1

تهذيب المقال الجزء الرابع


2
الطبعة الاولى قم المقدسة 1412 ه‍ ق الطبعة الثانية - المصححة قم المقدسة 1418 ه‍ ق جميع الحقوق محفوظة للمؤلف الناشر : ابن المؤلف السيد محمد قم المقدسة ) 733889

5

- 7 - [ باب أيوب ( 1 ) - أيوب بن نوح بن دراج النخعي ( 2 ) : ] ( 1 ) قد أفرد الماتن للمسمين بأيوب بابا ، مع عدم كثرة من سماهم ، ولعله لشرف أول من سمي بهذا الإسم ، وهو أيوب النبي ، ابن عيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل - على نبينا وآله وعليهم السلام - وقد ذكرنا بأحواله في " تاريخ الأنبياء ( عليهم السلام ) " ، وفي " أخبار الرواة " .

ولعله لذلك أو لغيره لم يكن وضع أبواب الكتاب على الحروف دقيقا .

1 - نسبته ( 2 ) إكتفى الماتن في نسبته إلى النخع ( النخعي ) ، وهو قبيلة باليمن ، كما حققناهفي " الأنساب " ، ولم ينسبه إلى الكوفة ، حتى قال في أبيه : ( وأبوه نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة ) ، بل ظاهره أيضا أنه عربي صميم ليس من الموالي ، إلا أن الشيخ قال - كما يأتي - : كوفي ، مولى النخع .

وقال ابن حجر : مولاهم ، الكوفي .

وقال الرواندي في الخرائج : وقال أيوب بن نوح : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وقد تعرض لي جعفر بن عبد الواحد القاضي ، وكان يؤذيني بالكوفة .

أشكو إلى الله ما ينالني منه من الأذى .

فكتب ( عليه السلام ) إلي : " تكفى أمره إلى شهرين " ، فعزل عن الكوفة في الشهرين واسترحت ( 1 ) .

1 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 399 ح 4 .

6

[ أبو الحسين ( 1 ) ، كان وكيلا ( 2 ) ] 2 - كنيته ( 1 ) روى ابن قولويه في كامل الزيارات ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان الديواني ، ( الدسواي ) ، قال : دخلت على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، فقلت : ما لمن زار أباك بطوس ؟ فقال : " من زار قبر أبي ( عليه السلام ) بطوس ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " .

قال حمدان : فلقيت بعد ذلك أيوب بن نوح بن دراج ، فقلت له : يا أبا الحسين إني سمعت مولاي أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من زار قبر أبي بطوس ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

فقال أيوب : وأزيدك فيه ؟ قلت : نعم .

قال : سمعته يقول ذلك - يعني أبا جعفر ( عليه السلام ) - : " وأنه إذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يفرغ الناس من الحساب " ( 1 ) .

3 - وكالة أيوب بن نوح عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) إن الوكالة للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في امور الدين والدنيا ، ليست كسايرالوكالات في أمر القضاء وغيره لساير الناس ، بل تدل على منزلة عظيمة رفيعة فوق الوثاقة العامة ، قد حققناها في التوثيقات العامة من هذا الشرح ( 2 ) ، وفي " قواعد الرجال " .

ولم يذكر الماتن روايته عنهم ( عليهم السلام ) مع أنه من أصحابهم وممن

1 - كامل الزيارات : 2 - تهذيب المقال : ج 1 ص ($

7

[ .

] روى عنهم ( عليهم السلام ) فإن الوكالة ، فوق الرواية عنهم ( عليهم السلام ) ، كما لم يذكر وكالته أيضا عن أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد ( عليهم السلام ) .

فقد أهمل النجاشي عن ذكر وكالة أيوب عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وكذا روايته عنه وصحبته له ، وقد ذكره غيره في أصحابه .

فقال البرقي في أصحابه ( عليه السلام ) : أيوب بن نوح بن دراج ( 1 ) .

وقال الشيخ ( ص 368 ر 20 ) : أيوب بن نوح بن دراج كوفي ، مولى النخع ، ثقة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته : وكان يتوكل عن الرضا وولده ( عليهما السلام ) ( 2 ) .

وروى الكليني في اصول الكافي باب في الغيبة عن عدة من أصحابنا ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إني أرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن يسوقه الله إليك بغير سيف ، فقد بويع لك ، وضربت الدراهم بإسمك .

فقال : " ما منا أحد إلا اغتيل ، أو مات على فراشه ، حتى يبعث الله لهذا الأمر غلاما منا ، خفي الولادة والمنشأ ، غير خفي في نسبه " ( 3 ) .

ورواه الصدوق في الكمال عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن زيد ، عن أيوب بن نوح .

، الحديث نحوه ( 4 ) .

وقد أخرجناه وغيره مما رواه عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في " طبقات

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 54 .

2 - لسان الميزان : ج 1 ص 490 ر .
3 - الكافي : ج 1 ص 341 ح 25 .

4 - كمال الدين وتمام النعمة : (


8

[ .

] أصحابه ( عليه السلام ) " ، بمن روى عنه ، عنه ، وأيضا في " أخبار الرواة " .

4 - وكالة أيوب بن نوح لأبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) قال الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ( ص 398 ر 11 ) : أيوب بن نوح بن دراج ، كوفي مولى النخع ، ثقة .

وقال البرقي في أصحابه : أيوب بن نوح بن دراج ، كوفي ( 1 ) .

وقال أبو عمرو الكشي في أصحابه في أيوب بن نوح ابن دراج ( ص 572 ر 1083 ) : محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد النهدي ، كوفي ، وهو حمدان القلانسي ، وذكر أيوب بن نوح ، وقال : كان في الصالحين ، مات ولم يخلف إلا مقدار مائة وخمسين دينارا ، وكان عند الناس أن عنده مالا ، لأنه كان وكيلا لهم ( عليهم السلام ) ، وكان يقع في يونس (& رحمه الله &) ، في ما يذكر عنه .
وقال أيضا في إبراهيم بن محمد الهمداني من أصحابه ( ص 611 ر 1136 ) : علي بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن محمد ، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : وكتب ( عليه السلام ) إلي : " وقد وصل الحساب ، تقبل الله منك ، ورضي عنهم ، وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة .

وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا ، ومن الكسوة بكذا ، فبارك الله لك فيه ، وفي جميع نعمة الله عليك .

وقد كتبت إلى النضر ، أمرته أن ينتهي عنك ، وعن التعرض لك وبخلافك ، وأعلمته موضعكعندي وقد كتبت إلى أيوب ، أمرته بذلك أيضا .

" ، الحديث .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 57 .


9

[ لأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) ] وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أحوال الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) : ومن ثقاته ، أيوب بن نوح بن دراج الكوفي ( 1 ) .

وروى الكليني في الكافي في فضل زيارة أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن حمدان بن إسحاق في حديث ، قال : فلقيت أيوب بن نوح ، فقال لي : قال أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) : " من زار قبر أبي بطوس ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبنى الله له منبرا حذاء منبر محمد وعلي ( عليهم السلام ) حتى يفرغ الله من حساب الخلايق " .

فرأيته وقد زار ، فقال : جئت أطلب المنبر ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ( ص 404 ر 1 ) : القاسم بن الحسين البزنطي صاحب أيوب بن نوح .

قلت : وقد أخرجنا ما ورد في أيوب بن نوح مع أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، ومن روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) في " أخبار الرواة " و " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " .

5 - وكالة أيوب عن أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ( 1 ) ذكره الماتن بوكالته عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، كما يظهر من ابن حجر ، على ما تقدم كلامه عن لسان الميزان .

وقال الشيخ في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ( ص 410 ر 13 ) : أيوب بن نوح بن
1 - مناقب آل أبي طالب ( عليه السلام ) : ج 2 - الكافي : ج 4 ص 585 ح 3 .

10

[ .

] دراج ، ثقة .

وقال أيضا في كتابه ، في الوكلاء المحمودين الذين ما غير ، وما بدل ، ولا خان : ومنهم أيوب بن نوح بن دراج .

ذكر عمرو بن سعيد المدائني ، وكان فطحيا .

قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) ب‍ ( صريا ) إذ دخل أيوب بن نوح ، ووقف قدامه ، فأمره بشئ .

ثم إنصرف ، وإلتفت إلي أبو الحسن ( عليه السلام ) ، وقال : " يا عمرو إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنة ، فانظر إلى هذا " ( 1 ) .

وقال أيضا في الفهرست ( ص 16 ر 49 ) : أيوب بن نوح بن دراج ، ثقة .

له كتاب وروايات ومسائل عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) .

أخبرنا .

قلت : وقد أوردنا روايات تدل على منزلة أيوب بن نوح عند أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) في " أخبار الرواة " فلا نطيل بذكرها في المقام .

كما ذكرنا وكلاته في بحث الوكالة عن الأئمة ( عليهم السلام ) في التوثيقات العامة من هذا الشرح ( 2 ) .

قلت : وقد روى جماعة كثيرة فيهم الثقات الأعلام وأجلاء الطائفة عن أيوب بن نوح ، عن أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ، ذكرناهم في " طبقات أصحابه " ، إلى غير ذلك مما يرتبط به معه ( عليه السلام ) .

وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر ( 3 ) من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، مسائل أيوب بن نوح .

1 - الغيبة للطوسي : ص 349 .

2 - تهذيب المقال : ج 1 ص .

3 - مستطرفات السرائر : (


11

[ وأبي محمد ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ] 6 - وكالة أيوب بن نوح لأبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ( 1 ) قد صرح بوكالة أيوب بن نوح لأبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) غير واحد ، منهم الماتن وابن حجر .

7 - وكالة أيوب بن نوح عن الناحية المقدسة والتوقيعات إليه وقال أبو عمرو الكشي ( ص 8 ر 1053 ) : ما روى في أحمد بن إسحاق القمي ، وكان صالحا ، وأيوب بن نوح ، - إلى أن قال - : محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، قال : كنت أنا وأحمد بن أبي عبد الله البرقي بالعسكر ، فورد علينا رسول من الرجل ( عليه السلام ) ، فقال لنا : الغائب العليل ثقة .

وأيوب بن نوح وإبراهيم بن محمد الهمداني وأحمد بن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات جميعا .

وقال الشيخ في الغيبة : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ، ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة ، من الأصل .

، ومنهم أحمد بن إسحاق ، وجماعة خرج التوقيع في مدحهم .

وروى أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد الرازي ، قال كنت ( أنا ) وأحمد بن أبي عبد الله بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرجل ( عليه السلام ) ، فقال : أحمد بن إسحاق الأشعري ( وأيوب بن نوح - ظ ) ، وإبراهيم بن محمد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ، ثقات ( 1 ) .

1 - الغيبة للطوسي : ص 417 .


12

[ عظيم المنزلة عندهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) مأمونا ( 2 ) .

] قلت : وتحقيق الكلام في إستبعاد بقاء أيوب إلى أيام الغيبة في " أخبارالرواة " .

8 - عظم منزلته عند الأئمة والطائفة ( 1 ) تدل على عظم منزلة أيوب بن نوح عند الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) توكليهما إياه امورهما وامور الشيعة في الدنيا والدين ، على ما تقدمت .

تشير إلى ذلك الروايات : منها : دعاء الإمام الهادي ( عليه السلام ) له في دفع شر جعفر القاضي عنه ، وعزله عن الكوفة ، كما رواه الرواندي .

( 2 ) وقال ابن حجر : وكان مأمونا ، شديد الورع ، كثير العبادة .

قلت : كان أيوب بن نوح مأمونا في الدنيا ، كما دلت الأخبار على زهده وورعه ورغبته عن الدنيا ، حتى فارق الدنيا ، وربما يشهد عليه ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد باب السعادة والشقاوة ( 1 ) .

وكان مأمونا في الدين ، والمعارف ، والولاية ، وساير شرايع الدين ، وإن شئت فانظر إلى رواياته في علم الله تعالى بالأشياء قبل خلقها ، كما في التوحيد باب الصفات والذات ( 2 ) ، وفي البداء ، كما في التوحيد ( 3 ) ، وفي إحاطة الله تعالى على قلب الإنسان ، كما في التوحيد ( 4 ) ، وفي روايته في مدح أبي طالب ، كما في الكمال

1 - التوحيد : 2 - التوحيد : 3 - التوحيد 4 - التوحيد : (


13

[ وكان شديد الورع ، كثير العبادة .

ثقة ( 1 ) في رواياته ( 2 ) .

] وخرائج الرواندي والبحار ( 1 ) ، وفي كتاب الحسين سيد الشهداء ( عليه السلام ) لما قصدمتوجها إلى العراق ، كما في نوادر المعجزات لمحمد بن جرير الطبري ، وأيضا في دلائل الإمامة للطبري ( 2 ) ، ورواياته في فضل ولاية محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) ، مما أخرجناه في " أخبار الرواة " .

وغير ذلك مما تدل على ورعه ، وكثرة عبادته .

9 - وثاقته ( 1 ) روى توثيقه عن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أبو عمرو الكشي في رجاله في أحمد بن إسحاق ، والشيخ في الغيبة ، كما تقدم .

ووثقه وعدله الكشي في محمد بن سنان ( ص 8 ر ) صريحا ، فقال : ذكر حمدويه بن نصير أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث محمد بن سنان ، فقال : إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فإني كتبت عن محمد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم أنا عنه شيئا .

فإنه قال له محمد قبل موته : كلما احدثكم به لم يكن لي سماعا ، ولا رواية ، إنما وجدته - إلى أن قال - : قال أبو عمرو : قد روى عنه الفضل و .

، وأيوب بن نوح ، وغيرهم من العدول والثقات ، من أهل العلم .

ووثقه الشيخ في أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) من رجاله ، وفي الفهرست .

( 2 ) قلت : كيف لا يكون ثقة في رواياته ، وقد سمعت من النجاشي والكشي

1 - كمال الدين وتمام النعمة : 2 - نوادر المعجزات : (


14

[ .

] والشيخ وغيرهم ، توثيقة ووكالته ، والتصريح بورعه وأمانته ، وعظيم منزلته عند الأئمة ( عليهم السلام ) .

وقد روى ثقات أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، وروى الثقات عنه ، ممن عرف بأنه لايروى إلا عن الثقة ، بل عدم روايته عن مثل أبيه وعمه ، لدخولهم في أعمال الظالمين والقضاء بحكمهم ، وإن إضطروا إليه ، وأيضا إجتنابه عن الرواية عن محمد ابن سنان لأمر صار فيه تشير إلى وثاقته ، فالحري عده فيمن روى عن الثقات ، بل لم أحضر روايته عن المطعون بمثل ما روى أصحاب الإجماع ، ومن عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة ، عن المطعونين .

وإن تكلمنا في ذلك كله بتفصيل في " أصحاب الإجماع " وفي ابن أبي عمير مشايخهم .

فروى أيوب بن نوح عن الثقات والأجلاء من أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، مثل : حريز بن عبد الله ، والحسن بن علي بن زياد الوشاء ، والحسن بن علي بن فضال ، والحسين بن عثمان ، وسعيد العطار ، وصفوان ابن يحيى ، وعبد الله بن المغيرة ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وعبد الله بن مسكان ، والعباس بن عامر القصباني ، ومحمد بن أبي حمزة الثمالي ، ومحمد بن أبي عمير ، ومحمد بن الفضيل بن كثير الأزدي ، ومهران بن محمد بن مهران السكوني ، ومحمد ابن علي بن محبوب ، ومحمد بن سنان ، وأبو طالب وغيرهم .

كما أن الثقات رووا عن أيوب بن نوح ، مثل سعد بن عبد الله الأشعري الثقة ، فروى عنه كثيرا ، وعلي بن مهزيار الأهوازي الثقة الجليل كثيرا ، وأحمد بن الحسن الخشاب كما في مائة منقبة لابن شاذان القمي ( 1 ) ، ومحمد بن جعفر ، كما في

1 - مائة منقبة لابن شاذان القمي : ص 44 ح 11 .

15

[ وأبوه نوح بن دراج ، كان قاضيا بالكوفة ، وكان صحيح الإعتقاد ( 1 ) .

] مائة منقبة أيضا ( 1 ) ، ومحمد بن الحسن الصفار الثقة في رواياته وعلي بن إبراهيم الثقة ، وعلي بن الحسن بن فضال ، ومحمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، ومحمد بنعلي بن علي بن محبوب ، ومحمد بن جعفر أبو العباس الرزاز الثقات ، ومحمد بن يحيى العطار الثقة الجليل ، وموسى بن القاسم البجلي الثقة ، ومحمد بن عيسى بن عبيد الثقة ، وأحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، وحمدان الديواني ، وغيرهم .

10 - بيته ولنشر إلى بيت أيوب بن نوح : 1 - نوح بن دراج القاضي : ( 1 ) ويأتي من الماتن في جميل بن دراج ( ر 328 ) : وأخوه نوح بن دراج القاضي ، كان أيضا من أصحابنا ، وكان يخفي أمره ، وكان أكبر من نوح .

وقال أبو عمرو الكشي ( ص 251 ر 468 ) : قال محمد بن مسعود : سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي عن نوح بن دراج .

فقال : كان من الشيعة ، وكان قاضي الكوفة .

فقيل له : لم دخلت في أعمالهم ؟ فقال : لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي جميلا يوما ، فقلت : لم لا تحضر المسجد ؟ فقال : ليس لي أزار .

وقال حمدان : مات جميل عن مائة ألف قال حمدان : كان دراج بقالا .

وكان نوح مخارجه من الذين يقتتلون في العصبية التي تقع بين المجالس ، وكان يكتب الحديث .

1 - مائة منقبة لابن شاذان القمي : ص 79 ح 47 .

16

[ وأخوه جميل بن دراج ( 1 ) .

] وكان أبوه يقول : لو ترك القضاء لنوح ؟ أي رجل كان ثقة .

وقال ابن حجر : وكان أبو قاضيا بالكوفة .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 323 ر 3 ) : نوح بن دراج النخعي مولاهم ، الكوفي ، القاضي .

وروى في التهذيب في زيادات القضاء عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عنعبد الله ، عن بكر بن صالح ، عن ابن أبي عمير ، عن نوح بن دراج ، قال : قلت : لابن أبي ليلى : أكنت تاركا ، قولا قلته ، أو قضاءا قضيته لقول أحد ؟ قال : لا ، إلا رجل واحد .

قلت : من هو ؟ قال : جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ( 1 ) .

قلت : ذكرنا ترجمة نوح بن دراج في " الطبقات " ، وفي " أخبار الرواة " .

2 - جميل بن دراج النخعي ، أبو محمد الكوفي : ( 1 ) قد عرفه الماتن بعمه أيضا ، لجلالته ، كما يأتي مدحه في بابه ( ر 328 ) : قال ابن فضال : أبو محمد شيخنا ، ووجه الطائفة ، ثقة .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ثم روى كتابه عن الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمد الزراري ، عن جده ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل .

وروى الكشي ( ص 252 ر 469 ) عن محمد بن أبي عمير حديث عبادة جميل بن دراج ، وطول سجوده ، وقد أوردناه في ترجمته وفي " أخبار الرواة " ، وفي " طبقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " .
1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 292 ح .

17

[ .

] وروى الكليني في اصول الكافي رواية الكتب والحديث ، بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لجميل : " ما سمعت مني فاروه عن أبي ( عليه السلام ) " ( 1 ) .

3 - دراج بن عبد الله أبو الصبيح النخعي الكوفي : يأتي من الماتن في جميل بن دراج : ودراج يكنى بأبي الصبيح بن عبد الله .

وروى الكشي في ولديه جميل بن دراج ، عن محمد بن مسعود ، عن أبي جعفر حمدان بن أحمد الكوفي ، فقال ( ص 252 ر 468 ) : كان دراج بقالا ، وكان نوحمخارجه من الذين يقتتلون في العصبية التي تقع بين المجالس ، قال : أو كان يكتب الحديث .

وكان أبوه يقول : لو ترك القضاء لنوح ؟ ! أي رجل كان ثقة .

وروى الصدوق في الخصال بإسناده عن سالم بن غيلان ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .

وروى الخطيب في تاريخ بغداد ، في ترجمة نوح بن دراج ، بإسناده عن أحمد ابن عبد الله العجلي ، قال : نوح بن دراج ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة .

وكان شريك بن عبد الله إذا قبل له في ولده أن يؤدبهم ، قال : من أدب نوحا ؟ دراج ، أدب نوحا ! .

قال كان لشريك بنون كثير ، فيهم رهق ، فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم ؟ فقال : أدراج أدب نوحا ، وكان دراج حائكا ، من

1 - الكافي : ج 1 ص 51 ح 4 .
2 - الخصال : ص 44 ح 39 .

18

[ أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ( 1 ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ( 2 ) ، ] النبط ، له بنون أربعة ، كلهم ولى القضاء ( 1 ) .

قلت : ولعل تكنية دراج بأبي الصبيح كالتكنية بأبي بصير للأعمى ، فتدبر في قول شريك فيه .

وتمام الكلام في ترجمته في " أخبار الرواة " .

( 1 ) هذا هو أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت ، أبو الحسن الأهوازي الصدوق الصالح ، من مشايخ النجاشي الذين روى عنهم بصورة ( أخبرنا ) و ( حدثنا ) ، إشعارا بعدم الطعن فيه بوجه ، كما حققناه في محله في " أخبار الرواة " ، وفي " مشايخ النجاشي " ، وفي " تهذيب المقال " ( 2 ) في هؤلاء المشايخ ، وهو ممن روى عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، كما ذكرناه في مشايخه ، وفي ترجمة ابن عقدة .

( 2 ) هكذا في النسخ التي إعتمدنا عليها كما ذكرنا في مقدمة هذا الشرح هكذا ( قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب ) .

وهكذا في مجمع الرجال للعلامة القهپائي ، والتنقيح ( 3 ) ، عنه .

ولكن في الرجال المطبوع : ( حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن غالب ) .

والظاهر أن المراد ب‍ ( أحمد بن محمد ) هو أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الثقة العظيم من مشايخ ابن هارون ، لما حققناه في ترجمتهما وعند ذكر مشايخهما ومن روى عنهما .

1 - تاريخ بغداد : ج 13 ص 316 ر 7287 .
2 - تهذيب المقال : ج 1 ص 31 .

3 - مجمع الرجال : ، تنقيح المقال : (


19

[ قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب ( 1 ) ، قال : حدثنا الطاطري ، قال : قال : محمد بن سكين ( 2 ) : ] ( 1 ) قد ذكرناه في مشايخ ابن عقدة الحافظ محمد بن غالب الأنصاري ، كما ذكرنا في ترجمته ، وفيمن روى عن علي بن الحسن الطاطري ، فروى السيد ابن طاووس في كتابه الإقبال ( 1 ) دعاء أول يوم رجب بإسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، عن محمد بن غالب الأنصاري ، عن علي بن الحسن الطاطري .

وتحقيق ذلك سبق منا في محله .

ويأتي في محمد بن عبد الله بن غالب أبي عبد الله الأنصاري البزاز ( ر 916 ) قول النجاشي : ثقة في الرواية على مذهب الواقفة .

ثم روى كتابه بإسناده حميد بن زياد عنه .

وروى النجاشي كتب جماعة بأسانيده عن أحمد بن محمد سعيد بن عقدةالحافظ الثقة ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسن الطاطري تارة كما في ترجمة الطاطري ، واخرى عنه ، عن محمد بن عبد الله بن غالب الأنصاري ، عن علي بن الحسن الطاطري ، كما في ترجمة محمد بن مسلمة الكوفي الثقة ( ر 1007 ) ، والتحقيق في ذلك يأتي في محمد بن غالب ، وابن عقدة .

( 2 ) يأتي في ترجمته ( ر 972 ) قول الماتن : محمد بن سكين بن عمار النخعي الجمال ، ثقة .

روى أبوه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

له كتاب .

وذكر الشيخ في الفهرست ( ص 151 ر ) كتابه .

وروى الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن

1 - إقبال الأعمال : (


20

[ نوح بن دراج دعاني إلى هذا الأمر ( 1 ) .

] محمد بن سكين وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تيمم المجدور ( 1 ) .

وذكرناه في " طبقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " ، وفي " أخبار الرواة " أيضا .

تشيع نوح بن دراج الكوفي الكوفي النخعي ( 1 ) إستدل الماتن بالخبر على صحة إعتقاد نوح بن دراج ، مع تصديه القضاء لخلفاء الجور للضرورة ، خلافا لمن عده في العامة .

وذكره الشيخ في العدة ( 2 ) عند ذكر جواز العمل بروايات ثقات العامة مع القرائن الدالة على صحتها حيث عده منهم .

ولكن الصحيح أنه كان من الشيعة الإمامية ، لما ذكره الماتن ، ولغيره مما قد أوردناه مع الأخبار الواردة في مدحه ، وما ذكره القوم فيه من المدائح في " أخبار الرواة " .

ومنها : ما رواه الكليني في اصول الكافي بإسناد صحيح ، حديث التابوت فيشأن آل محمد ( عليهم السلام ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد ابن السكين ، عن نوح بن دراج ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إنما مثل السلاح فينا ، مثل التابوت في بني إسرائيل ، حيث ما دار التابوت دار الملك ، فأينما دار السلاح فينا دار العلم " ( 3 ) .

1 - الكافي : ج 3 ص 68 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 184 ح 529 .
2 - العدة : 3 - الكافي : ج 1 ص 238 ح 4 .

21

[ .

] قلت : هذه الرواية وغيرها مما سنشير إلى بعضها ، تدل على حسن معرفة نوح بن دراج ، وولايته لآل محمد ( عليهم السلام ) ، كما تدل دعوته إليها على حسن إعتقاده حيث تدعوا إلى طاعة الله ورسوله والأوصياء الطاهرين ( عليهم السلام ) .

كل ذلك مع طاعته لهم ( عليهم السلام ) في الأمر بالتقية ، ولذلك إشتبه الأمر على الناس ، فأدخله الخلفاء الظلمة في دائرة الدولة الجائرة ، وأثبته المحدثون والفقهاء ، وساير العلماء العامة المستأجرة في كتبهم ، إلى أن ظهر لهم أمره ، وإنه كان يوالي محمدا وآل محمد ( عليهم السلام ) ويعادي أعدائهم سرا ، ويجاملهم جهارا ، فعزلوه عن ولاية القضاء في الكوفة وبغداد وغيرها ، ثم كذبوه ، وشنعوا عليه وتركوه .

ومنها : ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بأسانيد صحاح عن جميل بن دراج ، عن أخيه نوح ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد العزيز ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يا علي ، قد أذهلني هذان الغلامان ، يعني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، أن أحب بعدهما أحدا أبدا ، إن ربي أمرني أن احبهما ، واحب من يحبهما " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب جمل من أخبار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) مع الرشيد ، في حديث قصده قتله ثم سؤاله عنه ( عليه السلام ) عن امور إن لم يجبه قتله ، منها سبب تفضيلكم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على بني العباس ، وتسميتكم أنفسكم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنكم أبناء علي ( عليه السلام ) ، وأنكم تزعمون أنكم ورثتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أبا طالب مات في حياته ، والعباس عمه ، وهو حي

1 - كامل الزيارات : ص 50 ب 14 ح 1 .$

22

[ .

] بعد وفاته ، في حديث طويل - إلى أن قال - : فقال ( عليه السلام ) : " فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ، ويسألني عن كل باب سواه يريده " .

فقال : لا ، أو تجيب " .

فقلت : " فآمني " ، فقال قد آمنتك قبل الكلام .

فقلت : " إن في قول علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : أنه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو انثى لأحد سهم ، إلا للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني امية ، قالوا : العم والد ، رأيا منهم ، بلا حقيقة ، ولا أثر عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .

ومن قال بقول علي ( عليه السلام ) من العلماء ، فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن دراج ، يقول في هذه المسألة بقول علي ( عليه السلام ) ، وقد حكم به ، وقد ولاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المصرين ، الكوفة والبصرة ، وقد قضى به ، فأنهى إلى أمير المؤمنين ، فأمر بإحضاره ، وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ، والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي ( عليه السلام ) في هذه المسألة .

فقال لهم : فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به ، وقد قضى به نوح بن دراج ؟ ! فقالوا جسر نوح ، وجبنا .

" ، الحديث ( 1 ) .

نوح بن دراج الكوفي النخعي عند العامةقال الذهبي في ميزان الإعتدال : نوح بن دراج الكوفي ، أبو محمد ، مولاهم ، الفقيه ، قاضي الكوفة ، ثم قاضي بغداد بالجانب الشرقي تفقه بأبي حنيفة ، وابن شبرمة ، وابن أبي ليلى .

وروى عنهم ، وعن الأعمش .

وعنه سعيد بن منصور ،

1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 ص 81 ب 69 ح 9 .

23

[ .

] وعلي بن حجر ، وجماعة .

وحكم بين الناس ثلاثة أعوام ، وهو ضرير ، ثم ظهر أمره ، فصرف .

قال ابن معين : ليس بثقة ، وقال النسائي وغيره : ضعيف .

وقال أبو داود : كذاب يضع الحديث .

قيل : مات سنة إثنتين وثمانين ومائة .

إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا نوح بن دراج عن ابن أبي ليلي ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لاعن بالحمل .

قال ابن عدي : نوح ليس بالمكثر ، يكتب حديث ( 1 ) .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : نوح بن دراج النخعي مولاهم ، أبو محمد ، الكوفي ، القاضي ، متروك وقد كذبه بن معين من الثامنة .

مات سنة إثنتين وثمانين .

لم ينسبه ابن ماجة في روايته ( 2 ) .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد : نوح بن دراج أبو محمد الكوفي ، مولى النخع .

حدث عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلي ، وسعد بن طريف ، وسليمان الأعمش ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وعبد الله بن شبرمة ، ومسلم الملائي .

وأخذ الفقه عن أبي حنيفة ، وزفر بن الهذيل .

، ولى نوح بن دراج قضاء الكوفة ، وولي أيضا ببغداد قضاء الشرقية ، ثم عزل بحفص بن غياث .

ثم روى الخطيب بإسناده عن هاني بن هاني ، أن عمار بن ياسر ، إستأذن على علي ( عليه السلام ) ، فقال ائذن له : فلقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول مرحبا بالطيب المطيب .

أخبرنا التنوخي .

أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حكم بن أبي ليلى

1 - ميزان الإعتدال : ج 4 ص 276 ر 9133 .

2 -


24

[ .

] بحكم ، ونوح بن دراج حاضر ، فنبهه نوح فانتبه ، ورجع عن حكمه ذلك ، فقال بن شبرمة : كادت تزل بها من حالق ، قدم

لولا تداركه نوح بن دراج لما راى هفوة القاضي أخرجها

من معدن الحكم نوح أي أخراج يقال : إن الحاكم كان ابن شبرمة ، لا ابن أبي ليلي ، وأن رجلا إدعى قراحا فيه نخل ، فأتاه بشهود ، شهدوا له بذلك ، فسألهم ابن شبرمة : كم في القراح نخلة ؟ فقالوا : لا نعلم ، فرد شهادتهم .

فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد ثلاثين سنة ، ولا تعلم كم فيه إسطوانة ؟ فقال للمدعي : اردد علي شهودك ، وقضى له بالقراح ، وقال هذا الشعر .

أخبرنا حمزة بن محمد .

، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي ، قال : نوح بن دراج ، ضعيف الحديث ، وكان له فقه ، وكان أبوه بقالا بالكوفة ، وكان نوح ولى قضاء الكوفة ، حكم ابن شبرمة بحكم فرد نوح ، وكان من أصحابه فرجع إلى قوله .

فقال ابن شبرمة : ( كادت تزل به .

) .

وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم قال : من أدب نوحا ؟ دراج ، أدب نوحا .

أخبرنا الجوهري .

، حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : كان لشريك بنون كثير ، فيهم رهق ، فقال له وكيع بن الجراح : لو أدبتهم ؟ فقال : أدراج أدب نوحا ؟ وكان دراج حائكا من النبط ، لهبنون ، كلهم ولى القضاء ، وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة ، فقال شاعر : إن القيامة فيما أحسب أقتربت

إذ صار قاضينا نوح بن دراج أخبرنا أبو علي .

، أخبرنا الحسن بن علي بن راشد ، قال : قيل لشريك بن


25

[ .

] عبد الله ، قد تقلد نوح بن دراج القضاء ، فقال : ذهبت العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا .

أخبرنا ابن الفضل ( وذكر فيه حديث خطاء ابن شبرمة وتنبيه نوح له ، إلى أن ذكر كادت تزل بها .

، ثم قال : ) أخبرنا البرقاني ، قال : قرئ علي أبي علي الصواف ، وأنا أسمع .

حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، قال : وسألته يعني محمد بن عبد الله بن نمير ، عن نوح بن دراج : فقال : ثقة .

أقول : ثم ذكر الخطيب تضعيفات القوم لنوح بن دراج : وعن ابن معين : كذاب ، خبيث ، قضى سنين وهو أعمى ، ونحوه عن غيره ، إلى أن قال عن أبي حسان الزيادي ، قال : مات نوح بن دراج النخعي يكنى أبا محمد في سنة إثنتين وثمانين ومائة ، وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد ( 1 ) .

أقول : وتمام الكلام في هذا وفي سائر أحوال نوح في " أخبار الرواة " .

4 - الحسين بن أيوب بن نوح الذي به كنى أبوه : قال الشيخ في الفهرست ( ص 57 ر 212 ) : الحسين بن أيوب له كتاب .

أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن الحسين بن أيوب .

وروى الشيخ المفيد في الأمالي في المجلس الثاني ، عن شيخه أبي الحسن محمد بن مظفر الوراق ، عن أبي بكر محمد بن أبي الثلج ، قال : أخبرني الحسين بن أيوب ، من كتابه ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسن ، عن عبد الله بن جبلة ،

1 - تاريخ بغداد : ج 13 ص 315 ر 7288 .

26

[ .

] عن ذريح المحاربي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهم السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : " إن الله جل جلاله بعث جبرئيل ( عليه السلام ) إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن يشهد لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالولاية في حياته ويسميه بإمرة المؤمنين قبل وفاته ، فدعا نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) تسعة رهط ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنما دعوتكم لتكونوا شهداء الله في الأرض ، أقمتم ، أم كتمتم ؟ ثم قال : يا أبا بكر قم ، فسلم على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، فقال : أعن أمر الله ورسوله ؟ قال : نعم ، فقام ، فسلم عليه بإمرة المؤمنين .

ثم قال : قم يا عمر ، فسلم على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، فقال : أعن أمر الله ورسوله نسميه أمير المؤمنين ؟ قال : نعم .

فقام فسلم عليه .

ثم قال للمقداد بن الأسود الكندي : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين .

فقام فسلم ، ولم يقل مثل ما قال الرجلان من قبله .

ثم قال لأبي ذر الغفاري : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقام فسلم عليه .

ثم قال لحذيفة اليماني : قم فسلم على أمير المؤمنين .

فقام فسلم عليه .

ثم قال لعمار بن ياسر : قم فسلم على أمير المؤمنين فقام فسلم عليه .

ثم قال لعبدالله بن مسعود : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين .

فقام فسلم عليه .

ثم قال لبريدة : قم فسلم على أمير المؤمنين .

وكان بريدة أصغر القوم سنا فقام فسلم .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما دعوتكم لهذا الأمر لتكونوا شهداء الله ، أقمتم أم تركتم " ( 1 ) .

1 - الأمالي للشيخ المفيد : ص 18 ح 7 $

27

[ .

] قلت : ترك ذكر التاسع .

وعن بعض : أنه سلمان الفارسي .

ولم يعلم من التارك له ، وما الموجب فهل ترك سهوا ، أو تناسيا ، أو تعصبا لفارسيته ، أو لغير ذلك .

5 - محمد بن جميل بن دراج النخعي الكوفي : وهو الذي به كناه النجاشي أباه ، كما تقدم ويأتي في ترجمته .

وقد روى المفيد في الإختصاص في باب علم الأئمة باللغات ومنطق الحيوانات ، عن الحسن بن محمد القاشاني ، عن أبي الأحوص داود بن أسد المصري ، عن محمد بن جميل ، قال : حدثني أحمد بن هارون بن موفق مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : أتيت أبا الحسن ( عليه السلام ) لاسلم عليه .

فقال لي - إلى أن قال - : فنظر إلي أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : " لم يعط داود وآل داود شئ إلا وقد اعطي محمد وآل محمد أكثر " ( 1 ) .

6 - عيسى بن أيوب : قيل : روى عنه أجازة أحمد بن إدريس ، كتاب علي بن مهزيار .

7 - الحسن بن أيوب بن نوح بن دراج الكوفي : كان من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ، وممن شهد الإمام الحجة ( عليه السلام ) في عصره ، بل يظهر من بعض الروايات أنه كان من وجوه الشيعة ورؤسائهم في الدين والمذهب ، ممن يرجع إليهم ويؤخذ بقولهم في أمر الإمامة ، وخاصة في عصر

1 - الإختصاص : ص 298 .


28

[ روى أيوب عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ] حدوث الغيبة التي أوجبت لهم الحيرة .

فروى الشيخ في الغيبة : عن أحمد بن علي أبي العباس السيرافي ، عن أبينصر هبة الله بن محمد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة من الشيعة منهم : علي بن بلال وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن أيوب بن نوح ، ( في خبر طويل مشهور ) قالوا جميعا : إجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) نسأله عن الحجة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا - إلى أن قال - : " جئتموني تسألوني عن الحجة من بعدي " ؟ قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنه قطع قمر ، أشبه الناس بأبي محمد ( عليه السلام ) .

فقال : " هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي ، فتهلكوا في أديانكم .

" ، الحديث ( 1 ) .

8 - الحسين بن أيوب : ذكره الشيخ في الفهرست بكتابه ( ص 57 ر 212 ) .

9 و 10 - ابنان آخران لدراج : ذكرهما الخطيب ، بلا تسمية .

11 - روايته عن أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) هذا مدح آخر لأيوب ، إذ في روايته عن أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام )

1 - الغيبة للشيخ الطوسي : ص 357 ح 319 .

29

[ .

] إشارة إلى علو طبقته ، وجلالته ، وورعه في الحديث ، فقد قيل بوثاقة عامة أصحابه ( عليه السلام ) ، ولهم مدائح عامة ، ذكرناها في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " ، ونشير إلى بعضهم ، مع الإشارة إلى بعض مواضع رواياته عنهم ، فمنهم : 1 - حريز بن عبد الله السجستاني الثقة ، روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) كما في التهذيب ( 1 ) .

2 - الحسن بن علي بن زياد الوشاء الثقة ، روى عنه في التهذيب ( 2 ) .

3 - الحسين بن عثمان الثقة ، روى عنه ، عنه ، في التهذيب ( 3 ) .

4 - عبد الله بن مسكان الثقة ، كما في التهذيب ( 4 ) .

5 - علي بن النعمان الرازي ، كما في التهذيب ( 5 ) ، في حديث إمامته على أصحابه .

6 - محمد بن أبي حمزة الثمالي الثقة ، كما في التهذيب والاستبصار ( 6 ) .

7 - محمد بن أبي عمير الأزدي الثقة ، من أصحاب الإجماع وممن لا يروي إلا عن الثقة ، وممن روى بطرق صحاح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وقد حققنا في " طبقات أصحابه " ، بأدلة قاطعة أنه من أصحابه ( عليه السلام ) ، وإن لم يعده الشيخ وغيره

1 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 324 ح 1334 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 209 ح 820 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 137 ح 532 .
4 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 307 ح 892 .
5 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 181 ح 726 .
6 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 48 ح 138 ، وص 221 ح 632 ، وج 3 ص 8 ح 26 ، وج 4 ، ص 228 ح 669 ، الاستبصار : ج 1 ص 53 ح 155 .

30

[ ولم يرو عن أبيه ( 1 ) ، ] فيهم ، فروى أيوب عنه كثيرا ، منها ما في التهذيب ( 1 ) .

8 - ومحمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الثقة ، كما في التهذيب ( 2 ) .

9 - محمد بن سكين بن عمار الكوفي النخعي الثقة ، كما في الكافي والتهذيب ( 3 ) ، بإسناد صحيح في تيمم المجدور .

10 - مهران بن محمد بن مهران السكوني من الثقات من مشايخ ابن أبيعمير ومن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، روى عنه في التهذيب ( 4 ) .

وبذكر هؤلاء العشرة من ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، الذين روى عنهم أيوب بن نوح نكتفي فبها الكمال .

وتفصيل من روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) في " طبقات أصحاب النبي والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) " .

12 - عدم روايته عن أبيه وعمه ( 1 ) قلت : إن صحت عدم رواية أيوب بن نوح عن أبيه ، مع أنه الفقيه القاضي الشهير بين الفريقين ، والثقة عند العامة والخاصة وإئتمان الإمام أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) عليه ، وعلى عدم كتمانه الحق ، لو أحضره الرشيد في حال غضبه ، كما تقدم ، فهو يشير إلى أحد أمرين : الأول : شدة ورع أيوب في الرواية عن مثل والده الثقة العظيم ، من

1 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 212 ح 517 ، وج 5 ص 213 ح 717 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 280 ح 148 ، وج 8 ص 122 ح 420 ، وغير ذلك .
3 - الكافي : ج 3 ص 68 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 184 ح 529 .
4 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 253 ح 1093 .

31

[ ولا عن عمه شيئا ( 1 ) .

] له كتاب نوادر ( 2 ) .

أخبرنا محمد بن محمد عن الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن ] أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، لدخوله في القضاء .

وتوليه امور الظالمين ، وإن كان عن إضطرار كما تقدم ، ولعل بهذا نظر الماتن .

الثاني : إستعمال التقية لئلا يظهر أمر والده من التقية الشديدة في دولتهم .

وإنما الكلام في عدم روايته عنه ، فلم يسنده الماتن إلى رواية أو قائل ،والحدس لعدم الوجدان ، لا يدل على عدم الوجود .

( 1 ) ولكن قد روى أيوب بن نوح عن عمه جميل بن دراج بواسطة محمد ابن أبي عمير كتابه ، كما في ترجمته .

وروى عنه ، كما في أمالي المفيد في المجلس السادس ، وفي التهذيب في ذبيحة منى ، وغير ذلك ( 1 ) مما يطول به المقام .

ولعل الإفتراق المكاني هو الموجب لعدم الرواية بلا واسطة ، أو الإحتراز عن الرواية عنه بلا واسطة ، على ما هو طريقة بعض أئمة الحديث ، كما تقدم في مشايخ النجاشي من هذا الشرح .

وتشهد لذلك روايته عن صفوان ، عن معلى بن زيد ، عن معلى بن خنيس كتابه ، كما يأتي .

13 - كتب أيوب بن نوح ( 2 ) وفي فهرست الشيخ ( ص 16 ر 49 ) : له كتاب وروايات ومسائل عن
1 - الأمالي للمفيد : تهذيب الأحكام : ج 5 ص 213 ح 717 ، ( $

32

[ محبوب ، وأحمد بن محمد بن خالد ، عن أيوب ( 1 ) .

] أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) .

أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد ، عن عبد الله والحميري ، عنه .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم : أيوب بن نوح بن دراج ، له كتاب وروايات ومسائل عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ( 1 ) .

ويأتي من الماتن في مصنفات عبد الله بن جعفر الحميري ( ر 573 ) : مسائل الرجال ، ومكاتباتهم أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) .

( 1 ) طريق النجاشي فيه نظر بابن بطة ، ولكن طريقي الشيخ في الفهرست وكذا في التهذيبين ، وأيضا طرق الكليني وكذا طريقي الصدوق في المشيخة ( 2 )صحاح كلها .

وتقدم أنه روى كتاب عمه جميل بن دراج عن محمد بن أبي عمير ، عنه .

ويأتي في البراء بن محمد الكوفي الثقة ( ر 293 ) ، رواية أيوب بن نوح كتابه ، وفي عبد الله بن المغيرة البجلي الثقة الثقة ( ر 561 ) ، عن جعفر بن محمد بن عبيدالله بن عتبة ، عن أيوب بن نوح ، عنه كتبه ، وفي معلى بن خنيس الكوفي ( ر 1117 ) ، مولى الصادق ( عليه السلام ) بإسناده الصحيح عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب ، عن صفوان بن يحيى ، عن معلى بن زيد الأحول ، عن معلى بن خنيس كتابه .

وفي أبي حبيب النباحي ( ر 1254 ) بإسناده عن الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن مسكان ، عن أبي حبيب كتابه .

1 - معالم العلماء : ص 26 ح 131 .
2 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ( $

33

[ رأيت بخط أبي العباس بن نوح فيما كان وصى إلي من كتبه ( 1 ) ، عن جعفر بن محمد ( 2 ) ، عن الكشي ، عن محمد بن مسعود ، عن حمدان النقاش ( 3 ) ، قال : كان أيوب من عباد الله الصالحين .

قال أبو عمرو الكشي : كان من الصالحين .

ومات وما خلف إلا مائة وخمسين دينارا ، وكان عند الناس : أن عنده مالا ( 4 ) .

] كما روى الشيخ في الفهرست كتاب جماعة عن أيوب بن نوح ، منهم إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن هلال المخزومي الثقة الجليل ( ص 12 ر 35 ) ، ومنهم ربيع بن محمد المسلمي ( ص ر ) ، فروى فيه عن الصفار ، عنه ، عنه .
وكذا في بصائر الدرجات ، عنه ( 1 ) ، ومنهم العباس بن عامر القصباني ، روى عنه كتابه في الفهرست ( ص 118 ر 517 ) .

( 1 ) تقدم منا في الجزء الأول من هذا الشرح ترجمة للشيخ النجاشي في فصول عديدة حسب ما دققنا النظر في نفس الكتاب واستخرجناها ، وفيها فصل ما وصى ابن نوح به للنجاشي ( 2 ) .

كلها إعتمادا على ما ذكره في خلال التراجم .

( 2 ) لعله جعفر بن محمد بن مسعود العياشي الممدوح في كلام الشيخ .

( 3 ) ربما يستظهر من ابن طاووس في التحرير وغيره ( 3 ) ، إتحاد حمدان النقاش وحمدان القلانسي الكوفي النهدي الثقة .

( 4 ) في الكشي ( ص 572 ر 1083 ) هكذا : محمد ، قال : حدثني محمد بن

1 - بصائر الدرجات : 2 - تهذيب المقال : ج 1 3 - (


34

[ - أيوب بن عطية أبو عبد الرحمان الحذاء ( 1 ) : ] أحمد النهدي كوفي ، وهو حمدان القلانسي ، وذكر أيوب بن نوح وقال : كان من الصحالحين مات ولم يخلف إلا مقدار مائة وخمسين دينارا ، وكان عند الناس أن عنده مالا كثيرا ، لأنه كان وكيلا لهم ( عليهم السلام ) ، وكان يقع في يونس ، فيما يذكر عنه .

1 - تعدد ضبط أيوب بن عطية ( 1 ) لم تتفق الروايات والنصوص الرجالية على ضبط نسبة أيوب بن عطية مع كنيته ، وطبقته ، وشغله ، ولذلك أوهم التعدد .

فالنشر إليهم بتفصيل حتى يذهب الشك والوهم .

1 - أيوب بن عطية : فروى الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن عطية ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " قسم رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) الفئ ، فأصاب عليا ( عليه السلام ) أرض ، فاحتفر فيها عينا ، فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها : عين ينبع ، فجاء البشير ليبشره ، فقال ( عليه السلام ) : بشر الوارث ، هي صدقة ، بتا بتا في حجيج بيت الله ، وعابر سبيله ، لا تباع ولا توهب ، ولا تورث ، فمن باعها ، أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " ( 1 ) .

قلت : ورواه الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن

1 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 148 ح 609 .

35

[ .

] الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن عطية الحذاء ، نحوه ( 1 ) .

وقد ذكرنا حديث ينبع بما ورد فيه ، وتاريخ هذه العين المباركة وأساميها بمصادرها من العامة والخاصة في " معجم البقاع والأماكن المتبركة " .

2 - أبو عبد الرحمان : فروى المفيد في الأمالي في المجلس الثالث ، عن ابن قولويه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن علوية ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن تويه بن الخليل ، عن عثمان بن عيسى ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سفر إذ نزل ، فسجد خمس سجدات ، فلما ركب قال له بعض أصحابه : رأيناك يا رسول الله صنعت ما لم تكن تصنعه ؟ قال : " نعم ، أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فبشرني أن عليا في الجنة ، فسجدت شكر الله تعالى ، فلما رفعت رأسي ، قال : وفاطمة في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي ، قال : والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعترأسي ، قال : ومن يحبهم في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى ، فلما رفعت رأسي ، قال : ومن يحب من يحبهم في الجنة ، فسجدت شكرا لله تعالى " ( 2 ) .

وروى الصدوق في علل الشرايع عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن

1 - الكافي : ج 7 ص 54 ح 9 .

2 - الأمالي للمفيد : (


36

[ .

] محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي ، عن ابن عباس ، عن أسباط ، عن أبي عبد الرحمان ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني ربما حزنت ، فلا أعرف في أهل ، ولا مال ، ولا ولد ، وربما فرحت ، فلا أعرف في أهل ولا مال ، ولا ولد ؟ فقال : إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه ، كان من دنوا الملك منه ، فإذا كان حزنه ، كان من دنوا الشيطان منه ، وذلك قول الله تبارك وتعالى :

( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم )

( 1 ) .

وروى جماعة عن أبي عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذكرناهم في ترجمته في الكنى من " الطبقات الكبرى " في أصحابه ، منهم أسباط بن سالم ، وعبد الله بن سعيد ، وعثمان بن عيسى ، ومحمد بن سنان .

3 - أيوب بن عطية الحذاء : هذا كما في المتن .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : أيوب بن عطية الحذاء ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحابه من رجاله ( ص 154 ر 248 ) : أيوب بن عطية الحذاء .

وروى البرقي في المحاسن عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ،

1 - علل الشرايع : 2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 29 .


37

[ .

] عن أيوب بن عطية الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن عليا ( عليه السلام ) وجد كتابا في قراب سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

" ، الحديث ( 1 ) .

وروى الصدوق في الفقيه عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب ابن عطية الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه .

" ، الحديث ( 2 ) .

وروى الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن عطية الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " قسم نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) الفئ فأصاب عليا ( عليه السلام ) أرضا فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء .

" ( 3 ) ، الحديث كما تقدم عن التهذيب .

4 - أبو عبد الرحمان الحذاء : فقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضا : أبو عبد الرحمان الحذاء ( 4 ) .

وروى الشيخ في التهذيب في باب كمية الفطرة ، بإسناده عن أبي المعزاء ، عن أبي عبد الرحمان الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه ذكر صدقة الفطرة أنها على كل

1 - المحاسن : ج 1 ص 17 ح 49 .
2 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 254 ح 3 - الكافي : ج 7 ص 54 ح 9 .

4 - كتاب الرجال للبرقي : ص 42 .


38

[ .

] صغير وكبير من حر ، أو عبد ، ذكر أو انثى صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة .

قال : فلما كان في زمن معاوية لعنه الله ، وخصب الناس ، عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة .

ورواه في الاستبصار أيضا ( 1 ) .

وروى أيضا في التهذيب في تلقين المحتضرين بإسناده عن سلمة بن الخطاب ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن حميد بن المثنى ، عن أبي عبد الرحمان الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " فأول نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة ( عليها السلام ) إنها إشتكت شكوتها التي قبضت فيها ، وقالت لأسماء : إني نحلت وذهب لحمى ، ألا تجعلي شيئا يسترني ؟ قالت أسماء : إني كنت بأرض الحبشة ، رأيتهم يصنعون شيئا ، أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبك صنعت لك ، قالت : نعم ، فدعت بسرير ، فأكبه لوجهه ، ثم دعت بجرائد ، نشرته على قوائمه ، ثم جللته ثوبا ، فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون ؟ فقالت : إصنعي لي مثله ، إستريني ، سترك الله من النار " ( 2 ) .

وروى أيضا في التهذيب في فضل المساجد بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي عبد الرحمان الحذاء ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " مسجد كوفان روضة من رياض الجنة ، صلى فيه ألف نبيا وسبعون نبيا .

وميمنته رحمة ، وميسرته مكر .

وفيه عصا موسى ( عليه السلام ) ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ( عليه السلام ) .

ومنه فار التنور وجرت السفينة .

وهي صرة بابل ، ومجمع الأنبياء ( عليهم السلام ) " ( 3 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 82 ح 238 ، الاستبصار : ج 2 ص 48 ح 11 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 469 ح 1540 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 252 ح 691 .

39

[ .

] قلت : ويظهر من رواية جعفر بن البجلي الكوفي الثقة ، الذي قال النجاشي فيه : ( روى عن الثقات ورووا عنه ) عن أبي عبد الرحمان الأعرج ، أنه من الثقات .

كما يظهر من رواياته شدة ولائه لآل محمد ( عليهم السلام ) وحرقته لهم ، ودوبه في محبتهم .

وستظهر باتحاده مع أيوب بن عطية الأعرج الحذاء الكوفي ، منزلته ، فلا تغفل .

5 - أيوب بن عطية الأعرج الكوفي : فقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 150 ر 164 ) أيضا : أيوب بن عطية الأعرج الكوفي .

6 - أبو عبد الرحمان الأعرج : قال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضا : أبو عبد الرحمان الأعرج ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 339 ر 7 ) في الكنى : أبو عبد الرحمان الأعرج ، الكوفي .
وقال أيضا في الكنى من الفهرست ( ص 191 ر 862 ) : أبو عبد الرحمان الأعرج له كتاب .

- ثم ذكر أسماءا بكتبهم ، ثم قال : - روينا هذه ، الكتب كلها بالإسناد ( أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل ) ، عن حميد ، عن القاسم بن إسماعيل القرشي ، عنهم .

وروى في اصول الكافي في باب من يعيب الناس عن علي بن إبراهيم ،

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 42 .


40

[ .

]عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي عبد الرحمان الأعرج وعمر بن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر وعلي بن الحسين صلوات الله عليهم ، قال : " إن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر في عيوب غيره ما يعمى عليه من عيب نفسه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه ، أو ينهى الناس عما لا يستطيع تركه " ( 1 ) .

2 - اتحاد العناوين في مترجم واحد وقد ظهر مما ذكرنا إتحاد الجميع ، فقد جمع النجاشي بين الاسم والكنية واللقب العملي ، وترك ذكر الأعرج ، لكن الشيخ كما عرفت ، ذكر الجميع على نحو يظهر منه الإتحاد .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : أيوب بن عطية الحذاء الأعرج يكنى أبا عبد الرحمان الكوفي .

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) ، وقال : له كتاب يرويه عنه صفوان بن يحيى .

وذكره الطوسي في رجال الشيعة ( 2 ) .

قلت : إن التدبر في كلام النجاشي أيضا يشهد بالإتحاد فقد بدء بذكر الأسم أولا ثم في طريقه إليه ذكر الكنية .

1 - الكافي : ج 2 ص 460 ح 4 .
2 - لسان الميزان : ج 1 ص 486 ر 1501 .

41

[ ثقة ( 1 ) ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) .

له كتاب ( 3 ) ، ] 3 - وثاقته ومنزلته ( 1 ) ويؤكد وثاقته رواية من عرف بأنه روى عن الثقات مثل جعفر بن بشير وصفوان ، عنه ، ذكرناهم في " الطبقات الكبرى " .

كما تدل على منزلته في الإيمان بما أنزل الله ، وعدم كتمانه الحق وولايته لأهل البيت ( عليهم السلام ) رواياته ، ذكرناها في " أخبار الرواة " .

4 - طبقته وروايته عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) إتفقت الروايات وكلام النجاشي والشيخ ، وغيرهما على روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وروى عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، جماعة أشرنا إلى بعضهم ، وأحصينا ذكرهم في " الطبقات الكبرى " .

تتميم : إن لآل أيوب بن عطية ذكرا في الرجال ، مثل عطية الكوفي ، وإبراهيم بن عطية ، والحسن بن عطية ، والحسين بن عطيه ، وسفيان بن عطية ، وعلي بن عطية وعيس بن عطية ، ومحمد بن عطية ، وموسى بن عطية .

وتفصيل تراجمهم وذكر المميزات لهم في " أخبار الرواة " .

5 - كتابه والطرق إليه ( 3 ) قلت : بل له كتاب وروايات ، كما أشرنا إلى بعضها من غير الطريق إلى كتابه .


42

[ يرويه عنه جماعة ( 1 ) ، منهم : صفوان بن يحيى .

أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا علي بن حبشي ، قال : حدثنا حميد ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا صفوان ابن يحيى ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان بن عطية ، بكتابه ( 2 ) .

] ( 1 ) يظهر من العبارة أن ساير الروايات أيضا من كتابه ، وإن كان برواة اخر للكتاب ، غير صفوان الثقة من أصحاب الإجماع .

( 2 ) الصحيح ما في المتن من رواية القاسم بن إسماعيل أبي محمد القرشي الأنباري استاد حميد بن زياد ، كما ذكره النجاشي في ترجمة حميد بن مسعود ( ر 341 ) .

وأما ما في الفهرست من رواية القاسم كتابه بلا واسطة صفوان فلا يخلو عن سقط في النسخة ظاهرا ، والله العالم ، كما يظهر من طبقته ورواياته كتب أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بالواسطة ، كما في النجاشي والفهرست .

وقال الشيخ في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجاله ( ص 490 ر 2 ) : القاسم ابن إسماعيل القرشي ، يكنى أبا محمد المنذر ، روى عنه حميد بن زياد اصولا كثيرة .

وقال النجاشي في طريقه إلى كتاب صبيح أبي الصباح الصيرفي ( ر 540 ) : له كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم صفوان بن يحيى ، أخبرنا .

، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل أبو المنذر الأنباري ، قال : حدثنا صفوان بن يحيى ، عن صبيح .

قلت : في رجال الطريق حميد الثقة الواقفي ، والقاسم الذي ورد في كتاب الغيبة للشيخ في رد الواقفة عن أبي علي محمد بن همام ، عن علي بن رباح ، قال : سمعت القاسم بن إسماعيل القرشي وكان ممطورا ، أي شئ .

، الحديث ( 1 ) .

1 - (


43

[ - أيوب بن الحر الجعفي ( 1 ) : ] والمراد بالممطور - والله العالم - الواقفي ، لما روى في الواقفة التسمية لهم بالكلاب الممطورة .

ومع هذا تشهد لوثاقته ، ووثاقة علي بن حبشي امور ذكرناها في محلها .

والظاهر أن ابن الحبشي ليس واقفيا ، لما ذكره الشيخ في رجاله أنه خاصي .

1 - نسبه ونسبته ( 1 ) يأتي في ترجمة أخيه ( ر 459 ) : زكريا بن الحر ، أخو أديم وأيوب .

قالابن حجر في لسان الميزان : أيوب بن الحر الجعفي ، ويقال : النخعي ، كوفي .

ذكره الطوسي وغيره في رجال الشيعة ، والرواة عن جعفر الصادق ، وابنه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .

قال ابن النجاشي : يعرف بأخي أديم ، روى عنه يحيى بن عمران الحلبي ، وأبو عبد الله البرقي ( 1 ) .

وقال الصدوق في المشيخة إليه : أيوب بن الحر الجعفي الكوفي أخي أديم بن الحر ، وهو مولى .

فقد روى عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن الحر الجعفي الكوفي ( 2 ) .

قلت : والطريق صحيح .

وقال البرقي في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 29 ر 110 ) : أيوب
1 - لسان الميزان : ج 1 ص 477 ر 1463 .
2 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 130 ر 376 .

44

[ مولى ( 1 ) .

] ابن الحر جعفي ، كوفي ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 150 ر 161 ) : أيوب بن الحر الكوفي ، أسند عنه .

قلت : تقدم في المجلد الأول ( 2 ) التحقيق في معني قول الشيخ في جماعة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وغيره : ( أسند عنه ) ، وتسميتهم .

وقال أيضا ( ص 153 ر 231 ) : أيوب بن الحر .
وفي أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 343 ر 14 ) : أيوب بن الحر ، مولى ظريف .
وقال في الفهرست ( ص 16 ر 50 ) : أيوب بن الحر ، ثقة .

قلت : والظاهر إتحاد الجميع ، وتكرار الشيخ لذكره حسب عناوين الروايات والأصحاب .

2 - مولويته ( 1 ) إتفق من ذكره على أنه كوفي ، مثل البرقي والصدوق والشيخ وابن حجر وغيرهم ، كما عرفت ذكر جماعة أنه جعفي .

وإنفرد ابن حجر بقوله بعد الجعفي : ( ويقال : النخعي ) .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : مولى ظريف .

وقال الصدوق : وهو مولى .

وقال النجاشي في أخيه أديم بن الحر الجعفي : مولاهم ، كوفي .

، وأيضا في زكريا بن الحر الجعفي ( ر 459 ) : أخو أديم وأيوب .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 29 .

2 - تهذيب المقال : ج 1 ص ( $

45

[ ثقة ( 1 ) .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ذكره أصحابنا في الرجال ( 3 ) .

] 3 - وثاقته ( 1 ) وثقه الشيخ أيضا في الفهرست ، كما عرفت .

وقد روى عنه الثقات ، أشرنا إليهم في " الطبقات الكبرى " .

ورواياته تشير إلى حسن معرفته واستقامته ، ذكرناها في " أخبار الرواة " .

4 - طبقته وروايته عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) كما صرح به البرقي والشيخ فيما تقدم من كلامهما .

وله أحاديث لطيفة في حضوره عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكرناها في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .

وروى جماعة من ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، مثل يحيى بن عمران الحلبي ، وعبد الله بن مسكان ، وإبراهيم بن عبد الحميد ، وهارون بن مسلم ،وعبد الكريم بن عمرو ، وسويد القلاء ، وغيرهم ، ممن ذكرناهم في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " ، فهو من أكابر أصحابه الذين رووا عنه ( عليه السلام ) .

( 3 ) في عبارة النجاشي إيهام بالتأمل في روايته عنه ( عليه السلام ) ، حيث قال : ( ذكره أصحابنا في الرجال ) ، ولكنه في غير محله ، حسب ما عرفت .

وذكره الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) أيضا ، ذكرناه في " طبقات أصحابه " أيضا بمن روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) .

وروى الكليني في الكافي باب الطواف وإستلام الأركان عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، قال : حدثني أيوب أخو أديم ، عن الشيخ ( عليه السلام ) ، قال : " قال لي أبي ( عليه السلام ) : كان أبي


46

[ يعرف بأخي أديم ( 1 ) .

] إذا إستقبل الميزاب ، قال : اللهم إعتق رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك .

" ، الدعاء ( 1 ) .

5 - أخوه أديم وشهرة إخوته به ( 1 ) يظهر من معروفيته بأخي أديم ، شهرة أخيه .

ويأتي في أخيه أديم ( ر 267 ) : أديم الحر الجعفي مولاهم ، كوفي ثقة ، له أصل .

وأيضا في أخيه : زكريا ابن الحر الجعفي ( ر 459 ) : أخو أديم ، وأيوب .

ويحتمل كونه أخي الصلت بن الحر الآتي في محله ( ر 545 ) .

وقد تقدم عن الصدوق : أخي أديم بن الحر .

وروى الكليني في الكافي كتاب المعيشة باب الحث على الطلب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أيوب أخي أديم بياع الهروي ، قال : كنا جلوسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل العلاء بن كامل .

، الحديث .

ورواه الشيخفي التهذيب مثله ( 2 ) .

وأيضا في اصول الكافي من كتاب الدعاء فضل قول : ( يا الله عشر مرات ) عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن أيوب بن الحر أخي أديم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .

وأيضا في الفروع بإسناد صحيح عن عبد الله بن بكير ، عن أديم بياع

1 - الكافي : ج 4 ص 407 ح 2 .
2 - الكافي : ج 5 ص 78 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 323 ح 888 .
3 - الكافي : ج 2 ص 519 ح 1 .

47

[ له أصل ( 1 ) .

أخبرنا الحسين ، قال : حدثنا ابن حمزة ، قال : حدثنا ابن بطة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه ، عن أيوب ( 2 ) .

] الهروي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : أديم بن الحر الخثعمي ، بياع الهروي ، روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

( 2 ) .

قلت : وتمام الكلام فيه ، وفي أخوته في كتابنا " أخبار الرواة " .

6 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) ذكرناه مع أخيه أديم في ( أصحاب الاصول الأربعمائة ) .

( 2 ) الطريق فيه كلام بابن بطة .

ورواه الشيخ في الفهرست عن عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة مثله .

وفيه كلام تارة بأبي المفضل ، واخرى بابن بطة .

وله إليه في التهذيبين طرق صحيحة ، كما أن في الكافي إليه طرق صحيحةوتقدم طريق الصحيح وهو أيضا صحيح .

قلت : وقد استقصينا المسمين بأيوب من المصنفين في " شرح الفهرست " وأيضا أصحاب الصادق ( عليه السلام ) منهم في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " ، ومن ساير أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في " الطبقات الكبرى " ، ومن ساير الرواة في " أخبار الرواة " .

1 - الكافي : ج 5 ص 429 ح 1 .
2 - لسان الميزان : ج 1 ص 337 .

48

[ - 8 - [ باب إدريس ] - إدريس بن زياد الكفرتوثي : أبو الفضل ( 1 ) ] 1 - كنيته ونسبته ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : إدريس بن زياد الكفرتوثي ، أبو الفضل ، وأبو محمد ، ذكره الطوسي ، وقال : ثقة ، من رجال الشيعة ، أدرك أصحاب جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وروى عن حنان بن سدير ، وعنه أحمد بن ميثم بن أبي نعيم ، وجعفر بن محمد الحسيني ، ومحمد بن الحسن الأشعري وله كتاب النوادر ، وغيره ( 1 ) .

وقال ابن الغضائري في المحكي عنه : إدريس بن زياد ، يكنى أبا الفضل الكفرتوثائي ، خوزي الأم ، يروي عن الضعفاء ( 2 ) .

قلت : الكفرتوثا بضم التاء المثناة من فوقها ، وسكون الواو ، وثاء مثلثة ، قرية كبيرة من أعمال الجزيرة بينها وبين ( دارا ) خمسة فراسخ .

وذكرنا الكفرتوثيين من الرواة في " الأنساب " ، ومنهم إدريس .

وقد روى شيخنا المفيد في الأمالي من المجلس الخامس عشر عن شيخه

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 333 ر 1013 .

2 - الأمالي للمفيد : (


49

[ ثقة ( 1 ) .

أدرك أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وروى عنهم ( 2 ) .

] أبي الحسين محمد بن المظفر البزار ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الحسيني ، عن إدريس بن زياد الكفرتوثي ، عن حنان بن سدير ، عن سديف المكي ، قال : حدثني محمد بن علي ( عليهم السلام ) ، وما رأيت محمديا ، قط يعدله ، قال : حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : نادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المهاجرين والأنصار ، فحضروا بالسلاح وصعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : " يا معاشر المسلمين ، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا .

" ، - إلى أن قال : - قال حنان بن سدير : فعرضت هذا الحديث على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) الحديث .

( 1 ) ، وتمامه في " أخبار الرواة " .

2 - وثاقته ( 1 ) وروى عنه الثقات ، مثل أحمد بن ميثم الذي تقدم في ترجمته قول الماتن فيه : كان من ثقات أصحابنا الكوفيين ، ومن فقهائهم .

ومثل أبي عبد الله جعفر بن محمد الحسيني ، المتقدم في أصحابنا ، الذي سمع وأكثر ، وعمر ، وعلا إسناده ( 2 ) .

3 - روايته عن أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 2 ) بل أدرك من أدرك الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، وروى عنهم

1 - الأمالي للمفيد : 2 - تهذيب المقال : ج 3 ص ر 216 .

50

[ وله كتاب نوادر ( 1 ) .

أخبرنا محمد بن علي الكاتب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب ، قال : حدثنا عمران بن طاووس بن محسن بن طاووس مولى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : حدثنا إدريس ، ] مثل حنان بن سدير الثقة ، كما تقدم ، وبمثل روايته عنهم ، علو الإسناد .

بل يحتمل كونه ممن ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، حيث ذكر جماعة ممن سمي بإدريس بنسبتهم ، ثم قال ( ص 150 ر 159 ) : إدريس ، لم ينسب .
4 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست ( ص 39 ر 115 ) : إدريس بن زياد ، له روايات أخبرنا بها ابن عبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد ، عن أحمد بن ميثم ، عنه .

قلت : وهل الروايات غير كتاب نوادره ؟ وجهان .

ثم إن طريق الشيخ موثق بحميد الثقة الواقفي .

وما أصاب من ضعفه بأبي طالب الأنباري أو ساير الطرق التي هو فيه ، فلم يعرفه بإسمه ، وإلا فلا ريب للعارفين بالطرق والاسانيد أن أبا طالب الأنباري هذا ، هو عبيدالله بن أبي زيد ، أبي طالب الأنباري المترجم في النجاشي وغيره .

وقال النجاشي - كما يأتي في ترجمته ( ر 617 ) : - شيخ من أصحابنا ، يكنى أبا طالب ثقة ، في الحديث ، عالم به .

، قال : .

وجفاه أصحابنا ، وكان حسن العبادة والخشوع ، وكان أبو القاسم بن سهل الواسطي العدل ، يقول : ما رأيت رجلا كان أحسن عبادة ، ولاأبين زهاده ، ولا أنظف ثوبا ، ولا أكثر تحليا من أبي طالب .


51

[ وأخبرنا محمد وغيره عن أبي بكر الجعابي ، قال : حدثنا جعفر الحسيني ، قال : حدثنا إدريس ( 1 ) .

]فإذا عثروا به وجد على أجمل حال من الصلاة والدعاء .

قلت : وقد أستوفينا الكلام في ذكر منزلته في ترجمته من هذا الشرح ، وفي " أخبار الرواة " في باب الأسماء ، وفي الكنى ، فهو كثير الرواية والسماع روى الاصول والمصنفات ، وكان من أجلاء الثقات من مشايخ أحمد بن عبدون شيخ مشايخ المفيد والنجاشي ، والشيخ .

( 1 ) لم أحضر ترجمة ومدحا لعمران بن طاووس الذي في الطريق الأول .

وأما الطريق الثاني إلى كتابه فهو صحيح ، رجاله الثقات ، وأما جعفر بن محمد أبو عبد الله الحسيني الثقة فهو الواقع في طريق المفيد في الأمالي كما تقدم .

ثم إن الشهيد الأول في كتاب ( الذكرى ) في نجاسة عرق الجنب من الحرام قال : والشيخ نقل في الخلاف ، الإجماع على نجاسة عرق الجنب الحرام ، وفي المبسوط نسبه إلى رواية الأصحاب ، وقوى الكراهية .

ولعله ما رواه محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن زياد الكفرتوثي إنه كان يقول بالوقف ، فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب ، أيصلي فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب ، لانتظاره ( عليه السلام ) حركه أبو الحسن ( عليه السلام ) بمقرعه ، وقال مبتدئا : " إن كان من حلال فصل فيه ، وإن كان من حرام فلا تصل فيه " ( 1 ) .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في معجزات الإمام أبي محمد

1 - الذكرى : (


52

[ - إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني : أبو الفضل ( 1 ) كوفي ، واقف ، ثقة ، له كتاب الأدب ، كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة .

- إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري ( 2 ) : ] العسكري ( عليه السلام ) : إدريس بن زياد الكفرتومائي ، قال كنت أقول فيهم قولا عظيما ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمد ( عليه السلام ) ، فقدمت ، وعلي أثر السفر ، ووعثائه ، فألقيت نفسي على دكان حمام ، فذهب بي النوم ، فما إنتبهت إلا بمقرعة أبي محمد ( عليه السلام ) قد قرعني بها ، حتى إستيقظت فعرفته ، فقمت قائما ، أقبل قدميه وفخذيه ، وهو راكب الغلمان من حول ، فكان أول ما تلقاني به ، أن قال : " يا إدريس ،

( بل عباد يكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون )

" ، فقلت : حسبي ، يا مولاي ، وإنما جئت لأسألك عن هذا ، قال : فتركني ، ومضى ( عليه السلام ) ( 1 ) .

( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : إدريس بن الفضل بن سليمان الخولاني ، أبو الفضل ، ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ، وقال : كان ثقة ، واقفا وله كتاب الأدب وغيره ( 2 ) .

1 - نسب إدريس الأشعري ( 2 ) تقدم ذكر آبائه إلى عامر الأشعري في أحمد بن محمد بن عيسى بن

1 - المناقب لابن شهر آشوب : ج 3 ص 529 ح ، والآية في سورة 2 - لسان الميزان : ج 1 ص 334 ر 1019 .

53

[ .

] عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري ، ووفود جده السائب بن مالك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإسلامه وهجرته وإقماته بالكوفة وذكر أحاديث أبي عامر الأشعري وصحبته وعقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللواء له يوم حنين ، وشهادته ، ودعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ( 1 ) .

وأيضا تراجم رجال هذا البيت الكريم بتفصيل ، هناك ، وفي إسماعيل بن آدمبن عبد الله بن سعد الأشعري ( 2 ) ، مع جماعة الأشعريين .

وأيضا في مشايخ النجاشي في علي بن أحمد بن محمد بن طاهر ، أبي الحسين الأشعري القمي ( 3 ) .

وأيضا في ترجمة الحسين بن محمد بن عامر بن عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي ( 4 ) ، فذكرنا جماعة منهم بترجمة .

ويأتي تراجم جماعة منهم ، مثل سعد بن عبد الله الأشعري ( ر 467 ) ، وسعد ابن سعد الأشعري ( ر 470 ) ، وعبد الله بن سعد ، وساير رجالهم ، ممن أحصيناهم مع ذكر أحوالهم في " أخبار الرواة " ، وذكر كتبهم والطرق وإليهم وإلى كتبهم ورواياتهم في " المشيخات " .

ولإدريس هذا أخوة ، ذكرناهم في " أخبار الرواة " ، منهم عبد الملك بن

1 - تهذيب المقال : ج 3 ص ر 198 .

2 - تهذيب المقال : ج 1 3 - تهذيب المقال : 4 - تهذيب المقال :


54

[ .

] عبد الله بن عسد القمي الأشعري الذي روى عن أخيه إدريس ، كثيرا ، ذكرناها بمن روى عنه ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في " الطبقات الكبرى " ، وفي " أخبار الرواة " ومنهم الزبير ، وزكريا ، وسعد ، وعمران ، وعيسى .

ولإدريس أولاد ، ذكرناهم في " أخبار الرواة " منهم أحمد بن إدريس وزكريا يأتي ترجمته ( ر 458 ) وترجمة زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري الثقة ( ر 459 ) .

2 - كنيته قد أهمل الماتن تكنية إدريس بن عبد الله ، وذكر أن ( أبا جرير ) كنية زكريا ابن إدريس ، ولكن كناه البرقي والشيخ بأبي زكريا كما يأتي ، وبأبي القاسم ، ولكن الماتن كنى ولده زكريا بن إدريس بأبي جرير في ترجمته .

3 - طبقته ومن أدرك من الأئمة ( عليهم السلام ) لم يذكر الماتن طبقة إدريس بن عبد الله الأشعري وصحبته وروايته عن أبي عبد الله الصادق ، وأبي الحسن الكاظم ( عليهما السلام ) وقد صحت روايته عنهما ، ذكرناها بمن روى عنه ، عنهما ( عليهما السلام ) في الطبقات من أصحابهما .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 150 ر 156 ) : إدريس بن عبد الله القمي .
وفي الكنى منه أيضا ( ص 340 ر 33 ) بعنوان : أبو زكريا .

وقد روى بطرقه في التهذيبين عن جماعة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، منهم : أخوه عبد الملك القمي ، ومعاوية بن عمار ، فلاحظ التهذيب في


55

[ .

] الدعاء وباب الإحرام ( 1 ) .

كما روى الكليني في مواضع من الكافي عن أخيه ، وعن حماد بن عثمان ، ويونس ، وغيرهم ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) مثل ما في باب وغير ذلك ( 2 ) .

وروى الصدوق في مواضع من الفقيه عنه ، عنه ( عليه السلام ) مثل باب العقيقة ( 3 ) .

وذكر إليه طريقا صحيحا في المشيخة ( 4 ) عن حماد بن عثمان ، عن إدريس بن عبد الله ابن سعد الأشعري القمي .

وقال البرقي في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : أبو زكريا إدريس بن عبد الله الأشعري ، قمي ( 5 ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي ، أخو الزبير وزكريا ، قال الليثي : كان من رجال الشيعة أخذ عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وروى عن علي الرضا ( عليه السلام ) ، وصنف كتبا يعتمد عليها روى عنه محمد ابن الحسن بن أبي خالد ، وأثنى عليه ابن النجاشي .

وقال أيضا بعد ذلك : إدريس بن عبد الله ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وقال : له مسائل جيدة ، رواها عنه محمد بن الحسن ( 6 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 99 ح 259 ، وج 5 ص 247 ح 838 .
2 - الكافي : 3 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 109 ر 305 .

5 - كتاب الرجال للبرقي : ص 52 .

6 - لسان الميزان : ج 1 ص 334 ر 1017 و 1018 .

56

[ .

] وقال الشيخ في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 367 ر 9 ) : إدريس بن عيسى الأشعري القمي ، دخل عليه ، وروى عنه حديثا واحدا ثقة .

وقال العلامة القهپائي الاصفهاني ( قدس سره ) في مجمع الرجال تعليقا على كلام الشيخ هذا ما لفظه : ( عبد الله ، ل ، ظ ) الظاهر أنه إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي ، وكلمة ( عيسى ) على الإشتباه من القلم ، نشأت من العجلة الدينية اللازمة له ( قدس سره ) ، ومثله عن مثله ( قدس سره ) ، غير عزيز ، يشهد على ما ذكر ( حبش ) و ( ست ) ، وغيرهما ، فتأمل واتبع الحق ولا تتبع الهوى ، فيضلك عن الحق ، والحمد لله على الإهتداء ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ( ص 398 ر 10 ) : إدريس القمي ، يكنى أبا القاسم .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أحواله ( عليه السلام ) في رواة النص عليه ، وثقاته ، وأصحابه : .

وأبو القاسم إدريس القمي .

( 2 ) .

قلت : ويشهد للإتحاد ما تقدم عن ابن حجر ، ومن روى عنه ، إلا أن الجزم بذلك والحكم بإشتباه قلم الشيخ ، مع إحتمال كونه أخا لأحمد بن عيسى الأشعري ، كما ترى ، وتحقيق ذلك في " أخبار الرواة " فليلاحظ الرواة عنهما ، والروايات المأثورة عنهما .

1 - مجمع الرجال : ج 1 ص 178 .
2 - المناقب لابن شهر آشوب : ج 3 ص 488 ح .

57

[ ثقة ( 1 ) .

] 4 - وثاقته ومنزلته ( 1 ) وكان إدريس بن عبد الله من أجلاء ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ذكرناه في " طبقات أصحابه " ، وروى عنه جماعة من ثقات أصحابه ( عليه السلام ) ، منهم معاوية بن عمار الثقة ، وحماد بن عثمان الثقة ، وعبد الملك بن عبد الله أخوه ، ويونس بن عبد الرحمان ، و .

وقال الصدوق في المشيخة إليه : إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي ، عن حماد بن عثمان ، عنه .

وروى عنه في من لا يحضره الفقيه في باب العقيقة : قال : وسئل إدريس بن عبد الله القمي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مولود يولد ، ويموت يوم السابع هل يعق عنه .

( 1 ) .

وقد وثقه الشيخ ، وابن شهر آشوب فيما تقدم من كلامهما ، على القولبالإتحاد .

ويدل على منزلته ومنزلة ساير أسرته من عبد الله ، وعمران ، وعيسى بن عبد الله القمي وغيرهم ، قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) لما دخل عليه عمران بن عبد الله القمي ، وأكرمه وبره وبشه ، وقام : " هذا من أهل بيت النجباء " ، ونحو ذلك في روايات أوردها الكشي في ترجمته عمران وعيسى ابني عبد الله القمي ( ص 332 - 335 ر 607 - 610 ) ، والمفيد في الإختصاص ( 2 ) ، وغيرهما ، أوردناها في " أخبار الرواة " .

1 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 2 - الإختصاص : (


58
[ له كتاب ( 1 ) ، وأبو جرير القمي ( 2 ) ] ( 1 ) وفي الفهرست ( ص 38 ر 110 ) : إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري ، له مسائل أخبرنا بها .

وذكر ابن شهر آشوب نحوه في المعالم ( 1 ) .

وتقدم عن ابن حجر فيه : وصنف كتبا ، يعتمد عليها ، روى عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد .

5 - تمييز أبي جرير القمي ( 2 ) روى أبو جرير القمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كثيرا وروى المشايخ بطرق صحاح عنه ، عنه جماعة ثقات ، مثل محمد بن أبي عمير من أصحاب الإجماع ، وممن لا يروي إلا عن الثقة ، كما في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي جرير القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الحج فرض على أهل الجدة في كل عام .

ورواه الصدوق في العلل ( 2 ) .

ومثل ابن المغيرة كما في الكافي ( 3 ) ، وغيرهم .

ذكرناهم برواياتهم عنه ، عنه في الكشي من " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 365 ر 13 ) : أبو جرير القمي .

وروي في التهذيب عن جماعة من الثقات ، عنه ، عن أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام )

1 - معالم العلماء : ص 26 ر 130 .
2 - الكافي : ج 4 ص 266 ح 8 ، علل الشرايع : ج 2 ص 415 ح .

3 - الكافي : (


59

[ .

] منهم : إسماعيل بن مهران ، ومحمد بن سنان ، ويونس بن عبد الرحمان ( 1 ) ، ذكرناهم في " الطبقات " .

كما روى الكليني والصدوق والحميري أيضا في قرب الإسناد عنه ، عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) .

وقال الشيخ أيضا في الكنى من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 396 ر 16 ) : أبو جرير القمي .

وروى الكليني أيضا بأسانيد عن جماعة ، عنه ( عليه السلام ) منهم : صفوان ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وذكرناهم في طبقات أصحابه ( عليه السلام ) .

وروى في اصول الكافي باب أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، قد عرفت إنقطاعي إلى أبيك ، ثم إليك ، ثم حلفت له وحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحق فلان وفلان حتى إنتهيت إليه .

الحديث ( 3 ) .

ذكرناه في " أخبار الرواة " .

وروى الكشي ( ص ر ) عن محمد بن قولويه ، عن سعد عن أحمد بنمحمد بن عيسى ، عن محمد بن حمزة بن اليسع ، عن زكريا بن آدم قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) من أول الليل في حدثان موت أبي جرير ، فسألني عنه ، وترحم عليه الحديث .
1 - تهذيب الأحكام : ج 2 - 3 - الكافي : ج 1 ص 380 ح 1 .

60

[ هو زكريا بن إدريس هذا ، وكان وجها ، يروى عن الرضا ( عليه السلام ) .

له كتاب ( 1 ) .

] ( 1 ) جزم الماتن هنا بأن أبا جرير القمي المذكور في الروايات ، والكتب هو ابن إدريس للأب ، وعرفه بوجاهته ، وروايته عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وبكتاب له .

كما يأتي منه في ترجمته ( ر 458 ) قوله : زكريا بن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري ، أبو جرير ، قيل : إنه روى عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن ، والرضا ( عليهم السلام ) ، قال : ذلك سعد .

وقال ابن عقدة : أبو جرير القمي روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وقال ابن نوح : روى عن البرقي ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي جرير القمي ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن المفضل .

قلت : وما جزم به الماتن في المقام هو ظاهر الصدوق في المشيخة ، فقال : وما كان فيه عن أبي جرير بن إدريس ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي جرير بن إدريس ، صاحب موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 1 ) .

وقال أيضا : وما كان فيه عن إدريس بن عبد الله القمي ، فقد رويته عن أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بنبشير ، عن حماد بن عثمان ، عن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 377 ر 2 ) : زكريا بن إدريس بن عبد الله الأشعري ، قمي ، يكنى أبا جرير .
1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 70 ر 175 .
2 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 109 ر 305 .

61

[ .

] وروى في التهذيب في باب الجهر بالبسملة عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي جرير زكريا بن إدريس القمي ، قال سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمان الرحيم ، فقال : " لا يجهر " ( 1 ) .

قلت : المستفاد من الأخبار وكلمات الأصحاب امور : الأول : أن إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وممن روى عنه ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) جماعة ، ذكرناهم في " طبقات أصحابه " .

الثاني : أنه كان من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .

الثالث : أنه أدرك أيام الرضا ( عليه السلام ) ، وتوفي في أيامه ، على تقدير أنه المراد بأبي جرير في رواية الكشي .

الرابع : أن إدريس بن عبد الله ، ليس هو إدريس القمي أبو القاسم الذي ذكره الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، وعده ابن شهر آشوب من رواة النص عليه ، ومن ثقاته ، وأصحابه ، على ما تقدم .

الخامس : أن أبا جرير كنية زكريا بن إدريس ، بلا إشكال .

وهل كنى الأب به أيضا ؟ وجهان .

ولا مانع من تكنية الأب والابن بأبي جرير ، كما هي غيرعزيزة .

ولم يذكر الماتن وجها ظاهرا لمختاره من أن أبا جرير كنية الابن زكريا .

السادس : أن الأب والابن لكل منهما كتاب ، كما أنهما من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، وترك ذكر الطريق إلى كتاب زكريا إلى ترجمته الآتية ، والتسرع في تخطئة النجاشي والشيخ ، بلا تعمق وتدبر ، مما لا ينبغي .

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 68 ح 248 .

62

[ أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا العباس ، بن معروف ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أبي خالد ، المعروف بشنبولة ، قال : حدثنا إدريس بكتابه ( 1 ) .

] 6 - كتبه والطرق إليه ( 1 ) قد مر من ابن حجر قوله : وصنف كتبا ، يعتمد عليها ، روى عنه محمد ابن الحسن بن أبي خالد ، وأثنى عليه ابن النجاشي .

وأيضا ذكره وقال : ذكره الطوسي ، في رجال الشيعة ، وقال : له مسائل جيدة ، رواها عنه محمد بن الحسن .

قلت : ولا يغرك عدم ذكر ساير كتبه ومسائله في فهرستي النجاشي والشيخ ، بعدما حققنا في شرح الفهرست للشيخ أن المستفاد بالتدبر نقصان النسخة من الفهرست الواصلة إلينا .

وطريقي النجاشي والشيخ إلى كتابه ومسائله كالصحيح بشنبولة ، فهو وإن لم يوثق صريحا ، إلا أنه يكفى في وثاقته روايات الثقات ومنهم رواية أحمد بن محمد بن عيسي الأشعري الثقة عنه ، بطريق صحيح ، وهو النقاد الخبير البصير بالروايات والرواة ، والمتحفظ على ترك الرواية عن المتساهل في الحديث ، فضلاعن الضعيف حتى لم يسلم من طعنه ونفي البلد ، أعلام الثقات من محدثي قم ، وقد أشرنا إلى إمارات وثاقة شنبولة في ترجمته ومنها وصايته للثقة الجليل العظيم في الطائفة سعد بن عبد الله الأشعري .

فلا نستعجل بتضعيفه وتضعيف رواياته ، وإلى إدريس بن عبد الله طرق صحاح ، ذكرناها في شرح الفهرست ، كما أن طريق الصدوق إليه في أعلى درجة الصحة .


63

[ - 9 - [ باب آدم ] - آدم بن المتوكل ( 1 ) : ] 1 - وحدته ( 1 ) في ترجمة الرجل بحوث : نسبه ، ونسبته ، كنيته ، شغله ، وثاقته ، طبقته ، روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كتابه ، من روى أصله ، والطريق إليه ، والاختلاف في ذلك حسب النصوص الروائية والرجالية ، أوهم التعدد ، إلا أن الإتحاد هو الأظهر فتدبر .

قال ابن حجر في لسان الميزان : آدم بن المتوكل ، روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وعنه أحمد بن يزيد الخزاعي وعبيس ، وكان أعرف الناس برجال جعفر ( عليه السلام ) ، السليم منهم ، والمطعون فيه ، وكانت له منزله جليلة ، وكان أحفظ الناس لحديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكره الطوسي في مصنفي الإمامية ( 1 ) .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 16 ر 47 ) : آدم بن المتوكل ، له كتاب رويناه بالإسناد الأول ( أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ) ، عن حميد بن زياد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ، عنه .
وأيضا قبله ( ص 16 ر 46 ) : آدم ، بياع اللؤلؤ ، له كتاب ، أخبرنا به أحمد بنعبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبي محمد ، عنه .

1 - لسان الميزان : ج 1 (


64
[ أبو الحسين ( 1 ) ، بياع اللؤلؤ ( 2 ) ، ] 2 - نسبه لم أحضر عاجلا شيئا في نسب آدم بن المتوكل ، وإحتمال أخوته مع عمير ابن المتوكل بن هارون الثقفي ، أو بنوته للمتوكل بن عمير بن المتوكل ، على ما يأتي ترجمته في الكتاب ( ر 1147 ) بروايته الصحيفة السجادية ، وكذا في فهرست الشيخ ( ص 170 747 ) ، مع أنه كوفي ، محل نظر ، أو منع ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه هناك ، وفي ترجمته في " أخبار الرواة " ماله نفع في المقام .

3 - كنيته ( 1 ) كناه الماتن بأبي الحسين ، ويأتي عن الكافي ، عن منذر بن جفير لكنية آدم بأبي الحسين اللؤلؤي ، وعن الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : آدم أبو الحسين النخاس الكوفي .

4 - شغله ( 2 ) قد عرفت توصيف الماتن لآدم بن المتوكل بقوله : بياع اللؤلؤ ويأتي في رواية الكافي تارة : آدم أبي الحسين اللؤلؤي ، وأخرى : آدم بياع اللؤلؤ .

وعن فهرست الشيخ : آدم بياع اللؤلؤ .

وأيضا عن التهذيب : آدم بياع اللؤلؤ ( 1 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 184 ح 741 .

65

[ كوفي ( 1 ) .

ثقة ( 2 ) .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .

ذكره أصحاب الرجال .

]4 - نسبته ( 1 ) قد عرفت من الماتن توصيفه بأنه ( كوفي ) .

وإحتمال البلخية والكوفية نزولا ومسكنا ، ممكن .

ويأتي عن الشيخ : آدم بياع اللؤلؤ الكوفي .

5 - وثاقته ومنزلته في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ورواة الشيعة ( 2 ) قد صرح الماتن بتوثيقه بقوله ( ثقة ) ومدحه ابن حجر بقوله : ( وكان أعرف الناس برجال جعفر ( عليه السلام ) ، السليم منهم ، والمطعون فيه ، وكانت له منزلة جليلة ، وكان أحفظ الناس لحديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) .

وروى الثقات عنه ، مثل عبيس بن هشام الناشري الثقة الجليل ، كما في النجاشي ، وجعفر بن محمد بن سماعة الثقة .

6 - طبقته ( 3 ) كان من ثقات أصحاب أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) بلا إشكال ، لكن قال النجاشي : روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكره أصحاب الرجال .

إذ تعليقه على ذكرهم ، يشعر بتوقفه ، في روايته عنه ( عليه السلام ) ، وليس في محله ، فقد ذكره الشيخ في أصحابه ( ص 143 ر 15 ) ، قائلا : آدم بياع اللؤلؤ الكوفي .

وروى الكليني في اصول الكافي باب المؤمن وعلاماته ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن منذر بن جيفر ، عن آدم أبي الحسين اللؤلؤي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " المؤمن من طاب مكسبه ، وحسنت خليقته ، وصحت سريرته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك له


66

[ أصل ( 1 ) ، رواه عنه جماعة .

أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا علي بن حبشي ، قال : حدثنا حميد ، عن أحمد بن زيد ، قال : حدثنا عبيس ، عنه ( 2 ) .

]الفضل من كلامه ، وكفي الناس شره ، وأنصف الناس من نفسه " ( 1 ) .

ولا تضر بذلك روايته عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في الكافي والتهذيب في وصية الصبي والمحجور ( 2 ) ، فإن رواية أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) بعضهم عن بعض ، عنهم ( عليهما السلام ) كثيرة ، ولاسيما روايته عن أكابر أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

7 - إن كتابه أصل للشيعة ( 1 ) كان كتاب آدم بن المتوكل ، لمنزلته الجليلة ، وأعرفيته برجال الإمام الصادق ( عليه السلام ) واحفظيته لحديثه أصلا من اصول الشيعة ، المعول عليها ، كما صرح بذلك الماتن ، ذكرناه في كتابنا ( اصول الشيعة ) والعجب من الشيخ الطوسي ( قدس سره ) حيث أهمل ذكر كون كتابه أصلا ، من عنايته في ذلك ، لا يخفي على الخبير .

8 - الطرق إلى كتابه ( 2 ) إن موضعه في الوثاقة ، ومعرفة الحديث وحفظه ، أوجب عناية أعلام رواة الشيعة برواة كتابه ، فرواه أعلام الطائفة ، كما قال الماتن ( رواه عنه جماعة )

1 - الكافي : ج 2 ص 235 ح 18 .
2 - الكافي : ج 7 ص 68 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 184 ح 741 .

67

[ - آدم بن الحسين النخاس : كوفي ( 1 ) ، ] منهم أحمد بن زيد الخزاعي الذي روى الشيخ وغيره عن حميد بن زياد الثقة الراوي لأكثر اصول الشيعة ، عنه اصولهم مثل كتاب إسحاق بن عبد الله الأشعري ، وكتاب علي بن سويد السائي ، وعبد الله الوليد ، وغيرهم ، ومنهم عبيس بن هشام الناشري الثقة ، وغيرهم ، ولا تتوهم ضعف طرق النجاشي إليه بالخزاعي ، والقاسمبن إسماعيل القرشي ، وأبي طالب ، فقد ذكرنا في تراجمهم آيات الوثاقة في الحديث ، وللإختلاف بين طرق الشيخ والنجاشي في المقام لنا تحقيق في شرح الفهرست .

1 - نسبته وكنيته وطبقته ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : آدم بن الحسين النخاس الكوفي ، أبو الحسين ، ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة ممن روى عن جعفر ( عليه السلام ) ، روى عنه إسماعيل بن مهران ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 143 ر 16 ) : آدم ، أبو الحسين النخاس الكوفي .

قلت : أهمل الماتن ذكر من روى آدم النخاس عنه ، ترديدا في روايته عن الصادق ( عليه السلام ) بل ميزه بمن روى عنه ، وهو إسماعيل بن مهران السكوني الكوفي الثقة المعتمد ، من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) الذي يأتي في ترجمته قوله : ثقة ، معتمد عليه ، م

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 35 ر 1029 .

68

[ ثقة ( 1 ) ، له أصل يرويه عنه إسماعيل بن مهران ، أخبرنا محمد بن علي القناتي ، قال حدثنا محمد بن عبد الله ، قال حدثنا إسماعيل بن مهران ، قال حدثنا آدم بن الحسين النخاس ، بكتابه ( 2 ) .

] روى عن جماعة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكره أبو عمرو الكشي في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، صنف كتبا .

قلت : وفي إختصاص المفيد في جهات علوم الأئمة ( عليهم السلام ) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن آدم بن الحسن ( الحسين ) ، عن حمران بن أعين ، قال قلت لأبيعبد الله ( عليه السلام ) : بلغني إن الله تبارك وتعالى قد ناجى عليا ( عليه السلام ) ، الحديث ( 1 ) .

وروي الصدوق في آخر أبواب الفقيه في النوادر ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن آدم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي لا تشاورن جبانا " ( 2 ) .

2 - وثاقته وكتابه ( 1 ) يؤكد وثاقته رواية مثل إسماعيل بن مهران الثقة المعتمد ، كتابه .

( 2 ) ذكرناه في " أصحاب الاصول الأربعمائة " ، والعجب من الشيخ حيث لم يذكره في الفهرست ، مع أنه ذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كما تقدم ، مع ذكره إسماعيل بن مهران بكتبه وأصله .

1 - الإختصاص : 2 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 293 ح 886 .

69

[ - آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد الله الأشعري ( 1 ) : قمي ، ثقة ، له كتاب يرويه عنه محمد بن عبد الجبار ، وأحمد بن محمد بن خالد ، أخبرنا محمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا آدم بن إسحاق ( 2 ) .

] ( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 16 ر 48 ) : آدم بن إسحاق بن آدم ، له كتاب ، أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل الشيباني ، عن أبي جعفر محمد ابن بطة القمي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن آدم بن إسحاق بن آدم .

قلت : طريق الشيخ في الفهرست فيه نظر بالشيباني ، وبابن بطة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : آدم بن إسحاق بن آدم بن عبد الله بن سعدالأشعري القمي ، ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الإمامية .

روى عن يونس بن يعقوب ، وعبيد الله بن محمد الجعفي ، وغيرهما .

وروى عنه محمد بن عبد الجبار ، وإبراهيم بن هاشم القمي ، وأبو عبد الله البرقي ، قال : وكان زاهدا ، خاشعا ( 1 ) .

وروى الصدوق في علل الشرايع ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي زهير النهدي ، عن آدم بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " عليكم بصلاة الليل .

" ، الحديث ( 2 ) .

وروى الكليني والصدوق والشيخ بطرقهم عنه ، عن عبد الرزاق بن مهران ، وعبد الله بن محمد الجعفي ، وغيرهما .

( 2 ) طريقه صحيح .

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 335 ر 1027 .

2 - علل الشرايع : (


70

[ - 10 - [ باب امية ] - امية بن عمرو الشعيري : كوفي ( 1 ) .

] 1 - نسبه ونسبته ( 1 ) نبه على أنه كوفي ، باعتبار شهرته بالشعيري المنسوب إلى درب الشعير أو باب الشعير أو لكونه بايع الشعير الذي يزرع ، كما في إبراهيم صاحب الشعير الذي ذكرناه في " أخبار الرواة " ، أو لمصاحبته وروايته كثيرا عن إسماعيل ابن أبي زياد ، مسلم السكوني الشعيري .

أو لكونه الشعيري مذهبا ، أي عاميا ، بإعتبار مصاحبته مع الشعير العامي .

قال الحموي في الشعير من معجم البلدان : الشعير ، الذي يزرع ، درب الشعير ، وباب الشعير في غربي بغداد ، وقد نسب إليه من أهل العلم ( 1 ) .

2 - طبقته ومذهبه لم يذكر الماتن طبقته ، ولكن البرقي قال في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : امية بن عمرو ( 2 ) .

1 - معجم البلدان : 2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 49 .


71

[ أكثر كتابه ، عن إسماعيل السكوني ( 1 ) .

] وقال الشيخ في أصحابه ( ص 343 ر 11 ) : امية بن عمرو واقفي .

وروي الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسن بن مياح ، عن امية بن عمرو ، عن الشعيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : .

، الحديث ، ورواه الكليني أيضا في الكافي ، والصدوق في الفقيه ( 1 ) .

وروى في الكافي باب الثريد ، عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن امية بن عمرو ، عن الشعيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد " ( 2 ) .

3 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 38 ر 111 ) : امية بن عمرو ، له كتاب .

أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن امية بن عمرو .

وقال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن امية بن عمرو ، عن الشعيري ، فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بنهلال ، عن امية بن عمرو ، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري ( 3 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 227 ح 994 ، الكافي : ج 5 ص 305 ح 8 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 172 ح 1 .
2 - الكافي : ج 6 ص 318 ح 10 .
3 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 110 ر 311 .

72

[ أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا امية بن عمرو ( 1 ) .

- امية بن علي القيسي الشامي : ضعفه أصحابنا ، وقالوا ( 2 ) : روى عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 3 ) .

] وروى النعماني في الغيبة باب ( 1 ) بطريقين عن أحمد بن هلال ، عن امية بن ميمون الشعيري ، عن زياد القندي ، عن أبي إبراهيم موسي بن جعفر ( عليهما السلام ) في تأويل

( أن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا )

( 1 ) لم يظهر وثاقة امية ، حتى من الرواة عنه ، بل في رواة كتابه : المطعون بالتساهل في الحديث .

( 2 ) وفي نسخة ( م ) : ( قال ) .

قلت : ولعل ذلك عول على ابن الغضائري ، فقال : امية بن علي القيس ، يكنى أبا محمد ، في عداد القميين ، ضعيف الرواية ، في مذهبه إرتفاع .

قلت : ولعل سبب تضعيف ابن الغضائري له بالغلو ، ما رواه من الكرامة من أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) كما سيأتي .

( 3 ) روى في كشف الغمة ، والراوندي في الخرايج والجرايح ، عن أحمد بنهلال ، عن امية بن علي القيسي ، قال : دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة ، لنودعه ، فقال لنا : لا تخرجا ، أقيما إلى غد ، قال : فلما خرجنا

1 - الغيبة للنعماني : (


73

[ له كتاب أخبرناه محمد بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، قال : حدثنا أبي عن أبيه الحسن بن سهل ، عن موسى بن الحسين ( الحسن ) بن عامر ، عن أحمد بن هلال ، عن امية بن علي ، به .

- 11 - [ باب الواحد ] ( 1 ) ] من عنده ، قال حماد : أنا أخرج ، فقد خرج ثقلي ، قلت : أما أنا فاقيم ، قال : فخرج حماد ، فجرى الوادي ، تلك الليلة ، فغرق فيه ، وقبره بسيالة ( 1 ) .

ورواه أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص 316 ر 572 ) في حديث طويل ، ورواه ابن شهر آشوب في المناقب ( 2 ) عنه ، وأشار إلى قصته النجاشي في ترجمة حماد وقد أخرجنا طرقه وساير ما يدل على أحواله ، مما قد روى المشايخ في كتبهم عنه في روايات ، وكذا تفصيل ترجمته في " أخبار الرواة " .

( 1 ) إن النجاشي ( قدس سره ) قال في ديباجة الكتاب : ( وقد جعلت للأسماء أبوابا على الحروف ليهون على الملتمس لإسم مخصوص ) ، ولكنه لم يأت بما وعد ، دقيقا ، ولم يتحفظ على تقديم الأسماء شرفا ، فقدم أبان في الباب الثاني ، وأخر آدم إلى الحادي عشر ، حتى إنه عقد بابا لامية ، دون الياس ، وزكريا ، وهكذا ، كما أنه عقد بابا خاصا بعنوان باب الواحد لحرف الألف ، وهو الثالث عشر ، وذكر فيه من

1 - كشف الغمة : ج 3 ص ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 667 ح 8 .

2 - المناقب : ج 3 (


74

[ - الأسود بن رزين ، أبو عبد الله المزني ( 1 ) : روى عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، ذكره أصحاب الرجال .

له كتاب العتق .

- أسد بن معلى بن أسد ، العمي البصري ( 2 ) : ] كل ما ذكره فيه أسما واحدا ، وكذا لحرف الباء أيضابابا واحدا وهو السابع عشر .

وليته أفرد لإسم الأنبياء والأئمة والأولياء ( عليهم السلام ) بابا واحدا ، تشريفا ، مثل آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإلياس ، وجعفر ، وحمزة ، وخضر ، وزكريا .

وهكذا إذا كان في المسمين بأسمائهم واحدا أو أكثر ، ولم يجمع في باب واحد جعفرا وجحددا وجراحا وجارودا وجفيرا وجهيما ، فلاحظ .

نسبه ونسبته ( 1 ) منسوب إلى مزن بالضم ، قرية على ثلاثة فراسخ أو أربعة من سمرقند ، أو إلى مزن ، أو مزنة ، بلدة بالديلم ، كما في القاموس ، والمعجم الحموي وفصلنا القول في ذلك مع ذكر أسماء المزنيين من رواة الشيعة بطبقاتهم في " الأنساب " وفي اللباب لابن الجزري زاد : المزني ، بضم الميم ، وفتح الزاي ، وفي آخره نون - هذه النسبة لولد عثمان وأوس ابني عمرو بن أدد بن طانجة بن الياس بن نصر ، نسبو إلى مزينة بنت كلب بن وبرة ام عثمان وأوس ، وهم قبيلة كبيرة .

نسب أسد البصري ونسبته وبيته ( 2 ) تقدم في الجزء الثالث من هذا الشرح ترجمة ابن أخيه ، أحمد بن


75

[ رجل من أصحابنا ، أخباري ، بصري ، له كتاب أخبار صاحبالزنج ( 1 ) .

] إبراهيم بن المعلى بن أسد العمي ( 1 ) ذكر نسب العميين وتميمتهم ، ثم بصراويتهم ، ثم أهوازيتهم ، ونسبتهم إلى العم ، وهو مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد ، مناة بن تميم .

ومنهم : 1 - أسد العمي بن مرة .

2 - المعلى بن أسد العمي ، أبو الهيثم ، المعلم ، المتوفي في شهر رمضان عام 218 ، بالبصرة .

3 - بهز بن أسد ، أخو المعلي .

4 - أحمد بن المعلي بن أسد .

5 - إبراهيم بن المعلي بن أسد العمي .

6 - أسد بن معلى بن أسد العمي البصري ، صاحب الترجمة .

7 - إبراهيم بن أحمد بن معلى بن أسد .

8 - أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن معلى بن أسد ، أبو بشر البصري .

9 - إسماعيل بن علي ، أبو علي البصري ، العمي ، الثقة ، أحد الشيوخ البصريين .

10 - علي العمي .

