274

ومضى في حوايجه انه انما صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب قال يبنى على صلوته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلوة وصحيح زرارة انه سال ابا جعفر ع عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان انه صلى ركعتين قال يصلى ركعتين ولكنه يحتمل النافلة الراتبة واحتمل الشيخ انه ظن ذلك ولم يتيقن وانه يستحب له الاتيان بركعتين وفيما عندنا من نسخ المقنع وان صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فاعد الصلوة ولا تبنى على ركعتين ويحتمل النسخة الاولى والخبر الاول البناء مع الفعل الكثير خاصة أو مع الاستدبار أو الكلام أو معهما ايضا مع بقاء الطهارة ويكون مبالغة في ذلك وان لم يجر العادة ببقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت تلك المدة ومما يبطل عمدا وسهوا الاستدبار على ما قرر ولا يعيد ان نقص ركعة وذكر المبطل عمدا لا سهوا كالكلام والفعل الكثير بل يبنى انمحت صورة الصلوة ام لا للخبرين ونحو صحيح زرارة عن ابى جعفر ع في الرجل يسهو في الركعتين يتكلم فقال يتم ما بقى من صلوته تكلم أو لم يتكم ولا شئ عليه وصحيح ابن مسلم عنه ع في رجل ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى انه قد اتم الصلوة وتكلم ثم ذكر انه لم يصل غير ركعتين قال يتم ما بقى من صلوته ولا شئ عليه وخبر على بن النعمان الرازي قال كنت مع اصحاب لى في سفر وانا امامهم فصليت بهم المغرب فسلمت في الركعتين الاوليين فقال اصحابي انما صليت بنا ركعتين فكلمتهم وكلموني فقالوا اما نحن فنعيد فقلت لكنى لااعيد واتم بركعة فاتممت بركعة ثم سرنا فاتيت ابا عبد الله ع فذكرت له الذى كان من امرنا فقال لى انت كنت اصوب منهم فلا انما يعيد من لا يدرى ما صلى قال الشيخ في التهذيب انه لا ينافي ما ذكرناه من ان من تكلم عامدا وجب عليه اعادة الصلوة لان من سهى فسلم ثم تكلم بعد ذلك فلم يتعمد الكلام وهو في الصلوة لانه انما تكلم لظنه انه قد فرغ من الصلوة فجرى مجرى من هو في الصلوة وتكلم لظنه انه ليس في الصلوة ولو انه حين ذكر انه قد فاته شئ من هذه الصلوة ثم تكلم بعد ذلك عامدا لكان يجب عليه اعادة الصلوة حسب ما قدمناه في المتكلم عامدا واحتمل في موضع اخر منه ان يكون من سلم في الصلوة ناسيا بظن ان ذلك سبب لاستباحة الكلام كما انه سبب استباحته بعد الانصراف كالمتكلم ناسيا في عدم وجوب الاعادة عليه قلت وكذلك لو نقص من صلوته ثم ذكر وقد شرع في اخرى ولما يأت بينهما ما ينافى فان المروى العدول إلى الاول وان كذا في النسختين ؟ فقول على بن النعمان فقلت لكنى لا اعيد على ظاهره وان لم يكن الجاهل كالناسي حمل على الاستحباب وان شرع في فريضة ثم ذكر النقص من السابقة فهل يعدل بالنية اويقطعها ويتم السابقة أو يتمها ثم يتم السابقة اوجه وفى الذكرى ان الاولى مروى وعليه ان قلنا ببطلان الاولى لزيادة النية والتكبير عدل في جميع الثانية والا ففيما وافق المنسى وفي التذكرة اعاد إلى الاولى فاتمها وبه قال الشافعي ويحتمل البطلان لانه زاد ركنا هو النية والتكبير وهو مبطل وان كان سهوا ويمكن الجواب انه ليس ركنا في تلك الصورة الصلوة فلا تبطل وهل يبنى على الاولى يحتمل ذلك فيجعل ما شرع فيه من الصلوة الثانية تمام الاولى ويكون وجود السلم كعدمه لانه معذور فيه ويحتمل بطلان الثاني لانه لم يقع بنية الاولى فلا يصير بعد عدمه منها فحينئذ لا فرق بين ان يكون ما شرع فيه ناسيا فرضا أو نقلا اما على احتمال البناء فقال بعض الشافعية ان كان فرضا صح له البناء بخلاف النافلة لانه لا يتادى الفرض بنية النفل ونحوها نهاية الاحكام لكنه اختار فيها ما حكاه عن بعض الشافعية وفى التذكرة لو فعل المبطل على وجه السهو وتطاول الفصل ظاهر كلام علمائنا عدم البطلان إلى قوله وقال الشافعي ان طال الفصل استأنف الصلوة وبه قال لا مالك واحمد لانها صلوة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعض في طول الفصل كما لو انتقض الوضوء ولا باس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصليا ونحومنها نهاية الاحكام في الاحتمال والدليل قلت لعله تغير لخروجه عن كونه مصليا كما صلى ع وانما صحت إذا لم يطل الفصل للاجماع والنصوص واليسر وانتفاء الحرج وقد يتايد باخبار الاعادة إذا فارق مكانه كقول الصادق ع في خبر الحسين بن ابى العلاء فان كنت في مقامك فاتم بركعة وانكنت قد انصرفت فعليك الاعادة وفى المخ الاقرب عندي التفصيل فان خرج المصلى عن كونه مصليا بان يذهب ويجئ اعاد والا فلاجمعا بين الاخبار وفى يه فان صلى ركعة من صلوة الغداة وجلس وتشهد وسلم ثم ذكر انه كان قد صلى ركعة قام فاضاف إليها ركعة اخرى ما لم يتكلم أو يلتفت عن القبلة أو يحدث ما ينقض الصلوة فان فعل شيئا من ذلك وجب عليه الاعادة ونحوها الاقتصاد والجمل والمهذب والوسيلة في الاعادة إذا تكلم واستدبر في أي صلوة كان وكذا الغنية وفيه الاجماع وفى المبسوط متى اعتقد انه فرغ من الصلوة لشبهة ثم تكلم

عامدا فانه لا تفسد صلوته مثل ان يسلم في الاوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر انه صلى ركعتين فانه يبنى على صلوته ولا تبطل صلوته وقد روى انه إذا كان ذلك عامدا قطع الصلوة والاول احوط وفى في انه لم نقف على هذه الرواية ثم قال ومن نقص ركعة أو زاد عليها حتى يتكلم أو يستدبر القبلة اعاد وفى اصحابنا من قال انه إذا نقص ساهيا لم يكن عليه اعادة الصلوة لان الفعل الذى يكون بعده في حكم السهو وهو الاقوى عندي سواء كان في صلوة الغداة أو صلوة المغرب أو صلوة السفر أو غيرها من الرباعيات فانه متى تحقق ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه وفى اصحابنا من يقول ان ذلك يوجب استيناف الصلوة في هذه الصلوة التى ليست رباعيات قلت لعله لاخبار نفى السهو عنها واوجب الحلبي الاعادة إذا نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف واطلق قيل وكذا الحسن أو ترك سجدتين من ركعة حتى رفع فيما بعدها لانه ترك ركنا من اية ركعة كانتا على المختار ومضى القول باسقاط الركوع مطلقا أو في الاخيرتين أو ترك سجدتين ولم يدراهما من ركعة أو ركعتين قال في ير لان المسقط للذمة غير معلوم وفى المنتهى احتياط الاحتمال ان تكونا من ركعة وفى التذكرة رجحنا جانب الاحتياط وابطلنا الصلوة وفى ية مراعاة للاحتياط قال فيه ويحتمل قضاؤهما والسجود للسهو لانه شك في شئ بعد التجاوز عن محله وفى الجواهر انه إذا ترك سجدة أو سجدتين ولا يدرى من أي الركعات اعاد لانه لايامن ان يكون من الاوليين وهو مبنى على ما مضى من الفرق بين الركعات وتساوى سجدة وسجدتين أو شك في عدد الثنائية كالصبح والجمعة والعيدين والكسوف على ما اختاره لنحو حسن ابن مسلم انه سال الصادق ع عن الرجل يصلى ولا يدرى اواحدة صلى أو ثنتين قال يستقبل حتى يستيقن انه قد اتم وفى الجمعة والمغرب وفى الصلوة في السفر وفى صحيح رفاعة انه سأله ع عن رجل لا يدرى اركعة صلى ام ثنتين قال يعيد وقول ابى جعفر ع في صحيح زرارة كان الذى فرض الله على العباد عشر ركعات وفيهن القرائة وليس فيهن وهم وقولهما ع في خبر ابن ابى يعفور وغيره إذا لم تدراواحدة صليت ام ثنتين فاستقبل وبالفجر والجمعة بخصوصهما اخبار وفى الخلاف الاجماع فيهما وفى صلوة السفر وفى الانتصار والغنية الاجماع في الفجر والسفر واما خبر الحسين بن العلاء انه سئل الصادق ع عن الرجل لا يدرى اركعتين صلى ام واحدة قال يتم فلعله بمعنى الاستيناف وفى المقنع إذا لم تدر اواحدة صليت ام ثنتين فاعد الصلوة وروى ابن علاء ركعة قلت يعنى في الرباعية لقوله عقيبه بلا فصل وإذا شككت في الفجر فاعد وإذا شككت في المغرب فاعد ولكن عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم ع في الرجل لا يدرى اركعة صلى ام ثنتين قال يبنى على الركعة وعن عبد الله ابن ابى يعفور انه سئل الصادق ع عن ذلك فقال: ليتم بركعة وفى مضمر صفوان عن عنبسة انه سأله ع عن الرجل لا يدرى ركعتين ركعأو واحدة أو ثلثا قال يبنى صلوته على ركعة واحدة يقرء بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو وهى مع الضعف والقلة يحتمل النوافل والاول كناية عن البطلان أي يبنى على انه لم يصل الركعتين ثم ظ الا خير من البناء على ركعة انه ياتي بركعة اخرى كما قال ع في خبر عمار في رجل لم يدر اصلى الفجر ركعتين أو ركعة قال يتشهد وينصرف ثم يقوم


275

فيصلى ركعة فان كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا وان كان قد صلى ركعة كانت هذه تمام الصلوة وعليه فالخبر في الرباعية ومعناه البناء على الثلث والاتيان بركعة اخرى وحمل خبر عمار هذا على النافلة تارة وظن الركعتين اخرى وفى ى لافرق في الشك هنا بين النقيضة والزيادة لعموم الاخبار قلت نحو قول الصادق ع في صحيح الحلبي وغيره إذا شككت في الفجر قاعد وفى خبر ابراهيم بن هاشم ليس في المغرب سهو ولافى الفجر سهو وصحيح العلا انه سأله ع عن الرجل يشك في الفجر قال يعيد ونحوه خبر الحسين بن العلا عنه ع وقال الحلبي واما ما يوجب لجيران فهو ان يشك في كمال الفرض و زيادة ركعة عليه فيلزمه ان يتشهد ويسلم ويسجد بعد التسليم سجدتي السهو أو شك في عدد الثلثية وهى المغرب للنصوص وبالاجماع على ما في الخلاف و الانتصار والغنية وفى صحيح محمد بن مسلم انه سال احدهما ع عن السهو في المغرب قال يعيد حتى يحفظ انها ليست مثل الشفع فقد يق انه يعطى الفساد إذا شك في ثلثية منذورة ثم الاخبار هنا كما ستسمعه من الاخبار الثنائية العامة للنقيضة والزيادة وعن موسى بن بكر عن الفضيل قال في المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلث إلى الاربع فاعد صلوتك ولذا قال في المخ الحق ان السهو في المغرب يوجب الاعادة سواء وقع في الزيادة والنقصان وفى صاد في هذا الخبر عن الفضيل إذا جاز الثلث إلى الاربع فاعد صلوتك وهو يحتمل يقين الزيادة وفى المقنع إذا شككت في المغرب قاعد وإذا شككت في المغرب و لم تدر واحدة صليت ام ثنتين فسلم ثم قم فصل ركعة وان شككت في المغرب في ثلث انت ام في اربع وقد احرزت الاثنتين في نفسك وانت في شك من الثلث والاربع فاضف إليها ركعة اخرى ولا تعتد بالشك فان ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل ركعتين واربع سجدات وانت جالس انتهى والمراد في الاول التسليم بعد ركعة اخرى وباضافة ركعة اخرى اتمام المشكوك فيها انها الثالثة أو الرابعة أو بذهاب التوهم إلى الثالثة ظن اتمام الثالثة قيل وان التى هو فيها الرابعة وبالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم هذه الركعة ويوافق هذه الرواية خبر عمار انه قال للصادق ع فصلى المغرب ولم يدر اثنتين صلى ام ثلثا قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلى ركعة فان كان صلى ثلثا كانت هذه تطوعا وان كان صلى ثنتين كانت هذه تمام الصلوة وهذا والله مما لا يقضى ابدا وحمله الشيخ تارة على ظن الثلث واستحباب صلوة ركعة واخرى على النافلة فيكون المعنى يتشهد بعد ركعة اخرى ومعنى كانت هذه تطوعا كانت تطوعا غير نافلة المغرب أو شك في الاوليين من الرباعية فللنصوص المستفيضة والاجماع على ما في الخلاف والانتصار و الناصرية والغنية وفى المقنع وروى ابن على ركعة قلت لعله ما سمعته عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابراهيم عن انه قال في الرجل لا يدرى اركعة صلى ام ثنتين قال يبنى على الركعة وفى مضمر عنيسة قال سألته عن الرجل لا يدرى ركعتين أو واحدة أو ثلثا قال يبنى صلوته على ركعة واحدة يقرء بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو وعن ابن ابى يعفور انه سال الصادق ع عن الرجل لا يدرى ركعتين صلى ام واحدة فقال يتم بركعة وعن الحسينابى العلاء انه سئله عن ذلك فقال يتم وبطريق اخر يتم على صلوته أي يستأنف وفى الفقيه ذكر خبر على بن ابى حمزة انه سأله العبد الصالح ع عن الرجل يشك فلا يدرى اواحدة صلى ام ثنتين أو ثلثا أو اربعا تلتبس عليه صلوته فقال كل ذا قال نعم قال فليمض في صلوته وليتعوذ من الشيطان الرجيم فانه يوشك ان يذهب عنه وخبر سهل ابن اليسع في ذلك عن الرضا ع انه يبنى على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا ثم قال وليست هذه الاخبار مختلفة وصاحب السهو بالخيار باى خبر منها اخذ فهو مصبب انتهى فهو فيه مخير بين البناء على الاكثر من غير احتياط وبينه مع الاحتياط وبين البناء على الاقل وحمل الشيخ الاول تارة على النوافل واخرى على كثير السهو اقول المضى في صلوته انما يدل على الصحة فقد يكون مع البناء على الاقل وقد يكون مع البناء على الاكثر مع الاحتياط وقال على بن بابويه ان شككت فلم تدر اواحدة صليت ام اثنتين ام ثلثا ام اربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس وهو استناد إلى ما ارسله ابنه اخيرا واحتيج في المختلف بصحيح على بن يقطين انه سأل ابا الحسن ع عن الرجل لم يدرى كم صلى اواحدة أو اثنتين وثلثا قال يبنى على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا لانه إذا بنى على الا كثر ثم تدارك بصلوتى الاحتياط حصل الجزم بالبرائة والجواب انه إذا اعاد كان اولى بحصول الجزم بل انما يحصل بها واما السجدتان فمستحبتان قال الشهيد ويشكل بانه لاتجمع بين سجدتي السهو واعادة الصلوة وجوبا لا استحبابا نعم هو معارض بصحيحة ابن ابى يعفور عن الصادق ع إذا شككت فلم تدر افي ثلث انت ام في اثنتين أو في واحدة ام في اربع فاعد ولا تمض على الشك وقال على بن بابويه ايضا إذا شك في الركعة الاولى والثانية

اعاد وان شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا وان توهم الاولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة فان تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر لان التسليم حايل بين الرابعة والخامسة وان تساوى الاحتمالان يخير بين ركعة قائما أو ركعتين جالسا قال الشهيد ولم نقف على رواية يدل على ما ذكره من التفصيل يعنى الفرق بين الشك اولا وثانيا والفرق بين تساوى الاحتمالين وظن اثنتين بالتخيير في احتياط الاول بين القيام والقعود دون الثاني


