فهرست عناوين
سرالسلسله العلويه

1

سر السلسلة العلوية لابي نصر البخاري للنسابة الشهير الشيخ أبى نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان ابن أبان بن عبد الله البخاري من أعلام القرن الرابع الهجرى والذى كان حيا سنة 341 ه‍ ( برواية عبد الرحمن ) قدم له وعلق عليه العلامة الكبير السيد محمد صادق بحر العلوم طبع على نفقة محمد كاظم الكتبى صاحب المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف منشورات المطبعة الحيدرية ومكتبتها في النجف الاشرف 1962 م - 1381 ه‍


2

بسم الله الرحمن الرحيم الكتاب : سر السلسلة العلوية المؤلف : الشيخ أبى نصر البخاري الناشر : انتشارات الشريف الرضى عدد الصفحات : ( 164 صفحه ) وزيرى عدد المطبوع : ( 1000 نسخة ) سنة الطبع : 1371 - 1413 الطبعة الاولىالسعر : 800 ريال المطبعة : ( نهضت )

فهرست عناوين
مقدمة المؤلف 1
أولاد عبد المطلب بن هاشم رضى الله عنه 2
أولاد أبى طالب رضى الله عنه 4
أولاد الامام أبى محمد الحسن بن على المجتبى عليه السلام 4
أولاد الامام إبى عبد الله الحسين بن على الشهيد عليه السلام 30
أولاد الامام أبى محمد على بن الحسين السجاد زين العابدين عليه السلام 31
أولاد الامام أبى جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام 32
أولاد الامام أبى عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام 33
أولاد الامام أبى إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام 36
أولاد الامام على بن موسى الرضا عليه السلام 38
أولاد الامام محمد بن على الجواد عليه السلام 38
أولاد الامام على بن محمد الهادى عليه السلام 39
أولاد الامام الحسن بن على العسكرى عليه السلام 39
أولاد زيد الشهيد ابن الامام على بن الحسين عليه السلام 56
أولاد الحسين الاصغر ابن الامام على بن الحسين عليه السلام 69
أولاد محمد ابن الحنفية ابن الامام على عليه السلام 80
أولاد أبى الفضل العباس ابن الامام على عليه السلام 88
أولاد عمر الاطرف ابن الامام على عليه السلام 96
كلمة الناشر 100
بعض اصطلاحات النسابة 101

3

التصريف بالكتاب وبمؤلفه بقلم العلامة الكبير : السيد محمد صادق بحر العلوم عهد إلى الاستاذ الشيخ محمد كاظم الشيخ صادق صاحب المكتبة الحيدرية تحقيق كتاب ( سر السلسلة العلوية لابي نصر البخاري ) والتعليق عليه كما عهد الى تحقيق جملة كثيرة من المؤلفات المخطوطة الثمنية فساعد التوفيق على تحقيقها وطبعها بالمطبعة الحيدرية وتلقاها الاعلام بالقبول ، ولم يكن هدفه وهدفنا سوى نشر الاثار الاسلامية ونرجو أن يكون عملنا وعمله هذا خالصا لو جهه تعالى والله من وراء القصد .

ناولنى الاستاذ المذكور نسختين مخطوطتين من الكتاب ( إحداهما ) من موقوفات مكتبة المغفور له الامام الحجة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء تحت تسلسل 733 - تفضل بها عليه ولده الفاضل الاديب الشيخ شريف وفقه الله وهى بخط المرحوم المؤرخ الشهير السيد حسين البراقى النجفي المتوفى سنة 1333 ه‍ ( والثانية ) من ممتلكات العلامة الشيخ على ابن العلامة الحجة المرحوم الشيخ محمد رضا ابن العلامة الفقيه الحجة الشيخ هادى آل كاشف العطاء وهى مؤرخة ( 22 ) ذى القعدة سنة 967 هج‍ فحققناهما تحقيقا دقيقا راجعنا فيهما كثيرا من كتب الانساب المخطوطة والمطبوعة لاسيما ( عمدة المطالب في أنساب آل أبى طالب ) تأليف النسابة الشهير جمال الدين أحمد بن على بن الحسين بن على ابن مهنا بن عنبة الاصغر الداودى الحسنى المتوفى سنة 828 ه‍ ، والذى طب


4

بالمطبعة الحيدرية سنة 1358 ه‍ سنة 1939 م على نسخة صحيحة بخط العلامة الكبير النسابة السيد حسين بن مساعد بن حسن بن مخزوم ابن أبى القاسم ابن عيسى الحسينى الحائري فرغ من نسخها في اليوم ( 29 ) من شهر ربيع الاول سنة 893 ه‍ وقد زينها بتعليقاته الثمينة وفوائده النفسية وذكر في ختامها أنه كتبها على نسخة كتبت على نسخة بخط المؤلف الداودى فرغ من كتابتها غرة شهر رمضان سنة 712 ه‍ أي قبل وفاته ب‍ ( 16 ) سنة ، وكانت النسخة ما لمذكورة من ممتلكات السيد محمد كاظم الشريف الحسينى الحسني العريضى النجفي الحائري كتب في ختامها صورة تملكه لها ( 29 جمادى الثانية سنة 1164 ه‍ ) وله عليها تعليقات قيمة كتبها بخطه في مواضع عديدة نقلنا اكثر ها في الهامش ، وكانت هذه النسخة في مكتبة العلامة الكبير الحجة المرحوم الشيخ عبد الرضا ابن لامة الفقيه الشيخ مهدى ابن الفقيه الاكبر الشيخ راضى ابن محمد ابن الشيخ محسن آل الفقيه الورع الشيخ خضر الجناجى النجفي رحمه الله والد الشيخ الاكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله ، وهى موجودة اليوم عند العلامة الشيخ محمد جواد ابن المرحوم الشيخ عبد الرضا المذكور .

فان صاحب ( عمدة الطالب ) كثيرا ما ينقل عن ( سر السلسلة العلوية ) بعنوان ( قال الشيخ أبو نصر البخاري ) وكذا غيره ممن ألف في الانساب العلوية من الاعلام ، ثم أنه بعد التحقيق الدقيق للكتاب استنسخت من النسختين المذكورتين نسخة صحيحة قدمت للطبع فجاءت غاية في الاتقان .

وليس غرض المؤلف من تأليفه سوى بيان النسب الصحيح العلوى ونفى من ينتمى الى العلوية وليس هو منهم فان كثيرا من الناس ينتحلون النسب العلوى وهم أدعيا وذلك إما ليكسبوا شرف الانتساب الى الامام على عليه السلام والى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو لحاجة في أنفسهم الله أعلم بها ، كما ذكر ذلك فيمقدمة الكتاب بما هذا لفظة : " وهذا أطال الله بقاء ( الوزير رفيع ) وأدام


5

علوه كتاب فيه من علوم الانساب ، والاسرار فيها والاسباب .

وبيان لموضع الخلاف وسبب الالقاب .

حكيتها كما سمعتها ورويتها ، لم أقصد فيها - يعلم الله - طعنا على طائفة من الاشراف كثرهم الله ولا وضعا من قوم ، بل قصدت فيه قول الحق .

وبيان الصدق ، والدلالة على موضع الخطأ من النساب والغفلة من المصنفين " .

لم نعرف حتى الان ( الوزير رفيع ) الذى قدم المؤلف الكتاب له رغم تنبعنا الواسع ، ويروى الكتاب هذا عن المؤلف ( عبد الرحمان ) وهو القائل في كثير من مواضع الكتاب ( قال أبوا نصر البخاري ) تارة و ( قال البخاري ) أخرى ، وثالثة ( قال ) ولم نعرف حتى الان عبد الرحمان هذا من هو رغم كثرة التنبع ، والذى يشهد لنا بان راوي الكتاب هو ( عبد الرحمان ) كما كتب في صدر إحدى النسختين المخطوطتين - ما جاء في ( ص 3 - س 13 ) بما هذا نصه ، " قال : ومن انتسب من الهاشمية الى أبى سفيان ابن الحارث فهو دعى ، ولم يذكر أولاد المغيرة بن الحارث " فان هذه العبادة هي للراوى عبد الرحمان فان الضميرين المستترين في ( قال ) وفى ( لم يذكر ) راجعان الى أبى نصر البخاري مؤلف الكتاب .

وجاء أيضا في ( ص 42 - س 11 ) من الكتاب ما هذا نصه حرفيا : " قال عبد الرحمان : هاهنا فصل ذكره صاحب الكتاب في ذكر هارون ، وذكر ثلاثة أسماء هم هارون ، فواحد هذا وهو هارون بن موسى الكاظم عليه السلام واثنان من الحسنية تكلم فيهما .

أسقطت ذلك من الكتاب إذ رأيت الدين يوجب ذلك " .

فان عبد الرحمان الذى ذكر هو راوي الكتاب وقوله ( صاحب الكتاب )هو كتابنا ( سر السلسلة العلوية ) وقوله ( وتكلم فيهما ) أي تكلم أبو نصر البخاري مؤلف الكتاب فيهما ، فلا حظ ذلك .

هذا ما رأيناه في التعريف بالكتاب حسب تحقيقاتنا .


6

وأما مؤلفه فهو المحدث المؤرخ النسابة الشيخ أبو نصر سهل بن عبد الله ابن داود المهرى البخاري الذى كان حيا سنة 341 ه‍ ، وقد سافر في البلدان كثيرا في سبيل تأليف هذا الكتاب ، وقدم بغداد وأخذ من علمائها وحدث بها وراسل جماعة من علماء الانساب وأخذ منهم واستقصى كتب الانساب التى ظفر بها وأخذ منها ، فقد ذكر المؤلف سلالسل أعيان آل أبى طالب ( رض ) وآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وذكر نبذة من حياتهم فهو يذكر الاباء ثم يتعدى إلى ذكر الاولاد ثم الاحفاد من رجال أسرهم إلى أن ينتهى إلى العلويين في عصره ، فهو يذكر في ( ص 10 ) ولد موسى الجون ابن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الامام الحسن المجتبى عليه السلام فيقول : " ولد موسى الجون عبد الله بن موسى .

وموسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله .

وابراهيم بن موسى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابنه يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون واسماعيل بن يوسف بن محمد الاخيضر ابن يوسف بن إبراهيم بن موسى الجون ابن عبد الله المحض ابن الحسن ابن الامام الحسن ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام ، أمير مكة ، وابنه إبراهيم بن اسماعيل بن يوسف ، ويوسف بن محمد بن يوسف ، ثم أحمد بن الحسن بن يوسف ، ثم يقول : " وهم اليوم أمراء مكة يقال لهم السويقيون " والحسن بن يوسف أبو أحمد هذا هو أخو اسماعيل الذى قتله القرامطة سنة 316 ، أنظر تفصيل أحوال السويقيين في كتاب عمدة الطالب للداودي ( ص 100 ) الخ من الطبعة الاولى في النجف الاشرفبالمطبعة الحيدرية .

ويتضح لنا من قول المؤلف ( وهم اليوم أمراء مكة ) أنه من أهل القرن الرابع الهجرى .

وقد ترجم للمؤلف الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه‍ في ( ج 9 ص 122 ) من تاريخ بغداد قائلا : " أخبرنا القاضى أبو العلاء محمد بن على بن أحمد


7

ابن يعقوب يقول حدثنا أبو نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان بن أبان ابن عبد الله البخاري قدم علينا ببغداد " ثم ذكر من روى الحديث عنهم ، ولم يذكر الخطيب البغدادي تاريخ وفاة أبى نصر البخاري لكن يظهر منه أنه في أواخر القرن الرابع الهجرى لانه لم يدركه الخطيب وإنما يروى عنه بواسطة شيخه أبى العلاء الواسطي محمد بن على بن أحمد بن يعقوب بن مروان المولود بفم الصلح سنه 349 ه‍ والمتوفى بواسط سنة 431 ه‍ .

وعليه فما ذكره الچلبى صاحب كشف الظنون في باب العين منه عند ذكره " عمدة الطالب في نسب آل أبى طالب " لجمال الدين أحمد المعروف بابن عنبة الداودى المتوفى سنة 828 ه‍ من قوله : " أخذه من مختصر شيخه أبى الحسن على ابن محمد بن على الصوفى النسابة ومن تأليف شيخه أبى نصر سهل بن عبد الله البخاري ، فذلك وهم منه لان الشيخ أبا نصر البخاري كما عرفت ترجم له الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه‍ في تاريخ بغداد ( ج 9 - ص 122 ) وهو شيخ مشايخ الخطيب لانه يروى عنه بواسطة شيخه أبى العلاء الوسطى كما عرفت فابو نصر البخاري هو من علماء المائة الرابعة جزما لانه يروى عن محمد بن نوح الجند يسابورى الذى توفى سنة 321 ه‍ كما أرخه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ج 3 - ص 324 ) وصاحب ( العمدة ) من أعلام المائة التاسعة فبينهما خمسة قرون ، فلا حظ ذلك .

وينقل مؤلف الكتاب كثيرا عن أبى الحسن النسابة العمرى ، وهو على ابن محمد بن على ابن أبى الطيب محمد ابن أبى عبد الله محمد ابن أبى الحسين أحمد الاصغر الضرير ابن على بن محمد بن الصوفى ابن يحيى بن عبد الله بن محمد بن عمر الاطرف ابن الامام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام ، المعروف بالعمرى علامة النسب المشهور ، ترجم له العلامة المحقق السيد على خان المدنى الشيرازي في ( الدرجات الرفيعة ) - ص 484 - ص 485 - من طبع النجف الاشرف


8

بالمطبعة الحيدرية بما نصه : " إنتهى إليه علم النسب في زمانه ، وتميز به على امثاله وأقرانه ، وصار قوله حجة من بعده ، ومحجة يسلكها المهتدى لقصده والمتاخرون من الناسبين كلهم عيال عليه ، وما منهم إلا من يروى عنه ويسند إليه سخر الله له هذا العلم تسخيرا ، ولقى فيه من أجلاء المشايخ خلقا كثيرا وصنف فيه كتاب ( المبسوط ، والمجدي ، والشافي ، والمشجر ) وكان يسكن البصرة ثم انتقل منها سنة 423 ه‍ وسكن الموصل وتزوج بامرأة هاشمية من بيت قديم بالموصل .

له رياسة وفيه ستر يعرف ببيت آل عيسى الهاشمي فولدت له ولديه أبا على محمدا وأبا طالب هاشما وغيرهما ودخل بغداد مرارا آخرها سنة 425 ه‍ واجتمع بالشريفين الاجلين المرتضى والرضى رحمهما الله وحضر مجالسهما وروى عنهما ، وكان أبوه أبو الغنائم نسابة أيضا إماما في فن النسب وكان يكاتب من الامصار البعيدة في تحرير الانساب المشكوك فيها فيجيب بما يعول عليه من إثباث أو نفى فلا يتجاوز قوله ، ( وبالجملة ) فقد رزق هو وولده أبو الحسن العمرى المذكور من هذا العلم حظا وافرا ولم يتيسر لاحد من علماء النسب ما تيسر لهما وكان أبو الحسن حيا الى ما بعد سنة 443 ه‍ رحمة الله " ، وأنظر أيضا عمدة الطالب ( ص 361 ) وفيه اختلاف يسير مع ما ذكره السيد على خان المدنى المذكور .

ومن شيوخ العمرى هذا شيخ الشرف العبيدلى الحسينى النسابة ، وهو السيد أبو الحسن محمد ابن أبى جعفر محمد بن على الجواد ابن الحسن بن على النسابة ابن ابراهيم بن على الصالح ابن عبيد الله الاول الاعرج ابن الحسين الاصغر ابن الامام السجاد على بن الحسين عليه السلام ، المتوفى سنة 435 ه‍ عن عمر طويل لانه يروى عن الشريف أبى محمد الحسن المعروف بابن أخى طاهر والمتوفى سنة 358 ه‍ ، وهو يروى عن جده يحيى النسابة الذى هو من أصحاب الامام الرضا عليه السلام ، وأول من صنف في النسب ، أنظر ( الذريعة ) لشيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني ( ج 4 - ص 508 ) .


9

وقد ترجم لشيخ الشرف العبيدلى هذا السيد على خان المدنى الشيرازي في الدرجات الرفيعة ( ص 480 - ص 481 فقال - بعد ذكر اسمه ونسبه المذكور " كان عالما فاضلا كبيرا إليه انتهى علم النسب في عصره ، وله فيه مصنفات كثيرة ما بين مختصر ومطول ، وهو شيخ الشريفين المرتضى والرضى أبنى أبى أحمد الموسوي ، وشيخ أبى الحسن العمرى النسابة ، وكان قد بلغ من السن عمرا طويلا وأحرز من الفخر قدرا جليلا ، بلغ تسعا وتسعين سنة وهو صحيح الاعضاء مات سنة 435 ه‍ ، وخلف عدة من الولد در جوا وانقرض بانقراضهم عقبه " .

وذكره الصفدى أيضا في الوافى بالوفيات ( ج 1 - ص 118 ) - طبع ثانى ألمانيا سنة 1962 م ، فقال - بعد أن ذكر نسبه المنتهى إلى الامام على بن الحسين السجاد عليه السلام - " ولد سنة 338 ه‍ ، وكان فريدا في علم الانساب ولهذا لقب شيخ الشرف وله تصانيف كثيرة شعر ، انتقل من بغداد إلى الموصل ثم رجع إليها ، يقال انه توفى بدمشق سنة 437 .

وروى عن صاحب الاغانى كتاب( الديارات ) له " ثم ذكر شيئا من شعره .

وقد روى أبو نصر البخاري أيضا في كتابه عن جماعة ممن أخذ منهم العلم ( منهم ) الفقيه النسابة أبو طاهر أحمد بن عيسى ( 1 ) بن عبد الله بن محمد بن عمر ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام .

( ومنهم ) أبو الحسن يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ابن عبيد الله

( 1 ) - عيسى بن عبد الله هذا يلقب بالمبارك ، ذكره الداودى في عمدة الطالب ( ص 360 ) وقال " كان سيدا شريفا روى الحديث ( فمن ولده ) أبو طاهر أحمد الفقيه النسابة المحدث ، كان شيخ أهله علما وزهدا ، له عقب ( منهم ) أبو سليمان محمد الشيرازي ابن أحمد بن الحسين بن محمد بن عيسى بن أحمد المذكور ( قال الشيخ العمرى ) ورد بغداد وصحح نسب ( ششديو ) وله بقية " .


10

الاعرج ابن الحسين الاصغر ابن الامام على زين العابدين عليه السلام ، المولود بالمدينة سنة 214 ه‍ والمتوفى سنة 277 ه‍ ، المعروف بيحيى النسابة العقيقى ( ومنهم ) الشريف الناصر الكبير أبو محمد الحسن الاطروش ابن على بن الحسن بن على الاصغر ابن عمر الاشرف ابن الامام السجاد زين العابدين عليه السلام ، المتوفى بآمل طبرستان سنة 304 ه‍ صاحب كتاب ( الامامة ) وغيره مما عده النجاشي في رجاله من تصانيفه .

وقد نقل المؤلف أبو نصر البخاري في كتابه هذا ( ص 89 ) عن جماعة من المؤرخين والنسابين ، وهم : ( 1 ) - أبو اليقظان سحيم بن حفص النسابة الجعفي المتوفى سنة 190 ه‍ .

( 2 ) - أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن خرداذبة صاحب كتاب ( المسالك والممالك ) المولود سنة 211 ه‍ والمتوفى سنة 300 ه‍ .

( 3 ) - على بن مجاهد الكابلي المتوفى حدود سنة 210 ه‍ .

( 4 ) - محمد بن عمر الواقدي المولود سنة 130 ه‍ والمتوفى سنه 207 ه‍ .

( 5 ) - على بن محمد بن سيف المدائني المولود سنة 135 ه‍ والمتوفى سنة 225 ه‍ ( 6 ) - أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبى النسابة المتوفى سنه 204 ه‍ عن عمر طويل .

( 7 ) - الشرقي بن القطامى المتوفى نحو سنة 155 ه‍ .

( 8 ) - الهيثم بن عدى المولود سنة 114 ه‍ والمتوفى سنة 207 ه‍ .

( 9 ) - محمد بن حبيب المتوفى سنة 245 ه‍ .

( 10 ) - الزبير بن بكار الزبيري المولود سنة 172 ه‍ والمتوفى سنة 256 ه‍ ( 11 ) - عبد الله بن سليم القينى .

( 12 ) - محمد بن أبى حر العدوى .

( 13 ) - حمزة بن الحسن الاصفهانى المولود سنة 280 ه‍ والمتوفى سنة 360 ه‍


11

( 14 ) - أحمد بن يحيى ثعلب المولود سنة 208 ه‍ والمتوفى سنة 291 ه‍ .

( 15 ) - محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير المولود سنة 224 ه‍ والمتوفى سنة 310 ه‍ .

( 16 ) - أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام ( الذى تقدم ذكره سابقا ) .

( 17 ) - الشريف أبو الحسن يحيى بن الحسن بن جعفر الحجة ابن عبيد الله الاعرج ابن الحسين الاصغر ابن الامام زين العابدين على بن الحسين عليه السلام ، المولود بالمدينة سنة 214 ه‍ والمتوفى سنة 277 ه‍ المعروف بيحيى النسابة العقيقى ( الذى تقدم ذكره سابقا ) .

( 18 ) - الشريف الناصر الكبير أبو محمد الحسن الاطروش ابن على بن الحسن ابن على الاصغر ابن عمر الاشرف ابن الامام السجاد على ابن الحسين عليه السلام ، المتوفى بآمل طبرستان سنة 304 ه‍ ( الذى تقدم ذكره سابقا ) وقد ذكر ( سر السلسلة العلوية ) - هذا - شيخنا الحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني أدام الله وجوده في ( الذريعة ) - ج 2 - ص 377 - و ( ج 3 - ص 490 ) و ( ج 12 - ص 166 ) ، فراجعها .

فالكتاب له أهمية كبرى في صفحات أنساب العلويين ولذا اعتمد عليه علماء الانساب وأخذوا منه وجعلوه من مصادرهم المعتمدة حتى الان لانه يبحث من ناحية خاصة عن نواحى النسب العلوى باسلوب حسن ودقة واتقان .

هذا ما وصل إليه تحقيقا حول الكتاب والله الموفق والمعين ) .

محمد صادق بحر العلوم


12

أهمية علم النسب إن علم النسب علم عظيم القدر وجليل النفع إذ به يكون التعارف بين الناس وقد جعل الله تعالى جزء منه تعلمه لا يسع أحدا جهله ، وجعل تعالى تعلمه فضلا فمن جهله يكون ناقص الدرجة في الفضل ، وكل علم هذه صفته فهو علم فاضل لا ينكر حقه إلا جاهل أو معاند ، وقد قال الله تعالى : " إنا خلقنانكم من ذكر وأنثى وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم " - سورة الحجرات " آية ( 12 ) " فقد جعل تعارف الناس بانسابهم غرضا له تعالى في خلقه إيانا شعوبا وقبائل .

وقد حث النبي صلى الله عليه وآله سلم على تعلمه " فيروى عنه قوله ( ص )" تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فان صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال ، منساة في الاجل ، مرضاة للرب " ويروى عنه ( ص ) أيضا أنه قال : " إعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فانه لاقرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وان كانت بعيدة " وقال ( ص ) " كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ماكان من سببي ونسبي " ومعرفة نسب آل الرسول عليهم السلام لها أهمية كبرى لوجوب إجلالهم وإعظامهم " كيف لاوهم خيرة الله التى اختارها ورفع في العباد والبلاد منارها ، ومعرفة النسب فرض كفاية على المسلمين ، ومن فوائد معرفته معرفة من يجب له حق في الخمس من ذوى القربى ، ومعرفة من تحرم عليه الصدقة من آل محمد عليهم السلام عمن لا حق له في الخمس ولا تحرم عليه الصدقة ، فمن الوهم إذن ما قيل إن علم النسب على لا ينفع وجهالته لا تضر ، بل هو علم ينفع وجهلة يضر في الدنيا والاخرة .


1

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى خلق فسوى .

وقدر فهدى .

وأحكم وانشا وأمات وأحيا وخلق الزوجين الذكر والانثى .

والصلاة على خير خلقه محمد وآله الذين اصطفى وهذا أطال الله بقاء ( الوزير رفيع ) وادام علوه كتاب فيه من علوم الانساب والاسرار فيها والاسباب ، وبيان لموضع الخلاف وسبب الالقاب ، حكيتها كما سمعتها ورويتها ، لم أقصد فيها - يعلم الله - طعنا على طائفة من الاشراف كثرهم الله ، ولا وضعا من قوم بل قصدت فيه قول الحق ، وبيان الصدق ، والدلالة على موضع الخطا من النساب ، والغفلة من المصنفين ، والله سبحانه يوفق لما يزلفنا من قول وفعل ، ويجنب عما يبعدنا من رحمته بمنه وفضله .

إعلم أن كل فاطمي في الدنيا علوى .

وليس كل علوى فاطميا وكل علوىفي الدنيا طالبي .

وليس كل طالبي في الدينا علويا .

وكل طالبي في الدنيا هاشمى وليس كل هاشمى طالبيا وكل هاشمى في الدنيا قرشي .

وليس كل قرشي هاشميا وكل قرشي في الدنيا عربي .

وليس كل عربي قرشيا .

( سر ) قال : من ليس من ولد الحسن والحسين ( ع ) ليس بفاطمي ، ومن ليس من ولد الحسن بن على والحسين بن على ومحمد بن على والعباس بن على وعمر بن على فليس بعلوى .

ومن ليس من ولد على بن أبى طالب عليه السلام


2

وجعفر بن أبى طالب ( رض ) وعقيل بن أبى طالب ( رض ) فليس بطالبي .

ومن ليس من ولد عبد المطلب وحده فليس بهاشمي .

ومن ليس من ولد النضر بن كنانة فليس بقرشي .

ومن ليس من ولد يعرب بن قحطان فليس بعربي .

( سر ) : قال أول من رفع الله تعالى من قريش قبل النبوة أربعة : هاشم والمطلب ، وعبد شمس ، ونوفل ، خرج هاشم في الف من قريش الى الشام فاخذ من قيصر ملك الروم عهدا لقريش ليتجروا في بلاده .

وخرج المطلب الى اليمن فاخذ من ملوك اليمن عهد لهم ، وركب نوفل البحر فاخذ لهم من النجاشي ملك الحبشة عهدا .

( قال ) : هاشم أسمعه عمرو العلى وكنيته أبو نضلة مات بغزة ( 1 ) من أرض الشام راجعا من عند قيصر وهو يومئذ ابن عشرين سنة .

( سر ) وليس في أرض هاشمى إلا من ولد عبد المطلب .

ولا عقب لهاشم إلا منه .

ومن انتسب إليه من غير عبد المطلب فهو دعى .

( سر ) قال : وعبد المطلب اسمه شيبة يكنى ابا الحارث أمه سلمى بنت عمرو ابن زيد بن لبيد .

( 1 ) غزة - بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاى المفتوحة ثم الهاء : مدينة في أقصىالشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل ، وهى من نواحى فلسطين غربي عسقلان .

وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبها قبره ، ولذلك يقال لها غزة هاشم .

وقال أحمد بن يحيى بن جابر : مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة ، وذلك الثبت ، ويقال عشرون سنة ، وقال مطرود ابن كعب الخزاعى يرثيه : مات الندى بالشام لما أن ثوى

فيه بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفتاء يعوده

عود السقيم يجود بين العود محقانة ردم لمن ينتابه

والنصر منه باللسان وباليد أنظر معجم البلدان للحموى بمادة ( غزة ) (


3

( قال البخاري ) مضى عبد المطلب وله من الذكور أحد عشر رجلا أعقب منهم خمسة .

( عبد الله ) أبو محمد أعقب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واحدا لم يكن له أخ ولا أخت ، أم عبد الله فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم .

و ( أبو طالب ) واسمه عبد مناف ، أمه فاطمة ( 1 ) جدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، توفى أبو طالب في شوال لعشر من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وأربعة أشهر وهو ابن نيف ثمانين سنة .

( سر ) قال : أعقب من على وجعفر وعقيل ، ولا يصح نسب من ينتسب إلى طالب بن أبى طالب و ( الحارث ) بن عبد المطلب أبو ربيعة ، أمه صفية بنت جندب بن جحش بن هوازن اكبر أولاد أبيه كان يكنى به ، أعقب له أبا سفيان بن الحارث .

ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، والمغيرة بن الحارث إلا أن أولاد ربيعة ونوفل صحيح لا شك فيه .

( سر ) قال : ومن انتسب من الهاشمية إلى أبى سفيان بن الحارث فهو دعى ، ولميذكر أولاد المغيرة بن الحارث .

( سر ) قال : ( وأبو لهب ) عبد العزى بن عبد المطلب .

وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف الخزاعى ، مات بمكة بعد وقعة بدر بسبع ليال وهو ابن سبعين سنة ، أعقب من أم جميل بنت حرب - عتبة بن أبى لهب لا غير ، و ( العباس ) بن عبد المطلب أبو الفضل ، أعقب ، وسيجئ خبره من بعد ، فمن انتسب الى الهاشمية ممن ليس من ولد هؤلاء الخمسة فهو دعى مبطل .

( 1 ) - فاطمة هده هي أم أخيه عبد الله بن عبد المطلب ولم يشركهما في ولادتهما منها غير الزبير بن عبد المطلب وقد انقرض الزبير .


4

أولاد أبي طالب ( رض )

( الذين أعقبوا من فاطمة بنت أسد بن هاشم )

( قال ) فكل عقيلي في الدنيا ليس من ولد محمد بن عقيل بن أبى طالب فهو مدع إذ لم يبق نسل إلا من ولده محمد بن عقيل ، والذين ينتسبون الى مسلم ابن عقيل وسعيد بن عقيل الاحوك فلا يصح لهم نسب .

وكل جعفرى في الدنيا فمن ولد عبد الله بن جعفر إذ لم يصح لجعفر عقب إلا من عبد الله بن جعفر ، والذين ينتسبون الى عون ومحمد ابني جعفر لا يصح نسبهم أصلا ، والذين ينتسبون الى عبد الله الجواد بن جعفر من غير أولاد على ابن عبد الله ، واسحاق بن عبد الله ، ومعاوية بن عبد الله ، واسماعيل بن عبد الله - هؤلاء الاربعة - فلا يصح له نسب ، ولا أعرف منتسبا الى غيرهم .

