1

التوقيف على مهمات التعاريف


25

الحمد لله الذي من تعرف إليه في الرخاء عرفه في الشدة ومن التجأ إلى حماه وفقه وهداه وألهمه رشده

والصلاة والسلام على المبعوث بمكارم الأخلاق وآله وصحبه المحفوظ كمال لباسهم عن الإخلاق

وبعد فقد وقفت على كتاب لبعض المتقدمين ملقب ب الذريعة إلى معرفة ما أصلت عليه الشريعة المحتاج اليها في العلوم الشرعية الثلاثة ولا يستغني مفسر ولا محدث ولا فقيه عن معرفتها ورأيت المولى العديم المثال الامام شمس الدين بن الكمال قد انتقى من ذلك الكتاب تعريفات واصطلاحات ولم يستوعبه لكن زاد من غيره قليلا وألفيت الإمام الراغب ألف كتابا في تحقيق مفردات ألفاظ القرآن أتى فيه بما يدهش الناظر ويذهل الماهر وذكر أن ذلك نافع في كل علم من علوم الشرع

فجمعت زبد هذه الكتب الثلاثة ووشحتها بفوائد استخرجتها من بطون الدفاتر المعتبرة وطرزتها بفرائد اقتنصتها من قاموس كتب غير مشتهرة لا يطلع عليها كل وافد ولا يسرح في روض رياضها إلا الواحد بعد الواحد جلت شرعة الله أن تكون منهلا لكل وارد

والقرائح مراتب والفضائل مواهب والعلم عباب زاخر وكم ترك الأول للآخر ولم أتعرض إلا لما تمس الحاجة أليه ويتوقف فهم أسرار الشريعة عليه وتركت ما لا يحتاج اليه فيها إلا نادرا وإن كان بديعا فاخرا وسميته التوقيف على مهمات التعاريف

والله أسأل أن يقربني إليه وأن يجعل اعتمادي في كل الأمور عليه إنه حسبي وكفى


27

باب الهمزة

فصل الباء

الإباء شدة الامتناع وكل إباء امتناع ولا عكس ورجل أبي يأبى تحمل الضيم

الإباحة الإذن في الفعل والترك يقال أباح الرجل ماله أذن في أخذه وتركه وجعله مطلق الطرفين

الإباضية طائفة تنسب إلى عبدالله بن إباضاض لوا المخالف من أهل القبلة كافر ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن وكفروا عليا وشيعته

الإبان بالكسر والتشديد الوقت قيل ولا يستعمل إلا مضافا وفي المغرب الإبان وقت تهيئة الشيء واستعداده

الإبانة إظهار المعنى للنفس بما لا يمكن إداركه وأصله القطع


28

فالإبانة قطع المعنى من غيره ليظهر من نفسه

الأب الوالد والأبوان الأب والأم أوالأب والجد أو الأب والعم أو الأب والمعلم وكذا كل من كان سببا لإيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره

الأب بالتشديد المرعى المتهيء للرعي أو الذي لم تزرعه الناس مما يأكله الدواب والأنعام

الابتداء تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم كما قاله الراغب أي فيطلق على ما قبل المقصود فيشمل الحمد بعد البسملة

والابتداء في الشعر أول جزء من المصراع الثاني

وفي النحو تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد

الابتغاء الاجتهاد في الطلب ذكره الراغب وقال الحرالي هو الاشتداد في طلب شيء ما وأصله مطلق الطلب والارادة

الابتلاع عمل الحلق دون الثنايا


29

الأبد استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي

وعبر عنه الراغب بأنه مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجزأ الزمان

وتأبد الشيء أبدا ويعبر به عما يبقى مدة طويلة

الإبداع إنشاء شيء بلا احتذاء ولا اقتداء فإذا استعمل في الله فهو إيجاد شيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان

الإبدال جعل حرف مكان آخر لدفع الثقل

الأبدال جمع بدل وهم طائفة من الأولياء

قال أبو البقاء كأنهم أرادوا أنهم أبدال الأنبياء وخلفاؤهم

وهم عند القوم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة لكل بلد إقليم فيه ولايته منهم واحد على قدم الخليل وله الإقليم الأول والثاني على قدم الكليم والثالث على قدم هارون والرابع على قدم إدريس والخامس على قدم يوسف والسادس على قدم عيسى والسابع على قدم آدم على ترتيب الأقاليم وهم عارفون بما أودع الله في الكواكب السيارة من الأسرار والحركات والمنازل وغيرها ولهم من الأسماء أسماء


30

الصفات وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة

الأبدي ما لا يكون منعدما

الإبراء تمام التخلص من الداء والداء ما يوهن القوى ويغير الأفعال العامة للطبع والاختيار ذكره الحرالي

الإبطال إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء أو باطلا نحو ليحق الحق ويبطل الباطل

الإبكار بالكسر المبادرة لأول الشيء ومنه التبكير وهو السرعة والباكورة أول ما يبدو من الثمر والإبكار اقتطاف زهرة النهار وهو أوله

الأبكم من ولد أخرس فكل ابكم أخرس ولا عكس والأبكم من له نطق ولا يعقل الجواب

الابن الولد سمي به لكونه بناء للأب لأنه الذي بناه وجعله الله سببا لإيجاده


31

ويقال لكل ما يحصل من جهة شيء أو تربيته أو تفقده أو كثرة خدمته أو قيامه بأمره ابنه نحو ابن السبيل للمسافر وابن الحرب للمجاهد

وفلان ابن بطنه وابن فرجه إذا كان همه مصروفا إليهما وابن يومه إذا لم يتفكر في غد

الإبلاس اليأس من الفرج

فصل التاء

الاتباع اللحاق بالأول

الاتحاد جعل الشيئين واحدا

الاتخاذ الاقتناء

الاتصال اتحاد الأشياء بعضها ببعض كاتصال طرفي الدائرة ويضاده الانفصال

اتصال التربيع اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات أحدهما


32

في الاخر سمي به لأنهما إنما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع

الاتفاق موافقة فعل الإنسان القدر ويقال في الخير والشر يقول اتفق لي خير واتفق لي شر والتوفيق نحوه لكنه مختص بالخير ذكره الراغب

الاتفاقية العامة التي يحكم فيها بصدق التالي سواء كان المقدم صادقا أم لا والخاصة التي حكم فيها بصدق التالي بتقدير صدق المقدم لا لعلاقة موجبة له بل لمجرد صدقهما نحو إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق

الإتقان معرفة الأدلة وضبط القواعد الكلية بجزيئاتها

الاتكاء الجلوس مع التمكن والقعود مع تمايل معتمدا على أحد جانبيه

الإتمام التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد ذكره الحرالي

الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من المجيء إذ الإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه حصول والمجيء يقال اعتبارا بالحصول

والإتيان يقال للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير وفي الخير والشر والأعيان والأعراض


33

فصل الثاء

الإثابة ما يرجع للإنسان من ثواب أعماله ويستعمل في المحبوب نحو فأثابهم الله بما قالوا جنات وفي المكروه نحو فاثابكم غما لكنه على الاستعارة

الإثارة إظهار الشيء من الثرى كأنها تخرج الثرى من محتوى اليبس ذكره الحرالي

الإثبات ضد الإزالة ثم تارة يقال بالفعل فيقال لما يخرج من العدم نحو أثبت الله كذا وتارة لما ثبت بالحكم فيقال أثبت الحاكم كذا وتارة لما يكون بالقول سواء كان صدقا أم كذبا فيقال اثبت التوحيد وصدق النبوة وفلان أثبت مع الله إلها آخر

الإثبات عند الصوفية إقامة أوصاف العبادة

الأثر حصول ما يدل على وجود الشيء والنتيجة


34

وأثرت الحديث نقلته

الأثل شجر عظيم واحدته أثلة بهاء واستعير للعرض فقالوا نحت أثلة فلان أي اغتابه وتنقصه و هو لا تنحت أثلته أي لا عيب فيه ولا نقص

الإثم والأثام اسم للأفعال المبطئة عن الثواب وتسمية الكذب إثما كتسمية الإنسان حيوانا لكونه من جملتهم

والآثم بالمد المتحمل للإثم

قال الراغب والإثم أعم من العدوان

الأثير النفيس الرفيع القدر الحسن

الأثيل الشرف المحكم

فصل الجيم

الإجابة موافقة الدعوة فيما طلب بها لوقوعها على تلك الصفة

وقال الحرالي الإجابة اللقاء بالقول ابتداء شروع لتمام اللقاء بالمواجهة


35

الإجارة العقد على المنافع بعوض وهو مال وتمليك المنفعة بعوض إجارة وبغيره إعارة

الإجانة بالتشديد إناء يغسل فيه الثياب والإيجانة لغية فيه ثم استعير فأطلق على ما حول الغراس فقالوا في المساقاة في العمل على العامل إصلاح الأجاجين وأرادوا ما يحوط على الشجر كالحوض

الإجبار في الأصل حمل الغير على أن يجبر الأمر أي يصلح خلله لكن تعورف في الإكراه المجرد فقيل أجبره على كذا أكرهه

الاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء

واجتباء الله العبد تخليصه إياه بفيض إلهي يتحصل له أنواع من النعم بلا سعي منه وذلك للأنبياء وبعض من قاربهم من نحو صديق وشهيد

الاجتهاد لغة أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة كإتعاب الفكر في ?أحكام الرأي

وعبر عنه ببذل المجهود في طلب المقصود

والاجتهاد عرفا استفراغ الفقيه وسعه لتحصيل ظن بحكم شرعي


36

الاجتماع مجاورة جوهرين في حيزين ليس بينهما ثالث

وضده الافتراق وهو وقوع جوهرين بينهما حيز

الإجحاف النقص الفاحش مستعار من قولهم أجحف بعبده كلفه ما لا يطيقه

الإجراء العادة التي يجري عليها الإنسان

الأجرام الفلكية ما فوق العناصر من الأفلاك والكواكب

الأجر والأجرة ما يعود من ثواب العامل دنيويا أو أخرويا والأجرة في الثواب الدنيوي ويقال فيما كان عن عقد وما يجري مجراه

والأجر لا يقال إلا في النفع دون الضر بخلاف الجزاء

الأجير الخاص من يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل

والأجير المشترك من يعمل لغير واحد كالصناع

والأجسام الطبيعية عند الصوفية العرش والكرسي

والأجسام العنصرية ما عداهما من السموات وما فيها


37

الأجسام المختلفة الطبائع العناصر وما تركب منها من المواليد الثلاثة والأجسام البسيطة المستقيمة الحركة التي مواضعها الطبيعية داخل جوف فلك القمر وتسمى أركانا وعناصر وإسطقسات

الأجل مشارفة انقضاء أمد الأمر حيث يكون منه ملجأ الذي هو مقلوبه كأنه مشارفة فراغ المدة

ذكره الحرالي

وقال غيره الأجل المدة المضروبة للشيء ووقته الذي يحل فيه ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان

ودنو الأجل عبارة عن دنو الموت

الإجماع اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة نبيها في عصر على أي شيء كان ولا يشترط عدد التواتر خلافا للإمام

الإجماع السكوتي أن يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عليه بعد العلم به

الإجماع المركب الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن يصير الحكم مختلفا فيه لفساد أحد المأخذين مثاله انعقاد الإجماع على نقض


38

الطهر عند المس والقيء معا لكن يأخذ النقض عند الشافعي المس وعند الحنفي القي فلو قدر عدم المس لم يقل الشافعي بالنقض أو القيء لم يقل الحنفي بالنقض فينبغي الإجماع

الإجمال إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة

وقيل معرفة الأجزاء مع عدم الامتياز

وإجمال الكلام إيراده على وجه لم يبين فيه تفصيله

الإجهاز إسراع القتل

الإجهاض إسقاط الجنين

الأجهر من لا يبصر في الشمس

الأجوف ما اعتلت عينه كقال وباع

فصل الحاء

الإحاطة إدراك الشيء بكماله ظاهرا وباطنا والاستدارة بالشيء من جميع جوانبه


39

ذكره الراغب وقال أبو البقاء احتواء الشيء على ما وراءه ويعبر بها عن إدراك الشيء على حقيقته انتهى وقال ابن الكمال الإحاطة بالشيء علما أن يعلم وجوده وجنسه وقدره وصفته وكيفيته وغرضه المقصود به وما يكون به ومنه وعليه وذلك لا يكون إلا لله تعالى

الاحتراز التحفظ

الاحتراس الإتيان في كلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه

الاحتمال لغة العفو والإغضاء وإتعاب النفس في الحسيات ونحو ذلك

وفي اصطلاح الفقهاء يستعمل بمعنى الوهم والجواز فيكون لازما وبمعنى الاقتضاء والتضمين فيكون متعديا نحو يحتمل أن يكون كذا و احتمل الحال وجوها كثيرة

الاحتياط فعل ما يتمكن به من إزالة الشك واحتاط للشي طلب الأحوط

والاحتياط الأخذ بالأوثق من جميع الجهات ومنه قولهم افعل الأحوط يعني افعل ما هو أجمع لأصول الأحكام وأبعد عن شوائب التأويل


40

الإحداث إيجاد شيء بعد أن لم يكن هبه عرضا أو جوهرا

وإحداث الجوهر ليس إلا لله

الإحراق إيقاع نار ذات لهب في الشيء ومنه استعير أحرقني لومه إذا بالغ في أذاه بلوم

وقال الحرالي الاحتراق ذهاب صورة الشيء وروحه ذهابا وحيا بإصابة قاصف لطيف يشيع في كليته فيفنيه

الإحرام لغة إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا له

وعرفانية الدخول في النسك

الإحسان إسلام ظاهر يقيمه إيمان باطن يكمله إحسان شهودي قاله الحرالي

وقال الراغب فعل ما ينبغي فعله من المعروف وهو ضربان

أحدهما الإنعام على الغير

والثاني إحسان في فعله وذلك إذا علم علما محمودا أو عمل عملا حسنا ومنه قول علي كرم الله وجهه الناس أبناء ما يحسنون أي منسوبون إلى ما يعلمون ويعملون


41

وإحسان الشيء عرفانه وإيقانه وقد فسر الشارع الإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه

الإحصاء التحصيل بالعدد من لفظ الحصا لأنهم كانوا يعتمدونه في العدد كاعتمادنا فيه على الأصابع

الإحصار لغة المنع من المضي لأمر والحبس وشرعا منع المضي في أفعال الحج سواء كان المنع ظاهرا كالعدو أو باطنا كالمرض

والحصر لا يكون إلا في الباطن

الإحصان أن يكون الإنسان بالغا عاقلا حرا مسلما دخل بامرأة كذلك بنكاح صحيح

فصل الخاء

الإخبات الخضوع لله وحضور القلب له

الاختبار فعل ما يظهر به الشيء


42

والاختبار من الله إظهار ما يعلم من أسرار خلقه

الاختصاص عناية تعين المختص لمرتبة ينفرد بها دون غيره ذكره الحرالي وقال الراغب تفرد بعض الشيء بما يشاركه فيه جملته

اختصاص الناعت هو التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين ناعتا للاخر والاخر منعوتا به والنعت حالا فيه والمنعوت محله كالتعلق بين لون البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتا للجسم والجسم منعوتا بأن يقال جسم أبيض

الاختلاف افتعال من الخلاف وهو تقابل بين رأيين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه ذكره الحرالي

الاختيار طلب ما فعله خير

الأخ هو الناشىء مع أخيه من منشأ واحد على السواء بل بوجه ما ذكره الحرالي

وقال الراغب المشارك لآخر في الولادة من الطرفين أو أحدهما أو الرضاع ويستعار لكل مشارك في قبيلة أو دين أو حرفة أو معاملة أو


43

مودة ونحوه من المناسبات

الأخت تأنيث الأخ وجعل التاء فيها كالعوض من المحذوف منه

الأخذ حوز الشيء وتحصيله وذلك تارة بالتناول نحو معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده الآية وتارة بالقهر والغلبة نحو لا تأخذه سنة ولا نوم ومنه أخذته الحمى وفلان يأخذ مأخذ فلان يذهب مذهبه ويسلك مسلكه

الإخراج إظهار من حجاب

الإخفاء الستر ويقابله الإبداء والإعلان

ذكره الراغب وقال الحرالي الإخفاء تغييب الشيء وأن لا يجعل عليه علامة يهتدى إليه من جهتها

الإخلاص لغة ترك الرياء في الطاعة

وعرفا تخليص القلب من كل شوب يكدر صفاءه وكل ما يتصور أن يشوب غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص منه سمي خالصا

ويسمى الفعل المخلص إخلاصا


44

فصل الدال

الأداء الإتيان بالشيء لميقاته ذكره الحرالي

وقال الراغب الأداء لغة دفع ما يحق دفعه

وعرفا فعل ما دخل وقته قبل خروجه

الأداء الكامل ما يؤديه المكلف على ما أمر به كأداء المدرك والإمام

والأداء الناقص بخلافه كأداء المسبوق

الإدام ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا

قال ابن الأنباري ومعناه الذي يطيب الخبز ويصلحه ويلتذ به الآكل

ومدار التركيب على الموافقة والملائمة

الأدب رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ويقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الانسان في فضيلة من الفضائل

أدب القاضي التزام ما ندب إليه الشرع من بسط العدل ورفع الظلم وترك الميل ونحو ذلك


45

الأدب عند أهل الحقيقة أربعة أنواع أدب الشريعة وأدب الخدمة وأدب الحق وأدب الحقيقة وهو جماع كل خير

آداب البحث صناعة نظرية لاستفادة كيفية المناظرة وشروطها صونا عن الخبط في البحث وإلزاما للخصم وإفحاما

الإداوة إناء الوضوء كالركوة

الإدارج الطي والإرسال

الإدراك لغة بلوغ أقصى غاية الشيء وإحاطة الشيء بكماله وفي عرف أهل النظر الإدراك بلا حكم تصور والإدراك بحكم تصديق وجازمه الذي لا يقبل التغيير علم

الإدغام لغة إدخال الشيء في الشيء

وعرفا إسكان الحرف الأول وإدماجه في الثاني والأول مدغم والثاني مدغم فيه

الإدلاء الوصول تقول أدلى إلى الميت بالبنوة ونحوها وصل بها من أدلى الدلو وأدلى بحجته أثبتها فوصل بها إلى دعواه


46

الإدماج لغة إبهام الكلام يقال أدمج كلامه أبهمه وعرفا تضمين كلام سيق لمعنى مدحا أو غيره معنى آخر وهو أعم من الاستتباع لشموله المدح وغيره بخلافه

الأديم الجلد المدبوغ

فصل الذال

الأذان لغة الإعلام

قال أبو البقاء وأصله من دخول الكلام في الأذن

وشرعا الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة مأثورة قال ابن بري أذن العصر بالبناء للفاعل خطأ وصوابه أذن بالعصر بالبناء للمفعول مع حرف الصلة

الأذى ما يصل إلى الحيوان من ضرر أو مكروه في نفسه أو بدنه أو فئته دنيويا أو أخرويا

والأذية اسم منه


47

والآذي الموج المؤذي لركاب البحر

الإذعان الانقياد وأذعن الشيء انقاد فلم يستعص

الأذن بالضم لغة الجارحة

وشبه به من حيث الخلقة أذن نحو الكوز ويستعار لمن كثر استماعه وقبوله لما يسمع والأذن البطانة

الإذن بالكسر رفع المنع وإيتاء المكنة كونا وخلقا أي من جهة سلامة الخلقة ذكره الحرالي وقال ابن الكمال فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا وقال الراغب الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا لكن بين الإذن والعلم فرق فأن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ما ضامه أمر أم لا وفي المصباح أذنت له في كذا أطلقت له فعله ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة نحو بإذن الله وأذنت للعبد في التجارة فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تحفيفا فيقولون العبد المأذون كما قالوا محجور بحذف الصلة والأصل محجور عليه


48

فصل الراء

الإرادة صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ولا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله ووجوده ذكره ابن الكمال

وقال الراغب في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل وجعلت اسما لنزوع النفس ألى الشيء وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه ينبغي فعله أولا فإذا استعملت في الله أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع فمعنى أراد الله كذا حكم فيه أنه كذا وليس كذا وقد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا ومعنى القصد نحو نجعلها للذين لا يريدون علوا

وعند الصوفية الإرادة ترك العادة وهي بدء طريق السالكين وأول منازل القاصدين

الأراك شجر من الحمض يستاك بقضبانه ويقال شجرة ناعمة كثيرة الورق والأغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد والأزاك محل بعرفة

الآراب الأعضاء التي تشتد الحاجة اليها سميت آرابا لأن الأعضاء


49

ضربان ضرب أوجد لحاجة الحيوان إليه كيد ورجل وعين وضرب للزينة كحاجب ولحية ثم التي للحاجة ضربان ضرب لا تشتد له حاجة وضرب تشتد له حتى لو ارتفع اختل البدن اختلالا عظيما وهي التي تسمى آرابا ومنه حديث إذا سجد العبد سجد على سبعة آراب

الأرب فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في الدفع فكل أرب حاجة ولا عكس ثم استعمل تارة في الحاجة المفردة وأخرى في الاحتيال وإن لم تكن حاجة وقولهم لا أرب لي في كذا أي لا حاجة بي إليه

الأربعاء في الأيام رابع الأيام من يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع

الارتجال إيراد الكلام قائما مستقيما بغير تردد ولا تلعثم

وارتجل الكلام أتى به من غير روية ولا فكر وارتجل أي انفرد به من غير مشورة

الارتشاف الاستقصاء في الشرب

الإرجاف إيقاع الرجفة بالفعل أو بالقول ويقال الأراجيف ملاقيح الفتن


50

الأرجل بفتح الجيم الأبيض الرجل من الخيل و العظيم الرجل

الأرج الرائحة الطيبة

الإردب مكيال معروف بمصر وهو أربعة وستون مدا وذلك أربعة وعشرون صاعا بصاع المصطفى ذكره الأزهري

الإرسال البعث يقال في الآدمي وفي الشيء المحبوب والمكروه ويكون بالتسخير والتخلية وترك المنع

والإرسال يقابل بالإمساك وحديث مرسل لم يتصل إسناده بصاحبه وإرسال الكلام إطلاقه بغير تقييد وإرسال الحديث عدم ذكر صحابيه

الأرش المال الواجب فيما دون النفس وأرش الجراحة ديتها وأصله الفساد ثم استعمل في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها


51

الأرض الجرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل الشيء كما يعبر عن السماء بأعلاه وربما ذكرت في الشعر بمعنى البساط ذكره الراغب وقال العكبري مشتقة من أرضت القرحة إذا اتسعت فسميت به لاتساعها قال ولا عبرة بقول من قال سميت أرضا لأنها ترض بالأقدام لأن الرض مكرر الضاد ولا همزة فيها وجمعها أرضون ولم تجمع في القرآن وقال الحرالي الأرض المحل الجامع لنبات كل نابت ظاهر أو باطن فالظاهر كالمواليد وكل ما الماء أصله والباطن كالأعمال والأخلاق ولتحقق دلالة اسمها على هذا المعنى جاء وصفها بذلك من لفظ اسمها فقيل أرض أريضة للكريمة النبتة

وأصل معناها ما سفل في مقابل معنى السماء الذي هو ما علا على سفل الأرض لأنها لوح قلمه الذي يظهر فيها كتابه

الأرفة بالضم الحد الفاصل بين الأرضين ومنه قول عمر أي مال انقسم وأرف عليه فلا شفعة فيه

الإرهاص ما يظهر من الخوارق عن النبي قبل ظهوره كالنور الذي كان بجبين والد المصطفى


52

الأروع السيد الفاضل يروع أي يعظم في النفوس

الأروك الإقامة على رعي الأراك ثم تجوز به عن غيره من الإقامات

الأريكة حجلة على سرير سميت به لاتخاذها في الأرض من الأراك أو لكونها محلا للإقامة

الأرين محل الاعتدال في الأشياء والأرين نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع القطب فلا يأخذ هناك الليل من النهار ولا عكسه ثم نقل عرفا إلى محل الاعتدال مطلقا

فصل الزاي

الإزاء بكسر الهمزة الحذاء وهو بإزائه أي محاذيه

الإزار أصله ما يستر أسافل البدن من اللباس ويكنى به عن المرأة وأزر البناء تأزيرا جعل له من أسفله كإزار والأزر القوة الشديدة


53

الأزارقة طائفة تنسب لنافع بن الأزرق قالوا كفر علي بالتحكيم وقتل ابن ملجم له بحق وكفروا الصحابة

الازدواج انضمام الشيء إلى نظيره من الزواج وهو كل ماله نظير من جنسه

الأزج السقف والبيت يبنى طويلا وأزجته تأزيجا بنيته كذلك

الأزل القدم الذي ليس له ابتداء ويطلق مجازا على من طال عمره

والأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي كما أن الأبد استمراره كذلك في الحال والأزلي ما ليس بمسبوق بالعدم والموجود ثلاثة أقسام لا رابع لها أزلي أبدي وهو الحق سبحانه ولا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا وأبدي غير أزلي وهو الآخرة وعكسه محال إذا ما ثبت قدمه استحال عدمه

الأزهر المشهور بالفضل من الزهرة ونقي البياض ومنه زهر النبت ذكره أبو البقاء


54

فصل السين

الأسى الحزن وحقيقته إتباع الفائت بالغم ومنه فلا تأس على القوم الكافرين

الأساس القاعدة التي يبنى عليها

الأسارير جمع أسرار وهي خطوط الكف والجبهة واحدها سر وإذا استبشر الإنسان برقت اسارير وجه

الأسوارية أصحاب الأسواري وافقوا النظامية في مذهبهم وزادوا بأشياء

الأستاذ الماهر بالشيء وهي عجمية معربة لأن السين والذال البتة لا يجتمعان في كلمة عربية

الاستبراء لغة طلب البراءة

وشرعا التربص الواجب على كاملة الرق بسبب تجديد ملك أو زوال فراش مقدرا بأقل ما يدل على البراءة

الإستبرق غليظ الديباج فارسي معرب


55

الاستتباع المدح بشيء على وجه يستتبع المدح غيره

الاستثناء إيراد لفظ يقتضي دفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم أو يقتضي رفع حكم اللفظ كما هو فالأول نحو قل لا أجد فيما أوحي إلي الآية والثاني نحو لأفعلن إن شاء الله تعالى

الاستحالة تغير الشيء كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية ذكره ابن الكمال وقال الراغب استحال الشيء صار محالا فهو مستحيل أي أخذ في أن يصير محالا وفي المصباح استحال الشيء تغير عن طبعه ووصفه

الاستحسان لغة عد الشيء ذا حسن واعتقاده حسنا واصطلاحا دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته وقيل عدول عن قياس إلى أقوى منه وقيل اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي


56

الاستحقاق استفعال من الحق

الاستخدام ذكر لفظ له معنيان يراد به أحدهما وبالضمير العائد لذلك اللفظ معناه الآخر أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر الآخر

الاستدارة كون السطع يحيط به خط واحد ويفرض في داخله نقطة تتساوى جميع الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه

الاستدلال تقرير الدليل لإثبات المدلول فإن كان من الأثر على المؤثر سمي استدلالا إنيا أو عكسه سمي لميا

الاستدبار طلب دبر الشيء

الاستدراك تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته وهو معنى قولهم رفع توهم نشأ من كلام سابق

الاستسقاء طلب المطر عند الحاجة


57

الاستسلام لله الانقياد له في كل ما قدر وقضى

الاستصحاب التمسك بما كان سائدا إبقاء لما كان على ما كان لفقد المغير أو مع ظن انتفائه عند بذل المجهود في البحث والطلب وهو أربعة استصحاب حال الفعل واستصحاب حال العموم إلى ورود مخصص واستصحاب حكم الإجماع واستصحاب أمر دل الشرع على ثبوته في دوامه

الاستطابة الاستنجاء لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج

الاستطاعة الحقيقية القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلا مقارنة له

استطاعة الصحة ارتفاع الموانع من مرض أو غيره ذكره ابن الكمال وقال الراغب الاستطاعة استفعالة من الطوع وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا

وعند المحققين اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث


58

فعل والاستطاعة أخص من القدرة

الاستطراد ذكر الشيء في غير موضعه وقولهم وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخود من الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه

الاستظهار الاجتهاد في الطلب والأخذ بالأحوط

الاستعارة ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين نحو لقيت أسدا يعني رجلا شجاعا ثم إن ذكر المشبه به مع قرينه سمي استعارة تصريحية وتحقيقية كلقيت أسدا في الحمام

الاستعانة لغة طلب الإعانة من الغير وعرفا الإتيان ببيت غيره ليعينه على تمام مراده في نظم أو نثر

الاستعجال طلب الأمر قبل مجيئه وتحريه قبل أوانه

الاستعتاب أن يطلب من آخر أن يذكر عتبه ليعتبه


59

الاستعداد طلب التأهب وعرفا كون الشيء بالقوة القريبة أو البعيدة متهيأ إلى الفعل

الاستعداء طلب التقوية والنصرة ومنه استعديت الحاكم على الظالم والاسم العدوى بالفتح

الاستعلاء طلب العلو المذموم وقد يكون طلب العلا أي الرفعة وقوله وقد أفلح اليوم من استعلى يحتملهما

الاستفسار طلب ذكر معنى اللفظ حيث غرابة أو إبهام أو إجمال

الاستفهام استعلام ما في ضمير المخاطب وقيل طلب حصول صورة الشيء في الذهن فإن كان تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فالتصور

الاستقامة كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض وفي عرف الصوفية الوفاء بكل العهود ولزوم الصراط المستقيم برعاية حد الوسط في كل أمر من مطعم ومشرب وملبس وكل أمر ديني ودنيوي


60

الاستقبال ما تترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه

الاستقراء الحكم على كلي لوجوده في أكثر جزئياته فلو كان في كلها لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا الاستقراء استقراء ناقصا لعدم حصول مقدماته إلا بتتبع الجزئيات نحو كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ فهو ناقص لا يفيد اليقين لمكن وجود جزئي لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للمستقرأ كالتمساح

الاستكبار قسمان

أحدهما أن يتحرى المرء أن يكون كبيرا وذلك متى كان على ما يجب وفي المحل والوقت الذي يجب غير مذموم

الثاني أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له وهو مذموم ومنه ما ورد في القرآن نحو أبى واستكبر

الاستهلال خروج الولد من بطن أمه صارخا

الاستيلاد إحبال السيد أمته


61

الإسراف إنفاق مال كثير في غرض خسيس وقد يقال تارة اعتبارا بالكمية وتارة بالكيفية ولهذا قال سفيان ما أنفق في غير طاعة سرف وإن قل ذكره الراغب وقال الحرالي الإسراف الإبعاد في مجاوزة الحد

الأسر الشد بالقد وسمي كل مأخوذ مقيد أسيرا وإن لم يكن مشدودا بذلك ويتجوز به فيقال أنا أسير نعمتك

الأسطوانة شكل يحيط به دائرتان متوازيتان من طرفيه هما قاعدتان يتصل بهما سطح مستدير

الإسعاد المساعدة في البكاء خاصة

الإسعاف الإعانة والإجابة إلى المطلوب

الإسفار الإضاءة قال الراغب ويختص باللون نحو والصبح إذا أسفر أي أشرق لونه


62

الأسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل منهما منفردا

وحقيقته ثوران دم القلب شهوة للانتقام فمتى كان على من دونه أو من فوقه انتشر فصار حزنا وجزعا ولهذا لما سئل ابن عباس عن الحزن والغضب قال مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازعه من يقوى عليه أظهره غيضا وغضبا أو غيره أظهره حزنا وجزعا والأسيف الغضبان ويستعار للمسخر المستخدم

الإسكاف الخراز وهو عند العرب كل صانع

وأسكفة الباب بالضم عتبته العليا وقد تستعمل في السفلى

الإسكافية أصحاب أبي جعفر قالوا الله لا يقدر على ظلم العقلاء ويقدر على ظلم الصبي والمجنون

الإسكة كسدرة جانب فرج المرأة والإسكتان ناحيتاه والشفران طرفا الناحيتين

أسلوب الحكيم ذكر الأهم تعنيفا للمتكلم على تركه الأهم

الإسماعيلية قوم أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق قالوا


63

إن الله لا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز وكذا سائر الصفات تعالى الله عما يقول الظالمون

الاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ثم إن دل على معنى يقوم بذاته فاسم عين وإلا فاسم معنى سواء كان معناه وجوديا كالعلم أو عدميا كالجهل

الاسم المتمكن ما تغير آخره بتغير العوامل في أوله ولم يشبه الحرف

الاسم التام المستغني عن الإضافة

الاسم المقصور ما في آخره ألف مفردة

الاسم المنقوص ما في آخره ياء قبلها كسرة كالقاضي

اسم الجنس ما وضع لأن يقع على شيء وشبهه كالرجل فإنه وضع لكل فرد خارجي على سبيل البدل

اسم إن وأخواتها المسند إليه بعد دخولها


64

اسم لا التي لنفي الجنس المسند إليه من معموليها

اسم العدد ما وضع لكمية الآحاد المعدودة

اسم الفاعل ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدث وبالقيد الأخير خرج الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت

اسم الفعل ما كان بمعنى الأمر أو الماضي ك رويد وهيهات

اسم المفعول ما اشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل

اسم التفضيل ما اشتق لفعل موصوف بزيادة على غيره

اسم الزمان والمكان ما اشتق من يفعل لزمان أو مكان وقع فيه الفعل

اسم الآلة ما يعالج الفاعل المفعول بوصول الأثر إليه


65

اسم الإشارة ما وضع لمشار إليه

اسم المنسوب الملحق في آخره ياء مشددة مكسورة ما قبلها علامة النسبة كما ألحق التاء علامة التأنيث

الإسناد نسبة أحد الجزأين إلى الآخر هبه أفاد المخاطب ما يصح السكوت عليه أم لا

الإسناد في الحديث رفعه إلى قائله رفعته إليه بذكر ناقليه

الأسوة الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا وإن سارا وإن ضارا

فصل الشين

الإشارة التلويح بشيء يفهم منه النطق فهي ترادف النطق في فهم المعنى

إشارة النص العمل بما يثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود


66

كقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن سيق لإثبات النفقة وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء

الأشباح الأشخاص اللطاف وذكره أبو البقاء

الإشتغال محاولة أسباب حصول المطلوب وممارسة ذلك ومعالجته

الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتها معنى وتركيبا ومغايرتهما صيغة

الاشتقاق الكبير أن يكون بين لفظين تناسب في المخرج

الإشراب خلط لون بآخر كذا في الكشاف وفي فتح الباب هو مداخلة نافذة سائغة كالشراب وهو الماء المداخل لكلية الجسم للطافته ونفوده

الإشراق الإضاءة وأشرق دخل في وقت الشروق

الأشربة جمع شراب وهو مائع رقيق يشرب ولا يمكن مضغه


67

حلالا أو حراما

الأشر كفر النعمة وشدة البطر فهو أبلغ منه والبطر أبلغ من الفرح إذ الفرح وإن كان مذموما غالبا فقد يحمد على قدر ما يجب وفي الموضع الذي يجب فبذلك فليفرحوا وذلك لأن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى

الأشعر الطويل الشعر وإشعار البدنة جرح سنامها حتى يسيل منه الدم فيعلم أنها هدي فهي شعيرة بمعنى مشعورة

الإشفاء بالكسر القرب من الهلاك وأشفى على الهلاك حصل على شفاه أي طرفه

والإشفى آلة الإسكاف

الإشفاق عناية مختلطة بخوف لأن المشفق عليه يخاف ما يلحقه فإذا عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر أو بعلى فمعنى العناية فيه أظهر

فصل الصاد

الإصلاح تلافي خلل الشيء ذكره الحرالي


68

وقال العضد التلفظ بين الناس في الخصومات بما يرفعها وقال بعضهم تقويم العمل على ما ينفع بدلا مما يضر

الإصبع معروف ويقع على السلامى والظفر والأنملة والبرجمة معا ويستعار للأثر الحسن فيقال لك على فلان إصبع مثل لك علي يد وفيها عشر لغات مشهورة منظومة في بيت

الإصرار التعقد في الذنب والتشديد فيه والامتناع عن الإقلاع عنه والدوام والملازمة وكل عقد شددت عليه

الإصر العهد الثقيل الذي في تحمله أشد مشقة وعقد الشيء وحبسه بقهر

الاصطلام عند الصوفية نعت وله يرد على القلب تحت سلطان القهر

الاصطلاح اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضوعه الأول


69

الاصطفاء افتعال من الصفوة وهي ما خلص من اللطيف عن كثيفه ومكدره ذكره الحرالي

الاصطناع المبالغة في إصلاح الشيء

الإصعاد الارتقاء وأصعد من بلد كذا إلى كذا سافر من بلد سفلى إلى بلد عليا

الأصل ما يبنى عليه غيره وأصل كل شيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة ارتفع بارتفاعه سائره ذكره الراغب وقال الفيومي أصل الشيء أسفله وأساس الحائط أسفله واستأصل الشيء ثبت أصله وقوي ثم كثر حتى قيل أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه فالأب أصل للولد والنهر أصل للجدول وأصلته تأصيلا جعلت له أصلا ثابتا يبنى عليه غيره وقولهم لا أصل له ولا فصل أي لا حسب ولا لسان أو لا عقل ولا فصاحة

والأصيل ما بعد العصر إلى الغروب


70

واستأصله قلعه بأصوله وقولهم ما فعلته أصلا معناه ما فعلته قط ولا أفعله أبدا ونصبه على الظرفية أي ما فعلته وقتا ولا أفعله حينا من الأحيان

أصول الفقه دلائله الإجمالية أو العلم بالقواعد الإجمالية أو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه أو غير ذلك

الأصيد المتكبر والملك ومن في عنقه ميل

الأصيل المتمكن في أصله ذكره أبو البقاء

فصل الضاد

الإضافة ضم شيء إلى شيء ومنه الإضافة في اصطلاح النحاة لأن الأول منضم للثاني ليكتسب منه التعريف أو التخصيص

فالإضافة تكون للملك ك غلام زيد والاختصاص ك حصير المسجد ومجازية ك دار زيد لما يسكنه بالأجرة لا بالملك

الأضحية المنحورة يوم الأضحى وما يليه أفعولة من ضحى


71

يضحى إذا برز للشمس لأنها تنحر ظاهرة عند ضحوة ذكره أبو البقاء وقال ابن الكمال الأضحية اسم لما يذبح من النعم في أيام النحر تقربا إلى الله تعالى

الإضراب الإعراض عن الشيء تركا وإهمالا بعد الإقبال عليه

الاضطراب التحرك والاختلاف وكثرة الذهاب في الجهات واضطربت الأمور اختلفت

الاضطرار الإلجاء إلى ما فيه ضرر بشدة وقسر ذكره الحرالي وفي المصباح الإلجاء إلى ما ليس منه بد وفي الفرائد حمل الإنسان على ما يضر وهو في التعارف حمله على ما يكرهه وذلك ضربان

أحدهما اضطرار بسبب خارج كمن يضرب أو يهدد لينقاد أو يؤخذ والثاني تداخل إما بقهر قوة لا يناله بدفعه هلاك كمن غلبته شهوة خمر أو قمار وإما بقهر قوة يناله بدفعها هلاك كمن اشتد جوعه فاضطر إلى أكل ميتة ومنه فمن اضطر غير باغ


72

الإضلال التطريق للخروج عن الطريق الجادة المنجية ذكره الحرالي

الإضمار في العروض إسكان الحرف الثاني

فصل الطاء

الإطراء المبالغة في المدح ومجاوزة الحد فيه أو مدح الإنسان بأحسن ما فيه

الاطراد الإتيان بأسماء الممدوح أو غيره وأسماء آبائه على ترتيب الولادة بلا تكلف

واطراد الشيء متابعة بعضه بعضا تقول اطرد الأمر اطرادا اتبع بعضه بعضا واطرد الماء كذلك والأنهار جرت ومنه اطردت العادة وقولهم اطرد الحد معناه تتابعت أفراده وجرت مجرى واحدا كجري الأنهار

الإطناب أداء المقصود بأكثر من العبارة المتعارفة من أطنب الرجل


73

إذا بالغ في قوله بمدح أو ذم

فصل العين

الإعادة التكرير وإعادة الشيء كالحديث وغيره تكريره ومنه إعادة الصلاة

الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض

الإعتاق إثبات القدرة الشرعية في المملوك

الاعتبار الحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهدة إلى غيره وقال أبو البقاء هو التدبر وقياس ما غاب على ما ظهر ويكون بمعنى الاختبار والامتحان ك عبرت الدراهم واعتبرتها فوجدتها لفا وبمعنى الاتعاظ نحو فاعتبروا يا أولي الأبصار وبمعنى الاعتداد بالشيء في ترتيب الحكم نحو قول الفقهاء الاعتبار


74

بالعقب أي الاعتداد في التقدم به

الاعتباط أن ينحر البعير أو غيره بغير علة

الاعتذار تحري الإنسان ما يمحو به أثر ذنبه وذلك ثلاثة أن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه ذنبا أو فعلت ولا أعود ونحو ذلك والثالث هو التوبة فكل توبة عذر ولا عكس ويقولون اعتذرت المنازل درست على طريق التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه بإبراز عذره

الاعتراض الإتيان في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام ويسمى الحشو ايضا نحو ويجعلون لله البنات سبحانه ف سبحانه معترضة لكونه بتقدير الفعل وقعت في أثناء الكلام ونكتته تنزيه الله عما نسب إليه

الاعتراف الإقرار وأصله إظهار معرفة الذنب وذلك ضد الجحود


75

الاعتزال طلب العزل وهو الانفراد عما شأنه الاشتراك والاعتزال تجنب الشيء عمالة أو إمارة أو غيرهما بالبدن أو القلب

الاعتقاد عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه

الاعتكاف لغة المواظبة والملازمة ومنه يعكفون على أصنام لهم

والمقام والاحتباس ومنه الاعتكاف الشرعي فإنه حبس النفس في المسجد عن التصرف العادي بالنية

الإعجاب الترفع والتكبر

الإعراب بالكسر لغة البيان والفصاحة والإيضاح وعرفا نحويا اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا وبالفتح سكان البادية

الإعجاز في الكلام تأديته بطريق أبلغ من كل ما عداه من الطرق


76

الإعراض الإضراب عن الشيء وحقيقته جعل الهمزة للصيرورة أي أخذت عرضا أي جانبا غير الجانب الذي هو فيه وعرض الشيء بدا عرضه ومنه عرضت العود على الإناء واعترض الشيء في حلقه وقف فيه بالعرض وأعرضه أظهر عرضه أي ناحيته

الإعفاء الاندراس وذهاب الأثر

الإعقاب أن يتعاقب شيء بعد آخر كإعقاب الليل والنهار ومنه العقبة وهو أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر

الإعلال لغة جعل الشيء ذا علة واعتل تمسك بحجة ومنه إعلالات الفقهاء واعتلالاتهم والإعلال في العربية تغير حرف العلة للتخفيف

الإعنات إيقاع العنت وهو أسوأ الهلاك الذي يفحش نعته ذكره الحرالي


77

الأعيان ما له قيام بذاته بأن يتحيز بنفسه غير تابع تحيزه لتحيز شيء آخر بخلاف العرض فإن تحيزه تابع لتحيز الجوهر الذي هو موضعه أي محله الذي يقومه

الأعيان الثابتة حقائق الممكنات في علم الله وهي صور حقائق الأسماء الآلهية في الحضرة العلمية لا تأخر لها عن الحق إلا بالذات لا بالزمان فهي أزلية وأبدية والمعنى بالإضافة التأخر بالذات لا غير

الإعياء عجز يلحق البدن من المشي

اعلم حث للمخاطب على أن يلقي سمعه إلى ما يعقبها وهو شهيد ذكره الشريف

فصل الغين

الاغتيال الإهلاك في خفية واحتيال

الأغلف المغشى الذكر بالقلفة التي هي جلدته كأن القلفة في طرفي المرء ذكره وقلبه حتى يتم الله كلمته في طرفيه بالختان والإيمان ذكره الحرالي


78

الإغماء سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة

وقيل فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى فخرج ب غير أصلي النوم وب لا مخدر الفتور وبما بعدهما العنة

الإغماض إطباق أحد الجفنين على الآخر ثم استعير للتغافل والتساهل والتجاوز ذكره الراغب وقال الحرالي الإغضاء عن العيب من الغمض وهو نومة تغشى الحس ثم تنقشع

فصل الفاء

الآفة عرض يفسد ما يصيبه وهي العاهة

الإفاضة الدفع بكثرة وقال الزمخشري أصلها الصب ثم استعيرت للدفع في السير ونحوه


79

الإفاقة رجوع الفهم إلى الإنسان بعد سكر أو جنون أو إغماء والقوة بعد المرض

الإفتاء بيان حكم الواقع المسؤول عنه

الافتخار ذكر الخصال التي يعظم قدر الإنسان بها

الافترار ظهور السن من الضحك

الافتيات فعل الشيء بغير ائتمار من حقه أن يؤتمر فيه

الإفراغ السكب المفيض على كلية المسكوب عليه

الأف كل مستقذر وسخ ويقال لكل مستخف به استقذارا له و أففت لكذا إذا قلت ذلك استقذارا له

الأفق نواحي السماء والأرض ويقال في النسبة إليه أفقي


80

وأفق فلان ذهب في الآفاق

والآفق بالمد من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق

الأفق الأعلى عند الصوفية نهاية مقام الروح وهي الحضرة الواحدية وحضرة الألوهية

الأفق المبين نهاية مقام القلب

الأفعال الناقصة ما وضع لتقرير الفاعل على صفة

أفعال التعجب ما وضع لإنشاء التعجب وله صيغتان ما أفعله وأفعل به

أفعال المقاربة ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه

أفعال المدح والذم ما وضع لإنشاء مدح أو ذم


81

الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه

الأفول غيبوبة النيرات كالقمرين والنجوم

فصل القاف

الإقالة أصلها رفع المكروه وهو في البيع رفع العقد بعد وقوعه

الإقتار النقص من القدر الكافي ذكره الحرالي

الاقتباس أصله طلب القبس وهو الشعلة ثم استعير لطلب العلم والهداية ومنه انظرونا نقتبس

وهو عرفا تضمين الكلام نثرا أو نظما شيئا من قرآن أو حديث


82

الاقتحام سلوك الشيء على مشقة

الاقتراح الاستدعاء والطلب

الاقتراف قشر نحو الجلدة عن الجرح ثم استعير للاكتساب حلالا أو حراما حسنا أو قبيحا وفي الإساءة أكثر استعمالا

واقتراف الذنب فعله ولذلك يقال الاعتراف يزيل الاقتراف

والاقتراف الجماع

الاقتران كالازدواج في كونه اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني

الاقتضاء المطالبة بقضاء الدين ومنه قولهم هذا يقتضي كذا ومقتضاه كذا

اقتضاء النص عبارة عما إذا لم يعلم النص إلا بشرط تقدم عليه فإن ذلك أمر اقتضاه النص بصحة ما تناوله النص فإذا لم يصح لا يكون مضافا للنص فكان المقتضى كالثابت بالنص كقوله لآخر اعتق عبدك عني


83

بألف فأعتقه فكأنه قال بعه لي وكن وكيلي بعتقه

الاقتفاء اتباع القفا كما أن الارتداف اتباع الردف ويكنى به عن الاغتياب وتتبع المعايب

الإقرار إظهار الالتزام بما خفي أمره قاله الحرالي وقال غيره الإقرار لغة إثبات الشيء ويكون بالقلب أو اللسان

وشرعا إخبار بحق لآخر عليه

الاقتناص أخذ الصيد ويشبه به أخذ كل شيء بسرعة

الأقطاب هم الجامعون للأحوال والمقامات وقد يتوسع فيسمى كل من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به في زمانه قطبا لكن حيث أطلق القطب لا يكون في الزمان إلا واحدا وهو الغوث وهو سيد أهل زمنه وإمامهم وقد يحوز الخلافة الظاهرة كما حاز الباطنة كالشيخين والمرتضى


84

والحسن وابن عبد العزيز وقد لا كأبي يزيد البسطامي وأضرابه وهو الأكثر واسم القطب عبدالله في كل زمن

الإقعاء لصق الإليتين بالأرض ونصب الساقين ووضع اليدين على الأرض

الإقليد المفتاح لغة يمانية وقيل معرب وأصله بالرومية إقليدس

فصل الكاف

الاكتساب محاولة أسباب حصول المطلوب

الإكراه حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد الشديد


85

الإكفاء قلب الشيء من المكافأة أي المساواة كأنه أزال المساواة ومنه الإكفاء في الشعر

الأكل إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا فليس اللبن والسويق مأكولا ذكره ابن الكمال وفي كلام الرماني ما يخالفه حيث قال الأكل حقيقة بلع الطعام بعد المضغ قال فبلع الحصاة ليس بأكل حقيقة وعلى التشبيه يقال أكلت النار الحطب والأكل بالضم اسم لما يؤكل وأكيلة الأسد فريسته والأكول والأكيل المؤاكل ويعبر به عن النصيب فيقال ذو أكل من الزمان واستوفى أكله كناية عن الأجل وأكل فلانا اغتابه وكذا أكل لحمه


86

الإكمال بلوغ الشيء إلى غاية حدوده في قدر أو عد حسا أو معنى ذكره الحرالي

الأكمه من ولد مطموس العين وقد يقال لمن تذهب عينه

فصل اللام

الله علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى الإلهية أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية كما أن آدم أحدية جمع جميع القبور البشرية كذا ذكره ابن الكمال وأصله لابن عربي

الآلة الواسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثر الفاعل إليه كالمنشار للنجار فخرج بالأخير العلة المتوسطة كالأب بين الجد والابن فإنه واسطة بين فاعلها ومنفعلها لكن غير واسطة بينهما في وصول أثر العلة البعيدة إلى المعلول لأن أثر العلة البعيدة لا يصل إلى المعلول فضلا عن توسط شيء آخر وإنما الواصل إليه أثر العلة المتوسطة لأنها الصادرة منها وهي من البعيدة


87

الإلباس عند أهل الحقيقة يعبر به عن القبض

الإلحاح المبالغة في السؤال

الالتفات العدول عن الغيبة إلى الخطاب أو التكلم أو عكس ذلك

الالتماس الطلب مع التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة

الإلحاق جعل مثال على مثال أزيد ليعامل معاملته وشرطه اتخاذ الضدين

الإلزام ضربان إلزام بالتسخير من الله أو بالقهر من الإنسان وإلزام بالحكم ومنه وألزمهم كلمة التقوى


88

الإلصاق تعليق أحد المعنيين على الآخر

الألف بكسر اللام عند القوم يشار به إلى الذات الأحدية أي الحق تعالى من حيث هو أول الأشياء في أزل الأزل

الألف بسكون اللام كمال العدد بكمال ثالث رتبة قال ابن الأنباري مذكر لا يجوز تأنيثه فيقال هو ألف وقولهم هذه ألف درهم بمعنى الدراهم لا لمعنى الألف وقال الراغب الألف العدد المخصوص سمي به لائتلاف الأعداد فيه فإنها آحاد وعشرات ومئات وألوف فإذا بلغت الألف فقد ائتلف وما بعده يكون مكررا قال بعضهم ومنه الإلف بالكسر لأنه مبدا النظام

الإلفة بالكسر اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش

الإلفاء وجدان الأمر على ما ألفه المتبصر فيه أو الناظر إليه

الإلمام مقاربة الشيء والنزول

الألم الوجع اللازم ذكره الحرالي


89

وقال الراغب إدراك المنافر من حيث إنه منافر ومنافر الشيء ضد ما يلائمه وفائدته قيد الحيثية التحرز عن إدراك المنافي من حيث منافاته فإنه غير ألم

الإلهام ما يلقى في الروع بطريق الفيض ويختص من جهة الله والملأ الأعلى ويقال إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يخص الله به بعض أصفيائه

أولو الألباب الذين يأخذون من كل قشر لبابه ويطلبون من ظاهر الحديث سره

فصل الميم

الإمامان وزيرا القطب الغوث أحدهما عن يمينه ونظره إلى الملكوت وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الأمداد التي هي مادة الوجود والبقاء والآخر عن يساره نظره إلى الملك وهو مرآة ما يتوجه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية وهو أعلى من صاحبه فيخلف القطب إذا مات واسمهما في كل زمن عبد الملك وعبد الرب


90

الإمارة بالكسر الولاية وبالفتح العلامة

وعرفا ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة للمطر

الإمالة أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة وقيل أن ينحى بالألف نحو الياء

الإمام من يؤتم أي يقتدى به سواء كان إنسانا يقتدى بقوله أو بفعله أو كتابا أو كلاهما محقا أو مبطلا فلذلك قالوا الإمام الخليفة والعالم المقتدى به ومن يؤتم به في الصلاة والإمام المبين اللوح المحفوظ ويطلق الإمام على الذكر والأنثى قال بعضهم وربما أنث إمام الصلاة بالهاء فقيل امرأة إمامة وصوب بعضهم حذفها لأن الإمام اسم لا صفة ويقرب منه ما حكاه ابن السكيت أن العرب تقول عاملنا أو أميرنا امرأة وفلانة وصي فلان ووكيل فلان وقالوا مؤذن فلان امرأة وفلانة شاهد بكذا لأنها تكثر في الرجال وتقل في النساء


91

الإمامية فرقة قالوا بالنص الجلي على علي وكفروا الصحابة وهم الذين خرجوا عليه عند التحكيم وهم اثنا عشر ألفا أهل صلاة وتعبد وأصحاب البرانس كان لهم بالقراءة دوي كدوي النحل

الامتحان اختبار بليغ أو بلاء جهيد ذكره الزمخشري

الامتراء طلب التشكك مع ظهور الدليل أو هو ظهور تكلف المرية وهي مجادلة تستخرج السوء من خبيئة المجادل من امتراء ما في الضرع وهو استئصاله حلبا

الأمد الغاية تقول بلغ أمده أي غايته

قال الراغب ولأمد والأبد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدة الزمان التي لا حد لها ولا تتقيد ولا يقال أبد كذا

والأمد مدة لها حد مجهول إذا أطلق وقد ينحصر فيقال أمد كذا كما يقال زمن كذا

والفرق بين الزمان والأمد أن الأمد يقال باعتبار الغاية والزمن عام في المبدأ والغاية ولذلك قيل المدى والأمد متقاربان

الإمداد توالي المنافع وأصله من المادة وهو كل ما لا ينقطع بالأخذ منه ذكره أبو البقاء


92

الأمر اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف ولا يعبر به علو ولا استعلاء على الأصح

الأمر الحاضر ما يطلب به الفعل من الفاعل الحاضر ويسمى الأمر بالصيغة لأن حصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام كما في أمر الغائب

الأمر الاعتباري ما لا وجود له إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا

الأمر الحالة يقال فلان أمره مستقيم

وقول الفقهاء أقل الأمرين وأكثرهما من كذا وكذا الوجه أن تكون الواو عاطفة على من أي من كذا ومن كذا وهو تفسير للأمرين مطابق لهما في التعدد موضح لمعناهما ولو قيل من كذا أو كذا بالألف صار المعنى أقل الأمرين إما من هذا وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين وهو ممنوع لما فيه من الإيهام ولأن الواحد لا يكون له أقل وأكثر إلا أن يقال بمذهب الكوفي وهو إيقاع أو موقع الواو

الإمساك من المسك بالتحريك وهو إحاطة تحبس الشيء ومنه المسك بالفتح للجلد


93

الإملال إلقاء ما يشتمل عليه الضمير على اللسان قولا وعلى الكتاب رسما

الأمل توقع حصول الشيء وأكثر ما يستعمل فيما يبعد حصوله فمن عزم على سفرلا إلى بلد بعيد يقول أملت الوصول ولا يقول طمعت إلا إن قرب منها فإن الطمع ليس إلا في القريب والرجاء بين الأمل والطمع فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأموله فليس يستعمل بمعنى الخوف ويقال لما في القلب مما ينال من الخير أمل ومن الخوف إيحاش ولما لا يكون لصاحبه ولا عليه خطر ومن الشر وما لا خير فيه وسواس وتأمل الشيء تدبره الأم بالضم الوالدة القريبة التي ولدته والبعيدة التي ولدت من ولده ولذلك قيل لحواء أمنا وإن كثرت الوسائط وكل من كان أصلا لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أم ومن ثم قالوا أم الشيء أصله قال الخليل كل شيء ضم إليه جميع ما يليه يسمى أما ومنه في أم الكتاب أي اللوح لأن العلم كله منسوب إليه ومتولد عنه


94

وقيل لمكة أم القرى لأن الدنيا دحيت من تحتها وفاتحة الكتاب أمه لأنها مبدؤه وأم الكتاب في اصطلاح القوم العقل الأول وقال الحرالي أم الكتاب الأصل المقتبس منه الشيء في الروحانيات والنابت منه أو فيه في الجسمانيات

الأمة كل جماعة يجمعها أمر إما دين أو زمن أو مكان واحد سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أم اختيارا وقوله تعالى إلا أمم أمثالكم أي كل نوع منها على طريقة مسخرة بالطبع فهي بين ناسجة كعنكبوت ومدخرة كنمل ومعتمدة على قوت الوقت كعصفور وحمام إلى غير ذلك من الطبائع

الأم بالفتح القصد المستقيم والمأموم المقصود وأمه وأم به صلى به إماما والأمة الشجة وأمه شجه وحقيقته أن يصيب أم الدماغ

الأمن عدم توقع مكروه في الزمن الآتي وأصله طمأنينة النفس وزوال الخوف وأمن بالكسر أمانة فهو أمين ثم استعمل المصدر في الأعيان مجازا فقيل للوديعة أمانة ونحو ذلك


95

الأمي من لا يحسن الكتابة نسب إلى أمه لأن عادة النساء الجهل بالكتابة ذكره أبو البقاء

الأمنية تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل

أمين بالقصر في لغة الحجاز والمد إشباع بدليل أنه ليس في العربية كلمة على فاعيل ومعناه استجب والموجود في مشاهير الكتب المعتمدة أن التشديد وقول بعض أهل اللغة أنه لغة وهم قديم سببه أن أبا العباس أحمد بن يحيى قال آمين كعاصين لغة فتوهم أن المراد صيغة الجمع لأنه قابله بالجمع ويرده قول ابن جني وغيره المراد موازنة اللفظ فقط وأيد بقول الفصيح التشديد خطأ ثم إن المعنى غير مستقيم على التشديد لأن تقديره ولا الضالين قاصدين إليك وذلك لا يرتبط بما قبله

فصل النون

الآن الزمن الكائن الفاصل بين الماضي والآتي ذكره الحرالي


96

وعبر عنه غيره بأنه فصل الزمانين الماضي والمستقبل مع أنه إشارة إلى الحاضر وقال الراغب كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل نحو أنا الآن أفعل وخص ب ال ولزمته وأفعل كذا آونة أي وقتا بعد وقت الآن وقولهم هذا أوان كذا أي زمنه المختص به وبفعله قال سيبويه يقال الآن آنك أي هذا وقتك وقال الفيومي الآن ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه ولزم دخول ال لا للتعريف لأنه لتمييز المشتركات وليس لهذا ما يشركه في معناه

الآناء على أفعال الأوقات

وآناء الليل ساعاته واحدها بالكسر والقصر ويقال إنية الشيء كما يقال ذاته إشارة إلى وجوده قال الراغب وهو لفظ محدث ليس من كلامهم

الأنام الجن والإنس أو ما على وجه الأرض من الخلق

الأنامل جمع أنملة وهي المفصل الأعلى من الأصابع الذي فيه الظفر

الانتباه زجر الحق عبده بما يزعجه وينشطه عناية منه به


97

الانتظام تقدير الأمور وترتيبها بحسب المصالح ذكره العضد

الانتظار الثبات لتوقع ما يكون من الحال

الأنثى أدنى نوعي الحيوان المتناكح ذكره الحرالي وقال الراغب خلاف الذكر والتأنيث ضد التذكير ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين ولما كانت الأنثى من جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف فقيل لما يضعف عمله أنثى ومنه قيل أرض أنيث سهلة اعتبارا بالسهولة التي هي الأنثى لجودة إنباتها تشبيها بالأنثى قال ابن السكيت وإذا كان الاسم مؤنثا ولم يكن فيه هاء تأنيث جاز تذكير فعله كقوله ولا أرض أبقل إبقالها قال الفيومي ويلزمه أن يقال الشمس طلع وهو غير مشهور

والأنثيان الخصيتان قال الراغب لما شبه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذكب ذكر أحكامه وبعضها بالأنثى أنث أحكامه نحو يد وأذن والخصية سميت الخصية لتأنيث لفظ أنثيين

الانحناء كون الخط بحيث لا تنطبق أجزاؤه المفروضة على جميع


98

الأوضاع كالأجزاء المفروضة للقوس

الإنذار الإعلام بما يحذر

الإنزال الإهواء بالأمر من علو إلى سفل ذكره الحرالي وقال غيره نقل الشيء من علو إلى سفل

الانزعاج عند القوم انتباه القلب من سنة الغفلة وعبر عنه بعضهم بقوله تحرك القلب إلى الله بتأثير الوعظ والسماع فيه

الإنسان الكامل الجامع لجميع العوالم الكونية الكلية والجزئية وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية ومن حيث روحه وعقله كتاب عقلي سمي بأم الكتاب ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ ومن حيث نفسه كتاب المحو والإثبات

الأنس بالضم أثر مشاهدة جمال الحضرة الإلهية في القلب وهو جمال الجلال

الإنصات أي الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام


99

الإنصاف في المعاملة العدل بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلا مثل ما يعطيه ولا ينيله من المضار إلا كما ينيله

الانصداع الشق والتفريق

وعند القوم الفرق بين الجمع بظهور الكثرة واعتبار صفاتها

الإنشاء لغة إيجاد الشيء وترتيبه وأكثر ما يقال في الحيوان وهذا في الإيجاد المختص بالله

واصطلاحا يقال للكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أو لا ولفعل المتكلم

الإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ولا يقال إلا إذا كان الواصل إليه ناطقا فلا يقال أنعم زيد على فرسه

الانعطاف حركة في سمت واحد لا على مساقة الحركة الأولى بعينها بل خارج ومعوج عن تلك المساقة بخلاف الرجوع

الإنغاض تحريك الرأس نحو الغير كالمتعجب منه


100

الإنفاق صرف المال في الحاجة ذكره ابن الكمال

وقال الراغب يكون في المال وغيره

الانفعال وأن ينفعل هما الهيئة الحاصلة للمتأثر عن غيره بسبب التأثير أو لا كالهيئة الحاصلة للمنقطع ما دام منقطعا

الأنف الجارحة سمي به طرف الشيء وأظرفه فيقال أنف الجبل وأنف اللحية ونسبوا الحمية والغضب والعز والذل إلى الأنف حتى قالوا شمخ فلان بأنفه للمتكبر وترب أنفه للذليل

وأنف من كذا استكبر ومنه ماذا قال آنفا أي مبدأ واستأنفت الشيء أخذت أنفه أي مبدأه واستأنفته أخذت فيه وابتدأته

الأنموذج أعجمي معناه القليل من الكثير ذكره أبو البقاء

الأنفة محركة عند القوم الدرجة التي تورث صاحبها عدم طلب الأجر على العمل لما أشرف عليه من حضرة الإحسان


101

الانقباض جمع الأطراف ويستعمل في ترك التبسط

الإنقاذ التخليص من ورطه

الانقلاب الرجوع إلى الشيء

الإنكار ضد العرفان وأصله أن يرد على القلب ما لا يتصوره وذلك ضرب من الجهل وربما ينكر الإنسان الشيء مع حصول صورته في القلب فيكون كاذبا

فصل الواو

الأوابد جمع آبدة وهي الخصلة القبيحة يبقى فبحها على الأبد

وأوابد الوحش نفرها لنفورها من الإنس أو لأنها تعيش طويلا

الأواه الذي يكثر التأوه وهو أن يقول أوه وكل كلام يدل على


102

حزن تأوه ويعبر بالأواه عمن يظهر خشية الله

الأواسط الدلائل والحجج التي يستدل بها على الدعاوى

الأوان الحين وقال أبو البقاء أوان الشيء وقته الذي يوجد فيه وجمعه آونة

الأوتاد أربعة في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون قال ابن عربي رأيت منهم رجلا بمدينة فاس ينخل الحناء بالاجرة اسمه ابن جعدون أحدهم يحفظ الله به المشرق وولايته فيه والآخر المغرب والآخر الجنوب والآخر الشمال ويعبر عنهم بالجبال فحكمهم في العالم حكم الجبال في الأرض وألقابهم في كل زمن عبد الحي وعبد العليم وعبد القادر وعبد المريد

الأوب الرجوع على ما منه كان الذهاب ذكره الحرالي وقال الراغب ضرب من الرجوع لأن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة والرجوع أعم


103

الأول فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ولا مقارنا له ذكره ابن الكمال وقال الراغب هو الذي يترتب عليه غيره ويستعمل على أوجه أحدهما المتقدم بالزمان نحون عبدالملك أولا ثم المنصور الثاني المتقدم بالرياسة بالشيء وكون غيره مجتذبا به نحو الأمير ثم الوزير الثالث المتقدم بالوضع كقولنا للخارج من العراق القادسية أولا ثم فيد الرابع المتقدم بالنظام الصناعي نحو الأساس أولا ثم البناء والأول في صفة الله الذي لم يسبقه شيء الأولي الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من نحو حدس أو تجربة كالواحد نصف الاثنين والكل أعظم من الجزء فإن الحكمين لا يتوقفان إلا على تصور الجزأين فهو أخص من الضروري مطلقا

فصل الهاء

الإهانة الاطراح إذلالا واحتقارا


104

الاهتزاز شدة الحركة في الجهات المختلفة

الاهتمام بالشيء الاعتناء به

الإهلال رفع الصوت لرؤية مستعظم

الأهلية عبارة عن الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له وعليه

وعند أهل الذوق من حكم تجلياته نازلا من مقام روحه وقلبه إلى مقام نفسه وهواه كأنه يجدد ذلك حقا ويدركه ذوقا بل يلوح ذلك من وجوههم

أهل الأهواء أهل القبلة الذين معتقدهم غير معتقد أهل السنة وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنا عشر فرقة فصاروا اثنين وسبعين

أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو غير ذلك من


105

صناعة وبيت وبلد وصنعة

فاهل الرجل في الأصل من جمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل أهل بيته من يجمعه وإياهم نسب أو ما ذكر

وعبر عن أهله بامرأته

وفلان أهل لكذا أي خليق به

والآل قيل مقلوب منه لكن خحص بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة فيقال آل فلان ولا يقال آل رجل ولا آل زمان كذا وموضع كذا كما يقال أهل بلد كذا وموضع كذا

فصل الياء

الإيجاز أداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة

الإيحاء إيقاع المعنى في النفس بخفاء وسرعة ولتضمن السرعة قيل أمر وحي وذلك بكون الكلام على طريق الرمز والتعريض

وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب وبإشارة بعض الجوارح وبالكتابة وعلى هذه الأوجه يوحي بعضهم إلى بعض فإوحى إليهم أن سبحوا

الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله


106

الإيعاب كالاستيعاب أخذ الشيء كله

الإيغال ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها لزيادة مبالغة

الإيعاد التوعد بالعقاب

الإيفاء الأخذ بالوفاء والوفاء نجاز الموعود في أمر المعهود

الإيقان صفاء العلم عن كدر تطرق الريب لاجتماع شاهد السمع والعين ذكره الحرالي وقال غيره الإيقان بالشيء العلم بحقيقته بعد نظر واستدلال

الإيلاء تأكيد الحكم وتشديده

وعند الفقهاء اليمين على ترك وطء منكوحة فوق أربعة أشهر

الأيم من لا زوج لها تزوجت قبل أم لا


107

ويقال للرجل الذي لا زوج له على التشبيه بها وفيمن لا غناء عنده لا على التحقيق ذكره الراغب

الإيهام ويقال له التخييل ذكر لفظ له معنيان قريب وغريب فإذا فهمه السامع سبق إلى فهمه القريب والمتكلم يريد الغريب

الإيناس الإبصار ومنه فإن آنستم منهم رشدا

الأين حالة تعرض للشيء بسبب حصوله في المكان ذكره ابن الكمال وقال الراغب لفظ يبحث به عن المكان كما أن متى يبحث به عن الزمان

الآية العلامة الظاهرة وحقيقته كل شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته إذ كان حكمهما واحدا وذلك ظاهر في المحسوس والمعقول وقيل لكل جملة من القرآن دالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية وعليه اعتبار آيات السور التي تعد بها السورة


108

إي بالكسر كلمة موضوعة لتحقيق كلام متقدم نحو إي وربي إنه لحق وبالفتح كلمة ينبه بها على أن ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها


109

باب الباء

فصل الألف

الباء والباءة بالمد الموضع الذي تبوء إليه الإبل ثم جعل عبارة عن المنزل ثم كني به عن الجماع لأنه لا يكون غالبا إلا في الباءة أو لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما يتبوأ من داره وقوله عليه السلام من استطاع منكم الباءة على حذف مضاف وتقديره من وجد مؤن النكاح فليتزوج

الباب أصله المدخل للشيء المحاط بحائط يحجره ويحوطه فهو اسم لمداخل الأمكنة كباب المدينة والدار وإضافته للتخصيص ومنه يقال في العلم باب كذا وهذا العلم باب إلى كذا أي به يتوصل إليه وقال عليه السلام أنا مدينة العلم وعلي بابها إي به يتوصل إليه


110

ويقال أبواب الجنة وأبواب النار للأسباب الموصلة إليهما ويقال هذا من بابة كذا أي مما يصلح له وجمعه أبواب وبابات قال الخليل بابة في الحدود وبوبت بابا عملته و أبوابا مبوبة وبوبت الأشياء تبويبا جعلتها أبوابا متميزة والبواب حافظ الباب وهو الحاجب

باب الأبواب هو التوبة لأنه أول ما يدخل إليه العبد حضرات القرب من جناب الرب

الباج الطريقة المستوية ومنه قول عمر لأجعلن الناس كلهم باجا واحدا أي في العطاء

البادرة الحدة وتقال عن خطأ يقع عن حدة وقيل ما يقع عند الحدة مطلقا ومنه قول النابغة

ولا خير في حلم إذا لم يكن له
بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

البارقة لغة كل ما لمع


111

والبارقة السيف للمعانه وفي اصطلاح الصوفية لائحة ترد من جانب القدس وتنطفىء سريعا وهي من أوائل الكشف ومبادئه

البأس والبأساء والبؤس الشدة والقوة والضر والمكروه لكن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية أكثر

وفي الحديث أن المصطفى كان يكره البؤس والتباؤس أي الضراعة للفقر وتكلف الجمع

الباطل والفاسد والساقط ضد الصحيح وضد الحق وهو ما لا ثبات له من المقال والفعال عند الفحص عنه

ويقال للمشتغل عما يعود عليه نفعه بطال وذو بطالة

ويقال للشجاع المتعرض للموت بطل تصورا لبطلان دمه فيكون فعل بمعنى مفعول أو لأنه يبطل دم من تعرض له

الباع مسافة ما بين الكفين إلى بسطهما يمينا وشمالا

الباغ لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف واللام


112

البال الحال التي يكترث بها وكذلك يقال ما باليت بكذا أي ما اكترثت وقد يعبر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان فيقال ما خطر ببالي كذا

البالوعة ثقب ينزل فيه الماء

البائقة النازلة وهي الداهية الشديدة والشر الشديد

فصل التاء

البت القطع يقال في قطع الحبل والوصل

وبت طلاق امرأته فهي مبتوته أي مبتوت طلاقها وطلقها طلقة بتة إذا قطعها عن الرجعية وأبت طلاقها بالألف لغة ويقال لا رجعة فيه ولا أفعله بتة وبت شهادتة وأبتها جزم بها


113

قال الراغب وروي في الحديث لا صيام لمن لم يبت الصوم من الليل

البتر يقارب البت لكنه استعمل في قطع الذنب ومنه نهي عن المبتورة في الضحايا وهي التي بتر ذنبها أي قطع ثم أجري قطع العقب مجراه فقيل فلان أبتر إذا لم يكن له عقب يخلفه ورجل أبتر انقطع ذكره عن الخير ورجل باتر يقطع رحمه وقالوا على طريق التشبيه خطبة بتراء لما لم يذكر فيها اسم الله لحديث كل أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر

البتك يقارب البت لكنه يستعمل في قطع الأعضاء والشعر يقال بتك شعره وأذنه ومنه سيف باتك أي قاطع للأعضاء

البتل القطع يقال بتله قطعه وأبانه


114

وطلقها طلقة بتة بتلة وتبتل إلى العبادة تفرغ إليها وانقطع إليها

فصل الثاء

البث تفرقة آحاد مستكثرة في جهات مختلفة ذكره الحرالي وقال الراغب إثارة الشيء تفريقه كبث الريح التراب وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والشر والبث الإيجاد والخلق ومنه وبث فيها من كل دابة إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه وبث الله الخلق بثا خلقهم وقوله كالفراش المبثوث أي المهيج بعد سكونه وبث فلان الحديث أذاعه ونشره وبث السلطان الجند نشرهم في البلاد

البثرة خراج صغير تبثر الجلد تنقط

فصل الجيم

بجح بالشيء وتبجح افتخر


115

وبجحته عظمته

بجس الماء وانبجس انفجر لكن أكثر ما يقال الانبجاس فيما يخرج من شيء ضيق والانفجار فيما يخرج من واسع غالبا ولذلك قال تعالى فانبجست منه اثنتا عشرة عينا وفي موضع آخر فانفجرت فاستعمل حيث ضاق المخرج اللفظتان

فصل الحاء

البحت ك فلس الخالص وعربي بحت ومسك بحت خالص من الاختلاط وظلم بحت صراح وطعام بحت لا أدم معه وبرد بحت قوي شديد

البحث لغة الفحص والكشف والتفتيش وعرفا إثبات النسبة الإيجابية أو السلبية بين شيئين بطريق الاستدلال ذكره ابن الكمال وقال الراغب البحث الكشف والطلب