276

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج ويتبعه العمرة كما يرشد إليه ايرادها في التوابع أو يدخل فيه لما ورد انها الحج الاصغر وادخل فيه الزيادة حثا عليها وتبنيها على انه بدونها غير كامل للاخبار بان تمام الحج لقاء الامام وانه قضاء التفث وفيه مقاصد ثلثة الاولى في المقدمات أي المقاصد التى ينبغى تقديمها على غيرها من المقاصد وفيه مطالب ستا الاول في حقيقته ويندرج فيها انقسامه إلى واجب وندب لاختلاف الحقيقة شرعا بالاختلاف وجوبا وندبا ويذكر فيه شروط كل من واجبة وندبه الحج بفتح الحاء و تكسر لغة القصد والكثير منه وشرعا القصد إلى بيت الله تعالى بمكة مع اداء مناسك مخصوصة عنده أي قريبا منه إلى اربعة فراسخ وهو بعد عرفات منه وهو اولى مما في المنتهى من جعلالوقوفين من الشروط وهذا التفسير اولى من تفسيره بنفس المناسك وزاد الشيخ تعلق المناسك بزمان مخصوصة وادخاله في الشروط كما فعله المص اولى مع امكان اندراجه في مخصوصه وهو من اعظم اركان الاسلام ففى التنزيل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين وفى كثير من الاخبار بنى الاسلام على خمسة اشياء على الصلوة والزكوة والحج والصوم والولاية وفى صحيح ذريح عن الصادق ع من مات ولم يحج حجة الاسلام ومن يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به ولا مرض لا يطيق فيه الحج ولا سلطان يمنعه فليمت ا ن شاء يهوديا أو نصرانيا إلى غير ذلك وهو بالذات نوعان واجب وندب وان جاز ان يعرض له الكراهية أو المحرمة لاسباب خارجة فالواجب اما واجب باصل الشرع وهو حجة الا سلام أي التى هي احد اركان الاسلام الخمسة وقضية من قضاياه وانما يجب مرة واحدة في العمر للاصل والاخبار كقوله صل للاقرع بن جالس إذ ساله في كل سنة ام مرة واحدة بل مرة واحدة ومن زاد فهو تطوع وقول الصادق ع في خبر هشام بن سالم المروى في المحاسن والخصال وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون اكثر من ذلك وقول الرضا ع في علل الفضل انما امروا بحجة واحدة لا اكثر من ذلك لان الله وضع الفرايض على ادنى القوة ونحوه في علل ابن سنان وفى التهذيب لا خلاف فيه بين المسلمين وفى المنتهى ان عليه اجماع المسلمين قال وقد حكى عن بعض الناس انه يقول يجب في كل سنة مرة وهذه حكاية لا يثبت وهى مخالفة للاجماع والسنة قلت اوجبه الصدوق في العلل على المستطيع كل عام لقول الصادق ع في مرفوع الميثمى ان في كتاب الله عزوجل فيما انزل ولله على الناس حج البيت في كل عام من استطاع إليه سبيلا وفى خبر ابى جرير القمى الحج فرض على اهل الجدة في كل عام ونحوه قوله ع في خبر حذيفة بن منصور وقول ابى الحسن ع في صحيح اخيه على بن جعفر ع ان الله عزوجل فرض الحج على اهل الجدة في كل عام ويحتمل تأكد الاستحباب والفرض الكفائي أي لا يجوز لاهل الاستطاعة ان يتركوا الحج عاما بل للحاكم ان يجبرهم عليه ان اراد والاخلال وحمله الشيخ والمص في التذكرة على انه فرض عليهم في كل عام فدلا بمعنى انهم إذا ادوه كان فرضا في أي عام ادوه وان لم يفر ض الامرة ويجب على الفور اتفاقا كما في الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضى والتذكرة والمنتهى ويدل عليه ايض ما نص من الاخبار على نهى المستطيع عن الحج نيابة وسال الشحام الصادق ع التاجر يسوق الحج قال ليس عليه عدد وقال ع في صحيح الحلبي إذا قدر الرجل على ما يحج فيه ثم رفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام وفى الشرائع والتاخير مع الشرائط كبيرة موثقة واما واجب بسبب كالنذر وشبهه من العهد واليمين وكا الشروع في الندب ودخول مكة اوبالافساد للندب أو الواجب كان الفاسد هو الواجب ام لا أو الاستيجار ولو للندب وهما من الاسباب كما قد يرشد إليه تأخير قوله ويتكرر أي وجوبه بتكرر المسبب أي تعدده من جنس واحدة واجناس مختلفة فكأنه اراد بالسبب مايتسبب لوجوبه ابتداء من غير منشأ له فيمكن كون قوله كالنذر صفة لسبب والمندوب ما عداه ان لم


277

يعرض محرم أو مكره كفاقد للشروط الاتية للوجوب وواجدها المتبرع به بعد اداء الواجب وانما يجب بشروط وهى خمسة في حجة الاسلام التلكيف المتضمن للبلوغ والعقل والقدرة على الافعال والحرية والاستطاعة بمعنى تملك الزاد والراحلة على الوجه الاتى فعلا أو قوة ووجدان ما يكفى في مؤنة عياله فعلا أو قوة وسيدخله في الاستطاعة ولاضير وامكان المسير بالمعنى الاتى وهو ايض من الاستطاعة وانما افردهما تنصيصا واشارة إلى النصوص عليهما بخصوصهما وسياتى الكلام في الاشتراط بالرجوع إلى كفاية وبالمحرم في حق المراة وهذه كما انها شرور الوجوب شروط الاجزاء الا الصحة وسعة الوقت وتخلية السرب على وجه وشرايط النذر وشبهه أي انعقاده أو لزومة اربعة التكليف والحرية الا مع اذن المولى واذن الزوج لا الاب في وجه الا في اليمين والاذن يشمل الاجازة ولو زالت الولاية قبل المحل والاجازة فا اللزوم أو عدمه مبنى على الانعقاد أو عدمه وعلى كل لا قصور في العبارة والاسلام عند النذر وشبهه لعدم انعقاده من الكافر وياتى في الا يمان اختيار صحتها منه ويعلم جميع ذلك في الا يمان فتوابعها وشرايط صحة النيابة ثلثة الاسلام أي اسلام النايب والمنوب عنه أو الاول خاصة والاقتصار عليه لارادته ذكر ما فيه من الشروط والتكليف خلافا لمن اكتفى بالتميز وسياتى وان لا يكون عليه حج واجب بالاصالة أو بالنذر المضيق أو الافساد أو الاستيجار المضيق أو المطلق ان انصرف إلى الفور وكذا النذر والا لزم التكليف بما لا يطاق وسال سعيد الاعرج الصادق ع عن الضرورة ايحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الضرورة ما يحج به فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ونحوه صحيح سعد بن ابى خلف عن الكاظم ع ولكن لو عجز من استقر عليه وجوب الحج عنه ولو شيئاصحت نيابته كما في الشرائع الانتفاء التكليف به الان وان لم يسقط عنه لاستحالة التكليف بما لا يطاق وقد يتوصل بذلك إلى ابراء ذمته في القابل ولينحر اضيق الاوقات حتى لا يتوقع تجدد التمكن قبل النيابة ولو تجدد بعد الاستنابة قبل الفعل اتى بما استنيب فيه ثم اتى بفرضه وفى التذكرة بعد موافقة الكتاب لو كان الحج قد استقر في ذمته بان فرط فيه لم يجز ان يحج عن غيره سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز تمكن من المضى أو لم يتمكن وظاهره الرجوع ويمكن بعيدا ان يريد لم يجز ان يحج من غيره مع التمكن وان كان زال عنه التمكن قبل ذلك بعد الا ستقرار وشروط المندوب اثنان الاولى ان لا يكون عليه حج واجب في عامه ذلك للتنافى وياتى على قول من صرف في زمان كل صوم إلى صومه صرف الحج هذا إلى الواجب وان نوى الندب وهو فتوى المبسوط ولا يخالف كلام المص هذا وهو ظاهر واستشكل في المختلف وهو في مكانه ويحتمل اشتراطه بخلو الذمة عن الواجب مط كمن نذر الحج ناصا على التوسعة أو استنيب كذلك حملا على التنفل بالصلوة مع اشتغال الذمة بالفريضة الموسعة اما ناذر الحج في القابل والنايب كذلك فليس الان ممن عليه الحج وفى الخلاف مع النص على فورية حجة الاسلام وانه مجمع عليه انه يجوز التطوع بالحج وعليه فرض نفسه لقوله ع الاعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى قال وهذا نوى التطوع فيجب ان يقع عما نوع عنه واعترضه ابن ا دريس والفاضلان بمنافاته الفورية قلت غايته الاثم بالتأخير واما الفساد فانما يتم على اقتضاء الامر بالمبادرة النهى عن ضدها واقتضاء هذا النهى الفساد وقد يمنعهما أو احدهما والصرف إلى الواجب كما في المبسوط بعيد والثانى اذن الوالى على من له عليه ولاية كالزوج والمولى والاب اما الاولان فلملكهما الاستمتاع والاستخدام وينفى الاول الاحرام وينفيهما الطواف وصلوته والسعى والمفارقة وان لم يصاحبا الزوجة والمملوك وينقصهما السفر صاحباهما ولان المملوك لا يقدر على شئ وقد يراد منه خدمة ينافيها السفر وعلى الزوجة الكون فيما يسكنها الزوج فيه ولخبر اسحق سال الكاظم ع عن المراة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها احجني مرة اخرى له ان يمنعها قال نعم وتقول لها حقى عليك اعظم من حقك على في هذا وقوله أو قول الرضا ع في خبر ادم بن على ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر الا باذن مالكه ولعل عليهما الاجماع كما في التذكرة ولكن توقف سفرها على اذن الزوج يحتمل ان يكون لعلقة الزوجية الموجبة للسلطنة وان يكون لحق الاسكان الذى تعينه إلى الزوج وان يكون لحق الاستمتاع فعلى الاولين له منعها من مصاحبته في السفر واحتمل على الثالث ايض لتطرق النقص إليه في السفر وعليه دون الثاني له منع المتمتع بها وعلى الاحتمال قيل لو سافر للحج ففى منع المتمتع بها ضعف لبقاء التمكن وتحقق بذل العوض قيل فهل له منعها حينئذ من الاحرام ندبا ينظر فان كان غير محرم فالظاهر ان له منعها تحصيل الغرضه وان كان محرما فالظاهر لا التحقق المنع من طرفه ويستحب فيالمريض المذنف على ضعف لامكان افاقته مع تخبل مثل ذلك في المحرم لامكان ضده أو حصره فيتحلل فينبغي ان

يحرما معا أو تحرم بعده واما الاحلال فيجوز تقدمها قطعا والظاهر جواز المقارنة وهل لها تاخيرة بتأخير المحلل أو المعد للتحلل وجهان من فوات حق الزوج ومن ارتفاح حقه باحرامها الصحيح واما الاب فان نهى عن الحج ندبا ففعله عصيان له وعقوق كما ورد في الصوم وقد يكون هذا هو المراد وان كان الولد صبيا فان لم يكن مميزا احرم به الولى وان كان مميزا فلابد من اذنه في الحج لاستلزامه زيادة مؤنة كذا في التذكرة والمنتهى والمعتبر وهو ممنوع واما البالغ فاشتراط حجه المندوب بالاذن غير معلوم ونص الصدوق في العلل والشيخ في الخلاف على العدم ولكن في الخلاف ان الافضل عندنا استيذان الابوين وقال النبي ص فيما رواه الصدوق في العلل عن هشام بن الحكم ان من بر الولد ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلى تطوعا الا باذن ابويه وامرهما والا كان الولد عاقا قاطعا للرحم ولكنه ضعيف المطلب الثاني في انواع الحج وهى ثلثة بالنصوص الاجماع تمتع وقران و افراد اما التمتع فهو فرض من استطاع ممن ناى عن مكة لا يجزئه غيره اختيارا للاخبار وهى كثيرة والاجماع كما في الانتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وظاهر المعتبر وحكى القاضى في شرح الجمل خلافه عن نفر من الاصحاب وحد النائى البعد عنها باثنى عشر ميلا من كل جانب كما في المبسوط والاقتصار والتبيان ومجمع البيان وفقه القران وروض الجنان والجمل والعقود والغنية والكافي والوسيلة والسرائر والشرائع والجامع والاصباح والاشارة لنص الاية على ان فرض من لم يكن حاضر المسجد الحرام و مقابل الحاضر وهو المسافر وحد السفر اربعة فراسخ وحده على بن ابراهيم في التفسير والصدوقان والشيخ في النهاية والمحقق في النافع وشرحه والمص في المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير بثمانية واربعين ميلا لقول ابى جعفر ع لزرارة في الصحيح كل من كان اهله دون ثمانية واربعين ميلا ذات عرق وعصفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الاية وكل من كان اهله وراء ذلك فعليهم المتعة وفى خبر اخر ثمانية واربعون ميلا من جميع نواحى مكة من دون عصفان ودون ذات عرق وقول الصادق ع في خبر عبيدالله الحلبي وسليمان بن خالد وابى بصير ليس لاهل مكة ولا لاهل مرو ولا لاهل سرف متعة ونحوه في خبر سعيد الاعرج قال المحقق ان هذه المواضع اكثر من اثنى عشر ميلا وفى خبر الحلبي ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضرى المسجد الحرام وليس لهم متعة ونحوه صحيح حماد بن عثمان وحاول ابن ادريس رفع الخلاف وبتقسيط الثمانية والاربعين على الجوانب فقال وحده من كا ن بينه وبين المسجد الحرام ثمانية واربعون ميلا من اربع جوانب البيت من كل جانب اثنى عشر ميلا وكانه نزل على الاشارة إليه قول الشيخ في المبسوط وهو كل من كان بينه وبين المسجد الحرام من اربع جوانبه اثنى عشر ميلا فما دونه وفى الجمل من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنى عشر ميلا فمن جوانب


278

البيت وفى الاقتصار من كان بينه وبين المسجد الحرام من كل جانب اثنى عشر ميلا وقول الحلبي فاما الاقران والافراد ففرض اهل مكة وحاضريها ومن كانت داره اثنى عشر ميلا من أي جهاتها كان وينص عليه قول الشيخ في التبيان ففرض الممتنع عندنا هو اللازم لكل من لم يكن من حاضر المسجد الحرام وهو من كان على اثنى عشر ميلا من كل جانب إلى مكة ثمانية واربعين ميلا ووافقه في رفع الخلاف بالتنزيل المذكور ابن الربيب وجعل من الصريح فيه قول الصدوق في الفقيه وحد حاضر المسجد الحرام اهل مكة وحواليها على ثمانية واربعين ميلا ونحوه كلامه في الهداية والامالي والمقنع ولا اعرف له وجها ولا ارى لتنزيل الاخبار على هذا المعنى جهة لان عسفان على مرحلتين من مكة وكذا ذات عرق وبطن مر وقول الواقدي بين مكة وخمسة اميال سهو وقال الصادق ع في حس حريز من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها وثمانية عشر ميلا من خلفها وثمانية عشر ميلا عن يمينها وثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر واشباهه وهو ايض ينافى التنزيل ونفى المتعة عن هذا المقدار لا ينافى انتفاؤها عن ازيد منه والتمتع صورته ان يحرم من الميقات الا في صور ياتي استثناؤها بالعمرة المتمتع بها أي المنوي بها عمرة التمتع أي عمرة يتمتع بها إلى الحج أي يتوصل إليه من قولهم حبل مانع أي طويل ومتع النهار أي طال وارتفع المفردة أو اسم التمتع للانتفاع بفعلها في اشهر الحج لما يقال لم يكن يفعل العمرة في الجاهلية في اشهر الحج أو للانتفاع والاستمتاع بها بما يحرم على المحرم بعد الاخلال منها قبل الاحرام بالحج ولكن المأخوذ في النية انما هو المعنى الاولى أو عمرة هذا النوع من الحج مجملا في وقته أي التمتع هو شهر الحج ويتضمن الاحرام لبس ثوبية والتلبية واما قطعها فليس من الافعال ثم يطوف لها بالبيت ثم يصلى ركعتيه لم يسعى لها بين الصفا والمروة ثم يقصر واركان العمرة من هذه الاحرام والطواف والسعى بمعنى البطلان بترك احدهما عمدا لاسهوا وفى التلبية خلاف والخلاف في ركنية النية أو شرطيتها معروف ثم يحرم من مكة الا عند النسيان وتعذر الرجوع للحج ويدخل فيه التلبية وليس الثوبين ثم يمضى إلى عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة الا اضطرار ثم يفيض منها إلى المشعر فيبيت به وفى التذكرة انا لا نوجب المبيت فاما ان يكون ادرجه في الافاضة إليه أو تركه لاستحبابه له فيقف به بعد الفجر الا اضطرارا ثم يمضى إلى منى فيرمى جمرة العقبة يوم النحر الا اضطرارا إلى التقديم ثم يذبح أو ينحر هديه الا إذا فقده ثم يحلق أو يقصر أو يمر الموسى على راسه ان لم يكن عليه شعر ثم يمضى فيه أو في غده لعذر أو مطلقا على الخلاف الاتى لابعده إلى مكة وياتى الاجزاء ان مضى بعده وان اثم مع التاخير اختيارا فيطوف للحج ويصلى ركعتيه ويسعى للحج ويطوف للنساء ويصلى ركعتيه وياتى تأخير الذبح أو الحلق عن الطواف والسعى ضرورة أو نسيانا وتقديم الطواف والسعى على الوقوفين ضرورة ثم يمضى إلى منى فيبيت بها ليالى التشريق وهى ليلة الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر الا ان يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة أو يجبر كل ليلة بشاه وسميت هذه الايام ايام التشريق للتشريقهم فيها اللحوم أي تقديرهم ؟ ويرمى في هذه الايام الجمار الثلث الا إذا اضطر إلى رميها ليلا ولمن اتقى النساء والصيد ان ينفر في الثاني عشر فيسقط عنه رمى الثالث والمبيت ليلته واركان الحج من هذه الاحرام والوقوفان وطواف الحج وسعيه ويختص الوقوفان منها بالبطلان بفواتهما سهوا ثم ظاهر العبارة ان حج التمتع عبارة عن مجموع هذه الافعال التى بعضها عمرة وبعضها حج وليس بعيدا لان المجموع قد يسمى حجا كما يخص ايضا ما عدا العمرة باسم الحج مع ان العمرة ايضا حج لغة وفى الاخبار انه الحج الاصغر ويجوز ان يكون انما اراد ان حج التمتع هو ما بعد افعال العمرة بشرط تأخيره عنها ولا يأبى عنه العبارة واما القران والافراد فهما فرضا اهل مكة وحاضريها وهو من كان بينه وبين مكة دون اثنى عشر ميلا من كل جانب أو ثمانية واربعين وهو تنصيص على ان فرض من على راس اثنى عشر ميلا هو التمتع كما في الاقتصار والسرائر والشرائع وظاهر التبيان وهو الوجه خلاف للمبسوط والغنية والاصباح وفقه القران ومجمع البيان وفى بعض شروح الشرائع فرضه التمتع قولا واحدا وصورتهما واحدة وانما يفترقان لسياق الهدى وعدمه وفاقا للمشهور لنحو قول الصادق ع في خبر منصور الصيقل الحاج عندنا على ثلثة اوجه حاج متمتع وحاج مفرد للحج وسياق للهدى والسايق هو القارن وفى خبر معوية لا يكون قران الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام ابرهيم وسعى بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدى ولااضحية وفى صحيح الحلبي انما نسك الذى يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك الفرد وليس بافضل منه الا بسياق الهدى ويحتمل المماثلة في الفضل وخلافاللحسن فزعم ان القارن