الامام أبو محمد الحسن المجتبى عليه السلام ( سر ) أعقب سيدنا أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ثلاثة عشر ذكرا وست بناب ، العقب منهم لاثنين لاغير ، وابنة واحدةأبو محمد الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " .

( 1 ) وابو الحسن زيد بن الحسن

( 1 ) - وهو المعروف بالحسن المثنى ، دس إليه السم سليمان بن الوليد بن عبد الملك فمات سنة 97 ه‍ وعمره عند موته ثلاث وخمسون سنة ، وكان الحسن بن الحسن هذا يتولى صدقات أمير المؤمنين على عليه السلام ونازعه فيها زين العابدين على بن الحسين عليه السلام ثم سلها له ، كانت للحسن المثنى هذا ثلاث زوجات هن بنات أعمامه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وبنت محمد ابن الحنفية ابن على بن أبى طالب " ع " وبنت عمر بن على بن أبى طالب عليه اللسلام وهانان الاخريان ضمهما إليه في ليلة واحدة ، هذا مضافا الى زوجانه الاخرى اللواتى تزوجهن على التعاقب .


5

ابن على بن أبى طالب عليه السلام .

وأم عبد الله بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، بنو الاثرم لا يصح لهم نسب .

وهم المنتسبون الى الحسين بن الحسن ابن على بن أبى طالب ( ع ) وهو المعروف بالاثرم .

أبو محمد الحسن بن الحسن بن على ( ع ) أمه خولة بنت منظور بن زبان ابن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة بن ذبيان ابن بغيض بن ريث غطفان .

أمها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبى حارثة المرى ، وأمها تماضر بنت قيس بن زهير جذيمة .

( سر ) قال : وكان الحسن بن الحسن بن على عليه السلام مع عمه بكربلا في جميع الرويات سنة أحدى وستين حمل من المعركة جريحا وأرادوا قتله .

فمنع من ذلك أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى وقال ابن زياد دعوا لابي حسان ابن أخته .

( سر ) قا ل : كانت مليكة بنت خارجة عند زبان بن سيار فمات عنها فتزوجها ابنه منظور فولدت له أولادا فادبه عمر بن الخطاب ( رض ) فقاليا منظور تزوجت أمك ؟ فقال يا أمير المؤمنين وهل يتزوج الرجل أمه ؟ فقال عمر إمراة أبيك .

أما علمت أن الله حرم ذلك ؟ فقال لا والله يا أمير المؤمنين ففرق بينهما .

قال المنظور : ألا لا أبالى اليوم ما فعل الدهر

إذا ذهبت عنى مليكة والخمر فخولة هي ام الحسن بن الحسن عليه السلام ولدت من مليكة .

وفى ذلك يقول القائل : بئس الخليفة للاباء إذ هلكوا

في الامهات أبو الريان منظور قد كنت بالغها والشيخ شاهدها

فانت بالالف لما مات معذور وكانت خولة هذه تحت محمد بن طلحة بن عبد الله قتل عنها يوم الجمل ،


6

ولها منه ابراهيم وداود إبنا محمد بن طلحة وهما أخوا الحسن بن الحسن لامه .

فتزوجها الحسن بن على عليه السلام بعد محمد بن طلحة فولدت له الحسن بن الحسن .

( قال ) : خطب الحسن بن الحسن بن على الى عمه الحسين عليه السلام أحدى بناته فابرز إليه فاطمة وسكينة .

وقال يابن أخى أختر أيتهما شئت .

فاختار فاطمة بنت الحسين عليه السلام .

وكانت أشبه الناس بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وإليه وسلم فزوجه .

فولدت له عبد الله بن الحسن ( 1 ) وابراهيم ابن الحسن ( 2 ) والحسن ( 3 ) بن الحسن بن الحسن أعقبوا جميعا ،

( 1 ) - وهو الذى يلقب بالمحض لان أباه الحسن بن الحسن السبط عليه السلام وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وقتل عبد الله المحض هذا في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 هجرية ، وكان اسم الذى يتولى الحبس أبا الازهر مولى المنصور الدوانيقي ، ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهانى في ( مقاتل الطالبيين ) .

( 2 ) - وهو الذى يلقب بالغمر لجوده ويكنى أبا اسماعيل وكان سيدا شريفاروى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة وقبره قريب من كرى سعد بن أبى وقاص المعروف ، وهو مزار معروف حتى اليوم ، قبض عليه أبو جعفر المنصور هو مع أخيه عبد الله المحض وجلسه وتوفى فيو حبسه سنة 145 ه‍ وله تسع وستون سنة ، وفى رواية مقاتل الطالبيين ( سبع وستون ) .

( 3 ) - الحسن بن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام ، هو الذى يعرف بالحسن المثلث ولد سنة 77 ه‍ ، ونشأ بالمدينة ويكنى أبا على ، ذكره الشيخ الطوسى في كتاب ( رجاله ) في باب أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وقال إنه روى عن جابر بن عبد الله الانصاري و ، كانت وفاته في حبس المنصور الدوانيقي بالهاشمية سنة 145 ه‍ وعمره ثمان وستون سنة ، يقول ابن أبى الحديد المعتزلي في شرح ( النهج ) حاكيا عن الجاحظ : ( كان الحسن المثلث متالها فاضلا ورعا يذدهب بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر مذهب أهله وكان يقال له لسان العلويين ، وكان من الذين القاهم المنصور في تلك السجون المطقة فماتوا أبشع ميتة وذلك سنة 145 ه‍ للهجرة .

) له عدة أولاد - (


7

وولد له من أم ولد تدعى حبيبة ( 1 ) رومية - داود وجعفر إبنا الحسن بن الحسن أعقبا ، وولد له من رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ( 2 ) العدوى - محمد بن الحسن لم يعقب ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن أول من جمع الولادة من الحسن والحسين عليهما السلام من الحسنية ، كان يقال فيه : عبد الله من اكرم الناس وأجمل الناس وأفضل الناس واسخى الناس ، أعقب من أولاده ستة .

محمد ، وابراهيم ، وموسى الهادى ، ويحيى ، وادريس ، وسليمان .

فاما أبو عبد الله محمد بن عبد الله هو النفس الزكية .

من كبار أئمة الشيعة وعلماء العترة أمه هند بنت أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة .

وأم أبى عبيدة زينب بنت أبى سلمة وأمها أم سلمة أم المؤمنين ( رض ) ولد رضى الله عنه في سنةماية حملت به أربع سنين ( 3 ) خرج على المنصور بالمدينة .

فسار إليه عيسى بن موسى الهاشمي فقتله لاربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة خمس وأربعين وماية وهو ابن خمس وأربعين سنة وأشهر .

وولد محمد بن عبد الله - عبد الله وعليا أمهما سلمة بنت محمد بن الحسن

- ومن أولاده أبو الحسن على العابد ذو الثفنات ، ويقال له على الخير وعلى الاغر وكان مجتهدا في العبادة حبسه الدوانيقي مع أهله فمات في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت ، وكان ذلك سنة 146 ه‍ لسبع بقين من المحرم وعمره خمس وأربعون سنة ، ذكر ذلك أبو الفرج في مقاتل الطالبيين .

( 1 ) - حبيبة هذه هي التى علمها الامام الصادق عليه السلام الدعاء المعروف بدعاء أم داود ، وكان به خلاص ابنها داود من الحبس ( قاله السيد جعفر الحسينى الاعرجي الكاظمي المتوفى سنة 1332 ه‍ في ( مناهل الضرب ) مخطوط .

( 2 ) - يروى ( نوفل ) بدل ( نفيل ) .

( 3 ) - هذا لا يوافق مذهب الامامية اللهم إلا الشافعية ، أنظر أخبار محمد ذى النفس الزكية هذا المقتول باحجار الزيت في مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهانى ص 160 - ص 192 طبع المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف .


8

ابن الحسن بن على " ع " ، والطاهر أمه فاخته بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير ، والحسن بن محمد بن عبد الله من أم ولد ، وعلى بن محمد بن عبد الله جئ به من مصر فحبس في بغداد .

وتوفى بها ولا عقب له .

والحسن بن محمد قتل يوم فح ولا عقب له .

والطاهر بن محمد لا عقب له ، وبالموصل قوم ينتسبون إليه أدعياء .

( سر ) لا يصح لاولاد طاهر بن محمد نسب جملة .

فاما عبد الله بن محمدفهو الاشتر ، قتل بالسند وحملت جاريته وصبى معها ولد بعد قتله .

يقال له محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وكتب أبو جعفر المنصور الى المدينة بصحة نسبه ، وقال كتب الى حفص بن عمر المعروف بهزار مرد أمير السند بذلك .

فروى عن جعفر الصادق عليه السلام انه قال كيف يثبت النسب بكتاب رجل الى رجل وهماهما ، ذكر ذلك أبو اليقظان ، ويحيى بن الحسن العقيقى وغير هما والله أعلم .

وقال آخرون أعقب وصح نسبه وولد محمد بن عبد الله الاشتر عليا

وحسنا من أم ولد فالاشترية من أولاد على والحسن اننى محمد بن عبد الله ، فأولاد الحسن قد كثروا ، منهم محمد بن عبد الله .

وأولاد على بن محمد هم دون ذلك .

( سر ) قال أبو اليقظان أنقرضوا يعنى أولاد على بن محمد ابن الاشتر والله أعلم .

وأما أبو الحسن ابراهيم قتيل باخمرا ( 1 ) ابن عبد الله المحض بن الحسن ابن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فهو احد الائمة وكبار العلماء قتل بباخمرا من أرض الكوفة لخمس بقين من ذى القعدة سنة خمس وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، قتله عيسى بن موسى الهاشمي أمه أم أخيه هند بنت

( 1 ) - باخمرا بالراء : موضع بين الكوفة وواسط وهو الى الكوفة أقرت - (


9

أبى عبيد ة ، فولد ابراهيم بن عبد الله - الحسن بن ابراهيم لا عقب له إلا منه وهو وحده ، أمه امامة بنت عصمة العامرية .

وولد الحسن بن ابراهيم - عبد الله ، أمه مليكة بنت عبد الله الاشيم تيمية .

( سر ) قال : وولد عبد الله بن الحسن بن ابراهيم - محمدا وابراهيم من أم ولداعقبا ، والمنتسبون الى عبد الله بن الحسن بن ابراهيم قتيل باخمرا من جهة على ابن عبد الله لا يصح لهم نسب .

ذكر احمد بن عيسى في أنسابه ان عبد الله بن الحسن كتب في وصيته : ( ولا عقب لى إلا من محمد المهدى .

وابراهيم .

واما على فالا أعرفه ولا رأيت أمه ) .

( سر ) قال : واما أبو عبد الله موسى الجون ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام أمه ام هند أم أخويه هرب الى مكة بعد قتل أخويه ، وحج المهدى بالناس في تلك السنة فقال في الطواف قائل .

أيها الامير لى الامان وادلك على موسى الجون ابن عبد الله ؟ فقال المهدى لك الامان ان دللتني عليه فقال الله اكبر انا موسى بن عبد الله .

فقال المهدي لك الامان ان حوبك عليه فقال الله اكبر انا موسى بن زيد .

وهذا موسى بن جعفر .

وهذا الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على .

فقالوا جميعا صدق هذا موسى بن عبد الله ابى الحسن فخلى سبيله .

- قالوا : بين باخمر أو الكوفة سبعة عشر فرسخا ، بها كانت الواقعة بين أصحاب أبى جعفر المنصور وابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، فقتل ابراهيم هناك فقبره به الى الان يزار ، وإياها عنى دعبل بن على بقوله : وقبر بارض الجوزجان محله

وقبر ببا خمرا لدى الغربات قال ذلك الحموى في ( معجم البلدان ) .

وقد توهم الحموى في جعل ابراهيم بن عبد الله ابن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام وانما هو ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على عليه السلام ، ولعله أراد النسبة الى الجد ، فلا حظ .


10

ولد موسى الجون ابن عبد الله المحض - عبد الله بن موسى أمه أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبى بكر الصديق ، وموسى ابن عبد الله بن موسى بن عبد الله ، وأمه بنت طلحة الفزارية ، وابراهيم بن موسى ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وابنه يوسف بن ابراهيم بن موسى الجون اسماعيل بن يوسف بن محمد الاخيضر ( 1 ) ابن يوسف بن ابراهيم بن موسى اجون ابن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أمير مكة : وابنه الرفيق ابراهيم بن اسماعيل بن يوسف ، ويوسف بن محمد ابن يوسف .

ثم احمد بن الحسن بن يوسف ، وهم اليوم امراء مكة .

يقال لهم السويقيون .

مات موسى بن عبد الله بسويقة المدينة .

( قال ) : وأبو محمد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " صاحب الديلم أمه قربته بنت ركيح ( 2 ) بن عبد الله بن زمعة ، مات

( 1 ) الاخيضر - تصغير أخضر ، وبنو الاخيضر بطن من نبى السبط الحسن ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام ، وهم بنو محمد الاخيضر بن يوسف بن ابراهيم ابن موسى الجون بن الحسن السبط عليه السلام ، كان لهم ملك باليمامة من جزيرة العرب ، ذكرهم القلقشندى في ( نهاية الارب ) ( ص 89 طبع القاهرة سنة 1959 م .

( 2 ) - جاء في مقاتل الطالبيين ( ص 463 ) : أمه قريبة بنت عبد الله وهو ذبيح ( والصحيح ركيح ) ابن أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد ابن عبد العزى بن قصى .

وهى بنت أخى هند بنت أبى عبيدة ) ثم قال : وكان أبو الحسن يحيى بن عبد الله حسن المذهب والهدى ، مقدما في أهل بيته .

بعيدا مما يعاب على مثله .

وقد روى الحديث واكثر الرواية عن جعفر بن محمد عليه السلام .

وروى عن أبيه ، وعن أخيه محمد ، وعن أبان بن تغلب .

وروى عنه مخول بن إبراهيم ، وبكار بن زياد ، ويحيى بن مساور ، وعمرو بن حماد .

وأوصى إليه جعفر بن محمد لما حضرته الوفاة ، والى أم موسى ، والى أم ولد ، فكان يلى أمر توكاته والاصاغر - (


11

في حبس الرشيد ببغداد .

وجد في بركة عاضا على حماة وطين .

مات جوعا رضى الله عنه .

( قال ) : أبو الحسن النسابة ( 1 ) بنى الرشيد عليه اسطوانة فقتله ، ( وقيل ) حبسه في دار السندي بن شاهك .

في بيت فيه نتن وردم الباب عليه حتى مات .

ولد يحيى صاحب الديلم ابن عبد الله المحض - محمد بن يحيى ، أمه خديجة بنت ابراهيم بن طلحة التميمي ، لا يصح ليحيى نسب إلا من محمد بن يحيى وحده .

- من ولده ، جاريا على أيديهم ، توفى سنة 175 ه‍ ، أنظر أيضا كتاب ( الحدائق الودرية ) لحميد بن احمد الشهيد - مخطوط - وذكر الزبير بن بكار المتوفى سنة 256 ه‍ في كتابه ( جمهرة نسب قريش وأخبارها ) المطبوع بمصر سنة 1381 ه‍ ( ص 505 - رقم 844 ) : ( خلف عبد الله بن حسن بن حسن على قريبة بنت ركيح ابن أبى عبيدة بعد عمتها هند بنت أبى عبيدة .

فولدت له يحيى بن عبد الله ، وأمراة تزوجت عبد الله ابن إسحاق بن ابراهيم بن حسن بن حسن المقتول مع حسن بن على بفخ ، وكانت قبل عبد الله بن حسن عند ابراهيم بن أبى بكر بن عبد العزيز بن مروان فهلك عنها ولم تلد له ، ثم هلك عنها عبد الله بن حسن ) ( 1 ) - هو السيد الشريف النسابة المعروف بابن الصوفى العمرى ، وهو نجم الدين أبو الحسن على ابن أبى الغنائم محمد بن على ، ذكر تمام نسبه في كتاب ( الانساب ) لوالده أبى الغنائم ابن الصوفى وهو صاحب ( المجدي ، والمبسوط والشافي ، والمشجر ) ذكر جميعها في ( عمدة الطالب ) قال : وكان ساكن البصرة ثم انتقل منها إلى الموصل سنة 423 ه‍ وذكر طريق روايته لكتبه ، ويظهر من تصانيفه أنه كان حيا إلى سنة 443 ه‍ ، وانه دخل بغداد كرارا آخراها سنة 425 ه‍ واجتمع مع الشريفين الرضى والمرتضى رحمهما الله .

وروى عنهما وحضر مجالسهما ، وكان أبوه أبو الغنائم نسابة أيضا إماما في فن النسب وكان يكاتب من الامصار البعيدة في تحرير الانساب المشكوك فيها فيجيب بما يعول عليه من إثبات أو نفى فلا يتجاوز قوله ، ذكره السيد على خان المدنى في ( الدرجات الرفيعة ) ( ص 484 - ص 485 ) من طبع النجف الاشرف ، في المطبعة الحيدرية .


12

مات محمد بن يحيى في حبس الرشيد ، وله ادريس بن محمد بن يحيى بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن .

( قال ) : لا عقب لادريس بن محمد بن يحيى ، كانت له ابنة فاطمة ماتت ولم تبرز ( 1 ) ومن ينتسب إلى ادريس بن محمد بن يحيى فهو دعى .

وانما النسب لادريس بن ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وبالحجاز ومصر قوم من المنتسبين إلى ادريس بن ادريس بن محمد بن يحيى ، والعلماء لا يجوزونهم ولا يقبلونهم ويفرقون بينهم وبين إدريس بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن .

( قال ) : وأبو محمد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام ، قتل بفخ في أيام الهادى بالله ابن المهدى وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، أمه عاتكة بنت الحارث المخزومية ، ولد سليمان بن عبد الله محمد بن سليمان ، أمه لبانة بنت لشاشة الفزارى .

ولمحمد بن سليمان بن عبد الله ولد بالحجاز لا يعرفون .

ولا ازيد على ذلك والله أعلم .

( قال ) : وأبو عبد الله إدريس بن عبد الله ( 2 ) الاصغر ابن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام ، هرب الى بلد فاس وطنجة مع مولاه راشد .

فاستدعاهم إلى الدين فأجابوه وملكوه .

فاغتم الرشيد لذلك حتى امتنع من النوم ودعا سليمانابن جرير الرقى - متكلم الزيدية - واعطاه سما فورد عليه متوسما بالمذهب فسر به

( 1 ) - أي لم تبرز الى زوج .

( 2 ) - كانت بيعة إدريس بن عبد الله في شهر رمضان سنة 172 ه‍ واستمر بالامر ست سنين الا ستة أشهر ثم توفى من أثر السم ، وعده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب ( رجاله ) من أصحاب الصادق عليه السلام ، وذكره أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين .


13

إدريس بن عبد الله .

ثم طلب منه غرة ووجد خلوة من مولاه راشد فسقاه السم وهرب .

فخرج راشد خلفه فضربه على وجهه ضربة منكرة وهرب .

وفاته وعاد .

وقد مضى إدريس لسبيله ، وكانت له جارية حامل فوضعت المغاربة التاج على بطنها فولدت بعد أربعة أشهر ابنا سموه إدريس بن إدريس بن عبد الله ( 1 ) ( سر ) قد خفى على الناس حديث ادريس بن ادريس لبعده عنهم .

ونسبوه الى مولاه راشد وقالو : ( هو احتال في ذلك لبقاء الملك له ، ولم يعقب إدريس ابن عبد الله ) وليس الامر كذلك ، فان داود بن القاسم الجعفري - وهو احد كبار العلماء ومن له معرفة بالنسب - حكى انه كان حاضرا هذه القصة .

وولد إدريس بن إدريس على فراش أبيه .

وقال كنت معه بالمغرب فما رايت اشجع منه ولا أحسن وجها .

ولا أكرم نفسا .

وقال الرضا على بن موسى عليه السلام : رحم الله إدريس بن ادريس ابن عبد الله ، فانه كان نجيب أهل البيت وشجاعهم .

والله ما ترك فينا مثله .

( قال ) : أبو هاشم داود بن القاسم ابن أبى اسحاق ابن عبد الله بن جعفر .

أنشدني ادريس بن إدريس لنفسه :لو قيس صبرى بصبر الناس كلهم

لكل في روعتي أو ضل في جزعى بان الاحبة فاستبدلت بعدهم

هما مقيما وشملا غير مجتمع كاتى حين بحرى الهم ذكرهم

على ضميري مجبوك على الفزع تاوى هموى إذا حركت ذكرهم

الى الحوائج جسم دايم الجزع فادريس بن ادريس بن عبد الله صحيح النسب لا شك فيه .

( 1 ) - كانت وفاة إدريس بن إدريس صاحب المغرب هذا سنة 214 ه‍ ، وأعقب من ثمانية أو سبعة ، ومن أولاده الملوك الادارسة في بلاد المغرب وقد ملكوا الامر مائتي سنة تقريبا (


14

( قال ) : وأبو على الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " أمة فاطمة بنت الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .

مات سنة خمس وأربعين ( 1 ) ببغداد في حبس المنصور .

وأبو جعفر عبد الله بن الحسن بن الحسن بن الحسن .

أمه أم عبد الله بنت عامر بن عبد الله بن بشير بن عامر ملاعب الا سنة .

توفى مع أبيه في الحبس وهو ابن ست وأربعين سنة لا عقب له عندي ، وأبو الحسن على العابد ابن الحسن بن الحسن بن الحسن أمه العامرية ( 2 ) .

توفى في الحبس وهو ساجد فحركوه فإذا هو ميت رضوان الله عليه .

وولد على بن الحسن بن الحسن بن الحسن - الحسن والحسين امهما زينب بنت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام .

أما الحسين ( 3 ) بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام فهو امام من أئمة آل محمد .

خرج في إيام الهادى ابن المهدى داعيا إلى الله تعالى فقتل بفخ .

بين مكة والمدينة مع جماعة من أهل بيته وحمل راسه الى الهادى .

( قال ) : محمد بن على الرضا عليه السلام لم يكن لنا بعد الطف - يعنى

( 1 ) - أي سنة خمس وأربعين بعد المائة ، فلا حظ ، وأبو على الحسن هذا هو المعروف بالحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن السبط عليه السلام .

( 2 ) - يعنى أمه أم عبد الله بنت عامر بن عبد الله بن بشير بن عامر ملاعب الاسنة ، توفى على بن الحسن هذا سنة 146 ه‍ لسبع بقين من محرم وهو ابن خمس وأربعين سنة وهو ساجد في حبس المنصور ( قال ابن جرير الطبري ) حبس المنصور نبى الحسن بن الحسن بن الحسن في محبس ستين ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ولا يعرفون وقت الصلاة إلا بتسبيح على بن الحسن .

( 3 ) - أنظر تفصيل قصة الحسين بن على صاحب فخ هذا في ( مقاتل الطالبين ) ( ص 435 ) طبع مصر ، سنة 1369 ه‍ .


15

كربلاء مصرع أعظم من فخ لا عقب للحسين بن على بن الحسن بن الحسن ابن الحسن هذا رضوان الله عليه .

( قال ) : وأما الحسن بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن فله العقب .

وهم الذين يعرفون باولاد المثلث ، وولد الحسن بن على - عبد الله ومحمدا وعليا .

امهم سكينة بنت محمد الفارسية .

وولد عبد الله بن الحسن بن على ابن المثلث - .

عبد الله وهو الشاعر ، وله في نبى العباس ما رواه الصولى بيتين : ستمنون منا عن قريب بعصبة

على الموت أو بعض المراد حراص يغضون اطراف الانامل حسرة

وذلك عندي لات حين مناص أولاد المثلث من كان منهم من ولد على بن عبد الله بن الحسن بن على ابن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فهو النسب الصحيح والصريح ، ومن انتسب الى محمد بن على ففيه للناس خلاف .

( قال ) : وأبو اسحاق ابراهيم الغمر ابن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب عليه السلام ، أمه فاطمة بنت الحسن عليه السلام ، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفى في سنة خمس وأربعين ( 1 ) في حبس المنصور وهو ابن سبع وستين سنة .

وهو أول من مات من أولاد الحسن في حبس المنصور ولد ابراهيم بن الحسن - اسحاق ، واسماعيل ، ويعقوب ، أمهم ربيحة بنت عبد الله بن أمية المخزومى - لا عقب لاسحاق ويعقوب - ومحمد بن ابراهيم ابن الحسن بن الحسن السبط عليه السلام من ام ولد تدعى عالية ، كان يقال له الديباج الاصغر لحسنه .

نظر إليه المنصور قال أنت الديباج الاصغر ؟ فقال نعم قال اما والله لاقتلنك قتلة ما قتلها أحد من أهلك .

ثم أمر باسطوانة فافرج عنها وبنيت عليه ، لا عقب له .

وعلى بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن من أم ولد تدعى مذهبة .

( 1 ) - أي في سنة خمس وأربعين بعد المائة ، فلاحظ .


16

( قال ) : أبو اليقظان درج ، وقال العمرى النسابة لا عقب له .

( سر ) فولد أسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن - ابراهيم بن اسماعيل ابن ابراهيم لام ولد ، وابراهيم هو المعروف بطباطبا ( قال ) : اراد أبوه ان يقطع له ثوبا وهو طفل فخيره بين قميص وقبا .

فقال ( طباطبا ) يعنى قبا قبا - ولقب بذلك ، وهو بلسان النبطية سيد السادات .

ذكر ذلك ناصر الحق .

والحسن بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام هو الملقب بالتج ( 1 ) .

خرج مع الحسين بن على بفخ فحبسه الرشيد وبقى في الحبس نيفا وعشرين سنة حتى خلاه المأمون وهلك .

وهو ابن ثلاث وستين سنة .

ويكنى ابا على ، له الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيملا عقب له إلا منه ، وولد للحسن بن الحسن بن اسماعيل هذا محمد ، وابراهيم ، وعلى ، واسماعيل ، بنو الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيم من أمهات أولاد اعقبوا جميعا .

( قال ) اسماعيل بن الحسن بن الحسن بن اسماعيل بن ابراهيم أنا متوقف في عقبه ( سر ) قال : فولد ابراهيم طباطبا - .

محمد بن ابراهيم الذى خرج مع أبى السريا ( 2 ) بالكوفة ، واسماعيل بن ابراهيم أمهما أم الزبير بنت عبد الله المخزومية .

فاما محمد بن ابراهيم مات ( رض ) في أول ليلة من رجب سنة تسع وتسعين وماية وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، دفن بالكوفة .

وعبد الله واحمد ابني ابراهيم طباطبا امهما جميلة بنت موسى بن عيسى ابن عبد الرحيم بن العلاء ، والقاسم والحسن ابني ابراهيم أمهما هند بنت عبد الملك ابن سهل بن مسلم .

( قال ) : أما على بن ابراهيم فانه استلحق بنفسه الحسن بن على بن ابراهيم

( 1 ) - التج - بالتاء المثناة الفوقانية والجيم المشددة ، ويعرف الحسن التج هذا بابن الهلالية ، ويقال لولده بنو التج ، قال في ( عمدة الطالب ) وولده الان آل التج بمصر .


17

وهو ابن أربع عشرة سنة ، وأمه أم ولد .

( سر ) قال : فاولاده يسمون بالمستلحقة محمد وابراهيم وعلى .

وهو طباطبا .

قام محمد مع ابراهيم بالامر في أيام أبى السرايا اثنين وعشرين يوما ، واما أحمد ابن ابراهيم فولد محمدا وابراهيم ، أمه فاطمة بنت زيد بن عيسى بن على ، ومن ولده الشاعر باصفهان المعروف بطباطبا محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن ابراهيم ابن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن .

( قال ) : الامام القاسم ( 1 ) بن ابراهيم صاحب المصنفات والورع والدعاءالى الله سبحانه ومنابذة الظالمين .

فولد القاسم الرسى - الحسن واسماعيل وابراهيم ويحيى وسليمان من أمهات أولاد ، والحسين بن القاسم بن ابراهيم ، والهادي الامام يحيى ( 2 ) بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم ، خرج بصعدة اليمن ايام المعتضد ، سنة ثمانين وماتين وتوفى بها وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، والامام المرتضى محمد ابن يحيى بن الحسن بن القاسم بن ابراهيم .

والناصر الحسنى ( 3 ) وليس بالكبير

( 1 ) - هذا هو القاسم الرسى ابن ابراهيم طباطبا ويكنى أبا محمد وكان ينزل جبل الرس ، وكان عفيفا زاهدا له تصانيف ودعا الى الرضا من آل محمد وله عدة أولاد متقدمون وأعقب من سبعة رجال ، ذكر حميد اليماني في ( الحدائق الوردية ) في أحوال الائمة الزيدية : أن القاسم هذا بايعه أصحابه سنة 220 ه‍ الى أن توفى مختفيا في جبل الرس سنة 246 ه‍ عن سبع وسبعين سنة .

( 2 ) - الامام يحيى بن الحسين هذا يكنى أبا الحسين وكان إماما من أئمة الزيدية جليلا فارسا ورعا مصنفا شاعرا ظهر باليمن ويلقب بالهادي الى الحق وكان يتولى الجهاد بنفسه ويلبس جبة صوف ، له تصانيف كبار في الفقه قريبة من مذهب أبى حنيفة وكان ظهوره باليمن أيام المعتضد سنة 280 ه‍ وتوفى هناك سنة 298 ه‍ وهو ابن ثمان وسبعين سنة خطب له بمكة سبع سنين ، وأولاده أئمة الزيدية وملوك اليمن .

( 3 ) - أحمد الناصر ابن يحيى يلقب بالناصر لدين الله وكان من اكابر أئمة الزيدية جم الفضائل كثير المحاسن ، توفى سنة 324 ه‍ وبقيت الامامة في ولده ، أعقب من جماعة .


18

وهو احمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم ، ومن ولده - الثائر بالديلم وأولاده وهم الامراء وملكوا اليمن مائة وثلاثين سنة فضربوا الدراهم وخطب لهم على المنابر .

وخطبوا ليحيى بن الحسين الهادى بمكة سبع سنين ، والامارة والامامة والملك في أولاد القاسم ، محمد بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم .

( سر ) قال : كل من انتسب الى القاسم بن الحسين بن القاسم المختار ابن الناصر ففيه نظر .

( قال ) : أبو سليمان دواد بن الحسن بن الحسن أمه أم ولد تدعى أم خالد بربرية توفى في المدينة وهو ابن ستين سنة ( 1 ) ولد سليمان بن داود وعبد الله ابن داود امهما ام كلثوم بنت على بن الحسين عليه السلام .

