببقاء النجاسة ، وإذا تعارض البينة مع أحد الطرق المتقدمة


152

ما عدا العلم الوجداني تقدم البينة .

( 2 مسألة ) : إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البينةعلى تطهير أحدهما الغير المعين أو المعين واشتبه عنده ، أو طهر هو أحدهما ، ثم اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب ، بل يحكم بنجاسة ملا قي كل منهما ، لكن إذا كانا ثوبين وكرر الصلاة فيهما صحت .

( 3 مسألة ) : إذا شك بعد التطهير وعلمه بالطهارة في أنه هل أزال العين .

أم لا ، أو أنه طهره على الوجه الشرعي أم لا يبني على الطهارة ، إلا أن يرى فيه عين النجاسة ، ولو رأى فيه نجاسة وشك


153

في أنها هي السابقة أو اخرى طارية ، بنى على أنها طارية .

( 4 مسألة ) : إذا علم بنجاسة شئ وشك في أن لها عينا أم لا ، له أن يبني على عدم العين ، فلا يلزم الغسل بمقدار يعلم بزوال العين على تقدير وجودها ، وإن كان أحوط .

( 5 مسألة ) : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يحصل له العلم بزوال النجاسة .

فصل

في حكم الاواني ) ( 1 مسألة ) : لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ، من الاكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الاحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر


154

الانتفاعات غير الاستعمال ، فإن الاحوط ترك جميع الانتفاعات منهما ، وأما ميتة مالا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم ، وإن كان أحوط وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار ، بل مطلقا ،


155

نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح ، وان كان عاصيا من جهة تصرفه في المغصوب .

( 2 مسألة ) : أو اني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية ، بشرط أن لا تكون من الجلود ، وإلا فمحكومةبالنجاسة إلا إذا علم تذكية حيوانها ، أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود و غير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية ، كاللحم والشحم والالية ، فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه ، وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظن بملافاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة ، وإن اخذ من الكافر .

( 3 مسألة ) : يجوز استعمال أو اني الخمر بعد غسلها ، وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف الغير المطلى بالقير ، أو نحوه ، ولا يضر نجاسة


156

باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا ، بل داخلا فقط ، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .

( 4 مسألة ) : يحرم استعمال

أواني الذهب والفضة

في الاكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ، حتى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال ، ويحرم بيعها وشراؤها وصياغتها وأخذ الاجرة عليها ، بل نفس الاجرة أيضا حرام لانها عوض المحرم ، وإذا حرم الله شيئا حرم ثمنه .

( 5 مسألة ) : الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله ، إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا ، وأما إذا لم


157

يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الاناء من الصفر داخلا أو خارجا .

( 6 مسألة ) : لا بأس بالمفضض والمطلى والمموه بأحدهما ، نعم يكره استعمال المفضض ، بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة ، بل الاحوط ذلك في المطلى أيضا .

( 7 مسألة ) : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما ، إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .

( 8 مسألة ) : يحرم ما كان ممتزجا منهما ، وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بل كذا ما كان مركبا منهما ، بأن كان قطعة منه من ذهب وقطعة منه من فضة .

( 9 مسألة ) : لا بأس بغير الاواني إذا كان من أحدهما ، كاللوح من الذهب أو الفضة والحلي كالخلخال ، وإن كان مجوفا ، بل وغلاف السيف والسكين وامامة الشطب ، بل ومثل القنديل وكذا نقش الكتب والسقوف والجدران بهما .

( 10 مسألة ) : الظاهر أن المراد من الاواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصيني والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة ، وأمثال ذلك مثل كوز القليان بل والمصفات والمشقاب والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفا ،


158

فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم ، وإن كانت ظروفا ، إذ الموجود في الاخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفا للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ، وإن كان الاحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضة بل الذهب أيضا ، وبالجملة فالمناط صدق الآنية ، ومع الشك فيه محكوم بالبراءة ( 11 مسألة ) : لا يفرق في حرمة الاكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصينى من أحدهما ، وكذا إذ وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما وكذا لو فرغ ما في الاناء من أحدهما في ظرف آخر لاجل الاكل والشرب ، لا لاجل نفس التفريغ ، فإن الظاهر حرمة الاكل


159

والشرب ، لان هذا يعد أيضا استعمالا لهما ، بل يبعد حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما ، وإن كان جميع الادوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل : أن في المذكورات كما أن الاستعمال حرام كذلك الاكل والشرب أيضا حرام نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام ، وإن صدق أن فعل الافطار حرام ، وكذلك الكلام في الاكل والشرب من الظرف الغصبي .

( 12 مسألة ) : ذكر بعض


160

العلماء أنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاي من القوري .

من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفوري ، وأعطاه شخصا آخر فشرب ، فكما أن الخادم والآمر عصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ، ويعد هذا منه استعمالا لهما .

( 13 مسألة ) : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به ولا يحرم الشرب أو الاكل بعد هذا .

( 14 مسألة ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل ، في احدى الآنيتين فان امكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ، ووجب التيمم ، وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده ، أو صب على محل


161

الوضوء بهما ، أو ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر ، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالاقوى أيضا البطلان ، لانه وإن لم يكن مأمورا بالتيمم الا أن الوضوء أو الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا ، فيكون منهيا عنه ، بل الامر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء ، لمن ذكر من أن توضيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما ، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضيه ذلك أمكن أن يقال إنه لا


162

يعد الوضوء استعمالا لهما ، بل يبعد أن يقال : إن هذا الصب أيضا لا يعد استعمالا ، فضلا عن كون الوضوء كذلك .

( 15 مسألة ) : لا فرق بين الذهب والفضة بين الجيد منهما والردي والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم ، وإن .

لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص وأن المغشوش ليس محرما ، وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصا ، لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أن الحرمة هناك معلقة في الاخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنها معلقة على صدق الاسم .

( 16 مسألة ) : إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح .

( 17 مسألة ) : الاواني من غير الجنسين لا مانع منها ، وإن كانت أعلى وأغلى ، حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوتوالفيروزج .

( 18 مسألة ) : الذهب المعروف بالفر نكي لا بأس بما صنع منه ، لانه في الحقيقة ليس ذهبا ، وكذا الفضة المسماة بالورشو ، فإنها ليس فضة ، بل هي صفرأبيض .

( 19 مسألة ) :


163

إذا اضطر إلى استعمال أواني الذهب أو الفضة في الاكل والشرب وغيرهما جاز ، وكذا في غيرهما من الاستعمالات ، نعم لا يجوز التوضي والاغتسال منهما بل ينتقل إلى التيمم ( 20 مسألة ) : إذا دار الامر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قد مهما .

( 21 مسألة ) : يحرم إجارة نفسه لصوغ الاواني من أحدهما ، واجرته أيضا حرام كما مر .

( 22 مسألة ) : يجب على صاحبهما كسرهما ، وأما غيره فإن علم أن صاحبهما يقلد من يحرم اقتناء هما أيضا ، وأنهما من الافراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه ، وإن توقف على الكسر يجوز له كسرهما ، ولا يضمن قيمة صياغتهما ، نعم لو تلف الاصل ضمن ، وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممن يقلد جواز الاقتناء أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرض له .

( 23 مسألة ) : إذا شك في آنية أنها من أحدهما أم لا ، أو شك في كون


164

شئ مما يصدق عليه الآنية أم لا لامانع من استعمالها (

فصل

في أحكام التخلي ) ( 1 مسألة ) : يجب في حال التخلي بل في سائر الاحوال ستر العورة عن الناظر المحترم ، سواء كان من المحارم أم لا ، رجلا كان أو امرأة ، حتى عن المجنون والطفل المميز ، كما أنه يحرم على الناظر أيضا النظر إلى عورة الغير ولو كان مجنونا أو طفلا مميزا ، والعورة الرجل القبل والبيضتان والدبر ، وفي المرأة القبل والدبر ، واللازم ستر لون البشرة دون الحجم ، وإن كان الاحوط ستره أيضا ، وأما الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا فستره لازم و في الحقيقة يرجع إلى ستر اللون .

( 2 مسألة ) : لافرق في الحرمة بين عورة المسلم والكافر على الاقوى .

( 3 مسألة ) : المراد من الناظر المحترم من عدا الطفل الغير المميز والزوج والزوجة ، والمملوكة بالنسبة إلى المالك ، والمحللة بالنسبة إلى المحلل له ، فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر ، وهكذا في المملوكة ومالكها والمحللة والمحلل له ، ولا يجوز نظر


165

المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها وبلعكس .

( 4 مسألة ) : لا يجوز للمالك النظر إلى عورة مملوكته إذا كانت مزوجة أو محللة أو في العدة ، وكذا إذا كانت مشتركة بين مالكين لا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها وبالعكس .

( 5 مسألة ) : لا يجب ستر الفخذين ولا الاليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة ، نعم يستحب سترما بين السرة إلى الركبة ، بل إلى نصف الساق ( 6 مسألة ) : لا فرق بين أفراد الساتر فيجوز بكل ما يستر ، ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته .

( 7 مسألة ) : لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ، أو مع عدم حضور شخص ، أو كون الحاضر أعمي ، أو العلم بعدم نظره .

( 8 مسألة ) : لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة ، بل ولا في المرآة أو الماء الصافي .

( 9 مسألة ) : لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير ، بل يجب عليه التعدي عنه أو غض النظر ، وأما مع الشك أو الظن في وقوع نظره فلا بأس ، ولكن الاحوط أيضا عدم الوقوف أو غض النظر .

( 10 مسألة ) : لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما فالاحوط الستر .

( 11 مسألة ) : لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة


166

حيوان أو انسان فالظاهر عدم وجوب الغض عليه وإن علم أنها من إنسان وشك في أنها من صبي غير مميز أو من بالغ أو مميز فالاحوط ترك النظر ، وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ، ويجب الغض عنها ، لان جواز النظر معلق علي عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية ، فلابد من إثباته ، ولو رأى عضوا من بدن إنسان لا يدرى أنه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر ، وإن كان الاحوط الترك ( 12 مسألة ) : لا يجوز للرجل والانثى النظر إلى دبر الخنثى ، وأما قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة لكن الاحوط الترك ، بل الاقوى وجوبه ، لانه


167

عورة على كل حال .

( 13 مسألة ) : لو اضطر إلى عورة إلى الغير كما في مقام المعالجة فالاحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك ، وإلا فلا باس ( 14 مسألة ) : يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها بمقاديم بدنه ، وأن أمال عورته إلى غيرهما ، والاحوط ترك الاستقبال والاستدبار بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ، ولا فرق في الحرمة بين الابنية


168

والصحارى ، والقول بعدم الحرمة في الاول ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم ، والاقوى عدم حرمتها في حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الترك أحوط ولو اضطر إلى أحد الامرين تخير ، وإن كان الاحوط الاستدبار ولو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر مع وجود الناظر وجب الستر ، ولو اشتبهت القبلة لا يبعد العمل بالظن ولو ترددت بين جهتين متقابلتين اختار الاخريين ، ولو تردد بين المتصلتين فكالترديد بين الاربع التكليف ساقط ، فيتخير بين الجهات ( 15 مسألة ) : الاحوط ترك إقعاد الطفل


169

للتخلي على وجه يكون مستقبلا أو مستدبرا ولا يجب منع الصبى والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلي ، ويجب ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سئل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان ، نعم لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع ( 16 مسألة ) : يتحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين ، ولا يجب التشريق أو التغريب وإن كان أحوط .

( 17 مسألة ) : الاحوط فيمن يتواتر بوله أو عائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الامكان ، وإن كان الاقوى عدم الوجوب .

( 18 مسألة ) : عند اشتباه القبلة بين الاربع لا يجوز أن يدور ببوله إلى جميع الاطراف


170

نعم إذا اختار في مرة أحدها لا يجب عليه الاستمرار عليه بعدها بل له أن يختار في كل مرة جهة اخرى إلى تمام الاربع وإن كان الاحوط ترك ما يوجب القطع بأحد الامرين ولو تدريجا ، خصوصا إذا كان قاصدا ذلك من الاول بل لا يترك في هذه الصورة .

( 19 مسألة ) : إذا علم ببقاء شئ من البول المجرى يخرج بالاستبراء فالاحتياط بترك الاستقبال أو الاستدبار في حاله أشد .

( 20 مسألة ) : يحرم

التخلي في ملك الغير

من غير إذنه حتى الوقف الخاص بل في الطريق الغير النافذ بدون إذن أربابه ، وكذا يحرم على قبور


171

المؤمنين إذا كان هتكا لهم .

( 21 مسألة ) : المراد بمقاديم البدن الصدر والبطن والركبتان .

( 22 مسألة ) : لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بالطلاب ، أو بخصوص الساكنين منهم فيها ، أو من هذه الجهة أعم من الطلاب وغيرهم ، ويكفي إذن المتولي ، إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع ، والظاهر كفاية جريان العادة أيضا بذلك ، وكذا الحال في غير التخلي من التصرفات الاخر .


172

فصل

في الاستنجاء ) يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين ، والافضل ثلاث بما يسمى غسلا ، ولا يجزي غير الماء ولا فرق بين الذكر والانثي والخنثى ، كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره معتادا أو غير معتاد ، وفي مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح بالا حجارا والخرق ان لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وإلا تعين الماء ، وإذا تعدي على وجه الانفصال كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج يتخير في المخرج بين الامرين ، ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ ، والغسل أفضل من المسح بالاحجار ، والجمع بينهما أكمل ، ولا يعتبر في الغسل تعدد ، بل الحد النقاء ، وإن حصل بغسلة ، وفي المسح لابد من ثلاث وإن حصل


173

النقاء بالاقل ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء ، فالواجب في المسح أكثر الامرين من النقاء والعدد ، ويجزى ذو الجهات الثلاث من الحجر ، وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وإن كان الاحوط ثلاثة منفصلات ، ويكفى كل قالع ولو من الاصابع ، ويعتبر فيه الطهارة ولا يشترط البكارة ، فلا يجزي النجس ويجزى المتنجس بعد غسله ، ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك إلا بالماء إلا إذا لم يكن لا قى البشرة ، بل لاقى عين النجاسة ، ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والاثر بمعنى الاجزاء الصغار التى لا ترى لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفى إزالة العين ، ولا يضر بقاء الاثر بالمعنى


174

الاول أيضا .

( 1 مسألة ) : لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحل على الاقوى .

( 2 مسألة ) : في الاستنجاء بالمسحات إذا بقيت الرطوبة في المحل يشكل الحكم بالطهارة فليس حال الاجزاء الصغار ( 3 مسألة ) : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر أن لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية ، فلا يجزي مثل الطين والوصلة المرطوبة ، نعم لا تضر النداوة التى لاتسرى .

( 4 مسألة ) : إذا خرج مع الغائط نجاسة اخرى كالدم أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ، ولو شك في ذلك يبنى على العدم فيتخير ( 5 مسألة ) : إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا بنى على عدمه على الاحوط ، وإن كان من عادته ، بل وكذا لو دخل في الصلاة ثم شك نعم لو شك في


175

ذلك بعد تمام الصلاة صحت ، ولكن عليه الاستنجاء للصوات الآنية لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد .

( 6 مسألة ) : لا يجب الدلك باليد في مخرج البول عند الاستنجاء ، وإن شك في خروج مثل المذي بنى على عدمه ، لكن الاحوط الدلك في هذه الصورة ( 7 مسألة ) : إذا مسح مخرج الغائط بالارض ثلاث مرات كفى مع فرض زوال العين بها .

( 8 مسألة ) : يجوز الاستنجاء بما يشك في كونه عظما أو روثا أو من المحترمات ،ويطهر المحل ، وأما إذا شك في كون مايع ماء مطلقا أو مضافا لم يكف في الطهارة بل لابد من العلم بكونه ماء .


176

( فصل في الاستبراء ) والاولى في

كيفياته

أن يصير حتى تنقطع دريرة البول ، ثم يبدأ بمخرج الغائط فيطهره ، ثم يضع أصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ، ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ثم يضع سبابته فوق الذكر ، وإبهامه تحته ، ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات ، ثم يعصر رأسه ثلاث مرات ، ويكفي سائر الكيفيات مع مراعات ثلاث مرات ، وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها ، ويلحق به في المائدة المذكور طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى بأن احتمل أن الخارج نزل من الاعلي ، ولا يكفي الظن بعدم البقاء ، ومع الاستبراء لا يضر احتماله ، وليس على المرأة استبراء ، نعم


177

الاولى أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ، وعلى أي حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية ما لم تعلم كونها بولا .

( 1 مسألة ) : من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي .

( 2 مسألة ) : مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضية ، وإن كان تركه من الاضطرار وعدم التمكن منه .

( 3 مسألة ) : لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفى في ترتب الفائدة إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته .

( 4 مسألة ) : إذا خرجت رطوبة من شخص و شك شخص آخر في كونها بولا أو غيره فالظاهر لحوق الحكم أيضا من الطهارة إن كان بعد استبرائه ، والنجاسة إن كان قبله ، وإن كان نفسه غافلا بأن كان نائما مثلا فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك ، وكذا إذا خرجت من الطفل وشك وليه في كونها بولا فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة .

( 5 مسألة ) : إذا شكل في الاستبراء يبني على عدمه ، ولو مضت مدة ، بل ولو كان من عادته ، نعم لو علم أنه استبرأو شك بعد ذلك في أنه كان على الوجه الصحيح أم لا يبنىعلى الصحة .

( 6 مسألة ) : إذا شك من لم يستبرء في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ، ولو كان ظانا بالخروج ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج .

( 7 مسألة ) : إذا علم أن الخارج منه مذي لكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا ، لا يحكم عليه بالنجاسة إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة ، بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول .

( 8 مسألة ) : إذا بال ولم يستبرئ ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنها بول فلا يجب عليه الغسل بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء ، فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء


178

والغسل عملا بالعلم الاجمالي ، هذا كان ذلك بعد أن توضأ وأما إذا خرجت منه قبل أن يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء ، لان الحدث الاصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .

فصل

في مستحبات التخلي ومكروهاته ) أما الاول فأن يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه ، وأن يطلب مكانا مرتفعا للبول ، أو موضعا رخوا ، وأن يقدم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ، ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنع ويجزي عن ستر الرأس .

وأن يسمي عند


179

كشف العورة ، وان يتكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرج رجله اليمنى ، وأن يستبرئ بالكيفية التي مرت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء ، وأن يقرأ الادعية المأثورة ، بأن يقول عند الدخول : ( اللهم إني اعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ) أو يقول : ( الحمد لله الحافظ المؤدي ) والاولى الجمع بينهما ، وعند الغائط : ( الحمدلله الذي أطعمنيه طيبا في عافية ، وأخرجه خبيثا في عافية ) وعند النظر إلى الغائط : اللهم ارزقني الحلال وجنبني عن الحرام ) وعند رؤية الماء : ( الحمدلله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ) وعند الاستنجاء : ( اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمنيعلى النار ووفقني لما يقر بني منك ، يا ذا الجلال والاكرام ) وعند الفراغ من الاستنجاء : ( الحمد لله الذى عافاني من البلاء ، وأماط عني الاذي ) وعند القيام عن محل الاستنجاء يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول : ( الحمد لله الذي أماط عني الاذى ، وهناني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى ) وعند الخروج أو بعده : ( الحمد لله الذي عرفني لذته ، وأبقى في جسدي قوته ، وأخرج عني أذاه يالها نعمة ، يالها نعمة يالها نعمة لا يقدر القادرون قدرها ) .

ويستحب أن يقدم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول ، وأن يجعل المسحات إن استنجى بها وترا ، فلو لم ينق بالثلاثة واتي برابع يستحب أن يأتي بخامس ليكون وترا وإن حصل النقاء بالرابع ، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويستحب أن يعتبر ويتفكر في أن ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذية عليه ، ويلا حظ قدرة الله تعالى في رفع هذه الاذية عنه ، وإراحته منها

( وأما المكروهات )

: فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط ، وترتفع بستر فرجه ولو بيده ،


180

أو دخوله في بناء أو وراء حائط ، واستقبال الريح بالبول ، بل بالغائط أيضا ، والجلوس في الشوارع أو المشارع ، أو منزل القافلة ، أو درب المساجد أو الدور ، أو تحت الاشجار المثمرة ولو في غير أو ان الثمر ، والبول قائما ، وفي الحمام ، و على الارض الصلبة ، وفي ثقوب الحشرات ، وفي الماء خصوصا الراكد ، وخصوصا في


181

الليل ، والتطميح بالبول ، أي البول في الهواء والاكل والشرب حال التخلي بل في بيت الخلاء مطلقا ، والاستنجاء باليمين وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم الله ، وطول المكث في بيت الخلاء ، والتخلي على قبر المؤمنين إذا لم يكن هتكا ، وإلا كان حراما ، واستصحاب الدرهم البيض الدرهم بل مطلقا إذا كان عليه اسم الله ، أو محترم آخر إلا أن يكون مستورا ، والكلام في غير الضرورة إلا بذكر الله أو آية الكرسي أو حكاية الاذان


182

أو تسميت العاطس .

( 1 مسألة ) : يكره حبس البول أو الغائط ، وقد يكون حراما إذا كان مضرا ، وقد يكون واجبا كما إذا كان متوضئا ولم يسع الوقت للتوضي بعدهما والصلاة ، وقد يكون مستحبا كما إذا توقف مستحب أهم عليه .

( 2 مسألة ) : يستحب البول حين إرادة الصلاة وعند النوم وقبل الجماع ، وبعد خروج المني ، وقبل الركوب على الدابة إذا كان النزول والركوب صعبا عليه ، وقبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعبا .

( 3 مسألة ) : إذا وجد لقمة خبز في بيت الخلاء يستحب أخذها وإخراجها وغسلها ثم أكلها .


183

فصل

في موجبات الوضوء ونواقضه : ) وهى امور : ( الاول والثاني ) : البول والغائط من الموضع الاصلي ولو غير معتاد ، أو من غيره مع انسداده أو بدونه بشرط الاعتياد ، أو الخروج على حسب المتعارف ، ففي غير الاصلي مع عدم الاعتياد مع وعدم كون الخروج على حسب المتعارف اشكال ، والاحوط النقض مطلقا ، خصوصا إذا كان دون المعدة ، ولا فرق فيهما بين القليل والكثير حتي مثل القطرة ومثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة ، نعم الرطوبات الاخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخا بالعذرة .

( الثالث ) : الريح الخارج من مخرج الغائط إذا كان من المعدة صاحب صوتا أولا ، دون ما خرج من القبل ، أو لم يكن من المعدة كنفخ الشيطان ، أو إذا دخل الخارج ثم خرج .

( الرابع ) : النوم مطلقا وإن كان في حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور .

( الخامس ) : كل ما أزال العقل مثل الاغماء والكسر والجنون دون مثل البهت .


184

( السادس ) :

الاستحاضة

القليلة بل الكثيرة والمتوسطة وإن أوجبتا الغسل أيضا ، وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء ، لكن توجب الغسل فقط .

( 1 مسألة ) : إذا شك في طرو أحد النواقض بني على العدم ، وكذا إذا شك في أن الخارج بول أو مذي مثلا ، إلا أنيكون قبل الاستبراء فيحكم بأنه بول ، فإن كان متوضئا انتقض وضوؤه كما مر .

( 2 مسلئة ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه .

( 3 مسألة ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدم الخارج منهما إلا إذا علم أن بوله أو عائطه صار دما وكذا المذي والوذي والودي ، والاول هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد


185

خروج المني ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول .

( 4 مسألة ) : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودى والكذب والظلم والاكثار من الشعر الباطل ، و القئ والرعاف والتقبيل بشهوة ومس الكلب ومس الفرج ولو فرج نفسه ، والتخليل إذا أدمى ، لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والاولى ان يتوضأ برجاء المطلوبية ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا باحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنه لو توضأ احتياطا لا حتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى ، ولا يجب ثانيا .

فصل

في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة ) فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله كقرائة


186

القرآن ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالا كل ، أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أو ليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر و الوضوء المستحب نفسا إن قلنا به ، كما لا يبعد أما الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة الواجبة أداءا وقضاء عن النفس أو عن الغير ، ولاجزائها المنسية ، بل وسجدتي السهو على الاحوط ويجب أيضا للطواف الواجب ، وهو ما كان جزء للحج أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ، فالطواف


187

المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له نعم هو شرط في صحة صلاته ، ويجب أيضابالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجسا وتوقف الاخراج أو التطهير على مس كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به أسماء الله وصفاته الخاصة دون أسماء الا نبياء والائمة عليهم السلام وإن كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنما هو على تقدير كونه محدثا ، وإلا فلا يجب ، وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فان نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .

( 1 مسألة ) : إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ثم الوضوء لكن في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل .

( 2 مسألة ) : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : ( أحدها ) : أن ينذر أن يأتي


188

بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة .

( الثاني ) : أن ينذر ان يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء مثل ان ينذر ان لايقرء القرآن الا مع الوضوء فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضأ .

( الثالث ) : أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن الوضوء فحينئذ يجب الوضوء والقراءة .

( الرابع ) : أن ينذر الكون على الطهارة .

( الخامس ) : أن ينذر أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة ، وجميع هذه الاقسام صحيح ، لكن ربما يستشكل في الخامس .

من حيث ان صحته


189

موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء ، وهو محل إشكال لكن الاقوى ذلك ( 3 مسألة ) : لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ، ولو بالباطن كمسها باللسان أو بالاسنان ، والاحوط ترك المس بالشعر أيضا ، وإن كان لا يبعد عدم حرمته .

( 4 مسألة ) : لا فرق بين المس ابتداء أو استدامة ، فلو كان يده على الخط فأحدث يجب عليه رفعها فورا ، وكذا لو مس غفلة ثم التفت أنه محدث ( 5 مسألة ) : المس الماحىللخط أيضا حرام فلا يجوز له أن يمحوه باللسان أو باليد الرطبة .

( 6 مسألة ) : لا فرق بين أنواع الخطوط حتى المهجور منها كالكو في ، وكذا لافرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو القص بالكاغذ أو الحفر أو العكس .

( 7 مسألة ) : لا فرق في القرآن بين الآية والكلمة بل


190

والحرف ، وإن كان يكتب ولا يقرأ كالالف في قالوا ، وآمنوا ، بل الحرف الذي يقرأ ولا يكتب إذا كتب ، كما في الواو الثاني من داود ، إذا كتب بواوين ، وكالالف في رحمن ولقمن إذا كتب كرحمان ولقمان .

( 8 مسألة ) : لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب ، بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ بل أو نصف الكلمة كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها أيضا .

( 9 مسألة ) : في الكلمات المشتركة بين القران وغيره المناط قصد الكاتب .

( 10 مسألة ) : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والارض والجدار والثوب ، بل وبدن الانسان فإذا كتب على يده لا يجوز مسه عند الوضوء بل يجب محوه أو لا ثم الوضوء .

( 11 مسألة ) : إذا كتب علي الكاغذ بلا مداد فالظاهر عدم المنع من مسه ، لانه ليس خطا ، نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته كماء البصل فانه لا أثر له إلا إذا احمى


191

على النار .

( 12 مسألة ) : لا يحرم المس من وراء الشيشة وإن كان الخط مرئيا ، وكذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخط تحته ، وكذا المنطبع في المرءات نعم لو نفذ المداد في الكاغذ حتى ظهر الخط من الطرف الآخر لا يجوز مسه ، خوصا إذا كتب بالعكس ، فظهر من الطرف الآخر طراد .

( 13 مسألة ) : في مس المسافة الخالية التى يحتط بها الحرف كالحاء أو العين مثلا إشكال ، أحوط الترك .

( 14 مسألة ) : في جواز كتابة المحدث آية من القرآن بأصبعه على الارض أو غيرها إشكال ، ولا يبعد عدم الحرمة ، فإن الخط يوجد بعد المس ، وأما الكتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء فالظاهر حرمته خصوصا إذا كان بما يبقى أثره .

( 15 مسألة ) :لا يجب منع الاطفال والمجانين من المس إلا إذا كان مما يعد هتكا ، نعم الاحوط عدم التسبب لمسهم ، ولو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه بناء الاقوى من صحة


192

وضوئه وسائر عباداته .

( 16 مسألة ) : لا يحرم المحدث مس غير الخط من ورق القرآن ، حتى ما بين السطور والجلد والغلاف ، نعم يكره ذلك كما أنه يكره تعليقه وحمله .

( 17 مسألة ) : ترجمة القرآن ليست منه بأي لغة كانت فلا بأس بمسها على المحدث ، نعم لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات .

( 18 مسألة ) : لا يجوز وضع الشئ النجس إلى القرآن وإن كان يابسا ، لانه هتك وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة ، فيجوز للمتوضي أن يمس القرآن باليد المتنجسة ، وإن كان الاولى تركه .

( 19 مسألة ) : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله ، وأما للمتطهر فلا بأس خصوصا إذا كان بنية الشفاء أو التبرك .

فصل

في الوضوءات المستحبة ) ( 1 مسألة : الاقوى كما اشير إليه سابقا كون الوضوء مستحبا في


193

نفسه وإن لم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة ، وإن كان الاحوط قصد إحداها .

( 2 مسألة ) : الوضوء المستحب أقسام : ( أحدها ) ما يستحب في حال الحدث الا صغر فيفيد الطهارة منه .

( الثاني ) : ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي ( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الاكبر ، وهو لا يفيد طهارة ، وانما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذى يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلاها ، أما القسم الاول فلامور : ( الاول ) : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحتها أيضا .

( الثاني ) : الطواف المندوب وهو مالا يكون جزءا من حج أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطا في صحته ، نعم هو شرط في صحة صلاته .

( الثالث ) : التهيأ للصلاة


194

في أول وقتها أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أول الوقت ، ويعتبر أن يكون قريبا من الوقت أو زمان الامكان بحيث يصدق عليه التهيؤ .

( الرابع ) : دخول المساجد .

( الخامس ) : دخول المشاهد المشرفة ( السادس ) : مناسك الحج مما عدا الصلاة والطواف .

( السابع ) : صلاة الاموات .

( الثامن ) : زيارة أهل القبور .

( التاسع ) : قراءة القرآن أو كتبه أو لمس حواشيه أو حمله ( العاشر ) : الدعاء وطلب الحاجة من الله تعالي .

( الحادى عشر ) : زيارة الائمة عليهم السلام ولو من بعيد .

( الثاني عشر ) : سجدة الشكر أو التلاوة .

( الثالث عشر ) : الاذان والاقامة ، والاظهر شرطيته في الاقامة .

( الرابع عشر ) : دخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة إلى كل منهما .

( الخامس عشر ) : ورود المسافر على أهله فيستحب قبله .

( السادس عشر ) النوم .

( السابع عشر ) : مقاربة الحامل .

( الثامن عشر ) : جلوس القاضى


195

في مجلس القضاء .

( التاسع عشر ) : الكون على الطهارة ( العشرين ) : مس كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه ، وهو شرط في جوازه كما مر ، وقد عرفت أن الاقوى استحبابه نفسا ايضا .

وأما القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد ، والظاهر جوازه ثالثا ورابعا فصاعدا أيضا .

وأما الغسل فلا يستحب فيه التجديد بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدة .

وأما القسم الثالث فلامور : ( الاول ) : لذكر الحائض في مصلاها ومقدار الصلاة .

( الثاني ) : لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت .

( الثالث ) لجماع من مس الميت ولم يغتسل بعد ( الرابع ) : لتكفين الميت أو تدفينه با لنسبة إلى من غسله ولم يغتسل غسل المس ( 3 مسألة ) :


196

لا يختص القسم الاول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به ، بخلاف الثاني والثالث فانهما إن وقعا على نحو ما قصدالم يؤثرا إلا فيما قصدا لاجله نعم لو انكشف الخطاء بأن كان محدثا بالاصغر فلم يكن وضوئه تجديديا ولامجا معا للاكبر رجعا إلى الاول ، وقوى القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصد الامتثال الامر الواقعي المتوجه إليه ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنه الامر بالتجديدى منه مثلا فيكون من بابالخطأ في التطبيق ، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحث لو كان الامر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ، أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففى صحته حينئذ إشكال ( 4 مسألة ) : لا يجب في الوضوء فصد موجبه بأن يقصد الوضوء لاجل خروج البول ، أو لاجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبين أن الواقع غيره صح إلا أن يكون على وجه التقييد .

( 5 مسألة ) : يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة


197

الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض فانه يبطل لانه يرجع إلى قصد عدم الرفع ( 6 مسألة ) : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ، وأثيب عليها كلها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ، ويثاب عليه .

لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءا بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة أو المستحبة أيضا يجوز قصد الكل ، ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ، ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصح معه اتيان جميع الغايات ، ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحد الا يتصف بالوجوب والاستصحاب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجبا ، لانه علي فرض صحته لا ينافي


198

جواز قصد الامر الندبي وإن كان متصفا بالوجوب الوصفى لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .

فصل في بعض مستحباب الوضوء

: ) ( الاول ) : أن يكون بمد وهو ربع الصاع ، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا


199

وربع مثقال ، فالمد مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمصة ونصف .

( الثاني ) : الاستياك بأى شئ كان .

ولو بالاصبع ، والافضل عود الاراك .

( الثالث ) : وضع الاناءالذى يغترف على اليمين .

( الرابع ) : غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم والبول ، ومرتين في الغائط .

( الخامس ) المضمضة والاستنشاق كل منها ثلاث مرات بثلاث أكف ، ويكفى الكف الواحدة أيضا لكل من الثلاث .

( السادس ) : التسمية عند وضع اليد في الماء أوصبه علي اليد وأقلها بسم الله ، والافضل بسم الله الرحمن الرحيم ، وأفضل منها : ( بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) .

( السابع ) : الاغتراف باليمنى ولو لليمنى بأن يصبه في اليسرى ثم يغسل اليمنى ( الثامن ) : قراءة الادعية المأثورة عند كل من المضمضة والاستنشاق ، وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ( التاسع ) غسل كل من الوجه


200

واليدين مرتين .

( العاشر ) أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الاولي ، وفي الثانية بياطنهما ، والمرأة بالعكس .

( الحادى عشر ) : أن يصب الماء على أعلي كل عضو ، وأما الغسل من الاعلى فواجب .

( الثاني عشر ) : أن يغسل ما يجب غسله من مواضع الوضوء بصب الماء عليه ، لا بغمسه فيه .

( الثانث عشر ) : أن يكون ذلك إمرار اليد على تلك المواضع وإن تحقق الغسل بدونه .

( الرابع عشر ) : أن يكون حاضر القلب في جميع أفعاله .

( الخامس عشر ) : أن يقرأ القدر حال الوضوء ( السادس عشر ) ان يقرأ آية الكرسي بعده ( السابع عشر ) : أن يفتح عينه حال غسل الوجه .

( فصل

في مكروهاته )

( الاول ) : الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة كأن يصب الماء في يده ، وأما في


201

نفس الغسل فلا يجوز .

( الثاني ) : التمندل بل مطلق مسح البلل .

( الثالث ) : الوضوء في مكان الاستنجاء .

( الرابع ) : الوضوء من الآنية المفضة أو المذهبة أو المنقوشة بالصور ( الخامس ) : الوضوء بالمياه المكروهة كالمشمس ، وماء الغسالة من الحدث الاكبر ،


202

والماء الآجن وماء البئر قبل نزح المقدرات ، والماء القليل الذى ماتت فيه الحية أو العقرب أو الوزغ ، وسؤر الحائض والفأر والفرس والبغل والحمار والحيوان الجلال و آكل الميتة ، بل كل حيوان لا يؤكل لحمه .

( فصل في افعال الوضوء ) ( الاول ) :

غسل الوجه

، وحده من قصاص الشعر إلى الذقن طولا ، وما اشتمل عليه الابهام والوسطى عرضا ، والانزع والاغم ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل


203

منهم إلى المتعارف ، فيلاحظ أن اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل ، وان الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار ، ويجب إجراء الماء فلا يكفي المسح به ، وحده أن يجري من جزء إلى جزء آخر ، ولو باعانة اليد ، ويجزى استيلاء الماء عليه ، وإن لم يجر إذا صدق الغسل ، ويجب الابتداء بالاعلى والغسل من الاعلى إلى الاسفل عرفا ، ولايجوز النكس ، ولا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره ، سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط صدق إحاطة الشعر علي المحل ، وإلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله .

( 1 مسألة ) : يجب إدخال شئ من أطراف الحد من باب المقدمة ، وكذا جزء من باطن الانف ونحوه .

ومالا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن فلا يجب غسله .

( 2 مسألة ) : الشعر الخارج عن الحد كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عن ما بين الابهام والوسطى في العرض لا يجب غسله .

( 3 مسألة ) : إن كانت للمرأة لحية فهى كالرجل ( 4 مسألة ) : لا يجب غسل باطن العين والانف والفم إلا شئ منها من باب المقدمة .

( 5 مسألة ) : فيما أحاط به الشعر لا يجزي غسل المحاط عن المحيط .

( 6 مسألة ) : الشعور الرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها معها .

( 7 مسألة ) : إذا شك في أن الشعر محيط أم لا يجب الاحتياط بغسله مع البشرة .

( 8 مسألة ) : إذا بقى مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضؤ ، فيجب أن يلاخط آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شئ من القيح أو الكحل المانع وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شئ من الوسخ ، وأنلا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .

( 9 مسألة ) : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين بزواله ، أو وصول الماء إلى البشرة ، ولو شك في أصل


204

وجوده يجب الفحص أو المبالغة حتى يحصل الاطمينان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده .

( 10 مسألة ) : الثقبة في الانف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها ، بل يكفي ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أولا .

( الثاني ) :

غسل اليدين

من المرفقين إلى أطراف الاصابع مقدما لليمني علي اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الاسفل عرفا ، فلا يجزى النكس ، والمرفق مركب من شئ من الذراع ، وشئ من العضد ويجب غسله بتمامه ، وشئ آخر من العضد من باب المقدمة ، وكل ما هو في الحد يجب غسله وإن كان لحما زائدا أو أصبعا زائدة ، ويجب غسل الشعر مع البشرة ، ومن قطعت يده من المرفق لا يجب عليه غسل العضد ، وإن كان أولي ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي ، وإن قطعت من المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع من العضد يجب غسل ماكان من العضد جزء من المرفق .

( 11 مسألة ) : إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضا كاللحم الزائد ، وإن كانت فوقه فإن علم زيادتها لا يجب غسلها ، ويكفي غسل


205

الاصلية ، وإن لم يعلم الزائدة من الاصلية وجب غسلهما ، ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضا ، ويكفى المسح بأحديهما .

( 12 مسألة ) : الوسخ تحت الاظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا يجب إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر ، فإن الاحوط إزالته ، وإن كان زائدا على المتعارف وجبت إزالته ، كما أنه لو قص أظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه .

( 13 مسألة ) : ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه باطل .

( 14 مسألة ) : إذا انقطع لحم من اليدين وجب غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجبغسل ذلك اللحم أيضا مادام لم ينفصل وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب قطعه أيضا ليغسل ما تحت تلك الجلدة ، وإن كان أحوط لو عد ذلك اللحم شيئا خارجيا ولم يحسب جزء من اليد .

( 15 مسألة ) : الشقوق التى تحدث على ظهر الكف من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب إيصال الماء فيها ، وإلا فلا ، ومع الشك لا يجب عملا


206

بالاستصحاب ، وإن كان الاحوط الايصال ( 16 مسألة ) : ما يعلو البشرة مثل الجدرى عند الاحتراق مادام باقيا يكفى غسل ظاهره ، وإن انخرق ، ولا يجب أيصال الماء تحت الجلدة بل لو قطع بعض الجلدة وبقى البعض الآخر يكفى غسل ظاهر ذلك البعض ، ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهرها ما تحت الجلدة بتمامه ، لكن الجلدة متصلة قد تلزق وقد لا تلزم ، يجب غسل ما تحتها وإن كانت لازقة يجب رفعها أو قطعها .

( 17 مسألة ) : ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ، ويجزى غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا ، وأما الدواء الذى انجمد عليه وصار كالجلد فما دام لم يمكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة يكفى غسل ظاهره ، وإن أمكن رفعه بسهولة وجب .

( 18 مسألة ) : الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرئيا لا يجب إزالته ، وإن كان عند المسح بالكيس في الحمام أ غيره يجتمع ويكون كثيرا ، مادام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذى يتبين علي اليد من الجص أو النورة إذا كان يصل الماء إلى ما تحته ويصدق غسل البشرة ، نعم لو شك في كونه حاجبا أم لا وجب إزالته .

( 19 مسألة ) : الوسواسى الذى لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف .

( 20 مسألة ) : إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها ، إلا إذا كان محلها علي فرض الاخراج


207

محسوبا من الظاهر .

( 21 مسألة ) : يصح الوضوء بالارتماس مع مراعاة الاعلى فالاعلي لكن في اليد اليسرى ، لابد أن يقصد الغسل حال الاخراج من الماء حتى لا يلزم المسح بالماء الجديد بل وكذا في اليد اليمنى إلا أن يبقى شيئا من اليد اليسرى ليغسله باليد اليمنى حتىيكون ما يبقى عليها من الرطوبة من ماء الوضوء .

( 22 مسألة ) : يجوز الوضوء بماء المطر كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعات الاعلى فالاعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الاول ،


208

لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا وكذا لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر .

( 23 مسألة ) : إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالاحوط غسله ، إلا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا ، كما أنه يتعين غسله لو كان سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار باطنا أم لا .

( الثالث ) :

مسح الرأس

بما بقى من البلة في اليد ، ويجب أن يكون على الربع المقدم من الرأس فلا يجزى غيره .

والاولى والاحوط الناصية ، وهى ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفى المسمى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل ، والافضل بل الاحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع بل الاولى أن يكون بالثلاثة ومن


209

طرف الطول أيضا يكفي المسمى ، وإن كان الافضل أن يكون بطول أصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الافضل ينبغى أن يضع ثلاث أصابع علي الناصية ، ويمسح بمقدار أصبع من أعلي إلى الاسفل ، وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس .

وإن كان الاحوط خلافه ولا يجب كونه علي البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بعده عن حد الرأس ، فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعا في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدم ، وإن كان واقعا علي المقدم ، ولا يجوز على الحائل من العمامة أو القناع أوغير هما وإن كان شيئا رقيقا لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة نعم في حال الاضطرار لا مانع من المسح على المانع كالبرد أو إذا كان شيئا لا يمكن رفعه ، ويجب أن يكون المسح بباطن الكف .

والاحوط أن يكون باليمني ، والاولى أن يكون بالاصابع .

( 24 مسألة ) : في مسح الرأس لافرق بين أن يكون طولا أو عرضا أو منحرفا ( الرابع ) : مسح


210

الرجلين من رؤس الاصابع إلى الكعبين ، وهما قبتا القدمين على المشهور ، والمنفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الاحوط ، ويكفى المسمى عرضا ولو بعرض إصبع أو أقل والافضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم ويجزى الابتداء بالاصابع وبالكعبين ، والاحوط الاول كما أن الاحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسري وإن كان الاقوي جواز مسحهما معا نعم لا يقدم اليسري على اليمنى والاحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى .

واليسرى باليسرى .

وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما ، وإن كان شعر على ظاهر القدمين فالاحوط الجمع بينه وبين


211

البشرة في المسح ، ويجب إزالة الموانع والحواجب ، واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ، ولا يكفى الظن ، ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه .

( 25 مسألة ) : لاإشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، فلا يجوز المسح بماء جديد ، والاحوط أن يكون بالندواة الباقية في الكف فلا يضع يده بعد تمامية الغسل علي سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها لكن الاقوى جواز ذلك ، وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الاعضاء فلا يضر الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلة باقية في اليد ، وأما لو جفت فيجوز الاخذ من ساير الاعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الاقوى ، وإن كان الاحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من ساير الاعضاء نعم الاحوط عدم أخذها ،


212

مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكف ما يكفى الرأس فقط مسح به الرأس ، ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الاحوط ، وإلا فقد عرفت أن الاقوى جواز الاخذ مطلقا .

( 26 مسألة ) : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ،وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا يأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلا لابد من تجفيفها ، والشك في التأثير كالظن لا يكفى ، بل لابد من اليقين .

( 27 مسألة ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لابد من رفعه ، ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح .

( 28 مسألة ) : إذا لم يمكن المسح بباطن الكف يجزى المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ، ثم يمسح به ، وإن تعذر بالظاهر أيضا مسح بذراعه ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع وإن كان عدم التمكن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة ، وعدم إمكان الاخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف .

فإنه إذا كان عدم التمكن


213

من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه أن يعيد ( 29 مسألة ) : كانت الرطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل والاولى تقليلها .

( 30 مسألة ) : يشترط في المسح إمرار الماسح علي الممسوح ، فلو عكس بطل ، نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر بصدق المسح .

( 31 مسألة ) : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحر في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع فالاقوى جواز المسح بالماء الجديد ، والا حوط المسح باليد اليابسة ثم بالماء الجديد ثم التيمم أيضا .

( 32 مسألة ) : لا يجب في مسح الرجلين أن يضع يده علي


214

الاصابع ويمسح إلى الكعبين بالتدريج ، فيجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل ، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح .

( 33 مسألة ) : يجوز المسح على الحائل كالقناع والخف والجورب ونحوها في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخف مثلا وكذا لو خاف من سبع أو عدو أو نحو ذلكمما يصدق عليه الاضطرار من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين ، ولو كان الحائل متعددا لا يجب نزع ما يمكن وإن كان أحوط وفي المسح على الحائل أيضا لابد من الرطوبة المؤثرة في الماسح وكذا ساير ما يعتبر في مسح البشرة .

( 34 مسألة ) : ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضا مسوغ للمسح عليه ، لكن لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا .

( 35 مسألة ) : إنما يجوز المسح علي الحائل في الضرورات ما عدا التقية إذا لم يمكن رفعها ولم يكن بد من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأما في التقية فالامر أوسع فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقية فيه ، وإن أمكن بلامشقة نعم لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقية وإرائتهم المسح على الخف


215

مثلا فالاحوط بل الاقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقية ، بخلاف سائر الضرورات ، والاحوط في التقية أيضا الحيلة في رفعها مطلقا .

( 36 مسألة ) : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففى صحة الوضوء إشكال ( 37 مسألة ) : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ، وإن كان متوضئا وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الابطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الابطال غير معلوم ، وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقيد فالظاهر عدم وجوب المبادرة وكذا يجوز الابطال ،


216

وإن كان بعد الوقت لما مر من الوسعة في أمر التقية لكن الاولى والاحوط فيها أيضا المبادرة أو عدم الابطال .

( 38 مسألة ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب .

( 39 مسألة ) : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الاخر فمسح على الحائل ثم بان أنه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففى صحة وضوئه إشكال .

( 40 مسألة ) : إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالاحوط تعينه ، وإن كان الاقوى جواز المسح على الحائل أيضا .

( 41 مسألة ) : إذا زال السبب المسوغللمسح على الحائل من تقية أو ضرورة فإن كان بعد الوضوء فالاقوى عدم وجوب


217

إعادته ، وإن كان قبل الصلاة إلا إذا كانت بلة اليد باقية فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالاقوي الاعادة إذا لم تبق البلة ( 42 مسألة ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه ففى صحة وضوئه إشكال ، وإن كانت التقية ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس ، كما أنه لو ترك المسح والغسل بالمرة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقية به أيضا .

( 43 مسألة ) : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد الغسل المستحب ثانية الحرام ثالثه ليس تعدد الصب بل تعدد الغسل مع القصد .

( 44 مسألة ) : يجب الابتداء في الغسل بالاعلى ، لكن لا يجب الصب على الاعلى فلو صب على الاسفل وغسل من الاعلى بإعانة اليد صح


218

( 45 مسألة ) : الاسراف في ماء الوضوء مكروه لكن الاسباغ مستحب وقد مر أنه يستحب أن يكون ماء الوضوء بمقدار مد ، والظاهر أن ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين .

( 46 مسألة ) : يجوز الوضوء برمس الاعضاء كما مر ويجوز برمس أحدها ، وإتيان البقية علي المتعارف بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدمة من البدئة بالاعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما .

( 47 مسألة ) : يشكل صحة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الاوقات بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلة الكف دون رطوبة سائر الاعضاء يجئ الاشكال في مبالغته في إمرار اليد ، لانه يوجب مزج رطوبة الكف برطوبة الذراع .

( 48 مسألة ) : في غير الوسواسى إذا بالغ في إمرار يده على اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به مادام يصدق عليه أنه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صب عليها ماء خارجيا يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين لعده في العرف غسلة اخرى ، وإذا كان غسله لليسرى باجراء الماء من الابريق مثلا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتصال لا يضر مادام يعد غسلة واحدة .

( 49 مسألة ) : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الاصابع الخمس إلى الكعبين ، أيها كانت حتى الخنصر منها .


219

فصل

في شرائط الوضوء ) ( الاول ) : إطلاق الماء فلا يصح بالمضاف ، ولو حصلت الاضافة بعد الصب علي المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه فاللازم كونه باقيا على الاطلاق إلي تمام الغسل ( الثاني ) طهارته وكذا طهارة مواضع الوضوء ويكفى طهارة كل عضو قبل غسله ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محاله طاهرا فلو كانت نجسة وبغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ولا يكفى غسل واحد بقصد الازالة والو ضوء ، وإن كان برمسه في الكر أو الجارى ، نعم لو قصد الازالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ، ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يقم الوضوء ، ( 1 مسألة ) : لا بأس بالتوضي بماء القليان ما لم يصر مضافا .

( 2 مسألة ) : لا يضر في صحة


220

الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محاله طاهرة نعم الاحوط عدم ترك الاستنجاء قبله .

( 3 مسألة ) : إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضره الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء ، وليعصره قليلا حتى ينقطع الدم آناما ، ثم ليحر كه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الاخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى بأن يقصد الوضوء بالاخراج من الماء .

( الثالث ) أن لا يكون على المحل حائل يمنع وصول الماء إلي البشرة ، ولو شك في وجوده يجب الفحص حتي يحصل اليقين أو الظن بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله ( الرابع ) : أن يكون الماء وظرفه ومكان


221

الوضوء ومصب مائه مباحا فلا يصح لو كان واحد منها


222

غصبا من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلا أن وضوءه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبى في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما ، كما لو كان الماء مملوكا له ، وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه ، فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الاول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار .

( 4 مسألة ) : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد ، سواء كان


223

في الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الاحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الاعادة .

( 5 مسألة ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقى ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقى من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أولا ؟ قولان : أقواهما الاول ، لان هذه


224

النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، ولكن الاحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الاعادة هل يجب عليه تجفيف ما علي محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الاول وإذا قال المالك : أنا لاأرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا ، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .

( 6 مسألة ) : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجرى عليه حكم الغصب فلابد فيما إذا كانملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى ، أو شاهد حال قطعي .

( 7 مسألة ) : يجوز الوضوء والشرب من الانهار الكبار سواء كانت قنواة أو منشقة من شط ، وإن لم يعلم


225

رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره مادامت جارية في مجراها الاول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا وأما للغاصب فلا يجوز وكذا لاتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الاراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضا الاحوط الترك ، و لكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهى أيضا .

( 8 مسألة ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلى فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء كل


226

من يريد ، مع عدم منع من أحد ، فإن ذلك يكشف عن عموم الاذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها .

( 9 مسألة ) : إذا شق نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشق ، وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا ( 10 مسألة ) : إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففى بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير وأما ما قبله وما بعده فلا إشكال .

( 11 مسألة ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ، ثم بداله أن يصلى في مكان آخر أولم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه ، بل هو معلوم في الصورة الثانية كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط


227

ولا يجب عليه أن يصلى فيه ، وإن كان أحوط ، بل لا يترك في صورة التوضى بقصد الصلاة فيه والتمكن منها .

( 12 مسألة ) : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحا لكن في بعض إطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا .

( 13 مسألة ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيا مشكل بل لا يصح لان حركات يدة تصرف في مال الغير .

( 14 مسألة ) : إذا كان الوضوء مستلزما ، لتحريك


228

شئ مغصوب فهو باطل .

( 15 مسألة ) : الوضوء تحت الخيمة المغصوبة إن عد تصرفا فيها كما في حال الحر والبرد المحتاج إليها باطل .

( 16 مسألة ) : إذا تعدى الماء المباح عن المكان المغصوب إلى المكان المباح لا إشكال في جواز الوضوء منه .

( 17 مسألة ) : إذا اجتمع ماء مباح كالجاري من المطر في ملك الغير إن قصد المالك تملكه كان له وإلا كان باقيا على إباحته فلو أخذه غيره وتملكه ملك ، إلا أنه عصى من حيث التصرف في ملك الغير وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات .

( 18 مسألة ) : إذا دخل


229

المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب ؟ وخرج بقصد التخلص من الغصب .

وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففى صحة وضوئه حال الخروج إشكال .

( 19 مسألة ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن رده إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن رده يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه .

لان المغصوب محسوب تالفا لكنه مشكل من دون رضى مالكه ( الشرط الخامس ) :


230

أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ، وإلا بطل سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه وسواء انحصر فيه أم لا ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءهفي ظرف آخرو ويتوضأ به .

وإن لم يمكن التفريغ إلا بالتوضى يجوز ذلك حيث إن التفريغ


231

واجب ولو توضأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صح ، كما في الآنية الغصبية ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز ساير استعمالاته .

( 20 مسألة ) : إذا توضأ من آنية باعتقاد غصبيتها أو كونها من الذهب أو الفضة ، ثم تبين عدم كونها كذلك ففى صحة الوضوء إشكال ، ولا يبعد الصحة ، إذا حصل منه قصد القربة .

( الشرط السادس ) : أن لا يكون ماء الوضوء مستعملا في رفع الخبث ولو كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء مع الشرايط المتقدمة ولا فرق بين الوضوء الواجب والمستحب على الاقوى حتى مثل وضوء الحائض وأما المستعمل في رفع الحدث الاصغر فلا إشكال في جواز التوضي منه والاقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الاكبر وإن كان الاحوط تركه مع وجود ماء آخر وأما المستعمل في الاغسال المندوبة


232

فلا إشكال فيه أيضا والمراد من المستعمل في رفع الاكبر هو الماء الجاري علي البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان ، وإما ما ينصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الاناء وكذا القطرات الواقعة في الاناء ولو من البدن ، ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الاكبر احتاط بالاعادة ( السابع ) : أن لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك وإلا فهو مأمور بالتيمم ولو توضأو الحال هذه بطل ولو كان جاهلا بالضرر صح ، وإن كان متحققا في الواقع ، والاحوط


233

الاعادة أو التيمم ( الثامن ) : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم من التوصي وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلا وجب التيمم إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذيتعين الوضوء ولو توضعا في الصورة الاولى بطل إن كان قصده امتثال الامر المتعلق به من حيث هذه الصلاة علي نحو التقييد نعم لو توضأ لغاية اخرى أو بقصد القربة صح ، وكذا لو قصد ذلك الامر بنحو الداعي لا التقييد ( 21 مسألة ) .

في صورة كون استعمال الماء مضرا


234

لو صب الماء علي ذلك المحل الذي يتضر ربه ، ووقع في الضرر ، ثم توضعا صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنه عصى بفعله الاول .

( التاسع ) :

المباشرة

في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأما المقدمات للافعال فهي أقسام : أحدها : المقدمات البعيدة الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لامانع من تصدي الغير لها ، الثاني : المقدمات القريبة مثل صب الماء في كفه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير .

الثالث : مثل صب الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لاجرائه ، وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدي الغير عن إشكال ، إلا أن الظاهر صحته ، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الاجراء والغسل منها معا .

: إذا كان الماء جاريا من ميزان أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته يحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صح ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضا به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صح أيضا ، ولا يعد هذا من إعانه الغير أيضا .

( 23 مسألة ) : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب ، وإن توقف على الاجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوى هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب أم لا ؟ الاحوط ذلك ، وإن كان الاقوي عدم وجوبه ، لان مناط المباشرة في الاجراء ، واليد آلة ، والمفروض أن فعل الاجراء من النائب ، نعم في المسح لابد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن


235

ذلك أخذ الرطوبة التى في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعضبعض .

( العاشر ) : الترتيب بتقديم الوجه ، ثم اليد اليمنى ، ثم اليد اليسرى ، ثم مسح الرأس ، ثم الرجلين ولا يجب الترتيب : بتقديم أجزاء كل عضو ، نعم يجب مراعاة الاعلى فالا على كما مر ، ولو أخل بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكر بعد الفراغ وفوات الموالات ، وكذا إن تذكر في الاثناء ، لكن كانت نيته فاسدة حيث نوي الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيته فاسدة فيعود علي ما يحصل به الترتيب ، ولا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي والارتماسي ( الحادي عشر ) الموالات بمعنى عدم جفاف الاعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة ، فلو جف تمام ما سبق بطل ، بل لو جف العضو الذى يريد أن يشرع فيه الاحوط السابق على العضو


236

الاسيناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف إنما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الاعضاء ، أو طول الزمان ، وأما إذا تابع في الافعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الامرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف ، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع ، وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفى بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو .

( 24 مسألة ) : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤء أيضا إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه ، وإلا أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة .

( 25 مسألة ) : إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتي بما بقى ، و يجوز التوضي ما شيا .

( 26 مسألة ) : إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه ، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف .

( 27 مسألة ) : إذا جف الوجه


237

حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية ، أو الا طراف الخارجة عن الحد ففىكفايتها إشكال .

( الثاني عشر ) :

النية

وهي القصد إلى الفعل ، مع كون الداعي أمر الله تعالى .

إما لانه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسطات ، ولا يلزم التلفظ بالنية ، بل ولا إخطارها بالبال ، بل يكفى وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضأ مثلا ، وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقى متحيرا فلا يكفي .

وان كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدمات ، ويجب استمرار النية إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتي ببعض الافعال بطل إلا أن يعود إلى النية الاولى قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نيه الوجوب والندب لا وصفا ولاغاية ، ولانية وجه الوجوب والندب باأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفى قصد القربة وإتيانه لداعى الله ، بل لو نوى أحدهما في موضع الاخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبين عدم دخوله صح ، إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلابطل ، كأن يقول : أتوضأ لوجوبه و


238

إلا فلا أتوضأ .

( 28 مسألة ) : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الاقوى ، ولا قصد الغاية التى امر لاجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال ، بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلا للامر الاتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره


239

في الصحة ، وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال ، نعم قد يكون الاداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الاداء أيضا ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للامر النذري ، ولا يكون أداء للمأمور به بالامر النذري أيضا ، وإن كان وضوؤه صحيحا ، لان أدائه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالامر الوضوئي ( الثالث عشر ) : الخلوص ، فلو ضم إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس ، أو كان كلا هما مستقلاوسواء كان الرياء في أصل العمل ، أو في كيفياته أو في أجزائه ، بل ولو كان جزء مستحبيا على الاقوى ، وسواء نوى الرياء من أول العمل ، أو نوى في الاثناء ، وسواء تاب منه أم لا .

فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له لقوله تعالي على ما


240

في الاخبار : ( أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري ) .

هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزءا من الداعي على العمل ، ولو على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا ، وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل لعدم إحراز الخلوص الذى هو الشرط في الصحة ، وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن ، وإن كان الاحوط فيه الاعادة ، وأما السمعة فان كانت داعية على العمل أو كانت جزء من الداعي بطل ، وإلا فلا ، كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلا أنه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في قصده لا يكون باطلا .

لكن ينبغى للانسان أن يكون ملتفتا ، فإن الشيطان غرور ، وعدو مبين ، وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير فإن كان داعى القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين صح ، وإن كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وإن كانت مباحة فالاقوى أنها أيضا كذلك ، كضم التبرد إلى القربة ،


241

لكن الاحوط في صورة استقلالهما ايضا الاعادة ، وإن كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الابطال مثل الرياء ، لان الفعل يصير محرما فيكون باطلا ، نعم الفرق بينها و بين الرياء أنه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلا القربة لكن حصل له في الاثناء في جزء من الاجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالات صح وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وإن لم يتدار كه بخلاف الرياء على ما عرفت ، فإن حاله حال الحدث في الابطال .

( 29 مسألة ) : الرياء بعد العمل ليس بمبطل .

( 30 مسألة ) :إذا توضأت المرأة في مكان يراها الاجنبي لا يبطل وضوؤها وإن كان من قصدها


242

ذلك .

( 31 مسألة ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء ، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضا وكان ناذرا لمس المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ، كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءا واحدا لها كفى ، وحصل امتثال الامر بالنسبة إلى الجميع ، وأنه إذا نوى واحدا منها أيضا كفي عن الجميع ، وكان إداء بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى مانواه ، ولا ينبغي الاشكال في أن الامر متعدد


243

حينئذ وإن قيل : إنه لا يتعدد وإنما المتعدد جهاته وإنما الاشكال في أنه هل يكون المأمور به متعددا أيضا ، وان كفاية الوضؤ الواحد من باب التداخل أولا بل يعتدد ، ذهب بعض العلماء إلى الاول وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها وإلا بطل ، لان التعيين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، وان التعدد إنما هو في الامر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ، وفي النذر أيضا لا مطلقا ، بل في بعض الصور ، مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة


244

القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ، ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ، ولا يكفى عن الآخر ، وعلى أي حال وضوؤه صحيح ، بمعني أنه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئا ونذر أيضا أن يدخل المسجد متوضئا فلا يتعدد حينئذ ويجزى وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئا منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضؤ لاحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه ، وأداء بالنسبة إلى الآخر ، وهذا القول قريب .

( 32 مسألة ) : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته ، وأنه متصف بالوجوب


245

باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه ، وبالاستحباب بالنسبة إلي ماكان قبل الوقت ، فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الاول بعد الوقت والثاني قبله .

( 33 مسألة ) : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب ، وإن لم يكن الداعي عليه الامر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لابد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي ، بأن يقول : أتوضأ الوضؤ الواجب امتثالا للامر به لقراءة القرآن هذا ، ولكن الاقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معا ولا مانع من اجتماعهما .

( 34 مسألة ) : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزي من


246

الغسل غير مضرو استعمال الازيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك ، ولو زاد عليه بطل إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزي ، وإذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا وتوضأ جهلا أو نسيانا ، فإنه يمكن الحكم ببطلانه لانه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه .

( 35 مسألة ) : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الاعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالات لا يجب عليه الاستيناف ، نعم الاحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التى كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التى على يديه .

( 36 مسألة ) : إذا نهي المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت


247

إذا كان مفوتا لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج ، والاجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .

( 37 مسألة ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ، ولم يكن مستبرئا فإنه حينئذ يبنى على أنها بول وأنه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبنى على بقاء الحدث ، والظن الغير المعتبر كالشك في المقامين ، وإن علم الامرين وشك في المتأخر منهما بني على أنه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلمتاريخ الوضوء بنى على بقائه ولا يجرى استصحاب الحدث حينئذ حتي يعارضه لعدم


248

اتصال الشك باليقين به حتي يحكم ببقائه ، والامر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب إحرازه ، ولكن الاحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا .

( 38 مسألة ) : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فيجب عليه الاعادة إن تذكر في الوقت ، و القضاء إن تذكر بعد الوقت ، وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل بالحالة السابقة فنسيه وصلي يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ ، لكنه مشكل ، فالاحوط الاعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك


249

في المتقدم منهما .

( 39 مسألة ) : إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضا ، بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ، وإما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأما الاولي فالاحوط إعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها ، ( 40 مسألة ) : إذا توضأ وضوئين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، لانه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشك في المتأخر منهما ، وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الاظهر .

( 41 مسألة ) : إذا توضأ وضوئين وصلي بعد


250

كل واحد صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، وإعادة الصلاتين السابقتين إن كانا مختلفتين في العدد ، وإلا يكفى صلاة واحدة بقصد ما في الذمة جهرا إذا كانتا جهريتين ، وإخفاتا إذا كانتا إخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والاخفات إذا كانتامختلفتين ، والاحوط في هذه الصورة إعادة كليهما .

( 42 مسألة ) : إذا صلي بعد كل من الوضوئين نافلة ثم علم حدوث بعد أحدهما فالحال علي منوال الواجبين ، لكن هنا يستحب الاعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والاخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا ، لانه لا يلزم من إجرائها فيهما طرح تكليف منجر إلا أن الاقوى عدم جريانها للعلم الاجمالي ، فيجب إعادة الواجبة ، ويستحب إعادة النافلة .

( 43 مسألة ) : إذا كان متوضئا وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدم ، وأن المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة ، الاقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما لجريان استصحاب


251

بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة .

( 44 مسألة ) : إذا تيقن بعد الفراغ ، من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدرى أنه الجزء الوجوبى أو الجزء الاستحبابي ، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بجريانها في الجزء الاستحبابى ، لانه لا أثر لها بالنسبة إليه ، ونظير ذلك ما إذا توضأ وضوءا لقراءة القرآن وتوضأ في وقت آخر وضوءا للصلاة الواجبة ، ثم علم ببطلان أحد الوضوئين ، فإن مقتضى قاعدة الفراغ صحة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها .

( 45 مسألة ) : إذا تيقن ترك جزء أو شرط من اجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالات رجع وتدارك واتى بما بعده ، واما ان شك في ذلك فاما ان يكون بعد الفراغ ، اوفى الاثناء ، فإن كان في الاثناء رجع وأتى به وبما بعده وإن كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الاخير بني على الصحة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في الجزء الاخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعدما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وإن كان قبل ذلك


252

أتى به لم تفت الموالاة ، وإلا استأنف .

( 46 مسألة ) : لا اعتبار بشك كثير الشك ،سواء كان في الاجزاء أو في الشرائط أو الموانع .

( 47 مسألة ) : التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الاثناء ، وكذا الغسل والتيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محل المشكوك فيه وعدمه .

فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الاثناء ، مثلا إذا شك بعد الشروع في مسح الجبهة في أنه ضرب بيديه على الارض أم لا يبنى على أنه ضرب بهما ، وكذا إذا شك بعد الشروع في الطرف الايمن في الغسل أنه غسل رأسه أم لا لا يعتني به ، لكن الاحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء .

( 48 مسألة ) : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقية أولا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ، الظاهر الصحة ، حملا للفعل على الصحة لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنه من جهة وجود المسوغ أولا ، والاحوط الاعادة في الجميع .

( 49 مسألة ) : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله


253

ولكن شك في انه أتمه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الاتيان به ، لان مورد القاعدة ما إذا علم كونه بانيا على اتمام العمل وعازما عليه إلا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا ، وفي المفروض لا يعلم ذلك وبعبارة اخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد .

( 50 مسألة ) : أذا شك في وجود الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الاثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه إن لم يكن مسبوقا بالوجود ، وإلا وجب تحصيل اليقين ، ولا يكفي الظن ، وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم بنى على عدمه ، ويصح وضوؤه ، وكذا إذا تيقن أنه كان موجودا وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ، نعم في الحاجب الذى قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل ، ولكن شك في


254

أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا يشكل جريان قاعد الفراغ فيه فلا يترك الاحتياط بالاعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرئ بعد ه فإنه يبنى على الصحة ، إلا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الاحوط الاعادة حينئذ .

( 51 مسألة ) : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه و شك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعد ه يبنى على الصحة ، لقاعدة الفراغ ، إلا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء فالاحوط الاعادة حينئذ ( 52 مسألة ) : إذا كان محل وضوئه من بدنه نجسا فتوضئا وشك بعده في أنه طهره ثم توضأ أم لابنى على بقاء النجاسة فيجب غسله لما يأتي من الاعمال وأما وضوءه فمحكوم بالصحة عملا بقاعدة الفراغ إلا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ، وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الذي توضأ منه سابقا على الوضوء ويشك في أنه طهره بالاتصال بالكر أو بالمطر أم لا ، فإن وضوءه محكوم بالصحة ، والماء محكوم بالنجاسة ، ويجب عليه غسل كل ما لاقاه ، وكذا في الفرض الاول يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضي ، أو لاقى محل الوضوء مع الرطوبة .

( 53 مسألة ) : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء


255

لها وعدمه بنى على صحتها ، لكنه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الاتية ولو كان الشك في إثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء ، والاحوط الاتمام مع تلك الحالة ثم لاعادة بعد الوضوء ( 54 مسألة ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد ما نعاثم تبدل يقينه بالشك يبنى على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك ، ولو تيقن ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة ( 55 مسألة ) : إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترك غسل اليد اليسرى ، أوشك في ذلك فأتى به وتمم الوضوء ثم ، علم أنه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكن الاقوى صحته ، لان الغسلة الثانية مستحبة علي الاقوى حتى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ، ولا يضرها نية الوجوب ،لكن الاحوط إعادة الوضوء لا حتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ، ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .

( فصل

في احكام الجبائر )

وهي الا لواح الموضوعة على الكسر والخرق ، والادوية الموضوعة علي الجروح والقروح والدماميل فالجرح ونحوه إما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إما في موضع الغسل ، أو في موضع المسح ، ثم إما علي بعض العضو أو تمامه أو تمام الاعضاء ، ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه


256

أو لا يمكن ، فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين ، أو أمكن تطهير هما وجب ذلك ، وإن لم يمكن إما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها ، فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه و وضع خرقة طاهرة عليه ، والمسح عليها مع الرطوبة وإن أمكن المسح عليه بلا وضع خرقة تعين ذلك إن لم يمكن غسله كما هو المفروض ، وإن لم يمكن وضع الخرقة أيضا اقتصر


257

على غسل أطرافه ، لكن الاحوط ضم التيمم إليه ، وإن كان في موضع المسح ولم يمكن المسح عليه كذلك يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليها بنداوة ، وإن لم يمكن سقط وضم إليه التيمم ، وإن كان مجبورا وجب غسل أطرافه مع مراعاة الشرائط ، والمسح على الجبيرة إن كانت طاهرة ، أو أمكن تطهيرها ، وإن كان في موضع الغسل ، والظاهر عدم تعين المسح حينئذ فيجوز الغسل أيضا ، والاحوط إجراء الماء عليها مع الامكان


258

بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح ، ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ، ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ، ولا يكفي مجرد النداوة ، نعم لايلزم المداقة بإيصال الماء إلى الخلل والفرج ، بل يكفى صدق الاستيعاب عرفا ، هذا كله إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلا فالا حوط تعينه ، بل لا يخلو عن قوة إذا لم يمكن غسله كما هو المفروض ، والاحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلي المحل أيضا بعد رفعها ، وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها يجب ذلك وإن لم يمكن ذلك أيضا فالاحوط


259

الجمع بين الاتمام بالاقتصار على غسل الاطراف والتيمم .

( 1 مسألة ) : إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحل هل يتعين ذلك أو يتعين المسح على الجبيرة ؟ وجهان ولا يترك الاحتياط بالجمع .

( 2 مسألة ) : إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الاعضاء فالظاهر جريان الاحكام المذكورة ، وإن كانت مستوعبة لتمام الاعضاء فالاجراء مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين الجبيرة والتيمم .

( 3 مسألة ) : إذا كانت الجبيرة في الماسح فمسح عليها بدلا عن غسل المحل يجب أن يكون المسح به بتلك الرطوبة ، أي الحاصلة من المسح على جبيرته .


260

( 4 مسألة ) : إنما ينتقل إلى المسح على الجبيرة إذا كانت في موضع المسح بتمامه ، وإلا فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة ، مثلا لو كانت مستوعبة ظهر القدم مسح عليها ، ولو كان من أحد الاصابع ولو الخنصر إلى المفصل مكشوفا وجب المسح على ذلك ، وإذا كانت مستوعبة عرض القدم مسح على البشرة في الخط الطولي من الطرفين وعليها في محلها ، ( 5 مسألة ) : إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في فواصلها .

( 6 مسألة ) : إذا كان بعض الاطراف الصحيح تحت الجبيرة فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها ، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رفعها وغسل المقدار الصحيح ثم وضعها ومسح عليها ، وان لم يمكن ذلك مسح عليها ، لكن الاحوط ضم التيمم أيضا خصوصا إذاكان عدم إمكان الغسل من جهة تضرر القدر الصحيح أيضا بالماء .

( 7 مسألة ) : في الجرح


261

المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب أو لا أن يغسل ما يمكن من أطرافه ثم وضعه .

( 8 مسألة ) : إذا أضر الماء بأطراف الجرح أزيد من المقدار المتعارف يشكل كفاية المسح على الجبيرة التى عليها أو يريد أن يضعها عليها ، فالاحوط غسل القدر الممكن والمسح على الجبيرة ثم التيمم ، وأما المقدار المتعارف بحسب العادة فمغتفر .

( 9 مسألة ) : إذا لم يكن جرح ولا قرح ولا كسر بل كان يضره استعمال الماء لمرض آخر فالحكم هو التيمم ، لكن الاحوط ضم الوضوء مع وضع خرقة والمسح عليها أيضا مع الامكان أو مع الاقتصار على ما يمكن غسله ( 10 مسألة ) : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء لكن كان بحيث يضر استعمال الماء في مواضعه أيضا فالمتعين التيمم .

( 11 مسألة ) : في الرمد يتعين التيمم إذا كان استعمال الماء مضرا مطلقا ، أما إذا أمكن غسل أطراف العين من غير ضرر وإنما كان يضر العين فقط فالاحوط الجمع بين الوضوء بغسل أطرافها ووضع خرقة عليها و


262

مسحها وبين التيمم .

( 12 مسألة ) : محل الفصد داخل في الجروح ، فلو لم يمكن تطهيره أو كان مضرا يكفي المسح على الوصلة التي عليه إن لم يكن أزيد من المتعارف ، وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ثم شدها ، كما أنه إن كان مكشوفا يضع عليه خرقة ويمسح عليه بعد غسل ما حوله ، وإن كان أطرافه نجسة طهرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمم .

( 13 مسألة ) : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرج أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختيار .

( 14 مسألة ) : إذا كان شئ لا صقا ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته ، أو كان فيها حرج و مشقة لا تتحمل مثل القير ونحوه يجري عليه حكم الجبيرة ، والاحوط ضم التيمم أيضا .

( 15 مسألة ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا لا يضره نجاسة باطنه .

( 16 مسألة ) :


263

إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه ، بل يجب رفعه وتبديله ، وإن كان ظاهرها مباحا وباطنها مغصوبا فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر وإلا بطل ، و إن لم يمكن نزعه أو كان مضرا ، فإن عد تالفا يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والاحوط استرضاء المالك أيضا أولا ، وإن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن فالاحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم .

( 17 مسألة ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ، فلو كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته


264

( 18 مسألة ) : مادام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة ، وإن احتمال البرء ولا يجب الاعادة إذا تبين برؤه سابقا ، نعم لو ظن البرء وزوال الخوف وجب رفعها .

( 19 مسألة ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الاظهر عدمه والعدول إلى التيمم .

( 20 مسألة ) : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزما لجرح المحل وخروج الدم ، فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم ، بل صار كالجلد فما


265

دام كذلك يجرى عليه حكم الجبيرة ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه .

( 21 مسألة ) : قد عرفت أنه يكفي في الغسل أقله بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقي فيها من الرطوبة محل الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضر خصوصا إذا كان بالماء الحار ، وإذا أجرى الماء كثيرا يضر فيتعين هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الانسان ملتفتا لهذه الدقة .

( 22 مسألة ) : إذا كان عليالجبيرة دسومة لا يضر بالمسح عليها إن كانت طاهرة .

( 23 مسألة ) : إذا كان العضو صحيحا لكن كان نجسا ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم ، نعم لو كان عين النجاسة لا صقة به ولم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة ، والاحوط .

ضم التيمم


266

( 24 مسألة ) : لا يلزم تخفيف ما علي الجرح من الجبيرة إن كانت علي المتعارف ، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب جزء منها بعد الوضوع .

( 25 مسألة ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح .

( 26 مسألة ) : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتى على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم : ( أحدها ) : أن الاولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح .

( الثاني ) : ان في الثانية يتعين المسح ، وفي الاولى يجوز الغسل أيضا على الاقوى ( الثالث ) : أنه يتعين في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف ، وبالكف .

وفي الاولى يجوز المسح بأي شئ كان ، وبأي ماء ولو بالماء الخارجي .

( الرابع ) : أنه يتعين في الاولى استيعاب المحل إلا ما بين الخيوط والفرج ، وفي الثانية يكفي المسمى .

( الخامس ) :


267

أن في الاولى الاحسن أن يصير شبيها بالغسل في جريان الماء ، بخلاف الثانية ، فالاحسن فيها أن لا يصير شبيها بالغسل .

( السادس ) : أن في الاولى لا يكفي مجرد إيصال النداوة ، بخلاف الثانية ، حيث إن المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار .

( السابع ) : أنه لو كان على الجبيرة رطوبة زائدة لا يجب تجفيفها في الاولى ، بخلاف الثانية ( الثامن ) : أنه يجب مراعاة الا على فالا علي في الاولى دون الثانية .

( التاسع ) : أنه يتعين في الثانية إمرار الماسح على الممسوح ، بخلاف الاولى ، فيكفي فيها بأي وجه كان .

( 27 مسألة ) : لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبة .

( 28 مسألة ) : حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء واجبة ومندوبة ، وإنما الكلام في أنه هل


268

يتعين حينئذ الغسل ترتيبا ، أو يجوز الارتماسي أيضا ؟ وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على الجبيرة تحت الماء أو يجب ؟ الاقوى جوازه وعدم وجوب المسح ، وإن كان الاحوط اختيار الترتيب ، وعلى فرض اختيار الارتماس فالاحوط المسح تحت الماء ، لكن جواز الارتماسي مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الاعضاء أو كونه مضرامن جهة وصول الماء إلى المحل .

( 29 مسألة ) : إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح أو نحوهما فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح .

( 30 مسألة ) : في جواز استيجار صاحب الجبيرة إشكال ، بل لا يبعد انفساخ الاجارة إذا طرئ العذر في أثناء المدة مع ضيق


269

الوقت عن الاتمام ، واشتراط المباشرة بل إتيان قضاء الصلوات عن نفسه لا يخلو عن إشكال مع كون العذر مر جو الزوال ، وكذا يشكل كفاية تبرعه عن الغير .

( 31 مسألة ) : إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب إعادة الصلوات التي صلاها مع وضوء الجبيرة وإن كان في الوقت ، بلا إشكال ، بل الاقوى جواز الصلوات الآتية بهذا الوضوء في


270

الموارد التي علم كونه مكلفا بالجبيرة ، وأما في الموارد المشكوكة التي جمع فيها بين الجبيرة والتيمم فلا بد من الوضوء للاعمال الآتية لعدم معلومية صحة وضوئه ، وإذا ارتفع العذر في أثناء الوضوء وجب الاستيناف أو العود إلى غسل البشرة التي مسح علي جبيرتها إن لم تفت الموالات .

( 32 مسألة ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس الاحوط التأخير .

( 33 مسألة ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الضرر في الواقع ، أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ثم تبين انه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة ، أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر ، وأن وظيفته غسل البشرة أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الاخيرتين والاحوط الاعادة في الجميع .

( 34 مسألة ) : في


271

كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الاحوط الجمع بينهما .

( فصل

في حكم دائم الحدث )

المسلوس والمبطون إما أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار علي خصوص الواجبات ، وترك جميع المستحبات أم لا ، وعلى الثاني إما أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاثة مثلا أو هو متصل ففى الصورة الاولي يجب اتيان الصلوة في تلك الفترة ، سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلا لاتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر عصى ، لكن صلاته صحيحة ، وأما الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضي في الاثناء والبناء يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه .

فإذا خرج منه شئ توضأ بلا مهلة وبنى


272

على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ، لكن الاحوط أن يصلى صلاة اخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه ، وأما الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء وأما إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرا بلا فترة يمكن إتيان


273

شئ من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الاحوطفي هذه الصورة أيضا الوضوء لكن صلاة ، والظاهر أن صاحب سلس الريح أيضا كذلك .

( 1 مسألة ) : يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة .

( 2 مسألة ) : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضئا لقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شك فيها ، وإن كان الاحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستبدار وأما النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها ، بل يشترط الوضوء لكل ركعتين منها .

( 3 مسألة ) : يجب على


274

المسلوس التحفظ من تعدي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، والاحوط غسل الحشفة قبل كل صلاة ، وأما الكيس فلا يلزم تطهيره وإن كان أحوط ، والمبطون أيضا إن أمكن تحفظه بما يناسب يجب ، كما أن الاحوط تطهير المحل أيضا إن أمكن من غير حرج .

( 4 مسألة ) : في لزوم معالجة السلس والبطن إشكال ، والاحوط المعالجة مع الامكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب ، وإن كان محتاجا إلي بذل مال ( 5 مسألة ) : في جواز مس كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال ، حتى حال الصلاة ، إلا أن يكون المس واجبا


275

( 6 مسألة ) : مع احتمال الفترة الوسعة الاحوط الصبر ، بل الاحوط الصبر إلى الفترة التي هي أخف مع العلم بهابل مع احتمالها ، لكن الاقوى عدم وجوبه .

( 7 مسألة ) : إذا اشتغل بالصلاة مع الحدث باعتقاد عدم الفترة الواسعة وفي الاثناء تبين وجودها قطع الصلاة ، ولو تبين بعد الصلاة أعادها .

( 8 مسألة ) : ذكر بعضهم أنه لو أمكنهما إتيان الصلاة الاضطرارية ولو بأن يقتصرا في كل ركعة على تسييحة ويؤميا للركوع والسجود مثل صلاة الغريق فالاحوط الجمع بينها وبين الكيفية السابقة ، وهذا وإن كان حسنا لكن وجوبه محل منع بل تكفي الكيفية السابقة .

( 9 مسألة ) : من أفراد دائم الحدث المستحاضة وسيجئ حكمها .