116

وبحث عن الأمر استقصى في الأرض حفرها ومنه فبعث الله غرابا يبحث الآية وفي السراج البحث المناظرة والمحاورة ومعناه إثبات نسبة إيجابية أو سلبية بطريق الاستدلال وقد يراد به الاستشكال والإنكار

البحران عند الأطباء تغير عظيم يحدث دفعة يفضي إلى الصحة أو العطب

البحر مستقر الماء الواسع بحيث لا يدرك طرفيه من كان في وسطه وهو مأخوذ من الاتساع ذكره الحرالي

وقال الراغب كل مكان جامع للماء الكثير ثم اعتبر تارة سعته المكانية فيقال بحرت كذا أو سعته سعة البحر تشبيها به وسموا كل متوسع في شيء بحرا حتى قالوا فرس بحر اعتبارا بسعة جريه ومنه قول المصطفى في فرس ركبه وجدناه بحرا وللمتوسع في علمه بحر وقد تبحر أي توسع والتبحر في العلم التوسع


117

فصل الخاء

البخت الحظ معنى ووزنا وهو أعجمي ومن ثم توقف في كون البخت التي هي نوع من الإبل عربية

بخ كلمة تقال عند الرضا بالشيء مبني على الكسر وتخفف غالبا

البخس نقص الشيء على طريق الظلم وبخست العين فقأتها وبخصتها خسفتها أو أدخلت الإصبع فيها

البخع الانقياد والإذعان مع كراهة شديدة وقتل النفس غما

البخل إمساك المقتنيات عما لا يحل حبسها عنه وضده الجود والبخيل من يكثر منه البخل والبخل ضربان بخل بمقتنيات نفسه وبخل بمقتنيات غيره وهو أكثرهما ذما والبخل شرعا منع الواجب


118

فصل الدال

البد الذي لا ضرورة عنه تقول لا بد من كذا أي لا محيد عنه ولا يعرف استعماله إلا مقرونا بالنفي وبددت الشيء فرقته والتثقيل مبالغة وتكثير واستبد بالأمر انفرد بغير مشارك

البداء ظهور الشيء بعد أن لم يكن به

البدر القمر ليلة كماله سمي به لمبادرته الشمس بالطلوع أو لامتلائه تشبيها بالبدرة فهو مصدر في معنى الفاعل ورجح الراغب أن البدر أصل في الباب ثم يعتبر بمعانيه التي تظهر منه فيقال تارة بدر كذا أي طلع طلوع البدر ويعتبر امتلاؤه تارة فتشبه البدرة به

البدعة الفعلة المخالفة للسنة وفي الحديث كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في


119

النار لكن قد يكون منها ما ليس بمكروه فيسمى بدعة مباحة وهو ما شهد لجنسه أصل في الشرع أو اقتضته مصلحة تندفع بها مفسدة

البدائع جمع بديعة وهي الصنعة التي لم يسبقها مثلها

البدل تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه فخرج بالقصد النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها غير مقصودة بما نسب إلى المتبوع وبدونه العطف بالحرف لأنه وإن كان مقصودا لكن المبتوع كذلك مقصود بالنسبة

البدن سكن روح الإنسان على صورته قاله الحرالي وقال الراغب البدن الجسد لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة والجسد اعتبارا باللون ومنه قولهم امرأة بدين عظيمة الجسم وقال غيره البدن من الجسد ما سوى الرأس والشوى أو ما سوى المقاتل

وشركة الأبدان أصلها شركة بالأبدان حذفت الباء ثم أضيفت لأنهم بذلوا أبدانهم في الأعمال ليحصل الكسب

وبدن القميص مستعار منه وهو ما على الظهر والبطن دنن الكمين والدخاريص


120

وسمي الدرع بدنه لكونه على البدن كما يسمى موضع اليد من القميص بدا وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا والبدنة ناقة أو بقرة زاد الأزهري أو بعير ذكر ولا يتناول الشاة وخصها بعضهم بالإبل قال وإنما ألحقت البقرة بها لحديث تجزيء البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة إذ لو أطلقت البدنة عليها لما ساغ عطفها

البدو الظهور والبدو ك فلس خلاف الحضر والنسبة إلى البادية بدوي على غير قياس

البديهي ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب سواء احتاج لشيء آخر من نحو حدس أو تجربة أو لا فيرادف الضروري وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلا فيكون أخص من الضروري كتصور الحرارة والبرودة والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان

فصل الذال

البذاء الفحش والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقا


121

البذل الإعطاء عن طيب نفس

البذلة ك سدرة ما يمتهن من الثياب في الخدمة وبذل الثوب وابتذله لبسه في أوقات الخدمة والامتهان

فصل الراء

البراح ك سلام المكان المتسع الظاهر الذي لا سترة فيه من شجر أو بناء

وبرح الخفاء ظهر الأمر ووضح كأنه حصل في براح يرى

والبارح من الوحش والطير ما لا ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه رميه فيها فيتشاءم به والسانح ضده

والبارحة الليلة الماضية والعرب تقول قبل الزوال فعلنا الليلة كذا لقربها من وقت الكلام وبعده فعلنا البارحة ولما تصور من البارح التشاؤم اشتق منه التبريح والتباريح فقيل برح به الأمر وضربه ضربا مبرحا ولقيت منه البرحين والبرحاء الشدائد

وبرحاء الحمى شدتها

البراجم رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه الواحدة برجمة ك بندقة


122

البردعة بدال مهملة ومعجمة أصله حلس يجعل تحت الراكب وفي عرف زمننا هي للحمار والبغل بمنزلة السرج للفرس

البراعة كمال الفضل والتبرر

قال ابن دريد كل شيء تناهي في جمال أو نضارة فقد برع

وقال أبو البقاء البراعة حسن الفصاحة الخارجة عن نظائرها

البردة عند الأطباء برودة في العين تغلظ وتتحجر في باطن الجفن

البر بالفتح خلاف البحر وتصور منه فاشتق منه

البر بالكسر أي التوسع في فعل الخير والفعل المرضي الذي هو في تزكية النفس كالبر في تغذية البدن ونسب تارة غليه تعالى نحو إنه هو البر الرحيم وتارة إلى عبده فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته فمن الله الثواب ومن العبد الطاعة ويكون في الاعتقاد وغيره

وبر الوالد التوسع في الإحسان إليه وتحري محابه وتوقي مكارهه والرفق به وضده العقوق ويستعمل البر في الصدق لكونه بعض الخير المتوسع فيه

والبر بالضم القمح سمي به لأنه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء


123

والبربرة كثرة الكلام

والبربر ك جعفر قوم من أهل المغرب كالأعراب في القسوة والغلظة والجفاء

البرهان كالرجحان علم قاطع الدلالة غالب القوة بما تشعر به صيغة الفعلان ذكره الحرالي وقال الراغب بيان الحجة والبرهة مدة من الزمان

فالبرهان آكد الأدلة وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة وذلك أن الأدلة خمسة أضرب دلالة تقتضي الصدق أبدا ودلالة تقتضي الكذب أبدا ودلالة إلى الصدق أقرب ودلالة إلى الكذب أقرب ودلالة هي إليهما سواء ذكره الراغب وفي عرف الأصوليين البرهان ما فصل الحق عن الباطل وميز الصحيح عن الفاسد بالبيان الذي فيه وعند أهل الميزان قياس مؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء وهي الضروريات أو بواسطة وهي النطريات والحد الأوسط فيه لا بد أن يكون علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر فإن كان مع ذلك علة لوجود النسبة في الخارج


124

فهو برهان لمي نحو هذا متعفن الأخلاط وكل متعفن الأخلاط محموم فهذا محموم فمتعفن الأخلاط كما أنه علة لثبوت الحمى في الذهن فهو إني نحو هذا محموم وكل محموم متعفن الأخلاط فهذا متعفن الأخلاط فالحمى وإن كانت علة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن لكنها غير علة له في الخارج بل الأمر بعكسه

البرزخ لغة الحاجز والحد بين الشيئين وهو في القيامة الحائل بين المرء وبلوغ المنازل الرفيعة وهو في عرف أهل الحقيقة العالم المشهور بين عالم المعاني المجردة والأجسام المادية والعبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصل إليه وهو الخيال المنفصل ذكره بعضهم وقال دمرداش البرزخ هو عالم الخيال وهو عالم المثال وهو عالم السمسمة

براعة الاستهلال كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود وتقع في غرر الكتب كثيرا

البرسام ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل إلى الدماغ قال ابن دريد وهو معرب


125

البرطيل بكسر الباء الرشوة وفي المثل البراطيل تنصر الأباطيل من البرطيل الذي هو المعول لأنه يخرج به ما استتر وفتح الباء عامي لفقد فعليل بالفتح

البرق لمعان السحاب وبرقت العين اضطربت وجالت من خوف ومنه فإذا برق البصر وتصور منه تارة اختلاف اللون فقيل البرقة لكل أرض حجرية مختلفة الألوان وتصور من البرق ما يظهر من تخويفه فقيل برق فلان وأبرق وأرعد إذا هدد وأوعد

والإبريق فارسي معرب

البرك أصله صدر البعير

وبرك وقع على بركه

وابترك وقف وقوفا طويلا كالبروك ومنه سمي محبس الماء بركة

والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء

والمبارك ما فيه ذلك الخير ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجه لا يحصى


126

ولا يحصر قيل لكل ما يشاهد فيه زيادة غير محسوسة مبارك وفي بركة وإلى هذه الزيادة أشير بخبر ما نقص مال من صدقه لا إلى النقص المحسوس كما زعمه بعض الخاسرين لما قيل له ذلك فقال بيني وبينك الميزان

البروج القصور وبه سمي بروج النجوم لمنازلها المختصة بها

وثوب مبرج صور عليه بروج

واعتبر حسنه فقيل تبرجت المرأة أي تشبهت به في إظهار الزينة والمحاسن أو ظهرت من برجها أي قصرها ويدل عليه وقرن في بيوتكن ولا تبرجن

والبروج سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين

البرودة كيفية شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات

وأصل البرد ضد الحر فتارة تعتبر ذاته فيقال برد كذا أي اكتسب بردا ومنه البرادة لما يبرد الماء

وبرد كذا ثبت ثبوت البرد واختصاص الثبوت به كاختصاص الحركة بالحر فيقال برد كذا أي ثبت وبرد عليه دين ثبت ولم يبرد بيده شيء لم يثبت

وبرد مات


127

وبرده قتله ومنه سيوف بوارد وذلك لما يعرض للميت من السكون أو من عدم الحرارة بفقد الروح

والبرد ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب

والبردة التخمة سميت به لعروضها من البرودة الطبيعية التي يعجز الهضم بسببها بتبريد المعدة فلا ينضج الطعام

والبريد الرسول ومنه الحمى بريد الموت ثم استعمل في المسافة التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا ويقال لدابته بريد أيضا لسيره في البرد

والبردة كساء صغير مربع أو أسود

البروز الخروج من كل شيء يواري في براز من الأرض وهو الذي لا يكون فيه ما يتوارى فيه عن عين الناظر ذكره الحرالي

والبراز بالفتح قال في المصباح والكسر لغة قليلة الفضاء الواسع الخالي من الشجر

وبرز حصل في براز وذلك إما أن يظهر بذاته نحو وترى الأرض بارزة ومنه المبارزة للقتال وهو الظهور من الصف وإما أن يظهر بفضله وهو أن يسبق في فعل محمود وإما أن ينكشف عنه ما كان مستورا منه ومنه وبرزوا لله الواحد القهار وكني بالبراز عن النجو كما كني بالغائط فقيل برز كما قيل تغوط


128

وامرأة برزة عفيفة تبرز للرجال وتتحدث معهم وهي التي أسنت وخرجت عن حد المحجبات وبرز الرجل في العلم تبريزا برع وفاق أقرانه من برز الفرس تبريزا سبق الخيل

فصل الزاي

البزر ويفتح بزر البقل ونحوه وقولهم لبعض الدود بزر القز مجاز على التشبيه ببزر البقل لصغره

البز نوع من الثياب أو أمتعة البيت خاصة أو أمتعة التاجر من الثياب

فصل السين

الباسق وهو الذاهب طولا من جهة الارتفاع ومنه والنخل باسقات وبسق فلان على أصحابه علاهم وبسق الرجل في علمه مهر وفاق أقرانه


129

الباسور ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة كالمقعدة والأنثيين والأشفار فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق

البستان حائط فيه نخيل متفرقة تمكن الزراعة بينها فإن كان الشجر ملتفا لا تمكن الزراعة وسطه فليس ببستان

البسر استعجال الشيء قبل أوانه ومنه قيل لما أدرك من التمر بسر ومنه ثم عبس وبسر أي أظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته

البسط توسعة المجتمع إلى حد غاية قاله الحرالي وقال الراغب بسط الشيء نشره وتوسيعه فتارة يتصور منه الأمران وتارة أحدهما ومنه البساط فعال بمعنى مفعول وهو اسم لكل مبسوط

والبساط الأرض المتسعة

والبسيطة الأرض


130

واستعير البسيط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم نحو ولو بسط الله الرزق أي وسعه وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو كباسط كفيه إلى الماء وتارة للأخذ نحو والملائكة باسطو أيديهم وتارة للصولة والضرب نحو ويبسطوا إليكم أيديهم وتارة للبذل والإعطاء نحو بل يداه مبسوطتان وتارة لغير ذلك

البسط عند أهل الحقيقة حال الرجاء

وقيل وارد يوجب إشارة إلى قبول ورحمة وأنس

البسل ضم الشيء ولتضمنه معنى الضم استعير لتقطيب الوجه ولتضمنه معنى المنع قيل للمحرم والمرتهن بسل ومنه وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت أي تحرم الثواب وقوله أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا أي حرموا الثواب وفسر بالارتهان لقوله كل نفس بما كسبت رهينة


131

والفرق بين الحرام والبسل أن الحرام عام فيما كان ممنوعا منه بالحكم والقهر والبسل وهو الممنوع منه بالقهر وقيل للشجاعة البسالة وللشجاع باسل لما يوصف به من عبوس وجهه أو لكون نفسه محرمة على أقرانه لشجاعته أو لمنعه ما تحت يده من أعدائه

البسيط ثلاثة بسيط حقيقي وهو ما لا جزء له كالباري تقدس

وعرفي وهو ما لا يتركب من أجزاء مختلفة الطبائع وإضافي وهو ما أجزاؤه أقل بالنسبة للآخر والبسيط أيضا روحاني كالعقول والنفوس المجردة وجسماني كالعناصر

فصل الشين

البشرى إظهار غيب المسرة بالقول ذكره الحرالي

البشارة كل خبر صادق تتغير به بشرة الوجه وتستعمل في الخير والشر وفي الخير أغلب وقيل البشارة الخبر السار فقط واستعماله في غيره ك فبشرهم بعذاب أليم استعارة أو تهكم كقوله


132

تحية بينهم ضرب وجيع وبشرت الرجل وأبشرته وبشرته أخبرته بسار بسط بشرة وجهه لأن النفس إذا سرت انتشر الدم انتشار الماء في الشجرة والبشرة ظاهر الجلد وعبر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشعر بخلاف الحيوان الذي عليه نحو صوف أو شعر

وباشر زوجته تمتع ببشرتها وباشر الأمر تولاه ببشرته وهي يده ثم كثر حتى استعمل في الملاحظة

البشاعة سوء الخلق والعشرة وبشع الرجل بشاعة ساء خلقه وهو بشع المنطق ذميم الوجه عابس

البشرية طائفة بشر بن المعتمر من أفاضل المعتزلة وهو الذي أحدث القول بالتوليد قالوا الأعراض والطعوم وغيرها تقع متولدة في الجسم من فعل الغير كما لو كانت أسبابها من فعله

فصل الصاد

البصر قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تلتقيان ثم تفترقان


133

تتأدى إلى العين بها الأضواء والألوان والأشكال

البصيرة قوة القلب المنور بنور القدس ترى حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس ترى به صور الأشياء وظاهرها وهي التي تسميها الحكماء القوة العاقلة النظرية والقوة القدسية كذا قرره ابن الكمال

وقال الراغب البصر يقال للجارحة الناظرة نحو كلمح بالبصر وللقوة التي فيها ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة ويقال من الأول أبصرت ومن الثاني أبصرته وبصرت به وقلما يقال في الحاسة بصرت إذا لم يضامه رؤية القلب ومنه أدعوا إلى الله على بصيرة أي معرفة وتحقق ويقال للضرير بصير على العكس أو لما له من قوة بصيرة القلب وقوله لا تدركه الأبصار أي الأذهان والأفهام كما قال علي كرم الله وجهه التوحيد ألا تتوهمه وقال كل ما أدركته فهو غيره

والبنصر معروفة

وأبو بصير ك رغيف من أسماء الكلب

فصل الضاد

البضاعة قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة


134

والبضع بالضم جملة من اللحم تبضع أي تقطع وكني به عن الفرج والجماع فقيل ملك بضعها تزوجها وباضعها جامعها وفلان بضعه مني أي جار مجرى بعض بدني لقربه مني وبضعت اللحم شققته ومنه الباضعة شجة تشق اللحم ولا تبلغ العظم ولا تسيل الدم فإن سال ف دامية والبضع بالكسر المقتطع عن العشرة أو ما بين الثلاثة والعشرة

فصل الطاء

البطء تأخر الانبعاث في السير

البطالة ترك العمل لأن الأحوال تبطل بذلك

البطر محركا دهش يعتري الانسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها إلى غير وجهها

ويقاربه الطرب وهو خفة أكثر ما يعتري من الفرح

البطش تناول الشيء بعنف وأخذه بصولة


135

البطن فضاء جوف الشيء الأجوف لغيبته عن ظاهره الذي هو ظهر ذلك البطن قاله الحرالي

وقال الراغب الجارحة وخلاف الظهر من كل شيء

ويقال للجهة السفلى بطن وللعليا ظهر وبه شبه بطن الأمر وبطن الوادي

والبطن من العرب اعتبارا بأنهم كشخص واحد وأن كل قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وهكذا ويقال لما تدركه الحواس الظاهرة ظاهر ولما يخفاها باطن

وبطنته عرفته

والبطنة كثرة الأكل

والبطانة خلاف الظهارة ثم استعير لمن يخصه الرجل باطلاع على باطن أمره

والتبطن دخول في باطن الأمر

فصل الظاء

البظر لحمة بين شفري المرأة وهي القلفة التي تقطع في الختان


136

فصل العين

البعث أصله إثارة الشيء وتوجيهه ويختلف بحسب اختلاف ما علق به فبعثت البعير أثرته وسيرته وقوله تعالى والموتى يبعثهم الله أي يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة

فالبعث ضربان

أحدهما إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ليث ويختص به الباري

والثاني إحياء الموتى وقد خص الله به بعض أصفيائه كعيسى ومنه فهذا يوم البعث إي يوم الحشر وقوله فبعث الله غرابا أي قيضه وقوله كره الله انبعاثهم أي توجههم ومضيهم

البعد امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بالخلاء كأفلاطون

والبعد ضد القرب وليس لهما حد محدود وإنما ذلك بحسب الاعتبار يقال ذلك في المحسوس وهو الأكثر وفي المعقول نحو ضلوا ضلالا بعيدا


137

والبعد أكثر ما يقال في الهلاك نحو كما بعدت ثمود

البعض من الشيء طائفة منه وبعضهم قال جزء منه ويجوز كونه أعظم من بقيته كالثمانية تكون جزءا من عشرة والبعوض لفظه من بعض لصغر جسمه بالإضافة لسائر الحيوان

البعل الرجل المتهيء لنكاح الأنثى المتأتي له ذلك يقال على الزوج والسيد ذكره الحرالي

وقال الراغب الذكر من الزوجين ولما تصور من الرجل استعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها شبه كل مستعل على غيره به فسمي باسمه فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله تعالى بعلا لاعتقادهم ذلك فيه ومنه أتدعون بعلا

وقيل لفحل النخل بعل تشبيها بالبعل من الرجال

ولما عظم حتى شرب بعروقه واستغنى عن السقي بعل لاستعلائه ولما كانت وطأة العالي على المستولى عليه ثقيلة في النفس قيل أصبح فلان بعلا على أهله أي ثقيلا لعلوه عليهم وبني من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع

وقد يقال للمرأة بعل إذا استعلت على الرجال


138

فصل الغين

البغت مفاجأة من حيث لا يحتسب

البغض نفور النفس عن الشيء الذي يرغب عنه وهو ضد الحب فإنه انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه وفي الحديث إن الله يبغض الفاحش المتفحش فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه وتوفيق إحسانه منه

البغي طلب الاستعلاء بغير حق ذكره الحرالي وقال الراغب طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أو لا فتارة يعتبر في المقدار الذي هو الكمية وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية

والبغي ضربان أحدهما محمود وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى التطوع والثاني مذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل او ما يجاوره من الأمور المشتبهات وبغى الجرح تجاوز الحد في فساده والمرأة فجرت والسماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه فالبغي في أكثر المواضع مذموم


139

وينبغي مطاوع بغى فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا يقال على وجهين

أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو النار ينبغي أن تحرق الثاني بمعنى الاستئهال نحو فلان ينبغي أن يعطي لكرمه ومن الأولى وما علمناه الشعر وما ينبغي له أي لا يتسخر ولا يتسهل له لأن لسانه لا يجري به قال في المصباح وقولهم ينبغي كذا أن يكون معناه ينبغي ندبا مؤكدا لا يحسن تركه ولا ينبغي لا يحسن ولا يستقيم والبغية بالكسر وتضم الحالة التي يبغيها الإنسان

فصل القاف

البقاء ثبات الشيء على الحالة الأولى ويضاده الفناء والباقي ضربان باق بنفسه لا إلى مدة وهو الباري تقدس ولا يجوز عليه الفناء وباق بغيره وهو ما عداه ويصح عليه الفناء والباقي بالله ضربان باق بشخصه إلى أن يشاء الله أن يفنيه كبقاء الأجرام السماوية وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجرمه كالإنسان والحيوان وكذا في الآخرة باق بشخصه كأهل الجنة فإنهم يبقون مؤبدا لا


140

إلى مدة وباق بنوعه وجنسه كما في الحديث أن ثمار أهل الجنة يقطفها أهلها ثم يخلف مكانها مثلها وبقي من الدين كذا فضل وتأخر ويبقى مثله والاسم البقية ذكره الراغب

البقاء عند أهل الحقيقة رؤية العبد قيام الله على كل شيء والفناء رؤية العبد لفعله بقيام الله على ذلك

البقر واحدته بقرة واشتق من لفظه لفعله فقيل بقر الأرض شقها

ولما كان شقه واسعا استعمل في كل واسع فيقال بيقر في العلم والمال اتسع

وبيقر في سفره توسع في سيره

البقعة بالضم القطعة من الأرض

والبقيع المكان المتسع وكل موضع فيه شجر

البقل كل نبات اخضرت به الأرض أو كل ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء والمبقلة موضعه


141

فصل الكاف

البكاء بالمد سيلان الدمع عن حزن وقيل بالمد إذا كان الصوت أغلب وبالقصر إذا كان الحزن أغلب

البكرة أول النهار فاشتق من لفظه لفظ الفعل فقيل بكر فلان لحاجته إذا خرج بكرة وتصور منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار فقيل لكل متعجل بكر

وبكر بالصلاة صلاها لأول وقتها وابتكر بالشيء أخذ أوله وباكورة الفاكهة أول ما يبدو منها وسمي أول الولد بكرا وكذا أبواه

وسميت التي لم تفتض بكرا اعتبارا بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء كذا قرره الراغب وما ذكره من أن البكرة أول النهار هو ما يسبق إلى الذهن ويقضي به الاستعمال لكن نقل عن الفارسي أن البكور الإسراع أي وقت كان

فصل اللام

البلاء ك كتاب الهم الذي تحدث به نفسك والبلاء كالبلية


142

وسمي الغم بلاء لكونه يبلي الجسد

بلى كلمة تدل على تقرير يفهم من إضراب عن فهم ذكره الحرالي

وقال الراغب رد للنفي كما أن نعم تقرير فلو قيل في جواب ألست بربكم نعم كان كفرا وإذا قيل ما قام زيد فأجيب ب بلى فمعناه إثبات القيام وإذا قيل أليس كان كذا فقيل بلى فمعناه التقرير والإثبات ولايكون إلا بعد نفي في أول الكلام أو أثنائه نحو أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى فهو أبدا يرفع حكم النفي ويوجب نقيضه وقولهم لا أباليه ولا أبالي به أي لا أهتم

البلاغ كالبلوغ الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى زمانا أو مكانا أو أمرا من الأمور المقدرة

وقد يعبر عن المشارفة وإن لم يصله فمن الانتهاء بلغ أشده وبلغ أربعين سنة و أيمان علينا بالغة أي منتهية في التوكيد

ومن المشارفة فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن

والبلاغ التبليغ نحو فإنما عليك البلاغ


143

والكفاية نحو إن في هذا لبلاغا وإن لم تفعل فما بلغت رسالته

والبلاغة تقال على وجهين

أحدهما أن يكون الكلام بذاته بليغا وذلك يجمع ثلاثة أوصاف صوابا في موضع لغته وطبقا للمعنى المقصود به وصدقا في نفسه فمتى اختل شيء منها اختلت البلاغة الثاني أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له وهو أن يقصد القائل أمرا ما فيورده على وجه حقيق أن يقبله المقول له وقوله قل لهم في أنفسهم قولا بليغا يحتملها ذكره الراغب

وعند متأخري أهل البيان البلاغة في المتكلم ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ فعلم أن كل بليغ كلاما كان أو متكلمنا فصيح لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة وليس كل فصيح بليغا

البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال والحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص مع فصاحته أي الكلام

البلبلة حركة القلب من حزن أو حب


144

البلج الإضاءة والوضوح ومنه بلج الحق إذا وضح وظهر

البلح ثمر النخل ما دام أخضر قريبا إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى وهو كالحصرم من العنب فإذا أخذ في الطول والتلون في الحمرة والصفرة فهو بسر فإذا خلص لونه وتكامل إرطابه فهو الزهو

البلد المكان المحدود والمتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه وسميت المفازة بلدا لكونها موضع الوحش والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات

وأبلد الرجل صار ذا بلد

وبلد لزم البلد ولما كان اللازم لموطنه يتحير إذا حصل في غيره غالبا قيل للمتحير بلد في أمره وأبلد وتبلد

وبلد بالضم بلادة فهو بليد أي غير ذكي ولا فطن

البلس الحزن المعترض من شدة الإبلاس ومنه اشتق إبليس ولما كان إبليس كثيرا ما يلزم السكوت قبل أبلس فلان إذا سكت أو انقطعت حجته


145

البله ضعف العقل ومن كلامهم خير الأولاد الأبله الغفول يعني أنه لشدة حيائه كالأبله فيتغافل ويتجاوز فشبه بالبله مجازا

فصل النون

البنان الأصابع وقيل أطرافها سميت به لأن بها صلاح الأحوال التي يستقر بها الإنسان لأنه يقال أبن بالمكان إذا استقر به

البناء اسم لما يبنى

والبنية يعبر بها عن بيت الله

والبنيان واحد لا جمع لقوله كأنهم بنيان مرصوص

وبنى على أهله دخل بها وأصله أن الرجل كان إذا تزوج بنى لعرسه خباء جديدا وعمره بما يحتاجه ثم كثر حتى كني به عن الجماع فقيل بنى عليها وبنى بها

بنات الفكر المقدمات التي إذا ركبت تركيبا خاصا أدت إلى مطلوب ذكره الأكمل


146

البنانية أصحاب بنان بن سمعان التميمي قالوا الله تعالى على صورة إنسان وروح الله في علي ثم في ابنه محمد بن الحنفية ثم في بني هاشم ثم في بنان

فصل الهاء

البهاء الجمال وحسن الهيئة وبهاء الله عظمته

البهتان كذب يبهت سامعه ويدهشه ويحيره لفظاعته ذكره بعضهم وقال أبو البقاء سمي به لأنه يبهت أي يسكت لتخيل صحته ثم ينكشف عند التأمل

البهجة حسن اللون وظهور السرور ومنه حدائق ذات بهجه وابتهج بالشيء سر سرورا بان أثره على وجهه

البهرج ك جعفر الرديء من كل شيء


147

البهق بياض أو سواد يعتري البدن يخالف لونه

البهمة الحجر الصلب ثم قيل لما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسا وعلى الفهم إن كان معقولا مبهم ويقال أبهمت الباب أغلقته إغلاقا لا يهتدى لفتحه

وأبهم الكلام إبهاما إذا لم يبينه ويقال للمرأة التي لا يحل نكاحها هي مبهمة عليه ومنه قول الشافعي لو تزوجها ثم طلقها قبل الدخول لم تحل له أمها لأنها مبهمة عليه وتحل بنتها وهذا التحريم يسمى المبهم لأنه لا يحل بحال

البهيمة ما لا نطق له لما في صوته من الإبهام لكن خص في التعارف بما عدا السباع لقوله أحلت لكم بهيمة الأنعام

فصل الواو

البوار فرط الكساد ولما كان فرطه يؤدي إلى الفساد كما قيل كسد حتى فسد عبر بالبوار عن الهلاك كذا قرره الراغب

وعكس في المصباح فجعل الهلاك أصلا حيث قال البوار الهلاك وبار


148

الشيء بوارا كسد على الاستعارة لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه

البواده عند أهل الحقيقة ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة إما موجب فرح أو ترح

البوارق ما يفجأ القلب من الأنوار

البون الفضل والمزية مصدر بانه يبونه فضله

وبينهما بون أي بين درجتيهما أو اعتباريهما في الشرف وأما في التباعد الجسماني فيقال بينهما بين بالياء

فصل الياء

البيان المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير كذا في الكشاف وفي المفردات الكشف وهو أعم من النطق لأن النطق مختص باللسان ويسمى ما يبين به بيانا والبيان ضربان أحدهما بالتسخير وهي الأشياء الدالة على حال من الأحوال من آثار صنعة والثاني بالاختبار وذلك إما أن يكون نطقا أو كتابة أو إشارة


149

فالبيان بالحال نحو لكم عدو مبين وبالاختبار نحو لتبين للناس ما نزل إليهم وسمي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو هذا بيان للناس وسمي ما يشرح المجمل والمبهم من الكلام بيانا نحو ثم إن علينا بيانه ذكره الراغب وفي شرح جمع الجوامع البيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي وفي

محصول الشروع البيان إظهار المعنى للنفس حتى يتبين من غيره وينفصل عما يلتبس به ومنه البينه وهي الحجة الواضحة

وفي التعاريف البيان إظهار المتكلم المراد للسامع وهو بالإضافة خمسة

بيان التقرير وهو توكيد الكلام بما يرفع احتمال المجاز والتخصيص نحو فسجد الملائكة كلهم أجمعون فقرر معنى العموم في الملائكة بذكر الكل حتى صار لا يحتمل التخصيص

بيان التفسير ما فيه خفاء من المشترك أو المشكل أو المجمل أو الخفي


150

نحو وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فإن الصلاة مجمل فلحق البيان بالسنة والزكاة مجمل في حق النصاب والقدر فلحق البيان بالسنة

بيان التغيير وهو تغيير موجب الكلام نحو التعليق والاستثناء والتخصيص

بيان الضرورة هو نوع بيان يقع بغير ما وضع له لضرورة إذ الموضوع له النطق وهذا يقع بالسكوت

بيان التبديل وهو النسخ أي نسخ حكم شرعي بدليل شرعي متأخر

البيت موضع المبيت من الدار المخصوصة من المنزل المختص من البلد قاله الحرالي

وقال الراغب أصله مأوى الإنسان بالليل ثم قيل من غير اعتبار الليل فيه

جمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر


151

ويقع على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر وبه شبه بيت الشعر وهو ما يشتمل على أجزاء معلومة تسمى أجزاء التفعيل سمي به على الاستعارة بضم الأجزاء بعضها لبعض على نوع خاص كما تضم أجزاء البيت في عمارته على نوع خاص

وعبر عن مكان الشيء بأنه بيته

وبيت الله والبيت العتيق مكة

والقلب بيت الرب

وسمي القلب بيتا في حديث لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة فقيل البيت القلب والكلب الحرص

وصار أهل البيت متعارفا في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

والبيات والتبييت قصد العدو ليلا

البيوت ما يفعل بالليل ويقال لكل فعل دبر بالليل بيت ومنه إذ يبيتون ما لا يرضى من القول و لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل

وبات بموضع كذا صار به ليلا أو نهارا ومنه حديث فإنه لا يدري أين باتت يده أي صارت ووصلت وعليه قول الفقهاء بات عند امرأته ليلا أي صار عندها سواء حصل معه نوم أم لا

بيت الحكمة القلب الغالب عليه الإخلاص


152

البيت المقدس القلب الطاهر من التعلق بالغير

البيت الحرام قلب الإنسان الكامل

بيت العزة القلب الواصل إلى مقام الجمع حال الفناء في الغير

البيض معروف وهو للطائر بمنزلة الولد للدابة

والبيض بالكسر في قولهم صام أيام البيض بالجر بإضافة أيام إليه وفي الكلام حذف تقديره أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر وتالياه سميت به لاستنارتها كلها بالقمر قاله المطرزي وأبعد من فسرها بالأيام ولما كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل البياض أفضل والسواد أهول والحمرة أجمل والصفرة أشكل عبر عن الفضل والكرم بالبياض وفقالوا لمن لم يتدنس بعيب هو ابيض الوجه وقوله يوم تبيض وجوه عبارة عن المسرة واسودادها عبارة عن الغم

ويكنى بالبيضة عن المرأة تشبيها بها في اللون وكونها مصونة تحت الجناح

وبيضة البلد يقال في المدح والذم

وبيضة الرجل سميت بها تشبيها في الشكل

البيضاء في عرف أهل الحقيقة العقل الأول فإنه مركز العمى


153

وأول منفصل عن سواد الغيب وهو أعظم نيرات فلكه ولذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده لأنه أول موجود فيرجح وجوده على عدمه فالوجود بياض والعدم سواد

البيع رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره والشراء رغبة المستملك فيما في يد غيره بمعاوضة بما في يده مما رغب عنه فلذلك كل شار بائع ذكره الحرالي

وقال في المصباح أصله مبادلة مال بمال يقولون بيع رابح وبيع خاسر وذلك حقيقة في وصف الأعيان لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك وقولهم صح البيع أو بطل ونحوه أي صيغة البيع لكن لما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وهو مذكر أسند الفعل إليه بلفظ التذكير

والبيع من الأضداد كالشراء ومنه وشروه بثمن بخس ويطلق على كل من العاقدين أنه بائع ومشتر لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر للذهن باذل السلعة ومن أحسن ما وسم به البيع أنه تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأييد بعوض مالي

والبيعة بالفتح بذل الطاعة للإمام

والبيعة بالكسر للنصارى مصلاهم

بيع الغرر ما فيه خطر لانفساخه بهلاك المبيع أو غير ذلك


154

بيع التلجئة البيع الذي يباشره المرء عن ضرورة ويصير كالمكره

البيهسية طائفة تنسب إلى أبي بيهس بن الهيصم قالوا الإيمان الإقرار والعلم بالله وبما جاء به الرسول ووافقوا القدرية بإسناد أفعال العباد إليهم

البينة الدلالة الواضجة عقلية كانت أو حسية ومنه سميت شهادة الشاهدين بينة ذكره الراغب وقال الحرالي البينة من القول والكون ما لا ينازعه منازع لوضوحه وقال بعضهم البينة الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة والكاذبة وقال بعضهم البينة ما ظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده

البين بالكسر ما انتهى إليه البصر من حدث وغيره والبين بالفتح من الأضداد يطلق على الوصل وعلى الفرقة ومنه قولهم استدان لإصلاح ذات البين بين القوم ذكره الراغب وقال الحرالي البين حد فاصل في حس أو معنى


155

باب التاء

فصل الألف

التابوت وعاء ما يعز قدره ذكره الراغب

وسمى القلب تابوت الحكمة وسفط العلم وبيته

التأذي أن يؤثر فيه الأذى الذي هو ما يؤذي

تاء التأنيث الموقوف عليها هاء

التأخير إبعاد الفعل عن الآن الكائن

التاريخ ذكر ابتداء مدة الشيء ليعرف بها مقدار ما بين ذلك الابتداء وبين أي وقت أريد منه

التأسيس إفادة معنى آخر لم يكن حاصلا قبل وهو خير من التأكيد لأن حمل الكلام على الإفادة خير من حمله الإعادة


156

التأكيد تابع أمر يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول

وقيل عبارة عن إعادة المعنى الحاصل

التأكيد اللفظي تكرير اللفظ الأول

التأليف جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض أجزائه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر أم لا

وقال أبو البقاء أصله الجمع بين شيئين فصاعدا على وجه التناسب ولذلك سميت الصداقة ألفة لتوافق الطباع فيها والقلوب

التأمل تدبر الشيء وإعادة النظر فيه مرة بعد أخرى ليتحققه ذكره السيد

التأنق تتبع الشيء الأنيق وهو ما يؤنقك أي يحملك على الأنق وهو العجب يقال أنق في الرياض تتبع ما يؤنقه

قال المطرزي وأما قولهم تأنق في عمله فمجاز

التأويل رد الشيء إلى الغاية المرادة منه قولا كان أو فعلا ذكره الراغب


157

وفي جمع الجوامع هو حمل الظاهر على المحتمل المرجوع فإن حمل لدليل فصحيح أو لما يظن دليلا ففاسد أو لا لشيء فلعب لا تأويل

وقال ابن الكمال التأويل أي في التفسير صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة كقوله يخرج الحي من الميت إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا أو إخراج المؤمن من الكافر والعالم من الجاهل كان تأويلا

التأييد من الأيد وهو القوة كأنه يأخذه معه بيده في الشيء الذي يقويه به كأخذ قوة المظاهرة من الظهر لأن الظهر موضع قوة الشيء في ذاته واليد موضع قوة تناوله لغيره قاله الحرالي

فصل الباء

التباين ما إذا نسب أحد الشيئين إلى الآخر لم يصدق أحدهما على شيء مما صدق عليه الآخر فإن لم يصدقا على شيء أصلا فبينهما تباين كلي كالإنسان والفرس ومرجعهما إلى سالبتين كليتين وإن صدقا في الجملة فبينهما تباين جزئي كالحيوان والأبيض وبينهما عموم من وجه ومرجعهما إلى سالبتين جزئيتين


158

التبذير تفريق المال على وجه الإسراف وأصله إلقاء البذر فاستعير لكل مضيع لماله فتبذير البذر تضييع في الظاهر لأنه لا يعرف مآل ما يلقيه

التبر الذهب غير مضروب فإن ضرب ف عين

وقيل هو الذهب والفضة غير مصوغ

وقيل كل جوهر قبل استعماله

التبعيض تفريق الأجزاء

التبرؤ طلب البراءة وإيقاعها بجد واجتهاد

وقيل إظهار التخلص من وصلة أو اشتباك

التبيين انقطاع المعنى أو الشيء مما يلابسه ويداخله ذكره الحرالي

التبيان كيفية ترتيب الكلام في كشف ما تريد من تفهيم المعاني وآدابها

التبصر نظر قاصد للحق إذا لم يعاند


159

فصل التاء

التتميم أن يؤتى في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضله لنكتة كالمبالغة نحو ويطعمون الطعام على حبه أي مع حبه

فصل الثاء

التثبيت تفعيل من الثبات وهو التمكن في الموضع الذي شأنه الاتنزال ذكره الحرالي

التثريب التقريع والتقرير بالذنب

التثاؤب فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فمه

التثويب كما قال الراغب تكرير النداء وثوب الداعي تثويبا ردد صوته ومنه التثويب في الأذان وهو أن يقول المؤذن في أذان الصبح الصلاة خير من النوم مرتين بعد الحيعلتين


160

فصل الجيم

تجاهل العارف إقامة المعلونم مقام غيره لنكتة نحو وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال

التجارة تقليب المال بالتصرف فيه لغرض الربح

التجريد إحاطة السوى والكون عن السر والقلب إذ لا حجاب سوى الصور الكونية والأغيار المنطبعة في ذات القلب

التجريد في البلاغة أن ينتزع من أمر موصوف بصفة أمر آخر مثله فيها للمبالغة في كمال تلك الصفة في ذلك الأمر المنتزع عنه

التجسد كل روح ظهر في جسم ناري أو نوري

التجريع صب الجرعة بعد الجرعة في الحلق

والجرعة القدر القليل مما يعبر في الحلق

التجارب جمع تجربة وهي ما يحصل من المعرفة بالتكرر


161

وقيل التجربة معالجة الشيء مرة بعد أخرى حتى يحصل ذلك العلم بنظائرها

التجلي أصله الانكشاف وقد يكون بالذات نحو والنهار إذا تجلى وقد يكون بالأمر والفعل نحو فلما تجلى ربه للجبل وعند الصوفية التجلي ما ينكشف للقلوب من أنوار الغيوب وإنما جمع الغيوب باعتبار تعدد موارد التجلي فإن لكل اسم إلهي بحسب حيطته ووجوهه تجليات متنوعة وأمهات الغيوب التي تجعل التجليات من بطائنها سبعة

التجلي الذاتي ما يكون مبدؤه الذات من غير اعتبار صفة من الصفات معها وإن كان لا يحصل ذلك إلا بواسطة الأسماء والصفات إذ لا يتجلى الحق من حيث ذاته على الموجودات إلا من وراء حجاب من الحجب الأسمائية

التجلي الصفاتي ما يكون مبدؤه صفة من الصفات من حيث تعينها وامتيازها عن الذات


162

التجنيس المضارع أن لا تختلف الكلمتان إلا في حرف متقارب كالزاري والساري

تجنيس التصريف اختلاف الكلمتين بإبدال حرف من حرف إما من مخرجه نحو ينهون عنه وينأون عنه الآية أوقريب منه كما بين المصيخ والمسيخ

تجنيس التصحيف أن يكون الفارق نقطة ك أنقى وأتقى

فصل الحاء

التحبيس جعل الشيء موقوفا على التأبيد

التحت ما دون المستوى ذكره الحرالي

التحديث تكرار حدث القول أي واقعة قاله الحرالي

التحذيف ما يعتاد النساء تنحية الشعر عنه من الرأس وهو القدر


163

الذي يقع في جانب الوجه مهما وقع طرف خيط على راس الأذنين والطرف الثاني على زاوية الجبين كذا في الإحياء

التحرير جعل الإنسان حرا ذكره الراغب

وقال الحرالي طلب الحرية وهي رفع اليد عن الشيء من كل وجه

والتحرير التهذيب وأخذ الخلاصة وإظهارها بمنزلة جعل الشيء حرا خالصا وهو اسم للأمر المنتفع به

التحريض الحث على الشيء بكثرة التربص وتسهيل الخطب فيه وأحرضه أفسده

التحريف الإمالة وتحريف الشيء إمالته كتحريف العلم وتحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين

التحريم تكرار الحرمة بالكسر وهي المنع من الشيء لدناءته والحرمة بالضم المنع من الشيء لعلوه ذكره الحرالي

التحصيل إخراج اللب من القشر ومنه وحصل ما في


164

الصدور أي ظهر ما فيها

وقال أبو البقاء التحصيل الإدراك من حصلت الشيء أي أدركته

التحفظ التحرز وقيل هو قلة العقل وحقيقته إنما هو تكلف الحفظ لضعف القوة الحافظة ولما كانت تلك القوة من أسباب العقل توسعوا في تفسيره كما ترى ذكره الراغب

التحقيق إثبات المسألة بدليلها

التحفة بضم التاء وفتح الحاء الشيء الظريف النفيس يكرم به الإنسان

فصل الخاء

التخارج لغة تفاعل من الخروج

واصطلاحا مصالحة الورثة على شيء من التركة


165

التخصيص تفرد بعض الشيء بما لا يشاركه فيه الجملة ذكره الراغب

وعبر عنه الأصوليون بقولهم التخصيص قصر العام على افراده بدليل مستقل مقترن به واحترز ب المستقل عن الاستثناء والشرط والغاية والصفة فإنها وإن لحقت العام لا تسمى تخصيصا وب مقترن به عن النسخ نحو خالق كل شيء إذ يعلم ضرورة أن الباري تقدس مخصوص منه

تخصيص العلة تخلف الحكم عن الوصف المدعى علة في بعض الصور لمانع

وقيل تخصيصها منعها وطردها وجريانها في معلولاتها

التخلخل ازدياد حجم من غير ضم شيء من خارج وهو ضد التكاثف

التخليل إخراج ما بقي من الطعام بين الأسنان


166

التخلي اختيار الخلوة والإعراض عن كل ما يشغل عن الحق

التخييل تصوير خيال الشيء في النفس والتخيل تصور ذلك

التخوية ترك ما بين الشيئين خاليا

فصل الدال

التداخل دخول شيء في شيء بلا زيادة حجم وقدر

تداخل العددين أن يفني أقلهما الأكثر كثلاثة وتسعة

التداول حصول الشيء تارة في يد هذا وتارة في يد هذا

التداين تفاعل بين اثنين من الدين

والدين في الأمر الظاهر معاملة على تأخير كما أن الدين بالكسر فيما بين العبد وربه معاملة على تأخير ذكره الحرالي


167

التدبر النظر في دبر الأمور أي عواقبها وهو قريب من التفكر إلا أن التفكر تصرف بالنظر في الدليل والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب

التدقيق إثبات المسألة بدليل دق طريقه لناظريه

التدليس في البيع كتمان عيب السلعة عن المشتري وإخفاؤه والتدليس في الحديث قسمان

تدليس إسناد وهو أن يروى عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه سمعه أو من عاصره ولم يلقه موهما أنه لقيه

والآخر تدليس الشيوخ وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو يصفه بما لم يعرف به لئلا يعرف كقول ابن حجر حدثنا أحمد الصحراوي وهو يعني شيخ الإسلام وفي الدين العراقي لئلا يعرف فهو من أقرانه لا في عداد مشايخه وقد احتاج للرواية عنه

التدلي الدنو والاسترسال

وقيل في الأصل للامتداد إلى جهة السفل ثم استعمل في القرب من العلو


168

فصل الذال

التذكير محاولة القوة العقلية لاسترجاع ما فات بالنسيان

التذكرة ما يتذكر به الشيء وهو أعم من الدلالة

والتذكير الوعظ

التذكية حقيقتها إخراج الحياة الغريزية لكن خص شرعا بإبطال الحياة على وجه مخصوص

التذكير عند النحاة أن لا يلحق الفعل وما أشبهه علامة التأنيث

التذنيب جعل شيء عقب شيء لمناسبة بينهما بغير احتياج إلى أحد الطرفين

التذييل تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتأكيد نحو جزيناهم بما كفروا الآية


169

فصل الراء

التربية إنشاء الشيء حالا فحالا إلى حد التمام

التراخي التمهل وامتداد الزمان

وتراخى الأمر تراخيا امتد زمانه

الترادف الاتحاد في المفهوم أو توالي الألفاظ الدالة على مسمى واحد

التراوح أن يعتمد المصلي على أحد رجليه

التربص إمهال وتمكث يتحمل فيه الصبر الذي هو مقلوب لفظه قال الحرالي

وقال الراغب التربص الانتظار

التربيع أن يكون بين الكوكبين ثلاثة بروج

الترتيب لغة جعل كل شيء في مرتبة


170

وعرفا جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى بعضها بالتقدم والتأخر

الترب من يتربى مع الشخص ممن هو في سنه أصله من التراب لأنهما يكونان في تربة واحدة

الترتيل لغة إرسال الكلمة بسهولة واستقامة

وعرفا رعاية فمخارج الحروف وحفظ الوقوف أو هو خفض الصوت والتحزين بالقراءة

الترجل النزول عن الدابة

وترجل النهار انحطت الشمس عن الحيطان كأنها ترجلت

والترجيل تسريح الشعر كأنه أنزله إلى حيث الرجل

الترجيح لغة زيادة الموزون تقول رجحت الميزان ثقلت كفته بالموزون

ورجحت الشيء بالتثقيل فضلته

وعرفا تقوية أحد الدليلين بوجه معتبر

وعبر بعضهم بزيادة وضوح في أحد الدليلين

وبعضهم بالتقوية لأحد المتعارضين أو تغليب أحد المتقابلين


171

الترجيع ترديد الصوت باللحن في القراءة والغناء ومنه الترجيع في الأذان

الترخص في الأمر التيسير وعدم الاستقصاء

الترخيم حذف آخر الاسم تخفيفا اعتباطيا وأصله من التسهيل

التردد الرجوع إلى الشيء مرة بعد أخرى

وتراد القوم البيع ردوه

الترسل في القراءة التمهل

قال اليزيدي الترسل والترسيل في القراءة التحقيق بلا عجلة وتراسل القوم أرسل بعضهم الى بعض رسولا أو رسالة

ومنه تراسلوا في الغناء اجتمعوا عليه يبتدىء هذا ويمتد صوته ويبتدىء هذا فيمد صوته فيضيق عن زمان الإيقاع فيسكت ويأخذ غيره في مد الصوت ويرجع الأول إلى الغناء وهكذا حتى ينتهي


172

الترشيح أن يذكر شيئا ملائما لمشبه به

الترصيع السجع الذي في أحد القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية كقول الحريري فهو يطبع الأسجاع بظواهر لفظه ويقدع الأسماع بزواجر وعظه

الترفه إراحة النفس والتمتع بالنعمة وسعة العيش

الترقي في اصطلاح أهل الطريق التنقل في الأحوال والمقامات

الترك رفض الشيء قصدا واختيارا نحو واترك البحر رهوا أو قهرا واضطرارا نحو كم تركوا من جنات ومنه تركة الميت لما يخلفه بعد موته أي متروك بعده وهي عرفا ماله الصافي عن تعلق حق الغير بعينه

وقال الفيومي ترك المنزل رحل عنه وترك فلانا فارقه ثم


173

استعير للإسقاط في المعاني فقيل ترك حقه إذا أسقطه وترك ركعة من الصلاة لم يأت بها فإنه إسقاط لما ثبت شرعا

الترك بالضم جيل من الناس جمعه أتراك وواحده تركي

التركيب ك الترتيب لكن ليس لبعض الأشياء فيه نسبة إلى بعض بالتقدم والتأخر

الترميم إصلاح الشيء وترقيعه

الترنم ترجيع الصوت في الغناء من ترنم الطائر في هديره

الترهب الانقطاع للعبادة وهو استعمال الرهبة وهي الخوف من الله

التروح في الماء ونحوه أخذ ريح غيره لقربه منها

التروي والتروية التكفر في الشيء والإمالة بين خواطر النفس في تحصيل الرأي


174

فصل الزاي

التزلزل الاضطراب وتكرير حروف لفظ فيه تنبيه على تكرير معنى التزلزل فيه

التزكية إكساب الزكاة وهي نماء النفس بما هو لها بمنزلة الغذاء للجسم قاله الحرالي وأصل التزكية نفي ما يستقبح قولا أو فعلا وحقيقتها الإخبار عما ينطوي عليه الإنسان

فصل السين

التسامح لغة الاتساع في نحو الإعطاء

وعرفا أن لا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر

التسبيح تنزيه الله عند بادية نقص في خلق أو رتبة قاله الحرالي وقال غيره تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث


175

التسخير سوق الشيء إلى الغرض المختص به قهرا ذكره الراغب

وقال الحرالي إجراء الشيء على مقتضى غرض ما سخر له

التسري حجب الأمة عن الناس والاتراك فيها

التسريح إطلاق الشي على وجه لا يتهيأ للعود فمن أرسل البازي مثلا ليسترده فهو مطلق ومن أرسله لا ليرده فهو مسرح

التسلسل ترتيب أمور غير متناهية

التسليم الانقياد لأمر الله تعالى وترك الاعتراض فيما لا يلائم

التسميط تصيير كل بيت أربعة أقسام ثلاثتها على سجع واحد مع رعاية القافية في الرابع إلى فراغ القصيدة

التسويف المطل والتأخير

وأصله أن يقول لمن وعده بالوفاء سوف أفعل مرة بعد أخرى


176

التسمية إبداء الشيء باسمه للسمع في معنى المصور وهو إبداء الشيء بصورته في العين

التسويل تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح بصورة الحسن

فصل الشين

التشابه اشتراك في ظاهر الصورة ذكره الحرالي وقال مرة أخرى التشابه تراد الشبه في ظاهر أمرين لشبه كل منهما بالآخر بحيث يخفى خصوص كل منهما

التشبيه إقامة شيء مقام شيء لصفة جامعة بينهما ذاتية أو معنوية

فالذاتيه نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم وهذا السواد كهذا السواد

والمعنوية نحو زيد كالأسد أو كالحمار أي في شدته وبلادته وزيد كعمرو أي في قوته وكرمه وقد يكون مجازا نحو الغائب كالمعدوم والثوب كالدرهم أي قيمته تعادل قدره ذكره في المصباح


177

وقال ابن الكمال هو لغة الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى فالأمر الأول هو المشبه والثاني المشبه به وذلك المعنى هو وجه التشبيه

ولا بد من آلة التشبيه وغرضه والمشبه

وعند البيانيين هو الدلالة على اشتراك شيئين في وصف من أوصاف الشيء في نفسه كالشجاعة في الأسد والنور في الشمس وهو إما تشبيه مفرد كحديث مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا الحديث حيث شبه العلم بالغيث ومن ينتفع به بالأرض الطيبة ومن لا ينتفع به كالقيعان فهي تشبيهات مجتمعة أو تشبيه مركب كقوله ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة الحديث فهذا هو تشبيه المجموع بالمجموع لأن وجه الشبه عقلي منتزع من عدة أمور فيكون أمر النبوة في مقابلة البنيان

التشكيك بالأولوية هو اختلاف الأفراد في الأولوية وعدمها كالوجود فإنه في الواجب أتم وأثبت وأقوى منه في الممكن

التشكيك بالشدة والضعف أن يكون حصول معناه في بعضها أشد من بعض كالوجود ايضا فإنه في الواجب أشد من الممكن


178

التشهد النطق بالشهادتين وصار في التعارف اسما للتحيات المقروءة آخر الصلاة وللذكر الذي يقرأ فيه ذلك

التشنج عند الأطباء تقلص يعرض للعصب يمنع الأعضاء من الانبساط

فصل الصاد

التصبح النوم بالغداة

التصدية كل صوت يجري مجرى الصدى في أنه لا غناء فيه والتصدي أن يقابل الشيء مقابلة الصدى أي الصوت الراجع من الجبل وتصديت للأمر تفرغت له

التصديق أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر

التصحيح لغة إزالة السقم عن المريض وفي عرف الفرضيين إزالة الكسور بين السهام والرؤوس


179

التصحيف قراءة المصحف وروايته على غير ما هو عليه لاشتباه حروفه كذا في المفردات وفي المصباح تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الوضع

التصريح الإتيان بلفظ خالص للمعنى عار عن تعلقات غيره لا يحتمل المجاز ولا التأويل

التصرية ترك حلب الحيوان مدة ليجتمع لبنه فيظهر كثرة لبنه

التصريف تحويل الأصل الواحد إلى أصول مختلفة لمعان مقصودة لا تحصل بها

التصغير يأتي لمعان منها

التحقير والتقليل ك دريهم ومنها تقريب ما يتوهم حقارته ك دويهية ومنها التحبب والاستعطاف ك هذه بنيتك

التصميم المضي في الأمر غير مصغ إلى من يعذله كأنه أصم


180

التصنيف تمييز الأشياء بعضها عن بعض ومنه تصنيف الكتب وصنف الأمر تصنيفا أدرك بعضه دون بعض ولون بعضه دون بعض

التصور حصول صورة الشيء في العقل

التصوير إقامة الصورة وهي تمام البادىء التي يقع عليها حسن الناظر لظهورها فصورة كل شيء تمام بدره ذكره الحرالي

التصوف الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر في الباطن وباطنا فيرى حكمها من الباطن في الظاهر

التصيير التنقيل في أطوار وأحوال تنتهي إلى غاية يحب أن تكون غير حالة الشيء الأولى بخلاف المرجع

فصل الضاد

التضايف كون الشيئين بحيث يكون تعلق كل منهما سببا لتعلق الآخر به كالأبوة والبنوة


181

التضريب التحريض على الشيء كأنه حث على الضرب الذي هو السير في الأرض

التضعيف أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثليه ذكره الخليل

التضمين لغة جعل الشيء في ضمن الشيء مشتملا عليه

التضمين في الشعر أن يتعلق معنى البيت بالذي قبله تعلقا لا يصح إلا به

التضمين المزدوج أن يقع أثناء قرائن النثر أو النظم لفظان مسجعان بعد رعاية حدود الأسجاع والقوافي الأصلية كقوله تعالى وجئتك من سبأ بنبأ وكحديث المؤمنون هينون لينون ومن النظم

تعود رسم الوهب والنهب في العلا
وهذان وقت اللطف والعنف دابه

فصل الطاء

التطاول إظهار الطول والطول


182

وتطاول عليه غلبه وقهره ومدار الباب على الزيادة

التطبيق كالمطابقة والطباق والتكافؤ

تطبيق التضاد وهو أن يجمع بين المتضادين جمع رعاية التقابل فلا يجيء باسم مع فعل ولا عكسه بل يقابل الفعل بفعل والاسم باسم كقوله فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا

التطفيف التقليل ومنه قيل طفف الميزان والمكيال تطفيفا ولا يستعمل إلا في الإيجاب فلا يقال ما طففت

التطهير تكرار إذهاب مجتنب بعد مجتنب عن الشيء ذكره الحرالي

التطوع لغة تكلف الطاعة

وعرفا التبرع بما لا يلزم كالنفل قال تعالى فمن تطوع خيرا فهو


183

خير له ذكره الراغب وقال ابن الكمال التطوع اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجب

التطور التنقل من هيئة وحال إلى غيرهما ومنه تطور الملك والولي

فصل الظاء

التظاهر تكلف المظاهرة وهو تسند القوة كأنه استناد ظهر إلى ظهر قاله الحرالي

التظرف تكلف الظرف ك فلس وهو البراعة والذكاء والحسن والأدب

فصل العين

التعادل التساوي بين الشيئين

ومنه قسمة التعديل وهي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة لا باعتبار العدل فيجوز كون الجزء الأقل يعادل الأعظم في قيمته ومنفعته


184

وتعديل الشاهد نسبته إلى العدالة ووصفه بها

التعاسر تحري تعسير الأمور

التعاقب على الراحلة أن يركب كل واحد عقبة بالضم أي نوبة

التعاور التداول وتعاوروا الشيء واعتوروه تداولوه

التعبير مختص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظواهرها إلى بواطنها وهو أخص من التأويل فإن التأويل يقال فيه وفي غيره

التعجب انفعال النفس عما خفي سببه ذكره ابن الكمال وقال الراغب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء ولذلك لا يصح على الله

وقال الفيومي هو ضربان أحدهما ما يحمده الفاعل ومعناه الاستحسان والإخبار عن رضاه به والثاني ما يكرهه ومعناه الإنكار والذم ففي الاستحسان يقال أعجبني وفي الذم عجبت


185

وعند جمع النحاة التعجب انفعال النفس لزيادة وصف في المتعجب منه نحو ما أشجعه

التعجيل الإسراع بإحضار نحو المال أو الدين

التعدية جعل الفعل لفاعل يصير من كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا إلى الفعل نحو خرج زيد وأخرجته

التعذيب إكثار الضرب بعذبه السوط أي طرفها

وقيل في الأصل حمل الإنسان على أن يعذب أي يجوع ويسهر من قولهم عذب الرجل إذا أكثر الأكل والنوم فهو عاذب

وقال الفيومي التعذيب أصله في كلام العرب الضرب ثم استعمل في عقوبة مؤلمة ثم استعير للأمور الشاقة

التعريس نزول المسافر ليستريح ثم يرتحل أي وقت كان من ليل أو نهار

التعريض في الكلام ما يفهم السامع مراده بغير تصريح ذكره ابن الكمال


186

وقال الراغب كلام ذو وجهين من صدق وكذب وباطن وظاهر

التعريف اللفظي أن يكون اللفظ واضح الدلالة على معنى فيفسر بلفظ أوضح دلالة على ذلك المعنى كالغضنفر للأسد وليس هذا تعريفا حقيقيا يراد به إفاده تصور غير حاصل وإنما المراد تعيين ما وضع له لفظ الغضنفر من بين جميع المعاني

التعريف الحقيقي أن يكون حقيقة ما وضع اللفظ بإزائه من حيث هي فيعرف بغيرها

التعزير تأديب دون الحد على معصية لاحد فيها ولا كفارة من العزر وهو الزجر والمنع ذكره ابن الكمال وقال الراغب العتزير نصرة مع تعظيم

والتعزير تأديب دون الحد وهو يرجع إلى الأول فإنه تأديب والتأديب نصرة بقهر ما لكن الأول نصرة بقمع العدو عنه والثاني نصرة بقهر عن عدو فإن أفعال الشر عدو للإنسان فمتى قمعته عنها نصرته وعليه حديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما


187

التعسف حمل الكلام على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة

التعشير نهاق الحمر لكونه عشرة أصوات

التعضية تجربة الأعضاء وروي لا تعضية في ميراث أي لا يفرق ما تفريقه يضر بالورثة كإناء أو سيف نفيس يكسر

التعفف تكلف العفة وهي كف ما ينبسط للشهوة من الآدمي إلا بحقه ووجهه ذكره الحرالي وقال الراغب الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة أي البقية من الشيء

والاستعفاف طلب العفة

التعفير دلك الإناء أو نحوه بالعفر أي التراب الذي بياضه ليس


188

بخالص وذلك في نجاسة المغلظ

التعقل التدبر وتعقلت الشيء تدبرته

التعقيب أن يؤتى بشيء بعد آخر يقال عقب الفرس في عدوه

التعقيد أن لا يكون اللفظ ظاهر الدلالة على المعنى المراد لخلل في النظم بأن لا يكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني بسبب تقديم أو تأخير أو حذف

أو في الانتقال بأن لا يكون ظاهر الدلالة على المراد لخلل واقع في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى الثاني المقصود بسبب إيراد اللوازم البعيدة المفتقرة لوسائط كثيرة مع خفاء القرائن الدالة على المقصود

التعليم تنبيه النفس لتصور المعاني

والتعلم تنبه النفس لتصور ذلك وربما استعمل في معنى الإعلام لكن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع

والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلم


189

وتعليم الله تعالى لآدم الأسماء أن جعل له قوة بها نطق وبها وضع أسماء الأشياء وكتعليمه الحيوان كل واحد فعلا يتعاطاه وصوتا يتحراه

التعمد في التعارف خلاف السهو وهو المقصود بالنية

التعليل تقدير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر التعليل في معرض النص ما يكون الحكم بموجب تلك العلة مخالفا للنص كقول إبليس أنا خير منه إلى آخره بعد قوله اسجدوا التعليل والاعتلال الاحتجاج بما ليس بحجة

التعمير إعطاء العمر بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء ذكره الراغب وقال الحرالي تمادي العمر كأنه تكرار والعمر أمد ما بين بدء الشيء وانقطاعه

التعميم تكوير العمامة على الرأس

التعنت إدخال المشقة والأذى على الغير

التعنيف اللوم والعنت


190

التعهد التردد إلى الشيء وإصلاحه وحقيقته تجديد العهدية وتعهدته حفظته قال ابن فارس ولا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين وقال الفارابي تعهدته أفصح من تعاهدته

التعويل الاعتماد على الغير فيما ينقله

التعميق المبالغة في الشيء

التعيين ما به امتياز الشيء عن غيره بحيث لا يشاركه فيه غيره وقال بعضهم هو تخصيص الشيء من الجملة والتعيين في نية الصلاة أو الصوم أن ينوي صلاة معينة أو صوما معينا فهي معينة اسم مفعول يقال نية معينة مبينة ويجوز أن يسند الفعل إلى النية مجازا فيقال معينة بالكسر اسم فاعل


191

فصل الغين

التغريد التطريب بالصوت بالغناء

التغوير النزول للقائلة كما أن التعريس النزول آخر الليل للاستراحة

التغطرف التكبر واشتقاقه من الغطريف وهو السيد

التغير انتقال الشيء من حالة لأخرى ذكره ابن الكمال وقال الراغب التغيير يقال على وجهين

أحدهما لتغيير صورة الشيء دون ذاته يقال غير داره إذا بناها غير الذي كان الثاني لتبديله بغيره نحو غيرت غلامي ودابتي أبدلتها بغيرهما

التغيظ إظهار الغيظ وقد يكون مع صوت مسموع كما قال تعالى سمعوا لها تغيظا

التغيير التبديل بكثرة أصله الانحراف عن الشيء والتحرز عنه

فصل الفاء

التفاوت الاختلاف في الأوصاف كأنه يفوت وصف أحدهما الآخر


192

أو وصف كل منهما الآخر

التفجير التفتح بسعة

التفريط التضييع من فرط الأمر إذا سبق على غير وجه الصواب ذكره أبو البقاء وقال غيره التقصير يقال ما فرطت في ذا أي ما قصرت وفرط في الأمر تفريطا قصر فيه وضيعه وأفرط إفراطا أسرف وجاوز الحد والإفراط الإسراف في التقدم

التفريع جعل شيء عقب شيء لاحتياج الآخر إلى السابق

التفرقة توزيع الخاطر للاشتغال عن عالم الغيب بأي طريق كان

التفريق تشتيت الشمل والكلمة

التفسير لغة الكشف والإظهار

وشرعا توضيح معنى الآية وشأنها وقصتها والسبب الذي نزلت فيه بلفظ يدل عليه دلالة ظاهره ذكره ابن الكمال


193

وقال الراغب التفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها وفيما يختص بالتأويل ولهذا يقال تفسير الرؤيا وتأويلها وعرف بعضهم التفسير بأنه علم يبحث فيه عن أحوال الكتاب العزيز وقال ابن الجوزي التفسير إخراج الشيء من معلوم الخفاء إلى مقام التجلي والتأويل نقل الكلام عن موضعه إلى ما يحتاج في إثباته إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ وقال بعضهم التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر

التفصي التخلص من الشدة

وتفصى من دينه خرج منه

التفصيل جمع الشيء فصولا متمايزة ومنه المفصل سمي به لكثرة فصوله أي سوره

التفقد التعهد وتفقدته طلبته عند غيبته لكن حقيقة التفقد تعرف فقدان الشيء والتعهد تعرف العهد القديم

التفقه أخذ الفقه شيئا فشيئا على التدريج


194

التفكر طلب الفكر وهو يد النفس التي تنال بها المعلومات كما تنال بيد الجسم المحسوسات ذكره الحرالي وقال ابن الكمال تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب وقال الراغب جريان القوة المطرقة من العلم إلى المعلوم بحسب نظر العقل وذلك للإنسان دون الحيوان ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب ولهذا قال عليه السلام تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله لتنزهه عن الوصف بصورة أو لم يتفكروا في أنفسهم

التفكه التمتع بالشيء والتعجب منه و أكل الفاكهة

التفنيد نسبة الإنسان إلى الفند وهو ضعف الرأي

التفهيم إيصال المعنى إلى فهم السامع بواسطة اللفظ


195

التفويض رد الأمر إلى الله والتبرؤ من الحول والقوة وأصله لغة رد الأمر إلى الغير لينظر فيه والتفويض أن يقال لنبي أو ولي احكم بما تشاء والمختار أنه لم يقع

فصل القاف

التقابل أن يقبل بعض القوم على بعض إما بالذات وإما بالعناية والتوفيق والمودة

التقبل قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهدية

والتقبل في عرف الفقهاء الالتزام بعقد يقال تقبلت العمل من صاحبه إذا التزمته بعقد

التقتير تقليل النفقة ويقابله الإسراف وهما مذمومان

التقحم الوقوع في المهالك

التقدم وجود فيما مضى كما أن البقاء وجود فيما يستقبل ذكره الراغب


196

وقال ابن الكمال التقدم الطبيعي كون الشيء الذي لا يمكن أن يوجد آخر إلا وهو موجود وقد يمكن أن يوجد هو ولا يكون الشيء الآخر موجودا وأن لا يكون المتقدم علة للمتأخر والمحتاج إليه إن استقل بتحصيل المحتاج كان متقدما عليه تقدما بالعلة كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح وإن لم يستقل بذلك كان متقدما عليه بالطبع كتقدم الواحد على الاثنين فإن الاثنين يتوقف على الواحد ولا يكون الواحد مؤثرا فيه

التقدم الزماني ما له تقدم بالزمان

التقدم بالرتبة ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود وتقدمه هو تلك الأقربية

التقدم بالعلة هو العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلولها وتقدمها بالعلة

التقدم بالشرف هو الراجح بالشرف على غيره وتقدمه بالشرف وهو كونه كذلك

التقدمة وضع الشيء قداما وهو جهة القدم الذي هو الأمم والتجاه أي قبالة الوجه قاله الحرالي

التقدير تحديد كل مخلوق بحده الذي يوجد من حسن وقبح ونفع


197

وضر وغيرها ذكره ابن الكمال وقال الراغب التقدير تبيين كمية الشيء وتقدير الله الأشياء على وجهين أحدهما بإعطاء القدرة والثاني بأن يجعلها على مقدار مخصوص ووجه مخصوص حسبما اقتضته الحكمة وذلك أن فعله تعالى ضربان ضرب أوجده بالفعل بأن أبدعه كاملا دفعة لا يعتريه الكون والفساد إلى أن يشاء أن يفنيه أو يبدله كالسموات بما فيها الثاني ما جعل أصوله موجودة بالفعل وأجزاءه بالقوة وقدره على وجه لا يتأتى منه غير ما قدره فيه كتقديره في النواة أن تنبت منها النخلة دون نحو التفاح وتقدير مني الآدمي أن يكون منه إنسان لا حيوان

فتقدير الله وجهان

أحدهما بالحتم فيه أن يكون كذا إما وجوبا أو إمكانا

والثاني بإعطاء القدرة عليه

والتقدير من الإنسان وجهان

أحدهما التفكر في الأمر بحسب نظر العقل وبناء الأمر عليه وذلك محمود

الثاني أن يكون بحسب التمني والشهوة وذلك مذموم

التقريب سوق الدليل على وجه يستلزم المطلوب فإذا كان المطلوب غير لازم واللازم غير مطلوب لا يتم المطلوب


198

التقديس لغة التطهير

وعرفا تنزيه الحق عن كل ما لا يليق بجنابه من النقائص الكونية مطلقا ومن جميع ما يعد كمالات بالنسبة إلى غيره من الموجودات مجردة أو لا وهو أخص من التسبيح كيفية وكمية أي أشد تنزيها منه وأكثر ولذلك يوخر عنه في قولهم سبوح قدوس ويقال التسبيح تنزيه بحسب مقام الجمع والتفصيل فيكون أكثر كمية ذكره ابن الكمال وقال الراغب التقديس التطهير الإلهي المذكور في قوله ويطهركم تطهيرا دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة

التقرير تثبيت الشيء في مقره

التقسيم حصر الأوصاف في الأصل وإبطال ما لا يصلح منها للغلبة فيتعين الباقي لها ويقال هو كون اللف مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع

التقفية متابعة شيء شيئا كأنه يتلو قفاه وقفا الصورة منها خلفها المقابل للوجه قاله الحرالي


199

التقليب تغيير الشيء من حال إلى حال وتقليب الأمور تدبيرها والنظر فيها وتقليب الله القلوب والبصائر صرفها عن رأي إلى راي وتقليب اليد عبارة عن الندم ذكرا لحال ما يوجد عليه النادم والتقلب التصرف قال تعالى أو يأخذهم في تقلبهم

التقليد اتباع الإنسان غيره فيما يقوله أو يفعله معتقدا حقيته من غير نظر وتأمل في الدليل كأن المتبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه

التقوى تجنب القبيح خوفا من الله وأصلها الوقاية

وعند أهل الحقيقة التحرز بطاعة الله عن عقوبته وهو صيانة النفس عما تستحق به العقوبة

التقنع لبس المغفر تشبيها بتقنع المرأة

التقوس الانحناء بحيث يصير على هيئة القوس


200

التقيد أصله القيد في الرجلين ومنه تقيد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس

فصل الكاف

التكاثف انتقاض اللحم من غير انفصال والتكاثر التباري في كثرة الأكل وغير الأكل

التكبر أن يرى الإنسان نفسه أكبر من غيره وأعظم التكبر التكبر على الله بالامتناع من قبول الحق والإذعان له وأصل التكبر يقال على وجهين أحدهما أن تكون الأفعال حسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره وعليه وصف الله بالمتكبر

الثاني أن يكون متكلفا لذلك متشبعا وذلك وصف عامة الناس ومن وصف بالتكبر على الوجه الأول فمحمود وعلى الثاني فمذموم ويدل على أنه قد يصح أن يوصف الإنسان بذلك ولا يكون مذموما سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق

التكبير يقال لتعظيم الله بقولك الله أكبر ولعبادته لاستشعار تعظيمه


201

ذكره الراغب وقال الحرالي التكبير إشراف القدر أو المقدار حسا أو معنى

التكرار الإتيان بشيء مرة بعد أخرى ذكره ابن الكمال وفي المصباح تكرير الشيء إعادته مرارا والاسم التكرار وهو ما يشبه العموم من حيث التعدد ويفارقه بأن العموم يتعدد فيه الحكم بتعدد أفراد الشرط فقط والتكرار يتعدد فيه الحكم بتعدد الصفة المتعلقة بالأفراد

التكرمة وسادة الرجل التي يقعد عليها وهو مثال لكل ما يعد لرب المنزل خاصة تكرمة له دون بقية أهله التكريب تقليب الأرض بالحفر

التكفف مد الكف لسؤال الناس من أموالهم


202

التكفير ستر الذنب وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يفعل

التكلف أن يحمل الأمر على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعوه إليها طبعه ذكره الحرالي وقال الراغب اسم لما يفعله الإنسان بمشقة أو بتصنع أو بتشبع ولذلك صار التكلف ضربين