ولد سليمان - محمد ابن سليمان امه اسماء بنت اسحاق المخزومية .

وهو الذى خرج بالمدينة أيام أبى السرايا فقتل .

وولد محمد بن سليمان - الحسن وداود واسحاق وموسى ، كان يقال لهم نجوم آل أبى طالب .

ويقال لهم الرماح لطولهم وحسنهم ، وولد عبد الله بن داود بن الحسن بن الحسن - على بن عبد الله بن داود ، وولد على بن عبد الله بن داود أبا على محمدا وسليمان المحدث كثير الرواية عند العامة .

( قال ) : المعرف ( 2 ) في آل داود ( معجزا ) ولا اختلف الناس فيهم قديما وحديثا على ما سمعت من العلماء من أصحابنا .

( 1 ) - كان أبو سليمان داود بن الحسن المثنى ابن الحسن بن على عليه السلام يلى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام نيابة عن أخيه عبد الله المحض وكان رضيع الامام جعفر الصادق عليه السلام وحبسه المنصور الدوانيقي فافلت منه بالدعاء الذى علمه الصادق عليه السلام لامه أم داود ، ويعرف بدعاء أم داود وبدعاء يوم الاستفتاح وهو النصف من شهر رجب ، ( قاله ابن عنبة جمال الدين في ( عمدة الطالب ) ( ص 178 ) من الطبعة الاولى بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف ) .

( 2 ) - في العبارة تحريف ولعل الصحيح : ( قال ) المعروف في ال داود ( عجير ) ولا تختلف الناس فيهم قديما حديثا ) الخ ، انظر كتاب ( عمدة الطالب ) في الانساب (


19

( قال ) : أبو الحسن جعفر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ( ع ) أمه أم خالد تدعى حبيبة أم أخيه داود بن الحسن ، مات بالمدينة وهو ابن سبعين سنة .

وكان لبيبا فصيحا يعد في خطباء بنى هاشم .

وله كلام ماثور .

وهو جد السيلقية الحسنية .

حبسه المنصور مع أخو به لقصة له ، ولد جعفر ابن الحسن - الحسن بن جعفر بن الحسن ، أمه عائشة بنت عوف بن الحارث ابن الطفيل الازدية ، وأبراهيم بن جعفر من أم ولد رومية تدعى عنان ، وولد الحسن بن جعفر - محمد السيلق أمه مليكة بنت داود بن الحسن المثنى ، وعبد الله ابن الحسن ، وابراهيم بن الحسن من أم ولد .

وقيل من عربية والله أعلم .

وولد عبد الله بن الحسن بن جعفر - عبيد الله وحسنا ومحمدا وجعفرا أمهم العمرية العلوية .

فاما عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن ابن الحسن فانه الامير .

ولاه المأمون الكوفة .

( سر ) قال : أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن عمر بن على بن أبى طالب عليه السلام .

في كتابه : إن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر لم يعقب إلا من صفية بنت عبيد الله وقال غيره أعقب من ولده أبى جعفر الادرع - ( 1 ) .

وأبى الحسن على باغر ( 2 ) .

وأبى الفضل محمد .

وأبى سليمان محمد .

- المطبوع في النجف الاشرف ( ص 178 - ص 179 ) الطبعة الاولى في النجف الاشرف ( وعجير ) هذا لقب القاسم بن ابراهيم بن الحسن بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى ابن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام ، ( وقيل ) هو لقب أبيه ابراهيم بن الحسن المذكور ، فلاحظ .

( 1 ) - أبو جعفر هذا اسمه محمد وكان أميرا ولقب بالادرع لانه كانت له أدرع كثيرة ( قال الشيخ تاج الدين ) قتل أسدا أدرع ( أي أسود الراس وسائر جسده أبيض ) فلقب بذلك وكان رئيسا بالكوفة ومات بها ودفن بالكناسة ، وعقبه بالكوفة وخراسان وما وراء النهر وغيرها .

( 2 ) - سبب تلقيب على هذا بباغر هو أنه صارع باغر التركي غلام المتوكل -


20

( قال ) - بالكوفة منهم ولد عبيد الله الادرع وولد جعفر بن محمد الادرع ابن عبيد الله بن الحسن بن جعفر .

( قال ) : وبفارس منهم ولد محمد بن احمد بن أبى سليمان محمد بن عبيد الله ابن عبد الله أولاد أبى يعلى وهم غير بنى الادرع .

وبقاشان ونيشابور من ولد عبيد الله العدد الكثير .

( قال ) : وولد ابراهيم بن جعفر بن الحسن بن الحسن المثنى - جعفر بن ابراهيم أمه أم ولد ، وولد هو عبد الله بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر بن الحسن ابن الحسن .

أمه أمينة بنت عبيد الله الاعرج ابن الحسن الاصغر ابن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب عليه السلام ، خرج عبد الله بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر ابن الحسن الى فارس في أيام المأمون فنزل في ظل شجرة ونام فهجم عليه قوم من الخوارج فقتلوه .

ولم يكن له ولد إلا بنت كانت تحت محمد بن جعفر بن عبد الله ابن الحسين الاصغر .

توفيت عنده ، وبشير از قوم ينتسبون إليه ولا نسب لهم .

وأما أبو الحسن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أمه أم فاطمة بنت أبى مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة ، كان اكبر من الحسن ابن الحسن سنا .

توفى زيد بين مكة والمدينة بموضع يقال له ( حاجر ) وهو ابن مائة سنة .

( قال ) يحيى بن الحسن العقيقى ( 1 ) توفى وهو ابن خمس وتسعين سنة .

تأخر عن نصرة عمه الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام لما خرج

- العباسي وكان شديد القوة وهو الذى فتك بالمتوكل فقهره العلوى فتعجب الناس منه وسمى باسم ذلك التركي ، وأمه شيبانية وأعقب من أربعة رجال وهو أبو على عبد الله ، وأبو الفضل محمد ، وأبو هاشم محمد ، وأبو الحسن على .

( 1 ) - هو أبو الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبيد الله الاعرجابن الحسين الاصغر ابن الامام السجاد على بن الحسين عليه السلام مشهور بيحيى النسابة - (


21

الى الكوفة وبايع بعد قتله عبد الله بن الزبير بالخلافة لان أخته من أبيه وأمه كانت تحت عبد الله بن الزبير .

وكان معه في مواقعه الى ان قتل فأخذ بيد أخته وعاد الى المدينة .

وله مع الحجاج في ذلك قصة ( 1 ) .

( قال ) : ولد زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام - أبا محمد الحسن بن زيد الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام من أم ولد يقال لها زجاجة تلقب برفق ( 2 ) .

لا ذكر لزيد بن الحسن غير الحسن بن زيد ولا عقب له إلا منه ، كان أمير المدينة من قبل المنصور ، وهو أول من لبس السواد من العلويين ، توفى سنة ثمان وستين ومائة وبلغ من السن ثمانين سنة ، أدرك المنصور

- العقيقى المولود بالمدينة سنة 214 ه‍ والمتوفى 277 ه‍ صاحب كتاب ( أخبار الزينبات ) المطبوع بمصر سنة 1333 ه‍ ويلقب بشيخ الشرف ، وله ولدان محمد الاكبر وطاهر المكنى بابى القاسم المحدث ، ويروى عنه حفيده أبو محمد الحسن ابن أبى الحسن محمد الاكبر الملقب بابى محمد الدندانى النسابة والمعروف - لجلالة عمه - بابن أخى طاهر والمتوفى سنة 358 ه‍ كما أرخه الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) ( ج 2 - ص 252 ) ولكنه أشتبه في تاريخ وفاته فارخها سنة 458 ، ذكر أبا الحسين المذكور النجاشي في رجاله وكذا الشيخ الطوسى في الفهرست ، وذكره أيضا صاحب عمدة الطالب ( ص 324 ) من الطبعة الاولى في النجف الاشرف ، وقال انه ( أول من جمع كتابا في نسب آل أبى طالب ) ، وقال صاحب كتاب مطلع البدورإنه كان من مشاهير أصحاب الامام القاسم الرسى الذى توفى سنة 246 ، أنظر ( ج 2 - ص 378 ) من ( الذريعة ) لشيخنا الامام الشيخ آغا بزرك الطهراني أدام الله وجوده .

( 1 ) - توفى زيد بالبطحاء على ستة أميال من المدينة سنة 120 ه‍ ، وحمل الى البقيعأنظر تاريخ ابن عساكر ( ج 5 - ص 46 ) وتهذيب التهذيب لابن حجر ( ج 3 - ص 406 ) وارشاد المفيد رحمه الله في باب ذكر ولد الحسن بن على عليه السلام ، وكان قد ولى الصدقات في زمن الوليد بن عبد الملك .

( 2 ) - في عمدة الطالب : تلقب ( رقرقا ) .


22

والمهدى والهادي والرشيد .

( قال ) : ولد الحسن سبعة من الذكور أعقبوا ، ومن الناس من يثبت العقب لخمسة منهم ، أكبر أولاده القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن أبو محمد ، أمه أم سلمة بنت الحسين الاثرم ابن الحسن ( 1 ) ، وأبو الحسن على ( 2 ) بن الحسن ابن زيد بن الحسن .

أمه أم ولد مات في حبس المنصور ، وأبو طاهر زيد ابن الحسن بن زيد بن الحسن ، أمه أم ولد نوبية ، وابو اسحاق ابراهيم ابن الحسن بن زيد بن الحسن ، أمه أم ولد ، وأبو زيد عبد الله بن الحسن ابن زيد بن الحسن ، أمه أم ولد تدعى جريد ، وأبو الحسن اسحاق بن الحسن ابن زيد بن الحسن الكوكبى ، أعور ( 3 ) ، أمه أم ولد بخارية ، وأبو محمد اسماعيل ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام .

أصغر أولاده المعقبين من أم ولد .

( قال ) : أما القاسم بن الحسن بن زيد ففى ولده العدد ، وولد للقاسم محمد ابن القاسم بن الحسن أبو عبد الله أمه امامة بنت الصلت الثقفية .

وولد محمد ابن القاسم - على والقاسم وموسى وعيسى وابراهيم بنو محمد بن القاسم بن الحسن ابن زيد لامهات أولاد شتى .

وعبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد يكنى أبا جعفر من أم ولد .

وولد عبد الرحمان بن القاسم عليا ومحمدا ابني عبد الرحمان .

( قال ) : على بن عبد الرحمان بن القاسم هو المقتول بورامين في ولاية عبد اللهابن عزيز ايام المهدى .

ومشهده بورامين ظاهر .

والحسين بن ابراهيم بن على بن عبد الرحمان بن القاسم مات في حبس

( 1 ) - الحسن هذا هو الامام الحسن المجتبى السبط ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام ، فلا حظ .

( 2 ) - يلقب على هذا بالسديد ( قال ابن خداع النسابة ) كان على يتظاهر بالنصب ذكر ذلك الداوودى في ( عمدة الطالب - ص 56 .

( 3 ) - في عمدة الطالب ( ص 56 ) : قال : " أمه أم ولد بحرانية " .


23

ابن طاهر بنيسابور سنة ستين ومائتين وقبره ببلاجرد .

( قال ) : الحسن بن القاسم بن الحسن بن على بن عبد الرحمان بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام هو الداعي الصغير ، ورد الرى مع كياكى بن ماها قتل بآمل سنة ست وعشر وثلاثمائة في رمضان .

( سر ) قال : كان له أخ يلقب بزاده ( 1 ) وكان أبوه القاسم بن الحسن ينفيه والله أعلم .

ذكر ذلك أبو الحسن ابن الحسن ابن الناصر الكبير ، وله نسب وعقب كثير في سائر البلاد ، ومن ولده ( 2 ) بهمدان أبو عبد الله الحسين بن على ابن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على عليه السلام ، وابن عمه أبو الحسن ابن الصوفى بخراسان .

( قال ) : وزيد بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام - ولد طاهر ابن زيد ، أمه اسماء بنت ابراهيم المخزومية .

( يقال ) أنه أعقب وهو محمد بن طاهر بن زيد من أم ولد .

وبالحجاز منهم خلق وبالبصرة( سر ) قال : لا يصح لطاهر بن زيد ولد ذكر .

وذكر احمد بن عيسى بن الحسين بن على بن الحسن - وهو احد العلماء

( 1 ) - في عمدة الطالب ( ص 69 ) قال : يلقب ( ثروان ) بالثاء المثلثة ثم الراء بعد ها الواو ثم الالف والنون .

( 2 ) - لو رجع الضمير في عبارة ( ومن ولده ) الى الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمان بن القاسم بن الحسن بن زيد ، المذكور قريبا ( كما هو الظاهر ) لا تستقيم العبارة إذ ليس أبو عبد الله الحسين بن على الساكن بهمدان من ولد الحسن ابن القاسم بن الحسن المذكور فلا بد أن يكون في العبارة سقط وتحريف ، أما لو رجع الضمير المذكور الى القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد المذكور قبل أسطر لاستقامت العبارة ، فلا حظ ذلك .


24

العلوية بالنسب - انه سمع طاهر بن زيد عند موته يقول لا عقب لى .

( قال ) : وعلى بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام - ولد عبد العظيم بن على ، أمه أمينة بنت اسماعيل الثقفية لا عقب له .

انما العقب لعبد العظيم بن عبد الله بن على ( على ما يقال ) والله أعلم .

( قال ) : وعبد الله بن على بن الحسن بن زيد أمه أم ولد ، وعبد العظيم ابن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد أبو القاسم الزاهد العالم المدفون بالرى في مسجد الشجرة ، والحسن بن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد .

( قال ) : العمرى النسابة أعقب ، وقال أبو اليقظان ما أعقب .

( سر ) وبالحجاز من ولد احمد بن عبد الله ( ان صح ) الحسن بن على ابن القاسم بن احمد بن عبد الله بن على بن الحسن بن زيد .

( قال ) : أبو على محمد بن همام : حدثنى عقبة بن عبيد الله بن على عن الحسنابن على العسكري عليه السلام انه سال عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى .

فقال لولاه لقلنا ما أعقب على بن الحسن بن زيد بن الحسن السبط بن على " ع " ( سر ) قال : ولد عبد العظيم بن عبد الله - محمد بن عبد العظيم بن عبد الله وكان زاهدا كبيرا .

( سر ) يقال ان عبد الله بن على استلحقه الحسن بن زيد جده بعد موت أبيه على بالقافة .

وذلك ان أباه عليا هلك في حياة أبيه الحسن بن زيد ، وأم أبنه عبد الله بن على الحسن جارية بيعت ولم يعلم أنها حامل ، فلما توفى على ابن الحسن بن زيد ردها المشترى الى أبيه الحسن بن زيد فولدت عبد الله أبا عبد العظيم فشك فيه فدعى بالقافة فالحقوه به ، وأسم الجارية هيفاء ذكر ذلك أبو الحسن الموسوي صاحب أبى الساج في كتابه .

وكان عالما بالانساب .

( قال ) : وابراهيم بن الحسن بن زيد الحسن بن على عليه السلام من


25

أم ولد ، ولد ابراهيم بن ابراهيم بن الحسن ، أمه علوية ( 1 ) ومحمد بن ابراهيم بن ابراهيم أمه أم الجفل ( 2 ) من ولد عمر بن الخطاب ، وولد محمد بن ابراهيم بن ابراهيم - حسنا وعبد الله واحمد ، وامهم أم سلمة بنت عبد العظيم بن عبد الله بن على ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام فأولاد عبد الله ابن محمد بن ابراهيم بخراسان .

( سر ) قال : العمرى في كتابه : لا يصح لعبد الله بن محمد بن ابراهيم عقب ولا نسب .

( قال ) وأبو محمد عبد الله بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام أمه الرباب بنت بسطام سانية ( 3 ) - ولد زيد بن عبد الله بن الحسن بن زيد ، أمه أم ولد كان من اشجع أهل زمانة ، وكان مع أبى السرايا ( 4 ) الخارج بالكوفة فهرب الىالاهواز فاخذه داود بن عيسى وضرب عنقه صبرا ، فولد زيد بن عبد الله المقتول - محمدا وعليا وحسنا وعبد الله أولاد زيد بن عبد الله أمهم علوية .

وولد محمد بن زيد بن عبد الله بن الحسن بن زيد - حسنا وعليا وعبد الله ، أمهم المخزومية وهم بالحجاز .

( سر ) قال : لم يخرج العمرى وغيره أولاد محمد بن زيد بن عبد الله ولم يثبتوا لهم نسبا والله أعلم ( قال ) : اسحاق بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على هو الكوكبى ، أمه أم ولد كان مع الرشيد ( قيل ) انه كان يسعى بآل على بن أبى طالب عليه السلام وكان عينا للرشيد عليهم .

وسعى بجماعة من العلوية فقتلوا براية وغضب الرشيد

( 1 ) - في نسخة ( عدوية ) .

( 2 ) - في نسخة ( أم جميلة ) .

( 3 ) - في نسخة ( شيبانية ) .

( 4 ) - أبو السرايا : اسمه السرى بن منصور الشيباني توفى سنة 200 ه‍ ، وأخباره كثيرة ذكرت في المعاجم والتواريخ .


26

عليه آخر الامر وحبسه ومات في حبسه ، وكان لا يفارقه السواد ليلا ونهارا والله أعلم .

( قال ) : فولد اسحاق حسنا وحسينا وهارون من أم ولد يقال لها شحرة وولد الحسن بن اسحاق بن الحسن بالمغرب ابنا وامراتين .

وقتل الحسن بن اسحاق وولد هارون بن اسحاق - جعفر بن هارون بن اسحاق ، ومحمد بن جعفر بن هارون ابن اسحاق بن الحسين بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام هو الذى قتله رافع بن الليث بآمل ومشهده ظاهر يتبرك به وبزيارته .

( سر ) قال : لا يخرج نسبه جماعة من النسابة ويقولون اسحاق ليس له ولد .

( وقال ) الناصر : ما أقول في ولد اسحاق خيرا ولا شرا .

( قال ) : واسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن ، أمه أم ولد وهو آخر ولد الحسن بن زيد الذين أعقبوا .

ولد اسماعيل بن الحسن بن زيد - محمد بن اسماعيل وكان صاحب لهو وصيد معتزلا عن الناس مشتغلا بلذاته .

( قال ) : وولد زيد بن محمد بن اسماعيل بن زيد - السيدين الداعيين الخارجين بطبرستان ، الحسن بن زيد الداعي الكبير ، ومحمد بن زيد الداعي بعده ، خرج الحسن بن زيد بطبرستان في سنة خمسين ومائتين وتوفى في سنة سبعين ومائتين في خلافة المستعين ، كانت مدة ولايته عشرين سنة .

( قال ) : لم يعقب الحسن بن زيد بلا خلاف ، كانت له بنت من جارية تسمى كريمة ماتت قبل ان تبرز الى زوج وما بقى له نسل .

قتل الحسن بن زيد الداعي ايام ولايته جماعة من كبار العلماء والاشراف وسادات العلوية ، منهم الكوكبى الحسين بن احمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبد الله ابن الامام على زين العابدين عليه السلام ، أمه فاطمة بنت جعفر بن اسماعيل بن محمد بن الباقر عليه السلام ، وكان رسول الله ( ص ) ذكره عشر مرات .

وقتل معه عبيد الله بن على بن الحسن بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين


27

الاصغر ، وكانا انهزما ما من قزوين ، وأبهر وزنجان .

وكان الداعي ولاهما .

فجاء موسى بن بغا من بغداد فهر بامنه الى طبرستان فدعا بهمما يوم السبت لليلتين خلتا من رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين وألقاهما في بركة حتى ماتا غرقا .

ثم أخرجهما والقاهما في سرداب حتى دخل يعقوب بن ليث بطبرستان وانهزم الحسن بن زيد منه الى أرض الديلم فاخرجهما ودفنهما ، وقتل العقيقى وهو ابنخالة الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الاصغر ابن على بن الحسين عليه السلام وكان ولاه سارية فلبس السواد وخطب للخراسانية فلما عاد الحسن ابن زيد أخذه وضرب عنقه صبرا ودفنه في مقابر اليهود بسارية ، ولما مات الحسن بن زيد الداعي أستولى على الامر ختنه على أخته أبو الحسين احمد ابن محمد بن ابراهيم بن على بن عبد الرحمان الشجرى فزحف إليه محمد بن زيد ابن اسماعيل بن زيد بن الحسن عليه السلام من جرجان فقتله وملك طبرستان سنة احدى وسبعين ومائتين واقام بها سبع عشرة سنة وسبعة أشهر .

ثم قتل بجرجان قتله محمد بن هارون صاحب اسماعيل بن احمد وحمل راسه الى مرو ، ومعه ابنه زيد بن محمد أسيرا وحمل الى بخارا ودفن بدنه بجرجان عند قبر الديباج محمد ابن الصادق عليه السلام .

وولد زيد بن محمد بن زيد بن محمد بن اسماعيل - محمد بن زيد بن محمد وهو الرضا ، أمه تركية اسمها بارنول ، والمهدى الحسن بن زيد بن محمد بن زيد ابن محمد بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام والبقية من ولد محمد بن اسماعيل ( أنتهى ) نسب محمد بن اسماعيل بن الحسن ولد الداعي محمد بن زيد .

( سر ) قال : فكل من انتمى الى محمد بن اسماعيل من غير ولد محمد بن زيد الداعي فهو مدع مفتر .

( قال ) : وما رايت من يدعيه إلا قوما بالكوفة ومن انتشر منهم الى واسط والله أعلم .


28

( قال ) : وعلى بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على عليه السلام - وهو أصغر اولاد اسماعيل الذين أعقبوا كما أن اسماعيل أصغر أولاد الحسن بن زيد الذين أعقبوا ، أم على بن اسماعيل أم ولد اسمها هلل -ولد القاسم بن على بن أسماعيل ، واحمد بن على بن اسماعيل من أمراة قمية ، فمن ولد القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن - الحسين العلوى النقيب بالرى ، وهو الحسين بن القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد ابن الامام الحسن عليه السلام ، وأولاده أميركا محمد ، وأبو الهيجاء ابراهيم ، وأبو الفتح يوسف ، بنو الحسين بن القاسم بن على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد المقتول ابن الامام الحسن عليه السلام .

ومن ولد احمد بن على - اسماعيل أبو زيد المعروف بسفيان ولده مانكديم ابن إبى زيد .

ووالد أبى طاهر بن ميسرة وأولاد أبى القاسم الحسن ، وهو والد الشريف أبى الحسن احمد بن على بن احمد بن على بن القاسم بن على بن احمد ابن على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن عليه السلام .

وفى أولاد على ابن اسماعيل قلة لا أعرف غير هؤلاء الذين ذكرتهم ومن يتفرع ويتشعب عنهم .

وكان أبو زيد عبد الله بن على - والد أبى القاسم ما نكديم - قد جمع ولد أبيه وعمه احمد والقاسم ابني على بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن " ع " فوقع في أقل من عشرة أوراق انسابهم وأخبارهم .

( قال ) : أبو نصر قرأ ذلك على عبد الله بن على أبو زيد ، فهؤلاء أولاد الحسن بن زيد السبعة .

أبو محمد بن القاسم بن الحسن ، وعلى بن الحسن ، وأبو طاهر زيد بن الحسن وأبو اسحاق ابراهيم بن الحسن ، وأبو الحسن اسحاق ابن الحسن ، وأبو محمد اسماعيل بن الحسن ، وأبو زيد عبد الله بن الحسن ، ولا خلاف في القاسم وعلى وزيد واسحاق .

واسماعيل .

انهم أعقبوا .

( سر ) قال : والحديث في ابراهيم هل بقى من عقبه .

وفى عبد الله بن الحسن


29

ابن زيد انه هل أعقب أم لا .

( سر ) قال : فاما أبو زيد عبد الله بن الحسن بن زيد بن الامام الحسن " ع " فما أعرف حاله ونسبه وما أشهد بصحة نسبه - يعنى محمد بن زيد بن عبد الله - والله أعلم بحاله .

( قال ) : وكان لزيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام أبنة يقال لها نفيسة أمها لبابة بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب .

وكانت تحت العباس بن على أمير المؤمنين ( ع ) قتل عنها يوم الطف مع الحسين عليه السلام فزوجها زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام وأخو نفيسة هذه لامها عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام ، نفيسة تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان .

وولد له منها أولادا .

( 1 ) ( قال ) : وكان زيد بن الحسن يفد على الوليد بن عبد الملك بن مروان فيقعده على السرير معه ويكرمه لمكان ابنته عنده .

ووهب له ثلاثين الف دينار دفعة واحدة ، فهذه بقية - أولاد وأنساب الحسن بن على عليه السلام المشاهير أجمعين أوردتها على قدر ما يليق بموضع هذا الكتاب ، والله نعم الموفق لما يرضيه قولا وفعلا ، وانا مبتدئ بذكر أولاد الحسين ( ع ) ان شاء الله وحده .

( 1 ) - ماتت نفيسة هذه بمصر ولها هناك قبر يزار حتى اليوم ، وهى التى يسميها أهل مصر الست نفيسة ويعظمون شانها ويقسمون بها .


30

( الامام أبو عبد الله الحسين بن على عليها السلام ) كان له أربعة بنين وأبنتان ، العقب من الذكور لابي محمد على زين العابدين عليه السلام لم يرثه من الذكور غيره ، فجميع الحسينيين على وجه الارض من ابن واحد .

وهو على بن الحسين عليه السلام .

( قال ) أعقب الحسن عليه السلام من أبنين وأبنة واحدة .

واعقبالحسين عليه السلام من أبن واحد وابنتين .

( قال ) : على بن الحسين الاكبر قتل مع أبيه بالطف واصحابنا ينكرون ان يكون هو الاكبر وهو الصحيح ، وأمه ليلى بنت أبى مرة بن عروة ابن مسعود بن معتب بن مالك بن معتب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسى وهو ثقيف ، وأمها ميمونة بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، ولهذا دعاه أهل الشام الى الامان وقالوا ان لك رحما بامير المؤمنين يزيد ابن معاوية .

يريدون رحم ميمونة بنت أبى سفيان .

فقال على بن الحسين " ع " لقرابة رسول الله أحق ان ترعى من قرابة يزيد بن معاوية ثم شد عليهم وأنشأ يقول : انا على بن الحسين بن على

إنا وبيت الله أولى بالنبي اضربكم بالسيف أحمى عن أبى

ضرب غلام هاشمى عربي فحمل عليه مرة بن منقذ بن النعمان - وهو رجل من عبد القيس - فطعنه فضمه أبوه الحسين عليه السلام حتى مات ، ولم يعقب بالاجماع .

( قال ) : وعبد الله بن الحسين بن على عليه السلام قتل في حجر أبيه " ع " وهو صى رضيع ، أصابه سهم من رجل من نبي اسد فاضطرب ومات ، وأبو بكر بن الحسين عليه السلام مات صغيرا قبل أبيه .


31

( الامام أبو محمد على بن الحسين عليه السلام ) ( قال ) : وأبو محمد على بن الحسين بن على بن أبى طالب زين العابدين عليه السلام كان مع أبيه مريضا وهو ابن ثلاث وعشرين سنة في قول الزبير بن بكار .

( قال ) الواقدي ولد على بن الحسين عليه السلام سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة لسنتين بقيتا من ايام عثمان بن عفان .

( 1 )( وقال ) : ابن جرير .

وعلى بن الحسين أمه غزالة من بنات كسرى .

ثم قال ولد في وقعة الجمل .

( وقال ) أبو الحسين يحيى بن الحسين النسابة : بعث حريث بن جابر الجعفي الى أمير المؤمنين عليه السلام بنتين ليزدجرد بن شهريار بن كسرى فاخذ هما واعطى واحدة لابنه الحسين فأولدها الامام على بن الحسين عليه السلام واعطى الاخرى محمد بن أبى بكر فأولدها القاسم بن محمد بن ، فهما ابنا خالة ، وأما قول أبى مخنف لوط بن يحيى .

وهشام الكلبى انه كان صغيرا ففتشه ابن زياد .

وقال أنظر واهل ادرك ليقتله ، فلا يصح ذلك بل هذه القصة كانت مع عمر بن الحسن عليه السلام فانه كان من جملة الاسارى .

وقال له يزيد بن يا عمر تصارع ابني هذا - يعنى عبد الله - ابن يزيد فقال مالى قوة للصراع ولكن تعطيني سكينا وتعطية أخرى فاما يقتلنى

( 1 ) - فيكون عمره يوم الطف - على رواية الواقدي - ثمانى وعشرين سنة وتوفى سنة 95 ه‍ ، وفضائله اكثر من أن تحصى أو يحيط بها الوصف ( قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ) في رسالة صنفها في فضائل بنى هاشم : " وأما على بن الحسين ابن على فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلا كالعامي ، ولم أر العامي إلا كالخاصي ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه " .


32

فالحق بجدى رسول الله ( ص ) وعلى ( ع ) وإما أقتله فالحقه بجديه معاوية وأبى سفيان .

فقال يزيد ( ما تلد الحية إلا حية ) ، أنظر وافهل اخضر أزاره فتحول به ناحية فنظروا إليه فقالوا لا فتركه والله أعلم .

( قال ) الصادق عليه السلام أصيب الحسين ( ع ) وعليه دين بضعة وسبعون الف دينار فاهتم على بن الحسين عليه السلام بدين أبيه عليه السلام حتى امتنعمن الطعام والشراب وبعد عن النساء حتى فضى دينه .

( قال ) وولد على بن الحسين تسعة بنين وسبع بنات ، أعقب منهم ستة الامام محمد الباقر عليه السلام وعبد الله الباهر ، أمهما أم عبد الله بنت الامام الحسن عليه السلام ، وزيد ، وعمر الاشراف ، أمهما جيداء جارية اشتراها المختار ابن أبى عبيدة بمائة الف درهم وبعثها الى على بن الحسين عليه السلام فأولدها زيدا وعمر ، والحسين الاصغر ، وأمه ام ولد رومية - وقيل أمه أم عبد الله .

والصحيح الاول - تدعى عنان ، وعلى بن على بن الحسين ( ع ) أمه أم ولد لا خلاف ، وهو أصغر أولاده الذين أعقبوا ، وهؤلاء الستة من أولاده الذين لهم العقب واليهم ينتهى أنساب جميع الحسينية .

" أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام " ولد سنة تسع أو سبع وخمسين بالمدينة ومات سنة أربع عشرة وماية مات في زمن هشام وهو ابن خمس أو ثمان وخمسين ، سبب تسميته عليه السلام سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الباقر واهدى إليه سلامه على لسان جابر بن عبد الله الانصاري رضى الله عنه قال يا جابر انك ستعيش حتى تدرك رجلا

من اولادي اسمه اسمى يبقر العلم بقرا فإذا رأيته فاقرأه منى السلام

ففعل ذلك جابر رحمه الله .


33

ووفد زيد بن على عليه السلام على هشام بن عبد الملك فقال له هشام ما فعل أخوك البقرة - يعني الباقر - فقال زيد لشد ما خالفت رسول الله ( ص ) سماه رسول الله ( ص ) الباقر وتسميه البقرة لتخالفنه في يوم القيامة فيدخل الجنة وتدخل النار ( القصة بطولها ) .

وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام ، أبوهعلى بن الحسين عليه السلام ، وأمه أم عبد الله بنت الحسن عليه السلام ، وفيه يقول القرطبى .

يا باقر العلم لاهل التقى

وخير من لبى على الا جبل وفيه يقول مالك بن أعين الجهنى : إذا طلب الناس علم القران

كانت قريش عليه عيالا وان قيل هذا ابن بنت النبي

نال بذاك فروعا طوالا نجوم تهلل للمدلجين

جبال تورث علما جبالا ( أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ) ( قال ) : ولد الباقر عليه السلام أربعة بنين وابنتين درجوا كلهم إلا ابا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، إليه انتهى نسبه وعقبه ( 1 ) وكل من انتسب إلى محمد الباقر عليه السلام من غير ولده جعفر الصادق عليه السلام فهو كذاب دعى لا خلاف فيه ، أم الصادق عليه السلام أم فروة بنت القاسم

( 1 ) - قال العمرى في ( المجدي ) : ولد محمد الباقر عليه السلام أم سلمة ، وزينب الصغرى ، وجعفرا الصادق عليه السلام ، وعبد الله - أولد وانقرض - وعليا - كانت له بنت - وزيدا ، وعبيد الله ابن الثقفية ، درج .


34

ابن محمد ابن أبى بكر ، وامها اسماء بنت عبد الرحمان ابن أبى بكر ، كان أبو بكر ولد الصادق عليه السلام مرتين من قبل امهاته .

( قال ) : وكان يقال لجعفر عليه السلام عمود الشرف ، واليه تنتسب الجعفرية لقولهم بامامته .

وقال السيد ( 1 ) ابن الحميرى وقد رجع من مذهب الكيسانية .

تجعفرت باسم الله والله اكبر

وايقنت أن الله يعفو ويغفر( قصيدة مشهورة ) .

توفى الصادق عليه السلام وهو ابن ثمان وستين سنة ، ( ويقال ) ست وستين ، والله أعلم .

ولد سنة ثمانين وتوفى سنة ثمان وأربعين وماية على جميع الرويات .

( قال ) ولد جعفر بن محمد عليه السلام خمسة أبناء الذين أعقبوا لم يعقب غيرهم ، ولا يصح نسب سواهم اليوم ، اسماعيل بن جعفر المعروف بالاعراج أمه فاطمة بنت الحسين بن الحسن عليه السلام وهو الاثرم ، وله أخ من أبيه وأمه .

يقال له عبد الله الافطح إليه تنسب الا فطحية .

لم يبق له اليوم ولد ، انقطع نسله ، فمن انتسب إليه اليوم فهو كاذب ومفتر .

كان أبو محمد اسماعيل بن جعفر عليه السلام من اكبر أولاد أبيه وأحبهم إليه ، توفى في حياته بالمعريض فحمل على رقاب الناس إلى البقيع ( 2 ) .

( 1 ) - هو المعروف بالسيد اسماعيل الحميرى ، وله ذكر في اكثر المعاجم .

( 2 ) - توفى إسماعيل ابن الامام جعفر الصادق عليه السلام سنة 133 ه‍ قبل وفاة أبيه الصادق عليه السلام بعشرين سنة ، كذا قال أبو القاسم ابن خداع نسابة المصريين وروى أن أبا عبد الله الصادق عليه السلام جزع على وفاته جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولد رداء فامر بوضع سريره على الارض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وازالة الشبهة عنهم في حياته ، ولما مات اسماعيل انصرف - (


35

( قال ) ولد اسماعيل - محمد بن اسماعيل بن جعفر عليه السلام من أم ولد وعلى بن اسماعيل من امرأة مخزومية ويقال له على ابن المخزومية .

وولد محمد بن اسماعيل ابن جعفر - اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر من أم ولد ، وجعفر بن محمد ابن اسماعيل بن جعفر من أم ولد وهو المعروف بالسلامى لانه ولد بمدينة السلام .

( سر ) قال كان محمد بن اسماعيل بن جعفر مع عمه موسى الكاظم عليه السلام يكتب له كتب السر الى شيعته من الافاق فلما ورد الرشيد الحجاز سعى محمد بن اسماعيل ( 1 ) بعمه الى الرشيد فقال : ما علمت ان في الارض خليفتين يجبى اليهما الخراج ، فقال الرشيد ويلك أنا ومن ؟ قال موسى بن جعفر واظهر اسراره فقبض الرشيد على موسى الكاظم عليه السلام وحبسه وكان سبب هلاكه ، وحظي محمد

- عن القول بامامته بعد أبيه من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه عليه السلام ، وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه بل كانت من الا باعد ، فلما مات الصادق عليه السلام انتقل جماعة الى القول بامامة موسى بن جعفر عليه السلام وافترق الباقون منهم فرقتين ، فرقة منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بامامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الامامة كانت لابيه وأن الابن أحق بمقام الامامة من الاخ ، وفريق منهم ثبتوا على حياة اسماعيل وهم اليوم شذاذ ، وهذان الفريقان يسميان ( الاسماعيلية ) ذكر ذلك الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد ، والطبرسي في إعلام الورى في باب أولاد الصادق عليه السلام .

( 1 ) - ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في ( الارشاد ) أن الساعي بعمه موسى الكاظم عليه السلام الى الرشيد هو على بن اسماعيل لا أخوه محمد ثم ذكر رحمه الله قصة السعاية وكذلك ذكر ابن حزم الاندلسي في ( جمهرة أنساب العرب ) - ص 54 - طبع مصر سنة 1368 ه‍ - 1948 م .

ولما ليم موسى بن جعفر عليه السلام في صلة محمد بن إسماعيل والاتصال مع سعيه به قال عليه السلام " حدثنى أبى عن جده عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الرحم إذا قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت فوصلت ثم قطعت قطعها الله تعالى ، وإنما أردت أن يقطع الله رحمه من رحمى " .


36

ابن اسماعيل عند الرشيد وخرج معه الى العراق ومات ببغداد ، ودعا عليه أبو الحسن موسى عليه السلام بدعاء استجاب الله ذلك فيه .

وفى أولاده .

( قال واحمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل بن جعفر مات بنيشابور وقبره في مقبرة الحيرة .

( سر ) قال أولاد اسماعيل بن محمد بن اسماعيل لا شك في نسبهم ، وجعفر ابن محمد بن اسماعيل أنا متوقف في بقاء عقبه اليوم ، وينتسب إليه قوم من أهل الشام ، وهؤلاء أمراء مصر ينتسبون الى على بن محمد بن جعفر بن محمد بن اسماعيل .

( قال ) وولد على بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على عليه السلام - محمد بن على أمه محمدية علوية ، وولد محمد بن على - على بن محمد بن على بن اسماعيل ابن الامام جعفر عليه السلام أمه علوية عمرية وله نسب بخراسان بفرشيان في قرية يقال لها نرو ، بالنون المكسورة ، وبسامراء والله أعلم .

( قال ) أبو نصر البخاري : اختلف الناس في نسب أولاد اسماعيل ولم يختلفوا في جملة ما ذكرت وإنما الخلاف في غير ذلك من امورهم .

" أبو ابراهيم الامام موسى بن جعفر " الكاظم عليه السلام ( قال ) وأبو ابراهيم وأبو الحسن موسى الكاظم عليه السلام ولد سنة ثمان وعشرين وماية ، وقبض سنة ثلاث وثمانين وماية ، أمه أم ولد يقال لها حميدة المغربية .

ولد موسى عليه السلام من ثمانية عشر ابنا واثنتين وعشرين بنتا ، اعقب منهم جماعة .


37

( قال ) الزبير بن بكار نمسك عن تفصيل ذكرهم وجماعة من النسابة ( 1 ) .

( وقال ) احمد بن عيسى أعقب منهم خمسة عشر نفسا .

( وقال ) العمرى اعقب منهم ثلاثة عشر نفسا .

وهذا مجمع عليه لا شك فيه .

( قال ) والخلص من الموسوية الذين لم يشك فيهم أحد من النساب الامام على الرضا عليه السلام وابراهيم .

( أي الاصغر ) والعباس .

واسماعيل ومحمد وعبد الله وعبيد الله وجعفر .

واسحاق .

وحمزة .

هؤلاء لا يشك في أولادهم أحد من علماؤ النسب ( سر ) قال العمرى زيد بن موسى عليه السلام لم يعقب ، وجماعة من المنتسبين إليه بارجان اليوم ، وهم على ما يزعمون من ولد زيد بن على بن جعفر ابن زيد ابن الكاظم عليه السلام ، وهو غير صحيح .

( قال ) هؤلاء أولاد زيد النار ، وكان زيد النار ابن الكاظم عليه السلام يلقب بزيد النار ، والسبب في ذلك انه خرج في ايام المأمون بالبصرة فاضرم النيران في دور الهاشمية ونخيلهم وجميع اسبابهم فلقبوه لهذا بزيد النار واخذوه وحملوه الى المأمون بمرو مقيدا فسال الرضا عليه السلام في أمره فعفا عنه ثم سقاه السم وقتله .

قبره بمرو .

( سر ) وكذلك يقول العمرى وأبو اليقظان ( 2 ) في ولد الحسين بن موسى " ع " انه لم يعقب ، وعليه اكثر النساب إلا أبو الحسن الموسوي النسابة القديم فانه اثبت نسبه في كتابه .

( سر ) وابراهيم بن موسى الاكبر توقفوا في عقبه ، واكثرهم على انه لم يعقب ، وباليمن وغيره عدة من المنتسبين إليه ، وهو ابراهيم الاكبر الخارج

( 1 ) - هنا بياض في الاصل .

( 2 ) - أبو اليقظان هذا كنية سحيم بن حفص النسابة كما صرح به هو في ذكر نسب أبى الفضل العباس ابن الامام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام .


38

باليمن أيام المأمون احد أئمة الزيدية ، واما ابراهيم الاصغر فلا شك في عقبه .

( سر ) قال وهارون ابن الكاظم عليه السلام ممن طعن في نسب المنتسبين إليه وقالوا ما أعقب هارون بن موسى " ع " أو ما بقى له عقب وبالرى وهمدان خلق ينتسبون إليه .

وهؤلاء الاربعة من أولاد موسى الكاظم " ع " هم المختلف فيهم .

( الامام على بن موسى الرضا عليه السلام ) ( قال ) أما أبو الحسن على بن موسى الكاظم عليه السلام أمه أم ولد يقال لها تكتم .

ولد سنة أحدى وخمسين وماية ، وبويع له سنه احدى ومائتين ، ومات سنة ثلاث ومائتين .

( قال ) ولم يولد ذكرا ولا انثى إلا ابنه محمد بن على عليه السلام وله عقب .

( الامام محمد بن على الجواد عليه السلام ) وأبو جعفر محمد بن على التقى عليه السلام أمه أم ولد يقال لها خيزران من مولدات المدينة ، ولد في النصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين وماية وتوفى سنه عشرين ومائتين ، زوجه المأمون أبنته أم الفضل ولم تدله له ، سقاه المعتصم السم ، ويقا ل هي سقته بامر المعتصم ، قبره ببغداد في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر عليه السلام .


39

( الامام على بن محمد الهادى عليه السلام ) ( قال ) ولد أبو جعفر محمد بن على - ابا الحسن على بن محمد النقى ، ولد سنة أربع ومائتين ، ومات بسامراء سنة أربع وخمسين ومائتين ، أمه أم ولد تسمى سمانة ، وولد موسى ( 1 ) بن محمد بن على الرضا عليه السلام من أم ولد .

( الامام الحسن بن على العسكري عليه السلام ) وولد على بن محمد النقى عليه السلام الحسن بن على العسكري عليه السلام من أم ولد نوبية تدعى ريحانة ، وولد سنة الحدى ثلاثين ومائتين ، وقبض سنة

( 1 ) - هذا هو الملقب بالمبرقع لانه كان على وجهه برقع ، وكان أول رجل جاء من الكوفة إلى قم من السادات الرضوية ويكنى ابا جعفر ، وكان قد خرج من الكوفة في سنة 256 ه‍ وجاء إلى قم واستقر بها ولم ينتقل منها حتى مات ليلة الاربعاء آخر ربيع الاخر في اليوم الثاني والعشرين سنة 296 ه‍ ، ودفن بالدار المعروفة بدار محمد بن الحسن بن أبى خالد الاشعري الملقب بشنبولة بعد أن صلى عليه أمير قم العباس بن عمرو الغنوى ، ومن بعده ماتت بريهة زوجته فدفنت بجنت قبر زوجها ، وقد ألف العلامة المحدث الشيخ ميرزا محمد حسين النوري الطبرسي النجفي المتوفى سنة 1320 ه‍ كتابا سماه ( البدر المشعشع في أحوال ذرية موسى المبرقع ) ذكر فيه ترجمة السيد الشريف أبى جعفر موسى المبرقع ابن الامام محمد الجواد عليه السلام وشرح أحواله وهجرته من الكوفة ووروده إلى قم سنة 256 ه‍ إلى أن توفى بها سنة 296 ه‍ ، وذكر ذرياته وأحفاده وأثبت صحة نسب جمع من المنتمين إليه ، فرغ من تأليفه سنة 1308 ه‍ وطبع في تلك السنة في بمبئ ، وعلى نسخته الخطية التى هي بخط المؤلف رحمه الله تقريض العلامة الحجة الامام المرحوم الميرزا محمد بن حسن الشيرازي نزيل سامراء والمتوفى سنة 1312 ه‍ والمدفون بالنجف الاشرف .


40

ستين ومائتين بسامراء ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وولد موسى بن محمد بن على عليه السلام ، محمدا وأحمد من أم ولد وولد أحمد بن موسى - محمد بن احمد بن موسى المبرقع مات بقم ، وابنه احمد بن موسى بن احمد بن موسى بن محمد بن على موسى أبو الحسن الرضا عليه السلام .

( قال ) وولد على النقى ابن محمد التقى عليه السلام جعفرا وهو الذى تسميه الامامية جعفر الكذاب ( 1 ) .

( سر ) وانما تسمية الامامية بذلك لا دعائه ميراث أخيه الحسن عليه السلام دون ابنه القائم الحجة عليه السلام ، لا طعن في نسبه .

( 1 ) - كانت وفاة جعفر المشهور بالكذاب سنة 281 ه‍ وقد اختلفت الاقوال في حقه هل أنه تاب أو بقى على إصراره على الافعال المنكرة والد عاوى الكاذبة والحق أنه تاب ، وقد روى ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله في أصول الكافي عن محمد بن عثمان العمرى توقيعا بخط صاحب الامر عليه السلام صريحا في توبته وأن سبيله سبيل إخوة يوسف بن يعقوب عليه السلام ، توفى جعفر هذا عن خمس وأربعين سنة وقبره في دار أبيه بسامراء ، وكان يكنى ( بابى كربن ) لانه أولد مائة وعشرين ولدا ، ويقال لولده الرضويون نسبة الى جده الامام الرضا عليه السلام وأعقب من جماعة النتشر منهم عقب ستة ما بين مقل ومكثر ، ومن ذريته السادة أولاد السيد ابراهيم الساكنين اليوم مدينة الكاظمين عليهما السلام في العراق ، فان السيد ابراهيم هذا هو ابن السيد خليل ابن السيد اسماعيل ابن السيد محمد بن السيد على ابن السيد عثمان ابن السيد حليحل ابن السيد على ابن السيد محمد ابن السيد مسلم ابن السيد منصور ابن السيد مسلم ابن السيد أبي بكر ابن السيد ابراهيم ابن السيد أبي بكر ابن السيد ابراهيم ابن السيد اسماعيل ابن السيد جعفر ابن السيد اسماعيل ابن السيد يعقوب ابن السيد عبد الله ابن السيد محمد المعروف ( بنازوك ) ابن السيد عبد الله ابن السيد على بن جعفر المكنى ( بابى كرين ) ابن الامام على النقى الهادى عليه السلام ، وقد رأيت سلسلة نسبهم هذا عند بعض أحفاد السيد ابراهيم ابن السيد خليل المذكور ، وهو ساكن اليوم في مدينة الكاظمين عليهما السلام .


41

ولجعفر الكذاب عدة أولاد بالمدينة وبغداد وجنديسابور ( 1 ) ( قال ) وهم اشراف من بقى من عقب ابن الرضا فان أولاد موسى بن محمد ابن على عليه السلام المبرقع ، ينتسبون الى موسى بن محمد وليس بامام ، وأولاد جعفر ينتسبون إلى الامام على ابن الجواد ( ع ) وهو امام .

وكان موسى المبرقع يلبس السواد ، واختص بخدمة المتوكل ومنادمته مع تحامل المتوكل على أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وأولاده .

( قال ) واسحاق ( 2 ) ابن الكاظم عليه السلام ولد محمدا وعليا ويحيى والعباس من أمهات أولاد ، فمن اكثر أولاده اليوم أولاد العباس بن اسحاق بن العباس ابن اسحاق ، واحمد بن اسحاق بن العباس بن اسحاق .

( قال ) والحسين بن موسى عليه السلام ولد عبد الله بن الحسين بن موسى " ع " من أم ولد ، يقال انه اعقب ولا يصح ذلك .

( قال ) وحمزة بن موسى عليه السلام ولد القاسم بن حمزة من أم ولد له عقب قليل ، والله أعلم .

( قال ) ومحمد بن القاسم بن حمزة ، وعلى بن القاسم بن حمزة ، والحسن ابن القاسم بن حمزة .

وحمزة بن حمزة ابن الكاظم عليه السلام من أم ولد ، له عقب قليل ، والله أعلم .

( سر ) قال وجعفر ابن الكاظم عليه السلام من أم ولد اعقب ، ( 3 )

( 1 ) - جنديسابور - بضم أوله وتسكين ثانية وفتح الدال وياء ساكنة وسين مهملة وألف وباء موحدة مضمومة وواو ساكنة وراء ، مدينة بخوزستان بناها سابور بن أردشير فنسبت إليه وأسكنها سبى الروم وطائفة من جنده ( قاله الحموى في معجم البلدان ) .

( 2 ) - اسحاق بن موسى الكاظم عليه السلام يلقب بالامير أو الامين توفى بالمدينةسنة 240 ، وله أخت اسمها رقية توفيت في بغداد سنة 316 .

( 3 ) - قال العمرى في ( المجدي ) : " ولد جعفر بن موسى الكاظم ابن جعفر - (


42

وهارون بن جعفر ابن الكاظم عليه السلام أعقب .

( سر ) قال وكثيرا ما يلتبس أولاد هارون بن جعفر ابن الكاظم عليه السلام باولاد هارون ابن الكاظم عليه السلام فيطعنون عليهم ( سر ) وليس في أولاد هارون بن جعفر ابن الكاظم " ع " مطعن وانما المغمز في ولد هارون ابن الكاظم عليه السلام والله أعلم .

والحسن بن موسى الكاظم عليه السلام ولد جعفر بن الحسن من أم ولد ( يقال ) انه أعقب ( ويقال ) غير ذلك .

( سر ) قال وهارون بن موسى الكاظم " ع " ولد محمد بن هارون بن موسى الكاظم " ع " فولد محمد بن هارون لا شك فيهم .

وانما الشك في محمد بن هارون هل أعقب أم لا ؟ .

( قال ) عبد الرحمان ( 1 ) ها هنا فصل ذكره صاحب الكتاب في ذكر هارون وذكر ثلاثة اسماء هم هارون ، فواحد هذا وهو هارون بن موسى الكاظم " ع " واثنان من الحسنية وتكلم فيهما .

أسقطت ذلك عن الكتاب إذ رايت الدين يوجب ذلك .

- الصادق عليه السلام - يقال له الخوارى وهو لام ولد - ثمانى نسوة وهو حسنة وعباسة وعائشة وفاطمة الكبرى وفاطمة ( أي الصغرى ) وأسماء وزينب وأم جعفر ، ومن الرجال ستة لم نذكر لهم ولدا ، وهم الحسين ومحمد ( أي الاكبر ) وجعفر ومحمد الاصغر والعباس وهارون ، وثلاثة أعقبوا الحسن والحسين الاكبر وموسى ، فاما الحسين الاكبر فاولد خمسة ذكور وهم محمد وعلى وموسى والحسن والحسين ، قال شيخنا أبوالحسن : دخل محمد وعلى ابنا الحسين بن جعفر بن موسى الكاظم عليه السلام إلى المدينة سنة سبعين ومائتين فنهباها وقتلا جماعة من أهلها " ، ويقال لولد جعفر بن موسى هذا الخواريون والشجريون أيضا لان اكثرهم بادية حول المدينة يزرعون الشجر .

( 1 ) - عبد الرحمان هذا هو راوي كتابنا هذا ، ومراده من قوله ( صاحب الكتاب ) هو أبو نصر البخاري مؤلف كتابنا هذا ( سر السلسلة العلوية ) فلاحظ .


43

( قال ) وابراهيم الاصغر ابن الكاظم " ع " .

ولد محمد بن ابراهيم بن موسى الكاظم " ع " واحمد وجعفرا وموسى بنى ابراهيم من أمهات أولاد .

وولد اسماعيل وعليا ابني ابراهيم من حرة .

( سر ) قال ولا يصح لابراهيم بن موسى عليه السلام عقب إلا من موسى ابن ابراهيم .

ومن جعفر بن ابراهيم ، وكل من انتسب إليه من غير ولد هذين فهو دعى كذاب ، ومن ولده محمد بن داود بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام نزيل الرى مضى ولا عقب له .

( قال ) والعباس بن موسى بن جعفر عليه السلام ولد موسى بن العباس ابن موسى ، والقاسم ( 1 ) بن العباس بن موسى من أم ولد تسمى علم ، أعقبا جميعا .

( قال ) واسماعيل بن موسى الكاظم عليه السلام بن جعفر ولد موسى بن اسماعيل واحمد بن اسماعيل ، وجعفر بن اسماعيل ، أعقبوا جميعا .

( قال ) أولاد اسماعيل بن موسى وجوه آل موسى وأعيانهم .

( قال ) ومحمد بن موسى بن جعفر ( 2 ) ولد ابراهيم بن محمد بن موسى ابن جعفر عليه السلام .

لا أدرى من أمه ، والعقب من موسى منه وحده .

( 1 ) - القاسم بن العباس ابن الامام موسى الكاظم عليه السلام يقال هو المدفون بشوشى كما ذكر ذلك صاحب عمدة الطالب ( ص 219 ) ولكن الذى ذكره صاحب( مراصد الاطلاع ) بمادة ( شوشة ) أن : ( شوشة قرية بارض بابل أسفل من حلة بنى مزيد ، بها قبر القاسم بن موسى بن جعفر ، وبالمقرب منها قبر ذى الكفل ، وهو حزقيل في برملاحة ) .

فلاحظ ( 2 ) - محمد بن موسى جعفر عليه السلم هو الملقب بالعابد والعقب منه في ولده ابراهيم المجاب وحده ، والعقب من ابراهيم في ثلاثة رجال ، محمد الحائري وأحمد بقصر ابن هبيرة ، وعلى بالسير جان من كرمان ، والبقية لمحمد الحائري ابن ابراهيم المجاب ، كذا قال الشيخ تاج الدين .


44

( سر ) كل من انتسب الى محمد بن موسى من غير ولده ابراهيم بن محمد فهو دعى كذاب .

( قال ) وعبد الله بن موسى بن جعفر عليه السلام ولد موسى بن عبد الله ابن موسى بن جعفر ، ما أعقب إلا منه ، فجميع أولاد عبد الله بن موسى من موسى بن عبد الله .

( قال ) وعبيد الله بن موسى الكاظم عليه السلام فيه العدد ، ولد القاسم وجعفرا ، واحمد ، ومحمدا ، وموسى كل منهم أعقب ، ومن ولده بالرى محمد وموسى ابنا على بن القاسم بن موسى بن القاسم بن موسى بن عبيد الله بن موسى عليه السلام أعقبا .

( قال ) ومن ولد محمد بن على بن القاسم بن موسى بن القاسم بن موسى ابن عبيد الله بن موسى بن جعفر عليه السلام - أبو الحسن على .

وأبو عبد الله الحسين ابنا محمد بن على بالرى .

( قال ) فهذه جمل انساب الموسوية والخلاف في ذلك بين الناس .

ومن أعقب منهم ومن اختلفوا في عقبه ذكرته مفصلا مشروحا .

( قال ) وأبو محمد اسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام كان من أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روى عنه الحديث ، كان سفيان بن عيينة الثوري يقول الثقة الفقية الرضا اسحاق بن جعفر بن محمد " ع " وهو أقل - المعقبين من أولاد جعفر بن محمد عليه السلام له عدة أولاد .

( 1 ) .

( 1 ) - إسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام يلقب بالمؤتمن ، وولد بالعريض أمه أم أخيه الامام موسى الكاظم عليه السلام ، وكان محدثا جليلا ، عده الشيخ الطوسى في كتاب رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال الشيخ المفيد في إلارشاد ( كان إسحاق بن جعفر عليه السلام من أهل الفض والصلاح والورع والاجتهاد وروى عنه الناس الحديث والاثار ، كان يقول بامامة أخيه موسى عليه السلام ) وادعت فيه طائفة من الشيعة الامامة ، أعقب من ثلاثة رجال محمد ، والحسين والحسن .


45

ولد اسحاق - محمد بن اسحاق بن جعفر عليه السلام من كلثم بنت على بن عمر ابن على زين العابدين عليه السلام ، وولد الحسن والحسين ابني اسحاق من أم ولد العدد في ولد محمد بن اسحاق ، له حمزة بن محمد بن اسحاق .

( سر ) قال هؤلاء أولاد اسحاق غير العريضية وهم أولاد على ابن الامام جعفر " ع " وكثير من الناس لا يفرق بينهم .

بل ينسب كل واحد منهم الى صاحبه ( قال ) وأبو الحسين محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام الديباج ( 1 ) سمى بذلك لحسن وجهه ، توفى بجرجان سنة ثلاث ومائتين وبويع له بالخلافة بمكة وتلقب بامير المؤمنين سنة مائتين ، بعث إليه المأمون باحيه المعتصم فاخذه وحج ثم رجع إلى خراسان به فعفا عنه المأمون .

( قال ) ابن عمار : خرج محمد بن جعفر الديباج داعيا إلى محمد بن ابراهيم ابن اسماعيل بن ابراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع "فلما مات ابن طباطبا دعا الى نفسه ، مات بجرجان ، وله في رواية اكثر النسابة تسع وأربعون سنة ، وهو غلط لان بين موت الصادق عليه السلام وبين موت أبيه محمد خمسا وخمسين سنة فكيف يجوز هذا ، بل مات محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام وله تسع وخمسون سنة والله أعلم .

( قال ) وأمه وأم أخيه موسى عليه السلام واسحاق أم ولد واحدة تدعى حميدة ، جميع بني محمد بن جعفر " ع " لصلبه سبعة .

على ، واسماعيل من أم ولد والقاسم أمه أم الحسن بيت حمزة بن القاسم بن الحسن بن زيد ابن الامام الحسين عليه السلام ويحيى ، وجعفر ، أمهما خديجة بنت عبيد الله بن الحسين

( 1 ) - كان محمد الديباج هذا من علماء الطالبيين وأعيانهم وزهادهم ، وكانت إقامته بمكة بويع له لما ظهر الخلاف على المأمون العباسي سنة 199 وتبعه الزيدية الجارودية ، فاقبل عليهم إسحاق بن موسى العباسي فانهزموا وخلع محمد نفسه معتذرا بانه ما رضى البيعة إلا بعد أن قيل له إن المأمون توفى ، مات هو بجرجان سنة 203 وصلى عليه المأمون ومن معه .


46

الاصغر ، وموسى ، وعبد الله ، من أم ولد بناته تسع بنات واجمع أهل النسب على أن على بن محمد بن جعفر " ع " أعقب واختلفوا في جعفر بن محمد بن جعفر " ع " .

( سر ) قال ليس كل أولاد محمد بن جعفر عليه السلام جورية .

انما الجورية أولاد محمد بن جعفر بن على بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر عليه السلام وفيه اختلفوا .

( قال ) كان على بن محمد ابن الصادق عليه السلام اتفق رأيه وراى أبيه محمد بن جعفر " ع " على الخروج في سنة مائتين .

واختار على بن محمد أن يظهر بالاهواز .

واستصحب ابن الافطس الحسين بن الحسن بن على بن على زين العابدينعليه السلام وابن عمه زيد بن موسى عليه السلام فلما ظفر أصحاب المأمون بمحمد ابن جعفر عليه السلام علم على أنه لا يتم له الامر .

فخرج من البصرة وخلف بها زيد بن موسى عليه السلام وتوفى على بن محمد بن جعفر بن محمد عليه السلام ببغداد وقبره بها .

( قال ) فاما أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن على " ع " فكان أحد الفرسان والشجعان من الطالبية ، وكان يضرب بشجاعته المثل ، كان يصحب العلوى الكوكبى وهو الحسين بن احمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد الارقط ابن عبد الله الباهر ، ظهر الكوكبى بقزوين فتغلب عليها ونفى عمال السلطان عنها في شهر ربيع الاول سنة احدى وخمسين ومائتين ومعه جعفر بن محمد والدجور في فتنة المعتز والمستعين .

ولد جعفر هذا ابنا يقال له محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين عليه السلام وهو الجور .

قتل في بعض الوقايع بجرجان ولم يعرف له ولد زمانا طويلا .

( سر ) انما سمى محمد بن جعفر بجور لانه كان يسكن البراري ويطوف في الصحارى خوفا من السلطان فشبه لاجل سكناه البرية بالوحش ، وحمار الوحش


47

يقال له بالفارسية گور فعرب جور ( وقيل ) سمى ( 1 ) بذلك لما ظهر أولاده بعد استخفائه وقالت الجارية أمهم ان هذا ابن هذا القبر - واشارت الى قبر أبيه گور والله أعلم .