يعتمر اولا ولا يحل من العمرة حتى يفرغ من الحج ونزل عليه اخبار حج النبي ص فانه قدم مكة فطاف وصلى ركعتيه وسعى كذا الصحابة ولم يحل وامرهم بالاحلال و قال لو استقبلت من امر ما استدبرت لفعلت كما امرتكم ولكني سقت الهدى وليس لسايق الهدى ان يحل حتى يبلغ الهدى محله وشبك اصابعه بعضا إلى بعض وقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة والمعظم نزلوها على انه ص انما طاف طواف الحج وسعى سعيده مقدما على الوقوفين وامر الاصحاب بالعدول إلى العمرة وقال دخلت العمرة في الحج أي حج التمتع وفقهه ان الناس لم يكونوا يعتمرون في ايام الحج والاخبار الناطقة بانه ص احرم بالحج وحده كثيرة ومما يصرح بجميع ذلك ما رواه الصدوق في العلل باسناده عن فضيل بن عياض انه سال الصادق ع عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول خرج رسول الله ص مهلا بالحج وقال بعضهم مهلا بالعمرة وقال بعضهم جرح قارنا وقال بعضهم خرج ينتظر امر الله عزوجل فقال أبو عبد الله ع علم الله عزوجل انها حجة لا يحج رسول الله ص بعدها ابدا فجمع الله له ذلك كله في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة ولامته فلما طاف بالصفا والمروة امره جبرئيل ان يجعلها عمرة الا من كان معه هدى فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عزوجل حتى يبلغ الهدى محله فجمعت له العمرة والحج وكان خرج على خروج العرب الاول لان العرب كانت لا تعرف الا الحج وهو في ذلك ينتظر امر الله وهو ع يقول الناس على امر جاهليتهم الا ما غيره الاسلام وكانوا لا يرون العمرة في اشهر الحج وهذا الكلام من رسول الله ص انما كان في الوقت الذى امرهم بفسخ الحج فقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة وشبك بين اصابعه يعنى في اشهر الحج قال فضيل قلت اقتعبد بشئ من الجاهلية فقال ان اهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين ابرهيم ع الا الختان والتزويج والحج فانهم تمسكوا بها ولم يضيعوها وفى الصحيح عن الحلبي عنه ع انه ص اهل بالحج وساق ماته بدنه واحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون العمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله ص مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند ابرهيم ع و استلم الحجر ثم اتى زمزم فشرب منها وقال لولا ان اشق على امتى لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين ثم قال ابدء بما بدء الله عزوجل به فاتى الصفا ثم بدا به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام فخطب اصحابه وامرهم ان يحلوا أو يجعلوها عمرة وهو شئ امر الله عزوجل به فاحل الناس وقال رسول الله ص لو كنت استقبلت من امرى ما استدبرت لفعلت كما امرتكم الخبر وروى الكليني نحوه في الحسن والصحيح عن الحلبي وعن ابى على ان القارن يجمع بين النسكين بنية واحدة فان ساق الهدى طاف وسعى قبل الخرو إلى عرفات ولا يتحلل وان لم يسق جدد الاحرام بعد الطواف ولا يحل له النساء وان قصر وكانه نزل عليه نحو قول الصادق ع في صحيح الحلبي ايما رجل قرن بين الحج العمرة فلا يصلح الا ان يسوق الهدى قد اشعره وقلده والاشعار ان يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها وان لم يسق الهدى فليجعها متعة ونزله الشيخ على قوله ان لم يكن حجة فعمرة قال و


279

يكون الفرق بينه وبين المتمتع ان المتمتع يقول هذا القول وينوى الحج فان لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتوله وبعده ظاهر والاظهر في معناه ان القران لا يكون الا بالسياق أو انه ع نهى عن الجمع بين الحج والعمرة وقال انه لا يصلح وان قوله الا ان يسوق فا ن لم يسق فليجعلها متعة فانها افضل من الا فراد ويدل عليه قوله ع اول الخبر متصلا بما ذكر انمانسك الذى يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بافضل منه الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وصلوة ركعتين خلف المقام وسعى واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج ولعل قوله بين الصفا والمروة متعلق بالنسك أي انما نسك القارن أي سعيه بين الصفا والمروة أو سعيه وطوافه لان الكعبة محاذية لما بينهما وانما عليه طواف ان بالبيت وسعى واحد كل ذلك بعد الحج أي الوقوفين أو الطواف الثاني وهو طواف النساء بعده ثم صرح ع بانه لاقران بلاسياق أو بان القران بين النسكين غير صالح وصورة الافراد ان يحرم بالحج في اشهره من الميقات ان كان اقرب إلى مكة من منزله أو من حيث يجوز له الا حرام وهو منزله ان كان اقرب إلى مكة ثم يمضى إلى عرفة للوقوف بها يوم عرفة ثم إلى المشعر للوقوف به يوم النحر الا عند الضرورة فيؤخر الاول أو يقدم الثاني ثم يقضى مناسكه يوم النحر بمنى ثم ياتي مكة فيه أو بعده إلى اخر ذى الحجة فيطوف للحج ويصلى ركعتيه ثم يسعى ثم يطوف للنساء ويصلى ركعتيه ويجوز له تقديم الطواف والسعى على الموقفين على كراهية ثم ياتي بعمرة مفردة ان وجبت عليه أو شاء بعد الاحلال من الحج من ادنى الحل واحد المواقيت وبينهما اشكال وان لم يكن في اشهر الحج وان وجبت المبادرة إلى عمرة الاسلام وهى يجوز ايقاعها بعد الاحلال بلا فصل أو لابد من تأخيرها عن ايام التشريق ظاهر ما ياتي الثاني وياتى الكلام فيه انش ولو احرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى ادنى المحل لم يجزئه الاحرام الاول فكيف إذا لم يخرج إليه واستانفه منه وجوبا وياتى تفصيل الكلام في جميع ذلك انش ولو عدل هو الذين فرضهم القران أو الافراد إلى التمتع ابتداء أو بعد الاحرام اختيارا لم يجز ولم يجزيهم عن فرضهم كما في المبسوط والخلاف والجامع وفاقا للمشهور لمفهوم الاية وفيه احتمال الاشارة إلى الهدى والى تفصيل بدله إلى ثلثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى اهله ولكن الاخبار نصت على ان الاشارة إلى التمتع وللاخبار وهى كثيرة كما مر من قول الصادق ع ليس لاهل مكة ولا لاهل مر ولا لاهل سرف متعة وصحيح على بن جعفر سال اخاه ع لاهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج فقال لا يصلح ان يتمتعوا وخبر زرارة سال ابا جعفر ع عن الاية فقال ذلك اهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة وفى الغنية الاجماع عليه ولعل ما في خبر زرارة من العمرة المنفية التى في الاية وهى عمرة التمتع واحتج الشيخ بان من تمتع اتى بما عليه من الحج ولا ينافيه زيادة العمرة قبله وهو يتم في اهل مكة دون غيرهم فان عليهم الاحرام بالحج من الميقات ومنازلهم والمتمتع يحرم به من مكة وفى المعتبر والتهذيب والاستبصار والمنتهى والتذكرة والنهاية والتحرير والمبسوط جواز التمتع لهم إذا كانوا خرجوا إلى بعض الامصار ثم رجعوا فمروا ببعض المواقيت لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج و عبد الرحمن بن اعين سال الكاظم ع عن رجل من اهل مكة خرج إلى بعض الامصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التى وقت رسول الله ص ان يتمتع فقال ما ازعم ا ن ذلك ليس له والاهلال بالحج احب إلى ونحوه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ع وليس نصا في حجة الاسلام فان تمسك بانه لو لم يكن في حجة الاسلام لم يكن الاهلال بالحج احب لفضل التمتع مطلقا في التطوع قلنا جاز كونه احب للتقية بل يجوز ان يهل بالحج تقية وينوى العمرة كما قال أبو الحسن ع للبزنطى في الصحيح ينوى العمرة ويحرم بالحج إلى غيره من الاخبار ونص الحسن على العدم وفى المختلف احتمل الجمع بين القولين مجمل الاول على من خرج من مكة يريد استيطان غيرها والثانى على غيره قال لكن هذا الجمع يحتاج إلى دليل ثم العدول بعد الا حرام ان جاز فعن الافراد لتظافر النصوص بمنع السوق عن التمتع حتى ان في الخلاف ان المتمتع إذا ساق الهدى لم يتحلل إذا اتى بالعمرة لانه يصير قارنا ويجوز عدولهم إلى التمتع اضطرارا كما في الشرائع والنافع لانه إذا جازالعكس فهو اولى لفضل التمتع ولاطلاق نحو صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل النبي بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال فليحل وليجعلها متعة الا ان يكون ساق الهدى فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدى محله وفى الكل نظر وظاهر التبيان والاقتصار والغنية والسرائر العدم ولو قيل بتقديمهم العمرة على الحج للضرورة مع افرادهما والاحرام بالحج من المنزل والميقات ان تمكن منه كان اولى إذ لا نعرف دليلا على وجوب تأخيرهم العمرة وسئل الصادق ع في خبر ابرهيم بن عمر اليماني عن رجل خرج

في اشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده قال لا باس وان حج من عامه ذلك وافرد الحج فليس عليه دم وظاهره الاتيان بعمرة مفردة ثم حج مفرد وكذا من فرضه التمتع يعدل إلى الافراد والقران بعد الاحرام أو قبله اضطرارا كضيق الوقت عن العمرة وحصول مانع من افعالها نحو الحيض والنفاس لنحو صحيح جميل سال الصادق ع عن المراة الحايض إذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى إلى عرفات لتجعلها حجة ثم يقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتخرج وتجعلها عمرة ولاطلاق الامر بالنسكين ولزوم الحرج لو لم يخرج وفى المعتبر الاتفاق على جوازه من التمتع إلى الافراد للضرورة قال كما فعلته عايشه قلت ليس في الخبر الا انها إذ حجت مع النبي ص قالت يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة فاقام ع بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن ابى بكر إلى التنعيم فاهلت بعمرة وليس فيه انها كانت متمتعة والمعلوم انها كانت مفردة كغيرها وحين امر الناس بانتقالهم إلى التمتع يجوز ان يكون بقيت على حجها المفرد لعذر من حيض أو غيره وعن جماعة من الاصحاب العدم ولعل منهم الحلبي فانه اطلق ا نه لا يجزى النائى سوى التمتع وان المراة إذا حاضت قبل الاحرام أو بعده ولم تطهر للطواف سعت فإذا قضت مناسك الحج قضت الطواف ولم يذكر ان لها العدول كما خيرها أبو على ولو طافت المراة المتمتعة من طواف العمرة اربعا فحاضت قطعت الطواف قطعا وسعت وقصرت وصحت متعتها وقضت أي ادت باقى المناسك وهو الحج بجميع افعال إلى المنفر واتمت الطواف بانية على ما فعلته بعد الطهر أي وقت شائت والاحوط تقديمه على طواف الحج لتقدم سببه وفى الوسيلة وقضت مناسك الحج ثم اتمت الطواف ونحر منه في النهاية والمبسوط والتذكرة والمنتهى والتحرير والظاهر انه تجويز لهم تأخيرها الاتمام والحكم موافق للمشهور ويدل عليه عموم نصوص البناء عند مجاوزة النصف وخصوص خبر سعيد الاعرج ان الصادق ع سئل عن امراة طافت بالبيت اربعة اشواط وهى معتمرة ثم طمثت فقال تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك كأنها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستانف بعد الحج وقوله ع في مرسل اسحق يباع الؤلؤ المرئة المتمتعة إذا طافت بالبيت اربعة اشواط ثم رات الدم فمتعتها تامة وتقضى ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وتخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الاخر وفيه ان ظاهره انها طهرت قبل الا حرام بالحج فاتمت وخالف ابن ادريس فابطل متعتها وذكر انه الذى تقضيه الادلة قال في المختلف وما ادرى الادلة التى فادته إلى ما ذهب إليه ؟ قلت وكانها عموم ما دل على وجوب تقديم افعال العمرة على افعال الحج في التمتع وصحيح ابن بزيع سال الرضا ع عن المراة تدخل مكة متمتعه فتحيض قبل ان تحل متى تذهب متعتها قال كان جعفر ع يقول زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى ع