محمود وهو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلفا به ومحبا له

الثاني ما يتحراه مباهاة ورياء وهو مذموم ومنه وما أنا من المتكلفين

التكليف إلزام ما فيه كلفة خلافا للباقلاني

التكهن تكلف الكهانة وهي الإخبار عن الأمور الماضية الخفية بضرب من الظن


203

التكوير إرادة الشيء وضم بعضه إلى بعض ك كور العمامة

التكوين إيجاد شيء مسبوق بمادة

فصل اللام

التلبيس التخليط والإشكال

وعند الصوفية ستر الحقيقة وإظهارها بخلاف ما هي عليه

التلخيص استيفاء المقاصد بكلام أوجز

التلقيح اصطلاحا استعمال الشخص القوة المفكرة بأن يرتب أمورا حاصلة في الذهن ليتوصل بها إلى تحصيل ما ليس بحاصل والمحصول منه بعد الترتيب يتنجز ذكره الأكمل

التلميح الإشارة في فحوى الكلام إلى قصة أو شعر من غير تصريح به


204

التلون اختلاف الأخلاق

التلوين مقام الطلب والفحص عن طريق الاستقامة وقال ابن عربي تنقل العبد في أحواله قال وهو عند الأكثر مقام نقص وعندنا أعلى المقامات وحال العبد فيه حال كل يوم هو في شأن

فصل الميم

التمتع الانتفاع بالشيء ومنه التمتع في الحج خير

التململ القلق من حرارة الكرب

التمثال الصورة المصورة

والتمثيل إثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك بينهما


205

والفقهاء يسمونه قياسا والجزء الأول فرعا والثاني أصلا والمشترك علة وجامعا كما يقال العالم مؤلف فهو حادث كالبيت يعني البيت حادث لأنه مؤلف وهذه العلة موجودة في العالم فيكون حادثا

تماثل العددين كون أحدهما مساويا للآخر كثلاثة وثلاثة وأربعة وأربعة

التمريض القيام على المريض وحقيقته إزالة المرض عن المريض كالتقذية في إزالة القذى عن العين وقيل التكفل بمداواته تقول مرضته تمريضا تكفلت بمداواته

التمرن والتمرين المداومة والاعتياد

التمني طلب حصول الشيء ممكنا أم ممتنعا

ذكره ابن الكمال

وقال الراغب تقدير شيء في النفس وتصويره فيها وذلك يكون عن تخمين وظن ويكون عن روية وبناء على أصل لكن لما كان أكثره تخمينا صار الكذب له أملك فأكثر التمني تصور ما لا حقيقة له والأمنية الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء


206

التمييز الفصل بين المتشابهات ومنه ليميز الله الخبيث من الطيب والتمييز يقال للقوة التي في الدماغ وبها تستنبط المعاني ومنه فلان لا تمييز له ذكره الراغب وقال الفيومي التمييز يكون في المشتبهات نحو ليميز الله الخبيث وفي المختلطات نحو وامتازوا اليوم ايها المجرمون

وتمييز الشيء انفصاله عن شيء آخر

وقول الفقهاء سن التمييز المراد سن إذا انتهى إليه عرف مضاره من منافعه كأنه مأخود من ميزت الأشياء إذا فرقتها عند المعرفة بها وبعضهم يقول التمييز قوة في الدماغ تستنبط بها المعاني انتهى

التمييز عند النحاة ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة نحو منوان سمنا أو مقدرة نحو لله دره فارسا فإن فارسا تمييز عن الضمير في دره وهو لا يرجع إلى سابق معين ذكره ابن الكمال كغيره

التمكن من الشيء أن يكون للإنسان عليه قدرة وسلطان


207

التمكين عند أهل الله مقام الرسوخ والاستقرار على الاستقامة وما دام العبد في الطريق فهو صاحب تلوين لأنه يرتقي من حال إلى حال وينتقل من وصف إلى وصف فإذا وصل واتصل فقد حصل التمكين

التمهل الترفق والتأني والتؤده والسكون

التمسك الأخذ بالشيء والتعلق والاعتصام به

التمويه الزخرفة يقال موهت عليه الحديث فعلت له ماء ونضارة حتى قبله من موه الحديد طلاه بماء الذهب ليظن أنه ذهب ثم صار مثلا في كل تزوير وهو تفعيل من الماء ذكره بعضهم وقال أبو البقاء التمويه التحسين لما باطنه قبيح وأصله من الماء لأنه يحسن كل شيء

فصل النون

التناصر التعاون


208

والتنصر الدخول في دين النصرانية

التناقض اختلاف قضيتين بإيجاب وسلب بحيث يقتضي لذاته صدق أحدهما وكذب الأخرى نحو زيد إنسان زيد غير إنسان وأصله قولهم تناقض الكلامان إذا تدافعا كأن كل واحد ينقض الآخر وفي كلامه تناقض إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض

التنافر في اللغة اصله التحاكم في الحسب ثم كثر حتى استعمل في كل تحاكم

وعند أهل المعاني وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها ك هعخع

التناسخ تعلق الروح بالبدن بعد المفارقة من بدن آخر بغير تخلل زمن بين التعلقين

وتناسخ الأزمنة والقرون تتابعها وتداولها لأن كل واحد ينسخ حكم ما قبله ويثبت الحكم لنفسه والذي يأتي بعده ينسخ حكم ذلك الثبوت ويغيره إلى حكم يختص به


209

التنبيه إعلام ما في ضمير المتكلم للمخاطب

التنزه التباعد عن الشيء

قال ابن السكيت في فصل ما يضعه العامة في غير موضعه خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين وإنما التنزه التباعد عن المياه والأرياف ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد نفسه عنها

وقال ابن قتيبة ذهب أكثر العلماء في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط وعندي ليس بغلط لأن البساتين إنما تكون خارج البلد فمن أراد إتيانها أراد البعد عن المنازل ثم كثر حتى استعملت النزهة في الخضرة والجنان

التنزيه التبرئة ونزهت الله عن السوء برأته منه

ونزهت عرضي برأته من العيب

التنزيل ترتيب الشيء وتنزيل القرآن ظهوره بحسب الاحتياج بواسطة جبريل على قلب المصطفى ذكره الراغب وقال الحرالي التقريب للفهم بنحو تفصيل وترجمة


210

تنسيق الصفات في صنعة البديع ذكر الشيء بصفات مثالية مدحا نحو الغفور الودود ذو العرش أو ذما نحو الفاسق الفاجر اللعين

التنصح التشبه بالنصحاء

التنصيف جعل الشيء نصفين

التنعم تناول ما فيه نعمة وطيب عيش

التنفس إدخال النفس بالتحريك أي نسيم الهواء إلى الباطن وإخراجه

التنقيح اختصار اللفظ مع وضوح المعنى وقيل تخليص جيد الكلام من رديئة من نقحت الشيء خلصت جيدة من رديئه


211

التنوين نون ساكنة تتبع حركة الآخر لا لتأكيد الفعل

التنويه رفع ذكر الشيء وتعظيمه

فصل الهاء

التهافت التساقط شيئا بعد شيء وقطعة بعد قطعة و الازدحام التهاوش الاختلاط وتشعب الفتن ومنه قول الفقهاء هذا يهوش القواعد أي يخلطها

التهجد النوم بالليل والصلاة فيه بعد نوم فهو من الأضداد

التهود الدخول في دين اليهودية

التهور هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يقدم على أمور لا تنبغي كقتال


212

كفار يزيدون عن ضعفنا

التهوع تكلف الاستقاءة

فصل الواو

التواضع قال التونسي تذلل القلوب لعلام الغيوب بالتسليم لمجاري أحكام الحق

التواكب عند أهل الله الخلع التي تخص الأفراد وقد تطلق على مطلق الخلع

التوابع الأسماء التي إعرابها تبع لغيرها وهي خمسة

التواتر لغة تتابع الشيء فرادى

وعرفا الخبر الثابت على ألسنة قوم يمتنع تواطؤهم على الكذب

التواجد استدعاء الوجد تكلفا بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجد لأن باب التفاعل أكثره لإظهار صفة غير موجودة وقد أنكره قوم لما فيه من التكلف وأجازه آخرون لخبر فإن لم تبكوا فتباكوا وأراد به


213

التباكي ممن هو مستعد للبكاء لا تباكي المتغافل اللاهي

التوالي حصول شيئين فصاعدا ليس بينهما ما ليس منهما ويستعار للقرب

التوبة النصوح توثيق العزم على أن لا يعود

التوجيه إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقوله في خياط أعور اسمه عمرو خاط لي عمرو قبا البيت

التوجع التشكي من الوجع

التودد طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك

التودع ترك النفس عن المشاهدة


214

والتوديع أصله من الدعة وهو أن يدعو للمسافر بأن يبلغ الدعة كما أن التسليم دعاء له بالكرامة ثم صار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه ولذلك يعبر به عن الترك

التورط الوقوع في ورطة وهي الهلاك واصلها وحل يقع فيه الغنم فلا تقدر على التخلص منه أو هي أرض لا طريق فيها ثم استعمل في كل شدة وأمر شاق

التورك القعود متكئا على أحد وركيه والتورك في الصلاة القعود على الورك اليسرى

التوبيخ اللوم الشديد العنيف وقيل التقريع على جهة الزجر

التورية لغة الستر

وعرفا قصد مخالفة اللفظ بما لا يتبادر من معناه

وعبر عنه بأن يريد بكلامه خلاف ظاهره كأن يقول في الحرب مات إمامكم ناويا أحدا من المتقدمين ذكره ابن الكمال وقال الفيومي التورية أن تطلق لفظا ظاهرا في معنى وتريد معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ لكنه خلاف ظاهره


215

التوزيع التقسيم وتوزعوه اقتسموه

التوسع الإتيان في عجز الكلام بمثنى مفسر باسمين ثانيهما معطوف على الأول نحو خبر يشيب ابن آدم ويشب معه خصلتان الحرص وطول الأمل

التوشح إدخال الثوب تحت إبطه الأيمن وإلقاؤه على منكبيه كالمحرم

التوغل الإمعان في السبر وغيره والإسراع فيه

التوفر على الشيء صرف الهمة له

التوفيق جعل الله فعل عبده موافقا لما يحبه ويرضاه وقال أبو البقاء التوفيق الهداية إلى وفق الشيء وقدره وما يوافقه

التوفيه الإتمام والإكمال

التوقيت تحديد إلى وقت الشيء


216

التولي الإعراض المتكلف بما يفهمه التفعل ذكره الحرالي

التوهم سبق الذهن إلى شيء ذكره ابو البقاء

التوقيع أثر الدبر بظهر البعير واثر الكتابة في الكتاب ومنه استعير التوقيع في القصص

التوقي جعل النفس في وقاية مما يخاف هذا حقيقته ثم يسمى الخوف تارة تقوى والتقوى خوفا بحسب المقتضى لمقتضيه والمقتضي لمقتضاه وصار التقوى في تعارف الشرع حفظ النفس عما يؤثم بترك المحظور وبعض المباحات

توقف هو في الشيء كالتلوم وعلى الشيء التثبت و

توقف الشيء على الشيء إن كان من جهة الشروع يسمى مقدمة ومن جهة المشروع يسمى معرفا أو من جهة الوجود


217

فإن كان داخلا فيه سمي ركنا كالقيام بالنسبة للصلاة وإلا فإن كان مؤثرا فيه سمي علة فاعلية كالمصلي بالنسبة إلى الصلاة وإلا سمي شرطا فيه وجوبا أو عدميا

التوكل الثقة بما عندالله واليأس مما في أيدي الناس

التوكيل إقامة الغير مقام نفسه في تصرف تملكه

التوكيد حصول الفعل عن فاعله بتوسط فعل آخر

التولي في اصطلاح الصوفية رجوعك إليك من خوف ما تجد من المكروه في المستأنف

التوأمان ولدان في بطن واحد بين ولادتيهما أقل من ستة اشهر

فصل الياء

التيقظ التنبه للأمور


218

التيقن العلم الحاصل عن نظر واستدلال

التيمم القصد قال تعالى فتيمموا ثم كثر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم في عرف الشرع عبادة مخصوصة

التيه بالكسر المفازه ومنها التيهاء بالفتح والمد وهي التي لا علامة فيها يهتدى بها وتاه الرجل في المفازة يتيه تيها وتوها ضل عن الطريق

وتيهته وتوهته ومنه استعير لمن رام أمرا فلم يصادف الصواب فيقال إنه تائه


219

باب الثاء

فصل الألف

الثاقب المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه

فصل الباء

الثبات ضد الزوال

والثبات والثبوت ضد التزلزل

وثبت الأمر صح

وأثبت الكاتب الاسم كتبه عنده

ورجل ثبت بسكون الباء متثبت في أموره

وثبت الجنان أي ثابت القلب والاسم ثبت بالفتح ومنه قيل للحجة ثبت

ورجل ثبت بفتحتين إذا كان عدلا ضابطا

الثبة الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر

وثبة الحوض ما يثوب إليه الماء أي يرجع


220

الثبور الفساد والهلاك المثابر على الإتيان

فصل الجيم

الثج رفع الصوت بالتلبية وإسالة دم الهدي

فصل الراء

الثروة كثرة المال

وأثرى إثراء استغنى

واثرت الأرض كثر ثراها أي ترابها الندي والثرى التراب الندي فإن لم يكن نديا فلا يقال له ثرى بل تراب

فصل الغين

الثغر من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها

والثغر المبسم ثم اطلق على الثنايا


221

فصل القاف

الثقب خرق لا عمق له

الثقة من يعتمد عليه في القول والفعل

الثقف الحذق في إدراك الشيء وفعله ومنه قولهم رجل ثقيف أي حاذق في إدراك الشيء وفعله وعنه استعير المثاقفة ويقال ثقفت كذا أي ادركت ببصرك لحذق في النظر ثم تجوز به فاستعمل في الإدراك وإن لم يكن معه ثقافة نحو واقتلوهم حيث ثقفتموهم

الثقل والخفة متقابلان فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدر به يقال هو ثقيل وأصله في الأجسام ثم قيل في المعاني نحو أثقله الوزر والغرم والثقل في الآدمي يستعمل تارة في الذم وهو أكثر في التعارف وتارة في المدح كقوله

تخف الأرض إما بنت عنها
وتبقى ما بقيت بها ثقيلا

حللت بمستقر العز منها
فتمنع جانبيهما أن يميلا


222

والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين

أحدهما على سبيل المضايفة وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره ولهذا يصح للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبر له ما هو اثقل منه وثقيل إذا اعتبر ما هو أخف منه

والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحة إلى أسفل كالحجر والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان ومنه اثاقلتم إلى الأرض

فصل الكاف

الثكل كقفل فقد الولد والثكول فعول بمعنى فاعل التي مات عزيزها

فصل اللام

الثلاثي ما ماضيه ثلاثة أحرف أصول

الثلث واحد أجزاء الثلاثة والثلاثاء والأربعاء في الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء كحسنة وحسناء فخص اللفظ باليوم


223

والثلاثة عدد تثبت الهاء فيه للمذكر وتحذف للمؤنث وحديث رفع القلم عن ثلاث أنث على معنى الأنفس ولو أريد الأشخاص لذكر بالهاء

الثلة قطعة مجتمعة من صوف ولذلك قيل في الغنم ثلة ولاعتبار الاجتماع قيل ثلة من الأولين

فصل الميم

الثمامية طائفة تنسب إلى ثمامة بن اشرس قالوا اليهود والنصارى يصيرون في القيامة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا

الثمد الماء القليل الذي لا مادة له ومنه قالوا فلان مثمود ثمدته النساء أي قطعن مادة مائه لكثرة غشيانه لهن

الثمر اسم لكل ما يطعم من أحمال الشجر والثمار نحوه وقال الحرالي الثمر مطعومات النجم والشجر وهي عليها انتهى فظاهره أنه لا يسماه إلا وهو عليه وأما بعد فصله فإنه يسمى باسمه الخاص وفيه تأمل


224

ويكنى به عن المال المستفاد ويقال لكل نفع يصدر عن شيء ثمرته كقولهم ثمرة العلم العمل الصالح قال الأزهري واثمر الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو مثمر ومن ثم قيل لما لا نفع له ليس له ثمرة

والثمير من اللبن ما تحبب من الزبد تشبيها بالثمر في الهيئة وفي التحصيل عن اللبن

الثمن اسم لما يأخذه البائع في مقابله البيع عينا كان أو سلعة وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه

فصل النون

الثناء على الشيء فعل ما يشعر بتعظيمه

والثناء ما يذكر عن محامد الناس فيثنى حالا فحالا واصل الثني العطف ومنه الاثنان لعطف أحدهما على الآخر

والثناء لعطف المناقب في المدح

والاستثناء لعطف الثاني على الأول بالإخراج منه قال بعضهم الثني والاثنان أصل لمنصرفات هذه الكلمة وذلك يقال باعتبار العدد أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا والثنى ما يعاد مرتين


225

وامرأة ثني ولدت اثنين

والثني من الشاء ما دخل في السنة الثانية ومن الإبل ما سقطت ثنيته

وثنيت الشيء أثنيه لويته أو عقدته

وثنية الجبل ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدور فكأنه يثني السير والثنية من السن تشبيها بثنية الجبل في الهيئة والصلابة

فصل الواو

الثواء الإقامة مع الاستمرار

الثواب الجزاء بخير ذكره الحرالي وقال الراغب الثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمي الجزاء ثوابا تصورا أنه هو ألا ترى أنه جعل الجزاء نفس الفعل في قوله فمن يعمل مثقال ذرة الآية والثواب يقال في الخير والشر لكن الأكثر المتعارف في الخير واستعماله في الشر استعارة كاستعارة البشارة فيه

الثوب ما يلبسه الناس من نحو كتان وحرير وصوف وقطن وفرو وغير ذلك


226

وأما الستور ونحوها فليست بثياب بل أمتعة البيت كذا في المصباح وقال الراغب الثوب أصله رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها أو إلى حالته المقدرة المقصودة بالفكر وهي الحالة المشار إليها بقولهم أول الفكرة آخر العمل

فمن الأول ثاب فلان إلى داره وثابت إلي نفسي

ومن الثاني الثوب سمي به لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدر لها وكذا ثوب العمل وقوله وثيابك فطهر محمول على تطهير الثوب وهو كناية عن النفس كقوله ثياب بني عوف طهارى نقية

فصل الياء

الثيب التي تثوب عن الزوج أي ترجع


227

باب الجيم

فصل الألف

الجار من قرب مسكنه منك وهو من الأسماء المتضايفة فإن الجار لا يكون جارا لغيره إلا وذلك الغير جار له كالأخ والصديق ولما استعظم حق الجار عقلا وشرعا عبر عن كل من يعظم حقه ب الجار ومنه والجار ذي القربى والجار الجنب وتصور من الجار معنى القرب فقيل لكل ما يقرب من غيره جاره ومنه وفي الأرض قطع متجاورات وباعتبار القرب قيل جار عن الطريق ثم جعل أصلا في العدول عن كل حق فبني منه الجور وقيل الجائر من الناس من يمنع ما يأمر به الشرع

الجاحظية أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ قالوا يمتنع انعدام الجوهر والخير والشر من فعل العبد


228

الجارودية أصحاب الجارود قالوا بالنص من النبي عليه السلام في الإمامة على علي وصفا لا تسمية وكفروا الصحابة بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي

الجازمية أصحاب جازم بن عاصم وافقوا الشعيبية

جامع الكلم ما قل لفظه وجزل معناه كحديث حفت الجنة بالمكاره

فصل الباء

الجبار فعال من الجبرية وهي غلظ طبع الظالم

الجبائية أصحاب أبي علي الجبائي المعتزلي قالوا الله متكلم بكلام مركب من حرف وصوت يخلقه الله في جسم ولا يرى في الآخرة والعبد خالق لفعله ومرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر ولا كرامة للأولياء


229

الجبر إسناد فعل العبد إلى الله

والجبرية اثنان

متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية

وخالصة لا تثبته كالجهمية قال الراغب وأصل الجبر الإصلاح المجرد كقول علي يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير وتارة يستعمل في القهر المجرد نحو قوله لا جبر ولا تفويض

والجبر في الحساب إلحاق شيء به إصلاحا لما يراد إصلاحه ومنه سمي السلطان جبرا وسمي الذين يدعون أنه تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مجبرة وفي قول المتقدمين جبرية

والجبار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالى لا يستحقها ولا يقال إلا للذم نحو وخاب كل جبار ويقال للقاهر غيره جبار نحو وما أنت عليهم بجبار ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل نخلة جبارة

والجبار في وصفه تعالى من جبرت الفقير لأنه يجبر الناس بفائض نعمه أو من الجبر وهو القهر لأنه يقهرهم على ما يريده ودفع بعضهم له بأن جبارا لا يبنى من أجبرت إذ لا يقال من أفعلت فعال


230

رده الراغب بأنه من لفظ الجبر المروي لا جبر ولا تفويض وأنكره المعتزلة وليس بمنكر لأنه تعالى أجبر الناس على أمور لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما يتوهمه الغواة كإكراههم على الموت والمرض والبعث وسخر كلا منهم لحرفة يتعاطاها وطريقة من الأخلاق يتحراها وجعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا وإما كاره يكابدها مع كراهته كأنه لا يجد عنها بدلا نحو قسمنا بينهم معيشتهم

الجبروت عند أبي طالب المكي عالم العظمة أي عالم الأسماء والصفات الإلهية وعند الأكثر العالم الأوسط وهو البرزخ المحيط بالآيات الجمة

جبريل اسم عبودية لأن إيل اسم من أسماء الله في الملأ الأعلى وهو يد بسط لروح الله في القلوب بما يحييها الله به من روح أمره إرجاعا إليه في هذه الدار قبل إرجاع روح الحياة بيد القبض من عزرائيل

ذكره الحرالي

الجبل معروف قال بعضهم ولا يقال جبل إلا إذا كان مستطيلا


231

واعتبر معانيه فاستعير واشتق منه بحسبه فقيل فلان جبل لا يتزحزح تصور معنى الثبات فيه

الجبلة بالكسر والتشديد كالخليقة والغريزة الطبيعة

وجبله الله على كذا فطره عليه

شيء جبلي منسوب إلى الجبلة كما يقال طبيعي أي ذاتي منفعل عن تدبير الجبلة في البدن بصنع باريه

وجبله الله على كذا إشارة لما ركب فيه من الطبع الذي يابى على الناقل وتصور فيه العظم فقيل للجماعة جبل و الجبلة الأولين المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها وسبلهم التي فوضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى قل كل يعمل على شاكلته

الجبن هيئة حاصلة للقوة الغضبية بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي

الجبين ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصدغ وهما جبينان عن


232

يمين الجبهة وشمالها فالجبينان جانبا الجبهة

الجبهة موضع السجود من الرأس ذكره الأصمعي وقال الخليل هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية

والجبهة أعيان الناس كما يقال لهم الوجوه

فصل الثاء

الجث ما ارتفع من الأرض كالأكمة

وجثة الشيء شخصه إذا كان قاعدا أو قائما فإن كان منتصبا فهو طلل والشخص يعم الكل

الجثمان بالضم شخص الإنسان قاعدا

فصل الحاء

الجحد إنكار ما سبق له وجود وهو خلاف النفي إذ هو إنكار نفس وجود المدعي وقال الراغب الجحود نفي ما في القلب ثباته أو إثبات ما في القلب نفيه


233

وتجحد تخصص بفعل ذلك قال والجحد يقال فيما ينكر باللسان لا بالقلب وفي المصباح الجحد الإنكار

وجحد حقه أنكره ولا يكون إلا على علم من الجاحد به

الجحمة شدة تأجج النار ومنه الجحيم وجحم وجهه من شدة الغضب استعارة من جحمه النار وذلك من ثوران حرارة القلب ذكره الراغب وقال الحرالي الجحم انضمام الشيء وعظم كبره ومن معنى حروفه الحجم وهو التضام وظهور المقدار إلا أن الحجم فيما يظهر كالأجسام والجحم بتقديم الجيم فيما لطف كالصوت والنار

فصل الدال

الجدار كالحائط لكن الحائط يقال اعتبارا بالإحاطة بالمكان والجدار اعتبارا بالنتؤ والارتفاع

الجدال مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها ذكره ابن الكمال


234

وقال الفيومي التخاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب ثم استعمل على لسان حملة الشرع في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها وهو محمود إن كان للوقوف على الحق وإلا فمذموم

الجدب كالمحل وزنا ومعنى وهو انقطاع المطر ويبس الأرض

الجد قطع الأرض المستوية ومنه جد في سيره وكذا في أمره وتصور من جددت الأرض القطع المجرد فقيل جددت الثوب إذا قطعته على وجه الإصلاح وثوب جديد أصله المقطوع ثم جعل لكل ما حدث إنشاؤه ومنه بل هم في لبس من خلق جديد وقوبل الجديد بالخلق لما كان القصد بالجديد القريب العهد بالقطع من الثوب ومنه قيل لليل والنهار الجديدان والأجدان لتجددهما

والجد الفيض الإلهي ومنه وأنه تعالى جد ربنا أي فيضه وقيل عظمته وقيل يرجع إلى الأول

والجد الغنى ما يجعله الله للعبد من الحظوظ الدنيوية وهو البخت


235

وقوله لا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا يتوصل إلى ثواب الله في الآخرة بالجد وإنما ذلك بالجد في الطاعة وهذا هو الذي أنبأ عنه من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها الآية

والجد أبو الأب وأبو الأم وقيل معنى لا ينفع ذا الجد منك الجد لا ينفع أحدا نسبه وأبوته كما نفى نفع البنين نفى نفع الأبوة وقيل معناه لا ينفع ذا الغنى عندك غناه بل العمل بطاعتك

والجد في الأمر الاجتهاد وهو مصدر والاسم الجد بالكسر ومنه فلان محسن جدا أي نهاية ومبالغة قال ابن السكيت ولا يقال محسن جدا بالفتح وجد في كلامه ضد هزل والاسم منه الجد بالكسر ومنه حديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد والجد بالضم السير في موضع كثير الكلأ والجادة معظم الطريق و وسطه

الحد الصحيح من الفرائض من لا يدخل في نسبته إلى الميت أم كأب الأب وإن علا


236

الجدة الصحيحة التي لم يدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد كأم الأم وأم الأب وإن علت

الجد أن يراد باللفظ معناه الحقيقي أو المجازي وهو ضد الهزل

الجدل القياس المؤلف من المشهورات أو المسلمات

والغرض منه إلزام الخصم وإفهام من هو قاصر عن إدراك مقدمات البرهان

الجيدر القصير اشتق من الجدار وزيد فيه حرف على سبيل التهكم

الجدير المنتهي لانتهاء الأمر إليه انتهاء الشيء إلى الجدار وهو جدير بكذا بمعنى حقيق ذكره الراغب وقال المطرزي جدير بكذا خليق به كأنه من الجدار للزومه ولصوقه

الجدي بالفتح وقد يكسر الذكر من ولد المعز إذا كان في السنة الأولى والأنثى عناق وجدا فلان علينا أفضل والاسم الجدوى

وأجدى أصاب الجدوى

وما أجدى فعله شيئا مستعار من الإعطاء إذا لم يكن فيه نفع


237

فصل الذال

الجذ كسر الشيء وتفتيته

والجذاذ حجارة الذهب المكسرة وفتاته

الجذر في الحساب العدد الذي يضرب في نفسه تقول عشرة في عشرة بمئة فالعشرة هي الجذر ومرتفع من الضرب يسمى المآل

الجذع بالكسر ساق النخلة

الجذم القطع

والجذام داء معروف

الجذوة الجمرة الملتهبة

فصل الراء

الجرب خلط غليظ يحدث تحت الجلد من مخالطة البلغم الملح للدم وربما حصل معه هزال لكثرته

الجر السحب والجريرة ما يجره الإنسان من ذنب فعيلة بمعنى مفعوله

الجرة بالكسر ما يخرجه نحو الجمل من معدته فيجتره


238

وقولهم هلم جرا أي ممتدا إلى هذا الوقت الذي نحن فيه من أجررت الدين تركته على المديون

الجرح أثر دم في الجلد ويسمى القدح في الشاهد جرحا تشبيها به وتسمى الصائدة من الكلاب والفهود والطير جارحة وجمعها جوارح أيضا لأنها تجرح أو تكسب وتسمى الأعضاء الكاسبة جوارح تشبيها بها لأحد هذين وفي المصباح جرحه بلسانه عابه وتنقصه ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته

والاجتراح اكتساب الإثم أصله من الجراحة

الجرس ك فلس الكلام الخفي وإجمال الخطاب الإلهي الوارد على القلب بضرب من القهر ولذلك شبه النبي الوحي بسلسلة على صفوان وقال إنه أشده فإن كشف تفصيل الأحكام من بطائن غموض الإجمال في غاية الصعوبة

الجرعة قدر ما يجترع من الماء ونحوه أي يبلع


239

والجرع الابتلاع ومنه استعير تجرع الغصص

الجرم أصله قطع الثمر عن الشجر

وأجرم صار ذا جرم كأتمر وألبن ثم استعير ذلك لكل اكتساب مكروه ولا يكاد يقال في عامة كلامهم للكسب المحمود ذكره الراغب وقال الفيومي الجرم بالضم والجريمة اكتساب الإثم وبالكسر الجسد واللون ومنه قولهم نجاسة لا جرم لها وقولهم لا جرم بالتحريك أصله لا بد ولا محالة ثم كثر فحول إلى معنى القسم وصار بمعنى حقا ولهذا يجاب باللام نحو لا جرم لأفعلن ذكره الفراء

الجري إسراع حركة الشيء ودوامها ذكره الحرالي وقال الراغب المر السريع وأصله لمر الماء ولما يجري بجريه وجرى الماء سال خلاف وقف وسكن والماء الجاري المتدافع في انحدار واستواء

وجريت أسرعت وقولهم جرى في كذا خلاف يجوز حمله على هذا المعنى فإن الوصول والتعلق بذلك المحل قصد على المجاز


240

والجارية السفينة سميت به لجريها في البحر ومنه قيل للأمة جارية على التشبيه لجريها مسخرة في أشغال مواليها والأصل فيها الشابة لخفتها ثم توسعوا فسموا كل أمة جارية وإن كانت عجوزا لا تقدر على السعي تسمية بما كانت عليه وجاراه مجاراة جرى معه

الجريب الوادي ثم استعير للقطعة المتميزة من الأرض ويختلف قدرها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في قدر الرطل والذراع

وجربت الشيء اختبرته مرة بعد أخرى

الجرين البيدر الذي يداس فيه الطعام والموضع الذي تجفف فيه الثمار

الجرية بالكسر حال الجريان ذكره الحرالي

فصل الزاي

الجزاء الغناء والكفاية كقوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا

والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرا فشر

وجازاك فلان كافأك


241

وجزاه وجازاه

الجزاف بالكسر بيع مجهول الكيل أو الوزن وبالضم خارج عن القياس من المجازفة وهي المساهلة والكلمة دخيلة في العربية

الجزء ما يتركب الشيء عنه وعن غيره

ذكره ابن الكمال وقال الحرالي الجزء بعض من كل يشابهه وقال الراغب جزء الشيء من يتقوم به جملته كأجزاء السفينة والبيت وأجزاء الجملة من الحساب

الجزء الذي لا يتجزأ جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا لا بحسب الخارج ولا بحسب الوهم أو الغرض العقلي يتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها لبعض

الجزئي الحقيقي ما يمنع نفس مفهومه عن وقوع الشركة فيه ك زيد ويسمى جزئيا لأن جزئية الشيء إنما هي بالنسبة إلى الكلي والكلي جزء الجزئي فيكون منسوبا إلى الجزء والمنسوب إلى الجزء جزئي وبإزائه الكلي الحقيقي


242

الجزئي الإضافي أخص تحت أعم كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان سمي بذلك لأن جزئيه بالإضافة إلى شيء آخر وبإزائه الكلي الإضافي وهو الأعم من شيء والجزئي الإضافي أعم من الجزئي الحقيقي فجزء الشيء ما يتركب ذلك منه ومن غيره وهو الناطق وعلى هذا التقدير زيد يكون كلا والحيوان جزءا فإن نسب الحيوان إلى زيد يكون الحيوان كليا وإن نسب زيد إلى الحيوان يكون زيد جزئيا

الجزر انحسار الماء وهو رجوعه إلى خلف ومنه الجزيرة سميت به لانحسار الماء عنها

الجزع محركا حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه فهو أبلغ من الحزن لأن الحزن عام وأصل الجزع قطع الحبل من نصفه ولتصور الانقطاع فيه قيل جزع الوادي لمنعطفه ولانقطاع اللون بتغيره قيل للخرز المتلون جزع بالفتح وعنه استعير قولهم لحم مجزع إذا كان ذا لونين وقيل للبسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها مجزعة

وجزع الرجل جزعا فهو جزع وجزوع مبالغة ضعفت قوته عن جهل ما نزل به ولم يجد صبرا

الجزف الأخذ بكثرة


243

كلمة فارسية تعريب كزاف ويقال لمن يرسل كلامه إرسالا من غير قانون جازف في كلامه فأقيم نهج الصواب مقام الكيل أو الوزن

الجزل أصله العظم والغلظ ومنه جزل الحطب بالضم جزالة ثم استعير في العطاء فقيل أجزل له في العطاء إذا وسعه وفلان جزل الرأي

الجزم القطع

وجزمت الحرف في الإعراب قطعته عن الحركة وأسكنته وأفعل ذلك جزما أي حتما لا رخصة فيه كما يقال قولا واحدا وحكم جزم وقضاء حتم أي لا ينقض ولا يرد

الجزية لغة من المجازاة

وشرعا عقد تأمين ومعاوضة وتأبيد من الإمام أو نائبه على مال مقدر يؤخذ من الكفار كل سنة برضاهم في مقابلة سكنى دار الاسلام

فصل السين

الجس أصله مس العرق وتعرف نبضه للحكم عليه على الصحة


244

والسقم وهو أخص من الحس فإن الحس تعرف ما يدركه الحس والجس تعرف حال ما من ذلك وجسه بيده جسا واجتسه ليتعرفه وجس الأخبار وتجسسها تتبعها ومنه الجاسوس لأنه يتتبع الأخبار ويفحص عن بواطن الأمور ثم استعير لنظر العين

الجسد كالجسم لكنه أخص لأن الجسد لا يقال لغير الإنسان ولأنه يقال لما له لون والجسم لما لا يبين له لون كالماء والهواء وباعتبار اللون قيل للزعفران جساد وثوب مجسد مصبوغ

وقال في البارع لا يقال الجسد إلا للحيوان العاقل وهو الإنسان والملائكة والجن ولا يقال لغيره جسد إلا للزعفران وللدم إذا يبس وقوله تعالى فأخرج لهم عجلا جسدا أي ذا جثة على التشبيه بالعاقل أو بالجسم والجساد بالكسر الزعفران ونحوه من كل صبغ أحمر أو اصفر انتهى

وقال بعض الحكماء الجسد كل روح تمثل بتصرف الخيال المنفصل وظهر في جسم ناري كالجن أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية حيث تعطى قوتهم الذاتية الخلع واللبس فلا يحصرهم حبس البرازخ

الجسر بفتح أو كسر ما يعبر عليه مبنيا أم لا


245

الجسم ما له طول وعرض وعمق ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزىء بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصا بتجزئته كذا عبر عنه الراغب

الجسم التعليمي الذي يقبل الانقسام طولا وعرضا وعمقا ونهايته السطح وهو نهاية الجسم الطبيعي وسمي جسما تعليميا إذ يبحث فيه في العلوم التعليمية أي الرياضة الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة فإنهم كانوا يبدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان لكونها أسهل إدراكا

فصل الشين

الجشاء ك غراب صوت مع ريح يخرج من الفم عند حصول الشبع

فصل العين

الجعل بالفتح إظهار أمر عن سبب وتصيير


246

والجعل بالضم والجعالة بتثليث الجيم والجعيلة ما يجعل للانسان على عمله وهو أعم من الأجر والثواب

وشرعا التزام مال معلوم في مقابلة عمل معلوم لا على وجه الإجازة

جعل لفظ عام في الأفعال أعم من صنع وفعل وأخواتهما ويتصرف على خمسة أوجه

أحدها أن يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى كجعل زيد يقول كذا

الثاني يجري مجرى أوجد نحو وجعل الظلمات والنور

الثالث في إيجاد شيء عن شيء وتكوينه منه نحو وجعل لكم من أنفسكم أزواجا

الرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو جعل لكم الأرض فراشا

الخامس الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا فالحق نحو فإنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين

والباطل وجعلوا لله مما ذرا من الحرث الآية

الجعفرية أصحاب جعفر بن مبشر وافقوا الإسكافية وزادوا أن فساق الأمة شر من الزنادقة والمجوس وإجماع الأمة على حد الشرب خطأ


247

وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان

فصل الفاء

الجفاء بالضم ما يرمي به القدر أو الوادي إلى جوانبه ومنه جفا السرج عن ظهر الدابة تباعد عنه

والجفاء بالفتح الغلظ في العشرة والحرف في المعاملة وترك الرفق في الأمور

الجفاف اليبس ومنه جف الرجل جفوفا سكت ولم يتكلم فقولهم جف النهر على حذف مضاف أي جف ماؤه

الجفن غطاء العين من أعلاها وأسفلها

ووعاء السيف ومنه سمي الكرم جفنا تصورا أنه وعاء العنب

الجفنة وعاء الأطعمة وقيل للبئر الصغيرة جفنة تشبيها بها

فصل اللام

الجلال احتجاب الحق عنا بعزته والجمال تجليه لنا برحمته ذكره التونسي


248

وقال ابن الكمال الجلال من الصفات ما يتعلق بالقهر والغضب وقال الراغب الجلالة عظم القدر وبغير هاء التناهي فيه وخص به تعالى فقيل ذو الجلال ولم يستعمل في غيره والجليل العظيم القدر وليس خاصا به

الجلب أصله سوق الشيء واجتلبت عليه صحت عليه بقهر والجلابيب القمص

الجلد بالكسر قشر البدن وعبر عنه بعضهم بأنه ظاهر البشرة وبعضهم بأنه غشاء جسد الحيوان وبالفتح الضرب بمجلد بكسر الميم وهو السوط والجلد والجليد القوي وأصله لاكتساب الجلد قوة ومنه أرض جلدة تشبيها بذلك

الجلس أصله الغليظ من الأرض ثم جعل الجلوس لكل قعود والمجلس موضع يقعد فيه الإنسان والجلسة بالفتح للمرة وبالكسر للنوع والحال التي يكون عليها كجلسة الاستراحة والتشهد وجلسة الفصل بين السجدتين لأنها نوع من أنواع الجلوس والنوع هو الذي يفهم معنى يزيد على لفظ الفعل كما يقال إنه لحسن الجلسة والجلوس غير القعود فالجلوس انتقال من سفل إلى علو


249

والقعود انتقال من علو إلى أسفل يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس ولمن هو قائم اقعد وقد يستعمل جلس بمعنى قعد يقال جلس متربعا وقعد متربعا وقد يفارقه ومنه إذا جلس بين شعبها الأربع أي حصل وتمكن إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه ويقال جلس متكئا ولا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد جانبيه كذا قرره قوم

وقال الفارابي كجمع الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود وقد يستعملان بمعنى الكون والجلوس ومنه جلس متربعا وقعد متربعا والجليس من يجالسك فعيل بمعنى فاعل

الجلف العربي الجافي مأخوذ من جلف الشاة أوالبعير كأن المعنى عربي بجلده لم يتزي بزي الحضر في رفقتهم ولين أخلاقهم فإنه إذا تزيا بزيهم كأنه نزع جلده ولبس غيره وهو كقولهم كلام بغباره أي لم يتغير عن جهته

الجلل كل شيء عظيم


250

وجللته أخذت جله وتجلل البعر تناوله ويعبر به عن كل شيء حقير والجل بالضم المعظم والمجلة ما يغطى به المصحف ثم سمي المصحف مجلة

الجلو الكشف الظاهر ومنه خبر وقياس جلي وجليت العروس والسيف كشفت صدأه وجلا الخبر وضح وانكشف وعن البلد خرج والجالية الجماعة ومنه قيل لأهل الذمة الذين أجلاهم عمر من جزيرة العرب جالية ثم نقلت الجالية إلى الجزية المأخوذة منهم ثم استعملت في كل جزية وإن لم يكن صاحبها جلا عن وطنه

الجلوة عند القوم خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية إذ عين العبد وأعضاؤه ممحوة عن الأنانية والأعضاء مضافة إلى الحق وما رميت إذ رميت الآية


251

فصل الميم

الجمال رقة الحسن ذكره سيبويه وقال الراغب الحسن الكثير وهو ضربان أحدهما يختص بالإنسان في نفسه وفعله

الثاني ما يصل منه لغيره ومنه حديث إن الله جميل يحب الجمال تنبيها أن منه تفيض الخيرات الكثيرة فيحب من اتصف بذلك واعتبر فيه معنى الكثرة فقيل لكل جماعة غير منفصلة جملة وقيل للحساب الذي لم يفصل والكلام الذي لم يبين تفصيله مجمل قال الراغب وقول الفقهاء المجمل ما يحتاج إلى بيان ليس بحد له ولا تفسير بل ذكر أحد أحوال بعض الناس معه و الشيء يجب بيان صفته في نفسه التي بها يتميز وحقيقة المجمل هو المشتمل على جملة أشياء كثيرة غير ملخصة

الجمام الراحة وترك تحمل التعب والجم الماء الكثير ولاعتبار معنى الكثرة قيل الجمة للقوم يجتمعون في تحمل مكروه ولما اجتمع من شعر الناصية

الجمع ضم ما شأنه الافتراق والتنافر


252

ذكره الحرالي وقال الراغب ضم الشيء بعضه من بعض والجماع والأجماع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا وأجمعت كذا وأكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكر ويقال أجمع المسلمون على كذا اجتمعت آراؤهم عليه الجمع عند أهل الحقيقة إشارة إلى حق بلا خلق وقيل لمشاهدة العبودية وقيل الفرق ما نسب لك والجمع ما سلب عنك ومعناه أن ما يكون كسبا للعبد من إقامة وظائف العبودية وما يليق بأحوال البشرية فهو فرق وما يكون من قبل الحق من إبداء معان وابتداء لطائف وإحسان فهو جمع ولا بد للعبد منهما ومن لا تفرقة له لا عبودية له ومن لا جمع له لا معرفة له فقول العبد إياك نعبد إثبات للتفرقة بأثبات العبودية وقوله وإياك نستعين طلب للجمع فالتفرقة بداية الإرادة والجمع نهايتها

جمع الجمع مقام أتم وأعلى من الجمع فالجمع شهود الأشياء بالله والتبري من الحول والقوة وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية والفناء عما سوى الله وهو المرتبة الأحدية


253

الجمود هيئة حاصلة للنفس بها يقتصر عن استيفاء ما ينبغي وما لا ينبغي

الجمعية اجتماع الهمم في التوجه إلى الله والاشتغال به عما سواه وبإزائها التفرقة

جمع المذكر ما لحق آخره واو مضموم ما قبلها أو ياء مكسور ما قبلها ونون مفتوحة

جمع المؤنث ما لحق بآخره ألف وتاء سواء كان لمؤنث كمسلمات أو لمذكر كدريهمات

جمع المكسر ما تغير بناء واحده كرجال

جمع القلة هو الذي يطلق على عشرة فما دونها بغير قرينة وعلى ما فوقها بقرينة

جمع الكثرة عكس جمع القلة ويستعار كل منهما للآخر


254

الجملة عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى سواء أفاد نحو زيد قائم أو لا نحو إن تكرمني فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه فالجملة أعم من الكلام مطلقا

الجملة المعترضة التي تتوسط بين آخر الجملة المستقلة لتقرير معنى يتعلق بها أو بأحد أجزائها ك زيد طال عمره قائم

الجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ وقد يعبر بها عن الإنسان فيقال خذ من كل جمجمة درهما كما يقال من كل رأس هذا المعنى

الجلال عند أهل الحقيقة نعوت القهر من الحضرة الإلهية

الجمال عندهم نعوت الرحمة والألطاف من الحضرة الإلهية

فصل النون

الجناح بالضم المؤاخذة على الجنوح


255

والجنوح الميل عن جادة القصد ذكره الحرالي

الجناحية أصحاب عبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر ذي الجناحين قالوا الأرواح تتناسخ فكان الله في آدمم ثم في شيث حتى انتهت إلى علي وأولاده

الجناية كل فعل محظور يتضمن ضررا وغلبت في ألسنة الفقهاء على الجرح والقتل والقطع

الجنب ما تحت الإبط إلى الكشح والجانب الناحية وذات الجنب ورم حار يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع

الجند أتباع تحت نجدة المستتبع ذكره الحرالي

الجنابة إنزال المني أو التقاء الختانين سميت به لكونها سببا لتجنب الصلاة شرعا والجناب الفناء


256

الجنس لغة الضرب من كل شيء

وعند المنطقيين كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك فالكلي جنس فخرج ب مختلفين بالحقيقة النوع والخاصة والفصل القريب وبما بعده الفصل البعيد والفرض التام

الجنف الميل والعدول عن الحق

الجنة بالضم ما يتوقى من الأذى

الجنون اختلاط العقل بحيث يمنع وقوع الأفعال والأقوال على النهج المستقيم إلا نادرا

الجن ستر الشيء عن الحاسة والجنان القلب لستره عنها والجنة كل بستان ذي شجر يستر باشجاره الأرض والجنين الولد ما دام في بطن أمه فعيل بمعنى مفعول

جنة الإفعال عند القوم الجنة الصورية الحسية


257

جنة الأرواح تنويرها بحقائق العلم في حضرة الشهود الأقدس

جنة القلوب تجلي المحبوب عليها بأنوار المعارف

فصل الواو

الجو ما بين السماء والأرض

الجوب قطع الجوبة وهي كالغائط من الأرض ثم استعمل في قطع كل أرض كقوله تعالى جابوا الصخر بالواد

وجواب الكلام ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع لكن خص بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب والجواب يقال في مقابلة السؤال والسؤال ضربان

طلب مقال وجوابه المقال ومنه أجيبوا داعي الله

وطلب نوال ومنه أجيبت دعوتكما أي اعطيتما ما سألتما

والاستجابة الإجابة وحقيقتها التحري للجواب والتهيوء له لكن عبر به عن الإجابة لقلة انفكاكها عنه نحو ادعوني أستجب لكم


258

الجود صفة هي مبدأ ما ينبغي لا لغرض فلو وهب كتابه لغير أهله لغرض دنيوي أو أخروي لا يكون جودا وأصله بذل المقتنيات مالا أو علما وجاد بنفسه سمح بها عند الموت

جودة الفهم صحة الانتقال من الملزومات إلى اللوازم

الجوع ألم ينال الحيوان من الخلو عن الطعام ذكره الراغب وقال الحرالي غلبة الحاجة للغذاء على النفس حتى تبرأ ما لأجله فيما لا يتأمل عاقبته فإن كان بلا غلبة مع حاجة فهو الغرث وكذلك في الجوع بلا ماء

وقال بعضهم الجوع فراغ الجسم عما به قوامه كفراغ النفس عن الأمنة التي بها قوامها

الجوف الخلاء ثم استعير لما يقبل الشغل والفراغ فقيل جوف الدار لداخلها وباطنها

الجوهر ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضع وهو منحصر في


259

خمسة هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل لأنه إما أن يكون مجردا أو لا

والأول إما أن لا يتعلق بالبدن تعلق تدبير وتصرف أو يتعلق والأول العقل والثاني النفس وغير المجرد إما مركب أو لا والأول الجسم والثاني إما حال أو محل الأول الصورة والثاني الهيولى ويسمى الحقيقة

فالجوهر ينقسم إلى بسيط روحاني كالعقول والنفوس المجردة وإلى بسيط جسماني كالعناصر وإلى مركب في العقل دون الخارج كالماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل وإلى مركب منهما كالمولدات الثلاث

فصل الهاء

الجهاز ما يعد من متاع وغيره


260

والتجهيز حمل ذلك أو بعثه

الجهد بالفتح الطاقة والمشقة و بالضم الوسع

والجهاد استفراغ الوسع في طلب العدو وهو ثلاثة جهاد العدو الظاهر وجهاد الشيطان وجهاد النفس وغلب استعماله شرعا في الدعاء إلى الدين الحق

الجهل التقدم في الأمور المنبهمة بغير علم ذكره الحرالي وقال غيره اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه واعتراضه بأن الجهل قد يكون بالمعدوم وليس بشيء رد بأنه شيء في الذهن

جهنم اسم لنار الآخرة من الجهامة وهي كراهة المنظر

الجهل البسيط عدم العلم عما من شأنه أن يعلم و المركب اعتقاد جازم غير مطابق للواقع


261

كذا لخصه ابن الكمال وقال الراغب الجهل ثلاثة

الأول خلو النفس هذا أصله وقد جعله بعضهم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام

الثاني اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه

الثالث فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل هبه اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أم فاسدا كتارك الصلاة عمدا والجهل يذكر تارة للذم وهو الأكثر وتارة لا له نحو يحسبهم الجاهل أغنياء أي من لا يعرف حالهم إلى هنا كلامه وقال العضد والجهل البسيط أصحابه كالأنعام لفقدهم ما به يمتاز الإنسان عنها بل هم أضل لتوجهها نحو كمالاتها ويعالج بملازمة العلماء ليظهر له نقصه عند محاوراتهم والجهل المركب إن قبل العلاج فبملازمة الرياضات ليطعم لذة اليقين ثم التنبيه على مقدمة مقدمة بالتدريج

الجهمية أصحاب جهم بن صفوان قالوا لا قدرة للعبد لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو كالجماد والجنة والنار يفنيان بعد دخول أهلهما ولا يبقى موجود سوى الله


262

فصل الياء

الجيل القبيل والقرن والأمة وأصله من الواو من جال يجول ذهب وجاء


263

باب الحاء

فصل الألف

الحائط البستان سمي به لأنه حائط لا سقف له

الحائطية أصحاب أحمد بن حائط قالوا للعالم إلهان قديم هو الله ومحدث هو المسيح وهو الذي يحاسب الناس وهو المراد بخبر إن الله خلق آدم على صورته

الحاجة الفقر إلى الشيء مع محبته

الحاجي ما يحتاج إليه ولا يصل إلى حد الضرورة كالبيع والإجارة وقد يكون ضروريا أحيانا كالإجارة لتربية طفل

الحارة المحلة المتصلة المنازل


264

الحارثية أصحاب أبي الحارث خالفوا الإباضية في القدر وفي كون الاستطاعة قبل الفعل

الحافظة قوة مودعة في محل التجويف الأخير الأخير من الدماغ شأنها حفظ ما يدركه الوهم من المعاني الجزئية فهي خزانة للوهم كالخيال للحس المشترك

الحادث ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمى حدوثا زمانيا ويعبر بالحدوث عن الحاجة للغير ويسمى حدوثا ذاتيا

الحاشية صغار الإبل التي تكون كالحشو ثم استعير لرذال الناس كالخدم ونحوهم يقال جاء فلان مع حاشيته أي مع من في كنفه وذراه

الحال لغة الصفة التي عليها الموصوف

وعند المنطقيين كيفية سريعة الزوال نحو حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة ذكره الراغب وقال ابن الكمال الحال لغة نهاية الماضي وبداية المستبقل واصطلاحا ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظا نحو ضربت زيدا


265

قائما أو معنى نحو زيد في الدار قائما

والحال عند أهل الحق معنى يرد على القلب بغير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو قبض أو بسط أو هيبة وتزول بظهور صفات النفس فإذا دام وصار ملكا يسمى مقاما فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب والأحوال تأتي من عين الجود والمقامات تحصل ببذل المجهود

الحال المؤكدة التي لا ينفك ذو الحال عنها ما دام موجودا غالبا نحو زيد أبوك عطوفا

والحال المنتقلة بخلاف ذلك

فصل الباء

الحبا محركة جليس الملك وخاصته

الحب إحساس بوصلة لا يدرى كنهها ذكره الحرالي الحب تمام النبات المنتهي إلى صلاحية كونه طعاما للآدمي الذي هو أم الحلق


266

ذكره الحرالي

الحبرة النعمة التي يظهر أثرها ذكره أبو البقاء وقال الراغب الأثر المستحسن ومنه ما روي يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره أي جماله وبهاؤه والحبر العالم لما يبقى من اثر علومه في قلوب الناس ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها

الحبس المنع من الانبعاث

الحبوط بطلان العمل من حبط بطنه إذا فسد بالمأكل الرديء ذكره الحرالي

وقال مرة الحبط فساد في الشيء الصالح يأتي عليه من وجه تظن به صلاحه وهو في الأعمال بمنزلة البطح في الشيء القائم الذي يقعده عن قيامه كذلك الحبط في الشيء الصالح يفسده عن وهم صلاحه

فصل التاء

الحتم القضاء المقدر


267

والحاتم الغراب الذي يحتم بالفراق فيما زعموا أي يوحبه بنعاقه

الحتف الهلاك يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ولا حرق ولا غرق قال أبو البقاء ويقال إنها لم تسمع في الجاهلية بل في الإسلام

فصل الثاء

الحث التحريض على الشيء والحمل على فعله بتأكيد و الإسراع

الحثو قبض التراب باليد ورميه ومنه خبر احثوا في وجوه المداحين التراب ولا يكون إلا بالقبض والرمي وقول الفقهاء يكفيه أن يحثو ثلاث حثوات من الماء أرادوا به ثلاث غرفات على التشبيه


268

فصل الجيم

الحج ترداد القصد إلى ما يراد خيره وبره أو هو القصد إلى معظم

وشرعا قصد الكعبة بصفة مخصوصة في زمن مخصوص بشروط مخصوصة

والحجة بالضم الدلالة المبينة للحجة أي المقصد المستقيم الذي يقتضي أحد النقيضين ومنه فلله الحجة البالغة

والمحجة بفتح الميم جادة الطريق

والحجب لغة مطلق المنع

واصطلاحا منع شخص معين عن ميراثه كلا أو بعضا بوجود آخر والأول حجب حرمان والثاني نقصان ذكره الراغب وقال الحرالي الحجة كلام ينشأ عن مقدمات يقينية مركبة تركيبا صحيحا

الحجاب كل ما ستر المطلوب أو منع من الوصول إليه ومنه قيل للستر حجاب لمنعه المشاهدة وقيل للبواب حاجب لمنعه من الدخول وأصله جسم حائل بين جسدين ثم استعمل في المعاني فقيل العجز حجاب بين الرجل ومراده


269

والمعصية حجاب بين العبد وربه

الحجرة الرقعة من الأرض المحجورة أي الممنوعة بحائط يحوط عليها كذا في الكشاف

الحجر ما تحجر أي اشتد تضام أجزائه من الماء والتراب

فصل الدال

الحدث عند الفقهاء صفة حكمية توجب لموصوفها منع صحة الصلاة به أو فيه أو معه ومعنى قولهم الحدث الناقض للطهارة أن الحدث إن صادف الطهارة نقضها وإن لم يصادف طهارة فمن شأنه أن يكون كذلك حتى يمكن أن يجتمع على الإنسان أحداث

الحد الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر

وحد الدار ما تتميز به عن غيرها يقال حددت الدار ميزتها عن مجاوراتها بذكر نهاياتها

وحد الشيء الوصف المحيط بمعناه


270

والحد أيضا المنع سمي به العقاب المقدر من الشارع لكونه مانعا لفاعله عن معاودة مثله ولغيره عن سلوك منهجه وعند أهل الميزان قول دال على ماهية الشيء

وعند أهل الأصول ما يميز الشيء عما عداه وهو بمعنى قول الباقلاني وغيره الحد الجامع المانع ويقال المطرد المنعكس وعند

وعند أهل الله الفصل بينك وبين ربك لتعددك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين

الحد المشترك جزء وضع بين مقدارين يكون منتهى لأحدهما ومبدأ للآخر

الحد التام ما تركب من الجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق

الحد الناقص ما يكون بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالناطق أو بالجسم الناطق

حد الإعجاز أن يرتقي الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته

الحدس الظن المؤكد

والحدسيات ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم بتكرار المشاهدة نحو نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا


271

الحدوث وجود الشيء بعد عدمه عرضا أو جوهرا

وإحداثه إيجاده

وإحداث الجوهر ليس إلا لله

والحادث ما وجد بعد أن لم يكن

الحدوث الذاتي كون الشيء مفتقرا في وجوده إلى الغير

الحدوث الزماني كون الشيء مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا فالأول أعم

الحديث القدسي ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضا

فصل الذال

الحذر محركا احتراز عن مخيف ومنه ويحذركم الله نفسه و خذوا حذركم


272

فصل الراء

الحرارة كيفية شأنها تفريق المؤتلفات وجمع المتشكلات والحرارة ضربان

حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحمية كحرارة النار والشمس

وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة كحرارة المحموم

الحرام الممنوع منه إما بتسخير إلهي أو بشري وإما بمنع من جهة العقل أو البشرية أو من جهة من يرتسم أمره

الحرب دفع بشدة عن اتساع المدافع بما يطلب منه الخروج فلا يسمح به ويدافع عنه بأشد مستطاع ذكره الحرالي وقال الراغب المنازلة والمقاتلة ومنه محراب المسجد لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى أو لأن حق الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا أي مسلوبا عنها ومن توزع الخواطر فيه

الحرث إلقاء البذر في الأرض وتهيئتها للزرع


273

الحرج محركة أصله مجتمع الشيء وتصور منه الضيق فقيل للضيق حرج وللإثم حرج

الحرد المنع عن حدة وغضب

الحر بالكسر فرج المرأة وبالضم ما خلص من الاختلاط بغيره من نحو طين ومن الرجال خلاف العبد لأنه خلص من الرق

والحرية ضربان

الأول من لم يجر عليه حكم السبي نحو الحر بالحر

الثاني من لم تملكه قواه الذميمة من حرص وشره على المقتنيات الدنيوية وإلى العبودية المضادة لذلك أشار المصطفى بقوله تعس عبد الدينار الخ وباعتبار الضرب الثاني عرفها أهل الحقيقة بأنها مقام إقامة لحقوق العبودية لله فهو حر عما سوى الله

الحرس والحراس جمع حارس وهو حافظ المكان


274

والحرز والحرس متقاربان لفظا لكن الحرز يستعمل في الناض أكثر والحرس يستعمل في الأمتعة أكثر

الحرص فرط الشهوة وفرط الإرادة وقال أبو البقاء شدة الانكماش على الشيء والجد في طلبه وعبر عنه بعضهم بقوله طلب الشيء باجتهاد في إصابته

الحرض ما لا خير فيه وما لا يعتد به ولذلك يقال لما اشرف على الهلاك حرض

الحرف الأصلي ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظا أو تقديرا

الحرف الزائد ما سقط في بعض تصاريف الكلمة

الحرق إيقاع حرارة في الشيء من غير لهيب كحرق الثوب بالدق

الحرق عند الصوفية أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء التي أوائلها البرق وآخرها الطمس في الذات

الحركة الخروج من القوة إلى الفعل تدريجا وقيل هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر


275

وقيل هي كونان في آنين في مكانين كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد

الحركة في الكم انتقال الجسم من كمية إلى أخرى كالنمو والذبول ولا تكون إلا للجسم

الحركة في الكيف كتسخن الماء وبرودته وتسمى حركة اسحالة

حركة الأين حركة الجسم في محل الآخر وتسمى نقلة

حركة الوضع الحركة المستديرة المنتقل بها الجسم من محل لآخر فإن المتحرك بالاستدارة إنما تبدل نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه وهو ملازم لمكانه غير خارج عنه

الحركة العرضية ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لآخر بالحقيقة كجالس السفينة

الحركة الذاتية ما يكون عروضها لذات الجسم نفسه


276

الحركة القسرية ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج كحجر مرمي إلى فوق

الحركة الإرادية ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج مقارن للشعور والإرادة كحركة الحيوان بإرادته

الحركة الطبيعية ما لا يحصل بسبب أمر خارج وليس بشعور وإرادة كحركة الحجر إلى السفل

الحركة بمعنى التوسط أن يكون الجسم واصلا إلى حد من حدود المسافة في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلا إلى ذلك الحد قبل ذلك الآن وبعده

الحركة بمعنى القطع إنما تحصل وجود الجسم المتحرك إلى المنتهى لأنها هي الأمر الممتد من أول المسافة إلى آخرها

حروف اللين الواو والياء والألف سميت به لقبولها للمد

حروف الجر ما وضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه نحو مررت بزيد


277

الحرورية فرقة من الخوارج نسبت إلى حروراء بالمد قرية بقرب الكوفة كان أول اجتماعهم بها وتعمقوا في الدين حتى مرقوا منه

فصل الزاي

الحزب جماعة فيها غلظ والأحزاب عبارة عن المجتمعين لمحاربة المصطفى في غزوة الخندق وحزب الله أنصاره

الحزن بالفتح ما غلظ وخشن من الأرض و بالضم الغم الحاصل لوقوع مكروه أو فوات محبوب في الماضي ويضاده الفرح

الحزم الإتقان والضبط


278

فصل السين

الحاسة القوة التي بها تدرك العوارض الجسمية والحس والحسيس الصوت الخفي وأحسسته أدركته بحاستي والحساس عبارة عن سوء الخلق وجعل على بناء سعال وزكام

الحساب استعمال العدد

والحساب ما يحاسب عليه فيجازى بحسبه

الحسد تمني زوال نعمة عن مستحق لها ويقال ظلم ذي النعمة بتمني زوالها عنه وصيرورتها إلى الحاسد

الحسر كشف الملبس عما عليه

والحسرة الغم على ما فات والندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه وعبر بعضهم بقوله

الحسرة بلوغ النهاية في التلهف حتى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه لزيادة التلهف كالبصر الحسير لا قوة للنظر فيه

الحسم إزالة أثر الشيء


279

تقول قطعة فحسمه أي أزال مادته وبه سمي السيف حساما وقول الفقهاء حسما للباب أي قطعا للوقوع قطعا كليا

الحسن عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وهو ثلاثة مستحسن من جهل العقل ومستحسن من جهة الهوى ومستحسن من جهة الحسن وقيل الحسن كون الشيء ملائما للطبع كالفرح وكون الشيء صفة كمال كالعلم وكون الشيء يتعلق به المدح كالعبادة والحسن لمعنى في نفسه عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته كالإيمان بالله وصفاته

والحسن لمعنى في غيره ما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في غيره كالجهاد فإنه لا يحسن لذاته لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وإهلاك أعدائه والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه والسيئة ضدها والفرق بين الحسنة والحسن والحسنى أن الحسن يقال في الأعيان والأحداث وكذا الحسنة إذا كانت وصفا والحسنى لا تقال إلا في الأحداث دون الأعيان والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة

الحسن لذاته في الحديث ما نقله عدل ضابط عن مثله متصل السند غير معلل ولا شاذ لكن ضبطه غير تام


280

والحسن لغيره هو ما يكون حسنه بسبب اعتضاده

حسن التصور البحث عن الأشياء بقدر ما هي عليه بسهولة ذكره العضد

حسن السمت محبة ما يكمل النفس

حسن الشركة رعاية العدل في المعاملات

حسن القضاء ترك الندم والمن في المجازاة ذكره العضد

فصل الشين

حاشية الثوب جانبه ومنه حاشية النسب وهو الذي على جانبه كالعم وابنه

وحاشية المال جانب منه غير معين

الحشر الجمع بكره ذكره الحرالي وقال الراغب إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه وقيل الحشر الجمع مع سوق

والمحشر موضع الحشر

والحشر ك فلس بمعنى المحشور ومنه قولهم الأموال الحشرية أي المحشورة وهي المجموعة والحشرات صغار دواب الأرض


281

الحش البستان وقولهم للكنيف الحش مجاز لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين فلما اتخذوا الكنف جعلوها خلفا عنها فأطلقوا الاسم عليها

الحشم خدم الرجل كلمة في معنى الجمع ولا واحد لها ويقال العيال والقرابة ومن يغضب له إذا ناله أمر

الحشمة الاستحياء

الحشيش اليابس من الكلأ فعيل بمعنى فاعل قالوا ولا يقال للرطب حشيش قال في المصباح وقول بعضهم يحرم على المحرم قطع الحشيش ليس على ظاهره فإن الحشيش هو اليابس ولا يحرم قطعه فالوجه أن يقال يحرم قطع الخلا

فصل الصاد

الحصباء بالمد صغار الحصى

الحصد قطع الزرع


282

ومنه استعير حصدهم السيف وحصائد الألسنة ما تقطعه من أعراض الناس بالقدح فيها

الحصر المنع عما شأن الشيء أن يكون مستعملا فيه ذكره الحرالي وقال غيره التضييق

والحصر إيراد الشيء على عدد معين

الحصة القسم

وحصة من المال كذا حصل له نصيبا

وتحاص الغرماء المال اقتسموه بينهم حصصا

وحصحص الحق وضح واستبان

الحصن المكان الذي لا يقدر عليه لارتفاعه

فصل الضاد

الحضانة لغة تربية الولد


283

وشرعا معاقدة على حفظ من لا يستقل بحفظ نفسه من نحو طفل وعلى تربيته وتعهده

الحضرات الخمسة الإلهية حضرة الغيب المطلق وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية وفي مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة وعالمها عالم الملك وحضرة الغيب المضاف وينقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتية والملكوتية أعني عالم العقول والنفوس المجردة وإلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة وعالمه عالم المثال ويسمى عالم الملكوت والخامسة الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة وعالمها عالم الإنسان الجامع لجوامع العوالم وما فيها فعالم الملك مظهر عالم الملكوت وهو العالم المثالي المطلق وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة وهو مظهر الحضرة الأحدية

الحض التحريك كالحث لكن الحث يكون بسير وسوق

الحضور عند القوم حضور القلب عند الحق بعد الغيبة

فصل الطاء

الحطام الخبيث والحرام من حطام الحطب والتبن دقيقه لأن


284

النار فيه أسرع ذكره أبو البقاء

الحط إنزال الشيء من علو إلى سفل

الحطب ما يعد للإيقاد

وقيل للمخلط في كلامه حاطب ليل لأنه لا يبصر ما يجعله في حبله

الحطم كسر الشيء كالهشم ونحوه ثم استعمل لكل كسر متناه

فصل الظاء

الحظ النصيب المقدر

الحظر لغة جمع الشيء في حظيرة

والمحظور الممنوع وجاء فلان بالحظر الرطب بالكذب المستبشع

واصطلاحا ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله


285

فصل الفاء

الحفدة جمع حافد وهو المتحرك المتبرع بالخدمة قريبا أو أجنبيا وقيل لأولاد الأولاد حفدة لأنهم كالخدام في الصغر كذا في المصباح وظاهره أنه لا يقال لهم بعد الكبر ومقتضى كلام الراغب أنه مولد فإنه بعد ما قال إنه المتحرك حكى عن المفسرين وحدهم أنه السبط

الحفر بالسكون التراب الذي يخرج من الحفرة وبالتحريك تآكل الأسنان

الحفظ ضبط الصور المدركة أو هو تأكد المعقول واستحكامه في العقل ويقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه التفهم وتارة لضبط الشيء في النفس ويضاده النسيان وتارة لاستعمال تلك القوة فيقال حفظت كذا حفظا ثم استعمل في كل تفقد وتعهد ورعاية والحفاظ المحافظة وهو أن يحفظ واحد الآخر والحفيظة الغضب


286

الحامل على المحافظة ثم استعمل في الغضب المجرد فقيل أحفظني زيد أي أغضبني

الحفصية أتباع حفص بن أبي المقدام زادوا على الإباضية أن بين الإيمان والشرك معرفة الله فإنها خصلة متوسطة بينهما

حفظ العهد الوقوف عند ما حده الله لعباده

حفظ عهد الربوبية والعبودية أن لا تنسب كمالا مطلقا إلا إلى الرب ولا نقصانا إلا إلى العبد

الحفي العالم بالشيء

الحفيف صوت الشجر والأجنحة ونحوهما

فصل القاف

الحقب الدهر أو ثمانون عاما قال الراغب والصحيح أن الحقب مدة من الزمان مبهمة


287

الحقد الانطواء على العداوة والبغضاء

وتحقيقه أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي حالا رجع إلى الباطن فانحصر فيه فصار حقدا

الحق لغة الثابت الذي لا يسوغ إنكاره

وعرفا الحكم المطابق للواقع يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل وأما الصدق فشاع في الأقوال فقط ويقابله الكذب وفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع وفي الصدق من جانب الحكم فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع ومعنى حقيته مطابقة الواقع إياه كذا في شرح العقائد وقال الراغب أصل الحق المطابقة والموافقة كمطابقة رجل الباب في حقه لدورانه على استقامة

والحق يقال لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة ولذلك قيل في الله هو الحق وللموجود بحسب مقتضى الحكمة ولذلك يقال فعل الله كله حق نحو الموت والبعث حق وللاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه نحو اعتقاد زيد في البعث حق


288

وللفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب نحو فعلك حق وقولك حق ويقال أحققت ذا أي أثبته حقا أو حكمت بكونه حقا

فإحقاق الحق ضربان

أحدهما بإظهار الأدلة والآيات ومنه جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا أي حجة قوية

والثاني بإكمال الشريعة وبثها في الكافة ومنه والله متم نوره ويستعمل استعمال الواجب واللازم والجائز نحو وكان حقا علينا نصر المؤمنين والحقيقة تستعمل تارة في الشيء الذي له ثبات ووجود وتارة في الاعتقاد وتارة في العمل وتارة في القول انتهى وفي المصباح حق الشيء وجب وثبت ولهذا يقال لمرافق الدار حقوقها

وحقت القيامة أحاطت بالخلائق

وحقت الحاجة نزلت واشتدت

وحققت الأمر وتحققته تيقنته وجعلته ثابتا لازما

وحقيقة الشيء منتهاه وأصله المشتمل عليه

وزيد حقيق بكذا خليق به ماخوذ من الحق الثابت وقولهم هو

أحق بكذا يستعمل بمعنيين

أحدهما اختصاصه بذلك بغير شريك ك زيد أحق بماله أي لا حق لغيره فيه


289

الثاني أن يكون أفعل تفضيل فيقتضي اشتراكه مع غيره وترجيحه عليه ومنه الأيم أحق بنفسها من غيرها فهما مشتركان لكن حقها آكد

واستحق فلان الأمر استوجبه ومنه قولهم خرج المبيع مستحقا

وحق اليقين فناء العبد في الحق والبقاء به علما وشهودا فعلم كل عاقل بالموت علم يقين فإذا عاين الملائكة فعين يقين فإذا فارق الموت فهو حق اليقين

الحقو بالفتح موضع الإزار وهو الخاصرة ثم توسعوا حتى سموا الإزار الذي يشد على العورة حقوا

الحقيقة اسم لما أريد به ما وضع له فعيلة في حق الشيء إذا ثبت بمعنى فاعلة أي حقيق والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة لا للتأنيث

واصطلاحا هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له

حقيقة الشيء ما به الشيء هو هو كالحيوان الناطق للإنسان بخلاف نحو الضاحك والكاتب بما يتصور الإنسان بدونه وقد يقال إن ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه حقيقة وباعتبار تشخصه هوية ومع قطع النظر عن ذلك ماهية

الحقيقة العقلية جملة أسند فيها الفعل إلى ما هو فاعل عند المتكلم


290

كقول المؤمن أنبت الله البقل بخلاف نهاره صائم فإن الصائم ليس النهار

الحقيقة الشرعية ما لم يستفد اسمه إلا من الشرع

الحقيقة عند أهل الحق سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه

حقيقة الحقائق المرتبة الأحدية الجامعة لجميع الحقائق وتسمى حضرة الجمع وحضرة الوجوه

حقائق الأسماء تعينات الذات ونسبتها لأنها صفات يتميز بها الإنسان بعضها عن بعض

الحقيقة المحمدية هي الذات مع النعت الأول

الحقيبة العجيزة جمعها حقائب ثم سمي ما يحمل من القماش على الفرس خلف الراكب حقيبة مجازا لأنه محمول على العجز ثم توسعوا في اللفظ حتى قالوا احتقب فلان الإثم إذا ارتكبه كأنه شيء محسوس حمله

فصل الكاف

الحكاية استعمال الكلمة بنقلها من محلها الأول إلى الآخر


291

وحكيت الشيء حكاية أتيت بمثله وهي هنا كالمعارضة

الحكم عند أهل الميزان إسناد أمر لآخر إيجابا أو سلبا فخرج بهذا ما ليس بحكم ك النسبة التقييدية وعند أهل اللغة أن يقضى في شيء بأنه كذا أو ليس بكذا سواء ألزم ذلك غيره أم لا وعند الأصوليين خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف وقال الحرالي الحكم قصد المتصرف على بعض ما يتصرف فيه وعن بعض ما يتشوف إليه

الحكمة إصابة الحق بالعلم والعمل فالحكمة من الله معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام و من الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات بها والحكم أعم من الحكمة فكل حكمة حكم ولا عكس فإن الحكم له أن يقضي على شيء بشيء فيقول هو كذا أو ليس بكذا ومنه حديث إن من الشعر لحكما أي قضية صادقة كذا قرره الراغب وقال ابن الكمال الحكمة علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطاقة البشرية فهي علم نظري غير آلي


292

ويقال الحكمة أيضا هيئة القوة العقلية العلمية

الحكمة الإلهية علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجية المجردة عن المادة التي لا بقدرتنا واختيارنا وقيل هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاها ولهذا انقسمت إلى علمية وعملية

الحكمة المنطوق بها علوم الشريعة والطريقة

الحكمة المسكوت عنها اسرار الحقيقة التي إذا اطلع عليها علماء الرسوم والعوام تضرهم أو تهلكهم

حكم الذهن على شيء بشيء تصديق واقسامه سبعة علم واعتقاد وتقليد وجهل وظن وشك ووهم

فصل اللام

الحلال ما انتفى عن حكم التحريم فينتظم بذلك ما يكره وما لا يكره ذكره الحرالي وقال غيره ما لا يعاقب عليه


293

وأصل الحل حل العقدة ومنه واحلل عقدة من لساني

وحللت نزلت من حل الأحمال عند النزول ثم جرد استعماله للنزول فقيل حل حلولا نزل

وأحله غيره

وحل الدين انتهى أجله فوجب اداؤه

والمحلة محل النزول وعن حل العقدة استعير قولهم حل الشيء حلا

والحلائل النساء

والحليل الزوج

والحليلة الزوجة إما لحل كل منهما الآخر أو لنزوله معه أو لكونه حلالا له

والحلة إزاء ورداء والإحليل مخرج البول لكونه محلول العقدة

الحلف العهد بين القوم

والمحالفة المعاهدة والملازمة ومنه فلان حلف كريم وحليف كرم

وتحالفا تعاهدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية

والمحالفة أن يحلف كل للآخر ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجردا فقيل حلف زيد وحليفه