( قال ) ولد ممحمد بن جعفر - على بن محمد بن جعفر ، وولد على بن محمد بن جعفر - الحسين بن على بن محمد بن جعفر ، ورد بغداد في خلافة المهتدى وأدرك خلافة المعتمد .

توفى ببغداد في خلافته وقبره بها ظاهر .

( قال ) وجعفر بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر أقام ببغداد بعد موت والده مدة ثم انتقل إلى الجبل ووقع أختياره على همدان فاتخذها دار مقام وأولد له بها وبها مات .

( قال ) وأقام الحسين بن جعفر بن الحسين بهمدان بعد موت أبيه مدة ثم انتقل الى قزوين وأتخذها دار مقام ومات بها ، وكان من المعمرين وله ماية وخمس سنين .

ولد الحسين بقزوين - احمد أبو على ، وعلى أبو الحسن ، وعبد الله أبو القاسم ، والحسن أبو محمد المقلب بدبير ، فولد أبو على - احمد بن الحسين ابن جعفر - الحسين قدم ببلخ في سنة أثنين وثلاثين ثلثمائة .

واعتكف في الجامع وتزهد ثم خرج الى بخارا وإلى سمرقند وأقام بها حتى مضى لسبيله سنة خمس وخمسين وثلثمائة .

وخلف ابنا بجرجان يسمى الحسن وثلاث بنات بسمرقند ، وولد أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن جعفر - ابنا يسمى الداعي ابن عبد الله بن الحسين بن جعفر ، أقام بنيشابور وتزوج بابنة السيلقى ومات ولم يعقب .

( 1 ) - هكذا في أصل النسخة ولعل فيها تحريفا والذى ذكره صاحب عمدة الطالب نقلا عن أبى نصر البخاري العبارة التالية : " وقيل سمى بذلك لما ظهر ولده بعد موته وسئلت أمه عنه فقالت الجارية هذا ابز هذا الگور - تعنى القبر - وأشارت الى قبره " فلاحظ .


48

( قال ) والحسن بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر ابن محمد ، يكنى بابى محمد دبير قتله الاكراد بباب قزوين وصلى عليه حمزة بن محمد الزيدى سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة .

هذا جمل انساب الجوزية وأحوالهم من ولد على .

( سر ) قال أبو جعفر محمد بن عمار كتبت إلى الامام الحسن بن على بن محمد ابن على بن موسى بن جعفر الصادق عليه السلام اساله عن مسائل منهما ما تقول في الجورية ونسبهم ( قال ) فوقع عليه السلام تحت كل مساله جوابها ووقع تحت هذه المسالة " وأما الجورية فلا نعرفهم ولا يعروفونا ، فان صح هذا الخبر فهو شهادة قاطعة ما بعدها كلام .

( قال ) وأما أبو الحسن على بن جعفر ( 1 ) بن محمد بن على بن الحسين عليه السلام فهو العريضى - وعريض قرية على أربعة أميال من المدينة .

- كان أصغر أولاد

( 1 ) - على بن جعفر هذا له كتاب المناسك وكتاب المسائل التى سال عنها أخاها الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، سكن العريض فنسب ولده بها وسكن الكوفة وقم أيضا بعد ما استدعاه القميون نزوله إليهم فنزلها ، وكان بها حتى مات وقبره بقم مشهور ، ذكره الشيخ الطوسى رحمه الله في الفهرست ( ص 113 ) طبع النجف الاشرف ، وفى كتاب رجاله عده من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ج 7 - ص 293 ) وقا ل : " روى عن أبيه - إن كان سمع منه - وأخيه موسى الكاظم ، وابن عم أبيه حسين بن زيد بن على بن الحسين والثوري ، ومعتب مولاهم ، وابى سعيد المكى ، وعنه ابناه أحمد ومحمد ، وابن ابنه عبد الله بن الحسن بن على ، وعلى بن الحسن بن على بن عمر بن على بن أبى طالب وزيد بن على بن حسين بن زيد بن على بن حسين بن على ، وابنه حسين بن زيد ، وابن ابن اخيه اسماعيل بن محمد بن اسحاق بن جعفر ، وسلمة بن شبيب ، ونصر بن على الجهضمى ، وغيرهم .

قال ابن ابن أخيه إسماعيل مات سنة ( 210 ) .

له في الترمذي حديث واحد في الفضائل واستغربه " .


49

الصادق عليه السلام لم ير أباه ولم يرو عنه ، اكثر رواياته عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام وعن ابن عم أبيه الحسين بن زيد ، وكان عالما كبيرا ، عاش الى ان أدرك على بن موسى الرضا ، ومحمد بن على ، وعلى بن محمد عليهم السلام ومات في زمانه ، أمه أم ولد ( قال ) ولد على بن جعفر - محمدا وحسنا ابني على بن جعفر عليه السلام أمهما أم ولد ، واحمد بن على بن جعفر عليه السلام من عربية ، وولد محمد بن على ابن جعفر عليه السلام - عيسى الارت ، وجعفرا وعليا " والحسين " ويحيى من أمهات أولاد " وولد عيسى - الحسين بن عيسى بن محمد بن على بن جعفر " ع " وولد يحيى - محمد بن يحيى أبى زيدة " وعلى بن يحيى بن محمد بن على بن جعفر فأولاد يحيى يلقبون بزيدة وولد على بن جعفر - احمد بن على جعفر وولد احمد ابن على - عبيد الله وحسينا وقاسما من امهات أولاد شتى .

( سر ) الذى لا شك فيه أولاد الحسين بن احمد بن الحسين بن احمد بن على بن جعفر ابن محمد الباقر عليه السلام ولده برقة الشام محمد بن الحسين بن احمد بن الحسين بن احمد ابن على ابن الامام جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " .

( قال ) ما انتسب دعى الى العريضى إلا افتضح وذلك ان الطريق في ذلك واضح ولا لبس فيه .

وقوم ينتسبون الى الحسن بن على العريضى بالكوفة وخراسان لا يصح لهم نسب .

( قال ) قد ذكرت نسب أولاد جعفر بن محمد عليه السلام الذين أعقبوا وهم هؤلاء الخمسة ، اسماعيل " وموسى ، واسحاق .

ومحمد ، وعلى ، وذكرت الخلاف فيه ، ميزت على مواضع الشبه منه والغلط الله ولى التوفيق .

وأبناء الذين لم يعقبوا عبد الله ابن الامام جعفر عليه السلام الافطح كانت له ابنة تزوجها العباس بن عيسى بن موسى بن محمد بن على بن عبد الله


50

ابن العباس بن عبد المطلب .

فقارقها ولم تلد له وخلف عليها على بن اسماعيل بن جعفر عليه السلام فولدت له حكيمة ورقية .

وأما العباس بن جعفر بن محمد عليه السلام فما ولد له ولد ، لا ذكر ولا انثى ، عليه جميع النسابة .

( قال ) انقضى ذكر ولد محمد بن على الباقر صلوات الله عليه .

( قال ) وأعقب أبو محمد عبد الله بن على عليه السلام الباهر لقب بالباهر بجماله ما جلس في مجلس إلا بهر جماله وحسنه من حضر ، أمه أم الباقر عليه السلام أم عبد الله بنت الحسن بن على عليه السلام ، توفى عبد الله بن على وهو ابن سبع وخمسين سنة .

( سر ) ولد محمد بن عبد الله بن على عليه السلام واسحاق بن عبد الله من أم ولد .

( قال ) وكان اسحاق بن عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مات وهو ابن خمسين سنة .

( قال ) ما أعقب اسحاق بن عبد الله بن على الشبيه باجماع العلماء مات دراجا .

( قال ) وأما محمد بن عبد الله الباهر أبو عبد الله وهو الارقط فقيه ( 1 ) .

( سر ) أعقب عبد الله بن على .

( قال ) ومن يطعن في الارقط فلا يطعن من حيث النسب والعقب وإنما يطعنون لشئ جرى بينه وبين الصادق عليه السلام يقال بصق في وجه الصادق عليه السلام فدعا عليه - الصادق عليه السلام فصار أرقط الوجه به نمش كريه

( 1 ) - كان محمد الارقط هذا محدثا من أهل المدينة أقطعه السفاح عين سعيد بنخالد وعمر ثمانى وخمسين سنة ، وأعقب من إسماعيل وحده ، خرج إسماعيل هذا مع أبى السرايا السرى بن منضور الشيباني المتوفى سنة 200 هج‍ .


51

المنظر ، وأما نسبه فلا يطعن فيه .

( قال ) ولد محمد الارقط بن عبد الله بن الباهر على عليه السلام - اسماعيل ابن محمد بن عبد الله ، وفيه العقب ، أمه أم سلمة بنت محمد بن على الباقر " ع " وعبد الله .

والعباس ابني محمد ، لا عقب لهما .

( سر ) قال ولد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن زيد العابدين عليه السلام - حمزة بن عبد الله من أم ولد ولا عقب له ، ولا يصح الانتساب إليه ، وولد اسماعيل بن محمد بن عبد الله الباهر - محمدا وحسنا ابني اسماعيل بن محمد أمهما زينب بنت عبيد الله الاعرج وكان محمد بن اسماعيل أحد الشجعان ، خرج محمد ابن محمد بن زيد بن على بالكوفة ومعه محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبد الله فوجهه الى المدائن ونواحيها فتوجه إليه احمد بن عمر في الف من الخراسانية .

فلقيه ابن الارقط محمد بن اسماعيل بن محمد ساباط فهزمه وقتل اكثر رجاله .

( قال ) وولد محمد بن اسماعيل بن محمد - احمد بن محمد بن اسماعيل الملقب بخداع واسماعيل بن محمد بن اسماعيل الملقب بالمختص من أم ولد ، وولد احمد ابن محمد بن اسماعيل الخداع جعفرا ، والحسين بن احمد وهو الكوكبى ، وعبد الله ابن احمد وهو المصرى ، وحمزة بن احمد وهو القمى ، ومحمد بن احمد بن ، امهم رقية بنت جعفر بن محمد اسماعيل بن جعفر بن محمد عليه السلام .

( قال ) خرج عبد الله المصرى أيام المستعين سنة 252 ه‍ بمصر فحاربه دينار ابن عبد الله فانهزم وتغيب ومات متغيبا لا يعرف قبره وهو ابن خمس وخمسين سنة يوم غاب .

( سر ) وبمصر قوم من المنتسبين الى عبد الله بن احمد بن محمد بن اسماعيل لا يصح لهم نسب عندي .

( قال ) وخرج الحسين بن احمد بن محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبد الله الباهر الكوكبى فغلب على قزوين ، وابهر ، وزنجان ، ومعه ابراهيم بن محمد


52

ابن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب " ع " فخرج إليه طاهر بن عبد الله بن طاهر فقتل ابراهيم بموضع من قزوين يقال له ( سنجاس ) فانهزم الحسين بن احمد الكوكبى الى طبرستان فقتله الحسن بن زيد الداعي ( فقال ) لا عقب للكوكبي عندي والله أعلم .

( قال ) وحمزة بن احمد خرج الى قم وعقبه ثم ، منهم الرئيس محمد بن حمزة ابن احمد ، واولاده .

( قال ) ومحمد بن احمد بن محمد بن اسماعيل له عقب بقم والرى ، منهم الشيخ أبو الحسين احمد بن على بن محمد بن احمد بن محمد ، وأولاده بالرى ، أبو عبد الله الحسين بن على بن الحسين بن اسماعيل بن الحسين ين اسماعيل الارقط ابن الاخرس وأولاده .

( قال ) وأولاد الارقط فيهم قلة ، الصريح منهم بالرى وقم وجرجان ، وقوم بمصر ما أدرى من هم .

( قال ) وأبو على عمر ( 1 ) بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام

( 1 ) - عمر بن على هذا يلقب بالاشرف بالنسبة إلى عمر الاطرف عم أبيه ، فان هذا لما نال فضيلة ولادة الزهراء البتول عليها السلام كان أشرف من ذلك ، وسمى عمر الاخر بالاطرف لان فضيلته من طرف واحد وهو طرف أبيه أمير المؤمنين ( ع ) وعلى هذا فيكون عمر الاطراف قد لقب بهذا اللقب بعد ولادة عمر الاشرف ابن زينالعابدين عليه السلام وقد عده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب رجاله ص 251 من أصحاب الصادق عليه السلام وقال إنه مدنى تابعي روى عن أبى أمامة عن سهل بن حنيف ( ثم قال ) مات وله خمس وستون سنة وقيل ابن سبعين سنة ، ويقول الشيخ المفيد رحمه الله في ( الارشاد ) كان عمر بن على بن الحسين عليه السلام ، فاضلا جليلا وولى صدقات النبي ( ص ) وصدقات أمير المؤمنين عليه السلام وكان ورعا سخيا ، وعمر هذا ممن ينتهى إليه نسب الشريفين الرضى والمرتضى رحمهما الله من قبل أمهما فقد ذكر علم الهدى المرتضى في شرح المسائل الناصرية عند وصف أجداده من قبل أمه " وأما عمر -


53

أمه أم أخيه زيد .

وكان أسن من زيد بن على بكثير ، توفى وهو ابن خمس وستين سنة ، ولد على بن عمر الاصغر من أم ولد .

وجعفر بن عمر من نوفلية ، ومحمد ابن عمر من أم ولد .

( قال ) انقرض ولد جعفر بن عمر بن على ، ولد على بن عمر بن على - عبد الله بن على بن عمر لا عقب له اليوم ، وموسى بن على بن عمر لا عقب له ، والحسن بن على بن عمر بن على أمه نوفلية ، وعمر بن على بن عمر بن على من أم ولد وعلى بن الحسن بن على بن عمر بن على ، جد ناصر الحق كان من العلماء الشعراء ، ولد على بن الحسن بن على بن عمر بن على - الحسن بن على بن الحسن ابن على بن عمر بن على بن الحسن بن على الناصر ، وجعفرا المقتول لا عقب له ، أمهما أم ولد تدعى حبيبة .

أما ناصر الحسن بن على رضى الله عنه كان مع محمد بن زيد الداعي بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان اخذه وضربه الف سوط فصار أصم واقام بارض الديلم يدعوهم الى الله سبحانه وتعالى والى الاسلام أربع عشرة سنة ودخل طبرستان في جمادى الاولى سنة احدى وثلثمائة فملكها ثلاث سنينوثلاثة شهور .

وتوفى بآمل سنة أربع وثلاثمائة وله تسع وتسعون سنة .

( قال ) فولد الناصر - أبا الحسن على الشاعر ( 1 ) أمه أم ولد ( وقيل ) أم على بنت محمد بن الحسن أبى على ابن عمر بن على الحسين بن على عليه السلام

- ابن على بن الحسين عليه السلام ولقبه الاشرف فانه كان فخم السيادة جليل القدر والمنزلة في الدولتين معا الاموية والعباسية وكان ذا علم ، وقد روى عنه الحديث " ثم ذكر رحمه الله الخبر المتضمن لقول الامام الباقر عليه السلام إن عمر بصرى الذى أبصر به وذكره أيضا ابن حجر في تقريب التهذيب وقال : صدوق فاضل من السابعة ( أي توفى بعد المائة ) وذكره أيضا في تهذيب التهذيب .

( 1 ) - كان على الشاعر يعرف بالاديب المجل وكان يذهب مذهب الامامية الاثنى عشرية .


54

وولد احمد ( 1 ) وجعفرا ( 2 ) من أم ولد ، وكان أبو الحسن هذا يستبطئ والده ويعاتبه بقصائد وأشعار ، وهو الذى ناقض عبد الله بن المعتز في قصايده على العلويين .

وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء من اعراض الناس .

( قال ) ولما مات الناصر ارادوا ان يبايعوا ابنه ابا الحسين احمد بن الحسن فامتنع من ذلك وكانت ابنه الناصر تحت أبى محمد الحسن بن القاسم الداعي فكتب إليه أبو الحسين ابن الناصر واستقدمه وبايعه فغضب أبو القاسم جعفر ابن الناصر وجمع عسكرا وقصد طبرستان فانهزم الداعي ، ووافي أبو القاسم ابن الناصر يوم النيروز سنة ست وثلاثمائة ، وسمى نفسه الناصر ، واخذ الداعي بدماوند وحمل الى الرى إلى على بن وهسوذان فقيده وحمله الى قلعة الديلم .

فلما قتل على ابن وهسوذان خرج الداعي وجمع الخلق وقصد جعفر ابن الناصر فهرب الى جرجان فتبعه الداعي فهرب ابن الناصر راجعا الى الرى وملك الداعي الصغيرطبرستان الى سنة ست عشرة وثلاثمائة ، ثم قتل بآمل رحمه الله قتله مرداويج .

( قال ) ومحمد بن احمد ابن الناصر .

واسماعيل بن جعفر ابن الناصر .

وموسى ابن محمد ابن الناصر بمصر .

( قال ) وأبو محمد الحسن الشجرى ( 3 ) بن احمد بن على بن محمد بن عمر الثاني ومنه بنو الشجرى وهما بيتان .

على ابن الاشرف ( 4 ) والشجرية ينتسبون إليه

( 1 ) - يكنى أحمد هذا ابابى الحسين ، وكان صاحب جيش أبيه توفى سنة 311 ه‍ .

( 2 ) - جعفر هذا يكنى بابى القاسم ويعرف جعفر ناصرك ، توفى سنة 312 ه‍ أعقب جعفر هذا من أبى جعفر محمد الفافاء وأبى محمد الحسن لهما أعقاب ، وكان منهم ببغداد فخذ يقال لهم بنو الناصر لم يكن بالعراق من بنى عمر الاشرف غيرهم .

( 3 ) - الحسن الشجرى هذا مات يوم السبت 21 صفر 349 ه‍ ودفن مع أخيه أبى جعفر محمد بمقبرة بابلان بقم .

( 4 ) - على هذا هو ابن عمر الاشرف وهو على الاصغر المحدث روى الحديث عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وقد عده الشيخ الطوسى رحمه الله في رجاله ص 241 (


55

والشجرة قرية مشرفة على الوادي على سبعة أميال من المدينة .

( سر ) قال وليسوا بذلك ولا أزيد على ذلك فيهم .

( سر ) ومن ولد الحسن بن على بن عمر - محمد بن جعفر بن الحسن بن على ابن عمر بن على عليه السلام المعروف بديباجة بالرى .

ومات بنيسابور في حبس طاهر وقبره ببلاجرد .

ومن ولد الحسن بن على بن عمر الاشرف - محمد الاسترابادي بن الحسن ابن محمد بن احمد الاعرابي بن ( محمد بن محمد ( 1 ) بن على بن عمر ) واليه ينتسبون بنو الاعرابي .

ومنهم النقباء بقزوين والعدد باستراباد .

( قال ) وولد القاسم بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على عليه السلام - محمد بن القاسم .

أمه صفية بنت موسى بن عمر بن على ، خرج محمد بن القاسم الصوفى بطالقان من خراسان في أيام المعتصم وأقام أربعة أشهر .

ثم حاربه

- من أصحابه عليه السلام ، وأمه أم ولد وأعقب من ثلاثة رجال القاسم ، وعمر الشجرى وأبى محمد الحسن ، أما القاسم بن على المكنى بابى على فكان شاعر ، واختفى ببغداد وهو لام ولد أشخصه الرشيد من الحجاز وحبسه وافلت من الحبس ، والعقب منه في ابي جعفر محمد الصوفي - الصالح الخارج بالطالقان - وحده ، وأما عمر الشجرى فاعقب من رجل واحد وهو أبو عبد الله محمد وأما أبو محمد الحسن فاعقب من ثلاثة رجال أبى الحسن على العسكري ، وجعفر ديباجة وأبى جعفر محمد ، وأبو جعفر محمد هذا أمه رقية بنت عيسى بن زيد خرج بالرى فاخذ أسيرا فحبس في حبس محمد بن طاهر بنيسابور حتى مات ( فمن ولده ) محمد بن احمد بن محمد بن الحسن بن على بن عمر الاشرف قتله عبد العزيز بن دلف ، ضرب عنقه صبرا بسواد قم في أيام المعتمد ، وكان لمحمد هذا ولد يكنى أبا الحسين أسمه أحمد قتل ببغداد على نهر عيسى ويعرف بالطبرى ، ( قال ذلك العمرى في المجدي ) .

( 1 ) في العبارة سقط وتحريف ولعل الصحيح ( محمد بن أبى محمد الحسن بن على بن عمر الاشرف ) فلاحظ .


56

عبد الله بن طاهر وابعده الى بغداد الى المعتصم ثم حبسه أياما وهرب من حبسه فاخذه وضرب عنقه صبرا وسلبه بالشماسية .

وهو ابن ثلث وخمسين سنة .

ومن ولده محمد بن جعفر بن محمد بن القاسم بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .

وهو أحد أئمة الزيدية وعلمائهم وزهادهم .

( قال ) وولد عمر بن على بن الحسين عليه السلام محمد بن عمر ، أمه زهرة وله عقب بالحجاز صحيح .

وولد محمد بن عمر بن على بن الحسين عليه السلام عمر ومحمدا لام ولد ومن ولده الحسين بن عمر بن محمد بن عمر بن على بن الحسين بن على عليه السلام .

( سر ) وهؤلاء ولد محمد بن عمر .

يعرفون بالحجاز ببنى الاضياف .

لان محمد بن عمر هذا كان مضيافا والله أعلم .

هذا نسب عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .

( زيد الشهيد ابن الامام على بن الحسين عليه السلام ) ( قال ) والامام أبو الحسين زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " أمه ( جيد ) أم ولد ( 1 ) .

( قال ) زياد بن المنذر : اشترى المختار ابن أبى عبيدة جارية بمائة الف درهم نقرة وقال ما أعرف أحق بها من على بن الحسين ( ع ) فبعث بها إليه فأولدها

( 1 ) - هكذا جاء اسمها في ( الحدائق الوردية ) بالجيم ثم الياء المثناة التحتانية ثم الداك المهملة ، وفى ( المجدي ) لابي الحسن العمرى أن اسم أمه ( غزالة ) ، وفى غاية الاختصار ( ص 66 ) أن اسمها ( جيداء ) .


57

عمر وزيدا ابني على .

( قال ) عبد الله بن محمد بن على : نظر ابن الحنفية الى زيد بن على بن الحسين ابن على فقال اعيذك بالله أن تكون المصلوب بالعراق ( ثم قال ) من نظر إلى عورته ثم لم ينصره أكبه الله تعالى ، واكثر الناس يقولون نظر محمد ابن الحنفية إلى زيد بن على وهو غلط منهم .

فانه ما أدركه .

( قال ) ابن الجارود : قدمت المدينة فجعلت كلما سالت عن زيد بن على " ع " قيل لى ذلك حليف القران ذلك اسطوانة المسجد من كثرة صلاته .

( قال ) سدير الصيرفى : كنت عند أبى جعفر الباقر " ع " فدخل زيد بن على فضرب أبو جعفر على كتفه وقال هذا سيد بنى هاشم فإذا دعاكم فاجيبوه وإذا استنصركم فانصروه .

بعث هشام بن عبد الملك من أخذه بمكة مع داود بن على بن عبد الله بن العباس ( رض ) ومحمد بن عمر بن على بن أبى طالب " ع " لانهم أنهم أتهموا أن يكون عند هم لخالد بن عبد الله القسرى مال فبعث بهم يوسف بن عمر الثقفى إلى الكوفة فحلفهم ان ليس لخالد عندهم مال فحلفوا جميعا .

فبراهم فخرجت الشيعة إلى زيد ابن على الى القادسية فردوه وبايعوه فكان ما كان من أمره ، فمن ثبت معه نسب إلى الزيدية ، ومن تفرق عنه نسب الى الرافضة .

( قال ) ان زيدا خرج على هشام بن عبد الملك فقال ليس من عباد الله أحد دون أن يوصى بتقوى الله ، ولا أحد فوق أن لا يوصى بتقوى الله تعالى وأنا أوصيك بتقوى الله سبحانه .

فقال هشام أنت زيد المؤمل للخلافة الراجى لها وما أنت والخلافة لا أم لك وأنت ابن أمة فقال زيد لا أعرف أحدا أعظم منزلة عند الله من نبى بعثه الله تعالى وهو ابن أمة .

وهو اسماعيل بن ابراهيم " ع " وما يقصرك برجل أبوه رسول الله ( ص ) وهو ابن على بن أبى طالب " ع " فوثب هشام ووثب الشاميون ودعا قهرمانه وقال لا يبيتين هذا في عسكري


58

الليلة فخرج أبو الحسين يقول : لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا ، فحملت كلمته إلى هشام فقال يذهب ويخرج على ، ثم قال هشام ألستم تزعمون ان أهل هذا البيت قد بادوا ، ولعمري ما أنقرض من مثل هذا خلفهم .

( قال ) ( أبو مخنف ) لوط بن يحيى إن زيد بن على " ع " لما رجع إلى الكوفة أقبلت الشيعة تختلف إليه ، وغيرهم من المحكمة يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسةعشر الف رجل من أهل الكوفة خاصة سوى أهل المداين والبصرة وواسط والموصل وخراسان والرى وجرجان والجزيرة ، فاقام بالكوفة بضعة عشر شهرا إلا انه كان من ذلك بالبصرة نحو شهرين فخرج بالكوفة سنة احدى وعشرين ومائة فلما خفقت الراية على راسه قال : الحمد الله الذى اكمل لى دينى والله انى كنت استحى من رسول الله ( ص ) ان أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في أمته بمعروف ولم أنه عن منكر .

( قال ) سعيد بن خيثم تفرق اصحاب زيد عنه حتى بقى ثلثمائه رجل ( وقيل ) جاء يوسف بن عمر الثقفي في الف ( 1 ) ( قال ) فصف أصحابه صفا خلف صف حتى لا يستطيع أحدهم ان يلوى عنقه فجعلنا نضرب فلا نرى إلا النار تخرج من الحديد فجاء سهم فاصاب جبين زيد بن على " ع " يقال رماه مملوك له ( 2 ) يقال له راشد فاصاب بين عينيه .

( قال ) فانزلناه وكان راسه في حجر محمد بن مسلم الخياط فجاء يحيى بن زيد فاكب عليه فقال يا أبتاه ابشر ترد على رسول الله ( ص ) وعلى وفاطمة والحسن والحسين " ع " قال أجل يا بنى ولكن أي شئ تريد تصنع فقال : أقاتلهم والله ولو لم أجد إلا نفسي ، فقال إفعل فو الله انك على الحق وانهم على الباطل .

وان قتلاك في الجنة وان قتلاهم في النار ، ثم نزع السهم فكانت نفسه معه .

( 1 ) - في رواية ( عشرة آلاف ) .

( 2 ) - في رواية ( مملوك ليوسف بن عمر الثقفى ) .


59

( قال ) فجئنا به إلى دالية أي ساقية تجرى عند بستان زايدة فدفناه وكان معنا الغلام فذهب إلى يوسف بن عمر فاخبره فاخرجه يوسف من الغد فصلبه في الكناسة فمكث سنين ( 1 ) مصلوبا ومضى هشام ، وكتب الوليد بن يزيدابن عبد الملك إلى يوسف بن عمر أن احرق جثة عجل بنى اسرائيل ثم انسفه في اليم نسفا فانزله وأحرقه في الهواء ( فقال الناصر ) بعثوا براسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي ( ص ) يوما وليلة .

( قال ) محمد بن أبى عمير : قال عبد الرحمان ابن أبى سيابة أعطاني جعفر بن محمد الف دينار وأمرني ان اقسمها في عيال من اصيب مع زيد بن على " ع " فاصاب كل رجل أربعة دنانير .

( قال ) الواقدي قتل زيد بن على سنة أحدى وعشرين وماية .

( وقال ) محمد ابن اسحاق بن موسى الجوانى : قتل على راس ماية سنة وعشرين سنة وشهر وخمسة عشر يوما ، ( وقال ) الزبير بن بكار : قتل سنة اثنتين وعشرين وماية وهو ابن اثنتين وأربعين سنة .

( 1 ) - ذكر ذلك المسعودي في مروج الذهب والديار بكرى في تاريخ الخميس والشيخ المفيد في الارشاد ، وقال المعرى في ( المجدي ) بقى ست سنين مصلوبا ، وقيل أربع سنين ، وقيل ثلاث سنين ، وقيل سنة وأشهر ، ولم يختلف المؤرخون في بقائه مرفوعا على الخشبة زمنا طويلا حتى اتخذته الفاختة وكرا ، وكان صلبه بالكناسة منكوسا وصلب معه أصحابه ، على ما ذكره ابن الاثير في الكامل في حوادث سنة 122 وابن عبد ربه في العقد الفريد في باب مقتله .

ورثاه جماعة من الشعراء ، وأول من لبس السواد عليه شيخ بنى هاشم والمتقدم فيهم الفضل بن عبد الرحمان بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفى سنة 129 ووثاه بقصيدة طويلة أوردها أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين أولها : ألا يا عين لا ترقى وجودي

بدمعك ليس ذا حين الجمود غداة ابن النبي أبو حسين

صليب بالكناسة فوق


60

( وقال ) ابن خرداذبة : قتل وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، والحديث الذى يقال أن محمد ابن الحنفية قال لزيد بن على : اعيذك بالله ان تكون زيد المصلوب لا يصح .

لان محمدا توفى سنة أحدى وثمانين واستشهد زيد بن على ( ع ) وهو ابن أثنين وعشرين سنة .

وكيف يقول له ذلك ، والصحيح أنه ما راى زيد بن على عليه السلام .

( قال ) ولد زيد بن على بن الحسين بن على " ع " أربعة من البنين .

( قال ) ولم يكن له أنثى أصلا ، وهم يحيى بن زيد بن على ، أمه ريطة بنت أبى هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية .

وأمها ريطة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب .

وأمها بنت المطلب بن أبى وداعة السهمى .

( قال ) لوط بن يحيى الازدي : لما قتل زيد خرج يحيى بن زيد حتى نزل المدائن فبعث يوسف بن عمر في طلبه فخرج الى الرى ، ثم خرج الى نيسابور فسألوه المقام بها .

فقال بلدة لا ترفع لعلى " ع " فيها راية .

ثم خرج الى سرخس وأقام عند زيد بن عمر التميمي ستة أشهر حتى مضى هشام لسبيله .