( 10 مسألة ) : لا يجب علىالمسلوس والمبطون بعد برئهما قضاء ما مضي من الصلوات ، نعم إذا كان في الوقت وجبت الاعادة ( 11 مسألة ) : من نذر أن يكون علي الوضوء دائما إذا صار مسلوسا أو مبطونا الاحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج ، ويمكن القول بانحلال النذر وهو الاظهر


276

( فصل في الاغسال ) والواجب منها سبعة : غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومس الميت ، وغسل الاموات ، والغسل الذي وجب بنذر ونحوه ، كأن نذر غسل الجمعة أو غسل الزيارة ، أو الزيارة مع الغسل ، والفرق بينهما أن في الاول إذا أراد الزيارة يجب أن يكون مع الغسل ولكن يجوز أن لا يزور أصلا ، وفي الثاني يجب الزيارة فلا يجوز تركها ، وكذا إذا نذر الغسل لسائر الاعمال التي يستحب الغسل لها .

( 1 مسألة ) : النذر المتعلق بغسل الزيارة ونحوها يتصور على وجوه : ( الاول ) : أن ينذر الزيارة مع الغسل فيجب عليه الغسل والزيارة وإذا ترك احدهما وجبت الكفارة .

( الثاني ) : أن ينذر الغسل للزيارة بمعنى أنه أراد أن يزور لا يزور إلا مع الغسل ، فإذا ترك الزيارة لا كفارة عليه ، وإذا زار بلا غسل وجبت عليه .

( الثالث ) : أن ينذر غسل الزيارة منجزا ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا ، وإن لم يكن منذورا مستقلا ،


277

بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركهما وجبت كفارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط ، وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت لانه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة .

( الرابع ) : أن ينذر الغسل والزيارة فلو تركهما وجبت عليه كفارتان ، ولو ترك أحد هما فعليه كفارة واحدة .

( الخامس ) : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لان المفروض تقييد كل بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الاعمال .

( فصل

في غسل الجنابة )وهي

تحصل بأمرين : ( الاول ) خروج المني ولو في حال النوم أو الاضطرار ، وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعا للصفات أو فاقدا لها ، مع العلم بكونه منيا ، وفي حكمه الرطوبة المشبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم


278

الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرك من محله ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة مني الرجل لا يوجب جنابتها إلا مع العلم باختلاطه بمنيها ، وإذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه منيا ، وإن لم يعلم بذلك ، ومع عدم اجتماعهما ولو بفقد واحد منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم ، وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين ، وهما الشهوة والفتور .

( الثاني ) :


279

الجماع وإن لم ينزل ولو بادخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، في القبل أو الدبر ، من غير فرق بين الواطي والموطوء ، والرجل والمرأة والصغير والكبير والحي والميت والاختيار والاضطرار في النوم أو اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان ، وكذا لو أدخلت ذكر ميت أو أدخل في ميت ، والاحوط في وطي البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل والوضوء إن كان سابقا محدثا بالاصغر ، والوطي في دبر الخنثى موجب للجنابة دون


280

قبلها إلا مع الانزال فيجب الغسل عليه دونها إلا أن تنزل هي أيضا ، ولو أدخلت الخنثي في الرجل أو انثى الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء ، وإذا دخل الرجل بالخنثى والخنثى بالانثى وجب الغسل علي الخنثى دون الرجل والانثى .

( 1 مسألة ) : إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليه فلا يجب قضاؤها ، وإذاشك في أن هذا المني منه أو من غيره لا يجب عليه الغسل ، وإن كان أحوط ، خصوصا إذا كان الثوب مختصا به وإذا علم أنه منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة اخرى لم يغتسل لها لا يجب عليه الغسل أيضا لكنه أحوط .


281

( 2 مسألة ) : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل إلا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ .

( 3 مسألة ) : في الجنابة الدائرة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما ، والظن كالشك ، وإن كان الاحوط فيه مراعاة الاحتياط ، فلو ظن أحدهما أنه الجنب دون الاخر اغتسل وتوضأ إن كان مسبوقا بالاصغر .

( 4 مسألة ) : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لاحدهما الاقتداء بالآخر ، للعلم الاجمالي بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو


282

الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ، لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له وكانوا عدولا عنده ، وإلا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر ، أولا جنابة لو احد منهما ، وكان المقتدي عالما كفي في عدم الجواز ، كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضر باقتدائه ، ( 5 مسألة ) : إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل أيضا بعدم العلم


283

بكونه منيا .

( 6 مسألة ) : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المني حينئذ وجب عليها الغسل ، والقول بعدم احتلامهن ضعيف .

( 7 مسألة ) : إذا تحرك المني في النوم عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى خارج لا يجب الغسل كما مر ، فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا ؟ الاقوى عدم الوجوب وإن لميتضرر به .

بل مع التضرر يحرم ذلك ، فيعد خروجه يتيمم للصلاة ، نعم لو توقف إتيان الصلاة في الوقت علي حسبه بأن لم يتمكن من الغسل ولم يكن عند ما يتيمم به وكان على وضوء بأن كان تحرك المني في حال اليقظة ولم يكن في حبسه ضرر عليه لا يبعد وجوبه ، فإنه على التقادير المفروضة لو لم يحبسه لم يتمكن من الصلاة في الوقت ، ولو حبسه يكون متمكنا .

( 8 مسألة ) : يجوز للشخص إجناب نفسه ، ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم ، إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك وأما في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا


284

ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الاصغر ، والفارق النص .

( 9 مسألة ) : إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شك في أن المدخل فرج أو دبر أو غير هما فإنه لا يجب عليه الغسل .

( 10 مسألة ) : لا فرق في كون إدخال تمام الذكر أو الحشفة موجبا للجنابة بين أن يكون مجردا أو ملفوفا بوصلة أو غيرها إلا أن يكون بمقدار لا يصدق عليه الجماع .

( 11 مسألة ) : في الموارد التي يكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء ، الاولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ، ثم يتوضأ لان الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة .

فصل ) : فيما يتوقف على الغسل من الجنابة

وهي امور : ( الاول ) : الصلاة واجبة أو مستحبة ، أداء وقضاء ، لها ولاجزائها المنسية ، وصلاة الاحتياط ، بل وكذا سجدتا السهو على الاحوط ، نعم لا يجب في صلاة الاموات ولا في سجدة الشكر والتلاوة .

( الثاني ) : الطواف الواجب دون المندوب ، لكن يحرم على الجنب دخول مسجد الحرام فتظهر الثمرة فيما


285

لو دخله سهوا وطاف ، فإن طوافه محكوم بالصحة ، نعم يشترط في صلاة الطواف الغسل ، ولو كان الطواف مندوبا .

( الثالث ) : صوم شهر رمضان وقضاؤه ، بمعنى أنه لا يصح إذا أصبح جنبا ،متعمدا أو ناسيا للجنابة ، وأما سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالاصباح جنبا ، وإن كانت واجبة ، نعم الاحوط في الواجبة منها ترك تعمد الاصباح جنبا ، نعم الجنابة العمدية في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتى المندوبة منها .

وأما الاحتلام فلا يضر بشئ منها حتى صوم رمضان .

فصل

) : فيما يحرم على الجنب وهي أيضا امور : ( الاول ) : مس خط المصحف على التفصيل الذي مر في الوضوء ، وكذا مس اسم الله تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصة ، وكذا مس أسماء الانبياء والائمة عليهم السلام علي الاحوط .

( الثاني ) : دخول مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وإن كان بنحو المرور .

( الثالث ) : المكث في سائر المساجد بل


286

مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا باس به ، وكذا الدخول بقصد أخذ شئ منها ، فإنه لا بأس به ، والمشاهد كالمساجد في حرمة المكث فيها .

( الرابع ) : الدخول في المساجد بقصد وضع شئ فيها ، بل مطلق الوضع فيها ، وإن كان من الخارج أو في حال العبور .

( الخامس ) : قراءة سور العزائم ، وهي سورة : اقرء ، والنجم ، وآلم تنزيل ، وحم السجدة ، وإن كان بعض واحدة منها ، بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها على الاحوط .

لكن الاقوى اختصاص


287

الحرمة بقراءة آيات السجدة منها .

( 1 مسألة ) : من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج ودخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا وجب عليه التيمم للخروج إلا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم ، فيخرج من غير تيمم ، أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم ، فيغتسل حينئذ ، وكذا حال الحائض والنفساء .

( 2 مسألة ) : لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها والخراب وإن لم يصل فيه أحد ، ولم يبق آثار مسجديته نعم في مساجد الاراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب


288

آثار المسجدية بالمرة يمكن القول بخروجها عنها لانها تابعة لا ثارها وبنائها .

( 3 مسألة ) : إذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاة وجعله مصلى له لا يجري عليه حكم المسجد .

( 4 مسألة ) : كل ما شك في كونه جزء من المسجد من صحنه والحجرات التي فيه ومنارته و حيطانه ونحو ذلك لا يجري عليه الحكم وإن كان الاحوط الاجراء إلا إذا علم خروجه منه .

( 5 مسألة ) : الجنب إذا قرأ دعاء كميل ، الاولى والاحوط أن لا يقرأ منها ﴿ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون لانه جزء من سورة حم السجدة ، وكذا الحائض ، والاقوى جوازه لما مر ، من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة .

( 6 مسألة ) :


289

الاحوط عدم إدخال الجنب في المسجد وإن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه .

( 7 مسألة ) : لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الاجارة فاسدة ، ولا يستحق اجرة ، نعم لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته وكان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الاجرة بخلاف ما إذا كنس عالما ، فانه لا يستحق لكونه حراما ولا يجوز أخذ الاجرة علي العمل المحرم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الاجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الاولى أيضا يستحق الاجرة ، لان متعلق الاجارة


290

وهو الكنس لا يكون حراما ، وإنما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الاجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت فاسدة ، ولا يستحق الاجرة ، ولو كانا جاهلين لانهما محرمان ، ولا يستحق الاجرة على الحرام ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الاجارة فاسدة ، ولو مع الجهل وكذا لو استأجره لقراءة العزائم فإن المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم ، بخلاف الاجارة للنكس ، فإنه ليس حراما وإنما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث ، فليس


291

نفس المتعلق حراما .

( 8 مسألة ) : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لاخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه لو جدان هذا الماء إلا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمم إلا دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلا إذا كانا واجبين فورا .

( 9 مسألة ) :


292

إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استيجارهما ولا استيجار أحدهما لقراءة العزائم ، أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم علي الجنب .

( 10 مسألة ) : مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .

فصل ) : فيما يكره على الجنب

وهي امور : ( الاول ) : الاكل والشرب ويرتفع كراهتهما بالوضوء أو غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق ، أو غسل اليدين فقط .

( الثاني ) : قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن ما عدا العزائم وقراءة ما زاد على السبعين أشد كراهة .

( الثالث ) : مس ما عدا خط المصحف من الجلد والاوراق والحواشي وما بين السطور .

( الرابع ) : النوم إلا أن يتوضأ أو يتيمم إن لم يكن له الماء بدلا عن الغسل .

( الخامس ) : الخضاب رجلا كان أو امرأة وكذا يكره للمختضب قبل أن يأخذ اللون إجناب نفسه .

( السادس ) : التدهين .

( السابع ) : الجماع إذا كان جنابته بالاحتلام .

( الثامن ) : حمل المصحف .

( التاسع ) :


293

تعليق المصحف .

فصل ) : غسل الجنابة مستحب نفسي

وواجب غيري للغايات الواجبة ، ومستحب غيري للغايات المستحبة والقول بوجوبه النفسي ضعيف ، ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل ، بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع و تحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ، وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الاتيان به بقصد القربة لاستحبابه النفسي ، أوبقصد إحدى غاياته المندوبة ، أو بقصدما في الواقع من الامر الوجوبي أو الندبي ، والواجب فيه بعد النية غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والانف والاذن


294

والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزء من البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الاذن أو الانف للحلقة إن كانت ضيقة لا يري باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر وجب غسلها ، وله كيفيتان : ( الاولى ) : الترتيب وهو أن يغسل الرأس والرقبة أو لا ثم الطرف الايمن من البدن ، ثم الطرف الايسر ، والاحوط أن يغسل النصف الايمن من الرقبة ثانيا مع الايمن ، والنصف الايسر مع الايسر ، والسرة والعورة يغسل نصفهما الايمن مع الايمن ، ونصفهما الايسر ، والاولى أن يغسل تمامهما مع كل من الطرفين ، والترتيب المذكور شرط واقعي فلو عكس ولو جهلا أو سهوا بطل ، ولا يجب البدئة بالاعلى في كل عضو ، ولا الاعلى فالاعلى ولا الموالاة العرفية بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أول النهار والايمن في وسطه ، والا يسر في آخره صح ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكر بعد الغسل ترك جزء من أحد الاعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الايسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الايمن وجب غسل


295

الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب .

( الثانية ) : الارتماس وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية واللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد ، وإن كان غمسه على التدريج ، فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف ، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله ، ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء ، بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى بل لو كان تمام بدنه تحت


296

الماء فنوى الغسل وحرك بدنه كفى على الاقوى ، ولو تيقن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الاعادة ، ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط ، ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته ، ولا فرق في كيفية الغسل بأحد النحوين بين غسل الجنابة و غيره من سائر الاغسال الواجبة المندوبة نعم في غسل الجنابة لا يجب الوضوء بل لا يشرع بخلاف سائر الاغسال ، كما سيأتي إن شاء الله .

( 1 مسألة ) : الغسل الترتيبي افضل من الارتماسي .

( 2 مسألة ) : قد يتعين الارتماسي كما إذا ضاق الوقت عن الترتيبي ، وقد يتعين الترتيبي كما في يوم الصوم الواجب وحال الاحرام ، وكذا إذا كان الماء للغير ولم يرض بالارتماس فيه .

( 3 مسألة ) : يجوز في الترتيبي أن يغسل كل عضو من أعضائه الثلاثة بنحو الارتماس ، بل لو ارتمس في الماء ثلاث مرات ، مرة بقصد غسل الراس ، ومرة بقصد غسل الايمن ، ومرة بقصد الايسر


297

كفى ، وكذا لو حرك بدنه تحت الماء ثلاث مرات ، أو قصد بالارتماس غسل الرأس وحرك بدنه تحت الماء بقصد الايمن ، وخرج بقصد الايسر ، ويجوز غسل واحد من الاعضاء بالارتماس ، والبقية بالترتيب ، بل يجوز غسل بعض كل عضو بالارتماس ، وبعضه الآخر بإمرار اليد .

( 4 مسألة ) : الغسل الارتماسي يتصور على وجهين : أحدهما أن يقصد الغسل بأول جزء دخل في الماء وهكذا إلى الآخر ، فيكون حاصلا على وجه التدريج ، والثاني أن يقصد الغسل حين استيعاب الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيا وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد ولو لم يقصد أحد الوجهين صح أيضا ، انصراف إلى التدريجي .

( 5 مسألة ) : يشترط في كل


298

عضو أن يكون طاهرا حين غسله فلو كان نجسا طهره أولا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الاعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .

( 6 مسألة ) : يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الاعضاء فلو كان حائل وجب رفعه ، ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ، ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمينان بعدمه بعد الفحص .

( 7 مسألة ) : إذا شك في شئ أنه من الظاهر أو الباطن يجب غسله على خلاف ما مر في غسل النجاسات ، حيث قلنا بعدم وجوب غسله والفرق أن هناك الشك يرجع إلى الشك في تنجسه بخلافه هنا ، حيث إن التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشئ باطنا سابقا وشك في أنه صار ظاهرا أم لا فلسبقه بعدم الوجوب


299

لا يجب غسله عملا بالاستصحاب .

( 8 مسألة ) : ما مر من أنه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبي إنما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس والمبطون ، فإنه يجب فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث .

( 9 مسألة ) : يجوز الغسل تحت المطر و تحت الميزان ترتيبا لا ارتماسا ، نعم إذا كان نهر كبير جاريا من فوق على نحو الميزاب لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا إذا استوعب جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء .

( 10 مسألة ) : يجوز العدول عن الترتيب إلى الارتماس في الاثناء ، وبالعكس ، لكن بمعنى رفع اليد عنه والاستيناف على النحو الآخر .

( 11 مسألة ) : إذا كان حوض أقل من الكر يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن ، لكن بعده يكون من المستعمل في رفع


300

الحدث الاكبر فبناء على الاشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه و اغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه ، وأما إذا كان كرا أو أزيد فليس كذلك نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه أذا كان بقدر الكر لاأزيد واغتسل فيه مرارا عديدة لكن الاقوى كما مر جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل .

( 12 مسألة ) : يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية واستدامتها إلى الفراغ ، وإطلاق الماء و طهارته ، وعدم كونه ماء الغسالة ، وعدم الضرر في استعماله وإباحته وإباحة ظرفه ، وعدم كونه


301

من الذهب والفضة ، وإباحة مكان الغسل ومصب مائه ، وطهارة البدن ، وعدم ضيق الوقت ، والترتيب في الترتيبي ، وعدم حرمة الارتماس في الارتماسي منه ، كيوم الصوم ، وفي حال الاحرام ، والمباشرة في حال الاختيار ، وما عدا الاباحة وعدم كون الظرف من الذهب والفضة وعدم حرمة الارتماس من الشرائط واقعي ، ولا فرق فيها بين العمد والعلم والجهل والنسيان ، بخلاف المذكورات فإن شرطيتها مقصورة حال العمد والعلم .

( 13 مسألة ) : إذ اخرج من بيته بقصد الحمام والغسل فيه فاغتسل بالداعي الاول لكن كان بحيث لو قبل له حين الغمس في الماء : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل فغسله صحيح ، وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيرا فغسله ليس بصحيح .

( 14 مسألة ) : إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل و بعد ما خرج شك في أنه اغتسل أم لا ، يبني على العدم ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا ، يبني على الصحة .

( 15 مسألة ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين


302

ضيقه وأن وظيفته هو التيمم فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا ، وإن كان علي وجه التقييد يكون باطلا ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال .

( 16 مسألة ) : إذا كان من قصده عدم إعطاء الاجرة للحمامي فغسله باطل وكذا إذا كان بناؤه على النسية من غير احراز رضى الحمامي بذلك ، وإن استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما على النسبة ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الاجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففى


303

صحته إشكال .

( 17 مسألة ) : إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ، لان صاحب الحطب يستحق عوض حطبه ، ولا يصير شريكا في الماء ولا صاحب حق فيه .

( 18 مسألة ) : الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح ، بل وكذا لاهله إلا إذا علم عموم الوقفية أو الاباحة .

( 19 مسألة ) : الماء الذي يسبلونه يشكل الوضوء والغسل منه إلا مع العلم بعموم الاذن .

( 20 مسألة ) :الغسل بالميزر الغصبي باطل .

( 21 مسألة ) : ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس


304

وكذا اجرة تسخينه إذا احتاج إليه على زوجها علي الاظهر لانه يعد جزء من نفقتها .

( 22 مسألة ) : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الاحرام ارتماسا نسيا نالا يبطل صومه ولا غسله ، وإن كان متعمدا بطلامعا ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثما ، وربما يقال لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صح غسله وهو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال إن الارتماس فعل واحد مركب من الغمس والخروج فكله حرام ، وعليه يشكل


305

في غير شهر رمضان أيضا نعم لو تاب ثم خرج بقصد الغسل صح .

فصل في مستحبات غسل الجنابة )

وهي امور : ( أحدها ) : الاستبراء من المني بالبول قبل الغسل .

( الثاني ) : غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذرع ، أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب .

( الثالث ) : المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين غسل اليدين ثلاث مرات ، ويكفي مرة أيضا .

( الرابع ) : أن يكون ماؤه في الترتيبي بمقدار صاع ، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال .

( الخامس ) : إمرار اليد على الاعضاء لزيادة الاستظهار .

( السادس ) : تخليل .


306

الحاجب الغير المانع لزيادة الاستظهار .

( السابع ) غسل كل من الاعضاء الثلاثة ثلاثا .

( الثامن ) : التسمية بأن يقول : بسم الله ، والاولى أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم .

( التاسع ) : الدعاء المأثور في حال الاشتغال ، وهو : ( اللهم طهر قلبي ، وتقبل سعيي ، واجعل ما عندك خيرا لى ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ) أو يقول : ( اللهم طهر قلبي واشرح صدري ، وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك ، اللهم اجعله لى طهورا وشفاء ونورا ، إنكعلى كل شئ قدير ) ولو قرأ هذا الدعاء بعد الفراغ أيضا كان أولى .

( العاشر ) : الموالاة والابتداء بالاعلى في كل من الاعضاء في الترتيبي .

( 1 مسألة ) : يكره الاستعانة بالغير في المقدمات القريبة علي ما مر في الوضوء .

( 2 مسألة ) : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته وإنما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة المني ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلى ثم خرج منه المني أو الرطوبة المشبهة لا تبطل صلاته ، ويجب عليه الغسل لما سيأتي .

( 3 مسألة ) : إذا اغتسل بعد الجنابة بالانزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنها مني فيجب


307

الغسل ، ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء ومع


308

عدم الامرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسلين والوضوء إن لم يحتمل غيرهما ، وإن احتمل كونها مذيا مثلا بأن يدور الامر بين البول والمني والمذي فلا يجب عليه شئ ، وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة فإنها مع دورانها بين المني والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ، ومع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيا أو مذيا ، أو بولا أو مذيا لا شئ عليه .

( 4 مسألة ) : إذا خرجت منه رطوبة مشتبهة بعد الغسل وشك في أنه استبرء بالبول أم لا بني على عدمه ، فيجب عليه الغسل والاحوط ضم الوضوء أيضا .

( 5 مسألة ) : لا فرق


309

في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختيار ، أو لاجل عدم إمكان الاختبار من جهة العمى أو الظلمة أو نحو ذلك .

( 6 مسألة ) : الرطوبة المشتبة الخارجة من المرأة لا حكم لها وإن كانت قبل استبرائها ، فيحكم عليها بعدم الناقضية ، وعدم النجاسة إلا إذا علم أنها إما بول أو مني .

( 7 مسألة ) : لا فرق في ناقضية الرطوبة المشتبهة الخارجة قبل البول بين أن يكون مستبرئا بالخرطات أم لا ، وربما يقال إذا لم يمكنه البول تقوم الخرطاتمقامه وهو ضعيف .

( 8 مسألة ) : إذا أحدث بالاصغر في أثناء غسل الجنابة الاقوى عدم بطلانه ، نعم يجب عليه الوضوء بعده ، لكن الاحوط إعادة الغسل بعد إتمامه والوضوء


310

بعده ، أو الاستيناف والوضوء بعده ، وكذا إذا أحدث في سائر الاغسال ولا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج ، وأما إذا كان على وجه الآنية فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه .

( 9 مسألة ) : إذا أحدث بالاكبر في أثناء الغسل فإن كان مما ثلا للحدث السابق كالجنابة في أثناء غسلها أو المس في أثناء غسله فلا إشكال في وجوب الاستيناف ، وإن كان مخالفا له فالاقوى عدم بطلانه فيتمه ويأتي بالآخر .

ويجوز الاستيناف بغسل واحد


311

لهما ويجب الوضوء بعده إن كانا غير الجنابة ، أو كان السابق هو الجنابة حتى لو استأنف وجمعهما بنية واحدة على الاحوط ، وإن كان اللاحق جنابة فلا حاجة إلى الوضوء سواء أتمه وإتي للجنابة بعده أو استأنف وجمعهما بنية واحدة .

( 10 مسألة ) : الحدث الاصغر في أثناء الاغسال المستحبة أيضا لا يكون مبطلا لها ، نعم في الاغسال المستحبة لاتيان فعل كغسل الزيارة والاحرام لا يبعد البطلان ، كما أن حدوثه عضو وقبل الاتيان بذلك الفعل كذلك كما سيأتي .

( 11 مسألة ) : إذا شك في غسل عضو من الاعضاء الثلاثة أو في شرطه قبل الدخول في العضو الآخر رجع وأتى به ، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن به ويبني على الاتيان على الاقوى ، وإن كان الاحوط الاعتناء مادام في الاثناء ولم يفرغ


312

من الغسل كما في الوضوء ، نعم لو شك في غسل الايسر أتى به وإن طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ ، لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة ( 12 مسألة ) : إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثم شك في أنه كان ناويا للغسل الارتماسي حتى يكون فارغا ، أو لغسل الرأس والرقبة في الترتيبي حتي يكون في الاثناء ويجب عليه الاتيان بالطرفينيجب عليه الاستيناف نعم يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي ، لانه إن كان بارتماسه قاصدا للغسل الارتماسي فقد فرغ ، وإن كان قاصدا للرأس والرقبة فبإتيان غسل الطرفين يتم الغسل الترتيبي .

( 13 مسألة ) : إذا انغمس في الماء بقصد الغسل الارتماسي ثم تبين له بقاء جزء من بدنه غير منغسل يجب عليه الاعادة ترتيبا أو ارتماسا ، ولا يكفيه جعل ذلك الارتماس للرأس والرقبة إن كان الجزء الغير المنغسل في الطرفين ، فيأتي بالطرفين الآخرين ، لانه قصد به تمام الغسل ارتماسا ، لا خصوص الرأس والرقبة ، ولا يكفي نيتهما في ضمن المجموع .

( 14 مسألة ) : إذا صلى ثم شك في أنه اغتسل للجنابة أم لا ، يبني على صحة صلاته ، ولكن يجب عليه


313

الغسل للاعمال الآتية ، ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ، لكن الاحوط إتمامها ثم الاعادة .

( 15 مسألة ) : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فإما أن يكون جميعها واجبا ، أو يكون جميعها مستحبا ، أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم إما أن ينوي الجميع أو البعض فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع ، وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث واستباحة ، وكذا لو نوى القربة ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ، وإلا وجب الوضوء ، وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفي عن الجميع


314

أيضا على الاقوى ، وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة إلى ما نوى ، وأداء بالنسبة إلى البقية ، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ، وإن كان الاحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات وأما كفايته عن الواجب ففيه إشكال ، وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .

( 16 مسألة ) : الاقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم .

( 17 مسألة ) : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد البعض المعين


315

ويكفي عن غير المعين ، بل إذا نوى غسلا معينا ولا يعلم ولو إجمالا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا ، وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الاغسال ونوى عدم تحقق الا خرففي كفايته عنه إشكال ، بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال بعد كون حقيقة الاغسال واحدة ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها ، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الاول برجاء الصحة والمطلوبية .

فصل

في الحيض ) وهو دم خلقه الله تعالى في الرحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طري حار يخرج بقوة وحرقة ، كما أن دم الاستحاضة بعكس ذلك ، ويشترط أن يكون بعد البلوغ و قبل اليأس ، فما كان قبل البلوغ أو بعد اليأس ليس بحيض وإن كان بصفاته ، والبلوغ يحصل بإكمال


316

تسع سنين ، واليأس ببلوغ ستين سنة في القرشية وخمسين في غيرها ، والقرشية من انتسب إلى النضر بن كنانة ، ومن شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها ، والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك .

( 1 مسألة ) : إذا خرج ممن شك في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف

ما إذا كان بصفات الحيض

وخرج ممن علم عدم بلوغها ، فإنه لا يحكم بحيضيته ، وهذا هو المراد من شرطية البلوغ .

( 2 مسألة ) : لا فرق في كون اليأس بالستين أو الخمسين بين الحرة والامة ، وحار المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .

( 3 مسألة ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الارضاع وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، الاقوى أنه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها ، نعم فيها كان بعد العادة بعشرين يوما الاحوط


317

الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .

( 4 مسألة ) : إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شئ في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأما إذا انصب ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الاصلي أو العارضي .

( 5 مسألة ) : إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دما في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها فإما أن يشتبه بدما الاستحاضة ، البكارة ، أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنه حيض ، وإلا فإن كان في أيام العادة فكذلك ، وإلا فيحكم بأنه استحاضة ، وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج و الصبر قليلا ثم إخراجها فإن كانت مطوقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض ،


318

والاختبار المذكور واجب ، فلو صلت بدونه بطلت ، وإن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا ، إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ، وإلا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ، وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أن الدم إن كان يخرج من الطرف الايسر فحيض ، وإلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الايسر ، لكن الحكم المذكور مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر


319

حكم عليه بعدم الحيضية إلا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية .

( 6 مسألة ) : أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا كما أن أقل الطهر عشرة أيام ، وليس لاكثره حد ، ويكفي الثلاثة الملفقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الاول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا ، والمشهوراعتبروا التوالى في الايام الثلاثة ، نعم بعد تنالي الثلاثة في الاول التوالى في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محل إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج والاقوى كفاية الاستمرار العرفي ، وعدم مضرية الفترات اليسيرة في البين ،


320

بشرط أن ينقض من ثلاثة ، بأن كان بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولو مفلقة ، فلو لم ترفي الاول مقدار نصف ساعة من أول النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته لانه يصير ثلاثة إلا ساعة مثلا ، والليالي المتوسطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا ، بخلاف ليلة اليوم الاول وليلة اليوم الرابع فلو رأت من أول نهار اليوم الاول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .

( 7 مسألة ) : قد عرفت أن أقل الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضية ، وأما إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر والمشهور على اعتبار هذا الشرط ، أي مضي عشرة من الحيض السابق في حيضة الدم اللاحق مطلقا ، ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلا ثم انقطع يوما أو أزيد ثم رأت وانقطع علي العشرة إن الطهر المتوسط أيضا حيض ، وإلا لزم كون الطهر أقل من عشرة ، وما ذكروه محل إشكال بل المسلم أنه لا يكون بين الحيض أقل من عشرة ، وأما بين أيام الحيض الواحد فلا ، فالاحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور .

( 8 مسألة ) : الحائض إما ذات العادة أو غيرها ، والاولى إما وقتية وعددية ، أو وقتية فقط ، أو عدية فقط ، والثانية إما مبتدأة وهي التي لم تر الدم سابقا وهذا الدم أول ما رأت ، وإما مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا ، لكن لم تستقر لها عادة ، وإما ناسية وهي التي نسيت عادتها ، ويطلق عليها المتحيرة أيضا وقد يطلق عليها المضطربة ويطلق المبتدأة علي الاعم


321

ممن لم تر الدم سابقا ومن لم يستقر لها عادة ، أي المضطربة بالمعنى الاول .

( 9 مسألة ) :تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلين ، فإن كانا متماثلين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتية والعددية ، كأن في أول شهر خمسة أيام ، وفي أول الشهر الآخر أيضا خمسة أيام ، وإن كانا متماثلين في الوقت دون العدد فهي ذات العادة الوقتية ، كما إذا رأت في أول شهر خمسة ، وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ، وإن كانا متماثلين في العدد فقط فهي ذات العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة ، وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة اخرى .

( 10 مسألة ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلين على خلاف العادة الاولى تنقلب عادتها إلى الثانية ، و إن رأت مرتين على خلاف الاولى لكن غير متماثلتين يبقي حكم الاولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الاولى مرات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة .

( 11 مسألة ) : لا يبعد تحقق العادة المركبة ، كما إذا رأت في الشهر الاول ثلاثة ، وفي أربعة وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع أربعة أو رأت شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، ثم شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن إشكال ، خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الاولى ، فالعمل بالاحتياط أولى ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة


322

مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ، فالاشكال إنما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرتين .

( 12 مسألة ) : قد تحصل العادة بالتمييز كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام مثلا بصفات الحيض في أول الشهر الاول ، ثم رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ، ثم رأت بصفات فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الاول خمسة بصفات الحيض ، وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الاول خمسة مثلا ، وفي العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية .

( 13 مسألة ) : إذا رأت حيض متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين فهل العادة أيام الدم فقط ، أو مع أيام النقاء ، أو خصوصما قبل النقاء ؟ الاظهر الاول ، مثلا إذا رأت إربعة أيام ثم طهرت في اليوم الخامس ، ثم رأت في السادس كذلك في الشهر الاول والثاني فعادتها خمسة أيام لا ستة ولا أربعة ، فإذا تجاوز


323

دمها رجعت إلي خمسة متوالية وتجعلها حيضا لا ستة ، ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء ، والسادس أيضا حيضا ، ولا إلى الاربعة .

( 14 مسألة ) : يعتبر في تحقق العادة العددية تساوي الحيضين ، وعدم زيادة إحداهما على الاخرى ، ولو بنصف يوم أو أقل ، فلو رأت خمسة في الشهر الاول وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لا تتحقق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضر وكذا في العادة الوقتية تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضر ، وأما التفاوت اليسير فلا يضر ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالاولى مراعاة الاحتياط .

( 15 مسألة ) : صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا ، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة أو تأخرها ، ولو لم يكن الدم بالصفات وترتب عليه جميع أحكام الحيض فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضي ما تركته من العبادات ، وأما غير ذات


324

العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط ، والمبتدئة والمضطر والناسية فإنها تترك العبادة ، وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا نعم لو علمت أنه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية ، وإن تبين الخلاف تقضي ما تركته ( 16 مسألة ) : صاحبة العادة المستقرة في الوقت والعدد إذا رأت في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضا سواء كان قبل الوقت أو بعده .

( 17 مسألة ) : إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضا ، وكذا إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وبعدها ، وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيضإيام العادة فقط ، والبقية استحاضة .

( 18 مسألة ) : إذا رأت ثلاثة أيام متواليات وانقطع ثم رأت ثلاثة أيام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان


325

حيضا ، وفي النقاء المتخلل تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة وإن تجاوز المجموع عن العشرة فإن كان أحدهما في أيام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضا ، وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ماكان منهما واجدا


326

للصفات ، وإن كانا متساويين في الصفات فالاحوط جعل أو لهما حيضا ، وإن كان الاقوى التخيير ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا ، وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الاول من العادة ثلاثة إيام أو أزيد جعلت الطرفين من العادة حيضا ، وتحتاط في النقاء المتخلل ، وما قبل الطرف


327

الاول وما بعد االطرف الثاني استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطرف الاول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين ، والنقاء بالجميع بين الوظيفتين .

( 19 مسألة ) : إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت ، كما إذا رأت ايام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة ، ودما آخر في غير أيام بعددها فتجعل ما في أيام العادة حيضا وإن كان متأخرا ، وربما يرجح الاسبق ، فالاولى فيما إذا كان الاسبق العدد في غير أيام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين .

( 20 مسألة ) : ذات العادة العددية إذا رأت أزيد من العدد ولم يتجاوز العشرة فالمجموع حيض ، وكذا ذات الوقت إذا أزيد من


328

الوقت .

( 21 مسألة ) : إذا كانت عادتها في كل شهر مرة ، فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض سواء كانت ذات عادة وقتا أو عددا أولا ، وسواء كاناموافقين للعدد والوقت ، أو يكون أحدهما مخالفا .

( 22 مسألة ) : إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والاخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت وان لم يكن بصفة الحيض حيضا وتحتاط في الاخرى وان كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضا وتحتاط في الاخرى ، ومع كونهما فاقدتين


329

تجعل إحداهما حيضا والاحوط كونهما الاولى وتحتاط في الاخرى .

( 23 مسألة ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت ، ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فان خرجت نقية اغتسلت وصلت ، وإن خرجت ملطخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى ، أو تنقضي عشرة إيام ، إن لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحبابا بيوم أو يومين أو إلى العشرة


330

مخيرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجئ حكمه .

( 24 مسألة ) : إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت أنه يتجاوز عن العشرة تعمل عمل الاستحاضة فيما زاد ، ولا حاجة إلى الاستظهار .

( 25 مسألة ) : إذا انقطع الدم بالمرة وجب الغسل والصلاة .

وإن احتملت العود قبل العشرة ، بل وإن ظنت ، بل وإن كانت معتادة بذلك على إشكال ، نعم لو علمت العود فالاحوط مراعاة الاحتياط في أيام النقاء لما


331

مر من أن في النقاء المتخلل يجب الاحتياط .

( 26 مسألة ) : إذا تركت الاستبراء وصلت بطلت ، وإن تبين بعد ذلك كونها طاهرة إلا إذا حصلت منها نية القربة .

( 27 مسألة ) :إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالاحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء فتعيد الغسل حينئذ ، وعليها قضاء ما صامت ، والاولى تجديد الغسل في كل وقت تحتمل النقاء .

فصل ) : في حكم تجاوز الدم عن العشرة

: ( 1 مسألة ) : من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمر إلى شهر أو أقل أو أزيد إما أن تكون ذات عادة ، أو مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ناسية ، أما ذات العادة فتجعل عادتها حيضا ، وإن لم تكن بصفات الحيض ، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته ، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز بأن يكون من العادة المتعارفة وإلا فلا يبعد


332

ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة ، وأما المبتدئة والمضطربة بمعني من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ، ولا أزيد من العشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ، كما إذا رأت خمسة أيام مثلا دما أسود ، وخمسة أيام أصفر ، ثم خمسة أيام أسود ، ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها في عدد الايام ، بشرط اتفاقها ، أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتحاد البلد ، ومع


333

عدم الاقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيرة بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو سبعة ، وأما الناسية فترجع إلى التمييز ، ومع عدمه إلى الروايات ، ولا ترجع إلى أقاربها ، والاحوط أن تختار السبع .

( 2 مسألة ) : المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما ، وإن كان في أواسط الشهر الهلالي أو أواخره .

( 3 مسألة ) :


334

الاحوط أن تختار العدد في أول رؤية الدم إلا إذا كان مرجح لغير الاول ( 4 مسألة ) : يجب الموافقة بين الشهور ، فلو اختارت في الشهر الاول أوله ففي الشهر الثانيأيضا كذلك ، وهكذا .

( 5 مسألة ) : إذا تبين بعد ذلك أن زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات ، وكذا إذا تبينت الزيادة والنقيصة .

( 6 مسألة ) : صاحبة العادة الوقتية إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الاقارب والرجوع إلى التخيير المذكور مع فقدهم أو اختلافهم ، وإذا علمت كونه أزيد


335

من الثلاثة ليس لها أن تختارها ، كما أنها لو علمت أنه أقل من السبعة ليس لها اختيارها .

( 7 مسألة ) : صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها ، وأما في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة ، ومع فقد التمييز تجعل العدد في الاول على الاحوط ، وإن كان الاقوى التخيير ، و إن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقا للعدد فتأخذه وتزيد مع النقصان وتنقص مع الزيادة .

( 8 مسألة ) : لا فرق في الوصف بين الاسود والاحمر ، فلو رأت ثلاثة ايام اسود وثلاثة احمر ثم بصفة الاستحاضة تتحيض بستة .

( 9 مسألة ) : لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ، ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد تجعل الحيض الثلاثة الاولى واما لو رأت بعد الستة الاولى ثلاثة ايام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الحيض الدمين الاول والاخير ، وتحتاط في البين مما هو بصفة الاستحاضة ، لانه كالنقاء المتخلل بين الدمين .

( 10 مسألة ) :


336

إذا تخلل بين المتصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة جعلتهما حيضتين ، إذا لم يكن كل واحد منهما أقل من ثلاثة .

( 11 مسألة ) : إذا كان ما بصفة الحيض ثلاثة متفرقة في ضمن عشرة تحتاط في جميع العشرة .

( 12 مسألة ) : لابد في التمييز أن يكون بعضها بصفة الاستحاضة وبعضها بصفة الحيض ، فإذا كانت مختلفة في صفات الحيض فلا تمييز بالشدة والضعف أو غيرهما ، كما إذا كان في أحدهما وصفان ، وفي الآخر وصف واحد ، بل مثل هذا فاقد التمييز ولا يعتبر اجتماع صفات الحيض ، بل يكفي واحدة منها .

( 13 مسألة ) : ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الاقران مع فقد الاقارب ثم الرجوع إلى التخيير بين الاعداد ، ولا دليل عليه ، فترجع إلى التخييربعد فقد الاقارب .

( 14 مسألة ) : المراد من الاقارب أعم من الابويني والابي أو الامي فقط ولا يلزم في الرجوع إليهم حياتهم .

( 15 مسألة ) : في الموارد التي تتخير بين جعل الحيض أول الشهر أو غيره إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقه وجب عليها مراعاة حقه ، و كذا في الامة مع السيد ، وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيدها يجب


337

تقديم حقهما نعم ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبي .

( 16 مسألة ) : في كل مورد تحيضت من أخذ عادة أو رجوع إلى الاقارب ، أو إلى التخيير بين الاعداد المذكورة ، فتبين بعد ذلك كونه خلاف الواقع يلزم عليها التدارك بالقضاء أو الاعادة .

( فصل

في احكام الحائض )

: وهي امور : ( أحدها ) : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف .

( الثانية ) : يحرم عليها مس اسم الله وصفاته الخاصة بل غيرها أيضا إذا كان المراد بها هو الله ، وكذا مس اسماء الانبياء والائمة على الاحوط ، وكذا مس كتابة القرآن على التفصيل الذي مر في الوضوء .

( الثالث ) : قراءة آيات السجدة بل سورها على الاحوط .

( الرابع ) : اللبث في المساجد .

( الخامس ) : وضع شي ء فيها إذا استلزم الدخول .

( السادس ) : الاجتياز من المسجدين والمشاهد المشرفة كسائر


338

المساجد دون الرواق منها وإن كان الاحوط إلحاقه بها هذا مع عدم لزوم الهتك وإلا حرم ، وإذا حاضت في المسجدين تيمم وتخرج إلا إذا كان زمان الخروج أقل من زمان التيمم أو مساويا .

( 1 مسألة ) : إذا حاضت في أثناء الصلاة ولو قبل السلام بطلت ، وإن شكت في ذلك صحت ، فان تبين بعد ذلك ينكشف بطلانها ، ولا يجب عليها الفحص وكذا الكلام في سائر مبطلات الصلاة .

( 2 مسألة ) : يجوز للحائض سجدة الشكر ، ويجب عليها سجدة التلاوة إذا استمعت بل أو سمعت آيتها ويجوز لها اجتياز غير المسجدين ، لكن يكره ، وكذا يجوز لهااجتياز المشاهد المشرفة .

( 3 مسألة ) : لا يجوز لها دخول المساجد الاجتياز ، بل


339

معه أيضا في صورة استلزامه تلويثها .

( السابع ) : وطيها في القبل حتى بإدخال الحشفة من غير إنزال ، بل بعضها على الاحوط ، ويحرم عليها إيضا ، ويجوز الاستمتاع بغير الواطي من التقبيل والتفخيذ والضم ، نعم يكره الاستمتاع بما بين السرة والركبة منها بالمباشرة ، وأما فوق اللباس فلا بأس وأما الوطي في دبرها فجوازه محل إشكال ، وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ، بل الاقوى عدمه أذا كان من غير الدبر ، نعم لا يجوز الوطي في فرجها الخالي عن الدم حينئذ .

( 4 مسألة ) : إذا أخبرت بأنها حائض يسمع منها كما لو أخبرت بأنها طاهر .

( 5 مسألة ) : لا فرق في حرمة وطي الحائض بين الزوجة الدائمة والمتعة والحرة والامة والا جنبية والمملوكة ، كما لا فرق بين أن يكون الحيض قطعيا وجدانيا .

أو كان بالرجوع إلى التمييز أو نحوه ، بل يحرم أيضا في زمان الاستظهار إذا تحيضت .

وإذا حاضت في حال المقاربة يجب المبادرة بالاخراج .

( الثامن ) : وجوب الكفارة


340

بوطيها ، وهى دينار في أول الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره ، إذا كانت زوجة ، من غير فرق بين الحرة والامة والدائمة والمنقطعة ، وإذا كانت مملوكة للواطي فكفارته ثلاثة أمداد من الطعام يتصدق بها على ثلاثة مساكين ، لكل مسكين مد ، من غير فرق بين كونها قنة أو مدبة أو مكاتبة أو ام ولد ، نعم في المبعضة والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئها مالكها إشكال ، ولا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه ، والاحوط الجمع بين الدينار والامداد ، ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة ، ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل ، فلا كفارة على الصبي ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهو الحرمة ، وإن كان الاحوط نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت .

( 6 مسألة ) : المراد بأول الحيض ثلثه الاول ، وبوسطهثلثه الثاني ، وبآخره الثلث الاخير ، فإن كان أيام حيضها ستة فكل ثلث يومان ، وإذا كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم ، وهكذا .

( 7 مسألة ) : وجوب الكفارة في الوطي في دبر


341

الحائض غير معلوم لكنه أحوط .

( 8 مسألة ) : إذا زنى بحائض أو وطئها شبهة فالاحوط التكفير ، بل لا يخلو عن قوة .

( 9 مسألة ) : إذا خرج حيضها من غير الفرج فوطئها في الفرج الخالى من الدم فالظاهر وجوب الكفارة بخلاف وطيها في محل الخروج .

( 10 مسألة ) : لا فرق في وجوب الكفارت بين كون المرأة حية أو ميتة .

( 11 مسألة ) : إدخال بعض الحشفة كاف في ثبوت الكفارة على الاحوط .

( 12 مسألة ) : إذا وطئها بتخيل أنها أمته فبانت زوجته عليه كفارة دينار ، وبالعكس كفارة الامداد ، كما أنه إذا اعتقد كونها في أول الحيض فبان الوسط أو الآخر أو العكس فالمناط الواقع .

( 13 مسألة ) : إذا وطئها بتخيل أنها في الحيض فبان الخلاف لا شئ عليه .

( 14 مسألة ) : لا تسقط الكفارة بالعجز عنها ، فمتى تيسرت وجبت ، والاحوط الاستغفار مع العجز بدلا عنها مادام العجز .

( 15 مسألة ) :


342

إذا اتفق حيضها حال المقاربة وتعمد في عدم الاخراج وجبت الكفارة .

( 16 مسألة ) : إذا أخبرت بالحيض أو عدمه يسمع قولها ، فإذا وطئها بعد إخبارها بالحيض وجبت الكفارة ، إلا إذا علم كذبها ، بل لا يبعد سماع قولها في كونه أو له أو وسطه أو آخره .

( 17 مسألة ) : يجوز إعطاء قيمة الدينار ، والمناط وقت الاداء .

( 18 مسألة ) : الاحوط إعطاء كفارة الامداد لثلاثة مساكين ، وأما كفارة الدينار فيجوز إعطاؤها لمسكين واحد ، والاحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين .

( 19 مسألة ) : إذا وطئها في الثلث الاول والثالث فعليه الدينار ونصفه وربعه ، وإذا كرر الوطي في كل ثلث فإن كان بعد التكفير وجب التكرار ، وإلا فكذلك أيضا على الاحوط .

( 20 مسألة ) : ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب


343

الكفارة ، ولا دليل عليه ، نعم لا إشكال في حرمة وطيها .

( التاسع ) : بطلان طلاقها وظهارها إذا كانت مدخولة ولو دبرا وكان زوجها حاضرا ، أو في حكم الحاضر ولم تكن حاملا ، فلو لم تكن مدخولا بها أو كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب بأن لم يكن متمكنا من استعلام حالها وان كانت حاملا يصح طلاقها والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها ( 21 مسألة ) : إذا كان الزوج غائبا ووكل حاضرا متمكنا من استعلام حالها لا يجوز حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض .

( 22 مسألة ) : لو طلقها باعتقاد أنها طاهرة فبانت حائضا بطل ، وبالعكس صح .

( 23 مسألة ) : لا فرق في بطلان طلاق الحائض بين أن يكون حيضها وجدانيا أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير بين الاعداد المذكورة سابقا .

ولو طلقها في صورة تخيير ها قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل ، ولو اختارت عدمه صح ،


344

ولو ماتت قبل الاختيار بطل أيضا .

( 24 مسألة ) : بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطي ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض ، فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتب هذه الاحكام ، فيصح طلاقها وظهارها ، و يجوز وطيها ، ولا كفارة فيه ، وأما الاحكام الاخر المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل : ( العاشر ) : وجوب الغسل بعد انقطاع الحيض للاعمال الواجبة المشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف والصوم واستحبابه للاعمال التي يستحب لها الطهارة ، وشرطيته للاعمال الغير والواجبة التي يشترط فيها الطهارة .

( 25 مسألة ) : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي وكيفيته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما مما مر ، والفرق ان غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه ، فإنه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيا ، والافضل في جميع الاغسال جعل الوضوء قبلها .

( 26 مسألة ) : إذا اغتسلت جاز لها كل ما حرم عليها بسبب الحيض


345

وإن لم تتوضأ فالوضوء ليس شرطا في صحة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .

( 27 مسألة ) : إذا تعذر الغسل تيمم بدلا عنه ، وإن تعذر الوضوء أيضا تتيمم ، وإن كانالماء بقدر أحدهما تقدم الغسل .

( 28 مسألة ) : جواز وطيها لا يتوقف علي الغسل ، لكن يكره قبله ، ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي وإن كان أحوط بل الاحوط ترك الوطي قبل الغسل .

( 29 مسألة ) : ماء غسل الزوجة والامة علي الزوج والسيد على الاقوى ( 30 مسألة ) : إذا تيممت بدل الغسل ثم أحدثت بالاصغر لا يبطل تيممها بل هو باق إلى أن تتمكن من الغسل .

( الحادى عشر ) : وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجب وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها ، بخلاف غير اليومية


346

مثل الطواف والنذر المعين وصلاة الايات ، فإنه يجب قضاؤها على الاحوط بل الاقوى .

( 31 مسألة ) : إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطوء والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، كما أنها لو علمت بمفاجاة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة ، وفي مواطن التخيير يكفى سعة مقدار القصر ولو أدركت من الوقت أقل مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء ، وإن كان الاحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل ولو أدركت أكثر الصلاة بل الاحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم تدرك شيئا من الصلاة .

( 32 مسألة ) : إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت فإن أدركت من الوقت ركعة مع إحراز الشرائط وجب عليها الاداء وإن تركت وجب


347

قضاؤها وإلا فلا ، إن كان الاحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة ، وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل الاحوط القضاء إذا طهرت قبل خروج الوقت مطلقا ، وإذا أدركت ركعة مع التيمم لا يكفي في الوجوب إلا إذا كان وظيفتها التيمم مع قطع عن ضيق الوقت وإن كان الاحوط الا تيان مع التيمم ، وتمامية الرابعة بتمامية الذكر من السجدة الثانية لا برفع الرأس منها .

( 33 مسألة ) :إذا كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت يكفي في وجوب المبادرة ووجوب القضاء مضي مقدار أداء الصلاة قبل حدوث الحيض ، فاعتبار مضي مقدار تحصيل الشرائط إنما هو على تقدير عدم حصولها .

( 34 مسألة ) : إذا ظنت ضيق الوقت عن إدراك الركعة فتركت ثم بان السعة وجب عليها القضاء .

( 35 مسألة ) : إذا شكت في سعة الوقت وعدمها وجبت المبادرة .

( 36 مسألة ) : إذا علمت أول الوقت بمفاجاة الحيض وجبت المبادرة ، بل وإن شكت على الاحوط ، وأن لم تبادر وجب عليها القضاء إلا إذا تبين عدم السعة .

( 37 مسألة ) : إذا طهرت ولها وقت لا حدى الصلاتين صلت الثانية وإذا كان بقدر خمس ركعات صلتهما .

( 28 مسألة ) : في العشائين إذا أدركت أربع ركعات صلت العشاء فقط إلا إذا كانت مسافرة ولو في مواطن التخيير ، فليس لها أن تختار التمام وتترك المغرب .

( 39 مسألة ) : إذا اعتقدت السعة للصلاتين فتبين عدمها وأن وظيفتها إتيان الثانية وجب عليها قضاؤها ، وإذا قدمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة صحت


348

ووجب عليها إتيان الاولى بعدها ، وإن كان التبين بعد خروج الوقت وجب قضاؤها .

( 40 مسألة ) : إذا طهرت ولها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة والمفروض أن القبلة مشبهة تأتي بها مخيرة بين الجهات ، وإذا كان مقدار صلاتين تأني بهما كذلك .

( 41 مسألة ) : يستحب للحائض أن تتنظف وتبدل القطنة والخرقة ، وتتوضأ في أوقات الصلوات اليومية ، بل كل صلاة موقتة .

وتقعد في مصلاها مستقبلة مشغولة بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله وقراءة القرآن ، وإن كانت مكروهة في غير هذا الوقت ، والاولي اختيار لتسبيحات الاربع ، وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلا عنه ، والاولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمم وبين الاشتغال بالمذكورات ، ولا يبعد بدلية القيام إن كانت تتمكن من


349

الجلوس ، والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة .

( 42 مسألة ) : يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها وقراءة القرآن ولو أقل من سبع آيات ، وحمله ولمس هامشه وما بينسطوره إن لم تمس الخط ، وإلا حرم .

( 43 مسألة ) : يستحب لها الاغسال المندوبة كغسل الجمعة والاحرام والتوبة ونحوها ، والاغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها منها وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال : بصحة غسل الجنابة دون غيرها ، والاقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقيا ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .

( فصل في الاستحاضة ) دم الاستحاضة من الاحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ، ولو بمقدار رأس إبرة ويستمر حدثها مادام في الباطن باقيا بل الاحوط إجراء أحكامها إن خرج


350

من العرق المسمى بالعادل ؟ إلى فضاء الفرج ، وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الاغلب أصفر بارد رقيق ، يخرج بغير قوة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حد ، وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه ولم يعلم بالامارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الاحوط .

( 1 مسألة ) :

الاستحاضة ثلاثة أقسام

، قليلة ومتوسطة وكثيرة ، فالاولى : أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة فريضة كانت أو نافلة ، وتبديل القطنة أو تطهيرها .

( والثانية ) : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافا إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة


351

( والثالثة ) : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافا إلى ما ذكر تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما ، والاولى كونه في آخر وقت فضيلة الاولي حتى يكون حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والاتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجميع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد نعميكفي للنوافل أغسال الفرائض ، لكن يجب لكل ركعتين منها وضوء .

( 2 مسألة ) : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها ، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الاقوى وجوبه ، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلا واحدا ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها وان حدثت بعدها فللظهرين وان حدثت بعدهما فللعشائين كما انه لو حدثت قبل صلوة الفجر ولم تغسل لها عصيانا أو نسيانا وجب للظهرين ، وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضا ، وإذا حدثت الكثير بعد صلاة الفجر في ذلك اليوم غسلان ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين .

( 3 مسألة ) : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما الفجر بعده فلا يجوز قبله إلا إذا أرادت صلاة الليل فيجوز لها أن تغتسل


352

قبلها .

( 4 مسألة ) : يجب على المستحاضة اختيار حالها ، وأنها من أي قسم من الاقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلا ثم إخراجها وملاحظتها ، لتعمل وظيفتها ، وإذا صلت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة وحصول قصد القربة ، كما في حال الغفلة ، وإن لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الاخذ بالقدر المتيقن إلا أن يكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط ، فتأخذ بها ، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت .

( 5 مسألة ) : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة ، وكذا تبديل القطنة أو تطهيرها ، وكذا الخرقة إذا تلوثت ، وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الاعمال للاجزاء المنسية ، ولا لسجود السهو إذا أتى به متصلا بالصلاة ،


353

بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك ، بل يكفيها أعمالها لاصل الصلاة ، نعم لو أرادت اعادتها احتياطا أو جماعة وجب تجديدها .

( 6 مسألة ) : إنما يجب تجديد الوضوء والاعمال المذكورة إذا استمر الدم فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر يجب الاعمال المذكورة لها فقط ، ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وان انقطع بعد الظهر وجبت للعصر فقط ، وهكذا ، بل إذا بقي وضوؤها للظهر إلىالمغرب لا يجب تجديده أيضا مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر .

( 7 مسألة ) : في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما الاولي تقديم الوضوء .

( 8 مسألة ) : قد عرفت أنه يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة ، لكن لا ينافي ذلك إتيان الاذان والاقامة والادعية المأثورة ، وكذا يجوز لها إتيان المستحبات في الصلاة ، ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فأذا توضأت واغتسلت أول الوقت وأخرت الصلاة لا تصح صلاتها إلا إذا علمت بعدم خروج الدم ، وعدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت ، بمعنى انقطاعه ، ولو كان انقطاع فترة ( 9 مسألة ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدها بخرقة ، فإن احتبس الدم وإلا فبالاستثفار أي شد وسطها بتكة مثلا ، وتأخذ خرقة اخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدامها ، والاخرى خلفها وتشدهما بالتكة أو غير ذلك مما يحبس الدم ، فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ، بل الاحوط إعادة الغسل ايضا ، والاحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الامكان


354

تمام النهار إذا كانت صائمة .

( 10 مسألة ) : إذا قدمت غسل الفجر عليه لصلاة الليل فالاحوط تأخيرها إلى قريب الفجر فتصلي بلا فاصلة .

( 11 مسألة ) : إذا اغتسلت قبل الفجر لغاية اخرى ثم دخل الوقت من غير فصل يجوز لها الاكتفاء به للصلاة .

( 12 مسألة ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الاحوط إتيانها للاغسال النهارية ، فلو تركتها فكما تبطل صلوتها يبطل صومها أيضا علي الاحوط وأما غسل العشائين فلا يكون شرطا في الصوم ، وإن كان الاحوط مراعاته أيضا ، وأما الوضوءات فلا دخل لها بالصوم .

( 13 مسألة ) : إذا علمت المستحاضة انقطاع دمها بعد ذلك إلى آخر الوقت انقطاع برء أو انقطاع فترة تسع الصلاة


355

وجب عليها تأخيرها إلى ذلك الوقت فلو بادرت إلى بطلت إلا إذا حصل منها قصد القربة ، وانكشف عدم الانقطاع بل يجب التأخير مع رجاء الانقطاع بأحد الوجهين ، حتىلو كان حصول الرجاء في أثناء الصلاة ، لكن الاحوط إتمامها ثم الصبر إلى الانقطاع .

( 14 مسألة ) : إذا انقطع دمها فإما أن يكون انقطاع برء أو فترة تعلم عوده ، تشك في كونه لبرء أو فترء ، و على التقادير اما ان يكون قبل الشروع في الاعمال أو بعده أو بعد الصلاة ، فإن كان انقطع برء وقبل الاعمال يجب عليها الوضوء فقط ، أو مع الغسل ، والاتيان بالصلاة ، وإن كان بعد الشروع استأنفت ، وإن كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل ، وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الاحوط ، وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترد لا يجب عليها الاستيناف أو الاعادة إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء .

( 15 مسألة ) : إذا انتقلت الاستحاضة من الادنى إلى الاعلى كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة فإن كان قبل الشروع في الاعمال فلا إشكال ، فتعمل عمل الاعلى ، وكذا إن كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها ، وأما إن كان بعد الشروع قبل تمام فعليها الاستيناف


356

والعمل على الاعلى ، حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضا فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستيناف ، وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ، وإن ضاق عن التيمم أيضا استمرت على عملها ، لكن عليها القضاء على الاحوط ، وإن انتقلت من الاعلى إلى الادنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ، ثم تعمل على الادني ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل الصلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة ، فتتوضأ وتصلي ، لكن للعصر والعشائين يكفي الوضوء ، وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلا وقتها ، وإلا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت ، وبقي مقدار إتيان العشاء .

( 16 مسألة ) : يجب على المستحاضة المتوسطة والكثيرة إذا انتقطع عنها بالمرة الغسل للانقطاع ، إلا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة .

( 17 مسألة ) :المستحاضة القليلة كما يجب عليه تجديد الوضوء لكل صلاة مادامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة ، كالطواف الواجب ، ومس كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الاحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتى في المس يجب عليها ذلك لكل مس على الاحوط ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا .

( 18 مسألة ) : المستحاضة


357

الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ، حتى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومس كتابة القرآن ، ويجوز وطيها ، وإذا أخلت بشئ من الاعمال حتي تغيير القطنة بطلت صلاتها ، وأما المذكورات سوى المس فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلت بالاغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخل والمكث والطئ و قراءة العزائم على الاحوط ، ولا يجب لها الغسل مستقلا بعد الاغسال الصلاتية ، وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئا من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلا على الاحوط وأما المس فيتوقف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الاحوط ، بل الاحوط ترك المس لها مطلقا .

( 19 مسألة ) : يجوز


358

للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الاعمال لكل صلاة ، ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الادائية ، لكنه مشكل ، والاحوط ترك القضاء إلى النقاء .

( 20 مسألة ) : المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات ، وتفعل لها كما تفعل لليومية ، ولا تجمع بينهما بغسل وإن اتفقت في وقتها .

( 21 مسألة ) : إذا أحدثت بالاصغر في أثناء الغسل لا يضر بغسلها على الاقوى ، لكن يجب عليها الوضوء بعده وإن توضأت قبله .

( 22 مسألة ) : إذا أجنبت في أثناء الغسل أو مست ميتا استأنفت غسلا واحدا لهما ، ويجوز لها إتمام غسلها واستينافه لاحد الحدثين إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة وإذا حدثت الكبرى في أثناءغسل المتوسطة استأنفت للكبرى .

( 23 مسألة ) : قد يجب على صاحبة الكثيرة بل المتوسطة أيضا خمسة أغسال كما إذا رأت أحد الدمين قبل صلاة الفجر ثم انقطع ، ثم رأته قبل صلاة


359

الظهر ، ثم انقطع ، ثم رأته عند العصر ، ثم انقطع ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، ويقوم التيمم مقامه إذا لم تتمكن منه ، ففي الفرض المزبور عليها خمس تيممات ، وإن لم تتمكن من الوضوء أيضا فعشرة ، كما أن في غير هذه إذا كانت وظيفتها التيمم ففي القليلة خمس تيممات ، و في المتوسطة ستة ، وفي الكثيرة ثمانية إذا جمعت بين الصلاتين ، وإلا فعشرة .

فصل

في النفاس ) وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط ، وإن لم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدء نشؤ الانسان ، ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشؤ الانسان كفى ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدء نشؤ الانسان لم يحكم بالنفاس ، ولا يلزم الفحص أيضا ، وأما الدم الخارج قبل ظهور أول جزء من الولد فليس بنفاس ، نعم لو كان


360

فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمرا من ثلاثة أيام فهو حيض ، وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقل الطهر على الاقوى خصوصا إذا كان في عادة الحيض ، أو متصلا بالنفاس ، ولم يزد مجموعهما من عشرة أيام ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام ، وبعدها سبعة مثلا ، لكن الاحوط مع عدم الفصل بأقل الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصا في غير الصورتين من كونه في العادة أو متصلا بدم النفاس .

( 1 مسألة ) : ليس لاقل النفاس حد ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ، ولو لم تردما فليس لها نفاس أصلا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ، وأكثره عشرة أيام ، وإن كان الاولي مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوما من الولادة ، والليلة الاخيرة خارجة ، وأما الليلة الاولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس ،وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفق من اليوم الحادي


361

عشر ، لا من ليلته ، وابتداء الحساب بعد تمامية الولادة وإن طالت ، لامن حين الشروع وإن كان إجراء الاحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة .

( 2 مسألة ) : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس ، سواء رأت تمام العشرة ، أو البعض الاول ، أو البعض الاخير ، أو الوسط أو الطرفين أو يوما لا ، وفي الطهر المتخلل بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر ، ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة ، أو أقل ، وغير ذات العادة ، وإن لم تردما في العشرة فلا نفاس لها ، وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها ، سواء كانت عشرة أو أقل ، وعملت بعدها عمل المستحاضة ، وإن كان الاحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مر ، وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام ، وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور .

( 3 مسألة ) : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلا ورأت بعدها و تجاوز العشرة لا


362

نفاس لها على الاقوى وإن كان الاحوط الجمع إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها ، وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الاول وتجاوز العشرة أتمها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها ، فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها وإن لم تر اليوم الاول جعلت الثامن أيضا نفاسا ، وإن لم تر اليوم الثاني أيضا فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ولا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعدا ، لكن الاحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر مع الا ستمرار إليها .

( 4 مسألة ) : اعتبر مشهور العلماء فصل أقل الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخر ، فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة ، وإن كان بصفة الحيض أو في أيام العادة ، إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيام ، وكذا في الدم المتأخر ، والاقوىعدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مر ، نعم لا يبعد ذلك في الحيض المتأخر ، لكن الاحوط مراعاة الاحتياط .

( 5 مسألة ) : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج


363

تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم ، وإن كان مبدء العشرة من حين التمام كما مر بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم ، وإن تخلل نقاء فإن كان عشرة فطهر ، وإن كان أقل تحتاط بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء .

( 6 مسألة ) : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكل واحد منهما نفاس مستقل ، فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمر الدم فنفاسها عشرون يوما ، لكل واحد عشرة أيام ، وإن كان الفصل أقل من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدة ، وان فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهرا ، بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الاقوى ، من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ، و إن كان الاحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الاقل ، كما في قطعات الولد الواحد .

( 7 مسألة ) : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة والعشردفي غيرها محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيام العادة ، إلا مع فصل أقل اطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية عليه بالحيضية ، وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز ، بناء على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر ، وعدم الحكم بالحيض مع عدمه ، وإن صادف أيام العادة ، لكن قد عرفت أن مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى .

( 8 مسألة ) : يجب على النفساء إذا انقطع دمها في الظاهر الاستظهار بإدخال قطنة أو نحوها والصبر قليلا وإخراجها وملا حظتها على نحو ما مر في الحيض .

( 9 مسألة ) : إذا استمر الدم إلى ما بعد العادة في الحيض


364

يستحب لها الاستظهار بترك العبادة يوما أو يومين أو إلى العشرة على نحو ما مر في الحيض .

( 10 مسألة ) : النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد الانقطاع أو بعد العادة ، أو العشرة في غير ذات العادة ، ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة ، وعدم جواز وطيها وطلاقها ، ومس كتابةالقرآن ، واسم الله وقراءة آيات السجدة ودخول المساجد والمكث فيها ، وكذا في كراهة


365

الوطي بعد الانقطاع وقبل الغسل ، وكذا في كراهة الخضاب وقراءة القرآن ونحو ذلك ، وكذا في استحباب الوضوء في أوقات الصلوات ، والجلوس في المصلى ، والاشتغال بذكر الله بقدر الصلاة ، وألحقها بعضهم بالحائض في وجوب الكفارة إذا وطئها وهو أحوط ، لكن الاقوى عدمه .

( 11 مسألة ) : كيفية غسلها كغسل الجنابة إلا أنه لا يغني عن الوضوء بل يجب قبله أو بعده كسائر الاغسال .

فصل

في غسل مس الميت ) يجب بمس ميت الانسان بعد برده وقبل غسله دون ميت غير الانسان ، أو هو قبل برده أو بده غسله ، والمناط برد تمام جسده ، فلا يوجب برد بعضه ، ولو كان هو الممسوس ، والمعتبر في الغسل تمام الاغسال الثلاثة فلو بقي من الغسل الثالث شئ لا يسقط الغسل بمسه وإن كان الممسوس العضو المغسول منه ويكفي في سقوط الغسل إذا كانت الاغسل الثلاثة كلها بالماء القراح لفقد السدر والكافور ، بل الاقوى كفاية التيمم أو كون الغاسل هو الكافر بأمر المسلم لفقد


366

المماثل ، لكن الاحوط عدم الاكتفاء بهما ، ولا فرق في الميت بين المسلم والكافر والكبير والصغير حتى السقط إذا تم أربعة أشهر ، بل الاحوط الغسل بمسه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضا ، و أن كان الاقوى عدمه .

( 1 مسألة ) : في الماس والممسوس لا فرق بين أن يكون مما تحله الحياة أولا ، كالعظم والظفر ، وكذا لا فرق فيهما بين الباطن والظاهر ، نعم المس بالشعر لا يوجبه وكذا مس الشعر .

( 2 مسألة ) : مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه وأما مس العظم المجرد دففي إيجابه للغسل إشكال والاحوط الغسل بمسه ، خصوصا إذا لم يمض عليه سنة ، كما أن الاحوط في السن المنفصل


367

من الميت أيضا الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به ، نعم اللحم الجزئي لا اعتناء به .

( 3 مسألة ) : إذا شك في تحقق المس وعدمه أو شك في أن الممسوس كان إنسانا أو غيره أو كان ميتا أو حيا ، أو كان قبل برده أو بعده ، أو في أنه كان شهيدا أم غيره أو كان الممسوس بدنه أو لباسه ، أو كان شعره أو بدنه لا يجب الغسل في شئ من هذه الصور نعم إذا علم المس وشك في أنه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ، وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة المعلوم كونها من الانسان في المقابر أو غيرها ، نعم لو كانت المقبرة


368

للمسلمين يمكن الحمل على أنها مغسلة .

( 4 مسألة ) : إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالا أن أحدهما من ميت الانسان فإن مسهما معا وجب عليه الغسل ، وإن مس أحدهما ففي وجوبه إشكال ، والاحوط الغسل .

( 5 مسألة ) : لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا في اليقظة أو في النوم ، كان الماس صغيرا أو مجنونا أو كبيرا عاقلا ، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ ، والاقوى صحته قبله أيضا إذا كان مميزا وعلى المجنون بعد الافاقة .

( 6 مسألة ) : في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي لا فرق بين أن يكون الماس نفسه أو غيره .

( 7 مسألة ) : ذكر بعضهم أن في إيجاب مس القطعة المبانة من الحي للغسل لا فرق بين أن يكون قبل بردها أو بعده ، وهو أحوط .

( 8 مسألة ) : في وجوب الغسل إذا خرج


369

من المرأة طفل ميت بمجرد مماسته لفرجها إشكال ، وكذا في العكس ، بأن تولد الطفل من المرأة الميتة ، فالاحوط غسلها في الاول ، وغسله بعد البلوغ في الثاني .

( 9 مسألة ) : مس فضلات الميت من الوسخ والعرق والدم ونحوها لا يوجب الغسل وإن كان أحوط .

( 10 مسألة ) : الجماع مع الميتة بعد البرد يوجب الغسل ويتداخل مع الجنابة .

( 11 مسألة ) : مس المقتول بقصاص أو حد إذا اغتسل قبل القتل غسل الميت لا يوجب الغسل .

( 12 مسألة ) : مس سرة الطفل بعد قطعها لا يوجب الغسل .

( 13 مسألة ) : إذا يبس عضو من أعضاء الحي وخرجمن الروح بالمرة مسه مادام متصلا ببدنه لا يوجب الغسل ، وكذا إذا قطع عضو منه واتصل ببدنه بجلدة مثلا ، نعم بعد الانفصال إذا مسه وجب الغسل بشرط أن يكون مشتملا على العظم .

( 14 مسألة ) : مس الميت ينقض الوضوء فيجب الوضوء مع غسله .

( 15 مسألة ) : كيفية غسل المس مثل غسل الجنابة إلا أنه يفتقر إلي الوضوء أيضا .

( 16 مسألة ) :


370

يجب هذا الغسل لكل واجب مشروط بالطهارة من الحدث الاصغر ، ويشترط فيما يشترط فيه الطهارة .

( 17 مسألة ) : يجوز للماس قبل الغسل دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها وقراءة العزائم ووطئها إن كان امرأة فحال المس حال الحدث الاصغر إلا في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها .

( 18 مسألة ) : الحدث الاصغر والاكبر في أثناء هذا الغسل لا يضر بصحته ، نعم لو مس في أثنائه ميتا وجب استينافه .

( 19 مسألة ) : تكرار المس لا يوجب تكرر الغسل ، ولو كان الميت متعددا كسائر الاحداث .

( 20 مسألة ) : لا فرق في إيجاب المس للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أولا ، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة علي الاقوى ، وإن كان الاحوط الاجتناب إذا مس مع اليبوسة ، خصوصا في ميت الانسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون يعد البرد أو قبله ، وظهر من هذا أن مس الميت قد يوجب الغسل والغسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة وقد لا يوجب شيئا كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغسل دون الغسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البردمع الرطوبة .

فصل

في احكام الاموات : ) اعلم أن أهم الامور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم ، وهو من الامور القلبية ، ولا يكفي مجرد قوله : ( أستغفر الله ) بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي وإن كان


371

أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام .

( 1 مسألة ) : يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ، ورد الودائع والامانات التي عنده مع الامكان ، والوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته .

( 2 مسألة ) : إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة والصوم والحج ونحوها وجب الوصية بها إذا كان له مال ، بل مطلقا إذا احتمل وجود متبرع وفيما على الولي كالصلاة والصوم التى فاتته لعذر يجب إعلامه أو الوصية باستيجارها أيضا .

( 3 مسألة ) : يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث ، لكن لا يجوز له تفويت شئ منه على الوارث بالاقرار كذبا ، لان المال بعد موته يكون للوارث ، فإذا أقر به لغيره كذبا فوت عليه ماله نعم إذا كان له مال مدفون في مكان لا يعلمه الوارث يحتمل عدم وجوب إعلامه ، لكنه أيضا مشكل ، وكذا إذا كان له دين علي شخص ، والاحوط الاعلام ، وإذا عد عدم الاعلام تفويتا فواجب يقينا .

( 4 مسألة ) : لا يجب عليه نصب قيم علي أطفاله إلا إذا عد عدمه تضييعا لهم أو لمالهم ، وعلى تقدير النصب يجب أن يكون أمينا ، وكذا إذا عين على أداء حقوقه الواجبة شخصا يجب أن يكون أميتا ، نعم لو أوصى بثلثه في وجوه الخيرات الغير الواجبة لا يبعد عدم وجوب كون الوصي عليها أمينا ، لكنه أيضا لا يخلو عن إشكال ، خصوصا إذا كانت راجعة إلى الفقراء .


372

فصل ) : في آداب المريض وما يستحب عليه

، وهي امور : ( الاول ) : الصبر والشكر لله تعالى .

( الثاني ) : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ، وحد الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، أو أصابني ما لم يصب أحدا ، وأما إذا قال : سهرت البارحة أو كنت محموما فلا بأس به .

( الثالث ) : أن يخفي مرضه إلى ثلاثة أيام .

( الرابع ) : أن يجدد التوبة .

( الخامس ) : أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه وغيرهم .

( السادس ) : أن يعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيام .

( السابع ) : الاذن لهم في عيادته .

( الثامن ) : عدم التعجيل في شرب الدواء ومراجعة الطبيب إلا مع اليأس من البرء بدونها .

( التاسع ) : أنيجتنب ما يحتمل الضرر .

( العاشر ) : أن يتصدق هو وأقر باؤه بشئ ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : : داووا مرضاكم بالصدقة .

( الحادى عشر ) : أن يقر عند حضور المؤمنين بالتوحيد والنبوة والامامة والمعاد وسائر العقائد الحقة .

( الثاني عشر ) : أن ينصب قيما أمينا على صغار ويجعل عليه ناظرا .

( الثالث عشر ) : أن يوصي بثلث ما له إن كان مؤسرا .

( الرابع عشر ) : أن يهيأ كفنه .

ومن أهم الامور إحكام أمر وصيته وتوضيح وإعلام الوصي والناظر بها .

( الخامس عشر ) : حسن الظن بالله عند موته ، بل قيل بوجوبه في جميع الاحوال ، ويستفاد من بعض الاخبار وجوبه حال النزع .


373

فصل ) : عيادة المريض

من المستحبات المؤكدة ، وفي بعض الاخبار أن عيادته عيادة الله تعالى ، فإنه حاضر عند المريض المؤمن ، ولا تتأكد في وجع العين والدمل ، وكذا من اشتد مرضه أو طال ، ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار ، بل يستحب في الصباح والمساء ، ولا يشترط فيها الجلوس ، بل ولا السؤال عن حالة ، ولها آداب : ( أحدها ) : أن يجلس عنده ، ولكن لا يطيل الجلوس إلا إذا كان المريض طالبا .

( الثاني ) : أن يضع العائد إحدى يديه علي الاخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض .

( الثالث ) ، أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقا .

( الرابع ) : أن يدعو له بالشفاء والاولى أن يقول : ( اللهم اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك ) .

( الخامس ) : أن يستصحب هدية له من فاكهة أو نحوها مما يفرحه ويريحه .

( السادس ) : أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين ، أو أربعين مرة ، أو سبع مرات ، أو واحدة ، فعن أبي عبد الله عليه السلام : ( لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردت فيه الروح ما كان عجبا ) .

وفي الحديث : ( ما قرأ الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن بإذن الله وإن شئتم فجر بوا ولا تشكوا ) وقال الصادق عليه السلام : ( من نالته علة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات ) وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه .

( السابع ) : أن لا يأكل عنده ما يضره ويشتهيه .

( الثامن ) : أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه .

( التاسع ) : أن يلتمس منه الدعاء فإنه ممن يستجاب دعاؤه ، فعن الصادق صلوات الله عليه : ( ثلاثة يستجاب دعاؤهم : الحاج والغازي والمريض ) .

فصل ) : فيما يتعلق بالمحتضر

مما هو وظيفة الغير وهى امور : ( الاول ) : توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى البلة ، ووجوبه لا يخل


374

عن قوة ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفيه أيضا ، وإن لم يمكن بالكيفية المذكور ة فبالممكن منها ، وإلا فبتوجيهه جالسا أو مضطجعا على الايمن ، أو على الايسر مع تعذر الجلوس ولا فرق بين الرجل والامرأة والصغيرة والكبير بشرط أن يكون مسلما ، ويجب أن يكون ذلك بإذن وليه مع الامكان وإلا فالاحوط الاستيذان من الحاكم الشرعي ، والاحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ، وبعده فالاولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ، ورجله إلى المشرق .

( الثاني ) : يستحب تلقينه الشهادتين ، والاقرار بالائمة الاثني عشر ، وسائر الاعتقادات الحقة على وجه يفهم ، بل يستحب تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قرائة العديلة .

( الثالث ) :


375

تلقينه كلمات الفرج ، وأيضا هذا الدعاء : ( اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل مني اليسير من طاعتك ) وأيضا : ( يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير ، واعف عني الكثير ، إنك أنت العفو الغفور ) وأيضا : ( اللهم ارحمني فإنك رحيم ) .

( الرابع ) : نقله إلى مصلاه إذا عسر عليه النزع بشرط أن لا يوجب أذاه .

( الخامس ) : قراءة سورة يس والصافات لتعجيل راحته ، وكذا آية الكرسي إلى ( هم فيها خالدون ) وآية السخرة وهي : ﴿ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض إلى آخر الآية ، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة : ﴿ لله ما في السماوات والارض إلى آخر السورة ، ويقرأ سورة الاحزاب ، بل مطلق قراء القرآن .

فصل

) : في المستحبات بعد الموت وهي امور : ( الاول ) : تغميض عينيه و تطبيق فمه .

( الثاني ) : شد فكيه .

( الثالث ) : مد يديه إلى جنبيه .

( الرابع ) : مدرجليه .

( الخامس ) : تغطيته بثوب .

( السادس ) : الاسراج في المكان الذي مات فيه إن مات في الليل .

( السابع ) : إعلام المؤمنين ليحضروا جنازته .

( الثامن ) : التعجيل في دفنه فلا ينتظرون الليل إن مات في النهار ، ولا النهار إن مات في الليل ، إلا إذا شك في موته فينتظر حتى اليقين ، وإن كانت حاملا مع حياة ولدها فإلى أن يشق جنبها الايسر لاخراجه ثم خياطته .

( فصل ) : في المكروهات وهي امور : ( الاول ) : أن يمس في حال النزع فإنه يوجب أذاه .

( الثاني ) : تثقيل بطنه بحديد أو غيره .

( الثالث ) : إبقاؤه وحده ، فإن الشيطان يعبث في جوفه .

( الرابع ) : حضور الجنب والحائض عنده حالة الاحتضار .

( الخامس )


376

التكلم الزائدا عنده .

( السادس ) : البكاء عنده .

( السابع ) : أن يحضره عملة الموتى .

( الثامن ) : أن يخلي عنده النساء وحد هن خوفا من صراخهن عنده .

فصل

) : لا يحرم كراهة الموت ، نعم يستحب عند ظهور أماراته أن يحب لقاء الله تعالى ، ويكره تمني الموت ولو كان في شدة وبلية ، بل ينبغي أن يقول : ( اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) ويكره طول الامل ، وأن يحسب الموت بعيدا عنه ، ويستحب ذكر الموت كثيرا ، ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ، وما في بعض الاخبار من أن الفرار منن الطاعون كالفرار من الجهاد مختص بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه .

( فصل ) : الاعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتصف فعل كل منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الولي الاستيذان منه ، ولا ينافي وجوبها على الكللان الاستيذان منه شرط صحة الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الولي من المباشرة والاذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الامرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والاحوط الاستيذان من المرتبة المتأخرة أيضا .

( 1 مسألة ) : الاذن أعم من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .

( 2 مسألة ) : إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه أو


377

من غيره فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب نعم إذا أتم الاول يسقط الوجوب عن الثاني فيتمها بنية الاستحباب .

( 3 مسألة ) : الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشك .

( 4 مسألة ) : إذا علم صدور الفعل عن غير سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة ، بل وإن ظن البطلان فيحمل فعله على الصحة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا .

( 5 مسألة ) : كل : ما لم يكن من تجهيز الميت مشروطا بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كل من كان : من البالغ العاقل أو الصبي أو المجنون ، وكل ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبي عليه إن قلنا بعدم صحة صلاته ، بل وإن قلنا بصحتها كما هو الاقوى على الاحوط نعم إذا علمنا بوقوعها منه صحيحة جامعة لجميع الشرائط لا يبعد كفايتها لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط .

فصل

في مراتب الاولياء ) ( 1 مسألة ) : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها حرة كانت أو أمة دائمة أو منقطعة ، وإن كان الاحوط في المنقطعة الاستيذان من المرتبة اللاحقة أيضا ، ثم بعد الزوج المالك أولى بعبده أو أمته من كل أحد ، وإذا كان متعددا اشتركوا في الولاية ، ثم بعد المالك


378

طبقات الارحام بترتيب الارث ، فالطبقة الاولى وهم الابوان والاولاد مقدمون على الثانية وهمالاخوة والاجداد ، والثانية مقدمون علي الثالثة وهم الاعمام والاخوال ، ثم بعد الارحام المولى المعتق ، ثم ضامن الجريرة ، ثم الحاكم الشرعي ، ثم عدول المؤمنين .