وفلان حليف اللسان حديده كأنه يحالف الكلام فلا يتباطؤ عنه وفلان حليف الفصاحة

الحلق العضو المعروف


294

وحلقه قطع حلقه ثم جعل لقطع الشعر وجزه وعقرى حلقى دعاء على الإنسان أي أصابته مصيبة يحلق النساء شعورهن فيها أو معناه أصابه وجع في حلقه وعقر في بدنه والمحدثون يقولونها بألف التأنيث والحلقة سميت تشبيها بالحلق في الهيئة واعتبر فيها معنى الدوران فقيل حلقة القوم وحلق الطائر ارتفع ودار في طيرانه ذكره الراغب وفي المصباح الحلقة القوم مجتمعون مستديرين

والحلقة السلاح كله

الحلقوم الحلق وميمه زائدة ذكره ابن الأنباري وقال الزجاج الحلقوم بعد الفم وهو موضع النفس وفيه شعب يتشعب منه وهو مجرى الطعام والشراب

الحلم احتمال الأعلى الأذى من الأدنى وهو رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق مستعظم وهو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب وعبر عنه بعضهم بالطمأنينة عند سورة الغضب


295

الحلولي السرياني اتحاد الجسمين بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إلى الآخر كحلول ماء الورد في الورد فسمي الساري حالا والمسري فيه محلا

الحلوى بالمد والقصر اسم لما يؤكل من الطعام إذا عولج بحلو

وحلاوة القفا وسطه والحلية الصفة والزينة

فصل الميم

الحمار الحيوان المعروف ويعبر به عن الجاهل

الحمأة الطين الأسود المنتن

الحمد اللغوي الوصف بفضيلة على فضيلة على جهة التعظيم باللسان فقط

الحمد العرفي فعل يشعر بتعظيم المنعم بكونه منعما هبه فعل اللسان أو الأركان

الحمد القولي حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على


296

لسان أنبيائه ورسله

الحمد الفعلي الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله

الحمد الحالي ما يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية والتخلق بالأخلاق الإلهية

الحمق فساد في العقل ذكره في التهذيب

حمل المواطأة أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة نحو الإنسان ناطق بخلاف حمل الاشتقاق إذ لا يتحقق فيه أن يكون المحمول كليا للموضوع كما يقال الإنسان ذو بياض والبيت ذو سقف

الحمل ما اشتغل به الناقل ذكره الحرالي

الحملة عند أهل الحقيقة عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية

الحميل السحاب الكثير الماء لكونه حاملا للماء وما يحمله السيل والغريب والولد بالبطن والكفيل يكونه حاملا للحق عمن عليه الحق


297

الحمية المحافظة على الحرم والذب عن التهمة ذكره العضد وقال أبو البقاء حفظ الحرم وأن لا ينسب في إهمالها إلى الذم وسقوط النفس وقال الراغب حميا الكأس سورتها وعبر عن القوة الغضبية إذا فارت وكثرت بالحمية فقيل حميت على فلان أي غضبت

الحميم الماء الشديد الحرارة وسمي العرق حميما على التشبيه وسمي

الحمام لانه يعرق أو لما فيه من الماء الحار

واستحم الرجل اغتسل بالماء الحميم ثم كثر حتى استعمل الاستحمام في كل ماء وعبر عن الموت

بالحمام من قولهم حم كذا أي قبر

الحمى حرارة غريبة ضارة بالأفعال تنبعث من القلب إلى الأعضاء سميت به لما فيها من الحرارة أو لما يعرض من الحميم أي العرق أو لكونهما من أمارات الحمام لحديث الحمى رائد الموت

الحمام الموت من حم الأمر إذا قرب


298

فصل النون

الحنث الذنب المؤثم وسمي اليمين الغموس حنثا لذلك وعبر عن الحنث بالبلوغ لما كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه بخلاف ما كان قبله والمتحنث الناقض عن نفسه الحنث كالمتخرج والمتأثم

الحنف ميل عن الضلال إلى الاستقامة

والجنف ميل عن الاستقامة إلى الضلال

والحنيف المائل إلى ذلك

وتحنف تحرى طريق الاستقامة

والأحنف من في رجله ميل إلى داخل سمي به تفاؤلا وقيل بل استعير للميل المجرد

الحنين النزاع المتضمن للإشفاق وقد يكون معه صوت ولذلك عبر به عن الصوت الدال على النزاع والشفقة أو متصورا بصورته ولما كان الحنين متضمنا للإشفاق والإشفاق لا ينفك عن الرحمة عبر عنها به في آية وحنانا من لدنا


299

فصل الواو

الحوالة من التحول والانتقال

وشرعا إبدال دين بآخر للدائن على غيره رخصه

والخالص لا كدر فيه ولا شوب ذكره الحرالي

الحوب الإثم

والحوبة حاجة تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم

والحوباء النفس المرتكبة للحوب وهي النفس الأمارة

الحور التردد بالذات أو بالفكر ومنه حديث اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور أي من التردد في الأمر بعد المضي فيه أو من نقصان وتردد في الحال بعد الزيادة فيها والمحاورة والحوار المراددة في الكلام ومنه التحاور

والحور بالتحريك ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد

واحورت عينه وذلك نهاية الحسن في العين

الحواري المستخلص نفسه في نصرة من تحق نصرته بما كان من إيثاره على نفسه نصفا


300

والحواريون أنصار عيسى سموا به لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم العلم والحكمة وإنما قيل كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه وإنما قالوا كانوا صيادين لاصطيادهم النفوس من الحيرة وقودهم إلى الحق

الحول تغير الشيء وانفصاله عن غيره باعتبار التغير قيل حال الشيء يحول تهيأ وباعتبار الانفصال قيل حال بيني وبينه كذا وحولت الشيء فتحول غيرته إما بالذات وإما بالحكم وإما بالقول ومنه أحلت على فلان بالدين

وحولت الكتاب نقلت صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصورة الأولى

والحول السنة اعتبارا بانقلابها ودوران الشمس في مطالعها ومغاربها ومنه حالت السنة تحولت وقال الحرالي الحول تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يثمر فيه قواه

والحال ما يختص به الإنسان وغيره من الأمور المتغيرة في نفسه وبدنه وقنيته

والحول ماله من القوة في أحد هذه الأصول الثلاثة ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله

وحول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه


301

فصل الياء

الحياة في الأصل الروح وهي الموجبة لتحرك من قامت به ذكره العكبري وقال الحرالي الحياة تكامل في ذات ما أدناه حياة النبات بالنمو والاهتزاز مع انغراسه إلى حياة ما يدب بحركته وحسه إلى غاية حياة الإنسان في تصرفه وتصريفه إلى ما وراء ذلك من التكامل في علومه وأخلاقه وقال في موضع آخر الحياة كل خروج عن الجمادية من حيث إن معنى الحياة بالحقيقة تكامل الناقص وقال ابن الكمال الحياة صفة توجب للمتصف بها العلم والقدرة وقال الراغب تستعمل للقوة النامية الموجودة بالنبات والحيوان والقوة الحساسة ومنه سمي الحيوان حيوانا وللقوة العالمة العاقلة ومنه أو من كان ميتا فأحييناه وقول الشاعر

لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي

ولارتفاع الهم والغم ومنه

ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء

وللحياة الأخروية والأبدية وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم


302

وللحياة التي يوصف بها الباري فإنه إذا قيل فيه حي فمعناه لا يصح عليه الموت وذلك ليس إلا له

الحياة الدنيا ما يشغل العبد عن الآخرة

الحياء انقباض النفس عن عادة انبساطها في ظاهر البدن لمواجهة ما تراه نقصا حيث يتعذر عليها الفرار بالبدن وقيل انقباض النفس من شيء حذرا من الملام وهو نوعان نفساني وهو المخلوق في النفوس كلها كالحياء عن كشف العورة والجماع بين الناس وإيماني وهو أن يمتنع المسلم عن فعل المحرم خوفا من الله

الحيرة حالة الحيران وهو الذي لا يهتدي إلى الصواب لإشكال الأمر عليه والفعل منه حار يحار ك هاب يهاب

الحيز لغة كل منضم بعضه إلى بعض

وعند المتكلمين الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد كالجسم أو لا كالجوهر الفرد وعند الحكماء السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوي


303

الحيض معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج

الحيف الميل في الحكم والجنوح إلى أحد الجانبين

الحيلة ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث وقد يستعمل فيما فيه حكمة والحيلة من الحول لكن قلب واوه ياء ذكره الراغب وقال أبو البقاء الحيلة من التحول لأن بها يتحول من حال إلى حال بنوع تدبير ولطف ويخيل بها الشيء عن ظاهره وفي المصباح الحيلة الحذق في تدبير الأمور وهي تقلب الفكر حتى يهتدى إلى المقصود

الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه

الحين في لسان العرب يطلق على لحظة فما فوقها إلى ما لا يتناهى وهو معنى قولهم الحين لغة الوقت يطلق على القليل والكثير


304

الحيض معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول والعذرة في فضلتي الطعام والشراب من الفرج

الحيف الميل في الحكم والجنوح إلى أحد الجانبين

الحيلة ما يتوصل به إلى حالة ما في خفية وأكثر استعماله فيما في تعاطيه خبث وقد يستعمل فيما فيه حكمة والحيلة من الحول لكن قلب واوه ياء ذكره الراغب وقال أبو البقاء الحيلة من التحول لأن بها يتحول من حال إلى حال بنوع تدبير ولطف ويخيل بها الشيء عن ظاهره وفي المصباح الحيلة الحذق في تدبير الأمور وهي تقلب الفكر حتى يهتدى إلى المقصود

الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه

الحين في لسان العرب يطلق على لحظة فما فوقها إلى ما لا يتناهى وهو معنى قولهم الحين لغة الوقت يطلق على القليل والكثير


305

باب الخاء

فصل الألف

الخاصة كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا سواء وجد في جميع الأفراد كالكاتب بالقوة بالنسبة للإنسان فخرج ب فقط الجنس والعرض العام لأنهما مقولان على حقائق وب عرضيا النوع والفصل لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي

الخاص كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد والمراد بالمعنى ما وضع له اللفظان عينا كان أو عرضا وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى وإنما قيد بالانفراد ليتميز عن المشترك

الخاطر اسم لما يتحرك في القلب من رأي أو معنى ثم سمي محله باسم ذلك وهو في الصفات الغالبة يقال خطر ببالي وعلى بالي أمر وأصل تركيبه يدل على الاضطراب والحركة ذكره المطرزي

الخاطر عند الصوفية ما يرد على القلب من الخطاب من غير إقامة


306

وقيل كل وارد لا تعمد لك فيه والخاطر أربعة أقسام

رباني وهو أول الخواطر ولا يخطىء أبدا وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع

وملكي وهو الباعث على مندوب أو مفروض ويسمى إلهاما

ونفسي وهو ما فيه حظ النفس ويسمى هاجسا

وشيطاني وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق

فصل الباء

خبر الواحد لغة ما يرويه شخص واحد

واصطلاحا ما لم يجمع شروط التواتر

الخبر لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه لفظا نحو زيد قائم أو تقدير نحو أقائم زيد

خبر كان وأخواتها هو المسند بعد دخول هذه الحروف

الخبر بالتحريك الحديث المنقول وبضم فسكون العلم بالأشياء من جهة الخبر

والخبرة بالكسر المعرفة ببواطن الأمور


307

الخبط الضرب على غير استواء ك خبط الرجل الشجرة واستعير لعسف السلطان فقيل سلطان خبوط واختباط المعروف طلبه بعسف تشبيها بخبط الورق

الخبل محركة الفساد الذي يلحق الإنسان فيورثه اضطرابا كالجنون والمرض المؤثر في العقل والفكر

الخبيث ما يكره رداءة وخسة محسوسا أو معقولا وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبح في الأفعال

فصل التاء

الختم إخفاء خبر الشيء بجمع أطرافه عليه على وجه ينحفظ به وقال الراغب الختم يقال على وجهين الأول تأثير الشيء بنقش الخاتم والثاني الأثر الحاصل عن الشيء ويتجوز به تارة في الاستيثاق من الشيء والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا


308

بالنقش الحاصل وتارة يعتبر فيه بلوغ الآخر ومنه ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره

الختم عند أهل الحقيقة علامة المحق على قلوب العارفين

الختم عندهم رجل واحد لا في كل زمن بل واحد في العالم يختم الله به الولاية العامة المحمدية وثم ختم آخر يختم الله به الولاية العامة من آدم إلى آخر ولي وهو عيسى هو ختم الأولياء فله يوم القيامة حشران يحشر في أمة محمد ويحشر رسولا مع الرسل

فصل الدال

الخد والأخدود شق في الأرض مستطيل غامض وأصله خدا الإنسان وهما ما اكتنف الأنف عن يمين وشمال والخد يستعار للأرض ولغيرها كاستعارة الوجه وفي المصباح الخد من المحجر إلى اللحي من الجانبين والمخدة بكسر الميم سميت به لأنها توضع تحت الخد

الخدر بالتحريك استرخاء العضو فلا يطيق الحركة ويقال علة تحدث في اللمس نقصانا لبرد يحدث غلظا في الروح أو


309

لكيفية سمية كمن لسعته حية أو لغلظ جوهر العصب أو لسده عن أي خلط كان

الخدر بالكسر الستر ويطلق على البيت إن كان فيه امرأة وإلا فلا

والمخدرة المتصونة عن الامتهان والخروج لقضاء الحوائج

الخدش جرح في ظاهر الجلد سواء أدمي الجلد أم لا

الخدع إظهار خير يتوسل به إلى إبطان شر يؤول إليه أمر ذلك الخير المظهر ذكره الحرالي وقال غيره إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه

والمخدع بتثليث الميم بيت في بيت يحرز فيه الشيء كأن بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه

والأخدعان عرقان بمحل الحجامة تصور منهما الخداع لاستتارهما تارة وظهورهما أخرى

والخدعة ما يخدع به الإنسان كاللعبة لما يلعب به

الخدن بالكسر الصاحب وأكثر ما يستعمل فيما يصاحب لشهوة قاله الراغب وقال أبو البقاء الصديق المصافي وقيل الصديق في السر


310

فصل الذال

الخذلان خلق قدرة المعصية في العبد ورجل خذلة كثيرا ما يخذل وخذله تخذيلا حملة على الفشل وترك القتال

فصل الراء

الخراب ذهاب العمارة ذكره الحرالي وقال غيره ضد العمارة والخربة شق واسع في الأذن تصورا أنه خرب أذنه

الخر سقوط يسمع منه خرير صوت نحو الريح والماء مما يسقط من علو ومنه خروا له سجدا

الخرص حزر الثمرة


311

والخرص للمخروص كالنقض للمنقوض وقيل الخرص الكذب وحقيقته أن كل قول عن ظن وتخمين يسمى خرصا هبه طابق أو خالف من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن

الخرق النقب في الحائط ونحوه والخرق قطع الشيء على سبيل الفساد من غير تفكر ولا تدبر والخرقة من الثوب القطعة منه

الخرق القليل جيده وهو ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه نقص عيب مع بقاء المنفعة وهو تفويت الجودة فقط

الخروج البروز تقول خرج خروجا برز من مقره وحاله سواء كان مقره ثوبا أو دارا أو بلدا

والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان ويقال في التكوين الذي هو من فعله تعالى

والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصنائع وقيل لما يخرج من الأرض من وكر الحيوان ونحو ذلك خرج وخراج والخرج أعم من الخراج وجعل الخرج بإزاء الدخل والخراج مختص غالبا بالضريبة على الأرض

والخارجي الذي يخرج بذاته عن أحوال أقرانه ويقال تارة للمدح إذا


312

خرج من منزله إلى أعلى منه وتارة للذم إذا خرج إلى ادنى كذا قرره الراغب وفي المصباح

خرج من الموضع خروجا ومخرجا وأخرجته أنا وجدت للأمر مخرجا والخراج والخرج ما يحصل من غلة الأرض ولذلك أطلق على الجزية وقول الشافعي لاأنظر لمن له الدواخل والخوارج ولا معاقد القمط ولا أنصاف اللبن فالخوارج الطاقات والمحاريب في الجدار من باطنه والدواخل الصور والكتابة في الحائط بجص أو غيره ويقال الدواخل والخوارج ما يخرج عن أشكال البناء مخالفا لأشكال ناحيته وذلك تحسين وتزيين فلا يدل على ملك ومعاقد القمط المتخذة من قصب وحصر تشد بحبال سترا بين الأسطحة فيجعل العقد من جانب والمستوي من جانب وأنصاف اللبن البناء بلبنات مقطعة صحيحها إلى جانب ومكسورها إلى آخر لأنه نوع تحسين فلا يدل على ملك

فصل الزاي

الخزعبلات الأحاديث المستظرفة كما في جامع الغوري و الكذب والباطل

الخزن حفظ الشيء في الخزانة ثم عبر به عن كل حفظ كحفظ السر


313

والخزن في اللحم الادخار ثم كني به عن نتنه

وخزائن الله عبارة عن مقدوراته لأنه خزن فيها أي جمع بين الجود والعفو ذكره أبو البقاء

الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها

الخزي إظهار القبائح التي يستحى من إظهارها عقوبة قاله الحرالي وقال غيره هو أن يفضح صاحبه وهو وضع من القدر للغم الذي يلحق به وأصله التغيير وقال بعضهم الذل والهوان والانكسار

فصل السين

الخسارة النقص فيما شأنه النماء قاله الحرالي وقال غيره الخسر والخسران انتقاص راس المال وينسب للإنسان فيقال خسر فلان وللفعل يقال خسرت تجارته

الخسيس الحقير


314

وخس يخس خس وزنه فلم يعادل ما يقابله

فصل الشين

الخشوع الانقياد للحق وقيل الخوف الدائم في القلب وقال أبو البقاء الذل والتواضع والخاشع المتواضع لله بقلبه وجوارحه

الخشية وجل نفس العالم مما يستعظمه قاله الحرالي و

والخشية تألم القلب لتوقع مكروه مستقبلا يكون تارة بكثرة الجناية من العبد وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته ومنه خشية الأنبياء ذكره ابن الكمال وقال الراغب الخشوع الضراعة وأكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك ريو إذا خشع القلب خشعت الجوارح

والخشية خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون على علم بما يخشى منه ولذلك خص بها العلماء في آية إنما يخشى الله من عباده العلماء


315

فصل الصاد

الخاصة ضد العامة وخصاص البيت فرجه وعبر عن الفقر الذي لا يسد بالخصاصة كما عبر عنه بالخلة والخص بيت من قصب أو شجر وذلك لما يرى منه من الخصاصة

الخصام القول الذي يسمع المصيخ ويولج في صماخه ما يكفه عن زعمه ودعواه ذكره الحرالي

الخصر من الإنسان وسطه وهو المستدق فوق الوركين

الخصوص أحدية كل شيء بتعينه فلكل شيء حينئذ وحدة تخصصه

فصل الضاد

الخضرة أحد الألوان بين البياض والسواد وهو إلى السواد أقرب


316

فلذلك سمى الخضرة دهمة في قوله مدهامتان أي خضراوان

الخضر يعبر به أهل الحقيقة عن البسط و

إلياس عن القبض

الخضوع الاستكانة وهو قريب من الخشوع إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت والخضوع في غيره

فصل الطاء

الخطاب هو القول الذي يفهم المخاطب به شيئا

الخطابة قياس مركب من مقدامات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم معاشا ومعادا كما يفعله الخطباء والوعاظ ذكره ابن الكمال

الخطابية أتباع أبي خطاب الأسدي قالوا الأئمة أنبياء وأبو


317

الخطاب نبي وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا

الخطأ الزلل عن الحق عن غير تعمد بل عزم الإصابة أو ود أن لا يخطىء ذكره الراغب وقال ابن الكمال ما لا يقصد وهو عذر صالح لسقوط حق الله إذا حصل عن اجتهاد ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يأثم الخاطىء ولا يؤخذ بحد أو قود ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى يلزمه ضمان ما أتلفه هذا ما ذكره ابن الكمال ولا يخفى ما فيه من إجمال وقد حققه الإمام الراغب حيث قال الخطأ العدول عن الجهة وذلك أضرب

أحدهما أن يريد غير ما تحسن إرادته فيفعله هذا هو الخطأ التام المؤاخذ به

الثاني أن يريد ما يحسن فعله لكن يقع عنه بخلاف ما يريد وهذا اصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل وهو المعني بحديث رفع عن أمتي الخطأ وبخبر من اجتهد فأخطأ فله أجر


318

الثالث أن يريد ما لا يحسن ويتفق منه خلافه فهو مخطىء في الإرادة مصيب في الفعل فهو مذموم بقصده محمود على فعله ومنه قوله

أرادت مساءتي فأجرت مسرتي
وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري

وجملة الأمر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال أخطأ وإن وقع منه كما أراده يقال أصاب وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل أخطأ ولهذا يقال أصاب الخطأ وأخطأ الصواب وأصاب الصواب وأخطأ الخطأ فهذه اللفظة مشتركة كما ترى مترددة بين معان يجب لمتحري الحقائق أن يتأملها

الخطبة بالكسر هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي النطق عنها هو الخطبة بالضم ذكره الحرالي و بالضم الكلام المنظوم المتضمن شرح خطب عظيم وكانوا لا يخطبون إلا في الأمور العظام فسمي كل كلام يتضمن شرح خطب عظيم خطبة ذكره أبو البقاء

الخطة بالكسر المكان المغتط للعمارة


319

و بالضم الحالة والخصلة

الخطر الإشراف على الهلاك وخوف التلف وخاطر بنفسه فعل ما الخوف فيه أغلب وخطر الرجل يخطر ك شرف يشرف ارتفع قدره ويقال أيضا في الحقير

الخط تصوير اللفظ بحروف هجائه ويقال تصوير أشكال الحروف الهجائية الدالة على اللفظ

وعند الحكماء عرض يقبل الانقسام طولا وعرضا لا عمقا وينقسم إلى مسطوح ومستدير ومقوس وممال ونهايته النقطة

والخط والسطح والنقطة أعراض غير مستقلة الوجود عند الحكماء لأنها نهايات وأطراف للمقادير أو النقطة نهاية الخط وهو نهاية السطح وهو نهاية الجسم التعليمي

الخطف الاختلاس بسرعة والخطاف الطائر الذي كأنه يخطف في طيرانه والخطف سرعة انجذاب الشيء

الخطل بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة الكلام الفاسد المضطرب وقال أبو البقاء اضطراب القول


320

الخطيئة كالسيئة لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لا يقصد في نفسه بل يكون القصد سببا يولد ذلك الفعل كمن رمى صيدا فأصاب رجلا أو سكر فجنى

فصل الفاء

الخف لغة الشيء المستوي

وشرعا كل محيط بالقدم ساتر لمحل الفرض مانع للماء يمكن متابعة المشيء فيه

الخفقان اختلاج يعرض للقلب ليدفع به المؤذي

الخفي ما خفي المراد منه لعارض في غير الصيغة كآية السرقة ظاهرة فيمن أخذ مال غيره من حرز سرا خفية بالنسبة لمن اختص فعله باسم آخر كالطرار والنباش لأن فعلهما وإن أشبه فعل السارق لكن اختلاف الاسم يدل على اختلاف المسمى ظاهرا فاشتبه الأمر أهما داخلان تحت لفظ السارق حتى يقطعا أم لا

والخفي في اصطلاح أهل الله لطيفة ربانية مودعة في الروح بالقوة


321

فلا تحصل بالفعل إلا بعد غلبات الواردات الربانية لتكون واسطة بين الحضرة والروح في قبول تجلي صفات الربوبية وإفاضة الفيض الإلهي على الروح

الخفوف السرعة وأصله من الخفة

فصل اللام

الخالص الصافي لكن الخالص ما زال شوبه بعد ما كان فيه والصافي يقال لمن لا شوب فيه

الخلاء المكان الذي لا ساتر فيه من بناء أو غيره والخلاء البعد المفطور عند أفلاطون

والخلاء الفضاء الموهوم عند المتكلمين أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء والهواء في داخل الكوز فهذا الفراغ الموهوم هو الشيء الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم وبهذا الاعتبار يجعلونه حيزا للجسم وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء

والخلاء ممتنع عند الحكماء دون المتكلمين


322

الخلوة محادثة السر مع الحق حيث لا أحد ولا ملك

والجلوة خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية كما سبق

الخلاف منازعة تجري بين المتعارضين لتحقيق جواز إبطال باطل ذكره ابن الكمال وقال الراغب الخلاف والاختلاف والمخالفة أن يأخذ كل واحد طريقا غير طريق الأول في فعله أو حاله

والخلاف أعم من الضد لأن كل ضدين مختلفان ولا عكس ولما كان الاختلاف بين الناس في القول يقتضي التنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة والخلف المخالفة في الوعد والخالف المتأخر لنقصان أو قصور كالمتخلف والخالفة عمود الخيمة المتأخر ويكنى به عن المرأة لتخلفها عن المترجلين

الخلافة النيابة عن الغير لغيبة المنوب عنه أو موته

الخلاق الحظ اللائق بالخلق والخلق لمن بقسم له النصيب من الشيء كأنه يوازن به خلق نفسه وجسمه ذكره الحرالي


323

الخلط الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر مائعين أو جامدين أو متخالفين وهو أعم من المزج ويقال للصديق والمجاور والشريك ومنه الخليطان في الفقه ذكره الراغب وفي المصباح الخلط الضم ثم قد يمكن التمييز كما في خلط الحيوان وقد لا كالمائع فيكون مرجا قال المرزوقي أصله تداخل الأشياء بعضها في بعض وتوسع فيه حتى قيل رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا

الخلف ما يخلفه المتوجه في توجهه فينطمس عن حواس إقبال شهوده ذكره الحرالي

الخلع النزع

وخالعت زوجها افتدت منه والاسم الخلع بالضم وهو استعارة من خلع اللباس لأن كلا لباس للآخر فإذا فعلا فكأن كلا نزع لباسه


324

الخلق تقدير أمشاج ما يراد إظهاره بعد الامتزاج والتركيب صورة ذكره الحرالي وقال غيره أصله التقدير المستقيم ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا اقتداء ومنه خلق السموات ويستعمل في إيجاد شيء من شيء نحو خلقكم من نفس واحدة وليس الخلق الذي هو الإبداع إلا لله وأما بالاستحالة فقد جعله الله لغيره أحيانا

الخلق بالضم هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بيسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإذا كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سميت الهيئة خلقا حسنا وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة خلقا سيئا وإنما قلنا إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عراضة لا يقال خلقه السخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال خلقه الحلم وليس الخلق عبارة عن الفعل فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل إما


325

لفقد مال أو لمانع وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل لباعث حياء أو رياء

الخلل اضطراب الشيء وعدم انتظامه وأصله فرجة بين الشيئين

والخلال ما يتخلل به الأسنان وغيرها

والخلل في الأمر كالوهن فيه تشبيها بالفرجة الواقعة

والخلة الطريق في الرمل والخل سمي لتخلل الحموضة إياه أو لأنه اختل منه طعم الحلاوة والخلة بالفتح الاختلال العارض للنفس إما لشهوتها بشيء أو حاجتها إليه و الخلة بالضم المودة لأنها تتخلل النفس أي تتوسطها أو لأنها تتخللها فتؤثر فيها تأثير السهم في الرمية

الخلود طول الإقامة بالقرار ذكره الحرالي وقال الراغب تبرؤ الشيء من أعراض الفساد وبقاؤه على الحالة التي هو عليها و كل ما يتباطؤ عنه التغير والفساد تصفه العرب بالخلود كقولهم للأثافي خوالد لطول مكثها لا لدوام بقائها

وأصل المخلد الذي يبقى مدة طويلة ثم استعير للمبقى دائما


326

الخلوص تصفية الشيء مما يمازجه في خلقته مما هو دونه ذكره الحرالي

الخليفة ذات قائم بما يقوم به المستخلف على حسب رتبة ذلك الخليفة منه ذكره الحرالي

الخلفية أصحاب خلف الخارجي قالوا أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك

فصل الميم

الخمر ستر الشيء والخمار ما يستر به لكنه صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة راسها والخمار الداء العارض للرأس من شرب الخمر والخمر كل مسكر وقيده بعضهم بما اتخذ من العنب

والخمرة بالضم ك غرفة حصير صغير قدر ما يسجد عليه


327

الخمول خفاء القدر والذكر وأصله السكون والخفاء ومنه

خمل البساط لأنه يستر ما خلفه

الخميصة كساء أسود معلم الطرفين من نحو صوف فإن لم يكن معلما فليس بخميصة

فصل النون

الخنثى إنسان له آلة الرجل والنساء أو ليس منهما أصلا بل له ثقبة لا تشبههما من الخنث وهو اللين

فصل الواو

الخواء خلو الشيء عما شأنه أن يعيه حسا أو معنى ذكره الحرالي

الخواطر جمع الخاطر خطاب يرد على الضمائر

الخواص اسم جمع الخاصية بمعنى الأثر يقال ما خاصية ذلك


328

الشيء أي ما أثره الناشيء ذكره السيد الشريف قال وأما قول الأطباء هذا الدواء يعمل بالخاصية فقد عبروا بها عن السبب المجهول للأثر المعلوم

الخوارج الذين يأخذون العشر من غير إذن السلطان

الخوار بالضم صوت البقر مختص به وقد يستعار للبعير

الخوض الشروع في الماء والمرور فيه ويستعار في الأمر واكثر ما ورد في القرآن فيما يذم الشروع فيه وتخاوضوا في الحديث تفاوضوا

الخوف توقع مكروه أو فوت محبوب ذكره ابن الكمال وقال الحرالي حذر النفس من أمور ظاهرها يضره وقال التفتازاني غم يلحق الإنسان مما يتوقعه من السوء وقال الراغب توقع مكروه عن إمارة مظنونة أو معلومة كما أن الرجاء توقع محبوب كذلك وضده الأمن ويستعمل في الأمور الدنيوية والأخروية


329

فصل الياء

الخيال أصله القوة المجردة كالصورة المتصورة في المنام وفي المرآة وفي القلب ثم استعمل في صورة كل أمر متصور وفي كل شخص دقيق يجري مجرى الخيال

والتخييل تصوير خيال الشيء في النفس

والتخيل تصور ذلك

والخيال كل شيء تراه كالظل وخيال الإنسان في الماء والمرآة صورة مثاله

والخيال قوة تحفظ ما يدركه الحس المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة بحيث يشاهدها الحس المشترك كلما التفت إليها فهو خزانة للحس المشترك ومحله البطن الأول من الدماغ

الخياطية أصحاب أبي الحسين الخياط قالوا المعدوم يسمى شيئا

الخيانة التفريط في الأمانة ذكره الحرالي وقال الراغب الخيانة والنفاق واحد لكن الخيانة تقال اعتبارا بالعهد


330

والأمانة والنفاق اعتبارا بالدين ثم يتداخلان

فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر

والاختيان تحرك شهوة الإنسان لتحري الخيانة

الخير بالكسر الجود والكرم و بالفتح ضد الشر

الخيف بالتحريك أن تكون إحدى عيني الفرس زرقاء والأخرى كحلاء و بالسكون ما ارتفع من الوادي قليلا عن مسيل الماء ومنه مسجد الخيف ب منى لأنه بني في خيف الجبل

والأصل مسجد خيف منى فتخفف بالحذف

الخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة بتراء أي للإنسان في نفسه

الخيم بالكسر السجية


331

باب الدال

فصل الألف

الداء علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض

داء الفيل عند الأطباء زيادة في القدم والساق حتى تشبه رجل الفيل وذلك لكثرة السواد وقد يكون معه تقرح وقد لا

الداخل باعتبار كونه جزءا يسمى ركنا و باعتبار كونه ينتهي إليه التحليل

اسطقسا و باعتبار كونه قابلا للصورة المعينة بالفعل يسمى موضوعا

الدائمة المطلقة التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو بدوام سلبه ما دام الموضوع موجودا مثال الإيجاب كقولنا دائما كل إنسان حيوان فقد حكمنا فيها بدوام ثبوت الحيوانية للإنسان ما دامت ذاته موجودة ومثال السلب دائما لا شيء من الإنسان بحجر فإن الحكم فيها بدوام سلب الحجرية عن الإنسان ما دامت ذاته موجودة


332

الدائرة شكل مسطح يحيط به خط واحد وفي داخله نقطة كل الخطوط المستقيمة الخارجة إليه متساوية وتسمى تلك النقطة مركز الدائرة وذلك الخط محيطها

الداب إدامة السير والعادة المستمرة على حالة واحدة

الدابة الحي الذي من شأنه الدبيب ذكره الحرالي وقال غيره كل حيوان في الأرض وإخراج البعض الطير من الدواب رد بالسماع و والله خلق كل دابة من ماء قالوا أي خلق كل حيوان مميزا أو غيره وتخصيص البغل والفرس والحمار بالدابة عند الإطلاق عرف طارىء

الدار المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط

الدانق معرب وهو سدس درهم وهو عند اليونان حبتا خرنوب فإن الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة خرنوب


333

والدانق الإسلامي حبتان وثلثا حبة فإن الدرهم الإسلامي ست عشرة حبة

فصل الباء

الدبار الهلاك الذي يقطع دابر القوم وسمي يوم الأربعاء في الجاهلية دبار لتشاؤمهم فيه

الدب بالفتح والدبيب مشي خفيف ويستعمل في الحيوان والحشرات أكثر وفي الشراب ونحوه مما لا تدرك حركته الحاسة

الدبر مؤخر كل شيء وقيل خلاف القبل من كل شيء وكني بهما عن العضوين المخصوصين وأصله ما أدبر عنه الإنسان ومنه دبر عبده تدبيرا اعتقه بعد موته

والدبور كرسول ريح تهب من جهة المغرب

الدبيلة عند الأطباء كل ورم في داخله موضع تنصب إليه المادة

فصل الثاء

الدثار ما يتدذر به الإنسان وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار


334

فصل الجيم

الدجال الكذاب والمموه والمغطي ومنه الدجال لأنه يغطي الأرض بالجمع الكثير

الدجلة اسم لنهر بغداد ولا ينصرف للعلمية والتأنيث

فصل الحاء

الدحر بفتح فسكون الطرد والإبعاد

فصل الخاء

الدخول نقيض الخروج ويستعمل في الزمان والمكان والأعمال والدخل بالفتح كناية عن العداوة والفساد المستبطن كالدغل وعن الدعوة في النسب ويقال دخل فلان فهو مدخول كناية عن بله في عقله وفساد في أصله

ودخل بامرأته كناية عن الجماع وغلب استعماله في الوطء الحلال والمرأة مدخول بها

والدخل بالسكون ما يدخل على الإنسان من عقاره وتجارته ومنه دخله أكثر من خرجه


335

والدخيل بين القوم الذي ليس من نسبهم بل نزيل عندهم ومنه قولهم هذا الفرع دخيل في الباب أي ذكر استطرادا أو لمناسبة ولا يشتمل عليه عقد الباب

فصل الراء

الدراية المعرفة المدركة بضرب من الحيل

الدرء الميل لأحد الجانبين والدفع

الدربة الضراوة والجرأة والدارب الحاذق بصناعته

الدرب المدخل بين الجبلين وليس أصله عربيا والعرب تستعمله في معنى الباب فيقال لباب السكة درب وللمدخل الضيق درب لأنه كالباب لما يفضي إليه

الدرة البيضاء عند القوم العقل الأول

الدرجة محركة نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا


336

اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة كدرجة السطح والسلم ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة والدرج طي الكتاب والثوب ويقال للمطوي درج واستعير الدرج للموت كما استعير الطي له في قولهم طوته المنية وقولهم أكذب من دب ودرج أي كان حيا فمشى و من مات فطويت أحواله والدرج بالضم سفط يجعل فيه الشيء

الدرك كالدرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود والدرك اعتبارا بالهبوط ولذلك قيل درجات الجنة ودركات النار ويقال لما يلحق الإنسان من تبعة درك كالدرك في البيع وأدرك بلغ أقصى الشيء وأدرك الصبي بلغ غاية الصبا وذلك حين البلوغ ومدارك الشرع مواضع طلب الأحكام وهي حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع والفقهاء يقولون في الواحد مدرك بفتح الميم وليس لتخريجه وجه كذا في المصباح


337

الدرهم الفضة المضروبة أي المطبوعة المتعامل بها كذا في المفردات وفي المصباح الدرهم الإسلامي للمضروب من الفضة وهو معرب

فصل السين

الدست من الثياب ما يلبس الإنسان ويكفيه لردده في حوائجه

الدستور الوزير الكبير الذي يرجع في أحوال الناس إلى ما يرسمه

الدس الدفع الشديد بقهر

الدسكرة بناء يشبه القصر حول بيوت الملوك


338

قال الأزهري واحسبه معربا

فصل العين

الدعابة بالضم اسم لما يستملح من المزح

الدعارة شراسة الخلق

الدعامة ما يسند به الحائط إذا مال يمنعه من السقوط

الدعوى مشتقة من الدعاء وهو الطلب

وشرعا قول يطلب به الإنسان إثبات حق على الغير ذكره ابن الكمال

فصل الفاء

الدفاع فعال من اثنين و ما يقع من أحدهما دفع وهو رد الشيء بغلبة وقهر عن وجهته التي هو منبعث إليها باشد منته ذكره الحرالي


339

الدفتر جريدة الحساب وكسر الدال لغة حكاها الفراء وهو عربي قال ابن دريد ولا يعرف له اشتقاق

الدفر النتن ومنه سميت الدنيا أم دفر

الدفق انصباب بشدة

الدفن الإخفاء تحت أطباق التراب ودفنت الحديث كتمته وسترته

فصل الكاف

الدك الأرض اللينة السهلة ومنه الدكان كذا في المفردات وفي المصباح الدكة المكان المرتفع يجلس عليه وهو المسطبة معرب

والد كان قيل معرب ويطلق على الحانوت وعلى الدكة ونونه زائدة عند سيبويه


340

وعند ابن القطاع وجماعة أصلية من دكنت المتاع إذا نضدته

فصل اللام

الدلالة اللفظية الوضعية كون اللفظ متى أطلق أو تخيل فهم منه معناه للعلم بوضعه وهي منقسمة إلى المطابقة والتضمين والالتزام لأن اللفظ الدال بالوضع يدل على تمام ما وضع له بالمطابقة وعلى جزئه بالتضمن إن كان له جزء وعلى ما يلازمه في الذهن بالالتزام كالإنسان فإنه يدل على تمام الحيوان الناطق بالمطابقة وعلى أحدهما بالتضمن وعلى قابل العلم بالالتزام

الدليل لغة المرشد وما به الإرشاد وفي عرف أهل الميزان ما يلزم من العلم به العلم بآخر والأول الدال والثاني المدلول وفي عرف أهل الأصول ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري

فصل الميم

الدماثة سهولة الخلق


341

الدم رزق البدن الأقرب إليه المحوط فيه ذكره الحرالي

الدمية صورة حسنة وشجرة دامية أي حسنة والدامية شجة يخرج دمها ولا يسيل فإن سال فدامنة

فصل النون

الدنج كفلس عيد للنصارى وهو اليوم السادس من كانون الثاني وقبط مصبر يسمونه الغطاس

قال الأزهري سرياني

الدنو القرب بالذات أو الحكم ويستعمل في المكان والزمان

والمنزلة الدنيا فعلى من الدنو وهو الأنزل رتبة في مقابلة عليا ولكونها لزمتها العاجلة صارت في مقابلة الأخرى اللازمة للعلو ففي الدنيا نزول قدر وتأخر فتقابلنا قاله الحرالي

الدنيء الخسيس الخبيث البطن والفرج الماجن


342

فصل الواو

الدوام أصله السكون ومنه حديث نهى أن يبال في الماء الدائم ومنه دام الشيء إذا امتد الزمان عليه

الدوران لغة الطواف حول الشيء وفي عرف أهل الأصول حكم عند وجود وصف ينعدم عند عدمه وقال ابن الكمال هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية كترتب الإسهال على السقمونيا فالأول يسمى دائرا والثاني مدارا وهو على ثلاثة أقسام

الأول أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب السقمونيا للإسهال فإنه إذا وجد وجد الإسهال وإذا عدم لا يلزم عدمه لجواز حصوله بدواء آخر

والثاني أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا كالحياة للعلم فإنه إذا لم يوجد لم يوجد العلم وإذا وجد لا يلزم وجود العلم

الثالث أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كزنا المحصن يوجب الرجم فإنه كلما وجد وجب الرجم وكلما لم يوجد لم يجب


343

الدور توقف الشيء على ما يتوقف عليه ومنه قول الفقهاء دارت المسألة الدون يقال للقاصر عن الشيء

فصل الهاء

الدهر أصله اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه وعليه هل أتى على الإنسان حين من الدهر ثم عبر به عن كل مدة كثيرة

وهو خلاف الزمان فإنه يقع على المدة القليلة والكثيرة

وعند الصوفية الدهر الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية وهو باطن الزمان وبه يتحد الأزل والأبد

الدهمة سواد الليل ويعبر بها عن سواد الفرس وعن الخضرة الكاملة اللون كما يعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون لتقاربهما لونا


344

فصل الياء

الديرة ما أدارته العرب من البيوت كالحلقة استحفاظا لما تحويه من أموالها قاله الحرالي

الديوان جريدة الحساب ثم أطلق على الحاسب ثم على موضعه معرب وأصله دوان

الدين وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول كذا عبر ابن الكمال وعبارة غيره وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات وقال الحرالي دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على قيوميته الظاهرة بكل باد وفي كل باد وعلى كل باد وأظهر من كل باد وعظمته الخفية التي لا يشير إليها اسم ولا يحوزها رسم وهي مداد كل مداد انتهى

الدين الصحيح الذي لا يسقط إلا بأداء أو إبراء


345

و غير الصحيح ما يسقط بدونهما كنجوم الكتابة

الدية المال الذي هو بدل النفس هكذا عبر بعضهم وقال الديةى المال الواجب بالجناية على الجاني في نفس أو طرف أو غيرهما


346

و غير الصحيح ما يسقط بدونهما كنجوم الكتابة

الدية المال الذي هو بدل النفس هكذا عبر بعضهم وقال الديةى المال الواجب بالجناية على الجاني في نفس أو طرف أو غيرهما


347

باب الذال

فصل الألف

ذات الرئة في عرف الأطباء ورم حار عن دم أو صفراء أو بلغم مالح عفن يلزمه ثقل في الصدر وضيق نفس وحرارة ووجع ممتد من الصدر إلى الصلب وهي حارة

ذات الجنب وتسمى الشوصة ورم حار في العضلات الباطنة والحجاب المستبطن ويلزمه حمى حارة لقربه من القلب

فصل الباء

الذباب يقع على المعروف من الحشرات الطائرة وعلى النحل والزنابير وفي قوله تعالى وإن يسلبهم الذباب هو المعروف

وذباب العين إنسانها سمي به لتصوره بهيئته أو لطيران شعاعه طيران الذباب


348

وذباب السيف طرفه الذي يضرب به شبه به في إيذائه

الذبذب الذكر لأنه يتذبذب أي يتحرك من الذبذبة وهو نوس الشيء المعلق في الهواء ومنه قيل للمتردد بين أمرين مذبذب وهو من صفات المنافق وفي الحديث من وقي شر قبقبه وذبذبه دخل الجنة

فصل الراء

الذراع العضو المعروف ويعبر به عن المذروع والمسوح كذا في المفردات وفي المصباح الذراع اليد من كل حيوان لكنها من الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع وذراع القياس أنثى في الأكثر وهو ست قبضات معتدلات ويسمى ذراع العامة

الذرء إظهار الله ما أبداه يقال ذرأ الله الخلق إي أوجد أشخاصهم


349

ذروة السنام أعلاه ومنه أنا في ذراك أي أعلى مكان من جنابك

فصل القاف

الذقن من الإنسان مجتمع لحييه

فصل الكاف

الذكر تارة يراد به هيئة للنفس بها يمكن الإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة وهو كالحفظ لكن الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه والذكر اعتبارا باستحضاره وتارة يقال لحضور الشيء في القلب أو القول ولذلك قيل الذكر ذكران ذكر بالقلب وذكر باللسان وكل منهما ضربان ذكر عن نسيان وذكر لا عن نسيان بل عن إدامة الحفظ وكل قول يقال له ذكر


350

والذكرى كثرة الذكر وهو أبلغ من الذكر والتذكرة ما يتذكر به الشيء وهو أعم من الدلالة والأمارة

الذكاء سرعة الإدراك وحدة الفهم ذكره ابن الكمال وقال العضد هو سرعة اقتراح النتائج

فصل اللام

الذل بالضم ما كان عن قهر و بالكسر ما كان عن تصعب بغير قهر ذكره الراغب

فصل الميم

الذمة لغة العهد لأن نقصه يوجب الذم ومنهم من جعلها وصفا وعرفها بأنها وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه والذمام بالكسر ما يذم الرجل على إضاعته من عهد

فصل النون

الذنب الإثم


351

أصله الأخذ بذنب الشيء ويستعمل في كل فعل تستوخم عاقبته ولذلك سمي تبعة اعتبارا بما يحصل من عاقبته

والذنب عند أهل الله يحجب عن الله تعالى

فصل الهاء

الذهاب المضي ويستعمل في المعاني والأعيان

الذهاب عند أهل الله غيبة القلب عن حس كل محسوس بمشاهدة محبوبه كائنا المحبوب ما كان

الذهن قوة للنفس معدة لاكتساب العلوم تشمل الحواس الظاهرة والباطنة

الذهول شغل يورث حزنا ونسيانا

فصل الواو

الذوق قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها


352

الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية كذا في شرح العقائد وغيره وفي المفردات الذوق وجود الطعم بالفم وأصله فيما يقل تناوله دون ما يكثر فإن ما يكثر يقال له الأكل واختير في القرآن لفظ الذوق في العذاب فإنه وإن كان في التعارف للقليل فهو يصلح للكثير فخصه بالذكر ليعم الأمرين وذقت الشيء جربته ومنه ذاق فلان الناس عرفهم وذاق الرجل عسيلتها وذاقت عسيلته إذا حصل لهما حلاوة الخلاط ولذة المباشرة بالإيلاج

وقيل الذوق تناول الشيء بالفم لإدراك الطعم كما أن الشم ملامسة الشيء بالأنف لإدراك الرائحة

الذوق عند الصوفية عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب ولا غيره

قال ابن عربي والذوق أول مبادىء التجليات الإلهية ذو الأرحام لغة كل قرابة وشرعا كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة


353

باب الراء

فصل الألف

الرأس مجتمع الخلقة ومجتمع كل شيء راسه ذكره الحرالي

الرأفة ألطف الرحمة وأبلغها فالمرؤوف به تقيمة عناية الرأفة حتى تحفظ بمسراها في سره ظهور ما يستدعي العفو وتارة يكون هذا الحفظ بالقوة بنصب الأدلة وتارة يضم إلى ذلك الفعل بخلق الهداية في القلب وهذا خاص بمن له بالمنعم نوع وصلة ذكره الحرالي في موضع وقال في آخر الرأفة عطف العاطف على من يجد عنده منه وصلة فهي رحمة ذي الصلة بالراحم تعم من لا صلة له بالرحم

الراهب العالم في الدين المرتاض المنقطع عن الخلق المتوجه إلى الحق

الران الحجاب الحائل بين القلب وعالم القدس باستيلاء الهيئات


354

النفسانية ورسوخ الظلمات الجسمانية فيه بحيث ينحجب عن أنوار الربوبية بالكلية

الرأي اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة ظن وقيل استخراج صواب العاقبة

الراية العلامة المنصوبة للرؤية

والرؤيا ما يرى في المنام

فصل الباء

الرباعي ما ماضيه على أربعة أصول

الربا لغة الزيادة

وشرعا عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخر في البدلين أو أحدهما كذا عبر الشافعية وقال ابن الكمال فضل خال عن عوض شرط لأحد العاقدين

الربح الزيادة الحاصلة في المبايعة


355

ثم يتجوز به في كل ما يعود من ثمرة عمل وينسب الربح تارة إلى صاحب السلعة وتارة إلى السلعة نفسها

الربع بضمتين وسكون الثاني تخفيف جزء من أربعة والربع بالفتح محلة القوم ومنزلهم ويطلق على القوم مجازا ولاربيع ربيعان ربيع شهور وربيع زمان فالربيع مشترك بين الشهر والفصل ولذلك التزموا لفظ شهر قبل ربيع وحذفوه في الفصل للفصل

الربو عسر في النفس يشبه نفس المتعب لخلط غليظ لزج أو غير ذلك

فصل التاء

الرتق الضم والالتحام خلقة كان أم لا والرتقاء الجارية المنضمة الشفرين كذا عبر به الراغب وفيه قصور وعبارة الجمهور الرتق انسداد مدخل الذكر من الفرج فلا يستطاع جماعها


356

الرتل اتساق الشيء وانتظامه على استقامة

الرتة بالضم حبسة في اللسان وعن المبرد تمنع الكلام فإذا جاء اتصل قال وهي غريزة تكثر في الأشراف

فصل الجيم

الرجاء ترقب الانتفاع بما تقدم له سبب ما ذكره الحرالي وقال ابن الكمال لغة الأمل وعرفا تعلق القلب بحصول محبوب مستقبلا وقال الراغب ظن يقتضي حصول ما فيه مسرة وفي شرح الحماسة الأمل آكد من الرجاء لأن الرجاء معه خوف فلذلك جاء بمعنى خاف نحو لا ترجون لله وقارا ولا يقال أمل إذا خاف


357

الرج تحريك الشيء وإزعاجه والرجرجة الاضطراب

رجب من قولهم رجبت العذق إذا دعمته بشيء سمي الشهر بذلك لما يحصل فيه من مصالح الخلق وتسكين دهمائهم بالكف عن القتال ذكره أبو البقاء

الرجز الاضطراب ومنه رجز البعير إذا تقارب خطوه واضطراب لضعف فيه وشبه الرجز به لتقارب أجزائه وتصور رجز في اللسان عند إنشاده ويقال لنحوه من الشعر أرجوزة وأراجيز

الرجس الشيء القذر وهو إما من حيث الطبع أو من جهة العقل أو من جهة الشرع وأمثلتها في القرآن

الرجع عود الشيء عند انتهاء غايته إلى مبدئها


358

ذكره الحرالي وقال ابن الكمال حركة ثانية في سمت واحد لكن على مسافة الأولى بعينها بخلاف الانعطاف وقال الراغب العود إلى ما كان منه البدء مكانا أو فعلا أو قولا

الرجف الاضطراب الشديد والإرجاف غيقاع الرجفة بقول أو فعل

الرجعة لغة المرة من الرجوع و شرعا رد زوج يصح طلاقه مطلقته بعد الدخول في بقية عدة طلاقه بلا عوض ولا استيفاء عدد إلى نكاحه

الرجل بفتح الراء وضم الجيم مختص بآدمي ذكر بالغ و بالكسر الجارحة المعروفة وهي كما في المصباح من أصل الفخذ إلى القدم وهي حقيقة في ذلك وتطلق مجازا على الطائفة من الجراد وعلى السراويل وعلى العهد كما


359

في قولهم كان على رجل فلان أي عهده ذكره الزمخشري ومن مجازاته قولهم فلان لا يعرف يد القوس من رجلها أي لا يعرف أعلاها من أسفلها وقولهم قام على رجل إذا جد في أمر ورجال الله في طريق الصوفية هم المسمون ب عالم الأنفاس وهو اسم يعمهم وهم على طبقات كثيرة وأحوال مختلفة فمنهم من تجمع له الحالات والطبقات كلها ومنهم من يحصل له البعض وما من طائفة إلا لها لقب خاص ومنهم من يحصره عدد في كل زمن ومنهم من لا ومنهم الرجبيون وهم أربعون في كل زمن بلا زيادة ولا نقص وهم أرباب القول الثقيل سموا به لأن حال هذا المقام لا يكون لهم إلا في رجب ثم بانقضائه يفقدون الحال إلى قابل وهم متفرقون بالبلاد يعرف بعضهم بعضا وقل من يعرفهم من أهل الطريق وكل منهم في رجب يجد أن السماء انطبقت عليه فيضطجع ولا تتحرك منه جارحة ولا يقدر على قيام ولا قعود ولا حركة يبقى ذلك عليه أول يوم ثم يخف شيئا فشيئا ويقع له الكشف والتجلي والاطلاع على المغيبات ولا يزال مسجى حتى يدخل شعبان فيقوم كأنما نشط من عقال فإن كان ذا تجارة أو صنعة اشتغل


360

بشغله وسلب عنه حاله إلا من شاء الله أن يبقى عليه وهو حال غريب مجهول السبب

الرجم الرمي بالرجام وهي الحجارة ويستعار للرمي بالظن والتوهم والشتم

فصل الحاء

الرحب سعة المكان ومنه رحبة الدار ورحبة المسجد واستعير للواسع الجوف فقيل رحب البطن و لواسع الصدر كما استعير الضيق لضده

الرحم ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل يكون في تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر ذكره الحرالي وقال الراغب رحم المرأة ومنه استعير الرحم للقرابة لخروجهم من رحم واحدة والرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم وتستعمل تارة في الرقة المجردة وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو رحم الله فلانا


361

وإذا وصف به الباري فليس المراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة فالرحمة منطوية على معنيين الرقة والإحسان فركز الله في طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان وقال الحرالي الرحمة نحلة ما يوافى المرحوم في ظاهره وباطنه أدناه كشف الضر وكف الأذى وأعلاه الاختصاص برفع الحجاب

فصل الخاء

الرخصة ك غرفة لغة التيسير والسهولة

وشرعا الحكم الشرعي المتغير إلى سهولة لعذر مع قيام الدليل المحرم

فصل الدال

الرداء بالمد ما يرتدي به القوم

وعند القوم ظهور صفات الحق على العبد وقال أبو البقاء الرداء في الأصل ثوب يجعل على الكتفين وذلك يفعله ذوو الشرف وقد تجوز به عن التعظيم بالكبير

الردة لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره


362

وشرعا قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل مكفر

الرد الرجوع إلى ما كان منه بدء المذهب ذكره الحرالي وقال مرة الرد كف يكره لما شأنه الإقبال برفق وقال الراغب صرف الشيء بذاته أو بحالة من الحالات فمن الرد بالذات ولو ردوا لعادوا ومن الرد إلى حالة كان عليها يردوكم على أعقابكم والردة تختص بالكفر والارتداد فيه وفي غيره

الردف التابع وردف المرأة عجيزتها

والترادف التتابع

الرديء ك فعيل الوضيع الخسيس

فصل الزاي

الرزق ما يسوقه الله إلى الحيوان للتغذي أي ما به قوام الجسم ونماؤه


363

وعند المعتزلة مملوك يأكله المستحق فلا يكون حراما

الرزق الحسن ما يصل لصاحبه بلا كد وقيل ما وجد غير مرتقب ولا محتسب ولا مكتسب

فصل السين

الرسالة انبعاث أمر من المرسل إلى المرسل إليه وأصلها المجلة أي الصحيفة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد

الرسول لغة من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود سمي به النبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول وقال الراغب أصل الرسل الانبعاث على تؤدة يقال ناقة رسلة سهلة السير


364

ومنه الرسول المنبعث والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ قد يكون من الملائكة بخلافه وباعتبار البشر أخص منه إذ الرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام الرسول في الفقه من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض

الرسم نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل أي في سابق علمه تعالى

الرسم التام ما تركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك

الرسم الناقص ما يكون بالخاصة وحدها أو بها وبالجنس البعيد كتعريف الإنسان بالضاحك وبالجسم الضاحك وبعرضيات تختص جملتها بحقيقة كقولنا في تعريف الإنسان إنه ماش على قدميه عريض الأظفار بادي البشرة مستقيم القامة ضحاك بالطبع

الرسوخ الثبات والتمكن والراسخ في العلم المتحقق الذي لا يعترضه شبهة


365

فصل الشين

الرشوة ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل

الرشد حسن التصرف في الأمر حسا أو معنى دينا أو دنيا ذكره الحرالي وقال الراغب خلاف الغي ويستعمل استعمال الهداية والرشد محركا أخص من الرشد فإن الرشد يقال في الأمور الدنيوية والأخروية والرشد في الأخروية فقط

فصل الصاد

الرصد الاستعداد للترقب والمرصد موضع الرصد والمرصاد نحوه لكن يقال للمكان الذي اختص بالرصد والرصدي من يقعد على طريق ينتظر الناس ليأخذ شيئا من مالهم ظلما

فصل الضاد

الرضى طيب النفس بما يصيبه ويفوته مع عدم التغير


366

وقول الفقهاء يشهد على رضاها أي إذنها جعلوا الإذن رضى لدلالته عليه وعند الصوفية سرور القلب بمر القضاء

الرضوان بكسر الراء وتضم اسم مبالغة في معنى الرضى ذكره الحرالي وقال الراغب الرضى الكثير ولما كان أعظم الرضى رضي الله خص الرضوان في القرآن بما كان منه تعالى

الرضاع التغذية بما يذهب الضراعة وهو الضعف والنحول بالرزق الجامع الذي هو طعام وشراب وهو اللبن الذي مكانه الثدي من المرأة والضرع من ذات الظلف ذكره الحرالي وقال غيره لغة مص الثدي وشرب لبنه

وشرعا حصول لبن ذات تسع فأكثر حال حياتها في معدة حي قبل تمام حولين خمس رضعات يقينا

فصل الطاء

الرطل معيار يوزن به


367

وكسر الراء أفصح

الرطوبة كيفية تقتضي سهولة التشكل والتفرق والاتصال

فصل العين

الرعاع بالفتح السفلة من الناس

الرعاف خروج الدم من الأنف

الرعب الانقطاع عن امتلاء الخوف ولتصور الامتلاء منه قيل رعبت الحوض ملأته وباعتبار القطع قيل رعبت السنام قطعته

الرعد صوت اصطكاك السحاب ويكنى به عن التهديد

والرعديد المضطرب حسا

الرعشة مرض يحدث عن عجز القوة المحركة عن تحريك العضل أو ثباته على الاتصال فتختلط حركات إرادته


368

أو ثبات إرادي يحركه ثقل العضو إلى أسفل

الرعونة إفراط الجهالة أو الوقوف مع حظ النفس ومقتضى طباعها

فصل الغين

الرغام التراب الدقيق ورغم أنفه وقع في الرغام ويعبر به عن السخط ثم استعيرت المراغمة للمنازعة

الرغبة إرادة الشيء

والرغبى السعة في الإرادة فإذا قيل رغب فيه وإليه اقتضى الحرص عليه وإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه

والرغيبة العطاء الكثير لكونه مرغوبا فيه

الرغبة عند أهل الصوفية رغبة النفس في الثواب ورغبة القلب في الحقيقة ورغبة السر في الحق

الرغد العيش الطيب الواسع


369

فصل الفاء

الرفاهية سعة الرزق ونعومة العيش وقال أبو البقاء الرفاهة الراحة من التعب

الرفث كلام متضمن لما يستقبح ذكره من الجماع ودواعيه ذكره الراغب وقال الحرالي ما تواجه به النساء من أمر النكاح

الرفض الترك ومنه الرافضة تركوا زيد بن علي حين نهاهم عن سب الصحابة فلما عرفوا مقالته وأنه لا يبرأ من الشيخين رفضوه ثم استعمل هذا اللقب في كل من غلا في هذا المذهب

الرفع يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها وتارة في البناء إذا طولته وتارة في الذكر إذا نوهته وتارة في المنزلة إذا شرفتها وأمثلة الكل في القرآن


370

الرفق حسن الانقياد لما يؤدي إلى الجميل ذكره العضد

فصل القاف

الرقاد المستطاب من النوم القليل وقيل مطلق النوم ليلا أو نهارا وخصه بعضهم بنوم الليل واعترض

الرقبة ما ناله الرق من بني آدم وقال الراغب اسم للعضو المخصوص ثم عبر بها عن الجملة ثم جعل في التعارف اسما للمماليك كما عبر بالرأس والظهر عن المركوب

الرق لغة الضعف ومنه رقة القلب

وعرفا عجز حكمي شرع في الأصل جزاء عن الكفر أما أنه عجز فلانه


371

لا يملك وإن ملكه سيده وهو مفطوم عن الولايات والمناصب من القضاء والشهادة وغيرهما وأما أنه حكمي فلأنه قد يكون أقوى على الأعمال من الحر حسا

الرقيقة اللطيفة الروحانية وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين كالمدد الواصل من الحق إلى العبد ويقال لها رقيقة النزول و كالوسيلة التي يتقرب بها العبد إلى الحق من العلوم والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة ويقال لها رقيقة العروج ورقيقة الارتقاء وقد تطلق الرقائق على علوم الطريقة والسلوك وكل ما يلطف به سر العبد وتزول كثافة النفس

والرقة كالدقة لكن الرقة تقال اعتبارا لمراعاة جوانبه والرقة اعتبارا بعمقه فمتى كانت الرقة في جسم يضادها الصفاقة نحو ثوب رقيق و صفيق ومتى كانت في نفس يضادها

الجفوة والقسوة يقال زيد رقيق القلب وقاسيه والرق ما يكتب فيه شبه الكاغد ذكره الراغب وقال العضد الرقة التأذي من أذى يلحق الغير


372

الرقم الخط الغليظ وقيل هو تعجيم الكتاب وفلان يرقم في الماء يضرب مثلا للحذق في الأمور

الرقوب التي ترقب موت ولدها لكثرة من مات لها من الأولاد

الرقيب الحافظ إما لمراعاة رقبة المحفوظ وإما لرفعه رقبته

فصل الكاف

الركاز المال المركوز في الأرض أي المدفون فيها إما بفعل آدمي كالكنز وإما بفعل إلهي كالمعدن و يتناول الركاز الأمرين وعند الفقهاء المال المدفون في الجاهلية فعال بمعنى فعول

الركض الضرب بالرجل فمتى نسب إلى الراكب فهو إعداء مركوب نحو ركضت الفرس أو إلى الماشي فوطء الأرض


373

ركن الشيء لغة جانبه القوي

واصطلاحا ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم إذ قوام الشيء ركنه لا من القيام وإلا لزم أن يكون الفاعل ركنا للفعل والجسم ركنا للعرض والموصوف للصفة ذكره ابن الكمال وفي المفردات ركن الشيء جانبه الذي يسكن إليه ويستعار للقوة ومنه أو آوي إلى ركن شديد وأركان العبادة جوانبها التي عليها مبناه وبتركها بطلانه وفي المصباح أركان الشيء أجزاء ماهيته قال والغزالي جعل الفاعل ركنا في مواضع كالبيع والنكاح ولم يجعله ركنا في مواضع كالعبادات والفرق عسير ويمكن أن يفرق بأن الفاعل علة لفعله والعلة غير المعلول فالماهية معلولة فحيث كان الفاعل متحدا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادة وأعطي حكم العلة العقلية ولم يجعل ركنا وحيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل بل يفتقر إلى غيره لأن كل واحد من العاقدين غير عاقد بل العاقد اثنان فكل واحد من المتبايعين مثلا غير مستقل فبهذا الاعتبار بعد عن شبه العلة وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب جعله ركنا

الركوب في الأصل كون الإنسان على ظهر حيوان


374

وقد يستعمل في السفينة والراكب اختص في التعارف بمتطي البعير ثم استعير للدين فقيل ركبت الدين وارتكبته إذا أكثرت من أخذه ويسند الفعل إلى الدين أيضا فيقال ركبه الدين وارتكبه والركب بفتحتين كناية عن فرج المرأة كما كني عنها بالمطية والقعيدة لكونها مقتعدة

الركوع الانحناء فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة وتارة في التواضع والتذلل إما في العبادة أو غيرها

فصل الميم

الرمل إسراع المشي في الطواف

الرمز تلطف في الإفهام بإشارة تحرك طرف كاليد واللحظ والشفتين والغمز أشد منه ذكره الحرالي وقال الراغب إشارة بالشفة والصوت الخفي والغمز بالحاجب وعبر عن كل كلام كإشارة بالرمز كما عبر عن السعاية بالغمز

الرمس القبر لأنه يرمس فيه أي يدفن


375

الرمض شدة وقع الشمس والرمضاء شدة حرها وقال الحرالي الرمضاء اشتداد حر الحجارة من الهاجرة كأن هذا الشهر سمي بوقوعه في زمن شدة الحر بترتيب أن يحسب المحرم من أول فصل الشتاء أي ليكون ابتداء العام أول ابتداء خلق بإحياء الأرض بعد موتها وبذلك يقع الربيعان في الربيع الأرضي السابق حين تنزل الشمس الحوت والسماوي اللاحق حين تنزل الشمس الحمل

الرمي يقال في الأعيان كالسهم والحجر ويقال في المقال كناية الشتم والقذف

فصل الهاء

الرهبة والرهب مخافة مع تحرز واضطراب

والترهب التعبد وهو استعمال الرهبة والرهبانية غلو في تحمل التعبد من فرط الرهبة


376

الرهبة عند أهل الحقيقة رهبة الظاهر لتحقق الوعيد والباطن لتغلب العلم

الرهط ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة وقيل مطلقا وقيل من سبعة إلى عشرة وقيل إلى أربعين

الرهن بالفتح ثم السكون التوثقة بالشيء بما يعادله بوجه ما ذكره الحرالي وقال غيره لغة الثبوت والاستقرار

وشرعا جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آيل إلى اللزوم ولما كان الرهن يتصور منه الحبس اسعير ذلك للمحتبس أي شيء كان ومنه كل امرىء بما كسب رهين

فصل الواو

الرواية الإخبار عن عام لا ترافع فيه إلى الحكام


377

الرواء المنظر ومنه المثل ما له رواء ولا شاهد وهو فعال من الري كأنه ريان من النضارة والحسن لأن الري يتبعه ذلك كما أن الظمأ يتبعه الذبول

رواية الأحاديث حملها مستعار من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله وحديث مروي محمول وهم رواة الأحاديث كما يقال رواة الماء

الروح بالفتح ما تلتذ به النفس أصله من الريح و بالضم جعل اسما للنفس لكون النفس بعض الروح فهي كتسمية النوع باسم الجنس نحو تسمية الإنسان بالحيوان وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك واستجلاب المنافع واستدفاع المضار وهو المذكور في قوله قل الروح من أمر ربي ذكره الراغب وقال ابن الكمال الروح الإنساني اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان الراكبة على الروح الحيواني نازل من عالم الأمر تعجز العقول عن إدراك


378

كنهه وتلك الروح قد تكون مجردة وقد تكون منطبعة في البدن

الروح الحيواني جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى آخر سائر أجزاء البدن

الروح الأعظم الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ولا يروم وصلها رائم لا يعلم كنهها إلا الله ولا ينال هذه البغية سواه وهو العقل الأول والحقيقة المحمدية والنفس الناطقة والحقيقة الأسمائية وهو أول موجود خلقه الله على صورته وهو الخليفة الأكبر وهو الجوهر النوراني جوهريته مظهر الذات النورانية ويسمى باعتبار الجوهرية نفسا واحدة وباعتبار النورانية عقلا أول وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول والقلم الأعلى والنور والنفس الكلية واللوح المحفوظ وغير ذلك له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وهي السر الخفي والروح والقلب والكلمة والفؤاد والصدر والعقل والنفس

الرود التردد في طلب الشيء برفق ومنه الرائد لطالب الكلأ وباعتبار الرفق قيل رادت المرأة في مشيتها ترود


379

ومنه بني المرود

الروض مستنقع الماء والخضرة وباعتبار الماء قيل أراض الوادي واستراض كثر ماؤه كذا في المفردات وفي المصباح الروضة الموضع المعجب بالزهور وسميت به لاستراضة المياه السائلة إليها لسكونها بها

الروغ الميل على سبيل الاحتيال

الروم بالضم الجيل المعروف ويقال لجمع رومي كالعجم

الروي الحرف الذي تبنى عليه القصيدة

الرؤية إدراك المرئي وذلك أضرب بحسب قوى النفس

الأول بالحاسة ونحوها

الثاني بالوهم والتخيل


380

الثالث بالفكر نحو إني أرى ما لا ترون

الرابع بالعقل نحو ما كذب الفؤاد ما رأى

الرونق الحسن من رنق الطائر إذا دار في الهواء ويحتمل كونه من الرنق وهو الكدر الذي زايله الكدر

فصل الياء

الرياء الفعل المقصود به رؤية الخلق غفلة عن الخالق وعماية عنه ذكره الحرالي

الرياضة كثرة استعمال النفس أو البدن ليسلس ويمهر ثم استعيرت لتهذيب الأخلاق النفسية فإن تهذيبها تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته

والرياضة عند أهل الحق رياضة الأدب وهو الخروج عن طبع النفس ورياضة الطلب وهو صحة المراد به

الريب التردد بين موقعي تهمة بحيث يمتنع من الطمأنينة على كل منهما وأصله قلق النفس واضطرابها


381

ومنه ريب الزمان لنوائبه المزعجة ومصائبه المقلقة

الريع الزيادة والنماء وأصله المكان المرتفع والارتفاع وريعان كل شيء أوائله التي تبدو أولا ومنه استعير الريع للزيادة والنمو والبركة والارتفاع الحاصل بذلك

الرين صدأ يعلو الشيء الجلي


382

ومنه ريب الزمان لنوائبه المزعجة ومصائبه المقلقة

الريع الزيادة والنماء وأصله المكان المرتفع والارتفاع وريعان كل شيء أوائله التي تبدو أولا ومنه استعير الريع للزيادة والنمو والبركة والارتفاع الحاصل بذلك

الرين صدأ يعلو الشيء الجلي


383

باب الزاي

فصل الألف

الزاجر واعظ الله في قلب المؤمن وهو النور المقذوف فيه الداعي له إلى الحق

فصل الباء

الزبد بفتحتين رغوة البحر ومنه اشتق الزبد كقفل وهو ما يخرج بالمخض من لبن بقر أو غنم لمشابهته إياه في اللون قالوا ولا يسمى ما يخرج من لبن الإبل زبدا بل حبابا ونهي عن زبد المشركين أي عن قبول ما يعطون الزبر كتابة غليظة


384

وكل كتاب غليظ الكتابة يقال له زبور وخص بالكتاب المنزل على داوود وقيل كل كتاب يصعب الوقوف إليه من الكتب الإلهية وقيل اسم للكتاب المقصور على الجمل العقلية دون الأحكام الشرعية ويدل عليه أن زبور داوود لا يتضمن أحكاما

فصل الجيم

الزجج دقة في الحاجبين تشبيها بالزج حديدة أسفل الرمح

الزجر طرد بصوت ثم يستعمل في الطرد تارة وفي الصوت أخرى ذكره ابن الكمال وقال أبو البقاء الزجر منع بتهديد

فصل الحاء

الزحف الدنو من العدو وأصله انبعاث مع جر الرجل كانبعاث الصبي قبل أن يمشي


385

فصل الخاء

الزخرف الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف

فصل الراء

الريب حوادث الدهر لأنه يرتاب فيها أي يشك في الخلاص منها

فصل الزاي

الزرارية أصحاب زراة بن أعين قالوا بحدوث صفات الله تعالى

الزرع ما استنبت بالبذر تسمية بالمصدر ومنه حصدت الزرع أي النبات ولا يسمى زرعا إلا وهو غض طري ومنه المزارعة وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها


386

الزرقة اللون الذي بين بياض وسواد

فصل العين

الزعفرانية طائفة ذهبت إلى أن القرآن مخلوق قالوا كلام الله غيره وكل غير مخلوق

الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ولهذا جاء في القرآن في محل الذم ومنه الزعامة للرياسة

والزعيم للمتكفل لأنها مظنة للكذب كذا في المفردات وفي المصباح الزعم يطلق بمعنى القول ك زعم سيبويه وبمعنى الظن وبمعنى الاعتقاد وأكثر ما يكون فيما يشك فيه وقال المرزوقي أكثر استعماله في الباطل أو فيما فيه شك

فصل الفاء الزفن الرقص


387

وأصله الدفع الشديد والضرب بالرجل

الزفيف هبوب الريح وسرعة النعامة التي تخلط الطيران بالمشي

وزفزف النعام اسرع ومنه استعير زف العروس استعارة ما يقتضي السرعة لا لأجل مشيها بل للذهاب بها على خفة من السرور

الزفير ترديد النفس حتى تنتفخ الضلوع منه

فصل القاف

الزقوم عبارة عن أطعمة كثيرة في النار ومنه استعير زقم فلان وتزقم ابتلع شيئا كريها

فصل الكاف

الزكاة لغة الزيادة

وشرعا قدر من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص ذكره ابن الكمال وقال الراغب أصل الزكاة النمو الحاصل عن بركة الله ويعتبر ذلك بالأمور الدنيوية والأخروية


388

ومنه الزكاة لما يخرج للفقراء سميت بذلك لما فيها من رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخير أو لهما معا

فصل اللام

الزلة استرسال الرجل بغير قصد ومنه قيل للذنب بغير قصد زلة تشبيها بزلة الرجل وقال بعضهم زلة القدم خروجها عن الموضع الذي ينبغي ثباتها فيه وقال أبو البقاء الزلل الخطأ والعدول عن سنن الصواب من قولك زلت قدمه أي زلقت

الزلفة المنزلة الخطرة وليلة المزدلفة خصت به لقربهم من منى بعد الإفاضة

الزلزلة والزلزال شدة الحركة على الحال الحائلة وقال أبو البقاء تحرك الشيء وتقلقله

فصل الميم

الزمانة المرض الدائم


389

الزمان مدة قابلة للقسمة يطلق على القليل والكثير

والزمان مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء وعند المتكلمين متجدد معلوم يقدر به متجدد آخر موهوم كما يقال آتيك عند طلوع الشمس فإن طلوعها معلوم ومجيئة موهوم فإذا قرن الموهوم بالمعلوم زال الإبهام

