1

تهذيب المقال بتنقيح كتاب الرجال للشيخ الجليل ابى العباس احمد بن على بن احمد بن العباس النجاشي المولود سنة 372 ه‍ تأليف السيد محمد على الموحد الابطحي الاصفهانى الجزء الثالث


2

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلوة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ، ربنا انك رؤف رحيم


3

( 4 - ومن هذا الباب : اسحاق ) ( 1 ) 167 - اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب ابو يعقوب الصيرفى ( 2 )

( 1 ) أي : ومن باب الالف .

ثم انه رحمه الله وان قال في ديباجة الكتاب : وقد جعلت للاسماء ابوابا على الحروف ليهون على الملتمس لاسم مخصوص .

الا انه لم يرتب الابواب على الحروف كما انه لم يرتب اسماء كل باب ايضا على الحروف جدا ، بل اعتبر بتقديم الاسم شرفا أو لكثرة المسمين به وغير ذلكمن المرجحات للتقدم على ما هو المتعارف عند قدماء أصحاب التراجم من أصحابنا وغيرهم .

ولعله لذلك قدم باب الحسن والحسين على هذا الباب وما بعده .

( 2 ) كان اسحاق بن عمار من مشاهير من روى الحديث ، ذكره اصحاب التراجم ورجال الحديث من اصحابنا وغيرهم فقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 367 : اسحاق بن عمار بن يزيد بن ( حيان خ ل ص ) أبو يعقوب الصيرفى الكوفى .

ذكره الطوسى في رجال الصادق وولده موسى بن جعفر عليهما السلام .

وذكره ابن عقدة في رجال الشيعة ، وقال : له مصنف ، وكان ثقة ، روى عنه غياث بن كلوب بن قيس البجلى ، والحسن بن محبوب ، وعبد الله بن المغيرة ، وغيرهم .

انتهى .

نسبه : كان ابوه عمار بن حيان من اصحاب ابى عبدالله عليه السلام ذكرناه في (


4

طبقات اصحابه عليه السلام وان لم يذكره البرقى والشيخ واضرابهما .

وروى الكليني في البر بالوالدين من اصول الكافي ج 2 ص 161 - 126 عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم ، وعدة من اصحابنا عن احمد بن ابى عبدالله عن اسماعيل بن مهران جميعا عن سيف بن عميرة عن عبدالله بن مسكان عن عمار بن حيان قال : خبرت ابا عبدالله عليه السلام ببر اسماعيل ابني بى ، فقال : لقد كنت احبه ، وقد ازددت له حبا الحديث .

قلت : والاسناد إلى عمار صحيح .

وما في لسان الميزان : عمار بن يزيد فهو مصحف كما صحح في الطبعة الثانية : عمار بن حيان .

وقال الصدوق ره في مشيخة الفقيه إلى أخيه يونس ( رقم 189 ) : أبو الحسنيونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبي الكوفى ، وهو أخو اسحاق بن عمار .

قلت : مع ظهور اتحاد اسحاق بن عمار فلعل نسبة عمار إلى الفيض من النسبة إلى الجد ، أو ان النسبة إلى حيان كما في المتن أو إلى يزيد كما في الميزان من النسبة إلى الجد كما انه كذلك بنائا على اتحاده مع اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى كما يأتي .

ولم أقف على ترجمة حيان أو الفيض في التراجم والرجال .

ثم ان ظاهر الاخبار وصريح الماتن ان اسحاق كان من بيت كبير من الشيعة يأتي ذكر جماعة منهم وذكر الماتن : في ترجمة ابنه : محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفى ثقة ، عين الخ .

نسبته : الظاهر انه لم يكن عربيا صميما حيث قال الماتن هنا وفى ترجمة ابنه : (


5

مولى بنى تغلب .

وقال البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ( 28 ) : اسحاق بن عمار الصيرفى مولى بنى تغلب ، كوفى .

ونحوه في اصحاب الكاظم عليه السلام منه ( 47 ) .

وقد وصفه الصدوق في المشيخة كما تقدم بالتغلبى .

كما وصف الشيخ في رجاله ( 337 ) اخاه يونس بالتغلبى .

ولاينا في ذلك تصريح البرقى والصدوق وغيرهما بكونه كوفيا وكذا تصريح الشيخ بكون ابنه واخوته كوفيين .

الا ان يقال ان التصريح بكونه كوفيا يقتضى كونه عربيا مسكنه الكوفة وبالولاء لبنى تغلب يقتضى عدم كونه عربيا رأسا كما حققناه في محل آخر .

كنيته : كناه النجاشي وغيره بابنه يعقوب الاتى ذكره وذكر اولاده إلى سنة 332لكن في أحكام الجماعة من التهذيب ج 3 ص 38 - 45 في حديث طويل عن اسحاق بن عمار في حضوره جماعة جيرانه المخالفين في مسجدهم ، قال في اخره : فإذا خسمة أو ستة من جيراني قد قاموا إلى من المخزوميين والامويين فأقعدوني ثم قالوا يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا الحديث .

ولا بعد في تعدد الكنية كما ذكر الماتن لجماعة كنى متعددة منهم عمار بن ابى معاوية فكناه في ترجمة ابنه معاوية بأبى معاوية وابى القاسم وابى حكيم .

هذا مع ان الانسب تكنيته بابنه محمد الذى قال أبو عبد الله عليه السلام فيه لاسحاق بن عمار لما اخبره بولادة غلام له : ألا سميته محمدا ؟ قال قلت قد فعلت ، قال فلا تضرب محمدا ولاتبه ، جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك الحديث .


6

شيخ من اصحابنا ( 1 )

رواه في الكافي ج 1 ص 360 والشيخ في التهذيب ج 6 ص 361 والاستبصار ج 2 ص 62 والصدوق في العلل ص 530 .

تجارته اتفق النجاشي والصدوق والبرقي على انه كان تاجرا صيرفيا ، بل يظهر من الاخبار ان بنى حيان كانوا صيارفة ، لكن نهاه أبو عبدالله عليه السلام ان يجعل ابنه محمدا صيرفيا ، كما في الكافي ج 1 ص 360 ويب ج 6 ص 361 ، وصا ج 3 ص 62 والعلل ص 530 .

بل دلت الاخبار على ان اسحاق بن عمار كان مليا موسرا .

1 - فمنها ما في حج الكافي ج 1 - 335 ، والفقيه ج 2 - 140 ويأتى في مدحه .

2 - ومنها ما رواه الكشى في ترجمته ( 257 ) في الصحيح عن علىابن اسماعيل عن اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : ان لنا اموالا ونحن نعامل الناس ، واخاف ان حدث ان يفرق اموالنا ، قال : اجمع اموالكم في كل شهر ربيع .

قال على بن اسماعيل : فمات اسحاق في شهر ربيع .

3 - ومنها ما رواه ايضا باسناده عن سليمان الديلمى قال قال اسحاق بن عمار : لما كثر ما لى أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعه ، قال : فخرجت إلى مكة في تلك السنة الحديث ويأتى تمامه .

4 - ومنها ما رواه باسناده عن القندى ويأتى انشاء الله .

مذهبه ( 1 ) قد صرح الماتن بانه شيخ من اصحابنا فلا يكون فطحيا كما قيل ، (


7

ثقة ( 1 )

بناءا على اتحاده مع اسحاق بن عمار الساباطى الذى ذكره الشيخ في الفهرست ( 15 ) وقال : وكان فطحيا الا انه ثقة ، وأصله معتمد عليه .

منزلته عند الائمة والشيعة ( 1 ) - منزلته : قد وثقه الماتن والشيخ في اصحاب الكاظم ( ع ) قائلا : ثقة له كتاب .

كما تقدم حكاية توثيقه ايضا عن ابن عقدة .

ويدل على مدح اسحاق بن عمار روايات : 1 - منها ما في الكشى ( 258 ) : محمد بن مسعود قال حدثنى محمد بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى عن زياد القندى قال كان أبو عبد الله عليه السلام إذا رأى اسحاق بن عمار ، واسماعيل بن عمار قال : وقد يجمعها عنقهما الاقوام ، يعنى الدنيا والاخرة .

( وفى نسخة : وقد يجمعهما الله لاقوام ) .

قلت : في سنده اشكال بمحمد بن نصير المشترك بين الثقة وغيره ، وبزيادالقندى كما يأتي في ترجمته .

2 - ومنها ما في الكافي ج 1 - 235 - على عن ابيه عن حماد بن عيسى عن يحيى بن عمر بن كليع عن اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : انى قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسى أو برجل من اهل بيتى ، بمالى ، فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قال قلت : نعم .

قال : ان فعلت فأيقن ( فأبشر خ ل ) بكثرة المال .

ورواه الصدوق في الفقيه ج 2 ص 40 باسناده عنه .

قلت : سند المدح ينتهى إليه ، على ان في طريق الكافي يحيى بن عمر فلم يذكر بشئ .

نعم روى عنه حماد من اصحاب الاجماع .

وسند الفقيه فيه (


8

على بن اسماعيل كما يأتي .

3 - ومنها ما في كامل الزيارات لابن قولويه 115 باب زيارة الملائكة الحسين عليه السلام باسناد حسن : عن القاسم بن محمد بن على بن ابراهيم عن أبيه عن جده عن عبدالله بن حماد الانصاري عن اسحاق بن عمار قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله كنت في الحيرة ليلة عرفة ، فرأيت نحوا من ثلاثة آلاف أو اربعة آلاف رجل جميلة وجوههم ، طيبة ريحهم ، شديدة بياض ثيابهم يصلون الليل اجمع ، فلقد كنت أريد ان آتى قبر الحسين عليه السلام واقبله وادعو بدعواتي فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق ، فلما طلع الفجر سجدت سجدة فرفعت رأسي فلم ار منهم أحدا .

فقال لى أبو عبد الله عليه السلام : أتدرى من هؤلاء ؟ قلت : لا جعلت فداك ، فقال : اخبرني أبى عن أبيه قال مر بالحسين عليه السلام اربعة آلاف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم يا معشر الملائكة مررتم بابن حبيبي وصفيى محمد صلى الله عليه وآله وهو يقتل ويضطهد مظلوما فلم تنصروه فانزلوا إلى الارض إلى قبره فأبكوه شعثا غبراإلى يوم القيامة .

فهم عنده إلى ان تقوم القيامة .

ثم رواه باسناد آخر عنه مع تفاوت ، والسند فيها منته إلى اسحاق نفسه .

4 - ومنها ما رواه الكشى ص 258 عن جعفر بن معروف عن ابى الحسن الرازي عن اسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمى قال قال اسحاق بن عمار لما كثر مالى أجلست على بابى بوابا يرد عنى فقراء الشيعه ، قال : فخرجت إلى مكة في تلك السنة ، فسلمت على أبى عبدالله عليه السلام فرد على بوجه (


9

واخوته ( 1 ) : يونس ( 2 ) ،

غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك ! وما الذى غير حالى عندك ؟ قال : الذى غيرك للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك ! والله انى لاعلم أنهم على دين الله ، ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، قال : يا اسحاق أما علمت ان المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين ابهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون منها لاشدهما حبا لصاحبه ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التئما لا يريدان بذلك الا وجه الله ، قيل لهما : غفر الله لكما ، فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فان لهما سترا ، وقد ستر الله عليهما ، قلت : جعلت فداك ويسمع الحفظة قولهما ولا يكتبه ، وقد قال الله عزوجل : ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ؟ ! قال : فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ، وهو يقول : يا اسحاق ان كانت الحفظة لا تسمعه ولا يكتبه ، فقد يسمعه ويعلمه الذى يعلم السر واخفى .

يا اسحاق خف الله كأنك تراه ، فان شككت في انه يراك فقد كفرت ، فان تيقنت انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته في حد أهون الناظرين اليك .

( 1 ) أي اخوته ثقات ومن شيوخ اصحابنا بناءا على كون ( و ) للعطف .

( 2 ) ذكره الصدوق في المشيخة إليه ( 189 ) قائلا : وما كان فيه عن يونس بن عمار فقد رويته .

عن مالك بن عطية عن ابى الحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبي الكوفى ، وهو أخو اسحاق بن عمار .

وذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 337 - 67 ) : يونس بن عمار الصيرفى التغلبي كوفى .


10

ويوسف ( 1 ) ، وقيس ( 2 ) واسماعيل ( 3 )

ويشير إلى وجاهته عنده ما رواه في الكافي ج 1 ص 90 : محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن مالك بن عطية عن يونس بن عمار قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك هذا الذى ظهر بوجهي يزعم الناس ان الله لم يبتل به عبدا له فيه حاجة ، فقال : لا ، قد كان مؤمن آل فرعون مكنع الاصابع فكان يقول هكذا ومديده ويقول : ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) .

قال ثم قال لى إذا كان الثلث الاخر من الليل في أوله فتوضأ ثم قم إلى صلاتك التى تصليها ، فإذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الاوليين فقل وأنت ساجد يا على يا عظيم ( وذكر الدعاء ) وألح في الدعاء ، قال : ففعلت ، فما وصلت إلى الكوفة حتى اذهب الله عنى كله .

وروى جماعة من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام عن يونس بن عمار عن ابى عبدالله عليه السلام مثل الحسن بن محبوب ، والعلاء بن رزين ، ومالك بن عطية ، وابراهيم بن السندي ، وابن رباط ، ويونس بن عبد الرحمان ، وبهلول بن مسلم وغيرهم ممن ذكرناهم في طبقات اصحابهما عليهما السلام .

( 1 ) وقد وثقه العلامة ، وابن داود والمتأخرون تبعا للنجاشي .

( 2 ) قال ابن داود : قيس بن عمار بن حيان قريب الامر .

( 3 ) قال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 148 - 125 : اسماعيل بن عمار الصيرفى الكوفى .

وروى الكليني في البر بالوالدين من اصول الكافي ج 1 : 161 - 120 باسناد صحيح عن عبدالله بن مسكان عن عمار بن حيان قال : خبرت ابا عبدالله (


11

وهو في بيت كبير من الشيعة ( 1 )

عليه السلام ببر اسماعيل ابني بى ، فقال عليه السلام : لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا الحديث .

وتقدم مدحه عن الكشى مع اخيه اسحاق بسند قاصر .

وروى عن أبى عبدالله عليه السلام ، ذكرناه في طبقات من روى عنه عليه السلام .

وروى عنه عنه عليه السلام جعفر بن المثنى الخطيب كما في اصول الكافي ج 1 - 452 باب الاشراف على قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وهارون بن الجهم كما في اصول الكافي ج 2 - 193 .

ويظهر من الشيخ ان له أخا خامسا وهو بشر وانه من اصحاب الصادق عليه السلام .

قال في اصحاب الصادق 142 - 3 : احمد بن بشر بن عمار الصيرفى .

( 1 ) وهم حملة العلم ورواة الحديث واصحاب الائمة عليهم الصلوة والسلام فولد هو واخوته مثل عمار بن حيان من اصحاب الصادق عليه السلام في بيت العلم وكذا أبناءهم وهكذا واليك بذكر بعضهم ، وهم عامتهم من اصحاب الصادق عليه السلام وادرك بعضهم ابا الحسن موسى عليه السلام : 1 - ابراهيم بن معقل بن قيس اخو اسحاق من اصحاب الصادق عليه السلام .

2 - احمد بن بشر بن عمار الصيرفى .

3 - اسحاق بن عمار .

4 - اسماعيل بن عمار 5 - بشر بن اسماعيل بن عمار (


12

6 - جعفر بن حيان الصيرفى .

7 - الحسين بن عمار الكوفى من اصحاب الصادق عليه السلام 8 - على بن اسماعيل بن عمار 9 - على بن محمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار الصيرفى الكسائي الكوفى العجلى .

10 - قيس بن عمار بن حيان .

11 - قيس اخو عمار الساباطى قيس بن موسى الساباطى .

12 - محمد بن احمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار .

13 - محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفى .

14 - محمد بن الحسن بن عمار 15 - محمد بن عمار الكوفى .

16 - يحيى بن اسحاق الصيرفى الكوفى .

17 - يوسف بن عمار بن حيان .

18 - يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبي أبو الحسن الكوفى .

19 - يعقوب بن اسحاق بن عمار .

وكان ابنه محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبي ثقة وعينا .

روى عن ابى الحسن موسى عليه السلام له كتاب كثير الرواة .

هكذا ذكره الماتن في ترجمته .

كما ان ابنه الاخر يعقوب لعله الذى ذكره الشيخ في اصحاب الهادىعليه السلام 426 - 6 .


13

وابنا أخيه : على بن اسماعيل ( 1 ) وبشير بن اسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث ( 2 ) .

وكان حفيده محمد بن احمد بن يعقوب بن اسحاق من رواة الحديث .

روى عن على بن الحسن بن فضال ، روى عنه عبد الواحد بن عبدالله بن يونس كما يأتي رواية النجاشي عنه كتاب حنان بن سدير .

وكان ابنه على بن محمد من مشايخ الحديث والاجازة ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 480 ) .

قال : على بن محمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار الصيرفى الكسائي الكوفى العجلى ، روى عنه التلعكبرى وسمع منه سنة خمس وعشرين وثلثمائة ، وله منه اجازة ، مات سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة .

( 1 ) قال البرقى في اصحاب الكاظم عليه السلام ( 50 ) : على بن اسماعيل بن عمار وروى في التهذيب ج 5 - 307 فيما يجب على المحرم اجتنابه باسناده عن جعفر بن موسى عن مهران بن ابى نصر ، وعلى بن اسماعيل بن عمار عن ابى الحسن عليه السلام .

وروى على بن اسماعيل بن عمار بن اسحاق بن عمار كما في الكشى ( 257 ) ، والتهذيب ج 8 - 289 .

( 2 ) قال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 155 - 12 : بشر بن اسماعيل الكوفى .

قلت : ذكرنا في اصحاب الكاظم عليه السلام بشر بن اسماعيل بن عمار الصيرفى ، وذكرنا من روى عنه عن ابى الحسن موسى عليه السلام .


14

روى اسحاق عن ابى عبدالله ( 1 ) عليه السلام

ويظهر وجاهته من رواية ابراهيم بن ابى البلاد من وجوه الشيعة ومن اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام عنه ، ومما هيأه من المسائل الثلثين لان يبعثها إلى أبى الحسن موسى عليه السلام ، ومما اخبر به اسماعيل بن عمار الصيرفى عنه عليه السلام كما في التهذيب ج 5 - 439 .

( 1 ) بل روى عن ابى جعفر عليه السلام ايضا لما روى في التهذيب ج 10 - 88 عن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن ابى جعفر عليه السلام في الحد في الفرية .

وبهذا الاسناد عنه عنه عليه السلام في الحد في السرقة ص 128 .

وذكره في اصحابه عليه السلام الشيخ 149 - 135 قائلا : اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفى .

والبرقي ( 28 ) قائلا : اسحاق بن عمار الصيرفى مولى بنى تغلب كوفى .

وتقدم عن ابن عقدة ذكره بتصنيفه في رجال الشيعة من اصحابه .

وروى عن أبى عبدالله عليه السلام كثيرا جدا ، روى عنه عنه عليه السلام جماعة كثيرة وفيهم من أعيان الطائفة وثقاتهم من اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام جماعة كثيرة ، ذكرناهم في ترجمته في الطبقات ، منهم : ابان بن عثمان ، وابراهيم بن عمر اليماني ، وابراهيم بن ناجية ، وحماد ، والحسن بن محبوب ، ومحمد بن ابى عمير ، والبزنطي ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن عذافر ، ومنصور بن يونس ، وسعدان بن مسلم ، ويونس بن عبد الرحمان ، والحجال ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن وضاح ، وسيف بن عميرة ، وعبد الرحمان بن سالم ، وعلى بن اسماعيل بن عمار ، وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله بن المغيرة (


15

وابى الحسن عليه السلام ( 1 )

وعثمان بن عيسى ، وجعفر بن عثمان ، ومحمد بن الحسن بن علان ، ومحمد بن الفضيل ، وغياث بن كلوب بن فيهس البجلى ، وسلمة صاحب السابرى ، وخلف بن حماد ، والحكم بن مسكين ، وسليمان بن محمد الخثعمي ، وعبد الله بن مسكان وثعلبة بن ميمون ، وجعفر بن المثنى الخطيب ، وعبد الملك بن عتبة ، وغياث بن ابراهيم ، وداود بن النعمان ، وزكريا المؤمن ، وأبو جميلة ، وابو المعزا ، وأبو عبد الله المؤمن ، وعلى بن النعمان ، ومحمد بن أسلم ، والحسن بن على بن فضال ، والحسن بن موسى الخشاب ، وسليمان بن ابى زينبة ، والوليد بن مدرك ، والحسين بن عثمان ، والحسين الجمال ، ويحيى بن ابى العلاء ، وابن رباط ، وابن عديس ، ويحيى بن المبارك ، وزكريا بن محمد ، وحفص بن البخترى ، والحكم الاعشى ، ويحيى بن عمر بن كليع ، وعلى بن الحسن بن حماد بن ميمون ، وعبد الله بن أبى يعفور ، ومثنى ، وعلى بن ميسرة ومحمد بن مسكين ، والحسين بن خالد ، وعمر بن ابى زياد ، وسليم مولى طربال وعقبة بن محمد ، وعبد الله بن حبيب ، وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات .

( 1 ) وذكره في اصحاب الكاظم عليه السلام البرقى ( 47 ) قائلا : اسحاق بن عمار ثقة ، له كتاب .

قلت : وقد روى اسحاق عن ابى الحسن الكاظم عليه السلام كثيرا ، روى عنه عنه عليه السلام جماعة كثيرة فيهم جماعة من أعيان الطائفة وثقاتهم من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام منهم : عبدالله بن سنان ، وعبد الله بن المغيرة ، وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله الكنانى ، وحماد بن عثمان ، والحسن بن محبوب ، (


16

ذكر ذلك أحمد بن محمد بن سعيد في رجاله ( 1 )

ومحمد بن ابى عمير ، وصفوان بن يحيى ، واحمد بن محمد ، وأبان بن عثمان ، وحماد بن عيسى ، وعبد الله بن مسكان ، ويونس بن عبد الرحمان ، والحسين الرواسى ، ومحمد بن ابى حمزة ، وزكريا المؤمن ، والحسين بن ابى العلاء ، و محمد بن أسلم ، وعبد الصمد بن بشير ، ومحمد بن سنان ، ومحمد بن بكر ، ومحمد بن وضاح ، وعلى بن سيف ، وعلى بن رباط ، وعلى بن عثمان ، وعبد الله بن عتبة وعبد الملك بن عتبة ، وصباح الحذا ، وسيف بن عميرة ، وابو المعزا .

وغيرهم ممن روى عن اسحاق بن عمار عن أبى عبدالله عليه السلام .

وقد اخرجناهم مع اشارة إلى رواياتهم في طبقات اصحابه عليه السلام .

( 1 ) لا مجال للترديد والشك في رواية اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام ولا يحتمل خلاف في ذلك كى يكون القول بها عولا على احمد بن محمد بن سعيد ابى العباس بن عقدة في رجاله ، الا ان يكون باعتبار مجموع ما ذكره .

كيف وهذه الروايات - مع كثرتها جدا وصحة أسانيد كثير منها - ؟ هادات وروايات متواترة على صحة روايته عنهما عليهما السلام ، وفيمن روى عنه عنهما عليهما السلام جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقاتهم وعيونهم وفقهائهم ، وفيهم أصحاب الاجماع جميعا ومن لا يروى الا عن ثقة ومن لا يطعن في حديثه بشيئ .

وقد عرفت تصريح أعلام الطائفة كالبرقي والشيخ بكونه من أصحابهما .

وكون أبيه عمار من أصحاب الصادق عليه السلام لاينا في كون اسحاق من اصحابه ايضا ، فقد كثر من كان هو وأبوه من اصحاب امام واحد كزرارة وأبناءه .


17

له كتاب نوادر ( 1 ) ، يرويه عنه عدة من أصحابنا ( 2 ) .

كما أن رواية غياث بن كلوب الذى عد ممن لم يرو عن الائمة عناسحاق غير مرة لا يوجب النظر والتأمل في رواية اسحاق عنهما عليهما السلام .

إذ عدم الوقوف على رواية غياث بن كلوب عن امام لا يدل على تأخر زمانه عنه بحيث لا تصح روايته عن اسحاق ، وليس ذكر الشيخ غياث بن كلوب فيمن لم يرو عنهم دليلا على عدم امكان روايته عنهم ولا على تأخر زمانه عن زمانهم ، فقد اكثر رحمه الله من ذكره جماعة فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام مع انه أيضا ذكرهم في اصحابهم عليهم السلام وتحقيق ذلك في غير المقام .

وقد تقدم رواية ابراهيم بن هاشم القمى عن اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام .

وبعد ما صحت رواية غياث عن اسحاق عن ابى عبدالله عليهما السلام وامكن لقائهما فمجرد الاستبعاد لا يعبأ به .

وقد روى أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام منهم محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار .

( 1 ) وتقدم عن الشيخ في اصحاب الكاظم عليه السلام قوله : له كتاب .

( 2 ) روى عن اسحاق بن عمار جماعة كثيرة جدا حسب ما أشرنا إليهم ، وروى المشايخ بطرق كثيرة عنه .

وطريق الصدوق إليه في المشيخة ( 3 ) : أبوه عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن على بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عنه .


18

أخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد عن محمد بن الحسين قال حدثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلى عن اسحاق به .

( 1 )

قلت : طريقه كالصحيح بعلى بن اسماعيل على ما يأتي .

وروى عنه في الفقيه بطرق مختلفة ومنها الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عناسحاق بن عمار كما في ج 4 - 285 .

( 1 ) طريق النجاشي إلى كتابه وان كان فيه اشكال بغياث الذى ذكره الشيخ في العدة من العامه ، الا انه ممن عملت الطائفة مع هذا بأخباره كما ان الكلام ايضا بأحمد مدفوع بما حققناه في محله .

( تعقيق حول اتحاد اسحاق الصيرفى الكوفى والساباطي ) قال الشيخ في الفهرست ( 15 ) : اسحاق بن عمار الساباطى ، له أصل ، و كان فطحيا الا انه ثقة ، وأصله معتمد عليه ، اخبرنا به الشيخ أبو عبد الله المفيد رضى الله عنه والحسين بن عبيد الله عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن ابن ابى عمير عن اسحاق هذا .

قلت : الطريق صحيح .

وقوله هذا يدل على ان الموجود في الطريق اسحاق بن عمار الساباطى لا بلا تمييز .

وهنا كلام وخلاف بين المتأخرين في اتحاده مع اسحاق بن عمار بن حيان المذكور في المتن وكذا اسحاق بن عمار الصيرفى المذكور في اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وكذا اسحاق المذكور في الكشى .

فالمحكى عن ابن طاوس عند ذكر خبر الكشى المتقدم في اسحاق وأخيه (


19

اسماعيل استبعاد ورود المدح المذكور في اسحاق إذ كان فطحيا بل قال : و بالجملة فالمشهور انه فطحى كما أسلفت .

واما المحقق ره فهو وان اعتمد كثيرا على روايات اسحاق بن عمار و استدل بها واستند إليها في مواضع كثيرة من المعتبر وكتابه ( نكت النهاية ) الا انه قال في المعتبر في مسألة اعتبار البلوغ في امام الجماعة ص 243 فيمقام علاج التعارض بين رواية اسحاق ورواية طلحة بن زيد : لكن الاولى العمل برواية اسحاق لعدالته وضعف طلحة .

وقال في الطلاق من كتاب نكت النهاية ( 48 ) في رجل اشترى جارية حبلى فوطئها قبل انقضاء عدتها بعد ذكر روايات منها رواية اسحاق بن عمار عن ابى الحسن عليه السلام : لكن الاحاديث المذكورة ضعيفة لان في اسحاق طعنا بطريق انه كان واقفيا .

قلت : لعله مصحف ( كان فطحيا ) إذ لم أعهد بقائل بكونه واقفيا .

وقال العلامة في الخلاصة ( 200 ) اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب ابو يعقوب الصيرفى كان شيخا من اصحابنا ثقة وروى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان فطحيا .

قال الشيخ : الا انه ثقة وأصله معتمد عليه ، وكذا قال النجاشي .

والاولى عندي التوقف فيما ينفرد به .

وقال ابن داود الحلى ره ( 52 ) : اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب ابو يعقوب الصيرفى م ( جش ، كش ) ثقة هو ، واخوته .

( ست ) : فطحى ولكنه ثقة معتمد عليه .

وقال ايضا في القسم الثاني ( 426 ) : اسحاق بن عمار ق ، م ( ست ) : (


20

فطحى الا انه معتمد عليه .

وقد اختار جماعة كثيرة ممن تأخر عنهم القول بالتعدد وأن اسحاق بن عمار رجلان : عدل امامى ذكره النجاشي وغيره ، وموثق فطحى ذكره في الفهرست ، فمال إليه المقدس الاردبيلى وحكم به الشيخ البهائي ، بل قيل ان اول من تنبه للمغايرة شيخنا المحقق البهائي ره وتبعه جماعة كثيرة ذكروهم في المطولات .

قلت : لم يتميز اسحاق بن عمار في الروايات فيما وقفنا عليه بنسب ولابنسبة ولا بكنية ولا بعمل .

نعم روى في التهذيب ج 3 - 38 - 45 باب احكام الجماعة عن اسحاق بن عمار حديثا في امر أبى عبدالله عليه السلام اياه بالدخول في جماعة المخالفين واعتداده بصلاتهم وفى آخره : فإذا خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إلى ، من المخزوميين والامويين ، فأقعدوني ثم قالوا : يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت واى شيئ ذلك قالوا : اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى انك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا ، فرضى الله عنك ، وجزاك خيرا .

قال فقلت لهم : سبحان الله المثلى يقال هذا ؟ ! قال : فعلمت ان ابا عبدالله عليه السلام لم يأمرنى الا وهو يخاف على هذا وشبهه .

وحيث انه قد وقع الخلاف شديدا بين اصحابنا في اتحاد اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى ، واسحاق بن عمار بن موسى الساباطى ، حتى بدا خلافهم في نسبه ، ونسبته ، وكنيته ، وعمله ، ومذهبه ، وروايته ، وكتابه .


21

وقد عرفت ان النجاشي ذكر ان جده حيان ، ولم اجد ذكرا له في كتب اصحابنا ولا في كتب غيرهم ، كما ان ابن حجر ذكر انه يزيد وهو غير متميز .

وقال الصدوق رحمه الله في المشيخة إلى أخيه يونس رقم ( 189 ) : أبو الحسن يونس بن عمار بن الفيض الصيرفى التغلبي الكوفى ، وهو أخو اسحاق بن عمار .

فلا بد لنا في تحقيق ذلك من النظر في ادلة القائلين بالتعدد حسب ما يقتضيه المقام فنقول وبالله الاعتصام : ان الجمود على امور قد ألجأ اكثر المتأخرين إلى القول بالتعدد مع ان الموجود في اكثر الاخبار هو اسحاق بن عمار بلا تميز وهى : احدها : الاختلاف في الجد : حيان ، موسى ، الفيض ، ويزيد .

ولكنه لا يخلو عن النظر ، فان النسبة إلى الاب ، والجد ، وجد الابغير عزيزة .

ثانيها : اختلاف البلد ، فهذا كوفى .

وذاك ساباطى ، بل قد وصف ايضا اخواه : صباح وقيس بالساباطى .

نعم لم يوصف أحد من بيت عمار بن حيان بالساباطى .

بل وصفوا بالكوفية .

والتغلبية .

وفى ذلك ايضا نظر ، فلعل السبب انهم جميعا كوفيون .

لكن لما نزل عمار وأخواه : صباح وقيس ساباط مدائن نسبوا به ، ولذا لم ينسب إليه غيرهم .

قال الشيخ في اصحاب الكاظم عليه السلام 354 - 15 : عمار بن موسى الساباطى كوفى .

سكن المدائن ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام .

وقال ايضا في اصحاب الصادق عليه السلام ( 250 ) : عمار بن موسى أبو اليقظان الساباطى ، واخوه صباح .

واما ما في رجال البرقى ( 48 ) في اصحاب الكاظم عليه السلام بعد ذكره : (


22

كوفى وأصله من المدائن ، فالظاهر انه مصحف : كوفى أصله ، سكن المدائن .

ويأتى من الماتن في ترجمة عمار قوله : عمار بن موسى الساباطى ، أبو الفضل ، مولى ، وأخواه : قيس وصباح ، رووا عن أبى عبدالله وأبى الحسن عليهما السلام ، وكانوا ثقات في الرواية .

ودعوى انهما لم ينسبا إلى الكوفة ، ساقطة ، لان الشيخ كما تقدم قال في عمار الساباطى : كوفى ، سكن المدائن .

ولازمه كون اخويه كوفيين ايضا .

ثالثها : ان قيسا وصباحا لم يوصفا بالتغلبية .

قلت : مع ان قيسا وصباحا انما لم يوصفا بها لعدم استقلالهما بالترجمة ، انه قد عرفت قول الماتن : أبو الفضل مولى ، واخواه : قيس وصباح ، وقوله : في اسحاق : مولى بنى تغلب .

إذ على تقدير الاتحاد فالثاني مفسر للاول .

رابعها : ظهور كلام النجاشي في ان اسحاق بن عمار بن حيان من بيت معروف من الشيعة ، كما ان طائفة عمار الساباطى وبيتهم معروفون مشهورون ولا تدخل بيت في بيت ابدا .

قلت : ظهور كلامه في كون اسحاق من بيت معروف أمر لا ينكر واما ظهوره في شهرة بيت عمار الساباطى في قبال هذا البيت فلا شاهد عليه ، على ان الظهور في شهرة البيت لا يستلزم التعدد إذ لم يذكر اسحاق بن عمار الساباطى ببيت مشهور بل انما ذكر عمارا وأخويه ، وليس في كلامه أي شاهد على شهرتهم ببيتهم فضلا عن كون بيتهم بيتا مشهورا في قبال بيت اسحاق بن عمار .


23

خامسها : ان الطبقة لا تساعد على كون اسحاق التغلبي الصيرفى الكوفى هو ابن عمار الساباطى الفطحى ، إذ من البعيد كون الابن مع الاب في طبقة من اصحاب الصادق والكاظم كما عرفت .

بل قد عد ايضا محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان من اصحاب الكاظم عليه السلام كما ان عمار الساباطى من اصحابه ، وايضا ذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام احمد بن بشير بن عمار الصيرفى ، فكيف يتحد طبقة ابن ابن عمار مع جده عمار من اصحابه عليه السلام .

وايضا ان اسماعيل ويونس قد ذكرا من اصحاب الصادق عليه السلام ، وعمار عد من اصحاب الكاظم عليه السلام .

وايضا رواية زياد القندى وسليمان الديلمى لا تلائم كونه ابن عمار بن موسى الساباطى .

قلت : وفى ذلك ايضا نظر إذ لا اشكال في كون عمار بن حيان وعمار بن موسى الساباطى من اصحاب الصادق عليه السلام على ما تقدم ، وان عمار بن موسى الساباطى قد بقى إلى زمان الكاظم عليه السلام وعد في اصحابه وروى عنه ، بل يظهر من بعض الروايات انه بقى إلى أيام الامام الرضا عليه السلام كما حققناه في طبقات اصحابهوتأتى الاشارة إليها في ترجمة عمار انشاء الله .

لكن لا اثر في اخبارنا ولا في كلام ائمة الرجال حسب ما وقفنا عليه من ذكر عمار بن حيان في أصحابهما .

هذا كله على فرض التعدد .

كما لا اشكال في كون اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى أو اسحاق بن عمار الصيرفى التغلبي الكوفى - على ما تقدم في كلامهم - من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام .


24

وينبغى الاشكال والتأمل في امكان اتحاد الاب والابن بحسب الادراك لزمان امام والرواية عنه ، فقد كثر في أعلا ؟ رواة الحديث امثاله كزرارة و ابنائه وسنان وابنه عبدالله مما لا يخفى على الخبير بالرجال .

بل لا ينبغى استبعاد ذكر ابن الابن احمد بن بشر بن عمار ، ومحمد بن اسحاق بن عمار مع أبيه وجده في اصحاب امام ، بل وفيمن روى عنه بعد امكانه بل وقوع نظيره : وكم في الرواة من ادرك ثلاثا أو اربعا من الائمة عليهم السلام بل روى عنهم .

فهذا حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الكوفى الصيرفى الواقفى قد عد في اصحاب الرضا والكاظم والصادق عليهم السلام وروى عنهم كما ذكرناه في طبقات اصحابهم .

بل روى عن أبى جعفر عليه السلام ، روى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه مع ذكر مواضع رواياته عنه عليه السلام وأجبنا عما ذكره الكشى عن اشياخ حمدويه : انه لم يدرك أبا جعفر عليه السلام وكان يرتضى به شديدا .

وروى عن اصحاب امير المؤمنين عليه السلام مثل سويد إبن غفلة كما ذكرنا في طبقات اصحابه .

وكل ذلك لانه عمر ، قال النجاشي : عمر حنان عمراطويلا .

وهذا والده سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفى ، فقد ادرك أبا عبدالله واباه وجده السجاد عليهم السلام وروى عنهم ، واجتمع هو وأبوه وجده صهيب وعمه مع أبى محمد على بن الحسين السجاد وولده الباقر عليهما السلام (


25

في حمام المدينة وروى عنه عليه السلام كما ذكرناه في طبقات اصحابه .

وليست رواية القندى في اسحاق واسماعيل ابني عمار عن أبى عبدالله عليه السلام ولا رواية سليمان الديلمى من اصحاب الصادق عليه السلام عن اسحاق بن عمار قرينة على التعدد بعد صحة روايتهما عمن كان من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام بل كثرت رواية اصحاب امام عن امام متأخر بواسطة أصحابه عليه السلام ، وتحقيق ذلك في كتابنا في الطبقات .

سادسها : اختلافهما مذهبا فقد صرح الشيخ في الفهرست بأن اسحاق بن عمار ( بن موسى ) الساباطى فطحى .

وقد روى ان طائفة عمار الساباطى واصحابه بقوا على الفطحية .

وذكر ذلك اصحاب الرجال ايضا .

وقد اخبر أبو الحسن موسى عليه السلام اسحاق بن عمار بموته إلى سنتين ، وان اخوته واهل بيته تتفرق كلمتهم بعده بيسير .

ولم يكن اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى الكوفى فطحيا لما تقدم من الماتن من التصريح بوثاقته ، وأنه من شيوخ اصحابنا ، ولظاهر بعض الاخبار كما تقدم ، ولكونه من خاصه أبى عبدالله عليه السلام ومن يعتمد عليه كما يظهر من رواية العيون ، ولا يكون الفطحى كذلك .

كما أنه من حال أخويه وابنه محمد بن اسحاق الذى هو من ثقات اصحابالكاظم عليه السلام وخاصته وكذا من احوال ساير اهل بيته من رواة الحديث و مشايخ الاجازة ممن قد أشرنا إليهم يظهر أنهم ليسوا من الفطحية .


26

قلت : اثبات التعدد مبنى على أمرين : تعدد عمار بن حيان الكوفى و عمار بن موسى الساباطى وعمار بن الفيض ، والا فمع اتحاد الجميع بناءا على تعدد الاسم أو كون النسبة إلى الجد فلا مجال لتعدد اسحق ، ووجود ابن لهما مسمى باسحق والا فمع عدم وجود اكثر من اسحاق فيتعارض قول النجاشي : شيخ من أصحابنا ثقة مع قول الشيخ : فطحى .

وكلام الاول نص في الجلالة والامانة وظاهر في الامامية وكلام الثاني نص في الفطحية ، فيؤخد بنص الثاني ويتصرف في ظاهر الاول .

والخبير المتأمل في كتب مشايخ الحديث يعرف انه ليس في الاخبار الا اسحاق بن عمار وفى بعضها قد زيد : الصيرفى ، فهذا الشيخ قد اكثر في التهذيبين وساير كتبه في الرواية عن اسحاق بن عمار عن أبى عبدالله وأبى الحسن عليهما السلام ، ولما ذكره في اصحابهما من رجاله وصفه بالكوفي الصيرفى التغلبي بل في موضع قال : له كتاب .

فلو وقف في الروايات أو في الفهرستات والمشيخات والاصول الاربعمائة وساير المصنفات وخاصة الكتب المؤلفة في اصحاب الائمة عليهم السلام والكتاب الكبير لابي العباس بن عقدة الذى أنهى فيه أصحاب الصادق إلى أربعة آلاف ، والكتاب الضخم الذى جمع فيه أبو العباس بن نوح السيرافى ما ذكره ابن عقدة وما لم يذكره من اصحاب الائمة عليهم السلام ، على اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى من اصحابهما ، لذكره في رجاله .

ولو وقف على اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى غير الساباطى ، لذكر الطريق إليه في الفهرست ، ولم يخف على مثله كلام الصدوق في المشيخة ولا ما ذكره البرقى .

ولم يذكر الساباطى غير الشيخ في الفهرست في هذا الموضعمع انه قال في الفهرست في غياث بن كلوب : له كتاب عن اسحاق بن عمار ، ثم (


27

ذكر طريقه .

وغياث بن كلوب هو الراوى عن اسحاق الصيرفى الكوفى .

وعلى هذا فوجود اسحاقين غير معلوم ، بل الظاهر الاتحاد .

واما توصيف الشيخ اياه بالساباطى وبأنه فطحى فلا يوجب التعدد .

اما الاول فلانه وصف لابيه وتقدم عنه وعن البرقى ان عمارا كان كوفيا سكن مدائن ( ساباط ) .

واما الثاني فانه ليس قرينة على التعدد ، لا من جهة ما التزم به غير واحد منهم السيد الطباطبائى قدس سره في المحكى عنه من الحمل على سبق الذهن ثم القلم بحسب الانس بعمار الساباطى الفطحى وان جلالة الشيخ في الطائفة و معرفته بالرجال منعت عن التصريح بانه من سهو قلمه الشريف ولو كان ذلك من غيره لحمل على السهو بأقل تأمل .

بل لان مذهب اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفى لم يكن واضحا جليا ولذلك صار محل النظر للاعلام بعد أن كان جليلا وجيها في ايام أبى عبدالله كما تؤمى إليه جملة من الروايات .

ولعله قد اشتبه الامر عليه لما مضى أبو عبد الله عليه السلام وكانت التقية شديدة كما اشتبه الامر عليه أكابر الشيعة مثل زرارة وأبى بصير ومؤمن الطاق وهشام بن سالم واضطربوا في امر عبدالله بن جعفر ورجع إليه الشيعة : ثم بعد ما وقفوا على البينات وما رأوها من المعجزات من أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام رجعوا إليه وايقنوا وبقى عمار وجماعة على القول بعبد الله على ما يأتي .

فروى الكشى ( 257 ) عن نصر بن الصباح قال حدثنى سجادة قال حدثنى (


28

محمد بن وضاح عن اسحاق بن عمار قال كنت عند أبى الحسن عليه السلام جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة فقال له : يا فلان جدد التوبة واحدث عبادة فانه لم يبق من عمرك الا شهر .

قال اسحاق : فقلت في نفسي : واعجباه ! كأنه يخبرنا انه يعلم آجال الشيعة ، أو قال : آجالنا .

قال : فالتفت إلى مغضبا وقال : يا اسحاق وما تنكر من ذلك وقد كان رشيد الهجرى مستضعفا ، وكان عنده علم المنايا والامام اولى بذلك من رشيد الهجرى .

يا اسحاق قد بقى من عمرك سنتان ، اما انه يتشتت اهل بيتك تشتتا قبيحا ويفلس عيالك افلاسا شديدا .

ورواه في اصول الكافي ج 1 ص 484 - 7 عن احمد بن مهران عن محمد بن على عن سيف بن عميرة عن اسحاق نحوه من تفاوت وزاد في آخره : فكان هذا في نفسك فقلت : فانى استغفر الله بما عرض في صدري ، فلم يلبث اسحاق بعد هذا المجلس الا يسيرا حتى مات ، فما أتى عليهم الا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا .

وروى في ترجمة هشام بن سالم ( 182 ) عن جعفر بن محمد عن الحسن بن على بن النعمان عن أبى يحيى عن هشام بن سالم قال كنا بالمدينة بعد وفاة أبى عبدالله عليه السلام أنا ومؤمن الطاق والناس مجتمعون على ان عبدالله صاحب الامر بعد أبيه عليه السلام .

فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق ( الحديث بطوله إلى ان ذكر سؤاله عنه المسائل وأعيائه عن الجواب حتى اعترف بالجهل وخروجهم من عنده باكين حيارى لا يدرون إلى من يقصدون والى من يتوجهون (


29

حتى جاء رسول أبى الحسن عليه السلام واوحى إليهم فزعموا انه من جواسيس المنصور ، فتبعه هشام ظنا منه انه لا يقدر على التخلص منه ، فأدخله على ابى الحسنعليه السلام ورأى منه من الايات وهكذا ساير اصحابه ورجعوا إليه وفى آخره : ) قال وكان كل من دخل عليه عليه السلام قطع عليه الا طائفة مثل عمار وأصحابه ، فبقى عبدالله لا يدخل عليه احد الا قليلا .

رواه المفيد في الارشاد ( 202 ) عن ابن قولويه عن الكليني في الكافي مع تفاوت وفيه : قطع عليه عليه السلام الا طائفة عمار الساباطى فبقى عبدالله .

وفى اصول الكافي ج 1 ص 351 - 7 عن محمد بن يحيى عن احمد محمد بن عيسى عن أبى بحيى الواسطي عن هشام بن سالم نحوه وفى آخره : فكل من دخل عليه قطع الا طائفة عمار واصحابه وبقى عبدالله .

هذا وللاشكال في التمسك بالخبرين على فطحية اسحاق مجال .

اما الاول : فلقصوره سندا بالحسن بن على بن أبى عثمان سجادة الضعيف وبمحمد بن وضاح المهمل في الرجال على كلام في ابن صباح .

هذا على ما رواه الكشى ، وأما على ما رواه في الكافي فبمحمد بن على الصيرفى الضعيف وبأحمد بن مهران المجهول ان لم يكن ضعيفا .

ودلالة : فان عدم معرفته بصفات الامام وانه يعلم الغيب لا يدل على كونه فطحيا فتأمل .

واما الثاني : فلقصوره سندا بأبى يحيى الواسطي الضعيف أو المشترك بينه وبين غيره .

ولادلة فانه ان تم الاستناد به فانما يدل على كون اسحاق فطحيا بالعموم ، (


30

ولا يؤخذ به في قبال الخاص الدال على أنه غير فطحى وهو تصريح النجاشي بأنه شيخ من اصحابنا ثقة .

مضافا إلى ان بقاء عمار وأصحابه على الشك لا يوجب الحكم بكونهم فطحيين .

مع أن عدم القطع في بادى الامر حسب ما قطعأصحابنا عليه لا يوجب الالتزام ببقائهم عليه ، ولعله زال الشك وقطعوا عليه هم أيضا بعد حين .

وفى غير واحد من الروايات عن أبى الحسن موسى عليه السلام أنه قال : انى استوهبت عمار الساباطى من ربى فوهبه لى .

ولعله لذلك لم يصرح النجاشي في ترجمته عند ما ذكره باخوته بأنه فطحى ، بل قال : وكانوا ثقات في الرواية .

ويأتى الكلام في ذلك انشاء الله في ترجمته .

بل يمكن دعوى عدول الشيخ عما ذكره في الفهرست من أنه فطحى بما ذكره في الرجال المتأخر تصنيفا عنه في اصحاب الكاظم عليه السلام قائلا : ثقة ، له كتاب .

والفرق بين الاصل وبين الكتاب على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح لا يوجب التعدد كما يظهر بالتأمل فيما ذكرنا ، وبما وجدنا من اختلاف النجاشي والشيخ في كتاب شخص واحد بالتعبير عنه بالاصل أو الكتاب .

ومن ذلك يظهر ما في استناد بعضهم لتعدد اسحاق بن عمار الصيرفى بأنه له كتاب كما في المتن و اسحاق بن عمار الساباطى فان له أصلا كما في الفهرست .

ثم انه قد خرجنا عن وضع الكتاب في المقام لانه من محل الانظار و (


31

168 - اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى ( 1 )

اختلاف الاراء حسب الاعصار حتى أطنب فيه الموجز في غير المقام بل أفرد بعضهم لذلك رسالة ، والله الموفق للصواب .

( 1 ) كان اسحاق بن جرير من بيت كبير فيهم المحدثون .

فقال السمعانيفي الانساب في الجريرى : هذه النسبة إلى جرير بن عبدالله البجلى والى أتباع محمد بن جرير الطبري ، فأما المنتسب إلى جرير البجلى فهو .

وهم كثيرون .

وأبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل بن جرير النهرواني البجلى الجريرى : من ولد جرير بن عبدالله البجلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله .

قلت : ونشير إلى جماعة ممن ينتسب إليه اسحاق هذا ، وهم : ( 1 - جرير بن عبدالله أبو عمرو البجلى الصحابي ) قال الشيخ في الصحابة من رجاله ( 13 ) : جرير بن عبدالله أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله البجلى ، سكن الكوفة ، وقدم الشام برسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ، وأسلم في السنة التى قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله .

وقال الحلى في الخلاصة ص 36 في الممدوحين بعد ذكره : قدم الشام (


32

برسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية ، وذكره أيضا ابن داود في القسم الاول ص 81 وذكر نحو ما ذكره الشيخ .

وفى البحار ج 21 - 371 عن الطبرسي في اعلام الورى في وقايع السنة العاشرة : وفيها قدم وفد بجيلة ، قدم جرير بن عبدالله البجلى ، ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذى يمن ، على وجه مسحة ملك ) .

فطلع جرير على راحلته ومعه قومه ، فأسلموا وبايعوا .

قال جرير : وبسط رسول الله صلى الله عليه وآله يده فبايعني .

وقال : على أن تشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله ، وتقيم الصلوة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتنصح للمسلمين ، وتطيع الوالى وان كان عبدا حبشيا .

فقلت :نعم ، فبايعته .

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسأله عما وراءه فقال : يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامهم التى تعبد .

قال : فما فعل ذو الخلصة ؟ قال : هو على حاله ، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى هدم ذى الخلصة ، وعقد له لواءا .

فخرج في قومه وهم زهاء مأتين ، فما أطال الغيبة حتى رجع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهدمته ؟ قال : نعم الذى بعثك بالحق ، وأحرقته بالنار ، فتركته كما يسوء أهله ، فبرك رسول الله صلى الله عليه وآله خيل أخمس ورجالها .

وفى البحار ج 16 - 235 عن ابن شهر آشوب في المناقب عن جرير بن (


33

عبدالله أن النبي صلى الله عليه وآله دخل بعض بيوته فامتلا البيت ، فدخل جرير فقعد خارج البيت ، فأبصره النبي صلى اله عليه وآله ، فأخذ ثوبه فلفه فرمى به إليه وقال اجلس على هذا ، فاخذه جرير فوضعه على وجهه فقبله .

وروى الراوندي في الخرائج كما في البحار ج 20 - 380 - 5 و ج 15 - 220 - 40 عن جرير بن عبدالله البجلى قال : بعثنى النبي صلى الله عليه وآله بكتابه إلى ذى الكلاع وقومه ، فدخلت عليه ، فعظم كتابه ، وتجهز ، وخرج في جيش عظيم وخرجت معه نسير ، إذ رفع لنا دير راهب ، فقال : اريد هذا الراهب ، فلما دخلنا عليه سأله : أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذى خرج في قريش وهذا رسوله .

قال الراهب : لقد مات هذا الرسول ، فقلت : من أين علمت بوفاته ؟ قال انكم قبل أن تصلوا إلى كنت أنظر في كتاب دانيال ، مررت بصفة محمد و ونعته وأيامه وأجله ، فوجدت أنه توفى في هذه الساعة .

فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف ، قال جرير : فرجعت فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله توفى ذلك اليوم .

وقال ابن سعد في الطبقات ج 1 - 347 في وفده مع بجيلة : قدم جرير بن عبدالله البجلى سنة عشر المدينة ومعه من قومه مأة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذى يمن ، على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا .

قال جرير فبسط رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبايعني وقال على


34

تشهد أن لا اله الا الله ، وأنى رسول الله ، وتقيم الصلوة ، وتؤتى الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتنصح المسلم ، وتطيع الوالى وان كان عبدا حبشيا ، فقال : نعم ، فبايعه .

وكان نزول جرير بن عبدالله على فروة بن عمرو البياضى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسائله عما وراءه .

فقال يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام ، وأظهر الاذان في مساجدهم وساحاتهم ، وهدمت القبائل اصنامها التى كانت تعبد ، قال : فما فعل ذو الخلصة ؟ قال هو على حاله قد بقى والله مريح منه ان شاء الله ، فبعثه رسول الله إلى هدم ذى الخلصة وعقد له لواءا .

فخرج في قومه وهم زهاء مأتين ، إلى آخر ما ذكره الطبرسي في اعلام الورى .

وقال ايضا في الطبقات ج 5 - 22 عند ذكره فيمن نزل الكوفة من الصحابة : ويكنى أبا عمرو ، أسلم في السنة التى قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله ووجهه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذى الخلصة فهدمه ، ونزل الكوفة بعد ذلك ، وابتنى بها دارا في بجيلة ، وتوفى بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة ، وكانت ولاية الضحاك سنتين ونصفا بعد زياد بن أبى سفيان .

وقال في معجم البلدان ج 2 - 83 ؟ في الخلصة : وهو بيت اصنام كان لدوس ، وخثعم ، وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة ، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبدالله البجلى حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله ، وقيل : كان لعمرو بن لحى بن قمعة نصبه - اعني الصنم - بأسفل مكة حين نصب الاصنام (


35

في مواضع شتى ، فكانوا يلبسونه القلائد ، ويعلقون عليه بيض النعام ، ويذبحون عنده ، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك : ان عباده والطائفين به خلصة ، وقيل هو الكعبة اليمانية التى بناها ابرهة بن الصباح الحميرى ، وكان فيه صنم يدعى : الخلصة ، فهدم .

وقيل : كان ذو الخلصة يسمى الكعبة اليمانية ، والبيت الحرام الكعبة الشامية .

قلت : وقد اطال في نقل الاقوال في تسمية ذى الخلصة ، وفى بانيها ، وفى الاقوام التى يعبدونها ويستعظمونها وفى كثرة توجه الناس الكفرة إليها قديما وفى آخر الزمان حسب ما روى في ذلك الحديث ، وفى كيفيتها ، وفى سدانها ، وغير ذلك ولم يحك خلافا في هدم جرير لها بأمر النبي صلى الله عليه وآله واحراقها .

وقال ابن عبد البرفى الاستيعا ؟ عند ذكر نسبة جرير بن عبدالله بن جابر .

بن الغوث البجلى : يكنى أبا عمرو وقيل أبا عبدالله ، واختلف في بجيلة فقيل ما ذكرنا ، وقيل انهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل ، ولم يختلفوا أن بجيلة أمهم ، نسبوا إليها ، وهى بنت صعب بن على بن سعد العشيرة ، قال ابن اسحاق : جرير بن عبدالله البجلى سيد قبيلته - يعنى بجيلة - .

وكان كريما في قومه ، وافدا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال ابن عبد البر : وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله حين أقبلوافدا عليه : يطلع عليكم خير ذى يمن ، كأن على وجهه مسحة ملك ، فطلع جرير .


36

وروى ابن حجر في الاصابة عنه أنه لما أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما جاء بك ؟ قلت : جئت لاسلم ، فألقى كسائه وقال : إذا أتاكم كريم فوم فأكرموه .

وأشار إلى الرواية ايضا ابن عبد البر في الاستيعاب .

قلت : ورواه في البحار ج 16 - 238 عن المناقب مع تفاوت .

قال أبو عمرو : كان اسلامه في العام الذى توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال جرير : أسلمت قبل موت رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعين يوما .

وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلى ذى كلاع ، وذى اعين باليمن .

ثم ذكر عن رواية : وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله جرير بن عبدالله إلى ذى الكلاع ، وذى ظليم باليمن .

وذكر ابن حجر في الاصابة جملة ما ذكره في الاستيعاب .

وقال ابن سعد في الطبقات ج 6 - 22 عند ذكره : أسلم في السنة التى قبض فيها النبي صلى الله عليه وآله ، ووجهه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذى الخلصة ، فهدمه .

قلت : في وقت اسلام جرير خلاف ، فقال أبو عمر في الاستيعاب : كان اسلامه في العام الذى توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ; قال جرير : أسلمت قبل موت رسول الله صلى الله عليه وآله بأربعين يوما .

وقال ابن سعد في الطبقات ج 6 - 22 : أسلم في السنة التى قبض فيها النبي .

قلت : ويبعده رواية البخاري ج 8 عنه خطبة النبي صلى الله عليه و آله في حجة الوداع في باب مستقل ، وايضا مسلم في صحيحه ج 1 - 37 ، وهو من احاديث كنز العمال ج 1 - 165 .


37

وأيضا قول الواقدي : ان جريرا وفد على النبي صلى الله عليه وآله في شهر رمضان سنة عشر ، وانه بعثه إلى ذى الخلصة بعد ذلك ، ذكره في الاصابة .

وأيضا رواية الطبراني عن جرير قال قال لنا رسول الله صلى الله علبه وآله ان أخاكم النجاشي قد مات .

وايضا رواية أبى عمرو في الاستيعاب : أن رسول الله صلى الله عليه وآله : بعث جريرا إلى ذى كلاع ، وذى رعين باليمن ، وذى ظليم باليمن .

وأيضا روايته بعث النبي صلى الله عليه وآله اياه في خمسين من قومه إلى ذى الخلصة ، فأتاها وأحرقها .

وذكره ابن سعد أيضا في الطبقات ج 6 - 22 .

وذو الخلصة بيت كان يدعى : الكعبة اليمانية لخثعم ، كان فيه صنم اسمه الخلصة ، ذكره في القاموس .

وتفصيل ذلك وتحقيقه في كتابنا ( الطبقات الكبرى ) ، عند ذكره في الصحابة .

وكان بعثه صلى الله عليه وآله جريرا إلى ذى الكلاع ، وذى ظليم في مرضه صلى الله عليه وآله كما في الطبري ج 3 - 187 .

ثم ان جريرا كان في عصر النبي صلى الله عليه وآله وجيها ، ولكن له أحوالا ووجوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله إلى ان مات ، نشير إليها ولم تحصل له بصيرة في عصر الرسالة حتى استعمل للخلفاء ثم اشتراه معاويه في عصره .

1 - جرير في خلافة ابى بكر لم اقف على ذكر اصحاب السير والتراجم والتواريخ محل اقامة جرير (


38

عند وفات النبي الاكرم صلى الله عليه وآله ، الا انه يظهر هجرته مما رواه البيهقى في السنن الكبرى ج 9 - 13 باب فرض الهجرة باسناده عن جرير قالاتيت النبي صلى الله عليه وآله وهو يبايع الناس فقلت : يا نبى الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط على فأنت أعلم بالشرط منى ، قال : ابايعك على ان تعبد الله وتقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ، وتناصح المؤمن ، وتفارق المشرك .

وايضا باسناد آخر عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أقام من المشركين فقد برئت منه الذمة .

قال الطبري في تاريخه ج 3 - 427 في ارسال عمر جريرا إلى حرب العراق والقادسية : فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على حديلة بن بجيلة ، و جريرا على من كان من بنى عامر وغيرهم .

وقد كان أبو بكر ولاه قتال اهل عمان في نفر ، وأقفله حين غزا في البحر فولاه عمر عظم بجيلة وقال : اسمعوا لهذا و قال للاخرين : اسمعوا لجرير .

وقال أيضا ج 3 - 460 : وكان جرير بن عبدالله ، وحنظلة بن الربيع ونفر استأذنوا خالدا من ( سوى ) فأذن لهم ، فقدموا على ابى بكر ، فذكر له جرير حاجته فقال : أعلى حالنا ! وأخره بها ، فلما ولى عمر دعاه بالبينة فأقامها .

قال الحموى في معجم البلدان ج 3 - 271 في ( سوى ) : اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة ، وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق الشام .

وذلك في سنة اثنتى عشرة في ايام ابى بكر .


39

2 - جرير في خلافة عمر ولما اشتد الحرب بين عسكر المسلمين وبين اهل العراق والفرس و جند الفيل وكثر القتل واضطرب العسكر وتفرق الناس حتى لحقوا المدينة ، تحيل عمر امورا :منها ما في الطبري ج 3 ص 460 ، قال بعد ذكر انه دعا جرير بن عبدالله وحنظلة بن الربيع ونفرا استأذنوا خالدا من سوى ، وأذن لهم ، و قدمهم على ابى بكر ، ثم ذكر جرير حاجته ، وقول أبى بكر ردا عليه : أعلى حالنا ! وأخره بها : فلما ولى عمر دعاه بالبينة فأقامها ، وكتب له عمر إلى عماله السعاة في العرب كلهم : من كان فيه أحد ينسب إلى بجيلة في الجاهلية ، وثبت عليه في الاسلام يعر ذلك ، فأخرجوه إلى جرير .

ووعدهم جرير مكانا بين العراق والمدينة ، ولما اعطى جرير حاجته في استخراج بجيلة من الناس بجمعهم فأخرجوا له ، وامرهم بالموعد ما بين مكة والمدينة والعراق ، فتتاموا ، قال لجرير : اخرج حتى تلحق بالمثنى ( صاحب اللواء يوم القادسية ) فقال : بل الشام قال : بل العراق ، فان اهل الشام قد قووا على عدوهم ، فأبى حتى اكرهه ، فلما حرجوا له وأمرهم بالموعد عوضه لاكرامه واستصلاحا له فجعل له ربع خمس ما أفاء الله عليهم في غزاتهم هذ ، ولمن اجتمع إليه ، ولمن اخرج له إليه


40

القبائل ، وقال : اتخذونا طريقا .

فقدموا المدينة ، ثم فصلوا منها إلى العراق ممدين للمثنى .

وبعث المثنى بعد الجسر فيمن يليه من الممدين ، فتوافوا إليه في جمع عظيم .

قال الطبري كما في تاريخه ص 461 : وكان جرير ممدا له .

، وروى في ص 462 عن عطية والشعبى قالا : قال عمر حبن استجم جمع بجيلة : اتخذونا طريقا ، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور .

فقال : أي الوجوه احب اليكم ؟ قالوا : الشام فان اسلافنا بها ، فقال : بلالعراق ، فان الشام في كفاية ، فلم يزل بهم ، ويأبون عليه ، حتى عزم على ذلك وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ ، فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجريرا على من كان من بنى عا ؟ ر وغيرهم ، وقد كان أبو بكر ولاه قتال اهل عمان في نفر ، وأقفله حين غزا في البحر ، فولاه عمر عظم بجيلة ، وقال : اسمعوا لهذا وقال للاخرين : اسمعوا لجرير ، فقال جرير لبجيلة : تفرون - بهذا وقد كانت بجيلة غضبت على عرفجة في امرأة - منهم وقد أدخل علينا ما أدخل .

قال عرفجة : انه كان من شأني ان الشر تفاقم فينا ، ودارنا واحدة فصبنا الدماء ، ووتر بعضنا بعضا فاعتزلتهم لمخفتهم ، فكنت في هؤلاء اسودهم وأقودهم ، فحفظوا على لامر دار بينى وبين دهاقينهم ، فحسدوني وكفروني .

فقال : لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك ، واستعمل جريرا مكانه وجمع له بجيلة ، وأرى جريرا وبجيلة انه يبعث عرفجة إلى الشام ، فحبب ذلك إلى جرير (


41

العراق ، وخرج جرير من قومه ممدا للمثنى بن حارثة حتى نزل ذا قار .

وقال ص 463 : فارسل المثنى إلى جرير والى عصمة بالحث .

قلت : وذكر الطبري في ج 3 ص 471 في امر جرير وعرفجة وارسال عمر اياهما إلى العراق وجها آخر عن ابى اسحاق فلاحظ .

وقال ايضا ص 469 عن محمد وطلحة وزياد قالوا : وقد كان المثنى وعصمة وجرير أصابوا في أيام البويب على الظهر نزل مهران غنما ودقيقا وبقرا ، فبعثوا بها إلى عيالات من قدم من المدينة وقد خلفوهن بالقوادس ، والى عيالات اهل الايام قبلهم ، وهم بالحيرة .

وفى ص 470 : فأمر المثنى ان يعقد لهم الجسر ثم اخرجهم في آثارللقوم واتبعتهم بجيلة وخيول من المسلمين تغذ من كل فارس ، فانطلقوا في طلبهم حتى بلغوا السبب ولم يبق في العسكر جسري الاخراج في الخيل ، فأصابوا من البقر والسبي وسائر الغنائم شيئا كثيرا ، فقسمه المثنى عليهم ، وفضل اهل البلاء من جميع القبائل .

ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية ، وبعث بثلاثة ارباعه مع عكرية .

فاغرروا حتى بلغوا ساباط وتحصن اهل ساباط منهم واستباحوا القريات دونها ، وراماهم اهل الحصن بساباط عن حصنهم .

وكان اول من دخل حصنهم ثلاثة قواد : عصمة ، وعاصم ، وجرير ، وقد تبعهم أو ؟ اع من الناس كلهم ثم انكفوا راجعين إلى المثنى .

وعن عطيه بن الحارث قال : لما اهلك الله مهران استمكن المسلمون (


42

من الغارة على السواد فيما بينهم وبين دجلة فمخروها ولا يخافون كيدا ولا يلقون فيها مانعا وانتقضت مصالح العجم فرجعت إليهم واعتصموا بساباط وسرهم ان يتركوا ما وراء دجلة .

وفى ص 589 : واقطع عمر طلحة ، وجرير بن عبدالله .

وانما القطائع على وجه النفل من خمس ما أفاء الله .

وكتب عمر إلى عثمان بن حنيف مع جرير : اما بعد قأقطع جرير بن عبدالله قدر ما يفوته ، لاوكس ولا شطط .

وقال في : ج 4 من وقايع سنة 2 ؟ ص 163 في عزل عمر عمار بن ياسر ابا اليقظان عن الكوفة : فكتب عمر إلى عمار أن اقبل فخرج بوفد من اهل الكوفة ووفد رجالا ممن يرى انهم معه ، فكانوا اشد عليه ممن تخلف .

وكان سعد بن مسعود الثقفى عم المختار ، وجرير بن عبدالله معه ، فسعيا به واخبرا عمر باشياء يكرهها ، فعزله عمر ولم يوله .

وقال المسعودي في مروج الذهب ج 2 - 3 8 في حرب العراق والفرس : وقد كان جرير بن عبدالله البجلى قدم على عمر ، وقد اجتمعت إليه بجيلة ، فسرحهم نحو العراق ، وجعل لهم ربع ما ظهروا عليه من السواد ، وساهمهم مع المسلمين ، وخرج عمر فشيعهم ، ولحق جرير بناحية الابلة ثم صاعد إلى ناحية المدائن .

وفى ص 319 : وقد تنازع اهل الاخبار والسير في جرير والمثنى ، فمن الناس من ذهب إلى ان جريرا كان هو المولى على الجيش ، و منهم من رأى ان جريرا على قومه والمثنى على قومه .


43

3 - جرير في خلافة عثمان ولما تولى عثمان استعمل جرير بن عبدالله على ثغر همدان ، وكان عليها واليا حتى هلك عثمان ، وبويع لامير المؤمنين عليه السلام ، فكتب إليه بأخذ البيعة ثم نزل الكوفة كما يأتي .

وكان لجرير هوى في عثمان ، فروى الذهبي في سير اعلام النبلاء ج 3 ص ؟ 11 عن مغيرة قال : خرج عدى ، وجرير البجلى ، وحنظلة الكاتب من الكوفة فنزلوا قرميسيا ، وقالوا : لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان .

4 - جرير في بدء خلافة الامام امير المؤمنين عليه السلام كان جرير باقيا على ولايته في همدان من بدء خلافة الامام عليه السلام إلى زمان نزوله الكوفة ، فقال نغرر بن مزاحم في كتاب صفين ص 15 : لما بويع على عليه السلام وكتب إلى العمال في الافاق ، كتب إلى جرير بن عبدالله البجلى ، وكان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان ، فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي .

قلت : اخرج كتابه عليه السلام إلى جرير نصر بن مزاحم ، وابن ابى الحديد في الشرح ج 3 - 70 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق وغيرهم ونذكره بعينه .


44

5 - كتاب الامام امير المؤمنين عليه السلام عند نزوله الكوفة إلى جرير ولما بويع الامام امير المؤمنين عليه السلام وقدم الكوفة بعد وقعة الجمل ، كاتب العمال ، فكتب إلى جرير بن عبدالله البجلى عامل عثمان على ثغر همدان مع زحر بن قيس الجعفي : اما بعد فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ( الرعد 11 ) .

وانى اخبرك عن نبأ من صرنا إليه من جموع طلحة والزبير ، عند نكثهم بيعتى ، وما صنعوا بعاملى عثمان بن حنيف ، وانى نهضت من المدينة بالمهاجرين والانصار ، حتى إذا كنت بالعذيب بعثت إلى اهل الكوفة الحسن بن على ، و عبدالله بن عباس ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد بن عبادة ، فاستنفرتهم ، فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة ، فاعذرت في الدعاء ، وأقلت العثرة ، وناشدتهم عهد بيعتهم ، فأبوا الا قتالي ، فاستعنت الله عليهم ، فقتل من قتل ، وولوا مدبرين إلى مصرهم ، وسألوني ما كنت عوتهم إليه قبل اللقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبدالله بن العباس ، وسرت إلى الكوفة ، وقد بعثت اليك زحر بن قيس ، فاسأله عما بدا لك والسلام .

ذكره نصر بن مزاحمن في كتاب صفين ص 15 ، وابن ابى الحديد في شرح النهج ج 3 - 70 .


45

6 - اخذ جرير بيعة اهل همدان لعلى عليه السلام قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 16 ، وابن ابى الحديد في الشرحج 3 - 71 بعد ذكرهما كتاب الامام عليه السلام إلى جرير : فلما قرأ جرير الكتاب ، قام فقال ايها الناس ، هذا كتاب امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام ، وهو المأمون على الدين والدنيا ، وقد كان من أمره ، وأمر عدوه ما نحمد الله عليه ، وقد بايعه الناس الاولون من المهاجرين والانصار والتابعين باحسان ، ولو جعل هذا الامر شورى بين المسلمين ، كان احقهم بها .

الا وان البقاء في الجماعة .

والفناء في الفرقة ، وان عليا حاملكم على الحق ها استقمتم ، فان ملتم أقام ميلكم .

فقال الناس : سمعا وطاعة ، رضينا رضينا .

فكتب جرير إلى على عليه السلام جواب كتابه بالطاعة .

7 - تردد جرير في بيعته للامام عليه السلام قال نصر : وكان مع على عليه السلام رجل من طيئى ، ابن اخت لجرير ، فحمل زحر بن قيس شعرا له إلى حاله جرير ، وهو : جرير بن عبد لله لا تردد الهدى

وبايع عليا اننى لك ناصح فان عليا خير من وطأ الحصى

سوى احمد والموت عاد ورائح (


46

ودع عنك قول الناكثين فانما

أولاك أبا عمرو ، كلاب نوابح وبايعه ان ؟ ايعته بنصيحة

ولايك معها في ضميرك قادح فانك ان تطلب به الدين تعطه

وان تطلب الدنيا فبيعك رابح وان قلت عثمان بن عفان حقه

على عظيم والشكور مناصح فحق على عليه السلام إذ وليك كحقه ،

وشكرك ما اوليت في الناس صالح وان قلت لا نرضى عليا امامنا

فدع عنك بحرا ضل فيه السوائح ابى الله الا انه خير دهره

وافضل من ضمنت عليه الاباطحثم قام زحر بن قيس خطيبا ، فكان مما حفظ من كلامه ان قال : الحمد لله الذى .

( ثم ذكر خطبته ففيها فضائل على عليه السلام وبيعة المهاجر والانصار له ونكث طلحة والزبير بيعتهما له وما اوقدوا من نار حرب الحمل ، وفتح الامام عليه السلام ثم قال : ( هذا عيان ما غاب عنكم ولئن سألتم الزيادة زدناكم ولا قوة الا بالله .

وفى خطبته : ايها الناس ان عليا عليه السلام قد كتب اليكم كتابا لا يقال بعده الا رجيع من القول ، ولكن لا بد من رد الكلام .

ان الناس بايعوا عليا عليه السلام بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم لعلمه بكتاب الله وسنن الحق .

8 - اعلان جرير بطاعة الامام عليه السلام قال نصر ص 18 : وقال جرير في ذلك : أتانا كتاب على عليه السلام فلم

نرد الكتاب ، بارض العجم (


47

ولم نعص ما فيه لما أتى

ولما نذم ، ولما فلم ونحن ولاة على ثغرها

نضيم العزيز ونحمى الذمم نساقيهم الموت عند اللقاء

بكأس المنايا ونشفى القرم طحناهم طحنة بالقنا

وضرب سيوع تطير اللمم مضينا يقينا على ديننا

ودين النبي مجلى الظلم امين الا له وبرهانه

وعدل البرية والمعتصم رسول المليك ، ومن بعده

خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصى النبي

نجالد عنه غواة الامم له الفضل والسبق والمكرمات

وبيت النبوة لا يهتضم قال ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 ص 73 بعد ذكره هذه الخطبة والاشعار عن نصر : قال نصر : فسر الناس بخطبة جرير وشعره .

وزاد فيما حكاه عن جرير في على عليه السلام وحرف ( وصلى على الطهر ) بقوله رسول المليك : فصلى الا له على احمد

رسول المليك تمام النعم وصلى على الطهر من بعده

خليفتنا القائم المدعم عليا عنيت وصى النبي

بجالد عنه غواة الامم له الفضل والسبق والمكرمات

وببت النبوة لا يهتضم هذا كما رواه في البحار ج 38 - 276 في سبق على عليه السلام بالاسلام والايمان .

وروى بعضه مع تفاوت يسير عن زحر بن قيس الجعفي في ج 38 - 24 فلاحظ .


48

وكتب جرير بن عبدالله البجلى إلى شرحبيل بن السمط الكندى رئيس اليمامة من اصحاب معاوية .

نصحتك با ابن السمط لا تتبع الهوى

فمالك في الدنيا من الدين من بدل ولا تك كالمجرى إلى شرغاية

فقد خرق السربال واستونق الجمل مقال ابن هند في على عضيهة

ولله في صدر ابن أبيطالب أجل وما كان الا لازما قعر بيته

إلى أن أتى عثمان في بيته الاجل وصى رسول الله من دون اهله

وفارسه الحامى به يضرب المثل رواه في البحار ج 38 - 24 ، وأخرجه ابن أبى الحديد في الشرح ج 1 - 149 .

9 - مدح الناس لجرير في طاعته للامام عليه السلام قال نصر في كتاب صفين ص 18 بعد نقل كلام جرير المتقدم : وقال رجل ، وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 - 73 حكاية عن نصر : وقال ابن الازور القسرى في جرير يمدحه بذلك :لعمر ابيك والانباء تنمى

لقد جلى بخطبته جرير وقال مقالة جدعت رجالا

من الحيين خطبهم كبير بدا بك قبل امتة على عليه السلام

ومخك ان رددت الحق رير أتاك بأمره زحر بن قيس

وزحر بالتى حدثت خبير (


49

فكنت بما أتاك به سميعا

وكدت إليه من فرح تطير فأنت بما سعدت به ولى

وأنت لما تعد له نصير ونعم المرء انت له وزير

ونعم المرء انت له أمير فأخرزت الثواب ، ورب حاد

حدا بالركب ليس له بعير ليهنك ما سبقت به رجالا

من العلياء والفضل الكبير وقال النهدي في ذلك : أنانا بالنبأ زحر بن قيس

عظيم الخطب من جعف بن سعد تخيره أبو حسن على عليه السلام

ولم يك زنده فيها بصلد ( إلى آخر شعره ) .

10 - كتاب جرير إلى الاشعث في بيعته لعلى عليه السلام قال ابن أبى الحديد في ج 3 ص 73 : قال نصر : وكتب على عليه السلام إلى الاشعث - وكان عامل عثمان على آذربيجان - يدعوه إلى البيعة والطاعة ، وكتب جرير بن عبدالله البجلى إلى الاشعث يحضه على طاعة امير المؤمنين عليه السلام ، وقبول كتابه : اما بعد فانى أتتنى بيعة على عليه السلام ، فقبلتها ، ولم اجد إلى دفعها سبيلا لانى نظرت فيما غاب عنى من امر عثمان ، فلم اجده يلزمنى .

وقد شهد المهاجرون والانصار ، فكان اوفق امرهم فيه الوقوف ، فاقبل بيعته ، فانك (


50

لا تنقلب إلى خير منه ، واعلم ان بيعة على عليه السلام خير من مصارع اهل البصرة والسلام .

قال قال نصر : فقبل الاشعث البيعة وسمع واطاع .

قلت : الموجود في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 20 ذكر بلوغ كتاب امير المؤمنين عليه السلام إلى الاشعث بن قيس الكندى مع زياد بن مرحب الهمداني وقرائته على الناس ثم خطبة الاشعث : ايها الناس ان امير المؤمنين عثمان ولانى آذربيجان ، فهلك وهى في يدى ، وقد بايع الناس عليا عليه السلام وطاعتنا له كطاعة من كان قبله ، وقد كان من امر وامر طلحة والزبير ما قد بلغكم وعلى عليه السلام المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك الامر .

فلما اتى منزله دعا اصحابه فقال : ان كتاب على قد اوحشني ، وهو آخذ ( وعن الامامة والسياسة : آخذى ) بمال آذربيجان ، وأنا لاحق بمعاوية .

ثم ذكر كلام القوم وتوبيخهم له على ذلك بقولهم : الموت خير لك من ذلك ، اتدع مصرك وجماعة قومك وتكون ذنبا لاهل الشام ، وأنه استحياه فسار حتى قدم على على عليه السلام ، وذكر اشعار جماعة في ذلك في منعه عن اللحوق بمعاوية .

11 - نزع جرير من همدان وسيره إلى الكوفة وبيعته للامام عليه السلام .

قال نصر في كتاب صفين ص 20 : ثم اقبل جرير سائرا من ثغر همدان (


51

حتى ورد على على عليه السلام بالكوفة ، فبايعه ، ودخل فيما دخل فيه الناس ، من طاعة على عليه السلام واللزوم لامره .

وروى في ص 27 عن عامر الشعبى ان عليا عليه السلام حين قدم من البصرة نزع جريرا من همدان ، فجاء حتى نزل الكوفة .

وذكر نحوه ابن أبى الحديد في الشرح ج 3 - 74 .

وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق باسناده عن عامر الشعبى ان عليا عليه السلام بعد قدو ؟ ه الكوفة نزع جرير بن عبدالله البجلى من همدان ، فأقبل جرير حتى قدم الكوفة على على بن أبيطالب عليه السلام ، فبايعه .

12 - طلب جرير من امير المؤمنين عليه السلام ارساله إلى معاوية قال نصر في صفين ص 27 : فأراد على عليه السلام ان يبعث إلى معاوية رسولا ، فقال له جرير : ابعثنى إلى معاوية فانه لم يزل لى متنصحا وودا ، فآتيه فادعوه على ان يسلم لك هذا الامر ، ويجامعك على الحق ، على ان يكون أميرا من امراءك ، وعاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله ، واتبع ما في كتاب الله ، وادعو اهل الشام إلى طاعتك وولايتك وجلهم قومي وأهل بلادي ، وقد رجوت الا يعصونى .

ورواه ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 - 84 عنه مثله ، كما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق عنه ، وايضا باسناد آخر عن عامر الشعبى مع تفاوت .

قلت : ليس جرير اول من بعثه الامام إلى معاوية بدؤ خلافته ، فقد بعث (


52

هو عليه السلام بدؤ خلافته وقبل حرب الجمل رسولا إلى الشام ، وهو سهل بن حنف الاوسي الانصاري الصحابي الجليل الذ ؟ كان من السابقين ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وثبت يوم احد حين انكشف الناس ، وبايع يومئذ على الموت وكان ينفخ عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالنبل ، و صحب عليا عليه السلام من يوم بويع له ، واستخلفه هو عليه السلام على البصرة بعد الجمل و شهد معه صفين ، وكان معه حتى مات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه على عليه السلام ، وكبر عليه ستا ، ذكره ابن عبد البرفى الاستيعاب ج 2 - 91 ، وابن حجر في الاصابة ج 2 - 86 وغيرهما .

ولكن معاوية دس وبعث خيلا للمنع عن دخول أي وال من الامام عليه السلام .

قال الطبري في تاريخه ج 4 - 442 في وقايع سنة ست وثلاثين : ومنها تفريق الامام عليه السلام عماله وبعثه سهل بن حنيف على الشام : فأما سهل فانه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على أي شيئى ؟ قال : على الشام ، قالوا : ان كان عثمان بعثك فحيهلا بك ، وان كان بعثك غيره فارجع .

قال : أو ما سمعتم بالذى كان ؟ قالوا بلى ، فرجع إلى على عليه السلام .

كما ان الامام عليه السلام قد كتب إلى معاوية للطاعة والبيعة كتابا وأرسله مع سيرة الجهنى ، فقدم عليه ، فلم يكتب معاوية بشئ ولم يجبه ورد رسوله إلى آخر ما صنع في الخلاف على الامام عليه السلام من ارسال الطومار وغيره .

ذكره الطبري في تاريخه ج 4 - 444 وكذا عبره .


53

13 - منع الاشتر عن ارسال جرير إلى معاوية لما طلب جرير من الامام عليه السلام ان يبعثه إلى معاوية لاخذ البيعة منه والرامه الطاعة ، منع مالك الاشتر عن ذلك .

قال نصر بن مزاحم في كتاب صف‍ ؟ ؟ ص 28 : فقال له الاشتر : لا تبعثه ودعه ولا تصدقه ، فو الله انى لاظن هواه هواهم ، ونيته نيتهم .

فقال له على عليه السلام : دعه حتى ننظر ما يرجع به الينا .

واخرجه ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 74 ، وابن عساكر في تاريخ مشق .

قلت : ان الامام عليه السلام كان اعرف من الاشتر بمعاوية ونيته وأنه لا يبايع ولا يطيع ويريد الحرب كما نطق بذلك كتبه وخطبه وكلماته ، فليس امرهخفيا عليه ، كما انه عليه السلام كان اعرف منه بجرير البجلى من بدء اسلامه إلى يومه ، ويعرف عاقبة أمره ، ولكن كان كل ذلك اتماما للحجة ودعما للباطل وحقنا للدماء ومنعا عن اثارة نار الحرب ، والزاما لامثال جرير من الولاة للخلفاء قبله مع كثرتهم على الاستقامة على الحق وعدم البدار بالطرد .

14 - ارسال الامام عليه السلام جرير البجلى إلى معاوية قال نصر : فبعثه على عليه السلام وقال له حين ارد أن يبعثه : ان حولي من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، من أهل الدين (


54

والرأى من قد رأيت ، وقد اخترتك عليهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه و آله فيك : ( انك من خير ذى يمن ) .

ايت معاوية بكتابي ، فان دخل فيما دخل فيه المسلمون ، والا فانبذ إليه ، وأعلمه أنى لا أرضى به أميرا ، وان العامة لا ترضى به خليفة .

واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ، وابن أبى الحديد في الشرح ج 3 - 74 .

وزاد ص 88 عن المبرد في كتاب الكامل : ان عليا عليه السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية ، قال : والله يا أمير المؤمنين ! ما أدخرك من نصرتي شيئا ، وما أطمع لك في معاوية .

فقال على عليه السلام : انما قصدي حجة اقيمها عليه ، فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة ، فقال له جرير : ان المنافق لا يصلى حتى لا يجد من الصلاة بدا .

فقال معاوية : انها ليست بخدعة الصبى عن اللبن ، فابلعنى ريقي ، انه امر له ما بعده .

15 - ورود جرير بالشام على معاوية قال نصر في كتاب صفين ص 28 : فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزلبمعاوية ، فدخل عليه ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : اما بعد يا معاوية ! فانه قد اجتمع لابن عمك اهل الحرمين واهل المصرين واهل الحجاز ، واهل اليمن ، واهل مصر ، واهل العروض ، عمان ، وأهل البحرين ، واليمامة ، (


55

فلم يبق الا اهل هذه الحصون التى انت فيها ، لو سال عليها سيل من اوديتها غرقها ، وقد اتيتك ادعوك إلى ما يرشدك ويهديك ، إلى مبايعة هذا الرجل .

ودفع إليه كتاب على بن أبيطالب عليه السلام ، وفى آخره : وقد ارسلت اليك والى من قبلك جرير بن عبدالله ، وهو من اهل الايمان والهجرة ، فبايع ولا قوة الا بالله .

فلما قرء الكتاب قام جرير فقال : الحمد لله المحمود بالعوائد .

إلى ان قال : ايها الناس ، ان امر عثمان قد أعيا من شهده ، فما ظنكم بمن غاب عنه ، وان الناس بايعوا عليا غير واتر ولا موتور ، وكان طلحة والزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على عير حدث .

الا وان هذا الدين لا يحتمل الفتن ، الا وان العرب لا يحتمل السيف ، وقد كانت بالبصرة امس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس ، وقد بايعت العامة عليا عليه السلام ، ولو ملكنا الله امورنا لم نختر لها غيره ، ومن خالف هذا استعتب فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس .

فان قلت : استعمل‍ ؟ ى عثمان ثم لم يعزلني فان هذا امر لو جاز لم يقم لله دين ، وكان لكل امرء ما في يديه ، ولكن الله لم يجعل للاخر من الولاة حق الاول ، وجعل تلك امورا موطأة ، وحقوقا ينسخ بعضها بعضا .

ثم قعد ، فقال معاوية : أنظر وننظر ، واستطلع رأى اهل الشام .

فلما فرغ جرير من خطبته امر معاوية مناديا فنادى : الصلاة جامعة ،فلما اجتمع الناس صعد المنبر ثم قال الحمد لله .

اللهم انصرنا على اقوام (


56

يوقظون نائمنا ، ويخيفون آمننا ، ويريدون هراقة دمائنا واخافة سبيلنا .

ايها الناس ! قد علمتم انى خليفة امير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وانى خليفة عثمان بن عفان عليكم ، وانى لم أقم رجلا منكم على خزاية قط ، وانى ولى عثمان وقد قتل مظلوما ، والله يقول ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا ) وأنا احب ان تعلموني ذات انفسكم في قتل عثمان .

فقام اهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان وبايعوه على ذلك واوثقوا له على ان يبذلوا انفسهم واموالهم .

واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق وابن أبى الحديد في الشرح ج 3 - 75 .

16 - مشاورة معاوية مع الامويين في امر البيعة قال نصر بن مزاحم في صفين ص 32 ، وابن عساكر في تاريخه ، وابن أبى الحديد في الشرح ج 3 - 78 : فلما امسى معاوية ، وكان قد اغتم بما هو فيه ، قال لما جن معاوية الليل واغتم وعنده اهل بيته قال : تطاول ليلى واعترتنى وساوسى

لات أتى بالترهات البسابس أتانا جرير والحوادث جمة

بتلك التى فيها اجتماع المعاطس أكابده والسيف بينى وبينه

ولست لاثواب الدنى بلابس ان الشام اعطت طاعة يمنية

تواضعها اشياخها في المجالس (


57

فان يجمعوا اصدم عليا بجبهة

تفت عليه كل رطب ويابس وانى لارجو خير ما نال نائل

وما أنا من ملك العراق بآيسوالا يكونوا عند ظنى بنصرهم

وان يخلفوا ظنى كف عابس وقد أعلن في ذلك اقرارا بأن ولايته ومخالفته مع على عليه السلام باطل ، من الترهات البسابس ، ولكن طمعه في الرياسة على الشام وعلى العراق الجئته إلى هذه الغواية ، وانه ؟ ضمر في نفسه قتل جرير ، ثم حر ؟ الامام ، رجاءا بشرحبيل اليمنى ، إذ يوصف الخلافة لمعاوية .

قال نصر : ودعا ثقاته فقال له عتبة بن أبى سفيان ( اخوه ) - وكان نظيره - : اجمعن على هذا الامر بعمرو بن العاص ، وأثمن له بدينه فانه من قد عرفت .

وقد اعتزل امر عثمان في حياته ، وهو لامرك اشد اعتزالا ان ير فرصة .

17 - خديعة معاوية في تطاول جرير بالجواب ترقبا لقدوم ابن العاص عليه قال نصر : واستحثه جرير بالبيعة ، فقال : يا جرير ! انها ليست بخلسة ، وانه أمر له ما بعده ، فأبلعنى ريقي حتى أنظر .

18 - كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص قال نصر : كتب معاوية إلى عمرو بالبيع من فلسطين : اما بعد فانه كان (


58

من أمر على وطلحة والزبير ما قد بلغك .

وقدم علينا جرير بن عبدالله في بيعة على ، وقد حبست نفسي عليك حتى تأتيتى ، أقبل إذا كرك أمرا .

قال : فلما قرأ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبدالله ومحمدا فقال : ابني ، ما تريان ؟ فقال عبدالله : ارى ان نبى الله صلى الله عليه واله وسلم قبض .

وقتل عثمان وأنت عنه غائب فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة ، ولا تريد ان تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة ، اوشك ان تهلك فتشقى فيها ، وقال محمد : ارى انك شيخ قريش وصاحب أمرها .

فالحق بجماعة اهل الشام فكن يدا من أياديها ، واطلب بدم عثمان ، فانك قد استن‍ ؟ ت فيه إلى بنى امية .

فقال ع‍ ؟ رو : أما أنتيا عبدالله فأمرتني بما هو خير لى في دينى واما أنت يا محمد فأمرتني بما هو خير لى في دنياى ، وأنا ناظر فيه .

فلما جنه الليل رفع صوته وأهله ينظرون إليه فقال : ( تطاول ليلى للهموم الطوارق ) إلى آخر اشعاره التى أعلن فيها بانه اشترى سخط الخالق برضى الطاغى وباع آخرته بدنياه .

ثم قال له غلامه وردان وكان داهيا ماردا : اعتركت الدنيا والاخرة على قلبك ، فقلت : على معه الاخرة في غير دنيا ، وفى الاخرة عوض الدنيا ، ومعاوية معه الدنيا بغير آخرة ، وليس في الدنيا عوض من الا ؟ رة فأنت واقف بينهما .

قال : فانك والله مأ اخطات فما ترى ي‍ ؟ وردان ؟ قال : أرى أن تقيم في بيتك .

فقال عمرو بن العاص : يا قاتل الله وردانا وقدحته .

إلى آخر شعره وفيه ابراز غوايته وخروجه من الدين فسار حتى قدم على معاوية .


59

19 - مكايدة عمرو بن العاص ومعاوية عند دخوله عليه قال نصر في صفين ص 37 وابن أبى الحديد في الشرح ج 2 - 64 : فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية إليه ، فباعده من نفسه ، وكايد كل منهما صاحبه ، فلما دخل عليه قال يا أبا عبدالله طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة اخبار وليس منها ورد ولا صدر .

ومنها اعليا نزل الكوفة متهيأ للمسير الينا قال .

واما على فلا والله يا معاوية ما تسوى العرب بينك وبينه في شئ من الاشياء وان له في الحرب لحظا ما هو لاحد من قريش ، وانه لصاحب ما هو فيه الا ان تظلمه .

قال معاوية ادعوك إلى جهاد هذا الرجل الذى عصى ربه وقتل الخليفة ، و ؟ أظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم .

قال عمرو : إلى من ؟ قال إلى جهاد على ، فقال عمرو : والله يا معاوية ماأنت وعلى بعكمى بعير ( أي متساويين في الشرف ) مالك هجرته ولا سابقته ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه وعلمه .

والله ان له مع ذلك حدا وجدا و حظا وخطوة ، وبلاءا من الله حسنا ، فما تجعل لى ان ؟ ايعتك على حربه ، وانت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟ قال : حكمك .

قال : مصر طعمة .

قال : فتلكأ عليه معاوية وقال يا أبا عبدالله انى اكره ان يتحدث العرب عنك انك انما دخلت في هذا الامر لغرض الدنيا .


60

قال : دعني عنك .

قال معاوية : انى لو شئت ان امنيك واخدعك لفعلت .

قال عمرو : لا لعمر الله ، ما مثلى يخدع ، لانا أكيس من ذلك .

قال له معاوية : ادن منى برأسك اسارك .

قال : فدنا منه عمرو يساره ، فعض معاوية اذنه ، وقال : هذه خدعة ، هل ترى في بيتك احدا غيرى وغيرك ؟ ( ثم أنشأ عمرو شعرا مضمونه ان اعطائي لك دينى نقد ، واعطائك ملك مصر نسيئة اوله : ) معاوى لا أعطيك دينى ولم انل

بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع قال : أبا عبد اله ، الم تعلم ان مصرا مثل العراق ؟ قال : بلى ، ولكنها انما تكون لى إذا كانت لك وانما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق ، وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى على عليه السلام .

قال فدخل عتبة بن أبى سفيان فقال : اما ترضى أن .

نشترى عمروا بمصر ان هي صفت لك ؟ فليتك لا تغلب على الشام ، فلما سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها اياه ، وكتب معاوية .

ثم ذكر ملامة ابني عمرو ، وابن عم له كان داهيا حليما وقال : الا تخبرني يا عمرو بأى رأى تعيش في قريش ؟أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك ؟ ! وجرى بينها كلام وشعر ذكره نصر بن مزاحم قى كتاب صفين ص 41 .


61

20 - مشورة عمرو ومعاوية في أمر جرير والبيعة قال نصر ص 44 : لما بات عمرو عند معاوية واصبح اعطاه مصر طعمة له وكتب له بها وقال : ما ترى ؟ قال .

ثم قال : ما ترى في على ؟ قال أرى فيه خيرا ، اتاك هذه البيعة خير أهل العراق ومن عند خير الناس في أنفس الناس ودعواك اهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد ، ورأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكندى ، وهو عدو لجرير المرسل اليك ، فارسل إليه ووطن له ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان ، وليكونوا أهل الرضا عند شرحبيل فانها كلمة جامعة لك اهل الشام على ما تحب ، وان تعلقت بقلب شرحبيل لم تخرج منه بشئ أبدا .

فكتب إلى شرحبيل : ان جرير بن عبدالله قدم علينا من عند على بن أبيطالب بأمر فطيع ، فاقدم ودعا رؤس قحطان ، واليمن ، وبنى شرحبيل بن السمط ، وكانوا ثقات معاوية وخاصته ، فامرهم ان يلقوه ويخبروه ان عليا قتل عثمان .

فلما قدم كتاب معاوية على شرحبيل وهو بحمص استشار اهل اليمن قاختلفوا عليه وقيل له ( فعلام تصدق معاوية عليه ؟ لا تهلك نفسك وقومك فان كرهت ان يذهب بحظها جرير فسر إلى على عليه السلام فبايعه على شأنك وقومك .

فأبى شرحبيل الا ان يسير إلى معاوية .


62

21 - دعوة جرير لشرحبيل إلى الحق ونصيحته في بيعته للامام عليه السلامذكر نصر ص 46 وغيره قدوم شرحبيل على معاوية ونلقى الناس له معظمين ومصانعة معاوية له واجتماعه مع حصين بن نمير ثم اجتماعهما مع جرير بن عبدالله ، قال : فتكلم شرحبيل فقال : يا جرير ! آتيتنا بأمر ملفف لتلقينا في لهوات الاسد ، واردت ان تخلط الشام بالعراق ، وأطرأت عليا وهو قاتل عثمان .

فأقبل عليه جرير فقال : يا شرحبيل ، اما قولك : انى جئت بأمر ملفف فكيف يكون امرا ملففا وقد اجتمع عليه المهاجرون والانصار وقوتل على رده طلحه والزبير .

وأما قولك : انى القبتك في لهوات الاسد ، ففى لهواتها ألقيت نفسك .

وأما خلط العراق بالشام فخلطهما على حق خير من فرقتهما على باطل .

وأما قولك ان عليا قتل عثمان فو الله ما في يديك من ذلك الا القذف بالغيب من مكان بعيد ، ولكنك ملت إلى الدنيا .

وشئ كان في نفسك على زمن سعد بن أبى وقاص .

فبلغ معاوية قول الرجلين ، فبعث إلى جرير ، فزجره ولم يدر ما أجابه اهل الشام .


63

22 - كتاب جرير إلى شرحبيل نصيحة له قال نصر ص 48 : وكتب جرير إلى شرحبيل : شرحبيل يا ابن السمط لا تتبع الهوى

فمالك في الدنيا من الدين من بدل وقل لابن حرب مالك اليوم حرمة

تروم بها ما رمت ، فاقطع له الامل شرحبيل ان الحق قد جد جده

وانك مأمون الاديم من النخل فأرود ولا تفرط بشئ نخافه

عليك ولا تعجل فلا خير في العجل ولاتك كالمجرى إلى شرغاية

فقد خرق السربال واستنوق الجمل وقال ابن هند في على عضيهة

ولله خرق في صدر ابن أبيطالب أجلوما لعلى في ابن عفان سقطه

بأمر ، ولا جلب عليه ، ولا قتل وما كان الا لازما قعر ببته

إلى ان أتى عثمان في بيته الاجل فمن قال قولا غير هذا فحسبه

من الزور والبهتان قول الذى احتمل وصى رسول الله من دون أهله

وفارسه الاولى به يضرب المثل

فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعرو فكر ، وقال : هذه نصيحة لى في دينى ودنياى ، لا والله لا أعجل في هذا الامر بشئ ، وفى نفسي منه حاجة .


64

23 - دسيسة معاوية لشراء دين شرحبيل اليماني ولما ذعر شرحبيل من كتاب جرير دس معاوية وكاد لشراء دينه بديناه .

فقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 49 : فاستتر له القوم ، ولفف له معاوية الرجال يدخلون إليه ويخرجون ، ويعظمون عنده قتل عثمان ويرمون به عليا ويقيمون الشهادة الباطلة والكتب المختلفه ، حتى أعاد وأرأيه وشحذوا عزمه .

وقال ابن عبد البرقى الاستيعاب ج 141 في شرحبيل انه كان عدوا لجرير فاستقدمه معاوية ، فقدم عليه ، فهيأ له رجالا يشهدون عنده ان عليا قتل عثمان ، فشهدوا .

24 - تعبير قوم شرحبيل له في عزمه الخبيث ولما سمع قوم شرحبيل باتباعه لمعاوية للطمع .

في الدنيا وعداءا منه على جرير ، عيروه .

فقال نصر ص 49 : وبلغ ذلك قومه فبعث ابن اخت له من بارق ، وكان يرى رأى على بن أبيطالب عليه السلام ، فبايعه بعده وكان ممن لحق من أهل الشام ، وكان ناسكا ، فقال :لعمر أبى الاشقى ابن هند لقد رمى

شرحبيل بالسهم الذى هو قاتله ولفف قوما يسحبون ذيو لهم

جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله (


65

فألفى يمانيا ضعيفا نخاعه

إلى كل ما يهوون تحدى رواحله فطأطأ لها لما رموه بثقلها

ولا يرزق التقوى من الله خاذله ليأكل دنيا لابن هند بدينه

الا وابن هند قبل ذلك آكله وقالوا على في ابن عفان ، خدعه

ودبت إليه بالشنان عوائله ولا والذى ارسى شبيرا مكانه

لقد كف عنه كفه ووسائله وما كان الا من اصحاب محمد ص

وكلهم تغلى عليه مراجله فما بلغ شرحبيل هذا القول قال : هذا بعيث الشيطان ، الان امتحن الله قلبى .

والله لاسير من صاحب هذا الشعر اوليفوتنى .

فهرب الفتى إلى الكوفة ، وكان اصله منها ، وكاد اهل الشام ان يرتابوا .

25 - كتاب النجاشي إلى شرحبيل قال ابن حجر في الاصابة ج 2 - 142 في ترجمة شرحبيل : يقول النجاشي يخاطبه : شرحبيل ما للدين فارقت امرنا

ولكن لبغض المالكى جرير وانما نسبه مالكيا لانه من ذرية مالك بن سعد بن بدر ، بطن من بجيلة ، و كان ما بين شرحبيل وجرير تباعد .

وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 51 : فبعث إليه النجاشي بن الحارث وكان صديقا له : (


66

شرحبيل ما للدين فارقت امرنا

ولكن لبغض المالكى جرير وشحناء دبت بين سعد وبينه

فاصبحت كالحادي بغير بعيروما انت ، إذ كانت بجيلة عاتبت

قريشا فيا لله بعد نصير أتفضل امرا غبت عنه بشبهة

وقد حار فيها عقل كل بصير بقول رجال لم يكونوا أئمة

ولا للتى لقو كها بحضور وما قول قوم غائبين تقاذفوا

من الغيب مادلاهم بغرور وتترك ان الناس اعطوا عهودهم

عليا عليه السلام على انس به وسرور إذا قيل هاتوا واحدا تقتدونه

نظيرا له لم يفصحوا بنظير لعلك ان تشقى الغراة بحربه

شرحبيل ما ما جئته بصغير 26 - تحريص معاوية شرحبيل على ندائه بأن عليا عليه السلام قتل عثمان ورد جرير عليه قال نصر : وبعث معاوية إلى شرحبيل : ان هذا الامر الذى قد عرفته لا يتم الا برضا العامة ، فسر في مدائن الشام ، وناد فيهم بأن عليا قتل عثمان ، وانه يجب على المسلمين ان يطلبوا بدمه .

فسار .

وجعل شرحبيل يستنهض مدائن الشام حتى استفرغها ، لا يأتي على قوم الا قبلوا ما اتاهم به ثم دخل على معاوية ، فقال انت عامل امير المؤمنين وابنه ، و ؟ حن المؤمنون ، فان كنت رجلا تجاهد عليا وقتلة عثمان حتى ندرك (


67

بثأرنا اوتفنى ارواحنا استعملناك علينا .

فقال جرير : يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء ، ولم الشعث ، وجمع امر الامة ، ودنا من هذه الامة سكون ، فاياك ان تفسد بين الناس ، وأمسك عن هذا القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده .

قال : لا والله لا أستره ابدا ، ثم قام فتكلم ، فقال الناس : صدق صدق ، القول ما قال والرأى ما رأى .

فأيس جرير عند ذلك عن معاوية وعن عوام الشام .

27 - خدعة معاوية لجرير في كتاب منهما إلى الامام عليه السلام قال نصر في كتاب صفين ص 52 ، وكذا ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 - 84 عن الجرجاني قال : كان معاوية أتى جريرا في منزله ، فقال يا جرير انى رأيت رأيا .

قال : هاته .

قال : اكتب إلى صاحبك يجعل لى الشام ومصر جباية ، فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي ، واسلم له هذا الامر .

واكتب إليه بالخلافة .

فقال جرير : اكتب بما اردت ، واكتب معك ، فكتب معاوية بذلك إلى على عليه السلام .

قلت : ثم ذكر نصر شعرين للوليد بن عقبة الاموى يحرض فيهما معاوية على حرب الامام عليه السلام وفيهما : سألت عليا فيه ما لن تناله

ولو نلته لم يبق الا لياليا أمثل على ( عليه السلام ) تعتريه بخدعة

وقد كان ما جربت من قبل كافيا وايضا من شعره في ذلك : (


68

فان عليا غير ساحب ذيله

على خدعة ما سوغ الماء شاربة 28 - كتاب الامام عليه السلام إلى جرير يكشف فيه عن خدعة معاوية قال نصر : فكتب على عليه السلام إلى جرير : اما بعد فانما اراد معاوية ألا يكون في عنقه بيعة ، وان يختار من امره ما احب ، وأراد ان يريثك حتى يذوق اهل الشام ، وان المغيرة بن شعبة قد كان اشار على ان استعمل معاوية على الشام وانا بالمدينة ، فأبيت ذلك عليه ولم يكن الله ليراني أتخذ المضلين عضدا ، فان بايعك الرجل فأقبل .

قال : فخرج جرير يتجسس الاخبار ، فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له ، وهو يقول :حكيم ، وعمار الشجا ، ومحمد

وأشتر ، والمكشوح جروا الدواهيا وقد كان فيها للزبير عجابة

وصاحبه الادنى أشاب النواصيا فأما على عليه السلام فاستغاث ببيته

فلا آمر فيها ولم يك ناهيا وقلت في جميع الناس ما شئت بعده

وان قلت اخطأ الناس لم تك خاطيا إلى آخر شعره .

قال جرير : يا ابن اخى ! من انت ؟ قال : انا غلام ؟ ن قريش و أصلى من ثقيف ، أنا ابن المغيرة الاخنس بن شريق ، قتل أبى مع عثمان يوم الدار .

فعجب جرير من قوله ، وكتب بشعره إلى على عليه السلام ، فقال على عليه السلام : والله من اخطأ الغلام شيئا .


69

29 - توقيت الامام عليه السلام لجرير وقتا لاقامته قال نصر ص 55 عن حديث صالح قال : ابطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس ، وقال على عليه السلام : وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا أو عاصيا .

قال نصر : وابطأ على على عليه السلام حتى أيس منه .

30 - اشارة اصحاب الامام عليه السلام بالحرب مع معاوية وجوابه عليه السلام ولما ابطأ جرير أشار اصحاب الامام عليه السلام بالاستعداد لحرب اهل الشام فقال الامام عليه السلام كما في نهج البلاغه 43 : ان استعدادي حرب اهل الشام وجرير عندهم ، اغلاق للشام ، وصرف لاهله عن خير ان ارادوه ، ولكن وقت لجرير وقتا لا يقيم بعده الا مخدوعا أو عاصيا ، والرأى مع الاناه فارودوا ، ولا اكره لكم الا عدا ، ولقد ضربت أنف هذا الامر وعينه ، وقلبت ظهره و ؟ طنه ، فلم أر فيه الا القتال أو الكفر بما جاء محمد صلى الله عليه ، انه قد كان على الامة وال أحدث احداثا ، وأوجد الناس مقالا ، فقالوا ، ثم نقموا فغيروا .

31 - كتاب الامام إلى جرير في تخييره معاوية بين السلم والبيعه : وبين الحرب قال نصر ص 55 : وفى حديث محمد وصالح بن صدقة قالا : وكتب على عليه السلام إلى جرير بعد ذلك : اما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ، وخذه بالامر الحزم ، ثم (


70

خيره بين حرب مجلية ، أو سلم محظية ، فان اختار الحرب فانبذ له ، وان اختار السلم فخذ بيعته .

وفى نهج البلاغه تمام الكتاب مع تفاوت يسير في بعض الفاظه .

فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب فقال له : يا معاوية انه لا يطبع على قلب الا بذنب ، ولا يشرح صدر الا بتوبة ، ولا اظن قلبك الا مطبوعا ، اراك قد وقفت بين الحق والباطل كأمك تنتظر شيئا في يدى غيرك .

فقال معاوية : القاك بالفيصل اول مجلس ان شاء الله .

فلما بايع معاوية اهل الشام وذاقهم قال : يا جرير الحق بصاحبك ، واكتب إليه بالحرب .

32 - رجوع جرير متهما في امر معاوية قال ابن ابى الحديد في الشرح ج 3 ص 15 ونصر في كتاب صفين ص 59 عن صالح بن صدقة باسناده قال : لما رجع جرير إلى على عليه السلام كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية ، فاجتمع جرير والاشتر عند على عليه السلام .

فقال الاشتر : اما والله يا امير المؤمنين ! لو كنت ارسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الذى أرخى من خناقه ، واقام عنده ، حتى لم يدع بابا يرجو روحه الا فتحه ، أو يخاف غمه الاسد .

فقال جرير : والله لو أتيتهم لقتلوك ، وخوفه بعمرو ، وذى الكلاع ، وحوشب ذى ظليم ، وقد زعموا انك من قتلة عثمان .

فقال الاشتر : لو أتيته والله يا جرير لم يعينى جوابها ، ولم يثقل على محملها ، ولحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر .


71

قال : فأتهم إذا .

قال : الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر ؟ ! .

ثم قال عن عامر الشعبى قال : اجتمع جرير والاشتر عند على عليه السلام فقال الاشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه ؟ وأقبل الاشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة ! ان عثمان اشترى منك دينك بهمدان .

والله ما أنت بأهلل أن تمشى فوق الارض حيا ، انما أتيتهم لتتخذ يدا بمسيرك إليهم ، ثم رجعت الينا من عندهم تهددنا بهم ، وأنت والله منهم ، ولا أرى سعيك الا لهم ، ولئن اطاعني فيك أمير المؤمنين عليه السلام ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه ، حتى تستبين هذه الامور ويهلك الله الظالمين .

قال جرير : وددت والله انك كنت مكاني بعثت ، إذا والله لم ترجع .

قال نصر : وقال الاشتر فيما كان من تخويف من جرير اياه بعمرو و حوشب وذى الكلاع : ( لعمرك يا جرير لقول عمرو ) إلى آخر شعره .

33 - ترك جرير الكوفة ولحوقه بقرقيساء ولما اعتزل جرير عن الحق وأظهر الشقاق سكن قرقيساء ، حتى هلك سنة اربع وخمسين أو احد وخمسين ، ذكره ابنا عبد البر ، وحجر في الاستيعاب والاصابة .

وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 12 : ان ارض الجزيرة وحران (


72

والرفة والرهة وقرقيساء كان في سلطان الضحاك لمعاوية ، وكان من كان بالكوفةوالبصرة من العثمانية قد هربوا فنزلوا الجزيرة في سلطان معاوية ، فخرج الاشتر وهو يريد الضحاك بن قيس بحران .

ثم مضى على اهل قرقيساء فتحرزوا منه .

وذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 ص 84 .