( 2 مسألة ) : في كل طبقة الذكور مقدمون على الاناث ، والبالغون على غيرهم ومن مت إلى الميت بالاب ، والام أولى ممن مت بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالاب أولى ممن انتسب إليه بالام ، وفي الطبقة الالوى الاب مقدم على الام ، والاولاد وهم مقدمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثانية الجد مقدم على الاخوة .

وهم مقدمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثالثة العم مقدم على الخال ، وهو على أولادهما .

( 3 مسألة ) : إذا لم يكن في طبقة ذكور فالولاية للاناث ، وكذا إذا لم يكونوا بالغين أو كانوا غائبين ، لكن الاحوط الاستيذان


379

من الحاكم أيضا في صورة كون الذكور غير بالغين أو غائبين .

( 4 مسألة ) : إذا كان الميت ام وأولاد ذكور فالام أولى ، لكن الاحوط الاستيذان من الاولاد أيضا .

( 5 مسألة ) : إذا لم يكن في بعض المراتب إلا الصبي أو المجنون أو الغائب فالاحوط الجمع بين إذن الحاكم والمرتبة المتأخرة ، لكن انتقال الولاية إلى المرتبة المتأخرة لا يخلو عن قوة وإذا كان للصبي ولي فالاحوط الاستيذان منه أيضا .

( 6 مسألة ) : إذا كان أهل مرتبة واحدة متعددين يشتركون في الولاية فلابد من إذن الجميع ، ويحتمل تقدم الاسن .

( 7 مسألة ) : إذا أوصي الميت في تجهيزه إلى غير الولي ذكر بعضهم عدم نفوذها إلا بإجازة الولي لكن الاقوى صحتها ووجوب العمل بها ، والاحوط إذنهما معا ،


380

ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغيرو إن كان أحوط ( 8 مسألة ) : إذا رجع الولي عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الاتمام ، وكذا إذا تبدل الولي بأن صار غير البالغ أو الغائب حاضرا أو جن الولي أو مات فانقلت الولاية إلى غيره .

( 9 مسألة ) : إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام العمل من الغسل أو الصلاة مثلا ليس له الالزام بالاعادة .

( 10 مسألة ) :إذا ادعى شخص كونه وليا أو مأذونا من قبله أو وصيا فالظاهر جواز الاكتفاء بقوله ما لم يعارضه غيره ، وإلا احتاج إلى البينة ومع عدمها لابد من الاحتياط .

( 11 مسألة ) : إذا أكره الولي أو غيره شخصا على التغسيل أو الصلاة على الميت فالظاهر صحة العمل إذا حصل منه قصد القربة ، لانه أيضا مكلف كالمكره .

( 12 مسألة ) : حاصل ترتيب الاولياء


381

أن الزوج مقدم علي غير ثم المالك ، ثم الاب ، ثم الذكور من الاولاد البالغين ثم الاناث البالغات ، ثم أولاد ، ثم الجد ثم الجدة ، ثم الاخ ثم الاخت ، ثم أولادهما الاعمام ، ثم الاحوال ، ثم أولادهما ، ثم المولى المعتق ثم ضامن الجريرة ، ثم الحاكم ، ثم عدول المؤمنين .

فصل

في تغسيل الميت ) يجب كفاية تغسيل كل مسلم ، سواء كان اثنى عشريا أو غيره ، لكن يجب أن يكون بطريق مذهب الاثنى عشري ، ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي والخارجي والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة ، وأطفال المسلمين بحكمهم وأطفال الكفار بحكمهم وولد الزنا من المسلم


382

بحكمه ومن الكافر بحكمه ، والمجنون إن وصف الاسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو امه ، والطفل الاسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو امه ، بل اوجد ه أو جدته ولقيط دار الاسلام بحكم المسلم ، كذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم يحتمل تولد منه ، ولا فرق في وجوب تغسيل المسلم بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ، ويجب تكفينه ودفنه على المتعارف لكن لا يجب الصلاة عليه بل لا يستحب أيضا ، وإذا كان للقسط أقل من اربعة أشهر لا يجب غسله بل يلف في خرقة ويدفن(

فصل ) : يجب في الغسل نية القربة

علي نحو ما مر في الوضوء ، والا قوى كفاية نية واحدة للاغسال الثلاثة وإن الاحوط تجديدها عند كل عسل ، ولو اشتراك اثنان يجب على كل منهما النية ، ولو كان أحد هما معينا والاخر مغسلا وجب على المغسل النية ،


383

وإن كان الاحوط نية المعين أيضا ، ولا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ، ويجب حينئذ النسبة على كل منهم .

فصل ) يجب المماثلة بين الغاسل والميت

في الذكور ية والانوثية ، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ، ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر إلا في موارد .

( احدها ) : الطفل الذي لا يزيد سنة عن ثلاث سنين ، فيجوز لكل منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرد ، و مع وجود المماثل ، وإن كان الاحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .

( الثاني ) : الزوج والزوجة فيجوز لكل منهما تغسيل الآخر ، ولو مع وجود المماثل ومع التجرد ، وإن كان الاحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل ، وكونه من وراء الثياب ، ويجوز لكل منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره ، ولا فرق في الزوجة بين الحرة والامة والدائمة والمنقطعة بل والمطلقة الرجعية ، وان كان الاحوط ترك تغسيل المطلقة مع وجود المماثل ، خصوصا إذا كان


384

بعد انقضاء العدة ، وخصوصا إذا تزوجت بغيره إن كان إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك والوقت ، وأما المطلقة بائنا فلا إشكال في عدم الجواز فيها .

( الثالث ) : المحارم بنسب أو رضاع ، لكن الاحوط بل الاقوى اعتبار فقد المماثل وكونه من وراء الثياب .

( الرابع ) : المولى والامة فيجوز للمولى تغسيل الامة تغسيل أمته إذا لم تكن مزوجة ، ولا في عدة الغير ، ولا مبعضة ولا مكاتبة ، وأما تغسيل الامة مولاها ففيه إشكال وإن جوزه ، بعضهم بشرط إذن الورثة ، فالاحوط تركه بل الاحوط الترك في تغسيل المولى أمته أيضا .

( 1 مسألة ) : الخنثى المشكل إذا لم يكن عمرها أزيد من ثلاث سنين فلا إشكالفيها ، وإلا فان كان لها محرم أو أمة بناء على جواز تغسيل الامة مولاها فكذلك ، وإلا


385

فالاحوط تغسيل كل من الرجل والمرأة إياها من وراء الثياب وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة .

( 2 مسألة ) : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبها بين الذكر والانثى فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثياب .

( 3 مسألة ) : إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أو لا ، ويغسل الميت بعده ، والآمر ينوي النية ، وإن أمكن أن لا يمس الماء وبدن الميت تعين ، كما أنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجارى تعين ، ولو وجد المماثل بعد ذلك إعاد ، وإذا انحصر في المخالف فكذلك ، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل ،


386

وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده .

( 4 مسألة ) : إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابية سقط الغسل ، لكن الاحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ، ثم تنشيف ؟ بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسة .

( 5 مسألة ) : يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثنى عشريا ، فلا يجزي تغسيل الصبي وإن كان مميزا وقلنا بصحة عباداته على الاحوط ، وإن كان لا يبعد كفايته مع العمل بإتياته على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتاببا في الصورة المتقدمة ، ويشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل ، كما أنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة .

فصل

) : قد عرفت سابقا وجوب تغسيل كل مسلم ، لكن يستثنى من ذلك طائفتان : ( إحداهما ) : الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الامام عليه السلام أو نائبه الخاص ، ويلحق به كل من قتل في حفظ بيضة الاسلام في حال الغيبة من غير فرق بين الحر والعبد والمقتول بالحديد أو غيره ، عمدا أو خطأ ، رجلا كان أو امرأة أو صبيا أو مجنونا إذا كان الجهاد واجبا عليهم ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم إلا إذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون ، ويشترط ف


387

أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج بلا فصل ، وأما إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .

( الثانية ) : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فإن الامام عليه السلام أؤ نائبه الخاص أو العام يأمره أن يغتسل غسل الميت مرة بماء السدر ، ومرة بماء الكافور ، ومرة بماء القراح ، ثم يكفن كتكفين الميت ، إلا أنه يلبس وصلتين منه وهما الميزر والثوب قبل القتل واللفافة بعده ، وبحنط قبل القتل كحنوط الميت ، ثم يقتل فيصلى عليه ويدفن بلا تغسيل ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ويلزم أن يكون


388

موته بذلك السبب فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله ، ونية الغسل من الآمر ولو نوى هو أيضا صح ، كما أنه لو اغتسل من غير أمر الامام عليه السلام أو نائبه كفى ، وإن كان الاحوط إعادته .

( 6 مسألة ) : سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة ، وأما الكفن فإن كان الشهيد عاريا وجب تكفينه ، وإن كان عليه ثيابه فلا يعبد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ، ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه ، ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها ، كالخف والنعل والحرام إذا كان من الجلد و أسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم الفرو ، ولا يخلو عن إشكال ، خصوصا إذا أصابه دم ، واستثنى بعضهم مطلق الجلود ، وبعضهم استثنى الخاتم ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ( ينزع من الشهيد


389

الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل ) والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محل إشكال ، والاحوط عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات .

( 7 مسألة ) : إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرض بإبقائها تنزع ، وكذا إذا كانت للميت لكن كانت مرهونة عند الغير ولم يرض بإبقائها عليه .

( 8 مسألة ) : إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنه قتلشهيدا أم فالاحوط تغسيله وتكفينه ، خصوصا إذا لم يكن فيه جراحة ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه .

( 9 مسألة ) : من اطلق عليه الشهيد في الاخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند المطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم الشهيد ، إذ المراد التنزيل في الثواب .

( 10 مسألة ) : إذا اشتبه المسلم بالكافر فإن كان


390

مع العلم الاجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل والتكفين وغيرهما للجميع وإن لم يعلم ذلك لا يجب شئ من ذلك ، وفي رواية يميز بين المسلم والكافر بصغر الآلة وكبرها ، ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العمل الاجمالي ، والاحوط إجراء أحكام المسلم مطلقا بعنوان الاحتمال وبرجاء كونه مسلما .

( 11 مسألة ) : مس الشهيد والمقتول بالقصاص بعد العمل بالكيفية السابقة لا يوجب الغسل .

( 12 مسألة ) : القطعة المبانة من الميت إن لم يكن فيها عظم لا يجب غسلها ولا غيره بل تلف في خرقة وتدفن ، وإن كان فيها عظم وكان غير الصدر تغسيل وتلف في خرقة وتدفن ، وإن كان الاحوط تكفينها بقدر ما


391

بقي من محل القطعات الثلاث وكذا إن كان عظما مجردا ، وأما إذا كانت مشتملة على الصدر ، وكذا الصدر وحده فتغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن وكذا بعض الصدر إذا كان مشتملا على القلب ، بل وكذا عظم الصدر وإن لم يكن معه لحم ، وفي الكفن يجوز الاقتصار على الثوب واللفافة الا إذا كان بعض محل الميزر أيضاء موجودا ، والاحوط القطعات الثلاثة مطلقا ، ويجب حنوطها أيضاء .

( 13 مسألة ) : إذا بقي جميع عظام الميت بلا لحم وجب إجراء جميع الاعمال .

( 14 مسألة ) : إذا كانت القطعة مشتبهة بين الذكر والانثى الاحوط أن يغسلها كل من الرجل والمرأة (

فصل في كيفية غسل الميت

: ) يجب تغسيله ثلاثة أغسال : ( الاول ) : بماء السدر .

( الثاني ) : بماء الكافور .

( الثالث ) : بالماء القراح ، ويجب على هذا الترتيب ، ولو خولف اعيد على وجه يحصل الترتيب ، وكيفية كل من الاغسال المذكورة كما ذكر في الجنابة فيجب أو لا غسل الرأس والرقبة ، وبعده


392

الطرف الايمن ، وبعده الايسر ، والعورة تنصف أو تغسل مع كل من الطرفين وكذا السرة ، ولا يكفي الارتماس على الاحوط في الاغسال الثالثة مع التمكن من الترتيب ، نعم يجوز في كل غسل رمس كل من الاعضاء الثالثة مع مراعاة الترتيب في الماء الكثير .

( 1 مسألة ) : الاحوط إزالة النجاسة عن جميع جسده قبل الشروع في الغسل ، وإن كان الاقوى كفاية إزالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه .

( 2 مسألة ) : يعتبر في كل من السدر والكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بمقدار يوجب إضافته وخروجه عن الاطلاق ، وفي طرف القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنه مخلوط بالسدر أو الكافور ، وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما ، وقدر بعضهم السدربرطل ، والكافور بنصف مثقال تقريبا ، لكن المناط ما ذكرنا .

( 3 مسألة ) : لا يجب مع غسل الميت الوضوء قبله أو بعده وإن كان مستحبا ، والاولى أن يكون قبله .

( 4 مسألة ) : ليس لماء غسل الميت حدبل المناط كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المستحبات ، نعم في بعض الاخبار أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى إلى أمير المؤمنين عليه السلام أن يغسله بست قرب ، والتأسي به صلى الله عليه وآله وسلم حسن مستحسن .

( 5 مسألة ) : إذا تعذر أحد الخليطين سقط اعتباره و اكتفى بالماء القراح بدله ، وإن تعذر كلاهما سقطا ، وغسل بالقراح ثلاثة أغسال ،


393

ونوى بالاول ما هو بدل السدر ، وبالثاني ما هو بدل الكافور .

( 6 مسألة ) : إذا تعذر الماء يتيمم ثلاث تيممات بدلا عن الاغسال على الترتيب ، والاحوط تيمم آخر بقصد بدلية المجموع ، وإن نوى في التيمم الثالث ما في الذمة من بدلية الجميع ، أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط .

( 7 مسألة ) : إذا لم يكن عنده من الماء إلا بمقدار غسل واحد فإن لم يكن عنده الخليطان أو كان كلاهما أو السدر فقط صرف ذلك الماء في الغسلالاول ، ويأتي بالتيمم بدلا عن كل من الآخرين على الترتيب ، ويحتمل التخير في


394

الصورتين الاوليين في صرفه في كل من الثلاثة في الاولى ، وفى كل من الاول والثاني في الثانية ، وإن كان عنده الكافور فقط فيحتمل أن يكون الحكم كذلك ويحتمل أن يجب صرف ذلك الماء في الغسل الثاني مع الكافور ويأتي بالتيمم بدل الاول والثالث فيتممه ؟ أولا ، ثم يغسله بماء الكافور ، ثم يتممه ؟ بدل القراح .

( 8 مسألة ) : إذا كان الميت مجروحا أو محروقا أو مجد ورا أو نحو ذلك مما يخاف معه تناثر جلده ييمم ، كما في صورة فقد الماء ثلاثة تيممات .

( 9 مسألة ) : إذا كان الميت محرمالا يجعل الكافور في ماء غسله في الغسل الثاني إلا .

أن يكون موته بعد طواف الحج أو العمرة وكذلك لا يحنط بالكافور ، بل لا يقرب إليه طيب آخر .

( 10 مسألة ) : إذا ارتفع العذر عن الغسل أو عن خلط الخليطين


395

أو أحدهما بعد التيمم أو بعد الغسل بالقراح قبل الدفن يجب الاعادة وكذا بعد الدفن إذا اتفق خروجه بعده على الاحوط .

( 11 مسألة ) : يجب أن يكون التيمم بيد الحي لابيد الميت ، وإن كان الاحوط تيمم آخر بيد الميت إن أمكن ، والاقوى كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين ، وإن كان الاحوط التعدد .

( 12 مسألة ) : الميت المغسل بالقراح لفقد الخليطين أو أحدهما أو المتيمم لفقد الماء أو نحوه من الاعذار لا يجب الغسل بمسه وإن كان أحوط .

فصل في شرائط الغسل )

وهي امور : ( الاول ) نية القربة على ما مر في باب الوضوء .

( الثاني ) : طهارة


396

الماء .

( الثالث ) : إزالة النجاسة عن كل عضو قبل الشروع في غسله ، بل الاحوط إزالتها عن جميع الاعضاء قبل الشروع في أصل الغسل كما مر سابقا .

( الرابع ) : ازالة الحواجبوالموانع عن وصول الماء إلى البشرة ، وتخليل الشعر والفحص عن المانع إذا شك في وجوده .

( الخامس ) : إباحة الماء وظرفه ومصبه ومجرى غسالته ومحل الغسل والسدة والفضاء الذي فيه جسد الميت ، وإباحة السدر والكافور ، وإذا جهل بغصبية أحد المذكورات أو نسيها وعلم بعد الغسل لا يجب إعادته ، بخلاف الشروط السابقة ، فإن فقدها يوجب الاعادة ، وإن لم يكن عن علم وعمد .

( 1 مسألة ) : يجوز تغسيل الميت من وراء الثياب ، ولو كان المغسل


397

مماثلا ، بل قيل : إنه أفضل .

ولكن الظاهر كما قيل أن الافضل التجرد في غير العورة مع المماثلة .

( 2 مسألة ) : يجزي غسل الميت عن الجنابة والحيض ، بمعنى أنه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما ، بل يجب غسل الميت فقط ، بل ولا رجحان في ذلك ، وإن حكى عن العلامة رجحانه .

( 3 مسألة ) : لا يشترط في غسل الميت أن يكون بعد برده وإن كان أحوط .

( 4 مسألة ) : النظر إلى عورة الميت حرام ، لكن لا يوجب بطلان الغسل إذا كان في حاله .

( 5 مسألة ) : إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه ، و كذا إذا ترك بعض الاغسال ولو سهوا أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها ، وكذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبي وأما إذا لم يصل عليه أو تبين بطلانها فلا يجوز نبشه لاجلها بل يصلى على قبره .

( 6 مسألة ) : لا يجوز أخذ الاجرة على تغسيل الميت ، بل لو كان داعيه على التغسيل


398

أخذ الاجرة على وجه ينافي قصد القربة بطل الغسل أيضا ، نعم لو كان داعيه هو القربة وكان الداعي على الغسل بقصد القربة أخذ الاجرة صح الغسل ، لكن مع ذلك أخذ الاجرة حرام إلا إذا كان في قبال المقدمات الغير الواجبة فإنه لا بأس به حينئذ .

( 7 مسألة ) : إذا كان السدر أو الكافور قليلا جدابأن لم يكن بقدر الكفاية فالاحوط خلط المقدار الميسور ، وعدم سقوطه بالمعسور .

( 8 مسألة ) : إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل ، بل


399

وكذا لو خرج منه بول أو مني وإن كان الاحوط في صورة كونهما في الاثناء إعادته .

خصوصا إذا كان في أثناء الغسل بالقراح ، نعم يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ، ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك .

( 9 مسألة ) : اللوح أو السرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب غسله بعد كل غسل من الاغسال الثالثة ، نعم الاحوط غسله لميت آخر ، وإن كان الاقوى طهارته بالتبع ، وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنها أيضا تطهر بالتبع والاحوط غسلها .

فصل في آداب غسل الميت )

وهى امور : ( الاول ) : أن يجعل على مكان عال من سرير أو دكة أو غيرها ، والاولى وضعه على ساجة ، وهي السرير المتخذ من شجر مخصوص في الهند ، وبعده مطلق السرير وبعده المكان العالي مثل الدكة ، وينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من مكان رجليه .

( الثاني ) : أن يوضع مستقبل القبلة كحالة الاحتضار بل هو أحوط .

( الثالث ) : أن ينزع قميصه من طرف


400

رجليه ، وان استلزم فتقه بشرط الاذن من الوارث البالغ الرشيد ، والاولى أن يجعل هذا ساترا لعورته .

( الرابع ) : أن يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة ، والاولى الاول .

( الخامس ) : أن يحفر حفيرة لغسالته .

( السادس ) : أن يكون عاريا مستور العورة .

( السابع ) : ستر عورته وإن كان الغاسل والحاضرون ممن يجوز لهم النظر إليها .

( الثامن ) : تليين أصابعه برفق ، بل وكذا جميع مفاصله إن لم يتعسر وإلا تركت بحالها .

( التاسع ) : غسل يديه قبل التغسيل إلى نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات ، والاولى أن يكون في الاول بماء السدر ، وفي الثاني بماء الكافور ، وفي الثالث بالقراح .

( العاشر ) : غسل رأسه برغوة السدر أو الخطمى مع المحافظة على عدم دخوله في اذنه أو أنفه .

( الحادي عشر ) : غسل فرجيه بالسدر أو الاشنان ثلاث مرات قبل التغسيل ، والاولى أن يلف الغاسل يده اليسرى خرقة ويغسل فرجه .

( الثاني عشر ) : مسح بطنه برفق في الغسلين الاولين إلا إذا كانت امرأة حاملا مات ولدها في بطنها .

( الثالث عشر ) : أن يبدء في كل من الاغسال الثلاثة بالطرف الايمن من رأسه .

( الرابع عشر ) :أن يقف الغاسل إلى جانبه الايمن .

( الخامس عشر ) : غسل الغاسل يديه إلى المرفقين ، بل إلى المنكبين ثلاث مرات في كل من الاغسال الثلاثة .

( السادس عشر ) : أن يمسح بدنه عند التغسيل بيده لزيادة الاستظهار إلا أن يخاف سقوط شئ من أجزاء بدنه فيكتفي بصب الماء عليه .

( السابع عشر ) : أن يكون ماء غسله ست قرب .

( الثامن عشر ) : تنشيفه بعد الفراغ بثوب نظيف أو نحوه .

( التاسع عشر ) : أن يوضأ قبل كل من الغسلين الاولين وضوء الصلاة ، مضافا إلى غسل يديه


401

) إلى نصف الذراع .

( العشرون ) : أن يغسل كل عضو من الاعضاء الثلاثة في كل غسل من الاغسال الثلاثة ثلاث مرات .

( الحادي والعشرون ) : إن كان الغاسل يباشر تكفينه فليغسل رجليه إلى الركبتين .

( الثاني والعشرون ) : أن يكون الغاسل مشغولا بذكر الله ، والاستغفار عند التغسيل ، والاولى أن يقول مكررا ( رب عفوك عفوك ) أو يقول : ( اللهم هذا بدن عبدك المؤمن ، وقد أخرجت روحه من بدنه ، وفرقت بينهما فعفوك عفوك ) خصوصا في وقت تقليبه .

( الثالث والعشرون ) أن لا يظهر عيبا في بدنه إذا رآه .

فصل

في مكروهات الغسل

( الاول ) : إقعاده حال الغسل .

( الثاني ) : جعل الغاسل إياه بين رجليه .

( الثالث ) : حلق رأسه أو عانته .

( الرابع ) : نتف شعر ابطيه .

( الخامس ) : قص شاربه .

( السادس ) قص أظفاره ، بل الاحوط تركه وترك الثالثة قبله .

( السابع ) : ترجيل شعره .

( الثامن ) : تخليل ظفره .

( التاسع ) : غسله بالماء الحار بالنار أو مطلقا إلا مع الاضطرار .

( العاشر ) : التخطي عليه حين التغسيل .

( الحادي عشر ) : إرسال غسالته إلى بيت الخلاء بل إلى البالوعة ، بل يستحب أن يحفر لها بالخصوص حفيرة كما مر .

( الثاني عشر ) : مسح بطنه إذا كانت حاملا .

( 1 مسألة ) : إذا سقط من بدن الميت شئ من جلد أو شعر أو ظفر أو


402

سن يجعل معه في كفنه ويدفن ، بل يستفاد من بعض الاخبار استحباب حفظ السن الساقط ليدفن معه ، كالخبر الذي ورد أن سنا من أسنان الباقر عليه السلام سقط فأخذه وقال : الحمد لله ، ثم أعطاء للصادق عليه السلام وقال : ادفنه معي في قبري .

( 2 مسألة ) : إذا كان الميت غير مختون لا يجوز أن يختن بعد موته .

( 3 مسألة ) : لا يجوز تحنيط المحرم بالكافور ، ولا جعله في ماء غسله كما مر إلا أن يكون موته بعد الطواف للحج أو العمرة .

فصل

في تكفين الميت ) يجب تكفينه بالوجوب الكفائي رجلا كان أو امرأة أو خنثى أو صغيرا بثلاث قطعات .

( الاولى ) : المئزر ، ويجب أن يكون من السرة إلى الركبة ، والافضل من الصدر إلى القدم ( الثانية ) : القميص ويجب أن يكون من المنكبين إلى نصف الساق والافضل إلى


403

القدم .

( الثالثة ) : الازار ، ويجب أن يغطي تمام البدن ، والاحوط أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشد طرفاه ، وفي العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر ، والاحوط أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة ، وإن أوصى به أن يحسب من الثلث ، وإن لم يتمكن من ثلاث قطعات يكتفى بالمقدور ، وإن دار الامر بين واحدة من الثلاث تجعل إزارا ، وإن لم يمكن فثوبا ، وإن لم يمكن إلا مقدار ستر العورة تعين وإن دار بين القبل والدبر يقدم الاول .

( 1 مسألة ) : لا يعتبر في التكفين قصد القربة وإن كان أحوط .

( 2 مسألة ) : الاحوط في كل من القطعات أن يكون وحده ساترا لما تحته ، فلا يكتفى بما يكون حاكيا له ، وإن حصل الستر بالمجموع ، نعم لا يبعد كفاية ما يكون ساترا من جهة طلبه بالنشاء ونحوه لا بنفسه ، وإن كان الاحوط كونه كذلك بنفسه .


404

( 3 مسألة ) : لا يجوز التكفين بجلد الميتة ولا بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ولو كفن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضا .

( 4 مسألة ) : لا يجوز اختيارا التكفين بالنجس حتى لوكانت النجاسة بما عفي عنها في الصلاة على الاحوط ، ولا بالحرير الخالص وإن كان الميت طفلا أو امرأة ، ولا بالمذهب ، ولا بما لا يؤكل لحمه جلدا كان أو شعرا أو وبرا ، والاحوط أن يكون من جلد المأكول ، وأما من وبره وشعر فلا بأس ، وإن كان الاحوط فيهما أيضا المنع ، وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع .

( 5 مسألة ) : إذا دار الامر في حال الاضطرار بين جلد المأكول أو أحد المذكورات يقدم الجلد على الجميع ،


405

وإذا دار بين النجس والحرير أو بينه وبين أجزاء غير المأكول لا يبعد تقديم النجس ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وإذا دار بين الحرير وغير المأكول يقدم الحرير ، وإن كان لا يخلو عن إشكال في صورة الدوران بين الحرير وجلد غير المأكول ، وإذا دار بين جلد غير المأكول وسائر أجزائه يقدم سائر الاجزاء .

( 6 مسألة ) : يجوز التكفين بالحرير الغير الخالص بشرط أن يكون الخليط أزيد من الابريسم على الاحوط .

( 7 مسألة ) : إذا تنجس الكفن بنجاسة خارجة أو بالخروج من الميت وجب إزالتها ، ولو بعد الوضع في القبر بغسل أو بقرض إذا لم يفسد الكفن ، وإذا لم يمكن وجب تبديله مع الامكان .

( 8 مسألة ) : كفن الزوجة على زوجها ولو مع يسارها من غير فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة أو مجنونة أو عاقلة ، حرة أو أمة ، مدخولة أو غير مدخولة ، دائمة أو منقطعة ، مطيعة أو ناشزة ، بل وكذا المطلقة الرجعية دون البائنة ، وكذا في الزوج لا فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، فيعطى الولي من مال المولي عليه .

( 9 مسألة ) : يشترط في كون كفن الزوجة على الزوج امور : ( أحدها ) :


406

يساره بأن يكون له ما يفي به أو ببعضه زائدا عن مستثنيات الدين ، وإلا فهو أو البعض الباقي في مالها .

( الثاني ) : عدم تقارن موتهما .

( الثالث ) : عدم محجورية الزوج قبل موتها بسبب الفلس .

( الرابع ) : أن لا يتعلق به حق الغير من رهن أو غيره .

( الخامس ) : عدم تعيينها الكفن بالوصية .

( 10 مسألة ) : كفن المحللة على


407

سيدها لا المحلل له .

( 11 مسألة ) : إذا مات الزوج بعد الزوجة وكان له ما يساوي كفن أحدهما قدم عليها ، حتى لو كان وضع عليها فينزع منها إلا إذا كان بعد الدفن .

( 12 مسألة ) : إذا تبرع بكفنها متبرع سقط عن الزوج .

( 13 مسألة ) : كفن غير الزوجة من أقارب الشخص ليس عليه ، وإن كان ممن يجب نفقته عليه ، بل في مال الميت ، وإن لم يكن له مال يدفن عاريا .

( 14 مسألة ) : لا يخرج الكفن عن ملك الزوج بتكفين المرأة فلو أكلها السبع أو ذهب بها السيل وبقي الكفن رجع إليه ولو كان بعد دفنها .

( 15 مسألة ) : إذا كان الزوج معسرا كان كفنها في تركتها فلو أيسر بعد ذلك ليس للورثة مطالبة قيمته .

( 16 مسألة ) : إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة اخرى ، بل وكذا إذا كان بعد الدفن على الاحوط .


408

( 17 مسألة ) : ما عدا الكفن من مؤن تجهيز الزوجة ليس على الزوج على الاقوى ، وإن كان أحوط .

( 18 مسألة ) : كفن المملوك على سيده ، وكذا سائر مؤن تجهيزه إلا إذا كانت مملوكة مزوجة فعلى زوجها كما مر ، ولا فرق بين أقسام المملوك ، وفي المبعض يبعض ، وفي المشترك يشترك .

( 19 مسألة ) : القدر الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك مقدما على الديون والوصايا ، وكذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الارض ، بل وما يؤخذ من الدفن في الارض المباحة ، واجرة الحمال والحفار ونحوها في صورة الحاجة إلى المال ، وأما الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم إلا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث ، أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا أو بعضا ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب .

( 20 مسألة ) : الاحوط الاقتصار في الواجب على ما هو أقل قيمة فلو أرادوا ما هو اغلى قمية يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان


409

هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال ، أو يحتاج إلى قليل لا يجوز اختيار الارض التي مصرفها أزيد إلا بإمضائهم ، إلا أن يكون ما هو الاقل قيمة أو مصرفا هتكا لحرمة الميت ، فحينئذ لا يبعد خروجه من أصل التركة وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، فلو فرضنا أن الاقتصار على أقل الواجب هتك لحرمة الميت يؤخذ المستحبات أيضا من أصل التركة .

( 21 مسألة ) : إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء في الفلس وحق الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط .

( 22 مسألة ) : إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ، لان الواجب الكفائي هو التكفين ، لا إعطاء الكفن ، لكنه أحوط ، وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالاحوط صرفه فيه ، والاولى بل الاحوط أن تعطى لورثته حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .

( 23 مسألة ) : تكفين المحرم كغيره فلا باس بتغطية رأسه ووجهه ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميت المحرم .


410

فصل في مستحبات الكفن )

هي امور : ( أحدها ) : العمامة للرجل ، ويكفي فيها المسمى طولا وعرضا ، والاولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه ، ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ، الايمن على الايسر ، والايسر على الايمن من الصدر .

( الثاني ) : المقنعة للامرأة بدل العمامة ، ويكفي فيها أيضا المسمى .

( الثالث ) : لفافة لثدييها يشد ان بها إلى ظهرها .

( الرابع ) : خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة .

( الخامس ) : خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما .

والاولى أن يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبرا أو أزيد ، تشد من الحقوين ، ثم تلف على فخذيه لفا شديدا على وجه لا يظهر منهما شئ إلى الركبتين ، ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الايمن .

( السادس ) : لفافة اخرى فوق اللفافة الواجبة ، والاولى كونها بردا يمانيا ، بل يستحب لفافة ثالثة أيضا خصوصا في الامرأه .

( السابع ) : أن يجعل شئ منالقطن أو نحوه بين رجليه ، بحيث يستر العورتين ويوضع عليه شئ من الحنوط ، وإن خيف خروج شئ من دبره يجعل فيه شئ من القطن ، وكذا لو خيف خروج الدم من منخريه ، وكذا بالنسبة إلى قبل الامرأة وكذا ما أشبه ذلك .

( فصل في بقية المستحبات ) وهي أيضا امور .

( الاول ) : إجادة الكفن ، فإن الاموات يتباهون يوم القيامة


411

بأكفانهم ، ويحشرون بها ، وقد كفن موسى بن جفعر عليه السلام بكفن قميته ألفا دينار ، وكان تمام القرآن مكتوبا عليه .

( الثاني ) : أن يكون من القطن .

( الثالث ) : أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ، ففي بعض الاخبار أن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن في حبرة حمراء .

( الرابع ) : أن يكون من خالص المال وطهوره ، لا من المشتبهات .

( الخامس ) : أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلى فيه .

( السادس ) : أن يلقى عليه شئ من الكافور والذريرة ، وهي على ما قيل حب يشبه حب الحنطة له ريح طيب إذا دق ، وتسمى الآن قمحة ، ولعلها كانت تسمى بالذريرة سابقا ، ولا يبعد استحباب التبرك بتربة قبر الحسين عليه السلام ومسحه بالضريح المقدس ، أو بضرائح سائر الائمة عليهم السلام بعد غسله بماء الفرات ، أو بماء زمزم .

( السابع ) : أن يجعل طرف الايمن من اللفافة على ايسر الميت ، والا يسر منها على أيمنه .

( الثامن ) : أن يخاط الكفن بخيوطه إذا احتاج لى الخياطة .

( التاسع ) : أن يكون المباشرة للتكفين على طهارة من الحدث وإن كان هو الغاسل له فيستحب أن يغسل يديه إلى المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات ، ويغسل رجليه إلى الركبتين ، والاولى أن يغسل كل ما تنجس من بدنه ، وأن يغتسل غسل المس قبل التكفين .

( العاشر ) : أن يكتب على حاشية جميع قطع الكفن من الواجب والمستحب حتى العمامة اسمه واسم أبيه بأن يكتب : ( فلان بن فلان يشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن عليا والحسن والحسين وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا والحسن والحجة القائم أولياء الله وأوصياء رسول الله وأئمتي ، وأن البعث والثوابوالعقاب حق ) .

( الحادى عشر ) : .

أن يكتب على كفنه تمام القرآن ودعاء جوشن الصغير ، والكبير ويسحتب كتابة الاخير في جام بكافور أو مسك ثم غسله ورشه على الكفن ، فعن أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه أن أبي أوصاني بحفظ هذا الدعاء ، وأن اكتبه على كفنه وأن أعلمه أهل بيتى ، ويستحب أيضا أن يكتب عليه البيان اللذان كتبهما أمير المؤمنين عليه السلام على كفن سلمان وهما : وفدت على الكريم بغير زاد

من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد اقبح كل شئ

إذا كان الوفود على الكريم


412

ويناسب أيضا كتابة السند المعروف المسمى بسلسلة الذهب وهو حد ثنا محمد بن موسى المتوكل ، قال : حدثنا علي بن ابراهيم ، عن أبيه عن يوسف بن عقيل ، عن إسحاق بن راهويه قال : لما وافي أبو الحسن الرضا عليه السلام نيشابور وأراد أن يرتحل إلى المأمون إجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله تدخل علينا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك ؟ وقد كان قعد في العمارية ، فأطلع رأسه فقال عليه السلام : سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول : سمعت أبي محمد بن علي عليه السلام يقول : سمعت أبي علي بن الحسين عليه السلام يقول : سمعت أبي الحسين بن علي عليه السلام يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله عزوجل يقول : لا إله إلا الله حصنى ، فمن دخل حصني أمن من عذابي فلما مرت الراحل نادي : أما بشروطها ، وأنا من شروطها .

وإن كتب السند الآخر أيضا فأحسن ، وهو حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد الحسيني قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، قال : حدثنا عبد الله بن يحيى الا هوازي قال : حد ثني أبو الحسن علي بن عمرو ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور ، قال : حدثني علي بن بلال ، عن علي بن موسي الرضا عليهما السلام عن موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي عليهم السلام عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل عليهم السلام عن اللوح والقلم قال : يقول اللهالله عزوجل : ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من ناري .

وإذا كتب على فص الخاتم العقيق الشهادتان وأسماء الائمة والاقرار بإمامتهم كان حسنا ، بل يحسن كتابة كل ما يرجى منه النفع من غير أن غير أن يقصد الورود ، والاولى أن يكتب الادعية المذكورة بتربة قبر الحسين عليه السلام


413

أو يجعل في المداد شئ منها أو بتربة سائر الائمة .

ويجوز أن يكتب بالطين والماء ، بل بالاصبع من غير مداد .

( الثاني عشر ) : أن يهيأ كفنه قبل موته وكذا السدر والكافور ، ففي الحديث من هيأ كفنه لم يكتب من الغافلين ، وكلما نظر إليه كتبت له حسنة .

( الثالث عشر ) : أن يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة مثل حال الاحتضار أو بنحو حال الصلاة .

( تتمة ) : إذا لم تكتب الادعية المذكورة والقرآن على الكفن بل على وصلة اخرى وجعلت على صدره أو فوق رأسه للا من من التلويث كان أحسن .

( فصل في مكروهات الكفن ) وهي امور : ( أحدها ) : قطعه بالحديد .

( الثاني ) : عمل الاكمام والزرور له إذا كان جديدا ، ولو كفن في قميصه الملبوس له حال حياته قطع أزراره ولا بأس باكمامه .

( الثالث ) : بل الخيوط التي يخاط بها بريقه .

( الرابع ) : تبخيره بدخان الاشياء الطيبة الريح ، بل تطييبه ولو بغير البخور ، نعم يستحب تطييبه بالكافور والذريرة كما مر .

( الخامس ) : كونه أسود .

( السادس ) : أن يكتب عليه بالسواد .

( السابع ) : كونه من الكتان ولو ممزوجا .

( الثامن ) : كونه ممزوجا بالابريسم ، بل الاحوط تركه إلا أن يكون خليطه أكثر .

( التاسع ) : المماكسة في شرائه .

( العاشر ) : جعل عمامته بلاحنك .

( الحادي عشر ) : كونه وسخا غير نظيف ( الثاني عشر ) : كونه مخيطا ، بل يستحب كون كل قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة على ما ذكره بعض العلماء ، ولا بأس به .

( فصل في الحنوط ) وهو مسح الكافور على بدن الميت ، يجب مسحه على المساجد السبعة ، وهي


414

الجبهة ، واليدان ، والركبتان وأبهاما الرجلين ، ويستحب إضافة طرف الانف إليها أيضا ، بل هو الاحوط ، والاحوط أن يكون المسح باليد ، بل بالراحة ، ولا يبعد استحباب مسح ابطيه ولبته ومغانبه ومفاصله وباطن قدميه وكفيه بل كل موضع من بدنه فيه رايحة كريهة ، ويشترط ان يكون بعد الغسل أو التيمم ، فلا يجوز قبله ، نعم يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه ، والاولى أن يكون قبله ، ويشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا جديدا ، فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه ، وأن يكون مسحوقا .

( 1 مسألة ) : لافرق في وجوب الحنوط بين الصغير والكبير والانثى والخنثى والذكر والحر والعبد ، نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف كما مر ، ولا يلحق به التى في العدة ولا المعتكف ، وإن كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحياة .

( 2 مسألة ) : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة فيجوز أن يباشره الصبي المميز أيضا .

( 3 مسألة ) : يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمى ، والافضل أن يكون


415

ثلاثة عشر درهما وثلث تصير بحسب المثاقيل الصيرفية سبع مثاقيل وحمصتين إلا خمس الحمصة ، والاقوى أن هذا المقدار لخصوص الحنوط لاله وللغسل وأقل الفضل مثقال شرعى والافضل منه أربعة دراهم ، والافضل منه أربعة مثاقيل شرعية .

( 4 مسألة ) : إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط ، ولا يقوم مقامه طيب آخر ، نعم يجوز تطييبه بالذريرة ، لكنها ليست من الحنوط ، وأما تطييبه بالمسك والعنبر والعود ونحوها ولو بمزجها بالكافور فمكروه ، بل بل الاحوط تركه .

( 5 مسألة ) : يكره إدخال الكافور في عين الميت أو أنفه أو اذنه .

( 6 مسألة ) : إذا زاد الكافور يوضع على صدره .

( 7 مسألة ) : يستحب سحق الكافور باليد لا بالهاون .

( 8 مسألة ) : يكره وضع الكافور على النعش .

( 9 مسألة ) : يستحب خلط الكافور بشئ من تربة قبر الحسين عليه السلام لكن لا يمسح به المواضع المنافية للاحترام .

( 10 مسألة ) :


416

يكره إتباع النعش بالمجمرة وكذا في حال الغسل .

( 11 مسألة ) : يبدء في التحنيطبالجبهة وفي سائر المساجد مخير ( 12 مسألة ) : إذا دار الامر بين وضع الكافور في ماء الغسل أو يصرف التحنيط يقدم الاول وإذا دار في الحنوط بين الجبهة وسائر المواضع تقدم الجبهة ( فصل

في الجريدتين )

من المستحبات الاكيدة عند الشيعة وضعهما مع الميت صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو انثى ، محسنا أو مسيئا ، كان ممن يخاف عليه من عذاب القبر أولا ، ففي الخبر أن الجريدة تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسئ ، وما دامت رطبة يرفع عن الميت عذاب القبر ، وفي آخر أن النبي صلى الله عليه وآله مر على قبر يعذب صاحبه فطلب جريدة فشقها نصفين ، فوضع أحدهما فوق رأسه ، والاخرى عند رجله ، وقال : يخفف عنه العذاب ماداما رطبين .

وفي بعض الاخبار أن آدم


417

عليه السلام أوصى بوضع جريدتين في كفنه لانسه ، وكان هذا معمولا بين الا نبياء ، وترك في زمان الجاهلية فأحياه النبي صلى الله عليه وآله .

( 1 مسألة ) : الاولى أن تكونا من النخل ، وإن لم يتيسر فمن السدر ، وإلا فمن الخلاف أو الرمان ، وإلا فكل عود رطب .

( مسألة ) : الجريدة اليابسة لا تكفي .

( 3 مسألة ) : الاولي أن تكون في الطول بمقدار ذراع ، وإن كان يجزي الاقل والاكثر ، وفي الغلظ أحسن من حيث بطؤيبسه .

( 4 مسألة ) : الاولى في كيفية وضعهما أن إحداهما في جانبه الايمن من عند الترقوة إلى ما بالغت ، ملصقة ببدنه والاخرى في جانبه الايسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفافة إلى ما بلغت .

وفي بعض الاخبار : أن يوضع إحداهما تحت إبطه الايمن والاخرى بين ركبتيه ، بحيث يكون نصفها يصل إلى الساق ، ونصفها إلي الفخذ ، وفي بعض آخر : يوضع كلتاهما في جنبه الايمن ، والظاهر تحقق الاستحباب بمطلق الوضع معه في قبره .

( 5 مسألة ) : لو تركت الجريدة لنسيان ونحوه جعلت فوق قبره .

( 6 مسألة ) : لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الايمن ( 7 مسألة ) : الاولى أن يكتب عليهما اسم الميت ، واسم أبيه وأنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ورسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن الائمة من بعده أو صياؤه ويذكر أسماء هم واحدا بعد واحد .


418

( فصل في التشييع ) يستحب لاولياء الميت إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا جنارته والصلاة عليه ، .

والاستغفار له ، ويستحب للمؤمنين المبادرة إلى ذلك ، وفي الخبر أنه لو دعي إلى وليمة و إلى حضور جنازة قدم حضورها ، لانه مذكر للآخرة كما أن الوليمة مذكرة للدنيا ، وليس للتشييع حد معين ، والاولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه ، والاخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها : أول تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيعه .

وفي بعضها ، من شيع مؤمنا لكل قدم يكتب له مائة ألف حسنة ، ويمحى عنه مائة الف سيئة ويرفع له مائة ألف درجة و إن صلي عليه يشيعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له ، إلى أن يبعث .

وفي آخر : من مشى مع جنازة حتى صلى عليها له قيراط من الاجر وإن صبر إلى دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل احد .

وفي بعض الاخبار : يوجر بمقدار ما مشى معها .

وأما آدابه فهي امور : ( أحدها ) : أن يقول إذا نظر إلى الجنازة ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت ) .

وهذا لا يختص بالمشيع بل يستحب لكل من نظر إلى الجنازة ، كما أنه يستحب له مطلقا أن يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم .

( الثاني ) : أن يقول حين حمل الجنازة بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات .

( الثالث ) : ان يمشي بل يكره الركوب إلا لعذر ، نعم لا يكره في الرجوع .

( الرابع ) : أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلا لعذر كبعد المسافة .

( الخامس ) : أن يكون المشيع خاشعا متفكرا متصورا أنه هو المحمول ويسأل الرجوع إلى الدنيا فاجيب .

( السادس ) : أن يمشي خلف


419

الجنازة أو طرفيها ، ولا يمشي قدامها .

والاول أفضل من الثاني ، والظاهر كراهة الثالث خصوصا في جنازة غير المؤمن .

( السابع ) : أن يلقى عليها ثوب غير مزين .

( الثامن ) : ان يكون حاملوها أربعة .

( التاسع ) : تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الاربعة ، والاولى الابتداء بيمين الميت يضعه على عاتقه الايمن ، ثم مؤخرها الايمن على عاتقه الايمن ثم مؤخرها الايسر على عاتقه الايسر ، ثم ينتقل إلى المقدم الايسر واضعا له على العاتق الايسر يدور عليها .

( العاشر ) : أن يكون صاحب المصيبة حافيا واضعا رداءه أو يغير زيه على وجه آخر ، بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة .

ويكره امور : ( أحدها ) الضحك واللعب واللهو .

( الثاني ) : وضع الرداء من غير صاحب المصيبة .

( الثالث ) : الكلام بغير الذكر والدعاء والاستغفار ، حتى ورد المنع عن السلام على المشيع .

( الرابع ) : تشييع النساء الجنازة وان كانت للنساء ( الخامس ) : الاسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت ، سيما إذا كان بالعدو بل ينبغي الوسط في المشي .

( السادس ) : ضرب اليد على الفخذ أو على الاخرى .

( السابع ) : أن يقول المصاب أو غيره : ارفقوا به ، أو استغفر واله ، أو : ترحموا عليه ، وكذا قول : قفوا به .

( الثامن ) : إتباعها بالنار ولو مجمرة إلا في الليل ، فلا يكره المصباح .

( التاسع ) : القيام عند مرورها إن كان جالسا إلا إذا كان الميت كافرا ، لئلا يعلو على المسلم .

( العاشر ) : قيل ينبغي أن يمنع الكافر والمنافق والفاسق من التشييع .

فصل

في الصلاة على الميت ) يجب الصلاة على كل مسلم من غير فرق بين العادل والفاسق والشهيد وغيرهم ، حتى


420

المرتكب للكبائر ، بل ولو قتل نفسه عمدا ، ولا يجوز على الكافر ، بأقسامه حتى المرتد فطريا أو مليا مات بلا توبة ، ولا تجب على أطفال المسلمين إلا إذا بلغواست سنين ، نعم تستحب على من كان عمره أقل ممن ست سنين ، وإن كان مات حين تولده ، بشرط أن يتولد حيا ، وإن تولد ميتا فلا تستحب أيضا ، ويلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من وجد ميتا في بلاد المسلمين و كذا لقيط دار الاسلام ، بل دار الكفر إذا وجد فيها مسلم يحتمل كونه منه .

( 1 مسألة ) : يشترط في صحة الصلاة أن يكون المصلي مؤمنا ، وأن يكون مأذونا من الولي على التفصيل الذي مر سابقا ، فلا تصح من غير إذنه جماعة كانت أو فرادى .

( 2 مسألة ) :الاقوى صحة صلاة الصبي المميز ، لكن في إجزائها عن المكلفين إشكال .

( 3 مسألة ) :


421

يشترط أن تكون بعد الغسل والتكفين ، فلا تجزى قبلهما ولوفي أثناء التكفين ، عمدا كان أو جهلا أو سهوا نعم لو تعذر الغسل والتيمم أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة ، فإن كان مستور العورة فيصلى عليه وإلا يوضع في القبر ويغطى عورته بشئ من التراب أو غيره ويصلى عليه ، ووضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة ثم بعد الصلاة يوضع على كيفية الدفن .

( 4 مسألة ) : إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل والتكفين والصلاة ، والحاصل كل ما يتعذر يسقط ، وكل ما يمكن يثبت ، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولادفنه يصلى عليه ويخلى وإن أمكن دفنه يدفن .

( 5 مسألة ) : يجوز أن يصلى على الميت أشخاص متعد دون فرادى في زمان واحد ؟ ، وكذا يجوز تعدد الجماعة ، وينوي كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ، وإلا نوى بالبقية الاستحباب ، ولكن لا يلزم قصد الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقا .

( 6 مسألة ) : قد مر سابقا أنه إذا وجد بعض الميت


422

فإن كان مشتملا على الصدر أو كان الصدر وحده ، بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب ، أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه وإلا فلا ، تعم الاحوط الصلاة على العضو التام من الميت ، وإن كان عظما كاليد والرجل ونجو ؟ هما وإن كان الاقوى خلافه ، وعلى هذا فإن وجد عضوا تاما وصلى عليه ثم وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه أيضا إن كان غير الصدر أو بعضه مع القلب وإلا وجبت .

( 7 مسألة ) : يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن .

( 8 مسألة ) : إذا تعدد الاولياء في مرتبة واحدة وجب الاستيذان من الجميع على الاحوط ، ويجوز لكل منهم


423

الصلاة من غير الاستيذان عن الآخرين ، بل يجوز أن يقتدى بكل واحد منهم مع فرض أهليتهم جماعة .

( 9 مسألة ) : إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة ،من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة ويجوز لها الاذن للغير كالرجل من غير فرق .

( 10 مسألة ) : إذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص معين فالظاهر وجوب إذن الولى له ، والاحوط له الاستيذان من الولي ، ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية وإن قلنا بنفوذها ووجوب العمل بها .

( 11 مسألة ) : يستحب إتيان الصلاة جماعة ، والاحوط بل الاظهر اعتبار اجتماع شرائط الامامة فيه من البلوغ والعقل والايمان والعدالة وكونه رجلا


424

للرجال ، وأن لا يكون ولد زنا بل الاحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل ، و عدم علو مكان الامام وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين ، وعدم البعد بين المأمومين والامام وبعضهم مع بعض .

( 12 مسألة ) : لا يتحمل الامام في الصلاة على الميت شيئا عن المأمومين .

( 13 مسألة ) : يجوز في الجماعة أن يقصد الامام وكل واحد من المأمومين الوجوب لعدم سقوطه ما لم يتم واحد منهم .

( 14 مسألة ) : يجوز أن تؤم المرئة جماعة النساء والاولى بل الاحوط أن تقوم في صفهن ولا تتقدم عليهن .

( 15 مسألة ) : يجوز صلاة العراة على الميت فرادى وجماعة ، ومع الجماعة يقوم الامام في الصف ، كما في جماعة النساء فلا يتقدم ولا يتبرز ، ويجب عليهم ستر عورتهم ولو بأيديهم ، وإذا لم يمكن يصلون جلوسا .

( 16 مسألة ) : في الجماعة من غير النساء والعراة ، الاولى أن يتقدم الامام ، ويكون المأمومون خلفه ، بل يكره وقوفهم إلى جنبه ، ولو كان المأموم واحدا .

( 17 مسألة ) : إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب أن تقف خلفه ، وإذا كان هناك صفوف الرجال وقفت خلفهم ، وإذا كانت حائضا بين النساء وقفت في صف وحدها .

( 18 مسألة ) : يجوز في صلاة الميت العدول من إمام


425

إلى إمام في الاثناء ، ويجوز قطعها أيضا اختيارا ، كما يجوز العدول من الجماعة إلى الانفراد ، لكن بشرط أن لا يكون بعيدا عن الجنازة بما يضر ولا يكون بينه وبينها حائل ، ولا يخرج عن المحاذاة لها .

( 19 مسألة ) : إذا كبر قبل الامام في التكبير الاول له أن ينفردوله أن يقطع ويجد ده مع الامام ، إذا كبر قبله فيما عدا الاول له أن ينوي الانفراد وأن يصبر حتى يكبر الامام فيقرء معه الدعاء ، لكن الاحوط إعادة التكبير بعدما كبر الامام ، لانه لا يبعد اشتراط تأخر المأموم عن الامام في كل تكبيرة أو مقارنته معه وبطلان الجماعة مع التقدم وإن لم تبطل الصلاة .

( 20 مسألة ) : إذا حضر الشخص في أثناء صلاة الامام له أن يدخل في الجماعة فيكبر بعد تكبير الامام الثاني أو الثالث مثلا ويجعله أول صلاته وأول تكبيراته ، فيأتي بعده بالشهادتين .

وهكذا على الترتيب بعد كل تكبير من الامام يكبر ، ويأتى بوظيفته من الدعاء ، وإذا فرغ الامام يأتي بالبقية فرادى وإن كان مخففا ، وإن لم يمهلوه أتى ببقية التكبيرات ولاء من غير دعاء ، ويجوز إتمامها خلف الجنازة إن أمكن الاستقبال و سائر الشرائط .


426

( فصل في كيفية صلاة الميت ) وهي أن يأتي بخمس تكبيرات يأتي بالشهادتين بعد الاولى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة .

والدعاء للميت بعد الرابعة ثم يكبر الخامسة وينصرف ، فيجزي أن يقول بعد نية القربد وتعيين الميت ولو إجمالا : الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، الله أكبر ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، الله أكبر ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، الله أكبر ، اللهم اغفر لهذا الميت ، الله أكبر .

والاولى أن يقول بعد التكبيرة الاولى : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا أحدا صمدا فردا حيا قيوما دائما أبدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون .

وبعد الثانية : اللهم صل على محمد و آل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، أفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل ابراهيم إنك حميد مجيد ، وصل على جميع الانبياء والمرسلين ، وبعد الثالثة : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الاحياء منهم والاموات ، تابع اللهم بيننا وبينهمبالخيرات ، إنك على كل شئ قدير .

وبعد الرابعة : اللهم إن هذا المسجى قد امنا عبدك


427

وابن عبدك ، وابن أمتك ، نزل بك ، وأنت خير منزول به ، اللهم إنك قبضت روحه إليك ، وقد احتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم وبه منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، واغفر لنا وله ، اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه ، وابعده ممن يتبرء منه ويبغضه ، اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه وارحمنا إذا توفيتنا ، يا إله العالمين ، اللهم اكتبه عندك في أعلى عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، واجعله من رفقاء محمد وآله الطاهرين ، وارحمه وإيانا برحمتك يا أرحم الراحمين .

والاولى أن يقول بعد الفراغ من الصلاة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار .

وإن كان الميت امرأة يقول بدل قوله : ( هذا المسجي ) إلى آخره : هذه المسجات قد امناأمتك ، وابنة عبدك وابنة أمتك ، وأتى بسائر الضمائر مؤنثا وإن كان الميت مستضعفا يقول بعد التكبيرة الرابعة : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم ، ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم .

وإن كان مجهول الحال يقول : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان طفلا يقول : اللهم اجعله لابويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا .

( 1 مسألة ) : لا يجوز أقل من خمسة تكبيرات إلا للتقية ، أو كون الميت منافقا ، وإن نقص سهوا بطلت ، و وجب الاعادة إذا فاتت الموالاة وإلا أتمها .

( 2 مسألة ) : لا يلزم الاقتصار في الادعية بين التكبيرات على المأثور ، بل يجوز كل دعاء بشرط اشتمال الاول على الشهادتين ، والثاني على الصلاة على محمد وآله ، والثالث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بالغفران وفي الرابع على الدعاء للميت ، ويجوز قراءة آيات القرآن والادعية الاخر ما دامت صورة الصلاة محفوظة .

( 3 مسألة ) : يجب العربية في الادعية بالقدر الواجب وفيما زاد عليه يجوز الدعاء بالفارسية ونحوها .

( 4 مسألة ) : ليس في صلاة الميت أذان ولا إقامة ولا قراءة الفاتحة ولا الركوع والسجود والقنوتوالشهيد والسلام ولا التكبيرات الا فتتاحية وأدعيتها ، وإن أتي بشئ من ذلك بعنوان التشريع


428

كان بدعة وحراما .

( 5 مسألة ) : إذا يعلم أن الميت رجل أو امرأة يجوز أن يأتي بالضمائر مذكرة بلحاظ الشخص والنعش والبدن وأن يأتي بها مؤنثة بلحاظ الجثة والجنازة بل مع المعلومية أيضا يجوز ذلك ولو أتي بالضمائر علي الخلاف جهلا أو نسيانا لا باللحاظين المذكورين فالظاهر عدم بطلان الصلاة .

( 6 مسألة ) : إذا شك في التكبيرات بين الاقل والاكثر بنى على الاقل نعم لو كان مشغولا بالدعاء بعد الثانية أو بعد الثالثة فشك في إتيان الاول في الاولى أو الثانية في الثاني بنى على الاتيان ، وإن كان الاحتياط أولي .

( 7 مسألة ) : يجوز أن يقرء الادعية في الكتاب خصوصا إذا لم يكن حافظا لها .

فصل

في شرائط صلاة الميت ) وهي امور : ( الاول ) : أن يوضع الميت مستلقيا .

( الثاني ) : أن يكون رأسه إلى يمين المصلي ورجله إلي يساره .

( الثالث ) : أن يكون المصلي خلفه محاذيا له ، لا أن يكون في أحد طرفيه إلا إذا طال صف المأمومين .

( الرابع ) : أن يكون الميت حاضرا فلا تصح على


429

الغائب وإن كان حاضرا في البلد .

( الخامس ) : أن لا يكون بينهما حائل كستر أو جدار ، ولا يضر كون الميت في التابوت ونحوه .

( السادس ) : أن لا يكون بينهما بعد مفرط على وجه لا يصدق الوقوف عنده إلا في المأموم مع اتصال الصفوف .

( السابع ) : أن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر علوا مفرطا .

( الثامن ) : استقبال المصلي القبلة .

( التاسع ) : أن يكون قائما .

( العاشر ) : تعيين الميت على وجه يرفع الابهام ، ولو بأن ينوي الميت الحاضر أو ما عينه الامام .

( الحادي عشر ) : قصد القربة .

( الثاني ) : إباحة المكان .

( الثالث عشر ) : الموالات بين التكبيرات والادعية على وجه لا تمحو صورة الصلاة .

( الرابع عشر ) : الاستقرار بمعنى عدم الاضطراب على وجه لا يصدق معه القيام ، بل الاحوط كونه بمعنى ما يعتبر في قيام الصلواتالآخر .

( الخامس عشر ) : أن تكون الصلاة بعد التغسيل والتكفين والحنوط كما مر سابقا .

( السادس عشر ) : أن يكون مستور العورة إن تعذر الكفن ولو بنحو حجر أو لبنة .

( السابع عشر ) : إذن الولي .

( 1 مسألة ) : لا يعتبر في صلاة الميت الطهارة من الحدث والخبث و إباحة اللباس وستر العورة ، وإن كان الاحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة حتى صفات الساتر من عدم كونه حريرا أو ذهبا أو من أجزاء مالا يؤكل لحمه ، وكذا الاحوط مراعاة ترك الموانع للصلاة كالتكلم والضحك والالتفات عن القبلة .

( 2 مسألة ) : إذا لم يتمكن من الصلاة قائما أصلا يجوز أن يصلي جالسا ، وإذا دار الامر بين القيام بلا استقرار والجلوس مع الاستقرار يقدم القيام ، وإذا دار بين الصلاة ماشيا أو جالسا يقدم ا لجلوس إن خيف على الميت من الفساد مثلا وإلا فالاحوط الجمع .

( 3 مسألة ) : إذا لم يمكن الاستقبال أصلا سقط .

وإن اشتبه صلى إلى اربع جهات


430

إلا إذا خيف عليه الفساد فيتخير ، وإن كان بعض الجهات مظنونا صلى إليه ، وإن كان الاحوط الاربع .

( 4 مسألة ) : إذا كان الميت في مكان مغصوب والمصلي في مكان مباح صحت الصلاة .

( 5 مسألة ) : إذا صلى على ميتين بصلاة واحدة وكان مأذونا من ولي أحدهما دون الاخر أجزأ بالنسبة إلى المأذون فيه دون الآخر .

( 6 مسألة ) : إذا تبين بعد الصلاة أن الميت كان مكبوبا وجب الاعادة بعد جعله مستلقيا على قفاه .

( 7 مسألة ) : إذا لم يصل على الميت حتى دفن يصلي على قبره ، وكذا تبين بعد الدفن بطلان الصلاة من جهة من الجهات .

( 8 مسألة ) : إذا صلي على القبر ثم خرج الميت من قبرره بوجه من الوجوه فالاحوط إعادة الصلاة عليه .

( 9 مسألة ) : يجوز التيمم لصلاة الجنازة ، وإن تمكن من الماء وإن كان الاحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه .

( 10 مسألة ) : الاحوط ترك التكلم في أثناء الصلاة على الميت ، وإن


431

كان لا يبعد عدم البطلان به .

( 11 مسألة ) : مع وجود من يقدر على الصلاة قائما في إجزاءصلاة العاجز عن القيام جالسا إشكال ، بل صحتها أيضا محل إشكال .

( 12 مسألة ) : إذا صلى عليه العاجز عن القيام باعتقاد عدم وجود من يتمكن من القيام ، ثم تبين وجوده فالظاهر وجوب الاعادة بل وكذا إذا لم يكن موجودا من الاول لكن وجد بعد الفراغ من الصلاة ، وكذا إذا عجز القادر القائم في أثناء الصلاة فتممها جالسا ، فإنها لا تجزي عن القادر ، فيجب عليه الاتيان بها قائما ( 13 مسألة ) : إذا شك في أن غيره صلى عليه أم لا بني على عدمها ، وإن علم بها و شك في صحتها وعدمها حمل على الصحة وإن كان من صلي عليه فاسقا نعم لو علم بفسادها وجب الاعادة وإن كان المصلي معتقدا للصحة وقاطعا بها .

( 14 مسألة ) : إذا صلى أحد عليه معتقدا بصحتها بحسب تقليده أو اجتهاده لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده ، نعم لو علم علما قطعيا ببطلانها وجب عليه إتيانها ، وإن كان المصلي أيضا قاطعا بصحتها .

( 15 مسألة ) : المصلوب بحكم الشرع لا يصلى عليه قبل الانزال ، بل يصلي عليه بعد ثلاثة أيام بعد ما ينزل ، وكذا إذا لم يكن بحكم الشرع ، لكن يجب إنزاله فورا والصلاة عليه ، ولو لم يمكن


432

إنزاله يصلى عليه وهو مصلوب مع مراعاة الشرائط بقدر الامكان .

( 16 مسألة ) : يجوز تكرار الصلاة على الميت سواء اتحد المصلي أو تعدد ، لكنه مكروه إلا إذا كان الميت من أهل العلم والشرف والتقوى .

( 17 مسألة ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن ، فلا يجوز التأخير إلى ما بعده .

نعم لو دفن قبل الصلاة عصيانا أو نسيانا أو لعذر آخر أو تبين كونها فاسدة ولو لكونه حال الصلاة عليه مقلوبا لا يجوز نبشه لاجل الصلاة ، بل يصلي على قبره مراعيا للشرائط من الاستقبال وغيره ، وإن كان بعد يوم وليلة ، بل وأزيد أيضا ، إلا أن يكون بعد ما تلاشى ولم يصدق عليه الشخص الميت ، فحينئذ يسقط الوجوب ، وإذا برز بعد الصلاة عليه بنبش أو غيره فالاحوط إعادة الصلاة عليه .

( 18 مسألة ) : الميت المصلى عليه قبل الدفن يجوز الصلاة على قبره أيضا ما لم يمض أزيد من يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالاحوط الترك ( 9 مسألة ) : يجوز الصلاة على الميت في جميع الاوقات بلا كراهة حتى في الاوقات التي يكره النافلة فيها عنده المشهور ، من غير فرق بين أن يكون الصلاة على الميت واجبة أو مستحبة .


433

( 20 مسألة ) : يستحب المبادرة إلى الصلاة على الميت وإن كان في وقت فضيلة الفريضة ، ولكن لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه ، كما أن الاولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة ، ويجب تقديمها على الفريضة فضلا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميت من الفساد .

ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف علي الميت وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدم الفريضة ويصلي عليه بعد الدفن ، وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدم الدفن وتقضي الفريضة ، وإن أمكن أن يصلي الفريضة ، موميا صلى ولكن لا يترك القضاء ايضا .

( 21 مسألة ) : لا يجوز على الاحوط إتيان صلاة الميت في أثناء الفريضة ، وإن لم تكن ما حية لصورتها ، كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقل الواجبات من الادعية في حال القنوت مثلا .

( 22 مسألة ) : إذا كان هناك ميتان يجوز أن يصلى على كل واحد منهما منفردا ، ويجوز التشريك بينهما في الصلاة ، فيصلى صلاة واحدة عليهما وإن كانا مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد ، وإلا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده .

( 23 مسألة ) : إذا حضر في أثناء الصلاة على الميت ميت آخر يتخير المصلي بين وجوه : ( الاول ) : أن يتم الصلاة على الاول ثم يأتي بالصلاة على الثاني .

( الثاني ) : قطع الصلاة واستينافها بنحو التشريك ( الثالث ) : التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان الدعاء لكل منهما بما يخصه ، والاتيان ببقية


434

الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الاول ، مثلا إذا حضر ؟ قبل التكبير الثالث يكبرو يأتي بوظيفة صلاة الاول ، وهى الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وبالشهادتين لصلاة الميت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميت الاول ، وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله للميت الثاني ، وبعد الخامسة تتم صلاة الاول ، ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتم بقية صلاته ، ويتخير في تقديم وظيفة الميت الاول أو الثاني بعد كل تكبير مشترك ، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، واما إذا خيف على الاول يتعين الوجه الاول ، واذا خيف على الثاني يتعين الوجه الثاني ، أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع وإذا خيف عليهما معا يلا حظ قلة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلا فالاحوط عدم القطع .

فصل

في آداب الصلاة على الميت ) وهي امور : الاول ) : أن يكون المصلي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمم .

وقد مر جواز التيمم مع وجدان الماء أيضا إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء بل مطلقا .

( الثاني ) : أن يقف الامام والمنفرد عند وسط الرجل بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة بل مطلق الانثى ، ويتخير في الخنثى ، ولو شرك بين الذكر والانثى في الصلاة جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كل منهما .

( الثالث ) : أن يكون المصلي حافيا ، بل يكره الصلاة بالحذاء دون مثل الخف والجورب .

( الرابع ) : رفع اليدين عند التكبير الاول ، بل عند الجميع على الاقوى .

( الخامس ) : أن يقف قريبا من الجنازة


435

بحيث لو هبت الريح وصل ثوبه إليها .

( السادس ) : أن يرفع الامام صوته بالتكبيرات بل الادعية أيضا .

وأن يسر المأموم .

( السابع ) اختيار المواضع المعتادة للصلاة التي هي مظان الاجتماع وكثرة المصلين .

( الثامن ) : أن لا توقع في المساجد ، فإنه مكروه عدا مسجد الحرام ( التاسع ) : أن تكون بالجماعة وإن كان يكفى المنفرد ولو امرأة ( العاشر ) : أن يقف المأموم خلف الامام وإن كان واحدا بخلاف اليومية حيث يستحب وقوفه إن كان واحدا إلى جنبه .

( الحادي عشر ) : الاجتهاد في الدعاء للميت والمؤمنين ، ( الثاني عشر ) : أن يقول قبل الصلاة ( الصلاة ) ثلاث مرات .

( الثالث عشر ) : أن تقف الحائض إذا كانت مع الجماعة في صف وحدها ( الرابع عشر ) : رفع اليدين عند الدعاء على الميت بعد التكبير الرابع على قول بعض العلماء ، لكنه مشكل إن كان بقصد الخصوصية والورود .

( 1 مسألة ) : إذا اجتمعت جنازات فالاولى الصلاة علي كل واحد منفردا ، وإن أراد التشريك فهو على وجهين : ( الاول ) : أن يوضع الجميعقدام المصلي مع المحاذات والاولى مع اجتماع الرجل والمرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلي حرا كان أو عبدا ، كما أنه لو اجتمع الحر والعبد جعل الحر أقرب إليه ، ولو اجتمع الطفل مع المرأة جعل الطفل أقرب إليه إذا كان ابن ست سنين وكان حرا ، ولو كانوا متساويين في الصفات لا بأس بالترجيح بالفضيلة ونحوها من الصفات الدينية ، ومع التساوى فالقرعة ، وكل هذا على الاولوية لا الوجوب فيجوز بأى وجه اتفق .

( الثاني ) : أن يجعل الجميع صفا واحدا


436

ويقوم المصلي وسط الصف بأن يجعل رأس كل عند ألية الآخر شبه الدرج ، ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه ، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميت ، كما أنه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة .

فصل

في الدفن ) يجب كفاية دفن الميت بمعنى موازاته في الارض ، بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن ايذاء ريحه للناس ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الامرين مع القدرة على الدفن تحت الارض ، نعم مع عدم الامكان لا بأس بهما ، والاقوى كفاية مجرد المواراة في الارض بحيث يؤمن من الامرين من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الانسان هناك .

لكن الاحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور وإن كان الامن حاصلا بدونه .

( 1 مسألة ) : يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الايمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب ، ورجله إلى المشرق ، وكذا في الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، بل في كل جزء يمكن فيه ذلك .

( 2 مسألة ) : إذا مات ميت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الارض بلا عسر وجب ذلك ، وإن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه ، ويوضع في خابية ويوكأ رأسها ويلقى في البحر مستقبل القبلة على الاحوط


437

وإن كان الاقوى عدم وجوب الاستقبال ، أو يثقل الميت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله ويلقى فيالبحر كذلك ، والاحوط مع الامكان اختيار الوجه الاول ، وكذا إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره تمثيله .

( 3 مسألة ) : إذا ماتت كافرة كتابية أو غير كتابية ومات في بطنها ولد من مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين تدفن متسدبرة للقبلة على جانبها الايسر ، على وجه يكون الولد في بطنها مستقبلا ، والاحوط العمل بذلك في مطلق الجنين ، ولو لم تلج الروح فيه ، بل لا يخلو عن قوة .

( 4 مسألة ) : لا يعتبر في الدفن قصد القربة ، بل يكفي دفن الصبي إذا علم أنه أتي بشرائطه ، ولو علم أنه ما قصد القربة .

( 5 مسألة ) : إذا خيف على الميت من إخراج السبع إياه وجب إحكام القبر بما يوجب حفظه من القير والآجر ونحو ذلك ، كما أن في السفينة إذا اريد إلقاؤه في البحر لابد من اختيار مكان مأمون من بلع حيوانات البحر إياه بمجرد الالقاء .

( 6 مسألة ) : مؤنة الالقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به أو الخابية التي يوضع فيها تخرج من أصل التركة ، وكذا في الآجر والقير والساروج في موضع الحاجة إليها ( 7 مسألة ) : يشترط في الدفن أيضا إذن الولي كالصلاة وغيرها ( 8 مسألة ) : إذا اشتبهت القبلة يعمل بالظن ، ومع عدمه أيضا يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن تحصيل العلم ولو بالتأخير على وجه لا يضر بالميت ولا بالمباشرين .

( 9 مسألة ) : الاحوط إجراء أحكام المسلم على الطفل المتولد من الزنا من الطرفين إذا كانا مسلمين ، أو كان أحدهما مسلما ، وأما إذا كان الزنا من أحد الطرفين وكان الآخر مسلما فلا إشكال في جريان أحكام المسلم عليه .

( 10 مسألة ) : لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار ، كما لا يجوز العكس أيضا ، نعم إذا اشتبه المسلم والكافر يجوز


438

دفنهما في مقبرة المسلمين ، وإذا دفن أحدهما في مقبرة الآخرين يجوز النبش أما الكافر فلعدم الحرمة له ، وأما المسلم فلان مقتضى احترامه عدم كونه مع الكفار .

( 11 مسألة ) : لا يجوز دفن المسلم في مثل المزبلة والبالوعة ونحوهما مما هو هتك لحرمته .

( 12 مسألة ) : لا يجوز الدفن في المكان المغصوب ، وكذا في الاراضي الموقوفة لغير الدفن ، فلا يجوز الدفن في المساجد والمدارس ونحوهما ، كما لا يجوز الدفن في قبر الغير قبل إندراسه وميته .

( 13 مسألة ) : يجب دفن الاجزاء المبانة من الميت حتى الشعر والسن والظفر ، وأما السن أو الظفر من الحي فلا يجب دفنهما وإن كان معهما شئ يسير من اللحم ، نعم يستحب دفنهما ، بل يستحب حفظهما حتى يدفنا معه كما يظهر من وصية مولانا الباقر للصادق عليهما السلام وعن أمير المؤمنين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بدفن أربعة : الشعر والسن والدم ، وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر بدفن سبعة أشياء : الاربعة المذكورة ، والحيض والمشيمة والعلقة .


439

( 14 مسألة ) : إذا مات شخص في البئر ولم يمكن إخراجه يجب أن يسد ويجعل قبرا له .

( 15 مسألة ) : إذا مات الجنين في بطن الحامل وخيف عليها من بقائه وجب التوصل إلى إخراجه بالارفق فالارفق ، ولو بتقطيعه قطعة قطعة ، ويجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها ، ومع عدمهما فالمحارم من الرجال ، فإن تعذر فالاجانب حفظا لنفسها المحترمة ، ولو مات الحامل وكان الجنين حيا وجب إخراجه ولو بشق بطنها فيشق جنبها الايسر ، ويخرج الطفل ، ثم يخاط وتدفن ولا فرق في ذلك بين رجاء حياة الطفل بعد الاخراج وعدمه ، ولو خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتى يقضى .

فصل

في المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده وهي امور : ( الاول ) : أن يكون عمق القبر إلى الترقوة إو إلى قامة ، وتحتمل كراهة الازيد .

( الثاني ) : أن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الارض الصلبة ، بأن يحفر بقدر بدن الميت في الطول والعرض ، وبمقدار ما يمكن جلوس الميت فيه في العمق ، ويشق في الارض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميت ويسقف عليه ( الثالث ) : أن يدفن في


440

المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلا أن يكون في البعيدة مزية بأن كانت مقبرة للصلحاء ، أو كان الزائرون هناك أزيد .

( الرابع ) : أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو الثلاثة أو ازيد من ذلك ، ثم ينقل قليلا ويوضع ثم ينقل قليلا ويوضع : ثم ينقل في الثالثة مترسلا ليأخذ الميت اهبته ، بل يكره أن يدخل في القبر دفعة ، فإن للقبر أهو الا عظيمة .

( الخامس ) : إن كان الميت رجلا يوضع في الدفعة الاخيرة بحيث يكون رأسه عند ما يلى رجلى الميت في القبر ، ثم يدخل في القبر طولا من طرف رأسه أولا ، وإن كان امرأة توضع في طرف القبلة ، ثم تدخل عرضا .

( السادس ) : أن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة .

( السابع ) : أن يسل من نعشه سلا فيرسل إلى القبر برفق .

( الثامن ) : الدعاء عند السل من النعش بأن يقول : ( بسم الله وبالله وعلى ملة ورسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللهم افسح له في قبره ، ولقنه في حجته ، وثبته بالقول الثابت ، وقنا وإياه عذاب القبر ) وعند معاينة القبر ) : اللهم اجعله روضة من رياض الجنة ، ولا تجعله حفرة من حفر النار ) وعند الوضع في القبر يقول : ( اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به ) وبعد الوضع فيه يقول : ( اللهم جاف الارض عن جنبيه ، وصاعد عمله ولقه منك رضوانا ) وعند وضعه في اللحد يقول : ( بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ) ثم يقرء فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ويقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) : وما دام مشتغلا بالتشريج يقول : ( اللهم صل وحدته وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكنه من رحمتك تغنيه بها عن رحمة من سواك ، فإنما رحمتك للظالمين ) وعند الخروج من القبر يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم ارفع درجته في عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، وعندك نحتسبه يا رب العالمين ) وعند إهالة التراب عليه يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللههم جاف الارض عن جنبيه ، واصعد إليك بروحه ، ولقه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ) وأيضا يقول : ( إيمانا بك ، وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما ) .

( التاسع ) : أن تحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر ، ويبدأ من طرف الرأس .

( العاشر ) : أن يحسر عن وجهه ، و يجعل خده على الارض ، ويعمل له وسادة من تراب .

( الحادى عشر ) : أن يسند ظهره بلبنة أو مدرة لئلا يستلقي على قفاه .

( الثاني عشر ) : جعل مقدار لبنة من تربة الحسين عليه السلام تلقاء وجهه ، بحيث لا تصل إليها النجاسة بعد الانفجار .

( الثالث عشر ) : تلقينه بعد الوضع في اللحدقبل الستر باللين ، بأن يضرب بيده على منكبه الايمن ، ويضع يده اليسرى على منكبه الايسر


441

بقوة ، ويدني فمه إلى اذنه ويحركه تحريكا شديدا ، ثم يقول : ( يا فلان بن فلان اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ، ومحمد نبيك ، والاسلام دينك ، والقرآن كتابك ، وعلي إمامك ، والحسن إمامك إلى آخر الائمة - أفهمت يا فلان ؟ ) ويعيد عليه هذا التلقين ثلاث مرات ، ثم يقول : ( ثبتك الله بالقول الثابت ، هداك الله إلى صراط مستقيم عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته ، اللهم جاف الارض عن جنبيه ، واصعد بروحه إليك ، ولقه منك برهانا ، اللهم عفوك عفوك ) وأجمع كلمة في التلقين أن يقول : اسمع افهم يا فلان بن فلان ) ثلاث مرات ذاكرا اسمه واسم أبيه ، ثم يقول : ( هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله ، وسيد النبيين ، وخاتم المرسلين ، وأن عليا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وإمام افترض الله طاعته على العالمين ، وإن الحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، و محمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والقائم الحجة المهدي صلوات الله عليهم أئمة المؤمنين ، وحجج الله على الخلق أجمعين ، وأئمتك أئمة هدى بك أبرار ، يا فلان بن فلان إذا أتاك الملكان المقربان رسولين من عند الله تبارك وتعالى وسألاك عن ربك ، وعن نبيك ، وعن دينك ، وعن كتابك ، وعن قبلتك وعن أثمتك فلا تخف ولا تحزن وقل في جوابهما : الله ربي ، ومحمد صلى الله عليه وآله نبيي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، والكعبة قبلتي ، وأمير المؤمنين علي بن أبيطالب إمامي ، والحسن بن علي المجتبي إمامى ، والحسين بن علي الشهيد بكربلاء إمامي ، وعلي زين العابدين امامى و محمد الباقر إمامي ، وجعفر الصادق إمامي ، وموسى الكاظم إمامى ، وعلي الرضا إمامي ، ومحمد الجواد إمامي ، وعلي الهادي إمامي ، والحسن العسكري إمامي ، والحجة المنتظر إمامى هؤلاء صلوات الله عليهم أجمعين أئمتي وسادتي وقادتي وشفعائي ، بهم أتولى ، ومن أعدائهم أتبرء في الدنيا والآخرة ثم اعلم يا فلان بن فلان أن الله تبارك وتعالى نعم الرب ، وأن محمد ا صلى الله عليه وآله نعم الرسول ، وأنعلي بن أبيطالب وأولاده المعصومين الائمة الانثي عشر نعم الائمة ، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق ، وأن الموت حق ، وسؤال منكر ونكير في القبر حق ، والبعث والنشور حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وتطائر الكتب حق ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ) .

ثم يقول : ( أفهمت يا فلان ) وفي الحديث أنه يقول : فهمت ، ثم يقول : ثبتك الله بالقول الثابت ، وهداك الله إلى صراط مستقيم ، عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته ) ثم يقول : ( اللهم جاف الارض عن جنبيه ، واصعد بروحه


442

إليك ، ولقه منك برهانا ، اللهم عفوك عفوك ) والاولى أن يلقن بما ذكر من العربي وبلسان الميت أيضا إن كان غير عربي .

( الرابع عشر ) : أن يسد اللحد باللبن لحفظ الميت من وقوع التراب عليه ، والاولى الابتداء من طرف رأسه ، وإن احكمت اللبن بالطين كان أحسن .

( الخامس عشر ) : أن يخرج المباشر من طرف الرجلين فإنه باب القبر .

( السادس عشر ) : أن يكون من يضعه في القبر على طهارة مكشوف الرأس ، نازعا عمامته ورداءه ونعليه ، بل وخفيه إلا لضرورة ( السابع عشر ) : أن يهيل غير ذي رحم - ممن حضر - التراب عليه بظهر الكف قائلا : إنا لله وإنا إليه راجعون على ما مر .

( الثامن عشر ) : أن يكون المباشر لو ضع المرأة في القبر محارمها أو زوجها ، ومع عدمهم فأرحامها ، وإلا فالا جانب ، ولا يبعد أن يكون الاولى بالنسبة إلى الرجل الاجانب .

( التاسع عشر ) : رفع القبر عن الارض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مفرجة .

( العشرون ) : تربيع القبر كونها ذا أربع زوايا قائمة ، وتسطيحه ، ويكره تسنيمه بل تركه أحوط .

( الحادى عشر ) : أن يجعل على القبر علامة .

( الثاني والعشرون ) : أن يرش عليه الماء ، والاولى أن يستقبل القبلة ويبتدء بالرش من عند الرأس إلى الرجل .

ثم يدور به على القبر حتى يرجع إلى الرأس ، ثم يرش على الوسط ما يفضل من الماء ، ولا يبعد استحباب الرش إلى أربعين يوما أو أربعين شهرا .

( الثالث والعشرون ) : أن يضع الحاضرون بعد الرش أصابعهم مفرجات على القبر بحيث يبقى أثرها ، والاولى أن يكون مستقبل القبلة ، ومن طرف رأس الميتواستحباب الوضع المذكور آكد بالنسبة إلى من لم يصل على الميت ، وإذا كان الميت ها شميا فالاولى أن يكون الوضع على وجه يكون أثر الاصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، ويستحب أن يقول حين الوضع : بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك .

وأيضا يستحب أن يقرأ مستقبلا للقبلة سبع مرات إنا أنزلناه ، وأن يستغفر له ويقول : ( اللهم جاف الارض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ، أو يقول : ( اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وآمن روعته ، وأفض عليه من رحمتك ، وأسكن إليه من برد عفوك وسعة غفرانك ورحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه ) ولا يختص هذه الكيفية بهذه الحالة ، بل يستحب عند زيارة كل مؤمن من قراءة إنا أنزلناه سبع مرات ، وطلب المغفرة وقراءة الدعاء المذكور .

( الرابع والعشرون ) : أن يلقنه الولي أو من يأذن له تلقينا آخر بعد تمام الدفن ورجوع الحاضرين بصوت عال بنحو ما ذكر ،


443

فإن هذا التلقين يوجب عدم سؤال النكيرين منه ، فالتلقين يستحب في ثلاثة مواضع : حال الاحتضار وبعد الوضع في القبر ، وبعد الدفن ورجوع الحاضرين ، وبعضهم ذكر استحبابه بعد التكفين أيضا ويستحب الاستقبال حال التلقين ، وينبغي في التلقين بعد الدفن وضع الفم عند الرأس ، قبض القبر بالكفين .

( الخامس والعشرون ) : أن يكتب اسم الميت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، و ينصب عند رأسه .

( السادس والعشرون ) : أن يجعل في فمه فص عقيق مكتوب عليه : ( لا إله إلا الله ربى ، محمد نبيي علي والحسن والحسين - إلى آخر الائمة - أئمتي ) .

( السابع والعشرون ) : أن يوضع على قبره شئ من الحمى على ما ذكره بعضهم ، والاولى كونها حمرا .

( الثامن والعشرون ) : تعزية المصاب وتسليته قبل الدفن وبعده ، والثاني أفضل ، والمرجع فيها العرف ، ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه ، ولا حد لزمانها ، ولو أدت تجديد حزن قدنسي كان تركها أولى ويجوز الجلوس للتعزية ، ولا حد له أيضا ، وحده بعضهم بيومين أو ثلاث وبعضهم علي أن الازيد من يوم مكره ، ولكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء لا يبعد رجحانه( التاسع والعشرون ) : إرسال الطعام إلى أهل الميت ، ثلاثة أيام ، ويكره الاكل عندهم ، وفي خبر إنه عمل أهل الجاهلية .

( الثلاثون ) : شهادة أربعين أو خمسين من المؤمنين للميت بخير بأن يقولوا : اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا ( الواحد والثلاثون ) : البكاء على المؤمن ( الثاني والثلاثون ) : أن يسلي صاحب المصيبة نفسه بتذكر موت النبي صلى الله عليه وآله فإنه أعظم المصائب .

( الثالث والثلاثون ) : الصبر على المصيبة والاحتساب والتأسي بالانبياء والاوصياء والصلحاء ، خصوصا في موت الاولاد .

( الرابع والثلاثون ) : قول : إنا لله وإنا إليه راجعون كلما تذكر .

( الخامس والثلاثون ) : زيارة قبور المؤمنين والسلام عليهم بقول : ( السلام عليكم يا أهل الديار ) الخ ، وقراءة القرآن وطلب الرحمة والمغفرة لهم ، ويتأكد في يوم الاثنين والخميس خصوصا عصره وصبيحة السبت للرجال والنساء بشرط عدم الجزع والصبر ، ويستحب أن يقول : ( السلام


444

على أهل الديار من المؤمنين رحم الله المتقدمين منكم والمتأخرين وإنا إنشاء الله بكم لا حقون ) ويستحب للزائر أن يضع يده على القبر ، وأن يكون مستقبلا ، وأن يقرأ إنا انزلناه مرات ، و يستحب أيضا قراءة الحمد والمعوذتين وآية الكرسي كل منها ثلاث مرات ، والاولى أن يكون جالسا مستقبل القبلة ، ويجوز قائما ، ويستحب أيضا قراءة يس ويستحب أيضا ان يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام علي أهل لا إله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله كيف وجدتم قول : لا إله إلا الله ، من لا آله الا الله ، بحق لا إله إلا الله ، اغفر لمن قال : لا إله إلا الله ، واحشرنا في ( زمرتعن ؟ ) قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله علي ولي الله ( السادس والثلاثون ) : طلب الحاجة عند قبر الوالدين .

( السابع والثلاثون ) إحكام بناء القبر .

( الثامن والثلاثون ) : دفن الاقارب متقاربين .

( التاسع والثلاثون ) : التحميد والاسترجاع وسؤال الخلف عند موت الولد .

( الاربعون ) : صلاة الهدية ليلة الدفن ، وهى على رواية ركعتان ، يقرأ في الاولى الحمد وآية الكرسي وفي الثانية الحمد والقدر عشر مرات ، ويقول بعد الصلاة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، وفي رواية اخرى : في الركعة الاولى الحمد وقل هو الله أحد مرتين ،


445

وفي الثانية الحمد والتكاثر عشر مرات ، وإن أتى بالكيفيتين كان أولى وتكفي صلاة واحدة من شخص واحد ، وإتيان أربعين أولي ، لكن لا بقصد الورود والخصوصية ، كما أنه يجوز التعدد من شخص واحد بقصد إهداء الثواب ، والاحوط قراءة آية الكرسي إلى ( هم فيها خالدون ) والظاهر أن وقته تمام الليل ، وإن كان الاولى أوله بعد العشاء ، ولو أتى بغير الكيفية المذكورة سهوا أعاده ، ولو كان بترك آية من إنا أنزلناه ، أو آية من آية الكرسي ، ولو نسى من أخذ الاجرة عليها فتركها أو ترك شيئا منها وجب عليه رد ها إلى صاحبها ، وإن لم يعرفه تصدق بها عن صاحبها وإن علم برضاه أتى بالصلاة في وقت آخر ، وأهدى ثوابها إلى الميت لا بقصد الورود .

( 1 مسألة ) : إذا نقل الميت إلى مكان آخر ، كالعتبات أو اخر الدفن إلى مدة فصلاة ليلة الدفن تؤخر إلى ليلة الدفن ( 2 مسألة ) : لا فرق في استحباب التعزية لاهل المصيبة بين الرجال واسناء حتى الشابات منهن متحرزا عما تكون به الفتنة ، ولا بأس بتعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالاجر إلا مع مصلحة تقتضي ذلك .

( 3 مسألة ) : يستحب الوصية بمال لطعام مأتمه بعد موته .

فصل في مكروهات الدفن )

وهى أيضا أمور : ( الاول ) : دفن ميتين في قبر واحد ، بل قيل بحرمته مطلقا ، وقيل : بحرمته مع كون أحدهما امرأة أجنبية ، والاقوى الجواز مطلقا مع الكراهة ، نعم الاحوط الترك إلا لضرورة ، ومعها الاولى جعل حائل بينهما وكذا يكره حمل جنازة الرجل والمرأة على سرير واحد ، والاحوط تركه أيضا .

( الثاني ) : فرش القبر بالساج ونحوه من الآجر والحجر إلا إذا كانت الارض ندية ، وأما فرش ظهر القبر بالآجر ونحوه فلا بأس به ، كما أن فرشه بمثل حصير وقطيفة لا بأس به ، وإن قيل بكراهته أيضا .

( الثالث ) : نزول الاب في قبر ولده خوفا عن جزعه وفوات ، بل إذا خيف من ذلك في سائر الارحام أيضا يكون مكروها ، بل قد يقال :


446

بكراهة نزول الارحام مطلقا إلا الزوج في قبر زوجته ، والمحرم في قبر محارمه .

( الرابع ) : أنيهيل ذو الرحم على رحمه التراب ، فإنه يورث قساوة القلب .

( الخامس ) : سد القبر بتراب غير ترابه ، وكذا تطيينه بغير ترابه ، فإنه ثقل على الميت .

( السادس ) : تجصيصه أو تطيينه لغير ضرورة ، وإمكان الاحكام المندوب بدونه ، والقدر المتيقن من الكراهة إنما هو بالنسبة إلى باطن القبر لا ظاهره ، وإن قيل بالاطلاق .

( السابع ) : تجديد القبر بعد اندراسه إلا قبور الانبياء والاوصياء والصلحاء والعلماء .

( الثامن ) : تسنيمه بل الاحوط تركه .

( التاسع ) : البناء عليه عدا قبور من ذكر ، والظاهر عدم كراهة الدفن تحت البناء والسقف .

( العاشر ) : اتخاذ المقبرة مسجدا إلا مقبرة الانبياء والائمة عليهم السلام والعلماء .

( الحادى عشر ) : المقام على القبور الا الانبياء والائمة عليهم السلام ( الثاني عشر ) : الجلوس على القبر .

( الثالث عشر ) : البول والغائط في المقابر .

( الرابع عشر ) : الضحك في المقابر .

( الخامس عشر ) : الدفن في الدور .

( السادس عشر ) : تنجيس القبور وتكثيفها بما يوجب هتك حرمة الميت .

( السابع عشر ) : المشي على القبر من غير ضرورة .

( الثامن عشر ) : الاتكاء على القبر .

( التاسع عشر ) :


447

إنزال الميت في القبر بغتة من غير أن يوضع الجنازة قريبا منه ، ثم رفعها ووضعها دفعات كما مر .

( العشرون ) : رفع القبر عن الارض أزيد من أربع أصابع مفرجات .

( الحادى والعشرون ) : نقل الميت من بلد موته إلى آخر إلا إلى المشاهد المشرفة والاماكن المقدسة ، والمواضع المحترمة ، كالنقل عن عرفات إلى مكة ، والنقل إلى النجف فإن الدفن فيه يدفع عذاب القبر ، وسؤال الملكين ، وإلى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الائمة بل إلى مقابر العلماء والصلحاء ، بل يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية ، والظاهر عدم الفرق في جواز النقل بين كونه قبل الدفن أو بعده ، ومن قال : بحرمة الثاني مراده ما إذا استلزم النبش ، وإلا فلو فرض خروج الميت عن قبره بعد دفنه بسبب من سبع أو ظالم أو صبي أو نحو ذلك لا مانع من جواز نقله إلى المشاهد مثلا ، ثم لا يبعد جواز النقل إلى المشاهد المشرفة ، وإن استلزم فساد الميت إذا لم يوجب أذية المسلمين ، فإن من تمسك بهمفاز ، ومن أتاهم فقد نجا ، ومن لجأ إليهم أمن ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله تعالى والمتوسل بهم غير خائب صلوات الله عليهم أجمعين .

( 1 مسألة ) : يجوز البكاء على الميت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحا ، كما إذا كان مسكنا للحزن حرقة القلب بشرط أن لا يكون


448

منافيا للرضا بقضاء الله ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الاخبار جواز البكاء على الاليف الضال .

والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : ﴿ ولا تزر وازرة وزر اخرى وأما البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقرونا بعدم الرضا بقضاء الله ، نعم يوجب حبط الاجر ، ولا يبعد كراهته .

( 2 مسألة ) : يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب ولم يكن مشتملا على الويل والثبور ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الاجرة عليه إذا لم يكن بالباطل لكن الاولى أن لا يشترط أولا .

( 3 مسألة ) : لا يجوز اللطم والخدش وجز الشعر ، بل والصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الاحوط ، وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الاب والاخ ، والاحوط تركه فيهما أيضا .

( 4 مسألة ) : في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها .

( 5 مسألة ) :


449

في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة اليمين ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة .

( 6 مسألة ) : يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلا أو مجنونا ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا ، ولا يكفى الظن به ، وإن بقي عظما فإن كان صلبا ففي جواز نبشه إشكال ، وأما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير تربا بأدنى حركة فالظاهر جوازه نعم لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الائمة عليهم السلام ولو بعد الا ندراس وإن طالت المدة ، سيما المتخذ منها مزارا أو مستجارا ، والظاهر توقف صدق النبش على بروز جسد الميت ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبشالمحرم ، والاولى الاناطة بالعرف وهتك الحرمة ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميت في سرداب وفتح بابه لوضع ميت آخر ، خصوصا إذا لم يظهر جسد الميت ، وكذا إذا كان الميت موضوعا على وجه الارض وبني عليه بناء ، لعدم إمكان الدفن ، أو باعتقاد جوازه ،


450

أو عصيانا ، فإن إخراجه لا يكون من النبش وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها .

( 7 مسألة ) : يستثنى من حرمة النبش موارد : ( الاول ) : إذا دفن في المكان المغصوب عدوانا أو جهلا أو نسيانا ، فإنه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه وكذا إذا كان كفنه مغصوبا ، أو دفن معه مال مغصوب ، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لاخراجه نعم لو أوصي بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لاخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الاول .

( الثاني ) : إذا كان مدفونا بلا غسل أو بلا كفن ، أو تبين بطلان غسله ، أو كون كفنه على الغير الوجه الشرعي ، كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريرا فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجبا لهتكه وأما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير لتعذر غيره ففى


451

جواز نبشه إشكال وأما إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلانها فلا يجوز النبش لاجلها ، بل يصلى على قبره ، ومثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة ولو جهلا أو نسيانا .

( الثالث ) : إذا توقف إثبات حق من الحقوق على رؤية جسده .

( الرابع ) : لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه .

لكن الاولى دفنه معه على وجه لا يظهر جسده ( الخامس ) إذا دفن في مقبرة لا يناسبه ، كما إذا دفن في مقبرة الكفار ، أو دفن معه كافر ، أو دفن في مزبلة أو بالوعة أو نحو ذلك من الامكنة الموجبة لهتك حرمته .

( السادس ) : لنقله إلى المشاهد


452

المشرفة والاماكن المعظمة على الاقوى ، وإن لم يوص بذلك ، وإن كان الاحوط( ؟ لرك ) مع عدم الوصية .

( السابع ) : إذا كان موضوعا في تابوت ودفن كذلك ، فانه لا يصدق عليه النبس حيث لا يظهر جسده ، والاولى مع إرادة النقل إلى المشاهد اختيار هذه الكيفية فإنه خال عن الاشكال أو أقل إشكالا .

( الثامن ) : إذا دفن بغير إذن الولي ( التاسع ) : إذا أوصى بدفنه في مكان معين وخولف عصيانا أو جهلا أو نسيانا .

( العاشر ) : إذا دعت ضرورة إلي النبش أو عارضه أمر راجح أهم .

( الحادي عشر ) : إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو .

( الثاني عشر ) : إذا أوصي بنبشه ونقله بعده مدة إلي الاماكن المشرفة ،


453

بل يمكن أن يقال بجوازه في كل مورد يكون هناك رحجان شرعى من جهة من الجهات ، ولم يكن موجبا لهتك حرمته ، أو لاذية الناس ، وذلك لعدم وجوب دليل واضح علي حرمة النبش إلا الاجماع ، وهو أمر لبى ، والقدر المتيقن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال .

( 8 مسألة ) ، يجوز تخريب آثار القبور التى علم ( ؟ اندواس ) ميتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الائمة عليهم السلام سيما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم ، وكذا في الاراضي المباحة ، ولكن الاحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصا في المباحة غير الموقوفة .

( 9 مسألة ) : إذا لم يعلم أنه قبر مؤمن أو كافر فالاحوط عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه ، أو كونه في مقبرة الكفار .

( 10 مسألة ) : إذا دفن الميت في ملك الغير بغير رضاء لا يجب على الرضا ببقائه ، ولو كان بالعوض ، وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن يطالب النبش أو يباشره ، وكذا إذا دفن مال للغير مع الميت ، لكن الاولى بل الاحوط قبول العوض أو الاعراض .

( 11 مسألة ) : إذا أذن في دفن ميت في ملكه لا يجوز له أن يرجع عن إذنه بعد الدفن ، سواء كان مع العوض أو بدونه ، لانه المقدم على ذلك ،


454

فيشمله حرمة دليل النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره ، فانه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب علي المصلى قطعها في سعة الوقت ، فإن حرمة القطع إنما هي بالنسبةإلى المصلى فقط ، بخلاف حرمة النبش ، فإنه لا فرق فيه بين المباشر وغيره ، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسد بالتراب ، هذا إذا لم يكن الاذن في عقد لازم ، وإلا ليس له الرجوع مطلقا .

( 12 مسألة ) : إذا خرج الميت المدفون في ملك الغير بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك لا يجب عليه الرضا والاذن بدفنه ثانيا في ذلك المكان بل له الرجوع عن إذنه إلا إذا كان لازما عليه بعقد لازم ، ( 13 مسألة ) : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات لا يجب دفنه ثانيا في ذلك المكان ، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر ، والاحوط الاستيذان من الولي في الدفن الثاني أيضا ، نعم إذا كان عظما مجردا أو نحو ذلك لا يبعد عدم اعتبار إذنه ، وإن كان أحوط مع إمكانه .

( 14 مسألة ) : يكره إخفاء موت إنسان من أولاده وأقربائه إلا إذا كانت هناك جهة رجحان فيه .

( 15 مسألة ) .

من الامكنة التى يستحب الدفن فيها ويجوز النقل إليها الحرم ومكة أرجح من سائر مواضعه وفي بعض الاخبار أن الدفن في الحرم يوجب الامن من الفزع الاكبر ، وفى بعضها استحباب نقل الميت من عرفات إلى مكة المعظمة .

( 16 مسألة ينبغى للمؤمن إعداد قبر لنفسه ، سواء كان في حال المرض أو الصحة ، ويرجع أن يدخل قبره ويقرأ القرآن فيه .

( 17 مسألة ) : يستحب بذل الارض لدفن المؤمن ، كما يستحب بذل الكفن له ، وإن كان غنيا ، ففى الخبر من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسونه إلى يوم القيامة .

( 18 مسألة ) : يستحب المباشرة لحفر قبر المؤمن ، ففى الخبر من حفر لمؤمن قبرا كان كمن بوأه بيتا موافقا إلى


455

يوم القيامة .

( 19 مسألة ) : يستحب مباشرة غسل الميت ، ففي الخبر كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام ربه قال : يا رب ما لمن غسل الموتى ؟ فقال أغسله من ذنوبه كما ولدته امه .

( 20 مسألة ) : يستحب للانسان إعداد الكفن ، وجعله في بيته ، وتكرار النظر إليه .

ففي الحديث قال رسول صلى الله عليه وآله : ( إذا أعد الرجل كفنه كان مأجورا كلما نظر إليه ) وفي خبر آخر : ( لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجورا كلما نظر إليه ) .

( فصل في الاغسال المندوبة ) :وهى كثيرة ، وعد بعضهم سبعا وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبضهم إلي أزيد من ستين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة ، وهى أقسام : زمانية ، ومكانية ، وفعلية : إما للفعل الذى يريد أن يفعل ، أو للفعل الذى فعله ، والمكانية أيضا في الحقيقة فعلية ، لانها إما للدخول في مكان ، أو للكون فيه ، أما الزمانية فأغسال : أحدها

غسل الجمعة

، ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكد استحبابه معلوم من الشرع ، والاخبار في الحث عليه كثيرة ، وفي بعضها ( أنه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة ) وفي آخر : ( غسل يوم الجمعة طهور ، وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة ) وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففى الخبر ( إنه وجب على كل ذكر أو انثى من حر أو عبد ) وفي آخر عن غسل يوم الجمعة ، فقال عليه السلام : ( واجب على كل ذكر وانثى من حر أو عبد ) وفي ثالث : ( الغسل واجب يوم الجمعة ) وفي رابع : قال الراوى كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ فقال عليه السلام : ( إن الله أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة إلى أن قال - وأتم وضوء النافلة يغسل يوم الجمعة ) وفي خامس : ( لا يتركه إلا فاسق ) وفي سادس عمن نسيه حتى صلى قال عليه السلام : ( إن كان في وقت فعلية أن يغسل ويعيد الصلاة الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ) إلى غير ذلك ولذاذهب جماعة إلى وجوبه ، منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائي على ما نقل عنهم ، لكن الاقوى استحبابه ، والوجوب في الاخبار منزل على تأكد الاستحباب وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى ، فلا ينبغي الاشكال في عدم وجوبه ، وإن كان الاحوط


456

عدم تركه .

( 1 مسألة ) : وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء ، لكن الاولى والاحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوى القربة من غير تعرض للاداء والقضاء ، كما أن الاولي مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت ، لا في ليله ، آخر وقت قضائه غروب يوم السبت ، واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الاسبوع ، لكنه مشكل ، نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية ، لعدم الدليل عليه إلا الرضوي الغير المعلوم كونه منه عليه السلام .

( 2 مسألة ) : يجوزتقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، بل ليلة الجمعة إذا خالف إعواز الماء يومها ، أما تقديمه ليلة الخميس فمشكل ، نعم لا باس به مع عدم قصد الورود ، لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتى من أول الاسبوع أيضا ، ولا دليل عليه ، وإذا قدمه يوم الخميس ثم تمكن منه يوم الجمعة يستحب إعادته وإن تركه يستحب قضاؤه يوم السبت ، وأما إذا لم يتمكن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحب قضاؤه وإذا دار الامر بين التقديم والقضاء فالاولي اختيار الاول ( 3 مسألة ) :


457

يستحب أن يقول حين الاغتسال : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله اللهم صل علي محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ) .

( 4 مسألة ) : لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل والمرأة والحاضر والمسافر ، والحر والعبد ، ومن يصلى الجمعة ومن يصلى الظهر ، بل الاقوى استحبابه للصبى المميز ، نعم يشترط في العبد إذن المولي إذا كان منافيا لحقه ، بل الاحوط مطلقا ، وبالنسبة إلى الرجال آكد ، بلى في بعض الاخبار رخصة تركه للنساء .

( 5 مسألة ) : يستفاد من بعض الاخبار كراهة تركه ، بل في بعضها الامر باستغفار التارك ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في مقام التوبيخ لشخص : والله لانت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنه لا تزال في طهر إلى الجمعة الاخرى .

( 6 مسألة ) : إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة لا لا عواز الماء بل لامر آخر كعدم التمكن من استعماله ، أو لفقد عوض الماء مع وجوده فلا يبعد جواز تقديمه أيضا يوم الخميس ، وإن كان الاولي عدم قصد الخصوصية والورود بل الاتيان به برجاء المطلوبية .

( 7 مسألة ) : إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبين في الاثناء وجوده وتمكنه منه يومها بطل غسله ، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان ، ( ؟ والعول ) منه إلى غسل آخر مستحب ، إلا إذا كان من الاول قاصدا للامرين .

( 8 مسألة ) : الاولى إتيانه قريبا من الزوال ، وإن كان يجزى من طلوع الفجر إليه كما مر .

( 9 مسألة ) : ذكر بعض العلماء أن في القضاء كلما كان أقرب إلى وقت الا داء كان أفضل ، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم ، فعصر يوم الخميسأولى من صبحه ، وهكذا ، ولا يخلو عن وجه وإن لم يكن واضحا وأما أفضليته ما بعد الزوال من يوم الجمعة من السبت فلا إشكال فيه ، وإن قلنا بكونه قضاء كما هو الاقوى .

( 10 مسألة ) :


458

إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ، ومع تركه عمدا تجب الكفارة ، والاحوط قضاؤه يوم السبت ، وكذا إذا تركه سهوا أو لعدم التمكن منه ، فإن الاحوط قضاؤه وأما الكفارة فلا تجب إلا مع التعمد .

و ( 11 مسألة ) : إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم ، أو بتخيل يوم السبت بعنوان القضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحة خصوصا إذا قصد الامر الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق ، وكذا إذا اغتسل بقصد يوم الجمعة فتبين كونه يوم الخميس مع خوف الاعواز ، أو يوم السبت ، وأما لو قصدغسلا آخرا غير غسل الجمعة أو قصد الجمعة فتبين كونه مأمورا لغسل آخر ففى الصحة إشكال إلا إذا قصد الامر الفعلى الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق .

( 12 مسألة ) : غسل الجمعة لا ينقض بشئ من الحدث الاصغر والاكبر إذ المقصود إيجاده يوم الجمعة وقد حصل .

( 13 مسألة ) : الاقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض


459

إذا كان بعد انقطاع الدم .

( 14 مسألة ) : إذا لم يقدر على الغسل لفقد الماء أو غيره يصح التيمم ويجزى ، نعم لو تمكن من الغسل قبل خروج الوقت فالاحوط الاغتسال لادراك المستحب .

( الثاني ) : من الاغسال الزمانية

أغسال ليالى شهر رمضان

، يستحب الغسل في ليالى الافراد من شهر رمضان ، وتمام ليلى العشر الاخيرة ويستحب في ليلة الثالث والعشرين غسل آخر في آخر الليل ، وأيضا يستحب الغسل في اليوم الاول منه ، فعلى هذا ، الاغسال المستحبة فيه اثنان وعشرون ، وقيل : باستحباب الغسل في جيمع لياليه حتى ليالى الازواج ، و عليه يصير اثنان وثلاثون ولكن لا دليل عليه ، لكن الاتيان لا حتمال المطلوبية في ليالى الازواج من العشرين الاوليين لا بأس به ، والاكد منها ليالى القدر ، وليلة النصف ، وليلةسبعة عشر والخمس وعشرين ، والسبع وعشرين والتسع وعشرين منه .

( 15 مسألة ) : يستحب أن يكون الغسل في الليلة الاولى واليوم الاول من شهر رمضان في الماء الجاري ، كما أنه يستحب أن يصب على رأسه قبل الغسل أو بعده ثلاثين كفا من الماء ليأمن من حكة البدن ،


460

ولكن لا دخل لهذا العمل بالغسل ، بل هو مستحب مستقل .

( 16 مسألة ) : وقت غسل الليالى تمام الليل ، وإن كان الاولى إتيانها أول الليل ، بل الاولى إتيانها قبل الغروب أو مقارنا له ليكون على غسل من أول الليل إلى آخره ، نعم لا يبعد في ليال العشر الاخيرة رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء ، لما نقل من فعل النبي صلى الله عليه وآله وقد مر أن الغسل الثاني في ليلة الثالثة والعشرين في آخره .

( 17 مسألة ) : إذا ترك الغسل الاولى في الليلة الثالثة والعشرين في أول الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، والاولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبية خصوصا مع الفصل بينهما ، ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الامرين .

( 18 مسألة ) : لا تنقض هذه الاغسال أيضا بالحدث الاكبر والاصغر كما في غسل الجمعة .

( الثالث ) غسل يومى العيدين : الفطر والاضحى ، وهو من السنن المؤكدة ، حتى أنه ورد في بعض الاخبار ( أنه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضي الوقت فقد جازت صلاته ) وفي خبر آخر عن غسل الاضحى ، فقال عليه السلام : ( واجب إلا بمنى ) وهو منزل علي تأكد الاستحباب ، لصراحة جملة من الاخبار في عدم وجوبه ووقته بعد الفجر إلى الزوال ، ويحتمل إلى الغروب ، والاولى عدم نية الورود إذا أتي به بعد الزوال ، كما أن الاولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحب في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ومع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع .

وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ويبالغ في التستر ، وأن يقول عند إرادته : ( اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، واتباع سنة نبيك ) ثم يقول : بسم الله ) ويغتسل ويقول بعد الغسل : ( اللهم اجعله كفارة لزنوبى ، وطهورا لديني [ وطهر ديني ] اللهم أذهب عني الدنس ) والاولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الاضحي أيضا ، لكن لا بقصد الورودلا ختصاص النص بالفطر ، وكذا يستحب الغسل في ليلة الفطر ووقته من أولها إلى الفجر والاولى


461

إتيانه أول الليل ، وفى بعض الاخبار ( إذا غربت الشمس فاغتسل ) والاولى إتيانه ليلة الاضحي أيضا ، لا بقصد الورود لا ختصاص النص بليلة الفطر .

( الرابع ) : غسل يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة ، ووقته تمام اليوم .

( الخامس ) : غسل يوم عرفة وهو أيضا ممتد إلى الغروب ، والاولى عند الزوال منه ، ولافرق فيه بين من كان في عرفات أو سائر البلدان .

( السادس ) : غسل أيام من رجب ، وهي أوله ووسطه وآخره ، ويوم السابع والعشرين منه ، وهو يوم المبعث ووقتها من الفجر إلى الغروب ، وعن الكفعمي والمجلسي استحبابه في ليلة المبعث أيضا ، ولا بأس به لا بقصد الورود .

( السابع ) : غسل يوم الغدير والاولى إتيانه قبل الزوال منه ( الثامن ) : يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة على الاقوى ، وإن قيل : إنه يوم الحادي والعشرين ، وقيل : وهو يوم الخامس والعشرين ، وقيل : إنه السابع والعشرين منه ، ولا بأس بالغسل في هذه الا يام لا بقصد الورود .

( التاسع ) : يوم النصف من شعبان .

( العاشر ) : يوم المولود وهو السابع عشر من ربيع الاول .

( الحادي عشر ) : يوم النيروز .

( الثاني عشر ) : يوم التاسع من ربيع الاول .

( الثالث عشر ) : يوم دحو الارض وهو الخامس والعشرين من ذي القعدة ( الرابع عشر ) : كل ليلة من ليالي الجمعة على ما قيل ، بل في كل زمان شريف على ما قاله بعضهم ، ولا بإس بهما لا بقصد الورود .

( 19 مسألة ) : لا قضاء للاغسال الزمانية إذا جاز وقتها ، كما لا تتقدم علي زمانها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها إلا غسل الجمعة كما مر لكن عن


462

المفيد استحباب قضاء غسل يوم عرفة في الاضحى ، وعن الشهيد استحباب قضائها أجمع وكذا تقديمها مع خوف عدم التمكن منها في وقتها ، ووجه الامرين غير واضح ، لكن لا بأس بهما لا بقصد الورود ، ( 20 مسألة ) : ربما قيل بكون الغسل مستحبا نفسيا فيشرع الاتيان به في كل زمان من غير نظر إلى سبب أو غاية ، ووجهه غير واضح ، ولا بأس به لا بقصد الورود .

فصل

في االاغسال المكانية ) أي الذي يستحب عند إرادة الدخول في مكان ، وهى الغسل لدخول حرم مكة ، وللدخول فيها ولدخول مسجدها ، وكعبتها ، ولدخول حرم المدينة ، وللدخول فيها ، ولدخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وكذا للدخول في سائر المشاهد المشرفة للائمة عليهم السلام ووقتها قبل الدخول عند إرادته ، ولا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا لم يغتسل قبله كما لا يبعد كفاية غسل واحد في أول اليوم ، أو أول الليل للدخول إلى آخره بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرر كما أنه لا يبعد جواز التداخل أيضا فيما لو أراد دخول الحرم ومكة والمسجد والكعبة في ذلك اليوم ، فيغتسل غسلا واحدا للجميع ، وكذا بالنسبة إلى المدينة وحرمها ومسجدها ( 1 مسألة ) : حكي عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول في كل مكان شريف ، ووجهه غير واضح ولا بأس به لا بقصد الورود .

( فصل في الاغسال الفعلية ) وقد مر أنها قسمان : القسم الاول ) ما يكون مستحبا لاجل الفعل الذى يريد أن بفعله ، وهي أغسال : أحدها ) للاحرام وعن بعض العلماء وجوبه .

( الثاني ) : للطواف


463

سواء كان طواف الحج أو العمرة أو طواف النساء ، بل للطواف المندوب أيضا .

( الثالث ) : للوقوف بعرفات .

( الرابع ) : للوقوف بالمشعر .

( الخامس ) : للذبح والنحر .

( السادس ) : للحلق وعن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضا .

( السابع ) : لزيارة أحد المعصومين عليه السلام من قريب أو بعيد .

( الثامن ) : لرؤية أحد الائمة عليه السلام في المنام كما نقل عن موسى بن جعفر عليه السلام أنه إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فير اهم في المنام .

( التاسع ) : لصلاة الحاجة ، بل لطلب الحاجة مطلقا .

( العاشر ) : لصلاة الاستخارة ، بل للاستخارة مطلقا ، ولو من غير صلاة ( الحادي عشر ) : لعمل الاستفتاح المعروف بعمل ام داود .

( الثاني عشر ) : لاخذ تربة قبر الحسين عليه السلام ( الثالث عشر ) : لارادة السفر خصوصا لزيارة الحسين عليه السلام .

( الرابع عشر ) : لصلاة الاستسقاءبل له مطلقا .

( الخامس عشر ) : للتوبة من الكفر الاصلي أو الارتدادي ، بل من الفسق ، بل من الصغيرة أيضا على وجه ( السادس عشر ) : للتظلم والاشتكاء إلى الله من ظلم ظالم ففى الحديث عن الصادق عليه السلام ما مضمونه : إذا ظلمك أحد فلا تدع عليه ، فإن المظلوم قد يصير ظالما بالدعاء على من ظلمه ، لكن اغتسل وصل ركعتين تحت السماء ، ثم قل : ( اللهم إن فلان بن فلان ظلمنى وليس لى أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لى ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سالك به المضطر اجبته فكشفت ما به من ضر ، ومكنت له في الارض ، وجعلته خليفتك على خلقك فاسألك أن تصلي علي محمد وآل محمد ، وأن تستوفي ظلامتي ، الساعة الساعة ) فسترى ما تحب .

( السابع عشر ) للامن من الخوف من ظالم ، فيغتسل ويصلي ركعتين ، ويحسر عن ركبتيه ، ويجعلهما قريبا من مصلاه ، ويقول مائة مرة : ( ياحى ، يا قيوم ، ياحى لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ، فصل على محمد وآل محمد ، وأغثني الساعة الساعة ) ثم يقول : أسالك أن تصلي علي محمد وآل محمد ، وأن تلطف بي وأن تغلب لى ، وأن تمكر لي ، وأن تخدع لي ، وأن تكفيني مؤنة فلان بن فلان بلا مؤنة )


464

وهذا دعاء النبي صلى الله عليه وآله يوم احد ( الثامن عشر ) : لدفع النازلة يصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وعند الزوال من الاخير فيغتسل .

( التاسع عشر ) : للمباهلة مع من يدعى باطلا .

( العشرون ) : لتحصيل النشاط للعبادة أو لخصوص صلاة الليل ، فعن فلاح السائل ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يغتسل في الليالى الباردة لاجل تحصيل النشاط لصلاة الليل .

( الحادى والعشرون ) : لصلاة الشكر .

( الثاني والعشرون ) : لتغسيل الميت ولتكفينه .

( الثالث والعشرون ) : للحجامة على ما قيل ، ولكن قيل : أنه لا دليل عليه ، ولعله مصحف الجمعة ، ( الرابع والعشرون ) : لارادة العود إلى الجماع ، لما نقل عن الرسالة الذهبية أن الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد ، لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر .

( الخامس والعشرون ) : الغسل لكل عمل يتقرب به إلي الله ، كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الاتيان به لا بقصد الورود لا بأس به .

( القسم الثاني ) : ما يكون مستحبا لاجل الفعل الذى فعله ، وهى أيضا أغسال : ( أحدها ) : غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنه من جهة المعاصي التى ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذى هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنه من القسم الاول كما هناك ، وهذا هو الظاهر من الاخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال إنه ذوجهتين ، فمن حيث إنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الاول ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استمع الغناء في الكنيف ، وقول الامام عليه السلام له في آخر الخبر : ( قم فاغتسل فصل ما ( ؟ بذالك ) يمكن توجيهه بكل من الوجهين ، والا ظهر أنه لسرعة أنه قبول التوبة أو لكمالها .

( الثاني ) : الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث والاخبار في ذمه من الطرفين كثيرة ، ففى النبوى : ( اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة ) وفي آخر : ( من قتله


465

فكأنما قتل شيطانا ) ويحتمل أن يكون لاجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله .

( الثالث ) : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه ، لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر .

وقد يقال : إلى سبعة أيام وربما قيل : ببقائه إلى آخر العمر .

والاولي على تقدير التأخير عن الحين العرفي الاتيان به برجاء المطلوبية .

( الرابع ) : الغسل لرؤية المصلوب .

وقد ذكر وا أن استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما أن يمشى لينظر إليه متعمدا ، فلو اتفق نظره أو كان مجبورا لا يستحب ، الثاني أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوبا بحق لا قبلها بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم ، فإنه يستحب معه مطلقا ولو كان في اليومين الاولين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلا دعوى الانصراف وهى محل منع ، نعم الشرط الاول ظاهر الخبر ، وهو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة وظاهره أن من مشي إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحملها لا يثبت في حقه الغسل .

( الخامس ) : غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، أي تركها عمدا ، فإنهيستحب أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والاقوى عدم الوجوب ، وإن كان الاحوط عدم تركه ، والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لاجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة ، فالاولى الاتيان به بقصد القربة ، لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا وإن قيل باستحبابه مع التعمد مطلقا ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا .

( السادس ) : غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففى الخبر : ( أيما امرأة تطيبت لغير زوجها .

لم تقبل منها صلاة


466

حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ) واحتمال كون المراد : غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه .

( السابع ) : غسل من شرب مسكرا فنام ففى الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ما مضمونه : ( ما من أحد نام على سكر إلا وصار عروسا للشيطان إلي الفجر فعليه أن يغتسل غسل الجنابة ) .

( الثامن ) : غسل من مس ميتا بعد غسله ( 1 مسألة ) : حكى عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعد من الاغسال المسنونة غسل المجنون ، إذا أفاق ، ودليله غير معلوم وربما يقال إنه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن علي هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية ، فلا وجه لعدها منها ، كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوى الاعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة ، وكذا عد غسل من رأي الجنابة في الثوب المشترك احتياطا فإن هذه ليست من الاغسال المسنونة .

( 2 مسألة ) : وقت الاغسال المكانية كما مر سابقا الدخول فيها ، أو بعده لارادة البقاء علي وجه ، ويكفى الغسل في أول اليوم ليومه ، وفي أول الليل لليلته بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوة ، وإن كان دون الاول في الفضل ، وكذا القسم الاول ، من الاغسال الفعلية وقتها قبل الفعل علي الوجه المذكور ، وأما القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقق الفعل إلي آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فورا ففورا .

( 3 مسألة ) : ينتقض الاغسال الفعلية من القسم الاول ، والمكانية بالحدث الاصغر من أي سبب كان ، حتى من النوم علي الاقوى ، ويحتمل عدم انتقاضهابها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكن الظاهر ما ذكرنا .

( 4 مسألة ) : الاغسال المستحبة لا تكفى عن الوضوء ، فلو كان محدثا يجب ان يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والافضل قبلها ، ويجوز اتيانه في أثنائها إذا جئ بها ترتيبيا .

( 5 مسألة ) : إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جمعيا ، بل لا يبعد


467

كون التداخل قهريا ، لكن يشترط في الكفاية القهرية أن يكون ما قصده معلوم المطلوبية لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية ، لعدم معلومية كونه غسلا صحيحا ، حتى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية .

( 6 مسألة ) : نقل عن جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي استحباب الغسل نفسا ، ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أوزمان ونظرهم في ذلك إلي مثل قوله : ﴿ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وقوله : ( إن استطعت أن تكون بالليل والنهار علي طهارة فافعل ) وقوله : ( أي وضوء أطهر من الغسل ؟ وأي وضؤ أنقى من الغسل ؟ ) ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك ، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل .

( 7 مسألة ) : يقوم التيمم مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكن منه .

( فصل

في التيمم )

ويسوغه العجز عن استعمال الماء وهو يتحقق بامور : ( أحدها ) : عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر ، ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر ، وفي البرية يكفى الطلب غلوة سهم ف


468

الحزنة ، ولو لاجل الاشجار ، وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الاربع بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ، ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع كما أنه لو علم وجود فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليسالظن به كالعلم في وجوب الازيد ، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمينان ، بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ولاعبرة بالاحتمال في الازيد ( 1 مسألة ) : إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فيها أوفيه ، وإن كان الاحوط عدم الاكتفاء ، وفي الاكتفاء بالعدل الواحد اشكال ، فلا يترك الاحتياط بالطلب .

( 2 مسألة ) :


469

الظاهر وجوب الطلب في الازيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الازيد ولا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحدبه .

( 3 مسألة ) : الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب ، وعدم وجوب المباشرة ، بل لا يبعد كفاية نايب واحد عن جماعة ، ولا يلزم كونه عادلا بعد كونه أمينا موثقا .

( 4 مسألة ) : إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص حتى يتيقن العدم ، أو يحصل اليأس منه ، فكفاية المقدارين خاص بالبرية .

( 5 مسألة ) : إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة ولم يجد ففى كفايته بعد دخول الوقت مع احتمال العثور عليه لو أعاده إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالاعادة ، وأما مع انتقاله عن ذلك المكان فلا إشكال في وجوبه مع الاحتمال المذكور .

( 6 مسألة ) : إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة


470

فلم يجد يكفى لغيرها من الصلوات فلا يجب الاعادة عندكل صلاة ، إن لم يحتمل العثور مع الاعادة ، وإلا فالاحوط الاعادة .

( 7 مسألة ) : المناط في السهم والرمى والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف .

( 8 مسألة ) : يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت .

( 9 مسألة ) : إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى ، لكن الاقوى صحة صلاته حينئذ ، وإن علم أنه لو طلب لعثر ، لكن الاحوط القضاء خصوصا في الفرض المذكور .

( 10 مسألة ) : إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وإن تبين عدم وجود الماء ، نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء فالاقوى صحتها .

( 11 مسألة ) : إذا طلب الماء بمقتضى وظيفته فلم يجد فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل الطلب من الغلوة أوالغلوتين أو الرحل أو القافلة صحت صلاته ، ولا يجب القضاء أو الاعادة ( 12 مسألة ) :


471

إذا اعتقد ضيق الوقت عن الطلب فتركه وتيمم وصلى ثم تبين سعة الوقت لا يبعد صحة صلاته ، وإن كان الاحوط الاعادة أو القضاء ، بل لا يترك الاحتياط بالاعادة ، وأما إذا ترك الطلب باعتقاد عدم الماء فتبين وجوده ، وأنه لو طلب لعثر فالظاهر وجوب الاعادة أو القضاء .

( 13 مسألة ) : لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء آخر ، ولو كان على وضؤ لا يجوز له ابطاله إذا علم بعدم وجود الماء ، بل الاحوط عدم الاراقة وعدم الابطال قبل الوقت أيضا مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ، ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته ، وإن كان الاحوط القضاء .

( 14 مسألة ) : يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه أو


472

ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخر عن القافلة ، وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة لاتتحمل .

( 15 مسألة ) : إذا كانت الارض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة يلحق كلا حكمه من الغلوة والغلوتين .

( الثاني ) : عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجز من كبر أو خوف من سبع أو لص ، أو لكونه في بئرمع عدم ما يستقى به من الدلو والحبل ، وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ، ولو بادخال ثوب وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره .

( 16 مسألة ) : إذا توقف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجار هما أو على شراء الماء أو اقتراضه وجب ولو بأضعاف العوض ما لم يضر بحاله ، وأما إذا كان مضرا بحاله فلا ، كما أنه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظن بعدم إمكان الوفاء لم يجب ذلك .

( 17 مسألة ) : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب كما أنه لو وهبه غيره بلامنة ولاذلة وجب القبول .

( الثالث ) : الخوف من استعماله على نفسه ، أو عضو من أعضائه بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدته أو طول مدته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك مما يعسر تحمله عادة ، بل لو خاف من الشين الذى يكون تحمله شاقا تيمم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشونة ؟ للخلقة ، أو الموجبة


473

لتشقق الجلد ، وخروج الدم ، ويكفي الظن بالمذكورات ، أو الاحتمال الموجب للخوف ، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره ، وإن كان فاسقا أو كافرا ، ولا يكفى الاحتمال المجرد عن الخوف ، كما أنه لا يكفي الضرر اليسير الذى لا يعتنى به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء وجب ولم ينتقل إلى التيمم .

( 18 مسألة ) : إذا تحمل الضرر وتوضأ أو اغتسل فان كان الضرر في المقدمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصح ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ، وأما إذا لم يكن استعمال الماء مضرا بل كان موجبا للحرج و المشقة كتحمل ألم البرد أو الشين مثلا ، فلا يبعد الصحة ، وإن كان يجوز معه التيمم ، لان نفى الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكن الاحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمم أيضا .

( 19 مسألة ) : إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه صح تيممه وصلاته نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضاء أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثم تبين وجوده صح ، لكن الاحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين


474

وأما إذا توصأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصح ، وإن تبين عدمه ، كما أنه إذا تيمم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصح وإن تبين وجوده .

( 20 مسألة ) : إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرا وجب التيمم وصح عمله ، لكن لما ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرا فالاولى الجمع بينه وبين التيمم بل الاولي مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر .

( 21 مسألة ) : لا يجوز للمتطهر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الاصغر إذا لم يتمكن من الوضوء بعده كما مر ، لكن يجوز له الجماع مع


475

عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النص في الجماع ، ومع ذلك الاحوط تركه أيضا .

( الرابع ) : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله ، وإن لم يكن ضرر أو خوفه .

( الخامس ) : الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقة لاتتحمل ، ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظن ، بل يكفى احتمال يوجب الخوف حتى إذا كان موهوما ، فإنه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما ، فيتيمم حينئذ وكذا إذا خاف على دوابه


476

أو علي نفس محترمة ، وإن لم تكن مرتبطة به وأما الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتد الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوغ التيمم ، كما أن غير المحترم الذى لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ، وإن كان الظاهر جوازه ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظه الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه ، وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التى لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا ، وفي بعضها يحرم حفظه ، بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل ، كما في النفوس التى يجب إتلافها ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمم ، وفي


477

الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا ، وفي الاولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .

( 22 مسألة ) : إذا كان معه ماء طاهر يكفى لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمم ، لان وجود الماء النجس حيث إنه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش ، فإنه لادليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس ، وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالامر أسهل ، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ، ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال : إذا خاف علي رفيقه أيضا يجوز التوضي وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه .

( السادس ) :إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهم كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلا بقدر أحد الامرين من رفع الحدث أو الخبث ففى هذه الصورة يجب


478

استعماله في رفع الخبث ويتيمم ، لان الوضوء له بدل وهو التيمم ، بخلاف رفع الخبث ، مع أنه منصوص في بعض صوره ، والاولى أن يرفع الخبث أولا ، ثم يتيمم ليتحقق كونه فاقدا للماء حال التيمم ، وإذا توضأ أو اغتسل حينئذ بطل ، لانه مأمور بالتيمم ولاأمر بالوضوء أو الغسل ، نعم لو لم يكن عند ما يتيمم به أيضا يتعين صرفه في رفع الحدث ، لان الامر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهم ، مع أن الاقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ .

( 23 مسألة ) : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففى تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني ، نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا وكان


479

معه من الماء ما يكفى لاحد الامور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال : بتقديم تطهير البدن والتيمم والصلوة مع نجاسة الثوب أو عريانا على اختلاف القولين ، ولا يخلو ما ذكره من وجه ( 24 مسألة ) : إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس كما إذا كان معه ما يكفى لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ، ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمم به بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ففى تقديم أيهما إشكال .

( 25 مسألة ) : إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الامرين من ماء الوضوء أو الساتر لا يبعد ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمم ، لكن لا يخلو عن إشكال والاولى صرفه في تحصيل الساتر أولا ليتحقق كونه فاقد الماء ثم يتيمم ، وإذا دار الامر بين تحصيل الماء أو القبلة ففى


480

تقديم ايهما إشكال .

( السابع ) : ضيق الوقت عن استعمال الماء بحيث لزم من الوضوء أو الغسل خروج وقت الصلاة ، ولو كان لوقوع جزء منها خارج الوقت وربما يقال : إن المناط عدم إدراك ركعة منها في الوقت ، فلو دار الامر بين التيمم وإدراك تمام الوقت أو الوضوء وإدراك ركعة أو أزيد قدم الثاني ، لان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن الاقوى ما ذكرنا ، والقاعدة مختصة بما إذا لم يبق من الوقت فعلا إلا مقدار ركعة ، فلا تشمل ما إذا بقى بمقدار تمام الصلاة ويؤخرها إلى أن يبقى مقدار ركعة فالمسألة من باب الدوران بين مراعاة الوقت ومراعات الطهارة المائية ، والاول اهم ، ومن معلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها ، بل ينتقل إلى التيمم ، لكن الاحوط القضاء مع ذلك خصوصا إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .

( 26 مسألة ) : إذا كان واجدا للماء وأخر الصلاة عمدا إلى ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم والصلاة ، ولا يلزم القضاء وإن كان الاحوط احتياطا شديدا .

( 27 مسألة ) : إذا شك في ضيق الوقت وسعته بنى على البقاء وتوضأ أو اغتسل ، وأما إذا علم ضيقه وشك


481

في كفايته لتحصيل الطهارة والصلاة وعدمها وخاف الفوت إذا حصلها فلا يبعد الانتقال إلى التيمم والفرق بين الصورتين أن في الاولى يحتمل سعة الوقت ، وفي الثانية يعلم ضيقه ، فيصدق خوف الفوت فيها دون الاولى والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت الصادق في الصورة الثانية دون الاولى .

( 28 مسألة ) : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولوفى بعض أجزاء الصلاة انتقل ايضا إلى التيمم ، وهذه الصورة اقل إشكالا من الصورة السابقة ، وهى ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة ، بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال : بعدم الاشكال أصلا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .

( 29 مسألة ) : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ، لانه ليس مأمورا بالوضوء لاجل تلك الصلاة ،هذا إذا قصد الوضوء لاجل تلك الصلاة ، وأما إذا توضأ بقصد غاية اخرى من غاياته أو بقصد الكون


482

على الطهارة صح على ما هو الاقوى من أن الامر بالشى لا يقتضى النهى عن ضده ، ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه كذلك فيصح إن كان قاصدا لاحدى الغايات الاخر ، ويبطل إن قصد الامر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة .

( 30 مسألة ) : التيمم لاجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التى ضاق وقتها فلا ينفع لصلاة اخرى غير تلك الصلاة ، ولو صار فاقدا للماء حينها بل لو فقد الماء في اثناء الصلاة الاولى ايضا لا تكفى لصلاة اخرى بل لابد من تجديد التيمم لها ، وان كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة .

( 31 مسألة ) : لايستباح بالتيمم لاجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات


483

الاخر حتى في حال الصلاة ، فلا يجوز له مس كتابة القرآن ولو في حال الصلاة وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا عن الغسل فصحته واستباحته مقصورة علي خصوص تلك الصلاة ( 23 مسألة ) : يشترط في الانتقال إلى التيمم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ، فلو كان كافيا لها دون المستحبات وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها وتوضأ لسقوط وجوبها في ضيق الوقت .

( 33 مسألة ) : في جواز التيمم لضيق الوقت عن المستحبات الموقتة إشكال ، فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكن من استعماله يشكل الانتقال إلي التيمم .

( 34 مسألة ) : إذا توضأ باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه فقد مر أنه إذا كان وضوؤه بقصد الامر المتوجه إليه من قبل تلك الصلوة بطل ، لعدم الامر به ، وإذا أتي به بقصد غاية اخرى أو الكون علي الطهارة صح ، وكذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء فعلا لاجلها ، وأما لو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة فالظاهر وجوب إعادتها ، وإن تبين قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعا توضأ وجوبا ، وإن لم يكن واسعا فعلا بعد ما كان واسعا أو لا وجب إعادة التيمم .

( الثامن ) : عدم إمكان استعمال الماءلمانع شرعي ، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضة ، وكان الظروف منحصرا فيها بحيث لا


484

يتمكن من تفريغه في ظرف آخر ، أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنه ينتقل إلى التيمم ، و كذا إذا كان محرم الاستعمال من جهة اخري .

( 35 مسألة ) : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمزور وجب ولم ينتقل إلى التيمم ، وإن لم يكن له آنية لاخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك أيضا ، أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلا بالمكث ، فان أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضا ، أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله فالظاهر وجوب التيمم لاجل الدخول في المسجد ، واخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمم إنما يبيح خصوص هذا الفعل ، أي الدخول والاخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الاشكال بأنه يلزم من صحته بطلانه ، حيث إنه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى .

( 36 مسألة ) : لا يجوز مع التمكن من استعمال الماء الا في موضعين : ( ( احدهما ) : لصلاة الجنازة فيجوز مع التمكن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ، لكن القدر المتيقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضأ أو يغتسل ، نعم لما كان الحكم استحبابيا يجوز أن يتيمم مع عدم خوف الفوت أيضا ، لكن برجاء المطلوبية لا بقصد الورود والمشروعية .

( الثاني ) : للنوم فانه يجوز أن يتيمم مع إمكان الوضوء أو الغسل على


485

المشهور أيضا مطلقا وخص بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصة ، وهى ما إذا أوى إلى فراشه فتذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره ، لا أن يتيمم قبل دخوله في فراشه متعمدا مع إمكان الوضوء ، نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبية ، حيث إن الحكم استحبابي ، وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فانه يجب أن يتيمم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنه مشكل ، بل المدارعلى أقلية زمان التيمم ، الف ؟ أو زمان الخروج ، حيث إن الكون في المسجدين جنبا حرام ، فلا بد من اختيار ما هو أقل زمانا من الامور الثلاثة فإذا كان زمان التيمم اقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوغات التيمم من أن من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعى من استعمال الماء ، فان زيادة الكون في المسجدين جنبا مانع شرعى من استعمال الماء .

( 37 مسألة ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تيممه بخلط شئ من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الاطلاق ، لا يبعد وجوبه وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل .

وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ .

الف : أو زمان الغسل (

فصل

في بيان ما يصح التيمم به ) يجوز التيمم على مطلق وجه الارض على الاقوى ، سواء كان ترابا أو رملا أو حجرا أومدرا أوغير ذلك ، وإن كان حجر الجص والنورة قبل الاحراق ، واما بعده فلا يجوز


486

على الاقوى كما أن الاقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر ، وإن كان مسحوقا مثل التراب ، ولايجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضة والعقيق ونحوها مما خرج عن اسم الارض ، ومع فقد ما ذكر من وجه الارض يتيمم بغبار الثوب أو اللبلد أو عرف الدابة ونحوها مما فيه غبار إن لم يمكن جمعه ترابا بالنقض وإلا وجب ودخل في القسم الاول والاحوط اختيار ما غباره أكثر ومع فقد الغبار يتيمم بالطين إن لم يمكن تجفيفه ، و إلا وجب ودخل في القسم الاول ، فما يتيمم به له مراتب ثلاث : الاولى الارض مطلقا غير المعادن ، الثانية الغبار ، الثالثة الطين ، ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين ، والاقوى


487

فيه سقوط الاداء ووجوب القضاء وأن كان الاحوط الاداء أيضا ، وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا ، قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجز ،ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط ، فالاقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والاحوط ضم الاداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا ، هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجرى وإلا تعين الوضوء أو الغسل ولايجوز معه التيمم أيضا .

( 1 مسألة ) : وإن كان الاقوى كما عرفت جواز التيمم بمطلق وجه الارض إلا أن الاحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه من غير فرق فيه بين أقسامه من الابيض والاسود والاصفر والاحمر ، كما لا فرق في الحجر والمدر أيضا بين أقسامهما ، ومع فقد التراب الاحوط الرمل ثم المدرثم الحجر .

( 2 مسألة ) : لا يجوز


488

في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والآجر والخزف والرماد ، وإن كان من الارض ، لكن في حال الضرورة بمعنى عدم وجدان التراب والمدر والحجر الاحوط الجمع بين التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه وبالمرتبة المتأخرة من الغبار والطين الاحوط التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه وبالمرتبة المتأخرة من الغبار والطين الاحوط التيمم باحد المذكورات والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها .

( 3 مسألة ) : يجوز التيمم حال الاختيار على الحائط المبني بالطين واللبن والآجر إذا طلى بالطين .

( 4 مسألة ) : يجوز التيمم بطين الرأس وإن لم يسحق وكذا بحجر الرحى وحجر النار وحجر السن و نحو ذلك لعدم كونها من المعادن الخارجة عن صدق الارض ، وكذا يجوز التيمم بطين الارمني .

( 5 مسألة ) : يجوز التيمم على الارض السبخة إذا صدق كونها أرضا بأن لم يكن علاها الملح .

( 6 مسألة ) : إذا تيمم بالطين فلصق بيده يجب إزالته أولا ، ثم المسح بها ، وفي جواز


489

إزالته بالغسل إشكال .

( 7 مسألة ) : لا يجوز التيمم على التراب الممزوج بغيره من التبن أو الرماد أو نحو ذلك ، وكذا على الطين الممزوج بالتبن فيشترط يتيمم به عدم كونه مخلوطا بما لا يجوز التيمم به إلا إذا كان ذلك الغير مستهلكا .

( 8 مسألة ) : إذا لم يكن عنده إلا الثلجأو الجمد وأمكن إذا بته وجب كما مر ، كما أنه إذا لم يكن إلا الطين وأمكنه تجفيفه وجب .

( 9 مسألة ) : إذا لم يكن عنده ما يتيمم به وجب تحصيله ولو بالشراء أو نحوه .

( 10 مسألة ) : إذا كان وظيفته التيمم بالغبار يقدم ما غباره أزيد كما مر .

( 11 مسألة ) : يجوز التيمم اختيارا على الارض الندية والتراب الندي وإن كان الاحوط مع وجود اليابسة تقديمها .

( 12 مسألة ) : إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل ، وإن صلى به بطلت ، ووجبت الاعادة أو القضاء ، وكذا لو اعتقد أنه من المرتبة المتقدمة فبان أنه من المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته .

( 13 مسألة ) : المناط في الطين الذي من المرتبة الثالثة كونه على وجه يلصق باليد ولذا عبر بعضهم عنه بالوحل ، فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الاولى ظاهرا وإن كان الاحوط تقديم اليابس والندي عليه .

( فصل ) : يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا ، فلو كان نجسا بطل ، وإن كان جاهلا بنجاسته أو ناسيا وإن لم يكن عنده من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة ، و


490

إن لم يكن من اللاحقة أيضا إلا النجس كان فاقد الطهورين ، ويلحقه حكمه ، ويشترط أيضا عدم خلطه بما لا يجوز التيمم به كما مر ، ويشترط أيضا إباحته وإباحة مكانه ، والفضاء الذى يتيمم فيه ، ومكان المتيمم فيبطل مع غصبية أحد هذه مع العلم والعمد ، نعم لا يبطل مع الجهل والنسيان .

( 1 مسألة ) : إذا كان التراب أو نحوه في آنية الذهب أو الفضة فتيمم به مع العلم والعمد بطل لانه يعد استعمالا لهما عرفا .

( 2 مسألة ) : إذا كان عنده ترابان مثلا أحدهما نجس يتيمم بهما ، كما أنه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمم بهما ، وأما إذا اشتبه المباح


491

بالمغصوب اجتنب عنهما ، ومع الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ، ومع فقدها يكون فاقد الطهورين ، كما إذا انحصر في المغصوب المعين .

( 3 مسألة ) : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم ، ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين ، وأما لوعلم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمم ، وصحت صلاته .

( 4 مسألة ) : التراب المشكوك كونه نجسا يجوز التيمم به إلا


492

مع كون حالته السابقة النجاسة .

( 5 مسألة ) : لا يجوز التيمم بما يشك في كونه ترابا أو غيره مما لا يتيمم به كما مر ، فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ، وإلا فالاحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضا .

( 6 مسألة ) : المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمم فيه على إشكال لان هذا المقدار لا يعد تصرفا زائدا ، بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه ، والاشكال فيه أشد ، والاحوط


493

الجمع فيه بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها بعد ذلك .

( 7 مسألة ) : إذا لم يكن عنده من التراب أو غيره مما يتيمم به ما يكفى لكفيه معا يكرر الضرب حتى يتحقق الضرب بتمام الكفين عليه وإن لم يمكن يكتفى بما يمكن ويأتي بالمرتبة المتأخرة أيضا إن كانت ويصلي .

وإن لم تكن فيكتفي به ويحتاط بالاعادة أو القضاء أيضا .

( 8 مسألة ) : يستحب أن يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد ، ويستحب أيضا نفضها بعد الضرب .

( 9 مسألة ) : يستحب أن يكون ما يتيمم به من ربى الارض وعواليها لبعدها عن النجاسة .

( 10 مسألة ) : يكره التيمم بالارض السبخة إذا لم يكن يعلوها الملح ، وإلا فلا يجوز ، وكذا يكره بالرمل ، وكذا بمهابط الارض ، وكذا بتراب يوطأ ، وبتراب الطريق .

( فصل

في كيفية التيمم )

ويجب فيه امور : ( الاول ) : ضرب باطن اليدين معا دفعة على الارض ، فلا يكفي الوضع بدون الضرب ، ولا الضرب بأحداهما ولا بهما على التعاقب ، ولا الضرب بظاهرهما حال الاختيار نعم حال الاضطرار يكفي الوضع ، ومع تعذر ضرب إحداهما يضعها ويضرب بالاخرى ، ومع تعذر


494

الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في إحداهما .

ونجاسة الباطن لا تعد عذرا ، فلا ينتقل معها إلى الظاهر .

( الثاني ) : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الانف الاعلى ، وإلى الحاجبين ، والاحوط مسحهما أيضا ، ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع ، فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزى التوزيع فلا يجب المسح بكل من اليدين على تمام أجزاء الممسوح .

( الثالث ) : مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسري ، ثم مسح


495

تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الاصابع ، ويجب من باب المقدمة إدخال شئ من الاطراف ، وليس ما بين الاصابع من الظاهر فلا يجب مسحها ، إذا المراد به ما يماسه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه .

بل المناط صدق مسح التمام عرفا ، وأما شرائطه فهي أيضا امور : ( الاول ) : النية مقارنة لضرب اليدن على الوجه الذى مر في الوضوء ، ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة .

( الثاني ) : المباشرة حال الاختيار .

( الثالث ) : الموالاة وإن كان بدلا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخل بهيئته عرفا بحيث تمحو صورته .

( الرابع ) : الترتيب على الوجه المذكور .

( الخامس ) : الابتداء بالاعلى ومنه إلى الاسفل في الجبهة واليدين .

( السادس ) : عدم الحائل بين الماسح والممسوح .

( السابع ) : طهارة الماسح والممسوح حال الاختيار .

( 1 مسألة ) : إذا بقي من الممسوح ما لم يمسح عليه ولو كان جزءا يسيرا بطل عمدا كان أو سهوا أو جهلا ، لكن قد مر أنه لا يلزم المداقة والتعميق .

( 2 مسألة ) : إذا كان في محل المسح لحم زائد يجب مسحه أيضا ، وإذا كانت يد زائدة فالحكم فيها كما مر في الوضوء .

( 3 مسألة ) : إذا كان على محل المسح شعر يكفي المسح عليه ، وإن كان في الجبهة بأن يكون منبته فيها ، وأما إذا كان واقعا عليها من الرأس فيجب رفعه ، لانه من الحائل .

( 4 مسألة ) : إذا كان على الماسح أو الممسوح


496

جبيرة يكفي المسح بها أو عليها .

( 5 مسألة ) : إذا خالف الترتبى بطل وإن كان لجهل أو نسيان .

( 6 مسألة ) : يجوز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة ، فيضرب النائب بيد المنوب عنه ، ويمسح بها وجهه ويديه ، وإن لم يمكن الضرب بيده فيضرب بيده نفسه .

( 7 مسألة ) : إذا كان باطن اليدين نجسا وجب تطهيره إن أمكن وإلا سقط اعتبار طهارته ، ولا ينتقل إلى الظاهر إلا إذا كانت نجسته مسرية إلى ما يتيمم وبه ولم يكن تجفيفه .


497

( 8 مسألة ) : الاقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب الاخرى ومسح الجبهة بها ، ثم مسح ظهرها بالارض ، والاحوط الاستنابة لليد المقطوعة فيضرب بيده الموجودة مع يد واحدة للنائب ويمسح بهما جبهته ، ويمسح النائب ظهريده الموجودة ، والاحوط مسح ظهرها على الارض أيضا ، وأما أقطع اليدين فيمسح بجبهته على الارض ، والاحوط مع الامكان الجمع بينه وبين ضرب ذراعيه والمسح بهما وعليهما .

( 9 مسألة ) : إذا كان على الباطن نجاسة لها جرم يعد حائلا ولم يمكن إزالتها فالاحوط الجمع بين الضرب به والمسح به ، والضرب بالظاهر والمسح به .

( 10 مسألة ) ، الخاتم حائل فيجب نزعه حال التيمم ( 11 مسألة ) : لا يجب تعيين المبدل منه مع اتحاد ما عليه وأما مع التعدد كالحائض والنفساء مثلا فيجب تعيينه ولو بالاجمال .

( 12 مسألة : مع اتحاد الغاية لا يجب تعيينها ، ومع التعدد يجوز قصد الجميع ويجوز قصد ما


498

في الذمة ، كما يجوز قصد واحدة منها فيجزي عن الجميع .

( 13 مسألة ) : إذا قصد غاية فتبين عدمها بطل ، وإن تبين غيرها صح له إذا كان الاشتباه في التطبيق ، وبطل إن كان على وجه التقييد .

( 14 مسألة ) : إذا اعتقد كونه محدثا بالحدث الاصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبين كونه محدثا بالاكبر فإن كان على وجه التقييد بطل ، وإن أتى به من باب الاشتباه في التطبيق أو قصدما في الذمة صح ، وكذا إذا اعتقد كونه جنبا فبان عدمه وأنه ماس للميت مثلا ( 15 مسألة ) : في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح فلا يكفي جر الممسوحتحت الماسح نعم لا تضر الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا .

( 16 مسألة ) : إذا رفع يده في أثناء المسح ثم وضعها بلا فصل وأتم فالظاهر كفايته ، وإن كان الاحوط الاعادة .

( 17 مسألة ) : إذا لم يعلم أنه محدث بالاصغر أو الاكبر وعلم بأحدهما إجمالا يكفيه تيمم واحد بقصد ما في الذمة .

( 18 مسألة ) : المشهور على أنه يكفي فيما هو بدل عن الوضوء


499

ضربة واحدة للوجه واليدين ، ويجب التعدد فيما هو بدل عن الغسل ، والاقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل الغسل أيضا ، وإن كان الاحوط ما ذكروه ، وأحوط منه التعدد فيما هو بدل الوضوء أيضا ، والاولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ، ثم يضرب مرة اخرى ويمسح بها يديه ، وربما يقال : غاية الاحتياط أن يضرب مع ذلك مرة اخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمني ، ثم يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسر .

( 19 مسألة ) : إذا شك في بعض أجزاء التيمم بعد الفراغ منه لم يعتن به ، وبنى على الصحة ، وكذا إذا شك في شرط من شروطه و إذا شك في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فإن كان بعد تجاوز محله بنى على الصحة ، وإن كان قبله أتى به وما بعده ، من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل ، لكن الاحوط الاعتناء به مطلقا ، وإن جاز محله ، أو كان بعد الفراغ ما لم يقم عن مكانه ، أو لم ينتقل إلى حالة اخرى على ما مر في الوضوء خصوصا فيما هو بدل عنه .

( 20 مسألة ) : إذا علم بعد الفراغ ترك جزء يكفيه العود إليه والاتيان به وبما بعده مع عدم فوت الموالات ، ومع فوتها وجب الاستيناف وإن تذكر بعد الصلاة وجب إعادتها أو قضاؤها وكذا إذا ترك شرطا مطلقا ما عدا الاباحة في الماء أو التراب فلا تجب إلا مع العلم والعمد كما مر .


500

فصل في احكام التيمم )

( 1 مسألة ) : لا يجوز التيمم للصلاة قبل دخول وقتها ، وإن كان بعنوان التهيؤ ، نعم لو تيمم بقصد غاية اخرى واجبة أو مندوبة يجوز الصلاة به بعد دخول وقتها كأن يتيمملصلاة القضاء أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمم .

( 2 مسألة ) : إذا تيمم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء ، فلو تيمم لصلاة الصبح يجوز أن يصلي به الظهر ، وكذا إذا تيمم لغاية اخرى غير الصلاة .

( 3 مسألة ) : الاقوى جواز التيمم في سعة الوقت ، وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره ، بل أو ظن به ، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر لكن التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرافع أحوط وإن كان موهوما ، نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم ، فتحصل أنه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر ، أو محتمل للامرين فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الاقوى جواز المبادرة خصوصا مع الظن بالبقاء والاحوط التأخير خصوصا مع الظن بالارتفاع .

( 4 مسألة ) :


501

إذا تيمم لصلاة سابقة وصلى ولم ينتقض تيممه حتى دخل وقت صلاة اخرى يجوز الاتيان بها في أول وقتها ، وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الاولى عند بعضهم ، لكن الاحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة .

( 5 مسألة ) : المراد بآخر الوقت الذى يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ، الآخر العرفي ، فلا يجب المداقة فيه ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمم والاتيان بالصلاة مشتملة علي المستحبات أيضا ، بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الاتيان بالتيمم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إيقاء الوقت بهذا المقدار .

( 6 مسألة ) : يجوز التيمم لصلاة القضاء والاتيان بها معه ولا يجب التأخير إلى زوال العذر ، نعم مع العلم بزواله


502

عما قريب ؟ يشكل الاتيان بها قبله ، وكذا يجوز للنوافل الموقتة حتى في سعة وقتها بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره .

( 7 مسألة ) : إذا اعتقد عدم سعةالوقت فتيمم وصلى ثم بان السعة فعلى المختار صحت صلاته ، ويحتاط بالاعادة ، و علي القول بوجوب التأخير تجب الاعادة .

( 8 مسألة ) : لا يجب إعادة الصلوات التي صلاها بالتيمم الصحيح بعد زوال العذر ، لا في الوقت ولا في خارجه مطلقا ، نعم الاحوط استحبابا إعادتها في موارد : ( أحدها ) من تعمد الجنابة مع كونه خائفا من استعمال الماء ، فإنه يتيمم ويصلى ، لكن الاحوط إعادتها بعد زوال العذر ولو في خارج الوقت .

( الثاني ) : من تيمم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لاجل الزحام ومنعه .

( الثالث ) : من ترك طلب الماء عمدا إلى آخر الوقت وتيمم وصلى ثم تبين وجود الماء في محل الطلب .

( الرابع ) : من أراق الماء الموجود عنده مع


503

العلم أو الظن بعدم وجود بعد ذلك ، وكذا لو كان على طهارة فأجنب مع العلم أو الظن بعدم وجود الماء ( الخامس ) : من أخر الصلاة متعمدا إلى أن ضاق وقته فتيمم لاجل الضيق ( 9 مسألة ) : إذا تيمم لغاية من الغايات كان بحكم الطاهر مادام باقيا لم ينتقض وبقى عذره ، فله أن يأتي بجميع ما يشترط فيه الطهارة ، إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا بتلك الغاية ، كالتيمم لضيق الوقت فقد مر أنه لا يجوز له مس كتابة القرآن ، ولا قراءة العزائم ، ولا الدخول في المساجد ، و كالتيمم لصلاة الميت ، أو للنوم مع وجود الماء .

( 10 مسألة ) : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم أيضا فيجب لما يجب لاجله الوضوء أو الغسل ، ويندب لما يندب له أحدهما ، فيصح بدلا عن الاغسال المندوبة والوضوءات المستحبة حتى وضوء الحائض و الوضوء التجديدي مع وجود شرط صحته من فقد الماء ونحوه ، نعم لا يكون بدلا عن الوضوء التهيوئي كما مر كما أن كونه بدلا عن الوضوء للكون علي الطهارة محل إشكال نعم إتيانه


504

برجاء المطلوبية لا مانع منه ، لكن يشكل الاكتفاء به لما يشترط فيه الطهارة أو يستحب إتيانه مع الطهارة .

( 11 مسألة ) : التيمم الذى هو بدل عن غسل الجنابة حاله كحاله في الاغناء عن الوضوء كما أن ما هو بدل عن سائر الاغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها ، فلو تمكن منالوضوء توضأ مع التيمم بدلها ، وإن لم يتمكن تيمم تيممين : أحدهما بدل عن الغسل ، و الآخر عن الوضوء .

( 12 مسألة ) : ينتقض التيمم بما ينتقض به الوضوء والغسل من الاحداث ، كما أنه ينتقض بوجدان الماء أو زوال العذر ، ولا يجب عليه إعادة ما صلاه ؟ كما مر ، وإن زال العذر في الوقت والاحوط الاعادة حينئذ بل والقضاء أيضا في الصور الخمسة المتقدمة .

( 13 مسألة ) : إذا وجد الماء أو زوال عذره قبل الصلاة لا يصح أن يصلي به وإن فقد الماء أو تجدد العذر فيجب أن يتيمم ثانيا ، نعم إذا لم يسع زمان الوجدان أو زوال العذر للوضوء أو الغسل بأن فقد أو زال العذر بفصل غير كاف لهما لا يبعد عدم بطلانه ، وعدم وجوب تجديده ، لكن الاحوط التجديد مطلقا ، وكذا إذا كان وجدان الماء أو زوال العذر في ضيق الوقت ، فإنه لا يحتاج إلى الاعادة حينئذ للصلاة التي ضاق وقتها .

( 14 مسألة ) : إذا وجد في أثناء الصلاة فان كان قبل الرجوع من الركعة الاولى بطل تيممه وصلاته وإن كان بعده لم يبطل ويتم الصلاة ، لكن الاحوط مع سعة الوقت الاتمام والاعادة مع الوضوء ولا فرق في التفصيل المذكور بين الفريضة والنافلة علي الاقوى ، وإن كان الاحتياط بالاعادة في الفريضة آكد من النافلة .

( 15 مسألة ) : لا يلحق بالصلاة غيرها


505

إذا وجد الماء في أثنائها .

بل تبطل مطلقا ، وإن كان قبل الجزء الاخير منها ، فلو وجد في أثناء الطواف ولو في الشوط الاخير بطل ، وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميت بمقدار غسله بعد أن تيمم لفقد الماء فيجب بالغسل وإعادة الصلاة ، بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن .

( 16 مسألة ) : إذا كان واجدا للماء وتيمم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة هل يحلق بوجدان الماء في التفصيل المذكور إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالاتمام والاعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الاولى ، نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ، وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل فإن الظاهر عدم بطلانه ، وإن كان الاحوط الاعادة .

( 17 مسألة ) : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثم فقد في أثناء أيضا أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمم لصلاة اخرى أولا ؟ فيه تفصيل فإما أن يكون زمان الوجدانوافيا للوضوء أو الغسل علي تقدير عدم كونه في الصلاة أولا ، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمم بالنسبة إلى الصلاة الاخرى أيضا ، وأما علي الاول فالاحوط عدم الاكتفاء به ، بل


506

تجديده لها ، لان القدر المعلوم من عدم بطلان التيمم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقا .

و ( 18 مسألة ) : في جواز مس كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التى وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال لما مر ، من أن القدر المتيقن من بقاء التيمم وصحته إنما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة ، نعم لو قلنا بصحته إلى تمام الصلاة مطلقا كما قاله بعضهم جاز المس وقراءة الغزائم مادام في تلك الصلاة ، ومما ذكر ناظهر الاشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التى هي مترتبة عليها ، لاحتمال عدم بقاء التيمم بالنسبة إليها .

( 19 مسألة ) : إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعي بالركوع كما لو كان في السجود وشك في أنه ركع أم لا ، حيث إنه محكوم بأنه ركع ، فهل هو كالو جدان بعد الركوع الوجداني أم لا ؟ إشكال ، فالا حتياط بالا تمام والا عادة لا يترك .

( 20 مسألة ) : الحكم بالصحة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطا بحرمة قطع الصلاة ، فمع جواز القطع أيضا كذلك ما لم يقطع ، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضا إذا عصى ولم يقطع الصحة باقية بناء على الاقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه و أتم الصلاة .

( 21 مسألة ) : المجنب المتيمم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيممه ، وأما الحائض ونحوها ممن تيمم بتيممين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيممه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفى للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيممه الذى هو بدل عن الغسل ، وبقى تيممه الذى هو بدل عن الوضوء ، من حيث إنه حينئذ يتعين صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفى لاحدهما وأمكن صرفه في كل منهما بطل كلا التيممين


507

ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنه حينئذ يتعينصرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء ، لكن الاقوى بطلانهما .

( 22 مسألة ) : إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفى إلا لاحدهم بطل تيممهم أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقى تيمم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله .

وأما إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمم ذلك البعض فقط ، كما أنه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون البعض الآخر لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمم ذلك البعض .

( 23 مسألة ) : المحدث بالاكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفى إلا لو احد من الوضوء أو الغسل قدم الغسل وتيمم بد لا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلا للوضوء فقط توضأ وتيمم بدل الغسل .

( 24 مسألة ) : لا يبطل التيمم الذى هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الاصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقيا تيممه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضأ وإلا تيمم بدلا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلي الوضوء ، وإلا


508

توضأ هذا ، ولكن الاحوط إعادة التيمم أيضا ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلا عن الغسل وتوضأ ، وإن لم يكن تيمم مرتين : مرة عن الغسل ، ومرة عن الوضوء هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد بقصد ما في الذمة .

( 25 مسألة ) : حكم التداخل الذى مر سابقا في الاغسال يجرى في التيمم أيضا ، فلو كان هناك أسباب عد يدة للغسل يكفى تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه ، وإلا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه .

( 26 مسألة ) : إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ، وأما لو قصد معينا فتبين أن الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق لا التقييد كما مر نظائره مرارا .

( 27 مسألة ) : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالاصغر وكان هناك ماء لا يكفى إلا لاحدهم ، فإن كان مملوكا لاحدهم تعين صرفه لنفسه ، وكذا إن كان للغير وأذن لواحد منهم ، وأما إن كان مباحا أو كان للغير وأذن للكل فيتعين للجنب فيغتسل ويتيممالميت ، ويتيمم المحدث بالاصغر أيضا .

( 28 مسألة ) : إذا نذر ناقلة مطلقة أو موقتة في زمان معين ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه وصلى ، وأما إذا نذر مطلقا لا مقيدا


509

بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان إمكان الوضوء .

( 29 مسألة ) : لا يجوز الاستيجار لصلاة الميت ممن وظيفته التيمم مع وجود من يقدر على الوضوء بل لو استأجر من كان قادرا ثم عجز عنه يشكل جواز الاتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمم ، فعليه التأخير إلى التمكن مع سعة الوقت بل مع ضيقه أيضا يشكل كفايته ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .

( 30 مسألة ) : المجنب المتيمم إذا وجد الماء في المسجد وتوقف غسله على دخوله والمكث فيه لا يبطل تيممه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الاخر ، فلا يجوز له قراءة العزائم ، ولا مس كتابة القرآن ، كما أنه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلا بالمكث وجب أن يتيمم للدخول والاخذ كما مر سابقا ، ولا يستباح له بهذا التيمم إلا المكث ، فلا يجوز له المس وقراءة العزائم .

( 31 مسألة ) : قد مر سابقا أنه لو كان عنده من الماء ما يكفى لاحد الامرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ، ورفع الحدث قدم رفع الخبث ، ويتيمم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث وإلا تعين ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالاصغر ،


510

بل في سائر الدورانات .

( 32 مسألة ) : إذا علم قبل الوقت أنه لو أخر التيمم إلى ما بعد دخوله لا يتمكن من تحصيل ما يتيمم به فالاحوط أن يتيمم قبل الوقت لغاية اخرى غير الصلاة في الوقت ، ويبقي تيممه إلى ما بعد الدخول فيصلي به ، كما أن الامر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكنه بعده فيتوضأ على الاحوط لغاية اخرى ، أو للكون على الطهارة .

( 33 مسألة ) : يجب التيمم لمس كتابة القرآن إن وجب ، كما أنه يستحب إذا كان مستحبا ، ولكن لا يشرع إذا كان مباحا ، نعم له أن يتيمم لغاية اخرى ثم يمسح المسح المباح .

( 34 مسألة ) : إذا وصل شعر الرأس إلى الجبهة فإن كان زائدا علي المتعارف وجب رفعه للتيمم ومسح البشرة ، وإن كان على المتعارف لا يبعد كفاية مسح ظاهره عن البشرة والاحوط مسح كليهما .

( 35 مسألة ) : إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم حاله حال الوضوء و الغسل في وجوب الفحص حتي يحصل اليقين أو الظن بالعدم .

( 36 مسألة ) : في الموارد التي يجب عليه التيمم بدلا عن الغسل وعن الوضوء كالحائض والنفساء وماس الميت الاحوط تيمم ثالث بقصد الاستباحة من غير نظر إلى بدليته عن الوضوء أو الغسل ، بأن يكون بدلا عنهما لاحتمال كون المطلوب تيمما واحدا من باب التداخل ولو عين أحدهما في التيمم


511

الاول وقصد بالثاني ما في الذمة أغنى عن الثالث .

( 37 مسألة ) : إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالي أو آية من القرآن فالاحوط محوه حذرا من وجوده علي بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الاحداث ، لمناط حرمة المس على المحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل ، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مس أو الغسل ارتماسا أو لف خرقة بيده والمس بها ، وإذا فرض عدم إمكان المائية والانتقال إلى التيمم ، والظاهر سقوط حرمة المس ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محل التيمم ، لان الامر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المس ومن المعلوم أهمية وجوب الصلاة فيتوضأ أو يغتسل في الفرض الاول ، وإن استلزم المس ، لكن الاحوط مع ذلك الجبيرة أيضا بوضع شئ


512

عليه والمسح عليه باليد المبللة .

وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا : بأن يستنيب متطهرا يباشر غسل هذا الموضع بل وأن يتيمم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمم وإذا كان ممن وظيفته التيمم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه والجبيرة والاستنابة ، لكن الاقوى كما عرفت كفاية مسحه وسقوط حرمة المس حينئذ .

( تم كتاب الطهارة ) إلى هنا : جهد في خدمة تصحيحه على قدر طاقه البشرية : الحاج السيد هداية الله المسترحمىالجرقوئي الاصبهاني عفى عنه نزيل طهران 6 ج 1398 2 القمرية -


513

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلاة مقدمة في

فضل الصلوات اليومية

وأنها أفضل الاعمال الدينية : اعلم أن الصلاة أحب الاعمال إلى الله تعالى ، وهي آخر وصايا الانبياء عليهم السلام وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها ، وإن ردت رد ما سواها ، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحت نظر في عمله ، و إن لم تصح لم ينظر في بقية علمه ، ومثلها كمثل النهر الجاري ، فكما أن من اغتسل فيه كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شئ من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد ، فأول شئ يسئل عنه الصلاة ، فإذا جاء بها تامة وإلا ذخ في النار ، وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليهم السلام ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيس بن مريم عليه السلام قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ، وروى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال : وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات .

وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الاوقات ، وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس مني من استخف بصلاته ، وقال : لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته ، وقال : لا تضيعوا صلاتكم ، فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان ( حقا صلى ؟ ) الله أن يدخله النار مع المنافقين ، وورد : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذا دخل فقام فصلى ، فلم يتم


514

ركوعه ولا سجوده ، فقال عليه السلام نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن علي غير ديني .

وعن أبي بصير قال : دخلت على ام حميدة اعزيها بأبي عبد الله عليه السلام ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثم قال :أجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحدا إلا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة .

وبالجملة ما ورد من النصوص ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله در صاحب الدرة حيث قال : تنهى عن المنكر والفحشاء

أقصر فهذا منتهى الثناء (

1 فصل في أعداد الفرائض ونوافلها )

الصلوات الواجبة ستة : اليومية ، ومنها الجمعة ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين على الولد الاكبر ، وصلاة الاموات ، أما اليومية فخمس فرائض ، الظهر أربع ركعات والعصر كذلك ، والغرب ثلاث ركعات ، والعشاء أربع ركعات ، والصبح ركعتان ، وتسقط في السفر من الرباعيات ركعتان ، كما أن صلاة الجمعة أيضا ركعتان ، وأما النوافل فكثيرة ، آكدها الرواتب اليومية ، وهي في غير يوم الجمعة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء من جلوس تعد ان بركعة ، ويجوز فيهما القيام ، بل هو الافضل ، وان كان الجلوس أحوط ، تسمي بالوتيرة ، وركعتان قبل صلاة الفجر ، وإحدي عشر ركعة : صلاة الليل ، وهى ثمان ركعات ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة واحدة ، وأما في يوم الجمعة فيزاد على الست عشر أربع ركعات ، فعدد الفرائض سبعة عشر ركعة ، وعدد النوافل ضعفها بعد عد الوتيرة ركعة ، وعدد مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ، هذا ويسقط في السفر نوافل


515

الظهرين والوتيرة على الاقوى .

( 1 مسألة ) : يجب الاتيان بالنوافل ركعتين ركعتين إلا الوتر ، فإنها ركعة ، ويستحب في جميعها القنوت حتى الشفع علي الاقوي في الركعة الثانية ، وكذا يستحب في مفردة الوتر .

( 2 مسألة ) : الاقوي استحباب الغفيلة ، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ، ولكنها ليست من الرواتب يقرأ فيها في الركعة الاولى بعد الحمد ( : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادي في الظلمات أن لا إله إلا أنت سباحنك إنى كنت منالظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) وفي الثانية بعد الحمد : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ويستحب أيضا


516

بين المغرب والعشاء صلاة الوصية ، وهى أيضا ركعتان ، يقرأ في اولاهما بعد الحمد ثلاثة عشر مرة سورة إذا لزلت الارض ، وفي الثانية بعد الحمد سورة التوحيد خمسة عشر مرة .

( 3 مسألة : الظاهر أن صلاة الوسطى التى تتأكد المحافظة عليها هي الظهر ، فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطي في المسجد أو في أول وقتها مثلا أتى بالظهر .

( 4 مسألة ) : النوافل المرتبة وغيرها يجوز إتيانها جالسا ولو في حال الاختيار ، والاولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة فيأتى بنافلة الظهر مثلا ست عشر ركعة ، وهكذا في نافلة العصر ، وعلى هذا يأتي بالوتر مرتين كل مرة ركعة .

2 فصل في اوقات اليومية ونوافلها )

وقت الظهرين ما بين الزوال والمغرب ويختص الظهر بأوله مقدار أدائها بحسب حاله ، ويختص العصر بآخره كذلك ، وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب والعشاء ، و يختص المغرب بأوله بمقدار أدائه ، والعشاء بآخر كذلك ، هذا للمختار وأما المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر ، ويختص


517

العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوله ، أي ما بعد نصف الليل والاقوى أن العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضا كذلك .

أي يمتد وقته إلى الفجر وإن كان آثما بالتأخير ، لكن الاحوط أن لا ينوى الاداء والقضاء ، بل الاولى ذلك في المضطر أيضا ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص ، فإن أخرها عن ذلك مضى وقته ، ووجب عليه إلا تيان بالظهر ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص .


518

ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين علي المشهور ، ولكن لا يبعد أن يكون من الزوال إليهما ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلي ذهاب الشفق ، أي الحمرة المغربية ، ووقت العشاء من ذهاب الشفق إلي ثلث الليل .

فيكون لها وقتا إجزاء قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق .

( 1 مسألة ) : يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطحة بعد انعدامه .

كما في البلدان التى تمر الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الاوقات ، أو زيادته ، بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكة في غالب الاوقات ، ويعرف أيضا بميل الشمس إلى الحاجب الايمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ، ويعرف أيضا بالدائرة الهندية ، وهى أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الراس ، والاحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق ، ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس و


519

طلوعها ، لكنه لا يخلو عن إشكال لا حتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة والاحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أول وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الافق المتصاعد في السماء الذى تشابه ذنب السرحان ، ويسمي بالفجر الكاذب .

وانتشاره علي الافق وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر سورى بحيث كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة اخرى انتشار البياض علي الافق بعد كونه متصاعدا في السماء .

( 2 مسألة ) : المراد باختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر وهكذا في المغرب والعشاء عدم صحة الشريكة في ذلك الوقت ، مع أداء صاحبته ، فلا مانع من إتيان غير الشريكة فيه ، كما إذا أتي بقضاء الصبح أو غيره من الفوائت في أول الزوال ، أو في آخر الوقت ، وكذا لا مانع من إتيان الشريكة إذا أدى صاحبة الوقت ، فلو صلى الظهرقبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها ولو قبل السلام حيث إن صلاته صحيحة لا مانع من إتيان العصر أول الزوال ، وكذا إذا قدم العصر على الظهر سهواوبقى من الوقت مقدار أربع ركعات لا مانع من إتيان الظهر في ذلك الوقت ، ولا تكون قضاء ، وإن كان الاحوط عدم التعرض للاداء والقضاء بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهرا أو عصرا ، لا حتمال احتساب العصر المقدم ظهرا ، وكون هذه الصلاة عصرا .

( 3 مسألة ) : يجب تأخير العصر عن الظهر


520

والعشاء عن المغرب ، فلو قدم إحداهما علي سابقتها عمدا بطلت ، سواء كان في الوقت المختص أو المشترك ، ولو قدم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت ، وإن كان في الوقت المشترك فإن كان التذكرة بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الاثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقى محل العدول ، وإلا كما إذا دخل في ركوع ركعة الرابعة من العشاء بطلت ، وإن كان الاحوط الاتمام والاعادة بعد الاتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكره إشكال ، بل الاظهر في العصر المقدم على الظهر سهوا صحتها و احتسابها ظهرا إن كان التذكر بعد الفراغ لقوله عليه السلام : ( إنما هي أربع مكان اربع ) في النص الصحيح ، لكن الاحوط الاتيان بأربع ركعات


521

بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر ، وإن كان في الاثناء عدل من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الاثناء عدل مع بقاء محل العدول على ما ذكروه ، لكن من غير فرق بين الوقت المختص و المشترك أيضا .

وعلي ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة فإن اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر وكذا إذا طهرت من الحيض ، ولم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات ، فإن اللازم حينئذ إتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبى ولم يبق إلا مقدار أربع ركعات ، فإن الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بأحدهما ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهماكما إذا أفاق المجنون الادواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبى في الوقت المشترك ثم جن أو مات بعد مضى مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .

( 4 مسألة ) : إذا بقى مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدم العصر ، وفي السفر إذا بقى ثلاث ركعات قدم الظهر ، وإذا بقى ركعتان قدم العصر ، وإذا بقى إلي نصف الليل خمس ركعات قدم المغرب ، وإذا بقى أربع أو أقل قدم العشاء ، وفي السفر إذا بقى أربع ركعات قدم المغرب ، و إذا بقي أقل قدم العشاء ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقى بعدها ركعة أو


522

أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء ، وإن كان الاحوط عدم نية الاداء والقضاء .

( 5 مسألة ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الاثناء أنه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلي الظهر فدخل في العصر ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه يعدل إليها .

( 6 مسألة ) : إذا كان مسافرا وقد بقى من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنية القصر ثم بداله الاقامة فنوى الاقامة بطلت صلاته ، ولا يجوز له العدول له العدول إلى العصر ، فيقطعها ويصلي العصر ، وإذا كان في الفرض ناويا للاقامة فشرع بنية العصر لوجوب تقديمها حيئنذ ثم بداله فعزم على عدم الاقامة فالظاهر أنه يعدل بها إلي الظهر قصرا .

( 7 مسألة ) : يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشائين ، ويكفى مسماه ، وفي الاكتفاء به بمجرد فعل النافلة وجه ، إلا أنه لا يخلو عن إشكال .

( 8 مسألة ) : قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة ، وهو من ذهاب الشفق إلي ثلث الليل ووقتا إجزاء من الطرفين ، وذكروا أن العصر أيضا


523

كذلك ، فله وقت فضيلة هو من المثل إلى المثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين ، لكن عرفت نفى البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال ، نعم الاحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل .

( 9 مسألة ) : يستحب التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة ، وفي وقت الاجزاء ، بل كلماهو أقرب إلى الاول يكون أفضل ، إلا إذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة أو نحوه .

( 10 مسألة ) : يستحب الغلس بصلاة الصبح اي الاتيان بها قبل الاسفار في حال الظلمة .

( 11 مسألة ) : كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء ويجب الاتيان به ، فإن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت لكن لا يجوز التعمد في التأخير إلى ذلك .

3 فصل في اوقات الرواتب )

( 1 مسألة ) : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع ، والعصر إلى الذراعين ، أي سبعى الشاخص ، وأربعة أسباعه إلى آخر وقت إجزاء الفريضتين على الاقوى ، وإن كان الاولى بعد الذراع تقديم الظهر ، بعد الذراعين تقديم العصر ، والاتيان بالنافلتين بعد الفريضتين ، فالحد أن الا ولان للافضلية ، ومع ذلك الاحوط بعد الذراع والذراعين عدم التعرض لنية الاداء والقضاء في النافلتين .

( 2 مسألة ) : المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر في غير يوم الجمعة على الزوال ، وإن علم بعدم التمكن من إتيانهما بعده ، لكن الاقوى جوازه فيهما


524

خصوصا في الصورة المذكورة ( 3 مسألة ) : نافلة يوم الجمعة عشرون ركعة ، والاولى تفريقها بأن يأتي ستا عند انبساط الشمس ، وستا عند ارتفاعها ، وستا قبل الزوال ، وركعتين عنده .

( 4 مسألة ) : وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى زوال الحمرة المغربية .

( 5 مسألة ) : وقت نافلة العشاء وهى الوتيرة يمتد بامتداد وقتها ، والاولى كونها عقيبها من غير فصل متعد به ، وإذا أراد فعل بعض الصلوات الموظفة في بعض الليالى بعد العشاء جعل الوتيرة خاتمتها .

( 6 مسألة ) : وقت نافلة الصبح بين الفجر الاولى وطلوع الحمرة المشرقية ، ويجوز دسها في صلاة الليل قبل الفجر ، ولو عند النصف بل ولو قبله إذا قدم صلاة الليل


525

عليه ، إلا أن الافضل إعادتها في وقتها .

( 7 مسألة ) : إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام بعدها يستحب إعادتها .

( 8 مسألة ) : وقت نافلة الليل ما بين نصفه والفجر الثاني ،والافضل إتيانها في وقت السحر وهو الثلث الاخير من الليل ، وأفضله القريب من الفجر .

( 9 مسألة ) : يجوز للمسافر والشاب الذى يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها علي النصف ، وكذا كل ذى عذر كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام والمريض ، وينبغى لهم نية التعجيل لا الا داء .

( 10 مسألة ) : إذا دار الامر بين تقدميم صلاة الليل على وقتها أو قضائها فالارجح القضاء .

( 11 مسألة ) : إذا قدمها ثم انتبه في وقتها ليس عليه الاعادة .

( 12 مسألة ) : إذا طلع الفجر وقد صلى من صلاة الليل أربع ركعات أو أزيد أتمها مخففة ، وإن لم يتلبس بها قدم ركعتي الفجر ، ثم فريضته وقضاها ، ولو اشتغل بها أتم ما في يده ثم أتي بركعتي الفجر وفريضته و قضي البقية بعد ذلك .

( 13 مسألة ) : قدمر أن الافضل في كل صلاة تعجيلها ، فنقول : يستثنى من ذلك موارد .

( الاول ) : الظهر والعصر لمن أراد الاتيان بنافلتهما ، وكذا الفجر إذا لم يقدم نافلتها قبل دخول الوقت .

( الثاني ) : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة وأراد إتيانها .

( الثالث ) : في المتيمم مع احتمال


526

زوال العذر أو رجائه وأما في غيره من الاعذار فالاقرى وجوب التأخير وعدم جواز البدار .

( الرابع ) : لمدافعة الا خبثين ونحوهما فيؤخر لدفعهما .

( الخامس ) : إذا لم يكن له إقبال فيؤخر إلي حصوله .

( السادس ) : لانتظار الجماعة إذا لم يفض إلى الافراط في التأخير ، وكذا التحصيل كمال آخر كحضور المسجد أو كثرة المقتدين أو نحو ذلك .

( السابع ) : تأخير الفجر عند مزاحمة صلاة الليل إذا صلى منها أربع ركعات .

( الثامن ) : المسافر المستعجل ( التاسع ) : المربية للصبى تؤخر الظهرين لتجعلهما مع العشائين بغسل واحد لثوبها .

( العاشر ) : المستحاضة الكبرى تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ، لتجمع بين الاولي والعصر ، وبين الثانية والعشاء بغسل واحد .

( الحادى عشر ) : العشاء تؤخر إلى وقت فضيلتها ، وهو بعد ذهاب الشفق ، بل الاولى تأخير العصر إلى المثل وإن كان ابتداء وقت فضيلتها من الزوال .

( الثاني عشر ) : المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات إلى المشعر ، فإنه يؤخرهما ولو إلى ربع الليل بل ولوالى ثلثه .

( الثالث عشر ) : من خشى الحر يؤخرالظهر الى المثل ليبردبها .

( الرابع عشر ) : صلاة المغرب في حق من تتوق نفسه إلى الافطار


527

أو ينتظره أحد .

( 14 مسألة ) : يستحب التعجيل في قضاء الفرائض وتقديمها على الحواضر ، وكذا يستحب التعجيل في قضاء النوافل إذا فاتت في أوقاتها الموظفة ، والافضل قضاء الليلية في الليل ، والنهارية في النهار .

( 15 مسألة ) : يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوي الاعذار ، مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت ، ما عدا التيمم كما مر هنا وفي بابه ، وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما ، وكذا لتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها ، بل وكذا لتعلم أحكام الطواري من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقا ، لكن لا وجه له ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا وإن لم يتفق ، وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة


528

وقصد امتثال أمر الله تعالى فالاقوى الصحة ، نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والاعادة إذا خالف الواقع ، وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف و اشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الاقوى ، وإن كان الاحوط الاعادة .

( 16 مسألة ) : يجوز الاتيان بالنافلة ولو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيق ، ولمن عليه فائتة على الاقوى ، والاحوط الترك بمعني تقديم الفريضة وقضاؤها .

( 17 مسألة ) : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ، ولو على القول بالمنع هذا إذا أطلق في نذره ،


529

وأما إذا قيده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحة لان المانع إنما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع ، ولا يرد أن متعلق النذرلابد أن يكون راجحا ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، ولا ينعقد نذر ، وذلك لان الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتى يقال : بعدم تحققه في المقام .

( 18 مسألة ) :


530

النافلة تنقسم إلى مرتبة وغيرها ، الاولى هي النوافل اليومية التى مربيان أوقاتها ، والثانية إما ذات السبب ، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبة في الايام والليالي المخصوصة ، وإما غير ذات السبب وتسمى بالمتبدئة ، لا إشكال في عدم كراهة المرتبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الاوقات وكذا في الصلوات ذوات الاسباب وأما النوافل المبتدئة التى لم يرد فيها نص بالخصوص ، وإنما يستحب الاتيان بها لان الصلاة خير موضوع ، وقربان كل تقى ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات : ( أحدها ) : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس .

( الثاني ) : بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس .

( الثالث ) : عند طلوع الشمس حتى تنبسط .

( الرابع ) : عند قيام الشمس حتى تزول .

( الخامس ) : عند غروب الشمس ، أي قبيل الغروب ، وأما إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل هذه الاوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .

4 فصل في أحكام الاوقات )

( 1 مسألة ) : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلى بطل ، وإن كان جزء منه قبل الوقت ، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفى الظن لغير ذوي الاعذار ، نعم


531

يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الاقوى ، وكذا على أذان العارف العدل وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل إشكال وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان .

العدل بطلت ، إلا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه .

( 2 مسألة ) : إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلي ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبين الف دخول الوقت في أثنائها ففى الصحة إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالاعادة .

( 3 مسألة ) : إذا تيقن دخول الوقت فصلى أو عمل بالظن المعتبر كشهادة العدلين وإذان العدل العارف فإن تبين وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بطلت ، ووجب الاعادة ، وإن تبين دخول الوقت في أثنائها ولو قبل السلام صحت ، وأما إذا عمل بالظن الغير المعتبر فلا تصح ، وإن دخل الوقت في أثنائها ، وكذا إذا كان غافلا على الاحوط كما مر ، ولا فرق في الصحة في الصورة الاولي بين أن يتبين دخول الوقت في الاثناء ، بعد الفراغ أو في الاثناء ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلا حين التبين ، وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئا .

( 4 مسألة ) : الف الحال وأما لو تبين


532

إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار أو لمانع في نفسه من عمي أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن لكن الاحوط التأخير حتي يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط .

( 5 مسألة ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفى في الحكم بالصحة ، إلا إذا كان حين الشك عالما بدخول الوقت ، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الاثناء .

( 6 مسألة ) : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعي الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فإن كان حين شكه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة وإلا وجبت الاعادة بعد الاحراز .

( 7 مسألة ) : إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أولا ، فإن علم عدم الالتفات إلي الوقت حين الشروع وجبت الاعادة وإن علم أنه كان ملتفتا ومراعيا له ومع ذلك شك في أنه كان داخلا أم لا بنى علي الصحة وكذا إن كان شاكا في أنه كان ملتفتا أم لا ، هذا كله إذا كان حين الشك عالما


533

بالدخول ، وإلا لا يحكم بالصحة مطلقا ، ولا تجرى قاعدة الفراغ ، لانه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة .

( 8 مسألة ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وبين المشائين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل ، وكذا لو كان جاهلا بالحكم وأما لو شرع في الثانية قبل الاولى غافلا أو معتقدا لاتيانها عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقيا ، وإن كان في الوقت المختص ؟ بالاولي على الاقوى كما مر ، لكن الاحوط الاعادة في هذه الصورة وإن تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنها الاولي


534

في متساوي العدد كالظهرين تماما أو قصرا ، وإن كان في الوقت المختص علي الاقوى ، وقد مر أن الاحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة وأما في غير المتساوي كما إذا أتي بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة ، ويأتى بالاولى ، وإن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب ، لكن الاحوط في هذه الصورة الاعادة .

( 9 مسألة ) : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسيانا أو معتقدا لاتيانها فتذكر في الاثناء عدل إلا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فإن الاحوط حينئذ إتمامها عشاء ، ثم إعادتها بعد الاتيان بالمغرب .

( 10 مسألة ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضا من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوما ، وأما إذا كان احتياطيا فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة ، وإن كانت احتياطية أيضا ، لا حتمال اشتغال الذمة واقعا بالسابقة


535

دون اللاحقة ، فلم يتحقق العدول من صلاة إلى اخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فان اللازم أن لا يكون الاتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مر .

( 11 مسألة ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، ، وكذا من النافلة إلي الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلا في مسألة إدراك الجماعة وكذا من فريضة إلى اخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ،ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة ، بل يستحب في سعة وقت الحاضرة .

( 12 مسألة ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانيا ، لكن لا يخلو عن إشكال فالاحوط بعد الاتمام الاعادة


536

أيضا .

( 13 مسألة ) : المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضي منها وما سيأتي .

( 14 مسألة ) : إذا مضي من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمم والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ، ثم حصل أحد الاعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والاغماء وجب عليه القضاء ، وإلا لم يجب وإن علم بحدوث العذر قبله ، وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة ، وعلى ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أول الوقت يكفى مضى مقدار أربع ركعات للظهرو ثمانية للظهرين ، وفي السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر ، وأربعة للظهرين ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ، وإن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لابد من مضي مقدار الصلاة و تحصيل تلك المقدمات ، وذهب بعضهم إلى كفاية مضى مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب .

وإن لم يكن سائر المقدمات حاصلة ، والاقوى الاول ، وإن كان هذا القول أحوط .

( 15 مسألة ) : إذا ارتفع العذر المانع من التكليف في آخر الوقت فإن وسع للصلاتين وجبتا ،


537

وإن وسع الصلاة واحدة أتى بها ، وإن لم يبق إلا مقدار ركعة وجبت الثانية فقط ، وإن زاد علي الثانية بمقدار ركعة وجبتا معا ، كما إذا بقى إلي الغروب في الحضر مقدار خمس ركعات ، و في السفر مقدار ثلاث ركعات ، أو إلى نصف الليل مقدار خمس ركعات في الحضر ، واربع ركعات في السفر ، ومنتهى الركعة تمام الذكر الواجب من السجدة الثانية ، وإذا كان ذات الوقت واحدة كما في الفجر يكفى بقاء مقدار ركعة .

( 16 مسألة ) : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثم حدث ثانيا كما في الاغماء والجنون الادواري فهل يجب الاتيان بالاوليأو الثانية أو يتخير وجوه .

( 17 مسألة ) : إذا بلغ الصبى في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في أثناء الوقت فالاقوى كفايتها وعدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو بلغ في أثناء الصلاة .

( 18 مسألة ) : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الاتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته بل تبطل على الاقوى


538

( 19 مسألة ) : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الامكان ، نعم في المقدار الذي لابد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات .

( 20 مسألة ) : إذا شك في أثناء العصر في أنه بالظهر أم لا بنى على عدم الاتيان ، وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ، ولا تجرى قاعدة التجاوز نعم لو كان في الوقت المتخص بالعصر يمكن البناء على الاتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت .

5 فصل في القبلة )

وهى المكان الذي وقع فيه البيت شرفه الله تعالى من تخوم الارض إلى عنان السماء للناس كافة : القريب والبعيد لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شئ من حجر إسماعيل ، وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتصال


539

الخط من موقف كل مصل بها ، بل المحاذاة العرفية كافية ، غاية الامر أن المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الاجرام البعيدة كالانجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى أجرام البعيدة والقول بأن القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحة فلا وجه له ، ويعتبر العلم


540

بالمحاذاة مع الامكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والامارات المفيدة للظن وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلا فالاحوط تكرار الصلاة ، ومع عدم إمكان تحصيل الظن يصلى إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلا فيتخير بينها .

( 1 مسألة ) : الامارات المحصلة للظن التى يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العمل كما هو الغالب بالنسبة إلي البعيد كثيرة : منها الجدي


541

الذى هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد و نحوها خلف المنكب الايمن والاحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق والاولي وضعه خلف الاذن وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى وفي موصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين ، في الشام خلف الكتف الايسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة و التوبة صفحة الخد الايسر ، ومنها : سهيل وهو عكس الجدي .

ومنها : الشمس لاهل


542

العراق إذا زالت عن الانف إلى الحاجب الايمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب .

ومنها جعل المشرق على اليمين والمغرب على الشمال لاهل العراق أيضا في مواضع يوضع الجدى بين الكتفين كموصل .

ومنها : الثريا والعيوق لاهل المغرب يضعون الاول عند طلوعه على الايمن ، والثانى على الايسر ، ومنها : محراب صلى فيه معصوم .

فإن علم أنه صلى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، وإلا فيفيد الظن .

ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيره وأن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم وإلا فيفيد الظن .

ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم و قبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها .

( 2 مسألة ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظن ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوى ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الاقوى ،ولا فرق بين أسباب حصول الظن ، فالمدار على الاقوى فالاقوى ، سواء حصل من الامارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر


543

فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونها من أهل الخبرة يعمل به .

( 3 مسألة ) : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الاعمى والبصير ، غاية الامر أن اجتهاد الاعمى هو الرجوع إلى الغير في بيان الامارات أو في تعيين القبلة .

( 4 مسألة ) : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ، ولا يكتفي بالظن الحاصل من قوله إذا أمكن تحصيل الاقوى .

( 5 مسألة ) : إذا كان اجتهاده مخالفا لقبلة بلد المسلمين في محاريبهم ومذابحهم وقبورهم فالاحوط تكرار الصلاة إلا إذا علم مبنية على الغلط .

( 6 مسألة ) : إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم أنها لا تخرج عن إحداهما وجب عليه تكرير الصلاة ، إلا إذا كانت إحداهما مظنونة ، والاخري موهومة ، فيكتفي بالاولي ، وإذا حصر فيها ظنا فكذلك يكر رفيهما ، لكن الاحوط إجراء حكم المتحير فيه بتكرارها إلي أربع جهات .

( 7 مسألة ) : إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد لصلاة اخري مادام الظن باقيا .

( 8 مسألة ) : إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلي الظهر مثلا إليها ، ثم تبدل ظنه إلي جهة اخرى وجب عليه إتيان العصر إلي الجهة الثانية ، وهل يجب إعادة الظهر أولا ؟ الاقوى وجوبها إذا كان مقتضى ظنه الثاني وقوع الاولى مستدبرا ، أو إلى اليمين أو اليسار ، وإذا كان مقتضاه وقوعها ما بين اليمين واليسار لا تجب الاعادة .

( 9 مسألة ) : إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة إلى جهة اخرى انقلب إلي ما


544

ظنه ، إلا إذا كان الاول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد .

( 10 مسألة ) : يجوز لاحد المجتهدين المختلفين في الاجتهاد الاقتداء بالآخر إذا كان اختلافهما يسيرا ، بحيث لا يضر بهيئة الجماعة ، ولا يكون بحد الاستدبار أو اليمين واليسار .

( 11 مسألة ) : إذا لم يقدر علي الاجتهاد أو لم يحصل له الظن بكونها في جهة وكانت الجهات متساوية صلى إلى أربع جهاتإن وسع الوقت وإلا فبقدر ما وسع ، ويشترط أن يكون التكرار علي وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداهما ، أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حد اليمين واليسار ، والاولي أن يكون علي خطوط ؟ متقابلات .

( 12 مسألة ) : لو كان عليه صلاتان فالاحوط أن تكون الثانية إلي جهات الاولي .

( 13 مسألة ) : من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل ، وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم الاولى ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلي إليها الاولى إلى أن تتم ، والاحوط اختيار الاول ، ولا يجوز أن يصلى الثانية إلى غير الجهة التى صلي إليها الاولى نعم إذا اختار الوجه الاول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الاولي .

( 14 مسألة ) : من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو سبعة فهل يجب إتمام جهات الاولى ، وصرف بقية الوقت في الثانية ، أو يجب إتمام جهات الثانية وإيراد النقص على الاولى ؟ الاظهر الوجه الاول ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ، وإن لم يكن له


545

إلا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعين الاتيان بجهات الثانية ، ويكون الاولى قضاء ، لكن الاظهر وجوب الاتيان بالصلاتين ، وإيراد النقص علي الثانية .

كما في الفرض الاول ، وكذا الحال في العشائين ، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا ، بخلاف العشائين ، لا ختلافهما في عدد الركعات .

( 15 مسألة ) : من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الاعادة ولا إتيان البقية ، ولو علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أن كلها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ، وإلا وجبت الاعادة .

( 16 مسألة ) : الظاهر جريان حكم العمل بالظن مع عدم إمكان العلم ، والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظن في سائر الصلوات غير اليومية ، بل غيرها مما يمكن فيه التكرار ، كصلاة الآيات ، وصلاة الاموات ، وقضاء الاجزاء المنسية وسجدتي السهو ، وإن قيل في صلاة الاموات بكفاية الواحدة عند عدم الظن مخيرابين الجهات ، أو التعيين بالقراعة ، وأما فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر .

فمع عدم الظن يتخير ، والاحوط القرعة ( 17 مسألة ) : إذا صلى من دون


546

الفحص عن القبلة إلى جهة ، غفلة أو مسامحة يجب إعادتها إلا إذا تبين كونها القبلة مع حصول قصد القربة منه .

6 فصل فيما يستقبل له )

يجب الاستقبال في مواضع : أحدها الصلوات اليومية أداء وقضاء ، وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك ، وقضاء الاجزاء المنسية ، بل وسجدتي السهو ، وكذا فيما لو صارت مستحبة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياط ، وكذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات ، بل وكذا في صلاة الاموات ، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار لافي حال المشي أو الركوب ، ولا يجب فيها الاستقرار والاستقبال وإن صارت واجبة بالعرض بنذر ونحوه ( 1 مسألة ) :


547

كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه على الاحوط والمدار علي الصدق العرفي ، وفي الصلاة جالسا أن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه ، وإن جلس على قدميه لابد أن يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا لها ، وإن صلى مضطجعا يجب أن يكون كهيئة المدفون ، وإن صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر ؟ .

( الثاني ) : في حال الاحتضار وقد مر كيفيته .

( الثالث ) : حال الصلاة على الميت يجب أن يجعل على وجه يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق .

( الرابع ) :


548

وضعه حال الدفن على كيفية مرت ، ( الخامس ) : الذبح والنحر بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ، والاحوط كون الذابح أيضا مستقبلا ، وإن كان الاقوى عدم وجوبه .

( 2 مسألة ) : يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول أو الغائط ، والاحوط تركهحال الاستبراء والاستنجاء كما مر .

( 3 مسألة ) : يستحب الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا .

( 4 مسألة ) : ويكره الاستقبال حال الجماع ، وحال لبس السراويل ، بل كل حالة ينافي التعظيم .

7 فصل في احكام الخلل في القبلة )

( 1 مسألة ) : لو أخل بالاستقبال عالما عامدا بطلت صلاته مطلقا ، وإن أخل بها جاهلا أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين و اليسار صحت صلاته ، ولو كان في الاثناء مضى ما تقدم واستقام في الباقي ، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه ، لكن الاحوط الاعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقا وإن كان منحرفا إلى اليمين واليسار أو إلى الاستدبار فإن كان مجتهدا مخطئا أعاد في الوقت دون خارجه ، وإن كان


549

الاحوط الاعادة مطلقا سيما في صورة الاستدبار ، بل لا ينبغى أن يترك في هذه الصورة وكذا إن كان في الاثناء ، وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الاعادة في الوقت وخارجه .

( 2 مسألة ) : إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و المنحور ، وإن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما ، وكذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحوه مما لا يمكن استقباله فإنه يذبحه وإن كان إلى غير القبلة .

( 3 مسألة ) : لو ترك استقبل الميت وجب نبشه ما لم يتلاش ولم يوجب هتك حرمته ، سواء كان عن عمد أو جهل أو نسيان كما مر سابقا .

8 فصل في الستر والساتر )

اعلم أن الستر قسمان : ستر يلزم في نفسه ، ومخصوص بحالة الصلاة ، فالاول يجب ستر العورتين : القبل والدبر ، عن كل مكلف من الرجل والمرأة عن كل أحد من ذكر أو انثى ولو كان مماثلا ، محرما أو غير محرم ، ويحرم على كل منهما أيضا النظر إلى عورة الآخر ، ولايستثنى من الحكمين إلا الزوج الزوجة ، والسيد والامة إذا لم تكن مزوجة ولا محللة


550

بل يجب الستر عن الطفل المميز ، الف ويجب ستر المرأة تمام بدنها عمن عدا الزوج والمحارم إلا الوجه والكفين مع عدم ( ؟ التلذد ) والريبة ، وأما معهما فيجب الستر ، ويحرم النظر حتى بالنسبة إلي المحارم ، وبالنسبة إلى الوجه والكفين والاحوط سترها عن المحارم من السرة إلى الركبة مطلقا ، كما أن الاحوط ستر الوجه والكفين عن غير المحارم مطلقا .

( 1 مسألة ) : الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر ، سواء كان من الرجل أو المرأة حرمة النظر إليه ، وأما القرامل من غير الشعر وكذا الحلى ففى وجوب سترهما وحرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال وإن كان أحوط .

( 2 مسألة ) : الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافي عدم التلذذ ، وأما معه فلا إشكال في حرمته .

( 3 مسألة ) : لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص ولا كيفية خاصة بل المناط مجرد الستر ولو كان باليد وطلى الطين ونحوهما .

وأما الثاني : أي الستر في حال الصلاة فله كيفية خاصة ، ويشترط فيه ساتر خاص ويجب مطلقا سواء كان هناك ناظر محترم أو غيره أم لا ، ويتفاوت بالنسبة إلى الرجل أو المرأة فيجب عليه ستر العورتين ، أي القبل من القضيب والبيضتين ، وحلقة الدبر لا غير وإن كانت الاحوط الف خصوصا المراهق كما أنه يحرم النظر إلى عورة المراهق بل الاحوط ترك النظر إلى عورة المميز


551

ستر العجان ، أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرة و الركبة ، والواجب ستر لون البشرة ، والاحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأما الحجم أي الشكل فلا يجب ستره ، وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها حتى الرأس والشعر إلا الوجه ، المقدار الذى يغسل في الوضوء ، وإلا اليدين إلى الزندين ، والقدمين إلى الساقين ظاهر هما وباطنهما ، ويجب ستر شئ من أطراف هذه المستثنياتمن باب المقدمة .

( 4 مسألة ) : لا يجب على المرأة حال الصلاة سترما في باطن الفم من الاسنان واللسان ، ولا ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة والسواد والحلى ، ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك ، وإن قلنا بوجوب سترها عن الناظر .

( 5 مسألة ) : إذا كان هناك ناظر ينظر بريبة إلى وجهها أو كفيها أو قدميها يجب عليها سترها لكن لا من حيث الصلاة ، فإن أتمت ولم تسترها لم تبطل الصلاة ، وكذا بالنسبة إلى حليها ، وما على وجهها من الزينة ، وكذا بالنسبة إلى الشعر الموصول والقرامل في صورة حرمة النظر إليها .

( 6 مسألة ) : يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة ، وكذا تحت ذقنها حتي المقدار الذى يرى منه عندا ختمارها على الاحوط .

( 7 مسألة ) : الامة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى والمستثنى منه ، ولكن لا يجب عليها ستر رأسها ولا شعرها ولا عنقها من غير فرق بين أقسامها من القنة والمدبرة والمكاتبة و


552

المستولدة وأما المبعضة فكالحرة مطلقا ولو اعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلل بين عتقها وستر رأسها زمان صحت صلاتها ، بل وإن تخلل زمان إذا بادرت إلي ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ولكن الاحوط الاتمام ثم الاعادة ، نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها علي الاقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر أو كان الوقت ضيقا ، وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالاحوط إعادتها .

( 8 مسألة ) : الصبية الغير البالغة حكمها حكم الامة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها ، بناء علي المختار من صحة صلاتها وشرعيتها ، وإذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الامة المعتقة في الاثناء في وجوب المبادرة إلى الستر ، والبطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ .

( 9 مسألة ) : لا فرق في وجوب الستر وشرطيته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبة ، ويجب أيضا في توابع الصلاة من قضاء الاجزاء المنسية ، بل سجدتي السهو على الاحوط نعم لا يجب في صلاة


553

الجنازة وإن كان هو الاحوط فيها أيضا وكذا لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر .

( 10 مسألة ) : يشترط ستر العورة في الطواف أيضا .

( 11 مسألة ) : إذا بدت العورة كلا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ولكن إن علم به في أثناء الصلوة وجبت المبادرة إلى سترها وصحت أيضا ، وإن كان الاحوط الاعادة بعد الاتمام خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به .

( 12 مسألة ) : إذا نسى ستر العورة ابتداءا أو بعد التكشف في الاثناء فالاقوى صحة الصلاة ، وإن كان الاحوط الاعادة ، وكذا لوتر كه من أول الصلاة أو في الاثناء غفلة ، والجاهل بالحكم كالعامد على الاحوط .

( 13 مسألة ) : يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلا من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقعا على طرف سطح


554

أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالاقوي والاحوط وجوب الستر من تحت أيضا ، بخلاف ما إذا كان واقفا علي طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا ، وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى .

فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته ، وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا .

( 14 مسألة ) : هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا أم المدار على الغير ؟ قولان : الاحوط ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوة فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا والاحوط البطلان هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا ، وإلا فلا إشكال في البطلان .

( 15 مسألة ) : هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الاحوال حاصلا من أول الصلاة إلى آخرها ، أو يكفى الستر بالنسبة إلى كل حالة عند تحققها ، مثلا إذا كان ثوبه مما يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه ، وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا أو يتستر عنده بساتر آخر أو لا تبطل ؟ وجهان أقواهما الثاني ، وأحوطهما الاول ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقا بحيث تنكشف عورته في بعض الاحوال لم يضر إذا سد ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعهأو بنحو آخر ولو بيده على إشكال في الستر بها .

( 16 مسألة ) : الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته .

كما أنه يكفى ستر الدبر بالا ليتين ، وأما الستر الصلاتى فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزى الستر بالطلى بالطلين أيضا حال الاختيار ، نعم يجزى حال الاضطرار على الاقوى وإن كان الاحوط


555

خلافه ، وأما الستر بالورق والحشيش فالاقوى جوازه حتى حال الاختيار ، لكن الاحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزى مثل القطن والصوف الغير المنسوجبن ، وإن كان الاولى المنسوج منهما أو غيرهما مما يكون من الالبسة المتعارفة .

9 فصل في شرائط لباس المصلى )

وهي امور : الاول الطهارة في جميع لباسه ، عدا مالا تتم فيه الصلاة منفردا ، بل وكذا في محموله على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة .

الثاني : الاباحة ، وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلي في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت ، وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الاحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو


556

عن قوة وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلى الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الاحوط الاعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصا إذا كان بحيث لا يبالى علي فرض تذكره أيضا .

( 1 مسألة ) : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلق به حق الغير بأن يكون مرهونا .

( 2 مسألة ) : إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنه لا يجرى عليه حكم المغصوب ، لان السبغ يعد تالفا ، فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال أيضا ، نعم لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر علي خياطة ثوب أواستأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضا ، وأما إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن


557

أن يقال : إنه يعد تالفا فيستحق مالكه قيمته ، خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه ، لكن الاحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصا إذا أمكن رده بالفتق صحيحا ، بل لا يترك في هذه الصورة .

( 3 مسألة ) : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الامر أن ذمته تشتغل بعوض الماء ، وأما مع رطوبته فالظاهر أنه كذلك أيضا ، وإن كان الاولي تركها حتي يجف .

( 4 مسألة ) : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت ، خصوصا بالنسبة إلى غير الغاصب ، وإن أطلق الاذن ففى جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال ، لانصراف الاذن إلي غيره ، نعم مع الظهور في العموم لا إشكال .

( 5 مسألة ) : المحمول المغصوب إذا تحرك بحركات الصلاة يوجب البطلان وإن كان شيئا يسيرا .

( 6 مسألة ) : إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب عن التلف صحت صلاته فيه .

( 7 مسألة ) : إذا جهل أو نسى الغصبية


558

وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة فان أمكن نزعه فورا وكان له ساتر غيره صحت الصلاة ، و إلا ففى سعة الوقت ولو بادراك ركعة يقطع الصلاة ، وإلا فيشتغل بها في حال النزع .

( 8 مسألة ) : إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم إداء عوضه ، وأو كان من نيته الاداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب بل عن بعضهم أنه لو لم ينو الاداء أصلا لا من الحلال ولامن الحرام أيضا كذلك ولا يبعد ما ذكراه ، ولا يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك .

( 9 مسألة ) : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب الثالث :


559

أن لا يكون من أجزاء الميتة سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمة ، بل لا فرق بين أن يكونمما ميتته نجسة أولا ، كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة على الاحوط ، وكذا لا فرق بين أن يكون مدبوغا أولا ، والمأ خوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكي ، بل و كذا المطروح في ارضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال ، وإن كان الاحوط اجتنابه ، كما أن الاحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ، ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك مما مر في بحث النجاسات .

( 10 مسألة ) : اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية ، ولا يجوز الصلاة فيه ، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه أخوذ من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى .

( 11 مسألة ) : استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها ، وإن لم يكن ملبوسا .

( 12 مسألة ) : إذا صلى في


560

الميتة جهلا لم تجب الاعادة نعم مع الالتفات والشك لا تجوز ولا تجرى ، وأما إذا صلى فيها نسيانا فإن كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت وخارجه ، وإن كان من ميتة مالا نفس له فلا تجب الاعادة .

( 13 مئلة ) : المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو غيره لا مانع من الصلاة فيه .

الرابع : أن لا يكون من أجزاء مالا يؤكل لحمه ، وإن كان مذكى أو حيا جلدا كان أو غيره فلا يجوز الصلاة في جلد المأكول ولا شعره وصوفه وريشه ووبره ، ولا في شئ من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو محمولا حتى شعرة واقعة على لباسه ، بل حتى عرقه وريقه وإن كان طاهرا مادام رطبا بل ويابسا إذا كان له عين ، ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا كالسمك الحرام أكله .

( 14 مسألة ) : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل و البرغوث ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءا من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذالحم ، وأما اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلا ، لعدم كونه جزء من الحيوان .

( 15 مسألة ) : لا بأس بفضلات الانسان ولو لغير كعرقه ووسخه وشعر


561

وريقه ولبنه ، فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجل أو المرأة ، نعم لو اتخذ لباسا من شعر الانسان فيه إشكال ، سواء كان ساترا أو غيره ، بل المنع قوى خصوصا الساتر .

( 16 مسألة ) : لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوسا أو جزء امنه أو واقعا عليه أو كان في جيبه ، بل ولو في حقة هي في جيبه ( 17 مسألة ) : يستثنى مما لا يؤكل الخز الخالص الغير المغشوش بوبر الارانب والثعالب ، وكذا السنجاب وأما السمور والقاقم والفنك والحواصل فلا يجوز الصلاة في أجزاءها علي الاقوى ( 18 مسألة ) : الاقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره ، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت واما إذا شك في كون من شئ من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه ( 19 مسألة


562

إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالاحوط فالاقوى صحة صلاته .

( 20 مسألة ) : الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالاصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .

( الخامس ) : أن لا يكون من الذهب للرجال ، ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضا ، ولا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا بل الاقوى اجتناب الملحم به ، والمذهب بالتمويه و الطلى إذا صدق عليه ليس الذهب ، ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم ، كالخاتم والزر ونحوهما ، نعم لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره ، كما لا بأس بشد الاسنان به بل الاقوي أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما


563

وإن اطلق عليهما اسم اللبس ، لكن الاحوي اجتنابه ، وأما النساء فلا إشكال في جواز لبسهن وصلاتهن فيه ، وأما الصبي المميز فلا يحرم عليه لبسه ، ولكن الاحوط له عدم الصلاة فيه .

( 21 مسألة ) : لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة وغيرها ( 22 مسألة ) : إذا صلى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها .

( 23 مسألة ) : لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب ،إذا لا يصدق عليه الآنية ، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة إذا كان في جيبه ، حيث إنه يعد من المحمول ، نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه علي رقبته أو وضعه في جيبه ، لكن علق رأس الزنجير يحرم ، لانه تزيين بالذهب ولا تسح الصلاة فيه أيضا .

( 24 مسألة ) : لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهرا مرئيا أو لم يكن ظاهرا .

( 25 مسألة ) : لا بأس بافتراش الذهب ويشكل التدثربه .

( السادس ) : ان لا يكون حريرا محضا للرجال ، سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره ، سواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا علي الاقوي ، كالتكة و


564

القلنسوة ونحوهما .

بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض ، وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا وإن كان الاحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير ولا بأس به للنساء ، بل تجوز صلاتهمن فيه أيضا على الاقوى ، بل وكذا الخنثى المشكل وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره مما يخرجه عن صدق الخلوس والمحوضة ، وكذا لا بأس بالكف به وإن زاد على أربع أصابع ، وإن كان الاحوط ترك ما زاد عليها ، ولا بأس بالمحمول منه أيضا ، وإن كان مما تتم فيه الصتلاة .

( 26 مسألة ) : لا بأس بغير الملبوس من الحرير كالافتراش والركوب عليه والتدثر به ونحو ذلك في حال الصلاة في حال الصلاة وغيرها ، ولا بزر


565

الثياب وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها وإن تعددت وكثرت .

( 27 مسألة ) : لا يجوز جعل البطانة من الحرير لقميص وغيره وان كان إلى نصفه وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير ، وكذا إذا كان طرف العمامة منه إذا كان زائدا على مقدار الكف ، بل على أربعة أصابع على الاحوط .

( 28 مسألة ) : لا بأس بما يرقع به الثوب من الحرير إذا لم يزد على مقدار الكف وكذا الثوب المنسوج طرائق بعضها غير حرير إذا لم يزد عرض الطرائق من الحرير على مقدار الكف ، وكذا لا بأس بالثوب الملفق من قطع بعضها حرير وبعضها غيره بالشرط المذكور .

( 29 مسألة ) : لا بأس بثوب جعل الابريسم بينظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه وأما إذا جعل وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه .

( 30 مسألة ) : لا بأس بعصابة الجروح والقروح وخرق الجبيرة وحفيظة المسلوس والمبطون إذا كانت من الحرير .

( 31 مسألة ) : يجوز لبس الحرير لمن كان قملا على خلاف العادة


566

لدفعه ، والظاهر جواز الصلاة فيه حينئذ .

( 32 مسألة ) : إذا صلى في الحرير جهلا أو نسيانا فالاقوى عدم وجوب الاعادة وإن كان أحوط .

( 33 مسألة ) : يشترط في الخليط أن يكون مما تصح فيه الصلاة ، كالقطن والصوف مما يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر مالا يؤكل لحمه لم يكف في صحة الصلاة ، وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة ، فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الاخراج عن الصدق .

( 34 مسألة ) : الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الابريسم من القطن أو الصوف الكثرة الاستعمال وبقى الابريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك .

( 35 مسألة ) : إذا شك في ثوب أن خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل فالاقوى جواز الصلاة فيه ، وإن كان الاحوط الاجتناب عنه .

( 36 مسألة ) : إذا شك في ثوب أنه حرير محض أو مخلوط جاز لبسه والصلاة فيه على الاقوى .

( 37 مسألة ) : الثوب من الابريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه .

( 38 مسألة ) : إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطر إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ، وإلا لزم نزعه ، وإن لم يكن له ساتر غيره فيصل حينئذ عاريا ، وكذا إذا في الميتة أو المغصوب أو الذهب ، وكذا إذا انحصر في غير المأكول ، وأما انحصر في النجس فالاقوي


567

جواز الصلاة فيه ، وإن لم يكن مضطرا إلى لبسه ، والاحوط تكرار الصلاة وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا .

( 39 مسألة ) : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدم النجس على الجميع ، ثم غير المأكول ،ثم الذهب والحرير ويتخير بينهما ، ثم الميتة فيتأخر المغصوب عن الجميع .

( 40 مسألة ) : لا بأس بلبس الصبى الحرير فلا يحرم علي الولي إلباسه إياه ، وتصح صلاته فيه بناء علي المختار من كون عبادته شرعية .

( 41 مسألة ) : يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة


568

أو شراء ولو كان بأزيد من عوض المثل ما لم يجحف بماله ولم يضر بحاله ، ويجب قبول الهبة أو العارية ما لم يكن فيه حرج ، بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك .

( 43 مسألة ) : يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيه من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه ، أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الاحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء وبالعكس والاحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الاقوى عدم البطلان .

( 43 مسألة ) : إذا لم يجد المصلى ساترا حتى ورق الاشجار و


569

الحشيش فإن وجد الطين أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة ينج فيها ويتستر بها أو نحو ذلك مما يحصل به ستر العورة صلى صلاة المختار قائما مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا أو كان وكان أعمى أو في ظملة أو علم بعدم نظره أصلا ، أو كان ممن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته فالاحوط تكرار الصلاة بأن يصلى صلاة المختار تارة ، ومؤميا للركوع والسجود اخري قائما ، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلى جالسا ، وينحني للركوع والسجود بمقدار لا يبدو عورته ، وإن لم يمكن فيؤمى برأسه ، وإلا فبعينيه ، ويجعل الانحناء أو الا يماء للسجود أزيد من الركوع ويرفع ما يسجد عليه ويضع جبهته عليه ، وفي صورة القيام يجعل يده على قبله على الاحوط .

( 44 مسألة ) : إذا وجد ساترا لاحدى عورتيه ففى وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير


570

بينهما وجوه أو جهها الوسط .

( 45 مسألة ) : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ، ويجوز بليتسحب لهم الجماعة وإن استلزم للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما فيجلسون ويجلس الامام وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه ويؤمون للركوع والسجود إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض ، فيصلون قائمين صلاة المختار تارة ، ومع الايماء اخرى على الاحوط .

( 46 مسألة ) : الاحوط بل الاقوى تأخير الصلاة عن أول الوقت


571

إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت .

( 47 مسألة ) : إذا كان عنده ثوبان يعلم أن أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب ، والآخر مما تصح فيه الصلاة لا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلى عاريا وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والآخر من المأكول أو أن أحدهما نجس والآخر طاهر صلى صلاتين ، وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلا مقدار صلاة واحدة يصلى عاريا في الصورة الاولى ويتخير بينهما في الثانية .

( 48 مسألة ) : المصلى مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه نجسا أو حريرا أو من غير المأكول إذا كان له ساتر غيرهما ، وإن كان يتستر بهما أو باللحاف فقط فالاحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة .

( 49 مسألة ) : إذا لبس ثوبا طويلا جدا وكان طرفه الواقع علي الارض الغير المتحرك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو مما لا يؤكل فالظاهر عدم صحة الصلاة مادام يصدق أنه


572

لابس ثوبا كذائيا ، نعم لو كان يحبث لا يصدق لبسه بل يقال : لبس هذا الطرف منه ، كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ، ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الآخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به .

( 50 مسألة ) : الاقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطى الساق ، كالجورب ونحوه .

( 10

فصل

فيما يكره من اللباس حال الصلاة ) وهى امور : أحدها الثوب الاسود حتى للنساء ، عدا الخف والعمامة والكساء ، ومنه العباء والمشبع منه أشد كراهة ، وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الاولى اجتناب مطلقالمصبوغ ( الثاني ) الساتر الواحد الرقيق .

( الثالث ) : الصلاة في السروال وحده ، وإن لم يكن


573

رقيقا ، كما أنه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد وإن لم يكن رقيقا .

( الرابع ) : الاتزار فوق القميص .

( الخامس ) : التوشح ، وتتأكد كراهته للامام وهو إدخال الثوب تحت اليد اليمني ، و إلقاؤه على المنكب الايسر ، بل أو الايمن .

( السادس ) : في العمامة المجردة عن السدل و عن التحنك ، أي التلحى ، ويكفى في حصوله ميل المسدول إلي جهة الذقن ، ولا يعتبر إدارته تحت الذقن وغرزه في الطرف الآخر ، وإن كان هذا أيضا أحد الكيفيات له .

( السابع ) : اشتمال الصماء ، بأن يجعل الرداء على كتفه ، وإدارة طرفه تحت ابطه وإلقاؤه على الكتف .

( الثامن ) : التحزم للرجل .

( التاسع ) : النقاب للمرأة إذا لم يمنع من القراءة وإلا أبطل ( العاشر ) : اللثام للرجل إذا لم يمنع من القراءة .

( الحادي عشر ) : الخاتم الذي عليه صورة .

( الثاني عشر ) : استصحاب الحديد البارز .

( الثالث عشر ) : لبس النساء الخلخال الذى له صوت .

( الرابع عشر ) : القباء المشدود بالزروره الكثيرة أو بالحزام .

( الخامس عشر ) : الصلاة محلول الازرار .

( السادس عشر ) : لبسا الشهرة إذا لم يصل إلى حد الحرمة ، أو قلنا بعدم حرمته .

( السابع عشر ) : ثوب من لا يتوقى من النجاسة خصوصا شارب الخمر ، وكذا المتهم الغصب .

( الثامن عشر ) : ثوب ذو تماثيل .

( التاسع عشر ) : الثوب الممتزج بالابريسم .

( العشرون ) : ألبسة الكافرو أعداء الدين .

( الحادى والعشرون ) : الثوب الوسخ .

( الثاني والعشرون ) : السنجاب .

( الثالث وعشرون ) : ما يستر ظهر القدم من غير أن يغطى الساق .

( الرابع و العشرون ) : الثوب الذي يوجب التكبر ( الخامس والعشرون ) : لبس اللشائب ما يلبسه الشبان ( السادس والعشرون ) : الجلد المأخوذ ممن يستحل الميتة بالدباغ .

( السابع والعشرون ) :


574

الصلاة في النعل من جلد الحمار .

( الثامن والعشرون ) : الثوب الضيق الملاصق بالجلد .

( التاسع والعشرون ) : الصلاة مع الخضاب قبل أن يغسل .

( الثلاثون ) : استصحاب الدرهم الذى عليهصورة .

( الواحد والثلاثون ) : إدخال اليد تحت الثوب إذا لاصقت البدن .

( الثاني والثلاثون ) : الصلاة مع نجاسة مالا تتم فيه الصلاة كالخاتم والتكة والقلنسوة ونحوها .

( الثالث والثلاثون ) : الصلاة في ثوب لاصق وبر الارانب أو جلده مع احتمال لصوق الوبر به (

11 فصل فيما يستحب من اللباس )

وهى أيضا امور : ( أحدها ) العمامة مع التحنك .

( الثاني ) : الرداء خصوصا للامام بل يكره له تركه .

( الثالث ) : تعدد الثياب ، بل يكره في الثوب الواحد للمرأة كما مر .

( الرابع ) : لبس السراويل .

( الخامس ) : أن يكون اللباس من القطن أو الكتان .

( السادس ) : أن يكون أبيض : ( السابع ) : لبس الخاتم من العقيق .

( الثامن ) : لبس النعل العربية .

( التاسع ) : ستر القدمين للمرأة .

( العاشر ) : ستر الرأس في الامة والصبية ، وأما غيرهما من الاناث فيجب كما مر .

( الحادى عشر ) : لبس أنظف ثيابه .

( الثاني عشر ) : استعمال الطيب ، ففى الخبر ما مضمونه : الصلاة مع الطيب تعادل سبعين صلاة .

( الثالث عشر ) : ستر ما بين السرة والركبة .

( الرابع عشر ) : لبس المرأة قلادتها .

12 فصل في مكان المصلى )

والمراد به ما استقر عليه ولو بوسائط وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوه ، ويشترط فيه امور : ( أحدها ) : إباحته فالصلاة في المكان المغصو


575

باطلة : سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه ، كما إذا كان مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من قبل المالك أو تعلق به حق كحق الرهن ، وحق غرماء الميت وحق الميت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه ، وحق السبق كمن سبق إلي مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الاقوى ونحو ذلك ، وإنما تبطل الصلوة إذا كان عالما عامدا ، وأما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل نعم لا يعتبر العلم بالفساد ، فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان ، ولا فرق بين النافلة والفريضة في ذلكعلي الاصح .

( 1 مسألة ) : إذا كان المكان مباحا ولكن فرض عليه فرش مغصوب فصلي علي ذلك الفرش بطلت صلاته ، وكذا العكس .

( 2 مسألة ) : إذا صلى على سقف مباح وكان ما تحته من الارض مغصوبا فإن كان السقف معتمدا على تلك الارض تبطل الصلاة عليه ، وإلا فلا ،


576

لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني الذى يقع فيه بدن المصلى مغصوبا بطلت في الصورتين .

( 3 مسألة ) : إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب فان كان التصرف في ذلك المكان يعد تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه وإلا فلا ، فلو صلى في قبة سقفها أو جدر انها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها جدار أو فيه إن لم يكن سقف أو كان عسرا وحرجا كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة وإن لم يعد تصرفا فيه


577

فلا ، ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فانها تبطل إذا عدت تصرفا في الخيمة ، بل تبطل علي هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب ، إذفي الغالب يعد تصرفا فيها وإلا فلا .

( 4 مسألة ) : تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا ، بل ولو كان المغصوب نعلها .

( 5 مسألة ) : قد يقال ببطلان الصلاة على الارض التى تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا ، وعدم بطلانها إذا كان شئ آخر مدفونا فيها والفرق بين الصورتين مشكل .

وكذا الحكم بالبطلان لعدم صدق التصرف في ذلك التراب أو الشئ المدفون ، نعم لو توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان .

( 6 مسألة ) : إذا صلى في سفينة مغصوبة بطلت وقد يقال بالبطلان إذا كان لوح منها غصبا وهو مشكل علي إطلاقه ، بل يختص البطلان بما إذا توقف الانتفاع


578

بالسفينة على ذلك اللوح .

( 7 مسألة ) : ربما يقال ببطلان الصلاة علي دابة خيط خرجها بخيط مغصوب ، وهذا أيضا مشكل لان الخيط يعد تالفا ، ويشتغلذمة الغاصب بالعوض إلا إذا أمكن رد الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته ، ( 8 مسألة ) : المحبوس في المكان المغصوب يصلى فيه قائما مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفا زائدا علي الكون فيه على الوجه المتعارف ، كما هو الغالب ، وأما إذا استلزم تصرفا زائدا فيترك ذلك الزائد ويصلى بما أمكن من غير استلزام ، وأما المضطر إلي الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحة صلاته .

( 9 مسألة ) : إذا اعتقد الغصبية وصلى فتبين الخلاف فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت ، وإلا صحت وأما إذا اعتقد الاباحة فتبين الغصبية


579

فهي صحيحة من غير إشكال .

( 10 مسألة ) : الاقوي صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهى الحرمة ، وإن كان الاحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصر ( 11 مسألة ) : الارض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها إلي الحاكم الشرعي .

وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الآجر ونحوه وعمر بها دارا أو غيرها ثم جهل المالك ، فإنه لا يجوز التصرف ، ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي ( 12 مسألة ) : الدار المشتركة لا يجوز لو احد من الشركاء التصرف فيها إلا باذن الباقين ( 13 مسألة ) : إذا اشترى دارا من المال الغير المزكي أو الغير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليا


580

فإن أمضاء الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء والسادات يكون لهم فيجب عليه أن يشترى هذا المقدار من الحاكم ، وإذا لم يمض بطل ، وتكون باقية على ملك المالك الاول .

( 14 مسألة ) : من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .

( 15 مسألة ) : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغير هم التصرف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق إلا إذا علم رضاء


581

الديان بأن كان الدين قليلا ، والتركة كثيرة ، والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيرا أو غائبا أو نحو ذلك .

( 16 مسألة ) : لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير إلا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والاول كأن يقول : أذنت لك بالتصرف في دارى بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظن الحاصل بالقول المزبور ، لان ظواهر الالفاظ معتبرة عند العقلاء ، والثاني كأن يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والاكل من ماله ، ففى الصلاة بالاولي يكون راضيا ، وهذا أيضا يكفي فيه الظن علي الظاهر ، لانه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفا وإلا فلا بدمن العلم بالرضا ، بل الاحوط اعتبار العلم مطلقا ، و الثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدل علي رضاه ، كالمضائف المفتوحة الابواب والحمامات والخانات ونحو ذلك ، ولابد في هذا القسم من حصول القطع


582

بالرضا لعدم استناد الاذن في هذا القسم إلي اللفظ ، ولا دليل على حجية الظن الغير الحاصل منه .

( 17 مسألة ) : يجوز الصلاة في الاراضي المتسعة اتساعا عظيما ، بحيث يتعذر رأو يتعسر على الناس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملاكها ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، بل لا يبعد ذلك وإن علم كراهة الملاك ، وإن كان الاحوط التجنب حينئذ مع الامكان .

( 18 مسألة ) : يجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الاكل فيها بلا إذن مع عدم العلم بالكراهة ، كالاب والام والاخ والعم والخال والعمة والخالة ، ومن ملك الشخص مفتاح بيته ، والصديق ، وأما مع العلم بالكراهة فلا يجوز بل يشكل مع ظنها أيضا .

( 19 مسألة ) :


583

يجب علي الغاصب الخروج من المكان المغصوب ، ، وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها ، وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الايماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضاؤها أيضا ، إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الاحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك .

( 20 مسألة ) : إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيل الاذن ثم التفت وبان الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكا أقرب الطرق ، مراعيا للاستقبال بقدر الامكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلا فيصلي ثم يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ، ثم ارتفع الاذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره .

( 21 مسألة ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثم رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلى حال الخروج على ما مر ، وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا ، وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك لكنه مشكل ، بل الاقوى في السعة والتشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر علي المالك .

( 22 مسألة ) : إذا أذن المالك في الصلاة و لكن هناك قرائن تدل على عدم رضا وأن إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلى ، كما أن العكس بالعكس .

( 23 مسألة ) : إذا دار الامر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبى بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج ، لان مراعاة الوقت أولي من مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين .


584

( الثاني ) : من شروط المكان كونه قار افلا يجوز الصلاة على الدابة أو الارجوحة أو في السفينة و نحوها مما يفوت معه استقرار المصلي ، نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والاذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة وإلا فهو مشكل .

( 24 مسألة ) :يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو علي الدابة الواقفتين ، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الاقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ، ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشروط المتقدم ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ، ولا تضر الحركة التبعية بتحركهما ، وإن كان الاحوط القصر على حال الضيق والاضطرار .

( 25 مسألة ) : لا تجوز الصلاة علي صبرة الحنطة وبيدر التبن وكومة الرمل مع عدم الاستقرار ، وكذا ما كان مثلها .

( الثالث ) : أن لا يكون معرضا لعدم إمكان الاتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ، كالصلاة في الزحام المعرض لابطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمينان بامكان الاتمام لا يجوز الشروع فيها على الاحوط ، نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل .

( الرابع ) : أن لا يكون


585

مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين من القتال ، أو تحت السقف أو الحائط المنهدم ، أو في المسبعة ، أو نحو ذلك مما هو محل للخطر علي النفس .

( الخامس ) : أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه ، كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم عليه السلام أو غيره ممن يكون الوقوف عليه هتكا لحرمته .

( السادس ) : أن يكون مما يمكن أداء الافعال فيه بحسب حال المصلى ، فلا يجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه علي الانتصاب ، أو بيت يكون ضيقا لا يمكن فيه الركوع والسجود على الوجه المعتبر ، نعم في الضيق والاضطرار يجوز ، ويجب مراعاتها بقدر الامكان ولو دار الامر بين مكانين في أحدهما قادر على القيام لكن لا يقدر علي الركوع والسجود إلا مؤميا ، وفي الآخر لا يقدر عليه ويقدر عليهما جالسا فالاحوط الجمع بتكرار الصلاة ، وفي الضيق لا يبعد التخيير .

( السابع ) : أن لا يكون مقدما على قبر


586

معصوم ، ولا مساويا له مع عدم الحائل المانع الرافع لسوء الادب علي الاحوط و لا يكفي في الحائل الشبابيك والصندوق الشريف وثوبه .

( الثامن ) : أن لا يكون نجسا نجاسةمتعدية إلي الثوب أو البدن ، وأما إذا لم تكن متعدية فلا مانع إلا مكان الجبهة ، فإنه يجب طهارته ، وإن لم تكن نجاسته متعدية ، لكن ، الاحوط طهارة ما عدا مكان الجبهة أيضا مطلقا ، خصوصا إذا كانت عليه عين النجاسة .

( التاسع ) : أن لا يكون محل السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع مضمومات علي ما سيجئ في باب السجدة .

( العاشر ) : أن لا يصلي الرجل والمرأة في مكان واحد ، بحيث تكون المرأة مقدمة على الرجل أو مساوية له ، إلا مع الحائل أو البعد عشرة أذرع بذراع اليد علي الاحوط وإن كان الاقوي


587

كراهته إلا مع أحد الامرين ، والمدار علي الصلاة الصحيحة لو لا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع ، والاولي في الحائل كونه مانعا عن المشاهدة ، وإن كان لا يبعد كفايته مطلقا ، كما أن الكراهة أو الحرمة مختصة بمن شرع في الصلاة لا حقا إذا كانا مختلفين في الشروع ، مع تقارنهما تعمهما ، وترتفع أيضا بتأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق ، وإن كان الاولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة بأن يكون مسجدها وراء موقفه ، كما أن الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة ، وإن لم يبلغ عشرة أذرع .

( 26 مسألة ) : لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغير هم ، والزوج والزوجة وغيرهما ، وكونهما بالغين أو غير بالغين ، أو مختلفين بناء على المختار من صحة عبادات الصبى والصبية .

( 27 مسألة ) : الظاهر عدم الفرق أيضا بين النافلة والفريضة .

( 28 مسألة ) : الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ففى الضيق والاضطرار لا مانع ولا


588

كراهة نعم إذا كان الوقت واسعا يؤخر أحدهما صلاته والاولي تأخير المرأة صلاتها .

( 29 مسألة ) : إذا كان الرجل يصلي وبحذائه أو قدامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة لا كراهة ولا إشكال .

وكذا العكس ، فالاحتياط أو الكراهة مختص بصورة اشتغالهما بالصلاة .

( 30 مسألة ) : الاحوط ترك الفريضة على سطح الكعبة وفي جوفها اختيارا ، ولا بأسبالنافلة ، بل يستحب أن يصلى فيها قبال كل ركعتين ، وكذا لا بأس بالفريضة في حال الضرورة ، وإذا صلى على سطحها فاللازم أن يكون قباله في جميع حالاته شئ من فضائها ، ويصلى قائما ، والقول بأنه يصلى مستلقيا متوجها إلي بيت المعمور أو يصلى مضطجعا ضعيف .

13 فصل في مسجد الجبهة من مكان المصلى )

يشترط فيه مضافا إلي طهارته أن يكون من الارض أو ما أنبتته غير المأكول والملبوس ، نعم يجوز علي القرطاس أيضا ، فلا يصح علي ما خرج عن اسم الارض كالمعادن مثل الذهب و الفضة والعقيق والفيروزج والقير والزفت ونحوها ، وكذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد


589

والفحم ونحوهما ، ولا على المأكول والملبوس كالخبز والقطن والكتان ونحوهما ، ويجوز السجود على جميع الاحجار إذا لم تكن من المعادن .

( 1 مسألة ) : لا يجوز السجود في حال الاختيار على الخزف والآجر والنورة والجص المطبوخين ، وقبل الطبخ لا بأس به .

( 2 مسألة ) : لا يجوز السجود على البلور والزجاجة .

( 3 مسألة ) : يجوز على الطين الارمني والمختوم .

( 4 مسألة ) : في جواز السجدة على العقاقير والادوية مثل لسان الثور وعنب الثعلب والخبة وأصل السوس واصل الهندباء إشكال بل المنع لا يخلو عن قوة ، نعم لا بأس بمالا يؤكل منها شائعا ولو في حال المرض ، وإن كان يؤكل نادرا عند المخمصة أو مثلها .

( 5 مسألة ) : لا بأس بالسجدة على مأكولات الحيوانات كالتبن والعلف .

( 6 مسألة ) : لا يجوز السجدة على ورق الچاي ولا على القهوة ، وفي جوازها على الترياك إشكال .


590

( 7 مسألة ) : لا يجوز على الجوز واللوز نعم يجوز على قشرهما بعد الانفصال ، وكذا نوى المشمش والبندق والفسق .

( 8 مسألة ) : يجوز على نخالة الحنطة والشعير و قشر الارز .

( 9 مسألة ) : لا باس بالسجدة على نوى التمر ، وكذا على ورق الاشجار و قشورها ، وكذا سعف النخل .

( 10 مسألة ) : لا بأس بالسجدة على ورق العنب بعد اليبس وقبله مشكل .

( 11 مسألة ) : الذى يؤكل في بعض الاوقات دون بعض لا يجوز السجود عليه مطلقا ، وكذا إذا مأكولا في بعض البلدان دون بعض .

( 12 مسألة ) ، يجوز السجود على الاوراد الغير المأكولة .

( 13 مسألة ) : لا يجوز السجود على الثمرة قبل أوان أكلها .

( 14 مسألة ) : يجوز السجود علي الثمار الغير المأكولة أصلا كالحنظل ونحوه .

( 15 مسألة ) : لا بأس بالسجود على التنباك .

( 16 مسألة ) : لا يجوز على النبات الذى ينبت على وجه الماء .


591

( 17 مسألة ) : يجوز السجود علي القبقاب والنعل المتخذ من الخشب مما ليس من الملابس المتعارفة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وكذا الثوب المتخذ من الخوص .

( 18 مسألة ) : الاحوط ترك السجود علي القنب .

( 19 مسألة ) : لا يجوز السجود على القطن ، لكن يجوز على خشبه ورقه .

( 20 مسألة ) : لا بأس بالسجود على قراب السيف والخنجر إذا كان من الخشب وإن كانا ملبوسين ، لعدم كونهما من الملابس المتعارفة .

( 21 مسألة ) : يجوز السجود على قشر البطيخ والرقى والرمان بعد الانفصال على إشكال ، ولا يجوز علي قشر الخيار والتفاح ونحوهما .

( 22 مسألة ) : يجوز السجود علي القرطاس ، وإن كان متخذا من القطن أو الصوف أو الابريسم والحرير وكان فيه شئ من الثورة ، سواء كان أبيض أو مصبوغا بلون أحمر أو أصفر أو أزرق أو مكتوبا عليه إن لم يكن مما له جرم حائل مما لا يجوز السجود عليه ، كالمداد المتخذ من الدخان ونحوه ، وكذا لا بأس بالسجود على المراوح المصبوغة من غير جرم حائل ( 23 مسألة ) : إذا لم يكن عنده ما يصح السجود عليه من الارض أو نباتها أو القرطاس أو كان ولم يتمكن من السجود عليه لحر أو بدر أو تقية أو غيرها سجد على ثوبه القطن أو الكتان ،


592

وإن لم يكن سجد على المعادن أو ظهر كفه ، والاحوط تقديم الاول .

( 24 مسألة ) : يشترط أن يكون ما يسجد عليه مما يمكن تمكين الجبهة عليه ، فلا يصح علي الوحل والطين أو التراب الذى لا يتمكن الجبهة عليه ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين ولكن إن لصقبجبهته يجب إزالته للسجدة الثانية وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته يجب إزالته لها ، ولو لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد .

( 25 مسألة ) : إذا كان في الارض ذات الطين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد حازله الصلاة مؤميا للسجود ، ولا يجب الجلوس للتشهد ، لكن الاحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه وثيابه ، ومع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته .

( 26 مسألة ) : السجود على الارض أفضل من النبات والقرطاس ،


593

ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية فإنها تخرق الحجب السبع ، وتستنير إلى الارضين السبع .

( 27 مسألة ) : إذا اشتغل بالصلاة وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه قطعها في سعة الوقت ، وفي الضيق يسجد علي ثوبه القطن أو الكتان أو المعادن أو ظهر الكف على الترتيب .

( 28 مسألة ) : إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه مما يجوز ، فان كان بعد رفع الرأس مضى ولا شئ وإن كان قبله جر جبهته إن أمكن وإلا قطع الصلاة في السعة ، وفي الضيق أتم على ما تقدم إن أمكن ، وإلا اكتفى به .

14 فصل في الامكنة المكروهة )

وهي مواضع : ( أحدها ) : الحمام وإن كان نظيفا حتى


594

المسلخ منه عند بعضهم ولا بأس بالصلاة على سطحه .

( الثاني ) : المزبلة .

( الثالث ) : المكان المتخذ للكنيف ولو سطحا متخذا لذلك .

( الرابع ) : المكان الكثيف الذي يتنفر منه الطبع ( الخامس ) : المكان الذي يذبح فيه الحيوانات أو ينحر .

( السادس ) : بين المسكر .

( السابع ) : المطبخ وبيت .

النار .

( الثامن ) : دور المجوس إلا إذا رشها ثم صلى فيها بعد الجفاف ( التاسع ) : الارض السبخة .

( العاشر ) : كل أرض نزل فيها عذاب أو خسف .

( الحادي عشر ) : أعطانالابل وإن كنست ورشت .

( الثاني ) : مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم .

( الثالث عشر ) : على الثلج والجمد .

( الرابع عشر ) : قرى النمل وأو ديتها وإن لم يكن فيها نمل ظاهر حال الصلاة .

( الخامس عشر ) : مجاري المياه وإن لم يتوقع جريانها فيها فعلا ، نعم لا بأس بالصلاة على ساباط تحته نهر أو ساقية ، ولا في محل الماء الواقف .

( السادس عشر ) : الطرق وإن كانت في البلاد ما لم تضر بالمارة وإلا حرمت وبطلت .

( السابع عشر ) :


595

في مكان يكون مقابلا لنار مضرمة أو سراج .

( الثامن عشر ) : في مكان يكون مقابله تمثال ذى الروح من غير فرق بين المجسم وغيره ولو كان ناقصا نقصا لا يرخجه عن صدق الصورة والتمثال وتزول الكراهة بالتغطية .

( التاسع عشر ) : بيت فيه تمثال وإن لم يكن مقابلا له .

( العشرون ) : مكان قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها أو كنيف وترتفع بستره ، وكذا إذا كان قد امه عذرة .

( الحادي عشر ) : إذا كان قد امه مصحف أو كتاب مفتوح أو نقش شاغل ، بل كل شئ شاغل .

( الثاني والعشرون ) : إذا كان قد امه إنسان مواجه له .

( الثالث و العشرون ) : إذا كان مقابله باب مفتوح .

( الرابع والعشرون ) : المقابر .

( الخامس و العشرون ) : على القبر .

( السادس والعشرون ) : إذا كان القبر في قبلته ، وترتفع بالحائل .

( السابع والعشرون ) : بين القبرين من غير حائل ، ويكفى حائل واحد من أحد الطرفين ، و إذا كان بين قبور أربعة يكفى حائلان أحدهما في جهة اليمين أو اليسار والآخر في جهة الخلف أو الامام ، وترتفع أيضا ببعد عشرة أذرع من كل جهة فيها القبر .

( الثامن والعشرون ) : بيت فيه كلب غير كلب الصيد .

( التاسع والعشرون ) : بيت فيه جنب .

( الثلاثون ) : إذا كان قد امه حديد من أسلحة أو غيرها .

( الواحد والثلاثون ) : إذا كان قد امه ورد عند بعضهم .

( الثاني والثلاثون ) : إذا كان قد امه بيد حنطة أو شعير .

( 1 مسألة ) : لا بأس بالصلاة في البيع والكنايس وإن لم ترش ، وإن كان من غير إذن من أهلها كسائر مساجد المسلمين .

( 2 مسألة ) : لا بأس بالصلاة خلف قبور الائمة عليهم السلام ولا على يمينها وشمالها وإن كان الاولى الصلاة عند


596

جهة الرأس على وجه لا يساوى الامام عليه السلام .

( 3 مسألة ) : يستحب أن يجعل المصلى بين يديه سترة إذا لم يكن قدامه حائط أو صف للحيلولة بينه وبين من يمر بين يديه ، إذا كان في معرض المرور ، وإن علم بعدم المرو ر فعلا ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر ، ويكفى فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفى الخط ولا يشترط فيها الحلية والطهارة ، وهى نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق ، والتوجه إلى الخالق .

( 4 مسألة ) : يستحب الصلاة في المساجد ، وأفضلها مسجد الحرام ، فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف ، ومسجد الكوفة ، وفيه تعدل ألف صلاة والمسجد الاقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضا ، ثم مسجد الجامع ، وفيه تعدل مائة ، ومسجد القبيلة ، وفيه تعدل خمسا وعشرين ، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر ، ويستحب أن يجعل في بيته مسجدا ، أي مكانا معدا للصلاة فيه ، وإن لا يجرى عليه أحكام المسجد ، والافضل للنساء الصلاة في بيوتهن ، وأفضل البيوت بيت المخدع ، أي بيت الخزانة في البيت .

( 5 مسألة ) : يستحب الصلاة في مشاهد الائمة عليهم السلام وهى البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد بل قد ورد في الخبر أن الصلاة عند على عليه السلام بمائتي ألف صلاة وكذا يستحب في روضات الانبياء ، ومقام الاولياء والصلحاء والعلماء والعباد بل الاحياء منهم أيضا .

( 6 مسألة ) : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة ، لتشهد له يوم القيامة ففى الخبر سأل الراوى أبا عبد الله عليه السلام يصلى الرجل نوافله في موضع أو يفرقها ؟ قال عليه السلام : لابل ههنا وههنا ، فإنها تشهد له يوم القيامة ، وعنه عليه السلام : صلوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإن كل بقعة تشهد للمصلى عليها يوم القيامة .

( 7 مسألة ) : يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لاصلاة لجار المسجد إلا في مسجده ) ويستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد ، وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته .

( 8 مسألة ) : يستحب الصلاة في المسجد الذى لا يصلى فيه ويكره تعطيله ، فعن أبى عبد الله عليه السلام : ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل :


597

مسجد خراب لا يصلى فيه أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه .

( 9 مسألة ) : يستحب كثرة التردد إلى المساجد فعن النبي صلى الله عليه وآله : من مشى إلي مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلي منزله عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات .

( 10 مسألة ) : يستحب بناء المسجد وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من بني مسجدا في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤ لؤ وزبرجد ) : وعن الصادق عليه السلام من بني مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة .

( 11 مسألة ) : الاحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا ، بأن يقول : وقفته قربة إلى الله تعالي ، لكن الاقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه باذن الباني عليه السلام ، فيجرى عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة .

( 12 مسألة ) : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الارض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا ، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا ، فالحكم تابع لجعل الوقت والبانى في التعميم والتخصيص كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون اخري على الاقوى .

( 13 مسألة ) : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع


598

يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الاقوى جواز تخريبه مع استحكامه لارادة توسيعه من جهة حاجة الناس .

15 فصل في بعض أحكام المسجد )

( الاول ) : يحرم زخرفته ، أي تزيينه بالذهب ، بل الاحوط ترك نقشه بالصور .

( الثاني ) : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجدية أبدا ، يبقى الاحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمرا تصرف في مسجد آخر ،وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر .

( الثالث ) : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجس يجب إزالتها فورا ، وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم ، لكن الاقوى صحة صلاته ولو علم بالنجاسة


599

أو تنجيس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للازالة ، وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلا إذا كان موجبا للهتك ، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا ، وإذا لم يتمكن من الازالة بأن احتاجت إلي معين ولم يكن ، سقط وجوبها ، والاحوط إعلام الغير إذا لم يتنكن ، وإذا كان جنبا وتوقفت الازالة علي المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلي الازالة .

( 1 مسألة ) : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الامكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطم ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الاحوط إزالة النجاسة أولا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .

( الرابع ) : لا يجوز إخراج الحصى منه ، وإن فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد


600

المجتمع بالكنس أو نحوه .

( الخامس ) : لا يجوز دفن الميت في المسجد إذا لم يكن مأمونا من التلويث بل مطلقا على الاحوط .

( السادس ) : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد والتأخر عنهم في الخروج منها .

( السابع ) : يستحب الاسراج فيه وكنسه ، والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى ، وفي الخروج باليسرى ، وأن يتعاهد نعله تحفظا عن تنجيسه ، وأن يستقبل القبلة ويدعو ويحمد الله ، ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، وأن يكون على طهارة .

( الثامن ) : يستحب صلاة التحية بعد الدخول ، هي ركعتان ، ويجزى عنها الصلوات الواجبة أو المستحبة .

( التاسع ) : يستحب التطيب ولبس الثياب الفاخرة عند التوجه إلي المسجد .

( العاشر ) : يستحب جعل المطهرة على باب المساجد .

( الحادي عشر ) : يكره تعلية جدران المساجد ورفع المنارة عن السطح ، ونقشها بالصور غير ذوات الارواح ، وأن يجعل لجدرانها شرفا ، وأن يجعل لها محاريب داخلة .

( الثاني عشر ) : يكره استطراق المساجد إلا أن يصلى فهيا ركعتين ، وكذا إلقاء النخامة والنخاعة والنوم إلا لضرورة ، ورفع الصوت إلا في الاذان ونحوه ، و إنشاد الضالة ، وحذف الحصى ، وقراءة الاشعار غير المواعظ ونحوها ، والبيع والشراء والتكلم في امور الدنيا ، وقتل القمل ، وإقامة الحدود ، واتخاذه محلا للقضاء والمرافعة ، وسل السيف وتعليقه في القبلة ، ودخول من أكل البصل والثوم ونحوهما ماله رائحة تؤذى الناس ، وتمكين الاطفال والمجانين من الدخول فيها ، وعمل الصنائع ، وكشف العورة والسرة والفخذ والركبة ، وإخراج الريح .

( 2 مسألة ) : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد .

( 3 مسألة ) : الافضل للرجال إتيان النوافل في المنازل ، والفرائض في المساجد .