280

يقول صلوة الصبح يوم التروية فقال جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان ابىصالح فقال لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة قال فهى على احرامها أو تجدد احرامها للحج قال لاهى على احرامها قال فعليها هدى قال لا الا ان تحب ان تطوع ثم قال اما نحن فإذا رأينا هلال ذى الحجة قبل ان تحرم فاتتنا المتعة واختلاف قول الامامين لاختلاف الزمان في ذهاب الرفقة إلى منى أو في التقية وخبر عجلان هو الذى يتضمن انها أو احاضت قبل الطواف سعت وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء واما فوات المتعة برؤية الهلال فلكونه ع بالمدينة وهى من مكة اثنتى عشرة مرحلة فلا يسع الوقت للعمرة قبل الحج أو للتقية لكون العامة حينئذ لا يعتمرون قبل الحج ولو كان ما فعلته من الاشواط قبل الحيض اقل من اربعة فحكمها حكم من لم يطف لما ياتي من بطلان الطواف إذا قطع قبل النصف ولكن ما دون الاربعة اعم مما دون النصف وياتى الكلام فيه الش وإذا كانت كذلك فهى تنتظر الطهر فان حضر وقت الوقوف المضيق الاضطراري ولم تطهر عدلت إلى الحج وخرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة وفاقا للشيخ والقاضى وابنى حمزة وادريس وابن سعيد لصحيح ابن بزيع المتقدم ولقول الصادق ع في خبر الاعرج المتقدم وان هي لم تطف الا ثلثة اشواط فلتستانف الحج فان اقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعر انه اوالى التنعيم فلتعتم وصحيح جميل ساله ع عن الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية قال تمضى كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتجعلها عمرة وخبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع عن المراة تجئ متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال تصير حجة مفردة وفى المنتهى الاجماع عليه وذهب الحلبيان وجماعة إلى انها على متعتها وان فاتها الطواف للعمرة قبل الحج بل تقضيه بعده القول الصادق ع في خبر على بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج وعلى بن رياب و عبد الله بن صالح المراة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حا ضت تقيم ما بينها وبين التروية فان طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وان لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد احلت من كل شئ يحل منه المحرم الا فراش زوجها فإذا طافت طوافا اخر حل لها فراش زوجها وفى خبر عجلان إذا اعتمرت المراة ثم اعتلت قبل ان تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثم احلت من كل شئ وفى مرسل يونس بن يعقوب إذ سئل عن امراة متمتعة طمثت قبل ان تطوف فخرجت مع الناس إلى منى أو ليس هي على عمرتها وحجتها فلتطف طوافا للعمرة وطوافا للحج وفى الغنية الاجماع على ذلك ونحن نحمل هذه الاخبار بعد التسليم على انها طافت اربعة اشواط قبل الحيض جمعا وجمع أبو على بالتخيير وقيل تستنيب من يطوف عنها وفى الفقيه وروى حريز عن محمد بن مسلم قال سالت ابا عبد الله ع عن امراة طافت ثلثة اشواط أو اقل من ذلك ثم رات دما فاقل تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت بما مضى وروى العلاء عن محمد بن مسلم عن احدهما ع مثله قال الصدوق وبهذا الحديث افتى دون الحديث الذى رواه ابن مسكان عن ابرهيم بن اسحق عمن سال ابا عبد الله ع وذكر حديث الاعرج وقال لان هذا الحديث اسناده منقطع والحديث الاول رخصته ورحمة اسناده متصل ومال الصنف إلى وفاقه في التحرير وفى المقنع وافق المشهور من الفرق بين مجاوزة النصف وعدمها بالبناء و عدمه وحكى البناء مطلقا رواية ثم خبر ابن مسلم ليسا نصين في الفريضة ولا في الاعتداد بهذا الطواف في المتعة وان طهرت تمكنت من طواف العمرة وساير افعالها قبل الوقوف اتمت العمرة ثم احرمت بالحج وصحت متعتها والا تتمكن من الجميع صارت هي مفردة أو حجتها مفردة أو انقلبت متعتها مفردة وان تمكنت من السعي خاصة أو الطواف خاصة اما الاول فعرفت الخلاف فيه واما الثاني فعن عمر بن يزيد انه سال الصادق ع عن الطامث فقال تقضى المناسك كلها غير انها لا تطوف بين الصفا والمروةفان بعض ما تقضى من المناسك اعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضى المناسك ولاتطوف بين الصفا والمروة فقال ع لان ال صفا والمروة تطوف بهما إذا شائت وان هذه المواقف لا تقدر ان تقضيها إذا فاتها وهو يتوهم انها متمتعة تؤخر سعيها عن الحج وليس نصا أو ظاهرا في سعى عمرة التمتع ولا في بقائها مع تركها السعي على المتعة ولا ظفرت به قولا المطلب الثالث في شرايط صحة انواع الحج نوع نوع منها اما شروط صحة التمتع فهى اربعة الاولى النية لكل من العمرة والحج وكل من افعالهما المتفرقة من الاحرام والطواف والسعى ونحوهما كما ياتي تفصيلها في مواضعها

الاتية الاحرام وحده كما في الدروس ولانية المجموع جملة غير ما لكل كما استظهر في المسالك من الاصحاب ثم في الدروس ويظهر من سلار انها نية الخروج إلى مكة ولا ارى لظهوره جهة الا انه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الراحلة والمسير وان كان لاشبهة في اشتراط استحقاق الثواب على المسير بهذه النية وكذا في وجوبها ان وجبت المقدمة اصالة باستيجاز ونحوه والثانى وقوعه باجمعة في اشهر الحج أي الاهلال بكل من العمرة والحج فيها عندنا والنصوص ناطقة به وان وقع الاحلال من الحج وبعض افعاله في غيرها واكتفى مالك في عمرة التمتع ؟ الاحلال منها فيها واشهر الحج هي شوال وذو العقدة وذو الحجة على رأى وفاقا للشيخين في الاركان والنهاية وابنى ادريس والجنيد والمحقق والقاضى في شرح الجمل واحتمله الشيخ والشيخ أبو الفتوح في تفسيريهما وحكى رواية في مجمع البيان وفقه القران لظاهر الاشهر في الاية ولصحيح معوية بن عمار عن الصادق ع وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ع وحسن زرارة عن الباقر ع واجزاء الهدى وابدله طول ذى الحجة بل الطواف والسعى كما ياتي وفى التبيان والجواهر وروض الجنان انها شوال وذو القعدة وعشرة ايام من ذى الحجة لان افعال الحج باصل الشرع تنتهى بانتهاء العاشر وان رخص في تأخير بعضها وخروج ما بعده من الرمى والمبيت عنها ولا يفسد بالاخلال بها والخبر عن ابى جعفر ع كما في التبيان وروض الجنان وظاهرهما اتفاقتا عليه وفى المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع وحل المفقود من الجمل والعقود إلى طلوع فجر يوم النحر لانه لا يجوز الاحرام بالحج بعده لفوات اضطرارى عرفة ولكنه يدرك اختيار المشعر إلى طلوع شمسه ولذا اختاره ابن ادريس في موضع وهو ظاهر جمل العلم والعمل والمصباح ومختصره ومجمع البيان ومتشابه القران لان فيها انها شوال وذو القعدة وعشر من ذى الحجة تباينت العشر ويحتمل التوسع وكذا المراسم وفى بعض نسخها زيادة أو تسع وفى الاقتصار والجمل والعقود والمهذب الشهران الاولان وتسعة ايام من ذى الحجة لان اختيار الموقوف بعرفات في التاسع وفى الغنية وتسع من ذى الحجة أي تسع ليال فيخرج اليوم التاسع ويمكن ان يكون توسع فاراد تسعة ايام وفى الكافي وثمان منه أي ثمان ليال فيخرج الثامن الا ان يكون توسع وقد يكون ختمها بالثامن لانه اخر ما شهر في الاصل للاحرام بالحج وان جاز التاخير رخصة ويظهر من هذه الوجوه ان النزاع لفظي كما في المنتهى والمختلف للاتفاق على ان الاحرام بالحج بعد عاشر ذى الحجة وكذا عمرة التمتع وعلى اجزاء الهدى وبدا طول ذى الحجة وافعال ايام منى ولياليها و الدروس ان الخلاف فيها لعله مبنى على الخلاف الا في في وقت فوات المتعة والشرط الثالث ان الحج والعمرة في سنة واحدة كما في المبسوط والجامع وكتب المحقق لما مر من


281

قوله ص دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة ونحوه عن الائمة ع والاخبار الناصة على ارتباط عمرة التمتع بحجة وارتهان المعتمر عمرة التمتع بحجة وانه لا يجوز له الخروج من مكة حتى يقضى حجه كقول الصادق ع لمعوية بن عمار ان المتمتع يرتبط بالحج والمعتمر إذا طاف فرغ منها ذهب حيث شاء وفى حسن حماد بن عيسى من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكنيخرج حتى يقضى الحج الخبر وفى المعتبر لما روى سعيد بن المسيب قال كان اصحاب رسول الله ص يعتمرون في اشهر الحج فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا ودلالة المجموع ظاهرة الضعف ولكن ظاهر التذكرة الاتفاق كما قال الشهيد نعم لو بقى على احرامه بالعمرة من غير اهتمام الافعال إلى القابل احتمل الاجزاء ولو قلنا انه صار معتمرا بمفردة بعد خروج اشهر الحج ولما يحل لم يجزء والشرط الرابع الاحرام بالحج من بطن مكة بالاخبار والاجماع الا ان في التهذيب ان المتمتع إذا خرج من مكة بعد احلاله من عمرته فان عاد في غير شهر خروجه احرم بعمرة اخرى ويكون هي المتمتع بها وان عاد في شهره استحب له الاحرام بالحج وتبعه المص في التذكرة واستشكله في التحرير والمنتهى وسيأتى الكلام فيه وافضلها المسجد لكونه اشرف اماكنها ولاستحباب الاحرام عقيب الصلوة وهى في المسجد افضل ولنحو قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا كان يوم التروية انش فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابرهيم أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس

فصل

قوله ص دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة ونحوه عن الائمة ع والاخبار الناصة على ارتباط عمرة التمتع بحجة وارتهان المعتمر عمرة التمتع بحجة وانه لا يجوز له الخروج من مكة حتى يقضى حجه كقول الصادق ع لمعوية بن عمار ان المتمتع يرتبط بالحج والمعتمر إذا طاف فرغ منها ذهب حيث شاء وفى حسن حماد بن عيسى من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكنيخرج حتى يقضى الحج الخبر وفى المعتبر لما روى سعيد بن المسيب قال كان اصحاب رسول الله ص يعتمرون في اشهر الحج فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا ودلالة المجموع ظاهرة الضعف ولكن ظاهر التذكرة الاتفاق كما قال الشهيد نعم لو بقى على احرامه بالعمرة من غير اهتمام الافعال إلى القابل احتمل الاجزاء ولو قلنا انه صار معتمرا بمفردة بعد خروج اشهر الحج ولما يحل لم يجزء والشرط الرابع الاحرام بالحج من بطن مكة بالاخبار والاجماع الا ان في التهذيب ان المتمتع إذا خرج من مكة بعد احلاله من عمرته فان عاد في غير شهر خروجه احرم بعمرة اخرى ويكون هي المتمتع بها وان عاد في شهره استحب له الاحرام بالحج وتبعه المص في التذكرة واستشكله في التحرير والمنتهى وسيأتى الكلام فيه وافضلها المسجد لكونه اشرف اماكنها ولاستحباب الاحرام عقيب الصلوة وهى في المسجد افضل ولنحو قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا كان يوم التروية انش فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابرهيم أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس

فصل
المكتوبة ثم قل في دبر صلوتك كما قلت حين احرامك من الشجرة واحرم بالحج وفى خبر ابى بصير إذا اردت ان تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين اردت ان تحرم إلى قوله ثم رايت المسجد فصل فيه ست ركعات الخبر ولا يتعين المسجد اتفاق كما في التذكرة وان اوهم فعينه بعض العبارات وسال عمرو بن حريث الصادق ع من اين اهل بالحج فقال ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق كذا في الكافي وفى التهذيب مكان من الكعبة من المسجد وافضله المقام كما في النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والمهذب والسرائر والشرائع لقول الصادق ع في خبر عمر بن يزيد إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهل بالحج فان كنت ماشيا فلبث عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك وفى الهداية والمقنع والفقيه التخيير بينه وبين الحجر وفى الكافي والغنية والجامع والنافع وشرحه والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس ان الافضل المقام أو تحت الميزاب وكان المعنى واحد والمستند ما مرض حسن معوية وفى المختلف ان التخيير بينهما لا ينافي افضلية احدهما قلت ولذا خير الشيخ في النهاية والمبسوط ولابينهما ثم ذكر ان الافضل المقام ثم كان حكمهم بكونه افضل لتعدد الخبر به ولموافقته الاية الامرة باتخاذه مصلى واقتصر في الارشاد والتلخيص والتبصرة على فضل ما تحت الميزاب ولم يذكر المقام ولا يتعين شئ منهما للاصل وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق ع من أي المسجد احرم يوم التروية فقال من أي المسجد شئت وكانه اجماع وان اوهم خلافه بعض العبارات ولايجوز عندنا الاحرام لعمرة التمتع اشهر الحج لدخولها في الحج ولا الاحرام لحجه من غير مكة اختيارا فلو احرم بها قبل الاشهر لم يصح له التمتع بها وان وقع بعض افعالها في الاشهر خلافا للعامة كما سمعت وهل يصح عمرة مفردة أي ينقلب إليها قطع به في المنتهى والتذكرة واستشكله في التحرير وهو في محله ولو احرم لحجة في غير اشهر لم ينعقر قطعا وهل ينعقد عمرة قطع به في التذكرة والمنتهى لخبر مؤمن الطلق عن الصادق ع في رجل فرض الحج في غير اشهر الحج قال يجعلها عمرة وفى الدلالة نظر ولذا تردد فيه في التحرير ولو احرم الحجة اختيارا من غير مكة لم يجزئه عندنا وقال احمد بل يحرم من احد المواقيت وجوزه الشافعي وان دخل به أي مع احرامه بحجة مكة لم يكفه في تصحيحه كما قال الشافعي ولكن يجب عليه استينافه منها لانها ميقاته فلا يصح الا منها ولايجوز دخولها لدون الاحرام منها كالمرور على ساير المواقيت من غير احرام منها وقد يوهم عبارةالشرائع الخلاف فيه وسمعت ما في التهذيب والتذكرة فان تعذر ولو بضيق الوقت استانف حيث امكن ولو بعرفة إذ لم يتعمد الاحرام من غير مكة كما ان من ترك الاحرام من احد المواقيت يحرم من حيث امكنه لصحيح على بن جعفر سال اخاه ع عن رجل نسى الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله قال يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك ص فقد تم احرامه وما استيناف احرام اخر من غير مكة فهو خيرة المحقق ولعله لفساد احرامه الاول لوقوعه من غير ميقاته لا العدد وهو ممنوع واجتز الشيخ باحرامه الاول الاصل ومساواة ما فعله لما يستانفه في الكون من غير مكة وفى العذر لان النسيان عذر وهو الاقوى وخيرة التذكرة واما ان تعمد الاحرام من غير مكة فان امكنه استيناف منها استانف والابطل حجه ولم يفده

الاستيناف من غيرها جهل الحكم أو لا كما يقتضيه الاطلاق والظاهر ان الجاهل معذور لتظافر الاخبار بعذره إذا اخر الاحرام عن ساير المواقيت ثم لاذم على المحرم بالحج من غير مكة العذر لهذه المخالفة للاصل خلافا للشافعي فاوجبه ان احرم من الحرم في وجه ولا يسقط الذم أي دم المتعة عمن احرم بالحج من غير مكة ولو من الميقات ولا عمن احرم من مكة ولو مر على الميقات بعده قبل الوقوف لان الدم عندنا نسك لاجيران عن الاحرام من الميقات كما قاله الشافعي ولذا اسقطه عن الاولى قطعا وعن الثاني في وجه وهو خيرة المبسوط وهو يعطى كما في الدروس سقوطه عن الاول بطريق الاولى مع نصه ونص الخلاف على انه نسك ونص الخلاف على عدم سقوطه عنهما وتردد المحقق في الشرائع والمص في المختلف وإذا احرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج فلا يجوز له الخروج إذا اتم افعال العمرة من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله أي الحج بان يخرج من الحرم محلا غير محرم بالحج ولا يعود الا بعد شهر وفاقا للشرائع لنحو قول ابى جعفر ع لزرارة في الصحيح إذ ساله كيف يتمتع وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج وفى صحيح اخر له وهو محتبس ليس له ان يخرج من مكة حتى يحج وقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار اوليس هو مرتبطا بالحج لا تخرج حتى تقضيه وفى حسن حماد بن عيسى من دخل متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج وخبر على بن جعفر المروى في قرب الاسناد للحميري انه سال اخاه ع عن رجل قدم متمتعا ثم احل قبل التروية اله الخروج قال لا يخرج حتى يحرم بالحج وساله ايضا عن رجل قدم مكة متمتعا فاحل ايرجع قال لا يرجع حتى يحرم بالحج ولاطلاق هذه الاخبار اطلق المنع في الوسيلة والمهذب والاصباح وموضع من النهاية والمبسوط وان استثنى ابن حمزة الاضطرار قال الشهيد ولعلهم ارادوا الخروج المحوج إلى عمرة اخرى كما قاله في المبسوط يعنى في الموضع الذى ظاهره الكراهة كما سنحكيه أو الخروج لابنية العود قلت بناء على وجوب حج التمتع بالشروع في عمرته و ياتي ويدل على استثناء للضرورة على احتمال نحو خبر موسى بن القاسم عن بعض اصحابنا انه سال ابا جعفر ع في عشر من شوال فقال انى اريد ان اقود عمرة هذا الشهر فقال انت مرتهن بالحج فقال له الرجل ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولى بينهما اهل وبينهما اموال فقال انت مرتهن فقال له الرجل فان لى ضياعا حول مكة واريد الخروج إليها فقال تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ولا علم بالدليل انه لابد من الاحرام إذا مضى شهر قيدنا هذا الخبر بما إذا رجع قبل الشهر وينص عليه خصوص خبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع عن المتمتع يجئ فيقضى متعة ثم تبدوا له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق والى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذى تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهر مرتهن بالحج وقول الصادق ع في مرسل الصدوق إذا اراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى تقضيهالا ان يعلم انه لا يفوته الحج وان علم وخرج وعاد في الشهر الذى خرج فيه دخل مكة محلا وان دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما ونحوه في حسن حماد الاتى ولهذه الاخبار