فكتب الوليد ابن يزيد الى نصر بن سيار الليثى في طلبه فاخذه ببلخ من دار الحريش ابن أبى الحريش وقيده وحبسه ، فقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار لما بلغه ذلك : اليس بعين الله ما يفعلونه

عشية يحيى موثقا بالسلاسل ألم تر ليثا ما الذى حتمت به

لها الويل في سلطانها المتزايل لقد كشفت اللناس ليثا عن استها

أخيرا وصارت ضحكة للقبائل كلاب عوت لا قدس الله أمرها

وجامت بصيد لا يحل لاكل وكتب نصر بن سيار الى يوسف بن عمر يخبره بذلك .

وكتب يوسف إلى الوليد يخبره بذلك .

وكتب الوليد بن يزيد بان يحذره القتنة ويخلى سبيلهفخلى سبيله وأعطاه الفى درهم وبغلين فخرج حتى نزل الجوزجان فلحق به قوم من أهل


61

جوزجان والطالقان زهاء خمسمائة رجل ، فبعث إليه نصر بن سيار سالم بن أحور فتقاتلوا قتالا أشد القتال ثلاثة أيام حتى قتل جميع أصحاب يحيى فبقى هو وحده فقتل ( 1 ) يوم الجمعة وقت العصر بقرية يقال لها أرغوى سنة خمس وعشرين وماية وأحتز رأسه سورة بن محمد .

واخذ العنزي سلبه .

وهذان أخذهما أبو مسلم ( المروزى ) وقطع ايديهما وارجلهما وصلبهما ، وقتل يحيى وله ثمانى عشرة سنة لا عقب له ، كانت له بنت ترضع ، وبعث براسه الى الوليد بن يزيد فبعث به الوليد الى المدينة فوضع في حجر أمه ريطة فنظرت إليه فقالب شردتموه عنى طويلا ، واهديتموه الى قتيلا ، صلوات الله عليه بكرة وأصيلا .

( قال ) فلما قتل عبد الله بن على مروان بن محمد بعث براسه حتى وضع في حجر أمه وقال هذا بيحيى بن زيد ، ما أعقب يحيى بن زيد .

( سر ) من ينتسب الى يحيى بن زيد فهو دعى فانما النسب الصحيح ليحيى ابن الحسين بن زيد .

وغلط من قال أنا من أولاد يحيى بن زيد وهومن ولد يحيى ابن الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليه السلام .

( قال ) وأبو عبد الله الحسين ( 2 ) بن زيد بن على بن الحسين بن على

( 1 ) - قال أبو الفرج الاصفهانى في المقاتل : أتت يحيى نشابة في جبهته رماه رجل من موالى عنزة يقال له عيسى فوجده سورة بن محمد قتيلا فاحتز راسه وأخذ العنزي الذى قتله سلبه وقميصه فبقيا بعد ذلك حتى أدركهما أبو مسلم فقطع أيديهما وأرجلهما وقتلهما وصلبهما ، وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان في وقت قتله فلم يزل مصلوبا حتى إذا جاءت المسودة فانزلوه وعسلوه وكفنوه وحنطوه ثم دفنوه ، والجوزجان بالجيم ثم الواو بعدهما الزاى ثم الجيم والالف والنون إسم كورة واسعة من كور بلخبين مرو الروذ وبلخ ، ويقال لقصبتها اليهودية ( قاله في مراصد الاطلاع ) .

( 2 ) - ويلقب الحسين بن زيد هذا بذى الدمعة وبذي العبرة لكثرة بكائه يقول أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين بسنده عن يحيى بن الحسين بن زيد قال قالت أمي لابي : ما اكثر بكاءك فقال : " وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعنى من البكاء " - (


62

ابن أبى طالب " ع " أمه أم ولد عمى في آخر عمره ، وزوج ابنته من المهدى ابن المنصور مات سنة خمس وثلاثين وماية ، وقيل أربعين وهو الصحيح ، وهو من أصحاب الصادق عليه السلام ، مات أبوه وهو صغير فرباه جعفر بن محمد " ع " وعلمه ، فولد الحسين بن زيد - عبد الله ، والقاسم ، ويحيى ( 1 ) أمهم خديجة بنت عمر بن على بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، أعقبوا جميعا ، وعلى الاصغر ، والحسين أبنا الحسين بن زيد أعقبا ، أمهما أم ولد .

( قال ) فولد يحيى بن الحسين بن زيد - عمر ، أمه أم ولد ، واحمد وأمه علوية ، ومحمدا وعليا ، وعيسى من أمهات أولاد ، فولد عمر بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن على " ع " احمد من أم الحسين بنت عبد العظيم بن على الحسنى ، ومحمد ابن عمر بن يحيى بن الحسين بن احمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد ، ويحيى ابن عمر بن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن يحيى بن زيد بن على عليه السلام أمه أم الحسين بنت الحسين بن عبد الله بن اسماعيل بن عبد الله بن جعفر الطيار خرج بالكوفة أيام المستعين سنة خمس ومائتين ، فقتل وحمل راسه الى سامراء

- يعنى السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى ، قال العمرى في ( المجدي ) : ولد ذو الدمعة بالشام وشهد حرب محمد وابراهيم أبنى عبد الله تكفل به الصادق " ع " بعد قتل أبيه فاصاب منه علما كثيرا ومات وله ست وسبعون سنة وله تسع بنات ميمونة وأم الحسن وكلثم وفاطمة وسكينة وعلية وخديجة وزينب وعاتكة ، وثمانيةعشر : ولدا يحيى ، وعلى الاكبر ، وعلى ، والحسين ، وزيد ، وابراهيم ، ومحمد وعقبة ، ويحيى الاصغر ، وأحمد ، واسحاق ، والقاسم ، والحسن ، ومحمد الاصغر وعبد الله ، وجعفر الاكبر ، وعمر ، وجعفر .

( 1 ) - توفى أبو الحسين يحيى ابن ذى الدمعة ببغداد سنة 207 ه‍ وصلى عليه المأمون وكانت له نباهة ، أولد ثمانية وعشرين ولدا ذكرا وأنثى ، عده الشيخ الطوسى رحمه الله في كتاب رجاله من أصحاب الامام الكاظم عليه السلام ، وذكره أيضا العلامة الحلى رحمه الله في القسم الثاني من خلاصة الاقوال .


63

( قال ) يحيى بن عمر : أبلغ بين العباس قول أمرئ

ما ماك من حق الى ظلم ان كانت الدنيا لهم فاسمحوا

منها بقوت لبنى العم وأوسعونا القوت من مالكم

فانه أعدل في الحكم ( قال ) لا عقب ليحيى بن عمر بن يحيى .

( قال ) ومحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام من ولده احمد بن جعفر بن الحسين الملقب بالفدان بن محمد بن عمر بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن على بن أبى طالب عليه السلام .

( قال ) وبنو الفدان بالكوفة أولاد الحسين بن محمد عمر ، رهط كبير وبيت عظيم .

( سر ) العقب لمحمد بن عمر بن يحيى وليس ليحيى بن عمر بن يحيى نسب وربما غلط كثير من الناس فانتسب الى هذا والله أعلم .

( قال ) وولد عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام - محمدا واحمد ، وعليا ، ويحيى ، والحسين ، وفيه العدد ، وربما غلط أولاد عيسى بنيحيى بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين عليه السلام .

فانتسبوا الى عيسى بن زيد وهذا غير ذلك ، ولكل منهما نسب .

ومن ولد عيسى بن يحيى ين الحسين بن زيد بن على عليه السلام بالرى ( أبو زيد ) عيسى بن محمد بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد ، عالم كبير من علماء الزيدية فقيه متكلم بالرى سنة ست وعشرين وثلاثمائة لا عقب له .

ورثه ابن أخيه زيد بن الحسين بن احمد بن عيسى بن يحيى ( وأبو طاهر ) الوارث محمد ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن احمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد .

وأمه فاطمة بنت احمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .


64

( قال ) ومن ولد محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد - محمد بن يحيى بن احمد ابن محمد الاقساسى ( 1 ) بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام .

( قال ) ومن ولد الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد - محمد بن أحمد بن الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد .

( سر ) قال وولد أحمد بن الحسين بن يحيى بن الحسين بن زيد ليسوا بذلك المجمع عليه ، ومن ولد حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام - محمد بن على بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد وهم بالكوفة والبصرة وواسط نقباء ورؤساء .

ومن ولد الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام على بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن بن يحيى .

( قال ) ومن ولد القاسم بن يحيى بن الحسين - زيد بن على بن الحسين بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام ، ومن ولد يحيى ابن يحيى بن الحسين بن زيد - على بن محمد بن الحسين بن يحيى بن يحيى بن الحسينابن زيد بن على عليه السلام ، ومن ولد على بن الحسين بن زيد بن على ابن الحسين عليه السلام - محمد وزيد ابنا على بن الحسين .

( سر ) أولاد على بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام قد قلوءا اليوم فلا أعرف منهم كثير أحد .

( قال ) وولد الحسن بن الحسين بن زيد بن على عليه السلام حسينا ويحيى وعليا وزيدا من أمهات أولادشتى ، وولد عبد الله بن الحسين بن زيد - محمدا وأحمد ، ومن ولده محمد بن احمد بن عبد الله بن الحسين بن زيد ، وولد القاسم

( 1 ) - الاقساس قرية من قرس الكوفة ، قال الحموى في معجم البلدان بمادة ( أقساس ) : " ينسب الى هذا الموضع أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن على بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، الاقساسى توفى سنة نيف وسبعين وأربعمائة بالكوفة ، وجماعة من العلويين ينسبون كذلك إليها " .


65

ابن الحسين بن زيد - محمدا وجعفرا من علوية ، ومن ولده القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسين بن زيد .

( قال ) وعيسى ( 1 ) بن زيد بن على بن الحسين بن على عليه السلام أبو يحيى أمه أم ولد نوبيه أسمها سكن ، ولد في المحرم سنة تسع ومائة .

ومات بالكوفة سنة تسع وستين وماية وله ستون سنة واستتر نصف عمره ( 2 ) وقيل ثلثه ، خرج على المنصور مع محمد بن عبد الله النفس الزكية فلما قتل محمد بن عبد الله المحض استتر عيسى بن زيد زمان المنصور والمهدى والهادي .

مات وصلى عليه الحسن ابن صالح بن حى ودفنه ، وكان ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قتيل باخمرا جعل له الامر بعده فلم يتم له الخروج وله : إلى الله أشكو ما نلاقى واننا

نقتل ظلما جهرة ونخافويسعد أقوام بحبهم لنا

ونشقى بهم والامر فيه خلاف ( قال ) ولد عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام - الحسين ومحمدا أبنى عيسى بن زيد ، أمهما عبدة بنت عمر الاشرف .

واحمد ابن عيسى بن زيد ، أمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمان بن العباس بن الحارث هاشمية ، وزيد بن عيسى بن زيد أمه أم ولد ، فولد الحسين بن عيسى - احمد ابن الحسين بن عيسى بن زيد ، ومحمد بن احمد بن على بن محمد ، وعبد الرحمان

( 1 ) - يلقب عيسى هذا بمؤتم الاشبال لانه قتل أسدا له أشباع فلقب بهذا اللقب .

( 2 ) - أسستتاره في دار الحسن بن صالح بن حى ، وكان الحسن من كبراء الشيعة الزيدية في الكوفة له معرفة في الفقه والكلام وله فيهما المصنفات وتزوج عيسى ابنته ومات الحسن بعد عيسى لستة أشهر وله ثمان وستون سنة وكان عيسى بن زيد أفضل من بقى من أهله دينا وورعا وزهدا مع علم كثير ورواية للحديث ، وهو مقبول الرواية عند علماء الرجال ، وكان عيسى في بعض أوقات اختفائه يسقى الماء على جمل ، أنظر تفصيل قصته في ( عمدة الطالب ) ص 279 ، من الطبعة الاولى بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف وأنظر أيضا مقاتل الطالبيين ( ص 405 ) طبع بمصر .


66

ابن على بن محمد بن احمد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن على عليه السلام .

( قال ) ولد محمد بن عيسى - على بن محمد بن عيسى بن زيد ، أمه المخزومية قتله مرة بن غطفان في أيام المعتصم ، واحمد المختقى ابن عيسى بن زيد عالم فقيه كبير زاهد ، استخفى سنين ، كان مولده سنة ثمان وخمسين وماية وتوفى سنة أربعين ومائتين عمى في آخر عمره ، طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة وهو اسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن على بن أبى طالب " ع " وكانت تحته أمة الله بنت احمد بن عيسى بن زيد فوجده وقدنزل الماء في عينيه فخلى سبيله ، خلف ولدين كهلين - محمد بن احمد بن عيسى بن عيسى بن زيد .

وعلى بن احمد بن عيسى بن زيد .

( قال ) ولمحمد بن احمد ابنان وبنتان ولعلى ابن وثلاث بنات .

( قال ) ومحمد بن احمد بن عيسى بن زيد ، أمه خديجة بنت على بن عمر ابن على زين العابدين عليه السلام .

( قال ) محمد بن زكريا العلانى : كنا عند محمد بن احمد بن عيسى بن زيد فتذاكرنا الاخبار والانساب فذكر قريشا بطنا بطنا .

ثم كنانه وهذيلا ثم ابتاء في ربيعة لما فرغ من مضر فما ترك منها بيتا الا ذكره ، ثم لما فرغ من ربيعة ذكر ذكر اليمن .

ثم قال دعونا من هذا كله ، وأنشد : ان العباد تفرقوا من واحد

فلا حمد السبق الذى هو أفضل هل كان يرتحل البراق أبوكم

أم كان جبريل عليه ينزل أم من يقول الله حين يخصه

بالوحى قم يا أيها المزمل ( قال ) وزيد بن عيسى بن زيد له ولد كثير بالكوفة وغيره من البلاد منهم محمد بن زيد بن الحسين بن احمد بن زيد بن عيسى بن زيد بن على عليه السلام .

أولاد زيد بن احمد بن بن عيسى بن زيد بن على بن جعفر بن زيد بن احمد ابن عيسى بن زيد لا يصح لهم نسب أصلا البتة


67

( قال ) وأبو جعفر محمد بن زيد بن على عليه السلام ، أمه أم ولد سندية يقول أبو اليقظان ، واحمد بن عيسى إنه ما أعقب ، وغيرهما من النسابة يقولون أعقب بالاجماع ، وزيد بن محمد بن زيد لا عقب له ، ومحمد بن محمد بن زيد الذى خرج مع أبى السرايا لا عقب له ، أعقب له ، أقام محمد بن محمد بن زيد بعد ابراهيم بن اسماعيل طباطبا بالكوفة فاسر وحمل الى المأمون بمرو فعجب المأمون من صغر سنه فقالكيف رايت صنع الله بابن عمك فقال محمد بن محمد : رايت أمين الله في العفو والحلم

وكان يسيرا عنده أعظم الجرم فاعرض عن جهلى وداوى مقامه

بعفو خلا عن هفوة الجرم والقسم توفى محمد بن محمد بن زيد الشهيد بمرو ، سقاه السم المأمون في سنة أثنتين ومائتين وهو أبن عشرين سنة ( يقال ) انه كان ينظر الى كبده يخرج من حلقه قطعا يلقيه في طشت ويقلبه بخلال في يده حتى مات ، لا عقب لمحمد بن محمد بن زيد .

( قال ) وجعفر بن محمد بن زيد أعقب ولد محمد بن جعفر بن الحمانى الشاعر وكان مشتهرا بالشراب .

( قال ) أبو عبد الله ، العلانى كان محمد بن جعفر بن الحمانى يرمى في دينه بخلاف ما هو عليه .

( قال ) وعلى ( 1 ) بن محمد بن جعفر الشاعر يقول :

- هذا هو على بن محمد الشاعر الحمانى من مشهورى شعراء الطالبيين وله ديوان مشهور وشعره مذكور كما ذكر ذلك صاحب عمدة الطالب ( ص 294 ) ، وكان الحمانى هذا يعرف بالافوه ، وكان يقول أنا شاعر وأبى شاعر وجدى شاعر الى أبى طالب ، وسأل المتوكل الامام الهادى عليه السلام من أشعر الناس فقال عليه السلام الحمانى حيث يقول ( وذكر أبياتا منها : ) فلما تنازعنا المقال قضى لنا

عليهم بما نهوى نداء الصوامع - (


68

هبني بقيت مدى الايام والابد

ونلت ما شئت من مال ومن ولد من لى برؤية من قد كنت آلفه

وبالشباب الذى ولى ولم يعد لا فارق الحزن قلبى بعد فرقتهم

حتى يفرق بين الروح والجسد( قال ) واحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن أبى طالب " ع " من ولده أبو سليمان ابن أبى يعلى حمزة ( 1 ) بن محمد بن احمد بن بن جعفر بن محمد ابن زيد بن على عليه السلام .

وولد أبو سليمان القزويني - حمزة أبو يعلى .

وعلى أبو عمارة .

وابراهيم أبو سليمان .

وسيار أبو المكارم .

والمحسن أبو طاهر .

وزيد أبو العشائر .

من أمهات أولاد شتى أحرار ومماليك .

وآمنة .

وميمونة أولاد محمد بن حمزة ابن محمد بن احمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " هؤلاء كلهم تناسلوا بقزوين واكثرهم أعقبوا .

ومنهم من لم يعقب والله أعلم ، هؤلاء أولاد زيد بن على بن الحسين بن على عليه السلام الذين أعقبوا ، ونحن نذكر ولد الحسين بن على الاصغر ومن تناسل منهم ان شاء الله تعالى .

- قال المتوكل ما نداء الصوامع ؟ يا أبا الحسن قال عليه السلام أشهد ان لاإله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، وقال الناصر : لو جاز قراءة شعر في الصلاة لكان شعر الحمانى ، توفى سنة 270 بعد مخرجه من الحبس ، قال العمرى في ( المجدي ) كذلك ذكر شيخنا أبو الحسن ابن أبى جعفر ( ثم قال العمرى ) : قال ابن حبيب صاحب التاريخ في اللوامع : مات سنة 301 ، وهذا هو الصحيح ، ومن شعر الحمانى قوله : لنا من هاشم هضبات عز

مطنبة بابراج السماء تطيف بنا الملائك كل يوم

ونكعفل في حجور الانبياء ويهتز المقام لنا أرتياحا

ويلقانا صفاه بالصفاء ( 1 ) - أبو يعلى حمزة بن محمد بن هذا كان عالما محدثا صدوقا صاحب أخلاق رضية توفى سنة 346 أرخه السمعاني في الانساب ، وعده الشيخ الطوسى في كتاب رجاله ممن لم يرو عن الائمة عليهم السلام .


69

( أولاد الحسين الاصغر ) ( قال ) وأبو عبد الله الحسين بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " أمه أم ولد تدعى سعادة ( ساعدة ) ( خ ل ) ولا يصح قول من قال ان أمه أم عبد الله بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام تلك أم أخويه محمد الباقر " ع " وعبد الله الباهر ، توفى الحسين الاصغر سنة سبع وخمسين وماية وله سبع وخمسون سنة .

وردفن بالبقيع ، وانما قيل له الحسين الاصغر لان له أخا اكبر منه يسمى الحسين بن على لم يعقب .

ولد الحسين بن على بن الحسين عليه السلام ( 1 ) - عبد الله ، وعبيد الله وعليا .

أمهم خالدة بنت حمزة بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، ومحمدا وحسنا من أم ولد ، وسليمان بن الحسين بن على بن الحسين عليه السلام من أم ولد رومية ( يقال ) إن أمه كانت نصرانية أعتقها وتزوجها على دينها وماتت على ذلك .

( قال ) وعبيد الله بن الحسين بن على " ع " وفد على أبى العباس السفاح

( 1 ) - قال العمرى في ( المجدي ) : ولد الحسين الاصغر ستة عشر ولدا ( البنات ) منهم سبع وهن أميمة - خرجت الى رجل محمدى علوى - وأمينة - خرجت الى عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية فولدت له جعفرا الثاني - وآمنة - خرجت إلى بعض بنى جعفر الطيار - وآمنة الكبرى وزينب وزينب الوسطى - خرجت الى على ابن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية فولدت له صفية - وزينب الصغرى ( والرجال ) عبيد الله وعبد الله وزيد ومحمد وابراهيم ويحيى وسليمان والحسن وعلى ( قال شيخنا ) أبو الحسن محمد بن محمد النسابة : العقب من ولد الحسين الاصغر من خمسة رجال ثم سماهم فقال : عبيد الله وعبد الله وعلى وسليمان والحسن .


70

فأقطعة ضيعة بالمدائن يقال لها ( البيدشين ) تغل في السنة ثمانين الف دينار فكان ياخذها وينفقها ، وكان عبيد الله قد تخلف عن بيعة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض فحلف محمد إن راه ليقتله فلما جيئ به غمض محمد عينيه مخافة أن يخنث .

( قال ) وورد عبيد الله بن الحسين الاصغر على أبى مسلم بخراسان فاجرى له أرزاقا كثيرة وعظمه أهل خراسان فساء ذلك أبا مسلم .

وكان في احدى رجلى عبيد الله نقص ( 1 ) فقال سليمان بن كثير الخزاعى رحمه الله لعبيد الله إنا غلطنا في أمركم ووضعنا البيعة في غير موضعها .

فهلم نبايعكم وندعو إلى نصرتكم ، فظن عبيد الله بن الحسين ان ذلك دسيسة من أبى مسلم فاخبر به أبا مسلم فجفاه وثقل عليه مكانه فقال يا عبيد الله ان نيسابور لا تحتملك .

وقتل سليمان بن كثير الخزاعى .

توفى عبيد الله بن الحسين بن على بن الحسين بن على في ضيعة بذى ( 2 ) أوان - موضع - وهو ابن سبع وثلاثين سنة في حياة أبيه ، وكذلك عبد الله بن الحسين توفى سنة احدى وأربعين ( 3 ) في حياة أبيه .

( قال ) وكان على بن الحسين بن على عليه السلام من رجال بنى هاشم لسانا وبيانا وفضلا ، ومحمد والحسن ابنا الحسين بن على بن الحسين عليه السلام وسليمان الاصغر ويحيى ، أمهما عبدة بنت داود بن امامة بن سهل بن حنيف .

( قال ) فولد عبد الله بن الحسين بكرا والقاسم ، توفى بكر بن عبد الله ولا عقب له ، وكان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل والرياسة ، شخصه عمر ابن فرج الرخجى من المدينة الى العسكر في أيام المعتصم فابى أن يلبس السواد فجهدوا به كل الجهد حتى لبس قلنسوة ( وقال ) ما رايت الطالبين انقادوا لاحد

( 1 ) - ومن ذلك سمى الاعرج .

( 2 ) - في عمدة الطالب - نقلا عن سر السلسلة العلوية - ( بذى أمران أو ذى أمان ) بدل ( أوان ) أنظر ( ص 312 ) .

( 3 ) - يعنى إحدى وأربعين بعد المائة ، فلا حظ .


71

بالرياسة كما انقادوا للقاسم بن عبد الله ، وزينب بنت عبد الله بن الحسين بن على ابن الحسين عليه السلام ، تزوجها هارون الرشيد وفارقها ليلة دخوله بها يقال دخل عليها تلك الليلة خادم ومعه تكة يريد ان يربطها بتلك التكة كيلا تمتنع على هارون فلما دنا منها الخادم ركضته برجلها فكسرت ضلعين من أضلاعه ففارقها الرشيد ولم يدخل بها ، وكان يبعث إليها في كل سنة أربعة الاف دينار جائزة لها ، وكان جعفر بن عبد الله بن الحسين من أهل الخير .

( قال ) وهذا جعفر بن عبد الله ( 1 ) غير جعفر بن عبيد الله الحجة الذى هو امام الزيدية ، وله عقب بخراسان وغيره .

وكثير من الناس يغلط فيهما .

( قال ) وولد عبيد الله بن الحسين - عبد الله بن عبيد الله ، أمه بنت عبد الله ابن عبيد الله ، بن العباس بن على بن ابى طالب عليه السلام شهيد الطف ، ومحمد ابن عبيدالله أمه بنت عبد الله بن عبيد الله من أم ولد وهو وصى أبيه ، توفى وهو أبى أثنتين وثلاثين سنة وعلى بن عبيد الله من أم ولد وكان من اهل الفضل والزهد ، وكان هو وزوجته أم سلمة بنت عبد الله بن الحسين بن على ، يقال لهما الزوج الصالح ، وكان على بن عبيد الله مستجاب الدعوة ، وكان محمد بن ابراهيم القائم بالكوفة أوصى إليه ( فان ( 2 ) أنا فقدت ) فالى أحد أبنيه محمد عبيد الله فابى هو ولا قرت الشيعة بابنه محمد بن على بن عبيد الله فلم ياذن له أبوه في الخروج .

( قال ) ويحيى بن عبيد الله بن الحسين بن على من أم ولد .

( 1 ) - كان جعفر بن عبد الله هذا يلقب صحصح ، قال العمرى في ( المجدي ) : أولد جعفر بن عبد الله بن الحسين الاصغر بن على بن الحسين عليه السلام - وكان كيثر الفضل جم المحاسن أمه زبيرية يلقب صحصحا - ثلاث بنات هن خديجة وزينب وأمعلى ، ومن الذكور عبد الله وأحمد واسماعيل ومحمد .

( 2 ) - في بعض نسخ الكتاب - بدل هذه العبارة - : أوصى إليه ( فان لم يقبل ) فالى أحد أبنيه الخ ، ومثلها عبارة ( عمدة الطالب ) وزاد في العمدة " فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه في الخروج " .

أنظر ( ص 314 ) من الطبعة الاولى في النجف الاشرف .


72

( قال ) وجعفر بن عبيد الله بن الحسين بن على زين العابدين " ع " ، وكان القاسم الرسى ابن ابراهيم طباطبا يقول : جعفر بن عبيد الله امام من أئمة آل محمد ( ص ) ، وكانت لجعفر بن عبيد الله شيعة يسمونه الحجة ، كان يشبه في بلاعته وبراعته بزيد بن على ، وزيد بن على بعلى بن أبى طالب عليه السلام وكان أبو البخترى وهب بن وهب قد سجنه بالمدينة ثمانية عشر شهرا فما أخرجه إلا في العيدين .

( قال ) فمن ولد جعفر بن عبيد الله - الحسن والحسين ابنا جعفر بن عبيد الله البخلى والقاسم بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين .

( قال ) والدندانى ( 1 ) هو الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر ابن عبيد الله بن الحسين خرج على الخارج في ليسر ( 2 ) فقتلهم وسلبهم في أيام المكتفى .

( 1 ) - هذا هو أبو محمد الحسن النسابة المعروف بابن اخى الطاهر ، كان احد العلماء بالنسب والاخبار والحديث ، وكانت وفاته سنة 358 ه‍ ، ذكره ابن حجر في لسان الميزان ( ج 2 - ص 252 ) ولكنه اشتبه في تاريخ وفاته فارخها سنة 458 ه‍ ) وقد روى الدندانى هذا كتاب جده ابى الحسن يحيى النسابة الذى هو اول من جمع كتابا في نسب آل ابى طالب ، ويروى عن الدندانى عن هذا شيخ الشرف النسابة ومحمد بن اسحاق القطيعى على ما ذكره ابن حجر في لسان الميزان عن الخطيب البغداديفي طريق سند الرواية عن جابر بن عبد الله الانصاري مرفوعا قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( على خير البشر فمن ابى فقد كفر ) وفى طريق سند الرواية عن ابى ذر رضى الله عنه مرفوعا قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( على وذريته يختمون الاوصياء الى يوم الدين ) وتجد للدندانى هذا ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وفى كتاب رجال النجاشي وكتاب رجال الشيخ الطوسى رحمه الله ، وغيرها .

( 2 ) - هكذا في نسخة الاصل ، ولا يخفى ما في العبارة من سقط وتصحيف وتحريف ، وفى بعض النسخ ( خرج على الحاج ) بدل ( على الخارج ) فلاحظ .


73

( سر ) لا يصح نسبه قطعا ولا عقب له ( قال ) وأولاد المطوق هم ولد خليفة ابن احمد بن على بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله وهؤلاء كانوا بالكوفة ويعدون انفسهم في العلوية وفى العامة لهم جاه وحشمة ثم تفرقوا من الكوفة وقلو ، لا أقول غيره .

وطاهر ( 1 ) صاحب النسب ابن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين ، ومن ولده أبو الحسين مسلم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الاصغر أمير المدينة .

( قال ) ومن ولد جعفر بن عبيد الله .

- على بن محمد بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين الاصغر .

له ولد بطبرستان ، وبالمدينة العقيقيون .

من محمد بن على ابن اسماعيل بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين الاصغر بن على بن الحسين بن على عليه السلام .

( سر ) وكل عقيقي ليس من ولد اسماعيل بن جعفر بن عبيد الله فليس بثابت النسب .

( قال ) وولد على بن الحسين بن على بن الحسين عليه السلام محمدا واحمدوعيسى أمهم نوفلية .

وموسى بن على بن الحسين الاصغر ابن على الحسين بن على عليه السلام .

( سر ) موسى يلقب بحمصة واليه ينتسب بنو حمصة موسى بن على بن الحسين الاصغر .

( 1 ) - طاهر هذا يكنى إبا القاسم ، وفى ولده البيت والامارة بالمدينة ، وله عقب كثير ، وكان من جلالة القدر بحيث أن بنى إخوته يعرف كل منهم بابن أخى طاهر وأما حفيده أبو الحسين ( أو أبو جعفر ) مسلم بن عبيد الله بن طاهر فكان أميرا شريفا جم الفضائل والمحاسن ، قطن مصر وروى كتاب الزهري في النسب ، وكان قريبا من السلطان محتشما ويعرفه المصريون بمسلم العلوى ، أنظر بقية أخباره في ( عمدة الطالب ) للداوودي ( ص 328 ) من طبع النجف الاشرف .


74

( قال ) ومن ولد عيسى بن على بن الحسين الاصغر .

احمد بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر أمير الرى من قبل الحسين بن زيد سنة سبعين ومائتين وكان عالما راويا للحديث فقيها كبيرا ، ومن ولده أبو الحسين الخرم آبادى بالرى احمد ابن محمد بن عيسى بن احمد بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر ، والنقيب كان بجرجان أبو الحسن على بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن احمد بن عيسى بن على ابن الحسين الاصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .

( قال ) ومن ولد موسى بن على بن الحسين الاصغر - موسى ( 1 ) حمصة أولاده بالمدينة نقباء سادة .