601

16 فصل في الاذان والاقامة )

لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداء وقضاء ، جماعة وفرادى ، حضرا وسفرا للرجال والنساء ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ، وخصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح ، و بعضهم بصلاة الجماعة وجعلها شرطا في صحتها وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة ، والاقوي استحباب الاذان مطلقا ، والاحوط عدم ترك الاقامة للرجال في غير موارد السقوط ، وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ، وهما مختصان بالفرائض اليومية ، وأما في سائر الصلوات الواجبة فيقال : الصلاة ثلاث مرات ، نعم يستحب الاذان في الاذن اليمني من المولود ، والاقامة في اذنه اليسرى يوم تولده ، أو قبل أن تسقط سرته ، و كذا يستحب الاذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجن ، وكذا يستحب الاذان في اذن من ترك اللحم أربعين يوما ، وكذا كل من ساء خلقه ، والاولي أن يكون في اذنه اليمنى


602

وكذا الدابة إذا ساء خلقها ، ثم إن الاذان قسمان : أذان الاعلام ، وأذان الصلاة ، و يشترط في أذان الصلاة كالاقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الاعلام ، فانه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أول الوقت ، وأما أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت ، وفصول الاذان ثمانية عشر : الله أكبر ، أربع مرات وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وحى على الصلاة ، وحى علي الفلاح ، وحي على خير العمل ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله ، كل واحد مرتان .

وفصول الاقامة سبعة عشر : الله أكبر ، في أولها مرتان ، ويزيد بعد حى على خير العمل : قد قامت الصلاة مرتين ، وينقص من لا إله إلا الله في آخرها مرة ، ويستحب الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه ، وأما الشهادة لعلى عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءا منهما ، ولا بأس بالتكرير في حى على الصلاة أو حي على الفلاح ، للمبالغة في اجتماع الناس ، ولكن الزائد ليس جزءا من الآذان ، ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الاذان بالتكبيرو الشهادتين ، بل بالشهادتين ، وعن الاقامة بالتكبير ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، محمدا عبده


603

ورسوله ويجوز للمسافر والمستعجل الاتيان بواحد من كل فصل منهما ، كما يجوز ترك الاذان والكتفاء بالاقامة ، بل اكتفاء بالاذان فقط ، ويكره الترجيع على نحو لا يكون غناء ، وإلا فيحرم ، وتكرار الشهادتين جهرا بعد قولهما سرا أو جهرا ، بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلا للاعلام ( 1 مسألة ) : يسقط الاذان في موارد : ( أحدها ) : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر ، وأما مع التفريق فلا يسقط ( الثاني ) : أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق .

( الثالث ) : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضا لا مع التفريق ( الرابع ) : العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب .

( الخامس ) : المسلوس ونحوه في بعض الاحوال التى يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ، ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين ، لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب ، والفصل القليل بل لا يحصل


604

بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل ، والاقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ، وان كان الاحوط الترك خصوصا في الثلاثة الاولي .

( 2 مسألة ) : لا يتأكد الاذان لمن إراد إيتان فوائت في دور واحد ، لما عدى الصلاة الاولي ، فله أن يؤذن للاولى منها ، ويأتي بالبواقي بالاقامة وحدها لكل صلاة .

( 3 مسألة ) : يسقط الاذان والاقامة في موارد : ( أحدها ) : الداخل في الجماعة التى أذ نوالها وأقاموا ، وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما أو كان مسبوقا بل مشروعية الاتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال .

( الثاني ) : الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة وقدا قيمت الجماعة


605

حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصوف ، فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الاقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا ، و يشترط في السقوط امور : ( أحدها ) : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية فمع كون إحداهما أو كليهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الاجارة لا يجرى الحكم .

( الثاني ) : اشتراكهما في الوقت فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلى المغرب لا يسقطان .

( الثالث ) : اتحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والاخري على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا .

( الرابع ) : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الاذان والاقامة فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين ، وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالمساع من الغير .

( الخامس ) : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الامام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة اخرى .

( السادس ) : أن يكون في المسجد فجريان الحكم في الامكنة الاخرى محل إشكال ، وحيث إن الاقوى كون


606

السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الاحوط أن يأتي بهما ،كما لو شك في صدق التفرق وعدمه ، أو صدق اتحاد المكان وعدمه ، أو كون صلاة الجماعة أدائية أولا ، أو أنهم أذ نوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ، نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة .

( الثالث ) : من موارد سقوطهما إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة ، بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتى بهما أو مأموما أو منفردا وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصا ، وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتم ما نقصه القائل ، ويكتفى به ، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ، ويكتفى به ، لكن بشرط مراعة الترتيب ، ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر ، والظاهر أنه لو سمع الاقامة فقط فأتى بالاذان لا يكتفي بسماع الاقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الاذان والاقامة .

( الرابع ) : إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن يكتفى بحكايتهما .

( 4 مسألة ) : يستحب حكاية لاذان عند سماعه ، سواء كان أذان الاعلام أو


607

أذان الاعظام ، أي أذان الصلاة جماعة أو فرادي مكروها كان أو مستحبا ، نعم لا يستحب حكاية الاذان المحرم ، والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذن عند السماع من غير فصل معتد به ، وكذا يستحب حكاية الاقامة أيضا ، لكن ينبغى إذا قال المقيم : قد قامت الصلاة ، أن يقول هو : ( اللهم أقمها وأدمها ، واجعلني من خير صالحي أهلها ) والاولى تبديل الحيعلات بالحولقة ، بأن يقول : لا حول ولاقوة إلا بالله .

( 5 مسألة ) : يجوز حكاية الاذان ، وهو في الصلاة ، لكن الاقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة .

( 6 مسألة ) : يعتبر في السقوط بالسماع عدم الفصل الطويل بينه وبين الصلاة .

( 7 مسألة ) : الظاهر عدم الفرق بين السماع و الاستماع .

( 8 مسألة ) : القدر المتيقن من الاذان الاذان المتعلق بالصلاة ، فلو سمع الاذان الذى يقال في أذان المولود أو وراء المسافر عند خروجه إلى السفر لا يجزيه .

( 9 مسألة ) : الظاهر عدم الفرق بين أذان الرجل والمرأة ، إلا إذا كان سماعه على الوجه المحرم أو كان أذان المرأة على الوجه المحرم .

( 10 مسألة ) : قد يقال يشترط في السقوط بالسماع أن


608

يكون السامع من الاول قاصدا للصلاة ، فلو لم يكن قاصدا وبعد المساع بنى على الصلاة لم يكف في السقوط ، وله وجه .

17 فصل ) : يشترط في الاذان والاقامة

امور : ( الاول ) : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الاثناء ، نعم لو رجع إليها وأعادما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح ، ولا يجب الاستيناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأما أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التى يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفى لاخرى ، بل يعتبر الاعادة والاستيناف .

( الثاني ) : العقل والايمان ، وأما البلوغ فالاقوى عدم اعتباره خصوصا في الاذان ، وخصوصا في الاعلامي ، فيجزى أذان المميز وإقامته إذا سمعه أو حكاه ، أو فيما لو أتى بهما للجماعة وأما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ، و أما الذكورية فتعتبر في أذان الاعلام والاذان والاقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزيان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الاخير ، والاحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر إجزاء


609

سماع أذانهن بشرط عدم الحرمة كما وكذا إقامتهن .

( الثالث ) : الترتيب بينهما بتقديم الاذان على الاقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الاقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الاذان ، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ، ويأتى على الترتيب إلى الآخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الاول من غير فرق أيضا بين العمد وغيره .

( الرابع ) : الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة ، وكذا بين الاذان والاقامة ، وبينهما و بين الصلاة ، فالفصل الطويل المخل بحسب عرف المتشرعة بينهما أو بينهما وبين الصلاة مبطل .

( الخامس ) : الاتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية ، فلا يجزى ترجمتهما ، ولا مع تبديلحرف بحرف .

( السادس ) : دخول الوقت ، فلو أتى بهما قبله ، ولو لا عن عمد لم يجتز بهما ، و إن دخل الوقت في الاثناء ، نعم لا يبعد جواز تقديم الاذان قبل الفجر للاعلام وإن كان الاحوط إعادته بعده .

( السابع ) : الطهارة من الحدث في الاقامة على الاحوط ، بل لا يخلو عن قوة بخلاف الاذان .

( 1 مسألة ) : إذا شك في الاتيان بالاذان بعد الدخول في الاقامة لم يعتن به ، وكذا لو شك في

فصل

من أحدهما بعد الدخول في الفصل اللاحق ، ولو شك قبل التجاوز أتى بما شك فيه ( 18 - فصل ) : يستحب فيهما امور : ( الاول ) : الاستقبال .

( الثاني ) : القيام .


610

( الثالث ) : الطهارة في الاذان ، وأما الاقامة فقد عرفت أن الاحوط بل لا يخلو عن قوة اعتبارها فيها ، بل الاحوط اعتبار الاستقبال والقيام أيضا فيها ، وإن كان الاقوى الاستحباب .

( الرابع ) : عدم التكلم في أثنائهما ، بل يكره بعد قد ( قامت الصلاة ) للمقيم بل لغيره أيضا في صلاة الجماعة ، إلا في تقديم إمام ، بل مطلق ما يتعلق بالصلاة ، كتسوية سف ونحوه ، بل يستحب له إعادتها حينئذ .

( الخامس ) : الاستقرار في الاقامة ، ( السادس ) : الجزم في أواخر فصولهما مع التأني في الاذان والحدر في الاقامة على وجه لا ينافي قاعدة الوقف ( السابع ) : الافصاح بالالف والهاء من لفظ الجلالة في آخر كل فصل هو فيه .

( الثامن ) : وضع الاصبعين في الاذنين في الاذان .

( التاسع ) : مد الصوت في الاذان ورفعه ، ويستحب الرفع في الاقامة أيضا ، إلا أنه دون الاذان .

( العاشر ) : الفصل بين الاذان والاقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت ، بل أو تكلم ، لكن في غير الغداة بل لا يبعد كراهته فيها .

( 1 مسألة ) : لو اختار السجدة يستحب أن يقول في سجوده : ( رب سجدت لك خاضعا خاشعا ) أو يقول : ( لا إله إلا أنت سجدت لك خاضعا خاشعا ) ولو اختار القعدة يستحب أن يقول : ( اللهم اجعل قلبى بارا ورزقي دارا وعملى سارا واجعل لى عند قبر نبيك قرارا ومستقرا ) ولو اختار الخطوة أن يقول : ( بالله أستفتح و بمحمد صلى الله عليه وآله أستنجح وأتوجه ، اللهم صلى على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيها في الدنيا و


611

الآخرة ومن المقربين ) .

( 2 مسألة ) : يستحب لمن سمع المؤذن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ) أن يقول : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكتفى بها عن كل من أبى وجحد ، واعين بها من أقر وشهد .

( 3 مسألة ) : يستحب في المنصوب للاذان أن يكون عدلا رفيع الصوت ، مبصرا بصيرا بمعرفة الاوقات ، وأن يكون على مرتفع منارة أو غيرها ( 4 مسألة ) : من ترك الاذان أو الاقامة أو كليهما عمدا حتى أحرم للصلاة لم يجزله قطعها لتداركهما ، نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع منفردا كان أو غيره ، حال الذكر ، لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع ، بل وكذا لو بقى على التردد كذلك ، وكذا لا يجرع لو نسى أحدهما أو نسى بعض فصولهما بل أو شرائطهما علي الاحوط .

( 5 مسألة ) : يجوز للمصلى فيها إذا جاز له ترك الاقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما ، لكن لو بنى على ترك الاذان فأقام ثم بداله فعله أعادها بعده .

( 6 مسألة ) : لو نام في خلال أحدهما أو جن أو اغمى عليه أو سكر ثم افاق جاز له البناء ما لم تفت الموالاة ، مراعيا لشرطية الطهارة في الاقامة ، لكن الاحوط الاعادة فيها


612

مطلقا ، خصوصا في النوم ، وكذا لو ارتد عن ملة ثم تاب .

( 7 مسألة ) : لو أذن منفردا و أقام ثم بداله الامامة يستحب له إعادتهما .

( 8 مسألة ) : لو أحدث في أثناء الاقامة أعادها بعد الطهارة ، بخلاف الاذان ، نعم يستحب فيه أيضا الاعادة بعد الطهارة .

( 9 مسألة ) : لا يجوز أخذ الاجرة على أذان الصلاة ، ولو أتى به بقصدها بطل ، وأما أذان الاعلام فقد يقال بجواز أخذها عليه لكنه مشكل ، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال .

( 10 مسألة ) : قد يقال : إن اللحن في أذان الاعلام لا يضر وهو ممنوع .

19 فصل ) : ينبغى للمصلى

بعد إحراز شرائط صحة الصلاة ورفع موانعها السعي في تحصيل شرائط قبولها ورفع وموانعه ، فإن الصحة والاجزاء غير القبول ، فقد يكون العملصحيحا ولا يعد فاعله تاركا ، بحيث يستحق العقاب على الترك ، لكن لا يكون مقبولا للمولى ، وعمدة شرائط القبول إقبال القلب على العمل ، فإنه روحه ، وهو بمنزلة الجسد ، فإن كان حاصلا في جميعه فتمامه مقبول ، وإلا فبمقدراه ، فقد يكون نصفه مقبولا ، وقد يكون ثلثه مقبولا ، وقد يكون ربعه ، وهكذا ومعنى الاقبال أن يحضر قلبه ويتفهم ما يقول ، ويتذكر عظمة الله تعالى ، وأنه ليس كسائر من يخاطب ويتكلم معه ، وبحيث يحصل في قلبه هيبة منه ، بملاحظة أنه مقصر في أداء حقه يحصل به حالة حياء ، وحالة بين الخوف والرجاء بملاحظة تقصيره مع ملاحظة سعة رحمته تعالي ، وللاقبال وحضور القلب مراتب ودرجات ، وأعلاها ما كان لامير المؤمنين صلوات الله عليه ، حيث كان يخرج السهم من بدنه حين الصلاة ولا يحس به ، وينبغى له أن يكون مع الخضوع والخشوع والوقار والسكينة ، وأن يصلى صلاة مودع ، وأن يجدد التوبة والانابة والاستغفار ، وأن يكون صادقا في أقواله ، كقوله : ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين وفي سائر مقالاته وأن يلتفت أنه لمن يناجى وممن يسأل ، وينبغى أيضا أن يبذل جهده في الحذر عن مكائد الشيطان وحبائله ومصائده التي منها إدخال العجب في نفس العابد ، وهو من موانع قبو


613

العمل ، ومن موانع القبول أيضا حبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة ومنها الحسد والكبر و الغيبة ، ومنها أكل الحرام وشرب المسكر ، ومنها النشوز والاباق ، بل مقتضى قوله تعالي : ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين عدم قبول الصلاة وغيرها من كل عاص وفاسق ، وينبغى أيضا أن يجتنب ما يوجب قلة الثواب والاجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلا ثقيلا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهيا فيها أو مستعجلا أو مدافعا للبول أو الغائط أو الريح ، أو طامحا ببصره إلى السماء ، بل ينبغى أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل يبغى أن يجتنب كل ما ينا في الخشوع ، وكل ما ينا في الصلاة في العرف والعادة ، وكل ما يشعر بالتكبر أو الغفلة ، وينبغى أيضا أن يستعمل ما يوجب زيادة الاجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ولبس انظف الثياب ، والخاتم من عقيق ، والتمشط ، والاستياك ونحوه ذلك .

( 20

فصل

) : واجبات الصلاة أحد عشر : النية ، والقيام ، وتكبيرة الاحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهد ، والسلام ، والترتيب ، والموالاة ، والخمسة الاولي أركان بمعنى أن زيادتها ونقيصتها عمدا وسهوا موجبة للبطلان ، لكن لا يتصور الزيادة في النية بناء علي الداعي ، وبناء على الاخطار غير قادحة ، والبقية واجبات غير ركنية ، فزيادتها ونقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا .


614

21 فصل في النية )

وهى القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفى فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الاخطار بالبال ولا التلفظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الاعمال والافعال الاختيارية ، كالاكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية ، نعم تزيد عليه باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة ، ولغايات الامتثال درجات : ( أحدها ) : وهو أعلاها أن يقصد امتثال أمر الله لانه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : ( إلهى ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك ) : ( الثاني ) : أن يقصد شكر نعمه التى لا تحصى .

( الثالث ) : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه .

( الرابع ) : أن يقصد به حصول القرب إليه .

( الخامس ) : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه و تخليصه من النار ، وأما إذا كان قصده ذلك على وجه المعارضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحته ، وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة إنما يصح إذا كان على الوجه الاول .

( 1 مسألة ) : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا ، ولكن يكفى التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما وجب عليه أو لا من الصلاتين مثلا ، أو ينوى ما اشتغلت ذمته به أولا أو


615

ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد .

( 2 مسألة ) : لا يجب قصد الاداء والقضاء ولا القصروالتمام ، ولا الوجوب والندب إلا مع توقف التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الامرين في مقام الآخر صح إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد امتثال الامرين المتعلق به فعلا ، وتخيل أنه أمر أدائى فبان قضائيا ، أو بالعكس ، أو تخيل أنه وجوبي فبان ندبيا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام وأما إذا كان علي وجه التقييد فلا يكون صحيحا ، كما إذا قصد امتثال الامر الادائي ليس إلا ، أو الامر الوجوبى ليس إلا ، فبان الخلاف فإنه باطل .

( 3 مسألة ) : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوي القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتم على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحة ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا ، نعم لو نوى القصر فشك بين الاثنين و


616

الثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث ، وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال : بتعينه والاحوط العدول والاتمام مع صلاة الاحتياط و الاعادة .

( 4 مسألة ) : لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا ، بل يكفى الاجمال نعم يجب نية المجموع من الافعال جملة ، أو الاجزاء على وجه يرجع إليها ، ولا يجوز تفريق النية علي الاجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة ، كأن بقصد كلامنها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيية .

( 5 مسئلد ) : لا ينافي نية الوجوب اشتمال الصلاة على الاجزاء المندوبة ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ، ولا تجديد النية علي وجه الندب حين الاتيان بها .

( 6 مسألة ) : الاحوط ترك التلفظ بالنية في الصلاة ، خصوصا في صلاة الاحتياط للشكوك ، وإن كان الاقوى معه الصحة


617

( 7 مسألة ) : من لا يعرف الصلاة يجب عليه أن يأخذ من يلقنه فيأتى بها جزء فجزء ، ويجب عليه أن ينويها أو لا على الاجمال .

( 8 مسألة ) : يشترط في نية الصلاة بل مطلق العبادات الخلوص عن الرياء فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ، لانه شرك بالله تعالى ، ثم إن دخولالرياء في العمل على وجوه : ( أحدها ) : أن يأتي بالعمل لمجرد إرائة الناس من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى ، وهذا باطل بالاشكال ، لانه فاقد لقصد القربة أيضا .

( الثاني ) : أن يكون داعيه ومحركه على العمل القربة وامتثال الامر والرياء معا ، وهذا أيضا باطل ، سواء كانا مستقلين أو كان أحدهما تبعا والآخر مستقلا ، أو كانا معا ومنضما محركا وداعيا .

( الثالث ) : أن يقصد ببعض الاجزاء الواجبة الرياء ، هذا أيضا باطل ، وإن كان محل التدارك باقيا نعم في مثل الاعمال التى لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الاثناء كقراءة القرآن والاذان والاقامة إذا أتي ببعض الآيات أو الفصول من الاذان اختص البطلان به ، فلو تدارك بالاعادة صح .

( الرابع ) : أن يقصد ببعض الاجزاء المستحبة الرياء ، كالقنوت في الصلاة وهذا أيضا باطل على الاقوى .

( الخامس ) : أن يكون أصل العمل لله ، لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء كما إذا أتي به في المسجد أو بعض المشاهد


618

رياء ، وهذا أيضا باطل على الاقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الاول من الجماعة ، أو في الطرف الايمن رياء .

( السادس ) : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أول الوقت رياء ، هذا أيضا باطل على الاقوى .

( السابع ) : أن يكون الرياء من حيث أو صاف العمل كالاتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الاقوى ( الثامن ) : أن يكون في مقدمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .

( التاسع ) : أن يكون في بعض الاعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك حال الصلاة وهذا لا يكون مبطلا إلا إذا رجع إلي الرياء في الصلاة متحنكا .

( العاشر ) : أن يكون العمل خالصا لله ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا ، كما أن الخطور القلبى لا يضر ، خصوصا إذا كان بحيث يتأذي بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الاضداد .

( 9 مسألة ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ، بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ، ثم بعد تمامه بداله في ذكره ، أو عمل عملا يدلعلى أنه فعل كذا .

( 10 مسألة ) : العجب المتأخر لا يكون مبطلا ، بخلاف المقارن ، فانه مبطل على الاحوط ، وإن كان الاقوى خلافه .

( 11 مسألة ) : غير الرياء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل ، كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا ، وأن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا و كان داعى القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة ، وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا


619

بطل وكذا إذا كانا معا منضمين محركا وداعيا على العمل ، وإن كانا مستقلين فالاقوي الصحة ، وإن كان الاحوط الاعادة .

( 12 مسألة ) : إذا أتي ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصالاتي ، أو بسلامه سلام التحية و سلام الصلاة بطل إن كان من الاجزاء الواجبة ، قليلا كان أم كثير ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الاجزاء المستحبة غير القرآن والذكر علي الاحوي وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيرا .

( 13 مسألة ) : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لاعلام الغير لم يبطل إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان من الاذكار الواجبة ، ولو قال : الله أكبر مثلا بقصد الذكر المطلق لاعلام الغير لم يبطل مثل سائر الاذكار التى يؤتى بها لا بقصد الجزئية .

( 14 مسألة ) : وقت النية ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الاحرام ،


620

وأمره سهل بناء على الداعي ، وعلى الاخطار ، اللازم اتصال آخر النية المخطرة بأول التكبير وهو أيضا سهل .

( 15 مسألة ) : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة ، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيرا ، وأما مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلى .

( 16 مسألة ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلا أو بعد ذلك أو نوى القاطع والمنافي فعلا أو بعد ذلك فإن أتم مع ذلك بطل وكذا لو أتى ببعض الاجزاء بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الاولى ، وأما لو عاد إليالنية الاولى قبل أن يأتي بشئ لم يبطل ، وإن كان الاحوط الاتمام والاعادة ، ولو نوي القطع أو القاطع وأتى ببعض الاجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الاولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا فإن كان قليلا لم يبطل ، خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ، وإن كان الاحوط الاتمام والاعادة أيضا .

( 17 مسألة ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلي غيرها صحت على ما قام إليها ، ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي .

( 18 مسألة ) : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه .

( 19 مسألة ) : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهرا أو عصرا مثلا قيل : بنى على التى


621

قام إليها ، وهو مشكل ، فالاحوط الاتمام والاعادة نعم لو رأي نفسه في صلاة معينة وشك في أنه من الاول نواها أو نوي غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن مما


622

قام إليه لانه يرجع إلي الشك بعد تجاوز المحل .

( 20 مسألة ) : لا يجوز العدول من صلاة إلى اخرى إلا في موارد خاصة : ( أحدها ) في الصلاتين المرتبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية قبل الاولى عدل إليها بعد التذكر في الاثناء ، إذا لم يتجاوز محل العدول وأما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب ، فإنه لا يجوز العدول لعدم بقاء محله فيتمها عشاء ثم يصلي المغرب ، ويعيد العشاء أيضا احتياطا ، وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محل العدول فيهدم القيام ويتمها بنية المغرب .

( الثاني ) : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول ، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائى السابق على الظهر والعصر ، وأما إذا تجاوز أتم ما بيده على الاحوط ، ويأتى بالسابقة ويعيد


623

اللاحقة كما مر في الادائيتين ، وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فانهيعدل .

( الثالث ) : إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء فانه يجوز له إن يعدل إلي القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب بخلاف الصورتين الاولتين فإنه على وجه الوجوب .

( الرابع ) : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسى قراءة الجمعة وقرأ سورة اخري من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز وأما إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ، ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة .

( الخامس ) : العدول من الفريضة إلى النافلة لا دراك الجماعة إذا دخل فيها واقيمت الجماعة وخاف السبق بشرط عدم تجاوز محل العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة .

( السادس ) : العدول من الجماعة إلى


624

الانفراد لعذر أو مطلقا كما هو الاقوى .

( السابع ) : العدول من إمام إلى إمام إذا عرض للاول عارض ( الثامن ) : العدول من القصر إلى التمام إذا قصد في الاثناء إقامة عشرة أيام .

( التاسع ) : العدول من التمام إلي القصر إذا بداله في الاقامة بعد ما قصدها ( العاشر ) : العدول من من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير .

( 21 مسألة ) : لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثم ذكر في أثنائها حاضرة ضاق وقتها أبطلها واستأنف ، ولا يجوز العدول على الاقوى .

( 22 مسألة ) : لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ، ولامن النفل إلى النفل حتى فيما كان منه كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق .

( 23 مسألة ) : إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا كما لو نوى بالظهر العصر وأتمامها على نية العصر .

( 24 مسألة ) : لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الاثناء أنه قد فعلها لم يصح له العدول إلي العصر .

( 25 مسألة ) : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الاثناء لا يبعد صحتها على النية الاولى ، كما إذا عدل بالعصر إلي الظهر ثم بان أنه صلاها فإنها تصح عصرا


625

لكن الاحوط الاعادة .

( 26 مسألة ) : لا بأس بترامي العدول كما لوعدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها وهكذا .

( 27 مسألة ) : لا يجوز العدول بعد الفراغ إلا في الظهرين إذا أتى بنية العصر بتخيل أنه صلى الظهر فبان أنه لم يصلها ، حيث إن مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهرا وقد مر سابقا ، ( 28 مسألة ) : يكفى في العدول مجرد النية من غير حاجة إلى ما ذكر في ابتداء النية .

( 29 مسألة ) : إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو الكارى مثلا فشرع في الصلاة بنية التمام


626

قبل الوصول إلى حد الترخص فوصل في الاثناء إلى حد الترخص فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالاحوط الاتمام و الاعادة قصرا وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلي التمام .

( 30 مسألة ) : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أن ما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة لان الاشتباه إنما هو في التطبيق .

31 مسألة ) : إذا تخيل أنه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنه لم يصل الاولتين صحت وحسبت له الاولتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبين بطلان الاولتين ، وليس هذا من باب العدول ، بل من جهة أنه لا يعتبر قصد كونهما أو لتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع ، نظير ركعات الصلاة حيث إنه لو تخيل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنها الاولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضر ، و يحسب على ما هو الواقع .

22 فصل في تكبيرة الاحرام )

وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهى أول الاجزاء الواجبة للصلاة ، بناء على كون النية شرطا ، وبها يحرم علي المصلى المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ، وتركها عمدا وسهوا مبطل كما أن زيادتها أيضا كذلك فلو كبر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبط


627

بالشفع وتصح بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسى وكبر لصلاة اخري فالاحوط إتمام الاولى وإعادتها وصورتها : ( الله أكبر ) من غير تغيير ولا تبديل ، ولا يجزى مرادفها و لا ترجمتها بالعجمية أو غيرها ، والاحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية ، وإن كان الاقوى جوازه ويحذف الهمزة من الله حينئذ كما أن الاقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب راء أكبر ، لكن الاحوط عدم الوصل ، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين .

( 1 مسألة ) : لو قال : الله تعالي أكبر لم يصح ، ولو قال : الله أكبر من أن يوصف أو من كل شئ فالاحوط الاتمام والاعادة وإن كان الاقوى الصحة إذا لم يكن بقصد التشريع .

( 2 مسألة ) : لو قال : الله أكبار ، بأشباع فتحة الباء حتى تولد الالف بطل كما أنه لو شد دراء أكبر بطل أيضا .

( 3 مسألة ) : الاحوط تفخيم اللام من الله ، والراء من أكبر ، ولكن الاقوى الصحة مع تركه


628

أيضا .

( 4 مسألة ) : يجب فيها القيام والاستقرار فلو ترك أحدهما بطل عمدا كان أو سهوا .

( 5 مسألة ) : يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الاذكار والادعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح .

( 6 مسألة ) : من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم إلا إذا ضاق الوقت فيأتى بها ملحونة ، وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ولا يلزم أن يكون بلغته ، وإن كان أحوط ولا تجزي عن الترجمة غيرها من الاذكار والادعية ، وإن كانت بالعربية ، وإن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا قدم على الملحون والترجمة .

( 7 مسألة ) : الاخرس يأتي بها على قدر الامكان ، وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه .

( 8 مسألة ) : حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الاحرام


629

حتى في إشارة الاخرس .

( 9 مسألة ) : إذا ترك التعلم في سعة الوقت حتى ضاق أثم وصحت صلاته على الاقوى ، والاحوط القضاء بعد التعلم .

( 10 مسألة ) : يستحب الاتيان بست تكبيرات مضافا إلي تكبيرة الاحرام ، فيكون المجموع سبعة ، وتسمى بالتكبيرات الافتتاحية ، ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث ولا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة الاحرام في أيتها شاء ، بل نية الاحرام بالجميع أيضا لكن الاحوط اختيار الاخيرة ، ولا يكفى قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين والظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة ، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع وهى كل صلاة واجبة ، و أول ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأول ركعة من نافلة الظهر ، وأول ركعة من نافلة المغرب ، وأول ركعة من صلاة الاحرام والوتيرة ، ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع .

( 11 مسألة ) : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام - إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال : تعيين الاول ، وتعيين الاخير ، والتخيير ، والجميع ، فالاقوى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ، ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد


630

أنه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ، ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند الله من الاول أو الاخير أو الجميع .

( 12 مسألة ) : يجوز الاتيان بالسبع ولاء من غير فصل بالدعاء ، لكن الافضل أن يأتي بالثلاث ثم يقول : ( اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت ، سبحانك إنى ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) ثم يأتي باثنتين ويقول : ( لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدى من هديت ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت ) ثم يأتي باثنتين ويقول : ( وجهت وجهى للذى فطر السماوات والارض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين ) ثم يشرع في الاستعاذة وسورة الحمد ، ويستحب أيضا أن يقول قبل التكبيرات : ( اللهمإليك توجهت ، ومر ضاتك ابتغيت وبك آمنت ، وعليك توكلت ، صل علي محمد وآل محمد ، وافتح قلبي لذكرك ، وثبتني على دينك ، ولا تزغ قلبي بعد إذا هديتني ، وهب لى من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) ويستحب أيضا أن يقول بعد الاقامة قبل تكبيرة الاحرام : ( اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، بلغ محمدا صلى الله عليه وآله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة ، بالله أستفتح ، وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله أتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) وأن يقول بعد تكبيرة الاحرام : ( يا محسن قد أتاك المسيئ ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيئ أنت المحسن وأنا المسيئ ، بحق محمد وآل محمد ، صل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما تعلم منى ) .

( 13 مسألة ) : يستحب للامام أن يجهر بتكبيرة الاحرام على وجه يسمع من خلفه دون الست ، فإنه


631

يستحب الاخفات بها .

( 14 مسألة ) : يستحب رفع اليدين بالتكبير إلي الاذنين ، أو إلى حيال الوجه أو إلى النحر مبتدئا بابتدائه ومنتهيا بانتهائه ، فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما .

ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك ، والاولي أن لا يتجاوز بهما الاذنين ، نعم ينبغى ضم أصابعهما حتى الابهام والخنصر والاستقبال بباطنهما القبلة ، ويجوز التكبير من غير رفع اليدين بل لا يبعد جواز العكس .

( 15 مسألة ) : ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين إنما هو على الافضلية ، وإلا فيكفى مطلق الرفع ، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين دون الاخرى .

( 16 مسألة ) : إذا شك في تكبيرة الاحرام فإن كان قبل الدخول فيما بعدها بنى على العدم ، وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه أو الاستعاذة أو القراءة بين على الاتيان وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم لكن


632

الاحوط إبطالها بأحد المنافيات ، ثم استينافها ، ثم استينافها ، وإن شك في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ، وإذا كبر ثم شك في كونه تكبيرة الاحرام أو تكبيرة الركوع بنى علىأنه للاحرام .

23 فصل في القيام )

وهو أقسام : إما ركن وهو القيام حال تكبيرة الاحرام والقيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون الركوع عن قيام فلو كبر للاحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ، ولو كان سهوا ، و كذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع بأن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامى ، وكذا لو جلس ثم قام متقوسا من غير أن ينتصب ثم يركع ولو كان ذلك كله سهوا ، وواجب غير ركن وهو القيام حال القراءة وبعد الركوع و مستحب وهو القيام حال القنوت ، وحال تكبير الركوع ، وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقدارامن غير أن يشتغل بشئ ، وذكل في غير المتصل بالركوع وغير الطويل الماحى للصورة .

( 1 مسألة ) : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أولها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها ، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ، كما أنه لو كبر المأموم و كان الراء من أكبر حال الهوى للركوع كان باطلا ، بل يجب أن يستقر قائما ثم يكبر ويكون


633

مستقرا بعد التكبير ثم يركع .

( 2 مسألة ) : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الاربع شرط فيهما أو واجب حالهما وجهان ، الاحوط الاول والاظهر الثاني فلو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استيناف القراءة ، لكن الاحوط الاستيناف قائما .

( 3 مسألة ) : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه ، لا أنه يجوز الاتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا ، وأن القيام مستحب فيه لا شرط ، وعلي ما ذكر نا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة .

( 4 مسألة ) : لو نسي القيام حال القراءة وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته ، ولو تذكر قبله فالاحوطالاستيناف على ما مر .

( 5 مسألة ) : لو نسي القراءة أو بعضها وتذكر بعد


634

الركوع صحت صلاته إن ركع عن قيام ، فليس المراد من كون القيام المتصل بالركوع ركنا أن يكون بعد تمام القراءة .

( 6 مسألة ) : إذا زاد القيام كما لو قام في محل القعود سهوا لا تبطل صلاته ، وكذا إذا زاد القيام حال القراءة سهوا ، وأما زيادة القيام الركنى فغير متصورة من دون زيادة ركن آخر ، فإن القيام حال تكبيرة الاحرام لا يزاد إلا بزيادتها ، وكذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته ، وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع وتذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع رجع وأتى بما نسى ، ثم ركع وصحت صلاته ، ولا يكون القيام السابق على الهوى الاول متصلا بالركوع ، حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متصلا به ، وكذا إذا انحني للركوع فتذكر قبل أن يصل إلى حده أنه أتى به ، فإنه يجلس للسجدة ، و لا يكون قيامه قبل الانحناء متصلا بالركوع ليلزم الزيادة .

( 7 مسألة ) : إذا شك في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده ، أو في القيام المتصل بالركوع بعد الوصول إلى حده أو في القيام بعد الركوع بعد الهوى إلي السجود ولو قبل الدخول فيه لم يعتن به وبنى على الاتيان ( 8 مسألة ) : يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار والاستقلال حال الاختيار ،


635

فلو انحنى قليلا أو مال إلي أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شئ من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها ، نعم لا بأس بشئ منها حال الاضطرار وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس والاحوط الوقوف على القدمين دون الاصابع وأصل القدمين ، وإن كان الاقوي كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة .

( 9 مسألة ) : الاحوط انتصاب العنق أيضا ، وإن كان الاقوى جواز الاطراق .

( 10 مسألة ) : إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته ، وأن كان ذلك في القيام الركنى لكنالاحوط فيه الاعادة .

( 11 مسألة ) : لا يجب تسوية الرجلين في الاعتماد ، فيجوز أن يكون الاعتماد على إحداهما ولو على القول بوجوب الوقوف عليهما .

( 12 مسلئة ) : لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الانسان أو الخشبة ، ولا يعتبر في سناد الاقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه ، بل يجوز له الاعتماد على غير ها من المذكورات .

( 13 مسألة ) : يجب شراء


636

ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو إستيجاره مع التوقف عليهما .

( 14 مسألة ) : القيام الاضطراري بأقسامه : من كون مع الانحناء ، أو الميل إلى أحد الجانبين ، أو مع الاعتماد ، أو مع عدم الاستقرار ، أو مع التفريج الفاحش بين الرجلين مقدم على الجلوس ولو دار الامر بين التفريج الفاحش والاعتماد أو بينه وبين ترك الاستقرار قدما عليه أو بينه و بين الانحناء ، أو الميل إلى أحد الجانبين قدم ما هو أقرب إلى القيام ولو دار الامر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال فيقوم منتصبا معتمدا ، وكذا لودار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدم ترك الاستقرار ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرار قدم الاول ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى


637

من مراعاة الاستقلال .

( 15 مسألة ) : إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضا مطلقا حتى ما كان منه بصورة الركوع صلى من جلوس ، وكان الانتصاب جالسا بدلا عن القيام ، فيجرى فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد وغيره ، ومع تعذره صلى مضطجعا على الجانب الايمن كهيئة المدفون ، فإن تعذر فعلى الايسر عكس الاولى ، فأن تعذر صلى مستلقيا كالمحتضر ، ويجب الانحناء للركوع والسجود بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يؤمى براسه ، ومع تعذره فباليعنين بتغميضهما ، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويزيد في غمض العين للسجود على غمضها للركوع ، والاحوط وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة و


638

الايماء بالمساجد الاخر أيضا ، وليس بعد المراتب المزبورة حد موظف فيصلي كيفما قدر ، وليتحر الاقرب إلي صلاة المختار ، وإلا فالاقرب إلى صلاة المضطر علي الاحوط .

( 16 مسألة ) : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جالس وركع جالسا ، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائما وأو مي للركوع والسجود وانحنى لهما بقدر الامكان وإن تمكن من الجلوس لايماء السجود ، والاحوط وضع ما يصح السجود عليه علي جبهته إن أمكن .

( 17 مسألة ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما


639

مؤميا أو جالسا مع الركوع والسجود فالاحوط تكرار الصلاة وفي الضيق يتخير بين الامرين .

( 18 مسألة ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا فالاحوط التكرار أيضا .

( 19 مسألة ) : لو كان وظيفته الصلاة جالسا وأمكنه القيام حال اركوع وجب ذلك .

( 20 مسألة ) : إذا قدر على القيام في بعض الركعات دون الجيمع وجب أن يقوم إلي أن يتجدد العجز وكذا إذا تمكن منه في بعض الركعة لا في تمامها ، نعم لو علم من حاله أنه لو قام أول الصلاة لم يدرك من الصلاة قائما إلا ركعة أو بعضها ، وإذا جلس أو لا يقدر على الركعتين قائما أو أزيد مثلا لا يبعد وجوب تقديم الجلوس ، لكن لا يترك الاحتياط حينئذ بتكرار الصلاة ، كما أن الاحوط في صورة دوران الامر بين إدراك أول الركعة قائما والعجز حال الركوع


640

أو العكس أيضا تكرار الصلاة .

( 21 مسألة ) : إذا عجز عن القيام ودار أمره بين الصلاة ماشيا أو راكبا قدم المشى على الركوب .

( 22 مسألة ) : إذا ظن التمكن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير بل وكذا مع الاحتمال ( 23 مسألة ) : إذا تمكن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطوء برئه جاز له الجلوس وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، و كذا إذا خاف من لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلك .

( 24 مسألة ) : إذا دار الامر بين مراعاة الاستقبال أو القيام فالظاهر وجوب مراعاة الاول .

( 25 مسألة ) : لو تجددالعجز في أثناء الصلاة عن القيام انتقل إلى الجلوس ولو عجز عنه انتقل إلي الاضطجاع ، ولو عجز عنه انتقل إلى االاستلقاء ، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال إلي أن يستقر .

( 26 مسألة ) : لو تجددت القدرة علي القيام في الاثناء انتقل إليه وكذا لو تجدد للمضطجع


641

القدرة علي الجلوس ، أو للمستلقي القدرة على الاضطجاع ، ويترك القراءة أو الذكر في حال الانتقال .

( 27 مسألة ) : إذا تجددت القدرة بعد القراءة قبل الركوع قام للركوع ، و ( ؟ طيس ) عليه إعادة القراءة ، وكذا لو تجدت في أثناء القراءة لا يجب استينافها ، ولو تجددت بعد الركوع فإن كان بعد تمام الذكر انتصب للارتفاع منه ، وان كان قبل إتمامه ارتفع منحنيا إلي حد الركوع القيامى ولا يجوز له الانتصاب ثم الركوع لو تجددت بعد رفع الرأس من الركوع لا يجب عليه القيام للسجود ، لكن انتصابه الجلوسي بدلا عن الانتصاب القيامى ، و يجزي عنه ، لكن الاحوط القيام للسجود عنه .

( 28 مسألة ) : لو ركع قائما ثم عجز عن القيام فإن كان بعد تمام الذكر جلس منتصبا ثم سجد ، وإن كان قبل الذكر هوي متقوسا إلى حد الركوع الجلوسى ثم أتى بالذكر .

( 29 مسألة ) : يجب الاستقرار حال القراءة و التسبيحات ، وحال ذكر الركوع والسجود ، بل في جميع أفعال الصلاة وأذكارها ، بل في حال القنوت


642

والاذكار المستحبة كتكبيرة الركوع والسجود ، نعم لو كبر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به ، وكذا لوسبح أو هلل ، فلو كبر بقصد تكبير الركوع في حال الهوي له أو للسجود كذلك ، أو في حال النهوض يشكل صحته فالاولى لمن يكبر كذلك أن يقصد الذكر المطلق ، نعم محل قوله : بحول الله وقوته حال النهوض للقيام .

( 30 مسألة ) : من لا يقدر على السجود يرفع موضع سجوده إن أمكنه ، وإلا وضع ما يصح السجود عليه علي جبهته كما مر .

( 31 مسألة ) .

من يصلى جالسا يتخير بين أنحاء الجلوس ، نعم يستحب له أن يجلس جلوس القرفصاء ، وهو أن يرفع فخذيه وساقيه ، وإذا أراد أن يركع ثنىرجليه ، وأما بين السجدتين وحال التشهد فيستحب أن يتورك .

( 32 مسألة ) : يستحب في حال القيام امور : ( أحدها ) إسدال المنكبين .

( الثاني ) : ارسال اليدين .

( الثالث ) : وضع الكفين على الفخذين قبال الربتين اليمنى على الايمن ، واليسرى على الايسر .

( الرابع ) : ضم جميع أصابع الكفين .

( الخامس ) : أن يكون نظره إلى موضع سجوده .

( السادس ) : أن ينصب فقار ظهره ونحره .

( السابع ) : أن يصف قدميه مستقبلا بهما متحاذيتين ، بحيث لا يزيد إحداهما الاخرى ، ولا تنقص عنها .

( الثامن ) : التفرقة بينهما بصلاث أصابع مفرجات أو أزيد إلى الشبر .

( التاسع ) : التسوية بينهما في الاعتماد .

( العاشر ) : أن يكون مع الخضوع والخشوع كقيام العبد الذليل بين يدى المولى الجليل .


643

( 24

فصل

في القراءة ) يجب في صلاة الصبح الركعتين الاولتين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد وسورة كاملة غيرها بعدها إلا في المرض والاستعجال فيجوز الاقتصار على الحمد .

وإلا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من أفراد الضرورة ، فيجب الاقتصار عليها وترك السورة ، ولا يجوز تقديمها عليه ، فلو قدمها عمدا بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانيا وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها ، ولو سهوا وتذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد ، أو أعاد غيرها ، ولا يجب عليه إعادة الحمد إذا كان قد قرأها .

( 1 مسألة ) : القراءة ليست ركنا ، فلو تركها و تذكر بعد الدخول في الركوع صحت الصلاة ، وسجد سجدتي السهو مرتين : مرة للحمد ، ومرة للسورة ، وكذا إن ترك إحداهما وتذكر بعد الدخول في اركوع صحت الصلاة و سجد سجدتي السهو ، ولو تركهما أو إحداهما وتذكر في القنوت أو بعده قبل الوصول إلى حد الركوع رجع وتدارك ، وكذا لو ترك الحمد وتذكر بعد الدخول في السورة رجع وأتي بها ثم بالسورة .

( 2 مسألة ) : لا يجوز قراءة ما يفوت الوقت بقرائته من السور الطوال ، فإن قرأه عامدا بطلت


644

صلاته وإن لم يتمه إذا كان من نيته الاتمام حين الشروع ، وأما إذا كان ساهيا فإن تذكر بعد الفراغ أتم الصلاة وصحت ، وإن لم يكن قد أدرك ركعة من الوقت أيضا ولا يحتاج إلي إعادة سورة اخرى ، وإن تذكر في الاثناء عدل إلى غيرها إن كان في سعة الوقت ، وإلا تركها وركع وصحت الصلاة .

( 3 مسألة ) : لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة ، فلو قرأها عمدا استأنف الصلاة وإن لم يكن قرأ إلا البعض


645

ولو البسملة أو شيئا منها إذا كان من نيته حين الشروع الاتمام أو القراءة إلى ما بعد آية السجدة ، وأما لو قرأها ساهيا فإن تذكر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى سورة اخرى ، وإن كان قد تجاوز النصف ، وإن تذكرة بعد قراءة آية السجدة أو بعد الا إتمام فإن كان قبل الركوع فالاحوط إتمامها إن كان في أثنائها وقراءة سورة غيرها بنية القربة المطلقة بعد الايماء إلي السجدة أو الاتيان بها وهو في الفريضة ثم إتمامها وإعادتها من رأس ، وإن كان بعد الدخول في الركوع ولم يكن سجد للتلاوة فكذلك أو مأ إليها أو سجد وهو في الصلاة ، ثم أتمها وأعادها ، وأن كان سجد لها نسيانا أيضا فالظاهر صحة صلاته ولا شئ عليه ، وكذا لو تذكر قبل الركوع مع فرض الاتيان بسجود التلاوة أيضا .


646

نسيانا فانه ليس عليه إعادة الصلاة حينئذ .

( 4 مسألة ) : لو لم يقرأ سورة العزيمة لكن قرأ آيتها في أثناء الصلاة عمدا بطلت صلاته ولو قرأها نسيانا أو استمعها من غيره أو سمعها فالحكم كما مر من أن الاحوط الايماء إلى السجدة أو السجدة وهو في الصلاة وإتمامها وإعادتها .

( 5 مسألة ) : لا يجب في النوافل قراءة السورة وإن وجبت بالنذر أو نحوه فيجوز الاقتصار على الحمد أو مع قراءة بعض السورة ، نعم النوافل التي تستحب بالسور المعينة يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة ، لكن في الغالب يكون تعيين السورة من باب المستحب على وجه تعدد المطلوب لا التقييد .

( 6 مسألة ) : يجوز قراءة العزائم في النوافل وإن وجبت بالعارض فيسجد بعد قرائة آيتهاوهو في الصلاة ثم يتمها .

( 7 مسألة ) : سورة العزائم أربع : الم السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرء باسم .

( 8 مسألة ) : البسملة جزء من كل سورة فيجب قراءتها عدا سورة براءة .

( 9 مسألة ) : الاقوى اتحاد سورة الفيل ولايلاف ، وكذا والضحى وألم نشرح ، فلا يجزى في الصلاة إلا جمعهما مرتبتين مع البسملة بينهما .


647

( 10 مسألة ) : الاقوى جواز قراءة سورتين أو أزيد في ركعة مع الكراهة في الفريضة ، والاحوط تركه ، وأما في النافلة فلا كراهة .

( 11 مسألة ) : الاقوى عدم وجوب تعيين السورة قبل الشروع فيها ، وإن كان هو الاحوط نعم لو عين البسملة لسورة لم تكف لغيرها فلو عدل عنها وجب إعادة البسملة .

( 12 مسألة ) ، إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عين وجب إعادة البسملة لاى سورة أراد ولو علم أنه عينها لا حدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر أنه لا يتهما ، أعاد البسملة ، وقرأ إحداهما ولا يجوز قراءة غيرهما .


648

( 13 مسألة ) : إذا بسمل من غير تعيين سورة فله أن يقرأ ما شاء ولو شك في أنه عينها لسورة معينة أولا فكذلك ، لكن الاحوط في هذه الصورة إعادتها ، بل الاحوط إعادتها مطلقا لما مر من الاحتياط في التعيين .

( 14 مسألة ) : لو كان بانيا من أول الصلاة أو أول الركعة أن يقرأ سورة معينة فنسي قرأ غيرها كفى ، ولم يجب إعادة السورة ، وكذا لو كانت عادته سورة معينة فقرأ غيرها .

( 15 مسألة ) : إذا شك في أثناء سورة أنه هل عين البسلمة لها أو لغيرها وقرأها نسيانا بني على أنه لم يعين غيرها .

( 16 مسألة ) : يجوز العدول من سورة إلى خرى اختيارا ما لم يبلغ النصف إلا من الجحد والتوحيد ، فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، بل من إحداهما إلى الاخرى بمجرد الشروع فيهما ولو بالبسملة ، نعم يجوز العدول منهم إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث إنه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الاولى الجمعة ، وفي الثانية المنافقين فإذا نسى وقرأ غيرهما حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف وأما إذا شرع في الجحد


649

أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الاحوط .

( 17 مسألة ) : الاحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة ، وإن لم يبلغ النصف .

( 18 مسألة ) : يجوز العدول من السورة إلى اخرى في النوافل مطلقا وإن بلغ النصف .

( 19 مسألة ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتى في الجحد والتوحيد ، كما إذا نسي بعض السورة معينة أو خاف فوت الوقت باتمامها أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة في صلاته فنسى وقرأ غيرها ، فان الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد .

( 20 مسألة ) : يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الاولتين من المغرب والعشاء ويجب الاخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة ، وأما فيه فيستحب الجهر في صلاة الجمعة بل في الظهر أيضا على الاقوى .

( 21 مسألة ) :


650

يستحب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد والسورة .

( 22 مسألة ) : إذا جهر في موضع الاخفات أو أخفت في موضع الجهر عمدا بطلت الصلاة ، وإن كان ناسيا أو جاهلا ولو بالحكم صحت ، سواء كان الجاهل بالحكم متنبها للسؤال ولم يسأل أم لا ، لكن الشرط حصول قصد القربة منه ، وإن كان الاحوط في هذه الصورة الاعادة .

( 23 مسألة ) : إذا تذكر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ، بل وكذا لو تذكر في أثناء القراءة ، حتي لو قرأ آية لا يجب إعادتها ، لكن الاحوط الاعادة خصوصا إذا كان في الاثناء .

( 24 مسألة ) : لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والاخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما أو جاهلا بمحلهما ، بأن علم إجمالا أنه يجب في بعض الصلوات الجهر ، وفي بعضها الاخفات إلا أنه اشتبه عليه أن الصبح مثلا جهرية ، والظهر إخفاتية ، بل تخيل العكس ، أو كان جاهلا بمعنى الجهر و الاخفات فالاقوى معذوريته في الصورتين ، كما أن الاقوى معذوريته إذا كان جاهلا بأن المأموم يجب عليه الاخفات عند وجوب القراءة عليه ، وإن كانت الصلاة جهرية فجهر ،لكن الاحوط فيه وفي الصورتين الاولتين الاعادة .

( 25 مسألة ) : لا يجب الجهر على النساء في الصلوات الجهرية ، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات مع عدم سماع الأجنبي وأما معه فالاحوط إخفاتهن ، وأما في الاخفاتية فيجب عليهن الاخفات كالرجال ، ويعذرن فيما يعذرون فيه .

( 26 مسألة ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره


651

وإن سمعه من بجانبه قريبا أو بعيدا .

( 27 مسألة ) : المناط في صدق القراءة قرآنا كان أو ذكراو دعاء ما مر في تكبيرة الاحرام من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقا أو تقديرا بأن كان أصم أو كان هناك مانع من سماعه ، ولا يكفى سماع الغير الذي هو أقرب إليه من سمعه .

( 28 مسألة ) : لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد كالصياح ، فإن فعل فالظاهر البطلان .

( 29 مسألة ) : من لا يكون حافظا للحمد والسورة يجوز أن يقرأ في المصحف ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضا على الاقوى كما يجوز له اتباع من يلقنه آية فآية ، لكن الاحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ وعلى الايتمام .

( 30 مسألة ) : إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفظ يقرأ في نفسه ولو توهما والاحوط تحريك لسانه بما يتوهمه .

( 31 مسألة ) : الاخرس يحرك لسانه يشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها .

( 32 مسألة ) : من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم وإن كان متمكنا من الايتمام وكذا يجب تعلم سائر أجزاء الصلاة ، فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلم


652

فالاحوط الايتمام إن تمكن منه .

( 33 مسألة ) : من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الايتمام ، وإن كان أحوط و كذا الاخرس لا يجب عليه الايتمام .

( 34 مسألة ) : القادر علي التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلم وقرأ من سائر القرآن عوض البقية والاحوط مع ذلك تكرار ما يعلمه بقدر البقية ، وإذا لم يعلم منها شيئا قرأ من سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدارحروفها .

وإن لم يعلم شيئا من القرآن سبح وكبرو ذكر بقدرها ، والاحوط الاتيان بالتسبيحات الاربعة بقدرها ويجب تعلم السورة إيضا ، ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط .

( 35 مسألة ) : لا يجوز أخذ الاجرة على تعليم الحمد والسورة ، بل وكذا على تعليم سائر الاجزاء الواجبة من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها علي تعليم المستحبات ( 36 مسألة ) : يجب الترتيب بين آيات الحمد والسورة وبين كلماتها وحروفها ، وكذا الموالاة ، فلو أخل بشئ من ذلك عمدا بطلت صلاته .

( 37 مسألة ) : لو أخل بشئ من الكلمات أو الحروف أو بدل حرفا بحرف حتي الضاد بالظاء أو العكس بطلت وكذا لو أخل بحركة بناء أو إعراب أو مد


653

واجب أو تشديد أو سكون لازم ، وكذا لو أخرج حرفا من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب .

( 38 مسألة ) : يجب حذف همزة الوصل في الدرج ، مثل همزة الله والرحمن والرحيم واهدنا ونحو ذلك فلو أثبتها بطلت وكذا يجب إثبات همزة القطع كهمزة أنعمت ، فلو حذفها حين الوصل بطلت .

( 39 مسألة ) : الاحوط ترك االوقف بالحركة والوصل بالسكون .

( 40 مسألة ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها ، مثلا إذا أراد أن لا يقف علي العالمين ويصلها بقولها : ( الرحمن الرحيم ) يجب أن يعلم أن النون مفتوح ، وهكذا ، نعم إذا كان يقف على كل آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة .

( 41 مسألة ) : لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد ، بل يكفى إخراجها منها ، وإن لم يلتفت إليها ، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج ، بل المدار صدق التلفظ بذلك الحرف ، وإن خرج من غير المخرج الذى عينوه ، مثلا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بماء ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الايمن أو الايسر على الاضراس العليا ، فالمناط الصدق في عرف العرب ، وهكذا في سائر الحروف ، فما ذكره علماء التجويد مبنى على الغالب .

( 42 مسألة ) : المد الواجب


654

هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المد - وهى الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، والالف المفتوح ما قبلها - همزة مثل جاء وسوء وجيئ ، أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصا إذا كان مدغما في حرف آخر مثل الضالين .

( 43 مسألة ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة .

( 44 مسألة ) : يكفى في المد مقدار ألفين وأكمله إلى أربع ألفات ، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .

( 45 مسألة ) : إذا حصل بين حروف كلمة واحدة اختيارا أو اضطرارا بحيث خرجت عن الصدق بطلت ، ومع العمد أبطلت .

( 46 مسألة ) : إذا أعرب آخر الكلمة بقصد الوصل بما بعده فانقطع نفسه فحصل الوقف بالحركة فالاحوط إعادتها ، وإن لم يكن الفصل كثيرا اكتفي بها .

( 47 مسألة ) : إذا انقطع نفسه في مثل الصراط المستقيم بعد الوصل بالالف واللام وحذف الالف هل يجب إعادة الالف واللام بأن يقول : المستقيم .

أو يكفي قوله : مستقيم ، الاحوط الاول ، وأحوط منه إعادة الصراط أيضا ، وكذا إذا صار مدخول الالف واللام غلطا كأن صار مستقيم غلطا ، فإذا أراد أن يعيده فالاحوط أن يعيد الالف واللام أيضا بأن يقول : المستقيم ولا يكتفي بقوله : مستقيم ، وكذا إذا لم يصح المضاف إليه


655

فالاحوط إعادة المضاف فإذا لم يصح لفظ المغضوب فالاحوط أن يعيد لفظ غيره أيضا .

( 48 مسألة ) : الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب .

سواء كانا متحركين كالمذكورين أو ساكنين كمصدرهما .

( 49 مسألة ) : الاحوط الادغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف ( يرملون ) مع الغنة فيما عدا اللام والراء ولا معها فيهما ، لكن الاقوى عدم وجوبه .

( 50 مسألة ) : الاحوط القراءة بإحدى القراءات السبعة وإن كان الاحوط عدم وجوبها ، بل يكفى القراءة على النهج العربي وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب .

( 51 مسألة ) : يجب إدغام اللام من الالف واللام في أربعة عشر حرفا ، وهى التاء و الثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون ، وإظهارها في بقية الحروف فتقول في الله والرحمن والرحيم والصراط والضالين مثلا بالادغام ، وفي الحمد والعالمين والمستقيم ونحوها بالاظهار .

( 52 مسألة ) : الاحوط الادغام في مثل ( اذهب بكتابي ، ويدرككم ) مما اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الاول ساكنا ، لكن الاقوى عدم وجوبه .

( 53 مسألة ) : لا يجب ما ذكره علماء التجويد


656

من المحسنات كالامالة والاشباع والتفخيم .

والترقيق ونحو ذلك ، بل والادغام غير ما ذكرنا ، وإن كان متابعتهم أحسن .

( 54 مسألة ) : ينبغى مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ، وقلبهما فيما إذا كان بعدها حرف الباء وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفائهما إذا كان بعدهما بقية الحروف ، لكن لا يجب شئ من ذلك حتي الادغام في يرملون كما مر .

( 55 مسألة ) : ينبغي أن يميز بين الكلمات ولا يقرأ بحيث يتولد بين الكلمتين كلمة مهملة ، كما إذا قرأ الحمد لله بحيث يتولد لفظ دلل ، أو تولد من لله رب لفظ هرب ، وهكذا في مالك يوم الدين تولد كيو ، وهكذا في بقية الكلمات ، وهذا ما يقولون : إن في الحمد سبع كلمات مهملات ، وهى دلل ، وهرب ، وكيو وكنع ، وكنس ، وتع ، وبع .

( 56 مسألة ) : إذا لم يقف على أحد في قل هو الله أحد و وصله بالله الصمد يجوز أن يقول أحد الله الصمد ، وبحذف التنوين من أحد وأن يقول : احدن الله الصمد ، بأن يكسر نون التنوين ، وعليه ينبغى أن يرقق اللام من الله ، وأما على الاول فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من تفخيمه إذا كان قبله مفتوحا أو مضموما ، و ترقيقه إذا كان مكسورا .

( 57 مسألة ) : يجوز قراءة مالك وملك يوم الدين ،


657

ويجوز في الصراط بالصاد والسين بأن يقول : السراط المستقيم ، وسراط الذين .

( 58 مسألة ) : يجوز في كفوا أحد أربعة وجوه : كفؤا بضم الفاء وبالهمزة ، وكفؤا بسكون الفاء وبالهمزة ، و كفوا بضم الفاء وبالو أو ، وكفوا بسكون الفاء وبالو أو ، وإن كان الاحوط ترك الاخيرة .

( 59 مسألة ) : إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو بعض حروفها أنه الصاد مثلا أو السين أو نحو ذلك يجب عليه أن يتعلم .

ولا يجوز له أن يكررها بالوجهين لان الغلط من الوجهين ملحق بكلام الآدميين .

( 60 مسألة ) : إذا اعتقد كون الكلمة علي الوجه الكذائي من حيث الاعراب أو البناء أو مخرج الحرف فصلى مدة على تلك الكيفية ، ثم تبين له كونه غلطا فالاحوط الاعادة أو القضاء ، وإن كان الاقوى عدم الوجوب .


658

( 25

فصل

) : في الركعة الثالثة من المغرب والاخيرتين من الظهرين والعشاء ، يتخير بين قراءة الحمد أو التسبيحات الاربعة وهى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، والاقوى إجزاء المرة والاحوط الثلاث والاولى إضافة الاستغفار إليها ، ولو بأن يقول : ( اللهم اغفر لي ) ومن لا يستطيع يأتي بالممكن منها ، وإلا أتى بالذكر المطلق وإن كان قادرا على قراءة الحمد تعينت حينئذ .

( 1 مسألة ) : إذا نسى الحمد في الركعتين الاولتين فالاحوط اختيار قراءته في الاخيرتين ، لكن الاقوي بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات .

( 2 مسألة ) : الاقوي كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الاخيرتين ، سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما .

( 3 مسألة ) : يجوز أن يقرأ في إحدي الاخيرتين الحمد ، وفي الاخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك .

( 4 مسألة ) : يجب فيهما الاخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات ، نعم إذا قرأ الحمد ويستحب الجهر بالبسملة على الاقوى ، وإن كان الاخفات فيها أيضا أحوط .

( 5 مسألة ) : إذا أجهر عمدا بطلت صلاته ، وأما إذا أجهر جهلا أو نسيانا صحت ، ولا يجب الاعادة ، وإن تذكر قبل الركوع .

( 6 مسألة ) : إذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات ، وكذا العكس ، بل يجوز


659

العدول في أثناء أحدهما إلي الآخر ، وإن كان الاحوط عدمه .

( 7 مسألة ) : لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالاحوط عدم الاجتزاء به ، وكذا العكس ، نعم لوفعل ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما فالاقوى الاجتزاء به ، وإن كان من عادته خلافه .

( 8 مسألة ) : إذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدي الاولتين فذكر أنه في إحدى الاخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ، ولا يلزم الاعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أن الظاهر أن العكس كذلك ، فإذا قرء الحمد بتخيل أنه في إحدى الاخيرتين ثم تبين أنه في إحدى الاولتين لا يجب عليه الاعادة ، نعم لو قرأ التسبيحات ثم تذكر قبل الركوع أنه في إحدى الاولتين يجب عليه قراءة الحمد وسجود السهو بعد الصلاة لزيادة التسبيحات


660

( 9 مسألة ) : لو نسي القراءة والستبيحات وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته ، وعليه سجدتا السهو للنقيصة ، ولو تذكر قبل ذلك وجب الرجوع .

( 10 مسألة ) : لو شك في قراءتهما بعد الهوي للركوع لم يعتن وإن قبل الوصول إلى حده وكذا لو دخل في الاستغفار .

( 11 مسألة ) : لا بأس بزيادة التسبيحات علي الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود ، بل كان بقصد الذكر المطلق .

( 12 مسألة ) : إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرات فالاحوط أن يقصد القربة ، ولا يقصد الوجوب والندب ، وحيث إنه يحتمل إن يكون الاولي واجبة والاخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث


661

المجموع واجبا ، فيكون من باب التخيير بين الاتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيرا بين الثلاث ، فحيث إن الوجوه متعددة فالاحوط الاقتصار علي قصد القربة ، نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب .

( 26

فصل

في مستحبات القراءة ) وهى امور : ( الاول ) : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الاولى ، بأن يقول : ( أعوز بالله من الشيطان الرجيم ) أو يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وينبغى أن يكون بالاخفات .

( الثاني ) : الجهر بالبسملة في الاخفاتية ، وكذا فيالركعتين الاخيرتين إن قرأ الحمد ، بل وكذا في القراءة خلف الامام حتى في الجهرية ، وأما في الجهرية فيجب الاجهار بها على الامام والمنفرد .

( الثالث ) : الترتيل أي التأني في القراءة وتبين الحروف على وجه يتمكن السامع من عدها .

( الرابع ) : تحسين الصوت بلا غناء .

( الخامس ) : الوقف على فواصل الآيات .

( السادس ) : ملاحظة معاني ما يقرأ والاتعاظ بها .

( السابع ) : أن يسأل الله عند آية النعمة أو النقمة ما يناسب كلامنهما ،


662

( الثامن ) : : السكتة بين الحمد والسورة ، وكذا بعد الفراغ منها بينها وبين القنوت أو تكبير الركوع .

( التاسع ) : أن يقول بعد قراءة سورة التوحيد ( كذلك الله ربي ) مرة أو مرتين أو ثلاثا ، أو ( كذلك الله ربنا ) ثلاثا وأن يقول بعد فراغ الامام من قراءة الحمد إذا كان مأموما ﴿ الحمد لله رب العالمين بل وكذا بعد فراغ نفسه إن كان منفردا .

( العاشر ) : قراءة بعض السور المخصوصة في بعض الصلوات ، كقراءة عم يتساءلون ، وهل أتى ، وهل أتاك ، ولا اقسم و أشباهها في صلاة الصبح ، وقراءة سبح اسم ، ووالشمس ونحوها في الظهر والعشاء ، وقراءة إذا جاء نصرالله ، و ألهيكم التكاثر في العصر والمغرب ، وقراءة سورة الجمعة في الركعة الاولي و المنافقين في الثانية ، في الظهر والعصر من يوم الجمعة ، وكذا في صبح يوم الجمعة أو يقرأ فيها في الاولي الجمعة ، والتوحيد في الثانية ، وكذا في العشاء في ليلة الجمعة يقرأ في الاولي الجمعة ، وفي الثانية المنافقين وفي مغربها الجمعة في الاولى ، والتوحيد في الثانية ، ويستحب في كل صلاة قراءة إنا أنزلناه في الاولى ، والتوحيد في الثانية ، بل لو عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من الفضل اعطى أجر السورة التى عدل عنها ، مضافا إلى أجرهما ، بل ورد أنه لا تزكو صلاة إلا بهما ، ويستحب في صلاة الصبح من الاثنين والخمسى سورة هل أتى في الاولى ، وهل أتاك في الثانية .

( 1 مسألة ) : يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمسة .

( 2 مسألة ) : يكره قراءة التوحيد بنفس واحد ، وكذا قراءة الحمد والسورة بنفس واحد .

( 3 مسألة ) : يكره أن يقرأ سورة واحدة في الركعتين إلا سورة التوحيد .

( 4 مسألة ) : يجوز تكرار الآيةفي الفريضة وغيرها ، والبكاء ، ففى الخبر كان على بن الحسين عليهما السلام إذا قرأ مالك يوم الدين يكررها حتي يكاد أن يموت ، في آخر عن موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يصلى له أن يقرأ في الفريضة فتمر الآية فيها التخويف فيبكى ويردد الآية ؟ قال عليه السلام : يردد القرآن ما شاء وإن جاءه البكاء فلا بأس .

( 5 مسألة ) : إعادة الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة إذا


663

صلاهما فقرأ غير الجمعة والمنافقين ، أو نقل النية إلى النفل إذا كان في الاثناء وإتمام ركعتين ثم استيناف الفرض بالسورتين .

( 6 مسألة ) : يجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ، وهما من القرآن .

( 7 مسألة ) : الحمد سبع آيات ، والتوحيد أربع آيات .

( 8 مسألة ) : الاقوي جواز قصد إنشاء الخطاب بقوله : ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين إذا قصد القرآنية أيضا بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في سائر الآيات ، فيجوز انشاء الحمد بقوله : الحمد لله رب العالمين ) وإنشاء المدح في ( الرحمن الرحيم ) وإنشاء طلب الهداية في ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ولا ينافى قصد القرآنية مع ذلك .

( 9 مسألة ) : قد مر أنه يجب كون القراءة وسائر الاذكار حال الاستقرار ، فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخر قليلا أو الحركة إلي أحد الجانبين أو أن ينحني لاخذ شئ من الارض أو نحو ذلك يجب أن يسكت حال الحركة ، وبعد الاستقرار يشرع في قراءته ، لكن مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين لا يضر ، وإن كان الاولى بل الاحوط تركه أيضا .

( 10 مسألة ) : إذا سمع اسم النبي صلى الله عليه وآله في أثناء القراءة يجوز بل يستحب أن يصلي عليه ، ولا ينافي الموالاة كما في سائر مواضع الصلاة ، كما أنه إذا سلم عليه من يجب رد سلامه يجب ولا ينافي .

( 11 مسألة ) : إذا تحرك حال القراءة قهرا بحيث خرج عن الاستقرار فالاحوط إعادة ما قرأه في تلك الحالة .

( 12 مسألة ) : إذا شك في صحة قراءة آية أو كلمة يجب إعادتها إذا لم يتجاوز ، ويجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز ، ولا بأس بتكرارها مع تكرر الشك ما لم يكن عن وسوسة ، ومعه يشكل الصحة إذا أعاد .

( 13 مسألة ) : في ضيق الو


664

يجب الاقتصار على المرة في التسبيحات الاربعة .

( 14 مسسئلة ) : يجوز في إياك نعبد وإياك نستعين القراءة في إشباع كسر الهمزة بلا إشباعه .

( 15 مسألة ) : إذا شك في حركة كلمة أو مخرج حروفها لا يجوز أن يقرأ بالوجهين مع فرض العلم ببطلان أحدهما بل مع الشك أيضا كما مر لكن لو اختار أحد الوجهين مع البناء علي إعادة الصلاة لو كان باطلا لا بأس به .

( 16 مسألة ) : الاحوط فيما يجب قرائته جهراأن يحافظ على الاجهار في جميع الكلمات حتى أواخر الآيات ، بل جميع حروفها ، وإن كان لا يبعد اغتفار الاخفات في الكلمة الاخيرة من الآية فضلا عن حرف آخرها .

27 - فصل في الركوع )

يجب في كل ركعة من الفرائض والنوافل ركوع واحد إلا في صلاة الآيات ففى كل من ركعتيها خمس ركوعات كما سيأتي ، وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا كان أو سهوا ، وكذا بزيادته في الفريضة إلا في صلاة الجماعة فلا تضر بقصد المتابعة ، وواجباته امور : ( أحدها ) الانحناء علي الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولا لو أراد وضع شئ منهما عليهما لوضعه ، ويكفى وصول مجموع أطراف الاصابع التي منها الابهام على الوجه المذكور ،


665

والاحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمى الانحناء ولا الانحناء على الغير والوجه المتعارف بأن ينحنى على أحد جانبيه أو يحفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك ، وغير المستوى الخلقة كطويل اليدين أو قصيرها يرجع إلي المستوى ، ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة ، فلكل حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه .

( الثاني ) : الذكر و الاحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيرا بين الثلاث من الصغرى ، وهى سبحان الله ، وبين التسبيحة الكبرى ، وهي سبحان ربى العظيم وبحمده ، وأن كان الاقوي كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير ، بل وغيرها بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات فيجزى أن يقول : ( الحمد ) ثلاثا ، أو الله أكبر كذلك ، أو نحو ذلك .

( الثالث ) : الطمأنينةفيه بمقدار الذكر الواجب ، بل الاحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على الاصح وإن كان الاحوط الاستيناف إذا تركها فيه أصلا ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .

( الرابع ) : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما ، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة .

( الخامس ) : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع فتركها عمدا مبطل للصلاة .

( 1 مسألة ) : لا يجب وضع اليدين


666

على الركبتين حال الركوع ، بل يكفى الانحناء بمقدار إمكان الوضع كما مر .

( 2 مسألة ) ، إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ولو بالاعتماد على شئ أتى بالقدر الممكن ، ولا ينتقل إلى الجلوس ، وإن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا و تمكن منه جالسا أتي به جالسا ، والاحوط صلاة اخرى بالايماء قائما ، وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أو مأله وهو قائم برأسه إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له ، وفتحا للرفع منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه وأتى بالذكر الواجب .

( 3 مسألة ) : إذا دار الامر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة وقائما مؤميا لا يبعد تقديم الثاني والاحوط تكرار الصلاة .

( 4 مسألة ) : لو أتى بالركوع جالسا ورفع رأسه منه ثم حصل له التمكن من القيام لا يجب ، بل لا يجوز له إعادته قائما ، بل لا يجب عليه القيام للسجود خصوصا إذا كان بعد السمعلة ، وإن كان أحوط ، وكذا لا يجب إعادته بعد إتمامه بالانحناء الغير التام ، و أما لو حصل له التمكن في أثناء الركوع جالسا فإن كان بعد تمام الذكر الواجب يجتزئ به ، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع وإن حصل قبل الشروع فيه أو قبل تمام الذكر يجب عليه أن يقوم منحنيا إلي حد الركوع القيامى ، ثم إتمام الذكر والقيام بعده ، والاحوط


667

مع ذلك إعادة الصلاة وإن حصل في أثناء الركوع بالانحناء الغير التام أو في أثناء الركوع الايمائى فالاحوط الانحناء إلي حد الركوع وإعادة الصلاة .

( 5 مسألة ) : زيادة الركوعالجلوسي والايمائى مبطلة ولو سهوا كنقيصته .

( 6 مسألة ) : إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض فإن تمكن من الانتصاب ولو بالاعتماد على شئ وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة وللركوع وإلا فللركوع فقط فيقوم وينحني ، وأن لم يتمكن من ذلك لكن تمكن من الانتصاب في الجملة فكذلك ، وإن لم يتمكن أصلا ، فإن تمكن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حد الركوع وجب وإن لم يتمكن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حده فالاحوط له الايماء بالرأس وإن لم يمكن فبالعينين له تعميضا .

وللرفع منه فتحا ، وإلا فينوي به قلبا ويأتي بالذكر ( 7 مسألة ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا بالبقاء على نيته في أول الصلاة بأن لا ينوى الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شئ على الارض أو رفعه أو قتل عقرب أو حية أو نحو ذلك لا يكفى في جعله ركوعا ، بل لا بد من القيام ، ثم الانحناء للركوع ، ولا يلزم منه زيادة


668

الركن .

( 8 مسألة ) : إذا نسى الركوع فهوي إلى السجود وتذكر قبل وضع جبهته على الارض رجع إلى القيام ثم ركع ، ولا يكفى أن يقوم منحنيا إلى حد الركوع من دون أن ينتصب ، وكذا لو تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الراس من السجدة الاولى قبل الدخول في الثانية على الاقوى ، وإن كان الاحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها ، وإتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة .

( 9 مسألة ) : لو انحنى بقصد الركوع فنسى في الاثناء وهوى إلي السجود فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع انتصب قائما ثم ركع ، ولا يكفي الانتصاب لى الحد الذى عرض له النسيان ثم الركوع وإن بعد الوصول إالى حده ، فإن لم يخرج عن حده وجب عليه البقاء مطمئنا ، والاتيان بالذكر ، وإن خرج عن حده فالاحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين من العود إلى القيام ثم الهوى للركوع أو القيام بقصد الرفع منه ، ثم الهوي للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعين الاول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه ، وعليه فيتعينالثاني فالاحوط أن يتمها بأحد الوجهين ثم يعيدها .

( 10 مسألة ) : ذكر بعض العلماء


669

أنه يكفى في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها ، بل قيل باستحباب ذلك ، والاحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء ، نعم الاولي لها عدم الزيادة في الانحناء لئلا ترتفع عجيزتها .

( 11 مسألة ) : يكفى في ذلك الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة كما مر ، وأما الصغرى إذا اختارها فالاقوى وجوب تكرارها ثلاثا بل الاحوط والافضل في الكبرى أيضا التكرار ثلاثا ، كما أن الاحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضا الثلاث ، وأن كان كل واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى ، ويجوز الزيادة على الثلاث ولو بقصد الخصوصية والجزئية والاولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع وهكذا ، وقد سمع من الصادق صلوات الله عليه ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده .

( 12 مسألة ) : إذا أتى بالذكر أزيد من مرة لا يجب تعيين الواجب منه ، بل الاحوط عدمه خصوصا إذا عينه في غير الاول لاحتمال كون الواجب هو الاول مطلقا ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخير بين المرة والثلاث والخمس مثلا .

( 13 مسألة ) : يجوز في حال الضرورة وضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرة واحدة ، فيجزى سبحان الله مرة .

( 14 مسألة ) : لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ، وكذا بعد الوصول وقبل الاطمينان والاستقرار ، ولا النهوض قبل تمامه والاتمام حال الحركة للنهوض ، فلو أتى به كذلك


670

بطل ، وإن كان بحرف واحد منه ، ويجب إعادته إن كان سهواولم يخرج عن حد الركوع ، وبطلت الصلاة مع العمد وإن أتى به ثانيا مع الاستقرار إلا إذا لم يكن ما إتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق .

( 15 مسألة ) : لو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت ، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمى الركوع و إذا لم يتمكن من البقاء في حد الركوع إلى تمام الذكر يجوز له الشروع قبل الوصول أوالاتمام حال النهوض .

( 16 مسألة ) : لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن لم يبق في حده بل رفع رأسه بمجرد الوصول سهوا فالاحوط إعادة الصلاة لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة ، لكن الاقوى الصحة .

( 17 مسألة ) : يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والصغرى وكذا بينهما وبين غيرهما من الاذكار .

( 18 مسألة ) : إذا شرع في التسبيح بقصد الصغري يجوز له أن يعدل في الاثناء إلى الكبرى ، مثلا إذا قال : سبحان بقصد أن يقول سبحان الله فعدل وذكر بعده ربي العظيم جاز وكذا العكس ، وكذا إذا قال : سبحان الله بقصد الصغرى ، ثم ضم إليه والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر وبالعكس .

( 19 مسألة ) : يشترط


671

في ذكر الركوع العربية والموالاة وأداء الحروف من مخارجها الطبيعية وعدم المخالفة في الحركات الاعرابية والبنائية .

( 20 مسألة ) : يجوز في لفظة ربى العظيم أن يقرأ بإشباع كسر الباء من ربى وعدم إشباعه .

( 21 مسألة ) : إذا تحرك في حال الذكر الواجب بسبب قهرى بحيث خرج عن الاستقرار وجب إعادته بخلاف الذكر المندوب ( 22 مسألة ) : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنا في صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرا .

( 23 مسألة ) : إذا وصل في الانحناء إلى أول حد الركوع فاستقر وأتى بالذكر أو لم يأت به ثم انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به ، وكذا العكس ، ولا يعد من زيادة الركوع ، بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحد ثم نزل أزيد ثم رجع فإنه يوجب زيادته فما دام في حده يعد ركوعا واحدا ، وإن تبدلت الدرجات منه .

( 24 مسألة ) : إذا شك في لفظ العظيم مثلا أنه بالضاد أو بالظاء يجب عليه ترك الكبرى والاتيان بالصغرى ثلاثا أو غيرها من الاذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين ، وإذا شك في أن العظيم بالكسر أو بالفتح يتعين عليه أن يقف عليه ، ولا يبعد عليه جواز قرائته ، وصلا بالوجهين لامكان أن يجعل العظيم مفعولا لاعنى مقدرا .

( 25 مسألة ) : يشترط في تحقق الركوع الجلوسى أن ينحنى بحيث يساوى وجهه ركبتيه ، والافضل الزيادة على ذلك بحيث يساوى مسجده ، ولا يجب فيه علي


672

الاصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثم الانحناء وإن كان هو الاحوط .

( 26 مسألة ) : مستحبات الركوع امور : ( أحدها ) : التكبير له وهو قائم منتصب ، والاحوط عدم تركه ، كما أن الاحوط عدم قصد الخصوصية إذا كبر في حال الهوي ، أو مع عدم الاستقرار .

( الثاني ) : رفع اليدين حال التكبير على نحو ما مر في تكبيرة الاحرام .

( الثالث ) : وضع الكفين علي الركبتين مفرجات الاصابع ممكنا لهما من عينيهما واضعا اليمنى على اليمني ، واليسرى على اليسري .

( الرابع ) : رد الركبتين إلي الخلف .

( الخامس ) : تسوية الظهر بحيث لو صب عليه قطرة من الماء استقر في مكانه لم يزل .

( السادس ) : مد العنق موازيا للظهر .

( السابع ) : أن يكون نظره بين قدميه .

( الثامن ) : التجنيح بالمرفقين .

( التاسع ) : وضع اليد اليمنى على الركبة قبل اليسرى .

( العاشر ) : أن يضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين .

( الحادى عشر ) .

تكرار التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، بل أزيد ( الثاني عشر ) : أن يختم الذكر على وتر .

( الثالث عشر ) : أن يقول قبل قوله : سبحان ربى العظيم وبحمده .

اللهم لك ركعت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وأنت ربى ، خشع لك سمعي وبصرى وشعرى وبشرى ولحمي ودمى ومخي وعصبي وعظامي وما أقلت قدماى ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر .

( الرابع عشر ) : أن يقول بعد الانتصاب : سمع الله لمن حمده بل يستحب أن يضم إليه قوله : ( الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد لله رب العالمين ) إماما كان أو مأموما أو منفردا .

( الخامس عشر ) : رفع اليدين للانتصاب منه ، وهذا غير رفع اليدين حال التكبير للسجود .

( السادس عشر ) : أن يصلى على النبي وآله بعد الذكر أو قبله .

( 27 مسألة ) : يكره في الركوع امور : ( أحدها ) أن يطأطأ رأسه بحيث لا يساوى ظهره أو يرفعه إلى فوق كذلك .

( الثاني ) : أن يضم يديه إلى جنبيه .

( الثالث ) : أن يضع إحدى الكفين علي الاخرى ويدخلهما بين ركبتيه ، بل الاحوط اجتنابه .

الرابع ) : قراءة القرآن فيه .

( الخامس ) : أن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده .

( 28 مسألة ) : لا فرق بين الفريضة والنافلة

في واجبات الركوع ومستحباته ومكروهاته

وكون


673

نقصانه موجبا للبطلان ، نعم الاقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهوا .

28 فصل في السجود )

وحقيقته وضع الجبهة على الارض بقصد التعظيم ، وهو أقسام : السجود للصلاة ، ومنه قضاء السجدة المنسية ، وللسهو وللشكر وللتذلل والعظيم ، أما سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ، وهما معا من الاركان ، فتبطل بالاخلال بهما معا ، وكذا بزيادتها معا في الفريضة عمدا كان أو سهوا أو جهلا ، كما أنها تبطل بالاخلال بإحداهما عمدا ، وكذا بزيادتها ، ولا تبطل على الاقوى بنقصان واحدة ولا بزيادتها سهوا ، وواجباته امور : ( أحدها ) وضع المساجد السبعة على الارض ، وهى الجبهة والكفان والركبتان والابهامان من الرجلين ، والركنية تدور مدار وضع الجبهة ، فتحصل الزيادة والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة ، كما أنه لو وضع سائر ها ولم يضعها يصدق تركه .

( الثاني ) : الذكر ، والاقوى كفاية مطلقه .

إن كان الاحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع إلا أن في التسبيحة الكبرى يبدل العظيم بالاعلى .