282

قيد الفاضلان حرمة الخروج بالافتقار إلى تجديد العمرة مع ان الظاهر ان حرمة الخروج لارتباط العمرة بالحج واتصالها به من غير تخلل عمرة اخرى بينهما فإذا لم يفتقر إليه لم يحرم الخروج والاحوط القصد على الضرورة وان لا يخرج معها الا محرما بالحج الا ان ينصرو كثيرا بالبقاء على الاحرام لطول الزمان خروجا عن مخالفة الاخبار المطلقة و لاخلال ان لا يمكنه العود إلى مكة للاحرام به ولنحو ما مر من خبر على بن جعفر وخبر حفص بن البخترى عن الصادق ع في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة اراد ان يمضى إليها قال فليغتسل وليهل بالاحرام بالحج وليمض في حاجة فان لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات وللحلبي في الحسن إذ ساله عن متمتع يريد الخروج إلى الطايف يهل بالحج من مكة وما احب ان يخرج منها الا محرما ولا يجاوز الطائف انها قريبة من مكة وفى مرسل ابان المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج الا ان يابق اغلامه أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز الا على قدر ما لا تفوته عرفة وفي حسن حماد بن عيسى من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضى الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطايف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رحل إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى قال فان جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم رجع في ايان الحج في اشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام فقال ع ان رجع في شهره دخل مكة بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما قال فاى الاحرامين والسعين متعة الاولى أو الاخيرة قال الاخيرة هي عمرته وهى المحتبس بها التى وصلت بحجية ويدل على جواز الخروج محلا مع التضرر كثيرا بالبقاء على الاحرام الاصل وانتفاء الحرج في الدين ومرسل الصدوق يحتمله والجهل وفى السرائر والنافع والمنتهى والتذكرة وموضع من التحرير كراهية الخروج وهو ظاهر التهذيب وموضع من النهاية والمبسوط للاصل والجمع بين حسن الحلبي ومرسل موسى بن القاسم والصدوق وغيرهما على كل حال لو خرج محلا وجدد الاحرام بعمرة اخرى لما رجع لرجوعه في شهر اخر تمتع بالاخيرة وانقلبت الاولى مفردة لما سمعته الا من حسن حماد ولارتباط عمرة التمتع بحجة وظهور الاية في الاتصال و لعله اتفاقى وهل عليه حينئذ طواف النساء للاولى احتمال كما في الدروس من انقلابها مفردة ومن اخلاله منها بالتقصير وربما اتى النساء قبل الخروج ومن البعيد جدا حرمتهن عليه بعده من غير موجب وهو اقوى وان رجع في شهر الخروج دخل محلا وفى التهذيب والتذكرة ان الافضل ان يدخل محرما بالحج لان اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع بعدما مر فانه دخل في الشهر الذى خرج فيه فقال ع كان ابى مجاورا هاهنا فخرج ليلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج وفيه نظر كما في التحرير والمنتهى لوجوب الاحرام يحج التمتع من مكة والخبر ليس نصا في ذلك لجواز حج الصادق ع مفردا لو قارنا وكلام الشيخ يحتمله بعيدا واعراض الكاظم ع عن الجواب وجواز صورة الاحرام تقية وامر الكاظم ع ايضا بها تقية ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه بعيدا وان وجب تجديده بمكة ويجوز كون الحج بمعنى عمرة التمتع بل العمرة مطلقا وياتى بسط الكلام فيه في احكام انش وعمرة التمتع تكفى عن المفردة الواجبة باصل الشرع بنحو قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فإذا تمتع خرج عن عهدتهما ولميجب عليه عمرة اخرى للاصل والاخبار والاجماع وفى المنتهى اجماع العلماء كافة وكذا إذا وجبت عليه عمرة بنذر ونحوه فتمتع برئت ذمته ويحصل التمتع بادراك مناسك العمرة وتجديد احرام الحج وان كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم ادراكها أي الوقوف بعرفة وفاقا للحلبين وابنى ادريس وسعيد للامتثال المقتضى للاجزاء وقول الصادق ع في خبر يعقوب بن شعيب لا باس للتمتع ان لم يحرم ليلة التروية منها ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين وعن المفيد فوات المتعة بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من العمرة وعن على بن بابويه فواتها بالزوال منه قبل طهر الحايض لما تقدم من صحيح على بن بزيع عن الرضا ع وكان مثل ذلك المفيد وهذا الخبر معارض بما فيه من قول الكاظم ع وبما مر وما يأتي من الاخبار وفى المقنع والمقنعة الفوات بغروب شمس التروية قبل الطواف والسعى وبه اخبار كثيرة كصحيح العيص سال الصادق ع عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلوة العصر تفوته المتعة فقال له ما بينه وبين غروب الشمس وقوله ع لعمر بن يزيد إذا قدمت مكة يوم التروية وانت متمتع فلك ما بينك وبين الليل ان تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة وخبر موسى بن عبد الله ساله ع عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة فقال لامتعة له يجعلها حجة مفردة ويعارضها مع ما مر وما ياتي نحو خبر محمد بن مسلم سال الصادق ع إلى متى يكون للحاج عمرة فقال إلى السحر من ليلة عرفة وخبر

مرازم بن حكيم ساله ع المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمراة الحايض متى يكون لهما المتعة فقال ما ادركوا الناس بمنى وحسن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عنه ع في عن المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم وياتى متى قال لا باس وخبر محمد بن ميمون قال قدم أبو الحسن ع متمتعا ليلة عرفة فطاف واحل واتى بعض جواريه ثم اهل بالحج وخرج وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب الفوات بزوال الشمس يوم عرفة قبل اتمام العمرة لقول الصادق ع في صحيح جميل المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر وعلل الشيخ ذلك في كتابي الاخبار بانه لا يدرك الموقفين بعد الزوال كما نطق به صحيح الحلبي سال الصادق ع عن رجل اهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشى ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فإذا اتم حجه صنع كما صنعت عايشة وسال على بن يقطى الكاظم ع عن الرجل والمراة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان قال يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة إلى يوم التروية وساله ع ذكريا بن عمران عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة فقال لامتعة له يجعلها عمرة مفردة وفى صحيح وزرارة انه سال ابا جعفر ع عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه وبين مكة ثلثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه واجاز الشيخ حيث جمع بين الاخبار بحملها على مراتب الفضل فالافضل الاحرام بالحج بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية فان لم يفرغ عنده من العمرة كان الافضل العدول إلى الحج ثم ليلة عرفة ثم يومها إلى الزوال وعند الزوال منه يتعين العدول لفوات الموقف غالبا وينبغى ان يخص ذلك بغير حجة الاسلام ونحوها في تعين المتعة والا لم يخبر العدول ما لم يخف فواتها بفوات اضطرارى عرفة كما هو ظاهر ابن ادريس و يحتمله كلام ابى الصلاح أو بفوات اختياريهما كما في الغنية والمختلف والدروس لصحيح زرارة المتقدم انفا وليس نصا في المتعة المتعينة وشروط الافراد ثلثة النية كما عرفتها في التمتع ووقوع الحج بجميع افعاله في اشهره خلافا لابي حنيفة واحمد والثوري فاجازوا الاحرام به قبلها وعقد الاحرام من ميقاته الذى يمر عليه ان كان اقرب إلى مكة من منزله أو من دويرة اهله ان كانت اقرب إلى مكة خلافا لمجاهد فانه قال يهل من مكة وزاد الشيخ في المبسوط رابعا هو الحج من سنة قال الشهيد وفيه ايماء إلى انه لو فاته الحج انقلب إلى العمرةفلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات وكذا القارن ويستحب له بعد التلبية ان عقد اخر بها احد امرين وان عقده باحد الامرين استحب التلبية كما ياتي والامران الاشعار والتقليد فالاشعار يختص بالبدن وهو بشق الجانب الايمن ممن سنام البدنة التى يسوقها وتلطيخ صفحته تلك بالدم السايل بشقها ليشعر بكونها هديا ومن العامة من يشق الايسر


283

وينبغى ان تشعر باركة للاخبار وقال الصادق ع ليونس بن يعقوب فاستقبل بها القبلة وانحنها ثم ادخل المسجد فصل ركعتين ثم اخرج إليها فاشعرها في الجانب الايمن ثم قل بسم الله اللهم منك ولك اللهم تقبل منى وفى حسن معوية بن عمار البدن يشعر من الجانب الايمن ويقوم الرحل في الجانب الايسر ولو تكثرت البدن دخل بينها واشعرها يمينا وشمالا فقد رخص له ذلك تخفيفا فقال الصادق ع في صحيح حريز إذا كانت بدن كثيرة فاردت ان تشعرها دخل الرجل بين بدنتين فيشعر هذه من الشق الايمن ويشعر هذه من الشق الايسر وفى خبر جميل إذا كانت البدن كثيرة قام بين ثنتين ثم اشعر اليمنى ثم اليسرى وقال ع في خبر جابر انما استحسن اشعار البدن لان اول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك وبالجملة فيستحب له الاشعار أو التقليد والجمع افضل لنحو قول الصادق ع في حسن معوية البدن تشعر في الجانب الايمن ويقوم الرجل في الجانب الايسر ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها وفى صحيحة البدنة يشعر من جانبها ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها ولا يتعين الجمع وان اقتصر عليه في النهاية والمبسوط والتهذيب والاقتصار للاصل ونحو قوله ع في صحيح معوية يوجب الاحرام ثلثة اشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلثة فقد احرم والتقليد بان يقلد في رقبته نعلا صلى هو فيه لخبري معوية المتقدمين وصحيح اخر له عنه ع تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيه ونص القاضى على ان الافضل ان يكون صلى فيه وقال ابن زهرة يعلق عليه نعل أو مرادة وفى المنتهى والتذكرة ان يعلق في رقبته نعلا صلى فيه أو خيطا أو سيرا أو ما اشبههما لقول ابى جعفر ع في صحيح زرارة كان الناس يقلدون الغنم والبقر وانما تركه الناس حديثا ويقلدون محيط وسير وفى الدلالة نظر ولذا قال الشيخ في النهاية وابن ادريس والتقليد يكون بنعل قد صلى فيه لا يجوز غيره وفى التحرير يجعل في رقبة الهدى نعلا أو خيطا أو سيرا أو ما اشبهها قد صلى فيه وكذا الدروس وهو أي التقليد مشترك بين البدن وغيرها لما سمعته الا زمن الاخبار وقال أبو حنيفة ومالك لا يقلد الغنم وقال أبو حنيفة الاشعار مثله وبدعة ولا يجب عليه شئ من الامرين اتفاقا للاصل و صحيح معوية بن عمار عن الصادق ع في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره قال قد اجزء عنه ما اكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يحلل وللقارن والمفرد الطواف إذا ادخلا مكة قبل الوقوف بعرفات واجبا ومندوبا دون المتمتع بعد احرام الحج كما ياتي اما الواجب اعني طواف الحج فيأتي واما المندوب وكانه المراد هنا فالظاهر الاتفاق على جوازه كما في الايضاح ولعل مثله الواجب بنذر وشبهه غير طواف الحج لكنها يجددان التلبية استحبابا كما في السرائر وظاهر اطلاق الجمل والعقود والجامع عقيب صلوة الطواف لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال للصادق ع انى اريد الجواز فكيف اصنع قال إذا رايت الهلال هلال ذى الحجة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها الحج فقال كيف اصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى التروية ولا اطوف بالبيت قال تقيم عشرا لاتاتى الكعبة ان عشرا لكثير ان البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة فقال ؟ ليس كل من طاف و سعى بين الصفا والمروة فقد احل فقال انك تعقد بالتلبية ثم قال كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية وحسن معاوية بن عمار سال الصادق ع عن المفرد للحج له يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما احلا من الطواف بالتلبية والظاهر ما ذكره الشيخ من الطواف مندوبا بعد طواف الفريضة مقدما على الوقوف ولا يجب كما هو ظاهر جمل العلم والعمل وظاهر المقنعة والمراسم على القارن ولا يحلان لو تركاها كما في النهاية والمبسوطلظاهر الخبر وما رواه الفضل عن الرضا ع في العلل من انهم امروا بالتمتع إلى الحج لانه تخفيف إلى قوله وان لا يكون الطواف بالبيت مخطورا لان المحرم إذا طاف بالبيت احل الا لعلة فلولا التمتع لم يكن للحاج ان يطوف لانه ان طاف احل وافسد احرامه وخرج منه قبل اداء الحج وصحيح زرارة سال ابا جعفر ع ما افضل ما حج الناس قال عمرة في رجب وحجة مفردة في عامهما قال فالذي يلى هذا قال المتعة قال فما الذى يلى هذا قال القران والقران ان يسوق الهدى قال فالذي يلى هذا قال عمرة مفردة ويذهب حيث شاء فان اقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة مكية قال فما الذى يلى هذا قال ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت احلوا وإذا لبسوا احرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلاحج ولاعمرة على راى وفاقا لابن ادريس وللشرائع على احتمال للاصل والاتفاق على ان القارن لا يمكنه العدول إلى التمتع والاحلال ما لم يبلغ الهدى محله وتظافر الاخبار به ولان الاحرام عبادة لا ينفسخ الا بعد الاتيان بافعال ما احرم له أو ما عدل إليه وان نوى الانفساخ فالمعتبر لا يحل ما

لم يات بطواف العمرة وسيعه والحاج ما لم يات باالوقوفين والطوافين للحج وانما الاعمال بالنيات فلا ينصرف للطواف المندوب إلى طواف الحج ولا ينقلب الحج عمرة بالنية بل حج القارن لا ينقلب عمرة مع النية ايضا واما قول الباقر ع في خبر زرارة من طاف بالصفا والمروة احل احب أو كره فظاهره المفروض من الطوافين في العمرة أو في الحج بعد الوقوفين فظهر ضعف قول الشهيد دليل التحلل ظاهر و الفتوى مشهورة والمعارض منتف وقولهم لكل امرئ ما نوى ان ارادوا به ان التحلل لا يكون بغير نية منع وسنده قوله ع احب أو اكره ولان ما يجعله الشارع سببا مستقلا اقوى من منوى العبد ولهذا يتحلل المصلى بالحدث وتعمد الكلام ولو نوى التحريم ويتحلل الصائم بالافطار ولو نوى الصوم ولان النسك إذا انعقد بنوع من الانواع متعين بالاصالة لا يجوز العدول منه إلى غيره في الاقوى وقد افتى به بعض هؤلاء فإذا حرم العدول لم يؤثر نية التحلل اصلا فان تمسكوا بالاحاديث التلوة في التحلل فليس فيها اشارة إلى النية فضلا عن التصريح انتهى واجاد المحقق حيث جعل الاولى تجديد التلبية خروجا من خلاف الاصحاب وظاهر الاخبار وينبغى المبادرة بها وهل يجب مقارنتها بنية الاحرام فلا يعتد بما يخلوا منها عن ذلك وجهان مبنيان على ان التلبية كتكبيرة الاحرام اولا وقيل في التهذيب يحل المفرد خاصة ان لم يجدد التلبية لما عرفت من ان السايق لا يحل ما لم يبلغ الهدى محله ولخصوص صحيح زرارة ان رجلا جاء ابا جعفر ع وهو خلف المقام فقال انى قرنت بين حج وعمرة فقال له هل طفت بالبيت فقال نعم فقال هل سقت الهدى فقال لا فاخذ أبو جعفر ع بشعره ثم قال احللت والله وقول ابى جعفر ع في خبر زرارة من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل احب أو كره الا من اعتمر في عامة ذلك أو ساق الهدى واشعره وقلده وخبر ابى بصير سال الصادق ع رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة فقال ان كان لى بعدما سعى قبل ان يقصر فلاممتعة له وقول ابى الحسن ع في مرسل يونس بن يعقوب ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة احد الا احل الاسايق الهدى و كان معناه ان سايق الهدى لا يحل ما لم يذبحه أو ينحره ساقه في حج أو عمرة قدم طوافه وسعيه على الوقوفين أو اخر اما المفرد فلاهدى عليه واما المتمتع فانما يسعى اختيارا بعد ساير المناسك وعكس المفيد والسيد وسلار والقاضى فاوجبوا التجديد على القارن دون المفرد لكن القاضى صرح بالطواف المندوب في القارن فقال فيه فإذا وصل إلى مكة واراد دخولها جاز له ذلك الا انه لا يقطع التلبية بها ولا يقطعها إلى زوال الشمس من يوم عرفة وهو التاسع من ذى الحجة وان اراد ان يطوف بالبيت تطوعا اجاز ذلك الا انه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها احرامه لانه لو ترك ذلك لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة وقال في الافراد ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف وهو ليس نصا في المندوب واما الاخرون فظاهرهم الطواف لواجب النسك كما ذكره الشهيد فان عبارة المفيد كذا وعليه في فواته طوافان بالبيت وسعى واحد بين