وقال نصر ايضا بعد كلام الاشتر لجرير ص 59 : فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيساء ، ولحق به اناس من قسر من قومه .

وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 ص 93 في المنحرفين عن على عليه السلام : وممن فارقه عليه السلام حنظلة الكاتب ، خرج هو وجرير بن عبدالله البجلى من الكوفة إلى قرقيساء ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان .

وتقدم ص 43 عن الذهبي في سير اعلام النبلاء ج 3 ص 111 نحوه .

34 - انحراف جرير وتوليه عن سبيل الحق وقد تولى جرير بن عبدالله البجلى عن سبيل المؤمنين وطريق الحق بعدما تبين له الهدى ، وأظهر الانحراف عن الامام امير المؤمنين عليه السلام جهارا وأعلن العدى والشقاق ، وصار من أهل هذه الاية : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا .

النساء 1 5 ) .

وروى العياشي في تفسيره ج 1 - 275 كما في البحار ج 42 - 149 ونور الثقلين ج 551 1 عنه عن عمرو بن ابى المقدام عن ابيه عن رجل من الانصار قال : (


73

خرجت أنا والاشعث الكندى ، وحرير البجلى حتى إذا كنا بظهر الكوفة بالفرس من بناضب ، فقال الاشعث وجرير : السلام عليك يا امير المؤمنين - خلافا على على بن ابي طالب عليه السلام - فلما خرج الانصاري قال لعلى عليه السلام ، فقال على عليه السلام : دعهما فهو امامهما يوم القايمة ، اما تسمع إلى الله وهو يقول :( نوله ما تولى ) .

وقال ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 - 75 في ذكر المنحرفين عن على عليه السلام : وروى يحيى بن عيسى الرملي عن الاعمش : ان جريرا والاشعث خرجا إلى جبان الكوفه ، فمر بهما ضب بعدو ، وهما في ذم على عليه السلام ، فنادياه : يا أبا حسل هلم يدك نبايعك بالخلافة ، فبلغ عليا عليه السلام قولهما ، فقال : اما انهما يحشران يوم القيامة وامامهما ضب .

35 - هدم الامام عليه السلام دار جرير بعد انحرافه قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 61 : وخرج على عليه السلام إلى دار جرير ، فشعث منها ، وحرق مجلسه .

فخرج على عليه السلام منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها ، وكان ثوير جلا شريفا وكان قد لحق بجرير .

وقال ابن أبى الحديد في الشرح ج 1 - 28 في بيان شدة سياسته عليه السلام وكونه خشنا في ذات الله ، غير مراقب غيره : ونقض دار مصقلة بن هبيرة ، و دار جرير بن عبدالله البجلى .


74

وقال في ج 3 - 118 : ويذكر اهل السير : ان عليا عليه السلام هدم دار جرير ودور قوم ممن خرج معه ، حيث فارق عليا عليه السلام ، منهم أبو أراكة بن عامر القسرى ، كان ختنه على ابنته ، وموشع داره بالكوفة .

وقال في ج 4 - 74 في ذكر المنحرفين عن على عليه السلام من الصحابة والتابعين والمحدثين عن جماعة شيوخ البغداديين ، قالوا : وكان الاشعث بن قيس وجرير بن عبدالله البجلى يبغضانه ، وهدم على عليه السلام دار جرير بن عبدالله .

قال اسماعيل بن جرير : هدم على دارنا مرتين .

وروى الحارث بن حصين : ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع إلى جريرنعلين من نعاله ، وقال : احتفظ بهما ، فان ذهابهما ذهاب دينك .

فلما كان يوم الجمل ذهبت احداهما .

فلما أرسله على عليه السلام إلى معاوية ذهبت الاخرى ، ثم فارق عليا عليه السلام ، واعتزل الحرب .

وقال في ج 17 - 242 فيما رواه عن ابى الفرج باسناده عن محمد بن سيرين عن صاحب سجن الوليد بجندب بن كعب الازدي القائم بالليل والصائم بالنهار بالكوفة في حديث طويل قال : وسأل الناس عن افضل اهل الكوفة فقالوا : الاشعث بن قيس ، فاستضافه فجعل يراه ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه ، فخرج من عنده .

وسأل : اهل الكوفة افضل ؟ قالوا : جرير بن عبدالله ، فذهب إليه ، فوجده ينام الليل ثم يصبح ، فيدعو بغدائه فاستقبل القبلة وقال : ربى رب جندب وديني دين جندب ، ثم أسلم .


75

36 - لعن مسجد جرير بالكوفة في المساجد الملعونة قد لعنت مساجد بالكوفة قد بنيت أو عمرت ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله بحربهم عليا أمير المؤمنين عليه السلام ، وقالوا كذبا واحلفوا على انهم ما ارادوا بذلك الا الاحسان والتوسعة على الضعفاء لاقامة الصلاة فيها حينما يتعب عليهم حضور الجامع الكبير بالكوفة ، والله تعالى يشهد بكذبهم ويعلم بفساد نيات بانيها ، فانهم انما بنوها أو عمروها ريبة في قلوبهم حتى تقطع قلوبهم ، ويموتوا بغيظهم ، ويسقط ما بنوه في نار جهنم ، قال تعالى : في سورة التوبة والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان اردنا الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون ( 107 ) لا تقم فيه أبدا لمسجد اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه ، فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المطهرين ( 108 ) أفمن أسسبنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين ( 109 ) لا يزال بنيانهم الذى بنوا ريبة في قلوبهم الا ان تقطع قلوبهم والله عليم حكيم ( 11 ) .

وقد ورد لعن هذه المساجد في الروايات منها صحيح محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال : ان بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة .

فاما المساجد الملعونة فمسحد ثقيف ، ومسجد الاشعث ، ومسجد جرير .


76

رواه في الكافي ج 3 - 489 باب مساجد الكوفة ، واخرجه الشيخ في التهذيب ، ورواه ايضا غيرهما من المشايخ .

ومنها صحيح صفوان عن بعض اصحابنا عن أبى عبدالله عليه السلام قال : ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الاشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبدالله البجلى ، ومسجد سماك بن محزمة ، ومسجد شيث بن ربعى ، ومسجد التيم .

وزاد في الخصال : قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا نظر إلى مسجدهم قال : هذه بقعة تيم .

ومعناه انهم قعدوا عنه لا يصلون معه عداوة له وبغضا ، لعنهم الله .

رواه في البحار ج 100 ص 438 .

ومنها ما رواه الطوسى في الامالى كما في البحار عنه باسناده عن خالد بن عرعرة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : ان بالكوفة مساجد مباركة ومساجد ملعونة .

واما المساجد الملعونة فمسجد الاشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبدالله البجلى ، الحديث .

37 - تعمير مسجد جرير فرحا بقتل الحسين عليه السلام ولما قتل الحسين بن على بن أبيطالب عليهما السلام وفرحت به آل زيادوآل مروان وأتباع عثمان من بنى امية ، جددت مساجد ملعونة بالكوفة قد انهدمت ، فرحا وشكرا لقتل ابن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، منها مسجد جرير البجلى ، (


77

كما بنيت اربعة مساجد بالبصرة ، بناها عبيد الله بن زياد ، تقوم على بغض على بن أبيطالب والوقيعة فيه .

ذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 ص 94 .

فروى الكليني في الكافي ج 3 ص 490 بأسناده عن سالم عن أبى جعفر عليه السلام قال : جددت اربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام : مسجد الاشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شيث بن ربعى .

واخرج الحاكم في المستدرك ج 3 - 464 عن الزبيري : ان جرير بن عبدالله كان قد أقام في الفتنة بقرقيسا ، ثم انتقل فيها إلى لكوفة ، وبها توفى سنة احدى وخمسين .

قلت : تحقيق الكلام في سوء عاقبة جرير في كتابنا في الطبقات .

ولا يغرك ذكر ابن شهر آشوب في معالم العلماء ص 50 له في شعراء اهل البيت المقتصدين ، فانه باعتبار بدء أمره ، هذا ويقع الكلام ( ح ) في بعض آل جرير ممن ينتسب إلى اسحاق .

1 - اسماعيل بن جرير بن عبدالله البجلى تقدم ذكر اسماعيل بن جرير عند ذكر امر الامام عليه السلام بهدم دار جرير عن ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 - 74 .

وذكره الذهبي فيمن له رواية في الكتب الستة : الكاشف ج 1 - 121 ، وقال : عن قزعة ، وعنه عبد العزيز بن عمر .


78

2 - بشر بن جرير بن عبدالله البجلى ذكره ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 - 180 في اخبار الخوارج ورجالهم وحروبهم .

3 - يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى ذكره النجاشي في نسب حفيده اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير ، ولم اقف له على ترجمة ولا رواية .

4 - أبو اسحاق جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى كان ممن روى عنه العامة الحديث .

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 397 : قال أبو زرعة : منكر الحديث ، شامى .

وذكره ايضا فيمن له رواية في الكتب الستة في كتابه الكاشف ج 1 ص 182 ح 781 وقال : عن أبيه ، وعمه أبى زرعة ، وعنه هشيم ، وعدة .

5 - خالد بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفى اخو اسحاق كان خالد بن جرير اخو اسحاق من مصنفي الشيعة ورواتهم ، روى عن أبى (


79

ابو يعقوب ، ثقة ( 1 )

عبدالله عليه السلام ، ذكره النجاشي بترجمة تأتى في محلها ، وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام وذكرناه في طبقات اصحابه بمن روى عنه عليه السلام .

6 - عمرو بن جرير بن يزيد بن جرير الكوفى اخو اسحاق ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 249 ) موصوفا بالبجلى الكوفى و قال : نزل بغداد .

وذكرناه في طبقات اصحابه عليه السلام .

( 1 ) - منزلة اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله كان اسحاق هذا من ثقات رواة الشيعة وفقهائهم واعلامهم ورؤسائهم المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، ومن اصحاب الاصول المدونة والمصنفات المشهورة .

فعده منهم الشيخ المفيد رحمه الله في رسالتهفي الرد على اصحاب العدد قائلا : واما رواة الحديث بأن شهر رمضان شهر من شهور السنة ، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلثين يوما ، فهم فقهاء اصحاب أبى جعفر محمد بن على ، وأبى عبدالله جعفر بن محمد بن على ، وأبى الحسن على بن محمد ، وأبى محمد الحسن بن على بن محمد صلوات الله عليهم ، والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم اصحاب الاصول المدونة ، والمصنفات المشهورة .

ثم ذكر اسحاق بن جرير منهم .


80

روى عن أبى عبدالله عليه السلام ( 1 )

وكان اسحاق بن جرير من رواة كتاب كامل الزيارات ، وتفسير على بن ابراهيم ، وروى عنه من لا يروى الا عن ثقة ، ومن أصحاب الاجماع مثل محمد بن ابيعمير ، والحسن بن محبوب ، لكن يأتي عن الشيخ : أنه واقفى .

( 1 ) ويأتى في ترجمة أخيه خالد قول النجاشي : روى عن أبى عبدالله عليه السلام وأخوه اسحاق بن جرير .

، وذكره البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ( 28 ) قائلا : اسحاق بن جرير البجلى ، عربي كوفى ، وقبل ذلك باسمين : اسحاق الجريرى ، كما ذكره الشيخ ايضا في اصحابه عليه السلام ( ص 149 ح 130 ) قائلا : اسحاق بن جرير بن يزيد بن عبدالله البجلى الكوفى .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 358 : روى عن جعفر الصادق عليه السلام ، قاله الطوسى .

قال : وكان فقيها من أهل العلم والتصنيف والرواية .

وقال الشيخ في اصحاب الكاظم عليه السلام من رجاله ( 343 - 24 ) : اسحاق بن جرير واقفى .

وقال العلامة في الخلاصة ( 200 ) : اسحاق بن جرير بن يزيد بن جريربن عبدالله أبو يعقوب ، كان ثقة ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، وكان واقفيا ، والاقوى عندي التوقف في رواية ينفرد بها .

وقد روى جماعة من الاجلاء الثقات واصحاب الاجماع عن اسحاق بن جرير عن أبى عبدالله عليه السلام ذكرناهم في طبقات اصحابه ، منهم : الحسن بن محبوب كما في الكافي ج 2 - 68 ، والتهذيب ج 7 - 485 ، وكامل الزيارات ص 37 ومحمد بن زياد ، كما في التهذيب ج 4 - 162 ، وحماد بن عيسى ، (


81

ذكر ذلك أبو العباس ( 1 ) له كتاب ( 2 ) يرويه عنه جماعة ( 3 ) ، اخبرنا محمد بن عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد قال حدثنا عبيد الله بن أحمد قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن اسحاق بن جرير به ( 4 ) .

كما في الكافي ج 2 - 68 ، ووهب بن حفص ، كما في اصول الكافي ج 1 - 472 ، وسعدان بن مسلم في التهذيب ج 2 - 65 ، وعلى بن الحكم في الكافي ج 1 - 26 ، وج 2 - 73 والتهذيب ج 8 - 73 ، والمستطرفات 485 ، وعثمان بن عيسى في الكافي ج 132 و 185 و 200 وغيره ، واحمد بن محمد بن عيسى في الكافي ج 2 - 13 ، والتهذيب ج 7 - 327 ، والبرقي في التهذيب ج 8 - 73 .

( 1 ) قد عرفت كثرة رواية اسحاق بن جرير عن أبى عبدالله عليه السلام وأنه روى عنه عنه عليه السلام جماعة ، وان الطرق إليها كثيرة ، فيها الصحاح ، فلا مجال للتأمل في روايته عن أبى عبدالله عليه السلام ، وليست عولا على ما ذكره أبو العباس بن عقدة في كتابه الكبير فيمن روى عنه ، وقد تقدم في الجزء الاول من هذا الشرح التحقيق في المراد بأبى العباس الذى يعول النجاشي عليه في امثال المقام ، و لعله سهى قلم بعض الاعاظم قدس سره حيث قال : ان ابا العباس كنية ابن نوح ، فانه لم ينكر احد لابن عقدة التكنية به كما لا يخفى على الخبير .

( 2 ) ويظهر من الشيخ : ان كتابه كان من الاصول حيث قال في الفهرست : اسحاق بن جرير ، له أصل ، أخبرنا به .

( 3 ) منهم اصحاب الاجماع والاجلاء مثل محمد بن أبى عمير ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن ميثم .

( 4 ) قلت طريق النجاشي إلى كتابه صحيح على الاظهر بجعفر بن محمد ومحمد بن (


82

169 - اسحاق بن بشر أبو حذيفة الكاهلى الخراساني ( 1 ) عثمان على كلام تقدم فيهما .

وطريق الشيخ إليه : ابن أبى جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن اسحاق بن جرير به .

قال : ورواه حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عنه .

قلت : والاول صحيح ، والثانى موثق بحميد إذا كان معلقا على طريقة إلى حميد .

والا فالواسطة بين الشيخ وببن حميد غير مذكور .

( 1 ) وفى نسخة : اسحاق بن بشير .

وقال ابن النديم في الفهرست ص 143 : اسحاق بن بشير ، من اصحاب السير والاحداث ، وله من الكتب : كتاب المبتدا ، كتاب الردة ، كتاب الجمل ، كتاب الالوية ، كتاب صفين ، كتاب حفر زمزم .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 354 : اسحاق بن بشر ، أبو حذيفة البخاري ، صاحب كتاب المبتدا .

ثم قال : لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلى ، وكذا خبط ابن الجوزى ، فقال في هذا : الكاهلى مولى بنى هاشم ولم يصب في قوله : الكاهلى ، وهذا هو اسحاق بن بشر بن محمد بن عبدالله بن سالم .

وذكره النجاشي في رجال الصادق عليه السلام وقال : كان - عاميا يعنى من أهل السنة - .

وذكر الذهبي نحوه في اعتدال الميزان ج 1 - 184 .

ثم ذكر بعد ترجمته ترجمة اسحاق بن بشر بن مقاتل أبى يعقوب الكاهلى الكوفى ، (


83

ثقة ( 1 )

وضعفاه بما يطول ذكره إلى ان قال ابن حجر : وأرخ موسى بن هارون وفاته في سنة ثمان عشرة ومأتين .

وذكر الخطيب في تاريخ بغداد ج 6 - 326 : اسحاق بن بشر بن محمد بن عبدالله بن سالم أبو حذيفة البخاري مولى بنى هاشم ، ولد ببلخ واستوطن بخارى فنسب إليها وهو صاحب كتاب المبتدا ، وكتاب الفتوح ، حدث عن محمد بن اسحاق و .

وخلق من ائمة اهل العلم ، احاديث باطلة ، وروى عنه جماعة من الخراسانيين ، ولم يرو عنه من البغداديين فيما أعلم سوى اسماعيل بن عيسى العطار ، فانه سمع منه مصنفاته ، ورواها عنه ، وذكر الحسن بن علوية القطان ان هارون بن الرشيد بعث إلى أبى حذيفة فأقدمه بغداد .

ثم ذكر جملة من الطعون فيه ، ثم ذكر ص 328 اسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب الكاهلى الكوفى .

ومن روى عنه من البغداديين وغيرهم وما قالوا فيه من الطعون وقال : سنة ثمان وعشرين ومأتين فيها مات اسحاق بن بشر الكاهلى .

( 1 ) ووثقه محمد بن عمر الدار بجردى .

ذكره ابن حجر والذهبي .

ويؤيد توثيقه على اشكال ذكرناه في محله : أنه من اصحاب الصادق عليه السلام ، وممن قيل فيه : انه اسند عنه كما يأتي ، ورواية ابن قولويه في كامل الزيارات ص 70 باب 22 - 5 - اخبار رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل الحسين عليه السلام باسناده عن عمرو بن المختار عنه عن القوام ( العوام ) مولى قريش عن مولاه عمرو بن هبيرة عنه صلى الله عليه واله وسلم .

لكن ضعفه جماعة كثيرة من العامة ، فقال ابن حجر والذهبي : (


84

روى ( 1 ) عن أبى عبدالله عليه السلام ( 2 ) ، من العامة ( 3 ) ، ذكروه في رجال أبى عبدالله عليه السلام .

تركوه ، وكذبه على بن المدينى .

وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه الا على جهة التعجب .

وقال الدار قطني : كذاب متروك .

ثم قالا : وقال أبو بكر بن أبى شيبة : كذاب .

وقال النقاش : يضع الحديث .

وقال ابن الجوزى في الموضوعات : اجمعوا على انه كذاب .

وقال الخليلى في الارشاد : اتهم بوضع الحديث .

وقال ابن عدى : احاديثه منكرة .

وقال الخطيب : كان غير ثقة .

وقال العقيلى : مجهول حدث مناكير ، ليس لها اصل .

قلت : ولعل الاصل فيما ذكره ابن حجر وغيره من تضعيفه في اخباره ورواياته المناكير : روايته باسناده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول : ستكون فتنه بعدى فالزموا عليا عليه السلام فانه اول من يرانى ، واول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معى في السماء العليا ، وهو الفارق بين الحق والباطل .

( 1 ) وذكر البرقى في اصحاب الباقر عليه السلام : ( 10 ) وايضا الشيخ ( 106 ) .

اسحاق بن بشير النبال .

لكن في اتحاده مع الكاهلى نظرا .

( 2 ) كما ذكره الشيخ في اصحابه عليه السلام ( 149 ) قائلا : اسحاق بن بشر أبو حذيفة الخراساني ، اسند عنه .

قلت : تقدم تحقيق المراد من قوله ( اسند عنه ) في جماعة من اصحاب الصادق عليه السلام في ترجمة ابان بن عبدالملك ج 1 - 231 من هذا الكتاب فلاحظ .

( 3 ) الجرم بكونه من العامة ينافى ذكره بتوثيق في مصنفي الشيعة ، ولعل ذلك كان عولا على ذكرهم اياه في رجالهم ممن روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، مع (


85

له كتاب ( 1 ) أخبرنا محمد بن على الكاتب قال حدثنا محمد بن وهبان قال حدثنا أبو الحسن بن أبى غسان الدقاق قال حدثنا على بن يحيى بن يزيد الكليني قال حدثنا احمد بن سعيد قال حدثنا اسحاق .

( 2 ) 170 - اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى أبو يعقوب ، مولى ، كوفى ، ثقة ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام ( 3 ) .

اعتقاده بانه من الشيعة الاما ؟ ية ، وقد عرفت حكاية ابن حجر عن النجاشي ذكره اسحاق هذا في رجال الصادق عليه السلام مع قوله : كان عاميا .

وقد ذكرنا في طبقات اصحابه عليه السلام من كتابنا في الطبقات : ان اصحابنا وغيرهم من العامة قد أحصوا رواة اصحاب الصادق عليه السلام ، بل قد خصوا لذلك تأليفا ، وكان ما أحصوه زهاء اربعة آلاف رجال أو أكثر حسب ما أحصيناه ، والله الهادى إلى الحق والصواب .

( 1 ) قد ظهر مما سبق ان له كتبا ، لا كتابا واحدا كما هو ظاهر المتن بل في تمييز الاسحاقين أو وحدتهما اشكال ظاهر فلا تغفل .

( 2 ) الدقاق والكليني من رجال الطريق إلى كتابه مجهولان غير متميزين .

( 3 ) وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 381 وقال : ذكره الطوسى في رجال الشيعة وقال : روى عن الباقر رضى الله عنه ، وكان ثقة .

وقال الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ( 105 ) : اسحاق بن يزيد بن اسماعيل الطائى ، أبو يعقوب الكوفى .

وروى الكليني في الكافي ج 1 - 9 ؟ 2 عن على عن أبيه عن ابن أبى نصر عن أبى جميلة عن اسحاق بن يزيد قال قلت لابي جعفر عليه السلام : الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها ؟ قال : اقطع ما كان داخلا عليك الحديث .


86

وروى ابوه عن أبى جعفر عليهما السلام ( 1 ) له كتاب ، يرويه عنه جماعة ، أخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا سعد بن عبدالله ، و عبدالله بن جعفر قالا حدثنا محمد بن على أبو سمينة الصيرفى عن اسحاق بن

ورواه في الفقيه ج 2 - 166 باسناده في المشيخة إلى اسحاق بن يزيد ( 255 ) عن المثنى بن الوليد عنه .

وذكرناه في طبقات اصحابه عليه السلام .

وذكره الشيخ ايضا في اصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) كما تقدم ، ولكن البرقى ذكره في اصحابه عليه السلام ( 28 ) مقتصرا على اسم أبيه .

وقد روى عن اسحاق بن يزيد عن أبى عبدالله عليه السلام مثنى الحناط ، كما في الكافي ج 2 - 158 وفى محاسن البرقى ج 2 - 410 ، والميثمي كما في التهذيب ج 3 - 271 ، والكافي ج 1 106 ، ذكرناه بمن روى عنه في طبقات اصحابه عليه السلام .

تنبيه : ذكر ابن داود في القسم الاول ( 52 ) : اسحاق بن بريد بالباء المفردة ، والراء المهملة وقال : ومن اصحابنا من صحفه وقال : يزيد بالياء المثناة والزاء المعجمة ، والحق الاول .

قلت : نظره إلى العلامة في الخلاصة ( 11 ) ونسبة التصحيف إلى مثله في غير محله ، مع منع صحة ضبط ما ذكره فان الموجود في الاخبار وكتب الرجال كما ذكرناه .

( 1 ) اسناد الرواية عن أبى جعفر عليه السلام إلى أبيه ، مشعر بتضعيف رواية اسحاق ولده عنه عليه السلام ، لكن قد عرفت ان الموجود في كتب الحديث رواية اسحاق عن أبى جعفر عليه السلام ، مضافا إلى ذكر الشيخ له في اصحابه عليه السلام .


87

يزيد ( 1 ) .

171 - اسحاق بن غالب الاسدي ( 2 )والبى ( 3 ) عربي ، صليب ( 4 )

هذا ولكن في اصحاب الصادق من رجال الشيخ ( 158 ) بريد بن اسماعيل الطائى أبو عامر كوفى .

فان صح ضبط اسحاق بن بريد كما في رجال ابن داود فالظاهر الاتحاد .

( 1 ) ضعيف بأبى سمينة الضعيف .

وطريق الصدوق إليه في المشيخة : محمد بن موسى بن المتوكل عن على بن الحسين السعد آبادى عن احمد بن أبى عبدالله البرقى عن احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى عن المثنى بن الوليد عن اسحاق بن يزيد .

قلت : طريقه حسن بابن المتوكل وبالسعد آبادى .

( 2 ) ذكر السمعاني في الانساب ضبط الا سدس بفتح الهمزة وسكون السين المهملة بعدها الدال المهملة ، وان النسبة إلى الازد ، فبدلت السين من الزاى وهى افصح من الازد ، والاسديون جماعة ينسبون إلى الاسد ، وهو اسم عدة من القبائل .

ويأتى انشاء الله في باب احمد ترجمة النجاشي للاسدي ما ينفع المقام .

( 3 ) بطن من بنى أسد ، والنسبة إلى والبة بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمة .

ذكره غير واحد ، منهم السمعاني في الانساب ، وذكر جماعة من الوالبيين المحدثين وغيرهم منهم بشر بن أبى حازم الشاعر الاسدي الوالبى .

( 4 ) خالص النسب في العروبة .

وهم من بيت فيهم الشعراء لاهل البيت (


88

عليهم السلام ، منهم : 1 - غالب بن بشر الاسدي وعن ابن الاثير في النهاية عده في الصحابة .

2 - بشر بن غالب بن بشر أبو مالك الاسدي الكوفىذكر البرقى في اصحاب السجاد عليه السلام ممن كان من اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : بشر بن غالب ، وفى اصحاب الباقر عليه السلام ص 8 ممن كان من اصحاب السجاد عليه السلام بشر بن غالب الاسدي ، وفى اصحاب الصادق عليه السلام ممن كان من اصحاب الحسن والحسين وعلى بن الحسين عليهم السلام ص 9 : بشر بن غالب الاسدي .

وذكر الشيخ في اصحاب الحسين عليه السلام ص 72 : بشر بن غالب ، وفى اصحاب السجاد عليه السلام ص 84 : بشر بن غالب الاسدي الكوفى .

وذكر ابن ابى الحديد في الشرح ج 4 ص 1248 - 252 حديث دخول شبيب الكوفة وبعث الحجاج بشر بن غالب الاسدي في ألفى رجل لدفعه .

وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 322 : بشر بن عالب الكوفى وقال : عن اخيه بشير بن غالب ، وعنه الاعمش .

قال الازدي متروك .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 - 28 نحوه ، ثم روى باسناد الازدي عن بشر بن غالب عن أخيه بشير بن غالب قال : قدمت على الحسن بن على عليه السلام ، فسألني عن بلدنا ، الحديث (


89

ثم قال : وقال ابن حبان في الثقات : بشر بن غالب الاسدي يروى عن الحسن بن على عليه السلام ، روى عنه ابن اشوع ، وعبد الله بن شريك .

ثم ساق ابن حبان نسبه إلى أسد بن خزيمة بن مدركة وقال : والظاهر ان هذا آخر غير الذى ذكره النسائي ، اتفقا في الاسم ، واسم الاب ، والنسبة ، وقد فرق بينهما ايضا الازدي ثم قال : وذكره أبو عمر والكشى في رجال الشيعة ، وقال : عالم ، فاضل ، جليل القدر ، وقال : روى عن الحسين بن على عليه السلام ، وعن ابنه زين العابدين عليه السلام .

اقول : وهذا الذى حكاه ابن ححر عن الكشى ممالا يوجد في الاختيار من رجاله الموجود في عصرنا ، وكان في اصل رجاله الذى كان موجودا عندابن حجر ويحكى عنه كثيرا ، وقد ضاعت نسخه كضياع اكثر كتب الشيعة حسب الظروف القاسية .

ثم قال ابن حجر : روى اخوه عبدالله بن غالب من رواية عقبة بن بشير عنه ، والذى ذكره ابن حبان يحتمل ان يكون احدهما .

وذكر قبله : بشر بن غالب الاسدي ، وقال : عن الزهري ، قال الازدي : مجهول .

وفى الكنى للنسائي حدثنا لوين ، حدثنا حسين بن بسطام ، حدثنى أبو مالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهري عن مجمع بن جارية عن عمه ، يرفعه : ( لا دين لمن لا عقل له ) .

قال النسائي : هذا حديث باطل منكر .

قلت : واستفدنا منه كنيته ، وتسمية جده .

اقول : قد عرفت توثيق بشر بن غالب الاسدي من امام الجرح والتعديل عند العامة ، وهو ابن حبان ، كما عرفت اطرائه بالعلم والفضيلة وجلالة القدر من علم (


90

الاسلام وامام الجرح والتعديل عند الشيعة : أبو عمرو الكشى ، فلا تبال بما ترى منم التضعيف والانكار عليه من متعصبي العامة عنادا وجهلا بالقول في الرجال رأيا وظنا بالسوء فيهم ، افلا ترى ان امامهم النسائي قد تجرأ قولا في حديثه : هذا حديث باطل منكر ، ولم يدر ان الحديث مطابق للقرآن الكريم إذ قال جل شأنه : ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون .

يونس 100 ، كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون .

الانعام 125 وانما العامة يضعفون من روى عن ائمة اهل البيت عليهم السلام برواية المناكير وبالغلو والوضع بما اخلقته عصبياتهم الجاهلية وعدائهم للشيعة وائمتهم عليهم السلام ، وقد اوضحنا الحق في ذلك في محله ، وقد اكثر ابن ابى حاتم في كتابه الكبير في الجرح والتعديل تضعيف من ينتمى إلى اهل البيت برواية المناكير ، وخباثه الرأى ، بل بأعظم من ذلك اعتمادا على والده ، المعاند للشيعة ، المكثر في الوقيعة فيهمرأيا وظنا بالسوء تعصبا وجهالة .

3 - بشير بن غالب الاسدي قد عرفت حاله مما تقدم في أخيه : بشر .

4 - جعفر بن غالب الاسدي ذكره بعض اصحابنا في الرجال عن الصدوق ، ولعله يتحد مع أخيه حفص .


91

ثقة ( 1 ) وأخوه عبدالله كذلك ( 2 ) ، وكانا شاعرين ( 3 )

5 - حفص بن غالب الاسدي روى الصدوق في باب الحيل من آداب القضاء من كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) ج 3 - 12 - 2 عن عمرو بن شمر عن حفص بن غالب الاسدي قضاء الامام امير المؤمنين عليه السلام في زمن عمر .

6 - عبدالله بن غالب ، أبو على الشاعر الفقيه الثقة الاسدي .

ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ويأتى ذكره بترجمته .

7 - اسحاق بن غالب الشاعر الثقة الاسدي الكوفى .

( 1 ) كان اسحاق بن غالب كوفيا ذكره الشيخ وغيره ، وقد وثقه النجاشي ايضا فيما يأتي انشاء الله في ترجمة اخيه عبدالله ، قائلا : ثقة ثقة ، واخوه اسحاق بن غالب .

( 2 ) أي وأخوه ثقة ايضا ، كما يأتي توثيقه في ترجمته مستقلا ، وترجمة اسحاق عطفا .

( 3 ) وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 368 : اسحاق بن غالب الاسدي الكوفى ، ذكره الكشى في رجال الشيعة وقال : كان شاعرا .


92

رويا عن أبى عبدالله عليه السلام ( 1 ) له كتاب ، يرويه عدة من اصحابنا ، اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا سعد قال حدثنا محمد بن الحسين ، وعبد الله بن محمد بن عيسى عن صفوان ، عن اسحاق بن غالب ( 2 ) .

172 - اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعري ( 3 ) قمى ، ثقة .

قلت : وقد ذكرنا اسحاق وأخاه عبدالله في الشعراء من اصحاب ابى عبدالله عليه السلام في طبقات اصحابه .

( 1 ) وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) قائلا : اسحاق بن غالب الاسدي الكوفى .

كما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 368 حكاية عن الكشى من اصحابه قائلا : وكان شاعرا ، روى عن جعفر الصادق عليه السلام ، روى عن صفوان .

قلت : روى جماعة عن اسحاق بن غالب عن ابى عبدالله عليه السلام ذكرناهم في طبقات اصحابه ، منهم : ابراهيم بن عبدالحميد ، وصفوان بن يحيى ، والحسين بن مهران ، وعمرو بن ابى المقدام ، والحسن بن محبوب .

( 2 ) طريق النجاشي إلى كتابه صحيح على كلام باحمد بن محمد بن يحيى وبمحمد بن على شيخ النجاشي .

( 3 ) هو اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري ، الاتى ذكر نسبه في احمد بن محمد بن عيسى الاشعري .


93

روى ( 1 ) عن ابى عبدالله ( 2 )

وتقدم في ج 2 - 247 من هذا الكتاب ترجمة الحسين بن محمد بن عمران الاشعري ، ذكر نسب الاشعريين ، وايضا ذكر جماعة كثيرة من رواة الحديث من هذاالبيت الرفيع ، وعمومته وأبناء عمومته .

كما يأتي انشاء الله ذكر ابن اخيه اسحاق بن آدم ، واخويه ادريس وعيسى ، ويأتى ايضا تكنية اسحاق بن عبدالله بأبى يعقوب .

( 1 ) روى اسحاق القمى عن أبى جعفر عليه السلام ، وذكره الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ( 107 - 47 ) .

وروى الصدوق في علل الشرايع ج 2 - 489 باب 240 عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادى ، عن البرقى عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد الهمداني عن اسحاق القمى قال : دخلت على ابى جعفر الباقر عليه السلام ، فقلت له : جعلت فداك أخبرني عن المؤمن ( الحديث بطوله ، ويدل على معرفة اسحاق القمى وأدبه ، إلى ان قال : ) قلت : جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذى يقول بقولى ، ويدين بولايتكم ، وليس بينى وبينه خلاف يشرب المسكر الحديث .

( 2 ) وذكره البرقى ( 28 ) والشيخ ( 149 - 142 ) في اصحاب الصادق عليه السلام بعنوان : اسحاق بن عبدالله الاشعري القمى .

وروى الشيخ في التهذيب ج 1 - 6 والاستبصار ج 1 - 79 في الصحيح عن محمد بن أبى إعمير عن اسحاق بن عبدالله الاشعري عن أبى عبدالله عليه السلام ناقضية الحدث للوضوء .

وروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 43 باب النهى عن القول بغير علم ، عن على بن ابراهيم عن ابيه ، عن ابن أبى عمير ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابى يعقوب اسحاق (


94

وابى الحسن عليهما السلام ( 1 ) وابنه احمد بن اسحاق مشهور ( 2 ) ، اخبرنا احمد بن عبد الواحد عن على بن حبشي عن حميد عن على بن بزرج عنه .

( 3 ) 173 - اسحاق بن جندب أبو اسماعيل الفرايضي ( الفضايرى ) ثقة ثقة ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، ذكره اصحابنا في الرجال ( 4 ) ،

بن عبدالله عن ابى عبدالله عليه السلام قال : ان الله حض عباده بآيتين من كتابه الحديث وقد ذكرناه في اصحابهما عليهما السلام من كتابنا في الطبقات .

( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 5 - 172 و 173 و 200 و 290 وفى الاستبصار ايضا باسناده عن محمد بن سهل عن ابيه عن اسحاق بن عبدالله عن ابى الحسن موسى عليه السلام تحديد حج التمتع إلى يوم التروية وص 200 بهذا الاسناد عنه عليه السلام تمتع المقيم بمكة في حجه ، وص 290 - 985 ايضا عنه وظيفة من يخاف فوت الموقفين .

( 2 ) وتأتى ترجمته في باب احمد .

( 3 ) لم يصرح بكتابه لكن الظاهر ان الطريق انما هو إلى كتابه .

وقال الشيخ في الفهرست ( 16 ) : اسحاق القمى له كتاب ، اخبرنا به احمد بن عبدون عن ابى طالب الانباري عن حميد بن زياد عن احمد بن زياد الخزاعى عنه .

قلت : طريق النجاشي إليه موثق بحميد واما ابن حبشي فهو وان لم يصرح بتوثيق الا ان التلعكبرى روى عنه ، وطريق الشيخ فيه الخزاعى ولم يظهر حاله .

( 4 ) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 359 وقال : ذكره النجاشي (


95

له كتاب ، رواه عنه عبيس وغيره ، اخبرنا احمد بن عبد الواحد عن على بن حبشي عن حميد قال : حدثنا أبو جعفر احمد بن الحسن بن على البصري عن عبيس عنه .

174 - اسحاق بن آدم بن عبدالله بن سعد الاشعري القمى ( 1 ) روى عن الرضا عليه السلام ( 2 ) له كتاب يرويه جماعة ، اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابى قال حدثنا محمد بن ابى

في رجال الشيعة ، وقال : روى عن جعفر الصادق عليه السلام ، روى عنه عبيس ، ووصفه بالعبادة والتصنيف .

قلت : نسخ رجال النجاشي الموجودة خالية عن توصيفه الاسحاق هذا بالعبادة .

وفى طريقه إلى كتابه : البصري الذى لم يظهر حاله .

( 1 ) تقدم في ترجمة عمه اسحاق بن عبدالله ذكره ، وذكر نسبه ، كما تأتى ترجمة أخيه زكريا بن آدم ، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 342 بترجمة قريبة مما في المتن ولكن قال : وله تصانيف .

( 2 ) ظاهر العبارة روايته عنه عليه السلام بلا واسطة كما تؤيده طبقته ، ورواية محمد بن الحسين بن ابى الخطاب الذى روى عن الرضا عليه السلام وعده النجاشي في ترجمته كما تأتى ، ممن يسكن بروايته ، وقد تكون رواية محمد بن ابى الحسين عنه مشيرة إلى جلالته .

واما رواية الشيخ في التهذيب ج 2 - 278 .

والاستبصار ج 1 - 304


96

الصهبان عن اسحاق به .

( 1 ) 175 - اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان بن مرار بن عبدالله يعرف عبدالله : عقبة ، وعقاب بن الحرث النخعي ، اخو الاشتر ( 2 ) .

ابن محبوب عن محمد بن الحسين عن اسحاق بن آدم عن ابى العباس المفضل بن حسان الدالانى عن زكريا بن آدم عن ابى الحسن الرضا عليه السلام ، فلا تنافى رواية اسحاق بن آدم عنه عليه السلام بلا واسطة ، فقد كثرت رواية اصحاب امام ومن روى عن امام عليه السلام عنه بواسطة أو بواسطتين .

( 1 ) كالصحيح باحمد ، وروى الشيخ في الفهرست ( 15 ) كتابه عن ابن أبى جيد عن محمد بن ابى الصهبان عنه .

وطريقه ايضا صحيح بناءا على وثاقة ابنابى جيد ، فانه من مشايخ النجاشي الثقات .

( 2 ) كان جده عبدالله بن الحرث النخعي الكوفى ، اخو مالك الاشتر ، من اصحاب امير المؤمنين عليه السلام ذكره الشيخ ، وقد ذكره ابن داود في القسم الثاني ، وذكر فيه رواية الكشى ، وهى اجنبية عنه ، وقد حققناه عند ذكره في اصحاب امير المؤمنين عليه السلام من طبقاتنا الكبرى .

ولعل في تعريف الاسحاق به وبأخوة جده للاشتر ايماءا إلى مدحه .

وتقدمت ترجمة ابنه ابراهيم بن اسحاق الاحمري في هذا الشرح ج 1 - 274 .


97

وهو معدن التخليط ( 1 ) .

( 1 ) قال ابن الغضائري : اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان بن مرار ، يكنى أبا يعقوب الاحمر ، فاسد المذهب ، كذاب في الرواية ، وضاع للحديث لا يلتفت إلى ما رواه ولا يرتفع بحديثه ، وللعياشي معه خبر في وضعه الحديث المشهور .

وذكر الحلى رحمه الله في الخلاصة ص 201 كلام النجاشي وابن الغضائري نحو ما تقدم وزاد : والاسحاقية تنسب إليه .

قلت : أما خبر الكشى ص 329 عن العياشي فهو في اسحاق بن محمد البصري ويأتى الكلام في تعددهما .

وقال في لسان لميزان ج 1 - 370 عن الحسن بن يحيى النوبختى بعد ذكر غلوه : قال : وعمل كتابا في التوحيد جاء فيه بجنون وتخليط .

قلت : بل أتى بزندقة وقرمطة : انتهى .

وسمى الكتاب المذكور ( الصراط ) ونقضه عليه الفياض بن على بن محمد بن الفياض بكتاب سماه : ( القسطاس ) .

اقول : لم يرد في رواية ان اسحاق هذا ( معدن التخليط ) ، وليس ذلك امرا محسوسا يشهد فتعتبر روايته أو يحكم بشهادته ، وانما هو أمر محدوس اجتهادا من رواياته وكتبه ، فينبغي للتحقيق فيه النظر إلى رواياته وكتبه .

اما رواياته - 1 - فروى الكليني في الكافي ج 1 - 327 - 9 في النص على امامة ابى محمد الحسن العسكري عليه السلام عن على بن محمد ، عن اسحاق بن محمد ، عن محمد بن (


98

يحيى بن درياب قال : دخلت على ابى الحسن عليه السلام بعد مضى ابى جعفر ، فعزيته عنه ، وابو محمد عليه السلام جالس فبكى أبو محمد عليه السلام ، فأقبل عليه أبو الحسن عليه السلام ، فقال له : ان الله تبارك وتعالى قد جعل فيك خلفا منه فاحمد الله .

ورواه المفيد في الارشاد عن ابن قولويه عن الكليني نحوه .

2 - وعنه عن اسحاق بن محمد عن ابى هاشم الجعفري قال كنت عند أبى الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ، وانى لا فكر في نفسي اريد ان اقول : كأنهما - اعني أبا جعفر وأبا محمد عليهما السلام - كابى الحسن موسى واسماعيل ابني جعفر بن محمد عليهم السلام ، وان قصتهما كقصتهما ، إذ كان أبو محمد عليه السلام المرجا بعد ابى جعفر عليه السلام ، فأقبل على ابو الحسن عليه السلام قبل ان أنطق ، فقال : نعم يا ابا هاشم ! بد الله في ابى محمد عليه السلام بعد ابى جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له كما بداله في موسى عليه السلام بعد مضى اسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدثتك نفسك وان كره المبطلون ، وابو محمد ابني الخلف من بعدى ، عنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الامامة .

ورواه الشيخ في الغيبة ص ؟ 12 في موت محمد في حيات أبيه نحوه عن سعد بنعبدالله الاشعري عن أبى هاشم نحوه وفى آخره : والحمد الله .

ورواه المفيد ايضا في الارشاد عن ابن قولويه الحديث .

قلت : آلة الامامة الكتب والسلاح مما يختص بالامام ويوجد عنده كما في الروايات .

3 - وعنه عن اسحاق بن محمد عن محمد بن يحيى بن درياب ، عن أبى بكر (


99

الفهفكى قال : كتب إلى أبو الحسن عليه السلام : أبو محمد ابني اصح ( أنصح ) آل محمد غريزة ، وأوثقهم حجة ، وهو الاكبر من ولدى ، وهو الخلف ، واليه ينتهى عرى الامامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه .

ورواه المفيد في الارشاد والطبرسي في اعلام الورى .

4 - وعن على بن محمد الكليني عن اسحاق بن محمد ( النخعي .

في الغيبة ) عن شاهويه بن عبدالله الجلاب قال : كتب إلى أبو الحسن عليه السلام في كتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبى جعفر عليه السلام ، وقلقت لذلك ، فلا تغتم ، فان الله عزوجل ( لا يضل قوما بعد إذ هديناهم حتى يبين لهم ما يتقون ) وصاحبك بعدى أبو محمد ابني عليه السلام وعنده ما تحتاجون إليه ، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ، قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذى عقل يقظان .

ورواه المفيد في الارشاد ص 337 والشيخ في الغيبة ص 121 وغيرهم بزيادة وتفصيل فليراجع .

5 - وعن على بن محمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن احمد العلوى ، عن داود بن القاسم قال سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول : الخلف من بعدى الحسن عليه السلام ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : انكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال :قولوا : الحجة من آل محمد عليهم السلام .

اقول : ولعل اسحاق هو المراد بمن ذكره .

ورواه ايضا مكررا في باب النهى عن الاسم ص 332 ، ورواه الشيخ في الغيبة ص 121 عن سعد عن محمد بن (


100

احمد العلوى الحديث .

6 - وروى الكليني ايضا في باب الغيبة ج 1 ص 337 - 6 عن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد ، عن اسحاق بن محمد ، عن يحيى بن المثنى ، عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول : يفقد الناس امامهم ، يشهد الموسم ، فيراهم ولا يرونه .

7 - وروى الكليني في باب الصلوة في الكعبة وفوقها ج 3 - 21 ، والشيخ ايضا في التهذيب ج 2 - 376 - 1566 فيما يجوز الصلوة فيه - عن على بن محمد عن اسحاق بن محمد عن عبد السلام بن صالح ، عن الرضا عليه السلام في الذى تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : ان قام لم يكن قبلة ، ولكنه يستلقى على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التى في السماء البيت المعمور و يقرأ ، فإذا اراد ان يركع عمض عينيه ، فإذا اراد ان يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك .

قلت : ورويا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال : لا تصل المكتوبة في الكعبة .

وفى الكافي : وروى في حديث آخر : يصلى في اربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك .

و ( ح ) فالحديث ربما يحمل على النافلة .

8 - وروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 155 باب الجبر والقدر والامر ببن الامرين عن على بن محمد ، عن سهل بن زياد ، واسحاق بن محمد و غيرهما رفعوه قال كان امير المؤمنين عليه السلام جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفينالحديث بطوله ، وهو في نفى الجبر والتفويض واثبات الامر بين الامرين .

فلاحظ (


101

وتدبر حتى تعرف كيف يكون اسحاق بن محمد معدن التخليط ومن اهل التفويض .

9 وروى الشيخ في التهذيب ج 9 - 274 - 922 باب ميراث الاولاد عن محمد بن يعقوب ( في الكافي ج 2 - 258 والطبع الجديد ج 7 - 84 باب علة كيف للذكر سهمان ) عن على بن محمد ، ومحمد بن ابى عبدالله ، عن اسحاق بن محمد النخعي قال : سأل الفهفكى أبا محمد عليه السلام : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال أبو محمد عليه السلام : ان المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة ، انما ذلك على الرجال .

فقلت في نفسي قد كان قيل لى : ان ابن ابى العوجاء سأل ابا عبدالله عليه السلام عن هذه المسألة فاجابه بهذا الجواب .

فأقبل أبو محمد عليه السلام على ، فقال : نعم هذه مسألة ابن ابى العوجاء ، والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا ، جرى لاخرنا مثل ما جرى لاولنا ، واولنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولامير المؤمنين عليه السلام فضلهما .

10 - وروى الكليني في اصول الكافي ج 343 - 4 باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الامامة - عن محمد بن ابى عبدالله وعلى بن محمد عن اسحاق بن محمد النخعي ، عن ابى هاشم داود بن القاسم الجعفري قال كنت عند ابى محمد عليه السلام فاستؤذن لرجل من اهل اليمن عليه ، فدخل رجل عبل ، طويل ، جسيم ، فسلم عليه بالولاية ، فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس ، فجلس ملاصقا لى ، فقلت في نفسي : ليت شعرى من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السلام : هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التى طبع آبائى عليهم السلام فيها بخواتيمهم (


102

فانطبعت ، وقد جائها معه يريد ان اطبع فيها ، ثم قال : هاتها ، فأخرج حصاة وفى جانب منها موضع أملس ، فأخذها أبو محمد عليه السلام ، ثم أخرج خاتمه فطبع فيها فأنطبع ، فكأني أرى نقش خاتمة الساعة : ( الحسن بن على ) ، فقلت لليماني : رأيته قبل هذا قط ؟ قال : لا والله وانى لمنذ دهر حريص على رؤيته ، حتى كان الساعة أتانى شاب لست أراه فقال لى : قم فأدخل ، فدخلت .

ثم نهض اليماني ، وهو يقول : رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت ذريه بعضها من بعض ، اشهد بالله ان حقك الواجب كوجوب حق امير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده صلوات الله عليهم اجمعين .

ثم مضى ، فلم اره بعد ذلك .

قال اسحاق : قال أبو هاشم الجعفري : وسألته عن اسمه ؟ فقال : اسمى : مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم بن ام غانم ، وهى الاعرابية اليمانية ، صاحبة الحصاة التى طبع فيها امير المؤمنين عليه السلام والسبط إلى وقت ابى الحسن عليه السلام .

وروى الشيخ في الغيبة ص 122 عن سعد بن عبدالله الاشعري عن ابى هامش الحديث نحوه .

وروى حديث الحصاة للحبابة الوالية قبل هذا الحديث ، كما انه قد رواه الكليني وساير مشايخنا بطرقهم كما في ابواب النصوص على امامتهم وفضائلهم وغرائب امرهم .

11 - وروى ايضا ج 1 - 508 - 9 باب مولد ابى محمد العسكري عليه السلام عن على بن محمد ومحمد بن ابى عبدالله عن اسحاق بن محمد النخعي قال حدثنى سفيان بن محمد الضعفى قال كتبت إلى ابى محمد عليه السلام اسأله عن الوليجة وهو قول الله تعالى ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليحة .

التوبة - 15 ) ، قلت في نفسي - لافي الكتاب - : من ترى المؤمنين هيهنا ؟ فرجع الجواب : (


103

الوليجة الذى يقام دون ولى الامر .

وحدثتك نفسك عن المؤمنين : من هم في هذا الموضع ، فهم الائمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم .

12 إلى 24 - وروى ايضا في هذا الباب بعد الحديث المتقدم اثنى عشر حديثا في معجزاته عليه السلام منها ما رواه ( 10 ) عن اسحاق عن ابى هاشم الجعفري حديث شكايته عن ضيق محبسه إلى ابى محمد العسكري عليه السلام وفيه ظهور معجزاته عليه السلام ، كما روى في الخبر 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21 ، 22 معجزات كثيره عن الامام ابى محمد الحسن بن على العسكري عليه السلام فمن اراد فليراجع .

وقد روى الشيخ الطوسى في كتاب الغيبة جملة من معجزاته ص 122 ، وان شئت فلاحظ بحار الانوار ج 50 من ص 239 إلى ص 336 .

25 - ما رواه في الكافي ج 5 - 94 - 10 باب الدين من كتاب المعيشة عن على بن محمد ، عن اسحاق بن محمد النخعي ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن موسى بن بكر قال : ما احصى ما سمعت ابا الحسن موسى عليه السلام ينشد : فان يك يا اميم على دين

فعمران بن موسى يستدين 26 - ما رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج 6 - 378 في ترجمة اسحاق بن محمد بن احمد بن ابان ابى يعقوب النخعي الاحمر قال اخبرني عن محمد بن احمد بن رزق عن محمد بن عبدالله بن ابراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا اسحاق بن محمد بن احمد ، أبو يعقوب النخعي حدثنا عبدالله بن الفضل بن عبدالله بن ابى الهياج بن محمد بن ابى سفيان بن الحارث بن (


104

عبدالمطلب ، قال حدثنا هشام بن محمد بن السائب ، أبو منذر الكلبى عن ابى مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج عن كميل بن زياد النخعي قال : اخذ بيدى امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام بالكوفة ، فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبانة ، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لى :يا كميل ان هذه القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها للعلم ، احفظ عنى ما اقول لك : الناس ثلثة ، عالم ربانى ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أنباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق .

يا كميل بن زياد ! العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق .

يا كميل بن زياد ! محبة العالم دين يدان ، تكسبه الطاعة في حياته ، و جميل الا حدوثة بعد وفاته ، ومنفعة المال تزول بزواله ، العلم حاكم والمال محكوم عليه .

يا كميل ! مات خزان الاموال وهم احياء والعلماء باقون ما بقى الدهر ، اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة ، الا ان هيهنا - وأشار إلى صدره - لعلما جما لو اصبت له حملة ، بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين للدنيا .

وذكر الحديث كذا في اصل ابن رزق ، وذكر لنا : ان الشافعي قطعه من هيهنا فلم يتمه .

إذا عرفت هذا نقول : ان ما اشتملت عليه هذه الروايات من الفضائل لال (


105

محمد صلوات الله عليهم اجمعين مما قد تطابقت عليه ظواهر جملة من الايات والروايات بل النصوص المتواترة اجمالا مع صحة أسانيد كثير منها وقامت عليه ضرورة المذهب كما لا يخفى على اهل اللب والمعرفة ، وان جهلها القاصرون أو انكرها المعاندون الظلمة وقد رواها مشايخ الشيعة وأعلام الطائفة ، واعيان ثقاة الرواة ومن لا يطعن عليه في الحديث والرواية .

كما قد استقر رأى الطائفة عولا على الايات الظاهرات والروايات المأثوراتعلى عصمة الانبياء وسيدهم محمد وآله الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين واختصاصهم بعلم الله بموهبته وارتضائهم لغيبه واجتبائهم لفضله وكرمه وأنه اظهرهم الله تعالى بارادته على الضمائر وأوقفهم على الخفايا والسرائر وعلمهم ما لا يعلمه الناس واكرمهم باجابة دعائهم وسخر لهم البر والبحر والدواب والطير والجن والانس ، والان لهم الحديد وأبرد لهم النار وجعلها لهم سلاما وفلق لهم البحر وأغاض لهم الماء وجعل لهم عليهم السلام غير ذلك من الايات الباهرات .

أفينكر البغدادي وابنا الجوزى وحجر وأضرابهما أو يشك في اصل امكان صدور الايات وظهورها من البشر فكيف ينكر ما هو ثابت للانبياء بضرورة الكتاب ؟ ! أو ينكر ثبوتها لمحمد وآله عليهم السلام وقد تطابقت الايات و الروايات على فضلهم وان لهم ما للانبياء عليهم السلام ؟ ! أو ينكر ثبوتها لابي محمد العسكري عليه السلام وهو أحدهم وبقية آل ابراهيم ووالد خاتمهم صلوات الله عليهم ؟ ! أو ينكر رواية مثلها من اسحاق الاحمري ؟ ! ولتحقيق ذلك محل (


106

آخر يوجب التعرض له تفصيلا الخروج عن وضع الكتاب الا انه لا بأس بالاشارة إليه لعموم الفائدة .

ازاحة الشكوك في روايات النخعي واذ بلغ الامر إلى هذا نقول : ان ما اعجب الطاعن وأرا به بل اوقعه في الشك وسوء الظن ثم ألجاه إلى الانكار عليه ، بل رميه له بالغلو والكذب ، والافتراء ، بل بالزندقة والكفر ، والخروج عن الملة والدين - ان كان هو الوجه الاول وانكار اصل امكان صدور الايات وظهورها من غير الله جل شأنه ، وأن ليس لغيره تعالى العلم بما لا يشهده أو يحجب عنه ، كما انه ليس له التصرف فيماليس تحت سلطانه بلا توسط دعاء أو مسألة ممن يقدر عليه ، فهل هذا الا كفر بالله تعالى وبما انزله على رسله .

أو ليست آيات القرآن الحكيم شهادات على وقوع امثاله من كثير ممن اجتباه الله وارتضاه وأصطفاه من أنبيائه ورسله وأوصيائهم عليهم السلام ؟ ! فقد كانت الملائكة والجن تتصرف باذن ربها في الاشياء فانظر إذ عدت الملائكة صافات زاجرات تاليات متوفيات للانفس ، وهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، وكانت الجن والشياطين ممن سخرها الله تعالى لسليمان بن داود عليهما السلام فيعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل و جفان كالجواب وقد ورراسيات وغير ذلك مما تحير القول فيه ، وكل ذلك فضلا (


107

منه تعالى كما قال له ( هذا عطاؤنا فامن أو امسك بغير حساب .

ص 39 ) .

واذ سخر لسليمان الريح عاصفة تجرى بامره إلى الارض التى بارك الله لها وسخر له الريح تجرى بأمره رخاعا حيث اصاب وسخر له الريح غدوها شهر و رواحها شهر ، فلاحظ آيات سور ص 36 ، والانبياء 81 ، وسبا 12 .

واذ سخر الله تعالى لسليمان القطر حيث اساله فقال تعالى : ( وأسلموا له عين القطر .

سبا 12 ) .

كما انه تعالى قد علم داود وسليمان منطق الطير والنمل ، وآتاهما من كل شيئ فضلا مبينا حيث قال : وقالا الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيئ ان هذا لهو الفضل المبين .

النمل 16 وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون -حتى إذا اتوا على واد النمل قالت نملة .

النمل 18 قال عفريت من الجن انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك ، النمل 29 واذ سخر الله تعالى الجبال والطير والحديد لداود عليه السلام فقال : وآتينا داود منا فضلا يا جبال اوبى معه والطير وألنا له الحديد سبا 11 .

وغير ذلك من الايات .

واذ جاء عيسى بن مريم بآيات من ربه فقال تعالى حكاية عنه : انى قد جئتكم بآية من ربكم ، انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير (


108

فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص وأحيى الموتى باذن الله وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم .

آل عمران 50 .

فناديها من تحتها الا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزى اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنبا .

مريم 27 فاشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال انى عبدالله آتانى الكتاب وجعلني نبيا .

مريم 23 ) .

واذ جعل الله تعالى في موسى من أيام حمل امه به إلى وقت رسالته آيات بينات كما قد أن هذه من الايات بطور سيناء وأعطاه من آياته تسعا في يده و في عصاه وفى غيرهما ، وسخر له الجبال والبحر ، وأحيى له الموتى كما قال : واذ قتلتم نفسا فادار أثم فيها .

واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة .

فذبحوها وما كادوا يفعلون .

فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون .

البقرة 74 واذ جعل الله تعالى اعتزاز أو اظهارا لحكمته دعوة ابراهيم للحوم الطيور المدقونة المتزجة مستجابة واحياها له كما قال تعالى :فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهم جزعا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم .

البقرة 26 .

وغير ذلك من الايات التى ظهرت بيده عباده المصطفين الابرار بأمره تعالى مما لا يخفى على مسلم .

كما انه قد وعد الله سبحانه باستجابة دعوة المضطرين إذ قال : امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء .

النمل 62 (


109

بل وعد الله تعالى فضلا ورحمة منه باجابة دعوة عامة عباده ، بل أكرمهم بالقرب منهم رحمة عند دعائهم وعرف نفسه بذلك فقال : واذ سألك عبادي عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان .

البقرة 186 فستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين .

الانبياء 88 ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون .

الصافات 75 وقال ربكم ادعوني استجب لكم .

غافر 60 هذا وان كان الذى استنكره الخطيب وأتباعه هو الثاني ومنع امكان أو ثبوت هذه الايات لسيدنا محمد ولاله صلى الله عليهم اجمعين فهل ذلك الا من تقصير هؤلاء في معرفتهم لا فضل الانبياء وسيد المرسلين وخاتمهم ولاله ومن كان آدم تشرف وتكرم بمعرفة اسمه واسماء اهل بيته إذ علمه الله الاسماء ثم غفر له ، كما قد انجى نوحا ومن معه حينما استوت سفينته على الجودى ببركة اسمائهم ، كما قد ابتهل ابوه ابراهيم ودعى الله ربه حين رفع قواعد البيت مع اسماعيل قائلين : ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك .

ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتابوالحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم البقرة 129 وقد فصلنا الايات والاخبار الدالة على افضلية سيدنا محمد واوصيائه صلى الله عليه وآله على الانبياء والمرسلين واوصيائهم في كتابنا في النبوة العامة والخاصة ، ولا نطيل هنا بذكرها ، وكفى الجاهل بها ذلا وخزيا وعميت عين لم تر آيات ظهرت من سيدنا محمد صلى الله عليه وآله شهدها البر والبحر والوحش والطير (


110

والجن والصديق والعدو مما ملئت به كتب الشيعة واصحاب السنة .

وان كان الذى استنكروه هو الثالث اعني ثبوت الفضائل والايات لال محمد صلوات الله عليهم اجمعين خاصة فهو جفاء وظلم ومنع منهم لاجر الرسالة إذ أمروا بمودة ذوى القربى من آله ممن قد اصطفاهم الله كما اصطفى آدم و نوحا وابراهيم وآل ابراهيم وعمران وآل عمران واوصيائهم كما قال تعالى : ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض .

آل عمران 33 فقد اصطفاهم بالعلم والخلافة والسلام والبركات والرحمة والهداية والكتاب والحكمة والامامة والملك العظيم وبغير ذلك مما ذكرت في آيات نزلت في آل ابراهيم .

كما قال : لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد .

البلد 1 - 2 بل قد شرف بيتهم والبيت من اول يوم وضع البيت فتشرف بمن نزل فيه وهو خليفة الله تعالى في ارضه فنزل البيت وهو خيمة كما في روايات عديدة لادم وحواء ونصبت في مكان الكعبة واكرمه الله تعالى وجعله مثابة للناس وامنا ومباركا وهدى للعالمين .

واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا .

البقرة 125ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين آل عمران 97 وقد جعل الله دخول البيت وبيت الانبياء غفرانا كما قال نوح : رب اغفر لى ولوالدي ولمن دخل بيتى مؤمنا .

نوح 28 وقد انزل الله السلام والرحمة والبركة على اهل بيتهم كما قال تعالى : (


111

ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما .

فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب .

قالوا اتعجبين من امر الله رحمة الله و بركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد .

هود 74 ولما رفع ابراهيم واسماعيل قواعد البيت واسكنه ذريته ، دعا ربه لهم وللبيت وللبلد ولمن حجه مؤمنا به كما قال تعالى : واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا .

ابراهيم 35 واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق اهله من الثمرات .

ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك .

وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم .

البقرة 129 ربنا انى اسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل افئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون .

ابراهيم 37 وقد استجاب الله تعالى دعوته فجعل بيت ابراهيم وآله مباركا وهدى للعالمين ومثابة للناس وأمنا ، ومقامه مصلى وآية ، ثم أمره أن يأذن في الناس لان يأتوه رجالا وعلى كل ضامر ، من كل فج عميق ، فقال : واذ جعلنا البيت مثابة للناس وآمنا واتخدوا من مقام ابراهيممصلى .

البقرة 125 ان اول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمنا .

آل عمران 96 (


112

واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم .

الحج 28 .

كما قد أتم الله لابراهيم عليه السلام النعمة حيث اجاب دعوته وجعل النبوة والرسالة والكتاب ، ولسان الصدق العلى ، والحكمة ، والامامة والاجر والبركة في ذريته وعقبه إلى يوم القيامة إذ قال : وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما .

الصافات 113 .

وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا .

مريم 50 ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته .

الانعام 84 ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا إليهم فعل الخيرات واقام الصلوة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين .

الانبياء 73 وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه اجره .

العنكبوت 27 ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب .

الحديد 27 .

فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما .

النباء 54وجعل ذلك كلمة باقية في عقبه .

الزخرف 28 كما قد استجاب الله دعوة ابراهيم في جعل ذلك في محمد وآله صلى الله عليهم وقد من على المؤمنين إذ بعث بقية آل ابراهيم عليه السلام محمدا صلى الله عليه وآله رسولا فقال : (


113

لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .

آل عمران 164 ثم قد نجز الله تعالى وعده في محمد وآله فبعث محمدا صلى الله عليه وآله رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ، وختم به الرسالة كما هو ظاهر دعاء ابيه ابراهيم ، وأقرت لال محمد الولاية والامامة والملك العظيم وجعلهم كلمات باقيات من عقبه إلى يوم القيامة .

وقد اصطفاهم ، وطهرهم وانزل فيهم : انما يريد الله ليذهب عنكم الرجل اهل البيت ويطهرهم تطهيرا .

الاحزاب 33 وقد ضرب الله مثلا للناس تعظيما لمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام وبيانا لهذه الايات وموعظة للمتقين قائلا عز من قائل : ولقد انزلنا اليكم آيات بينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم و موعظة للمتقين

الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئعليم

في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تنقلب في القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب النور 28 (


114

فوصف ذاته المقدسة بنور السماوات والارض متمثلا في مشكوة فيها مصباح واوصفه بما وصف ثم جعله مضيئا متجليا في بيوت أذن في رفعتها لما قد شرفها برجال أوصفهم بما قال ، كما قد وردت الاخبار بتأويل هذه الايات في محمد وآله الطاهرين عليهم السلام يطول بالاشارة إليها .

بل قد اوضح الله تعالى منزلتهم عنده بجعلهم وسائل اجابة الدعاء والشفعاء عنده في آية المباهلة .

فقل تعالوا ندع ابنائنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل .

كما آتى ابراهيم ومحمدا صلى الله عليه واله وسلم اجرهما في الدنيا بجعل افئدة من الناس تهوى إلى بقية آل ابراهيم وهم آل محمد صلى الله عليه واله وسلم إلى يوم القيامة إذ قال : قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى وايضا قد جعل لهم عهد ولاية أمر بيته وتطهيره الذى لابد منه إلى يوم القيامة بعدما جعلهم ائمة ، اجابة لدعوته ، إذ قال : وعهدنا إلى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود .

البقره 125 قال انى جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي .

البقرة 124 كما قد اجتباهم الله واتم لهم النعمة كما اتمها على آبائهم فجعل لهمالولاية العامة إلى يوم القيامة قائلا عز من قائل : انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون المائدة 56 (


115

وقد اتفقت الروايات في نزولها في على عليه السلام وفى ثبوت ولايته وولاية اولاده الطاهرين عليهم السلام .

إذا عرفت هذا نقول : أفيرى البغدادي وابنى الجوزى وحجر واضرابهم المنكرين على آل محمد صلوات الله عليهم تأويل هذه الايات انقراض عقب ابراهيم عليه السلام الذى اوعد الله بقائه إلى يوم القيامة ؟ ! أو ير ؟ ون ان آل ابراهيم هم آل تيم وعدى ، وامية : ومروان وعاص واذنابهم إلى يوم القيامة ؟ ! أو لا يرون لآل محمد واهل بيته واولاده فاطمة وعلى عليهما السلام هذه الفضائل ويمتنعون عن القول بها لاتباع الشيعة لهم ، زعما منهم ان الرحمة والوعد والبشارة الرحمانية تنقطع منهم باتباع هؤلاء لهم ؟ ! أو كانت في صدورهم أحقاد بدرية وخيبرية وحنينيه ، تطيب بها انفسهم ان تكون هذه الفضائل لاوصياء الانبياء وآل المرسلين قبل نبينا صلى الله عليه وآله وتشبح بها على آل محمد صلوات الله عليهم كما شحت نفوس قوم قبلهم على فدك والفيئ والخمس وغير ذلك من حقوقهم .

أفتطيب انفسهم ان عفريت الجن له ان يأتي بعرض ملكة سبا لسليمان قبل ان يقوم من مقامه ، ويأتى به الذى عنده علم من الكتاب قبل ان يرتد له طرفه ، وأن تعلم هدهد بأحوال قوم سبأ ويخبر سليمان بأمرهم ، ويتكلم عيسى عليه السلامفي المهد صبيا ، وتكون الايات في بقية آل موسى وهارون ، وتظهر الايات بارادة الله واذنه في كل جبل وخشب وعضو حيوان وتمتنع ظهورها بارادته (


116

من بقية آل ابراهيم هم آل محمد عليهم السلام ، وأن تستجيب لهم دعوة إلى الله مع ما وعد الله المؤمنين والمضطرين بالاجابة ؟ ! أو ينكرون ثبوت هذه الفضائل لابي محمد العسكري عليه السلام ، إذ كانت روايات النخعي اكثرها في فضائله وقد ثبت بالاخبار الكثيرة ان الامامة والولاية والطهارة وساير الفضائل لآل محمد عليهم السلام سواء وليست ما رواه الا دالة على امور : 1 - علم الامام من آل محمد عليهم بامامته وبامامته من بعده وباحوالهم 2 - علمه واخباره وتكلمه بلسان الطير والوحش وساير الناس .

3 - تصرفه في الاشياء وكونها مسخرة له كما في خبر 10 و 19 4 - اجابة دعواته .

أفينكر الخطيب واتباعه رواية هذه الفضائل من اسحاق بن محمد النخعي مع صحة دركه لابي محمد عليه السلام ، ورواية الاكابر ومشايخ الشيعة عنه ، وليست روايتها منه الا كسابر روايات غيره من رواة الشيعة ، فلا يتفرد بطعن ولا جرح غيرها وقد خرجنا بما ذكرنا عن وضع الكتاب - لعموم الفائدة وخوف اتباع بعض الشيعة للعامة المعاندين أو الغافلين والقاصرين في الطعن في رواة الشيعة بروايتهم الفضائل ، إذ لم يروا لال محمد صلى الله عليه وآله فضلا ، ولم يرعو الرسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيهم حرمة ولا أعطوه اجر رسالته من مودتهم ، بل خصوهم من بعد وفاته بالقتل والطعن والضرب والحبس و التشريد والسب والحرمان عما يشترك فيه اليهود النصارى من نعم الله عزوجل بل ربما منعوهم عن ماء يلغ فيه الكلاب ، وزينوا (


117

مساجدهم ومعابدهم بلعنهم سنين كثيرة واستمرت طريقتهم على السب والشتم والتكفير على اتباعهم وشيعتهم واخراجهم عن الحقوق العامة .

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

هذا كله في روايات النخعي .

واما كتبه : واذ عرفت ضعف القول بكون روايات اسحاق بن محمد النخعي معدن التخليط تعرف حال القول في كتبه : له كتب في التخليط ، وله كتاب اخبار السيد ، و كتاب مجالس هشام .

ونقول توضيحا : واذ لم تبق كتب اسحاق بن محمد ولا واحد منها كأكثر مصنفات اصحابنا الاقدميين ، إذ كانوا في ظروف قاسية قاهرة ، فلا يسعنا ان ننطر في كتبه كيف كانت في التخليط أو معدنه : وهل نسبة التخليط إليها مثل نسبته إلى رواياته ، كما هي غير بعيدة ، على ما يشهد بذلك تسميته بعض كتبه في التخليط : كت‍ ؟ ب اخبار السيد ، وكتاب مجالس هشام بل السياق يقتضى كونهما من أظهر مصا ؟ يق التخليط .

أفترى ان كتبه صارت معدن التخليط بتأليفه كتابا في اخبار السيد ، ابى هاشم اسماعيل بن محمد الحميرى شاعر اهل البيت عليهم السلام الذى عده ابن شهر آشوب في المجاهرين من شعرائهم من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وقد رجع عما كان عليه في بدء أمره خارجيا ، ثم كيسانيا إلى الامامية فصار مواليا ، شديد الحب لاهل البيت عليهم السلام ، مدافعا محاميا ، ذابا عن (


118

حريم الامامة مجاهرا في شعره بالولاية حتى سماه الامام الصادق عليه السلام سيد الشعراء وكان عظيم الشأن ، جليل القدر والمنزلة ، بل قال العلامة في الخلاصةص 10 في الممدوحين من رواة الشيعة مدحا له : ثقة ، جليل القدر ، عظيم الشأن والمنزلة ، رحمه الله تعالى .

ونحوه غيره من اصحاب الجرج والتعديل .

وقد استقصينا الاخبار الواردة في الحميرى في كتابنا ( اخبار الرواة ) وحققنا القول في ترجمته في هذا الكتاب ، وفيمن روى هو عنه ، ومن روى عنه في كتابنا في الطبقات .

لكن العامة قد اكثروا في الطعن عليه بأنه رافضي خبيث يمدح عليا عليه السلام في شعره ويسب السلف ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويؤمن بالرجعة ولكن كان شاعرا مطبوعا مكثرا .

ذكره ابن حجر في لسان المزان ج 1 - 436 .

ام كان التخليط في كتب اسحاق النخعي بتأليفه كتابا في مجالس هشام بن الحكم الثقة الجليل المتكلم ، من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام الذى أطراه المخالف والموافق فقال النجاشي : وكان ثقة في الروايات حسن التحقيق بهذا الامر .

وقال الشيخ في الفهرست : كان من خواص سيدنا و مولانا الامام موسى بن جعفر عليهما السلام ، وكانت له مباحثة كثيرة من المخالفين في الاصول وغيرها ، وكان له اصل .

ولقى ابا عبدالله جعفر بن محمد ، وابنه ابا الحسن موسى عليهم السلام ، وله عنهما روايات كثيرة ، وروى عنهما فيه مدائح له جليلة وكان ممن فتق الكلام في الامامة ، وهذب المذهب بالنظر ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، سئل يوما عن معاوية : أشهد بدرا ؟ قال : نعم ، من ذلك الجانب .


119

وقد ذكر اصحاب الفهرستات مصنفاته وكتبه في الكلام وغيره كما ذكروا من صنف في مجالسه ومناظراته ، وقد ورد في الاخبار اعجاب الامام الصادق عليه السلام بمناظراته ومدحه لها : مثل ما ورد في مناظرته مع الشامي المتكلم الذى دخل المدينة لمناظرة الامام الصادق عليه السلام في المسائل جميعها فأمرهبالمناظرة فيها مع اجلة اصحابه وفيهم هشام بن الحكم ، ولما غلبوا عليه واعترف وخضع طلب الشامي منه عليه السلام رأيه فيهم ، فأظهر الامام عليه السلام رأيه في مناظراتهم معه وقال في هشام : ( واما هشام بن الحكم فتكلم بالحق فما سوغك ريقك ) وما ورد في مناظرته مع عمرو بن عبيد البصري في الامامة ، وغير ذلك من مناظراته مع الزنادقة ، واصحاب الملل والاباضين والمعاندين والمخالفين في الامامة لال محمد صلوات اله عليهم ، التى لاجلها قد احدقت به العيون ، حتى سعى الوزير يحيى البرمكى عليه عند هارون السباسى الفتاك .

وقد حققنا القول في جلالته وما ورد في مدحه في كتبنا فهل ذلك كله وغيرها قد اوجب صيرورة اسحاق بن محمد وكتبه ورواياته معدن التخليط ؟ ! .

مبدء تضعيف اسحاق بن محمد النخعي واذ عرفت وهن تضعيف اسحاق بن محمد النخعي برواياته وكتبه ، آن وقت النظر إلى مبدء تضعيفه وانه من أي اصل ، ومن شهادة أي خبير مضطلع بالاخبار واحوال الرواة قد اخذ الطاعن وعول ؟ فنقول : لم نقف إلى الان على كلام (


120

في تضعيف اسحاق بن محمد هذا من ائمة الجرح والتعديل قبل النجاشي من اصحابنا ، والخطيب البغدادي من العامة .

اما النجاشي فالظاهر انه عول على احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري وكتابه في المجروحين ، وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح الكلام في كتابه وفى التضعيفات الموجودة فيه ، وان الظاهر انه لم يذكره رأيا واعتقادا ، وانما قصد استيعاب من طعن بأى وجه كان كما صنف كتابا فيمن وثق ، و هذا طريقة كثير من اصحاب الجرح والتعديل ، فلا يعول عليه ولا يرجع إليهالا اطلاعا وتمهيدا للتحقيق وتمام الكلام في ذلك في محله .

واما الخطيب فقال في تاريخ بغداد ج 6 - 380 في ترجمة مستقلة له : سمعت ابا القاسم عبد الواحد بن على الاسدي يقول : اسحاق بن محمد بن ابان النخعي الاحمر كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ، يقول : ان عليا عليه السلام هو الله جل جلاله واعز قال : وكان ابرص ، فكان يطلى البرص بما يغير لونه ، فسمى الاحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة ، يعرفون بالاسحاقية ، ينسبون إليه .

سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر احوال شيوخهم عن اسحاق فقال لى : مثل ما قاله عبد الواحد بن على سواء .

وقال : لاسحاق مصنفات في المقالة المنسوبه إليه التى يعتقدها الاسحاقية .

ثم وقع إلى كتاب لابي محمد الحسن بن يحيى النوبختى من تصنيفه في الرد على الغلاة ، وكان النوبختى هذا من متكلمي الشيعة الامامية ، فذكر اصناف المقالات الغلاة إلى ان قال : وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا : اسحاق بن محمد المعروف بالاحمر ، و (


121

كان ممن يزعم ان عليا هو الله ، وانه يظهر في كل وقت ، فهو الحسن في وقت الحسن ، وكذلك الحسين ، وهو واحد ، وانه هو الذى بعث بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وكان راوية للحديث وعمل كتابا ذكر انه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان ، فضلا من ان يدل عليهما ، وكان ممن يقول : باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه وآله لاظهاره الدعوى قال : ولو كان باطنها هو هذه التى هي الركوع والسجود لم يكن لقوله ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) معنى لان النهى لا يكون الا من حى قادر .

قلت قد اورد النوبختى عن اسحاق في كتابه مما كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذبالله من الخذلان ونسألة التثبيت على ما وفقنا له ، وهدانا إليه .

وقال الخطيب ايضا في ج 290 - من تاريخه ترجمة محمد بن مزيد الخزاعى 1376 فيما رواه عن على عليه السلام من تمثل الشيطان للنبى صلى الله عليه واله وسلم عند الركن اليماني في صورة الفيل في حديث محمد بن مزيد وفى حديث ثان لاسحاق بن محمد النخعي تمثيله عند الصفا قال : وهو اسحاق الاحمر ، وكان من الغلاة واليه تنسب الطائفة المعروفة بالاسحاقية ، وهى ممن يعتقد في على عليه السلام الالهية .

وقال السمعاني في الانساب في الاسحاقية : جماعة من اهل الشيعة يقال لهم الاسحاقية ، نسبوا إلى اسحاق بن محمد الاحمر الكوفى ، وهؤلاء الملاعين يعتقدون في على عليه السلام الالهية .


122

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 371 في ترجمته : كذاب ، مارق من الغلاة .

ثم ذكر كلام الخطيب المتقدم وقال : قلت : ولم يذكره في الضعفاء ائمة الجرح في كتبهم ، وأحسنوا ، فان هذا زنديق .

وذكره ابن الجوزى وقال : كذابا ، من الغلاة في الرفض .

قلت : حاشا عتاة الروافض من ان يقولوا : على هو الله ، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من اخوان النصارى هذه هي نحلة النصيرية .

ثم روى ابن حجر حديث ابن عباس عن على عليه السلام تمثل الشيطان في صورة الفيل على النبي صلى الله عليه واله وسلم على الصفا ولعن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم له وقصد على عليه السلام لقتل الشيطان وقول الشيطان له : والله ما ابغضك احد قط الا شركت اباه في رحم امه .

قلت : ولا يخفى على الخبير المتدبر في كلمات الجارح ابن حجر وما حكاه عن ابن الجوزى ثم عن الخطيب ان الجميع عول على الخطيبالبغدادي .

اعتراف الجارح بعدم ذكر ائمة الجرح للنخعى في الضعفاء واذ ظهر لك قوة عول تضعيف الطاعنين لاسحاق بن محمد النخعي على الخطيب البغدادي ، نقول مزيدا لوضوح وهن تضعيفهم اياه : ان ائمة الجرح قد أهملوا ذكر النخعي في الضعفاء وتركوا تضعيفه وهم أهل له ، وفيهم من كان يكثر الوقيعة والطعن والتضعيف لرواة الشيعة ويسرع ويكثر في حكاية الطعون و (


123

المثالب ولكن قد أمسكوا عن تضعيفه .

وألان قد حصحص الحق إذ أقر واعترف به ابن حجر الجارح المكثر المولع الحريص في الطعن على رواة الشيعة ، حيث قال فيما تقدم من كلامه في النخعي : ولم يذكره في الضعفاء ائمة الجرح في كتبهم .

لكنه إذ لم تطب نفس ابن حجر ولم يتمكن من امساك وجده على رواة الشيعة قال بعد اعترافه المتقدم : وأحسنوا ، فان هذا زنديق .

قلت : وفى ذلك كله دلالة على وهن الطعون فيه ، وانها انما نشأت عن نصب وعداء لمن انتمى بأئمة اهل البيت عليهم السلام ، وأجهر برواية مدائحهم ولاسيما من روى مثالب اعدائهم ، ولولاه لما ترك أئمه الجرح منهم تضعيفه ولا أهملوا ذكره في الضعفاء .

من عول عليه الخطيب في تضعيف النخعي واذ ظهر لك عول الطعون والتضعيفات للنخعى على الخطيب البغدادي على ما تقدم كلامه ، فحرى بنا معرفة من عول عليه الخطيب في تضعيفه وانه هل عول على بينة واستند على حجة معروفة لا تنكر ؟ ! فنقول : انه كما قد تقدم كلامه لم يعول الا على مهمل أو مجهول ثمأيد قوله بكلام من لا عين ولا أثر له في التراجم والرجال ، وذلك إذ أسس و (


124

عول تضعيفه كما تقدم على ابى القاسم عبد الواحد بن على الاسدي سماعا عنه ، ثم أيده بما وجده في كتاب الحسن بن يحيى النوبختى مع أن الاسدي المذكور انما هو رجل مهمل في الرجال حتى ان الخطيب المعول عليه قد أهمل ذكره في تاريخه ، والحسن بن يحيى النوبختى لا وجود له فيما أحضره في كتب الرجال والتراجم ، بل انما المذكور في كتب تراجم الخاصة والعامة هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن اسماعيل بن ابى سهل بن نوبخت ، الفيلسوف المتكلم العظيم ، وقد ا ؟ بعنا الكلام في ترجمته وتراجم آل النوبخت في هذا الشرح فلاحظ ص 194 إلى ص 217 من ج 2 .

وليس تعويل الخطيب وأمثاله فيما تجرأوا عليه من التكفير والسب واللعن والوقيعة في رواة الشيعة ورجال حديثهم على مهمل أو مجهول بعزيز ولا بعجيب كما لا يخفى على المتتبع المتدبر .

ولا تحسن الظن بالخطيب إذ ذكر اسحاق بن محمد النخعي الاحمر في تاريخه وترجم له مرتين كما تقدم ، اغترارا منك بانه الذى وضع كتابه ( تاريخ بغداد في ازهى عصور الاسلام منذ تأسيسها إلى عام وفاته 463 لذكر كل من نبغ في بغداد أو وردها وحدث بها أو سمع الحديث فيها من عامة الطبقات حتى الخلفاء والملوك والامراء والوزراء والاشراف والنحاة والصرفيين والمتكلمين والفقهاء والمحدثين والمفسرين وساير الاصناف حتى الشعراء والموسيقيين والخطاطين ومن دونهم من سائر النحل والمذاهب ، على ما صرح به في كتابه .

كيف وهل ترى انه انما وضع الكتاب وعم الموضوع واستوفى ذكر اسماء (


125

هؤلاء حتى المغنين ، وأهمل ذكر اعيان الشيعة الامامية ورجالهم واعلامهم و نوابغ الاسلام والعلم منهم ، الا امانة لذكرهم ، واخفاءا لامرهم واطفاءا لنورهم ، و تكذيبا للكتب المصنفة في تاريخ بغداد ورجالها من اصحابنا الامامية التى استوفى فيها ذكر اعلام الشيعة ونوابغ - الامامية منهم محمد بن عمر بن محمد الجعابى الحافظ القاضى البغدادي صاحب كتاب اخبار بغداد وطبقات اصحاب الحديث بها .

بل قد استدرك جماعة لتاريخ الخطيب البغدادي ما اهمله في مجلدات كثيرة ضخمة منهم ابن النجار على ما نشير إليها في محله انشاء الله .

لكنه مع الاسف انه قد تعرض اكثرها المضياع مثل ساير كتب الشيعة للظروف القاهرة القاسية الظالمة .

الا ترى ان الخطيب اهمل ذكر الامام السابع من ائمة اهل البيت ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وقد حبس في بغداد بأمر الفتاك هارون العباسي ، واجتمع مع الامام غير مرة جماعة من البغداديين ووجوههم ، كما قد أهمل ذكر ولده الامام ابى جعفر الجواد محمد بن على بن موسى بن جعفر عليهم السلام ، و قد كان صهر المأمون العباسي وله في بغداد اخبار عظيمة ، وكذا اهمل ذكر سادات اهل البيت عليهم السلام ممن نزل في بغداد ، كما اهمل ذكر نوابغ علماء الشيعة ورواتهم ومتكلميهم وادبائهم ومفسريهم وزهادهم وعبادهم ومن اذن الله ان ترفع بيته ممن يطول بذكرهم ولا يخفى على من راجع تاريخ الخطيب ونظر فيمن ذكره وفيمن اهل ذكره .


126

اللهم الا ان تحسن الظن بالخطيب في ذلك حيث أعلى شأن سادات اهل البيت وائمتهم وعلماء الشيعة ورواتهم ، واشرف منزلتهم بترك ذكره لهم فيمثل هذا الكتاب الذى صنف ونسخ ونصر وأيد وانتشر لمرضاة دولة الباطل و اعداء آل محمد عليهم السلام واجراء الملوك واصحاب الاهواء ويذكر فيه من ذكرو منهم المغنين والموسيقيين وامثالهم .

أو ليست هذه الطعون بغدادية ظهرت من اخوانه البغداديين قد ألحقوه بمن سبقه واتبعوا اسلافهم فيما فعلوا بأئمة اهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، فانظر ما ذكد في تاريخ الامامين ابى الحسن موسى بن جعفر ، وولده ابى جعفر الجواد عليهما السلام وكذا هشام بن الحكم من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام فقد رموه بسهامهم حينما دخل بغداد ، فيلسوفا ، متكلما ، مناظرا في امر الامامة ولما اجتمع حوله اصحاب الكلام واحدقت به عيون العلماء ، غاضوا عليه ثم كادوا به ، و ألحقوه بمواليه ، فلو ان هشاما لم يدخل بغداد وبقى بالكوفة والبصرة لم يلق ما لقاه من البغداديين ومما لقاه يوسف عليه السلام من اخوته ، وهل ترى ان اسحاق الاحمري لو لم يدخل بغداد ، ولم ينشر ولم يرو بها فضائل آل محمد صلى الله عليه واله وسلم ومثالب اعدائهم صار زنديقا ، كافرا ، لعينا من اخوان النصارى ، والتثليثية مما ذكره الخطيب واتباعه ؟ ! .

ومما يؤكد وهن الطعن في كتبه : رواية أجلاء هذه الطائفة واعيان الشيعة ونقاد الحديث والرواية واركان الفقه والرواية كتب اسحاق بن محمد النخعي الاحمري وهم مثل النجاشي والشيخ المفيد واستاده وشيخه محمد بن عمر بن (


127

سالم بن محمد الحافظ الجعابى القاضى الذى قال النجاشي فيه : كان من حفاظ الحديث وأجلاء اهل العلم ، له كتاب الشيعة من اصحاب الحديث وطبقاتهم ، وهو كتاب كبير سمعناه من ابى الحسين محمد بن عثمان .

إلى آخر ما ذكر له من المدائح والكتب .

بل روى كتب الاحمري مثل الحرمى ( الحرانى ) الظاهر انهسلامة بن ذكاء الحرانى الذى يكنى ابا الخير ، صاحب التلعكبرى كما ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ص 475 وترحم عليه النجاشي .

إذ قال في ترجمة على بن محمد العدوى الشمشاطى : اخبرنا سلامة بن ذكاء ابو الخير الموصلي رحمه الله بجميع كتبه .

تحقيق الطعون في مذهب النخعي واذ بان الامر في روايات النخعي وكتبه فينبغي تحقيق الكلام في مذهبه والنظر في الطعون المنسوبة إلى مذهبه واعتقاده وهو بذكر امور : الاول ان الطعون المذكورة في مذهب اسحاق واعتقاده يرجع إلى وجوه ، حيث قال الخطيب فيه تارة : كان خبيث المذهب ردى الاعتقاد واخرى : وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالاسحاقية ينسبون إليه ، وثالثة : يقول : ان عليا هو الله جل جلاله ، ورابعة : انه يقول ان عليا هو الذى بعث بمحمد صلى الله عليه واله وسلم ، وخامسة : انه يقول ان عليا هو الذى يظهر في واحد من الائمة ، وانه الحسن في وقت الحسن ، والحسين في وقته وهكذا ، ولو كانوا ألفا لكانوا واحدا ، وسادسة (


128

انه يقول : باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه واله وسلم ويقول بتأويل الصلوة به ، وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال ، بل تأويل بعض الايات بآل محمد وتأويل آيات أخر بأعدائهم ، وسابعة : روايته تمثل الشيطان للنبى صلى الله عليه واله وسلم في صورة الفيلة ، واستيذان على منه في قتله ، وثامنة : روايته شركة الشيطان في الولد .

الثاني انه قبل النظر في صحة نسبة هذه الطعون اولا ، ثم في كون أمثالها طعنا وباطلا ، ثم في كون القول بكل باطل مجوزا للتكفير والرمى بالالحاد والزندقة ونظائرها .

نقول : ليس النظر والتحقيق في امر اسحاق النخعي و اضرابه من قبيل الفحص عن حال من يشك في انتمائه إلى الاسلام وقوله بكلمتهحتى يقول الطاعن ما يشاء ، وانما مورد البحث والتحقيق والغرض منه معرفة حال أحد اعلام الامة و رجال الدين ، وأقطاب الرواية والحديث ، ومن تمسك بعروة الدين وآمن بالله وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبما انزل على رسله وأقر بفرائض الله تعالى و حلل حلاله وحرم حرامه ، وآمن بأن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، وحرم استعمال الرأى والقياس في الدين وانه يجب التمسك بالثقلين الذين امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتمسك بهما وهما القرآن وعترته واهل بيته ، وتشرف بالاعتقاد باصول الدين الحنيف والعمل بالفروع واحكام الشريعة ، وكان له طول الباع في سوق علم الدين والفضيلة ، وكان يقصده حملة العلم والدراية ونشرة الحديث والرواية ، أفهل يخرج عن ظاهر العدالة في مثله الا بواضح الحجة و الشهاة .


129

الثالث : انه لم يذكر النخعي بكذب ولا افتراء ولا وضع حديث غير انه نشأ الظن به من رواياته ، كما انه لم يطعن بترك فريضة ولا ارتكاب محرم ولا بعدم ايمانه بما يجب الايمان به ، حتى ان اعدائه لم يطعنوا فيه الا بما عرفت بل قد استندوا في تكفيرهم ورميهم اياه بالزندقة والالحاد بهذه الحكايات مع انها ليست ولا واحدة منها معروفة بالدراية ولا مسموعة عن اهل الحديث والرواية .

ولا يصح اثبات الكفر والفسق بنفس هذه الروايات ، وهل ذلك الامر اثبات الشيئ بنفسه ، فيلزم الدور أو الخلف المحال ، مع ان رواية الكفر ليست كفرا ولا بنفسها دليل الكفر ، والا كانت هي شهود كفر ساير رواتها ايضا ، نعم ان ما نسب إليه بين ما هو باطل بضرورة الدين أو كفر ، ولكن لم يثبت اعتقاد النخعي وقوله به ، وبنى ما لم يثبت بطلانه ، بل أخطأء الطاعن في عدم القول به ، ثم في تكفيره ولعنه وعدائه على القائل به ، ونشير إلى ذلك بتفصيل انشاء الله وترى ان ذلك كله من فساد الرأى وسوء الظن والتعصب والاعتداء على اصحاب القول بالولاية والامامة لال محمد عليهم السلام .

الرابع ان الظاهر بلا اشكال ولا نكير ان النخعي كان من الشيعة الامامية وكان اكثر ما رواه في فضائل ابى محمد الحسن العسكري عليه السلام ، وليست الشيعة الامامية الا من قال بالتوحيد والرسالة وآمن بالله وباليوم الاخر وبالكتب النازلة والقرآن الكريم وبالرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وآله ، وبما انزل على الرسول ، وبأن الخلق والامر والتدبير والاحياء والاماتة والرزق والحكم لله (


130

تبارك وتعالى وحده لا شريك له ، وان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، وان دين الله لا يصاب بالعقول ، وان امر الامة إلى يوم القيامة إلى حجة الله تعالى عليهم ، وان النبي الاكرم لم يهمل امرهم ولم يتركهم سدى بل اختار لهم علما وحجة واماما إلى يوم القيامة إذ قال تعالى : فاما ياتيكم منى هدى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى .

وآمن بأن الحكم بغير ما انزل الله فسق وظلم وكفر كما ذكره في آيات سورة المائدة 44 - 45 - 47 ، وانه اكمل الدين بنصب الامام الحجة وأتم على الامة نعمة الهداية فلم يتركهم إلى آرائهم وأهوائهم كى يفسد الدين وأهله ، فجعل عليا أخا رسول واحد عشر من ولده عليهم السلام أئمة وحججا واجتباهم طهرهم واذهب عنهم الرجس .

ثم ان هذا حقيقة الاسلام والتسليم لامر الله تعالى وارادته وحكمه ترك غيره من الاهواء وغيرها ، وأن التشيع ليس مذهبا وقولا خاصا بعد الاسلام ، بل هو حقيقة متجردا عن كل بدعة وانحراف وتأويل .

الخامس : ان الخروج من الدين بعد الدخول فيه والانتماء إلى الاسلام بالشهادة بكلمته لا يكون الا بانكار وجحد لما علم انه من الدين ضرورة مما يرجع إلى التوحيد ، والرسالة ، والمعاد ، وتكذيب لما انزل على الرسول من الكتاب العزيز والوحى المبين .

وان الشيعة الامامية قد آمنوا وأقروا بالله ورسوله وباليوم الاخر وبكتابه وبما انزل على رسوله ، ولم يفرقوا بين آياته ، ولم ينكر واشيئا مما علم من الدين بضرورة الكتاب وسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم لم يرفضوا ولم يتركوا الا غير الحق ولم يتركوا (


131

الا اطاعة غير الله وغير رسوله وغير من أمرهم الله بطاعته وهم الائمة من عترة رسوله صلى الله عليه وآله انهم ولا يتخذون وليجة أو لا وليا غير من جعله الله تعالى ورسوله وليا كما قال تعالى : انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا .

وقال النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فهذا على مولاه .

ولا يطيعون الا من امر الله بطاعته ( اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم ) ولا يتقربون الا بمودة من امر الله تعالى بمودته من اهل بيت نبيه صلى الله عليه واله وسلم إذ ق‍ ؟ ل ( قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) ، ولا يتمسكون الا بحبل الله وبالعروة الوثقى ومن امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتمسك به في قوله صلى الله عليه وآله على اختلاف في الفاظ الرواية ( انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى أبدا ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ) .

بل إذ كان كل من الصحابة على الحق ونجما للهداية كما قيل فاتبع الشيعة لعلى بن ابي طالب باب مدينة علم الرسول ، وأعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأزهدهم ، واستغنى عن رأى أبى بكر وعمر وعثمان وامثالهم ، ثم اتبع الحسن السبط والحسين الشهيد سيدى شباب اهل الجنة عليهما السلام وترك معاوية ويزيدا ومروان واذنابهم ، واتبع سيد العابدين على بن الحسين عليهما السلاموترك هشاما وهكذا ، أفلا يخاف من الله الخطيب واضرابه ان يقولوا في مذهب اسحاق واعتقاده : كان خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ؟ ! إذا عرفت هذا ، فنقول ان ما أطعن به الخطيب واتباعه اسحاق النخعي واضرابه امر باطل لا يرمى به المسلم وقد قال تعالى ( ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا تتبغون عرض الحيوة الدنيا .

) وذلك بتحقيق فساد ما قالوا فيه على ما تقدم (


132

اما الاول وهو قولهم فيه : خبيث المذهب ، ردى الاعتقاد ) فهو اعتداء وظلم كبير ، فهل يكون مذهب اهل بيت الرسول صلى الله عليه خبيثا ؟ ؟ والمذاهب المستحدثة والاحزاب المفرقة لامة النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى ثلث وسبعين فرقة طيبة ؟ ! افيكون الاعتقاد بان منهم الله تعالى لا شريك ولاند ولا ضد له ولا يكون ممكنا ولا مركبا ولا جسما ولا ذات صورة رديا ؟ ! مع ان في غير الشيعة المجسمة والمصورة والمشبهة والمركبة وغير ذلك ، أو يكون الاعتقاد برسالة النبي والانبياء من قبله وبطهارة النبي صلى الله عليه واله وسلم وعصته وعلمه واصطفاء الله له وانه لا يهجر ، وانه لا ينطق الا عن وحى يوحى إليه وغير ذلك مما اعتقدة الشيعة الامامية في النبي من الكمالات رديا ؟ أو يكون الاعتقاد بان النبي الذى بعث رسولا إلى العالمين ، هو خاتم الرسل و ان حكمه وشريعته باقية إلى يوم القيامة وانه ما ترك امته من بعده وأهوائهم وما اهمل أمرهم بل جعل الله لهم حجة وعلما رأفة ورحمة واكمالا للدين واتماما للهداية وجعل امرهم إلى من قارن الله طاعته مع طاعة نفسه وطاعة رسوله وعصمه من الخطاء والخيانة ، والا لما امر بطاعته بوجه مطلق ، افيكون ذلك هذه الاعتقادات الحقه الطيبة المصونة عن كل بدعة وتحريف واعتداء ، رديا ؟ ! ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم .

واما الثاني وهو انتساب الاسحاقية إلى اسحاق بن محمد النخعي الاحمرالكوفى على ما ذكره السمعاني في انسابه والخطيب في تاريخه وغيرهما ، فليس ذلك بنفسه موجبا لكفرر اسحاق ولم تثبت النسبة بحجة شرعية ولم تظهر مقالة الاسحاقية في المدائن .


133

واما الثالث وهو القول بالوهية محمد أو على أو الوهية آل محمد عليهم السلام وان لهم الخلق والامر والتدبير والطاعة والملك والحكم كما هو لله تعالى شأنه فهو محض الكفر والشرك ولا يعتريه شك ولا ريب ، ولا اظن وجود قائل به في احد من طوائف الشيعة ، فلا ينكر احد منهم شيئا من اصول الدين فضلا عن التوحيد الذى هو أعظمها بل هو اصله وحقيقته فليس الدين الا بالايمان بان الخلق ، والامر والتدبير والاحياء والملك ، والحكم أو الامانة كل ذلك لله تعالى شأنه وليس لاحد غيره وان لا حول ولا قوة الا بالله ولا يعتصم ولا يظن ولا يرجى الا بالله ، ولا يتبع الا أمره ورضاه ، ولا يترك الا ما اغضبه واسخطه بل لا يحب ولا يرضى الا ما احبه وارتضاه ، ولا يبغض الا ما كرهه ، وانه لا ولى الا الله ولا شفيع الا باذنه ، و ليس الشيعة الا من اتبع الامام على بن ابي طالب وهو مولى الموحدين ، إذ لم يعرف الله كمال المعرفة ولم يعبده غاية العبودية بعد رسول الله صلى الله عليه و آله أحد مثله ، ولم يدل على التوحيد وجوامعه في الاسلام أحد مثله افيقول شيعته بالوهية من يعتز بعبودية الله ويجاهد في عبادته وطاعته ؟ ! وظني ان وضوح هذه الافيكة وكذب هذه النسبة كالشمس الا لمن اعمى الله بصره وبصيرته ؟ ! واما الرابع وهو نسبة قوله بان عليا هو الذى بعث بمحمد صلى اله عليه وآله فسخافتها اوضح من ان يحتاج إلى مزيد بيان ، وكم لذلك من نظير و قد اجتمع معى في مكة المكرمة ، وفى النجف الاشرف من ابناء العامة والجماعةمن كان يقول جهلا : ان الروافض يعتقدون ان جبرئيل الامين عليه السلام كان مأمورا (


134

بانزال امر الرسالة إلى على عليه السلام عند مبعث النبي وكان نائما مع رسول الله فاستيقظ النبي فخان الامين واعطى الرسالة إلى محمد صلى اله عليه وآله ويقول ايضا ان الروافض لاجل ذلك يقولون عند التسليم والفراغ من صلوتهم ثلث مرات : خان الامين .

مع انهم يكبرون الله ثلث مرات بقولهم : الله اكبر .

وقد ملئت كتبهم من المفتريات العظيمة على الشيعة واتباع اهل البيت المظلومين .

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

واما الخامس وهو ظهور على في واحد واحد من الائمة عليهم السلام فلم اقف على طريق إلى قول النخعي به ، ولا يبعد كون ما ذكره الخطيب محرفا عن نسبة قوله بظهور الحق وتجليه في على عليه السلام في عصره وفى الحسن عليه السلام في وقته ، وفى الحسين عليه السلام في زمانه ، وفى على بن الحسين عليهما السلام و هكذا ، وسيأتى تحقيق ذلك .

واما دعوى قوله بظهور على في الحسن ثم في الحسين عليهم السلام وهكذا في كل عصر فعهدته على مدعيه .

ثم ان النظر في القول بظهور الحق فيهم بأحد وجوهه بذكر امور .

1 ، 2 - القول بالالوهية والحلول واذ عرفت ان الطاعن المكفر للنخعى قد أبدى سخافة عقله حينما افترى برواة الشيعة منهم النخعي القول بالوهية على واولاده عليهم السلام لانهم ابعد الناس من الشرك ، حيث اتبعوا المطهرين من الرجس والشرك واعرف (


135

الخلق بالله تعالى وتقدس ، وقد رووا عن ابى محمد الحسن العسكري الامام الحادى عشر من آبائه عليهم السلام قال قال أمير المومنين عليه السلام : لا تتجاوزوا بنا العبوديةثم قولوا ما ؟ ئتم ولا تغلوا ، واياكم والغلو كغلو النصارى فانى برى من الغالين .

رواه في البحار ج 4 - 303 - 31 ومع الاسف انه طعن المخالفون في اكثر رواة الشيعة بالرفض والغلو والشرك وبما تكون الشيعة الامامية ابعد الناس منه ، وان ربهم لبالمرصاد ، نقول وكذلك رميهم لهولاء بالقول بحلول الله تعالى شأنه وتقدس في على ثم في اولاده عليهم السلام ، مع ظهور بطلانه واستحالته واستغنائه عن تجشم استدلال عليه وقد ملئت كتبهم ورواياتهم عن أئمتهم عليهم السلام مما ابطل به زعم الالوهيته ، والحلول وليس رميهم بهذا الا عن سخافة وقلة تدبر ونقصان معرفة أو عصبية طائفية ، كيف وانهم رضى الله عنهم يعتقدون كفر من قال بالوهية كل أحد غير الله من الانبياء والمرسلين والملائكة والاوصياء والصالحين وساير الناس والجن و ساير الخلق اجمعين بل وكفر من قال بحلول الله تعالى في شئ وهل هذا مما يطعن به رواة الشيعة مثل النخعي .

3 - القول بتجلي الحق في محمد وعلى والائمة عليهم السلام ومما يطعن به الجارح في النخعي زعم قوله بظهور الحق في محمد صلى الله عليه وآله وفى على واولاده عليهم السلام وتجليه فيهم : وانت قد عرفت ببرائة (


136

رواة الشيعة من زعم الالوهية أو الحلول فيهم .

واما الظهور والتجلى فليس في نفسه امرا باطلا ، وولا لقول به كفرا والحا أو زندقة ؟ ! كيف والعالم كله ليس الا تجليات أسماء الله تعالى ، وهل وجود شئ وتحققه الا ظهورا وتجليا منه تعالى ، وهل في العالمين خير الا وهو ظهور الحق وتجليه ، وهل اصطفاء آدم ، ونوح وابراهيم ، وآل ابراهيم ، وآل عمران ، الا ظهورا وتجليا منه تعالى ، وهل نزول الخيمة ونصبها موضع الكعبةلا ؟ م عليه السلام ، واستواء السفينة لنوح عليه السلام ، وبرد النار لابراهيم الخليل عليه السلام ، وارتداد عين يعقوب بصيرا بقميص يوسف حينما القى عليه ، وحضور ملكة سبا بعرشها عند سليمان عليه السلام قبل ان يرتد إليه طرفه ، والقاء موسى عليه السلام في اليم ورجوعه إلى امه واندكاك الجبل لموسى ، والنداء من الشجرة ، و اهتزاز عصاه وصيرورته ثعبانا ، وخروج يده بيضاء للناظرين ، وانفجار الحجر اثنى عشر عينا ، وانفلاق البحر ، وغير ذلك مما ظهر له ولساير الانبياء عليهم السلام من الايات الا تجليا وظهورا للحق جل شانه في الاشياء مدركها وجامدها وقد قال تعالى : فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا .

الاعراف 143 فلما اتاها نودى من شاطئ الواد الايمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسى انى انا الله رب العالمين القصص 30 أفيرى الجاهل الطاعن ان ايمان رواة الشيعة بظهور الحق وتجليه (


137

لمحمد صلى الله عليه وآله كفرو زندقة والحاد ؟ وهل انشقاق القمر وما ظهر له من الايات في طول رسالته الا ظهور الحق وتجليه له ؟ ! وهل يرى الطاعن ان القول بكون محمد وآله الطاهرين عليهم السلام مظاهر تجليات الحق كفر و زندقه ؟ ! وهو يرى كون السماوات والارض والجبال والدواب والطير وساير الخلق آيات ربهم ومظاهر رحمته توحيدا .

مع ان الله تعالى ما أسمى واحدا منها خليفة له بل جعل الانسان الكامل أو رسوله خليفة له .

وهل يرى ان خلافته تنحصر بعصر وزمان وتنقطع لعصر النبي صلى الله عليه واله وسلم وزمانه ؟ ! ويرى في عصر النبي صلى الله عليه واله وسلم والوصى ، والسبطين واولادهما المعصومين عليهم السلام من يصلح لخلافته عن الله تعالى و لمظهريته عن جماله وكماله ورحمته وتجليه احدا دونهم ؟ ! أو ليس هذا كفرالاعظم ما أنعم الله تعالى على عباده ؟ ! قتل الانسان ما أكفره ! .

4 - القول بوحدة محمد وآله عليهم السلام ومما أنكره الخطيب واتباعه على اسحاق النخعي انه يقول في كتاب له في آل محمد عليهم السلام : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا .

وهذا الانكار منهم ادل على قلة تدبرهم أو دركهم لمعاني الكلام ، أو على عصبية ظالمة عمياء ، إذ ليس قصد اسحاق النخعي واضرابه دعوى وحدة هؤلاء وحدة شخصية ، فليست الكثرة والوحدة مجتمعين ، وان تضاد الواحد والكثير وتعاندهما اوضح من ان يخفى على موجود له حس ، فضلا عن احد (


138

من العلماء .

فالموجودات بأسرها وكثرتها تجمعها حقيقة الوجود ، والمعلومات بكثرتها يجمعها عنوان العلم وهكذا ، وان وحدة الكثير أو كثرة الواحد ، إذا كان باعتبار الجامع أو المميز المفرد ، أمر لا ينكر عاقل ملتفت وبدونه لا يحتمله من له ادنى شعور وادراك .

وعلى ذلك مدح الله تعالى ابانا ابراهيم عليه السلام في القرآن الكريم بقوله تعالى : ان ابراهيم كان امة قانتا لله .

النحل 120 وان آل محمد عليهم السلام وساير فضائلهم رحمة وافاضة خاصة من الله تعالى شأنه يجمعها امر الله تعالى وارادته بلا اكتساب ، فيتفاوت حسب الفصول والامكنة وساير الشروط وغيرها ، كما حقق في محله ، وان الاخبار بكثرتها وقد قاضت على التواتر ، قد دلت على انهم في العلم والفضل واحد وان كان لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولعلى عليه السلام فضلهما ولا نطيل بذكرها ، وأفرد الكليني في اصول الكافي ج 1 - 275 لذلك باب فلاحظ .

بل قد كانت آيات التطهير والقرابة ، والذكر ، والمباهلة ، والولاية ، والطاعة ، والعلم بتأويل المتشابهات وغيرها مما دلت على فضائلهم عامة تشملهم على ضوء واحد .

خاتمة : نشير تتميما للكلام إلى رأى الشيعة الامامية ورواياتهم في جوامع التوحيد ثم إلى رأى العامة المكفرة للشيعة ورواياتهم فيها .

فنقول : ان من الضرورى الذى يعلمه اولو الالباب انقطاع الشيعة الامامية خلفا عن سلف في اصول الدين وفروعه إلى أئمة العترة الطاهرة فرأيهم تبع لرأيهم في الاصول والفروع وفى سائر ما يؤخذ من الكتاب والسنة أو يتعلق بهما من جميع العلوم ، وكتبهم مستودع علومهم ومعارفهم وآثارهم .


139

فانظر انت ايها القارى إلى المأثور منهم عليهم السلام في جوامع التوحيد وتدبر فهل ترى في المعارف الالهية العالية نثرا ونظما كلمة أبلغ وأشرف و أطهر مما رواها الشيعة الامامية في المعارف وجوامع التوحيد عن أئمتهم عليهم السلام ؟ وهل تجد موحدا على الارض مثلهم ، ولقد قال تعالى في التبرأة من الشرك والخلوص في التوحيد لابراهيم وآله الباقين إلى يوم القيامة : واذ قال ابرهيم لابيه وقومه اننى براء مما تعبدون - الا الذى فطرني فانه سيهدين - وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون .

الزخرف 28 فما أظلم من رمى أتباع هؤلاء بالكفر والزندقة والالحاد والقول بالالوهية لائمتهم المطهرين المصطفين من عباد الله ! ! وسد بأمثال هذه الافيكات ابواب بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وحال بذلك بين الناس وبين العترة الطاهرة الذين تركهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين ا ؟ ته وأمرهم بالتمسك بهم وبالقرآن قائلا : انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتى ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ابدا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض - كما ورد في اخبار متواترة بين الفريقين - .

ولكثرة طعن العامة خلفا عن سلف في الشيعة ورواتهم بالكفر والزندقة والالحاد والغلو والقول بالالوهية والخضوع لال محمد بالعبودية ورميهم بالشرك لا بأس بالاشارة إلى بعض مصادر عرفانهم واعتقادهم بالعبودية لله تعالى اعني رواياتهم عن الائمة الطاهرين عليهم السلام جوامع الكلم في التوحية والعبودية (


140

لله تعالى شأنه .

فمنها ما رواه الصدوق في كتابه ( التوحيد ص 54 ) والامالي ص 285 في المجلس الثاني والخمسين وابن شعبة في تحف العقول ص 67 والبحار عنه ج 4 ص 221 - وج 77 .

