فهرست عناوين فهرست آيات فهرست روايات فهرست اشعار

كيف نقرأ القرآن

إعداد وتأليف

محمد جعفر الهاشمي

فهرست عناوين
الاهـداء 1
التعليم والتعلّم2
الاهتمام بالقرآن11
      ثمّ قال الاستاذ : 16
قارىءُ القرآن44
الطهارة66
الاستعاذة70
البسملة71
الاصغاء والاستماع له73
التدبّر في القرآن 76
التطبيق العملي91
الاستشفاء به95
أجر المستظهر والحافظ102
دعاء حفظ القرآن104
مصادر الكتاب105

1

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطّيبين الطاهرين واللّعن الدائم على أعدائهم الى قيام يوم الدّين آمين ربّ العالمين .

الاهـداء

إلى مولانا صاحب العصر والزمان بقية العترة الطاهرة ، الحجّة بن الحسن العسكري روحي وأرواح العالمين لمقدمه الفداء .

راجياً منه القبول لهذه الصفحات المشرقة بكلامهم وعلومهم الزاخر إن شاء الله تعالى وهو المستعان .

محمد جعفر الهاشمي

13 / رجب / 1415 هجري

2

التعليم والتعلّم

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ما من مؤمن ذكرٍ أو أنثى ، حرٍ أو مملوكٍ ، إلاّ ولله عليه حقّ واجب أن يتعلّم من القرآن »(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله : « من تعلّم القرآن وتواضع في العلم ، وعلم عباد الله ، وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه ، ولا اعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ، ولا نفيسة إلاّ وكان له أوفر النّصيب ، وأشرف المنازل »(2) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام : « ينبغي للمؤمن ان لايموت حتى يتعلّم القرآن ، أو يكون في تعلّمه »(3) .

وعن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « من قرأ القرآن قبل أن يحتلم

(1) مستدرك الوسائل : ج1 [ القديم ] : ص 287 .

(2) ثواب الأعمال : ص 51 .

3

(3) بحار الأنوار : ج92 ص 189 .

فقد أُوتي الحكم صبيّاً »(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله : من علم ولده القرآن فكانّما :

« حجّ البيت عشرة آلاف حجّة » ،

« واعتمر عشرة آلاف عمرة » ،

« وأعتق عشرة آلاف رقبة من ولد أسماعيل عليه السلام » ،

« وغزا عشرة آلاف غزوة » ،

« وأطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع » ،

« وكأنّما كسا عشرة آلاف عارٍ مسلم » ،

« ويكتب له بكل حرفٍ عشر حسنات ، ويمحوا الله عنه عشر سيّئات » .

« ويكون معه في قبره حتّى يبعث ، ويثقل ميزانه ، ويجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف » .

« ولم يفارقه القرآن حتّى ينزل من الكرامة أفضل ما يتمنّى »(2) .

وروى عنه صلى الله عليه وآله : إذا قال المعلم للصبي : بسم الله الرحمن الرحيم ،

(1) كنز العمّال : ج2 ص 245 .

4

(2) جامع الخبار كما في مستدرك الوسائل : ج1 ص 209 .

فقال الصبي :

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب الله :

« براءةً للصّبي » ،

« وبراءة لأبويه » ،

« وبراءة للمعلّم »(1) .

روى الحافظ سليمان بن ابراهيم القندوزي ينابيع المودة [ ص 69 ] قال :

وفي الدرّ المنظم القرآن وجميع ما في القرآن في الفاتحة وجميع ما في الفاتحة في البَسملة وجميع ما في البسملة في باء البسملة ، وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء » .

قال : قال الامام علي [ كرم الله وجهه ] عليه السلام أنا النّقطة الَّتي تحت الباء ، وقال ابن عباس [ رضي الله عنه ] :

يشرح لنا عليّ عليه السلام نقطة الباء من بسم الله الرحمن الرحيم

(1) مجمع البيان : ج1 ص 18 .

5

ليلة فانفلق عمود الصبّح وهو بعد لم يفرغ(1) .

وروى عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : خياركم من تعلّم القرآن وعلمّه(2) .

وعن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : حقّ الولد على الوالد

« ان يحسن اسمه ،

« ويحسن ادبه ،

« ويعلّمه القرآن(3) .

وعنه أيضا عليه السلام في خطبة له :

وتعلّموا القرآن فأنّه ربيع القلوب ،

« واستشفعوا بنوره فأنّه شفاء الصدور ،

« واحسنوا تلاوته فأنّه انفع القصص ،

فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله

« بل الحجّة عليه اعظم ،

(1) ينابيع المودّة : ص 70 .

(2) امالي الطوسي : ج1 ص 367 .

6

(3) نهج البلاغة [ الحكمة رقم 399 .

« والحسرة له ألزم ،

« وهو عند الله ألوم »(1) .

وعن معاذ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما من رجل علّم ولده القرآن الا توّج الله أبويه ـ يوم القيامة ـ تاج الملك وكسيا حلّتين لم ير الناس مثلهما(2) .

قال صلى الله عليه وآله : اشرف امتّي حملة القرآن ،

واصحاب الليل(3) .

وقد أشار القرآن الكريم الى هذا الاهتمام البليغ في سورة الاسراء آية 78 و 79 .

( اقم الصلاة لدلوك الشّمس الى غسق اللَّيل وقرآن الفجر انَّ قرأن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجَّد به نافلةً لك عسى ان يبعثك ربُّك مقاما محموداُ ) .

لقد اشار الرسول صلى الله عليه وآله الى هذا الاهتمام البليغ لان قرآن

(1) نهج البلاغة خطبة 110 .

7

(2) مجمع البيان : ج1 ص 9 .

(3) مجمع البيان : ج1 ص 16 .

8

الفجر يشهد له ملائكة الليل والنّهار ونافلة الليل تبعث الانسان الى مقام محمود ما بعث نبيّ الاّ والتزم بصلاة الليل ولقد فرضت على النبي محمّد صلى الله عليه وآله كونه آخر الرسل وخاتم النبيين ومصداق هذه الآية أهل البيت عليهم السلام .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلّموا القرآن فأنّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللون فيقول له :

« انا القرآن الذي كنت اسهرت ليلك ،

« واظمأت هواجرك ،

« واجفف ريقك ،

« واسبلت دمعتك .

ـ الى أن قال ـ

فابشر فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ،

ويعطى الأمان بيمينه ،

والخلد في الجنان بيساره ،

ويكسى حلّتين ،

ثمّ يقال له :

اقرأ وإرقاأ فكلّما قرأ آية صعد درجة ،

ويكسى ابواه حلّتين ان كانا مؤمنين ،

يقال لهما : هذا لما علمتماه القرآن(1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له قال : ومن تعلّم منه [ القرآن ] حرفاً ظاهراً

« كتب الله له عشر حسنات ،

« ومحا عنه عشر سيّات ،

« ورفع له عشر درجات قال عليه السلام : لا اقول بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء وتاء أو شبههما(2) .

وعن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : ان اردتم :

« عيش السعداء ،

« وموت الشهداء ،

« والنجاة يوم الحسرة ،

« والظلّ يوم الحرور ،

(1) الكافي : ج2 ص 441 ح 3 .

(2) الكافي : ج2 ص 613 ح 6 .

« والهدى يوم الضلالة ،

فادرسوا القرآن :

فأنّه كلام الرحمان ،

« وحرز من الشيطان ،

« ورجحان في الميزان(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله : يامعاذ ان اردت :

« عيش السعداء ،

« وميتة الشهداء ،

« والنجاة يوم الحشر ،

« والأمن يوم الخوف ،

« والنور يوم الظلمات ،

« والظلّ يوم الحرور ،

« والرّيّ يوم العطش ،

« والوزن يوم الخفّة ،

(1) بحار الانوار : ج 92 ص 19 .

9

« والهدى يوم الظلالة ،

فادرس القرآن :

« فأنه ذكر الرحمن ،

« وحرز من الشيطان ،

« ورجحان في الميزان(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله : خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه(2) .

وليس المقصود من التعلم القراءة قط بل أنما الفهم والعمل به

وعنه صلى الله عليه وآله : مااجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه الاّ ونزلت عليهم السكينة ،

« وغشيتهم الرحمة ،

« وحفّتهم الملائكة ،

« وذكرهم فيمن عنده(3) .

(1) كنز العمال : ح 2439 .

(2) بحار الانوار : ج 92 ص 189 .

10

(3) كنز العمال : ح 2330 .

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « معلّم القرآن ومتعلّمه يستغفر له كل شيء حتّى الحوت في البحر »(1) .

(1) مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل : ج 4 ص 235 .

11

كتاب كيف نقرأ القرآن ص 1 ـ ص 16

الاهتمام بالقرآن

عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة ،

« وكتابه ،

« وأهل بيتي ،

« ثمّ امّتي ،

ثم أسالهم ما فعلتم بكتاب الله وأهل بيتي(1) .

وكيف فعلوا بكتاب الله وهل ساروا حسب وفقه ام جعلوه غاية لمصالحهم وشهواتهم وأول من صنع هذا هو ذاك الذي قال في وجه الرسول صلى الله عليه وآله كفانا كتاب الله وهل كان يفهم كتاب الله حيث منع الرسول صلى الله عليه وآله من الكتف والدواة وقال للرسول صلى الله عليه وآله انّ

(1) بحار الانوار : ج 92 .

الرجل ليهجر وهو يلتجأ بعليِّ أكثر من سبعين مرّة ويقول لولا علي لهلك عمر ويقول حتّى النساء افقه منّي ولم يحفظ من كتاب الله الاّ القليل مع اصراره على الحفظ وحفظ سورة البقرة خلال اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزوراً (1) .

وأمّا أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله : كيف جازوهم تقول عائشة بنت الشاطئ في كتابها [ السيدة زينب عقيلة بني هاشم عليها السلام ] في صفحة 36 :

يوم حاول « عمر بن الخطاب » ان يقتحم بيت « الزهراء » كي يحمل « عليا » على البيعة « لأبي بكر » خشية تفرّق الكلمة وتمزّق الشمل [ وهل ابن ابي قحافة وابن الخطاب اشدّ خوفاً من الله والرسول على الدّين والأمة تركوا رسول الله صلى الله عليه وآله مسجّى وليس عنده الاّ عليا مشتغلاً بتجهيزه صلى الله عليه وآله وابن الخطاب وابن ابي قحافة مشتغلان بغصب الخلافة وتمزّق الأمة وتفرّق الكلمة بعدما أمرهم الله سبحانه وتعالى يوم الغدير بأتباع عليٍّ عليه السلام من بعد الرسول

(1) الدر المنثور : ج1 ص 12 ، تاريخ الاسلام للذهبي :) .

12

وجعله وليّاً وخليفة للمؤمنين ( يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس انّ الله لا يهدي القوم الكافرين ) .

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا بيده وقال : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال مّن والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر [ بن الخطاب ] وقال : هنيئا لك يابن أبي طالب اصبحت مولاي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(1) .

ثمّ لم يتفرّقا القوم حتى نزلت هذه الآية : ( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً ) .

اذاً ايُّ تفرّق تشير اليه بنت الشاطي مع وجود النص على خلافة امير المؤمنين علي عليه السلام أو ليس سقيفة بني ساعدة ومؤسسها مزّقت كلمة الاسلام بعناوين مختلفة مع أنّ النبي صلى الله عليه وآله أمر المسلمين بالخروج مع جيش اُسامة ولعن من تخلّف عنه .

ثم تقول بنت الشاطي :

فلمّا سمعت « فاطمة » اصوات القوم

(1) تفسير النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان )

نادت بأعلى صوتها : يا ابت رسول الله ، ماذا لقينا بعدك من « ابن الخطاب » و« وابن ابي قحافة » ؟

وقد اشار الى هذه المقطوعة من التاريخ كثير من علماء العامة باساليب مختلفة مع اضافة حرق الباب بالنار وسقوط الجنين :

1 ـ قال ابن عبد ربّه الأندلسي : الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر :

عليّ عليه السلام ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة فامّا عليّ والعبّاس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث اليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : ان ابوا فقاتلهم ، فاقبل بقبس من نار على ان يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت يابن الخطّاب : أجئت لتحرق دارنا ؟

قال : نعم . أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة(1) .

2 ـ قال عمر رضا كحاله :

وتفقّد ابو بكر قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب

(1) العقد الفريد : ج2 ص 205 ط المطبعة الازهرية المصرية الكائنة بخان جعفر بجوار الساحة الحسينينة عام 1321 هجـ .

13

كالعباس والزّبير وسعد بن عباد فقعدوا في بيت فاطمة فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب فجاءهم عمر فناداهم وهو في دار فاطمة فأبوا ان يخرجوا . فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة قال : واِن .. (1) .

3 ـ قال أبو الفتح أحمد بن عبد الكريم الشهرستاني :

وقال النظام(2) إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها(3) وكان يصيح :

احرقوا دارها بمن فيها . وما كان في الدار غير عليٍ ، وفاطمة ، والحسن والحسين(4) .

4 ـ أخرج البلاذي عن سليمان التيمي ، وعن ابن عون :

انّ ابا بكر ارسل الى عليّ يريد البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ،

(1) اعلام النساء : ج4 ص 114 .

(2) توفّى النظام سنة 231 هجري انظر : هامش الملل والنحل : ج 1 ص 53 .

14

(3) الى هنا ذكره الصفدري في الوافي بالوفيات : ج 6 ص 17 وفيه : ألقت المحسن من بطنها .

(4) الملل والنحل : ج1 ص 57 .

15

( 24 )

ومعه فتيلة فتلقّته فاطمة على الباب فقالت فاطمة :

يابن الخطّاب ، اتراك محرّقا عليّ بابي ؟ قال : نعم . وذلك أقوى فيما جاء به أبوك (1) .

[ انظر الى وقاحة الرجل الى أيِّ حدِّ وصلت يتجسر على بضعة الرسول صلى الله عليه وآله ويتمسخر بالنبي ورسالة الله سبحانه وتعالى ] .

5 ـ قال عبد الحميد بن أبي الحديد :

ولما رأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت ، ولوت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات ، وغيرهنّ فخرجت الى باب حجرتها وقالت : يا ابا بكر ما اسرع ما اغرتم على أهل بيت رسول الله (2) والله لا أكلّم عمر حتّى القي الله .

6 ـ قال الاستاذ الكبير عبد الفتاح عبد المقصود :

« ... أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة ، والزبير ، ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجنّ الى البيعة .. (3) .

(1) انساب الأشراف : ج1 ص 586 .

(2) شرح نهج البلاغة : ج2 ص 119 .