284

الصفا والمروة ويجدد التلبية عند كل طواف ومثلها عبارة السيد فيهما وعبارة سلار في القران ولم يتعرض في الافراد بشق وكان مراد الجميع الطواف المندوب وكانهم استندوا إلى ان انقلاب حج المفرد إلى العمرة جايز دون حج القارن وان الطواف المندوب قبل الموقفين يوجب الاخلال إذ لم يجدد التلبية بعده فالمفرد لا باس عليه ان لم يجددها فان غاية امره انقلاب حجته عمرة وهو جايز بخلاف القارن فانه ان لم يجددها لزم انقلاب حجته عمرة ولا يجوز واما ما ذكره القاضى من استحباب التجديد للمفرد فان اراد بعد الطواف المندوب فعسى يكون للاحتراز عن الانقلاب إلى العمرة لكن فيه ان الافراد ان لم يتعين فاخبار حجة الوداع ناطقة باستحباب العدول إلى التمتع وان تعين وجب التجديد بناء على ذلك ويحتمل ان يريد استحبابه له عقيب طوافه الواجب واستند فيه إلى ما لا نعرفه وفى موضع من المبسوط استحبابه لهما عند كل طواف والظاهر الواجب النسك لتصريحة في المندوب بما مرو لاكثير فصل بين الموضعين والحق انهما انما يحلان بشرط النية أي نية الا حلال بان ينوى بالطواف انه طواف الحج أو ينوى العدول إلى العمرة وبالطواف انه طوافها وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع ان لم يتعين عليه الافراد على المختار ومطلقا على قول مضى اختيارا فضلا عن الاضطرار بالاجماع كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى ولما تضافرت به الاخبار من امر النبي ص الاصحاب بالعدول بل ظاهرها وغيرها استحباب العدول إلى المتعة إذا اتى مكة وعن ابى على اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة وهل له العدول إلى عمرة مفردة اختيارا احتمال والاحوط العدم لكن إذا عدل إلى عمرة التمتع فاحل منها جاز ان لاياتى بالحج إذا لم يجب عليه ولم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتع وياتى اشتراط صحة العدول بان لا يلبى بعد الطواف ا والسعى والخلاف فيه ولا يمكن القارن العدول والاضطرار كما يقتضيه اطلاق الاخبار للاصل والاجماع والاخبار تعين عليه القران قبل الاحرام به ام لالتعينه بالسياق وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الا بدال فهل يصير كالمفرد في جواز العدول احتمال لتعليل منعه منه في الاخبار بانه لا يحل حتى يبلغ الهدى فحله ولا يخرج النائى المستوطن بغير مكة وحواليها إلى اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين المجاور بمكة عن فرضه المستقر عليه قبل أي التمتع نوى استيطانها ابدا أو لا كان نوى استيطان غيرها اولى وان اقام ما اقام لان الذمة إذا اشتغلت به لم تبرء منه الا بفعله أو فعل بدله الشرعي ولا دليل شرعيا هنا على بدله وكذا لا يخرج عن فرض النائى إذا لم يكن مستقرا عليه بل تجددت له الاستطاعة بعد المجاورة وكان نوى استيطان غير مكة أو انتسب إلى غيرها وان لم يكن ناويا للاستيطان إذا لم ينو الان استيطان مكة ابدا وقيل مطلقا بل يخرج إلى الميقات أي ميقات عمرة التمتع إلى المواقيت شاء كما يعمه الاطلاق هنا وفى النهاية والمقنع والمبسوط والشرائع والارشاد ويقتضيه الدليل إذ لا خلاف في ان من مر على ميقات احرم منه وان لم يكن من اهله وما في الخلاف والمقنعة والكافي والجامع والنافع والمعتبر والتحرير والمنتهى والتذكرة وموضع من النهاية وبعض الاخبار ومن احرامه من ميقات اهله أو بلده فالظاهر الاحتراز عن مكة وبحرم لتمتع حجة الاسلام بعمرتها من الميقات مع الامكان لا من غيره وفاقا للمعظم لعموم ادلة الاحرام منه بعمرة التمتع وخصوص نحو خبر سماعة سال ابا الحسن ع عن المجاور له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبى ان شاء وقول ابى جعفر ع في مرسل حريز من دخل مكة بحجة من غيره ثم اقام سنة فهو مكى فان اراد ان يحج عن نفسه أو اراد ان يقيم بعدما انصرف عن عرفة فليس له ان يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول خرج إلى الوقت وقال الحلبي يجوز له ان يحرم من الجعرانه لقول الصادق ع في خبر سماعة ومن دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانه فيحرم منها ثم ياتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلى الركعتين عند مقام ابراهيمثم يخرج إلى الصفا والمروة ويطوف بينهما ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية فان تعذر خروجه إلى الميقات خرج إلى خارج الحرم فاحرم منه كغيره وسال الحلبي الصادق ع في الصحيح عن القاطنين بمكة فقال إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما تصنع اهل مكة فإذا اقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قال من اين قال يخرج من المحرم وسال ع حماد من القاطن بها فقال إذا اقام بها سنة أو سنتين صنع صنع اهل مكة فان مكث الشهر قال يتمتع قال من اين قال يخرج من المحرم فان تعذر احرم من موضعه كغيره واجازه الشافعي اختيار الا إذا اقام بها ثلث سنين فيصير في الثالثة لا الرابعة كما يظهر من المبسوط والنهاية والسرائر كالمقيم بها ابدا في نوع الحج إذا استطاع فيها وفاقا لكتابي الاخبار وكتب المحقق والجامع لقول ابى

جعفر ع في صحيح زرارة من اقام بمكة سنتين فهو من اهل مكة لامتعة له وفى صحيح عمر بن يزيد المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع وما مر من خبر الحلبي وحماد وما فيها من اقامة سنة فلعله كما في المختلف مبنى على ان القاطن من اقام بها سنة فإذا اقام سنة اخرى اقام سنتين ويجوز بناؤه على التقية كقول الصادق ع ايضا في خبر حفص بن البخترى ان كان مقامه بمكة اكثر من ستة اشهر فلا يتمتع وان كان اقل من ستة اشهر فله ان يتمتع وفى مرسل حسين بن عثمان وغيره من اقام بمكة خمسة اشهر فليس له ان يتمتع وقول احدهما ع في خبر ابن مسلم من اقام بمكة ستة اشهر فهو بمنزلة اهل مكة بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضرى المسجد الحرام بالاستيطان ستة اشهر أو الدخول في الشهر السادس واما اشتراط الاقامة ثلث سنين كاملة ففى المنتهى انه لادليل له واستدل له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في اهل مكة اجماعا ويمكن ان يكون عبارة الكتاب اشارة إلى رفع الخلاف بتأويل الاقامة ثلثا إلى الدخول في الثالثة وهو تأويل قريب جدا قطع به الشهيد ثم انه استظهر من اكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية والامر كذلك فقد سمعت خبرى الحلبي وحماد عن الصادق ع وقال ع في خبر عبد الله بن سنان المجاور بمكة سنة يعمل عمل اهل مكة قال الراوى يعنى يفرد الحج مع اهل مكة وما كان دون السنة فله ان يتمتع وقال الباقر ع في مرسل حريز من دخل مكة بحجة عن غيره ثم اقام سنة فهو مكى وافتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع ولا يعارضها غيرها لاحتمال صحيحي زرارة وعمر بن يزيد الدخول في الثانية وسنتى الحج بمعنى زمان يسع الحج حجتين وهو سنة كما ان اشهر الحيض ثلثة عشر يوما وفى كون الاقامة في اقل من اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين ميلا إلى مكة كالاقامة بها احتمال قريب ثم صيرورة المجاور كالمكي في نوع الحج لا خلاف فيه وفى بعض القيود إذ اريد المقام بها ابدا وفى المسالك انه مخالف للنص والاجماع ويحتمل العموم أي صيرورته ثلثة فيه وفى غيره من احكام الحج خاصة أو وغيرها حتى في الوقوف والنذور ونحوهما فلا يشترط في و جوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة من بلد من الزاد الذى يكفى بمؤنة منه إلى الرجوع والراحلة كذلك بل يكفى استطاعة كاستطاعة اهل مكة وذلك من عموم الاية وكثير من الاخبار قول الباقر ع في صحيح زرارة فهو من اهل مكة وفى مرسل حريز فهو مكى وقول احدهما ع فهو بمنزلة اهل مكة وكون تلك الاستطاعة شرطا للتمتع ولا تمتع هنا وهو ممنوع بل هي شرط وجوب الحج على النائى مطلقا وتعين المتعة امر اخر مع انه قد يجب عليه الافراد وللقران ومن عموم ادلة استطاعة النائى والاستصحاب و اصل البرائة وقد يفرع هذا الكلام على قوله فيصير كالمقيم في نوع الحج ويجعل قوله ويحتمل العموم اعتراضها بناء على عدم احتمال اشتراط الاستطاعة المشروطة للنائى هنا ومعلوم انها لا يشترط إذ نوى استيطان مكة ابدا وذو المنزلتين منزل بمكة أو حواليها إلى اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين ميلا ومنزل ناء بحيث لا يزيد الاستيطان


285

احدهما دائما بل انما يريد استيطانهما معا اختيارا واضطرارا اليهما أو إلى احدهما الخوف مثلا يلحق باغلبهما اقامة كما في المبسوط والجامع وكتب المحقق فان كان الاغلب مكة قبل استطاعة الحج كان عليه الافراد والقران وان لم يقم بها سنة أو اقل وان كان غيرها فعليه التمتع الا ان يجاور بمكة المدة المقدمة متصلة بالاستطاعة للعرف وصحيح زرارة سال الباقر ع ارايت ان كان له اهل بالعراق واهل بمكة قال فلينظر ايهما الغالب عليه فهو من اهله ويحتمل ما مر من قول الصادق ع في خبر حفص ان كان مقامه بمكة اكثر من ستة اشهر فلا يتمتع وان كان اقل من ستة فله ان يتمتع وقول احدهما ع في خبر ابن مسلم من اقام بمكة ستة اشهر فهو بمنزلة اهل مكة على ان يراد اقامته في كل سنة ستة اشهر أو اكثر أو اقل وكذا إذا لم يرد استيطان شئ من المنزلين ولا اضطرارا بل كان ابدا مترددا أو محبوسا فيهما ولو كان محبوسا في احدهما من دون ارادة لاستيطانه مستوطنا للاخر ولو اضطرارا أو الظاهر انه من اهل الاخر وصحيح زرارة انما يتناول بظاهر الاستيطان بل الاختياري كما ان الاخيرين يشملان الحبس وحكم المنازل النائية حكم واحد وان تساويا واستطاع منهما تخير كان في احدهما أو في غيرهما للانتفاء المرجح والاحوط غير التمتع لصدق كونه من اهل مكة وحواليهما وحاضرى المسجد الحرام مع دلالة النصوص على اختصاص التمتع بغيرهم وإذا تمتع فليحرم بالعمرة من احد المواقيت التى للنائى وظاهر المبسوط جوازه من منزله بمكة قال غير انه لا يلزمه دم وان استطاع من احدهما خاصة وجب عليه فرضه لعموم الاية والاخباو وفى بعض القيود انما يتخير إذا استطاع في غيرهما ولو استطاع في احدهما لزمه فرضه ولا دليل عليه وان اشتبه الامر قيل يتخير ايضا والاحوط غير التمتع لما عرفت على القول بجوازه لاهل مكة فهو الاحوط والاقرب في المنزلين بين ان يسكن فيهما أو في احدهما مكانا مغصوبا أو لا نعم لو كان جميع الصقع الذى يريد استيطانه مغصوبا احتمل عدم اعتبار كونه فيه ولابين ان يكون بينهما مسافة القصر أو اقل والظاهر احتساب ايام عدد التكليف وارادة الاستيطان حينئذ يتعلق بالولي قبل التميز وبه أو بنفسه بعده كما ان ارادة استيطان الزوجة والمملوك تتعلق بالزوج والمالك وهل يطرح ايام السفر بينهما من البين أو يحتسب ايام التوجه إلى كل من الاقامة فيه وجهان ويجوز ان يكون لاحدهما قال احدهما ع من اقام بمكة ستة اشهر فهو بمنزلة اهل مكة وان كان المجاور الذى ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بغير مكة ابدا جاز ان لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين وان لم يكن قام بغيرها الا اياما قليلة ولما كان اخيرا يريد الاستيطان بمكة ابدا جاز ان ينتقل فرضه إذا قام بها سنتين وان كان اقام بغيرها سنين ولما كان هذا من اول الامر يريد الاستيطان تارة بمكة وتارة بغيرها أو متردد اعتبر الاغلب مع استثناء المجاورة الناقلة كما فعلناها الا على اختصاصهما بمريد استيطان مكة ابدا فلااستثناء فان قلت على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكر وما تقدمها بمن لم يرد استيطان مكة ما حكم من يريد استيطانها ابدا بعد ان كان مستوطنا لغيرها أو لم يكن مستوطنا لمكان قلت كانه بارادة استيطانها ابدا يجب عليه فرض اهل مكة في العام الاول ويحتمل ان يكون معنى هذه المسألة ان من كان مستوطنا لغير مكة ابدا فبداله استيطانها ابدا الحق بالاغلب وتخير مع التساوى ان تحقق الغلبة أو التساوى قبل سنتين والاستطاعة بعدهما ولكنه خلاف ظاهر صحيح زرارة والمكى المسافر إذا جاء من سفره على ميقات من المواقيت الخمسة التى للافاق احرم منه للاسلام بفرضه ان كان في اشهر الحج وضاق الوقت وجوبا وان كان ميقاته دويرة اهله لانه مواقيت لكل من مر بها ولا يجوز مجاوزتها بلا احرام إذا اريد دخول مكة كما نطقت به الاخبار والاصحاب ومر القول بجواز التمتع له حينئذ فان لم يحرم منه اساء واجزاءه الاحرام من دويرة اهله كمن مر على ذى الحليفة فلم يحرم حتى اتى الجحفة واما إذا كانتذمته بريئته من حجة الاسلام أو لم يكن في اشهر الحج أو اتسع الوقت كاول شوال فلا يجب عليه الاحرام منه الا إذا اراد دخول مكة وقد مضى شهر من سفر فيجب الاحرام بنسك لذلك وعبارات الارشاد والنافع والتحرير وغيرها اوضح من هذه العبارة ففى الارشاد ولو حج المكى على ميقات احرم منه وجوبا ونحوه غيره ولاهدى على القارن والمفرد وجوبا للاصل والاجماع والاخبار ومفهوم الاية نعم على القارن ما ساقه فقط فان عطف في الطريق لم يكن عليه غيره ويستحب لها الاضحية كغيرهما ويحرم قران النسكين العمرة والحج بنية واحدة وفاقا للعظم لانهما عبارتان متباينتان لا يجوز الاتيان باحدهما الا مع الفراق من الاخرى ولابد في النية من مقارنتها المنوي فهو كنية صلاتي الظهر والعصر دفعة خلافا لابي على والحسن قال الشهيد وظاهر الصدوقين لقول امير المؤمنين ع في صحيح الحلبي لبيك

بحجة وعمرة معاد لبيك وقول الصادق ع في صحيح يعقوب ابن شعيب اجمعهما فاقول لبيك بحجة وعمرة معا وليسا صريحين في الجمع بينهما في النية بمعنى الاكتفاء بها لهما وعدم الاحتياج إلى احرام اخر بل ولا اخلال في البين وانما جاز الجمع بينهما في التلبية لان عمرة التمتع منوية ومعناها العمرة التى بعدها الحج فاجتمعا في النية بهذا المعنى وعلى المختار هل يبطل لو فعل قطع به في المختلف واللمعة والدروس و لفساد النية لكونها غير مشروعة وهو يستلزم فساد العمل وخصوصا الاحرام الذى عمدته النية والتحقيق انه ان جمع في النية على انه محرم بهما الان وان ما يفعله من الا فعال افعال لهما أو على انه محرم بهما الان ولكن الافعال متمايزة الا انه لا يحل الا بعد اتمام مناسكهما جميعا محرم بهما الا ولكن الافعال متمايزة الا انه لا يحل الا بعد اتمام مناسكهما أو على انه محرم بالعمرة اولا مثلا ثم بالحج بعد اتمام افعالها من غير احلال في البين فهو فاسد مع احتمال صحة الاخير بناء على ان عدم تخلل التحلل غير مبطل بل يقلب العمرة حجا وان جمع بمعنى ان قصد من اول الامر الاتيان بالعمرة ثم الاحلال ثم بالحج أو بالعكس فلا شبهة في صحة النية واول النسكين الا من حبة مقارنة النية للتلبية ان كانت كتكبيرة الاحرام بالصلوة صحت فان جدد النسك الاخر نية صح ايضا والا فلا وفى الخلاف إذا قرن بين العمرة والحج في احرامه لمن ينعقد احرامه الا بالحج فان اتى بافعال الحج لم يلزمه وان اراد ان يا تى بافعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم وبمعناه ما في المبسوط من انه متى احرم بهما يمضى وايهما شاء وما في الجامع من انه ان كان فرضه المتعة قضى العمرة ثم حج وعليه دم وان كان فرضه الحج فعله ولادم عليه وكانهما اراد المعنى الاخير وان قصده إلى ثانى النسكين عزم لا نية ولا ينافى صحة الاولى ونيته وان اراد احد المعنيين الاوليين بناء على ان الاحرام بهما احرام باحدهما وزيادة فغاية الامر الغاء الزائد لا ابطالهما جميعا فيرد عليهما انه حينئذ نوى عبادة مبتدعة كما إذا نوى بركعة من صلوته انها من صلوتى الظهر والعصر جميعا وان راد المعنى الباقي احتمل البطلان لان الذى قصده من عدم التحلل في البين مخالف للشرع والصحة بناء على انه امر خارج عن النسك والواجب انما هو نيته ولا هو ينافيها نية خارج مخالف للشرع بل غايتها اللغو مع ان عدم التحلل في البين مشروع في الجملة لانه لا يبطل العمرة بل يقلبها حجة ويحرم ادخال احدهما على الاخر بان ينويه قبل الاخلال من الاخر واتمام افعاله اتم الافعال بعد ذلك اولا لانه بدعة وان جاز نقل النية من احدهما إلى الاخر اضطرارا أو اختيارا وحكمنا بانقلاب العمرة حجة مفردة ان احرم بالحج قبل التقصير وكان الحكم اجماعي كما في الخلاف والسرائر ويعضده صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل اهل بالعمرة ونسى ان يقصر حتى دخل في الحج قال يستغفر الله واجمع الجمهور على جواز ادخال الحج على العمرة واختلفوا في العكس ويحرم نية حجتين أو عمرتين فصاعدا في احرام واحد فانه بدعة كنية صلوتين دفعة فان فعل بطل لذلك كما في التذكرة والمختلف والمنتهى وفى الخلاف يصح احديهما ويلغو الاخر وبه قال الشافعي قال الشيخ وانما