( الثالث ) : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب بل المستحب أيضا إذا أتى به بقصد الخصوصية ، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمدا بطل وأبطل وإن كان سهوا وجب التدارك إن تذكر قبل رفع الرأس ، وكذا لو أتى به حال الرفع أو بعده ، ولو كان بحرف واحد منه ، فإنه مبطل إن كان عمدا ، ولا يمكن التدارك إن كان سهوا إلا إذا ترك الاستقرار وتذكر قبل رفع الرأس .

( الرابع ) : رفع


674

الرأس منه .

( الخامس ) : الجلوس بعده مطمئنا ثم الانحناء للسجدة الثانية .

( السادس ) : كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر ، فلو رفع بعضها بطل وأبطل إن كان عمدا ، و يجب تداركه إن كان سهوا ، نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة في غير حال الذكر ثم وضعهعمدا كان أو سهوا ، من غير فرق بين كونه لغرض كحك الجسد ونحوه أو بدونه .

( السابع ) : مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم علوه أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها ، أو أربع أصابع مضمومات ، ولا بأس بالمقدار المذكور ، ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتسنيم ، نعم الانحدار اليسير لا اعتبار به فلا يضر معه الزيادة علي المقدار المذكور ، والاقوى عدم اعتبار ذلك في باقى المساجد لا بعضها مع بعض ، ولا بالنسبة إلي الجبهة فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسماه .

( الثامن ) : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الارض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في بحث المكان .

التاسع ) : طهارة محل وضع الجبهة .

( العاشر ) : المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر .

( 1 مسألة ) : الجبهة ما بين قصاس شعر الرأس وطرف الانف الاعلى والحاجبين طولا ، وما بين الجبينين عرضا ، ولا يجب فيها الاستيعاب ، بل يكفي صدق السجود على مسماها ، ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعا ، والاحوط عدم الانقص ، ولا يعتبر كون المقدار


675

المذكور مجتمعا بل يكفى وإن كان متفرقا مع الصدق ، فيجوز السجود على السبحة الغير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم .

( 2 مسألة ) : يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه ، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتى مثل الوسخ الذى على التربة إذا كان مستوعبا لها بحيث لم يبق مقدار الدرهم منها ولو متفرقا خاليا عنه وكذا بالنسبة إلي شعر المرأة الواقع على جبهتها فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الاحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الاولى ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة ، فإن الاحوط رفعها ، بل الاقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الارض أو نحوها عليه ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينا في الصدق فلا بأس به ، وأما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للارض .

( 3 مسألة ) : يشترط في الكفين وضع باطنهما مع الاختيار ، ومع الضرورة يجزى الظاهر ، كما أنه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكف أو لغيرذلك ينتقل إلى الاقرب من الكف ، فالاقرب من الذراع والعضد .

( 4 مسألة ) : لا


676

يجب استيعاب باطن الكفين أو ظاهر هما بل يكفى المسمي ولو بالاصابع فقط أو بعضها ، نعم لا يجزى وضع رؤوس الاصابع مع الاختيار ، كما لا يجزي لو ضم أصابعه و سجد عليها مع الاختيار .

( 5 مسألة ) : في الركبتين أيضا يجزى وضع المسمى منهما ، ولا يجب الاستيعاب ، ويعتبر ظاهر هما دون الباطن ، والركبة مجمع عظمي الساق والفخذ فهي بمنزلة المرفق من اليد .

( 6 مسألة ) : الاحوط في الابهامين وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر أو الباطن منهما ، ومن قطع إبهامه يضع ما بقى منه ، وإن لم يبق منه شئ أو كان قصيرا يضع سائر أصابعه ، ولو قطعت جميعها يسجد على ما بقى من قدميه ، والاولى والاحوط ملا حظة محل الابهام .

( 7 مسألة ) : الاحوط الاعتماد على الاعضاء السبعة بمعنى إلقاء ثقل البدن عليها ، وإن كان الاقوى عدم وجوب أزيد من المقدار الذى يتحقق معه صدق السجود ولا يجب مساواتها في إلقاء الثقل ، ولا عدم مشاركة غيرها معها من سائر الاعضاء كالذراع وباقي


677

أصابع الرجلين .

( 8 مسألة ) : الاحوط كون السجود على الهيئة المعهودة ، وإن كان الاقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأى هيئة كان مادام يصدق السجود ، كما إذا ألصق صدره وبطنه بالارض ، بل ومد رجله أيضا ، بل ولو انكب على وجهه لاصقا بالارض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور لكن قد يقال بعدم الصدق وأنه من النوم على وجهه .

( 9 مسألة ) : لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها ووضعها ثانيا ، كما يجوز جرها وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا فالاحوط الجر لصدق زيادة السجدة مع الرفع ، ولو لم يمكن الجر فالاحوط الاتمام والاعادة .

( 10 مسألة ) : لو وضع جبهته علي مالا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة ، ولا يلزم من


678

الجر ذلك ، ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الافضل أو الاسهل ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالاحوط الاتمام ثم الاعادة ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي ، كما لو التفت بعد رفع الرأس وإن كان الاحوط الاعادة أيضا .

( 11 مسألة ) : من كان بجبهته دمل أو غيره فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الارض ، وإن استوعبها أو لم يمكن يحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب وإن كان الاولي والاحوط تقديم الايمن علي الايسر ، وإن تعذر سجد على ذقنه فإن تعذر اقتصر على الانحناء الممكن .

( 12 مسألة ) : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى


679

بالقدر اللممكن مع رفع المسجد إلى جبهته ووضع سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا أو مي برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والاحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكن من وضع الجبهة عليه وكذا الاحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها ، وإن يتمكن من الجلوس أو مى برأسه ، وإلا فبالعينين ، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوى بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكن من الجلوس ، والاحوط الاشارة باليد ونحوها مع ذلك .

( 13 مسألة ) : إذا حرك إبهامه في حال الذكر عمدا إعاد الصلاة احتياطا وإن كان سهوا أعادة الذكر إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرك سائر المساجد ،


680

وأما لو حرك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به ، لكفاية اطمينان بقية الكف ، نعم لو سجد على خصوص الاصابع كان تحريكها كتحريك إبهام الرجل .

( 14 مسألة ) : إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الارض قبل الاتيان بالذكر فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدد فيجلس ، ويأتى بالاخرى إن كانت الاولى ، ويكتفى بها إن كانتالثانية ، وإن عادت إلى الارض ثهرا فالمجموع سجدد واحدة فيأتى بالذكر وإن كان بعد الاتيان به اكتفى به .

( 15 مسألة ) : لا بأس بالسجود على غير الارض ونحوها مثل الفراش في حال التقية ، ولا يجب التفصى عنها بالذهاب إلى مكان آخر ، نعم لو كان في ذلك المكان مندوحة بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها .

( 16 مسألة ) إذا نسى السجدتين أو إحداهما وتذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليها ، وإن كان بعد


681

الركوع مضى إن كان المنسى واحدة ، وقضاها بعد السلام ، وتبطل الصلاة إن كان اثنتين ، و إن كان في الركعة الاخيرة يرجع ما لم يسلم ، وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة إن كان المنسي اثنتين وإن كان واحدة قضاها .

( 17 مسألة ) : لا يجوز الصلاة على مالا تستقر المساجد عليه كالقطن المندوف والمخدة من الريش والكومة من التراب الناعم أو كدائس الحنطة ونحوها .

( 18 مسألة ) : إذا دار أمر العاجز عن الانحناء التام للسجدة بين وضع اليدين على الارض وبين رفع ما يصح السجود عليه ووضعه على الجبهة فالظاهر


682

تقديم الثاني فيرفع يديه أو إحداهما عن الارض ليضع ما يصح السجود عليه على جبهته و يحتمل التخيير .

29 فصل : في مستحبات السجود

: وهى امور : ( الاول ) التكبير حال الانتصاب من الركوع قائما أو قاعدا ( الثاني ) : رفع اليدين حال التكبير .

( الثالث ) : السبق باليدين إلى الارض عند الهوى إلى السجود ( الرابع ) : استيعاب الجبهة على ما يصح السجود عليه بل استيعاب جميع المساجد .

( الخامس ) : الارغام بالانف على ما يصح السجود عليه .

( السادس ) : بسط اليدين مضمومتى الاصابع حتى الابهام حذاء الاذنين متوجها بهما إلي القبلة .

( السابع ) : شغل النظر إلى طرف الانف حال السجود .

( الثامن ) : الدعاء قبل الشروع في الذكر بأن يقول : اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليكتوكلت ، وأنت ربى ، سجد وجهى للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين .

( التاسع ) : تكرار الذكر .

( العاشر ) : الختم على الوتر .


683

( الحادى عشر ) : اختيار التسبيح من الذكر والكبرى من التسبيح وتثليثها أو تخميسها أو تسبيعها .

( الثاني عشر ) : أن يسجد الارض بل التراب دون مثل الحجر والخشب .

( الثالث عشر ) : مساوات موضع الجبهة مع الموقف بل مساوات جميع المساجد .

( الرابع عشر ) : الدعاء في السجد أو الاخير بما يريد من حاجات الدنيا والآخرة ، وخصوص طلب الرزق الحلال بأن يقول : ياخير المسؤولين ، وياخير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك فإنك ذو الفضل العظيم .

( الخامس عشر ) : التورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما ، وهو أن يجلس على فخذه الايسر جاعلا ظهر القدم اليمنى في بطن اليسرى .

( السادس عشر ) : ان يقول في الجلوس بين السجدتين : استغفر الله ربى واتوب إليه .

( السابع عشر ) : التكبير بعد الرفع من السجدة الاولى بعد الجلوس مطمئنا ، والتكبير للسجدة الثانية وهو قاعد .

( الثامن عشر ) : التكبير بعد الرفع من الثانية كذلك .

( التاسع عشر ) : رفع اليدين حال التكبيرات .

( العشرون ) : وضع اليدين علي الفخذين حال الجلوس اليمنى على اليمنى ، واليسرى على اليسرى .

( الحادى والعشرون ) التجا في حال السجود بمعني رفع البطن عن الارض .

( الثاني والعشرون ) : التجنح بمعنى تجا في الاعضاء حال السجود بأن يرفع مرفقيه عن الارض مفرجا بين عضديه وجنبيه ، و مبعدا يديه عن بدنه جاعلا يديه كالجناحين .

( الثالث والعشرون ) : أن يصلي علي النبي وآله في السجدتين .

( الرابع والعشرون ) : أن يقوم سابقا برفع ركبتيه قبل يديه .

( الخامس و العشرون ) : أن يقول بين السجدتين : اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني وارفع عنى فإنى لما أنزلت إلى من خير فقير تبارك الله رب العالمين .

( السادس والعشرون ) : أن يقول عند النهوض للقيام : ( بحول الله وقوته أقوم وأقعد ) أو يقول : اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد .

( السابع والعشرون ) : أن لا يعجز بيديه عند إرادة النهوض ، أي لا يقبضهما بل يبسطهما علىالارض معتمدا عليهما للنهوض .

( الثامن والعشرون ) : وضع الركبتين قبل اليدين للمرأة عكس الرجل عند الهوى للسجود ، وكذا يستحب عدم تجافيها حاله بل تفترش ذراعيها وتلصق بطنها بالارض ، وتضم أعضاءها وكذا عدم رفع عجيزتها حال النهوض للقيام ، بل تنهض وتنتصب عدلا .


684

( التاسع والعشرون ) : إطالة السجود والاكثار فيه من التسبيح والذكر .

( الثلاثون ) : مباشرة الارض بالكفين .

( الواحد والثلاثون ) : زيادة تمكين الجبهة وسائر المساجد في السجود .

( 1 مسألة ) : يكره الاقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما أيضا ، وهوأن يعتمد بصدور قدميه على الارض ويجلس على عقبيه كما فصره به الفقهاء ، بل بالمعني الآخر المنسوب إلي اللغويين أيضا ، وهو أن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه ويتساند إلي ظهره كإقعاء الكلب .

( 2 مسألة ) : يكره نفخ في موضع السجود إذا لم يتولد حرفان وإلا فلا يجوز بل مبطل للصلاة ، و كذا يكره عدم رفع اليدين من الارض بين السجدتين .

( 3 مسألة ) : يكره قراءة القرآن في السجود كما كان يكره في الركوع ( 4 مسألة ) : الاحوط عدم ترك جلسة الاستراحة و هي الجلوس بعد السجدة الثانية في الركعة الاولى ، والثالثة مما لا تشهد فيه ، بل وجوبها لا يخلو عن قوة .

( 5 مسألة ) : لو نسيها رجع إليها ما لم يدخل في الركوع .

30 فصل في سائر أقسام السجود )

( 1 مسألة ) : يجب السجود للسهو كما سيأتي مفصلا في أحكام الخلل .

( 2 مسألة ) : يجب السجود على من قرء إحدي آياته الاربع في السور الاربع ، وهى الم تنزيل عند قوله : ( ولا يستكبرون ) وحم فصلت عند قوله : ( تعبدون ) والنجم والعلق وهى سورة اقرء باسم عند ختمهما ، وكذا يجب على المستمع لها بل السامع على الاظهر ويستحب في أحد عش


685

موضعا في الاعراف عند قوله : ﴿ وله يسجدون وفي الرعد عند قوله : ( وظلالهم بالغدو و الآصال ) وفي النحل عند قوله : ﴿ ويفعلون ما يؤمرون وفي بنى إسرائيل عند قوله : ويزيدهمخشوعا ) وفي مريم عند قوله : ( وخروا سجدا وبكيا ) وفي سورة الحج في موضعين عند قوله : ( يقعل ما يشاء ) وعند قوله : ( افعلوا الخير ) وفي الفرقان عند قوله : ﴿ وزادهم نفورا وفي النمل عند قوله : ﴿ رب العرش العظيم وفي ص عند قوله : ﴿ وخر راكعا وأناب وفي الانشقاق عند قوله : ( وإذا قرأ ) بل الاحوط الاولي السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود .

( 3 مسألة ) : يختص الوجوب والاستحباب بالقارئ والمستمع والسامع للايات ، فلا يجب على من كتبها أو تصورها أو شاهدها مكتوبة أو أخطرها بالبال .

( 4 مسألة ) : السبب مجموع الآية فلا يجب بقراءة بعضها ولو لفظ السجدة منها .

( 5 مسألة ) : وجوب السجدة فورى فلا يجوز التأخير ، نعم لو نسيها أتى بها إذا تذكر بل وكذلك لو تركها عصيانا .

( 6 مسألة ) : لو قرأ بعض الآية وسمع بعضها الآخر فالاحوط الاتيان بالسجدة .

( 7 مسألة ) : إذا قرأها غلطا أو سمعها ممن قرأها غلطا فالاحوط السجدة أيضا .

( 8 مسألة ) : يتكرر السجود مع تكرر القراءة أو السماع أو الاختلاف ، بل وإن كان في زمان واحد بأن قرءها جماعة أو قرءها شخص حين قراءته على الاحوط .

( 9 مسألة ) : لا فرق في وجوبها بين السماع من المكلف أو غيره كالصغيرة والم


686

إذا كان قصدهما قراءة القرآن .

( 10 مسألة ) : لو سمعها في أثناء الصلاة أو قرءها أو مي للسجود وسجد بعد الصلاة وأعادها .

( 11 مسألة ) : إذا سمعها أو قرءها في حال السجود يجب رفع الرأس منه ثم الوضع ولا يكفى البقاء بقصده ، بل ولا الجر إلى مكان آخر .

( 12 مسألة ) : الظاهر عدم وجوب نيته حال الجلوس أو القيام ليكون الهوي إليه بنيته ، بل يكفى نيته قبل وضع الجبهة بل مقارنا له .

( 13 مسألة ) : الظاهر أنه يعتبر في وجوب السجدة كون القراءة بقصد القرآنية ، فلو تكلم شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعه ، وكذا لو سمعها ممن قرءها حال النوم أو سمعها من صبى غير مميز بل وكذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت ، وان كان الاحوط السجود في الجميع .

( 14 مسألة ) : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فمع سماع الهمهمة لا يجب السجود وإن كان أحوط .


687

( 15 مسألة ) ، لا يجب السجود لقراءة ترجمتها أو سماعها وإن كان المقصود ترجمة الآية .

( 16 مسألة ) : يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه مضافا إلي النية إباحة المكان ، و عدم علو المسجد بما يزيد على أربعة أصابع والاحوط وضع سائر المسجد ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، ولا يعتبر فيه الطهارة من الحدث ولا من الخبث ، فتسجد الحائض وجوبا عند سببه ، وندبا عند سبب الندب ، وكذا الجنب ، وكذا لا يعتبر فيه الاستقبال ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة فضلا عن صفات الساتر من الطهارة وعدم كونه حريرا أو ذهبا أو جلد ميتة ، نعم يعتبر أن لا يكون لباسه مغصوبا إذا كان السجود يعد تصرفا فيه .

( 17 مسألة ) : ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم ولا تكبير افتتاح ، نعم يستحب التكبير للرفع منه بل الاحوط عدم تركه .

( 18 مسألة ) : يكفي فيه مجرد السجود ، فلا يجب فيه الذكر وإن كان يستحب ويكفي في وظيفة الاستحباب كل ما كان ، ولكن الاولى أن يقول : ( سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا مستعظما ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير ) أو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير ) أو يقول : ( الهى آمنا بما كفروا ، وعرفنا منك ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، الهى فالعفو العفو ) أو يقول ما قاله النبي صلى الله عليه وآله في سجود سورة العلق وهو : أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك عن عقوبتك ، أعوذ بك منك ، لااحصى ثناء عليك ، أنت كما أثنيت علي نفسك ) .

( 19 مسألة ) : إذا سمع القراءة مكررا وشك بين الاقل والاكثر يجوز له الاكتفاء


688

في التكرار بالاقل ، نعم لو علم العدد وشك في الاتيان بين الاقل والاكثر وجب الاحتياط بالبناء على الاقل أيضا .

( 20 مسألة ) : في صورة وجوب التكرار يكفى في صدق التعدد رفع الجبهة عن الارض ، ثم الوضع للسجدة الاخرى ، ولا يعتبر الجلوس ثم الوضع ، بل ولا يعتبر رفع سائرالمساجد ، وإن كان أحوط .

( 21 مسألة ) : يستحب السجود للشكر لتجدد نعمة أو دفع نقمة أو تذكر هما مما كان سابقا ، أو للتوفيق لاداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين ، فقد روى عن بعض الائمة عليهم السلام أنه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ، ويكفى في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية نعم يعتبر فيه إباحة المكان ، ولا يشترط فيه الذكر وإن كان يستحب أن يقول : شكر الله ) أو شكرا شكرا وعفوا عفوا مائة مرة ، أو ثلاث مرات ، و يكفى مرة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ، ويستحب مرتان ، ويتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدما للايمن منها على الايسر ، ثم وضع الجبهة ثانيا ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالارض ويستحب أيضا أن يمسح موضع سجوده بيده ، ثم إمراها علي وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحب أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد الله بن جندب عن موسى بن جعفر عليهما السلام ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال عليه السلام : قل وأنت ساجدا اللهم إنى اشهدك و اشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت الله ربى ، والاسلام دينى ، ومحمدا نبيى ، وعليا والحسن والحسين - إلى آخر هم - أئمتي ، بهم أتولى ، ومن أعدائهم أتبرأ ، اللهم إنى انشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إنى انشدك بإيوائك على نفسك لاعدائك لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم إنى انشدك بإيوائك علي نفسك لاوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلى على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد - ثلاثا - اللهم إنى أسألك اليسر بعد العسر - ثلاثا - ثم تضع خدك الايمن على الارض وتقول : ( يا كهفي حين تعينني المذاهب ، وتضيق على الارض بما رحبت ، يا بارئ خلقي رحمة بى وقد كنت عن خلقي غنيا ، صلى على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد ) ثم تضع خدك الايسر وتقول : ( يا مذل كل جبار ، ويا معز كل


689

ذليل ، قد وعزتك بلغ مجهودي ) ثلاثا ثم تقول : ( يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام ) ثم تعود للسجود فتقول مائة مرة : ( شكرا شكرا ) ثم تسأل حاجتك إن شاء الله ، والاحوطوضع الجبهة في هذه السجدة أيضا على ما يصح السجود عليه ، ووضع سائر المساجد على الارض ولا بأس بالتكبير قبلها وبعدها لا بقصد الخصوصية والورود .

( 22 مسألة ) : إذا وجد سبب سجود الشكر وكان له مانع من السجود على الارض فليؤم برأسه ، ويضع خده على كفه فعن الصادق عليه السلام إذا ذكر أحد كم نعمة الله عزوجل فليضع خده على التراب شكر الله ، وإن كان راكبا فلينزل فيلضع خده على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه ، ويظهر من هذا الخبر تحقق السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة .

( 23 مسألة ) : يستحب السجود بقصد التذلل أو التعظيم لله تعالى بل من حيث هو راجح وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدهها ، بل ما عبد الله بمثله ، وما عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا ، لانه امر بالسجود فعصى ، وهذا امر به فأطاع ونجا ، وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ، وأنه سنة الاو ابين ، ويستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها ، وسجد على بن الحسين عليهما السلام على حجارة خشنة حتى احصى عليه ألف مرة : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتى يقال : إنه راقد ، وكان موسي بن جعفر عليهما السلام يسجد كل يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال .

( 24 مسألة ) : يحرم السجود لغير الله تعالى ، فانه غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم ، كما أن سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل لله تعالى شكرا حيث رأوا ما أعطاه الله من الملك فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من الائمة عليهم السلام مشكل إلا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق الله تعالى لهم لادراك الزيارة ، نعم لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .

31 فصل في التشهد )

وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الاخيرة من الركعة


690

الثانية ، وفي الثلاثية والرباعية مرتين : الاولى كما ذكر ، والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في الركعة الاخيرة ، وهو واجب غير ركن ، فلو تركه عمدا بطلت الصلاة ، وسهوا أتى به ما لم يركع ، وقضاه بعد الصلاة إن تذكر بعد الدخول في الركوع مع سجدتي السهو .

وواجباته سبعة : ( الاول ) : الشهادتان .

( الثاني ) : الصلاة علي محمد وآل محمد فيقول : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صلى على محمد وآل محمد ) ويجزى على الاقوى أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ) .

( الثالث ) : الجلوس بمقدار الذكر المذكور .

( الرابع ) : الطمأنينة فيه .

( الخامس ) : الترتيب بتقديم الشهادة الاولى على الثانية ، وهما على الصلاة على محمد وآل محمد كما ذكر .

( السادس ) : الموالاة بين الفقرات والكلمات والحروف بحيث لا يخرج عن الصدق .

( السابع ) : المحافظة علي تأديتها على الوجه الصحيح العربي في الحركات والسكنات وأداء الحروف والكلمات .

( 1 مسألة ) : لابد من ذكر الشهادتين والصلاة بألفاظها المتعارفة ، فلا يجزى غيرها ، وإن أفاد معناها ، مثل ما إذا قال بدل أشهد : أعلم أو أقر أو أعترف ، وهكذا في غيره .

( 2 مسألة ) : يجزى الجلوس فيه بأس كيفية كان ولو إقعاء ، و إن كان الاحوط تركه .

( 3 مسألة ) : من لا يعلم الذكر يجب عليه العلم وقبله يتبع


691

غيره فيلقنه ولو عجز ولم يكن من يلقنه أو كان الوقت ضيقا أتى بما يقدر ويترجم الباقي ، وإن لم يعلم شيئا يأتي بترجمة الكل ، وإن لم يعلم ، ياتي بسائر الاذكار بقدره ، و الاولى التحميد إن كان يحسنه وإلا فالاحوط الجلوس قدهر مع الاخطار بالبال إن أمكن .

( 4 مسألة ) : يستحب في التشهد امور : ( الاول ) : أن يجلس الرجل متوركا على نحو ما مر في الجلوس بين السجدتين .

( الثاني ) : أن يقول قبل الشروع في الذكر الحمد الله ، أو يقول : بسم الله وبالله والحمد الله وخير الاسماء لله ، أو الاسماء الحسنى كلها لله .

( الثالث ) : أن يجعل يديه علي فخذيه منضمة الاصابع .

( الرابع ) : أن يكون نظره إلى حجره .

( الخامس ) :أن يقول بعد قوله : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، وأشهد أن يربى نعم الرب وأن محمد نعم الرسول ، ثم يقول : اللهم صل الخ .

( السادس ) : أن يقول بعد الصلاة : وتقبل شفاعته وارفع درجته في التشهد الاولى بل في الثاني ايضا ، وإن كان الاولى عدم قصد الخصوصية في الثاني ( السابع ) : أن يقول في التشهد الاول والثانى ما في موثقة أبي بصير ، وهى قوله عليه السلام إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله وبالله ، والحمد لله وخير


692

الاسماء لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة ، أشهد أنك نعم الرب ، وأن محمدا نعم الرسول ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته في امته وارفع درجته ) ثم تحمد الله مرتين أو ثلاثا ثم تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت : ( بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهدأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، أشهد أنك نعم الرب ، وأن محمدا نعم الرسول ، التحيات لله ، والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات ما طاب وزكى وطهر وخلص وصفى فلله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدى الساعة ، أشهد أن ربى نعم الرب ، وأن محمدا نعم الرسول ، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا ، الحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وسلم على محمد وآل محمد ، وترحم علي محمد وآل محمد ، كما صليت وباركت ، وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صلى على محد وآل محمد ، واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤف رحيم ، اللهم صلى علي محمد وآل محمد ، وامنن على بالجنة وعافنى من النار ، اللهم صلى محمد وآل محمد واغفر للمؤمنين و المؤمنات ، ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) ثم قل : ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ،السلام على أنبياء الله ورسله ، السلا م على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ، لا نبى بعده ، والسلام علينا وعلي عباد الله الصالحين ، ثم تسلم .

الثامن ) : أن يسبح سبعا بعد التشهد الاول بأن يقول : ( سبحان الله سبحان الله ) سبعا ثم يقوم .

( التاسع ) : أن يقول : بحول الله وقوته الخ حين القيام عن التشهد الاول .

( العاشر ) : أن تضم المرأة فخذيها حال الجلوس للتشهد .

( 5 مسألة ) : يكره الاقعاء حال التشهد على


693

نحو ما مر في الجلوس بين السجدتين ، بل الاحوط تركه كما عرفت .

32 فصل في التسليم )

وهو واجب على الاقوى ، وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ومحلل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الاحرام ، وليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا ، فلو سهى عنه وتذكر بعد إتيان شئ من المنافيات عمدا وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه نعم عليه سجدتا السهو


694

للنقصان بتركه ، وإن تذكر قبل ذلك أتي به ولا شئ عليه إلا إذا تكلم فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس ، وكونه مطمئنا وله صيغتان ، ثما : السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين ، و : السلام عليك ورحمة الله وبركاته والواجب إحداهما ، فإن قدم الصيغة الاولى كانت الثانية مستحبة بمعنى كونها جزء مستحبيا لا خارجا ، وإن قدم الثانية اقتصر عليها ، وأما السلام عليك أيها النبي فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهد ، وليس واجبا ، بل هو مستحب ، وإن كان الاحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية السلام عليك بحذف قوله : ( ورحمة الله وبركاته ) وإن كان الاحوط ذكره ، بل الاحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة ، والاقوى عدم كفاية قوله : سلام عليك بحذف الالف واللام .

( 1 مسألة ) :لو أحدث أو أتي ببعض المنافيات الاخر قبل السلام بطلت الصلاة ، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ، والفرق أن مع الاول يصدق الحدث في الاثناء ، ومع الثاني لا يصدق ، لان المفروض أنه ترك نسيانا جزء غير ركني ، فيكون الحدث خارج


695

الصلاة .

( 2 مسألة ) : لا يشترط فيه نية الخروج من الصلاة بل هو مخرج قهرا ، وإن قصد عدم الخروج ، بل لو قصد ذلك فالاحوط إعادة الصلاة .

( 3 مسألة ) : يجب تعلم السلام على نحو ما مر في التشهد وقبله يجب متابعة الملقن إن كان ، وإلا اكتفى بالترجمة ، وإن عجز فبا لقلب ينويه الاشارة باليد على الاحوط ، والاحوط ، والاخرس يخطر ألفاظه بالبال ، ويشير إليها باليد أو غيرها .

( 4 مسألة ) : يستحب التورك في الجلوس حاله على نحو ما مر ، ووضع اليدين على الفخذين ، ويكره الاقعاء .

( 5 مسألة ) : الاحوط أن لا يقصد بالتسليم التحية حقيقة بأن يقصد السلام على الامام أو المأمومين أو الملكين ، نعم لا بأس بإخطار ذلك بالبال ، فالمنفرد يخطر بباله الملكين الكاتبين حين السلام الثاني ، والامام يخطرهما مع المأمومين ، و المأموم يخطر هم مع الامام ، وفي ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يخطر بباله الانبياء و الائمة والحفظة .

( 6 مسألة ) : يستحب للمنفرد والامام الايماء بالتسليم الاخير إلى


696

يمينه بمؤخر عينه أو بأنفه أو غيرهما على وجه لا ينافي الاستقبال ، وأما المأموم فإن لم يكن علي يساره أحد فكذلك ، وإن كان على يساره بعض المأمومين فيأتى بتسليمة اخرى موميا إلي يساره ، ويحتمل استحباب تسليم آخر للمأموم بقصد الامام فيكون ثلاث مرات .

( 7 مسألة ) : قد مر سابقا في الاوقات أنه إذا شرع في الصلاة قبل الوقت ودخل عليه وهو في الصلاة صحت صلاته ، و إن كان قبل السلام أو في أثنائه ، فإذا أثنائه ، فإذا أتى بالسلام الاول ودخل عليه الوقت في أثنائه تصح صلاته وأما إذا دخل بعده قبل السلام الثاني أو في أثنائه ففيه إشكال ، وإن كان يمكن القول بالصحة لانه وإن كان يكفى الاول في الخروج عن الصلاة ، لكن على فرض الاتيان بالصيغتين يكونالثاني أيضا جزء فيصدق دخول الوقت في الاثناء فالاحوط إعادة الصلاة مع ذلك .

33 فصل في الترتيب )

يجب الاتيان بأفعال الصلاة على حسب ما عرفت من الترتيب ، بأن يقدم تكبيرة الاحرام على القرائة والقرائة على الركوع ، وهكذا ، فلو خالفه عمدا بطل ما أتى به مقدما ، وأبطل من جهة لزوم الزيادة ، سواء كان ذلك في الافعال أو الاقوال ، وفي الاركان أو غيرها ، وإن كان سهوا فإن كان في الاركان بأن قدم ركنا على ركن ، كما إذا قدم السجدتين على الركوع فكذلك ، وإن قدم ركنا على غير الركن كما إذا قدم الركوع على القراءة أو قدم غير الركن على الركن كما إذا قدم التشهد على السجدتين ، أو قدم غير الاركان بعضها على بعض كما إذا قدم السورة مثلا على الحمد فلا تبطل الصلاة إذا كان ذلك سهوا ، وحينئذ فإن أمكن التدارك بالعود بأن لم يستلزم زيادة ركن وجب و


697

إلا فلا ، نعم يجب عليه سجدتان لكل زيادة أو نقيصة تلزم من ذلك .

( مسألة ) : إذا خالف الترتيب في الركعات سهوا كأن أتى بالركعة الثالثة في محل الثانية بأن تخيل بعد الركعة الاولى أن ما قام إليه ثالثة فأتى بالتسبيحات الاربعة وركع وسجد وقام إلى الثالثة وتخيل أنها ثانية فأتى بالقراءة والقنوت لم تبطل صلاته ، بل يكون ما قصده ثالثة ثانية وما قصده ثانية ثالثة قهرا ، وكذا لو سجد الاولى بقصد الثانية والثانية بقصد الاولى .

( 24 فصل في الموالاة ) قد عرفت سابقا وجوب الموالاة في كل من القراءة والتكبير والتسبيح والاذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنه لو تركها عمدا على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة بخلاف ما إذا كان سهوا ، فإنه لا تبطل الصلاة ، وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها ، نعم إذا أو جب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في التكبيرة الاحرام ، فإن فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة نسيانها ، وكذا في السلام فإنه بمنزلة عدم الاتيان به فإذا تذكر ذلك ومع ذلك أتى بالمنافي بطلت صلاته ، بخلاف ما إذا أتى به قبل التذكر فإنهكالاتيان به بعد نسيانه ، وكما يجب الموالاة في المذكورات تجب في أفعال الصلاة بمعنى


698

عدم الفصل بينهما على وجه يوجب محو صورة الصلاة ، سواء كان عمدا أو سهوا مع حصول المحو المذكور ، بخلاف ما إذا لم يحصل المحو المذكور فإنه لا يوجب البطلان .

( 1 مسألة ) : تطويل الركوع أو السجود أو إكثار الاذكار أو قراءة السور الطوال لا تعد من المحو فلا إشكال فيها .

( 2 مسألة ) : الاحوط مراعاة الموالاة العرفية بمعنى متابعة الافعال بلا

فصل

، وإن لم يصح معه صورة الصلاة ، وإن كان الاقوى عدم وجوبها ، وكذا في القراءة والاذكار .

( 3 مسألة ) : لو نذر الموالاة بالمعنى المذكور فالظاهر انعقاد نذره لرجحانها ولو من باب الاحتياط فلو خالف عمدا عصى ، لكن الاظهر عدم بطلان صلاته .

35 فصل في القنوت )

وهو مستحب في جميع الفرائض اليومية ونوافلها ، بل جميع النوافل حتى صلاة الشفع على الاقوي ويتأكد في الجهرية من الفرائض ، خصوصا في الصبح والوتر والجمعة ، بل الاحوط عدم تركه في الجهرية ، بل في مطلق الفرائض والقول بوجوبه في الفرائض أو في خصوص الجهرية منها ضعيف ، وهو في كل صلاة مرة قبل الركوع من الركعة الثانية وقبل الركوع في صلاة الوتر إلا في صلاة العيدين ، ففيها في الركعة الاولى خمس مرات ، وفي الثاني


699

أربع مرات وإلا في صلاة الآيات ففيها مرتان : مرة قبل الركوع الخامس ومرة قبل الركوع العاشر ، بل لا يبعد استحباب خمس قنوتات فيها في كل زوج من الركوعات ، و إلا في الجمعة ففيها قنوتان في الركعة الاولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ، ولا يشترط فيه رفع اليدين ولا ذكر مخصوص ، بل يجوز ما يجرى علي لسانه من الذكر والدعاء والمناجات و طلب الحاجات ، وأقله سبحان الله خمس مرات ، أو ثلاث مرات ، أو بسم الله الرحمن الرحيم ثلاث مرات أو الحمد لله ثلاث مرات ، بل يجزى سبحان الله أو سائر ما ذكر مرة واحدة ،كما يجزى الاقتصار علي الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، ومثل قوله : ( اللهم اغفر لي ) ونحو ذلك ، والاولى أن يكون جامعا للثناء على الله تعالي ، والصلاة علي محمد وآله ، وطلب المغفرة له وللمؤمنين والمؤمنات .

( 1 مسألة ) : يجوز قراءة القرآن في القنوت خصوصا الآيات المشتملة على الدعاء كقوله تعالى : ﴿ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ونحو ذلك .

( 2 مسألة ) : يجوز قراءة الاشعار المشتملة على الدعاء والمناجات مثل قوله : الهي عبدك العاصى أتاكا

مقرا بالذنوب وقد دعاكا ونحوه .

( 3 مسألة ) : يجوز الدعاء فيه بالفارسية ونحوها من اللغات غير العربية ،


700

وإن كان لا يتحقق وظيفة القنوت إلا بالعربى ، وكذا في سائر أحوال الصلاة وأذكارها ع نعم الاذكار المخصوصة لا يجوز إتيانها بغير العربي .

( 4 مسألة ) : الاولى أن يقرأ الادعية الواردة عن الائمة صلوات الله عليهم ، والافضل كلمات الفرج وهى : ( لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلى العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الارضين السبع ، وما فيهمن وما بينهن ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ) ويجوز أن يزيد بعد قوله : وما بينهن : وما فوقهن وما تحتهن ، كما يجوز أن يزيد بعد قوله : العرش العظيم : وسلام على المرسلين ، والاحسن أن يقول بعد كلمات الفرج : اللهم اغفر لنا وارحمنا و عافنا واعف عنا إنك على كل شئ قدير .

( 5 مسألة ) : الاولى ختم القنوت بالصلاة على محمد وآله ، بل الابتداء بها ايضا أو الابتداء في طلب المغفرة أو القضاء الحوائج بها ، فقدروى ان الله سبحانه وتعالى يستجيب الدعاء للنبى صلى الله عليه وآله بالصلاة ، وبعيد من رحمته ان يستجيب الاول والآخر ولا يستجيب الوسط ، فينبغي أن يكون طلب المغفرة والحاجات بين الدعائين للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله .

( 6 مسألة ) : من القنوت الجامع الموجب لقضاء الحوائج على ما ذكره بعض العلماء أن يقول : سبحان من دانت له السماوات والارض بالعبودية ، سبحان من تفردبالوحدانية ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم ، اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين و المؤمنات واقض حوائجى وحوائجهم بحق حبيبك محمد وآله الطاهرين ، صلى الله عليه وآله أجمعين .

( 7 مسألة ) : يجوز في القنوت الدعاء الملحون مادة أو إعرابا إذا لم يكن لحنه فاحشا ولا


701

مغيرا للمعني لكن الاحوط الترك .

( 8 مسألة ) : يجوز في القنوت الدعاء على العدو بغير ظلم ، وتسميته كما يجوز الدعاء لشخص خاص مع ذكر اسمه .

( 9 مسألة ) : لا يجوز الدعاء لطلب الحرام .

( 10 مسألة ) : يستحب إطالة القنوت خصوصا في صلاة الوتر ، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله : أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف ، وفي بعض الروايات قال صلى الله عليه وآله : أطولكم قنوتا في الوتر في دار الدنيا الخ ، ويظهر من بعض الاخبار أن إطالة الدعاء في الصلاة أفضل من إطالة القراءة ، ( 11 مسألة ) : يستحب التكبير قبل القنوت ، ورفع اليدين حال التكبير ووضعهما ، ثم رفعهما حيال الوجه وبسطهما ، جاعلا باطنهما نحو السماء ، وظاهر هما نحو الارض ، وأن يكونا منضمتين مضمومتى الاصابع إلا الا بها مين و أن يكون نظره إلي كفيه ، ويكره أن يجاوز بهما الرأس ، وكذا يكره أن يمر بهما على وجهه وصدره عند الوضع .

( 12 مسألة ) : يستحب الجهر بالقنوت سواء كانت الصلاة جهرية أو إخفائية ، وسواء كان إماما أؤ منفردا ، بل أو مأموما إذا لم يسمع الامام صوته .

( 13 مسألة ) :


702

إذا نذر القنوت في كل صلاة أو صلاة خاصة وجب ، لكن لا تبطل الصلاة بتركه سهوا ، بل ولا بتركه عمدا أيضا علي الاقوى .

( 14 مسألة ) : لو نسى القنوت فإن تذكر قبل الوصول إلى حد الركوع قام وأتى به ، وإن تذكر بعد الدخول في الركوع قضاء بعد الرفع منه ، وكذا لو تذكر بعد الهوى للسجود قبل وضع الجبهة ، وإن كان الاحوط ترك العود إليه ، وإن تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد الصلاة قضاه بعد الصلاة ، وإن طالت المدة ، والاولى الاتيان به إذا كان بعد الصلاة جالسا مستقبلا ، وإن تركه عمدا في محله أو بعده الركوع فلا قضاء .

( 15 مسألة ) :الاقوى اشتراط القيام في القنوت مع التمكن منه إلا إذا كانت الصلاة من جلوس أو كانت نافلة ، حيث يجوز الجلوس في أثنائها كما يجوز في ابتدائها اختيارا .

( 16 مسألة ) : صلاة المرأة كالرجل في الواجبات والمستحبات إلا في امور قدمر كثير منها في تضاعيف ما قدمنا من المسائل ، وجملتها أنه يستحب لها الزينة حال الصلاة بالحلى والخضاب ، والاخفات في الاقوال ، والجمع بين قدميها حال القيام ، وضم ثدييها إلى صدرها بيديها حاله أيضا ، ووضع يديها على فخذيها حال الركوع ، وأن لا ترد ركبتيها حاله إلى وراء ، وأن تبدء بالقعود للسجود ، وإن تجلس معتدلة ، ثم تسجد ، وأن تجتمع وتضم أعضاءها حال السجود ، وأن تلتصق بالارض بلا تجاف وتفترش ذراعيها ، وأن تنسل انسلالا إذا أرادت القيام ، أي تنهض بتأن وتدريج عدلا لئلا تبدو عجيزتها ، وأن تجلس على أليتيها إذا جلست رافعة ركبتيها ضامة لهما .

( 17 مسألة ) : صلاة الصبى كالرجل والصبية كالمرأة .

( 18 مسألة ) : قد مر في المسائل المتقدمة متفرقه حكم النظر واليدين حال الصلاة ، ولا بأس بإعادته جملة ، فشغل النظر حال القيام أن يكون على موضع السجود ، وحال الركوع بين القدمين ، وحال السجود إلي طرف الانف ، وحال الجلوس إلى حجره ، وأما اليدان فيرسلهما حال القيام ، ويضعهما علي الفخذين ، وحال الركوع على الركبتين مفرجة الاصابع ، وحال السجود علي الارض مبسوطتين مستقبلا بأصابعهما منضمة حذاء الاذنين ، وحال الجلوس على الفخذين ، وحال القنوت تلقاء وجهه .


703

36 فصل في التعقيب )

وهو الاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء أو الذكر أو التلاوة أو غيرها من الافعال الحسنة ، مثل التفكر في عظمة الله ونحوه ، ومثل البكاء لخشية الله أو للرغبة إليه وغير ذلك ، وهو من السنن الاكيدة ومنافعه في الدين والدنيا كثيرة ، وفي رواية : من عقب في صلاته فهو في صلاة ، وفي خبر : التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، والظاهر استحبابه بعد النوافل أيضا ، و إن كان بعد الفرائض آكد ، ويعتبر أن يكون متصلا بالفراغ منها ، غير مشتغل بفعل آخرينا فيصدقه الذى يختلف بحسب المقامات من السفر والحضر والاضطرار والاختيار ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب أو المشي أيضا ، كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرعة ، والقدر المتيقن في الحضر الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مر ، والاولي فيه الاستقبال والطهارة ، والكون في المصلي ، ولا يعتبر فيه كون الاذكار والدعاء بالعربية ، وإن كان هو الافضل ، كما أن الافضل الاذكار والادعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء ، ونذكر جملة منعا تيمنا : ( أحدها ) : أن يكبر ثلاثا بعد التسليم ، رافعا يديه على هيئة غيره من التكبيرات .

( الثاني ) : تسبيح الزهراء صلوات الله عليها ، وهو أفضلها على ما ذكره جملة من العلماء ، ففى الخبر ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليهما السلام ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليهما السلام وفي رواية : تسبيح فاطمة الزهراء الذكر الكثير الذي قال الله تعالى : اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وفي اخرى عن الصادق عليه السلام : تسبيح فاطمة كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة ألف ركعة في كل يوم ، والظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضا ، بل في نفسه ، نعم هو مؤكد فيه ، وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا السيئة ، كما أن الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض ، بل هو مستحب عقيب كل صلاة وكيفيته : الله أكبر أربع وثلاثون مرة ، ثم الحمد لله ثلاث و ثلاثون ، ثم سبحان الله كذلك ، فمجموعها مائة ، ويجوز تقديم التسبيح على التحميد وإن كان الاولي الاول .

( 19 مسألة ) : يستحب أن يكون السبحة بطين قبر الحسين صلوات الله عليه ، وفي الخبر أنها تسبح إذا كانت بيد الرجل من غير أن يسبح ، ويكتب له ذلك التسبيح وإن كان غافلا .

( 20 مسألة ) : إذا شك في عدد التكبيرات أو التسبيحات أو التحميدات بنى على


704

الاقل إن لم يتجاوز المحل ، وإلا بنى على الاتيان به ، وإن زاد على الاعداد بنى عليها ، ورفع اليد عن الزائد .

( الثالث ) : لا إله إلا الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وغلب الاحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حى لا يموت ، بيدهالخير ، وهو علي كل شئ قدير .

( الرابع ) : اللهم اهدني من عندك ، وأفض على من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك .

( الخامس ) : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، مائة مرة أو ثلاثين .

( السادس ) : اللهم صلى على محمد وآل محمد ، وأجرني من النار ، وارزقني الجنة ، وزوجني من الحور العين .

( السابع ) : أعوز بوجهك الكريم ، وعزتك التى لا ترام ، وقدرتك التى لا يمتنع منها شئ من شر الدنيا والآخرة .

ومن شر الاوجاع كلها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

( الثامن ) : قراءة الحمد وآية الكرسي ، وآية شهد الله أنه لا إله هو الخ ، وآية الملك .

( التاسع ) : اللهم إنى أسالك من كل خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك ، اللهم إنى أسألك عافيتك في اموري كلها ، وأعوذ بك من خزى الدنيا وعذاب الآخرة .

( العاشر ) : اعيذ نفسي وما رزقني ربي بالله الواحد الاحد الصمد ، الذى لم يلد ولم يكن لوه كفوا أحد ، واعيذ نفسي وما رزقني ربى برب الفلق ، من شر ما خلق إلي آخر السورة ، واعيذ نفسي وما رزقني ربى برب الناس ملك الناس إلى آخر السورة .

( الحادي عشر ) : أن يقرأ قل هو الله أحد اثنا عشر مرة ، ثم يبسط يديه و يرفعهما إلى السماء ، ويقول : اللهم إنلي أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك ، وأسئلك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم أن تصلى على محمد وآل محمد ، يا واهب العطايا يا مطلق الاسارى ، يا فكاك الرقاب من النار ، أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تعتق رقبتي من النار ، وتخرجنى من الدنيا ، آمنا ، وتدخلني الجنة سالما ، وأن تجعل دعائي أو له فلاحا ، و أو سطه نجاحا ، وآخره صلاحا ، إنك أنت علام الغيوب .

( الثاني عشر ) : الشهادتان والاقرار بالائمة عليهم السلام .

( الثالث عشر ) : قبل أن يثنى ( ؟ رجلبه ) يقول ثلاث مرات ، أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم ، ذو الجلال والاكرام وأتوب إليه .

( الرابع عشر ) : دعاء الحفظ من النسيان وهو سبحان من لا يعتدى على أهل مملكته ، سبحان من لا يأخذ أهل الارض


705

بألوان العذاب ، سبحان الرؤف الرحيم ، اللهم اجعل لى في قلبي نورا وبصرا وفهما وعلما إنك على كل شئ قدير .

( 21 مسألة ) : يستحب في صلاة الصبح يجلس بعدها في مصلاه إلى طلوع الشمس مشتغلا بذكر الله .

( 22 مسألة ) : الدعاء بعد الفريضة أفضل من السلاة تنفلا ، و كذا الدعاء بعد الفريضة أفضل من الدعاء النافلة .

( 23 مسألة ) : يستحب سجود الشكر بعد كل صلاة فريضة كانت أو نافلة ، وقد مر .

كيفيته سابقا .

37 فصل ) : يستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله

حيث ما ذكر أو ذكر عنده ، ولو كان في الصلاة ، وفي أثناء القراءة بل الاحوط عدم تركها لفتوي جماعة من العلماء بوجوبها ، ولا فرق بين أن يكون ذكره باسمه العلمي كمحمد وأحمد أو بالكنية واللفب كأبى القاسم والمصطفى و الرسول والنبى أو بالضمير ، وفي الخبر الصحيح : وصل على النبي كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في الاذان أو غيره ، وفي رواية : من ذكرت عنده ونسى أن يصلى على خطا الله به طريق الجنة .

( 1 مسألة ) : إذا ذكر اسمه صلى الله عليه وآله مكررا يستحب تكرارها ، وعلى القول بالوجوب يجب ، نعم ذكر بعض القائلين بالوجوب يكفى مرة إلا إذا ذكر بعده فيجب إعادتها ، وبعضهم على أنه يجب في كل مجلس مرة .

( 2 مسألة ) : إذا كان في أثناء التشهد فسمع اسمه لا يكتفى بالصلاة التى تجب للتشهد ، نعم ذكره في ضمن قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد لا يوجب تكرارها وإلا لزم التسلسل .

( 3 مسألة ) : الاحوط عدم الفصل الطويل بين ذكره والصلاة عليه بناء على الوجوب ، وكذا بناء على الاستحباب في إدراك فضلها ، وامتثال الامر الندبى فلو ذكره أو سمعه في أثناء القراءة في الصلاة لا يؤخر إلي آخرها إلا إذا كان في أواخرها .

( 4 مسألة ) : لا يعتبر كيفية خاصة في الصلاة ، بل يكفى في الصلاة عليه كل ما يدل عليها ، مثل صلى الله عليه ، والاولى ضم الآل إليه .

( 5 مسألة ) : إذا كتب اسمه صلى الله عليه وآله يستحب أن يكتب الصلاة عليه .

( 6 مسألة ) : إذا تذكره بقلبه فالاولي أن يصلى عليه لاحتمال شمول قوله عليه السلام : كلما ذكرته الخ ، لكن الظاهر إرادة الذكر اللسانى دون القلبى .

( 7 مسألة ) : يستحب عند ذكر سائر الانبياء والائمة أيضا ذلك ، نعم إذا أراد أن يصلى على الانبياء أو لا يصلى على النبي و آله صلى الله عليه وآله ثم عليهم إلا في ذكر إبراهيم عليه السلام ، ففي الخبر عن معاوية بن عمار قال : ذكرت عن


706

أبى عبد الله الصادق عليه السلام بعض الانبياء فصليت عليه ، فقال عليه السلام : إذا ذكر أحد من الانبياء فابدء بالصلاة على محمد وآله ثم عليه .

( 38

فصل

في مبطلات الصلاة ) وهى امور : ( أحدها ) : فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة كالستر وأباحة المكان في اللباس ونحوه ذلك مما مر في المسائل المتقدمة .

( الثاني ) : الحدث الاكبر أو الاصغر فإنه مبطل أيضا وقع فيها ، ولو قبل الآخر بحرف ، ومن غير فرق بين أن يكون عمدا أو سهوا أو اضطرارا ، عداما مر في حكم المسلوس والمبطون والمستحاضة ، نعم لو نسى السلام ثم أحدث فالاقوى عدم البطلان وإن كان الاحوط الاعادة أيضا ( الثالث ) : التكفير بمعنى وضع إحدي اليدين على الاخرى على النحو الذى يصنعه غير نا إن كان عمدا لغير ضرورة ، فلا بأس به سهوا ، وإن كان الاحوط الاعادة معه أيضا ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة وإن كانت أقوى ، والاحوط عدم وضع إحدى اليدين على الاخرى بأي وجه كان في أي حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفا بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا ، حتي على الوضع المتعارف ، ( الرابع ) : تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ، بل وإلى ما بينهما


707

على وجه يخرج عن الاستقبال ، وإن لم يصل إلى حد هما ، وإن لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الاقوي ذلك في الالتفات بالوجه إلى الخلف مع فرض إمكانه ولو بميل البدن علي وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأما الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالاقوى كراهته مع عدم كونه فاحشا وإن كان الاحوط اجتنابه أيضا ، خصوصا إذا كان طويلا ، وسيما إذا كان مقارنا لبعض أفعال الصلاة خصوصا الاركان ، سيما تكبيرة الاحرام ، و أما إذا كان فاحشا ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط حينئذ .

وكذا تبطل مع الالتفات سهوافيما كان عمده مبطلا إلا لم يصل إلى حد اليمين واليسار ، بل كان فيما بينهما ، فانه غير مبطل إذا كان سهوا ، وإن كان بكل البدن .

( الخامس ) : تعمد الكلام بحرفين ولو مهملين


708

غير مفهمين للمعنى أو بحرف واحد بشرط كونه مفهما للمعنى نحو ( ق ) فعل أمر من وقى بشرط أن يكون عالما بمعناه وقاصد له ، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الاحوط .

( 1 مسألة ) : لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الاول بطلت ، بخلاف ما لو لم يصل الاشباع إلى حد حصول حرف آخر .

( 2 مسألة ) : إذا تكلم بحرفين من غير تركيب كأن يقول : ب ب مثلا ففى كونه مبطلا أو لا وجهان ، والاحوط الاول .

( 3 مسألة ) : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الاذكار أبطل من حيث إفساد تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها .

( 4 مسألة ) : لا تبطل بمد حرف المد واللين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر فإنه محسوب حرفا واحدا .

( 5 مسألة ) : الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني مثل ( ل ) حيث إنه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل ( و ) حيث يفيد معنى العطف أو القسم ومثل ( ب ) فانه حرف جر وله معان ، وإن كان الاحوط البطلان مع قصد هذه المعاني ، وفرق واضح بينهما وبين حروف المباني .


709

( 6 مسألة ) : لا تبطل بصوت التنحنح ولا بصوت النفخ والانين والتأوه ونحوها ، نعم تبطل بحكاية أسماء هذه الاصوات مثل أح وپف واوه .

( 7 مسألة ) : إذا قال : آه من ذنوبي أو آه من نار جهنم لا تبطل الصلاة قطعا إذا كان في ضمن دعاء أو مناجات ، وأما إذا قال : آه من غير ذكر المتعلق فإن قد ره فكذلك ، وإلا فالاحوط اجتنابه ، وإن كان الاقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من الله .

( 8 مسألة ) : لا فرق في البطلان بالتكلم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا ، وكذا لا فرق بين أن يكون مضطرا في التكلم أو مختارا ، نعم التكلم سهوا ليس مبطلا ، ولو كان بتخيل الفراغ من الصلاة .

( 9 مسألة ) : لا بأس بالذكر والدعاء في جميع أحوالالصلاة بغير المحرم وكذا بقراءة القرآن غير ما يوجب السجود ، وأما الدعاء المحرم كالدعاء علي مؤمن ظلما فلا يجوز ، بل هو مبطل لصلاة وإن كان جاهلا بحرمته ، نعم لا يبطل مع الجهل بالموضوع كما إذا اعتقده كافرا فدعا عليه فبان أنه مسلم .

( 10 مسألة ) : لا بأس بالذكر والدعاء بغير العربي أيضا ، وإن كان الاحوط العربية .

( 11 مسألة ) : يعتبر في القرآن قصد القرآنية ، فلو قرأ ما هو مشترك بين القرآن وغيره لا بقصد القرآنية ولم يكن دعاء أيضا أبطل بل الآية المختصة بالقرآن أيضا إذا قصد بها غير القرآن أبطلت ، وكذا لو لم يعلم أنها قرآن .

( 12 مسألة ) : إذا أتى بالذكر بقصد تنبيه الغير والدلالة علي أمرين من الامور فإن قصد به الذكر وقصد التنبيه برفع الصوت مثلا فلا إشكال في الصحة ، وإن قصد به التنبيه من دون


710

قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلا ، وكذا إن قصد الامرين معا على أن يكون له مدلو لان واستعمله فيهما ، وأما إذا قصد الذكر وكان داعيه على الاتيان بالذكر تنبيه الغير فالاقوى الصحة .

( 13 مسألة ) : لا باس بالدعاء مع مخاطبة الغير بأن يقول : غفر الله لك ، فهو مثل قوله : اللهم اغفر لي أو لفلان .

( 14 مسألة ) : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط ، نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به .

( 15 مسألة ) : لا يجوز ابتداء السلام للمصلى ، وكذا سائر التحيات مثل صبحك الله بالخير ، أومساك الله بالخير ، أو في أمان الله ، أو ادخلوها بسلام ، إذا قصد مجرد التحية ، وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الاصباح والامساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس به ،


711

وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله : سلام عليكم ، أو ادخلوها بسلام ، وإن كان الغرض منه السلام ، أو بيان المطلب بأن يكون من باب الداعي علي الدعاء أو قراءة القرآن .

( 16 مسألة ) : يجوز رد سلام التحية في أثناء الصلاة ، بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنية ، ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الردلم تبطل على الاقوي لا ( 17 مسألة ) : يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلم ، فلو قال : سلام عليكم يجب أن يقول في الجواب : سلام عليكم مثلا ، بل الاحوط المماثلة في التعريف والتنكير والافراد والجمع ، فلا يقول : سلام عليكم في جواب السلام عليكم ، أو في جواب سلام عليك مثلا وبالعكس وإن كان لا يخلو من منع ، نعم لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة .

( 18 مسألة ) : لو قال المسلم : عليكم السلام فالاحوط


712

في الجواب أن يقول : سلام عليكم ، بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء .

( 19 مسألة ) : لو سلم بالملحون وجب الجواب صحيحا والاحوط قصد الدعاء أو القرآن .

( 20 مسألة ) : لو كان المسلم صبيا مميزا أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلى فلا يبعد بل الاقوى جواز الرد بعنوان رد التحية لكن الاحوط قصد القرآن أو الدعاء .

( 21 مسألة ) : لو سلم علي جماعة منهم المصلى فرد الجواب غيره لم يجز له الرد نعم لو رده صبى مميز ففى كفايته إشكال ، والاحوط رد المصلى بقصد القرآن أو الدعاء .

( 22 مسألة ) :


713

إذا قال : سلام بدون عليكم وجب الجواب في الصلاة إما بمثله ويقدر عليكم وإما بقوله : سلام عليكم ، والاحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء .

( 23 مسألة ) : إذا سلم مرات عديدة يكفى الجواب مرة نعم لو أجاب ثم سلم يجب جواب الثاني أيضا وهكذا إلا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ .

( 24 مسألة ) : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد عليهم وشك المصلى في أن المسلم قصده أيضا أم لا لا يجوز له الجواب ، نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء .

( 25 مسألة ) : يجب جواب السلام فورا ، فلو أخر عصيانا أو نسيانا بحيث خرج عن صدق الجواب لم يجب ، وإن كان في الصلاة لم يجز ، وإن شك في الخروج عن الصدق وجب


714

وإن كان في الصلاة لم يجز ، وإن شك في الخروج عن الصدق وجب وإن كانفي الصلاة ، لكن الاحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء .

( 26 مسألة ) : يجب إسماع الرد سواء كان في الصلاة أولا ، إلا إذا سلم ومشى سريعا أو كان المسلم أصم فيكفى الجواب على المتعارف بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصم كان يسمع .

( 27 مسألة ) : لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله : صبحك الله بالخير ، أو مساك الله بالخير لم يجب الرد ، وإن كان هو الاحوط ، ولو كان في الصلاة فالاحوط الرد بقصد الدعاء .


715

( 28 مسألة ) : لو شك المصلى في أن المسلم سلم بأى صيغة فالاحوط أن يرد بقوله : سلام عليكم بقصد القرآن أو الدعاء .

( 29 مسألة ) : يكره السلام على المصلى .

( 30 مسألة ) : رد السلام واجب كفائي ، فلو كان المسلم عليهم جماعة يكفي رد أحدهم ، ولكن الظاهر عدم سقوط الاستحباب بالنسبة إلى الباقين بل الاحوط رد كل من قصد به ، ولا يسقط برد من لم يكن داخلا في تلك الجماعة أو لم يكن مقصودا ، والظاهر عدم كفاية رد الصبى المميز أيضا ، والمشهور على أن الابتداء بالسلام أيضا من المستحبات الكفائية ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ، ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين


716

أيضا ، وإن لم يكن مؤكدا .

( 31 مسألة ) : يجوز سلام الأجنبي على الاجنبية وبالعكس على الاقوي إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة ، حيث إن صوت المرأة من حيث هو ليس عورة .

( 32 مسألة ) : مقتضى بعض الاخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلا لضرورة ، لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ، وإن سلم الذمي على مسلم فالاحوط الرد بقوله : عليك ، أو بقوله : سلام ، من دون عليك .

( 33 مسألة ) : المستفاد من بعض الاخبار أنه يستحب أن يسلم الراكب على الماشي وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهم على أصحاب الحمير ، والقائم على الجالس ، والجماعة القليلة على الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ومن المعلوم أن هذا مستحب في مستحب وإلا فلو وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضا .

( 34 مسألة ) : إذا سلم سخرية أو مزاحا فالظاهر عدم وجوب رده .

( 35 مسألة ) : إذا سلم على أحد شخصين ولم يعلم أنه أيهما أراد لا يجب الرد علي واحد منهما ، وإن كان الاحوط في غير حال الصلاة الرد من كل منهما .

( 36 مسألة ) : إذا تقارن سلام شخصين كل على الآخر وجب على كل منها الجواب ولا يكفى سلامه الاول لانه لم يقصد الرد بل الابتداء


717

بالسلام .

( 37 مسألة ) : يجب جواب سلام قارئ التعزية والواعظ ونحوهما من أهل المنبر ، ويكفى رد أحد المستمعين .

( 38 مسألة ) : يستحب الرد بالاحسن في غير حال الصلاة بأن يقول في جواب سلام عليكم : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بل يحتمل ذلك فيها أيضا ، و إن كان الاحوط الرد بالمثل .

( 39 مسألة ) : يستحب للعاطس ولمن سمع عطسة الغير وإن كان في الصلاة أن يقول : الحمد لله ، أو يقول : الحمد لله وصلى الله على محمد وآله بعد أن يضع أصبعه على أنفه ، وكذا يستحب تسميت العاطس بأن يقول له : يرحمك الله ، أو يرحمكم الله ، وإن كان في الصلاة وإن كان الاحوط الترك حينئذ ويستحب للعاطس كذلك


718

أن يرد التسميت بقوله : يغفر الله لكم .

( السادس ) : تعمد القهقهة ولو اضطرارا وهى الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع ، بل مطلق الصوت على الاحوط ولا بأس بالتبسم ولا بالقهقهة سهوا نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلا جوفه ضحكا واحمر وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة .

( السابع ) : تعمد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه على الاحوط لامور الدنيا وأما البكاء للخوف من الله ولا مور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الاعمال ، والظاهر أن البكاء اضطرارا أيضا مبطل ، نعم لا بأس به إذا كان سهوا بل الاقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله فيبكى تذللا له تعالى ليقضى حاجته .

( الثامن ) : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك مما


719

هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو وكذا السكوت الطويل الماحى ، وأما الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به ، مثل الاشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية و العقرب ، وحمل الطفل وضمه وإرضاعه عند بكائه ، وعد الركعات بالحصى ، وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها مما هو مذكور في النصوص ، وأما الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ما حيا للصورة فسهوه لا يضر ، والاحوط الاجتناب عنه عمدا .

( التاسع ) : الاكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا والاحوط الاجتناب عما كان منهما مفوتا للموالاة العرفية عمدا ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الاسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكر الذى يذوب و ينزل شيئا فشيئا ، ويستثني أيضا ما ورد في النص بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ، ويخشي مفاجاة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتي إذا أراد العود إلى مكانه رجع القههرى لئلا يستدبر القبلة ، والاحوط الاقتصار على الوتر المندوب ، وكذا على خصوص شرب الماء ، فلا يلحق به الاكل وغيره ، نعم الاقوى عدم الاقتصار على الوتر ولا على حال الدعاء فيلحق


720

به مطلق النافلة وغيره حال الدعاء وإن كان الاحوط الاقتصار .

( العاشر ) : تعمد قول : آمين بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة من غير فرق بين الاجهار به والاسرار للامام والمأموم والمنفرد ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء ، كما لا بأس به مع السهو وفي حال الضرورة ، بل قد يجب معها ولو تركها أثم لكن تصح صلاته على الاقوي .

( الحادى عشر ) : الشك في ركعات الثنائية والثلاثية والاوليين من الرباعية علي ما سيأتي .

( الثاني عشر ) : زيادة جزء أو نقصانه عمدا إن لم يكن ركنا ، ومطلقا إن كان ركنا .

( 40 مسألة ) : لو شك بعدالسلام في أنه هل أحدث في أثناء الصلاة أم لابنى على العدم والصحة .

( 41 مسألة ) : لو علم بأنه نام اختيار أو شك في أنه هل أتم الصلاة ثم نام أو نام في أثنائها بنى على أنه أتم ثم نام وأما إذا علم بأنه غلبه النوم قهرا وشك في أنه كان في أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الاعادة وكذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة وشك في أنها السجدة الاخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ، ولا يجري قاعدة الفراغ في المقام .

( 42 مسألة : إذا كان في أثناء الصلاة في


721

المسجد فرأى نجاسة فيه ، فإن كانت الازالة موقوفة على قطع الصلاة أتمها ثم أزال النجاسة وإن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم الاستدبار ولم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة وجبت الازالة ثم البناء على صلاته .

( 43 مسألة ) : ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء أرواحنا فداء في حال الصلاة وهو مشكل .

( 44 مسألة ) : إذا أتى بفعل كثير أو بسكوت طويل وشك في بقاء صورة الصلاة ومحوها معه فلا يبعد البناء علي البقاء لكن الاحوط الاعادة بعد الاتمام .


722

( 39

فصل

في المكروهات في الصلاة ) وهى امور : ( الاول ) : الالتفات بالوجه قليلا بل وبالعين وبالقلب .

( الثاني ) : العبث باللحية أو بغيرها كاليد ونحوها .

( الثالث ) : القران بين السورتين على الاقوى ، وإن كان الاحوط الترك .

( الرابع ) : عقص الرجل شعره ، وهو جمعه وجعله في وسط الرأس و شده أوليه ، وإدخال أطرافه في اصوله ، أو ظفره وليه على الرأس ، أو ظفره وجعله كالكبة في مقدم الرأس على الجبهة ، والاحوط ترك الكل بل يجب ترك الاخير في ظفر الشعر حال السجدة .

( الخامس ) : نفخ موضع السجود .

( السادس ) : البصاق .

( السابع ) : فرقعة الاصابع أي نقضها .

( الثامن ) : التمطي .

( التاسع ) : التثاؤب .

( العاشر ) : الانين .

( الحادى عشر ) : التأوه .

( الثاني عشر ) : مدافعة البول والغائط بل والريح .

( الثالث عشر ) :مدافعة النوم ، ففى الصحيح : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا .

( الرابع عشر ) : الامتخاط ( الخامس عشر ) : الصفد في القيام ، أي الاقران بين القدمين معا كأنهما في قيد .

( السادس عشر ) : وضع اليد على الخاصرة .

( السابع عشر ) : تشبيك الاصابع .

( الثامن عشر ) : تغميض البصر .

( التاسع عشر ) : لبس الخف أو الجورب الضيق الذى يضغطه .

( العشرون ) : حديث النفس .

( الحادى والعشرون ) : قص الظفر والاخذ من الشعر والعض عليه .

( الثاني والعشرون ) : النظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب وقرائته .

( الثالث والعشرون ) : التورك ، بمعنى وضع اليد على الورك معتمدا عليه حال القيام .

( الرابع والعشرون ) : الانصات في أثناء القراءة أو الذكر ليسمع ما يقوله القائل .

( الخامس والعشرون ) : كل ما ينا في الخشوع المطلوب في الصلاة .

( 1 مسألة ) : لابد للمصلى من اجتناب موانع قبول الصلاة كالعجب والدلال ومنع الزكاة والنشوز والاباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر ، بل جميع المعاصي لقوله تعالى : ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين .

( 2 مسألة ) : قد نطقت الاخبا


723

بجواز جملة من الافعال في الصلاة ، وأنها لا تبطل بها ، لكن من المعلوم أن الاولى الاقتصار على صورة الحاجة والضرورة ولو العرفية وهي عد الصلاة بالخاتم والحصى بأخذها بيده ، وتسوية الحصى في موضع السجود ، ومسح التراب عن الجبهة ، ونفخ موضع السجود إذا لم يظهر منه حرفان ، وضرب الحائط أو الفخذ باليد لاعلام الغير ، أو إيقاظ النائم ، وصفق اليدين لاعلام الغير ، و الايماء لذلك ، ورمى الكلب وغيره بالحجر ، ومناولة العصى للغير ، وحمل الصبي وارضاعه ، وحك الجسد ، والتقدم بخطوتين ، وقتل الحية والعقرب والبرغوث والبقة والقملة ودفنها في الحصى ، وحك خرء الطير من الثوب ، وقطع الثواليل ، ومسح الدماميل ، ومس الفرج ، ونزع السن المتحرك ، ورفع القلنسوة ووضعها ، ورفع اليدين من الركوع أو السجود لحك الجسد ، وإدارة السبحة ، ورفع الطرف إلي السماء ، وحك النخامة من المسجد ، وغسل الثوب أو البدن من القئ والرعاف .

40

فصل

: لا يجوز قطع صلاة الفريضة اختيارا والاحوط عدم قطع النافلة أيضا ، وإن كان الاقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ، ولدفع ضرر مالى أو بدنى كالقطع لاخذ العبد من الاباق ، أو الغريم من الفرار ، أو الدابة من الشراد ونحوه ذلك ، وقد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه ، و قد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب الحفظ عليه ، وكقطعها عند نسيان الاذان والاقامة إذا تذكر قبل الركوع ، وقد يجوز كدفع الضرر المالي الذى لا يضر تلفه ، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير وعلى هذا فينقسم إلى الاقسام الخمسة .

( 1 مسألة ) : الاحوط


724

عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص ، بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر ، وأما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا ( 2 مسألة ) : إذا كان في أثناء الصلاة فرأي نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لازالتها ، لان دليل فورية الازالة قاصر الشمول عن مثل المقام هذا في سعة الوقت ، وأما في الضيق فلا إشكال نعم لو كانت الوقت موسعا وكان بحيث لولا المبادرة إلى الازالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع .

( 3 مسألة ) : إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت ، لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الاداء متشاغلا بالصلاة .

( 4 مسألة ) : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة ، وإن كان آثما في ترك الواجب ، لكن الاحوط الاعادة خصوصا


725

في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه .

( 5 مسألة ) : يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .

41 فصل في صلاة الايات )

وهى واجبة على الرجال والنساء والخناثى ، وسببها امور : ( الاول والثانى ) :كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، وإن لم يحصل منهما خوف .

( الثالث ) : الزلزلة ، وهى أيضا سبب لها مطلقا ، وإن لم يحصل بها خوف علي الاقوى .

( الرابع ) : كل مخوف سماوي أو أرضى كالريح الاسود أو الاحمر أو الاصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدة والنار التى تظهر في السماء والخسف وغير ذلك من الآيات والمخوفة عند غالب الناس ولا عبرة بغير المخوف من هذه المذكورات ، ولا بخوف النادر ، ولا بانكساف أحد النيرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلا للاوحدى من الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوفا للغالب من الناس ، وأما وقتها ففى الكسوفين هو من حين الاخذ إلي تمام الانجلاء على الاقوى ، فتجب المبادرة إليها ، بمعنى عدم التأخير إلي تمام الانجلاء ، و تكون أداء في الوقت المذكور ، والاحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء ، وعدم نية


726

الاداء والقضاء على فرض التأخير ، وأما في الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها ، بل يجب المبادرة إلى الاتيان بها بمجرد حصولها وإن عصى فبعده إلي آخر العمر ، وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره ، وأما كيفيتها فهى ركعتان في كل منهما خمس ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس من كل منهما ، فيكون المجموع عشر ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس ، وسجدتان بعد العاشر ، وتفصيل ذلك بأن يكبر للاحرام مقارنا للنية ، ثم يقرأ الحمد وسورة ، ثم يركع ، ثم يرفع رأسه ، ويقرء الحمد وسورة ، ثم يركع وهكذا حتى يتم خمسا فيسجد بعد الخامس سجدتين ، ثم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ، ثم يركع ، وهكذا إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين ثم يتشهد ويسلم ، ولا فرق بين اتحاد السورة في الجميع أو تغايرها ، ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات فيقرأ في القيام الاول من الركعة الاولى الفاتحة ، ثم يقرا بعدها آية من سورة أو أقل أو أكثر ، ثم يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من تلك السورة و يركع ، ثم يرفع ويقرأ بعضها آخر ، وهكذا إلى الخامس حتى يتم سورة ثم يركع ، ثم يسجد بعده سجدتين ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية ، فيقرأ في القيام الاول الفاتحة وبعض السورة ، ثميركع ويقوم ويصنع كما صنع في الركعة الاولي إلي العاشر فيسجد بعده سجدتين ، ويتشهد و يسلم فيكون في كل ركعة الفاتحة مرة ، وسورة تامة مفرقة على الركوعات الخمسة مرة ، و يجب إتمام سورة في كل ركعة وإن زاد عليها فلا بأس ، والاحوط الاقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع كما أن الاحوط والاقوى عدم مشروعية الفاتحة حنيئذ إلا إذا أكمل السورة فإنه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة ، وهكذا كلما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده ، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة ، بل ركع عن بعضها ، فإنه يقرأ من


727

حيث قطع ولا يعيد الحمد كما عرفت ، نعم لو ركع الركوع الخامس ، عن بعض سورة فسجد فالاقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ، ثم القرائة من حيث قطع ، وفي صورة التفريق يجوز قراءة أزيد من سورة في كل ركعة مع إعادة الفاتحة بعد إتمام السورة في القيام اللاحق ( 1 مسألة ) : لكيفية صلاة الآيات كما استفيد مما ذكرنا صور : ( الاولي ) : أن يقرأ في كل قيام قبل كل ركوع بفاتحة الكتاب ، وسورة تامة في كل من الركعتين ، فيكون كل من الفاتحة والسورة عشر مرات ويسجد بعد الركوع الخامس والعاشر سجدتين .

( الثانية ) : أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة في كل من الركعتين ، فيكون الفاتحة مرتان : مرة في القيام الاول من الركعة الاولى ، ومرة في القيام الاول من الثانية ، والسورة أيضا مرتان ، ( الثالثة ) : أن يأتي بالركعة الاولي كما في الصورة الاولى ، وبالركعة الثانية كما في الصورة الثانية ( الرابعة ) : عكس هذه الصورة .

( الخامسة ) : أن يأتي في كل من الركعتين بأزيد من سورة فيجمع بين إتمام السورة في بعض القيامات وتفريقها في البعض ، فيكون الفاتحة في كل ركعة أزيد من مرة ، حيث إنه إذا أتم السورة وجب في القيام اللاحق قراءتها .

( السادسة ) : أو يأتي بالركعة الاولي كما في الصورة الاولى ، وبالثانية كما في الخامسة .

( التاسعة ) : عكس ذلك .

( الثامنة ) : أن يأتي بالركعة الاولى كما في الصورة الثانية ، وبالثانية كما في الخامسة .

( التاسعة ) : عكس ذلك والاولى اختيار الصورة الاولي ، ( 2 مسألة ) : يعتبر في هذه الصلاة ما يعتبر في اليومية منالاجزاء والشرائط والاذكار الواجبة والمندوبة .

( 3 مسألة ) : يستحب في كل قيام ثان بعد


728

القراءة قبل الركوع قنوت فيكون في مجموع الركعتين خمس قنوتات ، ويجوز الاجتزاء بقنوتين أحدهما قبل الركوع الخامس والثاني قبل العاشر ، ويجوز الاقتصار على الاخير منهما .

( 4 مسألة ) : يستحب أن يكبر عند كل هوى للركوع وكل رفع منه .

( 5 مسألة ) : يستحب أن يقول : سمع الله لمن حمده بعد الرفع من الركوع الخامس والعشر .

( 6 مسألة ) : هذه الصلاة حيث إنها ركعتان حكمها حكم الصلاة الثنائية في البطلان إذا شك في أنه في الاولى أو الثانية ، وإن اشتملت على خمس ركوعات في كل ركعة ، نعم إذا شك في عدد الركوعات كان حكمها حكم أجزاء اليومية في أنه يبني على الاقل إن لم يتجاوز المحل وعلى الاتيان إن تجاوز ولا تبطل صلاته بالشك فيها ، نعم لو شك في أنه الخامس فيكون آخر الركعة الاولي أو السادس فيكون أول الثانية بطلت الصلاة من حيث رجوعه إلى الشك في الركعات .

( 7 مسألة ) : الركوعات في هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها عمدا وسهوا كاليومية .

( 8 مسألة ) : إذا أدرك من وقت الكسوفين ركعة فقد أدرك الوقت والصلاة أداء ، بل وكذلك إذا لم يسع


729

وقتهما إلا بقدر الركعة ، بل وكذا إذا قصر عن أداء الركعة أيضا .

( 9 مسألة ) : إذا علم بالكسوف أو الخسوف وأهمل حتى مضى الوقت عصى ووجب القضاء ، وكذا إذا علم ثم نسى وجب القضاء ، وأما إذا لم يعلم بهما حتي خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء فإن كان القرص محترقا وجب القضاء ، وإن لم يحترق كله لم يجب ، وأما في سائر الايات فمع تعمد التأخير يجب الاتيان بها مادام العمر ، وكذا إذا علم ونسى ، وأما إذا لم يعلم بها حتى مضى الوقت أو حتى مضى الزمان المتصل بالآية ففى الوجوب بعد العلم إشكال لكن لا يترك الاحتياط بالاتيان بها مادام العمر فورا ففورا .

( 10 مسألة ) : إذا علم بالآية وصلى ثم بعد خروج الوقت أو بعد زمان الاتصال بالآية تبين له فساد صلاته وجب القضاء أو الاعادة .

( 11 مسألة ) :إذا حصلت الآية في وقت الفريضة اليومية فمع سعة وقتهما مخير بين تقديم أيهما شاء ، وإن كان الاحوط تقديم اليومية ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الاخرى قدمها ، وإن ضاق وقتهما معا قدم اليومية .

( 12 مسألة ) : لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها ، واشتغل بصلاة الآية ، ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الاثناء ضيق وقت الاجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتمها ثم عاد إلى صلاة الآية من محل القوطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور ، بل الاقوى جواز قطع صلاة الآية والاشتغال باليومية إذا ضاق وقت


730

فضيلتها فضلا عن الاجزاء ، ثم العود إلى صلاة الآية من محل القطع ، لكن الاحوط خلافه .

( 13 مسألة ) : يستحب في هذه الصلاة امور : ( الاول ) : والثانى والثالث ) : القنوت ، والتكبير قبل الركوع وبعده ، والسمعلة على ما مر .

( الرابع ) : إتيانها بالجماعة أداء كانت أو قضاء مع احتراق القرص وعدمه ، والقول بعدم جواز الجماعة مع عدم احتراق القرص ضعيف ، ويتحمل الامام فيها عن المأموم القرائة خاصة ، كما في اليومية دون غيرها من الافعال والاقوال .

( الخامس ) : التطويل فيها خصوصا في كسوف الشمس .

( السادس ) : إذا فرغ قبل تمام .

الانجلاء يجلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء أو يعيد الصلاة .

( السابع ) : قراءة السور الطوال كيس والنور والروم والكهف ونحوها .

( الثامن ) : إكمال السورة في كل قيام .

( التاسع ) : أن يكون كل من القنوت والركوع و السجود بقدر القراءة في التطويل تقريبا .

( العاشر ) : الجهر بالقراءة فيها ليلا أو نهارا حتى في كسوف الشمس على الاصح .

( الحادي عشر ) : كونها تحت السماء .

( الثاني عشر ) : كونها في المساجد بل في رحبها .

( 14 مسألة ) : لا يبعد استحباب التطويل حتى للامام وإن كان يستحب له التخفيف في اليومية مراعاة لا ضعف المأمومين .

( 15 مسألة ) : يجوز الدخول في الجماعة إذا أدرك الامام قبل الركوع الاول ، أو فيه من الركعة الاولي أو الثانية ، وأما إذا أدركه بعد الركوع الاول من الاولى أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول لاختلال النظمحينئذ بين صلاة الامام والمأموم .

( 16 مسألة ) : إذا حصل أحد موجبات سجود السهو في هذه الصلاة فالظاهر وجوب الاتيان به بعدها كما في اليومية .

( 17 مسألة ) : يجري في هذه الصلاة قاعدة التجاوز عن المحل وعدم التجاوز عند الشك في جزء أو شرط كما في اليومية .

( 18 مسألة ) : يثبت الكسوف والخسوف وسائر الآيات بالعلم وشهادة العدلين وإخبار الرصدى إذا حصل


731

الاطمينان بصدقه على إشكال في الاخير لكن لا يترك معه الاحتياط ، وكذا في وقتها ومقدار مكثها .

( 19 مسألة ) : يختص وجوب الصلاة بمن في بلد الآية ، فلا يجب علي غيره ، نعم يقوى إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعد معه كالمكان الواحد .

( 20 مسألة ) : تجب هذه الصلاة على كل مكلف إلا الحائض والنفساء فيسقط عنهما أداؤها ، والاحوط قضاؤها بعد الطهر والطهارة .

( 21 مسألة ) : إذا تعدد السبب دفعة أو تدريجا تعدد وجوب الصلاة .

( 22 مسألة ) : مع تعدد ما عليه من سبب واحد لا يلزم التعيين ، ومع السبب نوعا كالكسوف والخسوف و الزلزلة الاحوط التعيين ، ولو إجمالا .

نعم مع تعدد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين وإن كان أحوط أيضا .

( 23 مسألة ) : المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ، فلو لم يحترق التمام ولكن ذهب ضوء البقية باحتراق البعض لم يجب القضاء مع الجهل ، وإن كان أحوط خصوصا مع الصدق


732

العرفي .

( 24 مسألة ) : إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف مثلا ولم يحصل له العلم بقولهم ثم بعد مضى الوقت تبين صدقهم فالظاهر إالحاقه بالجهل ، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق القرص ، وكذا لو أخبره شاهدان لم يعلم عدالتهما ، ثم بعد مضي الوقت تبين عدالتهما ، لكن الاحوط القضاء في الصورتين .

42 فصل في صلاة القضاء )

يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا ، أو لاجل النوم المستوعب للوقت أوللمرض ونحوه ، وكذا إذا أتى بها باطلا لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان بأن كان علي وجه العمد أو كان من الاركان ، ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريا ، ولا على المغمى عليه في تمامه ، ولا علي الكافر الاصلى إذا أسلم بعد خروج الوقت بالنسبة إلى ما فات منه حال كفره ، ولا على الحائض والنفساء مع استيعاب الوقت .