الزمان عند أهل الحقيقة السلطان الزاجر واعظ الحق في قلب المؤمن وهو الداعي

الزمردة في اصطلاح القوم النفس الكلية فلما تضاعفت فيها الإمكانية من حيث العقل الذي هو سبب وجوده سميت جوهرة ووصفت باللون الممتزج بين الخضرة والسواد

الزمرة الجماعة القليلة

فصل النون

الزنا لغة الرقي على الشيء

وشرعا إيلاج الحشفة بفرج محرم لعينه خال عن شبهة مشتهى


390

وقيل هو وطء من قبل خال عن ملك ونكاح وشبهه

فصل الهاء

الزهد في الشيء قلة الرغبة فيه وإن شئت قلت الرغبة عنه وفي

اصطلاح أهل الحقيقة بغض الدنيا والإعراض عنها وقيل ترك راحة الدنيا لراحة الآخرة وقيل أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك

فصل الواو

الزوائد عند أهل الحقيقة زيادات الإيمان بالغيب في اليقين

الزوج ما لا يكمل المقصود إلا معه على نحو من الاشتراك والتعاون ذكره الحرالي قال وكانت المرأة زوج الرجل لما كان لا يستقل أمره في النسل والسكن إلا بها

الزور الانحراف عن الدليل كالشرك المؤدي إلى لزوم عجز الإله وتحريم ما لم ينزل الله به سلطانا


391

فصل الياء
الزيادة استحداث أمر لم يكن في موجود الشيء قاله الحرالي وقال الراغب أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر وذلك قد تكون تاراة مذمومة كالزيادة على الكفاية كزائد الأصابع أو قوائم الدابة وقد تكون محمودة نحو للذين احسنوا الحسنى وزيادة وهي النظر إلى وجه الله

الزيت عصارة الزيتون

وعند أهل الحقيقة الزيتونة النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس لقوة الفكر والزيت نور استعدادها الأصلي

الزيغ الميل عن الاستقامة والانحراف عن جهة الصواب والتزايغ التمايل

الزينة تحسين الشيء بغيره من لبسة أو حلية أو هيئة وقيل الزينة بهجة العين التي لا تخلص إلى باطن المزين ذكره الحرالي

الزينة الحقيقية ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة


392

أما ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شين والزينة بالقول المجمل ثلاث زينة نفسية كالعلم والاعتقادات الحسنة وزينة بدنية كالقوة وطول القامة وحسن الوسامة وزينة خارجية كالمال والجاه وأمثلة الكل في القرآن


393

باب السين

فصل الألف

الساباط المنبسط بين دارين

السآمة اشتداد الملالة

الساحة المكان الواسع ومنه ساحة الدار

والسائح الماء الدائم الجرية في ساحة وساح فلان في الأرض مر مر السائح

السادة جمع سيد وهو من يملك تدبير السواد الأعظم

الساطع المنتشر بشدة

الساعد العضو تصورا لمساعدتها كذا في المفردات وفي المصباح ما بين المرفق والكف سمي به لكونه يساعد الكف في بطشها وعملها


394

الساعة جزء من أجزاء الزمان ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة حسابه والساعات ثلاث كبرى وهي القيامة ووسطى وهي موت أهل القرن الواحد وصغرى وهي موت الإنسان فساعة كل إنسان موته

الساكن ما يحتمل ثلاث حركات غير صورته كميم عمرو

السالك من مشى على المقامات بحاله لا بعلمه وتصوره فكان العلم الحاصل له عيانا يأمن ورود الشبه المضلة عليه

السبئية أتباع عبدالله بن سبأ قال لعلي أنت الإله فنفاه إلى المدائن وقال ابن سبأ لم يمت علي ولم يقتل وإنما قتل ابن ملجم شيطانا بصورته وعلي في السحاب والرعد صوته والبرق هبوطه وسينزل إلى الأرض


395

فصل الباء

السبات نوم طويل والفرق بينه وبين السكتة أن المسبوت يمكن أن ينبه ويفهم بخلاف المسكوت

السب الشتم الوجيع والسبه ما يسب به وكني بها عن الدبر وتسميته بذلك كتسميته بالسوأة

السبب عند الأصوليين ما يضاف إليه الحكم لتعلق الحكم به من حيث إنه معرف للحكم أو غير معرف له وقيل ما ظهر الحكم لأجله هبه شرطا أو دليلا أو علة

السبت أصله القطع للعمل ونحوه ومنه سبت السير أو العنق قطعه و الشعر حلقه وقيل سمي السبت لأنه تعالى بدأ خلق السموات والأرض يوم الأحد فخلقها في ستة أيام فقطع عمله يوم السبت فسمي به

السبح بسكون الموحدة المر السريع في الماء والهواء


396

واستعير لمر النجوم في الفلك كل في فلك يسبحون ولسرعة الذهاب في العمل إن لك في النهار سبحا طويلا والتسبيح تنزيه الله وأصله المر السريع في عبادة الله

السبر بفتح السين وسكون الموحدة لغة الاختبار والتجربة

واصطلاحا حصر الأوصاف في الأصل وإبطال ما لا يصلح ليتعين ما بقي وقال ابن الكمال السبر والتقسيم واحد وهو إيراد أوصاف الأصل أي المقيس عليه وإبطال بعضها ليتعين الباقي للعلية

السبط أصله انبساط في سهولة يقال شعر سبط ويعبر به عن الجود ورجل سبط الكفين ممتدها ويعبر به عن الجود والسبط بالكسر ولد الولد كأنه امتداد الفروع

السبل عند الأطباء غشاوة تعرض للعين لامتداد عروة تمتلىء دما وتجمد وأكثره مع حكة

السبيل طريق الجادة السائلة عليه الظاهر لكل سالك منهجه وسبيل الله طريقه التي أمر بسلوكها واشتقاقه من الجريان من قولك أسبل السحاب مطره


397

و الستر أرسله فسمي الطريق الواضح سبيلا لكثرة الجريان فيه بالمشي

فصل التاء

الستر لغة تغطية الشيء والستر والسترة ما يستر به والاستتار الاختفاء الستر عند أهل الحقيقة كل ما سترك عما يفنيك وقيل غطاء الكون وقد يكون الوقوف مع العادات وقد يكون الوقوف مع نتائج الأعمال

فصل الجيم

السجع المطرف اتفاق الكلمتين في حرف السجع لا في الوزن كالرمم والأمم

السجع المتوازي أن يراعى في الكلمتين الوزن وحرف السجع كالقلم والنسم


398

السجود أصله التطامن والتذلل وجعل عبارة عن التذلل لله وعبادته وهو عام في الإنسان والحيوان والجماد وهو ضربان سجود باختيار وليس إلا للإنسان وبه يستحق الثواب وسجود بتسخير وهو للإنسان والحيوان والنبات ومنه ولله يسجد من في السموات والأرض

السجية العادة والخلق

فصل الحاء

السحاب المتراكم من جهة العلو من جوهر ما بين الماء والهواء

السحت الحرام الذي يلزم صاحبه العار كأنه يسحت دينه ومروءته وتسمى الرشوة سحتا وروي كسب الحجام سحت لكونه ساحتا للمروءة لا للدين ألا تراه في إعلافه الناضح وإطعامه المملوك


399

السحر يقال على معان

الأول تخيلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعوذة

الثاني استجلاب معاونة الشيطان بضرب من التقرب إليه

الثالث ما يغير الصور والطبائع كجعل الإنسان حمارا ولا حقيقة له عند المحصلين ذكره الراغب وفي تفسير الإمام الرازي لفظ السحر في عرف الشرع يختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع وإذا أطلق ذم فاعله وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح ويحمد نحو خبر إن من البيان لسحرا أي إن بعض البيان سحر لأن بعضه يوضح المشكل ويكشف عن حقيقية المجمل بحسن بيانه فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر وقيل لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقي وقال بعضهم السحر قلب الحواس في مدركاتها عن الوجه المعتاد في صحتها عن سبب باطل لا يثبت مع ذكر الله عليه وقال الكرماني أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا يتعذر معارضته

السحر محركا أصله التعلل عن الشيء بما يقاربه ويدانيه


400

ويكون منه بوجه ما فالوقت من الليل الذي يتعلل فيه بدنو الصباح هو السحر ومنه السحور لأنه تعلل عن الغداة ذكره الحرالي

السحق تفتيت الشيء ويستعمل في الدواء إذا تفتت وفي الثوب إذا أخلق

السحق عند أهل الله ذهاب تركيب العبد تحت القهر

فصل الخاء

السخاء الجود أو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وتحته أنواع

السخط الغضب الشديد المقتضي للعقوبة وهو من الله إنزال العذاب

السخرية استزراء العقل معنى بمنزلة الاستسخار في العفل حسا ذكره الحرالي


401

فصل الدال

السداسي ما كان على ستة أحرف أصول

السداد الاستقامة وما تسد به الثلمة واستعير لما يسد به الفقر

سدرة المنتهى عند البرزخية الكبرى التي ينتهي إليها سير الكمال واعمالهم وعلومهم وهي نهاية المراتب الأسمائية

السدر تحير البصر والسادر المتحير ذكره أهل اللغة وقال الأطباء السدر ظلمة تعتري البصر عند القيام

فصل الراء

السرائر جمع سريرة وهي خاطر النفس وما تسره أي تكتمه وعند الصوفية السرائر وسط التجليات التي هي غاياتها في كل مقام


402

السرادق ما يدار حول الخيمة بلا سقف وقيل الفسطاط

السرد الإتيان بالحديث على الولاء قيل لأعرابي تعرف الأشهر الحرم قال ثلاثة سرد وواحد فرد

السر الحديث المكتتم في النفس وكنى عن النكاح بالسر من حيث أنه يخفى واستعير للخالص فقيل هو في سر قومه والسرور ما يكتم من الفرح والسرير الذي يجلس عليه من السرور لأنه لأولي النعمة أهل المسرة وسرير الميت تشبيهه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور الذي يلحقه برجوعه إلى الله وخلاصه من الدنيا التي هي سجن المؤمن

السر عند الصوفية لطيفة إنسانية مودعة في القلب كالروح في البدن وهو ألطف من الروح وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة والقلب محل المعرفة وقال ابن عربي السر يطلق لمعان فيقال سر العلم بإزاء حقيقة العالم به وسر الحال بإزاء معرفة مراد الله فيه وسر الحقيقة بإزاء ما تقع به


403

الإشارة وأوله إفراط الوجد

سرعة الفهم ملكة للنفس يقتدر بها على الانتقال من الملزومات إلى اللوازم بلا فصل ماكث

السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وإن كان في الإنفاق أشهر ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفية ولهذا قال الثوري ما أنفقت في غير طاعة الله سرف وإن قل

السرقة أخذ ما ليس له أخذه في خفاء وصار ذلك في الشرع لتناول الشيء من موضع مخصوص وقدر مخصوص على وجه مخصوص

السرمد الدائم والسرمدي ما لا أول له ولا آخر

السرور حالة نفسانية تعرض عند حصول اعتقاد وعلم أو ظن لحصول شيء لذيذ ذكره الإمام الرازي


404

فصل الطاء

السطح هو الذي يقبل الانقسام طولا وعرضا لا عمقا ونهايته الخط

السطر الصف من الكتابة ومن الشجر المغروس ومن القوم الوقوف

السطوة البطش بشدة وقهر ذكر الراغب وقال أبو البقاء السطوة كالصولة الأخذ بقوة وقهر

فصل العين

السعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير ويضادها الشقاوة والمساعدة المعاونة فيما يظن به سعادة والإسعاد في البكاء خاصة

السعد النجح والظفر


405

السعر بالفتح التهاب النار والسعر بالكسر في السوق تشبيها باستعار النار وفي المصباح سعرت الشيء تسعيرا جعلت له سعرا معلوما ينتهي إليه وسعرت النار وأسعرتها أوقدتها

السعي الإسراع في الأمر حسا أو معنى ذكره الحرالي وقال مرة السعي العدو والقصد المشروع يكون في الحس والمعنى وفي المفردات السعي المشي السريع دون العدو ويستعمل للجد في الأمر خيرا كان أو شرا والسعاية النميمة وفي المصباح أصل السعي التصرف في كل عمل

السعيد فعيل من السعد وهو ضد النحس

فصل الغين

السغب الجوع مع التعب وربما قيل العطش مع تعب


406

فصل الفاء

السفاهة خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والقوة قاله الحرالي

السفر بفتح فسكون كشف الغطاء ويختص بالأعيان نحو سفر العمامة عن الرأس والخمار عن الوجه وسفر البيت كشه بالسفر أي المكنسة وذلك إزالة السفير عنه وهو التراب وأسفر عن الشيء كشفه وأوضحه والسفر بكسر فسكون الكتاب الذي يسفر عن الحقائق وأصل تركيبه يدل على الظهور والانكشاف والسفر بفتحتين الخروج للارتحال وقيل قطع المسافة وسافر فهو مسافر خص بالمفاعلة اعتبارا بأن المسافر سفر عن المكان والمكان سفر عنه ومن لفظ السفر اشتقت السفرة لطعام السفر ولما يوضع فيه السفر عند أهل الحق سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق بالذكر والأسفار أربعة

الأول رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار إلى أن


407

يصل العبد إلى الأفق المبين وهو غاية مقام القلب

الثاني رفع حجاب الوحدة عن وجود الكثرة العلمية الباطنة وهو السير إلى الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى وهو نهاية حضرة الواحدية

الثالث زوال الضدين الظاهر والباطن بالحصول في أحدية عين الجمع وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينية فإذا ارتفعت وهو مقام أو أدنى فهو نهاية الولاية

الرابع عند الرجوع عن الحق إلى الخلق واضمحلال الخلق في الحق حتى تؤدي العين الواحدة في صورة الكثرة وصورة الكثرة في عين الوحدة وهو السير بالله عن الله لتكميل خلق الله وهي مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع

السفسطة قياس مركب من الوهميات والغرض منه تغليط الخصم نحو الجوهر موجود في الذهن وكل موجود فيه قائم به عرض لينتج أن الجوهر عرض

السفك سلب بسطوة ذكره الحرالي

السفه خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل بخلاف طور العقل وموجب الشرع


408

وقال الراغب السفه خفة في البدن ومنه زمام سفيه كثير الاضطراب واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل وفي الأمور الدنيوية والأخروية فقيل سفه نفسه وأصله سفه نفسه فصرف عنه الفعل نحو بطرت معيشتها وفي المصباح نقص في العقل

فصل القاف

السقوط طرح الشيء إما من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السطح وسقوط منتصب القامة إذا شاخ وكبر والسقط والسقاط لما يقل الاعتداد به ومنه رجل ساقط أي لئيم في حسبه و أسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران السقوط من عل والرداءة جميعا فإنه لا يقال أسقطت إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام ومنه قيل للولد سقط أي بكسر فسكون كذا في المفردات

السقط بالتحريك الخطأ في القول والفعل

والسقط الولد ذكرا أو أنثى قبل تمامه وهو مستبين الخلق وقول الفقهاء سقط الفرض معناه سقط طلبه والأمر به ولكل ساقطة لاقطة أي لكل نادة من الكلام من يحملها ويرفعها


409

السقم والسقم تأثير المرض في البدن ذكره أبو البقاء وقال الراغب ويختص بالبدن والمرض قد يكون في البدن وفي النفس

السقيم في الحديث خلاف الصحيح وعمل الراوي بخلاف مرويه يدل على سقمه

السقي والسقيا أن يعطيه ما يشرب والإسقاء أن يجعل له ذلك حتى يتناوله كيف شاء والإسقاء أبلغ

فصل الكاف

السكتة عند الأطباء سدة دائمة تامة في بطون الدماغ ومجاري روحه فتعطل الأعضاء عن الحس والحركة إلا التنفس

السكر غفلة تعرض لغلبة السرور على النفس بمباشرة ما يوجبها


410

وقيل أن لا يعلم السماء من الأرض ولا الطول من العرض وقيل أن يختلط كلامه المنظوم وينتهك سره المكتوم ذكره ابن الكمال وغيره وفي المفردات السكر حالة تعرض بين المرء وعقله وأكثر ما يستعمل في الشراب المسكر وقد يعتري من الغضب والعشق ولذلك قيل

سكران سكر هوى وسكر مدامة
أنى يفيق فتى به سكران

ومنه سكرات الموت وعند أهل الحق السكر غيبة بوارد قوي وهو يعطي الطرب والالتذاذ وهو أقوى من الغيبة وأتم منها

السكوت مختص بترك التكلم مع القدرة ولما كان ضربا من السكون استعير له في آية ولما سكت عن موسى الغضب السكون عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك فعدم الحركة عما ليس من شأنه الحركة لا يكون سكونا فالموصوف بهذا لا يكون متحركا ولا ساكنا ذكره ابن الكمال وقال العضد السكون التأني في الخصومات والحروب وقال الراغب السكون ثبوت الشيء بعد تحركه ويستعمل في


411

الاستيطان يقال سكن فلان مكان كذا توطنه والسكن الدار التي يسكن بها والسكنى أن يجعل له السكون في دار بغير أجرة والسكين سمي به لإزالته حركة المذبوح والسكينة زوال الرعب السكينة عند القوم ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب

فصل اللام

السلب نزع الشيء من الغير قهرا والأساليب الفنون المختلفة كذا في المفردات وفي البارع كل شيء على الإنسان من لباس فهو سلب والأسلوب بالضم الطريق والفن وهو على أسلوب من أساليب القوم على طريق من طرقهم

السلاح بالكسر كل ما يقاتل به والإسليح نبت إذا أكلته الإبل سمنت


412

والسلاح بالضم ما يقذفه البعير إذا أكلها وجعل كناية عن كل عذرة حتى قيل في الحبارى سلاحه سلاحه

السلخ نزع جلد الحيوان ومنه استعير سلخت درعه نزعته و انسلخ الشهر

السلاطة التمكن من القهر ومنه سمي السلطان وتسمى الحجة سلطانا لما يلحق بها من الهجوم على القلب

والسليط الزيت بلغة أهل اليمن وسلاطة اللسان القوة على المقال وذلك للذم أكثر

السلف التقدم ولزيد سلف كريم أي آباء متقدمون جمعه أسلاف

السلق بسط بقهر إما باليد أو باللسان وسلق امرأته بسطها فجامعها والسليقة الطبيعة


413

السلوك النفاذ في الطريق

السلامة الخلاصة من المخوف ذكره أبو البقاء وقال الراغب السلام والسلامة التعري من الآفات الظاهرة والباطنة والسلامة الحقيقية لا تكون إلا في الجنة لأن فيها بقاءا بلا فناء وغنى بلا فقر وعزا بلا ذل وصحة بلا سقم والسلم بكسر فسكون الصلح واستسلم انقاد وسلم الوديعة لصاحبها أوصلها فتسلم ذلك منه ومنه قيل سلم الدعوى إذا اعترف بصحتها فهو إيصال معنوي وسلم الأجير نفسه للمستأجر مكنه من نفسه حيث لا مانع والسلم عند الفقهاء بيع موصوف في الذمة بلفظ سلم أو سلف والسلم بضم السين وشد اللام ما يتوصل به إلى الأمكنة العالية فترجى به السلامة ثم جعل اسما لكل ما يتوصل به إلى شيء رفيع كالسبب

السليل الولد لأنه مستل من أبيه


414

فصل الميم

السماحة بذل ما لا يجب تفضلا

السماد ما يصلح به الزرع من نحو سرجين

السماعي لغة ما نسب إلى السماع واصطلاحا ما لم تذكر فيه قاعدة كلية مشتملة على جزئياتها

السمت الهيبة والطريق والوقار

السمرة أحد الألوان المركبة من السواد والبياض

والسمراء كني بها عن الحنطة

السمع قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ به تدرك الأصوات بدليل وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ كذا في شرح العقائد وغيره وفي المفردات قوة في الأذن بها يدرك الأصوات


415

السمسمة في عرف القوم معرفة تدق عن العبارة والبيان

السمو العلو

وسماء كل شيء أعلاه ومنه سمت همته إلى المعالي إذا طلب العز والشرف

السمنية فرقة تعبد الأصنام وتقول بالتناسخ وتنكر حصول العلم بالأخبار نسبة إلى سومنات قرية بالهند على غير قياس

فصل النون

السنة بالضم طريقة المصطفى التي كان يتحراها وسنة الله طريقة حكمته وطريقة طاعته ذكره الراغب وقال ابن الكمال السنة لغة الطريقة مرضية كانت أو لا وشرعا الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب

السنة بالفتح والتخفيف أمد تمام دورة الشمس وتمام اثنتي عشرة دروة للقمر


416

السنة الشمسية ربع يوم وخمسة وستون وثلاثمئة يوم

والسنة القمرية أربعة وخمسون وثلاثمئة يوم وثلث يوم فتكون السنة الشمسية زائدة على القمرية بأحد عشر يوما وجزء من إحدى وعشرين جزءا من يوم

السنة بالكسر مجال النعاس في العينين قبل أن يستغرق الحواس ويخامر العقل والنوم ما وصل من النعاس إلى القلب فغشيه

السند عند أهل الميزان ما يكون المنع مبنيا عليه أي ما يكون مصححا لورود المنع إما في نفس الأمر أو في نفس السائل وله صيغ ثلاث أحدها أن يقال لا نسلم كذا لم لا يجوز أن يكون كذا الثانية لا نسلم لزوم ذلك وإنما يلزم لو كان كذا الثالثة لا نسلم هذا كيف يكون هذا والحال أنه كذا وعند المحدثين حكاية طريق المتن

السنبل مجتمع الحب في أكمامه ذكره الحرالي

فصل الهاء
السهر عدم النوم في الليل كله أو بعضه


417

السهك ريح العرق والصدأ

السهم والسهمة كغرفة النصيب

السهو ذهول المعلوم عن أن يخطر بالبال وقيل خطأ عن غفلة وهو ضربان أحدهما ألا يكون من الإنسان جوالبه ومولداته كمجنون سب إنسانا الثاني أن يكون منه مولداته كمن شرب خمرا ثم ظهر منه منكر بلا قصد والأول معفو عنه والثاني مؤاخذ به قال في المصباح وفرقوا بين الساهي والناسي بأن الناسي إذا ذكر تذكر والساهي بخلافه والسهوة الغفلة وسهى إليه نظر ساكن الطرف

فصل الواو

السؤال طلب الأدنى من الأعلى كذا ذكروه وقال الراغب السؤال استدعاء معرفة أو ما يؤدي إلى معرفة


418

واستدعاء مال أو ما يؤدي إلى مال فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان واليد خليفة لها بالكتابة أو الإشارة واستدعاء المال جوابه على اليد واللسان خليفة لها بوعد أو برد والسؤال للمعرفة تارة يكون للاستعلام وتارة للتبكيت وتارة لتعريف المسؤول وتنبيهه لا لتحر وتعلم ويعبر عن الفقير إذا كان مستدعيا لشيء بالسائل تجوزا نحو وأما السائل فلا تنهر

السوي عند أهل الحق هو الغير وهو الأعيان من حيث تعيناتها

السواد اللون المضاد للبياض ويعبر به عن الشخص المترائي من بعد وعن سواد العين وعن الجمع الكثير سواد الوجه في الدارين هو الفناء في الله بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه أصلا ظاهرا وباطنا دنيا وآخرة وهو الفقر الحقيقي والرجوع إلى العدم الأصلي

السوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية من فوت مال وفقد حميم


419

السوأة الفرج والفاحشة والخصلة القبيحة

السور بالفتح وثوب مع علو ويستعمل في الغضب وفي الشراب يقال سورة الغضب وسورة الشراب والسورة المنزلة الرفيعة وسور المدينة حائطها المشتمل عليها وسورة القرآن تشبيها به لكونها محيطة بالآيات إحاطة السور بالمدينة أو لكونها منزلة كمنازل القمر ذكره الراغب وقال الحرالي السورة تمام جملة من المسموع يحيط بمعنى تام بمنزلة إحاطة السور بالمدينة قال التوريشي السورة كل منزلة من البناء ومنه سورة القرآن لأنها منزلة بعد المنزلة مقطوعة عن الأخرى أو لأنها من سور المدينة تشبيها بها لكونها محيطة بها إحاطة السور بالمدينة

السوط الجلد المضفور الذي يضرب به قيل وأصله خلط الشيء بعضه ببعض

السوم طلب المبيع بالثمن الذي تصور به البيع ذكره ابن الكمال قال الراغب السوم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء فهو لمعنى مركب من الذهاب والابتغاء فأجري مجرى الذهاب في قولهم سامت الإبل


420

ومجرى الابتغاء في قولهم سمته كذا

السويق دقيق القمح المقلو أو الشعير أو الذرة أو غيرها كما في التنقيح

فصل الياء

السير المضي في الأرض والسيارة الجماعة والسيرة الحالة التي عليها الإنسان وغيره غريزيا كان أو مكتسبا

السيئة ما يسوء من جهة نفور طبع أو عقل وقيل الفعلة القبيحة

السيمياء أمر من أمر الله أظهر آثاره في العالم الأرضي على سبيل أسماء وأرواح من آثار العلويات من النيران والكواكب والصور

السيماء صيغة مبالغة من السمة والوسم وهي العلامة الخفية

السياق سوق الروح من أرجاء البدن إلى الخروج منه


421

باب الشين

فصل الألف

الشاذروان بالفتح من جدار البيت الحرام الذي ترك من عرض الأساس خارجا ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت

الشآبيب جمع شؤبوب وهو الدفعة العظيمة من المطر الشأن الحال والأمر الذي يتفق ويصلح ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور

الشاذ ما يكون مخالفا للقياس من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته ذكره ابن الكمال وفي المصباح الشاذ في كلام العرب ثلاثة أقسام أحدهما ما يشذ في القياس دون الاستعمال فهذا قوي في نفسه يصح الاستدلال به الثاني عكسه ولا يحتج به في تمهيد الأصول لأنه كالمرفوض ويجوز للشاعر الرجوع إليه


422

الثالث ما يشذ فيهما فهذا لا يعول عليه لفقد اصليه ويقولون شذ من القاعدة كذا أو من الضابط ويريدون خروجه مما يعطيه لفظ التحديد من عمومه مع صحته قياسا واستعمالا

الشاهد عند أهل الحق ما تعطيه المشاهدة من الأثر في قلب المشاهد وهو على الحقيقة ما يضبط القلب من صورة المشهود الشاهد عند أهل الأصول المعلوم المستدل به قبل العلم بالمستدل عليه سواء علم ضرورة أو استدلالا والغائب ما يتوصل إلى معرفته بتأمل في حال ما علم قبله سواء علم ضرورة أو استدلالا

فصل الباء

الشبر ما بين طرفي الخنصر والإبهام بالتفريج المعتاد

الشبح مثال الشيء مع خفاء

الشبهة الظن المشتبه بالعلم ذكره أبو البقاء وقال بعضهم الشبهة مشابهة الحق للباطل والباطل للحق من وجه إذا حقق النظر فيه ذهب


423

وقال ابن الكمال الشبهة الشيء المجهول حله وحرمته على الحقيقة كذا في الودائع وعبر عنه بعضهم بقوله ما لم يتيقن حله ولا حرمته

الشبهة في الفعل ما ثبت بظن غير الدليل دليلا كظن حل وطء أمة أبويه وزوجه

الشبهة في المحل ما يحصل بقيام دليل ناف للحرمة ذاتا كوطء أمة ابنه والمشتركة

الشبهة في الفاعل أن يظن الموطوءة زوجته أو جاريته

الشبهة في الطريق كالوطء ببيع أو نكاح فاسد شبهة العمد في القتل أن يتعمد الضرب بما لا يقتل غالبا

الشبه والشبيه حقيقته في المماثلة من جهة الكيفية كاللون والطعم وكالعدالة والظلم

والشبهة أن لا يتميز أحد الشيئين من الآخر لما بينهما من التشابه عينا كان أو معنى

فصل التاء

الشتاء لفظ مفرد علم على الفصل وقيل الشتاء جمع شتوة ك كلبة وكلاب


424

الشتم وصف الغير بما فيه نقص وإزراء

فصل الجيم

الشجاعة هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها كقتال كفار لم يزيدوا على ضعفنا

الشجر من النبات ماله ساق صلب يقوم به كالنخل وغيره

الشجرة الإنسان الكامل مدبر هيكل الجسم الكلي فإنه جامع الحقيقة منتشر الدقائق إلى كل شيء فهو شجرة وسطية لا شرقية وجوبية و لا غربية إمكانية بل أمر بين الأمرين أصلها ثابت في الأرض السفلى وفرعها في السماء العلى


425

فصل الحاء

الشح بخل مع حرص وذلك فيما كان عادة

الشحناء عدواة امتلأت منها النفس وقال أبو البقاء البغض المالىء للقلب و في الفلك المشحون أي المملوء

فصل الخاء

الشخص سواد الإنسان القائم المرئي من بعيد

فصل الدال

الشد العقد القوي وشددته أوثقته والشدة بالفتح المرة منه وتستعمل في البدن وفي قوى النفس و بالكسر الضيق وشد الرحال كناية عن السفر


426

فصل الراء

الشراء والبيع متلازمان فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن والبائع بعكسه هذا إذا كان العقد بناض فإن كان سلعة بسلعة صح أن يتصور كل منهما مشتريا وبائعا ومنه صار كل من البيع والشراء يستعمل في موضع الآخر قال تعالى وشروه بثمن بخس ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء نحو أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ذكره الراغب

وفي المصباح شريت المتاع أشريه أخذته بثمن أو أعطيته بثمن فهو من الأضداد وذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكل من العوضين مبيع من جانب مشترى من جانب والشراء يمد ويقصر وهو الأشهر

حكي أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصره ومده فقال الكسائي مقصور لا غير وقال اليزيدي يقصر ويمد فقال الكسائي ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا فقال اليزيدي ما ظننت أن أحدا يفتري بين يدي أمير المؤمنين مثل هذا انتهى ولقائل أن يقول إنما مد الشراء لازدواجه مع ما قبله فيحتاج لشاهد غيره


427

الشرب بالضم إيصال نحو الماء إلى الجوف بفيه مما لا يتأتى فيه المضغ ذكره ابن الكمال وقال الراغب تناول كل مائع ماء أو غيره والشراب ما يشرب والشرب بالكسر النصيب

الشرح أصله بسط اللحم ومنه شرح الصدر أي بسطه بنور إلهي وشرح المشكل من الكلام بسطه وإظهار ما خفي من معناه

الشرذمة جماعة منقطعة من قولهم ثوب شراذم أي متقطع

الشر عدم ملائمة الشيء للطبع وفي المصباح السوء والفساد

الشرط تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني كذا عبر ابن الكمال وقال الراغب كل حكم متعلق بأمر يقع لوقوعه وذلك الأمر كالعلامة له


428

وقال غيرهما ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود ولا عدم لذاته

الشرطية ما يتركب من قضيتين

الشرك إسناد الأمر المختص بواحد إلى من ليس معه أمره ذكره الحرالي وقال الراغب أكبر وهو إثبات الشريك لله وأصغر وهو مراعاة غير الله في بعض الأمور

الشرع نهج الطريق الواضح واستعير للطريقة الإلهية بين الدين

الشروع في الشيء الدخول فيه والتلبس بفعله وعبر بعضهم بقوله

الشروع تلبس بجزء بقصد تحصيل الأجزاء الباقية

الشريعة الائتمار بالتزام العبودية وعند القوم التزام العبودية بنسبة الفعل إليك


429

الشركة لغة اختلاط نصيبين فصاعدا لامتزاج واجتماع وعرفا اختلاط نصيبين فصاعدا بحيث لا يتميز ثم أطلق اسم الشركة على العقد وإن لم يوجد اختلاط النصيبين ذكره ابن الكمال وقال أبو البقاء أصل الشركة توزيع الشيء بين اثنين على جهة الشيوع

الشرك ما يصاد به الوحش وأصله من الشركة لأن الصيد يخالطه فيلزمه

فصل الطاء

الشطاط حسن القوام وطوله قال الغوري وتركيب الكلمة يدل على الطول والبعد

الشطط الإفراط في البعد ويقال أشط في المكان وفي الحكم وفي السوم وعبر بالشطط عن الجور والغلو ومجاوزة الحد

الشطح عند أهل الحقيقة كلام يعبر عنه اللسان مقرون


430

بالدعوى ولا يرتضيه أهل الطريق من قائله وإن كان محقا

فصل العين

الشعب القبيلة المتشعبة من حي واحد و الشعب من الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرق منه طرف فإذا نظرت إليه من الجانب الذي يتفرق أخذت في وهمك واحدا يتفرق وإذا نظرت إليه من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا فلذلك يقال شعبت الشيء جمعته وشعبته فرقته فهو من الأضداد

الشعر لغة العلم واصطلاحا كلام مقفى موزون قصدا فخرج نحو قوله تعالى الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فإنه موزون ومقفى لكن ليس بشعر لفقد القصد والشعر في اصطلاح المنطقيين قياس مؤلف من مخيلات والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير كقولهم الخمر ياقوته سيالة ذكره ابن الكمال وقال الراغب الشعر معروف وشعرت أصبت الشعر أصبت الشعر ومنه استعير شعرت بكذا أي علمت علما في الدقة كالشعر وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته فالشعر في الأصل اسم للعلم الدقيق في قولهم ليت شعري


431

وصار في التعارف اسما للموزون المقفى والشاعر المختص بصناعته والشعار بالكسر الثوب الذي يلي الجسد لمماسته للشعر

الشعور أول الإحساس بالعلم كأنه مبدأ إنباته قبل أن تكمل صورته وتتميز ذكره الحرالي

الشعيرة المنسك والعلامة في الحج والبدنة المهداة إلى البيت الحرام من الإشعار وهو إعلامها ليعرف أنها هدي أو من الشعر لأنها إذا جرحت أزيل شيء من شعرها عن محل الجرح

شعبان علم للشهر من الشعب وهو التفرق فكان رجب عندهم محرما يقعدون فيه عن الغزو فإذا دخل شعبان تشعبوا أي تفرقوا في جهات الغارات

فصل الفاء

الشفاء بالكسر رجوع الأخلاط إلى الاعتدال ذكره ابن الكمال وقال الراغب شفا الشيء بالفتح طرفه


432

والشفاء من المرض موافاة شفاء السلامة وصار اسما للبرء

الشفاعة السؤال في التجاوز عن الذنوب ممن وقع منه جناية وقال الحرالي الشفاعة وصلة بين الشفيع والمشفوع عنده وقال الراغب الشفع ضم الشيء إلى مثله والشفعة طلب مبيع في شركته بما بيع فيه فيضمه إلى ملكه فهو من الشفع الشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرا له وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة إلى من هو أدنى وفي المصباح الشفعة اسم للملك المشفوع كاللقمة للملقوم وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك ومنه قولهم من ثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر بطلت شفعته ففي هذا المثال جمع بين المعنيين فالأولى للمال والثانية للتملك

وشفعت شفاعة طالبت بوسيلة أو ذمام وأحسن رسومها شرعا حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث بسبب الشركة بنحو العوض الذي ملكت به

الشفر حرف العين الذي ينبت عليه الشعر والعامة تجعله الشعر وهو غلط وشفر كل شيء حرفه ومنه شفر الفرج


433

الشفقة صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس

الشفق اختلاط ضوء النهار بسواد الليل عند غروب الشمس كذا في المفردات وفي المصباح الشفق الحمرة من الغروب إلى وقت العشاء الآخرة ثم يغيب ويبقى الشفق الأبيض إلى نصف الليل وقال الزجاج الشفق الحمرة وهو المشهور في كتب اللغة

فصل القاف الشق تصيير الشيء في شقين أي ناحيتين متقابلتين ذكره الحرالي وقال الراغب الخزم الواقع في الشيء والشقة بالضم المسافة الشاقة ويقال الناحية التي تلحق المشقة في الوصول إليها

الشقاق بالكسر الخلاف لأن كلا منهما في شق غير شق صاحبه أي ناحية


434

ومن المشقة لأن كلا منهما يشق عليه متابعة صاحبه أو لأنه يأتي بما يشق على صاحبه

الشقاوة ضد السعادة وكما أن السعادة ضربان أخروية ودنيوية ثم الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية وبدنية وخارجية فالشقاء كذلك وكل شقاوة تعب ولا عكس فالتعب أعم والشقة القطعة المنشقة والشق المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن وذلك كاستعارة الانكسار لها ومنه لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس

الشقرة من الألوان حمرة تعلو بياضا في الإنسان وحمرة صافية في الخيل

الشقشقة ما يخرج من حلق البعير عند هيجانه ويكنى بها عن تشدق المتكلم

الشقص الطائفة من الشيء

الشقيقة ألم في أحد شقي الرأس


435

فصل الكاف

الشكر اللغوي الوصف بالجميل على جهة التعظيم على النعمة من اللسان والجنان والأركان

الشكر العرفي صرف العبد كل ما أنعم به عليه إلى ما حلق لأجله هذا هو المشهور وقال الراغب الشكر تصور النعمة وإظهارها وقيل هو مقلوب كشر أي كشف ويضاده الكفران وهو نسيان النعمة وسترها وقيل اصله من عين شكرى أي ممتلئة وعليه فالشكر الامتلاء من ذكر المنعم والشكر شكران شكر باللسان وهو الثناء على المنعم وشكر بجميع الجوارح وهو مكافأة النعمة بقدر الاستحقاق والشكر بالفتح الفرج وقد يطلق على النكاح

الشكل هيئة حاصلة للجسم بسبب إحاطة حد واحد بالمقدار كما في الكرة أو حدود كما في المضلعات من مربع ومسدس ذكره ابن الكمال وقال الراغب الشكل والهيئة والصورة والند في الجنسية والشبه في الكيفية


436

والشكل في الحقيقة الأنس الذي بين المتماثلين في الطريقة ومنه قيل للناس أشكال وأصل المشاكله من الشكل وهو تقييد الدابة والشكال ما يقيد به ومنه استعير شكلت الكتاب كقيدته والأشكلة الحاجة التي تقيد الإنسان والإشكال في الأمر استعارة كالاشتباه من الشبه وفي المصباح شكلت الكتاب شكلا أعلمته بعلامات الإعراب وأشكلته بالألف لغة وأشكل الأمر بالألف التبس

الشك الوقوف بين النقيضين وهو من شك العود فيما ينفذ فيه لأنه يقف بذلك الشك بين جهتيه ذكره الحرالي وقال غيره وقوف ببين المعنى ونقيضه وضده الاعتقاد فإنه قطع بصحة المعنى دون نقيضه وقيل الشك التردد بين نقيضين لا ترجيح لأحدهما عند الشاك وقال الراغب اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما قد يكون لوجود أمارتين متساويتين عنده في النقيضين أو لعدم الأمارة

والشك ربما كان في الشيء هل هو موجود أم لا وربما كان في جنسه من أي جنس هو وربما كان في الغرض الذي لأجله وجد والشك ضرب من الجهل وهو أخص منه لأن الجهل قد يكون عدم


437

العلم بالنقيضين رأسا فكل شك جهل ولا عكس والشك خرق الشيء وشككته خرقته وكأنه بحيث لا يجد الرأي مستقرا يثبت فيه ويعتمد عليه ويجوز كونه مستعارا من الشك وهو لصوق العضد بالجنب وذلك أن يتلاصق النقيضان فلا مدخل للفهم والرأي لتخلل ما بينهما ويشهد له قولهم التبس الأمر واختلط وأشكل ونحو ذلك من الاستعارات

الشكور الباذل وسعه في أداء الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا وقيل الشاكر من يشكر على الرخاء والشكور على البلاء والشاكر من يشكر على العطاء والشكور من يشكر على المنع وإذا وصف الباري بالشكور فالمراد إنعامه على عباده

الشكوى والشكاية إظهار البث وهو في الأصل من قولهم بثثت له ما في وعائي ونفضت ما في جرابي إذا أظهرت ما في قلبك

فصل اللام

الشلل بطلان حركة اليد لفساد عروقها


438

واستعمله الفقهاء في الذكر أيضا لأنه يفسد بذهاب حركته ويقال عين شلاء وهي التي فسدت بذهاب بصرها

فصل الميم

الشماتة الفرح بمصيبة العدو

الشمال المقابل لليمين والريح الهابة من شمال الكعبة وهي تقابل الجنوب

الشم قوة مودعة في الزائدتين النابتتين في مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتي الثدي بها تدرك الروائح بطريق وصول الهواء المتكيف ذي الرائحة إلى الخيشوم والشمم ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة

الشمس كوكب مضيء نهاري قال الراغب ويقال للقرص والضوء المنتشر عنه الشمسة عند أهل الطريق معرفة تدق عن العبارة


439

فصل الهاء

الشهامة الحرص على ما يوجب الذكر الجميل في العظائم ذكره العضد

الشهادة رؤية خبرة باطن الشيء ودخلته ممن له غنى في أمره فلا شهادة إلا بخبرة وغنى ممن له اعتدال في نفسه بأن لا يحيف على غيره فيكون ميزان عدل

ذكره الحرالي وقال بعضهم الشهادة كالشهود الحضور مع المشاهدة إما بالبصر أو بالبصيرة وقد يقال للحضور منفردا ومشاهد الحج مواطنه التي تحضرها الملائكة والأخيار من الناس وقيل هو مواضع النسك والشهادة إخبار عن عيان بلفظ أشهد في مجلس القاضي بحق لغيره على غيره والإخبارات ثلاثة إما بحق الغير على آخر وهو الشهادة أو بحق للمخبر على آخر وهو الدعوى أو عكسه وهو الإقرار وقال الراغب الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة وشهدت يقال على ضربين


440

أحدهما جار مجرى العلم وبلفظه تقام الشهادة ولا يكفي من الشاهد أن يقول أعلم الثاني يجري مجرى القسم فتقول أشهد بالله أنه كذا ويعبر بالشهادة عن الحكم نحو وشهد شاهد من أهلها وعن الإقرار نحو لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ذكره الراغب وفي المصباح جرى على ألسنة الأمة خلفا وسلفا في أداء الشهادة أشهد مقتصرين عليه دون غيره من الألفاظ الدالة على تحقيق الشيء أعلم وأتيقن وهو موافق لألفاظ الكتاب والسنة فكان الإجماع على تعين هذه اللفظة ولا يخلو من تعبد إذا لم ينقل غيره ولعل سره أن الشهادة اسم من المشاهدة وهي الاطلاع على الشيء عيانا فاشترط في الأداء ما ينبىء عن المشاهدة

الشهر الهلال الذي شأنه أن يدور دورة من حين يهل إلى أن يهل ثانيا سواء كان ناقصا أم كاملا فهو شائع في فردين متفاوتي العدد

ذكره الحرالي وقال أبو البقاء الشهر في الأصل بمعنى المشتهر أو المشهور وأصله الإظهار والكشف فهذا الزمان لاشتهاره سمي شهرا أو هو ما بين الهلالين

الشهوة نزوع النفس إلى محبوب لا تتمالك عنه


441

وقال ابن الكمال حركة النفس طلبا للملائم وقال بعضهم نزوع النفس إلى ما تريده وهي في الدنيا ضربان صادقة وكاذبة

فالصادقة ما يختل البدن بدونه كشهوة الطعام للجوع

والكاذبة ما لا يختل بدونه وقد يسمى المشتهى شهوة وقد يقال للقوة التي بها يشتهي الشيء شهوة

الشهب الشعلة الساطعة من النار المتوقدة

الشهيد من يكثر الحضور لديه واستبصاره فيما حضره وفي عرف الفقهاء مسلم مات في قتال الكفار بسببه

فصل الواو

الشوار ما يبدو من المتاع ويكنى به عن الفرج كما يكنى عنه بالمتاع وشورت به فعلت به ما خجلته كأنك أظهرت شواره

الشوى كالنوى الأطراف كاليد والرجل


442

و كل ما ليس مقتلا

شواهد الحق حقائق الأكوان فإنها تشهد بالملكوت

الشوب الخلط وسمي العسل شوبا لكونه مزاجا للأشربة أو لما يختلط به من الشمع قال في المصباح وقولهم ليس فيه شائبة ملك يجوز أخذه من هذا ومعناه ليس فيه شيء مختلط به وإن قل كما قيل ليس فيه علقة ولا شبهة ويكون فاعلة بمعنى مفعولة ك عيشة راضية كذا استعمله الفقهاء ولم أجد فيه نصا نعم قال الجوهري الشائبة واحدة الشوائب وهي الأدناس والأقذار

الشوق اهتياج القلب إلى مشاهدة محبوب وعبر عنه في المصباح بأنه نزاع النفس إلى الشيء

الشوك ما يدق ويصلب رأسه من النبات ويعبر بالشوكة عن السلاح وعن الشدة


443

فصل الياء

الشياع الانتشار والتقوية يقال شاع الحديث اشتهر وقوي الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه عند سيبويه وهو أعم العام كما أن الله أخص الخاص يجري على الأجسام والعرض والقديم والمعدوم والمحال وقول الأشاعرة المعدوم ليس بشيء معناه أنه غير ثابت في الأعيان

الشيخ من طعن في السن ويعبر به عمن يكثر علمه لما كان شأن الشيخ أن تكثر تجاربه ومعارفه ذكره الراغب

الشيعة الذين بايعوا عليا وقالوا إنه الإمام بعد المصطفى وإن الإمامة حق لأولاده وأصل الشيعة من يتقوى بهم الإنسان

الشيطان هو الشديد البعد عن محل الخير


444

ذكره الحرالي

الشيطنة مرتبة كلية لظاهر الاسم المضل


445

باب الصاد

فصل الألف

الصابئة قوم يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام وقبلتهم مهب الشمال عند منتصف النهار

الصاحب الملازم إنسانا أو حيوانا أو مكانا أو زمانا ولا فرق بين كون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر أو بالعناية والهمة ولا يقال عرفا إلا لمن كثرت ملازمته ويقال لمالك الشيء صاحبه وكذا لمن يملك التصرف فيه ويضاف الصاحب إلى مسوسه كصاحب الجيش وإلى سائسه كصاحب الأمير والمصاحبة والاصطحاب أبلغ من الاجتماع لأن المصاحبة تقتضي طول لبثه فكل اصطحاب اجتماع ولا عكس وفي المصباح الصاحب يطلق مجازا على من يذهب بمذاهب من مذاهب الأئمة فيقال أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه واستصحب الكتاب حمله صحبته ومن هنا استصحب الحال إذا تمسك بها كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة


446

الصادق الذي يكون قول لسانه وعمل جوارحه مطابقا لما احتوى عليه قلبه مما له حقيقة ثابتة بحسبه ذكره الحرالي

الصاعقة صوت مع نار وقيل صوت الرعد الشديد

الصالحات جمع صالحة وهو العمل المتحفظ به من مداخل الخلل فيه ذكره الحرالي

الصالحية أصحاب الصالحي جوزوا قيام العلم والسمع والقدرة والبصر

الصالح الخالص من كل فساد وعرفا القائم بما وجب عليه من حقوق الحق والخلق


447

فصل الباء

الصب إراقة المائع من أعلى وصبا إلى كذا صبابة سالت نفسه نحوه محبة وخص اسم الفاعل بالصب فقيل فلان صب بكذا والصبب المصبوب من مطر ومن عصارة الشيء ومن دم والصبابة والصبة بالضم الشيء شأنه أن يصب

الصبح والصباح أول النهار وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس

الصبر قوة مقاومة الأهوال والآلام الحسية والعقلية وقال بعضهم تجرع مرارة الامتناع من المشتهي إلى الوقت الذي ينبغي فيه تعاطيه وقال الصوفية ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله فإنه تعالى أثنى على أيوب بالصبر مع دعائه في دفع الضر عنه وقال الراغب الصبر الإمساك في ضيق والصبر حبس النفس عما لا يقتضيه الشرع فالصبر لفظ عام وربما خولف بين أسمائه بسبب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا فقط ويضاده الجزع وإن كان في


448

محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن وإن كان في نائبة مضجرة سمي رحب الصدر ويضاده الضجر وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا وقد سمى الله كل ذلك صبرا وسمي الصبر صبرا لأنه كالنوع له

الصبغة تطوير معاجل بسرعة وحية ذكره الحرالي

فصل الحاء

الصحة حالة أو ملكة بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة وعند الفقهاء موافقة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع وأن تسقط القضاء وقيل الصحة في العبادة إسقاط القضاء وفي المصباح الصحة في البدن حالة طبيعية تجري أفعاله على المجرى الطبيعي وقد استعيرت الصحة للمعاني فقيل صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء وصح العقد إذا ترتب عليه أثره وصح القول إذا طابق الواقع


449

الصحو عند الصوفية رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبة بوارد قوي

الصحيح عند أهل الأصول ما يتعلق به النفوذ ويعتد به الصحيح عند النحاة اسم ليس في آخره حرف علة الصحيح لذاته من الحديث هو ما يشتمل من صفات القبول على أعلاها بأن ينقله عدل تمام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ وتتفاوت رتبه بسبب تفاوت هذه الأوصاف في القوة فإن خف الضبط وتكثرت طرقه فهو الصحيح لغيره

الصحيفة المبسوط من كل شيء ك صحيفة الوجه والصحيفة التي يكتب فيها والمصحف ما جعل جامعا للصحف المكتوبة والصحفة قصعة عريضة ذكره الراغب وقال الزمخشري الصحفة قصعة مستطيلة والصحيفة قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه وإذا نسب إليها قيل صحفي بفتحتين ومعناه يأخذ العلم منها دون المشايخ


450

فصل الخاء

الصخب ارتفاع الأصوات بالتضجر ذكره أبو البقاء

فصل الدال

الصداقة صدق الاعتقاد في المودة وذلك يختص بالإنسان دون غيره

الصدأة بالضم شقرة إلى السواد

الصدر مسكن القلب يشبه رئيس القوم والعالي المجلس لشرف منزلته على غيره من الناس كذا عبر البعض وقال الراغب وغيره الجارحة ثم استعير لقدم الشيء ك صدر الكتاب والكلام والمجلس والقناة وصدره أصاب صدره أو قصد قصده ومنه رجل مصدور ويقال في تعارف النحويين اللفظ الذي روعي فيه صدر الفعل الماضي والمستقبل

الصدق لغة مطابقة الحكم للواقع ولا يشترط الاعتقاد


451

وقال الجاحظ مطابقة مع اعتقاد وقال الراغب والصدق والكذب أصلهما في القول ماضيا كان أو مستقبلا وعدا كان أو غيره والصدق مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا بل إما أن لا يوصف بالصدق وإما أن يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب على نظيرين مختلفين كقول الكافر من غير اعتقاد محمد رسول الله فإن هذا يصح أن يقال صدق لكون المخبر عنه كذلك وأن يقال كذب لمخالفة قوله لضميره وقد يستعمل الصدق والكذب في كل ما يحصل في الاعتقاد نحو صدق ظني وكذب وفي أعمال الجوارح ك صدق في القتال إذا وفى حقه وفعل فيه ما يجب وكذب فيه إذا كان بخلاف ذلك وفي اصطلاح أهل الحقيقة قول الحق في مواطن الهلاك وقيل هو أن تصدق في مكان لا ينجيك فيه إلا الكذب وقال القشيري الصدق أن لا يكون في أحوالك شوب ولا في اعتقادك ريب ولا في أعمالك عيب

الصديق من لم يكذب قط أو من كثر منه الصدق أو من صدق قوله اعتقاده وحقق صدقه فعله أو الذي لم يدع شيئا مما يظهره باللسان إلا حققه بقلبه وعمله

الصد المنع بالأعز الصارف عن الأمر


452

ذكره بعضهم وقال الراغب يكون انصرافا عن الشيء وامتناعا عنه نحو يصدون عنك صدودا وقد يكون صرفا ومنعا نحو وإنهم ليصدونهم عن السبيل وقال الحرالي الصد صرف إلى ناحية بإعراض وتكره

الصدع شق في الأجسام الصلبة ومنه استعير صدع الأمر أي فصله قال تعالى فاصدع بما تؤمر ومنه استعير الانصداع والصداع وهو شبه الانشقاق في الرأس من الوجع

الصدغ ما بين لحظ العين إلى أصل الأذن ثم سموا الشعر الذي تدلى على هذا الموضع صدغا

الصدقة الفعلة التي يبدو بها صدق الإيمان بالغيب من حيث إن الرزق غيب ذكره الحرالي وقال ابن الكمال العطية يبتغى بها المثوبة من الله وقال الراغب ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة لكن


453

الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به والزكاة للواجب ويقال لما يسامح به الإنسان من حقه تصدق به نحو قوله فمن تصدق به فهو كفارة له وقوله وأن تصدقوا خير لكم فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصدقة ومنه قوله ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فسمى إعفاءه صدقة وقوله في الحديث ما أكلت العافية صدقة

الصديد ما حال بين اللحم والجلد من قيح ودم وضرب مثلا لمطعم أهل النار

فصل الراء

الصرح بيت عال يبنى طويلا ضخما وفي المفردات بيت عال مروق سمي به اعتبارا بكونه صريحا عن الشوب أي خالصا وصرحة الدار ساحتها وجاء صراحا جهارا

الصرة ما تعقد فيه الدراهم


454

والصرة الجماعة المنضم بعضهم لبعض كأنهم صروا أي جمعوا في وعاء

الصرع علة دماغية غير تامة تتشنج بها جميع الأعضاء لانقباض مبدئها

الصرف بالفتح رد الشيء من حالة إلى أخرى أو إبداله بغيره وتصريف الرياح صرفها من حال إلى حال ومنه تصريف الكلام والدراهم والصريف اللبن إذا سكنت رغوته كأنه صرفت الرغوة عنه والصرف شرعا بيع الأثمان بعضها ببعض والصرف بالكسر صبغ أحمر خالص ثم قيل لكل خالص من غيره صرف كأنه صرف عنه ما يشوبه وفي المصباح الصرف الذائب الذي لم يمزج ويقال لكل خالص من شوائب الكدر صرف لأنه صرف عن الخلط

الصرم القطيعة


455

والصريمة إحكام الأمر وإبرامه والصارم الماضي وانصرم انقطع

الصريح ما تناهي في الوضوح وكشف الخفاء عن المراد بسبب كثرة الاستعمال حقيقة كان أو مجازا وبالقيد الأخير خرج أقسام البيان ك بعت واشتريت وحكمه ثبوت موجبه بغير حاجة للبينة ذكره ابن الكمال وفي المصباح كل خالص صريح ومنه قول صريح وهو ما لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل

فصل العين

الصاعقة الصوت الذي يميت صاحبه أو يكاد ذكره الحرالي وقال الراغب الهدة الكبيرة ولا تكون إلا في الأجسام العلوية وعرفت أيضا بأنها الصوت الشديد من الجو ثم قد يكون فيها نار فقط وقد تكون مع رعد أو عذاب أو موت وهي في ذاتها شيء واحد وهذه الأشياء تأثيراتها

الصعق عند أهل الحقيقة الفناء في الله عند التجلي الذاتي


456

وعبارة ابن عربي الفناء عند التجلي الرباني

الصعود الذهاب في المحل المرتفع كالخروج من البصرة إلى الحجاز ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصعود واستعير الصعود لما يصل من العبد إلى الله كما استعير النزول لما يصل من الله إلى العبد ومنه إليه يصعد الكلم الطيب

الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره قال الزجاج لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في ذلك كذا في المصباح وفي المفردات الصعيد يقال لوجه الأرض وللغبار الذي يصعد من الصعيد ولهذا لا بد للمتيمم أن يعلق بيده غبار

فصل الغين

الصغر والكبر من الأسماء المتضادة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء وكبيرا في جنب آخر ويقال تارة باعتبار الزمان فيقال فلان صغير وفلان كبير إذا كان بين السنين تفاوت وتارة باعتبار الجثة وتارة باعتبار القدر والمنزلة وأمثلتها في القرآن


457

والصاغر الراضي بالمنزلة الدنية

الصغو الميل يقال صغت النجوم مالت للغروب وصغيت الإناء وأصغيته أملته

فصل الفاء

الصفاء الخلوص من الشوب والاصطفاء تناول صفو الشيء كما أن الاختيار تناول خيره واصطفى الله عبده قد يكون بإيجاده إياه صافيا عن شوب الكدورات وقد يكون بتخليصه منها

صفاء الذهن استعداد النفس لاستخراج المطلوب بلا تشوش

الصفح ترك التأنيب وهو أبلغ من العفو فقد يعفو ولا يصفح وصفحت عنه أوليته مني صفحة جميلة معرضا عن ذنبه بالكلية وصفحت الكتاب قلبت صفحاته وهي وجوه الأوراق وكذا تصفحته

الصفرة لون بين بياض وسواد ومنه صفراء فاقع لونها


458

الصفة لغة النعت وعرفا الاسم الدال على بعض أحوال الذات نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق وغيرها

الصفة المشبهة ما اشتق من فعل لازم لمن قام به الفعل على معنى الثبوت نحو كريم وحسن

الصفات الذاتية ما يوصف الله بها ولا يوصف بضدها نحو القدرة والعزة والعظمة

الصفات الفعلية ما يجوز أن يوصف الله بضدها كالرضى والرحمة والسخط والغضب ونحوها

الصفات الجمالية ما يتعلق بالرحمة واللطف

الصفات الجلالية ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة

الصفوة هم المحققون بالصفاء عن كدر الغيرية

الصفع أن يبسط الكف فيضرب بها قفا إنسان أو بدنه فإن قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع


459

الصفية ما يصطفيه الرئيس لنفسه من الغنيمة

الصفق ضرب يسمع صوته

الصفير الصوت الخالي عن الحروف

فصل القاف

الصقع بالضم الناحية من البلاد والجهة والمحلة والصقيع الجليد المحرق للبلاد وخطيب مصقع بكسر الميم بليغ

فصل الكاف

الصك الكتاب الذي تكتب فيه المعاملات والأقارير

فصل اللام

الصلب بالضم الشديد وباعتباره سمي الظهر صلبا


460

ومنه الصلب بالفتح الذي هو تعليق الإنسان للقتل لشدة تصلبه على الخشب والصليب الذي يتقرب به النصارى لكونه على هيئة الصليب الذي صلب عليه عيسى في زعمهم

الصلة البر على غير جهة التعويض

الصلح لغة اسم من المصالحة وهي المسالمة بعد المنازعة وشرعا عقد يدفع النزاع ذكره ابن الكمال

صلة الرحم مشاركة ذوي القرابة في الخيرات ذكره العضد

الصلصال تردد الصوت من الشيء اليابس والصلصلة بقية الماء سميت به لحكاية صوت تحركه في المزادة

الصلع بالتحريك انحسار الشعر عن مقدم الرأس وموضعه الصلعة بفتح اللام والسكون أباه الحذاق


461

قال ابن سينا ولا يحدث الصلع للنساء لغلبة رطوبتهن ولا للخصيان لقرب أمزجتهم منهن

الصلاة عند المعتزلة من الأسماء الشرعية واختلف في وجه التشبيه على أقوال قال الإمام الرازي والأقرب أنها من الدعاء إذ لا صلاة إلا وفيها الدعاء أو ما يجري مجراه وقال أصحابنا من المجازات المشهورة لغة إطلاق اسم الجزء على الكل فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجازا قال فإن كان مراد المعتزلة من كونها اسما شرعيا هذا فهو حق وإن أرادوا أن الشرع ارتجل هذه اللفظة فذلك ينافيه إنا أنزلنا قرآنا عربيا إلى هنا كلام الإمام وقال ابن الكمال أصلها الدعاء سميت به هذه العبادة التي هي أفعال وأقوال مفتتحة بتكبير مختتمة بتسليم كتسمية الشيء باسم ما يتضمنه والصلاة من العبادات التي لا تنفك شريعة منها وإن اختلفت صورها بحسب شرع شرع ولذلك قال إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وفي المصباح الصلاة الدعاء سميت بها هذه الأفعال لاشتمالها على الدعاء وهل سبيله النقل فتكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الأفعال مجازا لغويا في الدعاء لأن النقل في اللغات كالنسخ في الأحكام


462

أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح وفي المنقول حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الأصول

الصلاح ضد الفساد ويختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال وقوبل في القرآن تارة بالفساد وأخرى بالتشبيه

فصل الميم

الصمد السيد الذي يصمد إليه في الأمور ويعتمد عليه أو الذي ليس بأجوف والذي ليس بأجوف شيئان أحدهما أدون من الإنسان كالجماد الثاني أعلى منه وهو الباري تقدس والملائكة

الصمم فقد حاسة السمع وبه شبه من لا يصغي إلى الحق ولا يقبله وصمم الأمر مضى فيه غير مصغ إلى من يعذله

الصميم الأصل الثابت من الصم وهو الشيء الصلب البعيد من التأثر


463

فصل النون

الصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية وقيل العلم المتعلق بكيفية العمل الصنع إجادة الفعل وكل صنع فعل ولا عكس والصنيعة ما اصطنعت من خير ويكنى عن الرشوة بالمصانعة ذكره الراغب وقال أبو البقاء الصنائع جمع صنيعة وهو بمعنى المصنوع وهو المخلوق والمجعول

الصنف الطائفة من كل شيء أو النوع يقال صنف متاعه جعله أصنافا ومنه تصنيف الكتب

الصنم جثة متخذة من حجر أو غيره على صورة إنسان كانوا يعبدونها متقربين بها إلى الله وعند الصوفية كل ما شغل الإنسان عن الله


464

الصنو الخارج من أصل شجرة

فصل الواو

الصواب لغة السداد وعرفا الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وقيل مصادفة المقصود

الصوت كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماخ وقال الراغب الهواء المنضغط عن قرع جسمين وذلك ضربان مجرد عن تنفس بشيء كالصوت الممتد ومتنفس بصورة والمتنفس ضربان ضروري كما يكون من الحيوان والجماد واختياري كما من الإنسان وذلك ضربان ضرب باليد ك صوت العود وضرب بالفم وما بالفم ضربان نطق وغيره ك الناي والنطق إما مفرد في الكلام أو مركب


465

صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل

الصورة الجسمية جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم في مبادىء النظر

الصورة النوعية جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب الصورة ما ينتقش به الأعيان ويتميز به عن غيرها وذلك ضربان أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة بل والحيوان كصورة الإنسان والفرس بالمعاينة الثاني معقول تدركه الخاصة فقط كالصورة التي اختص بها الإنسان من العقل والروية والمعاني التي خص بها

الصوفة قوم كانوا يخدمون الكعبة تنسكوا بلبس الصوف لاشتغالهم بالعبادة وبخدمتها

الصوم الثبات على تماسك عما من شأن الشيء أن يتصرف فيه


466

ويكون شأنه كالشمس يقال صامت الشمس إذا لم يظهر لها حركة لصعود ولا نزول التي هي شأنها و صامت الخيل إذا لم تزل لا مركوضة ولا مركوبة فتماسك الإنسان عما من شأنه فعله في حفظ بدنه بالتغذي وحفظه نسله بالنكاح وخوضه في زور القول وسوء الفعل هو صومه وفي الصوم خلاء من الطعام وانصراف عن حال الإنعام وانقطاع شهوة الفرج وسلامة عن الاشتغال بالدنيا والتوجه إلى الله والعكوف في بيته ليحصل بذلك تنوع الحكمة من القلب ذكره الحرالي

فصل الياء

الصيت بالكسر انتشار الذكر وقيل الذكر الجميل

الصيحة رفع الصوت ولما كانت قد تفزع عبر بها عن الفزع في فاخذتهم الصيحة

الصيد ما امتنع بجناحه أو بقوائمه مأكولا أو غيره ولا يؤخذ إلا


467

بحيلة كذا عبر بعضهم وقال الراغب الصيد لغة تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا وشرعا تناول الحيوانات الممتنعة مما لم يكن مملوكا والمتناول منه ما كان حلالا وقد يسمى المصيد صيدا ومنه أحل لكم صيد البحر

الصيف الفصل المقابل للشتاء ويسمى المطر الآتي فيه صيفا

صيور الأمر عاقبته وما يصير إليه فعول من صار


468

بحيلة كذا عبر بعضهم وقال الراغب الصيد لغة تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا وشرعا تناول الحيوانات الممتنعة مما لم يكن مملوكا والمتناول منه ما كان حلالا وقد يسمى المصيد صيدا ومنه أحل لكم صيد البحر

الصيف الفصل المقابل للشتاء ويسمى المطر الآتي فيه صيفا

صيور الأمر عاقبته وما يصير إليه فعول من صار


469

باب الضاد

فصل الألف
لم يذكر فيه شيئا
فصل الباء

الضبط لغة الجزم وعرفا سماع الكلام كما يحق سماعه ثم فهم معناه الذي اريد به ثم حفظه ببذل المجهود وهو الثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره كذا ذكره ابن الكمال وفي المصباح ضبطه حفظه حفظا بليغا ومنه ضبطت البلاد وغيرها قمت بأمرها قياما لا نقص فيه

الضبط عند المحدثين ضربان

ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء

وضبط كتاب وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدي منه


470

فصل الحاء

الضحى امتداد الشمس وارتفاع النهار وبه سمي الوقت وضاحية كل شيء ناحيته البارزة وقال المطرزي وضحوة النهار ما بعد طلوع الشمس لأنها وقت البروز أو لأن كل شيء يبرز فيه ويظهر

الضحك كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى خارج دفعة بسبب تعجب يحصل للضاحك وحد الضحك ما يكون مسموعا لجيرانه ذكره ابن الكمال وقال الراغب الضحك انبساط الوجه وتكشر الأسنان من سرور النفس ولظهور الأسنان عنده سميت مقدمات الأسنان ضواحك واستعير الضحك للسخرية ويستعمل الضحك للسرور المجرد تارة نحو مسفرة ضاحكة وللتعجب المجر أخرى وإياه قصد من قال الضحك مختص بالإنسان ولا يوجد في غيره من الحيوان


471

فصل الدال

الضدان صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض وقال الراغب الضدان الشيئان اللذان تحت جنس واحد وينافي كل الآخر في أوصافه الخاصة وبينهما أبعد البعد كالخير والشر والسواد والبياض وما لم يكونا تحت جنس واحد لا يقال ضدان كالحلاوة والحركة

فصل الراء

الضراعة الخضوع والتذلل

الضرب إيقاع شيء على شيء ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيره كضرب الشيء باليد وبالعصى وبالسيف وضرب الأرض بالمطر وضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة وقيل له الطبع اعتبارا بتأثير السكة فيه

الضرب في العروض آخر جزء من المصراع الثاني من البيت


472

الضرب في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر ذكره ابن الكمال وفي المصباح الضرب في اصطلاح الحساب تحصيل جملة إذا قسمت على أحد العددين خرج العدد الآخر قسما وعن عمل ترتفع منه جملة تكون نسبة أحد المضروبين غليه كنسبة الواحد إلى المضروب الآخر

ضرب المثل وقع المثل على الممثل ذكره الحرالي

الضر بالفتح والضم ما يؤلم الظاهر من الجسم وهو ما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها وتشعر الضمة في الضر بأنه من علو وقهر والفتحة بأنه ما يكون عن مماثل ونحوه وقل ما يكون عن الأذى إلا أذى ذكره الحرالي وقال الراغب الضر سوء الحال في نفسه لقلة نحو علم وفضل عنه أو بدنه كنقص جارحة أو حاله كفقد مال أو جاه

الضرورية المطلقة التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه ما دامت ذات الموضوع موجودة أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت فضرورية موجبة نحو كل إنسان حيوان بالضرورة فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوانية للإنسان في جميع أوقات وجوده وأما التي حكم فيها بضرورة السلب فضرورية سالبة نحو لا شيء من


473

الإنسان بحجر بالضرورة فإن الحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع الأوقات

الضروري ما اتصلت الحاجة إليه إلى حد الضرورة كحفظ الدين فالنفس فالعقل فالنسب فالمال فالعرض

الضريب الشريك فعيل بمعنى فاعل لأن كل واحد منهما يضرب بنصيب فيما يشتركان فيه

الضريبة الخراج المضروب

فصل العين

الضعف وهن القوى حسا أو معنى ذكره الحرالي وقال غيره خلاف القوة وتكون في النفس وفي البدن وفي الحال وقيل بالضم في البدن و بالفتح في العقل والرأي

ضعف التأليف أن يكون تأليف أجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي كالإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى نحو ضربت غلامه زيدا


474

فصل الغين

الضغث قبضة ريحان أو حشيش وبه شبهت الأحلام المختلطة التي لا تتبين حقائقها

الضغن الحقد الشديد

فصل اللام

الضلال فقد ما يوصل إلى المطلوب وقيل سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب كذا حكاه ابن الكمال وقال الراغب الضلال العدول عن الطريق المستقيم ويضاده الهداية ويقال الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا أو سهوا قليلا أو كثيرا والضلال عند أهل الأذواق انحراف يحصل في سلسلة عالم الخلق فيقع في عالم الأمر

فصل الميم

الضمان الالتزام ويتعدى بالتضعيف فيقال ضمنته المال ألزمته إياه وقول بعض الفقهاء الضمان مأخوذ من الضم غلط من جهة


475

الاشتقاق لأن نون الضمان أصلية والضم لا نون فيه فهما مادتان مختلفتان وضمنت الشيء كذا جعلته محتويا عليه فتضمنه وشرعا التزام رشيد عرف من له الحق دينا ثابتا لازما أو أصله اللزوم بلفظ منجز مشعر بالالتزام

ضمان الدرك رد الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع

الضم الجمع بين شيئين فأكثر

الضمير ما ينطوي عليه القلب ويدق الوقوف عليه وقد تسمى القوة التي تحفظ بها ذلك ضميرا

فصل النون

الضنائن الخصائص من أهل الله يضن بهم لنفاستهم عنده

الضنة البخل بالشيء النفيس وبهذا قيل علق مضنة

فصل الواو

الضوء ما انتشر من الأجسام النيرة


476

فصل الياء

الضياء عند أهل الحقيقة رؤية الأغيار بعين الحق فإن الحق بذاته نور ولا يدرك ويدرك به ومن حيث أسمائه نور يدرك فإذا تجلى للقلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنورة الأغيار بنوره فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواد

الضيعة كالضياع التفريط فيما له غنى وثمرة إلى أن لا يكون له غنى ولا ثمرة ذكره الحرالي

ضيعة الرجل عقاره الذي يضيع بفقده

الضيف أصله الميل يقال ضافت الشمس للغروب مالت والضيف من مال بك نزولا وصارت الضيافة متعارفة في القرى


477

باب الطاء

فصل الألف

الطاعة عندنا موافقة الأمر وعند المعتزلة موافقة الإرادة وعرفت ايضا بأنها كل ما فيه رضى وتقرب إلى الله وضدها المعصية

الطاقة من الطوق وهو ما استقل به الفاعل ولم يعجزه ذكره الحرالي

الطامة المصيبة التي تطم على غيرها أي تزيد ومنه طما البحر زاد ماؤه

الطامح الرافع بصره إلى الشيء

الطاهر من عصم من المخالفات


478

وطاهر البدن من عصم عن الوسواس والهواجس

وطاهر السر من لا يذهل عن الله طرفة عين

وطاهر السر والعلانية من قام بتوفية حقوق الله والخلق جميعا لسعته برعاية الجانبين

فصل الباء

الطب علم يعرف به حفظ الصحة وبرء المرض

الطب الروحاني العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها وبكيفية حفظ صحتها واعتدالها

الطبيب الروحاني الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل

الطبق أصله شيء على مقدر شيء مطبق عليه من جميع جوانبه كالغطاء له ومنه يقال أطبقوا على الأمر اجتمعوا عليه متوافقين غير متخالفين ومنه جواب يطابق السؤال

الطبيعة القوة السارية في الأجسام التي بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي


479

كذا قرره ابن الكمال وفي المصباح الطبع الجبلة التي خلق عليها الإنسان والطبيعة مزاج الإنسان المركب من الأخلاط وقال الراغب الطبع تصور الشيء بصورة ما كطبع السكة الدرهم وهو أعم من الختم وأخص من النقش والطابع والخاتم ما يطبع به ويختم وبه اعتبر الطبع والطبيعة التي هي السجية فإن ذلك هو نقش النفس بصورة ما من حيث الخلقة أو العادة وهو فيما ينقش به من جهة الخلقة أغلب ولذلك قيل وتأبى الطباع على الناقل

وطبيعة الدواء ما سخره الله له من مزاجه

والطبع عند الصوفية ما سبق به العلم في حق كل شخص والطبع بفتح الموحدة الدنس قال ثابت

لا خير في طمع يدني إلى طبع
وغفة من قوام العيش تكفيني


480

فصل الراء

الطرار من يقطع النفقة ويأخذها غفلة على أهلها

الطراز علم الثوب

وقولهم من الطراز الأول أي من شكلهم أو من النمط الأول

الطرب خفة تعتري الإنسان لشدة حزن أو سرور والعامة تخصه بالسرور

الطرح إلقاء الشيء وإبعاده والمطروح المرمي لقلة الاعتداد به

الطرد لغة الإزعاج والإبعاد على سبيل الاستخفاف ومطاردة الأقدار مدافعة بعضها بعضا واطراد الشيء متابعة بعضه بعضا والطرد عرفا ما يوجب الحكم لوجود العلة وهو التلازم في الثبوت وعبر عنه كثيرون بمقارنة الحكم للوصف من غير مناسبة وقول بعض الفقهاء طردت الخلاف في المسألة طردا أجريته مأخوذ من المطاردة وهو الإجراء للسباق


481

واطردت الأنهار جرت وعليه فقولهم اطرد الحد معناه تتابعت أفراده وجرت مجرى واحدا كجري الأنهار واستطرد له في الحرب فر منه كيدا ثم كر عليه فكأنه اجتذبه من موضعه الذي لا يتمكن منه إلى موضع يتمكن منه ووقع ذلك على وجه الاستطراد مأخوذ من ذلك وهو الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه

الطرف بالتحريك جانب الشيء ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما ومنه استعير هو كريم الطرفين أي الأب والأم وقيل الذكر واللسان إشارة إلى العفة والطرف بالسكون تحريك الجفن وعبر عن النظر لأن تحريك الجفن يلازمه