16

(3) شرح النهج : ج1 ص 134 ، أنساب الأشراف للبلاذري : ج1 ص 278 ، تاريخ ابي الفداء ص
156 ، شرح نهج البلاغة : ج2 ص 19 الامامة والسياسة لأبن قتيبة : ج1 ص 20 ، عقد الفريد
: ج2 ص 176 ، شهيرات النساء : ج3 ص 33

( 25 )

ثمّ قال الاستاذ :

ثمّ تطالعنا صحائف ما أورد المؤرّخون بالكثير من أشباه هذه الأخبار المضطربة التي لانعدم ان نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به الى المشروع في قتل علي ، أو أحراق بيته على من فيه ...

فلقد ذكر انّ ابا بكر ارسل عمر بن الخطاب ، ومعه جماعة بالنار ، والحطب الى دار علي وفاطمة ، والحسن ، والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع عن بيعته . فلمّاَ راجع عمر بعض الناس قائلين : « انّ في البيت فاطمة » .

قال : واِن ! . . »(1) .

7 ـ وقد نظم هذه الواقعة شاعر النّيل حافظ ابراهيم فقال :

وقولــة ( لعليّ ) قالهــا عمــر

اكــرم بسامعهــا اعظم بملقيهــا

حرّقت دارك لا أبقي عليــك بهــا

ان لم تبايــع وبنـت المصطفى فيهـا

___________

(1) السقيفة والخلافة : ص 14 .

17

ما كان غير أبي حفص يفوه بها

امام فارس عدنــان وحاميهــا(1)

8 ـ وقال ابن قتيبة : ... ثمّ قام عمر فمشى ومعه جماعة حتّى أتوا باب فاطمة فدقّوا الباب فلما سمعت اصواتهم نادت بأعلى صوتها :

يا ابت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب ، وابن أبي قحافة(2) .

9 ـ يقول صاحب كتاب الاحتجاج لقد خاطب الامام الحسن عليه السلام المغيرة بن شعبة في مجلس معاوية بقوله : « وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله حتى اَدميتها ، وألقت ما في بطنها ، استذلالاً منك لرسول الله ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله : « انت سيدة نساء أهل الجنة » والله مصيّرك الى النار .... الخ(3) .

(1) ديوان ابراهيم : ج1 ص 75 تحت عنوان : ( عمر وعلي ) طبع دار الكتب المصرية القاهرة .

(2) الامامة والسياسة الطبعة الاخيرة عام 1969 بمصر .

18

(3) الاحتجاج : ص 137 والبحار : ج10 .

10 ـ وهناك الشعراء يتواترون المأساة ويتحدّثون عنها ، قال أحدهم :

اِوتدري ما صدر فاطم ما المسمار

ومــا حال ضلعهــا المكســور

مــا سقوط الجنين ؟ مــا حمرة

العين ومــا بال قرطهـا المنثــور

وفي آخر المطاف نرجع الى تتمّة ما قالته بنت الشاطي :

ممّا لقت الزهراء عليها السلام من المصيبة من ابن الخطاب وابن ابي قحافة عند ذلك انصرف القوم باكين ، ومضى « عمر » محزوناً يسأل « أبا بكر » ان ينطلق معه الى « فاطمة » ليسترضياها .

وانطلقا فأستأذنا عليها فلم تأذن لهما ، فأتيا « علياً » فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا اخذا مجلسيهما حوّلت « فاطمة » وجهها الى الحائط ، دون ان تردّ عليهما السّلام ! .

وتكلّم « ابو بكر » فقال :

ياحبيبة رسول الله ، والله ان قرابة رسول الله احبّ الي من قرابتي ، وإنّك احبّ اليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات ابوك انّي مت ولا ابقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك

وشرفك ، وامنعك حقّك وميراثك من رسول الله ، الاّ انّي سمعته صلى الله عليه وآله يقول :

« نحن معاشر الانبياء لانورّث ما تركناه فهو صدقة » .

فأدارت « فاطمة » اليهما ، وجهها الشاحب الحزين وسألت :

ـ أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرفانه وتعملان به ؟

قالا معاً : « نعم » .

فقالت :

ـ انشدتكما الله الم تسمعا رسول الله يقول : « رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن ارضى فاطمة فقد ارضاني ، ومن اسخط فاطمة فقد اسخطني ؟ » .

قالا : « نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله » .

قالت :

ـ فأنّي اشهد الله وملائكته إنكما اسخطتماني وما ارضيتماني ولئن لقيت رسول الله لأشكوكما إليه .

وعادت فأشاحت بوجهها الحزين .

وخرج الزائران يبكيان ! . .

حتّى إذا لقيا القوم ، سألهم « أبو بكر » ان يقيلوه من البيعة فأبوا ... )(1) .

وهناك مجموعة من الأحاديث تشير الى الفاجعة التي احدثها عمر وأبو بكر بحقّ فاطمة الزهراء عليها السلام وآدّت الى وفاة الزهراء عليها السلام هذا الذي كان يخشاه الرسول صلى الله عليه وآله أن يحدث من بعده وكان يقول في حقّ ابنته فاطمة « فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني »(2) .

وكان يقول صلى الله عليه وآله بأبي وأميّ إني يوشك أن اُدعى فأُجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السّماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لَن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما (3) .

(1) السيدة زينب عقيلة بني هاشم ، بنت الشاطي : ص 36 .

19

(2) صحيح البخاري : ج5 ص 26 . وفي صحيح مسلم : ج4 ص1903 اضاف يربيني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها .

(3) المصادر : صحيح مسلم : ج2 ص238 وسنن الترمذي : ج 2 ص 307 ، مسند احمد بن حنبل : ج3 ص 14 ، 17 ، 59 ومسترك الصحيحين : ج3 ص 109 .

20

واهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله هم الذين ذهب بهم ليباهل بهم نصارى نجران وما كان مع النبي إلاّ فاطمة وابوها وبعلها وبنوها فليست نساء النبي من أهل بيته ، سورة آل عمران ، الآية 61 .

( 30 )

يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله انه قال :

حملة القرآن المخصوصون برحمة ا. . . ،

« الملبسون نور الله ،

« المعلّمون كلام الله ،

« المقرّبون عند الله ،

« من والاهم فقد والى الله ،

« ومن عاداهم فقد عادى الله .

فيقول الله عزّ وجلّ :

ياحملة القرآن تحببّو الى الله بتوقير كتابه يزدادكم حبّاً ويحببكم الى خلقه(1) .

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : انّ اكرم العباد الى الله بعد الانبياء :

« العلماء ،

« ثمّ حملة القرآن ،

« يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ،

« ويحشرون من قبورهم مع الأنبياء ،

« ويمرّون على الصراط مع الأنبياء ويأخذون ثواب الأنبياء ،

فطوبى لطالب العلم ،

(1) مستدرك الوسائل : ج1 ص 290 .

وحامل القرآن مما لهم عند الله من الكرامة والشرف(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله قال : يوضع يوم القيامة ـ منابر من نور ، وعند كلّ منبر نجيب من نجب الجنّة ثمّ ينادي مناد من قبل ربّ العزّة : اين حملة كتاب الله [ وهم حفظة القرآن العاملون به ] .

اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليهم ، ولا انتم تحزون حتى يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق ، ثمّ اركبوا على هذه النّجب واذهبوا الى الجنّة(2) .

وقال الامام الصادق عليه السلام : ثلاثة يشكون الى الله عزّ وجلّ :

« مسجد خراب لا يصلّي فيه اهله ،

« وعالم بين جهّال ،

« ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه(3) .

هذا الحديث الشريف يشير الى أمور عديدة قد ابتلى بها المسلمون .

منها :

قلّة الحضور في المساجد وقت الصلاة وهذه الظاهرة دالة على

(1) مستدرك الوسائل : ج1 ص 290 القديم .

21

(2) مستدرك الوسائل : ج1 ص 290 [ النجب جمع نجيب وهو الفرس الاصيل ] .

(3) الكافي : ج2 ص 449 .

22

تفرّق المسلمين .

اذاً أين مقولة هذه الآيات الشريفة .

1 ـ إنّما المؤمنون اخوة(1) .

2 ـ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا(2) .

وغير ذلك من الآداب والاخلاق الحميدة السامية .

ومنها :

عدم التثقيف فكثيرا من المسلمين أصبحت أوقاتهم الغالية رخيصة في حقّ التلفاز والراديو واللهو واللعب وتركوا الثقافة الاسلامية من مطالعة الكتب والجرائد والصحف والمجلات التي تبني كيانهم المنهار وتركهم رجال الدّين وهذه المصيبة عمت كثيرا من المسلمين وليس غريبا نفقد بلادنا الاسلامي من اقصاه الى اقصاه وتهيمن علينا الغرب لانّ الجهل احاط بنا وملأ آفاق الدول الاسلامية فأصبحت التيارات الغربيّة هي المؤثرة ثقافة وحضارة .

ومنها :

(1) سورة الحجرات ، الآية 10 .

(2) سورة آل عمران ، الآية 103 .

23

تركوا القرآن مهجورا وبالأحرى أن أقول المبادئ والقيم التي كان المسلم يفتخر بها على غيره آنذاك القيم التي بنت الكيان الاسلامي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وروحيا وفكريا .

القرآن الذي فيه تبيان كلّ شيء ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )(1) .

القرآن الذي اعطى للأنسان جميع الحريات المشروعة ونهى الانسان عن المحرّم المحدود .

والذي اشار اليه العلماء بالتفصيل في الكتب الاسلامية وحلّل الطيبات من الأكل والشرب ( قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطّيبات من الرّزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) وقوله تعالى : ( قل انّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون )(2) وقوله تعالى : ( لا اكراه في الدين )(3)وقوله تعالى : ( الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه )(4) فأطلق سراح الحريات المقيّدة بالسلاسل والأغلال ومسك بيد الأمراه واعطاها مستواها الرفيع الشامغ بعدما كانت تدفن ويهال عليها التراب في الجاهلية الظلماء

(1) سورة فصلت ، الآية 42 .

(2) سورة الأعراف ، الآية 33 .

24

(3) سورة البقرة ، الآية 256 .

(4) سورة الزُّمّر ، الآية 18 .

25

فقال سبحانة وتعالى ( ووضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم ) وأعطى حرية الكلام تحت الاطار الاسلامي اعنى ان لا يكون سبّاً أو فحشاً أو إهانة قوله تعالى : ( فلا تسبُّوا الذين كفروا فيسبُّوا الله )(1) .

( ادع الى ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن انّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين )(2) .

وقوله تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ادفع بالّتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم )(3) .

وهكذا حرية الجرائد والصحف والمجلات ،

وحرية التلفاز والراديوا ،

وحرية الأحزاب الحرة ، وكلّ هذه تحت الأطار الأسلامي المشروع

وليس تحت قانون الدول التي لا تلاحظ الشرع والعقل

(1) سورة الأنعام ، الآية 108 .

(2) سورة النحل ، الآية 125 .

26

(3) سورة فصلت ، الآية 34 .

قال : فكشف العمامة عن وجه وقال : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر الغفاري .

سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله : بهاتين والاّ صمّتا ، ورأيته بهاتين والاّ فعميتا يقول : « عليٌّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ،

أما أنّي صلّيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الظهر فسئل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده الى السماء وقال : اللهمّ أشهد انّي سئلت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يعطني أحد شيئاً . وكان عليّ راكعاً فأومئ اليه بخنصره اليمنى وكان يتختّم فيها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعيني النبي صلى الله عليه وآله .

فلمّا فرغ من صلاته رفع النبي صلى الله عليه وآله رأسه الى السماء وقال :

« اللهم انّ موسى سألك فقال : ( ربّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلّل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري )(1) .

(1) سورة طه ، الآية 25 ـ 32 .

27

فأنزلت عليه قرآنا ناطقاً .

( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلايصلون اليكما بآياتنا )(1) .

اللهم وانا محمد نبيّك وصفيّك ، اللهم فأشرح لي صدري ، ويسّر لي امري واجعل لي وزيراً من أهلي ( عليا ) اشدد به ظهري ،

قال ابو ذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله الكلمة حتى نزل عليه جرائيل من عند الله تعالى فقال : يا محمد اقرأ : قال : وما اقرأ ؟ قال : إقرأ ( إنّما وليُّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )(2) .

نعم يجب الاهتمام بالقرآن والعمل به فولاية علي ابن ابي طالب عليهما السلام شرطا اساسيا وواجبا شرعيا افرضه الله تعالى على عباده في واقعة الغدير حيث أمر الله سبحانه وتعالى الرسول صلى الله عليه وآله بالتبليغ ( يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل اليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم

(1) سورة القصص ، الآية 35 .

(2) غاية المرام : ص 103 و 104 .

28

( 39 )

الكافرين )(1) .

روى العلامة النيسابوري ( نظام الدين ) ابو بكر محمد بن الحسن ( الشافعي ) في تفسيره قال : عن ابي سعيد الخدري ، ان هذه الآية : يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربّك الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) في ( غدير خم ) فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيده وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهمّ والي من ولاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر [ بن الخطاب ] وقال : هنيئا لك بابن ابي طالب اصبحت مولاي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة(2) .

اخرج العلامة ( الحنفي ) موفق بن احمد الخوارزمي في ( مقتله ) بسنده المذكور عن أبي سعيد الخدري قال : انّ النبي صلى الله عليه وآله يوم دعا الناس الى علي في ( غدير خم ) امر بما كانت تحت الشجرة من شوك فلمَّ ، وذلك يوم الخميس ، ثمّ دعا الناس الى عليّ فأخذ بضبعه ثمّ رفعه حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما ، ثمّ لم يتفرّقا

(1) سورة المائدة ، الآية 67 .

(2) تفسير النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان ) هامش تفسير الطبري : ج6 ص 194 و 195 .

29

حتى نزلت هذه الآية ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتب ورضيت لكم الاسلام دينا )(1) .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

الله أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعليّ ثمّ قال : اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله »(2) .

ونقل الشيخ عبد العظيم الربيعي ، في ( كتاب السياسة الحسينية ) في باب ( الاذان ومضامينه العالية ) عن كتاب ( السلافة في امر الخلافة ) تأليف الشيخ عبد الله المراغي ـ من اعلام السنة في القرن السابع الهجري ـ ونقل فيه روايتان .

مضمون احديهما : انّه اذّن سلمان الفارسي فرفع الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وآله انه [ سلمان ] زاد في الأذان ( اشهد أنّ علياً ولي اللّه ) فجبههم [ قطعهم ] النبي بالتوبيخ والتأنيب اللاذع واقر لسلمان هذه الزيادة .

(1) سورة المائدة ، الآية 3 .

(2) مقتل الحسين للخوارزمي : ج1 ص 47 و48 .