11 - زيد العمي البصري ، من أصحاب السجاد ( عليه السلام ) .

12 - أحمد بن إبراهيم بن المعلي .

13 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن المعلى بن أسد العمي .

14 - معلى بن محمد البصري .

15 - محمد بن جمهور العمي .

16 - محمد بن الحسن بن جمهور العمي .

17 - الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، أبو محمد ، البصري ، الثقة .

18 - معلى بن راشد البصري العمي .

وذكرناهم بتفصيل في " الأنساب " .

( 1 ) تقدم في ابن أخيه ما ينفع المقام تأييدا لتشيعه ، وأخباريته ، وبصراويته ، وتصنيف كتاب أخبار صاحب الزنج .

1 - تهذيب المقال : ج 3 ص ( $

76

[ - أديم بن الحر الجعفي ( 1 ) : ] 1 - نسبته وطبقته ( 1 ) اتفق أصحابنا تبعا للروايات في نسبة أديم وأخويه أيوب وزكريابالجعفي ، كما تقدم في أيوب ، ويأتي في زكريا ، لكن تقدم عن ابن حجر بعد ذكره الجعفي : ويقال : النخعي ، وأيضا : أديم بن الحر الخثعمي ، بياع الهروي ، روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 143 ر 20 ) : أديم بن الحر الكوفي الخثعمي .

وروى في التهذيب في باب الكفارة عن خطأ المحرم ( 1 ) ، في الصحيح عن عبد الله ابن بكير ، عن أديم بن الحر الخزاعي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ثم إنه قد عرف أديم ، أيضا هكذا : بياع الهروي ، كما تقدم عن ابن حجر .

وأيضا عن الكافي باب الحث على الطلب من كتاب المعيشة في الصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أيوب أخي أديم بياع الهروي قال : كنا جلوسا عند أبي عبد الله .

، الحديث .

وأيضا في باب النكاح في الصحيح عن عبد الله بن بكير ، عن أديم بياع الهروي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا .

" ، الحديث ( 2 ) .

وروى الشيخ في التهذيب ( 3 ) في الصحيح عن ابن بكير ، عن أديم بياع

1 - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 329 ح 1132 .
2 - الكافي : ج 5 ص 78 ح 3 ، وج 5 ص 429 ح 1 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 305 ح 1272 .

77

[ مولاهم ( 1 ) ، كوفي ( 2 ) .

] الهروي ، عنه ( عليه السلام ) .

2 - مولويته ( 1 ) تقدم في أخيه قوله : مولى ، وكذا عن الصدوق ، مرتين : وهو مولى .

وعن الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) قوله : مولى ظريف .

كما تقدم في المجلد الأول في الأسبقين في مصنفي الشيعة ذكر عبيدالله بن الحر الجعفي الشاعر التارك لنصر الحسين ( عليه السلام ) ، الراوي لنسخة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .

ويأتي أيضا في أخيه زكريا بن الحر الجعفي ترك ذكر ( مولى ) .

3 - تكنيته ( 2 ) اتفقت الروايات والنصوص الرجالية على ذكر الكوفية ، فيه وفي إخوته .

ثم إني لم أقف على رواية أو كلام للأصحاب في تكنية أديم إلا ما في الكشي ( ر 645 ) ، قال : نصر بن الصباح ، أبو الحر ، إسمه أديم بن الحر ، وهو حذاء ، صاحب أبي عبد الله ( عليه السلام ) روى نيفا وأربعين حديثا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

قلت : بل يظهر منه معروفيته أديم بكنيته ، كما ربما يظهر منه أن له ابنا سمي بالحر بإسم جده ، وبه كني ، ولم أحضر له ذكرا في الأخبار وكتب الأصحاب .

1 - تهذيب المقال : ج 1 (


78

[ ثقة ( 1 ) ، له أصل ( 2 ) .

- أسباط بن سالم ( 3 ) : ] 4 - وثاقته ( 1 ) قلت : تؤكد وثاقته رواية من ذكره النجاشي بأنه روى عن الثقات ، عنه ، مثل جعفر بن بشير البجلي ، كما في التهذيب ، باب المواقيت من كتاب الصلاة ، والاستبصار باب أن لكل صلاة وقتين ، وباب وقت المغرب ( 1 ) .

وكذا رواية الأجلاء الثقات من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) عنه مثل حماد بن عثمان ، وعبد الله بن بكير ، ممن ذكرناهم في " الطبقات " .

5 - كتابه ( 2 ) قد وصف الماتن كتابه بالأصل ، ولم يذكر إليه طريقا ، مع أنه قال في الديباجة : وذكرت لكل طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض .

ولم يذكره الشيخ في الفهرست ، وذكرناه في أصحاب الاصول الأربعمائة .

1 - نسب أسباط ونسبته وشغله ( 3 ) يأتي في يعقوب : قول الماتن ( ر 1220 ) : يعقوب السراج ، كوفي ، ثقة ،

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 260 ح 1035 ، الاستبصار : ج 1 ص 245 ح 872 ، وص 269 ح 974 .

79

[ بياع الزطي ، أبو علي ، مولى بني عدي ، من كندة ( 1 ) .

] له كتاب .

ثم رواه بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عنه .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 337 ر 65 ) : يعقوب بن سالم ، أخو أسباط العليم السراج .
وأيضا ( ص 236 54 ) : يعقوب بن سالم الأحمر الكوفي .

وروى في التهذيب ( 1 ) عن يعقوب بن سالم البزاز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر في الفهرست ليعقوب السراج كتابا ، وروى المشايخ عنه ، عن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كما يأتي ذكره إن شاء الله .

ويأتي في ابنه علي بن أسباط ( ر 663 ) : علي بن أسباط بن سالم بياع الزطي ، أبو الحسن المقري ، كوفي ، ثقة .

وروى الشيخ في التهذيب ، والكليني في الكافي ، عن العدة ، عن سهل ، عن علي بن أسباط ، عن أسباط بن سالم ، عن أبيه ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : قلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره ، يتجر به .

، الحديث ( 2 ) .

( 1 ) وروى الكليني في الكافي ( 3 ) باب النوادر من كتاب الجنائز ، في الصحيح ،عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أسباط بن سالم ، مولى أبان .

واحتمال التصحيف عن ( أسباط ، عن سالم مولى أبان ) ، لا وجه له ، وسالم الكوفي أبو رافع مولى أبان ، قد عد من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

قلت : ولعل ، والله العالم : إن المراد بأبان هو أبان بن تغلب الثقة الجليل م

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 134 ح 521 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 341 ح 954 ، الكافي : ج 5 ص 131 ح 4 .
3 - الكافي : ج 3 ص 255 ح 21 .

80

[ روى عن أبي عبد الله ( 1 ) وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) ، ] الكوفي الكندي ، من أصحاب الباقر والصادق ( عليهم السلام ) الذي صرح البرقي ، والصدوق ، والمفيد ، وغيرهم بأنه كندي ، وتقدمت ترجمته بتفصيل ، إلا أنه قال الماتن : مولى بني جرير بن عبادة .

( 1 ) .

2 - طبقته وروايته عن الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ( 1 ) روى أسباط بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كثيرا ، روى عن أسباط ، عنه ( عليه السلام ) جماعة من الثقات ، بطرق معتبرة ، لا يبقى معها ريب في روايته عنه ( عليه السلام ) ، ذكرناهم في " الطبقات " ، منهم محمد بن أبي عمير ، وعلي بن أسباط ، ابنه ، وعلي بن الحكم ، والحسن بن علي ، وعلي بن عقبة ، وعبيس بن هشام ، وغيرهم .

ولا ينافي روايته عنه ( عليه السلام ) روايته عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضا ، كما هو ظاهر .

( 2 ) روى الكشي ( ص 9 ر 20 ) حديث حوارى المعصومين ( عليهم السلام ) ، بإسناده إلى علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسولالله (& صلى الله عليه وآله &) .

" ، الحديث .

ورواه المفيد أيضا في الإختصاص ( 2 ) بطريقين عن سعد بن عبد الله ، عنه .

، الحديث .

1 - تهذيب المقال : 2 - الإختصاص : (


81

[ ذكره أبو العباس ، وغيره ، في الرجال ( 1 ) .

له كتاب ( 2 ) ، أخبرنا عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سالم بن عبد الرحمان الأزدي ، قال : حدثنا ذبيان بن حكيم أبو عمرو الأزدي ، قال : حدثنا أسباط بن سالم بياع الزطي ، بكتابه ( 3 ) .

] ( 1 ) قال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : أسباط بن سالم ( 1 ) .

وقال الشيخ أيضا فيه ( ص 153 ر 220 ) : أسباط بن سالم الكوفي بياع الزطي .

قلت : تعليق الماتن رواية أسباط عنهما ( عليهما السلام ) على ذكر أبي العباس وغيره ، ربما يشعر بعدم جزمه بذلك ، ولكنه في غير محله لما عرفت .

3 - كتابه والطرق إليه ( 2 ) قلت : كتابه أصل في الاصول ، لما قال الشيخ في الفهرست ( ص 38 ر 113 ) : أسباط بن سالم ، بياع الزطي ، له أصل .

( 3 ) الطريق صحيح إلى محمد بن سالم بن عبد الرحمان الأزدي العامري الكوفي ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وهو من مشايخ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الثقة الخبر بالرواة والروايات ، كما تقدم في الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) عنه ، عنه .

ورواية مثله ، عنه تشير إلى جلالته .

كما أن ذبيان ، روى عنه من عرف بأنه الثقه في الحديث مثل محمد بن

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 44 .

2 - تهذيب المقال : (


82

[ - أنس بن عياض : أبو ضمرة الليثي ، عربي من بني ليث بن بكر بن عبدمناة بن كنانة ، مدني ( 1 ) ، ] الحسين بن أبي الخطاب الثقة الجليل وابن فضال .

وطريق الشيخ إلى أصله في الفهرست : أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنه .

وأخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن القاسم بن إسماعيل القرشي ، عن أسباط .

قلت : الطريق الأول صحيح ، والثاني موثق بحميد الثقة الواقفي ، والقرشي روى عنه جعفر بن بشير البجلي الذي قال النجاشي فيه : روى عن الثقات ورووا عنه .

1 - نسبته ونسبه وبيته ( 1 ) ذكرنا الليثيين الشيعة بنسبهم إلى ليث بن بكر بن عبدمناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مصر في " الأنساب " .

وقال ابن الجزري في اللباب : هذه النسبة إلى ليث بن كنانة ، وإلى ليث بن بكر بن عبدمناة .

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : ضميرة بن أبي ضميرة ، مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، له ، ولأبيه أبي ضميرة صحبة ، وهو جد حسين بن عبد الله يعد في أهل المدينة .

ذكر ابن وهب قال : أخبرني أبي أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بنضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بأم ضميرة ، وهي تبكي ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ، أجائعة أنت ، أم عارية ؟ قالت : يا رسول الله ف


83

[ .

] بيني وبين ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يفرق بين والدة وولدها " ، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة ، فابتاعه منه ( 1 ) .

وقال ابن حجر في الإصابة : ضميرة بن أبي ضميرة الليثي - قال ابن حبان له صحبة .

وأيضا بعده ضميرة ، غير منسوب ، يحتمل أنه الذي قبله ، روى إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق عبد الله بن حسن بن حر قال : جاء ضميرة إلى رسول ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله جئت احالفك ؟ قال : " حالف عليا " ، قال : فإنني أحالفه ما دام الصالف مكانه ؟ قال : " بل حالفه ما دام أحد مكانه فهو خير " ، قال عبد الله بن حسن : الصالف ، جبل كانوا يتحالفون عنده في الجاهلية .

وأيضا بعده ضميرة آخر ، وهو جد حسين بن عبد الله .

وقيل : إنه ابن سعيد الحميري ، وقال ابن حبان : ضميرة بن أبي ضميرة الليثي ، وروى البخاري في تاريخه ، والحسين بن سفيان ، من طريق ابن أبي ذئب عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مر بأم ضميرة وهي تبكي ، فقال : " ما يبكيك " ؟ قالت : يا رسول الله فرق بيني وبين ابني ، فأرسل إلى الذي عنده ضميرة ، فابتاعه منه ببكر ، ورويناه بعلو في الأول من حديث المخلص .

قال ابن صاعد : غريب تفرد به ابن وهب ، عن ابن أبي ذئب ( 2 ) .

قلت : ذكر ابن مندة أن زيد بن الحباب تابع أبي أبي ذئب ، فرواه عن حسين

1 - الاستيعاب :2 - الإصابة :


84

[ .

] أيضا ، وأخرجه ابن مندة من طريق وزاد : قال ابن أبي ذئب اقرأني حسين : كتابا فيه : " من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ضميرة وأهل بيته أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعتقهم " .

قلت : وللحديث شاهد عند ابن إسحاق ، بسند منقطع ، وقد تابع ابن أبي ذئب أيضا إسماعيل بن أبي اويس ، أخرجه محمد بن سعد ، وأورده البغوي عنه ، عن إسماعيل بن أبي اويس أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة أن الكتاب الذي كتبه رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ضمرة ، فذكره كما تقدم ، وفيه : " أنهم كانوا أهل بيت من العرب ، وكان مما أفاء الله على رسوله فاعتذر ، ثم خير أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه ، فقد آمنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن أحب أن يمكث مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيكون من أهل بيته فاختار أبو ضميرة الله ورسوله ، ودخل في الإسلام ، فلا يعرض لهم أحد إلا بخير ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا " ، وكتب إلى ابي بن كعب .

انتهى .

وسيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة .

ومن حديث ضميرة ما أخرجه البغوي من رواية القعنبي عن حسين بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، أن رجلا جاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا نبي الله أنكحني فلانة ، قال : " ما معك تصدقها إياه " ؟ قال : ما معي شئ ، قال : " لمن هذا الخاتم " ؟ قال : لي ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : " فأعطها إياه ، فأنكحه .

" .

وقال ابن حجر في الكنى من الإصابة : أبو ضميره الحميري والد ضميرة - ذكر ابن مندة في الكنى ، وسبقه البغوي ، ومن قبله محمد بن سعد ، ووصفوه بأنه مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد قيل : إن إسمه : سعد ، وقيل : روح ، وقد تقدم خبره في الكتاب الذي كتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) لآل ضميرة في ترجمة ضميرة .

وقال مصعب الزبيري :كانت لأبي ضميرة دار بالفتيق .

وقال الكلبي : هو غير أبي ضميرة مولى علي ( عليه الس


85

[ .

] وقال ابن سعد ، والبلاذري : وفد حسين بن عبد الله بن ضميرة على المهدي بالكتاب ، فوضعه على عينيه ، وأعطاه ثلاثمائة دينار ، وكان في سفر ، ومعه قومه ، ومعهم هذا الكتاب ، فعرض لهم اللصوص ، فأخذوا ما معهم ، فاخرجوا الكتاب ، وأعلموهم بما فيه ، فردوا عليهم ما أخذوا منهم ، ولم يعترضوا لهم ، ذكره البغوي عن محمد بن سعد ، عن إسماعيل بن أبي اويس ( 1 ) .

قال ابن كثير في السيرة النبوية في مواليه : ومنهم ضميرة بن أبي ضميرة الحميري ، أصابه سبي في الجاهلية ، فاشتراه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاعتقه ، ذكره مصعب الزبيري ، قال : وكانت له دار بالبقيع ، وولد .

قال : عبد الله بن وهب عن أبي ذئب ، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ضميرة ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بأم ضميرة وهي تبكي ، فقال لها : " ما يبكيك أجائعة أنت ، أعارية أنت " ؟ قالت : يا رسول الله ، فرق بيني وبين ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " لا يفرق بين الوالدة وولدها " ، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فدعاه ، فابتاعه منه ببكر .

قال : ابن أبي ذئب ، ثم أقرأني كتابا عنده : " بسم الله الرحمن الرحيم .

هذا كتاب من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته ، إن رسول الله أعتقهم ، وإنهم أهل بيت من العرب ، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله ، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم ، فلا يعرض لهم إلا بحق ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا " ، وكتب أبي بن كعب ( 2 ) .

وأخرج البيهقي في السنن باب التفريق بين المرأة وولدها من كتاب السير

1 - الإصابة : 2 - السيرة النبوية : ج


86

[ .

] الحديث بإسناده عن عبد الله بن وهب ، عن ابن أبي ذئب إلى قوله : ( فابتاعه منه ببكرة ) ( 1 ) .

وقال ابن الأثير في باب الكنى من اسد الغابة : أبو ضميرة ، مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من العرب من حمير ، قيل : إسمه سعد قاله البخاري من آل ذي يزن ، وكذلك قال : أبو حاتم ، إلا أنه قال : سعيد الحميري وقيل : إسمه روح بن سندر ، وقيل : روح بن شيرزاد ، والأول أصح ، قاله أبو عمر ، كتب النبي ( صلى الله عليه وآله ) له ولأهل بيته كتابا أوصى المسلمين بهم خيرا ، وهو جد حسين بن عبد الله بن ضميرة أبي ضميرة ، حديثه عند أولاده ، وهو إسناد لا يقوم به حجة ، وقدم حسين بن عبد الله بن ضمرة على المهدي أمير المؤمنين بهذا الكتاب ، فأخذه المهدي ، ووضعه على عينه ، وقبله ، وأعطى حسينا ثلاثمائة دينارا ، أخرجه الثلاثة ( 2 ) .

وقال الطبري في تاريخه في ذكر موالي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأبو ضميرة ، كان بعض نسابة الفرس زعم أنه من عجم الفرس ، من ولد كشتاب الملك ، وأن اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشيمه بن ماهوش بن باكمهين .

وذكر بعضهم أنه كان ممن صار في قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض وقائعه ، فأعتقه ، وكتب له كتابا بالوصية ، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميرة ، وإن ذلك الكتاب في أيدي ولد ولده ، وأهل بيته ، وأن حسين بن عبد الله هذا قدم على المهدي ، ومعه ذلك الكتاب ، فأخذه المهدي ، فوضعه على عينيه ، ووصله بثلاثمائة دينار ( 3 ) .

1 - سنن البيهقي : 2 - اسد الغابة : ج 5 3 - تاريخ الطبري : ج


87

[ .

] قلت : هذا بعض ما صنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسير من العرب ، أو من ولد عجم الفرس حينما رأى المرأة الأسيرة التي تبكي على الفراق بينها وبين ولدها ؟ وهل ترى ما يصنع ، لو شاهد ما صنعت الأمة بابنته المظلومة من بعده ، بين الباب والجدار ، وأنها تصيح ، وتصرخ : وا محمداه ؟ ؟ قد كنت لي جبلا ألوذ بظله

فاليوم تسلمني لا جرد ضاح قد كنت جار حميتي ما عشت لي

واليوم بعدك من يريش جناحي إلى آخر أبياتها ( عليها السلام ) .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في مواليه ( صلى الله عليه وآله ) : وأبو ضمرة كان مما أفاء الله عليه من العرب ، وهو أبو ضميرة ، ويقال : أشترته ام سلمة ( رضي الله عنه ) للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأعتقه ، وقال : هو روح بن شيرزاد ، من ولد كشتاسب الملك ، وبنيه من مولدي السراة ( 1 ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة ، سعيد الحميري المدني ، روى عن أبيه ، وعنه زيد بن الحباب ، وغيره ، كذبه مالك ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، كذاب ، وقال أحمد : لا يساوي شيئا .

وقال ابن معين : ليس بثقة ، ولا مأمون .

وقال البخاري : منكر الحديث ، ضعيف وقال أبو زرعة ليس بشئ يضرب على حديثه .

إسماعيل ابن أبي اويس حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه ، عن جده ، عن تميم الداري ، مرفوعا قال : ( كل مسكر حرام ) وليس في الذين إشكال .

( وبه ) عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) مرفوعا ،

1 - المناقب :


88

[ ثقة ، صحيح الحديث ( 1 ) ] قال : " كل مسكر خمر .

" ، الحديث .

امية بن خالد ، ثنا ، حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده .

قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " إشتدى أزمة تنفرجي " ، إنتهى .

وقال أحمد حنبل متروك الحديث .

وقال البخاري في التاريخ الأوسط : تركه ، وأحمد .

وقال الدارقطني : متروك .

وقال ابن أبي اويس : كان يتهم بالزندقة .

وقال العقيلي : نسبه مالك إلى الكذب .

قال ابن مهدي : وقال أبو داود : ليس ثقة ، ولا يكتب حديثه .

وقال ابن الجارود : كذاب ليس بشئ .

وقال الإدريسي لما خرج إسماعيل بن أبي اويس إلى حسين بن عبد الله بن ضميرة ، فبلغ مالكا ، فهجره أربعين يوما .

وقال العقيلي : الغلب على حديثه ، والوهم والنكارة ، وساق له ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) دفعه " المجالس بالأمانة في الحديث " وقال : هذا جاء عن جابر بن عتيك بلفظ ( إذا حدث الرجل ، ثم التفت فهي أمانة ) ( 1 ) .

وقال الذهبي في إعتدال الميزان مثل ما ذكره ابن حجر بعينه إلى حديث امية بن خالد عنه ( اشتدي أزمة تنفرجي ) ( 2 ) .

2 - وثاقته ( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 39 ر 113 ) : أنس بن عياض ، يكنى أبا ضمرة الليثي ، عربي ، من بني ليث بن بكر ، مدني ، ثقة ، صحيح الحديث .
وقال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من الرجال ( ص 152 ر 193 ) : أنس بن
1 - لسان الميزان : ج 2 ص 289 ر 1214 .

2 - ميزان الإعتدال : (


89

[ له كتاب ، يرويه عنه جماعة ( 1 ) .

] عياض الليثي ، أبو ضمرة المدني .

وروى في التهذيب ( 1 ) في الزيادات من الصوم عن أحمد بن محمد ، عن أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ، عن سعد بن عبد الملك بن عمير .

قلت : في رواية أحمد بن محمد ( الظاهر أنه ابن عيسى الأشعري ) عن أبي ضمرة ، بلا واسطة ، خفاء ، إلا من جهة علو الإسناد به ، كما ستقف على سنة وفاته .

وقال ابن سعد في الطبقات في الطبقة السابعة من أهل المدينة من الموالي : أبو ضمرة ، وإسمه أنس بن عياض الليثي ، من أنفسهم ، وكان ثقة كثير الحديث ( 2 ) .

وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : أنس بن عياض بن ضمرة ، أبو عبد الرحمان ، أبو حمزة المدني ، ثقة ، من الثامنة ، مات سنة مائتين وله ست وتسعون سنة ( 3 ) .

وقال أيضا في في باب الكنى : أبو ضمرة المدني ، هو أنس بن عياض ، تقدم .

قلت : ويأتي الكلام في نسبه ومدائح آلهم في أخيه جلبة بن عياض أبي الحسن الليثي ( ر 330 ) ، وتفصيله في " أخبار الرواة " .

3 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) منهم يونس بن عبد الأعلى ، كما في المتن ، وإبراهيم بن هاشم ، كما

1 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 315 ح 958 .
2 - الطبقات الكبرى : ج 5 ص 436 .
3 - تهذيب التهذيب : ج 1 ص ( $

90

[ أخبرناه القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان ، قال : حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني وأبو الحسين محمد بن علي ابن أبي الحديد بمصر ، قالا : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا أبو ضمرة بكتابه ، عن جعفر ( عليه السلام ) وغيره ( 1 ) .

قرأت هذا الكتاب على أبي العباس أحمد بن علي بن نوح .

] في الفهرست ( ص 4 ر 6 ) ، وأحمد بن محمد ، كما في التهذيب ( 1 ) ، والحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة ، كما في الكافي والخصال ( 2 ) ، وإبراهيم بن سعيد ، كما روى الصدوق في التوحيد باب القضاء والقدر بإسناده عن إبراهيم بن سعيد ، عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن أبي حازم .

، الحديث ( 3 ) .

( 1 ) لم أحضر لأحمد بن محمد بن عمر المدني ، ومحمد بن علي بن أبي الحديد ، ويونس توثيقا ، وذكرناهم في " أخبار الرواة " .

نعم وثق العامة ليونس ، فقال ابن حجر في تقريب التهذيب : يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي ، أبو موسى المصري ثقة ، من صغار العاشرة مات سنة أربع وستين وله ست وتسعون سنة ( 4 ) .

وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، أخبرنا به الحسين بن عبيدالله عن الحسن بن حمزة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أنس بن عياض .

1 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 315 ح 958 .
2 - الكافي : ج 7 ص 432 ح 20 ، الخصال : 3 - كتاب التوحيد للصدوق : 4 - تقريب التهذيب : ج 3 ( $

91

[ .

] قلت : طريقة إليه صحيح في الفهرست ، وفي التهذيب .

وأما طريق الكليني في الكافي إلى أبي ضمرة كما في آخر نوادر القضاء عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن أبي جميلة ، عن إسماعيل بن أبي إدريس ، عن الحسين بن ضمرة بن أبي ضمرة ، عنأبيه ، عن جده ، قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من أئمة الهدى ( عليهم السلام ) " ( 1 ) .

ورواه الصدوق في الخصال ( 2 ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطني ، عن أبي جميلة ، عن إسماعيل بن أبي اويس ، عن ضمرة بن أبي ضمرة ، عن أبيه ، عن جده .

، الحديث .

قلت : والظاهر والله العالم سقوط ( الحسين بن ) في نسخة الخصال بقرينة الكافي وغيره ، فقد روى العامة عن إسماعيل بن أبي اويس ، عن الحسين بن ضمرة ابن أبي ضمرة ، عن أبيه ، عن جده ، ذكرناه في " أخبار الرواة " .

وروى ابن الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة في أخبار الخوارج عن أنس بن عياض المدني ، قال : حدثني جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ، عن جده ، " أن عليا ( عليه السلام ) كان يوما يؤم الناس ، وهو يجهر بالقرائة ، فجهر ابن الكوا من خلفه .

" ( 3 ) .

1 - الكافي : ج 7 ص 432 ح 20 .

2 - الخصال : 3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 (


92

[ .

] قلت : ذكر العامة أنس بن عياض أبا ضمرة الليثي في مشايخ أحمد بن حنبل والشافعي ، والقعنبي ، ودحيم ، وعلي بن المديني ، ويحيى النيسابوري ، وقتيبة ، والزبير بن بكار ، وخلق آخر ، وذكروه في الثقات ، وعن ابن معين توثيقه ، وعن أبي زرعة ، والنسائي أنه لا بأس به ، وعن يونس بن عبد الأعلى قال : ما رأينا أسمح بعلمه منه ، بل عن ابن شاهين في الثقات من طريق يوسف بن عدي : حدثناإسماعيل بن رشيد ، قال : كنا عند مالك في المسجد ، فأقبل أبو ضمرة فأقبل مالك يثني عليه ، ويقول فيه الخير ، وإنه وإنه ، وقد سمع ، وكتب .

وبطريق آخر : ذكر أبو ضمرة عند مالك ، فقال : لم أر عند المحدثين مثله ، ولكنه أحمق يدفع كتبه إلى هؤلاء العراقيين .

وقال أبو داود : حدثنا محمود ، ثنا مروان ، وذكر أبا ضمرة ، فقال : كانت فيه غفلة الشاميين ، ووثقه ، قال : ولكنه كان يعرض كتبه على الناس ، وقال ابن حبان : من زعم أنه أخو زيد بن عياض بن جعدية ، فقد وهم ، نعم هما جميعا من بني ليث من أهل المدينة ، وعن دحيم قال : سمعته يقول : ولدت سنة 104 ، وعن عبد الرحمان بن شيبة مات سنة 200 ، وقيل : سنة 185 ، والصحيح الأول .

فإن تولد بعض من روى عنه ، بعد الثمانين .

قلت : وتمام الكلام في نسبه ، ومن انتسب إليه ، فقد اختلفوا في ذلك حتى قيل : أنس بن عياض بن عبد الرحمان أبو ضمرة الليثي ، بل وفي أخيه جلبة بن عياض وساير رجال بيته ، وأن سبب تضعيف العامة لهم ، ولائهم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه جعلهم من أهل بيته ، ووصى لهم ، وأنه تمسكوا بعلي ( عليه السلام ) وبأولاده في " أخبار الرواة " .


93
[ - أرطاة بن حبيب الأسدي ( 1 ) : ] 1 - نسبه ونسبته ( 1 ) ربما يظهر من الإكتفاء في نسب أرطاة بذكر والده معروفيته ، والظاهر إنه ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين ، والسجاد ، الباقر ، والصادق ( عليهم السلام ) ، وذكرناه في " طبقات أصحابهم ( عليهم السلام ) " ، وفي " القراءات والقراء " ، فإنه الفقيه القاري فقال الشيخ في أصحاب علي ( عليه السلام ) ( ص 39 ر 24 ) : حبيب بن أبي ثابت .
وأيضا( ص 38 ر 13 ) : حبيب بن عبد الله .

وروى الكليني في اصول الكافي باب ما يجب من حق الإمام على الرعية عن محمد بن علي وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن رجل ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عسل ، وتين من همدان ، وحلوان ، فأمر العرفاء ، أن يأتوا باليتامي فأمكنهم من رؤوس الأزقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس ، قدحا قدحا ، فقيل له : يا أمير المؤمنين : ما لهم ، يلعقونهم ، فقال : " إن الإمام أبو اليتامى ، وإنما العقتهم هذا ، برعاية الآباء " ( 1 ) .

وقال البرقي في أصحاب الحسين ( عليه السلام ) : حبيب بن عبد الله الأسدي .

وقال أيضا في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) : حبيب بن أبي ثابت ( 2 ) .

وقال الشيخ أيضا في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) ( ص 87 ر 7 ) : حبيب بن أبي ثابت ، أبو يحيى الأسدي الكوفي ، تابعي ، وكان فقيه الكوفة ، أعور ، مات سنة تسع عشرة ومائة .
1 - الكافي : ج 1 ص 406 ح 5 .

2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 7 وص 9 .


94

[ .

] وروى الكليني في اصول الكافي ( 1 ) في الصحيح عن عامر بن السمط ، عن حبيب أبي ثابت ، عنه ( عليه السلام ) .

وقال أيضا في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 116 ر 30 ) : حبيب بن أبي ثابت الأسدي الكوفي ، تابعي .
وقال أيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 172 ر 114 ) : حبيب بن أبي ثابت الأسدي الكوفي ، تابعي .

قلت : وليس والد أرطاة حبيب بن حسان بن أبي الأسرش الكوفي ، مولى بني أسد الذي ذكره الشيخ أيضا في أصحاب الأئمة السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) أيضا ، وذكره الذهبي في ميزان الإعتدال وغيره ( 2 ) ، وذكرنا ترجمته في " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " .

قال ابن حجر في تقريب التهذيب : حبيب بن أبي ثابت ، قيس ، ويقال : هند ابن دينار الأسدي ، مولاهم ، أبو يحيى الكوفي ، ثقة ، فقيه ، جليل ، وكان كثير الإرسال ، والتدليس ، من الثالثة ، مات سنة تسع عشرة ومائة ( 3 ) .

وقال الذهبي في الكاشف : حبيب بن أبي ثابت الأسدي ، عن ابن عباس ، وزيدبن أرقم ، وعنه شعبة وسفيان ، وأمم ، كان ثقة ، مجتهدا ، فقيها ، مات سنة 119 ( 4 ) .

1 - الكافي : ج 2 ص 308 ح 5 .
2 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 450 ر 1689 .
3 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 148 ر 106 .
4 - الكاشف : ج 1 ص 201 ر 912 .

95

[ .

] وأيضا في ميزان الإعتدال : حبيب بن أبي ثابت ، من ثقات التابعين ، قال البخاري : سمع ابن عمر وابن عباس ، تكلم فيه ابن عون ، قلت : وثقه يحيى بن معين وجماعة ، واحتج به كل من أفراد الصحاح ، بلا تردد ، وغاية ما قال فيه ابن عون : كان أعور ، وهذا وصف ، لا جرح ، ولولا أن الدولابي وغيره ، ذكروه لما ذكرته ( 1 ) .

وقال أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال : حبيب بن أبي ثابت ، واسمه قيس بن دينار ، وقيل : قيس بن هند ، ويقال : هند الأسد ، أبو يحيى الكوفي ، مولى بني أسد بن عبد العزي ، روى عن .

وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، زينالعابدين عليهم و .

( وذكر جماعة من الصحابة ) روى عنه : الأحلج بن عبد الله الكندي و .

وحمزة بن حبيح الزيات القاري .

قال البخاري عن علي بن المديني : له نحو مائتي حديث .

وقال أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش : كان بالكوفة ، ثلاثة ، ليس لهم رابع : حبيح بن أبي ثابت ، والحكم ، وحماد ، وكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا ولم يكن بالكوفة أحد إلا يذل لحبيب .

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كوفي ، تابعي ، ثقة ، وكان مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سلمة .

وقال ابن المبارك عن سفيان : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، وكان دعامة ، أو كلمة تشبهها .

وقال أبو بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات : قدمت الطائف مع حبيب ابن أبي ثابت ، وكأنما قدم عليهم نبي .

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، والنسائي : ثقة .

وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين : ثقة ثقة .

وقال ابن أبي حاتم : سأل أبو ذرعة عنه : سمع من ام سلمة رضي الله عنها ؟

1 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 451 ر 1690 .

96

[ .

] فقال : لا ، وقال : سمعت أبي يقول : حبيب بن أبي ثابت صدوق ، ثقة ، قال أبو بكر ابن عياش ومحمد بن عبد الله بن نمير والبخاري : مات سنة تسع عشرة ومائة .

وقال محمد بن سعد عن الهيثم بن عدي ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل : مات في ولاية يوسف بن عمر سنة إثنتين وعشرين ومائة ، روى له الجماعة ( 1 ) .

وقال محمد بن سعد في الطبقات : حبيب بن أبي ثابت الأسدي ، مولى لبني كاهل ، ويكنى أبا يحيى ، واسم أبي ثابت قيس بن دينار - ثم ذكر مدائحه وسنة وفاته إلى أن قال : - عن حفص بن غياث ، قال : رأيت حبيب بن أبي ثابت رجلا طويلا ، أعور .

قلت : ولحبيب بن أبي ثابت الأسدي روايات في مدائح أهل البيت ( عليهم السلام )أخرجها أصحاب المسانيد والصحاح .

منها : حديث نزول آية التطهير في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) بإسناده عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن شهر بن حوشب ، عن ام سلمة .

ومنها : رواه عن عاصم ، عن علي ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن أول من يدخل الجنة أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين " .

أخرجه ابن عساكر أيضا في ترجمته ( عليه السلام ) ( 3 ) .

ومنها : حديث غدير خم ونزول آية الولاية ، وحديث الثقلين ، بإسناد العامة عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، وغير ذلك مما

1 - تهذيب الكمال : ج 5 ص 358 ر 1079 .

2 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 3 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) (


97

[ كوفي ( 1 ) .

ثقة ( 2 ) .

] قد أخرجناه بطرقهم عنه ، في فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، في محله من كتبنا .

وعنه في فضل حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما في اصول الكافي باب العصبية ( 1 ) ، وغير ذلك مما أوردناها في " أخبار الرواة " .

( 1 ) تؤكد كوفيته رواية الكوفيين عنه مثل الحسن بن علي بن النعمان الكوفي ، مضافا إلى كوفية آل حبيب ، كما سنشير إليهم .

2 - وثاقته ( 2 ) تشير إلى وثاقته رواية أجلاء الطائفة منهم أصحاب الإجماع ومن عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة ، عنه فروى عنه الحسن بن علي بن النعمان الأعلمالكوفي مولى بني هاشم الذي قال النجاشي فيه : ( ثقة ، له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد ) .

كما في باب نوادر نكاح الكافي عنه ، عن أرطاة بن حبيب ، عن أبي مريم الأنصاري ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

( 2 ) .

وروى عنه صفوان بن يحيى ، كما الكافي باب من قتل دون مظلمة ، في الصحيح ، عن الوشاء البغدادي الكوفي ، عن صفوان بن يحيى ، عن أرطاة بن حبيب الأسدي ، عن رجل ، عن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) .

ورواه في التهذيب باب الشهداء ( 3 ) .

وروى كتابه الزيات الثقة في الحديث العين في الطائفة المسكون إلى روايته .

1 - الكافي : ج 2 ص 308 ح 5 .
2 - الكافي : ج 2 ص 569 ح 57 .
3 - الكافي : ج 5 ص 52 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 166 ح 315 .

98

[ روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ذكره أبو العباس ( 2 ) .

له كتاب .

أخبرناه محمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب الزيات ، قال : حدثنا أرطاة بكتابه ( 3 ) .

- أصرم بن حوشب البجلي ( 4 ) : ] 3 - طبقته وروايته عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ويؤكده ما ذكره القوم في أبيه ، وروايته عن أكابر أصحاب الصادق ( عليه السلام ) مثل أبي مريم الأنصاري .

( 2 ) تعليق روايته عنه ( عليه السلام ) على أبي العباس ، مشعر بعدم الجزم به ، ورواية محمد بن الحسين الزيات من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) عنه كتابه ، تشير إلى بقائه إلى عصره .

( 3 ) طريقه إلى كتابه صحيح .

ثم إني لم أحضر لمن ذكر في رجال نسبه رواية ، حتى أذكر لهم ترجمته هاهنا ، وإن أشرنا إليهم في محله من " الأنساب " و " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " .

مثل ثابت ، ويحيى ، وقيس بن دينار ، وهند بن دينار ، وكذا لسائر بني حبيب مثل بكر وبكير ، وجعفر ، والحسين ، وحفص ، وحماد ، وحمزة ، وداود ، و عبد الله ومحمد ، وموسى .

وذكرنا حبيب بن أرطاة في " أخبار الرواة " .

1 - تمييز أصرم ( 4 ) ذكره الشيخ في الفهرست بكتابه بلا نسبته ( البجلي ) .


99

[ .

] وروى الكليني في الكافي في نوادر الحج ، عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن أصرم بن حوشب ، عن عيسى بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : " أودية الحرم تسيل في الحل ، وأودية الحل لا تسيل في الحرم " .

ورواه الشيخ أيضا في زيادات فقه الحج من التهذيب ، وأيضا : عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عنه الحديث .

ورواه الصدوق أيضا في الفقيه باب نوادر الحج ، مرسلا ( 1 ) .

قلت : ليس أصرم بن حوشب البجلي أخا لطلاب بن حوشب بن يزيد ، الآتي بترجمة ( ر 549 ) ، ولا للعوام بن حوشب بن يزيد الشيباني الكوفي الآتي ذكره ( ر 826 ) .

2 - نسبه وبيته وحينئذ فلا بأس بالإشارة إلى رجال نسب أصرم بن حوشب البجلي ، على ما ذكر في الكتب : 1 - حوشب بن طخية الحميري البجلي ، الرئيس في قومه الصحابي القادم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا فيه هو : الذي كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حوشبذي طليم الحميري كتابا وبعث به إليه جرير البجلي ، ليتعاون هو وذو الكلاع ، وفيروز الديلمي ، ومن أطاعهم على قتل الأسود العنسي الكذاب ، ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ( 2 ) .

وإنه كان مع جرير مع معاوية في صفين .

وذكره ابن حجر

1 - الكافي : ج 4 ص 540 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 443 ح 1544 ، وص 454 ح 1587 ، من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 307 ح 2 .

2 - الاستيعاب :


100

[ .

] في الإصابة ( 1 ) .

2 - عبد الله بن حوشب .

3 - شهر بن عبد الله بن حوشب ، ذكره الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ص 45 ر 10 ) .

4 - شهر بن حوشب ، ذكرناه في أصحاب أمير المؤمنين وأصحاب الحسن ( عليهما السلام ) .

فروى في اصول الكافي باب النص على الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في الصحيح ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : حدثني الأجلح وسلمة بن كهيل وداود بن أبي يزيد وزيد اليماني ، قالوا : حدثنا شهر بن حوشب ، أن عليا ( عليه السلام ) حين سار إلى الكوفة إستودع ام سلمة رضى الله عنها كتبه والوصية ، فلما رجع الحسن ( عليه السلام ) دفعتها إليه ( 2 ) .

وروى الصدوق في الأمالي المجلس الأول بإسناده عن مطر ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة حديث غدير خم ، وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الناس البيعة بالإمامة والإمارة والولاية ( 3 ) .

وروى المفيد في الأمالي أيضا المجلس العاشر ( 4 ) بإسناده عن معاد بن رفاعة ،عنه ، عن أبي إمامة الباهلي ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فضائل علي ( عليه السلام ) .

1 - الإصابة : ج 1 2 - الكافي : ج 1 ص 298 ح 3 .

3 - الأمالي للصدوق : 4 - الأمالي للمفيد :


101

[ .

] وقد روى شهر بن حوشب عن ام سلمة رضي الله عنها فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فروى الأربلي في كشف الغمة عنه ، عنها حديث قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " علي مع القرآن والقرآن معه ، لن يفترقا " .

وأيضا نزول آية التطهير على أهل الكساء ، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، روى جماعة كثيرة عنه ، عنها ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أوردها المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الإمام الحسن السبط الأكبر ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وفي تعليقته ، رواه عن جماعة من أصحاب المسانيد ، بطرقهم وأسانيدهم عنه ، عنها .

كما أنه قد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في باب مفرد مع روايات كثيرة في ذلك ، كلها بطريق شهر بن حوشب ( 2 ) .

وروى البخاري في تاريخه الصغير في عصر من كان بين الستين إلى السبعين ، عن شهر بن حوشب ، قال : كنت بالمدينة وأنا شاب يومئذ ، مقتل حسين ابن علي ( عليهما السلام ) فدخلنا على ام المؤمنين ، يعني ام سلمة .

( 3 ) .

قلت : وليس شهر بن حوشب هذا هو شهر بن حوشب الأشعري الشامي ، الذي ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ، وقال : مولى أسماء بنت يزيد بن السكن ، صدوق ، كثير الإرسال والأوهام ، من الثالثة ، مات سنة إثنتي عشر ( 4 ) .

1 - تهذيب الكمال : ج 6 2 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) 3 - التاريخ الصغير للبخاري : 4 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 355 ر 112 .

102

[ عامي ( 1 ) .

ثقة ( 2 ) .

] ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : أصرم بن حوشب ، أبو هشام ، قاضي همدان ، هالك ، يروي عن زياد بن سعد ، وقرة بن خالد .

قال يحيى : كذاب ، خبيث ، وقال البخاري ، ومسلم ، والنسائي : متروك الحديث .

وقال الدارقطني : منكر الحدث .

وقال السعدي : كتبت عنه بهمدان سنة اثنتين ومائتين ، وهو ضعيف .

وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات .

( ثم ذكر تضعيفه عن جماعة من العامة ) .

وذكر نحوه الذهبي في ميزان الإعتدال ( 1 ) .

وقال ابن سعد في الطبقات : وكان بهمدان من الفقهاء أصرم بن حوشب الهمداني ، وكان قدم بغداد ، فكتب عنه أهل بغداد ، ثم رجع إلى همدان ، فمات بها ( 2 ) .

وقال الخطيب في تاريخ بغداد : أصرم بن حوشب ، أبو هشام الكندي ، من أهل همدان ، حدث عن زياد بن سعد ، و .

وقدم بغداد ، وحدث بها ، فكتب عنه أهلها ، ثم بان لهم كذبه ، فتركوا الرواية عنه ، إلا نفرا ، منهم محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي .

( 3 ) .

( وذكر تضعيفا كثيرا من العامة له ) .

4 - وثاقته ( 2 ) لا يضر بتوثيقه تضعيف العامة المعاندة للشيعة المخالفة للأئمة ( عليهم السلام ) .

بل يحتمل كون الكندي في كلامهم غير البجلي في كلام الشيعة .

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 461 ر 1424 ، ميزان الإعتدال : ج 1 ص 272 ر 1017 .
2 - الطبقات الكبرى : ج 7 ص 372 ر 3 - تاريخ بغداد : ج 7 ص 30 ر 3495 .

103

[ روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نسخة ( 1 ) ، رواها عنه محمد بن خالد البرقي .

أخبرنا محمد والحسين عن الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا أبي ، عن أصرم ، بكتابه ( 2 ) .

- إلياس بن عمرو البجلي ( 3 ) : ] 5 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) ذكرناه فيمن روى عنه ( عليه السلام ) نسخة ، أو رسالة ، أو كتابا .

( 2 ) في سنده كلام ، بمحمد بن جعفر بن بطة .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 38 ر 110 ) : أصرم بن حوشب له كتاب ، أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أصرم .

قلت : وفي طريقه أيضا كلام ، تارة بأبي المفضل ، وأخرى بابن بطة .

وقد ظهر من طريقي النجاشي والشيخ إليه : أن المراد بأحمد بن محمد في طريقي الكافي والتهذيب هو أحمد بن محمد بن خالد أبي عبد الله البرقي ، لا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، على ما في الموضع الثاني من التهذيب .

1 - نسب إلياس ونسبته وبيته ( 3 ) تقدم في الجزء الثالث من هذا الشرح ترجمة إسحاق بن جرير بن يزيد ابن جرير بن عبد الله البجلي ، وذكر ترجمة للرواة من هذا البيت ، فلاحظ ( 1 ) .

1 - تهذيب المقال : ج 3 (


104

[ .

] وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 249 ر 421 ) : عمرو بن جرير البجلي الكوفي ، نزل بغداد .
وأيضا ( ص 153 ر 226 ) : إلياس بن عمرو الكوفي .

وتقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح قول الماتن : الحسن بن علي بن زياد الوشاء ، بجلي ، كوفي .

، وهو ابن بنت إلياس الصيرفي .

روى عن جده الياس .

( 1 ) .

قلت : وتقدم منا هناك ما ينفع المقام .

ويأتي في ترجمة رقيم بن إلياس بن عمرو البجلي ( ر 445 ) قوله : كوفي ، ثقة ، روى هو وأبوه وأخواه يعقوب وعمرو ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو خال الحسن بن علي بن بنت الياس .

وفي عمرو بن إلياس البجلي ( ر 772 ) : كوفي ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وهذا أبو إلياس بن عمرو ، روى عنه ابن جبلة .

وفي عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي ( ر 773 ) قوله : أيضا ابن ابن ذاك ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، روى عنه الطاطري ، وهو ثقة ، وأخواه : يعقوب ، ورقيم .

وروى في الكافي بإسناده عن وهيب بن حفص ، قال : كنا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن إلياس ، فقال له أبا محمد : إن أخي بحلب ، بعث إلي بمال من الزكاة ، أقسمه بالكوفة .

، الحديث ( 2 ) .

1 - تهذيب المقال : ج 2 2 - الكافي : ج 3 ص 554 ح 9 .

105

[ شيخ من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، متحقق بهذا الأمر ( 2 ) .

وهو جد الحسن بن علي بن بنت إلياس ( 3 ) .

وأولاده عمرو ( 4 ) ويعقوب ( 5 ) ورقيم ( 6 ) .

روى ( 7 ) ] موروى الكليني في الكافي ، والشيخ في التهذيب بإسنادهما عن عمرو بن إلياس ، قال : حج بي وأنا صرورة ، وماتت امي وهي صرورة فقلت لأبي : إني أجعل حجتي عن امي ، قال : كيف يكون هذا ، وأنت صرورة وامك صرورة ؟ قال : فدخل أبي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنا معه ، فقال .

، الحديث ( 1 ) .

( 1 ) لم يظهر وجه شيخوخته في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

( 2 ) هذا دفع لما ظهر من جرير بن عبد الله البجلي من العدى مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما كان معه ، كما تقدم مفصلا في ترجمته ، فذكر تحققه وتحقق أولاده بهذا الأمر ، بروايتهم المتقدمة " لا تمس النار من مات وهو يقول بهذا الأمر " .

( 3 ) كما تقدم التصريح به في الجزء الثاني .

( 4 ) تأتي ترجمة بعنوان عمرو بن إلياس البجلي الكوفي الراوي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، وأيضا بعنوان : عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي .

( 5 ) لم يذكر الماتن له ترجمة مستقلة وإنما ذكره هنا ، وفي إخوته .

( 6 ) تأتي له ترجمة ( ر 445 ) .

2 - طبقتهم وروايتهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) بعض النسخ عندنا هكذا ( روى ) ، مع أن الأظهر أن يكون هكذا ( رووا ) .

1 - الكافي : ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 8 ح 21 .

106

[ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) .

له كتاب ، يرويه جماعة .

أخبرنا عدة ، عن أحمد بن محمد ، قال :حدثنا جعفر بن أحمد بن كازر الصيرفي ، قال : حدثنا الحسن بن علي الأشعري ، عن الياس ، بكتابه ( 2 ) .

] ( 1 ) تأتي روايتهم عنه ( عليه السلام ) في تراجمهم .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : إلياس بن عمرو البجلي الكوفي .

ذكره الطوسي من رجال الشيعة ، وقال : روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .

قلت : وتفصيل تراجمهم في " أخبار الرواة " .

3 - الطريق إلى كتابه ( 2 ) ليته أسمى جميع من روى كتابه ، فلم أجد للحسن بن علي الأشعري وكذا جعفر الصيرفي ذكرا ، نعم لو كان المراد بأحمد بن محمد ، هو ابن عيسى الأشعري الثقة النقاد البصير بالروايات والاصول والرواة ، المتعهد في ترك التساهل فيها ، لكان للإشارة إلى حالهما وجها .

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 466 ر 1433 .

107

[ - 14 -

( باب الباء )

منه بكر - بكر بن محمد بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي ( 1 ) : أبو محمد ، وجه في هذه الطائفة ، من بيت جليل بالكوفة ، من آل نعيم الغامديين .

] 1 - نسب بكر بن محمد ونسبته( 1 ) قد نسبه النجاشي ، وغيره في الكتب وفي الروايات ، بالأزدي ، هو أبو حي باليمن ، أزد بن الغوث ، ويقال : أزد شنوءة ، وهم بطون ، زادوا على شرفهم بشرف وفد منهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ذكره ابن سعد في الطبقات ، وصاحب أصحاب السير والطبقات ، وذكرناهم بما وصل إلينا من شرفهم في " الأنساب " .

كما قد نسبه إلى الغامدي ، حي من الأزد ، ينسبون إلى عمرو بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث ، سماه ملك من ملوك الحمير ، أو قومه ، أو ساير الناس بغامد ، بإصلاح بين قومه ، صار به غمدا وسترا ، أشرنا إليه في " الأنساب " في الغامديين ، ولهم شرف الوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكرناه ، مع ذكر الرواة الشيعة الغامديين هناك .

قلت : وسيأتي عن الطبري نسبة عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي إل


108

[ .

] القشيري ، لكنه وهم .

وقد سمى الماتن جده نعيم ، دون من قبله ، لكن في اسد الغابة في معرفة الصحابة : نعيم بن عبد الرحمان الأزدي ، وقال : بصري ( 1 ) ، كما أنه سمي عبد الرحمان ابن نعيم ، بلا توصيف .

ولكن ذكره الطبري في تاريخه في حوادث سنة 106 ، واختلاف امور هشام بن عبد الملك بن مروان ، وخبر غزو مسلم بن سعيد الترك ، فقال : وعطش الناس ، وقد كان عبد الرحمان بن نعيم العامري حمل عشرين قربة على إبله ، فلما رأى جهد الناس أخرجها فشربوا جرعا - إلى أن قال : - فانتشر الناس ، فإذا فارسان يسألان عن عبد الرحمان بن نعيم ، فأتياه بعهده على خراسان من أسد بن عبد الله ، فأقرأه عبد الرحمان مسلما ، فقال : سمعا وطاعة ، قال : وكان عبد الرحمان أولمن اتخذ الخيام في مفازة آمل - إلى أن قال : - وكان لعبد الرحمان بن نعيم من الولد : نعيم ، وشديد ، و عبد السلام ، وإبراهيم ، والمقدام وكان أشدهم نعيم وشديد ( 2 ) .

وقال الطبري أيضا في حوادث سنة 132 ، ودعوة بني العباس ، وظهور أبي العباس في الكوفة : ووجه حميد بن قحطبة إلى المدائن في تواد ، منهم عبد الرحمان ابن نعيم ، ومسعود بن علاج ، كل قائد في أصحابه ( 3 ) .

وقال أيضا في حوادث سنة 100 : وفي هذه السنة ، عزل عمر بن عبد العزيز ،

1 - اسد الغابة : ج 5 ص 33 ر 2 - تاريخ الطبري : ج 7 ص 34 .
3 - تاريخ الطبري : ج 7 ص 419 .

109

[ .

] الجراح بن عبد الله عن خراسان ، وولاها عبد الرحمان بن نعيم القشيري .

( وفي الهامش : هو عبد الرحمان بن نعيم الغامدي الأزدي ) - إلى أن قال : - بعد ذكر كتابه في ذلك ، وخلف على حرب خراسان عبد الرحمان بن نعيم الغامدي .

( 1 ) .

ثم ذكر كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الرحمان بن نعيم ، وأيضا عند ذكر عمال خراسان في هذه السنة : فإن عاملها كان في آخرها ، عبد الرحمان بن نعيم ، على الصلاة والحرب ( 2 ) .

وأيضا كتابا آخر له إليه ، وكتابا ثالثا إليه ، وأيضا في كتابه إلى عقبة ذكر القشيري - إلى أن قال في حوادث سنة 101 : - وكانت ولاية عبد الرحمان بن نعيم خراسان ستة عشر شهرا ( 3 ) .

ثم ذكر بعده بعث يزيد بن عبد الملك عبد الرحمان بن نعيم الأزدي ، قال : فكان على الصلاة ، و عبد الرحمان القشيري على الخراج .

وقال في آخر حوادثهذه السنة في عمال يزيد بن عبد الملك : وكان على خراسان عبد الرحمان بن نعيم .

وذكر ولاية مسلمة على خراسان وقدومه السغد وقال : وقد كان أهلها كفروا في ولاية عبد الرحمان بن نعيم الغامدي ، ووليها ثمانية عشر شهرا ، ثم عادوا إلى الصلح ، وذكر هناك أخذه عمال عبد الرحمان بن عبد الله القشيري ( 4 ) .

1 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 558 - 560 .
2 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 561 و 563 .
3 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 567 و 568 و 570 .
4 - تاريخ الطبري : ج 6 ص ( $

110

[ .

] وذكر الطبري أيضا في حوادث سنة 106 وولاية أسد بن عبد الله القسري على خراسان كتاب عهد عبد الرحمان بن نعيم على الجند ، وأيضا في حوادث سنة 109 وعزله ، قال : أخرج كتابا من تحت فراشه ، فقرأه على الناس ، فيه ذكر نصر ابن سيار ، و عبد الرحمان بن نعيم العامري و .

( 1 ) .

وأيضا في حوادث سنه 112 ، وأمر سمرقند ومن وجهه إليها : ومن أهل الكوفة عشرة آلاف عليهم : عبد الرحمان بن نعيم .

وذكر قدوم عبد الرحمان بن نعيم الغامدي في أهل الكوفة ، وهو بالضغانيان .

وذكر في حوادث سنة 117 توجيه عبد الرحمان بن نعيم الغامدي في أهل الكوفة ، إلى ناحية مروالروذ ( 2 ) .

وفي حوادثها أيضا وأمر أسد بن عبد الله بقتل دعاة بني العباس أو التمثيل أو حمسهم ، قال : ثم دعا عبد الرحمان بن نعيم ، فقال له : ما ترى ؟ قال : أرى أن تمن بهم على عشائرهم .

( 3 ) .

ويأتي من النجاشي في زيد بن يونس الشحام ( ر 462 ) ذكر عبد الرحمان بننعيم الأزدي الغامدي .

كما أن النجاشي سمي محمد بن عبد الرحمان بن نعيم أبا بكر بن محمد بلا توصيف .

ولكن ذكر البرقي ( 4 ) في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .

وكذا الشيخ في أصحابه

1 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 2 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 3 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 4 - كتاب الرجال للبرقي : ص 15 .

111

[ .

] ( ص 129 ر 35 ) : عبد الرحمان ، وكنياه بأبي خيثمة .

كما يأتي عن ابن حجر بكر بن محمد بن عبد الرحمان الأزدي العامري الكوفي أبو محمد .

2 - وجاهة بكر بن محمد الأزدي تظهر من الروايات لبكر بن محمد الأزدي ، زيادة على وجاهته ببيته ، حيث كانت الطائفة الشيعية الإمامية تعتمد عليهم ، وتقبل منهم في الأمور القبائلية والسياسية ، والدينية على ما يظهر من التواريخ والسير والأحاديث ، وابتلائهم بالسجن ، وجاهة خاصة ، تعبدا ، وتنسكا ، وكعرفة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويقينا بما وعد الله تعالى وإحياءا منه لأمرهم ( عليهم السلام ) .

كما يظهر من رواياته في الدعاء كما في قرب الإسناد ( 1 ) ، وساير مصادر الحديث مما أشرنا إليها في " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " .

فمما رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق القمي ، عن بكر ابن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا كان يوم القيامة جئنا آخذينبحجزة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجئتم آخذين بحجزتنا فأين يذهب بنا وبكم إلى الجنة ، والله " ( 2 ) .

ومنها ما رواه عنه ، عنه ( عليه السلام ) في علوم آل محمد ( عليهم السلام ) بالضمائر ، وشرف

1 - قرب الإسناد : ص 2 - قرب الإسناد : (


112

[ .

] بيوتهم قال : وخرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق من أزقة المدينة ، وهو جنب ، ونحن لا نعلم ، حتى دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسلمنا عليه ، فرفع رأسه إلى أبي بصير ، فقال له : " يا أبا بصير ، أما تعلم إنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ( عليهم السلام ) " ، فرجع أبو بصير ، ودخلنا ( 1 ) .

ومنها ما رواه في الإمام القائم الغائب المنتظر أرواحنا له الفداء ، منه ، عنه ، عنه ، قال : ودخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعلي بن عبد العزيز معنا ، فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنت صاحبنا ؟ فقال : " إني لصاحبكم " ؟ ! ثم أخذ جلدة عضده ، فمدها ، فقال : " أنا شيخ كبير وصاحبكم شاب ، حدث " ( 2 ) .

ومنها ما رواه أيضا عنه ، عنه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أبلغ موالينا عنا السلام ، وأخبرهم إنا لن نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بعمل وورع ، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة ، من وصف عدلا ، ثم خالفه إلى غيره " ( 3 ) .

ومنها ما رواه الشيخ في الغيبة في باب العلامات الحتمية للظهور عن الفضل ابن شاذان ، عن سيف بن عميرة ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )قال : " خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة ، في شهر واحد ،

1 - قرب الإسناد : 2 - قرب الإسناد : 3 - قرب الإسناد : (


113

[ .

] ] في يوم واحد ، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني ، يهدي إلى الحق " ( 1 ) .

3 - طبقة بكر بن محمد وعلو الإسناد به قال الراوندي في الخرائج في معجزات الإمام السجاد ( عليه السلام ) روى بكر بن محمد عن محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، قال : " خرج أبي في نفر من أهل بيته وأصحابه إلى بعض حيطانه " ( 2 ) .

وقال ابن حجر فيما يأتي من كلامه : وقال الطوسي : روى عن الباقر ، وولده الصادق وولده الكاظم ( عليهم السلام ) .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : بكر بن محمد ، الأزدي عربي كوفي .

وأيضا في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ممن أدرك الصادق ( عليه السلام ) : بكر بن محمد الأزدي ( 3 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 157 ر 38 ) : بكر بن محمد ، أبو محمد الأزدي الكوفي ، عربي .
وأيضا في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 344 ر 1 ) : بكر ابن محمد الأزدي ، له كتاب .
وأيضا في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 370 ر 1 ) : بكر بن محمد الأزدي ، له كتاب ، من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وأيضا في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ( ص 457 ر 4 ) : بكر بن محمد الأزدي ، روى عنه العباس بن معروف .

قلت : وقد أخرجنا ما رواه عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ، وأبي الحسن

1 - الغيبة للشيخ الطوسي :2 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 260 ح 5 .

3 - كتاب الرجال للبرقي : ص 40 و 48 .


114

[ .

] موسى ، وعن أبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) ، بمن روى عنه ، عنهم ( عليهم السلام ) ، وأيضا ما رواه عن أصحابهم ( عليهم السلام ) في " الطبقات " و " أخبار الرواة " .

قال ابن حجر في لسان الميزان : بكر بن محمد بن عبد الرحمان الأزدي العامري الكوفي ، أبو محمد ، ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة ، وقال : من بيت جليل كان ثقة ، عمر طويلا .

وقال الطوسي : روى عن الباقر ، وولده الصادق ، وولده الكاظم ( عليهم السلام ) ، روى عنه عبد الله بن مسكان ، وأحمد بن إسحاق ، وغيرهما ( 1 ) .

قلت : إن إدراك بكر بن محمد الأزدي الأئمة أبا جعفر ، وأبا عبد الله ، وأبا الحسن الكاظم ، والرضا ( عليهم السلام ) ، وطول عمره حتى قال النجاشي وتبعه غيره : ( وعمر عمرا طويلا ) ، وإدراكه مثل أحمد بن إسحاق الأشعري الذي أدرك أيام الإمام الحجة ( أرواحنا له الفداء ) أوجب علو الإسناد به .

4 - وثاقة بكر بن محمد الأزدي قال أبو عمرو الكشي ( ص 592 ر 1107 ) في ترجمته : قال حمدويه : ذكر محمد بن عيسى العبيدي أن بكر بن محمد الأزدي خير ، فاضل .

وبكر بن محمد كان ابن أخي سدير الصيرفي .

وقد مدح النجاشي بكر بن محمد في نفسه ، وببيته ، ووثقه صريحا ، وتشير إلى منزلته رواياته ، وإلى وثاقته رواية الثقات الأعاظم الأجلاء ، عنه ، ورواية من عرف بالرواية عن الثقات ، مثل أحمد بن إسحاق الأشعري القمي كما في الكتب

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 57 ر 216 .

115

[ وعمومته ( 1 ) : ] الأربعة وغيرها ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، وأحمد بن محمد البرقي ، وإبراهيم بن هاشم ، و عبد الله بن الصلت ، وعلي بن الصلت ، والعباس بن معروف ، و عبد الله بن مسكان ، وسيف بن عميرة ، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، ومحمد بن أبي عمير ، والحسن بن علي بن يقطين ، وغيرهم .

5 - كتاب بكر بن محمد الأزدي ذكره النجاشي بكتاب يرويه عدة من أصحابنا ، والشيخ في أصحابي الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) بكتاب له ، ولكن وصفه في الفهرست بالأصل ، وقد ذكرناه في " اصول الشيعة الأربعمائة " .

6 - أعمام بكر بن محمد الأزدي ( 1 ) تقدم عن الطبري في تاريخه : وكان لعبد الرحمان بن نعيم ، من الولد ، نعيم وشديد و عبد السلام وإبراهيم والمقدام ، وكان أشدهم نعيم وشديد .

ويأتي عنه ذكر قدامة بن عبد الرحمان بن نعيم الغامدي .

ويأتي عن الشيخ : رقيم بن عبد الرحمان الأزدي ، أبو محمد الكوفي .

1 - المقدام بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي : فقد ذكره الطبري في تاريخه في حوادث سنة 119 وغزوة الوليد بن القعقاع أرض الروم ، وغزوة أسد بن عبد الله الختل وفتوحه وقوله لبشر بن رزين : قل للمقدام بن عبد الرحمان يطاول رمحي .

وأيضا في ذكر مرور أسد بالجوزجان قال : وأتاه المقدام


116

[ .

] ابن عبد الرحمان بن نعيم الغامدي في مقاتلته وأهل الجوزجان وكان عاملها .

( 1 ) .

وأيضا مع أخيه ، قدامة في حوادث سنة 126 وظهور الخلاف بين اليمانية والنزارية في خراسان وإظهار الكرماني فيها الخلاف لنصر بن سيار الوالي لها والإشارة إلى قتل الكرماني من أصحاب نصر ما لفظه : فقال المقدام ، وقدامة ، ابنا عبد الرحمان بن نعيم الغامدي : لجلساء فرعون خير منكم ، إذ قالوا :

( أرجه وأخاه )

، والله لا يقتلن الكرماني بقولك يابن أحوز ، وعلت الأصوات ، فأمر نصر سلما بحبس الكرماني ( 2 ) .

وأيضا في حوادث سنة 128 في أمر نصر ، والكرماني : ويقال : لما غلط أمر الكرماني والحارث أرسل نصر إلى الكرماني فأتاه على عهد ، وحضرهم محمد بن ثابت القاضي ، ومقدام بن نعيم أخو عبد الرحمان بن نعيم الغامدي ، وسلم بن أحوز ، فدعا نصر إلى الجماعة .

( 3 ) .

2 - إبراهيم بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي : ذكره الطبري في أولاد عبد الرحمان ، كما تقدم .

3 - نعيم بن عبد الرحمان بن نعيم : ذكره الطبري في أولاد عبد الرحمان ، وظاهره أنه أكبرهم ، ثم قال : وكان أشدهم نعيم و .

4 - رقيم بن عبد الرحمان الأزدي : قال الشيخ في أصحاب

1 - تاريخ الطبري : ج 7 ص 121 و 122 .
2 - تاريخ الطبري : ج 7 ص 288 ، والآية في سورة الأعراف 111 .
3 - تاريخ الطبري : ج 7 ص 334 .

117
[ شديد ( 1 ) ، ] الصادق ( عليه السلام ) ( ص 195 ر 59 ) : رقيم بن عبد الرحمان الأزدي ، أبو محمد ، الكوفي .

5 - قدامة بن عبد الرحمان بن نعيم الغامدي : ذكره الطبري في أولادعبد الرحمان .

6 - شديد بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي : ( 1 ) ذكره النجاشي هنا ، ويأتي منه في تعريف زيد بن يونس أبي اسامة الشحام ( ر 462 ) : مولى شديد بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 218 ر 210 ) : شديد بن عبد الرحمان الأزدي الكوفي .

وتقدم عن الطبري ذكره في ولد عبد الرحمان بن نعيم الأزدي ، وقوله : وكان أشدهم : نعيم وشديد .

وزعم بعض المتأخرين (& رحمه الله &) في التنقيح أن الكشي ذكره مع حنان بن سدير في أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ( ص 555 ر 1049 ) ، حيث قال : منهم حنان بن سدير ، سمعت حمدويه ، ذكر عن أشياخه أن حنان بن سدير واقفي ، أدرك أبا عبد الله ( عليه السلام ) ولم يدرك أبا جعفر ( عليه السلام ) ، وكان يرتضي به شديدا .

فقال بعد حكايته كلام الشيخ المتقدم : وظاهره كونه إماميا .

وإذا انضم إلى ذلك ما مر في ترجمة حنان بن سدير ، عن حمدويه ، عن أشياخه ، من أرتضاء شديد ، إلى ذلك ، أمكن عد حديثه في الحسان ، بعد ما بنى عليه بعض أهل الخبرة من كون شديد هو هذا .

ثم أجاب عمن أراد منع كون سدير أبنا لعبد الرحمان ، فلاحظ ( 1 ) .

1 - تنقيح المقال : ج (


118

[ و عبد السلام ( 1 ) .

] قلت : هذا كلام عجيب ، فإن كلام الكشي عن مشايخ حمدويه ، فهو في حنان ابن سدير الصيرفي ، وكلمة ( شديدا ) وصف لارتضاء حنان لا اسم .

والأعجب البحث في اتحاد سديد الصيرفي والد حنان وشديد بن عبد الرحمان الأزدي .

7 - عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي : ( 1 ) ذكره النجاشي هنا فقط ، فيما أعلم .

وقال أبو عمرو الكشي في أبي الفضل سدير بن حكم و عبد السلام بن عبد الرحمان ( ص 210 ر 372 ) : حدثنا علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمد الأزدي ، قال : وزعم لي زيد الشحام ، قال : إني لأطوف حول الكعبة ، وكفي في كف أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ودموعه تجري على خديه .

فقال : " يا شحام ، ما رأيت ما صنع ربي إلي " .

ثم بكى ، ودعا .

ثم قال لي : " يا شحام إني طلبت إلى إلهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمان ، وكانا في السجن ، فوهبهما لي ، وخلي سبيلهما " .

وأيضا في فيض بن المختار وسليمان بن خالد و عبد السلام بن عبد الرحمان ( ص 353 ر 662 ) : حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير .

ومحمد بن مسعود ، قال : حدثني أحمد بن المنصور الخزاعي عن أحمد بن الفضل الخزاعي ، عن ابن أبي عمير ، قال : حدثنا حماد بن عيسى ، عن عبد الحميد ابن أبي الديلم ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم وكتاب الفيض بن المختار وسليمان بن خالد ، يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها ، وأنه إن أمرهم يأخذوها .

فلما قرأ كتابهم رمى به ، ثم قال : " ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أن صاحبهم السفياني " .


119

[ وابن عمه موسى بن عبد السلام ( 1 ) وهم كثيرون ( 2 ) .

] وروى الكليني في الكافي كتاب الحج باب الطواف وإستلام الأركان عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : دخلت طوافالفريضة ، فلم يفتح لي شئ من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، وسعيت ، فكان كذلك .

فقال : " ما اعطي أحد ممن سئل أفضل مما اعطيت " ( 1 ) .

( 1 ) لم أحضر لموسى بن عبد السلام ترجمة ، ولا رواية .

( 2 ) هكذا في النسخ التي عندنا ، ولكن في مجمع الرجال هكذا : ( وهم كثير ) ولم أجد في أعمامه وبني عمه من يسمى بكثير .

ثم إنه قد ذكر الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) جماعة من الأزديين الغامديين ، مثل : إدريس بن يزيد بن عبد الرحمان أبي عبد الله الأزدي الكوفي ( ص 150 ر 153 ) ، وبكر بن محمد أبي محمد الأزدي الكوفي العربي ( ص 157 ر 38 ) ، وحفص بن عبد الرحمان الأزدي الكوفي ( ص 176 ر 178 ) ، ورقيم بن عبد الرحمان الأزدي أبو محمد الكوفي ( ص 195 ر 59 ) ، وزيد بن عبيد الأزدي مولاهم الكوفي الغامدي ( ص 195 ر 4 ) .
و عبد السلام بن نعيم الكوفي ( ص 233 ر 159 ) ، وقد تقدم ذكره ، وروى الكليني عنه كما في الروضة ( 2 ) وغيره .

وتقدم كتابه وكتاب جماعة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في أمر الخلافة بدء ظهور بني العباس .

1 - الكافي : ج 4 ص 407 ح 3 .
2 - الكافي : ج 8 ص 331 ح 509 .

120

[ .

] وعمارة بن السرى الأزدي الغامدي الكوفي ، أبي عائذ ( ص 255 ر 523 ) ، وقيس بن عمار الأزدي الغامدي الكوفي ( ص 275 ر 23 ) ، ومحمد بن السائب بن عطية الغامدي الأزدي الكوفي ( ص 289 ر 143 ) ، وموسى بن عطية الأزدي الغامدي الكوفي ( ص 308 ر 452 ) ، ومعاوية بن كليب بن معاوية بن جنادةالأزدي الكوفي ( ص 310 ر 490 ) .

قلت : وقد أحصينا آل بكر بن محمد الأزدي الغامدي ، وأعمامه وعماته ، وأولادهم وأولاده في " أخبار الرواة " .

وذكر الشيخ محمد بن عبد السلام الكوفي ( ص 294 ر 230 ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أيضا .

وروى الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، قال : جاء محمد بن عبد السلام إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : إن رجلا ضرب بقرة بفاس فوقدها ، ثم ذبحها .

فلم يرسل إليه بالجواب ، ودعا سعيدة ، فقال لها : " إن هذا جائني ، فقال : إنك أرسلت إلي في صاحب البقرة التي ضربها بفاس ، فإن كان الدم خرج معتدلا ، فكلوا واطعموا ، وإن كان خرج خروجا منتنا ، فلا تقربوه " ، قال فأخذت الغلام ، فأرادت ضربه ، فبعث إليها : " اسقيه السويق والسكر ، فإنه ينبت اللحم ويشد العظم " ( 1 ) .

قلت : ويأتي الحديث عن التهذيب ، والكافي مع تفاوت سندا ومتنا في ذكر غنيمة .

1 - قرب الإسناد : (


121

[ .

] وروى الحميري أيضا عن محمد بن عيسى ، عن بكر بن محمد ، قال : دخلت غنيمة عمتي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومعها ابنها ، وأظن اسمه محمدا ، قال : فقال لها أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " مالي أرى جسم ابنك نحف " ؟ قال : فقالت : هو عليل " .

قال : فقال لها : " اسقيه السويق فإنه ينبت اللحم ، ويشد العظم " ( 1 ) .

ورواه البرقي في المحاسن باب السويق ، عن محمد بن عيسى وعن أبيه ، جميعاعن بكربن محمد الأزدي قال : دخلت عثيمة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

، وذكر الحديث ( 2 ) .

وأيضا عن بكر بن محمد ، عن عثيمة ام ولد عبد السلام ، قالت : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم ، فإن ذلك ينبت اللحم ، ويشد العظم .

" ( 3 ) .

وأيضا عن أبيه ، عن بكر بن محمد ، قال : أرسل أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى عثيمة جدتي أن أسقي محمد بن عبد السلام السويق ، فإنه ينبت اللحم ، ويشد العظم .

قال البرقي : ورواه عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلا أنه قال : أرسل إلى سعيدة ( 4 ) .

وأيضا عن أبيه ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن عثيمة ، قالت : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " من شرب السويق أربعين صباحا امتلأ كتفاه قوة " ( 5 ) .

1 - قرب الإسناد : 2 - قرب الإسناد : 3 - المحاسن : 4 - المحاسن : 5 - المحاسن : (


122

[ وعمته غنيمة ، روت عن أبي عبد الله ( 1 ) وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ذكر ذلك أصحاب الرجال ( 2 ) .

] 8 - عمته ( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 341 ر 7 ) : غنيمة بنت الأزدي الكوفي .

وروى الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سليمالفراء ، عن الحسين بن مسلم ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ جائه محمد بن عبد السلام ، فقال له : جعلت فداك يقول لك جدي : إن رجلا ضرب بقرة بفأس .

فسقطت ، ثم ذبحها .

فلم يرسل معه بالجواب ، ودعا سعيدة مولاة ام فروة ، فقال لها : " إن محمدا جائني برسالة منك ، فكرهت أن ارسل إليك بالجواب معه ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح ، خرج الدم معتدلا ، فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه " .

ورواه الكليني في الكافي باب إدراك الزكاة عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سليم الفراء ، عن الحسن بن مسلم ، الحديث مثله ( 1 ) .

قلت : قد سبقت في محمد بن عبد السلام وعمومة بكر بن محمد ، روايات فيها ذكر غنيمة أو عثيمة ، أو خثيمة ، أو سعيدة ، على إختلاف في الاسم والضبط .

وتمام الكلام في ضبط الاسم والتعدد وجمع أخبارها ، وغير ذلك في " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " .

( 2 ) لم أحضر لها رواية عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ولعله لذلك علق الماتن

1 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 56 ح 236 ، الكافي : ج 6 ص 232 ح 2 .

123

[ وكان ثقة ( 1 ) ، وعمر عمرا طويلا ( 2 ) .

له كتاب ، يرويه عدة من أصحابنا .

أخبرناه محمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، ] بقوله : ( ذكر ذلك أصحاب الرجال ) ، فلا يكون تعليقا لجميع ما ذكره في غنيمة ، أو لبني عم بكر بن محمد ، أو أعمامه وعماته ، أو ما ذكره في ترجمة نفسه .

وبما أن إستيفاء ما ورد فيهم في المقام يخرجنا عن وضع الشرح ، نقتصر على ذلك تعويلا على ما في " الطبقات " و " أخبار الرواة " .

9 - وثاقته وطبقته ( 1 ) قد مر توثيقه من غير الماتن ، وإستظهار وثاقته من الروايات ، وممن روى عنه من الرواة الثقات الأعلام .

( 2 ) ولذلك عد في أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وإن لم أحضر له رواية عن الرضا ( عليه السلام ) ، إلا أن رواية أصحابه عنه ، بل رواية مثل أحمد بن إسحاق الأشعري القمي عنه ، وهو من أصحاب الهادي والرضا والإمام الحجة ( عليهم السلام ) ، تقتضي صحة روايته عن أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، وإن لم يتيسر له التشرف بخدمته .

وقد أشرنا إلى علو الإسناد برواية أحمد عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .


124

[ بكتابه ( 1 ) .

وأخبرنا محمد بن علي بن حشيش التميمي المقري ، قال : حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن أحمد ، عن بكر بن محمد ( 2 ) .

] 10 - كتابه والطرق إليه ( 1 ) الطريق الأول صحيح ، وكثير من روايات بكر بن محمد من طريق أحمد بن إسحاق الأشعري الثقة الجليل .

( 4 ) لم أحضر لرجال هذا الطريق ترجمة ، نعم ذكرنا شيخ النجاشي في المجلد الأول من هذا الشرح ( 1 ) فيمن روى عنهم .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 344 ر 10 ) : بكر بن محمدالأزدي له كتاب .
وأيضا في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 370 ر 1 ) بكر بن محمد الأزدي ، له كتاب ، من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وروى الحميري في قرب الإسناد ( 2 ) عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) .

وقال الشيخ أيضا في رجاله فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ( ص 457 ر 4 ) : بكر بن محمد الأزدي ، روى عنه العباس بن معروف .
وقال أيضا في الفهرست ( ص 39 ر 115 ) : بكر بن محمد الأزدي ، له أصل .
1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 45 .

2 - قرب الإسناد : (


125

[ .

] أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن العباس ابن معروف وأبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ، عنه .

قلت : وطريقه إلى أصله صحيح .

وروى الصدوق في المشيخة ( 1 ) عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، وأحمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن هاشم ، جميعا ، عنه .

قلت : وطريقه صحيح ، رجاله أعلام الطائفة واعيان ثقات الرواة .

وقد روى المشايخ بطرق عديدة ، فيهم غير هؤلاء ، عن بكر بن محمد ، في موارد متفرقة ، أشرنا إليها في " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " .

وقد روى بكر بن محمد الأزدي ، عن جماعة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، منهم عمه سدير ، كما في الكشي ( ص 592 ر 1107 ) ، قال : قال حمدويه : ذكر محمد بنعيسى العبيدي أن بكر بن محمد الأزدي خير فاضل ، وبكر بن محمد كان ابن أخي سدير الصيرفي .
وأيضا فيه ( ص 592 ر 1108 ) : علي بن محمد القتيبي ، قال : أبو محمد الفضل بن شاذان ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمد ، قال : حدثني عمي سدير .

قلت : وفي إتحاد سدير الأزدي مع سدير الصيرفي كلام طويل يأتي إن شاء الله في حنان بن سدير ( ر 378 ) .

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 33 ر ( $

126

[ - بكر بن جناح : أبو محمد ، كوفي .

ثقة .

مولى ( 1 ) .

له كتاب ، يرويه عدة .

أخبرناه الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا حميد ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمير ، عن بكر بن جناح ، به ( 2 ) .

] 1 - نسبه ونسبته ومذهبه ( 1 ) يأتي ذكره في ترجمة ابنه محمد ( ر 937 ) بعنوان : محمد بن بكر بن جناح أبو عبد الله ، كوفي ، مولى ، ثقة ، وفي شعيب بن أعين الحداد الكوفي الثقة ( ر 521 ) رواية كتابه عن محمد بن بكر بن جناح ، عن أبيه وأبي خالد المكفوف ، عنه .

وقال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 345 ر 4 ) : بكر بن محمد بن جناح ، واقفي .
وقال أيضا في إختياره لرجال أبي عمرو الكشي ( ص 467 ر 889 ) ، في بكر ابن محمد بن جناح : قال حمدويه عن بعض أشياخه : إن بكر بن جناح واقفي .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : بكر بن جناح الكوفي ، أبو محمد .

ذكره ابنالنجاشي في رجال الشيعة ، وقال : يرويها عن ابن أبي عمير ، وغيره .

وأيضا بعده : بكر بن محمد بن جناح ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وكان واضعا ( واقفا - ص ) .

روى عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 1 ) .

2 - الطريق إلى كتابه ( 2 ) طريقه موثق بحميد وابن سماعة ، الثقتين الواقفيين .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 49 ر 179 ، وص 58 ر 217 .

127

[ - بكر بن الأشعث : أبو إسماعيل ، كوفي .

ثقة .

روى عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، كتابا ( 1 ) .

- بكر بن صالح الرازي : مولى بني ضبة ( 2 ) .

] ( 1 ) ذكره ابن حجر في لسان الميزان عن النجاشي ( 1 ) .

1 - نسبة بكر الرازي ومولويته ( 2 ) قال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 108 ر 15 ) : بكر بن صالح .
وقال أيضا في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 370 ر 2 ) : بكر بن صالح الضبي الرازي ، مولى .
وفي باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ( ص 457 ر 3 ) : بكر بن صالح الرازي ، روى عنه إبراهيم بن هاشم .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : بكر بن صالح ، مجهول ، قاله الأزدي ، إنتهى .

ولفظه : لا يصح حديثه ، إسناده مجهول .

وذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة ، فقال : بكر بن صالح الضبي الرازي روى عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) كتابا .

روى عنهمحمد بن خالد البرقي ، قال : وكان بكر ضعيفا .

وذكره الطوسي في رجال علي الرضا ( عليه السلام ) ، وذكر أنه روى أيضا عن عبد الرحمان بن سالم ، وأنه روى عنه

1 - لسان الميزان : ج 1 (


128

[ روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، والعباس بن معروف ( 1 ) .

قال ابن الغضائري : بكر بن صالح الرازي ، ضعيف جدا كثير التفرد بالغرائب ( 2 ) .

2 - روايته عن الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ( 1 ) روى الكليني في الروضة من الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، قال : سمعت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) يقول .

( 3 ) .

قلت : إتحاد بكر بن صالح الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، وبكر ابن صالح الذي ذكره الكشي في الواقفة ، محتمل .

فقال الكشي ( ص 456 ر 863 ) : أبو صالح خلف بن حامد الكشي ، عن الحسن بن طلحة ، عن بكر بن صالح ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " ما يقول الناس في هذه الآية " ؟ قلت : جعلت فداك ، فأي آية ؟ قال : " قول الله عزوجل :

( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )

" .

قلت : إختلفوا فيها .

قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " ولكن أقول : نزلت في الواقفة ، إنهم قالوا : لا إمام بعد موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فرد الله عليهم ، بل يداه مبسوطتان ، واليد هو الإمام في باطن الكتاب ، وإنما عني بقولهم : لا إمام بعد موسى بن حعفر ( عليهما السلام ) " .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 54 ر 198 .
2 - 3 - الكافي : ج 8 ص 191 ح 221 .

129

[ ضعيف ( 1 ) .

له كتاب نوادر ، يرويه عدة من أصحابنا .

أخبرناه محمد بن علي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن خالد البرقي ، به ( 2 ) .

وهذا الكتاب يختلف الرواة عنه .

] وروى الكليني في اصول الكافي باب المكارم ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بكر بن صالح ، عن جعفر بن محمد الهاشمي ، عن إسماعيل بن عباد ، قال بكر : وأظنني قد سمعته من إسماعيل ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنا لنحب من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما .

" .

وأيضا في باب أن الإيمان مثبوت لجوارح البدن كلها ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد .

( 1 ) .

3 - تضعيفه ( 1 ) قلت : لعل الأصل في تضعيف النجاشي ، تضعيف ابن الغضائري ، وأصله رواية الكشي .

وتوهم الغلو والتفرد بالغرائب ناش عن عدم التدبر في معنى الحديث .

4 - كتابه والطرق إليه ( 2 ) قلت : والطريق إلى كتابه صحيح .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 39 ر 116 ) : بكر بن صالح الرازي له كتاب
1 - الكافي : ج 2 ص 56 ح 3 ، وص 33 ح 1 .

130

[ .

] في درجات الإيمان ووجوه الكفر والاستغفار والجهاد .

أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح .

قلت : وطريق الشيخ إلى كتابه صحيح أيضا ، ورجاله أعلام مشايخ الحديث وأعيان الثقات ، وخبراء الحديث .

وروى الصدوق في المشيخة ( 1 ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح الأزدي .

قلت : وطريقه أيضا صحيح .

وللكليني والشيخ والصدوق وغيرهم إليه طرق صحاح .

ويأتي من الماتن في عبد الله إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبي محمد الثقة الصدوق ، من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( ر 562 ) : له كتب .

، أخبرني عدة من أصحابنا عن الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الله بن إبراهيم .

وهذه الكتب تترجم لبكر بن صالح .

قلت : ورواياته في أبواب الفقه تشير إلى عدم إختصاص كتابه بما ذكره الشيخ ، أو إلى تعدد كتبه ، أو إلى روايات أخر له ، غير ما في كتابه .

5 - دفع تضعيف بكر بن صالح وعلو مضامين رواياته تنبيه : وبما أن الأصحاب قد تبعوا في تضعيفهم بكر بن صالح ، لشيخنا

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 98 ر ( $

131

[ .

] الجليل النجاشي ( رحمه الله ) ، وهو العظيم في الطائفة ، وعند علماء الإسلام ، والإمام في هذاالفن ، ويظهر منه التعويل في تضعيفه هذا ، على ما ذكره ابن الغضائري ، المكثر في تضعيفه كما عرفت ، معللا بتفرده في رواية الغرائب ، فعلينا الإشارة إلى نموذج من رواياته في الاصول والفقه ، ليتبين الحق .

والله الهادي الموفق للصواب .

أ - رواياته في التوحيد : فمنها : ما أخرجه الكليني في اصول الكافي من باب النهي عن الصفة ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، وأيضا أخرجه الصدوق ( رحمه الله ) في التوحيد باب ما جاء في الرؤية عن شيخه علي بن محمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، جميعا عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فحكينا له ما روى : أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رآى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة - إلى أن قال : - فخر ( عليه السلام ) ساجدا ، ثم قال : " سبحانك ، ما عرفوك ، ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك سبحانك ، لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك ، كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك ، إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين " ، ثم التفت ( عليه السلام ) إلينا ، فقال : " ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره " ، ثم قال : " نحن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي ، ولا يسبقنا التالي .

يا محمد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين نظر إلى عظمة ربه ، كان في هيئة الشاب الموفق ، وسن أبناء ثلاثين سنة ؟ ! ! يا محمد ، عظم ر


132

[ .

] وجل أن يكون في صفة المخلوقين " ؟ قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه فيخضرة ؟ قال : " ذلك محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كان إذا نظر إلى ربه بقلبه ، جعله في نور ، مثل نور الحجب ، حتى يستبين له ما في الحجب .

إن نور الله ، منه أخضر ، ومنه أحمر ، ومنه أبيض ، ومنه غير ذلك .

يا محمد ، ما شهد به الكتاب والسنة ، فنحن القائلون به " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه في اصول الكافي باب إطلاق القول بأنه شئ عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن [ الحسين ] بن سعيد ، قال : سئل أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، يجوز أن يقال لله : إنه شئ ؟ قال : " نعم ، يخرجه من الحدين ، حد التعطيل وحد التشبه " ( 2 ) .

ورواه الصدوق في التوحيد باب أنه شئ ، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رحمه الله ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين ، الحديث ، مثله ( 3 ) .

قلت : ورواة طريقي الكليني والصدوق الثقات الأعلام .

ومنها : ما رواه أيضا في اصول الكافي باب النهي عن الجسم والصورة ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت يونس بن ظبيان يقول : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : إن هشام بن

1 - الكافي : ج 1 ص 100 ح 3 ، التوحيد : 2 - الكافي : ج 1 ص 82 ح 2 .

3 - التوحيد :


133

[ .

] الحكم ، يقول قولا عظيما ، إلا أني أختصر لك منه أحرفا ، فزعم أن الله جسم ، لأن الأشياء شيئان : جسم وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعني الفعل ، ويجوزأن يكون بمعنى الفاعل .

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ويحه ، أما علم أن الجسم محدود متناه ، والصورة محدودة متناهية ، فإذا إحتمل الحد ، إحتمل الزيادة والنقصان ، وإذا إحتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا " ( 1 ) .

قال : قلت : فما أقول ؟ قال : " لا جسم ولا صورة ، وهو مجسم الأجسام ومصور الصور .

لم يتجزء ولم يتناه ، ولم يتزايد ولم يتناقص .

لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ، ولا بين المنشئ والمنشأ ، لكن هو المنشئ .

فرق بين من جسمه ، وصوره وأنشأه ، إذا كان لا يشبهه شئ ولا يشبه هو شيئا " ( 2 ) .

ورواه الصدوق في التوحيد باب نفي الجسم والصورة ، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن والحسين بن علي ، عن صالح بن أبي حماد ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، الحديث نحوه ( 3 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق أيضا في التوحيد باب صفات الذات وصفات الأفعال بالإسناد المتقدم ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : علم الله ومشيته ، هما

1 - الكافي : ج 1 ص 106 ح 6 .

2 - التوحيد : 3 - التوحيد : (


134

[ .

] مختلفان أم متفقان ؟ فقال : " العلم ليس هو المشية .

" ، الحديث .

ورواه الكليني في اصول الكافي باب الإرادة ، الحديث نحوه ( 1 ) .

ومنها : ما رواه أيضا باب معنى قوله

( ونفخت فيه من روحي )

بالإسنادالمتقدم ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد ابن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزوجل

( ونفخت فيه من روحي )

كيف هذا النفخ ؟ فقال : .

، الحديث - إلى أن قال : - " وإنما أضافه إلى نفسه ، لإنه إصطفاه على سائر الأرواح .

" ، الحديث .

ورواه في معاني الأخبار ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا باب أسماء الله ، بهذا الإسناد عن بكر بن صالح ، عن علي بن صالح ، عن الحسن بن محمد بن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله - إلى أن قال : - من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو صورة أو تمثال فهو مشرك ، لأن الحجاب والتمثال والصورة غيره ، وإنما هو واحد موحد ، فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما عرف الله من عرفه بالله ، ومن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره .

" ، الحديث .

ورواه الكليني في اصول الكافي باب حدوث الأسماء ( 3 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في معاني الأخبار باب معاني الفاظ وردت في

1 - التوحيد : ، الكافي : ج 1 ، ص 133 ح 3 .
2 - التوحيد : ، معاني الأخبار : 3 - التوحيد : ، الكافي : ج 1 ص 113 ح 4 .

135

[ .

] الكتاب والسنة ، بالإسناد المتقدم ، عن بكر ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : قوله عز وجل :

( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )

، فقال : " اليد في كلام العرب ، القوة والنعمة ، قال :

( واذكر عبدنا داود ذا الايد )

، وقال :

( والسماء بنيناها بأيد )

أي بقوة ، وقال :

( وأيدهم بروح منه )

أي قواهم ، ويقال : ( لفلان عندي يد بيضاء ) أي نعمة " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه المفيد في الأمالي ، المجلس الثالث عشر في الصحيح عن بكر ابن صالح الرازي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول لأبي : " مالي رأيتك عند عبد الرحمان بن يعقوب " ؟ قال : إنه خالي ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إنه يقول في الله قولا عظيما ، يصف الله تعالى ويجده ، والله لا يوصف ، فإما جلست معه وتركتنا ، وإما جلست معنا وتركته " ، الحديث ( 2 ) .

قلت : هذه بعض روايات بكر بن صالح الرازي في التوحيد .

والمتدبر اللبيب يرى أنه روى حقايق التوحيد ، ومعالمه العالية ، وهل يصح معها ما سمعته من ابن الغضائري فيه ؟ ! ب - روايات بكر بن صالح في الإمامة والأئمة ( عليهم السلام ) : وبما أن أكثر ما يضعف به رواة الشيعة ، ما رووه في أمر الإمامة وفضائل الأئمة ( عليهم السلام ) ، فبدء إستنكارها من العامة ، من أعداء آل محمد ( عليهم السلام ) ، في تكذيبها

1 - معاني الأخبار : 2 - الأمالي للمفيد


136

[ .

] والطعن والتنكير والتكفير ، والرمي بالزندقة والكفر والبدعة والغلو ونظائرها .

ثم شاعت في الأفواه ، وسطرت في الكتب ، حتى تجرؤوا في رميهم ورمي مذهبهم بالخبث ، وكتموا فضائل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكر مدائح رواتها ، حتى أصبحوا مجاهيل .

ولم يجد الناظر إلى كتب تراجم العامة وحديثهم إلا القول القبيح فيهم بأنه خبيث ، خبيث المذهب ، كذاب ، يضع الحديث ، واه ، أحاديثه مناكير وأباطيل ، صاحبالبدعة ، وصاحب غرائب و .

فلذلك كله ، ولغيرها ينبغي ذكر بعض ما رواه بكر بن صالح الرازي في أمر الإمامة والأئمة ( عليهم السلام ) .

فمنها : ما تقدم عن الكشي في الواقفة ( ص 456 ر 863 ) عن خلف بن حامد الكشي ، عن الحسن بن طلحة ، عن بكر بن صالح ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى :

( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )

، إنه في الواقفة الذين قالوا لا إمام بعد موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .

وقد يتوهم أن هذه الرواية من غرائب بكر بن صالح ومنكرات حديثه ، وليست كذلك ، حيث إن التطبيق والتأويل غير التنزيل الخاص .

والخلق والتدبير والتربية ، والأمر والملك ، وجعل الخلافة والإمامة ، فيوضات رحمانية جارية مستمرة إلى يوم القيامة ، وانقطاعها من غل اليد ، على ما حققناه في مباحث الإمامة وما صنفناه فيها .

فتدبر في قوله

( إني جاعل في الأرض خليفة )

وقوله تعالى

( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي )

ومنها : ما رواه الكليني أيضا في اصول الكافي باب حديث اللوح في ا


137

[ .

] على الأئمة الإثني عشر ، عن محمد بن يحيى ومحمد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر ، عن الحسن بن ظريف ، وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أبي ( عليه السلام ) لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن أخلو بك ، فأسألك عنها " ، فقال له جابر : أي الأوقات أحببته .

فخلا به في بعض الأيام ،فقال له : " يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد امي فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما أخبرتك به امي إنه في ذلك اللوح مكتوب .

" ، إلى آخر الحديث بطوله .

ورواه المفيد في الاختصاص عن شيخه محمد بن معقل ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، الحديث ( 1 ) ، كما رواه الصدوق وغيره ، بطرق عديدة أحصيناها في محالها .

قلت : والحديث - كما عرفت - مروي في هذا الموضع وغيره ، عن جماعة من أعيان الثقات في الحديث ، مثل الكليني ، والصدوق ، وابن الوليد ، والصفار ، والأشعري ، ومحمد بن يحيى العطار ، ومحمد بن عبد الله بن حعفر الحميري ، وأبيه ، والحسن بن ظريف ، وغيرهم .

والغرابة إن كانت موجبة للوهن في الراوي ، لاشتركوا فيه ، على أن الحديث مروي بطرق أحصيناها في محالها .

ورواية نقاد الحديث له ، تمنع عن الاستغراب الموهن له .

وتمام الكلام في ذلك في محله .

ومنها : ما رواه أيضا في باب أن الإمامة عهد من الله عزوجل ، عن الحسين

1 - الكافي : ج 1 ص 527 ح 3 ، الاختصاص : ($

138

[ .

] ابن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سليمان ، عن عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين ، ليس للإمام أن يزويها عن الذي يكون من بعده ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أن اتخذ وصيا من أهلك ، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله ، وكان لداود ( عليه السلام ) أولاد عدة .

" ، الحديث - وهو طويل إلى أن قال في آخره : - " وكذلكالأوصياء ( عليهم السلام ) ، ليس لهم أن يتعدوا بهذا الأمر ، فيجاوزون صاحبه إلى غيره " ( 1 ) .

قلت : والأخبار في هذا كثيرة ، بطرق عديدة أوردها الكليني وغيره ، مما يطول المقام بذكرها .

ومنها : ما رواه الكليني أيضا في لزوم معرفة الإمام والرد إليه ، بالإسناد المتقدم ، عن بكر بن صالح ، عن الريان بن شبيب ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا أبا حمزة ، يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا ، وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك دليلا " ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في باب النوادر بعد باب جوامع التوحيد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن الهيثم بن عبد الله ، عن مروان بن صباح ، قال : قال أبو

1 - الكافي : ج 1 ص 277 ح 3 .
2 - الكافي : ج 1 ص 184 ح 10 .

139

[ .

] عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الله خلقنا ، فأحسن خلقنا وصورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ، وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ولولا نحن ما عبد الله ( 1 ) .

قلت : وقد ورد هذا المضمون مع ألفاظ متقاربة ، في روايات كثيرة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، بطرق عديدة ، أحصيناها في " الإمامة والأئمة " .

ومنها : ما رواه الراوندي في الخرائج في معجزات الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن فضيل الصيرفي ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) كتابا ، وفي آخره : هل عندك سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب ، فكتب ( عليه السلام ) إلي بحوائج له : وفي آخر كتابه : " عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا ، وهو مع كل إمام " .

وكنت بمكة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله فلما صرت إلى المدينة ، ودخلت عليه ، نظر إلي ، فقال : " إستغفر الله مما أضمرت ولا تعد .

" ، الحديث ، وفيه أخباره بما سيصيبه من الوجع ، وغير ذلك .

وقد روى الكليني حديث التابوت بطرق عديدة صحيحة في اصول الكافي في ذلك ( 2 ) ، كما أخرجه غيره أيضا بطرقهم ، ذكرناها في محالها .

1 - الكافي : ج 1 ص 144 ح 5 .
2 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 387 ح 16 ، الكافي : ج 1 ص 238 ح $

140

[ .

] ومنها : ما رواه المفيد في الإختصاص في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أنا الهادي والمهتدي ، وأبو اليتامى وزوج الأرامل والمساكين ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي تقول نفس :

( يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله )

، وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة .

من عرفني وعرف حقي ،فقد عرف ربه ، لأني وصي نبيه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا رادا على الله ورسوله " .

ورواه الصدوق في التوحيد باب معنى جنب الله عز وجل ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين ابن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوه .

وأيضا بإسناد آخر عن عبد الرحمان بن كثير ، عنه ( عليه السلام ) نحوه مختصرا ( 1 ) .

وأيضا بطرق اخر في هذا الباب وفيما بعده نحوه ، فلاحظ .

ومنها : ما رواه الكافي في الروضة حديث الزوراء ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان ، عن معاوية بن وهب ، قال : تمثل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ببيت سويد بن أبي عقب : وينحر بالزوراء منهم لدى الضحى

ثمانون ألفا مثل ما تنحر البدن

1 - الإختصاص : ، التوحيد : (


141

[ .

] وروى غيره : البزل .

ثم قال لي : " تعرف الزوراء " ؟ قال : قلت : جعلت فداك يقولون إنها بغداد ، قال : " لا " ، ثم قال : " دخلت الري " ؟ قلت : نعم ، قال : " أتيت سوق الدواب " ؟ قلت : نعم ، قال : " رأيت الجبل الأسود عن يمين الطريق ؟ تلك الزوراء ، يقتل فيها ثمانون ألف منهم ثمانون رجلا من ولد فلان .

" ، الحديث ( 1 ) .

وقد ورد في أخبار الزوراء في آخر الزمان روايات جمعناها في " الإمام المهدي ( عليه السلام ) " .

ومنها : ما رواه الرواندي في الخرائج عن بكر بن صالح ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إمرأتي اخت محمد بن سنان بها حمل ، فادع الله أن يجعله ذكرا ، قال : " هما إثنان " .

قلت في نفسي : ( هما ) محمد وعلي ، بعد إنصرافي .

فدعاني بعد ، فقال :" سم واحدا عليا ، والأخرى ام عمر " .

فقدمت الكوفة ، وقد ولد لي غلام وجارية في بطن ، فسميت كما أمرني ، فقلت لامي : ما معنى ام عمر ؟ فقالت : إن امي كانت تدعى ام عمر ( 2 ) .

قلت : والأخبار الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) في الأخبار بالمغيبات والضمائر ، وبما في الأرحام وغيرها ، مما خصه الله تعالى بنفسه ، ثم أظهر عليه من إرتضاه من أوليائه ، كثيرة فوق حد التواتر ، أخرجها علماء الشيعة في كتبهم ، بل عرفهم أعدائهم بذلك .

ومنها : ما رواه المفيد في الأمالي المجلس الثاني والعشرين في الصحيح ، عن

1 - الكافي : ج 8 ص 177 ح 198 .
2 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 362 ح 17 .

142

[ .

] أحمد بن محمد بن عيسي ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما اسري بي إلى السماء ، وإنتهيت إلى سدرة ، نوديت : يا محمد ، إستوص بعلي خيرا ، فإنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، يوم القيامة " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الكشي في علي بن يقطين ( ص 436 ر 821 ) ، عن محمد بن مسعود ، عن أبي عبد الله الحسين بن أشكيب ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن إسماعيل بن عباد القصري ، قصر ابن هبيرة ، عن إسماعيل بن سلام وفلان بن حميد ، قال : بعث إلينا علي بن يقطين ، فقال : إشتريا راحلتين ، وتجنبا الطريق ، ودفع إلينا مالا وكتبا ، حتى توصلا ما معكما من المال والكتب إلى أبي الحسن موسى بنجعفر ( عليهما السلام ) ، ولا يعلم بكما أحد .

قالا : فأتينا الكوفة ، فإشترينا راحلتين وتزودنا ، وخرجنا نتجنب الطريق ، حتى إذا صرنا ببطن الرمة ، شددنا راحلتنا ، ووضعنا لهما العلف ، وقعدنا نأكل .

فبينا نحن كذلك ، إذا راكب قد أقبل ، ومعه شاكري ، فلما قرب منا ، فإذا أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) فقمنا إليه ، وسلمنا عليه ، ودفعنا إليه الكتب وما كان معنا .

فأخرج من كمه كتبا ، فناولنا إياه .

فقال : " هذه جوابات كتبكم " .

قال : قلنا : إن زادنا قد فني ، فلو أذنت لنا ، فدخلنا المدينة ، فزرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتزودنا زادا ؟ فقال : " هاتا ما معكما من الزاد " ، فأخرجنا الزاد إليه ، فقلبه بيده .

فقال : " هذا يبلغكما إلى الكوفة .

وأما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد رأيتماه ، إني صليت معهم الفجر ، وأنا

1 - الأمالي للمفيد :


143

[ .

] أريد أن أصلي معهم الظهر ، إنصرفا في حفظ الله " .

ومنها : ما رواه في إثبات الهداة عنه في الصحيح ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن بكر بن صالح ، قال : قلت لإبراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : ما قولك في أبيك ؟ قال : " حي " .

قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن ( عليه السلام ) ؟ قال : " هو عالم ، ثقة ، صدوق " .

قلت : فإنه يقول : إن أباك قد مضى ؟ قال : " هو أعلم بما يقول " ، فأعدت عليه فأعاد عليه .

قلت : فأوصى أبوك ؟ قال : " نعم " .

قلت : إلى من أوصى ؟ قال : " إلى خمسة منا ، وجعل عليا ( عليه السلام ) المقدم علينا " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في إثبات الهداة عن كتاب بصائر الدرجات للصفار ، عن أحمد بن محمد ، عنه ، حديث إخبار الإمام الصادق ( عليه السلام ) بما أخبره عمر بن يزيد في نفسه ، أن يسأله عنه من الإمام بعده .

فقال : " يا عمر لا اخبرك عن الإمام بعدي " ( 2 ) .

قلت : وبهذا نكتفي فيما رواه بكر بن صالح في الإمامة والأئمة ( عليهم السلام ) .

ولنشرإلى بعض ما رواه في الآداب ، والأخلاق ، والسنن ، والفقه ، والتفسير .

ج - أخبار بن بكر صالح في المتفرقات : فمنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب ما جاء عن الرضا ( عليه السلام ) في التوحيد ، بإسناد صحيح ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل :

( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود )

، قال : " حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا وتدمج

1 - إثبات الهداة : ج 3 2 - إثبات الهداة : ج 3 (


144

[ .

] أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " ألا إن شرار امتي الذين يكرمون مخافة شرهم ، ألا ومن أكرمه الناس إتقاء شره فليس مني " ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في الخصال ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد ابن أحمد ، عن عبد الله بن أحمد الرازي ، عن بكر بن صالح ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن حفص ، عن يعقوب بن بشير ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قام إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل بالبصرة ، فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الأخوان ؟ قال : الأخوان صنفان ، اخوان الثقة واخوان المكاشرة " ، الحديث ( 3 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في الخصال بهذا الإسناد ، عن بكر بن صالح ، عن أبيأيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من صدق لسانه زكي عمله ، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه ، ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره " ( 4 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في باب الثلاثة ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ،

1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ، والآية في سورة القلم : 42 .

2 - الخصال : ص 14 ح 49 .
3 - الخصال : ص 49 ح 56 .
4 - الخصال : ص 88 ح 21 .

145

[ .

] عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن إبراهيم ، عن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقابا البغي .

" ، الحديث ( 1 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في الخصال في آداب المسافر ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) .

ورواه في المحاسن من كتاب السفر ( 2 ) .

ومنها : ما رواه في الخصال باب السبعة في آداب أيام الأسبوع ، بإسناد صحيح ، عنه ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) .

ومنها : روايات بكر بن صالح الضبي الرازي في آداب السفر .