( 1 مسألة ) : إذا بلغ الصبى أو أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل خروج الوقت وجب عليهم الاداء ، وإن لم يدركوا إلا مقدار ركعة من الوقت ومع الترك يجب عليهم القضاء ،


733

وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ، ولو بمقدار ركعة كما أنه إذا طرأ الجنون أو الاغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضى مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمم ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء كما تقدم في المواقيت .

( 2 مسألة ) : إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ولم يصل وجب عليه قضاؤها .

( 3 مسألة ) : لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهريا أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه ، وإن كان الاحوط القضاء عليه إذا كان من فعله ، خصوصا إذا كان على وجه المعصية ، بل الاحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا .

( 4 مسألة ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام رد ته بعد عوده إلى الاسلام ، سواء كان عن ملة أو فطرة وتصح منه وإن كان عن فطرة على الاصح .

( 5 مسألة ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه أو أتى به على وجه يخلف مذهبه ، بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضا على الاحوط


734

وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ، نعم إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الاداء حينئذ ولو تركه وجب عليه القضاء ، ولو استبصر ثم خالف ثم استبصر فالاحوط القضاء و إن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه .

( 6 مسألة ) : يجب القضاء على شارب المسكر سواء كان مع العلم أو الجهل ، ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الاكراه .

( 7 مسألة ) :فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ، ويسقط عنه الاداء وإن كان الاحوط الجمع بينهما .

( 8 مسألة ) : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتي بالظهر إن بقى الوقت ، وإن تركها أيضا وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة .

( 9 مسألة ) : يجب قضاء غير اليومية سوى العيدين حتى النافلة المنذورة في وقت معين .

( 10 مسألة ) : يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ويصلي في السفر ما فات في الحضر تماما .

كما أنه يصلى في الحضر ما فات في السفر قصرا .

( 11 مسألة ) : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالاحوط قضاؤها قصرا مطلقا سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الاماكن أو غيرها ، وإن كان


735

لا يبعد جواز الاتمام أيضا إذا قضاها في تلك الاماكن ، خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء .

( 12 مسألة ) : إذا فاتته الصلاة في السفر الذى يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر و التمام فالقضاء كذلك .

( 13 مسألة ) : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ، والاحوط اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .

( 14 مسألة ) : يستحب قضاء النوافل الرواتب استحبابا مؤكدا ، بل لا يبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل الموقتة دون غيرها ، والاولى قضاء غير الرواتب من الموقتات بعنوان احتمال المطلوبية ، ولا يتأكد قضاء ما فات حال المرض ، من عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد ، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار ، إن لم يتمكن فلا يبعد مد لكل يوم وليلة ، ولا فرق في قضاء النوافل أيضا بين الاوقات ( 15 مسألة ) : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت من غير اليومية لا بالنسبة إليها ولا بعضها مع البعض الآخر ، فلو كان عليه قضاء الآيات وقضاء اليومية يجوز تقديم أيهما شاء تقدم


736

في الفوائت أو تأخر ، وكذا لو كان عليه كسوف وخسوف يجوز تقديم كل منهما وإن تأخر فيالفوات .

( 16 مسألة ) : يجب الترتيب في الفوائت اليومية بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق وهكذا لو جهل الترتيب وجب التكرار إلا أن يكون مستلزما للمشقة التى لا تتحمل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين ، أو مغربا بين ظهرين ، وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوهما مما يكونان مختلفين في عدد الركعات ، وأما إذا فاتته ظهر وعشاء أو عصر و


737

عشاء أو ظهر وعصر من يومين مما يكونان متحدين في عدد الركعات فيكفى الاتيان بصلاتين بنية الاولى في الفوات والثانية فيه ، وكذا لو كانت أكثر من صلاتين فيأتى بعدد الفائتة بنية الاولى فالاولى .

( 17 مسألة ) : لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب ، بأن يصلى خمسة أيام ، ولو زادت فريضة اخرى يصلى ستة أيام ، وهكذا كلما زادت فريضة زاد يوما .

( 18 مسألة ) : لو فاتته صلوات معلومة سفرا وحضرا ولم يعلم الترتيب صلي بعددها من الايام ، لكن يكرر الرباعيات من كل يوم بالقصر والتمام ( 19 مسألة ) : إذا علم أن عليه صلاة واحدة لكن لا يعلم أنها ظهر أو عصر يكفيه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة .

( 20 مسألة ) : لو تيقن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين واحتمل فوت كلتيهما بمعنى أن يكون المتيقن إحداهما لا على التعيين ولكن يحتمل فوتهما معا ، فالاحوط الاتيان بالصلاتين ، ولا يكفى الاقتصار علي واحدة بقصد ما في الذمة ، لان المفروض احتمال تعدده إلا أن ينوى ما اشتغلت به ذمته أو لا فانه على هذا التقدير يتيقن إتيان واحدة صحيحة ، والمفروض أنه القدر المعلوم اللازم إتيانه .

( 21 مسألة ) : لو علم أن عليه إحدى صلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ، مخيرا فيها بين الجهر والاخفات ، وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب وركعتان مرددة بين الاربع وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا يأتي بركعتين مرددتين بين الاربع وأربع ركعات مرددة بين الثلاثة و


738

مغرب .

( 22 مسألة ) : إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس مرددتين في الخمس من يوم وجب عليه الاتيان بأربع صلوات فيأتى بصبح إن كان أول يومه الصبح ، ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ، ثم مغرب ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ، وإن كان أول يومه الظهر أتي بأربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ثم بالمغرب ثم بأربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ، ثم بركعتين للصبح ، وإن كان مسافرا يكفيه ثلاث صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر والعصر ومغرب ، ثم ركعتان مرددتان بين الظهر والعصر والعشاء إن كان أول يومه الصبح ، وإن كان أول يومه الظهر يكون الركعتان الاولتان مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ، والاخيرتان مرددتان بين العصر والعشاء والصبح ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا أتى بخمس صلوات ، فيأتى في الفرض الاول بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر ، ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ، ثم المغرب ، ثم ركعتين مرددتين بين الظهر والعصر والعشاء ، ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء وإن كان أول يومه الظهر فيأتى بركعتين مرددتين بين الظهر و العصر وأربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ثم المغرب ، ثم ركعتين مرددتين بين العصر والعشاء والصبح ، ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء .

( 23 مسألة ) : إذا علم أن عليه ثلاثة من الخمس وجب عليه الاتيان بالخمس على الترتيب وإن كان في السفر يكفيه أربع صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر وركعتان مرددتان بين الظهر والعصر ، ثم المغرب ثم ركعتان مرددتان بين العصر و العشاء ، وإذا لم يعلم أنه كان حاضرا أو مسافرا يصلى سبع صلوات ركعتين مرددتين بين الصبح


739

والظهر والعصر ثم الظهر والعصر تامين ، ثم ركعتين مرددتين بين الظهر والعصر ، ثم المغرب ، ثم ركعتين مرددتين بين العصر والعشاء ، ثم العشاء بتمامه ، ويعلم مما ذكرنا حال ما إذا كان أول يومه الظهر بل وغيرها .

( 24 مسألة ) : إذا علم أن عليه أربعة من الخمس وجب عليه الاتيان بالخمس على الترتيب ، وإن كان مسافرا فكذلك قصرا ، وإن لم يدر أنه كان مسافرا أو حاضرا أنى بثمان صلوات ، مثل ما إذا علم أن عليه خمسة ولم يدر أنه كان حاضرا أو مسافرا .

( 25 مسألة ) : إذا علم أن عليه خمس صلوات مرتبة ولا يعلم أن أولها أية صلاة من الخمس أتى بتسع صلوات علي الترتيب ، وإن علم أن عليه ستة كذلك أتى بعشرة وإن علم أن عليه سبة كذلك أتى بإحدى عشر صلوات وهكذا ، ولا فرق بين أن يبدأ بأى من الخمس شاء إلا أنه يجب عليه الترتيب علي حسب الصلوات الخمس إلى آخر العدد ، والميزان أن يأتي


740

بخمس ، ولا يحسب منها إلا واحدة ، فلو كان عليه أيام أو شهر أو سنة ولا يدرى أول ما فات إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعة منها يتيقن أنه بدأ بأول ما فات .

( 26 مسألة ) : إذا علم فوت صلاة معينة كالصبح أو الظهر مثلا مرات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم علي الاقوى ، ولكن الاحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ ، خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده ، وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي .

( 27 مسألة ) : لا يجب الفور في القضاء بل هو موسع مادام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به .

( 28 مسألة ) : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء ، وإن كان الاحوط تقديمها عليها ، خصوصا في فائتة ذلك اليوم بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها إذا لم يتجاوز محل العدول .

( 29 مسألة ) : إذا كانت عليه فوائت أيام و فاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا ولم يتمكن من إتيان جميعها أو لم يكن بانيا على إتيانها فالاحوط


741

استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الادائية ، ولكن لا يكتفى بها بل بعد الاتيان بالفوائت يعيدها أيضا مرتبة عليها .

( 30 مسألة ) : إذا احتمل اشتغال ذمته بفائتة أو فوائت يستحب له تحصيل التفريغ باتيانها احتياطا ، وكذا لو احتمال خللافيها وإن علم بإتيانها .

( 31 مسألة ) : يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الاقوى ، كما يجوز الاتيان بها بعد دخول الوقت قبلإتيان الفريضة كما مر سابقا .

( 32 مسألة ) : لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت مادام حيا ، و إن كان عاجزا عن إتيانها أصلا .

( 33 مسألة ) : يجوز إتيان القضاء جماعة سواء كان الامام قاضيا أيضا أو مؤد يا بل يستحب ذلك ، .

ولا يجب اتحاد صلاة الامام والمأموم ، بل يجوز الاقتداء من كل من الخمس بكل منها ، ( 34 مسألة ) : الاحوط لذوي الاعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر إلا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر أو خاف مفاجاة الموت .

( 35 مسألة ) : يستحب تمرين المميز من الاطفال على قضاء ما فات منه من الصلاة ، كما يستحب تمرينه علي أدائها ، سواء الفرائض والنوافل ، بل يستحب تمرينه على كل عبادة ، والاقوى مشروعية عباداته .


742

( 36 مسألة ) : يجب على الولى منع الاطفال عن كل ما فيه ضرر عليهم أو على غير هم من الناس ، وعن كل ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء على الظاهر وكذا وكذا عن أكل الاعيان النجسة وشربها مما فيه ضرر عليهم ، وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما مما يحرم على البالغين فالاقوى عدم وجوب منع المميزين منها فضلا عن غيرهم بل لا بأس بإلباسهم إياها ، وإن كان الاولى تركه بل منعهم عن لبسها .

42 فصل في صلاة الاستيجار )

يجوز الاستيجار للصلاة بل ولسائر العبادات عن الاموات إذا فاتت منهم وتفرغ ذمتهم بفعل الاجير ، وكذا يجوز التبرع عنهم ، ولا يجوز الاستيجار ، ولا التبرع عن الاحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة إلا الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة ،


743

نعم يجوز إتيان المستحبات وإهداء ثوابها للاحياء ، كما يجوز ذلك للاموات ويجوز النيابة عن الاحياء في بعض المستحبات .

( 1 مسألة ) : لا يكفى في تفريغ ذمة الميت إتيان العمل و إهداء ثوابه ، بل لابد إما من النيابة عنه بجعل نفسه نازلا منزلته أو بقصد إتيانما عليه له ، ولو لم ينزل نفسه منزلته ، نظير أداء دين الغير ، فالمتبرع بتفريغ ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته ، وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الاجير أيضا يتصور فيه الوجهان ، فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا ، بل يكفى أن يقصد إتيان ما علي الميت وأداء دينه الذى لله .

( 2 مسألة ) : يعتبر في صحة عمل الاجير والمتبرع قصد القربة وتحققه في المتبرع


744

لاإشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الاجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة أنه لا يعتبر فيه قصد القربة ، بل يكفي الاتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق أن أخذ الاجرة داع لداعى القربة ، كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء ، حيث إن الحاجة نزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنما يقصد القربة


745

من جهة الوجوب عليه من باب الاجارة ، ودعوى أن الامر الاجارى ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية ، ( 3 مسألة ) : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصى به ، خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة في الواجبات المالية ومنها الحج الواجب ، ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج الصوم والصلاة من الواجبات البدنية أيضا من الاصل لا يخلو عن قوة ، لانها دين الله ودين الله أحق أن يقضى .

( 4 مسألة ) : إذا علم أن عليه شيئا من الواجبات المذكورة


746

وجب إخراجها من تركته ، وإن لم يوص به والظاهر أن إخباره بكونها عليه يكفى في وجوب الاخراج من التركة .

( 5 مسألة ) : إذا أوصى بالصلاة أو الصوم و نحوهما ولم يكن له تركة لا يجب على الوصي أو الوارث إخراجه من ماله ولا المباشرة إلا ما فات منه لعذر من الصلاة والصوم حيث يجب على الولى وإن لم يوص بهما ، نعم الاحوطمباشرة الولد ذكرا كان أو انثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما ، وإن لم يوص لهما ، وان لم يكن مما يجب على الولى ، أو أوصى إلى غير الولى بشرط أن لا يكون مستلزما للحرج من جهة كثرته ، و أما غير الولد ممن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه ، كما لا يجب على الولد أيضا استيجاره إذا لم يتمكن من المباشرة ، أو كان أوصي بالاستيجار عنه لا بمباشرته .

( 6 مسألة ) : لو أوصي بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الاصل أيضا وأما لو أوصى بما يستحب


747

عليه من باب الاحتياط وجب العمل به ، لكن يخرج من الثلث ، وكذا لو أوصى بالاستيجار عنه أزيد من عمره فإنه يجب العمل به والاخراج من الثلث ، لانه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الاجير ، وأما لو علم فراغ ذمته علما قطعيا فلا يجب ، وإن أوصى به ، بل جوازه أيضا محل إشكال .

( 7 مسألة ) : إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حج فمات قبل الاتيان به فإن اشترط المباشرة بطلت الاجارة بالنسبة إلى ما بقى عليه ، وتشتغل ذمته بمال الاجارة إن قبضه فيخرج من تركته ، وإن لم يشترط المباشرة وجب استيجاره من تركته إن كان له تركة ، وإلا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة ، نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرعا .

( 8 مسألة ) : إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستيجاري ومع ذلك كان عليه فوائت من نفسه فإن وفت التركة بهما فهو وإلا قدم الاستيجاري ،


748

لانه من قبيل دين الناس .

( 9 مسألة ) : يشترط في الاجير أن يكون عارفا بأجزاء الصلاة وشرائطها ومنافياتها وأحكام الخلل عن اجتهاد أو تقليد صحيح .

( 10 مسألة ) : الاحوط اشتراط عدالة الاجير وإن كان الاقوى كفاية الاطمينان بإتيانه على الوجه الصحيح وإن لم يكن عادلا .

( 11 مسألة ) : في كفاية استيجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال ، وإن قلنا بكون عباداته شرعية ، والعلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، وإن كان لا يبعد ذلك مع العلم المذكور ، وكذا لو تبرع عنه مع العلم المذكور .

( 12 مسألة ) : لا يجوز استيجارذوى الاعذار خصوصا من كان صلاته بالايماء أو كان عاجزا عن القيام بأتى بالصلاة جالسا و نحوه ، وإن كان ما فات من الميت أيضا كان كذلك ، ولو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر وإن ضاق الوقت انفسخت الاجارة .

( 13 مسألة ) : لو تبرع


749

العاجز عن القيام مثلا عن الميت ففى سقوط عنه إشكال .

( 14 مسألة ) : لو حصل للاجير سهو أو شك يعمل بأحكامه على وفق تقليده أو اجتهاده ولا يجب عليه إعادة الصلاة .

( 15 مسألة ) : يجب على الاجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليف الميت اجتهادا أو تقليدا ، ولا يكفى الاتيان بها على مقتضى تكليف نفسه فلو كان يجب عليه تكبير الركوع أو التسبيحات الاربع ثلاثا أو جلسة الاستراحة اجتهادا أو تقليدا وكان في مذهب الاجير عدم


750

وجوبها يجب عليه الاتيان بها ، وأما لو انعكس فالاحوط الاتيان بها أيضا لعدم الصحة عند الاجير على فرض الترك ، ويحتمل الصحة إذا رضى المستأجر بتركها ، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الاجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنية لعدم العلم بالبطلان ، فيمكن قصد القربة الاحتمالية ، نعم لو علم علما وجدانيا بالبطلان لم يكف لعدم إمكان قصد القربة حينئذ ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .

( 16 مسألة ) : يجوز استيجار كل من الرجل والمرأة للاخر ، وفي الجهر والاخفات يراعي حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة مخيرة وإن كانت نائبة عن الرجل .

( 17 مسألة ) : يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الاتيان بالصلاة الاستيجارية جماعة إماما كان الاجير أو مأموما ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلى الاستيجاري إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك


751

لغلبة كون الصلاة الاستيجارية احتياطية .

( 18 مسألة ) : يجب على القاضى عن الميت أيضا مراعاة الترتيب في فوائته مع العلم به ، ومع الجهل يجب اشتراطالتكرار المحصل له ، خصوصا إذا علم أن الميت كان عالما بالترتيب .

( 19 مسألة ) : إذا استؤجر لفوائت الميت جماعة يجب أن يعين الوقت لكل منهم ليحصل


752

الترتيب الواجب ، وأن يعين لكل منهم أن يبدأ في دوره‍ [ ا ] بالصلاة الفلانية مثل الظهر ، وأن يتمم اليوم والليلة في دوره‍ [ ا ] ، وأنه إن لم يتمم اليوم والليلة بل مضى وقته وهو في الاثناء أن لا يحسب ما أتى به ، وإلا لا ختل الترتيب ، مثلا إذا صلى الظهر والعصر فمضى وقته أو ترك البقية مع بقاء الوقت ففى اليوم الآخر يبدأ بالظهر ، ولا يحسب ما أتى به من الصلاتين .

( 20 مسألة ) : لا تفرغ ذمة الميت بمجرد الاستيجار بل يتوقف على الاتيان بالعمل صحيحا ، فلو عدم إتيان الاجير أو أنه أتى به باطلا وجب الاستيجار ثانيا ، ويقبل قول الاجير بالاتيان به صحيحا ، بل الظاهر جواز الاكتفاء ما لم يعلم عدمه حملا لفعله علي الصحة إذا انقضى وقته وأما إذا مات قبل انقضاء المدة فيشكل الحال ، والاحوط تجديد استيجار مقدار ما يحتمل بقاؤه من العمل .

( 21 مسألة ) : لا يجوز للاجير أن يستأجر غيره للعمل إلا مع إذن المستأجر أو كون الاجارة واقعة على تحصيل العمل أعم من المباشرة والتسبيب ، وحينئذ فلا يجوز أن يستأجر بأقل من الاجرة المجعولة له إلا أن يكون آتيا ببعض العمل ولو قليلا .

( 22 مسألة ) : إذا


753

تبرع متبرع عن الميت قبل عمل الاجير ففرغت ذمة الميت انفسخت الاجير فيرجع المؤجر بالاجرة أو ببقيتها إن أتى ببعض العمل ، نعم لو تبرع متبرع عن الاجير ملك الاجرة .

( 23 مسألة ) : إذا تبين بطلان الاجارة بعد العمل استحق الاجير أجرة المثل بعمله ، وكذا إذا فسخت الاجارة من جهة الغبن لاحد الطرفين .

( 24 مسألة ) : إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال من يوم معين إلى الغروب فأخر - حتى بقى من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل صلاة عصر ذلك اليوم ففى وجب صرف الوقت في صلاة نفسه أو الصلاة الاستيجارية إشكال من أهمية صلاة الوقت ومن كون صلاة الغير من قبيل حق


754

الناس المقدم على حق الله .

( 25 مسألة ) : إذا انقضى الوقت المضروب للصلاة الاستيجارية ولم يأت بها أو بقى منها بقية ، لا يجوز له أن يأتي بها بعد الوقت إلا بإذن جديد من المستأجر .

( 26 مسألة ) : يجب تعيين الميت المنوب عنه ، ويكفى الاجمالي فلا يجب ذكر اسمه عند العمل ، بل يكفي من قصده المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك .

( 27 مسألة ) : إذا لم يعين كيفية العمل من حيث الاتيان بالمستحبات يجب الاتيان على الوجه المتعارف .

( 28 مسألة ) : إذا نسى بعض المستحبات التى اشترطت عليه أو بعض الواجبات مما عدا الاركان فالظاهر نقصان الاجرة بالنسبة إلا إذا كان المقصود تفريغ الذمة على الوجه الصحيح .

( 29 مسألة ) :


755

لو آجر نفسه لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر أيضا فالظاهر وجوب الاحتياط بالجمع ، وكذا لو آجر نفسه لصلاة و شك أنها الصبح أو الظهر مثلا وجب الاتيان بهما .

( 30 مسألة ) : إذا علم أنه كان على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته أولا ، فالاحوط الاستيجار عنه .

44 فصل في قضاء الولى ) يجب على ولى الميت

رجلا كان الميت أو امرأة على الاصح حرا كان أو عبدا أن يقضى عنه ما فاته من الصلاة لعذر من مرض أو سفر أو حيض فيما يجب فيه القضاء


756

ولم يتمكن من قضائه وإن كان الاحوط قضاء جميع ما عليه ، وكذا في الصوم لمرض تمكن من قضائه وأهمل به ، بل وكذا لو فاته من غير المرض من سفر ونحوه وإن لم يتمكن من قضائه والمراد به الولد الاكبر ، فلا يجب على البنت وإن لم يكن هناك ولد ذكر ، ولا على غير الاكبر من الذكور ، ولا علي غير الولد من الاب والاخ والعم والخال ونحوهم من الاقارب ، وإن كان الاحوط مع فقد الولد الاكبر قضاء المذكورين على ترتيب الطبقاتوأحوط منه قضاء الاكبر فالاكبر من الذكور ، ثم الاناث في كل طبقة حتى الزوجين والمعتق وضامن الجريرة .

( 1 مسألة ) : إنما يجب على الولى قضاء ما فات عن الابوين من صلاة


757

نفسهما ، فلا يجب عليه ما وجب عليهما بالاستيجار ، أو على الاب من صلاة أبويه من جهة كونه وليا .

( 2 مسألة ) : لا يجب على ولد الولد القضاء عن الميت إذا كان هو الاكبر حال الموت وإن كان أحوط ، خصوصا إذا لم يكن للميت ولد .

( 3 مسألة ) : إذا مات أكبر الذكور بعد أحد أبويه لا يجب على غيره من إخوته الاكبر فالاكبر .

( 4 مسألة ) : لا يعتبر في الولى أن يكون بالغا عاقلا عند الموت ، فيجب على الطفل إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، وإذا مات غير البالغ قبل البلوغ أو المجنون قبل الافاقة لا يجب على الاكبر بعدهما .

( 5 مسألة ) : إذا كان أحد الاولاد أكبر بالسن والآخر بالبلوغ فالولى هو الاول .

( 6 مسألة ) : لا يعتبر في الولى كونه وارثا ، فيجب على الممنوع من الارث بالقتل أو الرق أو الكفر .

( 7 مسألة ) : إذا كان الاكبر خنثى مشكلا فالولي غيره من الذكور وإن كان أصغر ،


758

ولو انحصر في الخنثى لم يجب عليه .

( 8 مسألة ) : لو اشتبه الاكبر بين الاثنين أو الازيد لم يجب على واحد منهم وإن كان الاحوط التوزيع أو القرعة .

( 9 مسألة ) : لو تساوى الولدان في السن قسط القضاء عليهما ويكلف بالكسر [ أي ما لا يكون قابلا للقسمة و التقسيط كصلاة واحدة ، وصوم يوم واحد ] كل منهما على الكفاية فلهما أن يوقعاه دفعة ، ويحكم بصحة كل منهما وإن كان متحدا في ذمة الميت ، ولو كان صوما من قضاء شهر رمضان لا يجوز لهما الافطار بعد الزوال ، والاحوط الكفارة على كل منهما مع الافطار بعده ، بناء علي وجوبها في القضاء عن الغير أيضا كما في قضاء نفسه .

( 10 مسألة ) : إذا أوصي


759

الميت بالاستيجار عنه سقط عن الولى بشرط الاتيان من الاجير صحيحا .

( 11 مسألة ) : يجوزللولي أن يستأجر ما عليه من القضاء عن الميت .

( 12 مسألة ) : إذا تبرع بالقضاء عن الميت متبرع سقط عن الولى .

( 13 مسألة ) : يجب على الولى مراعاة الترتيب في قضاء الصلاة ، وإن جهله وجب عليه الاحتياط بالتكرار ( 14 مسألة ) : المناط في الجهر و الاخفات على حال الولي المباشر لا الميت فيجهر في الجهرية وإن كان القضاء عن الام .

( 15 مسألة ) : في أحكام الشك والسهو يراعى الولى تكليف نفسه اجتهادا أو تقليدا لا تكليف الميت ، بخلاف أجزاء الصلاة وشرائطها ، فإيه يراعى تكليف الميت وكذا في أصل


760

وجوب القضاء فلو كان مقتضي تقليد الميت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الولى الاتيمان به وإن كان مقتضي مذهبه عدم الوجوب وإن كان مقتضى مذهب الميت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان واجبا بمقتضى مذهبه إلا إذا علم علما وجدانيا قطعيا ببطلان مذهب الميت ، فيراعى حينئذ تكليف نفسه .

( 16 مسألة ) : إذا علم الولى أن على الميت فوائت ولكن لا يدري أنهال فاتت لعذر من مرض أو نحوه أو لا لعذر لا يجب عليه القضاء ، وكذا إذا شك في أصل الفوت وعدمه .

( 17 مسألة ) : المدار في الاكبرية على التولد لاعلى انعقاد النطفة ، فلو كان أحد الولدين أسبق انعقادا والآخر أسبق تولدا فالولى هو الثاني ، ففى التوأمين الاكبر أو لهما تولدا .

( 18 مسألة ) : الظاهر عدم اختصاص ما يجب على الولى بالفوائت اليومية ، فلو وجب عليه صلاة بالنذر الموقت وفاتت منه لعذر وجب على الولى قضاؤها .

( 19 مسألة ) : الظاهر أنه يكفي في الوجوب


761

على الولي إخبار الميت بأن عليه قضاء ما فات لعذر .

( 20 مسألة ) : إذا مات في أثناء الوقت بعد مضى مقدار الصلاة بحسب حاله قبل أن يصلى وجب على الولى قضاؤها .

( 21 مسألة ) : لو لم يكن ولى أو كان ومات قبل أن يقضى عن الميت وجب الاستيجار من تركته و كذا لو تبين بطلان ما أتى به .

( 22 مسألة ) : لا يمنع من الوجوب على الولى اشتغال ذمتهبفوائت نفسه ، ويتخير في تقديم أيهما شاء .

( 23 مسألة ) : لا يجب عليه الفور في القضاء عن الميت وإن كان أولى وأحوط .

( 24 مسألة ) : إذا مات الولى بعد الميت قبل أن يتمكن من القضاء ففى الانتقال إلى الاكبر بعده إشكال .

( 25 مسألة ) : إذا استأجر الولي غيره لما عليه من صلاة الميت فالظاهر أن الاجير يقصد النيابة عن الميت لا عنه .


762

45 فصل في الجماعة )

وهى المستحبات الاكيدة في جميع الفرائض ، خصوصا اليومية منها وخصوصا في الادائية ، ولا سيما في الصبح والعشائين ، وخصوصا لجيران المسجد أو من يسمع النداء ، وقد ورد في فضلها وذم تاركها من ضروب التأكيدات ما كاد يلحقها بالواجبات ، ففى الصحيح : الصلاة في جماعة تفضل علي صلاة الفذ أي الفرد بأربع وعشرين درجة وفى رواية زرارة قلت لابي عبد الله عليه السلام : ما يروى الناس أن الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين ، فقال عليه السلام : صدقوا فقلت : الرجلان يكونان جماعة ؟ قال عليه السلام : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الامام .

وفي رواية محمد بن عمارة قال : أرسلت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن الرجل يصلى المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل أو صلاته مع جماعة ؟ فقال عليه السلام : الصلاة في جماعة أفضل .

مع أنه ورد أن الصلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة ، وفي بعض الاخبار ألفين ، بل في خبر قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتانى جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعده صلاة الظهر ، فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديتين ، قلت : ما تلك الهديتان ؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلاة الخمس في جماعة ، قلت : يا جبرئيل مالا متى في الجماعة ؟ قال : يا محمد : إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة ، و إذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد ألفا ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة ، غ وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائةصلاة ، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفا ومائتي صلاة ، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة سبعين ألفا وألفين وثمانمائة صلاة ، فإن زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلها قرطاسا والبحار مدادا والاشجار أقلا ما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة ، يا محمد ! تكبيرة يدركها المؤمن مع الامام خير من ستين ألف حجة وعمرة ، وخير من الدنيا وما فيها بسبعين ألف مرة ، وركعة يصليها المؤمن مع الامام خير من مائة ألف دينار يتصدق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الامام في جماعة خير من عتق مائة رقبة .

وعن الصادق عليه السلام الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي


763

بمائة .

ولا يخفي أنه إذا تعدد جهات الفضل تضاعف الاجر ، فإذا كانت في مسجد السوق الذى تكون الصلاة فيه باثنتى عضرة صلاة يتضاعف بمقداره ، وإذا كانت في مسجد القبيلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك ، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره ، وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذى بألف أو كانت عند على عليه السلام الذى فيه بمائتي ألف ، وإذا كانت خلف العلم أو السيد فأفضل ، وإن كانت خلف العلم السيد فأفضل و كلما كان الامام أوثق وأورع وأفضل فافضل وإذا كان المأمومون ذووفضل فتكون أفضل ، وكلما كان المأمومون أكثر كان الاجر أزيد ، ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافا بها ، ففي الخبر : لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد إلا من علة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا احرق عليه بيته .

وفي آخر : أن أمير المؤمنين عليه السلام بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال ، إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإني لاوشك بنار تشعل في دورهم فاحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنعالمسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتي حضروا لجماعة المسلمين .

إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة ، فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر سيما مع الاستمرار عليه ، فإنه كما ورد لا يمنع الشيطان من شئ من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها ، لان فضلها من ضروريات الدين .

( 1 مسألة ) : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحتها ، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب ، وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم ، وأما إذا كان عاجزا عنه


764

أصلا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحت الصلاة وإن متعمدا ووجبت حينئذ عليه الكفارة ، والظاهر وجوبها أيضا إذا كان ترك الوسواس موقوفا عليها وكذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة بأن كان هناك إمام في حال الركوع بل وكذا إذا كان بطيئا في القرائة في ضيق الوقت ، بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين .

( 2 مسألة ) : لا تشرع الجماعة في شئ من النوافل الاصلية وإن وجبت بالعارض بنذر أو نحوه حتى صلاة الغدير على الاقوى إلا في صلاة الاستسقاء ، نعم لا بأس بها فيما صار نفلا بالعارض ، كصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب ، و


765

الصلاة المعادة جماعة ، والفريضة المتبرع بها عن الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابى .

( 3 مسألة ) : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلى الاخرى أيا منها كانت ، وإن اختلفا في الجهر والاخفات ، والاداء والقضاء والقصر والتمام ، بل و الوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلى الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلى الظهر أو العصر ، وكذا العكس ، ويجوز اقتداء المؤدى بالقاضي والعكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ، والمعيد صلاته بمن لم يصل والعكس والذى يعيد صلاته احتياطا استحبابيا أو وجوبيا بمن يصلي وجوبا ، نعم يشكل اقتداء من يصلى وجوبا بمن يعيد احتياطا ولو كان وجوبيا ، بل يشكل اقتداء المحتاطبالمحتاط إلا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة .

( 4 مسألة ) : يجوز الاقتداء في اليومية أيا منها كانت ، أداء أو قضاء بصلاة الطواف كما يجوز العكس .

( 5 مسألة ) : لا يجوز


766

الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك ، والاحوط ترك العكس أيضا وإن كان لا يبعد الجواز ، بل الاحوط ترك الاقتداء فيها ولو بمثلها من صلاة الاحتياط ، حتى إذا كان جهة الاحتياط متحدة ، وان كان لا يبعد الجواز في خصوص صورة الاتحاد ، كما إذا كان الشك الموجب للاحتياط مشتركا بين الامام والمأموم .

( 6 مسألة ) : لا يجوز اقتداء مصلى اليومية أو الطواف بمصلى الآيات أو العيدين أو صلاة الاموات ، وكذا لا يجوز العكس ، كما أنه لا يجوز اقتداء كل من الثلاثة بالآخر .

( 7 مسألة ) : الاحوط عدم اقتداء مصلي العيدين بمصلي الاستقاء ، وكذا العكس وإن اتفقا في النظم .

( 8 مسألة ) : اقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين إثنان ، أحدهما الامام ، سواء كان المأموم رجلا أو امرأة ، بل وصبيا مميزا على الاقوى ، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الامام .

( 9 مسألة ) : لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين نية الامام الجماعة


767

والامامة ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة ، سواء كان الامام ملتفتا لا قتداء الغير به أم لا ، نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الامامة وأما المأموم فلا بدله من نية الايتمام ، فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه .

وإن تابعه في الاقوال والافعال ، وحينئذ فإن أتي بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته ، وإلا فلا ، وكذا يجب وحدة الامام ، فلو نوي الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الاقوال والافعال لم تصح جماعة ، وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع ، ويجب عليه تعيين الامام بالاسم أو الوصف أو الاشارة الذهنية أو الخارجية ، فيكفى التعيين الاجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر ، أو بمن يجهر في صلاته مثلا من الائمة الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذهالجماعة لم تصح جماعة ، وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الاثناء أو بعد الفراغ ( 10 مسألة ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم فيشترط أن لا يكون إمامه مأموما لغيره .

( 11 مسألة ) : لو شك في أنه نوى الايتمام أم لا بنى على العدم ، وأتم منفردا ، وإن علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهر عليه أحوال الايتمام كالانصات ونحوه فالاقوى عدم الالتفات


768

ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الاحوط الاتمام منفردا ، وأما إذا كان ناويا للجماعة و رأى نفسه مقتديا وشك في أنه من اول الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالامر أسهل .

( 12 مسألة ) : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته وصلاته أيضا إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الاقوي ، وإن التفت في الاثناء ولم يقع منه ما ينا في صلاة المنفرد أتم منفردا ، و إن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان : إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته أيضا إن خالفت صلاة المنفرد الثانية أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ، ولكن تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو ، وفي هذه الصورة الاقوي صحة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق .

( 13 مسألة ) : إذا صلى اثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما الامامة للاخر صحت صلاتهما ، أما لو علم أن نية كل منهما الايتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا


769

كانت مخالفة لصلاة المنفرد ، ولو شكا فيما أضمراه فالاحوط الاستيناف ، وإن كان الاقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ أو قبله مع نية الانفراد بعد الشك .

( 14 مسألة ) : الاقوى والاحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا ، وإنه كان الآخر أفضل و أرجح نعم لو عرض للامام ما يمنعه من إتمام صلاة من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث ، بل ولو لتذكر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام الصلاة معه ، بل الاقوىذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختارا ، كما لو صار فرضه الجلوس حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ايتمام القائم بالقاعد .

( 15 مسألة ) : لا يحوز


770

للمنفرد العدول إلى الايتمام في الاثناء .

( 16 مسألة ) : يجوز العدول من الايتمام إلي الانفراد ولو اختيارا في جميع أحوال الصلاة على الاقوي ، وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة لكن الاحوط عدم العدول إلا لضرورة ولو دنيوية خصوصا في الصورة الثانية .

( 17 مسألة ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الامام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نية الانفراد قراءة ما بقى منها ، وإن كان الاحوط استينافها


771

خصوصا إذا كان في الاثناء .

( 18 مسألة ) : إذا أدرك الامام راكعا يجوز له الايتمام والركوع معه ، ثم العدول إلى الانفراد اختيارا ، وإن كان الاحوط ترك العدول حينئذ ، خصوصا إذا كان ذلك من نيته أولا .

( 19 مسألة ) : إذا نوي الانفراد بعد قراءة الامام وتم صلاته فنوى الاقتداء به في صلاة اخرى قبل أن يركع الامام في تلك الركعة أو حالكونه في الركوع من تلك الركعة جاز ، ولكنه خلاف الاحتياط .

( 20 مسألة ) : لو نوى الانفراد في الاثناء لا يجوز له العود إلى الايتمام نعم لو تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم علي عدم الانفراد صح بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نية الانفراد بلا فصل ، وإن كان الاحوط عدم العود مطلقا .

( 21 مسألة ) : لو شك في أنه عدل إلى الانفراد أم لا بنى على عدمه .

( 22 مسألة ) : لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة ، بل يكفى قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد


772

الامام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيوي ولكن كان قاصدا للقربة في أصل الصلاة صح ، وكذا إذا قصد المأموم من الجماعة سهولة الامر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشك أو من تعب تعلم القراءة أو نحو ذلك ، من الاغراض الدنيوية صحت صلاته مع كونه قاصدا للقربة فيها نعم لا يترتبثواب الجماعة إلا بقصد القربة فيها .

( 23 مسألة ) : إذا نوى الاقتداء بمن يصلى صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهوا أو جهلا ، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلا ، فإن تذكر قبل الاتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الانفراد وصحت ، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد وإلا بطلت .

( 24 مسألة ) : إذا


773

لم يدرك الامام إلا في الركوع أو أدركه في أول الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه ، وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الاقوي ، بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الامام رأسه ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الاقوى فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الامام في رفع الرأس ، وإن لم يخرج بعد عن حده على الاحوط ، وبالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقف على إدراك ركوع الامام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأما في الركعات الاخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الامام بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضا ، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الامام ، وأما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر عن الامام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته ،


774

فما هو المشهور من أنه لا بد من إدراك ركوع الامام في الركعة الاولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له ركعة مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الامام أو قبله بعد تمام القراءة لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها ، وإن صرح بعضهم بالتعميم ، لكن الاحوط الاتمام حينئذ والاعادة .

( 25 مسألة ) : لو ركع بتخيل إدراك الامام راكعا ولم يدرك بطلت صلاته بل وكذا لو شك في إدراكه وعدمه ، والاحوط في صورة الشك الاتمام والاعادة أو العدول إلى النافلة والاتمام ثم اللحوق في الركعة الاخرى .

( 26 مسألة ) : الاحوط عدم الدخول إلا مع الاطمينان بإدراك ركوع الامام ، وإن كان الاقوى جوازه معالاحتمال ، وحينئذ فإن أدرك صحت وإلا بطلت .

( 27 مسألة ) : لو نوى وكبر فرفع


775

الامام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الانفراد ، أو انتظار الامام قائما إلى الركعة الاخرى ، فيجعلها الاولى له إلا إذا أبطأ الامام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ولو علم قبل أن يكبر للاحرام عدم إدراك ركوع الامام لا يبعد جواز دخوله و انتظاره إلى قيام الامام للركعة الثانية مع عدم

فصل

يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الاحوط عدمه .

( 28 مسألة ) : إذا أدرك الامام وهو في التشهد الاخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد ، فإذا سلم الامام يقوم فيصلى من غير استيناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة ، وإن لم يحصل له ركعة .

( 29 مسألة ) : إذا أدرك الامام في السجدة الاولى أو الثانية من الركعة الاخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوي وكبر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ، ثم يقوم بعد تسليم الامام ويستأنف الصلاة


776

ولا يكتفى بتلك النية والتكبير ، ولكن الاحوط إتمام الاولى بالتكبير الاول ، ثم الاستيناف بالاعادة .

( 30 مسألة ) : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الامام راكعا وخاف أن يرفع الامام رأسه إن التحق بالصف نوى وكبر في موضعه وركع ، ثم مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بعده ، أو بين السجدتين أو بعدهما ، أو حال القيام للثانية إلى الصف ، سواء كان لطلب المكان الافضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده أو لغير ذلك ، وسواء كان المشي إلى الامام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ، وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علو أو نحو ذلك ، نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الاقوي ، إذا صدق معه القدرة ، وإن كان الاحوط اعتبار عدمه أيضا ، والاقوى عدم وجوب جر الرجلين حال المشى ، بل له المشي متخطيا على وجه لا تنمحي صورة الصلاة ، والاحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب أو غيره مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله ، ولا فرق في ذلكبين المسجد وغيره .


777

( 46 فصل ) يشترط في الجماعة مضافا إلي ما مر في المسائل المتقدمة امور .

( أحدها ) : أن لا يكون بين الامام والمأموم حائل يمنع عن مشاهدته ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالامام ، كمن في صفه من طرف الامام أو قد امه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالامام ، فلو كان حائل ولو في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود بطلت الجماعة ، من غير فرق في الحائل بين كونه جدارا أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموما ، نعم إنما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلا ، أما المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الامام أو غيره من المأمومين مع كون الامام رجلا ، بشرط أن تتمكن من المتابعة بأن تكون عالمة بأحوال الامام من القيام والركوع والسجود ونحوها ، مع أن الاحوط فيها أيضا عدم الحائل ، هذا ، وأما إذا كان الامام امرأة أيضا فالحكم كما في الرجل .

( الثاني ) : أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأمومين علو امعتدا به دفعيا كالابنية ونحوها ، لا انحدار يا على الاصح من غير فرق بين المأموم الاعمي والبصير والرجل والمرأة ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر ولا


778

بالعلو الانحدارى حيث يكون العلوفيه تدريجيا على وجه لا ينا في صدق انبساط الارض ، وأما إذا كان مثل الجبل فالاحوط ملاحظة قدر الشبر فيه ، ولا بأس بعلو المأموم على الامام و لو بكثير .

( الثالث ) : أن لا يتباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة إلا إذا كان في صف متصل بعضه ببعض ، حتى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدم البعد المزبور ، وهكذا حتى ينتهى إلى القريب ، والاحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الامام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التى تملا الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والافضل بل الاحوط أيضاأن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الانسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .

( الرابع ) : أن لا يتقدم المأموم على الامام في الموقف ، فلو تقدم في الابتداء أو الاثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الايتمام والاحوط تأخره عنه و


779

إن كان الاقوى جواز المساواة ولا بأس بعد تقدم الامام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الامام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الاحوط مراعاة عدم التقدم في جميع الاحوال والسجود والجلوس والمدار علي الصدق العرفي .

( 1 مسألة ) : لا بأس بالحائل القصير الذى لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة وإن كان مانعا منها حال السجود كمقدار الشبربل أزيد أيضا ، نعم إذا كان مانعا حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط .

( 2 مسألة ) : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلا أو حال القيام لثقب في أعلاه ، أو حال الهوى إلى السجود لثقب في أسفله فالاحوط والاقوي فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضا .

( 3 مسألة ) : إذا كان الحائل زجاجا يحكى من ورائه فالاقوى عدم جوازه للصدق .

( 4 مسألة ) : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ، ولا تعد من الحائل وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في الجماعة ( 5 مسألة ) : الشباك لا يعد من الحائل ، وإن كان الاحوط الاجتناب معه خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه .

( 6 مسألة ) : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض ، وإن كان أهل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا في الصلاة


780

إذا كانوا متهيئين لها .

( 7 مسألة ) : لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف الاول أو أكثره للامام إذا كان ذلك من جهة استطالة الصف ، ولا أطولية الصف الثاني مثلا من الاول .

( 8 مسألة ) : لو كان الامام في محراب داخل في جدار ونحوه لا يصح اقتداء من على اليمين أو اليسار ممن يحول الحائط بينه وبين الامام ، ويصح اقتداء من يكون مقابلا للباب لعدم الحائلبالنسبة إليه ، بل وكذا من على جانبيه ممن لا يري الامام ، لكن مع اتصال الصف على الاقوى ، وإن كان الاحوط العدم وكذا الحال إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلا للباب ووقف الصف من جانبيه ، فإن الاقوي صحة صلاة الجميع وإن كان الاحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين .

( 9 مسألة ) : لا يصح اقتداء من بين الاسطوانات مع وجود الحائل بينه وبين من تقدمه إلا إذا كان متصلا بمن لم تحل الاسطوانة بينهم كما أنه يصح إذا لم يتصل بمن لا حائل له لكن لم يكن بينه وبين من تقدمه حائل مانع .

( 10 مسألة ) : لو تجدد الحائل في الاثناء فالاقوى بطلان الجماعة ويصير منفردا .

( 11 مسألة ) : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلا به لعمى أو نحوه لم تصح جماعة ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينا في صلاة


781

المنفرد أتم منفردا وإلا بطلت .

( 12 مسألة ) : لا بأس بالحائل الغير المستقر كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك ، نعم إذا اتصلت المارة لا يجوز ، إن كانوا غير مستقرين لا ستقرار المنع حينئذ .

( 13 مسألة ) : لو شك في حدوث الحائل في الاثناء بنى على عدمه ، وكذا لو شك قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه ، وأما لو شك في وجوده وعدمه مع عدم سبق العدم فالظاهر عدم جواز الدخول إلا مع الاطمينان بعدمه .

( 14 مسألة ) : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ، ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، و المفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان و الاحوط كونه مانعا من الاول ، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الامام .

( 15 مسألة ) : إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخر ، لكونهم حينئذ حائلين غير مصلين ، نعم إذا قاموا بعد الاتمام بالافصل ودخلوا مع الامام في صلاة اخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخرين .

( 16 مسألة ) : الثوب الرقيق الذى يرى


782

الشبح من ورائه حائل لا يجوز معه الاقتداء .

( 17 مسألة ) : إذا كان أهل الصفوف اللاحقةغير الصف الاول متفرقين ، بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملا الفرج فإن لم يكن قد امهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضا متصلا بهم من ليس بينه وبين من تقدمه البعد المانع يصح اقتداؤهم ، وإلا صح ، وأما الصف الاول فلا بدفيه من عدم الفصل بينه أهله ، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الامام أو عن المأموم من طرف الامام بالبعد المانع .

( 18 مسألة ) : لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفردا ، وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء ، فإن أتى بما ينا في صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحوه ذلك بطلت صلاته وإلا صحت .

( 19 مسألة ) : إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالاقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد إلا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل كما أن الامر كذلك من جهة الحيلولة أيضا على ما مر .

( 20 مسألة ) : الفصل لعدم دخول الصف المتقدم في الصلاة لا يضر بعد كونهم متهيئين للجماعة ، فيجوز لاهل الصف المتأخر الاحرام قبل إحرام المتقدم ، وإن كان الاحوط خلافه ، كما أن الامر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق .

( 21 مسألة ) : إذا علم بطلان صلاة الصف المتقدم تبطل جماعة المتأخر من جهة الفصل أو الحيلولة ، وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان ، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحة ، ولا يضر كما لا يضر فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم وإن كانت باطلة بحسب تقليد الصف المتأخر .

( 22 مسألة ) :


783

لا يضر الفصل بالصبى المميز ما لم يعلم بطلان صلاته .

( 23 مسألة ) : إذا شك في حدوث البعد في الاثناء بنى على عدمه ، وإن شك في تحققه من الاول وجب إحراز عدمه إلا أن يكون مسبوقا بالقرب ، كما إذا كان قريبا من الامام الذى يرد أن يأتم به فشك في أنه تقد .

عن مكانه أم لا .

( 24 مسألة ) : إذا تقدم المأموم على الامام في أثناء الصلاة سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا ، ولا يجوز له تجديد الاقتداء ، نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته ( 25 مسألة ) : يجوز على الاقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ، والاحوط عدهتقدم المأموم على الامام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة و أحوط من ذلك تقدم الامام بحسب الدائرة وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة .

47 فصل في أحكام الجماعة )

( 1 مسألة ) : الاحوط ترك المأموم القراءة في الركعتين الاوليين من الاخفاتية


784

إذا كان فيهما مع الامام ، وإن كان الاقوي الجواز مع الكراهة ويستحب مع الترك أن يشتغل بالتسبيح والتحميد والصلاة على محمد وآله ، وأما في الاوليين من الجهرية ، فإن سمع صوت الامام ولو همهمته وجب عليه ترك القرائة ، بل الاحوط والاولى الانصات وإن كان الاقوى جواز الاشتغال بالذكر ونحوه ، وأما إذا لم يسمع حتي الهمهمة جاز له القراءة ، بل الاستحباب قوى ، لكن الاحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنية الجزئية ، وإن كان الاقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا وأما في الاخيرتين من الاخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيرا بينهما ، سواء قرء الامام فيهما أو أتى بالتسبيحات سمع قراءته أو لم يسمع .

( 2 مسألة ) : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد أو من جهة كون المأموم أصم ، أو من جهة كثرة الاصوات أو نحوه ذلك .

( 3 مسألة ) : إذا سمع بعض قراءة الامام فالاحوط الترك مطلقا .

( 4 مسألة ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت الامام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته وكذا إذا قرأ سهوا في الجهرية .

( 5 مسألة ) : إذا شك في السماع وعدمه أو أن المسموع صوت الامام أو غيره فالاحوط الترك ، وإن كان الاقوى الجواز


785

( 6 مسألة ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الامام ، وإن كان الاحوط ذلك ، وكذا لا يجب المبادرة إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم بعد أن يقرأ الامام في الركعة الثانية بعض الحمد .

( 7 مسألة ) : لا يجوز أن يتقدم المأموم على الامام في الافعال ، بل يجب متابعته بمعني مقارنته أو تأخره عنه تأخرا غير فاحش ، ولايجوزالتأخر الفاحش .

( 8 مسألة ) : وجوب المتابعة تعبدي وليس شرطا في الصحة ، فلو تقدم أو تأخر فاحشا عمدا ، أثم ، ولكن صلاته صحيحة ، وإن كان الاحوط الاتمام والاعادة خصوصا إذا كان التخلف في ركنين ، بل في ركن ، نعم لو تقدم أو تأخر على وجه تذهب به


786

هيئة الجماعة بطلت جماعته .

( 9 مسألة ) : إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الامام سهوا أو لزعم رفع الامام رأسه وجب عليه العود والمتابعة ، ولا يضر زيادة الركن حينئذ ، لانها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك ، وإن لم يعد أثم وصحت صلاته ، لكن الاحوط إعادتها بعد الاتمام بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها و لو ترك المتابعة حينئذ سهوا أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الاعادة ، وإن كان الرفع قبل الذكر هذا ، ولو رفع رأسه عامدا لم يجزله المتابعة ، وإن تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية ، ولو تابع سهوا فكذلك إذا كان ركوعا أو في كل من السجدتين ، وأما في السجدة الواحدة فلا .

( 10 مسألة ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الامام سهوا ثم عاد إليه للمتعابعة فرفع الامام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع فالظاهر بطلان الصلاة لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة واغتفار مثله غير معلوم وأما في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الامام رأسه قبله فلا بطلان ، لعدم كونه زيادة ركن ولا عمدية ، لكن الاحوط الاعادة بعد الاتمام .

( 11 مسألة ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الامام في السجدة فتخيل أنها الاولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية ، وإن تخيل أنها الثانية فسجد اخرى بقصد الثانية فبان أنها الاولى حسبت متابعة والاحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الاتمام .

( 12 مسألة ) : إذا ركع أو سجد قبل الامام عمدا لا يجوز له المتابعة لاستلزامه الزيادة العمدية ، وأما إذا كانت


787

سهوا وجبت المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثم الركوع أو السجود معه ، والاحوط الاتيان بالذكر في كل من الركوعين أو السجودين بأن يأتي بالذكر ثم يتابع ، وبعد المتابعة أيضايأتي به ، ولو ترك المتابعة عمدا أو سهوا لا تبطل صلاته وإن أثم في صورة العمد ، نعم لو كان ركوعه قبل الامام في حال قراءته فالاحوط البطلان مع ترك المتابعة كما أنه الاقوى إذا كان ركوعه قبل الامام عمدا في حال قراءته لكن البطلان حينئذ إنما هو من جهة ترك القراءة و ترك بدلها وهو قراءة الامام كما أنه لو رفع رأسه عامدا قبل الامام وقبل الذكر والواجب بطلت صلاته من جهة ترك الذكر .

( 13 مسألة ) : لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الامام في الاقوال ، فلا تجب فيها المتابعة ، سواء الواجب منها والمندوب ، والمسموع منها من الامامن وغير المسموع ، وإن كان الاحوط التأخير خصوصا مع السماع ، وخصوصا في التسليم ، وعلى أي حال لو تعمد فسلم قبل الامام لم تبطل صلاته ، ولو كان سهوا لا يجب إعادته بعد تسليم الامام ، هذا كله في غير تكبيرة الاحرام ، وأما فيها فلا يجوز التقدم على الامام ، بل الاحوط تأخره عنه بمعنى أن لايشرع فيها إلا بعد فراغ الامام منها وإن كان في وجوبه تأمل .

( 14 مسألة ) : لو أحرم قبل الامام سهوا أو بزعم أنه كبر كان منفردا ، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمها


788

أو قطعها .

( 15 مسألة ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الامام ، وكذا إذا ترك بعض الاذكار المستحبة يجوز له الاتيان بها مثل تكبير الركوع والسجود وبحول الله وقوته ونحو ذلك .

( 16 مسألة ) : إذا ترك الامام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم الذى يقلد من يوجبها أو يقول بالاحتياط الوجوبى أن يتركها ، وكذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث وهكذا ، ( 17 مسألة ) : إذا ركع المأموم ثم رأى الامام يقنت في ركعة لا قنوت فيها يجب عليه العود إلى القيام ، لكن يترك القنوت وكذا لو رآه جالسا يتشهد في غير محله وجب عليه الجلوس معه ، لكن لا يتشهد معه وهكذا في تظائرذلك .

( 18 مسألة ) : لا يتحمل الامام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة غير القراءة في الاولتين إذا ائتم به فيهما ، وأما في الاخيرتين فلا يتحمل عنه ، بل يجب عليه بنفسه أن يقرأ الحمد أو يأتي بالتسبيحات ، وإن قرأ الامام فيهما وسمعقراءته ، وإذا لم يدرك الاولتين مع الامام وجب عليه القراءة فيهما لانهما أو لتا صلاته ، وإن


789

لم يمهله الامام لا تمامها اقتصر علي الحمد وترك السورة وركع معه ، وأما إذا أعجله عن الحمد أيضا فالاحوط إتمامها واللحوق به في السجود أو قصد الانفراد ويجوز له قطع الحمد والركوع معه لكن في هذه لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة .

( 19 مسألة ) : إذا أدرك الامام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها ، ووجب عليه القراءة في ثالثة الامام الثانية له ويتابعه في القنوت في الاولى منه ، وفي التشهد ، والاحوط التجا في فيه كما أن الاحوط التسبيح عوض التشهد وإن كان الاقوى جواز التشهد ، بل استحبابه أيضا ، وإذا أمهله الامام في االثانية له للفاتحة والسورة والقنوت أتى بها ، وإن لم يمهله ترك القنوت وإن لم يملهه للسورة تركها ، وإن لم يمهله لاتمام الفاتحة أيضا فالحال كالمسألة المتقدمة من أنه يتمها ويلحق الامام في السجدة أو ينوى الانفراد أو يقطعها ويركع مع الامام ويتم الصلاة ويعيدها .

( 20 مسألة ) : المراد بعدم إمهال الامام المجوز لترك السورة ركوعه قبل شروع المأموم فيها ، أو قبل إتمامها ، وإن أمكنه إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع فيجوز تركها بمجرد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره ، وإن كان الاحوط قراءتها ما لم يخف


790

فوت اللحوق في الركوع ، فمع الاطمينان بعدم رفع رأسه قبل إتمامها لا يتركها ولا يقطعها .

( 21 مسألة ) : إذا اعتقد المأموم إمهال الامام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته ، بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمد ذلك بل إذا تعمد الاتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الامام فالظاهر عدم البطلان .

( 22 مسألة ) : يجب الاخفات في القراءة خلف الامام ، وإن كانت الصلاة جهرية ، سواء كان في القراءة الاستحبابية كما في الاولتين مع عدم سماع صوت الامام ، أو الوجوبية كما إذا كان مسبوقا بركعة أو ركعتين ، ولو جهر جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته ، نعم لا يبعد استحباب الجهر بالبسملة كما في سائر موارد وجوب الاخفات .

( 23 مسألة ) :المأموم المسبوق بركعة يجب عليه التشهد في الثانية منه الثالثة للامام ، فيتخلف عن الامام ويتشهد


791

ثم يلحقه في القيام أو في الركوع إذا لم يمهله للتسبيحات ، فيأتى بها ويكتفى بالمرة ، ويلحقه في الركوع أو السجود وكذا يجب عليه التخلف عنه في كل فعل وجب عليه دون الامام من ركوع أو سجود أو نحوهما فيفعله ، ثم يلحقه إلا ما عرفت من القراءة في الاوليين .

( 24 مسألة ) : إذا أدرك المأموم الامام في الاخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه وجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما وإلا كفته الفاتحة على ما مر ، و لو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لاتمام الفاتحة أيضا فالاحوط عدم الاحرام إلا بعد ركوعه ، فيحرم حينئذ ، ويركع معه وليس عليه الفاتحة حينئذ .

( 25 مسألة ) : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الامام في الاوليين أو الاخيرتين قرأ الحمد والسورة بقصد القربة ، فإن تبين كونه في الاخيرتين وقعت في محلها ، وإن تبين كونه في الاوليين لا يضره ذلك .

( 26 مسألة ) : إذا تخيل أن الامام في الاوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الاخيرتين فإن كان التبين قبل الركوع قرأ ولو الحمد فقط ولحقه ، وإن كانت بعده صحت صلاته ، وإذا تخيل أنه في إحدي الاخيرتين فقرأ ثم تبين كونه في الاوليين فلا بأس ، ولو تبين في أثنائها لا يجب إتمامها .

( 27 مسألة ) : إذا كان مشتغلا بالنافلة فاقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة ولو كان بفوت الركعة الاولى منها جاز له قطعها ، بل استحب له ذلك ولو قبل إحرام الامام للصلاة ، ولو كان مشتغلا بالفريضة منفردا وخاف من إتمامها فوت الجماعة استحب له العدول بها إلى النافلة و إتمامها ركعتين إذا لم يتجاوز محل العدول ، بأن دخل في ركوع الثالثة ، بل الاحوط عدم العدول إذا قام للثالثة ، وإن لم يدخل في ركوعها ، ولو خاف من إتمامها ركعتين فوت الجماعة ولو الركعة


792

الاولى منها جاز له القطع بعد العدول إلى النافلة على الاقوى ، وإن كان الاحوط عدم قطعها بل إتمامها ركعتين ، وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين ، بل لوعلم عدم إدراكها أصلا إذا عدل إلى النافلة وأتمها فالاولي والاحوط عدم العدول وإتمام الفريضة ، ثم إعادتها جماعة إن أراد وأمكن .

( 28 مسألة ) : الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لادراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها ، ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائية .

( 29 مسألة ) : لو قام المأموم مع الامام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلا فذكر أنه ترك من الركعة السابقة سجدة أو سجدتين أو تشهدا أو نحو ذلك وجب عليه العود للتدارك وحينئذ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة عرفا فيبقى على نية الاقتداء وإلا فينوي الانفراد .

( 30 مسألة ) : يجوز للمأموم الاتيان


793

بالتكبيرات الست الافتتاحية قبل تحريم الامام ، ثم الاتيان بعد إحرامه ، وإن كان الامام تاركا لها .

( 31 مسألة ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنية المتعلقة بالصلاة ، إذا لم يستعملا محل الخلاف واتحدا في العمل ، مثلا إذا كان رأى أحدهما اجتهادا أو تقليدا وجوب السورة ، ورأى الآخر عدم وجوبها يجوز اقتداء الاول بالثاني إذا قرأها ، وإن لم يوجبها وكذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الاخيرتين يجوز له الاقتداء بالآخر الذى لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان الندب ، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضا في ما عدا ما يتعلق بالقراءة في الركعتين الاوليين التى يتحملها الامام عن المأموم ، فيعمل كل على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شئ بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركا له ، لان المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة


794

الامام ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنية حيت إن معتقد كل منهما حكم شرعى ظاهري في حقه ، فليس لو احد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكما شرعيا ، وأما فيما يتعلق بالقراءة في مورد تحمل الامام عن المأموم وضمانه له فمشكللان الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا إذا كان معتقد الامام عدم وجوب السورة والمفروض أنه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الامام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرأ السورة في الفرض الاول ، أو قرأة موضع غلط الامام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الامام ، ويكفى خروجه عنها باعتقاده لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .

( 32 مسألة ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الامام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركا لركن أو نحو ذلك لا يجوز له الاقتداء به ، وإن كان الامام معتقدا صحتها من جهة


795

الجهل أو السهو أو نحو ذلك .

( 33 مسألة ) : إذا رأى المأموم في ثوب الامام أو بدنه نجاسة غير معفوة عنها لا يعلم بها الامام لا يجب عليه إعلامه ، وحينئذ فإن علم أنه كان سابقا عالما بها ثم نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لان صلاته حينئذ باطلة واقعا ، ولذا يجب عليه الاعادة أو القضاء إذا تذكر بعد ذلك ، وإن علم كونه جاهلا بها يجوز الاقتداء ، لانها حينئذ صحيحة ، و لذا لا يجب عليه الاعادة ، أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ، بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أن الامام جاهل أو ناس ، وإن كان الاحوط الترك في هذه الصورة هذا ، ولو رأى شيئا هو نجس في اعتقاد المأموم بالظن الاجتهادي وليس بنجس عند الامام أو شك في أنه نجس عند الامام أم لا بأن كان من المسائل الخلافية فالظاهر جواز الاقتداء مطلقا سواء كان الامام جاهلا أو ناسيا أو عالما .

( 34 مسألة ) : إذا تبين بعد الصلاة كون الامام فاسقا أو كافرا أو غير متطهر أو تاركا لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسيا لنجاسة غير معفوة عنها في بدنه أو ثوبه انكشف بطلان الجماعة لكن صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد


796

ركنا أو نحوه مما يخل بصلاة المنفرد للمتابعة وإذا تبين ذلك في الاثناء نوى الانفراد ووجب عليهالقراءة مع بقاء محلها وكذا لو تبين كونه امرأة ونحوها ممن لا يجوز إمامته للرجال خاصة أو مطلقا كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحة إمامته ، لكن الاحوط إعادة الصلاة في هذه الفرض بل في الفرض الاول وهو كونه فاسقا أو كافرا الخ .

( 35 مسألة ) : إذا نسى الامام شيئا من واجبات الصلاة ولم يعلم به المأموم صحت صلاته ، حتي لو كان المنسى ركنا إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة ، وأما إذا علم به المأموم نبهه عليه ليتدارك إن بقى محله ، وإن لم يمكن أو لم يتنبه أو ترك تنبيهه حيث إنه غير واجب عليه وجب عليه نية الانفراد إن كان المنسى ركنا أو قراءة في مورد تحمل الامام مع بقاء محلها بأن كان قبل الركوع ، ولم يكن ركنا ولاقراءة أو كانت قراءة وكان التفات المأموم بعد فوت محل تداركها كما بعد الدخول في الركوع فالاقوى جواز بقائه على الايتمام ، وإن كان الاحوط الانفراد أو الاعادة بعد الاتمام .

( 36 مسألة ) : إذا تبين للامام بطلان صلاته من جهة كونه محدثا أو تاركا لشرط أو جزء ركن أو غيره ذلك فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين ، وإن كان في الاثناء فالظاهر وجوبه


797

( 37 مسألة ) : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهدا وليس بمجتهد مع كونه عاملا برأيه ، وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلد لمن ليس أهلا للتقليد إذا كانا مقصرين في ذلك ، بل مطلقا على الاحوط إلا إذا علم صلاته موافقة للواقع من حيث إنه يأتي بكل ما هو محتمل الوجوب من الاجزاء والشرائط ، ويترك كل ما هو محتمل المانعية ، لكنه فرض بعيد لكثرة ما يتعلق بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيات ، وإن كان آتيا بجميع أفعالها وأجزائها ، ويشكل حمل فعله علي الصحة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده .

( 38 مسألة ) : إذا دخل الامام في الصلاة معتقدا دخول الوقت والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الايتمام في الصلاة ، نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الامام جاز له الايتمام به ، نعم لو دخل الامام نسيانا من غير مراعاة للوقت أو عمل بظن غيره معتبر لا يجوز الايتمام به ، وإن علم المأموم بالدخول في الاثناء لبطلان صلاة الامام حينئذ واقعا ، ولا ينفعه دخول الوقت في الاثناء في هذه الصورة ، لانه مختصبما إذا كان عالما أو ظانا بالظن المعتبر .

48 فصل في شرائط امام الجماعة )

يشترط فيه امور : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، وأن لا يكون ابن زناء ، والذكورة إذا كان المأمومون أو بعضهم رجالا وأن لا يكون قاعدا للقائمين ، ولا


798

مضطجعا للقاعدين ، ولا من لا يحسن القرائة بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر أو حذفه أو نحوه ذلك حتي اللحن في الاعراب ، وإن كان لعدم استطاعته غير ذلك ، ( 1 مسألة ) : لا بأس بإمامة القاعد للقاعدين ، والمضطجع لمثله والجالس للمضطجع .

( 2 مسألة ) : لا بأس بإمامة المتيمم للمتوضئ وذى الجبيرة لغيره ، ومستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره ، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس والمبطون لغيرهما فضلا عن مثلهما ، وكذا إمامة المستحاضة للطاهرة .

( 3 مسألة ) : لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن القراءة في غير المحل الذى يتحملها الامام عن المأموم ، كالركعتين الاخيرتين على الاقوى ، وكذا لا بأس بالايتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة من الاذكار الواجبة والمستحبة التى لا يتحملها الامام عن المأموم إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك .

( 4 مسألة ) : لا يجوز إمامة من لا يحسن القرائة لمثله إذا اختلفا في المحل الذى لم يحسناه ، وأما إذا اتحدا في المحل فلا يبعد الجواز ، وإن كان الاحوط العدم بل لا يترك الاحتياط مع وجود الامام المحسن وكذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحل أيضا إذا نوى الانفراد عند محل الاختلاف


799

فيقرأ لنفسه بقية القراءة ، لكن الاحوط العدم ، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضا .

( 5 مسألة ) : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكن من كمال الافصاح بالحروف أو كمال التأدية ، إذا كان متمكنا من القدر الواجب فيها ، وإن كان المأموم أفصح منه .

( 6 مسألة ) : لا يجب على غير المحسن الايتمام بمن هو محسن وإن كان هو احوط ، نعم يجب ذلك على القادر علىالتعلم إذا ضاق الوقت عنه كما مر سابقا .

( 7 مسألة ) : لا يجوز إمامة الاخرس لغيره وإن كان ممن لا يحسن ، نعم يجوز إمامته لمثله وإن كان الاحوط الترك خصوصا مع وجود غيره ، بل لا يترك الاحتياط في هذه الصورة .

( 8 مسألة ) : يجوز إمامة المرأة لمثلها ، ولا يجوز للرجل ولا للخنثى .

( 9 مسألة ) : يجوز إمامة الخنثي للانثي دون الرجل ، بل ودون الخنثى .

( 10 مسألة ) : يجوز إمامة غير البالغ لغير البالغ .

( 11 مسألة ) : الاحوط عدم إمامة الاجذم والابرص ، والمحدود بالحد الشرعي بعد التوبة ، و الاعرابي إلا لامثالهم ، بل مطلقا ، وإن كان الاقوى الجواز في الجميع مطلقا .

( 12 مسألة ) :


800

العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر وعن الاصرار علي الصغائر ، وعن منافيات المروة الدالة علي عدم مبالاة مرتكبها بالدين ، ويكفي حسن الظاهر الكاشف ظنا عن تلك الملكة .

( 13 مسألة ) : المعصية الكبيرة هي كل معصية ورد النص بكونها كبيرة ، كجملة من المعاصي المذكورة في محلها ، أو ورد التوعيد بالنار عليه في الكتاب أو السنة صريحا أو ضمنا ، أو ورد في الكتاب أو السنة كونه اعظم من احدى الكبائر المنصوصة أو الموعود عليها بالنار ، أو كان عظيما في أنفس أهل الشرع .

( 14 مسألة ) : إذا شهد عدلان بعدالة شخص كفي في ثبوتها إذا لم يكن معارضا بشهادة عدلين آخرين ، بل وشهادة عدل


801

واحد بعدمها .

( 15 مسألة ) : إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته وحصل الاطمينان كفى ، بل يكفى الاطمينان إذا حصل من شهادة عدل واحد .

وكذا إذا حصل من اقتداء عدلين به ، أو من اقتداء جماعة مجهولين به ، والحاصل أنه يكفى الوثوق والاطمينان للشخص من أي وجه حصل ، بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهال ، ولا ممن يحصل له الاطمينان والوثوق بأدنى شئ كغالب الناس .

( 16 مسألة ) : الاحوط أن لا يتصدى للامامة من يعرف نفسه بعدم العدالة وإن كان الاقوى جوازه .

( 17 مسألة ) : الامام الراتب فيالمسجد أو لى بالامامة من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه ، لكن الاولى له تقديم الافضل ، وكذا صاحب المنزل أو لى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلا فلا يجوز بدون إذنه والاولى أيضا تقديم الافضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوى له في الصفات .

( 18 مسألة ) : إذا تشاح الائمة رغبة في ثواب الامامة لا لغرض دنيوى رجح من قدمه المأمومون جميعهم تقديما ناشيا عن ترجيح شرعى ، لا لاغراض دنيوية ، وإن اختلفوا فأراد كل منهم تقديم شخص فالاولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصا إذا انضم إليه شدة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدد فالاقوى تقديم الاجود قراءة ، ثم الافقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوى فيها


802

فالافقه في سائر الاحكام غير ما للصلاة ، ثم الاسن في الاسلام ، ثم من كان أرجح في سائر الجهات الشرعية ، والظاهر أن الحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعددون ، فالاولى للمأموم اختيار الارجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدد المرجح في بعض كان أولى ممن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجحات الشرعية مضافا إلي ما ذكر كثيرة لابد من ملاحظتها في تحصيل الاولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاح بين الائمة أو بين المأمومين لا مطلقا ، فالاولى للمأموم مع تعدد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ، من حيث الامام ، ومن حيث أهل الجماعة : من حيث تقواهم و فضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثم اختيار الارجح فالارجح ( 19 مسألة ) : الترجيحات المذكورة إنما هي من باب الافضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والايجاب ، حتى في أولوية إلامام الراتب الذى هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولا من سائر الجهات أيضا إذا كان المسجد وقفا لا ملكا له ولا لمن لم يأذن لغيره في الامامة .

( 20 مسألة ) : يكره إمامة الاجذم والابرص والاغلف المعذور في ترك الختان والمحدود بحد


803

شرعى بعد توبته ومن يكره المأمومون إمامته ، والمتيمم للمتطهر والحائك والحجاموالدباغ إلا لامثالهم بل الاولى عدم إمامة كل ناقص للكامل ، وكل كامل للاكمل .

49 فصل في مستحبات الجماعة ومكروهاتها )

أما المستحبات فامور : ( أحدها ) : أن يقف المأموم عن يمين الامام إن كان رجلا واحدا ، وخلفه إن كانوا أكثر ، ولو كان الاموم امرأة واحدة وقفت خلف الامام على الجانب الايمن بحيث يكون سجودها محاذيا لركبة الامام أو قدمه ولو كن أزيد وقفن خلفه ، ولو كان رجلا واحدا وامرأة واحدة أو أكثر وقف الرجل عن يمين الامام والامرأة خلفه ، ولو كانوا رجالا ونساءا صطفوا خلفه ، واصطفت النساء خلفهم ، بل الاحوط مراعاة المذكورات هذا إذا كان الامام رجلا ، وأما في جماعة النساء فالاولى وقوفهن صفا واحدا أو أزيد من غير أن تبرز إمامهن من بينهن .

( الثاني ) : أن يقف الامام في وسط الصف .

( الثالث ) أن يكون في الصف الاول أهل الفضل ممن له مزية في العلم والكمال والعقل والورع والتقوى ، وأن يكون يمينه لافضلهم في الصف الاول فإنه أفضل الصفوف .

( الرابع ) : الوقوف في القرب من الامام .

( الخامس ) : الوقوف في ميامن الصفوف فانها أفضل من مياسرها ،


804

هذا في غيره صلاة الجنازة وأما فيها فأفضل الصفوف آخرها .

( السادس ) : إقامة الصفوف واعتدالها ، وسد الفرج الواقعة فيها ، والمحاذاة بين المناكب .

( السابع ) : تقارب الصفوف بعضها من بعض بأن لا يكون ما بينها أزيد من مقدار مسقط جسد الانسان إذا سجد .

( الثامن ) : أن يصلى الامام بصلاة أضعف من خلفه ، بأن لا يطيل في أفعال الصلاة من القنوت والركوع و السجود إلا إذا علم حب التطويل من جميع المأمومين .

( التاسع ) : أن يشتغل المأموم المسبوق بتمجيد الله تعالى بالتسبيح والتهليل والتحميد والثناء إذا أكمل القرائة قبل ركوع الامام ، و يبقى آية من قراءته ليركع بها .

( العاشر ) : أن لا يقوم الامام من مقامه بعد التسليم ، بل يبقى علي هيئة المصلى حتى يتمم من خلفه صلاته من المسبوقين أو الحاضرين لو كان الامام مسافرا ، بل هو الاحوط ، ويستحب له أن يستنيب من يتم بهم الصلاة عند مفارقته لهم ، ويكره استنابةالمسبوق بركعة أو أزيد ، بل الاولى عدم استنابة من لم يشهد الاقامة .

( الحادى عشر ) : أن يسمع الامام من خلفه القراءة الجهرية والاذكار ما لم يبلغ العلو المفرط .

( الثاني عشر ) : أن يطيل ركوعه إذا أحس بدخول شخص ضعف ما كان يركع انتظارا للداخلين ، ثم يرفع رأسه ، وإن أحس بداخل .

( الثالث عشر ) : أن يقول المأموم عند فراغ الامام من الفاتحة : الحمد الله رب العالمين .

( الرابع عشر ) : قيام المأمومين عند قول المؤذن قد قامت الصلاة .

( واما المكروهات ) فامور أيضا .

( أحدها ) : وقوف المأموم وحده في صف وحده .

ومع وجود موضع في الصفوف ، و مع امتلائها فليقف آخر الصفوف أو حذاء الامام .

( الثاني ) : التنفل لعد قول المؤذن قد قامت الصلاة ، بل عند الشروع في الاقامة .

( الثالث ) : أن يخص الامام نفسه بالدعاء إذا اخترع الدعاء من عند نفسه ، وأم إذا قرأ بعض الادعية المأثورة فلا .

( الرابع ) : التكلم


805

بعد قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، بل يكره في غيره الجماعة أيضا كما مر ، إلا أن الكراهة فيها أشد إلا أن يكون المأمومون اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان .

( الخامس ) : إسماع المأموم الامام ما يقوله بعضا أو كلا .

( السادس ) : ايتمام الحاضر بالمسافر والعكس مع اختلاف صلاتهما قصرا وتماما وأما مع عدم الاختلاف كالايتمام في الصبح والمغرب فلا كراهة ، وكذا في غيرهما أيضا مع عدم الاختلاف ، كما لو ائتم القاضى بالمؤدى أو العكس ، وكما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام ، ولا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر والتمام بهما في الكراهة ، كما إذا ائتم الصبح بالظهر أو المغرب ، أو هي بالعشاء أو العكس .

( 1 مسألة ) : يجوز لكل من الامام والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصرا و الآخر متما ، أو كان المأموم مسبوقا ، أن لا يسلم وينتظر الآخر حتى يتم صلوته و يصل إلى التسليم فيسلم معه ، خصوصا للمأموم إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الامام ، والاحوط الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة ، وأما مع فواتها ففيه إشكال من غير فرق بين كون المنتظر هو الامام أو المأموم .

( 2 مسألة ) : إذا شك المأموم بعد السجدةالثانية من الامام أنه سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الاتيان باخرى إذا لم يتجاوز المحل .

( 3 مسألة ) : إذا اقتدي المغرب بعشاء الامام وشك في حال القيام أنه الرابعة أو الثالثة ينتظر حتى يأتي الامام بالركوع والسجدتين حتى يتبين له الحال ، فإن كان في الثالثة أتى بالبقية وصحت الصلاة ، وإن كان في الرابعة يجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي


806

السهو لكل واحد من الزيادات من قوله : ( بحول الله ) وللقيام وللتسبيحات إن أتى بها أو ببعضها .

( 4 مسألة ) : إذا رأي من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة فيه ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ، ويعود إليها بمجرد التوبة .

( 5 مسألة ) : إذا رأى الامام يصلى ولم يعلم أنها من اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به ، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التى لا يصح اقتداء اليومية بها ، وإن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة من الخمس أو أنها أداء أو قضاء أو أنها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب إحراز ذلك قبل الدخول ، كما لا يجب إحراز أنه في أي ركعة كما مر .

( 6 مسألة ) : القدر المتيقن من اغتفار زيادة الركوع للمتابعة سهوا زيادته مرة واحدة في كل ركعة وأما إذا زاد في ركعة واحدة أزيد من مرة كأن رفع رأسه قبل الامام سهوا ثم عاد للمتابعة ثم رفع أيضا سهوا ثم عاد فيشكل الاغتفار ، فلا يترك الاحتياط حينئذ بإعادة الصلاة بعد الاتمام ، وكذا في زيادة السجدة القدر المتيقن اغتفار زيادة سجدتين في ركعة ، وأما إذا زاد أربع فمشكل .

( 7 مسألة ) : إذا كان الامام يصلى أداء أو قضاء يقينيا والمأموم منحصر [ ا ] بمن يصلى احتياطيا يشكل


807

إجراء حكم الجماعة من اغتفار زيادة الركن ورجوع الشاك منهما إلى الآخر ونحوه لعدم إحراز كونها صلاة ، نعم لو كان الامام أو المأموم أو كلاهما يصلى باستصحاب الطهارة لا بأس بجريان حكم الجماعة لانه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع إلا أنه حكم شرعى ظاهري ، بخلاف الاحتياط فإنه إرشادىوليس حكلما ظاهريا ، وكذا لو شك أحدهما في الاتيان بركن بعد تجاوز المحل فإنه حينئذ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة لكن مفاد قاعدة التجاوز أيضا حكم شرعى فهى في ظاهر الشرع صلاة .

( 8 مسألة ) : إذا فرغ الامام من الصلاة والمأموم في التشهد ، وأو في السلام الاول لا يلزم عليه نية الانفراد ، بل هو باق علي الاقتداء عرفا .

( 9 مسألة ) : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقول بعد السجدة الثانية من رابعة الامام التى هي ثالثته وينفرد ، و


808

لكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلي أن يسلم ثم يقوم إليه الرابعة ( 10 مسألة ) : لا يجب علي المأموم الاصغاء إلى قراءة الامام في الركعتين الاوليين من الجهرية إذا سمع صوته ، لكنه أحوط .

( 11 مسألة ) : إذا عرف الامام بالعدالة ثم شك في حدوث فسقه جاز له الاقتداء به عملا بالاستصحاب ، وكذا لو رأى منه شيئا وشك في أنه موجب للفسق أم لا .

( 12 مسألة ) : يجوز للمأموم مع ضيق الصف أن يتقدم إلى الصف السابق ، أو يتأخر إلى اللاحق إذا رأى خللا فيهما ، لكن علي وجه لا ينحرف عن القبلة فيمشي القهقرى .

( 13 مسألة ) : يستحب انتظار الجماعة إماما أو مأموما وهو أفضل من الصلاة في أول الوقت منفردا ، وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف على الصلاة فرادي


809

مع الاطالة .

( 14 مسألة ) : يستحب الجماعة في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة للرجال والنساء ، ولكن تكره الجماعة في بطون الاودية .

( 15 مسألة ) : يستحب اختيار الامامة علي الاقتداء ، فللامام إذا أحسن بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده مثل آجر من صلى مقتديا به ، ولا ينقص من أجر هم شئ .

( 16 مسألة ) : لا بأس بالاقتداء بالعبد إذا كان عارفا بالصلاة وأحكامها .

( 17 مسألة ) : الاحوط ترك القراءة في الاولين من الاخفاتية وإن كان الاقوى الجواز مع الكراهة كما مر .

( 18 مسألة ) : يكره تمكين الصبيان من الصف الاول على ما ذكره المشهور وإن كانوا مميزين . 19 مسألة ) : إذا صلى منفردا أو جماعة واحتمل فيها خللا في الواقع وإن كان صحيحة في ظاهر الشرع يجوز بل يستحب أن يعيدها منفردا أو جماعة ، وأما إذا لم يحتمل فيها خللا فإن صلى منفردا ثم وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة يستحب له أن يعيدها جماعة إماما كان أو مأموما ، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعة إذا وجد من يصلي غير تلك الصلاة ، كما إذا صلى الظهر فوجد من يصلى العصر جماعة ، لكن القدر المتيقن الصورة الاولى ، وأما إذا صلى جماعة إماما أو مأموما فيشكل استحباب إعادتها ، وكذا يشكل إذا صلى اثنان منفردا ثم ، أرادا الجماعة فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصل . ( 20 مسألة ) : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أن الصلاة الاولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة . ( 21 مسألة ) : في المعادة إذا أراد نية الوجه ينوى الندب لا الوجوب على الاقوى . تمت المتن صفحة 810 هذا آخر المجلد الاول من هذه الطبعة حسب تجزئتنا ، و يليه المجلد الثاني - انشاء الله - وأوله . ( فصل 50 - احكام الخلل الواقع في الصلوة ) والحمد لله في البدء والختام .

فهرست آيات
أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون 288
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض 375
لله ما في السماوات والارض 375
ولا تزر وازرة وزر اخرى 448
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين 467
إياك نعبد وإياك نستعين 612
إنما يتقبل الله من المتقين 613
الحمد لله رب العالمين 662
إياك نعبد وإياك نستعين 663
اهدنا الصراط المستقيم 663
وله يسجدون 685
ويفعلون ما يؤمرون 685
وزادهم نفورا 685
رب العرش العظيم 685
وخر راكعا وأناب 685
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب 699
إنما يتقبل الله من المتقين 722