38 - 5 باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت النبي ص ( التوحيد : سبعه ) ايام ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وهى المعروفة ؟ خطبة الوسيلة فقال : الحمد لله الذى أعجز الاوهام ان تنال الا وجوده ، وحجب العقول عن ان تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ، بل هو الذى لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله ، فارق الاشياء لا على اختلاف الاماكن ، وتمكن منها لا على الممازجة ، وعلمها لا بأداة لا يكون العلم الا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره ، ان قيل : ( كان ) فعلى تأويل أزلية الوجود ، وان قيل ( لم يزل ) فعلى تأويل نفى العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ الها غيره علوا كبيرا إلى آخر الخطبة .

ومنها ما رواه مشايخ الشيعة منهم الشيخ الصدوق باسناده عن ائمة اهل البيت عليهم السلام : ابى الحسن على بن موسى الرضا ، وابى الحسن موسى بن جعفر ، وابى عبدالله جعفر بن محمد ، وابى جعفر محمد بن على الباقر ، وابى محمد على بن الحسين ، وابى عبدالله الحسين سيد الشهداء عن امير المؤمنين عليه السلامفي خطبة في مسجد الكوفة .

إذ قال : (


141

الحمد لله الذى لا من شئ كان ، ولا من شئ كون ما قد كان ، لم يخل منه مكان فيدرك باينينته ، ولا له شبح مثال فيوصف بكيفيته ، ولم يغب عن شيئ فيعلم بحيثته ، مبائن لجميع ما احدث في الصفات ، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصريف الذوات ، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات ، محرم على بوارع ناقبات الفطن تحديده ، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكيفيه ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره ، لا تحويه الاماكن لعظمته .

ولا تذرعه المقادير لجلاله ، ولا نقطعه المقائيس لكبريا ؟ ه ، ممتنع عن الاوهام ان تكتنهه وعن الافهام ان تستغرقه ، وعن الاذهان ان تمثله ، قد يئست من استنباط الاحاطة به طوامح العقول ، ونضبت عن الاشارة إليه بحار العلوم ، ورجعت بالصغر عن السموالى وصف قدرته لطائف الحضوم ، واحد لا من عدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم لا بعمد ، وليس بجنس فتعادله الاجناس ، ولا بشبح فتضارعه الاشباح ، ولا كالاشياء فتقع عليه الصفات ، قد ضلت العقول في امواج تيار ادراكه ، وتحيرت الاوهام عن احاطة ذكر ازليته ، وحصرت الافهام عن استشعار وصف قدرته ، وغرقت الاذهان في لجج افلاك ملكوته .

واشهد ان لا اله الا هو ايمانا بربوبيته ، وخلافا على من انكره .

إلى آخر الخطبة .

وروى هذه الخطبة في بحار الانوار ج 4 - 222 - 2 .

ومنها ما رووه ايضا كما في نهج البلاغة ، ج 1 خ 1 وارشاد المفيد والاحتجاج ج 1 - 294 والبحار ج 4 - 247 إلى ص 253 وج 77 - 300 عنه عليه السلام قال : الحمد لله الذى لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصى نعمه العادون ولا يؤدى (


142

حقه المجتهدون ، الذى لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذى ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا اجل ممدود ، فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتد بالصخور ميدان ارضه ، اول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه لشهادة كل صفة انها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله ، و من اشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن قال فيم فقد ضمنه ، ومن قال علام ؟ فقد أخلا منه إلى آخر الخطبة .

ومنها ما رواه في الاحتجاج ج 1 - 299 والبحار ج 4 - 254 عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة اخرى : لا يشمل بحد ، ولا يحسب بعد ، وانما تحد الادوات أنفسها ، وتشير الالات إلى نظائرها ، منعتها منذ القدمة ، وحمتها قد الازليته ، وجنبتها لولا التكملة ، بها تجلى صانعها للعقول ، وبها امتنع من نظر العيون ، لا تجرى عليه الحركة والسكون ، وكيف يجرى عليه ما هو أجراه ؟ ويعود عليه ما هو أبدأه ؟ ويحدث فيه ما هو أحدثه ؟ إذا لتفاوتت ذاته ، ولجزأ كنهه ولامتنع من الازل معناه ، ولكان له وراء إذ اوجد له أمام ، ولالتمس التمام إذا لزمه النقصان وإذا لقامت آية المصنوع فيه ولتحول دليلا بعد ان كان مدلولا عليه ، وخرج بسلطان الامتناع من ان يؤثر فيه ما يؤثر في غيره ، الذى لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز عليه الافول ، لم يلد فيكون مولودا ، ولم يولد فيصير محدودا جل عن اتخاذ (


143

الابناء ، وطهر عن ملامسة النساء ، لا تناله الاوهام فتقدره ، ولا تتوهمهالفطن فتصوره ، ولا تدركه الحواس فتحسه ، ولا تلمسه الايدى فتمسه ، ولا يتغير بحال ، ولا يتبدل باالاحوال ، ولا تبليه الليالى والايام ، ولا يغيره الضياء والظلام ، ولا يوصف بشئ من الاجزاء ولا بالجوارح والاعضاء ، ولا بعرض من الاعراض ولا بالغيرية والابعاض .

إلى آخر الخطبة في صفات جماله وجلاله .

وللامام عليه السلام خطب وكلمات قيمة في جوامع التوحيد يطول بذكرها ، وعلى الطالب الرجوع إلى مظانها مثل نهج البلاغة و احتجاج الطبرسي في احتجاجات على عليه السلام ، وبحار الانوار كتاب توحيده وكتب الصدوق وغيرها ، كما ان لكل واحد من الائمة الاثنى عشر عليهم السلام كلمات قيمة جامعة في التوحيد وصفات جمال الله وجلاله ، ونفى وجوه الشرك يطول بذكرها وأشرنا إليها في محله .

ولهم زيارات وادعية عالية المضامين في التوحيد والتسليم والعبودية لله تعالى مما يتعبد الشيعة بالتضرع إلى الله بقرائتها ، منها دعاء كميل بن زياد عن امير المؤمنين عليه السلام في ليلة الجمعة وادعية الحسن والحسين وابنائهم المعصومين عليهم السلام المذكورة في كتبهم .

بعض روايات الجمهور في جوامع التوحيد واما الثاني وهو الاشارة إلى بعض روايات اصحاب السنة المكفرين للشيعة الامامية في جوامع التوحيد .


144

فمنها ما رووه في طول قامة الله ( تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) وانه ستون ذراعا .

اخرجه اصحاب الصحاح والمسانيد وغيرهم عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : خلق الله آدم على صورته ، طوله سبعون ذراعا الحديث .

فأخرجه البخاري في صحيحه ج 8 - 62 كتاب الاستيذان الحديث 1 باب السلام كما اخرجه مسلم في صحيحه ج 8 - 149 باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدةالطير من كتاب الجنة ، واخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج 315 2 في حديث طويل ، بل ذكروا ان الحديث بهذا اللفظ مستفيض عن أبى هريرة .

و في لفظ آخر عنه : خلق آدم على صورة الرحمن كما عن ار ؟ اد السارى ج 10 ص 491 عند ذكر القرينة على ان الضمير في ( صورته ) في اللفظ الاول انما هو لله تعالى لا لادم .

وبسند آخر : ان موسى عليه السلام ضرب الحجر لبنى اسرائيل فتفجر وقال : اشربوا يا حمير ، فأوحى الله إليه : عمدت إلى خلق خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير الحديث .

كما عن ابن قتيبة في كتابه ( تأويل مختلف الحديث ص 280 ) وعن ارشاد السارى ج 7 - 90 باب خلق آدم وذريته عن احمد زيادة في الحديث الاول ( في سبعة اذرع عرضا ) والاعتبار يناسبها إذ الطول إذا كان ستينا كان العرض ما يقارب السبعة وأخبارهم في نظائره كثيرة ، أليس التصوير ، والتشبيه والتكييف والتجسيم كفرا وظلما ؟ ! تعالى عن ذلك علوا كبيرا .

ثم ان هذا الطول هل يناسب قامة آدم ؟ ظهر الانسانية ؟ ! وقد قال تعالى : لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم .

التين 4 ومنها روايتهم في عظمة رجل الله وقدمه على حد يمتلى بها جهنم (


145

حينما ما امتلئت من اهل النار شاكية قائله : ( هل من مزيد ) .

فأخرج البخاري في صحيحه ج 6 - 173 كتاب التفسير باب تفسير سورة ق باسناده عن انس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : يلقى في النار وتقول : هل من مزيد ، حتى يصنع قدمه ، فتقول : قط قط .

ورواه في ج 9 - 143 كتاب التوحيد مع تفاوت عن انس ، وايضا رواه ج 9 - 164 نحوه عنه .

وايضا عن ابى هريرة : يقال لجهنم : هل امتلات وتقول : هل من مزيد ، فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها ، فتقول : قط قط .

وايضا عن أبى هريرة قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : تحاجت الجنة والنار ( إلى ان قال : ) ولكل واحد منهما ملؤها ، فاما النار فلا تمتلى حتى يضع رجله ، فتقول : قط قط قط ، فهنا لك تمتلى ويزوى بعضها إلى بعض ، ولا يسلم الله عزوجل من خلقه احدا ، وأما الجنة فان الله عزوجل ينشئ لها خلقا .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 8 - 150 إلى ص 152 باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء بطرق كثيرة .

وعن ابى هريرة وفى بعضها زيادات في الفاظه .

وفى بعضها ( حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله ) وفى بعضها ( فيضع قدمه عليها فتقول قط قط فهنا لك تمتلى ) .

واخرجه امام الحنابلة احمد في مسنده ج 2 - 314 وفيه : حتى يضع الله عزوجل رجله فتقول : قط قط قط أي حسبى فهنا لك تمتلى ويزوى بعضها إلى بعض ، الحديث .

ومنها ما رووه في رؤية الناس ربهم يوم القيامة في صور مختلفة ، فأخرج (


146

البخاري في صحيحه ج 9 - 156 باب ( وكان عرشه على الماء ) باسناده عن جرير بن عبدالله قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم انكم سترون ربكم عيانا .

وايضا عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه واله وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته الحديث .

وايضا عنه بلفظ آخر يقاربه .

وبأسناده عن أبى هريرة ان الناس قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه و آله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا : لا يا رسول الله ، قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال فانكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة ( إلى ان قال ) فلما أتيهم الله ، فيقول أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتىيأتينا ربنا ، فإذا جائنا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التى يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونه ، ويضرب الصراط بين ظهرى جهنم الحديث وهو طويل .

واخرجه عن ابى سعيد الخدرى مثله ص 158 مع تفاوت واختلاف نشير إلى بعضه .

كما اخرجه عن ابى هريرة ايضا في باب فضل السجود من ج 1 - 204 .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 112 بعد اثبات رؤية المؤمنين باب معرفة الرؤية ربهم في الاخرة .

وايضا ص 114 عن أبى سعيد الخدرى نحوه ، واخرجه احمد في مسنده ج 2 - 275 .

ومنها ما رووه في ان الله تعالى يعرفه عباده بكشف ساقه .

فاخرج البخاري في صحيحه ج 9 - 158 باسناده عن ابى سعيد الخدرى (


147

عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حديث طويل له في رؤية الناس لربهم يوم القيامة عيانا حينما ينتظرونه وفيه قال : فيأتيهم الجبار ، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق ، فيكشف عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن الحديث .

وأخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 115 باب معر ؟ ة طريق الرؤية باسناده عنه في حديث طويل قال : حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله تعالى من برو فاجر ، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في ادنى صورة من التى رأوه فيها ، قال : فما تنتظرون ؟ تتبع كل امة ما كانت تعبد ، قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر مالنا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون نعوذ بالله منك ولا نشرك بالله شيئا ، مرتين ، أو ثلاثا حتى ان بعضهم ليكا ان يتقلب ، فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود الحديث .

ومنها ما رووه في حسن الخلق وضحك الله تعالى ممن مكالمة بعض اهل النار ؟ عه فيدخلهالجنة .

فاخرج البخاري في صحيحه ج 9 - 156 باب وكان عرشه على الماء باسناده عن ابى هريرة مع تصديق ابى سعيد الخدرى له في سماعه اياه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حديث طويل في رؤية الناسر لربهم يوم القيامة وقضائه بين عباده ثم مكالمته مع رجل من اهل النار يقبل بوجهه على النار وكثرة عائه إلى ان قال : فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه ( تبارك وتعالى ) فإذا ضحك منه ، قال له : ادخل الجنة ، الحديث .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 113 مثله في حديث طويل وفيه : فلا (


148

يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى ، فإذا ضحك الله منه قال : ادخل الجنة .

وفى ص 120 ذكر حديثا آخر في ضحك رب العالمين وضحك النبي من ضحكه وهو اعجب فليراجع .

ومنها ما اخرجه البخاري في صحيحه ج 9 - 160 باسناده عن انس في حديث طويل فيه استشفاع المؤمنين يوم القيامة من آدم إلى عيسى وامتناعه من الشفاعة فيأتون محمدا فيستأذن ربه في دخول داره ثلث مرات حتى يشفع لهم ، و فيه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم : فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعنى ما ؟ اء الله ان يدعنى فيقول ارفع محمد ، وقل ، يسمع ، واشفع تشفع وسل تعط .

قال : فأرفع رأسي ( إلى ان قال ) فيحدلى حدا فاخرج فأدخلهم الجنة ثم اعود فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه .

( إلى ان قال ) ثم اعود الثالثة فأستأذن على ربى في داره فيؤذن لى عليه .

( إلى ان قال ) ثم اعود الثالثة فاستاذن على ربى داره فيؤذن لى عليه الحديث بطوله .

وفيه امور عجيبة .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 124 في حديث طويل باب ادنى اهل الجنة منزلة .

ولنكتف بذكر هذه الروايات مما اكثر اصحاب الصحاح والسنن من اخراج امثالها مما يكذبها نصوص الكتاب العزيز ويبطلها الحجج العقلية والنقلية ، وكيف لا يطعن بمثلها على هؤلاء ولا على رواتها ، وانما يكفر من عرفت من رواة الشيعة .

واما السادس من الامور التى طعنوا بها في مذهب النخعي وزند قوه و (


149

كفروه هو نسبة القول بتأويل الصلوة وباطنها بمحمد صلى الله عليه واله وسلم ، والفحشاء والمنكر بالرجال ، وتأويل غير ذلك من الايات إليه فتحقيق الجواب عنه يقتضى الاشارة إلى امور ربما اوجبت الغفلة عنها صدور هذا الطعن : 1 - جواز تأويل آيات القرآن فانكان الانكار على اصل جواز تأويل القرآن فالطعن في غير محله ، فقد أخطأ الطاعن بمثله ، بل ارتكب ذنبا عظيما ، فانه انكار لما ثبت بضرورة الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أليس من آياته قوله عز من قائل : ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون - هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه .

الاعراف 53 هو الذى انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وآخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب .

آل عمران 7ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما .

يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه (


150

إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير وأحسن تأويلا .

النساء 59 .

وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا .

الاسراء 35 2 - عدم جواز تأويل القرآن بالرأى وبما ان القرآن لا يجوز تأويله ولا تفسيره بالرأى على ما حققناه في محله ونطقت به الاخبار ، وصرح به الاعلام فلا يجوز نسبته إلى النخعي فان التفسير : ابانة الشئ عن غيره وبيان حده من داخل أو خارج أو معا والتأويل ارجاع الشئ إلى مبدئه الفا على أو الغائي ، وجعله مبدءا ومستندا وضم المأول إلى المؤول منه وجمعه معه وان شئت قلت : ارجاع الشئ إلى علته ومعلوله ، على ما حققنا في كتابنا في علوم القرآن في حقيقة التأويل ، ومراتبه ، وسيره في القرآن وتفصيل مراتبه وغير ذلك من وجوه البحث فيه .

ولذلك كله لا يصح التأويل في القرآن الكريم الا الله العلى الحكيم ولمن أنزله الله ؟ عالى على قلبه وفى بيته ، واوحى إليه وأودعه علمه وحكمته ، وعلمه خصوص الموضوع والمتعلق وعمومه ومبدئه ومنتهاه وغير ذلك مما يتوقف عليه التأويل ، وقد منع الله تعالى وسد باب التأويل الا لاهله إذ قال : فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم .


151

وحينئذ فان كان الانكار على تأويل النخعي للقرآن الكريم ، فقد أخطأ الطاعن حيث توهم ان المأول لهذه الايات هو النخعي ، بل عليه ان يستغفر الله تعالى فيما ظن به سوءا واحتمل به بهتانا ونطق به زورا على رواة الشيعة الامامية ! فان الشيعة الامامية يحرمون استعمال الرأى والقياس في الدين كما يحرمون التأويل للقرآن الا لله وللراسخين في العلم ، ويؤمنون بأن محمد وآله المعصومين عليهم السلام هم الراسخون ، ولا يجوزون التأويل لغيرهم ممن كان أعظم شأنا وارفع درجة واكثر علما بالكتاب والسنة والحديث والدراية والرواية من النخعي واضرابه وليس تأويل الشيعة الامامية للايات الا روايتهم تأويله عن المعصومين عليهم السلام حيث يأخذون الاصول والفروع منهم ، إذا فهل تكون نسبة التأويل إلى النخعي الا جهلا وعميانا ، أو عصبية وكذبا وعدوانا ؟ ! .

3 - ضرورة وجود من يعلم تأويل القرآن في الامة إلى يوم القيامة وبما ان القرآن كتاب هداية للعالمين ولا يعلم تأويله ساير الناس فلابد من وجود من يعلم تأويله في الامة إلى يوم القيامة ، وان ضرورة تأويل المتشابه الموجود في القرآن على محكمه ، تقتضي ضرورة وجود من يعلمه ، واذ قد حصر عقلا ونصا في الكتاب العزيز في الله والراسخين ، فلا بد من بقائهم إلى يوم القيامة ولما جرت سنة الله في نبيه صلى الله عليه واله وسلم كما قال : وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات أو قتل انقلبتم (


152

على اعقابكم .

آل عمران 144 ) ( انك ميت وانهم ميتون .

الزمر 30 ) .

وقد ختم الله تعالى به النبوة فقال عز من قائل : ( ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين )الاحزاب 40 فلا محالة يكون تأويل القرآن إلى يوم القيامة لمن عده الله تعالى من الراسخين وهم آل محمد عليهم السلام ، بل قد شرفهم تعميما للنبى الاكرم ولهم بعنوان واحد ( الراسخون في العلم ) وعرفهم في هذه الاية وساير الايات بما يخصهم بالائمة الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين .

وقد حققنا دلالة آيات من سورة آل عمران وخصوصا آية التأويل منها على حصر الراسخين فيهم ، في بحث التأويل ، وفى كتابنا في الوحدة الجامعة بين آيات السور ، كما حققنا دلالة آيات 54 إلى 70 من سورة النساء على تعيينهم في بقية آل ابراهيم من هذه الامة وهم على عليه السلام واولاده المطهرون ، وأوضحنا دلالة آيات على لزوم الرجوع إليهم ومنها قوله : ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ) .

الاسراء - 35 4 - عدم وجود من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه من غير آل محمد عليهم السلام ولا يشك احد من المسلمين ولا غيرهم في ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يعلم تأويل القرآن ، ولا ينبغى الشك في ضرورة وجود من يعلمه لما توفى صلوات الله عليه كما أنه لم يعرف في المسلمين غير على عليه السلام من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه ، فإذا


153

الطاعن على النخعي في تأويل الايات ان كان طعنه وانكاره على تأويل آل محمد المعصومين عليهم السلام للايات ، استخفافا بشأنهم ومنزلتهم وانكارا على ما فضلهم الله تعالى بالرسوخ في العلم وجعلهم شركاء النبي صلى الله عليه واله وسلم ، فهل بعد لزوم الاعتراف بضرورة وجود من يعمل تأويله إلى يوم القيامة .

بجد الطاعن غير على واولاده من العترة الطاهرة عليهم السلام من يعلمه ممن ملك الامر بعد وفاة النبي صلى الله عليه واله وسلممن آل تيم ، وعدى ، وامية ، ومروان ، والاعراب ؟ ! أو تطيب نفسه ان لا تخضع لعلم آل محمد وعترته واهل بيته ومن جعلهم النبي احد الثقلين الذين تركهما في امته إلى يوم القيامة لئلا يضلوا بعده ، و جعل احدهما من الاخر ، ومنع عن التفريق بينهما وأمر بالتمسك بهما ، ثم يخضع لمن قهرو ملك الامر ثم لمعاوية ويزيد وابناء امية ومروان وآله وهشام ووليد وسفاح ورشيد ومأمون ومتوكل وأشياعهم ، أو تخضع لابي هريرة واخوانه والحسن البصري ، وقتاده وعكرمة ، ومجاهد واضرابهم وتعدهم حملة علوم القرآن ، حينما لم تخضع لعلى عليه السلام باب مدينة علم النبي ، وللحسن والحسين سيدى شباب اهل الجنة ، وللسجاد على بن الحسين ، ولمحمد بن على باقر علم النبيين وللصادق أبى عبدالله جعفر بن محمد واولادهم الطاهرين عليهم السلام .

قتل الانسان ما أكفره .

5 - اختصاص علم تأويل القرآن وباطنه بمحمد وآله الطاهرين (


154

واذ حققنا في محله ان الراسخين هم محمد وعلى واولادهما الطاهرون عليهم السلام وانه لم يدعى العلم بتأويل القرآن الا هؤلاء ولم ينكره عليهم احد ، فأعلم انه قد ثبت بالاخبار الكثيرة وفيها الصحاح ، وبلغت حد التواتر اختصاص محمد و آله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين في العلم بتأويل القرآن وباطنه وتنزيله وانه لم يجمع لاحد غيرهم ظاهره وباطنه ، وانهم الذين عنده علم الكتاب ونشير إلى بعضها .

فروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 229 باب انه لم يجمع القرآن كله الا الائمة عليهم السلام باسناد صحيح عن بريد بن معاوية قال قلت لابي جعفر عليه السلام ( قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب الرعد 43 )قال : ايانا عنى ، وعلى عليه السلام أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله .

وباسناد صحيح عن ابن محبوب عن عمرو بن ابى المقدام عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى احد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى الا على بن ابي طالب عليه السلام والائمة عليهم السلام من بعده .

وبأسناد آخر عنه عليه السلام انه قال ما يستطيع احد ان يدعى ان عنده جميع القرآن كله ظاهره وباطنه غير الاوصياء .

وبأسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبدالله عليه السلام ( في حديث ثم قال : ) وعندنا والله علم الكتاب كله .


155

قلت : والاخبار في ذلك كثيرة اشرنا إليها في كتابنا في علوم القرآن .

فلا ينبغى الشك في جواز تأويل الايات بالسماع عن الراسخين في العلم آل محمد صلى الله عليه واله وسلم وبالرواية عنهم عليهم السلام فلا طعن على النخعي واضرابه في رواية التأويل عنهم أو التأويل على الرواية المأثورة عنهم .

6 - عدم انفراد الشيعة برواية تأويل الايات وليست رواية تأويل الايات عن الراسخين في العلم امرا منكرا يستحق بها مثل النخعي لعنا وسبا أو توجب كفره وزندقته ، بل بعد ما صحت رواية التأويل وشاعت عن غيره كان الانكار على مثله جهالة وعداءا وعصبية ، وان شئت فانظر كتب اعلام التفسير مثل الثعلبي ، والطبري ، والقرطبى والاتقان للسيوطي من الجمهور فقد كثر منهم تأويل الايات وروايتها .

منها : تأويل الشجرة الطيبة بالرجل المسلم ، أو المؤمن ، أو خصوص ابراهيمالخليل عليه السلام أو خصوص الشجرة النبوية محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، و تأويل الشجرة الخبيثة بالكافر كما في روايات ابن عباس ، وابن عمر وغيرهما .

اخرجها الطبري في تفسيره ج 13 - 203 إلى ص 212 ، والقرطبى ج 9 - 359 في ذيل قوله تعالى : الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون - ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من (


156

فوق الارض مالها من قرار .

ابراهيم 29 والاخبار المأثورة عن ائمة اهل البيت عليهم السلام في تأويل الشجرة الطيبة بالشجرة النبوية المحمدية كثيرة ذكرها اصحابنا في كتبهم منهم الكليني في اصول الكافي ج 1 - 221 .

ومنها ما ورد في تأويل قوله تعالى : واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التى اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا .

الاسراء 60 ببنى امية أو بنى مروان .

رواه اصحابنا الامامية في روايات كثيرة بطرقهم كما رواه الجمهور ايضا بطرقهم .

ففى تفسير الطبري ج 15 - 112 باسناده عن سعد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنى فلان ينزون على منبره القردة ، فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات .

قال وانزل الله عزوجل في ذلك ( وما جعلنا الرؤيا التى اريناك الافتنة للناس .

) وفى تفسير القرطبى ج 10 - 282 في تأويل الاية ورؤيا النبي صلى الله عليه واله وسلم عن ابن عباس : وقال في رواية ثالثة انه عليه السلام رأى في المنام بنى مروان ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فقيل : انما هي الدنيا ، فسرى عنه ، ( إلى ان قال : ) وهذا التأويل الثالث قاله ايضا سهل بن سعد ، قال سهل : انما هذه الرؤيا هي ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يرى بنى امية ينزون على منبره (


157

نزو القردة ، فاغتم لذلك ، وما استجمع ضاحكا من يومئذ حتى مات صلى الله عليه واله وسلم فنزلت الاية مخبرة ان ذلك من تملكهم وصعودهم يجعلها الله فتنة للناس و امتحانا .

وقال في ص 286 : وقال ابن عباس : هذه الشجرة بنو امية ، وان النبي صلى الله عليه واله وسلم نفى الحكم ( إلى ان قال ) وقد قالت عايشة لمروان : لعن الله اباك و أنت في صلبه ، فأنت بعض من لعنه الله .

وقال الفخر الرازي في التفسير ج 20 - 236 : قال سعيد بن المسيب رأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنى امية ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، و هذا قول ابن عباس في رواية عطاء .

وفى ص 237 قال ابن عباس : الشجرة : بنو امية يعنى الحكم بن ابى العاص قال : ورأى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في المنام ان ولد مروان يتداولون منبره .

7 - حسن التأويل وفضل الشيعه بمعرفة التأويل باتباعهم لآل محمد وعترته لم يدرك الجمهور من غير المشيعة حقيقة التأويل فانكرته وعادوه جهلا كما قيل : الناس اعداء ما جهلوا ، وبما ان تأويل المسموع بالمراد والمعقول في الكلام كتأويل المبصر والمرئي في المنايا والاحلام امر دقيق لا يصل إليه الافهام ، بل تقصر عن درك المبدء والمنتهى .

ثم تحويله إلى المسموع والمبصرعقول ساير الناس ، ولا يظهر الله تعالى على غيبه وعلى ما يبعد عن العقول (


158

والحواس أحدا ، الا من اختاره واجتباه وارتضاه واصطفاه : آدم ونوحا وابراهيم و آل ابراهيم وآل عمران ، ومحمدا وآله الطاهرين عليهم السلام ثم علمهم تأويل الاحاديث ، احاديث التكوين والتدوين وتأويل آياته ، وجعلهم حجته على عباده ، لكن استكبر قوم وأضلوا بعد ما ضلوا ، وعتوا عن الطاعة لله ولرسله ولاصفيائهم عليهم السلام وتركوا هدى الله ، ثم اتبعوا هداهم وأهوائهم ، فعموا وصموا ، ثم أنكروا ذلك على المهتدين والمتمسكين بالعترة الطاهرة وبالعروة الوثقى التى لا انضمام لها إلى يوم القيامة .

وقد حققنا في بحث التأويل حقيقته ومراتبه وفضله وسيره في القرآن الكريم ومن صنف وما صنف في التأويل ، ومن رواه من اصحابنا ، وقد كثرت مؤلفات اصحابنا الامامية فيما افردوا للتأويل وذكر الاخبار الواردة فيه ، غير ما خصوا به من ابواب كتبهم في الايات المؤولة بمحمد وآله الطاهرين مثل اصول الكافي ج 1 - 190 و 194 و 206 و 207 و 218 و 221 وغير ذلك من ابواب كتابه وقد ذكر جملة منها العلامة المجلسي في بحار الانوار ج 24 - في ابواب كثيرة بل ذكر في كل جزء من كتابه في احوال النبي والائمة عليهم السلام بابا في تأويل الايات بهم فلاحظ وتدبر واغتنم .

وذكر شيخنا العلامة في ( الذريعة ) قسما من مصنفات اصحابنا في تأويل الايات .

8 - عدم انفراد النخعي برواية تأويل آية الصلوة .


159

قد روى غير واحد من اصحابنا تأويل الصلوة بمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، وكذا تأويل الذكر بهم وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال .

منها ما رواه الكليني في اصول الكافي ج 2 - 595 - 1 كتاب فضل القرآن باسناده عن سعد الخفاف عن ابى جعفر عليه السلام في حديث طويل في القرآن و تمثله يوم القيامة ، وفى آخره في تكلم القرآن : قال قلت جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن ؟ فتبسم ، ثم قال : رحم الله الضعفاء من شعيننا ، انهم اهل تسليم ، ثم قال : نعم ، يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق وتأمر وتنهى قال : فتغير لذلك لوني وفلت : هذا شئ لا استطيع ان اتكلم به في الناس ( إلى ان قال ) فقال : ( ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) فالنهى كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر الله ، ونحن أكبر الحديث .

ومنها ما رواه العياشي في تفسيره ج 1 - 128 - 421 عن زرارة عن عن عبد الرحمان بن كثير في قوله : حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى وقوموا لله قانتين .

البقرة 238 قال : الصلوة : رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن والحسين عليهم السلام ، و ( الوسطى ) أمير المؤمنين عليه السلام و " قوموا لله قانتين " طا ئعين للائمة .

ورواه في البحار ج 7 - 154 ، والبرهان ج 1 - 223 .

ومنها ما في البحار ج 24 - 303 باب انهم الصلوة والزكاة وساير (


160

الطاعات عن داود بن كثير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام : أنتم الصلاة في كتاب الله عزوجل ، وأنتم الزكاة وأنتم الحج ؟ فقال : يا داود نحن الصلوة في كتاب الله عزوجل ، ونحن الزكاة ونحن الصيام ، ونحن الحج ، ونحن الشهر الحرام ، ونحن البلد الحرام ، ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله ، ونحن وجه الله ، قال اللهتعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ، ونحن الايات ، ونحن البينات .

وعدونا في كتاب الله عزوجل : الفحشاء والمنكر ، والبغى ، والخمر ، والميسر والانصاب ، والازلام ، والاصنام ، والاوثان والجبت والطاغوت ، والميتة والدم ، ولحم الخنزيز .

يا داود ان الله خلقنا فأكرم خلقنا وفضلنا وجعلنا أمناءه وخزانه على ما في السماوات وما في الارض ، وجعل لنا اضدادا وأعداءا ، فسمانا في كتابه وكنى عن أسمائنا بأحسن الاسماء وأحبها إليه ، ويسمى أضدادنا وأعداءنا في كتابه ، وكنى عن اسمائهم وضرب لهم الامثال في أبغض الاسماء إليه والى عباده المتقين .

ومنها ما رواه ايضا ص 303 - 15 عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال : نحن اصل كل خير ومن فروعنا كل بر ، ومن البر : التوحيد ، والصلاة ، والصيام ، وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ، ورحمة الفقير ، وتعاهد الجار ، والاقرار بالفضل لاهله ، وعدونا أصل كل شر ، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم الكذب والنميمة ، والبخل ، والقطيعة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم بغير حقه ، وتعدى الحدود التى امر الله عزوجل ، وركوب الفواحش ما ظهر منها و (


161

ما بطن من الزنا ، والسرقة ، وكل ما وافق ذلك من القبيح ، وكذب من قال : انه معنا ، وهو متعلق بفرع غيرنا .

اقول : والروايات في ذلك كثيرة اورد جملة منها في هذا الباب من بحار الانوار وغيره وسيأتى التفسير والتوضيح للمراد منها .

فمنها ما رواه في البحار ج 24 - 286 باب انهم الصلاة والزكاة وساير الطاعات وأعدائهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن .

عن بصائر الدرجاتباسناده عن المفضل عن أبى عبدالله عليه السلام في حديث طويل في السؤال والجواب عمن زعم ان الفرائض رجل ، وان الفواحش رجل قال عليه السلام .

واخبرك انى لو قلت ان الصلوة والزكوة وصوم شهر رمضان والحج ، والعمرة والمسجد الحرام ، والبيت الحرام ، والمشعر الحرام ، والطهور والاغتسال من الجنابة ، وكل فريضة كان ذلك هو النبي صلى الله عليه واله وسلم الذى جاء به من عند ربه لصدقت ، لان ذلك كله انما يعرف بالنبي ولو لا معرفته ذلك النبي والايمان به والتسليم له ما عرف ذلك ، فذلك من من الله على من يمن عليه ، ولو لا ذلك لم يعرف شيئا من هذا ، فهذا كل ذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم وأصله ، وهو فرعه ، وهو دعاني إليه ودلني عليه وعرفنيه وأمرني به وأوجب على له الطاعة فيما أمرنى به ، لا يسعنى جهله ، وكيف يسعنى جهل من هو فيما بينى وبين الله ؟ وكيف لى لو لا انى اصف ان دينى هو الذى أتانى به ذلك النبي ان اصف الدين غيره وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل ، وانما هو الذى جاء به عن الله ، وانما انكر الدين من أنكره بأن قالوا : ( أبعث الله بشرا رسولا .

الاسراء 94 ) ، ثم قالوا : ( أبشر يهدوننا .


162

التغابن 6 ) ، فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به ، وقالوا ( لو لا نزل عليه ملك .

الانعام 8 ) .

الحديث بطوله .

فلاحظ وتدبر وجه تأويل الفرائض والمحللات بمحمد و آله ، والفواحش والمنكرات بأعدائهم وان مبدئيتهم تبليغا ، واقامة ، وشرطية ولا يتهم كل ذلك اوجب صحة اطلاق الفاظها عليهم بعلاقة العلية والمبدئية التى هي ملاك التأويل ، كما ان مبدئية أعداء الله ورسوله وأعداء آل محمد لسد ابواب الحق وفتح ابواب الفواحش واقامتهم لها وشرطية التبرى عنهم ، كل ذلك اوجب اطلاق الفواحش والبغى والمنكر عليهم لعلافة المبدئية كما عرفت .

نعميظهر من رواية المفضل وجود جماعة في عصر الامام الصادق عليه السلام قد خرجوا بالشرك عن الدين بتأويل الفرائض برجل والمنكرات برجل ثم تركوا الفرائض وحللوا المحرمات وهؤلاء قد خرجوا من الدين وجاوزوا حدود الله ، وحكم الامام عليه السلام بشركهم وكفرهم .

فلاحظ كى لا تغفل ولا يشتبه الامر عليك .

9 - لم يكفر النخعي ولم يطعن بروايته تأويل الصلوة واذ عرفت ما تلونا عليك وانه لا يصح طعن النخعي وتكفيره بما عرفت نقول : لم يكفر ولم يطعن بما سمعت لاجل تأويله الصلوة بمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، إذ لو لم تكن عليه رواية فلم يكن في نفسه امرا منكرا يوجب كفره ، وان وجوب المحافظة على الصلوات والصلوة الوسطى خاصة من بينها يقتضى وجوب المحافظة على من أقام الصلوات والصلوة الوسطى بالاولوية القطعية (


163

وقد ثبت بالنصوص الكثيرة ان هؤلاء أقاموا الصلوة وقد بذلوا مهجهم في سبيل اقامتها وسبيت نسائهم وهتك حريمهم وقتل الحسين عليه السلام مع اهل بيته بالطف اقامة للدين ومحافظة للصلوة .

على انه قد ورد بطرق كثيرة صحيحة بل استفاضت الروايات في ان الاسلام بنى على خمس أولها الصلوة وخامسها الولاية وفى بعضها : ولم يناد بشى كما نودى بالولاية .

واذ اوجبت المحافظة على الصلوات منها وجبت المحافظة على اعظمهن وهى الولاية ، وبما ان امير المؤمنين عليه السلام بمنزلة نفس رسول الله صلى الله عليه واله كما في آية المباهلة فهو بمنزلته في التخصيص كما في الصلوة الوسطى ولعل النخعي واضرابه قد اتبعوا الروايات التى تقدمت الاشارة إلى بعضها من تفسير الواجبات والمحللات بمحمد وآله ، وتفسير المنكرات بأعدائهم على وجه فسرت به في جملة من الروايات لا كما زعمته الخطابية فلاحظ البحارج 24 - 284 حديث المفضل كما تقدم .

10 - بدء تكفير النخعي من تأويل الفحشاء والمنكر بالرجال واذ ظهر لك الامر في تأويل الصلوة ، فلا تعجب ان يبدء الطعون والتكفير للنخعى من تأويله الفحشاء والمنكر بالرجال ، كما سبق في تصنيفه في الحميرى الشاعر الذى يمدح اهل البيت ، ويشتم اعدائهم من السلف ، وفى هشام بن الحكم المجاهد في امر الامامة ، وابطال المذاهب غيرها ، مع انك قد عرفت ان وجه (


164

التأويل والقول بأن محمدا واله الصلوة والزكاة وساير الطاعات والمحللات ، هو مبدئيتهم لها واشتراطها بولايتهم كما ان وجه تأويل اعدائهم بالفحشاء والمنكر والبغى هو مبيدئيتهم لها ولزوم التبرى منهم ، ومع هذا التأويل كيف يوجب هذا القول كفر النخعي وزندقته أو يدعى أحد كون النخعي ممن أشار المفضل إليهم وحكم الامام بكفرهم وشركهم لتحليلهم ترك الواجبات وارتكاب المحرمات ؟ ! ونعوذ بالله من الكذب والبهتان والعدوان .

رواية النخعي تمثل الشيطان واما السابع من الامور التى طعنوا بها في مذهب النخعي ، هو روايته تمثل الشيطان في صورة الفيلة للنبى الاكرم صلى الله عليه واله وسلم عند الصفا على ما ذكره الخطيب في تاريخه ج 3 - 290 في محمد بن مزيد المعرف بابن أبى الازهر ، الحاقا له بصاحب الترجمة في الوضع والكذب ورواية المناكير مثل هذه بل خص الخطيب هناك ابن ابى الازهر بتضعيف آخر مؤيدا الضعفه وهو روايته حديث المنزلة وهو قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلى عليه السلام : ( اما ترضى ان تكون منى بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبى بعدى ) .

قلت : ولقد أظهر الخطيب عناده في تضعيفه لرواة الشيعة بالتأييد المذكوروأثبت ما حققناه في محله من ان الخطيب واضرابه ومن قبلهم من رواة أحاديثهم ، ربما يتركون أصل رواية فضائل آل محمد عليهم السلام مهما تيسر أو يهملون روايتها عن ثقاتهم ، أو يروون بعض فضائلهم في ابواب غير مناسبة بعيدة عن الانظار ، وهل هذا الا ارضاءا لانفسهم في كتمان فضائلهم وشحا على ما فضلهم الله تعالى به وخوفا على ظهور عنادهم وتعصبهم بترك روايتها بوجه (


165

مطلق وتلبسيا وتغريرا للجاهلين وتأبيدا للغافلين ؟ ! كما انهم ربما يروون فضائلهم الثابتة الحقة المتواترة والمشهورة عن رواة غير معروفين عندهم أو عن رواة متهمين بالكذب وبرواية المناكير لاجل تشيعهم ، ثم يجاهدون في تحقيق رجال السند ويضعفوهم بما احبوه ، وغير ذلك من وجوه كتمانهم الحق من فضائل آل محمد عليهم السلام ، وهل هذا الا ارادتهم اطفاء نور الله بافواهم ؟ ! كما انهم جاحدوا في اكثار رواية فضائل مكذوبة للصحابة الغير المرضييين عن على واولاده الطاهرين واسناد الموضوعات إلى ائمة اهل البيت والرواة من شيعتهم حق جاوزا لحد البخاري وأذنابه حيث اكثروا رواية الطعن في على عليه السلام عنهم بل كرر ذكرها في مواضع من كتابه ، ومنها حديث تكنيته عليه السلام بأبى تراب وتزويجه ببنت أبى جهل على سيدة النساء سلام الله عليها وغير ذلك مما حققنا بطلانه في كتابنا ( الاحاديث الموضوعة والمحرفة ) بل اكثروا واطنبوا وضخموا الكتب ، ارضاءا لملوك آل امية وأتباعهم بروايتهم الفضائل في غير عليه عليه السلام من الخلفاء وفى بعض ازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم واشياعهم والقبائل باسانيد مقطوعة أو مرسلة أو مرفوعة أو مضمرة ، أو عن رجال غير معروفين ، أو معروفين بالكذب ووضع الحديث والاكثار عن النبي صلى الله عليه واله وسلمأو المتهمين بامور غريبه حتى الخمارين ، ثم أهملوا تحقيق أسانيدها وصفحوا و أعرضوا عما علموا منهم مما لم يسكتوا عنه حينما رووا فضائل آل محمد عليهم السلام .

بل اكثروا الرواية عن أمثال هؤلاء في الجسم ، والصورة ، وما تعالى الله (


166

شأنه وتقدست أسمائه عن امثاله علوا كبيرا ، بل رووا عنهم في نسبة الافعال القبيحة والرجس إلى الانبياء والى سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم وعليهم السلام مما طهرهم الله تعالى ويطول بذكرها ، بل رووا عن امثالهم في ضياع القرآن وغير ذلك من الفضائح ، روايات كثيرة كل ذلك شكرا منهم لما رووه من فضائل اعداء آل محمد عليهم السلام .

فإذا عرفت هذا نقول توضيحا لفساد طعن الخطيب في الرجلين بالحديثين : اما حديث المنزلة الذى تفرد ابى ابى الازهر بروايته فصحته متنا اوضح من ان يطنب ببيانه ، واما صحته سندا فكفى بالخطيب واذنابه وهنا في القول وميلا في الحكم ، وجورا في الشهادة بالوضع والكذب والمنكرية ، تواتر الحديث سندا ورواية اعلام الرواة المعروفين عند المسلمين له ، وكثرة الكتب المفردة المخصوصة بهذا الحديث وموافقة مضمونه للايات والاخبار على ما حققنا دلالتها في محله .

واما حديث تمثل الشيطان الذى اشترك ابن ابى الازهر مع النخعي في روايته ، فقال الخطيب بعد ذكر اختلافهما في لفظ الحديث مشيرا إلى القصة ما لفظه : والقصه الاولى منكرة جدا ، وانحفظها باسناد آخرواه ، أ ؟ ناناه على بن احمد المقرى حدثنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن يحيى بن بكار حدثنا اسحاق بن محمد النخعي حدثنا احمد بن عبدالله الفدائي حدثنا منصور بن أبى الاسود عن الاعمش عن ابى وائل عن عبدالله قال قال علىبن أبيطالب : رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة (


167

الفيل وهو يلعنه ، فقلت ومن هذا الذى يلعنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم ، فقلت : يا عدو الله لاقتلنك ولاريحن الامة منك .

قال : ما هذا جزائي منك ! قلت : وما جزاؤك منى يا عدو الله ؟ قال : والله ما ابغضك أحد الا شاركت أباه في رحم امه .

وهكذا رواه القاضى أبو الحسين بن الاشنانى عن اسحاق بن محمد النخعي وهو اسحاق الاحمر وكان من الغلاة ، واليه تنسب الطائفة المعروفة بالاسحاقية .

قلت : ليس ما تشبس به الخطيب الغريق في بحر الطعن على الشيعة الا حشيشا أو ما هو اهون منه .

اما اولا فان الحديث لا يرفع برجال سنده قبل اسحاق النخعي ، فان عثمان بن احمد الدقاق قد غمز فيه الجمهور وطعنوا فيه بروايته الفضائح وان شئت فراجع اعتدال الميزان للذهبي ج 13 - 31 ، ولسان الميزان لابن حجر ج 4 - 131 وغيرهما .

كما ان محمد بن احمد بن بكار الذى نسب الرواية إلى النخعي مجهول الحال ، حتى ان الخطيب مع بسط يده في امثال ذلك أمسك عن توثيقه أو مدحه بوجه .

وثانيا ان الوضع لو كان فهو من غير النخعي ، إذ لا يعقل رواية الشيعي المحب لعلى عليه السلام لمثله ، فان الشيعي هو الذى يعتقد بطهارة على عليه السلام من كل رجس ووهم و خيال باطل وعصمته من كل خطيئة وخطأ وزلل وسفاه ، كما هي مقتضى ادلتها ومنها آية التطهير ، وكذا يعتقد انه بمنزلة نفس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما دلت عليه ادلة كثيرة منها آية المباهلة ، وانه باب مدينة علم النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وهو (


168

عنده بمنزلة هارون من موسى ، وغير ذلك من فضائله ، فكيف يعقل رواية هذا الشيعي المحب لسيده ومولاه امثال هذه الفضائح ؟ ! وانه يهم على قتل الشيطان المتمثل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في صورة الفيل عند الكعبة بمحضره الشريف ، بلا استيذان وأمر منه ، وغير ذلك من امارات الوضع مما يطول بذكره .

ولا بأس ح بالتحقيق في مضمون الحديث اتماما للبحث ، فنقول انه قد اشتمل على امور : احدها تمثل الشيطان في صورة الفيل .

وهذا ليس امرا منكرا ولا عجيبا ، بل هو نوع من سلطانه بعدما صح تمثله بصور مختلفة ، فقد تمثل للمشركين في صورة شيخ كبير من أهل نجد يوم الندوة ، وفى صورة منبه بن الحجاج يوم العقبة ، وفى يوم بدر مع جند من الشياطين في صورة رجال من بنى مدلج ، وقد تمثل للانبياء عليهم السلام حتى انه تمثل ليحيى عليه السلام في صورة عجيبة ، وغير ذلك مما يطول بالاشارة إليه ، بل اخرج البخاري في صحيحه ج 4 - 149 باب ابليس ، تمثله في صورة المار بين يدى المصلى ، وايضا تمثله لابي هريرة وتمثله في صورة صحابي يحدث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم .

اخرجه مسلم في صحيحه ج 1 - 9 .

ثانيها - شركة ابليس في الولد فهذه ليست مما تقبل الانكار ، فضلا عن كون روايتها موجبا للطعن في مذهب الراوى ، فانها موافقة لظاهر الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل فقال عز من قائل : قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا (


169

واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك و شاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا -ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا .

الاسراء 65 فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم - انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون - انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون .

النحل 100 فإذا أصل شركة ابليس في الاولاد في الجملة أمر لا ينكره أحد الا وخرج من الدين بانكاره الضرورى من ضرورياته مما نزل به الكتاب .

ثالثا : ان المفسرين ذكروا في تفسير شركته في الاموال والاولاد وجوها فتارة انها اصابة المال من حرام وأخذه من غير حقه ، والولد من زنا كما عن ابن عباس وغيره .

واخرى ما يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ومن الاولاد ما قتلوهم وأتوا فيهم من الجرائم كما عن الضحاك وغيره .

وثالثة التسمية باسم الاصنام وغير ذلك مما يطول بذكره .

والتحقيق ان الشركة وهى المساهمة باعتبار اضافتها إلى نفس الاموال واولاد ، هي في عموم ما تتحقق فيه من الافعال ، بلا تقيد بالتحصيل والصرف الخارجي أو الانشائى وساير انواع الصرف والانفاق ، والتمتع والتسمية وغيرها ، فان التقييد بوجه منها يقتضى تقدير المضاف ، وهو خلاف الاصل ، وادعاء الانصراف إلى بعضها ان صح ، فهو بالنسبة إلى اصل الوجود كما هو مقتضى الحديث لا إلى ساير لواحقه (


170

ومتعلقاته .

بل يقتضى اطلاق ( وشاركهم ) الشركة بجميع انواعها وأحوالها و افرادها ، والتقييد ببعضها يحتاج إلى الدليل ، وليس في كلام المفسرين أثر منه .

كما قد اعترف بالشمول غير واحد من أعلامهم فراجع القرطبى ج 10 - 289 ،والطبري ج 14 - 173 ، وج 15 - 119 - 122 ، وتفسير الفخر الرازي ج 21 - 6 .

رابعها : ان جعل الضمير ( هم ) مفعولا به وطرفا للمشاركة ربما يقتضى امكان تحقق ما فيه الشركة للشيطان من الاباحة والملكية والاختصاص وساير التصرفات الانشائية والخارجية كما تكون لبنى آدم فيها في عرض واحد ، كساير الشركات بين بنى آدم بعضهم مع بعض ، فيكون من قبيل حق واحد أو قول واحد من الشريكين وبينهما ويتبعض لكل منهما مشاعا نصفه أو ثلثه وهكذا ، ولا يصح من احدهما التصرف الا مع موافقة الاخر .

وهذا يوافق ما رواه العامة ، إذ قد رووا عن ابن عباس ، ومجاهد والضحاك تفسير الاية بذلك وتأويل شركة ابليس في الاولاد ، بالزنا بامهاتهم ، بل قال الطبري في ج 15 - 121 : واولى الاقوال في ذلك بالصواب : ان يقال : كل ولد ولدته انثى ، عصى الله بتسميته ما يكرهه الله أو بادخاله في غير الدين الذى ارتضاه الله ، أو بالزنا بأمه ، أو قتله ووأده ، أو غير ذلك من الامور التى يعصى الله بها ، بفعله به ، أو فيه ، فقد دخل في مشاركة ابليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه ، لان الله لم يخصص بقوله ( وشاركهم في الاموال والاولاد بمعنى الشركة فيه بمعنى دون معنى الخ .


171

بل رووا عن مجاهد قال : إذا جامع الرجل ولم يسم انطوى الجان على احليله فجامع معه .

ذكره القرطبى في تفسيره ج 10 - 289 .

وعن عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : ان فيكم مغربين ، قلت : يا رسول الله وما المغربون ؟ قال : الذين يشترك فيهم الجن .

ذكره القرطبى ج 10 - 289 .

وعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس في حديث قال : وكل ولد بغية فهو للشيطان ذكره القرطبى هناك .

خامسها : ان لشركة الشيطان مع بنى آدم وجوها وأنواعا ومراتب ، وليست هي : ما يبدو للانظار العامية من المساهمة العرضية المادية الخارجية فحسب ، بل الاطلاق المستفاد من الاية الكريمة يقتضى الشمول للجميع ، الا ان تمنع عنه حجة من العقل أو الكتاب أو السنة .

فمنها الشركة الطولية وهى الشركة في مبادى الفعل ومتممات الفاعلية والاعمال الجانحية من الارتسام التصورى ، ثم التسويل ، ثم تزيين السوء وارائته حسنا ، ثم الاختيار ، ثم الهم ، ثم العزم ، ثم الارا ؟ ة التى تعقب تحريك العضلات والجوارح نحو الفعل من أنحاء ميادين محاربة الشيطان مع الله تعالى وشقاقه وحداده ، فمن نصره الله ورجح عقله على نفسه وشهواته وغضبه : جنود الشيطان ، فقد فاز .

ويختلف حدود النصر والغلبة بالاستقلال والتبعية والشركة ، على ما حققناه وفصلنا في مباحث الرياء والضمائم المحرمة في النيات .

وقد اشير إلى وجوه من سلطة الشيطان وتصرفه في بنى آدم من هذا النوع في القرآن الكريم مثل ( الوسوسة ) كما في سورة الاعراف 21 ، و ( النزغ ) (


172

كما في الاعراف 200 ، ويوسف 100 ، والاسراء 53 ، و ( الكيد ) كما في النساء 76 ، و ( الانساء ) كما في الانعام 68 ، ويوسف 42 ، و ( التزيين ) كما في الانفال 48 ، والنحل 63 ، و ( الوعد والوعيد والتمنية ) كما في البقرة 268 ، والنساء 120 ، و ( التخويف ) كما في آل عمران 175 ، و ( ايقاع العداوة والبغضاء ) المائدة 90 ، والاعراف 22 و ( الازلال ) كما في آل عمران 155 ، والبقرة 36 ، و ( الاضلال ) كما في النساء 60 ، و ( الافتان ) كما في الاعراف 27 ، ( والاتباع ) كما في الاعرف 21 ، و ( الرجز ) كما في الانفال 11 و ( الوحى ) كما في الانعام 121 ، و ( الاستحواذ ) كما في المجادلة 19 ،و ( القيض ) كما في الزخرف 36 ، و ( المرد ) كما في النساء 117 ، والصافات 7 ، والحج 8 ، و ( النجوى ) كما في المجادلة 10 ، و ( التنزل ) كما في الشعراء 210 ، و ( الاخوة ) كما في الاسراء 27 ، و ( الولاية ) كما في الاعراف 27 ، و ( الخلوة ) كما في البقرة 14 و ( الاز ) كما في مريم 68 ، و ( التكفير ) كما في البقرة 102 والاسراء 27 وغير ذلك مما لا يخفى على الخبير .

ومنها الشركة بايتان الشياطين بعض ما يصدر عادة من بنى آدم من الاعمال المتعارفة بينهم كالحمل والبناء ، والرفع والوضع والتصوير والتخريب والغسل والذبح والطاعات وغير ذلك ، واتيانهم ما يقصدون فعله بمباشرتهم ، كل ذلك : اما جزاء وشكرا وتظيما منهم لبنى آدم ، كما ورد في بعض الاخبار ونظيرها من خدمة الملائكة لصالحي عباد الله وانبيائه واوليائه عليهم السلام ، وكذا خدمة


173

الشياطين لهم تسخيرا من الله تعالى لهم فقال تعالى : ( .

وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين .

ولسليمان الريح عاصفة تجرى بامره .

ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين .

الانبياء 82 فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب - والشياطين كل بناء وغواص - وآخرين مقرنين في الاصفاد .

ص 38 .

ولسليمان الريح .

ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير - يعملون له ما يشاعمن محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا .

سبا 13 واما تسخيرا من بنى آدم لهم بالرياضات ، فيخدموهم ويباشرون بما قصدوه من الاعمال .

قال تعالى : وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن .

الجن 6 واما ايذاءا منهم على بنى آدم على ما هو طبعهم أو انتقاما منهم لبعض ما صدر عن بعض بنى آدم ، وهذا كما في المصروعين ومن اصابهم الجن والجنة واشير إليه في بعض الايات والاخبار كما قد دلت الايات والاخبار على تعويذات لهم من شرهم .

ثم ان الشركة في هذا القسم انما هي باعتبار وقوع الارادة المبدئية من بنى آدم والعمل من الشياطين ، كما ان الطوليته باعتبار صدور لفعل من الشيطان وحده (


174

والارادة والمبدئية من بنى آدم ولا اشكال في ذلك ذاتا ووقوعا وصدقا ولا ينبغى الكلام فيه .

وهذه الشركة عكس القسم الاول منها كما لا يخفى .

ومنها : الشركة والمساهة العرضية المادية الخارجية في اتيان عمل و واحد قابل للشركة كقطع خشب أو رفع حجر أو قتل واحد وكل عمل متكثر بالذات واقع على واحد .

وهذه هي الشركة العرفية .

والظاهر انه لا اشكال في ذلك عقلا وربما يوافقه ظاهر بعض الايات والاخبار مما اشرنا إليها وغيرها .

والاشكال في صدور عمل واحد مادى من انسان وشيطان مندفع بما يندفع به الاشكال في صدوره من الشياطين فيما كانوا مستقلين بالعمل بالاولوية فتدبر .

ومنها : الشركة والمساهمة العرضية المادية الخارجية في عمل واحدبالتأكيد والتكميل ونحو ذلك من مراتب وجوده لا اصله والكلام في ذلك يظهر مما تقدم .

ثم ان في شركة الجن والشيطان مع بنى آدم في احكام الاعمال وآثارها التوليدية القهرية أو الاختيارية كالملكية والزوجيته ، والضمان وغير ذلك من الاضافات والنسب كلام ليس هنا محله .

سادسها : ان الشركة باقسامها قد تتفق مع اللمس والمس ، وبما ان اللمس ومس الشيطان لبنى آدم مما يساعده العقل وظواهر الايات والاخبار فشمول اطلاق ( شاركهم ) مما لا محذور فيه .

بل ربما يظهر من بعضها وقوعه فقال تعالى : (


175

الذين يأكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس .

البقرة 257 ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذاهم مبصرون الاعراف 202 واذكر عبدنا ايوب إذ نادى ربه انى مسنى الشيطان بنصب وعذاب - ص 41 نعم ان كيفية مس الشيطان ولمسه كاستفزازه بنى آدم بصوته والجلب عليهم بخيله ورجله ، ومشاركته لهم في الاموال والاولاد عجيبة كخلقه ، غير مبينة صريحا في الكتاب العزيز .

وليس ما في غير واحد من الروايات من شركته عند الجماع ضروريا يجب الايمان به ولا امرا ضروري البطلان يجب الكفر به فرد علمه إلى الراسخين هو الصواب وان كان ايكال تحقيق ذلك إلى محله وترك التطويل بالتعرض له هو الاولى .

سابعها : انه قد ورد في جملة من الاخبار الاشارة إلى بعض المعاصي الموجبة لشركة الشيطان في الولد ، والى ما يوجب الوقاية من شركته ، والى تعيين بعض من شرك فيه الشيطان من العصاة ، أوردها اصحاب الصحاح والمسانيد ومشايخ اصحابنا في ابواب متفرقة يطول بالاشارة إليها .

فمنها ما أخرجه الكليني في باب البذاء من كتاب الايمان والكفر من اصول الكافي ج 2 - 323 ، باسناده عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : ان الله حرم الجنة على كل فحاش بذى ، قليل الحياء لا يبالى ما قال ولا ما قيل له فانك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان ، (


176

فقيل يا رسول الله وفى الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : اما تقرء قول الله عزوجل : ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) الحديث .

ومنها ما أخرجه ايضا في الصحيح عن عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : إذا رأيتم الرجل لا يبالى ما قال ، ولا ما قيل له فانه لغية أو شرك شيطان .

ومنها ما أخرجه ايضا في الصحيح عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال ان من علامات شرك الشيطان الذى لا يشك فيه ان يكون فحاشا لا يبالى ما قال ولا ما قيل فيه .

ومنها ما رووه في التعوذ من شركة الشيطان في الولد عند اتيان الاهل فأخرج البخاري في صحيحه ج 1 - 48 كتاب الوضوء باب التسمية على كل حال وج 4 - 148 و 151 باب ابليس وكذا ج 8 - 102 باب ما يقول إذا أتى اهله ، بأسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : لو ان احدكم إذا أتى أهله قال : باسم الله اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فقضى بينهما ولد لم يضره( شيطان ابدا موضع ) واخرجه ابن ماجه في السنن ج 1 - 618 .

وروى الكليني في الصحيح عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام قال إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها ، فان قضيت لى منها ولدا فاجعله مباركأ من شيعة آل محمد ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا .

وروى الكليني والشيخ والصدوق في الصحيح عن ابى بصير عن أبى عبدالله (


177

عليه السلام في حديث ، في آداب المتزوج ودعائه : ولا تجعله شرك شيطان .

قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال ان الرجل إذ ادنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان فان هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه ( إلى ان قال ) : قلت : فبأى شيى يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال : بحبنا وبغضنا .

وغير ذلك مما رواه في الوسائل ج 4 - 79 وغيره .

وقد أخرج الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 - 346 باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عليهما السلام نحوه مع تفاوت بوجوه منها الاستدلال ب‍ ( وشاركهم .

) .

قلت : قد ورد فيما يوجب شرك الشيطان وما يعرف به روايات كثيرة يطول بذكرها فإذا كان البذاء ونظائره ، مما يكشف عن شركه ، فكيف لا يكون اعظم المحرمات منه وهو بغض على عليه السلام كذلك ؟ ! ثامنها : ان انكار الخطيب حديث شركة الشيطان الذى رواه جماعة منهم لحافظ ابو المؤيد الخوارزمي الحنفي المتوفى 548 في مناقبه ص 232 باب في فضائل له شتى وغيره ممن ذكرناه في محله ، ان كان لاجل سببها وهو بغض الامام امير المؤمنين على عليه السلام ، فهذا عجيب ، كيف ؟ ! ولا ينكره الا من كان يتهم نفسه ببغض علىعليه السلام ، وحاشا مثل الخطيب عن بغضه عليه السلام ! ! أو من لا يعرف ما نزل فيه من الايات وقد كان بمنزلة نفس النبي كما في آية المباهلة وما وردت من الاخبار والروايات في فضله وفضل من يحبه ، وما دل على ذم بغضه وذم من يبغضه ، وهذا مما يعرفه الاعراب فضلا عن مثل الخطيب وأضرابه من الاعلام ، وقد رواه (


178

اعلام الامة من الجمهور ومن اصحابنا بطرق واسانيد والفاظ متقاربة عن جماعة كثيرة من الصحابة .

منها ما عن النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم قال : من احب عليا فقد أحبنى ومن أبغض عليا فقد ابغضنى ومن آذى عليا فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله .

اخرجه ابن عبد البرفى الاستيعاب ج 3 - 37 ، والحافظ محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 65 .

ومنها ما اخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 - 130 باسناد صحيح على شرط الشيخيين عن عوف بن ابى عثمان النهدي قال قال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلى عليه السلام ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول : من احب عليا فقد احبني ، ومن ابغض عليا فقد ابغضنى .

بل روى بطرق عن عدة من الصحابة مثل ذلك ص 128 وص 142 .

بل في ذلك اخبار آخر اوردناها في محله عن جماعة من اكابر الصحابة مثل على عليه السلام ، وابن عباس ، وعمرو بن شاس الاسلمي ، وامة سلمة ، وعمار بن ياسر ، وابى ذر .

كما روى اعلام الامة بطرقهم واسانيدهم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه لا يحب عليا عليه السلام الا مؤمن ولا ببغضه الا منافق .

بل قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 3 - 37 : روت طائفة من الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لعلى عليه السلام : لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق .

وان شئت فراجع مسند احمد بن حنبل ج 2 - 57 ، وسنن ابن ماجة ج 1 - 28 ، وسنن الترمذي ج 5 - 643 وباب 21 من المناقب 635 ، والاستيعاب (


179

لابن عبد البرج ج 3 - 37 ، والاصابة لابن حجر ج 2 - 503 وتاريخ بغداد ج 2 - 255 في محمد بن الحسين ابى طاهر ، والتاج في الجامع بين الصحاح ج 1 - 22 عن مسلم والترمذي والنسائي ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ج 2 - 190 ، وذخائر العقبى ص 65 ، والجوامع بين الصحاح وغير ذلك مما بطول بالاشارة إليه مما ذكرناه في محله من طرق الجمهور وطرق اصحابنا الامامية .

كما رووا بأسانيدهم وطرقهم عن جماعة كثيرة من الصحابة قول النبي صلى الله عليه واله وسلم في على عليه السلام : ( انه منى ) .

وكل ذلك موافقة لما في الكتاب العزيز في آية المباهلة من فرض على عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( انفسنا ) .

فأخرج البخاري في باب مناقب على بن ابي طالب باسناده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : لعلى أنت منى ، وأنا منك .

وان شئت النظر إلى بعض ما رووه في ذلك بألفاظه فلاحظ مستدرك الحاكم ج 3 - 110 و 120 و 217 من كتاب معرفة الصحابة ، والاصابة ج 2 - 503 ، وتفسير ابن كثير ج 466 3 ، وسيرة الحلبي ج 3 - 66 في عمرة القضاء ، وسيرة دحلان ج 2 - 91 ، والاستيعاب ج 3 - 46 ، والطبري ج 3 - 17 غزوة احد ، وص 154 ، والسنن لابن ماجة ج 1 - 29 وغير ذلك مما يطول بذكره .

بل روى أعلام الجمهور عن جماعة من الصحابة في عهد النبي يعرف المنافقون ببغضهم لعلى عليه السلام فأخرج ابن عبد البرفى الاستيعاب ج 3 - 47 باسناده عن جابر قال : ما كنا نعرف المنافقين الا ببغض على بن ابي طالب عليه السلام .

وقد روى بالفاظ


180

واسانيد كثيرة كما أخرجه ابن عساكر في تاريخه ج 2 - 218 إلى ص 223 بطرق والفاظ متقاربة .

وأخرج الحاكم في المستدرك ج 3 - 129 باسناد صحيح على شرط مسلم عن ابى ذر الغفاري قال : ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات ، والبغض لعلى بن أبيطالب عليه السلام .

قلت : والاخبار في ذلك كثيرة ذكرناها في محله واعترف بذلك ابن ابى الحديد في الشرح ج 9 - 501 فقال : انه ورد في حقه عليه السلام : ( ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا ببغض على بن ابي طالب عليه السلام ) ، وهو خبر محقق مذكور في الصحاح .

انتهى .

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ج 2 - 218 و 219 باسانيد والفاظ مختلفة عن ابى سعيد الخدرى وابن عباس ، وكذا الترمذي في السنن ج 5 635 كتاب المناقب وغيرهم ممن يطول بذكرهم .

بل أخرج جماعة من الحفاظ وأئمة الحديث امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بعرض الاولاد على محبة على بن أبيطالب عليه السلام واختبارهم بها .

منهم : الحافظ عبيد الله بن عبدالله بن احمد الحسكاني الحنفي النيسابوري فاخرج في شواهد التنزيل 343 ذيل ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) باسناده عن جابر بن عبدالله الانصاري في حديث طويل في تمثل الشيطان لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمنى و في آخره : فقال : معاشر الانصار أعرضوا اولادكم على محبة على ، فان أجابوا فهم منكم ، وان أبوا فليسوا منكم ، الحديث .


181

ومنهم الحافظ شيخ الامامية في عصره الصدوق في علل الشرايع ( 142 )فاخرج باسناده عن جابر بن عبدالله الانصاري الحديث نحوه .

وأخرج ايضا في العلل 142 - 4 باسناده عن ابى الزبير المكى قال : رأيت جابرا متوكيا على عصاه وهو يدور في سكك الانصار ومجالسهم وهو يقول على خير البشر ، فمن ابى فقد كفر ، يا معشر الانصار ادبوا اولادكم على حب على عليه السلام ، فمن آبى فانظروا في شأن امه .

واخرج ايضا في العلل 145 - 13 باسناده عن ابى أيوب الانصاري قال : اعرضوا حب على عليه السلام على اولادكم ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن لم يحبه فأسالوا امه من اين جاءت به ، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلى بن أبى طالب عليه السلام : لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ، أو ولد زنية ، أو حملته امه وهى طامث .

واخرج الشيخ ابن المعلم محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الارشاد ص 27 في باب لذلك روايات منها ما باسناده عن جبلة قال سمعت جابر بن عبدالله بن حرام الانصاري يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات يوم جماعة من الانصار ، فقال لنا : يا معشر الانصار بوروا اولادكم بحب على بن أبى طالب عليه السلام ، فمن أحبه فأعلموا انه لرشدة ، ومن أبغضه فاعلموا انه لغية .

وقد روى العلامة الاميني في الغدير ج 4 - 321 عن طرق الجمهور جملة من الاحاديث الوار ؟ ة في ان عليا لا يبغضه الا دعى فلاحظ .

بل ورد عن النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم ، وعن أئمة أهل البيت عليهم السلام عرفان اول النعم وهو طيب الولادة من حب على عليه السلام ، وخبثها من بغضه .

فمنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 141 - 1 ، باب 130 في ان (


182

علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق ابى عبدالله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قالرسول الله صلى الله عليه واله وسلم : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على اول النعم .

قيل : وما اول النعم ؟ قال : طيب الولادة ، ولا يحبنا الا مؤمن من طابت ولادته .

ومنها ما رواه ايضا 2 باسناده عن زيد بن على ، عن أبيه على بن الحسين عليه السلام عن ابيه الحسين بن على ، عن أبيه أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : يا على من أحبنى وأحبك وأحب الائمة من ولدك فليحمد الله على طيب مولده ، فانه لا يحبنا الا مؤمن طابت ولادته ، ولا يبغضنا الا من خبثت ولادته .

ومنها ما رواه باسناده عن ابراهيم القرشى قال : كنا عند ام سملة رضى الله عنها فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول لعلى صلى الله عليه واله وسلم : لا يبغضكم الا ثلثه : ولد زنا ، ومنافق ، ومن حملت به امه وهى حائض .

ومنها ما رواه الصدوق ايضا في العلل ص 141 - 2 باب 120 في الصحيح عن محمد بن عيسى عن ابى محمد الانصاري عن غير واحد ، عن أبى جعفر عليه السلام قال : من اصبح يجد برد حبنا على قلبه فليحمد الله على بادى النعم .

قيل : وما بادى النعم ! قال : طيب المولد .

ومنها ما رواه ايضا ص 142 - 5 باسناده عن المفضل بن عمر عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال : من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لامه ، فانها لم تخن أباه .


183

بل قد ورد في الاخبار تعليل تحليل آل محمد الخمس والفيى عد الانفال لخصوص شيعتهم لطيب مولدهم : فأخرج الكليني والشيخ في الصحيح باسنادهما عن ضريس الكناسى قال قال أبو عبد الله عليه السلام : أتدرى من اين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا ادرى ، فقال : من قبل خمسنا اهل البيت ، الا لشيعتنا الا طيبين فمنهمحلل لهم ولميلادهم .

وفى الصحيح عن أبى بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن أبى جعفر عليه السلام قال قال امير المؤمنين على بن أبيطالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لانهم لم يؤدوا الينا حقنا ، الا وان شيعتنا من ذلك ، وآبائهم في حل .

والاخبار في ذلك كثيرة اورد منها صاحب الوسائل في ج 6 - 378 باب اباحة حصة الامام من ابواب الانفال من كتاب الخمس .

تاسعها : انه قد أخرج حديث تمثل الشيطان للنبى الاكرم صلى الله عليه واله وسلم وما دار بين على عليه السلام وابليس جماعة من اعلام الجمهور واصحابنا الامامية باسانيد وألفاط مختلفة ، وليس عولا على ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه على ما عرفت فحسب .

فمنهم : ابن عساكر الشافعي في تاريخ دمشق ج 2 - 226 خبر 731 و 732 بطريق يلاقى سند الخطيب ، عن مجاهد عن ابن عباس كما تقدم .

ومنهم الكنجى في الباب الثالث ص 69 - 70 ، ومنهم ابن المغازلى في المناقب ص 300 ط 1 حديث 344 .

ذكره في تعليق ؟ واهد التنزيل .

ومنهم الحسكاني في شواهد التنزيل ( ص 343 طبع بيروت في حديث 475 ) ذيل ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) .


184

ومنهم السيوطي في اللئالى ( ج 1 - 190 طبع بولاق كما يف تعليق شواهد التنزيل للحسكاتى ) .

ومنهم الخوارزمي في مناقبه 232 ، ومنهم الحافظ ابن ابى الفوارس في الاربعين ( على ما رواه العلامة المرعشي في ذيل احقاق الحق ج 7 - 226 ) .

ومنهم الحافظ ابن حسنويه في درر بحر المناقب .

على ما رواه في ذيل احقاق الحق ج 7 - 227 ، وجماعة من روى عنهم في الغدير ج 4 ص 324 .

ولا بأس بأن نشير إلى بعض الروايات الواردة في هذه القصة .

فمنها ما أخرجه أبو المؤيد الموفق بن احمد بن محمد البكري المكى الحنفي الحافظ أخطب الخوارزمي في مناقبه ( ص 232 طبع نجف سنة 1385 ) باسناده عن الحافظ ابى بكر احمد بن موسى بن مردويه بن فورك الاصبهاني عن عبيد الله بن محمد معدان عن ابى بكر بن ابى الازهر ببغداد عن اسحاق بن اسرائيل ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن أبى جريح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال بينما نحن بفناء الكعبة والنبى صلى الله عليه واله وسلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلى الركن اليماني شئ عظيم كاعظم ما يكون من الفيلة الحديث نحو ما رواه الخطيب ، عن ابن عباس .

ومنها ما أخرجه الحافظ ابن ابى الفوارس ( على ما في ذيل احقاق الحق ج 7 - 226 عن الاربعين - 34 - مخطوط ) باسناده عن جماعة من الصادقين عن سعد بن ابى وقاص قال بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله جالس الحديث نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس .

ومنها ما أخرجه ايضا ص 227 عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب عن سعد بن أبى وقاص نحو ما تقدم عن الخطيب عن ابن عباس .


185

ومنها ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 - 72 - 335 عن ابى بكر محمد بن احمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي عن على بن محمد بن عيينة مولى الرشيد ، عن دارم بن قبيصة بن نهثل بن مجمع النهشلي الصنعانى بسر من رأى ، عن على بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه موسى بن جعفر عن ابيه ، عن آبائه ، عن على بن ابي طالب عليهم السلام قال : كنت جالسا عند الكعبة وإذا شيخ محدودب ، قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر ، وفى يده عكازة ، وعلى رأسه برنس احمر ، وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو مسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ادع لى بالمغفرةفقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : خاب سعيك يا شيخ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ ، قال : يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت اللهم لا .

قال : ذلك اللعين ابليس .

قال على عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الارض وجلست على صدره ووضعت يدى في حلقه لاخ‍ ؟ قه ، فقال لى : لا تفعل يا أبا الحسن فانى من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ووالله يا على انى لاحبك ، وما ابغضك احد الا شركت أباه في امه ، فصار ولد الزنا ، فضحكت وخليت سبيله .

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 142 - 7 باب 120 عن الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي عن فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفى عن محمد بن على بن معمر عن أبى عبدالله احمد بن على بن محمد الرملي عن احمد بن موسى عن يعقوب بن اسحاق المروزى عن عمرو بن منصور عن اسماعيل بن أبان عن يحيى بن ابى كثير عن أبيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله (


186

الانصاري قال : كنا بمنى مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما احسن صلاته ؟ ! فقال عليه السلام : هو الذى اخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه على عليه السلام غير مكترث ، فهزه هزة ادخل اضلاعه اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لاقتلنك ان شاء الله ، فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربى ، مالك تريد قتلى ؟ فو الله ما أبغضك أحد الا سبقت نطفتي إلى رحم امه قبل نطفة ابيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الاموال والاولاد وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) .

قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : صدق يا على ، لا يبغضك من قريش الاسفاحى ، ولا من الانصار الا يهودى ولا من العرب الا دعى ، ولا من ساير الناس الاشقى ، ولا من النساء الا سلقلقية ، ثم أطرق مليا ، ثم رفع رأسه ، فقال : معاشر الانصار اعرصوااولادكم على محبة على ، فان أجابوا فهم منكم ، وان أبوا فليسوا منكم .

قال جابر بن عبدالله : فكنا نعرض حب على عليه السلام على اولادنا ، فمن أحب عليا عليه السلام علمنا انه من أولادنا ، ومن ابغض عليا عليه السلام انتفينا منه .

ومنها ما أخرجه الحافظ عبيد الله بن عبدالله بن احمد ، الحاكم الحسكاني الحنفي النيسابوري في شواهد التنزيل ص 343 ذيل آية ( وشاركهم في الاموال ) خبر 475 قال أخبرنا أبو على الخالدي كتابه سنة تسع وتسعين و ثلاثمأة وكتبته من خط يده قال حدثنى أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن مروان الخدرى بالرى اخبرنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن موسى بن جعفر العلوى فال حدثنى يحيى بن سعيد المخزومى قال اخبرني صيام المدينى ، قال


187

اخبرني اسماعيل بن أبان ، عن كثير بن أبى كثير عن ابيه عن أبى هارون العبدى عن جابر بن عبدالله الانصاري قال كنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم إذ أبصر برجل ساجد راكع متطوع متضرع ، فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما احسن صلاته ؟ الحديث كما رواه الصدوق بتمامه .

ومنها ما أخرجه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 - 345 - 476 فال اخبرني أبو الحسين ( الحسن خ ) المصباحي ، اخبرنا أبو القاسم على بن احمد ، هو ابن واصل الحافظ ، اخبرنا محمد بن أحمد بن مقرن بن شبوتة بمرو ، الفقيه ، اخبرنا محمد بن علوية بن الحسن ، اخبرنا أبو بكر على بن الحسن الكسائي ، اخبرنا ابو ميسرة الكوفى - هو الحسين بن عبد الاول ، اخبرنا ابوالحجاف تليد بن سليمان عن مسلم الملائى ، عن حبة العرنى قال : سمعت على بن ابي طالب عليه السلام يقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في وقت كنت لا ادخل عليه فيه ، فوجدت رجلا جالسا عنده مشوه الخلقة لم أعرفه قبل ذلك ، لما رأني خرج الرجل مباراقلت يا رسول الله من ذا الذى لم اره قبل ذى ؟ قال : هذا ابليس الابالسة سألت ربى ان يرينيه ، وما رآه احد قط في هذه الخلقة غيرى وغيرك ، قال : فعدوت في أثره فرأيته عند احجار الزيت فأخذت بمجامعه وضربت به البلاط وقعدت على صدره ، فقال : ما تشاء يا على ؟ قلت : اقتلك ، قال : انك لن تسلط على ، قلت : لم ؟ قال : لان ربك انظرني إلى يوم الدين : خل عنى يا على فان لك عندي وسيلة لك ولاولادك .

قلت : ما هي ؟ قال : لا يبغضك ولا يبعض ولدك أحد الا شاركته في رحم امه ، أليس الله قال : ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) ؟ ! (


188

ومنها ما اشار إليه الحافظ الحسكاني ايضا هناك بعد الرواية المتقدمة ص 346 فقال : وفيه ورد ايضا عن : عبادة بن الصامت ، وأبى سعيد الخدرى .

رواه الحنابى عن ابن واصل .

والرواية في هذا الباب كثيرة ، وهى في كتاب ( طيب الفطرة في حب العترة ) مشروحة .

ومنها : ما أخرجه الحافظ الحسكاني ايضا ص 347 عن فرات بن ابراهيم الكوفى عن محمد بن القاسم بن عبيد عن محمد بن عبدالله ، عن علام بن نبهان أبى سعيد الباسانى عن اسحاق بن بشير عن جويبر ، عن الضحاك عن ابن عباس قال : بينا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جالس إذ نظر إلى حية كأنها بعير ، فهم على عليه السلام بضربها بالعصا ، فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم : مه انه ابليس وانى قد أخذت عليه شروطا الا يبغضك مبغض الا شاركه في رحم امه ، وذلك قوله تعالى : ( وشاركهم في في الاموال والاولاد ) .

ومنها ما أخرجه ايضا ( على ما ذكره العلامة المرعشي في ذيلاحقاق الحق ج 7 ص 226 ) - الحافظ ابن ابى الفوارس في الحديث الثامن والعشرين من ( الاربعين 34 ) عن ابن عباس قال : لما رجعنا من حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جلسنا حول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مسجده ، إذ ظهر الوحى عليه فتبسم تبسما شديدا ، ، فقلنا يا رسول الله مم تبسمت ؟ فقال : من ابليس مر بنفر يسبون عليا عليه السلام ، فوقف أمامهم ، فقال القوم : من ذا الذى (


189

وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة ، فقالوا : سمعت كلامنا ؟ قال نعم .

شوه لكم ، أتسبون مولاكم على بن ابي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا أبا مرة من اين علمت أنه مولانا ؟ قال : ألم يكن قال نبيكم بالامس : ( من كنت مولاه فعلى مولاه ) ، فقالوا يا أبا مرة فأنت من شيعته ومن مواليه ؟ فقال : ما انا من شيعته ولا من مواليه ، ولكن احبه لانه ما يبغضه أحد منكم الا شاركته في المال والولد ، وذلك قول الله عزوجل : ( وشاركهم في الاموال والاولاد ) الحديث .

ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرايع ص 143 باب 120 ان علة محبة اهل البيت وبغضهم طيب الولادة وخبثها باسناده عن سلمان الفارسى قال : مر ابليس لعنه الله بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف امامهم ، فقال القوم من ذا الذى وقف أمامنا ؟ فقال : هو أبو مرة الحديث كما أخرجه ابن أبى الفوارس عن ابن عباس .

عاشرها : ان الخطيب قد أستنكر ما رواه النخعي في الشيطان وتمثله للنبى ورؤية على عليه السلام اياه في صورة الفيلة ، وما قاله في مبغضه ، وجعله من المناكير الموضوعة وأعرض عن النضر إلى ما رواه الجمهور في صحاحهم و مسانيدهم وتفاسيرهم في الشيطان .

منها : ما رووه في الرجل إذا جامع ولم يسم ، انطوى الجان على احليلهفجامع معه في روايات ذكرها القرطبى في تفسيره ذيل الاية ( وشاركهم ) ج 10 - 289 وتقدمت .

ومنها : ما رووه في كيفية دفع النبي صلى الله عليه واله وسلم للشيطان حينما هم لقطع


190

صلوته ، فأخرج البخاري ج 2 - 81 باب ما يجوز من العمل في الصلوة ، وج 4 151 باسنا ؟ ه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال : ان الشيطان عرض لى فشد على ليقطع الصلاة ، فأمكنني الله منه ، فذعته ( فذعتته .

وقيل : خنقته ) ولقد هممت ان أوثقه إلى سارية ( من سوارى المسجد صحيح مسلم ) ، فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان عليه السلام ( رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى ) ، فرده الله خاسيا .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 2 - 72 باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة بأسانيد والفاظ متقاربة وفيه : ( ان عفريتا من الجن جعل يفتك على البارحة ليقطع الصلاة .

كما روى عن ابى الدرداء حديث دفنه الشيطان في صلوته بوجه آخر .

قلت : والحديث يشتمل على امور غريبة منكرة مخالفة للكتاب العزيز يطول بالاشارة إليها واللبيب غنى عن بيانها .

ومنها : ما رووه في عقد الشيطان على قافية النائم ثلاث عقد .

فأخرج البخاري في صحيحه ج 2 - 65 باب عقد الشيطان على قافية الرأس ، وج 4 - 148 باب صفة ابليس عن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال : يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم إذا هو نام ثلاث عقد ، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد ، فان استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فان توضيأ انحلت عقدة ، فان صلى انحلت عقدة كلها ، فاصبح نشيطا طيب النفس والا أصبحخبيث النفس .


191

ومنها : ما رووه في بول الشيطان في أذنى النائم ليله ، فاخرجه البخاري في ج 1 - 66 باب إذا نام ولم يصل ، وج 4 - 148 باب صفة ابليس عن عبدالله .

ومنها : ما رووه في بيتوتة الشيطان على خيشوم النائم ، فأخرجه البخاري في آخر باب ابليس ج 4 - 153 عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم .

ومنها ما رووه في ضراط الشيطان عند النداء بالصلوة ، فأخرج البخاري في مواضع من صحيحه مثل باب ابليس ج 4 - 151 وباب يفكر الرجل الشئ في الصلوة ج 2 - 84 ، وباب إذا لم يدركم صلى ج 87 2 وباب فضل التأذين ج 1 ص 158 عن أبى هريرة قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : إذا نودى بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط الحديث .

واخرجه مسلم ج 2 - 5 باب فضل الاذان عنه عنه قال قال : ان الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لا يسمع صوته ، فإذا سكت رجع فوسوس .

ومنها : ما رووه في تمثل الشيطان في صورة المجتاز بين يدى المصلى و وجوب دفعه ومقاتلته .

فأخرج البخاري ج 1 - 135 باب يرد المصلى من مر بين يديه عن أبى سعيد الخدرى في حديث قال سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول : إذا صلى احدكم إلى شئ يستره من الناس فاراد احد ان يجتا ؟ ز بين يديه فليدفعه ، فان أبى فليقاتله فانما هو شيطان .

واخرج في ج 149 4 باب ابليس عن أبى هريرة قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم .

إذا مر بين يدى احدكم شئ وهو يصلى فليمنعه ، فان (


192

ابى فليقاتله ، فانما هو شيطان .

ورواه مالك في الموطأ ج 1 - 130 باب التشديد في ان يمر احد بين يدى المصلى عن ابى سعيد الخدرى مثله .

ومنها ما رووه في تمثل الشيطان في صورة الكلب الاسود للمصلى .

فأخرج الترمذي في السنن ج 2 - 171 - 238 باب 253 عن أبى ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : إذا صلى الرجل وليس بين يديه كآخرة الرحل ، أو كواسطة الرحل قطع صلاته الكلب الاسود والمرأة والحمار .

فقلت لابي ذر ما بال الاسود من الاحمر من الابيض ؟ فقال : يا ابن اخى سألتنى كما سألت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال : الكلب الاسود شيطان .

ثم قال وفى الباب عن ابى ، والحكم بن عمرو الغفاري ، وابى هريرة ، و انس .

قال أبو عيسى : حديث أبى ذر حديث حسن صحيح .

وفى الشرح بعد ذكر الحديث قال : واخرجه ايضا باقى اصحاب الكتب الستة الا البخاري .

ومنها : ما رووه في نهق الحمار من رؤية الشيطان .

فاخرج البخاري في صحيحه ج 4 - 155 كتاب بدء الخلق بعد باب ابليس ببابين باب خير مال المسلم عن ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ( إلى ان قال : ) وإذا سمعتم نهيق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان ، فانه رأى شيطانا .

ومنها : ما رووه في صرخ المولود عند الولادة بطعن الشيطان في جنبيه باصبعه .

فاخرج البخاري في صحيحه ج 4 - 151 عن أبى هريرة قال قال النبي صلى الله عليه واله وسلم : كل بنى آدم يطعن الشيطان باصبعه حين يولد غير عيسى بن مريم ، ذهب يطعن ، فطعن في الحجاب .

واخرجه ايضا 199 باب قوله ( واذكر (


193

في الكتاب مريم ) مع تفاوت .

واخرجه مسلم في صحيحه ج 7 - 96 و 97 باب فضائل عيسى بالفاظ وأسانيد متقاربة .

وفيما أشرنا إليه كفايةوالله الهادى .

هذا كله في تحقيق روايات النخعي ، وكتبه ، ومذهبه ، وقد خرجنا به عن وضع الكتاب .

وحيث اكثروا الطعن فيها بامور لم ينفرد النخعي بمثلها ، رأينا ان التعرض لتحقيقها ينفع كثيرا في معرفة احوال الرواة في غير المقام ، فان الذى اوجب اكثار هذه الطعون امور : الاول : اهمال بعض ائمة الجرح والتعديل من اصحابنا التحقيق حول طعون العامة في رواة الشيعة ، ومن قد سبقوهم في الطعن والجرح وقد غفلوا عن كونها منهم جهلا أو مذهبا ، أو تعصبا واعتداءا ، وظنوا انهم استغنوا فيمن لم يعرف بالوثاقة في الحديث في عدم التعويل عليه بالتهم ، وبما رماه اهل الجرح من العامة .

الثاني - ان العامة وكذا اصحاب الجرح والتعديل منهم قد عرفوا برحمانهم عن معرفة منزلة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، وعدم تمسكهم بالعروة الوثقى التى لا انفصام لها ، وعدم اتيانهم باب مدينة علم النبي صلى الله عليه واله وسلم عليا عليه السلام ، وعدم ركوبهم سفينة نجاة الامة اهل بيته ، وعدم استضائتهم بمصابيح الهدى ائمة اهل البيت عليهم السلام ، ثم قد عرفوا ايضا باتباعهم كل بدوى زعم انه ادرك رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في حال الاسلام لحظة وطغوا بانكارهم فضائل على واولاده المعصومين (


194

عليهم السلام ان الله قد طهرهم من كل رجس ووهم وخطاء وخطيئة ، و علمهم تأويل كتابه ، واظهرهم على غيبه ، وجعلهم وليا على من جعل نبيه وليا له تحت ولايته تعالى وبأمره وارادته ، واتاهم ما لم يؤت احدا من العالمين .

ثم زعموا ان الله ئعالى ترك عباده من بعد رسوله إلى آرائهم وأهوائهم حتى تجرء بعضهم باتهام النبي صلى الله عليه واله وسلم باتباعه رأيه واجتهاده وعنوا بذلك عنوا كبيرا .

فلذلك كله ولغيرها مما يطول بالاشارة إليها ، انكروا على الامامية في مذهبهم ورأيهم في آل محمد عليهم السلام وشنعوا عليهم حتى كفروهم واتهموهم بالغلو والار ؟ فاع والشرك وما هم أبرء فيه من الطاعن ، و ؟ موا رواة هذه الفضائل بالكذب والافتراء والوضع وامثاله ، وغفلوا عن دلالة روايتهم لمثلها على دخول الايمان في قلوبهم وأنها دلائل معرفتهم وآيات منزلتهم ووثاقتهم .

الثالث : ان النخعي كان ممن قد عرف برواية الفضائل لال محمد عليهم السلام و بروايته المطاعن لاعدائهم ، ولم يعرف بروايات الاحكام والحرام والحلال ، حتى يكثر الرواة عنه ، ثم تجاهر ايضا برواية مالا تتحمله عا ؟ ة النفوس من الفضائل لال محمد عليه السلام وحكاية المناظرات والاشعار من المجاهرين من الشيعة مثل هشام بن الحكم ، والحميري الشاعر ، ثم ارتحل في ذلك وسافر إلى البلاد مثل بغداد ، فابتلى بهذه الطعون ونحوها مما قد ظهر لك مما سبق ، والا فلم ينفرد النخعي برواية هذه الفضائل أو المطاعن كما قد اشرنا إليه .

ولعل الظروف القاهرة اوجبت نشر الطعون في امثال النخعي ، والكف عن نقدها ، فضلا عن ردها أو الكشف عما معهم من المكارم والله العالم بالسرائر .


195

له كتب في التخليط ، وله كتاب أخبار السيد ، وكتاب مجالس هشام ، اخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا محمد بن سالم الجعابى عن الجرمى عن اسحاق ( 1 ) .

1 - تقدم ص 117 عن ابن حجر ذكر كتابه في التوحيد ، ونقض الفياض بن على بن محمد بن الفياض بكتابه القسطاس له كما تقدم هناك مفصلا إلى ص 127 التحقيق حول كتبه وما طعن به ، مع رد الطعون ، وتحقيق طريق النجاشي إلى كتبه .

خاتمة -واذ فرغغا عن تحقيق حال اسحاق بن محمد النخعي الكوفى ورواياته ، وكتبه ، ومذهبه بتفصيل خرجنا به عن وضع الكتاب ، لكشف الحجب عن طعون العامة في رواة الشيعة ورواياتهم وكتبهم ودفع اغترار الغافلين ، لا لتزكية النخعي في نفسه ، فحرى ان نختم الكلام بالتحقيق حول اتحاده مع اسحاق بن محمد البصري الذى اختاره غير واحد بل زعم بعض وضوحه فنقول : زعم جماعة اتحاد اسحاق بن محمد النخعي هذا مع اسحاق بن محمد البصري الذى ذكره الكشى وروى عنه ، وكذلك الشيخ في رجاله ، بل ربما يتوهم وضوح الاتحاد بأدنى تأمل .

وليس كذلك بل الصحيح ما هو ظاهر العلامة ، وابن داود في القسم الثاني من رجالهما فأفرداهما بالترجمة بلا خلط ، وذلك لان النخعي كوفى كما ظهر مما تقدم وذلك بصرى .

ولاختلاف مشايخهما ومن روى عنهما ولم تقم حجة على الاتحاد ، واليك بكلام الجماعة : فقال الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 411 - 24 : اسحاق بن محمد البصري (


196

يرمى بالغلو .

وفى اصحاب العسكري عليه السلام 428 - 11 : اسحاق بن محمد البصري يكنى أبا يعقوب .

وقال أبو عمرو الكشى فيما حكاه عن أبى النضر محمد بن مسعود العياشي في جواب ما سئله عن جماعة ذكرهم في ترجمة بنى فضال ص 329 ومنهم اسحاق بن محمد البصري : فقال .

وأبا أبو يعقوب ، اسحاق بن محمد البصري فانه كان غاليا وصرت إليه إلى بغداد لاكتب عنده ، وسألته كتابا أنسخه ، فأخرج إلى من احاديث المفضل بن عمر في التفويض ، فلم ارغب فيه ، فأخرج إلى من احاديث منتسخة من الثقات ، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها ، ويروى في فضل امساكها احاديث ، قال : وهو احفظ من لقيته .

قلت : ما حكاه الكشى عن العياشي فيه دلالات على مدح البصري ، فانه الذى مدحه النجاشي قائلا في ترجمته : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، ثم حكى عن أبى جعفر الزاهد قوله فيه : انفق على العلم والحديث تركة ابيه سايرها ، وكانت ثلثمأة الف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ ، أو مقابل ، أو قار ، أو معلق ، مملوة من الناس .

والوجوه التى أشرنا إلى دلالتها على فضل اسحاق البصري هي : 1 - سفر مثل العياشي إلى بغداد لكتابة الحديث عن اسحاق البصري و سئواله عنه نسخ الكتاب منه .

2 - اخراجه احاديث مفضل التى كانت منتسخة من الثقات .

3 - كونه احفظ من لقاه مثل العياشي في بغداد وغيره .


197

واما الطعون التى اشار إليها فهى : 1 - غلوه .

والعجب انه كيف صار إليه وهو يعرفه بالغلو .

وفى وجه آخر انه قد عرف غلوة بزبارته وبما اشار إليه .

وستعرف انه ليس حجة على الغلو .

2 - اخراجه كتاب المفضل في التفويض .

ولكن حققنا في محله النظر فيما طعن به المفضل .

3 - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها ، وروايته الاحاديث في فضلها .

قلت : من العجب جعل هذه الامور دلائل الغلو والارتفاع .

وتحقيق ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين .

والظاهر كما يأتي : ان تضعيف أبى عمرو الكشى لاسحاق البصري بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشي وقد عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشى .

فقال في ترجمة جابر 130 - 140 بعد رواية اسحاق البصري :هذا حديث موضوع ، لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض .

وفى المفضل 207 - 4 : أبو يعقوب اسحاق بن محمد البصري ، وهو غال ، وكان من أركانهم ايضا .

وايضا في ترجمته 209 - 12 بعد رواية العياشي عن اسحاق بن محمد البصري ، عن عبدالله بن القاسم عن خالد الجوان : قال الكشى : اسحاق وعبد الله ، وخالد من اهل الارتفاع .

وفى ترجمة سلمان 12 - 31 : في حديثه : اسحاق بن محمد البصري ، وهو منهم ( أي من الغلاة ) .

قلت : وقد ظهر ان تضعيف الكشى مع انه اجتهاد ، مبنى على ما تقدم ، مخصوص بالبصرى ولا دلاله : فيه على النخعي الكوفى .


198

وقال العلامة في الخلاصة ص 200 بعد ذكر النخعي كما تقدم : اسحاق بن محمد البصري يرمى بالغلو ، من اصحاب الجود عليه السلام .

وقال ابن داود ص 426 بعد ذكر النخعي وما تقدم من النجاشي فيه : اسحاق بن محمد البصري أبو يعقوب ( د ) ( كش ) : انه كان غاليا .

( غض ) : فاسد المذهب .

ولا باس بالاشارة إلى مشايخ النخعي والبصرى ، ومن رويا عنه من الرواة ثم إلى من روى عنهما متميزا .

فنقول : روى اسحاق بن محمد النخعي عن جماعة منهم : 1 - أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري من اصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام كما في اصول الكافي ج 1 - 347 - 4 و 508 و 512 - 21 وتقدم ص 101 .

2 - سفيان بن محمد الضبعى .

اصول الكافي ج 1 - 508 .

3 - احمد بن محمد الاقرع .

اصول الكافي ج 1 - 509 مرتين .

4 - اسماعيل بن محمد بن على بن اسماعيل بن على بن عبدالله بن عباس بنعبدالمطلب .

اصول الكافي ج 1 - 509 .

5 - الحسن بن ظريف .

اصول الكافي ج 1 - 509 .

6 - على بن زيد بن على بن الحسين بن على .

اصول الكافي ج 1 - 510 .

7 - محمد بن الحسن بن شمون .

اصول الكافي ج 1 - 16 510 و 17 8 - عمر بن أبى مسلم .

اصول الكافي ج 1 - 511 - 18 .

9 - يحيى بن القشيرى القيرى .

اصول الكافي ج 1 - 511 - 19 .


199

10 - محمد بن الربيع الشائى ( الشيباني ) .

اصول الكافي ج 1 - 511 - 30 .

11 - محمد بن القاسم ابوالعينا الهاشمي مولى عبد الصمد بن عناقة .

اصول الكافي ج 1 - 22 512 .

12 - حمزة بن محمد .

13 - محمد بن يحيى بن درياب .

اصول الكافي ج ؟ 327 - 9 في النص عليه من أبيه ابى الحسن عليه السلام ، والغيبة 121 .

وروى عن اسحاق بن محمد النخعي جماعة منهم : 1 - محمد بن أبى عبدالله .

اصول الكافي ج 1 - 347 و 508 مرتين و 509 مرات .

2 - على بن محمد اصول الكافي ج 347 1 - و 518 مرتين و 509 مرات .

و 510 إلى آخر باب مولد أبى محمد عليه السلام في روايات وص 327 - 9 و 10 و 11 باب النص عليه في روايات .

وروى اسحاق بن محمد أبو يعقوب البصري عن جماعة منهم : 1 - احمد بن هلال .

كما في الكشى ص 12 .

2 - محمد بن عبدالله بن مهران .

كما في الكشى ترجمة سلمان ، وابراهيم بن شعيب 293 .

3 - احمد بن صدقه الكاتب الانباري .

كما في الكشى في مؤمن الطاق مرتين 123 .

وظاهر العياشي في مشايخ البصري انه من الثقات .

4 - على بن عبدالله .

كما في ترجمة جابر الجعفر 128 .

5 - فضيل ترجمة جابر .


200

6 - محمد بن منصور الكوفى ترجمة جابر 129 .

7 - محمد بن الحسين .

كما في الكشى ترجمة مفضل بن عمر 206 .

8 - عبدالله بن القاسم .

كما في المفضل .

9 - الحسن بن على بن يقطين .

كما في المفضل .

10 - محمد بن جمهور العمى .

كما في الكشى تراجم كميت الاسدي ، و أبى الجارود ، وسيف بن مصعب العبدى .

11 - أبو عبد الله الحسين بن موسى بن جعفر كما في على بن جعفر 269 .

12 - محمد بن ابراهيم بن مهزيار في ترجمة ابيه 329 .

13 - محمد بن عبدالله بن مروان كما في احمد بن سابق 342 .

14 - محمد بن الحسن بن ميمون كما في ابى عون الابرش 353 .

15 - ابراهيم بن الخصيب الانباري في أبى عون الابرش .

16 - الفضل بن الحرث كما في ترجمته 354 .

17 - القاسم بن يحيى في مقاتل بن مقاتل 377 .

وروى عن اسحاق بن محمد البصري جماعة منهم : 1 - نصر بن الصباح البلخى .

كما في الكشى تراجم سلمان وجابر وكميت وغيرهم .

2 - محمد بن منصور الكوفى .

كما في الكشى ترجمة جابر الجعفي مرتين .

3 - جعفر بن محمد بن الفضيل كما في الكشى ترجمة كميت .

4 - محمد بن مسعود العياشي كما في الكشى ترجمة المفضل 206 و (


201

ترجمة مؤمن الطاق مرتين 123 .

5 - محمد بن الحسن بن شمون كما في ترجمة المفضل وترجمة ابن شمون 33 .

6 - احمد بن على بن كلثوم السرخسى استاد الكشى ، روى عنه في ترجمة حفص بن عمر العمرى 329 وقال : وكان من الفقهاء مأمونا على الحديث .

و روى عنه في أبى عون الابرش 353 مرتين ، والفضل بن الحرث 354 .


202

176 - اسحاق بن الحسن بن بكران أبو الحسين العقرابى التمار .

( 1 ) كثير السماع ( 2 ) ضعيف في مذهبه ( 3 ) .

1 - لم اجد فيما احضره من سبق النجاشي لترجمته ، كما لم أقف على ترجمة لوالده ، ولا على ذكر لنسبه ، حتى ان الضبط للنسبة مختلف : بالقاف والفاء ، والنون بعد الالف ، والهمزة والباء .

وفى مجمع الرجال : ( العقرائى ) بالفاء والهمزة .

وفى معجم البلدان ج 3 - 131 : عفراء حصن من اعمال فلسطين قرب البيت المقدس .

عفرى بكسر اوله والقصر : ماء بناحية فلسطين قال ابن اسحاق : بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثى إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رسولا باسلامه ، وأهدى له بغلة بيضاء .

2 - كثرة السماع مدح يوجب الموضع الرفيع له في الحديث والرواية ، كما قد مدح النجاشي وغيره جماعة من مشايخ الحديث بذلك وقد حققنا ذلكفي كتابنا في ( قواعد الرجال ) .

3 - قد حققنا في محله ان التضعيف المطلق يقتضى الضعف مذهبا ، و وثاقة في النقل ، وتحرزا من الكذب والوضع .

ومسلكا وطريقا بأخذ الحديث وجادة أو اجازة ، أو من المجاهيل ، أو الضعاف ، وبروايته مرسلا ، مبهما ، مضمرا ، وهكذا ، الا ان التقييد بوجه خاص يوجب نفيه من ساير الجهات ، والتضعيف في المذهب خاصة يقتضى عدم الطعن في اصل النقل وعدم الاتهام (


203

رأيته بالكوفة ( 1 ) وهو مجاور ( 2 )

بالكذب والوضع ، بل وفى كيفيته ، وهذا نظير تضعيف ثقات الفطحيين والواقفة بالمذهب .

ولا يتوهم فيه على ما هو ظاهر كلام النجاشي ، الضعف بالعامية ، ولا الفطحية ولا الواقفية ولا الغلو ، لتوصيفه بمجاورته بالكوفة ، فانها وسيلة التقرب بآل محمد عليهم السلام والتشرف بزيارة الامام عليه السلام ، وبتصنيفه في الرد على الغلاة .

وح فلا يبعد ارادة ضعفه في مذهبه في الحديث والرواية وطريقته في ذلك لا في اصول دينه وفروعه .

وحيث لم نقف على رواياته خاصة ، فلا سبيل لنا إلى تحقيق ذلك والله العالم .

( 1 ) لم يظهر وقت رؤيته وقد تكرر دخول النجاشي ره الكوفة متشرفا بزيارة الامام امير المؤمنين عليه السلام .

منها زيارته سنة اربعمأة وقد ذكرنا ذلك في ترجمته في مقدمة هذا الشرح ج 1 - 14 .

( 2 ) قد تشرف اسحاق العقرابى بمجاورة الكوفة لزيارة الامام عليه السلام راجيا لما فيها من البركات : إذ لم تكن معهودا قبل الشيخ الطوسى المجاورة للنجف فلم تكن الا بعد فتنة بغداد الكبرى التى لجاء الشيخ إلى قبر الامام عليه السلام مجاورافصارت النجف مركزا للشيعة وللحوزة العلمية ، واجتمعت الشيعة على عتبة باب مدينة علم الرسول صلى الله عليه واله وسلم .

وقد شرفني الله تعالى بمجاورته من عام 1374 اسئل الله تعالى ان يتقبلها ويجعلها وسيلتي إلى قربه وان لا يحرمني في الدنيا مجاورة مشهده وفى الاخرة شفاعته وشفاعة اولاده الطاهرين عليهم السلام .


204

وكان يروى كتاب الكليني عنه ( 1 ) وكان في هذا الوقت ( 2 ) علوا ( 3 ) .

( 1 ) ان روايته كتاب الكافي عن الكليني بلا واسطة تدل على انه من تلاميذه وعلى علو رتبته ، وانه في طبقة ابن قولويه ونظرائه من مشايخ النجاشي وسيأتى انشاء الله في ترجمة الكليني وذكر الطرق إلى كتابه قوله : كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي أقرء القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤن كتاب الكافي على أبى الحسين احمد بن احمد الكوفى الكاتب : حدثكم محمد بن يعقوب الكليني ، ورأيت أبا الحسن العقراى يرويه عنه .

( 2 ) قد توفى الكليني سنة تناثر النجوم 329 فروايته عنه تقتضي كون العقرابى من مواليد سنة 300 أو ما يقاربه ، وبقائه إلى ما يقارب سنة اربعمأة أو بعدها يقتضى كونه من المعمرين ، ومعاصرته لاضراب ابن قولويه وكون الحديث والاسناد به عاليا .

( 3 ) قد اختلف اصحاب الرجال في ضبط هذه الكلمة : علوا ممدودة ، و مقصورة ، بالعين المهملة أو المعجمة ، وأطالوا في تفسيرها وتوجيه ذكره بها ، حتى قيل : انها ( غلوا ) وانها تدل على كونه من الغلاة ، وقد غفل القائل عن عدم صحتها لفظا ومعنى ، وكيف يتوهم غلو من صنف في الرد على الغلاة ، ونفى سهو النبي صلى الله عليه واله وسلم ليس غلوا ، والايات والاخبار ، حجة على نفيه ونفى كل خطاءوخطيئة وزلة وذلة ورجز عن محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، كثيرة قد حققنا ذلك في محله .

بل انما التدبر في كلام الماتن ومن سبقه ، ولحقه ، وفى كلام ائمة الرجال (


205

فلم أسمع منه شيئا ( 1 ) له كتاب الرد على الغلاة ، وكتاب نفى السهو عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وله كتاب عدد الائمة عليهم السلام .

من اصحابنا والجمهور في علو الاسناد وموجباته ، ومن كان الاسناد به عاليا يرفع كل شك في المقام .

وقد وصف النجاشي غير واحد من اعلام المشايخ بذلك مثل أحمد بن عبد الواحد البزاز فقال في ترجمته : وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد القرشى المعروف بابن الزبير ، وكان علوا في الوقت .

بل كان مشايخ الحديث يرجحون الاسناد المعالى على غيره وان كان ذا ترجيح بغير العلو ، وقد حققنا الكلام في ذلك في ( قواعد الرجال ) ويأتى ما ينفع المقام في احمد بن عبد الواحد .

1 - أي ان العقرابى مع منزلته وعلو الاسناد به ، تركت السماع عنه بلا واسطة لما اتهم بالضعف ، فقد كان طريقة النجاشي الاجتناب عن الرواية عن المطعون بلا واسطة ، وان كان قد حكا أو روى عنه بواسطة غيره ، وقد حققنا ذلك في مقدمة هذا الشرح ج 1 ص 24 إلى 72 في تحقيق مشايخه ، وانه انما ترك الرواية عن المطعون بلا واسطة وعلى نحو الرواية ( اخبرنا ، حدثنا ) دون مطلق الحكاية والنقل احتياطا لا اعتقادا .

فلاحظ وتدبر .

2 - لم ينفرد العقرابى بتأليف الكتاب في هذه الموضوعات ، وقد سبقه ولحقه غيره كما ذكره الماتن في تراجم الرجال .

ويدل على معرفته وحسن ولائه لال محمد عليهم السلام .

هذا آخر باب اسحاق ، وقد حذفنا ما ذكرنا من التذييل لكل باب ، خوفا من الاطالة ، وايكالا على ما حققناه في كتابنا الكبير الجامع في رواة الشيعة .


206

" ومن هذا الباب - احمد " 177 - أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى بنى أسد ، ( 1 )

( 1 ) لم يذكر النجاشي في نسبه : ( يحيى ) والد ميثم لاشتهار آل ميثم به لا بأبيه يحيى ويأتى ذكره في ترجمة على بن اسماعيل بن شعيب ، ويعقوب بن شعيب كما صرح به غيره كما ستقف عليه بمالا مجال للتأمل في ان أباه هو يحيى .

لكن في الفهرست ( 23 ) : احمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن عبدالله التمار أبو عبد الله : مولى بنى أسد ، كوفى .

قلت : يحتمل تعدد الاسم أو كون احدهما لقبا أو كون عبدالله مصحفا فقد اتفق هو في غير الفهرست مع الاصحاب على أن اباه يحيى .

وقد عظم آل ميثم قدرا برأس هذه الطائفة ميتم مولى امير المؤمنين عليه السلام .

ميثم التمار : كان ميثم عجميا ، عبدا لامرأة من بنى أسد ، فلما اشتراه أمير المؤمنين عليه السلام أعتقه ، ( فكان مولى له عليه السلام ) وقال له : ما اسمك ؟ قال له : سالم .

قال حدثنى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : أن اسمك الذى سماك ابواك في العجم (


207

ميثم .

قال صدق الله ورسوله ، فرجع إلى ميثم .

كذا ذكره المفيد في الارشاد( 170 ) .

وعن الراوندي في الخرائج مثله .

واورده ابن ابى الحديد بتفصيل في الشرح ج 2 - 291 واخرجناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) مع ساير ما في فضله و أحواله .

كنيته - قد اكتنى ميثم بأبى سالم ، كما في الارشاد وعن الخرائج ، وبأبى صالح كما في رواية الكشى ( 54 ) .

وكان ميثم كوفيا ، صرح به الشيخ وساير المشايخ في ترجمته وتراجم اولاده وأحفاده ، وكان نهروانيا ، كما في الكشى ( 55 ) .

وكان مولى بنى أسد .

صرح به البرقى ، والصدوق ، والكشى والمفيد والنجاشى والشيخ وغيرهما كما ستقف على كلامهم انشاء الله .

وكان تمارا قد اشتهر بذلك بين الناس وصرح به الاصحاب .

مكا ؟ ته السامية - كان ميثم من أصحاب امير المؤمنين عليه السلام ، ومن أجلة اصحابه كما في الفهرست ( 87 ) : ومن حواريه عليه السلام كما رواه الكشى ( 6 ) ، والمفيد في الاختصاص ( 3 ) و ( 61 ) ومن السابقين المقربين إليه عليه السلام كما رواه المفيد في الاختصاص ( 7 ) ، ومن اصفياء اصحابه عليه السلام كما رواه في الاختصاص ( 3 ) .