ومنها : ما رواه البرقي في المحاسن من كتاب السفر بالإسناد المتقدم في الدعاء للسفر ، وباب كراهة الوحدة في السفر ، وأيضا باب التحرز منه ، عن أبيه ، عن بكر ابن صالح الضبي ، عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الحرز للسفر ، وأيضا عنبكر بن صالح الرازي ، عن الجعفري ، عنه ( عليه السلام ) ، حرزا آخر ( 4 ) .

ومنها : رواياته في الأطعمة والأشربة وفي باب النهي عن كثرة الطعام

1 - الخصال : ص 111 ح 82 .
2 - الخصال : ص 272 ح 14 .
3 - الخصال : ص 393 ح 89 .

4 - المحاسن للبرقي : (


146

[ .

] المحاسن ، قال : حدثني بكر بن صالح ، عن جعفر بن محمد الهاشمي ، عن أبي جعفر العطار ، قال : سمعت جعفر بن محمد ، يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

وأيضا في اللحوم المحرمة ولحم الفيل والمسوخ عن بكر بن صالح ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم الطبري ( 1 ) .

وأيضا في باب فضل التمر ، عن أبيه وبكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " أتدري مما حملت مريم ( عليها السلام ) " ؟ فقلت : لا ، إلا أن تخبرني .

فقال : " من تمر الصرفان ، نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأطعمها ، فحملت " .

وأيضا عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، في فضل التمر .

وأيضا في باب فضل الأترج ، وفي فضل الملح ( 2 ) .

ومنها : ما رواه في فضل الخيل وما أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الخيل ( 3 ) .

ولنختم الكلام بذكر بعض رواياته في مراتب الإيمان ، والتفصيل في " أخبار الرواة " .

فمنها : ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) في ذلك ، في الصحيح ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الإيمان ؟ فقال : " عقد بالقلب ،ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارج ، لا يكون الإيمان إلا هكذا " ( 4 ) .

1 - المحاسن للبرقي : 2 - المحاسن للبرقي : 3 - المحاسن للبرقي : 4 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) :


147

[ .

] قلت : ورواه أيضا بطرق عديدة ليس فيها بكر .

ومما يوهن تضعيف النجاشي وابن الغضائري لبكر بن صالح الرازي ، عدم إسنادهما تضعيفهما - وهما متأخران عن عصره - إلى رواية ، أو شهادة من معاصريهما ، فيظهر اجتهادهما في تضعيفه ، نظرا إلى غرابة رواياته .

ولكنها كما عرفت ، غير غريبة على مذهب الحق واصول الشيعة ، وما تطابقت عليه القرآن ومتواتر الأخبار في أمر الولاية والإمامة والخلافة الإلهية الربانية المستمرة إلى يوم القيامة .

نعم هي غرائب بنظر العامة ومخالفي آل محمد ( عليهم السلام ) ، ممن رأى الإمامة والخلافة بأمر من الناس ورأيهم ، وأعرض عن الحق الذي نزل به القرآن والوحي من آدم إلى خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وانقلب على عقبه الجاهلي ، كما أنذر الله رب العالمين عصاة هذه الأمة بقوله عز من قال :

( أفان مات أو قتل إتقلبتم على أعقابكم )

( 1 ) .

ثم الأعجب التضعيف واستغراب روايات رواها أعلام الإماميه وثقات رواتهم وأعيان معاصريه ، أمثال أحمد بن إسحاق الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري رئيس الإمامية في عصره ، النقاد البصير بالروايات والرواة ، الذيأخرج من بلدة قم من تساهل في الحديث ورواه عمن لا يعرف ، فضلا عن الضعاف .

وتفصيل ذكر من روى عنه في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .

1 - (


148

[ - بكر بن عبد الله بن حبيب المزني ( 1 ) : ] ( 1 ) تقدم في الأسود ( 1 ) ذكر المزن ، والمزنيين ، ممن ذكرناهم في " الأنساب " .

وليس هو بكر بن عبد الله المزني الذي ذكره العامة ووثقوه ومجدوه ، منهم المزي في تهذيب الكمال ، فذكره بترجمة طويلة ، والذهبي في الكاشف ( 2 ) وغيرهما ، فإنه بكر ابن عبد الله بن عمرو بن هلال ، أخو علقمة ، روى عن ابن عباس ، وأنس ، وتوفي سنة 108 .

وروى شيخنا الصدوق بأسانيد عن بكر بن عبد الله بن حبيب في كتبه ، منها الفقيه باب نكت حج الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ( 3 ) ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا أبي العباس القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول .

وكذا في ساير كتبه من التوحيد ، ومعاني الأخبار ، وفضائل الشيعة ، وصفات الشيعة ، وغيرها في فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، كما روى عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق وغيره ، عنه .

وروى عنه ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه كثيرا ، وعن محمد بن عبيدالله ، وغيره ، أحصينا من روى عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، ومن روى هو عنه في " أخبار الرواة " ، ومنهم حمزة كما في المتن .

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات باب حب الحسنين ( عليهما السلام ) ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن عمران بن الحصين ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : " يا عمران

1 - تهذيب المقال :2 - تهذيب الكمال : ج 4 ص 216 ر 747 ، الكاشف : ج 1 ص 162 ر 635 .
3 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 154 ح 668 .

149

[ يعرف ، وينكر .

يسكن الري ( 1 ) .

له كتاب نوادر .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا علي بن محمد القلانسي ، قال : حدثنا حمزة ، عن بكر بكتابه .

- بكر بن أحمد بن إبراهيم : ابن زياد بن موسى بن مالك بن يزيد الأشجع ، أبو محمد ، الذي يقال له : أشج ، بني أعصر الوارد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وفد عبد القيس .

روى عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، وهو ضعيف ( 2 ) .

] إن لكل شئ موقعا من القلب وما وقع موقع هذين الغلامين من قلبي شئ قط " .

فقلت : كل هذا يا رسول الله .

قال : " يا عمران وما خفي عليك أكثره ، إن الله أمرني بحبهما " ( 1 ) .

قلت : قد ظهر مما ذكرنا خفاء اتحاده ما .

وذكرنا ترجمة أبيه عبد الله وجده ، في " أخبار الرواة " .

( 1 ) إن روايته فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أوجب إنكار المخالفين له ، وإن كان الشيعة وأهل المعرفة يعرفوه .

( 2 ) قال ابن الغضائري فيما حكى عنه : بكر بن أحمد بن موسى العصري ، يزعم أنه من ولد الأشج من أعصر ، الوارد على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

يكنى أبا محمد .

يروي الغرائب ، ويعتمد المجاهيل .

وأمره مظلم ( 2 ) .

1 - كامل الزيارات : ص 50 ح 2 .

2 -


150

[ له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الزكاة ، وكتاب المناقب .

قال أبو عبد الله بن عياش ( 1 ) : حدثنا أبو الحسن ] وقال ابن حجر في لسان الميزان : بكر بن أحمد بن إبراهيم بن زياد بن موسى بن مالك بن يزيد الأشج ، أبو محمد العبدي .

ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة ، وقال : كان يروي عن أبي جعفر ( الثاني ) الباقر ( رضي الله عنه ) ، روى عنه علي بن محمد جعفر العسكري الحداد .

قال : ابن النجاشي : وبكر كان ضعيفا ( 1 ) .

قلت : وتبعهما العلامة في الخلاصة ، وابن داود ، وغيرهما فيما ذكر .

ولقد أجاد الشيخ في الفهرست في الإقتصار على ذكر اسمه ، واسم أبيه ، وجده زياد ، وكتبه ، إقتصارا على التسمية فيما لم يصل إليه تفصيله .

وسيأتي لفظه .

ولم يظهر لنا نسبه ، وطبقته ، ومن روى عنه ، ومنزلته عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولا من روى عنه من رجال الشيعة ، ولا رواياته ، ولا كتبه ، زيادة على ما عرفت .

بل الظاهر أخذ ابن حجر فيما ذكره عن النجاشي ، وهو عن ابن الغضائري ، ولم يظهر أنه ممن أخذ ذلك ، فتبصر .

ولم أجد في كتب الصحابة والتواريخ مثل الاستيعاب ، والإصابة ، واسد الغابة ، والطبري ولسان الميزان ، والكاشف ، وميزان الإعتدال ، وغيرها ، ذكر غير ما في اسد الغابة من ذكر مالك الأشجعي ، وأيضا مالك بن عوف الأشجعي ( 2 ) أبي عوف الذي دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أسر ابنه عوف .

( 1 ) تقدمت ( 3 ) منا ترجمته في عند ذكره في مشايخ النجاشي الذين حكى

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 46 ر 170 .
2 - اسد الغابة : ج 4 ص 272 ر ، وص 288 ر 3 - تهذيب المقال : ج 1 ص ($

151

[ علي بن محمد بن جعفر بن رويدة العسكري الحداد ، قال : حدثنا بكر ، بها ( 1 ) .

- بكر بن محمد بن حبيب بن بقية : أبو عثمان ، المازني .

مازن بني شيبان ( 2 ) .

] عنهم ، ولم يرو عنهم بصورة ( أخبرنا ، حدثنا ) مع جلالتهم ، لأجل حكاية شئ من الطعن منهم .

كما تقدمت بتفصيل من الماتن ومنا في الجزء الثالث ( 1 ) ، فلاحظ ما حققناه في مشايخه ، ومن روى عنهم ، أو حكى بلا رواية عنه بتفصيل .

( 1 ) تأتي ترجمته ( ر 688 ) ورميه باضطراب الحديث .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 39 ر 117 ) : بكر بن أحمد بن زياد ، له كتاب الطهارة والصلاة .
وأيضا بعده ( ص 39 ر 118 ) : بكار بن أحمد ، له كتاب الجنائز ، أخبرنا به أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير القرشي ، من ولد أسد بن عبدالعزي ابن قصي ، رهط خديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) ، عن علي بن العباس ، عنه .

وله كتاب الزكاة ، وكتاب الطهور ، رواهما علي بن العباس المقانعي ، عنه .

وله كتاب الحج ، وكتاب الجامع ، رواهما الحسين بن عبد الكريم الزعفراني ، عنه .

قلت : وطرقه فيها غير الثقات ، بل من لم يذكر بشئ ، وليس في تحقيق ذلك كثير فائدة بعد عدم وصول رواياته إلينا ، وإلا فتضعيف النجاشي وابن الغضائري له ولمشايخه ولمن روى عنه ، محل نظر .

( 2 ) الكلام في ترجمة بكر المازني في فصول :

1 - تهذيب المقال : ج 3 (


152

[ كان سيد أهل العلم بالنحو ، والغريب ، واللغة ، ومقدمته - مشهورة ،بذلك ] 1 - نسبته هو المازني ، نسبة إلى موضع ، فيها ماء وعشب بها يتبيض وإليها يذهب ، ومنها يتحرك ويخرج الأمتعة والناس ، وتمدح وتفضل ، هذا في الشرف الطبيعي ، وإلى إنسان ظهر بها ، فيه الإنسانية والكمالات .

وقد زاد المازنيون على ذلك ، شرف الوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال ابن الجزري في اللباب : ولمازن صحبة وفد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديثه مشهور ( 1 ) .

قلت : وتفصيل الكلام في ذلك ذكرناه في " الأنساب " .

وذكر ابن سعد في الطبقات في عمارة بن أحمد المازني الصحابي النازل بالبصرة ، عن بعض المازنيين ، يقول : الماء الذي كانوا عليه : عجلز فوق القريتين ( 2 ) .

وهو الشيباني من المازني ، فقد عدوا للمازني بطونا ثمانية ، ذكرناهم في " الأنساب " .

ومنهم مازن بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة .

قال ابن الجزري : منهم أبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي .

، وقيل : إنه من مازن تميم ، والله أعلم .

وذكر ابن سعد في الطبقات ( 3 ) في الوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفد شيبان .

ويأتي في كلامه إنه من مازن ربيعة .

وذكره السيوطي في بغية الوعاة ، وقال : أبو عثمان المازني ، مازن بني شيبان

1 - 2 - الطبقات الكبرى : ج 7 ص 73 .
3 - الطبقات الكبرى : ج 1 ص 317 .

153

[ .

] ابن ذهل ، وقيل : مولى بني سدوس ، نزل في بني مازن ، فنسب إليهم وهو بصري ( 1 ) .

وقال ابن النديم في الفهرست : المازني ، من بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ( 2 ) .

وذكره الخطيب البغدادي في تاريخه نحوه ، مع زيادة : من أهل البصرة ( 3 ) .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ، وقال : ويقال : إنه نزل في بني مازن ، فنسب إليهم ( 4 ) .

2 - نسبه قد إختلفوا في نسبه ، فمنهم ذكره كما في المتن ، وتبعه أصحابنا .

وقال ابن خلكان في الوفيات : أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان ، وقيل : بقية ، وقيل : عدي بن حبيب ، المازني ، البصري ، النحوي ( 5 ) .

وقال السيوطي في بغية الوعاة : بكر بن محمد بن بقية .

وقيل : ابن عدي بن حبيب الإمام أبو عثمان المازني ( 6 ) .

1 - بغية الوعاة : 2 - الفهرست لابن النديم : 3 - تاريخ بغداد : ج 7 ص 93 ر 3529 .
4 - لسان الميزان : ج 2 ص 57 ر 214 .
5 - وفيات الأعيان : ج 1 ص 254 ر 115 .

6 - بغية الوعاة : (


154

[ .

] وقال ابن النديم في الفهرست في أسماء فصحاء العرب المشهورين : أخبار المازني ، وإسمه بكر بن محمد ، من بني مازن ( 1 ) .

وقال الخطيب في ترجمته في تاريخ بغداد : بكر بن محمد بن بقية .

وقيل : بكرابن محمد بن عدي بن حبيب ، أبو عثمان المازني النحوي .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : بكر بن محمد بن عدي بن حبيب .

وقيل : إسم جده : بقية ، مولى بني سدوس بن شيبان أبو عثمان المازني .

ويقال : إنه نزل في بني مازن ، فنسب إليهم .

أ - والده محمد بن حبيب : قال ابن النديم في الفهرست : وكان أبوه محمد بن حبيب نحويا ، قارئا .

وله مع أبي سوار الغنوي خبر ، قد ذكرناه .

وقال في أبي سوار الغنوي : أبو سوار الغنوي ، وكان فصيحا .

أخذ عنه أبو عبيدة ، فمن دونه .

وله مجلس مع محمد بن حبيب بن أبي عثمان المازني ، قال : أبو عثمان : قرأت على أبي وأنا غلام

( ترى الودق يخرج من خلاله )

فقال أبو سوار : وكان فصيحا : ( يخرج من خلله ) .

فقال أبي : ( من خلله ) قراءة ؟ فقال أبو سوار : أما سمعت قول الشاعر .

، إلى آخر كلامه ( 2 ) .

ب - جده : قد إختلف المترجمين للمازني في جده ، وأنه بقية ، أو عدي ، أو عثمان .

1 - الفهرست لابن النديم : 2 - الفهرست لابن النديم : (


155

[ .

] والظاهر من النجاشي والخطيب وغيرهما ، أن الأرجح الأول ، ومن ابن خلكان إنه عثمان ، ومن ابن حجر أنه عدي ، ثم بقية ، من غير ذكر لعثمان .

ج - جده الأعلى : لم يذكر النجاشي جده الأعلى ، ولكن ذكر الخطيب في التاريخ ، وابن خلكانفي الوفيات ، وابن حجر في لسان الميزان ، والسيوطي في بغية الوعاة ، وغيرهم ، أنه حبيب ، بل يظهر من ابن النديم أيضا حيث قال : ( أبوه محمد بن حبيب ) ، من النسبة إلى الجد .

3 - مكانته العلمية ومنزلته قد حاز المازني مكانة سامية عظيمة ، ومنزلة رفيعة في الأوساط العلمية ، وتقدم على أقرانه .

فقال النجاشي : كان سيد أهل العلم بالنحو ، والغريب ، واللغة بالبصرة ، ومقدمته ، مشهورة بذلك .

وقال ابن خلكان : كان إمام عصره في النحو والأدب .

أخذ عن أبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي زيد الأنصاري ، وغيرهم .

وأخذ عنه أبو العباس المبرد ، وبه إنتفع .

وله عنه روايات كثيرة .

، قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري : سمعت القاضي بكار بن قتيبة ، قاضي مصر ، يقول : ما رأيت نحويا قط ، يشبه الفقهاء إلا حيان بن هرمة ، والمازني ، يعني أبا عثمان المذكور ، وكان في غاية الورع .

وقال الخطيب أيضا نحوه ، ولكن قال : إلا حبان بن الهلال ، والمازني .

وقال السيوطي : روى عن أبي عبيدة ، والأصمعي ، وأبي زيد .

وعنه المبرد


156

[ .

] والفضل بن محمد اليزيدي ، وجماعة .

وكان إماما في العربية ، متسعا في الرواية ، يقول بالإرجاء .

وكان لايناظره أحد إلا قطعه ، لقدرته على الكلام .

وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة ، فقطعه ، وقال المبرد : لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان .

وقال في معجم الادباء : كان المازني إماميا ، يرى رأي ابن ميثم ، ويقولبالإرجاء .

وكان لايناظره أحد إلا قطعه ، لقدرته على الكلام .

وكان المبرد يقول : لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان بالنحو ، وقد ناظر الأخفش ، في أشياء كثيرة فقطعه ، وهو أخذ عن الأخفش .

وقال حمزة : لم يقرأ على الأخفش ، إنما قرأ على الجرمي ، ثم إختلف إلى الأخفش ، وقد برأ ، وكان يناظره ويقدم الأخفش وهو حي .

وكان أبو عبيدة يسميه بالتدرج والنقاد .

وقال ابن الأثير في الكامل : أبو عثمان بكر بن محمد المازني النحوي الإمام في العربية .

قلت : مدائح القوم للمازني كثيرة ، وبهذا نكتفي في المقام ، لئلا يطول .

ويأتي بعضها فيما يأتي .

4 - ورعه تقدم عن القاضي بكار بن قتيبة ، قوله فيه : وكان في غاية الورع .

ويظهر مما ذكروا في أخباره مع الخلفاء الظلمة العباسية في بغداد أيام المعتصم والواثق ، حاله ، حتى حكوا عنه أنه إذا كان صائما لا يبلع ريقه .

قال ابن خلكان ومما رواه المبرد : أن بعض أهل الذمة قصده ، ليقرأ عليه م


157

[ أخبرنا بذلك بن عمر العباس الكلوذاني المعروف بابن مروان رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد ، قال : وكان من علماء الإمامية أبو عثمان بكر ابن محمد ، وكان من غلمان إسماعيل بن ميثم ( 1 ) .

] كتاب سيبويه ، وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه ، فإمتنع أبو عثمان من ذلك .

قال : فقلت له : جعلت فداك ! أترد هذه المنفعة ، مع فاقتك ، وشدة إضاقتك ؟ فقال : إن هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة وكذا وكذا آية من كتاب الله عزوجل ، ولستأرى إن أمكن منها ذميا ، غيرة على كتاب الله ، وحمية له .

قال : فأنفق إن غنت جارية بجضرة الواثق بقول العربي من الكامل : أظلوم أن مصابكم رجلا

أهدى السلام تحية ظلم فإختلف من كان بالحضرة في أعراب ( رجلا ) ، فمنهم من نصبه وجعله إسم ( إن ) ، ومنهم من رفعه على أنه خبرها .

والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب ، فأمر الواثق باشخاصه .

قال أبو عثمان : فلما مثلت بين يديه ، قال : ممن الرجل ؟ قلت : من بني مازن .

قال : أي الموازن ؟ أمازن تميم ، أم مازن قيس ، أم مازن ربيعة ؟ قلت : من بني مازن ربيعة .

فكلمني بكلام قومي - إلى أن قال : - ثم أمر لي بألف دينار ، وردني مكرما .

قال المبرد : فلما عاد إلى البصرة قال لي : كيف رأيت يا أبا العباس ؟ رددنا لله مائة فعوضنا ألفا .

5 - تشيع المازني ( 1 ) قد كتم أكثر علماء العامة المترجمين للمازني مذهبه ، إعتزازا به ، بكتمان


158

[ له في الأدب كتاب التصريف ، كتاب ما يلحن فيه العامة ، تعليق ( 1 ) .

] مذهبه .

وليس ذلك بعزيز ، حتى إنهم ذكروا أبا علي الشيخ الرئيس ابن سينا الفيلسوف العظيم في عداد علمائهم ، وترك أكثر أصحاب تراجم الرواة ذكره ، أو تفصيل أحواله وتاريخه حتى أهمل ذكره اليافعي .

ولا أدري من أين أخذ ابن حجر والسيوطي في كلامه فيه : ( يقول بالإرجاء ) ، وقد صرح ابن حجر بتشيعه ، حيث قال : وكان شيعيا إماميا ، على رأي ابن ميثم ، ويقول بالأرجاء ، وقرأ على الجرمي .

ويقال : إنه قيل له : لم قلتروايتك عن الأصمعي ؟ فقال : لم قلت روايتك عن الأصمعي ؟ فقال : رميت عنده بالقدر ، ومذهب الإعتزال .

وعن المحاسن والمساوي للبيهقي : قال : حدثنا أبو ناظرة البصري ، عن المازني ، قال : بينما أنا قاعد في المسجد إذا صاحب بريد قد دخل ، وهو يسأل عني .

ويقول : أيكم المازني ؟ فأشار الناس إلي ، فقال أجب .

قلت : ومن أجيب ؟ قال : الخليفة ، فذعرت منه ، وكنت رجلا فاطميا ، فظننت أن إسمي رفع فيهم .

، الحديث .

6 - كتبه ومصنفاته ( 1 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد : وللمازني من التصانيف : كتاب ما تلحن فيه العامة ، وكتاب الألف واللام ، وكتاب التصريف ، وكتاب العروض ، وكتاب القوافي ، وكتاب الديباج ( 1 ) .

1 - تاريخ بغداد : ج 7 ص 94 .

159

[ قال أبو عبد الله بن عبدون رحمه الله : وجدت بخط أبي سعيد السكري : مات أبو عثمان بكر بن محمد رحمه الله ، سنة ثمان وأربعين ومائتين ( 1 ) .

] وقال السيوطي : وله من التصانيف : كتاب في القرآن ، علل النحو ، تفاسير كتاب سيبويه ، ما يلحن فيه العامة ، الألف وللام ، التصريف ، العروض ، القوافي ، الديباج في جامع كتاب سيبويه ، وكلها لطائف ، فإنه كان يقول : من أراد أن يصنف كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحبي .

قلت : وللمازني آراء قيمة قبال آراء الكوفيين والبصريين في الأدب والنحو ، ذكروها في كتبهم ، مثل رأيه في إعراب الأسماء ، وهي أبوك وأخوك وأخواتها ، فقال الأنباري في الانصاف بعد نقل الآراء : وذهب أبو عثمان المازني إلى أن الباء حرفالإعراب ، وإنما الواو والألف والياء نشأت عن إشباع الحركات ، ثم ذكر أدلته وشواهده الأدبية ( 1 ) .

ومثل رأيه في إعراب المثنى والجمع ، وأن الألف والياء في التثنية والجمع ليست إعرابا ، كما عليه الكوفيون ، ولا أنها حروف الأعراب ، كما عليه البصريون ، بل هي دوال الإعراب ، ذكره الأنباري في الأنصاف ، وغير ذلك .

7 - وفاته ( 1 ) ونحوه في تاريخ بغداد عن أبي سعيد السكري ، وقال : قال غيره : سنة تسع وأربعين ، بالبصرة .

1 - الانصاف : (


160

[ .

] وقال ابن خلكان : وتوفي أبو عثمان المازني سنة تسع وأربعين ومائتين .

وقيل : ثمان وأربعين .

وقيل : ستة وثلاثين ومائتين بالبصرة ( رحمه الله ) .

وقال ابن الأثير في الكامل في وقايع سنة 247 : وفيها توفي أبو عثمان بكر ابن محمد المازني النحوي ، الإمام في العربية ( 1 ) .

وقال ياقوت : ولما مات المازني إجتازت جنازته على أبي الفضل الرياشي ، فقال متمثلا : لا يبعد الله أقواما رزئتهم

أفناهم حدثان الدهر والأبد نمدهم كل يوم من بقيتنا

ولايؤدب إلينا منهم أحد وفي لسان الميزان : رثاه أبو الفرج الرقاشي .

قلت : وقد إعتمد أحمد بن عبد الواحد بن عبدون شيخ مشايخ الشيعة على ما وجد بخط أبي سعيد السكري ، ولم أحضر شاهدا صريحا على تشيعه ، نعم ذكرهابن النديم في الفهرست في أسماء الشعراء الذين عمل أبو سعيد السكري إشعارهم ، وقال : وإسمه الحسن بن الحسين وقد إستقصيت ذكره في موضعه .

( 2 ) .

وذكر ترجمته فقال : أبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمان بن العلاء السكري .

( 3 ) .

1 - الكامل : ج 7 ص 110 .

2 - الفهرست لابن النديم : 3 - الفهرست لابن النديم : (


161

[ .

] تنبيه : قال شيخنا العلامة الأنصاري في كتاب الطهارة في ماء الحمام ذيل رواية منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة " .

وليس في سنده سوى ابن حبيب المرمي في المدارك بالجهالة ، لكن الظاهر أنه بكر بن محمد بن حبيب الذي ظاهر المحكي عن النجاشي وصريح الخلاصة أنه من علماء الإمامية ، وحكى ابن داود عن الكشي أنه ثقة ، إلى آخر كلامه .

قلت : أما الرمي من صاحب المدارك بجهالة بكر بن حبيب هذا ، ففي غير محله ، فإنه بكر بن حبيب الأحمسي البجلي ، أبو مريم الكوفي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 108 ر 12 ) ، وقال : روى عنه ( عليه السلام ) ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

كنيته أبو مريم ، ذكره علي بن الحسن بن فضال .

وقال أيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 156 ر 28 ) : بكر بن حبيب الكوفي الأحمسي .

وهو وإن لم يصرح في كلام الكشي والنجاشي والشيخ بالوثاقة ، إلا أنهإستظهرت منزلته في الحديث من رواياته وممن روى عنه بتفصيل ذكرناه في " الطبقات " و " أخبار الرواة " .

وأما إستظهار شيخنا الأعظم ( قدس سره ) جلالته من اتحاده مع بكر بن محمد بن حبيب المازني النحوي الأديب المتوفي سنة 248 ، ففي غير محله أيضا ، فكيف يكون مثله من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ؟


162

[ [ باب بسطام ] - بسطام بن سابور : أبو الحسين الواسطي ( 1 ) ، ] 1 - نسبه ونسبته وكنيته ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : بسطام بن سابور الزيات ، أبو الحسين الواسطي .

ذكره الطوسي في رجال الشيعة .

روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

روى عنه : محمد بن سنان ، ومحمد بن حرب ، وصفوان بن يحيى ، وغيرهم ( 1 ) .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 40 ر 121 ) : بسطام بن الزيات ، يكنى أبا الحسين الواسطي .

له كتاب .

أخبرناه عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عنه .

قلت : طريق الشيخ إليه صحيح .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : ( ص 159 ر 75 ) : بسطام بن سابور ، أبو الحسين الواسطي الزيات .
وأيضا بعده ( ص 160 ر 39 ) : بسطام الزيات أبو الحسين الواسطي .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : بسطام الزيات ، وهو أبو الحسن م

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 14 ر 49 .

163

[ مولى ( 1 ) .

ثقة ( 2 ) .

] الواسطي الهمي الصيمري ( 1 ) .

قلت : تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح في الحسين بن بسطام قول الماتن : وقال أبو عبد الله بن عياش : هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات .

له ولأخيه أبي عتاب كتاب جمعاه في الطب ، كثير الفوائد والمنافع علي طريق الطب ( 2 ) .

قلت : والكتاب قد طبع لأول مرة في النجف الأشرف بعنوان : ( طب الأئمة ( عليهم السلام ) ) برواية أبي عتاب عبد الله بن سابور الزيات والحسين بن بسطام النيسابوريين ، سنة 1385 ه‍ ق .

ويأتي ذكر أخيه عبد الله بن بسطام أبو عتاب ، أخو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات ( ر 567 ) .

كما يأتي أيضا في آخر الباب ( ر 283 ) : بسطام بن سابور ، بكتابه ، بإسناد إلى محمد بن أبي حمزة ، عنه .

كما يأتي أيضا عن الشيخ في الفهرست والرجال .

والتحقيق الإتحاد ، وإن تكرر الذكر بإختلاف يسير ، فإنه مع التأمل يظهر وجه الإتحاد .

2 - مولويته ووثاقته ( 1 ) ويؤكد مولويته ما يأتي عن الشيخ في زكريا : ( مولاهم الواسطي ) .

( 2 ) ويؤكد وثاقته رواية صفوان ممن عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة ، عنه .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 45 .

2 - تهذيب المقال : ج 2 (


164
[ وإخوته : زكريا ( 1 ) ] 3 - إخوته ( 1 ) قال الشخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 199 ر 68 ) : زكريا بن سابور الأزدي ، مولاهم الواسطي .

وروى الكليني في الكافي باب ما يعاين المؤمن والكافر من كتاب الجنائز ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار ، أنه حضر أحد ابني سابور ، وكان لهما فضل وورع وأخبات ، فمرض أحدهما ، وما أحسبه إلا زكريا بن سابور ، قال : فحضرته عند موته ، فبسط يده .

ثم قال : إبيضت يدي يا علي ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده محمد بن مسلم .

قال : فلما قمت من عنده ، ظننت أن محمدا يخبره بخبر الرجل ، فأتبعني برسول ، فرجعت إليه ، فقال : أخبرني عن هذا الرجل الذي حضرته عند الموت ، أي شئ سمعته يقول ؟ قال : قلت : بسط يده ، ثم قال : إبيضت يدي ، يا علي .

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله رآه ، والله رآه ، والله رآه .

ورواه أبو عمرو الكشي في الرجال ( ص ر ) عن محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن العمركي ، عن ابن فضال ، الحديث مثله .

قلت : والخبر يشير إلى رؤية زكريا بن سابور مولاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند موته ، على ماروى الصدوق في الفقيه باب غسل الميت عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " إن ولي علي ( عليه السلام ) يراه في ثلاثة مواطن حيث يسره ، عند الموت ، وعند الصراط ، وعند الحوض ( 1 ) .

1 - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 82 ح 372 .

165

[ وزياد ، وحفص ثقات ( 1 ) .

كلهم رووا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ]( 1 ) قلت : ولبسطام أخ أخر وهو يحيى ، ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 334 ر 28 ) ، فقال : يحيى بن سابور القائد .

وروى الكليني في الروضة عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد ، جميعا عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بدر بن الوليد الخثعمي ، قال : دخل يحيى بن سابور على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليودعه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " أما والله ، إنكم لعلى الحق ، وإن من خالفكم لعلى غير الحق .

والله ما أشك لكم في الجنة وإني لأرجو أن يقر الله أعينكم عن قريب " .

ورواه أيضا البرقي في المحاسن عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، الحديث ( 1 ) .

وأيضا الكليني في الكافي باب ما يعاين المؤمن ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن يحيى بن سابور ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الميت تدمع عينه عند الموت ، فقال : " ذلك عند معاينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيرى ما يسره .

ثم قال : أما ترى الرجل يرى ما يسره ، وما يحب ، فتدمع عينه لذلك ، ويضحك " ( 2 ) .

4 - طبقة بسطام بن سابور وإخوته ( 2 ) ذكرناهم في " طبقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " ، بمن روى عنهم ، عنه ( عليه السلام ) .

1 - الكافي : ج 8 ص 145 ح 119 ، المحاسن : 2 - الكافي : ج 3 ص 133 ح 6 .

166

[ وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 1 ) ، ذكرهم أبو العباس ، وغيره ، في الرجال .

له كتاب ، يرويه عنه جماعة .

أخبرنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا علي بنإسماعيل عن صفوان ، عن بسطام ، بكتابه ( 2 ) .

] ( 1 ) وذكرناهم أيضا في " طبقات أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) " .

وروى الشيخ في التهذيب والاستبصار عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن علي بن عبد الملك بن بكار بن الجراح ، عن بسطام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " لا يحرم من الرضاع إلا البطن الذي إرتضع منه " ( 1 ) .

وأيضا في التهذيب عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن زياد الواسطي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم ؟ قال : " عليهم قيمة كل طائر درهم ، يشتري به علفا لحمام الحرم " ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 227 ر 84 ) : عبد الله بن ساير الواسطي الزيات .

قلت : ويحتمل كون ( ساير ) مصحف ( سابور ) .

5 - الطرق إلى كتابه ( 2 ) الطريق صحيح ، على الأظهر ، كما تقدم طريق الشيخ إلى كتابه في الفهرست ، وهو أيضا صحيح .

1 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 322 ح 1326 ، الاستبصار : ج 3 ص 201 ح 11 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 350 ح 1217 .

167

[ - بسطام بن الحصين بن عبد الرحمان الجعفي : ابن أخي خيثمة وإسماعيل ( 1 ) ، ] ( 1 ) تعريف الماتن لبسطام بعميه ، خيثمة وإسماعيل ، دون أبيه ، أو نفسه ، يفيد معروفيتهما ، بل وأعرفية خيثمة ووجاهته ، أكثر من عمه إسماعيل ، ومع لحاظ قوله : ( وأبوه ، وعمومته ، وكان أوجههم إسماعيل ) كون خيثمة أعرف من إسماعيل ، وإنكان إسماعيل أوجه .

وتحقيق الكلام في المقام بذكر فصول : 1 - نسبتهم إلى الجعفي قد صرح الماتن والبرقي والشيخ وغيرهم ، بنسبته وساير بيته إلى الجعفي باليمن ، ينسب إلى قبيلة من مذحج .

وهو جعفي بن سعد العشيرة بن مالك بن ادد ابن زيد ، كما ذكره في القاموس والمعجم ، واللباب ، وغيرها .

ولهم شرف الوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فقال ابن سعد في الطبقات : فوفد رجلان منهم ، قيس بن سلمة بن شراحيل من بني مران بن جعفي وسلمة بن يزيد ابن مشجعة بن المجمع .

وهما أخوان لام - إلى أن قال : - وكتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقيس ابن سلمة بن شراحيل : ( إني استعملتك على مران وحواليها ، وحريم وحواليها ، والكلاب وحواليها ، من أقام الصلاة ، وأتى الزكاة ، وصدق ماله وصفاه ) .

أخبرنا هشام بن محمد ، قال : حدثني الوليد بن عبد الله الجعفي عن أبيه ، عن أشياخهم ، قالوا : وفد أبو سبرة وهو يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب ب


168

[ كان وجها في أصحابنا ، وأبوه ، وعمومته .

وكان أوجههم إسماعيل .

وهم بيت بالكوفة ، من جعفي .

ويقال لهم : بني أبي سبرة ( 1 ) .

] سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومعه ابناه سبرة وعزيز .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما إسمك " ؟ قال : عزيز .

قال : " لا عزيز إلا الله ، أنت عبد الرحمان " .

فأسلموا .

وقال له أبو سبرة : يا رسول الله إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي ، فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقدح ، فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها ، فذهبت فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولابنيه .

وقال له : يا رسول اللهأقطعني وادي قومي باليمين ، وكان يقال له : جردان ، ففعل ، و عبد الرحمان هو أبو خيثمة بن عبد الرحمان ( 1 ) .

( 1 ) وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في سبرة بن أبي سبرة : وسبرة هذا هو عم خيثمة بن عبد الرحمان ، صاحب عبد الله بن مسعود ( 2 ) .

2 - نسبه 1 - أبو سبرة الجعفي : إن أول من تشرف إلى الإسلام من أجداده ، وإلى الوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هو أبو سبرة .

ذكر ابن سعد في الطبقات تشرفه بالإسلام ، وبالوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالمسح منه على جسده ، والدعاء له ولابنيه ، وأقطاعه وادى حردان باليمن ، كما تقدم .

1 - الطبقات الكبرى : ج 1 ص 324 .

2 - الاستيعاب : ج 2 ص 74$

169

[ .

] وأيضا فيمن نزل من الصحابة الكوفة : أبو سبرة وإسمه يزيد بن مالك .

بن جعفي بن سعد العشيرة ، من مذحج ، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمان بن أبي سبرة ( 1 ) .

وأيضا في خيثمة بن عبد الرحمان ذكر نسبه ومدحه ، والوفود والاسم وغير ذلك ( 2 ) .

وذكره ابن الأثير في اسد الغابة في عبد الرحمان أبي خيثمة بن عبد الرحمان ، وقال : هو ابن أبي سبرة .

وقال أيضا بعده : عبد الرحمان بن أبي سبرة ، وإسم أبي سبرة ، وإسم أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ،الجعفي ، معدود في الكوفيين ( 3 ) .

وقال أيضا في الكنى : أبو سبرة الجعفي ، إسمه يزيد بن مالك بن .

بن جعفي ابن سعد العشيرة .

والد سبرة بن أبي سبرة ، و عبد الرحمان بن أبي سبرة .

له صحبة ، سكن الكوفة .

أخبرنا الحسن بن محمد .

عن عمير بن سعيد ، عن سبرة بن أبي سبرة الجعفي ، عن أبيه ، قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي : " ما ولدك " ؟ فقلت : فلان وفلان ، و عبد العزى .

فقال : " بل هو عبد الرحمان ، إن من خيار أسمائكم إن سميتم : عبد الله ، و عبد الرحمان ، والحارث " .

ودعا له النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

روى عنه ابناه في القرائة في الوتر ( 4 ) .

1 - الطبقات الكبرى : ج 6 ص 49 .
2 - الطبقات الكبرى : ج 6 ص 286 .
3 - اسد الغابة : ج 3 ص 291 ر ، وص 4 - اسد الغابة : ج 5 ص 206 $

170

[ .

] وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في الكنى : أبو سبرة الجعفي ، إسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، والد سبرة .

وله صحبة ، وفد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومعه إبناه عزيز وسبرة ، فسمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عزيزا ، عبد الرحمان .

روى عنه إبناه في القراءة في الوتر ، وفي الأسماء حديثا مرفوعا .

وهو جد خيثمة بن عبد الرحمان ( 1 ) .

وقال في عبد الرحمان : عبد الرحمان بن سبرة الأسدي ، روى عنه الشعبي .

له ولأبيه صحبة .

وفيه وفي عبد الرحمان بن سبرة الجعفي نظر ( 2 ) .

وأيضا في سبرة : سبرة بن أبي أبي سبرة الجعفي وإسم أبي سبرة يزيد بنمالك .

وقد نسبنا أباه في بابه .

ولأبيه أبي سبرة صحبة .

ولأخيه عبد الرحمان ابن أبي سبرة صحبة أيضا .

وسبرة هذا هو عم خيثمة بن عبد الرحمان ، صاحب عبد الله بن مسعود ( 3 ) .

وقال ابن حجر في الإصابة : سبرة بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب ابن سلمة بن عمرو بن ذهل الجعفي ، هو سبرة بن أبي سبرة .

( 4 ) .

وأيضا بعده في عبد الرحمان أبي سبرة ، وإسم أبي سبرة يزيد بن مالك ابن عبد الله بن سلمة بن عمرو الجعفي ، والد خيثمة ، عداده في أهل الكوفة .

وقال ابن

1 - الاستيعاب : ج 4 ص 82 ر 2 - الاستيعاب : ج 2 ص 412 ر 3 - الاستيعاب : ج 2 ص 74 ر 4 - الإصابة : ج 2 ص 14 ر 3088 .

171

[ .

] حبان : يقال : له صحبة .

( 1 ) .

قلت : وذكر هناك بطرق وألفاظ مختلفة عن عبد الرحمان بن أبي سبرة حديث دخوله مع أخيه وأبيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسؤاله عن أولاد أبي سبرة وأمره بتغيير إسم عزيز ، أو عبدالعزي إلى عبد الرحمان .

ثم ذكر عبد الرحمان بن سبرة الأسدي بعده ، وسؤال أبيه عما يقرأه في الوتر ، فاختار إتحاد الجعفي والأسدي ، كما هو في كلام ابن عبد البر ، فتدبر .

تنبيهات : أحدها : أني لم أحضر كلام من أحصى ذكر أسماء ولد أبي سبرة الجعفي الوافد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل الأكثر إنما ذكروا سبرة ، وعزيز ، الذي غير اسمه ، إلاأن ظاهر رواية سبرة بن أبي سبرة ، عن أبيه ، قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال لي : " ما ولدك " ؟ فقلت : فلان ، وفلان ، و عبد العزى .

فقال : بل هو عبد الرحمان .

" ، الحديث ، أنهم ثلاثة .

أخرجها ابن مندة عنه ، وابن حجر في الإصابة ، وغيره .

ثانيها : أن ابن عبد البر في الاستيعاب ، وكذا ابن حجر في الإصابة ذكر النظر في إتحاد أبي سبرة الجعفي وأبي سبرة الأسدي ، بقرينة رواية دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الوتر ، فليكن على ذكر منك ، عند النظر إلى تراجم رجال هؤلاء البيت ، وتحقيقه في غير المقام .

ثالثها : أن الطبري ذكر في تاريخه في حوادث سنة 14 ه‍ ق ، وبعث عمر الجيش لحرب القادسية مع سعد ، وكان فيهم ألف وثلاثمائة من مذحج على ثلاثة

1 - الإصابة : ج ص 392 ر 5127 .$

172

[ .

] رؤساء ، عمرو بن سعد يكرب على بني منية ، وأبو سبرة بن ذؤيب علي جعفي ، ومن في خلف جعفي .

وذكر نحوه ابن الأثير في الكامل في ذكر إبتداء أمر القادسية ( 1 ) .

2 - عبد الرحمان أبي سبرة الجعفي : هذا هو الذي تشرف مع أبيه وأخيه ، بالوفود على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأكرمه بتغير اسمه وسماه عبد الرحمان ، كما في الروايات والتراجم .

وقال في اسد الغابة في ترجمته : معدود في الكوفيين .

ولم أحضر له ذكر كنيته ، إلا ما يظهر من بعض الروايات أنه يكني بأبي الحصين ، كما يأتي في ولده الحصين .

وروى الصدوق في التوحيد ، كما يأتي ، بإسناده عن أبي معاوية ، عن الحصين بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، ذكر خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حينما إستنهض الناس في حرب معاوية - لعنه الله - في المرة الثانية .

وأيضا بطريق آخر ، عن أبي زيد سعيد بن محمد البصري ، عن عمرة بنت أوس ، قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمان عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

3 - الحصين بن عبد الرحمان بن أبي سبرة الجعفي : قال النجاشي ( ر 281 ) : بسطام بن الحصين بن عبد الرحمان ، ابن أبي خيثمة ، وإسماعيل ، كان وجها في أصحابنا ، وأبوه .

قلت : ومدح أبيه بالوجاهة في أصحابنا بوجه مطلق ، هو فوق التوثيق ، فليتدبر .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : حصين الجعفي .

قال ابن معين : ما أعرفه .

1 - تاريخ الطبري : ج 3 ص 484 ، الكامل : ج 2 ص 451 .

173

[ .

] وبيض له ابن أبي حاتم .

وأورد ابن عدي عن عثمان الدارمي .

قلت لابن معين حصين الجعفي ، عن علي : تعرفه ؟ قال : لا ( 1 ) .

وقال الذهبي في ميزان الإعتدال : حصين بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي ، كتب عنه طعمة بن غيلان ، مجهول ( 2 ) .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : ومما يقال له حصين بن عبد الرحمان أيضا سبعة .

الثاني : الجعفي ، أخو إسماعيل ، كوفي أيضا ، من السابعة ، مجهول ( 3 ) .

وقال المزي في تهذيب الكمال : وممن يسمى حصين بن عبد الرحمان أيضا ، من رواة العلم ، حصين بن عبد الرحمان الجعفي ، أخو إسماعيل بن عبد الرحمان ، كوفي .

يروي عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

ويروي عنه طعمة بن غيلان ( 4 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 187 ر 221 ) : حصين بنعبد الرحمان الجعفي الكوفي ، أسند عنه .

قلت : ذكرناه في الجزء الأول ( 5 ) عند إحصائنا لأسمائهن وصفهم الشيخ في رجاله بقوله : أسند عنه ، وتفسيره .

وله روايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 320 ر 1310 .
2 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 552 ر 2081 .
3 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 182 ر 411 .
4 - تهذيب الكمال : ج 6 ص 523 ر 1359 .

5 - تهذيب المقال : (


174

[ .

] فمنها : ما رواه الشيخ في التهذيب عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن سعيد ، عن الحصين بن أبي الحصين ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك اختلف مواليك في صلاة الفجر .

، الحديث ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في التوحيد ، عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي وأحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي معاوية ، عن الحصين بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إستنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية ، فلما حشد الناس ، قام خطيبا .

فقال : " الحمد لله الواحد الأحد .

" ، الخطبة ( 2 ) .

ومنها : ما رواها أيضا بإسناد آخر ، عن أبي زيد سعيد بن محمد البصري ، قال : حدثتني عمرة بنت أوس ، قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمان عنأبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

، الحديث ( 3 ) .

ومنها : ما رواه ابن شهر آشوب في المناقب في إمامة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن كتاب الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) للحصين بن عبد الرحمان : " يا حصين ، لا تستصغروا مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات " .

قال : يا ابن رسول الله ما استصغرتها ، ولكن أحمد الله عليها ( 4 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 36 ح 115 .

2 - التوحيد : 3 - التوحيد : 4 - مناقب آل أبي طالب : (


175

[ .

] ومنها : ما رواه الشيخ المفيد في الإختصاص في إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، عن محمد بن سعيد الكوفي ، عن محمد بن فضل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النعمان بن عمرو الجعفي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي ، قال : دخلت أنا وعمي الحصين بن عبد الرحمان علي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأدناه ، وقال : " ابن من هذا معك " ؟ قال : ابن أخي إسماعيل .

فقال : " رحم الله إسماعيل ، وتجاوز عنه سيئ عمله ، كيف خلفتموه " ؟ قال : بخير ما آتاه الله لنا من مودتكم .

فقال : " يا حصين لا تستصغروا مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات " .

قال : يا بن رسول الله ما استصغرتها ، ولكن أحمد الله عليها .

قلت : وتمام الكلام في ترجمته ورواياته في " الطبقات " ، و " أخبار الرواة " وغيرهما ، مما تشير إلى وجاهة والد بسطام بن الحصين .

3 - إخوته محمد بن الحصين بن عبد الرحمان أخو بسطام الجعفي .

قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 286 ر 85 ) : محمد بن الحصين بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي .

4 - ولده محمد بن بسطام بن الحصين بن عبد الرحمان الكوفي الجعفي .


176

[ .

] قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 283 ر 43 ) : محمد بن بسطام الجعفي ، مولى لهم .

5 - عمومته وبني أعمامه 1 - سبرة بن أبي سبرة الجعفي عم أبي بسطام : هو الذي كني به أبو سبرة الجعفي الوافد مع ابنيه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعله أكبر بنيه سنا ، أو كرامة أيضا ، حيث يقدم على غيره ذكرا .

وروى عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديث القرائة في الوتر ، بل يظهر من بعضهم أنه السابق مع أخيه في الهجرة ، فلحق بهما أبوهما .

فقال ابن حجر في الإصابة في أخيه عبد الرحمان بعنوان ( عزيز ) : قال المرزباني : هاجر سبرة وعزيز ابنا يزيد بن مالك بن عبيدالله بن ذؤيب الجعفي ، فلحق بهما أبوهما - إلى أن قال بعد ذكر شعره ، وغيره : - فوفدوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأسلموا وحسن إسلامهم ( 1 ) .

وقال أيضا في ترجمته بعنوان ( سبرة ) في الإصابة : وروى أبو نعيم من طريق زياد بن عبد العزيز ، عن أبي سبرة ، حدثني أبي ، قال : كنا جلوسا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،فذكر قصة فيها ، فأقبل علينا ، وهو يقول : " والذي نفسي بيده ، ليخرجن من هذا المسجد فتن كصياصي البقر " ( 2 ) .

1 - الإصابة : ج 2 ص 472 2 - الإصابة : ج 2 ص 1$

177

[ .

] وقال ابن حجر في لسان الميزان : سبرة رجل حدث عنه إسماعيل السدي ، مجهول .

وقال ابن حبان في الثقات : روى عن أنس لا أدري من هو ( 1 ) .

2 - إسماعيل بن عبد الرحمان بن أبي سبرة الجعفي الكوفي : قال النجاشي : وإسماعيل كان وجها في أصحابنا ، وأبوه وعمومته .

وكان أوجههم إسماعيل .

وقال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 104 ر 15 ) : إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي تابعي ، سمع أبا الطفيل عامر بن واثلة .

روى عنه ، وعن أبي عبد الله ( عليهما السلام ) .

وأيضا من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 147 ر 84 ) : إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي تابعي ، سمع من أبي الطفيل .

مات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وكان فقيها .

وروى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا .

وقال البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي ( 2 ) .

وروى جماعة من ثقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) عن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثل : أبان بن عثمان ، وحماد بن عثمان ، وجميل بن دراج ، وإسحاق بن عمار ، وصفوان بن يحيى ، وقد أحصيناهم في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " .

كما روى جماعة من ثقات أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) عنه ، عن أبي

1 - لسان الميزان : ج 3 ص 7 ر 28 ، الثقات : 2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 12 .

178

[ .

] عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، ذكرناهم في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " .

منهم هشام بن سالم .

ويأتي في محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان ، عن المفيد في الإختصاص ، حديث دخوله مع عمه الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قوله : فأدناه ، وقال ( عليه السلام ) : " ابن من هذا معك " ؟ قال : ابن أخي إسماعيل .

فقال ( عليه السلام ) : " رحم الله إسماعيل ، وتجاوز عن سيئ عمله ، كيف خلفتموه " ؟ .

، الحديث .

وروى الصدوق في الخصال عن محمد بن الحسن ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " اولوا العزم من الرسل خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، صلوات الله عليهم أجمعين " ( 1 ) .

وروى محمد بن جرير الطبري في نوادر المعجزات ، في دلائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبيه ، عن أبي علي محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سيار ، عن أبي مالك الأزدي ، عن إسماعيل الجعفي ، قال : كنت في المسجد الحرام قاعدا ، وأبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) في ناحية ، فرفع رأسه إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة .

ثم قال : "

( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله )

" .

فكرر ذلكثلاث مرات ، ثم إلتفت إلي وقال : " أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية ، يا

1 - الخصال : ص 300 ب ح 73 .

179

[ .

] عراقي " ؟ قلت : يقولون : أسرى به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس .

قال : " ليس كما يقولون ، لكنه أسرى به من هذه ، يعني الأرض إلى هذه ، وأومى بيده إلى السماء وما بينهما " .

ثم قال : " إن الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة ، جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، رفعت معهم حمولة من حمولته تعالى ، يقال له : البراق .

" ، الحديث وهو طويل ( 1 ) .

قلت : وتفصيل أحوال إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي ، ورواياته ، والرواة عنه في " الطبقات الكبرى " ، و " أخبار الرواة " .

3 - محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الكوفي الجعفي : قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 281 ر 20 ) : محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي ، أسند عنه .

وروى المفيد في الإختصاص عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ، عن محمد بن فضل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النعمان بن عمرو الجعفي ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي ، قال : دخلت أنا وعمي الحصين بن عبد الرحمان على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فأدناه ، وقال : " ابن من هذا معك " ؟ قال : ابن أخي إسماعيل .

فقال : " رحم الله إسماعيل ، وتجاوز عنه سيئ عمله ، كيف خلفتموه " ؟ قال : بخير ما آتاه الله لنا من مودتكم .

فقال : " يا حصين ، لا تستصغروا مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات " .

قال : يابن رسول الله ما استصغرتها ، ولكن أحمد الله عليها ( 2 ) .

1 - نوادر المعجزات : 2 - الإختصاص : (


180

[ .

] 4 - مصقلة بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي : قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 252 ر 463 ) : مصقلة بن إسماعيل الجعفي كوفي .
5 - عمر بن إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي : قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 252 ر 463 ) : عمر بن إسماعيل الجعفي الكوفي .
وفي الفهرست ( ص 114 ر 493 ) : عمر بن إسماعيل له كتاب .

أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عنه .

6 - عمرة بنت أوس بن الحصين بن عبد الرحمان الجعفي : روى الصدوق في التوحيد ، عن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، عن محمد ابن العباس بن بسام ، عن أبي زيد سعيد بن محمد البصري ، عن عمرة بنت أوس [ اويس ] ، قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمان ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب بهذه الخطبة .

، ثم ذكرها ( 1 ) .

7 - خيثمة بن عبد الرحمان بن أبي سبرة الجعفي ، أبو عبد الرحمان : قال النجاشي : منهم خيثمة بن عبد الرحمان ، صاحب عبد الله بن مسعود .

وقال البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : خيثمة بن عبد الرحمان ، الجعفي ( 2 ) .

1 - التوحيد :2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 15 .


181

[ .

] وقال الشيخ في أصحابه ( عليه السلام ) ( ص 120 ر 3 ) : خيثمة بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي ، أبو عبد الرحمان .
وقال أيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 187 ر 41 ) : خيثمة بن عبد الرحمان الجعفي الكوفي .

وتقدم عن ابن سعد في الطبقات : خيثمة بن عبد الرحمان بن أبي سبرة ، وإسمه يزيد بن مالك .

- إلى أن قال عن خيثمة : - أنه أدرك ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

8 - زياد بن خيثمة الجعفي : قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 198 ر 36 ) : زياد بن خيثمة الجعفي الكوفي ، أسند عنه .
9 - جميل بن عبد الرحمان الجعفي : قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 163 ر 36 ) : جميل بن عبد الرحمان الجعفي ، أبو الأسود ، مولاهم .

كوفي .

10 - يونس بن عبد الرحمان الجعفي : 11 - علي بن يونس بن عبد الرحمان بن أبي سبرة الجعفي : فقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 243 ر 320 ) : علي بن يونس بن عبد الرحمان الجعفي .
12 - عبد الرحمان أبو خيثمة : قال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 126 ر 35 ) : عبد الرحمان ، أبوخيثمة .

182

[ له كتاب .

أخبرنا محمد بن جعفر الأديب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن النعمان الجعفي ، قال : حدثنا بسطام بن الحصين ، بكتابه ( 1 ) .

] وقال البرقي في أصحابه : عبد الرحمان ، وهو أبو خيثمة ( 1 ) .

6 - وجاهة بسطام الجعفي وبيته قد وصفه النجاشي بقوله : كان وجها في أصحابنا ، وأبوه وعمومته .

وكان أوجههم إسماعيل .

وظاهره وجاهته في أصحابنا بوجه مطلق ، في الدين والدنيا ، والحديث والرواية .

وأشار النجاشي أيضا إلى وجاهة آل بسطام الجعفي بقوله : وهم بيت بالكوفة ، من جعفي ، يقال لهم : بنو أبي سبرة ، كما تقدم .

7 - كتاب بسطام الجعفي وروايته والطرق إليه ( 1 ) قد انفرد النجاشي بذكر الكتاب لبسطام .

ورجال طريقه غير محمد بن عمرو بن النعماني ، من الأجلاء الثقات .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 15 .


183

[ - بسطام بن مرة : له كتاب .

أخبرنا محمد بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن بسطامابن مرة ، بكتابه ( 1 ) .

] ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : بسطام بن مرة ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة .

روى عن عمر وثابت .

يروي عنه إبراهيم بن هاشم ، والمعلى بن محمد البصري ، وغيرهما ( 1 ) .

قلت : وطريق الماتن إلى كتابه فيه المعلى بن محمد البصري ، الآتي ( ر 1120 ) قول الماتن فيه أيضا : أبو الحسن مضطرب الحديث والمذهب .

وكتبه قريبة .

كما يأتي أيضا قول ابن الغضائري فيه : أبو محمد ، يعرف حديثه وينكر .

يروي عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهدا .

قلت : ولعل ذلك أوجب التوقف في أمر بسطام بن مرة ، إلا أن الشأن في تضعيف العلمين المعلى ، فإن الأصل في الجميع إيهام الغلو برأي بعض .

والنظر في رواياتهما الموافقة لاصول مذهب الإمامية ينافي ذلك ، والتسرع في تضعيف رواة فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) غير عزيز .

فمنها : ما رواه الكليني في اصول الكافي باب أن النعمة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه الأئمة ( عليهم السلام ) ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الأسكاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 15 ر 53 .

184

[ .

] " ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعدلوا عن وصيه ، لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب " .

ثم تلا ( عليه السلام ) هذه الآية :

( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار )

" ، ثم قال ( عليه السلام ) : " نحنالنعمة التي أنعم الله بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الكليني أيضا في اصول الكافي من كتاب الحجة باب فيه نتف من التنزيل ، بهذا الإسناد ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، تأويل قوله تعالى :

( أن اشكر لي ولوالديك )

برسول الله وبأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، وتأويل قوله :

( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما )

على الرجلين ، وأن رضى محمد وعلي صلوات الله عليهما رضى الله تعالى وسخطهما سخطه ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا في الكافي كتاب الأطعمة باب جامع في الدواب التي لا يؤكل لحمها ، بهذا الإسناد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم ابن واقد ، عن علي بن الحسن العبدي ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري .

، يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " الكوفة جمجمة العرب ، ورمح الله تبارك وتعالى ، وكنز الإيمان " .

ثم قال أبو سعيد في جواب من سأله عن قول إخواننا من أهل الكوفة في حرمة الجري ما لفظه : " فخذ عنهم ، اخبرك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

" ( 3 ) .

1 - الكافي : ج 1 ص 217 ح 1 ، والآية في سورة إبراهيم : 29 .
2 - الكافي : ج 1 ص 428 ح 79 ، والآية في سورة لقمان : 14 .
3 - الكافي : ج 6 ص 243 ح 1 $

185

[ .

] ومنها : رواية بسطام في هذا الحديث حرمة الجري ، والضب ، وكل سمك ليس له قشر وفلوس ، والمسوخ .

ومنها : روايته في هذا الحديث قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علة تحريم المسوخ أنهم كانوا عصاة الأوصياء بعد الرسل ، فقال : " فإن الله تبارك وتعال مسخ سبعمائةأمة عصوا الأوصياء بعد الرسل ، فأخذ أربعمائة منهم برا ، وثلاثمائة بحرا " ، ثم تلا ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية :

( فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق )

( 1 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال باب ما بعد الألف عن جعفر بن محمد ابن مسرور ( رضي الله عنه ) ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن بسطام بن مر ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسن العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أمرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد ، وتخلف عمرو بن حريث - لعنه الله - في سبعة نفر ، فخرجا إلى مكان بالحيرة ، يسمى ( الخورنق ) ، فقالوا : نتنزه ، فإذا كان يوم الأبعاء خرجنا ، فلحقنا ( عليه السلام ) قبل أن يجمع ، فبينما هم ينفذون ، إذ خرج عليهم ضب ، فصادوه فأخذه عمرو بن حريث - لعنه الله - فنصب كفه ، وقال : بايعوا ، هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة ، وعمرو ثامنهم - لعنهم الله - .

وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب ، ولم يفارق بعضهم بعضا ، وكانوا جميعا ، حتى نزلوا على باب المسجد .

فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : " يا أيها الناس إن رسول

1 - سبأ : 19 .


186

[ .

] الله ( صلى الله عليه وآله ) أسر إلي ألف حديث ، في كل حديث ألف باب ، لكل باب ألف مفتاح .

وإني سمعت الله جل جلاله يقول :

( يوم ندعو كل أناس بإمامهم )

وأني أقسم لكم بالله ليبعثن الله تعالى يوم القيامة ثمانية نفر يدعون بإمامهم ، وهو ضب ، ولو شئت أن اسميهم لفعلت " .

قال : فلقد رأيت عمرو بن حريث - لعنه الله - قد سقط ، كما تسقط السعفة ،حياءا ولؤما ( 1 ) .

ومنها : رواية في نزول المائدة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فروى الكليني في الكافي في كتاب الأطعمة باب الهريسة ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة الفارسي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن عمر بن يزيد الفارسي ، عن محمد بن معروف ، عن صالح بن رزين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما ، وهي من المائدة التي نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 2 ) .

قلت : الأمور التي إشتملت عليها روايات بسطام بن مرة ، ليست من المتفردات ، بل عليها الأخبار من غير طريقه ، مما يطول المقام بالإشارة إليها .

وتفصيل الكلام في رواياته ، وفيمن روى عنهم ، ومن روى عنه في " أخبار الرواة " .

والطعن فيهم بروايتهم هذه الغرائب ، فيه نظر ، وتفصيله في تراجمهم ، فلا نطيل بالتعرض لذلك .

1 - الخصال : ص 644 باب ما بعد الألف ح 26 ، والآية في سورة : 2 - الكافي : ج 6 ص 319 ح 1 .

187

[ - بسطام بن سابور ( 1 ) : له كتاب .

أخبرنا محمد بن جعفر النجدي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن عمر ، قال : حدثنا علي بن ] 1 - اتحاد بسطام بن سابور ( 1 ) تقدم من الماتن : بسطام بن سابور الزيات ، أبو الحسين الواسطي مولى ، ثقة .

( 1 ) .

وأيضا من الشيخ في الفهرست .

بسطام بن الزيات أبي الحسين الواسطي نحوه ، بكتاب .

وقد اختلف من تأخر في التعدد ، بالتكرر في الذكر قريبا ، مع إختلاف في أمور لا تخفى ، أو الإتحاد ، لإمكان الجمع بينها إلا أن التأمل فيمن روى عنه ، ربما يؤكد الإتحاد ، مضافا إلى الإتحاد في النسبة والنسب .

وقد روى الشيخ في التهذيب باب صلاة التسبيح ، عن الحسين بن سعيد ، عن بسطام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : جعلت فدلك أيلتزم الرجل أخاه ؟ فقال : " نعم ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم إفتتح خيبر ، أتاه الخبر : أن جعفر قد قدم ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والله ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا ، أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ قال : فلم يلبث أن جاء جعفر ( عليه السلام ) .

قال : فوثب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالتزمه ، وقبل عينيه .

" ، الحديث ( 2 ) .

وروى أيضا في الرضاع ، عن علي بن عبد الملك بن بكار بن الجراح ، عن بسطام ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " لا يحرم من الرضاع إلا البطن الذي ارتضع

1 - تهذيب المقال : ج 2 ص 2 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 183 ح 420 .

188

[ الحسن ، عن محمد بن أبي حمزة ، عنه ( 1 ) .

] منه " ( 1 ) .

وتمام البحث فيه في " أخبار الرواة " .

2 - الطريق إلى كتابه ( 1 ) رجال الطريق إلى كتابه الثقات والأعلام .

وأما أحمد بن عمر بن كيسبة أبي الملك النهدي ، - فهو وإن لم يصرح بتوثيق في فهرستي النجاشي والشيخ ، مع أنهما قد رويا عنه كثيرا كتب جماعة ، أحصيناهم في ترجمته ، ولذلك ربما يتوهم القاصر المبتدي ، ضعفه ، ولكنه توهم فاسد - فإن الطرق إليه صحاح ، والراوي عنه كثيرا هو أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الثقة العظيم الذي لا يعد لهأحد في الحفظ ومعرفة الحديث ورواته ، روى عنه ، عنه المشايخ في كتبهم ، وأنه يروي عن علي بن الحسن الطاطري الثقة .

وتمام الكلام في أمارات وثاقته في " أخبار الرواة " .

قال الشيخ في الفهرست ( ص 40 ر 122 ) : بسطام بن سابور ، له كتاب .

أخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن عمر بن كيسبة ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عنه .

وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن ابن الأنباري ، عن حميد ، عن النهيكي ، عنه .

قلت : طريقي النجاشي والشيخ موثق بالطاطري ، وأيضا بحميد في ثاني طريقي الشيخ .

وتوهم ضعفه بابن الأنباري ، ناش عن عدم المعرفة به ، فهو الذي وثقه النجاشي صريحا في ترجمته ، كما مرت الإشارة بتوثيقه ، فلاحظ .

1 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 322 ح 1326 .

189

[ [ باب بشر ] - بشر بن سليمان البجلي : كوفي ( 1 ) .

له كتاب .

أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن الربيع الأقرع ، بكتابه ( 2 ) .

- بشر بن مسلمة : كوفي ، ثقة روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) .

] ( 1 ) يحتمل كونه ابن سليمان بن خالد بن دهقان الكوفي البجلي ، الفقيه القاري ، الوجيه من أصحاب أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، الذي تفجع أبوعبد الله ( عليه السلام ) لفقده ، ودعا لولده ، وأوصى بهم أصحابه ، وتأتي ترجمته ( ر 284 ) .

( 2 ) الطريق صحيح إلى محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قس بن رمانة الأشعري الكوفي الثقة .

وأما محمد بن الربيع ، فلم يوثق صريحا كما لم يوثق بشر ، إلا أن يستظهر من بعض الأمارات العامة ، نحو رواية الثقات الأجلاء عنه ، منهم الحسن بن علي بن فضال .

( 3 ) في بعض النسخ : بشر بن مسلم .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 155 ر 1 ) : بشر بن مسلم ، أبو الحسن البجلي الكوفي .
وأيضا بعده ( ص 155 ر 4 ) بشر بن مسلمة الكوفي .

190

[ له كتاب ، رواه ابن أبي عمير .

أخبرنا الحسين ومحمد ، قالا : حدثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا ابن بطة ، قال : حدثنا الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ( بن عيسى - ظ ) ، عن ابن أبي عمير ، عن بشر ، به ( 1 ) .

] وأيضا في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 345 ر 3 ) : بشر بن مسلمة ، ثقة ، يكنى أبا صدقة .

وقال البرقي في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : بشر بن مسلمة ( 1 ) .

وروى الشيخ في التهذيب عن الكليني ، عن حميد ، عن عبيدالله بن أحمد النهيكي ، عن ابن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في جدي رضع من خنزيرة ، ثم ضرب .

( 2 ) .

( 1 ) وفي الفهرست ( ص 40 ر 119 و 120 ) : بشر بن مسلمة ، له أصل .

وبشار ابن يسار ، له أصل .

أخبرنا بهما الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنهما .

قلت : طريق المتن صحيح ، ورجاله الثقات ، غير ابن بطة ، ففيه كلام معروف .

وطريق الشيخ فيه أحمد بن محمد بن يحيى من المشايخ والأجلاء ، ولم يصرح بتوثيق ، وعد كتابه أصلا ، ذكرناه في أصحاب الاصول .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 50 .

2 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 44 ح ، الكافي : ج 6 ص 250 ح 2 .

191

[ - بشر بن سلام ( 1 ) : رأيت بخط أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، فيما وصي إلي ، من كتبه ( 2 ) .

أخبرنا أحمد بن الزراري ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن يحيى ابن زكريا أبي محمد اللؤلؤي ، عن بشر ، عن صالح النيلي .

] ( 1 ) يأتي في صالح بن الحكم النيلي الأحول ( ر 533 ) قول النجاشي : ضعيف .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

روى عنه ابن بكير وجميل بن دراج .

له كتاب يرويه عنه جماعة ، منهم بشر بن سلام .

أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدثنا محمد ابن علي بن تمام ، قال : حدثنا علي بن محمد الجرجاني ، قال : حدثنا أبي ويحيى بن زكريا اللؤلؤي ، عن بشر بن سلام ، عن صالح النيلي .

وقال أبو غالب الزراري في رسالته في آل أعين : .

وكتاب بشر بن سلام وغيره ، حدثني به خال أبي العباس الرزاز ، عن يحيى بن زكريا ، عن بشر بن سلام ، من الرجال ، هو بخطي ( 1 ) .

قلت ذكرناه في " شرح رسالة أبي غالب الزراري " .

وسكوت النجاشي عن تعريفه ، بغير روايته كتاب صالح النيلي الذي ضعفه ، يؤمي إلى النظر فيه .

وسيأتي الكلام فيه .

( 1 ) تقدم منا تحقيق فيما وصى به أعلام الطائفة لأبي العباس النجاشي في مقدمة هذا الشرح ( 2 ) .

1 - شرح رسالة أبي غالب الزراري للمؤلف : 2 - تهذيب المقال : ج 1 ص ( $

192

[ [ باب الواحد ] - بريد بن معاوية ، أبو القاسم العجلي ( 1 ) : ] 1 - نسبة بريد بن معاوية ونسبه ( 1 ) إتفقت الروايات وكتب التراجم من العامة والخاصة ، وتصريحات أعلام الطائفة ، كالبرقي والنجاشي والشيخ والكشي ، على نسبة بريد بن معاوية بالعجلي .

وهي نسبة إلى حي من ربيعة ، منسوبين إلى عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذي يحمق ، كما قيل في الأنساب في بني عجل ، أو إلى عجلة بكسر العين ، موضع قرب الأنبار ، أو إلى بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم ، أو إلى الطائفة العجلية ، أو لغير ذلك مما حققناه في " الأنساب " و " الفرق والمذاهب " .

فما في بعض نسخ رجال النجاشي من ضبط ( البجلي ) بدل ( العجلي ) ، وإحتمال إنتسابه إلى معاوية بن عمار الدهني البجلي ، أو معاوية بن وهب البجلي ، أو غيرهما من البجليين الكوفيين ، فغير ظاهر ، إلا بالجمع بينهما بالنسب والولاء ، كما هو غير عزيز ، إلا أنه ربما ينافيه قوله : ( عربي ) .

قال ابن حجر في لسان الميزان : بريد بن معاوية بن أبي حكيم ، وإسمه حاتم العجلي .

يكنى أبا القاسم .

قاله ابن النجاشي .

( 1 ) .

وقال الدار قطني المتوفي سنة 385 ، في المؤتلف والمختلف : بريد بن معاوية

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 10 ر 31 .

193

[ .

] العجلي ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديث ( خاصف النعل ) .

حدثنا ابن سعيد ، حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ، حدثنا أحمد بن حماد الهمداني ، حدثنا فطر وبريد بن معاوية العجلي ، عن إسماعيل بن رجاء .

وفي تعليق الدارقطني عن الأكمال ج 1 228 ، والتبصير ج 4 1492 ، وعن اللسان وروى حديث ( خاصف النعل ) عن النسائي في خصائص علي ( عليه السلام ) ص 29 ، والحاكم في الأربعين ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، والله أعلم ، كما في ابن عراق 1 387 ، كما في هامش ( العلل المتناهية ج 1 239 ) وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة حديث رقم 1071 وأيضا حديث رقم 1083 ، وإسناده صحيح ، وفي المسند ج 3 82 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9 133 : رجاله رجال الصحيح ، غير فطر ، وهو ثقة ، والحاكم في المستدرك ج 3 122 ، من طريق فطر ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، وأنظر كنز العمال ج 11 613 .

إنتهى .

قلت : سيأتي ذكر روايته حديث ( خاصف النعل ) إن شاء الله .

كما يأتي في المتن ترجمة ابنه القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ( ص ر ) الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

وله روايات عن أبيه ، ذكرناها في محله .

2 - رواية بريد حديث خاصف النعل أخرجت العامة في المسانيد ، وغيرها بأسانيدهم ، وفيها بريد بن معاوية العجلي وفطر بن خليفة ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، قال : كن


194

[ .

] مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فانقطعت نعله ، فتخلف علي ( عليه السلام ) ، يخصفها ، فمشى قليلا ، ثم قال : " إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله " ، فاستشرف لها القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر .

قال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : " لا " .

قال عمر : أنا هو ؟ قال : " لا .

ولكن خاصف النعل " ، يعني عليا .

فأتيناه وبشرناه ، فلم يرفع به رأسه ، كأنه قد كان سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

أخرجه النسائي في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، في مسند أبي سعيد ، والمتقي في كنز العمال ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرق عديدة ، ومنها طريقه عن أبي القاسم بن السمرقندي ، عن أبي الحسين عاصم بن الحسن ، عن أبي عمر الفارسي ، عن أبي العباس بن عقدة ، عن يعقوب بن يوسف بن زياد ، عن أحمد بن حماد الهمداني ، عن فطر بن خليفة وبريد ابن معاوية العجلي ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ( 1 ) .

وبهذا نكتفي .

والحديث قد أخرجه أصحابنا الإمامية من طرق العامة بأسانيدهم ، يطول بذكره المقام .

وإن شئت فلاحظ إحقاق الحق ، وغاية المرام وغيرهما ( 2 ) .

قلت : ولعل رواية بريد بن معاوية العجلي حديث ( خاصف النعل ) ،

1 - 2 -


195

[ عربي .

روى عن ( 1 ) أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ]أوجبت ترك جماعة من العامة لذكره ، منهم : أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال ، وابن حجر في تقريب التهذيب ، والذهبي في الكاشف ، وميزان الإعتدال ، بل إنما ذكره في لسان الميزان للطعن فيه ، بالاستطاعة .

3 - من أدرك بريد من الأئمة ( عليهم السلام ) وروى عنهم ( 1 ) لم يذكر ادراكه الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، نعم أدرك جماعة ممن أدركه وروى عنه ( عليه السلام ) ، مثل الإمام أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وجماعة من أصحابهما ( عليهما السلام ) .

وروى عن محمد بن مسلم الطائفي الكوفي الثقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في اصول الكافي باب التسليم على أهل الملل ( 1 ) .

وأكثر روايات بريد إنما هي عن الإمامين ( عليهما السلام ) ، لا عن الرجال .

نعم روى العامة بأسانيدهم عنه ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي أبى إسحاق الكوفي حديث ( خاصف النعل ) ، ووثقه العامة كما في الكاشف ، وميزان الإعتدال للذهبي ، وقال : وثقه ابن معين وغيره ، وحدث عنه شعبة وفطر ، وقال أبو الفتح الأزدي : وحده منكر الحديث ، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : ثقة ، تكلم فيه الأزدي ، بلا حجة ( 2 ) .

1 - الكافي : ج 2 ص 649 ح 4 .
2 - الكاشف : ج 1 ص 122 ر 376 ، ميزان الإعتدال : ج 1 ص 227 ر ، تقريب التهذيب : ج 1 ص 69 ر 508 .

196

[ وأبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] قلت : والأصل الموجب للتكلم فيه ، هو نكارة حديثه بزعمهم ، وتقدمت رواية بريد بن معاوية العجلي وفطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيسعيد حديث ( خاصف النعل ) .

وقد عرفوه طبقة بروايته عن إسماعيل بن رجاء ، وعن الإمامين الباقرين ( عليهما السلام ) .

( 1 ) قد أدرك بريد الإمام أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) .

وروى عنه ، عنهما ( عليهما السلام ) جماعة ، ذكرناهم في " طبقات أصحابهما " ، كما في المتن وغيره .

وكان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يمدحه في أصحابه ( عليه السلام ) .

وقال البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : بريد بن معاوية العجلي .

وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) نحوه ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 109 ر 22 ) : بريد بن معاوية ، يكنى أبا القاسم .
وأيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 158 ر 59 ) : بريد بن معاوية ، أبو القاسم العجلي الكوفي .

وقال ابن حجر في لسانه : قال ابن النجاشي : وجه من وجوه الشيعة ، وفقيه .

له محل عند الأئمة ( عليهم السلام ) .

روى عنه علي بن عقبة بن خالد الأسدي ، وجميل بن صالح ، وعلي بن رئاب ، وغيرهم .

وروى هو عن إسماعيل بن رجاء وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق ( عليهما السلام ) .

وذكر ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال : أنه مات سنة خمسين ومائة .

وذكر سعد بن عبد الله القمي بسند له إلى جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " أوتاد الأرض أربعة " ، فذكره منهم ، وزرارة .

ويقال : إنه

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 4 و 17 .


197

[ ومات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وجه من وجوه أصحابنا ( 2 ) .

] كان يقول ب‍ ( الاستطاعة ) ، كما يقول زرارة .

قلت : ويأتي الكلام في تاريخ وفاته ، وفيما نسب إليه من القول ب‍ ( الاستطاعة ) .

4 - تاريخ وفات بريد العجلي ( 1 ) ظاهر الماتن الجزم بوفات بريد في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وهو مناف لما يأتي منه في الصحيح عن ابن فضال ، أنه مات خمسين بعد وفاته بسنتين ، إلا أن يكون الإسناد هنا على سبيل الحكاية عن غير ابن فضال .

5 - وجاهة بريد العجلي بين الإمامية ( 2 ) إن على وجاهة بريد بن معاوية العجلي بين الشيعة الإمامية شواهد ، منها : رواية إعلام أصحاب أبي جعفر الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ومعاصريه عنه ، عنهما ( عليهما السلام ) كثيرا .

فقد روى عنه ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، جماعة كثيرة ، ذكرناهم برواياتهم في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " .

منهم : أبو أيوب الخزاز ، وأبو الحسن السابق ، وإسماعيل بن حبيب ، وثعلبة بن ميمون الفقيه ، والحارث بن محمد أبي جعفر الأحول صاحب الطاق ، وحريز بن عبد الله ، و عبد الله بن بكير ، وعلي بن رئاب ، وعمر بن اذينة ، وعلي بن عقبة ، وعبيد الله بن زرارة ، وغالب بن عثمان ، ومروان بن مسلم ، ومنصور بن يونس ، وهارون بن مسلم ، والنعمان ، وهشام بن سالم ، وخضر الصيرفي ، وأبو سليمان الحمار ، وداود بن أبي يزيد العطار ، ويونس ، وغيرهم .


198

[ .

] وقد روى عن بريد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، جماعة .

منهم من رووا عنه ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، ومنهم غيرهم ، مثل أبان بن عثمان ، وأيوب بن الحر ، والحرث بن أبي رسن ، ودرست بن أبي منصور ، والحسين بن موسى ، وربعي بن عبد الله ، وابنه القاسم بن يزيد ، ويحيى الحلبي ، وغيرهم .

ومن شواهد وجاهة بريد العجلي بين الشيعة ، وغيرهم ، أنه كان أمينا لهم ،يودعون عنده أموالهم .

كما يشير إلى ذلك ما رواه الكليني في الكافي باب فضل التجارة ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله الحجال ، عن علي بن عقبة ، عن محمد ابن مسلم وكان ختن بريد العجلي ، قال بريد لمحمد : سل لي أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شئ اريد أن أصنعه ، إن للناس في يدي ودايع وأموالا ، وأنا أنقلب فيها وقد أردت أن أتخلى من الدنيا ، وأدفع إلى كل ذي حق حقه .

قال : فسأل محمد أبا عبد الله ( عليه السلام ) وخبره بالقصة ، وقال : ما ترى له ؟ فقال : " يا محمد أيبدء نفسه بالحرب ؟ ! لا ، ولكن يأخذ ويعطي على الله جل إسمه " ( 1 ) .

وروى الصدوق في الفقيه باب الحج من الوديعة ، عن سويد القلا ، عن أيوب بن حر ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل إستودعني مالا ، فهلك وليس لولده شئ ، ولم يحج حجة الإسلام .

قال : " حج عنه ، وما فضل فاعطهم " ( 2 ) .

1 - الكافي : ج 5 ص 149 ح 12 .
2 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 272 ح 1328 .

199

[ وفقيه أيضا ( 1 ) .

له محل عنه الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .

] 6 - فقاهة بريد العجلي وتصديق العصابة الإمامية وانقيادهم لفقهه ( 1 ) قال أبو عمرو الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( ص ر ) : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وانقادوا لهم بالفقه .

فقالوا أفقه الأولين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ،ومحمد بن مسلم الطائفي .

، الحديث .

وأيضا في ترجمة زرارة ( ص ر ) بإسناد صحيح يأتي ، عن سليمان ابن خالد الأقطع ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما أجد أحدا أحيا ذكرنا ، وأحاديث أبي ( عليه السلام ) إلا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي .

ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا .

" ، الحديث .

وقال بن شهر آشوب في المناقب في فقهاء أصحاب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : واجتمعت العصابة أن أفقه الأولين ستة .

وهم أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) .

وهم : زرارة بن أعين .

وبريد بن معاوية العجلي ( 1 ) .

7 - محل بريد العجلي عند الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) قد وردت روايات كثيرة في مدح بريد بن معاوية العجلي ، ومحله عند

1 - مناقب آل أبي طالب : ج (


200

[ .

] الأئمة ( عليهم السلام ) في الدنيا والآخرة .

وهذه على طوائف ، وتدل على امور : 1 - أن بريدا من حواري أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، ينادى فيمن ينادى يوم القيامة مع ساير حواريهما ، وحواري النبي والأئمة ( عليهم السلام ) .

فروى الكشي في ترجمة سلمان ( ص ر ) عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن علي بن سليمان بن داود الرازي ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله (& صلى الله عليه وآله &) الذين لم ينقضوا العهد ، ومضوا عليه ، فيقوم سلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .

ثم ينادي مناد : أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد اللهرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد ، واويس القرني .

ثم ينادي المنادي : أين حواري الحسن بن علي بن فاطمة بنت محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمداني ، وحذيفة بن أسيد الغفاري .

ثم ينادي المنادي : أين حواري الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم كل من إستشهد معه ، ولم يتخلف عنه .

قال ثم ينادي المنادي : أين حواري علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم جبير بن مطعم ، ويحيى بن ام الطويل ، وأبو خالد الكابلي ، وسعيد بن المسيب .

ثم ينادي المنادي : أين حواري محمد بن علي ( عليهما السلام ) وحواري جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ؟ فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاو


201

[ .

] العجلي ، ومحمد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، و عبد الله ابن أبي يعفور ، وعامر بن عبد الله بن جذاعة ، وحجر بن زائدة ، وحمران بن أعين .

ثم ينادي أين سائر الشيعة مع سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ، يوم القيامة .

فهؤلاء المتحورة ، أول السابقين ، وأول المقربين ، وأول المتحورين من التابعين " .

ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص ، قال : حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن سليمان بن داود الرازي .

وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن علي بن سليمان ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، الحديث ( 1 ) .

2 - أن بريدا من السابقين المقربين إلى آل محمد ( عليهم السلام ) .

أ - فتقدم فيما رواه الكشي بإسناده عن أبي الحسن موسى بن حعفر ( عليهما السلام ) في ذكر حواري المعصومين ( عليهم السلام ) ، قوله : " فهؤلاء المتحورة أول السابقين ، وأول المقربين وأول المتحورين من التابعين " .

ب - وروى المفيد في الإختصاص فصل ذكر السابقين المقربين ، عن جعفر ابن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب - إلى أن قال : - أصحاب محمد بن علي ( عليهما السلام ) : جابر بن يزيد الجعفي ، حمران بن أعين - وذكر جماعة - بريد بن معاوية العجلي ، الحكم بن أبي نعيم ، الحديث ( 2 ) .

1 - الإختصاص : 2 - الإختصاص : (


202

[ .

] ج - الكشي في زرارة ( ص ر ) عن الحسين بن بندار ، عن سعد بن عبد الله ابن أبي خلف ، عن علي بن سليمان بن داود الداري [ الزراري ] ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " زرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ، من الذين قال الله

( والسابقون السابقون اولئك المقربون )

" ( 1 ) .

د - وأيضا في الصحيح ( ص ر ) : عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : - وذكر في هؤلاء بمدائح بريد بن معاوية العجلي إلى أن قال : - وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة .
ه‍ - الكشي في ليث المرادي ( ص ر ) بإسناده القوي ، عن داودبن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث في مدحهم ، قال : هؤلاء :

( السابقون السابقون ، اولئك المقربون )

3 - أن بريدا من الأركان الذين أحيوا ذكر آل محمد ( عليهم السلام ) ، وآثارهم ، وحفظوا أحاديثهم .

أ - أبو عمرو الكشي في زرارة ( ص ر ) في الصحيح ، عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما أجد أحدا أحيا ذكرنا ، وأحاديث أبي ( عليه السلام ) ، إلا زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية

1 - الواقعة : 10 .


203

[ .

] العجلي .

ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ( هذى - الإختصاص ) .

هؤلاء حفاظ الدين ، وأمناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة " .

ورواه المفيد في الإختصاص ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب ، مثله ( 1 ) .

ب - وأيضا فيه ( ص ر ) في الصحيح ، عن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وغيره ، قالوا : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " رحم الله زرارة بن أعين لولا زرارة ونظرائه لاندرست أحاديث أبي ( عليه السلام ) " .
ج - وروى الكشي في أبي بصير ليث المرادي ( ص ر ) ، في الصحيح ، عن حمدويه بن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عنجميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : "

( بشر المخبتين )

بالجنة ، بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هذه لانقطعت آثار النبوة ، وإندرست " .

4 - أن بريدا من النجباء ومن ائتمن على الحلال والحرام ، ومن حفاظ الدين .

أ - فروى الكشي في زرارة بالإسناد الصحيح المتقدم عن سليمان بن خالد

1 - الإختصاص : (


204

[ .

] الأقطع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في مدئح زرارة وليث ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، قال : " هؤلاء حفاظ الدين ، وامناء أبي ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه .

" ، الحديث .

ب - وأيضا بإسناد آخر يأتي عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث في مدح هؤلاء : " كان أبي ( عليه السلام ) ائتمنهم على حلال الله وحرامه .

" ، الحديث .

ج - وروى الكشي في أبي بصير ليث المرادي بإسناده الصحيح المتقدم ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مدحهم بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء امناء الله على حلاله وحرامه .

لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة ، وإندرست .

5 - أن بريدا من أوتاد الأرض وأعلام الدين .

فروى الكشي في ترجمة بريد ( ص ر ) في الصحيح على الأظهر ،عن الحسين بن بندار القمي ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن علي بن حديد وعلي بن أسباط ، عن جميل دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " أوتاد الأرض ، وأعلام الدين أربعة ، محمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وليث بن البختري المرادي ، وزرارة بن أعين " .

6 - أن بريدا من عيبة علم أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، ومستودع سرهما .

أ - فروى الكشي في زرارة ( ص ر ) ، عن محمد بن قولويه والحسين بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن علي بن حديد

205

[ .

] المدائني ، عن جميل بن دراج ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) من أهل الكوفة من أصحابنا ، فلما دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لي : " لقيت الرجل الخارج من عندي " ؟ فقلت : بلى ، هو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة .

فقال : " لا قدس الله روحه ، ولا قدس روح مثله ، إنه ذكر أقواما كان أبي ( عليه السلام ) ائتمنهم على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه .

وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سري ، أصحاب أبي حقا ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء .

هم نجوم شيعتي أحياءا وأمواتا ، يحيون ذكر أبي ( عليه السلام ) .

بهم يكشف الله كل بدعة .

ينفون عن هذا الدين إنتحال المبطلين ، وتأويل الغالين " .

ثم بكى ( عليه السلام ) .

فقلت : من هم ؟ فقال : " من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءا وأمواتا ، ريد العجلي وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم .

" ، الحديث .

قلت : وفي المسمعي والمدائني كلام في الرجال ، إلا أنه قد حققنا في محلهدفعه ، واستظهرنا وثاقتهما في النقل .

7 - أن بريدا من نجوم الشيعة ، وممن يدفع به السوء من أهل الأرض .

فروى الكشي في زرارة بالإسناد المتقدم ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في مدح هؤلاء الذين منهم بريد العجلي ، قوله ( عليه السلام ) : " إذا أراد الله بأهل الأرض سوءا صرف بهم عنهم السوء .

هم نجوم شيعتي أحياءا وأمواتا .

" ، الحديث .

8 - أن بريدا ممن يكشف به كل بدعة وباطل ، وغلو في الدين .

فروى الكشي في زرارة بالإسناد المتقدم ، عن جميل ، في مدح زرارة وبريد


206

[ .

] العجلي والنظراء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " بهم يكشف الله كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين إنتحال المبطلين ، وتأول الغالين .

" ، ثم بكى ( عليه السلام ) ، الحديث .

9 - أن بريدا العجلي ونظرائه ممن عليهم صلوات الله .

ففيما رواه الكشي بالإسناد المتقدم ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال بعد مدحه ومدح نظرائه : ثم بكى ( عليه السلام ) ، فقلت من هم ؟ فقال : " من عليهم صلوات الله ورحمته أحياءا وأمواتا ، بريد العجلي ، وزرارة ، وأبو بصير ، ومحمد بن مسلم .

" ، الحديث .

10 - أن بريدا من المخبتين الذين بشرهم الله بالجنة .

قال الله تعالى :

( وبشر المخبتين الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون )

( 1 ) .

وقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) فيما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير ( ص ر ) في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : "

( بشرالمخبتين )

بالجنة ، بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء .

" ، الحديث .

11 - أن بريدا من القوامين بالقسط الشهداء لله تعالى ، وغير المتبعين للهوى .

قال الله تعال :

( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين أن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى

1 - الحج : 34 و 35 .


207

[ .

] بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا )

( 1 ) .

( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله ، شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على إلا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى )

( 2 ) .

وقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) فيما رواه الكشي في ليث المرادي ( ص ر ) عن سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن سرحان : " أن أصحاب أبي ( عليه السلام ) كانوا زينا أحياءا وأمواتا ، وأعني زرارة ، ومحمد بن مسلم .

ومنهم ليث المرادي ، وبريد العجلي .

هؤلاء القوامين بالقسط ، وهؤلاء السابقون السابقون إولئك المقربون " .

ورواه أيضا في ترجمة بريد ( ص ر ) بهذا الإسناد عن داود بن سرحان مثله .

12 - أن بريدا من أحب الناس إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيا وميتا .

أ - الكشي في مؤمن الطاق الأحول ( ص ر ) ، في الصحيح ، عنحمدويه بن نصير ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن النضر بن شعيب ، عن أبان ابن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " زرارة وبريد بن معاوية ومحمد بن مسلم والأحول أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا ، ولكنهم يجيؤني فيقولون لي ، فلا أجد بدا من أن أقول " .

1 - النساء : 135 .

2 - المائدة : 8 .


208
[ قال أحمد بن الحسين ( 1 ) : إنه رأى له كتابا ، ] ب - وأيضا ( ص ر ) عنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي العباس البقباق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " أربعة أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا ، بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول ، أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا " .
ج - وأيضا في ترجمة بريد ( ص ر ) عن حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي محمد القاسم بن عروة ، عن أبي العباس البقباق قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والأحول ، أحب الناس إلي أحياءا وأمواتا ، ولكن الناس يكثرون علي فيهم ، فلا أجد بدا من متابعتهم .

" ، الحديث .

8 - كتاب بريد بن معاوية العجلي ( 1 ) ظاهر الماتن عدم الجزم بكتابه ، فلم يسنده إليه بقوله ( له كتاب ) ، بل حكى كتابه عن أحمد بن الحسين بن عبيدالله الغضائري ، الذي لا يروى عنه بصورة : ( أخبرنا ، حدثنا ) ، للوقوف على طعن فيه ، على ما تقدم من تحقيقه في طبقات مشايخه في الجزء الأول من هذا الشرح ( 1 ) .

ولم يذكر طريقا إلى عقبة بنخالد عنه أيضا .

وتقدم في الحسين بن موسى بن سالم الخياط قول الماتن : روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وعن أبي حمزة ، وعن معمر ابن يحيى ،

1 - تهذيب المقال : ج 1 (


209

[ .

] وبريد ، وأبي أيوب ، ومحمد بن مسلم ، وطبقتهم .

له كتاب ، أخبرنا .

( 1 ) .

كما أن الشيخ أيضا لم يذكر بريدا في الفرست ومشيختي التهذيب والاستبصار .

ولم يذكر الصدوق أيضا إليه طريقا في المشيخة .

وإنما روى في الفقيه عن الرجال ، عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، كما في الفقيه باب حد الزنا ، وباب ( 2 ) .

وعنه ، عن علي بن رئاب ، عن بريد في باب .

وله إليه طريق في المشيخة ( 3 ) .

وروى عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، في وقت الظهرين من الفقيه ( 4 ) .

ولم يذكر لبريد وحده ، أو مع الجماعة طريقا .

وليس في طريقه إلى غيره من هؤلاء ، علي بن عقبة بن خالد الأسدي ، نعم روى في الفقيه باب الرجوع عن الوصية ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ولم يذكر طريقا إلى علي عقبة ، وإنما ذكر طريقه إلى ابن فضال في المشيخة ( 5 ) .

وروياه في التهذيب والكافي أيضا ( 6 ) .

وطريقهما إلى ابن فضال صحيح .

وروى أيضا عن الحسن بن محبوب ، عن الحارث بن الأحول ، عن بريدم

1 - تهذيب المقال : ج 2 2 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 30 ح 80 ، وج 4 ، ص 98 ح 325 .
3 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 93 ح 303 ، مشيخته ج 4 4 - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 140 ح 649 .
5 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 147 ح 508 ، مشيخته : ج 4 6 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 190 ح 761 ، الكافي : ج 7 ص 12 ح 2 .

210

[ يرويه عنه علي بن عقبة بن خالد الأسدي ( 1 ) .

ورأيت بخط أبي العباس أحمد بن علي بن نوح : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري - يعني ابن أبي رافع - ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : قال لنا علي بن الحسن بن فضال : مات بريد بن معاوية سنة مائة وخمسين ( 2 ) .

] العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في باب زنا المماليك من الفقيه ( 1 ) .

وعنه ، عنه ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، في باب قضاء صوم شهر رمضان ( 2 ) ، وأيضا عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في باب كفارات الإفطار ( 3 ) .

وأيضا عن سويد القلا ، عن أيوب بن حر ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) باب الحج من الوديعة ( 4 ) .

وأيضا عن ثعلبة ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الشرب في الفضة ( 5 ) .

( 1 ) إن كان ما رواه الكليني والشيخ والصدوق عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن بريد العجلي ، عن كتابه ، فالطريق إليه صحيح .

( 2 ) الطريق صحيح برجال تقدمت تراجمهم في الجزء الثالث مع توثيقهم .

وأما علي بن الحسن بن فضال الثقة ، فهو وإن لم يدرك بريدا ولا أيامه ، إلا أنه الثقة المأمون المسموع قوله في الرجال ، وكان الماتن يعتمد على كتابه في تراجم الرجال .

1 - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 32 ح 91 .
2 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 96 ح 430 .
3 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 73 ح 314 .
4 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 272 ح 1328 .
5 - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 222 ح 1032 .

211

[ .

] وفي سنة مائة وخمسين كانت وفاة ختن بريد العجلي محمد بن مسلم ، ووفاة زرارة بن أعين وأبي بصير ، وأبي حمزة الثمالي .

9 - معرفة بريد بن معاوية من رواياته إن من أحسن وجوه معرفة الرجل عقلا ، وإيمانا ، وكمالا ، وأحوالا ، وأفعالا ، وأقوالا ، تعرفه بكلامه .

وإن من أفضل كلامه حديثه وروايته .

وحينئذ نتم الكلام في المعرفة ببريد بن معاوية العجلي ، بالنظر إلى شئ من رواياته .

وإيكال تفصيل ذلك إلى " أخبار الرواة " .

1 - إن هلاك الناس بعدم معرفتهم وتركهم السؤال عن العالم .

قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لحمران بن أعين في شئ سأله : " إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون " ، رواه الكليني في اصول الكافي ( 1 ) بإسناد صحيح ، عنه .

2 - إن على الناس قبول ما عرفه الله للعلم والهداية .

قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ليس لله على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على الله أن يعرفهم ، ولله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا " .

رواه في اصول الكافي باب حجج الله على خلقه ، بإسناد صحيح ، عن بريد .

3 - إن الإمام نور الله الذي يمشي به الناس ، وحياتهم ، وإن من لم يعرف الإمام فهو ميت يمشي بلا نور ، وليس بخارج من الظلمات .

ففي اصول الكافي ، في الصحيح ، عن بريد ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول

1 - الكافي : ج 1 ص 40 ح 2 .

212

[ .

] في قول الله تبارك وتعالى :

( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس )

فقال : " ميت لا يعرف شيئا .

( نورا يمشي به في الناس )

إمام يؤتم به .

( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها )

، قال : الذي لا يعرف الإمام " ( 1 ) .

4 - إن الائمة هم الوسطى والشهداء على خلقه والحجج في أرضه .

ففي اصول الكافي بإسناده ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :

( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس )

، قال : " نحن الامة الوسطى .

ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه .

" ، الحديث .

وأيضا في الصحيح بعده عن بريد العجلي ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله تبارك وتعالى :

( وجعلناكم أمة وسطا )

، قال : " نحن الأمة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه .

" ، الحديث ( 2 ) .

5 - أن النبي والأئمة الشهداء على الناس عندهم الكتاب كله .

رواه في اصول الكافي ، في الصحيح عنه ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :

( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب )

قال : " إيانا عنى .

وعلي ( عليه السلام ) أولنا وأفضلنا ، وخيرنا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .

6 - إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو المنذر ، والأئمة من آله هم الهداة في كل زمان .

رواه في اصول الكافي ، في الصحيح عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في

1 - الكافي : ج 1 ص 185 ح 13 ، والآية في سورة الأنعام : 123 .
2 - الكافي : ج 1 ص 190 ح 2 و 4 ، والآية في سورة البقرة : 138 .
3 - الكافي : ج 1 ص 229 ح 6 ، والآية في سورة الرعد : 4$

213

[ .

] قول الله عز وجل :

( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد )

فقال : " رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر ، ولكل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم الهداة من بعده علي ( عليه السلام ) ، ثم الأوصياء واحد بعد واحد " ( 1 ) .

7 - نزول آية التبليغ ، وآية اكمال الدين ، وآية اتمام النعمة ، وآية

( إنما وليكم الله )

في ولاية علي ( عليه السلام ) والأئمة من أولاده الطاهرين .

رواه في اصول الكافي بإسناد صحيح ، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير ابن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود ، جميعا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في حديث طويل ( 2 ) .

8 - نزول آية

( آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما )

في آل محمد ( عليهم السلام ) .

رواه في اصول الكافي في الصحيح عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم ، وينكرونه في آل محمد ( عليهم السلام ) " ؟ ! الحديث ( 3 ) .

9 - نزول آيتي أداء الأمانات إلى أهلها ، وإطاعة الله والرسول واولي الأمر فيهم ( عليهم السلام ) .

رواه في اصول الكافي بإسناده ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام )

1 - الكافي : ج 1 ص 191 ح 2 ، والآية في سورة 2 - الكافي : ج 1 ص 289 ح 4 ، والآيات في سور 3 - الكافي : ج 1 ص 206 ج 5 ، والآية في سورة النساء : 57$

214

[ .

] عن قول الله عز وجل :

( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )

ثم قال :

( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم )

، إيانا عنى خاصة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا الحديث ( 1 ) .

10 - إن عند الأئمة كتاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومصحف فاطمة ( عليها السلام ) .

فروى الكليني في اصول الكافي في الصحيح ، عن فضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه من قال ( في حديث ) : " والله إن عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي ، وكل ملك يملك الأرض .

، الحديث ( 2 ) .

قلت : وبهذا نكتفي في المقام .

ونختم بذكر رواية بريد البشارة إلى دولة الإمام المهدي أرواحنا له الفداء .

فروى الكليني في فروع الكافي باب أدب المصدق من الزكاة ، بإسناد صحيح ، عن بريد بن معاوية ، ( في حديث بكاء الإمام الصادق ( عليه السلام ) على إنتهاك حرمات الله وترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم قال ) : " أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ، ويرد الله الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) .

فأبشروا ، ثم أبشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم " ( 3 ) .

1 - الكافي : ج 1 ص 276 ح 1 ، والآيتين في سورة النساء : 58 و 59 .
2 - الكافي : ج 1 ص 242 ح 3 $

215

[ .

] قلت : وللحديث طرق ، كما أن ساير رواياته مأثورة بطرق كثيرة ، مذكورة في " أخبار الرواة " وغيره .

10 - النظر في الذموم الواردة في بريد بن معاوية العجلي قد وردت فيما رواه الكشي ، أحاديث تشعر بذم بريد بن معاوية العجلي ، والأصل فيها زرارة ، كما حققنا الجواب عنها في " الشرح على الكشي " وفي " تاريخ آل زرارة " .

وهي : 1 - ما في ترجمته ( ص ر ) : عن محمد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " يا أبا الصباح هلك المترئسون ، [ المريبون ، المترائيون ] في أديانهم .

منهم زرارة ، وبريد ، ومحمد بن مسلم ، وإسماعيل الجعفي " .

وذكر آخر لم أحفظه .

ورواه في إسماعيل بن جابر الجعفي ( ص ر ) مثله .
2 - وفي ترجمته أيضا ( ص ر ) بهذا الإسناد ، عن يونس ، عن مسمع كردين أبي سيار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " لعن الله بريدا ، ولعن الله زرارة " .
3 - وفي ترجمته أيضا ( ص ر ) : عن محمد بن مسعود ، عن جبرئيل ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ائت زرارة وبريدا .

وقل لهما : ما هذه البدعة ، أما علمتم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كل بدعة ضلالة " .

فقلت له : إني


216

[ .

] أخاف منهما ، فأرسل معي ليث المرادي ، فأتينا زرارة .

فقلنا له ما قال أبوعبد الله ( عليه السلام ) .

فقال : والله لقد أعطاني الاستطاعة ، وما شعروا ما يريد ؟ فقال : والله لا أرجع عنها أبدا .

وقد أجاب أصحابنا ( قدس سرهم ) عن هذه الروايات بضعف السند لجبرئيل ، وضعف جهة الصدور ، فإنها صدرت تقية لحفظهما من الأعداء ، فلما عرف بريد وزرارة وأشار إليهما الناس خاف الإمام عليهما ، فصدرت الروايات في زرارة وبريد ، والأصل هو زرارة .

وقد فصلنا الجواب عن أمثال هذه الروايات في كتاب " تاريخ آل زرارة " ، فليراجع وهناك تفسير البدعة المنسوبة إليهما .

قلت : أما جبرئيل بن أحمد أبو محمد الفاريابي الكشي .

، شيخ محمد بن مسعود العياشي ، الذي قال النجاشي فيه : ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، فهو وإن لم يصرح بتوثيق ، إلا أن إقامته بكش كما في رجال الشيخ ، أوجبت عدم المعرفة بحاله ، لكن تكفى رواية الكشي والعياشي ، العارفين به ، عنه ، كثيرا .

وخلو اختيار الشيخ لرجال الكشي عنه ، لا يدل على عدم وجود ترجمة له فيه كما هو الواضح لمن له معرفة بالكتابين .

وقال ابن حجر في لسان الميزان في ترجمته : قال أبو عمرو الكشي : حدثنا عنه محمد بن مسعود وغيره ، وكان مقيما بكش له حلقة ، كثير الرواية ، وكان فاضلا متحريا ، كثير الأفضال على الطلبة .

وقال ابن النجاشي : ما ذاكرته بشئ ، إلا مر فيه كأنما يقرأه من كتاب ، ما رأيت أحفظ منه .

وقال لي : ما سمعت شيئا فنسيته .

ذكراه في رجال الشيعة .


217

[ - بسام بن عبد الله الصيرفي ( 1 ) : ] 1 - نسبه ونسبته ( 1 ) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب : بسام بن عبد الله الصيرفي ، أبوالحسن الكوفي ، روى عن أبي الطفيل ، وزيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وأخيه أبي جعفر الباقر ، وجعفر الصادق ( عليهما السلام ) ، ويزيد الفقير ، وعطاء ، وعكرمة ، وغيرهم .

وعنه حاتم بن إسماعيل ، وكناه ، وخلاد بن يحيى ، وابن المبارك ، ووكيع ، وأبو نعيم ، وغيرهم .

قال عباس ، عن يحيى : ثقة .

وقال إسحاق بن منصور ، عنه : صالح .

وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، لا بأس به .

قلت : قال الآجري ، عن أبي داود ، عنه : إن زيد بن علي ( عليه السلام ) قال له : علم ابني الفرائض .

وقال أحمد : لا بأس به .

وقال ابن حبان في الثقات : يخطئ .

وقال الحاكم في المستدرك : هو من ثقات الكوفيين ، ممن يجمع حديثه ، ولم يخرجاه .

وقال ابن سعد : أحسبه كان عبدا لا أعرف له أبا .

وذكره ابن عقدة في رجال الشيعة ، وكذلك الطوسي ، وابن النجاشي ( 1 ) .

وقال المزي في تهذيب الكمال : بسام بن عبد الله الصيرفي ، أبو الحسن الكوفي ، روى عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، والحسن بن عمرو الفقيمي ، وزيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وأبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي ، و عبد الله بن يامين ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعون بن أبي جحيفة ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ويحيى بن بسام ، ويزيد الفقير .

روى عنه

1 - تهذيب التهذيب : ج 1 ص 434 ر 800 .

218

[ .

] إسماعيل بن بهرام ، وحاتم بن إسماعيل ، وكناه ، والحسن بن عطية بن نجيح القرشي ، والحكم بن مروان الضرير الكوفي ، وخالد بن عمرو القرشي ، و .

- وذكر جماعة كثيرة فيمن روى عنه - .

قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : صالح .

وقالعباس ، عن يحيى : ثقة .

وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، لا بأس به .

روى له النسائي حديثين ( 1 ) .

قلت : وفي تعليقات تهذيب الكمال ههنا .

ذكر توثيقه عن ابن شاهين ، وابن حبان ، وعن ابن نمير ، وعن أبي عبد الله الحاكم ، وغيرهم .

وقال الذهبي في الكاشف : بسام بن عبد الله الصيرفي ، عن عكرمة ، وعطاء ، وعدة .