30

ومضمون الآخرى : انّهم سمعوا ابا ذر الغفاري ـ بعد بيعة الغدير ـ يهتف بها في الاذان ، فرفعوا ذلك الى النبي صلى الله عليه وآله فقال لهم : أما وعيتم خطبتي يوم الغدير لعليّ بالولاية ؟

اما سمعتم قولي في ابي ذر « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة اصدق من ابي ذر الغفاري ؟ » انّكم لمنقلبون بعدي على اعقابكم (1) .

ولقد اشار النبي صلى الله عليه وآله الى قول الله تعالى : ( أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم )(2) .

وإنَّ حسان بن ثابت انشد في علي عليه السلام يوم الغدير هذه الأبيات :

يناديـهم يـوم الغــدير نبـيـهـم

بخم وأســمع بـالرســول مـناديا

يقــول فـمـن مـوالكـم ونبـيكم

فقالـو ولم يبـدوا هناك التـعـاميـا

(1) السياسة الحسينية : ص 10 .

(2) آل عمران ، الآية 144 .

31

الهـك مــولانـا وأنـت وليـنـا

ولـم تـرينـا في الـولاية عاصـيـا

فـقـال له قم يـاعـلي فــاننـي

رضـيتك من بعـدي امـامـا وهادياً

عن اسحاق بن غالب قال :

قال أبو عبد الله عليه السلام :

اذا جمع الله عزّوجلّ الاوّلين والآخرين اذا هم بشخص قد اقبل لم ير قط أحسن صورة منه ، فأذا نظر اليه المؤمنون [ وهو القرآن ] قالو : هذا منّا ،

هذا احسن شيء رأينا ، فأذا انتهى اليهم جازهم ـ الى ان قال عليه السلام ـ حتى يقف عن يميني العرش فيقول الجبّار عزّوجلّ : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لاكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولأهيننّ من أهانك(1) .

وفي وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : وعليك بتلاوة القرآن على كلّ حال(2) .

(1) الكافي : ج2 ص 440 ح 14 .

(2) الكافي : ج8 ص 79 ح 33 اورده عن المحاسن في الحديث 21 .

32

« وقال صلى الله عليه وآله :

« ان هذا القرآن هو النور المبين ،

« والحبل المتين ،

« والعروة الوثقى ،

« والدرجة العليا ،

« والشفاء الأشفى ،

« والفضيلة الكبرى ،

« والسعادة العظمى .

« من استضاء به نوّره الله .

« ومن عقد به أموره عصمه الله .

« ومن تمسّك به انقذه الله .

« ومن لم يفارق احكامه رفعه الله .

« ومن استشفى به شفاه الله .

« ومن آثره على ما سواه هداه الله .

« ومن طلب الهدى في غيره اضلّه الله .

« ومن جعله شعاره ودثاره اسعده الله .

« ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومقوله الذي ينتهي اليه

أواه الله « الى جنّات النعيم ،

« والعيش السليم »(1) .

وقال الامام علي بن أبي طالب عليهما السلام :

« ثمّ انزل عليه [ اي انزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله :

« الكتاب نوراً لا تطفا مصابيحه ،

« وسراجا لا يخبو توقده ،

« وبحرا لا يدرك قعره ،

« ومنهاجا لايضل نهجه ،

« وشعاعا لا يظلم ضوؤه ،

« وفرقانا لا يخمد برهانه ،

« وتبيانا لا تهدم اركانه ،

« وشفاءً لا تخشى اسقامه ،

« وعزّاً لا تهزم انصاره ،

« وحقّاً لا تخذل اعوانه

« فهو معدن الايمان وبحبوحته

(1) بحار الأنوار : ج 92 ص 31 .

« وينابيع العلم وبحوره

« ورياض العدل وغدرانه

« وأثافي(1) الاسلام وبنيانه

« وآودية الحقّ ، وغيطانه

« وبحر لاينزفه المنتزفون

« وعيون لا ينضبها الماتحون

« ومناهل لا يغصها الواردون

« ومنازل لا يضل نهجها المسافرون

« وأعلام لا يعمى عنها السائرون

« وأكام لا يجوز عنها القاصدون

« جعله الله ريّا لعطش العلماء

« وربيعا لقلوب الفقهاء

« ومحاجا لطرق الصلحاء

« ودواءً ليس بعده دواء

« ونوراً ليس معه ظلمة

(1) جمع اثفيه ـ : الحجر الذي يوضع عليه القدر والمقصود منه عليه قام الاسلام .

33

« وحبلاً وثيقا عروته

« ومعقلا منيعا ذروته

« وعزّاً لمن تولاه

« وسلماً لمن دخله

« وهدىً لمن ائتمّ به

« وعذرا لمن انتحله

« ورهاناً لمن خاصم به

« وفلجا لمن حاجّ به

« وحاملا لمن حمله

« ومطيّة لمن اعمله

« وآية لمن توسّم

« وجنّة لمن استلأم

« وعلما لمن وعى

« وحديثا لمن روى

« وحكما لمن قضى »(1) .

(1) نهج البلاغة ، الخطبة رقم 198 .

كتاب كيف نقرأ القرآن ص 1 ـ ص 16

كيف نتلوا

وعن عبدالله بن سليمن قال : سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزّوجلّ ( ورتِّل القرآن ترتيلا )(1) قال عليه السلام قال امير المؤمنين عليه السلام بيّنه تبيانا ولا تهزّه هزّ الشعر ،

ولا تنثره نثر الرّمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة (2) .

وعن الامام الصادق عليه السلام : ( ورتّل القرآن ترتيلا ) قف عند وعده ووعيده وتفكّر في امثاله ومواعظه [ وقوله عليه السلام : الوقوف عند ذكر الجنة والنار(3) .

وقال سبحانه وتعالى ( الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ

(1) سورة المزّمّل ، الآية 4 .

34

(2) السرائر لابن ادريس : ص 476 واورد الكليني (ره) في اصول الكافي : ج2 ص 614 .

(3) تفسير العياشي : ج1 ص 57 .

تلاوته أُلئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون )(1) .

ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله : [ قال ] اقرأوا القرآن بالحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق [ بعض النسخ أهل الفسوق ] [ وأهل الكبائر فأنه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء ، والنوح والرّهبانّية . لايجوز تراقيهم [ لا يجوز مدحهم ورفع شأنهم ] ، قلوبهم مقلوبة [ بعض النسخ قاسية ] وقلوب من يعجبه شأنهم(2) . وعنه صلى الله عليه وآله : انّ الرّجل الأعجمي [ غير العربي ] من أمّتي ليقرآ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته(3) .

وهناك آية شريفة دالة على هذا المطلب قوله تعالى في سورة فاطر آية عشرة [اليه يصعد الكلم الطيّب والعمل الصالح يرفعه ] .

المقصود من الكلم الطيّب :

هي الكلمات الحسنة من التعظيم والتقديس وأيّ شيء أحسن من كتاب الله وذكر الله وأحسن الكلام ( لا اله الاّ الله ) سوى

(1) سورة البقرة ، الآية 121 .

(2) الكافي : ج2 ص 614 .

35

(3) الكافي : ج2 ص 619 باب ( ان القرآن يرفع كما انزل ) .

صدرة من عربيّ أو أعجميّ وهذه الكلمات تصعد الى الله لانّ الملائكة يكتبون اعمال بني آدم ويرفعونها الى حيث شاء الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قوله تعالى ( كلاّ انّ كتاب الأبرار لفي علّيين )(1)

و ( كلاّ انّ كتاب الفجّار لفي سجّين )(2) .

وأمّا العمل الصالح فأفضل الأعمال خدمة الناس خير الناس أنفعهم للناس وقد اشارة الآية الشريفة الى ذلك ( أُولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون )(3) .

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال : تعلّموا العربيّة فأنها كلام الله الذي كلّم به خلقه ونطق به للماظين(4) .

وعن النبي صلى الله عليه وآله : حسنّوا القرآن بأصواتكم فأن الصّوت الحسن يزيد القرآن حسناً(5) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( والذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته ) قال عليه السلام : حقّ تلاوته هو الوقوف عند

(1) سورة المطففين ، الآية 18 .

36

(2) سورة المطففين ، الآية 7 .

(3) سورة المؤمنين ، الآية 61 .

37

(4) الخصال للصدوق : ص 258 ح 134 .

(5) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص69 .

38

ذكر الجنّة والنار يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى(1) .

سئل النبي صلى الله عليه وآله : ايّ الناس احسن صوتاً بالقرآن ؟ فقال صلى الله عليه وآله من إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله(2) .

وعن محمد بن الفضيل قال : قال أبو عبدالله عليه السلام : يكره ان يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد(3) .

وعن أم سلمة أنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله : يقطع قراءته آية آية(4) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله عزّوجلّ اوحى الى موسى بن عمران عليه السلام : إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذّليل الفقير ،

واذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين(5) .

وعن النبي صلى الله عليه وآله : انّ القرآن نزل بالحزن فاذا قرأتموه فابكوا

(1) مجمع البيان : ج1 ص198 .

(2) بحار الانوار : ج92 ص 195 .

39

(3) الكافي : ج2 .

(4) مجمع البيان : ج5 ص 378 .

40

(5) مجمع البيان : ج5 ص 378 .

فأن لم تبكوا فتباكوا(1) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله ، اتى شابّاً من الأنصار فقال صلى الله عليه وآله انّي أريد ان اقرأ عليكم ( القرآن ) فمن بكى فله الجنّة فقرأ آخر الزّمر : ( وسيق الّذين كفروا الى جهنَّم زمرا ) الى آخر السورة ، فبكى القوم جميعا الاّ شابّا فقال [ الشاب ] يارسول الله قد تباكيت فما قطرت عيني .

قال صلى الله عليه وآله أنّي معيد عليكم فمن تباكى فله الجنّة ، فأعاد صلى الله عليه وآله عليهم فبكى القوم وتباكى الشاب فدخلوا الجنّة جميعاً (2) .

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في وصف المتّقين قال :

« اما الليل فصافّون اقدامهم ،

« تالين لاجزاء القرآن ،

يرتلونه ترتيلا ،

يحزنون به انفسهم ،

(1) المستدرك : ج1 ص 294 .

41

(2) المجالس : ص 325 وفي الأمالي للصدوق : ص 437 / 10 المجلس 1 .

يستثيرون به دواء دائهم ،

واذا مرّوا بآية فيها تخويف اصغوا اليها مسامع قلوبهم وابصارهم فاقشعرّت منها جلودهم ووجلت قلوبهم ،

فظّنوا انّ صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم ،

واذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعا ،

وتطلّعت أنفسهم اليها شوقا ،

وظنّوا أنّها نصب أعينهم(1) .

وعنه عليه افضل الصلاة والسلام قال : أنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء اخفى من الحقّ ولا أظهر من الباطل . . . .

ليس عند أهل ذلك الزمان سلعه ابور من الكتاب اذا تلي حق تلاوته ، ولا انفق منه اذا حرّف عن مواضعه ،

ولا في البلاد شيء انكر من المعروف ،

ولا اعرف من المنكر . . . .

فالكتاب يومئذ واهله طريدان منفيّان . . . (2) .

(1) نهج البلاغة خطبة المتقين رقم 193 .

(2) نهج البلاغة خطبة 147 . وليس بعيدا ان هذا الزمان هو الذي اشار اليه الإمام عليه افضل الصلاة والسلام .

42

وعن الإمام الصادق عليه السلام : « في قوله تعالى : يتلونه حقّ تلاوته » :

« يرتلون آياته ويتفهّمون معانيه ،

« ويعملون باحكامه ،

« ويرجعون وعده ويخشون عذابه ،

« ويتمثّلون قصصه ،

« ويعتبرون أمثاله ،

« ويأتون اوامره ،

« ويجتنبون نواهيه ،

« وما هو والله بحفظ آياته وسرد حروفه ،

« وتلاوة سوره ودرس اعشاره واخماسه ،

« حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده ،

« وانّما هو تدبّر آياته .

يقول الله تعالى : ( كتاب انزلناه اليك مبارك ليدّبروا آياته )(1) .

(1) تنبيه الخواطر : ص 463 سورة ص الآية 29

قال العلامة المجلسي (ره) في البحار كان الإمام الرضا عليه السلام في طريق خراسان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فاذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة او نار بكى وسأل الله الجنّة وتعوذّ به من النار(1) وقال المجلسي (ره) .

قال سبحانه وتعالى ( الم يان للّذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما انزل من الحق )(2) .

وعن طاووس قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله : من أحسن الناس قراءة ؟

قال صلى الله عليه وآله : اذا سمعت قراءته رأيت أنّه يخشى الله (3) .

وعن الإمام الرضا عليه السلام عندما سئل عن قرائته القرآن ، فأجاب :

« ما مررت بسورة الاّ فكرت في مكّيها ومدنيها ، وعامها وخاصها ، وناسخها ومنسوخها » الخ .

(1) بحار الانوار : ج92 ص 210 .

43

(2) سورة الحديد ، الآية 16 .

(3) كنز العمال : ج3 ص414 .

44

قارىءُ القرآن

عن أبي عبدالله عليه السلام : في حديث : قال : انّ من الناس من يقرأ القرآن ليقال : فلان قارىء ،

ومنهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في ذلك ،

ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره(1) .

فأوّلهم مراءي في العمل ولا عمل له

وثانيهم مشرك في العمل والشرك كفر

وأما الثالث فهو المقصود من قارىء القرآن .

وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قرّاء القرآن ثلاثة :

رجل قرأ القرآن

« فاتّخذه بضاعة ،

« واستدرّ به الملوك ،

(1) الوسائل : ج6 ص 181 ـ أصول الكافي : ج2 ص 444 .

« واستطال به على الناس ،

ـ ورجل قرأ القرآن :

فحفظ حروفه ،

وضيّع حدوده ،

وأقامه اقامة القدح ، فلا كثر الله هؤلاء من حملة القرآن .

ورجل قرأ القرآن :

« فوضع دواء القرآن على داء قلبه ،

« فاسهر به ليله ،

« واضمأ به نهاره ،

« وقام به في مساجده ،

« وتجافى به عن فراشه ،

« فبأولئك يدفع الله البلاء ،

« فبأولئك: ينزّل الله الغيث من السماء ،

فوالله هؤلاء في قرّاء القرآن اعزّ من الكبريت الأحمر (1) .

(1) [ المقصود من الكبريت الأحمر هي مادّة كميائية تبدل النحاس ذهبا وهي اغلى من كل شيء يتصوره الانسان .

45

وعن الصادق عن آبائه [ عليهم أفضل الصلاة والسلام ] عن النبيّ صلى الله عليه وآله : ( في حديث المناهي ـ قال :

من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراماً أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط الله الاّ ان يتوب ، آلا وأنّه ان مات على غير توبة حاجّه ( القرآن ) يوم القيامة فلا يزايله الاّ مدحوضاً (1) .

عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله صنفان من أمتي اذا صلحا صلحت أمّتي وإذا فسدا فسدت [ أمتي ] « الأمراء » ، « القرأء »(2) .

وعن النبي صلى الله عليه وآله : في حديث قال : من تعلّم القرآن فلم يعمل به واثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى ( الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم )(3) .

ومن قرأ القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا لقي الله يوم

(1) من لا يحضره الفقيه : ج4 ص6 ح1 .

(2) الوسائل .

46

(3) ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص 322 .

القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ القرآن في قفاه حتى يدخله النار(1) .

ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة اعمى فيقول : ( رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ) قال : ( كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) فيؤمر به الى النار(2) .

ومن تعلّم ( قرأ ) ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدّين كان له من الثواب مثّل جميع ما يعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون (3) .

ومن تعلّم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا بدّد الله عزّوجلّ عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشد عذابا منه وليس نوع من انواع العذاب الاّ ويعذّب به ومن شدّة غضب الله عليه وسخطه(4) .

ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة اعظم ثوابا منه ولا اعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة الاّ كان له فيها

(1 ، 2)ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص337 .

47

(3) عقاب الأعمال : قطعة 346 .

(4) عقاب الأعمال : قطعة 347 .

48

أوفر النّصيب وأشرف المنازل (1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل : ( يارسول الله ) أيّ الرجال خير ؟

قال : الحال المرتحل .

قيل : وما الحال المرتحل ؟

قال : الفاتح الخاتم الذي يقرأ القرآن ويختمه فله عند الله دعوة مستجابة(2) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

« يا أبا ذر من أجلال الله :

« إكرام ذي الشيبة المسلم

« وإكرام حملة القرآن العاملين به

« وإكرام السلطان المقسط [ العادل ](2)

وان كان مشركا أو كافرا لانّ السلطان العادل يسيّر البلاد والعباد الى السعادة مثل ملك الحبشة النصراني العادل الذي استقبل اللاجئين [ جعفر بن أبي طالب [ عليهما السلام ] وجماعته ] برحابة صدر واسع وبعد ذلك اسلم .

(1) ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص346 .

(2) ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص 127 .

49

(3) مستدرك الوسائل : ج1 ص 290 .

وقال علي بن أبي طالب عليهما السلام :

« من دخل في الاسلام طائعا وقرأ القرآن ظاهرا فله في كلّ سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين ، وان منع في الدنيا اخذها يوم القيامة وافية احوج ما يكون اليها(1) .

نهى عليّ بن أبي طالب عليهما السلام عن قراءة القرآن عرياناً (2) .

وعنه عليه أفضل الصلاة والسلام :

« سبعة لا يقرأون القرآن :

« الراكع .

« والساجد .

« وفي الكنيف .

« وفي الحمّام .

« والجُنب .

« والنفساء .

« والحائض »(3) .

(1) الخصال : ج2 ص 150 .

50

(2) بحار الأنوار : ج92 ص 216 .

(3) الخصال للصدوق (ره) : ج2 ص 10 .

51

والنهي في هنا دالّ على الكراهية الاّ آيات السجدة الواجبة لو قُرأت في حالة الجنابة والنفاس والحيض فهي محرّمة(1) .

وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : [ قال ] انت تقرأ القرآن ما نهاك ، فاذا لم ينهك فلست تقرؤه (2) .

نعم من لم يتّعظ بالقرآن لا يوعظ بشيء .

وعنه صلى الله عليه وآله : الغرباء في الدنيا اربعة :

« قرآن في جوف ظالم ،

« ومسجد في نادي قوم لا يصلّى فيه ،

« ومصحف في نادي قوم لا يصلّى فيه ،

« ورجل صالح مع قوم سوء (3) .

عن جعفر بن محمد عليهما السلام انّ عليا عليه السلام قال :

انّ في جهنّم رحى تطحن ، أفلا تسألون ما طحنها ؟

فقيل له : وماطحنها يا أمير المؤمنين ؟

فقال : العلماء الفجرة ،

(1) آيات السجدة ، آية 15 من سورة السجدة وآية 37 من سورة فصلت وآية 62 من سورة النجم وآية 19 من سورة العلق .

(2) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد : ج10 ص 23 .

52

(3) كنز العمال : ح2845 .

« والقرّاء الفسقة ،

« والجبابرة الظلمة ،

« والوزراء الخونة ،

« والعرفاء الكذبة ،

وان في النار لمدينة يقال لها : الحصينة أفلا تسألوني ما فيها ؟

فقيل له : وما فيه يا أمير المؤمنين ؟

قال : فيه أيدي الناكثين (1) .

الناكثون الذين نكثوا البيعة من بعد الرسول صلى الله عليه وآله بعدما بايعوا عليا في غدير خم وسمعوا قول النبي صلى الله عليه وآله في حق المولى عليه السلام من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وسمعوا قول الله سبحانه وتعالى ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )(2) .

فالاسلام من دون ولاية علي بن أبي طالب عليهما السلام ليس اسلاما كاملا مثل الصلاة بلا ركوع فلو اختل الركن بطل الاسلام ولهذا

(1) ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : ص302 .

53

(2) المائدة : الآية .

الله سبحانه وتعالى بيّن اكمال الدين والنعمة بولاية علي بن أبي طالب عليهما السلام . وهو ركن الاسلام لولا مال خديجة وسيف علي ما قام الاسلام .

وأوّل من نكث البيعة والخلافة هو الغاصب الأوّل والثاني حيث هيّئا سقيفة بني ساعدة المشؤمة لغصب الخلافة وشملتهم لعنة الله والرسول حيث قال صلى الله عليه وآله ملعون ملعون من تخلف عن جيش اسامة(1) . فتخلّفا عن الجيش مع مجموعة من الناكثين .

وعن الإمام الباقر عليه السلام من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرض الدنيا ، لعن القارىء بكل حرف عشر لعنات ، ولعن السامع بكل حرف لعنة(2) .

(1) راجع كتاب مؤتمر علماء بغداد . وكتاب ليالي پيشاور .

54

(2) بحار الانوار : ج92 ص 184 .

كتاب كيف نقرأ القرآن ص 1 ـ ص 16

فضل التلاوة

عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال : يقال لصاحب القرآن أقرأ وارقه ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا فانّ منزلك عند آية تقرؤها(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله قال :

« من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ،

« ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ،

« ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ،

« ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ،

« ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ،

« ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار ،

والقنطار خمسون ألف مثقال ذهب ،

والمثقال اربعة وعشرون قيراطا ،

أصغرها مثل جبل أُحد .

(1) مجمع البيان : ج1 ص 16 .

55

واكبرها ما بين السماء والأرض(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : النظر في المصحف من غير قراءة عبادة(2) .

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : انه لا ينبغي لحامل القرآن ان يظّنّ ان أحدا أعطي ، أفضل مما أعطي ، لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها لكان القرآن أفضل مما ملكه(3) .

وعن الامام الصادق عليه السلام من قرأ القرآن في المصحف متّع ببصره وخفّف العذاب عن والديه وان كانا كافرين(4) .

وعنه عليه السلام : [ قال ] من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة البررة كان القرآن حجيرا ( حجيجا ) عنه يوم القيامة .

يقول [ القرآن ] : يارب انّ كلّ عامل قد اصاب اجر عمله غير عاملي فبلغّ به اكرم عطاياك ،

فيكسوه الله حلتين من حُلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج

(1) الكافي : ج2 ص 448 .

(2) وقد اشار اليه الامام الصادق عليه السلام في الكافي : ج2 ص 449 ح 55 .

56

(3) مستدرك الوسائل : ج1 ص288 .

(4) ثواب الأعمال : ص 128 .

57

الكرامة ثم يقال له [ للقرآن ] هل ارضيناك فيه ؟

فيقول القرآن ياربّ قد كنت ارقب له فيما هو افضل من هذا .

فيعطي الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ وأصعد درجة .

ثم يقال له : هل بلّغنا به وارضيناك ؟

فيقول [ القرآن ] نعم(1) .

وعن النبي صلى الله عليه وآله :

ليس شيء أشدّ على الشيطان من القراءة في المصحف نظراً (2) .

وعن اسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليه السلام :

قلت له : جعلت فداك انّي احفظ القرآن على ظهر قلبي ، فأقرأه على ظهر قلبي أفضل أو انظر في المصحف ؟

فقال عليه السلام لي : بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل آما

(1) الكافي : ج1 ص 441 .

(2) ثواب الأعمال : ص 129 .

58

علمت انّ النظر في المصحف عبادة(1) .

وقال الإمام زين العابدين عليه السلام :

عليك بالقرآن فأنّ الله خلق الجنّة بيده لبنة من ذهب ولبنه من فظة ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباؤه اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له [ الله سبحانه وتعالى ] أقرأ وارق ومن دخل الجنّة منهم لم يكن في الجنّة اعلى درجة منه ما خلا النّبيّون والصدّيقون(2) .

وعن أبي عبدالله عليه السلام : قال : ومن قرأ نظراً من غير صوت كتب الله

« بكل حرف حسنة ،

« ومحا عنه سيئة ،

« ورفع له درجة (3) .

وقال عليه السلام ومن قرأ حرفا [ ظاهرا ] وهو جالس في صلاته

« كتب الله له به خمسين حسنة ،

(1) الكافي : ج2 ص 449 ح 55 .

(2) مستدرك الوسائل : ج1 ص292 .

59

(3) المسائل الاسلامية للشيرازي .

« ومحا عنه خمسين سيئة ،

« ورفع له خمسين درجة .

ومن قرأ حرفا وهو قائم في صلاته

« كتب الله له مائة حسنة ،

« ومحا عنه مائة سيئة ،

« ورفع له مائة درجة(1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام

البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزّوجلّ فيه

« تكثر بركته ،

« وتحضره الملائكة ،

« وتهجره الشياطين ،

« ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض وانّ البيت الذي لايقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله عزّوجلّ فيه

« تقلّ بركته ،

« وتهجره الملائكة

(1) الكافي : ج2 ص613 ح6 .

60

« وتحضره الشياطين(1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام في حديث قال :

كان يجمعنا [ الامام الباقر عليه السلام ] فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا امره بالذكر . والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزّوجلّ فيه تكثر بركته(2) .

وعن ليث بن أبي سليم رفعه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله

نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولاتتّخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى .

صلّوا في الكنائس والبيع وعطّلوا بيوتهم ،

فأنّ البيت [ الذي ] إذا كثر فيه تلاوة القرآن ،

« كثر خيره ،

« وأتّسع أهله ،

« واضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا(3) .

(1) الكافي : ج2 ص 610 ح3 .

(2) الكافي : ج2 ص 610 ح1 .

61

(3) الكافي : ج2 ص 610 ح1 .

وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ليكن كل كلامكم

« ذكر الله

« وقراءة القرآن(1) .

وعن الرضا عليه السلام يرفعه الى النبي صلى الله عليه وآله قال :

اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن فأنّ البيت إذا قرىء فيه القرآن

يسر على اهله ،

« وكثر خيره ،

« وكان سكانه في زيادة .

وإذا لم يقرأ فيه القرآن

« ضيّق على أهله ،

« وقلّ خيره ،

« وكان سكانه في نقصان(2) .

وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :

(1) جامع الأخبار اخرجه المستدرك : ج1 ص 293 .

62

(2) عدة الداعي : ص 269 .

من ختم القرآن بمكّة من جمعة الى جمعة أو اقلّ من ذلك ، أو أكثر ، وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الأجر والحسنات من اوّل جمعة كانت في الدنّيا الى آخر جمعة تكون فيه ، وان ختمه في سائر الأيام ، فكذلك(1) .

عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال : لكلّ شيء ربيع ، وربيع القرآن شهر رمضان(2) .

وعن عليّ بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد الله وأنا حاضر فقال [ ابو بصير ] له [ لأبي عبد الله عليه السلام ] :

جعلت فداك اقرأ القرآن في ليلة ؟

فقال عليه السلام : لا ،

فقال في ليلتين ؟

فقال عليه السلام : لا ،

حتى بلغ ستّ ليال ،

فأشار عليه السلام بيده فقال : ها ،

(1) الكافي : ج2 ص610 ح 4 وثواب الاعمال : ص 125 .

(2) الكافي : ج2 ص 614 ح10 .

63

ثمّ قال عليه السلام : يا أبا محمد ، انّ من كان قبلكم من اصحاب محمّد صلى الله عليه وآله كان يقرأ القرآن في شهر أو أقل .

وانّ القرآن لا يقرأ هذرمة [ سرعة ] ولكن يرتل ترتيلا اذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوّذت بالله من النار .

فقال أبو بصير : اقرأ القرآن في رمضان في ليلة ؟

فقال عليه السلام : لا ،

فقال ففي ليلتين ؟

فقال عليه السلام : لا .

فقال : ففي ثلاث ؟

فقال عليه السلام : ها ،

وأوما بيده نعم شهر رمضان لايشبه شيء من الشهور ، له حقّ وحرمة .

وأكثر من الصلاة ما أستطعت(1) .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

يا سلمان عليك بقراءة القرآن فأنّ قراءته :

« كفارة الذنوب ،

(1) الكافي : ج2 ص 610 ح5 .

« وستر من النار ،

وامان من العذاب ،

ويكتب لمن يقرأ بكلّ آية ثواب مائة شهيد ،

ويعطى بكلّ سورة ثواب نبيّ مرسل ،

« وتنزل على صاحبه الرّحمة ،

« وتستغفر له الملائكة ،

« واشتاقت اليه الجنّة ،

« ورضي عنه المولى ،

وانّ المؤمن اذا قرأ القرآن نظر الله اليه بالرّحمة

واعطاه بكلّ حرف نورا على الصراط

يا سلمان

المؤمن اذا قرأ القرآن فتح الله عليه ابواب الرحمة ،

وخلق الله بكلّ حرف يخرج من فمه ملكا يسبح له الى يوم القيامة »(1) .

وفي أحدى الأيام سئل الرسول صلى الله عليه وآله من المسلمين من يقوم

(1) بحار الأنوار : ج92 .

64

الليل كله بالصلاة فلم يقم أحد إلا سلمان فقال الرسول صلى الله عليه وآله ومن يختم القرآن في كل ليلة فكذلك قام سلمان .

فقال الرسول صلى الله عليه وآله ومن يصوم السنّة كلها فهكذا قام سلمان الفارسي ( رحمه الله ) .

فقال المسلمون لم يكن هكذا يارسول الله نحن رأيناه في بعض الليالي معنا ورأيناه في بعض الايام يأكل ويشرب .

فقال سلمان المحمدي يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني سمعتك تقول من قرأ سورة قل هو الله احد ثلاث مرات فكانّما ختم القرآن ومن توضّا ونام فكانّما قام الليل كلّه بالعبادة .