الطرس الورقة المكتوب فيها جمعه أطراس وطروس قال أبو البقاء وهو مقلوب سطر

الطريف المال المستحدث وهو خلاف التليد والطرفة بالضم ما يستطرف أي يستملح

الطريق لغة السبيل الذي يطرق بالأرجل أي يضرب


482

وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمود أو مذموم وعند أهل النظر ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب وعند الصوفية مراسم الله وأحكامه المشروعة التي لا رخصة فيها فإن تتبع الرخص سبب لتنفس الطبيعة المقتضى للوقفة والفترة في الطريق وقيل الطريق في عرفهم السيرة المختصة بالسالك إلى الله في قطع المنازل والترقي في المقامات

الطريق اللمي عند أهل الميزان أن يكون الحد الأوسط علة للحكم في الخارج كما أنه علة في الذهن نحو هذا محموم لأنه متعفن الأخلاط وكل متعفنها محموم فهو محموم

الطريق الإني أن لا يكون الحد الأوسط علة للحكم بل هو عبارة عن إثبات المدعي بإثبات نقيضه كمن أثبت قدم العقل بإبطال حدوثه بقوله العقل قديم إذ لو كان حادثا كان ماديا لأن كل حادث مسبوق بمادة

الطري الشيء الغض ومنه الطرواة ومنه أطريت فلانا مدحته بأحسن ما فيه كأنك جعلته غضا


483

فصل العين

الطعم تناول الغذاء ويسمى ما يتناول منه طعما وطعاما

الطعن الضرب بالرمح واستعير للوقيعة

فصل الغين

الطغام الأغبياء والرذال

الطغيان تجاوز الحد في العصيان وقال الحرالي إفراط الاعتداء في حدود الأشياء ومقاديرها وطغيان العلم تجاوزه حد الاستقامه

فصل الفاء

الطفيف الشيء القليل والطفافة بالضم ما لا يعتد به

الطفل الولد الصغير من الإنسان والدواب


484

قيل ويبقى هذا الاسم له حتى يميز حتى لا يقال له بعد ذلك طفل بل صبي ونوزع بما في التهذيب أنه يقال له طفل حتى يحتلم

الطفيلي من يدخل الوليمة من غير ان يدعى إليها

فصل اللام

الطلاق أصله التخلية من وثاق ومنه استعير طلقت المرأة نحو خليتها فهي طالق أي مخلاة من حبالة النكاح والتركيب يدل على الحل والانحلال يقال أطلقت الأسير خليت عنه فانطلق أي ذهب في سبيله ومن هنا قيل أطلقت القول أي أرسلته بغير قيد ولا شرط وأطلقت البينة شهدت من غير تقييد بتاريخ والطلق المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات

والطلاق شرعا دفع زوج يصح طلاقه أو قائم مقامه عقد النكاح وقيل هو إزالة ملك النكاح

الطلب الفحص عن وجود الشيء عينا أو معنى

الطل سن من اسنان المطر خفي لا يدركه الحس حتى يجتمع بأن المطر ينزل خفيا عن الحس وهو الطل ثم يبدو بلطافة وهو الطش ثم يقوى


485

وهو الرش ثم يتزايد ويتصل وهو الهطل ثم يكثر ويتقارب وهو الوابل ذكره الحرالي

فصل الميم

الطمأنينة السكون بعد الانزعاج ذكره الراغب وقال الحرالي الهدوء والسكون على سواء الخلقة واعتدال الخلق

الطمث دم الحيض والافتضاض ومنه استعير ما طمث أحد هذه الروضة قبلنا

الطمس محو الأثر فهو تغير إلى الدثور والدروس ذكره الحرالي وقال الراغب إزالة الأثر بالمحو وعند أهل الحقيقة ذهاب رسوم السيار بالكلية في صفات نور الأنوار فتفنى صفات العبد في صفات الحق

الطمع تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له قاله الحرالي وقال الراغب نزوع النفس إلى الشيء شهوة له ولما كان أكثر الطمع من جهة الطبع قيل الطمع طبع والطمع يدنس الإهاب


486

وأكثر ما يستعمل الطمع فيما يقرب حصوله وقد يستعمل بمعنى الأمل وفي كلامهم طمع في غير مطمع إذا أمل ما يبعد حصوله لأنه قد يقع كل واحد موقع الآخر لتقارب المعنى ذكره الراغب وقال العضد الطمع ذل ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري تقدس

فصل الهاء

الطهارة لغة النظافة حسية أو معنوية وشرعا صفة حكمية توجب أن تصحح لموصوفها صحة الصلاة به أو فيه أو معه وعرفت أيضا بأنها صفة حكمية توجب من قامت به رفع حدث أو إزالة خبث في الماء نية واستباحة كل مفتقر إلى طهر في البدلية

فصل الواو

الطوالع أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد فتحسن أخلاقه وصفاته بتطير باطنه


487

وقال ابن عربي الطوالع أنوار التوحيد تطلع على قلوب أهل المعرفة وتطمس سائر الأنوار واللوامع ما ثبت من أنوار التجلي

الطواف المشي حول الشيء ومنه الطائف لمن يدور حول البيوت حافظا ومنه استعير الطائف من الجن والخيال وغيرهما قال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف وهو من يدور على الإنسان يطلب اقتناصه والطيف خيال الشيء وصورته المترائي له في المنام أو اليقظة ومنه قيل للخيال طيف والطائفة الجماعة من الناس ومن الشيء القطعة منه والطوفان كل حادثة تحيط بالإنسان وصار متعارفا في التناهي في الكثرة لأن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء

الطوع الانقياد بسهولة والطاعة مثله لكن أكثر ما يقال في الائتمار فيما أمر والارتسام فيما رسم

والتطوع تكلف الطاعة وهو في التعارف التبرع بما لا يلزم كالنفل

الطوق أصله ما يعلق في العنق خلقة كطوق الحمام أو صنعة كطوق الذهب وتوسع فيه فقيل طوقته كذا كقولك قلدته


488

والطاقة اسم لمقدار ما يمكن الإنسان أن يفعله بمشقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط للشيء وقد يعبر بنفي الطاقة عن نفي القدرة

الطول والقصر من الأسماء المتضايفة ويستعمل في الأعيان والأعراض كالزمان ونحوه والطول بالفتح خص به الفضل والمن

فصل الياء

الطين التراب والماء المختلط وقد يسمى بذلك وإن زال عنه قوة الماء ذكره الراغب وقال الحرالي هو متحجر التراب والماء حيث يصير متهيئا لقبول وقوع الصورة فيه


489

باب الظاء

فصل الألف

الظاهر ما دل على معنى دلالة راجحة بحيث يظهر منه المراد للسامع بنفس الصيغة ويكون محتملا للتأويل والتخصيص

ظاهر العلم عند الصوفية عبارة عن أعيان الممكنات

ظاهر الوجود تجليات الأسماء فإن الامتياز في ظاهر العلم حقيقي والوحدة نسبية وأما في ظاهر الوجود فالوحدة حقيقية والامتياز نسبي ظاهر الممكنات تجلي الحق بصور أعيانها وصفاتها وهو المسمى بالوجود الإلهي وقد يطلق عليه ظاهر الوجود


490

فصل الراء

الظرف المستقر ما العامل فيه مقدرا نحو زيد في الدار

الظرف اللغو ما ذكر فيه العامل نحو زيد حاصل في الدار

الظرفية حلول الشيء في غيره حقيقة نحو الماء في الكوز أو مجازا ك النجاة في الصدق

فصل الفاء

الظفرة عند الأطباء زيادة في الملتحمة أو الغشاء المجلل للعين يبتدىء من المؤق غالبا

فصل اللام

الظل ما نسخته الشمس وهو من الطلوع إلى الزوال كذا عبر ابن الكمال وقال الراغب الظل ضد الضح وهو أعم من الفيء فإنه يقال ظل الليل وظل الجنة ويقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس ظل ولا يقال الفيء إلا لما زال عنه الشمس ويعبر بالظل عن العز والرفاهية


491

الظل في اصطلاح أهل الحقيقة وجود الراحة خلف الحجاب ويقال هو الوجود الإضافي الظاهر بتعينات الأعيان الممكنة وأحكامها التي هي معدومات ظهرت بالنور الذي هو الوجود الخارج المنسوب إليها فيستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بضوئها فصار ظلا لظهور الظل بالنور وعدميته في نفسه قال تعالى ألم تر إلى ربك كيف مد الظل أي بسط الوجود الإضافي على الممكنات

الظل الأول هو العقل الأول لأنه أول عين ظهرت بنوره تعالى

الظلمة ما يطمس الباديات حسا أو معنى والنور ما يظهرها كذلك ذكره الحرالي وقال غيره الظلمة عدم النور عما من شأنه أن يستنير والظلمة الظل المنشأ من الأجسام الكثيفة وقد يطلق على العلم بالذات الإلهية فإن العلم لا يكشف معها غيرها إذ العلم بها يعطي ظلمة لا يدرك بها شيء كالبصر حين يغشاه نور الشمس عند تعلقه بواسطة قرصها الذي ينبو عنه ذكره ابن الكمال


492

وقال الراغب الظلمة عدم النور ويعبر بها عن الجهل والشرك والفسق كما يعبر بالنور عن ضد ذلك

الظلم التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد وقيل وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عن زمنه ويقال في مجاوزة الحق الذي يجري مجرى نقطة الدائرة وفيما يقل ويكثر من التجاوز ولذلك يستعمل في الذنب الصغير والكبير فقيل لآدم في تعديه ظالما وفي إبليس وإن كان شتان ما بين الظلمين

فصل النون

الظن الاعتقاد الراجح مع استعمال النقيض ويستعمل في اليقين والشك وفي المفردات اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد الوهم ومتى قوي أو تصور بصورة القوي استعمل معه أن المشددة والمخففة ومتى ضعف استعمل بعد أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل

فصل الهاء

العلم الظاهر والباطن يشار بهما إلى المعارف الجلية والمعارف الخفية وتارة إلى العلوم الدنيوية والعلوم الأخروية


493

الظهار تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها أو عن جزء شائع بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه قيل إنما خص ذلك بلفظ الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي

الظهر الجارحة واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض خير من بطنها وعبر عن الدواب بالظهر ويستعار لمن يتعوذ به والظهر المعين والظهيرة وقت الظهر وفي المصباح ظهر الشيء ظهورا برز بعد الخفاء ومنه قيل ظهر لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته فظهرت عليه اطلعت وظهر الحمل تبين وجوده


494

الظهار تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها أو عن جزء شائع بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه قيل إنما خص ذلك بلفظ الظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح حرام علي

الظهر الجارحة واستعير لظاهر الأرض فقيل ظهر الأرض خير من بطنها وعبر عن الدواب بالظهر ويستعار لمن يتعوذ به والظهر المعين والظهيرة وقت الظهر وفي المصباح ظهر الشيء ظهورا برز بعد الخفاء ومنه قيل ظهر لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته فظهرت عليه اطلعت وظهر الحمل تبين وجوده


495

باب العين

فصل الألف

العادة ما استمر الناس عليه على حكم المعقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى ذكره بعضهم وقال أبو البقاء العادة كل ما تكرر واشتقاقها من عاد يعود إذا رجع

العائدة ما يرجع إلى العبد أو عليه فهو أعم من الفائدة

العاتق ما بين المنكبين لارتفاعه عن جميع الجسد والعاتق التي عتقت عن الزوج لأن المتزوجة مملوكة

العارض للشيء ما يكون محمولا عليه خارجا عنه والعارض أعم من العرض إذ يقال للجوهر عارض كالصورة تعرض للهيولى ولا يقال عرض


496

العارف من أشهده الرب نفسه فظهرت عليه الأحوال والمعرفة حاله

العارية فعلية من المعاورة وهي الاستعارة ولهذا يقال تعاورنا العواري وقول الجوهيري إنها من العار لأن دفعها يورث المذمة والعار كما قيل في المثل قيل للعارية إلى أين تذهبين قالت أجلب إلى أهلي مذمة وعارا قال الراغب إنه لا يصح من حيث الاشتقاق فإن العارية من الواو بدلالة تعاورنا والعار من الياء لقولهم عيرته بكذا وفي المصباح هو غلط لأن العارية من الواو وشرعا إباحة لانتفاع منها بإيجاب وقبول

العالم لغة ما يعلم به الشيء وعرفا كل ما سوى الله من الموجودات لأنه تعالى يعلم به من حيث أسماؤه وصفاته والعالم عالمان كبير وهو الفلك وما حواه من جوهر وعرض وصغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم وأوجد الله فيه كل ما أوجده في العالم الكبير


497

عالم الأمر عند أهل الحق ما وجد عن الحق من غير سبب ويطلق بإزاء الملكوت

عالم الخلق ما وجد عن سبب ويطلق بإزاء عالم الشهادة

عالم الملك هو العالم الظاهر كله

وعالم الملكوت هو باطن الملك الظاهر وهو عالم الكرسي الذي وسع السموات والأرض وما فيهما

وعالم الجبروت هو موضع تدبير الملك ظاهرا وباطنا وهو عالم العرش

العام كالسنة لكن يكثر استعمال السنة في الحول الذي فيه شدة وجدب والعام فيما فيه رخاء وقيل سميت السنة عاما لعموم الشمس بجميع بروجها ويدل لمعنى العموم كل في فلك يسبحون ذكره بعضهم قال أبو البقاء العام السنة الكاملة واشتقاقه من عام يعوم إذا سبح كأنه سمي بذلك لجريانه على التكرار أو لأن نجومه تسبح في الفلك كما قال تعالى كل في فلك يسبحون


498

العام بشدة الميم لفظ وضع وضعا واحدا لكثير غير محصور مستغرق لجميع ما يصلح له

العامل ما يوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب

العامل القياسي ما صح أن يقال فيه كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا

العامل السماعي ما يصلح أن يقال فيه هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا وليس لك أن تتجاوز كقولنا الباء تجر ولم تجزم

العامل المعنوي ما لا يكون للسان فيه حظ وإنما هو بمعنى يعرف بالقلب

فصل الباء

العبادة فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه وقيل تعظيم الله وامتثال أوامره وقيل هي الأفعال الواقعة على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع المتجاوز لتذلل بعض العباد لبعض


499

العبادلة أرباب التجليات الأسمائية إذ تحققوا باسم من اسمائه واتصفوا بحقيقة ذلك الاسم نسبوا إليه بالعبودية

عبارة النص النظم المعنوي المسوق له الكلام سميت عبارة لأن المستدل يعبر من النظم إلى المعنى والمتكلم من المعنى إلى النظم فكانت هي محل العبور فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي سمي استدلالا بعبارة النص ذكره ابن الكمال وقال الراغب العبارة مختصة بالكلام العابر بالهواء من لسان المتكلم إلى سمع السامع

والاعتبار العبرة الحالة التي يتوصل بها من معرفة الشاهد إلى ما ليس بشاهد

والتعبير مختص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها وهو أخص من التأويل وقال في السراج

العبارة ما استفيد من لفظ وغيره مع بقاء رسم ذلك الغير

العبارة الجلية ما خلت عن الخفاء والتعقيد من فصاحة اللفظ

العبء بالكسر الحمل الثقيل من أي شيء كان


500

العبث ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة وقيل هو الاشتغال عما ينفع بما لا ينفع وقيل أن يخلط بعمله لعبا ويقال لما ليس فيه غرض صحيح عبث و عبث به الدهر كناية عن تقلبه

العبد يطلق على مملوك الرقبة بطريق شرعي وعلى المخلوق للعبادة ومن ثم كان قول المتواضع العبد يقول كذا أولى من قوله المملوك إذ المخلوق عبد على كل حال والمملوك لغير سيده مجاز إن قصده وإلا فكذب وقال الراغب العبد على أضرب الأول عبد بحكم الشرع وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه نحو العبد بالعبد الثاني عبد بالإيجاد وليس إلا لله وإياه قصد بقوله إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا الثالث عبد بالعبادة والخدمة وهو المقصود بقوله واذكر عبدنا ايوب و فوجدا عبدا من عبادنا


501

عبد الدنيا المعتكف على خدمتها ومراعاتها وإياه قصد المصطفى بقوله تعس عبد الدينار وعليه يصح أن يقال ليس كل إنسان عبد الله

العبرة والاعتبار الاتعاظ وتكون بمعنى الاعتداد بالشيء في ترتيب الحكم نحو قولهم العبرة بالعقب أي الاعتداد في التقدم بالعقب كذا في المصباح وفي المفتاح المجاوزة من عدوة دنيا إلى عدوة قصوى ومن علم أدنى إلى علم أعلى ففي لفظها بما ينالون من ورائها مما هو أعظم منها إلى غاية العبرة العظمى

العبوس تقبض الوجه عن كراهية أو ضيق صدر

فصل التاء

العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة


502

العتاد ادخار الشيء قبل الحاجة إليه

العترة نسل الإنسان وقيل أقارب الرجل الأدنون من عتر الرمح إذا اشتد والأولياء من الأقارب تشتد العناية بهم

العترسة الغضب والأخذ بشدة وتجبر

العتق لغة القوة وشرعا قوة حكمية يصير بها القن أهلا للتصرف الشرعي

العتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر والعتل الأكول المنوع الذي يعتل الشيء عتلا

العتمة من سقوط نور الشفق إلى آخر الثلث الأول

العتيد المحقق الحاضر المعد

العته نقص عقل من غير جنون ولا دهش كما في التهذيب


503

وقال ابن الكمال آفة ناشئة عن الذات توجب خللا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين بخلاف السفه فإنه لا يشبه المجنون لكن يعتريه خفة إما فرحا أو غضبا

العتيق المتقدم في الزمان والمكان أو الرتبة ولذلك قيل للقديم عتيق وللكريم عتيق ولمن خلى عن الرق عتيق

فصل الثاء

العثور الاطلاع والعرفان قال الفوري عثر على الشيء اطلع على ما كان خفيا عنه

فصل الجيم

العجالة ما يتعجل أكله أو استعماله

العجب كون الشيء خارجا عن نظائر من جنسه حتى يكون ندرة في صنعه ذكره الحرالي

والعجب قال الراغب تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون


504

مستحقا لها ويقال لمن تروقه نفسه فلان معجب بنفسه

العجب بفتحتين والتعجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء

العج رفع الصوت بالتلبية

العجز اصله التأخر عن الشيء وحصوله عند عجز الأمر أي مؤخره وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة ذكره الراغب وقال أهل الأصول العجز صفة وجودية تقابل القدرة وتقابل العدم والملكة قال أبو البقاء العجز الضعف وإنما يوصف به الحي فلا يقال للجبل عاجز

العجلة فعل الشيء قبل وقته اللائق به ذكره الحرالي وقال الراغب طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وهو مقتضى الشهوة فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن حتى قيل العجلة من الشيطان


505

العجمة كون الكلمة من غير أوزان العرب وفي اللسان اللكنة وعدم الفصاحة

فصل الدال

العدالة لغة الاستقامة وشرعا الاستقامة في طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه وقيل صفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا فالمرة الواحدة من صغائر الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا لاحتمال الغلط والسهو والتأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال ويعتبر عرف كل شخص وما يعتاد في لبسه كذا في المفردات وفي جمع الجوامع وشرحه العدالة ملكة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كل فرد فرد من الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة وتطفيف ثمرة والرذائل الجائزة كبول بطريق وأكل غير سوقي به

العداوة ما يتمكن في القلب من قصد الإضرار والانتقام

العداد الوقت الذي يعد لمعاودة الوجع فيه ومنه حديث ما زالت أكلة خيبر تعاودني


506

وعدان الشيء زمانه

العد اعتبار الكثرة بعضها ببعض قاله الحرالي

العدد كمية متألفة من الآحاد أو مختص بالمتعدد في ذاته فلا يكون الواحد عددا لأنه غير متعدد إذ التعدد الكثرة وقال النحاة الواحد من العدد لأنه الأصل المبني عليه ويبعد أن يكون أصل الشيء ليس منه

العدة بالضم ما أعددته لحوادث الدهر

العدة تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح ويقال تربص المرأة مدة معلومة يعلم بها براءة رحمها عن فرقة حياة بطلاق أو فسخ أو لعان أو شبهة أو وضع أو تفجعا عن فرقة وفاة

العدل الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط وقال الراغب العدالة والمعدلة لفظ يقتضي المساواة والعدل والعدل متقاربان لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام والعدل فيما يدرك بالحاسة كالموزون والمعدود والمكيل والعدل التقسيط على سواء وعليه روي بالعدل قامت السموات والأرض تنبيها على أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر أو ناقصا على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما


507

والعدل ضربان

مطلق يقتضي العقل حسنه ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا نحو الإحسان إلى من أحسن إليك وكف الأذى عمن كف اذاه عنك

وعدل يعرف كونه عدلا بالشرع ويمكن نسخه في بعض الأزمنة كالقصاص وأرش الجنايات وأخذ مال المرتد

العدل عند النحاة خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى

العدل التحقيقي ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس غير منع الصرف يدل على أن أصله شيء آخر وقال التفتازاني العدل بالفتح المثل وبالكسر من الجنس

العدل التقديري ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياس يدل على أن أصله شيء آخر غير أنه يوجد غير منصرف ولم يكن فيه إلا العلمية فيقدر فيه العدل

العدن استقرار وثبات ومنه المعدن لمستقر الجواهر

العدو بفتح فسكون التجاوز و منافاة الالتئام فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة والمعاداة وتارة بالمشي فيقال العدو وتارة في الإخلال بالعدا فيقال له العدوان والعدو وأمثلة الكل في القرآن


508

العدوى بالفتح اسم من الإعداء وهو أن تجاوز العلة صاحبها إلى غيره ومنه حديث لا عدوى أي لا يعدي شيء شيئا والعدوى طلبك إلى وال يعديك على من ظلمك أي ينتقم منه باعتدائه عليك وينصرك عليه ومن ذلك قول الفقهاء مسافة العدوى استعاروها من هذه العدوى لأن صاحبها يصل فيها الذهاب بالعود بعدو واحد لما فيه من القوة والجلد

العدوان سوء الاعتداء في قول أو فعل أو حال

فصل الذال

العذاب كل مؤلم للنفس إذا كان جزاء على سوء واشتقاقه من عذب الشيء إذا استمر وجرى وإن لم يستمر في النفس ويتغلغل فيها وقيل العذاب إيلام لا إخبار فيه وقيل أصله عند العرب الضرب ثم استعمل في عقوبة مؤلمة واستعير للأمور الشاقة فقيل السفر قطعة من العذاب

العذر تحري الإنسان ما يمحو به ذنوبه بأن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا ويذكر ما يخرجه عن كونه ذنبا أو فعلت ولا أعود وهذا هو


509

التوبة فكل توبة عذر ولا عكس

والمعذر من يري أن له عذرا ولا عذر له واصل الكلمة من العذرة وهي الشيء النجس ومنه سميت قلفة الرجل والمرأة عذرة

فصل الراء

العراف الكاهن لكن العراف يختص بالأحوال المستقبلية والكاهن يخبر بالماضي

العرائس جمع عروس وهو الزوج أو الزوجة

والبناء العرس كالعريس ما أقيم من البناء على حالة عجالة يدفع سورة الحر والبرد ولا يدفع جملتها

العرش الجسم المحيط بجميع الأجسام سمي به لارتفاعه أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم لنزول أحكام قضائه وقدره منه ولا صورة ولا جسم ثم ذكره ابن الكمال وقال الراغب عرش الله ما لا يعلمه البشر إلا بالاسم وليس كما تذهب أوهام العامة إذ لو كان كذلك كان حاملا معه تعالى عن ذلك لا محمولا والله يقول إن الله يمسك السموات الآية


510

العرض بالتحريك الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع أي محل يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم هو به

العرض اللازم ما يمتنع انفكاكه عن الماهية كالكاتب بالقوة بالنسبة للإنسان

العرض المفارق ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء وهو إما سريع الزوال كعمرة الخجل وصفرة الوجل وإما بطيئة كالشيب والشباب

العرض العام كلي مقول على إفراد حقيقة واحدة وغيرها قولا عرضيا فخرج بغيرها النوع والفصل والخاصة لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة وخرج ب عرضيا الجنس لأن قوله ذاتي

العروة الشيء المستدير الذي يعلق فيه غيره وسمي الإسلام عروة لأنه يمسك به فيعصم من الهلاك

العرض بالسكون خلاف الطول وأصله أن يقال في الأجسام ثم استعمل في غيرها والعارض البادي عرضه فتارة يختص بالسحاب نحو هذا عارض ممطرنا


511

وتارة بما يعرض من سقم وتارة بالحذف نحو أخذ عارضيه وتارة بالسن ومنه قيل للثنايا التي تظهر عند الضحك العوارض وفلان شديد العارضة كناية عن جودة بيانه وعرضت الكتاب عرضا قرأته عن ظهر قلب وعرضت المتاع للبيع أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه وعرض له في الطريق عارض أي مانع يمنع من المضي واعترض له بمعناه ومنه اعتراضات الفقهاء لأنها تمنع من التمسك بالدليل وتعارض البينات لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها ذكره كله الراغب وقال الحرالي العرض بالسكون إظهار الشيء بحيث يرى للتوقيف على حاله

العرفان كالمعرفة إدراك الشيء بتفكر وتدبر فهو أخص من العلم ويقال فلان يعرف الله ولا يقال يعلم الله لما كانت المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل إليه بتفكر ويضاد المعرفة الإنكار والعلم الجهل والعارف المختص بمعرفة الله ومعرفة ملكوته وحسن معاملته تعالى

العرفي ما يتوقف على فعل مثله المدح والثناء

العرنين فعلين بكسر الفاء من كل شيء أوله ومنه عرنين الأنف لأوله وهو ما تحت مجتمع الحاجبين وهو موضع الشمم

العروج ذهاب في صعود


512

والمعارج المصاعد وعرج الرجل عروجا مشى مشي العارج أي الذاهب في صعود ك درج مشى مشي الصاعد في درجه

العروض علم بقوانين يعرف بها أوزان الشعر العربي

العرية النخلة يعريها أي يؤتيها صاحبها غيره ليأكل من ثمرها فعلية بمعنى مفعولة والجمع عرايا

فصل الزاي

العازب المتباعد عن أهله وعزب غاب وخفي فقول الفقهاء عزبت النية أي غاب عنه ذكرها وعزب الرجل عزوبا إذا لم يكن له أهل

العز الغلبة الآتية على كلية الظاهر والباطن قاله الحرالي وقال الراغب العز حالة مانعة للإنسان من أن يغلب والعزة قد يمدح بها كقوله ولله العزة ولرسوله وقد يذم بها كعزة الكفار بل الذين كفروا في عزة والعزة التي لله ورسوله والمؤمنين هي العزة الحقيقية الدائمة الباقية وعزة


513

الكفار هي التعزز وهو في الحقيقة ذل ولهذا جاء في حديث كل عز ليس لله ذل وقد يستعار للحمية والأنفة المذمومة كقوله أخذته العزة بالإثم وعز الشيء بالفتح قل اعتبارا بما قيل كل موجود مملول وكل مفقود مطلوب

العزلة خروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع

العزل صرف المني عن المرأة خوف الحمل والعزل التنحية وعزلته نحيته ومنه عزلت النائب والوكيل أخرجته عما له من الحكم

العزم عقد القلب على إمضاء الأمر ومنه ولا تعزموا عقدة النكاح

العزيز من الحديث ما لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين وهكذا وليس شرطا للصحيح على الصحيح

العزيمة لغة الإرادة المؤكدة ومنه


514

ولم نجد له عزما أي لم يكن له قصد في فعل ما أمر به وشرعا الحكم الشرعي الذي لم يتغير إلى سهولة ذكره ابن الكمال والعزيمة تعويذ كأنه يصور أنه عقد بها على الشيطان أن يمضي إرادته فيه ذكره الراغب

فصل السين

العسل لعاب النحل وكني عن الجماع بالعسيلة في حديث حتى تذوقي عسيلته قال في المصباح هي استعارة لطيفة فإنه شبه لذة الجماع بحلاوة العسل أو سمى الجماع عسلا لأن العرب تسمي كل ما تستحليه عسلا وأشار بالتصغير إلى تقليل القدر الذي لا بد منه في حصول الاكتفاء به وهو تغييب الحشفة لأنها مظنة اللذة

فصل الشين

العشرة معاد عدد الآحاد إلى أوله ذكره الحرالي

العشق الإفراط في المحبة


515

العشيرة أهل الرجل الذين يتكثر بهم أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل وذلك لأن العشرة في العدد الكامل فصارت العشيرة اسما لكل جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثر بهم والعشير الزوج والزوجة وكل معاشر قرب أو بعد والعشرة بالكسر اسم من المعاشرة وهي المخالطة

والعشى بالفتح ظلمة تعتري العين

العشا من العشو وأصله إيقاد نار على علم لقاصد هدى أو قرى أو مأوى فسمي به عشي النهار لأنه وقت فعل ذلك ذكره الحرالي

فصل الصاد

العصابة الجماعة يشد بعضهم بعضا

العصب بالتحريك أطناب المفاصل والعصبة بالضم جماعة متعصبة أي متعاضدة

العصبة بنفسه في الفرائض كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى

العصبة بغيره النسوة اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن


516

العصبة مع غيره كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى كالأخت مع البنت

العصمة ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها

العصيان الامتناع عن الانقياد

فصل الضاد

العضب القطع ورجل معضوب زمن لا حركة به كأن الزمانة عضبته ومنعته الحركة

العضل أسوأ المنع من عضلت الدجاجة إذا أمسكت بيضتها فيها حتى تهلك ذكره الحرالي وعرفا منع التزويج وأعضل الأمر اشتد ومنه داء عضال بالضم أي شديد

فصل الطاء

العطاء التناول


517

والمعاطاة المناولة لكن استعملها الفقهاء في مناولة خاصة

العطف ثني أحد الطرفين إلى الآخر ويستعار للميل والشفقة إذا عدي ب على وعطفه عن حاجته صرفه عنها العطف عند النحاة تابع يدل على معنى مقصود بالنسبة مع متبوعه يتوسط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة ك قام زيد وعمرو ف عمرو تابع مقصود بنسبة القيام إليه مع زيد

عطف البيان تابع غير صفة يوضح متبوعه

العطل فقدان الزينة والشغل ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغا عن صانع أتقنه وزينه معطل

فصل الظاء

العظمة والعلو والفوقية معناها استحقاقه تعالى نعوت الجلال وصفات التعالي على وصف الكمال وتقدسه عن مشابهة المخلوقين

عظم الهمة عدم المبالاة بسعادة الدنيا وشقاوتها ذكره العضد


518

فصل الفاء

العفة هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور الذي هو إفراط هذه القوة والجمود الذي هو تفريطها فالعفيف من يباشر الأمور على وفق الشرع والمروءة ذكره ابن الكمال وقال الراغب العفة حصول حالة للنفس يمتنع بها عن غلبة الشهوة والمتعفف المتعاطي لذلك بضرب من الممارسة والقهر وأصله الاقتصار على تناول الشيء القليل الجاري مجرى العفافة والعفة بالضم البقية من الشيء

العفريت من الجن العارم الخبيث ويستعار للإنسان استعارة الشيطان له

العفو ما جاء بغير تكلف ولا كره ذكره الحرالي وقال غيره القصد لتناول الشيء والتجاوز عن الذنب والعافية طلاب الرزق من طير ووحش وإنسان

فصل القاف

العقاب الإيلام الذي يتعقب به جرم سابق ذكره الحرالي


519

العقار ك سلام القرار وقيل كل ملك ثابت له أصل كالأرض والدار والعقار بالضم الخمر لكونه كالمعاقر العقل والمعاقرة إدمان شربه

العقب مؤخرة القدم واستعير للولد وولد الولد ومنه وجعلها كلمة باقية في عقبه والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب نحو العاقبة للمتقين وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو ثم كان عاقبة الذين أساؤوا الآية ذكره في المفردات وفي المصباح عاقبة كل شيء آخره وقولهم جاء في عقبه أصله جاء زيد يطأ عقب عمرو والمعنى كلما رفع عمرو قدما وضع زيد قدمه مكانها ثم كثر حتى قيل جاء عقبه ثم كثر حتى استعمل بمعنيين وفيهما معنى الظرفية

أحدهما المتابعة والموالاة فإذا قيل جاء في عقبه فمعناه في إثره ومنه سمي المصطفى العاقب لأنه أعقب من كان قبله من الأنبياء أي جاء بعدهم

الثاني إدراك جزء من المذكور معه يقال جاء في عقب رمضان إذا جاء وقد بقي منه بقية


520

ويقال إذا برىء المريض وبقي شيء من المرض هو في عقب المرض وأما عقيب ككريم فاسم فاعل من عاقبه معاقبة وعقبه تعقيبا إذا جاء بعده و الليل والنهار يتعاقبان أي كل منهما يعقب صاحبه والسلام يعقب التشهد أي يتلوه والعدة تعقب الطلاق أي تتلوه وتتبعه فهي عقيب له وقول الفقهاء تفعل كذا عقيب الصلاة بالياء لا وجه له إلا على تقدير محذوف والمعنى في وقت عقيب وقت الصلاة فيكون عقيب صفة وقت ثم حذف فصار عقيب الصلاة وقولهم يصح الشراء إذا استعقب عتقا لم أر له ذكرا إلا ما في التهذيب استعقب فلان من كذا خيرا ومعناه وجد بذلك خيرا بعده وكلام الفقهاء لا يطابقه إلا بتأويل بعيد فالوجه أن يقال إذا عقبه العتق أي إذا تلاه

العقبة بالضم أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر والعقاب سمي به لتعاقب جريه في الصيد

العقد بين أطراف الشيء ويستعمل في الأجسام الصلبة كعقد البناء ثم يستعار للمعاني نحو عقدت البيع والعهد والنكاح

والعقدة اسم لما يعقد من نكاح ويمين وغيرهما وما يعقده الساحر

العقدة توثيق جمع الطرفين المفترقين بحيث يشق حلها ذكره الحرالي


521

العقر بالضم دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ثم كثر حتى استعمل في المهر

العقل الهيولاني الاستعداد المحض لإدراك المعقولات وهو قوة محضة خالية عن الفعل كما في الأطفال وإنما نسب إلى الهيولى لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولى الأولى الخالية في حد ذاتها عن الصور كلها

العقل بالملكة العلم بالضروريات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات

العقل بالعقل أن تصير النظريات مخزونة ضد القوة العاقلة بتكرار الاكتساب بحيث يحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت في غير تجشم كسب جديد

العقل المستفاد أن يحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه

العقم اليبس المانع من قبول الأثر والعقيم من الإناث التي لا تقبل ماء الفحل


522

فصل الكاف

العكس رد الشيء إلى سننه أي طريقه الأول كعكس المرآة إذا ردت بصرك بصفائها إلى وجهك بنور عينك وفي عرف الأصوليين انتفاء الحكم لانتفاء العلة وفي عرف الفقهاء تعليق نقيض الحكم المذكور بنقيض علته المذكورة ردا إلى أصل آخر

العكس المستوي جعل الجزء الأول من القضية ثانيا والثاني أولا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما كما إذا أردنا عكس قولنا لا شيء من الإنسان بحجر قلنا لا شيء من الحجر بإنسان

عكس النقيض جعل نقيض الجزء الثاني أولا ونقيض الأول ثانيا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما فإذا قلنا كل إنسان حيوان فعكسه كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان

العكوف الإقبال على الشيء والاقتصار عليه وملازمته على سبيل التعظيم له

فصل اللام

العلة لغة معنى يحل بالمحل فيتغير به حال المحل ومنه سمي


523

المرض علة لأنه بحلوله يتغير الحال من القوة إلى الضعف

العلة عند الأصوليين المعرف للحكم وقيل المؤثر بذاته بإذن الله وقيل الباعث عليه والعلة القاصرة عندهم هي التي لا تتعدى محل النص

العلة عند الصوفيين تنبيه الحق لعبده بسبب وبغير سبب

العلة عند المتكلمين وأصحاب الميزان ما يتوقف عليه ذلك الشيء وهي قسمان الأول ما تتقوم به الماهية من أجزائها وتسمى علة الماهية الثاني ما يتوقف عليه اتصاف الماهية المتقومة بأجزائها بالوجوب الخارجي وتسمى علة الوجوب وعلة الماهية إما أن لا يجب بها وجود المعلول بالفعل بل بالقوة وهي العلة المادية وإما أن يجب بها وجوده وهي العلة الصورية

وعلة الوجود إما أن يوجد منها المعلول أي يكون مؤثرا في المعلول موجدا له وهي العلة الفاعلية أو لا وحينئذ إما أن يكون المعلول لأجلها وهي الغائبة أو لا وهي الشرط إن كان وجوديا وارتفاع المانع إن كان عدميا

العلق بالكسر الشيء النفيس الذي يتعلق به صاحبه فلا يبرح عنه وقال أبو البقاء الشيء النفيس سمي به لأن النفوس تعلق به

العلم الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع إذ هو صفة توجب


524

تمييزا لا يحتمل النقيض أو هو حصول صورة الشيء في العقل والأول أخص

العلم العقلي ما لا يؤخذ من الغير

العلم الانفعالي ما أخذ من الغير

العلم الشرعي ثلاثة التفسير والحديث والفقه

العلم المشروع نحو المئة

علم المعاني علم يعرف به المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه

علم البديع علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال ورعاية وضوح الدلالة أي الخلو عن التعقيد المعنوي

علم اليقين ما أعطاه الدليل بتصور الأمر على ما هو عليه

وعين اليقين ما أعطت المشاهدة والكشف

وحق اليقين ما حصل من العلم بما أريد له ذلك الشهود

العلم بالتحريك ما وضع وهو العلم القصدي أو غلب والعلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا ولم يتناول الشبيه


525

علم الجنس ما وضع لشيء بعينه ذهنا كأسامة فإنه موضوع للمعهود في الذهن

العلاقة شيء بسببه يستصحب الأول الثاني كالعلية والتضايف

العلائق جمع عليقة وهي كل ما تعلق بالإنسان فعله

العلانية ضد السر وأكثر ما يقال في المعاني دون الأعيان وعلوان الكتاب من علن اعتبارا بظهور المعنى الذي فيه لا بظهور ذاته

العلو ضد السفل والعلو الارتفاع ويستعمل في الأمكنة والأجسام أكثر وفي المحمود والمذموم ثم صار علا لا يستعمل إلا في المحمود العلي الرفيع القدر وإذا وصف به تعالى فمعناه أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين

عليين علم لديوان الخير الذي دون فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين منقول من جمع علي وقيل من العلو

فصل الميم

العمارة إحياء المكان وإشغاله بما وضع له ذكره الحرالي


526

العمى ضد البصر والبصيرة والعمى السحاب والجهالة وعند أهل الحقيقة العماء هو المرتبة الأحدية

العم أخو الأب وأصله من العموم وهو الشمول وذلك باعتبار الكثرة والعامة سموا به لكثرتهم وعمومهم

العمد قصد الشيء والاستناد إليه وعمود الصبح ابتداء ضوئه تشبيها بعمود الحديد والعمد والتعمد في التعارف خلاف السهو وهو المقصود بالنية وفلان رفيع العماد أي رفيع عند الاعتماد عليه والعمدة كل ما يعتمد من مال وغيره ذكره ابن الكمال وقال الحرالي العمد كل فعل بني على علم أو زعم

العمر اسم لمدة عمارة البدن بالحياة فهو دون البقاء فإذا قيل طال عمره فمعناه عمارة بدنه بروحه وإذا قيل بقاؤه فلا يقتضى ذلك فإن البقاء ضد الفناء ولفضل البقاء على العمر وصف الله به وقلما وصف بالعمر والتعمير إعطاء العمر بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء


527

العمرة الزيارة التي فيها عمارة الود وجعل في الشرع للقصد المخصوص

العمق البعد سفلا

العمل كل فعل من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوان الذي يقع منه فعل بغير قصد وقد ينسب إلى الجماد والعمل قلما ينسب إلى ذلك

العمل الصالح هو العمل المراعى من الخلل وأصله الإخلاص في النية وبلوغ الوسع في المحاولة بحسب علم العامل وأحكامه ذكره الحرالي قال والعمل ما دبر بالعلم

العموم لغة إحاطة الإفراد دفعة و عرفا ما يقع من الاشتراك في الصفات وقال أبو البقاء العموم والشمول بمعنى واحد وهو الإكثار وإيصال الشيء إلى جماعة

انبهام الأمور التي فيها دلالات ينتفع بها عند فقد الحس فلا يبقى له سبب يرجعه عن طغيانه ذكره الحرالي


528

فصل النون

العناد الاعوجاج والخلاف وقيل المبالغة في الإعراض ومخالفة الحق

العنادية القضية التي يكون فيها الحكم بالتنافي لذات الجزأين مع قطع النظر عن الواقع كما بين الفرد والزوج والشجر والحجر وكون زيد في البحر وأن لا يغرق

العندية القائلون بأن حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات

العنصر الأصل الذي تتألف منه الأجسام المختلفة الطبائع وهي أربعة الأرض والماء والنار والهواء

العنصر الخفيف ما كان أكثر حركته إلى جهة الفوق فإن كان جميع حركته إلى الفوق فخفيف مطلق وهو النار وإلا فبالإضافة وهو الهواء

العنصر الثقيل ما كان حركته إلى أسفل فإن كان جميع حركته إلى أسفل فثقيل مطلق وهو الأرض وإلا فبالإضافة وهو الماء

العنقاء عند القوم الهباء الذي فتح الله فيه أجساد العالم مع أنه لا عين له في الوجود إلا بالصورة التي فتحت وسمي العنقاء لأنه يسمع بذكره ويعقل ولا وجود له في عينه


529

العنين بالكسر من لا يقدر على الجماع لمرض أو كبر سن أو يصل إلى الثيب دون البكر قال في المصباح والفقهاء يقولون به عنة وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره وفي كلام بعضهم إنه لا يقال ذلك

العنف عدم الرفق

فصل الهاء

العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال ويسمى الوعد الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا

فصل الواو

العوارض جمع عارضة وهي المحنة المعترضة أي النازلة

العوارض الذاتية التي تلحق الشيء لما هو هو كالتعجب اللاحق لذات الإنسان أو لجزئه كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنه حيوان أو بواسطة أمر خارج عنه مساو له كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب


530

العوارض المكتسبة التي يكون لكسب العباد فيها دخل بمباشرة الأسباب كالشك أو بالتقاعد عن المزيل كالجهل

العواقب أواخر الأمور لأنها تعقب ما قبلها أي تكون في عقبها

العوض قيام شيء مقام آخر

العوام جمع عام وعامة وهو الشامل المتسع

العورة سوأة الإنسان وذلك كناية وأصلها من العار لما يلحق من ظهورها من العار أي المذمة ولذلك سمي النساء عورة

العول لغة الميل إلى الحق وشرعا زيادة السهام على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقص عليهم بقدر حصصهم فالعول نقيض الرد

العوذ اللجأ من متخوف لكاف يكفيه ذكره الحرالي وقال الراغب الالتجاء إلى الغير والتعلق به


531

فصل الياء

العيش الحياة المختصة بالإنسان وهو أخص من الحياة لأنها تقال في الحيوان والملك لخلافه ويشتق منها المعيشة لما يتعيش به

العينة بالكسر أن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا وقيل لهذا بيع العينة

عين اليقين ما أعطته المشاهدة والكشف كما مر

العين الثابتة هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست موجودة في الخارج بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى


532

فصل الياء

العيش الحياة المختصة بالإنسان وهو أخص من الحياة لأنها تقال في الحيوان والملك لخلافه ويشتق منها المعيشة لما يتعيش به

العينة بالكسر أن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا وقيل لهذا بيع العينة

عين اليقين ما أعطته المشاهدة والكشف كما مر

العين الثابتة هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست موجودة في الخارج بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى


533

باب الغين

فصل الألف

الغابر الماكث بعد مضي من معه والغابر الماضي و الباقي فهو من الأضداد

الغارب ما بين العنق والسنام وهو ما يلقى عليه من خطام البعير إذا أرسل ليرعى حيث شاء ثم استعير للمرأة وجعل كناية عن طلاقها فقيل لها حبلك على غاربك أي اذهبي حيث شئت كما يذهب البعير والغارب أعلا كل شيء

الغالب المستولي على ما ظهر للخلق وبطن عنهم وقال العكبري لا يقال ذلك بالنسبة إليه تعالى لأن الأشياء كلها ظاهرة لعلمه وهو مستول عليها علما وقهرا أو تصرفا

الغائط المطمئن الواسع من الأرض ثم أطلق على الخارج المستقذر


534

من الإنسان كراهة تسميته باسم خاص فإنهم كانوا يقضون حاجتهم في المواضع المطمئنة فهو مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه حتى اشتقوا منه وقالوا تغوط الرجل

فصل الباء

الغباوة الغفلة والجهل وتركيبها يؤذن بالخفاء يقال غبى عليه الأمر أي خفي والمتغابي الذي يري من نفسه الغباوة وليست به وهو من صفات الكرام العقلاء ومنه قوله لكن سيد قومه المتغابي

الغبطة تمني حصول النعمة لك كما كانت حاصلة لغيرك من غير تمني زوالها عنه

الغبن الفاحش ما لا يدخل تحت تقويم المقومين وقيل ما لا يتغابن الناس به

فصل الدال

الغدر نقض العهد والإخلال بالشيء وتركه والغدير الماء الذي يغادره السيل في مستنقع ينتهي إليه


535

والغديرة الشعر الذي ترك حتى طال

الغدو والغداة أول النهار والغداء بالمد طعام يتناول في ذلك الوقت والغد بالفتح اليوم الذي يأتي بعد يومك على أثره ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب

فصل الراء

الغرابة كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى ولا مأنوسة الاستعمال

الغراب الجسم الكلي وهو أول صورة قبله الجوهر الهباء وبه عمر الخلاء وهو امتداد متوهم في غير جسم

الغرابية قوم قالوا محمد المصطفى أشبه بعلي من الغراب بالغراب فبعث الله جبريل إلى علي فغلط

الغربة مفارقة الوطن في طلب المقصود

والغريب في الحديث ما تفرد به شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند


536

ثم الغرابة في أصل السند أولا فالأول الفرد المطلق والثاني الفرد النسبي

الغرة بالكسر الخصلة التي يغتر بها ظاهرها حسن ومآلها قبيح وقيل الغرة غفلة في اليقظة والغرار غفلة في اليقظة والغرار غفوة مع غفلة وأصله من الغر وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس وباعتبار غرة الفرس وشهرته قالوا فلان أغر إذا كان كريما مشهورا والغرة في الوضوء غسل مقدم الرأس مع الوجه وغسل صفحة العنق والغرة في الجبهة بياض فوق الدرهم والغرة في الجناية عبد أو أمة ثمنه نصف عشر الدية

الغرر بالفتح الخطر وهو من الغرر ومنه نهى عن بيع الغرر

الغرض الهدف المقصود بالرمي ثم جعل اسما لكل غاية يتحرى إدراكها وقال الشريف الغرض هو الفائدة المترتبة على الشيء من حيث هي مطلوبة بالإقدام عليه


537

الغرف بالفتح الأخذ بكلية اليد والغرفة الفعلة الواحدة و بالضم اسم ما حوته المغرفة ذكره الحرالي

الغرق الموت بالماء

الغرم ما ينوب عن الإنسان في ماله من ضرر بغير جناية منه و لا خيانة وأصل الغرم الذل والغريم يقال لمن له الدين لأنه يلزم الذي له عليه الدين ولمن عليه الدين لأن الدين لازم له والغرام ما يصيب الإنسان من شدة ومصيبة

الغرور سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع وعبر عنه بعضهم بأنه كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشيطان وفسر بالدنيا لأنها تغر وتمر وتضر وقال الحرالي هو إخفاء الخدعة في صورة النصيحة

فصل السين

الغسل لغة إفاضة الماء على الشيء


538

وشرعا تعميم البدن بالماء بنية معتبرة

فصل الشين

الغشاوة ما يتركب على وجه مرآة القلب من الصدأ فيكل عين البصيرة وقال الحرالي هو غطاء مجلل لا يبدو معه من المغطى شيء

الغش ما يخلط من الرديء بالجيد

الغشي تعطل القوى المتحركة والأوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو جوع أو برد مفرط

غلبة الظن زيادة قوة أحد التجويزين على الآخر وتغليب أحد الاعتقادين

فصل الصاد

الغصب لغة أخذ الشيء ظلما وشرعا الاستيلاء على حق الغير عدوانا


539

والغصب في آداب البحث منع مقدمة الدليل وإقامة الدليل على نفيها قبل إقامة المعلل الدليل على ثبوتها سواء لزم إثبات الحكم المتنازع فيه ضمنا أم لا

فصل الضاد

الغضب تغير يحصل عند ثوران دم القلب لإرداة الانتقام

الغضون مكاسر الجلد ومكاسر كل شيء

فصل الطاء

الغطاء ما يجعل فوق الشيء من لباس ونحوه كما أن الغشاء كذلك واستعير للجهالة

الغط صوت في شقشقة فإن لم تكن في شقشقة فهدير وغط النائم غطيطا تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى سمعه من حوله

فصل الفاء

الغفر إلباس الشيء ما يصونه عن الدنس ومنه قيل اغفر ثوبك في الوعاء


540

والمغفرة من الله أن يصون العبد من أن يمسه العذاب

الغفلة فقد الشعور بما حقه أن يشعر به قاله الحرالي وقال أبو البقاء الذهول عن الشيء وقال الراغب سهو يعتري من قلة التحفظ والتيقظ وقيل متابعة النفس على ما تشتهيه

فصل اللام

الغلام الطار الشارب ولما كان من بلغ هذا الحد كثيرا ما يغلب عليه الشبق قيل للشبق غلمة ويطلق الغلام على الرجل مجازا باسم ما كان عليه كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يؤول إليه

الغلظة ضد الرقة وأصله أن يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني

الغلة ما حصل من ريع أرض أو أجرتها و بالضم حرارة القلب من العكس وشدة الوجد والغيظ والغل بالكسر الحقد

الغلو تجاوز الحد


541

والغلوة الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يمكن وقيل هي قدر ثلاث مئة ذراع إلى أربع مئة وغلا في الدين غلوا تغلب وتشدد حتى تجاوز الحد والغلو تجاوز الحد في الجماع وبه شبه غلو الشراب

فصل الميم

الغمغمه ترديد الكلام الخفي

الغمر الحقد وزنا ومعنى

والغمر بالضم من لم يجرب الأمور وأصله الصبي الذي لا عقل له

والغمرة بالفتح الانهماك في الباطن

والغمرات الشدائد

الغمز الإشارة بعين أو حاجب أو يد طلبا إلى ما فيه معاب ومنه قيل ما في فلان غمزة أي نقيصة يشار إليه بها

الغمض النوم العارض تقول ما ذقت غمضا ولا غماضا وغمض عينه وضع أحد جفنيه على الآخر ثم يستعار للتغافل والتساهل


542

والغمض المكان المطمئن وغوامض المسائل ما خفي منها قال المطرزي والتركيب يدل على الخفاء والتطامن

الغم الستر ومنه قيل للحزن غم لأنه يغطي السرور قال أبو البقاء الغمة الكرب والأمر المظلم

فصل النون

الغنيمة ما حصل من الكفار عنوة بإيجاف خيل وركاب

الغنى حصول ما ينافي الضر وصفة النقص ونقيضه الحاجة ذكره الحرالي

فصل الواو

الغوائل جمع غائلة وهي الخصلة التي تغول أي تهلك في خفية ومنه قيل لأنثى الجن غول ذكره أبو البقاء

الغوص الدخول تحت الماء وإخراج شيء منه ويقال لمن هجم على غامض فأخرجه عينا كان أو معنى


543

والغواص الذي يكثر منه استخراج الأعمال الغريبة والأفعال البديعة

الغور بالفتح من كل شيء قعره ومنه فلان بعيد الغور أي حقود أو عارف بالأمور

فصل الياء

غير المنصرف ما فيه علتان من تسع أو واحدة منها تقوم مقامها ولا يدخله الجر والتنوين

الغيبة بالكسر أن تذكر أخاك بما يكرهه فإن كان فيه فقد اغتبته وإلا فقد بهته أي قلت عليه ما لم يفعله ومن أحسن تعاريفها ذكر العيب بظهر الغيب الغيبة بالفتح عند أهل الحقيقة غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق بل من أحوال نفسه بل يرد عليه من الحق إذا عظم الوارد واستولى عليه سلطان الحقيقة فهو حاضر بالحق غائب عن نفسه وعن الخلق

الغيب ما غاب عن الحس ولم يكن عليه علم يهتدي به الفعل فيحصل به العلم


544

و عند الصوفية كل ما ستره الحق عنك منك لا منه

الغيب المكنون والغيب المصون هو السر الذاتي وكنهه الذي لا يعرفه إلا هو ولهذا كان مصونا عن الأغيار مكنونا عن العقول والأبصار

الغيرة كراهة شركة الغير في حقه وعند أهل الحقيقة تطلق بإزاء كتمان الأسرار والسرائر

الغير جمع غيرة بكسر الغين وهي الخصلة المغيرة للأحوال وقال أبو البقاء تغير الزمان بأهله

الغيضة المكان الذي يقف فيه الماء

الغيظ أشد الغضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دم قلبه كذا في المفردات وفي المصباح الغضب المحيط بالكبد وهو أشد الحنق

الغين شيء رقيق من الصدأ يغشى القلب فيغطيه بعض التغطية وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء فلا يحجب عن الشمس لكنه يمنع ضوءها


545

ذكره الإمام الرازي

الغي جهل من اعتقاد فاسد وقال الحرالي سوء التصرف في الشيء وإجراؤه على ما يسوء عاقبته


546

ذكره الإمام الرازي

الغي جهل من اعتقاد فاسد وقال الحرالي سوء التصرف في الشيء وإجراؤه على ما يسوء عاقبته


547

باب الفاء

فصل الألف

فاتحة كل شيء مبدؤه الذي يفتح به ما بعده وبه سمي فاتحة الكتاب

الفاره بكسر الراء الحاذق بالشيء

الفائدة الشيء المتجدد عند السامع يعود إليه لا عليه

الفاكهة ما يتفكه أي يتنعم بأكله رطبا كان أو يابسا

الفالج عند أهل اللغة استرخاء أحد شقي البدن طولا والأطباء استرخاء أي عضو كان لكنه لا يعم البدن فإن عمه فهو السكتة


548

الفئة الطائفة المقيمة وراء الجيش للالتجاء إليهم عند الهزيمة

الفاحشة التي توجب الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة

الفاصلة الصغرى ثلاث متحركات بعدها ساكن

الفاصلة الكبرى أربع متحركات بعدها ساكن نحو بلغكم ويعدكم

الفاعل ما أسند إليه الفعل أو شبهه على جهة قيامه به أي على جهة قيام الفعل بالفاعل فخرج مفعول ما لم يسم فاعله

الفاعل المختار الذي يصح أن يصدر عنه الفعل مع قصد وإرادة

الفاقرة الداهية التي تكسر العظام

فصل التاء

الفتح المبين ما يفتح على العبد في مقام الولاية وتجليات أنوار الأسماء الإلهية


549

الفتح المطلق هو أعلى الفتوحات وأكملها وهو ما يفتح عليه من تجلي الذات الأحدية والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية

الفترة سكون بعد حدة ولين بعد شدة وضعف بعد قوة وعند القوم خمود نار البداية المحرقة ببرد الطبيعة المخدرة للقوة الطلبية

الفتق الفصل بين متصلين وهو ضد الرتق

الفتك البطش أو القتل على غفلة

الفتنة البلية وهي معاملة تظهر الأمور الباطنة ذكره الحرالي وقال الراغب ما يتبين به حال الإنسان من خير أو شر

الفتح توسعة الضيق حسا ومعنى ذكره الحرالي


550

وقال الراغب إزالة الانفلاق والإشكال وهو ضربان أحدهما ما يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه الثاني ما يدرك بالبصيرة كفتح الفهم وهو إزالة الغم وذلك ضربان أحدهما في الأمور الدنيوية كغم يبرح وفقر يزال بإعطاء نحو مال الثاني فتح المستغلق من العلوم نحو فلان فتح عليه باب من العلم

الفتوح حصول الشيء مما لم يتوقع ذلك منه ويقال فتوح العبارة في الظاهر وفتوح الجلالة في الباطن وفتوح المكاشفة في السر

الفتوى والفتيا ذكر الحكم المسؤول عنه للسائل

الفتوة لغة السخاء والكرم وفي عرف أهل الحقيقة أن يؤثر الخلق على نفسه بالدنيا والآخرة

فصل الجيم

الفجور هيئة حاصلة للنفس بها يباشر الأمور على خلاف الشرع والمروءة كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب الفجر شق الشيء شقا واسعا ومنه قيل للصبح فجرا لكونه فاجر الليل


551

والفجور شق ستر الديانة

الفجيعة المصيبة التي تفجع أي تعظم

فصل الحاء

الفحشاء ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل السليم ذكره ابن الكمال وقال الحرالي ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع والعقل والطبع وبذلك يفحش العقل وقال الراغب الفحش والفحشاء ما عظم قبحه من الأقوال والأفعال وفي المصباح كل شيء جاوز الحد فهو فاحش ومنه غبن فاحش إذا جاوز الزيادة بما لا يعتاد مثله

الفحوى هو مفهوم الموافقة بقسميه الأولي والمساوي وقيل هو تنبيه اللفظ على المعنى من غير نطق به نحو فلا تقل لهما أف

فصل الخاء

الفخر التطاول على الناس بتعديد المناقب


552

وفي المصباح المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغيرهما إما في المتكلم أو آبائه

فصل الدال

الفداء إقامة شيء مقام شيء في دفع المكروه ذكره أبو البقاء وقال الحرالي هو انفكاك بعوض وفي المفردات حفظ الإنسان عن النائبة بما يبذله عنه وفي المصباح عوض الأسير وفدت المرأة نفسها من زوجها وافتدت أعطته مالا حتى تخلصت منه بالطلاق

الفدام ما يوضع في فم الإبريق ليصفى ما فيه فعال من الفدم وهو الشد

فصل الراء

الفراء حمار الوحش وكل الصيد في جوف الفرا أي كله دونه

الفرائد الدر إذا نظم وفصل بغيره


553

والفريدة الجوهرة النفيسة

الفرج بالسكون والفرجة الشق بين الشيئين والفرج ما بين الرجلين وبه سمي فرج المرأة والرجل لأنه بين الرجلين ذكره الراغب وقال بعضهم أصله الشق وكني به عن السوأة وكثر حتى صار كالصريح والفرج بالتحريك انكشاف الغم

الفرح انفتاح القلب بما يلتذ به وقيل لذة القلب لنيل المشتهى وقال الراغب شرح الصدر بلذة عاجلة وأكثر ما يكون في اللذات البدنية

الفرد ما تناول شخصا واحدا دون غيره ذكره ابن الكمال وقال الراغب ما لا يختلط به غيره فهو أعم من الوتر وأخص من الواحد

الفرصة اختلاس الشيء حذرا من فواته

الفرض الجزء من الشيء لينزل فيه ما يسد فرضته حسا أو معنى ذكره الحرالي


554

والفرض اصطلاحا ويرادفه الواجب عند الشافعية الفعل المطلوب طلبا جازما وقال الحنفية الفرض ما ثبت بقطعي والواجب ما ثبت بظني انتهى وقال الراغب الفرض كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثبوته والفرض بقطع الحكم فيه ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النفقة فرض

فرض الكفاية مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله وفرض العين منظور بالذات إلى فاعله

الفرائض علم يبحث فيه عن كيفية قسمة التركة على مستحقيها

الفرع من كل شيء أعلاه وهو ما يتفرع من أصله ومنه يقال فرعت من هذا الأصل مسائل فتفرعت أي استخرجت فخرجت والفرع عرفا ما اندرج تحت أصل كلي

الفرق اختصاص برأي وجهة عمن حقه أن يتصل به ويكون معه ذكره الحرالي

الفرق الأول عند أهل الحق الاحتجاب بالخلق عن الحق وبقاء رسوم الخليقة بحالها

الفرق الثاني شهود قيام الخلق بالحق ورؤية الوحدة في الكثرة والكثرة


555

في الوحدة من غير احتجاب بأحدهما عن الآخر

فرق الوصف ظهور الصفات الأحدية بأوصافها في الحضرة الواحدية

فرق الجمع تكثر الواحد بظهوره في المراتب التي هي شؤون الذات الأحدية وتلك الشؤون في الحقيقة اعتبارات محضة لا تحقق لها إلا عند بروز الواحد بصورها

الفرقان العلم التفصيلي الفارق بين الحق والباطل

الفري القطع على جهة الإصلاح

فصل الزاي

الفزع انقباض ويقال يعتري الإنسان من الشيء المخيف وهو من جنس الجزع ولا يقال فزعت من الله كما يقال خفت منه

فصل السين

الفساد انتقاض صورة الشيء


556

قاله الحرالي وقال الراغب خروج الشيء عن الاعتدال قليلا كان الخروج أو كثيرا ويضاده الصلاح ويستعمل في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة وقيل للحيوانات الخمس فواسق استعارة وامتهانا لهن لكثرة خبثهن وإيذائهن حتى قيل يقتلن في الحل والحرم

الفساد عند الحكماء زوال الصورة عن المادة بعد أن كانت حاصلة وعند الفقهاء ما كان مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه وهو مرادف للبطلان عند الشافعي وقسم ثالث مباين للصحة والبطلان عند الحنفي واعلم أن الفساد في الحيوان أسرع منه إلى النبات وإلى النبات أسرع منه إلى الجماد لأن الرطوبة في الحيوان أكثر وقد يعرض للطبيعة عارض فتعجز الحرارة بسببه عن جريانها في المجاري الطبيعية الدافعة لعوارض العفونه فتكون العفونة بالحيوان أشد تشبثا منها بالنبات فتسرع فساده وذلك حكمة قول الفقهاء يقدم ما يسرع فساده فيبدأ بالحيوان

فساد الوضع أن لا يكون الدليل على الهيئة الصالحة لاعتباره في ترتيب الحكم

فساد الاعتبار أن يخالف الدليل نصا أو إجماعا وهو أعم من فساد الوضع


557

الفسر إظهار المعنى المعقول والتفسير قد يقال فيما يختص بمفردات الألفاظ وغريبها وفيما يختص بالتأويل ولهاذ يقال تفسير الرؤيا وتأويلها

الفسق خروج عن محيط كالكمام للثمرة والجحر للفأرة ذكره الحرالي وقال الراغب الخروج عن الطاعة بارتكاب الذنب وإن قل لكن تعورف فيها إذا كان كبيرة وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأخل بأحكامه والفاسق أعم من الكافر والظالم أعم من الفاسق

الفسوق الخروج من إحاطة العلم والطبع والعقل ذكره الحرالي

فصل الشين

الفشل ضعف مع جبن والفشيل الجبان الضعيف القلب

فصل الصاد

الفصاحة لغة الإبانة والظهور وهي في المفرد خلوصه من تنافر


558

الحروف والغرابة أو مخالفته للقياس وفي الكلام خلوصه عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات مع فصاحتها وفي المتكلم ملكة يقدر بها على التعبير عن المقصود كذا قرره علماء البيان وقال الأكمل الفصاحة تتبع خواص تراكيب الكلام إفادة ودلالة وترتيبا

الفصل الفصال من الفصل وهو عدم المتواصلين إلى بين سابق ذكره الحرالي والفصال التفريق بين الصبي والرضاع وإبانة أحد الشيئين عن الآخر حتى لا يكون بينهما فرجة وفصل الخطاب ما فيه قطع الحكم والفواصل أواخر الآي وفصل الخصومات الحكم بقطعها والفصل الحجز بين شيئين إشعارا بانتهاء ما قبله ذكره الراغب وقال الحرالي الفصل اقتطاع بعض من كل

الفصل عند المنطقيين كلي يحمل على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره كالناطق والحساس

الفصل المقوم عبارة عن جزء داخل في الماهية كالناطق مثلا فإنه


559

داخل في ماهية الإنسان مقوم لها إذ لا وجود للإنسان في الخارج والذهن بدونه

فصل الضاد

الفضاء المكان الواسع ومنه أفضى بيده إليه وأفضى إلى امرأته من باب الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من خلا بها

الفضل ابتداء إحسان بلا علة وقال الراغب الزيادة على الاقتصاد ومنه محمود كفضل العلم والحلم ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون والفصل في المحمود أكثر استعمالا والفضول في المذموم قال بعضهم والفضل جمعه فضول وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من الكلام فنزل منزلة المفرد والفضولي في عرف الفقهاء من ليس بمالك ولا وكيل ولا ولي والفضل إذا استعمل لزيادة حسن أحد الشيئين على الآخر ثلاثة أضرب فضل من حيث الجنس كفضل جنس الحيوان على جنس النبات وفضل من حيث النوع كفضل الإنسان على غيره من الحيوان


560

وفضل من حيث الذات كفضل رجل على آخر فأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل كالفرس والحمار لا يمكنهما اكتساب فضيلة الإنسان والثالث قد يكون عرضيا لا يمكن اكتسابه ومن هذا النحو التفضيل المذكرو في آية والله فضل بعضكم على بعض أي في المكنة والمال والجاه والقوة وكل عطية لا يلزم إعطاؤها لمن تعطى له يقال لها فضل نحو واسألوا الله من فضله تنبيه قال القطب الشيرازي في شرح المفتاح اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى ويراد به استحالة ما فوقه ولهذا يقع بين كلامين متغايرين في المعنى وأكثر استعمال مجيئه بعد نفي

الفضيحة انكشاف مساوىء الإنسان من الفضحة وهي الشهرة

فصل الطاء

الفطرة الجبلة المتهيئة لقبول الدين كذا عبر ابن الكمال وقال الراغب هي ما ركب الله في الإنسان من قوته على معرفة الإيمان وقال الشريف الخلقة التي جبل عليها الإنسان

الفطر بالفتح أصله الشق طولا وذلك قد يكون على سبيل


561

الفساد وعلى سبيل الصلاح وفطر الله الخلق وهو إيجاد الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال والفطر بالكسر ترك الصوم قال في المصباح وقولهم يعني الفقهاء تجب الفطرة على حذف مضاف وأصله تجب زكاة الفطرة وهي زكاة البدن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغنى به في الاستعمال لفهم المعنى

الفطنة ذكاء القلب وقيل سرعة هجوم النفس على حقائق معاني ما تورده الحواس عليها

فصل الظاء

الفظيع القبيح في المنظر من قولهم فظع الشيء أي فحش ذكره أبو البقاء

فصل العين

الفعل الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير أولا كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا وعند النحاة ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة كذا قرره ابن الكمال


562

وقال الراغب الفعل التأثير من جهة مؤثر وهو عام لما كان بإجادة أو بغيرها ولما كان بعلم أو بغيره وبقصد أو بغيره ولما في الإنسان والحيوان والجماد والعمل والصنع أخص منه وقال الحرالي الفعل ما ظهر عن داعية من المواقع كان عن علم أو غير علم لتدين كان أو غيره

فصل القاف

الفقر عدم الشيء بعد وجوده فهو أخص من العدم لأن العدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد ذكره الراغب وقال ابن الكمال الفقر فقد ما هو محتاج إليه ففقد ما لا حاجة إليه لا يسمى فقرا

الفقرة اسم لكل حلي يصاغ على هيئة فقار الظهر ثم استعير لأجود بيت في القصيدة تشبيها بالحلي ثم استعير لكل جملة مختارة من الكلام تشبيها لها بأجود بيت في القصيدة

الفقه لغة فهم غرض المتكلم من كلامه


563

ذكره ابن الكمال وقال الراغب التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم وشرعا العلم بالأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

فصل الكاف

الفكاهة بالضم المزاح لانبساط النفس به

الفكر ترتيب أمور معلومة لتؤدي إلى مجهول ذكره ابن الكمال وقال الأكمل الفكر حركة النفس من المطالب إلى الأوائل والرجوع منها إليها وقال العكبري الفكر جولان الخاطر في النفس وقال الراغب الفكر قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم والتفكر جريان تلك القوة بحسب نظر العقل وذلك للإنسان لا للحيوان ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب وقيل الفكر مقلوب عن الفرك لكن يستعمل الفكر في المعاني وهي فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها

فصل اللام

الفلاح الظفر وإدراك البغية وذلك ضربان دنيوي وأخروي


564

فالدنيوي الظفر بالسعادة التي تطيب بها حياتها والأخروي على أربعة أشياء بقاء بلا فناء وعز بلا ذل وغنى بلا فقر وعلم بلا جهل

الفسلفة التشبه بأخلاق الإله بحسب الطاقة البشرية لتحصيل السعادة الأبدية كما أمر الصادق عليه السلام في قوله تخلقوا بأخلاق الله أي تشبهوا به في الإحاطة بالمعلومات والتجرد عن الجسمانيات بقدر الإمكان

الفلق بفتح فسكون شق الشيء وإبانة بعضه من بعض

الفلك بفتحتين جسم كري يحيط به سطحان ظاهري وباطني وهما متوازنان مركزهما واحد

الفلك الأثير هو الكرة الثانية سمي أثيرا لأنه مؤثر في العالم الأرضي بحرارته ويبسه

والفلك المأثور كرة الهواء

والفلك المتأثر كرة الماء والتراب

الفلك بضم فسكون ما عظم من السفن في مقاربة القارب وهو المستخف يستوي واحده وجمعه


565

ذكره الحرالي

فلان وفلانة كنايتان عن الإنسان والفلان والفلانة كنايتان عن الحيوان

فصل النون

الفناء سقوط الأوصاف المذمومة كما أن البقاء وجود الأوصاف المحمودة والفناء فناءان أحدهما ما ذكرناه وهو بكثرة الرياضة والثاني عدم الإحساس بعالم الملك والملكوت وهو بالاستغراق في عظمة الباري ومشاهدة الحق وإليه اشير بقولهم الفقر سواد الوجه في الدارين يعني في الفناء في العالمين

الفن من الشيء النوع منه

فصل الواو

الفؤاد كالقلب لكن يقال له فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفاؤد أي التوقد


566

الفوات في اصطلاح الفقهاء تضييع منفعة العين المملوكة كإمساك عين لها منفعة يستأجر لها والتفويت الانتفاع بالعين المملوكة كالجارية المغصوبة والحر

الفوت بعد الشيء عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه

الفواق حركة في المعدة لدفع ما يؤذيها ببرده أو بحره

الفوج الجماعة المسرعة المارة

الفود معظم شعر اللمة مما يلي الأذنين

الفور وجوب الأداء في أول أوقات الإمكان بحيث يلحقه الذم بالتأخير عنه وأصله الغليان

الفوز الظفر بالخير مع حصول السلامة ومنه سميت المفازة تفاؤلا بالسلامة

الفوق يستعمل في المكان والزمان والجسم والعدد والمنزلة والكل في القرآن


567

الفوهة فعلة من فاه إذا تكلم و بالضم القالة ومنه إن رد الفوهة لشديد

فصل الهاء

الفهم تصور المعنى من لفظ المخاطب وقال الراغب هيئة للنفس بها يتحقق معاني ما يحس

الفهوانية خطاب الحق بطريق المكافحة في عالم المثال

فصل الياء

الفياض الواسع العطاء من فاض الإناء إذا امتلأ حتى انصب من نواحيه ومنه قولهم أعطاني غيضا من فيض أي قليلا من كثير

الفيض الموت يقال فاضت نفسه

الفيض الأقدس عبارة عن التجلي الذاتي الموجب لوجود الأشياء


568

واستعداداتها في الحضرة العلمية ثم العينية كما قال كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف الحديث

الفيض المقدس التجليات الأسمائية الموجبة لظهور ما يقتضيه استعداد تلك الأعيان في الخارج فالفيض المقدس مترتب على الفيض الأقدس فبالأول يحصل الأعيان الثابتة واستعداداتها الأصلية في العلم وبالثاني تحصل تلك الأعيان في الخارج مع لوازمها وتوابعها

الفيء الرجوع إلى ما كان منه الانبعاث ذكره الحرالي وهو عرفا ما حصل من الكفار بلا قتال إما بالجلاء أو بالمعالجة على جزية أو غيرهما قال بعضهم سمي بالفيء الذي هو الظل تنبيها على أن أشرف أعراض الدنيا يجري مجرى ظل زائل ومنال حائل

الفيئة الرجوع إلى حالة محمودة


569

باب القاف

فصل الألف

القادح ما يقدح في الدليل من حيث العلة أو غيرها

القاضي من نصبه الإمام بناحية مخصوصة لينفذ بها الأحكام ويأخذ على ايدي مرتكبي خلاف الحق

القاعدة ما يقعد عليه الشيء أي يستقر ويثبت و عرفا قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها

القائف الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود

القافية الحرف الأخير من البيت وقيل هي الكلمة الأخيرة منه قاب قوسين مقام القرب الأسمائي باعتبار التقابل بين الأسماء في


570

الأمر الإلهي المسمى دائرة الوجود كالإبداء والإعادة والنزول والعروج والفاعلية والقابلية وهو الاتحاد بالحق مع بقاء التمييز عنه بالاتصال ولا أعلى من هذا المقام إلا مقام أو أدنى وهو أحدية عين الجمع الذاتي المعبر عنه بقوله أو أدنى لارتفاع التمييز والاثنينية الاعتبارية هناك بالفناء المحض والطمس الكلي للرسوم كلها

القانون أمر كلي ينطبق على جميع جزئياته التي تتعرف أحكامها منه كقول النحاة الفاعل مرفوع والمفعول منصوب

القارعة المصيبة التي تقرع بشدة وأصل القرع ملاقاة الشيء اليابس لمثله

فصل الباء

القبالة بالفتح اسم للمكتوب لما يلتزمه الإنسان من عمل ودين وغيرهما قال الزمخشري كل من يقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه كتابا فالكتاب القبالة بالفتح والعمل قبالة بالكسر لأنه صناعة

القبال بالكسر زمام النعل ومنه قولهم دع رجلي ورجلك في نعل ما وسعهما القبال


571

القبر مقر الميت وهو في الأصل مصدر قبرته إذا دفنته وهو هنا بمعنى المقبور فيه والمقبرة محل القبور والكافر أو الجاهل ما دام في الدنيا مقبور فإذا مات فقد أخرج من قبره أي جهالته وذلك معنى حديث الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وإليه أشير بأنه وما أنت بمسمع من في القبور أي الذين في حكم الأموات