بل كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يذكره ويوصى به عليا عليه السلام في جوف الليل رواه المفيد في الارشاد ( 170 ) وفضائله كثيرة مشهورة .

وقد قتل وصلب في حب امير المؤمنين عليه السلام ، (


208

وقضاياه معروفة مشهورة وقد اوردناها في كتابنا في اخبار الرواة .

وقد صنف هشام بن محمد السائب العالم المشهور كتابا في مقتله ره كما يأتي في ترجمته .

وكان من اصحاب أبى محمد الحسن عليه السلام .

ذكره الشيخ في اصحابه .

وكان من اصحاب أبى عبدالله الحسين عليه السلام ، ذكره المفيد في الاختصاص والبرقي ، والشيخ في اصحابه .

وقد قتل رحمه الله قبل قدوم الحسين عليه السلام العراق بعشرة ايام ، كما في ارشاد المفيد ( 172 ) .

اولاده واحفاده : فدنشأ اولاد ميثم التمار واحفاده على ولاية اهل البيت والتمسك بهم والرواية عنهم وقد ذكر منهم جماعة في اصحاب الائمة عليهم السلام وفى الرواة عنهم .

فمن ولده : صالح ، وشعيب ، وعمران ، وحمزة .

صالح بن ميثم الكوفى قد أدرك أبا جعفر الباقر عليه السلام .

ذكره البرقى ( 15 ) ، والشيخ في اصحابه ( 126 ) .

وقد روى عنه عليه السلام كما في الكافي ج 350 2 .

وقد ذكرناه في طبقات اصحابه .

وكان من اصحاب الصادق عليه السلام ايضا فقال البرقى ( 16 ) : صالح بن ميثم (


209

الكوفى ، والشيخ ( 218 ) صالح بن ميثم الاسدي ، مولاهم ، كوفى ، تابعي .

وقد روى عنه عليه السلام كما في الخصال ( 49 ) باب الثلثة ، وفى كامل الزيارات ( 135 ) باب فضل زيارة الحسين عليه السلام .

روى عنه عنه عليه السلام ابراهيم بن عاصم بن حميد ، وعمران الميثمى .

عقبة بن صالح بن ميثم : كان من اصحاب الباقر عليه السلام كما ذكره البرقى ( 16 ) ومن اصحاب الصادق عليه السلام كما ذكره البرقى ( 16 ) والشيخ ( 226 ) .

شعيب بن ميثم التمار : بقى شعيب بن ميثم إلى ايام الصادق عليه السلام فذكره في اصحابه البرقى ( 2 ) قائلا : شعيب بن ميثم الاسدي ، مولى ، كوفى .

والشيخ ( 217 ) قائلا : شعيب بن ميثم التمار الاسدي ، مولاهم الكوفى .

يعقوب بن شعيب بن ميثم : وكان أبو محمد يعقوب بن شعيب بن ميثم من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، ومن مصنفي الشيعة على ما تأتى ترجمته مستقلة .


210

محمد بن يعقوب بن شعيب بن ميثم : روى عن أبيه يعقوب ، روى عنه حماد بن عثمان كما في مشيخة الفقيه ( 199 ) وفى الفقيه ج 2 - 203 ، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع كما في التهذيب ج 4 - 171 مرتين ، والاستبصار ج 2 - 67 ، والفقيه ج 2 - 110 ، ومعانى الاخبار ( 382 ) .

اسحاق بن شعيب بن ميثم : ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 149 ) قائلا : اسحاق بن شعيب بن ميثم الاسدي ، مولاهم الكوفى التمار ، اسند عنه .

اسماعيل بن شعيب بن ميثم : ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 147 ) قائلا : اسماعيل بن شعيب بن ميثم الاسدي الكوفى .

على بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار : كان من وجوه المتكلمين من اصحابنا .

تأتى ترجمته مستقلة .


211

عمران بن ميثم بن يحيى الاسدي : كان من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، ومن مضفى الشيعة وتأتى ترجمته مستقلة .

كلثم بنت يوسف بن عمران بن ميثم : وكانت كلثم بغت يوسف بن عمران بن ميثم ممن روى عن أبى عبدالله عليه السلام ذكره البرقى .

( 62 ) عمر بن ميثم الاسدي الكوفى : محمد بن الحسن بن زياد الاسدي الميثمى : ثقة عن روى عن أبى عبدالله عليه السلام كما في اصول الكافي ج 1 - 268 ، وروى عن الرضا عليه السلام وتأتى ترجمته مستقلة .

محسن الميثمى : روى عن أبى عبدالله عليه السلام ، عنه أبو داود المنشد كما في التهذيب ج 2 - 73 ، وروى عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السلام كما في باب الطاعة والتقوى من اصول الكافي ج 2 - 76 ، عنه أبو داود المسترق .

ذكرناه في طبقات اصحابه .


212

قال أبو عمر والكشى ( 1 ) : كان واقفا .

وذكر هذا عن حمدويه عن الحسن بن موسى الخشاب قال : احمد بن الحسن واقف .

وقد روى عن الرضا عليه السلام ( 2 ) وهو

يونس بن عمران بن ميثم : روى الكليني في الكافي ج 1 - 240 باسناده عن النضر بن شعيب عن يونس بن عمران بن ميثم ، عن سماعة عن أبى عبدالله عليه السلام في باب انه ليس في ترك الحج خيرة .

( 1 ) قال في اختيار الكشى في اصحاب الكاظم عليه السلام ( 291 ) : في احمد بنالحسن الميثمى : قال حمدويه عن الحسن بن موسى قال : احمد بن الحسن الميثمى كان واقفيا .

وذكره الشيخ في اصحابه ( 244 ) وقال : واقفى .

وروى الصدوق في العيون ج 1 باب ( 4 ) نص أبى الحسن موسى بن جعفر على ابنه على بن موسى عليهما السلام ( 20 ) بالخلافة والوصاية من بعده ، عن ابيه ، عن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن موسى الخشاب عن محمد بن الاصبغ عن احمد بن الحسن الميثمى ، وكان واقفيا ، قال حدثنى محمد بن اسمعيل بن الفضل الهاشمي قال دخلت على ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام الحديث .

( 2 ) ظاهر الماتن التأمل في وقفه ولذا نسبه إلى الكشى اشعارا بعدم الجزم به ، ومؤيدا بروايته عن الرضا عليه السلام ، فان الواقفة لا يرون عنه ، كما ان ما ذكره في طريقه إلى كتابه : عن الرجال وعن أبان بن عثمان ، يشير إلى عدم روايته عنهما عليه السلام وانما روى عن الرجال فلاحظ .


213

على كل حال ثقة ، صحيح الحديث ، معتمد عليه ( 1 ) .

له كتاب نوادر ، اخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عن الحميرى قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن احمد بن الحسن بالكتاب ( 2 ) .

واخبرنا محمد بن

( 1 ) لم احضر فيما بأيدينا من الاخبار روايته عنه عليه السلام كما لم اقف على روايته عن أبيه عليه السلام ايضا وان صحت فتدل على عدم عناده في الوقف وخلو رواياته عما يدل على أمر باطل ، ولذا قيل فيه انه على كل حال ثقة صحيح الحديث ، نعم روى ابن أبى الحديد في الشرح ج 2 - 291 عن ابراهيم في كتاب الغارات عن احمد بن الحسن الميثمى ترجمة جده ميثم وذكرناها في محله .

وقال في الفهرست : صحيح الحديث ، سليم ، روى عن الرضا عليه السلام .

( 2 ) وفى الفهرست : وله كتاب النوادر ، اخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن يعقوب بن يزيد الانباري الكاتب عن محمد بن الحسن بن زياد عن احمد بن الحسن .

وقال الصدوق في المشيخة ( 382 ) : وما كان فيه عن الميثمى ، فقد رويته عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن الحسن بن زياد عن احمد بن الحسن الميثمى .

قلت : طريق الصدوق إليه صحيح بلا كلام .

ووجود محمد بن الحسن بن زياد الميثمى الثقة من اصحاب الصادق والرضا عليهما السلام بينه وبين يعقوب في المشيخة والفهرست ربما يدل على سقوطه من نسخ رجال النجاشي .

وطريق النجاشي والشيخ كالصحيح بابن شاذان والحسين .

من مشايخ النجاشي ، وباحمد بن محمد .


214

عثمان قال حدثنا جعفر بن محمد عن عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه .

( 1 ) واخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا الحسين بن على بن سفيان قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثنا احمد بن الحسن الميثمى بكتابه عن الرجال ، وعن ابان بن عثمان .

( 2 ) 178 - احمد بن محمد بن عمرو بن ابى نصر زيد مولى السكون ، أبو جعفر المعروف بالبزنطى ( 3 )

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة محمد بن عثمان من مشايخه ووثاقة شيخه الشريف الصالح جعفر بن محمد بن ابراهيم أبى القاسم الموسوي .

وفى الفهرست بعد الطريق المتقدم .

ورواه حميد بن زياد عن ابى العباسعبيد الله بن احمد بن نهيك عنه .

- قلت طريقه بظاهره مرسل الا ان يكون تعليقا على طرقه إلى حميد أو على سابقه فان حميدا من مشايخ يعقوب .

( 2 ) موثق بحميد وابن سماعة الثقتين الواقفيين .

هذا بناءا على وثاقة شيخه الحسين بن عبيد الله .

( 3 ) قال الشيخ في الفهرست ( 19 ) : احمد بن محمد بن أبى نصر ، زيد مولى السكوني ، أبو جعفر ، وقيل : أبو على المعروف بالبزنطى .

وقال في الغيبة عند الرد على الواقفة وذكره فيمن رجع عن الوقف بما (


215

رأى من الرضا عليه السلام من المعجزات ( 47 ) : وهو من آل مهران وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم فكاتب ابا الحسن الرضا عليه السلام وتعنت في المسائل .

ويأتى في ترجمة جده عمرو بن أبى نصر قول الماتن : وهم أهل بيت .

قلت : كان احمد البزنطى عم اسماعيل بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكوني المتقدم ( ج 1 - 357 ) ، وايضا عم الحسين بن مهران بن محمد بن أبى نصر السكوني المتقدم ( ج 2 - 142 ) ، وابن عم أحمد بن رياح بن أبى نصر السكوني الاتى رقم ( 248 ) .

كما لا يبعد كونه أخا مهران بن محمد بن ابى نصر السكوني الاتية ترجمته رقم 1237 ، وكان عم أبيه رباح بن أبى نصر السكوني من اصحاب الصادق عليه السلام .

ذكره البرقى والشيخ ، وروى عنه كما في التهذيب ج 5 - 59 وذكرناه في الطبقات .

ولم تظهر نسبته مع جماعة ممن لقب بالسكوني منهم : اسماعيل بن أبى زياد السكوني المتقدم ترجمته ( ج 1 - 344 ) ، والحسن بن محمد بن الحسن أبو القاسم السكوني الكوفى الذى روى وسمع منه التلعكبرى سنة 344 وذكره الشيخ فيمن لميرو عنهم عليه السلام ( 468 - 34 ) ، والحسين بن عبيد الله بن حمران الهمداني السكوني الكوفى المتقدمة ترجمته ( ج 2 - 155 - 133 ) ، ومحبوب بن حسان أبو حسان الكوفى السكوني الذى ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 607 - 318 ) ، ومحمد بن محمد بن النصر بن منصور أبى عمر السكوني الاتى ترجمته ( 1063 ) وكان جده عمرو بن ابى نصر السكوني من اصحاب الصادق وتأتى ترجمته ( 777 ) .


216

وتفرد الماتن هنا تبعا للكشي بذكر ( عمرو ) في نسبه .

وح فنسبة محمد إلى أبى نصر على ما في مواضع من النجاشي وفى كلام غيره من النسبة إلى الجد ، وهى غير عزيزة .

قال الكشى ( 363 ) : اسماعيل بن مهران بن محمد بن أبى نصر ، واحمد بن محمد بن عمرو بن أبى نصر كانا من ولد السكوني .

كما ان عنوانه : احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى أو احمد بن أبى نصر وهكذا فهو من باب الاختصار بلا تعدد .

ولم اقف على توصيفه في الاخبار بالسكوني .

وما في رواية العيون ج 2 باب دلالات الرضا عليه السلام ( 212 ) عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن يحيى بن أبى نصر البزنطى الحديث فقيه تصحيف .

ولا وجه لما في رجال ابن داود من عنوانه في القسم الاول رقم ( 115 ) بدون ذكر ( عمرو ) مميزا بانه مولى السكوني ثم ذكر توثيقه وان له كتاب الجامع ثم عنوانه ثانيا ( 127 ) مع ذكره عمر بن ابى نصر ثم فوله فيه وفى أخيه : كانا من اولاد السكون ثم قوله : ولم يزك ولم يمدح .

إذ فيه مالا يخفى على من دونه في المعرفة بأحوال الرواة فضلا عن مثله وانما الجاءه إلى القول بالتعدد امران : وجود ( عمرو ) في نسبه في الكشى وقوله : منولد السكوني .

وقد عرفت ان النسبة إلى الجد غير عزيزة .

كما ان الكشى قد تفرد في المقام بقوله .

من ولد السكوني والا فقد صرح النجاشي في المقام وفى تراجم من تقدمت الاشارة إليهم وكذا غيره في جملة من الموارد بانه مولى ، أو مولى السكوني ولا اشكال في ان أبا نصر كان مولى على ما ذكروه (


217

كوفى ( 1 ) فتبعه ولده ، فعلى الموجود في الكشى المطبوع كما تقدم فلا اشكال في ان احمد واسماعيل كانا من ولد السكوني .

نعم انما يتوجه على ما ذكره القهبائى في مجمع الرجال من ضبط الكلمة هكذا : ( السكون ) ناقلا عن النجاشي والكشى والشيخ ، ولم يثبت .

واما السكون فقيل : انه اشرس بن ثور بن كندة من عرب اليمن .

1 - مقام البزنطى ومنزله لا اشكال في ان البزنطى كان سكن كوفة ولذلك نسبه بالكوفة النجاشي والشيخ في الفهرست وغيرهما ولا ينافيه كون تجارته ببغداد وفى كتابه إلى الرضا عليه السلام : انى رجل من اهل الكوفة .

رواه في قرب الاسناد ( 152 ) .

بل فيه ( 164 ) في حديث طويل عنه عن الرضا عليه السلام : قلت : جعلت فداك ان الكوفة قد تبت لى والمعاش بها ضيق وانما كان معاشنا ببغداد وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق فقال : فان اردت الخروج فاخرج فانها سنة مضطربة .

الحديث .

طبقته : ظاهر الماتن التأمل في كونه من اصحاب الكاظم عليه السلام مع ان البرقى ذكره من اصحابه الذين ادركوا الرضا عليه السلام ايضا ( 54 ) وقال : لقبه البزنطى .

وذكره في اصحابه ايضا الكشى والشيخ ( 344 ) وقال : احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى مولى السكوني ، ثقة جليل القدر .

وقال في اصحاب الرضا عليه السلام :رو ؟ عن ابى الحسن موسى عليه السلام .

وقال ابن النديم في الفهرست ( 323 ) : (


218

البزنطى من علماء الشيعة ، احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى من اصحاب موسى عليه السلام .

وروى عنه عن ابى الحسن موسى عليه السلام جماعة منهم : احمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن احمد بن يحيى وذكرناهم في طبقات اصحابه .

وفى قرب الاسناد ( 166 ) عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبى نصر قال : دخلت عليه ( أي الرضا عليه السلام ) بالقادسية فقلت له : جعلت فداك انى اريد ان اسئلك عن شيئ ( إلى ان قال : ) قلت : له جعلت فداك انى سئلت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده فدلني عليك وقد سئلتك منذ سنتين وليس لك ولد ، عن الامامة فيمن تكون بعدك ، فقلت : في ولدى ، وقد وهب الله لك اثنين ، فأيهما عندك بمنزلتك التى كانت عند أبيك ؟ فقال لى : هذا الذى سئلت عنه ليس هذا وقته ، فقلت له : جعلت فداك قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك .

الحديث .

وروى البزنطى عن جماعة كثيرة عن ابى عبدالله عليه السلام منهم ابان بن عثمان واسحاق بن عمار ، وحماد بن عثمان ، وحنان بن سدير ، وحميد بن يزيد ، وحمزة بن اليسع ، ومرازم ، ومعاوية بن عمار ، ومعاوية بن ميسرة ، ويحيى بن عمار ، ويحيى بن عمران الحلبي ، ويونس بن يعقوب وغيرهم .

وربما يوهم ايضا عدم كون البزنطى من اصحاب الكاظم عليه السلام ما ذكره الشيخ في الغيبة ( 47 ) عند ذكر المعجزات الظاهرة من الرضا عليه السلام التى اوجبت رجوع (


219

لقى الرضا ( 1 )

جماعة من القول بالوقف ، فسماهم ثم قال : وهولاء من اصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا ، وكذلك من كان في عصره مثل احمد بن محمد بن ابى نصر والحسن بن على الوشا وغيرهم ممن كان قال بالوقف فالتزموا الحجة وقالوا بامامته .

( 1 ) وذكره البرقى في اصحاب ابى الحسن موسى بن جعفر ممن ادرك الرضا عليه السلام ( 54 ) وقال : لقبه البزنطى .

ثم ذكر في اصحاب الرضا عليهما السلام ومن نشأ في عصره : احمد بن محمد بن أبى نصر .

قلت : ظاهره يوهم التعدد الا انه كما ترى محل منع .

ولعل ذكره في الثاني باعتبار نشأته في القول بالائمة الاثنى عشر ( ع ) جزما في ايام الرضا عليه السلام وذكره الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام ( 366 ) قائلا : احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى ، ثقة .

مولى السكوني له كتاب الجامع ، روى عن أبى الحسن موسى عليه السلام .

وتقدم عنه في الفهرست قوله : لقى الرضا عليه السلام وكان عظيم المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا .

ثم ذكره في اصحاب الجواد عليه السلام كما يأتي وقال : من اصحاب الرضا عليه السلام .

وذكره ابن ادريس في مستطرفات السرائر من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين ( 472 ) وقال : صاحب الرضا عليه آلاف التحية والثناء .

وذكره الكشى في الفقهاء من اصحاب أبى ابراهيم وابى الحسن الرضا عليهما السلام كما يأتي نص كلامه .

وقال ابن النديم في الفهرست : وله من الكتب ، ما رواه عن الرضا عليه السلام ، كتاب الجامع ، كتاب المسا ؟ ل .

وقد روى عن الرضا عليه السلام كثيرا روى جماعة كثيرة جدا عنه عنه ، ذكرناهم في طبقات اصحابه ويطول بذكرهم في المقام .

وقد روى عنه عليه السلام فضل يوم (


220

الغدير وفضل زيارة امير المؤمنين عليه السلام فيه .

رواه في التهذيب ج 125 6 باسناده عن محمد بن عبدالله بن زرارة عنه وفى آخره : قال محمد بن عبدالله : لقد ترددتأنا وابوك والحسن بن الجهم اكثر من خمسين مرة وسمعناه منه .

ولما كان بعد مضى ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من امر الواقفة ما كان ، صار احمد بن محمد بن أبى نصر فيمن شك وتحير كما في الغيبة ( 47 ) .

فكتب إلى الرضا عليه السلام كتابا يذكر فيه نفسه واهل بيته من اهل الكوفة وقال : وأنا ندين الله بطاعتكم وقد احببت لقاءك لاسئلك عن دينى وأشياء جاء بها عنك قوم ، ثم ذكر شبهة الواقفة ، وما جرى من لقاء صفوان له عليه السلام وما أجابه ، فوصل منه عليه السلام إليه كتاب في جوابه ، وبه ذهب الشك عنه وأقر بامامته وقال : فكتب إليه عليه السلام : جعلت فداك انه لم يمنعنى من التعزية لك بأبيك الا انه كان يعرض في قلبى مما يروى هؤلاء ، فأما الان فقد علمت ان أباك قد مضى صلوات الله عليه فآجرك الله في أعظم الرزية وهناك افضل العطية ، فانى اشهد أن لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ثم وصفت له حتى انتهيت إليه .

وكتب عليه السلام بعد ذلك إليه كتابا .

روى ذلك كله بطوله الحميرى في قرب الاسناد ( 152 ) .

واشار إلى بعض كتبه والى ما رواه الشيخ في الغيبة ( 47 ) .

ولما سافر البزنطى إلى المدينة وكان الرضا عليه السلام في خارج المدينة قال : بعث الرضا عليه السلام إلى بحمار فركبته وآتيته فأقمت عنده بالليل إلى ان مضى منه ما شاء الله ، فلما أرا ؟ ان ينهض قال لى : لا أراك تقدر على الرجوع إلى المدينة قلت : أجل جعلت فداك قال : فبت عندنا الليلة وأعد على بركة الله (


221

عزوجل ، قلت : افعل جعلت فداك ، قال : يا جارية افرشي له فراشي ، واطرحى عليه ملحفتي التى أنام فيها ، وضعي تحت رأسه مخدتى .

قال فقلت في نفسي : من أصاب ما اصبت في ليلتى هذه ؟ ! لقد جعل الله لى من المنزلة عنده وأعطاني من الفخر ما لم يعطه احدا من اصحابنا ، بعث إلى بحماره ، فركبته ، وفرش لى فراشه ،وبت في ملحفته ، ووضعت لى مخدته ؟ ! ما أصاب مثل هذا احد من اصحابنا .

قال وهو عليه السلام قاعد معى وأنا احدث نفسي ، فقال عليه السلام لى : يا احمد ان امير المومنين عليهم السلام أتى زيد بن صوحان ( وفى قرب الاسناد ( 167 ) والكشى في الموضعين : صعصعة بن صوحان ) في مرضه يعود ، فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر ، وتذلل لله عزوجل ، وأعتمد على يده فقام عليه السلام .

رواه الصدوق في العيون ج 2 - 212 - 19 في الدلالات عليه عن شيخه ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن البزنطى .

وايضا الكشى في ترجمته ( 362 ) باسناد آخر عنه مع تفاوت متنا ، وايضا ملخصا باسناد غيره في ترجمة صعصعة بن صوحان ( 45 ) .

ورواه الحميرى في قرب الاسناة ( 167 ) عنه مع زياد تفصيل وفيه : فجئته إلى صرنا .

( وهى قرية انشأها أبو الحسن موسى ( ع ) وبها مولد أبى الحسن الهادى عليه السلام ) واخرجناه بأسانيده والفاظه في كتابنا ( اخبار الرواة ) .

ولما أتى بأبى الحسن الرضا عليه السلام وأخذ به على طريق القادسية ، ولم يدخل الكوفة وأخذ به على برانى البصرة كما في الكشى ( 363 ) قال احمد بن محمد بن أبى نصر : استقبلت الرضا عليه السلام إلى القادسية ، فسلمت عليه ، فقال لى : (


222

اكتر لى حجرة لها بابان باب إلى الخان وباب إلى خارج فانه استر عليك قال : وبعث إلى بزنفيلجة فيها دنانير صالحة ، ومصحف ، وكان يأتيه رسوله في حوائجه فاشترى له وكنت يوما وحدي ففتحت المصحف لاقرأ فيه نظرت ( هذا كما في بصائر الدرجات ) ثم ذكر الكشى والصفار حديث المصحف وكيفيته واختلافه وقصده استنساخ شى منه ارسال الامام رسوله مسافر لاخذه .

الحديث بطوله .

رواه الصفار عنه في بصائر الدرجات ( 246 ) والكشى بسند آخر عغه مع اختلاف( 363 ) .

وكان له إلى الرضا عليه السلام مكاتبات حين ما بقى في طوس وكان يقول عليه السلام له : استخرج منه الكلام يعنى أبا جعفر عليه السلام .

رواه الحميرى عنه في قرب الاسناد ( 167 ) .

والاخبار الدالة على منزلة البزنطى عند أبى الحسن الرضا عليه السلام كثيرة اوردناها في ( اخبار الرواة ) واشرنا إليها في طبقات اصحابه .

وكان من خواصه حتى اخبره بالمنايا والمغيبات ( كما في قرب الاسناد ( 163 ) .

تنبيه : ذكر البرقى في رجاله في اصحاب ابى الحسن الرضا عليه السلام ( 53 ) ممن كان من اصحاب ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وأدركه : احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى ثم ذكر في اصحاب أبى الحسن الرضا عليه السلام ومن نشأ في عصره احمد بن محمد بن أبى نصر .

وفى اصحاب أبى جعفر الثاني عليه السلام ( 57 ) : محمد بن أبى نصر .

قلت : والظاهر والله العالم سقوط كلمة ( احمد بن ) في الاخير ، أو كون (


223

وأبا جعفر عليهما السلام ( 1 ) وكان عظيم المنزلة عندهما عليهما السلام ( 2 )

( محمد ) مصحف ( احمد ) كما ان الظاهر كون عده من اصحاب أبى الحسن الرضا عليه السلام ومن نشأ في عصره ، باعتبار كمال معرفته وزوال الشك والوقف عنه .

وقال ابن النديم في الفهرست ص 323 في عداد فقهاء الشيعة ومحدثيها وعلمائهم : البزنطى ، من علماء الشيعة احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى ، من اصحاب موسى عليه السلام ، وله من الكتب : كتاب ما رواه عن الرضا عليه السلام ، كتاب الجامع ، كتاب المسائل .

قلت : ولاينا في كونه من اصحاب موسى عليه السلام ، روايته عن الرضا عليه السلاموالاقتصار في عد المصاحبة له على أبى الحسن الاول عليه السلام لعلو المرتبة .

( 1 ) وذكره الشيخ ايضا ( 397 ) في اصحاب أبى جعفر عليه السلام وقال من اصحاب الرضا عليه السلام ، كما ذكره البرقى ايضا في اصحابه ( 57 ) على ما تقدم ، مع تصحيف في النسخة .

وروى البزنطى عن أبى جعفر الثاني عليه السلام ، روى عنه جماعة : منهم ابراهيم بن هاشم ، واحمد بن محمد بن عيسى ، وسهل بن زياد ، وعبد الله بن موسى ، و ومحمد بن عبدالله بن مهران وغيرهم ، ذكرناهم في طبقات أصحابه .

ثم ان لازم ما يأتي في تاريخ وفات البزنطى بقائه إلى بعد ايام أبى جعفر الجواد عليه السلام ، ولكن لم اقف على التصريح بلقائه أبا الحسن الهادى عليه السلام في رواية أو في كلام اهل الرجال .

( 2 ) وقال الشيخ في الفهرست : كوفى ، ثقة ، لقى الرضا عليه السلام وكان عظيم المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا .

وقال في رجاله في اصحاب الكاظم عليه السلام


224

ثقة ، جليل القدر .

وفى اصحاب الرضا عليه السلام .

ثقة .

قلت : والاخبار تشير إلى منزلته عندهما عليهما السلام مثل حديثه مع الرضا عليه السلام قبل مولد أبى جعفر عليه السلام ، وحديث سؤاله مع محمد بن سنان بمكة عن الرضا عليه السلام ان يكتب إلى أبى جعفر عليه السلام ، وقدومهما عليه بكتابه ، وغير ذلك مما أشرنا إليه في المقام واوردناها في ( اخبار الرواة ) بتفصيلها .

ثم ان النجاشي قد اكتفى في الاطراء على البزنطى بالاشارة إلى عظيم منزلته عند الرضا والجواد عليهما السلام .

اعتمادا على شهرته وجلالته في الطائفة تبعا لعظيم منزلته عندهما ، وقد عرفت توثيق الشيخ له صريحا في الفهرست والموضعين من رجاله والاخبار الدالة على جلالته ومنزلته عند الائمة عليهم السلامكثيرة قد أشرنا إليه .

وقد عده ابن النديم من علماء الشيعة وفقائهم ومحدثيهم ، وذكره ابن ادريس في مستطرفات سرائره - من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين ، وقال الشيخ في الفهرست : كوفى ، ثقة ، لقى الرضا عليه السلام ، وكان عظيم المنزلة عنده ، وروى عنه كتابا ، وفى اصحاب الكاظم عليه السلام : ثقة جليل القدر ، وفى اصحاب الرضا عليه السلام ثقة .

وقال الشيخ في كتابه ( عدة الاصول ص 63 ) في اواخر القرائن الدالة على صحة الاخبار : وإذا كان احد الراوييين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل فانكان ممن يعلم انه لا يرسل الا عن ثقة ، موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره ، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبى عمير ، وصفوان بن يحيى ، واحمد (


225

بن محمد بن أبى نصر ، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون ، ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما اسنده غيره ، ولذا عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم .

البزنطى لا يروى الا عن الثقة قلت : ما ذكره الشيخ مدح عظيم للبزنطى يدل على منزلته بين الشيعة الامامية ، وأصحاب الحديث ، وعلى اتقان طريقته في الحديث والرواية ، وعلى وثاقة مشايخه وعامة من روى عنه بلا حاجة إلى معرفة أحوالهم تفصيلا .

وقد تقدم في المقدمة ج 1 - 105 في التوثيقات العامة وذكر من لا يروى الا عن الثقة ، كلام الشيخ في العدة ومن تبعه في ذلك ، وقد حققنا في كتابنا في قواعد الحديث والرجال القول في هذا المدح ، واحصاء من علم بانه لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة ، والاشارة إلى من روى هولاء عنه من المجاهيل بل الضعاف مما يمكن انيكون نقضا لهذا التوثيق العام مثل رواية البزنطى عن ابان بن أبى عياش فيروز ، والحسن بن على بن ابى حمزة والمفضل بن صالح ، وعبد الرحمن الاشل ، وداود بن الحصين الكوفى الاسدي ، ويونس بن بهمن وغيرهم من المطعونين ، ومن اشترك في الرواية عنه مع ساير من عرف بانه لا يروى الا عن ثقة والى ما هو الحق في الجواب عن ذلك مما يطول بذكره .

البزنطى من اصحاب الاجماع قال أبو عمرو الكشى ( 344 ) في الفقهاء من اصحاب أبى ابراهيم وابى (


226

وله كتب ( 1 ) منها : الجامع ( 2 ) قرأناه على أبى عبدالله الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، قال : قرأته على ابى غالب احمد بن محمد الزرارى ( 3 ) قال : حدثنى به خال أبى محمد بن جعفر ، وعم ابى : على بن سليمان قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبى الخطاب عنه ، به ( 4 ) .

الحسن الرضا عليهم السلام : اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح من هولاء و تصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه ، والعلم ، وهم ستة نفر .

احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى .

قلت : وهذا ايضا مدح بليغ للبزنطى يدل على امور وقد حققناها سابقا في ج 123 1 في الامارات العامة على الوثاقة : في اصل الاجماع ، وتحققه ، ومورده وما يستفاد منه ، ومن عرف بذلك فلاحظ وتدبر .

( 1 ) وقال ابن النديم : وله من الكتب .

وقال الشيخ في الفهرست : وله من الكتب .

( 2 ) وذكره ابن النديم ، والشيخ في الفهرست وفى الرجال ، وغيرهم .

( 3 ) وفى الفهرست : اخبرنا به عدة من اصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللهمحمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله ، واحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن احمد بن محمد بن سليمان الزرارى ( إلى آخر السند ) .

وأخبرنا به ابو الحسين بن أبى جيد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن احمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبدالحميد العطار جميعا ، عن احمد بن محمد بن أبى نصر .

( 4 ) وقال أبو غالب احمد بن محمد الزرارى في الرسالة ( 37 ) عند ذكر (


227

وكتاب النوادر أخبرنا به احمد بن محمد بن الجندي عن أبى العباس احمد بن محمد قال حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان عنه .

( 1 ) وكتاب نوادر آخر ( 2 ) ، اخبرنا بن الحسين بن عبيد الله قال حدثنا جعفر بن محمد أبو القاسم قال حدثنا احمد بن محمد بن الحسن بن سهل قال حدثنا أبى محمد بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن سهل ، عن موسى بن الحسن ، عن احمد بن

جده محمد بن سليمان ابى طاهر : وروى عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب شيئأ كثيرا ، منه كتاب احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى ، وكانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة سبع وخمسين ومأتين ، وسنه إذ ذاك عشرون سنة .

قلت : والطرق إلى الجامع صحيح ، وقد أوضحت ما يتعلق بذلك في شرحنا على رسالة أبى غالب الزرارى ص 37 و 63 و 88 و 92 .

( 1 ) ورواه الشيخ في الفهرست نحوه .

والطريق صحيح بناءا على وثاقة ابن الجندي من مشايخهما .

( 2 ) وهل هو كتاب مسائله عن الرضا عليه السلام الذى ذكره ابن النديم ، وابو غالب وغيرهما وجهان ؟ ، قال أبو غالب الزرارى في الرسالة في طرقه إلى الكتب ص 63 - 49 : كتاب مسائل الرضا عليه السلام للبزنطى عنه عليه السلام ، حدثنى بها جدى ، عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن أبى نصر البزنطى عنه عليه السلاموقال ايضا 92 - 118 : كتاب احمد بن محمد البزنطى ، حدثنى به عم ابى على بن سليمان ، وخال أبى محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عنه .

قلت : الطريقان صحيحان .


228

هلال ، عن احمد بن محمد به .

( 1 ) ومات احمد بن محمد سنة احدى وعشرين ومأتين ( 2 ) بعد وفات الحسن بن على بن فضال بثمانية اشهر .

( 3 ) ذكر محمد بن عيسى بن عبيد : انه سمع منه سنة عشرة ومأتين .

( 1 ) ضعيف باحمد بن محمد بن الحسن ، وأبيه ، وجده المهملين الا ان تكون رواية ابى القاسم ابن قولويه عن احمد مشيرا إلى وثاقته ، على ان ابن هلال ضعيف الا ان تكون روايته قبل انحرافه .

وقال الصدوق في المشيخة إليه رقم 35 : فقد رويته عن أبى ، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما ، عن سعد بن عبدالله ، والحميري جميعا ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن احمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى .

ورويته عن أبى ، ومحمد بن على ماجيلويه رضى الله عنهما ، عن على بن ابراهيم ، عن ابيه ، عن احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى .

قلت : الطريقان صحيحان .

( 2 ) ونحوه في الفهرست .

( 3 ) تقدم في ترجمة الحسن بن فضال ( ج 2 - 13 ) قول النجاشي : مات الحسن سنة أربع وعشرين ومأتين .

ونحوه عن الشيخ في الفهرست ، وابن حجر في لسان الميزان ، والتنافى ظاهر كما تقدم هناك ، الا ان يلتزم بالتصحيف بالمقام بدلا عن قوله : بعد وفات ابى جعفر الجواد عليه السلام بثمانية اشهر .

وتقدم ان وفاته عليه السلام كانت سنة ( 220 ) .


229

179 - احمد بن أبى بشر السراج ( 1 ) كوفى ، مولى ، يكنى أبا جعفر ، ثقة في الحديث واقف ( 2 )

( 1 ) وهكذا عنونه إلى آخر الترجمة الشيخ في الفهرست ( 20 ) مع تفاوت يسير مثل قوله : واقفى المذهب .

ويأتى رقم ( 217 ) احمد بن محمد بن بشر السراج .

والاتحاد غير بعيد كما عن الوحيد رحمه الله .

وفى مجمع الرجال للقهپائى : كش في احمد بن ابى بشر المعروف بابن السراج ، من اصحاب الرضا عليه السلام ، حدثنى محمد بن مسعود الحديث كما يأتي عن الكشى .

( 2 ) قد حققنا في محله صحة العمل بأخبار اصحاب المذاهب الباطلة إذا كانوا ثقاتا في النقل متحرزين عن الكذب مأمونين في الحديث ، غير متساهلين في السماع والرواية .

وقد صرح بذلك شيخ الطائفة ره في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار في كلام مبسوط له ، كما انه قد حققنا في فوائدنا ، وفيما تقدم في المقدمة ( ج 1 - 120 ) من البحث فيمن كان ثقة في الحديث ، انه لا يكون الرجل ثقة في الحديث الا مع خلو حديثه عما يوجب الطعن بوجه ، وانه لا ينافى ذلك عدم كونه ثقة في مذهبه فلاحظ وتأمل توثيق النجاشي للحسن بن محمد بن سماعة مرتين مع تصريحه بعناده في الوقف ، وغير ذلك مما ذكره في ثقات الواقفة والفطحية والعامية .


230

نعم هناك اشكال في رؤساء المذاهب الباطلة وخاصة عمد الواقفة ورؤسائهم الذين دعاهم إلى البدعة واضلال الناس : الطمع في حطام الدنيا .

وقد صرح بذلك الشيخ في كتاب ( الغيبة ) عند الرد على الواقفة وذكرعمدهم قال ( 46 ) بعد ذكر الطعون عليهم : فكيف يوثق بروايات هولاء القوم وهذه أحوالهم .

وقال بعد الاشارة إلى رواياتهم .

( 29 ) : فالرواة لها مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم .

وقال بعد ذكر سبب حدوث مذهب الوقف وهو الطمع إلى حطام الدنيا وذكر قصتهم ومنها قصة ابن السراج هذا : وإذا كان اصل هذا المذهب أمثال هولاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها .

وح فما حكم به الشيخ في الفهرست بل وكذا النجاشي في المتن بانه ثقة في الحديث محل نظر ، هذا بناءا على ما هو ظاهر الكشى وصريح الشيخ في الغيبة من ذكره في عمد الواقفة ورؤسائهم : قال ( 44 ) : وروى على بن حبشي بن قونى عن الحسين بن احمد بن الحسن بن على بن فضال قال كنت أرى عند عمى على بن الحسن بن فضال شيخا من اهل بغداد وكان يهازل عمى ، فقال له يوما : ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة - أو قال : الرافضة ، فقال له عمى : ولم لعنك الله ؟ قال : أنا زوج بنت احمد بن أبى بشر السراج قال لى لما حضرته الوفاة : انه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليه السلام ، فدفعت ابنه عنها بعد موته عليه السلام وشهدت انه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا عليه السلام ، فو الله ما أخرجنا حبة ، ولقد تركناه يصلى في نار جهنم .


231

( ثم قال الشيخ ) : وإذا كان اصل هذا المذهب امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها .

قلت : مضافا إلى ضعفه سندا بالشيخ البغدادي المقر بسوئه ، ودلالة : فان الدفع المذكور لعله كان لاغتراره بشبهة عمد الواقفة ، لا لان السراج كان منهم ، يدفعه انه قد حققنا في ابحاثنا الاصولية وفى فوائدنا الرجالية الجواب عن هذا الاشكال فانه منالشبهة الموضوعية بالنسبة إلى ما ثبت ببناء العقلاء المعتضد بالكتاب والسنة والاجماع من حجية اخبار الثقات ولا ملازمة بين الفسق أو الكفر بابداع مذهب باطل وعدم التحرز من الكذب نعم لا يمكن الوثوق بهم فيما إذا احتمل وضعهم أو تحريفهم الاحاديث على هذا الباطل .

واما تمسكهم بالاحاديث المأثورة غير الظاهرة ، واتباعهم لما تشابه منها ابتغاء تأويلها لما في قلوبهم من الزيغ والطمع في حطام الدنيا ، فلا يمنع عن تحرزهم من الكذب وكونهم مأمونين في الحديث بلا زيادة ولا نقيصة في الاحكام ومالا يرتبط بمذهبهم الباطل .

ولعله لذلك كله عده الشيخ الطائفة ره صاحب هذه المقالة ورواة عمد الواقفة مثل عثمان بن عيسى ، والبطائنى من عمد الواقفة ورؤسائهم ، ممن كان متخرجا من الكذب مأمونا في حديثه وثقة في نقله ويعمل بخبره .

ذكره في القرائن الدالة على صحة الاخبار في ( عدة الاصول ) وتمام الكلام في ذلك في محله .

نعم يشكل الامر في خصوص ابن السراج هذا إذ ظاهر بعض الاخبار يوهم انه (


232

كان متهما ايضا فبما يرويه في الاحكام عنادا منه في الوقف وتشنيعا منه على أبى الحسن الرضا عليه السلام .

فروى في التهذيب ج 5 - 89 والاستبصار ج 2 - 174 باسناد صحيح عن صفوان بن يحيى قال قلت لابي الحسن على بن موسى عليهما السلام ان ابن السراج روى عنك انه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة ، فقلت له : لا .

فقال : قد سألني عن ذلك فقلت له : لا وله ان يحل ويجعلها متعةوآخر عهدي بأبى انه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان وساج ، فقال الفضل بن الربيع : يا أبا الحسن ! ان لنا بك اسوة انت مفرد للحج وأنا مفرد فقال له أبى : لا ، ما أنا مفرد ، أنا متمتع ، فقال له الفضل بن الربيع : فلى الان أن اتمتع وقد طفت بالبيت ؟ فقال له أبى ( ع ) : نعم .

فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة واصحابه ، فقال لهم : ان موسى بن جعفر عليه السلام قال للفضل بن الربيع كذا وكذا يشنع بها على أبى .

وفى ص 229 والاستبصار ج 2 - 77 عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن أبى الحسن عليه السلام قال قلت له : ذكر ابن السراج انه كتب اليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدى فأجبته في كتابك : يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك .

قال عليه السلام : اما ايام منى فانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها وسبعة إذا رجع إلى اهله .

وفى قرب الاسناد ( 154 ) في الصحيح عن البزنطى في كتاب أبى الحسن الرضا (


233

عليه السلام إليه في امر أركان الواقفة في حديث طويل قال : واما ابن السراج فانه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت عليه ، فألقاه إلى الناس فلج فيه ، فكره اكذاب نفسه في ابطال قوله بأحاديث تأولها لم يحسن تأويلها ولم يؤت عليها ورأى انه إذا لم يصدق بذلك لم يدر لعل ما خبر عنه السفياني وغيره انه كائن لا يكون منه شئ وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ .

ولعمري ما يسقط قول آبائى شئ ، ولكن قصر علمه عن عايات ذلك وحقايقه ، فصار فتنة له وشبه له ، وفر من أمر ، فوقع فيه .

الحديث .

وفى روضة الكافي ( 287 - 546 ) عن العدة عن سهل بن عبيد الله الدهقان عن احمد بن عمر عن أبى الحسن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : ثم ذكرعليه السلام ابن السراج فقال عليه السلام : انه قد أقر بموت أبى الحسن عليه السلام وذلك انه أوصى عند موته ، فقال : كل ما خلفت من شئ حتى قميصي هذا الذى في عنقي لورثة ابى الحسن عليه السلام ، ولم يقل : هولاء لابي الحسن عليه السلام .

وهذا اقرار ، ولكن أي شئ ينفعه من ذلك ، ومما قال .

ثم أمسك .

قلت : والحديث يشير إلى ما في رواية الغيبة ( 44 ) ويدل على عدم عناده في الوقف لكن في سنده الدهقان الضعيف .

وفى الكشى في ابن السراج ، وابن المكارى ، وعلى بن أبى حمزة ( 288 ) باسناد صحيح عن بعض اصحابنا قال كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه على بن أبى حمزة ، وابن السراج وابن المكارى فقال له ابن أبى حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال مضى .

قال : مضى موتا ؟ قال : نعم قال : على من عهد ؟ فقال : إلى .


234

روى ( 1 ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام ( 2 ) ، وله كتاب نوادر ( 3 ) .

قال : فأنت امام مفترض الطاعة من الله ؟ قال : نعم .

قال ابن السراح وابن المكارى : قد والله أمكنك من نفسه قال : ويلك : وبما أمكنت ؟ ! أتريد أن آتى بغداد و أقول لهارون : أنا امام مفترض الطاعة .

والله ما ذلك على ، وانما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم .

ثم ان هذه الاخبار ان تمت سندا ودلالة على أصل وقف احمد بن أبى بشر السراج والا فكفى في اثبات وقفه تصريح الماتن والشيخ به ، واحتمال استنادهما إلى هذه الاخبار لا يوجب سقوط شهادتهما بوقفه ما في غير المقام ، نعم لا يثبت عناده في الوقف بل ربما تدل على ريبه وشكه وتأويله .

( 1 ) لم اقف له رواية عن أبى عبدالله عليه السلام ، ولم يذكر في أصحابه .

نعم روى عن اصحاب أبى عبدالله عليه السلام عنه مثل بكر بن كرب الصيرفى و معاوية بن ميسرة .

( 2 ) لم احضر له رواية عن ابى الحسن موسى عليه السلام .

ولعل الاصحاب قد تركوا رواياته .

وقد تقدمت رواية صفوان عنه عن أبى الحسن الرضا عليه السلام .

( 3 ) كما في الفهرست .

وروى ايضا كتاب حماد بن أبى طلحة بياع السابرى الكوفى الثقة من اصحاب الصادق عليه السلام الذى ذكره البرقى .

كما يأتي في ترجمته .

وروى الشيخ كما في التهذيب ج 2 - 252 - 998 عن الحسن بن محمد بن سماعة عن احمد بن أبى بشر عن حماد بن أبى طلحة عن زرارة عن أبى (


235

أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حميد بن زياد بن هوارا قال حدثنا ابن سماعة قال حدثنا احمد بن بشر به .

( 1 )

عبدالله عليه السلام .

وروى أيضا كتاب معاوية بن ميسرة عنه كما يأتي في ترجمته ، وعنه عن أبى عبدالله عليه السلام كما في التهذيب ج 2 - 247 - 980 وص 253 - 1002 وج 7 - 176 - 780 في الرهون .

( 1 ) موثق بابن سماعة ، وحميد الواقفيين الثقتين ، على كلام في الحسين واحمد تقدم ، ورواه الشيخ في الفهرست بهذا الاسناد .

وروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 241 - 6 باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة عن عدة من اصحابنا ، عن احمد بن محمد ، عن صالح بن سعيد ، عن احمد بن أبى بشر ، عن بكر بن كرب الصيرفى عن أبى عبدالله عليه السلام كتاب الامام امير المؤمنين على بن أبيطالب عليه السلام بخطه الشريف ، واملاء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، صحيفة فيها كل حلال وحرام ومالا يحتاج آل محمد صلى الله عليه واله وسلم معه إلى الناسوان الناس ليحتاجون إليهم .

قلت : وقد شرفني الله تعالى بمنه واحسانه وافضاله توفيقا لاحصاء أخبار هذا الكتاب المروية عن الائمة الطاهرين عليهم السلام من طرق أصحابنا وغيرهم في شرايع الاسلام المستودعة في الابواب المتفرقة في مصادر مشايخ الشيعة واسلافنا الصالحين وقد بوبناها ورتبناها واوردنا فيه ما دلت من الاخبار على وصف الكتاب .

جعله الله خالصا لمرضاته ووسيلة للقربى إليه ولشفاعة محمد وآله الطاهرين عليهم السلام واسئله ان يوفقني لاكماله ونشره في حسن قبوله آمين .


236

180 - احمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن على البرقى ، أبو جعفر ، ( 1 )

( 1 ) - احمد البرقى في كتب التراجم قد عنونه الشيخ في الفهرست ( 20 ) نحو ما في المتن ، على تفاوت يسير نشير إليه ، وايضا ياقوت الحموى في ( معجم الادباء ج 4 - 135 ) ، وابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 262 ثم قال : اصله كوفى ، من كبار الرافضة ، له تصانيف جمة أدبية : منها كتاب اختلاف الحديث ، والعيافة والقيافة .

وأشياء كان في زمن المعتصم .

وقال المسعودي في مقدمة كتابه ( مروج الذهب ج 1 - 13 ) عند ذكر مؤلفي كتب التاريخ والاخبار : واحمد بن محمد بن خالد البرقى الكاتب ، صاحب التبيان .

وقال ابن النديم في الفهرست ( 324 ) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم : البرقى ، أبو عبد الله محمد بن خالد البرقى ، القمى ، من اصحاب الرضا عليه السلام ومن بعده ، صحب ابنه أبا جعفر ، ثم ذكر كنيته وكتبه ثم قال : ابنه احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد البرقى ، وله من الكتب : كتاب الاحتجاج ، كتاب السفركتاب البلدان ، اكبر من كتاب أبيه (


237

اصله كوفى ( 1 )

وقال الحموى في معجم البلدان ، ج 1 - 389 في برقة : أبو جعفر فقيه الشيعة احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن على البرقى ، اصله من الكوفة ، وكان جده خالد إلى آخر ما يأتي من ترجمته .

( 1 ) - اصله ومولده ومسكنه صرح بكوفية البرقى اصلا : النجاشي ، والشيخ ، وابن النديم ، والحموى وابن حجر وغيرهم كما عرفت .

ويأتى من النجاشي في ترجمة والده رقم 900 قوله محمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن على البرقى ، أبو عبد الله ، مولى أبى موسى الاشعري ، ينسب إلى برق رود ، قرية من سواد ( قم ) على واد هناك .

ونذكر هناك ذكره القوم في بيان موضع النسبة .

ويظهر مما ذكره الماتن في المقام ومما يأتي ذكره في أبيه ، ومما ذكره غيره : ان مولده ومولد ابيه كان ببرق رود من سواد ( قم ) ، بل الظاهر ان مسكنهم ايضا كان هناك بلا رحلة لهم إلى غيره ، لكن تقدم في ترجمة ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى الاصفهانى المتوفى سنة 283 ( كما في ج 1 - 265 رقم 18 من هذا الشرح ) قول الماتن رحمه الله : ويقال ان جماعة من القميين كاحمد بن محمد بن خالد وفدوا إليه ، وسألوه الانتقال إلى قم ، فأبى .

وتقدم نحوه عن الفهرست .

وقال الحموى في معجم البلدان : وقال حمزة بن الحسن الاصفهانى (


238

وكان جده محمد بن على حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد عليه السلام ثم قتله ،وكان خالد صغير السن فهرب مع ابيه عبد الرحمان إلى برق رود .

( 1 )

في ( تاريخ اصبهان ) : احمد بن أبى عبدالله البرقى كان من رستاق برق روذ قال : وهو أحد رواة اللغة والشعر ، واستوطن ( قم ) فخرج ابن اخته ابا عبدالله هناك ثم قدم أبو عبد الله إلى اصفهان ، واستوطنها والله الموفق .

وقال ابن ادريس مستطرفات السرائر ( 484 ) من كتابه : احمد بن خالد بن عبد الرحمان بن محمد بن على البرقى ، أبو عبد الله ، ينسب إلى برقة ، و هي قرية من سواد ( قم ) على واد هناك .

( 1 ) - بيت احمد البرقى كان احمد البرقى من بيت عريق في ولاء اهل البيت عليهم السلام قد عرفوا بذلك بالعراق ، وعند ما نزلوا بايران من ظلم آل امية ومروان و بنى العباس عليهم : فيهم رجال الحديث وفقهاء الشيعة ذكر منهم في المتن وغيره جماعة : 1 - محمد بن على الكوفى ، مولى ابى موسى الاشعري .

كان محمد بن على هو المجاهد في سبيل الدعوة إلى ولاء اهل البيت عليهم السلام الذى حبسه يوسف بن عمر بن شبرمة عامل هشام بن عبدالملك ، ثم الوليد ، (


239

والفتاك القاتل للشهيد الهاشمي زيد بن على بن الحسين عليهم السلام ، والامر باحراق جسده الشريف ، فقد حبس محمد بن على الكوفى ، ثم قتله .

وذكر اخبار يوسف المؤرخون كابن الاثير في الكامل ، والطبري في تايخه ج 7 - 179 إلى ص 191 وما بعده .

2 - عبد الرحمان بن محمد بن على لم احضر لعبد الرحمان بن محمد بن على الكوفى ترجمة ، غير ما في المتنمن انه اول من هاجر من هذا البيت هاربا إلى برق رود ، خائفا من ظلم يوسف بن عمر الفتاك ، وما قال الحموى في معجم البلدان ج 1 - 389 في ( برقة ) عند ذكر احمد البرقى : وكان جده خالد قد هرب من يوسف بن عمر مع أبيه عبد الرحمان إلى برقة قم ، فأقاموا بها ، ونسبوا إليها .

3 - خالد بن عبدالرحمن لم اجد عاجلا له ذكرا الا بما ذكره النجاشي ، والحموى كما تقدم .

4 - محمد بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى ابو عبد الله ، مولى ابى موسى الاشعري الذى يأتي ذكره في ترجمة مستقله رقم 900 .


240

5 - الحسن بن خالد أبو على البرقى ، اخو محمد .

ذكره النجاشي في ترجمة اخيه محمد 900 .

وتقدمت ترجمته رقم 137 في هذا الشرح ج 2 - 182 .

6 - الفضل بن خالد ، أبو القاسم البرقى ، اخو محمد ذكره النجاشي في أخيه محمد .

7 - العلاء بن الفضل بن خالد ، أبو على ذكره النجاشي في عمه محمد .

8 - على بن العلاء بن الفضل بن خالد ذكره النجاشي في محمد البرقى 900 وقال : فقيه .

9 - محمد بن القاسم ماجيلويه البرقى عبيد الله بن عمران الجنابي وتأتى ترجمته رقم 949 .


241

10 - على بن ابى القاسم عبدالله بن عمران البرقى .

تأتى ترجمته وفيها في مدحه : رأى احمد بن محمد البرقى ، وتأدب عليه ، وهو ابن بنته .

11 - احمد بن بشير البرقى ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 447 ) قائلا : احمد بن الحسين بن سعيد ، واحمد بن بشير البرقى ، روى عنهما احمد بن محمد بن يحيى ، وهما ضعيفان .

ذكر ذلك ابن بابويه .

12 - على بن احمد بن عبدالله بن احمد بن ابى عبدالله البرقى كان من مشايخ الصدوق الذى اكثر الرواية عنه في كتبه : ذكرنا ترجمته ومشايخه في رجالنا الكبير ، وفى مشايخ الصدوق .

13 - محمد بن عبدالله بن عمران البرقى كان ممن روى الحديث ، روى عنه حمزة بن القاسم العلوى .

كما في (


242

الخصال ص 78 .

14 - احمد بن محمد بن خالد البرقى صاحب الترجمة طبقته وعصره لم يذكر احمد بن أبى عبدالله البرقى بتاريخ ولادته ، نعم روى عن جماعة من اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام .

وسئل عن أبى الحسن الرضا عليه السلام عن سلاح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

رواه الكليني في اصول الكافي ج 334 1 باسناد صحيح عن محمد بن عيسى عن احمد بن أبى عبدالله عنه عليه السلام .

لكن لم يذكره أصحابنا في عداد اصحابه عليه السلام واذ صحت روايته عنه عليه السلامفهو من المعمرين لما سيأتي في تاريخ وفاته .

نعم ذكر هو نفسه في رجاله في اصحاب الجواد عليه السلام قا ؟ لا ( 57 ) : احمد بن أبى عبدالله البرقى .

وذكره ايضا الشيخ ( 398 ) قائلا : احمد بن محمد بن خالد .

وفى التهذيب ج 3 - 28 : احمد بن محمد بن عيسى عن أبى عبدالله البرقى قال كتبت إلى أبى جعفر عليه السلام : أيجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب : لا تصل وراءه .

روى عنه عن أبى جعفر عليه السلام جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه .

وذكره الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام ( 59 ) وبقى إلى ايام العسكري عليه السلام .


243

وكان ثقة في نفسه ( 1 )

وقد مات في ايام العمرى السفير على ما يأتي .

وله حديث مع ابى الحسن المادرائى ( احمد بن الحسن بن الحسن ) يدل على عظمته وجلالته .

ذكره المحدث النوري ره في كتابه ( دار السلام ) وهو طويل .

( 1 ) وثاقته ومنزلته عند اصحاب الحديث قد صرح الماتن والشيخ في الفهرست بانه ثقة في نفسه وتبعهما من تأخر كالعلامة وابن داود وغيرهما ولا وجه لتأمل بعض متأخرى المتأخرين بل صرح ابن الغضائري بنفى الطعن فيه كما يأتي .

وقد تقدم في مقدمة هذا الشرح ( ج 1 - 120 ) ان تقيد الوثاقة بنفسه يفيد ان عدم الوثاقة اما في مذهبه أو في حديثه : باشتماله على المناكير ، أو على ما ليس بثابت في الاصول ، أو في مشيخته ومن روى عنهم وهكذا .

وان الاطلاق وان كان مما يوجب الظهور في الوثاقة في نفسه لكن التقيد المذكور يؤكده .

ثم انقول النجاشي والشيخ وغيرهما بعد ذلك : ( يروى عن الضعفاء ) يدل على ان السبب في الطعن ذلك فحسب فلا طعن في مذهبه أو في حديثه كما لا طعن عليه في نفسه .

ولعله لذلك روى عنه أجلة مشايخ عصره وأعلام الطائفة في وقته كالحميري والصفار ، ومحمد بن احمد بن على بن الصلت كما في الخصال - 38 ، وسعد بن عبدالله ، كما في الخصال ( 59 ) ومحمد بن احمد بن يحيى ومحمد بن يحيى العطار كما في الخصال ج 2 - 55 .


244

ويأتى في ترجمة محمد بن ابى القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي البرقى قول الماتن : وابو القاسم يلقب بندار سيد من اصحابنا القميين ثقة عالم فقيه عارف بالادب والشعر والغريب وهو صهر احمد بن أبى عبدالله البرقى على ابنته ، وابنه على بن محمد منها ، وكان أخذ عنه العلم والادب .

وايضا في احمد بن اسماعيل بن عبدالله سمكة قوله : وكان اسماعيل بن عبدالله من غلمان احمد بن أبى عبدالله وممن تأدب عليه .

ونحوه عن الفهرست .

ولا ينافى ذلك ما في باب النص على الائمة الاثنى عشر من اصول الكافي ج 1 - 526 بعد روايته عن العدة عن احمد بن محمد البرقى عن أبى هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبى جعفر الثاني عليه السلام ، وايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار عنه عنه قوله : قال محمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن الحسن يا أبا جعفر وددت ان هذا الخبر جاء من غير جهة احمد بن أبى عبدالله ، قال : فقال لقد حدثنى قبل الحيرة بعشر سنين .

لما اشرنا إليه من ان الوثاقة في نفسه لاتنا في عدم الوثاقة من مذهبه أو في روايته أو مشيخته ، وقد اتفق الجميع على وثاقته في نفسه ، فما تمناه محمد بن يحيى بقرينة جواب الصفار له - لم يكن ناشئا عن عدم الوثاقة به في نفسه بلا فرقفما ذكرنا بين المحتملات في هذا الحديث .

قال الطعن انما يحتمل على تقدير كون المراد بالحيرة حيرة الناس في امر البرقى عندما طعنه القميون واخرجه احمد بن محمد بن عيسى من قم وسيأتى ان ذلك كله لاجل من روى عنه بلا طعن من احد من نفسه .

واما بناءا على ارادة تحير (


245

في امر الامامة كما احتمله بعض وان كان ضعيفا جدا ، أو حيرة الناس في أمر صاحب الغيبة ارواحنا فداه كما لعله الاظهر أو غيرهما فلا يوجب الطعن في نفسه بلا اشكال .

مع ان الاظهر والله العالم : ان يراد بالحيرة حيرة ضعفة الشعية بعد وفات أبى محمد العسكري عليه السلام وما صار عند ذلك من الغيبة وتفرق الامور فان حيرة الناس في امر البرقى أو حيرته في مذهبه أو نحو ذلك لا يوجب الفرق بين حديثه قبلها أو بعدها مع ان العطار قد قنع بهذا الفرق اما الاول فواضح واما الثاني فلان تحيره في امر الامامة بعد الحديث أوهن للحديث .

ثم ان الاظهر ايضا والله العالم في وجه تمنى العطار مجى الحديث من غير طريق البرقى وجوه أو اقوال : احدها : ان حكاية الاخبار المشتملة على المغيبات قبل وقوعها اوقع في النفوس وتأثيرها اكثر ، ولما بقى البرقى إلى بعد حصول الغيبة فهذه الرواية لا تؤثر في النفوس كما يتوقع ، فأجاب الصفار بما لازمه ان هذه الرواية ايضا كان قبلها وان بقى الراوى إلى بعدها .

قلت : ويبعده ان النص على الامام الغائب عليه السلام وعلى غيبته لا ينحصر بهذا الحديث وقد روى محمد بن يحيى العطار عن غيره ممن بقى إلى بعد الغيبة في هذا الباب .

ثانيها : ان اشتماله على امر الغيبة يوجب توقف تأثيره على حصول التواتر برواية غير البرقى ايضا وهذا كما اختاره بعضهم .


246

يروى ( 1 )

وفيه انه خلاف ظاهر قوله : ( جاء من غير جهة احمد ) ، إذ على ما ذكر كان الاولى ان يقول : جاء بطرق أو من طريق غير احمد ايضا والفرق ظاهر مع ان التواتر لا يحصل بتعدد من في طبقة البرقى بل عليه ان يتمنى رواية غير الصفار وايضا غير أبى هاشم الجعفري من طبقات رجال سنده .

ثالثها : ان اشتمال الحديث على النص على الائمة عليهم السلام وعلى الغيبة من الخضر عليه السلام لتغرده في موضوعه ، اوجب تمنى العطار روايته بطريق غير مطعون بوجه فان المطعون فيه بوجه ربما يتأمل في متفرداته فأحب ان يسمعه من الصفار بطريق آخر ، فاقنعه الصفار بما اجاب ، حيث ان اشتمال هذا الطريق على هذا الوهن يتدارك بمزية اخرى له لكون السماع قبل حدوث الغيبة ولعل سماعه ساير النصوص من الرجال كان بعدها .

هذا وتقدم في الحسين بن سعيد ( ج 2 - 171 ) ذكر طرق السيرافى إليه ومنها بطريق البرقى عنه لكن قال : فاما ما عليه اصحابنا والمعمول ( المعول .

خ ) عليه ما رواه عنهما احمد بن محمد بن عيسى .

قلت : وفى ذلك نوع تأمل في طريق البرقى إليه .

( 1 ) مشايخه ومن روى عنه .

قد روى احمد بن محمد البرقى عن جماعة من ثقات الاصحاب واجلة الرواة منهم أبو هاشم الجعفري ، والحسن بن محبوب كما في الخصال ج 1 - 6 ر 59 وغيره كثيرا (


247

عن الضعفاء ( 1 ) .

وعلى بن حسان ، والمنبه بن عبدالله أبو الجوزاء ، واسماعيل بن مهران ، والحسن بن على بن فضال ، والنهيكى ، واحمد بن أبى نصر البزنطى ، ومحمد بن عيسى ، و عبد العظيم بن عبدالله الحسنى عليه السلام والحسن بن على بن يقطين ، وابن بنت الياس الوشاء ويعقوب بن يزيد وجماعة كثيرة يطول بذكرهم ممن روى عنهم من الثقات .

وقال في باب التقية من المحاسن ص 257 : عنه عن عدة من اصحابنا : النهديان وغيرهما عن عباس بن عامر القصبى الحديث .

وقد روى في كتابه المحاسن غير مرة عن عدة من اصحابنا ولم يسمهم الا بما عرفت .

( 1 ) منهم محمد بن على الكوفى الصيرافى ، والسياري ، والحسن بن على بن أبى عثمان سجادة ، ومحمد بن عبدالله بن مهران .

وقد ظهر مما ذكرنا انه مع كثرة رواياته وتصنيفاته لم تكن روايته عن الضعاف بحد يوجب الوهن وقد قل عدم رواية اجلاء الطائفة عن الضعاف راسأ خاصة في الاداب والسنن والاثار والتاريخ وما يشابهما .

مع ان الرواية عن الضعاف نادرا لا يوجب القدح الا بالنسبة إلى مراسيله لاحتمال كون الواسطة غير المذكورة منهم ، كما ان اكثارها لا توجب التوقف فيما رواه عن الثقات وانما تمنع عن الاعتماد على مراسيله أو ما رواه عن المجاهيل الا إذا اكثر من الرواية عن طائفة خاصة كالغلاة والواقفة ونحوهما بما يوجب القدح فيه واحتمال انه منهم .

والا فالرواية عن الضعيف بنفسها لا تكون محرمة على ما حققناها في محله .


248

واعتمد المراسيل ( 1 ) وصنف كتبا ( 2 ) : منها المحاسن ، ( 3 ) وغيرها ،

( 1 ) - مراسيل احمد البرقى وروايته المراسيل واعلم ان الطعن في البرقى من جهة اعتماده على المراسيل : اما من جهة ارساله كثيرا وهذا انما يتم فيما إذا روى عن الضعاف فانه يحتمل كون المرسل هو الضعيف فح لا يعتمد على مراسيله لكن لا يوجب الطعن فيما رواه مسندا عن الثقات مع انه لم يظهر فيما بأيدينا من روايات البرقى كثرة مراسيله ولعله كانت في كتبه في التاريخ والاثار .

واما من جهة اكثاره رواية مراسيل غيره فمع خفاء تحققه فيما بأيدينا من رواياته ولعله كان في ساير كتبه في الاثار والتاريخ ونحوهما ولذا قيل فيه انه ضعيف على طريقة اهل الاثار ، فلا يكون طعنا الا إذا كان المرسل لا يعرف بانه لا يرسل الا عن ثقة ، ويمنع الاخذ بمراسيله ح دون ما رواه من المسانيد .

( 2 ) قال الشيخ في الفهرست : وصنف كتبا كثيرة .

وقال ابن حجر : له تصانيف جمة أدبية .

وقال صاحب معجم البلدان : ولاحمد بن أبى عبدالله هذا تصانيف على مذهب الامامية ، وكتاب في السير ، تقارب تصانيفه ان تبلغ مأة تصنيف ذكرته في كتاب ( الادباء ) وذكرت تصانيفه .

( 3 ) ونحوه في الفهرست وغيره لكن ذكر ابن النديم في الفهرست ( 323 ) ان كتاب المحاسن لابيه محمد بن خالد البرقى وذكر فصوله ثم قال : ابنه احمد بن أبى عبدالله محمد بن خالد البرقى ، وله من الكتب ، كتاب الاحتجاج ، كتاب (


249

وقد زيد في المحاسن ونقص ( 1 ) : كتب التبليغ والرسالة ( 2 ) ، كتاب التراحم والتعاطف ، كتاب التبصرة ، كتاب الرفاهية ، كتاب الزى ، كتاب الزينة ، كتاب المرافق ( 3 ) ، كتاب المراشد ، كتاب الصيانة ، كتاب النجابة ، كتاب الفراسة ( 4 ) ، كتاب الحقايق ، كتاب الاخوان

البلدان ، اكبر من كتاب أبيه .

ثم ان كتاب المحاسن مع كبره كان مشهورا ، ولذا قال الشيخ في الفهرست تعريفا لكتاب الاداب لاحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الخافظ : كتاب الاداب ، وهو كتاب كبير يشتمل على كتب كثيرة مثل كتاب المحاسن .

( 1 ) أي اختلفت الروايات والنسخ في كتبه وفصوله زيادة ونقيصة .

قال الشيخ في الفهرست : وقد زيد في المحاسن ونقص فمما وقع إلى منها : الابلاغ .

قلت : والظاهر سقوط جملة أو لفظة ( منها ) ونحوها من نسخ المتن بقرينة الفهرست .

ثم ان ابن ا ؟ ريس ره ذكر في مستطرفات السرائر ( 492 ) خطبة كتاب المحاسن : اما بعد فان خير الامور اصلحها ( إلى ان قال ) قال مصنف الكتاب باب محبة المسلمين والاهتمام بهم .

الحسين بن يزيد الخ .

قلت : يظهر منه ان النسخة الموجودة عنه كانت مبدوة بكتاب التراحم والتعاطف ايضا الا ان يكون ( قال مصنف الكتاب ) من كلام ابن ادريس .

( 2 ) وفى فهرست الشيخ : الابلاغ وفى فهرست ابن النديم : كتاب الانبياء والرسل .

( 3 ) وهو موجود في المطبوع من المحاسن ج 605 2 وفيه ستة عشر بابا .

( 4 ) وفى لسان لميزان : العيافة والقيافة .


250

كتاب الخصائص ، كتاب الماكل ( 1 ) ، كتاب مصابيح الظلم ( 2 ) ، كتاب المحبوبات ، كتاب المكروهات ( 3 ) كتاب العويص ، كتاب الثواب ، كتاب العقاب ( 4 ) ، كتاب المعيشة ، كتاب النساء ، كتاب الطيب ، كتاب العقوبات ، كتاب المشارب ( 5 ) كتاب الشعر ، كتاب أدب النفس ، كتاب الطب ، كتاب الطبقات ( 6 ) ، كتاب أفاضل الاعمال ، كتاب أخص الاعمال ، كتاب المساجد الاربعة .

، كتاب الرجال ( 7 ) ، كتاب الهداية ، كتاب المواعظ ، كتاب التحذير ، كتاب التهذيب : كتاب التحريف ، كتاب التسلية : كتاب أدب المعاشرة ، كتاب مكارم الاخلاق ، كتاب مكارم الافعال ، كتاب مذام الاخلاق ، وكتاب مذام الافعال ،

( 1 ) وهو موجود في المطبوع منه ج 1 - 381 وفيه 127 باب .

( 2 ) وهو موجود في المطبوع منه ج 187 1 وفيه 49 باب .

( 3 ) بدء بذكرهما ابن النديم ويوجد في المطبوع بتهران ص 290 و 295 وبالنجف ص 234 ر 238 .

( 4 ) وهما موجودان في المطبوع منه .

( 5 ) وفى المطبوع : كتاب الماء ج 1 - 567 وفيه 20 باب .

( 6 ) وذكره ابن النديم في تصانيف ابيه على ما تقدم الكلام فيه : كتاب طبقات الرجال .

ثم ان المطبوع من رجال البرقى هو موضوع على طبقات اصحاب النبي والائمة عليهم السلام ولم يظهر جهة الفرق بيبن كتاب الطبقات وبين كتاب الرجال الانى ذكره .

( 7 ) وذكره ابن النديم ايضا قل ؟ ؟ : وكتاب الرجال ، فيه ذكر من روى عن امير المؤمنين عليه السلام ويأتى في ترجمة الصدوق عند ذكر كتبه : كتاب المعرفة برجال البرقى ثم ان الشيخ لم يذكر كتاب الرجال نعم ذكر فيما زاد ابن بطة على كتبه : كتاب طبقات الرجال .


251

كتاب المواهب ، كتاب الحبوة ، كتاب الصفوة ، كتاب علل الحديث ، كتاب معاني الحديث والتحريف ، كتاب تفسير الحديث ، كتاب الفروق ، كتاب الاحتجاج ، كتاب الغرائب ، كتاب العجائب ، كتاب اللطائف ، ( 1 ) كتاب المصالح ، كتاب المنافع ( 2 ) كتاب من الدواجن ، والرواجن ، كتاب الشعر والشعراء ، كتاب النجوم ( 3 ) كتاب تعبير الرؤيا ، كتاب الزجر والفال ، كتاب صوم الايام ،كتاب السماء ، كتاب الارضين ، كتاب البلدان ، والمساحة ( 4 ) : كتاب الدعاء ، كتاب ذكر الكعبة ، كتاب الاجناس ، والحيوان ، كتاب

( 1 ) وذكر هذه الكتب ابن النديم الا ان بدل ( المواهب ) : كتاب التحذير ، كتاب التخويف ، كتاب الترهيب ، ولم يذكر كتابي الغرائب والعجائب .

( 2 ) وهو موجود في المطبوع منه ص 595 و 486 وذكر ابن النديم بدل الدواجن والرواجن : كتاب الحيوان والاجناس وكتاب احاديث الجن والانس .

( 3 ) قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 122 ) : ومن علماء المنجمين الشيخ الفاضل احمد بن خالد بن عبد الرحمان البرقى .

ثم ذكر هذا الكتاب .

( 4 ) وذكر ابن النديم كتب تعبير الرؤيا ، والسماء والارضين والبلدان ويأتى في ذكر الطرق إلى كتب محمد بن عبدالله بن جعفر الحميرى و سبب تصنيفه كتاب المساحة والبلدان ، وكتاب السماء ، وكتاب الارض ما لفظه : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب انى تفقدت فهرست كتب المساحة التى صنفها أحمد بن أبى عبدالله البرقى ونسختها ، ورويتها عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة الكتب عنى ، فلم أجد لها نسخة ، فسألت اخواننا بقم ، وبغداد والرى فلم أجدها عنه احد منهم ، فرجعت إلى الاصول والمصنفات ، فأخرجتها ، وألزمت كل حديث منها كتاب وبابه الذى شأكله .


252

احاديث الجن وابليس ، كتاب فضل القرآن ، كتاب الازاهير ، كتاب الاوامر والزواجر ، كتاب ما خاطب الله به خلقه ، كتاب احكام الانبياء والرسل ، كتاب الجمل ، كتاب جداول الحكمة ، كتاب الاشكال والقرائن ، كتاب الرياضة كتاب الامثال ، كتاب الاوائل ، كتاب التاريخ ، كتاب الانساب ، كتاب النحو كتاب الاصفية ، كتاب الافانين ، كتاب المغازى ، كتاب الرواية ، كتاب النوادر ( 1 ) .

هذا الفهرست الذى ذكره محمد بن جعفر بن بطة من كتب المحاسن .

وذكر بعض اصحابنا ان له كتب آخر : منها كتاب التهانى .

كتاب التعازى ، كتاب أخبار الاصم ( 2 ) .

( 1 ) هذه الكتب مذكورة في فهرست ابن النديم غير كتاب الدعاء ، وكتاب النحو ، وكتاب المغازى .

( 2 ) وبلغت كتبه المذكورة إلى تسعين كتابا بل مع ذكره عن بعض من الزيادة تبلغ ثلث وتسعين كتابا ، بل تقدم عن المعجم : ان تصانيفه تقارب ان تبلغ مأة تصنيف .

نعم ما ذكره الشيخ في الفهرست يخالف ذلك عددا فأنهى عدده إلى تسعة و ثمانين كتابا ثم ذكر الزيادة من ابن بطة فزاد على مأة بكتاب واحد .

وقال ابن النديم : قرأت بخط أبى على بن همام قال : كتاب المحاسن للبرقي يحتوى على نيف وسبعين كتابا ويقال على ثمانين كتابا وكانت هذه الكتب عند ابى على بن همام : كتاب المحبوبات الخ ثم اسمى اثنين واربعين منها قلت : قد ضاعت كتب المحاسن فيما ضاع من كتب البرقى وغيره من اصول الشيعة ومصنفاتهم كما به قال الشيخ الحر العاملي في خاتمة وسائله .

وقال المحدث النوري في خاتمة المستدرك ( 552 ) : ولم يصل الينا من المحاسن الا ثلثه عشر كتابا منه والباقى ذهب فيما ذهب .

وقد طبع المحاسن احد عشر أو ثلث عشر كتابا على نسخة المحدث النوري ومنها كتاب المحبوبات وكتاب المكروهات الا ان كتاب النوادر (


253

اخبرنا بجميع كتبه الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن محمد أبو غالب الزرارى قال حدثنا مؤدبى على بن الحسين السعد آبادى أبو الحسن القمى قال حدثنا احمد بن ابى عبدالله بها ( 1 ) .

لا يوجد في المطبوع مع انه ذكر في نسخة صاحب الوسائل .

وقال أبو غالب الزرارى فيرسالته ص 9 - 117 في عداد كتبه : كتاب المكاسب للبرقي بالاسناد في المحاسن .

( 1 ) حسن بالسعد آبادى بناءا على وثاقة الحسين شيخ النجاشي .

وفى فهرست الشيخ : اخبرنا بهذه الكتب كله ، وبجميع رواياته عدة من اصحابنا منهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وابو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم عن احمد بن محمد بن سليمان الزرارى ( الخ ) .

واخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوى الطبري قال حدثنا احمد بن عبدالله بن بنت البرقى قال حدثنا حدى احمد بن محمد .

واخبرنا هؤلاء الا الشيخ ابا عبدالله ، وغيرهم عن ابى المفضل الشيباني عن محمد بن جعفر بن بطة معن احمد بن ابى عبدالله بجميع كتبه ورواياته .

واخبرنا بها ابن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبدالله عن احمد بن أبى عبدالله بجميع كتبه ورواياته .

قلت : الطريق الاول حسن بالسعد آبادى ، والثانى ضعيف باحمد بن عبدالله ابن بنت البرقى المهمل ، والثالث ضعيف على كلام بأبى المفضل ، وبابن بطة ، والرابع صحيح بناءا على وثاقة ابن أبى جيد من مشايخ النجاشي .


254

وروى الشيخ في مشيخة التهذيبين بأسانيده ( وفيها الصحيح ) إلى محمد بن يعقوب الكليني عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد البرقى .

وروى الصدوق في المشيخة إليه ( 58 ) عن ابيه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنهما عن على بن الحسين السعد آبادى عنه .

قلت : طريقه حسن بالسعد آبادى كما تقدم .

وايضا رقم ( 131 ) روى عن أبيه ، ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما عن سعدبن عبدالله عنه .

قلت : وهذا الطريق صحيح بلا كلام .

وروى الكليني كثيرا عن عدة من اصحابنا عنه .

وقد أسماهم في باب المملوك بين شركاء يعتق من الكافي ج 2 - 135 بقوله : عدة من اصحابنا على بن ابراهيم ، ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن يحيى ، وعلى بن محمد بن عبدالله القمى ، وأحمد بن عبدالله ، وعلى بن الحسين ) جميعا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى الحديث .

وقال العلامة في الخلاصة ( 272 ) نقلا عن الكليني قال كلما ذكرته في كتابي المشار إليه : عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد البرقى ، فهم : على بن ابراهيم ، وعلى بن محمد بن عبدالله بن اذينة ، واحمد بن عبدالله بن امية ، و على بن الحسن .

والطريق صحيح على كل حال .

وقال أبو غالب الزرارى في رسالته : كتاب السفر في ( المحاسن ) حدثنى (


255

وقال احمد بن الحسين رحمه الله في تاريخه : توفى احمد بن أبى عبدالله البرقى في سنة أربع وسبعين ومأتين .

وقال على بن محمد ماجيلويه : توفى سنة ثمانين ومأتين ( 1 ) .

181 - احمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران مولى على بن الحسين عليه السلام ( 2 ) .

به عبدالله بن جعفر عن احمد بن أبى عبدالله ، وهو مصنفه .

وحدثني مؤدبى ابو الحسن على بن الحسين السعد آبادى به ، وبكتب المحاسن اجازة عن احمدبن أبى عبدالله عن رجاله .

وقد ذكرنا هناك في الشرح ما يليق بالمقام فلاحظ .

( 1 ) يأتي في ترجمته بعنوان على بن ابى القاسم البرقى المعروف ابيه بماجيلويه : انه ثقة فاضل ، اديب ، رأى احمد بن محمد بن البرقى وتأدب عليه وهو ابن بنته .

فمع وثاقته وانه منه وتأدب عليه يقدم قوله على قول احمد بن الحسين .

( 2 ) ونحوه في الفهرست ( 22 ) مع تفاوت نشير إليه .

وذكره الشيخ ايضا فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : تارة ( 447 ) قائلا : احمد بن الحسين بن سعيد واحمد بن بشير البرقى روى عنهما احمد بن محمد بن يحيى ( هكذا في النسخ كما قيل والصواب محمد بن احمد بن يحيى ) ، وهما ضعيفان .

ذكر ذلك ابن بابويه .


256

أبو جعفر الاهوازي ( 2 ) الملقب دندان ( 3 ) .

واخرى ( 453 ) قائلا : احمد بن الحسين بن سعيد روى عن جميع شيوخ ابيه الا حماد بن عيسى ، يرمى بالغلو ، مات بقم .

وعن ابن الغضائري : احمد بن الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران : يكنى أبا جعفر ، روى عن اكثر رجال ابيه ، وقالوا عن سايرهم الا حماد بن عيسى ، وقال القميون : كان غاليا ، وحديثه فيما رأيته سالم والله اعلم ، وهو الملقب ( دندان ) .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 157 وقال من كبار الشيعة ، يلقب دندان ، كان كثير التصانيف ثم ذكر كلام الشيخ .

وفى حاشيته عن نضد الايضاح ذكره وزاد : ومات بقم ، وقبره بها .

وفى الفهرست : ومات احمد بن الحسين بقم ، وقبره بها .

( 2 ) تقدم نسبه في ترجمة ابيه وعمه الحسن والحسين رقم ( 135 ) ( ج 2165 ) ، وانهما موالى على بن الحسين عليه السلام ، وانهما كوفييان انتقلا إلى الاهواز وان الحسين اباه تحول إلى قم ، فنزل على الحسن بن أبان وتوفى بها .

( 3 ) كما تقدم عن الشيخ ، وابن الغضائري ، وابن حجر .

لكن تقدم في ترجمة ابيه عن الكشى ان سعيدا جده كان يعرف بدندان .

قلت : لا مانع من الجمع ومثله غير عزيزة .

ولم يظهر وجه هذا اللقب ، الا ان يكون باعتبار عبادته ودوام ذكره ، أو كثرة رواياته أو مشايخه أو اختلافها كما يؤتى إليه كلام ابن حجر ويقال للذباب صوت : وطن ، وللرجل : نغم ولم يفهم منه كلام ، وللماء إذا دار وحوم ، وللنبات إذا اسودت لكثرته وعدم تميزه .


257

روى عن جميع شيوخ أبيه الا حماد بن عيسى ( 1 ) فيما زعم اصحابنا القميون ( 2 ) ، وضعفوه ، وقالوا : هو غال ، وحديثه يعرف وينكر ( 3 ) .

( 1 ) تقدم ان اباه كان من اصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام فروايته عن شيوخ ابيه يقتضى كونه من اصحابهم وممن روى عن اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام .

نعم لم احضر له رواية عنهم ولا قولا بأنه روى عنهم ، ولعله لذلك عده الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليه السلام .

ثم ان عدم روايته عنهم عليه السلام وهو في عصرهم ، وروايته عن شيوخ أبيه من اصحابهم مع تفرقهم في البلاد لا يخلو عن وجه ويحتمل بعيدا الحمل على انه روى عن شيوخ ابيه بواسطته ثم انه لشدة الوثوق به اسند إليهم نظير ما ورد ان الصادق عليه السلام قال لابان بن عثمان : ان ابان بن تغلب قد روى عنى رواية كثيرة فما رواه لك عنى فاروه عنى .

( 2 ) لم يظهر ان المعلق على زعم القميين هو الاستثناء أو الجميع .

وعن ابن الغضائري : روى عن اكثر رجال ابيه : وقالوا : عن سايرهم الا حمادبن عيسى .

( 3 ) وفى ذلك ايماء بعدم ثبوته عنده وكذا يظهر من الشيخ في الفهرست ورجاله ، عدم الجزم به ، بل تقدم عن ابن الغضائري : وحديثه فيما رأيته سالم والله أعلم .

إذ نشأ تضعيفه من الرمى بالغلو .

واختلاف الانظار في حده وفيما يوجبه مع سلامة اخباره يبعده .

ويبعده ايضا رواية اجلاء القميين عنه مثل الصفار ، و سعد بن عبدالله بل ورواية ابن الوليد عن الصفار عنه .

وروى ابن قولويه في (


258

له كتاب الاحتجاج ، اخبرنا به ابن شاذان قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا احمد بن ادريس قال حدثنا محمد بن الحسن عنه به .

( 1 ) واخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن عنه

كامل الزيارات ص 275 - 91 - 4 عن أبيه عن سعد بن عبدالله ، عن احمد بن الحسين بن سعيد عن ابيه عن محمد بن سليمان البصري عن ابيه عن أبى عبدالله عليه السلام قال في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الاكبر .

قلت : ويحتمل كون ( غال ) مصحفا عن ( عال ) بالعين المهملة فان رواية احمد عن شيوخ أبيه توجب علو الاسناد به ، الا ان احتمال كون روايته عنهم بواسطته ، اوجبت تضعيف القميين له ، على ان من سبق الشيخ والنجاشى في هذه الحكاية هو ابن الغضائري وقد أقر بسلامة رواياته عما يوجب الغلو .

ولعل الاصل في ابتلائه بذلك رواياته وكتبه في الاحتجاجات والمثالب فتدبر .

نعم يأتي في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى ان محمد بن الحسن بن الوليد يستثنى من روايته ما رواه عن جماعة وعد منهم احمد بن الحسين بن سعيدثم ذكر ان العباس بن نوح استصوبه وان الصدوق ايضا تبعه في ذلك الا في واحد منهم .

( 1 ) وفى الفهرست : وله كتب منها كتاب الاحتجاج اخبرنا به الحسين بن عبيد الله وابن ابى جيد القمى عن احمد بن محمد بن يحيى الخ .

قلت : الطريق كالصحيح باحمد بن محمد على كلام في مشايخ النجاشي والشيخ .


259

به ( 1 ) ، وكتاب الانبياء : وكتاب المثالب ، اخبرنا على بن احمد القمى عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عنه بها .

( 2 ) .

182 - احمد بن صبيح أبو عبد الله الاسدي كوفى ، ثقة ، والزيدية تدعية ، وليس بصحيح .

( 3 ) له كتب : منها التفسير وكتاب النوادر ، اخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، والحسين بن عبيد الله

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة على بن احمد من مشايخه .

( 2 ) وفى نسخة : بهما وفى الفهرست : اخبرنا بهما أبو الحسين على بن احمد بن محمد بن أبى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عنه .

قلت : الطريق صحيح كسابقه .

( 3 ) ونحوه في الفهرست ( 22 ) الا انه قال : وليس منهم .

ولقب بالاسدى في رواية العلل ( 524 ) .

ويحتمل كونه أخا للوليد بن صبيح الاتية ترجمته .

روى احمد بن صبيح عن عنبسة العابد عن أبى جعفر عليه السلام كما في الكافي ج 1 - 188 .

وروى عن جماعة من اصحاب ابى عبدالله عليه السلام عنه عليه السلام : منهم .

عنبسةالعابد ( الكافي ج 1 - 188 ) وعلى بن غراب ( الاستبصار ج 2 - 127 ) ، وعلى بن عمران ( التهذيب ج 4 - 290 ) ، وزيد الشحام ( العلل باب 301 - 524 ) .

عنه (


260

، عن محمد بن محمد بن هارون الكندى عن محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي قال حدثنا الحسن بن على بن بزيع عن احمد بن صبيح .

( 1 )

محمد بن الحسين بن أبى الخطاب .

ثم ان النظر في رواياته وفيمن روى عنه ، ومن أخذ عنه الحديث ينفى ادعاء الزيدية ويثبت عدم صحته ، وعدم روايته عن أبى عبدالله عليه السلام وهو في طبقة اصحابه لا يشهد لهم .

روى عنه جماعة منهم محمد بن الحسين بن أبى الخطاب ، وعلى بن الحسن بن فضال .

( 1 ) ضعيف بالخثعمى وابن بزيع المجهول حالهما على كلام في غيرهما .

وفى الفهرست : فمن كتبه ، كتاب التفسير أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن عبدالله بن المطلب أبى المفضل الشيباني قال حدثنا جعفر بن محمد الحسينى قال حدثنا احمد بن صبيح .

، وله كتاب النوادر أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن محمد بن الحسين بن هارون الكندى قال حدثنا محمد بن ( الحسين - بن مجمع الرجال ) حفص الخثعمي قال حدثنا الحسن بن على بن بزيع عن احمد بن صبيح .

قلت : الطريقان ضعيفان اما الثاني فلما تقدم في طريق المتن واما الاول فبأبي المفضل .


261

183 - احمد بن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 1 ) له كتاب يعرف باللؤلؤة .

وليس هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي ( 2 ) اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا احمد بن ادريس قال حدثنا احمد بن أبى زاهر قال حدثنا الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن احمد بن الحسن به .

( 3 )

( 1 ) وعنونه نحوه في الفهرست ( 23 ) وقال : ثقة ، وليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفى ، وله كتاب اللؤلؤة اخبرنا الحسين الخ وذكره ايضا فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 453 ) .

( 2 ) فيه دلالة على انه سمى باللؤلؤى ، لا لانه بايع اللؤلؤ ، أو انه امام مسجد دار اللؤلؤ بالكوفة كما في صباح بن صبيح الاتى .

ثم انه لم يظهر من كلام الاصحاب طبقته الا ان رواية الحسن بن الحسين عنه ربما تشير إلى كونه في طبقة أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام على ما تقدم تحقيقه .

وتقدم في الحسن بن الحسين اللؤلؤي رقم ( 82 - ج 2 - 42 ) : تحقيق الكلام في تعددهما وفى تعدد احمد بن الحسن اللؤلؤي فلاحظ وتأمل .

( 3 ) حسن على كلام بابن أبى زاهر الاتى ترجمته .


262

184 - احمد بن الحسن القزاز البصري ( 1 ) له كتاب الصفة في مذهب الواقفة .

أخبرنا احمد بن عبد الواحد قال حدثنا على بن حبشي أبو القاسم الكاتب قال حدثنا حميد بن زياد قال حدثنا احمد بن الحسن به .

( 2 )

( 1 ) قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 441 ) : احمد بن الحسين ( الحسن .

مجمع خ ل ظ ) البصري القزاز البصري ، روى عنه حميد كتاب عاصم ين حميد ، وغيره .

مات سنة احدى وستين ومأتين .

قلت : ويقتضى هذا ادراكه ايام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام فهذه سنة وفات العسكري عليه السلام .

روى عن اصحاب الصادق عليه السلام منهم عاصم بن حميد فروى كتابه .

ذكره الشيخ كما تقدم ، وابو شعيب المحاملى فروى عنه عن المفضل بن عمر كتابه كما في ترجمته في الفهرست وصالح بن خالد .

روى عنه عنه القمى عن شيخه محمد بن احمد بن ثابت في تفسير سورة الواقعة ج 2 - 349 .

روى عن احمد بن الحسين القزاز البصري حميد بن زياد المتوفى ( 310 ) كتاب عاصم ، وكتاب المفضل وكتاب زياد بن أبى غياث عن صالح بن خالد المحاملى .

( 2 ) موثق بحميد على اشكال في ابن حبشي بل في احمد بن عبد الواحد .


263

185 - احمد بن محمد بن مسلمة الرماني البغدادي ابو على ، له كتاب النوادر ، يروى عن زياد بن مروان ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد ، قال حدثنا احمد بن محمد به .

( 1 ) 186 - احمد بن معروف قمى ، له كتاب نوادر .

اخبرناه أبو عبد الله بن شاذان القزويني قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا ابى قال حدثنا محمد بن على بن محبوب عنه به .

( 2 )

( 1 ) موثق بحميد على كلام في احمد بن جعفر فلم يوثق الا ان التلعكبرى روى عنه .

وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 441 ) : احمد بن مسلمة الرماني البغدادي روى عنه حميد بن زياد اصولا كثيرة منها كتاب زياد بن مروان القندى .

قلت : اختلفت النسخ ففى بعضها : ( سلمة ) بدل ( مسلمة ) وبدل ( الرماني ) ( الرصافي ) ( 2 ) صحيح على كلام بابن شاذان وشيخه .

وهكذا ذكره الشيخ في الفهرست (


264

( 36 ) لكن في الفهرست ليس لفظ ( نوادر ) ولا ذكر ( محمد بن على بن محبوب ) والظاهر في الموضع الثاني سقوطه من الفهرست .

187 - احمد بن محمد بن الربيع الاقرع الكندى ، له كتاب النوادر ، اخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا على بن محمد القرشى قال حدثنا على بن الحسن عن احمد بن محمد الربيع به .

( 1 ) قال أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى رحمه الله قال أبى قال أبو على بن همام حدثنا عبدالله بن العلاء قال : كان احمد بن محمد بن الربيع عالما بالرجال .

188 - احمد بن محمد بن عبيد الله الاشعري القمى شيخ من أصحابنا ، ثقة ، روى ( 2 ) عن ابى الحسن الثالث عليه السلام .

( 1 ) صحيح على اشكال باحمد وبالقرشي .

( 2 ) قال البرقى في اصحاب الجواد عليه السلام ( 57 ) : احمد بن محمد بن عبيد الله الاشعري : قمى .

وذكره الشيخ في اصحابه عليه السلام ( 397 ) ولم يذكر ( قمى ) .

وبعد اسماء ( 399 ) قال : احمد بن محمد بن عبيد القمى الاشعري .

قلت : احتمال الاتحاد ظاهر .


265

وابنه عبيد الله بن أحمد ، روى عنه محمد بن على بن محبوب ( 1 ) ، له كتاب نوادر ، اخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبى ، واحمد بن ادريس قالا : حدثنا محمد بن على بن محبوب عن عبيد الله بن احمد عن أبيه ( 2 ) .

189 - احمد بن عمرو بن المنهال لا أعرف غير هذا ( 3 ) ، له كتاب نوادر ، رواه عنه الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا احمد بن جعفر ، قال حدثنا حميد قال حدثنا احمد بن ميثم بن أبى نعيم .

عن احمد بن عمرو به ( 4 ) .

( 1 ) لم نقف على حال عبيد الله بن احمد الا ان شيخ القميين وثقتهم ابن محبوب روى عنه .

( 2 ) كالصحيح باحمد بن محمد ، على كلام في اين شاذان .

( 3 ) هو احمد بن عمرو بن المنهال بن مقلاص القيسي الذى يأتي في ترجمة أبيه قول الماتن : روى عن أبى عبدالله وأبى الحسن عليهما السلام ، له ولدان : احمد والحسن من اهل الحديث .

وتقدم في اخيه الحسن رقم ( 132 ) ( ج 2 - 154 ) : انه كوفى .

وهناك ما ينفع المقام فراجع ورواية الفقيه الثقة احمد بن ميثم كتابه وتشير إلى جلالته .

( 4 ) موثق بحميد على كلام في الحسين وشيخه تقدم .

وفى الفهرست ( 37 ) : احمد بن عمرو بن منهال له روايات ، رويناها (


266

190 - احمد بن محمد بن سيار ( 1 )

بالاسناد الاول ( احمد بن عبدون عن أبى طالب الانباري ) عن حميد بن زياد عن احمد بن ميثم عنه .

قلت : الطريق موثقق بحميد بناءا على وثاقة ابن عبدون شيخ النجاشي .

( 1 ) نسب احمد هذا بالسيارى في كلام جماعة يأتي ، وقال السمعاني في الانساب في السيارى : هذه النسبة إلى الاجداد منهم : نضر بن سيار امير خراسان من قبل المروانية ، هزمه أبو مسلم صاحب الدولة العباسية ، والمشهور بالنسبة إليه : أبو يعقوب يوسف بن منصور السيارى ، .

ثم ذكر انه أبو يعقوب يوسف بن منصور بن ابراهيم بن الفضى بن محمد بن شاكر بن نوح بن سيار ثم قال : كأنه نسب إلى الجد الاعلى ، ثم ذكر جماعة من السياريين منهم : أبو العباس القاسم بن ابى القاسم بن عبدالله بن مهدى بن معوية السيارى المروزى ، وقال : كان احمد بن سيار جده ، فنسب إليه ، ومنهم خالد بن يزيد السيارى ، وابو بكر حفص بن عمر السيارى ، وابو الحسين احمد بن ابراهيم السيارى خال أبى عمر الزاهد الذى يروى عن الناشئ قال : وروى عنه أبو عمر الزاهد اخبارا واشعارا ، وابو بكر السيارى النحوي ، وابو عبد الله محمد بن احمد على السيارى البصري ، وابو الفضل محمد بن خميرويه اليسع يعرف بالسيارى ، وابو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبيد الله السيارى البغدادي ، واحمد بن محمد بن احمد بن سيار ، سمع (


267

الحسكاني ، ونسب إلى جده .

وذكر ابن أبى الحديد في الشرح ج 7 - 279 في كلام الامام عليه السلام اخبارا عن سلطة الحجاج الثقفى على اهل العراق ( اما والله ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال ، الميال ، يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم .

ايه أبا وذحة ) عن الرضى عليه الرحمة قوله : الوذحة : الخنفساء ، وهذا القول يؤمى به إلى الحجاج ، وله معالوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .

ثم قال : ثم ان المفسرين بعد الرضى رحمه الله قالوا في قصة هذه الخنفساء وجوها إلى ان قال : قالوا : وقد روى أبو عمر الزاهد ، ولم يكن من رجال الشيعة ، في اماليه وأحاديثه عن السيارى عن أبى خزيمة الكاتب ، قال : ما فتشنا احدا فيه هذا الداء الا وجدناه ناصبيا .

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2 - 253 : سيار بن حاتم ( ق ، ت س ) الغزى البصري ، صالح الحديث ، وثقه ابن حبان .

وقال الحاكم : عابد عصره ، وقد اكثر عنه احمد بن حنبل .

وقال الازدي : عنده مناكير .

قلت : هو راوية جعفر بن سليمان ، ومات سنة مأتين أو قبلها بسنة .

وقال أبو عمرو الكشى في رجاله ص 372 في ترجمة أبى عبدالله احمد بن محمد السيارى : اصفهاني ، ويقال : البصري .

قال نصر بن الصباح : السيارى أحمد بن محمد أبو عبد الله من ولد سيار ، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام .

وذكره الشيخ في الفهرست ( 23 ) نحو ما في المتن مع تفاوت تشير إليه .


268

ابو عبد الله الكاتب ( 1 ) بصرى ( 2 ) كان من كتاب آل طاهر ( 3 )

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 252 : احمد بن محمد بن سيار ، السيارى ، أبو عبد الله ، البصري ، الكاتب ، شيعي ، جلد ، له تواليف في القراءات وغيرها ، قال أبو جعفر الطوسى : ضعيف الحديث ، فاسد المذهب .

قلت : كان في أواخر المأة الثالة .

( 1 ) كناه الاصحاب بأبى عبدالله كما يأتي كلامهم ، لكن قال ابن ادريس الحلى في مستطرفات السرائر ( 476 ) : ومن ذلك ما استطرفناه من كتابالسيارى ، واسمه أبو عبد الله ، صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء ، قال السيارى : وسمعته يقول .

قلت : وقد ذكر جملة من رواياته وبدأ فيها بقوله : أبو عبد الله السيارى .

ويحتمل سقوط اسمه بعد ذكر كنيته من النسخة .

( 2 ) وفى الكشى ( 372 ) في ترجمته : اصفهاني ، ويقال : البصري ، ووصفه الشيخ في اصحاب العسكري عليه السلام بالبصرى .

وسيأتى عن ابن الغضائري وصفه بالقمى .

( 3 ) في تعريفه بانه من كتابهم نوع من الذم ، الا ترى انه قد امتنع الحسن بن على بن فضال من زيارته لختن طاهر بن الحسين لما حج وعظمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان وكلمه اصحابنا في ذلك وقال : مالى ولطاهر وآل طاهر ؟ لا اقربهم ، ليس بينى وبينهم عمل .

ذكره المشايخ على ما تقدم في ترجمته ( ج 7 2 ) .

وكان طاهر بن الحسين شاعرا مترسلا بليغا ، له مجموع رسائل ، ذكره ابن النديم في اخبار الملوك والكتاب ( 176 ) وكان اميرا على الرى (


269

في زمن أبى محمد عليه السلام ( 1 ) ، ويعرف بالسيارى .

من قبل المأمون العباسي وحرب حتى غلب على على بن عيسى وجيشه من قبل الامين .

ذكره المسعودي في المروج ج 3 ؟ 394 ص 398 .

ورسالته عند فتح بغداد إلى المأمون مشهورة وهى حسنة .

ذكره ابن النديم وذكر أيضا ابن النديم جماعة من آل طاهر : اولاده وأحفاده بامارتهم وكتبهم ( 176 ) ، كما ان المسعودي ذكر جماعة منهم في مروج الذهب ج 4 - 77 و 148 و 154 و 163 و 172 و 200 و 201 .

( 1 ) قال الكشى : قال نصر بن الصباح : السيارى احمد بن محمد أبو عبد اللهمن ولد السيار ، وكان من كتاب الطاهرية في وقت أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام .

قلت : في مجمع الرجال عن الكشى هكذا : في وقت أبى الحسن العسكري عليه السلام .

ثم ان كونه من كتابهم في زمنه عليه السلام لا يلازم كونه من اصحابه عليه السلام خاصة ، فقال الحلى في مستطرفاته كما تقدم : صاحب موسى والرضا عليهما من الله آلاف التحية والثناء .

قلت : وقد تفرد ره في ذلك فلم أحضر له رواية عنهما عليه السلام ولم يذكره مشايخنا في طبقات اصحابهما عليهما السلام .

وقال الكشى : طاهر بن عيسى الوراق قال حدثنى جعفر بن احمد بن ايوب قال حدثنا الشجاعى قال حدثنى ابراهيم بن محمد بن حاجب قال : قرأت في رقعة مع الجواد عليه السلام يعلم من سئل عن السيارى انه ليس في المكان الذى (


270

ضعيف الحديث ( 1 ) فاسد المذهب .

ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله ( 2 )

ادعاه لنفسه وان لا يدفعوا إليه شيئا .

قلت : يظهر من الحديث ان السيارى كان له وجاهة يرجع إليه في الامور وزعموا انه كان وكيلا له عليه السلام وقد اغتروا بما ادعاه لنفسه ، فمنعهم عن ان يدفعوا إليه شيئا ، لكن الحديث قاصر سندا كما ذكرناه في شرح الكشى .

( 1 ) ويأتى في محمد بن احمد بن يحيى الاشعري استثناء ما رواه عن السيارى عن ابن الوليد ومن تبعه كالصدوق وأبى العباس بن نوح والشيخ في كتبه فقال الشيخ في تقصير صاحب الصيد صلوته من الاستبصار ج 1 - 237 بعدذكر روايته : فهذا خبر ضعيف وراويه السيارى ، وكان أبو جعفر بن بابويه في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر استثنى منه ما رواه السيارى وقال : لا أعمل به ولا افتى به لضعفه .

( 2 ) ذكر العلامة في القسم الثاني من الخلاصة ( 203 ) نحو ما في المتن ثم قال : حكى محمد بن على بن محبوب عنه في كتاب ( النوادر ) للمصنف انه قال بالتناسخ .

وفى المجمع : عض احمد بن محمد بن سيار يكنى ابا عبدالله القمى المعروف بالسيارى ، ضعيف متها لك ، غال ، محرف ، استثنى شيوخ القميين روايته من كتاب ( نوادر الحكمة ) ، وحكى محمد بن على بن محبوب في كتاب النوادر المصنف انه قال : بالتناسخ .

ثم انه طعن مذهبا تارة بالغلو واخرى بالتناسخ ، وحديثا تارة بالتحريف وبالارسال كثيرا اخرى ، وباشتماله على الغلو والتخليط والمناكير والامور (


271

مجفو الرواية ( 1 ) .

الباطلة ثالثة ، الا ان الجميع يرجع إلى فساده مذهبا بالغلو دون التناسخ ، ولم يطعن بالرواية عن الضعاف ، مع ان الطعن بالارسال كثيرا انما يتوجه لمن روى عن الضعاف ، لكنه روى عن الثقات وغيرهم مثل عبدالرحمن بن أبى نجران ، كما في الكافي ج 2 - 83 في العقيقة ، والحسن بن على بن يقطين كما في كراهة التوقيت من اصول الكافي ج 1 - 369 ، كما ان غير واحد من اعلام الشيعة و ثقاتهم رووا عنه .

بل حيث ان الطعن المذكور لم يخصص بكتبه التى ضاعت كغيرها ، تأمل بعض أعلام المتأخرين في هذه الطعون لعول الجميع على ابن الغضائري وشيوخ القميين ، مع اختلاف الانظار في حد الغلو ، وخلو الموجود من رواياته عمانسب إليه ، ورواية غير واحد من الثقات الاجلة عنه .

لكنه كما ترى في غير محله إذ رواية من روى عنه لا تصلح لاثبات وثاقته فضلا عن دفع هذه الطعون عنه ، مع ان الاجلة انما رووا عنه ما كان خاليا عن الغلو والتخليط .

( 1 ) المجفو : من جفأ : صرع ، كفأ ما في القصعة ، والقدر ، رمى بالزبد ، والوادى مسخ غثائه ، والباب اغلقه ، والبقل قلعه من أصله ، والماشية اتعبها بالسير ولم يعلفها .

ويقال للباطل الذى يذهب الاطمينان بالحق ، ويسد باب الايمان ويقلع نبات العلم بأصله ويتعب المتحمل ، فبما أن روايات السيارى قد اشتملت على اوهام اوجبت هذه الامور والتجافى عما يستقر به ، قل له : مجفو الرواية .


272

، كثير المراسيل ( 1 ) .

له كتب وقع الينا منها : كتاب ثواب القرآن ، كتاب الطب ، كتاب القرائة ، كتاب النوادر ، كتاب الغارات ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله القزويني قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه قال حدثنا السيارى الا ما كان من غلو وتخليط .

( 2 )

( 1 ) في كثرة مراسيله بايدينا من اخباره نظر ، نعم فيها المراسيل مثل ما روى الشيخ في قصر صاحب الصيد في التهذيب ج 3 - 219 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن احمد بن محمد السيارى عن بعض اهل العسكر قال : خرج عن ابى الحسن عليه السلام الحديث .

وروى الكليني في الكافي ج 389 2 ، باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب عن الحسين بن محمد عن السيارى قال قال : روى عن ابن أبى ليلى الحديث ، وفى باب النورة منه ص 221 وغير ذلك .

( 2 ) وفى الفهرست : وصنف كتبا كثيرة ، ثم ذكر نحو ما في المتن و قال : اخبرنا بالنوادر خاصة الحسين ثم ذكر نحو ما في المتن وقال : واخبرنا بالنوادر وغيرها جماعة من اصحابنا منهم الثلاثة الذين ذكرناهم عن محمد بن احمد بن داود قال : حدثنا سلامة بن محمد قال : حدثنا على بن محمد الجبائى قال : حدثنا السيارى .

قلت : الطريق الاول كالصحيح باحمد بن محمد بن يحيى والحسين شيخ النجاشي ، والثانى فيه على بن محمد ولم يظهر حاله .


273

191 - احمد بن الحسين بن عبدالملك ابو جعفر الازدي ( 1 ) كوفى ، ثقة ( 2 ) مرجوع إليه ( 3 ) ، ما يعرف له مصنف ، غير انه جمع كتاب المشيخة وبوبه على أسماء الشيوخ .

( 4 )

( 1 ) هذا كما في النسختين المصححتين وفاقا للمجمع ولمن حكى كلام الماتن والفهرست في الحسن بن محبوب وفى المشيخة إليه لكن عن بعض النسخ وكذا في النسخة المطبوعة ( الاودى ) ، وكذا فيمن لم يرو عنهم وفى الفهرست في المقام .

ويأتى في احمد بن يحيى بن حكيم الاودى ما ينفع المقام .

( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست ( 23 ) نحو ما في المتن بتمامه مع تفاوت نشير إليه وعنونه ايضا فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 453 ) قائلا : احمد بن الحسن بن عبدالملك .

روى عنه ابن الزبير .

روى عن الحسن بن محبوب .

( 3 ) ولا يكون كذلك الا إذا كان خبيرا بالرجال بصيرا بالطرق والاحاديث متحرزا عن الرواية عن الضعاف والمجاهيل ، وجتنبا عن التساهل في الحديث وكانت رواياته نقية عن الغلو والتخليط والمناكير .

وهذا مدح بليغ له ، ومعه لا يكون مطعونا في حديثه .

وروايته عن الرجال تدل على نوع اعتماد بهم .

( 4 ) وفى الفهرست : بوب كتاب المشيخة بعد ان كان منشورا ، وجعله (


274

192 - احمد بن الحسن بن على بن محمد بن فضال بن عمر بن أيمن ، مولى عكرمة بن ربعى الفياض ( 1 ) أبو الحسين ، وقيل :

على اسماء الرجال ، ولم يعرف له شئ ينسب إليه غيره ، سمعنا هذه النسخة عن احمد بن عبدون قال سمعتها من على بن محمد بن الزبير عن احمد بن الحسين بن عبدالملك .

قلت : طريقه كالصحيح بالرجلين الجليلين .

وتقدم هذا لطريق في الحسن بن محبوب ( ج 2 - 348 ) عن مشيخة التهذيبين وايضا عن الفهرست لكن قال : واخبرنا بكتاب المشيخة قرائة عليه الخ .

وظاهره انه اخذ من كتاب ابن محبوب على مابوبه احمد بن الحسين على اسماء الشيوخ لا على مابوبه داود بن كورة على معاني الفقه وابوابه على ما تقدم هناك ويأتى في داود .

وروى الشيخ في التهذيب ج 1 - 168 - 482 في الصحيح عن احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن احمد بن الحسين بن عبدالملك الاودى ، وعن على بن محمد بن الزبير القرشى عنه عن الحسن بن محبوب : حكم الحيض والنفاس ، وفى ج 6 - 25 عن ابن عقدة عنه عن ذبيان بن حكيم : زيارة امير المؤمنين عليه السلام .

( 1 ) ونحوه في فهرست الشيخ ( 24 ) إلى آخر الترجمة مع تفاوت نشير إليه (


275

أبو عبد الله ( 1 ) يقال : انه كان فطحيا ( 2 ) وكان ثقة في الحديث ( 3 ) روى عنه أخوه : على بن الحسن ( 4 ) وغيره

، وكذا ذكر نسب ابن فضال فيما يأتي من ترجمة اخيه : على ، لكن تقدم في ابيه : الحسن ( ج 2 - 4 ) قول الماتن : بن عمرو بن ايمن مولى تيم الله ، و حكايته عن الكشى انه قال ، مولى بنى تيم الله بن تغلبة كوفى .

وتقدم عن ابن النديم ايضا انه قال : ابن فضال التميلى بن ربيعة بن بكر مولى تيم الله بن تغلبة .

( 1 ) وفى الفهرست ، أبو عبد الله ، وقيل أبو الحسين .

( 2 ) قاله في الفهرست جزما ولكن ظاهر الماتن عدم الجزم بكونه فطحيا نعم قد ذكره الكشى من الفطحية في موضعين ، ففى عبدالله بن بكير ( 221 ) ذكره من فقهاء اصحابنا من الفطحية وذكرهم بانهم من أجلة الفقهاء العلماء من الفطحية .