286

قلنا ذلك لان انعقاد واحدة مجمع عليه وما زاد عليها فلا دلالة عليه والاصل برائة الذمة وتردد المحقق وصححهما أبو حنيفة واوجب عليه قضاء الثانية المطلب الرابع في تفصيل شرائط وجوب الحج حج الاسلام وفيه مباحث اربعة لكون الشروط اربعة الاول التكليف الذى يتضمن البلوغ والعقل فلا يجب على الصبى ولا المجنون الحج بالاجماع والنصوص فلو حج عنهما الولى ان لم يكونا مميزين أي جعلهما محرمين بنيته وجنبهما ما يحرم على المحرم أو حج بهما الولى أي احج احجهما وامرهما بالحج ان كانا مميزين فحجا صح اما الصبى فلا نعرف فيه خلافا والاخبار فيه كثيرة قال الصادق ع في صحيح معوية بن عمار انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم الجحفة أو إلى بطن مر وتصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد الهدى فليصم عنه وليه وساله ع عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ان معنا صبيا مولودا فقال ع مرامه تلقى حميدة فتسالها كيف تصنع بصيانها فاتتها فسألتها فقالت ان كان يوم التروية فاحرموا عنه وجوده وغسلوه كما يحرم المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا راسه ثم زوروا به البيت و (مشرى) الجارية ان يطوف به بين الصفا والمروة وقال احدهما ع في خبر زرارة إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فانه يامره ان يلبى ويفرض الحج فان لم يحسن ان يلبى لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه قال زرارة ليس لهم ما يذبحون فقال ع يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتقى عليهم ما يتقى من الشياب والطيب وان قتل صيدا فعلى ابيه واما المجنون فذكره المحقق في كتبه واستدل به بانه ليس باخفض حالا من الصبى وكذا المص في المنتهى وذكر الشيخ ان من اتى الميقات ولم يتمكن من الاحرام لمرض أو غيره احرم عنه وليه وجنبه ما يتجنبه المحرم وياتى الكلام فيه انش ومعنى الصحة اما حج المميز فكساير عباداته واما حج الولى عن غيره فاستحقاقه الثواب ولزوم الافعال والتروك والكفارات عليه ولم يجزى عن حجة الاسلام إذا وجبت اتفاقا بل يجب عليهما مع الكمال الاستيناف ان تحققت باقى الشروط كما قال الصادق ع في خبر مسمع لو ان غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ولكن لاادركا اختياري المشعر كاملين اجزاهما عن حجهما للاسلام كما في المبسوط وفى الخلاف و الوسيلة في الصبى لتظافر الاخبار بان من ادرك المشعر ادرك الحج وسياتى مع ما ياتي من ان لم يحرم من مكة احرم من حيث امكنه فالوقت صالح لانشاء الاحرام فكذا لانقلاب أو قلبه مع انهما قد احرما من مكة واتيا بما على الحاج من الافعال فلا يكونان اسوء حالا ممن احرم من عرفات مثلا ولم يدرك الا المشعر وفى الخلاف والتذكرة الاجماع عليه في الصبى فان كملا قبل فجر النحر وامكنهما ادراك اضطرارى عرفة مضيا إليها وان كان وقفا بالمشعر قبل الكمال ثم كملا والوقت باق ولو قدما الطواف والسعى فهل يعيد انها الظاهر لا للاصل وقطع به في التذكرة وللشافعية فيه وجهان وهل يجب تجديدهما النية كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى والدروس بمعنى تجديد نية الاحرام كما في الخلاف بمعنى ان ينوى انه من الان محرم بحجة الاسلام وجهان من ان الاعمال بالنيات ولا عبرة بنية غير المكلف مع انه لم ينو حجة الاسلام وخصوصا إذا اعتبر في النيات التعرض للوجوب أو الندب فلا ينقلب إلى الفرض الا بنية وهو الاحوط ومن الاصل وانعقاد الاسلام وانصراف الفعل إلى ما في الذمة إذا نوى عينه وان غفل عن خصوصيته ولم يتعرض لها في النية ولا الوجه وكذا في نية الوقوف وما بعده هل يجب عليه ان ينوى وجوبه وكونه حجة الاسلام واطلق في المعتبر والمنتهى تجديد نية الوجوب وفى الدروس تجديد النية ويبتنى على الوجهين في النيتين انه ان تبين بلوغه قبل فوت اختياري الشعر بعده بل بعد الفراغ من المناسك فهل يجزى عن حجة الاسلام ثم منالمعلوم ان الاجزاء من حجة الاسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال لكن الاتمام لما جامع الاستطاعة التى للمكي غالبا وكانت كافية في الوجوب هنا وان كانا نائيين كما مرت الاشارة إليه لم يشترطوها ولذا قال في التذكرة لو بلغ الصبى أو اعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وامكنهما الاتيان بالحج وجب عليهما ذلك لان الحج واجب على الفور ولا يجوز لهما تأخيره مع امكانه كالبالغ الحر خلافا للشافعي ومتى لم يفعلا الحج مع امكانه فقد استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين لان ذلك وجب عليهما بامكانه في موضعه فلم يسقط بفوات القدرة بعد انتهى ومن اشترط استطاعة النائى لمجاور مكة اشترطها هنا في الاجزاء ولافرق في الاجزاء بين ان يكون الغرض التمتع أو احد الاخرين لكن ان كان اعتمر عمرة التمتع ثم اتى بحجه وكان فرضه عند الكمال التمتع فهل يبقى على التمتع ويكفيه لعمرته ما فعله منها قبل الكمال كلام الخلاف نص فيه لقوله كل موضع قلنا يجزيهما يعنى الصبى والعبد عن حجة الاسلام فان كانا متمتعين لزمهما الدم للتمتع وكذا قول المص في

التذكرة إذا اخرا حجهما عن حجة الاسلام بان يدركا احد الاختيارين يفيد صحة الحج والعمرة فعل اخر مفصول منه وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون كعمرة اوقعها في عام اخر فلاجهة للاكتفاء بها ولذا قيل بالعدم فيكون كمن عدل اضطرارا إلى الافراد فإذا اتم المناسك اتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده ومن الغريب ما قيل انه ياتي إذا اتمها بعمرة اخرى للتمتع في ذلك العام ان كانت اشهر الحج باقية ويسقط الترتيب بين عمرة التمتع وحجة للضرورة وان لم يبق اشهر الحج اتى بالعمرة في القابل وهل عليه فيه حجة اخرى وجهان من الاصل ومن دخول العمرة في الحج ووجوب الاتيان بهما في عام واحد على التمتع واما ان كان فرضه الافراد أو التمتع وكان الذى اتى به الافراد فالامر واضح وياتى بعد الاتمام بعمرة مفردة وعلى الاخير يكون عادلا عن فرضه إلى الافراد ضرورة وان كان فرضه الافراد والذى اتى به التمتع فهل يبقى عليه ويجزى عن الافراد كمن عدل عن الافراد إلى التمتع ضرورة أو يعدل بنية إلى الافراد أو ينقلب حجة مفردا أو ان لم ينوه وجوه اوجههما احد الاخيرين فعليه عمرة وعلى ما في الخلاف والتذكرة الظاهر الاول وتردد في المنتهى كالشرائع والمعتبر في الاجزاء عن حجة الاسلام وظاهر النافع كصريح الجامع العدم للاصل ومنع الاجماع ودلالة الاخبار فانها انما دلت على ادراك الحج بادراك المشعر ولكن انما يدرك الحج الذى نواه واحرم به وصلاحية الوقت للاحرام لا تفيد الا إذا لم يكن محرما اما المحرم فليس له الاحرام ثانيا الا بعد الاحلال ولا العدول الا إلى ما دل عليه الدليل ولا دليل هنا ولا الاستطاعة ملجئة إليه ولا مفيدة للانصراف إلى ما في الذمة فإذا نمنع وجوب الحج عليه بهذه الاستطاعة لاشتغال ذمته باتمام ما احرم له مع ان صلاحية الوقت إذا فاتت عرفة ممنوعة والحمل على العبد إذا اعتق قياس ويصح من المميز مباشرة الحج بنفسه كساير عباداته عندنا كما في الخلاف والاخبار ناطقة به وابطله أبو حنيفة واشترط في المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والدروس اذن الولى وقد يظهر من الخلاف والمبسوط واستدل الفاضلان بتضمنه غرامة مال ولايجوز له التصرف في ماله بدون اذن الولى وورود المنع عليه ظاهر والصحة بمعنى انه مرغب إليه في الشرع يترتب عليه الكفارات والهدى أو بدله ويستحب للولى الاذن فيه بل الامر به وان لم يجزئه عن حجة الاسلام الا على الوجه المتقدم وللولي ان يحرم ان ينوى عن الذى لا يتميز الاحرام فينوي احرم بهذه العمرة أو الحج إلى اخر النية لا ان يتوب عنه وينوى احرام نفسه نيابة عنه فإذا اتم النية لبى وان امكن الطفل التلفظ بالتلبية امره بها ويجنبه ما يحرم على المحرم ويحضره المواقف عن المطاف والسعى وعرفة وغيرها وكانه لا خلاف عندنا في ذلك والاخبار تساعده وتقدم بعضها وانكره أبو حنيفة ولافرق بين ان يكون الولى محلا أو محرما فانه يحرم به لاعنه بنفسه خلافا للشافعية في وجه وكل ما يتمكن الصبى من فعله عن التلبية والطواف وساير الافعال فعله وغيره على وليه ان ينويه فيه كما نطقت به ما مر من الاخبار وقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار انظروا


287

من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع با لمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد منهم الهدى فليصم عنه وليه وهل يجوز لغير الولى ان ينويه فيه مع احرام الولى به وتمكنه من فعله وجهان وعليه ان يحضره المطاف والسعى والموقفين والجمار فيطوف به بان يحمله بنفسه ويطوف به ناويا لذلك أو يحمله على دابة يسوقها أو يقودها ناريا قال في التذكرة ان لم يقدر على المشى لان الصبى غير مميز ولاقاصد والدابة لا يصح منها عبادة أو يحمله غيره من الناس كما في المنتهى فان جازت نيابة غير الولى نوى هو الطواف به والا فالولى ويكون الحاصل كا الدابة وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس وهل يجب ايقاع صورتها بالطفل والمجنون وجهان كما في الدروس وظاهر التذكرة من انها ليست طهارة مع الاصل ومن انه طوافه لاطواف الحامل فطهارته اولى بالوجوب وان كان على نفسه طواف كان له ان ينويه مع الطواف بالمجهول قطع به الشيخ والمص وغيرهما وفى الخلاف الاجماع عليه وفى صحيح حفص بن البخترى عن الصادق ع في المراة تطوف بالصبى وتسعى به هل يجرى ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم وياتى الكلام في اجزاء طواف الحاصل لنفسه وللمحمول والاخبار ناصة به لكنها في محمول ينوى هو طواف نفسه ثم يصلى عليه صلوة الطواف قال الشهيد وعلى ما قال الاصحاب من امر ابن ست بالصلوة يشترط نقصه عنها ولو قيل ياتي بصورة الصلوة كما ياتي بصورة الطواف امكن انتهى ثم يسعى به كذلك وقول حميدة في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ومرى الجارية ان تطوف به بين الصفا والمروة وهى نص في حمل غير من احرم به ثم يحلله وا ن احرم به بالحج ذهبت به إلى الموقفين ونوى الوقوف به ثم يحضره الجمار ويرمى عنه وهكذا إلى اخر الافعال ويستحب له ترك الحصى في يد غير المميز ثم يرمى الولى بعد اخذها من يده كما في المبسوط ولم اظفر له بسند قال في المنتهى وان وضعها في يد الصغير ورمى بها فجعل يده كالالة كان حسنا ولوازم المحظورات ان فعلها والهدى على الولى اما الهدى فوجوبه في حج التمتع ظاهر ولزومه على الولى من ماله ايضا ظاهر كالنفقة الزائدة فان فقده صام لو امر الصبى بالصوم وقد نطقت الاخبار بجميع ذلك واما المخطورات فان عقد له على امراة كان باطلا فان جامعها بهذا العقد حرمت كما في المختلف وان فعل هو ما يوجب الكفارة أو الفداء على الكامل ففيه اوجبه احدها ان يجب على الولى في ماله ما يجب عليه لو كان في احرام نفسه مطلقا العموم ادلة وجوبهما وانما واجبا في مال الولى دون المولى عليه لانه عزم ادخله الولى عليه باذنه والاحرام به كالنفقة الزايدة ولقوله ع فيما مر من خبر زرارة وان قتل صيدا فعلى ابيه وهو خيرة الكتاب والكافي والنهاية والتهذيب على ما يقال وهو غير ظاهر لان عبارته كذا وإذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه ان يقضى عنه وكلامنا فيما يلزمه فيه الكفارة فهى مجملة والثانى عدم الوجوب مطلقا اما ما لا يجب الا على العامل كالطيب واللبس فلان عمد الصبى خطاء عندنا لكنه انما يسلم في الجنايات واما ما يجب على العامد والناسى كالصيد فلان الوجوب على الناسي خلاف الاصل وانما وجب هنا بالنص والاجماع والخطاب الشرعي انما يتوجه إلى المكلفين فوجوبها عليهم هو اليقين فليقصر عليه وهو خيرة ابن ادريس والثالث التفصيل بايجاب الثاني على الولى دون الاول لما عرفت وهو خيرة التحرير والمنتهى والمختلف والشيخ في الخلاف والمبسوط متردد بينه وبين الاول وهو ظاهر المعتبر والرابع والخامس التفصيل بايجاب الثاني في مال المولى عليه لان الفداء مال وجوب بجنايته كما لو اتلف غيره وهو خيرة التذكرة ويحتمله المبسوط وايجاب الاولى على الولى أو عدم ايجابهعلى احد والتردد بينهما صريح المبسوط وظاهر التذكرة ومن المحظورات الجماع قبل التحلل فيلزم الولى لوازمه الا القضاء لو جامع في الفرج عمدا قبل الوقوف فان الوجوب عليه دون الولى اما عدم الوجوب على الولى فلاصل من غير معارض وكانه لا خلاف فيه واما الوجوب عليه فلعموم دليله وخيرة المبسوط والخلاف والجواهر والسرائر العدم افسدنا به حجه لتعمده الجماع كما في الجواهر وفيه انه لا خلاف فيه اولا لكون عمده خطاء واحتجوا بانه انما يتوجه إلى المكلف والجواب انا لانقول انه يجب عليه ويصح منه في الصبى بل انما عليه بعد بلوغه وكذا على المجنون بعد افاقته وهو قول مالك واحد قول الشافعي وقوله الاخير انه يصح منه في الصبى كالاداء قال الشهيد وفى وجوب مؤنته القضاء على الولى نظر اقربه الوجوب قلت لانه تسبب لوجوبه عليه ووجه العدم انه حين القضاء كامل وجب عليه كحجة الاسلام وتسبب الولى لوجوبه كتسبب باذل الزاد والراحلة مع انه الذى باشر موجبه وإذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجة الاسلام بل عليه اداء حجة الاسلام ايضا مع وجوبها عليه الا إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر وإذا وجب القضاء و حجة الاسلام اخر القضاء