القبقب البطن من القبيب وهو الصوت

القبل بفتح فسكون ما إذا عاد المتوجه إلى مبدأ وجهته أقبل عليه و بضمتين ما أقبل من الجسد في مقابلة الدبر لما أدبر منه والقبلة ما يجعل قبالة الوجه ذكره الحرالي وقال غيره القبلة في الأصل اسم للحالة التي عليها المقابل كالقعدة


572

والجلسة وصار في التعارف اسما للمكان المتوجه إليه للصلاة والقبل بضمتين فرج الإنسان

القبول ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء

القبض بمعجمة إكمال الأخذ وأصله القبض باليد كلها والقبض بمهملة أخذ بأطراف الأصابع وهو جمع عن بسط ذكره الحرالي وقال الراغب القبض بمهملة التناول بأطراف الأصابع والقبض بمعجمة التناول بجميع الكف

وقبض اليد على الشيء جمعها قبل تناوله وذلك استدلالا منه ومنه لإمساك اليد عن البذل قبض ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف كقبضت الدار من فلان أي حزتها ومنه والأرض جميعا قبضته في حوزته ويكنى عن الموت بالقبض فيقال قبضه الله والقبض محركة ما قبض من الغنائم قبل أن يقسم

القبض والبسط عند القوم حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء فالقبض للعارف كالخوف للمستأنف


573

والفرق بينهما أن الخوف والرجاء يتعلقان بمستقبل مكروه أو محبوب والقبض والبسط بأمر حاضر في الوقت يفلت على قلب العارف من وارد غيبي

القبيح ما يكون متعلقه الذم في العاجل والعقاب في الآحل ذكره ابن الكمال وقال الراغب القبيح ما ينبو عن البصر من الأعيان وما تنبو عنه النفس من الأعمال والأحوال

القبيل جمع قبيلة وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض ويقال فلان لا يعرف القبيل من الدبير أي ما أقبلت به المرأة من غزلها وما أدبرت به

فصل التاء

القتات الذي يستمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم

القتر تقليل النفقة وهو بإزاء الإسراف وكلاهما مذموم


574

القتل أصله إزالة الروح كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولي له يقال قتل وإذا اعتبر بفوات الحياة يقال موت وقتل النفس إماطة الشهوات وعنه استعير على سبيل المبالغة قتلت الخمر بالماء مزجته وقتلت فلانا أذللته والقتلة بالكسر الهيئة و بالفتح المرة

فصل الحاء

القحبة المرأة البغي من قحب الرجل إذا سعل من لؤمه لأنها تسعل ترمز بذلك ذكره ابن دريد كابن القوطية وجرى عليه في البارع وبه رد قول الجوهري القحبة مولدة لأن هؤلاء ثقات وقد أثبتوه

القحط انقطاع المطر ومنه حديث من أتى أهله فأقحط فلا غسل عليه يعني فلم ينزل شبه احتباس المني باحتباس المطر ومثله في المعنى خبر إنما الماء من الماء وكلاهما منسوخ


575

فصل الدال

القدرة إظهار الشيء من غير سبب ظاهر ذكره الحرالي وقال ابن الكمال الصفة التي يتمكن بها الحي من الفعل وتركه بالإرادة

القدرة الممكنة أدنى قوة يتمكن بها المأمور من أداء ما لزمه بدنيا أو ماليا وهذا النوع شرط لكل حكم

القدرة الميسرة ما يوجب اليسر على المؤدي فهي زائدة على الممكنة بدرجة من القوة إذ بها يثبت الإمكان ثم اليسر بخلاف الأولى والميسرة تقارن الفعل عند الأشاعرة خلافا للمعتزلة

القدر محركا تعلق الإرادة الذاتية بالشيء في وقته الخاص فتعلق كل حال من أحوال الأعيان بزمان متعين عبارة عن القدر القدر بالسكون الحد المحدود في الشيء حسا أو معنى ذكره الحرالي

القدس طهارة دائمة لا يلحقها نجس باطن ولا رجس ظاهر ذكره الحرالي


576

القديم يطلق على الموجود الذي ليس وجوده مسبوقا بالعدم وهو القديم بالذات والقديم بالذات يقابله المحدث بالذات وهو ما يكون وجوده من غيره كما أن القديم بالزمان يقابل المحدث بالزمان وهو ما سبق عدمه وجوده مسبقا زمانيا فكل قديم بالذات قديم بالزمان ولا عكس فالقديم بالذات أخص من القديم بالزمان فيكون الحدوث بالذات أعم من الحدوث بالزمان

القدم الذاتي كونه الشيء غير محتاج إلى الغير

القدم الزماني كونه غير مسبوق بالعدم كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب القدم الحقيقي ما لم يسبقه عدم وهو المعبر عنه بالقدم الذاتي المختص بالباري تقدس والقديم ما لا يسبق وجوده عدم وهو معنى قولهم ما لا ابتداء لوجوده

القدم بفتحتين ما يقوم عليه الشيء ويعتمد ذكره الحرالي


577

و عند الصوفية ما يثبت للعبد في علم الحق من باب السعادة والشقاوة وإن اختص بالسعادة فهو قدم الصدق أو بالشقاوة فقدم الجبار

القدوة بالكسر والضم الاقتداء بالغير ومتابعته والتأسي به ذكره أبو البقاء

فصل الذال

القذف الرمي البعيد ولاعتبار الرمي فيه قيل منزل قذف وبلد قذوف بعيدة واستعير القذف للشتم والعيب كما استعير للرمي

فصل الراء

القراب بالضم المقاربة و بالكسر وعاء السيف أو جلد فوقه

القراض لغة من القرض القطع و شرعا دفع جائز التصرف إلى مثله دراهم أو دنانير ليتجر فيها بجزء معلوم من الربح


578

القرآن عند أهل أصول الفقه اللفظ المنزل على محمد للإعجاز بسورة منه المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا متواترا بلا شبهة

القرآن عند أهل الحق العلم اللدني الإجمالي الجامع للحقائق كلها

القران بالكسر الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد في أشهر الحج

القربان ما يتقرب به إلى الله ثم صار عرفا اسما للنسيكة التي هي الذبيحة ويستعمل للواحد والجمع وقربان المرأة غشيانها

القرن الأمة التي تقاربت مواليدهم كأنها اقترنت

القربى فعلى من القرابة وهو قرب من النسب الظاهر أو الباطن ذكره الحرالي

القربة القيام بالطاعة


579

ذكره ابن الكمال وقال الراغب القرب والبعد متقابلان ويستعمل في الزمان والمكان والحظوة والرعاية وأمثلة الكل في القرآن

القرب عند الصوفية قرب العبد من الله بكل ما تعطيه السعادة لا قرب الحق من العبد فإنه من حيث دلالة وهو معكم إينما كنتم قرب علم سواء كان العبد سعيدا أم شقيا ذكره ابن الكمال وقال الراغب قرب الله من العبد هو الإفضال عليه والفيض لا بالمكان ولهذا روي أن موسى قال إلهي أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك قال لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه وقرب العبد من الله في الحقيقة التخصيص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الحق بها نحو العلم والرحمة والحكمة وقد يكون بإزالة الأوساخ من جهل وطيش وغضب والحاجات البدنية بقدر الطاقة البشرية وذلك قرب روحاني لا بدني

القرح بالفتح الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج و بالضم أثرها من داخل كالبثرة ويقال القرح للجراحة والقرح للألم والقرحان الذي لم يصبه الجدري

القريحة أول ما يخرج من البئر ثم استعمل في محله مجازا ثم


580

استعير لطبيعة الإنسان من حيث صدور العلم منها كالماء يقال لفلان قريحة ويراد أنه مستنبط للعلوم

القريع السيد يقال هو قريع دهره وقريع زمانه مستعار من قريع الشول وهو فحلها كما استعير الفحل والقرم للسيد أيضا

القرض الجزء من الشيء والقطع منه كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من أثوابه إقطاعا مضاعفة ذكره الحرالي وقال الراغب من القطع ومنه سمي ما يدفع إلى الإنسان بشرط رد بدله قرضا وفي المصباح ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه وفي التعاريف القرض لغة المداينة والإعطاء بالجزاء و شرعا دفع جائز التصرف من ماله قدرا معلوما يصح تسلمه لمثله بصيغة لينتفع به ويرد بدله

القرع ضرب شيء على شيء ومنه قرعته بالمقرعة

القرء الحد الفاصل بين الطهر والحيض الذي يقبل الإضافة إلى كل منهما ولذلك تعارضت في تفسير لغته تفاسير اللغويين واختلف في معناه أقوال العلماء لخفاء معناه بما هو بين الحالين كالحد الفاصل بين الظل والشمس


581

ذكره الحرالي وقال الراغب في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر لمعنيين معا يطلق على كل منهما إذا انفرد كالمائدة للخوان والطعام وليس القرء اسما للطهر مجردا ولا للحيض مجردا بدليل أن الطاهر التي لم تر دما لا يقال لها ذات قرء وكذا حائض استمر بها الدم

القرية اسم للموضع الذي يجتمع فيه الناس وللناس جميعا ويستعمل في كل منهما وفي الكفاية القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا يقع على المدن وغيرها

القرينة في العروض بمعنى الفقرة الأخيرة والقرينة امرأة الرجل لأنها تقارنه فعيلة بمعنى فاعلة والقرين النظير كأنهما يقترنان أي يجتمعان في الفضل أو النق فصل السين

القس والقسيس العالم العابد من النصارى

القسامة أيمان يقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم


582

القسر القهر والغلبة

القسط بالكسر النصيب بالعدل و بالفتح أن يأخذ قسط غيره وذلك جور

القسمة لغة الاقتسام وشريعة تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء والقسم بكسرها النصيب والحظ وحقيقته أنه جزء من جملة أجزاء تقبل التقسيم ذكره الراغب

قسم الشيء ما يكون مندرجا تحته وأخص منه الاسم فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها

قسيم الشيء ما يكون مقابلا للشيء ومندرجا معه تحت شيء آخر كالاسم فإنه مقابل للفعل مندرجا تحت شيء آخر وهو الكلمة التي هي أعم منها

القسمة الأولية أن يكون الاختلاف بين الأقسام بالذات كانقسام


583

الحيوان إلى الفرس والحمار

القسمة الثانية أن يكون الاختلاف بالعوارض كالرومي والهندي

القسوة غلظ القلب ذكره الراغب وقال الحرالي اشتداد المتصلب والمتحجر

فصل الصاد

القصد استقامة الطريق ومنه الاقتصاد وهو فيما له طرفان إفراط وتفريط

القصر لغة الحبس و اصطلاحا تخصيص شيء بشيء وحصره فيه ويسمى الأول مقصورا والثاني مقصورا عليه كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر إنما زيد قائم وبين الفعل والفاعل ما ضربت إلا زيدا

القص تتبع الأثر والقصص الأخبار المتتابعة


584

والقصاص تتبع الدم بالقود ذكره الراغب وقال الحرالي القصص تتبع الوقائع بالإخبار عنها شيئا بعد شيء في ترتيبها في معنى قص الأثر وهو اتباعه حتى ينتهي إلى محل ذي الأثر

القصم بالقاف كسر الشيء في طوله وبالفاء قطع الشيء المستدير

فصل الضاد

القضايا التي قياساتها معها ما يحكم العقل فيه بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور الطرفين نحو الأربعة زوج بسبب وسط حاضر في الذهن وهو الانقسام بمتساويين

القضاء إنفاذ المقدر ذكره الحرالي


585

و عرفا إلزام من له إلزام بحكم الشرع وفي اصطلاح الصوفية الحكم الكلي الإلهي في أعيان الموجودات على ما هي عليه في الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد وفي المفردات القضاء فصل الأمر قولا أو فعلا ولكل منهما وجهان إلهي وبشري فمن الإلهي وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه أي أمر وفي البشري فإذا قضيتم مناسككم وقضاء الدين فصل الأمر فيه برده والقضاء من الله أخص من القدر انتهى وفي اصطلاح الأصوليين فعل كل وقيل بعض ما خرج وقت أدائه استدراكا لما سبق له مقتض للفعل قال في المصباح واستعمال الفقهاء القضاء في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدود شرعا والأداء فيما إذا فعلت في الوقت المحدود مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاحي للتمييز بين الوقتين

واقتضى الأمر الوجوب دل عليه

القضب الارتجال يقال اقتضب كلاما وخطبة ورسالة ارتجلها وشعر وكتاب مقتضب وناقة مقتضبة وقضب وهي التي تركب قبل أن تراض وأصله من قضب الغصن واقتضابه وهو اقتطاعه ومنه

الاقتضاب في اصطلاح الشعر وهر أن يقطع التشبيب ويأخذ في المديح بلا تلفيق بينهما


586

القضية البسيطة التي حقيقتها أو معناها إما إيجاب فقط نحو كل إنسان حيوان بالضرورة فإن معناها ليس إلا إيجاب الحيوانية للإنسانية وإما سلب فقط نحو لا شيء في الإنسان بحجر بالضرورة فإن حقيقته ليست إلا سلب الحجرية عن الإنسان

القضية المركبة التي حقيقتها ملتئمة من إيجاب وسلب نحو كل إنسان ضاحك لا دائما

القضية الطبيعية التي حكم فيها على نفس الحقيقة نحو الحيوان جنس والإنسان نوع ينتج الحيوان نوع وهو باطل

فصل الطاء

القطب وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر الله تعالى في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد بيده قسطاس الفيض الأعم وزنه يتبع علمه وعلمه يتبع علم الحق وعلم الحق يتبع الماهيات الغير مجعولة فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل وهو قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحاملة مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته وحكم جبريل فيه كحكم


587

النفس الناطقة في النشأة الإنسانية وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها

القطبية الكبرى مرتبة قطب الأقطاب وهو باطن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلا تكون إلا لورثته لاختصاصه بالأكملية فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب إلا على باطن خاتم النبوة كذا قرره ابن الكمال وغيره

قطر الدائرة الخط المستقيم الواصل من جانب الدائرة إلى الجانب الآخر بحيث يكون وسطه واقعا على المركز

القطر الناحية قال أبو البقاء ويقال قتر بالتاء

القطع الإبانة في الشيء الواحد ذكره الحرالي وقال الراغب فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام أو بالبصيرة كالأشياء المعقولة وقطع الطريق على وجهين أحدهما يراد به السير والسلوك والثاني يراد به الغصب من المارة


588

فصل العين

القعر للشيء نهاية أسفله وقعر فلان في كلامه أخرجه من قعر حلقه ك شدق في كلامه أخرجه من شدقه

القعود يقابل به القيام ومنه اذكروا الله قياما وقعودا ويعبر عن المتكاسل بالقاعد ومنه لا يستوي القاعدون ويعبر عن الترصد للشيء بالقعود نحو لأقعدن لهم

فصل الفاء

القفول الرجوع من السفر قال أبو البقاء والناس يستعملونه على خلاف ذلك فيقولون للرفقة الخارجة من البلد قافلة ولا كذلك وإنما القافلة الراجعة

فصل اللام

القلب لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل


589

المودع في الجانب الأيسر من الصدر وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ويسميها الحكيم النفس الناطقة والروح باطنه والنفس الحيوانية مركبة وهي المدركة العالمة من الإنسان والمخاطب والمطالب والمعاقب وقال الراغب قلب الشيء تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه آخر وقلب الإنسان سمي به لكثرة تقلبه ويعبر بالقلب عن المعاني المختصة به من روح وعلم وشجاعة وتقليب الشيء تغييره من حال إلى حال وتقليب الأمور تدبيرها والنظر فيها وتقليب اليد عبارة عن الندم

القلب عند أهل الأصول دعوى المعترض أن ما استدل به المستدل في المسألة المتنازع فيها على ذلك الوجه عليه لا له إذا صح

القلم أصله القص من الشيء الصلب كالظفر و بالتحريك ما يكتب فيه وقوله علم بالقلم تنبيه لنعمته على الإنسان بما أفاده من الكتابة وما روي أنه عليه السلام يأخذ الوحي عن جبريل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم فإشارة إلى معنى إلهي ليس هذا موضع تحقيقه ذكره الراغب وقال الحرالي القلم مظهر الآثار المنبئة عما وراءها من الاعتبار وقال الصوفية علم التفصيل فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مدار الدواة ولا تقبل التفصيل ما دام فيها فإذا انتقل المراد منها


590

إلى القلم تفصلت الحروف فيه في اللوح وتفصل العلم بها إلى الغاية كما أن النطفة التي هي مادة الإنسان ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها وتقبل التفصيل ما دامت فيها فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية

القليب البئر التي لم تطو

فصل الميم

القمر من القمرة وهي البياض

فصل النون

القناعة لغة الرضى بالقسمة و عرفا الإقصار على الكفاف ويقال الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها وفي اصطلاح الصوفية السكون عند عدم المألوفات

القن الرقيق يطلق بلفظ واحد على الواحد وغيره وربما جمع على أقنان وأقنة


591

قال الكسائي القن من يملك هو وأبواه وأما من تغلب عليه واستعبد فهو عبد ومن أمه أمة وأبوه عربي هجين

القنوت ثابت القائم بالأمر على قيامه تحققا بتمكنه فيه ذكره الحرالي وقال الراغب لزوم الطاعة مع الخضوع ويطلق على القيام في الصلاة ومنه خبر أفضل الصلاة طول القنوت ويسمى السكوت في الصلاة قنوتا ودعاء القنوت دعاء الانتصاب في الصلاة

القنوط اليأس من الرحمة

فصل الواو

القوام اسم لما يقوم به الشيء أي يثبت كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به والحي القيوم القائم الحافظ لكل شيء والمعطي له ما به قوامه وذلك هو المعنى المذكور في قوله أعطى كل شيء خلقه ثم هدى


592

القوامع كل ما يقمع الإنسان عن مقتضيات النفس والطبع والهوى ويردعه عنها وهي الامتدادات الأسمائية والتأييدات الإلهية لأهل السير إلى الله

القوة تمكن الحيوان من الأفعال الشاقة وقوى النفس النباتية تسمى قوة طبيعية قوى النفس الحيوانية تسمى قوة نفسانية وقوى النفس الإنسانية تسمى قوى عقلية والقوى العقلية باعتبار إدراكاتها للكليات وتسمى القوة النظرية وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بالرأي تسمى القوة العملية

القوة الباعثه هي قوة تحمل القوة الفاعلة على تحريك الأعضاء عند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال فهي إن حملتها على التحريك طلبا لتحصيل الشيء الملتذ عند المدرك سواء كان ذلك الشيء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر أو ضارا تسمى قوة شهوانية وإن حملتها على التحريك طلبا لدفع الشيء المنافر عند المدرك ضارا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمى قوة غضبية

القوة الفاعلية التي تبعث العضلات للتحريك الانقباضي وللتحريك الانبساطي على حسب ما تقتضيه القوة الباعثة

القوة العاقلة قوة روحانية غير حالة في الجسم مستعملة للمفكرة


593

وتسمى بالنور القدسي والحدس من لوامع أنواره

القوة المفكرة قوة جسمانية فتصير حجابا للأنوار الكاشفة عن المعاني الغيبية

القوة الحافظة هي الحافظة للمعاني التي تدركها القوة الوهمية كالخزانة لها ونسبتها إلى الوهم نسبة الخيال إلى الحس المشترك والقوة الإنسانية تسمى القوة العقلية فباعتبار إدراكها للكليات والحكم بينها بالنسبة الإيجابية والسلبية تسمى القوة النظرية والعقل النظري وباعتبار استنباطها للصناعات الفكرية ومزاولتها للرأي والمشورة في الأمور الجزئية تسمى القوة العملية والعقل العملي تنبيه هذا كله ملخص من الكتب الحكمية وقال الراغب القوة تستعمل تارة في معنى القدرة نحو خذوا ما آتيناكم بقوة وتارة للتهيؤ الموجود في الشيء نحو أن يقال النوى بالقوة نخل أي ينتهي لأن يكون منه ذلك وقال الحرالي القوة باطن القدرة من القوى وهو طاقات الحبل الذي يمتن بها ويؤمن انقطاعه

القوت ما يمسك الرمق

القوس ما يرمي عنه وتصور منها هيئتها فقيل للانحناء التقوس


594

القولنج وجع معدي يعسر معه خروج ما يخرج بالطبع وقد يقوى فيقتل بخلاف الصداع

القول إبداء صور الكلم نظما بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة جمعا فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيرها ذكره الحرالي وقال الراغب يستعمل على أوجه أظهرها أن يكون للمركب من الحروف المنطوق بها مفردا كان أو جملة فالمفرد زيد وخرج والمركب أزيد خرج وهل خرج عمرو وقد يسمى الواحد من الأنواع الثلاثة الاسم والفعل والأداة قولا كما تسمى القصيدة والخطبة قولا الثاني يقال للمتصور في النفس قبل التلفظ به قول فيقال في نفسي قول لم أظهره الثالث الاعتقاد نحو فلان يقول بقول الشافعي الرابع يقال للدلالة على شيء نحو امتلأ الحوض وقال قطني الخامس يقال للعناية الصادقة بالشيء نحو فلان يقول بكذا السادس يستعمله المنطقيون دون غيرهم في معنى الحد فيقولون قول الجوهر كذا وقول العرض كذا أي حدهما السابع في الإلهام نحو قلنا ياذا القرنين إما أن تعذب فإن ذلك لم يخاطب به بل كان إلهاما


595

القول بالموجب تسليم الدليل مع بقاء النزاع

فصل الياء

القياس عند أهل الميزان مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر نحو العالم متغير وكل متغير حادث فهو من قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما العالم حادث وعند أهل الأصول إلحاق معلوم بمعلوم في حكمه لمساواة الأول للثاني في علة حكمه

القيام الاستقلال بأعباء تقبله ذكره الحرالي وقال الراغب هو على أضرب قيام بالشخص إما بتسخير أو باختيار وقيام بالمراعاة للشيء والحفظ له وقيام بالعزم على الشيء

القيام لله هو الاستيقاظ عن نوم الغلة والنهوض عن سنة الفترة عند الأخذ في السير إلى الله


596

القيام بالله هو الاستقامة عند البقاء بعد الفناء والعبور عن المنازل كلها والسير عن الله في الله بالانخلاع عن الرسوم بالكلية

القيامة فعالة يفهم فيها التاء للمبالغة والغلبة وهو قيام أمر مستعظم ذكره الحرالي وقال غيره عبارة عن قيام الساعة وأصلها ما يكون من الإنسان دفعة واحدة أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة بغته وقال أبو البقاء فعالة من القيام لأن الأموات يقومون بنفخة الصور في ذلك اليوم


597

باب الكاف

فصل الألف

الكأس الإناء بما فيه من الشراب وإلا فهو زجاجة وقد يسمى كل منهما بانفراده كأسا

الكابوس عند الأطباء أن يتخيل النائم في النوم خيالا يقع عليه ويعصره ويضيق النفس ويمنع الحركة وهو منذر بالصرع

الكافة بمعنى الجماعة قال أبو البقاء وإضافة كافة إلى ما بعدها خطأ لأنه لا يقع إلا حالا وإنما قيل للناس كافة لأنه ينكف بعضهم إلى بعض وبالإضافة تصير إضافة الشيء إلى تعينه

الكاهن من يخبر عن الكوائن المستقبلة ويدعي معرفة الأسرار ومطالعة علم الغيب


598

الكاملية أصحاب أبي كامل يكفر الصحابة بترك بيعة علي ويكفر عليا بترك طلب الحق

فصل الباء

الكب إسقاط الشيء على وجهه والإكباب جعل وجهه مكبوبا على العمل والكبكبة هدور الشيء في هوة

الكبت الرد بعنف وتذليل

الكبيرة كل معصية تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة أو كل ما توعد عليه بخصوصه في الكتاب أو السنة أو ما فيه حد أو غير ذلك

الكبير واحد يقصر مقدار غيره عنه والكثير جمع يزيد على عدد غيره


599

فصل التاء

الكتابة إعتاق المملوك يدا حالا ورقبة مالاحتى لا يكون للمولى سبيل على اكتسابه قال في المصباح وقول الفقهاء باب الكتابة فيه تسامح لأن الكتابة اسم المكتوب وقيل للمكاتبة كتابة تسمية باسم المكتوب مجازا واتساعا لأنه يكتب غالبا للعبد على سيده كتاب بالعتق عند أداء النجوم ثم كثر الاستعمال حتى قال الفقهاء للمكاتبة كتابة وإن لم يكتب شيء قال الأزهري وسميت المكاتبة كتابة في الإسلام وفيه دليل على أن هذا الإطلاق ليس عربيا وشذ الزمخشري فجعل المكاتبة والكتابة بمعنى واحد ولا يكاد يوجد لغيره ذلك ويجوز أنه أراد الكتاب فطغى القلم بزيادة الهاء قال الأزهري الكتاب والمكاتبة أن يكاتب عبده أو أمته على مال منجم ويكتب العبد عليه أنه يعتق إذا أداه فالعبد مكاتب بالفتح اسم مفعول وبالكسر اسم فاعل لأنه كاتب سيده فالفعل منهما والأصل في باب المفاعلة أن يكون من اثنين فصاعدا يفعل أحدهما بصاحبه ما يفعل هو به فكل منهما هو فاعل ومفعول من حيث المعنى

الكتاب المبين اللوح المحفوظ وهو المراد بآية ولا رطب ولا


600

يابس إلا في كتاب مبين

الكتب ضم أديم إلى أديم بالخياطة وعرفا ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللفظ والأصل في الكتابة النظم بالخط وفي المقال النظم باللفظ لكن قد يستعار كل للآخر والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب فيه ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والقضاء بالكتابة ووجه ذلك أن الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا اريد به توكيده بالكتابة التي هي المنتهى ويعبر بالكتاب عن الحجة الثابتة من جهة الله ومنه ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ويعبر عن الإيجاد وعن الإزالة وعن الإفناء بالمحو وغير ذلك وأمثلة الكل في القرآن

فصل الدال

الكد الجهد والإتعاب


601

فصل الذال

كذب الخبر عدم مطابقته للواقع وقيل هو إخبار لا على ما عليه المخبر عليه

كذا وكذا يكنى بهما عن الحديث الطويل ومثله كيت وكيت والكاف في كذا للتشبيه وذا للإشارة ولما ركبا جعلا اسما لما امتد من الحديث ويستعملان في العدد لكثرته ذكره أبو البقاء

فصل الراء

الكراسة الورق الذي ألصق بعضه إلى بعض من قولهم رجل مكرس أي ألصقت الريح التراب به أو من إكراس الغنم وهو أن يبول بمحل شيئا فشيئا فيتلبد

الكرامة اسم للإكرام وهو إيصال الشيء الكريم أي النفيس إلى المكرم

والكرامة أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى


602

النبوة فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح استدراج وما قرن بدعوى النبوة معجزة

الكراهة الخطاب المقتضي للترك اقتضاء غير جازم بنهي مخصوص

الكرة جسم يحيط به سطع واحد في وسطه نقطة جميع الخطوط الخارجية منها إليه سواء

الكرب الغم والضيق وأصله من التغطية

الكر العطف على الشيء بالذات أو بالفعل

الكرة رجوع وعودة عند غاية قوة قاله الحرالي

الكرسي في تعارف العامة لما يقعد عليه وهو في الأصل منسوب إلى الكرس أي المتلبد ومنه الكراسة للمتكرس من الورق والكرس اصل الشيء


603

الكرم إفادة ما ينبغي لا لغرض فمن وهب المال لجلب نفع أو دفع ضر أو خلاص من ذم غير كريم

الكره المشقة التي تنال الإنسان من خارج مما يحمل عليه بإكراه

والكره بالضم ما يناله من ذاته وهي ما يعافه وذلك إما من حيث العقل أو الشرع ولهذا يقول الإنسان في شيء واحد أريده وأكرهه بمعنى أريده من حيث الطبع وأكرهه من حيث العقل أو الشرع

فصل السين

الكسب ما يجري من الفعل والقول والعمل والآثار على إحسان قوة عليه ذكره الحرالي وقال ابن الكمال الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضر ولا يوصف فعل الله بأنه كسب ك تنزهه عن جلب نفع أو دفع ضر وقال الراغب الكسب ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ وقد يستعمل فيما يظن أنه يجلب منفعة ثم جلب مضرة والكسب فيما أخذه لنفسه ولغيره والاكتساب لا يقال إلا فيما استفاده لنفسه

الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ولذلك كان مذموما


604

كسوف الشمس أو القمر استتارهما بعارض مخصوص وبه شبه كسوف الوجه والحال الكسوة رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى ذكره الحرالي

فصل الشين

الكاشح الذي يطوي كشحه على العداوة و الذي يتباعد عنك والكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف

الكشف رفع الساتر وقال بعضهم لغة رفع الحجاب

واصطلاحا الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الخفية الحقيقية وجودا أو شهودا

فصل الظاء

الكظم الإمساك على ما في النفس على صفح أو غيظ


605

الكظة امتلاء البطن من الطعام

فصل العين

الكعبة كل بيت على هيئة التربيع

الكعبية أتباع محمد الكعبي من معتزلة بغداد قالوا فعل الرب واقع بغير إرادته ولا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه تعالى الله عما يقولون

فصل الفاء

الكفاية إغناء المقاوم عن مقاومة عدوه بما لا يحوجه إلى دفع له ذكره الحرالي

الكفات فعال من كفت الشيء ضمه وجمعه ومنه خبر اكفتوا صبيانكم بالليل


606

الكف الراحة مع الأصابع سميت به لأنها تكف الأذى عن البدن وقال الراغب كف الإنسان هي ما بها يقبض ويبسط وتعورف الكف بالدفع على أي وجه كان بكف أو غيرها حتى قالوا رجل مكفوف لمن قبض بصره وكفه الميزان تشبيه بالكف في قبضتها ما يوزن

الكفاف ما كان بقدر الحاجة ولا يفضل شيء ويكف عن السؤال

الكفاءة كون الزوج نظيرا للزوجة

الكفر تغطية ما حقه الإظهار والكفران ستر نعمة المنعم بترك أداء شكرها وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو النبوة أو الشريعة والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا والكفر في الدين أكثر والكفور فيهما جميعا والكفارة ما يغطي الإثم وقيل الكفارة لغة من الكفر الستر وشرعا ما وجب على الجاني جبرا لما منه وقع وزجرا عن مثله


607

الكفالة من الكف وهو حياطة الشيء من جميع جهاته حتى يصدق عليه كالفلك الداثر ذكره الحرالي

فصل اللام

الكلالة اسم لما عدا الوالد والولد من الورثة

الكلام إظهار ما في الباطن على الظاهر لمن يشهد ذلك بنحو من إنحاء الإظهار والكلام علم يبحث فيه عن ذات الله وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام وفي اصطلاح النحاة المعنى المركب الذي فيه الإسناد التام وعبر عنه بأنه ما تضمن من الكلم إسنادا مفيدا مقصودا لذاته وقالت المعتزلة هو حقيقة في اللسان وقال الأشعري مرة في النفساني واختاره السبكي ومرة مشترك ونقله الإمام الرازي عن المحققين

الكلب محركة الحدة في الشره

الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد


608

كلمة الحضرة عند القوم هي قوله تعالى كن فهي صورة الإرادة الكلية

الكلمات القولية والوجودية عبارة عن تعينات واقعة عن النفس إذ القولية واقعة على النفس الإنساني والوجودية على النفس الرحماني الذي هو تصور العالم كالجوهر الهيولاني

الكلمات الإلهية ما تعين من الحقيقة الجوهرية وصار موجودا

الكلف الإيلاع بالشيء مع شغل قلب ومشقة ذكره الزمخشري

الكلف بالتحريك شدة الحب والمبالغة فيه ومنه لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا وتركيبه دال على اللزوم ومنه الكلف في الوجه وهو كالسمسم فيه وكلفته كذا فتكلفه ومنه المتكلف وهو من يلزم نفسه بما لا يعنيه وصارت الكلفة في التعارف اسما للمشقة والتكلف اسم لما يفعل بمشقة أو بتصنع أو بتشبع

الكلم التاثير المدرك بإحدى الحاستين السمع والبصر


609

والكلام مدرك بحاسة السمع والكلم بحاسة البصر والكلام يقع على الألفاظ المنظومة وعلى المعاني التي تحتها مجموعة

الكلي الحقيقي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة كالإنسان

فصل الميم

الكمال الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه ذكره الحرالي وقال ابن الكمال كمال الشيء حصول ما فيه الغرض منه فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه

الكم بالفتح العرض الذي يقتضي الانقسام لذاته وهو إما متصل أو منفصل لأن أجزاءه إما أن تشترك في حدود يكون كل منها نهاية جزء وبداية آخر وهو المتصل أو لا وهو المنفصل والمتصل إما قار الذات مجتمع الأجزاء في الوجود وهو المقدار المنقسم إلى الخط والسطح والثخن وهو


610

الجسم التعليمي أو قار الذات وهو الزمان والمنفصل هو العدد فقط كعشرين وثلاثين

الكم ما يغطي اليد من القميص وما يغطي الثمرة والكمة بالضم ما يغطي الرأس كالقلنسوة

الكمه ذهاب البصر في أصل الخلقة كمن ولد أعمى أو عمي قبل أن يميز الأشياء ويدركها ذكره الحرالي

الكمد الحزن لأنه يغير اللون من كمد الشيء إذا تغير لونه إلى السواد

فصل النون

الكناس بيت الظبي

الكناية كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهرا في اللغة سواء كان المراد به الحقيقة أو المجاز فيكون تردده فيما أريد به فلا بد فيه من النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول التردد ويتعين ما يريد به

والكناية عند علماء البيان أن يعبر عن شيء بلفظ غير صريح في الدلالة


611

عليه كغرض من الأغراض كالإبهام على السامع أو لنوع فصاحة وعند أهل الأصول ما يدل على المرادج بغيره لا بنفسه

الكنز جمع المال بعضه على بعض وادخاره وقيل المال المدفون وقد صار في الدين صفة لكل مال لم يخرج منه الواجب وإن لم يكن مدفونا

الكنز المخفي عند أهل الحقيقة الهوية الأحدية المكنونة في الغيب وهو أبطن كل باطن

الكن بالكسر ما يحفظ فيه الشيء وتسمى المرأة المزوجة كنة لكونها في حصن من حفظ زوجها

كنه الشيء حقيقته ونهايته ولا يستعمل منه فعل وقول بعضهم لا يكتنه مولد ذكره أبو البقاء

الكنية علم صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت وأكثرها طاريء على مسمياتها لم توضع لها ابتداء

الكنود الذي يعد المصائب وينسى المواهب


612

فصل الواو

الكواكب أجسام بسيطة مركوزة في الأفلاك كالفص في الخاتم مضيئة بذاتها إلا القمر

كوكب الصبح عند القوم أول ما يبدأ من التجليات وقد يطلق على المتحقق بمظهرية النفس الكلية

الكون عند أهل التحقيق عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث أنه حق وإن كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر وهو بمعنى الكون وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن فيها ذكره ابن الكمال وقال الراغب الكون يستعمله بعضهم في استحالة جوهر ما إلى ما هو أشرف منه والفساد في استحالة جوهر إلى ما هو دونه والمتكلمون يستعملونه في معنى الإبداع

فصل الهاء

الكهف الغار في الجبل


613

الكهل من وخطه الشيب ذكره الراغب وقال الحرالي الكهولة سن من أسنان أرابيع الإنسان وتحقيق حده أنه الربع الثالث الموتر لشفع متقدم سنه من الصبا والشباب فهو خير عمره يكون فيه عمره ألف شهر بضع وثمانون سنة من حد نيف وأربعين إلى ستين إذا قسم الأرباع لكل ربع إحدى وعشرون سنة إحدى وعشرون سنة صبا وإحدى وعشرون شباب وإحدى وعشرون كهولة وإحدى وعشرون شيخوخة فذلك بضع وثمانون

فصل الياء

كيمياء السعادة تهذيب النفس بتجنب الرذائل وتزكيتها عنها واكتساب الفضائل وتحليتها بها

كيمياء العوام استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني

كيمياء الخواص تخليص القلب من الكون


614

الكيد إرادة مضرة الغير حقيقة وهو من الأخلاق الحيلة السيئة ومن الله التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق وقال الراغب الكيد ضرب من الاحتيال ويكون محمودا ومذموما وإن كان استعماله في المذموم أكثر وكذا الاستدراج والمكر

الكيس جودة القريحة

الكيف هيئة قارة في الشيء لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته وقال أبو البقاء الكيفية منسوبة إلى كيف وهي معرفة الحال لأن كيف سؤال عن الحال

كيف كلمة مدلولها استفهام عن عموم الأحوال التي شأنها أن تدرك بالحواس


615

باب اللام

فصل الألف

اللازب الثابت الشديد الثبوت ويعبر به عن الواجب فيقال ضربة لازب

اللازم ما يمتنع انفكاكه عن الشيء

اللازم البين الذي يكفي تصوره مع تصور ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما كانقسام الأربعة وتصور الانقسام بمتساويين جزم بمجرد تصورهما بأن الأربعة منقسمة بمتساويين

اللازم الغير البين الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إلى واسطة التساوي


616

لازم الماهية ما يمتنع انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي مع قطع النظر عن العوارض كالضحك بالقوة على الإنسان

لازم الوجود ما يمتنع انفكاكه عن الماهية مع عارض خصوص ويمكن انفكاكه عن الماهية من حيث هي هي كالسواد للحبشي ومن الفعل ما يختص بالفاعل

لام الأمر هي لام يطلب بها الفعل

لا الناهية التي يطلب بها ترك الفعل وإسناد الفعل إليها مجاز فإن الناهي هو المتكلم بواسطتها

اللافحة المصيبة إصابة حقيقة ذكره أبو البقاء

فصل الباء

اللب باطن العقل الذي شأنه أن يلحظ الحقائق من المخلوقات ذكره الحرالي وقال ابن الكمال العقل المنور بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتخيلات


617

وقال الراغب اللب العقل الخالص من الشوائب سمي به لكونه خالص ما في الإنسان من قواه كاللباب من الشيء وقيل هو ما زكا من العقل فكل لب عقل ولا عكس ولهذا علق الله الأحكام التي لا يدركها إلا العقول الزكية بأولي الألباب نحو ومن يؤت الحكمة إلى وما يذكر إلا أولو الألباب

اللب عند الصوفية ما صين من العلوم عن القلوب المعلقة بالكون

اللبس ما يلبس وجعل اللباس لكل ما يغطي الانسان عن قبيح وجعل التقوى لباسا على طريق التمثيل والتشبيه وأصل اللبس ستر الشيء فيقال ذلك في المعاني يقال لبست عليه أمره

اللبسة بالضم الشبهة وعدم الوضوح وهي اسم من الالتاب

فصل الجيم

اللجاج التمادي في العناد في تعاطي الفعل المزجور عنه


618

ومنه لجة البحر تردد أمواجه واللجلجة التردد في الكلام وفي ابتلاع الطعام

فصل الحاء

اللحد حفرة مائلة عن الوسط وألحد فلان مال عن الحق والإلحاد ضربان إلحاد إلى الشرك بالله وإلحاد إلى الشرك بالأسباب فالأول ينافي الإيمان ويبطله والثاني يوهن عراه ولا يبطله

اللحظة مصدر لحظ الشيء هنيهة إذا نظر إليه بتحديق ثم استعملت بمعنى الزمان اليسير بقدر ما تلحظ العين

اللحن صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا وإما بإزالته عن التصريح وصرفه إلى تعريض وفحوى وهو محمود من حيث البلاغة ومنه قولهم خير الحديث ما كان لحنا

لحن الخطاب عند أهل الأصول الإضمار الذي لا يستغني الكلام عنه وقيل هو فحوى الخطاب


619

فصل الذال

اللذة إدراك الملائم من حيث أنه ملائم كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق والنور عند البصر وحضور المرجو عند القوة الوهمية والأمور الماضية عند القوة الحافظة يلتذ بذكرها وقيد الحيثية للاحتراز عن إدراك الملائم لا من حيث ملاءمته فليس بلذة كالدواء النافع المر فإنه ملائم من حيث أنه نافع لا من حيث أنه لذيذ

فصل الزاي

اللزومية ما حكم فيه بصدق قضية على تقدير أخرى لعلاقة بينهما موجبة لذلك

اللزوم الذهني كونه بحيث يلزم من تصور المسمى في الذهن تصوره فيه فيتحقق الانتقال منه إليه كالزوجية للاثنين

اللزوم الخارجي كونه بحيث يلزم من تحقق المسمى في الخارج تحققه فيه ولا يلزم من ذلك الانتقال للذهن كوجود النهار لطلوع الشمس

فصل السين

اللسان الجارحة وقوتها ومنه واحلل عقدة من لساني يعني


620

به من قوة لسانه فإن العقدة لم تكن في الجارحة وإنما كانت في قوته التي هي النطق به ولكل لسان نغمة مخصوصة يميزها السمع كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر

اللسن عند الصوفية ما يقع به الإفصاح الإلهي لآذان العارفين عند خطابه تعالى لهم

لسان الحق الإنسان الكامل المتحقق بمظهرية الاسم المتكلم

فصل الطاء

اللطف بالضم لغة الرأفة والرفق وعبر عنه بما يقع عنده صلاح العبد آخره و بالفتح قرب المنزلة

اللطيفة كل إشارة دقيقة المعنى تلوح للفهم لا تسعها العبارة كعلوم الأذواق

اللطيفة الإنسانية النفس الناطقة المسماة عندهم بالقلب


621

وهي في الحقيقة تنزل الروح إلى رتبة قريبة من النفس مناسبة لها بوجه ومناسبة للروح بوجه ويسمى الوجه الأول الصدر والثاني الفؤاد

فصل العين

اللعن إبعاد في المعنى والمكانة والمكان إلى أن يصير الملعون بمنزلة النعل في أسفل القامة يلاقي به ضرر الموطىء قاله الحرالي وقال ابن الكمال اللعن من الله إبعاد العبد بسخطه ومن الإنسان الدعاء بسخطه وقال الراغب اللعن طرد وإبعاد على سبيل السخط وهو لله تعالى في الدنيا انقطاع عن قبول فيضه وتوقيعه في الآخرة عقوبة ومن الإنسان دعاء على غيره والتلاعن والملاعنة أن يلعن كل منهما نفسه وصاحبه

لعل طمع وإشفاق ولعل من الله واجب لأن الطمع والإشفاق لا يصح عليه

فصل الغين

اللغة ما يعبر به كل قوم عن أغراضهم


622

قال أبو البقاء وأصله من لغوت إذا تكلمت ومصدره اللغو وهو الطرح فالكلام لكثرة الحاجة إليه يرمى به وحذفت الواو تخفيفا واللغة الكلام المصطلح عليه بين كل قبيل

اللغة في اصطلاح أهل الله ما يخاطبك به الحق من العبارات

اللغز من الكلام ما يشتبه معناه وألغزت في الكلام إلغازا أتيت به مشتبها قال ابن الكمال واللغز مثل المعمى ويجيء على طريق السؤال كقول الحريري

وما شيء إذا فسدا
تحول غيه رشدا

قال ابن فارس اللغز ميلك بالشيء عن وجهه

اللغوب التعب والنصب واللغوب ضعيف الرأي

اللغو ما تسبق إليه الألسنة من القول على غير عزم قصد إليه قاله الحرالي وقال الراغب اللغو من الكلام ما لا يعتد به وهو الذي لا يورد عن رؤية وفكر فيجري مجرى اللغا وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور


623

ولغا الرجل تكلم باللغو وهو اختلاط الكلام ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به ومنه اللغو في الأيمان أي ما لا يعقد عليه القلب وذلك ما يجري وصلا للكلام بضرب من العادة ك لا والله وبلى والله دولغى بكذا لهج به لهج العصفور بلغاه ومنه قيل للكلام الذي يلهج به فرقة فرقة لغو واشتقاق اللغة من ذلك وحذفت اللام وعوض عنها الهاء ومن الفرق اللطيف قول الخليل اللفظ كلام بشيء ليس من شأنك والكذب كلام بشيء تغر به والمحال كلام بشيء مستحيل والمستقيم كلام بشيء منتظم واللغو كلام بشيء لم ترده

فصل الفاء

اللفظ ما يتلفظ به الإنسان أو في حكمه مهملا كان أو مستعملا

اللف والنشر أن تذكر شيئين ثم تاتي بتفسيرهما جملة ثقة بأن السامع يرد إلى كل منهما ماله كقوله تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله

اللفيف المقرون ما اعتل عينه ولامه

اللفيف المفروق ما اعتل فاؤه ولا مه


624

فصل القاف

اللقاء اجتماع بإقبال ذكره الحرالي وقال الإمام الرازي وصول أحد الجسمين إلى الآخر بحيث يماسه بشخصه وقال الراغب مقابلة الشيء ومصادفته معا ويعبر عن كل منهما ويقال ذلك في الإدراك بالحس والبصر والإلقاء طرح الشيء حيث تلقاه ثم صار في التعارف اسما لكل طرح

اللقب ما يسمى به الإنسان بعد اسمه العلم من لفظ يدل على مدح أو ذم لمعنى فيه كذا عبر ابن الكمال وقال الشريف علم يقصد به حال إطلاقه مدح أو ذم وقال الراغب اسم يسمى به الإنسان غير اسمه الأول ويراعى فيه المعنى بخلاف الأعلام ولمراعاة المعنى قال

وقلما أبصرت عيناك ذا لقب
إلا ومعناه إن فتشت في لقبه

واللقب ضربان ضرب على سبيل التشريف كألقاب السلاطين


625

وضرب على سبيل التعيير وإياه قصد بقوله ولا تنابزوا بالألقاب وقد يجعل اللقب بغير تنقص ومنه تعريف بعض الأئمة بالأعمش والأخفش لأنه لا يقصد به تنقص بل محض تعريف

اللقطة مال يؤخذ من الأرض ولا يعرف له مالك وهو على وزن ضحكة مبالغة في الفاعل وهي لكونها مالا مرغوبا فيه جعلت أخذا مجازا لكونها سببا لأخذ من رآها كذا عبر بعضهم وقال آخرون اللقطة لغة تناول ما ليس محفوظا وشرعا ما ضاع بسقوط أو غفلة

اللقوة مرض ينحدب له شق الوجه إلى جهة غير طبيعية ولا يحسن التقاء الشفتين ولا ينطبق إحدى العينين

اللقيط بمعنى الملقوط أي الشيء المأخوذ من الأرض وشرعا اسم لما يطرح على الأرض من الأطفال فرارا من تهمة الزنا

اللقم بالتحريك الطريق لأنه يلتقم المارين فيه أي يبتلعهم


626

فصل الكاف

اللكنة بالضم العي وهو ثقل اللسان ويقال لمن لا يفصح بالعربية ألكن

فصل الميم

اللمح لمعان البرق ولمحته نظرت إليه باختلاس من البصر وأملحته بالألف لغة ولمح البصر امتداده إلى الشيء

اللمز الاغتياب وتتبع المعايب

اللمعة البقعة من الكلأ والقطعة من النبت تأخذ في اليبس واللمعة الموضع الذي لا يصيبه ماء الغسل أو الوضوء من البدن على التشبيه ما ذكر

اللمس قوة مثبتة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحوها عند الاتصال به وعبارة الراغب اللمس إدراك بظاهر البشرة ويعبر به عن الطلب


627

ويكنى به وبالملامسة عن الجماع ونهي عن بيع الملامسة وفي المصباح لمسه أفضى إليه هكذا فسروه ولمس امرأته كناية عن الجماع وقال ابن دريد اصل اللمس باليد ليعرف مس الشيء ثم كثر حتى صار اللمس لكل طالب قال الجوهري اللمس المس باليد وإذا كان اللمس هو المس باليد فكيف يفرق الفقهاء بينهما في لمس الخنثى ويقولون لأنه لا يخلو من لمس أو مس

اللمم مقاربة المعصية ويعبر به عن الصغيرة وقيل هو فعل الصغيرة ثم لا يعاوده كالقبلة

فصل الواو

اللوائح ما يلوح من الأسرار الظاهرة من السموات من حال إلى حال وقال ابن عربي ما يلوح للبصر إذا لم يتقيد بالحاجة من الأنوار الذاتية

اللوامع أنوار ساطعة لأهل البدايات من ذوي النفوس الضعيفة الطاهرة فتنعكس من الخيالات إلى الحس المشترك فتصير مشاهدة بالحواس


628

الظاهرة فتتراءى أنوار كأنوار الشهب والقمرين فتضيء ما حولهم فهي إما غلبة أنوار القهر والوعيد على النفس فتضرب إلى الحمرة وإما غلبة أنوار اللطف والوعد فتضرب إلى خضرة وقال التونسي اللوائح والطوالع واللوامع من صفات أهل البداية في الترقي بالقلب ولا يكاد يحصل بينها كبير فرق لكن اللوائح كالبرق ما ظهرت حتى استترت واللوامع أظهر ثم الطوالع

اللوح هو الكتاب المبين والنفس الكلية وهو محل التدوين وظهور المؤجل إلى حد معلوم فالألواح أربعة لوح القضاء السابق على المحو والإثبات وهو لوح العقل الأول ولوح القدر أي النفس الناطقة الكلية التي يفصل فيها كليات اللوح الأول ويتعلق باسبابها وهو المسمى باللوح المحفوظ ولوح النفس الجزئية السماوية التي ينتقش فيها كل ما في هذا العالم بشكله وهيئته ومقداره وهو المسمى بالسماء الدنيا وهو بمثابة خيال العالم كما أن الأول بمثابة روحه والثاني بمثابة قلبه ولوح الهيولى القابل للصور في عالم الشهادة

اللوم عذل الإنسان عما فيه عيب والنفس اللوامة هي التي اكتسبت بعض الفضيلة فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها


629

اللون تكيف ظاهر الأشياء في العين قاله الحرالي وقال الراغب معروف وينطوي على الأبيض والأسود وما تركب منهما ويعبر بالألوان عن الأجناس والأنواع يقال فلان أتى بألوان من الأحاديث وتناول كذا لونا من الطعام واللون صفة الجسد من البياض والسواد وغيرهما وتلون فلان اختلفت أخلاقه

فصل الهاء

اللهو الشيء الذي يلتذ به الإنسان ثم ينقضي وقيل ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه قال الطرسوسي وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة

فصل الياء

ليلة القدر ليلة يختص بها السالك بتجل خاص يعرف بها قدره ورتبته بالنسبة إلى محبوبه وهو وقت ابتداء وصول السالك إلى عين الجمع ومقام البالغين في المعرفة


630

الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر

اللين ضد الخشونة ويستعمل في الأجسام ثم يستعار للخلق ولغيره من المعاني فيقال فلان لين وفلان خشن وكل منهما يمدح به طورا ويذم طورا بحسب اختلاف المواضع


631

باب الميم

فصل الألف

الماء جسم لطيف يبرد غلة به حياة كل نام قال الحرالي وهو أول ظاهر للعين من اشباح الخلق الماء عند الأطباء رطوبة غريبة تحتقن في ثقب العين بين الصفاق والرطوبة البياضية ماء القدس عند الصوفية العلم الذي يطهر النفس من دنس الطباع ونجس الرذائل

المأثرة واحدة المآثر وهي المكارم لأنها تؤثر أي تروى وتذكر

المارن ما لان من الأنف وفضل بين قصبته وتركيبه دال على اللين والملامسة ومنه مرن الأديم لينه ومرن على الأمر تعوده ومرنته أنا

مادة الشيء هي التي يحصل الشيء منها بالقوة

المأتم مفعل من الأتم اجتماع النساء في فرح أو حزن على


632

اقتران حدث بزمان قبل زمانك

المالك هو المتصرف في الأعيان المملوكة كيف شاء

الماشراء في عرف الأطباء ورم حار عن دم صفراوي يعم الوجه وربما غطى العين

المانع من الإرث عبارة عن انعدام الحكم عند وجود السبب

مانع العلة وصف وجودي يخل بحكمها كالدين على القول بأنه مانع لوجوب الزكاة على المدين

ماهية الشيء ما بدا لشيء هو هو وهي من حيث هي لا موجودة ولا معدومة ولا كلي ولا جزئي ولا خاص ولا عام

الماهية الاعتبارية التي لا وجود لها إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا

فصل الباء

المباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه

المبادىء هي التي تتوقف مسائل العلم عليها كتحرير المذاهب


633

وتقرير المباحث فللبحث أجزاء مترتبة بعضها على بعض وهي المبادىء والأواسط والمقاطع والمقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات والمسلمات ومثل الدور والتسلسل

المباشرة كون الحركة بدون توسط فعل آخر كحركة اليد وأصل المباشرة التقاء البشرتين

المبدعات ما لا تكون مسبوقة بمادة ومدة

فصل التاء

المتاع لغة كل ما ينتفع به وأصله ما يتبلغ به من الزاد ومنه متعة الطلاق ونكاح المتعة وهو الموقت في العقد

المتخلف المتقاعد عن الأمر كأنه في خلف أي في وراء عن الأمر ويجوز أن يكون من الخلف وهو الرديء ذكره أبو البقاء

المتشابه المشكل الذي يحتاج فيه إلى فكر وتأمل

المتصرفة قوة محلها مقدم التجويف الأوسط من الدماغ شأنها


634

التصرف في الصور والمعاني بالتركيب والتفصيل فتتركب الصور بعضها ببعض كأن يتصور إنسانا ذا راسين وجناحين وهذه القوة يستعملها العقل تارة والوهم أخرى وباعتبار الأول تسمى مفكرة لتصرفها في مواد الفكرية وباعتبار الثاني متخيلة لتصرفها في الصور الخيالية

المتصل من الحديث ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المؤدى من شيخه

المتصلة التي يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقرير أخرى

المتقابلان اللذان لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة

المتقي المتوقف عن الإقدام على كل أمر لشعوره بتقصيره عن الاستبداد وعلمه بأنه غير مستغن بنفسه

المتلاشية لفظة عامية يراد بها صار الأمر كلا شيء والعرب لا تعرفه ذكره أبو البقاء

المتن من الأرض ما صلب وارتفع ومتن متانة اشتد وقوي المتن في عرف المحدثين غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام

المتواتر خبر جمع لا يتصور عادة تواطؤهم على الكذب عن


635

محسوس وحصول العلم بمضمونه أية اجتماع شرائطة

المتواطىء هو الكلي الذي يكون حصول معناه وصدقه على إفراد الذهنية وصدقها عليه بالسوية

المترادف ما كان معناه واحدا وأسماؤه كثيرة ضد المشترك

المتباين ما كان لفظه ومعناه مخالف للآخر كالإنسان والفرس

المتوازي السجع الذي لا يكون في أحد القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الأخرى

المتقدم بالزمان ما له تقدم زماني كتقدم نوح على إبراهيم

المتقدم بالطبع ما لا يمكن أن يوجد شيء آخر إلا وهو موجود وقد يمكن أن يوجد ولا يكون الشيء الآخر موجودا كتقدم الواحد على الاثنين

المتقدم بالرتبة ما كان أقرب من غيره إلى مبدأ محدود لها وتقدمه بالرتبة هو تلك الأقربية

المتقدم بالعلة هي العلة الفاعلية الموجبة بالنسبة إلى معلومها وتقدمها بالعلية كونه علة فاعلية كحركة اليد فإنها متقدمة بالعلية على حركة القلم وإن كانا معا بحسب الزمان


636

المتعدي ما لا يتم فهمه بغير ما وقع عليه وقيل ما نصب المفعول

فصل الثاء

المثال مقابلة شيء بشيء وهو نظيره أو وضع شيء ما ليحتذى فيه بما يفعل

المثلان كل غيرين يقوم أحدهما مقام الآخر والخلافان ما لا يقوم أحدهما مقام الآخر

المثل إن كان من الجنس فهو ما سد مسد غيره في الجنس وإن كان من غيره فاطراد ما كان فيه معنى يقرب به من غيره كقربه من جنسه وقال الراغب المثل عبارة عن قول في شيء قولا في شيء آخر بينهما مشابهة ليبين أحدهما الآخر ويصوره وقال الحرالي المثل أمر ظاهر للحس ونحوه يعتبر به أمر خفي يطابقه فينفهم معناه باعتباره وقال في موضع آخر المثل ما يتحصل في باطن الإدراك من حقائق الأشياء المحسوسة فيكون الطب من الشيء المحسوس فيقع لذلك جاليا لمعنى مثل المعنى المعقول ويكون الأظهر منهما مثلا للأخفى

المثلة بالضم نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره

المثوبة مفعلة من الثواب وهو الجزاء بالخير في صيغته إشعار بعلو وثبات قاله الحرالي


637

فصل الجيم

المجاز اسم لما أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما كتسمية الشجاع أسدا من جاز إذا تعدى كالمولى بمعنى الوالي سمي به لأنه متعد من محل الحقيقة إلى محل المجاز

المجاز العقلي ويسمى مجازا حكميا ومجازا في الإثبات واسنادا مجازيا وهو إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له أي غير الملابس الذي ذلك الفعل أو معناه له يعني غير الفاعل فيما بني للفاعل وغير المفعول فيما بني للمفعول

المجاز اللغوي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق في اصطلاح التخاطب به مع قرينة مانعة عن إرادته أي عن إرادة معناها في ذلك الاصطلاح

المجاز المركب اللفظ المركب المستعمل في ما يشبه معناه الأصلى

المجال موضع الجولان وهو التردد في المكان


638

المجاهدة مفاعلة من الجهد فتحا وضما وهو الإبلاغ في الطاقة والمشقة في العمل ويستعمل في المحاربة وفي عرف القوم محاربة النفس الأمارة بالسوء بتحميلها ما يشق عليها مما هو مطلوب في الشرع وقيل حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى

المجان عطية الشيء بلا بدل

المجتهد بالغ عاقل ذو ملكة يدرك بها العلوم فقيه النفس عارف بالدليل العقلي ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية وأصولا وبلاغة ومتعلق الأحكام من كتاب وسنة وإن لم يحفظ المتون ويعتبر لإيقاع الاجتهاد خبرته بمواقعه والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وحال الرواة وغير ذلك مما هو مقرر في الأصول

مجتهد المذهب المتمكن من تخريج الوجوه على نصوص أمامه

مجتهد الفتيا المتبحر في مذهب إمامه المتمكن من تخريج قول على آخر

المجد السعة في الكرم والجلالة والعز والشرف

المجذوب من اصطفاه الحق لنفسه وأدخله حضرة أنسه وطهره بماء


639

قدسه فحاز من المنح والمواهب ما حازته جميع المقامات والمراتب بلا كلفة المكاسب والمتاعب

المجربات ما يحتاج العقل فيه لجزم الحكم إلى تكرير المشاهدة مرة بعد أخرى ك شرب السقمونيا مسهل وهذا إنما يحصل بمشاهدات كثيرة

مجمع الأضداد الهوية المطلقة التي هي حضرة تعانق الأطراف

مجمع البحرين حضرة قاب قوسين لاجتماع بحري الوجوب والإمكان فيها وقيل حضرة جمع الوجود باعتبار اجتماع الأسماء الإلهية والحقائق الكونية فيها

المجمل ما لم تتضح دلالته وهو ما خفي المراد منه بحيث لا يدرك في نفس اللفظ إلا ببيان من المجمل

المجموع ما دل على آحاد مقصودة مفرده


640

فصل الحاء

المحاجة تثبيت القصد والرأي لما يصححه ذكره الحرالي

المحادثة خطاب الحق للعارفين من عالم الأسرار والغيوب نزل به الروح الأمين على قلبك ويقال خطابه للعارفين من عالم الملك والشهادة كالنداء من الشجرة لموسى

المحاسبة مفاعلة من الحساب وهو استيفاء الأعداد فيما للمرء وعليه

المحافظة من الحفظ وهو رعاية العمل علما وهيئة ووقتا وإقامة بجميع ما يحصل به أصله ويتم به عمله وينتهي إليه كماله

المحال ما لا يتصور وجوده في الخارج وقيل المحال الباطل من حال الشيء يحول إذا انتقل عن جهته

المحاضرة عند أهل الحق حضور العبد بتنوير البرهان قال ابن عربي وعندنا مجازاة الأسماء بينها بما هي عليها من الحقائق


641

وعبر بعضهم بأنها حضور القلب مع الحق في الاستفاضة من أسمائه تعالى

المحو إزالة الأثر

وعند أهل الحقيقة المحو فناء وجود العبد في ذات الحق كما أن الحق فناء أفعاله في فعل الحق والطمس فناء الصفات في صفات الحق

محو الجمع فناء الكثرة في الواحد

محو العبودية إسقاط إضافة الوجود إلى الأعيان

المحصن حر مكلف وطء في نكاح صحيح

المحرز مال ممنوع أن تصل إليه يد الغير سواء كان المانع بيتا أو حافظا

المحكم ما خلا المراد به عن التبديل والتغيير أي التخصيص والتأويل والنسخ من قولهم بناء محكم أي متقن مأمون الإنتقاض كقوله واعلموا أن الله بكل شيء عليم والنصوص الدالة على ذات


642

الله وصفاته لأن ذلك لا يحتمل النسخ فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد فإن لم يحتمل النسخ فمحكم فإن كان يحتمل التأويل فمفسر وإلا فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد فنص وإلا فظاهر وإذا خفي فإن خفي لعارض أي لغير الصيغة فخفي وإن خفي لنفسه أي لنفس الصيغة وأدرك عقلا فمشكل أو نقلا فمهمل أو لم يدرك أصلا فمتشابه

المحدث ما يكون مسبوقا بمادة ومدة

المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل منه وقوة وجهد وهو موضع محاربة العابد للشيطان

المحجور الممنوع من التصرف على وجه ينفذ فعل الغير عليه شاء أم أبى كما هو حال أهليته

المحصلة هي القضية التي لا يكون حرف السلب جزءا لشيء من الموضوع والمحمول سواء كانت موجبة أو سالبة نحو زيد كاتب أو ليس بكاتب

المحض الخالص الذي لم يخالطه غيره وأصله تخليص الشيء مما فيه عيب كالفحص لكن الفحص يقال في


643

إبراز شيء من الأشياء تختلط به وهو منفصل والمحض يقال في إبرازه عما هو متصل به

المحفل بفتح الميم وكسر الفاء الموضوع الذي فيه جمع من الحفل وهو الجمع

المحق النقصان ومنه المحاق لآخر الشهر أي لمحق الهلال والمحق ذهاب البركة وقيل ذهاب الشيء كله حتى لا يرى له أثر وقال الحرالي المحق الإذهاب بكلية وقوة وسطوة

المحق عند أهل الحقيقة فناؤك في عينه

المحرم الفعل المطلوب تركه طلبا جازما

المحو إبطال الشيء دفعة

فصل الخاء

المخالفة أن تكون الكلمة بخلاف القانون المستنبط من تتبع لغة العرب


644

المخالطة مفاعلة من الخلط وهو إرسال الأشياء التي شأنها الإنكفاف بعضها في بعض كأنه رفع التحاجز بين ما شأنه ذلك

مختار المذهب لازم المذهب من جهة الدليل

المخراق أن يخرج الباطل في صورة الحق يموه به على الضعفه من خرق العادة إذا خرج عن نظائرها

المخيلات قضايا يتخيل فيها فتتأثر النفس منها قبضا أو بسطا كما لو قيل الخمر ياقوتة سيالة انبسطت النفس ورغبت في شربها فإذا قيل العسل مدة مهموعة نفرت عنه النفس

المخدع بكسر الميم موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين فإنهم خارجون عن دائرة تصرفه فإنه في الأصل واحد منهم متحقق مما تحققوا به من البساط غير أنه اختير من بينهم للتصرف والتدبر

فصل الدال

المداد ما يكتب به ومددت الدواة جعلت فيها المداد


645

المداهنة أن ترى منكرا تقدر على دفعه فلم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو لقلة مبالاة بالدين

المداراة الملاينة والملاطفة وأصلها المخاتلة من دريت الصيد وأدريته ختلته ومنه الدراية وهو العلم في تكلف وحيلة

المد حفنتان بالكفين هما قوت الحافن غداء وعشاء كفافا لا اقتدارا ولا إسرافا ذكره الحرالي

المدد مزيد متصل في الشيء من جنسه

المدر التراب المتلبد وقيل الشيء الذي يحصل شيئا فشيئا

المدح الثناء باللسان على الصفات الجميلة خلقية كانت أو اختيارية فهو أعم من الحمد


646

المدبر من أعتق عن دبر فمطلقه أن يعلق عتقه بموت مطلق ك إن مت فأنت حر أو بموت الغالب وقوعه إن مت إلى سنة والمقيد أن يعلقه بموت مقيد ك إن مت من مرضي هذا

المدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليه بخلافه وقيل المدعي من لا يجبر على الخصومة والمدعى عليه من يجبره

مدمن الخمر من شربها ونيته الشرب كلما وجدها

فصل الذال

المذكر خلاف المؤنت وهو ما خلا من العلامات الثلاث التاء والألف والياء

المذهب لغة محل الذهاب وزمانه والمصدر والإعتقاد والطريقة المتسعة ثم استعمل فيما يصار إليه من الأحكام

المذهب الكلامي أن يورد حجة المطلوب على طريق أهل الكلام


647

بأن يورد ملازمه ويستثنى عين الملزوم أو نقيض اللازم أو يورد قرينة من قرائن الاقترانيات لاستقباح المطلوب مثاله ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا أي الفساد منتف فكذا الآلهة منتفية

فصل الراء

المراد هو المجذوب عن إرادته مع تميز الأمر له فهو يجاوز الرسوم والمقامات من غير مشقة والمراد من المجذوب عن إرادته المحبوب ومن خصائص المحبوب أن لا يبتلى بالشدائد والمشاق في أحواله فإن ابتلى فذلك يكون محتاجا إلى غيره

المراء طعن في كلام الغير لإظهار خلل عنه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير

المرابحة البيع بزيادة على الثمن الأول

المراقبة استدامة علم العبد باطلاع الرب في جميع أحواله

المردة جمع مارد وهو العاتي من الجن


648

ومنه الأمرد لأنه في عنفوان الشباب وأنشطه ومنه شجرة مرداء لا شوك فيها ذكره بعضهم وقال آخر المرد الأرض الخالية من النبات ومنه اشتقاق الأمرد لخلو وجهه عن الشعر

المراهق صبي قارب البلوغ وتحركت آلته واشتهى

المرء اسم سن من أسنان الطبع يشارك الرجل فيه المرأة ويكون له فيه فضل ما ذكره الحرالي

مرتبة الإنسان الكامل جمع جميع المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزلات الوجود وتسمى بالمرتبة العمائية أيضا

مرتبة الأحدية ما أحدث حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء وتسمى جمع الجمع وحقيقة الحقائق والعماء أيضا

مرآة الحضرتين أعني حضرة الوجوب والإمكان هو الإنسان الكامل وكذا مرآة الحضرة الإلهية لأنه مظهر الذات والأسماء


649

المرتجل الاسم الذي لم يوضع قبل العلمية

المرتع موضع الرتوع وهو انتشار الماشية في الكلأ

المرجئة قوم يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة

المرسل من الحديث ما أسنده التابعي إلى المصطفى من غير ذكر الصحابي

المرضاة مفعلة لتكرار الرضى ودوامه

المرض ضعف في القوى يترتب عليه خلل في الأفعال ذكره الحرالي وقال الراغب خروج البدن عن الاعتدال الخاص وهو ضربان جسمي وروحاني وهو عبارة عن الرذائل كجهل وجبن ونفاق وغيرها سميت به لمنعها عن إدراك الفضائل كمنع المرض للبدن عن التصرف الكامل أو لمنعها عن تحصيل الحياة الأخروية أو لميل النفس به إلى الاعتقادات الردية كما يميل المريض إلى الأشياء المضرة

المركب ما أريد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه


650

المركب التام ما يصح السكوت عليه أي لا يحتاج في الإفادة إلى لفظ آخر ينتظره السامع كاحتياج المحكوم عليه إلى المحكوم به وبالعكس

المركب غير التام ما لا يصح السكوت عليه

المرفوعات ما اشتمل على علم الفاعلية

المرفوع من الحديث ما ينتهي فيه غاية الإسناد إلى النبي عليه الصلاة والسلام والموقوف ما ينتهي إلى الصحابي والمقطوع ما ينتهي إلى التابعي والمسند في قول المحدثين هذا حديث مسند هو مرفوع صحابي سنده ظاهر الاتصال

المرقعان والرقيع الأحمق وحقيقته الواهي العقل والرأي الذي صار أمره مما يرقع

المرور المضي والاجتياز بالشيء

المروءة قوة للنفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة منها المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا


651

وقيل أداة نفسانية يحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات

المريد بالفتح والمارد من شياطين الإنس المتعري من الخيرات ومنه قيل رملة مرداء أي لم تنبت شيئا

المريد بالضم من انقطع إلى الله عن النظر والاستبصار وتجرد عن إرادته إذ علم أنه لا يقع في الوجود إلا ما يريده الله لا ما يريده غيره فيمحو إرادته في إرادته فلا يريد إلا ما يريده الحق

المرية التردد في الأمر وهي أخص من الشك والإمتراء والممارة المحاجة فيما فيه مرية

فصل الزاي

المزاج كيفية متشابهة من تفاعل عناصر متصرفة الأجزاء المماسة بحيث يكسر سورة كل منها سورة الآخر

المزدلفة اسم علم في معنى التعرف لما تقدمته نكرة ذكره الحرالي

المزدوج أن يكون المتكلم بعد رعايته للأسجاع يجمع في أثناء


652

القرائن بين لفظين متشابهي الوزن والروي كقوله تعالى وجئتك من سبأ بنبأ يقين وقوله عليه السلام المؤمنون هينون لينون

المزن السحاب المضيء والقطعة منه مزنة

المزية التمام والفضيلة ولفلان مزية أي فضيلة يمتاز بها على غيرها

المزدارية أتباع أبي موسى عيسى المزدار قال الناس قادرون على مثل القرآن وأحسن منه نظما وبلاغة وكفر القائل بقدمه وقال من لازم السلطان كافر لا يرث ولا يورث

فصل السين

المسائل المطالب الخبرية التي يبرهن عليها في ذلك العلم ويكون المطلوب من ذلك معرفتها


653

المسافر عند أهل الحق هو الذي يسافر بفكره في المعقولات

المساقاة لغة من السقي و شرعا معاقدة جائز التصرف مثله على نخل أو كرم مغروس معين مرئي مدة يثمر فيها غالبا بجزء معلوم بينهما من الثمرة

المسامحة ترك ما لا يجب تنزها

المسامرة خطاب الحق للعارفين من عالم الغيوب والأسرار

المستريح من العباد من أطلعه الله على سر القدر فإنه يرى أن كل مقدر يجب وقوعه في وقته المعلوم وكل ما ليس بمقدور يمتنع وقوعه فاستراح من الطلب والانتظار لما لم يقع

المستحاضة من ترى الدم من قبلها في زمن لا يعد حيضا ولا نفاسا مستغرقا وقت صلاة في الابتداء ولا يخلو وقت صلاة عنه في البقاء

المستفيض كل خبر يحصل العلم بمخبره استدلالا وهو أدون رتبة من المتواتر


654

المستقبل ما يترقب وجوده بعد الزمن الحاضر سمي به لأن الزمان يستقبله

المستقر الموضع الذي يقر فيه الشيء وهو قراره ومكانه الذي يأوي إليه

المستودع الشيء المجعول في قرار كالولد الذي في بطن أمه والنطفة التي في الظهر

المستثنى المتصل المخرج من متعدد لفظا بإلا أو إحدى أخواتها أو تقديرا

المستثنى المنقطع الذي ذكر بإلا وأخواتها ولم يكن مخرجا نحو جاء القوم إلا حمارا

المستثنى المفرغ الذي ترك منه المستثنى منه ففرغ الفعل قبل إلا وشغل عنه بالمستثنى المذكور بعد إلا نحو ما جاء إلا زيد

المستفتي هو طالب حكم الله من أهله والمستفتى فيه هو الواقع المطلوب كشفه وإزالة إشكاله

المسجد موضع السجود وهو أخفض محط القائم


655

المسح إمرار اليد على الشيء وإزالة الأثر عنه وقد يستعمل في كل واحد منهما والمسح في تعارف الشرع إمرار اليد مبتلة بلا تسييل

المسخ تحويل صورة إلى أقبح منها وقيل تشويه الخلق والخلق وتحويلهما من صورة لأخرى قال بعض الحكماء المسخ ضربان

مسخ خاص يحصل نادرا وهو مسخ الخلق

ومسخ يحصل في كل زمن وهو مسخ الخلق وذلك أن يصير الإنسان متخلقا بخلق ذميم من أخلاق الحيوان

المس ملاقاة ظاهر الشيء ظاهر غيره قاله الحرالي وقال غيره اجتماع التقاء بزمن من غير نقصان وقال الراغب المس كاللمس لكن قد يقال لطلب الشيء وإن لم يوجد والمس يقال فيما معه إدراك بحاسة اللمس وكني به عن النكاح وكني بالمس عن الجنون والمس يقال في كل ما ينال الإنسان من اذى بخلاف اللمس


656

المسكين من السكون كأن الفقر قد سكنه قال الإمام الرازي وهو أشد فقرا من الفقير عند أبي حنيفة وعكس الشافعي

المسلمات قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة بين الخصمين أو بين أهل علم كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه

المسند ما اتصل إسناده بالمخبر عنه

فصل الشين

مشارق الفتح هي التجليات الأسمائية

المشاهدة تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك وتطلق بإزاء رؤية الحق في الأشياء وذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريته في كل شيء وعرفها بعضهم بأنها وجود الحق مع فقد الخلق

المشاهدات ما يحكم فيه بالحس سواء كان من الحواس الظاهرة أو


657

الباطنة نحو الشمس مشرقة والنار محرقة

المشترك ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير كالعين لاشتراكه بين المعاني ومعنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلة

المشعر الحرام الجبل المسمى قزح وهو من الشعور وهو خفي الإدراك الباطن ذكره الحرالي

المشكل هو الداخل في أشكاله أي أمثاله وأشباه مأخوذ من قولهم أشكل أي صار ذا شكل كما يقال أحرم إذا دخل في الحرم فصار ذا حرمة

المشكك الكلي الذي لم يتساو صدقه على أفراده بل كان حصوله في بعضها أولى وأقدم وأشد مما في الممكن