ومن صام من كلّ شهر أوّله وآخره ووسطه فكأنما صام الشهر كله فأنا في كلّ ليلة اتوضا وأقرأ سورة قل هو الله أحد ثلاث مرات وأصوم من كلّ شهر أوله وآخره ووسطه .

نعم لقد أحسن صنعا سلمان المحمدي هو من مصاديق هذه الآية الشريفة ( والسابقون السابقون أُولئك المقربون )(1) فطوبى لهم ولكل مؤمن سار على نهج الهدى .

(1) سورة الواقعة ، الآية 10 و 11 .

وعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من قرأ في شهر رمضان آية من القرآن كان له اجر من ختم القرآن في غير من الشهور(1) .

وقال الامام الصادق ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) : من قرأ ( قل هو الله احد ) مرّة فكأنّما قرأ ثلث القرآن وثلث التوراة وثلث الانجيل وثلث الزبور (2) .

وقال صلى الله عليه وآله : « قل هو الله أحد ثلث القرآن »(3) .

وقد يستفاد ويستنبط من هذه الروايات الشريفة هذه المسئلة لو تلونا سورة التوحيد في شهر رمضان المبارك ثلاث مرات فكانّما ختمنا القرآن قدر آياته المباركة وهذا اعظم شيء يناله الانسان المؤمن من شهر رمضان المبارك .

روي الحافظ القندوزي عن ( الفقيه الحنفي ) موفق بن احمد بن الخوارزمي باسناده المذكور ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي ما مثلك في الناس الاّ كمثل سورة ( قل هو الله أحد ) في القرآن من قرأها مرّة فكأنما قرأ ثلث القرآن ،

(1) عيون أخبار الرضا : ص 163 .

65

(2) التوحيد للصدوق : ص260 .

(3) معاني الأخبار : ص 191 .

66

ومن قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن ،

ومن قرأها ثلاث مرّات فكأنّما قرأ القرآن كلّه

وكذا أنت يا علي : من أحبّك بقلبه فقد اخذ ثلث الايمان

ومن أحبّك بقلبه ولسانه فقد أخذ ثلثي الايمان ،

ومن أحبّك بقلبه ولسانه ويده فقد جمع الايمان كلّه ،

والذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أحبك أهل الأرض كما يحبّك أهل السماء لما عذّب الله أحدا منهم بالنار (1) .

(1) ينابيع المودة : ص 125 .

الطهارة

قال الله في محكم كتابه العظيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( لا يمسّه الاّ المطهّرون )(1) .

فظاهر الآية دلة على حرمة مس آيات القرآن الكريم على غير طهور [ أي وضوء ] . ولا يخفى أنّ ظاهر القرآن حجة قطعا عند المذاهب الاسلامية .

وأمّا تفسيرها وتأوليها فهي في حقيقة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام ومعناها لا يعلم القرآن الكريم الذي هو ( في كتاب مكنون )(2) محفوظ ومصون عن التغير والتبديل كما دالة الآية عليه ( انّا نحن نزّلنا الذّكر وانّا له لحافظون )(3) لا يعلمه الاّ المطّهرون الذين طهّر الله تعالى نفوسهم من ارجاس المعاصي وقذرات الذنوب الذين اكرمهم الله تعالى بتطهير نفوسهم

(1) سورة الواقعة ، الآية 79 .

67

(2) سورة الواقعة ، الآية 78 .

(3) سورة الحجر ، الآية 9 .

68

كالملائكة الكرام والأنبياء العظام وأهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها والتّسعة المعصومين من ولد الحسين ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) الذين مدحهم الله في كتابه الكريم ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا )(1) .

والمطهّرون ـ اسم مفعول من باب التطهير [ التفعيل ] من طهر يطهّر فهو مطهّر وذاك مطهّر مطهّران ـ مطهّرون وليس من باب الأطهار [ الأفعال ] ولا التطهّر [ التفعّل ] .

والمطهّرون على القراءة المشهورة الصحيحة بمعنى : التنزّه من الرجس والدّنس وامّا الأطهار والتطهر فهما من البول والحدث ومن استدل بالآية على عدم لمس القرآن على غير طهر فهو استدلال بظاهر الآية واستنادا الى الأحاديث الواردة من النبي وأهل بيته الأطهار امثال هذه الروايات الشريفة قوله صلى الله عليه وآله : لايمس القرآن من هو على غير طهر(2) .

(1) سورة الأحزاب ، الآية 33 .

(2) نقلها الفخر الرازي في ذيل تفسير هذه الآية .

69

وعن علي ابن أبي طالب عليهما السلام لا يقرأ العبد القرآن اذا كان على غير طهور حتى يتطهّر (1) .

وعنه عليه أفضل الصلاة والسلام :

لقارىء القرآن بكلّ حرف يقرؤه في صلاة

« قائما مائة حسنة ،

« وقاعدا خمسون حسنة ،

« ومتطهّرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ،

« وغير متطهّر عشر حسنات »(2) .

(1) الخصال في حديث الأربعمائة : ج2 ص 174 .

(2) عدة الداعي : ص 212 .

70

الاستعاذة

قال الله في محكم كتابه العظيم ( فأذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )(1) .

الاستعاذة هي استدفاع الأدنى [ الشيطان ] بالأعلى [ وهو الله جل جلاله ] على وجه الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى اتفقوا القرّاء على التلفّظ بالاستعاذة قبل التسمية .

فيقول ابن كثير وعاصم وابو عمرو : ( اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) .

ونافع وابن عامر والكسائي : ( اعوذ بالله من الشيطان الرجيم . إنّ هو السميع العليم )

وحمزة ( نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم )

(1) بحار الأنوار : ج 92 ص 216 .

وأبو حاتم : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) .

ومعنى أعوذ : التجأ بالله من شر الشيطان .

والشيطان : في اللغة هو كلّ متمرّد من الجنّ والانس والدّواب ولذلك جاء في القرآن شياطين الأنس والجن أعني المبعّد من رحمة الله ، والرجيم : أي المطرود من السماء المرمي بالشّهب الثاقبة وقيل المرجوم والأستعاذة مستحبّة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة وخارج الصلاة .

قال الامام الصادق عليه السلام :

« أغلقوا أبواب المعصية بالأستعاذة ،

« وأفتحوا أبواب الطاعة بالتسمية »(1) .

وفي التفسير المنسوب الى الأمام العسكري عليه السلام يقول عليه السلام والأستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قرائتهم القرآن وتلى الآية الى آخرها ثمّ قال عليه السلام : ومن تأدّب بادب الله أدّاه الى الفلاح الدائم ، ومن استوصى بوصيّة الله كان له خير الدّارين(2) .

(1) لئالي الاخبار : ج3 ص 333 .

71

(2) تفسير الأمام الحسن العسكري عليه السلام : سورة النحل ، الآية 98 .

البسملة

قال الإمام الصادق عليه السلام في تفسير بسم الله الرحمن الرحيم : الباء بهاء الله ، والسين سناء الله ، والميم مجد الله (1) .

البسملة ليست هي واجبة الاّ في ابتداء كل سورة عدا سورة براءة فهي محرّمة اتيانها للشروع الموبّخ للمشركين الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم ( براءة من الله ورسوله الى الّذين عاهدتم من المشركين )(2) .

وهناك فوائد كثيرة للبسملة منها قوله صلى الله عليه وآله قال : من قرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .

بنى الله له في الجنّة سبعين ألف قصر من ياقوتة حمراء .

في كلّ قصر سبعون ألف بيت من لؤلؤ بيضاء ،

(1) لئالي الأخبار : ج3 ص 333 .

(2) التوبة ، الآية 1 .

72

في كلّ بيت سبعون ألف سرير من زبرجد خضراء ،

وفوق كلّ سرير سبعون ألف فراش من سندس واستبرق ،

وعليه زوجة من الحور العين ،

ولها سبعون ألف ذوابة(1) مكلّلة بالدّرّ والياقوت ،

مكتوب على خدّها الأيمن : محمد رسول الله ،

وعلى خدّها الأيسر عليّ وليّ الله ،

وعلى جنبيها الحسن ،

وعلى ذقنها الحسين ،

وعلى شفتيها ( بسم الله الرحمن الرحيم .

قيل يا رسول الله لمن هذه الكرامتة ؟

قال :

لمن يقول بالحرمة والتعظيم بسم الله الرحمن الرحيم(2) .

(1) ذوابه جمع ذوائب : الشعر المضفور اعنى له سبعون ألف ضفيره مجمّله بالدّر والياقوت .

(2) لئالي الأخبار : ج3 ص333 .

73

الاصغاء

والاستماع له

قال الله في محكم كتابه العظيم ( واذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون )(1) .

وعن عبدالله بن أبي يعفور عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يقرأ القرآن ، ايجب على من سمعه الأنصات له والاستماع ؟

قال : نعم ، اذا قرء عندك القرآن وجب عليك الأنصات والأستماع(2) .

وعن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : واذا قرىء القرآن في الفريضة خلف الإمام [ الجمعة أو الجماعة ] فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون(3) .

مسئلة لو سمع المصلّي آية السجدة الواجبة في أثناء الصلاة فما هو حكمه ؟

(1) الاعراف ، الآية 204 .

(2) مجمع البيان : ج2 ص515 بحار ج92 ص222 .

74

(3) تفسير العياشي : ج1 ص 44 ح 131 .

ج : ان كانت [ الصلاة ] واجبة فبعد اتمام الصلاة يأتي بها فوراً .

وان كانت الصلاة مستحبّة فيأتي بها اثناء الصلاة بعد سمعها فوراً .

وعن الإمام أبي عبدالله عليه السلام قال : من استمع حرفا من كتاب الله عزّوجلّ من غير قراءة ، كتب الله له حسنة ،

« ومحا عنه سيئة ،

« ورفع له درجة(1) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا وعن قاريه بلوى الآخرة .

والذي نفس محمد بيده لسامع آية من كتاب الله ـ وهو معتقد ـ أعظم أجراً من ثبير(2)ذهبا يتصدّق به . ولقارىء آية من كتاب الله معتقدا أفضل ممّا دون العرش الى أسفل التّخوم(3).

وعنه صلى الله عليه وآله : ألا من اشتاق الى الله فليسمع كلام الله(4) .

(1) الكافي : ج2 ص 613 ح 6 .

75

(2) جبل بمكة كأنه من الثبرة وهي الأرض السهلة . وقيل باليمن .

(3) وسائل الشيعة : ج6 ص 175 مؤسسة آل البيت عليهم السلام .

76

(4) البحر : ج92 ص20 .

التدبّر في القرآن

قال الله سبحانه وتعالى : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )(1) ولكن ماهي الأقفال التي تشير اليها الآية ؟ :

إنها اقفال الجهل ، والهوى ، والتهّرب من المسؤوليّات الثقيلة التي تصون الانسان والاجتماع من الهلاك ،

ولهذا نرى حاليا الأمّة الأسلامية غير موحّدة مع ان القرآن واحد والاسلام واحد والنبّي واحد .

وحكم الغرب سائدا على البلدان الاسلامية ومن آثارها الواضحة :

الحدود الجغرافية التي تحوم كلّ بلد اسلامي مع انّ الغرب بلدا واحدا والولايات المتّحدة الأمريكية بلدا واحدا .

وثانيا الحرّيات المشنوقة في بعض البلدان الاسلامية مثل :

« حريّة البيان والرأي

(1) سورة محمد صلى الله عليه وآله ، الآية 24 .

77

« حرية القلم والكتاب

« حرية الجرائد والصحف والمجلات

« حرية التلفاز والراديو ولا يخفى أن جميع هذه تحت الاطار الاسلامي المشروع الذي بينه لنا الكتاب والسنة .

ثالثا : حاكمية الحزب الواحد في بعض الدّول الاسلامية أو بتعبير آخر حاكمية العائلة المالكة في إدارة شؤون البلاد والعباد ومعنى هذا ليس للشعب الا الطاعة سوى حكمت بعدل أو ظلم .

وقال سبحانه وتعالى : ( كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكّر أُولو الألباب )(2) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يعذّب الله قلبا وعى القرآن(3) .

وعنه صلى الله عليه وآله : ويلّ لمن لاكها بين لحييه ولم يتدبّرها(4) .

وعن علي ابن أبي طالب عليهما السلام : الا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه(5) .

(1) سورة محمد صلى الله عليه وآله ، الآية 24 .

(2) سورة ص ، الآية 29 .

78

(3) أمالي الطوسي : ج1 ص 5 .

(4) مجمع البيان : ج2 ص 554 .

79

(5) بحار الأنوار : ج92 ص 211 .

وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام :

تدبّروا آيات القرآن واعتبروا به ، فأنّه ابلغ العبر(1) .

وعنه عليه السلام : ايّاك ان تفسرّ القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء « فأنّه ربّ تنزيل يشبه بكلام البشر وهو كلام الله ، وتأويله لا يشبه كلام البشر كما ليس شيء من خلقه يشبهه كذلك لا يشبه فعله تعالى شيئا من افعال البشر ،

ولا يشبه شيء من كلامه بكلام البشر ،

فكلام الله تبارك وتعالى صفته وكلام البشر افعالهم .

فلا تُشبّه كلام الله بكلام البشر فَتُهْلَك وتُضلّ(2).

وعن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام :

آيات القرآن خزائن العلم فكلّما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها(3) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام :

(1) بحار الأنوار : ج92 ص 316 .

80

(2) غرر الحكم .

(3) التوحيد للصدوق الباب 36 كما في بحار الأنوار : ج92 ص 107 .

81

انّ هذا القرآن فيه منار الهدى ،

« ومصابيح الدجى ،

« فليجل جال بصره ،

« ويفتح للضّياء بصره ،

فأنّ التفكّر حياة قلب البصير ،

كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور »(1) .

ومن أدعية الإمام الصادق عليه السلام في هذا المجال :

اللهم نشرت عهدك وكتابك ، فأجعل نظري فيه عبادة ، وقرائتي فيه تفكّرا ، وفكري فيه اعتبارا ولا تجعل قرائتي قراءة لا تدبّر فيها ، ولا تجعل نظري فيه غفلة »(2) .

ولأهمية التدبّر في القرآن كرّرت هذه الآية الشريفة في سورة القمر اربع مرّات كرارا .

( ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكر )؟(3) .

(1) القمر : 17 ـ 22 ـ 32 ـ 40 .

(2) الكافي : ج2 ص 600 ح 5 .

82

(3) الاختصاص : ص 141 .

وقوله تعالى :

( فانّما يسّرناه بلسانك لعلهم يتذكّرون )(1) .

وقوله سبحانه وتعالى :

( فانّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتّقين وتنذر به قوماً لذا )(2) .