وعنه الفريابي ، وخلاد بن يحيى ، وجماعة .

ثقة ( 2 ) .

وقال في ميزان الإعتدال في بسام بن يزيد : فأما بسام بن عبد الله الصيرفي الكوفي فثقة ، بقي إلى بعد الخمسين ومائة ( 3 ) .

قلت : ما ذكره الذهبي من بقاء بسام بن عبد الله الصيرفي إلى ما بعد الخمسين ومائة ، فهو غلط .

وفيه كتمان ظلم خليفته المنصور الدوانيقي المعتدي بقتله ، والإمام الصادق صلوات الله عليه وآله قد أوقف على بابه ، كما يأتي ، بل قد شرك في الظلم عليه ساير من ذكره من العامة ، بلا إشارة إلى شهادته بأمر السفاك الظالم على آل محمد ( عليهم السلام ) وشيعتهم .

1 - تهذيب الكمال : ج 4 ص 57 ر 664 .
2 - الكاشف : ج 1 ص 152 ر 564 .
3 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 308 ر 1166 .

219

[ مولى بني أسد ( 1 ) ، أبو عبد الله ( 2 ) .

روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) ، ] 2 - مولويته ( 1 ) قلت : عرفت التصريح بأنه كوفي من أبي الحجاج المزي في تهذيب الكمال ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ، والذهبي في ميزانه ، وعن الحاكم ، وغيره .

كما عرفت تصريح العامة بأنه صيرفي أيضا ، وفاقا للنجاشي والشيخ .

ويأتي عن الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فيه : ( الأسدي ، مولاهم ) ، وفي أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( مولى بني هاشم ) .

3 - كنيته ( 2 ) كما يأتي عن الشيخ في أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) تكنيته بأبي عبد الله ، ولكن عرفت عن العامة ، تكنيته بأبي الحسن .

4 - طبقته ومن روى عنه من الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 111 ر 24 ) : بسام بن عبد الله الصيرفي ، يكنى أبا عبد الله ، مولى بني هاشم .

وقال البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : بسام الصيرفي ( 1 ) .

وروى الكليني في باب لحوم الجلالات من كتاب الأطعمة من الكافي ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ،

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 15 .


220

[ وأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ] عن أبان بن عثمان ، عن بسام الصيرفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الإبل الجلالة ، قال : " لا يؤكل لحمها ، ولا تركب أربعين يوما " .

ورواه الشيخ في التهذيب في الصيد والزكاة بإسناده عن الكافي ، وكذا الإستبصار ( 1 ) .

وتقدم عن المزي في تهذيب الكمال ، وابن حجر في تهذيب التهذيب ، رواية بسام الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 159 ر 84 ) : بسام بن عبد الله الصيرفي أبو عبد الله الأسدي ، مولاهم ، أسند عنه .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أحوال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ومن خواص أصحابه : .

وبسام الصيرفي .

( 2 ) .

وذكره أبو عمرو الكشي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص ر ) ، وقال : حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن حديد ، قال : حدثني عنبسة العابد ، قال : كنت مع جعفر بن محمد صلوات الله عليهما بباب الخليفة أبي جعفر - لعنه الله - ، قال : فأخرج بسام مقتولا ، وأخرج إسماعيل بن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : فرفع جعفر ( عليه السلام ) رأسه إليه ، قال : " أفعلتها يا فاسق ، أبشر بالنار " .
1 - الكافي : ج 6 ص 253 ح 11 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 46 ح 190 ، الإستبصار : ج 4 ص 77 ح 283 .

2 - مناقب آل أبي طالب : ج (


221

[ ذكره أبو العباس في كتاب الرجال ( 1 ) .

له كتاب .

أخبرنا محمد بن عثمان ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد السماك ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب الرواجني ، قال : حدثنا محمد بن فضيل الضبي ، عن بسام ، بكتابه ( 2 ) .

] ( 1 ) أي ذكره في كتاب الرجال من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ابن عقدة الحافظ الثقة .

ويأتي في ترجمة صابر ( ر 543 ) قول الماتن : صابر مولى بسام بن عبد الله الصيرفي مولى بني أسد ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، له كتاب .

وأيضا في صبيح أبي الصباح ( ر 540 ) : مولى بسام بن عبد الله الصيرفي .

وروى كتابه عن صفوان بن يحيى ، عنه .

كما روى كتاب صابر عن صفوان ، عن أبي الصباح ، عن صابر مولى بسام .

وروى في المقام كتابه ، عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، عنه .

( 2 ) قد عرفت توثيق العامة لبسام الصيرفي الشهيد ، ورواية أبان الثقة عنه ، ورواية محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كتابه .

وروى الصدوق في التوحيد ( 1 ) عن شيخه أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، عن محمد بن العباس بن بسام ، عن أبي زيد سعيد بن محمد بن البصري ، خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

وتفصيل ترجمته في " أخبار الرواة " .

1 - التوحيد : (


222

[ - بيان الجزري : كوفي ، أبو أحمد مولى ( 1 ) .

قال محمد بن عبد الحميد : كان خيرا ، فاضلا ( 2 ) .

له كتاب ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا علي بن حبشي ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثنا عبيدالله بن أحمد بن نهيك ، قال : حدثنا يحيى بن محمد العليمي ، قال : حدثنا بيان ، بكتابه ( 3 ) .

] ( 1 ) وعن نسخة : بنان الجزري .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : بيان الجوزي .

كوفي .

يكنى أبا أحمد .

ذكره ابن النجاشي في مصنفي الشيعة ، وقال : روى عنه يحيى بن محمد العليمي ( 1 ) .

( 2 ) يأتي في ترجمة محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبي جعفر البجيليالكوفي ( ر 909 ) قوله : روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .

وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين ، له كتاب .

أخبرناه .

قلت : الطريق إلى محمد بن عبد الحميد كالصحيح .

وإلى كتاب بيان موثق على الأظهر .

( 3 ) يأتي في ترجمة يحيى بن عليم الكلبي العليمي ( ر 1191 ) : ثقة ، عين .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

له كتاب الزهد .

ثم رواه بإسناده عن ابن نهيك هذا ، عن ابن أبي عمير ، عنه .

وذكره الشيخ في الفهرست ( ص 177 ر 770 ) بعنوان : يحيى بن محمد بن
1 - لسان الميزان : ج 2 ص 69 ر 264 .

223

[ - بشار بن يسار الضبيعي : أخو سعيد ( 1 ) ، مولى بني ضبيعة بن عجل ( 2 ) .

] عليم ، له كتاب .

ثم رواه بإسناده عن ابن نهيك ، عنه .

والتحقيق في الأتحاد وتفصيل أحواله في ترجمته .

قلت : ومن رواية يحيى العليمي الثقة العين من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كتاب بيان الجزري ، يظهر موضعه في الحديث وطبقته .

1 - شهرته بأخيه ( 1 ) يظهر من تعريف بشار بأخيه سعيد أعرفيته ، ويأتي في ترجمته ( ر 478 ) : سعيد بن يسار بن الضبيعي ، مولى بني ضبيعة بن عجل بن لخم الحناط ، كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) .

ثقة .

له كتاب .

2 - نسبته ونسبه ( 2 ) قال في القاموس في ( ضبع ) : وضبيعة كسفينة قرية باليمامة ، وكجهينة :محلة بالبصرة ، وابن ربيعة بن نزار ، وابن أسد بن ربيعة ، وابن قيس بن ثعلبة ، وابن عجل بن لخيم ( 1 ) .

وفي اللباب ( الضبعي ) ، بضم الضاد ، وفتح الباء الموحدة ، وفي آخرها عين مهملة ، هذه النسبة إلى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاثة بن صعب بن علي بن

1 - (


224

[ .

] بكر بن وائل ، نزلوا البصرة .

( 1 ) .

قلت : فاته النسبة إلى ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن سعد بن عدنان .

وتحقيق الكلام في هذه النسبة في " الأنساب " .

ويأتي تكنيته بأبي جعفر .

وقال الشيخ في إختيار رجال الكشي في بشار بن يسار ( ص ر ) : قال أبو عمرو : قال : حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن ، عن بشار بن يسار الذي يروي عن أبان بن عثمان ؟ قال : هو خير من أبان ، وليس به بأس .
قلت : ذكرنا في " الشرح على الكشي " الفرق بين بشار الضبيعي الثقة ، وبشار الشعيري أبي إسماعيل الكوفي المذموم الذي ذكره الكشي ( ص ر ) .

وقد استقصينا من يسمى بشارا في " أخبار الرواة " .

وقال الشيخ أيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من رجاله ( ص 155 ر 1 ) : بشار بن يسار العجلي الكوفي .
وأيضا ( ص 156 ر 22 ) : بشار بن يسار العجلي الكوفي .
وأيضا ( ص 204 ر 23 ) : سعيد بن يسار الضبيعي ، مولاهم ، كوفي .

وقال الصدوق في المشيخة إلى أخيه : سعيد بن يسار العجلي الأعرج الكوفي .

ثم قال بعده : وما كان فيه عن بشار بن يسار ، فقد رويته عن الحسين بنأحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن محمد بن سنان ، عن بشار بن يسار ( 2 ) .

1 - 2 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ( $

225

[ ثقة ( 1 ) .

روى هو وأخوه عن أبي عبد الله ( 2 ) ، وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 3 ) ، ] قلت : اتحاد بشر بن يسار العجلي الكوفي وبشار ، وبشار بن بشار الضبيعي غير بعيد ، وإن كان التحفظ على العنوان يقتضي كون بشر وبشار وسعيد اخوة ثلاثة ، وأما إتحاد العجلي والضبيعي ، فلا إشكال فيه .

قال ابن حجر في لسان الميزان : بشار بن يسار الضبعي ، كوفي .

يكنى أبا جعفر ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

وقال ابن النجاشي : له تصنيف ، رواه عنه محمد بن أبي عمير ( 1 ) .

3 - وثاقته ( 1 ) ويؤكد وثاقته نفي البأس المطلق له من ابن فضال الثقة العارف بالرواة ، كما تقدم عن الكشي ، ورواية ابن أبي عمير الذي روى عن الثقات ، وغيره من الأجلاء ، عنه .

4 - طبقته ( 2 ) وذكره البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ، كما تقدم عن الشيخ ذكره في أصحابه ، وقد أحصينا من روى عنه ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في " طبقات أصحابه " ، منهم : شعيب الحداد ، ومحمد بن أبي عمير ، ومحمد بن سنان ، وأبو جعفر الأحول .

( 3 ) روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 16 ر 56 .

2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 45 .


226

[ ذكرهما أصحاب الرجال ( 1 ) .

وله كتاب ، رواه عنه محمد بن أبي عمير .

أخبرنا محمد والحسين ، قالا : حدثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا ابن بطة ، قال : حدثنا الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا ابن أبي عمير عن بشار ، به ( 2 ) .

] محمد ، عن داود الصرمي ، قال : حدثني بشير بن بشار ، قال : سألته عن الصلاة في الفنك ، والفراء ، والسنجاب .

، الحديث ( 1 ) .

ورواه في الإستبصار مثله .

وقد عد داود الصرمي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ممن بقي إلى أيام العسكري ( عليه السلام ) .

( 1 ) التعليق على أصحاب الرجال المشعر بعدم الجزم .

ولعله لروايتهما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وإلا فروايتهما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا إشكال فيها .

5 - كتاب بشار والطرق إليه ( 2 ) طريقه كالصحيح بابن بطة .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 40 ر 120 ) : بشر بن مسلمة له أصل ، وبشار ابن يسار له أصل .

اخبرنا بهما الحسين بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنهما .

قلت : وطريقه أيضا كالصحيح بأحمد بن محمد بن يحيى .

وطريق الصدوق إليه في المشيخة ، كما تقدم ، صحيح .

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 210 ح 823 ، الإستبصار : ج 1 ص 384 ح 1458 .

227

[ - برد الأسكاف : مولى مكاتب .

له كتاب ، يرويه ابن أبي عمير .

أخبرناه القاضي أبو الحسين ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا عبيدالله بن أحمد بن نهيك ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن برد ( 1 ) .

] ( 1 ) قلت : طريقه إليه صحيح .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 41 ر 126 ) : برد الإسكاف ، له كتاب .

أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن ابن نهيك ، والحسن بن محمد بن سماعة ، جميعا ، عن برد .

قلت : طريقه موثق بحميد وابن سماعة ، الثقتين الواقفيين .

وأما أبو طالب الأنباري فهو عبيدالله بن أبي زيد العابد الثقة العدل ، وقد جهله من ضعفه .

قال الشيخ في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) ( ص 84 ر 4 ) : برد الإسكاف .
وفي أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 109 ر 21 ) : برد الإسكاف الأزدي الكوفي .
وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 158 ر 58 ) : برد الإسكافي الأزدي .

وروى في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن برد الإسكاف ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل خزاز لا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير ، نخرز به .

، الحديث ( 1 ) .

وقد روى جماعة عن برد الإسكاف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، منهم صفوان بن يحيى ، و عبد الله بن المغيرة .

وأحصيناهم فيمن روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، في " طبقات أصحابه " .

1 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 84 ح 90 .

228

[ - بريه العبادي :أخبرنا ابن الصلت الأهوازي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي عن محمد بن سلمة بن ارتبيل ، عن عمار بن مروان ، عن بريه العبادي ، بكتابه ( 1 ) .

] وقال ابن حجر في لسان الميزان : برد الإسكاف الأزدي الكوفي روى عن علي زين العابدين بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وعن ولده أبي جعفر ( عليه السلام ) .

روى عنه محمد بن أبي عمير ، ومحمد بن سماعة .

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ( 1 ) .

( 1 ) الطريق إليه صحيح ، بنائا على أن عمار بن مروان هو اليشكري الثقة .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 40 ر 123 ) : بريه النصراني ، له كتاب .

أخبرنا به ابن أبي جيد القمي ، عن ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله والحميري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عنه .

وأيضا بعده ( ص 40 ر 124 ) : بريه العبادي ، له كتاب .

أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن القاسم بن إسماعيل القرشي ، وعبيد الله بن أحمد بن نهيك ، جميعا عنه .

قلت : طريقي الشيخ إلى بريه النصراني والعبادي صحيحان .

وأبو طالب الأنباري ثقة ، وثقه النجاشي ، وعظم منزلته في الحديث والزهد والعبادة ، وقد جهل به من ضعفه .

والظاهر إتحادهما .

وتعدد الذكر متعاقبا بطريقين إلى الكتاب ، تبعا للعناوين ، حسب ما وجده الشيخ في الكتب والطرق والمشيخات ، لا يدل على التعدد .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 7 ر 23 .

229

[ .

] قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 159 ر 85 ) : بريه العباديالحيري ، أسلم على يد أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

يقال : روى عنه ابن أبي عمير .

وعن بعض النسخ : ابن أبي عمرة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : بريه العبادي ، من شيوخ الشيعة ، قاله الدار قطني ( 1 ) .

وروى محمد بن يعقوب في اصول الكافي باب أن الأئمة ( عليهم السلام ) عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، في حديث بريه : أنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلقى أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .

فحكى هشام له الحكاية ، فلما فرغ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) لبريه : " يا بريه ! كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم .

ثم قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه .

قال : فابتدء أبو الحسن ( عليه السلام ) يقرء الأنجيل ؟ فقال بريه : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك .

قال : فآمن بريه ، وحسن إيمانه .

وآمنت المرأة التي كانت معه .

فدخل هشام ، وبريه ، والمرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وبين بريه .

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : "

( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم )

" .

فقال بريه : أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : " هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرأها كما قرؤوها ، ونقول كما قالوا .

إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسئل عن شئ ، فيقول : لا أدري ( 2 ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 10 ر 34 .
2 - الكافي : ج 1 ص 227 ح 1 ، والآية في سورة آل عمران : 34 .

230

[ .

] وروى المفيد في الإختصاص عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن إبراهيم ،عن يونس ، عن هشام بن الحكم في حديث بريهة النصراني ، أنه جاء مع هشام حتى لقى أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فقال : " يا بريهة كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم .

قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه ، فابتدأ موسى ( عليه السلام ) بقرائة الانجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وما قرأ هذه القرائة إلا المسيح ( عليه السلام ) .

ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، فأسلم على يديه ( 1 ) .

وروى محمد بن علي بن الحسين في التوحيد باب الرد على الذين قالوا : إن الله ثالث ثلاثة ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن هشام بن الحكم ، عن جاثليق من جثالقة النصارى ، يقال له : بريهة ، قد مكث جاثليق النصرانية سبعين سنة وكان يطلب الإسلام ، ويطلب من يحتج عليه ممن يقرء كتبه ، ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته .

قال : وعرف بذلك حتى إشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس ، حتى افتخرت به النصارى .

وقالت : لو لم يكن في دين النصرانية إلا بريهة لأجزأنا .

وكان طالبا للحق والإسلام مع ذلك .

وكانت معه امرأة تخدمه ، طال مكثها معه .

وكان يسير إليها ضعف النصرانية ، وضعف حجتها .

قال : فعرفت ذلك منه ، فضرب بريهة الأمر ظهر البطن ، وأقبل يسأل فرق المسلمين والمختلفين في الإسلام ، من أعلمكم ؟ وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين ، وعن صلحائهم ، وعلمائهم وأهل الحجى

1 - الاختصاص : (


231

[ .

] منهم .

وكان يستقري فرقة فرقة ، لا يجد عند القوم شيئا ، وقال : لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق .

فوصفت له الشيعة ، ووصف له هشام بن الحكم .

فقال يونس بن عبد الرحمان : فقال لي هشام : بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس وعندي قوم يقرؤون علي القرآن ، فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو مائة رجل ، عليهم السواد والبرانس ، والجاثليق الأكبر فيهم بريهة ، حتى نزلوا حول دكاني ، وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه ، فقامت الأساقفة ، والرهبانية على عصيهم ، وعلى رؤوسهم برانسهم .

فقال بريهة : ما بقى من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام ، إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ .

وقد جئت اناظرك في الإسلام ؟ قال فضحك هشام .

فقال : يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ، ولا ادانيه .

ذلك روح طيبة خميصة ، مرتفعة ، آياته ظاهرة ، وعلاماته قائمة .

قال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف .

قال هشام : إن أردت الحجاج فههنا .

قال بريهة : نعم ، فإني أسألك : ما نسبة نبيكم هذا من المسيح ، نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عم جده ( لامه ) ، لأنه من ولدا إسحاق .

ومحمد من ولد إسماعيل ؟ قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه ؟ قال هشام : إن أردت نسبه عندكم أخبرتك ، وإن أردت نسبه عندنا أخبرتك .

قال بريهة : اريد نسبه عندنا ، وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه .

قلت :


232

[ .

] فأنسبه بالنسبة التي ننسبه بها .

قال هشام : نعم .

تقولون : إنه قديم من قديم ، فأيهما الأب وأيهما الابن ؟قال بريهة : .

- الحديث طويل في المحاجات بينهما إلى أن عجز ، وقال هشام له : - بت عليها يا بريهة ، وافترق النصارى ، وهم يتمنون أن لا يكونوا رأوا هشاما ولا أصحابه .

قال : فرجع بريهة مغتما مهتما حتى صار إلى منزله .

فقالت إمرأته التي تخدمه : ما لي أراك مهتما مغتما ؟ فحكى لها الكلام الذي كان بينه وبين هشام .

فقالت لبريهة : ويحك أتريد أن تكون على حق أو على باطل ؟ ! فقال بريهة : بل على الحق .

فقالت له : أينما وجدت الحق فمل إليه ، وإياك واللجاجة فإن اللجاجة شك ، والشك شؤم ، وأهله في النار .

قال : فصوب قولها وعزم على الغدو على هشام .

قال : فغدا عليه وليس معه أحد من أصحابه ، فقال : يا هشام ألك من تصدر عن رأيه وترجع إلى قوله ، وتدين بطاعته ؟ قال هشام : نعم يا بريهة .

قال : وما صفته ؟ قال هشام : في نسبه أو في دينه ؟ قال : فيهما جميعا نسبه وصفته في دينه .

قال هشام : أما النسب خير الأنساب ، رأس العرب ، وصفوة قريش ، وفاضل بني هاشم ، كل من نازعه في نسبه ، وجده أفضل منه ، لأن قريشا أفضل العرب ، وبني هاشم أفضل قريش ، وأفضل بني هاشم خاصهم ودينهم وسيدهم ، وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره ، وهذا من ولد السيد .

قال : فصف دينه .

قال هشام : شرايعه أو صفة بدنه وطهارته ؟ قال : صفة بدنه وطهارته .

قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخي فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ، وما أستودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين ، قائم بما فرض عليه ، من عترة


233

[ .

] الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضا ، وينصف من الولي والعدو ، ولا يسأل شططا في عدوه ، ولا يمنع إفادة وليه ،يعمل بالكتاب ، ويحدث بالإعجوبات ، من أهل الطهارة ، يحكي قول الأئمة الأصفياء ، لم تنقض له حجة ، ولم يجهل مسألة ، يفتي في كل سنة ، ويجلو كل مدلهمة .

قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته ، وأثبته بحججه وآياته ، إلا أن الشخص بائن عن شخصه ، والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص .

قال هشام : إن تؤمن ترشد ، وإن تتبع الحق لا تؤنب .

ثم قال هشام : يا بريهة : ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه ، فلا تبطل الحجج ، ولا تذهب الملل ، ولا تذهب السنن .

قال بريهة : ما أشبه هذا بالحق وأقربه من الصدق ، وهذه صفة الحكماء ، يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة .

قال هشام : نعم .

فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما ، وهما يريدان أبا عبد الله ( عليه السلام ) فلقيا موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فحكى له هشام الحكاية ، فلما فرغ ، قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : " يا بريهة كيف علمك بكتابك " ؟ قال : أنا به عالم .

قال : " كيف ثقتك بتأويله " ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه .

قال : فابتدأ موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بقرائة الإنجيل .

قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأ هكذا ، وما قرء هذه القرائة إلا المسيح ( عليه السلام ) ، ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك .

قال : فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرآة وحسن إيمانها .

قال فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وحكى هشام الحكاية ، والكلام الذي جرى بين موسى ( عليه السلام ) وبريهة .

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :


234

[ - البراء بن محمد : كوفي .

ثقة ( 1 ) .

له كتاب ، يرويه أيوب بن نوح .

أخبرناه محمد بن علي ، قال :حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحميري ، قال : حدثنا أيوب بن نوح ، عن البراء ، به ( 2 ) .

] "

( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم )

فقال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة ، والإنجيل ، وكتب الأنبياء ؟ قال : " هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرؤوها ، ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسئل عن شئ ، فيقول : لا أدري " .

فلزم بريهة أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، حتى مات أبو عبد الله ( عليه السلام ) .

ثم لزم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) حتى مات في زمانه ، فغسله ( عليه السلام ) بيده ، وكفنه بيده ، ولحده بيده .

وقال : " هذا حواري من حواري المسيح ، يعرف حق الله عليه " .

قال : فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله ( 1 ) .

( 1 ) ذكرنا في " أخبار الرواة " : عمر بن البراء الكوفي المولى من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وعمر أو عمرو بن البراء البارقي الكوفي ، أيضا من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

( 2 ) ثم إن رواية أيوب بن نوح الثقة كتابه عنه ، تشعر إلى منزلته ، وطبقته ، فقد روى كما تقدم في ترجمته عن جماعة من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) .

والطريق إلى كتابه صحيح .

1 - التوحيد : ص 270 ب 37 ح ($

235

[ - بندار بن محمد بن عبد الله : إمامي متقدم ( 1 ) .

له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة .

ذكر ذلك محمد بن إسحاق أبي يعقوبالنديم في كتاب الفهرست ( 2 ) .

وذكر أيضا له كتابا في الإمامة ، وكتابا في المتعة ، وكتابا في العمرة .

] ( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 40 ر 125 ) : بندار بن محمد بن عبد الله ، إمامي متقدم .

له كتب ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة ، وغيرها ، على نسق الاصول .

وله كتاب الإمامة من جهة الخير ، كتاب العمرة ، ذكر ذلك أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم في كتابه الفهرست .

وقال أيضا فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 457 ر 5 ) : بندار بن محمد ، إمامي .

له كتب ذكرناها في الفهرست .

قلت : ذكرنا في " الاصول الأربعمائة " نسق الاصول ، وترتيبها ، وسائر ما يتعلق بها .

( 2 ) قال في الفن الخامس في فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم : بندار بن محمد بن عبد الله الفقيه ، إمامي متقدم .

وله من الكتب : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الصيام ، كتاب الحج ، كتاب الزكاة .

وله غير ذلك من الكتب ، على نسق الاصول .

وله من الكتب غير ذلك : كتاب الإمامة ، من جهة الخير ، كتاب المتعة ، كتاب العمرة ( 1 ) .

1 - الفهرست لابن النديم : (


236

[ - 15 -

( باب التاء )

- تليد بن سليمان : أبو إدريس المحاربي ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ذكره أبو العباس ( 1 ) .

له كتاب ، يرويه عنه جماعة .

أخبرنا أحمد بن محمد ، قال :حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا المنذر ، بن محمد بن المنذر قال : حدثنا الحسين بن محمد بن علي الأزدي ، عنه ، به .

] ( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 160 ر 1 ) : تليد بن سليمان ، أبو إدريس المحاربي الكوفي .

قلت : يأتي تكنيته بأبي سليمان أيضا ، ولقبه بالأعرج ، فانتظر .

وطريق الماتن إليه صحيح .

وروى الصدوق في الخصال باب السبعين فما فوقه ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، عن أبي حامد الطالقاني ، عن عبد العزيز بن الخطاب ، عن تليد بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : نزلت في علي ( عليه السلام ) سبعون آية ، ما شركه في فضلها أحد ( 1 ) .

قال العلامة في الخلاصة ، في القسم الثاني المعد لذكر المذمومين : تليد بن

1 - الخصال : ص 582 ب 70 ح 2 .

237

[ .

] سليمان أبو إدريس المحاربي ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

لم يقف أحد من علمائنا على جرحه ، ولا على تعديله ، لكن قال : ابن عقدة : قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت ابن نمير ، يقول : أبو الحجاف ثقة ، ولست أعتمد بما يرويه عنه تليد ( 1 ) .

وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله المعد لذكر الممدوحين : تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي ، ق ، جش .

لم أقف على جرحه ولا تعديله ، لكن روى ابن عقدة عن ابن نمير ، أنه قال : لا أعتمد بما روى تليد عن أبي الحجاف ، مع أن أبا الحجاف ثقة .

وهذا ليس جرحا ، لجواز أن يكون المانع من اعتماده ، تاريخا ينافيالرواية عنه ، أو غير ذلك ( 2 ) .

قلت : ليت العلمين قد تركا ذكره رأسا ، إذ لم يجدا جرحا ولا مدحا من الشيعة .

وستعرف إعتداء العامة عليه ، وأنهم لم يتركوا الظلم عليه .

والأعجب ذكر العلامة الحلي إياه في المجروحين ، ثم ذكر ابن داود له في الممدوحين ، وإشارته بالطعن إلى ما ذكره العلامة ولم يتركا ذكره ، كما تركا ذكر رواة الشيعة الغير المذكورين في رجال الكشي والنجاشي والشيخ ، مع أن لهم روايات ، أو مدائح ، أو غير ذلك ، فليكن هو منهم .

مدائح العامة لتليد بن سليمان قال الخطيب في تاريخ بغداد : تليد بن سليمان ، أبو إدريس المحاربي الكوفي ،

1 - خلاصة الأقوال : 2 - كتاب الرجال لابن داود : (


238

[ .

] حدث عن أبي الحجاف داود بن أبي عوف ، و عبد الملك ابن عمير .

روى عنه هيثم بن أبي ساسان ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن موسى الأنصاري .

وهو ممن قدم بغداد ، وحدث بها .

حدثنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل ، حدثنا تليد بن سليمان عن أبي الحجاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) فقال : " أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم " .

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلفالدقاق ، حدثنا عمر بن محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : سمعت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - ذكر تليد بن سليمان ، فقال : كتبت عنه حديثا كثيرا ، عن أبي الحجاف .

قال أبو عبد الله : أتحفظ عن أبي الحجاف ، عن أبيه ؟ ثم قال : حدثنا تليد عن أبي الحجاف ، قال : سمعت أبي يقول : ما مررت بدار القصارين قط ، إلا ذكرت يوم الجماجم .

قلت لأبي عبد الله : كأنه ، يعني من أجل الصوت ؟ فقال : نعم .

أخبرنا البرقاني ، أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، حدثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني ، حدثنا أبو بكر المروزي ، قال : قال عبد الله أحمد بن حنبل في تليد بن سليمان : كان مذهبه التشيع ، ولم ير به بأسا .

أخبرنا حمزه بن محمد بن طاهر الدقاق ، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله


239

[ .

] العجلي ، حدثني أبي ، قال : تليد بن سليمان ، كوفي ، روى عنه ابن حنبل ، لا بأس به .

وكان يتشيع ، ويدلس .

أخبرنا البرقاني ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خمرويه الهروي ، حدثنا الحسين بن إدريس ، حدثنا ابن عمار ، قال : تليد بن سليمان زعموا أنه لا بأس به .

( 1 ) .

وقال أبو الحجاج يوسف المزي في تهذيب الكمال : تليد بن سليمان المحاربي ، أبو سليمان .

ويقال : أبو إدريس الكوفي الأعرج .

روى عن حمزة بن حبيب الزيات ، وأبي الحجاف داود بن أبي عوف ، و عبد الملك بن عمير ، وعطاء بن السائب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري .

روى عنه إبراهيم بن عيسى التنوخي الكوفي ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وإسحاق بن موسى الأنصاري ، وإسماعيلبن موسى الفزاري ، وحسن بن حسين العرني الكوفي ، وسعيد بن نصير ، وسهل بن عثمان العسكري ، وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ، و عبد الرحمان بن صالح الأزدي ، و عبد العزيز بن بحر البغدادي ، ومحمد بن إسماعيل الفلوسي ، ومحمد بن الجنيد ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، ومحمد بن علي العطار ، ومختار بن غسان ، ونعيم بن حماد الخزاعي ، وهيثم بن أبي ساسان الكوفي ، ويحيى بن يحيى النيسابوري .

قال أبو بكر المروزي : قال أحمد : كان مذهبه التشيع .

ولم ير به بأسا .

وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد : كتبت عنه حديثا كثيرا ، عن أبي الحجاف ( 2 ) .

قلت : وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب بنحو ما تقدم عن المزي من

1 - تاريخ بغداد : ج 7 ص 136 ر 3582 .
2 - تهذيب الكمال : ج 4 ص 320 ر 798 .

240

[ .

] المدائح ، إلا أنه زاد في تضعيفه بما يأتي ذكره .

وكأنه إستحيى ابن حجر من ذكره في لسان الميزان الذي أعده لذكر كل من سمى أو حكى فيه طعن .

وذكره في تقريب التهذيب : تليد ، بفتح ، ثم كسر ، ثم تحتانية ساكنة ، ابن سليمان المحاربي ، أبو سليمان ، أو أبو إدريس الكوفي الأعرج ، رافضي ، ضعيف من الثامنة .

مات سنة تسعين ومائة .

ولكن الذهبي المولع في الطعن على رواة الشيعة ذكره في ميزان الإعتدال بلا إشارة إلى مدحه ، ثم ضعفه بما يأتي ، فقال : تليد بن سليمان الكوفي الأعرج ، عن عطاء السائب ، و عبد الملك بن عمير ، وعنه أحمد ، وابن نمير .

قلت : وفي تعليق المزي عن العجلي توثيقه بذكره في الثقات .

والمستفاد من كلمات العامة أن تليد بن سليمان كان من الثقات في الحديث ، لا بأس به ، لا فيروايته ، ولا فيمن روي عنهم .

فهم الثقات الأجلاء عندهم ، مع اعترافهم جميعا بأنه شيعي رافضي .

بل نفي البأس به من أعلامهم ، مع أنه شيعي رافضي عندهم ، آية غاية الوثاقة به في الحديث .

ولو أردنا أن نشير إلى مشايخه في الحديث من الثقات عندهم ، وإلى رواياته لخرجنا عن وضع الكتاب .

والتفصيل " أخبار الرواة " .

بدء الطعون في تليد بن سليمان وإذ قد عرفت ظهور كلمات العامة في وثاقة تليد في حديثه وروايته ، وفيمن روى عنهم من الثقات ، حتى عده في الثقات بعضهم ، ونفى البأس به أعلامهم ، فلا بأس بالإشارة إلى سبب تضعيف جماعة له .

وهو أمران : الأول : رواية فضائل آل


241

[ .

] محمد ( عليهم السلام ) ، استعظموها ، ثم أنكروها ، ورموه برواية المناكير .

والثاني : حكاية بعضهم شتمه لعثمان أو للأولين أيضا ، فثارت بغضهم لآل محمد ( عليهم السلام ) ، وحبهم لأعدائهم .

فتجرؤا فيه بالمقالات الردية .

أما الأول : روايته فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) : 1 - ما رواه عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فقال : " أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمكم " .

أخرجه الخطيب في تاريخه في ترجمته ( 1 ) ، وأحمد بن حنبل في أواخر مسند أبي هريرة ، وأيضا عنه في فضائل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) ، وأيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) ، والحاكم في المستدرك ( 4 ) .

قلت : والحديث مروي بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ربما تجاوز حد التواتر ، من طرق أصحابنا الإمامية ، وطرق العامة .

2 - ما رواه عن ليث ، عن مجاهد ، قال : نزلت في علي سبعون آية ، ما شركه في فضلها أحد .

قلت : وقد روى العامة أيضا بطرقهم عن أبن عباس ، قال : نزلت في

1 - 2 - 3 - 4 - (


242

[ .

] علي ( عليه السلام ) ثلاثمائة آية .

فراجع سيرة الحلبي ، وتاريخ بغداد في إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمان المدائني ، وغير ذلك ( 1 ) ، مما أحصيناه في " ما نزل في علي من القرآن " .

3 - ما صرح الذهبي في ميزانه بكونه من مناكيره ، وهو ما رواه عن أبي الجحاف ، عن محمد بن عمرو بن الهاشمي ، عن زينب بنت علي ( عليهما السلام ) قالت : نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : " هذا في الجنة " .

قلت : وهل يشك الذهبي وأمثاله أن نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما في آية المباهلة ، ومن طهره الله من كل رجس في آية التطهير ، ومن فرض مودته في آية القربى ، ومن نزل فيه وفي أهله سورة

( هل أتى )

وغير ذلك من الآيات - هو علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أو ينكرون كونه ممن في الجنة ، وفيه ما لا تحصى من بشارات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو هو ليس كأحد من العشرة المعروفة عندهم بالمبشرة بالجنة .

وليت هؤلاء عرضوا أنفسهم على روايات كثيرة متواترة عنهم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بألفاظ متقاربة في علي ( عليه السلام ) : " لا يبغضك إلا منافق أو كافر " ، بل في رواية الحاكم في المستدرك : " والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلاأدخله الله النار " ( 2 ) .

وهل التسرع في رمي رواة فضائلهم بالكفر والزندقة ، ورواية المناكير ، مع إهمالهم في الوضاعين في فضائل آل تيم ، وعدي ، وامية ، وأذنابهم ، ليس من هذا ؟

1 - 2


243

[ .

] وأما الثاني : حكاية شتم تليد للظالمين من الصحابة : فقد جاوز الحد جماعة في تضعيف تليد ، منهم يعقوب بن سفيان ، فقال : تليد رافضي خبيث .

ومنهم : يحيى بن معين ، فقال في موضع : تليد كان ببغداد وقد سمعت منه ، ولكن ليس هو بشئ .

وفي موضع آخر : تليد ، كذاب ، كان يشتم عثمان .

وكل من شتم عثمان أو طلحة ، أو أحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، دجال ، لا يكتب عنه ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .

وفي موضع آخر يقول : تليد بن سليمان ليس بشئ ، قعد فوق سطح مولى لعثمان بن عثمان ، فذكروا عثمان ، فتناوله تليد ، فقام إليه مولى عثمان ، فأخذه ، فرمى به من قوق السطح ، فكسر رجليه ، فكان يمشي على عصا .

ومنهم : أبو داود سليمان بن الأشعث ، فقال في تليد بن سليمان : رافضي ، خبيث ، وأيضا : تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر .

ذكر ذلك الخطيب في تاريخه ، وأشار إليه الذهبي في الكاشف بقوله : تليد بن سليمان الكوفي الشيعي ، عن عبد الملك بن عمير ، ونحوه ، وعنه أحمد ، وابن نمير ، ضعيف ، وقال أبو داود : رافضي يشتم ( 1 ) .

وقال أيضا في ميزان الإعتدال : تليد بن سليمان الكوفي الأعرج عن عطاء بن السائب ، و عبد الملك بن عمير .

وعنه أحمد ، وابن نمير .

فمن مناكيره ، عن أبي الحجاف ، عن محمد بن عمرو بن الهاشمي ، عن زينب بنت علي ( عليهما السلام ) ، قالت : نظر

1 - (


244

[ .

] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : " هذا في الجنة ، وإن من شيعته قوما يلفظون الإسلام ، لهم نبز ، يسمون : الرافضة .

من لقيهم ، فليقتلهم ، فإنهم مشركون " .

قال أحمد : شيعي ، لم نر به بأسا .

وقال ابن معين : كذاب ، يشتم عثمان ، قعد فوق سطح ، فتناول عثمان ، فقام إليه بعض أولاد موالي عثمان ، فرماه ، فكسر رجليه .

وقال أبو داود : رافضي ، يشتم أبا بكر وعمر ، وفي لفظ : خبيث .

وقال النسائي : ضعيف ( 1 ) .

قلت : التدبر في حكايات العامة لشتم تليد بن سليمان للخلفاء ، يقتضي رجوع الجميع إلى واقعة شنيعة من بعض موالي عثمان ، زعما منهم أنه شتمه ، وقد أشاعوها ، بغضا منهم لشيعة آل محمد ( عليهم السلام ) ، وأكبرها ممن هو معلوم الحال مع الشيعة ، مثل ابن معين المعروف بالنصب لهم ، ثم تبعه غيره ، وكيف يتجرئ لهذه الحكاية على رمي من روى عنه معاريف أهل الحديث ، بأنه كذاب ، بل بنسبة الدوام إليه بقوله ( كان يشتم .

) ، وبوضع قاعدة عامة : ( إن كل من شتم أحدا من الصحابة فهو دجال ، وإنه لا يكتب عنه ، وإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ؟ أو ليس هذه إفتراءا على الله وعلى الملائكة ، ومن أخبره بذلك ؟ آية نزلت عليه ، أو وحي اوحي إليه ؟ وهلا تركوا النظر في آيات فيمن لعنة الله أو في روايات مأثورة فيمن لعنه الله ورسوله ؟ ! أو كيف نسوا قول عايشة في عثمان : ( أقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ) ، كما فيالكامل لابن الأثير ، والطبري ، وغير ذلك ( 2 ) مما ورد في سب الصحابة بعضهم

1 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 358 ر 1339 .
2 - الكامل : ج 3 ص 105 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 174 .

245

[ - ثابت بن أبي صفية : أبو حمزة ( 1 ) ] لبعض ، تجريا واجتهادا ، كسب عثمان بن عفان نعيمان بن عمرو الأنصاري بقوله : ( دعوا نعيمان لعن الله نعيمان ، فقد شهد بدرا ) ، أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ، وغيره ( 1 ) .

وكيف سكتوا عن سب علي ( عليه السلام ) على منابر المسلمين ثمانين سنة ، رضا لآل أبي سفيان بن حرب وآل مروان ؟ ! وكيف يرمون أبرار شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالكفر والزندقة والخباثة وأمثالها ، وقد أخرج البخاري في كتابه ، كتاب البر والصلة في النهي عن السباب واللعن ، عن ثابت بن الضحاك ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ومن لعن مؤمنا فهو كمن قتله ، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله " .

وأيضا عن أبي ذر إنه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه ، إن لم يكن صاحبه كذلك " .

وأخرجه في في كنز العمال ( 2 ) .

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

( 1 ) إن عظمة منزلة ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي عند الأئمة ، وعند الشيعة وعند أهل الحديث وساير العلماء ، والأخبار وكثرة رواياته ، تقتضي التحقيق في ترجمته من وجوه : 1 - كنيته قد إشتهر في الروايات ، وعند الخاصة والعامة بكنيته ، وهي أبي حمزة ،

1 - الاستيعاب : ج 3 ص 547 و 548 2 - مسند البخاري ( المشهور بالصحيح عندهم ) : ج ، كنز العمال : ج 3 ص 225 ح $

246

[ الثمالي ( 1 ) ، ] بولده الشهيد مع زيد : حمزة بن ثابت .

وصرح بتكنيته بأبي حمزة الشيخ في الفهرست ، وفي أصحاب السجاد ، والباقر ، والصادق ، والكاظم ( عليهم السلام ) ، وكذا الصدوق في المشيخة ، وغيرهم من أصحابنا ، ومن العامة .

كما تأتي تصريحات بعضهم بذلك في خلال كلماتهم ، كما وقعت في روايات وردت فيه ، والروايات التي رواها ، وقد أشرنا إليها في الكنى من " الطبقات الكبرى " ، و " أخبار الرواة " .

كما ذكرنا حمزة بن أبي حمزة الشهيد مع إخوته في " شهداء الولاية " ، و " أخبار رواة الشيعة " .

2 - نسبته ( 1 ) المعروف نسبته إلى الثمالي ، ثمالة بطن من ازد ، إلى عوف بن أسلم ، الأزدي ، الذي أطعم قومه ، وسقاهم لبنا ، بثمالته ذكره في القاموس ، والأنساب .

ولبطن الثمالي وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد فتح مكة وكتب لهم بكتاب ، ذكرناه في " الأنساب " .

3 - اسم والده وكان ثابت بن دينار معروفا بكنيته ولقبه ( أبو حمزة الثمالي ) في طبقات الناس ، وفي الأحاديث ، والمصنفات ، وساير صنوف أصحاب العلوم ، كما ستقف على ذكر بعضها .

وقال الصدوق في المشيخة : وهو من طي ، من بني ثعل ، ونسب إلى ( ثمالة ) ، لإن داره كانت فيهم .


247

[ واسم أبي صفية دينار ( 1 ) .

مولى ( 2 ) .

] ( 1 ) كما صرح به الشيخ الجليل الجعابي البغدادي فيما يأتي من كلامه ، وابن النديم ، والصدوق ، والشيخ في كتبه ، وغيرهم .

فقال ابن النديم في الفهرست : واسمه ثابت بن دينار .

وكنية دينار ، أبو صفية .

وقال الصدوق في المشيخة : ويكنى أبا صفية .

والأشهر عند الأصحاب وعند العامة ذكر أبيه بكنيته ، ثم ذكر اسمه دينار ، ولكن قال المزي : وإسمه دينار ، ويقال : سعيد .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : وإسم أبيه : دينار .

وقيل : سعيد .

4 - مولويته ( 2 ) ظاهر الماتن الإتفاق على مولويته ، والاختلاف فيمن يدعي ولائه .

وكان آل المهلب يدعون ولائه ، وليس من قبيلتهم ، لأنهم من العتيك .

فيأتي قول محمد بن عمر الجعابي فيه : مولى المهلب بن أبي صفرة .

وقول الصدوق في المشيخة : ( وهو من طي ، من بني ثعل .

) .

وقال الذهبي في ميزان الإعتدال : ثابت بن أبي صفية ، أبو حمزة الثمالي ، مولى المهلب بن أبي صفرة .

( 1 ) .

ولكن قال أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص ر ) : عربي ، أزدي .
1 - ميزان الإعتدال : ج 1 ص 363 ر 1358 .

248

[ كوفي ( 1 ) .

ثقة ( 2 ) .

] 5 - كوفيته( 1 ) وقد صرح بكوفية أبي حمزة : الماتن ، والشيخ في أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ، وغيرهما ، مثل المزي في تهذيب الكمال ، والذهبي في الكاشف ، وابن حجر في تقريب التهذيب .

6 - وثاقته ( 2 ) اتفق أصحابنا ، على وثاقة أبي حمزة الثمالي في الرواية ، بل صرح غير واحد بعدالته ، فقال الصدوق في المشيخة : وهو ثقة ، عدل .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 41 ر 127 ) : ثابت بن دينار ، يكنى أبا حمزة الثمالي ، وكنية دينار أبو صفية ، ثقة .

وقال ابن النديم عند ذكره في المصنفين في تفسير القرآن : كتاب تفسير أبي حمزة الثمالي ، وإسمه ثابت بن دينار .

وكنية دينار أبو صفية .

وكان أبو حمزة من أصحاب علي ( بن الحسين - ظ ) ( عليه السلام ) من النجباء الثقات ، وصحب أبا جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وقال الكشي : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير عن علي بن أبي حمزة الثمالي والحسين بن أبي حمزة ومحمد ، أخويه وأبيه ؟ فقال : كلهم ثقات ، فاضلون .

ورواه نحوه بعينه في علي بن أبي حمزة الثمالي .

قلت : وشواهد وثاقته من مدائح الأئمة ( عليهم السلام ) ، وروايات الثقات الأجلاء

1 - (


249

[ وكان آل المهلب ( 1 ) يدعون ولائه ، وليس من قبيلتهم ، لأنهم ] وغيرها ، كثيرة ، كما سنقف على بعضها .

لكن العامة قد ضعفوه معللين برافضيته ، ونيله من عثمان ، كما عن ابن المبارك ، وغلوه في التشيع ، كما عن ابن حبان ، وغيره ، وعن يزيد بن هارون ، إيمانه بالرجعة .

قلت : ولكن عداوتهم لآل محمد ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، وإنكارهم فضائلهم ، ومنها الرجعة التي تطابقت الآيات والأخبار المتواترة عليها ، مما سبقت لأيوب وغيره من الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، وكذا حبهم لآل سفيان وحرب ومروان وأذنابهم ، قد أوجب هذه الطعون منهم في أمثال هؤلاء العدول الأخيار .

7 - من يدعى ولائه ( 1 ) قال ابن الجزري في اللباب : المهلبي ، بضم الميم ، وفتح الهاء ، وتشديد اللام المفتوحة ، وفي آخرها باء موحدة .

هذه النسبة إلى أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي أمير خراسان .

وينسب إليه كثير من العلماء نسبة وولاء منهم أبو نصر منصور بن جعفر بن علي بن الحسن بن منصور بن خالد بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي ( 1 ) .

قلت : ذكرنا في " الأنساب " جماعة من آل المهلب ، مثل أحمد بن معقل الأزدي المهلبي الحمصي النحوي ، وعلي بن بلال بن أبي معاوية أبي الحسن المهلبي الأزدي البصري الثقة .

1 - لباب الأنساب : (


250

[ من العتيك ( 1 ) ، قال محمد بن عمر الجعابي ( 2 ) : ثابت بن أبي صفية مولى المهلب بن أبي صفرة .

أولاده ( 3 ) : ] ( 1 ) قال في القاموس في العتيك : فخذ من الأزد .

والنسبة : عتكي ، محركة ( 1 ) .

وقال ابن الجزري في اللباب : والعتكي : هذه النسبة إلى العتيك ، وهو بطن من الأزد ، وهو عتيك بن النضر بن الأزد ، ينسب إليه خلق كثير .

والمعروف أن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو بن مزيقياء بن عامر .

، منهم المهلب بن أبيصفرة .

( 2 ) .

( 2 ) يأتي في ترجمته ( ر 1058 ) : الحافظ القاضي كان من حفاظ الحديث ، وأجلاء أهل العلم .

له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث وطبقاتهم .

وهو كتاب كبير ، سمعناه .

8 - أولاده الذين لم يستشهدوا مع زيد ( عليه السلام ) ( 3 ) قلت : إما أولاده الذين لم يقتلوا مع زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فهم الحسن ، والحسين ، وعلي ، ومحمد بن أبي حمزة الثمالي .

وقال أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص ر ) : سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير ، عن علي بن أبي حمزة الثمالي والحسين بن أبي حمزة ومحمد ، أخويه وأبيه .

فقال : كلهم ثقات فاضلون .

وأيضا في علي بن أبي حمزة الثمالي ( ص ر ) : سألت أبا الحسن .

1 - القاموس المحيط : 2 - لباب الأنساب : (


251

[ .

] الحديث مثله .

ولنشر إلى إجمال ما وقفنا عليه من أحوالهم ، وايكال الاستيفاء والتفصيل إلى " أخبار الرواة " .

1 - الحسن بن أبي حمزة الثمالي : فقد ذكرناه في " طبقات أصحاب الباقر وأصحاب الصادق ( عليهما السلام ) " .

وروى الصدوق في الفقيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن ابن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي جعفر ، أو لأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : صوم ثلاثة أيام في الشهر أو أخره في الصيفإلى الشتاء ، فإني أجده أهون علي ؟ فقال : " نعم ، فاحفظها " ( 1 ) .

وروى في الكمال ( 2 ) باب أن الأرض لا تخلو من حجة بإسنادين عن الحسن بن علي بن أبي حمزة الثمالي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

2 - الحسين بن أبي حمزة الثمالي : قال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : 26 حسين بن أبي حمزة الثمالي ( 3 ) .

قلت : تقدم عن الكشي ، عن حمدويه ، عند ذكره مع إخوته : كلهم ثقات ، فاضلون .

وروى الكشي ( ص ر ) عن جعفر بن معروف ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن حسين بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مدح عمار بن ياسر .
1 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 51 ح 11 .

2 - كمال الدين : 3 - كتاب الرجال للبرقي : ص 26 .


252

[ .

] وروى الصدوق في التوحيد باب القدرة ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " قال أبي ( عليه السلام ) : إن محمد بن علي بن الحنفية .

" ، الحديث ( 1 ) .

وروى الكليني في الكافي عنه الشيخ في التهذيب بإسناده عن إبراهيم بن مهزم ، عن الحسين بن أبي حمزة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في تأخير صوم ثلاثة أيام إلى الشتاء ( 2 ) .

3 - علي بن أبي حمزة الثمالي :تقدم توثيقه ومدحه عن الكشي ، عن حمدويه بن نصير .

وذكرناه في " الشرح على الكشي " ، وفي " طبقات أصحاب الصادق وأصحاب الكاظم ( عليهما السلام ) " بمن روى عنه ، عنهما ( عليهم السلام ) .

4 - محمد بن أبي حمزة الثمالي : تأتي ترجمته ( ر 964 ) بكتابه ، وتفصيل أحواله .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : محمد بن أبي حمزة الثمالي ( 3 ) .

1 - التوحيد : 2 - الكافي : ج 4 ص 145 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 4 ص 313 ح 950 .

3 - كتاب الرجال للبرقي : ص 20 .


253

[ نوح ، ومنصور ، وحمزة ، قتلوا مع زيد ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] 9 - أولاده الذين استشهدوا مع زيد ( عليه السلام ) ( 1 ) ربما يوهم كلام النجاشي هذا ، حصر أولاد أبي حمزة بهؤلاء الثلاثة المقتولين ، مع أنه ذكر محمد بن أبي حمزة بترجمة ، وذكر غيره غيرهما .

والتخصيص بذكر هؤلاء المقتولين مع فرض وجود غيرهم ، أيضا ليس له وجه ظاهر ، إلا المدح لهم بذلك .

ويظهر من الروايات شهود أبي حمزة الثمالي خروج زيد بالكوفة ، ففي التهذيب في فضل مسجد السهيلة ، بإسناده ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول لأبي حمزة الثمالي : " يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج " ؟ قال : نعم .

قال : " فهل صلى في مسجد سهيل " ؟ قال : وأين مسجد سهيل ، لعلك تعني مسجد السهلة ؟ قال : " نعم " .

قال : " أما إنه لو صلى فيه ركعتين ثم استجار بالله ، لأجاره سنة .

" ، الحديث ( 1 ) .

ويظهر من الروايات أن زيدا ومن قتل معه يدخلون الجنة بغير حساب ، رواه الصدوق في الأمالي بإسناده ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للحسين ( عليه السلام ) : " يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطأ هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين ، يدخلون الجنة بلا حساب " ( 2 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 37 ح 76 .

2 - الأمالي للصدوق : (


254

[ .

] 10 - إدراك أبي حمزة الصحابة وروايته عنهم ذكر العامة إدراك أبي حمزة الثمالي الصحابة وروايته عنهم ، وعن التابعين ، إهتماما منهم بالصحابة والتابعين ، على اصولهم العامية ، فذكره ابن سعد ( 1 ) في الطبقة الخامسة من الصحابة والتابعين النازلين بالكوفة ، وقال المزي في تهذيب الكمال : روى عن الأصبغ بن نباتة ، وأنس بن مالك ، وزاذان أبي عمر الكندي ، وسالم بن أبي الجعد العطفاني ، وسعيد بن جبير ، و .

وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : روى عن أنس ، والشعبي ، وأبي إسحاق و .

وقال الذهبي في الكاشف : عن أنس ، وعدة .

وعنه وكيع ، وأبو نعيم ، وخلق .

وأيضا في ميزان الإعتدال : عن أنس ، والشعبي ، وطائفة .

وعنه وكيع ، وأبو نعيم ، وجماعة .

قلت : وروى أصحابنا عن أبي حمزة الثمالي ، عن الصحابة والتابعين ، كما روى الكليني ، والصدوق ، والشيخ بأسانيدهم الصحاح ، حديث من يختار منالنساء ، وفيه قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن خير نسائكم الولود الودود .

" ( 2 ) ، عنه ، عن جابر الأنصاري ، عنه ( صلى الله عليه وآله ) .

وروى ابن شهر آشوب في المناقب ( 3 ) في معجزات

1 - الطبقات الكبرى : ج 6 ص 364 .
2 - الكافي : ج 5 ص 324 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 246 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 400 ح 6 .

3 - مناقب آل أبي طالب :


255

[ لقى علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله وأبي الحسن ( عليهم السلام ) ، وروى عنهم ( 1 ) .

] الإمام السجاد ( عليه السلام ) ما جرى بينه وبين عبد الله بن عمر ، في قصة حوت يونس .

كما رووا عنه ، عن أكابر أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعن الأصبغ بن نباتة ، وأبي رزين الأسدي ، وأبي إسحاق السبيعي ، كما في الخرائج ( 1 ) ، بل إن ذكر البرقي إياه في أصحاب الحسن والحسين ومن بعده ( عليهم السلام ) ، وكذا ذكر أصحابنا أن أبا حمزة الثمالي قد لقي علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر ( عليهم السلام ) وروايته عنهما ( عليهما السلام ) ، يدل على علو طبقته ، وإدراكه من بقي من الصحابة والتابعين ، كما ذكرناه فيمن روى عنهم في " الطبقات الكبرى " .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أحوال الإمام السجاد ( عليه السلام ) وتاريخه : ومن رجاله من الصحابة : جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعامر بن واثلة الكناني ، وسعيد بن المسيب بن حزن .

ومن التابعين .

ومن أصحابه أبو حمزة الثمالي ، بقى إلى أيام موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) .

11 - من أدركهم أبو حمزة من الأئمة ( عليهم السلام ) وروى عنهم ( 1 ) فقال الصدوق في المشيخة إلى أبي حمزة الثمالي : قد لقي أربعة من الأئمةعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ( 3 ) .

1 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 178 ح 11 .
2 - مناقب آل أبي طالب : 3 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 36 ر 79 .

256

[ .

] وقال أبو عمرو الكشي ( ص ر ) : وجدت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني ، قال : سمعت الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة يقول ، سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه قدم أربعة منا : علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) " .
وروى أيضا في يحيى بن ام الطويل ( ص ر ) ، عن أحمد بن علي ، عن أبي سعيد الآدمي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر الأول ( عليه السلام ) ، في أصحاب الإمام السجاد ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - وأما أبو حمزة الثمالي وفرات بن أحنف ، فبقوا إلى أيام أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .
وروى أيضا في ترجمته ( ص ر ) ، عن محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن بن فضال : أن أبا حمزة ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، ماتوا في سنة واحدة ، بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنة أو بنحو منه ، وكان أبو حمزة كوفيا .

12 - الإمام السجاد ( عليه السلام ) مع أبي حمزة الثمالي قد تشرف أبو حمزة الثمالي بلقاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) وبالسماع عنه ، وكانت له عنده منزلة .

فقال الشيخ في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) ( ص 84 ر 3 ) : ثابت بن أبي صفية ، دينار ، الثمالي الأزدي ، يكنى أبا حمزة .

مات سنة خمسين ومائة .


257

[ .

] وقال البرقي في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) بعد الطبقة الأولى من أصحابه : قال علي بن الحكم : ثم كان بعد ، أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار .

وكنية دينار أبو صفية ( 1 ) .

وروى الكليني في الروضة عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، قال : إن أول ما عرفت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، أني رأيت رجلا دخل من باب الفيل ، فصلى أربع ركعات ، فتبعته حتى أتى بئر الركاة ، وهي عند دار صالح بن علي ، وإذا بناقتين معقولتين ، ومعهما غلام أسود .

فقلت له : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فدنوت إليه ، فسلمت عليه ، وقلت له : ما أقدمك بلادا قتل فيها أبوك وجدك ؟ ! فقال : " زرت أبي ( عليه السلام ) ، وصليت في هذا المسجد " .

ثم قال : " هو ذا وجهي ، صلى الله عليه " .

ورواه الشيخ في التهذيب بإسناد آخر عنه ، مختصرا ( 2 ) .

وروى البرقي في المحاسن باب التواضع في المأكل عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عمن ذكره ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الثمالي ، قال : لما دخلت على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) دعا لي بنمرقة ، فطرحت ، فقعدت عليها ، ثم أتيت بمائدة لم أر مثلها قط ، قال لي : " كل " .

فقلت : مالك جعلت فداك لا تأكل فقال : " إني صائم " .

فلما كان من الليل أتي بخل وزيت ، فأفطر عليه ، ولم يؤت بشئ من الطعام الذي قرب إلي ( 3 ) .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 8 .

2 - الكافي : ج 8 ص 255 ح 363 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 32 ح 3 .

3 - المحاسن : (


258

[ .

] قلت : ولأبي حمزة الثمالي عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) شئ كثير في الاصول والمعارف ، والسنن ، والفقه ، والتفسير ، والحقوق ، ومنها رسالة الحقوق التي رواها الصدوق في الفقيه ( 1 ) ، والأدعية ، ومنها الدعاء المعروف بدعاء أبي حمزة الثمالي في سحور شهر رمضان .

وروى محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، قال : حدثني مالك بن عطية الأحمسي ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فاحتبست في الدار ساعة ، ثم دخلت عليه البيت وهو يلتقط شيئا .

وأدخل يده في وراء الستر ، فناوله من كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك ، هذا الذي أراك تلتقط أي شئ ؟ فقال : " فضلة من زغب الملائكة ، نجمعه إذا جاؤنا ، نجعله سخايا لأولادنا " ، قال : قلت له : جعلت فداك ، وإنهم ليأتونكم ؟ قال : " يا أبا حمزة ، إنهم ليزاحمونا على تكأتنا " .

ورواه الكليني في اصول الكافي ، عن محمد ، عن أحمد بن محمد ، الحديث مثله ( 2 ) .

وروى الصدوق في علل الشرايع ، عن محمد بن موسى بن متوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، قال : صليت مع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الفجر بالمدينة ، يوم الجمعة ، فلما فرغ من صلاته وسجدته ، نهض إلى منزله وأنا معه ،

1 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 376 ح 1626 .
2 - بصائر الدرجات : ج ، الكافي : ج 1 ص 393 ح 3 .

259

[ .

] فدعا مولاة له ، تسمى سكينة ، فقال : " لا يعبر على بابي سائل ، إلا أطعمتموه ، فإن اليوم يوم الجمعة " ، الحديث ( 1 ) .

ومن عنايات الإمام السجاد ( عليه السلام ) لأبي حمزة الثمالي أنه لما انكسرت يديه ، دعا له وعوفي ، وشفاه الله تعالى بدعائه .

رواها السيد ابن طاووس في الأدعية السجاديه من كتابه مهج الدعوات ( 2 ) .

قلت : وأخبار عناياته لأبي حمزة الثمالي كثيرة ، رواها أصحابنا .

وذكرها يخرجنا عن وضع الكتاب ، وذكرنا جملة منها في كتابنا " أخبار الرواة " .

13 - الثمالي في أيام الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال البرقي في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : ومن أصحاب الحسن والحسين وأصحاب علي بن الحسين ( عليهم السلام ) أبو خالد الكابلي ، أبو حمزة الثمالي ( 3 ) .

قلت : صريح كلام النجاشي والكشي والشيخ ، وغيرهم ، بذكر الثمالي في أصحاب السجاد إلى أصحاب الكاظم ( عليهما السلام ) ، ينافي ظاهر كلام البرقي ، إلا أنه يجمع بايدراكه أيام السبطين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وإن لم يكن له لقاءا ، وخدمة ، ورواية ، والله العالم .

فلاحظ ما رواه الكليني في الروضة ، في أول ما عرف الإمام السجاد ( عليه السلام ) وتشرف بخدمته بعد واقعة كربلاء ، فتقدم .

1 - علل الشرايع : 2 - مهج الدعوات : 3 - كتاب الرجال للبرقي : ص 9 .


260

[ .

]وقال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 110 ر 2 ) : ثابت بن دينار أبو صفية الأزدي الثمالي الكوفي ، يكنى أبا حمزة .

قلت : وتقدم عن الكشي ، والصدوق ، وغيرهما ، لقاء أبي حمزة لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وروايته وخدمته له ، فيمن كان له من اللقاء والخدمة والرواية من الأئمة ( عليهم السلام ) ، بل يظهر من الرويات أن له عناية بالتشرف إلى خدمتهم ، وكان له أدبا وشفقة وخضوعا لهم ( عليهم السلام ) حتى إنه ربما يأتي باب علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ولا يقرع ، ولا يصوت ، ويقعد عند بابه حتى يخرج ويسلم ، ويدعو له ، على ما رواه الأربلي عنه في كشف الغمة ( 1 ) .

وقد روى أبو حمزة الثمالي في فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) شيئا كثيرا ، من أنهم الشجرة الطيبة ، كما في بصائر الدرجات ( 2 ) ، وأنهم الصراط المستقيم ، كما في البصائر ( 3 ) ، وأن الله تعالى أخذ عهد ولايتهم في عالم الذر ، كما في البصائر ( 4 ) ، وأن ولايتهم ولاية ، كما في البصائر ( 5 ) ، وأن الكافرين بولايتهم تحبط أعمالهم ، كما في البصائر ( 6 ) ، وأن الجن تأتيهم تسألهم عن معالم الدين ، كما في

1 - كشف الغمة : 2 - بصائر الدرجات : 3 - بصائر الدرجات : 4 - بصائر الدرجات : 5 - بصائر الدرجات : 6 - بصائر الدرجات : (


261

[ .

] البصائر ( 1 ) ، وأن النبأ العظيم هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في البصائر ( 2 ) ، وأنه الصراطوالميزان ، كما في البصائر ( 3 ) ، وأن عليا ( عليه السلام ) هو الذي عنده علم الكتاب ، كما في البصائر ( 4 ) ، وأنه الذي علمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ألف باب يفتح من كل باب ألف باب ، كما في البصائر ( 5 ) ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوحى إليه لما إستكملت أيامه : يا محمد ، قد قضيت نبوتك ، واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان ، والإسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار النبوة في أهل بيتك ، عند علي بن أبي طالب ، فإني لم أقطع علم النبوة من العقب من ذريتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء كما في بصائر الدرجات ( 6 ) ، وأن الإمام من يسمع الكلام في بطن امه كما في البصائر ( 7 ) ، وأن الإمام يعلم ما في سنته وشهره ويومه ، من الكائنات والضمائر ، كما في مناقب ابن شهر آشوب ( 8 ) ، وأن الأرض لا تبقى إلا وفيها من آل محمد من يعرف الحق ، كما في البصائر ( 9 ) ، وأن الله لا يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ، كما في

1 - بصائر الدرجات : 2 - بصائر الدرجات : 3 - بصائر الدرجات : 4 - بصائر الدرجات : 5 - بصائر الدرجات : 6 - بصائر الدرجات : 7 - بصائر الدرجات : 8 - مناقب آل أبي طالب : 9 - بصائر الدرجات :


262

[ .

] اصول الكافي ( 1 ) ، وأن أباه الإمام السجاد ( عليه السلام ) كان يتمنى حملة لعلومه ، فروى الصفارفي بصار الدرجات ، في الصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " إن أبي ( عليه السلام ) نعم الأب ، رحمة الله عليه ، يقول : لو وجدت ثلاثة رهط أستودعهم العلم ، وهم أهل لذلك ، لحدثت بما لا يحتاج فيه بعدي إلى حلال ولا حرام ، وما يكون إلى يوم القيامة " ( 2 ) .

قلت : قد روى أبو حمزة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) شيئا كثيرا ، في المعارف والاصول ، والإمامة ، والفقه ، والتفسير ، والسنن ، والفتن والملاحم ، وأخبار الغيبة ، وغيرها ، بل روى عنه ( عليه السلام ) في الأسرار ، وما لا يتحمله ساير الناس ، كما روى عنه ، وعن أبيه السجاد ( عليهما السلام ) حديث إتيان الملائكة في بيوت الأئمة من آل محمد ( عليهم السلام ) ، بل في رواية الصفار في بصائر الدرجات بإسناده ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على علي بن الحسين ( عليهما السلام ) - إلى أن قال : - فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط أي شئ ؟ فقال : " فضلة من زغب الملائكة نجمعه ، إذا جاؤونا ، نجعله سخايا لأولادنا " .

قال : قلت له : جعلت فداك ، وإنهم ليأتونكم ؟ قال : " يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا " ( 3 ) .

وأيضا فيما رواه بعده بأسانيد صحاح ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إن الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا ، وإنا لنأخذ من زغبهم ، فنجعله

1 - الكافي : ج 1 ص 262 ح 6 .

2 - بصائر الدرجات : 3 - بصائر الدرجات : (


263

[ .

] سخايا لأولادنا " ( 1 ) ، ونحوه غيره .

قلت : وقد جمعنا شيئا كثيرا من درر رواياته عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في " أخبارالرواة " ، كما أحصينا من روى عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في طبقات أصحابه من " الطبقات الكبرى " ، وفيهم أعيان الرواة وأعلام الثقات من الإمامية ، ورواة الشيعة .

بل قد روى العامة عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كما رووا عنه ، عن أبيه السجاد ، وعن ولده الصادق ( عليهما السلام ) .

وروى أبو حمزة تعظيم العامة لأبي جعفر ( عليه السلام ) .

ومن ذلك ما رواه في دخول عكرمة عليه .

فقال ابن شهر آشوب في المناقب في آيات أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أبو حمزة الثمالي - في خبر طويل : - لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، ولقاه هشام بن عبد الملك ، أقبل الناس ينهالون عليه ، فقال عكرمة : من هذا ؟ عليه سيماء زهرة العلم ، لأجزينه .

فلما مثل بنى يديه ، إرتعدت فرائصه ، وأسقط في يد أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وقال : يا بن رسول الله ، لقد جلست مجالس كثيرة بين يدى ابن عباس ، وغيره ، فما أدركني ما أدركني آنفا ؟ فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ويلك ، يا عبيد أهل الشام ، إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه " ( 2 ) .

وفي الكافي باب من الأطعمة فيما ينتفع به من الميتة ، بإسناده عن أبي حمزة

1 - بصائر الدرجات : 2 - مناقب آل أبي طالب : (


264

[ .

] الثمالي قال كنت جالسا في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل رجل ، فسلم .

فقال من أنت يا عبد الله ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة .

فقلت : ما حاجتك ؟ فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ؟ فقلت : نعم ، فما حاجتك إليه .

قال : هيأت له أربعينمسألة أسئله عنها ، فما كان من حق أخذته ، وما كان من باطل تركته .

قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ ! قال : نعم .

فقلت له : فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل ؟ ! فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم ما تطاقون ، إذا رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فأخبرني .

فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو جعفر ( عليه السلام ) ، وحوله أهل خراسان وغيرهم ، يسألونه عن مناسك الحج ، فمضى حتى جلس مجلسه ، وجلس الرجل قريبا منه .

قال أبو حمزة : فجلست حيث اسمع الكلام ، وحوله عالم من الناس .

فلما قضى حوائجهم وانصرفوا ، التفت ( عليه السلام ) إلى الرجل ، فقال : " من أنت " ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري .

فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أنت فقيه أهل البصرة " ؟ قال : نعم .

فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ويحك يا قتادة ، إن الله جل وعز خلق خلقا من خلقه ، فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه ، قوام بامره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة عن يمين عرشه " .

قال : فسكت قتادة طويلا ، ثم قال : أصلحك الله ، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء ، وقدام ابن عباس ، فما إضطرب قلبي قدام واحد منهم ما إضطرب قدامك .

قال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ويحك أتدري أين أنت ؟ بين يدي

( بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم


265

[ .

] تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة )

فأنت ثم ، ونحن أولئك " .

فقال له قتادة : صدقت والله ، جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ، ولا طين .

، الحديث ( 1 ) .

14 - الثمالى في أيام الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذكره النجاشي ، والكشي ، والشيخ ، والصدوق ، والمفيد ، وغيرهم من المشايخ في أصحابه كما تقدم ، بل ذكره ابن شهر آشوب في المناقب ( 2 ) من خواص أصحابه ( عليه السلام ) .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 160 ر 2 ) : ثابت بن أبي صفية دينار ، الأزدي ، الثمالي ، الكوفي ، يكنى أبا حمزة ، مات سنة خمسين ومائة .

قلت : وله عنده منزلة عظيمة ، ومكانة ، ورفعة ، تظهر من الروايات أحصيناه في " أخبار الرواة " ، بل كان يشتاق لزيارته ويأنس به ، ويسره ، ويستبطنه ، ويعطف عليه .

فروى الكشي في عمار بن ياسر ( ص ر ) عن جعفر بن معروف ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن حسين بن أبي حمزة ، عن أبيه أبي حمزة ، قال : والله إني لعلى ظهر بعيري ، إذ جائني رسول ، فقال : " أجب يا أبا حمزة " ، فجئت ، وأبو عبد الله ( عليه السلام ) جالس ، فقال : " إني لأستريح إذا رأيتك .

" ، الحديث .

1 - الكافي : ج 6 ص 256 ح 1 ، والآية في سورة : 2 - مناقب آل أبي طالب : ( $

266

[ .

] وأيضا في ترجمته ( ص ر ) : عن حمدويه بن نصير ، عن أيوب بن نوح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي حمزة ، قال : كانت صبية لي سقطت ، فانكسرت يدها ، فأتيت بها التيمي ، فأخذها ، فنظر إلى يدها ، فقال : منكسرة ، فدخل يدخل الجبائر ، وأنا على الباب ، فدخلتني رقة على الصبية ، فبكيت ، ودعوت ، فخرج بالجبائر ، فتناول بيد الصبية ، فلم ير بها شيئا ثم نظر إلى الأخرى ، فقال : ما بهاشئ ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " يا أبا حمزة ، وافق الدعاء الرضاء ، فأستجيب لك في أسرع من طرفة عين " .

قلت : قد أشرنا في منزلة أبي حمزة عند الإمام السجاد ( عليه السلام ) إلى ما رواه السيد ابن طاووس في كتابه مهج الدعوات في الأدعية السجادية ، في شفاء يدي أبي حمزة الثمالي المكسورتين في الوقت بقرائته دعاء الإمام السجاد ( عليه السلام ) .

وروى ابن شهر آشوب في المناقب ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : أتى أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي ، فسأله خبرا ، فقال : توفي جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، فشهق شهقة ، وأغمي عليه .

فلما أفاق ، قال : هل اوصى إلى أحد ؟ قال : نعم ، أوصى إلى ابنه عبد الله وموسى ، وأبي جعفر المنصور .

فضحك أبو حمزة ، وقال : الحمد لله الذي هدانا إلى الهدى ، وبين لنا عيوب الكبير ، ودلنا على الصغير ، وأخفي عن أمر عظيم .

فسئل عن قوله ، فقال : بين عيوب الكبير ، ودلنا على الصغير لإضافته إياه ، وكتم الوصية للمنصور ، لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل : أنت .

وروى الراوندي في الخرائج في معجزات الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن داود بن كثير الرقي ، قال : وفد من خراسان وافد ، يكنى أبا جعفر ، وإجتمع إليه جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في


267

[ .

] الفتاوى والمشاورة .

فورد الكوفة ، فنزل .

وزار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ورآى في ناحية رجلا ، وحوله جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم ، فوجدهم شيعة فقهاء ، ويسمعون من الشيخ ، فسألهم عنه ، فقالوا : هو أبو حمزة الثمالي .

قال فبينما نحن جلوس إذ أقبل إعرابي ، فقال : جئت من المدينة ، وقد مات جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

فشهق أبو حمزة ، وضرب بيده الأرض .

ثم سأل الأعرابي :هل سمعت له بوصية ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور ، فقال أبو حمزة : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير ، ومن على الكبير ، وستر الأمر العظيم .

ووثب إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فصلى ، وصلينا .

ثم أقبلت عليه ، وقلت له : فسر لي ما قلته ؟ فقال : بين أن الكبير ذو عاهة ، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير ، وستر الأمر بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور من وصيه ؟ قيل : أنت ، - إلى أن ذكر تشرف أبي جعفر الخراساني إلى حضرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بالمدينة ، وأنه قدم أموال أهل خراسان ومسائلهم ، وفيها ما أهداه الشطيطة النيسابورية إليه ، وأنه أمره بتبليغه السلام إليها إلى أن قال ( عليه السلام ) له : - " ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كذا وكذا " ؟ قلت : نعم .

قال : " كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه .

" ، الحديث ( 1 ) .

وقال ابن شهر آشوب في مغيبات الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من مناقبه : أبو علي بن راشد وغيره ، في خبر طويل : أنه إجتمعت العصابه الشيعة بنيسابور ، واختاروا محمد بن علي النيسابوري ، فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار ، وخمسين ألف درهم ،

1 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 328 ح 22 .

268

[ .

] وألفي شقة من ثياب .

وأتت شطيطة بدرهم صحيح ، وشقة خام من غزل يدها ، تساوي أربعة دراهم ، فقالت : إن الله لا يستحيي من الحق .

قال : فثنيت درهمها .

وجاؤا بجزء فيه مسائل ، ملاء سبعين ورقة ، في كل ورقة مسألة ، وباقي الورق بياض ، ليكتب الجواب تحتها ، وقد حزمت كل ورقتين بثلاث حزام ، وختم عليها بثلاث خواتيم ، على كل حزام خاتم .

وقالوا : إدفع إلى الإمام ليلة ، وخذ منه في غد ، فإن وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة وانظره هل أجاب عنالمسائل ، وإن لم تنكسر الخواتيم ، فهو الإمام المستحق للمال ، فادفع إليه ، وإلا فرد إلينا أموالنا .

فدخل على الأفطح عبد الله بن جعفر ، وجربه ، وخرج عنه قائلا : رب إهدني إلى سواء الطريق .

قال : فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول : أجب من تريد .

فأتى بي دار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فلما رآني قال لي : " لم تقنط يا أبا جعفر ولم تفزع إلى اليهود والنصارى ؟ فأنا حجه الله ووليه .

ألم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد جدي ( عليه السلام ) ، وقد أجبتك عما في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس ، فجئني به ، وبدرهم شطيطة الذي وزنه درهم ودانقان ، الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازواري ، والشقة التي في رزمة الأخوين البلخيين .

، الحديث وهو طويل ( 1 ) .

قلت : وروى الكليني في اصول الكافي باب النص على الكاظم ( عليه السلام ) بإسناده عن أبي أيوب النحوي ، قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور - لعنه الله - في جوف الليل ،

1 - الكافي : ج 1 ص 310 ح 13 .

269

[ .

] فأتيته ، فدخلت عليه وهو جالس على كرسي ، وبين يديه شمعة وفي يده كتاب .

قال : فلما سلمت عليه ، رمى بالكتاب إلي وهو يبكي .

فقال لي : هذا كتاب محمد بن سليمان ، يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ثلاثا ، وأين مثل جعفر ؟ ثم قال لي : اكتب .

قال : فكتبت صدر الكتاب .

ثم قال : اكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه ، فقدمه واضرب عنقه .

قال : فرجع إليه الجواب أنه قد أوصى إلى خمسة ، وأحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، و عبد الله ، وموسى ، وحميدة .

ثم قال الكليني : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النصر بن سويد ، بنحو من هذا ، إلا أنه ذكر أنه أوصى إلى أبي جعفر المنصور ، و عبد الله ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ، ومولى لأبي عبد الله ( عليه السلام ) .

قال : فقال أبو جعفر - لعنه الله : - ليس إلى قتل هؤلاء سبيل .

ورواه الشيخ في الغيبة ، عن أبي أيوب الخوزي مثله ( 1 ) .

قلت : ويدل الحديث على أمور كثيرة ، منها حب أبي حمزة الثمالي وشفقته للإمام ومعرفته ، وعلوه في اللب والحجى والعواطف ، وهو في هذا السن الكبير ، فمن يبكي ويجزع حتى يشهق ويغمى عليه من كبار الشيوخ ؟ ! ومن له هذه البصيرة والمعرفة ؟ ! وكان أبو حمزة الثمالي مكرما عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وله مواقف عظيمة عنده ، تظهر من مختلف الأخبار ، ذكرناها في " أخبار الرواة " ، حتى إنه لما يغيب عنه يسأل عن خبره ، ويبلغ إليه السلام ، ففيما رواه الكشي ( ص ر ) بإسناده
1 - الكافي : ج 1 ص 310 ح 14 ، الغيبة للطوسي : ص 197 ح 162 .

270

[ .

] عن أبي بصير ، قال : لما دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " ما فعل أبو حمزة الثمالي " ؟ قلت : خلفته عليلا .

قال : " إذا رجعت إليه فاقرأه مني السلام .

" ، الحديث ويأتي في محله .

وقد ورى جماعة كثيرة جدا ، من أعيان الرواة وثقات الشيعة وغيرهم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، شيئا كثيرا في الاصول ، والمعارف ، والسنن ، والتفسير ، والفقه ، وغيرها ، أحصيناهم في " طبقات أصحابه " .

وستأتي الإشارة إلى خلاف في وفاة أبي حمزة في أيام الصادق ( عليه السلام ) ، مع أن الواضح أنه أدرك أيام الكاظم ( عليه السلام ) ، ونطقت به الروايات ، كما تقدمت .

15 - الثمالي في أيام الإمام الكاظم ( عليه السلام ) صرح النجاشي ( رحمه الله ) بملاقات أبي حمزة الثمالي مع أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وروايته عنه .

واقتصر الصدوق (& رحمه الله &) على لقائه ، كما أن ما رواه الكشي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، أنه ( قدم ) نص على قدومه ، [ على نسخة قدم ، أو على خدمته إياه أيضا ، على نسخة ( خدم ) ] ، وكذا فيما رواه أيضا عن أبي جعفر الأول ( ص ر ) : ( وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ) .
ولكن ظاهر الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص ر ) أنه على تقدير بقائه ، فله قدوم ولقاء وخدمة ورواية ، حيث قال : ثابت بن دينار ، يكنى أبا صفية ، وكنية ثابت أبو حمزة الثمالي .

إختلف في بقائه إلى وقت أبى الحسن موسى ( عليه السلام ) .

روى عن علي بن الحسين ، ومن بعده ( عليهم السلام ) .

له كتاب .


271

[ .

] فالكلام هاهنا وإن كان في امور حياته إلى أيام الكاظم ( عليه السلام ) ولقائه ، وقدومه ، وخدمته وروايته ، لإمكان التفكيك ، إلا أن المبدء هو إدراكه أيامه .

فإذا صح هذا صح الباقي بإحتمال كون اللقاء ، والقدوم ، والخدمة والرواية ، أيام أبيه الإمام الصادق ( صلوات الله عليهما ) .

فنقول : أما إدراك الثمالي أيام إمامة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فربما يظهر من بعض الروايات عدمه ، ووفاة الثمالي في أيام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .

فقد روى الكشي عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " ما فعل أبو حمزة الثمالي " ؟ قلت : خلفته عليلا .

قال : " إذا رجعت إليه فاقرأه مني السلام ، واعلمه أنه يموت في شهر كذا ، في يوم كذا " .

قال أبو بصير : فقلت جعلت فداك ، والله لقد كان [ لكم ]فيه أنس ، وكان لكم شيعة .

قال : " صدقت ، ما عندنا خير له " .

قلت : لكم ، من شيعتكم ، معكم ؟ قال : " إن هو خاف الله ، وراتب نبيه ، وتوقى الذنوب ، فإذا هو فعل ، كان معنا في درجاتنا " .

قال : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة إلا يسيرا ، حتى توفي .

قلت : ولعله لذلك قال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : إختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .

ولكن الخبر غير صريح في وفاته في أيام الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فإن الإخبار الغيبي بوفاته في شهر كذا ويوم كذا ، لا ينافي كون وفاته في ذلك بعد وفاته ( عليه السلام ) ، كما أن رجوع أبي بصير إلى الكوفة في سنة الإخبار ، ووفاة الثمالي بعده بيسير ، لا ينافي كونه بعد وفاة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إذ لا يلزم بقائه إلى أيام أبي الحسن ( عليه السلام ) بكثير .

نعم الحديث يشير إلى المفارقة بين الإمام ( عليه السلام ) وبين


272

[ وكان من خيار أصحابنا ( 1 ) ، ] الثمالي في الوفاة ، وبين الشيعة التي هو انس لهم ، وإلى منزلته عندهم ، وإلى كرامة الله تعالى عليه ، وإلى أن الثمالي عند آل محمد ( عليهم السلام ) في الجنة ، وهو خير له من كونه انسا للشيعة .

وعلى هذا ، فما تقدم من النصوص على وفاة أبي حمزة بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لا معارض لها .

ولعل بقائه في علته بدء أمر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، أوجب حرمانه عن التشرف إلى زيارته بالمدينة وروايته عنه ، ولا ينافي ذلك قدومه على الإمام الكاظم في أيام الصادق ( عليهما السلام ) وزيارته إياه ، وروايته عنه ( عليه السلام ) وإن لم يشر له بعد وفاته وإنتقال الإمامة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) .

16 - الثمالي من خير الإمامية ( 1 ) هذا مدح عظيم لأبي حمزة الثمالي رحمه الله فقد سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام )عن الخير ما هو ؟ فقال : " ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ، وعملك ، ويعظم حلمك " .

وقد أشار أبو بصير إلى كون الثمالي من خيار أصحابنا الإمامية ، عند إخبار الإمام الصادق ( عليه السلام ) بوفاته ( جعلت فداك ، والله لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة ) .

ولعل الثمالي قد إنفرد بهذا المدح ( من خيارنا أصحابنا ) ، أو قل من وصفه النجاشي به في وجوه أصحابنا ، وشيوخهم ، وثقاتهم ، وإجلائهم ، وفقهائهم ، وزهادهم ، وإستقصاء ما يدل على ذلك يخرجنا عن وضع الكتاب .


273

[ وثقاتهم ، ومعتمديهم في الرواية والحديث ( 1 ) .

وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه ( 2 ) .

] 17 - كون الثمالي من ثقات الإمامية ومعتمديهم ( 1 ) وقد نص على وثاقة أبي حمزة الثمالي بوجه مطلق ، أي بين الشيعة وغيرهم ، جماعة منهم أبو الحسن حمدويه بن نصير الكشي من أعلام مشايخ الشيعه ، كما تقدم عن الكشي ( ص روص ر ) ، وابن النديم في الفهرست ، والصدوق والشيخ ، وغيرهم بل عرفت تعديله من الصدوق بقوله فيه ( وهو ثقة عدل ) ، وتوصيفه من حمدويه بن نصير الكشي بالثقة الفاضل .

وقد روى عن أبي حمزة الثمالي الوجوه والأعيان ، وثقات أصحاب الأئمة الأربع ( عليهم السلام ) وأصحاب الإجماع ومن لا يروي إلا عن الثقة ، مثل ابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وأبان بن تغلب ، و عبد الله بن سنان ، وساير أكابر الرواة من شيعتهم ، ذكرناهم في طبقات أصحابهم ، بل رووا عنه ، عن الصحابة ، عن التابعين من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وفي الإختصاص عن أبي حمزة قال سمعت فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) تقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثلاث من كن فيهإستكمل خصال الإيمان ، الذي إذا رضى لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له ( 1 ) .

18 - منزلة الثمالي عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) قال أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص ر ) : وجدت بخط أبي

1 - الاختصاص : (


274

[ .

] عبد الله محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني ، قال : سمعت الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة ، يقول : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " أبو حمزة الثمالي في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه قدم أربعة منا : علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر صلوات الله عليهم ، ويونس بن عبد الرحمان كذلك هو سلمان في زمانه " .

وفي يونس بن عبد الرحمان ( ص ر ) : وقال الفضل بن شاذان : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان في زمانه ، وذلك أنه خدم منا أربعة علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد وبرهة من عصر موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، ويونس في زمانه كسلمان في زمانه " .

قلت : والحديث في الموضع الثاني معلق على الخبر الثامن هكذا : ( وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه : سمعت أبا محمد القماص الحسن بن علوية الثقة يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول ) .

ويظهر بالتأمل : سقوط الواسطة بين ابن الشاذاني وبين ابن شاذان .

وقد أهمل من تأخر عن الموضع الأخر واختلاف الحديث في الموضعين ، وعن التعليق الذي ذكرناه ، حتى إن السيد ابن طاووس في تحريره والعلامة القهبائي في مجمع الرجال وغيره ، لم يذكراه فتنبه .

ثم إن التحقيق في الحديث يقتضي التدبر من وجوه : أحدها : سنده ، إذ هو كما عرفت ، لا يخلو عن سقط واسطة وهو أبو محمد القماص ، كما في الموضع الأول ، وتعليق كما في الثاني ، وإجمال وإهمال من جهة أبي عبد الله محمد بن أحمد بن نعيم الشاذاني في صدر السند في الأول .

ومن جهة محمد بن شاذان بن نعيم كما في التعليق ، وتمام الكلام في ذلك في شرحنا على كتاب


275

[ .

] " إختيار معرفة الرجال للكشي " ، وفي ترجمتهما في " أخبار الرواة " .

ثانيها : إختلاف يسير في المتن ، تارة بقوله ( قدم ) في الأول ، و ( خدم ) في الثاني ، مع إحتمال التصحيف أو الجمع هكذا ( قدم ، وخدم أربعة ) ، وأخرى بقوله في صدر الأول ( كلقمان ) وفي ذيله ( سلمان في زمانه ) وفي الثاني في الموضعين ( كسلمان في زمانه ) .

ثالثها : إن الوارد في فضل سلمان التشبيه بلقمان ، فيحتمل تشبيه أبي حمزة في الخبرين تارة بسلمان وأخرى بلقمان ، وأخرى التشبيه بسلمان الذي هو بمنزلة لقمان ، وما ورد في ذلك على وجوه : 1 - ما رواه الصدوق في الأمالي في المجلس التاسع بإسناد مصحح ، عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) يحدث عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : " أيكم يصوم الدهر " ؟ فقال سلمان ( رحمه الله ) : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " فأيكم يحيي الليل " ؟ قال سلمان : أنا يا رسول الله ، قال : " فأيكم يختم القرآن في كل يوم " ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر أيامهيأكل ، وقلت : أيكم يحي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليلته نائم وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا وهو أكثر نهاره صامت .

فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك " .

فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله ، أليس زعمت أنك تصوم الدهر ، فقال : نعم ، فقال رأيتك في نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاث


276

[ .

] الشهر ، وقال عز وجل :

( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها )

وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر .

فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ؟ فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلتك نائم ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من بات على طهر فكأنما أحيى الليل كله ، فأنا أبيت على طهر .

فقال : أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال : نعم ، قال فأنت أكثر أيامك صامت ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) : " يا أبا الحسن ، مثلك في أمتي مثل

( قل هو الله أحد )

فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين ، فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا ، فقد ختم القرآن " .

فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ، فقد كمل ثلثا الإيمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ، ونصره بيده ، فقد استكمل الإيمان ، والذي بعثني بالحق ، يا علي ، لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار ، وأنا أقرأ

( قل هو الله أحد )

في كل يوم ثلاث مرات .

فقام ، وكأنه قد ألقم حجرا ( 1 ) .

ورواه أيضا بإسناد صحيح عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) في معاني الأخبار ، ورواه عنه في الوسائل أيضا .

1 - الأمالي للصدوق : ، معاني الأخبار : ، وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 266 ، ح 3 ، مناقب آل أبي طالب : ، روضة الواعظين


277

[ .

] ورواه ابن شهر آشوب في المناقب في محبة علي ( عليه السلام ) عن ( روضة الواعظين ) مع إختلاف .

قلت : والحديث يدل على أمور منها تنزيل سلمان بلقمان الحكيم ، وعلى بصيرة سلمان في إتباع السنة ، وعلى التزامه به ، وعلى كون باب ذلك غيره ولايته لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإنها بها كمال الإيمان ، وأن يسير الحسنات بالولاية تعادل الكثير العسير .

2 - إن سلمان خير من لقمان ، رواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ، عن يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن عيسى ، عن زياد العبدي ، عن الفضل بن عيسى الهاشمي ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنا وأبي عيسى ، فقال له : أمن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( سلمان رجل منا أهل البيت ) ؟ فقال : " نعم " .

فقال : أي من ولد عبد المطلب ؟ فقال : " منا أهل البيت " .

فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : " منا أهل البيت " .

فقال له : أنا لا أعرفه ، فقال : " اعرفه يا عيسى ، فإنه منا أهل البيت ، ثم أومى بيده إلى صدره " ، ثم قال : " ليس حيث تذهب ، إن الله خلق طينتنا من عليين ، وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منا ، وخلق طينة عدونا من سجين ، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان " ( 1 ) .

قلت : ودل الخبر على أن سلمان بتشيعه الخالص ومحبا لهم وتبريه من أعدائهم صار منهم .

1 - بصائر الدرجات : (


278

[ وروى عنه العامة ( 1 ) .

] 3 - إن سلمان منا أهل البيت ، رواه محمد بن يعقوب في اصول الكافي باب أن حديثهم صعب مستصعب عن أحمد بن إدريس ، عن عمران بن موسى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " ذكرت التقيه يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : والله لو علم أبو ذر ما في سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فما ظنكم بساير الخلق ، إن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان " ، فقال : " وإنما صار سلمان من العلماء ، لأنه امرؤ منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء " .

قلت : ونحوه غيره ، مما يطول بذكره ، والحديث يدل على أن سلمان كان من أصحاب السر في الولاية ، وممن امتحن الله قلبه للإيمان ، وحينئذ تنزيل أبي حمزة الثمالي بمنزلة سلمان في أنه من أهل البيت ، يدل على أنه أيضا منهم ، لما كان مع سلمان .

وبهذا نكتفي ، فإن التفصيل يخرجنا عن محل الكلام .

19 - رواية العامة عن أبي حمزة الثمالي ( 1 ) إن من عظم منزلة الثمالي في الحديث والروايه أن العامة المخالفين ، مع عدائهم لرواة الشيعة وخاصة الراويين لفضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، المتبرئين من أعدائهم والراويين لمطاعنهم ، قد رووا عن أبي حمزة الثمالي .

فأخرج ابن ماجة في السنن باب ما جاء في الوضوء مرة مرة ، عن عبد اللهبن عامر بن زرارة ، عن شريك بن عبد الله النخعي ، عن ثابت ابن أبي صفيه الثمالي


279

[ .

] قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، قلت : جعلت فداك ، حدثت عن جابر بن عبد الله أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرة مرة .

، الحديث ( 1 ) .

وأخرج أيضا الترمذي في السنن ، عن إسماعيل بن موسى الفزاري ، عن شريك ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : حدثك جابر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ مرة مرة ، ومرتين مرتين ، وثلاثا ثلاثا ؟ قال : " نعم " .

ثم رواه أيضا مثله عن وكيع ، عن ثابت بن أبي صفية ، ثم قال : وثابت ابن أبي صفيه هو : أبو حمزة الثمالي ( 2 ) .

قلت : ولولا أن العامة إنما يخرجون الأباطيل ، وما أهوت عليهم آرائهم ، خلافا لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، بأسانيد فيها رجال الشيعة ، عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأشرت إلى مواضع روايات أبي حمزة الثمالي في كتبهم .

وأكتفي بما ذكره بعض أكابرهم رجالا من مشايخه ، وممن روى عنه في صحاحهم ومسانيدهم وغيرها ، كما في كتب جماعة ، كالجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتهذيب الكمال لأبي الحجاج يوسف المزي ، وكتب من تأخره كالذهبي في ميزانه ، وكاشفه ، وابن حجر في كتبه ، وغيرهم .

وإن شئت الظفر على أحاديث الثمالي في كتبهم ، فانظر إلى تراجم مشايخه وتراجم من روى عنه .

فقال المزي : روى عن الأصبغ بن نباتة ، وأنس بن مالك ، وزاذان أبي عمر الكندي ، وسالم بن أبي الجعد الغطفاني ، وسعيد بن جبير ، وعامر الشعبي ،

1 - السنن لابن ماجة : 2 - السنن للترمذي :


280

[ ومات في سنة خمسين ومائة ( 1 ) .

] و عبد الرحمان بن جندب الفزاري ، وأبي اليقظان عثمان بن عمير ، وأبي سعيد عقيصا التميمي ، وإسمه دينار ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وأبي إسحاق عمر بن عبد الله السبيعي ، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ونجبة بن أبي عمار الخزاعي .

روى عنه أبيض بن الأغر بن الصباح المنقري ، والحسن بن محبوب ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وحمزة بن حبيب الزيات ، وحميد ابن حماد بن خوار ، وخالد بن يزيد بن أبي مالك ، وخالد بن يزيد القسري ، وزافر بن سليمان ، وسعاد بن سليمان ، وسعيد بن يحيى اللخمي ، وسفيان الثوري ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وعاصم بن حميد الحناط ، و عبد الله بن الأجلح ، و عبد الملك بن أبي سليمان ، عبيدالله بن موسى ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وعمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز ، وعيسى بن موسى الطهوري ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وقيس بن الربيع ، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، ومنصور وردان ، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل البجلي ، ووكيع بن الجراح ، وأبو بكر بن عياش .

20 - تاريخ وفاة أبي حمزة الثمالي ( 1 ) قال الصدوق في المشيخة إليه : وتوفي في سنة خمسين ومائة ، وهو ثقة ، عدل ، قد لقى أربعة من الأئمة علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ( عليهم السلام ) .

( 1 ) .

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 36 ر 79 .

281

[ له كتاب ( 1 ) ]وقال الشيخ في أصحاب السجاد والصادق ( عليهما السلام ) : مات سنة خمسين ومائة .

وقال في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : إختلف في بقائه إلى وقت أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في أصحاب الإمام السجاد ( عليه السلام ) : ومن أصحابه أبو حمزة الثمالي بقي إلى أيام موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) .

قلت : الظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في بقائه إلى أيام أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقد تقدم نص قول الصدوق ، ورواية الكشي ( ص ر ) بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفر الأول ( عليه السلام ) قوله : وبقي أبو حمزة إلى أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .
وأيضا ( ص ر ) فيما رواه بإسناده عن ابن شاذان ، عن الثقة ، عن الرضا ( عليه السلام ) .

قوله : قدم أربعة منا .

، وبرهة من عصر موسى بن جعفر صلوات الله عليهم .

وأيضا فيما رواه عن محمد بن مسعود ، عن علي بن فضال : أن أبا حمزة وزرارة ومحمد بن سليم ماتوا في سنة واحدة ، بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنة ، أو بنحو منه .

ولعل الخلاف والإشكال قد نشأ من مثل ما رواه الكشي ( ص ر ) بإسناده عن أبي بصير وتقدم التحقيق في دفع الخلاف والإشكال .

21 - مصنفات أبي حمزة الثمالي والطرق إليها ( 1 ) الأنسب أن يقال : ( له كتب ، منها تفسير القرآن ) ، إلا أن لا تعد

1 - مناقب آل أبي طالب : (


282

[ تفسير القرآن ( 1 ) .

] الرسالة كتابا ، بل يظهر من الشيخ في رجاله أن كتابه أيضا من الاصول ، فقال فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ( ص 512 ر 2 ) : يونس بن علي العطار ، روى عنه حميد بن زياد كتاب أبي حمزة الثمالي ، وغير ذلك من الاصول .

قلت : تقدم الفرق بين الأصل والكتاب في الجزء الأول من هذا الشرح ( 1 ) .

ثم إن كتب أبي حمزة الثمالي لحقيقة بالضبط في كتب الأسبقين في التصنيف ، فهو التابعي الثقة العظيم الذي أدرك جماعة من الصحابة وأكابر التابعين وروى عنهم .

( 1 ) ذكره العامة أيضا ، كما تقدم عن ابن النديم ذكر تفسيره في المصنفات في التفسير .

بل قال شيخنا في الرواية في الذريعة ، عند ذكر تفسير أبي حمزة الثمالي : وذكر التفسير له ابن النديم ، وكشف الظنون ، وغيرهما .

ويروي عن هذا التفسير ، الثعلبي المتوفي سنة 427 ، في تفسيره الموسوم ب‍ الكشف والبيان ، كما يروي عنه ، عنه أيضا ابن شهر آشوب المتوفى سنة 588 في كتابيه : الأسباب والنزول ، والمناقب .

وقال سيد أهل العصر في أعيان الشيعة : وذكره الثعلبي في تفسيره ، وأخرج الكثير من روايته ( 2 ) .

قلت : وروى القرطبي في تفسيره عن أبي حمزة الثمالي .

وقال الطبرسي في مجمع البيان ، في تفسير قوله تعالى

( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذا من مكان قريب )

: وقال أبو حمزة الثمالي : سمعت علي بن

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 93 .

2 - الذريعة : (


283

[ أخبرنا عدة من أصحابنا ( 1 ) ، قالوا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن سالم بن البراء بن سيرة بن السيار التميمي المعروف بالجعابي ( 2 ) ، قال : حدثنا أبو سهل عمر بن حمدان في المحرم سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدثنا سليمان بن إسحاق بن داود المهلبي ، قدم علينا البصرة سنة سبع وستين ومائتين ، قال : حدثنا عمي عبد ربه ، قال : ]الحسين ( عليهما السلام ) والحسن بن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) يقولان : هو جيش البيداء يؤخذون من تحت أقدامهم .

قال : وحدثني عمرو بن مرة وحمران بن أعين ، أنهما سمعا مهاجر المكي ، يقول : سمعت ام سلمة تقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث الله إليه جيشا ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بيداء المدينة خسف بهم " ( 1 ) .

قلت : وهذه من روايات أبي حمزة في الإمام المنتظر ( عجل الله فرجه ) ، وقد أخرجناها مع غيرها في " الإمام المنتظر ( عليه السلام ) " .

( 1 ) تقدم توثيق العدة الذين روى عنهم النجاشي في الجزء الأول من هذا الشرح ( 2 ) .

( 2 ) هو محمد بن عمر الجعابي المتقدم ذكره في ترجمة الثمالي ، وتأتي ترجمته ( ر 1058 ) : محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن السيار التميمي أبو بكر ، المعروف بالجعابي ، الحافظ القاضي ، كان من حفاظ الحديث ، وأجلاء أهل العلم .

له كتاب الشيعة من أصحاب الحديث ، وطبقاتهم .

وهو كتاب كبير سمعناه من أبي الحسين محمد بن عثمان .

1 - مجمع البيان : ، والآية في سورة سبأ : 52 .

2 - تهذيب المقال : ج 1 ص ($

284

[ حدثني أبو حمزة ، بالتفسير ( 1 ) .

] ( 1 ) لم أقف على ترجمة لابن حمدان ومن بعده من رجال السند .

وقد روى الكليني ، والصدوق ، والشيخ ، وغيرهم ، بطرقهم عن جماعة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، روايات كثيرة في التفسير ، غير هذا الطريق سنشير إليهم .

وإهمال كتب الرجال بعض رواة هذا الطريق إلى نسخة تفسير الثمالي ، لا يضر بصحة الطريق إلى رواياته في التفسير عن المعصومين صلوات الله عليهم اجمعين ففيهممثل محمد بن الفضيل ، وسيف بن عميرة ، والحسن بن محبوب ، ونظرائهم ، ممن قد جمعناهم مع رواياتهم عنه ، عنهم ( عليهم السلام ) في " التفسير " ، في كتاب مفرد .

فقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، وموسى بن المتوكل ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة .

وأخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن يونس بن علي العطار ، عن أبي حمزة .

قلت : الطريق الأول صحيح .

والطريق الثاني ، فيه يونس بن علي العطار شيخ حميد ، الثقة الخبير بالرواة والروايات ولم يصرح بتوثيق ، إلا أن تكون رواية حميد عنه ، مشيرة بالاعتبار .

وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ، كما تقدم ( ص 517 ر 2 ) : يونس بن علي العطار ، روى عنه حميد بن زياد كتاب أبي حمزة الثمالي ، وغير ذلك من الاصول .

وقال الصدوق رحمه الله في المشيخة : وما كان فيه عن أبي حمزة الثمالي ، فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ثابت بن


285

[ وله كتاب النوادر ( 1 ) ، رواية الحسن بن محبوب ( 2 ) .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا أبي عن سعد ، عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، به ( 3 ) .

] دينار الثمالي .

وطرقي إليه كثيرة ، ولكني إقتصرت على واحد منها ( 1 ) .

( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست : وله كتاب النوادر ، وكتاب الزهد ، رواهماحميد بن زياد ، عن محمد بن عياش بن عيسى أبي جعفر ، عن أبي حمزة .

قلت : لم أجد توثيقا لمحمد بن عياش ، إلا أن تكون رواية حميد الثقة الخبير بالرواة والروايات مشيرة إلى منزلته .

( 2 ) قد ظهر من طريق الشيخ إلى كتاب نوادره عدم حصر الطريق إلى نوادره ، برواية ابن محبوب عنه .

( 3 ) الطريق إليه صحيح .

قلت : ولعل الروايات الكثيرة التي رواها الرجال عن أبي حمزة الثمالي ، عن المعصومين ( عليهم السلام ) في أبواب الفقه والسنن ، والتوحيد والنبوة والإمامة ، وغيرها ، هي من الكتابين : النوادر والزهد .

قال الكليني في الروضة : صحيفة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وكلامه في الزهد .

محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلا ما بلغني من علي بن أبي

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 36 ر 79 .

286

[ وله رسالة الحقوق ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) .

أخبرنا أحمد ابن علي ، قال : حدثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ] طالب ( عليه السلام ) ، قال أبو حمزة : كان الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته .

قال أبو حمزة : وقرأت صحيفة فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وكتبت ما فيها .

ثم أتيت علي بن الحسين صلوات الله عليه ، فعرضت ما فيها عليه ، فعرفه ، وصححه .

وكان ما فيها : " بسم الله الرحمان الرحيم كفانا الله واياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين " ( إلى آخر الصحيفة ) ( 1 ) .

وروى أيضا في الروضة عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هلال بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : كان يقول : " إن أحبكم إلى الله عز وجل أحسنكم عملا .

" ، الحديث ( 2 ) .

وأيضا عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن غالب الأسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يعظ الناس ، ويزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الآخرة ، بهذا الكلام ، في كل جمعة ، في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحفظ عنه ، وكتب ، كان يقول : أيها الناس : إتقوا الله .

، الحديث بطوله ( 3 ) .

( 1 ) رواها المشايخ بطرق عديدة .

1 - الكافي : ج 8 ص 14 ح 2 .
2 - الكافي : ج 8 ص 68 ح 24 .
3 - الكافي : ج 8 ص 72 ح 29 .

287

[ عن أبيه ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) .

] ( 1 ) قلت : الطريق فيه محمد بن الفضيل ، فربما تكفي في وثاقته رواية أصحاب الإجماع وأجلاء الثقات عنه .

وروى الصدوق في الفقيه ( 1 ) رسالة الحقوق ، بإسناده عن إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار ، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

وفي الخصال أبواب الخمسين وما فوقه ، عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن خيران ابنداهر ، عن أحمد بن علي بن سليمان الجبلي ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : هذه رسالة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى بعض أصحابه : " إعلم إن لله عز وجل عليك حقوقا محيطة بك .

" ( 2 ) .

وفي الأمالي ، عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن إسماعيل بن الفضل ، عن ثابت بن دينار الثمالي ، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : " حق .

" ( 3 ) .

ورواها في تحف العقول وفي وسائل الشيعة ( 4 ) بطرقها .

1 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 376 ح 1 .
2 - الخصال : ص 564 ب 50 ح 1 .
3 - الأمالي للصدوق : 4 - تحف العقول : ، وسائل الشيعة : ج 11 ص 131 ( $

288

[ .

] قلت : ويظهر من الروايات أن أبا حمزة الثمالي قد حفظ عن الإمام علي بن الحسين صلوات الله عليه أدعية كثيرة ، ولعلها مجموعة في كتاب ، ومن تدبر فيها ظهر له أن ما وصل إلينا من ادعية رواها عنه ( عليه السلام ) ، تبلغ مقدار كتاب كبير .