المشهور ما له طرق محصورة باكثر من اثنين


658

وقد يطلق على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا بل ما لا يوجد له إسناد أصلا

المشورة أن تستخلص حلاوة الرأي وخالصه من حنايا الصدور

المشيئة معنى يكون به الفعل مرادا أخذت من الشيء

مشيئة الله عبارة عن التجلي الذاتي والعناية السابقة لإيجاد المعدوم أو إعدام الموجود وإرادته عبارة عن تجليه لإيجاد المعلوم فالمشيئة أعم من وجه من الإرادة ومن تتبع مواشع استعمالات المشيئة والإرادة في القرآن يعلم ذلك وإن كان بحسب اللغة يستعمل كل منهما مقام الآخر

المشي انتقال من مكان إلى مكان بإرادة ويكنى به عن شرب المسهل وعن النميمة ومنه هماز مشاء بنميم والماشية الغنم والمرأة الكثيرة الأولاد

فصل الصاد

المصاحبة الموافقة والمشاركة في الشيء فإن تتابعوا مع ملاقاة واجتماع


659

فأصحاب حقيقة وإن لا فمجاز

المصادرة على المطلوب هي أن تجعل النتيجة جزء القياس نحو الإنسان بشر وكل بشر ضحاك ينتج أنه ضحاك فالكبرى هنا والمطلوب شيء واحد

مصداق الشيء ما يدل على صدقه

المصدر التولي عن محل الورود بالصدر

المص عمل الشفة خاصة

المصون المحفوظ من تطرق الخلل إليه

المصر كل بلد ممصور أي محدود والماصر الحاجز بين الماءين والمصر في عرف الحنفية ما لا يسع أكبر مساجده أهله وقال الحرالي مصر أرض جامعة كليتها وجملة إقليمها نازل منزلة الأرض كلها فلها إحاطة بوجه ما فلذلك أعظم شأنها في القرآن وشان العالي فيها من الفراعنة


660

المصغر لفظ زيد فيه شيء ليدل على التقليل

المصيبة اسم لكل ما يسوء الإنسان

فصل الضاد

المضاربة مفاعلة من الضرب وهو السير في الأرض و شرعا عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر

المضاعفة الزيادة على المقدار بمثله أو أكثر وقال الحرالي مفاعلة من الضعف بالكسر وهو أن تثني الشيء بمثله مرة أو مرات

المضاف كل اسم أضيف فإن الأول يجر الثاني ويسمى الجار مضافا والمجرور مضافا إليه

المضاف إليه اسم نسب إلى شيء بواسطة حرف الجر لفظا أو تقديرا


661

المضاء كالمضي يقال في الأعيان والأحداث

المضافان المتقابلان الوجوديان اللذان يعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر كالأبوة والنبوة

المضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ وجعل اسما للحالة التي ينتهي إليها الجنين بعد العلقة والماضغان الشدقان لمضغهما الطعام

المضمر ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره لفظا نحو زيد ضربت غلامه أو معنى

المضمر المتصل ما لا يستقل بنفسه في التلفظ

المضمر بنفسه ما يستقل

المضمضة تحريك الماء في الفم بالإدارة فيه


662

فصل الطاء

المطابقة أن يجمع بين شيئين متوافقين وبين ضديهما ثم إذا شرطهما بشرط وجب أن يشرط ضديهما بضد ذلك الشرط كقوله تعالى فاما من أعطى واتقى الآيتين فالإعطاء والاتقاء والتصديق ضد المنع والاستغناء والتكذيب والمجموع الأول شرط لليسرى والثاني شرط للعسرى

المطاوعة حصول الأثر عن تعلق الفعل المتعدي بمفعوله نحو كسرت الإناء فانكسر مطاوعا أي موافقا لفاعل الفعل المتعدي وهو كسرت

المطالعة توفيقات الحق للعارفين القائمين بحمل أعباء الخلافة ابتداء أي بغير طلب ومسألة وعن سؤال منهم ايضا ذكره بعضهم أخذا من قول ابن عربي المطالعة توفيقات الحق للعارفين ابتداء وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى حوادث الكون

المطرف السجع الذي اختلفت فيه الفاصلتان في الوزن


663

المطرق الرامي ببصره إلى الطريق

المطل التسويف بوعد الوفاء مرة بعد أخرى وقال أبو البقاء التطويل والمدافعة مع القدرة على التعجيل وقيل المدافعة بالحق مع توجهه

المطلق الدال على الماهية بلا قيد أو ما لم يقيد بصفة معنوية ولا نطقية والتقييد حصر الألفاظ من جزأيها على موجبها

المطلقة العامة التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل

المطلقة الاعتبارية الماهية التي اعتبرها المعتبر ولا تحقق لها في نفس الأمر

المطهرة بكسر الميم وفتحها كل إناء يتطهر به

المطلوب هو الشيء المرغوب فيه

المطية ما يركب


664

فصل الظاء

المظلمة الخصلة التي يقع فيها الظلم وليست مصدرا بل هي بمعنى الشيء المظلوم به ذكره أبو البقاء

المظنونات قضايا يحكم بها حكما راجحا مع تجويز نقيضه نحو فلان يطوف بالليل فهو سارق والقياس المركب من المقبولات والمظنونات يسمى خطابة

فصل العين

المعارضة لغة المقابلة على سبيل الممانعة وعبر عنه بعضهم بأنه إقامة الشيء في مقابلة ما يناقضه و اصطلاحا إقامة الدليل على خلاف ما اقامه عليه الخصم

المعاندة المنازعة في مسألة علمية مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه

المعاني الصور الذهنية من حيث وضع بإزائها الألفاظ والصورة الحاصلة في العقل من حيث أنها تقصد باللفظ تسمى معنى ومن حيث


665

حصولها من اللفظ في العقل تسمى مفهوما ومن حيث أنها مقولة في جواب ما هو تسمى ماهية ومن حيث ثبوتها في الخارج تسمى حقيقة ومن حيث امتيازها من الأعيان تسمى هوية

المعتل ما أحد أصوله حرف علة

المعتوه من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التعبير ضعيف الرأي ناقص العقل

المعجزة أمر خارق للعادة يدعو إلى الخير والسعادة مقرون بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله

المعدات عبارة عما يتوقف عليه الشيء ولا تجامعه في الوجود كالخطوات الموصلة إلى المقاصد فإنها لا تجامع المقصود

المعدولة القضية التي يكون حرف السلب فيها جزءا للشيء سواء كانت موجبة أو سالبة

المعرب ما في آخره إحدى الحركات الثلاث أو إحدى الحروف لفظا أو تقديرا بواسطة العامل صورة أو معنى

المعرب لفظ غير علم استعمله العرب في معنى وضع له في غير لغتهم


666

المعركة موضع الاعتراك في الحرب أي معالجة بعض الفرسان بعضا

المعرف ما يستلزم تصوره لاكتساب تصور الشيء بكنهه أو بامتيازه عن كل ما عداه فيتناول التعريف الحد الناقص والرسم فإن تصورهما لا يستلزم تصور حقيقة الشيء بل امتيازه عن جميع الأغيار

المعروف ما تقبله الأنفس ولا تجد منه تكرها ذكره الحرالي وقال غيره ما قبله العقل وأقره الشرع ووافقه كرم الطبع

المعرفة عند النحاة ما وضع ليدل على شيء بعينه وهي المضمرات والأعلام والمبهمات وما عرف باللام والمضاف إلى أحدهما وعند أهل النظر إدراك الشيء على ما هو عليه وهي مسبوقة بنسيان حاصل بعد العلم ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف

معراج الأزل اندراج الأشياء كلها على ما هي عليه في غيب الغيوب

المعقولات الأول ما يكون بإزائها موجود في الخارج نحو طبيعة الحيوان والإنسان فإنها يحملان على موجود خارجي كقولنا زيد إنسان وفرس حيوان


667

المعقولات الثانية ما لا يكون بإزائها شيء فيه كالنوع والجنس والفصل فإنها لا تحمل على شيء من الموجودات الخارجية

المعلول الأخير ما لا يكون علة لشيء أصلا

المعلل لغة ما فيه علة و في اصطلاح المحدثين ما فيه علة خفية قادحة

المعنوي ما لا يكون للسان فيه حظ وإنما هو معنى يعرف بالقلب

فصل الغين

المغالطة قياس فاسد إما من جهة الصورة وإما من جهة المادة وإما من جهة المعنى

المغتر المنقاد لما يغر أي يحسن ويزين ما هو قبيح

مغرب الشمس عند القوم استتار الحق بتعيناته

المغص وجع في الأمعاء والتواء وهو بالسكون قال الجوهري والفتح عامي


668

المغفرة ستر القادر القبيح الصادر ممن تحته حتى إن العبد إذا ستر عيب سيده خوف عقابه لا يقال غفر له

المغيرية أصحاب مغيرة بن سعد العجلي قال الله تعالى جسم على صورة إنسان من نور على رأسه تاج من نور وقلبه منبع الحكمة

فصل الفاء

المفارقات الجوهر المجرد عن المادة القائمة بنفسها

المفاكهة الممازحة لأنها تخفف عن النفوس وتوجب الروح كما تحصله الفاكهة

المفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه

المفسر ما ازداد وضوحا على وجه لا يبقى فيه احتمال تخصيص إن كان عاما وتأويل إن كان خاصا

المفاداة الاستواء في العوضين


669

مفرج الأحزان والكروب الإيمان بالقدر

المفتون المختبر بالفتنة

مفعول ما لم يسم فاعله كل مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه

المفعول المطلق ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه أي بمعنى الفعل

المفعول به ما يقع عليه فعل الفاعل بغير واسطة حرف الجر أو بواسطته

المفعول فيه ما فعل فيه فعل مذكور لفظا أو تقديرا

المفعول له ما فعل لأجله فعل مذكور

المفعول معه المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى

المفقود الغائب الذي لا يعرف موضعه ولا يعلم حياته ولا موته

مفهوم الموافقة ما يفهم من الكلام بطريق المطابقة


670

مفهوم المخالفة ما يفهم منه بالالتزام وقيل أن يثبت الحكم في المسكوت على خلاف ما ثبت في المنطوق

فصل القاف

المقام ما تحقق العبد بمنازلته من الآداب وشرطه عند القوم أن لا ينتقل للثاني حتى يستوفي أحكام الأول والفرق بينه وبين الحال أن الأحوال مواهب والمقامات مكاسب وقيل المقام ما يوصل إليه بنوع تصرف ويتحقق فيه بضرب تطلب فمقام كل أحد محل إقامته عند ذلك

المقاطع وهي المقدمات التي تنتهي الأدلة والحجج إليها من الضروريات والمسلمات ومثل الدور والتسلسل واجتماع النقيضين

المقبولات قضايا تؤخذ ممن يعتقد فيه إما لأمر سماوي من المقبولات والكرامات والأولياء وإما لاختصاصه بمزيد عقل ودين وهي نافعة جدا في تعظيم أمر الله والشفقة على خلقه

المقت بغض شديد ناشيء عن فعل قبيح


671

المقدار لغة الكمية و اصطلاحا الكمية المتصلة المتناولة للجسم والخط والسطح والثخن بالاشتراك فالمقدار والهوية والشكل والجسم التعليمي كلها أعراض بمعنى واحد في اصطلاح الحكماء

مقتضى النص ما لا يدل اللفظ عليه ولا يكون ملفوظا لكن يكون من ضرورة اللفظ أعم من أن يكون شرعيا أو عقليا وقيل جعل غير المنطوق منطوقا ليصح المنطوق

المقتضي هو الذي يطلبه عين العبد باستعداده من الحضرة الإلهية

المقدمة تطلق تارة على ما تتوقف عليه الأبحاث الآتية وتارة على قضية جزء القياس وتارة على ما يتوقف عليه صحة الدليل

المقدمة الغريبة التي لا تكون مذكورة في القياس بالفعل ولا بالقوة

المقل الغمس في الماء أو غيره والمقلة ك غرفة شحمة العين التي تجمع سوادها وبياضها وقال أبو البقاء موضع النظر من العين من مقلت الشيء في الماء إذا غيبته فيه

المقيد ما قيد ببعض صفاته


672

فصل الكاف

المكابرة المنازعة في مسألة علمية لا لإظهار الصواب بل لإلزام الخصم

المكاشفة الحضور بنعت البيان من غير افتقار إلى تأمل البرهان

المكان عند الحكماء السطح الباطن من الجسم الحاوي للمماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي وعند المتكلمين الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وينفذ فيه أبعاده

المكان المبهم عبارة عن مكان له اسم تسميته به بسبب أمر غير داخل في مسماه كالخلف فإن تسميته خلفا إنما هو لكون الخلف في جهة وهو غير داخل في مسماه

المكان المعين مكان له اسم تسميته به بسبب أمر داخل كالدار فإن تسميته بها بسبب الحائط والسقف وغيرهما وكلها داخلة في مسماها

المكان عند أهل الحقائق يراد به المكانة وهي منزلة في البساط لا تكون إلا للمتمكنين الذين جاوزوا الجلال والجمال فلا وصف لهم ولا نعت


673

المكث ثبات مع انتظار طويل

المكر من جانب الحق ترادف النعم مع المخالفة وإبقاء الحال مع سوء الأدب وإظهار الكرامات من غير حد ومن جانب العبد إيصال المكروه إلى الإنسان من حيث لا يشعر وعرفه بعضهم بأنه صرف الغير عما يقصده بحيلة وذلك ضربان محمود وهو أن يتحرى به فعل جميل ومذموم وهو أن يتحرى به فعل قبيح ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ذكره الراغب وقال الحرالي المكر إعمال الخديعة والحيلة في عدم بناء باطن كاليدين والتخلق وغير ذلك فالمكر خديعة معنى

المكرمية أتباع أبي مكرم العجلي قالوا تارك الصلاة كافر لا لتركها بل لجهله بالله

المكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله

فصل اللام

الملأ هم الذين يملؤون العيون بهجة والقلوب هيبة ذكره الحرالي


674

الملأ المتشابه هو الأفلاك والعناصر سوى السطح والتشابه في الملأ أن تكون أجزاء متفقة الطبائع

الملال فتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيء فيوجب الكلال والإعراض عنه

الملة ما يدعو إليه هدى العقل المبلغ عن الله توحيده من ذوات الحنيفيين ذكره الحرالي وقال الراغب هي اسم لما شرعه الله لعباده على لسان أنبيائه ليتوصلوا به إلى جواره والفرق بينها وبين الدين أن الملة لا تضاف إلى النبي الذي يستند إليه ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحدا الأمة ولا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها

الملكوت عالم الغيب المختص

الملك عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية

الملك بكسر الميم في اصطلاح المتكلمين حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به وينتقل بانتقاله كالتعميم والتقميص فإن كلا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه


675

وفي اصطلاح الفقهاء اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقا لتصرفه وعاجزا عن تصرف غيره فيه

الملك بالضم التصرف بالأمر والنهي في الأمور وذلك يختص بسياسة الناطقين والملك ضربان ملك التولي والتملك وملك هو القوة على ذلك تولى أم لا فمن الأول إذا دخلوا قرية أفسدوها ومن الثاني إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا فجعل النبوة مخصوصة والملك فيها عاما فإن معنى الملك هنا القوة التي بها يترشح للسياسة لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر فذلك مناف للحكمة فلا خير في كثرة الرؤساء وقال بعضهم الملك بفتح فكسر اسم لكل من يملك السياسة إما في نفسه وذلك بالتمكن من زمام قواه وصرفها عن هواها وإما في نفسه وغيره سواء تولى ذلك أم لا

الملك بفتح الميم واللام جسم لطيف نوراني يتشكل باشكال مختلفة

الملكة صفة راسخة للنفس وتحقيقه أنه يحصل في النفس هيئة بسبب فعل من الأفعال ويقال لتلك الهيئة كيفية نفسانية وتسمى حالة ما دامت سريعة الزوال فإذا تكررت ومارست النفس حتى ترسخ تلك الكيفية فيها وصارت بطيئة الزوال فتصير ملكة وبالقياس إلى ذلك الفعل عادة وخلقا

الملازمة لغة امتناع انفكاك شيء عن شيء واللزوم والتلازم بمعناه


676

و اصطلاحا كون الحكم مقتضيا لحكم آخر على معنى أن الحكم بحيث لو وقع يقتضي وقوع حكم آخر اقتضاء ضروريا كالدخان للنار والنار للدخان في الليل

الملازمة العقلية ما لا يمكن للعقل تصور خلاف اللازم كفساد العالم على تقدير تعدد الآلهة بإمكان الاتفاق

الملامية الذين لم يظهر ما في باطنهم على ظاهرهم وهم يجتهدون في تحقيق كمال الإخلاص ويضعون الأمور مواضعها لا تخالف إرادتهم وعلمهم إرادة الحق وعلمه ولا يتقون الأسباب التي في محل يقتضي نفيها وعكسه فإن من رفع السبب في موضع أثبته واضعه فقد سفه وجهل قدره ومن اعتمد عليه في موضع نفاه أشرك وألحد وهؤلاء هم الذين جاء في حقهم أوليائي تحت قبائي لا يعرفهم غيري

فصل الميم

المماسة ملاقاة الجرمين بلا حائل بينهما ذكره الحرالي


677

الممانعة امتناع السائل عن قبول ما أوجبه المعلل من غير دليل

الموارد جمع مورد وهو موضع الورود والورود الإتيان إلى الشيء

الممتنع بالذات ما يقتضي لذاته عدمه الممكن بالذات ما يقتضي لذاته أن لا يقتضي شيئا من الوجود والعدم كالعالم

الممكنة العامة التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة من الجانب المخالف للحكم

الممكنة الخاصة التي حكم فيها بسلب الضرورة المطلقة عن جانبي الإيجاب والسلب

الممدود كل ما كان بعد الألف همزة ك كساء ورداء

فصل النون

المنادى المطلوب إقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا


678

المناسب الملائم لأفعال العقلاء عادة وقيل ما يجلب نفعا أو يدفع ضرا وقيل ما لو عرض على العقول تلقته بالقبول

المناظرة لغة من النظير أو من النظر بالبصر و اصطلاحا النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب

المناقضة لغة إبطال أحد القولين بالآخر و اصطلاحا منع مقدمة معينة من مقدمات الدليل

المنافسة مجاهدة النفس للتشبه بالإفاضل واللحوق بهم من غير إدخال ضرر على غيره

المناسخة مفاعلة من النسخ وهو النقل والتبديل و عرفا نقل نصيب يعين الورثة لموته قبل القسمة إلى من يرث منه

المناولة أن يعطيه كتاب سماعه بيده ويقول أجزت لك أن تروي


679

عني هذا

المنصوبات ما اشتمل على علم المفعولية

المنصوب بلا التي لنفي الجنس هو المسند إليه بعد دخولها

المنصرف ما دخله حرف الجر مع التنوين

المنقوص اسم في آخره ياء مكسور ما قبلها

المنطق آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر فهو علم عملي آلي كما أن الحكمة علم نظري غير آلي

المنطق الوحداني عند القوم حضرة الجمع التي ليس للغير فيها عين ولا أثر

المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق كتحريم التأفيف الدال عليه فلا تقل لهما أف

والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق

المنفصلة التي حكم فيها بالتنافي بين القضيتين في الصدق والكذب


680

معا أو في الصدق فقط أو في الكذب فقط

المنتشرة التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت غير معين من أوقات وجود الموضوع لا دائما بحسب الذات

المنقول ما كان مشتركا بين المعاني وترك استعماله في المعنى الأول ويسمى به لنقله من المعنى الأول والناقل إما الشرع فيكون منقولا شرعيا وإما غيره وهو إما العرف العام فهو المنقول العرفي ويسمى حقيقة عرفية أو العرف الخاص ويسمى منقولا اصطلاحيا كاصطلاح النحاة والنظار

المنكر ما ليس فيه رضى الله تعالى من قول أو فعل والمعروف ضده

المن أن يترك الأمير الأسير الكافر ولا يأخذ منه شيئا

المنسوب الاسم الملحق بآخره ياء مشددة مكسورة علامة النسبة إليه كما ألحقت التاء علامة التأنيث

المنسك مفعل من النسك وهو ما يفعل قربه وتدينا وتشارك حروفه السكون


681

قال الحرالي

المنافق من يضمر الكفر اعتقادا ويظهر الإيمان قولا

المناصب جمع منصب وهو موضع الشرف

المنازع المخالف كأن كل واحد من المتخالفين ينزع ما في يد صاحبه أي يستخرجه

المنصة الكرسي الذي تقف عليه العروس في جلائها وعند أهل الحقائق المنصة مجلى الأعراس وهي تجليات روحانية

المنصورية أتباع أبي منصور العجلي قالوا الرسل لا تنقطع والجنة رجل أمرنا بموالاته وهو الإمام والنار رجل أمرنا ببغضه وهو خصمه كأبي بكر وعمر

المنهج الطريق المنهوج أي المسلوك ذكره أبو البقاء


682

المنهل الماء المورود لأنه يحصل النهل وهو الري

المنة النعمة الثقيلة وتقال على وجهين

أحدهما أن يكون بالفعل فيقال من فلان على فلان أثقله بالنعمة

الثاني أن يكون بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس ولقبحه قيل المنة تهدم الصنيعة لكن يحسن ذكرها عند الكفران فإذا كفرت النعمة حسنت المنة

المنية الأجل المقدر للحيوان

فصل الواو

الموات ما لا مالك له ولا ينتفع به من الأراضي

الموازنة أن تتساوى الفاصلتان في اللفظ دون التقفية نحو ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة

الموافق الملائم للشيء


683

المواساة مشاركة نحو الأصدقاء والأقارب فيما بيده من نحو مال ذكره العضد

الموت حال خفاء وغيب يضاف إلى ظاهر عالم يتأخر عنه أو يتقدمه تفقد فيه خواص ذلك الظهور الظاهرة وإطلاق الموت على ما لم تحله حياة مجاز ذكره الحرالي وقال الراغب الموت صفة وجودية خلقت ضد الحياة وأنواع الموت بحسب أنواع الحياة

الأول ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الإنسان والحيوان والنبات نحو وأحيينا به بلدة ميتا الثاني زوال القوة الحساسة ومنه ويقول الإنسان أئذا ما مت الثالث زوال القوة العاقلة وهي الجهالة نحو أو من كان ميتا فأحييناه الرابع الحزن المكدر للحياة ومنه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو


684

بميت الخامس المنام فقد قيل النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل وعليه سماه الله توفيا وفي اصطلاح أهل الحق قمع هوى النفس فمن مات عن هواه فقد حيي بهداه

الموت الأحمر مخالفة النفس

الموت الأبيض الجوع لأنه ينور الباطن ويبيض وجه القلب فمن ماتت بطنته حييت فطنته

الموت الأخضر لبس الرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها لاخضرار عيشته بالفناء

الموت الأسود احتمال أذى الخلق وهو الفناء في الله لشهوده الأذى


685

برؤية فناء الإفعال في فعل محبوبه

الموجب بالذات ما يجب صدور الفعل عنه بأن كان علة تامة له من غير قصد وإرادة كوجوب صدور الإشراق عن الشمس والإحراق عن النار و تموج اشتد هياجه واضطرابه ومنه ماج الناس اختلفت أمورهم واضطربوا

المور بالفتح الجريان السريع و المور بالضم التراب المتردد به الريح

الموضوع محل العرض المختص به

موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كبدن الإنسان لعلم الطب وكالكلمات لعلم النحو

الموضوعات اللغوية الألفاظ الدالة على المعاني

الموكب جماعة يركبون على نحو الخيل للزينة

الموعظة التي تلين القلوب القاسية وتدمع العيون الجامدة وتصلح


686

الأعمال الفاسدة

الموقوف من الحديث ما لم يجاوز الصحابي إلى الرسول

المؤنث ما فيه علامة التأنيث لفظا أو تقديرا

المؤنث الحقيقي ما بإزائه ذكر من الحيوان كامرأة وناقة و غير الحقيقي ما لم يكن كذلك بل يتعلق بالوضع والإصطلاح كالظلمة وغيرها

المولى الولي اللازم الولاية القائم بها الدائم عليها لمن تولاه بإسناد أمره إليه فيما ليس بمستطيع له

فصل الهاء

المهايأة قسمة المنافع على التعاقب والتناوب

المهاد موطن الهدو المستطاب مما يستعرش ويوطأ ذكره الحرالي


687

المهاجرة مفاعلة من الهجرة وهي التخلي عما شأنه الاغتباط به لمكان ضرر فيه

المهد موضع الهدو والسكون والمهد ما يهيأ للصبي

المهل التؤدة والسكون من اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجموعا واستغراقا ذكره الحرالي

المهموز ما في أحد أصوله همزة

المهملات ألفاظ غير دالة على معنى بالوضع

فصل الياء

الميمونية أصحاب ميمون بن عمران قالوا بالقدر فتكون الاستطاعة قبل الفعل وأن الله يريد الخير دون الشر وأنكروا سورة يوسف


688

الميد اضطراب الشيء العظيم كاضطراب الأرض

الميرة طعام يمتاره الإنسان لأهله

الميز والتميز الفصل بين المتشابهات والتمييز قد يقال للقوة التي في الدماغ وبها تستنبط المعاني

الميضأة بكسر الميم الإناء الذي يتوضأ منه كالركوة والإبريق ونحوهما

الميل العدول عن الوسط إلى أحد الجانبين والمال سمي به لكونه مائلا أبدا وزائلا ولذلك سمي عرضا وعليه دل من قال المال قحبة تكون يوما في بيت عطار ويوما في دار بيطار

المئة المرتبة الثالثة من أصول الأعداد لأن أصولها أربعة آحاد وعشرات ومئات وألوف

ميكائيل اسم عبودية وهو يد بسط الأرزاق المقيمة للأجسام كما أن إسرافيل يد بسط للأرواح التي بها الحياة

المنية ما أدركه الموت من الحيوان عن ذبول القوة وفناء الحياة


689

باب النون

فصل الألف

النادم المتأسف على ما فاته

الناموس الشرع الذي شرعه الله

النار جوهر لطيف يفرط لشدة لطافته في ذاته المتجمد بالحر المفرط وفي تجميد المتميع بالبرد المفرط ذكره الحرالي وقال غيره جسم لطيف مضيء حار من شأنه الإحراق

الناظم المؤلف من قولك نظمت العقد والشعر إذ الفت بين مفرداته ذكره أبو البقاء

النادر ما قل وجوده وإن لم يخالف القياس


690

الناقص ما اعتل لامه كدعا ورمى

الناهض الجاد في الأمر المشمر له

فصل الباء

النبات جسم مركب له صورة نوعية أثرها الشامل لأنواعها التنمية والتغذية مع حفظ التركيب كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب النبات والنبت ما يخرج من الأرض من الناميات سواء كان له ساق كالشجر أم لا كالنجم لكن خص عرفا بما لا ساق له بل خص عند العامة بما يأكله الحيوان ومن يعتبر الحقائق فإنه يعتبره في كل نام نباتا أو حيوانا

النبث في الأصل استخراج التراب من الحفرة ثم استعير للبحث فقيل نبثوا عن هذا الأمر بحثوا عنه وقد تنابثوا تباحثوا

النبذ ألقاء شيء وطرحه لقلة الاعتداد به


691

وصبي منبوذ ونبيذ كملقوط ولقيط لكن منبوذ يقال اعتبارا بمن طرحه و ملقوط اعتبارا بمن تناوله

النبز التلقيب

النبط الماء المستنبط

النبع خروج الماء من العين

النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن ولا يقال للخبر نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة وحق الخبر الذي يقال فيه نبأ أن يعرى عن الكذب كالمتواتر وخبر الله ورسوله والنبوة سفارة بين الله وبين ذوي العقول من عبيده لإزاحة عللهم في معاشهم ومعادهم والنبي سمي به لكونه منبئا بما تسكن إليه العقول الذكية ويصح كونه فعيلا بمعنى فاعل وكونه بمعنى مفعول

فصل الجيم

النجابة الكرم في الطبيعة

النجاة الخلاص مما فيه المخافة ونظيرها السلامة


692

ذكره الحرالي وقال غيره النجاة من النجوة وهي الارتفاع من الهلاك

النجاسة العينية كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع الإمكان حال الاختيار لا لحرمتها ولا لاستقذارها ولا لضررها في بدن أو عقل فقد اجتمع في هذا الرسم جنس وأربعة قيود وأربعة فصول

النجيب الخير المبارك الصحيح الرأي

النجارية أصحاب أبي الحسن النجار وافقوا أهل السنة في خلق الأفعال والمعتزلة في نفي الصفات والرؤية

النجباء ثمانية في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون عليهم أعلام القبول في أحوالهم ويغلب عليهم الحال بغير اختيارهم أهل علم الصفات الثمانية ومقامهم الكرسي لا يتعدونه ما داموا نجباء وهم القدم الراسخ في علم تيسير الكواكب كشفا واطلاعا من جهة طريقة علماء هذا الشأن

والنقباء هم الذين حازوا علم الفلك التاسع


693

النجد المكان الغليظ المرتفع

والنجاد ما يرفع به البيت وما يرفع به السيف

النجدة عدم الجزع عند المخاوف ويقال الشجاعة والشدة

النجل استخراج خلاصة الشيء ومنه قيل للولد نجل أبيه

فصل الحاء

النحر موضع القلادة من الصدر

النحلة العطية تبرعا وهي أخص من الهبة

النحرير العالم المتقن من نحر الأمور علما إذا أتقنها كما يقال قتلها

النحو علم بقوانين يعرف بها أحوال التراكيب العربية من الإعراب والبناء وغيرهما

النحيب شدة البكاء


694

فصل الدال

الندامة التحسر من تغير راي في أمر فائت ذكره الراغب وقال أبو البقاء اسم للندم وحقيقته أن يلوم نفسه على تفريط وقع منه وقال غيره غم يصحب الإنسان يتمنى أن ما وقع منه لم يقع

النداء رفع الصوت وظهوره وقد يقال للصوت المجرد

الند المقاوم في صفة القيام والدوام

الندب الخطاب المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم

فصل الذال

النذارة الإعلام بموضع المخافة لتقع به السلامة

النذر إبرام العدة بخير مستقبل فعله أو يرتقب له ما يلتزم به وهو


695

أدنى الانفاق سيما إذا كان على وجه الاشتراط ذكره الحرالي وقال غيره النذر لغة التزام بعمل شيء أو تركه

وشرعا التزام مسلم مكلف قربة باللفظ منجزا أو معلقا ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء والنذير المنذر ويقع على كل شيء فيه إنذار إنسانا أو غيره

فصل الزاي

النزاهة اكتساب المال من غير مهانة ولا ظلم وإنفاقه في المصارف الحميدة

النازع الشيطان لأنه ينزغ بين القوم أي يفرق ويفسد

النزع رفع الشيء عن غيره مما كان متشابكا له كالقلع والقشط ذكره الحرالي وقال غيره حذف شيء من مقره ويستعمل في الأعراض ومنه نزع العداوة والمحبة من القلب

والمنازعة والتنازع المجاذبة ويعبر بها عن المخاصمة والمجادلة

والنزع عن الشيء الكف عنه


696

النزوع الاشتياق الشديد وذلك هو المعبر عنه بارتحال النفس مع الحبيب

النزف نزح ماء البئر شيئا فشيئا والنزفة العزفة

النزول في الأصل انحطاط من علو

فصل السين

النسب والنسبة اشتراك من جهة أحد الأبوين وذلك ضربان نسب بالطول كالاشتراك بين الآباء والأبناء ونسب بالعرض كالنسب بين بني الإخوة وبني الأعمام

وفلان نسيب فلان أي قريبه وتستعمل النسبة في مقدارين متجانسين بعض التجانس يختص كل منهما بالآخر

ومنه النسيب وهو الانتساب في الشعر إلى المرأة بذكر العشق

النسخ نقل بأدنى أثر أو كتاب ونحوه من محله بمعاقب يذهبه أو


697

باقتباس وهو وارد الظهور في المعنيين في موارد الخطاب ذكره الحرالي وقال ابن الكمال النسخ لغة الإزالة والنقل

وشرعا أن يرد دليل شرعي متراخيا عن دليل شرعي مقتضيا خلاف حكمه فهو تبديل بالنظر إلى علمنا وبيان لمدة الحكم بالنظر إلى علم الله وقال الراغب النسخ إزالة شيء بشيء يعقبه كنسخ الشمس الظل والظل الشمس والشيب الشباب فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات وتارة الأمران

ونسخ الكتاب إزالة الحكم بحكم يعقبه

ونسخ الكتاب نقل صورته المجردة إلى كتاب آخر وذلك لا يقتضي إزالة الصورة الأولى بل إثبات مثلها في مادة أخرى كإيجاد نقش الخاتم في شموع كثيرة ذكره الراغب وقال الأصوليون النسخ رفع الحكم الشرعي بخطاب وقيل بيان لانتهاء أمده والمختار الأول فلا نسخ بالعقل ولا بالإجماع

النسك العبادة

والناسك العابد وخص بأعمال الحج

والمناسك مواقف النسك وأعمالها

والنسيكة الذبيحة

النسأ تأخير عن وقت إلى وقت ففيه مدار بين السابق واللاحق


698

بخلاف النسخ فإنه معقب للسابق

النسمة النفس لأنها التي تحس بالنسم وهو روح الروح

النسل استخراج لطيف الشيء من جملته ذكره الحرالي وقال الراغب الإنفصال عن الشيء

والنسالة ما سقط من الشعر

والنسل الولد

وتناسلوا توالدوا

النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع إما لضعف قلبه وإما عن غفلة أو عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره بعض علماء الأصول

النسيان عند الأطباء نقصان أو بطلان لقوة الذكاء

النسي بالكسر أصله ما ينسى كالنقص لما ينقص وصار في التعارف اسما لما يقل الاعتداد به

النسيئة بيع الشيء بالتأخير


699

ومنه النسيء الذي كانت تفعله العرب وهو تأخير الأشهر الحرم

فصل الشين

النشأة إحداث الشيء وتربيته

النشز المرتفع من الأرض ونشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته ذكره الراغب وقال الفقهاء امتناعها مما يجب عليها له

فصل الصاد

النص ما ازداد وضوحا على الظاهر لمعنى في المتكلم وهو سوق الكلام لأجل ذلك المعنى

النصح إخلاص العمل عن شوائب الفساد ويقال النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه والنصيحة الدعاء إلى ما فيه الصلاح والنهي عما فيه الفساد


700

النصر والنصرة العون والنصارى سموا به نسبة لقرية تسمى نصران

النصيب اسم للحظ الذي أنت عليه و للقسمة بين جماعة

النصف والنصفة العدل ومنه نصف الشيء لأن كل واحد من النصفين يعادل الآخر ذكره أبو البقاء

فصل الضاد

النضح الرش بالماء ومنه قالوا للحوض النضح والنضيح لنضحه عطش الإبل

النضرة والنضارة الرونق والسرور

فصل الطاء

النطفة الماء الصافي ويعبر بها عن ماء الرجل


701

النطق في التعارف الأصوات المقطعة التي يظهرها اللسان وتعيها الآذان ولا يكاد يقال إلا للإنسان ولا يقال لغيره إلا تبعا والمنطقيون يسمون القوة التي بها النطق نطقا وإياها عنوا حيث حدوا الإنسان بالحيوان الناطق فالنطق لفظ مشترك عندهم بين القوة اللسانية التي يكون بها الكلام وبين الكلام المبرز بالصوت وقد يقال الناطق لما يدل على الشيء وعليه قيل لحكيم ما الناطق الصامت قال الدلائل المخبرة والعبر والواعظة وقيل حقيقة النطق اللفظ الذي هو كالنطاق للمعنى في ضمه وحصره والمنطيق الذي يقول قولا فيجيد فيه

فصل الظاء

النظر طلب المعنى بالقلب من جهة الذكر كما يطلب إدراك المحسوس بالعين ذكره الحرالي وأول موقع العين على الصورة نظر ومعرفة خبرتها الحسية بصر ونفوذه إلى حقيقتها رؤية فالبصر متوسط بين النظر والرؤية كما قال تعالى وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون


702

وقال غيره تقليب البصر أو البصيرة لإدراك الشيء ورؤيته وقد يراد به التأمل والفحص وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص واستعمال النظر في البصر أكثر عند العامة وفي البصيرة أكثر عند الخاصة

نظر الله إلى عباده إحسانه إليهم وإفاضة نعمه عليهم

والنظير المثيل واصله المناظر كأنه ينظر كل منهما إلى صاحبه فيباريه

والمناظرة المباحثة والمباراة في النظر والنظر البحث وهو أعم من القياس لأن كل قياس نظر ولا عكس

النظر عند أهل الأصول الذكر المؤدي إلى علم أو ظن

النظري ما يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور العقل والنفس وكالتصديق بأن العالم حادث

النظرة التأخير المرتقب تجارة قاله الحرالي

النظم العبارة التي تشتمل عليها المصاحف صيغة ولغة وهو باعتبار وضعه أربعة اقسام الخاص والعام والمشترك والمؤول ووجه الحصر أن اللفظ إن وضع لمعنى واحد فخاص أو لأكثر فإن شمل الكل فعام وإلا فمشترك إن لم يترجح أحد معانيه وإلا فمؤول

النظم الطبيعي الانتقال من موضع المطلوب إلى الحد الأوسط ثم


703

منه إلى محموله حتى يلزم منه النتيجة

النظم الشعري كلام موزون قصدا مرتبط تعاقبه معنى فخرج ما اتزن بغير قصد كآيات قرآنية وأحاديث نبوية وما لا معنى له والموزون غير المقفى فلا يسمى نظما

النظامية اصحاب إبراهيم النظام من شياطين القدرية طالع كتب الفلسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة

فصل العين

النعاس ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ يغطي على العين ولا يصل إلى القلب فإذا وصل إليه كان نوما وقيل النعاس النوم القليل ويعبر به عن السكون والهدوء

النعماء إنعام يظهر أثره على صاحبه كما أن الضراء مضرة يظهر الحال بها لأنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة من ضر فهما معا في مفهومهما من المبالغة

النعت الوصف وهو شرح الصفات القائمة بالذات


704

ذكره أبو البقاء وعند النحاة تابع يدل على معنى في متبوعه مطلقا

النعمة المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير ذكره الإمام الرازي قال فخرج بالمنفعة المضرة المخفية والمنفعة المفعولة لا على جهة الإحسان إلى الغير فإن قصد الفاعل نفسه كمن أحسن إلى جاريته ليربح فيها أو أراد استدراجه بمحبوب إلى ألم أو أطعم غيره نحو سكر أو خبيص مسموم ليهلك فليس بنعمة وقال الراغب ما قصد الإحسان والنفع وبناؤها بناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجلسة والنعمة التنعيم وبناؤها بناء المرة من الفعل كالشتمة والضربة والنعمة للجنس تقال للقليل والكثير والإنعام إيصال الإحسان إلى الغير ولا يقال إلا إذا كان الموصل إليه من الناطقين والنعيم النعمة الكثيرة والتنعم تناول ما فيه نعمة وطيب عيش والنعم مختص به الإبل سميت به لكونها عندهم 2أعظم نعمة والأنعام للإبل والبقر والغنم نعم جواب لكلام لا حجة فيه قاله الحرالي


705

فصل الفاء

النفث قذف الريق القليل وهو اقل من التفل

النفخ إرسال الهواء من منبعثه بقوة

النفر الانزعاج عن الشيء أو إليه

والمنافرة المحاكمة في المفاخرة

النفس الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية وسماها الحكيم الروح الحيوانية فهي جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه من ظاهر البدن وباطنه وأما وقت النوم فينقطع ضوؤه عن ظاهره دون باطنه فثبت أن النوم والموت من جنس واحد لأن الموت انقطاع كلي والنوم انقطاع ناقص فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب إن غلب ضوء النفس على جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه فهو اليقظة وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره فقط فالنوم أو بالكلية فالموت


706

النفس الأمارة التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية فهي مأوى الشرور ومنبع الأخلاق الذميمة

النفس اللوامة التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة كلما صدرت منها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية نفتها بلوم وتنوب عنها

النفس المطمئنة التي تنورت بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بأخلاقها الحميدة كذا ذكره ابن الكمال وقال غيره وإذا كانت النفس تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة وإذا لم يتم سكونها وصارت مدافعة للنفس الشهوانية أو معترضة عليها سميت لوامة لأنها تلوم صاحبها على تقصيرها في عبادة مولاها وإن تركت الاعتراض وأذعنت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان سميت أماره

النفس القدسية التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبا من ذلك على وجه يقيني وهذا نهاية الحدس


707

النفس النباتي كمال أول الجسم الطبيعي من جهة ما يتولد ويزيد ويغتذي

النفوس الناطقة هي الجواهر المجردة عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها وكذا النفوس الفلكية

النفس الرحماني الوجود العام المنبسط على الأعيان عينا وعن الهيولى الحاملة بصور الموجودات والأول مرتب على الثاني سمي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ويعبر عنها بالطبيعة عند الحكماء

نفس الأمر العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها كليها وجزئيها صغيرا أو كبيرا جملة وتفصيلا

النفس بالفتح الريح الداخل والخارج في البدن من الفم والمنخر وهو كالغذاء للنفس وبانقطاعه بطلانها وعند أهل الحقيقة روح يسلطه الله على نار القلب ليطفىء شررها

النفض تحريك الشيء ليسقط ما عليه

النفل لغة الزيادة ولذلك سميت الغنيمة نفلا لأنه زيادة على ما هو المقصود من شرعية الجهاد وهو إعلاء كلمة الله وقهر أعدائه


708

وشرعا اسم لما شرع زيادة على الفرض

النفع وصول موافق الجسم الظاهر وما يتصل به في مقابلة الضر ولذلك يخاطب به الكفار كثيرا لوقوع معنييهما ظاهرا الذي هو مقصدهم من ظاهر الحياة الدنيا ذكره الحرالي وقال بعضهم النفع ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات وما يتوصل به إلى الخير خير وضده الضر

النفقة لغة الإخراج

وشرعا ما يلزم المرء صرفه لمن عليه مؤونته من زوجته أو قنه أو دابته

النفيس الخطير الجليل

فصل القاف

النقباء الذين تحققوا بالاسم الباطن فاشرفوا على بواطن الناس فاستخرجوا خفايا الضمائر لانكشاف السرائر لهم

النقباء في الأرض اثنا عشر نقيبا في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون بعدد بروج الفلك كل نقيب عالم بخاصية برج وبما أودع فيه من الأسرار


709

والتأثيرات وما يعطى للنزلاء فيه من الكواكب السيارة والثابتة ولهم علوم الشرائع المنزلة واستخراج خبايا النفوس وغوائلها ومعرفة مكرها وخدعها ويعرفون من إبليس ما لا يعرفه من نفسه وإذا رأى أحدهم أثر وطأة شخص بالأرض علم أهو سعيد أم شقي

النقرس بكسر النون والراء ضر معروف وهو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر ولا يجتمع مدة ولا ينضج لأنه في عضو غير لحمي

النقض حل أجزاء الشيء بعضها عن بعض

واصطلاحا بيان يخلف الحكم المدعى ثبوته أو نفيه عن دليل المعلل الدال عليه في بعض من الصور فإن وقع بمنع شيء من مقدمات الدليل على الإجمال سمي نقضا إجماليا وإن وقع بالمنع المجرد أو منع السند سمي تفصيليا لأنه منع مقدمة معينة

نقيض كل شيء رفع تلك القضية فإذا قلنا كل إنسان حيوان بالضرورة فنقيضها إنه ليس كذلك

النقمة عقوبة المجرم مبالغة


710

فصل الكاف

النكال إبداء العقوبة لمن يتعظ ذكره الحرالي وقال القفال العقوبة الغليظة الراجعة للناس على قدر أمثال تلك المعصية وأصله الحبس والمنع ومنه النكول عن اليمين وهو الامتناع منها

النكاح إيلاج ذكر في فرج ليصير بذلك كالشيء الواحد وقال الراغب أصل النكاح العقد ثم استعير للجماع ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد لأن أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كتعاطيه ومحال أن يستعملوا ما يستفظعونه لما يستحسنونه

نكاح السر أن يكون بلا تشهير

النكتة مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر وإمعان فكر من نكت رمحه بالأرض اثر فيها وسميت المسألة الدقيقة نكتة لتأثر الخواطر في استنباطها

النكث قريب من النقض واستعير لنقض العهد


711

النكد كل شيء أخرج إلى طالبه بعسر

النكس قلب الشيء على رأسه والنكس في المرض أن يعود بعد إفاقته

النكف تنحية الدمع عن الخد بالإصبع

النكوص الإحجام عن الشيء والرجوع عنه

فصل الميم

النمام من يتحدث مع القوم فيهم فيكشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو إليه أو الثالث هبه بعبارة أو إشارة أو غيرهما

النمو ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار بنسبة طبيعية بخلاف السمن والورم أما السمن فإنه ليس في جميع الأقطار إذ لا يزداد به الطول وإما الورم فليس على نسبة طبيعية

النم إظهار الحديث بالوشاية


712

والنميمة الوشاية وأصلها الهمس والحركة الخفيفة

فصل الواو

النوال ما ينيله الحق أهل القرب من خلع الرضا

النوح صياح في المناحة بعويل وأصله اجتماع النساء في المناحة وهي من التناوح أي التقابل

النور كيفية تدركها الباصرة أولا وبواسطتها سائر المبصرات وقال الراغب الضوء المنتشر الذي يعين على الإبصار وذلك ضربان دنيوي وأخروي والدنيوي ضربان ضرب معقول بعين البصيرة وهو ما انتشر من الأنوار الإلهية كنور العقل والقرآن وضرب محسوس بالبصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم

النور عند أهل الحق كل وارد إلهي يطرد الكون عن القلب

نور النور وهو الحق تعالى


713

النوس حركة الشيء اللطيف المعلق في الهواء كالخيط المعلق الذي ليس في طرفه الأسفل ما يثقله فلا يزال مضطربا من الجهتين

النوع كل مقول على واحد وعلى كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو

النوع الإضافي ماهية يقال عليها وعلى غيرها الجنس قولا أوليا بلا واسطة كالإنسان بالقياس إلى الحيوان

النوم حالة طبيعية تتعطل معها القوى تسير في البخار إلى الدماغ وفي المصباح النوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء ولذلك قيل إنه آفة لأن النوم أخو الموت

فصل الهاء

النهار لغة من طلوع الفجر إلى الغروب وهو مرادف لليوم ومنه حديث إنما هو بياض النهار وسواد الليل ولا واسطة بين الليل والنهار وربما توسعت العرب فأطلقت النهار من الإسفار إلى غروبها وإذا أطلق النهار في الفروع انصرف إلى اليوم نحو صم نهارا أو اعمل نهارا لكن قالوا استأجره ليعمل له نهار الأحد مثلا فهو يحمل على الحقيقة اللغوية فيكون أوله من الفجر أو على العرف فيكون أوله من الشمس


714

لإشعار الإضافة به لأن الشيء الذي يضاف إلى مرادفه نقل فيه وجهان وقياس هذا اطراده في كل صورة يضاف فيها النهار إلى اليوم كأن خلف لا يأكل أو لا يسافر نهار يوم كذا

نهاية الشيء آخره أصله من النهي وهو المنع والشيء إذا بلغ آخره امتنع من الزيادة ذكره أبو البقاء

النهر الماء الجاري المتسع ثم أطلق على الأخدود مجازا فيقال جرى النهر وجف النهر والأصل جرى ماء النهر

النهم محركا إفراط الشهوة ونهم نهما زادت رغبته في العلم

النهى بالضم العقل لأنه ينهى عن القبيح

النهي اقتضاء كف عن فعل بقول نحو كف

فصل الياء

النيارب الدواهي واحدها نيربى


715

باب الواو

فصل الألف

الواجب لذاته هو الموجود الذي يمتنع عدمه امتناعا ليس الوجود له من غيره بل من نفس ذاته فإن كان وجوب الوجود لذاته يسمى واجبا لذاته وإن كان لغيره يسمى واجبا لغيره كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب الوجوب الثبوت والواجب يقال على أوجه الأول يقال في مقابلة الممكن وهو الحاصل الذي قدر كونه مرتفعا حصل بحال نحو وجود الواحد مع وجود الاثنين الثاني يقال في الذي إذا لم يفعل يستحق به اللوم وذلك ضربان واجب من جهة الشرع كوجوب معرفة الوحدانية والنبوة وواجب من جهة الشرع كوجوب العبادة الموظفة وقال بعضهم الواجب يقال على وجهين

أحدهما اللازم الوجوب الذي لا يصح ألا يكون موجودا كقولنا الله


716

واجب وجوده الثاني بمعنى أن حقه أن يوجد وقول الفقهاء الواجب ما إذا لم يفعل يستحق تاركه العقاب وذلك وصف له بشيء عارض ويجري مجرى من يقول الإنسان إذا مشى مشى برجليه

الوابل كبار المطر لأنه يشتد وقعه على الأرض وكل ثقيل وبيل ومنه أخذا وبيلا وقد يقال للوابل وبل فيوصف بالمصدر كعدل بمعنى عادل

الوارد كل ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة والمعاني الغيبية من غير تعمل من العبد ويطلق بإزاء كل ما يرد من اسم على القلب

الواصلية أصحاب واصل بن عطاء قالوا بنفي الصفات وبإثبات القدرة

الوالد من الولادة لاستبقاء ما يتوقع ذهابه بظهور صورة منه تخلف صورة نوعه


717

قاله الحرالي

واسطة الفيض عند الصوفية الإنسان الكامل

الواقعة عند أهل الله ما يرد على القلب من ذلك العالم بأي طريق كان من خطاب أو مثال

الواو حرف يجمع ما بعده من شيء قبله إفصاحا في اللفظ أو إفهاما في المعنى قاله الحرالي

فصل الباء

الوباء فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية وأرضية

فصل التاء

الوتيرة المداومة على الشيء والملازمة


718

فصل الثاء

الوثاق شدة الربط وقوة ما به يربط ذكره الحرالي

فصل الجيم

الوجدان إحساس الباطن بما هو فيه

الوجد ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع وقيل هو بروق تلمع ثم تخمد سريعا

الوجوب الشرعي ما يستحق تاركه الذم والعقاب

الوجوب العقلي ما لزم صدوره عن الفاعل بحيث لا يتمكن من الترك بناء على استلزامه محالا

وجوب الأداء عبارة عن طلب تفريغ الذمة

الوجود أضرب


719

وجود بإحدى الحواس الخمس نحو وجدت زيدا ووجود بقوة الشهوة نحو وجدت الشبع ووجود بقوة الغضب كوجود الحزن والسخط ووجود بالعقل أو بواسطة العقل كمعرفة الله والنبوة ويعبر عن التمكن من الشيء بالوجود نحو اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

الوجود عند أهل الحقيقة فقدان العبد بمحوا أوصافه البشرية ووجود الحق لأنه لا بقاء للبشرية عند ظهور سلطان الحقيقة

الموجودات ثلاثة أضرب موجود لا مبدأ له ولا منتهى وذلك ليس إلا الباري تعالى وموجود له مبتدأ ومنتهى كالجواهر الدنيوية وموجود له مبتدأ لا منتهى كالناس في النشأة الآخرة

الوجيعة من الإنسان ما ارتفع من لحمة خده

الوجه مجتمع حواس الحيوان وأحسن ما في الموتان وهو ما عدا الحيوان و موقع الفتنة من الشيء الفتان و أول ما يحاول إبداؤه من الأشياء ذكره الحرالي


720

وقال الراغب الجارحة ولما كان الوجه أول ما يستقبلك وأشرف ما في ظاهر البدن استعمل في مستقبل كل شيء وفي أشرفه ومبدئه

وجه الحق ما به الشيء حقا إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى وهو المشار إليه بآية فأينما تولوا فثم وجه الله وهو عين الحق المقيم لجميع الأشياء فمن رأى قيومية الحق للأشياء فهو الذي يرى وجه الحق في كل شيء

الوجية من فيه خصال حميدة من شأنه أن يعرف ولا ينكر

فصل الحاء

الوحدة الانفراد

والواحد الذي لا ينقسم بوجه لا فرضا ولا وهما ولا فعلا ولا بينه وبين غيره نسبة بوجه

والواحد في الحقيقة الذي لا جزء له البتة ثم يطلق على كل شيء موجود حتى إنه ما من عدد إلا ويصح وصفه به فيقال عشرة واحدة ومئة واحدة فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستة أوجه

الأول ما كان واحدا في الجنس كالإنسان والفرس أو النوع كزيد وعمرو


721

الثاني ما كان واحدا بالاتصال إما في الخلقة كقولك شخص واحد وإما من حيث الصناعة كقولك حرفة واحدة

الثالث ما كان واحدا لعدم نظيره في الخلقة كقولك الشهر واحد أو في دعوى الفضيلة ك فلان واحد دهره

الرابع ما كان واحدا لامتناع التجزؤ فيه لصغره كالهباء أو لصلابته كالماس

الخامس للمبدأ إما لمبدأ العدد كواحد اثنين أو لمبدأ الخط كالنقطة الواحدة والوحدة في كلها عارضة وإذا وصف تعالى بالواحد فمعناه الذي لا يصح عليه التجزؤ والتكثر ولصعوبة هذه الوحدة قال وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالأخرة الآية

الوحش خلاف الإنس وتسمى الحيوانات التي لا أنس لها بالإنس وحشا والمكان الذي لا أنيس فيه وحش

الوحي إلقاء المعنى في النفس في خفاء ولا يجوز أن تطلق الصفة بالوحي إلا لنبي ذكره الحرالي وقال الراغب أصله الإشارة السريعة ولتضمن السرعة قيل أمر وحي وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض ويكون بصوت


722

مجرد عن التركيب وبإشارة بعض الجوارح وبالكتابة وغير ذلك ويقال للكلمة الإلهية التي تلقى إلى أنبيائه وأوليائه وحي وذلك إما برسول مشاهد ترى ذاته ويسمع كلامه كتبليغ جبريل في صورة معينة وإما بسماع كلام من غير معاينة كسماع موسى كلامه تعالى وإما بإلقاء ما في الروع لحديث إن جبريل نفث في روعي وإما بإلهام نحو وأوحينا إلى أم موسى وإما بتسخير نحو وأوحى ربك إلى النحل وإما بمنام كما دل عليه حديث انقطع الوحي وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن

فصل الخاء

الوخش الدنيء من الناس

فصل الدال

الود محبة الشيء وتمني كونه ذكره الراغب وقال الحرالي صحة نزوع النفس للشيء المستحق نزوعها له


723

الوديعة لغة من الإيداع وهو استنابة في الحفظ وشرعا استحفاظ جائز التصرف متمولا أو ما في معناه تحت يد مثله

فصل الراء

وراء ما لا يناله الحس ولا العلم حيثما كان من المكان فربما اجتمع أن يكون الشيء وراء من حيث أنه لا يعلم ويكون أماما في المكان ذكره الحرالي

الورطة بسكون الراء ما ضاق

الورقاء النفس الكلية وهو اللوح المحفوظ ولوح القدر والروح المنفوخ في الصور المسواة بعد كمال تسويتها وأول موجود وجد عن سبب وهذا السبب هو العقل الأول الذي وجد لا عن سبب غير العناية والامتنان الإلهي فله وجه خاص إلى الحق قبل به من الحق الوجود وللنفس وجهان وجه خاص إلى الحق ووجه خاص إلى العقل الذي هو سبب وجودها


724

ولكل موجود وجه خاص به قبل الوجود وسواء كان لوجوده سبب أو لا ولما كان للنفس لطف التنزل من حضائر قدسها إلى الأشباح المسواة سميت ورقاء لحسن تنزلها من الحق

الوراثة انتقال قنية إليك من غير عقد ولا ما يجري مجراه وسمي بذلك المنتقل عن الميت ويقال للقنية الموروثة ميراث وإرث ويقال من حصل له شيء من غير تعب ورث كذا والوراثة الحقيقية أن يحصل للإنسان شيء لا يكون عليه فيه تبعة ولا عليه محاسبة

الورع تجنب الشبهات خوف الوقوع في محرم

فصل الزاي

الوزن معرفة قدر الشيء والمتعارف في الوزن عند العامة ما يقدر بالقسطاس أو القبان


725

فصل السين

الوسوسة الخطرة الرديئة

الوسط ما له طرفان متساويا القدر ويقال ذلك في الكمية المتصلة كالجسم الواحد وفي الكمية المنفصلة كشيء يفصل بين جسمين

والوسط تارة يقال فيما له طرفان مذمومان كالجود بين البخل والسرف فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتفريط فيمدح به نحو السواء والعدل وتارة يقال فيما له طرف محمود وطرف مذموم كالخير والشر ذكره الراغب وقال الحرالي الوسط العدل الذي نسبة الجوانب إليه كلها على السواء فهو خيار الشيء ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع في الضلال عن القصد

الوسع تباعد الأطراف والحدود ذكره الحرالي وقال مرة أخرى الوسع ما يأتي بمنة وكمال قوة

الوسق جمع المتفرق وسمي به قدر معلوم ك حمل البعير وهو ستون صاعا


726

الوسم التأثير والسمة الأثر

الوسن والسنة الغفلة والفتور

الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ذكره الراغب وقال أبو البقاء الوسائل جمع وسيلة وهي ما يتوصل إلى التحصيل

فصل الشين

الوشوشة صوت في اختلاط

فصل الصاد

الوصب السقم اللازم

الوصف ما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر


727

حروفه يدل على الذات بصفة كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود وهو الحمرة فالوصف والصفة مصدران والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة بالموصوف كذا قرره ابن الكمال وقال الراغب الوصف ذكر الشيء بحليته والصفة التي عليها الشيء من حليته ونعته والوصف قد يكون حقا وباطلا

الوصل مصير التكملة مع المكمل شيئا واحدا أو كالشيء

والوصل عطف بعض الجمل على بعض

الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت وقال الراغب التقدم إلى الغير بما يعمل مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة النبات

فصل الضاد

الوضع لغة جعل اللفظ بإزاء المعنى

واصطلاحا تخصيص شيء بشيء متى أطلق فهم منه الشيء الثاني


728

وعند الحكماء هو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين نسبة أجزائه بعضهما إلى بعض ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجة عنه كالقيام والقعود فإن كلا منهما هيئة عارضة للشخص بسبب نسبة أعضائه بعضها لبعض وإلى الأمور الخارجة عنه والوضع الحسي ألقاء الشيء المستثقل ذكره الحرالي

الوضوء من الوضاءة الحسن

وشرعا الغسل والمسح على أعضاء مخصوصة بنية

فصل الطاء

الوطن الأصلي مولد الرجل والبلد الذي هو فيه

فصل العين

الوعظ إهزاز النفس بموعود الجزاء ووعيده قاله الحرالي وقيل التذكير بالخير فيما يرق له القلب ذكره الخليل


729

وقال الراغب الوعظ زجر مقترن بتخويف

الوعد العهد في الخير ذكره الحرالي وقال الراغب يكون في الخير والشر

والوعيد في الشر خاصة ومما يتضمن الأمرين معا قوله تعالى إلا إن وعد الله حق فهذا وعد بالقيامة وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرا فشر

الوعي حفظ الحديث ونحوه

والأيعاء حفظ الأمتعة في الوعاء

فصل الفاء

الوافي الذي بلغ التمام وتوفية الشيء بذله وافيا تاما

الوفاء ملازمة طريق المواساة ومحافظة عهود الخلطاء

الوفر المال التام يقال وفرت كذا تممته وكملته ووفرته


730

ويقال على التكثير

الوفق المطابقة بين الشيئين

والاتفاق موافقة فعل الإنسان القدر ويقال ذلك في الخير الشر

والتوفيق نحوه لكنه خص في التعارف بالخير دون الشر

الوفاة استخلاص الحق من حيث وضع أن الله نفخ الروح وأودع به النفس ليستوفيها بعد أجل من حيث أودعها فكان ذلك توفيا تفعلا من الوفاء وهو أداء الحق ذكره الحرالي وقال أبو البقاء الوفاة الموت وأصله توفية الشيء إذا أخذته كله

فصل القاف

الوقار التاني في التوجه نحو المطالب

الوقاية حفظ الشيء عما يؤذيه ويضره والتوقي جعل الشيء وقاية مما يخاف


731

الوقت المقدار المحدود من الزمن وقيل الوقت الحد الواقع بين أمرين أحدهما معلوم سابق والآخر معلوم به لاحق ذكره الحرالي وقال غيره نهاية الزمان المفروض للعمل ولهذا لا يكاد يقال إلا مقيدا نحو قولهم وقت كذا

والميقات الوقت المضروب للشيء ويقال الميقات للمكان الذي يجعل وقت الشيء كميقات الحج

الوقت عند أهل الحقيقة عبارة عن حالك وهو ما يقتضيه استعدادك وقيل هو عبارة عما أنت فيه في زمان الحال من غير تعين إلى ماض ومستقبل

الوقر بالفتح الثقل في الأذن والوقر بالكسر حمل الحمار والبغل كالوسق للبعير

الوقف لغة الحبس

وشرعا حبس المملوك وتسبيل منفعته مع بقاء عينه ودوام الانتفاع به


732

من أهل التبرع على معين يملك بتمليكه أو جهة عامة في غير معصية تقربا إلى الله

الوقفة الحبس بين مقامين لعدم استيفاء حقوق الذي خرج منه وعدم استحقاق دخوله في المقام الأعلى فكأنه في التجاذب بينهما

الوقوع ثبوت الشيء وسقوطه

والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد ووقوع القول حصول متضمنه ويكنى بالمواقعة عن المجامعة

والإيقاع الإسقاط ويكنى عن الحرب بالوقعة وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك وعنه استعير الوقيعة في الإنسان

والتوقيع أثر الكتابة في الكتاب ومنه استعير التوقيع في القصص

والوقيعة المصيبة الواقعة بالإنسان ذكره أبو البقاء

فصل الكاف

الوكالة لغة التفويض إلى الغير ورد الأمر إليه


733

و شرعا استنابة جائز التصرف مثله فيما له عليه تسلط أو ولاية ليتصرف فيه

الوكيل فعيل بمعنى مفعول

والتوكيل أن تعتمد على غيرك

فصل اللام

الولادة وضع الوالدة ولدها الولد المولود ويقال للواحد والجمع والصغير والكبير والمثنى

الوله ذهاب العقل من شدة الحزن

الولوج الدخول في مضيق

والوليجة كل ما يتخذه الإنسان معتمدا عليه ذكره الراغب وقال الحرالي الدخول في الشيء الساتر بجملة الداخل


734

الولي فعيل بمعنى فاعل وهو من توالت طاعته من غير تخلل عصيان أو بمعنى مفعول فهو من يتوالى عليه إحسان الله وإفضاله

الولاية من الولي وهو القرب فهي قرابة حكمية حاصلة من العتق أو من الموالاة ذكره الراغب وقال الحرالي هو القيام بالأمر عن وصلة واصلة وقال بعضهم الولاء ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة

الولاية عند الصوفية قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه والولاية في الشرع تنفيذ القول على الغير شاء الغير أم أبى

الولاء بالكسر والتوالي أن يحصل شيئان فأكثر حصولا ليس بينهما ما ليس منهما

الوليد من قرب عهده بالولادة


735

فصل الهاء

الوهم قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وهذه القوة هي التي تحكم في الشاة بأن الذئب مهروب منه وأن الولد معطوف عليه وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها مستخدمة إياها استخدام العقل القوى العقلية بأسرها

الوهميات قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسه كالحكم بأن وراء العالم فضاء لا يتناهى والقياس المركب منها يسمى سفسطة

الوهن ضعف من حيث الخلق أو الخلق


736

فصل الهاء

الوهم قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كشجاعة زيد وهذه القوة هي التي تحكم في الشاة بأن الذئب مهروب منه وأن الولد معطوف عليه وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها مستخدمة إياها استخدام العقل القوى العقلية بأسرها

الوهميات قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسه كالحكم بأن وراء العالم فضاء لا يتناهى والقياس المركب منها يسمى سفسطة

الوهن ضعف من حيث الخلق أو الخلق


737

باب الهاء

فصل الألف

الهاجس عند أهل الطريق فقد الخاطر الأول ثم يكون إرادة ثم هما ثم عزما ثم قصدا ثم نية

فصل الباء

الهباء هو الذي فتح الله فيه أجساد العالم مع أنه لا عين له في الوجود إلا بالصورة التي فتحت فيه ويسمى بالعنقاء من حيث أنه يسمع بذكره ولا وجود له في عينه وبالهيولى ولما كان الهباء نظرا إلى ترتيب مراتب الوجود في المرتبة الرابعة بعد العقل الأول والنفس الكلية والطبيعة الكلية خصه بكونه جوهرا فتحت فيه صور الأجسام إذ دون مرتبته مرتبة الجسم الكلي فلا تعقل هذه المرتبة الهبائية إلا كتعقل البياض والسواد في الأبيض والأسود

الهبة لغة التبرع


738

وشرعا تمليك عين بلا عوض

الهبوط الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر وإذا استعمل في الإنسان فعلى سبيل الاستخفاف بخلاف الإنزال فإن الإنزال ذكره الله في الأشياء التي نبه على شرفها كإنزال القرآن والملائكة والمطر وغيرهم والهبط ذكر حيث نبه على الغض نحو قوله اهبط

فصل الجيم

الهجر والهجران مفارقة الإنسان غيره إما بالبدن أو باللسان أو بالقلب

والهجرة والمهاجرة في الأصل مفارقة الغير ومتاركته لكن خص شرعا بترك الوطن الذي بين الكفار والانتقال إلى دار الإسلام

الهجود النوم

والهاجد النائم

الهجوع النوم ليلا


739

الهجير شدة الحر لأنه يهجر فيه السير

الهجوم إتيان الشيء على غفلة وعند أهل الله ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع من العبد

فصل الدال

الهداية دلالة بلطف إلى ما يوصل إلى المطلوب وقيل سلوك طريق يوصل إلى المطلوب

الهد هدم له وقع والهدة صوت وقعه

الهدف محركا كل شيء عظيم مرتفع والغرض وقولهم من صنف فقد استهدف أي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل


740

الهدم إسقاط البناء

والهدم ما يهدم ومنه استعير دم هدم أي هدر

والهدم كذلك لكنه خص بالثوب البالي كذا في المفردات وفي المصباح إن الهدم خص أصله بالبناء ثم استعير في جميع الأشياء فقيل هدم ما أبرمه من الأمر

الهدي السيرة السوية ومنه حديث اهتدوا بهدي عمار ذكره المطرزي

الهدي ما يتقرب به الأدنى إلى الأعلى وهو اسم ما يتخذ فداء من الأنعام بتقديمه إلى الله وتوجيهه إلى البيت العتيق ذكره الحرالي

الهدية ما بعثته لغيرك إكراما

فصل الذال

الهذيلية أصحاب أبي هذيل شيخ المعتزلة قالوا بفناء مقدورات الله


741

تعالى وإن أهل الخلد تنقطع حركاتهم ويصيرون إلى خمود دائم وسكون

فصل الراء

الهرم علو السن وأصله من الهرم وهو نبت ضعيف والكبر يضعف البدن

فصل الزاي

الهزء إظهار الجد وإخفاء الهزل فيه ذكره الحرالي

الهزل لغة المزح

وعرفا أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي وهو ضد الجد

فصل الشين

الهشم كسر الشيء اليابس والأجوف ومنه الهاشمة وهي الشجة التي تهشم العظم


742

الهشيم النبات اليابس المتكسر

الهاشمية أصحاب هاشم بن عمرو الفوطي قالوا الجنة والنار لم يخلقا بعد ولا دلالة في القرآن على حلال ولا حرام والإمامة لا تنعقد مع الخلاف

فصل الضاد

الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض والأكمة القليلة النبات والمطر

فصل اللام

الهلك تداعي الشيء إلى أن يبطل ويفنى ذكره الحرالي


743

فصل الميم

الهمج ذباب يطير على وجوه الإبل ونحوها فشبه به رعاع الناس

الهم بالكسر الشيخ الفاني و بالفتح أول العزيمة و عقد القلب على فعل شيء قبل أن يفعل من خير أو شر أو الحزن والقلق

الهمة قوة راسخة في النفس طالبة أوالي الأمور هاربة من خسائسها ذكره ابن الكمال وقال العكبري الهمة اعتناء القلب بالشيء وتكون بمعنى المهموم المطلوب

الهمة عند أهل الحق توجه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جناب الحق لحصول الكمال له أو لغيره

الهمس الصوت الخفي

الهملجة حسن سير الدابة


744

فصل الواو

الهوى ميل النفس إلى ما تستلذه من الشهوات من غير داعية الشرع ذكره الراغب وقال الحرالي نزوع النفس لسفل شهواتها في مقابلة معتلى الروح المنبعث انبساطه

الهوية الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق

هو كلمة مدلولها العلي غيب الإلهية القائم بكل شيء الذي لا يظهر لشيء فذاته غيب أبدا وظاهره الأسماء المظهرة من علو إحاطة اسم الله إلى تنزل اسم الملك فما بينهما من الأسماء المظهرة ذكره الحرالي

الهو الغيب الذي لا يصح شهوده للغير كغيب الهوية للعبد عنه

الهول الأمر الفظيع يهول أي يفزع


745

فصل الياء

الهيبة أثر مشاهدة جلال الله في القلب وقد تكون عن الجمال الذي هو جمال الجلال

والهيبة والأنس حالتان فوق القبض والبسط فوق الخوف والرجاء فالهيبة مقتضاها الغيبة والأنس مقتضاه الصحو والإفاقة

الهيولى لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة

واصطلاحا جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية

الهيئة الحالة الظاهرة وتهيأت للشيء أخذت له أهبته وتفرغت له وهيأته للأمر أعددته فتهيأ وتهايأ القوم تهايؤا من الهيئة جعلوا لكل واحد هيئة معلومة والمراد النوبة

الهينمة الحديث على هدوء وسكون


747

باب الياء

فصل الألف

الياقوته الحمراء النفس الكلية لامتزاج نورها بظلمة التعلق بالجسم بخلاف العقل المفارق المعبر عنه بالدرة البيضاء

فصل الباء

اليبوسة كيفية تقتضي صعوبة الشكل والتفرق والاتصال

فصل التاء

اليتم فقد الأب حين الحاجة ولذلك أثبته مثبت في الذكر إلى البلوغ والأنثى إلى الثيوبة لبقاء حاجتها بعد البلوغ قاله الحرالي


748

وقال أبو البقاء اليتيم من الناس صغير مات أبوه ومن غير الناس الذي ماتت أمه وقال الراغب اليتم الانفراد واليتيم صغير لا أب له ودرة يتيمة أي لا نظير لها ومن ثم أطلق اليتيم على كل مفرد يعز نظيره

فصل الدال

اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع وتطلق على القوة والسلطان وقال الحرالي اليد منا به يظهر أعيان الأشياء وصورها أعلاها وأدناها

اليدان عند أهل الحقيقة هما أسماء الله تعالى المتقابلة كالفاعلية والقابلية ولهذا وبخ إبليس بقوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ولما كانت الحضرة الأسمائية مجمع الحضرتين الوجود والإمكان قال بعضهم إن اليدين هما حضرتا الوجود والإمكان والحق أن التقابل أعم من ذلك فإن الفاعلية قد تتقابل كالجميل والجليل واللطيف والقهار والنافع والضار


749

فصل الراء

اليرقان تغير فاحش في اللون إلى صفرة وسواد أو هما معا

فصل الزاي

اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة زادوا على الإباضية أن قالوا سيبعث نبي من العجم بكتاب سيكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة وينزل بشريعة محمد إلى ملة الصابئة المذكورة في القرآن وقالوا كل ذنب شرك كبيرة أو صغيرة

فصل السين

اليسر عمل لا يجهد النفس ولا يثقل الجسم والعسر ما يجهد النفس ويضر الجسم قاله الحرالي وقال مرة أخرى اليسر حصول الشيء عفوا بلا كلفة وقال غيره اليسار واليسرة بالفتح الجهة والغنى والثروة واليسر ضد العسر


750

فصل العين

اليعبوب فرس كثير الجري استعير من اليعبوب وهو النهر الشديد الجري وقيل الجدول الكثير الماء فيعول من العب وهو شرب الماء بغير مص ومنه حديث الكباد من العب

فصل القاف

اليقظة الفهم عن الله ما هو المقصود في زجره

اليقين لغة العلم الذي لا شك معه

و اصطلاحا اعتقاد الشيء بأنه كذا مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذا مطابقا للواقع غير ممكن الزوال والقيد الأول جنس يشمل الظن والثاني يخرج الظن والثالث يخرج الجهل المركب والرابع يخرج اعتقاد المقلد المصيب

وعند أهل الحقيقة رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان وقيل مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحضة الأسرار بمحافظة الأفكار


751

فصل الميم

اليمين لغة القوة

و شرعا تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله أو صفة من صفاته والتعليق فإن اليمين بغير الله ذكر الشرط والجزاء حتى لو حلف أن لا يحلف وقال إن دخلت الدار فعبدي حر يحنث فتحريم الحلال يمين لقوله تعالى لم تحرم ما أحل الله لك الآية

اليمين الغموس الحلف على فعل أو ترك ماض كاذبا

اليمين اللغو ما يحلف عليه ظانا أنه كذا وهو بخلافه عند أبي حنيفة وعند الشافعي ما ورد على ما سبق اللسان من غير قصد

يمين الصبر التي يكون فيها متعمدا الكذب قاصدا اقتطاع مال مسلم سميت به لصبر صاحبه على الإقدام عليها مع وجود الزواجر من قلبه

فصل الواو

يوم الجمعة وقت اللقاء والوصول إلى عين الجمع


752

اليونسية أصحاب يونس بن عبد الرحمن قالوا إن الله تعالى على العرش تحمله الملائكة تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وصلى الله وحده والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأصلي مسلما على خير أهل الأرض والسموات وعلى آله وأصحابه ذوي المكرمات وأبرأ من الحول والقوة إلى مفيض النعم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فهو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وكان الفراغ من تتميم هذا الكتاب نهار الجمعة في إحدى وعشرين يوما خلت من شهر جمادى الأول من شهور سنة ثمانية وثلاثين ومئة وألف على يد الحقير خلوف بن محمد غفر الله ذنوبه وستر عيوبه ولطف به وبالمسلمين آمين تم بحمد الله