والقرآن ليس ـ فقط ـ يدعوا النّاس الى التدبّر في آياته . .

وانّما : يطلب منهم ان يمارسوا التدبّر العميق أيضا . .

كما نفهم ذلك من قوله سبحانه :

أفلا يتدبرون القرآن ؟

( ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا )(3) .

ولا يخفى أنّ الآية نزلت في « المنافقين » و « المترددين » كما يظهر من الآيات السابقة .

« فالمراد ترغيبهم ان يتدبروا في الآيات القرآنية ويراجعوا في

(1) النساء ، الآية 82 .

83

(2) الدخان : 58 .

(3) مريم ، الآية 97 .

84

كلّ حكم نازل ،

أو حكمة مبنيّة ،

أو قصّة ،

أو عظمة أو غير ذلك : جميع الآيات المرتبطة به مما نزلت مكّيتها ومدنيتها ومحكمها ومتشابهها ، ويضموا البعض الى البعض حتى يظهر لهم انّه لا اختلاف بينهما ، ويصدّق قديمها حديثها ،

ويشهد بعضها على بعض ، من غير ان يكون بينها أي اختلاف مفروض : لا أختلاف التناقض بأن ينفي بعضها بعض أو يتدافعا ، ولا أختلاف التفاوت بأن تتفاوت الآيتان من حيث تشابه البيان ، أو متانة المعاني والمقاصد . .

« فارتفاع هذه الاختلافات من القرآن يهديهم الى أنه كتاب منزل من الله ، وليس من عند غيره . . . »(1) .

عن الكافي والتهذيب والاستبصار ـ عن عبد الاعلى مولى آل سالم قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري ،

(1) الميزان في تفسير القرآن : ج5 ص19 ، الطبعة الثانية للعلامة الطباطبائي (ره) .

فجعلت على اصبعي مرارة(1) فكيف اصنع بالوضوء ؟

قال عليه السلام :

يعرف هذا واشباهه من كتاب الله عزّوجلّ . قال الله عزّوجلّ : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )(2) .

امسح عليه »(3) .

وفي قاعدة « المعسور يسقط بالميسور » مع أن التأمل الدقيق يقضى : بان المسح ـ بما هو مسح ـ لا حرج فيه ، وانّما الموجب للحرج هو اشتراط ( المباشرة ) في المسح .

إذن .. فالمنفي في الآية الكريمة [ المسح المباشر لقوله تعالى : ( وأمسحوا برؤسكم وأرجلكم الى الكعبين )(4) وليس ( أصل المسح ينفى ) .

للأسف هناك من يتصوّر التدبّر في القرآن معصية كبيرة تهوي بصاحبها في نار جهنم . . . وساءت مصيرا ؟!

(1) المرارة : شحمه شبه كيس . لازقة بالكبد تكون فيها مادة صفراء هي المرّة [ المنجد: مادة . مرَّ .

85

(2) الحج ، الآية 78 .

(3) القواعد الفقهية للسيد ميرزا حسن البجنوردي : ج1 ص 209 .

86

(4) المائدة ، الآية 6 .

ويستدل بالروايات الشريفة التي نهت ( التفسير بالرأي ) .

منها قوله عليه السلام : « من فسّر القرآن برأية ان أصاب لم يؤجر ، وان اخطا فهوى ابعد من السّماء »(1) .

وقوله عليه السلام « من فسّر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر »(2) .

وقوله عليه السلام « من فسّر القرآن برأيه فيتبّوا مقعده من النار »(3) .

مع انّ هناك فرقا شاسعا بين المفهومين لأنّ التدبّر هو عبارة عن التروّي والتمعّن والتفكّر في آيات الله بحيث يتفاعل مع القرآن ولكن التفسير بالرأّي هو عبارة عن ابراز رأي جديد خارجا عن نطاق الدليل الشرعي العقلي العرفي وهو امّا فسره بآرائه الشخصية بهواه بمسبقاته الفكرية اي حمل اللفظ القرآني على خلاف الظاهر أو على احد احتمالين دون دليل كما صنع يحيى ابن اكثم في ايات جمّة منها هذه الآية الشريفة ( أو يزوّجهم ذكرانا واناثا )(4) .

(1) مقدمة ( البرهان في تفسير القرآن) ص 16 طبعة دار الكتب العلمية ـ ايران .

87

(2) البرهان : ج1 ص19 .

(3) تفسير الصافي : ج1 ص 21 الطبعة الخامسة .

88

(4) الشورى ، الآية 49 و 50 .

فكان « يدين » عمله الشائن ... ويتمسك بآية من القرآن في مشروعية اباحة الزواج واباحة اللواط وكان هو محبوب المأمون العباسي ( الملعون ) فقال له يوما : لمن هذا الشعر

قاض يرى الحدّ في الزنا ولا

يرى على من يلوط من بأس

فأجابه : الذي قال :

ما أحسب الجور ينقضي وعلى

الأمة وال من آل عبّــاس !

لعل يحيى بن اكثم يستفاد من الآية استحباب هذا العمل الشائن ايضا وليس بعيدا لأرضاء أهواءه وشهواته .

هلاّ لو لاحظنا الآية وتدبّرنا فيها جيدا لو جدنا المعنى الكمين فيها وهو الناس تجاه ( انجاب الذريّة ) على اربعة اقسام ..

فقسم لا يولد الاّ الاناث .

وقسم لا يولد الاّ الذكور .

وثالث : يولد له الاثنان معا .

ورابع : لايولد له أي واحد منهما ، بل يظل عقيما . والله يزوج الاناث ذكرانا والذكور اناثا ويجعل من يشاء عقيما وهذا

يفهم بعد التدبّر في هذه الآية الشريفة قوله سبحانه وتعالى : ( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوّجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انّه عليم قدير )(1) .

فيحيى ابن اكثم اراد ان يبرّر اعماله ويرضي اهواءه وشهواته بأستخدام هذه الآية الشريفة لأنه كان يعاني من الشذوذ الجنسي حتى قال عنه ابن خلكان : « الوط قاض بالعراق نعرفه » !

وهذا التجويز المحرم سائد لحدّ هذا اليوم نرى له اثرا خارجيا فضيعا .

وهناك من يفسّر آيات القرآن حسب ( الفكر الصوفي ) و( الذوق العرفاني ) فمثلا ابن العربي بأعتبار مذهبه هو ( وحدة الوجود ) ، لذلك فهو يفسّر ـ قول هارون لأخيه موسى عليهما السلام :

( يابن أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي )(2) .

يفسّره بانّ موسى : بعد ان عاد من « الطور » ورأى قومه قد عبدوا العجل . . عاتب اخاه هارون قائلا له :

(1) الشورى ، الآية 49 و 50 .

89

(2) طه ، الآية 94 .

ـ : لماذا لم تدع الناس يعبدون العجل ؟

الا تعلم انّ الله سبحانه وتعالى يجب ان يعبد ـ في آية صورة كان المعبود ! هذا القول يستلزم هذا الكلام

انّه لا يوجد كافر ولا مشرك حتى يوبّخا لأنّ كل طائفة منهما يعبدان الله ولكن على اسلوب متفاوة وهذا معنى وحده الوجود والموجود وهو كفر والحاد وهناك من العرفاء من يفسّر قوله تعالى : ( اذهب الى فرعون انّه طغى ) بانّ المقصود من ( فرعون ) ليس شخصا معيّنا . . . بل المقصود به ( القلب القاسي . . ) . . وهذه الآية تشير ـ الى مجاهدة هذا اللّقب (1) .

والحال نرى خلاف ما يتصوّره العرفاء عرفا وعقلا وشرعا .

وهناك اصحاب الفكر المادي اخذوا يفسرّون القرآن بطريقة خاصة فالملائكة والجن ، والشياطين فسّروها بـ « القوى الطبيعية » التي تسيّر الانسان والكون ..

أو فسّره بما يظنه أو يخمّنه أو بعض الاستحسانات العقلية الفارغة وهذا نوع آخر للتفسير بالرأي الذي تشير الآية اليه ( انّ الظن لا يغني من الحق شيئا )(2) .

(1) تفسير الصافي ـ المجلد الأول : ص 22 .

90

(2) النجم ، الآية 28 .

ومما يجدر ذكره في هذا المجال :

ان أمرأة على عهد عمر بن الخطاب كانت تمارس الجنس مع مملوكها وهذا بالطبع امر محرّم في نظر الاسلام .

فذكر ذلك لعمر . فأمر ان يؤتى بها . . .

ولّما جاءت سألها :

ـ : ما حملك على ذلك ؟ !

فقالت : تأوّلت آية من كتاب الله . وهي : ( والذين هم لفروجهم حافظون الاّ على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم )(1) .

وفي بعض الروايات :

« كنت اراه يحلّ لي بملك يميني كما يحلّ للرجل المرأة بملك اليمين »(2) .

(1) المؤمنون ، الآية 8 .

91

(2) الغدير للعلامة الأميني : ج6 ص 118 ، الطبعة الثالثة .

التطبيق العملي

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعلّم القرآن ولم يعمل به وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله ، وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الّذين ينبذون كلام الله وراء ظهورهم .

ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة اعمى ، فيقول : يارب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟

قال ( سبحانه وتعالى ) كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى فيؤمر به الى النار(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله الاّ أن يتوب ، الا وانّه ان مات على غير توبة حاجّه الله يوم القيامة فلا يزايله الاّ مدحوضاً »(2) .

(1) عقاب الأعمال : ص 333 .

92

(2) من لا يحضره الفقيه : ج2 ص 190 .

وعنه صلى الله عليه وآله : انّ في جهنم واديا يستغيث منه اهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرة !

فقيل له : لمن يكون هذا العذاب ؟

فقال صلى الله عليه وآله لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة (1) .

نقل السيد محمد كاظم القزويني الحائري الخطيب المعروف ( تغمّده الله برحمته الواسعة ) انّ مجموعة من الشباب المؤمنين السوّاح دخلوا مطعما في احدى مدن تونس الاسلامية اذ اقبل المضيّف [ الكارسون ] يعدّد لهم الطعام .

ثمّ قال مع الويسكي أو من دونها سادتي ؟

تفاجئوا بسؤاله وقال احد المؤمنين ألست بمسلم ؟

فأجاب بلى .

أوليس هذا مطعم المسلمين ؟

قال : بلى .

وهل تقرأ القرآن ؟

قال : وكيف لا أقرأ وانا مسلم .

(1) تنبيه الخواطر للورام ، كما في وسائل الشيعة : ج2 ص 838 .

93

عجيب انت مسلم ولم تسمع هذه الآية ( يا أيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) المائدة 90 .

تنحنح قائلا بلى سمعت أكثر من ذلك :

( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ) البقرة 219 .

وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) سورة 4 آية 43 .

وقوله تعالى : ( انّما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدُّكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون ) سورة 5 آية 91 .

اذا طوبى لك نار جهنم تعرف وتحرف .

فابتسم المضيف قائلا انا حافظ القرآن .

فأجابه المؤمن ما ثمن حفظ القرآن من دون العمل به « ربَّ تال للقرآن والقرآن يلعنه »(1) .

(1) وهذه الجملة الأخير حديث من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مستدرك الوسائل : ج1 ص 291 .

وعن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : انَّ على كلّ حقّ حقيقة ،

وعلى كل صواب نورا

فما وافق كتاب الله فخذوه ،

وما خالف كتاب الله فدعوه(1) .

وعنه صلى الله عليه وآله قال :

انما أتخوف على اُمتي من بعدي ثلاث خلال :

« ان يتأوّلو القرآن على غير تأويله ،

« ويتّبعوا زلّة العالم ،

« أو يظهر فيهم المال حتى يطغوا ويبطروا ،

وسأنبّئكم المخرج من ذلك .

« فأمّا القرآن : فاعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه ،

« وأمّا العالم : فانتظروا فئته ، ولا تتّبعوا زلّته ،

وأمّا المال فأنّ المخرج منه شكر النّعمة واداء حقّه ، .

وعنه صلى الله عليه وآله قال : القلوب اربعة :

(1) اصول الكافي : ج1 ص55 .

94

« فقلب فيه ايمان وليس فيه قرآن ،

« وقلب فيه قرآن وليس فيه ايمان ،

« وقلب فيه قرآن وايمان ،

« وقلب لا قرآن فيه ولا ايمان ،

« فأمّا القلب الذي فيه ايمان وليس فيه قرآن كالثّمرة طيّب طعمها ليس لها ريح ،

« وامّا القلب الذي فيه قرآن وليس فيه ايمان كالأشنّة طيب ريحها خبيث طعمها ،

« وامّا القلب الذي فيه ايمان وقرآن كجراب المسك ان فتح فتح طيبا وان وعي وعى طيبا .

« وامّا القلب الذي لا قرآن فيه ولا ايمان كالحنظلة خبيث ريحها خبيث طعمها »(1) .

وقال صلى الله عليه وآله : تكلّم النار يوم القيامة ثلاثة :

« اميراً !

« وقارياً !

(1) المستدرك : ج1 ص 287 الطبعة القديمة .

« وذا ثروة من المال !

« فتقول للأمير : يا من وهب الله له سلطانا فلم يعدل فتزدرد (1) كما تزدرد الطير حبّ السّمسم .

« وتقول للقارىء : يا من تزيّن للناس وبارز الله بالمعاصي فتزدرد .

« وتقول للغني : يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا ، وسأله الحقير [ الفقير ] قرضا فأبى الاّ بخلاً فتزدرده »(2) .

(1) فتلتقف .

95

(2) في الخصال للصدوق والمستدرك : ج1 ص 291 القديم .

الاستشفاء به

قال الله سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم : ( وننزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الأّ خسارا )(1) .

وقال سبحانه وتعالى : ( يا أيها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )(2) .

وقال سبحانه وتعالى : ( قل هو للذّين آمنوا هدىً وشفاء )(3) .

قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله :

استشف بالقرآن فان الله عزّوجل يقول ( وشفاء لما في الصدور )(4) .

وعنه صلى الله عليه وآله :

(1) سورة الأسراء ، الآية 82 .

96

(2) سورة يونس ، الآية 57 .

(3) سورة فصّلت ، الآية 44 .

97

(4) بحار الأنوار : ج92 ص 176 .

شفاء أمّتي في ثلاث :

آية من كتاب الله ،

ولعقة من عسل

أو شرطة حجام )(1) .

وعن الصادق عليه السلام : قال السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم (2) .

وعنه عليه افضل الصلاة والسلام :

من قرأ مائة آية من أيّ آي القرآن شاء ، ثمّ قال سبع مرات ـ :

يا الله .

فلو دعى على الصّخور فلقها وفي رواية أخرى : لقلعها ان شاء الله (3) . [ ولا يخفى انَّ هذا لا يتم الاّ مع خلوص النيّة والمعرفة وقابلية المعلول ] .