وعند ذكره مع أخيه على ، وجماعة ( 328 ) سأل عنهم ابا النضر محمد بن مسعود قال قال : احمد بن الحسن كان فطحيا .

بل تقدم في ترجمة ابيه في حديث رجوعه عن الفطحية عند موته برواية محمد بن عبدالله بن زرارة قال : فأخبرت احمد بن الحسن بن على بن فضال بقول محمد بن عبدالله .

فقال : حرف محمد بن عبدالله على أبى .

قال : وكان والله محمد بن عبدالله اصدق عندي لهجة من احمد بن الحسن فانه رجل فاضل دين .

( 3 ) أي لم يوجب الطعن فيه مذهبا ، الطعن في حديثه ، لوثاقته ومنزلته في الحديث ، فهو الثقة فيه ، روى عنه الاجلة ومن يتورع في الحديث .

( 4 ) كما في الفهرست بل يأتي في ترجمته قوله : ولم يرو عن ابيه شيئا (


276

من الكوفيين ( 1 ) .

وقال : كنت اقابله وسنى ثمان عشرة سنة بكتبه ولا أفهم ادراك الروايات ولا استحل ان أرويها عنه ، وروى عن اخويه عن ابيهما .

( 1 ) وفى الفهرست : من الكوفيين والقميين .

قلت : التنبيه على رواية اخيه وغيره عنه مع انه لا يلتزم بمثل ذلك في التراجم يؤمى إلى كونه ثقة في الحديث ، فيأتى في ترجمة اخيه : كان فقيه اصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلة ولا ما يشينه ، وقل ما روى عن ضعيف .

مع انه روى عن اخيه كثيرا ، كما ان رواية الكوفيين والقميين من أجلة اصحابنا وثقاتهم عنه تشير إلى وثاقته مثل : سعد بن عبدالله ، ومحمد بن احمد بن يحيى ، واحمد بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، والحميري والصفار ، ومحمد بن على بن محبوب وغيرهم .

وقد أهمل الماتن ره ذكر صحبته لكن ذكره الشيخ ره في اصحاب الهادى عليه السلام ( 410 ) قائلا : احمد بن الحسن بن على بن فضال .

وروى في التهذيب ج 9 195 والاستبصار ج 4 - 123 باسناده عن على بن الحسن بن فضال في حديث قال : ومات محمد بن عبدالله بن زرارة فأوصى إلى أخى أحمد ، وخلف دارا وكان اوصى في جميع تركته ان يباع ويحمل ثمنها إلى أبى الحسن عليه السلام فباعها .

وكتب إليه أحمد بن الحسن ، ودفع الشئ بحضرتي إلى ايوب بن نوح ، واخبره .

فكتب عليه السلام : قد وصل ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب .

وقال في اصحاب أبى محمد العسكري عليه السلام ( 428 ) : احمد بن الحسن بن (


277

، يعرف من كتبه : كتاب الصلاة ، كتاب الوضوء ، اخبرنا بهما قرائة عليه أبو عبد الله احمد بن عبد الواحد قال حدثنا أبو الحسن على بن محمد القرشىقال حدثنا على بن الحسن بن فضال عن اخيه بكتبه .

( 1 ) ومات احمد بن الحسن سنة ستين ومأتين .

( 2 ) 193 - احمد بن يحيى بن حكيم الاودى الصوفى كوفى ، أبو جعفر بن اخى ذبيان ( 3 ) ثقة ، لله كتاب دلائل النبي صلى الله عليه واله وسلم

على بن فضال .

( 1 ) كالصحيح على كلام بالقرشى بل باحمد شيخ النجاشي .

وفى الفهرست : له كتب منها كتاب الصلاة ، وكتاب الوضوء .

أخبرنا بهما أبو الحسين بن أبى جيد قال حدثنا ابن الوليد قال اخبرنا الصفار قال اخبرنا احمد بن الحسن ، و أخبرنا احمد بن عبدون قال اخبرنا ابن الزبير قال حدثنا على بن الحسن عن أخيه .

قلت : الطريق الاول صحيح بناءا على وثاقة ابن أبى جيد من مشايخ النجاشي والشيخ .

والطريق الثاني احد طرق الماتن والشيخ في كتبه إلى على بن فضال وهو صحيح على ما تقدم .

( 2 ) ونحوه في الفهرست .

وهذه سنة وفات أبى محمد العسكري عليه السلام .

( 3 ) تعريف احمد بعمه : ذبيان بن حكيم أبى عمرو الاودى الازدي ، يقتضى (


278

كونه رجلا مشهورا ، لكنه لم احضر له ترجمة في الرجال بل قيل : انه مهمل .

نعم روى ذبيان بن حكيم الاودى عن جماعة من اصحاب الصادق عنه عليه السلام مثل داود بن الحصين الثقة كما في التهذيب ج 6 - 213 .

وموسى بن أكيل النميري الثقة كما في التهذيب ج 6 - 227 و 257 و 285 و 301 ، وج 3 - 266 و 242 وج 459 1 و 320 ، والكافي ج 2 - 160 مرتين .

ويونس بن ظبيان كما في التهذيب ج 6 - 25 ، روى عن بهلول بن مسلم عن يونس بن عمار عنه عليه السلام كما فيالكافي ج 2 - 62 .

روى عنه الحسن بن على بن فضال الثقة الجليل كما في التهذيب ج 1 - 459 ، و 320 وج 6 - 242 .

ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب الثقة المسكون إلى روايته كما في التهذيب ج 6 - 213 و 227 وج 3 - 266 .

ومحمد بن على كما في الكافي ج 2 - 62 .

ومحمد بن موسى كما في الكافي ج 2 - 160 مرتين .

واحمد بن الحسين بن عبدالملك الاودى الثقة المتقدم ذكره كما في التهذيب ج 6 - 25 .

ويأتى في ترجمة اسباط بن سالم الزطى من اصحاب الصادق عليه السلام رواية محمد بن سالم بن عبد الرحمان أبى عمرو الازدي عن ذبيان بن حكيم أبو عمرو الازدي عنه كتابه .

ومن ذلك يحتمل اتحاد الاودى والازدى مع تصحيف احدهما عن الاخر كما تقدم في احمد بن الحسين الاودى .


279

، رواه عنه جعفر بن محمد بن مالك الفزارى .

( 1 ) 194 - احمد بن على بن محمد بن جعفر بن عبدالله بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن ابي طالب عليه السلام العلوى العقيقى ، كان مقيما بمكة ، وسمع اصحابنا الكوفيين واكثر منهم ، صنف كتبا وقع الينا : منها كتاب المعرفة ، كتاب فضل المؤمن ، كتاب تاريخ

( 1 ) ضعيف بجعفر الفزارى الذى يأتي في ترجمته تضعيفه باتهام وضع الحديث وفساد المذهب والرواية .

وتقدم في ترجمة الحسن بن سماعة ( ج 2 - 49 ) استناد الماتن ره لكونه معاندا في الوقف بما رواه عن شيخه محمد بن جعفر عن احمد بن محمد قال حدثنىأبو جعفر احمد بن يحيى الاودى قال دخلت مسجد الجامع لاصلى الظهر فلما صليت رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من اصحابنا جلوسا فملت إليهم فسلمت عليهم وجلست وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا امر الحسن ( الحسين - خ ) بن على عليه السلام وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن على عليه السلام وما جرى عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال يا قوم عندنا رجل علوى بسر من رأى من اهل المدينة الحديث .

وفيه اخبار أبى الحسن الهادى عليه السلام بالمغيبات .

( 1 ) وذكر الشيخ نحوه بتمامه في الفهرست ( 24 ) لكن قال : صنف (


280

الرجال ، كتاب مثالب الرجلين والمرأتين .

( 1 )

كتبا كثيرة ، وايضا زاد على كتبه : كتاب الوصايا .

وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 453 ) : احمد بن على العلوى العقيقى مكى .

قلت : تقدمت ترجمة جده الحسين الاصغر بن على بن الحسين عليه السلام من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ( ج 2 - 423 ) في التذييل وكان ابنه عبدالله من اصحاب الصادق عليه السلام .

ذكره الشيخ .

وروى عنه .

ذكرناه في طبقات اصحابه عليه السلام بترجمته .

وكان جعفر بن عبدالله المعروف : ( صحصح ) كما في المعدة 316 وغيره : كثير الفضل ، جم المحاسن .

هكذا عن المجدي .

وكان محمد بن جعفر المعروف بالعقيقي ذا عقب ، ومنهم أبو الحسن على بن موسى بن احمد بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين عليهم السلام ، أحد مشايخ الصدوق ذكرناه في محله ، وذكره في العمدة ( 318 ) وتقدم ذكر ابنه على بن احمد العقيقى بترجمة في الحسن بن محمد ( بن اخى طاهر ( ج 2 - 220 و 329 ) وفيه اخبار اوردناها في اخبار الرواة .

( 1 ) وفى الفهرست : اخبرنا بكتبه وساير رواياته احمد بن عبدون قال اخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبو الحسن على بن احمد العقيقى عن أبيه .

قلت : الطريق ضعيف تارة بعلى العقيقى الضعيف واخرى بالحسن بن بن محمد الذى ضعفوه .


281

195 - احمد بن عبدوس الخلنجى ابو عبد الله ، له كتاب النوادر ( 1 ) .

اخبرناه ابن أبى جيد .

فال حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال حدثنا الحسن بن متويه بن السندي قال حدثنا احمد بن عبدوس به .

( 2 )

( 1 ) ونحوه في الفهرست ( 24 ) .

وذكره فيمن لم يرو عنهم عليه السلام تارة ( 453 ) قائلا : احمد بن عبدوس الخلنجى ، واخرى ( 447 ) بزيادة قوله : روى ابن الوليد عن الحسن بن متويه بن السندي القرشى ( العرشى مجمع الرجال ) عنه .

( 2 ) وفى الفهرست : اخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه ، واخبرنا ابن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد الخ .

قلت : الطريق كالضعيف بابن متويه المهمل الا ان تكون رواية ابن الوليد عنه قرينة على الاعتماد به .

هذا ولا يبعد كون ( متويه ) مصحف ( متيل ) فانه الذى يروى عنه ابن الوليد وتقدمت ترجمته بعنوان : الحسن بن متيل ( ج 2 - 98 ) وفيها مدحه .

روى عن الحسن بن فضال .

روى عنه محمد بن على بن محبوب كما فيالتهذيب ج 10 - 130 و 168 و 223 وج 1 - 349 ، والاستبصار ج 1 - 154 .


282

196 - احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري ( 1 ) من بنى ذخران بن عوف بن الجماهر بن الاشعر ( 2 ) يكنى أبا جعفر ( 3 ) .

( 1 ) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست ( 25 ) مع تفاوت نشير إليه .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 260 : احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد ، العلامة ، أبو جعفر الاشعري القمى ، شيخ الرافضة ب‍ ( قم ) له تصانيف ، وشهرة ، كان في حدود الثلاثمائة .

وذكره ابن النديم في فهرسته ( 326 ) في فقهاء الشيعة ومحدثيهم و علمائهم قائلا : ومن القميين قمى ابى جعفر احمد بن محمد بن عيسى ، وله من الكتب : كتاب الطب الكبير ، كتاب الطب الصغير ، كتاب المكاسب .

( 2 ) في نسخة : الاشعث ، وكذا في الفهرست .

لكن الظاهر انه مصحف يظهر مما ذكروه في هذا النسب فلاحظ طبقات ابن سعد في ترجمة ابى موسى الاشعري ج 4 - 105 و 357 في الاشعريين .

( 3 ) وفى الفهرست : ابا جعفر القمى .

وقد مدح الماتن أحمد بن محمد (


283

ببيته ونسبه وبطريقته في الحديث ، وبوجاهته وعظمته في الطائفة وغيرهم استغناءا عن الاطالة في التوثيق والاطراء .

نسبه وبيته : نشاء احمد بن محمد بن عيسى في بيت كبير من الاشعريينحفت بالمكارم ، وفيهم وجوه الطائفة ، واعلام الشيعة من رواة الحديث تقدمت الاشارة إليهم في الحسين بن محمد بن عامر الاشعري ( ج 2 - 247 ) .

وقد مدح الصادق عليه السلام بيته لما دخل عليه عمران بن عبدالله القمى عم أبيه ، فقربه ، وبره ، وبشه وقال عليه السلام : هذا من اهل البيت النجباء .

وفى رواية : هذا نجيب قوم النجباء .

رواهما الكشى في ترجمته ( 214 ) .

فأبوه : محمد بن عيسى كان شيخ القميين ووجه الاشاعرة ، متقدما عند السلطان ، من اصحاب الرضا والجواد عليهما السلام .

ذكره النجاشي كما يأتي في ترجمته ( 907 ) وتقدم ذكر عمومته : عمران ، ويعقوب وأبنائهم في الحسين بن محمد ( ج 2 - 249 ) .

وجده : عيسى الاشعري كان من اصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، كما يأتي في ترجمته ( 804 ) .

ومحمد بن عبدالله الاشعري ، ومحمد بن عبدالله بن عيسى الاشعري كانا من اصحاب الرضا عليه السلام ذكرنا هما في الطبقات .

وعبد الله بن سعد الا ؟ عرى جد أبيه فيأتى ذكره في ترجمة عيسى عن الخلاصة ( 123 ) عن العقيقى كما تقدم كنيته : أبو بكر أو أبو عمر في الحسين بن محمد فلاحظ .


284

واول من سكن ( قم ) من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص ، ( 1 ) وكان السائب بن مالك وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وأسلم ( 2 ) وهاجر إلى

( 1 ) ونحوه في الفهرست .

قال السمعاني في الانساب في ( القمى ) وبناء قم سنة 83 إذ خرج عبد الرحمان بن محمد بن ابي طالب الاشعث بن قيس على الحجاج حينما كان اميرا على سجستان من قبله وجرت بينهما حرب ووقايع وانهزم عبد الرحمان وجماعةمن عسكره ما هذا لفظه : وهرب جماعة منهم وكانت اخوة من بنى الاشعر يقال لهم : عبدالله ، والاحوص ، واسحاق ، ونعيم ، وعبد الرحمان بنو سعيد بن مالك بن عامر الاشعري وقعوا إلى الناحية التى بنت بها قم ، وكان مقدمهم عبدالله و يعرف بعبد الله سعدان إلى ان قال : وكان لعبد الله سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى ، وانتقل إلى قم ، وهو الذى اظهر مذهب الشيعة بها .

ذكر هذه القصة ابوالوفا محمد بن احمد بن القاسم الاخشيكى في تاريخه .

( 2 ) قد وفد على النبي صلى الله عليه وآله جماعة من الاشعريين ويقال كانوا خمسين رجلا ق‍ ؟ وم اهل السفينتين من أرض الحبشة ، ذكره ابن سعد في الطبقات ج 4 - 357 وغيره .

وقد أسمى ابن سعد وابن عبد البر وغيرهما جماعة منهم بترجمة : منهم 1 - أبو مالك الاشعري كما في الطبقات ج 4 - 458 وج 7 - 400 .

2 - عامر بن أبى عامر الاشعري ( الطبقات ج 4 - 358 ) 3 - أبو عامر الاشعري عم ابى موسى الاشعري ( الاستيعاب ج 4 - 136 ، والطبقات ج 4 - 357 وج 7 - 400 .


285

الكوفة ، وأقام بها .

( 1 ) وذكر بعض اصحاب النسب ان في أنساب الاشاعرة احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن هاني بن عامر بن ( 2 ) أبى عامر الاشعري واسمه عبيد .

( 3 ) .

4 - أبو عامر الاشعري اخو ابى موسى الاشعري وقد اختلف ايضا في اسمه .

5 - أبو عامر الاشعري آخر غيرهما ذكرهما في الاستيعاب ج 4 - 137 .

6 - أبو رهم بن قيس الاشعري .

7 - سهم بن عمرو الاشعري .

ذكرهما ابن سعد في الطبقات ج 7 - 434 .

8 - ايضا عبد الرحمان بن غنم بن سعد الاشعري 441 .

9 - غير بن اوس الاشعري 456 وغيرهم ممن يطول بذكرهم .

( 1 ) ونحوه في الفهرست .

( 2 ) قد صحب النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وغزا معه ، وروى عنه ، ولما قتل قاتل ابيه أبى عامر رفع النبي صلى الله عليه واله وسلم تركته وفرسه وسلاحه إلى عامر .

ذكره ابن سعد ( ج 4 - 358 ) .

( 3 ) ذكروا في الكتب المعد لذكر الصحابة جماعة بعنوان أبى عامر الاشعري وفى كلامهم التصريح بالاختلاف في اسمهم الا ان ظاهرهم بل صريح ابن عبد البر ان أبا عامر هذا هو عم ابى موسى الاشعري قال في الاستيعاب ج 4 136 : أبو عامر الاشعري عم ابى موسى الاشعري اسمه عبيد بن سليم بن حضار بن حرب من ولد الاشعر .

وقال على بن المدينى : اسم أبى عامر الاشعري عم ابى موسى .

عبيد بن وهب .


286

وقد روى انه لما هزم هوازن يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابي عامر الاشعري على خيل ( جمل - خ ) فقتل فدعا له ، فقال : اللهم اعط عبدك عبيدا أبا عامر واجعله في الاكبرين ( الاكثرين .

خ ) يوم القيامة .

( 1 ) كانت عزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال وكانت بعد فتح مكة لما بغت اشراف هوازن وثقيف وجمعوا ونزلوا بأوطاس حتى لم يروا قط مثله من السواد والكثرة .

فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مكة يوم البيت لست ليال خلون من شوال في اثنى عشر الفا من المسلمين ، فقال أبو بكر لا نغلب اليوم من قلة ، ولما التقواحملوا حملة واحدة حتى تفرق المسلمون منهزمين ( وقد قال تعالى إذ اعجبتكم كثرتكم .

) ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول : أنا عبدالله ورسوله .

ذكر ذلك كله ابن سعد في الطبقات عند ذكر غزوة حنين ج 2 - 149 ثم قال : وثبت معه يومئذ العباس بن عبدالمطلب ، وعلى بن ابى طالب ، والفضل بن عباس ( وغيرهم من بنى عبدالمطلب ، سماهم ) فناول النبي صلى الله عليه واله وسلم حصيات ورمى بها وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه وقذف الله في قلوبهم الرعب وانهزمو الايلوى احد منهم على احد وتوجه قوم منهم إلى اوطاس فعقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابي عامر الاشعري لواءا ووجهه في طلبهم فانتهى إلى عسكرهم وقاتلوا حتى قتل ابو عامر واستخلف غيره حتى فتح الله لهم وقتل قاتل ابى عامر ، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : اللهم اغفر لابي عامر واجعله من أعلى امتى في الجنة .

ذكر ذلك ابن سعد في غزوة هوازن حنين ج 2 - 150 وج 4 - 357 وروى في ج 4 - 358 في ابى مالك الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عقد (


287

قال الكشى عن نصر بن الصباح : ما كان احمد بن محمد بن عيسى يروى عن ابن محبوب ، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب ( 1 ) في روايته عن

لابي مالك الاشعري على خيل الطلب وأمره ان يطلب هوازن حين انهزمت .

قلت : يحتمل تعدد كنيته كما يحتمل كون ابى مالك ايضا في من طلب هوازن والاول أظهر .

وعليك بالتأمل في ما ذكروه في السير وفى كتب تراجم الصحابة مثل الاستيعاب ج 4 - 136 و 174 والطبقات ج 7 - 400 وغيرها .

نقد لمدح مريب أو لطعن موهوم ( 1 ) العجب من الماتن ره حيث انه قد بدء في مدح احمد بن محمد بن عيسى بما عرفت ، وذكره في هذه الحكاية عن طريق نصر بن الصباح الذى ضعفه الكشىكثيرا بالغلو والارتفاع .

واعجب منه انه لم يفرد للحسن بن محبوب ترجمة ولم يذكره إلى هذا الحد بمدح مع جلالته في الطائفة بل بدء بذكره بهذا الطعن الموهون كما يأتي تحقيقه مع انه مناف لما ذكره الكشى ( 344 ) في تسمية الفقهاء من اصحاب ابى ابراهيم وابى الحسن الرضا عليهما السلام : اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح من هولاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه وهم ستة نفر .

ثم ذكر منهم الحسن بن محبوب .

هذا من ان ابن محبوب من اجلاء الطائفة وعيونهم وقد افردنا له ترجمة مفصلة في تذييل باب الحسن ( تقدم ج 2 - 339 ) نعم يأتي ذكره من الماتن عند ذكره من روى عنه من الاجلة في ترجمة (


288

ابى حمزة الثمالى ( 1 ) ثم تاب ورجع عن هذا القول .

( 2 )

جعفر بن بشير ، وجعفر بن عبدالله .

نعم ان تعليق الماتن ذلك على حكاية الكشى مشعر بعدم الجزم به ، فهل حكاه مدحا لاحمد بن محمد حيث دل على اتقانه وورعه في الحديث ، أو قدحا حيث يوهم التسرع منه ره في طعن مشايخ الحديث وربما يومى إليه ما يأتي بعد ذلك ؟ ! ( 1 ) قال في مجمع الرجال : هكذا في نسخ الكتاب وهى متعددة عندنا مع التصحيح ، ثم استظهر سقوط ( ابن ) قبل ( أبى ) وزيادة الماتن ره عنده لفظ ( الثمالى ) قلت يأتي تحقيقه .

( 2 ) ذكره الكشى في ترجمته وترجمة اخيه بنان ( 318 ) قال قال نصر بن الصباح : احمد بن محمد بن عيسى لا يروى عن ابن محبوب ، من أجل ان اصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن ( ابن ) أبى حمزة ثم تاب احمد بنمحمد ، فرجع قبل ما مات .

وكان يروى عمن كان أصغر سنا منه ، وأحمد لم يرزق ويروى عن محمد بن القاسم النوفلي عن ابن محبوب حديث الرؤيا ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن المغيرة ، وابراهيم بن اسحاق النهاوندي ، يروى عنهم احمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكري عليه السلام .

قلت : التحقيق في المقام في امور : الاول ان اثبات هذا المدح أو الطعن عول على ما حكاه الكشى عن نصر .

وهو قاصر : أولا ، لما يأتي في ترجمة نصر من الماتن وغيره تضعيفه بالغلو .

وثانيا ان قول نصر : اما رواية عن احمد بن محمد بعدم الرواية عنه فهى (


289

مرسلة .

أو اجتهاد برأيه فهو غير حجة ، مع انه خطأ كما ستقف عليه .

وثالثا ان الطرق والمشيخات والكتب والمصنفات وقراآت المشايخ و سماعاتهم واجازاتهم تكذبه ، فقد اكثروا فيها بذكر رواياته عنه كما لا يخفى على من نظر فيها ، الا ان يكون المراد : ان احمد بن محمد بداله ترك الرواية عن ابن محبوب بعدما كان يروى عنه ثم تاب ورجع .

ولعله لذلك توقف الماتن تبعا للكشي فيما حكاه كما سنوضحه .

الثاني ان الظاهر ان احمد بن محمد قد تفرد في ترك الرواية عن ابن محبوب عنه ، لاجل هذا الاتهام ، فقد روى عن الحسن بن محبوب أجلا الطائفة و واقرانه ومعاصروه ، بل رووا عنه عن الثمالى كما لا يخفى على الخبير بالطرق والاسانيد والمشيخات ، بل لم يثبت عدم رواية احمد عنه ان لم يثبت خلافه ، ولو صحت فقد رجع وتاب فلا يكون لذلك بنفسه طعنا في ابن محبوب ولا في رواياته مطلقا أو فيما رواه عن الثمالى .

الثالث ان احمد بن محمد قد روى كثيرا جدا عن الحسن بن محبوب بلروى عنه كتب جماعة من اصحاب الاصول والمصنفات كما يظهر للمتأمل في فهرستى النجاشي والشيخ والمشيخات إليها كما انه قد روى عنه كتاب ابى حمزة الثمالى عنه كما يأتي في ترجمته ورواه المشايخ بأسانيدهم وطرقهم إلى احمد بن محمد عن ابن محبوب عنه .

وروى احمه عنه عن الثمالى كما في اختصاص المفيد ص 251 .

ولو اشرنا إلى مواردها مع كثرتها لخرجنا عن غرض الكتاب واشرنا إلى بعضها في الطبقات .

فان اريد بما قبل ان ابن عيسى ما كان يروى عن ابن محبوب ولا يسمع عنه (


290

اصلا فهذه الاخبار مع كثرتها تكذب هذا القول ، ولا يصح احتمال سماعها و روايتها بعدما تاب ورجع قبل موته وان اريد انه كان يسمع الحديث منه ولكن يتجنب الرواية عنه تورعا منه في مقام الرواية كما اتفق لبعض المشايخ ، منهم النجاشي على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح ، فيبعده كثرتها إذ كيف روى هذه الروايات مع كثرتها بعدما تاب قبل موته أو قبل موت ابن محبوب ولم يتأخر موته عن موته بكثرة مع ان اكثار السماع منه قبل توبته ينافى تورعه في الرواية عنه ، ولو كان الورع يقتضى التجنب عن الرواية ة عن المطعون عند اصحابنا فالتوبة والرجوع لا معنى له الا إذا تتبين خطأهم في اتهامه .

هذا كله مع ان اتهامه في روايته عن الثمالى لا يوجب اتهامه في رواياته عن غيره كى يتجنب عن الجميع وذلك بقرينة قوله : ( في روايته ) بدل ( بروايته ) فانه ظاهر في عدم اتهامه بمذهبه ولا بروايته عن غيره .

الرابع ان صريح المتن ان المتهم لاجله هو أبو حمزة الثمالى لكنه قد اختلف المتأخرون في ذلك وانه أبو حمزة الثمالى أو ابنه كما ذكره الكشى ( 361 ) أو ابن أبى حمزة البطائني واختار الاخير غير واحد من المتأخرين بل اتعب المحقق القهپائى نفسه في المجمع في اثباته زاعما انه الحق الذى يذعن به والتزم في اثبات ذلكبأمرين : سقوط كلمة ( ابن ) من النسخ مع انه غير موجود فيما عنده من النسخ المصححة المعتبرة ، وزيادة الماتن ره كلمة ( الثمالى ) من عند نفسه قائلا : و اما زيادة لفظ ( الثمالى ) فليست في موضع ، انما هي من عند جش .

وهذا عريب جدا منه رحمه الله فتأمل .


291

قلت : الالتزام بهما مع وهنهما التزام بما لا يلتزم به لمثله ، من مثله إذ لا وجه ابدا لاتهام الاصحاب الحسن بن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة الثمالى و هو ممن عاصره من اجلة الرواة .

كما لا وجه لاتهامه في الرواية عن على بن أبى حمزة البطائني طبقة فانه ممن عاصره بلا كلام .

ولا مذهبا بانه من رؤساء الواقفة اما اولا انه لو صحت روايته عنه فلعلها كانت قبل انحرافه ولا يوجب الطعن كما صرح بمثله الشيخ في العدة .

وثانيا : ان الانحراف عن الحق مذهبا لا تنافى كونه ثقة في الحديث و قد عد الشيخ في العدة في القرائن الدالة على صحة الاخبار البطائني وعثمان بن عيسى ممن كانوا متحرزين عن الكذب وموثوقا بهم في حديثهم مدعيا عمل الاصحاب بأخبار هولاء .

وثالثا ان الرواية عن البطائني لو كانت توجب الاتهام - لاتهم ايضا محمد بن ابى عمير حيث روى عنه ، مع انه الثقة المسكون إليه عند الاصحاب ولا يعدله أقرانه في الجلالة .

وقد روى احمد بن محمد بن عيسى وغيره من الاجلة عن عثمان بن عيسى الذى هو احد أركان الوقف ورابعا : ان الرواية عن الضعيف انما توجب عدم الاعتماد على مراسيله وما رواه عن المجاهيل لا الاتهام في نفسه فانه من لوازم الكذب والتدليس .

ومن ذلك ظهر ان الاصح ما في المتن من ذكر ابى حمزة الثمالى واما ما عن بعض نسخ اختيار الكشى فليس صالحا للاعتماد .


292

الخامس : انه بعدما عرفت ان مورد اتهام ابن محبوب روايته عن الثمالى فالوجه في الاتهام عدم مساعدة روايته مع تاريخ وفات الثمالى سنة ( 150 ) وتاريخ وفات ابن محبوب سنة ( 224 ) ، وكان من ابناء خمس وسبعين سنة كما تقدم في ترجمته فان اللازم ح كون تولده سنة تسع واربعين ومأة بعد وفات الامام الصادق عليه السلام بسنة أو ما يقارب ذلك ، وعلى هذا كان ابن محبوب عند وفات الثمالى صبيا يرتضع وله سنتان ، فلا يصح تحمله الحديث ولا روايته الا بالاجازة والوجادة ، وحيث ان ظاهر الرواية عنه هو تحمل الحديث سماعا وقرائة الا ان يصرح بالرواية اجازة أو وجادة ، فهى ممن لا يمكن روايته عنه ح تدليس يوجب الاتهام ، ولاجله ترك احمد الرواية عن ابن محبوب ، والا فابن محبوب احد اجلاء الطائفة واعيانهم اعلى شأنا من ان يتهم بالوضع والكذب كما هو ظاهر لا يخفى .

ويمكن التفصى عن الاشكار : اولا : بمنع صحة ما قيل في تاريخ وفات ابن محبوب ومدة عمره فانه عول على ما ذكره الكشى ( 360 ) وتقدم في ترجمته ضعفه سندا وايضا ما هو التحقيق في وفاته فلاحظ .

نعم الاشكال في زمان وفات الثمالى لاتفاق المشايخ عليه وثبت كما يأتي في ترجمته : انه مات هو وزرارة ومحمد بن مسلم بعد وفات الصادق عليه السلام في سنة واحدة .

وثانيا : انه تقدم في ترجمة ابن محبوب ( ج 2 - 343 ) انه ذكر فيمن روى عن أبى عبدالله عليه السلام بل روى المفيد في الاختصاص ( 231 ) عنه عنه عليه السلام (


293

كما تقدم التحقيق في الجواب عما يوهم عدم صحة كونه من اصحابه عليه السلام وثالثا : انه روى عن أبى حمزة الثمالى جماعة ممن في طبقة ابن محبوب بل من كان متأخرا عنه ، ولم يتهموهم في ذلك ولا اتهمهم احمد بن محمد بن ذلك بل روى عنهم : منهم على بن الحكم الذى عد من اصحاب الجواد والرضا عليهما السلام فروى الكليني في اصول الكافي ج 2 - 15 باب ان السكينة هي الايمان عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن ابى حمزة الثمالى وفى فروعه ج 2 ص 70 وص 372 والصدوق في الفقيه ج 1 في باب حد الحائض والمستحاضة وج 2 - 94 ومحمد بن اسماعيل كما في اصول الكافي ج 1 - 390 باب خلق ابدان الائمة عليه السلام وج 2 - 4 باب طينة المؤمن والكافر .

وجعفر بن سليمان كما في معاني الاخبار ( 292 ) ، وعلى بن ابى نعيم .

كما في التهذيب ج 9 - 175 .

و أسد بن ابى العلاء كما في الكافي ج 2 - 133 ، والتهذيب ج 8 - 242 ، والاستبصار ج 4 - 16 .

وروى حميد بن زياد عن يونس بن على العطار كتاب ابى حمزة الثمالى .

ذكره الشيخ فيمن ولم يرو عنهم ( 517 ) : وايضا محمد بن عياش بن عيسى عن ابى حمزة الثمالى كتابه كما في الفهرست ( 42 ) ورابعا : ان ابن محبوب روى عن جماعة من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ممن كان في طبقة الثمالى بل روى احمد عنه عنهم ، وعن من مات في ايام ابى عبدالله عليه السلام .


294

فروى عن زياد بن المنذر ابى الجارود الذى روى عنهم عليه السلام كما فيالفقيه ج 4 - 132 ، وعن مالك بن عطية مكررا .

وروى عن بكير بن أعين من اصحابهما وقد مات في ايام ابى عبدالله عليه السلام ( التهذيب ج 10 - 163 ) وغيرهم ممن يطول بذكرهم .

ويأتى في ترجمة عبد الغفار بن القاسم الانصاري رقم ( 648 ) من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام رواية احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه كتابه وقد اشرنا إلى ذلك في ترجمة الحسن بن محبوب فلاحظ .

بقى هنا شئ وهو ما ذكره الكشى في كلامه المتقدم : وكان يروى عمن كان الخ فيحتمل كونه من تتمة كلام نصر تأييدا لاتهام ابن محبوب بان احمد هو الذى يروى عمن كان اصغر منه ولا يروى عن ابن محبوب بلا واسطة بل يروى بواسطة عنه .

كما يحتمل كونه من كلام نصر اعتراضا منه على احمد في عدم روايته عن ابن محبوب للاتهام المذكور مع روايته عن هولاء ، أو كونه من كلام الكشى اعتراضا منه على نصر في دعواه المتقدمة .

بل يحتمل كونه تأكيدا من نصر أو من الكشى لتوبة احمد ورجوعه عن القول المذكور وانه كان حريصا على سماع روايات ابن محبوب مما لم يرزق علمها وسماعها عنه بواسطة اصاغر معاصريه ممن روى عن ابن محبوب بل عن كل من روى عنه .

ولتوضيح الامر نشير إلى امور : احدها ان قول ابن الصباح بترك ابن عيسى (


295

الرواية عن ابن محبوب ثم توبته ورجوعه عن هذا القول ، وان كان ربما يشير إلى انه لم يكن ذلك منه ورعا واحتياطا في الحديث والرواية ، بل كان مع قول سيئى فيه أو كان يترك روايته عنه وهنا وشينا عليه ، كل ذلك اغترارا باتهام الاصحاب لابنمحبوب في روايته عن الثمالى ، والا فليست الرواية عن الثقة المتهم المطعون بوجه أو تركها ذنبا يحتاج إلى التوبة ، الا انه يمكن كون اظهاره الندامة والتوبة بعد تبيين بطلان الاتهام له ثم الرواية عنه بلا واسطة مهما امكن وبواسطة الرجال حتى أصاعر معاصريه ومن أدركه ، احتياطا منه في الدين وصونا لعرض الناس وخاصة العلماء وحملة الحديث وتثبيتا للتوبة ولبطلان الاتهام والقول المذكور .

نعم هذا إذا تحققت روايته عنه بلا واسطة فان الرواية عنه بواسطة الرجال لا تنفى الاتهام المذكور ولا تثبت بطلانه ، إذ لعلها كانت اعتمادا على الرجال كما كانت سيرة غير واحد من مشايخ الحديث من تركهم الرواية عن المطعون بلا واسطة مع روايتهم عنه بواسطة الرجال وقد حققنا ذلك في ترجمة النجاشي في ديباجة الكتاب فلاحظ .

ثانيها ان اتهام الاصحاب لابن محبوب في روايته عن ابن ابى حمزة البطائني ، على ما في الكشى انما هو لكونه مطعونا في مذهبه ومن عمد المواقفة الذين لا يوثق بهم وبرواياتهم ، واما اتهامه في الرواية عن ابى حمزة الثمالى كما في المتن فانما هو باختلاف الطبقة وعدم الاتصال لا من أجل احتمال اسناد ابن محبوب ما لم سمعه من الثمالى إليه كذبا ، فانه اعظم شأنا وأجل قدرا ومنزلة في الطائفة من ان يتهم بما دون الكذب فضلا عن هذا الذنب العظيم ، كيف وقد ذكر الكشى (


296

قال ابن نوح : وما روى احمد عن ابن المغيرة ( 1 ) ،

اجماع الطائفة على تصحيح ما يصحح عنه .

بل انما اتهم باحتمال الاسناد الظاهر في السماع والقراءة تعليقا على وجادته الرواية في كتب الثمالى ، أو على سماعه من الرجال عنه ثم اسناد ذلك إلى الثمالى عولا وثقة بهم عولا على الاجازه كما كانت اجازة جملة من الرواة والمحدثين لاولادهم الصغار في نقلهم كتبهم ورواياتهمتؤيد ذلك .

ثالثها ان ما نسب إلى ابن عيسى من تركه الرواية عن جماعة أو روايته عن آخرين وان كان ربما يوهم قولا ورأيا خاصا له ربما يوجب وهنه ، الا ان التدبر يقتضى كون ذلك مدحا بليغا في طريقته في الرواية من الورع والدقة وتركه التساهل في امر الحديث ، وربما يوجب كون رواية ابن عيسى عن الرجال مشيرا إلى اعتماده عليهم والى خلوهم من طعن يعرف فتدبر وسيأتى ما يشير إلى ذلك فانتظر .

ترك احمد الرواية عن عبدالله بن المغيرة ( 1 ) وتقدم عن الكشى ( 318 ) عن نصر بن الصباح : وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة .

قلت : والكلام ذوجهين : التمثيل لورع احمد في الرواية بتركه الرواية عن مثل ابن المغيرة الجليل ، أو الطعن فيه بأمر في نفسه باجتنابه عن الرواية عن مثل عبدالله بن المغيرة الكوفى البجلى الذى يأتي من الماتن في ترجمته (


297

قوله فيه : ثقة ، ثقة ، لا يعدل به احد ، من جلالته ، ودينه ، وورعه ، روى عن ابى الحسن موسى عليه السلام ، قيل انه صنف ثلثين كتابا .

وايضا في ترجمة حماد بن عيسى الجهنى الجليل : وكان ثقة في حديثه ، صدوقا .

قال سمعت من أبى عبدالله عليه السلام سبعين حديثا ، فلم ازل ادخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، وله حديث مع ابى الحسن موسى عليه السلام في دعائه بالحج ، وبلغ من صدقه : انه روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، وروى عن عبدالله بن المغيرة وعبد الله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام .

قلت : ما حكاه النجاشي عن ابن نوح ، والكشى عن نصر في نفى روايةاحمد عن ابى المغيرة ينافى رواياته كثيرة عنه بلا واسطة فضلا عما كانت مع واسطة الرجال عن ابن المغيرة ، فمن الاول ما رواه في التهذيب ج 7 - 9 - 28 في الغسل ليوم الجمعة عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عبدالله ، وعبد الله بن المغيرة عن ابى الحسن الرضا عليه السلام .

وايضا بهذا الاسناد عنه عليه السلام في ناقضية النوم للوضوء .

رواه في التهذيب ج 1 - 6 - 4 ، والاستبصار ج 1 - 79 - 3 ، وايضا فيمن يجب عليه التمام في السفر عن احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة كما في الاستبصار ج 1 232 - 1 ، ولكن في التهذيب ج 3 - 214 - 524 : احمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة .

الحديث .

ولا يبعد زيادة ( عن محمد ) في التهذيب .

كما روى احمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة ، وحده بلا واسطة (


298

ولا عن الحسن بن خرذاذ ( 1 )

كما في التهذيب ج 3 - 47 - 164 فيمن رفع رأسه من الركوع قبل امام الجماعة ، والاستبصار ج 1 - 438 - 2 وفى باب المهور والاجور من التهذيب ج 7 - 1447 355 .

بل روى احمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى ، عن ابيهما ، عن عبدالله بن المغيرة كما في اصول الكافي ج 1 - 449 - 33 باب مولد النبي عليه السلام اسلام ابي طالب بحساب الجمل .

وروى احمد عن ابيه ، عن عبدالله بن المغيرة كما في باب البئر يقع فيها البعير من الاستبصار ج 1 - 34 - 917 ، وفى باب اللقطة والضالة من التهذيب ج 6 - 398 - 1201 وغيره .

( 1 ) ترك احمد بن عيسى الرواية عن ابن خرذاذ تقدم عن الكشى ( 318 ) عن نصر بن الصباح : وما روى احمد قط عن عبدالله بن المغيرة ولا عن الحسن بن خرذاذ .

كما قد تقدمت في باب الحسن ج 2 59 - 86 من هذا الكتاب ترجمة الحسن بن خرذاذ الكشى القمى من اصحاب الهادى عليه السلام قول الماتن : قمى ، كثير الحديث ، له كتاب اسماء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكتاب المتعة ، وقيل : انه غلا في آخر عمره .

قلت : يحتمل تعليل ترك رواية احمد عنه باتهامه بالغلو في آخر عمره ، الا انه يبعده : (


299

وأبو جعفر رحمه الله شيخ القميين ، ووجههم ، وفقيههم ( 1 )

اولا : تأخر طبقة الحسن بن خرذاذ فان الشيخ عده تارة في اصحاب الهادى عليه السلام واخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، واحمد كان أعلا طبقة منه إذ كان من اصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام .

وثانيا : بان القول بغلوه واتهامه كان في آخر عمره ، ولا وجه لترك الرواية عنه قبل ذلك .

وثالثا : ان القول المذكور في نفسه ضعيف ، والا لاستثنى القمييون ومن ارتضى رأيهم روايات محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ فيما استثنوا من رواياته ، وقد روى الشيخ في التهذيب ج 1 - 342 - 169 باب تلقين المحتضرين في الصحيح عن محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن خرذاذ .

منزلته في اصحابنا ( 1 ) شيخوخية احمد بن محمد بن عيسى للقميين ووجاهته بينهم وكونه وجها لهم ، وكونه فقيههم ، تدل على منزلته ومكانته وورعه وثقته في نفسهوفى الحديث عندهم ، فلا يكون المطعون بوجه كذلك .

وهذا اجمع وابلغ مدح له يستغنى به عن التوثيق لفظا ، وقد وثقه الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام من رجاله كما يأتي .

وقد سبق النجاشي غيره من اعلام الطائفة في الاكتفاء بمثل ذلك عن توثيقه فقال الصدوق رحمه الله في مقدمة كتابه ( اكمال الدين 3 ) : وكان احمد بن محمد بن عيسى في فضله وجلالته ، يروى عن ابى طالب عبدالله بن (


300

غير مدافع ( 1 ) وكان ايضا الرئيس الذى يلقى السلطان ( 2 )

الصلت القمى .

ولذلك ولغيره وثقه المتأخرون حتى قيل : ان وثاقته متفق عليها بين الفقهاء وعلماء الرجال ، متسالم عليه ، من غير تأمل من احد ، ولا غمز فيه بوجه من الوجوه ، وقد اعترف بشيخوخيته وشهرته وفقاهته وعلمه غير اصحابنا من الجمهور على ما تقدم في كلام ابن النديم في الفهرست ، وابن حجر في لسان الميزان .

( 1 ) هذا مدح آخر عظيم ، فان الرجال غالبا يدافعون في اخوانهم و عشيرتهم ومعاصريهم ، ومن يؤمل منه خيرا بمنع عنه ، وشذ من لا يدافع ولا ينكر عليه في شيئ فإذا كان احمد بن عيسى غير مدافع في وجاهته وفقاهته و حديثه وساير اموره ، مرضيا عند القوم فهو في رتبة عالية ومنزلة كريمة من الورع وحسن السيرة ، والسماحة والبصيرة .

( 2 ) في ذلك اشارة إلى حذاقته وبصيرته بالامور وحسن سياسته وتبيره الذى يرتضيه القمييون في اتجاهه بالسلطان وحمايته عن الشيعة وعن اهل قم صالحا للزعامة والرئاسة الدنيوية وولاية الامور .

ثم انه لا بأس بالاشارة إلى بعض الروايات التى قيل أنها تدل على ذم احمد بن محمدبن عيسى مما أحصيناه في كتابنا ( اخبار الرواة ) : فمنها ما رواه الكشى في يونس بن عبدالرحمن ( 308 ) 42 عن على بن محمد القتيبى قال حدثنا الفضل بن شاذان قال : كان احمد بن محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها .

قال أبو عمر والكشى


301

ذكر روايات في الطعن في يونس ص 309 : قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فليتعجب من هذه الاخبار التى رواها القمييون في يونس وليعلم انها لا تصح في العقل ، وذلك ان احمد بن محمد بن عيسى ، وعلى بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ولعل هذه الروايات كانت من احمد قبل رجوعه .

قلت : وقد روى الكشى غير واحد من الذموم المشار إليها عن طريق احمد بن محمد بن عيسى القمى مثل خبر 42 و 53 و 44 و 45 .

لكن ظن الافتعال برواة الذموم المأثورة في رواة الحديث كما ترى .

ومنها ما روى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 324 باب النص على ابى الحسن الثالث عليه السلام عن الحسين بن محمد ، عن الخيرانى ، عن أبيه انه قال : كان يلزم باب ابى جعفر عليه السلام للخدمة التى وكل بها ، وكان احمد بن محمد بن عيسى يجيئ في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة ابى جعفر عليه السلام ، وكان الرسول الذى يختلف بين أبى جعفر عليه السلام ، وبين ابى إذا حضر ، قام احمد وخلا به أبى ، فخرجت ذات ليلة وقام احمد عن المجلس ، وخلا أبى بالرسول واستدار احمد ، فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لابي : ان مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : انى ماض والامر صائر إلى ابني على ، وله عليكم بعدى ما كان لى عليكم بعد ابى عليه السلام ، ثم مضى الرسول ، ورجع احمد إلى موضعه ، وقال لابي : ما الذى قد قال لك ؟ قال : خبرا ، قال : قد سمعت ما قال ، فلم تكتبه ؟ ! واعادما سمع ، فقال له أبى : قد حرم الله عليك ما فعلت ، لان الله تعالى يقول : ( فلا تجسسوا ) ، فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ، واياك ان تظهرها إلى وقتها (


302

فلما اصبح ابى كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال : ان حدث بى حدث الموت قبل ان اطالبكم بها فافتحوها واعلموا بما فيها ، فلما مضى أبو جعفر عليه السلام ذكر ابى انه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من اربعمأة انسان ، واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون هذا الامر ، فكتب محمد بن الفرج إلى ابى ، يعلمه باجتماعهم عنده وانه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ، ويسأله ان يأتيه ، فركب ابى و صار إليه ، فوجد القوم مجتمعين عنده ، فقالوا لابي : ما تقول في هذا الامر ؟ فقال ابى لمن عنده الرقاع : احضروا الرقاع ، فأحضروها ، فقال لهم : هذا امرت به ، فقال بعضهم : قد كنا نحب ان يكون معك في هذا الامر شاهد آخر ؟ فقال لهم قد أتاكم الله عزوجل به ، هذا أبو جعفر الاشعري يشهد لى بسماع هذه الرسالة ، وسأله ان يشهد بما عنده ، فانكر احمد ان يكون سمع من هذا شيئا ، فدعاه ابى إلى المباهلة ، فقال : لما حقق عليه ، قال قد سمعت ذلك ، وهذا مكرمة كنت احب ان تكون لرجل من العرب ، لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا .

ورواه المفيد في الارشاد ( 328 ) عن ابن قولويه عن الكليني نحوه .

والحديث يدل على وهن في احمد بن محمد بن عيسى وفى حديثه وعلى شدة تعصبه في العروبة بما يلجئه إلى كتمان النص على امامه .

وهو ينافى ما عرف له من الجلالة في الطائفة .

لكن قد ناقش جماعة من الاصحاب فيه بجهالة الخيرانى ؟ أبيه ، فلا يعبأ به في قبال اطباق الاصحاب على وثاقة احمد بن محمد بن عيسى ، (


303

ولقى الرضا عليه السلام ( 1 )

وعلو شأنه والاستناد بقوله .

قلت : ذكر النجاشي في مصنفي الشيعة رقم 408 : خير ان مولى الرضا عليه السلام بكتاب له ، ورواه باسناده عن محمد بن عيسى العبيدي عنه .

وذكر الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام ( 414 ) خير ان الخادم وقال : ثقة .

وذكر الكشى في اصحاب الجواد والعسكري عليهما السلام ( 374 ) خير ان الخادم القراطيسى وروى عن محمد بن الحسن بن بندار القمى في كتابه بخطه عن الحسين بن محمد بن عامر قال حدثنى الخادم القراطيسى قال حججت ايام ابى جعفر محمد بن على بن موسى عليهم السلام وسألته الحديث بطوله ، ثم روى باسناده عن على بن مهزيار مكاتبته له ، ثم روى باسناده عن محمد بن عيسى عن خيران الخادم حديثا ثالثا ثم قال : قال أبو عمرو : هذا يدل على انه كان وكيله عليه السلام ، ولخيران هذا مسائل رويته عنه عليه السلام ، وعن ابى الحسن عليه السلام .

قلت : ودلالة الحديث على تعصب الخيرانى على العرب أظهر من دلالته على تعصبهم فتدبر .

طبقته ومن ادركه من الائمة عليهم السلام قد عده الشيخ في رجاله من اصحابه فتارة في اصحاب الرضا عليه السلام ( 366 ) وقال : ثقة ، له كتب .

واخرى من اصحاب الجواد عليه السلام ( 397 ) فقال : من اصحاب الرضا عليه السلام .

وقال في الفهرست : ولقى ابا الحسن الرضا عليه السلام ، وصنف (


304

وله كتب ( 1 ) ولقى ابا جعفر الثاني عليه السلام ( 2 )

كتبا .

وروى في التهذيب ج 4 - 211 - 614 عن الحسين بن سعيد عن احمدبن محمد عن ابى الحسن عليه السلام في كفارة افطار يوم من شهر رمضان .

وايضا عنه عنه عنه عليه السلام في الصيام في السفر ج 4 - 235 - 690 لكن كون المراد باحمد بن محمد هو ابن عيسى نظر ، بل في الكشى في هشام بن الحكم ( 180 - 24 ) عن محمد بن نصير عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ، عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال .

الحديث .

ولعله البزنطى أو عيره لكنه روى عن اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وهذا مما تويدا راكه الرضا عليه السلام .

( 1 ) لا يبعد كون الكتب مجموع رواياته عن ابى الحسن عليه السلام ، ويشهد له سياق العبارة بالفصل به بين ذكر لقائه مع ابى الحسن ، وبين لقائه لابي جعفر وابى الحسن عليهما السلام .

، وايضا ما في رجال الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام ( 366 ) من قوله بعد ذكره : ثقة ، له كتب .

( 2 ) وذكره الشيخ في اصحابه عليه السلام ( 397 ) وروى الكشى في زكريا ين آدم القمى ( 367 ) عن محمد بن مسعود قال حدثنى على بن محمد القمى قال حدثنى احمد بن محمد بن عيسى القمى قال : بعث إلى أبو جعفر عليه السلام غلامه ومعه كتابه ، فأمرني ان اصير إليه ، فأتيته ، فهو بالمدينة نازل في دار بزيع ، فدخلت عليه وسلمت عليه ( إلى ان قال : ) فحملت كتابه عليه السلام إلى زكريا بن آدم ، فوجه إليه عليه السلام بالمال ، فقال أبو جعفر عليه السلام ابتداءا منه : ذهبت الشبهة ، ما لابي عليه السلام ولد غيرى .

فقلت : صدقت جعلت فداك .

ورواه المفيد في الاختصاص ص 87 عن احمد بن محمد عن ابيه وسعد جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى نحوه (


305

وأبا الحسن العسكري عليه السلام ( 1 )

مع تفاوت .

وفى التهذيب ج 5 - 908 : سعبد بن عبدالله ، عن احمد بن محمد بن عيسىانه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام رمى الجمار راكبا .

( 1 ) يظهر من قول الكشى ( 318 ) عن ابن الصباح في جماعة روى عنهم احمد بن محمد بن عيسى : ( يروى عنهم احمد بن محمد بن عيسى في وقت العسكري عليه السلام ) : انه بقى إلى ايامه .

وقال الصدوق في الفقيه ج 3 - 212 - 986 : و كتب احمد بن محمد بن عيسى إلى على بن محمد عليه السلام : امرأة ارضعت عناقا .

الحديث .

ورواه في الكافي ج 2 ‌ 152 ، ج 6 - 250 والتهذيب ج 2 - 293 عنه قال كتبت إليه عليه السلام : جعلت فداك من كل سوء .

الحديث نحوه .

ثم انه لم يصرح في كلام الاصحاب ولا غيرهم بتاريخ وفات احمد بن محمد بن عيسى ، ولا بلقائه أبا محمد العسكري عليه السلام ، ان لم يكن تخصيص الماتن لقائه بمن ذكره ، مشيرا إلى عدم لقائه له عليه السلام ، لكن روى عنه جماعة يقتضى ذلك ادراكه لايامه عليه السلام منهم : محمد بن جعفر بن احمد بن بطة القمى الذى روى عنه أبو المفضل محمد بن عبدالله بن المطلب الشيباني الذى ادركه النجاشي وسمع منه حديثا كثيرا .

ومنهم حميد بن زياد النينوائى الثقة المتوفى سنة عشر وثلثمأة .

ومنهم احمد بن جعفر بن سفيان أبو على ( عبد .

) البزوفرى الذى روى عنه هارون بن موسى التلعكبرى وسمع منه .


306

فمنها : كتاب التوحيد ( 1 ) كتاب فضل النبي صلى الله عليه واله وسلم ( 2 ) ، كتاب المتعة ( 3 ) ، كتاب النوادر ( 4 ) ،

عنه سنة خمس وستين وثلثمأة ، وكان التلعكبرى من مشايخ مشايخ الشيخ والنجاشى بل ادركه النجاشي وسمع منه .

ومنهم احمد بن ادريس الاشعري الثقة الفقيه المتوفى سنة ست وثلثمأة وغيرهم ممن يطول بذكرهم .

( 1 ) كتبه ومصنفاته : قد روى الكليني في ابواب التوحيد من الكافي ، وكذا الصدوق في ابواب كتابه ( التوحيد ) عن الصفار ، وسعد بن عبدالله وغيرهما من الاعلام عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الرجال كثيرا .

( 2 ) وقد روى الكليني في ابواب الحجة من الكافي في فضل النبي صلى الله عليه واله وسلم واحواله بطرق عنه عن الرجال .

( 3 ) ظاهر العنوان استقلال كتاب له في المتعة ، فهو غير باب نكاح المتعة وشرائطها اعني الباب التاسع عشر من ابواب كتابه النوادر ، حسب ما عندنا من نسخته ، وقد اخرج الكليني والصدوق والشيخ وساير المشايخ روايات احمد بن محمد بن عيسى في نكاح المتعة في كتبهم .

( 4 ) يظهر من كلام من تأخر عنه ان كتابه ( النوادر ) كان كتابا كبيرا جامعا لاخبار الاصول والفروع ، وان كان غير موب ولا منضبط ، على تفصيل ذكرنا (


307

وكان غبر مبوب ، فبوبه داود بن كورة ( 1 ) ، كتاب الناسخ والمنسوخ ( 2 ) ، كتاب الاظله ، كتاب فضائل العرب ( 3 ) .

في الفرق بين الاصل ، والكتاب والنوادر فلاحظ ج 1 - 86 .

فقال الصدوق في كتابه ( التوحيد ) باب ما جاء في الرؤية ( 108 ) بعد ذكره اخبارا كثيرة في عدم امكان رؤية الله تعالى بالعين الباصرة وفيها اخبار بطرقه عن احمد بن محمد بن عيسى ما لفظه : والاخبار التى رويت في هذا لمعنى ، وأخرجها مشايخنا رضى الله عنهم في مصنفاتهم عندي صحيحة ، وانما تركتايرادها في هذا الباب خشيته ان يقرأها جاهل بمعانيها ، فيكذب بها ، فيكفر بالله عزوجل ، وهو لا يعلم ، والاخبار التى ذكرها احمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، والتى أوردها محمد بن احمد بن يحيى في جامعه في معنى الرؤية صحيحة لا يردها الا مكذب بالحق أو جاهل به ، والفاظها الفاظ القرآن ، ولكل خبر منها معنى ينفى التشبيه والتعطيل ، ويثبت التوحيد إلى آخر كلامه .

( 1 ) ويأتى في ترجمة داود بن كورة ابى سليمان القمى قوله : وهو الذى بوب كتاب النوادر لاحمد بن محمد بن عيسى ، وكتاب المشيخة للحسن بن محبوب السراد على معاني الفقه .

( 2 ) وفى معالم ابن شهر آشوب ص 24 - 112 : احمد بن محمد بن عيسى من كتبه : كتاب نوادر الحكمة في التفسير .

( 3 ) تأليفه كتاب فضائل العرب ، يشير إلى ما ربما يوهمه خبر الخيرانى المتقدم .


308

قال ابن نوح : ورأيت عند الديبلى ( 1 ) كتابا في الحج ( 2 ) اخبرنا بكتبه ( 3 )

( 1 ) هو محمد بن وهبان بن محمد بن حماد ، أبو عبد الله الديبلى البصري الثقة الذى تأتى ترجمته ( 1062 ) .

( 2 ) وقد اكثر المشايخ في الرواية عن احمد بن محمد بن عيسى في ابواب الحج .

ثم انه قد تقدم ص 282 عن ابن النديم قوله : وله من الكتب : كتاب الطب الكبير ، كتاب الطب الصغير ، كتاب المكاسب .

وقال أبو غالب الزرارى في رسالته عند ذكر فهرس كتبه ( 83 ) : وكتاب سوارات ( سواد - خ ) احمد بن محمد بن عيسى .

( 3 ) الطرق إلى كتبه ورواياته اقتصر الماتن رحمه الله على ذكر طرقه إلى كتب احمد بن محمد بن عيسى ، ولكن الشيخ في الفهرست عم فذكر طرقه إلى كتبه ورواياته ، فقال : اخبرنا بجميع كتبه ورواياته .

وقال في مشيخة التهذيب وكذا الاستبصار : ومن جملة ما ذكرته عن احمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الاسانيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى .

وطريقه إلى الكليني : احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن احمد بن ابى رافع ، وابى الحسن عبد الكريم بن عبدالله بن نصر البزاز بتنيس وبغداد عن الكليني .

بل للشيخ طرق إلى جميع كتب الكليني ورواياته تأتى في محلها .


309

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ، وابو عبد الله ، وابو عبد الله بن شاذان ( 1 ) قالا : حدثنا احمد بن محمد بن يحيى ( 2 ) قال حدثنا سعد بن عبدالله عنه بها ( 3 )

بل ظاهر الكليني فيما رواه عنه وكذا الصدوق في المشيخة إليه عموم الطرق إلى كتبه ورواياته .

وفى ذلك فوائد ذكرناها في الشرح على فهرس الشيخ وبمثله صححنا كثيرا من الطرق .

( 1 ) قد اقتصر الماتن في تسميته عدة من روى عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن احمد على هولاء الثلاثة من مشايخه : ابى عبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وابى عبدالله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، وابى عبدالله محمد بن على بن شاذان القزويني رحمهم الله .

وقد روى عن ابن شاذان عنه عن احمد بن محمد بن عيسى كتب الاصحاب واصولهم وقد روى عن غير هولاء المشايخ عن احمد بن محمد بن عيسى وكتبهم منهم أبو العباس احمد بن على بن نوح السيرافى كما في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازي .

كما ان الشيخ في الفهرست زاد على هولاء العدةعلى بن احمد بن محمد بن طاهر أبو الحسين الاشعري المعروف بابن ابى القمى كما يأتي وتقدمت ترجمته في ج 1 - 35 .

( 2 ) هكذا في النسخ وفى المجمع وغيره ولا يبعد سقوط ( عن ابيه ) بقرينة الفهرست وغيره .

( 3 ) الطريق صحيح على كلام باحمد بن محمد بن يحيى .

وقال الشيخ في الفهرست : اخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من اصحابنا منهم الحسين بن عبيد الله ، وابن ابى جيد ، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن أبيه ، وسعد بن عبدالله عنه .

واخبرنا عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن (


310

وقال لى أبو العباس احمد بن على بن نوح : اخبرنا بها أبو الحسن بن داود ، عن محمد بن يعقوب ، عن على بن ابراهيم ، ومحمد بن يحيى ، وعلى بن موسى بن جعفر ، وداود بن كورة ، واحمد بن ادريس ، عن احمد بن محمد بن عيسى بكتبه .

( 1 )

الحسن بن الوليد عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد ، جميعا ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، وروى ابن الوليد المبوبة عن محمد بن يحيى ، والحسن بن محمد بن اسماعيل ، عن احمد بن محمد .

قلت : الطريقان الاولان من طرق الشيخ إلى كتبه ورواياته كالصحيحين على كلام باحمد بن محمد العطار ، واحمد بن الوليد .

والثالث صحيح بناءا على صحة طريقه إلى ابن الوليد ، والا مع كونه معلقا على سابقه فهو كالصحيح ، و مع عدم فرض التعليق فهو مرسل ، على ما حققناه في الشرح .

وطريق الصدوق في المشيخة إلى احمد بن محمد بن عيسى رقم ( 318 ) : ابوه ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبدالله ، وعبد الله بن جعفرالحميرى عنه .

وهو صحيح بلا كلام .

وله في ساير كتبه طرق إلى احمد بن محمد بن عيسى ، كما ان للنجاشي ، والشيخ ، والكليني وغيرهم طرق إليه يطول بذكرها .

( 1 ) الطريق صحيح .

ويأتى في ترجمة الكليني : ان مراده من العدة عن احمد بن محمد بن عيسى هولاء .

وروى احمد بن محمد بن يحيى العطار عن عدة عن احمد بن محمد بن عيسى منهم : ابوه محمد بن يحيى ، وسعد بن عبدالله .


311

وروى محمد بن الحسن بن الوليد عن عدة عنه : منهم محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبدالله ، ومحمد بن يحيى ، والحسن بن محمد بن اسماعيل ، وعبد الله بن جعفر الحميرى .

قلت : قد روى عن احمد بن محمد بن عيسى كتبه أو رواياته أو الجميع جماعة منهم : 1 - سعد بن عبدالله الاشعري القمى الثقة الجليل ، كما في الكافي والتهذيب وفهرستي الشيخ والنجاشى ، ومشيخة الصدوق وغيرها كثيرا .

2 - محمد بن يحيى العطار الاشعري الثقة ، روى المشايخ عنه عنه كثيرا .

3 - محمد بن الحسن الصفار الثقة .

روى عنه الشيخ في الفهرست والنجاشى في طرقه إلى مصنفات اصحابنا منهم : الحسين بن موسى بن سالم الحناط وغيره وفى الروايات كثيرا .

4 - عبدالله بن جعفر الحميرى الثقة كما في مشيخة الصدوق وغيره من كتبه وغير ذلك من الروايات .

5 - الحسن بن محمد بن اسماعيل على ما في الفهرست .

6 - على بن ابراهيم بن هاشم القمى الثقة الجليل كما في طرق الكليني على ما في المتن وغيره .

7 - على بن موسى بن جعفر بن ابى جعفر الكمندانى كما في طريق المتن إلى الكليني ومشيخة الفقيه إلى مالك الجهنى .


312

8 - داود بن كورة القمى الذى بوب نوادره .

9 - احمد بن ادريس الثقة الجليل كما في المتن من طريق الكليني و ايضا في طريق الماتن إلى كتاب الحسن بن على بن فضال ، والحسن بن على بن زياد الوشاء والحسين بن سعيد .

10 - احمد بن على بن ابان القمى ، كما في التهذيب ج 6 - 81 - 158 في زيارة ابى الحسن الاول عليه السلام .

11 - محمد بن جعفر بن بطة القمى - روى في الفهرست ص 148 كتب جماعة ، عنه عن احمد بن محمد بن عيسى ، منها كتاب محمد بن حمران بن اعين ، وفى التوحيد 269 .

12 - محمد بن على كما في اصول الكافي ج 1 - 406 - 5 باب ما يحب على الامام من حق الرعية .

13 - محمد بن احمد بن يحيى كما في آخر باب كيفية الصلوة من زيادات التهذيب ج 2 - 341 - 1410 14 - محمد بن على بن محبوب كما في الاحداث الموجبة للطهارة من التهذيب ج 1 - 16 - 34 وص 104 - 270 وج 2 - 299 - 1204 وغير ذلك وفى التوحيد 269 .

15 - الحسين بن محمد كما في الكافي ج 3 - 20 - 6 باب الاستبراء من البول .

16 - سهل بن زياد كما في الحيض من زيادات التهذيب ج 1 - 397 - 1235 .


313

195 - احمد بن هلال ، أبو جعفر العبر تائى ( 1 )

17 - حميد بن زياد ، روى في الفهرست ص 118 باسناده عن حميد عن احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن العباس بن الوليد كتابه .

18 - العلا - روى في التهذيب ج 10 - 170 - 672 باب البينات على القتل عن محمد بن على بن محبوب عن العلاء عن احمد بن محمد عن البزنطى .

19 - أبو على البزوفرى احمد بن جعفر بن سفيان كما يظهر من روايات في تزويج حمزة بن حمران كما في الاستبصار ج 3 - 265 خبر 948 .

20 - محمد بن الحسين بن عبد العزيز .

توحيد الصدوق 269 .

نسبة احمد بن هلال العبر تائى : ( 1 ) قال الحموى في معجم البلدان ج 4 - 77 : عبرتا : بفتح اوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق ، وهو اسم أعجمى فيما أحسب ، ويجوز ان يكون من باب أطرقا ، وان يكون رحل قال لاخر : عبرت ، واشبع فتحة التاء ، فنشأت منها الالف ، ثم سمى به والله أعلم ، وهى قرية كبيرة من اعمال بغداد من نواحى النهروان ، بين بغداد وواسط ، وفى هذه القرية سوق عامر ، وقد (


314

صالح ( 1 )

نسب إليها من الرواة والادباء خلق كثير ، منهم الاسعد بن نصر بن الاسعد العبرتى النحوي ، مات في حدود سنة 570 ، وكان يقرء النحو ببغداد .

وقال السمعاني في ( الانساب ) : العبرتائى ، بفتح العين والباء الموحدة وسكون الراء وفتح الباء المنقوطة من فوقها بنقطتين وفى آخرها الياء المنقوطةباثنتين ، هذه النسبة إلى عبرتا ، وهى قرية من نواحى النهروان منها رجاء بن محمد بن يحيى العبرتائى الكاتب ، حدث عن أبى هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وحماد بن اسحاق بن ابراهيم الموصلي ، روى عنه أبو المفضل محمد بن عبدالله بن المطلب الشيباني الكوفى .

قلت يأتي ترجمة رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائى .

وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة الهلالي ( 36 - 97 ) : وعبرتا قرية بنواحي بلد اسكاف ، وهو من بنى جنيد .

وقال ايضا في كتابه ( الغيبة 245 ) عند ذكره في المذمومين والمدعين للبابية : ومنهم احمد بن هلال الكرخي .

وفى الشلمغانى ونطرائه ( 252 ) : والنميري ، والهلالى .

قلت : لعل سكونته بكرخ بغداد أوجبت نسبته ( الكرخي ) ، ودنو منزلة أبيه اوجب نسبته ( الهلالي ) .

( 1 ) قد كان لاحمد بن هلال سوابق صالحة ، وان لحقته بكفر انه عواقب طالحة وبدلت حسناته سيأت ، فقد هداه الله تعالى للايمان به وبرسله وبما انزل إليهم ولمعرفته لمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام ومن عليه بولايتهم وجعل الله له قدرا ثم صار له طول صحبة وخدمة حتى كان من امره ان شرفه الامام (


315

الرواية ( 1 )

العسكري عليه السلام بزيارة مولانا الحجة صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين فيمن شرفه من خواص اصحابه إلى ان عد من وكلائه وكانت الرواة يلقونه و يكتبوا منه ما رواه من الاحاديث وقد اشير إلى وجوه صلاحه مما اشرنا إليه في جملة من الروايات مما رواه الكشى ( 332 ) ، والشيخ في الغيبة 214 ، و 217 وغير ذلك مما تقف عليه بالتأمل فيما ورد فيه .

ولكنه قد كفر بما أنعم الله عليه حتى ورد فيه : لا شكر الله قدره .

( الكشى 332 ) وفى توقيع : ( لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه ، ويجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا وقد علمتم ما كان من امر الدهقان عليه لعنة الله وخدمته وطول صحبته ، فأبد له الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل ، فعاجله الله بالنقمة ولا يمهله .

الكشى 332 ) ولذلك كله ولغيره مما ستقف عليه قد جعل في بعض الاخبار امر رواياته كأمر روايات الشلمغانى ، كما قد خض النجاشي الصلاح له بروايته فحسب كما ستعرفه .

( 1 ) صلاح روايات الهلالي قد حض في كلام الماتن رحمه الله المدح لاحمد بن هلال بصلاح روايته ، مشعرا بأنه غير صالح في مطلق اموره غير روايته حتى خبره وحديثه .

وانه غير صالح في دينه ، ولا في مذهبه ، على ما نبه عليه غيره ، سوى من أطلق في (


316

، يعرف منها ( 1 ) وينكر ( 2 )

تضعيفه .

وقد حققنا الفرق بين الخبر والحديث والرواية في كتابنا في الدراية و قواعد الحديث والرواية ، فنبه الماتن على خلو ما رواه عن المعصومين عليهم السلام بلا واسطة الرجال أو معها ، عن الكذب والوضع والافتراء والمناكير ، و عما يمنع من صلاحيتها للعمل والرواية .

وهذا النص من النجاشي على صلاح روايته حجة على الاستدلال لتضعيف رواياته بهذا الاتهام بتوهم اطلاق تضعيفه ، إذ يقيد به ويحمل ظهوره في الاطلاق على ضعفه في دينه ومذهبه وخبره ، بل كل أمر غير روايته ، أخذا بالمقيد النص أو الاظهر والتصرف في ظهور المطلق ، وياتى فيما رواه الشيخ فيالغيبة ( 228 ) ما يدل عليه فانظر إلى الروايات .

ويؤيد ذلك ظهور الروايات الواردة في ذمه على ما يأتي ، بل وكلام الطاعنين فيه في صلاحيته قبل انحرافه ، مذهبا ودينا وحديثا ورواية ، واختصاص انحرافه بغير رواياته ، كما يؤيده رواية الاجلة عنه قبل انحرافه ، على ما نشير إليه انشاء الله ، وتركهم لها بعده حتى استثنى القمييون ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن ابن هلال .

( 1 ) فتسمع رواياته وتقرأ وتكتب ، ويعرفها اهل الحديث والرواية و لا يترك تحدثيها ولا تسقط بانه م الوضع والاختلاق .

( 2 ) وهل تنكر عامة رواياتها أو بعضها لاشتمالها على العجائب والغرائب والمناكير ، أو لمخالفتها للكتاب أو السنة ، أو لما عرف انه من مذهب اهل البيت عليهم السلام ، أو لاشتمالها على الشواذ والنوادر ، أو لانفراده بروايتها مع عدم (


317

رواية ساير اصحاب الحديث والاصول والمصنفات لها ، أو لعدم وجودها في الاصول المشهورة وخصوص كتاب المشيخة للحسن بن محبوب والنوادر لمحمد بن أبى عمير ، أو لكون رواياته في مواردها معارضة بروايات غيره مما لا يطعن عليه بشى ؟ ! وجوه وربما يظهر بعضها من كلام الاصحاب منهم ابن الغضائري ، ويؤيد الاخير التأمل في رواياته في التهذيبين فقد دلت على احكام تكون معارضة يمثلها مما تعرض الشيخ وغيره للجمع بينها .

مذهبه : وقد اختلفت عبائر القوم في مذهب احمد بن هلال فمنهم من لم يطعن في مذهبه اصلا ، بل ظاهره عدم الطعن فيه الا في روايته بوجه وهذا كالماتن رحمه الله .

ومنهم من ضعفه بالغلو والاتهام في دينه فقال الشيخ في الفهرست : وكان غاليا ، متهما في دينه .

وفى اصحاب الهادى عليه السلام من رجاله : غالى .

ويشير إليه ما في العدة كما تقدم .

وفى التهذيب ج 9 - 24 بعد ذكر روايته في الوصية لاهل الضلال : احمد بن هلال مشهور بالغلو واللعنة وما يختص بروايته لا يعمل عليه .

واليه اشار في الاستبصار ج 3 - 28 : وهو ضعيف فاسد المذهب .

و نحوه في غير هذا الموضع .

ومنهم من ضعفه بالنصب فقال الصدوق في اكمال الدين عند الرد على (


318

الزيديه ( 76 ) في الطعن على الهلالي : حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال ، سمعت سعد بن عبدالله ، يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن تشيعة إلى النصب ، الا احمد بن هلال .

قلت : ولعل المراد بالنصب هو التعصب والجمود على رأيه في قبال النص من امامه مع انه متشيع يتبع الامام في كل الامور .

ولا يحتمل نصبه بالمعنى المصطلح .

ومنهم من ضعفه بالوقف .

وفيه ما سيأتي عند ذكر الذموم الواردة فيه .

طبقته : ذكره الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام ( 410 ) وفى اصحاب ابى محمد العسكري عليه السلام ( 428 ) .

وكاتب ابا الحسن الاخير العسكري عليه السلام في عتق مملوك له قد هرب كما في الفقيه ج 3 - 75 - 313 .

وفى شهادة امرأة وحدها على وصية رجل كما في البينات من التهذيب ج 6 - 268 - 719 ، عنه ابراهيم بن محمد الهمداني ، وج 9 - 197 - 787 في الوصية بالثلث و 204 - 812 ، وفى معاني الاخبار ( 174 ) في معنى التوبة النصوح ، عنه محمد بن احمد .

كما روى في الغيبة ( 217 - 6 ) عن ابى محمد العسكري عليه السلام النص على الحجة عليه السلام وفى اصول الكافي ج 1 - 342 - 29 في الغيبة عن الحسين بن محمد عن احمد بن هلال عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن زرارة بن اعين (


319

وقد روى فيه ( 1 ) ذموم

قال قال أبو عبد الله عليه السلام : لابد للغلام من غيبة .

وذكر الحديث بطوله ثم قال : قال احمد بن هلال : سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة .

قلت : يحتمل في التاريخ وجهان ذكرناهما في ( اخبار الرواة ) .

وقد بقى إلى ايام سفارة ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى حتى ظهر من امره ما اشير إليه في الاخبار .

وقد روى عن جماعة من اصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام منهم : محمد بن ابى عمير كما في التهذيب ج 8 - 249 - 901 ، روى عنه احمد بن موسى النوفلي .

وج 4 ص 134 - 375 ، عنه محمد بن على محبوب ، و ج 2 - 357 - 1478 ، عنه موسى بن الحسن وج 4 - 79 - 225 .

ومنهم : الحسن بن محبوب كما في الدعاء بين ركعات نوافل ليالى شهر رمضان .

التهذيب ج 3 - 76 - 234 .

ومنهم ابن مسكان كما في صلوة المضطرين من التهذيب ج 3 - 175 - 388 .

ومنهم احمد بن محمد بن ابى نصر كما في فضل ماء الوضوء من التهذيب ج 1 221 - 631 .

الذموم المروية في الهلالي ( 1 ) في عدول الماتن عن قوله ( ورد ، ونحو ذلك ) إلى ما في المتن ، ربما يومى إلى عدم تمامية الروايات الدالة على الذموم عنده فتدبر .


320

من سيدنا ابى محمد العسكري عليه السلام .

( 1 )

( 1 ) لم اقف فيما بأيدينا من الاخبار على رواية تدل على ذم من سيدنا ابى محمد العسكري عليه السلام فيه ولا على من نبه على ذلك ، بل جل ما رواه أصحابنا في ذمه قد ورد من الناحية المقدسة .

فمنها : ما رواه الكشى ( 332 ) عن على بن محمد بن قتيبة قال حدثنى أبو حامد احمد بن ابراهيم المراغى قال ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ، فكان ابتداء ذلك ان كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق : ( احذروا الصوفى المتصنع ) قال : وكان من شأن احمد بن هلال انه قد كان حج اربعا و خمسين حجة ، عشرون منها على قدميه .

قال : وقد كان رواة اصحابنا بالعراق لقوه ، وكتبوا منه ، فانكروا ما ورد في مذمته ، فحملوا القاسم بن العلاء على ان يراجع في أمره ، فخرج إليه : قد كان أمرنا نفذ اليك في المتصنع ابن هلال ، لا رحمه الله بما قد علمت ، لم يزل ، لا غفر الله ذنبه ولا أقاله عثرته ، يداخل في أمرنا ، بلا اذن منا ، ولا رضى ، يستبد برأيه ، فيتحامى ديوننا ( ذنوبنا خ ل ) ، لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد ، اراده الله بذلك في نار جهنم ، فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره ، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في ايامه .

لا رحمه الله ، وأمرناهم بالقاء ذلك إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال ، لا رحمه الله ولا من لا يبرأ منه .

واعلم الاسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال هذا لفاجر ، و جميع من كان سئلك ويسألك عنه من اهل بلده ، والخارجين ، ومن يستحق (


321

ان يطلع على ذلك ، فانه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما روى ( يؤديه - خ ) عنا ثقاتنا ، قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرنا ونحمله اياه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك انشاء الله تعالى .

وقال أبو حامد : فثبت قدم على انكار ما خرج فيه ، فعاودوه فيه ، فخرج : لا شكر الله قدره ، لم يدع المرء زيه بان لا يزيع قلبه بعد ان هداه ، وان يجعل ما من به عليه مستقرا ولا يجعله مستودعا ، وقد علمتم ما كان من امر الدهقان عليه لعنة الله - وخدمته ، وطول صحبته ، فأبدله الله بالايمان كفرا حين فعل ما فعل .

فعاجله الله بالنعمة .

ولا بمهله والحمد لله لا شريك له وصلى اله على محمد وآله وسلم .

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة ( 214 ) في الوكلاء المذمومين وقال : ومنهم احمد بن هلال العبرتائى ، روى محمد بن يعقوب قال : خرج إلى العمرى ( في توقيع طويل اختصرناه : ) ونحن نبرء إلى الله تعالى من ابن هلال ، لا رحمه الله وممن لا يبرأ منه ، فاعلم الاسحاقي واهل بلده مما اعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سالك ، ويسألك عنه .

ومنها ما رواه الصدوق في باب التوقيعات ( 49 ) الواردة من الناحية المقدسة في كتاب ( اكمال الدين - 456 ) عن ابيه ، عن سعد بن محمد بن الصالح قال حدثنى أبو جعفر : ولدلى مولود ، فكتبت استأذن ( إلى ان قال : ) قال : ولما وردنى ابن هلال لعنه الله ، جائنى الشيخ فقال لى : اخرج الكيس الذى عندك ، فأخرجته إليه : فأخرج إلى رقعة فيها : (


322

واما ما ذكرت من امر الصوفى المتصنع ، يعنى الهلالي ، فبتر الله عمره ثم خرج من بعد موته فيه : قصدنا ، فصبرنا عليه ، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره .

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة ( 253 ) في ذموم الشلمغانى باسناده عن الصيمري توقيع الناحية في اللعن عليه ، والتوقى ، والمحاذرة منه ، وممن تقدمه من نظرائه ، وفيه : قال : من الشريعى ، والنميري ، والهلالى ، والبلالى ، وغيرهم الحديث .

ومنها ما رواه في الغيبة ( 228 ) في السفير الثاني محمد بن عثمان ، عن جماعة من مشايخه ، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال : وجدت بخط احمد بن ابراهيم النوبختى ، واملاء ابى القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه على ظهر كتاب فيها جوابات ومسائل انفذت من ( قم ) يسأل عنها : هل هي جوابات الفقيه عليه السلام ، أو جوابات محمد بن على الشلمغانى ؟ لانه حكى عنه انه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها ؟ فكتب إليهم على ظهر كتابهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمنته ، فجميعه جوابنا ، ولا مدخل للمخذول الضال المضل المعروف بالقراقرى لعنه الله في حرف منه .

وقد كانت اشياء خرجت اليكم على يدى احمد بن هلال ( بلال - خ ) وغيره من نظرائه وكان من ارتدادهم عن الاسلام مثل ما كان من هذا ، عليهم لعنة الله وغضبه .

فأستثبت قديما في ذلك ، فخرج الجواب .

على من استثبت ، فانه لا ضرر (


323

في خروج ما خرج على أيديهم ، وان ذلك صحيح .

ويلخص ما دلت عليه هذه الروايات ببيان سوابقه الممدوحة وما معه من الخصال المذمومة ثم إلى ما استحقه بأعماله القبيحة اما سوابقه الممدوحة فهى :1 - كان له قدر ثم استحق عدم شكر الله له بسوء حاله ففى الكشى ( 332 ) ( لا شكر الله قدره ) .

2 - من الله عليه بهدايته .

ففى الكشى : ( لم يدع المرء زيه بان لا يزيغ قلبه بعد ان هداه الله ، وان يجعل ما من به عليه مستقرا .

ولا يجعله مستودعا ) .

3 - كان طويل الصحبة والخدمة ، ثم ابدل الله ايمانه بالكفر كالدهقان ففى الكشى : ( وقد علمتم ما كان من امر الدهقان ) .

4 - تشرفه في جماعة من الشيعة ووجوههم بزيارة الامام الحجة ارواحنا لتراب مقدمه الفداء .

5 - وكالته .

فذكره الشيخ في الوكلاء المذمومين على ما في الغيبه ( 214 ) .

واما قبائح احواله وافعاله التى اوجبت خسرانه في الدنيا والاخرة فهى على ما اشير إليها في الروايات : 1 - الفاجر 2 - المتصنع 3 - الصوفى 4 - المخذول - 5 - الضال 6 - المضل 7 - زاغ قلبه 8 - لم يدع زيه 9 - لا يمضى من أمرنا الا بما يهواه ويريد 10 - يداخل في امرنا بلا اذن منا ولا رضى 11 - يستبد برأيه 12 - يتحامى ؟ يوننا 13 - مما ثلته ونظارته للقراقرى 14 - قصدنا .


324

ما استحق احمد بن هلال بقبائح اعماله وقد استحق احمد بن هلال بما ظهر منه من الاحوال والصفات والافعال القبيحة امورا وعقوبات من الناحية المقدسة : 1 - نفى الرحمة عنه ( لا رحمه الله ) كما في الكشى 332 والغيبة 214 .

2 - نفى الغفران عنه ( لم يزل لا غفر الله له ذنبه ولا أقاله ) الكشى 333 .

3 - اللعن والغضب فيمن غضب عليه ولعنه .

الغيبة 228 و 252 .

4 - الدعاء عليه ببتر عمره ( فبتر الله عمره ، الا كمال 450 ، فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره .

الاكمال 456 ) .

5 - القضاء بدخوله النار ( اراده الله بذلك في نار جهنم الكشى 332 ) .

6 - البراءة منه وممن لا يبرءأ منه والامر بالتبرى عنه .

( نحن نبرأ إلى الله تعالى من ابن هلال ، لا رحمة الله وممن لا يبرأ منه ) .

الغيبة 214 والكشى 332 ) .

7 - الامر بالتوقي منه ( الغيبة 252 ) 8 - الامر بالمحاذرة عنه ، الغيبة 252 .

واما موضعه في الشيعة بعد التوقيعات ، فقد عرفوه بانه : 1 - المتصنع كما في الكشى 332 ، والاكمال 456 2 - انه ادعى البابية كذبا .

كما في الغيبة 240 .

3 - انه متشيع رجع عن التشيع إلى النصب .

الاكمال ص 17 .


325

ولا اعرف له الا : كتاب يوم وليلة ، كتاب نوادر .

( 1 )

كتبه : ( 1 ) يحتمل كون قوله ( كتاب نوادر ) وصفا للكتاب الاول فلا يكون له الاكتاب واحد يسمى يوم وليلة ، وهو نوادر .

ولا ينافى ذلك تعدد الطريق إليها كما يأتي لامكان وحدتهما وتعدد الطريق والاسم لا المسمى .

بل لا يبعد اتحاده مع ما ذكره أبو غالب الزرارى في الرسالة : مجلس لابن هلال .

حدثنى به جدى رحمه الله عن احمد بن هلال .

بل يحتمل كون الكتاب لغيره بروايته ، لا تصنيفه ، فقد قال الشيخ في الفهرست بدل ذكر كتاب له : وقد روى اكثر اصول اصحابنا .

وقد صنف كثيرمن اصحابنا كتاب النوادر أو كتابا هو نوادر ، كما صنف غير واحد كتابا يوم وليلة ، وقد اضيف كتاب يوم وليلة إلى احمد بن عبدالله بن مهران الكرخي المعروف بابن خابنة كما تا ؟ ى ترجمته ، والى ولده محمد بن احمد بن عبدالله كما ذكره النجاشي في ترجمته وروى عن ابن نوح ، عن الصفوانى ، عن الحسن بن محمد بن الوجنا ابى محمد النصيبى قال : كتبنا إلى ابى محمد عليه السلام فسأله ان يكتب أو يخرج الينا كتابا نعمل به ، فأخرج الينا كتاب عمل .

قال الصفوانى : نسخته فقابل بها كتاب ابن خانبة زيادة حروف أو نقصان حروف يسيرة .

وقد روى النجاشي والشيخ عن ابن هلال كتب جماعة منها كتاب امية بن على القيسي الشامي الذى ضعفه اصحابنا : ذكره النجاشي في ترجمته عن موسى (


326

اخبرني بالنوادر أبو عبد الله بن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى عن عبدالله بن جعفر عنه به ( 1 ) واخبرني احمد بن محمد بن موسى بن الجندي قال حدثنا ابن همام قال حدثنا عبدالله بن العلاء المزارى عنه بكتاب يوم وليلة .

( 2 ) قال على بن همام ( 3 ) : ولد احمد بن هلال سنة ثمانين ومأة ( 4 ) ومات سنة

بن الحسين بن عامر عنه عنه .

ومنها كتاب على بن يقطين رواه الشيخ في الفهرست ( 91 ) عن ابن بابويه عن الحسين بن احمد المالكى عن احمد بن هلال عنه .

و منها مسائل محمد بن الفرج الزحجى فروى النجاشي باسناده عن المالكى عنه عنه .

ذكره في ترجمته ( 287 - 1016 ) .

( 1 ) كالصحيح على كلام بابن شاذان من مشايخ النجاشي وباحمد بن محمد بن يحيى .

وللصدوق إليه طريق صحيح في المشيخة عن ابيه عن ابن الوليد ، عن سعد عنه .

وله ايضا طريق آخر إلى احمد بن هلال عن امية بن عمر ، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد عنه عنه .

( 2 ) كالصحيح بابن شاذان من مشايخ النجاشي ، وطريق ابى عالب إلى مجلسه صحيح .

( 3 ) اسناد الماتن التاريخيين إلى ابن همام يؤمى إلى تأمله فيهما ، لكن الشيخ ذكره جزما بلا اسناد إليه .

( 4 ) فكانت ولادته في اواخر ايام ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام حينما كان في سجن هارون العباسي وأدرك ايام الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام ويؤيده طبقة من روى عنه على ما تقدمت .


327

سبع وستين ومأتين .

( 1 ) 196 - احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ( 2 ) ابو جعفر ، كوفى ، ثقة ، من اصحابنا ( 3 )

( 1 ) فادرك من ايام الغيبة الصغرى سبع سنين من بعد وفات ابى محمد العسكري عليه السلام سنة 260 أو 263 على رواية الاكمال وكان موته ايام فتنة صاحب الزنج المشهورة .

ذكرها المؤرخون منهم المسعودي والطبري في وقايع هذه السنة .

وكان موته بدعاء الامام عليه السلام عليه ففى الكشى 332 : ( فصبرنا عليه حتى بتر الله بدعوتنا عمره ) وفى رواية الاكمال ( 450 ) : فتر الله عمره .

وايضا ( قصدنا و صبرنا عليه فبتر الله تعالى بدعوتنا عمره ) .

ولم اقف على أثر يدل على كيفية موته ، الا ما في الغيبة فيه : ( المخذول الضال المضل ، نظير القر ؟ اقرى .

( 2 ) لم يسبق الماتن رحمه الله ، فيما احضره من الروايات وكلمات اهل الرجال من وصفه وميزه بالصيقل .

( 3 ) وقد مدحه الماتن في نفسه ، ونسبته وبيته ، وأثره ، اما الاول ، فبكنيته ، وبمنشائه : الكوفة ، مدرسة علوم اهل البيت ومعارف الاسلام ، وبموضعه في اصحاب الحديث من الوثاقة في مذهبه ، وديانته ، وطريقته في الحديث ، ومشايخه ، وساير وجوه وثاقته وسلامته من وجوه الطعن ، وكذا بمذهبه والفرج ؟ ؟ ان في اصحابنا الامامية .


328

ولكن في بعض من روى عنه ، وروى هو عنه ، وفى بعض رواياته نظر وكلام .

فروى الكليني في كتاب الحجة من اصول الكافي ج 1 - 419 باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية 108 - 37 ، عن على بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن محمد بن جمهور ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى : ( ائت بقرآن غير هذا أو بدله - يونس 15 ) قال : قالوا : أو بدل عليا عليه السلام .

وفى آخر الاطعمة من الكافي ج 6 - 378 باب 134 الاشنان عن محمد بن يحيى ، عن على بن الحسن بن على ، عن احمد ؟ ن الحسين بن عمر ، عن عمه محمد بن عمر ، عن رجل عن ابى الحسن الاول عليه السلام .

واما بيته فمنهم : 1 - الحسين بن عمر بن يزيد وكان أبوه الحسين من رواة الحديث ، وكان من اصحاب الصادق ، والكاظم والرضا عليهم السلام ، فروى البرقى في المحاسن ( 639 ) باب الابل عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال اشتريت ابلا وأنا بالمدينة مقيم فاعجبتني اعجابا شديدا ، فدخلت على ابى عبدالله عليه السلام ، فذكرته فقال : مالك وللابل ؟ اما علمت انها كثيرة المصائب ؟ ( قال : فمن اعجابي بها اكثريتها ، وبعثت بها غلمابى إلى الكوفة ، قال فقطت كلها ، فدخلت عليه ، فأخبرته ، (


329

فقال : ( فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ) .

وروى الكليني في باب النرد والشطرنج من الكافي ج 2 - 201 عن العدة عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبى عبدالله عليه السلام قال : يغفر الله في شهر رمضان الا لثلثة : صاحب مسكر ، أو صاحب شاهين ، أو مشاحن .

وقد ذكرناه في طبقات اصحابه .

وكان من اصحاب الكاظم عليه السلام ذكره البرقى في اصحابه ( 52 ) وصار من بعد شهادته فيمن وقف عليه ، وشك في امامة الرضا عليه السلام ، حتى من الله تعالى عليه بهدايته للايمان بامامته .

وكان الحسين بن عمر من اصحاب الرضا عليه السلام ، ذكره الشيخ في اصحابه ( 373 ) وقال : ثقة وروى المشايخ حديث دخوله على ابى الحسن الرضا عليه السلام و سئواله في امر الامامة .

كما في اصول الكافي ج 1 - 353 - 10 .

والكشى ( 267 ) وايضا ( 377 ) ، وقد حققنا ذلك في الطبقات ، وفى باب الحسين من هذا الكتاب ( ج 2 - 430 ) مفصلا فراجع .

وروى الشيخ في الفهرست ( 113 ) كتاب أبيه عمر بن يزيد باسناد صحيح عن محمد بن عبدالحميد ، عن محمد بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن عمر بن يزيد عنه .

وروى الحسين بن عمر بن يزيد عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام كما في اختلاف البايع والمشترى في الكافي ج 1 - 377 وغير ذلك مما ذكرناه في محله .


330

2 - الحسن بن عمر بن يزيد وكان عم احمد بن الحسين : الحسن بن عمر بن يزيد من اصحاب الرضاعليه السلام ، ذكره الشيخ في اصحابه ، على ما ذكره ابن داود في رجاله ( 115 ) قال : الحسن بن عمر بن يزيد ، واخوه الحسين ، ضا ( جخ ) ثقتان .

3 - محمد بن عمر بن يزيد وكان عمه الاخر محمد بن عمر ممن روى عن ابى الحسن عليه السلام ، روى عنه احمد بن الحسين بن عمر كما تقدم عن الكافي باب الاشنان .

وروى عن اخيه الحسين عن ابيه عمر بن يزيد عن ابى عبدالله عليه السلام كما في الكافي ج 2 73 باب من امكن من نفسه ( 187 ) .

وذكر الشيخ محمد بن عمر بن يزيد في رجاله من اصحاب الرضا عليه السلام وايضا في الفهرست بكتابه : وتأتى ترجمة مستقلة لمحمد بن عمر بن يزيد بياع السابرى .

4 - على بن عمر بن يزيد لم احضر لعلى بن عمر بن يزيد ترجمة ولا رواية .


331

جده عمر بن يزيد بياع السابرى

5 - عمر بن على بن عمر بن يزيد كان عمر بن على بن عمر بن يزيد ، من رواة الحديث ، روى موسى بن الحسن عنه ، عن محمد بن عمر ، عن اخيه الحسين ، عن أبيه عمر بن يزيد عن ابى عبدالله عليه السلام ، كما في الكافي ج 2 - 72 باب 187 من امكن من نفسه من النكاح .

6 - الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد وكان أبو القاسم بن محمد بن عمر بن يزيد ، من رواية الحديث ، روى الكشى في الواقفة ( 286 - 11 ) عن شيخه محمد بن الحسن البراني ، عن ابى على قال حدثنى أبو القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمه ، عنجده عمر بن يزيد قال دخلت على ابى عبدالله عليه السلام فحدثني مليا في فضائل الشيعة الحديث .

7 - عمر بن يزيد وهو الذى عرف به احمد وفى تعريفه بجده دلالات : (


332

روى عن ابى عبدالله عليه السلام ( 1 )

1 - التعريف بالنسب والبيت الذى نشأ فيه احمد ، بيت العلم والحديث والرواية والولاية لال محمد عليهم السلام .

2 - الاشارة إلى معروفية جده ومنزلته عند الامام الصادق عليه السلام على ما يستفاد من أخبار اوردناها في اخبار الرواة .

3 - التنبيه على وحدة الصيقل والسابري ولا اشكال فيها .

فقد ذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ( 251 - 25 ) عمر بن يزيد الصيقل الكوفى .

وقال في الفهرست ( 113 ) : عمر بن يزيد ثقة ، له كتاب ، ثم رواه باسناده عن ابنه الحسين عنه .

وذكر ايضا في اصحابه ( 251 - 450 ) : عمر بن يزيد بياع السابرى وقال كوفى .

وقال النجاشي ( 762 ) في ترجمته الاتية : عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ابو موسى ، مولى بنى نهد ، روى عن ابى عبدالله عليه السلام ، له كتاب .

وايضا رقم 750 : عمر بن محمد بن يزيد ، أبو الاسود بياع السابرى ، مولى ثقيف ، كوفى ، ثقه ، جليل ، احد من كان يفد في كل سنة ، روى عن ابى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام .

وتحقيق ذلك سيأتي في محله .

( 1 ) ذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و وعمر بن يزيد الثقفى البزاز الكوفى ، والنجاشى عمر بن محمد بن يزيد ابا الاسود (


333

وابى الحسن عليهما السلام ( 1 ) له كتب ، لا معرف منها الا النوادر ، قرأته أنا واحمد بن الحسين رحمه الله على أبيه ، عن احمد بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا ابى ، عن محمد بن احمد بن يحيى .

( عنه - ظ ) وقال احمد بن الحسين رحمه الله : له كتاب في الامامة ، اخبرنا به ابى ، عن العطار ، عن ابيه ، عن احمد بن ابى زاهر ، عن احمد بن الحسين به .

( 2 )

بياع السابرى ، وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم في الطبقات منهم أبو سعيد القماط كما في كامل الزيارات ( 267 ) باب 88 فضل كربلا .

كما ذكر الشيخ في اصحابه عمر بن يزيد الصيقل الكوفى .

والنجاشى ايضا على ما أشرنا وتأتى ترجمته مستقله .

وروى عنه عنه عليه السلام جماعة ، ذكرناهم في الطبقات ، كما وقع في روايات كثيرة عنه عليه السلام عمر بن يزيد بلا تمييز .

( 1 ) ذكر الشيخ في اصحاب الكاظم عليه السلام عمر بن يزيد بياع السابرى و قال : ثقة له كتاب .

( 2 ) الطريق الاولى كالصحيح باحمد بن محمد بن يحيى والثانى فيه كلام باحمد بن ابى زاهر الاتية ترجمته رقم 211 وفيها : كان وجها بقم ، وحديثه ليس بذلك النقى ، وكان محمد بن يحيى العطار أخص اصحابه .


334

197 - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين بن سنسن ،ابو غالب الزرارى ( 1 )

( 1 ) نسبه ونسبته ذكره الشيخ في الفهرست ورجاله ، والعلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله هكذا : احمد بن محمد بن سليمان .

ولكن الصحيح ما في المتن وفاقا لرسالة ابى غالب إلى ابن ابنه وغيرها ، والنسبة إلى الجد اختصارا غير عزيزة ويأتى من الماتن في زرارة : ابن اعين بن سنسن مولى لبنى عبدالله بن عمرو السمين بن اسعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان .

ثم انه قد نسب جماعة من آل زرارة تارة إلى الشيباني ، لاجل ولائهم لبنى شيبان ، إذ كان سنسن عجميا من الفرس ، انتقل إلى الروم وكان راهبا .

و في انتقالهم إلى بلاد الاسلام احاديث فصلنا القول فيها في كتابنا ( تاريخ آل زرارة 30 ) (


335

كما انهم قد نسبوا إلى الجهمى كما قال أبو غالب في الرسالة ( 11 ) : و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم .

قلت ويظهر من ذلك انه كان رجلا مشهورا من هذه الطائفة .

كما قد نسبوا إلى البكري ، البكيرى بانتسابهم إلى بكير بن اعين فقال الشيخ في الفهرست ( 31 - 84 ) : وهم البكريون وبذلك كانوا يعرفون إلى ان خرج توقيع من ابى محمد الحسن عليه السلام ، فيه ذكر ابى طاهر الزرارى : ( فاما الزرارى رعاه الله ) فذكروا انفسهم بذلك .

وقال أبو غالب في الرسالة ( 11 ) : وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ، ونحن من ولد بكير ، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم ولنا درب في خطه بنى اسعد ، بين محلتهم .

وكانتتعرف بدرب الجهم .

واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان ، نسبه إليه سيدنا أبو الحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام ، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال : ( الزرارى ) ، تورية عنه ، وسترا له ، اتسع ذلك و سمينا به ، وكان عليه السلام يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد .

قلت : ومن نسبته الامام عليه السلام آل بكير بن أعين إلى زرارة بن اعين تعرف منزلة زرارة عند آل محمد عليهم السلام فهو الفقيه الذى اجتمعت فيه خلال الفضل وتقدم على غيره .

وقال ايضا في الرسالة ( 19 ) : وكان اعين غلاما روميا ، اشتراه رجل من بنى شيبان من جلب ، فرباه وتبناه ، وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن ، وعرف (


336

وقد جمعت أخبار بنى سنسن .

( 1 )

الادب وخرج بارعا اديبا ، فقال له مولاه : اسلحقك ؟ فقال : لا ، ولائي منك احب إلى من النسب فلما كبر قدم عليه أبوه من بلاد الروم ، وكان راهبا ، اسمه سنسن وذكر انه من غسان ممن دخل بلد الروم في اول الاسلام ، وقيل : انه كان يدخل بلاد الاسلام بأمان ، فيزور ابنه اعين ، ثم يعود إلى بلاده .

وقال الشيخ في الفهرست في زرارة ( 74 ) وكان سنسن جد زرارة فارسيا راهبا في بلد الروم .

وقال ابن النديم في الفهرست ( 322 ) : وكان سنسن راهبا في بلد الروم .

وقال ابن الغضائري في تكملة رسالة ابى غالب في آل اعين ( 101 ) : وجدت بخط ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى قال حدثنى أبو على محمد بن على بن همام قال حدثنى أبو الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى .

وذكر ان اعين كان رجلا من الفرس ، فقصدامير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يديه ، ويتوالى إليه ، فاعترضه في طريقه قوم من ؟ نى شيبان فلم يدعوه حتى توالى إليهم الحديث .

قلت : قد اشبعنا الكلام في ترجمة سنسن ، وولده اعين ، ثم واحدا واحدا من رجال نسب احمد الزرارى صاحب الترجمة في شرحنا على رسالته إلى ابنه وفى كتابنا ( تاريخ آل زرارة ) ( 1 ) ( 1 ) وظاهره انه غير ما ذكره من تاريخ آل أعين في رسالته إلى ابن ابنه ( 1 ) وقد طبع شرح رسالة ابى غالب الزرارى 1399 من الهجرة النبوية ، وكتاب تاريخ آل زرارة سنة 1400 .


337

وكان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم .

( 1 )

ومع الاسف قد تعرضت نسخته كاكثر مصنفات رجال الشيعة للضياع للظروف القاهرة .

وذكر بعض احوالهم شيخ العصابة أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري في التكملة لرسالة ابى غالب ، وقد وفقنا الله تعالى لشرحهما بتفصيل كما وفقنا لاخراج كتاب في تاريخ آل زرارة من بدء امرهم إلى ان انقرضوا وتفصيل احوالهم ومنزلتهم حسب ما تيسر لنا والحمد لله رب العالمين .

منزلته عند الائمة واصحابهم ( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست : وكان شيخ اصحابنا في عصره ، واستادهم وثقتهم .

وفيمن لم يرو عنهم من رجاله ( 443 ) بعد ذكره بنسبه : الكوفى نزيل بغداد ، يكنى ابا غالب ، جليل القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، روى عنه التلعكبرى ، وسمع منه سنة اربعين وثلثمأة وله مصنفات ذكرناها في الفهرست .

ويأتى من الماتن في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك الفزارى ( 311 )فيمن روى عنه ما لفظه : وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزرارى .

وقال أبو غالب الزرارى في الرسالة ( 2 ) : فانا اهل بيت أكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه ، واختصنا بصحبة اوليائه وحججه على خلقه ، من اول نشئتنا إلى وقت الفتنة التى امتحنت بها الشيعة .

وقد تشرف أبو غالب الزرارى بالتوقيع له و ؟ عاء الامام الحجة ارواحنا له (


338

الفداء في الاصلاح بينه وبين زوجته .

فقال الشيخ في الغيبة ( 183 - 11 ) في التوقيعات : اخبرني جماعة عن ابى عبدالله احمد بن محمد بن عياش ، عن ابى غالب الزرارى قال قدمت من الكوفة وانا شاب احدى قدماتى .

ومعى رجل من اخواننا ، قد ذهب على ابى عبدالله اسمه ، وذلك في ايام الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه ابا جعفر محمد بن على المعروف بالشلمغانى ، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد ، وكان الناس يقصدونه ويلقونه ، لانه كان صاحب الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح ، سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم ، فقال لى صاحبي : هل لك ان تلقى ابا جعفر وتحدث به عهدا ؟ فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة ، فانى اريد ان أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية .

قال : فقلت : نعم ، فدخلنا إليه ، فرأينا عنده جماعة من اصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا ، فأقبل على صاحبي ، فقال من هذا الفتى معك ؟ فقال له الرجل : من آل زرارة بن اعين ، فأقبل على ، فقال : من أي زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيدى أنا من ولد بكير بن أعين أخى زرارة ، فقال اهل بيت عظيم القدر في هذه الامر فاقبل عليه صاحبي فقال له : يا سيدنا اريد المكاتبة قى شئ من الدعاء ففال : نعم ، قال : فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسأل ايضا مثل ذلك ، وكنت اعتقدت في نفسي ما لم أبده لاحد من خلق الله ، حالوالدة ابى العباس ابني ، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة فقلت في نفسي اسأل الدعاء لى في امر قد اهمنى ولا اسميه ، فقلت : اطال الله بقاء سيدنا وأنا اسأل حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : الدعاء لى بالفرج من أمر (


339

قد أهمنى ، قال : فأخذ درجا بين يديه كان اثبت فيه حاجة الرجل ، فكتب : والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه ، قال : ثم طواه ، فقمنا ، وانصرفنا ، فلما كان بعد ايام قال لى صاحبي : الا نعود إلى ابى جعفر فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه ، فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج ، وفيه مسائل كثيرة قد اجيب في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي ، فقرأ عليه جواب ما سأل ، ثم أقبل على ، وهو يقرء : ( واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما ) قال : فورد على امر عظيم ، وقمنا وانصرفت ، فقال لى : قد ورد عليك هذا الامر ؟ فقلت : اعجب منه قال : مثل أي شئ ؟ فقلت : لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيره فقد اخبرني به ، فقال : أتشك في امر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو ، فأخبرته فعجب منه ، ثم قضى ان عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى ، وكانت ام ابى العباس مغاضبة لى في منزل أهلها ، فجاءت إلى فاسترضتنى واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا .

ورواه الشيخ باسناد آخر عنه بتفصيل الواقعة في حديث طويل ، وايضا ص 197 - 24 في حديث آخر مع تفاوت يطول بذكرها من اراد الاطلاع عليها فليراجع كتابنا ( تاريخ آل زرارة 220 إلى 224 .

وللناحية المقدسة توقيع آخر إلى ابى غالب الزرارى في جواب كتابه رواه الشيخ في الغيبة 186 عن جماعة مشايخه ، عن ابى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى قالوا : قال أبو غالب رحمه الله وكنت قديما قبل هذه الحال قدكتبت رقعة أسأل فيها ان يقبل ضيعتي ( إلى ان قال : ) فكتب عليه السلام إلى : ان (


340

اختر من تثق به ، فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها ، فكتبتها باسم ابى القاسم موسى بن الحسن الرجوزجى ابن اخى ابى جعفر رحمه الله لثقتي به و موضعه من الديانة والنعمة ، فلم تمض الايام حتى أسروني الاعراب ، ونهبوا الضيعة التى كنت املكها ، وذهب منى فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من الف دينار .

وأقمت في أسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسي بمأة دينار وألف و خمسمأة درهم ، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم ، فخرجت و اجتحت إلى الضيعة فبعتها .

قلت : وقد ذكرنا هذه القصة في ( تاريخ آل زرارة ) كما ذكرنا الفتنة التى ابتلى بها أبو غالب وأشار إليه من شر القرامطة من سنة 313 إلى 315 كما ذكرها المؤرخون واشار إليها اليافعي في مرآت الزمان ج 2 - 266 .

وقال ابو غالب في الرسالة ( 15 ) عند ذكر ضياع آل اعين : فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها ، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال ايضا مخاطبا لابن ابنه ( 40 ) : ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة ، وفى سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتني إلى السفر والاغترا ؟ ، واشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك .

وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء ، وعلت سنى .

ورزقني الله عزوجل الحج ومجاورة الحرمين سنة ، الحديث بطوله .


341

سماعاته وقراعاته واذ نشاء شيخنا أبو عالب الزرارى بالكوفة ، فقد تيسر له السماع والقراءةعلى عامة مشايخها ما لم يتيسر لغيره ونشأ في بيت كبير من العلم والفقه والحديث ، فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه ، وعلا به الاسناد ، حتى روى عن اكابر مشايخ الكليني ، فقال في الرسالة ( 28 ) : ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في عرة المحرم سنة ثلثمأة ، فرويت عنه بعض حديثه ، وسمعني من عبدالله بن جعفر الحميرى ، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين .

وجدت هذا التاريخ بخط عبيد الله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد ، ولم اكن حفظت الوقت للحداثة ، وسنى إذ ذاك اثنى عشرة سنة وشهور ، وسمعت أنا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان ، ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز ، و عن احمد بن ادريس القمى ، واحمد بن محمد العاصمى ، وجعفر بن محمد بن مالك الفزارى البزاز ، وكان كالذى ربانى ، لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك ، وكان احد فقهاء الشيعة وزهادهم : وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده امر عجيب ، ليس هذا موضع ذكره ، وسمعت من ابى جعفر محمد بن الحسين بن على بن مهزيار الاهوازي وغيرهم ، رحمهم الله ، وسمعت من حميد بن زياد ، وابى عبدالله بن ثابت ، واحمد بن محمد بن رباح ، وهؤلاء من رجال (


342

الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرى الرواية .

وقال ايضا ( 50 ) عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقى : وحدثني مؤدبى أبو الحسين على بن الحسين السعد آبادى .

وبذلك نكتفي في القام .

مشايخ قرائته وروايته وقد قرأ شيخنا أبو غالب وسمع وروى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقات مشايخ الحديث ، وأخذ عنهم العلوم والاثار وروى عنهم الاحاديثوالاصول والكتب والمصنفات حتى ممن كان من اصحاب الهادى والعسكري عليهما السلام وعلا به الاسناد ، فمنهم : احمد بن ادريس أبو على الاشعري القمى المعلم الفقيه الثقة لصحيح الرواية المتوفى ( 306 ) من مشايخ الكليني ، واحمد بن محمد بن سعيد أبو العباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل شيخ مشايخ الشيعة المتوفى ( 333 ) ، واحمد بن محمد أبو عبدالله العاصمى البغدادي الثقة الجليل ، واحمد بن محمد بن رياح أبو الحسن القلا السواق الفقيه الثقة ، وجعفر بن محمد بن لاحق أبو احمد الشيباني ، وجعفر بن محمد بن مالك أبو عبد الله الكوفى الفزارى البزاز ، وحميد بن زياد النينوائى الثقة الجليل المتوفى ( 310 ) ، وعبد الله بن جعفر الحميرى الفقيه الثقة الجليل وعبد الله بن ابى زيد أبو طالب الانباري الثقة في الحديث والعالم به ، وعلى بن الحسين السعد آبادى أبو الحسن القمى ، من مشايخ الكليني ، وعلى بن سليمان (


343

بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو الحسن الزرارى ، عم ابيه ، وعلى بن سليمان بن المبارك القمى ، وعلى بن محمد بن زياد التسترى ، جده من امه ، و عمر بن الفضل وراق الطبري ، ومحمد بن ابراهيم بن جعفر ، أبو عبد الله الكاتب النعماني المعروف بابن ابى زينب شيخ اصحابنا ، صاحب كتاب الغيبة ، ومحمد بن احمد بن داود أبو الحسن القمى شيخ هذه الطائفة المتوفى ( 378 ) ومحمد بن الحسن بن على بن مهزيار ، أبو جعفر الثقة الاهوازي من مشايخ ابن قولويه ، ومحمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أبو طاهر الزرارى ، جده المتكفل له المتوفى ( 300 ) ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز ، خال إليه احد مشايخ الكليني وغيره من المشايخ ، ومحمد بن زيد بن مروان أبو عبد الله ، ومحمد بن محمد بن يحيى ابو الحسن المعادي ، ابن عم أبيه ، ومحمد بن همام بن سهيل أبو على البغدادي الاسكافيالثقة الجليل ، شيخ اصحابنا ومتقدمهم الذى روى مثل التلعكبرى عنه ، و محمد بن يعقوب أبو جعفر الكليني الرازي صاحب الكافي ، المتوفى ( 329 ) سنة تناثر النجوم ، وابو عبد الله بن الحجاج ، وابن المغيرة ، فروى عنه في الرسالة ( 29 ) عدد اولاد اعين .