( قال ) ومن ولد جعفر بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر - نقيب فارس عقيل بن الحسن بن حمزة بن أبى هاشم محمد بن جعفر بن عيسى بن على بن الحسين الاصغر .

( سر ) محمد بن جعفر أبو هاشم غير مجمع على عقبه .

( قال ) وأبو محمد الحسن بن الحسين الاصغر نزيل مكة ولد محمدا وعبد الله امهما خليدة بنت عتبة بن سعيد بن العاص .

ومحمد بن الحسن وهو السيلق ( 2 ) إليه ينتسب السيلقية من الحسينية ، لقب بذلك لسلاقة لسانه وسبقه ماخوذ من قوله تعالى ( سلقوكم بالسنة حداد ) .

( 1 ) - هكذا في الاصل ، ولعل الصحيح ( حسن حمصة ) بدل ( موسى حمصة ) والحسن هذا هو ابن محمد بن الحسن بن موسى حمصة ، وهو أيضا يلقب - كجده - بحمصة والا فلا تستقيم العبارة ، فلا حظ ، وأنظر ( ص 308 ) من عمدة الطالب للداوودي الطبعة الاولى في النجف الاشرف .

( 2 ) - سيلق بتقديم الياء على اللام وقد ضبطه بعض اللغويين والنسابين ( سليق ) بتقديم اللام على الياء المثناة التحتانية زنة أمير ، أنظر تاج العروس شرح القاموس للزبيدي ، ومحمد بن الحسن هذا خرج معه الامام محمد الصادق عليه السلام بمكة كما ذكره العمرى النسابة .


75

( قال ) ابن خرداذبة في التاريخ سنة تسع وتسعين ومائة وجه محمد بن محمد ابن زيد بن على - محمد السيلق ابن الحسن بن الحسين الاصغر الى واسط فغلب عليها فوجه الحسن بن سهل عبد الله بن الحسن الحرشى إليه فهزمه السيلق وقتل أصحابه .

( قال ) ولد السيلق محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر ابن على عليه السلام - عبد الله بن محمد ، وعلى بن محمد ، والحسين بن محمد أعقبوا جميعا من أم ولد ( سر ) فمن يلده محمد بن الحسن بن الحسين بن على عليه السلام من اولاد الحسين الاصغر فليس بسيلقي حسيني ( 1 )( سر ) قال ولد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين - محمد بن عبد الله يكنى أبا عبد الله توفى بالرملة من أرض الشام .

( قال ) وعلى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن الملقب بالمرعش فجميع المرعشية ببغداد وفارس من أولاد على بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الحسين الاصغر .

( قال ) وولد أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين الاصغر - احمد يكنى أبا الحسين وجعفرا يكنى أبا عبد الله أمهما عزيزة بنت محمد بن عبد الله السلمى .

وولد جعفر بن محمد - احمد ومحمدا توأمان .

والحسن ، أمهم فاطمة النخعية أعقبوا جميعا بالرى ، أبو جعفر السيلقى توفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وهو ابن خمس وستين سنة .

( قال ) ويحيى بن الحسين بن على بن الحسين ، أمه أم حكيم بنت سليمان ابن عاصم بن عمر بن الخطاب .

( 1 ) - هكذا العبارة في الاصل ، ولعل الصحيح ( فمن يلده محمد بن الحسن بن الحسين بن على عليه السلام من أولاد الحسين الاصغر فهو سيلقى حسيني ) وإلا لنا في صدر عبارته السابقة القائلة ( محمد بن الحسن وهو السيلق إليه ينتسب السيلقية من الحسينية ) فلا حظ .


76

( قال ) ولد سليمان بن الحسين بن على بن الحسين - يحيى وسليمان ، أمهما أم ولد ، والحسين بن سليمان بن الحسين مات برويان ( 1 ) لا عقب له امير رويان ( 2 ) من قبل الداعي .

( سر ) قال أولاد سليمان بن الحسين الاصغر لا يثبت نسبهم عند اكثر من لقيت من العلماء النسابة والله أعلم .

( قال ) وأبو الحسن على ابن الامام على ابن الامام الحسين عليه السلام أمه أم ولد ، توفى بينبع وله قريب من ثلاثين سنة .

( قال ) يحيى الحسين النسابة ( 3 ) هو آخر من أعقب من أولاد على

( 1 ) - رويان بضم أوله وسكون ثانية وياء مثناة من تحت وآخره نون : مدينة كبيرة من جبال طبرستان وكورة واسعة ، اكبر مدينة في الجبال هناك ، واكبر مدن سهلها آمل ، وجبال الرويان متصلة بجبال الرى ، وضياعها ومدخلها مما يلى الرى ( كذا في مراصد الاطلاع ) .

( 2 ) - كذا في الاصل وفى العبارة سقط ولعل الصحيح ( وكان أمير رويان من قبل الداعي ) .

( 3 ) - كان يحيى بن الحسين النسابة - ويكنى بابى الحسين - نقيب النقباء وكان أبوه الحسين بن أحمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذى العبرة - أول نقيب ولى على سائر الطالبيين كافة ، وكان عالما نسابة ، ورد العراق من الحجاز سنة إحدى وخمسين ومائتين وهو أول من كتب المشجر في النسب وسماه ( الغصون في آل ياسين ) وهو أول من أسس نقابة الطالبيين ، يحدث القاسمي في ( شرف الاسباط ) - ص 7 ، " أنه طلب من المستعين بالله توليه رجل على الطالبيين منهم يتولى شؤنهم ويدفع عنهم سلطة الاتراك فعينه المستعين بعد مشاورة الطالبيين وأختيارهم له " ويحيى بن الحسين النسابة المذكور أعقب من رجلين هما أبو على عمر الشريف الجليل ، وأبو محمد الحسن الفارس النقيب وأبو على عمر الشريف المذكور حج بالناس أميرا عدة مرار من جمتها سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وفيها رد الحجر الاسود الى مكة وكانت القرامطة أخذته الى الاحساء وبقى عندهم عدة سنين ، وكان له سبعة وثلاثون ولدا ، منهم أحد عشرون ذكرا .


77

ابن الحسين عليه السلام وولد على الاصغر - الحسن بن على الاصغر - الافطس أمه أم ولد سندية ، خرج الافطس مع محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية وبيده راية بيضاء وأبلى .

ولم يخرج معه أشجع منه ولا أجرا وكان يقال له رمح آل أبى طالب لطوله وطوله .

( قال ) وكان بينه وبين الامام الصادق عليه السلام كلام ووحشة .

طعن عليه لذلك الشئ لا في نسبه .

( قال ) وسمعت جماعة يقولون ان الصادق عليه السلام كان يوصى لعشيرته عند موته فأوصى للافطس الحسن بن على بثمانين دينارا .

فقالت له عجوزا في البيت أتوصى له بذلك وقد قعد لك بخنجر يريد ان يقتلك .

فقال أتريدين ان اكون ممن قال الله تعالى ( ويقطعون ما أمر الله به ان يوصل ) والله لاصلن رحمه وان قطع .

اكتبوا له مائة دينار ( 1 ) ( قال ) ولما قتل محمد بن عبد الله المحض أختفى الحسن الافطس فلما دخل الصادق عليه السلام العراق قال للمنصور أتريد أن تسدى الى رسول الله ( ص ) يدا فقال بلى يا أبا عبد الله .

فقال تعفو عن الافطس فعفا عنه .

( قال ) هذه والله شهادة قاطعة من الامام الصادق عليه السلام انه

( 1 ) - ذكر القصة الكليني رحمه الله في أصول الكافي بتغيير يسير عن سالمة مولاة أبى عبد الله السلام أنه لما حضرته الوفاة أغمى عليه فلما افاق قال اعطوا الحسن بن على - وهو الافطس - سبعين دينارا واعطوا فلانا كذا وفلانا كذا فقالت له سالمة أتعطى رجلا حمل عليك بالشفرة يريد ان يقتلك فقال عليه السلام تريد ان لا اكون من الذين قال الله تعالى فيهم " والذين يصلون ما امر الله بن ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " وزاد في رواية انه بعد ذلك قال : اكتبوا له بمائه دينار بعد ان كان عين له ثمانين دينارا ، قال الطريحي في ( مجمع البحرين ) " الفطس بالتحريك تطامن قصبة الانف وانتشارها والرجل افطس والمراة فطساء ، والحسن الافطس هو الحسن ابن على بن على بن الحسين عليه السلام كانه ولد افطس الانف " .


78

ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

( قال ) فولد الحسن بن على بن على بن الحسين " ع " زيدا ومحمدا وعليا وحسينا وعمر وعبد الله وحسنا من أمهات أولاد شتى ، أعقبوا جميعا .

( قال ) فولد زيد بن الحسن بن على بن على بن الحسين عليه السلام " ع " - الحسين بن زيد ، ومحمد بن زيد ، وعيسى بن زيد وخديجة لام ولد ، وولد الحسين بن زيد - محمد بن الحسين بن زيد بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ، أمه علية بنت على بن الحسين بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ، ومحمد بن زيد له عقب .

" سر " لا يصح نسب عيسى بن زيد بن الحسن بن على بن على عليه السلام ما أعقب هو عندي وعند جماعة من النسابة .

( قال ) وولد محمد بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على عليه السلام كلثم بنت محمد ، وبعض الناس يقول .

الحسن بن محمد بن الحسن وهو نسب لا يصح .

( قال ) وولد على بن الحسن بن على بن على المعروف بخرزى ( 1 ) حسنا وأمه فاطمة بنت عثمان بن عروة بن الزبير بن العوام .

وعلى بن الحسن بن على ابن على الخرزى ( 1 ) هو الذى تزوج برقية بنت عمر العثمانية وكانت من قبل تحت المهدى ابن المنصور فانكر ذلك الهادى عليه وأمر بطلاقها فابى على بن الحسن ذلك وقال ليس المهدى برسول الله ( ص ) حتى تحرم نساؤه بعده ولا هو - يعنى المهدى - أشرف منى فامر موسى الهادى به فضرب حتى غشى عليه .

وله قصة ذكرها لى ابن جرير ( 2 ) وغيره .

ذكر ابن جرير ( 2 ) أن هذه القصة كانت لعلى بن الحسين الاصغر وهو غلط

( 1 ) - لعل الصحيح ( الحريري ) بالحاء والراء المهملتين ثم الياء المثناء التحتانية بعدهاالراء ثم ياء النسبة ، كما في نسخة ابن مساعد النسابة وكان على الخرزى هذا شاعرا فصيحا وامه ام ولد اسمها عبادة .

( 2 ) - في نسخة عمدة الطالب المطبوع ابن ( حريز ) بالحاء المهملة ثم الراء بعدها الياء والزاى .


79

إنما هي لعلى بن الحسن بن على بن على بن الحسين عليه السلام .

( قال ) وأما الحسين بن الحسن بن على بن على عليه السلام فبعض الناس يقول إن الافطس هو الحسين بن الحسن بن على لا الحسن بن على وفيه يطعنون لقبح سيرته وسوء صنعته بحرم الله تعالى .

( يقال ) كان على بن الحسين بن الحسن على مكة سنة مائتين من الهجرة وكان من قبل مع محمد بن جعفر الديباج ثم دعالمحمد بن ابراهيم بن اسماعيل طباطبا لم يكن جميل السيرة في وقته .

ولد الحسين بن الحسن - محمدا وعليا وحسنا وفاطمة أمهم أمينة بنت حمزة ابن المنذر بن الزبير ، واحمد بن الحسين بن رهويه .

وعبد الله .

وجعفرا الامام لام ولد ، ولا يمكننى ضبط ذلك بعده ، والله أعلم .

( قال ) وأما عبد الله بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على عليه السلام خرج مع على بن الحسن بن الحسن صاحب فخ متقلدا بسيفين يضرب بهما وما كان فيمن معه أشد منه ولا أشجع ( ويقال ) ان الحسين بن على الفخى أوصى إليه وقال ان حدث في حدث فالامر اليك وهو احد أئمة الزيدية .

( قال ) ابن عمار : ان عبد الله بن الحسن بن على بن على حبسه الرشيد عند جعفر بن يحيى البرمكى وقال بحضرة جعفر اللهم اكفنيه على يدى ولى من أوليائك فامر جعفر بن يحيى ليلة النيروز بقتله وحز راسه واهداه الى الرشيد في جملة الهدايا .

فلما رفعت الملاءة عنده استعظم ذلك الرشيد فقال جعفر ما علمتأبلغ في سرورك من اهداء راس عدوك وعدو آبائك اليك .

( قال ) ولما أراد الرشيد قتل جعفر بن يحيى قال جعفر لمسرور الكبير بم يستحل أمير المؤمنين دمى ؟ فقال بقتلك ابن عمه عبد الله بن الحسن بن على بن على بغير أمره ( 1 ) له عقب كان منه أبو عبد الله الابيض الرازي الرئيس رحمه الله

( 1 ) - قال العمرى : قبر عبد الله بن الحسن بن على بن على ببغداد بسوق الطعام - (


80

وهو الحسين بن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن الحسن بن على بن على ، مات بالرى سنة تسع عشرة وثلاثمائة ومشهده ظاهر يزار .

انقرض عقبه وانقطع نسله وبقى نسل محمد بن عبد الله بن الحسن بن على بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام .

( قال ) واكثر هؤلاء اليوم ببغداد .

والدينور ، وآبة وجرجان ، ونيسابور وهذه مناكحهم التى ذكرتها ولم أشرح القول في ذلك بل اختصرتها ، وهذا آخر ما ذكرت من نسب أولاد الحسين بن على صلوات الله عليهم .

( أولاد محمد ابن الحنفية ) ( قال ) أبو القاسم محمد بن على بن أبى طالب عليه السلام ، هو ابن الحنفية كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى ان يجمع بين اسمه وكنيته ورخص لعلى بن أبى طالب عليه السلام خاصة ( 1 ) ان يجمع بين اسمه وكنيته لا بنه ، خلع المختار بن أبى عبيدة عبد الله بن الزبير ودعا الى محمد ابن الحنفية ، توفى أبن الحنفية سنة أحدى وثمانين من الهجرة في شهر ربيع الاول ( 2 ) ودفن بالبقيع

عليه مشهد ، وكان عقبه بالمدائن جماعة كثيرة ( فاعقب ) من رجلين العباس ، ومحمد الامير الجليل الشهيد ، سقاه المعتصم السم فمات ، اما العباس بن عبد الله الشهيد فعقبه قليل منهم الابيض الشاعر أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن العباس المذكور ، واماالامير محمد بن عبد الله الشهيد ( فاعقب ) من ابى الحسن على يلقب طلحة ، وجمهور عقبه ينتهى الى ابى الحسن على بن الحسين المدينى بن زيد بن طلحة .

( 1 ) - أنظر شرح ابن أبى الحديد " ج 1 - ص 81 " طبع مصر سنة 1329 .

( 2 ) - في رواية توفى في محرم سنة 81 هجرية ، ويروى ذلك عن ابنه أبى هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية .


81

وله خمس وستون سنة من عمره ( قال ) روى عن اسماء بنت عميس انها قالت رايت الحنفية سوداء حسنة الشعر اشتراها على عليه السلام بذى المجاز - سوق العرب - أو ان مقدمه من اليمن فوهبها لفاطمة عليها السلام وباعتها فاطمة من مكمل الغفاري وولدت له عونة بنت مكمل وهو أخت محمد لامه ، ولا يصح انها كانت من سبى خالد بن الوليد .

( قال ) أبو اليقظان هي خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة ( 1 ) ( قال ) وأمها بنت عمرو بن أرقم بن عبد الله بن أياس بن جعفر الحنفي .

( قال ) قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ادعوا لى ابني فجاء الحسن عليه السلام فقال ادعوا لى ابني فجاء الحسين عليه السلام فقال ادعوا لى ابني فجاء محمد ابن الحنفية ( رض ) فقال هذا ابني وهذان ابنا رسول الله ( ص ) فأعطاه الراية وقال احمل فداك أبى وأمى فحمل فكانت هزيمة أهل البصرة ( وقيل ) ان أمير المؤمنين عليه السلام قال له احمل فتربص حتى تنفذ سهام أهل البصرة فقال له احمل فتربص فضربه بقائم السيف وقال أدركك عرق من أمك وكان يقول له : احمل فلن تنالك الاسنة

وإن للموت عليك جنةثم أخذ منه الراية وحمل على أهل البصرة فانهزموا ثم رجع ورد الراية عليه وقال : إطعن بها طعن أبيك تحمد

لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفى والقنا المسدد

( 1 ) - ومسلمة هذا هو ابن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة ابن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وائل ، كذا ذكره ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة ( ج 1 - ص 81 ) طبع مصر سنة 1329 .


82

( قال ) وجمع عبد الله بن الزبير محمد ابن الحنفية وابن عباس وجماعة من حضر من بنى هاشم فحصرهم في شعب بمكة وقال لا تمضى الجمعة حتى تبايعوني أو أضرب أعناقكم وأحرقكم .

ثم نهض إليهم قبل الجمعة يريد حرقهم بالنيران فأمره المسور بن مخرمة الزهري وناشده الله ان يؤخره الى يوم الجمعة .

فلما كان يوم الجمعة دعا محمد ابن الحنفية بغسول وثياب بيض فاغتسل وتلبس وتحنط لا يشك بالقتل ، وقد بعث المختار بن أبى عبيدة أبا عبد الله الجدلي في أربعة الاف فارس فلما نزلوا ذات عرق تعجل منهم سبعون على رواحلهم حتى دانوا مكة صبيحة الجمعة ينادون يا محمد وقد شهروا السلاح فبعث محمدا بن الحنفية الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام ينادى من كان يرى الله عليه حقا فليشم سيفه فلا حاجة لى بأمرة الناس ان أعطيتها عفوا قبلتها وان كرهوا ذلك لم نبزهم إمرتهم .

وكان الذين حصرهم ابن الزبير من بنى هاشم في شعب إبى طالب " ع " سبعة عشر نفسا منهم محمد ابن الحنفية وابن عباس والحسن بن الحسن والحسين وكان زيد بن الحسن مع ابن الزبير ولم يكن معه من بنى هاشم ثم غيره .

( قال ) ولما مات ابن عباس ( رض ) بالطايف ، خرج ابن الحنفية الى أبلةالشام فدعاه عبد الملك بن مروان الى بيعته فأبى فقال لا يقيم في سلطان من لا بيعة لى عليه فعاد الى شعب أبى طالب ( رض ) بمكة فأقام بها سنين ولهذا قال كثير بن أبى جمعة عبد الرحمان الخزاعى : ومن ير هذا الشيخ بالخنيف من منى

من الناس يعلم انه غير ظالم سمى النبي المصطفى وابن عمه

واحمال اثقال وفكاك غارم تخبر من لا قيت انك عائذ

بل العائذ المحبوس في سجن عارم ( 1 )

( 1 ) - قال الحموى في معجم البلدان " سجن عارم حبس فيه محمد ابن الحنفية حبسه فيه عبد الله بن الزبير .

ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف " وهذه الابيات الثلاثة من أبيات سبعة ذكرها المبرد في الكامل مع أختلاف في بعض كلماتها يخاطب بها عبد الله بن الزبير كما ذكره الواقدي وعائذ - بالعين المهملة ثم الالف - (


83

( قال ) أبو حنيفة الدينورى في كتاب أخبار الطوال مات محمد ابن الحنفية بأبلة الشام وهو غلط ، وكان أبو محمد كيسان بن كرب الضرير يقول بأمامة ابن الحنفية واليه تنسب الكيسانية .

وكثير بن عبد الرحمان ( 1 ) وحيان السراج والسيد ابن محمد الحميرى ( 2 ) وقد رجع السيد ابن محمد عنه واعتذر الى جعفر بن محمد عليه السلام بقوله له :

- والهمزة المكسورة ثم الذال المعجمة ، وكان ابن الزبير يدعى العائذ لانه كان كثيرا ما يقول : أنا عائذ بالبيت ، راجع القصة في طبقات ابن سعد الكبرى ( ج 5 - ص 73 ) والكامل لابن الاثير ، ومروج الذهب للمسعودي ، وتاريخ ابن واضح اليعقوبي وغيرها من الكتب التاريخية .

( 1 ) - هذا هو كثير عزة الشاعر الشهير صاحب عزة بنت جميل ، توفى هو وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد سنة 105 ه‍ بالمدينة وصلى عليهما في يوم واحدبعد الظهر فقال الناس : مات أفقه الناس وأشعر الناس ، وله شعر في محمد ابن الحنفية ذكره ابن خلكان في وفيات الاعيان وغيره .

( 2 ) - هو السيد اسماعيل الحميرى ، ولد بعمان - بضم العين المهملة كورة على ساحل البحر اليماني - سنة 105 ه‍ ، وهاجر والده الى البصرة فنشأ الحميرى بها وكان والداه أباضيين - من الخوارج - فنشأ بحجرهما حتى إذا عقل وعرف نفسه تركهما واتصل بالامير عقبة بن سلف وتزلف لديه حتى مات والداه فورثهما ومن ثم غادر البصرة وتوجه الى الكوفة وأخذ الحديث فيها عن الاعمش وعاش مترددا بين البصرة والكوفة قال ابن المعتز في طبقاته كان السيد أحدق الناس بسوق الاحاديث والاخبار والمناقب وفى الشعر ، لم يترك لعلى بن أبى طالب عليه السلام فضيلة معروفة إلا ونقلها الى الشعر وكان يمل الحضور في محتشد لا يذكر فيه آل محمد عليهم السلام ، ولم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم ولقد عاصر الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، ويزيد بن الوليد ، وابراهيم بن الوليد ومروان بن محمد بن مروان بن الحكم ، والسفاح ، والمنصور ، والمهدى ، والهادي والرشيد ، وكانت وفاته في الرميلة سنة 179 ه‍ ، وكفن باكفان وجهها إليه الرشيد وصلى عليه أخو الرشيد على بن المهدى وكبر خمسا على طريق الامامية ، ووقف على - (


84

تجعفرت باسم الله والله اكبر

وايقنت ان الله يعفو ويغفر وفيها يقول : ولا قائل حى برضوى محمد

وان عاب جهال مقالي واكثروا وما كان قولى في ابن خولة رابيا

معانده منى لنسل المطهر ( 1 ) ( قال ) ولمحمد بن على " ع " أبو هاشم ( 2 ) عبد الله بن محمد بن على لام ولد

- قبره الى أن سطح بامر من الرشيد ، ودفن في جنينة من الكرخ مما يلي قطعة ابن يونس صاحب المنصور ، وأخبار الحميرى كثيرة أنظرها في المعاجم .

( 1 ) - هذا البيت من قصيدة أخرى للسيد إسماعيل الحميرى قافيتها ( الباء ) الموحدة نظمها وارسلها الى الامام الصادق عليه السلام يقول في مطلعها .

أيا راكبا نحو المدينة جسرة

عذافرة يطوى بها كل سبب إذا ما هداك الله عاينت جعفرا

فقل لولى الله وابن المهذب ألا يا أمين الله وابن أمينه

أتوب الى الرحمان ثم تأوبى إلى قوله : ( وما كان قولى في ابن خولة مبطنا

معاندة منى لنسل المطيب ) ولكن روينا عن وصى محمد

وما كان فيما قال بالمتكذب بان ولى الامر يفقد لا يرى

ستيرا كفعل الخائف المترقب إلى قوله : فلما روى أن ابن خولة غائب

صرفنا إليه قولنا لم نكذب وقلنا هو المهدى والقائم الذى

يعيش به من عدله كل مجدب فان قلت لا فالحق قولك والذى

أمرت فختم غير ما متعصب وأشهدت ربى أن قولك حجة

على الخلق طرا من مطيع ومذنب أنظر كتاب اكمال الدين واتمام النعمة للصدوق ابن بابويه المطبوع بايران .

( 2 ) - كان أبو هاشم هذا ثقة جليلا من علماء التابعين ، روى عنه الزهري وأثنى عليه ، وعمرو بن دينار ، وغيرهما ، قال ابن حجر في ( تقريب التهذيب ) " عبد الله ابن محمد بن على بن أبى طالب عليه السلام الهاشمي ثقة .

قرنه الزهري باخيه الحسن - (


85

حبشية ، حبسه الوليد بن عبد الملك في شئ كان بينه وبين زيد بن الحسن وأراد قتله فوفد عليه على بن الحسين عليه السلام وسأله في اطلاقه فاطلقه ثم قتله سليمان بن عبد الملك سقاه السم فمات بالحميمة والبلقاء من أرض الشام ، لا عقب له ، والحسن بن محمد بن على أمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بنعبد مناف ، كان خطيبا عالما رئيس المرجئة .

( يقال ) انه جمع المواعظ للحسن البصري ، وان الحسن بن أبى الحسن أخذ منه مواعظ وكان يخالف عشيرته في الامامة ويبخس عليا عليه السلام حظه في التفضيل ، توفى سنة مائة وهو ابن أربعين سنة لا عقب له ، وعلى وحمزة ابنا محمد بن على من أم ولد ، درجا لا عقب لهما .

والقاسم بن محمد ، أمه الشهباء النوفلية لا عقب له ، وابراهيم بن محمد ، وأمه سليمة ( 1 ) لا عقب له ، وعون ابن محمد لا عقب له .

( سر ) أعقب على وابراهيم وعون أولاد محمد بن على " ع " ثم انقرض نسلهم فمن انتسب اليوم إليهم فهو دعى كذاب قطعا .

مضى من لم يعقب من ولد ابن الحنفية ، العقب من جعفر بن محمد الاصغر ويقال لولده بنور أس المذرى ، وكل المحمدية من ولد جعفر بن محمد ، كثير من العلماء يتوقفون في عقب محمد بن على ولا يقولون أعقب جعفر بن محمد الاصغر ولكن

- من الرابعة ، مات سنة 99 ه‍ بالشام " ولما توفى محمد ابن الحنفية اختلفت الكيسانية ( فمنهم ) من رجع الى القول بامامة السجاد على بن الحسين عليه السلام ( ومنهم ) من أدعى بامامة أبى هاشم هذا وقالوا بانتقال الامامة إليه وقالوا بان أباه محمد ابن الحنفية أفضى إليه أسرار العلوم .

( 1 ) - كذا في الاصل : ويقول ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 5 - ص 67 ) طبع ليدن : " امه مسرعة ابنة عباد بن شيبان بن جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر حليف بنى هاشم " .


86

نسب جعفر ابن راس المذرى صحيح لا نغمز فيه .

ولد جعفر بن محمد - عبد الله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام ، وولد عبد الله بن جعفر - جعفر بن عبد الله بن جعفر .

( قال ) وجعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام روى عنه ابن عقدة تفسير الباقر عليه السلام ، والمحمدية بالكوفة من ولد أبى يعلى حمزة بن على بن الحسين بن زيد بن جعفر بن عبد الله بن جعفر ابن عبد الله بن جعفر بن محمد بن على عليه السلام .

( سر ) قال زيد بن جعفر بن عبد الله أولاده الصريح من المحمدية ، أمه حسنية من أولاد اسماعيل بن ابراهيم .

( قال ) والمحمدية بفارس خاصة نقباء من أولاد أبى الحسن احمد بن محمد ابن محمد بن على بن اسحاق بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية .

( قال ) وزيد بن جعفر كان فقيها ورعا .

أمه جعفرية طالبية من ولد جعفر الطيار ( رض ) .

( سر ) المنتسبون الى ابراهيم بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله ابن جعفر بن محمد ابن الحنفية بشيراز والاهواز لا يصح لهم نسب .

سمعت جماعة من علماء النسب يقولون رأينا محضرا عقد بالكوفة فيه خطوط جمع من الاشراف ان ابراهيم بن جعفر لا يصح له عقب .

( قال ) ونسب المحمدية لا يحتمل الادعياء لقلة عددهم في البلاد ولظهور أمرهم ورجوعهم في النسب الى رجل واحد ، والمحمدية بقزوين الرؤساء ، وبقم العلماء ، وبالرى السادة من أولاد محمد بن على بن عبد الله بن جعفر الثالث ابن عبد الله ( 1 ) بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد ابن الحنفية .

( 1 ) - عبد الله هذا هو الملقب براس المذرى ابن جعفر الثاني بن عبد الله بن جعفر المقتول يوم الحرة ابن محمد ابن الحنفية ابن الامام على بن أبى طالب عليه السلام .


87

( قال ) هؤلاء الثلاثة التى انتهى إليهم نسب المحمدية الصحيح ، زيد الطويل ابن جعفر بن عبد الله بن جعفر ، واسحاق بن عبد الله راس المذرى ابن جعفر ومحمد بن على بن عبد الله راس المذرى ابن جعفر جمعتها لك وعقدتها ليسهل عليك معرفته ولا يضطرب عليك حفظه .

( قال ) وقرأت في كتب عديدة من أحصى آل أبى طالب " ع " في ستة سبع وعشرين ومائتين بالمدينة وسائر الامصار فكانوا الفا واحدا وثلاثمائة وسبعين رجلا ومن الاناث الفا وثلاثمائة وسبعين امرأة ، ومن ذلك ولد الحسن ابن على عليه السلام ثلاثمائة وعشرة من الذكور ، ومن الاناث ثلاثمائة وأربع عشرة إمرأة ، ومن ولد الحسين عليه السلام أربعمائة وأربعين رجلا ، ومن الاناث أربعمائة وثلاثين إمرأة ، ومن ولد محمد ابن حنفية ( رض ) من الذكور خمسة وأربعين رجلا ، ومن الاناث خمسا وثلاثين إمرأة ، ومن ولد العباس ابن على مائة وأربعين رجلا ومن الاناث مائة وثلاثين إمراة ، ومن ولد عمر الاطراف تسعين رجلا ، ومن الاناث مائة وست عشرة إمرأة ، ومن ولد جعفر الطيار مائتين وثلاثة وثلاثين رجلا ومائتين وأربعين إمرأة .

( قال ) وكان عدة ولد العباس بن عبد المطلب في ذلك الوقت ثلاثة وثلاثين الف نسمة من رجل وامراة ، سبحان الله ما أعجب الخبر وما اكثر العبر فيه وإنما أوردته تصديقا لقولي ان أولاد محمد ابن الحنفية أقل الطالبية عددا .


88

( الشهيد أبو الفضل العباس بن على ) ابن أبى طالب عليه السلام ( أمه ) أم البنين فاطمة بنت أبى المجل حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد -وهو عامر - بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية ابن بكر بن هوازن ( وأمها ) ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك - وهو أبو ملاعب الاسنة - ( وامها ) عمرة بنت الطفيل بن عامر ( وأمها ) كبشة بنت عروة الرحال ابن عتبة بن جعفر بن كلاب ( وأمها ) فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف ( 1 ) .