قال علي بن خلف : شكا رجل الى محمد بن حميد الرازي الرّمد فقال له : أدم النظر الى المصحف فأنّه كان بي رمد فشكوت

(1) بحار الأنوار : ج 92 ص 176 .

98

(2) المحاسن : ص 563 .

(3) مكارم الأخلاق : ص 420 [ باب الاستشفاء بالقرآن ] .

99

ذلك الى حزير بن عبد الحميد .

فقال لي أدم النظر الى المصحف فأنّه كان بي رمدّ فشكوت الى الأعمش .

فقال لي : أدم النظر الى المصحف فأنّه كان بي رمدّ فشكوت ذلك الى عبد الله بن مسعود .

فقال لي أدم النظر الى المصحف فأنّه كان بي رمدّ فشكوت ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي : أدم النظر الى المصحف فأنّه كان بي رمدّ فشكوت ذلك الى جبرئيل فقال لي أدم النظر الى المصحف (1) .

وقال النبي صلى الله عليه وآله :

لجابر بن عبدالله : يا جابر الا اعلّمك افضل صورة انزلها الله في كتابه ؟

فقال جابر : بلى بأبي انت وأمّي يارسول الله علّمنها .

فعلّمه رسول الله صلى الله عليه وآله سورة الحمد وقال : هي شفاء من كل داء الاّ السام [ أي الموت ](3) .

وعن الصادق عليه السلام : قال السورة التي اوّلها تحميد ،

(1) مستدرك الوسائل : ج1 ص 294 .

(2) تفسير العياشي : ج1 ص 20 .

100

وأوسطها اخلاص وآخرها دعاء ، سورة الحمد (1) .

وعنه عليه السلام : ما قرأت الحمد سبعين مرّة الاّ سكن [ الداء ] وان شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا (2) .

سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : ايّة آية أعظم ؟

فقال صلى الله عليه وآله : آية الكرسي(3) .

وقال صلى الله عليه وآله : لعلي بن أبي طالب عليهما السلام : سيّد الكلام القرآن .

وسيّد القرآن : البقرة ،

وسيّد البقرة : آية الكرسي .

يا علي : انّ فيها لخمسين كلمة ، وفي كلّ كلمة خمسون بركة (4) .

وقال صلى الله عليه وآله : من قرأ اربع آيات من أوّل البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن (5) .

(1) تفسير العياشي : ج1 ص19 .

(2) طبّ الأئمة : ص 54 .

101

(3) بحار الانوار : ج92 ص 262 .

(5) الكافي : ج2 ص 621 .

102

أجر المستظهر

والحافظ

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : من استظهر القرآن وحفظه واحلّ حلاله وحرّم حرامه ادخله الله الجنّة به وشفعه في عشرة من أهله كلّهم قد وجب لهم النار (1) .

وعنه عليه افضل الصلاة والسلام :

ان الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقة منه وقلّة حفظه له اجران(2) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :

سمعت أبي عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ختم القرآن الى حيث تعلم(3) .

عن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لرجل اتحبّ البقاء في الدنيا ؟

فقال : نعم .

(1) مستدرك الوسائل : ج1 ص 290 .

(2) الكافي : ج2 ص 443

103

فقال عليه السلام : ولم ؟

قال : لقراءة قل هو الله احد ،

فسكت عنه فقال له بعد ساعة : يا حفص من مات من اوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع الله به من درجته فأنّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ،

يقال له : اقرأ وارق ، فيقرأ ثمّ يرقى .

قال حفص : فما رأيت احدا اشدّ خوفا على نفسه من موسى ابن جعفر عليهما السلام ولا ارجأ الناس منه وكانت قراءته حزنا فاذا قرأ فكانّه يخاطب انسانا (1) .

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة ،

والمجتهدون قوّاد أهل الجنّة(2) ،

والرُّسل سادة أهل الجنّة(3) .

(1) الكافي : ج2 .

(2) الكافي : ج2 ص 606 ح 10 .

104

(3) علّق على هذا الحديث في كتاب الكافي انّ المقصود من المجتهدين هم المبلّغون رسالة الله سبحانه وتعالى كالمجتهدين والخطباء والكتاب الذين يعتقدون بالله ورسوله وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام .

دعاء حفظ القرآن

عن حمّاد بن عيسى ، رفعه الى أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله أعلّمك دعاء لا تنسى القرآن :

اللهّم ارحمني بترك معاصيك ابدا ما أبقيتني ،

ارحمني من تكلّف ما لا يعنيني ،

وارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عنّي ،

وألزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني ،

وارزقني ان اتلون على النّحو الذي يرضيك عنّي ،

اللهّم نوّر بكتابك بصري واشرح به صدري وفرّح به قلبي واطلق به لساني واستعمل به بدني وقوّني على ذلك واعنّي عليه ، وانّه لا معين عليه الاّ انت لا اله الاّ انت »(1) .

(1) بحار الأنوار : ج92 ص 209 .

105

مصادر الكتاب

1 ـ مستدرك الوسائل الطبعة القديمة والجديدة

2 ـ ثواب الأعمال

3 ـ بحار الأنوار

4 ـ كنز العمال

5 ـ جامع الأخبار

6 ـ لئالي الأخبار

7 ـ ينابيع المودة

8 ـ أمالي الطوسي

9 ـ نهج البلاغة

10 ـ أصول الكافي

11 ـ عليّ في القرآن

12 ـ غاية المرام

13 ـ غرر الحكم

14 ـ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي

15 ـ السياسة الحسينية

16 ـ السرائر لابن ادريس

17 ـ الخصال للصدوق

18 ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام

19 ـ المجالس

20 ـ تنبيه الخواطر للورّام

21 ـ وسائل الشيعة

22 ـ من لا يحضره الفقيه

23 ـ عقاب الأعمال

24 ـ شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد

25 ـ التوحيد للصدوق

26 ـ معاني الأخبار

27 ـ الأختصاص

28 ـ عدّة الداعي

29 ـ التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام

30 ـ تفسير مجمع البيان

31 ـ تفسير العياشي

32 ـ تفسير النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان )

33 ـ التفسير الكبير للرازي

34 ـ تفسير الميزان للطباطبائي

35 ـ تفسير الصافي

36 ـ تفسير البرهان

37 ـ القواعد الفقهية للسيد ميرزا حسن البجنوردي

38 ـ المحاسن

39 ـ مكارم الأخلاق

40 ـ طبّ الأئمة

فهرست آيات
( اقم الصلاة لدلوك الشّمس الى غسق اللَّيل وقرآن الفجر انَّ قرأن الفجر كان مشهودا 6
( يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس انّ الله لا يهدي القوم الكافرين ) .12
( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً ) .12
ياحملة القرآن تحببّو الى الله بتوقير كتابه يزدادكم حبّاً ويحببكم الى خلقه(1) . 20
إنّما المؤمنون اخوة(1) .22
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا(2) .22
( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه )(1) .23
( قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطّيبات من الرّزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )23
( ووضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم )25
( ادع الى ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن انّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين )(2) . 25
( ولا تستوي الحسنة ولا السيّئة ادفع بالّتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم )(3) . 25
( ربّ اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلّل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري )(1) .26
( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلايصلون اليكما بآياتنا )(1) . 27
( إنّما وليُّكم الله ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )(2) . 27
الكافرين )(1) .28
( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتب ورضيت لكم الاسلام دينا )(1) .29
( أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم )(2) . 30
( ورتِّل القرآن ترتيلا )(1)33
( الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ 33
تلاوته أُلئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون )(1) .34
( كلاّ انّ كتاب الأبرار لفي علّيين )(1) 35
( كلاّ انّ كتاب الفجّار لفي سجّين )(2) 35
( أُولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون )(3) .35
( والذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته )35
( وسيق الّذين كفروا الى جهنَّم زمرا )40
( كتاب انزلناه اليك مبارك ليدّبروا آياته )42
( الم يان للّذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما انزل من الحق )(2) .42
( الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم )(3) . 45
( رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً )46
والنهي في هنا دالّ على الكراهية الاّ آيات السجدة الواجبة لو قُرأت في حالة الجنابة والنفاس والحيض فهي محرّمة(1) . 51
( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )(2) . 52
( والسابقون السابقون أُولئك المقربون )(1)64
( لا يمسّه الاّ المطهّرون )(1)66
( في كتاب مكنون )(2)66
( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا )(1) . 68
( فأذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )(1)70
( براءة من الله ورسوله الى الّذين عاهدتم من المشركين )(2) . 71
( واذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون )(1) . 73
( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )(1)76
( كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدّبروا آياته وليتذكّر أُولو الألباب )(2) . 77
( ولقد يسّرنا القرآن للذّكر فهل من مدّكر )؟(3) . 81
( فانّما يسّرناه بلسانك لعلهم يتذكّرون )(1) .82
( فانّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتّقين وتنذر به قوماً لذا )(2) .82
( ولو كان من عند غير الله لو جدوا فيه اختلافا كثيرا )(3) . 82
( ما جعل عليكم في الدين من حرج )(2) .84
( وأمسحوا برؤسكم وأرجلكم الى الكعبين )(4)84
( أو يزوّجهم ذكرانا واناثا )(4) .86
( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوّجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انّه عليم قدير )(1) . 88
( يابن أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي )(2) . 88
( اذهب الى فرعون انّه طغى )89
( انّ الظن لا يغني من الحق شيئا )(2) . 89
( والذين هم لفروجهم حافظون الاّ على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم )(1) . 90
( يا أيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) 93
( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ) البقرة 219 .93
( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) سورة 4 آية 43 . وقوله تعالى : 93
( وننزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الأّ خسارا )(1) .95
( يا أيها الناس قد جائتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )(2) . 95
( قل هو للذّين آمنوا هدىً وشفاء )(3) . 95
( وشفاء لما في الصدور )(4) .95
فهرست روايات
« ما من مؤمن ذكرٍ أو أنثى ، حرٍ أو مملوكٍ ، إلاّ ولله عليه حقّ واجب أن يتعلّم من القرآن »(1) . 2
« من تعلّم القرآن وتواضع في العلم ، وعلم عباد الله ، وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه ، ولا اعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ، ولا نفيسة إلاّ وكان له أوفر النّصيب ، وأشرف المنازل »(2) 2
« ينبغي للمؤمن ان لايموت حتى يتعلّم القرآن ، أو يكون في تعلّمه »(3) . 2
« من قرأ القرآن قبل أن يحتلم 2
فقد أُوتي الحكم صبيّاً »(1) . 3
« ولم يفارقه القرآن حتّى ينزل من الكرامة أفضل ما يتمنّى »(2) . 3
« براءةً للصّبي » ، « وبراءة لأبويه » ، « وبراءة للمعلّم »(1) . 4
ليلة فانفلق عمود الصبّح وهو بعد لم يفرغ(1) . 5
وروى عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : خياركم من تعلّم القرآن وعلمّه(2) . 5
وعن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : حقّ الولد على الوالد 5
« ان يحسن اسمه ، 5
« ويحسن ادبه ، 5
« ويعلّمه القرآن(3) . 5
ما من رجل علّم ولده القرآن الا توّج الله أبويه ـ يوم القيامة ـ تاج الملك وكسيا حلّتين لم ير الناس مثلهما(2) .6
اشرف امتّي حملة القرآن ، واصحاب الليل(3) . 6
يقال لهما : هذا لما علمتماه القرآن(1) .8
لا اقول بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء وتاء أو شبههما(2) . 8
« عيش السعداء ، « وموت الشهداء ، « والنجاة يوم الحسرة ، « والظلّ يوم الحرور ، $ (1) الكافي : ج2 ص 441 ح 3 .$ (2) الكافي : ج2 ص 613 ح 6 . « والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن : فأنّه كلام الرحمان ، « وحرز من الشيطان ، « ورجحان في الميزان(1) . 8
« عيش السعداء ، « وميتة الشهداء ، « والنجاة يوم الحشر ، « والأمن يوم الخوف ، « والنور يوم8
وعنه صلى الله عليه وآله :9
« وذكرهم فيمن عنده(3) . 9
« معلّم القرآن ومتعلّمه يستغفر له كل شيء حتّى الحوت في البحر »(1) . 10
أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة ، « وكتابه ، « وأهل بيتي ، « ثمّ امّتي ، ثم أسالهم ما فعلتم بكتاب الله وأهل بيتي(1) .11
« من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال مّن والاه ، وعاد من عاداه 12
يابن الخطّاب ، اتراك محرّقا عليّ بابي ؟ قال : نعم . وذلك أقوى فيما جاء به أبوك (1)15
« ... أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة ، والزبير ، ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجنّ الى البيعة .. (3) .15
يا ابت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب ، وابن أبي قحافة(2) . 17
« وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله حتى اَدميتها ، وألقت ما في بطنها ، استذلالاً منك لرسول الله ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال لها رسول الله : « انت سيدة نساء أهل الجنة » والله مصيّرك الى النار .... الخ(3) .17
« نحن معاشر الانبياء لانورّث ما تركناه فهو صدقة » . 18
« الملبسون نور الله ، « المعلّمون كلام الله ، « المقرّبون عند الله ، « من والاهم فقد والى الله ، « ومن عاداهم فقد عادى الله . 20
« العلماء ، « ثمّ حملة القرآن ، « يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ، « ويحشرون من قبورهم مع الأنبياء ، « ويمرّون على الصراط مع الأنبياء ويأخذون ثواب الأنبياء ، فطوبى لطالب العلم ، 20
« مسجد خراب لا يصلّي فيه اهله ، « وعالم بين جهّال ، « ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه(3) . 20
اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله »(2) . 29
اذا جمع الله عزّوجلّ الاوّلين والآخرين اذا هم بشخص قد اقبل لم ير قط أحسن صورة منه ، فأذا نظر اليه المؤمنون 31
« وقال صلى الله عليه وآله : « ان هذا القرآن هو النور المبين ، « والحبل المتين ، « والعروة الوثقى ، « والدرجة العليا ،32
« والشفاء الأشفى ، « والفضيلة الكبرى ، « والسعادة العظمى . « من استضاء به نوّره الله .32
« ومن عقد به أموره عصمه الله . « ومن تمسّك به انقذه الله . « ومن لم يفارق احكامه رفعه الله . « ومن استشفى به شفاه الله . 32
« ومن آثره على ما سواه هداه الله . « ومن طلب الهدى في غيره اضلّه الله . « ومن جعله شعاره ودثاره اسعده الله . « ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومقوله الذي ينتهي اليه 32
« ثمّ انزل عليه [ اي انزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله : « الكتاب نوراً لا تطفا مصابيحه ، « وسراجا لا يخبو توقده ، « وبحرا لا يدرك قعره ، « ومنهاجا لايضل نهجه ، « وشعاعا لا يظلم ضوؤه ، 32
« وفرقانا لا يخمد برهانه ، « وتبيانا لا تهدم اركانه ، « وشفاءً لا تخشى اسقامه ، « وعزّاً لا تهزم انصاره ، 32
« وحقّاً لا تخذل اعوانه « فهو معدن الايمان وبحبوحته 32
« وينابيع العلم وبحوره « ورياض العدل وغدرانه « وأثافي(1) الاسلام وبنيانه « وآودية الحقّ ، وغيطانه « وبحر لاينزفه المنتزفون 32
« وعيون لا ينضبها الماتحون « ومناهل لا يغصها الواردون « ومنازل لا يضل نهجها المسافرون « وأعلام لا يعمى عنها السائرون « وأكام لا يجوز عنها القاصدون « جعله الله ريّا لعطش العلماء « وربيعا لقلوب الفقهاء 32
« ومحاجا لطرق الصلحاء « ودواءً ليس بعده دواء « ونوراً ليس معه ظلمة 32
« وحبلاً وثيقا عروته « ومعقلا منيعا ذروته « وعزّاً لمن تولاه « وسلماً لمن دخله « وهدىً لمن ائتمّ به « وعذرا لمن انتحله 33
« ورهاناً لمن خاصم به « وفلجا لمن حاجّ به « وحاملا لمن حمله « ومطيّة لمن اعمله « وآية لمن توسّم 33
« وجنّة لمن استلأم « وعلما لمن وعى « وحديثا لمن روى « وحكما لمن قضى »(1) . 33
( ورتّل القرآن ترتيلا ) قف عند وعده ووعيده وتفكّر في امثاله ومواعظه 33
تعلّموا العربيّة فأنها كلام الله الذي كلّم به خلقه ونطق به للماظين(4) . 35
حسنّوا القرآن بأصواتكم فأن الصّوت الحسن يزيد القرآن حسناً(5) . 35
ذكر الجنّة والنار يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى(1) . 38
فقال صلى الله عليه وآله من إذا سمعت قراءته رأيت انه يخشى الله(2) . 38
كان النبي صلى الله عليه وآله : يقطع قراءته آية آية(4) . 38
واذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين(5) . 38
عليهم فبكى القوم وتباكى الشاب فدخلوا الجنّة جميعاً (2) . 40
وظنّوا أنّها نصب أعينهم(1) . 41
فالكتاب يومئذ واهله طريدان منفيّان . . . (2) . 41
ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره(1) . 44
من تعلّم القرآن فلم يعمل به واثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى 45
ومن تعلّم ( قرأ ) ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدّين كان له من الثواب مثّل جميع ما يعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون (3) . 46
ومن تعلّم القرآن يريد به رياء وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ، ويطلب به الدنيا بدّد الله عزّوجلّ عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشد عذابا منه وليس نوع من انواع العذاب الاّ ويعذّب به ومن شدّة غضب الله عليه وسخطه(4) . 46
( يارسول الله ) أيّ الرجال خير ؟ قال : الحال المرتحل . قيل : وما الحال المرتحل ؟ 48
« يا أبا ذر من أجلال الله : « إكرام ذي الشيبة المسلم « وإكرام حملة القرآن العاملين به « وإكرام السلطان المقسط [ العادل ](2) 48
« من دخل في الاسلام طائعا وقرأ القرآن ظاهرا فله في كلّ سنة مائتا دينار في بيت مال المسلمين ، وان منع في الدنيا اخذها يوم القيامة وافية احوج ما يكون اليها(1) .49
« سبعة لا يقرأون القرآن : « الراكع . « والساجد . « وفي الكنيف . « وفي الحمّام . 49
« والجُنب . « والنفساء . « والحائض »(3) . 49
[ قال ] انت تقرأ القرآن ما نهاك ، فاذا لم ينهك فلست تقرؤه (2) . 51
الغرباء في الدنيا اربعة : 51
« قرآن في جوف ظالم ، « ومسجد في نادي قوم لا يصلّى فيه ، « ومصحف في نادي قوم لا يصلّى فيه ، « ورجل صالح مع قوم سوء (3) . 51
« والقرّاء الفسقة ، « والجبابرة الظلمة ، « والوزراء الخونة ، « والعرفاء الكذبة ، 52
فقيل له : وما فيه يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه أيدي الناكثين (1) .52
وعن الإمام الباقر عليه السلام من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرض الدنيا ، لعن القارىء بكل حرف عشر لعنات ، ولعن السامع بكل حرف لعنة(2) . 53
يقال لصاحب القرآن أقرأ وارقه ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا فانّ منزلك عند آية تقرؤها(1) . 54
النظر في المصحف من غير قراءة عبادة(2) . 55
انه لا ينبغي لحامل القرآن ان يظّنّ ان أحدا أعطي ، أفضل مما أعطي ، لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها لكان القرآن أفضل مما ملكه(3) . 55
وعن الامام الصادق عليه السلام من قرأ القرآن في المصحف متّع ببصره وخفّف العذاب عن والديه وان كانا كافرين(4) . 55
هل بلّغنا به وارضيناك ؟ فيقول [ القرآن ] نعم(1) . 57
ليس شيء أشدّ على الشيطان من القراءة في المصحف نظراً (2) . 57
بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل آما $ (1) الكافي : ج1 ص 441 .$ $(2) ثواب الأعمال : ص 129 . $ ^58^ علمت انّ النظر في المصحف عبادة(1) 57
عليك بالقرآن فأنّ الله خلق الجنّة بيده لبنة من ذهب ولبنه من فظة ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ، وحصباؤه اللؤلؤ ، وجعل درجاتها على قدر آيات القرآن ، فمن قرأ القرآن قال له [ الله سبحانه وتعالى ] أقرأ وارق ومن دخل الجنّة منهم لم يكن في الجنّة اعلى درجة منه ما خلا النّبيّون والصدّيقون(2) . 57
قال : ومن قرأ نظراً من غير صوت كتب الله « بكل حرف حسنة ، « ومحا عنه سيئة ، « ورفع له درجة (3) . 57
قال أمير المؤمنين عليه السلام البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزّوجلّ فيه « تكثر بركته ، « وتحضره الملائكة ، 59
$ (1) الكافي : ج2 ص613 ح6 .$ ^60^ « وتحضره الشياطين(1) . وعن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام في حديث قال : 59
« كثر خيره ، 59
« وأتّسع أهله ، 59
« واضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا(3) . 59
« ذكر الله 61
« وقراءة القرآن(1) . 61
من ختم القرآن بمكّة من جمعة الى جمعة أو اقلّ من ذلك ، أو أكثر ، وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الأجر والحسنات من اوّل جمعة كانت في الدنّيا الى آخر جمعة تكون فيه ، وان ختمه في سائر الأيام ، فكذلك(1) . 62
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال : لكلّ شيء ربيع ، وربيع القرآن شهر رمضان(2) . 62
وخلق الله بكلّ حرف يخرج من فمه ملكا يسبح له الى يوم القيامة »(1) . 63
وقال الامام الصادق ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) : من قرأ ( قل هو الله احد ) مرّة فكأنّما قرأ ثلث القرآن وثلث التوراة وثلث الانجيل وثلث الزبور (2) . 64
« قل هو الله أحد ثلث القرآن »(3) . 64
لايمس القرآن من هو على غير طهر(2) . 68
لقارىء القرآن بكلّ حرف يقرؤه في صلاة « قائما مائة حسنة ، 69
« وقاعدا خمسون حسنة ، « ومتطهّرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، « وغير متطهّر عشر حسنات »(2) . 69
« أغلقوا أبواب المعصية بالأستعاذة ، « وأفتحوا أبواب الطاعة بالتسمية »(1) . 70
الباء بهاء الله ، والسين سناء الله ، والميم مجد الله (1) . 71
لمن يقول بالحرمة والتعظيم بسم الله الرحمن الرحيم(2) . 72
قال : نعم ، اذا قرء عندك القرآن وجب عليك الأنصات والأستماع(2) . 73
واذا قرىء القرآن في الفريضة خلف الإمام [ الجمعة أو الجماعة ] فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون(3) . 73
« ومحا عنه سيئة ، « ورفع له درجة(1) . 74
والذي نفس محمد بيده لسامع آية من كتاب الله ـ وهو معتقد ـ أعظم أجراً من ثبير(2)74
ألا من اشتاق الى الله فليسمع كلام الله(4) . 74
لا يعذّب الله قلبا وعى القرآن(3) . 77
ويلّ لمن لاكها بين لحييه ولم يتدبّرها(4) . 77
الا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه(5) . 77
تدبّروا آيات القرآن واعتبروا به ، فأنّه ابلغ العبر(1) . 79
فلا تُشبّه كلام الله بكلام البشر فَتُهْلَك وتُضلّ(2). 79
آيات القرآن خزائن العلم فكلّما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر فيها(3) . 79
« ومصابيح الدجى ، « فليجل جال بصره ، « ويفتح للضّياء بصره ، فأنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور »(1) .81
اللهم نشرت عهدك وكتابك ، فأجعل نظري فيه عبادة ، وقرائتي فيه تفكّرا ، وفكري فيه اعتبارا ولا تجعل قرائتي قراءة لا تدبّر فيها ، ولا تجعل نظري فيه غفلة »(2) . 81
« فارتفاع هذه الاختلافات من القرآن يهديهم الى أنه كتاب منزل من الله ، وليس من عند غيره . . . »(1) . 84
« من فسّر القرآن برأية ان أصاب لم يؤجر ، وان اخطا فهوى ابعد من السّماء »(1) . 86
« من فسّر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر »(2) . 86
« من فسّر القرآن برأيه فيتبّوا مقعده من النار »(3) . 86
وهذه الآية تشير ـ الى مجاهدة هذا اللّقب (1) . 89
« كنت اراه يحلّ لي بملك يميني كما يحلّ للرجل المرأة بملك اليمين »(2) . 90
من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله الاّ أن يتوب ، الا وانّه ان مات على غير توبة حاجّه الله يوم القيامة فلا يزايله الاّ مدحوضاً »(2) . 91
فقال صلى الله عليه وآله لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة (1) . 92
انَّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه(1) . 93
انما أتخوف على اُمتي من بعدي ثلاث خلال :93
« فقلب فيه ايمان وليس فيه قرآن ، « وقلب فيه قرآن وليس فيه ايمان ، « وقلب فيه قرآن وايمان ، « وقلب لا قرآن فيه ولا ايمان ، 94
« فأمّا القلب الذي فيه ايمان وليس فيه قرآن كالثّمرة طيّب طعمها ليس لها ريح ، « وامّا القلب الذي فيه قرآن وليس فيه ايمان كالأشنّة طيب ريحها خبيث طعمها ، « وامّا القلب الذي فيه ايمان وقرآن كجراب المسك ان فتح فتح طيبا وان وعي وعى طيبا . « وامّا القلب الذي لا قرآن فيه ولا ايمان كالحنظلة خبيث ريحها خبيث طعمها »(1) . 94
« اميراً ! « وقارياً ! 94
« وذا ثروة من المال ! « فتقول للأمير : يا من وهب الله له سلطانا فلم يعدل فتزدرد (1) كما تزدرد الطير حبّ السّمسم . 94
« وتقول للقارىء : يا من تزيّن للناس وبارز الله بالمعاصي فتزدرد . « وتقول للغني : يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا ، وسأله الحقير [ الفقير ] قرضا فأبى الاّ بخلاً فتزدرده »(2) . 94
قال السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم (2) . 97
لجابر بن عبدالله : يا جابر الا اعلّمك افضل صورة انزلها الله في كتابه ؟ فقال جابر : بلى بأبي انت وأمّي يارسول الله علّمنها . فعلّمه رسول الله صلى الله عليه وآله سورة الحمد وقال : هي شفاء من كل داء الاّ السام [ أي الموت ](3) . 99
قال السورة التي اوّلها تحميد ، 99
وأوسطها اخلاص وآخرها دعاء ، سورة الحمد (1) . 100
ما قرأت الحمد سبعين مرّة الاّ سكن [ الداء ] وان شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا (2) . 100
آية الكرسي(3) . 100
يا علي : انّ فيها لخمسين كلمة ، وفي كلّ كلمة خمسون بركة (4) .100
من قرأ اربع آيات من أوّل البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ولا يقربه شيطان ولا ينسي القرآن (5) . 100
من استظهر القرآن وحفظه واحلّ حلاله وحرّم حرامه ادخله الله الجنّة به وشفعه في عشرة من أهله كلّهم قد وجب لهم النار (1) . 102
ان الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقة منه وقلّة حفظه له اجران(2) . 102
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ختم القرآن الى حيث تعلم(3) .102
فما رأيت احدا اشدّ خوفا على نفسه من موسى ابن جعفر عليهما السلام ولا ارجأ الناس منه وكانت قراءته حزنا فاذا قرأ فكانّه يخاطب انسانا (1) . 103
والمجتهدون قوّاد أهل الجنّة(2) ، 103
والرُّسل سادة أهل الجنّة(3) . 103
اللهّم نوّر بكتابك بصري واشرح به صدري وفرّح به قلبي واطلق به لساني واستعمل به بدني وقوّني على ذلك واعنّي عليه ، وانّه لا معين عليه الاّ انت لا اله الاّ انت »(1) . 104
فهرست اشعار
وقولــة ( لعليّ ) قالهــا عمــر    =    اكــرم بسامعهــا اعظم بملقيهــا16
حرّقت دارك لا أبقي عليــك بهــا ان لم تبايــع وبنـت المصطفى فيهـا 16
ما كان غير أبي حفص يفوه بها    =    امام فارس عدنــان وحاميهــا(1)17
اِوتدري ما صدر فاطم ما المسمار    =    ومــا حال ضلعهــا المكســور18
مــا سقوط الجنين ؟ مــا حمرة    =    العين ومــا بال قرطهـا المنثــور18
يناديـهم يـوم الغــدير نبـيـهـم    =    بخم وأســمع بـالرســول مـناديا30
يقــول فـمـن مـوالكـم ونبـيكم    =    فقالـو ولم يبـدوا هناك التـعـاميـا 30
الهـك مــولانـا وأنـت وليـنـا    =    ولـم تـرينـا في الـولاية عاصـيـا 31
فـقـال له قم يـاعـلي فــاننـي    =    رضـيتك من بعـدي امـامـا وهادياً31
قاض يرى الحدّ في الزنا ولا    =    يرى على من يلوط من بأس88
ما أحسب الجور ينقضي وعلى    =    الأمة وال من آل عبّــاس !88
فقسم لا يولد الاّ الاناث .    =    وقسم لا يولد الاّ الذكور . 88