وقال الشيخ في المصباح في أعمال شهر رمضان : روى أبو حمزة الثمالي قال : كان علي بن الحسين سيد العابدين صلوات الله عليهما ، يصلي عامة الليل في شهر رمضان ، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء : " الهي لا تؤدبني بعقوبتك .

" ، الدعاء ( 1 ) .

وقال السيد ابن طاووس في الإقبال عند ذكره : ما رويناه بإسناده إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، بإسناده إلى الحسن بن محبوب الزراد ، عن أبيحمزة الثمالي ، أنه قال : كان علي بن الحسين سيد العابدين صلوات الله عليه يصلي عامة ليله .

، الحديث ( 2 ) .

وروى أصحابنا عن أبي حمزة ، عن علي بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أدعية كثيرة ، منها دعاؤه ( عليه السلام ) في قضاء الحوائج ، رواه حمران بن أعين ، عن أبي حمزة الثمالي ، عنه ( عليه السلام ) ، في حديث إنكسار يد ابنه واتيانه به يحيى بن عبد الله المجبر ، ودعاء آخر لقضاء الحوائج ، ودعائه في قنوت وتره ، ودعائه في أول رجب ، ودعائه في إستدفاع المصائب ، ودعائه عند الاسطوانة السابعة في مسجد الكوفة ، وغير ذلك مما يطول ذكره .

1 - مصباح المتهجدين : 2 - إقبال الأعمال : (


289

[ .

] 22 - دفع شكوك عن أبي حمزة الثمالي إعلم إن أبا حمزة الثمالي لمكانته السامية من العلم والتقى والوثاقة ، قد سلم عن كثير من الطعون التي إبتلى بها رواة الشيعة ، إلا أنه مع هذا ، قد وقع موقع الكلام من وجوه : أحدها : إدراكه أيام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وقد مر تطابق الروايات ونصوص أعلام الطائفة على إدراكه ، كما تقدمت ، وكذا قصور دلالة رواية الكشي الموهمة لوفاته قبل أيامه .

ثانيها : رواية الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، وقد تقدم التحقيق في صحة روايته عنه ، بل كثرة روايته عنه ، في ترجمة الحسن بن محبوب من هذا الشرح ( 1 ) .

وكذا في رواية أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عنالحسن بن محبوب ، عن الثمالي ، وقد تقدم التحقيق في ذلك في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، فلاحظ ( 2 ) .

ثالثها : إبتلائه بشرب النبيذ ، فقد رماه به علي بن فضال ، في رواية الكشي وحكاه ابن أبي الخطاب عنه .

ولئلا يقع القاصر في ريب ، ولا يطمع المارق المنحرف عن الشيعة ، ومن يتربص الدوائر لتضعيف أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) نصرا لأعدائهم ، لما في قلبه من المرض ، ينبغي التعرض لتحقيق دفعه ، فليس له أصلا إلا ما ورد في الكشي :

1 - تهذيب المقال : ج 2 2 - تهذيب المقال : ج 3 ( $

290

[ .

] 1 - قال أبو عمرو الكشي ( ص ر ) : حدثني محمد بن مسعود ، قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين ، وتسمية ابنه ( الضريس ) ؟ قال : فقال : إنما رواه أبو حمزة ، واصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة ، وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ، ومتهم به ، إلا أنه قال : ترك قبل موته .

وزعم أن أبا حمزة ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنة ، أو بنحو منه .

وكان أبو حمزة كوفيا .

2 - حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد ومحمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي وحجر بن زائدة ، جلوسا على باب الفيل ، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار .

فقال لعامر بن عبد الله : يا عامر ، أنت حرشت علي أبا عبد الله ( عليه السلام ) .

فقلت : أبو حمزة يشرب النبيذ .

فقال له عامر : ما حرشت عليك أباعبد الله ( عليه السلام ) ، ولكن سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسكر ، فقال : " كل مسكر حرام " .

فقال : لكن أبا حمزة يشرب .

قال : فقال أبو حمزة : أستغفر الله منه الآن ، وأتوب إليه .

قلت : والتأمل في الخبرين يقتضي الوثوق بأن الأصل في الأول هو الثاني ، وأن ابن فضال إنما عول فيما زعم على ما رواه ابن أبي الخطاب .

ونتكلم فيها لظهور الحق ، ودفع التهمة .

ونقول : إن الخبرين قاصران سندا ودلالة ، فلا يوجبان الريب في أمر الثمالي ، بعد تطابق الروايات والنصوص الرجالية في الدلالة على الوثاقة والعدالة والكرامة .

أما الخبر الأول ، فهو ضعيف جدا من وجوه : الأول : إن علي بن فضال لم يدرك أبا حمزة الثمالي حتى تصح شهادته بنفسه


291

[ .

] بالحس على أمر في الثمالي ، فضلا عن الشهادة على إستمرار فعل له ، بقوله : ( وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ) .

الثاني : إن ابن فضال لم يسند شهادته إلى شهادة أو رواية ، فكيف يذكر الذنب على المؤمن الذي لم يدركه .

الثالث : إن ابن فضال إضطربت شهادته ، فقال أولا بصورة الجزم : ( وكان أبو حمزة يشرب النبيذ ) ، ثم بصورة التهمة فقال : ( ومتهم به ) .

الرابع : إنه إستدرك شهادته بما لا يناسب ، فقال : ( إلا أنه قال : ترك قبل موته ) .

وهل الإستمرار الذي شهد به ( وكان أبو حمزة .

) يرتفع أثره بالترك قبل الموت ؟ وهل هذا إلا من توبة فرعون حينما غرق ، فقيل له :

( الآن وقد عصيت من قبل )

( 1 ) ؟ الخامس : إن إتباع الشهادة المذكورة بزعم ( أن أبا حمزة وزرارة ، ومحمد بنمسلم ماتوا في سنة واحدة بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) بسنة أو بنحو منه ) ، يشير إلى زعم إستمراره على الخلاف طول حياة الصادق ( عليه السلام ) ومن قبله ، وإلى الأصرار على الخلاف .

السادس : إن العطف على الشهادة بقوله : ( وكان أبو حمزة كوفيا ) ، يشير إلى كونه على مذهب الكوفيين في إستحلالهم النبيذ .

وذكر هذه الأمور يناسب التعويل على الحدس ، لا على الشهادة بالحس .

السابع : إن سقوط رواية أبي حمزة في عبد الملك وغيره ، عن الحجية بشرب

1 - (


292

[ .

] النبيذ ، الذي إدعاه ابن فضال ، لا يحتاج إلى ضم ضميمة اخرى ، وهي قوله : ( اأصبع من عبد الملك خير من أبي حمزة ) .

الثامن : إن ما استغربه ابن فضال ، من قول عبد الملك لإمام زمانه ( عليه السلام ) في تسمية إبنه الضريس ما رواه ، ليس بأعظم من إتهام أبي حمزة بشرب النبيذ .

التاسع : إن الحديث الذي روى في تسمية الضريس ليس منحصرا بأبي حمزة ، فكيف قال : ( إنما رواه أبو حمزة ) ؟ ! كما سيأتي .

العاشر : إن الحديث إنما رواه في الصحيح ، علي بن عطية ، ففي الكشي في ترجمة عبد الملك بن أعين ( ص ر ) : حمدويه ، قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعبد الملك بن أعين : " كيف سميت ابنك ضريسا " ؟ فقال : كيف سماك أبوك جعفرا ؟ ! قال : " إن جعفرا نهر في الجنة ، وضريس اسم شيطان " .

وأما الحديث الثاني ، ففيه وجوه من الضعف :الأول : إن علي بن محمد بن قتيبة أبا الحسن القتيبي النيسابوري لم يوثق ، وإن أكثر الكشي الرواية عنه ، فإنها أعم من الإعتماد الدال على التوثيق ، كما في ساير مشايخه .

فقول النجاشي فيه : ( إعتمد عليه أبو عمرو الكشي في الرجال ) في غير محله ، فإن الرواية أعم من ذلك .

كما هو ظاهر .

وقول الشيخ فيه : ( نيسابوري فاضل ) أيضا أعم من التوثيق .

ثم إن في الموضع التكنية بأبي محمد .

ولم أجد من نبه على ذلك ، وهو غير مذكور في الرجال .

الثاني : إن محمد بن موسى الهمداني أبا جعفر السمان ، قد ضعفه النجاشي


293

[ .

] وغيره ، تبعا للقميين الذين رموه بالغلو ، حتى قالوا : إن ابن الوليد كان يقول : إنه كان يضع الحديث ، وأستثوه من رجال نوادر الحكمة .

الثالث : إن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب المتوفى سنة 262 ، كما في النجاشي ، كيف أدرك أبا حمزة المتوفى 150 ، أو قبله ، أو في حياة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، كما تقدم ؟ ولم يذكره أحد في أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وإنما ذكروه في أصحاب الجواد والعسكريين ( عليهم السلام ) .

ولعل ابن الخطاب روى ذلك عن بعض مشايخه الذين شهدوا الواقعة .

ألا ترى أن الشيخ روى في الفهرست ( ص 63 ر 241 ) كتاب حجر بن زائدة الحضرمي المذكور في هذه الرواية بإسناده ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عنه ، بلا واسطة ، ثم روى بإسناد آخر ، عنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حجر بن زائدة .

كما أن النجاشي روى كتابه بإسناده ، عن ابنه عباس بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عنه .

الرابع : إن عامر بن جذاعة لم يصرح بتوثيق ، وإن عد من حواري أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، فيما رواه الكشي ( ص ر ) في حديث حوار المعصومين ( عليهم السلام ) ، بسند فيه ، علي بن سليمان بن داود الرازي وأسباط بن سالم الذين لم يذكرا بتوثيق ولا مدح .
بل روى أيضا الذم في عامر بن جزاعة وحجر بن زائدة ( ص ر ) عن علي بن محمد ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، يرفعه عن عبد الله بن الوليد ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما تقول في المفضل " ؟ قلت : وما عسيت أن أقول فيه ، بعد ما سمعت فيك .

فقال : " رحمه الله ، لكن عامر بن جزاعة وحجر بن


294

[ .

] زائدة أتياني ، فعاباه عندي ، فسألتهما الكف عنه ، فلم يفعلا .

ثم سألتهما أن يكفا عنه وأخبرتهما بسروري بذلك ، فلم يفعلا ، فلا غفر الله لهما " .

وروى أيضا في المفضل ( ص ر ) عن محمد بن مسعود ، عن إسحاق بن محمد البصري ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن بشير الدهان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لمحمد بن كثير الثقفي : " ما تقول في المفضل بن عمر " ؟ قال : ما عسيت أن أقول فيه ، لو رأيت في عنقه صليبا وفي وسطه كسحا [ كستيجا ] ، لعلمت أنه على الحق بعدما سمعتك تقول فيه ما تقول .

قال : " رحمه الله ، لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني ، فشتماه عندي ، فقلت لهما : لا تفعلا ، فإني أهواه ، فلم يقبلا ، فسألتهما وأخبرتهما أن الكف عنه حاجتي ، فلم يفعلا ، فلا غفر الله لهما .

أما إني لو كرمت عليهما لكرم عليهما من يكرم علي .

ولقد كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما لي ، حيث يقول : لقد علمت بالغيب إني أخونها

إذا هو لم يكرم على كريمهاأما إني لو كرمت عليهما

لكرم عليهما من يكرم علي " وروى أيضا ( ص ر ) بإسناد آخر عن بشير الدهان ، نحوه .
وأيضا حديث آخر ( ص ر ) في تحرشهما على أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المفضل .

الخامس : إن التدبر في الروايات الواردة في عامر بن جذاعة يقتضي أنه لم يكن من أصحاب السر وبطانة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، حتى يعرف حديثه وحديث ساير الأئمة ( عليهم السلام ) ، إذ قالوا : " إن حديثنا صعب مستصعب " ، فلعله يأخذ بالظاهر ، ولا يلتفت إلى الأسرار ، في إختلافهم في الأقوال والأفعال في الأحكام ، وفي أصحابهم ، مع أنه كان حفظا للدين ولأصحابهم ، وتقية لدماء الشيعة ، بل قد صدر منهم


295

[ .

] التكفير واللعن والبرائة ، وغير ذلك منهم ، في جماعة من أكابر أصحابهم وأعيان ثقات الشيعة من رواتهم ، حينما إشتهروا بالتشيع ، فحصنوهم بالتقية ، وأدنى التقية رميهم بما يعانده الشيعة ونحوه ، ولو يضرب من التأويل ، وأن لا يقاربوه ، وقد عرفت الشيعة بين المسلمين وغيرهم وأشتهروا بتحريمهم ، تبعا للأئمة ( عليهم السلام ) ، لكل مسكر ، نبيذ أو غيره .

فإسناد شرب النبيذ الأعم من المسكر ، كما يأتي إلى أبي حمزة ، من أحسن وجوه حفظ دمه ، وتبعيده عن أئمة الشيعة ( عليهم السلام ) ، وإستعمال التقية فيه .

هذا كله مع أنه لو صح إسناد شرب النبيذ إلى أبي حمزة فلا يكون من إسناد الحرام إليه ، فليس كل نبيذ مسكرا ، ولا حراما ، كما ستعرفه الآن ، فلا يصح الطعن فيه أبدا .

السادس : إنه ليس كل نبيذ مسكرا ، ولا حراما ، ولا يكون شاربه فاسقا .

فإن النبيذ لغة هو القليل من الشئ يطرح في ماء أو غيره ، وشرعا هو التمروالزبيب ونحوهما ينبذ في الماء لإصلاحه .

ولا يكون كل نبيذ مسكرا ، حتى يكون حراما ، فإن المسكر منه حرام .

وإنما المسكر ما ينش بالهواء أو يغلي بالنار ، أو يلقى فيه شئ يغليه ويعكره كالعكر ، على ما في روايات عديدة ، فإذا نش أو غلى أو طرح فيه شئ كالعكر منها ، حرم قليله وكثيره ، وإن القي عليه ماء كثير .

بل يظهر من بعض الروايات أنه كان شرب النبيذ متعارفا في صدر الإسلام ، وإنما أفسد الأمراء وأتباعهم بشرب المسكر منه ، وهو ما إذا نش ، فلا يحل إلا أن يصير خلا ، أو ما غلى بالعكر ونحوه ، فلا يحل أبدا ، أو ما اغلي بالنار ولم يذهب ثلثاه ، فإذا ذهب الثلثان وبقي الثلث حل .

والنبيذ الذي لم ينش ولم يغل بالنار ولم يطرح فيه ما


296

[ .

] يفسده ، فقد دلت الروايات المعتبرة على حل شربه ، ورخص المعصومين ( عليهم السلام ) شربه ، بل ربما وصفوه لإصحاب العلل .

فمنها : ما رواه الكليني والشيخ بإسنادهما ، عن الكلبي النسابة ، أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ .

فقال : " حلال " .

فقال : أنا انبذه ، فنطرح فيه العكر ، وما سوى ذلك .

فقال : " شه ، شه ، تلك الخمر المنتنة " .

قلت : جعلت فداك ، فأي نبيذ تعني ؟ فقال : " إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تغير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن نيبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر ، فيقذف به في الشن ، فمنه شربه ومنه طهوره ، الحديث ( 1 ) .

ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) ، في نفي البأس بالوضوء بالنبيذ ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضأ به ، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تمرات ، وكان صافيا فوقها فتوضأ به .

ومنها : صحيح صفوان الجمال ، قال : كنت مبتلى بالنبيذ ، معجبا به ، فقلتلأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، أصف لك النبيذ ؟ قال : فقال : " بل أنا أصفه لك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام " .

فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة .

فقال : " ليس هكذا كانت السقاية ، إنما السقاية زمزم ، أفتدري من أول من غيرها " ؟ قلت : لا .

قال : " العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة ، أفتدري ما الحبلة " ؟ قلت : لا .

قال : " الكرم ، فكان ينقع الزبيب غدوة

1 - 2 - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 11 ح 20 .

297

[ .

] ويشربونه بالعشي ، وينقعه بالعشي ويشربونه غدوة ، يريد به أن يكسر غلظ الماء على الناس .

وإن هؤلاء قد تعدوا ، فلا تقربه ولا تشربه " ( 1 ) .

ومنها ما رواهما في الموثق ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : إن بي أرواح البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ ، قال : فقال : " مالك ولما حرم الله ورسوله ، يقوله ذلك ثلاثا ، عليك بهذا المريس الذي تمرسه بالليل وتشربه بالغداة ، وتمرسه بالغداة ، وتشربه بالعشي ، الحديث ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا الكليني في الكافي ، في الموثق ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه ، ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : " صدق أبو مريم سألني عن النبيذ ، فأخبرته أنه حلال ، ولم يسألني عن المسكر " .

ثم قال : " إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا ، سلطانا ولا غيره .

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام " .

فقال له الرجل : هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه ، أي شئ هو ؟ فقال : " أماأبي ( عليه السلام ) ، فكان يأمر الخادم فيجئ بقدح فيجعل فيه زبيبا ، ويغسله غسلا نقيا ، ويجعله في إناء ، ثم يصب عليه ثلاثة مثله ، أو أربعة ماءا ، ثم يجعله بالليل ، 0

1 - الكافي : ج 6 ص 408 ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 111 ح 219 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 268 ح 3 .
2 - الكافي : تهذيب الأحكام وسائل الشيعة : ج 17 ص 275 ح 3 .

298

[ .

] ويشربه بالنهار .

ويجعله بالغداة ، ويشربه بالعشي .

وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في ثلاث أيام ، لئلا يغتلم .

فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ " ( 1 ) .

ومنها ما رواه أيضا في في الصحيح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية إسقيني ماءا .

فقال لها : " إسقيه من نبيذي " .

فجاءت بنبيذ مريس في قدح من صفر .

قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا .

قال : " فما نبيذهم " ؟ قلت : يجعلون فيه القعوة .

قال : " وما القعوة " ؟ قلت : الزازي .

قال : " وما الزازي " ؟ قلت : تفل التمر ، يضرى به الإناء حتى يهدر النبيذ ، فيغلي ، ثم يسكن ، فيشرب .

قال : " ذلك حرام " ( 2 ) .

قلت : وقد ذكرنا إشارة قول ابن فضال المتقدم في أبي حمزة بعد نسبة شرب النبيذ إليه : ( وكان كوفيا ) ، إلى فساد أهل الكوفة من أتباع أبي حنيفه وساير العامة بجعل شئ فيه ، يغليه ، ثم يسكن ، فيدخل في المغلي المسكر .

ومنها : ما رواه أيضا في المصحح ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليه السلام ) ، - إلى أن قال : - وعطشت ، فاستقيت .

فقال : " يا جارية اسقيه من نبيذي " .

فجائتني بنبيذ مريس في قدح من صفر ، فشربت أحلى منالعسل .

فقلت : هذا الذي أفسد معدتك .

قال : فقال لي : " هذا تمر من صدقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء ، فتمرسه الجارية ، فأشربه على أثر طعامي وساير نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية ، فأسقته أهل الدار " .

قلت :

1 - الكافي : ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 281 ح 5 .
2 - ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 282 ح 1 .

299

[ .

] لكن أهل الكوفة .

، الحديث كسابقه ( 1 ) .

ومنها : ما رواه أيضا عنه في الصحيح ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : إستأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسأله عن النبيذ .

فقال : " حلال " .

فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ، فيغلي ، ثم يسكن .

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كل مسكر حرام " ( 2 ) .

قلت : والأخبار الكثيرة في ذلك ، في أبواب الأشربة المحرمة ، تدل منطوقا ومفهوما على أن النبيذ أو العصير الذي لم ينش بنفسه ولم يغلي بالنار ، ولا بالعكر ، ونحوه مما يوجب الغليان والفوران ثم يسكن ، فليس بحرام .

وإنما المحرم ، ما نش ، فلا يحل إلا أن يصير خلا ، أو يغلى بالنار ، فلا يحل إلا أن يذهب ثلثاه .

وأما المغلي بالعكر ونحوه ، فلا يحل أبدا .

وعليك بالتأمل في أخبار ما جرى بين آدم وإبليس عند زرع النخل والكرم ، وأخبار ما جرى بين نوح وبين أبليس في ذلك ، وأخبار الحرمة عند النش أو جعل العكر ، أو الغليان بالنار .

وقد ظهر أن الرخص في النبيذ كلها في غير المسكر ، وغير الذي نش ، أو غلي بالنار ، أو جعل فيه الكر .

وأن شرب بعض الشيعة للنبيذ هو من ذلك .

وربماالتبس الأمر على بعضهم بشرب نبيذ جعل فيه العكر ، أو غلي ، إعتمادا على صاحب اليد وغير ذلك ، فلاحظ الكشي فيما رواه في شرب ابن أبي يعفور للنبيذم

1 - ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 282 ح 3 .
2 - وسائل الشيعة : ج 17 ص 283 ح 5 .

300

[ - ثابت بن شريح : أبو إسماعيل الصايغ الأنباري .

مولى الأزد .

ثقة .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] للأوجاع ( ص ر ) ، وما رواه المشايخ في شرب جماعة من الشيعة النبيذ الغير المسكر ، مثل عمار بن موسى ، وإسحاق بن عمار ، وإسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وصفوان الجمال ، وإبراهيم بن أبي البلاد ، وغيرهم .

السابع : إنه لو تم دليل ابن فضال على شرب أبي حمزة الثمالي النبيذ المحرم ، فهذا إنما يوجب القدح إذا كان عالما بكون مشروبه مسكرا ، وبنهي الأئمة ( عليهم السلام ) مطلقا ، وبكون النش والغليان مطلقا موجبا للسكر ، بل الروايتان تدلان على ورعه وإتقائه من شرب المسكر ، والخطأ في الموضوع أو صغيرات الحكم ، غير عزيز .

والمعرفة إنما حصلت للعلماء والرواة تدريجا ، حسب الأسئلة المتفرقة ، فلاحظ .

الثامن : إنه لو تم لابن فضال حجة على مدعاه ، فلا تعارض تعظيم أكابر عصر الثمالي له ، ممن صاحبه ، ولقاه وعاشره من أعيان الطائفة وثقاتهم ، ولا رواية من لا يروي إلا عن الثقة ، وأكابر الشيعة عنه ، ولا تصريح أعلام الطائفة بوثاقته ، وعدالته ، وكذا ما ورد عن الأئمة ( عليهم السلام ) من المدح فيه ، وغير ذلك من آيات وثاقته وعدالته .

( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 160 ر 3 ) : ثابت بن شريح الكوفي ، الصائغ .
وأيضا فيمن لم يرو عنهم ( ص 457 ر 1 ) : ثابت بن شريح ، روى عنه عبيس بن هشام .
وفي الفهرست ( ص 42 ر 129 ) : ثابت بن شريح له كتاب .

أخبرنا ابن


301

[ وأكثر عن أبي بصير ( 1 ) وعن الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) .

] أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح .

ورواه حميد عن ابن نهيك ، عن ثابت بن شريح .

وأخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن حميد ، عن أحمد بن الحسين القزاز البصري ، عن أبي شعيب خالد بن صالح ، عن ثابت بن شريح الصائغ .

قلت : أما الطريق الأول فهو حسن كالصحيح .

والثاني موثق ، وطريقه إلى حميد وإن لم يذكر في المقام ، إلا أنه معلق على ما ذكره في محله .

والثالث فيه أحمد بن الحسين القزاز ، فلم أجد له توثيقا ، إلا أن تكون رواية حميد الثقة البصير الخبير بالرواة والروايات ، مشيرة إلى محله في الحديث .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : ثابت بن شريح الصائغ ، ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة .

وقال الكشي : أخذ عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

روى عنه عبيس بن هشام ، و عبد الله بن أحمد بن نهيك ، وغيرهما .

( 1 ) ذكرناها في " الطبقات الكبرى " .

( 2 ) ذكرناها في " الطبقات الكبرى " .

ويأتي في عبد الله بن أبي يعفور ( ر 556 ) قوله : له كتاب ، يرويه عنه عدة من أصحابنا ، منهم ثابت بن شريح .

أخبرنا .

قال : حدثنا صالح بن خالد وعبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عنه ، به .

وروى الشيخ في الفهرست ( ص 73 ر 295 ) بإسناده ، عن صالح بن خالد المحاملي ، عن ثابت بن شريح ، عن زياد بن أبي غياث مولى آل دغش ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

وأيضا في التهذيب : عن صالح بن خالد ، وعبيس بن هشام ، عن ثابت بن شريح ، عن زياد بن أبي غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وبهذام


302

[ وابنه محمد بن ثابت ( 1 ) .

له كتاب في أنواع الفقه .

أخبرنا علي بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا الحسن بن متيل ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام ، عن ثابت ( 2 ) .

وهذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس .

وإنما اختصرنا الطرق إلى الرواة حتى لا يكثر ، فليس أذكر إلا طريقا واحدا ، فحسب .

- ثابت بن هرمز ، أبو المقدام الحداد ( 3 ) : ] الإسناد بعينه في باب الشركة والمضاربة ، عن ثابت بن شريح ، عن داود الأبزاري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

( 1 ) تأتي ترجمته ( ر 1016 ) .

( 2 ) حسن كالصحيح .

( 3 ) يأتي في ترجمة محمد بن عذافر بن عيسى الصيرفي المدائني ( ر 969 ) قوله : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن عباد بن ثابت ، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم ، عن عذافر الصيرفي ، قال : كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فجعل يسأله ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) له مكرما ،فاختلفا في شئ - إلى أن قال : - وأقبل على الحكم ، وقال : " يا محمد اذهب أنت ، وسلمة وأبو المقدام ، حيث شئتم ، يمينا وشمالا ، فو الله لا تجدون العلم أوثق منه

1 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 114 ح 495 ، وص 186 ح 822 و 823 .

303

[ روى نسخة ( 1 ) عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) .

] عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل ( عليه السلام ) " .

وقال الحسن بن موسى النوبختي في فرق الشيعة في البترية من أصحاب الحديث : أصحاب الحسن بن صالح بن حي ، وكثير النواء ، وسالم ابن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد ، ومن قال بقولهم ، فإنهم دعوا إلى ولاية علي ( عليه السلام ) ، ثم خلطوها بولاية أبي بكر ، وعمر .

وأجمعوا جميعا أن عليا خير القوم جميعا وأفضلهم .

وهم مع ذلك يأخذون بأحكام أبي بكر وعمر ، ويرون المسح على الخفين ، وشرب النبيذ المسكر ، وأكل الجري .

، إنتهى ( 1 ) .

وقال أيضا في ضعفاء الزيدية : وفرقة يسمون البترية .

وهم أصحاب كثير النواء ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد .

وهم الذين دعووا الناس إلى ولاية علي ( عليه السلام ) .

ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر .

( 2 ) .

( 1 ) روى جماعه عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) نسخا ، ذكرناهم في كتاب مفرد .

وقد مر في الجزء الأول من هذا الشرح ( 3 ) تحقيقنا في الفرق بين الكتاب والمصنف ، والنوادر ، والأصل ، والمسائل ، والنسخة .

وذكرنا جماعة كثيرة ممن روى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو ساير الأئمة ( عليهم السلام ) ، نسخة .

( 2 ) قال البرقي في أصحاب الإمام السجاد ( عليه السلام ) : الحداد [ الحذاء ] وهو ابن

1 - فرق الشيعة :2 - فرق الشيعة : 3 - تهذيب المقال : ج 1 ص 91 .

304

[ .

] أبي المقدام بن هرمز [ هرم ] الفارسي ( 1 ) .

وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : عمرو بن أبي المقدام ، وإسم أبي المقدام ثابت ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) ( ص 84 ر 2 ) : ثابت بن هرمز الفارسي ، أبو المقدام اللعجلي ، الحداد ، مولى بني عجل .
وفي أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 110 ر 1 ) : ثابت بن هرمز العجلي ، أبو المقدام الكوفي .
وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 160 ر 1 ) : ثابت بن هرمز العجلي ، أبو المقدام الكوفي .

قلت : ذكرناه في " طبقات أصحابهم ( عليهم السلام ) " ، بمن روى عنه ، عنهم ( عليهم السلام ) .

وروى الكليني في الكافي ( 3 ) في نوادر النكاح ، في الصحيح ، عن يحيى الحلبي ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .

وروى الطبري في تاريخه ، في خلق آدم ، عن أحمد بن إسحاق الأهوازي ، عن أبي أحمد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " إن آدم خلق من أديم الأرض فيه الطيب والصالح والردئ ، فكل ذلك أنت راء في ولده الصالح والردي " .

وقال أبو عمرو الكشي في سلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ، وسالم ابن أبي جفصة ، وكثير النواء : سعد بن جناح الكشي ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضاله بن أيوب ،

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 9 .

2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 16 .

3 - الكافي : (


305

[ .

] عن الحسين بن عثمان الرواسي ، عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم ابن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر ( عليه السلام ) أخوه زيد بن علي ( عليه السلام ) ، فقالوا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : نتولى عليا وحسنا حسينا ، ونتبرأ من أعدائهم .

قال : " نعم " .

قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ، ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال : فلتفت إليهم زيد بن علي ( عليه السلام ) ، قال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ( عليها السلام ) ؟ بترتم أمرنا ، بتركم الله .

فيومئذ ، سموا البترية .

وقال أيضا في رجال من العامة الذين لهم محبة والبترية ( ص ر ) : وثابت ، أبو المقدام بتري .
وقال الكشي أيضا في ام خالد وكثير النوا وأبي المقدام ( ص ر ) : علي بن الحسن ، قال : حدثني العباس بن عامر وجعفر بن محمد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إن الحكم بن عتيبة ، وسلمة ، وكثير النواء ، وأبا المقدام ، والتمار ، يعني سالما ، أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال الله عز وجل :

( ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين )

( 1 ) .

حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن بن فضال ، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إذ جاءت ام خالد التي كان قطعها يوسف ( يوسف بن عمر ، والد الحجاج ) ، تستأذن عليه .

قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :

1 - (


306

[ .

] " أيسرك أن تشهد كلامها " ؟ قال : فقلت : نعم ، جعلت فداك .

فقال : " الآن ، فأذن " .

قال : فأجلسني على عقبه الطنفسة .

ثم دخلت ، فتكلمت ، فإذا هي إذا إمرأة بليغة .

فسألته ( عليه السلام ) عن فلان وفلان ، فقال : توليهما .

فقلت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ؟ قال : نعم .

قال : فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبرائة منهما ، وكثير النوا يأمرني بولايتهما ، فأيهما أحب إليك ؟ قال : هذا ، والله وأصحابه ، أحب إلي من كثير النوا وأصحابه ، إن هذا يخاصم ، فيقول :

( من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله ، فأولئك هم الظالمون ، ومن لم يحكم بما انزل الله ، فأولئك هم الفاسقون )

( 1 ) ، فلما خرجت قال : إني خشيت أن تذهب ، فتخبر كثير النوا ، فتشهرني بالكوفة ، اللهم إني إليك من كثير النواء برئ في الدنيا والآخرة .

حدثني محمد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، قال : يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا ، وكان على العراق ، وقطع يد ام خاد ، وهي أمرأة صالحة على التشيع ، وكانت ماثلة إلى زيد بن علي ( عليهم السلام ) .

قلت : ورواه الكليني في الروضة ( 2 ) : عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، الحديث مثله .

وقال الكشي أيضا في البترية ( ص ر ) : حدثني سعد بن صباح الكشي ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن

1 - المائدة : 44 - 74 .

2 - الكافي : ج 8 ص 237 ح 319 .

307

[ .

] محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل ، عن أبي عمرو سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا .

والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمه بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد .

وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( عليه السلام ) ، ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر .

ويثبتون لهما إمامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة ، والزبير ، وعايشة .

ويرون الخرج مع بطون ولده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند خروجه للإمامة .

وروى محمد بن يعقوب الكليني في روضة الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر ، حيث إجتمع الناس ، كانت رضى الله جل ذكره .

وما كان الله ليفتن امة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من بعده ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " أما يقرؤن كتاب الله ، أو ليس الله يقول :

( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )

" .

قال : فقلت له : إنهم يفسرون على وجه آخر .

فقال : " أو ليس قد أخبر عن الذين من قبلهم من الامم ، إنهم قد إختلفوا من بعد ما جائتهم البينات ، حيث قال :

( وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات ولكن إختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما إقتتلوا ولكن الله يفعل م


308

[ .

] يريد )

، وفي هذا ما يستدل به على أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) قد إختلفوا من بعده ، فمنهم من آمن ومنهم من كفر " ( 1 ) .

قلت : قال بعض الأعلام ( رحمه الله ) في تنقيح المقال ، بعد ذكر هذا الخبر : إن هذا الخبر ينافي كونه بتريا .

ثم أيده بما روى عن كتاب عباد .

وفيه نظر ، فإن التدبر يعطي أن أبا المقدام إنما يذكر هذه الوسوسة العامة للإمام ، باقر علوم الأولين والآخرين ( صلوات الله عليه ) ، تمايلا منه إليهم ، واغترارا منه بتويسلاتهم الشيطانية ، تكريما لرأي الناس ، قبال أمر الله ووحيه ، وردا له .

وقال المزي في تهذيب الكمال : ثابت بن هرمز الكوفي ، أبو المقدام الحداد ، والد عمرو بن أبي المقدام ، مولى بكر بن وائل .

ويقال : مولى بني عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .

روى عن حبة بن جوين العرني ، وزيد بن وهب الجهني ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ، وأبي يحيى عبيد بن كرب ، وعدي بن دينار ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وأبيه هرمز .

روى عنه إسرائيل بن يونس ، والحكم بن عتيبة وهو أكبر أقرانه ، وسفيان الثوري ، وسليمان الأعمش وهو من اقرانه ، وشريك بن عبد الله النخعي ، وشعبة بن الحجاج ، وابنه عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز ، وقيس بن الربيع ، وليث بن أبي سليم ، ومحرز أبو حاتم الأثرم ، ومنصور بن المعتمر وهو من أقرانه .

قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل ، وعباس الدوري عن يحيى بن معين ، والنسائي : ثقة .

وقال أبو حاتم : صالح ، روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن

1 - الكافي : ج 8 ص 237 ح 319 ، والآيتين في سورة آل عمران : 144 و $

309

[ .

]ماجه ، حديثا واحدا في السؤال عن دم الحيض يصيب الثوب ، وزاد ابن ماجة حديثا آخر في التفسير ( 1 ) .

وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب كما ذكره المزي بزيادة توثيق من الآجرى ، وابن حبان ، ويعقوب بن سفيان ، وابن المديني ، وأحمد بن صالح ، وغيرهما .

وزاد : وعن النسائي ، زاد ابن صالح : كان شيخا عليا ، صاحب سنة .

وعن ابن القطان توثيقه قائلا : وثابت ثقة ولا أعلم أحدا ضعفه ، غير الدارقطني ( 2 ) .

بل يظهر من ابن حجر في لسان الميزان أنه ثقة لا ريب فيه ، وإنما ذكر ثابت بن أبي المقدام ، عن بعض التابعين ، مجهول .

وكذا أورده ابن الجوزي .

وما أبعد أن يكون ثابتا أبا المقدام وهو ثابت بن هرمز ، يروى عن ابن المسيب ، وهو ثقة ، إحتج به النسائي .

وذكر الذهبي نحوه في ميزان الإعتدال ( 3 ) .

وقال ابن حجر في تقريب التقريب : ثابت بن هرمز الكوفي ، أبو المقدام الحداد ، مشهور بكنيته .

صدوق ، يهم ، من السادسة ( 4 ) .

وقال الذهبي في الكاشف : ثابت بن هرمز أبو المقدام الكوفي ، عن ابن المسيب وزيد بن وهب .

وعنه ابنه عمرو ، وشعبة ، ثقة ( 5 ) .

قلت : ولم يذكره في ميزان الإعتدال المعد لذكر المجروحين ، كابن حجر

1 - تهذيب الكمال : ج 4 ص 380 ر 833 .
2 - تهذيب التهذيب : ج 2 ص 16 ر 25 .
3 - لسان الميزان : ج 2 ص 79 ر 312 ، ميزان الإعتدال : ج 1 ص 368 ر 1377 .
4 - تقريب التقريب : ج 1 ص 117 ر 23 .
5 - الكاشف : ج 1 ص 182 ر 707 .

310

[ رواها عنه ابنه عمرو بن ثابت ( 1 ) .

قال ابن نوح : حدثنا علي بن ]وأضرابهما ، إلا معتذرا بالخلط وتصحيف النسخة ، فلاحظ .

واتفقوا على توثيقه ، بلا جرح ، مع أنه كان من أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ، وقد وثقة من لم يسلم منه شيعي ، كابن معين ومن سمعت ذكرهم .

كل ذلك لأنه كان عجليا ، بتريا ، معينا للعامة ، وقنطرة لهم في القول بإمامة ابني أبي قحافة والخطاب ، وولايتهما ، والتبري من أعدائهما .

وهل ظلم أعظم من هذا على الشريعة وأهلها وعلى محمد وآله الطاهرين المظلومين المقهورين ؟ ! وهل نصر أعظم منه لأعداء آل محمد ( عليهم السلام ) ؟ ! وقد طالت دولة الطغاة على آله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ولاة الله تعالى ، بأمثال هؤلاء الذين خدعوا الناس بالدعوة إلى الوحدة بين الفرق ، والتعديل والتحكيم والتسوية .

وأبطلوا الإمامة والوصاية والخلافة السماوية ، القائمة بأمر الله ، كأمر الرسالة .

وحكموا آراء السفلة وعامة الناس على أمر الله ووصيه .

وغرو البسطاء ، واستولوا على الناس .

ولاحول ولاقوة إلا بالله الواحد القهار .

( 1 ) يأتي في ترجمة ابنه ( ر 777 ) : عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز بن الحداد ، مولى بني عجل .

روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) .

له كتاب لطيف .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، عن أبي الحسين بن تمام ، عن محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، عن عباد بن يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، به .

قلت : لم أقف لابنه توثيقا ، وإن روى الكشي في ترجمته ( ص ر ) عن رجل من قريش ، قال : كنا بفناء الكعبة ، وأبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعد .

فقيل له : ما أكثر الحاج ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما أقل الحاج " .

فمر عمرو بن أبي المقدام ، فقال : " هذا من الحاج " .


311

[ الحسين بن سفيان ( 1 ) ، قال : حدثنا علي بن العباس بن الوليد ( 2 ) ، قال : ]وعن ابن الغضائري تضعيفه جدا تارة ، وتوثيقه مرة اخرى .

نعم تقدم عن روضة الكافي في رواية الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع ، عنه ، عن أبيه ، ما يشير إلى ذمه .

( 1 ) لم أقف له ترجمة .

ويحتمل كونه مصحف : ( الحسين بن علي بن سفيان ) الثقة بقرينة رواية ابن نوح عنهما ، وعدم وجود الأول في الرجال .

هذا على ما في نسخة النجاشي ومجمع الرجال ، ومن حكى عن النجاشي .

ولكن في نسخة ( علي بن الحسين بن سقير ) ، فهو الهمداني الآتي في صعصعة بن صوحان ( ر 542 ) ، بقرينة من روى عنه ، وهو عنه .

وهو من مشايخ الصدوق في الأمالي في المجلس الأول ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن سقير بن يعقوب بن الحرث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي .

( 1 ) ، ولكن الإتحاد بعيد فتدبر .

( 2 ) لم أقف لعلي بن العباس بن الوليد ترجمة ، نعم روى المفيد في أماليه في المجلس الأول ، عن يحيى بن زيد بن العباس ، عن عمه علي بن العباس ، عن إبراهيم بن بشر بن خالد العبدي .

ويأتي في عبد الله بن الزبيري الأسدي ( ر 576 ) ، عن أبي العباس ، عن محمد بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن عباد بن يعقوب الأسدي ، عنه ، كتابه .

وروى أبو الفرج في مقاتل الطالبين في أمر الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) مع معاوية ، عن محمد بن الحسين الأشناني وعلي بن العباس المقانعي ، قال : حدثنا عباد بن يقعوب قال : أخبرنا عمرو بن ثابت ( 2 ) .

1 - الأمالي للصدوق : 2 - مقاتل الطالبيين : (


312

[ حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ( 1 ) ، قال : حدثنا عمرو بن ثابت ، عنأبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 2 ) .

- ثابت بن جرير ( 3 ) : أخبرنا ابن نوح عن الحسين بن علي بن سفيان ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام الناشري ، عن ثابت بن جرير ، بكتابه ( 4 ) .

] ( 1 ) تأتي ترجمته ( ر 793 ) ، المشعرة بذمه ، بل عد عاميا .

ففي الطريق كلام من وجوه .

( 2 ) روى عن ثابت بن هرمز أبي المقدام جماعة ، منهم ابنه ، و عبد الله بن غالب ، ذكرناهم في " الطبقات الكبرى " .

وروى العامة عن جماعة ، عنه ، تقدم ذكرهم .

( 3 ) قال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : ثابت مولى بني جرير ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحابه ( عليه السلام ) ( ص 161 ر 17 ) : ثابت مولى جرير .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : ثابت مولى جرير ، ذكره الكشي في رجال الشيعة .

وقال علي بن الحكم : كان كوفيا ، دخل علي جعفر ( عليه السلام ) ، فصحبه ، وأسند عنه ( 2 ) .

( 4 ) قلت : الطريق صحيح ، لكن لم أجد لثابت مدحا ، إلا برواية عبيس الجليل كتابه .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 41 .

2 - لسان الميزان : ج 2 ص 81 ر 323 .

313

[ - ثابت بن محمد ، أبو محمد العسكري : صاحب أبي عيسى الوراق ( 1 ) ، متكلم حاذق ، من أصحابنا العسكريين .

وكان له اطلاع بالحديث ، والرواية ، والفقه .

له كتب ،منها : كتاب توليدات بني امية في الحديث ( 2 ) وذكر الأحاديث الموضوعة ( 3 ) ، والكتاب الذي يعزى إلى أبي عيسى الوراق في نقض العثمانية ، وكتاب الأسفار ، ودلائل الأئمة ( عليهم السلام ) ( 4 ) .

- ثبيت : ممن كان يروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وله عنه ( عليه السلام ) أحاديث ، وما ] ( 1 ) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 1 ) عن النجاشي .

وفي تعريف الماتن لثبيت العسكري ، بمصاحبته لمحمد بن هارون أبي عيسى الوراق من أجلاء أصحابنا الإمامية والمتكلمين منهم الذي يحكى الشريف المرتضى عنه في كتبه ، إشارة إلى منزلته .

وتاتي ترجمة الوراق ( ر 1019 ) .

( 2 ) وقد أمر معاوية بوضع الأحاديث في فضائل الخلفاء واتباعهم ، وفي المطاعن لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، على ما فصلناه في مطاعن معاوية .

( 3 ) وقد وضعنا في ذلك كتابا مفردا ، جمعنا فيه شيئا كثيرا من هذه الأحاديث الموضوعة لرضى الخلفاء وبغضا لآل محمد ( عليهم السلام ) .

( 4 ) هذه الكتب المنسوبة إليه ، تدل على حسن معرفته واعتقاده وولايته لآل محمد ( عليهم السلام ) ، وتبريه من أعدائهم .

ولذا قيل : إن العامة قد طعنوا فيه .

1 - لسان الميزان : (


314

[ أعرفها مدونة ، روى عنه أبو أيوب الخزاز ( 1 ) .

قال أبو العباس بن سعيد : حدثنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، قال : حدثني ثبيت ، قال : قال معاذ بن كثير : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذات ليلة ، فقلت له : هل كان أحد عند أبيك مثلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :" لا " ، وذكر الحديث .

] ( 1 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : ثبيت بن نشيط الكوفي ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ( 1 ) .

قال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 160 ر 9 ) : ثبيت بن نشيط الكوفي .

وروى الكليني في اصول الكافي باب النص على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ثبيت ، عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة ، أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها .

فقال : " قد فعل الله ذلك " .

قال : قلت : من هو جعلت فداك ؟ فأشار إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) ، وهو راقد ، فقال : " هذا الراقد ، وهو غلام " .

ورواه المفيد في الإرشاد ( 2 ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 82 ر 2 - الكافي : ج 1 ص 308 ح 2 ، الإرشاد : ( $

315

[ - ثعلبة بن ميمون ( 1 ) : ] 1 - نسب ثعلبة بن ميمون ( 1 ) لم يذكر النجاشي والشيخ والصدوق والكشي ، ومن تبعهم من الأصحاب والعامة ، نسب ثعلبة بن ميمون .

والمحتمل في أبيه رجال ، منهم : 1 - ميمون بن أبي شبيب الربعي ، أبي نصر الكوفي ، الذي ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ، وقال صدوق : كثير الإرسال ، من الثالثة .

مات سنة ثلاث وثمانين في وقعة الجماجم ( 1 ) .

وذكره الذهبي في ميزان الإعتدال ، وإنه روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعن أبي ذر ، معاذ ، وغيرهم .

عنه الحكم بنعتيبة ، وحبيب بن أبي ثابت ، قال أبو حاتم : صالح الحديث ( 2 ) .

2 - ميمون أبو حمزة القصاب الكوفي ، الأعور التمار ، ذكره في ميزان الإعتدال ( 3 ) .

3 - ميمون الأزدي ، أبو عمرو بن ميمون ، ذكره ابن حجر في لسان الميزان ، وقال : يروي المراسيل .

روى عنه مجاهد .

قاله ابن حبان في الثقات ( 4 ) .

4 - ميمون بن جابر ، أبو خلف الرفا البرقاني ، الذي ذكره ابن حجر في لسان الميزان بهذا العنوان ، وأيضا بعنوان ميمون أبو خلف ، وكذلك الذهبي في

1 - تقريب التهذيب : ج 2 ص 291 ر 1550 .
2 - ميزان الاعتدال : ج 4 ص 233 ر 8965 .
3 - ميزان الاعتدال : ج 4 ص 234 ر 8969 .
4 - لسان الميزان : ج 6 ص 142 ر 489 .

316

[ .

] ميزان الإعتدال ( 1 ) ، ثم ضعفاه بروايته عن أنس حديث الطير .

5 - ميمون بن السائب الكوفي ، فيكون ثعلبة أخا حماد بن ميمون بن السائب الكوفي .

6 - ميمون ، مولى عبد الرحمان بن سمرة ، ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال ، وقال : روى عن زيد بن أرقم ، قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي ( عليه السلام ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وأيضا قوله : " أنت مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي " ، وحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يوما : " سدوا هذه الأبواب غير باب علي " .

فتكلم في ذلك أناس ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وقال : " أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، وإني واللهما فتحت شيئا ، ولا سددته ، ولكن امرت بشئ فاتبعته " ( 2 ) .

7 - ميمون ، مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال في اسد الغابة : ميمون مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل : مهران ، وقيل : غير ذلك ، وقد تقدم ذكره ( 3 ) .

وقال في مهران : مهران مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

وقيل : كيسان .

وقيل : طهمان .

وقيل : ذكران .

وقيل : ميمون .

وقيل : هرمز .

وتقدم ذكر الإختلاف فيه .

وقيل : هو مولى آل أبي طالب .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة ، بإسناده عن عبد الله بن أحمد ،

1 - لسان الميزان : ج 6 ص 140 ر 484 ، وص ر ، ميزان الاعتدال : ج 4 ص 232 ر 8961 .
2 - ميزان الاعتدال : ج 4 ص 235 ر 8971 .
3 - اسد الغابة : ج 4 ص 427 $

317

[ .

] حدثني أبي ، حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب ، قال : أتيت ام كلثوم بنت علي ( عليه السلام ) بشئ من الصدقة ، فردتها ، وقالت : حدثني مولى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) يقال له : مهران أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ، ومولى القوم منهم " ، أخرجه الثلاثة ( 1 ) .

8 - ميمون بن مهران ، فقال في اسد الغابة : مهران والد ميمون .

روى عنه ابنه ميمون إمام أهل الجزيرة .

حدث عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه ، عن جده مهران ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من لم يقرء بام الكتاب في صلاته فهي خداج " .

أخرجه أبو نعيم ( 2 ) .

وذكره أيضا في ذكوان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ، نحو ما تقدم عنه في مهران ، مع حديث ام كلثوم .

وذكره ابن حجر في الإصابة في مهران والد ميمون الجزري ، وفي ميمون ( 4 ) .

وقال البرقي في أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من مضر ، وعدهم ثلاثة وعشرين شخصا : ميمون بن مهران ( 5 ) .

وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ، باب الكنى ذكر خواص أمير

1 - اسد الغابة : ج 4 ص 424 .
2 - اسد الغابة : ج 4 ص 425 ر 3 - اسد الغابة : ج 2 ص 137 ر 4 - الإصابة : ج 3 ص 446 ر 5 - كتاب الرجال للبرقي : ص 4 .$

318

[ .

] ] المؤمنين ( عليه السلام ) من مضر : وميمون بن مهران ( 1 ) .

وروى الصدوق في آخر الكتاب من الفقيه ، عن ميمون بن مهران ، قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فأتاه رجل .

، الحديث ( 2 ) .

وروى أيضا في الخصال ( 3 ) حديث عشر خصال جمعها الله عز وجل لرسول الله وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

وروى الكشي في الحارث الأعور الهمداني ( ص ر ) عن ميمون بن مهران ، عن علي ( عليه السلام ) حديثه .

قلت : وفي سنده محمد بن زياد الظاهر أنه ابن أبي عمير ، كما أن الصدوق رواه بإسناده في المشيخة إليه ( 4 ) ، عن الحسين بن المختار بياع الأكفان عن ميمون بن مهران ، وبقائه إلى عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ممكن ، غير واضح .

وتحقيق الكلام في ترجمته في " أخبار الرواة " .

ثم إن القوم لم يصرحوا بإخوة لثعلبة بن ميمون ، إلا أنه يحتمل الأخوة له مع جماعة ذكرناهم في " الطبقات " ، فليلاحظ التراجم والروايات .

منهم : إبراهيم بن ميمون بياع الهروي الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وجعفر بن ميمون من أصحابه ممن تبع أبا الخطاب ، وكذا حفص بن ميمون ، و عبد الله بن ميمون

1 - خلاصة الأقوال : ص 2 - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 123 ح 23 .
3 - الخصال : ص 432 ب 10 ح 14 .
4 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ر 255 .

319

[ مولى بني أسد ، ثم مولى بني سلامة ، منهم ( 1 ) .

] القداح من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وعلي بن ميمون الصائغ أبو الحسن الصائغ الكوفي الملقب بأبي الأكراد من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وعمرو بن ميمون من أصحابهما ( عليهما السلام ) ، والوليد بن ميمون الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ولا تستبعد الأخوة بإختلاف يسير في النسبة في بعضهم ، على ما حققناه في " الأنساب " ، وعليك التأمل والتحقيق ، والله العالم .

2 - نسبة ثعلبة ( 2 ) ظاهر الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) أن ثعلبة أسدي ، فقال : ثعلبة بن ميمون الأسدي الكوفي ، ولم يتعرض لذلك في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .

ولكن صريح الماتن أنه مولى بني أسد ، كما أن الكشي ( ص ر ) قال : ذكر حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري .

وذكر الشيخ في أصحاب السجاد والباقر ( عليهما السلام ) محمد بن قيس الأنصاري .

وذكر البرقي في خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من مضر : ميمون بن مهران ، وتبعه العلامة في الخلاصة .

وقال ابن سعد في الطبقات ، في طبقات الكوفيين : محمد بن قيس الأسدي من بني والبة ، من أنفسهم ، ويكنى أبا نصر ، وكان ثقة إن شاء الله ( 1 ) .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : محمد بن قيس الأسدي الولبي -

1 - الطبقات الكبرى : ج 6 ص 361 .

320

[ أبو إسحاق ( 1 ) ] بالموحدة - الكوفي ، ثقة ، من كبار السابعة ( 1 ) .

وقال في القاموس : وبنو سلمة بطن من الأنصار ( 2 ) .

وقال الجزري في الأسدي : هذه النسبة إلى أسد ، وهو اسم عدة من القبائل ( 3 ) .

قلت : وذكرنا في " الأنساب " ما يتعلق ببني أسد ومواليهم من المدائح ، مما ينفع للمقام .

وسيأتي عند ذكر ما رواه الكشي في مدح ثعلبة : أن النسب والنسبة ربما يورث الكرامة والمدح ، أو المهانة والذم أو اللعن .

وليس ثعلبة ممن جرى فيهم وفي أعقابهم اللعن ، وأن موالي بني أسد من صلحاء الموالي .

وروى مدح جماعة بأنهم من موالي بني أسد ، مثل ميثم التمار فيما رواه عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حواري النبي والأئمة ( عليهم السلام ) .

3 - شهرة ثعلبة بكنيته وبلقبه ( 1 ) ربما يظهر ممن ذكر ثعلبة بكنيته شهرة ولده إسحاق بين العامة والخاصة ، فقد كنى به في الروايات ، وفي كلام أصحاب التراجم كالبرقي ، والكشي ، والصدوق ، والنجاشي ، والشيخ ، وغيرهم .

قال ابن حجر في لسان الميزان ، والذهبي في ميزان الإعتدال : إسحاق بن ثعلبة ، عن مكحول .

وقالا : قال أبو حاتم : مجهول ،منكر الحديث ، وقال ابن عدي : يروي عن مكحول ، عن سمرة ، أحاديث لا

1 - تقريب التهذيب : ج 2 ص 202 ر 645 .

2 - القاموس المحيط : 3 - (


321

[ النحوي ( 1 ) .

كان وجها ( 2 ) في أصحابنا ( 3 ) ، ] يرويها سواه .

روى عنه بقية ، وعثمان الطرائفي ( 1 ) .

قلت : وعدوا من مناكير بقية ، حديث ( إنتظار الفرج عبادة ) .

( 1 ) يظهر من المتن إشتهار ثعلبة بن ميمون أيضا بالنحوي ، إشتهارا بالعلم الذي أسسه ودونه ووضعه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلمه أبا الأسود الدؤلي ، فنشره ، ثم شاع من الكوفة إلى سائر البلاد ، على ما حققناه في محله .

ولكن الأسف أن عدى الدولة الأموية المروانية والتيمية والعدوية والعباسية ، قد منع ذكره بهذه الفضيلة كمنع ذكر غيرها لآل محمد ( عليهم السلام ) ولشيعتهم ، وإن أكثروا وأطالوا بذكر النحاة والأدباء ، حتى ندماء الأمراء والفجار ، بتراجم مفصلة .

4 - وجاهة ثعلبة ( 2 ) يدل قول الماتن على أنه كان لثعلبة بن ميمون وجاهة مطلقة ، خلقية وخلقية ، فردية واجتماعية ، مالية وعلمية ، وفي ساير الصنوف العلمية ، بل بساير موجبات الوجاهة في الناس ، لعدم تقييد الوجاهة له بجهة أو في شئ ، أو عند طائفة من الشيعة .

( 3 ) التقييد للوجاهة بحوزة الإمامية ، يشعر بظهور تشيعه والتزامه بخصائص المذهب ، والتظاهر بها وبساير ما يوجب عدم إرتضاء العامة الجمهورية منه ، فقد روى فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ومنازلهم ، والمطاعن المأثورة في أعدائهم .

ولذا تراهم الأهمال في ذكره في الرواة ورجال الحديث ، والفقه ، والقرائة ،

1 - لسان الميزان : ج 1 ص 358 ر 1099 ، ميزان الاعتدال : ج 1 ص 108 ر 742 .$

322

[ قاريا ( 1 ) ، ] والتفسير ، وغير ذلك ، واقتصر في لسان الميزان على تلخيص ما ذكره النجاشي في كتابه .

قال أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص ر ) : ذكر حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري .

وهو ثقة ، خير ، فاضل ، مقدم ، معلوم في العلماء ، والفقهاء الأجلة من هذه العصابة في الاشاعة .

محمد بن الحسن بن عثمان بن حماد ، قال : حدثنا محمد بن داود ، عن الحسين ( الحسن - ظ ) بن موسى الخشاب ، عن بعض أصحابنا ، أن رجلين من ولد الأشعث إستأذنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلم يأذن لهما .

فقلت : إن لهما ميلا ، ومودة لكم ؟ فقال : " رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أقواما ، فجرى اللعن فيهم ، وفي أعقابهم " .

قلت : ذكر الكشي الحديث الثاني في ترجمة ثعلبة ، يدل على مدحه في نسبه ونسبته ، ووجاهته عند آل محمد ( عليهم السلام ) ، ويؤكده ما ذكره بعد ذلك في شهاب بن عبد ربه واخوته ( ص ر ) فقال : شهاب و عبد الرحمان ، و عبد الخالق ، ووهب ، ولد عبدربه ، من موالي بني أسد من صلحاء الموالي .

5 - علم ثعلبة بالقراءة ( 1 ) قد أكمل النجاشي مدائح ثعلبة بفضائل إختيارية عشرة من القرائة ، والفقاهة ، والنحوية ، واللغوية ، والرواية ، وحسن العلم ، وكثرة العبادة ، والزهد ، وبمصاحبة الأئمة المطهرين آل محمد ( عليهم السلام ) ، والتصنيف ، والمفخرة للإسلام ، حتى إن أشد أعداء آل محمد ( عليهم السلام ) وشيعتهم هارون العباسي إفتخر به قائلا فيه ف


323

[ فقيها ( 1 ) ، ] جوف الليل وفي الخلوة من الناس : ( إن خيارنا بالكوفة ) .

فأول الفضائل الاكتسابية العلمية هو علمه بالقرآن النازل من السماء ، وقرائته وإقرائه للناس ، وقد دل على فضله آيات القرآن ومتواتر الأخبار .

وقد صنفت العامة المتبعة للدول الظالمة لآل محمد الأطهار ( عليهم السلام ) كتبا واحصوا فيها ذكر طبقات القراء والمقرئين ، وقد إعتدوا في ذلك كغيره على أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم ، فتركوا ذكر القراء والمقرئين منهم ، أو أهملوهم ولم يذكروا إنتحالهم إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) .

والحمد لله الذي وفقني لإفراد مؤلف مسقتل في أجزاء في هذا الموضوع وإحصاء ما تيسر لي ، ووفقني الله تعالى لجمع أسمائهم بترجمة مختصرة ، وإيكال تفصيله إلى كتابنا " أخبار الرواة " ، وقد ذكرت ثعلبة بن ميمون في عدادهم .

6 - فقاهة ثعلبة ( 1 ) يظهر مما رواه الكليني والصدوق والشيخ وغيرهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، في أبواب الفقه ، وخاصة من جعل الشيخ روايته في موارد التعارض شاهد جمع بينها ، فقاهته ، بل يظهر من أبي عمرو الكشي في ذكر الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه الفقيه الذي يعول عليه العصابة في تعيين الفقيه ، والأفقه .

فقال ( ص ر ) : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء ، وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه ، من دون اولئك الستة الذين عددناهم ، وسميناهم ، ستة نفر : جميل بن دراج ، و عبد الله بن مسكان ، و عبد الله بن بكير ، وحماد بن عثمان ،

324

[ نحويا ، لغويا ، راوية ( 1 ) .

]وحماد بن عيسى ، وأبان بن عثمان ، قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه ، وهو ثعلبة بن ميمون : إن أفقه هؤلاء جميل بن دراج ، وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

7 - كون ثعلبة بن ميمون عالما نحويا لغويا راوية الشعر ( 1 ) قد زاد ثعلبة بن ميمون على فضائله بكونه عالما نحويا لغويا ، راوية الشعر والأدب ، متحليا بما تفتخر به العرب ، فهو مولود مدينة النحو واللغة وفنون الأدب ، الكوفة التي هي الجامعة الكبرى لساير العلوم التي بني وأسس قواعدها سيد الأصياء الإمام علي بن أبي طالب باب مدينة علم النبي ( صلوات الله عليهما ) .

وقد أخبر بالنحوية واللغوية والشاعرية وأدب ثعلبة بن ميمون الكوفي الفقيه الثقة ، المولود في بيت الأدب ، الخبير المطلع ، ابن النجاشي الكوفي الذي هو أدرى بما في هذا البيت ، كما نبه على النحوية واللغوية والشاعرية ، وعلوم الأدب لجماعة كثيرة من الكوفيين الذين لم يذكروا به في المصنفات الموجودة في الأدب .

وقد سبق منه ( رحمه الله ) ذكر جماعة منهم : مثل أبان بن تغلب ، وإبراهيم ابن أبي البلاد ، وإبراهيم بن سليمان بن أبي داحة المزني ، وأحمد بن إسماعيل بن عبد الله البجلي ، وأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، وإسحاق بن غالب الأسدي الوالبي ، وإسماعيل بن ميثم الكوفي الذي كان المازني من غلمانه في الأدب ، وبكر بن محمد المازني ، والحسن بن أبي قتادة ، والحسين بن يزيد النوفلي الكوفي ، والحسين بن خالويه ، والحسين بن علي بن الحسين المغربي ، والحسين بن محمد بن علي الأزدي ،


325

[ .

] والحسين بن محمد بن جعفر الخالع ، و عبد الله بن غالب الأسدي الوالبي ، من علماء الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر .

ويأتي منه فيما يأتي ذكر جماعة كثيرة منهم .

ولا تستغرب إهمال أكثر المصنفين في الأدب ، والنحو ، واللغة والشعر ، وغيرها ، ذكر هؤلاء الأعلام في هذه العلوم .

وذلك لتشيعهم ، واعتزازهم بمحمد وآله الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وتبريهم من الخلفاء الجائرين من بني تيم ، وعدي ، وامية ، وحرب ، ومروان ، وبني العباس ، وأذنابهم الذين عادوا عليا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) وأصروا على إخماد نورهم ، ومحو آثارهم ، وإنساء ذكرهم وسد أبواب علومهم وفضائلهم بقتل شيعتهم والتعذيب عليهم ، وتخريب جوامعهم ومدارسهم ، وحرق كتبهم حتى إنهم وضعوا مدرسة البصرة للنحو وعلوم الأدب ، وجعلوا الرواتب والأجور والجوائز والعطايا للعثمانين وأتباع أصحاب الجمل ، وأعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أحياءا لهم ، وتخريبا للكوفة ، وإبادة لأهله ، وسدا لباب فتحه الله تعالى بيد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، واطفاءا لنور الله بأفواههم ، وقد إشتد ذلك في عصر الحجاج الثقفي أشد الناس عدواة لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وشيعتهم .

ولكن الله تعالى أبى إلا أن يتم نوره

( يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون )

( 1 ) فهاجر من علمه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنون النحو والأدب ، وأسس قواعده ، المخلص في ولائه أبو الأسود الدؤلي ، قصدا أو هربا ، للظروف السياسية القاهرة إلى البصرة ، ونصب لواء الأدب الذي ورث فيها ، إذ لا يخص بصقع أو ناحية ، فتبعه غيره ، حتى قالوا : ومن الكوفيين من

1 - سورة الصف : 8 .


326

[ وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد ( 1 ) .

روى عنه ( 2 ) ] كان يشد الرحال إلى البصرة ، يحضر حلقات الدروس فيها ، كما فعل الكسائي ، والفراء ، ومن كان يأوي إليها ، هربا من السلطان في الكوفة .

ولم يخلص من إعتداء الحجاج في الكوفة حتى مثل سعيد بن جبير في علمهوورعه المقتول بيده ، فأنفى من بقى من رجال الأدب والنحو ، وساير العلوم بالاختفاء ، أو الحضور في مجالس رجال الدولة ، أو غيره من وجوه الإتصال والتعلق ، فلم يذكر غيرهم في ديوان الأمراء ولا في مجالس الرجال ، أو بليث وضاعت كتب سموهم ، أو ذكروهم بأدب ، أو رأي في اللغة ، أو إنشاد أو رواية شعر ، وقد فصلنا ذلك في " تاريخ الكوفة " .

8 - جهاد ثعلبة في العمل والعبادة لله والزهد في الدنيا ( 1 ) إن حسن عمل ثعلبة ، وكثرة عبادته لله تعالى ، وزهده عما سواه ، مما يرغب الناس فيه ، بعد معرفته ، وتزينه بفنون العلم ، هو آية خلوصه ، ويعرف حسن عمله وكثرة عبادته ، وزهده في الدنيا ، أهل الأعمال الحسنة والعبادة ، والزهاد ، وأهل البيت الذي نشأ فيه مثل النجاشي .

وتشير إلى ذلك روايات ثعلبة ، وقد وصل إلينا شئ يسير منها ، مما قد جمعناها في ترجمته في " أخبار الرواة " .

9 - من أدرك من الأئمة ( عليهم السلام ) وروى عنهم ( 2 ) قد روى ثعلبه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب : عن أحمد بن م


327

[ أبي عبد الله ( 1 ) وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ( 2 ) .

] محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : " فما هم عندي إلا بمنزلة الجدر " ( 1 ) .

وأيضا في التهذيب ، عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ، يعبث بذكره حتى ينزل .

، الحديث .

قلت : والطريق إلى ثعلبة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) صحيح .

وعدم ذكر الأصحابإياه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) لا يضر ، كما لا يخفى ، إلا أن في الرواية الثانية شئ ، وهو قوله : ( قال سألت ) فإن روايتهما عنه ( عليه السلام ) تقتضي أن يقول ( قالا سألنا ) ، وحينئذ يحتمل روايتهما عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وهي كثيرة ، كما حققناه في باب زرارة من " طبقات أصحابه " .

ويؤكد ذلك أن الكشي ذكر - كما تقدم - أنه من أحداث أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلا أن يكون ذلك منه ، إستنباطا لا رواية .

( 1 ) كما تقدم التصريح بكونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، عن البرقي ، والكشي ، والشيخ ، وقد روى عنه كثيرا .

وروى عنه ، عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، جماعة من الثقات ، ذكرناهم في " طبقات أصحابه " ، منهم : الحسن بن علي بن فضال ، والحكم بن سكين ، و عبد الله بن محمد الحجال المزخرف الأسدي ، و عبد الله بن هلال ، و عبد الرحمان بن الحجاج ، وعلي بن إسباط ، ومحمد بن أبي عمير ، ومحمد بن إسماعيل .

( 2 ) ظاهر ما تقدم عن الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : ( ثعلبة بن

1 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 266 ح 754 .

328

[ له كتاب ( 1 ) ، يختلف الرواية عنه ( 2 ) .

] ميمون ، أبو إسحاق الكوفي ، كوفي ، له كتاب ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، يكنى أبا إسحاق ) ، روايته أيضا عن أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) ، ولكن لم أحضر له رواية عنه ، وإن كان يظهر من كلام ابن حجر ، روايته عنه ( عليه السلام ) .

ثم إن الطبقة تقتضي إدراكه أيام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ويؤكده ما يأتي من حديث قول هارون الرشيد عند المرور به حين مناجاته : ( إن خيارنا بالكوفة ) كما لا يخفى على من لاحظ تاريخه .

10 - تصنيف ثعلبة بن ميمون وشهرته( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) كما تقدم : له كتاب .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم المعد لذكر مصنفي الشيعة : ثعلبة بن ميمون ، روى عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : ثعلبة بن ميمون الكوفي ، أبو إسحاق ، ذكره الكشي في رجال الشيعة .

وقال النجاشي : كان كثير العبادة ، وقال : روى عن جعفر وموسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .

وصنف مختلف الرواية عن جعفر ( عليه السلام ) .

روى عنه محمد بن عبد الله المزخرف ، وعلي بن اسباط ، والحسن بن علي الخزاز ، وظريف بن ناصح ، وغيره .

( 2 ) قلت : عدم ذكر الشيخ ثعلبة بن ميمون في الفهرست بكتاب ، وكذا ابن شهر آشوب ، بل قول النجاشي : ( تختلف الرواية عنه ) ، ربما يوهم التأمل في

1 - (


329

[ قد رواه جماعات من الناس ( 1 ) .

] نسبة الكتاب إليه .

ولكن يدفع ، بإمكان أن ترك الشيخ ذكره في الفهرست ، لعدم الظفر إلى الطريق إليه في وقت تأليفه ، والاكتفاء في أصل النسبة بما ذكره في الرجال ، وأما ابن شهر آشوب ، فلأنه يعتمد كثيرا على ما ذكره الشيخ .

وأما قول النجاشي : تختلف الرواية عنه ، فهو يؤكد نسبة الكتاب والطريق إليه ، إذ الأختلاف في الرواية عنه ، كما تقدم نظيره في الحسين بن عثمان ( ر 120 ) ، يحتمل فيه وجوه : أحدها : الإختلاف من جهة الإمام ، بمعنى أن يسند كتابه إلى ما رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أو عن الكاظم ( عليه السلام ) ، أو عنهما جميعا ، أو عن الرجال عنهما .

ثانيها : الإختلاف من جهة الموضوع في الفقه أو أحد أبوابه ، كالطهارة ،والوضوء ، والغسل ، والدماء ، وأمثالها ، أو في التوحيد ، أو النبوة ، أو الإمامة ، أو المواليد ، والوفيات ، والسير والتفسير ونحوها من ساير العلوم .

ثالثها : الإختلاف من جهة عنوان الكتاب ، والمصنف ، والأصل ، والنوادر ، والمسائل ، والرسائل ، وساير صنوف التأليف ، أو غير ذلك مما يمكن إختلاف ما جمع فيه ، وقد سبق منا تحقيق في ذلك في الجزء الأول من هذا الشرح في طرق النجاشي إلى المصنفات ( 1 ) .

( 1 ) قد سبق في الجزء الأول قولنا : ( كما أن كثيرا من هذه الاصول والمصنفات يكون مما رواه جماعة كثيرة ، عن أربابها .

والطرق إليها كثيرة ، رواها جماعات من الناس ، وقد صرح النجاشي في جماعة كثيره يجاوز عددهم مائة

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 82 .

330

[ قرأت على الحسين بن عبيدالله ، أخبركم أحمد بن محمد الزراري ، عن حميد ، قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن تسيم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد المزخرف الحجال ، عن ثعلبة ، بالكتاب ( 1 ) .

] وستين رجلا ، بأن كتبهم رواها جماعة كثيرة أو جماعات ، وأن الطرق إليها كثيرة ) ( 1 ) ، وقد أحصيناهم في محله .

( 1 ) موثق بحميد .

قال أبو غالب الزراري في رسالته في آل أعين عند ذكر طرقه إلى المصنفات : كتاب ثعلبة بن ميمون ، حدثني به حميد ، عن خالي ، عن الرجال ، عن ثعلبة ( 2 ) .

قلت : ذكرنا هناك في " الشرح على الرسالة " ما ينفع المقام .

قال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن ثعلبة بن ميمون ، فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنهم ) ، عن عبد الله بنجعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عبد الله بن محمد الحجال الأسدي ، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون .

ورويته أيضا عنهم ، عن الحميري ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ( 3 ) .

قلت : الطريق الأول صحيح ، بلا كلام .

والثاني فيه عبد الله بن محمد بن عيسى الملقب ببنان ، أخو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، فلم يصرح بتوثيق ،

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 83 2 - شرح رسالة أبي غالب الزراري للمؤلف : ص 3 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ر 306 .

331

[ .

] إلا أنه ربما يستفاد من أمور ، منها رواية الأجلاء الثقات عنه .

ثم إن ظاهر الشيخ في مشيخة التهذيبين حيث لم يذكر طريقا إلى ثعلبة بن ميمون ، يؤكد عدم ثبوت طريق له إلى كتابه الذي ذكره في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) .

ويقتضي كون ما رواه كثيرا في الكتابين ، مما رواه عن الرجال أو عن كتبهم ، عنه ، أو عن كتابه .

11 - رواية ثعلبة كتب غيره من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) أقول : هذا ما يتعلق بكتاب ثعلبة بن ميمون ، وبالرواية عنه .

وقد روى ثعلبة كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، ذكرها النجاشي ، وأيضا الشيخ في الفهرست ، كما روى ثعلبة عن جماعة كثيرة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، نشير إليهم - والتفصيل في محله : - فمنهم : معمر بن يحيى بن بسام العجلي الكوفي الثقة ، المتقدم من أصحابالباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، رواه النجاشي في ترجمته ( ر 1143 ) في الصحيح عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة ، عن معمر .

وقال : له كتاب يرويه ثعلبة بن ميمون .

وروى في الكافي والتهذيب ( 1 ) ، عن محمد وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن يحيى بن حسام ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

وفي التهذيب : عن الحجال ثعلبة ، عن معمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .

1 - الكافي : ج ، تهذيب الأحكام : ج 8 ص 52 ح 166 و 167 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 389 ح 1198 .

332

[ .

] ومنهم : يوسف بن ثابت بن أبي سعدة الكوفي الثقة ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فقال النجاشي في ترجمته ( ر 1219 ) : له كتاب يرويه ثعلبة بن ميمون .

ثم رواه بإسناده عن الحسن بن فضال ، عنه ، عنه .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 181 ر 788 ) : يوسف بن ثابت ، له كتاب البشارات .

ثم رواه بإسناده عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن ابن أبي امية يوسف بن ثابت .

12 - رواية ثعلبة عن أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) روى ثعلبة عن جماعة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : فمنهم : بدر بن الخليل الأسدي ، فروى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قيام القائم ، كما في روضة الكافي ( 1 ) .

ومنهم : زرارة بن أعين الثقة العظيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في توحيد الصدوق في تفسير

( وسع كرسيه السماوات )

، وفي الروضة ( 2 ) ، عنه ، عنه ، عن عبد الملك .

وعن البزنطي ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في التهذيبوالكافي ( 3 ) .

ومنهم : عبد الأعلى بن أعين الثقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) تفسير

( ولو كان

1 - الكافي : ج 8 ص 51 ح 15 ، وص 212 ح 258 .
2 - التوحيد : ، الكافي : ج 8 ص 84 ح 45 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 291 ح 1075 ، الكافي : ج 5 ص 469 ح 1643 ، وج 7 ص 447 ح 8 .

333

[ .

] عرضا قريبا )

، كما في توحيد الصدوق ، باب الإستطاعة ، وأيضا باب التعريف ( 1 ) .

ومنهم : حمزة بن الطيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التوحيد باب التعريف ( 2 ) .

ومنهم : الحسن الصيقل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كما في التوحيد باب النهي عن الجدال ( 3 ) .

ومنهم : ميسرة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، كما في الخصال ( 4 ) .

ومنهم : أبو الحسن ، [ أبو الحسين ] كما في التهذيب والاستبصار ( 5 ) ، عنه ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : أبو خالد القماط ، عن ابن فضال ، عنه ، عن عبد الخالق الصيقل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ، وكذا في الكافي ( 6 ) .

ومنهم : أبان ، عنه ، عن ابن أبي يعفور ، كما في رضاع التهذيب والاستبصار ( 7 ) ، روى عنه أبو الحسن ظريف .

ومنهم : بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في التهذيب والروضة ( 8 ) .

1 - التوحيد : ، والآية في سورة التوبة : 42 .

2 - التوحيد :3 - التوحيد : 4 - الخصال : ص 50 ب ح 59 .
5 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 100 ح 431 و 433 ، الاستبصار : ج 3 ص 94 ح 323 .
6 - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 453 ح 1579 ، الكافي : 7 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 316 ح 1307 ، الاستبصار : ج 3 ص 195 ح 708 .
8 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 298 ح 1199 ، ج 9 ص 34 ح 137 ، الكافي : ج 8 ص 79 ح 35 .

334

[ .

] ومنهم : سعيد بن عمرو الخثعمي ، فروى الحجال ، عن ثعلبة ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في لقطة التهذيب ( 1 ) .

ومنهم : عبد الرحمان بن مسلمة الجريري ، روى عن ابن فضال والحجال ، عن ثعلبة ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في روضة الكافي ( 2 ) في حديث صحيح .

ومنهم : عبد الملك بن عتبة ، في التهذيب ( 3 ) ، عن الحسن بن جهم ، عن ثعلبة ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : علي بن عبد العزيز ، فروى في التهذيب ( 4 ) ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : أبو الحسن عمر بن شداد الأزدي .

ومنهم : السري ، ففي التهذيب ( 5 ) ، عن علي بن أسباط ، عن ثعلبة ، عنهما ، عن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : محمد بن مضارب ، كما في التهذيب ( 6 ) ، عن الحجال ، عنه ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 391 ح 1170 .
2 - الكافي : ج 8 ص 208 ح 252 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 188 ح 832 .
4 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 151 ح 419 .
5 - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 187 ح 754 .
6 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ح 1079 .

335

[ .

] ومنهم : أبو جميلة المفضل بن صالح ، كما في التهذيب ( 1 ) .

ومنهم : يونس بن يعقوب ، ففي التهذيب ( 2 ) ، عن ظريف ، عن ثعلبة ، عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : أبو الحسن ، كما في التهذيب ( 3 ) ، عنه ، عنه ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وروى عنه الحسن بن علي بن الوشاء .

ومنهم : إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ( 4 ) .

ومنهم : الحسن بن هارون بياع الأنماط ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ( 5 ) .

ومنهم : حماد بن عثمان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في التهذيب ( 6 ) .

ومنهم : عبد الله بن هلال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في التهذيب ( 7 ) .

ومنهم : عبد الله بن يحيى ، عن الحسين بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ( 8 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 283 ح 1039 .
2 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 467 ح 1870 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 100 ح 431 .
4 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 78 ح 223 .
5 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 154 ح 271 .
6 - تهذيب الأحكام : ج 3 ص 308 ح 952 .
7 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 145 ح 411 .
8 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 91 ح 240 .

336

[ ورأيت بخط ابن نوح ، فيما وصي به إلي من كتبه ( 1 ) : حدثنا محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، قال : لما أن حج هارون ] ومنهم : عبد الله بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ( 1 ) .

ومنهم : عمران بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في الكافي والتهذيب ( 2 ) .

ومنهم : عبيدالله بن علي الحلبي ، عنه ( عليه السلام ) أيضا ، كما في التهذيب ( 3 ) .

ومنهم : عمار الساباطي ، عنه ( عليه السلام ) ، كما في الروضة ( 4 ) .

ومنهم : عمر بن أبان ، عنه ( عليه السلام ) ، كما في الروضة ( 5 ) .

ومنهم : عمر بن أبي بكار ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في التهذيب ، عن الكافي ( 6 ) .

13 - كون ثعلبة مرضى الأعداء أيضا ( 1 ) تقدم منا في هذا الشرح ( 7 ) ذكر وصية أعلام الطائفة بكتبهم للنجاشي ، لمكانته بين الطائفة ، ومنهم أبو العباس بن السيراني الثقة الجليل العظيم في الطائفة .

1 - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 12 ح 22 ، وج 3 ص 27 ح 93 .
2 - الكافي : ج 3 ص 280 ح 11 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 34 ح 103 و 105 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 34 ح 105 .
4 - الكافي : ج 8 ص 273 ح 407 .
5 - الكافي : ج 8 ص 315 ح 495 .
6 - الكافي : ج 7 ص 395 ح 1582 .
7 - تهذيب المقال : ج 1 ص 20 .

337

[ الرشيد مر بالكور ، فصار إلى الموضع الذي يعرف بمسجد سماك ، وكان ثعلبة تنزل في غرفة على الطريق ، فسمعه هارون ، وهو في الوتر ، وهو يدعو ، وكان فصيحا ، حسن العبارة ، فوقف يسمع دعائه ، ووقف من قدامه ، ومن خلف ، وأقبل يستمع ، ثم قال للفضل بن الربيع : ما تسمع ما أسمع ؟ ثم قال : إن خيارنا بالكوفة ( 1 ) .

] ( 1 ) يظهر مما ذكره المسعودي في مروج الذهب أن مرور هارون العباسي اللعين الظالم العنود لآل محمد ( عليهم السلام ) ، بالكوفة كان في منصرفه من الحج سنة ثمانية وثمانين ومائة ، وهي آخر حجة حجها .

وقد ذكر بعد ذلك : وقد قبض موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ببغداد ، مسموما ، لخمس عشرة سنة من ملك الرشيد ، سنة ست وثمانين ومائة .

( 1 ) .

14 - وثاقة ثعلبة بن ميمون قد إكتفى الماتن النجاشي بذكر مدائح ثعلبة بن ميمون ، نسبا ونسبة ووجاهة بين الإمامية ، الكاشفة عن طيب المولد والمنشأ ، والخلق وكمالا بفنون العلم ، وتسليما لأمر الله وطاعته بحسن العمل ، وكثرة العبادة والزهد ، وبأخذ العلم من الأئمة ( عليهم السلام ) خزائن علم الله تعالى ، وبالتصنيف واحياء أمر آل محمد صلوات الله عليهم ، وغير ، مما ذكرناه في " أخبار الرواة " .

لكنه لم يصرح بوثاقته ، نعم تقدم عن الكشي توثيقه صريحا ، وتشير إلىوثاقته روايات الثقات الإجلاء ومن لا يروي إلا عن الثقة ، وأصحاب م

1 - (


338

[ - ثوير بن أبي فاختة ( 1 ) : ] الإجماع ، مثل الحسن بن فضال ، والحسن بن علي الوشاء ، والبزنطي ، والحجال ، وغيرهم ممن أشرنا إليهم وذكرناهم في " الطبقات الكبرى " .

( 1 ) تقدم من الماتن في باب الحسين ، ترجمة الحسين بن ثوير بن أبي فاختة سعيد بن حمران ، مولى ام هاني بنت أبي طالب ، كما تقدم منا في هذا الشرح ( 1 ) تحقيق في ترجمته وذكر لأهله .

ويأتي في خيبري بن علي الطحان الكوفي ( ر 408 ) قوله : روى خيبري ، عن الحسين بن ثوير ، عن الأصبغ .

ولم يكن في زمن الحسين بن ثوير من يروي عن الأصبغ غيره .

وأيضا في جهيم بن أبي جهم ( ر 338 ) : ويقال : ابن أبي جهمة ، كوفي .

روى عنه سعدان بن مسلم نوادر .

وفي هارون بن الجهم ( ر 1181 ) : هارون بن الجهم بن ثوير بن أبي فاختة ، سعيد بن جمهان ، مولى ام هاني بنت أبي طالب .

وابن الجهم روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كوفي .

قلت : وفي بعض الأخبار : جهم بن أبي جهم ، وجهم بن أبي جهمة .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جهم بن أبي الجهم ، عن أبي جعفر بن أبي طالب .

وعنه محمد بن إسحاق .

( 2 ) .

وأيضا : جهيم بن أبي جهمة ، أو جهم الكوفي ، ذكرهما الطوسي في رجال

1 - تهذيب المقال : ج 2 ص ر 126 .
2 - لسان الميزان : ج 2 ص 142 ر 620 .

339

[ أبو جهم الكوفي ( 1 ) .

وإسم أبي فاختة : سعيد بن علاقة ( 2 ) .

] الشيعة ، وقال في الثاني : روى عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وعنه الحسن بن محبوب ، وسعدان بن مسلم ( 1 ) .

( 1 ) صرح أصحابنا والعامة بتكنيته بأبي الجهم ، وبكوفيته ، كما ستقف على جملة من كلماتهم .

نعم زاد ابن شهر آشوب : ( الكناني ) .

( 2 ) وفاقا لأكثر أصحابنا والعامة .

ولكن تأتي في هارون : ( أبي فاختة سعيد بن جمهان ) ، وكذلك الشيخ في أصحاب السجاد والباقر ( عليهما السلام ) ، كما ستقف عليه ، وتبعه ابن شهرآ شوب في المناقب .

1 - نسب ثوير بن أبي فاختة والده ، أبو فاختة .

فقال ابن حجر في الإصابة ، في القسم الرابع : أبو فاختة ، تابعي ، معروف في التابعين .

أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة .

وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت .

وأورد من طريق هشام ابن محمد بن عمارة ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي فاختة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زار عليا ( عليه السلام ) .

، الحديث إنتهى .

وذكره العجلي وابن حبان ، وغيرهما في ثقات التابعين ، وهو متجه .

وإسمه سعيد بن علاقة .

وقد أخرج الحديث المذكور أبو داود الطيالسي ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، فقال : عن أبي فاختة ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبات عندنا .

" ، الحديث ( 2 ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 143 ر 632 .
2 - الإصابة : ج 4 ص 156 ر 912 .

340

[ .

] وقال ابن الأثير في اسد الغابة : أبو فاختة ، ذكر في الصحابة ، ولا يثبت .

روى عنه ثابت أبو المقدام .

أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بن محمد ، بإسناده ، عن أبي داود الطيالسي ، حدثنا أبو عمر بن ثابت بن المقدام ، عن أبيه ، عن أبي فاختة ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : " زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبات عندنا والحسن والحسين ( عليهما السلام ) نائمان ، فاستسقى الحسن ( عليه السلام ) فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى قربة لنا ، فجعل يعصرها في القدح ، ثم جاء يسقيه ، فتناوله الحسين ( عليه السلام ) ليشرب ، فمنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبدء بالحسن ( عليه السلام ) .

فقيل : يا رسول الله ، كأنه أحبهما إليك ؟ فقال : لا ، ولكنه إستسقى أول مرة ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ، إني وإياك ، وهذان ، وهذا الراقد ، يعني عليا ( عليه السلام ) في مكان واحد ، يوم القيامة " ( 1 ) .

وقال ابن سعد في طبقات الكوفيين : ثوير بن أبي فاختة ، ويكنى أبا الجهم .

وهو مولى ام هاني بنت أبي طالب .

وله عقب ، وكان كبيرا ، وقد بقي .

قال : أخبرنا مالك ابن إسماعيل ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن ثوير ، أنه شيع أباه إلى مكة ، ومعه علقمة والأسود وعمرو بن ميمون ، فلم يتزود واحد منهم سوطا ، ولم يزموا رواحلهم ( 2 ) .

وقال الذهبي في ميزان الإعتدال ، في ابنه ثوير بن أبي فاختة بعد تضعيفه : قلت : أما أبوه أبو فاختة ، فاسمه سعيد بن علاقة ، من كبار التابعين فقد وثقه العجلي والدارقطني .

( 3 ) .

1 - اسد الغابة : ج 5 2 - الطبقات الكبرى : ج 6 ص 326 .
3 - ميزان الاعتدال : ج 1 ص 376 ر 1408 .$

341

[ .

]وقال المزي في تهذيب الكمال : سعيد بن علاقة الهاشمي ، أبو فاختة الكوفي ، مولى ام هاني بنت أبي طالب ، ويقال : مولى ابنها جعدة بن هبيرة المخزومي .

وهو والد ثوير بن أبي فاختة ، قدم الشام وافدا على معاوية بن أبي سفيان .

وروى عن الأسود بن يزيد النخعي ، وجعدة بن هبيرة ، والطفيل بن أبي بن كعب ، و عبد الله بن عباس ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) و .

وام هاني بنت أبي طالب .

روى عنه .

وأبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد ، وابنه ثوير بن أبي فاختة و .

وذكره ابن حبان في كتاب الثقات .

قال الواقدي : شهد مشاهد علي ( عليه السلام ) ، وهلك في إمارة عبد الملك بن مروان أو الوليد بن عبد الملك ( 1 ) .

وروى الصدوق في الفقيه باب الهدية ، بإسناده عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " أهدى كسرى للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فقبل منه ، وأهدى قيصر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقبل منه ، وأهدى له الملوك فقبل منهم " ( 2 ) .

وقال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن ثوير بن أبي فاختة ، فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق الهندي ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن ثوير بن أبي فاختة .

واسم أبي فاخته سعيد بن علاقة ( 3 ) .

قلت : وطريقه حسن بالهيثم الممدوح بما يفيد الإعتبار بحديثه .

1 - تهذيب الكمال : ج 11 ص 28 ر 2338 .
2 - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 191 ح 866 .
3 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ر 322 .

342

[ .

] وروى في الخصال ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسينالسعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن سعيد بن علاقة ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف .

" ، الحديث ( 1 ) .

وأيضا فيه بإسناد آخر ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن ثور بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : " ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر ، والبول في الحمام يورث الفقر .

" ، الحديث بطوله ( 2 ) .

وأيضا فيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) ، قال : " ثلاث درجات ، وثلاث كفارات .

" ، الحديث ( 3 ) .

وأيضا في التوحيد باب الأمر والنهي ، بإسناد عامي إلى إسرائيل ، قال : أخبرنا ثوير ، عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) قال : " ما في القرآن آية أحب إلي من قوله عز وجل

( إن الله لا يغفر إن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )

" ( 4 ) .

1 - الخصال : ص 194 ب ح 269 .
2 - الخصال : ص 504 ب 16 ح 1 .
3 - الخصال : ص 84 ب 3 ح 10 .

4 - التوحيد : (


343

[ .

] وقال الشيخ المفيد في الإختصاص في طبقات أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن خواصه ( عليه السلام ) تميم بن خديم الناجي ، وقد شهد مع علي ( عليه السلام ) ، قنبرمولى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، أبو فاختة ، مولى بني هاشم .

( 1 ) .

وقال البرقي في رجاله : ومن خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من مضر .

أبو فاختة مولى بني هاشم .

( 2 ) .

وقال الشيخ في الكنى من أصحابه ( ص 63 ر 6 ) : أبو فاختة مولى بني هاشم .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في رجال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) من الصحابة : وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسعيد بن جهمان الكناني ، مولى ام هاني ( 3 ) .

2 - إخوة ثوير وأبناء إخوته كان لثوير بن أبي فاختة إخوة وأبناء الإخوة .

منهم : ثور بن أبي فاختة ، فروى الصدوق في الخصال ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي الكوفي ، عن أبي زياد محمد بن زياد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان المدني ، عن ثابت بن أبي صفية الثمالي ، عن ثور بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة ، قال : سمعت أمير

1 - الاختصاص : 2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 4 .

3 - مناقب آل أبي طالب : (


344

[ .

] المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : " ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر .

" ، الحديث ( 1 ) .

وذكر فيه ستة عشر يوجب الفقر ، ثم ذكر ستة عشر يزيد في الرزق .

ومنهم : يونس بن أبي فاختة ، ذكرناه في " أخبار الرواة " .

ومنهم : الحسين بن يونس بن أبي فاختة ، ذكرناه في " أخبار الرواة " .

ومنهم : الحسين ( الحسن ) بن أبي فاختة ، فروى الشيخ الطوسي في أماليه ، عن المفيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن أبي فاختة ، قال : كنت أنا وأبو سلمة السراج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار ، عند أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فقلت له : جعلت فداك ، إني أحضر مجالس هؤلاء القوم ، فأذكركم في نفسي ، فأي شئ أقول ؟ فقال : " يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : ( اللهم أرنا الرخاء والسرور ) ، فإنك تؤتي على ما تريد " ( 2 ) .

3 - أولاد ثوير بن أبي فاختة إن لثوير بن أبي فاختة أبي الجهم الكوفي أولاد وأحفاد ، ذكرناهم في " أخبار الرواة " .

منهم : الحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، كان من الرواة ، روى عن أبيه ، عن

1 - الخصال : ص 504 ب 16 ح 2 .
2 - الأمالي للطوسي : ، عنه بحار الأنوار : ج 68 ص 201 ح 2 .

345

[ .

] ] الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، فروى الصدوق في الخصال ، باب إذا قام القائم ( عليه السلام ) جعل الله عز وجل قوة الرجل من الشيعة قوة أربعين رجلا ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن ربيع بن محمد المسلي ، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : " إذا قام قائمنا ( عليه السلام ) أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوةالرجل منهم قوة أربعين رجلا ويكونون حكام الأرض وسنامها " ( 1 ) .

ومنهم : الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، ذكره النجاشي في باب الحسين قائلا فيه : الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، سعيد بن حمران ، مولى ام هاني بنت أبي طالب ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، ثقة .

قلت : وقد سبقت له منا ترجمة مفصلة بذكر توثيقه ، وطبقته ، وكتابه ، ورواياته ، والطرق إليه ( 2 ) .

وروى الشيخ في الغيبة في الصحيح ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .

" ، الحديث ( 3 ) .

ومنهم : علي بن ثوير بن أبي فاختة ، ذكرناه في " أخبار الرواة " ، وتقدم ذكره

1 - الخصال : ص 541 ب 40 ح 14 .
2 - تهذيب المقال : ج 2 ص ر 126 .

3 - الغيبة للطوسي : (


346

[ .

] في الحسين .

ومنهم : الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة ، تقدم ذكره في الجزء الثاني من هذا الشرح ، وروى الشيخ في التهذيب ، في فضل زيارة الحسين ( عليه السلام ) ، بإسناده عن أبي إسماعيل ، عن الحسين بن علي بن ثوير بن أبي فاختة ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا حسين من خرج من منزله .

" ، الحديث ( 1 ) .

ولنا فيه كلام ذكرناه هناك ، وتمام الكلام فيه في " أخبار الرواة " .

وذكرناه بمن روى عنه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في " الطبقات الكبرى " .

ومنهم : جهم بن أبي جهم ، الذي ذكره البرقي ( 2 ) والشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 345 ر 3 ) والنجاشي بكتابه وذكره غيرهم .

ومنهم : الجهم بن ثوير بن أبي فاختة أبي جهم الكوفي .

وفي بعض الأخبار : جهم بن أبي جهم ، جهم بن أبي جهمة ، ذكرناه في " أخبار الرواة " .

ومنهم : جهيم بن أبي جهم ، كما يأتي بترجمة ( ر 338 ) ، وذكرناه في " أخبار الرواة " .

ومنهم : هارون بن الجهم بن ثوير بن أبي فاختة ، الذي يأتي بترجمة ( ر 1181 ) ، ذكرناه في " طبقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " ، وفي " أخبار الرواة " .

وروى هارون بن الجهم عن جده ثوير بن أبي فاختة ، كما في خصال الصدوق باب الثلاثة ( 3 ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 43 ح 89 .

2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 50 .

3 - الخصال : ص 113 ب 3 ح 14 .

347

[ .

] ومنهم : الحسن بن الجهم ، ذكرناه في " أخبار الرواة " .

ومنهم : أبو الجهم ، روى عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ، عنه محمد بن خالد البرقي ، في المحاسن ( 1 ) .

وإحتمال إتحاد بعضهم مع بعض غير بعيد ، وقد أحصيناهم في آل أبي فاختة .

4 - نسبة ثوير بن أبي فاختة إتفق من ذكره من أصحابنا ومن العامة على نسبة أبيه أبي فاختة ، بالمولوية لبني هاشم ، بل قال الشيخ في ثوير ( الهاشمي ) في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 161 ر 10 ) : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان الهاشمي ، مولى ام هاني ، كوفي ، بل هوالظاهر منه في أصحاب السجاد والباقر ( عليهما السلام ) .

وظاهر الأكثر تعيين المولوية لام هاني ، بل التصريح بالمولية لام هاني بنت أبي طالب ، كما في المتن في المقام ، وغيره ، وكذا عن غير واحد من العامة ، كما تقدم .

وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) في هارون بن الجهم : ( القرشي الكوفي ) .

قلت : وولاء هذا البيت لبني هاشم وقريش وخاصة لآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، مما أوجب حسن معرفتهم ، وتمسكهم بالثقلين ، وخروج رجال الحديث منهم .

وقال ابن شهر آشوب في أبيه ، كما تقدم : سعيد بن جهمان الكناني ، مولى ام هاني .

1 - المحاسن : (


348

[ يروي عن أبيه ( 1 ) .

] منعم تقدم عن المزي قوله : وقيل : مولى زوجها جعدة بن هبيرة المخزومي ، ولكنه ضعيف فإن زوجها لم يدخل في الإسلام ، وهرب وترك ولده مع زوجته .

وربما يحتمل أنه ولدها ، وربما يشهد له حديث الأسد .

وتحقيق ذلك في " أخبار الرواة " في جعدة بن هبيرة الذي ذكره الشيخ في الصحابة ( ص 14 ر 26 ) ، وقال : ويقال : إنه ولد على عهد النبي (& صلى الله عليه وآله &) ، وليست له صحبة ، نزل الكوفة .
وقال في أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ص 37 ر 14 ) : جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أخت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، امه ام هاني بنت أبي طالب .
وذكره الكشي فيما رواه في محمد بن أبي بكر ، في الخمسة الذين كانوا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قريش ( ص ر ) ، وفيه : وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاله ، وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : أنا لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك .

فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، صحابي صغير .

له رؤية ، وهو ابن ام هاني بنت أبي طالب ، وقال العجلي : تابعي ، ثقة ( 1 ) .

5 - طبقة ثوير بن أبي فاختة ( 1 ) إن في قول الماتن : ( يروي عن أبيه ) تصريح بأنه من الرواة ، ودلالة على

1 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 129 ر 67 .

349

[ .

] طبقته ، فإن روايته عمن عد في الصحابة وهو والده ، كما تقدم ، على قول ، أوفى كبار التابعين ، تقتضي كونه تابعيا ، كما صرح به غير واحد ، كما تقدم ، لكن فيه إيماء بالتفرد بالرواية عن أبيه .

وهو خلاف ما نص عليه العامة ، ووجدناه في الروايات ، والتفرد في الرواية عن أبيه يوهم قلة الرواية ، وعدم الشهرة ، وغير ذلك مما ربما يشعر بالذم .

على أنه مخالف لما صرح به البرقي ، والكشي ، والشيخ والعامة في روايته عن الأئمة المطهرين السجاد ، والباقر ، والصادق ( عليهم السلام ) ووصلت إلينا رواياته عنهم ( عليهم السلام ) .

والمهم في ذلك أن روايته عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، أو عن الرجال عموما ، أو عن أبيه ، إذا لم تكن رواية كتاب أو أصل ، أو رسالة ، أو نسخة أو كل مصنف عنهم ، أو في كتاب له ، لا يناسب ذكره في مصنفي الشيعة .

نعم لا يبعد كون ذكر الصدوق في المشيخة إليه طريقا ، إشارة إلى جمعه ما رواه عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، أو عن الرجال ، وعن أبيه عنهم ، في كتاب أو رسالة .

إلا أن يكون عده في المصنفين مثل عده ثبيت المتقدم في المصنفين معقوله ( رحمه الله ) : ( وله عنه أحاديث ، وما أعرفها معروفة ) ( 1 ) ، فليتأمل .

وقال البرقي في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) قائلا : ثوير بن أبي فاختة ( 2 ) .

وقال الشيخ في أصحابه ( ص 85 ر 5 ) : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان ، مولى ام هاني ، تابعي .

1 - تهذيب المقال : 2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 8 .


350

[ .

] وروى الكليني في روضة الكافي ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة ، قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يحدث في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب ، يحدث الناس ، قال : إذا كان يوم القيامة ، بعث الله تبارك وتعالى الناس ، من حفرهم عزلا ، بهما ، جردا ، مردا ، في صعيد واحدة .

" ( 1 ) ، الحديث وهو طويل .

وذكرناه ممن روى عنه عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) في " طبقات أصحابه " .

وقد روى عن جماعة من الصحابة والتابعين وممن بقي إلى عصر الصادقين ( عليهما السلام ) ، مثل زيد بن أرقم ، وسعيد بن جبير ، والطفيل بن أبي كعب ، ويحيى بن جعفر بن هبيرة ، وأبيه أبي فاختة سعيد بن علاقة ، وغيرهم .

وذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 111 ر 5 ) قائلا : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن جهمان ، مولى ام هاني .
وروى الكشي في ترجمته ( ص ر ) بإسناده عن عباد بن بشير ، عنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ما يدل على حبه وولائه لآل محمد ( عليهم السلام ) .

وذكره المزي في تهذيب الكمال ممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) .

قلت : وذكرناه ممن روى عنه ، عنه ، ( عليه السلام ) في " طبقات أصحابه " .

وقد روى ثوير بن أبي فاخته عن جماعة من أصحاب السجاد ، والباقر ،

1 - الكافي : ج 8 ص 104 ح 79 .

351

[ .

] والصادق ( عليهم السلام ) ، غير والده ، ذكرناهم في " أخبار الرواة " .

6 - وثاقة ثوير بن أبي فاختة لم يصرح البرقي ، والصدوق ، والكشي ، والنجاشي ، والشيخ ، والمفيد ، ومن تبعهم بوثاقة ثوير بن أبي فاختة ، إلا أن الظاهر من أصحاب الرجال منا ومن الجمهور ، أنه غير مطعون إلا من جهة تشيعه ورافضيته وروايته فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وشدة حبه لهم ، وروايته مطاعن أعدائهم ، فأوجب طعن العامة فيه ، كما ستقف عليه .

وروى عنه عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وعن أصحابهم جماعة أنه فيهم ثقات أصحابهم المعاصرين له ، ومن تأخر ، منهم : أبو عبيدة الحذاء زيادة بن عيسى الكوفي ، الثقة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، ومالك بن عطية الأحمسي البجلي الكوفي البجلي ، الثقة من أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ، وأبو حمزة الثمالي الكوفي ، الثقة من أصحاب السجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) ، وهارون بن الجهم بن ثوير بن أبي جهم الكوفي ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الكوفي ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) الذي وثقه الجمهور ، وأبو مريم الأنصاري ،وعباد بن بشير ، وغيرهم ممن ذكرناهم في " الطبقات الكبرى " وفي " أخبار الرواة " .

وقد عد ابن نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء أبو الجهم والد هارون من


352

[ .

] أعلام الرواة الكوفيين ، رووا عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن ابنتي فاطمة يشترك في حبها الفاجر والبر ، وإني كتب إلى ، أو عهد إلي : أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " ( 1 ) .

7 - تضعيف العامة لثوير بن أبي فاختة بمذهبه قال المزي في تهذيب الكمال : ثوير بن أبي فاختة ، وإسمه سعيد بن علاقة القرشي الهاشمي ، أبو الجهم الكوفي ، مولى ام هاني بنت أبي طالب ، وقيل : مولى زوجها جعدة بن هبيرة المخزومي .

روى عن زيد بن أرقم ، وسعيد بن جبير ، وأبيه أبي فاختة سعيد بن علاقة ، والطفيل بن أبي كعب .

، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، ويحيى بن جعفر بن هبيرة .

روى عنه إسرائيل بن يونس ، وحجاج بن أرطاط و .

وقال : محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن أبيه : قال سفيان الثوري : من أركان الكذب .

وقال محمود بن غيلان ، عن شبابة بن سوار : قلت ليونس بن أبي إسحاق : مالك لا تروي عن ثوير ، فإن إسرائيل كتب عنه .

قال : إسرائيل أعلم ما صنع به ، كان رافضيا ( 2 ) .

أقول : ثم ذكر المزي عن جماعة منهم ، تضعيفه برواياته ورفضه .

بل في تعليقته : وقال الحاكم في المستدرك : لم ينقم عليه إلا التشيع .

وذكره ابن حجر في تقريب التهذيب ، وقال : ضعيف ، رمي بالرفض ، من

1 - حلية الأولياء : ج 4 ص 184 .
2 - تهذيب الكمال : ج 4 ص 429 ر 863 .

353

[ .

] الرابعة .

وقال في تهذيب التهذيب نحو ما ذكره المزي ، وزاد ما ذكره الحاكم في المستدرك .

وقال في لسان الميزان : ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة ، أبو الجهم الكوفي ( 1 ) .

وذكره الذهبي في ميزان الإعتدال بنحو ما تقدم ، إلى أن قال : قلت : أما أبوه أبو فاختة فإسمه سعيد بن علاقة ، من كبار التابعين .

وقد وثقه العجلي والدارقطني .

أحمد بن مفضل ، حدثنا أبو مريم الأنصاري ، حدثنا ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، سمع عليا ( عليه السلام ) يقول : " لا يحبني كافر ، ولا ولد زنى " .

وذكره أيضا في الكاشف ، ثم ضعفه ( 2 ) .

8 - بدء تضعيف العامة لثوير قد بدء تضعيف العامة المعاندة لأهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، رضى للخلفاء والامراء الظالمة ، من تصلب ثوير بن أبي فاختة في التشيع وإتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذلك الوقت ، ولرفضه المخالفين للخلافة الإلهية المستمرة إلى يوم القيامة ، ولسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في التمسك بالثقلين كتاب الله وأهل بيت نبيه ، واستقامته في أمر ولاية آل محمد ( عليهم السلام ) ، والتبري من أعدائهم الظالمين الغاصبين لخلافتهم .

وقد صرحوا بذلك ، فاعتذر يونس بن أبي إسحاق عن روايته ، عن ثوير ، مع أن إسرائيل روى

1 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 121 ر 54 ، تهذيب التهذيب : ج 2 ص 26 ر 58 ، لسان الميزان : ج 7 ص 188 ر 2494 .
2 - ميزان الاعتدال : ج 1 ص 376 ر 1408 ، الكاشف : ($

354

[ .

] ] وكتب عنه ، بقوله فيه : كان رافضيا ، وقد رأيت من المزي ، وابن حجر ، والذهبي ، وغيرهم تصريحات القوم بتضعيفه بالرمي بالرفض .

وقد أكدت تشيعه لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتبريه من أعدائهم ، رواياته .

وقال الحاكم النيسابوري في المستدرك : لم ينقم عليه إلا التشيع ( 1 ) .

فمنها : ما رواه الذهبي وغيره ، كما تقدم ، عن أحمد بن مفضل ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، سمع عليا ( عليه السلام ) يقول : " لا يحبني كافر ، ولا ولد زنى " .

ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ، عن العباس بن عامر القصباني ، عن ربيع بن محمد المسلي ، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، قال : " إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ، ويكونون حكام الأرض وسنامها " ( 2 ) .