( قال ) قال أمير المؤمنين " ع " لعقيل بن أبى طالب ( ص ) - وهو أعلم قريش بالنسب - أطلب لى امراة ولدتها شجعان العرب حتى تلد لى ولدا شجاعا فوقع الاختيار على أم البنين الكلابية وولدت العباس بن على " ع " وأخوته .

( قال ) لم يعقب أمير المؤمنين عليه السلام من فهرية بعد فاطمة إلا منها .

( قال ) ولم تخرج أم البنين الى احد قبله ولا بعده ، أعطاه الحسين بن على " ع "

( 1 ) - الذى جاء في مقاتل الطالبيين لابي فرج الاصفهانى وفى ( إبصار العين ) للعلامة الخبير المرحوم الشيخ محمد السماوي ( ص 25 ) أن أم كبشة بنت عروة الرحال هي أم الخشف بنت أبى معاوية فارس هوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر ابن صعصعة ( وأمها ) فاطمة بنت جعفر بن كلاب ( وأمها ) عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب ( وأمها ) آمنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ( وأمها ) بنت جحدر بن ضبيعة الاغر ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكربن وائل بن ربيعة بن نزار ( وأمها ) بنت مالك بن قيس بن ثعلبة ( وأمها ) بنت ذى الراسين خشيش بن أبى عصم بن سمح بن فزارة ( وأمها ) بنت غمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض ابن الريث بن غطفان .


89

رايته يوم كربلا ، وليس يعرف بالطف قبر احد ممن قتل مع الحسين " ع " إلا قبر العباس بن على عليه السلام .

( قال ) المفضل بن عمر : قال الصادق عليه السلام كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أبى عبد الله الحسين عليه السلام وابلى بلاءا حسنا ومضى شهيدا ، وورث اخوته من أمه ، وورثه ابنه عبيد الله بن العباس قال استشهد وقد بلغ سنه أربعا وثلاثين سنة .

( قال ) لما كان يوم الطف قدم الحسين بن على عليه السلام اخوة العباس جعفرا وعثمان و عبد الله وأبا بكر حتى قتلوا فورثهم العباس ، ثم قتل العباس فورثهم جميعا ابنه عبيد الله بن العباس .

( قال ) معاوية بن عمار الزيدى قال قال الزيدي قلت للصادق عليه السلام كيف قسمتم نحلة فدك بعد ما رجعت عليكم ، قال : اعطينا ولد عبيد الله بن العباس الشهيد الربع والباقى لولد فاطمة فاصاب بنى العباس بن على أربعة أسهم الحصة أربعة نفر ورثوا عليا عليه السلام .

( قال ) ذكر أبو اليقظان سحيم بن حفص النسابة ، وعلى بن مجاهد الكابلي ومحمد بن عمر الواقدي ، وعلى بن محمد بن سيف المدايني ، وهشام بن محمد الكلبى والشرقي بن القطامى ، والهيثم بن عدى ، وابو القاسم خرداذبة ، ومحمد بن حبيب والزبير بن بكار الزبيري ، وعبد الله بن سليم القينى .

ومحمد بن أبى حر العدوى وحمزة بن الحسن الاصفهانى ، واحمد بن يحيى ثعلب ، ومحمد بن جرير الطبري والشريف أبو الحسين يحيى بن الحسن بن عبيد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين الاصغر ، وأبو ظاهر عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب " ع " والناصر الحسن بن على بن الحسين بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ، ان كلهم ذكروا ان العباس بن على ولد عبيد الله بن العباس من لبابة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ومنه أعقب ، وتزوج عبيد الله


90

ابن العباس بن على بن أبى طالب " ع " أربع عقائل كرام رقية بنت الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام ، وأم على بنت على بن الحسين بن على " ع " لم تلد له وأم أبيها بنت عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب ، وابنة المسور بن مخرمة الزبيري .

ولد لعبيد الله بن العباس بن على عليه السلام - عبد الله والحسن ابنا عبيد الله ، أمهما بنت عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب - العدد والنسل في ولد الحسن بن عبيد الله ، توفى الحسن بن عبيد الله وهو ابن سبع وستين سنة .

وعبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس الذى ولاه المأمون مكة والمدينة واليمن وكان كبير القدر ، ( 1 ) .

والعباس ( 2 ) بن الحسن بن عبيد الله اكبر ولده وكان مقربا بليغا وخطيبا ما راى هاشمى اخطب ( أعضب خ ل ) لسانا منه وكان مكينا عند الرشيد متوجها ومحمد بن الحسن بن عبيد الله من الزهاد والعباد ، وعبيد الله بن الحسن بن عبيد الله ممن يحمل عنه العلم ويروى عنه الحديث ، وكان يروى عن زيد بن على وجعفر بن محمد عليه السلام وغيرهما من العلماء في أيام المأمون ، وكان وفد عليه بخراسان ، ولاه مكة والمدينة والبحرين حربها وخراجها .

( قال ) الفضل بن سهل ما رايت عبيد الله بن الحسن مع أحد إلا رايت

كان عبيدالله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس قاضى الحرمين وكان أميرا بمكة والمدينة ، من ولده على بن عبيد الله ، ومن ولد على بنو هارون كانوا بدمياط وهم ولد هارون بن داود بن الحسين بن على المذكور ، وأخو داود الاكبر محمد الوارد بفسا ابن الحسين بن على المذكور ، يلقب هدهد ، ويقال لولده بنو الهدهد ، وعمه المحسن بن الحسين ، وقع الى اليمن ، وله ذيل طويل وعقب كثير .

( 2 ) - العباس بن الحسن هذا يعرف بالفصيح ، وكان بليغا فصيحا شاعراأعقب من أربعة رجال وهم أحمد وعبيد الله وعلى وعبد الله والعقب منهم لعبد الله ابن العباس لا غير والباقون من أولاده انقرضوا أو درجوا .


91

له عليه بسطا وأقام الحج للناس سنة أربع وسنة خمس وسنة ومائتين ، مات بالعراق في زمن المأمون وهو ابن تسعين سنة .

والفضل بن الحسن بن عبيد الله شديد البدن عظيم الشجاعة .

وحمزة ابن الحسن بن عبيد الله أبو القاسم كان يشبه بامير المؤمنين على عليه السلام خرج توقيع المأمون بخطه يعطى حمزة بن الحسن لشبهه بعلى بن أبى طالب " ع " مائة الف درهم ، وعلى بن على بن الحسن بن عبيد الله كان من الفقهاء والادباء الاجواد ، فهؤلاء السبعة الذين من ولد الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على " ع " ولد العباس بن الحسن - عبد الله بن العباس .

وكان لسان آل أبى طالب ، اجمع الناس على انهم لم يروا في زمانه مثله .

قال المأمون لما سمع بموته أسف الناس بعدك يابن عباس ومشى في جنازته وكانت تحته فاطمة بنت عبد الله بن اسحاق بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب عليه السلام .

وولد عبيد الله بن الحسن - عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله ابن العباس بن على عليه السلام ، أمه خديجة بنت على بن الحسين الاصغر وكان المأمون يسميه الشيخ ابن الشيخ .

وكانت تحت عبد الله بن عبيد الله هذا .

فاطمة بنت ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم أخت الامام القاسم بن ابراهيم .

( قال ) وولد الفضل بن الحسن بن عبيدالله - محمد بن الفضل .

أمه جعفرية وكانت مشهورة بالجمال قال المأمون ما رايت ذكرا أتم جمالا من محمد بن الفضل ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام .

( قال ) وولد أبو القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس " ع " - القاسم بن حمزة أبا محمد ، أمه زينب بنت الحسن بن على بن عبد الله ابن جعفر الطيار .

كان القاسم باليمن عظيم القدر أصاب بها زهاء مائة الف دينار .

وكان له


92

جمال فارط ، من ولده ( 1 ) على بن حمزة الفقيه ومحمد بن على بن حمزة .

( قال ) وولد ابراهيم بن الحسن بن عبيد الله - على بن ابراهيم الفقيه ومحمدا واحمد ابني ابراهيم أمهما جعفرية .

( قال ) وولد على بن الحسن بن عبيد الله بن العباس - على بن على بن الحسن وكان له باليمن الف مولى عتاقة ، وقع من فرسه فشلت يده .

( سر ) قال وانقطع نسله ولا عقب له اليوم ، وكان له ابن يعرف بالزاكى محمد بن على ، درج ( سر ) ومن انتسب إليه من اليمنية وغيره فهو دعى

( 1 ) - أي من ولد أبى القاسم حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس عليه السلام على بن حمزة الفقيه ، وعلى هذا هو جد أبى يعلى الحمزة بن القاسم بن على المدفون في جنوب الحلة ما بين الفرات ودجلة وقبره الى الان معروف يزار وعليه قبة ، وقد ذكره العلامة الحلى رحمه الله في القسم الاول من ( خلاصة الاقوال ) وقال : " أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب من روى عن جعفر بن محمد من الرجال " أنظر ( ص 53 ) من المطبوع بالمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف .

وعلى بن حمزة الفقيه المذكور ترجمه النجاشي في رجاله وقال : " له نسخة يرويها عن موسى بن جعفر عليه السلام " ثم ذكر طريقه في روايتها إليه كما ذكره غيره من أرباب المعاجم ، وأما أبنه محمد بن على بن حمزة فقد ذكره النجاشي أيضا في رجاله وقال : " ثقة عين في الحديثصحيح الاعتقاد له رواية عن أبى الحسن وأبى محمد عليهما السلام ، وأيضا له مكاتبه وفى داره حصلت أم صاحب الزمان عليه السلام بعد وفاة الحسن عليه السلام له كتاب ( مقاتل الطالبيين ) ثم ذكر النجاشي طريقه في روايته إليه له ، وترجمه أيضا العلامة الحلى رحمه الله في القسم الاول من ( خلاصة الاقوال ) ( ص 156 ) وغيرهما ، ويروى عنه ابن أخيه أبو يعلى حمزة بن القاسم المذكور ، وكانت وفاة محمد بن على بن حمزة المذكور سنة ست وثمانين ومائتين ، وذكر صاحب ( عمدة الطالب ) أنه يكنى أبا عبيد الله نزل البصرة وروى الحديث عن على الرضا ابن موسى الكاظم عليه السلام وغيره بها وبغيرها وكان متوجها عالما شاعرا مات عن ستة ذكور أولد بعضهم .


93

( قال ) وولد محمد بن الحسن بن عبيد الله - على بن محمد ، أمه زينت بنت الحسن بن على بن عمر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام لا عقب لمحمد بن الحسن هذا ولا نسل .

( سر ) وكان للحسن بن عبيد الله سبعة بنين أعقب منهم خمسة .

العباس وعبيد الله .

والفضل .

وحمزة وابراهيم ( 1 ) ولا عقب لعلى بن الحسن ومحمد ابن الحسن فافهم ذلك .

( قال ) وولد العباس بن الحسن عشرة من الاولاد .

العقب منهم لعبد الله ابن العباس لا غير ، أعقب من أولاد عبد الله بن العباس بن الحسن بن عبيد الله ابن العباس بن على عليه السلام سبعة .

العباس ، وعلى .

وحمزة ، وجعفر وعباس الاصغر ، وابراهيم ، وعبيد الله .

والفضل ( يقال ) إنه اعقب .

( سر ) لا يصح ولد الفضل بن عبد الله بن العباس بن الحسن بن عبيد الله عند جميع النسابة وإنما الصحيح نسب أولاد الفضل بن الحسن بن عبيد الله وربما أشتبه هذا بذاك وبينهما بعد أحدهما صحيح وهو نسب الفضل بن الحسنوالاخر غير صحيح وهو نسب الفضل بن عبد الله بن العباس ، فمن ولد عبد الله ابن العباس اليوم بالشام أولاد السيد الرئيس المحسن بن الحسن بن محمد بن حمزة ابن عبد الله بن العباس بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على بن أبى طالب عليه السلام .

( قال ) وولد عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام سبعة بنين أعقبوا جميعا ، وهم عبد الله ، والحسن ، ومحمد الاصغر ، ومحمد الاكبر وعلى ، وجعفر ، والحسين .

( سر ) أولاد محمد بن عبيد الله الاكبر ليسوا مثل أولاد محمد بن عبيد الله الاصغر في صحة النسب .

( 1 ) - يلقب ابراهيم هذا ( جردقة ) كما ذكر ذلك الداودى في ( عمدة الطالب ) ( ص 350 ) .


94

( قال ) أما على بن عبيد الله فاولاده ينزلون صعدة اليمن والمهجم وتلك البلاد ( وقال ) بفسا فارس من ولد على بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على " ع " قدر ثلاثمائة رجل ، منهم زيد بن على بن محمد بن الحسين بن على بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام وكان منهم عقيل المقتول " رض " ولاه عضد الدولة ثم قتله ، ومنهم الزاهد بنيشابور اليوم الحسن بن على بن محمد .

" قال " وأما عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس ولد أثنين وعشرين ابنا أعقب منهم عشرة ، وهم محمد .

واحمد .

واسماعيل .

والقاسم وموسى .

وجعفر .

ويحيى وعبد الله .

وطاهر .

والحسن .

" سر " قال وموسى بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بنالعباس بن على " ع " لا يصح له عقب اصلا البته .

ومن انتمى إليه فهو كذاب .

" قال " وولد محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن خمسة وعشرين ابنا العقب منهم لعشرة ، وهم بالمدينة وعسفان والجحفة ومكة واليمامة ، ومن ولده القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام ، وفد على الحسن بن زيد بالمدينة وتوفى بطبرستان آمل ، ومن ولده كان بالرى أبو طاهر الحسن بن حمزة بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام وولده عمر أبو الحسن الشعرانى .

" قال " وبهراة ولد عبيد الله بن الحسن بن اسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله وبطبرستان ولد الحسن بن محمد بن الحسن بن اسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله من ابنه الحسن بن الحسن بن محمد ختن الشجرى بآمل وله عقب ، وبمرو ولد عبد الله بن العباس بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله ثمانية بنين أعقب منهم أربعة كانوا ينزلون عند .

" 1 " صدقات على عليه السلام بينبع وبرملة

( 1 ) بياض في الاصل .


95

الشام وكانوا بجبال بيروجرد العجم ، ومنهم يحيى بن عبد الله بن محمد بن الفضل ابن الحسن بن عبيد الله .

( قال ) وولد حمزة بن الحسن بن عبيد الله ابن الشهيد سبعة بنين أعقب منهم ثلاثة القاسم الصوفى ابن حمزة ، وطاهر بن محمد بن القاسم بن حمزة الذى خرج بفارس وغلب عليها قتله الناجم بالبصرة .

( قال ) ومن ولده ( 1 ) اليوم ببغداد عبد الله بن على بن عبد الله بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام .

( قال ) وبالبصرة حمزة بن الحسين بن حمزة بن محمد القاسم بن حمزة بنالحسن بن حمزة بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله .

( قال ) وبتفليس ومراغة وبردع ، وهم من ولد على بن الحسين بن القاسم ابن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على عليه السلام .

( قال ) وولد ابراهيم بن الحسن بن عبيد الله بن العباس خمسة رهط ، العدد والثروة منهم في ولد على بن ابراهيم ، وأمه سعدى بنت عبد العزيز بن العباس ابن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام .

( قال ) ومن ولده ببغداد ولد أبى الحسن على بن يحيى بن على بن ابراهيم وكان أبو الحسن خليفة ابن أبى عبد الله الداعي على النقابة ببغداد ، وبواسط وسامرا خلق من ولد أبى العباس احمد بن محمد بن اسماعيل بن على بن ابراهيم ابن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن على عليه السلام .

وهؤلاء الذين أعقبوا من ولد الحسن بن عبيد الله بن العباس بن على " ع " ذكرتهم مفصلا كما سمعتهم وحفظتهم .

وانا مبتدئ بعون الله وتوفيقه بذكر نسب عمر الاطرف ابن أمير المؤمنين " ع " ونبدا من الاخبار ان شاء الله تعالى .

( 1 ) أي من ولد حمزة بن الحسن بن عبيد الله المذكور .


96

( نسب عمر الاطرف ابن الامام على ) أمير المؤمنين عليه السلام ( قال ) الاطرف أمه التغلبية وهى الصهباء أم حبيب بنت عباد بن ربيعة ابن بجير بن العبد بن علقمة .

( قال ) هي من سبى اليمامة واشتراها أمير المؤمنين عليه السلام من سبى خالد بن الوليد من عين التمر .

( قال ) الاطرف ورقية توأم ، عاش الاطرف حتى بلغ خمسا وثمانين سنةومات اخوته الذين لم يعقبوا قبله وحاز نصف ميراث أمير المؤمنين عليه السلام مات بينبع وكان عمره .

( 1 ) ( سر ) دعاه الحسين عليه السلام الى الخروج معه فلم يخرج فلما أتاه مصرعه خرج في معصفرات له وجلس بفناء داره .

ويقول أنا الغلام الحازم ولو خرجت معهم لذهبت في المعركة وقتلت .

( 1 ) - كذا بياض في الاصل ، والذى ذكره صاحب ( عمدة الطالب ) أنه " مات بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة وقيل خمس وسبعين " وترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب قائلا " عمر بن على بن أبى طالب الهاشمي ثقة من الثالثة مات في زمن الوليد وقيل قبل ذلك " ويريد بقوله ( من الثالثة ) انه مات بعد المائة ، وترجم له ايضا ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ج 7 - ص 485 ) وقال " روى عن ابيه ، وعنه أولاده محمد وعبيد الله وعلى ، وأبو زرعة عمرو بن جابر الحضرمي " ثم قال : " ذكره ابن حبان في الثقات وقال قتل سنة سبع وستين ، وقال خليفة قتل مع مصعب أيام المختار وذكر غير واحد من اهل التاريخ ان الذى قتل مع مصعب بن الزبير هو عبد الله بن على ابن ابى طالب والله اعلم " .


97

( قال ) ولا يصح رواية من روى ان عمر حضر كربلا وهرب ليلة عاشوراء قعد في جواليق ولقبوا أولاده باولاد الجواليق ، لا يصح ذلك بل كان هو بمكة مع ابن الزبير ولم يخرج إلى كربلا ، والسبب في تلقيبهم باولاد الجواليق غير ذلك والله أعلم .

( قال ) أول من بايع ابن الزبير عمر بن على عليه السلام ثم بايع الحجاج بعده .

وهو الذى زوج أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر - وأمها بنت على " ع " زينب وأمها فاطمة عليها السلام - من الحجاج بن يوسف .

واستحى ان يحضر الوليمة فقال دعوني آتيكم ليلا .

فبعث إليه الحجاج احضر فلم يبق من أهلك من تحتشمه فحضر .

( قال ) وكان الامام زين العابدين عليه السلام يلى صدقات رسول الله ( ص ) وصدقات أمير المؤمنين " ع " فقال الحجاج : أدخل عمك وبقية اهلك في صدقات على .

فقال لا أفعل ، فقال الحجاج لكنى أفعل فكتب على بن الحسين " ع " إلى عبد الملك بن مروان بذلك " فكتب عبد الملك الى الحجاج : وليس لك ذلك .

( قال ) ولد عمر بن على عليه السلام - محمد بن عمر بن على عليه السلام أبا جعفر ، لا عقب لعمر بن على " ع " إلا منه .

فكل عمرى في الدنيا من ولد محمد بن عمر بن على بن أبى طالب " ع " أمه أسماء بنت عقيل بن أبى طالب " ع " توفى محمد بن عمر الاطرف وهو ابن ثلاث وستين سنة .

( قال ) وولد محمد بن عمر الاطرف - أبو عيسى عبد الله بن محمد وعبيد الله ( 1 ) وعمر .

أمهم خديجة بنت الامام زين العابدين عليه السلام .

( 1 ) - كان عبيد الله بن محمد بن عمر الاطرف جوادا حليما سديدا وهو صاحب مقابر النذور ببغداد ، تزوج عمة أبى جعفر المنصور ، وعمره سبع وخمسون سنة وتزوج أيضا زينب بنت الامام الباقر عليه السلام ، ذكره العمرى في المجدي ، وذكره صاحب عمدة الطالب أيضا وقال : " هو صاحب مقابر النذور ببغداد وقبره مشهور بقبر عبيد الله ، وكان قد دفن حيا " .


98

( قال ) وجعفر بن محمد بن عمر الاطرف من أم ولد ، توفى عبد الله ابن محمد ابن الاطرف وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وتوفى عبيد الله بن محمد ابن الاطرف وهو ابن سبع وستين سنة .

( قال ) فولد عبد الله بن محمد - احمد ، ومحمدا أمهما أم ولد ، وعيسى بنعبد الله الملقب بالمبارك ، ويحيى بن عبد الله ، أمهما علوية .

( قال ) وولد عيسى بن عبد الله - أبا طاهر أحمد بن عيسى ، أمه أم ولد سندية .

( قال ) فولد عيسى بن عبد الله - يحيى بن عيسى ، ومحمد بن يحيى بن عيسى والحسن بن على بن محمد بن يحيى بن عيسى بن عبد الله .

( قال ) ومن ولد يحيى بن عيسى بن عبد الله بن محمد - الحسين بن زيد بن الحسين بن محمد بن يحيى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر الاطرف ( سر ) أولاد يحيى بن عيسى بن عبد الله غير أولاد يحيى بن عبد الله بن محمد وربما اشتبه ولد ذا بذا ، ولا شك في ولد يحيى بن عبد الله بن محمد ، وبشيراز ولد جعفر ( 1 ) بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر الاطرف واسحاق بن جعفر ابن محمد بن عبد الله ، وبالسند من ولد جعفر بن يعقوب بن جعفر بن محمد جماعة على ما يقال لا يمكننى أن أقول فيهم شيئا ولا يضبطون هم أنساب انفسهم ولا نحن أيضا نضبط ذلك لبعدهم عنا .

( قال ) وولد عبيد الله بن محمد بن عمر الاطرف - عليا الملقب بالطبيب ولا يصح له عقب ( 2 ) .

( 1 ) - يلقب جعفر بن محمد هذا بالملك ، أنظر قصته وقصة ملوكيته في الملتان وعقبه في ( عمدة الطالب ) للداودي ( ص 359 ) .

( 2 ) - عد العمرى في ( المجدي ) من ولد على الطبيب هذا " الحسن بن عبيد الله ابن الطبيب ، كان سيدا بالرى فقدم الشام فمات بدمشق وله ذيل ، قال ابن خداع في كتابه : اجتمعت مع الحسن بن عبيد الله ابن الطبيب بمصر ودمشق وكان مولده بها - (


99

( سر ) والياس لا عقب له باجماع من النسابة والعلماء فمن ادعى إلى الياس فهو كذاب دعى ، و ( ولد عمر بن محمد بن عمر الاطرف - اسماعيل وابراهيم من أم ولد لا عقب لهما اليوم ولا بقية إلا بالعراق .

( سر ) قال وبخراسان جماعة ينتسبون الى اسماعيل بن عمر بن محمد بن عمر الاطرف لا يصح لهم نسب أصلا البتة ) ( 1 ) .

( قال ) وولد جعفر بن محمد بن عمر الاطرف ، أمه أم هاشم بنت جعفر ابن جعدة بن هبيرة بن أبى وهب المخزومى - حسنا ومحمدا وعمر بنى جعفر بن محمد بن عمر الاطرف من أم ولد تركية يقال لها شعب ، اكثر العلماء أجمعوا على أن عقبه - أعنى جعفر بن محمد - إنقرض وبقى ببلخ جماعة جاؤنا من الحجاز منهم احمد .

( قال ) احمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر العمرى النسابة في كتابه : أولاد جعفر بن محمد بن عمر الاطرف من الحسين ومحمد لا يصح .

وأولاده من عمر بن جعفر صحيح ( وقال غيره ) لا يصح جميع ذلك والله أعلم .

( سر ) قال هذا جعفر بن محمد بن عمر بن على الاطرف هو المختلف في عقبه بما ذكرت والله أعلم .

- فكانت له صيانة ولسان وبيان ومات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة " .

( 1 ) - الذى نقله صاحب عمدة الطالب ( ص 356 ) عن أبى نصر البخاري صاحب كتابنا سر السلسلة العلوية العبارة التالية : " ولد عمر بن محمد بن عمر بن على ابن أبى طالب عليه السلام - اسماعيل وابراهيم من أم ولد لا عقب لهما ولا بقية إلا بالعراق وخراسان ، وببلخ جماعة ينتسبون إلى اسماعيل بن عمر بن محمد لا يصح لهم نسب أصلا والذين بالمغرب الاقصى من ولد ابراهيم بن عمر بن محمد لا يصح لهم عندي نسب أصلا " ثم إن صاحب العمدة بعد أن نقل العبارة المذكورة قال " هذا كلامه " أي كلام أبى نصر البخاري : فالذي يظهر لنا من ذلك أن في نسختنا هذه سقطاكثيرا فلاحظ .


100

وجعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على الاطرف هو الذى لا خلاف في عقبه وربما اشتبه على كثير من الناس أمرهما .

فطعن في هذا وصحح نسب ذاك .

وانما نبهت عليه لتزوك هذه الشبهة ، وقد احترزت فيما أوردت وما قصدت طعنا من عندي على أحد .

هذا آخر ما ذكرته من نسب عمر الاطرف وهو آخر الكتاب والله الموفق للصواب واليه الرغبة في العفو والسلام .

يقول محمد كاظم الشيخ محمد صادق الكتبى - ناسخ الكتاب - هذا آخر ما وجدته في النسخة التى استنسخت عليها .

وهى من نفائس موقوفات المغفور له الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء رحمه الله - تحت تسلسل رقم 733 - 734 .

( مخطوطة ) وقد تفضل بها علينا مشكورا نجله الفاضل الاديب الشيخ شريف كاشف الغطاء حرسه الله وسمح لنا باستنساخها لنشرها تعميما للفائدة وتمشيا مع غاية الواقف رحمه الله في خدمة العلم ونشره كما أنى في الوقت نفسه اشكر سماحة العلامة الشيخ على آل كاشف الغطاء إذ تفضل هو الاخر علينا بنسخته الثمينة المخطوطة المؤرخة 22 ذى القعدة الحرام سنة 967 لمقابلة نسختنا عليها فكثر الله أمثال هؤلاء ووفقهم وإيانا لنشر أمثال هذه النفائس والله ولى التوفيق .

الناشر محمد كاظم الكتبى


101

بعض إصطلاحات النسابة )

( 1 ) - إذا قالوا : ( فلان درج ) فانهم يريدون أنه مات ولا ولد له .

( 2 ) - وإذا قالوا : ( عقبه من فلان ، أو ( العقب من فلان ) فانهم يريدون أن عقبه منحصر فيه .

( 3 ) - وإذا قالوا : ( فلان أعقب من فلان ) فانهم يريدون أن عقبه ليس بمنحصر فيه ويجوز أن يكون له عقب من غيره .

( 4 ) - وإذا قالوا : ( فلان أولد ) أو ( ولد ) - بلا همزة في أوله - فهما بمعنى ( أعقب ) .

( 5 ) - وإذا قالوا : ( فلان انقرض ) فانهم يريدون أنه أعقب وانقرض عقبه .

( 6 ) - وإذا قالوا : ( فلان قعدد ) أو ( قعيد النسب ) فانهم يريدون أنه أصغر الاولاد ويعبرون بذلك عن أقرب الرجال إلى الجد الاعلى .

و ( قعدد ) - بضم القاف والعين المهملة الساكنة ثم الداك المهملة المضمومة بعدها الداك المهملة أيضا .

( 7 ) - وإذا ذكروا للرجل بنات فقط وسموهن فانهم يريدون أنه ليس له غيرهن إلا إذا قالوا : ( مات عنهن ) أو ( مئناث ) أو ( مئناث أورث ) .

والمئناث - بكسر الميم بزنة مفعال - يقال إمراة مئاث إذا كان عادتها تلد الاناث ، ويقابله ( المذكار ) وهى التى تلد الذكور كثيرا .

وكما يقال ( إمراة مئناث ) يقال ( رجل مئنات ) لان الرجل والمراة يستويان في صيغة مفعال .

( 8 ) - وإذا قالوا : ( فلان عريق النسب ) فانهم يريدون أن أمه علوية وأمها علوية ، وكلما زاد كان أعرق .


102
" 9 " - وإذا قالوا : " هو لغير رشدة " فانهم يريدون أنه ولد من نكاح فاسد . و " رشدة " - بفتح الراء - قد يكسر - ثم الشين المعجمة الساكنة ثم الداك المهملة ثم الهاء في آخره ، وفى الحديث " من ادعى ولدا لغير رشدة فلا يرث ولا يورث " يقال : " هذا ولد رشدة " إذا ولد من نكاح صحيح كما يقال في ضده " ولد زنية " بالكسر في الراء والزاى فيهما ويقال بفتحهما ، وهو أفصح اللغتين . " 10 " - وإذا قالوا : " هو دعى " أو " من الادعياء " فانهم يريدون أنه يلصق نسبه برجل وليس هو من ذريته ، بل هو إما أن يكون قد تبناه أو هو من ذرية رجل آخر غيره . " 11 " - وإذا قالوا : " أمه أم ولد " فانهم يريدون أن أمه جارية ، وكذا قولهم " فتاة " أو " سبية " وإذا كان قد ارتفع الملك عنها قالوا " مولاة " وقد يقولون " عتاقة فلان " وقد يقولون " ذات يمين " إشارة إلى قوله تعالى " وما ملكت أيمانكم " . " 12 " - وإذا قالوا : " لا بقية له " فانهم يريدون أنه لا ولد له بالاثر أو كان له بقية وهلكوا ، وأما إذا كانت له بقية قليلة فيعبرون عنه بقولهم " مقل " وأما إذا كانت له بقية كثرة فيعبرون عنه بقولهم " مكثر " وإذا قالوا : " تذيلوا " يريدون أنه طال ذيلهم . " 13 " - وإذا قالوا : " فيه حديث " أو " له حديث " فانه طعن في نسبه . " 14 " - وإذا قالوا : " أسقط " - بضم الهمزة - فانهم يريدون أنه أسقط من العلويين لعدم اتصاله بهم أو لسوء فعله ، ويجب التفصيل ، فاحفظ ذلك فانه مفيد لمن يراجع كتب الانساب . ( محمد صادق بحر العلوم ).