تلاميذه ومن روى عنه روى عن شيخنا ابى غالب الزرارى جماعة من اعلام الطائفة وائمة الحديث وشيوخ الشيعة والاساطين منهم : (


344

له كتب منها ( 1 ) كتاب التاريخ ، ولم يتمه ( 2 ) .

كتاب دعاء السفر ، كتاب الافضال : كتاب مناسك الحج كبير ، كتاب مناسك الحج صغير ، كتاب الرسالة إلى ابن ابنه ابى طاهر في ذكر آل اعين ( 3 )

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، والشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، واحمد بن على بن نوح أبو العباس السيرافى استاد النجاشي ، واحمد بن عبد الواحد بن احمد أبو عبد الله البزاز المعروف بابن عبدون من مشايخ النجاشي والشيخ ، وابو طالب بن غرور ، احد مشايخ الشيخ الطوسى ، وابو عبد الله احمد بن محمد بن عياش الجوهرى ، وأبو الفرج محمد بن المظفر ، وهبة الله بن محمد بن احمد ، أبو نصر الكاتب ابن بنت ام كلثوم بنت ابى جعفر العمرى السفير .

( 1 ) كتبه ومصنفاته : قد صنف شيخنا أبو غالب كتبا على ما ذكرها هو ، والنجاشى ، والشيخ .

( 2 ) وذكر نحوه الشيخ في الفهرست وزاد : وقد خرج نحو الف ورقة .

ومن كتبه : مختاره من كتاب بصائر الدرجات ، اخبار على بن المبارك القمى : اخبار في الصوم ، عن جده .

اخبار في الحج ، خطبة النبي صلى الله عليه واله وسلم يومالغدير .

وقد اشرنا إلى ذلك في ( تاريخ آل زرارة - 218 ) .

( 3 ) قد ذكرنا ترجمة ابنه عبيد الله بن احمد أبو العباس الزرارى الكوفى مفصلا في ( شرح الرسالة ) وفى تاريخ آل زرارة ( 299 ) ، وترجمة محمد بن (


345

ومات أبو غالب رحمه الله سنة ثمان وستين وثلثمأة ( 1 ) انقرض ولده ( 2 ) الا من ابنة ابنه .

( 3 ) وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين .

( 4 )

عبيد الله بن احمد ، ابى طاهر الشيباني الكوفى الزرارى في شرح الرسالة وفى التاريخ ( 231 ) .

وقد وفقنا الله تعالى لشرح هذه الرسالة شرحا مبسوطا وافيا احياءا لذكره وآثاره وقد طبع الكتابان فيما سلف .

والحمد لله رب العالمين .

وفاته ومولده : ( 1 ) كذا في الفهرست ولكن في رجال الشيخ : ومات سنة ثمان أو سبع وستين وثلثمأة وقال الشيخ أبو عبد الله الغضائري في تكملة الرسالة ( 102 ) : و توفى احمد بن محمد الزرارى الشيخ الصالح رضى الله عنه في جمادى الاول سنة ثمان وستين وثلثمأة وتوليت جهازه ، وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على صاحبها السلام ، ثم إلى الكوفة ، ونفذت ما اوصى بانفاذه وأعانني على ذلك هلال بن محمد رضى الله عنه .

( 2 ) بل انقرض آل اعين فيما ذكره في الرسالة .

( 3 ) في النسخ هكذا ، ولكن الظاهر : الا من ابن ابنه .

( 4 ) وقال أبو غالب في الرسالة ( 38 ) : وكان مولدي ليلة الاثنين لثلاث ( خمس - خ ) ليلة بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس وثمانين ومأتين .


346

200 - احمد بن محمد بن جعفر ، أبو على الصولى( 1 ) بصرى ، صحب الجلودى عمره ( 2 ) وقدم بغداد ( 3 ) سنة ثلث و خمسين وثلثمأة .

وسمع الناس منه ( 4 ) وكان ثقة في حديثه ، مسكونا إلى

( 1 ) وهكذا عنونه الشيخ في الفهرست ( 32 وفى رجاله ( 455 ) ، والخطيب البغدادي في تاريخه ج 4 - 408 - 231 ، وابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 286 ، وغيرهم ممن تأخر .

وزاد الشيخ في رجاله : الجلودى ، روى الشيخ ابو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان عنه .

( 2 ) توصيف النجاشي والشيخ اياه بمصاحبة الجلودى عمره ، نوع مدح له فيأتى في ترجمته عظمته ومنزلته في الحديث والمصنفات وعند اصحابهما و قوله : عبد العزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودى الازدي أبو احمد شيخ البصرة وأخباريها .

وربما يومى إلى نوع ميل منه إلى آرائه فلا تغفل .

( 3 ) ونحوه في الفهرست .

وذكره الخطيب فيمن حدث ببغداد في جماعة من مشايخه إلى ان قال : وكان الصولى قد سكن الاهواز بآخرة وأظنه مات بها .

( 4 ) اسناد السماع منه إلى الناس تعميما ، لهم مدح بليغ له ، وتخصيصا ، ايماءا باحتراز مشايخ الحديث عن السماع عنه ، فيه شئ فتدبر .


347

روايته ( 1 ) غير انه قيل ( 2 ) انه يروى عن الضعفاء ( 3 ) له كتاب اخبار فاطمة عليهم السلام ( 4 ) كان يروى عنه أبو الفرج محمد بن موسى القزويني .

( 1 ) وكذا في الفهرست وهذا التوثيق البليغ له من العلمين : النجاشي والشيخ ينفى عنه كل ريب في حديثه : من جهة من روى عنه ، ومن جهة ما دلت عليه حديثه ، وغير ذلك من الوجوه المانعة من الوثوق والسكون إلى حديثه وروايته وهذا شهادة بانه لا يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل فيالحديث وعلى انه لا يروى المناكير وما يدل على الغلو والتخليط والشواذ .

( 2 ) وكان الانسب للعلمين مع توثيقهما المتقدم التصريح بالقائل وهو الخطيب المخالف المعاند فقال في تاريخ بغداد بعد ذكره بمشايخه : وعدة مشايخ مجهولين ، وفى حديثه غرائب ومناكير .

ثم تبعه غيره من المعاندين .

وسيظهر من ذكر كتابه ( اخبار فاطمة : عليهما السلام ) ان الطعون الظالمة انما توجهت إلى الصولى بنشره اخبار فاطمة عليها السلام وفضائلها ومصائبها وما شاهدت بعد أبيها من الحكومة الغاصبة الظالمة وأذنابها .

( 3 ) ليس كل من لا يعرفه الخطيب وامثاله من مشايخ الصولى وغيره من اعلام رواة الشيعة ضعيفا ، وانما اعترف الخطيب بجهالتهم دون ضعفهم صريحا .

( 4 ) وفى فهرست الشيخ : وله كتب منها كتاب اخبار فاطمة عليها السلام كتاب كبير ، اخبرنا به احمد بن عبدون ، عن محمد بن موسى ابى الفرج قال سمعته (


348

201 - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع بن عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الانصاري ( 1 )

منه ، املاءا ، وأخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله عن احمد بن محمد بن جعفر ابى على الصولى بجميع رواياته .

قلت : الطرق إليه صحاح .

( 1 ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ج 2 - 430 بهامش الاصابة : عبيد بن عازب اخو البراء بن عازب هو جد عدى بن ثابت ، روى عنه في الوضوء والحيض ، شهد عبيد بن عازب ، واخوه البراء بن عازب مع على عليه السلام مشاهده كلها .

وقال في الاصابة ج 2 - 437 عن ابن سعد وابن شاهين : هو احد العشرة الذين وجهوا من الصحابة إلى الكوفة مع عمار بن ياسر .

وذكره ابن سعد في الطبقات ج 6 - 17 وزاد : وله بقية وعقب بالكوفة .

قلت : ذكرنا ترجمة البراء ابى عامر الخزرجي الانصاري واخيه عبيد بن عازب في الصحابة ، كما ذكرنا روايات البراء في الفقه ، وحديث نزول آية ( يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك ) في ولاية على عليه السلام ونصب رسول الله (


349

اصله كوفى ( 1 )

عليه السلام اياه للولاية والخلافة من بعده .

اخرجه الثعلبي في ذيلها ، وابن ماجة في السنن ج 1 - 29 .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( 32 - 86 ) : احمد بن ابراهيم ابى رافع الصيمري ، يكنى ابا عبدالله ، من ولد عبيد بن عازب اخى البراء بن عازب الانصاري اصله الكوفة ، وسكن بغداد ثقة في الحديث ، صحيح العقيدة .

وقال في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ( 445 - 41 ) : احمد بن ابراهيم بن ابى رافع الصيمري ، يكنى ابا عبدالله ، روى عنه التلعكبرى ، وقال : كنا نجتمع ونتذاكر ، فروى عنى ، ورويت عنه ، واجاز لى جميع رواياته .

واخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله ، ومحمد بن محمد بن النعمان ، واحمد بن عبدون ، وابن غرور .

ويأتى في ؟ ريد بن معاوية عن النجاشي ، عن ابى العباس احمد بن نوح : قال اخبرنا احمد بن ابراهيم الانصاري ، يعنى ابن ابى رافع قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد .

كما يأتي في محمد بن يعقوب الكليني ومن روى عنه في الكافي وساير رواياتهقول الشيخ : وابو عبدالله احمد بن ابراهيم الصيمري المعروف بابن ابى رافع .

ولعل نسبته إلى الصيمري لسكونته الصيمرة بلدة بين ديار الجبل وخوزستان ، أو لاحد القرى التى على نهر من انهار البصرة على ما يظهر من السمعاني في الانساب .


350

سكن بغداد ( 1 ) له كتب : منها كتاب الكشف فيما يتعلق بالسقيفة ، كتاب الاشربة ما حلل منها وما حرم ، كتاب الفضائل ، كتاب الصفاء في تاريخ الائمة عليهم السلام ، السرائر مثالب ، كتاب النوادر ، وهو كتاب حسن ، اخبرنا عنه بكتبه ، الحسين بن عبيد الله .

( 2 )

( 1 ) لكن أهمل الخطيب ذكره في تاريخ بغداد وكذا اتباعه كابن حجر والذهبي في كتبهم ويظهر وجهه من كتبه المصنفة القيمة لاهل الحق واليقين والمعرفة بآل محمد عليهم السلام .

( 2 ) وفى الفهرست : صنف كتبا منها وذكر نحوه ولكن قال بدل ( الصفاء ) : ( الضياء ) ، وايضا قال : السرائر ، وهو مثالب .

ثم قال : اخبرنا بكتبه ورواياته الشيخ أبو عبد الله المفيد ، والحسين بن عبيد الله ، واحمد بن عبدون ، وغيرهم عنه بسائر كتبه ورواياته .

وقد سبق عن رجاله زيادة : ( ابن غرور ) فيمن روى عنه والطرق صحاح .

وطرق الشيخ في الفهرست عامة إلى كتبه ورواياته .

وقد ذكره في مشيخة التهذيب في طرقه إلى الكافي .


351

202 - احمد بن على بن الحسن بن شاذان ابو العباس الفامى القمى شيخنا الفقيه ، حسن المعرفة ، صنف كتابين لم يصنف غيرهما : كتاب نوادر

( 1 ) هكذا في النسخ عندنا والنسخ المحكية ، ولكن في الخلاصة ورجال ابن داود وكذا في مجمع الرجال بدل ( الفامى ) : القاضى .

ويأتى في احمد بن داود بن على القمى رقم 232 قوله : اخو شيخنا الفقيه القمى ، كان ثقة ثقة ، كثير الحديث ، صحب ابا الحسن على بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب نوادر .

وقال القهپائى : فيه تأكيد انه شيخ الطائفة الحقه ، وانهما اخوان ، ولعلهما اخوين من الام .

قلت : والاظهر ان المراد شيخوخيته للنجاشي .

ايضا ويؤيده ما يأتي في ترجمة مطلب بن زياد القرشى رقم 1138 قوله : اخبرنا احمد بن على قال الخ .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 234 : احمد بن على بن الحسن بن شاذان القمى ، أبو العباس .

ذكره أبو الحسن ابن بابويه في تار ؟ خ الرى : وقال : سمع من محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد ، ومحمد بن على بن تمام الدهقان ، وغيرهما ، وروى عنه ابنه : أبو الحسن محمد ، وجعفر بن احمد وغيرهما ، وكان شيخ الشيعة في وقته .


352

المسافر ، وكتاب الامالى ، اخبرنا بهما ابنه أبو الحسين رحمهما الله تعالى ( 1 ) 203 - احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الدوري ، أبو بكر الوراق ، كان من اصحابنا ( 2 )

( 1 ) صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .

وعن كنز الفوائد للكراجكى ان اسم ابى الحسن هذا محمد ، وان محمد بن احمد من مشايخ النجاشي .

( 2 ) وذكر الشيخ في الفهرست نحوه ( 32 - 87 ) بتمامه ، ولكن عنونه في رجاله 455 كما في المتن ، ثم قال : ثقة ، روى عنه ابن الغضائري .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 - 234 - 1952 : احمد بن عبداللهبن خلف ، أبو بكر الدوري الوراق .

ثم ذكر جماعة من روى هو عنهم ، و منهم أبو القاسم التنوخى ، وقال : كان رافضيا ، مشهورا بذلك ، حدثنى التنوخى قال قال لى احمد بن عبدالله الدوري الوراق وقد سألته عن مولده : اخبرني خالي انى ولدت سنة تسع وتسعين ومأتين ، واول كتابتي الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلثمأة قال لى التنوخى : ومات في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين وثلاثمأة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 196 : رافضي ، بغيض كان ببغداد يروى عنه أبو القاسم التنوخى بلايا إلى ان قال : مات سنة تسع وسبعين وثلاثمأة عن ثمانين سنة .


353

، ثقة في حديثه ( 1 ) مسكونا إلى روايته ( 2 ) لا نعرف له الا كتابا واحدا في طرق من روى رد الشمس ( 3 )

وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 109 : احمد بن عبدالله بن جلين عن ابى قاسم البغوي رافضي بغيض ، كان ببغداد ، يروى عنه أبو القاسم التنوخى بلايا .

( 1 ) فهو يعرف بالتحرز من الكذب والوضع والاختلاق وقول غير الحق ، وبالامانة في خبره وحديثه من تأويل وتحريف .

( 2 ) فلا يروى عن الضعاف والمطعونين والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث ولا يعتمد المراسيل ، والوجادات ، وما فيه الغلو والتخليط والمناكير والشواذ وغير ذلك مما يوجب عدم السكون إلى روايته على ما احصاه اصحاب الدراية والرواية في محله .

وهذا مدح بليغ له ، ولو لا ذلك لكان مطعونا بوجه ولم يكن إلى روايته وخاصة مع تصنيفه كتابا في طرقمن روى رد الشمس لامير المؤمنين على عليه السلام ، امرا عجيبا ينكره كثير من العامة .

( 3 ) وقد افرد جماعة من اعيان الطائفة كتبا في حديث رد الشمس للوصي على بن ابي طالب عليه السلام ، ذكرناهم في محله وذكرهم النجاشي والشيخ في فهرستيهما وغيرهما منهم : نصر بن عامر بن وهب أبو الحسن السنجارى من ثقات اصحابنا ذكره النجاشي كما يأتي رقم ( 1152 ) ومنهم محمد بن اسعد بن على بن المعمر بن على بن ابى هاشم الحسين بن احمد بن على بن ابراهيم بن الحسن بن محمد الجوانى ابن عبيد الله بن الحسين الاصغر ، ابن على بن الحسين بن على بن ابي طالب عليه السلام (


354

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 5 - 74 .

وروى احمد الدوري كتب جماعة منها : تفسير زياد بن المنذر ابى الجارود كما في الفهرست ( 73 - 293 ) وكتاب غدير خم وشرح امره ، لابي جعفر محمد بن جرير الطبري كما في الفهرست ( 150 ) .

وقراءة امير المؤمنين عليه السلام للقرآن الكريم لعمر بن موسى الوجيهى كما في الفهرست ( 114 ) وغير ذلك مما ذكره النجاشي والشيخ في فهرستهيما ويطول بذكرها .

من سمع وقرأ وروى عن احمد الدوري وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة ما سمعوه أو قرأوه على احمد بن عبدالله ابى بكر الدوري .

منهم : عبد السلام بن الحسين ، أبو احمد البصري ، شيخ الادب رحمه الله كما في المتن .

والحسين بن عبيد الله الغضائري ، فروى عنه كثيرا .

واحمد بن عبدون البزاز ، فقد روى عنه كثيرا جدا كثيرا من كتب كتب اصحابنا ومصنفاتهم ورواياتهم .


355

مشايخ الدوري ومن روى عنه روى الدوري عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة واعيانهم .

منهم : 1 - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ كما في الفهرست في زياد بن المنذر ( 73 ) وفى ابان بن تغلب ( 17 ) .

2 - على بن الحسين الكاتب أبو الفرج الاصفهانى .

روى عنه كتبه ، كما في الفهرست ص 192 وايضا ( 120 ) في عباد بن يعقوب الرواجنى .

3 - عبدا لباقي بن قانع روى عنه كتابه ( السنن عن اهل البيت عليهم السلام ) كما في الفهرست ( 122 ) .

4 - محمد بن عمر بن مسلم الجعابى ، أبو بكر الحافظ الناقد للحديث ، روى عنه كتبه كما في الفهرست ( 151 ) 5 - محمد بن احمد بن عبدالله المعروف بالمفجع ، سمع منه كتبه بالاهواز ذكره في الفرهست ( 150 ) 6 - ابن كامل ، روى عنه كتاب محمد بن جرير ابى جعفر الطبري العامي المذهب صاحب التاريخ في غدير خم وشرح امره .

7 - محمد بن احمد بن ابى الثلج الكاتب ، روى عنه كتبه ، كما في الفهرست ( 151 ) .

8 - أبو محمد ابن اخى طاهر ، روى عنه كتب جده يحيى بن الحسن العلوى (


356

وما يتحقق بأمرنا مع اختلاطه بالعامة ، وروايته عنهم ، وروايتهم عنه( 1 ) دفع إلى شيخ الادب : أبو احمد عبد السلام بن الحسين البصري رحمه الله كتابا بخطه ، قد أجاز له فيه جميع روايته ( 2 )

كما في الفهرست ص 179 ، وايضا كتب وهب بن وهب ( 173 ) .

9 - عمرو بن ميمون ، أبو المقدام كما في الفهرست ( 111 ) .

10 - محمد بن احمد بن اسحاق الحريري ، روى عنه كتب عبدالله بن محمد بن ابى الدنيا كما في الفهرست ص 104 ، وغير ذلك مما يطول .

( 1 ) يحتمل تعجب الماتن من كثرة معرفة الدوري بالامامة وتحققه بأمر الولاية ، مع اختلاطه بالعامة المخالفة وروايته عنهم وروايتهم عنه المقتضية لقربه منهم في الخلاف أو عدم وثوقهم به ، فكان مع شدة ولائه و معرفته لاهل البيت واشتهاره بذلك واعلانه بروايته الفضائل وكتبها والمثالب و كتبها ، ثقة في حديثه ، مسكونا إلى روايته حتى عند هولاء المخالفين .

وربما يحتمل في عبارة المتن غير ما ذكرنا أي انه امامى غير متحقق ، ولكنه ينافى تصريحه المتقدم ( كان من اصحابنا ، ثقة في حديثه ، مسكونا إلى روايته ) .

( 2 ) الطريق صحيح ، بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .

وقال في الفهرست ( 33 ) : وله كتاب في طرق من روى رد الشمس ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال قرأه على احمد بن عبدالله الدوري أبو بكر .

وايضا في رجاله ( 455 ) : روى عنه ابن الغضائري .

قلت : والطريق صحيح .


357

204 - احمد بن محمد بن عمران بن موسى ، المعروف بابن الجندي ( 1 )

( 1 ) ذكر الماتن في المقام معروفيته بابن الجندي ، لكن اكثر فينسبته هكذا : الجندي ، كما في صالح بن محمد شيخه رقم ( 526 ) قال شيخ شيخنا ابى الحسن الجندي .

، .

اخبرنا عنه أبو الحسن احمد بن محمد بن عمران الجندي ، وفى ابى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رقم ( 1 ) : اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد الجندي ، وكذا في كثير من موارد ذكره ، ذكرناها في رسالتنا في المشيخات وتقدمت الاشارة إليها في ج 1 - 29 عند ترجمته في مشايخه .

ووصفه بابن الجندي ايضا في مواضع ، منها في الاصبغ بن نباتة رقم ( 4 ) كما تفدم في هذا الشرح ( ج 1 - 194 ) .

ونسبه ايضا في مواضع هكذا : احمد بن محمد بن موسى بن الجراح ، كما في على بن عقبة بن خالد الاسدي ( 709 ) وغيره .

وفى مواضع هكذا ، أبو الحسن احمد بن موسى بن الجراح الجندي منها في محمد بن ابى بكر همام الاسكافي ( 1034 ) وقال الشيخ في الفهرست ( 33 - 88 ) : احمد بن محمد بن عمر بن موسى بن الجراح ، أبو الحسن المعروف بابن الجندي صنف كتبا .

اخبرنا بجميع (


358

رواياته أبو طالب بن غرور عنه .

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 456 - 106 ) نحوه .

وقال السمعاني في الانساب بعد ذكره ، الجندي بفتح الجيم وسكون النون ، بعدها دال مهملة ، نسبة إلى بلد من حدود الترك ، وذكره المنسوبين إليها من المحدثين ، ثم ذكره الجندي بالفتح ايضا ، نسبة إلى جند من بلاد اليمن وذكره العلماء المنسوبين إليها ، ما لفظه : الجندي ، بضم الجيم ، وسكون النون والدال المهملة ، هذه النسبة إلى الجند ، يعنى العسكر ، فنسب إليه الجند ، والمشهور منهم : عبدالله بن احمد الفرغانى الجندي ، أبو الحسن احمد بن محمدبن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش النهشلي المعروف بابن الجندي ، من اهل بغداد ، كان قاضى الطيور ، ويعرف طبايع الحمامات ، ويسأل الناس عنها ، روى عن جماعة من المشهورين ، والمجهولين ، حدث عنه أبو مسعود البجلى ، وابو ثابت القاضى ، وابو الفتح المساور وابو الحسين .

ذكر أبو كامل البصري الحافظ في المصافات ) : سمعت ابا مسعود احمد بن محمد الحافظ يقول : لم يقل لنا ، يعنى ابا الحسن بن الجندي تاريخ ابى معشر مجانا ، اخذ منا الدراهم ، وانتم تستمعونه مجانا حدث عن ابى القاسم البغوي .

وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه وكان يرمى بالتشيع .

وكانت ولادته في سنة ست وثلثمأة ، وتوفى جمادى الاخر سنة 346 .

قلت وما في طبقات اعلام الشيعة في القرآن الرابع 52 لشيخنا صاحب ( الذريعة ) (


359

حكاية عن تاريخ بغداد من انه ذكر وفاته سنة 390 ، وعن ابن العماد في ( الشذرات ) ان وفاته 396 ، فلا يلايم ما وجدناه في تاريخ بغداد .

و قال الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 - 77 - 2464 : احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن على بن زيد بن بكر بن حريش ، أبو الحسن النهشلي ، ويعرف بابن الجندي ، نسبه أبو عبد الله بن كثير ، فيما قرأته بخطه وذكر ان مولده سنة ست وثلثمأة ، وقرأت بخط ابى الفضل بن دودان الهاشمي مولد ابى الحسن بن الجندي : يوم الخميس التاسع من المحرم سنة سبع و ثلثمأة .

وقال لى على بن الحسن : اخبرني أبو الحسن بن الجندي انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشر وثلثمأة ، فروى ابن الجندي عن ابى القاسم البغوي .

وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه .

توفى أبو الحسن بن الجندي في جمادى الاخرة سنة ست وتسعين وثلثمأة .

قال العقيقى : وكان يرمى بالتشيع وكانت له اصول حسان .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 288 : احمد بن محمد بن عمران ابو الحسن ، ابن الجندي كان آخر من بقى ببغداد من اصحاب ا ؟ ن صاعد ، شيعي .

وقال العتيقي : كان يرمى بالتشيع ، واورد ابن الجوزى في الموضوعات في فضل عليه ( عليه السلام ) حديثا بسند ، رجاله ثقات الا الجندي ، فقال : هذا موضوع ولا يتعدى الجندي .

وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 147 نحو ما ذكره ابن حجر باختصار .


360

استاذنا رحمه الله ( 1 )

( 1 ) لا ينبغى الشك في كون احمد بن محمد الجندي اماميا ، فقد عده الشيخ والماتن في مصنفي اصحابنا ، وترحم عليه ، واعتز به حيث قال : ( استاذنا ) ، و هو المتحرز عن الرواية والتحديث عن المطعون بلا واسطة ، كما علل تركه الرواية عن غير واحد من اعلام المشايخ ومن يعلو بهم الاسناد برؤيته من يضعفهم أو يغمز فيهم ، وعلى ذلك صرح غير واحد من اعاظم المتأخرين بوثاقة عامة ما شيخه وقد حققنا ذلك مفصلا فيما مضى ( ج 1 - 67 ) في وثاقة مشايخه فراجع .

وقد عرفت من السمعاني ، والخطيب ، وابن حجر : والذهبي طعنهم في مذهبه بالتشيع وبولاء اهل البيت عليهم السلام بل كان تشيعه أساس ساير الطعون فيه .

كما لا ينبغى الريب في وثاقته في نفسه وفى رواياته ، وسلامته عن الطعن بالرواية عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالى بالحديث وكذا سلامة رواياته عن الغلو والمناكير ، والتخليط وغير ذلك ، كل ذلك باجمال النجاشي في الاطراءوالثناء عليه به ، مع ما عرف من طريقته في الرواية واعراضه عن التطويل بقوله ( استاذنا رحمه الله ) كما لا يخفى على من راجع ما ذكرناه في وثاقة مشايخه .

وقد اكثر الرواية عنه بقوله ( اخبرنا ) لمنزلته عنده ، على ما حققنا الفرق بين ذلك وبين ساير وجوهها ( ج 1 - 24 إلى 73 ) .

وقد قال بعد ذكر كتاب محمد بن احمد بن الجند الاسكافي : سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه .

واخبرونا جميعا بالاجازة لها بجميع كتبه ومصنفاته ، ولكن توقف العلامة رحمه الله ومن تبعه في تعديله حيث قال في الخلاصة بعد كلام الماتن فيه : وليس هذا نصا في تعديله .

الا ان المتأمل في طريقته ، يجد انه واضح الدلالة على مذهبه وسلامته من الطعن (


361

ألحقنا بالشيوخ في زمانه ( 1 )

فتدبر .

وان الالحاق بالشيوخ في زمانه كما سيأتي ، لا يكون بالرواية عن الضعيف والمطعون ، إذ لا يرتفع بمثله .

كما زعمه المخالف فيما تقدم من كلام الطاعن .

( 1 ) وقد اجاد الماتن رحمه الله شكرا منه لما احسن بن استاده ، فيما اقصر و أجمل قولا : ( الحقنا بالشيوخ في زمانه ) فأفاد علو طبقته ، أو لا ثم عظيم منزلته ووثاقته في الطائفة وعند النجاشي ثانيا حتى ألحقه هو بالشيوخ في زمانه ، ولم يشاركه غيره ، وقال رحمه الله في ترجمة عيسى بن المستفاد البجلى الضرير ( 808 ) : له كتاب الوصية ، رواه شيوخنا عن ابى القاسم جعفر بن محمد .

وهذا الطريق طريق مصرى فيه اضطراب ، وقد اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا يحيى بن محمد الغصبانى .

الخ وقد عرفت عن تاريخ بغداد قوله : قال لى على بن المحسن : اخبرني ابو الحسن بن الجندي انه ولد سنة خمس وثلثمأة وان اول سماعه سنة ثلاث عشروثلثمأة ، فروى ابن الجندي عن ابى القاسم البغوي .

ثم ذكر جماعة ممن في طبقته .

قلت : وكان مولد ابى القاسم عبدالله بن محمد بن عبد العزيز البغوي : 214 ، ووفاته 317 ذكره ابن النديم في الفهرست ( 339 ) .

ولا بأس بالاشارة إلى بعض من روى عنه ابن الجندي من اصحابنا ممن ذكرهم النجاشي في التراجم وهم : 1 - احمد بن معروف الذى روى عنه احمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه كما في ترجمة ابى رافع وتقدم ج 1 - 162 .

2 - على بن همام من تلاميذ عبدالله بن جعفر الحميرى من اصحاب الهادى عليه السلام روى النجاشي عنه عنه كتاب الاصبغ بن نباتة كما تقدم ج 1 - 194 ، (


362

وكتاب احمد بن هلال العبرتائى كما تقدم ج 3 - 326 .

3 - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المتوفى ( 333 ) ، روى النجاشي عنه عنه عن يحيى بن زكريا بن شيبان كتب احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى من اصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام عنه .

4 - أبو على محمد بن همام ، روى النجاشي عنه عنه كتب جماعة منهم : عبد الصمد بن بشير العرامى ، وداود بن كثير الرقى ، وايضا عنه ، عنه ، عن الحميرى كتاب داود بن فرقد ، وايضا كتاب رزيق بن الزبر وعنه عنه عن جعفر بن محمد بن مالك الفزارى كتاب صالح بن عقبة بن خالد ، وعنه ، عنه ، عن احمد بن محمد بن رياح كتاب عبدالله بن ابى يعفور ، وعنه ، عنه عن عبدالله بن العلاء المزارى كتابه ، وايضا كتاب عبدالله بن الوليد السمان ، وايضا كتاب على بن عقبة بن خالد ، وكتاب على بن ميمون ال‍ ؟ ائغ ، وكتاب على بن محمد بن حفص القمى الاشعري ، وكتاب على بن ابى جهمة الكوفى ، وكتاب على بن جعفر الهمانى ، وكتاب عباد العصفرى ، وكتاب عيسى بن عبدالله بن محمد العلوىوكتاب عيسى بن مهران المستعطف ، وكتاب العلاء بن الفضيل بن يسار النهدي وكتاب عنبسة بن بجاد العابد ، وكتاب الفتح بن يزيد الجرجاني ، وعنه عن محمد بن ابى بكر همام بن سهيل الاسكافي كتبه ، عنه عنه كتب مسعدة بن اليسع ، ومسعدة الفرج الربعي ، ومالك بن عطية الاحمسي البجلى ، وناصح البقال الكوفى وغيرهم .

5 - يحيى بن محمد الغصبانى ، روى النجاشي عنه ، عنه كتاب عيسى بن (


363

له كتب ، منها كتاب الانواع ، كتاب كبير جدا ، سمعت بعضه يقرأ عليه ( 1 ) كتاب الرواة والفلح ، كتاب الخط ، كتاب الغيبة ، كتاب عقلاء المجانين كتاب الهواتف ، كتاب العين والورق ، كتاب فضائل الجماعة وما روى فيها .

المستفاد البجلى .

6 - وزيرة بن محمد الغساني فقال النجاشي في ترجمته : له كتاب عن الرضا عليه السلام ، اخبرنا احمد بن محمد بن عمران قال حدثنا على بن محمد العمى ، عن ابيه قال حدثنا وزيرة بن محمد بكتابه .

قال شيخنا أبو الحسن الجندي حدثنا وزيرة بن محمد بن وزيرة بالبصره سنة خمس وعشرين وثلثمأة ، وله ثمانون سنة قال : ولدت سنة خمس واربعين ومأتين قال حدثنى جدى قال حدثنا الرضا عليه السلام سنة تسعين ومأة .

( 1 ) وفى الفهرست : صتف كتاب منها : كتاب الانواع ، وهو كتاب كبير حسن ، كتاب عقلاء المجانين ، كتاب الهواتف ، اخبرنا بجميع رواياته أبو طالب بن عرور .

وقال الخطيب في تاريخه : وقال لى الازهرى ايضا : حضرت ابن الجنديوهو يقرا عليه كتاب ديوان الانواع الذى سمعه .


364

205 - احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهرى ، أبو عبد الله ( 1 )

( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست ( 32 ) نحوه وفى رجاله ( 449 ) : احمد بن محمد بن عياش يكنى ابا عبدالله ، كثير الرواية ، الا انه اختل في آخر عمره ، اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا ، مات سنة احدى وأربعماة .

قلت : وهو مراد الماتن بقوله في تراجم غير واحد منهم : محمد بن عيسى الاشعري : قال احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا محمد بن احمد بن مصقلة ، ومنهم القاسم بن الوليد : قال أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبيد الله حدثنا عبيد الله بن ابى زيد .

وايضا بقوله في تراجم غير واحد أبو عبد الله بن عياش ففى مرازم : قال ابو عبد الله بن عياش حدثنا محمد بن احمد بن مصقله .

وفى محمد بن الحسن بن شمون : فان ابا عبدالله بن عياش حكى عن ابى طالب الانباري .

وفى الحسين بن بسطام : قال أبو عبد الله بن عياش : هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات وفى عبيد بن كثير بعد ذكر كتابه : رواه أبو عبد الله بن عياش .

وكذا في رومى بن زرارة و غيرهم مما يطول بذكره بل هو المراد بقوله ثالثة : ابن عياش ، ففى الحسين بن بسطام بعد ذكر كتابه : قال ابن عياش : اخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي .


365

ونحوه في بكر بن احمد ، ومحمد بن جعفر بن عنبسة ، ونجيح بن قباء الغافقي و غيرهم ، فان ذلك كله للاختصار .

وقد حققنا سابقا في مقدمة هذا الشرح فيوثاقة مشايخ الماتن ج 1 - 67 التزامه بعدم الرواية بلا واسطة بصورة قوله ( اخبرنا ، حدثنا اخبرني .

) عن من ورد عليه طعن ، وروايته كذلك مع الواسطة أو بصورة قوله ( قال ، ذكر ، حكى ونحو ذلك ) وعد منهم من اكثر السماع منه احمد بن محمد الجوهرى هذا ، وذكرنا بعض موارد الرواية عنه على الوجه الثاني عند ذكره في مشايخه ج 1 - 48 .

وقال القهپائى في مجمع الرجال ج 1 - 153 بعد كلام الماتن في ترجمة الجوهرى : وسيذكر انشاء الله تعالى في على بن محمد بن جعفر بن عنبسة ، ومحمد بن جعفر ابيه ، وفى محمد بن سنان وفى مرازم بن حكيم وغيرهما ، مما ذكر بعنوان : ابى عبدالله ابن عياش ، أو ابن عياش الجوهرى : أو مطلقا .

ثم قال : أي غير مقيد بالقطان والغاضري ، فان ابن عياش القطان هو كثير بن عياش و ابن عياش الغاضرى هو محمد بن عياش ، وان كان اشتبه والده على كثير من الأكابر مثل الشيخ ، والنجاشى رحمهم الله فأوردوا في باب العباس المنطقة نقطة ، وقد حققنا الصواب في محله .

وقال في ج 5 - 68 في كثير بن عياش : ست ، جش : كثير بن عياش ، أبو سهل القطان ، تقدم في زياد بن المنذر ، وفى زهير بن محمد .

قلت : ما ذكره رحمه الله محل نظر : اما اولا ، فلان احتمال كون المراد من كلمة ( ابن عياش ) في النجاشي هو كثير بن عياش القطان ، أو محمد بن عياش (


366

وامه سكينة بنت الحسين بن يوسف بن يعقوب بن اسماعيل بن اسحاق ، بنت اخى القاضى : ابى عمر محمد بن يوسف ( 1 ) ، سمع الحديث ، فأكثر ( 2 )

الغاضرى فلا أساس له اصلا .

بل المراد به هو احمد بن محمد الجوهرى صاحب الترجمة .

وما اشتبه على النجاشي ولا الشيخ ولا غيره فيما اعلم والد احمد ، بللا يصح اشتباهه بمن ذكر .

وثانيا : ان النجاشي قال في زياد المنذر ابى الجارود الاعمى 446 : أخبرنا به عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبدالله المحمدى قال حدثنا أبو سهل كثير بن عياش القطان قال حدثنا ابو الجارود بالتفسير .

وقال الشيخ في الفهرست 75 - 305 : زهير بن محمد ، له كتاب الفضائل والاشربة ، رواه ابن عياش القطان عنه .

قلت : فلا اشتباه في كلامهما .

وثالثا : ان ضبط العياش بالباء ، والسين المهملة في النسخ لا حجة له .

( 1 ) ونحوه في الفهرست .

ثم ان في ذكر نسب احمد الجوهرى أبا و اما ، ايماء بوجاهته نسبا وموضعا في بغداد وعند اهل الحديث والفقه خاصة ، وربما يكون تعريضا لامثال الخطيب في اهماله لذكره في تاريخ ، وليس منه بعزيز فاطنب وطول كتابه بذكر كل من سمع في بغداد من جميع الطبقات حتى المغنيين ، وأهمل ذكر اكثر أعاظم الشيعة ممن كان ببغداد أو ورد وسمع بها أو حدث لكن قد استدرك عليه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد بترجمته وقال كان من الشيعة ذكره في لسان الميزان ج 305 1 .

( 2 ) وفى الفهرست : كان سمع الحديث وأكثر ، وفى رجاله : كثير الرواية .

قلت : هذا مدح ظاهر له ، ومصنفاته نشير إلى كثرة اطلاعه على الحديث ورواته وأحوالهم وسيرهم .


367

واضطرب في آخر عمره ( 1 ) وكان جده ، وأبوه من وجوه أهل بغداد امام آل حماد ، والقاضى ابى عمر ( 2 ) .

( 1 ) قال الشيخ الفهرست : واختل في آخر عمره .

وفى رجاله : الا انه اختل في آخر عمره .

قلت : الاختلال والاضطراب هل هو الابتلاء بعوارض الهرموكبر السن من النسيان ونحوه ، أو الجنون ، أو الانحراف في الدين أو في الحديث برواية المناكير والنوا ؟ ر ونحوه وجوه ؟ وعلى كل فلا يضر بما رواه قبله ، ولا يقدم الا بما كان في حال اختلاله ، فرواية مشايخ الطائفة وأعيانهم عنه كالشيخ الاعظم المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله الغضائري ، وابن عبدون ، وابن ابى جيد وأضرابهم ، لا تنافى ذلك بل الاظهر عدم ثبوت طعن يمنع الاخذ بحديثه والرواية عنه كما سيأتي .

( 2 ) وفى الفهرست : وكان جده وأبوه وجهين ببغداد .

قلت : لم اقف على ترجمة لمن ذكره الماتن من اجداده : اما جده الاعلى : ايوب فان النسبة إليه وان كانت تقتضي كونه رجلا مشهورا يعرف بالانتساب به ، الا انه لم يظهر فيما بأيدينا من كتب اصحابنا والجمهور ترجمة أو ذكر له .

وكذلك ابراهيم ، وعياش بل النسبة إليه ، كما عرفت في كلام الماتن في قوله قال ابن عياش وان كانت ؟ قتضى كونه رجلا معروفا ، لكنه لم اقف في المسمين بعياش في كتب اصحابنا والجمهور ترجمة ولا ذكرا له ، وليس هو من ولد ابان بن ابى عياش فيروز البصري ، صاحب سليم بن قيس الهلالي من اصحاب السجاد والباقر عليهما السلام ، كما انه ليس هو عياش الدارمي ، أو (


368

عياش بن عيسى الغاضرى الذين ذكرهما الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ، كما قد عرفت انه ليس هو كثير بن عياش القطان ، ولا محمد بن عياش الغاضرى على ما تقدم في كلام القهپائى .

واما جده الحسن بن عياش فلم اقف له ترجمة ولا ذكرا ، وليس هو الحسن بن عياش ، اخو ابى كبر المتوفى 172 الذى ذكره الذهبي في الكاشف ج 1 -225 فان الظاهر انه الحسن بن عياش بن سالم أبو محمد الاسدي الكوفى الذى ذكره ، ابن حجر في تقريب التهذيب ج 1 - 169 وقال : صدوق ، من الثامنة مات سنة 72 .

واما جده الادنى عبيد الله بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن ايوب الجوهرى فقد ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 4 - 98 - 196 وقال : ذكره ابن النجار ، وقال : كان من الشيعة ، روى عنه ابن ابنه احمد بن محمد بسنده أثرا عن جعفر الصادق عليه السلام ، منقطعا : ان الركن الغربي كلم النبي صلى الله عليه واله وسلم ، ففال : ما لى لا أستلم : فدنا منه ، وقال أسكن ، عليك السلام غير مهجور .

قلت : ان مراد ابن حجر من رواية الامام الصادق عليه السلام منقطعا : عدم ذكره الوسائط بينه وبين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، لكنه غفل عما في رواياتنا عنه عليه السلام فيما علمه اصحابه فيما يرويه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، فانما يرويه عن أبيه عن أبيه ، عن أبيه ، عن على بن أبيطالب عن رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين (


369

له كتب ( 1 ) : منها مقتصب الاثر في عدد الائمة الاثنى عشر ( 2 )

وفيما ذكره الماتن ، وما ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد ، استدراكا لمن اهمله الخطيب أو تعمد ترك ذكره ، ايماء إلى تعصب الخطيب في اهماله احمد الجوهرى مع انه من بيت كبير ، المنزلة في بغداد بالامامة لال حماد ولال القاضى الشهير : ابى عمر يوسف بن يعقوب .

وروى أبو القاسم على بن محمد بن على الخزاز القمى في كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر ، عن شيخه احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشي ، عن جده عبيد الله بن الحسن ، عن احمد بن عبد الجبار : 18526 - 5 .

( 1 ) وفى الفهرست : صنف كتبا عدة منها : ثم ذكرها كما في المتن مع تفاوت يسير مثل قوله : كتاب الاغسال ، وقوله : كتاب الاشتمال على معرفة الرجال فيه من روى عن امام امام ، مختصر .

وقوله : كتاب اخبرا وكلاء الائمة الاربعة مختصرة ، اخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا عنه .

( 2 ) وقد طبع الكتاب بالنجف الاشرف ثم بقم المشرفة ، اوله : الحمد لله المبتدى خلقه بالنعم وايجادهم بعد العدم ، والمصطفى منهم من شاء في الامم حججا على سائر الامم وبمحمد صلى الله عليه واله وسلم ختم وبالائمة من بعده النعمة اتم ، مصابيح الظلم ، وينابيع الحكم صلى الله عليهم وسلم وكرم .

وآخره : قد ذكرنا في كتابنا هذا ما ضمناه ونالته روايتنا ، وان خرج لنا شئ من السماع الحقناه انشاء الله وبه الثقة وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله .


370

، كتاب الاغتسال كتاب اخبار ابى هاشم داود بن القاسم الجعفري ، كتاب شعر ابى هاشم ، كتاب اخبار جابر الجعفي .

وقال في ديباجته : وقد ذكرت في كتابي هذا من مقتضب الاثار ما ادته الينا رواة الحديث من مخالفينا من النص على ائمتنا عليهم السلام من الروايات الصحيحة والتوقيف على اسمائهم وأعيانهم وأعدادهم موافقا لرواياتنا .

فكتبت في ذلك جزءا مفردا وهو هذا ، وتلوته بجزعثان يشتمل على شواهد الاشعار والاخبار السالفة على الزمان والاعصار في أسماء الائمة عليهم السلام واعدائهم ، وذلك قبل كمال عددهم ومددهم ، ليكون ذلك دليلا ظاهرا وبرهانا باهرا متواخيا ، ووصلتهما بجزء ثالث ، متوخيا ، متضمنا لروايتنا خاصة ، وأوضح عن صحيح الرواية وصريحها ، والكشف ( واكشف .

ظ ) عن ادغال من ادغلفيها .

قلت : وقد روى أبو القاسم على بن محمد بن على الخزاز الرازي القمى في كتابه ( كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر ) المطبوع بقم المشرفة اخيرا عن احمد بن محمد بن عياش الجوهرى في النص عليهم روايات منها ص 40 باب 5 خبر 1 و 73 - 8 - 3 ، 86 - 9 خبرى 4 و 5 و 95 - 12 - 1 وغيرها .

وقال شيخنا صاحب ( الذريعة ) في كتابه : ( طبقات اعلام الشيعة ، النابس في القرن الخامس في ترجمته 24 : اقول ويروى عنه كتاب ( المقتضب ) أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستى ، وكذا يروى عنه محمد بن (


371

، كتاب الاشتمال على معرفة الرجال ( 1 ) كتاب من روى عن امام ، امام ( 2 ) ، كتاب ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام ، كتاب في ذكر الشجاج ،

على الطرازى على ما نقل عنه في ( الاقبال ) ويظهر جملة من مشايخه من كتابه ( مقتضب الاثر ) فمن الخاصة .

ثم ذكر جماعة منهم ثم مشايخه العامة فمن اراد فليراجع .

قلت : كان أبو عبد الله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستى من الاعلام الثقات والعيون وعدول اصحابنا ، وثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ( 458 ) وزاد منتجب الدين في فهرسته على توثيقه قائلا : الشيخ الجليل .

ئقة ، عين ، عدل ، قرأ على شيخنا المفيد .

والشريف المرتضى علم الهدى له الكفاية ، و ( عمل اليوم والليلة ) وكتاب الاعتقاد وذكره معظما ومكرما له ابن شهر آشوب في المعالم 32 والشيخ الحر في امل الامل 54 وغيرهم .

( 1 ) ومن كتبه هذا يظهر معرفته بأحوال الائمة الاثنى عشر عليهم السلامواصحابهم وشيعتهم ومن روى عنهم شرايع الدين والحلال والحرام والتفسير والاصول والاخلاق .

وكذا معرفته بالامام المنتظر ارواحنا له الفداء .

ولعل الظاهر ان الماتن اخذ ما حكاه عن ابن عياش في احوال الرجال عن كتبه هذه .

( 2 ) وقد صنف جماعة من اصحابنا في طبقات اصحاب الائمة عليهم السلام ومن روى عنهم ، كما احصيناهم في طبقاتنا ومنهم احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى انهى في كتابه اصحاب الصادق عليه السلام إلى اربعة آلاف .


372

كتاب عمل رجب ، كتاب عمل شعبان ، كتاب عمل شهر رمضان ( 1 ) كتاب اخبار السيد ، كتاب اللؤلؤ وصنعته وأنواعه ، كتاب ذكر من روى الحديث من بنى ناشرة ، كتاب اخبار وكلاء الائمة الاربعة ( 2 ) .

رأيت هذا الشيخ ، وكان صديقا لى ، ولوالدي ، وسمعت منه شيئا كثيرا ( 3 ) ورأيت شيوخنا ،

( 1 ) ومن كتبه في اعمال هذه الاشهر ربما يظهر تعبده ورغبته في العبادات ، وقد روى ابن طاووس في ( مهج الدعوات ) قنوتات الائمة عليهم السلام عن هذه الكتب ورواها عنه في البحار ج 85 باب 33 من القنوتات الطويلة .

( 2 ) ومن هذه الكتب ربما تظهر موالاته لاهل البيت وحبه لمحبيهم و لنشر فضائلهم وآثارهم .

قال الشيخ في الغيبة 255 في المذمومين ممن ادعى البابية في ابى بكر البغدادي ابن أخى الشيخ ابى جعفر محمد بن عثمان العمرى السفير : وذكر ابن عياش قال : اجتمعت يوما مع ابى دلف ، فأخذنا في ذكر ابى بكر البغدادي .

وذكر حديثا في مناظرة ابن عياش في امر ابى بكر البغدادي .

وروى ابن طاوس في أدعية رجب من كتاب الاقبال ( 646 ) توقيعات من الناحية المقدسة في أدعيته وفى بعضها : قال ابن عياش : وخرج إلى أهلى على يد الشيخ ابى القاسم رضى الله عنه في مقامه عندهم هذا الدعاء .

( 3 ) والظاهر انه لم يظهر منه طول الصحبتين : الصداقة ومدة السماع الكنير شيئا يوجب الطعن فيه مذهبا ، أو عملا أو طريقة في الحديث أو تساهلا (


373

يضعفونه ( 1 ) فلم أرو عنه شيئا ( 2 ) وتجنبته ، وكان من اهل العلم والادب القوى ، وطيب الشعر ، وحسن الخط ، رحمه الله وسامحه .

( 3 )

في السماع والرواية عن الضعاف والمجاهيل وغير ذلك من وجه الطعن .

( 1 ) ظاهر العبارة تضعيف عامة المشايخ اياه ، لكن هذا يقتضى ترك الصحبته والسماع الكثير منه ، بل هذا ينافى ما ذكره الشيخ في رجاله : ( اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا ) وفى الفهرست : ( اخبرنا بساير كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا عنه ) ، بل في مواضع منه روى كتب الاصحاب عن جماعة مشايخه عنه ، واكثر مشايخه من اصحابنا من الثقات الاعلام ، ذكرناهم في مشايخه .

( 2 ) بنحو ( أخبرنا ، حدثنا والا فقد حكى عنه بنحو ( قال ، ذكر ابن عياش ) وقد حققنا ذلك فيما مضى ج 1 - 24 إلى ص 56 وانه رحمه الله قد تجنب عن الرواية عن المطعون فيه ( ممن احصيناهم سابقا ) ورعا واحتياطا وان كان من أهل العلم والادب والفضل .

( 3 ) التجنب عن شخصه ، ثم الدعاء بقوله ( وسامحه ) يوجب وهنه ، و هذا غير الورع في الرواية عمن طعن فيه وح لا باس بان نشير إلى مشايخه ، ومن روى عنهم ، ومن اعتمد على الجوهرى في معرفة أحوالهم ، ثم إلى من روى منالمشايخ عنه ، وقد عرفت رواية الشيخ عن جماعة مشايخه عنه كتبه و رواياته .


374

مشايخ احمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى : 1 - احمد بن زياد ، أبو على الهمداني ، روى عنه في ( المقتضب ) : 23 و 48 .

قلت : وهو احمد بن زياد بن جعفر الهمداني الذى روى عنه الصدوق كثيرا في كتبه مترضيا عنه ، وقال : كان رجلا ، ثقة ، دينا .

فاضلا ، رحمة الله عليه ورضوانه .

2 - احمد بن محمد بن جعفر ، أبو على الصولى ، البصري الثقة المسكون إلى روايته .

روى عنه في المقتضب 6 .

3 - احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني الثقة الجليل المتوفى 333 ، روى عنه في المقتضب 4 .

4 - احمد بن محمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزرارى الثقة الجليل العظيم في الطائفة ، روى الشيخ في الغيبة 183 عن مشايخه عنه عنه .

5 - احمد بن محمد بن زياد أبو سهل القطان .

روى عنه في المقتضب : 29 6 - احمد بن محمد بن يحيى العطار القمى الذى روى عنه التلعكبرى الثقة الذى لا يطعن عليه في شيئى ، وساير المشايخ الاعلام .

روى عنه في المقتضب : 9 .

7 - أبو الحسن ابن احمد بن سعيد المالكى الحربى .

روى عنه في المقتضب : 5 .


375

8 - ثوابة بن أحمد ، أبو الحسن الموصلي الوراق الحافظ ، روى عنه فيالمقتضب : 23 و 24 و 39 وفى اول الجزء الثاني 26 : حدثنى أبو الخير ثوابة بن احمد الموصلي الحافظ .

9 - الحسن بن احمد بن القاسم بن محمد بن على بن ابي طالب ، أبو محمد المحمدى الشريف النقيب من مشايخ النجاشي والمفيد ذكره شيخنا في الطبقة الخامس ص 49 .

10 - الحسن بن حمزة بن على ، الشريف ، أبو محمد العلوى الطبري ، المرعشي من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها وزهادها ، عنه في ( المقتضب ) : 48 .

11 - الحسن بن على ، أبو على السلمى ، عنه في ( المقتضب ) : 14 .

12 - الحسين بن على بن سفيان بن خالد ، أبو عبد الله البزوفرى ، الشيخ الفاضل الذى روى عنه اعلام الطائفة كالتلعكبري ، عنه في ( المقتضب ) : 40 وروى الشيخ في المصباح 759 دعاء يوم ميلاد الحسين عليه السلام عنه ، عنه .

13 - الحسين بن محمد بن الفرزدق بن بجير بن زياد ، أبو عبد الله الفرارى ، الكوفى المعروف بالقطعي ، الثقة .

قال الشيخ في رجاله ( 466 ) : روى عنه التلعكبرى ، وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلثمأة ، وله منه اجازة ، وروى عنه ابن عياش .

14 - خبر بن عبدالله ، روى الشيخ عن جماعة ، عن ابن عياش ، عن خير بن عبدالله ، عن الحسين بن روح الدعاء لايام رجب كما في المصباح ص 739 ، والاقبال لابن طاوس ص 646 ، وايضا في المصباح ص 755 الزيارة الرجبية بهذا (


376

الاسناد عن الناحية المقدسة .

15 - صالح بن الحسين ، الشريف ، أبو الحسين النوفلي ، حكى النجاشي عنه عنه كتاب نجيح بن قباء الغافقي 1153 ، وكتاب الحسين بن بسطام ، ونسبه ،وكتاب أخيه ابى عتاب رقم 78 ، وروى ابن عياش عنه في كتابه ( المقتضب ) : 53 .

16 - عبدالله بن اسحاق بن عبد العزيز ، أبو محمد الخراساني المعدل ، عنه في ( المقتضب ) : 8 .

17 - عبدالله بن جعفر ، أبو ذرعة الميمونى روى في كفاية الاثر 95 - 12 - 1 عن احمد بن محمد بن عبيد الله بن عياش الجوهرى ، عنه .

18 - عبدالله بن القاسم ، أبو القاسم البلخى ، عنه في ( المقتضب ) : 43 .

19 - عبيد الله بن الحسن بن عياش ، جده ، روى عنه ، عنه في كفاية الاثر ص 185 باب 26 - 5 .

20 - عبد الصمد بن على بن محمد بن مكرم ، أبو الحسين الطستى ، روى عنه في ( المقتضب ) : 3 و 29 و 30 و 31 ، ووثقه في الموضع الاخير قائلا : ومما حدثنى به هذا الشيخ الثقة ، أبو الحسين عبد الصمد بن على ، و أخرجه إلى من اصل كتابه ، وتاريخه في سنة 285 ، سماعه من عبيد بن كثير ابى سعيد العامري .

وقال النجاشي في عبيد بن كثير بن محمد ، ابى سعيد العامري الكلابي الوحيدي 618 المتوفى 294 .


377

: وعبيد كوفى ، طعن اصحابنا عليه ، وذكروا انه يضع الحديث ، له كتاب يعرف بكتاب التخريج في بنى الشيصبان ، وأكثره موضوع ، مزخرف ، والصحيح منه قليل ، رواه أبو عبد الله بن عياش ، عن ابى الحسين عبد الصمد بن على بن مكرم الطستى قال : قرأته على عبيد .

وروى أبو القاسم على بن محمد بن على الخزاز القمى الرازي في كتابه( كفاية الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر ) عن ابن عياش ، عن عبد الصمد الطستى هذا كما في 86 باب 9 خبر 4 و 5 .

21 - عبدالله بن محمد ، أبو محمد المسعودي ، روى عنه عنه في ( المقتضب ) 50 و 52 .

22 - عبد المنعم بن النعمان ، أبو منصور العبادي ، عنه في ( المقتضب ) : 49 .

23 - عبيد الله بن ابى زيد احمد بن يعقوب بن نصر ، أبو طالب الانباري الثقة الجليل ، حكى النجاشي عنه عنه أحوال جماعة وكتبهم منهم : الحسن بن محمد بن الفضل بن يعقوب الثقة 111 ، والقاسم بن الوليد القرشى العماري 854 ومحمد بن الحسن بن شمون 901 ، وروى عنه ، عنه في كفاية الاثر ص 157 باب 23 - 12 .

24 - على بن حبشي بن قونى ، أبو القاسم الخاصى الكاتب الذى روى عنه وسمع منه التلعكبرى إلى وقت وفاته .

روى ابن عياش عنه في ( المقتضب ) 18 .

25 - على بن سنان ، أبو الحسن الموصلي المعدل ، عنه في ( المقتضب ) ص 10 .

26 - على بن السرى ، روى عنه في كتابه ( المقتضب ) ص 54 .


378

27 - على بن عبدالله بن ملك ، أبو الحسن النحوي الواسطي ، عنه في ( المقتضب ) : 45 .

وفى كفاية الاثر ص 239 - 32 - 5 ، عنه ، عنه .

28 - على بن محمد بن زياد التسترى ، روى عنه ، عنه النجاشي كتاب رومى بن زرارة بن أعين في ترجمته 438 .

29 - على بن ابراهيم بن حماد الازدي ، روى عنه في ( المقتضب 3 ) .

30 - على بن محمد بن جعفر بن رويدة العسكري ، أبو الحسن الحداد ، روى النجاشي عنه ، عنه كتاب بكر بن احمد بن ابراهيم بن زياد الاشج 277 ،وكتاب محمد بن جعفر بن عنبسة الاهوازي الحداد ، المعروف بابن رويدة ، ابو عبد الله المولى الهاشمي 1027 .

31 - محمد بن احمد بن مصقلة ، روى النجاشي عنه ، عنه كتب جماعة منهم : مرازم بن حكيم الازدي المدائني الثقة 1140 ، ومحمد بن عيسى عبدالله الاشعري الجليل 907 .

32 - محمد بن احمد بن محمد ، أبو عيسى ، حكى النجاشي عنه ، عنه في ترجمة محمد بن سنان 890 .

33 - محمد بن احمد بن عبيد الله بن احمد بن عيسى بن المنصور ، أبو الحسن المنصوري الهاشمي ، بسر من رآى ، سمع منه سنة تسع وثلاثين وثلثمأة ، وروى عنه في ( المقتضب ) : 110 .

34 - محمد بن جعفر الادمى ، الذى أثنى عليه ابن غالب الحافظ ، روى عنه في ( المقتضب : 41 ) من اصل كتابه .


379

35 - محمد بن عبدالله بن عمرو بن سالم بن لاحق ، أبو عبد الله اللاحقى ، الصفار ، البصري ، روى عنه ، عنه في كفاية الاثر ص 40 - 5 - 1 .

36 - محمد بن احمد الصفوانى ، عنه عنه في كفاية الاثر ص 73 - 3 .

37 - محمد بن احمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري ، روى الشيخ في المصباح 736 ، والسيد ابن طاووس في الاقبال 633 عنه ، عنه ، عن ابيه ، عن ابى موسى ، عن ابى الحسن الهادى عليه السلام دعا رجب .

38 - محمد بن عمر بن المفضل بن غالب ، الحافظ ، روى عنه في ( المقتض‍ ب 4 ) .

39 - محمد بن ثابت الصيلنابى ، روى عنه في ( المقتضب - 3 ) .

40 - محمد بعبدالله بن عتاب ، روى عنه في ( المقتضب - 3 ) .

41 - محمد بن عثمان بن محمد الصيدانى ، روى عنه في ( المقتضب - 9 ) .

42 - محمد بن لاحق بن سابق بن قرين أبو جعفر الانباري ، روى عنه في ( المقتضب - 32 ) .

43 - محمد بن لاحق اليماني ، روى عنه ، عنه في ( كفاية الاثر ) 40 - 5 - 1 .

44 - أبو صالح سهل بن محمد الطرطوسى الحافظ القاضى القادم عليه من الشام سنة 340 ، روى عنه في ( المقتضب ) 18 و 22 .

45 - أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان ، الشيخ الصالح البغدادي ، روى ابن طاووس في الاقبال ص 573 عن الشيخ ، عنه ، عنه عن الشيخ محمد بن غالب الاصفهانى التوقيع من الناحية المقدسة في زيارة الشهداء .


380

46 محمد بن عمر بن محمد بن سالم الجعابى الحافظ الجليل في ( المقتضب - 8 ) ، والخزاز عنه في ( كفاية الاثر 46 - 23 - 5 ) .

47 - أبو الحسن محمد بن مطهر الكاتب ، روى عنه عنه محمد بن احمد بن على بن الحسن بن شاذان الفامى القمى ، أبو الحسن الفقيه ابن اخت جعفر بن قولويه .

وعن المجلسي انه رأى نسخة عتيقة من الصحيفة السجادية سندها المذكور في اولها هكذا : قال الفقيه أبو الحسن محمد بن احمد بن على بن شاذان حدثنا أبو عبد الله احمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن بن ايوب بن عياش الحافظ ببغداد في داره على الصراط بين القنطرتين قال حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن مطهر الكاتب ذكره في الطبقات في القرن الخامس 150 .

48 - محمد بن احمد بن سنان ، أبو عيسى ، المعروف بمحمد بن احمد السنانى ، وبمحمد السنانى المكتب ، حكى النجاشي عن ابن عياش عنه في ترجمة جدهمحمد بن سنان الزاهرى .

من اخذ وسمع وروى واخبر عن احمد بن عياش الجوهرى : ان وجاهة احمد بن عياش الجوهرى ببيته في بغداد ، ومنزلته بالعلم و الادب القوى وطيب الشعر وحسن الخط ، وكثرة سماعاته ، وطول عمره فانه من اعلام القرن الرابع وقد روى عن مثل احمد بن محمد بن عقدة الثقة الحافظ المتوفى 333 دهو الباقي إلى القرن الخامس ، المتوفى 401 ، وعلو الاسناد بمثله ، (


381

كل ذلك يقتضى كثرة الرواة عنه ، الا ان الاختلال العارض له في آخر عمره ، اوجب قلة الاسناد إليه ، حتى ان صديقه وصديق والده : النجاشي اجتنب عن الرواية عنه بل اخبر أو حكى عنه ، ولكن الشيخ في الفهرست وكتابه ( الغيبة ) روى عن جماعة مشايخه عنه ، ولا يخلو منهم مثل المفيد ، واحمد بن عبدون ، وابن ابى جيد ، والحسين بن عبيد الله ، وقد اكثر في المصباح في التعويل على ابن عياش كما في جملة من وقايع شهر رجب مثل وفاة ابى طالب في السادس والعشرين ، وروايته وفاة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في الحادى والعشرين منه ، وخروج النبي صلى الله عليه واله وسلم من الشعب في الخامس عشر منه ، ومولد أمير المؤمنين عليه السلام في الثالث عشر منه في الكعبة قبل النبوة باثنى عشر سنة ، ومولد ابى جعفر الجواد عليه السلام يوم العاشر منه ، ومولد ابى الحسن الثالث في الثاني ، أو الخامس منه ، بل الدعاء الذى خرج من الناحية المقدسة على يد السفير الثالث 741 وغير ذلك ، وكذلك قد أخذ ابن شهر آشوب في المناقب عن كتابه في اخبار أبى هاشم الجعفري كما في ج 3 - 505 ، بل عول النجاشي عليه لاقامة الدليل على وقف محمد بن الحسن بن شمون البغدادي ( 901 ) على روايته عن ابى طالب الانباري عنه ما يدل على حياة ابى الحسن الاول عليه السلام ، وعلى اتحادمحمد بن سنان الزاهرى مع محمد بن الحسن بن سنان في ترجمته ، وعلى ضعف على بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكري ( 685 ) وغير ذلك مما يطول وح نشير إلى من بعض من روى عنه .

وهم : (


382

1 - الحسين بن ابراهيم بن على ، أبو عبد الله القمى ، المعروف بابن الخياط الذى قال في الرياض ج 1 - 5 : فاضل ، عالم ، فقيه ، جليل ، معاصر للشيخ المفيد ونظرائه ، ويروى عن عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبرى ، ويروى الشيخ عنه ، وكثيرا ما يعتمد على كتبه ورواياته السيد بن طاووس وينقلها في كتاب مهج الدعوات وغيره ، وقد ذكر العلامة ايضا هذا الشيخ في بعض اجازاته ، وقال الشيخ المعاصر في ( امل الامل ) : الحسين بن ابراهيم القمى المعروف بابن خياط ، فاضل ، جليل ، من مشايخ الشيخ الطوسى من رجال الخاصة ذكره العلامة في اجازته .

قلت : وذكره شيخنا صاحب الذريعة في الطبقات الخامس 57 وذكر من روى عنه ومشايخه ورواياته .

2 - الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد السيد الزاهد أبو عبد الله الحسنى الحسينى القصبانى الجرجاني ، ذكره في الطبقات : الخامس 62 .

وفى الرياض ج 2 - 88 .

3 - الحسين بن محمد بن جمعة ، أبو عبد الله القمى ، ذكره شيخنا في الطبقات الخامس 16 في احمد بن زيد بن دارا المرادى عن التلعكبرى ، والحسين بن محمد بن جمعة ، عن ابن عياش .

كما عن أسانيد ( عيون المعجزات ) .

4 - على بن محمد بن على الخزاز القمى ، الوجه ، الفقيه ، الثفة ، الرازي ، صاحب ( كفاية الاثر ) فروى عنه فيه كثيرا منها ص 4 و 73 و 86 و 95 .

5 - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن شاذان ، أبو الحسن ، الفقيه ، (


383

ومات سنة احدى وأربعمأة .

( 1 ) الفامى ، القمى .

قال شيخنا في الطبقات : الخامس 150 : ابن اخت جعفر بن قولويه ، أو هو خال أبيه صاحب كتاب ( المأة منقبة ) روى عنه الصحيفة السجادية .

6 - محمد بن جرير ، أبو جعفر الطبري الصغير الامامي صاحب كتاب ( الامامة والدلائل ) الذى أكثر النقل عنه السيد هاشم البحراني في ( مدينة المعجزات ) وترجمه في الطبقات : الخامس 153 .

7 - محمد بن على الطرازى ، مؤلف كتاب ( الدعاء والزيارة ) ، واكثر ابن طاووس في الاقبال في النقل عنه وذكره في الطبقات الخامس 175 .

8 - محمد بن ابى عمران موسى بن على بن عبدويه أبو الفرج القزويني الكاتب الثقة ، ذكره النجاشي وقال : ثقة ، صحيح الرواية واضح الطريقة : له كتب .

رأيت هذا الشيخ ولم ينفق لى سماع شئ منه .

وحكى عنه في سليمان بن سفيان ابى داود المسترق بعنوان : أبو الفرج محمد بن موسى بن على القزويني و ذكره في الطبقات 188 برواية ابن عياش عنه .

( 1 ) ونحوه في الفهرست ورجال الشيخ وغيرهما مما اشرنا إليه سابقا .


384

206 - احمد بن محمد بن احمد ، أبو على الجرجاني ، نزيل مصر ( 1 ) كان ثقة في حديثه ، ورعا ، لا يطعن عليه ( 2 )

( 1 ) يأتي رقم 208 : احمد بن محمد بن احمد بن طرخان الكندى ،ابو الحسين الجرجاني ( الجرجرائى خ .

) الكاتب ، ثقة ، صحيح السماع ، وكان صديقنا ، قتله انسان يعرف بابن ابى العباس ، يزعم انه علوى ، لانه انكر عليه نكرة ، رحمه الله ، وله كتاب ايمان ابي طالب عليه السلام .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 300 : احمد بن محمد ، هو ابن ابى احمد الجرجاني ، روى عن ابن علية ونحوه ، قال ابن عدى : ليس حديثه بمستقيم انتهى ، وسمع كلامه كانه كان يغلط فيه ، وذكر حمزة في تاريخ جرجان انه روى عنه محمد بن عون وغيره وانه سكن حمص .

وذكر الحموى في المعجم حمص : بلدة كبيرة بين دمشق وحلب ورجالها ومزاراتها ومشاهدها ، وحمص الاشبلية بلدة بالاندلس ومن ينسب إليها ، وحمص بمصر ومن ينسب إليها ، وذكر السمعاني في الانساب نحو ذلك .

وفى القاموس : الحمصى لسكناه دار الحمث بمصر .

قلت : يمكن الاتحاد فيكون ساكن حمص هو النزيل بمصر : وهو الخائف (


385

سمع الحديث ، وأكثر ، من اصحابنا ، والعامة ( 1 ) ذكر اصحابنا انه وقع إليهم من كتبه : كتاب كبير في ذكر من روى من طرق اصحاب الحديث ان المهدى عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ، وفيه أخبار القائم عليه السلام .

من انسان انكر عليه والمقتول بيده .

هذا ولكن امارات التعدد كثيرة فتدبر .

وذكر شيخنا صاحب ( الذريعة ) في طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع 42 احمد بن محمد أبو الحسن الجرجاني من مشايخ المفيد المتوفى 413 .

ثم ان قول الماتن ( لا يطعن عليه ) مدح بليغ وثناء جليل له ، إذ لا يكون كذلك الا إذ اعرف بتحرزه من الكذب والوضع والاختلاقوالتحريف ، وباجتنابه عن رواية المناكير ، وما فيه غلو أو تخليط أو شذوذ ، وتركه الرواية عن الوجادة في الكتب وورعه في السماع عن الضعاف والمجاهيل ، ومن يتساهل في الحديث ومن لا يبالى بالرواية ، بل إذ اعرف بذلك فيعرف حال مشايخه ومن روى عنه بروايته عنهم وتكون امارة لحسن حالهم .

( 1 ) وهذا مدح آخر يعرف به معرفته بالحديث واصحابه و باصولهم ومصنفاتهم من اصحابنا ومن العامة .


386

207 - احمد بن على بن العباس بن نوح ( 1 )

( 1 ) الظاهر في نسبه هكذا : احمد بن على بن محمد بن احمد بن العباس بن نوح ، إذ قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 508 : محمد بن احمد بن العباس بن نوح ، جد ابى العباس بن نوح ، روى عنه أبو العباس .

و يأتي من الماتن في ترجمة ثوير بن أبى فاخته ( 301 ) قوله : قال ابن نوح : حدثنى جدى قال حدثنا بكر بن احمد .

وقال الشيخ في الفهرست 37 : احمد بن محمد بن نوح ، يكنى ابا العباس السيرافى ، سكن البصرة .

وفى رجاله 456 : احمد بن محمد بن نوح البصري السيرافى ، يكنى ابا العباس ، ثقة .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم 22 : احمد بن محمد بن نوح ، أبو العباس السيرافى ، سكن البصرة .

وما يظهر من العلامة وابن داود من تعدد احمد بن على ، واحمد بن محمد بن نوح ، باختلاف النسبة والمذهب في كلام النجاشي والشيخففى غير محله .

قال في الخلاصة 18 ر 27 : احمد بن محمد بن نوح ، يكنى ابا العباس السيرافى سكن البصرة واسع الرواية ، ثقة في روايته ، غير انه حكى عنه مذاهب فاسدة في الاصول ، مثل القول بالرؤية وغيرها .

و (


387

قال بعد اسماء 19 - 45 : احمد بن على بن العباس بن نوح السيرافى ، نزيل البصرة ، كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها ، بصيرا بالحديث والرواية .

وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله في قسم الممدوحين 33 - 99 : احمد بن على بن نوح السيرافى ، نزيل البصرة ، لم ، جش ، ثقة في حديثه ، متقن لما يرويه ، فقيه في الحديث والرواية ، وهو شيخنا .

وفى القسم الثاني في المذمومين 424 - 43 : احمد بن محمد بن نوح البصري السيرافى ، أبو العباس ، لم ، جخ ، ثقة ، ست ، الا انه حكى عنه مذاهب فاسدة في الاصول مثل القول بالرؤية وغيرها .

قلت : و ؟ التأمل في كلام العلمين في ترجمة ابن نوح وفى رواياته يظهر ضعف احتمال التعدد فلا نطيل ، والكلام في مذهبه سيأتي انشاء الله والنسبة إلى الجد أو أبيه أو إلى جد الجد غير عزيزة ، وان الذى الجا العلامة وابن داود إلى زعم الاتحاد هو كلام الشيخ ، مع انه رحمه الله قد روى في الغيبة عن جماعة مشايخه منهم الحسين بن ابراهيم القمى عن ابى العباس احمد بن على بن نوح عن ابى نصر هبة الله بن محمد الكاتب ، ابن بنت ام كلثوم بنت أبى جعفر العمرى السفير اخبار الوكلاء والسفراء كما في ص 178 مرتين و 216 و 221 و 220 وغير ذلك مما يطول ، وعنه ، عنه عن غير ابى نصر كما في ص 223 .

بل قال في ص 187 قال ابن نوح : واخبرني جدى محمد بن احمد بنالعباس بن نوح رضى الله عنه .

، وعن احمد بن على بن نوح ابى العباس (


388

السيرافى ، عن ابى نصر هبة الله بن محمد بن احمد المعروف بابن برينة الكاتب 215 ، بل وعن جماعة ، عنه كما في 227 .

كما انه قد ظهر ان ما في اسانيد روايات النجاشي من الاختلاف فهو لاجل الاقتصار ، فاقتصر تارة على قوله : اخبرني ابن نوح كما في الحسن بن على بن النعمان ، والحسين بن سعيد ، وثعلبة بن ميمون ، وعبد الحميد بن سعد ، وغيرهم ، واخرى على قوله احمد بن على كما في على بن اسباط وغيره ، وثالثة على قوله : احمد بن على بن العباس ، كما في سليم الفراء الكوفى ، وعبد الله بن المغيرة ، والقاسم بن سيلمان البغدادي ، وغيرهم : ورابعة على قوله : اخبرنا أبو العباس احمد بن على بن نوح : كما في عبيد الله بن الحر الجعفي من الاسبقين ، واسماعيل بن ابان ، وداود بن عطاء المدنى وغيرهم كثيرا ، وخامسة على قوله : ابى العباس بن نوح ، كما في محمد بن احمد بن يحيى الاشعري ، ومحمد بن احمد بن خانبة الكرخي .

بقى الكلام في والده وأجداده ، فنقول : لم نقف على ترجمة لابيه على ، بل ولا على رواية له ، واما جده محمد بن احمد ، فروى النجاشي في ترجمة ثوير بن ابى فاخته 301 عن ابن نوح عن جده ، عن بكر بن احمد .

وروى الشيخ في كتاب الغيبة 187 عن ابن نوح : قال : واخبرني جدى محمد بن احمد بن العباس بن نوح رضى الله عنه قال اخبرنا أبو محمد الحسن بن جعفر بن اسماعيل بن صالح الصميرى .

وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله 508 - 92 : محمد بن احمد بن العباس بن نوح : جد ابى العباس بن نوح ، روى عنه أبو العباس .

ولم اقف على رواية ولا ترجمة لاحمد ، والعباس ، ونوح من أجداده .


389

، السيرافى ( 1 ) نزيل البصرة ( 2 ) .

( 1 ) قال السمعاني في الانساب : هذه النسبة إلى سيراف ، وهو من بلاد فارس مما يلى كرمان على طرف البحر ، خرج منها جماعة من العلماء والصلحاء .

وقال الفيروز آبادى في القاموس : وسيراف كشيراز : بلد فارس ، اعظم فرضة لهم .

وقال الحموى في معجم البلدان : مدينة جليلة على ساحل بحر فارس كانت قديما فرضة الهند .

وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة ايام .

ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخ .

وذكر الحموى عن كتاب الفرس المسمى بالابستاق الذى عندهم بمنزلة الثوراة والانجيل عند اليهود والنصارى : ان كيكاوس لما حدث نفسه بصعود السماء صعد ، فلما غاب عن عيون الناس امر الله الريح بخذلانه .

فسقط بسيراف فقال اسقوني ماءا ولبنا فسقوه ذلك بذلك المكان فسمى بذلك وانها معربه ( شير آب ) .

( 2 ) وتقدم عن الفهرست والمعالم : سكن البصرة .

وعن رجال الشيخ البصري السيرافى بل في الفهرست : كان بالبصرة ولم يتفق لقائي اياه .

قلت : لم يظهر نزول ابن نوح ببغداد أو الكوفة ، الا ان يكون تعلم النجاشي وسماعاته وقراءاته معه ، ومذاكراته في البلدين كما صرح بذلك في محمد بن ابى عمير ، ولعل النجاشي رحل إليه ولقاه بالبصرة .

وقال الشيخ في الغيبة 240 : قال ابن نوح : وسمعت جماعة من اصحابنا بمصر يذكرون ان ابا سهل النوبختى .

وقال ايضا 227 : واخبرني جماعة ، عن ابى العباس بن نوح قال : وجدت بخط محمد بن نفيس ، فيما كتبه بالاهواز اول كتاب ورد من (


390

كان ثقة ( 1 ) في حديثه ( 2 )

ابى القاسم .

وقال ايضا 226 : قال ابن نوح : وحدثني أبو عبد اله الحسين بن على بن بابويه القمى ، قدم علينا البصرة ، في شهر ربيع الاول سنة ثمان و سبعين وثلاثمأة قال .

وقال النجاشي في كتب محمد بن ابى عمير : اخبرنا ابو العباس احمد بن على بن نوح مذاكرة ، وقال عند ذكره الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازي : فمنها ما كتب إلى به أبو العباس احمد بن على بن السيرافى رحمه الله في جواب كتابي إليه : والذى سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الاهوازي رضى الله عنه .

أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن على بن سفيان البزوفرى فيما كتب إلى في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلثمأة .

حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد الصفوانى سنة اثنتين وخمسين وثلثمأة بالبصرة .

فقد حدثنى أبو الحسن على بن بلال بن معاوية بن احمد المهلبى بالبصرة فقد اخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة بن على الحسينى الطبري ، فيما كتب الينا .

( 1 ) ووثقه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم بوجه مطلق كما تقدم .

( 2 ) تقييد التوثيق بالحديث ربما يوهم الكلام أو الوهن في مذهبه أو سماعاته وهكذا ، الا انه قد صرح الشيخ في الفهرست بذلك فقال : ثقة في روايته غير انه حكى عنه مذاهب في الاصول ، مثل القول بالرؤية ، وغيرها .

وتبعه ابن شهر آشوب في المعالم فقال : حكى عنه القول بالرؤية ، وهو ثقة .

وكذا العلامة وابن داود في الموضعين على ما تقدم كلامهما .


391

متقنا لما يرويه ( 1 ) فقيها ، بصيرا بالحديث والرواية ( 2 )

( 1 ) فكان مجودا محكما للرواية على اصول الحديث والرواية ، تاركا للرأى في مقام النقل والحكاية ، فلا يضر بروايته المذاهب الاصولية .

( 2 ) وفى الفهرست : واسع الرواية .

وقال النجاشي في الحسين بن سعيد عند ذكر طرق ابن نوح إلى كتبه حكاية عنه : قال ابن نوح : وهذا طريق غريب ، لم أجد له ثبتا الا قوله رضى الله عنه ، فيجب ان يروى كل نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط ، ولا يحمل رواية ولا نسخة على نسخته لئلا يقع فيه اختلاف .

قلت : ولا بأس بالاشارة إلى مشايخ ابن نوح فروى عن جماعة كثيرة .

مشايخ احمد بن على بن نوح السيرافى : 1 - احمد بن جعفر بن سفيان ، أبو على البزوفرى ، روى النجاشي عنه عنه في تراجم جماعة منهم الحسن بن على بن النعمان ، وعمر بن ابى زياد ، وعمر بن يزيد بياع السابرى ، وغيرهم ، وروى الشيخ عنه ، عنه في الغيبة 223 .

2 - احمد بن الحسين بن اسحاق شعبة ، أبو على الحافظ ، روى النجاشي عنه ، عنه في محمد بن زكريا بن دينار الغلابى .

3 - الحسين بن ابراهيم بن منشور الصايغ ، روى النجاشي عنه عنه في عبيد الله بن الحر الجعفي في الاسبقين ، وفى دارم بن قبيصة .

4 - عبد الجبار بن شيران ، الساكن بنهر خطى ، عنه في جابر بن يزيد (


392

الجعفي ، وسعيد بن سعد العبسى بل قال في محمد بن زكريا الغلابى البصري 938 قال لى أبو العباس بن نوح : اننى اروى عن عشرة رجال عنه .

5 - على بن يحيى بن جعفر ، أبو الحسن الحذاء السلمى ، عنه عغه في محمد بن زكريا بن دينار الغلابى .

6 - محمد بن احمد ، أبو عبد الله الصفوانى ، عنه عنه في جعفر بن محمد بن اسحاق البجلى ، والحسين بن سعيد ، ومحمد بن احمد خانبة وغيرهم .

7 - هبة الله بن احمد بن محمد ، أبو نصر المعروف بابن برينة ، الكاتب ، ابن بنت ام كلثوم بنت ابى جعفر العمرى السفير ، الذى ترجمه النجاشي وقال : وكان هذا الرجل كثير الزيارات وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمأة ، بمشهد امير المؤمنين عليه السلام وقال ايضا : له كتاب في الامامة وكتاب في اخبار ابى عمرو أبى جعفر العمريين ، ورأيت ابا العباس بن نوح قد عول عليه في الحكاية في كتابه : اخبار الوكلاء .

قلت : وقد اكثر الشيخ في كتابه ( الغيبة ) في الرواية عن ابن نوح عنه وعن ساير مشايخه .

8 - محمد بن على بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار الذى ترجمه النجاشي وقال : وكان ثقة ، عينا ، صحيح الاعتقاد ، جيد التصنيف ، له كتب .

وروى عنه في الحسين بن سعيد ، روى الشيخ عنه ، عنه في الغيبة 229 و 239 وغيرها .


393

9 - محمد بن على بن احمد بن هشامم القمى المجاور ، عنه ، عنه في تراجم الرجال ، منهم اسماعيل بن ابان ، والحسين بن سعيد .

10 - عبدالله بن محمد بن احمد ، المعروف بابن برينة الكاتب ، روى الشيخ في الغيبة 215 عن احمد بن على بن نوح ابى العباس السيرافى عنه .

قلت : ويحتمل التصحيف في النسخة واتحاده مع هبة الله بن احمد بن محمد فتدبر .

11 - الحسين بن على بن سفيان أبو عبد الله البزوفرى الشيخ الفاضل ، روى النجاشي عنه ، عنه في الحسين بن سعيد 135 ، واحمد بن محمد العاصمى وثابت ابن جرير ، وغيرهم .

12 - احمد بن محمد بن يحيى العطار أبو على القمى ، كما في الحسين بن سعيد ، وعبد الله بن المغيرة ، وغير ذلك .

13 - على بن عيسى بن الحسن القمى ، كما في الحسين بن سعيد .

14 - محمد بن احمد بن داود ، أبو الحسن القمى كما في الحسين بن سعيد وغيره .

15 - أبو جعفر بن هشام ، في الحسين بن سعيد .

16 - على بن بلال بن معاوية بن احمد ، أبو الحسن المهلبى بالبصرة كما في الحسين بن سعيد ، وخالد بن يزيد العكلى .

17 - الحسن بن حمزة بن على الحسينى أبو محمد الشريف الطبري ، كما في جلبة بن عياض (


394

18 - احمد بن محمد بن سليمان بن الجهم أبو غالب الزرارى كما في بشر بن سلام ، وغيره .

19 - جده فقال في ثوير بن أبى فاخته : قال ابن نوح حدثنى جدى قال حدثنا بكر بن احمد .

20 - محمد بن محمد كما في ترجمة خالد بن أبى كريمة .

21 - محمد بن عبدالله ، كما في داود بن عطاء المدنى .

22 - على بن الحسين كما في ترجمة داود بن عطاء المدنى .

23 - فهد بن ابراهيم كما في ربعى بن عبدالله بن الجارود .

24 - احمد بن عبدالله بن قضاعة ، كما في صفوان بن مهران ، و روى كتب محمد بن احمد بن عبدالله بن قضاعة بن صفوان عن ابن نوح شيخه عنه .

25 - محمد بن على بن تمام ، كما في صالح بن الحكم النيلى .

26 - على بن الحسين بن سفيان الهمداني ، كما في صعصعة بن صوحان .

27 - أبو على الحسين بن احمد بن محمد بن منصور الصايغ ، كما في على بن محمد بن جعفر بن عنبسة الحداد العسكري .

28 - احمد بن ابراهيم بن أبى رافع ، كما في غياث بن ابراهيم ، وغيره 29 - جعفر بن محمد بن قولويه أبو القاسم ، كما في محمد بن على بن ابراهيم الهمداني .


395

، وهو استاذنا ( 1 )

30 - محمد بن بحر الرهنى الشيباني ، في ترجمته .

31 - الحسين بن محمد بن سورة أبو عبد الله القمى رحمه الله ، كما في الغيبة 187 - 22 .

32 - احمد بن ذكا ، أبو الفتح ، مولى على بن محمد بن الفرات رحمه الله كما في الغيبة 252 .

33 - الحسين بن على بن بابويه ، أبو عبد الله القمى كما في الغيبة 226 .

( 1 ) الاستاذ : العالم ، المدبر ، المعلم ، الماهر ومن كان مؤدبا لشخص من صغره ، وليس بعربي .

قال في القاموس : ولا تجتمع السين والذال في كلمة عربية .

وقد مدح النجاشي جماعة من مشايخه بقوله ( استاذنا ) منهم احمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة الجراح المتقدم 204 قائلا : استاذنا رحمه الله ، الحقنا بالشيوخ في زمانه ومنهم صاحب الترجمة ، ومنهم عثمان بن حاتم بن المنتابالتغلبي فقال في ترجمة سعدان بن مسلم العامري 513 : وقد اختلف في عشرية فقال استاذنا عثمان بن حاتم المنتاب التغلبي .

وتقدم ذكره في مشايخه ( ج 1 - 51 - 8 ) .

ومنهم شيخ الامامية محمد بن محمد بن النعمان المفيد فيأتى في ترجمته قوله : شيخنا ، واستاذنا رضى الله عنه ، فضله اشهر من ان يوصف .


396

وشيخنا ( 1 ) ومن استفدنا منه ( 2 )

( 1 ) الشيخ من ظهر عليه الشيب أو الامارة والقدمة والرياسة والكبر في أعين الفوم مكانا ، وفضيلة وعلما وو .

وقد مدح النجاشي جماعة ممن ذكر في اسماء المصنفين بالشيخوخية في اصحابنا ، أو اصحاب الحديث أو العصر ونحو ذلك : ومدح عدة بالشيخوخية له منهم : صاحب الترجمة ومنهم احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز الاتى 209 .

ومنهم الحسين بن عبيد الله الغضائري المتقدم في باب الحسين .

ومنهم احمد بن على بن الحسن بن شاذان الفامى القمى ، فقال في ترجمة 202 : شيخنا الفقيه .

حسن المعرفة .

ومنهم الشيخ المفيد رحمه الله .

( 2 ) هذا مدح خاص له من بين مشايخه واساتذته ، حيث اكتسب منه علوما واخذ عنه آثارا باقية اعلاه وأشرفه وزينه بها .

رحمه الله وجزاه عن المسلمين احسن الجزاء ، بل خصه بالشيخوخية له في محمد بن احمد بن عبدالله بن قضاعة الصفوانى قائلا : اخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العباس احمد بن على بن نوح عنه .

وقد وصى أبو العباس بن نوح السيرافى إلى النجاشي بكتبه .

وفيها دلالة على منزلته عنده واشار النجاشي إلى خطه فيما وصى به إليه من كتبه فيتراجم جماعة كثيرة منها في بشر بن سلام : رأيت بخط ابى العباس احمد بن على بن نوح فيما وصى إلى من كتبه .

، وفى بريد بن معاوية البجلى ، وثعلبه بن ميمون : والقاسم بن الربيع ، وغيرهم .


397

وله كتب كثيرة ( 1 ) اعرف منها : كتاب المصابيح ، في ذكر من روى عن الائمة عليهم السلام ، لكل امام ( 2 ) ، كتاب القاضى بين الحديثين المختلفين ، كتاب التعقيب والتعفير ، كتاب الزيادات على ابى العباس بن سعيد في رجال جعفر بن محمد عليه السلام ، مستوفا ( 3 ) ،

وقد روى جماعة كثيرة من اعلام الطائفة من مشايخ الشيخ الطوسى و غيره عن ابى العباس بن نوح ، منهم الحسن بن ابراهيم القمى ، ذكرناهم في مشايخ الشيخ .

( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست : وله تصانيف .

وله كتب في الفقه على ترتيب الاصول ، وذكر الاختلاف فيها .

( 2 ) وقد اخذ عنه الماتن في تراجم اصحابهم عليهم السلام مثل مكاتبة سهل بن زياد الادمى على يد محمد بن عبد الحميد العطار مع ابى محمد العسكري عليه السلام للنصف من ربيع الاول سنة 255 .

( 3 ) وفى الفهرست : كتاب الرجال الذين رووا عن ابى عبدالله عليه السلام ، وزاد على ما كره ابن عقدة كثيرا .

وقال الشيخ في ديباجة رجاله : ولم اجد لاصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان منهم طرفا الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فانه قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقى الائمة عليهم السلام ، وأنا اذكره ما ذكره واورد من بعد ذلك من لم يذكره .

قلت : قد صنف جماعة من الاقدمين كتبا في اسماء من روى عن ابى عبدالله عليه السلام ، ذكرناهم في طبقات اصحابه ثم صنف أبو العباس ابن عقدة الحافظ (


398

اخبار الوكلاء الاربعة .

( 1 ) 208 - احمد بن محمد بن طرخان الكندى ابو الحسين الجرجاني ( الجرجرائى - خ ) الكاتب ، ثقة ، صحيح السماع ( 2 ) ، وكان صديقنا ، قتله انسان يعرف : بابن ابى العباس ، يزعم انه علوى ،

كتابه الكبير في اسماء من روى عنه .

وقال الشيخ المفيد في الارشاد : فان اصحاب الحديث قد جمعوا اسماء الرواة عنه عليه السلام من الثقات على اختلافهم في الاراء والمقالات ، فكانوا اربعة آلاف رجل .

وقد زاد أبو العباس بن نوح السيرافى على ما جمعه ابن عقدة كما عرفت ، وقد احصيناهم في كتابنا في ( الطبقات الكبرى ) في طبقات اصحابه وقد زاد واعلى ذلك بكثير والحمد لله .

( 1 ) وفى الفهرست : وله كتاب ( اخبار الابواب ) ، غير ان هذه الكتب كانت في المسودة ولم يوجد منها شئ ، واخبرنا عنه جماعة من اصحابنا بجميع رواياته ، ومات عن قرب الا انه بالبصرة ولم يتفق لقائي اياه : قلت : وقد روى في كتاب الغيبه عن ابن نوح اخبار السفراء كثيرا .

( 2 ) تقدم ذكره في احمد بن محمد بن احمد الجرجاني ( 206 ) .

وقد فاق على ساير من يوثق به في الحديث والرواية بصحة السماع .


399

لانه انكر عليه نكره ، رحمه الله ، وله كتاب ايمان ابي طالب عليه السلام .

( 1 ) 209 - احمد بن عبد الواحد بن احمد البزاز( 2 ) أبو عبد الله ( 3 )

( 1 ) وقد صنف جماعة كثيرة من الاقدمين كتبا في ايمان ابي طالب عليه السلام مثل احمد بن القاسم ، واحمد بى محمد بن عمار الكوفى الثقة ، وسهل بن احمد الديباجي ، وعلى بن بلال المهلبى الازدي من شيوخ اصحابنا الثقات وغيرهم ممن يأتي ذكره أو ذكره الشيخ وغيره .

( 2 ) وهكذا ذكر نسبه في تراجم الرواة مثل حمزة بن حمران بن أعين ومع كنيته في جيش بن مبشر 377 وغيره ، وبلا كنيته في ابان بن تغلب ، وابان بن عثمان ، وابراهيم بن محمد سعيد الثقفى ، وابراهيم بن سليمان النهمى الكوفى ، وابراهيم بن نصر الجعفي ، وابراهيم بن يوسف الكندى ، واسماعيل بن مهران السكوني ، والحسين بن ابى سعيد المكارى ، والحسن بن سماعة الواقفى ، والحسين بن القاسم الكاتب ، واسحاق بن عبدالله الاشعري القمى ، واسحاق بن جندب ، واحمد بن محمد بن الربيع الكندى ، واحمد بن الحسن بن فضال وغيرهم فما تقدم ويأتى من التراجم .

( 3 ) اتفق الماتن والشيخ وغيرهما على كنيته وربما كناه في الطرق كما (


400

شيخنا ( 1 ) المعروف بابن عبدون ( 2 )

اشرنا إليه .

( 1 ) كان رحمه الله شيخ النجاشي في القرائة كما صرح بها في كتب على بن الحسن بن فضال ، وفى الاجازة ايضا كما نبه عليه في احمد بن محمد الاملي الطبري 236 ، وفى أخذ العلوم والمعارف عنه من بدء أمره ، كما يظهر من ترجمة حمدان بن سليمان النيشابوري ، وداود بن كثير الرقىوغيرهما .

( 2 ) ويأتى في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني قوله : وقال لنا احمد بن عبدون كنت اعرف قبره وقد درس ، رحمه الله .

قلت : واقتصر الماتن في غير المقام على عنوانه هكذا : احمد بن عبد الواحد كما اشرنا إليه ولكن الشيخ عنونه في الرجال والمشيخة والروايات هكذا : احمد بن عبدون ، ثم عرفه بابن الحاشر .

فقال في رجاله 450 - 69 : احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، يكنى أبا عبدالله ، كثير السماع ، والرواية ، سمعنا منه ، وأجاز لنا بجميع ما رواه ، مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمأة .

وقال في الفهرست في عبيد الله بن أبى زيد الانباري 103 : أخبرنا بكتبه ورواياته أبو عبد الله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، رحمه الله ، سماعا واجازة ، وفى محمد بن ابراهيم بن يوسف الكاتب 133 : واخبرنا بها عنه احمد بن عبدون المكنى بأبى عبدالله ، ويعرف بابن الحاشر .


401

وفى المشيخة عند ذكر طرقه إلى الكليني : وأخبرنا به ايضا احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن احمد ؟ ن ابى رافع و .

وفى مواضع من الغيبة منها ( 88 ) : اخبرني به أبو عبد الله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر .

ونحوه ( 155 ) وغيره .

قلت : والاختلاف في العنوان على ما تقدم لا يوجب التعدد ، لما اشرنا إليها من امارات الوحدة .

ثم ان هذا الشيخ كان من اعيان الطائفة واعلام رواة الحديث وكبار المشايخ في بغداد ، وبها سماع النجاشي والشيخ وغيرهما منه وقرائتهم عليه واخذهم العلومعنه ، فقال النجاشي عند ذكر كتب على بن الحسن بن فضال : قرأ احمد بن الحسين كتاب الصلاة و .

على احمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها منه ، و قرأت أنا كتاب الصيام عليه في مشهد العتيقة ، عن ابن الزبير ، عن على بن الحسن ، واخبرنا بسائر كتب ابن فضال بهذا الطريق .

وقال ايضا في ترجمة الكليني : قال لنا احمد بن عبدون كنت اعرف قبره .

وقال الشيخ في الفهرست في على بن احمد العقيقى 97 : قال احمد بن عبدون ، في احاديث العقيقى مناكير ، قال : وسمعنا ذلك منه في داره بالجانب الشرقي في سوق العطش بدرب الشوا ، لصيق دار ابى القاسم اليزيدى البزاز ، وفى المشيخة إلى الكليني : سماعا ، واجازة ببغداد ، بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلثمأة .


402

له كتب ، منها : اخبار السيد بن محمد ( 1 ) ، كتاب تاريخ ( 2 )

واما اهمال احمد الخطيب البغدادي ذكره في تاريخه فليس بعجيب ، وقد اكثر وطول فيه بذكر كل من ورد في بغداد وسمع أو حدث بها من اصحاب المذاهب والاراء والديانات ، والاصناف حتى الموسيقيين ، وأهمل ذكر اعيان الامامية ووجوه مشايخ الحديث واعلام الامة من الامامية في بغداد حتى من عاصره أو سمع منه ونعوذ بالله من العصبية .

( 1 ) قد صنف جماعة من اصحابنا كتبا في الحميرى ، قد جمعوا فيه اخباره ، وشعره ، منهم اسحاق بن محمد بن أبان النخعي المتقدم رقم 175 ، و صالح بن محمد الصراى شيخ استاد النجاشي كما يأتي : 526 ، والصولى : احمد بن محمد جعفر صاحب الجلودى .

واما قول الشيخ في ترجمة السيد : اخباره تأليف الصولى .

فلعله اشارة إلى ما ألفه بنفسه فيه ، لا ما رواه عن عبد العزيز بن يحيىالجلودى البصري ، صاحب التأليفات والمصنفات الكثيرة التى ذكر النجاشي اربع وتسعين ومأة منها وقد ذكر منها كتاب اخبار السيد بن محمد : 183 ، و احمد بن ابراهيم بن المعلى القمى الثقة مستملى ابى احمد الجلودى ، ذكر النجاشي من كتبه كتاب اخبار السيد ، شعر السيد ، واحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى المتقدم ، وغيره ممن ذكرناهم في محله .

( 2 ) لم يظهر انه كتاب تاريخ الائمة عليهم السلام ، أو تاريخ اصحابهم والرواة ، أو تاريخ الوقايع والحوادث ، ولعله الاصل فيما رواه النجاشي والشيخ عنه في الفهرستين ، وكتب الحديث .


403

كتاب تفسير خطبة فاطمة عليهما السلام ، معربة ( 1 ) ، كتاب عمل الجمعة ، كتاب الحديثين المختلفين ( 2 ) اخبرنا بسائرها ( 3 ) وكان قويا في الادب ، قد قرأ كتب الادب على شيوخ اهل الادب ( 4 )

( 1 ) وقد وفقنا الله سابقا لشرح الخطبة وتحقيق المصادر والطرق إليها بتفصيل ، اسئل الله تعالى ان يجعله مقبولا مرضيا لصاحبتها ومستمسكا لعروة ولايتها .

( 2 ) ويظهر من الشيخ في الفهرست ان لابن عبدون كتابا آخر وهو الفهرست ، فقال بعد ذكر كتب ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى 4 - 7 : وزاد احمد بن عبدون في فهرسته كتاب المبتداء ، كتاب .

( 3 ) وقال الشيخ في رجاله : كثير السماع ، سمعنا منه ، وأجاز لنا بجميع ما رواه .

( 4 ) لم يصرح الماتن وكذا الشيخ بتوثيق احمد بن عبدون ، الا ان طريقة النجاشي كما حققناه في ج 1 في التوثيقات العامة : هي التحرز عن المطعونبوجه من الوجوه وان كان كثير الفضائل ، واجتنابه عن الرواية بصورة ( اخبرنا ) عمن قيل فيه شئ ، فلو كان فيه طعن بوجه لتحرز عن الرواية عنه ولم يفتخر بشيخوخيته له ، والاعراض عن توثيق اعيان مشايخ لشيعة واجلاء الطائفة ، اعتمادا على ظهور الامر واستغناءا عن التطويل غير عزيزة .

وقال النجاشي في محمد بن احمد بن الجنيد الاسكافي : سمعت ؟ شيوخنا الثقات يقولون عنه .

واخبرونا جميعا بالاجازة لهم بجميع كتبه ومصنفاته .


404

وكان قد لقا أبا الحسن على بن محمد بن القرشى المعروف : بابن الزبير ( 1 ) و كان علوا في الوقت ( 2 ) .

( 1 ) تقدم في ابان بن تغلب قوله : اخبرنا احمد بن عبد الواحد قال حدثنا على بن محمد القرشى سنة ثمان واربعين وثلثمأة ، وفيها مات .

و قال الشيخ في رجاله 480 - 42 في على بن محمد الزبير القرشى : روى عنه التلعكبرى ، واخبرنا عنه احمد بن عبدون ، وما ببغداد سنة ثمان و اربعين وثلثمأة ، وقد ناهز مأة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) ان لقاء ابن عبدون المتوفى 423 وسماعه عن ابن الزبير القرشى المتوفى 348 : يوجب علو الاسناد ، وشرفه ، وقد رجح اساطين الحديث و مشايخ الرواية واعيان الرجال والدراية علو الاسناد ، والسند العالي على كثير من المرجحات ، وقد نبه علماء الفريقين عليه في مواضعه ، واختاروا السند العالي على غيره وان كان رجاله الثقات المعروفون الاعلام ، وعلى هذا اكتفى الشيخ في ذكر طريقه إلى ابن فضال بهذا الطريق واعرض عن ذكر طريقه الصحيح المذكور في التهذيب وغيره عند ذكر طريقه في الفهرست .

وقد حققنا ذلك في كتابنا في قواعد الرجال واشرنا إليه فيما سبق .

ولا بأس حبالاشارة إلى علو الاسناد بأحمد بن عبدون بذكر مشايخه وهم : 1 - احمد بن ابراهيم بن ابى رافع أبو عبد الله الصيمري كما في ترجمته وترجمة الكليني وتراجم جماعة في الفهرست ، ومشيخة التهذيبين .

2 - احمد بن زياد بن جعفر الهمداني كما في ترجمة ابراهيم بن رجاء من الفهرست .


405

3 احمد بن عبدالله ، أبو بكر الدوري ، كما في ترجمة لوط بن يحيى ابى مخنف من الفهرست 129 .

4 - احمد بن محمد بن سليمان ، أبو غالب الزرارى كما في الفهرست في احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى .

5 - احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، أبو الحسن القمى ، كما في مشيخة التهذيب إلى جماعة منهم : الحسن بن محبوب ، والحسين بن سعيد ، و محمد بن الحسن الصفار .

6 - احمد بن على بن محمد بن العباس بن نوح السيرافى كما في ترجمته في الفهرست .

7 - ابراهيم بن محمد المذارى كما في ترجمته من الفهرست .

8 - جعفر بن محمد بن قولويه ، كما في تراجم جماعة في الفهرست مثل ترجمته 42 ، والكليني 125 ، وغيرهما .

9 - الحسن بن حمزة بن على بن عبيد الله ، أبو محمد العلوى ، الحسينى ، الطبري ، كما في تراجم جماعة منهم : ابراهيم بن هاشم ، بل في ترجمة نفسه 52 : اخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة من اصحابنا منهم الشيخ المفيد ابو عبد الله بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله ، واحمد بن عبدون ،عن ابى محمد الحسن بن حمزة العلوى سماعا منه ، واجازة ، في سنة ست و خمسين وثلثمأة ، وكذا في مشيخة التهذيبين إلى محمد بن احمد بن يحيى الاشعري .


406

10 - الحسن بن محمد بن حمزة ، أبو محمد المرعشي الطبري ، كما في ترجمته في رجال الشيخ 465 وفيها سماعه منه سنة اربع وخمسين وثلثمأة .

11 - الحسن بن محمد بن يحيى ، أبو محمد العلوى ، ابن اخى طاهر ، كما في تراجم جماعة ذكرهم في الفهرست منهم احمد بن على العقيقى ، و اسماعيل بن محمد المخزومى .

12 - الحسن بن محمد ، أبو محمد الخيزراني ، المعروف بابن ابى العساف المغافرى روى عنه عنه جميع كتب ابى الفضل الصابونى ورواياته كما في الفهرست ص 192 .

13 - الحسين بن على بن سفيان ، أبو عبد الله البزوفرى كما في مشيخة التهذيب إلى الحسن بن سماعة .

14 - الحسين بن على بن شيبان ، أبو عبد الله القزويني كما في المشيخة إلى على بن حاتم القزويني وتراجم جماعة منها : ترجمته في الفهرست 98 قال أخبرنا بكتبه ورواياته احمد بن عبدون عن ابى عبدالله الحسين بن على بن شيبان القزويني سماعا عنه ، سنة خمسين وثلاثمأة .

15 - عبد الكريم بن عبدالله بن نصر ، أبو الحسين البزاز بتفليس ، وبغداد كما في الفهرست 136 ، عنه عنه كتب الكليني ، ورواياته ، وكذا في مشيخة التهذيب إليه جميع مصنفاته وأحاديثه سماعا واجازة ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة سنة سبع وعشرين وثلاثمأة .


407

16 - عبيد الله بن احمد بن ابى زيد ، أبو طالب الانباري ، فروى النجاشي والشيخ عنه عنه كثيرا في تراجم الرجال .

17 - على بن بلال المهلبى ، كما في ترجمته من الفهرست 96 .

18 - على بن حبشي بن قونى بن محمد ، أبو القاسم الكاتب ، كما في تراجم جماعة في رجال النجاشي والشيخ وفى الفهرست وغيرها .

19 - على بن محمد بن الزبير القرشى ، كما في كتب المشايخ كثيرا ، وفى الغيبة 117 .

20 - عمر بن محمد بن سالم ، أبو بكر الجعابى الثقة الحافظ ، ذكره في الفهرست ترجمته .

21 - كرامة بن احمد بن كرامة ، أبو على البزاز ، كما في ترجمة ابى الفضل الصابونى من الفهرست 193 .

22 - محمد بن ابراهيم بن يوسف الكاتب كما في ترجمته من الفهرست 133 .

23 - محمد بن ابى عمران موسى بن على بن عبدويه القزويني ، كما في ابراهيم بن سليمان الخزاز الكوفى من الفهرست 6 .

24 - محمد بن احمد بن الجنيد ، أبو على الاسكافي كما في الفهرست تراجم جماعة منهم : احمد بن عقدة ، واحمد بن محمد العاصمى ، واسماعيل بن محمد المخزومى والاسكافى نفسه 138 .

25 - محمد بن احمد بن داود ، أبو الحسن القمى كما في الفهرست ترجمته 136 .


408

26 - محمد بن الحسين بن سفيان ، أبو جعفر البزوفرى ، كما في مشيخةالتهذيب إلى محمد بن احمد بن يحيى الاشعري .

27 - محمد بن على ، أبو الحسن الشجاعى الكاتب ، كما في مواضع من كتاب الغيبة : 88 و 89 و 155 .

28 - محمد بن عمر بن مسلم ، أبو بكر الجعابى الحافظ ، شيخ مشايخ الشيعة روى في الفهرست في ترجمته عنه عنه 151 .

29 - محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى ، روى النجاشي عنه ، عنه في احمد بن صبيح الاسدي ، وفى احمد بن محمد الاملي الطبري ، ومحمد بن الحسن بن على ابى المثنى الكوفى .

30 - محمد بن موسى ، أبو الفرج ، روى الشيخ في الفهرست عنه ، عنه في احمد بن محمد الصولى .

31 - محمد بن وهبان ، أبو عبد الله الدبيلى ، ؟ ؟ النجاشي عنه ، عنه في حبيش بن مبشر .

32 - منصور بن على ، أبو الحسن القزاز ، روى الشيخ عنه ، عنه بدار القز ، عن عيسى بن مهران المستعطف كتبه 116 .

33 - أبو بكر الدوري : احمد بن عبدالله بن احمد بن جلين الوراق 352 روى الشيخ في الفهرست ، عنه ، عنه في السيد بن محمد الحميرى ، وعلى بن محمد المدائني .

34 - أبو الفرج على بن الحسين الاصفهانى ، روى الشيخ عنه ، عنه في (


409

210 - احمد بن عبد بن احمد الرفا اخونا ، مات قريب السن ، رحمه الله ، له كتاب الجمعة .

( 1 ) .

211 - احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان( 2 )

ترجمته 192 ، وايضا في الغيبة 21 - 4 35 - أبو الفضل الشيباني محمد بن عبدالله ، روى الشيخ في الفهرست 22 عنه ، عنه ، عن ابن بطة ، عن احمد بن محمد البرقى كتبه ورواياته وفى بشارة المصطفى ج 2 - 86 - 95 .

( 1 ) لم يذكره الحلى في الخلاصة ، نعم ذكره ابن داود في الممدوحين 30 .

قال السمعاني في الانساب : الرفا بفتح الراء وتشديد الفاء هو من يرفو الثياب والمشهور به .

ثم ذكر جماعة منهم .

قلت : لم يظهر وجه أخوته للماتن نسبا أو ايمانا ، ولا معنى موته قريب السن .

( 2 ) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله 448 - 58 : احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، وصف ابا محمد الحسن بن على العسكري (


410

ذكره اصحابنا في المصنفين ( 1 ) وان له كتابا يصف فيه سيدنا ابا

عليه السلام ، روى ذلك عنه عبدالله بن جعفر الحميرى ، وغيره .

وفى الفهرست 35 : احمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، له مجلس يصف فيه ابا محمد الحسن بن على عليه السلام ، اخبرنا به ابن ابى جيد ، عن ابن الوليد ، عن عبدالله بن جعفر الحميرى قال : حضرت وحضر جماعة من آل سعد بن مالك وآل طلحة وجماعة من التجار في شعبان لاحدى عشرة ليلة مضت منه سنة ثمان وسبعين ومأتين مجلس احمد بن عبيد الله بكورة قم ، فجرى ذكر من كان بسر من رآى من العلوية وآل ابي طالب ، فقال احمد بن عبيد الله ما كان بسر من رآى رجل من العلوية مثل رجل رأيته يوما عند ابى عبدالله يحيى، يقال له : الحسن بن على عليه السلام ، ثم وصفه وساق الحديث .

قلت : روى جماعة من اصحابنا ، وصف ابن خاقان له : منهم الحميرى ، و سعد بن عبدالله الاشعري القمى كما في اكمال الصدوق 40 والغيبة 131 عند ذكر ما ورد في صحة وفاة ابى محمد العسكري عليه السلام ، والحسين بن محمد الاشعري ، ومحمد بن يحيى العطار القمى ، كما في ارشاد المفيد 338 ، واصول الكافي ج 1 - 513 باب مولد ابى محمد عليه السلام ، وغيرهم .