ومنها : ما رواه البرقي في كتاب السفر من المحاسن ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، قال : كان جعدة بن هبيرة يبعثني إلى سوراء ، فذكرت ذلك لأبي الحسن علي ( عليه السلام ) ، فقال : " سأعلمك ما إذا قلته لم يضرك الأسد ، ( أعوذ برب دانيال ، والجب من شر هذا الأسد ) ، ثلاث مرات " .

قال :

1 - المستدرك : 2 - الخصال : ص 541 ب 40 ح 14 .

355

[ وكان مولى ام هاني بنت أبي طالب ( 1 ) .

قال ابن نوح : حدثني جدي ( 2 ) ، ] فخرجت فإذا هو باسط ذراعيه عند الجسر ، فقلتها ، فلم يعرض لي ، ومرت بقرات ، فعرض لهن ، وضرب بقرة ، وقد سمعت أنا من يقول : ( اللهم رب دانيال والجب وأصرفه عني ) ( 1 ) .

9 - تأثير الولاء العرفي لآل أبي طالب في الود والولاية لهم ( 1 ) إن التعرض لمولوية ثوير لبني هاشم ، أو لام هاني بنت أبي طالب ، اخت الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فيه إيماء إلى وهن فيه ، بأمرين : الأول : أنه غير عربي صميم ، وهو مناف لكون والده مخزوميا ، كما تقدم التصريح به من القوم ، ولما تقدم عن ابن شهر آشوب : ( الكناني ، مولى ام هاني ) .

والثاني : أن تشيعه وإتباعه وشدته تعصبي لا عن معرفة ، وقد سبق فيما رواه الكشي تعبير عبتة بن أبي سفيان له بذلك ، حيث قال : ( إنما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك ) ، وهو جفاء من آل امية ، فإنما عرف التشيع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحديث طويل .

وعلى كل حال ففي التعريف له بالمولوية ، إيهام نوع من التبعية للعامة .

وأما إحتمال قصد دفع القول بمولويته لزوجها ، كما سبق عن المزي ، فهو ضعيف ، فليتدبر .

( 2 ) تقدم في ترجمته من هذا الشرح تحقيقنا في نسب ابن نوح ، وفي

1 - المحاسن : (


356

[ قال : حدثنا بكر بن أحمد ( 1 ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله البزاز ( 2 ) ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : قلت ليونس بن إسحاق ( 3 ) : مالك لا تروي عن ثوير فإنإسرائيل يروي عنه ؟ ! قال : ما أصنع به ، كان رافضيا ( 4 ) .

] المراد من قوله : ( جدي ) ، كما تقدم منا ( 1 ) أنه لا يوجد له ترجمة حتى يستفاد منها حسن حاله .

( 1 ) لم يعرف حاله ، أو هو الذي ضعفوه .

( 2 ) لم يعرف .

أو كان من العامة ، وقد تقدم عن المزي هذا التضعيف عن محمود بن غيلان العامي ، عن شبابة العامي .

وقد ظهر مما ذكرنا أن كلام النجاشي في فصوله محل نظر ، إن لم يكن فيه إتباع للعامة ، فتدبر .

( 3 ) لم يوثق ، وكان عاميا ، كما هو الظاهر ، أو كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، بناءا على أنه يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، فليس ذكره في أصحابه ( عليه السلام ) دليلا على وثاقته أو تشيعه ، بل الظاهر من ذكر العامة له في التراجم أنه عامي .

( 4 ) إن الرمي من أعداء أهل البيت الأمراء والعلماء وغيرهم ، بالرفض ، لا يوجب الطعن ، إن لم يكن دليلا على الإيمان ، والمعرفة ، والوثاقة ، والمنزلة .

1 - تهذيب المقال : ج 3 (


357

[ - -

( باب الجيم )

- جعفر بن بشير أبو محمد البجلي ( 1 ) : ] 1 - نسب جعفر بن بشير ونسبته ( 1 ) لم أقف على ترجمة لبشير والد جعفر ، ولا لجده ذكرا .

ولم أجد شاهدا على كون والده هو بشير بن عاصم البجلي الكوفي ، الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وروى ابن أبي عمير ، عنه ، عن ابن أبي يعفور ، ولا على كونه بشيرابن محمد الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، الذي روى عنه الصفار ، في بصائر الدرجات ، والمفيد في الإختصاص ، ومحمد بن جرير الطبري ، في دلائل الإمامة ( 1 ) بأسانيدهم ، عن بشير وإبراهيم ابني محمد ، عن أبيهما ، عن حمران بن أعين ، عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، ولا على كون جعفر بن بشير أخا أحمد بن بشير العمري الكوفي ، الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

وذكر الماتن ، والشيخ ، والكشي ، وغيرهم نسبة جعفر إلى بجيلة ( البجلي ) وبالكوفة .

وكناه الماتن بأبي محمد ، ولقبه بالوشاء .

وصرح الكشي بولائه لبجيلة .

1 - بصائر الدرجات : ج ص ح ، الاختصاص : ، دلائل الإمامة : ( $

358

[ .

] 2 - طبقته لم يذكر النجاشي طبقة جعفر بن بشير ممن روى عنه من الأئمة ( عليهم السلام ) وغيرهم ، إلا إنه أشار إلى عصره بذكر تاريخ وفاته ، كما يأتي .

وقال أبو عمرو الكشي ( ص 605 ر 1125 ) : ما روى في جعفر بن بشير البجلي ( من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ) ، قال نصر : اخذ جعفر بن بشير (& رحمه الله &) ، فضرب ، ولقى شدة ، خلصه الله .

ومات في طريق مكة ، وصاحبه المأمون بعد موت الرضا ( عليه السلام ) .

جعفر بن بشير ، مولى بجيلة ، كوفي ، مات بالأبواء ، سنة ثمان ومائتين .

وقال الشيخ في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 370 ر 3 ) : جعفر بن بشير البجلي .

قلت : ما ذكره الماتن في وفاته سنة 208 ، والكشي بقوله : ( وصاحبه المأمون ) بعد موت الرضا ( عليه السلام ) يدل على إدراكه أيام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) .

وهو في طبقة محمد بن أبي عمير ، والحسن بن محبوب ، وصفوان ، والبزنطي ، ونضرائهمالذين عدوا في أصحاب الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ( عليهم السلام ) ، من مشايخ محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ونظرائه من مشايخ جعفر بن بشير .

ثم إنه لم يذكر أصحابنا ولا غيرهم جعفر بن بشير البجلي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، نعم روى الشيخ في التهذيب ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البدن التي تكون جزاء الإيمان .

( 1 ) ، الحديث ، بناءا على التكرار ، أو زيادة : ( عن أبي عبد الله ) .

1 - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 225 ح 760 .

359

[ .

] وأيضا فيه عنه ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر ، قال : دخل النباحي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان .

، الحديث ( 1 ) .

قلت : وقد ذكرناه في " طبقات أصحاب الصادق ( عليه السلام ) " ، وهناك شواهد تؤكد صحة روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وقد روى عن جماعة من أصحاب السجاد والباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، مثل إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي الكوفي الثقة ، كما في الفهرست ( ص 9 ر 18 ) عنه كتابه ، بل روى عن سعد بن طريف الحنظلي الأسكاف الخفاف التميمي الكوفي ممن روى عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في رجال الشيخ في أصحاب السجاد ( عليه السلام ) ( ص 92 ر 17 ) .

وروى الكليني في اصول الكافي كتاب فضل القرآن ، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن سعد الأسكاف .

( 2 ) .

وروى النجاشي في رجاله الأصول ومصنفات جماعة من أصحابنا الإمامية من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) عن جعفر بن بشير البجلي ، عنهم .

منها : كتاب إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي الكوفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما تقدم ( 3 ) ، فروى عن أبي القاسم بن إسماعيل ، عنه ، عنه .

1 - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 339 ح 1173 .

2 - الكافي : 3 - (


360

[ .

] وكتاب ذريح بن محمد بن يزيد المحاربي من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ( ر 431 ) .

وكتاب ناصح البقال الكوفي ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ر 1157 ) .

كما روى الشيخ أيضا في الفهرست كتب جماعة ، عنه ، عنهم ، مثل كتاب أبان ، فروى فيه ( ص 19 ر 52 ) عن ابن أبي الخطاب ، عنه ، عن أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي الثقة من أصحاب الصدوق ( عليه السلام ) كتابه ، وأيضا عن محمد بن جمهور العمي ، عنه ، عنه ، كتابه .
وكتاب إبراهيم بن نصر بن القعقاع الجعفي الكوفي الثقة ، من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، عنه ، كما في الفهرست ( ص 9 ر 18 ) .
وكتاب ناصح البقال الكوفي ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 172 ر 754 ) عن القاسم بن إسماعيل ، عنه ، عنه .

3 - حسن معرفة جعفر بن بشير بآل محمد ( عليهم السلام ) وولايته لهم قد ترك الماتن مدح جعفر بن بشير بحسن معرفته وولايته لآل محمدصلوات الله عليهم أجمعين وتبريه من أعدائهم ، مع أن روايته تشهد بذلك .

فمنها : ما رواه الكليني في اصول الكافي باب فرض طاعتهم في الصحيح ، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " نحن الذين فرض الله طاعتنا لا يسع الناس إلا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا


361

[ .

] كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ، ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته يعفل الله به ما يشاء " ( 1 ) .

ومنها : ما رواه أيضا فيه ، باب أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ، بالإسناد ، عنه ، عن ضريس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إن لله عز وجل علمين ، علم مبذول ، وعلم مكفوف ، فأما المبذول فإنه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه ، وأما المكفوف فهو الذي عند الله عز وجل في ام الكتاب ، إذا خرج نفذ " ( 2 ) .

ومنها : ما رواه أيضا فيه ، باب النص على الأئمة واحدا فواحدا بالإسناد ، عنه ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنت عنده جالسا ، فقال له رجل : حدثني عن ولاية علي ( عليه السلام ) ، أمن الله ، أو من رسوله ؟ فغضب ، ثم قال : " ويحك ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخوف لله من أن يقول ما لم يأمره به الله ، بل إفترضه ، كما أفترض الله الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج " ( 3 ) .

أقول : والحديث يشير إلى ما في روايات كثيرة ربما تبلغ حد التواتر ، أو تزيد من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " بني الإسلام على خمس ، الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية .

ومنها : ما رواه أيضا في باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في

1 - الكافي : ج 1 ص 187 ح 11 .
2 - الكافي : ج 1 ص 255 ح 3 .
3 - الكافي : ج 1 ص 289 ح 5 .

362

[ الوشاء ، من زهاد أصحابنا ( 1 ) ، ] الصحيح بطريقين ، عنه ، عن يحيى بن معمر العطار ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي توفي فيه : إدعوا إلي خليلي ، فأرسلتا إلى أبويهما ، فلما نظر إليهما رسول ( صلى الله عليه وآله ) أعرض عنهما .

ثم قال : ادعوا إلي خليلي ، فأرسل إلى علي ( عليه السلام ) فلما نظر إليه أكب عليه يحدثه ، فلما خرج لقياه ، فقالا له : أحدثك خليلك ؟ فقال : حدثني ألف باب يفتح كل باب ألف باب " ( 1 ) .

قلت : وقد أخرج أصحابنا ، وغيرهم روايات تزيد على حد التواتر ، في تعليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ، عند وفاته ألف باب علم ينفتح من كل باب ألف ، مع ألفاظ وطرق ، جمعناها في محله .

وأخبار جعفر بن بشير في أمر الولاية ومعرفة آل محمد ( عليهم السلام ) ، والتبري من أعدائهم كثيرة ، نكتفي بذلك إشارة .

4 - زهد جعفر بن بشير ( 1 ) قد اكتفى الماتن في مدح جعفر بن بشير بخصاله الحميدة ، وفعاله الجميلة بثلاثة أولها زهده ، وأعراضه عن الدنيا ، فلم يبع آخرته بدنياه ، ولزم آل محمد ( عليهم السلام ) حينما باع غيره آخرته بدنياه ، واتبع ولاة الجور وأهله ، وترك آل محمد ( صلوات الله عليهم ) .

وتشهد بزهده سيرته ، ورواياته .

فروى عن عيسى الفراء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أربعة لا تجوز في أربعة ، الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا ، لا تجوز في حج ، ولاعمره ، ولا في جهاد ، ولا صدقة " .

1 - الكافي : ج 1 ص 296 ح 4 .

363

[ وعبادهم ( 1 ) ، ونساكهم ( 2 ) ، ] رواه الشيخ التهذيب ، والكليني في الكافي ( 1 ) في الصحيح ، عن جعفر بن بشير .

وقد روى مشايخنا هذا الحديث بطرق وألفاظ متقاربة .

5 - كثرة عبادة جعفر بن بشير ( 1 ) قد عقب الماتن مدح جعفر بن بشير ، الذي مدحه بأنه من زهاد أصحابنا ، بقوله : وعبادهم ، فإن الشغل والاهتمام بالدنيا يمنع عن ذكر الله تعالى وعبادته كما قال الله تعالى :

( يا أيها الذين لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون )

( 2 ) ، وفيما رواه الكليني في اصول الكافي ، باب العبادة ، في الصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " في التوراة مكتوب : يا ابن آدم تفرق لعبادتي أملأ قلبك غنى ، ولا أكلك إلى طلبك ، وعلي أن أسد فاقتك ، وأملأ قلبك خوفا مني ، وإن لا تفرغ لعبادتي ، أملأ قلبك شغلا بالدنيا ، ثم لا أسد فاقتك ، وأكلك إلى طلبك " ( 3 ) .

6 - نسوك جعفر في عبادته ( 2 ) إن النسوك لجعفر وهو التزهد ، والتعبد ، والتقشف في الطاعة ،

1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 368 ح 1063 ، الكافي : ج 5 ص 124 ح 2 .
2 - 3 - الكافي : ج 2 ص 83 ح 1 .

364

[ وكان ثقة ( 1 ) ، ]والتقرب إلى الله تعالى ، والتحبب له ، والخلوص في النية ، والصفاء من كل دنس من الشرك ، وطاعة لغير الله تعالى حتى في كيفية العبادة ، من عظيم المدائح ، كما أن كثرته وشدته ، على ما دلت عليها صيغة المبالغة ( ونساكهم ) ، مدح آخر له .

وفيما رواه الكليني في اصول الكافي في باب العبادة ، عن عيسى بن عبد الله ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما العبادة ؟ قال : " حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها .

" ، الحديث .

وفيما رواه أيضا عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث أنحاء العبادة والعباد : " وقوم عبدوا الله عزوجل حبا له ، فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة " ( 1 ) .

قلت : ومن شواهد كثرة زهد جعفر بن بشير ، وعبادته ، ونسكه ، الوثوق العام به ، كما يأتي ، ومسجده ، وتحري الإمامية بالصلاة فيها مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها .

7 - وثاقة جعفر بن بشير وجلالته ( 1 ) ويأتي ذكر شاهد وثاقته ، وهو روايته عن الثقات ، ورواية الثقات عنه .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 131 ) : جعفر بن بشير البجلي ثقة ، جليل القدر ، له كتاب .
1 - الكافي : ج 2 ص 84 ح 5 .

365

[ وله مسجد بالكوفة ، باق في بجيلة إلى اليوم ، وأنا وكثير من أصحابنا إذا وردنا بالكوفة نصلي فيه ، مع المساجد التي يرغب في الصلوة فيها ( 1 ) .

ومات جعفر رحمه الله بالأبواء ( 2 ) ، ]8 - ترغيب الصلاة في مسجد جعفر بن بشير ( 1 ) فروى الكليني ، والشيخ ، والصدوق وغيرهما في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إن بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة ، فأما المساجد المباركة .

" ، الحديث ( 1 ) .

قلت : قد ذكرنا مسجد جعفر بن بشير في باب المساجد المباركة التي يرغب في الصلاة فيها .

9 - وفاة جعفر ومدفنه ( 2 ) قال الحموي في معجم البلدان : والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة بينها وبين الجحفة ، مما يلي ثلاثة وعشرون ميلا ، وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب ام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .

وفي التاريخ الصغير للبخاري : إن أول غزوة غزاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالأبواء ( 3 ) .

1 - الكافي : ج 3 ص 489 ح 1 .

2 - معجم البلدان : 3 - التاريخ الصغير :


366

[ سنة ثماني ومائتين ( 1 ) .

] وروى الكليني ( 1 ) إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) نزل بالأبواء ، ومعه عبد الرحمان بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و عبد الله وعبيد الله ابني العباس ، و عبد الله بن جعفر .

وبه توفي عبد الرحمان ، وغسل ، وكفن ، وهو محرم .

قلت : وبالأبواء نزل الإمام الصادق أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) .

وبالأبواء إجتمع جماعة من بني هاشم مع عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم مع المنصور الدوانيقي ( لعنه الله ) .

ذكره أبو الفرج في مقاتلالطالبين ( 2 ) .

وبالأبواء ولد الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، يوم الأحد لسبع خلون من صفر ثمان وعشرين ومائة ، كما في مناقب ابن شهر آشوب ( 3 ) .

وقد أحصينا الوقايع التاريخية التي وقعت بالأبواء في " الأماكن المتبركة بآل محمد صلوات الله عليهم " .

وتقدم عن الكشي : ( ومات في طريق مكة ) .

وأيضا : ( مات بالأبواء ) .

10 - تاريخ وفاة جعفر بن بشير ( 1 ) وذلك بخمس سنين بعد وفاة الإمام أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) سنة ثلاثة ومائتين .

وكانت وفاته عام وفاة السيدة الكريمة ، صاحبة المناقب الجسيمة

1 - الكافي : ج 4 ص 368 ح 3 .

2 - مقاتل الطالبيين : 3 - مناقب آل أبي طالب : (


367

[ كان أبو العباس بن نوح يقول : كان يلقب قفحة العلم ( 1 ) .

] نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، صاحبة المشهد الكبير المفخم الشهير بمصر ، دخلت إليها مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

وقيل : بل مع أبيها الحسن ، وكانت نفيسة من النساء الصالحات .

هكذا ذكره اليافعي في مرآة الجنان ( 1 ) في وقايع سنة ثمان ومائتين .

11 - زهور جامعية جعفر بن بشير في العلوم ( 1 ) إن تلقب جعفر بقفحة العلم ، يدل على ظهور له ، وزهور جامعيته في العلوم كالزهور للنباتات ، وقد إختلفت كلمة ( قفحة ) ضبطا - بالقاف ، ثم الفاء ، ثم الحاء ، ثم التاء - كما في النسخة المصححة عندنا ، وأيضا بالفاء ، ثم القاف ، كما فينسخة ، وفي مجمع الرجال للقهپائي عن النجاشي ، وفي الخلاصة عن النجاشي : ( وكان يعرف بفقه العلم ، لأنه كان كثير العلم ) ( 2 ) .

وفي رجال ابن داود أيضا عنه ( كان ملقبا بقفة العلم ) ( 3 ) .

وفي القاموس : القفيحة : الزبدة تحلب عليها الشاة .

وأيضا ، الفقحة : من كل نبت زهرة ، كالفقحة ، ومن النساء ، الحسنة الخلق .

وأيضا : القفية ، كفتية : المزية تكون لك على الغير ، والأسم القفوة ، والقفى ، وفلانا يأمر ، آثرته به ( 4 ) .

قلت : إن روايات جعفر بن بشير في الأصول ، والفروع ، والسنن والآداب ،

1 - مرآة الجنان : ج 2 ص 43 .

2 - خلاصة الأقوال : 3 - كتاب الرجال لابن داود : 4 - القاموس المحيط : (


368

[ روى عن الثقات ( 1 ) ، ] والتفسير ، وغيرها ، تشهد له بالزهور العلمي ، والجامعية ، والمزية ، والخلوص عن الشواذ .

12 - وثاقة عامة مشايخ حديث جعفر بن بشير ( 1 ) إن تخصيص رواية جعفر بن بشير البجلي عن الرجال ، بالثقات منهم ، بقرينة : ( الثقات ) ، مدح عظيم له ، فإن ساير الرواة ، قد رووا عن الرجال الثقات ، وعن غيرهم .

وهذا توثيق عام لهم من شيخنا النجاشي الثقة الأمين الخبير بالروايات والرواة ، والاصول والمصنفات ، فمن لم تصل إلينا ترجمته ، وثبتت بطريق معتبر رواية جعفر بن بشير عنه ، لحكمنا بوثاقته بهذا التوثيق ، وقد حققنا في كتابنا ( قواعد الرجال ) إعتبار التوثيقات العامة ، منه ومن الشيخ ، ومن الكشي ، والصدوقوغيرهم ، من الأعلام الثقات كتوثيقاتهم ، خصوصا للآحاد .

وقد جمعنا هناك أسماء من شهد الأعلام بروايته عن الثقات ، كما أحصينا من روى جعفر بن بشير عنه ، من الثقات المصرحين بالوثاقة ، ومن روى عنه ، ممن لم يصرح بشئ ، ومن روى عنه من المطعونين .

ودفعنا هناك بتفصيل الشكوك في روايته عن الثقات ، لأجل الوقوف على رواية له عن المطعون ، وقد مر في الجزء الأول من هذا الشرح ، في التوثيقات العامة ، ومن روى عن الثقات ، فصول حسنة ، فليراجع ، كما التزم النجاشي الماتن ترك الرواية ، على اصول الرواية والحديث ، عن كل من ورد فيه وجه من الطعن ، وإن حكى عنهم شيئا لا بصورة ( أخبرنا ، حدثنا ) .

كما تقدم في الجزء الأول في ذكر مشايخه ( 1 ) .

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 109 - 123 .

369

[ ورووا عنه ( 1 ) .

له كتاب المشيخة ( 2 ) مثل كتاب الحسن بن ] 13 - رواية الثقات عن جعفر بن بشير ( 1 ) إن رواية الثقات خاصة ، دون غيرهم عن جعفر بن بشير مدح أعظم من المدح بروايته عن الثقات ، فقد ثبت الثاني لغيره ، كما تقدم ، ويثبت بإخباره عن تركه الرواية عن غير الثقات ، وتخصيصه الرواية بمشايخه الثقات ، وبالاستقراء ، وغيره ، وأما رواية الثقات عنه ، فبإخباره بتخصيص التحديث بمن عرفه بالوثاقة ، فحسب ، حتى إذا نسب المطعون رواية إليه يكذب بقول جعفر فيمن حدثه بصورة عامة ، وإلا فيمكن إسناد الكذاب أو المطعون رواية إلى جعفر بن بشير .

ولذا ترى بعض أصحابنا يوثق بعض المهملين من رواة الحديث بالوقوف على رواية له عن جعفر بن بشير ، بالعموم المذكور في المتن : ( ورووا عنه ) .

وفي توثيق من أخذ ، وروى عن جعفر بن بشير ، بهذا التوثيق العام في كلامالنجاشي ، إشكال من وجوه ، ذكرناها في " قواعد الرجال " وفي غيره ، وخاصة مع الوقوف على روايات جماعة من المطعونين ، عن جعفر بن بشير .

وقد مرت الإشارة إلى ذلك في الجزء الأول ( 1 ) في التوثيقات العامة .

14 - مصنفات جعفر بن بشير والطرق إلى رواياته ( 2 ) لتفسير المشيخة وجوه ، ذكرناها في كتاب وضعناه في المشيخة ، وقد ذكرنا فيه فصولا مهمة ومنها ذكر من صنف كتابا بعنوان المشيخة .

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 109 .

370

[ محبوب ( 1 ) ، إلا أنه أصغر منه ، وكتاب الصلاة ، وكتاب المكاسب ، وكتاب الصيد ، وكتاب الذبائح .

أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن بشير .

وله نوادر ، رواها ابن أبي الخطاب الزيات .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، عن الزراري ، عن الحميري ، عن ابن أبي الخطاب ، بسائر كتبه ( 2 ) .

] ( 1 ) قد مرت ترجمة الحسن بن محبوب في الجزء الثاني ( 1 ) من هذا الشرح بتفصيل ، وذكر المشيخة ، والتحقيق في ذلك في بحوث ، فليراجع .

( 2 ) طريق النجاشي إلى المشيخة صحيح ، وكذا إلى النوادر ، وسائر كتب جعفر بن بشير .

وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب .

أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار والحسن بن متيل ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير .

وله كتاب ينسب إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، روايةعلي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) .

قلت : طريقه إليه صحيح .

وللشيخ في التهذيبين وغيرهما طرق أخر إلى جعفر بن بشير .

وقال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن جعفر بن بشير ، فقد رويته ، عن أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن

1 - تهذيب المقال : ج 2 (


371

[ - جعفر بن محمد بن سماعة : بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي ( 1 ) ، ] جعفر بن بشير البجلي ( 1 ) .

قلت : طريقه صحيح .

وللصدوق في كتبه إلى جعفر بن بشير طرق ، ذكرناها في محله .

وقد روى الحميري في قرب الإسناد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عنه .

كما روى المفيد في كتبه بطرق ، عن جماعة ، عن جعفر بن بشير ، منهم : محمد بن جمهور ( العمي ) ، كما في الأمالي ( 2 ) ، والربيع ، كما في الإختصاص ( 3 ) .

1 - نسب جعفر بن محمد بن سماعة ( 1 ) تقدمت في الجزء الأول ترجمة لأخيه الحسن بن محمد بن سماعة أبي محمد الكندي الكوفي ، الفقيه الثقة الصيرفي ، النازل في كندة ، الحضرمي ، وفيها ما ينفع المقام ، كثيرا .

وتأتي لأبيه ترجمة بعنوان : محمد بن سماعة بن موسى بن رويد بن نشيط الحضرمي ، مولى عبد الجبار بن وايل بن حجر أبو عبد الله ، والد الحسن ، وإبراهيم ،وجعفر ، وجد معلى بن الحسن .

وكان ثقة في أصحابنا ، وجها .

له كتاب .

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 2 - الأمالي للمفيد : 3 - الاختصاص : (


372

[ مولى عبد الجبار بن وائل الحضرمي ( 1 ) ، حليف بني كندة ] وأيضا لجده ( ر 1119 ) بعنوان : معلى بن موسى الكندي ، كوفي .

ثقة .

عين .

هو جد الحسن بن محمد بن سماعة ، وإبراهيم أخوه .

روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

وأيضا ترجمة مفصلة لسماعة ( ر 517 ) هكذا : سماعة بن مهران بن عبد الرحمان الحضرمي مولى عبد بن وايل بن حجر الحضرمي .

قلت : ويظهر من ذكر نسب بني سماعة في هذه المواضع سقط ( المعلى بن موسى ) من النسخ ، أو من باب النسبة إلى الجد ، كالنسبة إلى الجد في الحسن بن سماعة ، وجعفر بن سماعة في كتب الشيخ وغيره ، وهي غير عزيزة ، فتوهم تعدد جعفر بن سماعة ، وجعفر بن محمد بن سماعة واه ، قد حققنا ذلك في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن سماعة ، روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة ( 1 ) .

2 - نسبة جعفر وولائه ( 1 ) هذا مدح لبني سماعة بنسبتهم ولاءا ، إلى وائل بن حجر الحضرمي ، بقية أبناء الملوك الذي وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طائعا راغبا في الله ورسوله ، ثم وقع موقع كرامته ، وكان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفين .

قال الذهبي في الكاشف : عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكوفي ،عن أبيه ، وأخيه علقمة .

وعنه ( محمد ) ابن حجادة ، ومسعر .

قال ابن معين : ثقة ،

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 115 ر 472 .

373

[ .

] لم يسمع من أبيه .

وقال غيره : سمع .

توفي سنة 112 ( 1 ) .

وقال ابن حجر في تقريب التهذيب : عبد الجبار بن وائل بن حجر ، بضم المهملة ، وسكون الجيم ، ثقة ، لكنه أرسل عن أبيه ، من الثالثة .

مات سنة إثنتى عشرة ( 2 ) .

وقال أيضا فيه : وائل بن حجر ، بضم المهملة ، وسكون الجيم ، ابن سعد بن مسروق الحضرمي ، صحابي جليل .

وكان من ملوك اليمن ، ثم سكن الكوفة .

مات في ولاية معاوية ( 3 ) .

وأيضا فيه : وائل بن علقمة ، عن وائل بن حجر ، وعنه عبد الجبار بن وائل ، صوابه : عن عبد الجبار ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ( 4 ) .

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب في وائل الحضرمي : روى عنه كليب بن شهاب ، وابناه علقمة ، و عبد الجبار ، ابنا وائل بن حجر ، ولم يسمع عبد الجبار عن أبيه ، فيما يقولون ، بينهما وائل بن علقمة .

وقال ابن الأثير في اسد الغابة أيضا في أبيه وائل : وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحاديث .

روى عنه ابناه : علقمة ، و عبد الجبار .

وقيل : إن عبد الجبار : لم يسمع من أبيه .

وروى عنه كليب بن شهاب الجرمي ، وام يحيى زوجته ، وغيرهما ( 5 ) .

1 - الكاشف : ج 2 ص 148 ر 3125 .
2 - تقريب التهذيب : ج 1 ص 466 ر 795 .
3 - تقريب التهذيب : ج 2 ص 329 ر 18 .
4 - تقريب التهذيب : ج 2 ص 329 ر 20 .

5 - اسد الغابة : ، تاريخ بغداد : (


374

[ .

] قلت : وذكر نحو ذلك الخطيب في تاريخ بغداد ، وغيره يطول ذكر كلماتهم .

ثم إن وائل الحضرمي كان من الصحابة والوافدين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أحسن وفود ، فوقع موقع كرامته ، ذكروه فيهم ، وذكرناه في " طبقات الصحابة " ، وفي " أخبار الرواة " بتفصيل أحواله .

فقال الشيخ في أصحابه ( ص 31 ر 4 ) : وائل بن حجر .

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي ، يكنى أبا هنيدة .

كان قيلا من أقيال حضرموت .

وكان أبوه من ملوكهم ، وفد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأسلم .

ويقال : إنه بشر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل قدومه ، وقال : " يأتيكم وائل بن حجر ، من أرض بعيد من حضرموت ، طائعا راغبا في الله ورسوله ، وهو من بقيه أبناء الملوك " .

فلما دخل عليه رحب به ، وأدناه من نفسه ، وقرب مجلسه ، وبسط له ردائه ، فأجلسه عليه مع نفسه على مقعدة ، وقال : " اللهم بارك وائل ، وولده ، وولد ولده " ( 1 ) .

واستعمله النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أقيال من حضرموت ، وكتب معه بثلاثة كتب ، منها إلى المهاجر بن أبي امية ، وكتاب الأقيال ، والمباهلة ، وأقطعه أرضا .

وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان ، فخرج معاوية راجلا معه ، ووائل بن حجر على ناقته راكبا ، فشكى إليه معاوية حر الرمضاء ، فقال له : إنتعل ظل الناقة ، فقال له معاوية : وما يغني ذلك عني ، لو جعلتني ردفك ! فقال وائل : اسكت ، فلست من أرداف الملوك .

1 - الاستيعاب : ج 3 ص 605 $

375

[ .

] وعاش وائل بن حجر حتى ولى معاوية الخلافة ، فدخل عليه وائل بن حجر فعرفه معاوية ، وذاكره بذلك .

ورحب به ، وأجازه لوفوده عليه ، فأبى من قبول جائزته وحبائه .

وأراد أن يرزقه ، فأبي من ذلك ، وقال : يأخذه من هو أولى مني فإني في غنى عنه .

وقال في اسد الغابة : وائل بن حجر ( إلى آخر نسبه الذي تقدم عن الاستيعاب ، وقال ) : قاله أبو عمرو .

ثم ذكر قولين آخرين في نسبه ، يطول بذكره ، وذكرناه في " الطبقات الكبرى " و " أخبار الرواة " .

ثم قال : كان قيلا من أقيال حضرموت ، وكان أبوهم من ملوكهم ( 1 ) .

ثم ذكر ما تقدم عن الاستيعاب ، بزيادة وتفصيل .

وذكره الخطيب نحوه في تاريخ بغداد - إلى أن قال : - ونزل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكوفة ، وأعقب بها .

وورد المدائن في صحبة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين خرج إلى صفين ، وكان على راية حضرموت يومئذ .

ذكر ذلك أبو البختري القاضي عن رجاله الذين ساق عنهم خبر صفين ، وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، بالإسناد الذي قدمناه عنه .

وقد روى وائل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عدة أحاديث .

وحدث عنه علقمة و عبد الجبار وابناه ، وكليب بن شهاب الجرمي .

وقال الراوندي في الخرائج والجرائح في معجزات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ومنها أن وائل بن حجر قال : جائنا ظهور محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنا في ملك عظيم .

فرفضت ذلك ، وآثرت الله ورسوله ، وقدمت عليه .

فأخبرني أصحابه أنه بشرهم بي ، قبل قدومي بثلاث ، فقال : " هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة " .

فلما قدمت عليه أدناني ،

1 - اسد الغابة : ج


376

[ .

] وبسط لي ردائه ، فجلست عليه .

فصعد المنبر فقال : " هذا وائل بن حجر أتانا راغبا في الإسلام ، طائعا ، بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وولده ، وولد ولده " ( 1 ) .

وقال ابن أبي الحديد في الشرح على نهج البلاغة : أتى وائل بن حجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأقطعه أرضا ، فأمر معاوية أن يمضي معه فيريه الأرض ، ويعرضها عليه ، ويكتبها له .

فخرج مع وائل في هاجرة شارية ، ومشى خلف ناقته ، فأحرقته الرمضاء ، فقال : أردفني ؟ قال : لست من أرداف الملوك .

قال : فادفع إلي نعليك .

قال : ما بخل يمنعني يا ابن أبي سفيان ؟ ولكن أكره أقيال اليمن ، إنك لبست نعلي ، ولكن أمش في ظل ناقتي ، فحسبك بذاك شرفا .

ويقال : إنه عاش حتى أدرك زمن معاوية ، فأجلسه معه على سريره ( 2 ) .

قلت : إن لوائل الحضرمي في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبار ، ذكرناها في محله ، ولكنه له من بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانقلاب الناس ، أخبار غير محمودة غير ما كان من أخباره مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مروره على المدائن إلى صفين ، وأيام حرب صفين ، مما تقدم ذكرها : فمنها : ما قد ذكر له في أخبار حرب القادسية وعمر بن الخطاب مع الأعاجم ، وقد عد من أشراف الكوفة الذين كانوا مع النعمان قائد جيشه .

ذكره الطبري في تاريخه ( 3 ) في وقائع سنة 21 .

1 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 60 ح 102 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 352 .
3 - تاريخ الطبري : ج 4 ص 129 وقايع سنة 21 .

377

[ .

] ومنها : اخباره في قصة بسر بن أرطاة ، الذي بعثه معاوية في جيش كثيف لقتل أهل الحرمين واليمن وكل من كان من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ذكره ابن أبي الحديد في الشرح .

ومنها : أخباره مع زياد بن أبيه في أيام ولايته ، ذكره الطبري في تاريخه ( 1 ) .

ومنها : إستشهاد زياد لعنه الله على حجر بن عدي من خواص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ينفذ أمر قتلهم ، من جماعة هو أحدهم .

وعد وائل بن حجر في هؤلاء الشهود ، كما ذكره الطبري في تاريخه ( 2 ) في وقايع سنة 51 .

فكلها تدل على إنحرافه عن الإمام وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

ولقد عده ابن أبي الحديد في المنحرفين عن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال في ذكر المنحرفين عنه ( عليه السلام ) في الشرح : وممن فارقه وائل بن حجر الحضرمي ، وخبره مذكور في قصة بسر بن أرطاة ( 3 ) .

وقد ذكر عقب وائل بن حجر الحضرمي في " أخبار الرواة " منهم : عبد الله ، وعلقمة ابنا وائل .

قلت : ولعل في ذكر النجاشي ولاء بني سماعة إلى وائل بن حجر الحضرمي هذا ، وسوء عاقبته بإنحرافه عن وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إيماء إلى إنحراف بني سماعة بالوقف ، وخروجهم عن طاعة الأئمة من بعد الإمام موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، وسوء عاقبتهم في أمر الإمامة ، قدوة م

1 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 271 وقايع سنة 51 .
2 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 271 وقايع سنة 51 .
3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 94 .

378

[ أبو عبد الله ( 1 ) أخو أبي محمد الحسن ( 2 ) ] بالسلف ممن دانوا بولائهم ، والله العالم .

وقد سبق في الحسن بن محمد بن سماعة عناده في الوقف ، مع وثاقته في النقل .

3 - كنيته ( 1 ) قد كناه النجاشي بأبي عبد الله ، إما تكنية عامة للمسمين بجعفر ، تبعا للإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ، أو مع وجود ولد له قد سمي بعبدالله ، فكني به خصوصا ، وربما يؤمى إليه قوله بعد ذلك : ( وكان جعفر أكثر من إخوته ) .

وحينئذ التكنية بمثله ، إما لكونه أكبر ولده سنا ، أو شأنا ووجاهة .

4 - إخوته ( 2 ) إن تعريف الرجل بأخويه ، يشعر بأوجهيتهما وأعرفيتهما منه بوجه .

وقوله فيه : ( وكان جعفر أكثر من أخوته ثقة في حديثه ) دل على أن الأعرفية لهم ليست لإجل الوثاقة العامة عند أهل الحديث ، ولا لكبر السن ، فقد روى الحسن عن جعفر كثيرا كما ستعرف ، فلا يبعد حينئذ كون أعرفيتهم بالوقف ، أو عند الواقفة خاصة .

وقد تقدم من النجاشي في أخيه الحسن : ( من شيوخ الواقفة ، كثير الحديث ، فقيه ، ثقة ، وكان يعاند في الوقف ، ويتعصب ، أخبرنا ) وذكر القصة في أخبار الإمام الهادي ( عليه السلام ) يموت أحد قواد السلطان ووقوعه ، في حديث طويل ، وفي آخره ( فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده ) ، فلاحظ ( 1 ) .

1 - تهذيب المقال : ج 2 (


379

[ وإبراهيم أبي محمد ( 1 ) .

] ( 1 ) يظهر من كلام الماتن أن أبا محمد إبراهيم بن محمد بن سماعة أيضا كان من المعروفين والثقات والرواة .

كما يظهر من قول جعفر بن سماعة للحسن : ( يا بني ) ، علوه ، فروى الشيخ في التهذيب في المطلقة ثلاثا على غير السنة ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، قال : وسمعت جعفر بن سماعة ، وسئل عن امرأة طلقت على غير السنه ألي أن أتزوجها ؟ فقال : نعم .

فقلت له : أليس تعلم إن علي بن حنظلة روى إياكم والمطلقات ثلاثا على غير السنة ، فإنهن ذوات أزواج ؟ فقال : يا بني ، رواية علي بن أبي حمزة أوسع على الناس .

قلت : وأي شئ روى علي بن أبي حمزة ؟ قال : روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنه قال : " ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهن فإنه لا بأس بذلك " ( 1 ) .

5 - الأئمة الذين أدركهم جعفر بن سماعة وروى عنهم قد أدرك جعفر بن سماعة أبا عبد الله ، وأبا الحسن الكاظم ، وأبا الحسن الرضا ( عليهم السلام ) .

وقد روى عن أبي عبد الله وعن أبي الحسن الأول ( عليهما السلام ) ، ولم نقف على روايته عن الرضا ( عليه السلام ) ، ولعله لوقفه .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : جعفر بن سماعة ( 2 ) .

وقال الشيخ أيضا في أصحابه ( ص 165 ر 70 ) : جعفر بن سماعة .

وأيضا في

1 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 58 ح 190 .

2 - كتاب الرجال للبرقي : ص 33 .


380

[ .

] أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ( ص 346 ر 8 ) : جعفر بن سماعة واقفي .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن سماعة ، روى عن جعفر الصادق ( عليه السلام ) .

ذكره الطوسي في رجال الشيعة ( 1 ) .

وروى الصدوق في كمال الدين باب أن الأرض لا تخلو من حجة ، عنشيخه محمد بن الحسن بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر الحميري ، جميعا قالوا : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، قال : حدثنا أبو القاسم الهاشمي ، قال : حدثني عبيد بن نفيس الأنصاري ، قال : أخبرنا الحسن بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصحيفة من السماء ، لم ينزل الله تبارك وتعالى من السماء كتابا مثلها قط قبلها ولا بعدها ، مختوما فيه خواتيم من ذهب " .

فقال له : يا محمد ، هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك ؟ قال : " يا جبرئيل ، ومن النجيب من أهلي " ؟ قال : علي بن أبي طالب ، مره إذا توفيت أن يفك خاتما منها ، ويعمل بما فيه .

فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فك علي ( عليه السلام ) خاتما وعمل بما فيه ، ما تعداه .

ثم دفع الصحيفة إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، ففك خاتما ، وعمل بما فيه ، ما تعداه .

ثم دفعها إلى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ففك خاتما ، فوجد فيه : أن اخرج بقوم إلى الشهادة ، لا شهادة لهم إلا معك .

وأشر نفسك لله عزوجل ، فعمل بما فيه ، ما تعداه .

ثم دفعها إلى رجل بعده ، ففك خاتما فوجد فيه : أطرق ، وأصمت ، وألزم منزلك واعبد ربك

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 115 ر 472 .

381

[ .

] حتى يأتيك اليقين .

ثم دفعها إلى رجل بعده ، ففك خاتما ، فوجد فيه : أن حدث الناس وأفتهم ، وانشر على آبائك ، ولا تخافن أحدا إلا الله ، فإنك في حرز الله ، وضمانه ، وأمر بدفعها .

فدفعها إلى من بعده ، ويدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة ( 1 ) .

قلت : قد وردت روايات كثيرة عن الأئمة المعصومين ، عن أمير المؤمنينومن بعده ( عليهم السلام ) ، في حديث اللوح والكتاب المختوم من السماء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بتفصيل رواها جماعة من أعيان الثقات من أصحابهم ( عليهم السلام ) وقد جمعناها في كتاب مفرد ، وقد حققنا هناك سنده ومتنه وساير البحوث فيه ، وذكر من رواه : منهم : زرارة بن أعين ، رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وسليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

ومنهم أبو بصير ، رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم معاذ بن كثير ، عنه ( عليه السلام ) .

ومنهم يونس بن يعقوب رواه عنه .

ومنهم عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عنه .

وتفصيل ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومن روى عنهم حديث نزول اللوح ، والكتاب المختوم من السماء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخرجنا عن وضع الكتاب .

6 - مشايخ حديث جعفر بن سماعة ومن روى عنه قد روى جعفر بن سماعة ، عن جماعة من ثقات أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) منهم : العلاء بن رزين القلاء الكوفي الثقة الجليل من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) كما في باب القبلة من التهذيب ، عن الطاطري الثقة ، عن جعفر بن سماعة ، عن العلاء بن رزين .

1 - كمال الدين :


382

[ .

] وفيه أيضا في ارث الحر والعبد ( 1 ) .

وروى الكليني في اصول الكافي باب النهي عن القول بغير علم بإسناده ، عن علي بن اسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد .

، الحديث ( 2 ) .

وروى الصدوق في التوحيد ( 3 ) باب النهي عن الكلام ، عن علي بن اسباط ، عن جعفر بن سماعة ، عن غير واحد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

ومنهم : العيص بن القاسم البجلي الكوفي ، الثقة العين من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، فروى الشيخ في التهذيب ( 4 ) الدعاء بين الركعات في شهر رمضان ،عن علي بن حاتم ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى ، عن جعفر بن سماعة ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ومنهم : داود بن سرحان الكوفي ، الثقة من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، فروى الشيخ في التهذيب عن الكليني في الكافي ، عن حميد ، عن الحسن ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المختلعة ، قال : " عدتها عدة المطلقة .

" ، الحديث ، وأيضا في باب الوصي يدرك ايتامه من كتاب الوصايا ( 5 ) .

ومنهم : جميل بن دراج ، الثقة من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، المتوفى

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 45 ح 143 ، وج 9 ص 335 ح 1209 .
2 - الكافي : ج 1 ص 43 ح 7 .
3 - التوحيد : 4 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 85 ح 242 .
5 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 136 ح 473 ، الكافي : ج 6 ص 144 ح 6 ، وج 7 ص 68 ذيل حديث 3 .

383

[ .

] في أيام الرضا ( عليه السلام ) ، فروى الكليني في الكافي كتاب الطلاق باب الوقت الذي تبين منه المطلقة ( 1 ) ، عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن ابن بكير ، وجميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وغير ذلك .

ومنهم : عبد الله بن بكير بن أعين ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كما تقدم عن الكافي ، وغير ذلك .

ومنهم : آدم بياع اللؤلؤ ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فروى في كتاب الوصايا من الكافي باب الوصي يدرك أيتامه ، عن حميد ، عن الحسن ، عن جعفر بن سماعة ،عن آدم بياع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

ورواه أيضا في التهذيب باب من الوصايا ( 2 ) .

ومنهم : أبان ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كما في الكافي والتهذيب في الحوالات ، وأيضا في التهذيب في أحكام الطلاق ( 3 ) ، غير ذلك مما يطول المقام ، وذكرناه في " الطبقات الكبرى " .

ومنهم : إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي الكوفي ، الثقة من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) روى الشيخ في التهذيب ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن إبراهيم بن عبد الحميد في وقت المغرب .

وأيضا في التهذيب في بيع الواحد بالإثنين وأكثر ( 4 ) .

1 - الكافي : ج 6 ص 87 ح 6 .
2 - الكافي : ج 7 ص 68 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 184 ح 741 .
3 - الكافي : ج 5 ص 104 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 212 ح 498 ، وج 8 ص 58 ح 188 .
4 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 258 ح 1027 ، ج 7 ص 107 ح 460 .

384

[ .

] ومنهم : الحسن بن حذيفة بن منصور الهمداني الكوفي ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فروى في الكافي والتهذيب ( 1 ) ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن الحسن بن حذيفة .

ومنهم : محمد بن الحسن بن هارون ، فروى الشيخ في الغيبة فيما رواه الواقفة ، قال : وروى جعفر بن سماعة ، عن محمد بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن هارون ( 2 ) .

ومنهم : عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي ، الثقة الثقة ، العين ، من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، الواقف ، الملقب كرام الكوفي ، الخبيث في الوقف ،كما ذكره الشيخ من رجاله .

وروى في التهذيب عن الكليني في الكافي ( 3 ) ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة وعلي بن خالد ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن عمرو بن البراء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الطلاق ثلاثا .

ومنهم : علي بن عمران السقاء ، فروى الشيخ في التهذيب عن الكافي ( 4 ) ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن علي بن عمران السقاء ، عن ربعي بن عبد الله ، عن عبد االرحمان بن أبي عبد الله البصري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في طلاق الحبلى .

1 - الكافي : ج 7 ص 150 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص ح 1209 .
2 - الغيبة للطوسي : ص 47 ح 33 .
3 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 53 ح 170 ، الكافي : 4 - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 73 ح 243 ، ج 6 ص 82 ح 10 .

385

[ وكان جعفر أكثر أخوته ، ثقة في حديثه ( 1 ) .

] قلت : هكذا في الكافي والتهذيب الموجودين عندي ، ولكن يأتي قول الماتن ( ر 711 ) : علي بن عمران الخزاز الكوفي ، المعروف بشفا ، ثقة قليل الحديث ، له كتاب .

ومنهم : مثنى ، كما في الكافي ( 1 ) باب من المواريث في عدم ارث الزوجة من العقار ، كما تقدم .

وفي النسخة الجديدة ( عن الحسن بن حمد بن سماعة ، عن عمه جعفر ، عن مثنى ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أحدهما ) ، وفي النسخة القديمة كلمة ( عمه ) غير مذكورة ، ولكن فيها : ( مثنى بن عبد الملك ) .

وليس مثنى بن عبد الملك بن أعين مذكورا ، ولا يبعد كون المثنى هو مثنى بن راشد الحناط أبو الوليد الكوفي ،الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

وروى في الفهرست كتابه ، عن حميد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن مثنى بن راشد .

ونحوه في رجال النجاشي ( ر ) .

وقد عد المثنى من الرواة عن عبد الملك بن أعين .

7 - وثاقة جعفر بن سماعة في الحديث ( 1 ) ظاهر قول الماتن : ( جعفر أكثر من إخوته ، ثقة في حديثه ) أمران : الأول : تعدد إخوته ، لكن الذي يأتي منه في أبيه محمد بن سماعة قوله : ( أبو عبد الله ، والد الحسن ، وإبراهيم ، وجعفر ) ، ولعله كان له ابن آخر كنى به ، وهو عبد الله ، لكن لم أحضر له ولا لغيره ذكرا في الرجال ، نعم ذكرنا علي بن سماعة ، والحسن بن علي بن سماعة ، وغيرهم في " أخبار الرواة " .

1 - الكافي : ج 7 ص 129 ح 9 .

386

[ واقف ( 1 ) .

له كتاب النوادر ، كبير .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن سفيان ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، ] مثانيهما : وثاقة كل إخوته .

وهذا توثيق عام لهم ، فمن ثبت أخوته لجعفر حكم بوثاقته ، كما أن قول الشيخ في بني سماعة توثيق عام لهم .

قال : في القرائن الدالة على صحة الأخبار في جواز العمل برواية كل ثقة في خبره : إذا كان متخرجا في روايته ، موثوقا في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الإعتقاد .

فلأجل ما قلناه ، عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل عبد الله بن بكير ، وغيره ، وأخبار الواقفة ، مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريون .

( 1 ) .

قلت : وتشهد لوثاقة جعفر بن سماعة ، روايته عن الثقات الأعلام ، كما أشرنا إليهم ، ورواية الثقات عنه .

وقد مر في الحسن بن سماعة أنه : ( فقيه ، ثقة ، وكانيعاند في الوقف ، ويتعصب ) .

8 - وقف جعفر بن سماعة في المذهب ( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : جعفر بن سماعة واقفي .

وتقدم عنه في عدة الاصول أن بني سماعة كلهم واقفة .

قلت : ويؤيد وقفه في المذهب روايته عن الواقفية ، وروايتهم عنه ، وإن كانوا ثقاتا في الحديث .

1 - عدة الاصول : (


387

[ قال : حدثنا الحسن بن محمد ، عن أخيه ( 1 ) .

- جعفر بن عبد الله رأس المذري : ابن جعفر الثاني ابن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) ] 9 - الطرق إلى كتاب جعفر بن سماعة ، ورواياته ( 1 ) إن طريق النجاشي إلى كتابه النوادر ، موثق برجاله الثقات الواقفية .

وله طرق إليه فيما رواه من مصنفات الأصحاب ، عنه ، عنهم .

وكذا الشيخ في الفهرست وفي ساير كتبه .

وكذا الصدوق في المشيخة وساير كتبه ، ولم يفردوا لذلك طرقا إليه .

( 2 ) هو أبو عبد الله جعفر الثالث رأس المذري ، المحمدي الحنفي ، العلوي أبا ، والحسيني اما ، المحدث بفارس ، الكوفي .

1 - نسبه أبا اتفق من ذكره من علماء النسب والرجال على ما ذكره في المتن في نسبه ، وإن كان ربما يظهر من بعضهم خلاف في ذلك .

فقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية ، بعد ذكر انقراض من لم يعقب من ولد محمد بن الحنفية : مضى من لم يعقب ، من ولد ابن الحنفية ، العقب من جعفر بن محمد الأصغر .

ويقال لولده : بنو رأس المذري .

وكل المحمدية من ولد


388

[ .

] جعفر بن محمد .

كثير من العلماء يتوقفون في عقب محمد بن محمد بن علي ( عليه السلام ) ، ولا يقولون عقب جعفر بن محمد الأصغر ، ولكن نسب جعفر ابن رأس المذري ، لا نغمز فيه - إلى أن قال : - ونسب المحمدية لا يحتمل الأدعياء ، لقلة عددهم في البلاد ، ولظهور أمرهم ، ورجوعهم في النسب إلى رجل واحد .

والمحمدية بقزوين : الرؤساء .

وبقم : العلماء .

وبالري : السادة ( إلى آخر كلامه ) .

وقال أيضا بعده : وجعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ( عليه السلام ) ، روى عنه ابن عقدة تفسير الباقر ( عليه السلام ) .

والمحمدية بالكوفة من ولد أبي يعلى حمزة بن علي بن الحسين بن زيد بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وذكر رجال نسبه وأولادهم بتفصيل .

وقال ابن فندق البيهقي في لباب الأنساب : ومحمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويقال لأولاده المحمديون ، والحنفيون ( 2 ) .

وقال في أنساب الفخري في أعقاب ابن الحنفية : وجعفر الثالث المحدث بفارس ، وإسحاق بفارس ، بنو عبد الله الثاني ابن جعفر الأكبر الثاني ، ابن أبي جعفر عبد الله رأس المذري .

وامه آمنة الكبرى .

وأبا جعفر الثالث المحدث ، فله أولاد معقبون .

أعقابهم بالكوفة ، والأهواز ، والموصل ، واليمن .

( 3 ) .

وقال المجدي : وأما عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحنفية ، وكان لام ولد ،

1 - سر السلسلة العلوية : ص 85 و 86 .

2 - لباب الأنساب : 3 - الأنساب للفخري : ص 265 .


389

[ أبو عبد الله ( 1 ) ، ] وروى الحديث .

وقال الحسني ، عن ابن خداع : يقال له : رأس المذري .

وهذا سهو ، وسنذكر رأس المذري .

وجعفر الأعرج الثاني .

وامه اميمة بنت عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

ولم يبق لأبيه اليوم عقب من غيره .

وقال ابن خداع : امه امينة ، وولد إثني عشر ولدا ، منهم ست بنات ، هن : آمنة الكبرى ، وآمنة ، وزينب .

( 1 ) .

وذكر نسبه في منتقلة الطالبية ( 2 ) ، وغير هؤلاء من أصحاب كتب الأنساب من أراد أكثر من هذا فليراجع .

2 - كنيته ( 1 ) قد كناه الماتن بأبي عبد الله .

وقد سبقه جماعة ممن روى عنه ، كما فيما رواه المفيد في أماليه المجلس العاشر ، عن شيخه أبي نصر محمد بن الحسين المقري ، عن أبي عبد الله الحسين بن عبيدالله الزراري ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني ( 3 ) .

وأيضا في المجلس السادس عشر ، عن شيخه علي بن خالد أبي الحسن المراغي ، عن الحسين بن محمد البزاز ، قال : حدثني أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني ( 4 ) .

1 - المجدي : ص 225 .

2 - منتقلة الطالبية : ص 277 .

3 - الأمالي للمفيد :4 - الأمالي للمفيد : (


390

[ امه آمنة بنت عبد الله [ عبيدالله ] بن الحسن بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] وأيضا في السابع عشر ، عن شيخه المقري المتقدم ، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد البزاز ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني .

وأيضا في التاسع عشر ( 1 ) .

3 - نسبه أما ( 1 ) قلت : إتفقت نسخ النجاشي ونسخ من حكى عنه على ضبط ( الحسن بن علي ) ، مع أن الصحيح بلا كلام هو الحسين ( الأصغر ) بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) .

وقال الفخري : وامه آمنة الكبرى بنت الحسين الأصغر بن علي بن زين العابدين ( عليه السلام ) ، وابن جعفر الأصغر ، ابن محمد بن الحنفية .

وقال المجدي في أولاد الحسين الأصغر : وآمنة خرجت إلى بعض بني جعفر الطيار ، وآمنة الكبرى ، وزينب .

( 2 ) .

قلت : ولم أحضر عاجلا ترجمة لآحاد رجال هذا النسب ، بل وعلى هذه النسبة دليلا واضحا ، والله العالم .

وقد ذكرنا ترجمة الحسين الأصغر ابن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في " الطبقات الكبرى " ، وفي " أخبار الرواة " ، وفي " الرواة العلويين " .

وأيضا عبيدالله بن الحسين الأصغر ، وجعفر بن عبيدالله ، و عبد الله بن الحسين الأصغر ، وعلي بن عبيدالله بن الحسين ، وعبيد الله بن علي بن الحسين ، وجعفر بن عبيدالله بن الحسين ، وجعفر بن عبد الله بن الحسين ، وغيرهم .

1 - الأمالي للمفيد : 2 - المجدي : ص 194 .


391

[ .

] 4 - نسبته المحمدي قد عرفت التصريح بنسبته بالمحمدي من ألقابه في كلمات علماء النسب ، وغيرهم ، كما وقع في الروايات ، والطرق إلى مصنفات الأصحاب .

وسنقف على بعضها ، لكونه من ولد محمد ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، المعروف بمحمد بن الحنفية .

5 - نسبته العلوي وقد لقب ونسب جعفر الثالث هذا بالعلوي بإنتهاء نسبه أبا إلى الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، دون الام إلى سيدة النساء ( عليها السلام ) ، فروى الشيخ في التهذيب في فضل الجهاد ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي وأحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن العباس ، عن إسماعيل بن إسحاق ، ورواه الكليني في الكافي ( 1 ) أيضا .

وروى المفيد في الأمالي المجلس السادس ، عن شيخه الجعابي ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، قال : قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثني أخي محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، عن .

( 2 ) .

وأيضا في المجلس العاشر ، عن شيخه أبي نصر محمد بن الحسين البصير

1 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 123 ح 216 ، الكافي : ج 5 ص 4 ح 6 .

2 - الأمالي للمفيد : (


392

[ .

] المقري ، قال : حدثنا أبو عبد الله الأسدي ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفرالعلوي المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني .

( 1 ) .

وأيضا فيه ( 2 ) ، عن شيخه المتقدم ، عن أبي عبد الله الحسين بن عبيدالله الزراري ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني .

6 - نسبته الحنفي فروى المفيد في الأمالي ، عن شيخه أبي نصر محمد بن الحسين المقري ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي الرازي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الحنفي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار ( 3 ) .

وروى الصدوق أيضا في الخصال ( 4 ) بإسناده عن أبي الحسن بن أبي شجاع ، عن جعفر بن عبد الله الحنفي ، عن يحيى بن هاشم .

قلت : النسب إلى محمد بن الحنفية هو السبب للنسبة إلى الحنفي .

7 - نسبته رأس المذري ظاهر أكثر الكتب ، ومواضع ذكر ( رأس المذري ) ، الضبط بالذال المعجمة

1 - الأمالي للمفيد : 2 - الأمالي للمفيد : 3 - الأمالي للمفيد : 4 - الخصال : ص 43 ب ح 35 .

393

[ .

] وفتح الميم نسبة إلى مكان ، أو جبل .

وجهة النسبة ، والتلقيب غير ظاهرة .

وفي معجم البلدان : المذري جبل بأجا أحد الجبلين ( 1 ) .

وعن بعض النسخ : رأس المذاري .

وفي اللباب : المذاري ، بفتح الميم والذال ، وسكون الألف ، وفي آخرها راء ،هذه النسبة إلى المذار ، وهي قرية بأسفل أرض البصرة ، ينسب إليها جماعة .

( 2 ) .

وقال في معجم البلدان : والمذار في ميسان بين واسط والبصرة ، وهي قصبة ميسان ، بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيام ، وبها مشهد عامر ، كبير ، جليل ، عظيم ، قد إنفق على عمارته الأموال الجليلة وعليه الوقوف ، وتساق إليه النذور ، وهو قبر عبد الله بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويقال : أن الحريري أبا محمد القاسم بن علي ، صاحب المقامات قد مات بها ، وأهلها كلهم شيعة غلاة .

( إلى أن ذكر جماعة ينسب إليها ) .

وقد يتوهم إن المذري من مذر ، يمذر ، مذرا ، يقال : مذرت البيضة : إذا فسدت ومذرت نفسه : إذا فسدت معدته وأكره الإختلاف إلى بيت الماء ، لكن هذا مذموم من النبز في الألقاب والهمز واللمز ، ولا يذكر به من دونه ، فكيف بمثل هذا العلوي الجليل .

وفي مجمع البحرين حكاية ، أن المذرة : النورة .

وهذا لا يناسب رأس المذري .

وقد كان بدء النسبة إلى رأس المذري هو عبد الله الثاني ، والده ، لما تقدم ، وأيضا قول الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) في أبيه : ( ص 384 ر 64 ) : م
1 - معجم البلدان : ج 5 ص 89 .

2 - لباب الأنساب : (


394

[ كان وجها في أصحابنا ( 1 ) ، ] عبد الله الملقب برأس المذري ، من ولد سلام بن المستنير .

8 - لقبه المحدث ويأتي من الماتن ( رحمه الله ) التلقيب به في ترجمة محمد بن الحسين الصائغ ( ر 903 ) : وصلى عليه المحدث المحمدي .

وتقدم التلقيب له بالمحدث من علماء الأنساب .

9 - وجاهة جعفر المذري في الإمامية ( 1 ) قلت : ربما تشهد بوجاهة أبي عبد الله ، جعفر الثالث ، المحدث المحمدي العلوي ، في الإمامية ، امور : منها : ما يأتي من الماتن ( رحمه الله ) ، إذ قال في ترجمة محمد بن الحسين بن سعيد الصايغ الكوفي المتوفي لإثنتا عشرة بقين من رجب سنة تسع وستين ومائتين : وصلى عليه المحدث المحمدي ، ودفن في جعفي .

ومنها : أنه كان شيخا في الرواية ، لآية الله تعالى في الحفظ والرواية والحديث وساير العلوم ، بإعتراف الفريقين : ابن عقدة الحافظ الهمداني الكوفي الجليل ، الذي خضع له أعلام الامة من الفريقين .

وسيأتي من الماتن رواية كتب جماعة عن ابن عقدة الحافظ ، عن جعفر المحمدي هذا ، عنهم : مثل سماعة بن مهران ( ر 517 ) ، وجابر بن يزيد الجعفي ( ر 332 ) ، وزياد بن المنذر أبي الجارود ( ر 448 ) ، وتقدم عن أبي نصر البخاري أيضا .

وقال الشيخ في رجاله ( ص ر ) : جعفر بن عبد الله ، روى ع

395

[ وفقيها ( 1 ) ، وأوثق الناس في حديثه ( 2 ) .

] الحسن بن محبوب .

روى عنه ابن عقدة .

ومنها : رواية هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 عنه ، الذي قال الشيخ فيه ، في رجاله : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، واسع الرواية ، عديم النظير .

روى جميع الاصول والمصنفات .

وقال النجاشي أيضا فيه : كان وجها في أصحابنا ، ثقة معتمدا لا يطعن عليه .

ومنها : سماعه وقراءاته وأخذه العلوم والمعارف والشريعة من أجلة أصحابنا الإمامية ، الذين أشار إليهم في المتن .

10 - فقاهة ابن رأس المذري الإمامية ( 1 ) إن مدح شيخنا النجاشي العظيم الجليل في الطائفة ، لمثل جعفر هذا ، بأنه الفقيه في أصحابنا ، غير مخصص بالفقيه في عصرهم ، مدح عظيم له .

وتشير إليه رواياته ، ومن روى عنه ، ومن روى عنهم .

11 - تفوق جعفر هذا في الوثاقة في الحديث عند الفريقين على ساير الثقات ( 2 ) فإن مدح النجاشي له بقوله هذا فيه ، مدح بليغ في الغاية ، وتشهد لذلك رواياته ، ومن روى عنهم وروايتهم عنه .

ثم إن تقييد النجاشي الأوثقية بالحديث ، ربما يوهم الوهن في المذهب ، أو أمر آخر ، إلا أن رواياته في فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) تنفي الوهم ، مثل الخصائص


396

[ وروى عن أخيه محمد ( 1 ) ، ] السبع التي أعطاها الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) كما في أمالي المفيد ، وفضائل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيه أيضا ( 1 ) ، وغير ذلك مما يطول بذكره في المقام ، وذكرناه في " أخبار الرواة " .

12 - أدبه وتواضعه ( 1 ) وقد عظمت منزلة جعفر بن عبد الله بمكارم أخلاقه ، وبروايته عن أخيه ، عن أبيه ، وعن غيره ، فروى المفيد في الأمالي عن شيخه العظيم محمد بن عمر الجعابي ، عن أبي أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثني أخي محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا إسحاق بن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن محمد بن هلال المذحجي ، قال : قال لي أبوك جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إذا كانت لك حاجة فاغد فيها ، فإن الأرزاق تقسم عند طلوع الشمس .

" ( 2 ) .

وقد ذكروا له اخوة ، فقال في الفخري في اعقاب ابن الحنفية : فإنتهى عقبهالذي لا خلاف فيه إلى ستة رجال ، وهم : علي ، بالمدينة ، يلقب ( برغوث ) ، وقيل هو : العوية ، وإبراهيم ، بحران ، وعيسى ، بفسا ، والقاسم ، بالمدينة ، وامه محمدية ، وجعفر الثالث المحدث ، بفارس ، وإسحاق بفارس ، بنو عبد الله الثاني ، ابن جعفر الأكبر الثاني ، ابن أبي جعفر عبد الله رأس المذري ( 3 ) .

ثم إن قول الماتن : روى جعفر عن جلة أصحابنا ، يدل على منزلة أخيه محمد بن عبد الله .

1 - الأمالي للمفيد : 2 - الأمالي للمفيد : 3 - الفخري : ص 165 .


397

[ عن أبيه عبد الله بن جعفر ( 1 ) .

وله عقب بالكوفة ، والبصرة .

وابن ابنه أبو الحسن العباس بن أبي طالب علي بن جعفر ( 2 ) .

روى عنه هارون بن موسى ( 3 ) .

وروى جعفر عن ( 4 ) ] ( 1 ) ذكر في عمدة الطالب ( 1 ) أن عبد الله روى الحديث ، وامه مخزومية .

13 - عقبه ( 2 ) قد تقدم عن أبي نصر البخاري قوله : والمحمدية بالكوفة ، من ولد أبي يعلى حمزة بن علي بن الحسين بن زيد بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي ( عليه السلام ) .

وذكر المحمدية في ساير البلاد ، كما تقدم .

( 3 ) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) ( ص 480 ر 24 ) : العباس بن علي بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، من ولد محمد بن الحنفية ، يكنى أبا الحسن .

روى عنه التلعكبري ، وقال : هو ولد ولد أبي عبد اللهجعفر بن عبد الله المحمد الذي يروي عن ( عنه - ظ ) ابن عقدة ، وسمع منه سنة إثنتين وثلاثين وثلاثمائة .

وله منه إجازة .

قلت : ورواية التلعكبري الثقة الجليل الذي لا يطعن عليه في شئ ، عنه تشعر بجلالته .

14 - مشايخ حديثه ( 4 ) قد روى جعفر بن عبد الله ابن رأس المذري ، عن جماعة كثيرة .

1 - عمدة الطالب : ص 354 .


398

[ جلة أصحابنا ( 1 ) ، مثل ( 2 ) الحسن بن محبوب ( 3 ) ومحمد بن أبي عمير ( 4 ) ، والحسن بن علي بن فضال ( 5 ) ، وعباس بن هشام ( 6 ) ، وصفوان ( 7 ) ، وابن جبلة ( 8 ) .

] ( 1 ) تخصيص مشايخ حديثه بجلة الإمامية وأجلة هذه الطائفة ، شهادة بعدم روايته عن غير الثقات والإجلة ، وإلا فروايته عنهم وعن غيرهم ، ليست ذات مزية وأهمية ، فالحري عده فيمن لا يروي إلا عن الثقات كما أشرنا إليهم في الجزء الأول من هذا الشرح ( 1 ) ، وفصلناه في كتاب مفرد .

( 2 ) التمثيل وذكر جماعة من أجلة الإمامية ، يدل على أمرين : أحدهما : منزلته في الحديث وروايته عن الثقات والأجلة .

ثانيهما : طبقة جعفر هذا .

( 3 ) المتوفى سنة 220 تقريبا ، وهو من أصحاب الإجماع ومن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

( 4 ) وهو أحد أعاظم الثقات وأصحاب الإجماع ، ومن عرف بأنه لا يروي ولا يرسل إلا عن الثقة ، من أصحاب الصادق ، والكاظم ، والرضا ، والجواد ( عليهم السلام ) .

( 5 ) وهو من أجلة أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وثقاتهم ، المتوفى سنة 224 .

( 6 ) وهو الثقة الجليل الذي يأتي ذكره ( ر 741 ) .

( 7 ) وهو الثقة الثقة العين من أصحاب الكاظم ، والرضا ، والجواد ( عليهم السلام ) ، ومن الوكلاء لهم ، المتوفى سنة 210 .

ويأتي ذكره ( ر 525 ) .

( 8 ) وهو عبد الله بن جبلة الثقة الفقيه المشهور المتوفى سنة 219 ، كما

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 110 .

399

[ قال أحمد بن الحسين رحمه الله : رأيت له كتاب المتعة ( 1 ) ، ] في ترجمته ( ر 561 ) .

وقد روى جعفر هذا عن جماعة غير من ذكرهم النجاشي في المقام ، وعن غيرهم ، وممن روى غيره ، عنه ، عنهم ، مثل : يحيى بن هاشم السمسار الغساني ، كما في أمالي المفيد ( 1 ) كثيرا .

وأخيه محمد بن عبد الله رأس المذري ، كما في أمالي المفيد ( 2 ) .

وعلي بن العباس .

كما في الكافي ، والتهذيب في فضل الجهاد ( 3 ) .

وسعدان بن سعيد ، كما في أمالي المفيد ( 4 ) ، عن ابن عقدة الحافظ ، عنه ، عنه .

وكثير بن عياش القطان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، كما في توحيد الصدوق تفسير حروف الجمل ، فروى عن شيخه محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا كثير بن عياش القطان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر .

، الحديث ( 5 ) .

15 - تصنيفه والطريق إليه( 1 ) قد صنف جماعة من أعلام الطائفة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) والرواة

1 - الأمالي للمفيد : 2 - الأمالي للمفيد : 3 - الكافي : ج 5 ص 4 ح 6 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 123 ح 216 .

4 - 5 - التوحيد : (


400

[ يرويه عنه أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمان الهمداني .

وقد أخبرنا جماعة ، عنه ( 1 ) .

] المتقدمين ، كتبا مفردة في المتعة أو المتعتين ، إهتماما بما أحله الله تعالى وفرضه ، من متعة النساء ومتعة الحج ، وانكارا على من تجرأ على الله وعلى رسوله بتحريمهما جهارا ، قائلا : ( متعتان في زمن رسول الله محللتان وأنا أحرمهما واعاقب عليهما .

) .

وذلك جهاد وجهود مشكورة من هؤلاء الأعلام ، مع الشدة في وقتهم ، وما هم فيه من الظروف القاهرة ، شكر الله تعالى سعيهم ، فمنهم : إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي الهمداني المقيم با صفهان والمتوفى سنة 283 ، الذي تقدمت ترجمته في المجلد الأول ( 1 ) .

ومنهم : جعفر بن عبد الله بن رأس المذري ، صاحب الترجمة .

ومنهم : الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، المتقدم ذكره ( ر 73 ) .

ومنهم : الحسن بن علي بن فضال الثقة ، الجليل المتقدم ذكره ( ر 72 ) .

ومنهم : الحسين بن عبيدالله السعدي المتقدم ذكر ( ر 86 ) ، وغير هؤلاء ممن أحصيناهم في محله ، ويطول ذكرهم .

( 1 ) طريق النجاشي إلى كتاب جعفر بن عبد الله بن رأس المذري موثقكالصحيح .

قلت : وقد روى النجاشي عن جعفر بن عبد الله المحمدي هذا بإسانيده عن ابن عقدة ، عنه ، كتب جماعة من أصحابنا ، عنهم ، منها : كتاب سماعة بن مهران الآتي ( ر 517 ) ، فرواه عن عدة ، عن ابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 283 ر 19 .

401

[ .

] عثمان بن عيسى ، عنه .

ومنها : كتاب تفسير جابر بن يزيد الجعفي المتوفى سنة 128 ، الآتي ذكره ( ر 332 ) ، فرواه بإسناده عن ابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن يحيى بن حبيب الذراع ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر .

ومنها : كتاب تفسير أبي الجارود زياد بن المنذر الآتي ( ر 448 ) .

ومنها : كتاب حكم بن سعد الأسدي الناشري الآتي ( ر 353 ) ، فرواه عن أحمد بن محمد بن هارون ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن عباس بن هشام أبي الفضل الناشري الأسدي الثقة الجليل ، وكذا كتاب أخيه مشمعل بن سعد .

ومنها : كتب العباس [ عبيس ] بن هشام الناشري الأسدي ، الثقة الجليل ، المتوفى سنة 220 ، فروى عن أبي عبد الله النحوي الأديب ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عنه ، في ترجمته ( ر 741 ) .

ومنها : كتب محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى أبي سمية القرشي ، فرواها عنه ، عنه ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عنه ، بكتبه ، في ترجمته ( ر 897 ) .

كما قد روى الشيخ أيضا في الفهرست ، كتب جماعة من أصحابه ، بطرقه عنابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي عنهم ، مثل الحسن بن محبوب الثقة الجليل من أصحاب الأجماع وأصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( ص 47 ر 151 ) فروى جميع كتبه ورواياته بإسناده عنه ، عن جعفر بن عبد الله ، عن الحسن بن محبوب .
وتفسير زياد بن المنذر أبي الجارود ( ص 72 ر 293 ) بإسناده عن ابن عقدة ، عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،

402

[ - جعفر بن محمد بن يونس الأحول الصيرفي ( 1 ) : مولى بجيلة .

] المحمدي ، عن كثير بن عياش القطان ، عن زياد .

وكتاب عبد الله بن سنان الثقة في ترجمته ( ص 101 ر 423 ) في الصحيح ، عن ابن عقدة ، عن جعفر بن عبد الله العلوي ، عن الحسن بن الحسين السكوني ، عنه .

1 - نسبه ونسبته ( 1 ) ليس في ترجمة جعفر هذا ما يدل على نسبه ، ونسبته مع يونس بن يعقوب بن قيس الجلاب الدهني البجلي الكوفي الثقة من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) كما يأتي ترجمته ، أو مع يونس بن عمار بن الفيض الصيرفي التغلبي الكوفي أخي إسحاق من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، أو مع يونس بن رباط البجلي الكوفي الثقة من أصحابه ( عليه السلام ) ، أو يونس بن عمران بن ميثم التمار الكوفي ، أو يونس بن سعيد الأحول أخي يحيى وعم جعفر بن يحيى سعيد الأحول من أصحاب أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) .

كما لم تظهر ترجمة محمد بن يونس والده ، وأنه هل هو محمد بن يونس الكوفي الثقة الذي عد من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، أو محمد بن يونس بن عبد الرحمان الذي عد في أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) .

وقد ذكر الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) جعفر بن يحيى بن سعد الأحول ابن أخت الحسين بن سعيد الأهوازي ، فلاحظ .


403

[ روى عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] 2 - طبقته ومن أدرك من الأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال الشيخ في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ( ص 399 ر 1 ) : جعفر بن محمد بن يونس الأحول ، ثقة .
وفي أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ( ص 412 ر 6 ) : جعفر بن محمد بن يونس الأحول .

وقال البرقي في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) بعد ذكر أصحابه الذين أدركوا أبا الحسن الأول والثاني ( عليهما السلام ) : أصحاب أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، جعفر بن محمد بن يونس الأحول ( 1 ) .

وقال أبو عمرو الكشي في الواقفة ( ص ر ) ، بعد روايات في ذمهم عن أبي الحسن الأول والثاني وأبي جعفر وأبي الحسن الهادي ( عليهم السلام ) : محمد بن الحسن البراني ، قال : حدثني أبو علي الفارسي ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن جعفر بن محمد بن يونس ، قال : جائني جماعة من أصحابنا معهم رقاع فيها جوابات المسائل إلا رقعة الواقفة ، قد رجعت على حالها لم يوقع فيها شئ .

وقد ذكره ابن شهر آشوب ، كما يأتي في ثقات الإمام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) .

وقال العلامة في الخلاصة : جعفر بن محمد بن يونس الأحول ، من أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، ثقة ( 2 ) .

وقال الأربلي في كشف الغمة فيما أخبر الرضا ( عليه السلام ) به قبل وقوعه : وقال صاحب كتاب الدلائل عن جعفر بن محمد بن يونس ، قال : كتب رجل إلى

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 56 .

2 - خلاصة الأقوال : (


404

[ .

] الرضا ( عليه السلام ) يسأله مسائل ، وأراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم ، وعن سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنسي ذلك ، وتلهف عليه .

فجاء جواب المسائل وفيه : " لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم ، واعلم إن سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينا ، بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، يدور مع كل عالم حيث دار " ( 1 ) .

ورواه في الوسائل في باب جواز الإحرام في الثوب الملحم ، وأيضا الراوندي في الخرائج في معجزاته ( عليه السلام ) عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يحيى ، قال : كتبت كتابا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) ونسيت أن أكتب إليه ، أسأله عن المحرم ، هل يلبس الثوب الملحم .

( 2 ) وروى حديث التابوت في اصول الكافي في كتاب الحجة بطريقين صحيحين عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وأيضا الصفار في بصائر الدرجات روايات ( 3 ) .

قلت : ورواية أحمد بن محمد بن عيسى ، والبرقي من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، عنه ، تؤكد صحة روايته عنه ( عليه السلام ) .

3 - مذهبه ووثاقته إن عد الكشي والنجاشي والبرقي والشيخ وغيرهم ، جعفر بن محمد بن يونس الأحول من مصنفي الشيعة ورواتهم ، بل وتوثيق الشيخ له في أصحاب

1 - كشف الغمة : ج 3 ، ص 92 2 - وسائل الشيعه : ج 9 ص 121 ح ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 357 ح 11 .
3 - الكافي : ج 1 ص 238 ح 3 و 4 ، بصائر الدرجات : ج 4 ص 174 ح $

405

[ روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى [ خالد ] ( 1 ) .

له كتاب نوادر .

أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا الحسن بن حمزة ، قال : حدثنا ابن بطة ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا جعفر ، بنوادره ( 2 ) .

] الجواد ( عليه السلام ) بلا تقيد بالحديث قائلا : ( ثقة ) ، دليل عدم إتهامه بوجه ، لا في مذهبه ، ولا في طريقته ، ولا في حديثه ، بل تظهر من رواية الكشي المتقدمة منزلته .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في ثقات الإمام الجواد ( عليه السلام ) : وكان بابه عثمان بن سعيد السمان .

ومن ثقاته : أيوب بن نوح بن دراج الكوفي ، وجعفر بن محمد بن يونس الأحول ( 1 ) .

( 1 ) رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، والبرقي من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) تؤكد صحة روايته عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .

4 - الطريق إلى كتابه ورواياته ( 2 ) طريق النجاشي إلى نوادره لا يخلو عن كلام بابن بطة ، تقدم .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 138 ) : جعفر بن محمد بن يونس ، له كتاب .

أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن محمد أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن يونس .

قلت : الطريق فيه كلام بابن بطة ، كما تقدم ، ويشهد بأن السقط في المتن هو : ( عن أبيه محمد بن خالد ) .

وقال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن جعفر بن محمد بن يونس ،

1 - مناقب آل أبي طالب : (


406

[ - جعفر بن إسماعيل المنقري ( 1 ) : ] فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عنجعفر بن محمد بن يونس ( 1 ) .

قلت : وطريقه صحيح .

( 1 ) النسبة إلى رجل منقر ، له عيب ، أونقب ، أو اضطراب اللسان ، أو صوت تزعج به الفرس .

ومن ذلك قول الفدكي المنقري : ( أنا ابن مادية إذ حد النقر ) ، فأراد النقر بالخيل .

والمنقر بضم القاف كمنخل ، الخشبة التي تنقر للشراب .

وبفتحها كمنبر ، المعول ، والخشبة المنقورة للشراب .

وبكسرها ، اللبن الحامض جدا ، وأبو بطن من تميم ، كما أن العنبري بطن من تميم .

وقد حققنا ذلك في " الأنساب " .

وفي رواة الإمامية جماعة من المنقريين التميميين الكوفيين أحصيناهم هناك .

والظاهر حسب ما حققناه في " الأنساب " والله العالم أن صاحب الترجمة هو جعفر بن إسماعيل بن محمد الورد التميمي المنقري الكوفي ، الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وذكرناه في طبقات أصحابه من " الطبقات الكبرى " .

وأن والده : إسماعيل بن محمد المنقري ، الذي ذكره البرقي والشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، وذكرناه في " طبقات أصحابه ( عليه السلام ) " .

وتحقيق أخبار رجال نسبه في " أخبار الرواة " .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن إسماعيل المنقري ، من رجال الشيعة .

ذكره النجاشي ، وله تصنيف ، سماه النوادر ، رواه عنه حميد بن زياد ( 2 ) .

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص ر 95 .
2 - لسان الميزان : ج 2 ص 110 ر 448 .

407

[ .

] وقال ابن الغضائري في محكي كلامه : جعفر بن إسماعيل المنقري ، كوفي ، روى عنه حميد بن زياد ، وابن رباح ، وكان غاليا ، كذابا ( 1 ) .

قلت : إن رواية حميد بن زياد النينوائي الثقة ، الخبير بالرواة والروايات ، الوجه في أصحاب الحديث الذي روى الاصول أكثرها ، وكذا رواية ابن رباح الثقة ، عن جعفر بن إسماعيل المنقري ، وسماعهما ، وقرائتهما وأخذهما الحديث ، عنه ، تبعد كونه غاليا كذابا ، وأهل عصره أعرف به من ابن الغضائري المتأخر بكثير ، وكيف يروي المعاريف الأجلة الثقات ، ويسمعون ، ويقرؤن ، ويحضرون ، لأخذ الحديث من الغالي الكذاب ، أو يخفي مذهبه ، وكونه كذابا على تلاميذه ؟ ! وفي تضعيفات ابن الغضائري لرواة الشيعة وخاصة لرواة فضائل آل محمد المظلومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أو لمطاعن الطغاة الخلفاء ، الامراء الظالمين مجاهرة ، أخبار ، وشجون ، وهنبثه ، فتدبر وتهنبس .

أترى أن ابن الغضائري المكثر لتضعيف رواة الشيعة وجد روايات كثيرة لجعفر هذا ، وشاهد فيها الغلو ، وكثرة الكذب ، ولم تصل شئ منها إلى مشايخ حديث الشيعة وأعلام الإمامية ، فلم لم يذكرها أو رواية منها ؟ ! نعم روى الكليني ، أعظم الإمامية قدرا في الحديث والرواية حديثا عنه ، في فضل أبي طالب سيد البطحاء وعم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أمرا عظيما ، يشهد لما رواه الإمامية عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أن أبا طالب كان من الأوصياء .

فروى في الكافي باب أن أبا طالب ( عليه السلام ) عق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن علي

1 -


408

[ .

] ابن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبي العباس ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن إدريس ، عن أبي السائب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : " عق أبو طالب ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم السابع ، ودعا آلأبي طالب ، فقالوا : ما هذه ؟ فقال : هذه عقيقة أحمد ، قالوا : لأي شئ سميته أحمد ؟ قال : سميته أحمد ، لمحمدة أهل السماء والأرض " ( 1 ) .

قلت : أولا يسر آل أبي سفيان ، وآل مروان ، وأعداء وآل محمد ، بتضعيف مثل ابن الغضائري لرواة الفضائل في آل محمد ( عليهم السلام ) ، وخاصة لراوي فضل أبي طالب ( عليه السلام ) ، الذين أكثروا العدى بوضع أحاديث في كفره ، وفي أنه في تابوت من النار ، كل ذلك بغضا لوالده الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) زوج فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سيدة النساء ، وأبي الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وباب مدينة علم رسول رب العالمين ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وكيف تجرء أحمد بن الحسين بن عبيدالله الغضائري على القول فيمن روى أبوه شيخ العصابة أستاد مشايخ الشيعة كتابه النوادر ، عن أحمد بن جعفر شيخ هارون بن موسى التلعكبري الثقة العظيم الذي قال النجاشي فيه : ( لا يطعن عليه نجاشي ) ، عن حميد الثقة الخبير عنه كتابه ، وهؤلاء أسبق وأعرف لجعفر بن إسماعيل .

أفترى من نفسك أخبرية ابن الغضائري عن أبيه ، وعن مشايخ الشيعة قبله ، أو تجوز لنفسك لهؤلاء الأعلام النشر والرواية لكتاب الغالي الكذاب ؟ ؟ والله ولي العصمة والسداد .

1 - الكافي : ج 6 ص 34 ح 1 .

409

[ له نوادر .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا أحمد بن جعفر ، عن حميد ، عنه ، بها ( 1 ) .

- جعفر بن المثنى بن عبد السلام : ابن عبد الرحمان بن نعيم ( 2 ) ، العطار ، ثقة ، من وجوه أصحابنا الكوفيين ، ومن بيت آل نعيم ( 3 ) .

]( 1 ) موثق بحميد الثقة الواقفي .

( 2 ) تقدم في بكر بن محمد بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي الغامدي ( 1 ) ذكر رجال هذا البيت ونسبهم ( الأزدي ، والغامدي ) ، وترجمة نعيم بن عبد الرحمان الصحابي الأزدي الغامدي ، وترجمة عبد الرحمان ، ومحمد بن عبد الرحمان بن نعيم ، و عبد السلام بن عبد الرحمان ، وساير بني عبد الرحمان .

وتأتي ترجمة والده مثنى بن عبد السلام ( ر 1110 ) .

وذكرنا ترجمة عمه الحسن بن عبد السلام بن عبد الرحمان من مشايخ هارون ابن موسى التلعكبري الذي روى عنه الكتب .

وأيضا ترجمة ابن عمه محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمان في " أخبار الرواة " .

( 3 ) تقدم من الماتن ( رحمه الله ) مدحه بوجه عام في بكر بن محمد الأزدي بقوله : ( من بيت جليل بالكوفة من آل نعيم الغامديين .

) .

وتؤكد وثقاته رواية الأجلاء والثقات عنه ، خاصة رواية ابن أبي عمير

1 - تهذيب المقال : ج 4 ص 89 ر 273 .

410

[ له كتاب نوادر .

أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا أحمد ابن جعفر ، قال : حدثنا حميد ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، عن جعفر بن المثنى ، به ( 1 ) .

] الذي عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة .

ثم إن النجاشي لم يتعرض لطبقة جعفر بن المثنى ، كما لم يتعرض لطبقة والده فيما يأتي ، إلا أن تستظهر من رواية الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن المثنى العطار ، عن حسين بن عثمان الرواسي أخى حماد الناب ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ،كما في التهذيب والاستبصار ( 1 ) .

وكذا من رواية ابن أبي عمير ، من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، عنه ، بناءا على أنه المراد من جعفر الأزدي الذي ذكره الشيخ في الفهرست ، كما يأتي .

( 1 ) موثق بحميد الواقفي الثقة ، بناءا على وثاقة القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، من مشايخ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني الثقة الجليل الخبير بالروايات ، والرواة ، فروى عنه ، عنه ، النجاشي ، والشيخ الطوسي ، والنعماني في الغيبة ، وساير أعاظم مشايخ الشيعة ، وقد روى النجاشي والشيخ كتب جماعة من أصحابنا الثقات عن ابن عقدة ، عنه .

وتفصيل ترجمته في " أخبار الرواة " .

وقد مضى في المجلد الأول ( 2 ) رواية ابن عقدة ، عنه كتاب إسماعيل بن الحكم الرافعي ، وفي المجلد الثاني ( 3 ) روايته كتاب الحسين بن حماد ، عنه ، عنه .

وأيضا أنه لم

1 - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 245 ح 976 ، الاستبصار : ج 1 ص 249 ح 895 .

2 - تهذيب المقال : ج 1 3 - تهذيب المقال : ج 2 (


411

[ .

] يذكر ترجمته في رجال النجاشي والشيخ والكشي ، ولكنه يأتي إن شاء الله في باب الكنى في أبي عصام ( ر 1261 ) تفصيل ترجمته عند قول الماتن : ( ذكر حميد بن زياد ، قال : سمعت أبي جعفر محمد بن الحسين بن حازم نوادر أبي عصام .

قال : ومات محمد بن الحسين بن حازم سلخ رجب سنة إحدى وستين ومائتين ، وصلى عليه قاسم بن حازم .

ويظهر من النعماني في غيبته أن القاسم بن محمد له كتاب ) .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 44 ر 141 ) : جعفر الأزدي ، له كتاب .

أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،عن ابن أبي عمير ، عن جعفر الأزدي .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمان بن نعيم الأزدي العطار ، ذكره الطوسي ، وقال : روى عن حسين بن عثمان الرواسي ، روى عنه الحسن بن المثنى ، ومحمد بن الحسن بن عبد الله ( 1 ) .

قلت : يظهر من حكاية ابن حجر هذه الترجمة من الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) مع عدم وجودها في النسخ الموجودة من الفهرست ، سقط من النسخ التي وصلت إلينا ، وقد جمعنا شواهد كثيرة على ذلك في " شرح الفهرست للشيخ " ، وقد حققنا القول في ذلك هناك .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم : جعفر الأزدي ، أبو محمد ، له كتاب ( 2 ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 121 ر 508 .

2 - معالم العلماء : (


412

[ - جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي : أبو سعيد ( 1 ) ، يقال له : ابن العاجز ( 2 ) .

] 1 - نسبه ونسبته وكنيته ولقبه ( 1 ) لم أجد لرجال نسبه ترجمة في الرجال فيما يحضرني من الكتب ، فبتشيعه ترك العامة ذكره ، وبكونه سمرقنديا ، بعيدا من الجوامع الشيعية في وقته لم يشتهر .

وقد كناه بأبي سعيد من روى عنه مثل أبي محمد طاهر بن عيسى الوراق ، الكشي ، كما في مواضع كثيرة من الكشي .

وقال ابن شهر آشوب في المعالم : جعفر بن محمد بن أيوب ابن محمد التاجر السمرقندي ، متكلم .

له كتب ( 1 ) .

ويأتي نحوه عن الشيخ في رجاله .

( 2 ) هكذا في النسخ الخطية والمطبوعة عندنا : ( ابن العاجز ) ، وفي الخلاصة : يقال له : ابن العاجز ، بالجيم والزاي ( 2 ) .

قلت : والصحيح هو : ( ابن التاجر ) .

قال ابن دواد : يقال له ابن التاجر ، كذا رأيته بخط الشيخ ( رحمه الله ) ، جخ ، جش .

وفي مجمع الرجال للقهپائي الأصفهاني ، عن النجاشي : يقال له ابن التاجر .

وقد صح في مواضع كثيرة من رجال الكشي ذكره بذلك ، عمن روى

1 - معالم العلماء : 2 - خلاصة الأقوال : (


413

[ كان صحيح الحديث ( 1 ) ] عنه ، مثل أبي محمد طاهر بن عيسى الوراق الكشي ، أحد مشايخ الكشي ، الذي يروي عنه كثيرا .

فمنها : في ترجمة عبد الله بن شريك العامري ( ص ر ) : طاهر بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب المسرقندي ، المعروف بابن التاجر ، قال : حدثني أبو سعيد الأدمي .
ومنها : في سلمان ( ص ر ) طاهر بن عيسى الوراق الكشي ، قال : حدثني أبو سعيد جعفر بن أيوب التاجر السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع .
ومنها : في ترجمة جون بن قتادة ( ص ر ) قال : طاهر بن عيسى الوراق وغيره ، قالوا : حدثنا أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي ونسخت من خط جعفر ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن يحيى بنالحسن ، قال جعفر : ورأيته خيرا ، فاضلا .
ومنها : في ترجمة الأصبغ ( ص ر ) : عنه ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد التاجر ، قال : حدثني أبو الخير صالح بن أبي حماد .

2 - صحة حديث جعفر بن أحمد السمرقندي ( 1 ) إن صحة الحديث تقتضي خلوه عن الغلو ، والتخليط ، والمناكير ، والشواذ ، وأيضا تطابقه مع الاصول ، والروايات المعتبرة المشهورة ، وثبوت سائر الشرائط ، من الضبط ، والسماع ، والقرائة ، وغير ذلك ، مما ذكره أهل الدراية


414

[ والمذهب ( 1 ) .

] والحديث .

وقد حققناها في " قواعد الحديث " بتفصيل ، وأحصينا هنلك أسماء من وصف بأنه صحيح الحديث ، وقد جعله شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ، من ألفاظ التعديل ، حيث يقتضي كون الرواي ثقة ، ضابطا ، عدلا .

وقد أشرنا إلى ذلك فيما سبق في الجزء الأول في التوثيقات العامة وإماراتها .

وهذا مدح عظيم بليغ من النجاشي لجعفر بن أحمد السمرقندي ، وكيف لا يكون كذلك .

وستعرف روايته عن إجلاء الطائفة وأعيانهم ، وثقات أصحاب الباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) .

3 - صحة مذهب جعفر السمرقندي ( 1 ) إن صحة مذهب جعفر هذا ، تقتضي كونه ، إماميا إثنا عشريا ، غير غال ، ولا مقصر ولا مرتاب في أمر آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وولايتهم ، والتبري من أعدائهم .

ويشهد له تصنيفاته ، ورواياته ، وكونه متكلما ، ذابا عن المذهب .

4 - طبقته ومن أدرك من الأئمة ( عليهم السلام ) فقال الشيخ في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ( ص 411 ر 4 ) : جعفر بن أحمد .

وروىفي التهذيب ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كتب إليه ( عليه السلام ) جعفر بن أحمد ، يسأله عن السفر ، وفي كم التقصير .

( 1 ) ، الحديث .

1 - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 224 ح 660 .

415

[ .

] وقال فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجاله ( ص 458 ر 7 ) : جعفر بن محمد بن أيوب ، يعرف بابن التاجر .

من أهل سمرقند .

متكلم .

له كتب .

وأيضا ( ص 459 ر 13 ) : جعفر بن أبي جعفر السمرقندي ، وابنه ، يروي بعضهم عن بعض ، من أصحاب العياشي .

5 - مشايخ حديث جعفر بن أحمد السمرقندي قد روى أبو عمرو الكشي في الرجال عن جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي ، عن جماعة من الثقات وأعيان الطائفة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، ممن أدرك الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، مثل أبي الصباح ، وعن أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) ، مما تدل على علو طبقته ، وطول عمره وجلالة شأنه .

فمنهم : 1 - أحمد بن الحسن التيملي ، الثقة ، من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، فروى الكشي عنه ، عنه في فيض بن المختار ( ص ر ) .
2 - أبو الصباح ، الثقة ، الميزان الذي لا عين فيه ، إبراهيم بن نعيم العبدي الكناني ، من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فروى الكشي عنه ، عنه عن زكريا بن سابق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في ترجمته ( ص ر ) .
3 - جعفر بن بشير البجلي ، الثقة الجليل ، من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، الذيروى عنه الثقات ، وروى عنهم ، فروى في خالد البجلي ( ص ر ) عنه ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة الجمال ، قال : دخل خالد البجلي على أبي عبد الله ( عليه السلام )

416

[ .

] وأنا عنده .

، الحديث .

4 - الحسين بن عميرة ، أبي الخير ، كما روى في ترجمة يوسف ( ص ر ) عنه ، عن الحسين ، عن داود ، عن يوسف ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : .

، الحديث .

5 - حمدان بن سليمان النيسابوري ، المعروف بالتاجر ، الثقة من أصحاب الهادي العسكري ( عليهما السلام ) ، كما في الكشي في عمار بن ياسر ( ص ر ) ، وفي عبد الله بن عباس ( ص ر ) .
6 - خلف بن حماد الكشي الجليل ، أو خلف بن حماد الكوفي ، من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، فروى عنه في موسى بن بكر الواسطي ( ص ر ) .
7 - سهل بن زياد أبي سعيد الآدمي ، من أصحاب الجواد والعسكري ( عليهما السلام ) ، كما روى عنه في ترجمة عبد الله بن شريك ( ص ر ) .
8 - وصالح بن أبي حماد سلمة أبو الخير ( أبو الحسين - أبو الحسن ) الرازي ، من أصحاب الجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) ، كما روى عنه في زرارة ( ص ر ) ، وفي كميت بن زيد ( ص ر ) ، وفي بشير النبال ( ص ر ) .
9 - صفوان بن يحيى ، الثقة ، الجليل من أصحاب الإجماع ، من أصحاب الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، فقال في عمرو بن حريث ( ص ر ) : جعفر بن أحمد بن أيوب ، روى عن صفوان ، عن عمرو بن حريث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

، الحديث .

وفي منصور بن حازم ( ص ر ) : جعفر بن محمد بن أيوب ، عنصفوان ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : .
، الحديث ، وفي أبي اليسع عيسى بن السدى ( ص ر ) : جعفر بن أحمد ، عن صفوان ، عن أبي

417

[ .

] اليسع ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) .

، الحديث .

10 - علي بن إسماعيل الميثمي ، الجليل من أهل عصر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فروى في فيض بن المختار ويونس ( ص ر ) ، عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن علي بن إسماعيل ، عن أبي نجيح ، عن الفيض بن المختار ، قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) .

، الحديث .

11 - علي بن محمد بن شجاع ، الشجاعي ، من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، فروى في سلمان الفارسي ( ص ر ) ، عن طاهر بن عيسى الوراق الكشي ، قال : حدثني أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع ، عن أبي العباس أحمد بن حماد المروزي ، عن الصادق ( عليه السلام ) .

، الحديث .

وأيضا بعده ، عنه ، عنه ، عن الشجاعي ، عن يعقوب بن يزيد .

وأيضا في معروف بن خربوذ ( ص ر ) ، عنه ، عنه ، عن الشجاعي ، عن محمد بن الحسين .

، وفي ذلك من التراجم .

وروى الصدوق أيضا في الخصال باب العشرة بإسناده ، عن أبي نضر محمد بن مسعود بن عياش العياشي ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع .

( 1 ) .

12 - العمركي بن علي البوفكي النيشابوري ، الثقة من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، فروى الكشي في عمار بن ياسر ( ص ر ) عن محمد بن
1 - الخصال : ص 450 ب 10 ح 54 .

418

[ .

] مسعود ، قال : حدثني جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا حمدان بن سليمان النيشابوري والعمركي بن علي البوفكي النيشابوري ، عن محمد بن عيسى .

، وأيضا في حبابة الوالبية ( ص ر ) ، عنه ، عنه ، قال : حدثني العمركي ، عن الحسن بن علي بن فضال .
، وفي هشام بن الحكم ( ص ر ) ، عنه ، عنه ، عن العمركي ، عن الحسين بن أبي لبابة .
، وفي زكريا بن شابور ( ص ر ) ، عن محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، قال : حدثني العمركي ، عن ابن فضال .
، وفي مفضل بن يزيد ( ص ر ) وفي يونس بن عبد الرحمان ( ص ر ) .

وروى المفيد أيضا في الإختصاص ( 1 ) في حريز ، عن محمد بن مسعود العياشي ، عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، عن العمركي .

13 - فضالة بن أيوب ، الثقة ، من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، فروى الكشي في سعيد الأعرج ( ص ر ) عن جعفر ، عن فضالة ، وغير واحد ، عن معاوية بن عمار .
14 - محمد بن أبي عمير ، الثقة ، من أصحاب الإجماع ، من أصحاب الصادق والكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، كما روى في المغيرة بن ثوبة المخزومي ، ( ص ر ) عن جعفر بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن المغيرة بن ثوبة المخزومي ، قال : قلت : لأبي الحسن ( عليه السلام ) .

، الحديث .

15 - محمد بن يحيى بن الحسن ، الخير ، الفاضل ، أبو جعفر ، فروى الكشي في ترجمة جون بن قتادة وحارثة ( ص ر ) ، عن طاهر بن عيسى

1 - الاختصاص : (


419

[ روى عنه محمد بن مسعود العياشي ( 1 ) .

] الوراق وغيره ، قالوا : حدثنا أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي ، ونسخت من خط جعفر ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن يحيى بن الحسن ، قال جعفر : ورأيته خيرا فاضلا ، قال : .

، الحديث .

16 - يونس بن عبد الرحمان ، الثقة ، من أصحاب الإجماع ، من أصحاب الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، كما روى عنه في الحسين بن عمر ( ص ر ) ، وفي جعفر بن خلف ( ص ر ) وفي يونس بن عبد الرحمان ( ص ر ) .

6 - من روى عن جعفر بن أيوب ( 1 ) قد روى جماعة عن جعفر بن أيوب السمرقندي روايات ومصنفات للإمامية ، كما في الكشي ، والنجاشي ، وفهرست الشيخ ، وإختصاص المفيد ، وغيرها .

وقد خصهم الماتن بذكر العياشي ، فحسب ، فيمن روى عنه ، لموضعه في الشيعة وأحاديثهم ، ورواتهيم حيث قال في ترجمته ( ر 947 ) : ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة .

ولا يضر بذلك قوله فيه أيضا : ( وكان يروي عن الضعفاء ، كثيرا .

وكان في أول أمره عامي المذهب .

وسمع حديث العامة ، فأكثر منه ، ثم تبصر ، وعاد إلينا .

وكان حديث السن ) .

فإن عاميته بدؤ أمره ، وسماعه حديث العامة وروايته عنهم ، وهم الضعفاء ، إنما يوجب الوهن إذا إستمر عليها ، ولكن الله أيده ونصره حتى تبصر ، وعاد إلى الإمامية ، وهو حديث السن ، غير متلون بآراء العامة الفاسدة ، وغير معتمد


420

[ ذكر أحمد بن الحسين رحمه الله ، أن له كتاب الرد على من زعمإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان على دين قومه ، قبل النبوة ( 1 ) .

] على رواياتهم الضعيفة المنحرفة .

ولذلك أكد أيضا في آخر كلامه ما أشرنا إليه بقوله فيه : سمع أصحاب علي بن الحسن بن فضال ، و عبد الله بن محمد خالد الطيالسي وجماعة من شيوخ الكوفيين ، والبغداديين ، والقميين .

، إلى آخر مدائح النجاشي للعياشي ( رحمها الله ) ، وقد جمعنا مشايخ العياشي ومن روى عنه من الثقات الأعلام برواياتهم في ترجمته ، وفيهم جعفر بن أيوب السمرقندي هذا .

وقد روى عن جعفر غير العياشي ، مثل أبي عمرو الكشي ، فروى عنه كثيرا في الرجال ، وذكرناه في مشايخه في " شرح رجال الكشي " .

وإن شئت فانظر روايته عنه في الفيض بن المختار ( ص ر ) ، وعمرو بن حريث ( ص ر ) .
وطاهر بن عيسى الوراق أبو محمد الكشي ، من مشايخ أبي عمرو الكشي ، فروى عنه ، عنه كثيرا ، منها في ترجمة سلمان ( ص ر ) : طاهر بن عيسى الوراق الكشي ، قال : حدثني أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي ، قال : حدثني علي بن محمد بن شجاع .
وأيضا في الزهاد الثمانية ( ص ر ) وفي الأصبغ بن نباتة ( ص ر ) .
وروى أيضا عن جعفر بن أحمد بن أيوب ، أبو الحسين ، كما في الكشي في ترجمة مفضل بن قيس ( ص ر ) .
وعن أحمد بن سليمان كما في ابن السراج ( ص ر ) .

( 1 ) تقدمت في المجلد الثاني في الحسين بن اشكيب المروزي الخراساني المقيم بسمرقند وكش ، من رجال أبي الحسن وأبي محمد العسكريين ( عليهما السلام ) ، الثقة


421

[ طريقنا إليه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، عن جعفر بنمحمد بن قولويه ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، عنه ( 1 ) .

- جعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط ( 2 ) : أبو القاسم البجلي ، شيخ ، ثقة ، كوفي ، من أصحابنا .

له كتاب الرد ] الثقة ، الثبت ، الفاضل ، الفقيه ، المتكلم ، من مشايخ العياشي ، ترجمته ، وفيها قوله : قال شيخنا : قال لنا أبو القاسم جعفر بن محمد : كتبا الرد على من زعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان على دين قومه .

( 1 ) .

( 1 ) الطريق إليه صحيح .

1 - نسب جعفر بن محمد البجلي ( 2 ) تقدمت في المجلد الثاني ( 2 ) ترجمة الحسن بن رباط البجلي الكوفي من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، وذكر رباط ، وبني رباط ، وأولادهم ، ورجال الحديث من هذا البيت .

وتأتي ترجمة محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن رباط الكوفي البجلي الفقيه الثقة ( ر 1054 ) .

وذكرنا ترجمة إسحاق بن رباط ، ومحمذ بن إسحاق بن رباط ، وأحمد بن إسحاق بن رباط ، وتراجم ساير رجال بتهم منهم في " أخبار الرواة " .

1 - تهذيب المقال : ج 2 2 - تهذيب المقال : ج 2 (


422

[ على الواقفة ، كتاب الرد على الفطحية ، كتاب نوادر .

أخبرنا ابن نوح ، عن أبي عبد الله الصفواني ، عن جعفر بن محمد بن إسحاق ، بكتبه ( 1 ) .

- جعفر بن سليمان القمي ( 2 ) : أبو محمد ، ثقة ، من أصحابنا القميين له كتاب ثواب الأعمال .

أخبرنا علي بن أحمد بن أبي جيد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، عنه ( 3 ) .

- جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور ( 4 ) : ] ( 1 ) طريق الماتن إليه صحيح .

( 2 ) وذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 1 ) نحو ما ذكره النجاشي .

ولم يظهر لنا والده ، أنه سليمان بن خالد الطلحي الشاعر القمي الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 124 ر 11 ) ، أو غيره .

( 3 ) الطريق إلى كتابه صحيح ، ورواية ابن الوليد عنه وكونه شيخ روايته وهو شيخ القميين الثقة العين الخبير بالرواة والروايات ، تشعر بمنزلته وجلالته .

1 - نسب جعفر بن محمد الفزاري ( 4 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 136 ) : جعفر بن محمد بن مالك ، له كتاب .
1 - لسان الميزان : ج 2 ص 115 ر 471 .

423
[ مولى أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ( 1 ) ، ] وفي رجاله ( ص 458 ر 4 ) : جعفر بن محمد بن مالك كوفي .

وقال ابن الغضائري : جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور .

( 1 ) .

قلت : يشبه أن النجاشي قد إعتمد على ابن الغضائري فيما ذكره في نسبه ، وولائه ، وفي حديثه ، ومذهبه ، وغير ذلك ، والإنهاء في نسبه إلى سابور ، وهم غير معروفين .

وذلك يوهم التضعيف نسبا ، كما يأتي ايهام التضعيف له في ولائه .

وقد تقدمت ( 2 ) في ترجمة بسطام بن سابور أبي الحسين الواسطي الزيات وذكر أخوته من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، وهم حفص ، زكريا ، وزيادوساير بني سابور .

وكون عيسى منهم غير بعيد .

وتفصيل القول في ذلك في " أخبار الرواة " .

2 - ولائه ونسبته ( 1 ) إن ذكر ولائه ونسبته إلى أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، يوهم التضعيف أيضا بالولاء والنسبة .

أما خارجه بن حصن ، فقد ذكره ابن سعد في الطبقات ( 3 ) في وفد فزارة ، وكذا الطبري في تاريخه في وقايع سنة التاسع ، فقال : وفيها قدم وفد بني فزارة ، وهم بضعة عشر رجلا ، فيهم خارجة بن حصين .

وقال في وقائع سنة الحادي عشر : وفيها كان لقاء أبي بكر خارجة بن حصين الفزاري .

( 4 ) .

1 - 2 - تهذيب المقال : ج 4 ص ر 283 .
3 - الطبقات الكبرى : ج 1 ص 297 .
4 - تاريخ الطبري : ج 3 ص 122 و 341 .

424

[ .

] وقد ذكره ابن حجر في الإصابة بأخبار ردية ، وقال : وهو والد أسماء بن خارجة ( 1 ) .

وأما أسماء بن خارجة ، فله مواقف سيئة ، فذكره الطبري في تاريخه في وقايع سنة 35 ، ودخول الحجاج الكوفة ( 2 ) ، وذكره في وقايع سنة 51 ، فيمن استشهدهم زياد بن أبيه - لعنه الله - على قتل حجر بن عدي وأصحابه ، وعدهم من الشهود على هؤلاء الأبرار قائلا : وأسماء بن خارجة الفزاري ، كان يعتذر من أمره ، وشمر بن ذي الجوشن و .

( 3 ) .

وذكره أيضا فيه ( 4 ) فيمن كان مع ابن مرجانة ، في أمر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، وإن ذكره أيضا باعتراضه على بن مرجانة ، فيما فعل بهاني بن عروة ، فأمر بضربه وحبسه ( 5 ) ، وفي شعر الفرزدق الشاعر ذمه ، ذكره الطبري ببعضه وتمامه في الموضعين : أيركب أسماء الهماليج آمنا

وقد طلبته مذحج بذحول ( 6 ) بل ذكره فيه فيمن يشاوره ابن مطيع الوالي من آل زياد على الكوفة في

1 - الإصابة : ج 1 ص 399 ر 2133 .
2 - تاريخ الطبري : ج 4 ص 404 .
3 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 270 .
4 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 364 .
5 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 367 .
6 - تاريخ الطبري : ج 5 ص 351 و 380 .

425

[ كوفي ( 1 ) أبو عبد الله ( 2 ) .

كان ضعيفا في الحديث ( 3 ) .

] أمر المختار ، وأيضا في وقايع سنة 68 ( 1 ) .

وذكر في اللباب في الفزاري : مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصين الفزاري الكوفي ( 2 ) .

( 1 ) قد صرح بكوفيته النجاشي ، والشيخ في الفهرست والرجال ، وغيرهما .

وقد ذكر ذلك في الروايات ، كما في بعضها ( الفزاري ) .

( 2 ) قد ذكر بكنيته في كلام جماعة ، وفي بعض الروايات .

3 - ضعفه أو وثاقته ( 3 ) ظاهر المتن تضعيفه جزما ، مع أن الظاهر منه التعويل في ذلك على ابنالغضائري ، وما عن بعض القميين وعن ابن نوح ، وإنما تردد في فساد مذهبه ، وروايته ، كما يأتي .

ويأتي في محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ( ر 942 ) الثقة في الحديث ، المرمي بالرواية عن الضعفاء ، وبالاعتماد على المراسيل ، قول الماتن ( رحمه الله ) : وكان محمد بن الحسن بن الوليد ، يستثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن .

وما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك .

قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد ، في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) ، على ذلك ، إلا في محمد بن عيسى بن عبيد .

1 - تاريخ الطبري : ج 6 ص 31 و 124 .
2 - اللباب : ج 2 ص 430 .

426

[ .

] وقال الشيخ كما يأتي كلامه ( ويضعفه قوم .

) .

قلت : والعجب من النجاشي الماتن ، حيث إنه مع جزمه بالتضعيف ، تبعا لمن ضعفه ، أنه قد أسند إلى جماعة كتبا في تراجمهم بقوله : ( له كتاب ) ، ثم رواه بإسناده عن جعفر بن محمد الفزاري هذا ، عنهم ، أحصيناهم في محله .

ومن ذلك إسناده كتاب دلائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحمد بن يحيى حكيم الأزدي الكوفي الثقة ثم روايته عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، فتقدمت ترجمته في المجلد الثالث ( 1 ) ، كما تأتي روايته كتب جماعة ، عن جعفر الفزاري ، عنهم .

ثم إن تخصيص التضعيف بالحديث ، يقتضي عدم ضعفه في المذهب والرواية ، إلا أن ما إستدل به يقتضي ضعفه فيهما أيضا .

ولكن التضعيف موهون ، أولا ، لضعف مستنده ، كما يأتي تفصيلا .

وثانيا ، لأن ما ذكره من التضعيف هاهنا ، ينافي روايته كتب جماعة عنه ، وروايته عن جماعة من أعيان الثقات من الرواية عنه ، فهم أقرب وأدرى بمن حضروا مجلسه ، وأخذوا عنه ، ورووا عنه .

ثالثا ، لمعارضة تضعيف من ضعفه ، بتوثيق الشيخ له ، صريحا مع ذكره تضعيف قوم له ، والشهادة بالضعف والوضع مبني على الإجتهاد والرأي ، في حد الغلو وما يوجبه .

فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجال ( ص 458 ر 4 ) : جعفر بن محمد بن مالك ، كوفي ثقة .

ويضعفه قوم ، روى في مولد القائم ( عليه السلام ) أعاجيب .

1 - تهذيب المقال : ج 3 (


427

[ قال أحمد بن الحسين : كان يضع الحديث ، وضعا ( 1 ) ، ] قلت : سيظهر الحق في وجه إسناد الضعف والفساد في المذهب والرواية ، إليه ، وأن الأعجاب بفضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، قد جرأ الرمي بالغلو ، وفساد المذهب والرواية ، وإلا فكيف تكون رواية ما هو عجيب لآحاد الناس ، في أولياء الله وخلفائه ، وكلماته ، ومظاهر أسماء جماله وكماله وجلاله ، مجوزا لإسناد الوضع إليه ؟ ! 4 - تهمة وضع الحديث إليه ( 1 ) قال ابن الغضائري فيما حكاه العلامة الحلي عنه في القسم الثاني من الخلاصة بعد ذكره ما ذكره في المتن ، وحكاه القهپائي عنه أيضا في مجمع الرجال : جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور ، مولى مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري ، أبو عبد الله ، كذاب ، متروك الحديث ، جملة .

وكان في مذهبه ارتفاع .

ويروي عن الضعفاء والمجاهيل ، وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ( 1 ) .

وقال أيضا في الحسين بن مسكان : لا أعرفه ، إلا أن جعفر بن محمد بنمالك روى عنه أحاديث ، وما عند أصحابنا من هذا الرجل علم ( 2 ) .

قلت : ليست تهمة وضع الحديث ، مبنية على إقرار المتهم ، كي يؤخذ ويلزم عليه بأشق الأحوال .

كما أنه ليس أمرا محسوسا تصح الشهادة عليه ويحكم به بأدلة حجية البينات .

1 - خلاصة الأقوال : ، مجمع الرجال : 2 - خلاصة الأقوال : ، مجمع الرجال : (


428

[ .

] كما أن رواية أمر باطل لا تصحح نسبة الوضع إلى الراوي .

وليست رواية الكذب ، وإن كانت ذنبا ، كذبا ، ولا وضعا .

وإنما يحكم ببطلان الحديث ، إذا كان مخالفا لصريح الكتاب والسنة المقطوعتين .

بل ورد الأمر بضرب مثله على الجدار ، والحكم بأنه باطل زخرف ، وقد وردت في الروايات عن المعصومين ( عليهم السلام ) : " ما خالف قول ربنا لم نقله " .

وإن قدر أولياء الله محمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) ومنزلتهم ، لا تعرف إلا من الله ورسوله ومنهم ( عليهم السلام ) .

والعجب أن ابن الغضائري لم تطب نفسه بنسبة الوضع إليه فحسب ، حتى قال مؤكدا : ( يضع الحديث وضعا ) .

5 - دفع تهمة الغلو ووضع الحديث يظهر من كلام الشيخ والنجاشي وابن الغضائري أن تهمة كون جعفر بن محمد الكوفي الفزاري كذابا ، مرتفعا ، غاليا ، وضاع الحديث وضعا ضعيفا في الحديث ، قد نشأت من رواياته في مولد الإمام القائم ( عليه السلام ) ، عن رواة مجاهيل .

وقد أكثر ابن الغضائري في تضعيفه بهذه الروايات والرواة .

وحيث إنالإهمال ربما يوجب الغرور ، والاستعجال والتبعية بلا دليل فيستتبع الشرور والندامة يوم النشور ، فالحري بالتحقيق النظر والتفتيش في رواياته ، ثم في مشايخ حديثه ومن رواها عنهم .

فهل تصح نسبة رواية الأعاجيب ، في مولده ( عليه السلام ) ؟ ! وهل ما رواه فيه أعاجيب ؟ أو إن من رواها عنهم مجاهيل ؟ وهل يسد له بذلك كل باب إلا باب الرمي بوضع الحديث وضعا ، ولا يحتمل فيه معرفته بوثاقتهم حينما أخذ


429

[ .

] عنهم ؟ ! وهل ليس للعمل الغير الصحيح وجها إلا فساد المذهب والعقيدة ؟ ! وهلا يمكن خطأ من ضعفه ، وإستثني رواياته فيمن إستثنى من روايات جماعة من مشايخ محمد بن أحمد بن يحيى ؟ ! وكيف يصح للصدوق وغيره ترك تبعية شيخه في تضعيف محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني من هؤلاء وغيره ؟ ! ولا يصح لنا ترك التحقيق والإسراع في التبعية والتضعيف ، كما أن أعيان مشايخ الشيعة من أهل عصره قد اخذوا عنه ورووا عنه هذه الروايات وغيرها ، فنقول وبالله الإستعانة فإنه ولي التوفيق والسداد : إن ما رواه جعفر بن محمد الفزاري ، الكوفي ، البزاز ، وزعم ابن الغضائري وغيره أنها أعاجيب وموضوعات ، وارتفاعات وغلوات ، وأفيكات ومكذوبات ، رواها عن المجاهيل ، ليست في خصوص ولادة الإمام الغائب ( عليه السلام ) أصلها أو كيفيتها أو زمانها أو مكانها ، فلم أظفر برواية له فيها ، وإنما الواصل منها إلينا روايات عن غيره ، ينتهي سندها إلى حكيمة بنت الإمام وأخته وعمته ( سلام الله عليهم أجمعين ) .

وقد خلت هذه الروايات الواصلة إلينا عن ذكر آيات الله وكراماته على أوليائه وعلى الائمة الطاهرين من آل محمد ( عليهم السلام ) من الأعاجيب التي هي أعاجيب للقاصرين ، وكيف تكون أعاجيب ولقد قال تعالى :

( أم حسبت أن أصحابالكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا )

( 1 ) ، وقد وصلت إلينا في مواليد المعصومين ( عليهم السلام ) روايات كثيرة ، فيها آيات عظيمة لهم أعظم من هذه .

والظاهر من ألاعاجيب في ولادة الإمام ( عليه السلام ) مطلق ما رواه وجمعه

1 - (


430

[ .

] الأصحاب ، كالكليني والصدوق والشيخ والنعماني وغيرهم ، في أبواب مولد الإمام .

ونشير إلى بعض مارووه عنه في أمر الإمام الغائب ( عليه السلام ) ، وتفصيله في " أخبار الرواة " .

1 - فروى الكليني في اصول الكافي باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار ، عن علي بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن جعفر بن محمد المكفوف ، عن عمرو الأهوازي ، قال : أراني أبو محمد ابنه ، وقال : " هذا صاحبكم من بعدي " .

ورواه في تسمية من رآه أيضا ( 1 ) .

2 - وأيضا بعده عن عدة من أصحابنا ، عن جعفر بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الربان بن الصلت ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : وسئل عن القائم ( عليه السلام ) ، فقال : " لا يرى جسمه ، ولا يسمى أسمه " ( 2 ) .

3 - وأيضا بعده عن محمد بن يحيى ، والحسن بن محمد ، جميعا ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن صالح بن خالد ، عن يمان التمار ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جلوسا ، فقال لنا : " إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد " ، ثم قال ، هكذا بيده : " فأيكم يمسك شوك القتاد بيده " ؟ ثم أطرق مليا ، ثم قال : " إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتق الله عبد [ عبده ] ، وليتمسك بدينه " ( 3 ) .

4 - وأيضا محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن

1 - الكافي : ج 1 ص 328 ح 3 ، وص 322 ح 12 .
2 - الكافي : ج 1 ص 333 ح 3 .
3 - الكافي : ج 1 ص 335 ح 1 .

431

[ .

] يحيى بن المثنى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " يفقد الناس إمامهم ، يشهد الموسم ، فيراهم ، ولا يرونه " .

ورواه الصدوق في الكمال ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، الحديث ( 1 ) .

5 - وأيضا في الكافي عن الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى بن المثنى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " للقائم ( عليه السلام ) غيبتان ، يشهد في احديهما المواسم ، يرى الناس ولا يرونه " ( 2 ) .

6 - وأيضا في الكافي عن علي بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن وهب بن شاذان ، عن الحسن بن أبي الربيع ، عن محمد بن إسحاق ، عن ام هاني ، قالت : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) عن قول الله تعالى : ( فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس )

، قالت : فقال : " إمام يخنس سنة ستين ومائتين ، ثم يظهر كالشهاب يتوقد في الليلة الظلماء ، فإن أدركت زمانه ، قرت عينك " .

ورواه أيضا مع تفاوت في متنه وبإسناد آخر بعد ذلك ليس فيه جعفر بن محمد ( 3 ) .

7 - وأيضا في الكافي عن الحسين بن محمد وغيره ، عن جعفر بن محمد ، عن

1 - الكافي : ج 1 ص 337 ح 6 ، كما الدين :2 - الكافي : ج 1 ص 339 ح 12 .
3 - الكافي : ج 1 ص 341 ح 22 و 23 ، والآية في سورة التكوير : 16 و 17 .

432

[ .

] علي بن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال الكندي ، عن عبد الله بن عطاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت : له : إن شيعتك بالعراق كثيرة ، والله ما في أهل بيتك مثلك ، فكيف لا تخرج ؟ قال : فقال : " يا عبد الله بن عطاء قد أخذت تفرش إذنيك للنوكي ؟ أي والله ما أنا بصاحبكم " .

قال : قلت له : فمن صاحبنا ؟ قال : " انظروا من عمى على الناس ولادته ، فذلك صاحبكم ، إنه ليس منا أحد يشار إليه بالإصبع ويمخض بالألسن ، إلا مات غيظا ، أو رغم أنفه " ( 1 ) .

8 - وأيضا في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن الفرج ، قال : كتب إلي أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا غضب الله تبارك وتعالى على خلقه ، نحانا عن جوارهم " ( 2 ) .

9 - وأيضا في الكافي عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن حسن بن محمد الصيرفي ، عن جعفر بن محمد الصيقل ، عن أبيه ، عن منصور ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا منصور ، إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد اياس ، ، ولا والله حتى تميزوا ، ولا والله حتى تمحصوا ، ولا والله حتى يشقى من يشقى ، ويسعد من يسعد " ( 3 ) .

10 - روى الصدوق في كمال الدين ، عن محمد بن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثني معاوية بن حكيم

1 - الكافي : ج 1 ص 342 ح 26 .
2 - الكافي : ج 1 ص 343 ح 31 .
3 - الكافي : ج 1 ص 370 ح 3 .

433

[ .

] ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنهم ) ، قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ونحن في منزله ، وكنا أربعين رجلا ، فقال : " هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ، ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم ، فتهلكوا ، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا " .

قالوا : فخرجنا من عنده ، فما مضت إلا أيام قلائل ، حتى مضى أبو محمد ( عليه السلام ) ( 1 ) .

11 - وأيضا ما رواه الصدوق في كمال الدين عن محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن أبي الفرج المظفر بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسن بن محمد بن صالح البزاز ، قال : سمعت الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) ، يقول : " إن ابني هو القائم من بعدي ، وهو الذي يجري فيه سنن الأنبياء ( عليهم السلام ) بالتعمير ، والغيبة حتى تقسو القلوب لطول الأمد ، فلا يثبت على القول به إلا من كتب الله عزوجل في قلبه الإيمان وأيده بروح منه " ( 2 ) .

12 - وأيضا فيه ، عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن جعفر بن محمد ، عن العمركي بن علي البوفكي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن موسى النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " من مات منكم علي هذا الأمر ، منتظرا له ، كان كمن كان في فسطاط القائم " ( 3 ) .

1 - كمال الدين : 2 - كمال الدين : 3 - كمال الدين :


434

[ .

] 13 - وأيضا فيه ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الريان بن الصلت ، قال : سئل الرضا ( عليه السلام ) عن القائم ( عليه السلام ) .

فقال : " لا يرى جسمه ، ولا يسمى باسمه " ( 1 ) .

14 - وما رواه النعماني في الغيبة ، عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك و عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى و عبد الله بن عامر القضباني ، جميعا عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن الخشاب ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن مثل أهل بيتي في هذه الامة كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، حتى إذا مددتم إليه حواجبكم ، وأشرتم إليه بالأصابع أتاه ملك الموت فذهب به ، ثم بقيتم شئيا من دهركم ، لا تدرون أيا من أي ، فاستوى في ذلك بنو عبد المطلب ، فبينما أنتم كذلك إذا طلع الله عليكم نجمكم ، فاحمدوه وأقبلوه " ( 2 ) .

ورواه أيضا بطريق آخر عن معروف بن خربوذ ، عنه .

15 - وأيضا بهذا الإسناد إلى عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن محمد بن مساور ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : سمعت الشيخ ، يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : " إياكم والتنويه ، أما والله ليغيبن سبتا من دهركم ، ولنخملن ، حتى يقال : مات ، هلك ، بأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، وليكفئن مكفأ السفينة في أمواج البحر .

" ( 3 ) ، الحديث ، وهو طويل .

ورواه بطريق آخر أيضا .

وبهذا

1 - كمال الدين : 2 - الغيبة للنعماني : 3 - الغيبة للنعماني :


435

[ ويروي عن المجاهيل ( 1 ) .

] نكتفي ، لئلا يطول ، ونشير إلى مواضع رواياته في الإمام الحجة ( عليه السلام ) عند ذكر مشايخه في الرواية .

وقد ظهر من ذلك أن ما رواه في الإمام الحجة ( أرواحنا له الفداء ) ، قليل جدا ويسير حقا مما ورد من طريق غيره فيه ، وأن ما رواه مما تواترت عليه الأخبار ، أو تعاضدت وتظافرت به ، وتشهد بصحتها آيات الكتاب ، بل إن معرفة الخلافة والولاية والإمامة الألهية التي جعلها الله تعالى في آل إبراهيم ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة ، وكون الأئمة كلمات الله العليا ، تسهل الخضوع لأكثر من ذلك .

6 - مشايخ حديث جعفر الفزاري ( 1 ) قد ضعف النجاشي وابن الغضائري لجعفر الفزاري بوجه آخر ، وهو الرابع من وجوه تضعيفه من التضعيف بمن أخذ وروى عنه ، وهو طعن عظيم لرواة الحديث ، وقد أخرج أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي ، جماعة من وجوه أهل الحديث ، مثل البرقي وإضرابه من ( قم ) ، بتساهلهم في الحديث ، بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، وبالإضمار والإرسال وإبهام الواسطة .

وهذا من أدلة ابن الغضائري وأضرابه على كون الفزاري الكوفي ، كذابا ، وضاعا ، إجتمع فيه خلال الوضاعين ، فلو صح ما في المتن من قوله : ( يروي عن المجاهيل ) ، يظهر وجه ما قاله ابن الغضائري أيضا ، فإن ظاهر الجمع المحلى بالألف واللام هو العموم ، فإذا روى عن عامة المجاهيل ، أو كان كل من روى عنهم مجاهيل ، فدل على سوء قصده في الرواية ، ونسبة المفتعلات والموضوعات التي وضعها إلى رجال غرباء غير


436

[ .

]معروفين ، هذا ما يقتضيه ظاهر اللفظ ، إن لم يكن صريحه .

قلت : ولكن لو سلم ذلك فلا يكشف عن الوضع والكذب ، بعدما لم يكن ما رواه من متفرداته ، بل إنه قد روى ما رواه غيره من الرواة ، ومما أشرنا إليه من رواياته في الفضائل التي رواها الأصحاب عن غيره من رواة الشيعة بطرق وأسانيد .

ولو أنصفنا وتدبرنا وما إستعجلنا في الطعن والرمي بهذه الأمور وأمثالها ، لما ندمنا بما ندم أحمد بن محمد بن عيسى ، وتاب فأرجع البرقي واعتذر منه ، ولما مشى خلف جنازته حافيا ، حاسرا ؟ ! وأنت تعلم إن الرواية عن عامة المجاهيل غير معقولة ، بل ولا مقصودة للقائل ، كما أن الرواية عن بعضهم وعن الثقات شايعة ، غير قادحة حتى إنه وجد في مشايخ أصحاب الإجماع ، والبزنطي ، وصفوان وابن أبي عمير ، وجعفر بن بشير البجلي وساير أعيان الثقات ، الذين عرفوا بأنهم لا يروون إلا عن الثقة ، جماعة كثيرة من المجاهيل ، أو المطعونين ، على ما أحصيناهم بتفصيل في تراجمهم ، وفي كتبنا " قواعد الرجال " ، و " أخبار الرواة " وغيرهما .

ودفعنا كل ما اورد على ذلك ، وأشرنا إليها في الجزء الأول من هذا الشرح .

كما أن الرواية عن الثقات عند أهل الحديث أو عمن حققه الراوي بالوثاقة ، لا تستلزم الوثاقة عند الجميع ، وخاصة عند من تأخر ، فليتدبر .

وقد روى مشايخ الشيعة عن جعفر بن محمد بن عيسى بن مالك الكوفي الفزاري البزاز ، عن جماعة من اعلام الإمامية وأركان الشيعة ، وثقات الرواة المعروفين بالوثاقة عند مشايخ الحديث حتى عند ابن الغضائري وأضرابه ، نعم


437

[ .

]روى أيضا عن غير واحد ممن فات من النجاشي والشيخ وغيرهما ذكرهم أو ذكر أحوالهم في مصنفاتهم المختصرات ، التي اعترفا باختصارها في ديباجتي فهرستهما .

فإن كانت رواية اعلام الطائفة ومن عرف بالوثاقة أو الصحة في الحديث عنه ، وعنهم دالة على شأنهم ومنزلتهم ، وإلا فالفزاري الكوفي كساير الرواة ومشايخ الحديث الذين رووا عن الثقات عندهم وعندنا ، وروو أيضا عن الثقات عندهم فحسب ، ممن حالت بيننا وبينهم من المعرفة بأحوالهم الظروف القاسية القاهرة على الشيعة الإمامية ، فليس كل من لا نعرفه كذابا ، ولا وضاعا ، والحرمان عن معرفتهم ليس طعنا وذما ، وقدحا فيهم ، بل وليس لنا القول فيهم بأنه ( مجهول ) ، وإنما لنا أن نقول في أمثالهم : ( لا نعرفه ، لم يتضح لنا ، لا سبل لنا إلى معرفته ) وامثال ذلك .

ولنشر إلى أسماء بعض مشايخه ، ونعول التفصيل على ما ذكرناه في " أخبار الرواة " : 1 - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، أحد أركان الشيعة في وقته والوكيل الثقة الأمين العدل للائمة ، الهادي والعسكري ، وصاحب الدار ( عليهم السلام ) ، والنائب والسفير الثالث للناحية المقدسة .

فقد روى الصدوق في كمال الدين عن شيخه العظيم الجليل ابن ما جيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار القمي الثقة الجليل ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثني معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) ، قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .

، الحديث كما تقدم .


438

[ .

]2 - محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أبو جعفر الزيات الهمداني الثقة ، من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ، الذي قال فيه النجاشي : ( جليل ، من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية .

ثقة ، عين .

حسن التصانيف .

مسكون إلى رواته ) .

وقد روى النجاشي كتاب عنبسة بن بجاد العابد الأسدي الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) في ترجمته ( ر 822 ) ، عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب .

وقد روى الشيخ أيضا في الغيبة ( 1 ) عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) .

كما روى النعماني في الغيبة عن محمد بن همام عنه ، عنه كثيرا ( 2 ) .

3 - محمد بن أيوب بن نوح بن دراج الكوفي ، الجليل من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) ، ومن الأربعين من خواص أصحابه وشيعته ، الذين أوصى ونص على ولده الإمام الحجة ( عليه السلام ) ، وأمرهم بالطاعة له ، وجعله إماما من بعده ، وعرضه ( عليه السلام ) لهم وشاهدوه .

وذلك قبيل وفاته بأيام ، رواه الأصحاب ، ومنهم الصدوق في كمال الدين كما تقدم .

4 - محمد بن جعفر بن عبد الله ، فروى الشيخ في الغيبة باب ميلاده ( عليه السلام ) ، وأيضا بعده ( 3 ) ، بإسناده عن التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام ، عن جعفر بن

1 - الغيبة للطوسي : ص 71 ح 76 .
2 - الغيبة للنعماني : 3 - الغيبة للطوسي : ص 246 ح 216 ، وص 259 ح 227 .

439

[ .

] محمد بن مالك الفزاري ، حديث تشرف كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ،وزيارته لوالده الإمام الحجة ( أرواحنا له الفداء ) ، وحديث أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري في تشرفه مع جماعة ثلاثين رجلا ، منهم محمد بن القاسم العلوي بزيارة الإمام الحجة ( عليه السلام ) ، عند المستجار في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، وسماعهم عنه بعض أدعية آبائه أمير المؤمنين وساير الأئمة ( عليهم السلام ) ، عنه .

5 - معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار الدهني الكوفي ، الثقة الجليل العالم العدل ، من أصحاب الرضا والجواد والعسكريين ( عليهم السلام ) ، والمتشرف بزيارة الإمام الحجة في حياته ، في يوم عرضه على جماعة الشيعة قبل وفاته .

فروى الصدوق في كمال الدين حديث الوصية والعرض وشهود هؤلاء الأبعين رجلا من وجوه الشيعة كما تقدم ، بإسناده الصحيح عن الثقة الجليل محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن معاوية بن حكيم .

وروى النعماني في الغيبة ( 1 ) عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

6 - أحمد بن الحسن بن فضال الكوفي ، الثقة من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، فروى النجاشي كتاب عبد الله بن هليل ( ر 611 ) ، عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد الفزاري ، عن أحمد بن الحسن بن فضال .

7 - حمدان بن منصور ، فروى الصدوق الأول في الإمامة والتبصرة ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن حمدان بن منصور ، عن

1 - الغيبة للنعماني : (


440

[ .

] سعد بن محمد ، عن عيسى الخشاب ، قال : قلت للحسين بن علي ( عليه السلام ) : أنت صحاب هذا الأمر ؟ قال : " لا ، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد ، الموتور بأبيه ، المكنىبعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر " ( 1 ) .

ورواه الصدوق في كمال الدين ، عن أبيه ، عنه ، الحديث .

8 - محمد بن عمران القرشي ، فورى النجاشي بإسناده عن أبي علي بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن محمد ، بن عمران القرشي ، كتاب صالح بن عقبة الأسدي ( ر 534 ) .

9 - القاسم بن الربيع بن بنت زيد الشحام ، فروى النجاشي عن ابن نوح السيرافي ، عن الحسين بن علي بن سفيان ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عن القاسم ، بكتبه ( ر 867 ) .

كما روى الشيخ في الفهرست ( ص ر ) ، تفسير جابر بن يزيد الجعفي ، بإسناده عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، ومحمد بن جعفر الرزاز ، عن القاسم بن الربيع .

10 - محمد بن أبي يونس تسنيم بن الحسن بن يونس أبو طاهر الوراق الحضرمي الكوفي ، الذي قال النجاشي فيه ( ر 895 ) : ثقة ، عين صحيح الحديث ، روى عنه العامة والخاصة ، وقد كان أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، ثم روى كتبه ( ر 895 ) عن شيخه ابن الجندي ، عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عنه .

1 - الإمامة والتبصرة : ص 115 ح 103 ، كمال الدين : ( $

441

[ .

] 11 - مالك السلولي ، وقد جعل الشيخ مالك بن الحصين السلولي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، فروى الصدوق في كمال الدين ( 1 ) ، بإسناده عن عبد الله بن جعفر الحميري الثقة ، عنه ، عن مالك السلولي ، عن درست بن عبد الحميد ، حديثاللوح الذي رآه جابر الأنصاري عند سيدة النساء ( عليها السلام ) .

ورواه أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) .

قلت : وقد روى الصدوق في هذا الباب طرق حديث اللوح النازل من السماء ، كما أحصيناه طرقه ، وطرق ساير المشايخ إليه في كتاب مفرد ، وتقدم في هذا الجزء ذكر طرق حديث اللوح .

12 - جعفر بن إسماعيل الهاشمي ، فروى في كمال الدين ( 2 ) ، عن جماعة ، عن ابن همام ، عنه ، عنه حديث تأويل الشجرة المباركة في القرآن بمحمد وأوصيائه ( عليهم السلام ) .

13 - أحمد بن الحسين ، روى عنه محمد بن يحيى ، عنه عن محمد بن عبد الله ، كما في اصول الكافي ( 3 ) .

14 - بشار بن أحمد البصري ، فروى الكليني في اصول الكافي ( 4 ) باب النص على أبي محمد ( عليه السلام ) ، عن علي بن محمد ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن بشار بن أحمد البصري .

1 - كمال الدين : 2 - كما الدين : 3 - الكافي : ج 1 ص 343 ح 31 .
4 - الكافي : ج 1 ص 325 ح 2 و 3 .

442

[ .

] 15 - موسى بن جعفر بن وهب البغدادي ، فروى الكليني في اصول الكافي ، عنه ، عنه ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن علي بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) .

والنعماني في الغيبة ( 1 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

16 - علي بن العباس بن عامر ، فروى الكليني في اصول الكافي ( 2 ) ، عنالحسين بن محمد وغيره ، عن جعفر بن محمد ، عن علي بن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال الكندي ، عن عبد الله بن عطاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .

ورواه النعماني في الغيبة ( 3 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

17 - إسحاق بن إبراهيم الدينوري ، فروى الكليني في الاصول ( 4 ) ، عن محمد بن يحيى ، عنه ، قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم الدينوري .

18 - يحيى بن سالم الفراء ، كان من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وروى الصفار في بصائر الدرجات ( 5 ) ، عن محمد بن أحمد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن يحيى بن سالم الفراء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

19 - إسحاق بن سنان ، كما في الغيبة للنعماني ( 6 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عن إسحاق بن سنان ، عن عبيد بن خارجة .

1 - الغيبة للنعماني : 2 - الكافي : ج 1 ص 342 ح 260 .
3 - الغيبة للنعماني : 4 - الكافي : ج 1 ص 411 ح 2 .

5 - بصائر الدرجات : 6 - الغيبة للنعماني : (


443

[ .

] 20 - محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، الثقة العدل من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، كما في غيبة النعماني ( 1 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

21 - عبد الله بن عامر القصباني ، كما في غيبة النعماني ( 2 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

22 - عباد بن يعقوب ، كما في غيبة النعماني ( 3 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه ، وكثيرا .

23 - الحسن بن محمد بن سماعة ، الفقيه الثقة ، كما في غيبه النعماني ( 4 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

24 - أحمد بن ميثم ، كما في غيبة النعماني ( 5 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

25 - محمد بن أحمد المديني ، كما في غيبة النعماني ( 6 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه ، عن علي بن أسباط .

26 - عمر بن طرخان ، كما في غيبة النعماني ( 7 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه ، عنه .

1 - الغيبة للنعماني : 2 - الغيبة للنعماني : 3 - الغيبة للنعماني : 4 - الغيبة للنعماني : 5 - الغيبة للنعماني : 6 - الغيبة للنعماني : 7 - الغيبة للنعماني : (


444

[ .

] 27 - أحمد بن علي الجعفي ، كما في غيبة النعماني ( 1 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

28 - علي بن عاصم ، شيخ الشيعة في وقته ، كما في غيبة النعماني ( 2 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

29 - محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، الثقة ، كما في غيبة النعماني ( 3 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

30 - الحسن بن علي بن يسار الثوري ، كما في غيبة النعماني ( 4 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

31 - الحسن بن وهب ، كما في غيبة النعماني ( 5 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه .

32 - محمد بن نعمة السلولي ، كما في غيبة الطوسي ( 6 ) ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عنه ، عنه .

33 - سيار بن محمد البصري ، كما في غيبة الطوسي ( 7 ) .

1 - الغيبة للنعماني : 2 - الغيبة للنعماني : 3 - الغيبة للنعماني : 4 - الغيبة للنعماني : 5 - الغيبة للنعماني : 6 - الغيبة للطوسي : ص 139 ح 103 .
7 - الغيبة للطوسي : ص 198 ح 163 .

445

[ .

] 34 - أحمد بن هلال ، كما في غيبة الطوسي ( 1 ) .

35 - علي بن بلال البصري ، الثقة ، شيخ فقهاء الشيعة ، كما في غيبة الطوسي ( 2 ) .

36 - محمد بن معاوية بن حكيم ، كما في غيبة الطوسي ( 3 ) .

37 - الحسن بن أيوب بن نوح ، كما في غيبة الطوسي ( 4 ) .

38 - أحمد بن أبي نعيم ، كما في غيبة الطوسي ( 5 ) ، عن جماعة ، عن التلعكبري ، عن علي بن حبشي ، عنه ، عنه .

39 - أحمد بن الحسين ، كما في اصول الكافي ( 6 ) .

40 - علي بن الحسن بن فضال ، الثقة الجليل ، كما في اصول الكافي وكمال الدين ( 7 ) .

41 - محمد بن إسماعيل البرمكي ، كما في كمال الدين ( 8 ) ، فروى عن أبي الفرج المظفر بن أحمد ، عنه ، عنه .

1 - الغيبة للطوسي : ص 357 ح 319 .
2 - الغيبة للطوسي : ص 357 ح 319 .
3 - الغيبة للطوسي : ص 357 ح 319 .
4 - الغيبة للطوسي : ص 357 ح 319 .
5 - الغيبة للطوسي : ص 467 ح 486 .
6 - الكافي : ج 1 ص 343 ح 31 .
7 - الكافي : ج 1 ص 333 ح 3 ، كمال الدين : 8 - كمال الدين : ( $

446

[ .

] 42 - محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، فروى الصدوق في الكمال ، عن حمزة بن القاسم بن العلوي العباسي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، وفيه : فأتمهن إلى القائم اثنى عشر إماما ( 1 ) .

ورواه بطريق آخر فيه ( 2 ) ، عنه حديث وجوب الإقرار بالغيب .

وفيالخصال ( 3 ) باب الخمسة حديث أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، وابتلى بها إبراهيم هي أسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .

43 - الحسن بن محمد بن سماعة الواقفي ، الثقة ، كما في الكمال ( 4 ) ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه ، حديث نزول الإمامة والخلافة من السماء لأوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وحديث سلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) لولده الباقر ( عليه السلام ) .

44 - جعفر بن محمد المكفوف ، فورى الكليني في اصول الكافي ( 5 ) باب الإشارة والنص على صاحب الدار ( عليه السلام ) ، عن علي بن محمد ، عن جعفر بن محمد بن محمد الكوفي ، عن جعفر بن محمد المكفوف ، وأيضا في باب تسمية من رآه ( عليه السلام ) ( 6 ) عنه ، عنه ، عنه .

وأيضا في باب النهي عن الاسم ( 7 ) ، عن عدة من أصحابنا ، عن

1 - كمال الدين : 2 - كمال الدين : 3 - الخصال : ص 304 ب 5 ح 84 .
4 - كمال الدين : 5 - الكافي : ج 1 ص 328 ح 4 .
6 - الكافي : ج 1 ص 332 ح 12 .
7 - الكافي : ج 1 ص 333 ح 3 .

447

[ .

] جعفر بن محمد ، عن ابن فضال .

45 - الحسن بن محمد الصيرفي ، كما في اصول الكافي ( 1 ) في الغيبة ، روى عنه ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن صالح بن خالد ، روى عنه : محمد بن يحيى والحسن بن محمد .

ورواه النعماني في الغيبة ( 2 ) ، عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ، جميعا عنه ، عنه .

وأيضا ، عن محمد بن همام ، عنه ، عنه ، في الغيبة ( 3 ) 46 - القاسم بن إسماعيل الأنباري ، كما في اصول الكافي ( 4 ) عن الحسين بن محمد ، عنه ، عنه .

وروى في باب التمحيص منه ( 5 ) ، عنه ، عنه محمد بن يحيى والحسن بن محمد .

وفي غيبة النعماني ( 6 ) عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ، عنه ، عنه .

47 - الحسن بن معاوية ، كما في اصول الكافي باب في الغيبة ، عن محمد بن يحيى ، عنه ، عنه .

وفي غيبة النعماني نحوه كثيرا ( 7 ) .

48 - موسى بن جعفر البغدادي ، كما في اصول الكافي باب في الغيبة ، عن علي بن محمد ، عنه ، عنه .

1 - الكافي : ج 1 ص 335 ح 1 .
2 - الغيبة للنعماني : 3 - الغيبة للنعماني : 4 - الكافي : ج 1 ص 339 ح 12 .
5 - الكافي : ج 1 ص 370 ح 2 .
6 - الغيبة للنعماني : 7 - الكافي : ج 1 ص 341 ح 22 ، الغيبة للنعماني : .

448

[ .

] 49 - إسحاق بن محمد البصري ، فروى الصدوق في الكمال ، عن أبيه ، كما في الإمامة والتبصرة ، عن سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن يحيى بن المثنى العطار ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " يفقد الناس إمامهم ، فيشهدالموسم ، فيراهم ، ولا يرونه " .

ورواه أيضا عن أبيه وعن ابن الوليد ومحمد بن موسى بن المتوكل وابن ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد .

الحديث نحوه ( 1 ) .

ورواه الكليني في اصول الكافي باب في الغيبة ، عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، الحديث ، مثله .

ورواه النعماني في الغيبة ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد ، عن يحيى بن المثنى ، الحديث نحوه ( 2 ) .

وروى الشيخ في الغيبة ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن إسحاق بن محمد ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ، قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذكر القائم ( عليه السلام ) ، فقال : " ليغيين عنهم ، حتى يقول الجاهل ، ما لله في آل محمد حاجة " ( 3 ) .

50 - الحسن بن راشد أبو علي البغدادي ، الثقة من أصحاب الجواد

1 - كمال الدين : ، الامامة والتبصرة : ص 162 ح 126 ، كمال الدين : 2 - الكافي : ج 1 ص 337 ح 6 .
3 - الغيبة للطوسي : ص 34 ح 290 .

449

[ .

] والهادي ( عليهما السلام ) ، فروى الصدوق في الخصال بإسنادين ، عن علي بن جعفر البغدادي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن الحسن بن راشد ، حديث قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " صنفان من امتي لا نصيب لهما في الإسلام ، الغلاة ، والقدرية " ( 1 ) .

51 - محمد بن حميد ، من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فروى في الخصال ( 2 ) باب السبعة ، عن شيخه علي بن أحمد بن موسى ، عن حمزة بن القاسمالعلوي العباسي ، عن جعفر بن مالك الكوفي ، عن محمد بن حميد ، حديث محاجة علي ( عليه السلام ) يوم القيام بسبع خصال .

52 - خيران بن داهر ، ( الخادم الثقة - ظ ) ، فروى في الخصال ( 3 ) أبواب الخمسين فما فوقه ، عن شيخه علي بن أحمد بن موسى ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن خيران بن داهر ، حديث رسالة علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى بعض أصحابه في الحقوق .

53 - أحمد بن سلامة الغنوي ، فروى المفيد في الأمالي ( 4 ) ، عن شيخه عمر بن محمد بن علي الصيرفي أبي حفص المعروف بابن الزيات ، عن أبي علي محمد بن همام الأسكافي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن سلامة الغنوي ، عن محمد بن الحسين العامري ، حديث وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند شهادته .

1 - الخصال : ص 72 ب ح 109 .
2 - الخصال : ص 363 ب 7 ح 53 .
3 - الخصال : ص 564 ب 50 ح 4 - الأمالي للمفيد : ($

450

[ .

] 54 - أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي الصوفي الكوفي ، الثقة ، من مشايخ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني ، الثقة العظيم ، كما تقدمت ترجمته في باب أحمد ، فروى المفيد في الأمالي ، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد الدقاق اجازة ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن يحيى الأودي ، حديث قول الإمام الحسين ( عليه السلام ) : " ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة الأبوأه الله بها في الجنة حقبا " ، وحديث رؤية أحمد بن يحيى الأودي الحسين ( عليه السلام )في المنام وسؤاله عن الحديث وقوله ( عليه السلام ) : " نعم " .

ثم قال : قلت : سقط الإسناد بيني وبينك ( 1 ) ؟ وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) بإسناده ، عن عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، فضائل الحسين ( عليه السلام ) .

وقد سبق في ترجمته ( 3 ) أن أحمد بن مالك الفزاري ، روى عنه كتابه : ( دلائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) .

55 - أحمد بن علي بن عبيد الجعفي ، فروى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 4 ) ، عن أبي علي محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أحمد بن علي بن عبيد الجعفي .

1 - الأمالي للمفيد : 2 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام الحسين ص 3 - تهذيب المقال : 4 - كامل الزيارات : ص 73 ب 71 ح 12 .

451

[ .

] 56 - محمد بن حمدان المدائني ، فروى ابن قولويه في الكامل ( 1 ) ، عن ابن همام ، عنه ، عنه عن زياد القندي .

57 - أحمد بن مدين ، من ولد مالك بن الحارث الأشتر ، فروى الصدوق في علل الشرايع ( 2 ) ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن مدين من ولد مالك بن الحارث ابن الأشتر .

58 - سعد بن عمرو ، فروى الطوسي في الأمالي ( 3 ) ، عن ابن همام عنه ، عنه ، عن الحسن بن ضوء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

59 - يوسف الأبزاري ، فروى الكليني في اصول الكافي ( 4 ) باب أن الأئمة ( عليهم السلام ) يزدادون ليلة الجمعة بالعلم ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن يوسف الأبزاري ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

60 - الحسن بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، فروى الشيخ في المصباح إستحباب زيارة الحسين ( عليه السلام ) يوم النصف من رجب ، عن جماعة ، عن ابن قولويه ، عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن محمد بن أبي نصر ، - قال : وقال غيره : عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - ، قال : سئلت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) .

، الحديث ( 5 ) .

1 - كامل الزيارات : ص 250 ب 82 ح 6 .
2 - علل الشرايع : 3 - الأمالي للطوسي : 4 - الكافي : ج 1 ص 254 ح 2 .

5 - مصباح المتهجدين : ص 743 .


452

[ وسمعت من قال : كان أيضا فاسد المذهب ( 1 ) ، والرواية ( 2 ) .

] 7 - فساد مذهبه وغلوه ( 1 ) الظاهر أن القائل هو ابن الغضائري المتقدم قوله ( وكان في مذهبه إرتفاع ) ، بل الظاهر أن التصريح بالتضعيفات لجعفر الفزاري ، من ابن الغضائري ، وإلا فأصل التضعيفات إستثناء ابن الوليد ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن جماعة هو أحدهم ، وقد عرفت حاله .

وسيأتي تحقيقه إن شاء الله في ترجمته .

ولا أدري كيف يتجرأ بالرمي بالغلو ، والارتفاع وفساد المذهب ، برواياتتقصر الأفهام الساذجة عن درك معانيها العالية ، وتكون رواياته في الإمام الحجة بقية الله تعالى في العالمين أرواحنا له الفداء بأنظار بعض أعاجيب ؟ ! وكيف يحدس وستظهر من أمثال هذه الروايات البعيدة عن أفهام جماعة ، كونه غاليا فاسد المذهب ، مرتفعا ، واضعا لنصر المذهب الفاسد وضعا ، لا يبالي به ، إجتماع خلال الوضاعين وعيوبهم فيه ، كما تقدم عن ابن الغضائري ، في قبال النص على عدم كونه غاليا ، إذ قد روى عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الغلاة لا نصيب لهم في الإسلام " .

كما تقدم .

8 - فساد رواياته ( 2 ) إن ظاهر توصيفه بفساد الرواية ، عموم الفساد لرواياته ، وهو غير مقصود إن شاء الله ، قطعا ، كيف وهو غير معقول ، لا يسمع من مدعيه مع الحجة ، فضلا عن الإسناد والدعوى ، بلا إشارة إلى البينة التي إعتمد عليها .


453

[ ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة ، أبو علي بن همام ( 1 ) ، ] وكفى المدعي وهنا ، في دعواه ، رواية أعلام الطائفة من معاصريه وأجلاء الرواة الثقات الخبراء ، عنه ، وكيف لا وهو مطعون في نفسه ، لا يوجب تضعيفه ، وهنا في رواياتهم عنه .

على إن ما وجد في رواياته من بعض الأعاجيب بنظر بعض ، ليس بأعجب من روايات المشايخ ومنهم الصدوق نظائر حديث رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رواة الشيعة ، ولم يطعنوا فيهم بمثل ما طعن به جعفر بن محمد هذا .

وليس رواية جعفر بن محمد الفزاري حديث اللوح بإنفراده عجيبا ، فضلا عن رواية المشايخ بطرقهم حديث اللوح كما في الكمال للصدوق ( 1 ) .

9 - من روى عنه الحديث( 1 ) إن كلام الماتن يعطي التعجب من رواية الشيخين العظيمين عن جعفر ابن محمد الكوفي الفزاري ، مع شدة ضعفه في حديثه ، ووضعه الحديث ، وروايته عن المجاهيل ، وكونه فاسد المذهب والرواية ، وأن كل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه ، فلا يمكن خفاء أمره عليهما ، وهما من أعاظم عصره والخبيرين بالرواة والروايات ، فكيف يروي مثلهما في الورع والأتقان في الحديث عن مثله ، وهو في غاية الضعف ؟ وليس كلامه ناظرا إلى التأمل في التضعيفات ، والا قال : ( ولا أدري كيف ، وقد روى عنه شيخنا .

) ، مشعرا بالوهن في التضعيفات .

وحينئذ نقول : إن رواية العلمين مع مالهما من الورع والإتقان ،

1 - كمال الدين : (


454

[ وشيخنا الجليل ، الثقة ، أبو غالب الزراري ، رحمهما الله ، وليس هذا موضع ذكره ( 1 ) .

] وخبرويتهما ، تدل على وهن التضعيفات ممن تأخر عنه ، فإن أهل عصره أولى بالمعرفة بحال ، على أن التضعيفات لم تكن معتضدة بحجة ، كما عرفت ، بل الإمارات على خلافها كثيرة .

بل نقول : قد روى عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، جماعة كثيرة من الثقات الأثبات .

ويعرف بذلك عدم صحة شئ من التضعيفات ، كما يدل عليها نفس ما رواه عند التأمل التام .

وسنشير إلى أسماء ممن رووا عنه .

وقد روى المشايخ ، الكليني ، والصدوق ، والشيخ ، والنعماني ، وغيرهم ، كثيرا عن محمد بن همام أبي علي الأسكافي ، عن جعفر هذا .

وإن رواية الصدوق في كتبه عنه تشهد بعدم موافقته لشيخه ابن الوليد في تضعيفه ، كما في محمد بن عيسى .

( 1 ) قال أبو غالب الزراري في رسالته في آل أعين ، في ذكر مشايخه الذينسمع وروى عنهم : وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، وكان كالذي رباني ، لأن جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه ، الحسين بن علي بن مالك ، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم .

وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجري على يده ، أمر عجيب ليس هذا موضع ذكره ( 1 ) .

قلت : وربما يظن سقط من كلام الماتن قبل قوله : ( وليس هذا موضع ذكره ) ، فإن هاهنا محل ذكر موجب الإجتناب عن روايته ، فتدبر .

1 - شرح رسالة أبي غالب الزراري للمؤلف : ص 39 .


455

[ .

] ونشير الآن إلى بعض من روى عنه : 1 - أبو غالب الزراري ، أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الكوفي ، الثقة ، الذي قال النجاشي فيه في ترجمته المتقدمة : ( وكان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم ) ( 1 ) ، وفي المقام : ( شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري ) .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 31 ر 84 ) : وكان شيخ أصحابنا في عصره ، وأستاذهم ، وثقتهم ، وفقيههم .
وفي رجاله ( ص 443 ر 34 ) : جليل القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، روى عنه التلعكبري .

وقد تقدمت ترجمته ( 2 ) ، وفصلناها في " تاريخ آل زرارة " ، وأيضا في " الشرح على رسالته في آل أعين " ( 3 ) .

وقال الحسين بن عبيدالله الغضائري فيه : الشيخ الصالح ، كما في الرسالة .

وقال أبو غالب في رسالته : ومات جدي محمد بن سليمان في غرة المحرم سنة ثلاثمائة ، فرويت عنه بعض حديثه ، وسمعي [ سمعني ] من عبد الله بن جعفرالحميري .

وسمعت أنا بعد ذلك من عم أبي علي بن سليمان ، ومن خال أبي محمد بن جعفر الرزاز ، وعن أحمد بن إدريس القمي وأحمد بن محمد العاصمي وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، وكان كالذي رباني ، لأن جدي محمد بن سليمان حين أخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن علي بن

1 - تهذيب المقال : 2 - تهذيب المقال : ج 3 3 - تاريخ آل زرارة للمؤلف : ص ، شرح رسالة أبي غالب الزراري : ص 102 .


456

[ .

] مالك ، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم ، وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما يجري على يده ، أمر عجيب ، ليس هذا موضع ذكره .

قلت : إن مدح أبي غالب لشيخه الفزاري بقوله : ( وكان كالذي رباني .

) عند ذكره مع ساير مشايخه الأجلاء الأعاظم ، يشير إلى منزلته .

2 - محمد بن همام ، أبو علي الأسكافي البغدادي ، الكاتب ، الجليل ، الثقة ، الذي وثقه الشيخ .

وقال النجاشي فيه ( ر 1035 ) : شيخ أصحابنا ، ومتقدمهم ، له منزلة عظيمة ، كثير الحديث .

فقد أكثر الرواية عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي البزاز ، عن الرجال .

وهو الذي روي عنه حديث تأويل الشجرة المباركة في القرآن بآل محمد ( عليهم السلام ) ، كما في الكمال ( 1 ) ، وروى الشيخ المفيد في الأمالي ( 2 ) عنه ، عنه ، عن أحمد بن سلامة الغنوي ، حديث وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

3 - محمد بن يحيى العطار الأشعري القمي ، الثقة ، الجليل من أعاظم مشايخ الكليني ونظرائه ، الذي قال النجاشي فيه ( ر 949 ) : شيخ أصحابنا في زمانه ،ثقة ، عين ، كثير الحديث .

وقد أكثر الرواية عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز الكوفي ، في ساير الأبواب .

وروى الصدوق عنه ، عنه ، عن عباد بن يعقوب في العلل ، في خلق آدم ( 3 ) .

1 - كمال الدين : 2 - الأمالي للمفيد : 3 - علل الشرايع : (


457

[ .

] وروى الكليني عن محمد بن يحيى ، عنه ، في الكافي كثيرا ( 1 ) .

4 - جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، الفاضل ، من مشايخ الحديث الثقات ، فقد روى عنه كما في الكمال ( 2 ) ، عن العمركي بن علي البوفكي ، الثقة ، حديث فضل إنتظار الإمام القائم ( عليه السلام ) .

5 - حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، من مشايخ سعد بن عبد الله وشيخ إجازة التلعكبري ، فروى الصدوق في الكمال ( 3 ) ، عنه ، عنه ، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، حديث تأويل كلمات تلقاها آدم من ربه ، وابتلا إبراهيم بها فأتمهن بمحمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) .

وروى أيضا في علل الشرايع ( 4 ) ، عن علي بن أحمد بن محمد ( رضي الله عنه ) ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات حديث علل تكبيرات الصلاة .

6 - سعد بن عبد الله الأشعري القمي ، من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) والمتشرف بزيارة الإمام الغائب ( عليه السلام ) في حياة أبيه ، الذي وثقه الأصحاب ، وقال النجاشي فيه ( ر 467 ) : ( شيخ هذه الطائفة ، وفقيهها ، ووجهها ) .

فروى في الكمال عنه ، عنه ، وأيضا فيه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن

1 - الكافي : ج 1 ص 335 ح 1 ، وص 337 ح 6 ، وص 338 ح 9 و 11 ، وص 343 ح 31 ، وص 370 ح 2 و 3 ، وص 411 ح 2 .

2 - كمال الدين : 3 - 4 - (


458

[ .

] جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن الريان بن الصلت ، قال : سمعته يقول سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، عن القائم ( عليه السلام ) ، فقال : " لا يرى جسمه ، ولا يسمى بإسمه " .

ورواه الصدوق الأول في الإمامة والتبصرة ، عن سعد ، عنه ، عنه ( 1 ) .

7 - أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي ، من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) الذي قال النجاشي فيه ( ر 228 ) : ( كان ثقة ، فقيها في أصحابنا ، كثير الحديث ، صحيح الرواية .

) .

فروى الصدوق في الكمال في المقدمة ( 2 ) ، عن شيخه الثقة الجليل الحسن بن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن زيد حديث لزوم الإقرار بالغيب .

وأيضا فيه ( 3 ) حديث طول الغيبة ، عنه ، عنه ، عن إسحاق بن محمد الصيرفي .

وأيضا بعده ( 4 ) ، عنه ، عنه ، عنه ، عن عباد بن يعقوب .

8 - عبد الله بن جعفر الحميري القمي ، الثقة من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) ، الذي قال النجاشي فيه ( ر 573 ) : ( شيخ القميين ، ووجههم ) ، فقدروى عن جعفر بن محمد الفزاري الكوفي كثيرا ، بل هو الذي روى عن جعفر بن

1 - كمال الدين : ، الإمامة والتبصرة : ص 117 ح 110 .

2 - كمال الدين : 3 - كمال الدين : 4 - كمال الدين : (


459

[ .

] محمد الفزاري الكوفي حديث اللوح النازل من السماء .

فروى الصدوق حديث اللوح في العيون في الصحيح ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي .

وأيضا في الكمال .

ورواه أيضا بطرق غير هذا الطريق .

ورواه الطوسي في الغيبة ، عنه ، عنه ( 1 ) .

وقد أحصينا طرق مشايخ الحديث كالكليني ، والشيخ ، والصدوق ، والمفيد ، والنعماني ، إلى حديث اللوح في كتاب مفرد .

9 - محمد بن معقل القرميسني ، فروى في الكمال نص الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، على صاحب الأمر ( عليه السلام ) ، عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عنه ، عنه ، عن إسحاق بن محمد بن أيوب ، عن أبي الحسن علي بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : " صاحب هذا الأمر من يقول الناس إنه لم يولد بعد " ( 2 ) .

10 - محمد بن الحسين بن درست ، أبو جعفر السروى ، فروى في الكمال ( 3 ) ، عنه ، عنه ، عن محمد بن عمران الكوفي ، حديث الصحيفة بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أسماء الأوصياء ( عليهم السلام ) .

11 - علي بن جعفر البغدادي ، فروى الصدوق في الخصال بإسنادين ، عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن الحسن بن راشد ، عن علي بن سالم ،

1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ، كمال الدين : ، الغيبة : ص 139 ح 103 .

2 - كمال الدين : 3 - كمال الدين : (


460

[ .

] عن أبيه ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) : " أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه ، ويصدقه على قوله ، إن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام ، الغلاة ، والقدرية " ( 1 ) .

قلت : والعجب من ابن الغضائري ونحوه حيث ضعفوا جعفر بن محمد الكوفي هذا بالغلو ، وهو راوي هذا الحديث .

12 - محمد بن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن عون الكوفي ، أبو الحسين الأسدي ، الثقة ، الذي قال النجاشي فيه ( ر 1023 ) : ( كان ثقة صحيح الحديث ) .

فروى الصدوق في الخصال ( 2 ) حديث الحقوق للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، وهو رسالته إلى بعض أصحابه في الحقوق ، عن شيخه علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري .

13 - الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، الثقة الجليل العظيم ، فروى النجاشي كتب القاسم بن الربيع ( ر 867 ) عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عنه ، كتبه .

14 - علي بن سليمان ، فروى الشيخ الطوسي في الأمالي ( 3 ) ، عن المفيد ، عن علي بن بلال المهلبي ، عن علي بن سليمان ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد

1 - الخصال : ص 72 ب ح 109 .
2 - الخصال : ص 564 ب ح 50 .

3 - الأمالي للطوسي : (


461

[ .

] ابن المثنى ، عن أبيه .

15 - أحمد بن أبي زاهر موسى ، أبو جعفر الأشعري القمي ، الذي كان وجها بقم ، وكان محمد بن يحيى العطار ، المتقدم الذي كان شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ، عينا ، كثيرا ، من أخص أصحابه ، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الثالث ( 1 ) .

وقد روى الكليني في اصول الكافي ( 2 ) ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن يوسف الأبزاري .

16 - الحسين بن محمد بن عامر الأشعري ، الثقة الجليل ، فروى الكليني في اصول الكافي أن الأئمة ( عليهم السلام ) لم يفعلوا ولا يفعلوا إلا بعهد من الله عز وجل وأمر منه ، لا يتجاوزونه ، عن محمد بن يحيى والحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن علي بن الحسين بن علي .

وأيضا روى عنهما ، عن جعفر بن محمد ، عن الحسن بن معاوية ، في الكافي ( 3 ) .

وعن الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن اسماعيل الأنباري ، فيه ( 4 ) .

وعنه أو غيره ، عن جعفر بن محمد ، عن علي بن العباس بن عامر ، فيه ( 5 ) .

17 - علي بن محمد من مشايخ الكليني ، الجليل فروى في اصول الكافي النص على أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) من أبيه ، عن علي بن محمد ، عن جعفر

1 - تهذيب المقال : ج 3 2 - الكافي : ج 1 ص 279 ح 1 .
3 - الكافي : ج 1 ص 338 ح 11 .
4 - الكافي : ج 1 ص 339 ح 12 .
5 - الكافي : ج 1 ص 342 ح 26 .

462

[ له كتاب غرر الأخبار ، وكتاب أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) ومواليدهم ( 1 ) ، ] ابن محمد الكوفي ، عن بشار ابن أحمد البصري ( 1 ) .

وأيضا فيه ( 2 ) النص على صاحب الدار ( عليه السلام ) عنه ، عنه ، عن جعفر بن محمد المكفوف .

وأيضا فيه ( 3 ) عنه ، عنه ، عن موسى بن جعفر البغدادي .

18 - عدة من أصحابنا ، كما في باب النهي عن الإسم من الكافي ( 4 ) .

19 - الحسن بن محمد ، فروى الكليني في اصول الكافي ( 5 ) ، باب في الغيبة ، عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ، جميعا عنه ، عن الحسن بن محمد الصيرفي .

20 - علي بن الحسين بن أبي طاهر الطبري ، أبو الحسن السمرقندي ، الثقة ، الوكيل ، ذكره الشيخ في الفهرست ( ص 184 ر 807 ) ، وقال : روى عن أبي جعفر الأسدي ، وعن جعفر بن محمد بن مالك ، وهو من غلمان العياشي .
وقال أيضا فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 487 ر 5 ) : علي بن الحسين بن علي ، يكنى أبا الحسن بن أبي طاهر الطبري ، من أهل سمرقند .

ثقة .

وكيل .

يروي عن جعفر بن محمد بن مالك وعن أبي الحسين الأسدي .

10 - كتبه والطرق إليها وإلى رواياته قال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 136 ) : له كتاب النوادر .

أخبرنا به

1 - الكافي : ج 1 ص 325 ح 2 .
2 - الكافي : ج 1 ص 328 ح 3 ، وص 332 ح 12 .
3 - الكافي : ج 1 ص 341 ح 22 .
4 - الكافي : ج 1 ص 333 ح 3 .
5 - الكافي : ج 1 ص 335 ح 1 .

463

[ وكتاب الفتن والملاحم .

أخبرنا عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع ، عن محمد بن همام ، عنه بكتبه .

وأخبرنا أبو الحسن بن الجندي ، عن محمد بن همام ، عنه .

] جماعة من أصحابنا ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علي بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك .

قلت : طرق النجاشي ، والشيخ ، والصدوق إليه صحيحة .

ثم إنه قد روى النجاشي عدة من الاصول والمصنفات وكتب أصحابنا بإسناده إلى جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، عنهم ، لا بأس بالإشارة إليها ، ومنها : 1 - كتاب أحمد بن يحيى الأودي ( ر 195 ) .

2 - وكتاب جابر بن يزيد الجعفي ( ر 332 ) ، عن محمد بن همام عنه .

ورواه الشيخ في الفهرست أيضا عنه ( ص 45 ر 147 ) .

3 - وكتاب صالح بن عقبة بن خالد الأسدي ( ر 534 ) .

4 - وكتاب عبد الله بن هليل ( ر 611 ) رواه عن ابن الجندي ، عن ابن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن الحسن بن فضال .

5 - كتاب عنبسة بن بجاد العابد الأسدي ( ر 822 ) ، الثقة من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .

رواه عن ابن همام ، عنه ، عن محمد بن الحسين .

6 - كتاب القاسم بن الربيع بن بنت زيد الشحام ( ر 867 ) ، رواه الحسين بنعلي بن سفيان ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عنه .

وروى الكليني في روضة الكافي ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن


464

[ .

] القاسم بن الربيع الصحاف ( 1 ) .

ثم إن الشيخ روى في الأمالي ( 2 ) بإسناده ، عن أحمد بن عبد المنعم ، عن عبد الله بن محمد الفزاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر .

ويحتمل كون عبد الله بن محمد الفزاري أخا جعفر بن محمد الفزاري .

تنبيه : الموجود في أكثر الطرق إلى المصنفات والروايات : جعفر بن محمد ، أو جعفر بن محمد الكوفي ، أو جعفر بن محمد بن مالك ، أو جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي .

وفي بعضها مع زيادة ( البزاز ) ، وفي بعضها من دون ذكر ( الفزاري ) ، أو بدون الكوفي ، بل في الفهرست وفي رجال الشيخ لم يذكر ( الفزاري ) ، بل قد عرفت ذكره في موضع من رجاله هكذا : ( جعفر بن محمد الكوفي ) ، وإن وجدنا في بعض ما رواه ذكر الفزاري ، أو الكوفي .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن مالك ، روى عن حمدان بن منصور .

روى عنه محمد بن يحيى العطار .

ذكره علي بن الحكم في رجال الشيعة ، وأثنى عليه خيرا ( 3 ) .

وقال أيضا فيه : جعفر بن محمد السنجاري ، وجعفر بن محمد بن مالك بن محمد بن جعفر الفزاري ( ثم ذكر أسماء ، ثم قال ) : ذكر العشرة أبو جعفر الطوسي

1 - الكافي : ج 8 2 - الأمالي للطوسي :3 - لسان الميزان : ج 2 ص 121 ر 506 .

465

[ - جعفر بن محمد بن جعفر : ابن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ] في رجال الشيعة ( 1 ) .

قلت : وما ذكره أخيرا ينافي ظاهر ما في النجاشي من ذكره بعنوان : ( ابن مالك بن عيسى بن سابور ) ، ولكن الظاهر مع هذا : إتحاد الجميع والاقتصار ، أو النسبة إلى الجد ، غير عزيزة ، لإتحاد من روى عنه ، ومن روى هو عنه .

ثم إن الظاهر ، كما أشرنا إليه غير مرة ، سقط أسماء أو ترجمة أو بعض الترجمة من المذكورين في فهرست الشيخ ورجاله ، فيما وصل إلينا من النسخ ، فقد كثرت حكاية ابن حجر في لسانه عنهما ما لا يوجد في النسخ الواصلة إلينا ، مع ظهور صحتها ، فتدبر .

1 - إجمال نسبه الشريف ( 1 ) هو الحسني أبا ، واما لجده الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما .

والحسيني اما ، بامه فاطمة بنت أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، زوجة الحسن المثنى بن الحسن ( عليه السلام ) .

والعلوي ، والمحمدي ، بإنتسابه إلى ام محمد السيلق ، وأخوته المحمدية العلوية : فاطمة بنت محمد بن القاسم بن محمد بن الحنفيه ، كما في أنساب المجدي ( 2 ) ثم بالإمام السجاد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 123 ر 515 .

2 - الأنساب للمجدي : ص 82 .


466

[ .

] وقد نسبه بتفصل جماعة منهم الماتن ، وتبعه العلامة في الخلاصة ، وابن دواد في رجاله .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن محمد بن جعفر بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) .

قال ابن النجاشي في شيوخ الشيعة .

كان وجها في الطالبيين ، مقدما .

ثقة .

وكان مولده سنة 224 ، ومات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .

وكان سمع من عيسى بن مهران ، وعلي بن عديل ، وغيرهما .

روى عنه ابنه الحسن ، وابن الآخر أبو قيراط ، ويحيى ، والجعابي ، ومحمد بن أحمد بن أبي الثلج ، ومحمد بن العباس بن علي بن مروان ، وآخرون ( 1 ) .

وروى الشيخ في الأمالي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن جعفر بن حسن بن جعفر بن حسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) في رجب سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدثني محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) منذ خمس وسبعين سنة ، قال : قال : حدثنا الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) .

، الحديث ( 2 ) .

وأيضا فيه عنهم ، عنه ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن حسن الحسيني في رجب سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدثني محمد ابن علي بن الحسين .

، الحديث ( 3 ) .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 127 ر 550 .

2 - الأمالي للطوسي : 3 - الأمالي للطوسي : (


467

[ .

]قلت : والاختلاف في تفصيل النسب في الكتب والروايات كثير .

ولعل الوضوح والاختصار وغيرهما ، أوجبه .

2 - تفصيل أسماء رجال نسبه الشريف 1 - الحسن المثنى ، الجريح بكربلا : ابن الإمام السبط الأكبر الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، كان من الرواة عن أبيه ، وعن عمه ، وعن ابن عمه الإمام السجاد وعن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليهما السلام ) .

ذكرنا رواياته عنهم ، وعن امه فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) وجماعة في " طبقات أصحابهم ( عليهم السلام ) " .

وله روايات مليحة ، كثيرة ذكرناها في " أخبار الرواة " .

قال الشيخ المفيد في الإرشاد في أولاد الحسن ( عليه السلام ) : الحسن بن الحسن بن علي أبي طالب ( عليهما السلام ) ، ابنه ، امه خولة بنت منظور الفزارية .

وأيضا بعده : وأما الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) ، فكان جليلا ، رئيسا ، فاضلا ، ورعا .

وكان يلي صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقته .

وكان الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) حضر مع عمه الحسين ( عليه السلام ) يوم الطف ، فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) واسر الباقون من أهله ( عليهم السلام ) ، جائه أسماء بن خارجة ، فإنتزعه من بين الاسارى .

وقال : والله لا يصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر بن سعد ( لعنه الله ) : دعوا لأبي حسان ابن اخته ، ويقال : إنه اسر ، وكان به جراح ، قد اشفى منه ( 1 ) .

قلت : قد مر ذكر سوء حال أسماء بن خارجة بن حصن الفزاري ، في ترجمة

1 - الإرشاد : ص (


468

[ .

] جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عند قول النجاشي فيه : مولى أسماء بن خارجة ابن حصن الفزاري ( 1 ) .

وقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة : وكان الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، مع عمه في كربلاء ، في جميع الروايات ، سنة إحدى وستين .

حمل من المعركة جريحا ، وأرادوا قتله ، فمنع من ذلك أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة ابن بدر الفزاري .

وقال ابن زياد ( لعنه الله ) : دعوا لأبي حسان ابن اخته .

وقد ذكر أصحاب المقاتل والسير وكتب الأنساب وغيرهم ، شهود الحسن المثنى بالطف مع عمه ، واثخانه بالجراح ، وإرادة الأعداء أخذ رأسه ، ومنع أسماء بن خارجة عنه ، ومداواته لجرحه وبرئه ولحوقه بالمدينة ، بل ذكروا ساير أحواله .

وإن شئت فلاحظ عمدة الطالب ( 2 ) ، والإرشاد لشيخنا المفيد ، وسر السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري .

كما إنهم ذكروا حديث خطبته ، وتزويجه بنت عمه فاطمة بنت الحسين ( عليهما السلام ) ، وحديث ولايته صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وما جرى عليه وما أصابه من الظلم من الأمويين والمروانيين ، والأمر بضربه مائة ضربة وقفة للناس ، ثم قتله وحديث شهادته بالسم ، وإقامة فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) عند قبره إلى سنة تحت قبة تبكي ، وهي تقوم الليل وتصوم النهار ، وغير ذلك من أخباره ، وقد أحصيناها في " أخبار الرواة " .

1 - تهذيب المقال : ج 4 2 - عمدة الطالب : ص 100 .

469

[ .

] وقد ذكره ابن سعد في الطبقات في الطبقة الثالثة من أهل المدينة ، والمزي في تهذيب الكمال بذكر من روى هو عنهم ، وذكر من روى عنه ، والبخاري في كتاب الجنائز باب ما يكره من إتخاذ المساجد على القبور ، وابن زهرة الحلبي في غايةالإختصار ( 1 ) ، وغيرهم .

ورووا أنه لما كان من رأس السنة ، قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط ، فلما أظلم الليل سمعت قائلا يقول صائحا : هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل يئسوا ، ثم إرتحلوا ( فانقلبوا ) .

2 - أبو الحسن جعفر بن الحسن المثنى : قال ابن عنبة في عمدة الطالب : ويكنى أبا الحسن ، وكان أكبر اخوته سنا ، وكان سيدا فصيحا ، يعد في خطباء بني هاشم .

وله كلام مأثور .

وحبسه المنصور مع إخوته ، ثم تخلص .

وتوفي بالمدينة ، وله سبعون سنة .

وعقبه من ابنه : الحسن بن جعفر .

( 2 ) .

وقال أبو نصر البخاري في سر السلسلة في أولاد الحسن المثنى : وولد له ، من ام ولد تدعى حبيبة ، رومية ، داود ، وجعفر ابنا الحسن بن الحسن ، أعقبا .

1 - الطبقات الكبرى : ج ص ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 89 ر 1215 ، غاية الإختصار : ص 41 .

2 - عمدة الطالب : ص 184 .


470

[ .

] وقال أيضا بعده : أبو الحسن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، امه ام خالد ، تدعى حبيبة ، ام أخى داود بن الحسن .

مات بالمدينة ، وهو ابن سبعين سنة .

وكان لبيبا فصيحا .

يعد في خطباء بني هاشم .

وله كلام مأثور وهو جد السيلقية الحسنية ، حبسه المنصور ، مع أخويه ، لقصة له ( 1 ) .

وقال المجدي : وولد جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، وكان جعفر فصيحا ، مات بالمدينة ، وله سبعون سنة ، ست بنات .

وأربعة رجال .

والحسن ( 2 ) .

وذكره البيهقي في لباب الأنساب ( 3 ) في نقيب مراغة .

3 - الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) : فقال أبو النصر البخاري في سر السلسلة : وله جعفر بن الحسن ، الحسن بن جعفر الحسن .

امه عائشة بنت عرف بن الحارث بن الطفيل الأزدية .

وولد الحسن بن جعفر محمد السليق ، امه مليكة بنت داود بن الحسن المثنى .

( 4 ) .

وقال المجدي : فولد الحسن بن جعفر ، وكان تخلف عن فخ مستعفيا ، عدة بنات .

، وخمسة أولاد ذكور ، وهم : جعفر ، و عبد الله ، ومحمد ، وسليمان ، وإبراهيم .

فأما سليمان وإبراهيم فدرجا .

وأما محمد فكان يدعى السليق ، امه

1 - سر السلسلة : ص 7 و 19 .

2 - المجدي : ص 82 .

3 - لباب الأنساب : ص 590 .

4 - سر السلسلة : ص 109 .


471

[ .

] بنت داود بن المثنى ( 1 ) .

وذكره البيهقي في لباب الأنساب في نقيب مراغة ، وقال : والعقب من جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) رجل واحد ، هو الحسن ، امه عائشة بنت عوف بن الحارث الأزدي .

والعقب من الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : محمد ، و عبد الله ، وجعفر ( 2 ) .

وقال ابن عنبة : فأعقب الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من ثلاثة رجال : عبد الله ، وجعفر العذار ، ومحمد السليق .

4 - جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) : الملقب بالعذار جعفر الثاني ، فقال في العمدة : وأما جعفر العذار بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي أبي طالب ( عليه السلام ) ، فولد أبا الفضل محمدا ، وأبا الحسن محمدا ، وأبا أحمد محمدا ، وأبا علي محمدا ، وأبا العباس محمدا ، وجعفرا ، وأبا الحسين محمدا .

( 3 ) .

وقال المجدي : فولد جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) ، والحسن بن جعفر ، فولد الحسن جعفر عدة بنات .

وخمسة أولاد ذكور ، وهم : جعفر ، و عبد الله ، ومحمد .

( 4 ) .

1 - المجدي : ص 82 .

2 - لباب الأنساب : 3 - عمدة الطالب : ص 186 .

4 - المجدي : ص 82 .


472

[ .

] وقال في الشجرة المباركة في أعقاب جعفر بن الحسن المثنى : وأما جعفر بن الحسن المثى فعقبه من ابن واحد ، إسمه الحسن الإخشيش ، وللحسن هذا من المعقبين ثلاثة ، محمد السيلق ، امه مليكة بنت دواد بن الحسن المثنى ، وامها بنت زين العابدين ( عليه السلام ) ، و عبد الله ، وجعفر الثاني .

وقال بعده : وأما جعفر الثاني ابن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى ، فله من الأولاد المعقبين ثلاثة ، أبو الفضل محمد ، ظهر بالكوفة ، وأخذ .

وحبس ، ومات في الحبس ، وأبو الحسن محمد .

( 1 ) .

5 - محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) : أبو الحسين ، أبو قيراط ، فقال في العمدة : ظهر أبو الفضل محمد بن جعفر بالكوفة ، واخذ ، فمات في الحبس بسر من رأى .

وله عقب .

وأما أبو الحسن محمد بن جعفر ، فيدعى أبا قيراط .

وله عقب كثير ، منهم نقيب الطالبيين ببغداد أبو الحسن محمد الملقب بأبي قيراط أيضا ، ابن جعفر المحدث بن أبي الحسن محمد بن جعفر العذار ، وابنه عبيدالله ، يقال له : الشيخ ، وابنه محمد الأزرق بن عبيدالله بن أبي قيراط .

ووقع أبو علي محمد ، وأبو الحسن محمد ابنا جعفر العذار إلى المغرب .

( 2 ) .

قلت : لم يذكر البخاري من ولد جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن ، محمدا ، بل قال في ما تقدم : وولد الحسن بن جعفر محمد السيلق ، امه مليكة بنت داود بن الحسن المثنى .

1 - الشجرة المباركة : ص 36 و 40 .

2 - عمدة الطالب : ص 186 .


473

[ .

] كما أنه لم يذكر جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) .

وقال المجدي : وولد جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أبا الفضل محمد ، ظهر بالكوفة ، واخذ ، فمات في الحبس ، بسامراء ، وأبا الحسن محمد ، يدعى أبا قيراط ، أعقبا ، وأكثرا ، ومحمد أبا أحمد ، غلب على الكوفة ، له عقب يسير ، وجعفر ، درج ، وأبا علي محمدا ، وأبا الحسين ، وقعا إلى الغرب ، فروى لهما شبل بن تكين النسابة ، ولدا كثيرا كتبتهم عن شيخنا أبيالحسن ، ويجب أن يسأل عنهم .

فمن ولد ( ابن ) أبي قيراط ، محمد الأزرق ، ابن عبد الله ، يقال له : الشيخ ابن الأنبارية ، بن محمد نقيب الطالبيين أبي قيراط بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ببغداد ، أولد بها ، وأكثر .

ومنهم أيضا الشريف صديقنا الصوفي المنجم صاحب الوزراء ، ببغداد ، اسمه محمد بن حمزة بن محمد السمين ، ابن يحيى بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وقال البيهقي في لباب الأنساب : محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، كان خليفة الحسين ، المعروف بالحرون ، أخذه أبو الساج وحمله إلى سر من رأى ، من الكوفة .

وحبسه أبو الساج مدة ، ثم قتله في الحبس .

وصلى عليه أبو الساج ( 2 ) .

1 - المجدي : ص 87 .

2 - لباب الأنساب : ج 1 ص 416 .

474

[ .

] وقال في مقاتل الطالبيين : ومحمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كان خليفة الحسين الحرون ، فخرج بعده بالكوفة ، فكتب إليه ابن طاهر ، بتولية الكوفة ، وخدعه بذلك .

فلما تمكن بها أخذه خليفة أبي الساج ، فحمله إلى سر من رأى ، فحبس بها حتى مات ( 1 ) .

6 - جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : المحدث كما في العمدة ( 2 ) ، هذا هو الشريف المترجم في المقام ، وروى النجاشي عنه كتب جماعة من مصنفي الشيعة .

منها : كتاب الأصبغ بن نباتة المجاشعي من خاصة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتاب عهده ( عليه السلام ) إلى الأشتر ، ووصيته إلى ولده محمد ، تقدم في الجزء الأول ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي بن عبدك ( 3 ) .

ورواه الشيخ في الفهرست ( ص 38 ر 109 ) ، عنه ، عن جعفر بن محمد الحسيني عن علي بن عبدك الصوفي ، وأيضا بطريق آخر .

ولم أجد له ترجمة بل ولا ذكرا في أنساب البخاري ، والعمدة ، ولباب الأنساب ، وغاية الإختصار ، والشجرة المباركة ، ولا في مقاتل الطالبيين .

قال الخطيب في تاريخ بغداد : جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر

1 - مقاتل الطالبيين : ص 432 .

2 - عمدة الطالب : ص 186 .

3 - تهذيب المقال : ج 1 (


475

[ .

] ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، أبو عبد الله ، حدث عن عمرو ابن علي الفلاس ، ومحمد بن علي بن خلف العطار ، وأحمد بن عبد المنعم ، ومحمد بن مهدي الميموني ، ومحمد بن علي بن حمزة العلوي ، وأيوب بن محمد الرقي .

وإدريس ابن زياد الكرتوثي .

روى عنه أبو بكر الشافعي ، وأبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق البهلول ، وأبو بكر بن الجعابي ، وعمر بن بشران السكري ، وأبو المفضل الشيباني ، وغيرهم .

أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه .

قال : قرأنا على أبي حفص بن بشران ، حدثكم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، حدثنا محمد بن مهدي الميموني ،حدثنا عبد العزيز بن الخطاب ، حدثني شعبة بن الحجاج أبو بسطام ، قال : سمعت سيد الهاشميين زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بالمدينة ، في الروضة ، قال : حدثني أخي محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " سدو الأبواب كلها إلا باب علي " .

وأومأ بيده إلى باب علي ( عليه السلام ) .

تفرد به أبو عبد الله العلوي الحسيني ، بهذا الإسناد .

أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا علي بن عمر بن محمد السكري ، قال : وجدت في كتاب أخي : مات أبو عبد الله العلوي الحسني في سنة ثمان وثلاثمائة يوم الأربعاء أول يوم من ذي القعدة ، ودفنوه يوم الخميس ( 1 ) .

قلت : لم تطب نفس الخطيب المعاند لأمير المؤمنين والأئمة من ولده ( عليهم السلام )

1 - تاريخ بغداد : ج 7 ص 204 ر 3669 .

476

[ .

] ولشيعتهم ، إلا وأن يضعف أبا عبد الله العلوي الحسني الذي لم يجد فيه طعنا ، ولو يسيرا ، مع حرصه في النقد والطعن على رواة الشيعة ، بأن يقول : ( تفرد به أبو عبد الله العلوي الحسيني ، بهذا الإسناد ) .

فنقول : أولا : ليس التفرد بنقل الثقة حديثا صحيحا ، عن ثقة ، مشعرا بطعن أبدا ، وإلا لبطلت حجية أخبار الثقات ، بل التفرد به ، ربما يكشف عن حسن إيمانه ، فقد أهمل كثير من الصحابة وغيرهم رواية فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، طعما في الدنيا ، ورعاية لرجال الدول الظالمة وأصحاب الأهواء الطاغية ، وقد ذم الله تعالى أقواما كتموا الحق ولم يظهروه ، حفظا للمنافع ، وتساهلا بالحق وبأهله .

فقال تعالى :

( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )

( 1 ) ، وهي بعد الآيات المشيرة إلىخلافة الله في أرضه وأوصياء الرسول من بعدهم ، والآيات في ذم كتمان الحق وترك الشهادة عليه كثيرة ، فانظر إليها وتدبر فيها .

وثانيا : إنه قد ظلم الخطيب بمحمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) بالطعن في حديث يدل على فضل علي بن أبي طالب آل محمد ( عليهم السلام ) ، وهو فضل شهد به الأعداء ورواه حماة العلم والآثار .

وثالثا : إنه قد كذب الخطيب في تهمته إنفراد العلوي الحسني بهذا الحديث عن رجال أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد رواه جماعات كثيرة ليس فيهم هذا العلوي عن جماعة كثيرة من الصحابة .

1 - البقرة : 159 .


477

[ .

] قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ، من ترجمة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سد أبواب المهاجرين والأنصار الشارعة في المسجد إلا باب علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .

وقد ورد في ذلك أخبار صحيحة ، عن جم غفير من عظماء الصحابة ، منهم ابن عباس ( ثم ذكر الرواية عنه مسندا هنا وبعده أيضا إلى أن قال ) : ما ورد عن زيد بن أرقم في قصة سد الأبواب ( ثم ذكر روايات إلى أن قال ) : ما ورد عن براء بن عازب الأنصاري في حديث سد الأبواب إلا باب علي ( عليه السلام ) ( ثم ذكر الروايات إلى أن قال ) : طرق عبد الله بن عمر في حديث سد الأبواب ( وأيضا بعده ) : ما ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاري .

( وأيضا بعده ) : ما ورد عن أبي سعيد الخدري .

( وأيضا بعده ) : ما ورد عن طريق ام المؤمنين ام سلمة سلام الله عليها .

، ( وأيضا بعده ) : ما ورد عن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .

أقول : وقد روى حديث سد الأبواب إلا باب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )جماعة غير هؤلاء ، مثل عمر بن الخطاب ، وجابر بن سمرة السوائي ، وأنس بن مالك ، وحذيفة بن اسيد الغفاري ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو الحمراء ، وحبة العرني ، وبريدة الأسلمي ، و عبد الله بن الأسود ، وسعد بن مالك ، وسعد بن أبي وقاص ، وعامر بن واثلة ، وناصح بن عبد الله ، وأبو سعيد ، وعدي بن ثابت ، و عبد الله بن مسعود ، و عبد الله بن عمر ، وغيرهم ممن أخرجت رواياتهم في سد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي ( عليه السلام ) ، أخرجها أحمد بن حنبل في مسنده ، وفي

1 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ج 1 ص 253 ح 2 - تاريخ دمشق : ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) ج 1 ص 255 و 265 و 268 و 269 و 271 ح $

478

[ .

] الفضائل ، وأصحاب الصحاح والسنن ، وغيرهم .

وقد جمعها جماعات في كتبهم ، بل أفردنا تأليفا في ذلك إستوفينا فيه ذكر ما ورد فيه ، بطرق الفريقين .

وقد أخرج الفقيه ابن المغازلي روايات كثيرة في مناقبه غير ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده ، وليس في شئ منها هذا العلوي ولا آبائه ، وأوردها ابن بطريق في العمدة في الفصل العشرين من فصول كتابه ، في باب أفرده لذلك ، يطول بذكرها المقام .

ورابعا : إن الخطيب لشدة نصبه لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ووصي رسول رب العالمين ونفسه ، وأخيه ، لم تملك نفسها التي فيها مرض بغض علي ( عليه السلام ) من أن يسكت دون رواية هذا العلوي من ولده هذه الفضيلة ، مع أن عبد الله بن عمر ، الذي هو في العدى لعلي ( عليه السلام ) معروف ، ما كتمها .

فقد روى البخاري المتوفى سنة 253 أو بعده في جامعه المعروف بالصحيح ( الذي هو سقيم ، عليل غير صحيح ، فيه المفتعلات والفاضحات الغير المعقولة )باب مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قائلا : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا حسين ، عن زائدة ، عن أبي حصين ، عن سعد بن عبيدة ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان ، فذكر عن محاسن عمله - إلى أن قال : - ثم سأله عن علي ( عليه السلام ) ، فذكر محاسن عمله .

قال : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

ثم قال : لعلك يسؤوك ؟ قال : أجل .

قال : فأرغم الله بأنفك ، إنطلق ، فاجهد على جهدك ( 1 ) .

وروى النسائي المتوفى سنة 303 ، في الخصائص المطبوعة بمصر ، عن أحمد

1 - مسند البخاري ( المعروف بالصحيح ) : ج 5 ص 23 .

479

[ .

] ابن شعيب ، عن إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل ، عن أبي موسى ومحمد بن موسى بن أعين ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن سعيد بن عبيد ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن علي ( رضي الله عنه ) ، قال : لا احدثك عنه ، ولكن أنظر إلى بيته من بيوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإني ابغضه .

قال : به أبغضك الله .

وعن أحمد بن شعيب ، عن هلال بن العلاء ، عن عزار ، أنه قال : سألت عبد الله بن عمر ، قلت : ألا تحدثني عن علي وعثمان ، قال : أما علي ( عليه السلام ) فهذا بيته من بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا احدثك عنه بغيره .

وعنه ، عن أحمد بن سليمان الرهاوي ، قال : حدثنا عبد الله ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن العلاء بن عرار ، قال : سألت عن ذلك عن ابن عمر ، وهو في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ما في المسجد بيت غير بيته ( 1 ) .

وأخرج ابن حجر في لسان الميزان في عروة بإسناده عن أبي إسحاق .

سألت ابن عمر عن عثمان وعلي ، فقال : تسأل عن علي ؟ ! فقد رأيت مكانه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه سد أبواب المسجد إلا باب علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .

قال السيوطي في الحاوي للفتاوى ، في شد الأثواب ، في سد الأبواب ، بعد ذكر روايات سد الأبواب : وأخرج النسائي بسند صحيح عن ابن عمر أنه سئل عن علي ( عليه السلام ) ، فقال : أنظر إلى منزله من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه سد أبوابنا في المسجد ، وأقر بابه .

1 - الخصائص : 2 - لسان الميزان : ج 4 ص 165 ر 398 $

480

[ .

] وأخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عمر ، قال : أعطي علي ( عليه السلام ) ثلاث خصال : زوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر .

فهذه أكثر من عشرين حديثا في الأمر بسد الأبواب ، وبقيت أحاديث أخر تركتها ، كراهة الإطالة .

ثم قال السيوطي - بعد الإشارة إلى روايات خوخة أبي بكر ، وإلى ما قيل في الجمع بينها وبين روايات سد الأبواب : - قلت : ويدل على تقدم قصة علي ( عليه السلام ) ذكر حمزة في قصته ، فإن حمزة قتل يوم أحد .

فصل : قد ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة ، بل المتواتر أنه ( صلى الله عليه وآله ) منع من فتح باب شارع إلى المسجد ، ولم يأذن في ذلك لأحد ، ولا لعمه ، ولا لأبي بكر إلا لعلي ( عليه السلام ) ، لمكان ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه ( 1 ) .

قلت : وروى الأربلي في كشف الغمة في ذكر سد الأبواب عن مناقب الفقيه ، ابن المغازلي ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، حديث سد الأبواب بتفصيل ، وفيه :بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجال نفسوا ذلك على علي ( عليه السلام ) ، وفيه قول حمزة : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، ثم قوله ثانيا له ( صلى الله عليه وآله ) : تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد ، والله ما أعطاه اياه إلا الله ، وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، أبشر " ، فبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقتل يوم أحد

1 - الحاوي : ج 2 ص 5$

481

[ أبو عبد الله ( 1 ) ، ] شهيدا .

، الحديث ( 1 ) .

وقال ابن شهر آشوب في المناقب في فضائل علي ( عليه السلام ) : فضل في الجوار ، حديث سد الأبواب ، رواه نحو ثلاثين رجلا من الصحابة ، منهم زيد بن أرقم ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو سعيد الخدري ، وام سلمة ، وأبو رافع ، وأبو الطفيل ، وحذيفة بن اسيد الغفاري و .

( 2 ) .

وقد جمع العلامة الشهيد القاضي في إحقاق الحق ( 3 ) طرقا كثيرة من العامة إلى حديث سد الأبواب ، ليس فيها العلوي المذكور .

وقد روى أبو نعيم في حلية الأولياء ( 4 ) في عمرو بن ميمون الأودي ، بطريقين عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس حديث ، سد الأبواب ، ليس فيهما العلوي المذكور .

2 - عقبه ( 1 ) وقد كناه بأبي عبد الله ، محمد بن عبد الله أبو المفضل الشيباني الكوفي الذي روى عنه كثيرا ، وساير من روى عنه ، ومن ذكره في كتب الأنساب والتراجم .

نعم كناه غير واحد بأبي الحسن ، كما قال في عمدة الطالب : أبو الحسن المحدث .

وأيضا الشيخ في الرجال والفهرست ، كما يأتي كناه بأبي الحسن .

1 - كشف الغمة : ج 1 2 - مناقب آل أبي طالب : 3 - إحقاق الحق : ج 5 ص 540 - 586 .
4 - حلية الأولياء : ج 4 ص 15 ر 265 .

482

[ هو والد أبي قيراط ( 1 ) ، وابنه : يحيى بن جعفر .

] ( 1 ) قال ابن فندق البيهقي في لباب الأنساب : قيراط حسني .

لقب بذلك كما لقب جعفر بالدوانقي ، هو أبو الحسن محمد النقيب ببغداد ، ابن جعفر المحدث ابن محمد بن جعفر ، كانت له نقابة بغداد ، يقال لعقبه : بنو قيراط ( 1 ) .

وقال المروزي في الفخري : ولجعفر المحدث هذا ثلاثة معقبون ، أبو الحسن محمد ، المعروف ب‍ ( أبي قيراط ) النقيب ببغداد ، وكان محدثا ، والحسن أبو محمد الدقاق بالبصرة ، له بها وببغداد والمغرب عقب ، وأبو الحسين يحيى الضرير العقري ببغداد .

وعقبه من أبي الحسن محمد السمين المعروف ب‍ ( الجمل ) وحده ، له أولاد .

( 2 ) .

وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 500 ر 57 ) : محمد بن جعفر ابن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، المعروف بأبي قيراط ، روى عنه التلعكبري .

يكنى أبا الحسن .

وسمع منه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة .

وروى في الفهرست ( ص 107 ر 456 ) عن أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن جعفر بن الحسن ابن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، عن أبيه كتاب قضايا جده ( عليه السلام ) لعبيد الله بن أبي رافع .

وقال ابن عنبة في عمدة الطالب : وأما أبو الحسن محمد بن جعفر فيدعى أباقيراط ، وله عقب كثير ، منهم ، نقيب الطالبيين ببغداد ، أبو الحسن محمد ، الملقب بأبي

1 - لباب الأنساب : ج 1 ص 288 .

2 - الفخري : ص 125 .


483

[ .

] قيراط ، أيضا ابن جعفر المحدث بن أبي الحسن محمد بن جعفر العذار ، وابنه عبيدالله ، يقال له : الشيخ ، وإبنه محمد الأزرق بن عبيدالله بن أبي قيراط .

ويأتي في ترجمة محمد بن يعقوب الكليني ( ر 1029 ) قول الماتن : وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني ، أبو قيراط .

قلت : تظهر وجاهة أبي قيراط محمد بن جعفر من الإستجازة ، ورواية هارون بن موسى التلعكبري عنه ، وهو الثقة الوجيه الذي قال النجاشي فيه : ( لا يطعن عليه في شئ ) ، ومن صلاته على شيخ الطائفة ثقة الإسلام الكليني .

وروى المفيد في الإختصاص ، عن علي بن الحسن بن يوسف ، عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسين بن محمد بن جمهور العمي ، حديث إنشاد الفرزدق القصيدة المعروفة في مدح الإمام السجاد ( عليه السلام ) لعبد الملك بن مروان حينما طاف بالبيت وإستجهله : ( هذا ابن خير عباد الله كلهم ) ( 1 ) .

وذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : أبو الحسن العلوي يعرف بأبي قيراط ، كان نقيب الطالبيين ببغداد ، وحدث عن أبيه ، وعن سليمان بن علي الكاتب .

روي عنه محمد بن إسماعيل الوراق .

أخبرنا أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر الضراب ، قال : نبأنا محمد بن إسماعيل الوراق ، قال : حدثني محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن جعفر العلوي ، قال : أنبأنا سليمان بن علي الكاتب ، قال : حدثني القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال :حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده محمد بن عمر ، عن أبيه ، عمر بن علي ، عن م

1 - الإختصاص : (


484

[ روى الحديث ( 1 ) .

] أبيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شفاعتي لامتي ، من أحب أهل بيتي ، وهم شيعتي " .

حدثني محمد بن علي الصوري ، عن عبد الغني بن سعيد الحافظ ، أن محمد بن جعفر المعروف بأبي قيراط ، وكان نقيب الطالبين توفي ببغداد في ذي الحجة من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .

قلت : وتفصيل أخباره في " أخبار الرواة " و " الرواة العلويين " .

3 - أنه محدث راوي الحديث ( 1 ) يظهر من كلام ابن عنبة في العمدة : أن جعفر بن محمد العلوي الحسني هو أول حسني لقب ب‍ ( المحدث ) ، ثم ولده محمد بن جعفر ، بل الظاهر من النجاشي في قوله : ( روى الحديث .

) ، مدحه بروايته الحديث ، بل أنه من الرواة المعروفين بذلك ، لا بمجرد روايته الحديث ، وإلا فقل ، أولم يوجد من الطالبيين من لم يرو حديثا ، أو أحاديث ولو عن آبائهم ، بل لعله إشارة أيضا إلى عدم كونه من الدعاة والمدعين للإمامة .

قال الشيخ المفيد في الإرشاد في زيد بن الحسن ( عليه السلام ) : وخرج زيد بن الحسن ( عليه السلام ) من الدنيا ولم يدع الإمامة ، ولا إدعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم ، وذلك أن الشيعة رجلان : إمامي ، وزيدي ، فالإمامي يعتمد في الإمامة على النصوص وهي معدومة في ولد الحسن ( عليه السلام ) ، بإتفاق منهم ، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه إرتياب ، والزيدي يراعي في الإمامة بعد علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) الدعوة والجهاد .

وزيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسلما لبني


485

[ .

] امية ، ومتقلدا من قبلهم الأعمال ، وكان رأيه التقية لأعدائه والتآلف لهم ، والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة ، كما حكيناه .

( 1 ) .

وقال أيضا في الحسن المثنى : ومضى الحسن بن الحسن ، ولم يدع الإمامة ، ولا إدعاها له مدع ، كما وصفناه من حال أخيه زيد ( رحمه الله ) .

وتقدم في جعفر بن الحسن بن الحسن ( عليه السلام ) ، سيادته ، وفصاحته ، وأنه من خطباء بني هاشم ، وأن له كلام مأثور ، وأنه ممن حبسه المنصور من بني الحسن ، كما تقدم في الحسن بن جعفر : أنه كان قد تخلف عن فخ مستعفيا .

وأيضا في محمد بن جعفر : أنه ظهر بالكوفة واخذ ، فمات في الحبس بسر من رأى ، وأنه كان خليفة الحسين ، المعروف بالحرون .

بل التأمل في رواياته في الحكم ، والآداب ومحاسن الأخلاق كما في توحيد الصدوق ، وأمالي الطوسي ( 2 ) ، وغير ذلك ، بل وفي رواياته في ولاية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومحبته ، بل ولاية آل محمد المطهرين ( عليهم السلام ) وتظاهر ذلك ، يؤتي بعده عن الظهور ودعوى الإمامة ، على ما أشار إليه شيخنا المفيد ( رحمه الله ) .

فإنظر إلى ما رواه شيخ الطائفة الطوسي عنه في أماليه ( 3 ) ، في أن محب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة معه ومع النبيين والصديقين ( عليهم السلام ) .

وإلى ما رواه الشيخ الصدوق في أماليه ، عنه في تكريم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

1 - الإرشاد : 2 - التوحيد : ، الأمالي للطوسي : 3 - الأمالي للطوسي


486

[ كان وجها في الطالبيين ، متقدما ( 1 ) .

] لفاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) عملا ، بالبدء إلى زيارتها إذا قدم من سفره ، وقولا فيها ثلاثا : ( فداها أبوها ) ( 1 ) .

وإلى ما رواه الشيخ الطوسي في أماليه ( 2 ) حديث حذيفة في حث الناس لإتباع الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وطاعته ، ونصرته .

وإلى غير ذلك مما يطول المقام بالإشارة إليها ، ونشير إلى بعضها عند الإشارة إلى رواياته ومشايخ حديثه ، ومن روى عنه ، وإلى مصنفاته ، وما رواه من كتب الأصحاب ، مما نشير إلى بعضها في " أخبار الرواة " .

4 - وجاهته وتقدمه على الطالبيين ( 1 ) هذا مدح عظيم للشريف أبي عبد الله الحسني العلوي المحمدي ، حسب ظروفه الإجتماعية نسبا ، فهو الحسني أبا واما ، ولبني الحسن ( عليه السلام ) رأيهم ، وهو الحسيني اما ، ولبني الحسين ( عليه السلام ) إتباع خاص للأئمة ( عليهم السلام ) .

وهو المحمدي العلوي من جهة بعض الامهات أيضا ، ولولد محمد بن علي ( عليه السلام ) المعروف بابن الحنفية شأن ، هذا من جانب ، والظروف القاهرة على آل أبي طالب ( عليه السلام ) من بني حرب ، وامية ، وتيم ، وعدي ، ومن بني العباس خاصة ، من جانب ، ثم الضرورات الملجئة إلى الظهور ، والدعوة ، وطلب الثار في بطون آل أبي طالب ، ومما توجب تشتت الأفكار فيهم .

1 - الأمالي للصدوق : 2 - الأمالي للطوسي : (


487

[ وكان ثقة في أصحابنا ( 1 ) .

] كل ذلك يقتضي عادة ، عدم حصول الوجاهة العامة ، والتقدم المطلق لمثلأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر المحدث ، الذي إشتغل بسماع الحديث ، بل بالإكثار فيه ، ثم بالتحديث ، ثم بالتصنيف فإن ذلك يشغله طبعا عن الظهور ، والدعوة ، والطلب .

فإذن حصول الوجاهة له في الطالبيين والتقديم عليهم بأجمعهم ، مع هذه الآراء والظروف ، لا يكون إلا لتجمع الخصال الحميدة ، وتوفر الشروط التي تخضع عندها النفوس له ، وحسن العقل ، والتدبير ، والإيمان والتعبد ، ونحوها .

5 - وثاقته عند الإمامية ( 1 ) إن الوجاهة العامة وخاصة في الطالبيين ، والتقدم عليهم ، حيث لا تكون آية عامة صريحة لحسن المذهب ، والطريقة ، والخلوص في الطاعة ، وحسن النية ، ولعلها نشأت من حسن التدبير ، والعزيمة ، فلذلك أكدها الماتن بقوله : ( كان ثقة ) بوجه مطلق ، فإن الوثوق المطلق الغير المقيد ، بالمذهب ، والحديث ، والرواية ، والسماع ، والتحديث ، والتصنيف ، وغير ذلك ، مما أشار إليها النجاشي وغيره في خلال تراجم الرجال ، وأحصيناها في " قواعد الرجال " ، كل ذلك مع التعميم لغير الطالبيين بقوله : ( في أصحابنا ) ، والتخصيص بوجه آخر ، بالإمامة ، يدل على مدح عظيم ومنزلة كبيرة له ، وقد سلم من الطعن بوجه حتى من ابن الغضائري من الخاصة ، ومن ابن معين ، والذهبي ، من العامة المعاندة للشيعة ، ويؤكد وثاقته رواية أعلام الطائفة عنه .


488

[ سمع ، وأكثر ( 1 ) .

وعمر ، وعلا إسناده ( 2 ) .

] 6 - سماعه الحديث وإكثاره فيه ( 1 ) هذا مدح لأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الثقة ، في طريق تحمله من الوجوه السبعة أو الأكثر مما ذكر في تحمل الحديث ، فإن هذا أعلى طرقالتحمل وأرفعها عند المحدثين ، لوجوه مذكورة في كتب الدراية .

وسماعه الحديث ، وإكثار الإستماع من الشيخ والمحدث ، يكشف عن عنايته به ويوجب وثاقته في الحديث بما لا توجبها القرائة على الشيخ أو الوجادة ، وساير طرق التحمل .

والشهادة له بالسمع والإكثار فيه مسموعة ، فإنها أمر يدركه أهل عصره بالشهود معه في السماع ، غير أخباره به .

7 و 8 - طول عمره ، وعلو الإسناد به ( 2 ) إن طول العمر في الطاعة ، وخاصة في طلب علوم آل محمد ( عليهم السلام ) وسماع أحاديثهم ، شرف دلت عليه الأخبار ، ويوجب به علو الإسناد .

كما إن إكثار السماع بالسبق الزماني ، والحضور له في كل مكان ، وحال ولغير ذلك ، يوجب علو الإسناد ، وتقليل الواسطة ، فربما يكون التأخر الزماني ، والاختلاف المكاني أو النسبي ، أو الحسبي أو الفكري ، أو ساير العوامل المفرقة ، موجبا للحرمان عن السماع ، ويحوج إلى السماع من الوسائط ، فلا يعلو الإسناد بحديثه ، مع كونه معمرا ، وقد مدح النجاشي لهذا الشريف الحسني : تارة بما هو مقتضى طبيعي لعلو الإسناد ، وهو طول العمر ، وأخرى بما هو مقتضى بالفعل والاختبار ، فلاحظ وتدبر .


489

[ .

] 9 - مشايخ جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسيني روى جعفر بن محمد العلوي الحسيني عن جماعة ، نشير إلى بعضهم : 1 - أحمد بن عبد المنعم بن نصر أبو نصر الصيداوي ، كما في أمالي الطوسي كثيرا ( 1 ) .

وروى الشيخ في الفهرست ( ص 108 ر 456 ) كتاب عبيدالله بن أبي رافع في قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ،عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد المنعم العيني .

2 - أيوب بن محمد بن فروخ ، الوازن بالرقة كما في الأمالي للشيخ الطوسي ( 2 ) .

3 - محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، كما في أمالي الشيخ كثيرا ( 3 ) .

4 - علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كما في أمالي الشيخ ( 4 ) .

5 - موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ، كما في أمالي

1 - الأمالي للطوسي : 2 - الأمالي للطوسي : 3 - الأمالي للطوسي : 4 - الأمالي للطوسي : (


490

[ .

] الشيخ ( 1 ) ، عن جماعة ، عن أبي المفضل .

6 - محمد بن علي بن خلف العطار ، كما في أمالي الشيخ وتوحيد الصدوق ( 2 ) .

7 - إدريس بن زياد الكفرتوثي ، الثقة ، فروى النجاشي كتابه ( ر 257 ) ، عن المفيد ، وغيره ، عن الجعابي ، عن جعفر الحسني ، عن إدريس بن زياد .

وروى المفيد في الأمالي ( 3 ) ، عن شيخه أبي الحسين محمد بن المظفر البزاز ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، عن إدريس بن زياد الكفرتوثي ، فضلالشيعة وذم المبغض لأهل البيت ( عليهم السلام ) .