( 1 ) لم يكن ابن خاقان اهلا لان يذكر في الرواة فضلا عن ذكره في مضيفي الشيعة الامامية ففيما رواه الكليني ، والصدوق ، والمفيد ، والشيخ عن جماعة اصحابنا انه قالوا : كان احمد بن عبيد الله بن خاقان على الضياع والخراج بقم ، فجرى في مجلسه يوما ذكر العلوية ومذاهبهم ، وكان شديد النصب .

وفى رواية الغيبة : وهو عامل السلطان بقم .


411

محمد عليه السلام ( 1 ) لم أر هذا الكتاب .

( 2 ) 212 - احمد بن علوية الاصفهانى ( 3 )

( 1 ) وانما عمدوا لذكره فيهم ولذكر كتابه لما فيه من الفوائد مثل الاعتراف بما أخفاه الطغاة الظالمة ، اطفاءا منهم لنور آل محمد عليهم السلام ولذكر فضائل أبى محمد عليه السلام ، والاقرار باعتداء الدولة العباسية عليهم ، وبموت ابى محمد عليه السلام حيث انكره قوم لاخفاء امر الامام الحجة ارواحنا لمقدمه الفداء و وقد اوردنا ما رووه في ذلك في كتابنا ( اخبار الرواة ) .

( 2 ) وطريق الشيخ في الفهرست إليه صحيح ، وكذا ما رواه في الغيبة 131 ، وكذا طريق الكليني ، والصدوق ، والمفيد رحمهم الله .

( 3 ) قال الشيخ في رجاله 447 - 56 : احمد بن علوية الاصفهانى ، المعروف بابن الاسود الكاتب ، روى عن ابراهيم بن محمد الثقفى كتبه كلها ، روى عنه الحسين بن محمد بن عامر ، وله دعاء الاعتقاد ، تصنيفه ، وقال في الفهرست 6 في ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفى بعد ذكر طريقه إلى جميع كتبه : واخبرنا بكتاب المعرفة ابن أبى جيد القمى ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن احمد بن علوية الاصفهانى ، المعروف بابن الاسود ، عن ابراهيم بن محمد الثقفى .

وتقدم في ابراهيم الثقفى ج 1 - 268 - قول الماتن : واخبرنا على بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن عامر ، عن احمد بن علوية الاصفهانى (


412

الكاتب ، المعروف بأبى الاسود عنه بكتبه ، وايضا قبل ذلك 265 في سبب انتقال ابراهيم الثقفى إلى اصفهان : وكان سبب خروجه من الكوفة انه عمل كتاب المعرفة ، وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيون ، وأشاروا عليه بان يتركه ولا يخرجه ، فقال : أي البلاد أبعد من الشيعة ؟ فقالوا اصفهان ، فحلف لا اروى هذا الكتاب الا بها ، فانتقل إليها ، ورواه بها ثقة منه بصحة ما رواه فيه .

وذكره ابن النديم في الشعراء الكتاب ص 243 : وقال احمد بن علوية الاصفهانى خمسون ورقة .

ولد سنة 212 ، وتوفى في نيف وعشر وثلثمأة ، كما عن ( الشيعة و فنون الاسلام 91 ) في رجال الشيخ عبد اللطيف بن أبى جامع .

وما في نسخة ( الغدير 3 - 348 ) في ترجمته من ذكر الكرماني فهو مصحف ولقد اجاد صاحب الروضات رحمه الله حيث قال في احمد بن سعد ابى الحسين الكاتب الاصبهاني 59 : وفاقا للسيوطي : وهو غير احمد بن علوية الاصبهاني الكرانى ،نسبة إلى محلة من محلاتها العتيقة ، يسمى : كران ، وهى أشد بالخربة من العمران .

قلت : ذكر السمعاني في ( الكرانى ) هذه النسبة إلى ( كران ) وهى محلة كبيرة باصبهان ، وكان منها جماعة من المحدثين منهم .

ولم يذكر احمد بن علوية منهم ، ولعله لتشيعه .

وذكر الحموى في معجم البلدان نحو (


413

اخبرنا ابن نوح قال حدثنا محمد بن على بن احمد بن هشام أبو جعفر القمى ( 1 ) قال حدثنا محمد بن احمد بن محمد بن بشير ( 2 ) بن البطال بن بشير بن الرحال ( 3 ) ، قال : وسمى الرحال ، لانه رحل خمسين رحلة من حج إلى غزوة قال حدثنا

ما ذكره السمعاني .

( 1 ) كان أبو جعفر القمى المجاور ابن هشام من مشايخ ابن نوح المعتمد على روايته كما تقدم في طريقه إلى الحسين بن سعيد الاهوازي رقم 135 .

( 2 ) الظاهر انه محمد بن احمد بن بشر الاصفهانى الذى ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم 508 - 95 وقال يكنى ابا جعفر ، روى عن ابى جعفر محمد بن ابراهيم الدقاق القمى ، عن عبدالله بن الحسن بن موسى قال حدثنا محمد بن عبدالله بن اسحاق الهمداني ، عن اخيه قال : بعثنى المتوكل مع يحيى بن هرثمة في حمل ابى الحسن على بن محمد بن على بن موسى عليهم السلام ، ( وذكر الحديث ) ، روى عنه محمد بن همام .

وتشير إلى جلالته وعدم الطعن فيه رواية ابن همام عنه ، على ما قد تقدم ذكره فيمن يظهر من الاصحاب انه يروى عن الثقات فحسب ( ج 1 - 107 ) .

ثم انى لم اقف على ترجمة عاجلا لاحمد ولا لابيه محمد بن بشير ، ويحتملاتحاده مع محمد بن بشير الذى ذكره النجاشي وقال : محمد بن بشير وأخوه ثقتان رواة للحديث ، كوفى ، مات بقم ، له نوادر .

ثم رواه باسناده عن البرقى عنه .

( 3 ) وفى نسخة : بشر والظاهر والله العالم : زيادة ( بن ) قبل البطال ، (


414

احمد بن علوية بكتابه الاعتقاد في الادعية .

( 1 )

والرحال ، وان بشيرا هو البطال لكثرة رحلتها إلى الغزوات ، والرحال لرحلاته إلى الحج .

وقد ذكرنا البشير الرحال في طبقات اصحاب الصادق عليه السلام بما رواه عنه وفى اصحاب الباقر عليه السلام بما رواه عنه ، وقد ذكره البرقى ايضا في اصحابه .

( 1 ) ويظهر من تسميته كتابه ( الاعتقاد في الادعية ) ومن ولائه لاهل البيت عليهم السلام انه كان متعبدا بالادعية المأثورة من آل محمد عليهم السلام وقد اخطاء ياقوت الحموى حيث قال : وله ثمانية كتب في الدعاء من انشائه .

فان عرفان مثلهم بأدبه وجهالتهم بمنزلة آل محمد عليهم السلام اوقعهم في ذلك وان الادعية بالفاظها البديعة ومعانيها العا ؟ من أنشاء أتباعهم .

وكفاهم جهلا .

ثم ان لاحمد بن علوية ، ابن الاسود الكتاب الاصفهانى الكرانى منزلة وفخامة في اللغة ، حتى انه قال فيه حمزة الاصفهانى صاحب تاريخ اصفهان : كان صاحب لغة ، وكذا في الادب حتى قال فيه : يتعاطى التأديب ، وكان من اصحاب ابى لغذة الاديب النحوي الاصفهانى ، وكذا في الكتاب ، و تقدمه في الشعر حتى أعجب بشعره أبو حاتم السجستاني تلميذ الاخفش المتوفى 255 وقال مخاطبا للنحاة والادباء والشعراء البصريين : يا اهل البصرة ، غلبكم اهل اصبهان .

بل قال ياقوت الحموى في شعره الجيد عن حمزة : ولاحمد بن علوية قصيدة على ألف قافية ، شيعية ، عرضت على ابى حاتم السجستاني ، فأعجب بها (


415

وقال يا اهل البصرة غلبكم اهل اصبهان وكذا منزلة ابن علوية في الحديث والرواية ، وكونه من المعمرين ، وكل ذلك يقتضى بسط ترجمته في طبقات اللغويين ، والادباء ، والكتاب ، والشعراء ، وفى تراجم رجال الحديث ، وفى المعمرين ، مما قد أطنب مؤلفوها في الاكثار بذكر اصحابها بتفصيل تراجمهم .

لكن مع الاسف قد أهمل اكثرهم ذكره في هذه المطولات ، جهلا منهم بمنزلته ، أو استخفافا بما قد أخلده وهو ولائه لال محمد عليهم السلام ، حتى تركوا ذكره في الندماء ، وقد نادم دلف بن عبد العزيز بن ابى دلف الوالى باصبهان المتوفى آخر ربيع الاول عام 280 ، ذكره الطبري في تاريخه في وقايع سنه 265 ، ثم نادم احمد بن العزيز الوالى من بعده ، وقد هجا الموفق العباسي بشيره لما أنفذ الاصبغ رسولا إلى احمد بن عبد العزيز العجلى ، يأمره بانفاذ قطعة من جيشه : أدى رسالته واوصل كتبه

وأ ؟ ى تأمر لا ابالك معضل قال اطرح ملك اصبهان وعزها

وابعث بعسكرك الخميس الجحفل فعلمت ان جوابه وخطابه

عض الرسول ببظر ام المرسل وكان كل ذلك لتشيعة ونشره لفضائل على عليه السلام واولاده المعصومين عليهم السلام ، فقد نظم في شعره مفاد كل حديث في فضيلة الامام امير المؤمنين عليه السلام فأجهر بها في شعره ، ولذلك عده ابن شهر آشوب في المعالم 148 في المجاهرين من شعراء اهل البيت عليهم السلام .

وقد جمعها (


416

في القصيدة النونية ، المسماة بالالفية والمحبرة ، على ما ذكره ابن شهر آشوب في المناقب 23 - 110 .

وقال ياقوت الحموى عن حمزة : قصيدة على الف قافية .

وهذه القصيدة قد ضاعت نسختها كساير تراث الشيعة ، للظروف القاهرة لكن قد وقف ابن شهر آشوب على ثمانمأة ونيف وثلثين بيتا منها ، على ما في المعالم 23 - 110 ، وعن ايضاح الاشتباه للعلامة الحلى ايضا نحوه ، و قد فرقها ابن شهر آشوب في مناقبه حسب فصول كتابه ، فذكر في كل باب بيتين أو أبياتا ، وقد جمع منها سيدنا العلامة الامين في اعيان الشيعة ج 9 - 11 ما تيسر له .

كما قد جمعنا سابقا ما ذكره ابن شهر آشوب في فصول كتابه في كتابنا ( اخبار الرواة ) ، كما جمعنا ما ذكره القوم في مدحه ، أو استفدنا من رواياته واستوفينا ما ورد فيه في كتابنا ( تاريخ اصفهان ) وفى أخبار الرواة وذكرنا مولده سنة 212 ، ووفاته بعد 312 ، أو في 320 .

روى احمد بن علوية الاصفهانى عن جماعة : منهم ، ابراهيم بن محمد بن سعيد أبو اسحاق الثقفى الكوفى الاصفهانى المتوفى 283 ، فروى النجاشي باسناده عنه عنه كتبه ، وكذا الشيخ في الفهرست ، وفى التهذيب ج 3 - 87 244 الدعاء بين المأة ركعة في ليالى شهر رمضان ، وغيره ، وكذا الصدوق في المشيخة إلى ابراهيم الثقفى ( 362 ) ، وفى امالي المفيد 99 .

وروى عنه جماعة من اعلام الشيعة واعيان الثقات من مشايخ الحديث منهم : محمد بن الحسن بن الوليد الثقة الجليل ، كما في مشيخة الصدوق إلى ابراهيم الثقفى ، والحسين بن محمد بن عامر بن عمران الاشعري القمى الثقة ، (


417

213 - احمد بن ابى زاهرواسم أبى زاهر : موسى أبو جعفر الاشعري ، القمى ، مولى ، كان وجها بقم ( 1 ) وحديثه ليس بذلك النقى ، وكان محمد بن يحيى العطار أخص أصحابه .

روى ابن قولويه عنه عنه في كامل الزيارات 186 - 6 باب 75 في الغسل لزيارة الحسين عليه السلام ، والمفيد في الامالى المجلس الثالث 20 .

واحمد بن يعقوب ، أبو جعفر الاصفهانى ، روى الشيخ في التهذيب ج 3 86 - 244 ، عن احمد بن ابراهيم بن ابى رافع ، عنه ، عنه دعاء الصلوة مأة ركعة في ليالى شهر رمضان .

وسعد بن عبدالله الاشعري القمى كما في امالي المفيد المجلس التاسع عشر ص 99 .

( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 25 - 66 كما في المتن .

وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله 453 - 92 : احمد بن ابى زاهر : موسى ، أبو جعفر الاشعري ، روى عنه محمد بن يحيى العطار .

ثم ان شهادة العلمين النجاشي والشيخ بوجاهته بقم ، وفيهم نقاد الحديث والمناقشون في الرواة والطرق وكيفية الاخذ والسماع والحديث والرواية بما لا يناقش به غيرهم ، تدل على انه ليس مطعونا في نفسه ، بل كان وجها بها ، ولا في مشايخه ، ومن روى عنه ، أو في طريق حديثه وفيهم من أخرج الثقات عن قم بروايته عن المجاهيل أو عمن لا يبالى بالحديث ، وقد أكدا وثاقته في (


418

وصنف كتاب منها : البداء ، كتاب النوادر ، كتاب صفة الرسل والانبياء والصالحين ، كتاب الزكاة ، كتاب احاديث الشمس والقمر ، كتاب الجمعة والعيدين ، كتاب الجبر والتفويض ، كتاب ما يفعل الناس حين يفقدون الامام عليه السلام ( 1 ) أجازنا ابن شاذان ، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن ابيه ، عنه بجميع كتبه .

( 2 )

نفسه وفى مشايخه برواية العطار عنه وانه أخص اصحابه .

وانما اشتمال حديثه على ما ربما ينكر ، اوجب الاستدراك بأخصية العطار له ، ولو كان فيه غلو أو تخليط لاجتنب مثله عنه ، وقد أوهم ذلك كتبه ورواياته المذكور في كتب أصحابنا .

وقد ذكره العلامة في الخلاصة 203 - 11 في المذمومين وكذا ابن داود في رجاله ولكن مادلت عليه رواياته فهو من الحق الذى دلت عليه روايات غيره ، والاجتهاد في الطعن مثل ذلك محجوج بالنص .

( 1 ) وذكر الشيخ في الفهرست هذه الكتب ، غير كتابه الاخير .

( 2 ) وفى الفهرست : اخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبى جيد والحسين بن عبيد الله ، جميعا ، عن احمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن احمد بن أبى زاهر .

قلت : والطريق كالصحيح في طريق النجاشي والشيخ باحمد بن محمد بن يحيى .


419

214 - احمد بن ميثم بن ابى نعيم الفضل بن عمرو ، لقبه : دكين ، بن حماد ، مولى آل طلحة بن عبيد الله ، أبو الحسين كان من ثقات اصحابنا الكوفيين ، ومن فقهائهم ( 1 )

( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 25 - 67 نحوه وزاد في نسبه : حماد بن زهير .

وفى رجاله فيمن لم يرو عنهم 440 - 21 : احمد بن ميثم بن أبى نعيم الفضل بن دكين .

قلت : ويأتى في احمد بن المبارك قول الماتن : روى عنه احمد بن ميثم بن أبى نعيم .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 316 : احمد بن ميثم بن أبىنعيم الفضل بن دكين ، الكوفى ، أبو الحسن ، عن جده ، وعن على بن قادم ، ضعفه الدارقطني .

وقال أبو جعفر الطوسى : له تصانيف في التشيع يعنى ، وكان من الفقهاء .

وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 - 160 وذكر نحو ما ذكره ابن حجر .

قلت : كان جده : الفضل بن دكين من العلماء المشهورين ، وذكر النجاشي في محمد بن تسنيم بن الحسن بن يونس الوراق الحضرمي 894 الثقة الكوفى ، العين ، الصحيح الحديث ، الذى روى عنه العامة والخاصة ، وكاتب ابا الحسن العسكري عليه السلام : انه كان وراق ابى نعيم الفصل بن دكين .

وكان الفضل بن (


420

وله كتب لم أر منها شيئا .

( 1 ) 215 - احمد بن وهيب ( وهب - خ ) بن حفص الاسدي الجريرى ( 2 ) له كتاب نوادر ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن

دكين ممن روى عنه ابن سعد في الطبقات كثيرا .

( 1 ) وفى الفهرست : وله مصنفات منها كتاب الدلائل ، كتاب المتعة ، كتاب النوادر ، كتاب الملاحم ، كتاب الشراء والبيع ، اخبرنا بها الحسين بن عبيد الله ، عن احمد بن جعفر ، عن حميد بن زياد ، عن احمد بن ميثم .

وفى رجاله : روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم ، وكتاب الدلالة ، وغير ذلك من الاصول .

قلت : طريق الشيخ إليها .

موثق على كلام في احمد بن جعفر بن سفيان فلم يوثق الا ان التلعكبرى روى عنه .

ويظهر منه ان كتب احمد بن ميثم من الاصول .

وذكرناها في كتابنا في الاصول الاربعمأة .

( 2 ) روى الشيخ في التهذيب ج 6 - 388 عن محمد بن يعقوب عن ( الكافي ج 1 - 353 ) على بن محمد ، عن الحسن بن على ، عن وهب الجريرى ، عن ابى عبدالله عليه السلام قال : مشترى العقدة مرزوق وبائعها ممحوق .

وقال في الرجال فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 - 19 : احمد (


421

جعفر ، قال حدثنا حميد بن زياد ، عن احمد بن وهيب بن حفص به ( 1 )

بن وهيب ، روى عنه حميد بن زياد .

( 1 ) الطريق موثق على الاقوى على كلام في احمد بن جعفر .

قلت : تقدم الكلام في نسبة الجريرى في اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير بن عبدالله البجلى 31 - 168 ، وكذا ذكر بعض من نسب إليه مثل ابان بن تغلب ، ابى سعيد البكري الجريرى في ج 1 ص 204 - 6 كما ذكر الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ابراهيم الجريرى ، وفى اصحاب الصادق عليه السلام خطاب بن سلمة البجلى الجريرى الكوفى .

وذكرنا في كتابنا في ( الانساب ) ان نسبة الجريرى اما إلى مكان وهو اما الكوفة ، موضع كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد اللعين لما جاءها ، أو محل بالبصرة ، أو موضع قرب مكة ، ذكر ذلك كله الحموى في معجم البلدان .

أو ان الجريرى نسبة إلى احد الصحابة الغير المنحرفين عن آل محمد عليهم السلام مثل جرير بن الارقط الذى روى عن النبي صلى الله عليه واله وسلم حديث الشفاعة ، أو جرير بن اوس بن حارثه الطائى الذى قدم مع اخيه خريم على النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وهو الذى قال له معاوية : من سيدكم ؟ فقال : من أعطى سائلنا ، وأغضى عن جاهلنا ، واعتفر زلتنا .

فصدقه على ذلك معاوية قائلا له : احسنت يا جرير .

أو جرير بن عبدالله الحميرى : رسول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى المدينةبوقعة اليرموك .

ولا معنى لتوصيف اصحابنا أحد رواة حديثنا الممدوحين بالجريرى بانتسابه إلى (


422

216 - احمد بن الفضل الخزاعى ( 1 ) له كتاب النوادر .

جرير البجلى المنحرف عن الامام امير المؤمنين عليه السلام الذى امر بهدم داره ومحو أثره .

( 1 ) قال أبو عمرو الكشى في رجاله 344 في اصحاب موسى بن جعفر و على بن موسى عليهما السلام : ثم احمد بن فضل الخزاعى .

حمدويه قال : ذكر بعض اشياخي ان احمد بن الفضل الخزاعى واقفى .

وقال الشيخ في اصحاب الكاظم من رجاله 344 - 29 : احمد بن المفضل الخزاعى واقفى .

قلت روى الكليني ( في الكافي ج 2 - 83 ، والطبع الاخير ج 6 باب 3 فضل البنات ) عن عدة من اصحابنا ، عن احمد بن محمد ، عن الحسين بن موسى عن احمد بن الفضل ، عن أبى عبدالله عليه السلام قال البنون نعيم والبنات حسنات .

الحديث .

وروى أبو عمرو الكشى 237 في عروة القتات عن محمد بن مسعود ، عن احمد بن منصور ، عن احمد بن الفضل الكناسى قال قال لى أبو عبد الله عليه السلام : أي شيى بلغني عنكم الحديث .

وروى الكليني ايضا في الكافي ( ج 2 - 421 1070 والطبع الاخير ج 5 باب النوادر من كتاب المعيشة ) ، عن العدة عن سهل عن على بن سليمان ، عن احمد بن الفضل ابى عمرو الحذاء قال سائت حالى فكتبت إلى أبى جعفر عليه السلام ، فكتب إلى : ادم من قرائة ( انا أرسلنا نوحا إلى قومه ) الحديث ، وذكر الشيخ في رجاله في اصحاب الهادى عليه السلام احمد بن (


423

217 - احمد بن محمد بن بشر السراج( 1 ) اخبرنا ابن شاذان ، عن العطار ، عن الحميرى ، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب ، عنه .

( 2 )

الفضل ، 411 - 26 ، والاتحاد خلاف الظاهر وبلا شاهد عليه وتحقيق ذلك في الطبقات .

( 1 ) وفى مجمع الرجال للقهپائى الاصفهانى عن النجاشي هكذا : احمد بن محمد ، أبو بشر السراج .

وعن النقد ، والمنهج والمنتهى وغيرها مثله ، و عن الوحيد استظهار سهو الناسخ واتحاده مع احمد بن ابى بشر السراج المتقدم ج 3 - 229 - 179 ، وذكرنا هناك ما يرتبط بذلك .

وذاك واقفى ، من عمد الواقفة ورؤسائهم ، رووا عنه ، وروى النجاشي كتابه بطرقهم عن ابن سماعة المعاند في الوقف عنه .

واما هذا فروى أعلام الامامية الاثنى عشرية ، عن محمد بن الحسين الذى قال النجاشي فيه : جليل من أصحابنا عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته ) عنه .

( 2 ) عدم ذكر كتابه اما سهو من النساخ : أو اهمال من النجاشي لعدم وقوفه عليه : وانما ذكره في فهرس اسماء مصنفي الشيعة بذكر الاصحاب له فيهم ، نعم ذكر الطريق إليه يشير إلى السهو في الذكر أو النسخ .

و الطريق صحيح .


424

218 - احمد بن المبارك له كتاب النوادر ( نوادر - خ - ) روى عنه احمد بن ميثم بن أبى نعيم ( 1 )

( 1 ) وفى الفهرست 37 - 104 : احمد بن المبارك له كتاب .

ثم رواه باسناده الموثق عن حميد ، عن احمد بن ميثم عنه ، وتقدمت ترجمة احمد بنالحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار ص 206 - 177 .

ولا يبعد اخوته لاسحاق بن المبارك الذى روى عنه صفوان بن يحيى عن ابى الحسن موسى عليه السلام ، ذكرناه في طبقات اصحابه ، وايضا للحسن بن مبارك الذى روى عن زكريا بن آدم ، وللحسين بن مبارك الذى ذكره النجاشي والشيخ بكتابه ، وتقدمت ج 2 - 145 - 128 ترجمته ، ورواية البرقى ، عنه عن ابى مريم الانصاري عن أبى جعفر عليه السلام .

وليحيى بن المبارك الذى ذكره الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام .

بل يحتمل اخوته لعبد الجبار بن المبارك النهاوندي الذى ذكره الشيخ تارة في اصحاب الرضا عليه السلام ، واخرى في اصحاب الجواد عليه السلام وثالثة في من لم يرو عنهم عليهم السلام مميزا برواية البرقى عنه بناءا على اتحاده مع عبد الجبار بن على الذى روى بأسناده عن البرقى عنه كتابه في الفهرست ص 122 - 539 وذكر الكشى 350 في رجاله عبد الجبار بن المبارك النهاوندي .


425

219 - احمد بن محمد بن موسى الحرث بن عون ابن عبدالله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبدالمطلب بن هاشم .

له كتاب نوادر كبير ( 1 ) .

وروى السيد ابن طاووس في الاقبال 701 في قيام ليلة النصف من شعبان عن الجزء الثاني من كتابه ( التحصيل ) في ترجمة احمد بن المبارك بن منصور .

وروى البرقى عن احمد بن المبارك الدينورى ، عن ابى عثمان ، عن درست ، عن أبى عبدالله عليه السلام كما في باب البصل ص 374 - 4 ، وفى باب الفجل من الكافي ج 6 - 371 - 2 بلا زيادة الدينورى ، وكذا في باب النورة من كتاب الزىوالتجمل من الكافي ج 6 - 506 - 9 عن احمد بن محمد بن أبى نصر ، عن احمد بن المبارك عن الحسين بن احمد بن المقرى عن أبى عبدالله عليه السلام ، وايضا باب الكحل 494 - 9 عن البرقى ، عن البزنطى ، عنه ، عن الحسين بن الحسن بن عاصم ، عن أبيه عنه عليه السلام ، وفى صيد السمك ج 6 - 218 - 16 عن يعقوب بن يزيد ، عن احمد بن المبارك ، عن صالح بن أعين ، وكذا الشيخ في التهذيب ج 9 - 8 - 27 .

( 1 ) وتأتى في ترجمة عيسى بن مهران المستعطف 806 رواية الماتن عن شيخه ابن الجندي ، عن ابن همام ، عن احمد بن محمد بن النوفلي ، عنه كتبه .


426

220 - احمد بن بكر بن جناح ، أبو الحسين ( 1 )

وكذا عن الشيخ في الفهرست نحوه .

قلت : ورواية ابن همام عن احمد بن محمد النوفلي تشير إلى عدم مطعونيته هذا ، على ما تقدم ذكره فيمن يروى عن الثقات في ج 1 - 107 ، وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين 44 - 31 .

( 1 ) وذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 440 - 20 وقال يكنى أبا الحسن ، روى عنه حميد بن زياد كتاب عبدالله بن بكير ، رواية ابن فضال .

وقال في الكشى ( 291 ) في بكر بن محمد بن جناح : قال حمدويه عن بعض اشياخه : ان بكر بن جناح واقفى .

وروى في اصول الكافي ج 2 - 569 - 4 باب الحرز والعوذة ، عن محمد بن يحيى ، عن احمد بن بكر ، عن سليمان الجعفري عن ابى الحسن عليه السلام دعاءا فيهما .

وفى باب فضل القرآن 623 - 17 عن على بن ابراهيم ، عن احمد بن بكر ، عن صالح ، عن سليمان الجعفري عن ابى الحسن عليه السلام تعويذ الصبىبالمعوذتين .


427

221 - احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى ( 1 ) له مأة كتاب : كتاب الحدائق ، وهو كتاب الاعتقاد ، إلى ابنه محمد بن احمد في التوحيد ( 2 ) كتاب الحج ، كتاب المعرفة ، كتاب التخيير ، كتاب الايضاح ، كتاب السنن ، كتاب التهذيب ، كتاب التنبيه ، كتاب العلل ، كتاب الطبقات ( 3 ) ، كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الجنائز ، كتاب الصوم ، كتاب الزكاة ، كتاب المعروف ، كتاب الخمس ، كتاب الزيارات ، كتاب الدعاء ، كتاب السفر ، كتاب النكاح كتاب النساء ، كتاب الولدان ،

( 1 ) وذكره ابن داود في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين .

( 2 ) تأليف كتاب الاعتقاد في التوحيد إلى ابنه محمد بن احمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن دول القمى ربما يشير إلى نباهته وموضعه في المعارف .

( 3 ) قد صنف جماعة من اصحابنا كتبا في طبقات الشيعة ورواة حديثهم فممن تقدم ذكره : احمد بن محمد بن خالد البرقى ج 3 - 250 ، واحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهرى ج 3 - 371 ، واحمد بن على بن العباس بن نوح السيرافى ج 3 - 397 ، ويأتى ذكر جماعة في الابواب ، ممن قد أحصينا ذكرهم في محله .


428

كتاب المتعة .

كتاب الطلاق ، كتاب المعاش ، كتاب التجارات ، كتاب الاجارات ، كتاب القبالات ، كتاب المعاملات ، كتاب الحطام ، كتاب الحدود ، كتاب الديات ، كتاب القضايا ، كتاب الوصايا ، كتاب الفرايضكتاب النذور ، كتاب الكفارات ، كتاب التسلى ، كتاب الحياة ، كتاب الخصايص ، كتاب البشارات ، كتاب الحقايق ، كتاب الاخوان ، كتاب الرياش ، كتاب الدلائل ، كتاب الملاهي ، كتاب التجمل ، كتاب الزينة ، كتاب الكمال ، كتاب التنافس ، كتاب الصيانة ، كتاب التحذير ، كتاب العواصم ، كتاب العزاقر ، كتاب الروضة ، كتاب المعجزات ، كتاب الدرجات ، كتاب الاغذية ، كتاب الاطعمة ، كتاب الذبائح ، كتاب الصيد ، كتاب الطبايع ، كتاب الطب ، كتاب الرقى ، كتاب الادوية ، كتاب الاشربة ، كتاب خلق العرش ، كتاب خصائص النبي صلى الله عليه واله وسلم ، كتاب شواهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وفضائله ، كتاب المكاسب ، كتاب المناقب ، كتاب المثالب ، كتاب التفسير ( 1 ) ، كتاب المؤمن ، كتاب الزهرات .

قال أبو محمد عبدالله بن محمد الدعلجى ( الدعلى - خ - ) رحمة الله عليه اخبرنا أبو على احمد بن على ، عن احمد بن محمد بن دول القمى ( 2 ) .

وجاء وفات

( 1 ) قد صنف جماعة كثيرة من الاقدمين من اصحاب الائمة عليهم السلام و غيرهم من رواة الشيعة وعلمائهم كتبا في التفسير ، احصيناها والمفسرون والمصنفون منهم في محله .

( 2 ) كان من مشايخ النجاشي يأتي له ترجمة 607 ، وفيها : أبو محمد الحذا (


429

احمد بن محمد بن دول سنة خمسين وثلاثمأة .

222 احمد بن حمز بن اليسع بن عبدالله القمى ( 1 )

الدعلى ، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ، يقال له الدعالجة ، كان فقيها ، عارفا ، وعليه تعلمت المواريث ، له كتاب الحج .

وروى الماتن عنه عن احمد بن على ، عن اسماعيل بن على بن على بن رزين ، اخى دعبل الشاعركتابه 726 .

وفى عدول النجاشي عن كلمة : اخبرنا ، حدثنا ، إلى قوله : قال أبو محمد شئ ، على ما تقدم في طريقته في الرواية .

واما أبو على احمد بن على ، فهو أبو على احمد بن على بن مهدى بن صدقة الرقى الثقة الذى وثقه ابن قولويه في عامة مشايخه في كامل الزيارات وروى عنه في الباب الحادى عشر منه خبر 1 .

( 1 ) وهو احمد بن حمزة بن اليسع بن عبدالله القمى ، بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب ، بن مالك بن عامر الاشعري .

وكان السائب هو الوافد على النبي صلى الله عليه واله وسلم في جماعة الاشعريين ويقال : كانوا خمسين رجلا وتقدم نسبهم بتراجمهم في احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله الاشعري ج 3 - 283 196 : وفى الحسين بن محمد بن عامر الاشعري ج 2 - 247 .

وكان جده عبدالله القمى هو اول من سكن من آبائه مدينة قم .

في أيام الحجاج .

ذكره النجاشي ، والسمعاني في الانساب بتفصيل تقدم ج 3 - 284 وقال العلامة في الخلاصة 123 - 7 في ولده عيسى بن عبدالله بن سعد : قال (


430

وروى ابوه ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( 2 )

على بن احمد العقيقى : انه يشبه أباه ، وكان وجها عند أبى عبدالله عليه السلام .

وكان جده الادنى : اليسع بن عبدالله من اصحاب أبى عبدالله عليه السلام ، ذكرناه بمن روى عنه عنه عليه السلام في طبقات أصحابه .

وكان محمد بن اليسع بن حمزة ( بن عبدالله ) القمى من اصحاب الباقر عليه السلام .

ذكره الشيخ في أصحابه .

وكانت عمومته عيسى ، وعمران ، ويعقوب ، وبنو اخوته من اصحاب الصادق عليه السلام ذكرناهم بتفصيل تراجمهم ومن روى عنهم ، عنه عليه السلامفي الطبقات .

( 1 ) كان حمزة بن اليسع القمى من اصحاب الصادق عليه السلام ، ذكره الشيخ وذكرناه في طبقات اصحابه ، وكان من اصحاب الكاظم عليه السلام ، ذكره البرقى في اصحابه 48 ، والشيخ ايضا 347 - 15 قائلين : حمزة بن اليسع الاشعري القمى .

( 2 ) قد تفرد الماتن بذكره فيمن روى عن الرضا عليه السلام ، ولم احضر له رواية عنه .

وتأتى ترجمة سهل بن اليسع بن عبدالله الاشعري أخيه وعم احمد 492 ، كما تأتى ترجمة اخى احمد ابى طاهر بن حمزة بن اليسع القمى وانه روى عن الرضا والهادي عليهما السلام .

ولم يذكر النجاشي من روى عنه احمد بن حمزة ، نعم ذكره البرقى ص 59 مع أخيه ، وكذا الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 409 - قائلا : احمد بن (


431

ثقة ، ثقة ( 1 ) .

حمزة بن اليسع القمى ثقة .

وروى في التهذيب ج 4 - 66 - 122 عن الحسين بن سعيد ، عن عبدالله بن جعفر ، وغيره ، عن احمد بن حمزة قال : سألت ابا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل بخرج زكوته من بلد إلى بلد آخر و يصرفها في اخوانه فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم .

وايضا في ج 9 - 144 - 601 في الوقوف والصدقات عن محمد بن عيسى العبيدي قال : كتب احمد بن حمزة إلى أبى الحسن عليه السلام : مدين وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ، فكتب عليه السلام : يباع وقفه في الدين .

ورواه الصدوق في الفقيه ج 177 4 .

( 1 ) ووثقه الشيخ كما تقدم ، والعلامة وابن داود .

وفى الكشى فياحمد بن اسحاق بن سهل القمى 345 ، محمد بن مسعود قال حدثنى على بن محمد قال حدثنى محمد بن احمد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابى محمد الرازي قال : كنت أنا وأحمد بن أبى عبدالله البرقى بالعسكر ، فورد علينا رسول من الرجل عليه السلام : فقال لنا : الغايب العليل ثقة ، وايوب بن نوح ، وابراهيم بن محمد الهمداني واحمد بن حمزة ، واحمد بن اسحاق ، ثقات جميعا .

وروى الشيخ في الغيبة 258 في التوقيع الوارد في احمد بن اسحاق و وجماعة بأسناده عن احمد بن ادريس ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن أبى محمد الزرارى قال كنت واحمد بن أبى عبدالله بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرحل عليه السلام ، فقال : احمد بن اسحاق الاشعري ، وابراهيم بن محمد (


432

له كتاب نوادر .

الهمداني ، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات .

وروى الكليني في الكافي ج 2 - 250 ، والشيخ في التهذيب ج 9 - 233 عن أبى على الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن على بن مهزيار ، عن احمد بن حمزة قال قلت له : ان في بلدنا ربما اوصى بالمال لال محمد صلى الله عليه واله وسلم فيأتون بن فأكره ان احمله اليك حتى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به ولا تعرض له .

وفى الكشى في عمران وعيسى ابني عبدالله القميين بعد الخبر الثالث والرابع في مدحهما ومدح بيتهما باسناده عن عبدالله بن على عن احمد بن حمزة ، قال قال : حين عرضت هذين الحديثين على احمد بن حمزة ، فقال : اعرفهما ، و لا احفظ من رواهما لى .

روى احمد بن حمزة عن ابى الحسن الهادى عليه السلام كما تقدم ، وعنعمران بن عبدالله القمى كما في الكشى 213 في ترجمته ، وعن ابنه المرزبان بن عمران القمى كما في ترجمته ايضا 214 وفى اختصاص المفيد في ترجمة عمران القمى 69 ، وعن ابان بن عثمان ، وعن الحسين بن مختار ، وزكريا بن آدم وغيرهم ، والا ؟ فاق عليه وثاقته يغنى عن احصاء من روى عنه ، ومن روى هو عنه ولم يذكر الماتن طريقه إلى كتابه .


433

223 - احمد بن اسحق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص ( 1 ) الاشعري ( 2 ) ، أبو على ( 3 ) القمى ( 4 ) وكان وافد القميين ( 5 )

( 1 ) نسبه : تقدم في احمد بن محمد بن عيسى ج 282 3 - 196 من الماتن وفى احمد بن حمزة بن اليسع 429 - 222 نسب الاحوص بن السائب منا : ذكر بن مالك بن عامر ، وتراجمهم .

( 2 ) تقدم من الماتن في احمد بن محمد بن عيسى نسبة الاشعري : من بنى ذخران بن عوف بن الجماهير بن الاشعر .

( 3 ) وكناه بابى على : الشيخ في الفهرست وغيره .

( 4 ) تقدم في ابن عيسى 284 عن الماتن والشيخ : واول من سكن ( قم ) من آبائه : سعد بن مالك الاحوص .

وعن السمعاني تفصيل هجرة عبدالله واخوة بنى الاشعر ايام الحجاج وانتقالهم إلى البلدة الطيبة ، حرم اهل البيت ، قم المشرفة .

( 5 ) منزلته عند الشيعة : ففى فهرست الشيخ 26 - 68 : احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد الاشعري ، أبو على ، كبير القدر ، وكان من خواص أبى محمد عليه السلام ، رآى صاحب الزمان عليه السلام ، وهو شيخ القميين ، ووافدهم .

قلت : قد أعرض الماتن ، بل الشيخ في فهرستيهما عن التطويل في توثيق احمد بن اسحاق وتبجيله وتعظيمه والاطراء عليه ، استغناءا ، لاشتهاره بين (


434

وروى عن أبى جعفر الثاني ( 1 ) وأبى الحسن عليهما السلام ( 2 )

الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الائمة عليهم السلام ، واكتفى ايجازا في قوله : ( وافد القميين ) ، إذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمد عليهم السلام ولا يكون رسول قوم إلى الامير أو السلطان والامام ، الا اوجههم ، وأوثقهم ، وأرفعهم شأنا ، واسرعهم انتقالا ، وأنصبهم اذنا ، وأسبقهم خيرا وأشرفهم نبلا ، فإذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم احمد بن اسحاق وافدا لهم على امام زمانهم صلوات الله عليه ، ظهر انه كان مقدمهم ، وشيخهم ، وكبيرهم ، واوثقهم في صفاته واحواله وأفعاله عندهم ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من كلامه ، مضافا إلى ما يأتي منه توثيقه صريحا في اصحاب الهادى والعسكري عليهما السلام ، وايضا توثيقه عن الكشى في رواياته ، وعن سعد بن عبدالله الاشعري وغيره .

( 1 ) طبقته ومنزلته عند الائمة عليهم السلام : قد روى عن أبى جعفر الجواد عليه السلام كما في المتن ، وذكره البرقى في أصحابه 56 قائلا : احمد بن اسحاق بن سعد بن عبدالله الاشعري ، قمى .

والشيخ ايضا فيه 398 - 13 بلا ذكر : بن عبدالله .

( 2 ) وذكره في اصحابه البرقى 59 ، قائلا : احمد بن اسحق والشيخ 410 - 14 قائلا : احمد بن اسحاق الرازي ثقة .

وقد روى جماعة من اجلاء الطائفة ومشايخ الشيعة عن احمد بن اسحاق ، عن ابى الحسن الهادى عليه السلام مثل سعد بن عبداللهالاشعري ، واحمد بن محمد بن عيسى ، وعبد الله بن جعفر الحميرى ، (


435

ذكرناهم برواياتهم عنه في طبقات اصحابه .

بل قد جمع احمد بن اسحق ما سئله الرجال عن أبى الحسن عليه السلام في علل الصوم ، في كتاب كبير يأتي ذكره في المتن .

وفى مناقب ابن شهر آشوب ج 3 - 512 في معجزاته عليه السلام : دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد ، واحمد بن اسحاق الاشعري ، وعلى بن جعفر الهمداني على ابى الحسن العسكري عليه السلام ، فشكا إليه احمد بن اسحاق دينا عليه ، فقال يا أبا عمرو ، وكان وكيله عليه السلام : ادفع إليه ثلاثين الف دينار .

الحديث .

ورواه في البحار ج 50 - 173 .

وله مكاتبة إلى ابى الحسن الثالث عليه السلام في الرؤية ، رواه في اصول الكافي ج 1 - 97 - 4 في ابطال الرؤية ، عن احمد بن ادريس عنه .

وايضا في وصية درة بنت مقاتل في تركتها له عليه السلام باكثر من الثلث .

رواه الشيخ في التهذيب ج 9 - 192 - 772 عن احمد بن محمد عنه .

وايضا في الزكاة كما في من لا يحضره الفقيه ج 2 - 10 باب 5 بأسناده عن محمد بن عبد الجبا ؟ .

وروى الشيخ في الغيبة 215 - 2 في اول السفراء الممدوحين أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح وايضا 218 بسند آخر صحيح ، عن جماعة ، عن التلعكبرى ، عن أبى على محمد بن همام الاسكافي ، عن الحميرى قال حدثنا احمد بن اسحاق بن سعد القمى قال دخلت على ابى الحسن على بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت : يا سيدى ؟ أنا أغيب وأشهد ولا يتهياء لى الوصول اليك إذا شهدت في كل وقت ، فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟ فقال لى صلوات (


436

وكان خاصة أبى محمد صلى الله عليه واله وسلم .

( 1 )

الله عليه : هذا أبو عمرو الثقة الامين ، ما قال لكم فعنى يقوله ، وما اداه اليكم فعنى يؤديه .

فلما مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبى محمد ابنه الحسن العسكري عليه السلام ذات يوم فقلت له : مثل قولى لابيه ، فقال لى : هذا أبو عمرو الثقة الامين ثقة الماضي ، وثقتى في المحيا والممات ، فما قال لكم فعنى يقوله ، وما ادى اليكم فعنى يؤديه .

ورواه الكليني في اصول الكافي ج 329 1 باب تسمية من رآه عليه السلام باسناد صحيح عن عبدالله بن جعفر الحميرى عنه نحوه .

( 1 ) وفى فهرست الشيخ : وكان من خواص أبى محمد عليه السلام .

قلت : وهذا مدح فوق الوثاقة إذ لا يكون الرجل من خاصة سلطان أو امير أو امام الا إذا كان فطنا ، مقربا ، امينا ، ثقة ، من بطانته ، وقد صرح بوثاقته الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام 410 - 14 قال : احمد بن اسحاق الرازي ثقة .

وفى اصحاب ابى محمد العسكري عليه السلام 427 - 1 : احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري ، قمى ، ثقة .

وقال البرقى في أصحاب أبى محمد عليه السلام 60 : احمد بن اسحاق بن سعد ، أبو على الاشعري القمى .

وروى الشيخ في الغيبة 215 في السفراء الممدوحين في زمان الغيبة اولهم أبى عمرو عثمان بن سعيد في الصحيح عن جماعة مشايخه ، عن أبى محمد هارون ابن موسى التلعكبرى ، عن محمد بن همام ، عن عبدالله بن جعفر ( الحميرى ) قال : حججنا في بعض السنين ، بعد مضى أبى محمد عليه السلام فدخلت على (


437

احمد بن اسحاق ، بمدينة السلام ، فرأيت أبا عمرو عنده ، فقلت : ان هذاالشيخ ، واشرت إلى احمد بن اسحاق ، وهو عندنا الثقة المرضى ، حدثنا فيك .

وايضا ص 218 في السفير الثاني ، عنهم ، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى ، وابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله قال حدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري رحمه الله وذكر الحديث .

ونحوه في البحار ج 50 ص 228 عن الخرائج عن سعد في مكاتبة احمد إلى الناحية المقدسة .

وايضا عنهم ، عن ابن قولويه ، وابى غالب الزرارى ، وأبى محمد التلعكبرى كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، عن محمد بن عبدالله ، ومحمد يحيى ، عن عبدالله بن جعفر الحميرى قال : اجتمعت انا والشيخ أبو عمرو عند احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري القمى ، فغمزني احمد ان أسأله عن الخلف عليه السلام الحديث .

قلت : الاخبار الدالة على اجتماع السفير الاول أبى عمرو عثمان بن سعيد العظيم الشأن وكيل الامامين العسكرين والمناحية المقدسة ، عند احمد بن اسحاق تشير إلى منزلته عند الائمة عليهم السلام وذكرناها مع ما دلت على فضائله ومدحه في ( اخبار الرواة ) .

وكان احمد بن اسحاق مكرما عند أبى محمد الحسن عليه السلام ، على ما يظهر من الروايات : فمنها انه لما هم في نفسه أن يسأله القلم الذى كان به يكتب ، مسح القلم بمنديل الدوات (


438

ساعة ثم قال : هاك با احمد .

رواه الكليني في اصول الكافي ج 1 - 513 - 27 في الصحيح عنه .

ومنها ان احمد غمه انه لا يقدر ان ينام على يمينه نوم الانبياء عليهم السلام ، قال فقال عليه السلام : يا احمد ادن منى ، فدنوت منه ، فقال : ادخل يدك تحتثيابك ، فادخلتها ، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي .

فمسح بيده اليمنى على جانبى الايسر وبيده اليسرى على جانبى الايمن ثلاث مرات فقال احمد : فما أقدر ان انام على يسارى منذ فعل ذلك بى ، وما يأخذني نوم عليها اصلا .

رواه الكليني في اصول الكافي ج 1 - 513 في الصحيح عنه .

ومنها انه كان احمد من وكلاء ابى محمد عليه السلام المحمود يظهر مما رواه الكليني في اصول الكافي في باب مولد الصاحب عليه السلام ج 1 - 517 - 4 في الصحيح عن سعد الاشعري وغير ذلك .

وحكى القهپائى في مجمع الرجال ج 1 - 95 وغيره عن ربيع الشيعة : انه من الوكلاء والسفراء ، والابواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بامامة الحسن بن على عليهما السلام فيهم .

ومنها انه كان ايضا موضع سره ومن الاقربين الاولياء ، كتب عليه السلام إليه بولادة امامنا الحجة المنتظر ارواحنا له الفداء ، كتب بخطه : ولدلنا مولود فليكن عندك مستورا ، وعن جميع الناس مكتوما ، فانا لم نظهر عليه الا الاقرب لقرابته والولى لولايته ، احببنا اعلامك ليسرك الله بن مثل ما سرنا به والسلام .

رضى الله عنه .

رواه الصدوق في الاكمال آخر باب 45 مولد القائم عليه السلام ( 409 - 16 وطبع تهران 42 - 433 - 166 ) .

وفى آخر رواية اخرى : يا احمد بن اسحاق هذا امر من امر الله وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك ، واكتمه (


439

وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين .

رواه الصدوق في الاكمال ( باب 38 - 384 وطبع النجف : 366 ) فيما اخبر به أبو محمد عليهم السلام من أمر الغيبة .

ومما دل على ان احمد بن اسحاق كان عظيم المنزلة ثقة امينا مكرما عند أبى محمد عليه السلام ، عرضه الامام الحجة عليه السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب 38 - 384 ‌ 366فيما اخبر به أبو محمد عليه السلام من امر الغيبة : فقلت له ، يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام مسرعا ، فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين ، فقال يا احمد بن اسحاق لو لا كرامتك على الله عزوجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، انه سمى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، وكنيته ، الذى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يا احمد بن اسحاق مثله في هذه الامة من آل الخضر صلى الله عليه واله وسلم ومثله مثل ذى القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عزوجل على على القول بامامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه .

فقال احمد بن اسحاق : فقلت : يا مولاى فهل من علامة يطمئن إليه قلبى ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، ولا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق .

قال احمد بن اسحاق : فخرجت مسرورا فرحا .


440

قلت : وقد اخرجنا ما ورد في تشرفه بزيارة الامام الحجة عليه السلام في ايام ابيه عليه السلام في كتابنا ( اخبار الرواة ) ، وفى طبقات من تشرف بزيارته في ايامه ، من الطبقات الكبرى في اصحابه عليه السلام .

وروى الشيخ في الغيبة 151 - 30 باسناده عن أبى سعيد المراغى قال قال حدثنا احمد بن اسحاق انه سأل ابا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر ، فأشار بيده عليه السلام ، أي انه حى غيظ الرقبة .

وفى البحار ج 50 - 323 في مكارم اخلاق أبى محمد العسكري عليه السلام عنتاريخ قم للحسن بن محمد القمى قال : رويت عن مشايخ قم ان الحسين بن الحسن بن جعفر بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام كان بقم ، يشرب الخمر علانية ، فقصد يوما لحاجة باب احمد بن اسحاق الاشعري ، وكان وكيلا في الاوقاف بقم ، فلم يأذن له ورجع إلى بيته مهموما .

فتوجه احمد بن اسحاق إلى الحج فلما بلغ سر من رآى استأذن على ابى محمد العسكري عليه السلام ، فلم يأذن له ، فبكى احمد لذلك طويلا ، وتضرع حتى أذن له ، فلما دخل قال : يا بن رسول الله لم منعتني الدخول عليك ؟ وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : لانك طردت ابن عمنا عن بابك ، فبكى احمد وحلف بالله انه لم يمنعه من الدخول عليه الا لان يتوب من شرب الخمر .

قال قال : صدقت ، ولكن لا بد من اكرامهم واحترامهم في كل حال ، وان لا تحقرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم الينا فتكون من الخاسرين .

فلما رجع احمد إلى قم أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم ، فلما رآه احمد (


441

وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام في ذلك ، فلما سمع ذلك ندم من افعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها ، وصار من الاتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها ، حتى أدركه الموت ، ودفن قريبا من مزار فاطمة رضى الله عنهما .

منزلة احمد بن اسحاق عند الامام الحجة صلوات الله عليه لم يزل احمد بن اسحاق القمى الاشعري على منزلته وكرامته عند الائمة إلى ان لبى دعوة ربه ، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الامامالمنتظر عجل الله فرجه الشريف ، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة ، وتقدم في احمد بن حمزة بن اليسع القمى ج 3 ص 3 - 431 عن الكشى 345 ، والشيخ في الغيبة 258 مع تفاوت يسير ، عن أبى محمد الزرارى قال : كنت ، أنا واحمد بن عبدالله البرقى بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام ، فقال : احمد بن اسحاق الاشعري ، وابراهيم بن محمد الهمداني ، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات جميعا .

وقد روى الصدوق في الاكمال باب 43 فيمن شاهد القائم عليه السلام 442 - 16 في الصحيح عن محمد بن أبى عبدالله الكوفى ذكر عدد من وقف على معجزاته (


442

ورآه من الوكلاء وعده منهم فال : ومن اهل قم : احمد بن اسحاق .

وقال الشيخ في الغيبة 257 بعد ذكر السفراء : وقد كان في زمان السفراء الممدوحين اقوام ثقات ، ترد عليهم التوقيعات ، من قبل المنصوبين للسفارة من الاصل ، منهم .

ومنهم احمد بن اسحاق ، وجماعة خرج التوقيع في مدحهم .

ثم ذكر خبر الرازي المتقدم .

وقد خاطبه عليه السلام حينما دخل احمد على ابى محمد عليه السلام ليسئله عن الامام والخليفة من بعده ، فأخبره مبتدئا ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه الامام عليه السلام وهو غلام ، في حديث طويل تقدم ، فذكر عليه السلام ان اسمه وكنيته اسم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكنيته وانه الذى يملاء الارض قسطا وعدلا ، وجملة من خصاله وآيات الله فيه .

فقال احمد بن اسحاق فقلت : يا مولاى : فهل من علامة يطمئن إليها قلبى .

فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية الله في ارضه ، والمنتقم من أعدائه ، لا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق .

وورد احمد بن اسحاق مرة مع سعد بن عبدالله الاشعري ؟ من رآى وانتهيا إلى باب الامام أبى محمد عليه السلام واستأذنا فخرج الاذن بالدخول عليه ، وكان على عاتق احمد بن اسحاق جراب قد غطاه بكساء طبري ، فيه مأة وستون صرة من الدنانير ، والدراهم .

على كل صرة منها ختم صاحبها ، قال سعد : فما شبهت وجه مولانا أبى محمد عليه السلام حين عشينا نور وجهه الا ببدر قد استرخى من لياليه اربعا بعد عشر ، وعلى فخذه الايمن غلام يناسب المشترى في الخلقة (


443

والمنظر .

فألطف في الجواب ، وأومأ الينا بالجلوس ، فلما فرغ من من كتبة البياض الذى كان بيده ، اخرج احمد بن اسحاق جرابه من طى كسائه فوضعه بين يديه ، فنظر الهادى عليه السلام إلى الغلام وقال له : يا بنى فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك ، فقال : يا مولاى أيجوز ان امديدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة ، قد شيب أحلها بأحرمها ؟ فقال مولاى : يا ابن اسحاق استخرج ما في الجراب ليمز ما بين الحلال والحرام منها .

فأول صرة بدأ احمد باخراجها قال الغلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم يشتمل على اثنين واربعين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها وكانت ارثا له عن ابيه خمسة واربعون دينارا ومن أثمان تسعة اثواب ، اربعة عشر دينارا ، وفيها اجرة الحواتين ثلاثة دنانير ، فقال مولانا : صدقت يا بنى ، دل الرجل على الحرام منها ، فقال عليه السلام ، فتش عن دينار رازى السكة ، تاريخه سنة كذا ، قد انطمس من نصف احدى صفحيه نقشه ، الحديث بطوله رواه الصدوق في الاكمال باب 43 من شاهد القائم عليه السلام ج 2 - 454 - 21 ( طبع تهران ) ذكرناه في اخبار الرواة .

وروى الكليني ما يشير إلى وكالة احمد بن اسحق للناحية المقدمة ايضا ففى مولده عليه السلام ج 1 - 517 - 4 عن على بن محمد ، عن سعد بن عبدالله قال ان الحسن بن النضر ، وأبا صدام ، وجماعة تكلموا بعد مضى أبى محمد عليه السلام فيما في أيدى الوكلاء ، وارادوا الفحص ، فجاء الحسن بن النضر إلى ابى الصدام (


444

فقال : انى اريد الحج ، فقال له : أبو صدام : أخره هذه السنة ، فقال له الحسن بن النضر : انى افزع في المنام ولا بد من الخروج ، واوصى إلى احمد بن يعلى بن حماد ، واوصى للناحية بمال ، وأمره ان لا يخرج شيئا الا من يده إلى يده عليه السلام بعد ظهوره قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ، فجائني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال هو ما ترى ، ثم جائنى آخر بمثلها ، وآخر ، حتى كبسوا الدار ثم جائنى احمد بن اسحاق بجميع ما كان معه ، فتعجبت ، وبقيت متفكرا ، فوردت على رقعة الرجل عليه السلام : ( إذا مضى من النهار كذا ، وكذا فاحمل ما معك ، ) فرحلت وحملت ما معى وفى الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا ، فجزت عليه ، وسلمنى الله منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت على رقعة ان احمل ما معك ، فعبته في صنان الحمالين ، فلما بلغت الدهليز ، إذا فيه أسود قائم ، فقال : انت الحسن بن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ، فدخلت الدار ودخلت بيتا ، .

وإذا بيت عليه ستر ، فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن ، فود الشيطان انك شككت الحديث .

وكان لاحمد بن اسحاق المكاتبة لصاحب الامر عليه السلام فمنها ما رواه الشيخ في الغيبة 174 - 2 في التوقيعات في الصحيح عن سعد بن عبدالله الاشعري قالحدثنا الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن سعد الاشعري رحمه الله انه جاءه بعض (


445

اصحابنا يعلمه ان جعفر بن على ( هو جعفر الكذاب ) كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ، ويعلمه انه القيم بعد أخيه ، وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلها .

قال احمد بن اسحاق : فما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلى في ذلك : ( بسم الله الرحمن الرحيم .

أتانى كتابك ، ابقاك الله ، والكتاب الذى انفذته درجه ، واحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ، ولو تدبرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه هنه .

وسأبين لكم جملة تكتفون بها ان شاء الله تعالى يا هذا يرحمك الله .

فالتمس ، تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه ، و سئله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه الحديث .

قلت : وقد احصينا ما دلت من الروايات على منزلة احمد بن اسحق عند الناحية المقدسة في طبقات اصحابه ، وفى اخبار الرواة .

وفاته : ففى الكشى 344 : ما روى في احمد بن اسحاق القمى ، و وكان صالحا ، وايوب بن نوح : قال حدثنا محمد بن على بن القاسم القمى ، قال حدثنى احمد بن الحسين القمى الابى ، أبو على ، قال كتب محمد بن احمد بن الصلت القمى الابى ، أبو على إلى الدار كتابا ، وذكر فيه احمد بن اسحاق القمى وصحبته ، وانه يريد الحج ، واحتاج إلى ألف دينار ، فان رآى سيدى (


446

ان يأمر باقراضه اياه ونسترجع فيه في البلد إذا انصرف فافعل .

فوقع عليه السلام : هي ، له منا ، صلة ، وإذا رجع فله عندنا سواها ، وكان احمد لضعفه لا يطمع نفسه ان يبلغ الكوفة ، وفى هذه من الدلالة .

جعفر بن معروف الكشى قال : كتب أبو عبد الله البلخى إلى ، يذكر عن الحسين بن روح القمى ان احمد بن اسحاق كتب إليه عليه السلام ، يستأذنه في الحج فاذن له ، وبعث إليه بثوب ، فقال احمد بن اسحاق نعى إلى نفسه ، فانصرف من الحج ، فمات يحلو ان .

احمد بن اسحاق بن سعد القمى ، عاش بعد وفاة ابى محمد عليه السلام ، وأتيت بهذا الخير ليكون اصح لصلاحه ، وما ختم له ، قلت : لعل الكشى اشار بما ذكر إلى ما يظهر من بعض الروايات من وفاته في ايامه عليه السلام .

ففى اكمال الدين ( 463 - 21 باب 43 وطبع النجف ص 425 باب 47 فيمن شاهد القائم في الحديث الطويل المتقدم عن سعد بن عبدالله القمى الذى صاصب احمد بن اسحاق في التشرف بزيارة الامام أبى محمد عليه السلام وولده صاحب الدار عليه السلام .

قال سعد : فحمدنا الله تعالى على ذلك وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا أياما .

فلا نرى الغلام بين يديه ، فلما كان يوم الوداع دخلت أنا واحمد بن اسحاق ، وكهلان من اهل بلدنا ، وانتصب احمد بن اسحاق بين يديه قائما وقال : (


447

يا بن رسول الله قد دنت الرحلة ، واشتد المحنة ، فنحن نسأل الله تعالى ان يصلى على المصطفى جدك وعلى المرتضى ابيك وعلى سيدة النساء امك ،وعلى سيدى شباب اهل الجنة عمك وأبيك ، وعلى الائمة الطاهرين من بعد هما آبائك ، وان يصلى عليك ، وعلى ولدك ، نرغب إلى الله ان يعلى كعبك ويكبت عدوك ، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك .

قال فلما قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتى استهلت دموعه وتقاطرت عبراته ، ثم قال : يا ابن اسحاق لا تكلف في دعائك شططا ، فانك ملاق ( ملاقي - خ ) الله تعالى في سفرك هذا .

فخر احمد مغشيا عليه ، فلما أفاق قال سألتك بالله وبحرمة جدك الا شرفتني بخرقة اجعلها كفني ، فأدخل مولانا يده تحت البساط ، فأخرج ثلاثة عشر درهما ، فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فانك لن تعدم ما سألت ، وان الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملا .

قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ حم احمد بن اسحاق .

وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها فما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا احمد بن اسحق برجل من اهل بلده كان قاطنا بها ، ثم قال : تفرقوا عنى هذه الليلة واتركوني وحدي فانصرفنا عنه .

ورجع كل واحد منا إلى مرقده ، قال سعد : فلما حان ان ينكشف الليل عن الصبح اصابتني فكرة ، ففتحت عينى فإذا بكافور الخادم (


448

خادم مولانا ابى محمد عليه السلام وهو يقول : احسن الله بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه قانه ( من - خ ) اكرمكم محلا عند سيدكم .

ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى فضينا حقه ، وفرغنا من امره رحمه الله .

قلت : لا خلاف بحسب الروايات وكلمات الاصحاب في وفات احمد بن اسحاق الاشعري القمى بمدينة حلوان وهى مدينة كبيرة عامرة من طرف سواد العراق .

وفى معجم البلدان : ليس بارض العراق بعد الكوفة والبصرة وواسط ، وسر من رآى اكبر منها ، واكثر ثمارها التين وهى بقرب الجبل .

وفى مجمع البحرين : قيل بينه وبين بغداد خمس مراحل .

وعن تاريخ قم : قبره في حلوان المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان وبغداد ، وقبره قريب من شهر تلك القرية على بعد ألف قدم من جهة الجنوب ، وعليه بناء ، خرب ، ومسجد ، بناه حاكم تلك النواحى ، و من ضعف همة اهل الثروة من اهل تلك البلاد ، وقلة معرفتهم ، لاسيما اهل كرمانشاهان والمترددين ، بقى مهملا ، وغير معروف ، عن كل ألف شخص لا يذهب شخص لزيارته ، مع انه يلزم ان يكون قبره معروفا ومزورا انتهى .

وقيل انها البلدة المعروفة في عصرنا ( پل سر ذهاب كرمانشاه ) .

كما لا خلاف في بقاء احمد بن اسحق إلى ايام الحسين بن روح السفير الثالث للناحية المفدسة ، غير ما يظهر من رواية الاكمال المتقدمة من (


449

وفاته في ايام العسكري عليه السلام عند منصرفه مع سعد بن عبدالله من زيارته عليه السلام .

ولعله لذلك ، ولاشتماله على جملة من الامور الغريبة نوقش فيه وفى لقاء سعد له ، بل استشهد بجهالة بعض رواته ، وكثرة الوسائط بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله الراوى له ، مع انه يروى عنه بواسطة مثل ابيه وابن الوليد وغيرهما .

لكن النجاشي اختار لقاءه له عليه السلام ، واشار إلى من ضعفه فقال في ترجمة سعد كما يأتي : ولقى مولانا ابا محمد عليه السلام ، ورأيت بعض اصحابنا يضعفونلقاه لابي محمد عليه السلام ، ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم .

قلت : ويمكن التوفيق بين الروايات بان يقال والله العالم : ان خبر الاكمال وان كان مخالفا لغيره بظهوره الا انه غير صريح في ذلك ولا خلاف في موته بحلوان ، وفى كون هذه الزيارة واللقاء منه لابي محمد عليه السلام آخر زيارته ولقائه ، وفى كون كلامه عليه السلام اخبارا بالفراق بينهما بالموت ، وفى اعطاء الدراهم له ، وعدم بذله ما سأله من الخرقة لكفنه عاجلا ، لكن ليس نصا في مغايرة سفره الذى فيه الزيارة واللقاء ، مع سفره الذى فيه الحج والموت بحلوان ، ولعله لم ينصرف إلى بلده ( قم ) حتى مضى أبو محمد عليه السلام وصارت الغيبة والنيابة والسفارة ، واستأذن في ايام ابى القاسم الحسين بن روح في الحج ، واستقرض من وكيل الناحية لحجه ، وبشره الامام عليه السلام بما يدل على توفيقه للحج ، وعلى موته بعد انصرافه في طريقه إلى بلده بحلوان ، وانما بعث له الكفن بكافور الخادم ، تنجيزا لما وعده أبو محمد عليه السلام .

وحينئذ يتصرف بما هو نص فيه من ساير الروايات ، فيما ربما يكون خبر الاكمال ظاهرا في خلافه ، مع (


450

قال أبو الحسن على بن عبد الواحد الحميرى ( الخمرى - خ ) رحمه الله ( 1 ) واحمد بن الحسين رحمه الله : رأيت من كتبه : كتاب علل الصوم ، كبير ، مسائل الرجال لابي الحسن الثالث عليه السلام ، جمعه ( 2 ) .

قال أبو العباس احمد بن على بن نوح السيرافى : اخبرنا احمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا سعد

احتمال التصحيف في بعض كلماته .

هذا في تنافيه مع ساير ما ورد في احمد بن اسحاق .

واما اشتماله على ما يستغربه الضعفة من الايات الباهرات ، فهذا امر لا يوجب وهنه لما حقق في محله ، ان لم يكن موجبا لرفعه وعلوه .

واما جهالة بعض رواته فلا توجب انكارها وليس المقام لتحقيقه .

واما تعدد الوسائط فيه بين الصدوق وبين سعد بن عبدالله ، وانه يروى عنه بواسطة واحدة ، فقد حققنا في محله سببه وانه لاغرو ، في رواية من تصح عنه بلا واسطة أو بواحدة ، بواستطين أو بوسائط .

هذا مع رواية الصدوق عن سعد باكثر من واسطة في غير المقام ، كما حققناه في محله ، وسيأتى انشاء الله في ترجمة سعد بن عبدالله ما ينفع المقام .

( 1 ) تقدم ذكره في مشايخ النجاشي الذى حكى عنهم في تراجم الرجال ج 1 - 51 وذكرنا ترجمته في محله ، ويأتى ذكره في ترجمة جده الحكم بن ايمن الحناط الخمرى ، وذكرناه مع ساير المعروفين بالخمرى أو ابن الخمرى في كتابنا في ( الانساب ) .

( 2 ) وفى الفهرست : وله كتب ، منها كتاب علل الصلاة ، كبير ، و مسائل الرجال لابي الحسن الثالث عليه السلام .


451

عنه .

واخبرني اجازة أبو عبدالله القزويني عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عنه بكتبه ( 1 ) .

224 - احمد بن عبدالله بن مهران المعروف بابن خانبة ، أبو جعفر ، كان من اصحابنا الثقات ( 2 )

( 1 ) الطرق حسان كالصحاح بالعطار ، وكذا طريقي الشيخ فقال في الفهرست : اخبرنا بها الحسين بن عبيد الله ، وابن ابى جيد ، عن احمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن سعد بن عبدالله عنه .

( 2 ) يأتي في ابنه محمد بن احمد بن عبدالله بن مهران بن خانبة الكرخي ابى جعفر 937 قول الماتن : لوالده احمد بن عبدالله مكاتبة إلى الرضا عليه السلام ،وهم بيت من اصحابنا ، كبير ، روى الحميرى ، عن محمد بن اسحاق بن خانبة ، عن عمه محمد بن عبدالله بن خانبة ، عن ابراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبى عبدالله عليه السلام .

وقال الشيخ في الفهرست 26 : 69 : احمد بن عبدالله بن مهران ، المعروف بابن خانبة ، أبو جعفر ، كان من اصحابنا الثقات ، وما ظهر له رواية ، وصنف كتاب التأديب ، وهو كتاب يوم وليلة .

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم 453 - 93 : احمد بن عبدالله بن (


452

مهران : المعروف بابن خانبة ، أبو جعفر ، ثقة .

وقال الكشى 350 : في احمد بن عبدالله الكرخي : على بن محمد القتيبى قال حدثنى أبو طاهر محمد بن على بن بلال ، وسألته عن احمد بن عبدالله الكرخي إذ رأيته يروى كتبا كثيرة عنه ، فقال : كان كاتب اسحاق بن ابراهيم فتاب ، و أقبل على تصنيف الكتب ، وكان احمد من غلمان يونس بن عبد الرحمان رحمه الله ويعرف به ، ويعرف بابن خانبة ، وكان من العجم .

وذكر الشيخ في اصحاب الجواد عليهم السلام 399 - 18 : احمد بن عبدالله الكوفى .

ويحتمل اتحاد الكوفى والكرخي ، أو التصحيف ، كما يحتمل بعيدا اتحاده مع احمد بن عبدالله بن حارثة الكرخي الذى تشرف بكرامة مولانا أبى الحسن الرضا عليه السلام واجابة دعوته في رزق ولدين له .

رواه الصدوق في عيون اخبار الرضا عليه السلام ج 2 - 222 - في الدلالات عليه ومعجزاته .

ثم انى ، لم أحضر فيما وفقت عليه ترجمة ولا رواية لخانبة الكرخي ولا لولده مهران ، ولا لحفيده عبدالله ، ولا لمحمد بن اسحاق بن خانبة ، ولا لمحمد بن عبدالله بن خانبة ، ولا لغير هولاء من اهل هذا البيت ، غير احمد ،وولده ، وابراهيم بن زياد الكرخي الذى ذكره النجاشي في الرواية ، وقد ذكرناه بمن روى عنه عن أبى عبدالله عليه السلام في طبقات اصحابه : منهم محمد بن أبى عمير ، والحسن بن محبوب ، ولعله يتحد مع ابراهيم بن أبى زياد الكرخي الذى ذكرناه في اصحابه ، وفى اصحاب الكاظم عليهما السلام بمن روى عنه عنهما عليهما السلام ، بل الظاهر اتحاده مع ابراهيم الكرخي ، ذكرناه ايضا بمن (


453

ولا يعرف له ، الا كتاب التأديب ، وهو كتاب يوم وليلة ، حسن ، جيد ، صحيح .

( 1 ) 225 - احمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشى ، أبو عبد الله له كتاب نوادر ، اخبرنا ، محمد بن جعفر النجار قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد عن احمد بن الحسن ( 2 )

روى عنه عن الصادق والكاظم عليهما السلام في اصحابهما ، وبما يدل على منزلته عندهما ، في اخبار الرواة .

( 1 ) يأتي في ولده محمد قول الماتن : له كتب منها : كتاب التأديب ، كتاب يوم وليلة ، اخبرنا أبو العباس بن نوح قال حدثنا الصفوانى ، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الوجنا ، أبو محمد النصيبى قال : كتبنا إلى ابى محمد عليه السلام ، نسأله ان ان يكتب عليه السلام ، أو يخرج الينا كتابا نعمل به ، فأخرج الينا كتاب عمل .

قال الصفوانى : نسخته ، فقابل به كتاب ابن خانبة ، زيادة حروف ، أو نقصان حروف يسيرة .

قلت : والطريق صحيح ، والخبر يشير إلى معنى صحة الحديث على مذهب قدماء اصحابنا من موافقه متنه للحجة .

وقد حققناه في كتابنا في قواعد الحديث والدراية .

( 2 ) ويأتى من الماتن رواية كتابي الحصين بن مخارق السلولى 374 (


454

في ترجمته عن العباس بن عمر بن العباس بن محمد بن عبدالملك ابى الحسن الفارسى الكاتب ، عن ابى الفرج على بن الحسين بن محمد الاصفهانى ، عن احمد بن الحسن بن سعيد بن عثمان القرشى ، عن ابيه ، عن حصين .

ثم ان الشيخ ذكر أباه ( حسينا ) في المواضع فقال في الفهرست 26 - 70 احمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشى ، له كتاب النوادر ، ومن اصحابنا من عده من جملة الاصول ، اخبرنا به احمد بن محمد بن موسى قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد قال اخبرنا احمد بن الحسين بن سعيد .

وايضا 57 - 218 : الحسين بن مخا ؟ ق له كتاب التفسير ، وله كتاب جامع العلم ، اخبرنا بهما احمد بن محمد بن موسى ، عن احمد بن محمد بن سعيد ، عن احمد بن الحسين بن سعيد بن عبدالله ، عن أبيه عن الحسين بن مخارق السلولى .

وقال في رجاله 453 - 92 : احمد بن محمد بن الحسين بن سعيد الفرشى ، ابو عبد الله ، روى عنه ابن عقيبة .

واحتمال الاتحاد بقرينة الكتاب ، ومن روى عنه ، والتصحيف في النسخة قريب ظاهر ، الا ان ابن داود رحمه الله وبعض من تبعه زعموا التعدد ، فذكر في القسم الاول المعد لذكر الممدوحين تارة 26 - 68 : احمد بن الحسين بن سعيد بن عثمان القرشى ، أبو عبد الله ، ست ، له نوادر ، واخرى 40 - 118 : احمد بن محمد بن الحسين بن سعيد القرشى ، أبو عبد الله ، لم ، جخ ، مهمل .

وعن بعضهم ذكره في الضعفاء ، بل قد أنكر بعضهم اتحاد احمد بن الحسين مع احمد بن الحسين .

قلت : لا يمنع عن القول بالاتحاد وجود محمد بن الحسين في رجال الشيخ ، (


455

فان النسبة إلى الجد غير عزيزة ، واحتمال الزيادة يدفعه الاصل .

وروى الشيخ في التهذيب ج 6 ص 32 - 59 - عن ابن قولويه ( في كامل الزيارات 27 - 8 - 1 فضل الكوفة ) عن شيخه محمد بن الحسين ( بن مت كامل الزيارات ) ، عن احمد بن محمد بن الحسين ، عن على بن حديد الحديث .

وفى كامل الزيارات تصحيف يظهر من الموضع الثاني .

واما وجه عده في الممدوحين فلعله تارة قول الشيخ في الفهرست في كتابه : ومن اصحابنا من عده من جملة الاصول .

واخرى رواية ابن عقدة الحافظ عنه ويأتى في ترجمته عن الشيخ : وامره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ اشهر من ان يذكر .

وعن الماتن : وعظم محله ، وثقته وأمانته .

و ثالثة رواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات .

ورابعة رواية سعد بن عبدالله عنه عن أبيه كما في كامل الزيارات باب 91 ص 275 - 4 .

وخامسة برواية محمد بن احمد بن يحيى الاشعري عنه كما في التهذيب والكامل ، وعدم استثنائه القميين ممن روى عنه .

بل على تقدير كونه من بيت سعيد بن ابى الجهم القابوس اللخمى الذى يأتي من الماتن قوله : ( وآل ابى الجهم بيت كبير بالكوفة ) ، فالامر اوضح ولا بأس بالاشارة إلى من وفقنا عليه ، ممن يمكن اتحاده مع رجال هذا البيت وان كان بعيدا : 1 - مسلم بن زياد .

وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 309 - 473 وقال : كوفى .

2 - عثمان بن مسلم بن زياد ، أبو سعيد القرشى الكوفى ، ذكره الشيخ (


456

في اصحاب الصادق عليه السلام ص 259 - 588 وقال : اسند عنه .

ويحتمل اتحاده مع عبدالله والد سعيد ، لكنه ينافيه الكنية .

3 - سعيد بن ابى الجهم القابوسي اللخمى ، أبو الحسين الكوفى ، ذكره النجاشي ، كما يأتي 136 - 470 وقال : من ولده قابوس بن النعمان بن المنذر .

كان سعيد ثقة في حديثه ، وجها بالكوفة ، وآل ابى الجهم بيت كبير بالكوفة روى عن ابان بن تغلب فاكثر عنه ، وروى عن أبى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام ، له كتاب .

4 - المنذر بن سعيد بن ابى الجهم القابوسي روى النجاشي عنه كما يأتي .

5 - محمد بن المنذر بن سعيد ، كما يأتي عن النجاشي .

6 - منذر بن محمد بن المنذر ، أبو القاسم القابوسي الكوفى .

كما يأتي ، وروى الشيخ في الغيبة 103 عن عبدالله بن محمد بن خالد الكوفى عن منذر بن محمد ، عن قابوس عن نصر بن السندي .

7 - الحسين بن سعيد بن ابى الجهم القابوسي اللخمى روى النجاشي عن احمد بن محمد بن هارون ، عن احمد بن عقدة الحافظ عن المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن ابى الجهم ، عن ابيه محمد بن المنذر ، عن عمه الحسين بن سعيد عن أبيه سعيد كتبه .

8 - الحسن بن سعيد اللخمى .

روى في الكافي باب فضل البنات ج 6 ص 6 - 110 عن الحسن بن على بن يوسف عنه عن أبى عبدالله عليه السلام .


457

226 - احمد بن ادريس بن احمد ، أبو على الاشعري ، القمى ( 1 ) كان ثقة ، فقيها في اصحابنا ، كثير الحديث .

9 - منذر بن قابوس ، ذكره الكشى 250 ووثقه .

( 1 ) تقدم ذكر رجال من الاشعريين من اهل هذا البيت في الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد ج 2 - 247 - 254 ، وفى احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد ج 3 - 282 - 196 ، وفى احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد ج 3 ص 433 - 223 ، وفى احمد بن حمزة بن اليسع الاشعري 429 - 222 .

ويحتمل كون جد احمد بن ادريس احد هؤلاء الاحمدين ، أو احمد بن حمزة بن عامر بن عمران بن عبدالله بن سعد القمى الاشعري .

وقال الشيخ في الفهرست 26 - 71 : احمد بن ادريس ، أبو على الاشعري القمى ، كان ثقة في اصحابنا ، فقيها ، كثير الحديث ، صحيحه .

وقال في رجاله في اصحاب العسكري عليه السلام 428 - 16 : احمد بن ادريس القمى ، المعلم ، لحقه عليه السلام ، ولم يرو عنه .

وفيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : 444 - 37 : احمد بن ادريس القمى الاشعري يكنى أبا على ، وكان من القواعد ، روى عنه التلعكبرى ، قال سمعت منه أحاديث يسيرة ، في دار ابن همام ، وليس لى منه اجازة .

وتفرد الماتن بذكر جده احمد وروى ابن قرلويه في كامل الزيارات (


458

، صحيح الرواية ( 1 ) ، له كتاب نوادر ، اخبرني عدة من اصحابنا اجازة عن احمد بن جعفر بن سفيان عنه .

( 2 )

98 - 30 - 2 عن أبيه ، وأخيه ، وعلى بن الحسين ، ومحمد بن الحسن جميعا عن احمد بن ادريس بن احمد ، عن أبى عبدالله الجامورانى .

كما ان الشيخ قد تفرد بذكر لقبه ( المعلم ) في اصحاب العسكري عليه السلام ، والاصل فيه هو ابراهيم بن محمد بن يحيى بن العباس الختلى من مشايخ أبى عمرو الكشى ، حيث ذكر عنه قوله : حدثنى احمد بن ادريس المعلم القمىكما في مقدمة الرجال 4 - 3 ، وفى الفضل بن يسار 139 ، وفى المعلى بن خنيس 240 - 4 وقد روى عنه عنه كثيرا في الرجال .

( 1 ) تقدم في ج 1 ص 302 - 27 في ابراهيم بن نصر الجعفي عند قول الماتن ( ثقة ، صحيح الحديث ) : قولنا : التصريح بصحة الحديث يؤكد ما دل عليه التوثيق المطلق ، من خلو روايته من الغلق والاضطراب والاجمال والاهمال لفظا ، والغلو والتخليط والمناكير وامثال ذلك معنى مما يضعف به الحديث .

وذكرنا في قواعد الرجال التحقيق في صحة الحديث ، واستقصاء من صرح النجاشي وغيره بانه صحيح الحديث أو صحيح الرواية ، وما يتوقف عليه صحته .

( 2 ) وفى الفهرست : وله كتاب النوادر ، كتاب كبير ، كثير الفائدة اخبرنا بسائر رواياته الحسين بن عبيد الله ، عن احمد بن محمد بن جعفر بن سفيان البزوفرى عن احمد بن ادريس .


459

قلت : البزوفرى وان لم يصرح بتوثيق الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن عليه في شئ ، روى عنه .

وللشيخ في مشيخة التهذيبين إلى احمد بن ادريس طريقان احدهما صحيح وهو ما رواه باسناده عن الكليني عنه .

وثانيهما : ما عن المفيد ، والحسين بن عبيد الله جميعا عن أبى جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفرى عنه .

قلت : وباعتبار عدم كون محمد بن الحسين بن سفيان مذكورا في الرجال وكون الواسطة بين الشيخ والنجاشى كما تقدم مشايخهما عن احمد بن محمد بن جعفر ربما يتوهم ان نسخة المشيخة مصحفة ، ولكن ذكرنا ترجمته فيكتابنا اخبار الرواة ، واشرنا إليها في ترجمة والده الحسين فيما تقدم ج 2 ص 262 - 160 فلاحظ واغتنم .

ثم ان رواية الاجلاء عنه تشير إلى جلالته ، فقال في الغيبة ص 93 : واخبرني جماعة عن ابى جعفر محمد بن سفيان البزوفرى ، عن ابى على احمد بن ادريس ، وعبد الله بن جعفر الحميرى .

ونحوه ص 102 و 119 .

روى احمد بن ادريس القمى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة : منهم ابراهيم بن هاشم ، واحمد بن اسحاق ، واحمد بن عبدالله ، واحمد بن محمد بن عيسى واحمد بن محمد بن يحيى بن عمران ، والحسن بن على الكوفى ، والمحسن بن على الدقاق ، والحسين بن عبدالله ، وسلمة بن الخطاب ، وعلى بن الفضل وعلى بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، والعمركي بن على ، وعلى بن الحسن (


460

ومات احمد بن ادريس بالقرعاء ( 1 ) سنة ست وثلثمأة من طريق مكة على طريق كوفة ( 2 )

النيشابوري ، وعمران بن موسى الخشاب ، وعيسى بن محمد بن أبى ايوب ، ومحمد بن احمد بن يحيى بن عمران ، ومحمد بن احمد بن محمد بن اسماعيل العلوى كما في اختصاص المفيد 54 ، ومحمد بن على بن محبوب ، ومحمد بن عبد الجبار ، و محمد بن حسان ، وغيرهم .

وروى عنه اعلام الطائفة : منهم ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى من مشايخ الكشى الذى روى عنه كثيرا ، واحمد بن محمد بن يحيى ، واحمد بن على الرازي كما في الغيبة 115 وغيره ، وابنه الحسين بن احمد بن ادريس ، والحسن بن حمزة العلوى ، وجعفر بن محمد أبو القاسم ، واحمد بن جعفر ، و محمد بن الحسين البزوفرى ، ومحمد بن الحسن ، محمد بن السندي ، ومحمد بن الحسنبن الوليد ، ومحمد بن يعقوب الكليني وغيرهم .

( 1 ) قال في القاموس : القرعاء منهل بطريق مكة ، بين القادسية ، والعقبة .

وقال الحموى : منزل في طريق مكة من الكوفة ، بعد المغيثة ، وقبل واقصة ، إذا كنت متوجها إلى مكة .

وفى القرعاء بركة ، وركايا لبنى عدانة .

( 2 ) ونحوه في فهرست الشيخ وظاهرهما وفاته عند رجوعه من مكة و في طريقه إلى كوفة بالقرعاء ، ودفنه بها .

وأعقب احمد بن ادريس المعلم الاشعري القمى رحمه الله : الحسين المتقدم ترجمته مفصلا في 2 - 376 في تذييل باب الحسين وهناك الكلام حول أخيه الحسن فلاحظ .


461

227 - احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح ( 1 ) ، القلاء ، السواق ( 2 ) أبو الحسن ،

( 1 ) يأتي في اخيه على 687 تمام نسبه هكذا : على بن محمد بن على بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم ، مولى عمر بن سعد بن أبى وقاص .

وقال الشيخ في الفهرست ص 26 - 72 : احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح بن قيس بن سالم ، القلا ، السواق .

وفى رجاله في اصحاب الصادق عليه السلام ص 252 - 469 : عمر بن رباح الزهري القلا ، مولى .

وفيمن لم يرو عنهم عليه السلام 454 - 95 : احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح ، أبو الحسن .

وقال في الفهرست : 96 - 404 : على بن محمد بن رباح النحوي ، يكنب ابا القاسم ، له كتاب النوادر ، اخبرنا به جماعة من التلعكبرى ، عن محمد بن همام ، عن على بن محمد بن رباح .

ثم ان النسخ والكتب والروايات حتى مواضعها قد اختلت في ضبط ( رباح )بالباء الموحدة أو ( رياح ) بالياء المنقوطة ولا يهمنا تحقيقه في المقام .

( 2 ) لا دليل على كونه قلاءا ، سواقا بصنعته وحرفته القلى والانضاج في المغلى ، وصنعة السويق وبيعه ، بل لعل تحركه وتجافيه عن محله بكثرة لحديث ، والسماع والرواية وسرده الحديث وتحريكه لمن حضره نحو السماع والبحث ، اوجب تلقبه بهما ، فتأمل وتدبر في اللغتين الا ان الوصفين قد ذكرا الغير واحد من آله فتدبر .


462

مولى آل سعد بن أبى وقاص ( 1 ) .

وهم ثلاثة اخوة : أبو الحسن هذا ، وهو الاكبر ، وابو الحسين محمد ، وهو الاوسط ، ولم يكن من اهل العلم في شئ ، وابو القاسم على ، وهو الاصغر ، وهو اكثرهم حديثا .

( 2 )

( 1 ) فلا يكون بنى رباح من العربي الصميم ، الا ان المولوية لال سعد ربما اورثت الطعن فيهم بضعفهم في معرفة الائمة عليهم السلام .

واما رجال نسبه فلم احضر لجده الاعلى : قيس بن سالم ذكرا غير ما في كلام النجاشي والشيخ ، وما في ميزان الاعتدال للذهبي ج 3 - 397 : قيس بن سالم ، عن أبى امامة بن سهل ، لم يكد يعرف ، وأتى بخبر منكر .

كما لم احضر لجده رباح ( رياح ) ايضا ترجمة ولا رواية وسيأتى الكلام في الباقين .

( 2 ) وفى الفهرست نحوه بتمامه الا انه قال : ( أبو الحسن احمد هذا ) ولم يذكر ( في شئ ) .

وفيمن لم يرو عنهم : واخوه محمد أبو الحسين ، وابو القاسم على وهو الاصغر ، وهو اكثرهم حديثا ، واقفة .

وتقدم عن الفهرست ذكر ابى القاسم على بن محمد بن رباح بكتابهالنوادر .

روى عنه أبو على محمد بن همام كما في الفهرست ترجمته ، وفى الغيبة ص 45 ، عن القاسم بن اسماعيل القرشى الواقفى الممطور ، عن محمد بن أبى حمزة ، وعن حنان حديثا كثيرا ، مع انه قال ما سمعت منه ( أي ابن حمزة ) الا حديثا واحدا ، وفى حنان : اربعة احاديث أو خمسة .


463

وجدهم عمر بن رباح القلا ، روى عن أبى عبدالله عليه السلام ( 1 ) وابى الحسن عليه السلام .

( 2 )

وروى النجاشي عنه كتب الشيعة منها كتاب صبيح أبى الصباح الصيرفى عن احمد بن عبد الواحد ، عن عبيد الله بن احمد الانباري ، عن على بن محمد بن رباح من كتابه ، عن القاسم بن اسماعيل ابى المنذر الانباري ، عن صفوان بن يحيى ، عن صبيح .

وروى أبو غالب الزرارى في الرسالة 82 - 90 بعض الكتب والرسائل عن أبى الحسن احمد بن محمد بن رباح ، عن عمه على بن محمد بن رباح .

واما ابوه محمد بن على بن عمر بن رباح فروى ابن طاووس في ( سعد السعود ) من كتاب محمد بن على بن رباح باسناده إلى الصادق عليه السلام تفسير قوله تعالى ( ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا .

) بذرية النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم .

و رواه في نور الثقلين ج 4 - 363 عنه .

( 1 ) ويأتى من الماتن في اخبه على ، 678 : روى عمر بن رباح عن أبى عبدالله عليه السلام ، ويقال في الحديث : عمر بن رياح القلا .

وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 252 - 469 كما تقدم .

( 2 ) كما في التهذيب ج 5 ص 426 - 1479 وايضا ص 474 ، والاستبصار ج 2 - 330 - 40 ، عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب ، عن صفوان ، عن عمربن رياح قال قلت لابي الحسن عليه السلام : اقدم مكة أتم أو أقصر ؟ قال : أتم .

قلت : وروى عن أبى جعفر عليه السلام ففى باب 4 : من طلق لغير الكتاب والسنة من الكافي ج 2 - 98 باسناد صحيح عن البزنطى ، عن أبى بصير ، عن (


464

ووقف ( 1 ) ،

عمر بن رياح عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت له : بلغني انك تقول : من طلق لغير السنة انك لا ترى طلاقه شيئا ؟ ! فقال له أبو جعفر عليه السلام : ما اقوله ، بل الله عزوجل يقوله ، انا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم ، ان الله عزوجل يقول : ( لو لا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت .

) .

( 1 ) وذكره أبو عمرو الكشى 154 بترجمة وقال : قيل انه كان اولا يقول بامامة ابى جعفر عليه السلام ثم انه فارق هذا القول ، وخالف اصحابه ، مع عدة يسيرة ، تابعوه على ضلالته ، فانه زعم انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب ، ثم عاد إليه في عام آخر ، وزعم انه سئله عن تلك المسألة بعينها ، فأجابه فيها بخلاف الجواب الاول ، فقال لابي جعفر عليه السلام : هذا بخلاف ما اجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ، فذكر انه قال : ان جوابنا خرج على وجه التقية ، فشك في امره وامامته ، فلقى رجلا من اصحاب أبى جعفر عليه السلام ، يقال له محمد بن قيس ، فقال : انى سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألت عنها في عام آخر ، فأجابني فيها بخلاف الجواب الاول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ فقال : فعلته للتقية ، وقد علم الله اننى ما سألته الا وانى صحيح العزم على التدين بما يفتينى فيه وقبوله والعمل به ، ولا وجه لاتقائه اياى ، وهذه حاله .

فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ، فقال : ما حضر مجلسه واحد من الحالين غيرى ، لا ، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب ، (


465

وكل اولاده واقفة ( 1 ) وكان أبو الحسن احمد بن محمد ثقة في الحديث ( 2 ) وصنف كتبا فمنها : الصيام ( 3 ) وكتاب الدلائل ،

ولم بحفظ ما اجاب به في العام الماضي : فيجيب بمثله .

فرجع عن امامته ، وقال : لا يكون امام يفتى بالباطل على شئ من الوجوه ولا في حال من الاحوال ، ولا يكون امام يفتى بتقية ، من غير ما يجب عند الله ، ولا هو مرخى ستره ، ولا يغلق بابه ، ولا يسع الامام الا الخروج ، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فمال إلى سنته بقول البترية ، ومال معه نفر يسير ، وذكره بتمامه نحوه النوبختى في فرق الشيعة ( 80 ) .

قلت : ولا تعجب من ولد مولى آل سعد بن أبى وقاص في الانحراف والميل عن الائمة المعصومين عليهم السلام وسيأتى انهم كلهم واقفة .

وتحقيق ذلك مع ذكر ما ورد فيهم في كتابنا ( اخبار الرواة ) .

( 1 ) وهذا طعن عام في مذهب اولاده يؤخذ به الا ما خرج عنه بالدليل .

( 2 ) وان كان ضعيفا في مذهبه بوقفه .

وقال الشيخ في الفهرست نحو ما في المتن بتمامه وقال في رجاله : واحمد المتقدم ثقة .

وقال أبو غالب الزرارى في الرسالة إلى ابن ابنه 40 : وسمعت من حميد بن زياد .

واحمد بن محمد بن رياح ، وهؤلاء من رجال الواقفة ، الا انهم كانوا فقهاء ، ثقات في في حديثهم ، كثيرى الرواية .

( 3 ) وفى الفهرست : وصنف كتبا منها كتاب الصيام ، اخبرنا به الحسينبن عبيد الله ، قال حدثنا احمد بن محمد الزرارى قراءة عليه : قال حدثنا احمد (


466

كتاب سقاطات العجلية ( 1 ) ، كتاب ما روى في ابى الخطاب محمد بن أبى زينب ( 2 ) وشركة بينه وبين اخيه على بن محمد ، ولم أر من هذه الكتب الا كتاب الصيام ، حسن ( 3 ) ، واخبرنا بكتبه اجازة احمد بن عبد الواحد قال حدثنا عبيد الله بن احمد بن أبى زيد الانباري أبو طالب ، قال حدثنا احمد بها .

( 4 )

هذا .

( 1 ) العجلية هم ضعفاء الزيدية اصحاب هارون بن سعيد العجلى ، ذكرناهم بآرائهم ، وبأصحابهم ، وبما ورد في ذمهم .

وبمن صنف في ردهم في كتابنا في ( اخبار مذاهب الرواة ) ( 2 ) قد ورد في ذم ابى الخطاب والخطابية من الغلاة روايات ، وقد صنف في ردهم جماعة من اصحابنا استقصينا ذلك ، مع ذكر هولاء واصحابهم في ( اخبار مذاهب الرواة ) .

( 3 ) ليس جملة ( ولم ار من .

إلى حسن ) في الفهرست .

( 4 ) وفى الفهرست : واخبرنا بجميع كتبه احمد بن عبدون عن أبى طالب عبيد الله بن احمد بن ابى زيد الانباري قال حدثنا احمد .

قلت : وطريقهما إليها صحيح بناءا على وثاقه مشايخ النجاشي .


467

228 - احمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن داود بن حمدون ( 1 ) الكاتب ، النديم ، شيخ اهل اللغة ، ووجههم ، استاذ ابى العباس ، وقرأ عليه قبل ابن الاعرابي ، وكان خصيصا بسيدنا ابى محمد العسكري ، و أبى الحسن عليهما السلام قبله .

( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 27 - 73 نحوه بتمامه مع تفاوت يسير وزاد ؟ عد ( النديم ) : أبو عبد الله .

وبعد ( الاعرابي ) : وتخرج من يده ، وبعد ( ابى الحسن عليه السلام ) : وله معه مسائل وأخبار ، وله كتب .

وذكره ايضا في رجاله في اصحاب العسكري عليه السلام 228 - 4 نحوه إلى قوله : شيخ اهل اللغة ، ثم قال : روى عنه ، وعن ابيه عليهما السلام .

وذكره ياقوت الحموى في معجم الادباء ج 2 ص 204 - 22 نحو ما في الفهرست وقال : ذكره أبو جعفر الطوسى في مصنفي الامامية ، وقال : هو شيخ اهل اللغة ووجههم الخ ، ثم قال : قال النابستى : وكان خصيصا بالمتوكل ، ونديما له ، وانكر منه المتوكل ما اوجب نفيه من بغداد ، ثم قطع اذنه ، وكان السبب في ذلك ان الفتح بن خاقان : ( ثم ذكر قصة طويله وفيها : ) فامر المتوكل بنفيه إلى تكريت ، فأقام فيها اياما ثم جائه زرافة (


468

في الليل على البريد .

وقال : قال امير المؤمنين امر بقطع اذنك .

، فقطع غضروف اذنه من خارج .

ثم أعاده المتوكل إلى خدمته .

وقال ص 217 : وتحدث جحظة في أماليه قال قال لى أبو عبد الله بن حمدون : حسبت ما وصلنى به المتوكل في مدة خلافته وهى اربع عشرة سنة وشهور ، فوجدته ستين ألفا وثلاثمأة الف دينار ، ونظرت فيما وصلنى به المستعين في مدة خلافه وهى ثلاث سنين ونيف ، وكان اكثر مما وصلنى به المتوكل .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 134 1 بعد حكاية كلام الشيخالطوسى : وذكر ياقوت انه نادم جماعة من الخلفاء آخرهم المعتمد ، ونقل عن جحظة انه مات في رمضان سنة 39 وولد 72 .

وذكره السيوطي في بغية الوعاة 291 - 531 وحكى عن الشيخ في مصنفي الامامية ملحض ما تقدم عنه .

ويظهر من تاريخ الطبري ج 10 - 53 .

في احداث سنة 284 وكتاب المعتضد إلى ابن حمدون النديم : انه كان من كتابه وندمائه .

قال ابن النديم في الفهرست 213 : آل حمدون ، وهو حمدون بن اسماعيل بن داود الكاتب ، وهو اول من نادم من اهله ، وابنه احمد بن حمدون رواية ، اخباري ، روى عن العبدى ، وله من الكتب كتاب الندماء والجلساء .

وقال ايضا في الكتاب المترسلين الذين رويت رسائلهم 185 : ابراهيم بن اسماعيل بن داود الكاتب ، وله تقدم في البراعة والبلاغة ، وله كتاب (


469

رسائل .

وقال الحموى في المعجم بعد أحوال أبى عبدالله احمد بن ابراهيم ج 1 ص 209 : وكان ابوه ابراهيم ، واظن انه الملقب بحمدون ينادم المعتصم ، ثم الواثق بعده ، وكان يعاتب المتوكل في ايام اخيه الواثق .

ولما مات الواثق نادم حمدون المتوكل .

ثم ذكر جماعة من آل حمدون وندامتهم للخلفاء .

قلت : ان ندامة احمد بن ابراهيم بن حمدون لخلفاء الجور ، ونشوه في بيت كانوا كتابا ندماء للعباسيين الظلمة الفسقة الفجرة ، انما تدل على شين وعار لا يزول بمنزلته في البراعة واللغة والادب والبلاغة ، وبكونه استاذا لمثل أبىالعباس احمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني البغدادي المولود 200 أو ما يقاربه والمتوفى 291 المعروف بتغلب ، امام الكوفيين في النحو واللغة ، الثقة الصالح الحجة المشهور بالحفظ ، وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم ، المقدم عند الشيوخ منذ هو حدث ، والمعتمد لابي عبدالله محمد بن زياد الذى يرجع إليه ابن الاعرابي إذا شك في شئ ، ثقة منه بغزارة حفظه ، على ما يظهر من ابن النديم في الفهرست ص 108 و 116 ، 230 و 69 ومواضع كثيرة منه ، وكذا ابن خلكان في وفيات الاعيان ج 1 - 84 - 42 ، والسيوطي في بغية الوعاة ، والحموى وغيرهم .

وانما يطهره ولائه لاهل البيت عليهم السلام ومنزلته عند الامامين عليهما السلام وكونه خصيصا بهما ، بل ربما يكشف عن كون تقربه لرجال الدولة (


470

له كتب منها : كتاب اسماء الجبال والمياه والاودية ، كتاب بنى مرة بن بن عوف ، كتاب بنى النمر بن قاسط ، كتاب بنى عقيل ، كتاب بنى عبدالله بن غطفان ، كتاب طى ، شعر العجين السلولى ، صنعة شعر ثابت قطنه ( 1 ) صنعة كتاب بنى كليب بن يربوع ، اشعار بنى مرة بن همام ، نوادر الاعراب .

229 احمد بن الحسن الاسفراينى ، أبو العباس ، المفسر ، الضرير ، له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في اهل البيت عليهم السلام ، وهو كتاب حسن ، كثير الفوائد ( 2 ) سمعت ابا العباس احمد بن على بن نوح يمدحه ويصفه ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله قال حدثنا احمد بن ابراهيم بن أبى رافع قال حدثنا أبو طالب محمد بن

العاصبة على بعض الوجوه .

( 1 ) وزاد السيوطي بعد ثابت قطنة : وكان خصيصا بالمتوكل ، ونديما له .

( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست 27 - 24 نحو ما ذكر وقال : وهو كتاب كبير حسن .

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 454 96 وقال : روى ابن أبى رافع عن ابن بهلول عنه .

والاسفراين كما ذكره الحموى ، والمسعانى : بليدة حصينة من نواحى نيسابور ، وينسب إليها جماعة من العلماء .


471

اسحاق بن البهلول قال حدثنا احمد بن الحسن .

( 1 ) 230 - احمد بن محمد بن احمد بن طلحة ، أبو عبد الله ، وهو ابن اخى ابى الحسن على بن عاصم المحدث ، يقال له العاصمى ( 2 ) كان ثقة في الحديث ، سالما ، خيرا ، أصله كوفى ، وسكن بغداد روى عن الشيوخ الكوفيين .

( 3 )

( 1 ) وفى الفهرست : اخبرنا به عدة من اصحابنا : منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، والحسين بن عبيد الله ، واحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن أبى عبدالله احمد بن ابراهيم بن أبى رافع ، الخ .

قلت : وابو طالب بن البهلول ، وان لم يصرح بتوثيق الا ان رواية احمد بن أبى رفع عنه تشير إلى جلالته فقد تقدم في ترجمته 201 قول الماتن : كان ثقة في الحديث ، صحيح الاعتقاد .

إذ كيف يكون من يروى عن الضعاف والمجاهيل ومن يتساهل في الحديث ، ثقة في الحديث .

( 2 ) قال الشيخ في الفهرست 28 - 5 - 7 : احمد بن محمد بن عاصم ، أبو عبدالله ، وهو ابن اخى على بن عاصم المحدث ، ويقال له العاصمى ، ثقة في الحديث ، سالم الجنبة ، اصله الكوفة ، سكن بغداد ، وروى عن شيوخالكوفيين .

وفيمن لم يرو عنهم عليه السلام من رجاله 454 - 97 : احمد بن محمد بن عاصم ، (


472

أبو عبد الله ، يقال له : العاصمى ، ابن اخى على بن عاصم المحدث ، روى عنه ابن الجنيد ، وابن داود .

ويأتى من الماتن في داود بن كثير الرقى ما يدل على انه كان من الشيوخ العارفين برجال الحديث وأحوالهم ، إذ روى باسناده عن الحسين بن احمد بن الياس قال قلت لابي عبدالله العاصمى : داود بن كثير الرقى ابن من ؟ قال : الحديث .

وقال أبو غالب الزرارى في الرسالة ص 8 في كتاب الحسن بن الجهم : وقد رويته عن ابى عبدالله احمد بن محمد العاصمى ، لانه كان ابن اخت على بن عاصم رحمه الله ، وكان على بن عاصم شيخ الشيعة في وقته ، ومات في حبس المعتضد ، وكان حمل من الكوفة مع جماعة من اصحابه ، فحبس من بينهم في المطامير ، فمات على سبيل ماء ، واطلق الباقون ، وكان يسعى به رجل يعرف بابن ابى الدواب ( الدواهي - خ ) وله قصة طويلة .

وقال ايضا ص 81 - 88 : كتاب جدنا الحسن بن الجهم ، في جلود مخلق ، وارجو أن اجده - حدثنى به أبو عبد الله احمد بن محمد العاصمى ، وسمى العاصمى لانه كان ابن اخت على بن عاصم رحمه الله .

وعده السيد بن طاووس في كتابه ( فرج المهموم - 132 من علماء النجوم .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم 16 - 67 : احمد بن محمد بن عاصم بن عبدالله العاصمى ، المحدث الكوفى ، ثقة ، سكن بغداد ، من كتبه : كتاب النجوم .


473

له كتب : منها كتاب النجوم ، وكتاب مواليد الائمة عليهم السلام و اعمارهم ، اخبرنا احمد بن على بن نوح ، قال حدثنا الحسين بن على بن سفيان عن العاصمى ( 1 ) 231 - احمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمان بن زياد بن عبدالله بن زياد بن عجلان ، مولى عبدالرحمن بن سعيد بن

وروى الصدوق في الاكمال باب من شاهد القائم عليه السلام ورآه ووقف على معجزاته من الوكلاء باسناد صحيح قال : ومن الكوفة العاصمى .

( 1 ) وفى الفهرست : وله كتب منها ، كتاب النجوم ، اخبرنا به الشيخ ابو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد رحمه الله ، واحمد بن عبدون ، عن محمد بن احمد بن الجنيد أبى على ، قال : حدثنى العاصمى احمد بن محمد .

وفيمن لم يرو عنهم : روى عنه ابن الجنيد ، وابن داود .

وقال الكليني في الروضة 25 - 3 بعد حديث صحيفة على بن الحسين عليهما السلام ، وكلامه في الزهد : احمد بن محمد بن احمد الكوفى ، وهو العاصمى ، عن عبد الواحد بن الصواف ، عن محمد بن اسماعيل الهمداني ، عن ابى الحسن موسى عليه السلام .

وايضا 299 - 553 : احمد بن محمد بن احمد الكوفى ، عن على بن الحسن التيمى .


474

قيس السبيعى الهمداني ( 1 )

( 1 ) يأتي في ترجمة شيخه الوجيه الفقيه ، اوثق الناس في حديثه جعفر بن عبدالله المذرى ، أبو عبد الله العلوى 304 : رواية الماتن كتابه المتعة ، عن جماعة مشايخه ، عن احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن الهمداني عنه .

وقداشتهر بابن عقدة ، الحافظ وقد وصفه بهما الشيخ واصحاب الرجال والتراجم من العامة ، كما يأتي ، وقد لقبه الماتن بالحافظ في طريقه إلى كتاب الحسين بن ابى العلا الخفاف الاعور 116 ، وذكر والده بلقبه : عقدة قائلا ( ابن عقدة ) في طرقه إلى كتب جماعة منهم : احمد بن النضر الخزاز 242 ، وجعفر بن احمد بن يوسف الاودى 313 ، وزكريا بن ادريس القمى 455 ، وعلى بن الحسن بن فضال 675 .

نسبه ونسبته قد ذكره الشيخ في الفهرست 28 - 76 نحو ما في المتن الا ان في النسخة ( عبيد الله ) وزاد : المعروف بابن عقدة الحافظ ، اخبرنا بنسبه احمد بن عبدون ، عن محمد بن احمد بن الجنيد .

وايضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم 441 - 30 : احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن ابراهيم بن زياد بن عبدالله بن عجلان مولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، السبيعى ، الكوفى ، المعروف بابن عقدة ، يكنى ابا العباس .

وذكره العلامة في الخلاصة 203 - 12 نحو ما في المتن وقال بعد عجلان : بن سعيد بن قيس السبيعى الهمداني الكوفى (


475

المعروف بابن عقدة ، يكنى أبو العباس .

وذكره ابن داود 422 - 38 نحو ما ذكره الشيخ في رجاله .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 5 - 14 رقم 2365 : احمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمان بن ابراهيم بن زياد بن عبدالله بن عجلان ، أبو العباس الكوفى المعروف بابن عقدة .

وزياد مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي ، عتاقه ، وجده : عجلان هو مولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني .

وذكر هناك ص 22 اختلاف ما يكتبه في اجازاته عن نسبه هكذا :ابو العباس احمد بن عبدالرحمن بن ابراهيم ، احمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى سعيد بن قيس ، واحمد بن محمد بن سعيد مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي ، والحافظ .

ووصفه الصدوق في التوحيد 230 باب البسملة بمولى بنى هاشم .

والده عقدة : قال الخطيب في التاريخ 15 في ترجمة ولده احمد : قلت : وعقدة هو والد ابى العباس ، وانما لقب بذلك لعلمه بالتصربف والنحو ، وكان يورق بالكوفة ، ويعلم القرآن والادب .

قال ابن النجار : وكان عقدة زيديا ، وكان ورعا ، ناسكا ، وانما سمى عقدة لاجل تعقيده في التصريف ، وكان ورافا جيد الخط .

وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 57 - 49 : وكان ابوه نحويا ، (


476

هذا رجل جليل في اصحاب الحديث ( 1 )

صالحا ، يلقب بعقدة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 263 : وعقدة لقب أبيه ، لعلمه بالتصريف والنحو ، وكان عقدة ورعا ناسكا .

( 1 ) جلالته ووثاقته في اصحاب الحديث : قال الشيخ في الفهرست : وأمره في الثقة ، والجلالة ، والحفظ أشهر من ان يذكر .

وفيمن لم يرو عنهم من رجاله : جليل القدر ، عظيم المنزلة .

وقال النعماني في مقدمة كتاب الغيبة ص 25 بعد ذكره : وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له .

وقال الخطيب : وكان حافظا ، عالما ، مكثرا ، جمع التراجم والابواب ،والمشيخة واكثر الرواية ، وانتشر حديثه ، وروى عنه الحفاظ والاكابر ، مثل ابى بكر بن الجعابى .

وقال ابن حجر : محدث الكوفة ، شيعي ، متوسط .

وقال اليافعي في مرآة الجنان في ذكر وفاته : احد اركان الحديث ، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ .

وقال أبو سعيد المالينى .

اراد ابن عقدة ان يتحول ، فكانت كتبه ستمأة حملة .

ذكره الخطيب ، وابن حجر ، وذكره الخطيب في ذلك حديث يطول بذكره .


477

مشهور بالحقظ ، والحكايات تختلف عنه ، في الحفظ ، وعظمه .

( 1 )

قلت : كان أبو العباس بن عقدة في الامانة والوثاقة والتحرز من الكذب والوضع والافتراء بمنزلة عظيمة عند قاطبة اهل الحديث ، حتى ان المخالفين الطاعنين لاجل مذهبه ، وروايته في الخلفاء المثالب والطعون ، قد برؤه من الوضع ، بل كذبوا توهمه ، ولما سئل الدار قطني عن ابن عقدة وضعفه برفضه قال : واكذب من يتهمه بالوضع ، بل عن ابن حمزة عن الدار قطني : اشهد ان من اتهمه بالوضع فقد كذب .

ذكره ابن حجر في لسان الميزان إلى ان قال قال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الاخيرة : ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث .

وقال أبو على الحافظ : ما رأيت احد احفظ لحديث الكوفيين من أبى العباس بن عقدة ، فقيل له : ما يقول له بعض الناس فيه ؟ فقال : لا يشتغل بمثل هذا ، أبو العباس امام ، حافظ ، محله محل من يسأل عن التابعين واتباعهم ، فلا يسأل عنه احد من الناس .

وروى الخطيب في تاريخه ص 19 عن محمد بن على المقرى عن محمد بن عبدالله ، ابى عبدالله النيشابوري قال قلت لابي على الحافظ : ان بعض الناس يقولون في أبى العباس ، قال : فيماذا ؟ قلت : في تفرده بهذه المقحمات عنهولاء المجهولين ، فقال : لا تشتغل بمثل هذا ، أبو العباس امام ، حافظ ، محله محل من يسئل من التابعين واتباعهم .

( 1 ) قد اعترف بشهرة احمد بن عقدة الحافظ جميع من ذكره من (


478

اصحابنا والمخالفين ، بل قد رووا في حفظه وعظمته حكايات كثيرة ، حتى ان الماتن وغيره من اصحابنا قد اعرضوا عن روايتها لكثرتها ، فقال الشيخ في الفهرست : وامره في الثقة ، والجلالة ، والحفظ اشهر من ان يذكر .