8 - علي بن عبدك ، فروى النجاشي كتاب أصبغ بن نباتة المجاشعي ( ر 5 ) ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف .

وروى الشيخ في الفهرست ( ص 111 ر 481 ) كتاب عمرو بن ميمون أبي المقدام في المسائل التي أخبر بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اليهودي .

رواه عن أبي بكر الدوري عنه ، عنه .

9 - الفضل بن القاسم ، روى المفيد في الأمالي ، عن محمد بن عمر بن سالم الجعابي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الحسني ، عنه .

1 - الأمالي للطوسي : 2 - الأمالي للطوسي : ، التوحيد : 3 - الأمالي للمفيد : (


491

[ .

] 10 - عيسى بن مهران ، أبو موسى المستعطف ، فروى المفيد في الأمالي ( 1 ) عنه ، عنه ، عنه ، كثيرا .

10 - من روى عن جعفر بن محمد الحسني روى جماعة عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسيني العلوي ، نشير إلى بعضهم : 1 - أبو المفضل الشيباني محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي ، أحد مشايخ المفيد ونظرائه .

روى عنه الشيخ في كتبه كثيرا ، وفي الأمالي عن جماعة ، عنه عن أبي عبد اللهجعفر بن محمد بن جعفر الحسيني .

2 - محمد بن عمر بن سالم الجعابي ، الحافظ ، الثقة ، فروى المفيد في الأمالي ( 2 ) عنه ، عنه ، عن الفضل بن القاسم .

وروى النجاشي عن المفيد وغيره عنه ، عنه ، عن إدريس بن زياد الكفرتوثي الثقة كتابه ( ر 1058 ) .

3 - عبد العزيز بن إسحاق ، كما في توحيد الصدوق ( 3 ) .

4 - ابنه محمد بن جعفر المعروف بأبي قيراط ، كما في ترجمته من تاريخ

1 - الأمالي للمفيد : 2 - الأمالي للمفيد : 3 - التوحيد : (


492
[ له كتاب التاريخ العلوي ( 1 ) ، ] بغداد ( 1 ) ، وفي فهرست الشيخ ( ص 107 ر 456 ) روى عن أبيه ، عن أحمد بن عبد المنعم كتاب عبيدالله بن أبي رافع .

5 - محمد بن أحمد بن أبي الثلج أبي بكر ، فروى المفيد في الأمالي ( 2 ) عنه ، عنه ، عنه .

وروى النجاشي كتاب الأصبغ بن نباتة في عهد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر .

وفي وصيته إلى ولده محمد عنه .

رواه عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن علي بن عبدك .

6 - عمر بن محمد بن علي ، أبو حفص الصيرفي ، فروى المفيد في الأمالي ( 3 ) عن الجعابي ، عنه ، عنه كثيرا .

11 - مصنفاته ( 1 ) إن تصنيف كتاب التاريخ العلوي ، يشير إلى إحاطة مصنفه بالتاريخ ،والأنساب ، وأحوال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) ، وساير ولده ، والبطون ، مع تشتتهم وتفرقهم في البلاد ، وصعوبة الإطلاع في تلك العصور على أحوال قوم احاطت بهم الأعداء ، والجواسيس ، وعيون الطغاة ، وتسترهم

1 - تاريخ بغداد : ج 2 ص 146 ر 563 .

2 - الأمالي للمفيد : 3 - الأمالي للمفيد : (


493

[ وكتاب الصخرة والبئر ( 1 ) .

أخبرنا شيخنا محمد بن محمد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن عمر ابن محمد الجعابي ، قال : حدثنا جعفر ، بكتبه ( 2 ) .

ومات في ذي القعدة ، سنة ثمان وثلاثمائة ( 3 ) ، وله نيف وتسعون سنة .

وذكر عنه قال : ولدت بسر من رأى سنة أربع وعشرين ومائتين .

] بكل وجه تقية ، حتى خمدت لهم الأصوات وإنقطعت عنهم الأخبار .

( 1 ) يحتمل كون كتاب الصخرة ، والبئر ما جمع فيه أخبار القليب الذي أنبعه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الفلاء ، وقلعة الصخرة التي قد عجز عنها الرجال الأشداء ، ففي زيارته المطلقة : ( السلام على من تبع القليب في الفلاء ، السلام على قالع الصخرة وقد عجز عنها الرجال الأشداء ) ( 1 ) .

( 2 ) الطريق إلى كتبه صحيح .

وقد روى النجاشي والشيخ في فهرستهما كتب جماعة عن جعفر بن محمد الحسني ، وتقدم بعضها .

12 - مولده ووفاته( 3 ) تقدم عن الخطيب : مات أبو عبد الله العلوي الحسني في سنة ثمان وثلاثمائة ، يوم الأربعاء ، أول يوم من ذي القعدة ، ودفنوه يوم الخميس .

1 - (


494

[ - جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي ( 1 ) : أبو عبد الله ، شيخ من أصحابنا الكوفيين ، ثقة ، روى عنه أحمد ابن محمد بن عقدة ( 2 ) .

] ( 1 ) قد يحتمل بعيدا جدا : كونه جعفر بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الملك بن يوسف الأودي ، إنتسابا إلى الجد ، فيكون ابن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الملك الأودي ، الذي ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 453 ر 89 ) ، وقال : روى عنه ابن الزبير ، روى عن الحسن بن محبوب ، ويأتي قول النجاشي فيه ( ر 321 ) : جعفر الأودي كوفي .

له كتاب أخبرنا .

عن محمد بن أبي عمير ، عن جعفر ، بكتابه .

( 2 ) وروى عنه أيضا علي بن الحسين بن سفينان بن يعقوب بن الحرث بن إبراهيم الهمداني ، من مشايخ الصدوق ، ففي أماليه قال : حدثنا علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي ( الأودي ) ، قال : حدثنا علي بن بزرج الحناط ( الخياط ) .

وأيضا في الأمالي بالإسناد عن علي بن بزرج .

ورواه أيضا في الخصال ( 1 ) في باب لا يحتمل حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) إلا أربعة .

وروى المفيد في المزار ( 2 ) عن محمد بن أحمد بن داود القمي ، عن محمد بن علي بن الفضل ، عن علي بن الحسين بن يعقوب في بني خزيمة ، عن جعفر بن

1 - الأمالي للصدوق : ، الخصال : ص 207 ب 4 ح 27 .

2 - المزار للمفيد : (


495

[ له كتاب المناقب .

أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الذهلي ، عنه ، بكتابه ( 1 ) .

- جعفر بن أحمد بن وندك الرازي ( 2 ) : أبو عبد الله ، من أصحابنا المتكلمين والمحدثين .

له كتاب في الإمامة ، كبير .

] أحمد بن يوسف الأودي ، عن علي بن بزرج الخياط .

( 1 ) لم أقف على ترجمة لمحمد بن جعفر الذهلي ، غير ما يأتي من ذكر النجاشي جعفر بن هذيل ( ر 322 ) ، وكذلك الشيخ في الفهرست ( ص ر ) ، وغير ما في تهذيب التهذيب لابن حجر : جعفر بن محمد بن الهذلي الكوفي ، أبي عبد الله القناد سبط أبي اسامة ، الذي وثقه ، وقال : صاحب حديث ، كيس ، من الحادية ، عشر ، مات سنة ستين ومائتين .

وأيضا نحوه في تقريب التهذيب ( 1 ) مع تفاوت يسير في الألفاظ .

وذكر الشيخ جعفر بن الهذيل ، والحسن بن هذيل من مشايخ حميد بن زياد النينوائي الثقة ، وأيضا جعفر الهذلي في رجاله .

ولعبد الله بن حكيم الهذلي رواية في كفاية الأثر ( 2 ) .

والظاهر تعدد الذهلي ، والهذلي ، والقول بالإتحاد يحتاج إلى قرائن الوحدة .

( 2 ) قال ابن حجر في لسان الميزان بعد ذكر أسماء آخرهم : جعفر بن

1 - تهذيب التهذيب : ج 2 ص 105 ر 159 ، تقريب التهذيب : ج 1 ص 133 ر 95 .

2 - كفاية الأثر : (


496

[ - جعفر بن الحسين [ الحسن ] بن علي : ابن شهريار ، أبو محمد المؤمن القمي ، شيخ من أصحابنا القميين .

ثقة .

إنتقل إلى الكوفة ، وأقام بها .

وصنف كتابا في المزار ( 1 ) وفضل الكوفة ، ومساجدها .

وله كتاب النوادر .

أخبرنا عدة من أصحابنا رحمهم الله ، عن ] أحمد الرازي ، ذكرهم الطوسي ، وابن النجاشي في رجال الشيعة ( 1 ) .

قلت : لم أقف على ترجمة لرجال نسبه ، ولا على رواية له أو لهم .

( 1 ) ذكرناه في " تاريخ قم " ، وأيضا في " تاريخ الكوفة " ، و " أخبار الرواة " .

ولم أحضر له ترجمة ولا رواية لآبائه .

وياتي في محمد بن علي بن الفضل بن تمام بن سكين بن بنداذ بن داذمهر بن فرخ زاد بن مياذر ماه بن شهريار الأصغر ( ر 1049 ) ، ما ينفع المقام .

وقال الشيخ في رجاله ( ص ر ) في محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي الثقة : جليل .

بصير بالفقه .

ثقة .

يروي ، عن الصفار وسعد .

روى عنه التلعكبري ، وذكر أنه لم يلقه ، لكن وردت عليه إجازته على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن ، بجميع رواياته .

وقد روى عن جعفر بن الحسن المؤمن جماعة ، من الأجلاء الثقات مثل أبي الحسين الكوفي محمد بن علي بن الفضل بن تمام الدهقان ، الذي قال النجاشي فيه ( ر 1049 ) : ( كان ثقة عينا ، صحيح الإعتقاد ، جيد التصنيف .

) ، وأيضا روى عنه الشيخ المفيد .

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 108 ر 441 .

497

[ أبي الحسين بن تمام ، عنه ، بكتبه ( 1 ) .

وتوفي جعفر بالكوفة سنة أربعين وثلاثمائة ( 2 ) .

] ( 1 ) صحيح .

( 2 ) وفي هذه السنة ذلت القرامطة ، وحج الركب ، وأمن الوقت ، وجمع سيف الدولة جيشا عظيما ، ودخل بلاد الروم ، فغنم ، وسبى سبيا كثيرا ، وعاد سالما .

ذكره اليافعي في مرآة الجنان ( 1 ) .

ثم إن رواية الشيخ المفيد المولود في 11 ذي القعدة سنة 336 ، على قول النجاشي ، أو سنة 338 ، على قول ابن النديم ، عن جعفر بن الحسين المؤمن هذا المتوفى سنة 340 ، تقتضي كونها في صغره ، أو بالإجازة .

وعلى هذا قال شيخنا في الإجازة : ( صاحب الذريعة ) ، في طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع ، في ترجمة جعفر بن الحسين المؤمن : إشتبه شيخنا ، فعد جعفر بن الحسين هذا في خاتمة المستدرك من جملة مشايخ المفيد ، وقال : روى عنه مترحما عليه ، في الإختصاص ، - إلى أن قال : - بل الوجه فيه ما ذكرناه من أن أحمد بن الحسين روى عن جعفر بن الحسين هذا في الإختصاص ، مترحما عليه ، ثم جاء المفيد ، وإستخرج منه في كتابه فوائد بعين ألفاظه ، فتخيل شيخنا النوري أن المفيد هو يروي عنه مترحما عليه ، إنتهى ( 2 ) .

أقول : وله قبل ذلك كلام في الكتابين فلاحظ .

وقد استخرجنا ما رواه المفيد في الإختصاص عن جعفر بن الحسين المؤمن ، وحققنا في روايته عنه ، في " أخبار الرواة " .

1 - مرآة الجنان : ج 2 ص 331 .

2 - طبقات أعلام الشيعة : ، مستدرك الوسائل : (


498

[ - جعفر بن محمد بن جعفر : ابن موسى بن قولويه ، أبو القاسم ( 1 ) .

وكان أبوه يلقب : مسلمة ( 2 ) ، ] 1 - نسبه ونسبته ( 1 ) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 458 ر 5 ) : جعفر بن محمد ابن قولويه ، يكنى أبا القاسم القمي .

صاحب مصنفات ، قد ذكرنا بعض كتبه في الفهرست .

روى عنه التلعكبري .

وأخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان والحسين ابن عبيدالله وأحمد بن عبدون وابن غرور .

مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة .

وقال في الفهرست ( ص 42 ر 130 ) : جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، يكني أبا القاسم .

ثقة .

له تصانيف كثيرة ، على عدد أبواب الفقه ، منها كتاب مداواة الجسد لحياة الأبد ، كتاب الجمعة والجماعة ، كتاب الفطرة ، كتاب الأضاحي .

وله كتاب جامع الزيارات ، وما روى في ذلك من الفضل عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وغير ذلك ، وهي كثيرة .

وله فهرست ما رواه من الكتب ، والاصول .

أخبرنا برواياته ، وفهرست كتبه جماعة من أصحابنا ، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، والحسين بن عبيدالله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن جعفر بن محمد بن قولويه القمي .

وقال فيمن لم يرو عنهم ، في أحمد بن اصفهبد القمي أبي العباس الضرير المفسر ( ص 455 ر 102 ) : روى عنه ابن قولويه .

( 2 ) قال العلامة في الخلاصة : وكان أبوه يلقب مسلمة ، بفتح الميم وسكون السين ، وفتح اللأم والميم أيضا ، والتاء ( 1 ) .

1 - خلاصة الأقوال : (


499

[ من خيار أصحاب سعد ( 1 ) .

]وعن التعليقة : يأتي في أخيه علي : أن والد موسى هذا مسرور ، وأن أباه يلقب مملة .

وعن رجال أبي علي : لعل ( مملة ) محرف ( مسلمة ) .

ثم إن في تراجم العامة كالإستيعاب ، والإصابة ، واسد الغابة ، وغيرها ، جماعة من المسمين بمسلمة ، ولم أقف على من سمي بذلك أو لقب به في رواة الشيعة ، غير ما يوجد في نسب بعضهم ، ولم يظهر وجه التسمية أو التلقيب به .

كما لم يظهر الأمر في اسم جده ( قولويه ) ، ولم أقف على ترجمة ولا رواية لقولويه ، ولا لموسى ، ولا لجعفر بن موسى .

( 1 ) إن مدح أبيه بأنه من خيار أصحاب سعد بن عبد الله الأشعري القمي ، الثقة الجليل ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، والذي سافر في طلب الحديث ، وسمع من العامة شيئا كثيرا ، وكان واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، وممن أدرك أبا محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) ، وغير ذلك ، مما ذكره النجاشي والشيخ وغيرهما فيه ، كل ذلك يقتضي إشتراكه معه فيما مدحوه به ، فليتدبر .

قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجاله ( ص 494 ر 22 ) : محمد بن قولويه الجمال ، والد أبي القاسم جعفر بن محمد ، يروي عن سعد بن عبد الله وغيره .
قلت : احتمل الوحيد في التعليقة إتحاد جعفر بن محمد بن قولويه مع جعفر ابن محمد بن مسرور ، الذي روى عنه الصدوق مترضيا عنه ، بقرينة طريقه إلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( ص ر ) بقوله : فقد رويته عن جعفر بن محمد ابن مسرور ( رضي الله عنه ) ، عن الحسين بن محمد بن عامر .

لأن اسم قولويه مسرور .

وتبعه في ذلك المحدث النوري في خاتمة المستدرك ، وغيره .

بل قال تلميذه وشيخنا في الرواية صاحب الذريعة ، في نوابغ الرواة في رابع


500

[ .

]المئات من طبقات أعلام الشيعة : أقول : مسرور جد ابن قولويه المشهور ، لأن النجاشي ترجم لابن قولويه بعنوان جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، قال : وكان أبوه يلقب مسلمة ، وترجم لاخيه في حرف العين بعنوان ( ر 685 ) علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، ( أبو الحسين ) ، قال : ويلقب أبو مملة .

ثم ذكر كتابه إلى قوله : أخبرنا محمد والحسن بن هدية ، قال : حدثنا جعفر ابن محمد بن قولويه ، قال : حدثنا أخي به ، يعني بالكتاب .

فظهر إتحاد النسب .

وصريح قول جعفر بن قولويه أن علي بن مسرور هذا أخوه ، ومات شابا قبله ، روى عنه أخوه جعفر بن قولويه ، وأن والدهما محمد ، يلقب مسلمة ، أو مملة ، فالظاهر أن أحدهما مصحف عن الآخر ، ووقع التصحيف في نسخ النجاشي .

وصريح النجاشي في ترجمة جعفر بن قولويه ، بأنه روى عن أبيه ، وأخيه ، وبالجملة فلا ريب في أن مسرورا جدهما معا ، وأن قولويه لقب إما له ، وإما لأحد أجداده الآخرين ( 1 ) .

وقال في تنقيح المقال في جعفر بن محمد بن مسرور ، بعد حكاية كلام الوحيد : وأقول : يبعد ما احتمله ، إن الشيخ عنون في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) : ابن قولويه .

وعنون هذا أيضا ، فلا يمكن الإتحاد .

وما إستشهد به من كون لقب ( قولويه ) مسرور مبني على ما أفاده ( 2 ) .

قلت : وإذ قد ظهر من كلمات من تقدم أن الأمر بين إحتمال الإتحاد ، وبين

1 - نوابع الرواة : ص 78 .

2 - تنقيح المقال : (


501

[ .

] الجزم به ، وبين الجزم بعدمه ، فنقول : بعدما عرفت من نسب أبي القاسم من الماتن :جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، وقوله : ( وكان أبوه يلقب مسلمة ) فاحتمال إتحاد : مسلمة ، ومملة ، ومسرور بمجرد إحتمال التصحيف ، في غير محله .

كما أن دعوى صاحب التنقيح بأن الشيخ عنون ابن قولويه مرة وابن مسرور أيضا أخرى ، غير ظاهرة فليس للثاني ذكر في رجاله ، ولا حكى عنه في مجمع الرجال أو غيره عنه .

وأما قول الشيخ : ( محمد بن قولويه الجمال والد أبي القاسم ) ، فالمراد به محمد ابن جعفر بن موسى بن قولويه ، بقرينة ما في المتن .

والنسبة إلى الجد غير عزيزة ، وقد روى أبو عمرو الكشي في تراجم الرجال ، كثيرا عن أبي جعفر محمد بن قولويه القمي ، عن سعد بن عبد الله الأشعري القمي كثيرا ، وعن محمد بن أبي القاسم أبي عبد الله المعروف بماجيلويه ، في زرارة ( ص ر ) ، وعن محمد بن بندار القمي ، كما في ثوير بن أبي فاختة ( ص ر ) ، وعن غيرهم من مشايخ محمد بن قولويه .

كما أن ما في النجاشي في ترجمة علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، الذي روى كتابه عن جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثنا أخي به ، لا ينافي تصريحات أبي القاسم جعفر في رواياته في كامل الزيارات بإسم أخيه هكذا : ( حدثني أخي علي بن محمد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس بن أحمد ) في مواضع منه ( 1 ) مما ستقف عليه .

وإحتمال كون قولويه بن مسرور كالعكس ، وكون النسبة

1 - كامل الزيارات : ص 29 ب 8 ح 1 ، وص 98 ب 30 ح 2 ، وغيرهما .

502

[ وكان أبو القاسم من ثقات أصحابنا ( 1 ) ، ] في أحدهما إلى الجد ، لا يقل عن إحتمال التصحيف فليتدبر .

وسيأتي في مشايخ أخيه ههنا ، وفي ترجمته ما ينفع المقام .

2 - وثاقته ( 1 ) الظاهر الإتفاق على وثاقة ابن قولويه وأمانته في الحديث .

ولقد أجاد السيد ابن طاووس في الإقبال ، حيث قال في توصيفه : ( الشيخ الصدوق المتفق على أمانته ) ( 1 ) ، فقد وصفه جماعة بالفقيه ، أو الثقة الفقيه .

فيأتي من الماتن في مدح كتاب يونس بن عبد الرحمان ( ر 1211 ) : وقال شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في كتابه مصابيح النور : أخبرني الشيخ الصدوق أبو القاسم جعفر بن قولويه رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن بابويه .

وقال الشيخ في الفهرست ( ص 42 ر 130 ) : ثقة له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه .

وقال المفيد في لمح البرهان ، على ما حكاه ابن طاووس عنه في الإقبال ، في أن شهر رمضان أول السنة : إن فقهاء عصرنا وهو سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ، ورواته ، وفضلائه ، وإن كانوا أقل عددا منهم في كل عصر ، مجمعون عليه ، ويتدينون به ، ويفتون بصحته ، وداعون إلى صوابه ، كسيدنا وشيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسني أدام الله عزه ، وشيخنا الثقة الفقيه أبي القاسم جعفر بن

1 - إقبال الأعمال : (


503

[ .

] محمد بن قولويه أيده الله .

( 1 ) .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ، أبو القاسم القمي ، من كبار الشيعة وعلمائهم المشهورين منهم .

وذكره الطوسي ، وابن النجاشي ، وعلي بن الحكم ، في شيوخ الشيعة .

وتلمذ له المفيد ، وبالغفي إطرائه .

وحدث عنه أيضا الحسين بن عبيدالله الغضائري ، ومحمد بن سليم الصابوني ، سمع منه بمصر .

مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة .

قلت : يأتي في جعفر بن يحيى العلاء الرازي ( ر 327 ) الثقة رواية النجاشي عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن أحمد بن سليم الصابوني ، بمصر ، عن موسى بن الحسين بن موسى ، عنه ، كتابه .

ويظهر من الماتن ومن ابن حجر أن لأبي القاسم ابن قولويه رحلة إلى مصر وسماع له عن أهلها .

وأخرج الراوندي في الخرائج باب معجزات إمامنا الغائب ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : لما وصلت بغداد في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة للحج ، وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت ، كان أكبر همي الظفر بمن ينصب الحجر ، لأنه يمضي في أثناء الكتب قصة أخذه ، وأنه ينصبه في مكانه الحجة في الزمان ، كما في زمان الحجاج ( لعنه الله ) وضعه زين العابدين ( عليه السلام ) في مكانه ، فاستقر .

فاعتللت علة صعبة خفت فيها علي نفسي ، ولم يتهيأ لي ما قصدت له ، فإستنبت المعروف بابن هشام ،

1 - لمح البرهان : ، عنه إقبال الأعمال : (


504

[ .

] وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدة عمري ، وهل تكون المنية في هذه العلة أم لا ؟ وقلت : همي إصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه ، وإنما أندبك لهذا .

قال : فقال المعروف بابن هشام : لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر ، بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون ، بحيث أرى واضع الحجر فيمكانه ، وأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس .

فكلما عمد إنسان لوضعه إضطرب ، ولم يستقم ، فأقبل غلام ، أسمر اللون ، حسن الوجه ، فتناوله ، ووضعه في مكانه ، فإستقام كأنه لم يزل عنه .

وعلت لذلك الأصوات ، وانصرف خارجا من الباب ، فنهضت من مكاني أتبعه ، وأدفع الناس عني يمينا وشمالا ، حتى ظن بي الإختلاط في العقل ، والناس يفرجون لي ، وعيني لا تفارقه حتى إنقطع عن الناس ، فكنت أسرع السير خلفه ، وهو يمشي على تؤدة ولا أدركه ، فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف ، والتفت إلي .

فقال : " هات ما معك " .

فناولته الرقعة .

فقال من غير أن ينظر فيها : قل له : " لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لابد منه بعد ثلاثين سنة " .

قال : فوقع علي الدمع حتى لم اطق حراكا ، وتركني وإنصرف .

قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة .

فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو القاسم ، فاخذ ينظر في أمره ، وتحصيل جهازه إلى قبره ، وكتب وصيته ، واستعمل الجد في ذلك .

فقيل له : ما هذا الخوف ؟ ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة ، فما عليك مخوفة .


505

[ وأجلاهم في الحديث ( 1 ) ، والفقه ( 2 ) ، ] فقال : هذه السنة التي خوفت فيها ، فمات في علته ( 1 ) .

ورواه الأربلي في كشف الغمة ، في معجزات صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه .

3 - جلالته في الحديث ( 1 ) إنما تكون الجلالة في الحديث بكثرة السماع ، والرحلة ، والقرائة ، ووعيالحديث ، والتحرز عن الرواية والسماع عن الضعاف والمجاهيل ومن لا يبالي بالحديث ، وعن الإكتفاء بالوجادة ، وغير ذلك مما يوجب الوهن .

وكذا تكون الجلالة بعلو الإسناد بروايته ، وغير ذلك مما ذكر في الدراية .

وقد إجتمعت هذه الخصال في شيخنا أبي القاسم ابن قولويه ، على ما يظهر من رواياته ومشايخه في الحديث ، وكان من المعمرين الذين بذل عمره في طلب الفقه والحديث ، كما يأتي ذكر من روى عنه من شايخ مشايخه ، من اعلام الطائفة ، وتحرزه عن الرواية عن غير الثقات ، وإقتصاره على ما وقع إليه من جهة الثقات .

4 - منزلته في الفقه ( 2 ) قد امتاز شيخنا أبو القاسم بن قولويه من بين مشايخ الحديث بفقاهته ، ومنزلته في الفقه ، تذكر آرائه في الفقه .

ويشهد لذلك قول الشيخ في الفهرست : ( له

1 - الخرائج والجرائح : ج 1 ص 475 ح 18 ، كشف الغمة : ج 3 ( $

506

[ .

] تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه ) ، فهو الجامع للاصول والمصنفات الأولية على نهج أبواب الفقه ، وله فتاوى مذكورة ، يطول بذكرها .

5 - وثاقة مشايخه قال أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي في ديباجة كتابه ، كامل الزيارات : وجمعته عن الأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) من أحاديثهم ، ولم أخرج فيه حديثا روى عن غيرهم ، إذا كان فيما رويناه عنهم من حديثهم ( صلوات الله عليهم ) كفاية عن حديث غيرهم .

وقد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى ولا في غيره قد علمنا إنا لا نحيط ما روى عنهم في هذا المعنى ولا في غيره .

لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته .

ولا أخرجت فيه حديثا روى عن الشذاذ من الرجال ، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين ، غير المعروفين بالرواية ، المشهورين بالحديث والعلم ( 1 ) .

قلت : وقوع أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) إلى ابن قولويه ونظائره من مشايخ الحديث من جهة الثقات ، أما بكون جميع رواتها ثقات ، وهو بعيد وخلاف لظاهر الكلمات ولسيرة ابن قولويه والمشايخ ، وإن توهمه بعض المفرطين ، وأما بالسماع والرواية من المشايخ الثقات خاصة تعويلا عليهم ، كما هو طريقة كثير من مشايخ الحديث من الإحتراز عن الرواية عمن لا يعرف أو يطعن فيه ، إلا مع الواسطة

1 - كامل الزيارات : (


507

[ .

] الثقة ، ومنهم شيخ المشايخ أبو العباس النجاشي ، فقد صرح بالإلتزام بالرواية بلا واسطة عن الثقات ، وعدم الرواية عن غيرهم إلا مع واسطة ثقة .

وقد تقدم لنا تحقيق في ذلك في الجزء الأول ( 1 ) في مشايخ النجاشي بعد تقسيمهم إلى أصناف ثلاثة ، وفي التوثيقات العامة وذكر من روى عن الثقات ، ومنهم ابن قولويه هذا ، فلاحظ .

وتمام الكلام في ذلك في " قواعد الرجال " .

ولا ريب في دلالة كلام ابن قولويه على وثاقة كل من روى عنه بلا واسطة ، فإنها المتيقن من مدلوله ، بل كلامه نص في ذلك ، فكل من وقفنا على رواية ابن قولويه عنه نحكم بوثاقته بهذا التوثيق العام لمشايخه وإن لم يصرح بتوثيق أو مدح في كتب الرجال ، بل حكم التوثيق العام حكم التوثيق الخاص فيلاحظ الترجيح لو وجد من غيره الطعن .

وقد حققنا الجواب عن الشبهات والواردة في التوثيقات العامة في " قواعد الحديث " ، وأشرنا فيما تقدم في التوثيقات العامة ( 2 ) .

6 - ذكر مشايخه قد روى الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي عن جماعة كثيرة من مشايخ الحديث ، وأجلاء الطائفة ورواة الشيعة ، كما في كتاب النجاشي ، وفهرست الشيخ ورجاله ، وكتب مصادر الشيعة من الكتب الأربعة وغيرها ، مثل امالي المفيد ومزاره ، وكتب الصدوق ، وأمالي الطوسي والغيبة ، وغيرها .

وقد

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 27 و 110 .
2 - تهذيب المقال : ج 1 ص 109 .

508

[ .

] أحصاهم خاتمة المحدثين في خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ، وأحصاهم إلى ثلاثين أو إلى إثنين وثلاثين ، على ما حكاه عنه سيد العصر في أعيان الشيعة ، أو إلى ثلاثة وثلاثين ، على ما أشار إليه غيره ، غير مصرحين بمواضع روايته عنهم ، غير من أشار إليه شيخنا في الرواية صاحب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) في كتابه القيم ( نابغ الرواة ) .

وقد إستخرجنا من روى عنهم من كتب الحديث وغيره ، وذكرناهم مع ذكر مواضع روايته عنهم في " أخبار الرواة " ، ونشير إليهم مختصرا في المقام لئلا يطول .

وهم : 1 - أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعري القمي ، الثقة الجليل ، من مشايخ الكليني وابن قولويه .

ذكره في المستدرك أيضا .

2 - أحمد بن إسماعيل بن عبد الله ، أبو علي البجلي القمي ، الملقب ( سملة ) ، المتقدم ذكره في باب أحمد ( 1 ) بمدائحه ، وكتبه التي لم يصنف مثلها ، ومنها كتابه العظيم نحو عشرة آلاف ورقة ، رواها الماتن عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ،عنه .

وقال فيه : وكان إسماعيل بن عبد الله من غلمان أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وممن تأدب عليه .

وذكره الشيخ أيضا في رجاله ( ص 455 ر 103 ) وقال : أديب ، استاد ابن العميد .
3 - احمد بن أصبهبذ ، أبو العباس القمي ، الضرير المفسر ، الذي ذكره الشيخ في رجاله ( ص 455 ر 102 ) ، وقال : روى عنه ابن قولويه .

وأيضا في

1 - تهذيب المقال : ج 3 ص ر 242 .

509

[ .

] الفهرست ( ص 31 ر 82 ) ، وقال فيه بعد ذكر كتابه : وله أحاديث ، أخبرنا به جماعة من أصحابنا ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، عن أحمد بن أصبهبذ .

وتقدم ذكره ( 1 ) .

وروى كتابه ، عن المفيد ، عنه ، عنه .

4 - أحمد بن عبد الله بن علي ، أبو الحسين الناقد ، روى عنه في كامل الزيارات ، وقال : حدثني الناقد أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن علي ، قال : حدثني جعفر بن سليمان ، عن أبيه .

، الحديث ( 2 ) .

وقال فيه أيضا : وحدثني أبو الحسين أحمد ( محمد ) بن عبد الله بن علي الناقد ، قال : حدثني أبو هارون العبسي .

، الحديث ( 3 ) .

وأيضا فيه : حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن علي الناقد ، قال : حدثني عبد الرحمان الأسلمي .

، الحديث ( 4 ) .

5 - أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة بن هشام بن غالب بن محمد بن علي ، أبو علي البرقي الأنصاري ، الذي ذكره الشيخ في رجاله ( ص 443 ر 33 ) ، وقال : يكنى أبا علي .

سمع منه التلعكبري بمصر سنة أربعين وثلاثمائة ، عن أبيه ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، وله منه إجازة .

وقال ابن قولويه في الكامل : حدثني أبو علي أحمد بن علي بن مهدي ، قال :حدثني أبي علي بن صدقة الرقي ( البرقي - ظ ) ، قال : حدثني علي بن موسى ( عليهما السلام ) .

( 5 ) .

1 - تهذيب المقال : ج 3 ص ر 241 .
2 - كامل الزيارات : ص 61 ب 17 ح 8 .
3 - كامل الزيارات : ص 67 ب 21 ح 2 .
4 - كامل الزيارات : ص 73 ب 23 ح 11 .
5 - كامل الزيارات : ص 39 ب 11 ح 1 .

510

[ .

] 6 - أحمد بن شاذان بن نعيم ، الذي روى المفيد في الإختصاص ( 1 ) عنه ، عن الفضل بن شاذان .

7 - أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل الأشعري ، فقال في كامل الزيارات : حدثني بهذه الزيارة أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، عن أبيه .

( 2 ) .

وروى النجاشي كتب الحسين بن أبي غندر الكوفي ( ر 127 ) ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عنه ، وكتب أحمد بن أبي نصر البزنطي ( ر 180 ) ، عن الحسين بن عبيدالله ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل ، وكتاب امية بن علي القيسي ( ر 264 ) ، عنه ، عنه ، عنه .

8 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي ، أبو الحسن ، ذكره في المستدرك .

9 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني الكوفي ، الثقة الجليل العظيم ، ذكره ابن شهر آشوب في معالمه ( 3 ) .

10 - جعفر بن أحمد بن متيل القمي ، المؤهل لسفارة الناحية ، فروى الشيخ الطوسي في الغيبة في أحوال الحسين بن روح ، عن الحسين بن إبراهيم القمي ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، قال : وسمعت أبا الحسن علي بنبلال بن معاوية المهلبي ، يقول في حياة جعفر بن محمد بن قولويه : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، يقول : سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي ،

1 - الإختصاص : 2 - كامل الزيارات : ص 219 ب 79 ح 13 .

3 - معالم العلماء : (


511

[ .

] يقول : كان محمد بن عثمان أبو جعفر العمري ، ( رضي الله عنه ) عنه يقول : .

، الحديث ( 1 ) .

11 - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله ، أبو القاسم العلوي الموسوي ، فروى في كامل الزيارات عنه ، عن عبيدالله بن أحمد بن نهيك كثيرا ( 2 ) .

وروى الشيخ في الفهرست ( ص 63 ر 239 ) الكتب وروايات حريز بن عبد الله الكوفي السجستاني ، عنه ، عنه ، كما روى فيه ( ص 142 ر 607 ) كتب محمد ابن أبي عمير ، عن ابن قولويه ، عنه ، عنه .

12 - جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى ، فقال في كامل الزيارات : حدثني جعفر بن محمد بن عبد الله بن موسى ، عن عبيدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ( 3 ) .

قلت : واحتمال اتحاده مع سابقه بقرينة روايتهما عن ابن نهيك غير بعيد .

13 - جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، الفاضل ، ذكره الشيخ في رجاله ( ص 459 ر 10 ) ، وقال : روى عن أبيه ، جميع كتب أبيه .

روى عنه أبو المفضل الشيباني .

وروى النجاشي كتاب عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن خالد الطيالسي ( ر 572 ) ، الثقة ، عن الحسين بن عبيدالله ، عن ابن قولويه ، عنه ، عن أبيه ، عنه .

وروى المفيد في الأمالي ( 4 ) عن أبي القاسم جعفر بن محمد ( رحمه الله ) ، عن جعفر بن

1 - الغيبة للطوسي : ص 368 ح 336 .
2 - كامل الزيارات : ص 167 ب 69 ح 1 ، وص 174 ب 71 ح 6 ، وغيرهما .
3 - كامل الزيارات : ص 182 ب 73 ح 11 .

4 - الأمالي للمفيد : (


512

[ .

] محمد بن مسعود ، عن أبيه أبي النضر العياشي .

وأيضا في الإختصاص عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد ابن مسعود ، عن أبيه محمد بن مسعود العياشي ، وأيضا بهذا الإسناد في مدح عمران بن عبد الله القمي ، وأيضا في حريز وابن مسكان ، عنه ، عنه ( 1 ) .

14 - الحسن بن زبرقان الطبري ، روى عنه ، في كامل الزيارات ( 2 ) .

15 - الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ، فروى عنه ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، كثيرا ، كما في كامل الزيارات كثيرا ( 3 ) .

وروى المفيد في المزار ، عنه ، عنه ( 4 ) .

16 - الحسن بن علي ، أبو محمد الحجال القمي ، الثقة شريك ابن الوليد ، شيخ القميين ، ووجههم في التجارة ، فروى النجاشي في ترجمته ( ر 103 ) عن المفيد ، عنه ، عنه كتابه .

17 - الحسن بن علي بن أبي عقيل ، أبو محمد العماني الحذاء ، الفقيه ، المتكلم ، الثقة ، فتقدم في ترجمته ( ر 99 ) رواية كتبه عن الحسين بن أحمد بن محمد ، ومحمد بن محمد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عنه كتبه ، وأنه أجازه .

18 - الحسين بن شاذويه ، أبو عبد الله الصحاف الصفار الثقة ، فتقدم

1 - الإختصاص : 2 - كامل الزيارات : 3 - كامل الزيارات : 4 - المزار : (


513

[ .

] في ترجمته ( ر 151 ) رواية كتبه ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عنه .

19 - الحسين بن علي ، أبو عبد الله الزعفراني ، بالري ، روى في كامل الزيارات ، عنه عن يحيى بن سليمان .

وأيضا عنه ، عن محمد بن عمر النصيبي ، في وغيره ( 1 ) .

20 - الحسين بن أحمد بن المغيرة ، فروى عنه في كامل الزيارات ( 2 ) ، ويحتمل كونه الحسين بن أحمد بن المغيرة أبو عبد الله البوشنجي الذي ذكره النجاشي ( ر 163 ) وقال : وكان ثقة فيما يرويه .

وروى المفيد في الأمالي ( 3 ) ، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة ، عن أبي محمد حيدر بن محمد السمرقندي ، عن الكشي .

21 - الحسين بن محمد بن عامر بن عمران الأشعري القمي ، الثقة من مشايخ الكليني فروى في كامل الزيارات عنه ، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد ( 4 ) .

وروى النجاشي كتاب معلى بن محمد البصري ( 18 11 ) ، عن المفيد ، عنه ، عنه ، عنه .

وكذا كتب محمد بن أبي عمير ، عنه ، عنه ، عن عبد الله بن عامر عنه .

وروى الشيخ المفيد في الأمالي والإختصاص ( 5 ) ، عنه ، عنه ، عنه .

22 - حكيم بن داود ، فروى عنه في كامل الزيارات ، عن سلمة بن

1 - كامل الزيارات :2 - كامل الزيارات : 3 - الأمالي للمفيد : 4 - كامل الزيارات : 5 - الأمالي للمفيد : ، الإختصاص : (


514

[ .

] الخطاب ( 1 ) .

وروى المفيد في المزار عن أبي القاسم جعفر بن محمد عنه ، عنه ، نعم قال في زيارة السبط الأكبر ( عليه السلام ) : أخبرني أبو القاسم ، عن أبيه ، قال : حدثني حكيم بن داود بن حكيم ، قال : حدثني سلمة بن الخطاب ( 2 ) ، وغير ذلك كثيرا .

قلت : صحة روايته عنه بلا وأسطة ، لا تنافي روايته عنه مع الواسطة أيضا .

23 - عبد الله بن جعفر الحميري أبو العباس القمي ، الذي يأتي في ترجمته ( ر 573 ) ، شيخ القميين ووجههم ، فروى الشيخ الطوسي في الأمالي ( 3 ) ، عن المفيد ، عن أبي القاسم بن قولويه ، عنه .

قلت : ولا تنافي ذلك رواية ابن قولويه كثيرا عن محمد بن عبد الله ، بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، مع إدراكه أيامه ، وصحة روايته عنه ، والرواية عن المشايخ لا تنافي الرواية عن مشايخهم بلا واسطتهم .

24 - عبيدالله بن الفضل بن محمد بن هلال النبهاني ، أبو عيسى الكوفي الطائي البصري المصري ، المترجم في الكتاب ( ر 616 ) ، وذكره الشيخ في رجاله ( ص 481 ر 28 ) قائلا : عبيدالله بن محمد بن الفضل بن هلال الطائي يكنى أبا عيسى المصري ، خاصي .

روى عنه التلعكبري ، وقال : سمعت منه بمصر ، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وله منه إجازة .

وقال : كان يروي كتاب الحلبي النسخة الكبيرة .

1 - كامل الزيارات : ص 13 ب 2 ح 11 و 12 و 13 و 14 .

2 - المزار للمفيد : 3 - الأمالي للطوسي : (


515

[ .

] وروى النجاشي كتاب محمد بن اورمة القمي ( ر 894 ) عن الحسين بن محمد ابن هدية ، عن جعفر بن محمد ، عنه .

وروى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش على ما في كامل الزيارات ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني أبو عيسى عبيدالله بن الفضل ابن محمد بن هلال الطائي البصري ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد .

( 1 ) .

25 - عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى ، أبو أحمد الجلودي الأزدي البصري ، المتوفى ثامن عشر ذي الحجة سنة 332 ، كما عن ابن طاووس في محاسبة النفس ، أو بعد الثلاثين والثلاثمائة ، كما عن ابن النديم ، ذكره النجاشي بترجمته وذكر كتبه الكثيرة ( ر 640 ) وقال : أخبرنا أبو عبد الله بن هدية ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : أجازنا عبد العزيز كتبه كلها .

26 - علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، المتوفى سنة نتاثر النجوم 329 ، الذي يأتي في ترجمته ( ر 684 ) : شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم ، وفقيههم ، وثقتهم .

كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح ( رحمه الله ) .

فقد روى المفيد في المزار ( 2 ) ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عنه ، عن علي ابن إبراهيم كثيرا ، وكذا في أماليه ، كثيرا .

وروى أيضا عنه ، عنه عن محمد بن يحيى العطار في المزار وفي الإختصاص ( 3 ) ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، وجماعة ، عنه ،

1 - كامل الزيارات : ص 260 ب 88 ح 1 .

2 - المزار للمفيد : 3 - المزار للمفيد : ، الإختصاص :


516

[ .

] عن عبد الله بن جعفر الحميري .

وروى الشيخ الطوسي أيضا في أماليه ( 1 ) عنه ، عنه .

27 - علي بن حاتم بن أبي حاتم أبو الحسن القزويني الثقة ، المترجم في النجاشي ( ر 688 ) والمذكور في رجال الشيخ ( ص 482 ر 33 ) ، والفهرست ( ص 98 ر 415 ) ، وأن التلعكبري روى ، وسمع منه سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، وفيما بعدها ، وله منه إجازة .

فروى المفيد في المزار ( 2 ) عن أبي القاسم ، عن علي بن حاتم القزويني ، عن ابن أبي عبد الله الأسدي .

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 3 ) ، عنه ، عن محمد ابن أبي عبد الله الأسدي .

وروى الشيخ الطوسي في الأمالي ( 4 ) ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبي الحسن علي بن حاتم ، عن الحسن بن عبد الله .

28 - علي بن الحسين السعد آبادي ، أبو الحسن القمي ، مؤدبه ، أحد مشايخ الكليني ، والزراري ، وعلي بن بابويه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل .

فقد روى النجاشي كتاب مروك بن عبيد بن سالم ( ر 1145 ) عن المفيد ، عن ابن ولويه ، عنه ، عن البرقي ، عن مروك .

وأيضا روى كتاب محمد بن الوليد الكوفي البجلي الخزاز ( ر 934 ) الثقة العين عنه ، عنه ، عنه ، عن البرقي .

1 - الأمالي للطوسي : 2 - المزار للمفيد : 3 - كامل الزيارات : ص 250 ب 82 ح 7 .

4 - الأمالي للطوسي : (


517

[ .

] وأيضا كتاب محمد بن مراز بن حكيم الساباطي الأزدي ( ر 989 ) الثقة ، أيضا عنه ، عنه ، عنه ، عن البرقي .

وكتاب محمد بن سليمان بن عبد الله الديلمي ( ر 990 ) عنه ، عنه ، عنه ، عنه .

وذكره في نابغ الرواة .

29 - علي بن محمد بن إبراهيم بن أبان ، أبو الحسن الرازي الكليني ، المعروف بعلان ، المقتول في طريق مكة ، أحد مشايخ محمد بن يعقوب الكليني ، ذكره النجاشي ( ر 682 ) ، وقال : ثقة ، عين .

له كتاب أخبار القائم ( عليه السلام ) .

أخبرنا محمد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا علي بن محمد .

30 - علي بن محمد بن قولويه ، أخوه على ما يأتي بتفصيل ، عند ذكر الماتن روايته عن أخيه .

31 - علي بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الصيرفي ، الكسائي الكوفي العجلي ، المتوفى سنة 326 ، الذي روى عنه التلعكبري ، وله منه إجازة ، وسمع منه سنة 325 ، مات سنة إثنتين وثلاثين وثلاثمائة .

وذكره الشيخ في رجاله ( ص 471 ر 25 ) .

فروى في كامل الزيارات ( 1 ) عن علي بن محمد بن يعقوب الكسائي ، عن علي بن الحسن بن فضال التقصير في الحائر .

32 - القاسم بن محمد ، فروى الشيخ الطوسي في الأمالي ( 2 ) عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن إبراهيم .

1 - كامل الزيارات : ص 247 ب 81 ح 3 .

2 - الأمالي للطوسي : (


518

[ .

] 33 - القاسم بن محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني ، الوكيل للناحية المقدسة ، فروى النجاشي كتب إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي الاصفهاني في ترجمته ( ر 19 ) عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عنه .

كما روى كتب ظريف بن ناصح الكوفي ( ر 553 ) الثقة الصدوق عن عدة ، عنه ، عنه .

وكذا كتاب أبيه محمد بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني ( ر 931 ) ، عنه ، عنه ، عنه .

34 - محمد بن أحمد بن إبراهيم ، فقال ابن قولويه في الكامل : حدثني محمد بن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسين بن علي الزيدي ، عن أبيه ( 1 ) .

قلت : يحتمل إتحاده مع محمد بن أحمد ، الذي ذكره الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( ص 506 ر 82 ) ، قائلا : محمد بن أحمد يكنى أبا الحسن الزاهد ، من أهل طوس ، روى عنه التلعكبري إجازة .

35 - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم أبو الفضل الجعفي ، الكوفي ، المصري المعروف بالصابوني ، فتأتي في ترجمته ( ر 1025 ) رواية بعض كتبه عن أحمد بن علي بن نوح ، عن جعفر بن محمد ( ابن قولويه ) ، عنه .

وفي حاتم بن إسماعيل المدني ، رواية كتابه عن العدة ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن العلوي الحسني ، عن أبيه ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، بكتابه .

1 - كامل الزيارات : ص 50 ب 14 ح 2 .

519

[ .

] وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 1 ) عنه ، عن موسى بن محمد بن موسى .

36 - محمد بن أحمد بن الحسين ، أبو عبد الرحمان ، المصري ، البغدادي ، العسكري ، الزعفراني ، فقال الشيخ في رجاله ( ص 502 ر 65 ) : محمد بن أحمد بن الحسين الزعفراني العسكري ، يكنى أبا عبد الرحمان المصري ، نزيل بغداد .

روى عنه التلعكبري ، سمع منه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة .

وروى ابن قولويه في كامل الزيارات عنه كثيرا ، فقال في موضع : حدثني أبو عبد الرحمان محمد بن أحمد بن الحسين العسكري ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ( 2 ) .

وأيضا فيما رواه بعده مثله ( 3 ) ، نعم في أبو عبد الرحمان محمد بن أحمد بن الحسن العسكري ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ( 4 ) .

قلت : والظاهر إن ( الحسن ) مكبرا ، مصحف ، بقرينة ما تقدم ، وأيضا ساير المواضع مثل ، وغيره ( 5 ) .

ثم إنه قد زاد بعد العنوان المتقدم ( 6 ) : ( بعسكر مكرم ) ، وأيضا ( 7 ) بعد

1 - كامل الزيارات : ص 14 ب 2 ح 17 .
2 - كامل الزيارات : ص 36 ب 8 ح 14 .

3 - 4 - 5 - 6 - 7 - (


520

[ .

] ( العسكري ) : ( بالعسكر ) ، وأيضا نحوه ( 1 ) .

37 - محمد بن أحمد بن سليمان ، أبو الفضل ، فقال أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في الكامل ( 2 ) : حدثني أبو الفضل محمد بن أحمد بن سليمان ، عن موسى بن محمد بن موسى ، عن محمد بن محمد الأشعث .

38 - محمد بن أحمد بن علي بن يعقوب ، أبو عبد الله ، فقال أبو القاسم جعفر بن قولويه في الكامل ( 3 ) : حدثني محمد بن أحمد بن علي بن يعقوب ، عن علي ابن الحسن بن فضال ، عن أبيه .

39 - محمد بن أحمد بن يعقوب بن إسحاق بن عمار أبو عبد الله الكوفي ، الصيرفي ، تقدمت ترجمته في آل إسحاق بن عمار ( 4 ) ، قال في كامل الزيارات ( 5 ) : حدثني .

40 - محمد بن جعفر القرشي الرزاز الكوفي ، فروى ابن قولويه عنه كثيرا في الكامل ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات .

وروى المفيد في المزار كثيرا عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عنه ، عنه .

مثل ما في فضل كربلاء ( 6 ) ومابعده .

41 - محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار الأهوازي ، فروى ابن قولويه

1 - 2 - 3 - 4 - 5 - كامل الزيارات : 6 - المزار للمفيد : (


521

[ .

] في الكامل عنه ، عن أبيه ، عن أبيه علي بن مهزيار ، كثيرا ( 1 ) ، وروى المفيد في المزار ، عنه ، عنه ، عنه .

وأيضا في أماليه ( 2 ) .

42 - محمد بن الحسن بن الوليد ، شيخ القميين .

فروى ابن قولويه في الكامل عنه ، كثيرا جدا .

كما روى المفيد في المزار ( 3 ) كثيرا عن ابن قولويه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار .

43 - محمد بن الحسين بن مت الجوهري ، فروى ابن قولويه في كامل الزيارات ( 4 ) عنه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران .

وروى المفيد في المزار ( 5 ) عن ابن قولويه ، عنه ، عنه .

44 - محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري القمي ، فروى ابن قولويه عنه في الكامل كثيرا ( 6 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى .

وروى المفيد في المزار عن أبي القاسم ابن قولويه ، عنه ، عنه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وأيضا في الأمالي ( 7 ) .

1 - كامل الزيارات : ص 11 ب 1 ح 5 .
2 - المزار للمفيد : ، الأمالي للمفيد : 3 - المزار للمفيد : 4 - كامل الزيارات : ص 27 ب 8 ح 1 .
5 - المزار للمفيد : 6 - كامل الزيارات : ص 12 ب 2 ح 5 .

7 - المزار للمفيد : ، الأمالي للمفيد : (


522

[ .

] 45 - محمد بن عبد الله بن علي ، أبو الحسن ، ذكره في نابغ الرواة من مشايخ ابن قولويه الذين روى عنهم في كامل الزيارات .

46 - محمد بن عبد المؤمن المؤدب القمي ، الثقة ، فقال المفيد في المزار : حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثني محمد بن عبد المؤمن ، عن محمد بن يحيى .

، الحديث ( 1 ) .

وتأتي له ترجمة ( ر 1031 ) وتوثيقه ، وقوله : له كتاب جمعه سماه النوادر ، فيه سبعمائة حديث .

أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ، عنه ، به .

47 - محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو عمرو الكشي ، صاحب الرجال ، فروى النجاشي كتب نصر بن الصباح البلخي ( ر 1152 ) عن الحسين بن أحمد بن هدية ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، عنه .

48 - محمد بن قولويه ، فروى أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في الكامل عن أبيه كثيرا جدا ، عن سعد وجماعة ، وفي مواضع ( 2 ) ، عن أبيه ، عن محمد ابن يحيى العطار ، وعن أبيه ، عن سعد ومحمد بن يحيى والحميري وأحمد بن إدريس ، عن الحسن بن عبيدالله في مواضع منه ( 3 ) .

وروى المفيد في الأمالي عنه .

1 - المزار للمفيد : 2 - كامل الزيارات : ص 37 ب ح 1 ، و 3 - كامل الزيارات : ( $

523

[ .

]كما روى الكشي كثيرا في تراجم الرجال ، عن أبي جعفر محمد بن قولويه القمي ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، فهو ممن يروى عنه كثيرا .

كما روى أيضا عن أبي جعفر محمد بن قولويه ، عن محمد بن أبي القاسم أبي عبد الله المعروف بماجيلويه ، في زرارة ( ص ر ) .
وأيضا عن محمد بن قولويه القمي ، عن محمد بن بندار القمي ، كما في ثوير بن أبي فاختة ( ص ر ) .

وأيضا روى الكشي عن محمد بن قولويه ، عن جماعة آخرين ، يطول المقام بذكرهم ، ذكرناهم في " أخبار الرواة " .

49 - محمد بن الوارث السمرقندي ، فروى النجاشي كتب الحسن بن خرزاذ القمي ( ر 87 ) عن شيخه المفيد ، عن شيخه ابن قولويه ، عنه كما روى كتب الحسين بن اشكيب الخراساني ( ر 88 ) ، صاحب القبر ، الشيخ الثقة المقدم ، من أصحاب العسكري ( عليه السلام ) عنه ، عنه ، عنه .

50 - محمد بن همام بن سهيل ، أبو علي الإسكافي الكاتب البغدادي ، الثقة الجليل المولود بدعاء الإمام العسكري ( عليه السلام ) سنة 258 ، والمتوفى سنة 332 .

وقد أكثر التلعكبري الرواية عنه وسمع منه أولا سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة .

فروى المفيد في المزار ( 1 ) عن ابن قولويه ، عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي المتقدم .

1 - المزار للمفيد : (


524

[ .

] وأيضا في الأمالي ( 1 ) عن ابن قولويه ، عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي ،عن عبد الله بن العلاء ، كثيرا .

وروى الشيخ الطوسي في أماليه عن المفيد ، عن ابن قولويه ، قال : حدثني أبو علي محمد بن همام الإسكافي ( رحمه الله ) ( 2 ) .

51 - محمد بن يحيى العطار القمي ، الثقة الجليل ، فروى النجاشي كتاب سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني ( ر 509 ) عن عدة ، عنه ، عن أبيه وأخيه قالا : حدثنا محمد بن يحيى .

وروى المفيد في المزار عنه ، عن أبيه عنه كثيرا ، وعنه ، عن أبيه وجماعة ، عنه ، وعنه ، عن محمد بن يعقوب ، عنه ، وعنه ، عنه وجماعة مشايخه ، عنه .

52 - محمد بن يعقوب ، أبو جعفر الكليني ، فروى ابن قولويه عنه في الكامل ، كثيرا ، وروى المفيد في المزار عنه ، عنه كثيرا .

53 - هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد بن سعيد ، أبو محمد التلعكبري ، الذي يأتي في ترجمته ( ر 1187 ) : من بني شيبان ، كان وجها في أصحابنا ، ثقة ، معتمدا لا يطعن عليه ، له كتب .

وقال الشيخ في رجاله ( ص 516 ر 1 ) : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، واسع الرواية ، عديم النظير .

روى جميع الاصول والمصنفات .

مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .

أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا .

والمفيد عن ابن قولويه ، عنه ، عن أحد الجماعة .

1 - الأمالي للمفيد : 2 - الأمالي للطوسي : (


525

[ روى عن أبيه وأخيه ، عن سعد .

وقال : ما سمعت من سعد إلا أربعة أحاديث ( 1 ) .

] وقال ابن قولويه في الكامل : حدثني أبو محمد هارون بن موسىالتلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام بن سهيل ( 1 ) .

7 - الرواية عن الأب والأخ ( 1 ) وإذا عرفت مشايخ شيخنا أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه بصورة عامة ، وقد أهمل الماتن ذكرهم ، واكتفى بالإشارة تخصيصا إلى روايته عن أبيه ، وأخيه عن سعد ، وإلى الحصر لما سمعه منه بلا واسطة بالإربعة ، وعدم الإشارة إلى من روى عنهم عن سعد غير أبيه ، وأخيه مع أن سياق كلامه مدحه بذلك ، وليس أمرا يمدح به مثل أبي القاسم الذي يأتي قوله فيه : ( وكلما يوصف به الناس من جميل وفقه ، فهو فقه ) .

وذلك لأن رواية محدث عن أبيه أو عن أخيه ، إنما تفيد لمعرفة الطبقة والمشيخة ، وإلا فنشر الأبناء آثار الآباء طبيعي وكثير شايع ، إن لم يكن متفردا به ، وإلا فربما يوهم الطعن ، كالطعن في روايات عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وكذا روايات ابن أبي حاتم عن أبيه في الطعن على الشيعة .

وإذا صحت كثرة رواية شيخنا المترجم عن مشايخ الشيعة غير والده وأخيه عن سعد ، أو عن غيره ، ممن في طبقتهما أو في طبقة شيخهما سعد بن عبد الله ، أو من ربما يكون أعلى منه منزلة حينئذ ، فلا تكون روايته عنهما ، عنه ، ذات منزلة

1 - كامل الزيارات : ص 185 ب 75 ح 5 .

526

[ .

] عظيمة ، وإن دلت ، على التنزه من الاستكبار ، ونحوه من رذائل الأخلاق ، وخاصة الرواية عن الأخ .

ثم إن ظاهر كلام الشيخ في الرجال في روايته عن أبيه ، عن سعد ، بقوله : ( روى ابن قولويه عن أبيه ، عنه ) ، لا يعارض صريح المتن في روايته عنه ، وعنأخيه عنه ، وكذا ما وجدنا من رواياته عن أخيه عن سعد .

8 - صحة رواية ابن قولويه عن سعد بلا واسطة الظاهر الإتفاق على صحة رواية ابن قولويه عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي ، المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة على مختار النجاشي ، أو سنة تسع وتسعين ومائتين على ما حكاه في ترجمته بقوله : ( وقيل ) كما يأتي في ترجمته ( ر 467 ) ، أو سنة ثلاثمائة كما في الخلاصة ، فقال : توفي سعد ( رحمه الله ) سنة إحدى وثلاثمائة ، وقيل سنة تسع وتسعين ومائتين ، وقيل : مات ( رحمه الله ) يوم الأربعاء لسبع وعشرين من شوال سنة ثلاثمائة في ولاية رستم [ رستمدار ] ( 1 ) .

وقال الشيخ في الرجال في وفاة شيخنا ابن قولويه المترجم ( ص 458 ر 5 ) : ( مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة ) .

ولم أقف على ذكر مولده صريحا ، غير أن طبقة مشايخه ومن روى عنهم ، وعدم نكير من الأصحاب في رايته عن سعد أو عنهم ، يؤكد كونه قديم الولادة ، صالحا للرواية عن مثله ، وإن كان حدث السن ، قليل الرواية عنه .

1 - خلاصة الأقوال :


527

[ .

] ثم إن عدم الرواية عمن تصح الرواية عنه ، أو قلتها ، كما يمكن كونه لإختلاف الطبقة ، أو لحداثة السن ، أو لعدم الحضور ، مكانا ، أو لساير الموانع ، كذلك يمكن كونه للإحتياط والورع في الرواية ، والتشكيك فيما سمعه بلا واسطة والتعويل على خيار الوسائط ، كما إتفق ذلك لبعض أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ممن أدركوهم وسمعوا منهم ، فتورعوا في الرواية عنهم إلا بالواسطة ، فيأتي في ترجمة حماد بن عيسى الجهني الكوفي ( ر 370 ) الصدوق الثقة ، من أصحاب الصادق ( عليه السلام )قول الماتن : وقيل : إنه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عشرين حديثا .

وكان ثقة في حديثه ، صدوقا .

قال : سمعت سبعين حديثا ، فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين ، وبلغ من صدقه أنه روى عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وروى عن عبد الله بن المغيرة و عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .

له كتاب الزكاة أكثره عن جرير وبشير ، عن الرجال .

قال الشيخ المفيد في الأمالي : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد القمي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، عن علي بن اسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) : إذا حدثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدثني أبي ، عن جدي ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ( عليه السلام ) ، عن الله عز وجل ، وكل ما احدثك بهذا الإسناد .

وقال : يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها ( 1 ) .

1 - الأمالي للمفيد :


528

[ .

] 9 - رواية ابن قولويه عن غير أبيه وأخيه عن سعد روى أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن جماعة من أصحاب سعد ، عنه ، غير أبيه وأخيه ، منهم : 1 - علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، الثقة الجليل ، فروى عنه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، كما في كامل الزيارات كثيرا ( 1 ) .

2 - محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، الثقة الجليل ، فروى عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، كما في الكامل كثيرا ( 2 ) .

بل روى عن جماعة مشايخه وأبيه ، عن سعد ، كما في كامل الزيارات كثيرا ( 3 ) .

10 - من روى عن محمد بن قولويه روى جماعة عن محمد بن قولويه القمي ، منهم : 1 - أبو القاسم جعفر بن محمد قولويه ، فقد روى عنه كثيرا .

2 - ولده الأخر علي بن محمد بن قولويه ، فلم أجد رواية غير أبي القاسم ، عن أخيه علي ، عن أبيهما .

1 - كامل الزيارات : ص 21 ب 4 ح 2 ، وص 49 ب 130 ح 13 ، وص 84 ب 27 ح 7 ، وغيرها .
2 - كامل الزيارات : ص 57 ب 16 ح 6 ، وص 84 ب 27 ح 7 ، وغيرها .
3 - كامل الزيارات : ص 84 ب 27 ح 3 ، وص 77 ب 25 ح 1 ، وص 14 ب 2 ح 16 ، وص 26 ب 7 ح 2 ، وص 33 ب 9 ح 1 ، وص 52 ب 14 ح 11 ، وص 75 ب 24 ح 15 ، وغيرها .

529

[ .

] 3 - محمد بن معقل ، أبو الحسن القرميسني ، فروى المفيد في الإختصاص في النص على الأئمة الأثنى ، عشر عن أبي الحسن محمد بن معقل ، قال : حدثنا محمد بن قولويه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله .

، الحديث ( 1 ) .

4 - أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، فقد روى كثيرا في رجاله في تراجم الرجال ، عن محمد بن قولويه أبي جعفر القمي ، عن سعد .

وأيضا روى عن الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، كما في سلمان الفارسي ( ص ر ) ، وفي محمد بن أبي بكر ( ص ر ) .
وفي عبد الله بن سبأ ( ص ر ) ، وفي سعيد بن جبير ( ص ر ) ،وفي زرارة ( ص ر ) ، وفي محمد بن مسلم ( ص ر ) ، وفي أبي بصير ( ص ر ) ، عنه ، عنه .
وفي ثوير بن أبي فاختة ( ص ر ) عنه ، عن محمد بن بندار القمي .
وفي المغيرة بن سعيد ( ص ر ) ، عنه ، عن سعد .
وفي هشام بن الحكم ( ص ر ) ، عنه ، عن بعض المشايخ .
وفي مقلاص بن أبي الخطاب ( ص ر ) ، وفي مفضل بن عمر ( ص ر ) عنه ، عن سعد .
وفي أبان بن تغلب ( ص ر ) ، وفي عمران بن عبد الله القمي وأخيه ( ص ر ) ، وفي يونس بن ظبيان ( ص ر ) ، وفي عبد الله بن سنان وأبيه ( ص ر ) ، وفي محمد بن بشير ( ص ر ) ، وفي صفوان بن يحيى وإسماعيل بن الخطاب

1 - الاختصاص : (


530

[ .

] ( ص ر ) ، وفي عبد الله بن الصلت القمي ( ص ر ) ، وفي الحسن بن علي بن فضال الكوفي ( ص ر ) ، وغيرهم .
وقد وصفه ( بالجمال ) ، فقال في عروة بن يحيى الدهقان ( ص ر ) : حدثني محمد بن قولويه الجمال ، عن محمد بن موسى الهمداني .

11 - رواياته عن أخيه عن غير أبيه سعد إن رواية شيخنا أبي القاسم عن أخيه ، الذي مات شابا ، في خدمة العلم والفقه وخدمة أهل البيت صلة ( واحياءا له ولتراث الشيعة وخدام الشريعة .

وقد روى جعفر بن محمد بن قولويه عن أخيه ، عن أحمد بن إدريس ، فقال في كامل الزيارات : حدثني أخي علي بن محمد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس بنأحمد .

( 1 ) ، وغير ذلك .

وقد روى عن أبيه وأخيه وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن ، جميعا عن سعد ، عن أحمد بن محمد كما في كامل الزيارات ( 2 ) ، وغير ذلك مما يطول ذكره .

وقال أيضا فيه : حدثني علي بن محمد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس .

( 3 ) .

وعنه عن أحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم كما في كامل الزيارات ( 4 ) .

1 - كامل الزيارات : ص 29 ب 8 ح 10 ، وص 98 ب 30 ح 2 .
2 - كامل الزيارات : ص 33 ب 9 ح 1 ، وص 270 ب 88 ح 14 .
3 - كامل الزيارات : ص 48 ب 13 ح 9 ، وص 92 ب 28 ح 18 .
4 - كامل الزيارات : ص 270 ب 88 ح 14 .

531

[ .

] وعن أخيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، كما في كامل الزيارات كثيرا ( 1 ) .

وعن علي بن محمد بن قولويه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى ، عن العمركي ، كما في كامل الزيارات ( 2 ) .

وعن أبيه ، وأخيه ، عن الحسن بن متويه بن السندي ( 3 ) .

بل صرح شيخنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، بكون أخيه من المشايخ في فضل كربلاء قائلا : وروى هذا الحديث جماعة مشايخنا ( رحمهم الله ) ، أبي وأخي وغيرهم ، عن أحمد بن إدريس .

( 4 ) .

12 - حصر رواياته عن سعد بلا واسطة بأربعة يأتي في ترجمة سعد بن عبد الله ( ر 467 ) بعد روايته كتبه كلها ، حتى كتابه ( المنتخبات ) عن المفيد والحسين بن عبيدالله والحسين بن موسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه وأخيه ، عن سعد ، قوله : قال الحسين بن عبيدالله رحمه الله : جئتبالمنتخبات إلى أبي القاسم بن قولويه ( رحمه الله ) أقرأها عليه ، فقلت : حدثك سعد ، فقال : بل حدثني أبي وأخي ، عنه ، وأنا لم أسمع من سعد إلا حديثين .

1 - كامل الزيارات : ص 92 ب 28 ح 18 ، وص 112 ب 38 ح 4 ، وص 837 ب 53 ح 1 ، وص 174 ب 71 ح 1 ، وغيرها .
2 - كامل الزيارات : ص 165 ب 68 ح 3 .
3 - كامل الزيارات : ص 187 ب 76 ح 1 .
4 - كامل الزيارات : ص 270 ب 88 ح 14 .

532

[ وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله ( 1 ) ، ومنه حمل .

] قلت : إن كلامه في سعد نص في مورد كتاب ( المنتخبات ) ، وكلامه في المقام قابل للإختصاص بأخباره ، فالحجة على حصر الروايات التي سمعها من سعد بالأربعة ، أو الأثنين بصورة عامة غير واضحة .

ولعل الإشكال في الكتاب لا من جهة رواية ابن قولويه عن سعد ، فقال : الشيخ في الفهرست ( ص 76 ر 36 ) في طرقه إلى كتب سعد : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا ، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن رجاله ، قال ابن بابويه : إلا كتاب المنتخبات ، فإني لم أروها عن محمد بن الحسن إلا أجزاء قرأتها عليه ، واعلمت على الأحاديث التي رواها محمد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كلها في كتاب ( المنتخبات ) مما أعرف وطريقه من الرجال الثقات .

13 - قراءة الشيخ المفيد عليه ( 1 ) هذا مدح آخر لابن قولويه بكونه المبدء للحركة العلمية في شتى الفنون ، وأن الشيخ المفيد من بركاته .

وسيأتي في ترجمته ( ر 1070 ) قوله : شيخناواستاذنا ( رضي الله عنه ) ، فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه ، والكلام ، والرواية ، والثقة ، والعلم .

كما يأتي من الشيخ في الفهرست ( ص ر ) : من جملة متكلمي الإمامية ، إنتهت إليه رياسة الإماميه في وقته ، وكان مقدما في العلم ، وصناعة الكلام ، وكان فقيها ، متقدما فيه .

533

[ .

] 14 - من روى عن ابن قولويه وقرأ عليه روى جماعة من أعيان الطائفة وأجلاء ثقات الإمامية عن جعفر بن محمد ابن قولويه ، منهم : 1 - محمد بن محمد بن النعمان الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ، روى عنه كثيرا جدا في ساير كتبه ورواياته .

2 - الحسين بن عبيدالله الغضائري ، فقد روى عنه كثيرا .

3 - الحسين بن محمد بن هدية ، كما روى النجاشي كتب علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ( ر 685 ) ، عن المفيد والحسين بن هدية ، قالا : حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثنا أخي به ، وكتب محمد بن أورمة القمي ( ر 894 ) ، عن الحسين بن محمد بن هدية ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن الفضل بن هلال ، وكتب نصر بن الصباح ( ر 1152 ) ، عن الحسين بن أحمد بن هدية ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي عنه .

4 - حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي ، الفاضل الجليل ، المشارك في روايات كثيرة مع محمد بن مسعود العياشي .

ذكره الشيخ في الفهرست ( ص 64 ر 249 ) وقال : وروى عن أبي القاسمالعلوي وأبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، و .
وقال فيمن لم يرو عنهم ( ص 463 ر 8 ) في ترجمته : عالم جليل ، يكنى أبا أحمد .

يروي جميع مصنفات الشيعة وأصولهم ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، وعن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن إدريس القمي ، وعن أبي


534

[ .

] القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، وعن أبيه .

5 - زيد بن محمد الحلفي ، الذي روى عنه حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي ، فروى عنه ابن قولويه أيضا كما في نابغ الرواة ( 1 ) .

15 - رواية النجاشي الاصول ومصنفات الأصحاب عن ابن قولويه قد روى النجاشي كثيرا من الاصول ومصنفات الإمامية من طريق شيخنا المترجم أبي القاسم ابن قولويه ، عنهم ، وهي تدل على كثرة إحاطته وإطلاعه ، ومنها : 1 - كتاب الزكاة لربيعة بن سميع من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ر 3 ) .

2 - كتب إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي الكوفي ، بكثرتها ( ر 19 ) .

3 - كتاب إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني ، الثقة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، فرواه عن شيخه محمد بن عثمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن عبيدالله بن أحمد بن نهيك .

( ر 26 ) .

4 - كتب إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي ، الثقة ، فروى عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن عبد الله بن نهيك .

5 - كتب الحسن بن خرزاذ القمي ، فروى عنه ، عنه ، عن محمد بن الوارث السمرقندي ( ر 87 ) .

6 - كتب الحسين بن أشكيب الخراساني المقدم ، عنه ، عنه ، عنه ( ر 88 ) .

1 - نابغ الرواة : (


535

[ .

] 7 - كتب الحسن بن أبي عقيل أبي محمد العماني ، الحذاء ، الفقيه ، المتكلم ، الثقة ، فروى عن الحسين بن أحمد أو المفيد ، عن ابن قولويه ، عنه ( ر 100 ) .

8 - كتاب الحسن بن علي أبي محمد الحجال القمي ، الثقة ، شريك ابن الوليد ، فرواه عنه ، عنه ، عنه ( ر 104 ) .

9 - كتاب الحسين بن أبي غندر الكوفي ، فرواه عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن سهل .

( ر 127 ) .

10 - كتاب الحسين بن شاذويه ، أبي عبد الله ، الصفار ، الصحاف ، الثقة ، فرواه ، عنه ، عنه ، عنه ( ر 153 ) .

11 - كتاب حمزة بن يعلى الأشعري القمي ، الثقة ، فرواه عن المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن الوليد ( ر 366 ) .

12 - كتاب زيد الزراد الكوفي ، فرواه عنه ، عنه ، عن أبيه وعن الصدوق ( ر 460 ) .

13 - كتب سعد بن عبد الله الأشعري ( ر 467 ) ، فرواه عن جماعة من مشايخه ، عنه ، عن أبيه وعن أخيه ، كتبه .

14 - كتاب سهل بن زياد الآدمي ( ر 490 ) ، فرواه عنه ، عنه ، عن الكليني .

15 - كتاب سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني ( ر 509 ) ، فرواه عن العدة ، عنه ، عن أبيه وأخيه ، عن محمد بن يحيى .

16 - رواية الشيخ عن ابن قولويه اصول الشيعة ومصنفاتها1 - كتاب أبي العباس أحمد بن أصبهبذ الضرير المفسر القمي ، فروى


536

[ وكل ما يوصف به الناس ، من جميل ، وفقه ، فهو فوقه ( 1 ) .

له كتب حسان ( 2 ) ، ] الشيخ في الفهرست ( ص 31 ر 82 ) ، رواه عن جماعة ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، عن أحمد بن أصبهبذ .
2 - كتب حريز بن عبد الله السجستاني ، الثقة ، الكوفي ، فروى في الفهرست ( ص 63 ر 239 ) جميع كتبه ورواياته عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسوي ، عن عبيدالله بن أحمد بن نهيك .
3 - كتب الكليني محمد بن يعقوب ، كما في الفهرست ( ص 135 ر 591 ) .
4 - كتب محمد بن أبي عمير الأزدي ، رواها في الفهرست ( ص 143 ر 607 ) ، عن جماعة ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد الموسوي ، عن ابن نهيك ، عنه .

17 - تفوق ابن قولويه على العلماء ( 1 ) هذا مدح بليغ لشيخنا المترجم له ، فاق به على غيره ممن رزق المدح والثناء في الوثاقة في المذهب والحديث ، وفي الكمالات العقلية والنفسية ، والخصال والأعمال الصالحات ، وفي العلوم وغيرها .

18 - مصنفات ابن قولويه ( 2 ) تقدم عن الشيخ في الفهرست قوله : ( له تصانيف كثيرة على عدد أبواب الفقه ) .

وفي رجاله : صاحب مصنفات قد ذكرنا بعض كتبه في الفهرست .


537

[ كتاب مداواة الجسد ( 1 ) ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الجمعة والجماعة ،كتاب قيام الليل ، كتاب الرضاع ، كتاب الصداق ، كتاب الأضاحي ، كتاب الصرف ، كتاب الوطي بملك اليمين ( 2 ) ، كتاب بيان حل الحيوان من محرمه ، كتاب قسمة الزكاة ، كتاب العدد ، كتاب العدد في شهر رمضان ، كتاب الرد على ابن داود في عدد شهر رمضان ، كتاب الزيارات ( 3 ) ، كتاب الحج ، كتاب يوم وليلة ، كتاب القضاء وأدب الحكام ، كتاب الشهادات ، كتاب العقيقة ، كتاب تاريخ الشهور والحوادث فيها ، كتاب النوادر ، كتاب النساء ولم يتمه .

قرأت هذه الكتب على شيخنا أبي عبد الله رحمه الله ( 4 ) ، وعلى الحسين بن عبيدالله .

] ( 1 ) وفي الفهرست : ( مداواة الجسد لحياة الأبد ) .

وزاد : كتاب الفطرة .

( 2 ) وكذا في الفهرست ، وليس فيه كتاب بيان حل الحيوان من محرمه ، وكذا كتاب العدد في شهر رمضان ، وكتاب الرد على ابن داود في عدد شهر رمضان .

والكتابين فيهما فوائد كثيرة ، رجالية ، وغيرها ، تنقل في خلال الكتب .

( 3 ) وفي الفهرست : ( كتاب جامع الزيارات وما روى في ذلك من الفضل عن الأئمة ( عليهم السلام ) ) .

وفي الفهرست بعد ذكر هذه الكتب : وغير ذلك ، وهي كثيرة .

وله فهرست ما رواه من الكتب والاصول .

( 4 ) وفي الفهرست : أخبرنا برواياته ، وفهرست كتبه ، جماعة من أصحابنا ، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد ، والحسين بن عبيدالله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن جعفر بن محمد بن قولويه القمي .


538

[ - جعفر بن ورقا بن محمد بن ورقا :ابن صلة بن المبارك بن صلة بن عمير بن جبير بن شريك بن علقمة بن حوط بن سلمة بن سنان بن عامر بن تيم بن شيبان بن ثعلبة ( 1 ) بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، أبو محمد ، أمير بني شيبان بالعراق ، ووجههم .

وكان عظيما عند السلطان .

وكان صحيح المذهب .

له كتاب في إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتفضيله على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، سماه كتاب ( حقايق التفضيل في تأويل التنزيل ) ( 2 ) .

] وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجاله ( ص 458 ر 5 ) : روى عنه التلعكبري .

وأخبرنا عنه محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيدالله ، وأحمد ابن عبدون ، وابن عزور .

مات سنة ثمان وستين وثلاثمائة .

قلت : وللشيخ والنجاشي طرق اخر إلى أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، مثل الحسين بن محمد بن هدية ، وحيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي ، ممن أشرنا إليهم فيمن روى عنه ، وفي الكتب التي رواها النجاشي والشيخ عن ابن قولويه .

( 1 ) وفي لباب ابن الأثير الجزري في الشيباني : شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، ( وفي آخر نسبه ) : وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .

قبيل كبير من بكر بن وائل ، ينسب إليه خلق كثير من الصحابة ، والتابعين ، والأمراء ، والفرسان ، والعلماء في كل فن ( 1 ) .

( 2 ) لم أجد ذكره في ( الذريعة ) نعم ذكر : ( حقايق التأويل في متشابه

1 - اللباب : (


539

[ أخبرنا الحسين بن عبيدالله ، قال : حدثنا أبو أحمد إسماعيل بن يحيى العبسي ، قال : قرأت على الأمير أبي محمد ( 1 ) .

- جعفر بن عثمان بن شريك بن عدي الكلابي : الوحيدي ( 2 ) ، ] التنزيل ) للشريف الرضي ( 1 ) .

( 1 ) يظهر من شيخوخة إسماعيل بن عيسى العبسي لمثل شيخ الطائفة ، الحسين بن عبيدالله الغضائري الثقة العظيم الخبير بالروايات وبالرواة ، وكذا من كونه واسطة إجازة الحسن بن عبد السلام لشيخ الطائفة الصدوق الثقة ، الذي لا يطعن عليه في شئ هارون بن موسى التلعكبري ، على ما ذكره الشيخ في رجاله ( ص 468 ر 37 ) ، وكذلك كونه واسطة إجازة محمد بن عبدربه الأنصاري له أيضا ، على ما ذكره الشيخ أيضا في محمد بن عبدربه ( ص ر ) ، أن له منزلة عظيمة عند أصحابنا ، وتفصيل ترجمته في " أخبار الرواة " .

( 2 ) الوحيد : موضع أشار إليه ذو الرمة قائلا : ألا يا دار مية بالوحيد

كأن رسومها قطع البرود أو فاق السكرى : الوحيد نقا بالدهناء لبني ضبة ، والحيدان : ماءان في بلاد قيس معروفان ، وأول جبل بالدهناء ، يقال له : الوحيد ، وهو ماء من مياه بني عقيل ، يقارب بلاد بني الحارث بن كعب كما يظهر من ياقوت الحموي .

وقال في القاموس : والوحيد " ع " والحيدان : ماءان ببلاد قيس .

والوحيدة ،

1 - الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 7 ص 32 ر 26 .

540

[ ابن أخي عبد الله بن شريك ( 1 ) ، وأخوه الحسين ( 2 ) ] من أعراض المدينة بينها وبين مكة ، وبنو الوحيد قوم من بني كلاب ( 1 ) .

قلت : الكلام في كتابنا في " الأنساب " ، فأحصينا الوحيديين هناك .

ويأتي في عبيد بن محمد بن كثير العامري الكلابي الوحيدي ( ر 620 ) قولالماتن : واسم الوحيد : عامر بن كعب بن كلاب .

( 1 ) التعريف بابن أخيه عبد الله بن شريك يقتضي معروفيته ، ولم يذكره الماتن في الكتاب ، غير ما يأتي في عبيد قوله : عبد الله بن شريك هو جد جد عبيد ، روى عن علي بن الحسين وأبي جعفر ( عليهما السلام ) وكان عندهما وجيها ، مقدما .

نعم ذكر الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 127 ر 4 ) : عبد الله بن شريك العامري .
وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 265 ر 714 ) عبد الله بن شريك العامري ، وقال : روى عنهما ( عليهما السلام ) .

قلت : وذكرناه في " طبقات أصحاب الحسين ( عليه السلام ) " ، عبد الله بن شريك العامري النهدي ممن أدركه ، ولم ينصره ، وفي " أصحاب السجاد ( عليه السلام ) " ، فيمن روى عنه ، وله أخبار كثيرة أشار إليها الطبري وغيره ، أخرجناها في " الطبقات الكبرى " ، و " أخبار الرواة " .

( 2 ) تقدم بترجمة ( ر 120 ) بعنوان : الحسين بن عثمان بن شريك العامري الوحيدي مع توثيقه فيمن روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وذكرنا له في هذا الشرح ( 2 ) ترجمة مفصلة .

1 - قاموس المحيط : ج 2 - تهذيب المقال : ج 2 ص ر 120 .

541

[ رويا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

ذكر ذلك أصحاب الرجال ( 2 ) .

] وتأتي ترجمة عبيد بن كثير بن محمد ( ر 620 ) ، وقيل : عبيد بن محمد بن كثير بن عبد الواحد بن عبد الله بن شريك بن عدي ، أبي سعيد العامري الكلابي الوحيدي .

وفي إتحاد الحسين بن عثمان العامري الوحيدي هذا مع الحسين بن عثمانالرواسي ، على ما قيل أو منعه ، تحقيق ، ذكرناه في محله من " تهذيب المقال " و " الطبقات الكبرى " ، و " أخبار الرواة " .

( 1 ) أما رواية الحسين عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، فلا إشكال فيها ، وتقدمت الإشارة إليها ، وحققناه في ترجمته من هذا الشرح ، وفي " الطبقات " في أصحاب الإمام الصادق وأصحاب الإمام الكاظم ( عليهما السلام ) ، ولا كلام في توثيقه كما مر .

وأما رواية جعفر بن عثمان عنه ( عليه السلام ) ، فلتصريح الماتن بها ، ولما ورد في الكافي والتهذيب ، والفقيه وغيرها ، ذكرناها في " الطبقات " ، وفي " أخبار الرواة " .

( 2 ) تعليق الماتن رواتهما ، كما هو الظاهر ، على ذكر أصحاب الرجال ، المراد بهم أصحاب رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، يشعر بتوقفه في روايتهما عنه ( عليه السلام ) ، إلا أنه قد حققنا في محله أنه نشأ من وجود روايتهما عن أصحاب أبي عبد الله عنه ( عليه السلام ) ، حتى أن الشيخ عرفه في الفهرست بأنه صاحب أبي بصير ، وروى الصدوق في الخصال عن الحسين ، عن أبي بصير ، عنه ( عليه السلام ) ، لكن الرواية عن أصحاب الإمام لا توجب الشك في الرواية عنه ( عليه السلام ) ، فلا نطيل .

ثم إن جعفرا وإن لم يصرح بتوثيقه ، إلا أن رواية ابن أبي عمير عنه الذي عرف بأنه لا يروي ولا يرسل إلا عن الثقة ، وغيرها من إمارات الوثاقة كافية ، والله العالم .


542

[ له كتاب ( 1 ) ، رواه عنه جماعة .

أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف الجعفي ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، به ( 2 ) .

] ( 1 ) وقال الشيخ في الفهرست ( ص 44 ر 140 ) : جعفر بن عثمان ، صحابأبي بصير ، له كتاب .

رويناه بالإسناد الأول ( عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ) ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جعفر بن عثمان .

قلت : وفي اتحاده مع العامري الوحيدي المترجم خفاء .

وطريق الشيخ أيضا لا يخلو عن كلام تارة بأبي المفضل الشيباني ، واخرى بابن بطة ، كما تقدم .

وقال الصدوق في المشيخة : وما كان فيه عن جعفر بن عثمان ، فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) ، عن علي بن موسى الكميداني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين ابن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي جعفر الشامي ، عن جعفر بن عثمان ( 1 ) .

قلت : وفي طريقه كلام ، تارة بالكميداني فلم يصرح بتوثيقه ، إلا أن الكليني والصدوق رويا عنه ، وكان من مشايخ الإجازة ، واخرى بأبي جعفر الشامي الذي لم يصرح بوثاقته ، إلا أن أبي عمير الذي عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقة ، قد روى عنه .

( 1 ) طريقه صحيح على الأظهر برجاله الثقات ، غير أحمد بن يوسف من مشايخ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الثقة الجليل العظيم الخبير برواة الشيعة وبرواياتهم ، فإنه وإن لم يصرح بتوثيق ، إلا أنه روى عنه محمد بن

1 - من لا يحضره الفقيه : مشيخته ج 4 ص 110 ر 316 .

543

[ - جعفر الأودي ( 1 ) : كوفي .

له كتاب .

أخبرنا ابن نوح عن الحسن بن حمزة ، عن ابن بطة ، قال : حدثنا الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جعفر ، بكتابه ( 2 ) .

] إسماعيل بن ميمون الزعفراني الثقة الذي يأتي قول النجاشي في ترجمته فيه ( ر 953 ) : ثقة ، عين ، روى عن الثقات ، وروى عنه .

وقد حققنا في " قواعد الرجال " ، وسبق في الجزء الأول ( 1 ) في التوثيقات العامة ، أن رواية من عرف بأنه لا يروي إلا عن الثقات عنه ، توثيق عملي له .

( 1 ) قد يتبادر إلى الذهن إتحاده مع جعفر أبي محمد الأزدي ، الذي ذكره في المعالم بكتاب ، وذكره الشيخ في الفهرست ( ص 44 ر 141 ) أيضا بكتاب له ، رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عنه ، بقرينة إتحاد من روى ، وهو ابن عمير ، لكنه خلاف ظاهر تعدد العنوان ، ومجرد وحدة الراوي لا يجوز الإلتزام بالتصحيف .

كما أن إحتمال اتحاده مع جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي المتقدم ( ر 315 ) ضعيف مع إختلاف الطبقة .

( 2 ) والطريق صحيح على كلام فيه بابن بطة .

وروى الصدوق في الخصال ، عن شيخه علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني ، في منزله بالكوفة ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي ، قال : حدثنا علي بن بزرج الحناط ، حديث :

1 - تهذيب المقال : ج 1 ص 109 .

544

[ - جعفر بن الهذيل ( 1 ) : له نوادر .

أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن سفيان ، قال : حدثنا حميد بن زياد بن هوارا ، قال : سمعت منه نوادر ( 2 ) ، ] " إن حديثنا صعب مستصعب " ( 1 ) .

قلت : وله في المجالس وغيره من كتبه رواية عنه .

وأشرنا إليها في مشايخه .

( 1 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 134 ) : جعفر الهذلي ، له نوادر .
وقال فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 458 ر 2 ) : جعفر بن هذيل ، روى عنه حميد .
وأيضا ( ص 461 ر 29 ) : جعفر الهذلي .

وتقدم في المجلد الثالث ( 2 ) ، في جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي ورواية محمد بن جعفر الذهلي عنه كتابه ، ما ينفع المقام .

وقال ابن حجر في لسان الميزان في ذكر جماعة : جعفر بن الهذيل بن هشام ، ذكرهم أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة ( 3 ) .

( 2 ) الطريق موثق بحميد الثقة الجليل والواقفي .

ورواه في الفهرست عن شيخه أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب ، عن حميد ، عنه .

قلت : وهو أيضا موثق بحميد .

وقد أخطأ من ضعفه بأبي طالب الأنباري الذي ضعفه جهلا به ، وكذا ضعف كل سند هو فيه ، وقد نسبه إلى الضعف

1 - الخصال : ص 207 ب 4 ح 27 .
2 - تهذيب المقال : ج 3 ص ر 315 .
3 - لسان الميزان : ج 2 ص 132 ر 564 .

545

[ وسمعت منه كتاب عبد الله بن بكير ( 1 ) .

- جعفر بن مازن الكاهلي ( 2 ) : الطحان ، أبو عبد الله .

أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن سفيان ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : سمعت من أبي ] على خطأه كثيرا فهو الثقة الذي جفاه أهل عصره ومن بعده جهلا ، وثقه النجاشي وغيره وذكروه بمحامد .

( 1 ) يأتي في عبد الله بن بكير ( ر 581 ) رواية كتاب عبد الله بن بكير ، عن أحمد بن عبد الواحد ، عن علي بن حبشي ، عن حميد ، عن أحمد بن الحسنالبصري ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الله بن بكير ، به .

( 2 ) قال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن مازن الكاهلي الطحان الكوفي ، ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة ، وقال : أعدمه المأمون بغداد ، وأجازه ، قال : وكان راوية للحديث ، والشعر .

يروي عنه حميد بن زياد ، وغيره .

مات سنة أربع وستين ومائتين ( 1 ) .

قلت : ما ذكره حكاية عن النجاشي ، مع أن كتاب الرجال خال عنه ، يدل على سقط في النسخ الواصلة إلينا .

ولم أحضر لمازن ذكرا في كتب الرجال ، إلا مازن القلانسي الكوفي الذي ذكره كالشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ومازن العابدي الذي ذكره الذهبي في ميزان الإعتدال ، وقال : يأتي .

ثم قال : مأمون العابدي ، عن علي .

قال الأزدي :

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 121 ر 505 .

546

[ عبد الله جعفر بن مازن الكاهلي الطحان ، في بني كاهل ( 1 ) .

ومات أبو عبد الله يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الآخر ، سنة أربع وستين ومائتين ( 2 ) .

وصلى عليه محمد بن إبراهيم ابن محمد العلوي ( 3 ) .

- جعفر بن محمد السنجاري ( 4 ) : ] زائغ لا يحتج به .

وقيل : إسمه مازن ( 1 ) .

( 1 ) الطريق موثق بحميد الواقفي ، الثقة الجليل ، الخبير بالروايات والرواة .

وروايته عنه كتابه ، ربما تشير إلى منزلته .

( 2 ) ذكرناه في " أخبار الزمان " ، وكان ذلك بعد وفاة أبي العباس الحافظ أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني الكوفي ، وبعد شهادة الإمام الحاديعشر أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) ، بأربع سنين ، وحينئذ فلازم ما ذكر ابن حجر من أن المأمون العباسي أقدمه بغداد ، أنه أدرك أيام الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، ومن بعده من الأئمة ( صلوات الله عليهم أجمعين ) .

( 3 ) ذكرناه في " الرواة العلويين " ، وتقدم ( 2 ) في الحسن بن سماعة ذكر أبيه ، وأنه صلى عليه إبراهيم بن محمد العلوي .

( 4 ) قال الشيخ فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 459 ر 16 ) : جعفر بن محمد السنجاري ، روى عنه حميد .

وذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 3 ) عن أبي

1 - ميزان الإعتدال : ج 3 ص 424 ر 7004 ، وص 430 ر 7037 .
2 - تهذيب المقال : ج 2 ص ر 84 .
3 - لسان الميزان : ج 2 ص 133 ر 515 .

547

[ لم يسمع منه حميد إلا حديثا واحدا ( 1 ) .

أخبرنا بذلك ابن نوح ، عن الحسين بن علي ، عن حميد ( 2 ) .

- جعفر بن علي بن حسان ( 3 ) : ] جعفر الطوسي في رجال الشيعة .

( 1 ) لو صح أنه لم يسمع منه إلا حديثا واحدا ، فكيف عده في مصنفي الشيعة ؟ إلا أن يكون المسموع من الكتاب واحدا ، وقد ترك ذكر جماعة من المسمين بجعفر من المصنفين ، ذكرناهم في محله منهم : جعفر بن أحمد بن علي ( علي ابن أحمد ) أبي محمد الأيلاقي القمي المعروف بابن الرازي ، الذي قيل : إنه صنف مائتين وعشرين كتابا بقم ، والري .

وقال الشيخ في من لم يرو عنهم من رجاله ( ص 457 ر 1 ) : جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بابن الرازي ، يكنى أبا محمد صاحب المصنفات .

وذكره ابن داود في قسم الممدوحين من رجاله ، وقال : ثقة مصنف ( 1 ) .

( 2 ) موثق بحميد الواقفي الثقة .

( 3 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 132 ) : جعفر بن علي بن حسان البجلي ، له نوادر وروايات .

روى عنه حميد بن زياد .

ثم بعد أسماء رواه عن أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد ، عنه .

وقال في رجاله ( ص 461 ر 27 ) : جعفر بن علي بن حسان ( ثم ذكر أسماءا ،

1 - كتاب الرجال لابن داود : (


548

[ أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا الحسين بن علي ، قال : حدثنا حميد ، قال : سمعت في بجيلة من جعفر بن علي بن حسان نوادر ( 1 ) .

- جعفر بن عبد الرحمان الكاهلي ( 2 ) : ] ثم قال ) : روى عنهم حميد .

( 1 ) موثق بحميد الواقفي الثقة .

وقد أخطأ وجهل من ذكر أن الشيخ لم يذكر طريقه إلى حميد هنا ، وأن طرقه إلى حميد كلها ضعاف .

فقد مضى كثيرا أنه إنما ضعف طرق الشيخ إلى حميد بأبي طالب الأنباري ، بتوهمه أنه ضعيف ، ولم يعرف إسمه الذي ذكره النجاشي وأنه مدحه ووثقه .

( 2 ) قال الشيخ في الفهرست ( ص 43 ر 133 ) : جعفر بن عبد الرحمان الكاهلي ، له نوادر ( وذكر اسمين آخرين بنوادر ، ثم قال ) : أخبرنا بها أحمد بن عبدون ، عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد ، عنهم .
وقال أيضا فيمن لم يرو عنهم من رجاله ( ص 461 ر 28 ) : جعفر بنعبد الرحمان ، الكاهلي ، جعفر الهذلي ، جعفر الوراق .

روى عنهم حميد .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن عبد الرحمان الكاهلي ، ذكره الطوسي أيضا ، وقال : روى عنه حميد بن زياد ( 1 ) .

وروى ابن المشهدي في المزار ( 2 ) ، باب ما جاء في مسجد بني كاهل الذي

1 - لسان الميزان : ج 2 ص 117 ر 487 .

2 - المزار لابن المشهدي : (


549

[ أخبرنا ابن نوح ، قال : حدثنا الحسين بن علي ، قال : حدثنا حميد ، قال : سمعت من جعفر بن عبد الرحمان الكاهلي نوادر له ، عن الرجال ( 1 ) .

- جعفر بن يحيى بن العلاء أبو محمد الرازي ( 2 ) : ] يعرف بمسجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بإسناده إلى عبد الرحمان بن الأسود الكاهلي ، في الصلاة فيه ، وأيضا عن عبد الله بن يحيى الكاهلي .

قلت : ذكرناه في " المآل والبيوتات " في بني كاهل ، وذكر أخبار مسجدهم في " تاريخ الكوفة " وفي المساجد الممدوحة والمرغبة بالصلاة فيها .

ثم إن الطبقة تقتضي إدراكه أيام أبي جعفر الجواد ، وأبي الحسن الهادي ، وأبي محمد العسكري ( عليهم السلام ) ، كما حققناه في محله ، وإن كان قول الماتن : ( نوادر له عن الرجال ) ربما يوهم الخلاف .

( 1 ) طريقه موثق بحميد الواقفي الثقة وتضعيفه بأبي طالب الأنباري خطأ تقدم ذكره .

( 2 ) يأتي ترجمة أبيه ( ر 1201 ) : يحيى العلاء البجلي الرازي ، أبو جعفر ثقة .

أصله كوفي .

له كتاب يرويه جماعة .

ثم رواه بإسناده عن زكريا بن يحيى عنيحيى ، بن العلاء .

فهو كوفي ، بجلي .

ثم صار قاضيا بالري ، سكنا ، فنسب إليها ، وقيل : الرازي .

وقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 333 ر 7 ) : يحيى بن العلاء بن خالد البجلي ، كوفي .

يقال له : الرازي .

وقال أيضا في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 140 ر 5 ) : يحيى بن أبي العلاء الرازي .

وقال البرقي في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : يحيى بن العلاء ، كوفي .

يحيى أخو


550

[ ثقة ( 1 ) ، وأبوه أيضا .

] آدم .

يحيى بن أبي العلاء أيضا كوفي ( 1 ) .

وقال الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 119 ر 1 ) : خالد بن بكار أبو العلاء الخفاف الكوفي .
وأيضا في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 186 ر 23 ) : خالد بن بكار ، أبو العلاء الكوفي ، أسند عنه .

وقال ابن حجر في لسان الميزان : جعفر بن يحيى بن العلاء الرازي ، روى عن أبيه ، وكان قاضي الري ، وعن غيره .

روى عنه موسى بن الحسن بن موسى .

وذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة ( 2 ) .

( 1 ) ووثقه العلامة في الخلاصة ( 3 ) والمتأخرون .

والكل عول على توثيق النجاشي .

ولم أجد له شاهدا ولم أقف له على رواية ، إلا ما رواه الكليني في نوادر الشهادات من الكافي عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن جعفر بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمان .

، الحديث ( 4 ) .

وما رواه أيضا في الكافي بإسناده عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الباذنجان .

ورواه البرقي في المحاسن ، بإسناده ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) .

1 - كتاب الرجال للبرقي : ص 31 .

2 - لسان الميزان : ج 2 ص 132 ر 566 .
3 - خلاصة الأقوال : 4 - الكافي : ج 7 ص 401 ح 2 .
5 - الكافي : ج 6 ص 373 ح 1 ، المحاسن : ( $

551

[ روى أبوه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .

] ( 1 ) إن تخصيص أبي جعفر يحيى بن العلاء بالرواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في غير محله ، من وجهين : الأول : أن أباه قد روى عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، وقد عده الشيخ في أصحابه ( عليه السلام ) ، ثم في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، نعم عرفت عدم ذكر البرقي إياه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، وذكرناه في " طبقات أصحابه " ، بل عرفت عد والده أبي العلاء في أصحابهما ( عليه السلام ) .

نعم لا كلام في كونه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، وذكرناه في " طبقات أصحابه " ممن روى عنه ، عنه ( عليه السلام ) ، مثل أبان الأحمر ، عن يحيى بن العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما في محاسن البرقي ( 1 ) في تزويق البيوت .

الثاني : أن التخصيص في الرواية عنه ( عليه السلام ) ، بعد ذكر وثاقتهما معا ، يوهم عدم رواية جعفر بن يحيى عنه ( عليه السلام ) ، وقد روى البرقي في المحاسن عن عبد الله بن علي بن عامر ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كلوا الباذنجان ، فإنه يذهب الداء ولا داء له " .

نعم تأتي رواية جعفر بن يحيى في الكافي في نوادر الشهادات ، وكذا التهذيب ( 2 ) عن عبد الله بن عبد الرحمان ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،إلا أن الرواية عنه ( عليه السلام ) مع الواسطتين أو الوسائط ، لا تنافي روايته عنه بلا واسطة ، كما أثبتناها لغير واحد منهم .

1 - المحاسن : 2 - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 280 ح 772 .

552

[ وهو أخلط بنا من أبيه ، وأدخل فينا ( 1 ) .

وكان أبوه يحيى بن العلاء قاضيا بالري ( 2 ) .

] ( 1 ) ويؤكده عدم تصدي القضاء من قبل ولاة العامة الظالمين وتجنبه منهم ، وقلة إستعماله التقية والمجاملة والمداراة معهم ، رعاية للرئاسة وإتباع السلطان ، بالقياس إلى أبيه ، وإلا فتضعيفاتهم لأبيه ولروياته تشهد بأنه عرف بأنه ليس منهم في الباطن .

( 2 ) قال ابن حجر في تقريب التهذيب : يحيى بن العلاء البجلي ، أبو عمرو ، أو أبو سلمة ، الرازي ، رمي بالوضع ، من الثامنة .

مات قريب الستين ( 1 ) .

وقال أيضا في تهذيب التهذيب : يحيى بن العلاء البجلي ، أبو سلمة ، ويقال أبو عمرو الرازي .

روى عن عمه شعيب بن خالد ، والزهري ، و .

وأيوب السختياني ، وجعفر الصادق ( عليه السلام ) ، وابن عجلان ، وابن أبي ذئب ، ومعروف بن خربوذ ، وغيرهم .

روى عنه عبد الرزاق ، ومعاذ بن هشام و .

قال : أحمد بن حنبل : كذاب يضع الحديث .

( ثم ذكر تضعيفه عن جماعة إلى أن قال ) : عن ابن عدي : والضعف على رواياته وحديثه بين ، وأحاديثه موضعات .

وقال الساجي : منكر الحديث .

، وذكره البخاري في فصل من مات ما بين الخمسين إلى الستين ( 2 ) .

وضعفه الذهبي في الكاشف ( 3 ) بإختصار .

وقال الذهبي في ميزان الإعتدال : يحيى بن العلاء البجلي الرازي ، أبو عمرو ،

1 - تقريب التهذيب : ج 2 ص 355 ر 144 .
2 - تهذيب التهذيب : ج 11 ص 261 ر 526 .
3 - الكاشف : ج 3 ص 265 ر 6330 .

553

[ .

] عن الزهري و .

وكان فصيحا ، مفوها ، من النبلاء .

قال أبو حاتم : ليس بالقوي .

وضعفه ابن معين ، وجماعة .

وقال الدارقطني : متروك .

وقال أحمد بن حنبل : كذاب يضع الحديث .

( 1 ) .

قلت : وقد أكثرت العامة في تضعيف يحيى بن العلاء البجلي الرازي القاضي بأنه كذاب ، وضاع للحديث ، واه ، وغير ذلك .

والأصل في تضعيفاتهم بذلك قولهم فيه : منكر الحديث ، يروي الأباطيل ، مع إعترافهم بفضله ، وقد ذكر الذهبي ها هنا في ميزانه جملة من مناكيره ، نذكره بإشارة : 1 - روايته عشرين حديثا في فضل خلع النعل على الطعام ، فقال عن وكيع : يكفي أنه روى عشرين حديثا في خلع النعل على الطعام .

2 - روايته بالإسناد عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : أمان من الغرق إذا ركبوا قالوا :

( بسم الله مجريها ومرساها )

( 2 ) .

3 - روايته أيضا : " من ولد له مولود فأذن في اذنه ، وأقام في اليسرى ، لم تضره ام الصبيان " .

4 - روايته بالإسناد عن صفوان بن امية ، عدم إذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو ابن قرة في الغناء من غير فاحشة ، لما إستأذنه ، فقال : " لا آذن لك ولا كرامة ، ولقد كذبت يا عدو الله ، لقد رزقك الله رزقا طيبا ، فإخترت ما حرم الله .

" ، الحديث وهو طويل .

1 - ميزان الإعتدا : ج 4 ص 397 ر 9591 .

2 - هود : 41 .


554

[ وكتابه يختلط بكتاب أبيه ، لأنه يروي كتاب أبيه ، عنه ، فربما نسب إلى أبيه ، وربما نسب إليه ( 1 ) .

أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا جعفر بن محمد ابن قولويه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سليم الصابوني بمصر ( 2 ) ، ] 5 - روايته عن جابر عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " جعل الله ذرية كل نبي من صلبه ، وجعل ذريتي من صلب علي " .

6 - روايته أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " اوحي إلي في علي ثلاثا : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " .

قلت : هذه المناكير التي حللت أصحاب الحديث والتراجم ، من العامة المتبعة لآل حرب وامية ومروان وأذنابهم ، تكفير الشيعة ورميهم بالزندقة ، والكذب والوضع ، وغير ذلك ، مع أنها فضائل قد دلت عليه الروايات المتواترة ، ومن طرق الفريقين ، مؤكدة بالآيات القرآنية ، إلا أن بغض علي وأولاده وشيعته منعتهم الخضوع لها .

( 1 ) إختلاط كتابه بكتاب أبيه يشبه الإختلاط التصنيفي ونحوه ، إلا أن كلامه الأخير يعينه في الإختلاط والاشتباه الطريقي ، وليس بمهم .

وقد روى الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن علي بن عامر ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كلوا الباذنجان فإنه يذهب الداء .

" ، الحديث ( 1 ) .

( 2 ) سبق وثاقة عامة مشايخ ابن قولويه ومنهم الصابوني الممدوح .

5 - روايته عن جابر عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " جعل الله ذرية كل نبي من صلبه ، وجعل ذريتي من صلب علي " .

6 - روايته أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " اوحي إلي في علي ثلاثا : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " .

قلت : هذه المناكير التي حللت أصحاب الحديث والتراجم ، من العامة المتبعة لآل حرب وامية ومروان وأذنابهم ، تكفير الشيعة ورميهم بالزندقة ، والكذب والوضع ، وغير ذلك ، مع أنها فضائل قد دلت عليه الروايات المتواترة ، ومن طرق الفريقين ، مؤكدة بالآيات القرآنية ، إلا أن بغض علي وأولاده وشيعته منعتهم الخضوع لها .

( 1 ) إختلاط كتابه بكتاب أبيه يشبه الإختلاط التصنيفي ونحوه ، إلا أن كلامه الأخير يعينه في الإختلاط والاشتباه الطريقي ، وليس بمهم .

وقد روى الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن علي بن عامر ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " كلوا الباذنجان فإنه يذهب الداء .

" ، الحديث ( 1 ) .

( 2 ) سبق وثاقة عامة مشايخ ابن قولويه ومنهم الصابوني الممدوح .

1 - الكافي : ج 6 / ص 373 / ح 1 .