وايضا في الرجال : وكان حفظه ، سمعت جماعة يحكون انه قال : احفظ مأة وعشرين الف حديث بأسانيدها ، وإذا كر بثلثمأة الف حديث .

وقال أبو غالب الزرارى في الرسالة ( 29 ) : الكوفى ، المشهور بكثرة الحديث .

قال اليافعي : كان آية من آيات الله في الحفظ .

وقال الدار قطني .

اجمع اهل بغداد : انه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى زمن ابن عقدة احفظ منه وقال عبد الغنى بن سعيد : سمعت الدار قطني يقول : ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده .

ذكره ابن حجر في لسان الميزان واليافعي والذهبي في الاعتدال ج 1 - 137 والخطيب في تاريخه وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : ابن عقدة حافظ العصر ، والمحدث البحر .

وقال الخطيب عن ابن النجار بعد ذكر والده : وكان ابنه أبو العباس احفظ من كان في عصرنا للحديث .

حدثت عن أبى احمد محمد بن احمد بن اسحاق الحافظ النيسابوري قال قال لى أبو العباس من عقدة : دخل البرديجى الكوفة ، فزعم انه احفظ منى .

فقلت : لا تطول ، تقدم إلى دكان وراق ، وتضع القبان ، وتزن من الكتب ما شئت ، ثم تلقى علينا فنذكره ، فبقى .


479

( أي بقى مبهوتا ، مدهوشا ) .

وقال أبو الطيب احمد بن الحسن بن هرثمة ، كنا بحضرة ابى العباس بن عقدة الكوفى المحدث ، نكتب عنه ، وفى المجلس رجل هاشمى إلى جانبه فجرى حديث حفاظ الحديث ، فقال أبو العباس : أنا اجيب في ثلاثمأة الف حديث من حديث اهل بيت هذا ، سوى غيرهم ، وضرب بيده على الهاشمي .

ذكره الخطيب .

وقال أبو الحسن على بن عمر الدار قطني : سمعت ابا العباس ابن عقدة يقول : انا جيب في ثلثمأة الف حديث من حديث اهل البيت خاصة .

ذكره الخطيب .

وقال أبو بكر ابن ابى دارم الحافظ بالكوفة : سمعت ابا العباس احمد بن محمد بن سعيد يقول : احفظ لاهل البيت ثلثمأة الف حديث رواه الخطيب .

وقال أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوى : حضر أبو العباس بن عقدة عند ابى ، في بعض الايام ، فقال له : يا ابا العباس قد اكثر الناس على في حفظك الحديث ، فاحب ان تخبرني بقدر ما تحفظ ؟ فامتنع أبو العباس ان يخبره ، و اظهر كراهة ذلك ، فاعاد المسألة وقال : عزمت عليك الا اخبرتني ، فقال ابو العباس : احفظ مأة الف حديث بالاسناد والمتن ، وإذا كر بثلثمأة الف حديث رواه الخطيب ، وقال : قال أبو العلاء : وقد سمعت جماعة من اهل الكوفة و بغداد يذكرون عن ابى العباس بن عقده مثل ذلك .

وقال الخطيب : حدثنا القاضى أبو القاسم على بن الحسن التنوخى ، من (


480

حفظه ، قال سمعت ابا الحسن محمد بن عمر العلوى يقول : كان الرياسة بالكوفةفي بنى الفدان قبلنا ، ثم فشت رياسة بنى عبيد الله ، فعزم ابى على قتالهم وجمع الجموع فدخل إليه أبو العباس بن عقدة ، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة ، فيها حديث كثير ، لا احفظ قدره ، في صلة الرحم عن النبي صلى الله عليه واله وسلم ، و عن اهل البيت ، وعن اصحاب الحديث ، فاستعظم ابى ذلك واستنكره ، فقال له : يا ابا العباس بلغني من حفظك للحديث ، ما استنكرته واستكثرته ، فكم تحفظ ؟ فقال له : أنا احفظ منسقا من الحديث بالاسانيد والمتون خمسين و مأتى الف حديث ، وإذا كر بالاسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع ستمأة الف حديث .

حدثنا أبو الحسين محمد بن على بن مخلد الوراق ، بحضرة ابى بكر البرقانى قال سمعت عبدالله الفارسى : وعرفه البرقانى ، يقول : أقمت مع اخوتى بالكوفة عدة سنين ، نكتب عن ابن عقدة ، فلما اردنا الانصراف ودعناه ، فقال ابن عقدة ، قد اكتفيتم بما سمعتم منى ؟ أقل شيخ سمعت منه ، عندي عنه مأة ألف حديث .

قال فقلت : ايها الشيخ نحن اخوة اربعة ، قد كتب كل واحد منا عنك مأة الف حديث .

ما اصاب ابن عقدة من يحيى بن صاعد قال الخطيب في تاريخه في ترجمته ص 18 : حدثنى القاضى أبو عبد الله (


481

الحسين بن على الصيمري قال حدثنى أبو اسحاق الطبري ، قال سمعت ابن الجعابى يقول : دخل ابن عقدة بغداد ثلث دفعات ، فسمع في الدفعة الاولى من اسماعيل القاضى ونحوه ، ودخل الثانية في حياة ابن منيع ، وطلب منى شيئا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه ، فجئت إلى ابن صاعد ، وسألته ان يدفع إلى شيئا من حديثه لاحمله إلى ابن عقدة ، فدفع إلى مسند على بن ابي طالب عليه السلام ،فتعجبت من ذلك ، وقلت في نفسي : كيف دفع إلى هذا ، وابن عقدة اعرف الناس به ! مع اتساعه في حديث الكوفيين ، وحملته إلى ابن عقدة ، فنظر فيه ثم رده على ، فقلت : ايها الشيخ هل فيه شئ يستغرب ؟ فقال : نعم ، فيه حديث خطأ ، فقلت : اخبرني به ، فقال : والله لا أعرفنك ذلك حتى اجاوز .

قنطرة الياسرية وكان يخاف من اصحاب ابن صاعد ، فطالت على الايام ، انتظارا لوعده ، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه ، فلما اردت مفارقته ، قلت : وعدك ؟ فقال : نعم ، الحديث عن ابى سعيد الاشج ، عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ، ومتى سمع منه ؟ وانما ولد أبو سعيد في الليلة التى مات فيها يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ؟ فودعته وجئت إلى ابن صاعد ، فقلت : ولد أبو سعيد الاشج في الليلة التى مات فيها يحيى بن زكريا بن ابى زائدة ؟ فقال : كذا يقولون ، فقلت له في كتابك حديث عن الاشج ، عنه ، فما حاله ؟ فقال لى : عرفك ذلك ابن عقدة ؟ فقلت : نعم ، فقال : لاجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة .

ثم رجع يحيى إلى الاصول ، فوجد الحديث عنده ، عن شيخ غير ابى سعيد ، عن ابن أبى زائدة ، وقد أخطأ في نقله ، فجعله على الصواب .


482

وكان كوفيا ( 1 )

وقال ايضا : اخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني حدثنا صالح بن احمد بن محمد الحافظ قال سمعت أبا عبدالله الزعفراني يقول : روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطا في اسناده ، فانكر عليه ابن عقدة الحافظ ، فخرج عليه اصحاب بن صاعد ، وارتفعوا إلى الوزير على بن عيسى ( 1 ) وحبس ابن عقدة ، فقال الوزير : من يسأل ويرجع إليه ؟ فقالوا ، ابن أبى حاتم ، قال : فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك .

فنظرو تأمل ، فإذا الحديث على ماقال ابن عقدة ، فكتب بذلك .

فاطلق ابن عقدة ، وارتفع شأنه .

وحكى من تأخر كالذهبي وابن حجر عن الخطيب ما جرى بين ابن عقدة ، وبين ابن صاعد واتباعه من البغداديين مما نشأ عن الحقد والتعصب الجاهلي على الشيعة ورواتهم ، حتى ان الذهبي وابن حجر قالا فيه : قال ابن عدى : صاحب معرفة ، وحفظ ، وتقدم في الصنعة ، رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ، ثم قوى ابن عدى امره ، وقال : لو لا انى شرطت ان اذكر كل من تكلم فيه ، يعنى : لا احابى ، لم اذكره ، للفضل الذى كان فيه من الفضل والمعرفة ، ثم لم يسق له ابن عدى شيئا منكرا .

( 1 ) مسكنه ومذهبه : كان مذهب احمد بن عقدة الحافظ في الرواية وطريقته في الحديث طريقة الكوفيين ، كما نشأ فيهم وسكن الكوفة ، وان كانت له (

) 1 - كان على بن عيسى بن داود بن الجراح وزيرا للمقتدر العباسي ، صيره وزيرا سنة احدى وثلثمأة ، ذكره الطبري في تاريخه ج 10 - 174 .


483

زيديا ، جاروديا ، على ذلك حتى مات ( 1 )

رحلات إلى غيرها وسمع وحدث بغيرها ايضا .

وكان مذهبه في الخلافة والامامة شيعيا بلا خلاف كما تقدم بعض نصوص كلامهم في تشيعه .

وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : وكان مقدما في الشيعة .

بل قد طعن فيه من طعن من المخالفين ، بتشيعه وبرفضه وروايته مثالب الشيخيين وساير المذمومين من الصحابة ، وطعن المخالفون فيه بروايته المطاعن فيهم ، وباكثاره رواية المناكير فيهم ، مع اتفاقهم على ديانته ووثاقته ، حتى انه قال الخطيب ج 5 - 22 : اخبرنا أبو بكر البرقانى قال سألت ابا الحسن الدار قطني عن ابى العباس بن عقدة فقلت : ايش أكبر ما في نفسك عليه ؟فوقف ثم قال : الاكثار من المناكير ، حدثنى على بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت ابا عمر بن حيويه يقول : كان احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا ، يملى مثالب اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

أو وقال : الشيخيين ابا بكر وعمر ، فترك حديثه ، لا احدث عنه بشيى ، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا .

واما مذهبه في الامامة فقد صرح الماتن بانه كان زيديا ، جاروديا على ذلك حتى مات .

( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست نحو ما تقدم في المتن بتمامه .

وقال في رجاله : وكان زيديا جاروديا ، الا انه روى جميع كتب اصحابنا وصنف لهم وذكر اصولهم ، وكان حفظة .


484

وذكره اصحابنا ، لاختلاطه بهم ، ومداخلته اياهم ، وعظم محله ، وثقته وامانته .

( 1 ) له كتب ( 2 ) : منها كتاب التاريخ وذكر من روى الحديث ( 3 ) ،

( 1 ) ولا يكون ذلك الا لعدم تعصبه في الزيدية وعدم عناده في مذهبه المانع عن الاختلاط والمداخلة مع الامامية الاثنى عشرية ، ولامانته ووثاقته الموجبة لعظم محله .

قال أبو غالب الزرارى في الرسالة ص 29 في عدد اخوة زرارة بن أعين : و روى لى ابن المغيرة ، عن ابى محمد بن حمزة العلوى ، عن ابى العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى ، المشهور بكثرة الحديث : انهم سبعة عشر رجلا الا انه لم يذكر اسمائهم .

وما يتهم في معرفته ، ولا يشك في علمه .

وقال السيد ابن طاووس في ( الاقبال ) فيما روى في فضل يوم الغدير 453: ومن ذلك الذى لم يكن مثله في زمانه ، أبو العباس احمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد .

( 2 ) وقال الشيخ في الفهرست : وله كتب كثيرة منها .

وفيمن لم يرو عنهم : له تصانيف كثيرة ، ذكرناها في كتاب الفهرست .

قلت : واشار إلى كثرة كتبه من مصنفاته ومصنفات غيره الماتن والشيخ وابن شهر آشوب في المعالم ، وذكر الخطيب وغيره عن أبى سعيد المالينى ان ابن عقدة اراد ان ينتقل ، فكانت كتبه ستمأة حمل .

( 3 ) وذكره الشيخ في الفهرست وتبعه ابن شهر آشوب نحو ما في (


485

كتاب السنن ( 1 ) ، كتاب من روى عن امير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) كتاب من روى عن الحسن والحسين عليهما السلام ، كتاب من روى عن على بن الحسين عليه السلام ( 3 ) كتاب من روى عن أبى جعفر عليه السلام ( 4 ) ، كتاب من روى عن زيد بن على عليه السلام ( 5 ) ، كتاب الرجال ، وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليه السلام ( 6 )

المتن من كتبه على اختلاف يسير نشير إليه فقال : كتاب التاريخ ، وهو في ذكر من روى الحديث من الناس كلهم العامة والشيعة وأخبارهم ، خرج منه شيى كثير ولم يتمه .

( 1 ) وفى الفهرست زاد : وهو عظيم ، قيل انه حمل بهيمة ، لم يجتمع لاحد وقد جمعه هو .

( 2 ) وفى الفهرست زاد ، ومسنده عليه السلام .

( 3 ) وفى الفهرست زاد : واخباره عليه السلام .

( 4 ) وفى الفهرست : كتاب من روى عن أبى جعفر محمد بن على عليه السلام واخباره .

5 - وفى الفهرست زاد : ومسنده( 6 ) قال المفيد في الارشاد ( 270 ) في احوال الامام جعفر بن محمد عليه السلام : ولم ينقل عن احد من اهل بيته العلماء ما نقل عنه ، ولا لقى احد منهم من اهل الاثار ونقلة الاخبار ، ولا نقلوا عنهم كما نقلوا عن أبى عبدالله عليه السلام ، فان اصحاب الحديث قد اجمعوا اسماء الرواة عنه ، من الثقات ، على اختلافهم في الاراء والمقالات ، فكانوا اربعة آلاف رجل .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 - 372 في فضل علمه عليه السلام نحو (


486

ما ذكره المفيد ثم قال : بيان ذلك ان ابن عقدة مصنف كتاب الرجال لابي عبدالله عليه السلام عددهم فيه .

وقال الشيخ في ديباجة الرجال : فان رواة الحديث لا ينضبطون ، ولا يمكن حصرهم لكثرتهم وانتشارهم في البلدان شرقا وغربا .

ولم اجد لاصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى الا مختصرات قد ذكر كل انسان منهم طرفا ، الا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام فانه قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقى الائمة عليهم السلام .

قلت : اما كثرة اصحاب أبى عبدالله عليه السلام ومن روى عنه فأمر لا ينكر وقد قال شيخ هذه الطائفة الثقة العظيم أبو محمد الحسن بن على الوشاء الخزاز ، من اصحاب الصادق الكاظم والرضا عليهم السلام لشيخ الطائفة والرئيس الذى يلقاه السلطان احمد بن محمد بن عيسى الاشعري حينما الح عليه في الاجازة له في الرواية واجتمع معه في مسجد الكوفة : لو علمت ان هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فانى ادركت في هذا المسجد تسعمأة شيخ ، كل يقول : حدثنى جعفر بن محمد عليه السلام .

ذكره النجاشي في ترجمته .

واما كثرة من جمع اصحاب أبى عبدالله عليه السلام ومن روى ععه وصنففيه كتابا ، فتظهر بما ذكرناه في طبقات اصحابه ومن صنف فيهم ومنهم : ابو ذرعة الرازي الذى اعتمد عليه النجاشي ، وعلى بن الحسن بن فضال الكوفى وحمزة بن القاسم بن على ، أبو يعلى الشريف العلوى ، وحميد بن زياد بن حماد ، أبو القاسم النينوائى ، واحمد بن أبى عبدالله البرقى ، وسعد بن عبدالله (


487

الاشعري ، وغيرهم ممن احصيناه في كتابنا ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) ، وقد حكى عن جماعة منهم ابن أبى طى في كتابه في رجال الشيعة ، بل وفق لجمعهم عن ترتيب المسانيد الحسين بن بشر الاسدي المحدث الجليل الذى مدحه ابن أبى طى في رجال الشيعة الامامية بقوله : كان محدثا ، فاضلا ، جيد الخط والقراءة ، عارفا بالرجال والتواريخ .

جوالا في طلب الحديث ، اغنى بحديث حعفر الصادق عليه السلام ، ورتبه على المسند ، وسماه : ( جامع المسانيد ) كتب منه ثلاثة آلاف ، ومات ولم يتمه .

ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 2 - 275 .

واما نسخة رجال ابن عقدة فقد قلت وتعرضت للضياع كاكثر تراث الشيعة الامامية للظروف القاهرة عليهم ، غير من استشهد منهم أو مات في السجون أو شرد في البراري والصحار ، وللضيق عليهم من كل وجه فكانوا مثل من قال القائل فيه : ألقى الصحيفة كى يخفف رحله والزاد حتى نعله ألقاها .

ولكن من كثرة اهتمام اصحاب الحديث والرواية بكتب ابن عقدة ورجاله واستنساخها كان الكتاب موجودا عند النجاشي والشيخ والمفيد وابن شهر آشرب وغيرهما ممن اخذ عنه وعول عليه وغيرهما ممن اشرنا إليهم في محله وكذا عنه السيد بن طاووس ، والعلامة من اصحابنا ، وابن حجر العسقلاني ، حيث عول واخذ منه في لسان الميزان في تراجم الرجال ، وغيرهم ممن اشرنا إليهم فيمن اخذمنه وعول عليه في ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) حتى ان بعض اعاظم العصر (


488

، كتاب الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب اخبار ابى حنيفة ومسنده ، كتاب الولاية ومن روى غدير خم ( 1 ) ، كتاب فضل الكوفة ، كتاب من روى عن على عليه السلام قسيم النار ( 2 ) ، كتاب الطائر ، مسند عبدالله بن بكير بن أعين ، حديث الراية ، كتاب الشورى ، ذكر النبي صلى الله عليه واله وسلم والصخرة والراهب ،

ادام الله أبامه ، حكى لى وجود نسخة منه في مكتبة امام الزيدية باليمن ، حسب ما اخبر به عند زيارته له ، وانه طلب منه النسخة ووعد له ، الا ان الظروف و زوال دولته : حالت بينه وبين انجاز ذلك .

( 1 ) وفى الفهرست : ومن روى يوم غدير خم .

قال السيد ابن طاووس رحمه الله في كتاب ( الاقبال ) فصل ما رواه من الكتب المصنفة في يوم الغدير 663 : ومن ذلك الذى لم يكن مثله في زمانه أبو العباس احمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذى زكاة وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد ، فانه رحمه الله صنف كتابا سماه : حديث الولاية ، وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في زمن ابى العباس بن عقدة مصنفه ، تاريخها : سنة ثلثين وثلثمأة ، صحيح النقل ، عليه خط الطوسى رحمه الله ، وجماعة من شيوخ الاسلام ، لا يخفى صحة ما تضمنته على التمام .

ثم قال ابن طاووس في آخره صريحا : ان الكتاب موجود عندي .

( 2 ) وفى الفهرست : انه قسيم الجنة والنار .

قلت : نسخ المتن كما عرفت ولعل الظاهر هكذا : كتاب من روى عن على عليه السلام ، كتاب انه قسيم الجنة والنار .


489

وطرق ذلك ، كتاب الاداب ، وسمعت اصحابنا يصفون هذا الكتاب ( 1 ) ، كتاب تفسير قوله تعالى : ( انما انت منذر ولكل قوم هاد ) ، طريق حديث النبي صلى الله عليه واله وسلم " انت منى بمنزلة هارون من موسى " ، عن سعد بن أبى وقاص ، تسمية من شهد مع امير المؤمنين عليه السلام حروبه ( 2 ) ، كتاب الشيعة من اصحاب الحديث ، ( 3 ) ، كتاب صلح الحسن عليه السلام ومعاوية .

( 4 ) هذه الكتب التى ذكرها

( 1 ) وفى الفهرست : وهو كتاب كبير ، يشتمل على كتب كثيرة مثل كتاب المحاسن .

قلت : تقدم في احمد بن محمد البرقى ج 2 - 249 ذكر كتاب المحاسن وكتبه وانها تزيد على تسعين كتاب فلاحظ .

( 2 ) وزاد في الفهرست : من الصحابة والتابعين .

وتقدم في ج 1 في ابان بن تغلب رواية الماتن باسناد مصحح عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : كنا في مجلس ابان بن تغلب ، فجاءه شاب ، فقال : يا با سعيد اخبرني كم شهد مع على بن ابي طالب عليه السلام من اصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم ؟ قال فقال له ابان : كانك تريد ان نعرف فضل على عليه السلام بمن تبعه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ قال فقال الرجل هو ذلك : فقال ، والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم اياه .

( 3 روى عنه ابن حجر في لسان الميزان في تراجم رجال الشيعة .

( 4 ) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتاب صلح الحسن عليه السلام و قال : وله كتاب من روى عن فاطمة عليهما السلام من أولادها ، وله كتاب يحيى بن الحسين بن زيد واخباره وروى في مشيخة التهذيب ج 10 - 77 عن احمد بن محمد بن موسى عن ابى العباس بن عقدة رواياته .

وله في التهذيب إليه طرق متفرقة .


490

اصحابنا وغيرهم ممن حدثنا عنه ، ورأيت له : كتاب تفسير القرآن ، وهوكتاب حسن ، وما رأيت أحدا ممن حدثنا عنه ذكره ( 1 ) وقد لقيت جماعة ممن لقيه ، وسمع منه .

واجاره منهم ، من اصحابنا ومن العامة ، ومن الزيدية ( 2 )

( 1 ) وقال أبو غالب احمد بن محمد الزرارى في رسالته إلى ابن ابنه في عداد كتبه 65 - 53 : كاب احاديث ، عن ابى العباس بن عقدة ، من مسائل على بن جعفر عليه السلام .

وايضا 84 - 100 - كتاب وصية النبي صلى الله عليه واله وسلم لامير المؤمنين عليه السلام من ابى العباس بن عقدة ، وعلى ظهره اجازته لى جميع حديثه ، وقد اجزت لك رواية ذلك .

وروى النجاشي في ترجمة مفضل بن سعيد بن صدقة ابى حماد الحنفي الكوفى 1115 عن أبى عبدالله عليه السلام نسخة جمعها أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد عن رجاله عنه .

( 2 ) وقد اعرض الماتن عن ذكر مشايخ ابن عقدة ، وذكر من روى عنه لعظيم منزلته وجلالته وعلو شأنه في اصحاب الحديث ، وقد كثر مشايخه من العامه والخاصة ، ومن روى عنه كذلك ، ونحن نعرض عن استقصائهم ، بل نشير إلى بعض روى عن ابن عقدة من مشايخ النجاشي ، ثم إلى مشايخ ابن عقدة ممن روى النجاشي عنه عنهم .

اما من روى النجاشي عنه عن ابن عقدة : فمنهم : احمد بن محمد بن هارون ، وابو الحسن بن داود ، واحمد بن ابراهيم بن أبى رافع الانصاري ، وابو الحسن الميثمى ، ومحمد بن جعفر الاديب النحوي ، والقاضى أبو عبد الله الجعفي ، وروى (


491

عن عدة منهم عنه في تراجم عير واحد .

وقال الشيخ في الفهرست : اخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن احمدبن محمد بن موسى الاهوازي ، وكان معه خط ابى العباس باجازته ، وشرح رواياته وكتبه عن أبى العباس احمد بن محمد بن سعيد .

وقال في الرجال : روى عنه التلعكبرى من شيوخنا ، وغيره ، وسمعنا عن ابن المهدى ، ومن احمد بن محمد المعروف بابن الصلت ، رويا عنه ، واجاز لنا ابن الصلت عنه بجميع رواياته .

وروى في مشيخة التهذيب ج 10 - 77 عن احمد بن محمد بن موسى عن ابى العباس بن عقدة رواياته .

وله في التهذيب إليه طرق متفرقة .

وقال الصدوق في مشيخة الفقية رقم 390 : وما كان فيه عن احمد بن محمد بن سعيد الهمداني فقد رويته عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني رضى الله عنه ، عن احمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفى ، مولى بنى هاشم .

وروى في كتبه بطرق متفرقة عنه .

وروى عنه بهذا السند بعينه في التوحيد ( 230 ) باب معنى البسملة .

واما مشايخ ابن عقدة الذين روى النجاشي عن مشايخه ، عنه ، عنهم فهم : 1 - احمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسين الجعفي .

تقدم في أبى رافع مرتين وفى غيره كثيرا - 2 - وحفص بن محمد بن سعيد الاحمسي .

3 - وعلى بن القاسم البجلى .

4 - وعبد الله بن احمد بن مستورد 5 - والحسن بن (


492

القاسم .

كل ذلك في ابى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .

6 - والمنذر بن محمد بن المنذر اللخمى ، في ابان بن تغلب وغيره كثيرا 7 - ومحمد بن يوسف الرازي المقرى بالقادسية ، في ابان بن تغلب .

8 - وجعفر بن محمد بن هشام في ابان بن تغلب .

9 - وعلى بن الحسن بن فضال ، في ابان بن عثمان الاحمر وغيره كثيرا .

10 - ومحمد بن احمد القلانسى في ابان بن محمد البجلى .

11 - ويحيىبن زكريا بن شيبان أبو عبد اللخ الكندى كما في ابراهيم بن الحكم الفزارى ، وخليد بن اوفى .

12 - ومحمد بن سالم بن عبد الرحمان الطحان الازدي ، في ابراهيم بن مهزم الاسدي ، والحسين بن ابى العلاء وغيره كثيرا .

13 - والقاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، كما في اسماعيل بن زيد الطحان وسلام بن أبى عمرة الخراساني 14 - والحسن بن القاسم بن الحسين البجلى ، في الحسن بن جعفر أبى محمد المدنى الهاشمي .

15 - وجعفر بن عبدالله المحمدى ، في الحسين بن الحسين السكوني ، وفى ثبيت العسكري وغيره كثيرا 16 - واحمد بن الحسن بن سعيد القرشى في ترجمته 225 .

17 - ومحمد بن المفضل بن ابراهيم بن قيس بن رمانة الاشعري في بسطام بن الحسين الجعفي ، وبشر بن سليمان البجلى ، وخلاد السندي ، ويونس بن يعقوب البجلى .

18 - وجعفر بن احمد بن يوسف الاودى في ترجمته .

19 - ومحمد بن احمد بن خاقان النهدي ، في جابر بن يزيد الجعفي وفى ربيع بن زكريا 20 - ومحمد بن احمد بن الحسن القطوانى فيه ايضا وفى جفير بن الحكم ، وفى عبدالله بن يحيى الكاهلى وغيره 21 - وسعيد بن مالك بن عبدالله بن العلان : حنظلة ، أبو (


493

الازهر المهرانى ، في جحدر بن المغيرة الطائى 22 - وعبد الله بن اسامة الكلبى في حفص بن غياث .

23 - وحميد بن زياد النينوايى ، في داود بن ابى يزيد الكوفى 24 - ومحمد بن يوسف بن ابراهيم الوردانى ، في رافع بن سلمة الاشجعى وسعيد بن يسار ، 25 - ومحمد بن عبدالله بن غالب ، في زكريا بن يحيى الواسطي .

26 - احمد بن محمد ( محمد بن احمد ) بن ثابت ابى عبدالله الكلابي ، في عبدالرحمن بن عمرو العايذى .

27 - واحمد بن يوسف بن حمزة بن زياد الجعفي عن على بن اسباط كتابه 662 - 28 - ومحمد بن هارونبن عيسى ، في على بن حمزة بن الحسن 713 .

29 - واحمد بن عمر بن كيسبة ، في عيسى بن راشد الكوفى 30 - ومحمد بن عيسى بن هارون بن سلام ابو بكر الضرير ، في كثير بن طارق 872 .

31 - وجعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي في محمد بن قيس 882 ، وفى نصر بن مزاحم .

32 - واحمد بن محمد بن عبدالرحمن فنتى ، في محمد بن سماعة 892 .

33 - ومحمد بن الحسن بن على المحاربي كما في ترجمته 94 .

34 - ومحمد بن احمد بن الحسن ، في محمد بن عذافر الصيرفى المدائني 968 .

35 - ومحمد بن احمد الكلابي ، في محمد بن مروان الحناط 969 - 36 - والحسن بن عتبة بن عبد الرحمان الكندى ، في معاوية بن عمار .

37 - والمفضل بن سعيد بن صدقة ، أبو حماد الحنفي الكوفى ، في ترجمته 1115 .

38 - والحسين بن احمد بن عبدالله بن وهب المالكى ، في مروان بن مسلم الكوفى 1122 .

39 - ومحمد بن احمد القلانسى في مصعب بن يزيد الانصاري .


494

ومات أبو العباس ، بالكوفة ، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة .

( 1 )

( 1 ) مولده ووفاته وقال الشيخ في الفهرست : ومات أبو العباس احمد بن سعيد هذا بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة .

وايضا في رجاله : ومولده سنة تسع واربعين و مأتين ، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلثمأة .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد : ج 5 - 22 : كتب الينا محمد بن محمد بن الحسين ، المعدل ، من الكوفة ، يذكران أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم قال : سنة اثنين وثلاثين وثلاثمأة فيها مات أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن ابراهيم .

وكان قال لنا قديما : وكتب لى اجازة كتب فيهايقول : احمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، مولى سعيد بن قيس ، ثم ترك ذاك اواخر أيامه ، وكتب احمد بن محمد بن سعيد ، مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي ثم ترك ذاك ، وكتب : الحافظ .

مات بسبع خلون من ذى القعدة ، وسمعته يقول : ولدت في سنة تسع واربعين ومأتين .

ذكر لى عبد العزيز بن على : ان مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة .

وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 3 - 60 : ولد ابن عقدة في سنة تسع واربعين ومأتين .

ومات في ذى العقدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمأة .

وقال ايضا في اعتدال الميزان ج 1 - 138 : مات سنة اثنتين وثلاثماة ، عن اربع و ثمانين سنة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان نحو ما تقدم عن الذهبي في (


495

232 - احمد بن القاسم ، رجل من اصحابنا رأيت بخط الحسين بن عبيد الله كتابا له في ايمان ابي طالب عليه السلام ( 1 )

اعتداله .

وقال في شذرات الذهب ج 2 - 332 في وقايع سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمأة : وفيها توفى أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد الكوفى الشيعي ، احد اركان الحديث .

ثم ذكر مشايخه ، وبعض ما ورد في حفظه .

وقال اليافعي في مرآة الجنان ج 2 - 311 في وقايع هذه السنة : وفيها توفى الحافظ ابو العباس احمد بن محمد الكوفى الشيعي ، احد اركان الحديث ، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ .

( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 1 - 448 - 1451 عن على بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، عن ايوب بن نوح قال كتب احمد بن القاسم إلى ابى الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة هل يغسله غسل العامة الحديث .

وروى ايضا على ما في امالي ولده ج 2 - 334 عن ابيه ، عن احمد بن محمد بن الصلت ، عن احمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال حدثنا احمد بن القاسم ، أبو جعفر الاكفانى ، من اصل كتابه ، قال حدثنا عبا ؟ بن يعقوب ، عن ابى معاذ زياد بن رستم بياع الادم ، عن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام حديث قدوم عقيل بن ابي طالب على امير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وحديثا آخر واحاديث في المجلس التالى .


496

233 - احمد بن داود بن على القمى اخو شيخنا ، الفقيه ، القمى ، كان ثقة ، ثقة ، كثير الحديث ، صحب ابا الحسن على بن الحسين بن بابويه ( 1 ) .

وله كتاب نوادر .

وذكر في رجاله فيمن لم يرو عنهم 444 - 4 : احمد بن القاسم بن أبى بن كعب ، أبو جعفر .

روى عنه التلعكبرى ، سمع منه سنة ثمان وعشرين و وثلثمأة وما بعدها .

وله منه اجازة .

وقال العلامة في الخلاصة في القسم الثاني المعد للمذمومين 205 - 23 احمد بن القاسم بن طرخان .

قال ابن الغضائري : انه ضعيف .

قلت : وتقدم 398 - 208 احمد بن محمد بن طرخان الكندى .

وروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 346 - 3 باب ما يفضل به بين دعوى المحق والمبطل في امر الامامة عن على بن محمد ، عن ابى على محمد بن اسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن احمد بن القاسم العجلى ، عن احمد بن يحيى المعروف بكرد حديث حبابة الوالبية والحصاة .

قلت : يمكن اتحاد احمد بن القاسم المذكور في المتن ، مع المذكور في التهذيب الذى روى عنه ايوب بن نوح ، ومع احمد بن القاسم ابى جعفرالاكفانى ، واحمد بن القاسم بن ابى بن كعب ، ابى جعفر ، واحمد بن القاسم بن طرخان .

واحمد بن محمد بن طرخان الكندى ، واحمد بن القاسم العجلى .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 29 - 77 : احمد بن داود بن على ، أبو الحسين (


497

234 - احمد بن محمد بن عمار ، أبو على الكوفى ، ثقة ، جليل ، من اصحابنا ، له كتب : منها كتاب الفلك ، كتاب اخبار النبي صلى الله عليه واله وسلم ، كتاب ايمان ابي طالب ، كتاب فضل القرآن وحملته ، اخبرنا شيخنا أبو عبد الله ، قال حدثنا أبو الحسن محمد بن احمد بن داود عنه .

( 1 ) وله

القمى ، كان ثقة ، كثير الحديث ، وصحب على بن الحسين بن بابويه ، وله كتاب النوادر ، كثير الفوائد ، اخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أبى الحسن محمد بن احمد بن داود ، عن أبيه .

قلت : والطريق إليه صحيح ، وطريقه في مشيخة التهذيبب ج 10 - 78 : المفيد ، والحسين عن ابنه محمد عنه .

وتقدم 351 - 202 في احمد بن على بن الحسن بن شاذان ، ابى العباس القامى القمى قول الماتن : شيخنا الفقيه .

وياتى منه في سلامة بن محمد بن اسماعيل 512 : أبو الحسن الارزنى ، خال ابى الحسن بن داود ، شيخ من اصحابنا ثقة جليل ، روى عن ابن الوليد ، وعلى بن الحسين بن بابويه ، وابن همام و نظرائهم ، وكان احمد بن داود تزوج اخته ، واخذها إلى قم ، فولدت له ابا الحسن محمد بن احمد ، ورحل به معه إلى بغداد بعد موت أبيه .

وايضا في محمد بن احمد بن داود بن على ، ابى الحسن 1047 : وامه اخت سلامة بن محمد الارزنى ، ورد بغداد ، واقام بها .

( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست 29 - 78 : شيخ من اصحابنا ، ثقة ، جليل (


498

كتاب الممدوحين والمذمومين ، وهو كتاب كبير ، حكى لنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله : انه اكبر من كتاب ابى الحسن بن داود .

( 1 ) 235 - احمد بن على الفائدى ، أبو عمر القزويني شيخ ، ثقة ، من اصحابنا ، وجه ، له كتاب كبير ، نوادر ، اخبرناه أبو عبدالله القزويني ، قال حدثنا أبو الحسن على بن حاتم عنه بكتابه .

( 2 )

كثير الحديث والاصول وصنف كتبا منها : كتاب العلل ، كتاب اخبار آباء النبي صلى الله عليه واله وسلم وفضائلهم ، وايمان ابي طالب رضى الله عنه ، اخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد الله ، عن ابى الحسن محمد بن احمد بن داود ، عن احمد بن محمد بن عمار .

وله كتاب الميصة ( المبيضة - خ - ل ) .

ورواه التلعكبرى عنه .

وقال الحسين بن عبيد الله : توفى أبو على احمد بن محمد بن عمار سنة ست واربعين وثلثمأة .

وقال في رجاله 454 - 98 : احمد بن محمد بن عمار كوفى ، ثقة ، روى عنه ابن داود .

قلت : والطريق إليه صحيح .

( 1 ) يظهر من مصنفاته توسع عمله ومعرفته باحوال رواة الحديث و ذكرناه في اصحاب الاصول الاربعمأة ، وفى كتابنا ( اخبار الرواة ) ، وفى كتابنا ( مصادر تراجم رواة الشيعة ) ، كما قد صنف جماعة من اصحابنا المتقدمين فيما ورد من الاخبار في مدح الرواة أو ذمهم ، اشرنا إليهم في محله .

( 2 ) قال الشيخ في الفهرست 30 - 79 احمد بن على القائدى أبو عمرو (


499

القزويني ، شيخ ثقة ، من اصحابنا ، وجيه في بلده ، له كتاب النوادر ، وهو كتاب كبير ، اخبرنا به احمد بن عبدون ، عن أبى عبدالله الحسين بن على بن شيبان القزويني ، عن على بن حاتم القزويني ، عنه .

وفيمن لم يرو عنهم 454- 99 : احمد بن على الفائدى القزويني ثقة ، وروى عنه ابن حاتم القزويني .

قلت : الفائدى : نسبة إلى فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة يودع الحاج فيها اروادهم وما يثقل من امتعتهم عند اهلها ، فإذا رجعوا اخذوا ازوادهم ، ووهبوا لمن اودعوها شيئا من ذلك وفى ذلك كلام ذكرناه في كتابنا في ( الانساب ) .

وتقدمت في ج 2 - 57 - 85 رواية الماتن عن ابن شاذان ، عن على بن حاتم ، عن احمد بن على الفائدى ، عن الحسين بن عبيد الله بن سهل السعدى كتابه المتعة .

وايضا رواية الشيخ عن ابن عبدون ، عن الحسين بن على بن شيبان ، عن ابن حاتم عنه كتاب المتعة .

والطريق إلى كتاب صحيح بناءا على وثاقة عامة مشايخ النجاشي .

واما طريق الشيخ ففيه الحسين بن على بن شيبان ، ولم يصرح بشئ ، الا ان يتحد مع الحسين بن احمد بن شيبان القزويني .

الذى روى عنه التلعكبرى وله منه اجازة ، فان روايته عنه تشير إلى منزلته فانه المسكون إلى روايته ، والاتحاد المذكور قريب مع كون النسبة إلى الجد غير عزيزة بل ربما يستفاد الاعتماد من رواية النجاشي كتاب حماد بن عيسى باسناد فيه الحسين هذا فلاحظ وتدبر .


500

236 - احمد بن محمد ، أبو عبد الله الاملي الطبري ضعيف جدا ( 1 ) .

( 1 ) قال ابن النديم في الفهرست في اسماء العباد والزهاد والمتصوفة 277 : غلام خليل ، واسمه عبدالله بن احمد بن محمد بن غلاب بن خالد بن فراس الباهلى ، ويعرف بغلام خليل وتوفى .

وله من الكتب : كتاب الدعاء ،كتاب الانقطاع إلى الله ، جل اسمه كتاب الصلاة ، كتاب المواعظ .

قلت : والظاهر التصحيف في النسخة ففى تاريخ بغداد ج 5 - 78 - 2465 احمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد الله ، الزاهد ، الباهلى ، البصري ، المعروف بغلام خليل ، سكن بغداد وحدث بها .

( ثم ذكر عن على بن المنادى نسب خليل قائلا : ) وابو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمى .

وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 272 : احمد بن محمد بن غالب الباهلى ، غلام خليل .

وكان من كبار الزهاد ببغداد .

وقال في ج 2 - 410 الخليل الملحمى ، ذكره ابو الوليد الطيالسي : فقال : ضال ، مضل .

وقال الذهبي في اعتدال الميزان ج 1 - 141 - 557 : احمد بن محمد بن غالب الباهلى غلام خليل .

وذكر تضعيفه بما ذكره الخطيب .

ثم انه لم يتضح اتحاد احمد بن محمد ، ابى عبدالله الاملي الطبري ، مع احمد بن محمد بن غلاب الباهلى ، الخليلى ، بل لم يتضح على فرض الاتحاد ضعفه بما ذكروه ، وانه نشأ من روايته الفضائل في امير المؤمنين عليه السلام ، أو بغير ذلك ، على ما نشير إليه .


501

، لا يلتفت إليه ( 1 )

( 1 ) لا يبعد عول تضعيف الماتن لصاحب الترجمة على ما ذكره احمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري فقال : احمد بن محمد ، أبو عبد الله الطبري ، الخليلى الذى يقال له : علام خليل الاملي ، كذاب ، وضاع للحديث ، فاسد ، لا يلتفت إليه .

وقد تبعهما العلامة وابن داود ومن تأخر فقال في الخلاصة 205 - 20: احمد بن محمد ، أبو عبد الله الخليلى الذى يقال له غلام خليل الاملي الطبري ، ضعيف جدا لا يلتفت إليه ، كذاب ، وضاع للحديث ، فاسد المذهب .

وقال ابن داود 423 - 41 : احمد بن محمد ، أبو عبد الله ( وعن نسخة : احمد بن محمد بن أبى عبدالله ) الاملي الطبري ، ضعيف جدا ، لم ، جش ، لا يلتفت إلى روايته .

قلت : لم يذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ، فرمز ( لم ) في كلام ابن داود مصحف .

ثم ان التحقيق يعطى ان الاصل في تضعيفه هو العامة كما يظهر بالتدبر فيما ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 272 : والخطيب في تاريخ بغداد ج 5 - 78 - 2465 ، وابن أبى حاتم الرازي مستندين إلى تضعيف ابى جعفر الشعيرى ، وابى مالك الاشجعى عن ابيه ، والى عبدالله النهاوندي .

و عبدان الاهوازي ، ومحمد بن وهب البصري المعروف بابن التمار الوراق ، ومحمد بن نعيم الضبى ، وعلى بن عمر الدار قطني ، فقد ضعفوه بالوضع والسرقة والكذب وانه ممن لا يشك في كذبه وانه دجال ، وانه يعلل وضعه الحديث بقوله : وضعناها لنرقق بها فلوب العامة (


502

قال الخطيب : احمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد الله ، الزاهد ، الباهلى ، البصري ، المعروف بغلام خليل ، سكن بغداد ، وحدث بها عن دينار بن عبدالله الذى يروى عن انس بن مالك ، وعن قرة بن حبيب ، ومحمد بن مسلمة المدينى ، وسهل بن عثمان العسكري ، وشيبان بن فروخ ، و سليمان الشاذ كوفى ، وغيرهم .

روى عنه محمد بن مخلد ، وابو عمرو بن السماك واحمد بن كامل القاضى .

اخبرنا الحسن بن أبى بكر ، عن احمد بن كامل القاضى قال : سنة خمس وسبعين ومأتين توفى أبو عبد الله احمد بن محمد بنخالد بن مرداس ، غلام خليل ، ببغداد ، في رجب منها ، وحمل في تابوت إلى البصرة ، وغلقت اسواق مدينة السلام ، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه ، فادرك ذلك بعض الناس ، وفات بعضهم لسرعة السير به ، ودفن بالبصرة : وبنيت عليه قبة ، وكان فصيحا يعرب الكلام ، ويحفظ علما عظيما ، ويخضب بالحناء خضابا قانيا ، ويقتات الباقلاء صرفا .

اخبرنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرى على ابن للمنادى وأنا أسمع .

قال وابو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمى مات ليلة الاحد لاثنتين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين ، وصلى عليه في الدار التى كان ينزلها ، وهى دار الكلبى ، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة ، فاكثر من صلى عليه انما كانت صلاتهم ايماءا على شاطئ الدجلة ، وانحدر الناس ركبانا ومشاة ، وفى الزواريق إلى كلواذى واسفلها ، ودفن بالبصرة .

وقال قبل ذلك : وقال ابن (


503

له كتاب : الوصول إلى معرفد الاصول ، وكتاب الكشف ( 1 ) ، اخبرنا اجازة أبو عبد الله بن عبدون ، عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى عنه ( 2 ) .

ابى حاتم الرازي ، احمد بن محمد بن غالب ، غلام الخليل ، سئل ابى عنه ، فقال : روى احاديث مناكير ، عن شيوخ مجهولين ، ولم يكن محله عندي ممن يفتعل الحديث ، كان رجلا صالحا .

ثم روى عنه باسناده عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قوله : من اتى الجمعة فليغتسل .

( 1 ) ان كتاب الوصول ان كان لمعرفة اصول الدين ، وكتاب الكشف للكشف عن حقايقه ، فيناسب الصوفى الزاهد المذكور في كلام العامة ، واما ان كان لمعرفة اصول اصحابنا في الحديث مثل ( الاصول الاربعمأة ) ، وايضاللكشف عن امر الولاية والخلافة فيناسب صاحب كتاب فضائل امير المؤمنين عليه السلام الذى ذكره شيخنا صاحب الذريعة في نوابغ الرواة 48 قائلا : احمد بن محمد الطبري ، أبو عبد الله الخليلى ، صاحب كتاب فضائل امير المؤمنين عليه السلام الذى ينقل عنه ابن طاووس في كتاب ( اليقين ) عدة احاديث ، وذكر انه اخذها عن نسخة عتيقه فرغ كاتبها في القاهرة 411 ، روى فيه عن جمع كثير من الكوفيين .

وروى الصدوق في اماليه 531 في المجلس السابع والثمانين ، عنه ، عن محمد بن ابى بكر الفقيه ولادة سيدة النساء فاطمة الزهراء سلام الله عليها .

( 2 ) تقدم ج 260 3 - 182 رواية الماتن كتاب احمد بن صبيح باسناده ، عن محمد بن محمد بن هارون الطحان الكندى ولم اقف على تصريح بتوثيق له الا ان رواية شيخ النجاشي احمد بن عبدون ، عنه ، عنه ، ربما تشير إلى عدم معروفيتهما بالطعن .


504

237 - احمد بن ابراهيم بن المعلى بن اسد العمى ينسب إلى العم وهو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ( 1 )

( 1 ) قال ابن النديم في الفهرست 293 : ابو بشر احمد بن ابراهيم بن احمد العمى ، قريب العهد ، وكان يستملى على الجلودى ، وتوفى بعد الخمسين وله من الكتب ، كتاب محن الانبياء والاوصياء والاولياء .

وقال الشيخ في رجاله 455 - 100 - احمد بن ابراهيم بن معلى بن أسد العمى ، ابو بشر ، بصرى ، ثقة ، مستملى ابى احمد الجلودى .

وقال ايضا في الفهرست 30 - 80 : احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى بن اسد العمى ، وهو ابو بشر ، والعم هو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة ، وهو ممن دخل في تنوخ بالحلف ، وسكنوا الاهواز .

،وقال العلامة في القسم الاول من الخلاصة 16 - 20 : احمد بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن المعلى بن أسد ، بالسين غير المعجمة ، بعد الالف المهموز ، العمى البصري ، ابو بشر ، كان ثقة من اصحابنا في حديثه ، حسن التصنيف ، واكثر الرواية عن العامة والاخباريين ، روى عنه التلعكبرى ولم يلقه .

وقال ابن داود في القسم الاول من رجاله 21 - 50 : احمد بن ابراهيم بن احمد بن المعلى بن أسد العمى ، بالعين المهملة المفتوحة وتشديد الميم ، البصري ، يكنى ابا بشير ، لم ، جش ، ست .

واسع الرواية كان ثقة ، فقيها : حسن (


505

وهم الذين انقطعوا بفارس ، عن بنى تميم ، حتى قال الشاعر : سيروا بنى العم فالا هواز منزلكم

ونهر جود فما يعرفكم العرب ولهذا مواضع غير هذا .

( 1 )

التصنيف ، وكان مستملى ابى احمد الجلودى .

وفى تاريخ الطبري ج 4 - 73 وقايع سنة 17 من الهجرة وفتح سوق الاهواز وما جرى بين رجال الجيش وبين بنى العم قال : وكان من حديث العمى ، والعمى مرة بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم انه تنخت عليه وعلى العصية بن امرى القيس أفناء معد ، فعماه عن الرشد من لم ير نصره فارس على آل اردوان ، فقال في ذلك كعب بن مالك اخوه ، ويقال : صدى بن مالك : لقد عم عنها مرة الخير فانصمى

وصم فلم يسمع دعاء العشائر ليتنخ عنا رغبة عن بلاده

ويطلب ملكا عاليا في الاساور فبهذا البيت سمى العم .

فقبل بنو العم ، عموه عن الصواب بنصره اهل فارس كقول الله تبارك وتعالى : ( عموا وصموا ) .

( 1 ) قال الحموى في معجم البلدان ج 5 - 319 في نهر تيرى ببلد من نواحى الاهواز قال جرير : ما للفرزدق من عز يلوذ به

الا بنى العم في أيديهم الخشب سيروا بنى العم ، والاهواز منزلكم

ونهر تيرى ولم تعرفكم العرب إلى آخره .

وقال في نهر جور : بين الاهواز وميسان فيما أحسب .


506

يكنى ابا بشر ، بصرى ، وأبوه ، وعمه ( 1 ) وكان مستملى أبى احمد الجلودى ( 2 ) وسمع منه كتبه سايرها ، ورواها عنه ( 3 ) وكان ثقة في حديثه ، حسن التصنيف ، واكثر الرواية عن العامة الاخباريين .

( 4 ) وكان جده : المعلى بن أسد ( 5 ) فيما ذكره شيخنا أبو عبدالله الحسين

( 1 ) ونحوه في الفهرست .

وظاهر المتن والفهرست : ان اباه وعمه ايضا كانا بصريين .

( 2 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن احمد بن عيسى الجلودى الازدي البصري شيخ البصرة وأخباريها ، من اصحاب أبى جعفر الذى تأتى ترجمته 639 ومصنفاته الكثيرة وطرق الماتن إليها ، وليس فيها هذا الطريق .

و قال ابن النديم في الفهرست 173 ، في ترجمة له : أخباري ، صاحب سير و ريادات ، وتوفى بعد الثلثين والثلثمأة وله من الكتب .

كتاب مجموع قرائة امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام .

( 3 ) وفى الفهرست : وسمع كتبه كلها ورواها ( 4 ) وفى الفهرست : واكثر الرواية عن العامة والاخباريين .

قال العلامة في الخلاصة 20 16 : في ترجمته : كان ثقة من اصحابنا في حديثه ، حسن التصنيف ، واكثر الرواية عن العامة والاخباريين ، روى عنه التلعكبرىولم يلقه .

( 5 ) هذا بناءا على ما في المتن ورجال الشيخ ، واما بناءا على ما فهرسته كما تقدم ( احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى بن اسد العمى ) فهو جده الاعلى ويويد ما في المتن ما يأتي في عمه .

وما عن بعض نسخة ( القمى ) (


507

بن عبيد الله ، من اصحاب صاحب الزنج المختصين به ( 1 )

بدل ( العمى ) فهو مصحف .

ويحتمل اتحاده مع معلى بن راشد العمى البصري الذى ذكره ابن داود في القسم الثاني من رجاله 517 وقال : بصرى ضعيف غال .

بناءا على كون ( راشد ) مصحف ( اسد ) .

لكن في الخلاصة 259 في المذمومين : معلى بن راشد ، بالراء قبل الالف ، القمى ، بصرى ، ضعيف غال .

( 1 ) هو على بن محمد بن احمد بن على بن عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابي طالب عليهم السلام ، صاحب الزنج ، الذى ظهر في فرات البصرة وجمع إليه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ ، ذكره المؤرخون بقصته المشهورة ، فقال الطبري في تاريخه ج 9 - 410 في وقايع سنة 255 : خروج اول علوى بالبصرة ، وللنصف من شوال من هذه السنة ظهر في فرات البصرة رجل زعم انه على بن محمد .

، إلى آخر نسبه المذكور ، وذكر قصته إلى ص 435 ، ومن ص 622 إلى 663 ، وفى ج 1 - 27 و 32 ، وذكره المسعودي في مروج الذهب ج 4 - 194 في وقايع هذه السنة وقال وكان خروج صاحب الزنج بالبصرة في خلافة المهتدى .

وكان يزعم انه على بن محمد بن احمد بن عيسى .

واكثر الناس يقول انه دعى آل ابي طالب ، ينكرونه .

وكان ظهوره ببئر نخل بين مدينة الفتح ، وكرخ البصرة في ليلة الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومأتين ، وغلب على البصرة في سنة سبع وخمسين ومأتين ، وقتل ليلة السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومأتين وذلك في خلافة المتعمد .


508

وروى عنه ( 1 ) ، وعن عمه ( 2 ) اخبار صاحب الزنج .

يعرف من كتبه ( 3 ) : التاريخ ، وهو كتاب كبير ، وصغير ، كتاب مناقب امير المؤمنين عليه السلام ، كتاب اخبار صاحب الزنج ، كتاب الفرق .

كتاب حسن غريب ، على ما ذكره شيوخنا ( 4 ) ، ، كتاب اخبار السيد ، وشعر السيد ( 5 ) كنائب عجائب العالم ، كتاب المثالب القبائل ، حسن ، على ما حكى ، لم يجمع مثله ( 6 ) اخبرنا بكتبه الحسين بن عبيد الله ، عن محمد بن وهبان الدبيلى ، عنه ، بها .

( 7 )

( 1 ) روايته عن جده المعلى بن أسد ، تؤيد صحة ما في المتن وفى رجال الشيخ من نسبه : احمد بن ابراهيم بن المعلى بن أسد ، دون ما في الفهرست ( احمد بن ابراهيم بن احمد بن معلى ) ، وكذا تؤيدها روايته عن عمه ، و هي غير روايته عن عم أبيه .

( 2 ) وفى الفهرست : وروى عنه ، وعن عمه اسد بن معلى ، اخبار صاحب الزنج .

( 3 ) وفى الفهرست : وله تصانيف منها كتاب التاريخ الكبير ، كتاب التاريخ الصغير .

( 4 ) وفى الفهرست : وهو كتاب حسن ، غريب ، كتاب اخبار .

( 5 ) وفى الفهرست : كتاب اخبار السيد الحميرى وشعره .

( 6 ) لم يذكر الشيخ في الفهرست كتابه المثالب .

وتقدم عن ابن النديم في فهرسته : كتاب محن الانبياء والاوصياء .

( 7 ) صحيح على الاقوى بناءا على وثاقة الحسين .


509

238 - احمد بن على ، أبو العباس الرازي الخضيب الايادي قال اصحابنا : لم يكن بذاك ، وقيل : فيه غلو وترفع ( 1 ) وله كتاب الشفاء والجلاء في الغيبة ، وكتاب الفرائض ، وكتاب الاداب ، اخبرنا محمد بن

وفى الفهرست ، اخبرنا بجميع كتبه ورواياته احمد بن عبدون عن ابى طالب الانباري عن ابى بشر احمد بن ابراهيم العمى .

وطريقه صحيح ايضا بناءا على وثاقة ابن عبدون .

( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست 30 - 81 : احمد بن الخضيب الايادي ، يكنى ابا العباس ، وقيل : ابا على الرازي ، لم يكن بذلك الثقة في الحديث ، و متهم بالغلو .

وقال في رجاله 101 فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : احمد بن على أبو العباس الرازي الخضيب الايادي متهم بالغلو .

وقال ابن الغضائري : احمد بن على أبو العباس الرازي ، صاحب الشفاء والجلاء ، كان ضعيفا ، وحدثني ابى رحمه الله انه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه يعرف تارة وينكر اخرى .

قلت : الطعن المذكور فيه نظر لمن أمعن ، فقد روى النجاشي عن محمد بن احمد بن داود القمى عنه كنبه ، وسيأتى في ترجمته قوله : انه لم ير احدا أحفظ منه ولا أفقه ، ولا اعرف بالحديث ، (


510

محمد ، عن محمد بن احمد بن داود عنه بكتبه .

( 1 ) 239 - احمد بن اصفهبذ ، أبو العباس القمىالضرير المفسر لا يعرف له الا كتاب تعبير الرؤيا ، وقال قوم : انه لابي جعفر الكليني رحمه الله ، وليس هو له ، اخبرناه اجازة محمد بن محمد عن ابى القاسم جعفر بن محمد عنه .

( 2 )

وروى الشيخ عن والد ابن الغضائري عن محمد بن احمد بن داود المذكور وهارون بن موسى التلعكبرى عنه كتبه .

وقد قال النجاشي في التلعكبرى : كان وجها في اصحابنا ، ثقة معتمدا ، لا يطعن عليه .

فهل ترى مع ذلك للطعن المذكور موضعا ؟ ! ( 1 ) ونحوه في الفهرست الا انه مدح كتابه الشفاء والجلاء بقوله : حسن وقال اخبرنا بهما الحسين بن عبيد الله عن محمد بن احمد بن داود ، وهارون بن موسى التلعكبرى جميعا عنه .

قلت والطريق صحيح .

( 2 ) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام 455 - 102 نحوه و قال : روى عنه ابن قولويه .

وذكره ايضا في الفهرست 31 - 82 وقال : لم يعرف له الا كناب الذى بايدى الناس في الرؤيا ، وهم يعزونه إلى ابى جعفر الكليني ، وليس كذلك .

وفيه احاديث ، اخبرنا به جماعة من اصحابنا عن ابى (


511

240 - احمد بن اسماعيل بن عبدالله ، أبو على ( 1 ) بجلى ، عربي ، من اهل قم ، يلقب ، سمكة ( 2 ) ، كان من اهل الفضل والادب ، ويقال : ان عليه قرأ أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد ( 3 )

القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمى ، عن احمد بن اصفهبد .

( 1 ) ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام من رجال قائلا : احمد بن اسماعيل بن سمكة القمى ، اديب ، استاذ ابن عميد .

وفى الفهرست 31 -83 : احمد بن اسماعيل بن سمكة بن عبدالله ، أبو على ، بجلى ، عربي ، من اهل قم ، كان من اهل الفضل والادب والعلم ، وعليه قرأ أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد ؟ وله كتب عدة ، لم يصنف مثلها .

( 2 ) قال ابن النديم في الفهرست 206 : سمكة معلم ابن العميد ، و اسمه محمد بن على بن سعيد ، وله من الكتب كتاب اخبار العباسيين .

( 3 ) قال ابن النديم في الفهرست 200 : ابن العميد ، أبو الفضل ، وله من الكتب ديوان رسائله ، كتاب المذهب في البلاغات .

قال شيخنا صاحب الذريعة في طبقات اعلام الرواة ونوابغ الرواة في رابع المئات 269 : وهو ابن ابى الفضل الحسين بن الحسن العميد الذى فاز بلقائه الحجة عليه السلام عند تهنة أبيه بولادته في سامرا ، كان وزير ركن الدولة بن بويه المتوفى 359 أو 360 استوزره بعد موت وزيره ابى على بن العلقمي (


512

وله عدة كتب لم يصنف مثلها ، وكان اسماعيل بن عبدالله بن علمان احمد بن أبى عبدالله البرقى وممن تأدب عليه ، ومن كتبه ( 1 ) ، له كتب منها : كتاب العباسي ، وهو عظيم ، نحو من عشرة الف ورقة ، في اخبار الخلفاء والدولة العباسية ( 2 ) رأيت منه : اخبار الامين ، رهو أخو المأمون الرشيد ، وهو كتاب حسن ، وله كتاب الامثال ، كتاب حسن ، مستوفا ( 3 ) ورسالة إلى ابى الفضل بن العميد ( 4 ) ورسالة في معان اخر ، اخبرنا بها محمد بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عنه .

( 5 )

328 .

افرد الثغالبى الباب الاول من ( اليتيمة ) له ، اخذ الادب عن احمد بن اسماعيل القمى المعروف بسمكة ، وأخذ عنه الصاحب بن عباد الذى قال : بدئت الكتاب بعبد الحميد : وختمت بابن العميد .

قلت وذكرنا ترجمتهفي كتابنا الكبير .

( 1 ) وفى الفهرست : وكان اسماعيل بن سمكة بن عبدالله من اصحاب .

قلت : ويظهر من كلام النجاشي والشيخ ان والده من اعيان الرجال وادباء العلماء والرواة ممن تأدب على مثل البرقى وكتب له وصار من خاصته .

( 2 ) وفى الفهرست : وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في اخبار الخلفاء والدولة العباسية مستوفى ، لم يصنف مثله في هذا الفن .

( 3 ) لم يذكره الشيخ في الفهرست .

( 4 ) وفى الفهرست : وله ايضا رسالة إلى ابى الفضل بن العميد ، في القصيدة نحو مأتى ورقة .

( 5 ) والطريق صحيح .

وقال في الفهرست : ورسائل اخر كثيرة في (


513

241 - احمد بن زرق الغمشانى ( 1 ) بجلى ، ثقة ، له كتاب يرويه عنه جماعة ، اخبرنا احمد بن على ، والحسين بن عبيد الله ، عن ابن ابى رافع قال حدثنا على بن محمد بن يعقوب ، قال حدثنا على بن الحسن بن فضال ، قال حدثنا عباس بن عامر ، قال حدثنا احمد بن رزق به .

( ؟ )

معان مختلفة .

( 1 ) وذكره الشيخ في الفهرست 35 - 96 نحوه .

وقال في رجاله في اصحاب الصادق عليه السلام 143 - 12 : احمد بن زرق الكوفى .

وروى في التهذيب ج 1 - 303 - 882 في تلقين المحتضرين ، وفى الاستبصار ج 1 - 207 729 باسناده عن الصفار ، عن احمد بن زرق الغمشانى عن معاوية بن عمار ، عن ابى عبدالله عليه السلام .

قلت : ان رواية الصفار من اصحاب العسكري عليه السلام عن احمد بن زرق تقتضي ادراك احمد ايام الكاظم والرضا عليهما السلام .

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات 110 - 38 - 5 باسناده عن العباس بن عامر ، عن احمد بن زرق الغمشانى ، عن ام سعيد الاحمسية عن ابى عبدالله عليه السلام ان الحسين عليه السلام سيد الشهداء .

( 2 ) وفى الفهرست : له كتاب اخبرنا به عدة من اصحابنا ، عن ابى محمد (


514

242 - احمد بن النضر الخزاز ، أبو الحسن الجعفي ( 1 ) مولى ، كوفى ، ثقة : من ولده أبو الحسين احمد بن على بن عبيد الله النضرى ( 2 )

هارون بن موسى التلعكبرى عن احمد بن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن شيبان ، وعلى بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر القصبانى ، عن احمد بن زرق .

قلت : طريقه صحيح ، وطريق الماتن كالصحيح بعلى بن محمد بن يعقوب فلم يوثق الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن فيه روى عنه .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 34 - 91 : احمد بن النضر الخزاز ، له كتاب اخبرنا به .

عن احمد بن النضر الخزاز الجعفي .

وقد وصفه بالخزاز فيما رواه في الاستبصار ج 1 - 474 عن البرقى ، عن ابيه ، عنه عدد التكبيرات ، وفى التهذيب ج 3 - 48 - 167 في احكام الجماعة ، كما وصفه بالخزاز الجعفي فيما يأتي من طرقه إلى كتابه .

( 2 ) تعريف الجد بحفيده ، يشير إلى انه من الرجال المعاريف ، لكن كلام الاصحاب خال عن ترجمته ، نعم انتساب النضرى إليه يقتضى كون الجداعرف ، ويأتى في ترجمته صباح بن يحيى بن أبى محمد المزني الكوفى 535 قول الماتن : ثقة ، روى عن أبى جعفر ، وابى عبدالله عليهما السلام ، له كتاب يرويه جماعة منهم احمد بن النضر .

وهذا يقتضى كون احمد بن النضر من (


515

روى عنه أبو العباس بن عقدة ( 1 )

معاريف اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وقد روى عن اصحاب الباقر و الصادق والكاظم عليهم السلام مثل النعمان ؟ ن بشير كما في اصول الكافي ج 1 396 باب سؤال الجن عن الائمة عليهم السلام .

وشهاب بن عبد ربه كما في كامل الزيارات : 162 - 66 - 3 باب ان زيارة الحسين عليه السلام تعدل الحج ، وعن عمرو بن ابى المقدام ، وابى اسماعيل ، وابى جعفر الفزارى ، والحسين بن عبدالله ، والحصين بن عمر ، وعباد ، وعمر بن ابى حسنة الجمال ، وعمرو بن النعمان الجعفي ، ومحمد بن مروان ، ومحمد بن مسكين الحناط ، والمفضل ، وعمر بن شمر وغيرهم ممن ذكرناهم في الطبقات .

( 1 ) روى عن احمد بن النضر جماعة من الاعلام منهم احمد بن محمد بن سعيد ابى العباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل العظيم المتوفى 333 ، وتقتضي كونه من المعمرين .

ومنهم على بن اسماعيل ، كما في نوادر ديات الفقيه ج 4 - 127 - 447 ، وزيادات ديات التهذيب ج 10 - 314 - 1168 ، وباب كيفية قسمة الغنائم ج 147 6 - 256 ، والاستبصار ج 3 - 4 .

ومنهم محمد بن سالم كما في باب قسمة الغنيمة من جهاد الكافي ج 5 - 43 - 3 وفى التهذيب ج 3 - 326 - 1018 في صلوة الاموات .

ومنهم محمد بن عبد الجبار ، كما في فضل التجارة من التهذيب ج 7 - 13 - 58 ، واصول الكافي ج 2 - 93 - 23 باب الصبر ، والاستبصار ج 359 - 3 باب كسب الحجام .

ومنهم والد ابى جعفر كما في التهذيب ج 8 237 - 854 في العتق .

ومنهم محمد بن خالد البرقى كما في باب الرعاف من (


516

له كتاب يرويه جماعة ، اخبرنا جماعة ، عن ابى العباس احمد بن محمد ، عن احمد بن محمد بن يحيى الجازمى ، قال حدثنا ابى ، عن احمد بن النضر بكتابه .

( 1 )

الاستبصار ج 1 - 84 - 265 و 474 - 1838 في عدد التكبيرات على الاموات ، وفى الكافي ج 5 - 497 في نوادر باب كراهية الرهبانية ، ومنهم مروك بن عبيد ، كما في التهذيب ج 3 - 48 - 167 في احكام الجماعة ، والكافي ج 3 - 283 - 10 فيمن ادرك مع الامام بعض صلواته ، والاستبصار ج 1 - 437 فيمن فاته مع الامام ركعة وغير ذلك .

ومنهم ابراهيم بن هاشم القمى كما في النوادر من كتاب معيشة الكافي ج 5 - 312 - 37 ، وغيره .

ومنهم احمد بن محمد بن عيسى كما في التهذيب ج 2 - 174 - 693 في آخر تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة .

ومنهم محمد بن سنان كما في التهذيب ج 3 - 325 في الصلوة على الاموات .

و منهم على بن ابراهيم كما في اصول الكافي ج 1 - 341 - 9 باب تسمية من رآه عليه السلام .

ومنهم محمد بن اورمة كما في باب اتيان الجن الائمة عليهم السلام وسئوالهم عنهم ج 1 - 396 وغيرهم .

( 1 ) وفى الفهرست : اخبرنا به عدة من اصحابنا ، عن محمد بن على بن الحسين بن بابويه ، عن ابيه ، ومحمد بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، والحميري عن احمد بن محمد بن عيسى ، واحمد بن ابى عبدالله ، عن محمد بن خالد البرقى ، عن احمد بن النضر الخزاز الجعفي .

ورواه لنا ابن ابى جيد ، عن ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن محمد بن سالم ، عن احمد بن النضر .

قلت : طريق الماتن فيه احمد بن محمد بن يحيى الجازمى وابيه المهملين ، (


517

243 - احمد بن عمر بن ابى شعبة الحلبي ( 1 ) ثقة ( 2 ) رو عن أبى الحسن الرضا ( 3 )

والطريقان الاولان من طرق الشيخ صحيحان ، والثالث منها ، فيه محمد بن سالم ، فلم يتميز .

( 1 ) يأتي في ابن عمه : عبيد الله بن على بن ابى شعبة الحلبي 610 قول الماتن : مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة .

أبو على ، كوفى ، كان يتجر هو ، و أبوه ، واخوته إلى حلب ، فغلب عليهم النسبة إلى حلب ، وآل ابى شعبة بالكوفة بيت مذكور ، من اصحابنا ، وروى جدهم : ابو شعبة عن الحسن ، والحسين عليهما السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون .

ويأتى ايضا في ابن عمه محمد بن على بن ابى شعبة الحلبي 887 : أبو جعفر .

وجه اصحابنا ، وفقيههم ، والثقة الذى لا يطعن عليه ، هو ، واخوته : عبيد الله ، وعمران ، وعبد الاعلى .

( 2 ) ويأتى توثيقه عند توثيق رجال بيته ايضا .

( 3 ) قال في الكشى 467 : ما روى في احمد بن عمر الحلبي : خلف بن حماد قال حدثنى أبو سعيد الادمى ، قال حدثنى احمد بن عمر الحلبي ، قال دخلت على الرضا عليه السلام بمنى ، فقلت له : جعلت فداك ، كنا أهلبيت عطية و سرور ونعمة ، وان الله قد اذهب بذلك كله ، حتى احتجنا إلى من كان يحتاج الينا ، فقال لى : يا احمد ما أحسن حالك ، يا احمد بن عمر ؟ فقلت له : جعلت (


518

فداك حالى ما أخبرتك ، فقال لى يا أحمد ايسرك انك على بعض ما عليه هولاءالجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا ؟ ! فقلت له : لا والله بابن رسول الله ، فضحك ، ثم قال : ترجع من هيهنا إلى خلف ، فمن أحسن حالا منك ، وبيدك صناعة لا تبيعها بملاء الدنيا ذهبا ، الا ابشرك ؟ قلت : نعم ، فقد سرنى الله بك ، وبآبائك ، فقال لى أبو جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : ( وكان تحته كنز لهما ) : لوح من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا اله الا الله ، محمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، عجبت لمن ايقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرى الدنيا ، وتغيرها بأهله كيف يركن إليها ، وينبغى لمن عقل عن الله ان لا يستبطى الله في ررقه ، ولا يتهمه في قضائه .

ثم قال : رضيت يا احمد ؟ قال : قلت : عن الله ، و عنكم اهل البيت .

وروى محمد بن يعقوب الكليني في الروضة ( 286 - 546 ) عن العدة عن سهل ، عن عبيد الله ، عن احمد بن عمر قال دخلت على ابى الحسن الرضا عليه السلام أنا وحسين بن ثوير بن أبى فاخته ، فقلت له : جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق ، وغضارة من العيش ، فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله عزوجل ان يرد ذلك الينا ، فقال : أي شى تريدون ، تكونون ملكوكا ؟ أيسرك ان تكون مثل طاهر ، وهرثمة ، وانك على خلاف ما انت عيله ؟ قلت : لا والله ما يسرنى ان لى الدنيا ذهبا ذهبا وفضة ، وانى على خلاف ما أنا عليه ، قال فقال : فمن أيسر منك : فليشكر الله ، ان الله عزوجل يقول : ( لئن شكرتم لازيدنكم ) وقال سبحانه وتعالى : ( اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي


519

، عن أبيه عليهما السلام ، من قبل ( 1 )

الشكور ) وأحسنوا الظن بالله ، فان أبا عبدالله عليه السلام كان يقول : من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به ، ومن رضى بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير منالعمل ، ومن رضى باليسير من الحلال خفت مؤنته وتنعم اهله ، وبصره الله داء الدنيا ودوائها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ، قال : ثم قال : ما فعل ابن قياما ؟ الحديث .

قلت : كان طاهر وهرثمة من رجال دولة المأمون العباسي .

وذكرنا ما ورد في احمد بن عمر الحلبي في ( اخبار الرواة ) واشرنا إلى ما رواه عن ابى الحسن الرضا عليه السلام في طبقات اصحابه .

وقد روى عنه عنه عليه السلام جماعة ذكرناهم هناك : منهم يونس بن عبدالرحمن ، والوشاء ، وابو سعيد الادمى ، وعبيد الله .

( 1 ) روى في التهذيب ج 2 - 19 ؟ 52 باسناده عن الحسن بن على الوشا عن احمد بن عمر ، عن ابى الحسن عليه السلام وقت الظهرين وكذا في الاستبصار ج 1 248 ، وايضا في التهذيب ج 2 - 307 - 1242 السجود على القميص ، وج 1 89 - 236 نسيان المسح في الوضوء ، وروى الصدوق في الفقيه ج 3 - 57 43 - 199 عن الوشا ، عن احمد بن عمر الحلبي قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن قول الله عزوجل ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث .

) .

وفى الاختصاص 268 عن احمد بن عمر ، عن ابى الحسن قال قال أبو عبد الله عليه السلام : ان الحجة لا يقوم لله على خلقه الامام حى يعرف قلت : ولم يظهر منها ارادة ابى الحسن الاول عليه السلام فتدبر ، وقد روى عنه (


520

، وهو ابن عم عبيد الله ( 1 )

ابى جعفر ، وابى عبدالله ، وابى الحسن ، والرضا عليهم السلام ، ذكرناها عند ذكره في طبقات اصحابهم ، كما روى بواسطة الرجال عنهم .

فروى المفيد في الاختصاص 268 عن احمد بن عمر الحلبي قال قالابو جعفر عليه السلام لا يستكمل عبد ، الايمان حتى يعرف انه يجرى لاخرنا ما يجرى لاولنا .

الحديث .

وروى الكليني في الروضة 324 - 597 عن الحسين بن محمد الاشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشا ، عن ابى بصير ، عن احمد بن عمر قال قال ابو جعفر عليه السلام : وأتاه رجل فقال : انكم اهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها ، فقال عليه السلام له : كذلك نحن ، الحديث .

وايضا في الكافي ج 6 - 382 باب كثرة شرب الماء عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد ، عن سعيد بن جناح عن احمد بن عمر الحلبي قال قال ابو عبد الله عليه السلام وهو يوصى رجلا ، فقال له : اقلل من شرب الماء .

الحديث .

وفى ج 3 - 243 باب في ارواح المؤمنين عنهم ، عنه ، عن الحسن بن على ، عن احمد بن عمر رفعه عن ابى عبدالله عليه السلام قال قلت له : ان اخى ببغداد واخاف ان يموت بها ، فقال : ما تبالي حيثما مات ، اما انه لا يبقى مؤمن في شرق الارض وغربها الا حشر الله روحه إلى وادى السلام .

قلت له : واين وادى السلام ؟ قال ظهر الكوفة ، اما انى كانى بهم حلق حلق قعود يتحدثون .

( 1 ) تأتى كما أشرنا ترجمته 610 وفيها : وكان عبيد الله كبيرهم ، و وجههم ، وصنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على ابى عبدالله عليه السلام ، وصححه (


521

وعبد الاعلى ( 1 ) ، وعمران ( 2 ) ،

قال عند قرائته : أترى لهولاء مثل هذا .

وايضا في محمد بن على 887 توثيقه .

( 1 ) تأتى توثيق آل ابى شعبة الحلبي عموما في عبيد الله 610 بقوله : وآل ابى شعبة الحلبي بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا ، وروى جدهم أبوشعبة عن الحسن والحسين عليهما السلام ، وكانوا جميعهم ثقات ، مرجوعا إلى ما يقولون .

وفى محمد بن على بن أبى شعبة الحلبي 887 : أبو جعفر وجه اصحابنا وفقيههم ، والثقة الذى لا يطعن عليه هو ، واخوته : عبيد الله ، وعمران وعبد الاعلى .

وذكره العلامة في القسم الاول من الممدوحين 127 وقال : ثقة ، لا يطعن عليه .

وعن الشهيد الثاني في الدراية عند ذكره مع اخوته : ثقاة ، فاضلون ، وكذلك ابوهم ، وجدهم .

قلت : لم أحضر له رواية وان احتمل اتحاده مع من ذكرناه في اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام بلا تمييز .

( 2 ) يأتي من الماتن ذكره ومدحه عموما في أخيه عبيد الله ، وخصوصا في أخيه محمد بن على ، كما أشرنا إليه .

وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 256 - 532 قائلا : عمران بن على بن ابى شعبة الحلبي الكوفى .

و روى الكشى 190 - 13 في مقلاص بن ابى الخطاب باسناده الصحيح عن يحيى الحلبي ، عن أبيه عمران بن على قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام .

الحديث .

وقد روى جماعة من الثقات الاجلاء عن عمران بن على الحلبي ، عن أخيه محمد ، وغيره من اصحاب الصادق عليه السلام ايضا .


522

ومحمد الحلبيين ( 1 ) روى ابويهم عن ابى عبدالله عليهما السلام ( 2 )

( 1 ) تأتى ترجمته 887 .

ومات في حياة ابى عبدالله عليه السلام ، وروى عنه كثيرا ، روى عنه عنه جماعة ذكرناهم في طبقات اصحابه .

( 2 ) قلت : اما على بن أبى شعبة والد ابناء عم احمد ، فيأتى في عبيد الله بن على الحلبي 610 قول الماتن .

مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة ، أبو على ، كوفى ، كان يتجر هو ، وأبوه ، واخوته إلى حلب ، فغلب عليهم النسبة إلى حلب ،وآل ابى شعبة بالكوفة بيت مذكور من اصحابنا .

وروى الشيخ في التهذيب ج 9 - 93 عن الكليني ، في اطعمة الكافي ج 6 270 باب الاكل متكئا في الصحيح ، عن حماد عن الحلبي ابن ابى شعبة بالكوفة قال اخبرني ابى انه رآى ابا عبدالله عليه السلام متربعا ، قال : ورأيت ابا عبدالله عليه السلام يأكل متكئا .

الحديث .

وايضا في ج 8 - 158 في عدد النساء عن رجل عن ابى عبدالله عليه السلام .

واما عمر بن ابى شعبة الحلبي والد احمد ، فذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 251 - 459 قائلا : عمر بن ابى شعبة الحلبي ، كوفى وروى الصدوق في الفقيه ج 3 - 224 - 1045 عن عمر بن ابى شعبة قال : رأيت ابا عبدالله عليه السلام يأكل متكئا .

الحديث ، وذكر في المشيخة رقم 319 طريقا إليه ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن أبى شعبة الحلبي .

وروى الشيخ في التهذيب ج 3 - 38 - 134 في الصحيح عن ابن بكير عن عمر بن ابى شعبة عن ابى عبدالله عليه السلام وفى ج 4 - 27 - 63 عن ابن فضال عن احمد بن عمربن ابى شعبة ، عن ابيه ، عن ابى عبدالله عليه السلام زكوة مال اليتيم وفى ج 9 - 230 في الوصية (


523

، وكانوا ثقاتا .

( 1 ) لاحمد كتاب يرويه عنه جماعة ، اخبرنا محمد بن على ، عن احمد بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا سعد ، قال حدثنا محمد بن الحسين ، عن الحسن بن على بن فضال ، عن احمد بن عمر بكتابه .

( 2 ) 244 - احمد بن عائذ بن حبيب ( جندب - خ ) الاحمسي البجلى ( 3 )

بهذا الاسناد .

قلت : لا اشكال في وثاقته لما ذكره الماتن في المقام وغيره ممااشرنا إليه .

( 1 ) هذا توثيق عام لابي شعبة الكوفى من اصحاب الحسن والحسين عليهما السلام ، ولابنائه ، وأحفاده وكل من عرف من اهل هذا البيت العريق في ولاء اهل البيت عليهم السلام من رواة الحديث ، كما يأتي توثيقهم ، على ما اشرنا إليه .

وقد ورد فيهم روايات مادحة ذكرناها في ( اخبار الرواة ) .

وذكر الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ص 107 - 46 احمد بن عمران الحلبي .

ويشكل ذكره لوالده عمران في اصحاب الصادق عليه السلام على ما تقدم فليتدبر .

( 2 ) الطريق صحيح على الاظهر على كلام في محمد بن على ، واحمد بن محمد .

( 3 ) قال السمعاني في الانساب .

هذه النسبة إلى أحمس ، وهى طائفة (


524

من بجيلة ، نزلوا الكوفة ، وقيل : ان احمس تميم هو احمس بن ضبيعة بن ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان ، من ولده جماعة من العلماء ، وفى اليمن أحمس بن الغوث بن انمار بن آراش بن عمر بن الغوث بن زيد بن كهلان .

وقال الفيروز آبادى في القاموس حمس كفرح : اشتد وصلب في الدين والقتال فهو حمس وأحمس وهم حمس ، والحمس الامكنة الصلبة ، جمع أحمس ، و هو : لقب قريش وكنانة ، وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم ، أو لالتجائهم بالحمساء ، وهى الكعبه لان حجرها ابيض إلى السواد .

وبنو احمس بطن من ضيعة .

قلت : ظاهر جماعة اتحاد احمد ؟ ن عائذ بن حبيب الاحمسي البجلى المذكور في المتن مع المذكور في الكشى 232 احمد بن عائذ ، قال محمد بن مسعود : سألت ابا الحسنعلى بن فضال عن احمد بن عائذ كيف هو ؟ فقال : صالح ، وكان يكن بغداد .

وقال أبو الحسن : انا لم القه .

وقال الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام محمد 107 - 45 : احمد بن عائد .

وفى اصحاب الصادق عليه السلام : 143 - 14 : احمد بن عائذ بن حبيب العبسى الكوفى ، أبو على ، اسند عنه .

وروى عنه في التهذيبين عن ابى الحسن عليه السلام مما نشير إليه .

والذى يصنع الجزم بالاتحاد امران : الاول : التمييز في كلام الشيخ في رجاله ( العبسى ، الكوفى ، أبو على ، اسند عنه ) بل ذكر في تنقيح المقال شواهد لعدم الاتحاد ولاختلاف الاحمس والعبس ، الا انه يمكن المنع وتأييد الاتحاد بما (


525

قاله السمعاني في الانساب في العبسى : إلى عبس بن بغيض بن ريب بن عطفان بن سعد بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهى الغبيلة المشهورة التى ينسب إليها العبسيون بالكوفة ولهم بها مسجد وفيهم كثرة وجماعة ، ينسبون إلى عبس مرار .

الثاني : عدم الوقوف على رواية احمد بن عائذ الاحمسي عن أبى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام بلا واسطة ، بل روى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 205 باب ان الائمة ولاة الامر باسناده عن الحسن بن على الوشا ، عن احمد بن عائذ ، عن ابن اذينة ، عن بريد العجلى قال سألت أبا جعفر عليه السلام .

و ايضا باب ان الائمة يعلمون متى يموتون 260 - 7 باسناده عن احمد بن عائذ عن ابى خديجة سالم بن مكرم عن ابى عبدالله عليهم السلام ، وفى فروع الكافي باب الحث على الطلب من كتاب المعيشة ج 5 - 79 - 11 باسناده عن محمد بن عمر بن بزيع ، عن احمد بن عائذ ، عن كليب الصيداوي عن ابى عبدالله عليه السلام .

وقد ذكرنا تحقيق ذلك في الطبقات .

نعم روى عن ابى الحسن عليه السلام على ما ذكرناهفي طبقات اصحابه ، ومنها ما رواه في التهذيب في احكام الجماعة ج 3 - 37 - 131 باسناده عن البزنطى عن احمد بن عائذ قال قلت لابي الحسن عليه السلام انى ادخل مع هولاء في صلوة المغرب .

بل روى بواسطة الرجال ، عن ابى الحسن عليه السلام ايضا ، كما اشرنا إليها هناك .

قلت : ولكن عدم الوقوف على روايته عنهما عليهما السلام ، لا ينافى ما ذكره الشيخ وعده له من اصحابهما ، وان كانت روايته عن سالم من اصحاب (


526

، مولى ، ثقة ، ( 1 ) كان صحب ابا خديجة سالم بن مكرم ، واخذ عنه ، وعرف به ، ( 2 ) وكان حلالا ، له كتاب اخبرناه محمد بن على قال حدثنا على بن حاتم قال حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا على بن حسين بن عمرو الخزاز عن احمد بن عائذ بكتابه .

( 3 ) 245 - احمد بن الحرث كوفى ، غمز اصحابنا فيه ( 4 )

الصادق والكاظم عليهما السلام ربما تبعد روايته عن الباقر عليه السلام فتدبر .

( 1 ) وقد مر عن الكشى مدح ابن فضال له بانه صالح ، وكان يسكن بغداد .

( 2 ) تعريف الماتن بمصاحبته لسالم بن مكرم مدح له ، فيأتى في ترجمته 499 قوله : وان ابا عبدالله عليه السلام كناه ابا سلمة ، ثقة ، ثقة : روى عن ابى عبدالله وابى الحسن عليهم السلام ، له كتاب يرويه عنه عدة .

( 3 ) طريقه إلى كتابه فيه : محمد بن احمد بن ثابت وعلى بن حسين بن عمر ، وهما غير مذكورين بشئ .

( 4 ) قال الكشى 291 : قال حمدويه حدثنى الحسن بن موسى قال ان احمد بن الحرث الانماطى كان واقفيا .

وقال البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ص 21 : احمد بن الحارث روى عنه المفضل بن عمر .

وقال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 153 - 229 احمد بن الحارث روى عنه المفضل بن عمر .

وفى اصحاب الكاظم عليه السلام 343 - 19 : احمد (


527

وكان من اصحاب المفضل بن عمر ( 1 ) ، أبوه روى عن ابى عبدالله عليه السلام ( 2 ) له كتاب يرو ؟ ه عنه الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفى ، اخبرنا الحسين قال حدثنا احمد بن جعفر قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا احمد بن الحرث به ( 3 )

بن الحارث الانماطى .

و 344 - 32 : احمد بن الحارث واقفى .

( 1 ) يأتي في مفضل بن عمر ابى محمد الجعفي الكوفى 1114 قوله : فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به وقيل : انه كان خطابيا ، وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها ، وانما ذكرناه للشرط الذى قدمناه .

قلت : كونه من اصحاب المفضل يقتضى روايته عنه وذمه بمن اخذ عنه .

و هذا ينافى ما تقدم عن البرقى والشيخ من رواية المفضل عنه .

ولعل في احدى النسختين تصحيف وتحقيق ذلك في الطبقات .

وقد ظهر الطعن في احمد بن الحرث تارة بوقفه ، واخرى بالمصاحبة مع المفضل المطعون بالخطابية وفساد الرواية ، وثالثة بمن روى عن احمد وهو الحسن بن سماعة المعاند في الوقف ولعل الجميع يرجع إلى واحد .

( 2 ) فيه ايماء بعدم كونه من اصحاب الصادق عليه السلام وانما روى عنه أبوه ، ولكن شهادة البرقى والشيخ كما تقدمت حجة ، ورواية ابيه عنه لا تنافى روايته ايضا وذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام 179 - 231 الحارث بياع الانماط وقال : كوفى .

وتحقيق ذلك في طبقات اصحابه .

( 3 ) الطريق موثق بحميد وابن سماعة الواقفيين الثقتين ، واما احمد بن جعفر فانه وان لم يوثق صريحا ، الا ان التلعكبرى الذى لا يطعن عليه روى عنه .

وفى الفهرست 36 - 103 احمد بن الحرث له كتاب ، اخبرنا به احمد بن عبدون عن ابى طالب الانباري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن احمد بن الحرث .

وطريقه موثق بحميد وابن سماعة بلا اشكال .


528

246 - احمد بن عمر الحلال كان يبيع الحل ، يعنى الشيرج ، روى ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( 2 ) وله عنه مسائل ( 3 ) اخبرنا محمد بن على قال حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال حدثنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال حدثنا عبدالله بن محمد ، عن احمد بن عمر ( 4 ) .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست 35 - 93 احمد بن عمر الحلال ، له كتاب .

و قال البرقى في اصحاب الكاظم عليه السلام 52 : احمد بن عمر الحلال ، كان يبيع الحل .

( 2 ) قال الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام 368 - 19 : احمد بن عمر الحلال ، كان يبيع الحل ، كوفى ، انماطي ، ثقة ، روى الاصل .

وفيمن لم يرو عنهم عليه السلام 447 - 51 : احمد بن عمر روى عنه محمد بن عيسى بن اليقطينى .

قلت : قد روى عن احمد بن عمر الحلال عن الرضا عليه السلام جماعة من الاعلام الثقاة : منهم يونس بن عبدالرحمن ، والحسن بن على الوشاء ، وموسى بن القاسم ، وابو داود سليمان ين سفيان المسترق ، ومحمد بن القاسم بن الفضيل ، وسعد بن سعد ، ويعقوب بن يزيد وغيرهم ذكرناهم برواياتهم في الطبقات ، كما روى عن جماعة من الرواة ، عن المعصومين عليهم السلام .

( 3 ) .

تقدم عن الفهرست قوله : له كتاب اخبرناه .

وعن اصحاب الرضا عليه السلام : ثقة ردى الاصل .

وفى كونه ردى الاصل ، يعنى الكتاب وما استودع فيه رواياته ومسموعاته ، أو العشيرة ، قبال من كان شريفا في العشيرة والنسب والفضائل ، أو غير ذلك أو كونه مصحف : روى الاصل وجوه ؟ :( 4 ) صحيح على الاظهر بشيخه ، وباحمد بن محمد .

وقال الشيخ في الفهرست : اخبرنا به ابن ابى جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن ابى القاسم ، (


529

247 - احمد بن رياح بن ابى نصر السكوني ( 1 ) مولى ،

عن محمد بن على الكوفى ، عن احمد بن عمر الحلال .

ورواه ايضا عن ابن الوليد عن سعد ، والحميري ، عن احمد بن ابى عبدالله ، عن محمد بن على الكوفى ، عن احمد بن عمر .

قلت : والطريقان فيه محمد بن على الكوفى الظاهر انه ابا سمينة الضعيف ، لكن له في التهذيبين إليه طرق فيها الصحيح والموثق .

( 1 ) تقدم ذكر جماعة من اهل بيته ففى ج 1 - 343 - 46 : اسماعيل بن ابى زياد السكوني الشعيرى ، وج 1 - 357 - 48 اسماعيل بن مهران بن محمد ابى نصر ، زيد ابى يعقوب السكوني الكوفى ، وج 2 - 142 - 126 الحسين بن مهران بن محمد بن ابى نصر السكوني ، وفى ج 3 - 214 - 187 احمد بن محمد بن عمرو بن ابى نصر زيد مولى السكون المعروف بالبزنطى ، وهناك ذكر جماعة من اهل هذا البيت ممن ذكرناهم في الانساب ، وايضا ج 3 - 461 - 227 احمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح القلا السواق المولى ، ويأتى في عبدالله بن الوليد السمان النخعي الكوفى من اصحاب الصادق عليه السلام 575 رواية كتابه عن ابن الجندي ، عن ابن همام عن احمد بن محمد بن رباح ، عن القاسم بن اسماعيل وذكرنا في ( الانساب ) رباح ومن نسب إليه ، وكذا رياح .

وقال الشيخ في الفهرست 36 - 103 : احمد بن رباح له كتاب ، رويناه بالاسناد الاول .


530

روى عن الرجال ( 1 ) له كتاب يرويه جماعة ، اخبرنا محمد بن عثمان ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن احمد ، عن على بن الحسن الطاطرى ، عن احمد بن رباح .

( 2 ) 248 - احمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر وهو الذى قتل مع الحسين بن على عليهما السلام بكربلا ( 3 ) ، ابن حسان

كما روى باسناده عن حميد عن القاسم بن اسماعيل عن احمد بن رباح عن ابى الفرج السندي كتابه 192 - 873 .

( 1 ) فيه اشعار بعدم وقوفه على رواية له عن المعصومين عليهم السلام ، مع انه في طبقة اصحابهم ، ولم يذكره الشيخ ولا غيره في اصحابهم ، كما لم يذكره فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام .

وذكر في اصحاب الصادق عليه السلام 154 - 245 : اسماعيل بن رباح الكوفى وفى مشيخة الفقيه ( 74 ) إليه طريق .

( 2 ) وفى الفهرست : رويناه بالاسناد الاول : ( احمد بن عبدون ، عن ابى طالب الانباري ) عن حميد بن زياد ، عن عبيد الله بن احمد بن نهيك عنه .

قلت .

لا يبعد سقوط جملة ( عن على بن الحسن الطاطرى ) في نسخة الفهرست ، بين عبدالله بن احمد بن نهيك ، واحمد بن رباح بقرينة المتن وما يأتي في عمر بن النهال عن الفهرست 115 - 500 روايته كتاب عن ابن نهيك ، عن الطاطرى ، عن عبيد الله بن الحسن عنه .

وعلى كل حال فطريقي الماتن والشيخ موثقان بالرجال الثقات الواقفية .

( 3 ) ذكر ابن شهر آشوب في المناقب ج 3 - 260 في المقتولين من (


531

بن شريح ( 1 ) بن سعد بن حارثة بن لام بن عمرو بن ظريف بن عمرو بنبشمامة بن ذهل بن جذعان بن سعد بن قطرة بن طيئ .

ويكنى احمد بن عامر : ابا الجعد قال عبدالله ابنه ، فيما اجازنا الحسن بن احمد بن ابراهيم : حدثنا ابى قال حدثنا عبدالله ، قال : ولد ابى سنة سبع و خمسين ومأة ( 2 ) ومات الرضا عليه السلام ، بطوس سنة اثنين ومأتين ، يوم الثلثاء

اصحاب الحسين عليه السلام في الحملة الاولى : عمار بن حسان .

وروى ابن طاووس في الاقبال الزيارة الواردة من الناحية المقدسة وفيها : السلام على عمار بن حسان بن شريح الطائى .

( 1 ) يأتي في ترجمة ابنه 404 قوله : عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح بن وهب بن عامر ، وهو الذى قتل مع الحسين عليه السلام بكربلا ، ابن حسان ، المقتول بصفين ، مع امير المؤمنين عليه السلام ، بن شريح بن سعد بن حارثة الخ .

وذكره السمعاني في الطائى ، فيمن نسب إليه من الاعلام ، فقال : و ابو القاسم عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائى ، من أهل بغداد روى عن أبيه ، عن على بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام نسخة ، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابى ، وابو بكر احمد بن ابراهيم بن شاذان وابو حفص عمر بن احمد بن شاهين ، واسماعيل بن احمد بن زنجى ، و ابو الحسن بن الجندي ، وغيرهم ، وكان اميا ، لم يكن بالمرضى ، وتوفى في شهر ربيع الاخر من سنة 324 .

( 2 ) وذلك بعد وفاة الامام الصادق عليه السلام بتسع سنين ، فأدرك من أيام (


532

لثمان عشر خلون من جمادى الاولى ( 1 ) وشاهدت ابا الحسن ، وابا محمد عليهما السلام ، وكان أبى مؤدبهما ( مؤذنهما - خ ) ومات على بن محمد عليهما السلامسنة اربع واربعين ومأتين .

( 2 ) ومات الحسن عليه السلام سنة ستين ومأتين يوم الجمعة لثلث عشر خلت من المحرم ( 3 ) وصلى عليه المعتمد أبو عيسى بن المتوكل .

الكاظم ثم الرضا عليه السلام خمس واربعين سنة على ما ذكره هو وغيره في تاريخ وفات الرضا عليه السلام أو ست واربعين على القول الاخر من وفاته سنة ثلث ومأتين ، و عمر إلى ايام العسكرين عليهما السلام .

( 1 ) هذا خلاف ما عليه اكثر الامامية من القول بوفاته في شهر صفر السابع عشر منه ، أو آخره وقد حققنا القول في ذلك في كتابنا ( اخبار الزمان وفى كتاب تاريخه ايضا وفى رواية الصدوق في العيون انه في شهر رمضان لتسع بقين منه .

( 2 ) ولكن اختار اعلام الامامية كالكليني والمفيد وغيرهما ان الامام ابا الحسن الهادى عليه السلام قد قبض في سنة اثنتين وثلاثين ومأتين ، وقد حققناه في تاريخه ، وفى اخبار الزمان .

( 3 ) على ما هو الاصح في سنة وفاته وفاقا للكليني والنوبختى والشيخ في التهذيب والغيبة ، وخلافا لما رواه الصدوق في الاكمال في الرد على الواقفة ج 1 - 104 من وفاته سنة ثلاث وستين ومأتين ، وأشبعنا الكلام في ذلك في محله ، واتفقوا على وفاته يوم الجمعة ، ثم اختلفوا فالاكثر انه في الربيع الاول اوله أو ثامنه ، كما روى غيره دس الخليفة الجواسيس في بيته وحضور (


533

دفع إلى هذه النسخة ، نسخة عبدالله بن احمد بن عامر الطائى ، أبو الحسن احمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله ، قرأتها عليه ، حدثكم ابو الفضل عبدالله بن احمد بن عامر قال حدثنا ابى ، قال حدثنا الرضا على بن موسىعليه السلام ( 1 )

جعفر الكذاب وابن المتوكل العباسي للصلوة عليه ، ولكن الامام الحجة ارواحنا له الفداء ظهر وتقدم للصلوة وأخر عمه وصلى عليه ثم دخل البيت وغاب صلى الله عليه واله وسلم على تفصيل رواه اصحابنا بطرقهم .

( 1 ) قال الشيخ في اصحاب الرضا عليه السلام 367 - 5 : احمد بن عامر بن سليمان الطائى ، روى عنه ابنه عبدالله بن احمد ، اسند عنه .

وروى الصدوق في التوحيد ( 12 ) باب ثواب الموحدين باسناده عن ابى القاسم عبدالله بن احمد بن عباس ( عامر - خ - ظ ) الطائى بالبصرة قال حدثنى ابى في سنة ستين ومأتين قال حدثنى على بن موسى الرضا عليه السلام سنة اربع وستين ومأة ، قال حدثنى ابى موسى بن جعفر عليه السلام .

الحديث .

وروى ايضا عنه في العلل بل في الخصال كثيرا بطرقه عنه ، عن أبيه عنه عليه السلام ، و شئت فلاحظ ج 1 باب الثلثة 188 - 260 وباب الاربعة 208 - 28 و 221 - 48 وباب الخمسة 314 - 93 و 315 - 95 و 318 - 102 ، وباب الستة 324 - 11 ، وباب السبعة 344 - 11 و 384 - 62 وج 2 - 388 - 8 .

وقال السمعاني في الانساب في ( الطائى ) ومن انتسب إليه من الاعلام : وابو القاسم عبدالله بن احمد بن عامر بن سليمان بن صالح الطائى من اهل بغداد ، روى عن ابيه ، عن على بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) (


534

والنسخة حسنة .

( 1 ) 249 - احمد بن سليمان الحجال ( 2 ) له كتاب ، حدثنا محمد بن محمد ، قال حدثنا الحسن بن حمزة ، قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال حدثنا احمد بن محمد بن خالد ، قال حدثنا

نسخة ، حدث عنه أبو بكر محمد بن عمر الجعابى ، وابو بكر احمد بن ابراهيم بن شاذان ، وابو حفص عمر بن احمد بن شاهين ، واسماعيل بن احمد زنجى ، وابو الحسن بن الجندي ، وغيرهم ، وكان اميا ، لم يكن ؟ المرضى ، وتوفى في شهر ربيع الاخر سنة 324 .

( 1 ) يظهر بالتأمل فيما رواه المشايخ عنه في كتبهم فلاحظ وتدبر .

( 2 ) وذكره الشيخ في الفهرست 37 - 108 نحوه .

وقال فيمن لم يرو عنهم 456 - 109 : احمد بن سليمان الحجال ، روى عنه البرقى .

وقال في اصحاب الكاظم عليه السلام 344 - 27 : احمد بن سليمان .

وروى الكليني في الكافي ج 4 - 38 باب معرفة الجود والسخاء باسناده عن موسى بن بكر عن احمد بن سليمان عن ابى الحسن الاول عليه السلام وباب البخل والشح 45 ايضا باسناده عن موسى بن بكر ، عن احمد بن سليمان عن ابى الحسن موسى عليه السلام .

وروى الصدوق الحديث الاول في الخصال ج 1 - 43 باب الاثنين 36 عن ابيه ، عن سعد ، عن ابراهيم بن هاشم ، عن احمد بن سليمان عنه ، وفى باب الخمسة 289 - 47 عن ابيه ، عن سعد ، عن البرقى ، عن (


535

ابى بكتابه .

( 1 ) 250 - احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة بن سعد القمى الاشعري ثقة ( 2 ) له نسخة عن ابى جعفر الثاني عليه السلام ، اخبرنا محمد بن على الكاتب عن محمد بن وهبان قال حدثنا احمد بن ابراهيم العمى قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى

احمد بن سليمان الكوفى ، عن احمد بن يحيى الطحان ، عمن حدثه ، عن ابى عبدالله عليه السلام .

( 1 ) ورواه في الفهرست عن عدة من اصحابنا ، عن ابى المفضل ، عن ابن بطة ، عن البرقى ، عن ابيه ، عن احمد بن سليمان .

والطريق إليه فيه اشكال بابن بطة بل وبأبى المفضل .

( 2 ) تقدم ذكر سعد وساير رجال من الاشعريين ج 2 - 1247 - 154 في الحسين بن محمد بن عامر بن عبدالله بن سعد ، وفى احمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد ج 3 - 282 - 196 ، وايضا 433 - 223 في احمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد ، و 429 - 222 في احمد بن حمزة بن اليسع الاشعري ، وفيها ذكر تراجم رجالهم ، لكن لم احضر لرجال نسبه ولا لمصقلة ذكرا ولا رواية ، الا لمصقلة الطحان من اصحاب الصادق عليه السلام .

على ما ذكرناه في طبقات اصحابه .


536

الجلودى قال حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سلام قال حدثنا احمد بن عبدالله بن عيسى بن مصقلة ، قال حدثنا محمد بن على بن موسى عليهم السلام .

( 1 ) 251 - احمد على بن احمد بن العباس بن محمد بن عبدالله بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله النجاشي الذى ولى الاهواز وكتب إلى ابى عبدالله عليه السلام يسأله ، وكتب إليه رسالة عبدالله النجاشي المعروفة ( 2 ) ولم ير لابي عبدالله عليه السلام مصنف

( 1 ) في سنده محمد بن عبد الرحمان بن سلام فلا يذكر بشئ ، الا ان رواية الجلودى الثقة الخبير بالاخبار ربما تومى إلى مدح له .

( 2 ) يأتي في اول باب العين 553 : عبدالله بن النجاشي بن غنيم بن سمعان ابو بجير الاسدي النصرى ، روى عن ابى عبدالله عليه السلام رسالة منه إليه ، وقد ولى الاهواز من قبل المنصور .

قلت : وروى الكشى 219 في ترجمة ابى بجير عبدالله النجاشي عن عمار السجستاني المزامل له من سجستان إلى مكة : انه كان يرى رأى الزيدية فلما دخل المدينة ومضى إلى عبدالله بن الحسن ، ثم استأذن له الدخول على ابى عبدالله عليه السلام وذكر فيه حديثا طويلا ، وفى آخره انه رجع إلى القول بامامة ابى عبدالله عليه السلام .

وفيه اخبار ذكرناها في اخبار الرواة كما حققنا القول في ترجمة هناك .


537

غيره ( 1 ) ، ابن غنيم بن ابى السمال سمعان بن هبيرة الشاعر ، ابن مساحق بن بجير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن تغلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .

( 2 ) احمد بن العباس النجاشي الاسدي مصنف هذا الكتاب ، اطال الله بقائه و

( 1 ) فيما ذكره الماتن رحمه الله نظر ، فقد روى في تراجم جماعة كتبا ورسائل ونسخا عنه عن أبى عبدالله عليه السلام ، منهم : حبيب بن النعمان الاسدي الاعرابي فروى في ترجمته 109 - 267 له كتابا باسناده عن محمد بن الحسين بن عبيد الله التميمي الكنانى قال حدثنا حبيب بن النعمان الاعرابي ، في ديار بنى عقيل ، على يوم ونصف من حران ، قال حدثنا جعفر بن محمد عليهما السلام ، سنة اثتتين وعشرين ومأة بالكتاب .

ومنهم سفيان بن عيينة الهلالي ، فروى في ترجمته 144 - 504 باسناده عن الحميرى ، عن محمد بن ابى عبدالرحمن عنه نسخة عن جعفر بن محمد عليهم السلام ، وقد جمعنا ذكر من روى عن ابى عبدالله عليه السلام كتاب أو نسخة أو رسالة في محله ، اشرنا إليهم في طبقات اصحابه .

( 2 ) تقدم في ج 1 - 306 - 29 ذكر الماتن لهذا النسب في ابراهيم بن ابى بكر محمد بن الربيع ، يكنى بابى بكر محمد بن ابى السمال سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير بن عمير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن اسد بن خزيمة .

وتقدم منا ترجمة جماعة من رجال النسب ومنهم سمعان بن هبيرة الشاعر ، وذكرنا الاختلاف في موارد ذكرهم فلاحظ .


538

ادام علوه ونعماه ( 1 ) له كتاب الجمعة وما ورد فيه من الاعمال ( 2 )

( 1 ) قد اقتصر في ذكر نسبه ونسبته وتعريف نفسه برجال عند ذكر مصنفاته ، على ( الاسدي ) ايماءا بانه عربي صحيح عريق ، وعلى ( النجاشي ) ، ايماءا بمكارم نسبه ومحامد كبير قومه ، على ما ذكرناه في النجاشي ، وعلى العباس من رجال نسبه ، ايماءأ بتوفر المحاسن فيه ، وقد ترك رحمه الله ذكر والده وشيخه في الرواية ، لكن ذكرناه في مشايخه الثقات الذين روى عنهم مترحما عليهم في ج 1 - 35 ، كما اشبعنا الكلام في حياته من ص 8 إلى 95 - ج 1 واما جده احمد بن العباس ، فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله 446 - 45 : احمد بن العباس النجاشي الصيرفى ، المعروف بابن الطيالسي ، يكنى ابا يعقوب ، سمع منه التلعكبرى سنة خمس وثلاثين وثلثمأة وله منه اجازة ، وكان يروى دعاء ( الكامل ) ، ومنزله كان في درب البقر .

وروى المجلسي في اجازات البحار ج 110 - 83 في اجازة والده 94 لشرف الدين الشولستانى بأسانيده عن التلعكبرى ، عنه ، باسناده عن يحيى بن زيد الصحيفة الكاملة .

( 2 ) قد صنف جماعة من اصحابنا في الجمعة وفضله وآدابه واعماله كتبا ذكر الماتن جملة منها مثل شيخه احمد بن عبد الواحد المعروف بابنعبدون البزاز ، فذكر له كتاب عمل الجمعة ، وجعفر بن محمد بن قولويه القمى استاد الشيخ المفيد ، وغيرهم ممن احصيناهم بكتبهم في محله .

وقد صنف جدنا العلامة البارع صاحب كتاب مكيال المكارم المتوفى 1348 - ه‍ كتابا كبيرا مستوفى في فضل الجمعات وآدابها واعمالها أسماه (


539

وكتاب الكوفة وما فيها من الاثار والفضائل ( 1 ) ، وكتاب أنساب بنى نصر بن قعين ، وأيامهم واشعارهم ، وكتاب مختصر الانوار ومواضع النجوم التى سمتها العرب .

( 2 )

( ابواب الجناب في آداب الحمعات ) 1 - ( 1 ) وقد صنف جماعة من اعلام الامامية كتبا في الكوفة وفضلها وآثارها ومساجدها وتاريخها ذكر الماتن جملة منها في خلال تراجم الرجال و مصنفاتهم مثل ابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى الكوفى الاصفهانى و جعفر بن الحسين بن على بن شهريار القمى المتوفى 340 ، وسعد بن عبدالله الاشعري القمى الفقيه الجليل المتوفى 301 ، وقد أحصينا ذكرهم وذكر مصنفاتهم في محله تاريخ الكوفة .

( 2 ) وقد ذكر ابن النديم في الفهرست فصلا في الكتب المصنفة في الانواء 136 غير ما ذكرها متفرقة في الابواب ، كما ذكر الماتن في تراجم الرجال ومصنفاتهم كتاب لاصحابنا في الايام والشهور والنجوم والانواء ، مثل الحسين بن خالويه النحوي 159 ، واحمد بن محمد بن خالد البرقى 180 ، و احمد بن محمد بن احمد العاصمى 230 ويطول بذكرهم ، ولكن الاسف على ضياع هذه الكتب القيمة كاكثر ثراث الاقدمين من اصحابنا للظروف القاسية القاهرة وسلطة الاعداء المخالفين .

وله كتاب في آل اعين ، سماه اخبار بنى سنسن ،1 - قد قامت بتحقيقه وطبعه ونشره مدرسة الامام المهدى عليه السلام بقم المشرف لحفيد المؤلف العلامة آية الله السيد محمد باقر الموحد الابطحي .


540

ذكره في ترجمة احمد بن سليمان ابى غالب الزرارى المتقدم ج 3 - 336 ثم انه قد اشبعنا الكلام في ترجمة الماتن في ج 1 - 8 إلى 95 من هذا الشرح بذكر نسبه ، ومولده ، ووفاته ومدفنه ، ونشأته وبيته ، ورحلته و أسفاره ، ومكانته الساميه عند العلماء ووصايا اعلام الطائفة بكتبهم له ، و مشايخه ومن ادركه من اعلام عصره ، وقراءاته وسماعاته ، ومن روى عنهم ، ومن حكى عنهم بلا رواية ، ومن سمع منهم ولم يحك عنهم وغير ذلك فليراجع .

بقى في المقام ذكر ولد الماتن رحمه الله وهو على بن احمد بن على بن احمد بن العباس ، أبو القاسم الاسدي النجاشي ، ذكره الشيخ الحافظ محب الدين محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله البغدادي المعروف بابن النجار في كتابه المعروف ( ذيل تاريخ بغداد ) فقال في باب العين منه ( ص 166 على ما في النسخة الكهربائية الموجودة في مكتبة الامام امير المؤمنين عليه السلام بالنجف الاشرف الذى أسسها العلامة الاميني صاحب الغدير دام مجده ) .

فقال : على بن احمد بن على بن احمد بن العباس أبو القاسم الاسدي النجاشي ، تقدم ذكر والده ، سمع أبا على الحسن بن احمد بن شاذان ، والحسين بن دربا ، والقاضى ابا العلا محمد بن على بن يعقوب الواسطي ، وابا محمد الحسن بن (


541

عيسى بن المقتدر بالله ، وابا القاسم عبدالله بن احمد بن عثمان الازهرى ، وعلىمكتبة الامام امير المؤمنين عليه السلام بالنجف الاشرف الذى أسسها العلامة الاميني صاحب الغدير دام مجده ) .

فقال : على بن احمد بن على بن احمد بن العباس أبو القاسم الاسدي النجاشي ، تقدم ذكر والده ، سمع أبا على الحسن بن احمد بن شاذان ، والحسين بن دربا ، والقاضى ابا العلا محمد بن على بن يعقوب الواسطي ، وابا محمد الحسن بن (