على ما سيأتي فلو نواه بما قدمه بطل أو انصرف إلى حجة الاسلام وعلى الانصراف ان جوزنا القضاء في الصفر فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرفي إلى حجة الاسلام ويجب مع القدرة ان يذبح عن الصبى المتمتع الصغير الغير المميز أو العاجز عن الصوم ويجوز امر الكبير المطيق له بالصيام لا اجباره عليه بل بمعنى انه إذا صام اجزء عن الهدى فان الصوم بدل منه لمن لم يقدر عليه والصبى كالمملوك لا يقدر عليه وان ملك مالك للحج والاصل برائة ذمته الولى والاحوط الهدى كما اشار إليه الشهيد ويؤيده اطلاق قول الصادق ع لاسحاق واذبحوا عنهم كما تذبحون عن انفسكم وانه لو جاز صومه مع قدرة الولى على الهدى جاز صوم الولى عن الصغير مع قدرته على الهدى مع ان الاخبار اشترطت صومه عنه بالعجز فان لم يوجد هدى ولاقدر الصبى على الصوم وجب على الولى الصوم عنه كساير ما لا يمكنه فعله والنصوص به كثيرة والولى الذى له الاحرام بالصبى أو المجنون أو امرهما بالاحرام هو ولى المال كما في السرائر والشرائع وظاهر النهاية إذ لا عبرة باذن غيره والاحرام بهما خلاف الاصل فيقصر على المتيقن مع نطق الاخبار بانه يصوم عن الصبى وليه إذا لم يوجد الهدى ومعنى قوله ع ان قتل صيدا فعلى ابيه وهو يشمل الاب والجد له والوصى والحاكم اما الاولان ففى التذكرة ان فيهما الاجماع ولا يشترط في ولاية الجد فقدان الاب خلافا لاحد وجهى الشافعية واما غيرهما ففى المبسوط ان الاخ وابن الاخ والعم وابن العم ان كان وصيا اوله ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الاب وان لم يكن احدهم وليا ولا وصيا كانوا كساير الاجانب ونحوه في السراير قال في التذكرة وهذا القول يعطى ان لامين الحاكم الولاية كما في الحاكم لا ن قوله له ولاية عليه ولها لا مضر وله الا ذلك وحكى عن الشافعية في كل من الوصي وامين الحاكم وجهين ثم ذكر الشيخ ان غير الولى ان تبرع عن الصبى انعقد احرامه ولعله الاطلاق اكثر الاخبار واحتمال الولى فيما تضمنته المتولي لاحرامه واحتماله كابيه الجريان على الغالب أو التمثيل وقيل في المبسوط و الخلاف والمعتبر للام ولاية الاحرام بالطفل وهو خيرة المنتهى والتحرير والمختلف والدروس لما عرفت في المتبرع وخصوص خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ع ان امراة قامت إلى رسول الله ص ومعها صبى لها فقالت يا رسول الله ايحج عن مثل هذا قال نعم ولك اجره فحكمه ع بان لها اجره فلما ان تكون هي المحرمة به أو امراة لغير وليه ان يحرم به وتلزم هي لوازم الاحرام وحكم في التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف بصحة الخبر في طريق الوشا وقوى الموضح العدم وهو ظاهر السرائر والكتاب والشرائع للاصل والاحتياط والنفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولى في ماله كما في المبسوط والجواهر والسرائر والشرائع والمعتبر لانه عن م ادخله عليه ولانها اولى من فداء الصيد الذى نص على كونه عليه وللعامة قول بكونها في مال الصبى كاجرة معلمه والفرق ان التعلم في الصغر يغنيه عنه في الكبر ولو فاته لم يدركه بخلاف الحج والعمرة الثانيالحرية وهى شرط الوجوب للاصل والاخبار وانتفاء استطاعة العبد لانه لا يملك شيئا ولا يقدر على شئ والاجماع علماء الاسلام كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى


288

فالعبد بل المملوك لا يجب عليه الحج ولا العمرة وان اذن مولاه وبذ له الزاد والراحلة ولو تكلف بالاذن صح اجماعا ولم يجزئه عن حجة الاسلام ان استطاع بعد العتق الا ان يدرك عرفة إذ اختياري المشعر معتقا مستطيعا اما عدم الاجزاء فعليه الاجماع والاخبار والاعتبار واما الاجزاء إذا ادرك المشعر فيدل عليه ما مر والاخبار وفى الخلاف والمنتهى الاجماع عليه والكلام في تجديد النية والاستطاعة ما مر ولو افسد حجه بالجماع قبل الوقوف واعتق بعد الموقفين وجبت البدنة أو بدلها أو الاكمال والقضاء كالحر و حجة الاسلام ان كان مستطيعا لها إذا اعتق واستطاع بعد وعلى ما سنذكره لا عبرة بالاستطاعة الا بعد القضاء ولا يجزئه القضاء عن من حجة الاسلام لعتقه بعد الوقوفين وإذا اشتغلت دمته بالقضاء وحجة الاسلام فعليه ان يقدمها على القضاء كما في الخلاف والمبسوط وكانه للاجماع والنص على فوريتها دون القضاء واحتج في المعتبر والمنتهى بانها اكد لوجوبها بنص القران والاظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه وعدم الاستطاعة لحجة الاسلام الا بعده وعلى ما قاله فلو قدم القضاء لم يجزء عن احديهما اما القضاء فلكونه قبل وقته واما حجة الاسلام فلانه لم ينوها خلافا للشيخ فصرفه إلى حجة الاسلام وفاقا للشافعية لكن احتمل البطلان في المبسوط قويا ولو اعتق بل المشعر بعد الافساد فكذلك الا ان القضاء حينئذ يجزى عن حجة الاسلام مع الاستطاعة كما لو لم يكن افسده ثم ان كان القضاء هو الفرض والاتمام عقوبة لم يجدد النية بعد العتق وللمولى الرجوع في الاذن قبل التلبس بالاحرام وهو ظاهر ولايجوز بعده لانه احرام انعقد صحيحا فلا ينحل الا بمحلل شرعى واجازه أبو حنيفة ولو رجع في الاذن قبل التلبس ولم يعلم العبد صح حجه في الخلاف والمبسوط والوسيلة لان الاصل في التكاليف اعتقاد المكلف لاستحالة تكليف العامل ولكن للمولى ان يحلله متى شاء كما في المبسوط خلافا للخلاف على اشكال من عموم حق المولى وعدم لزوم الاذن خصوصا وقد رجع قبل التلبس وهو خيرة المختلف ومن انعقاد الاحرام صحيحا فلا ينحل الا بمحلل شرعى مع عموم اتمو الحج والعمرة لله ولزوم الاذن بصحة الاحرام كما انه ليس له افساد صلوته إذا عقدها وبطلان حكم الرجوع لغفلة العبد وهو الاقوى بناء على الصحة لكن فيها تردد كما في المعتبر والخلاف ويومى إليه المبسوط من الشك في ان الشرط الاذن كالوضوء للصلوة واعتقاده كطهارة الثوب فيها ويجوز تعليق الاشكال عليها ايضا والفايدة في الصحة تظهر في لوازم المحظورات وفى العتق قبل المشعر فانه على الصحة يجزى عن حجة الاسلام وتظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في اباحة التحلل للعبد قبل اتمام المناسك للمولى كاباحة التحلل بالصيد و الاباحة بالمعنى العام فانه يجب إذا حلل المولى واخرناه بل يقع اضطرارا وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وام الولد حكم القن لعموم الادلة وخصوص خبر اسحق بن عمار سال الكاظم ع عن ام الولد يكون للرجل ويكون قد احجها ايجزى ذلك عنها من حجة الاسلام قال لا ونحوه خبر شهاب عن الصادق ع وللزوج والمولى معا منع الامة المزوجة عن الحج ما لم يجب عليها بنذر وشبهه باذنهما أو قبل التزويج باذن المولى لان لكل منهما عليهما حقا يفوت بالاحرام ولو هاياه المولى واحرم في نوبته فالاقوى الصحة كما احتملها الشيخ والمحقق وقطع بها ابن حمزة لانتفاء المانع الذى هو تفويت حق المولى ولان المهاياة اذن له في نوبته ولكن للمولى التحليل مع قصورها عن افعال الحج كانت قاصرة عنها وهو عالم به أو جاهل أو تجدد القصور بتأخير الافعال لمانع أو غيره الا إذا امكن تأخيرها إلى نوبة اخرى ولم يفت باستمرار احرامه إليها حق للمولى فالظاهر انه ليس له التحليل لانه احرامانعقد صحيحا من غير مجدد معارضت ويمكن ان لا يكون له إذا تجدد القصور لمانع من الافعال ولا يبعد صحة الاحرام مع العلم بالقصور لان غايته التحلل إذا حبس ومن الحبس تحليل المولى ويشترط في الصحة انتفاء الحضر أو الضرر على المولى كما في الدروس ومن الحظر والضرر والسفر ان افتقر إليه وياذن له فيه واشترط الموضح ان لا يستلزم الاذن وجوب التمكين من القضاء ومن الصوم في الكفارات لانتفاء اللازم حينئذ يعنى ان لم تسع النوبة جميع ذلك ولم تتفق في نوبة اخرى واما احتمال الفساد مطلقا فلعموم قول الصادق ع ليونس بن يعقوب ان المملوك لاحج له ولاعمرة ولا شئ وعموم فتوى الاصحاب بالاشتراط بالاذن والصحة يوجب الاجزاء عن حجة الاسلام ان اعتق قبل احد الموقفين وعدمها عدمه ولو احرم القرء بدون اذن والمبعض من غيره هاياة أو في غير نوبته واعتق بل المشعر واستطاع لم يجزئه عن حجة الاسلام لفساده بل وجب عليه تجديد الاحرام من الميقات فان تعذر فمن موضعه ولو افسد غير المأذون أي اتى بصورة ما يفسده الحج لم يتعلق به حكم إذ لا حج له ليفسده اجماعا كما في الخلاف خلافا للعامة ولو افسد المأذون وجب القضاء لعموم

ادلته خلافا لبعض الشافعية ويجزئه حين الرق خلافا لبعضهم وعلى السيد التمكين منه كما في الخلاف والمبسوط والسرائر على اشكال من انه حج مباين للماذون وجب بامر جديد فلا يتناوله الاذن ولا يستلزمه ولانه انما لزمه عن معصيته لم يؤذن فيها وانما اذن له في الطاعة ومن ان الاذن في الحج اذن لو لوازمه ومنها القضاء إذا افسد وينص عليه قول الصادق ع في صحيح حريز كل ما اصاب العبد المحرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام بل الاذن فيه عين الاذن في القضاء بناء على كونه الفرض أو الاذن انما يفتقر إليه فيما لم يجب على المملوك والقضاء وجب عليه فهو كقضاء الصلوة والصوم وادائهما ولا يفيد عدم وجوب الفورية لان في التاخير تعزيرا به ولو تطيب المأذون أو صاد أو لبس المخيط مثلا فعليه الصوم كفارة الا ان يفدى السيد عنه والزمه عليه المفيد في الصيد لظاهر صحيح حريز ويحتمل ان عليه الفداء أو الامر بالصيام مع ان ابن ابى نجران سال ابا الحسن ع عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء فقال لا شئ على مولاه وفى التحرير ان كانت الجناية باذنه لزمه الفداء ومع الفجر يامره بالصيام والا فلا و احتمل في المنتهى وبه وبما احتملناه يحصل الجمع بين الخبرين وقال الحلبيان ان احرم باذن السيد فعليه الكفارة والا فعلى العبد الصوم والمعروف الفساد إذا لم ياذن السيد لانه عبد مملوك لا يقدر على شئ وكان عليه اجماعنا كما عرفت وقد يريد ان نحو احرام المهايا في نوبته أو بعدما اذن السيد ثم رجع وهو لا يعلم وللمولى منعه منه أي الصوم ما دام في ملكه كما في المبسوط لانه لم ياذن فيه أي فيما ذكر من التطيب ونحوه لان الاذن في الحج ليس اذنا فيما يوجب الكفارة ولا متضمنا له ولا مستلزما بل قد ينافيه فلا يلزمه الاذن فيها خلافا للسرائر والمعتبر لصحيح حريز ولان الكفارات من لوازم المأذون فيه إذا حصل موجبها ولان الاذن انما يعتبر فيما لم يجب وتردد في المختلف وكان الفارق بين هذه المسألة وما قبلها حتى خص الاولى بالاشكال احتمال كون القضاء هو الفرض اما بدل الهدى الواجب في التمتع إذا لم يهد عنه ليس له منعه منه لدخوله في المأذون فيه وخصوصا الاخبار الناصة على امره بالصوم أو الذبح عنه وسياتى انش المطلب الخامس الاستطاعة وهى شرط بالاجماع والنصوص والاصل والمراد بها عندنا الزاد والراحلة ان لم يكن من اهل مكة ولابها بالاجماع كما في الناصريات والغنية والمنتهى والتذكرة والنصوص كقول الصادق ع في خبر السكوني انما يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة وما في توحيد الصدوق من حسن هشام بن الحكم عنه ع في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ما يعنى بذلك قال من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه زاد وراحلة وما في عيون الاخبار من قول الرضا ع فيما كتبه إلى المأمون وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة واما صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل عليه دين اعليه ان يحج فقال نعم ان حجة الاسلام واجبة على من اطاق المشى من المسلمين ولقد كان من حج


289

مع النبي ص مشاة ولقد مر رسول الله ص بكراع العميم فشكوا إليه الجهد والعنا فقال شدوا ؟ واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم وخبر ابى بصير ساله ع عن قوله عزوجل ولله على الناس الاية قال يخرج ويمشى ان لم يكن عنده قال لا يقدر على المشى قال يمشى ويركب قال لا يقدر على ذلك يعنى المشى قال يجذم القوم ويخرج معهم فيحملان على من استقر عليه فاخره وحملهما الشيخ على تأكد الاستحباب أو التقية اما الزاد فهو ان يملك ما يموته من القوت والمشروب والكسورة بقدر حاله من حيث خاصة أو عادته على ما في التذكرة في الحج والى الاياب إلى وطنه ان اراده وان لم يكن له به اهل ولا مسكن مملوك له وللشافعية قول بعدم اعتبار الاياب مطلقا واخر بعدمه ان لم يملك واخر ان لم يكن له به اهل ويشترط ان يملكه فاضلا عن حاجته بحسب حاله وعادة مثله من المسكن وعبد الخدمة وثياب البدلة وثياب التجمل ونفقة عياله الواجبى النفقة أو المحتاج إليهم كما ياتي إلى الاياب وفرس ركوبه على ما في التذكرة والدروس وكتب عمله كما فيهما ايضا اما استثناء نفقة العيال فيه خبر ابى الربيع الشامي قال سال أبو عبد الله ع عن قول الله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فقال ما يقول الناس قال فقلت له الزاد والراحلة فقال ع قد سئل أبو حنيفة ع عن هذا فقال هلك الناس اذن لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغنون به عن الناس يطلق إليه فيسلبهم اياه لقد هلكوا إذا فقيل له فما السبيل فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله اليس قد فرض الله الزكوة فلم يجعلها الا على من ملك مأتى درهم وقول الصادق ع في خبر الاعمش المروى في الخصال وحج البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وان يكون للانسان ما يخلف على عياله وما يرجع إليه من حجة وفى الغنية الاجماع وفى المنتهى لا نعرف في ذلك خلافا مع انه ليس في النهاية ولا في الجمل والعقود ولا في المبسوط ولا في الوسيلة ولا في روض الجنان ونسب اشتراطه في الناصريات إلى كثير من اصحابنا واما استثناء المسكن والخادم و الثياب ففى المعتبر والمنتهى وموضع من التذكرة الاجماع عليه ويعضده انتفاء العسر والحرج في الدين واقتصر فيها من الثياب على دست ثوب واجمل في المعتبر والمنتهى والتحرير ثياب بدنه واقتصر في الشرائع على ثياب المهنة وربما جعل من الثياب المستثناة على المراة بحسب حالها في زمانها ومكانها وكذا في التذكرة الاجماع على استثناء فرس الركوب ولا ارى له وجها فان فرسه ان صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة والا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه وانما يفتقر إلى غيره ولا دليل على ان له حينئذ ان لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم يتم الا بثمنه واما كتب العلم التى لابد له منها فيما يجب عليه تحصيله أو العمل به فحسن لان الضرورة الدينية اعظم من الدنيوية وقال ابن سعيد ولا يعد في الاستطاعة لحج الاسلام وعمرته دار السكنى والخادم ويعتبر ما عدا ذلك من ضياع وعقار وكتب وغير ذلك فاطلق الكتب وغيرها وكذا اطلق في التحرير بيع ما عدا المسكن والخادم والثياب من ضياع أو عقار أو غيرهما من الذخاير وقيد في المبسوط والمنتهى والتذكرة بما له منه بدل وهو حسن إذ لاحرج في الدين ويريد الله اليسر ولا يريد العسر وتردد الشهيد ولو كانت له شئ من المذكورات زائد عن حاجته لزمه صرفه في نفقة الحج إذا تحقق معه الاستطاعة قال في التذكرة ولو كان له دار نفيسة وعبد نفيس أو كتب نفيسة وامكنه بيعها وشراء اقل من ثمنها وكان مسكن مثله وعبد مثله ويحج بالفاضل عن مؤنته من ثمنها فالاقرب وجوب البيع وشراء الادون مما يقوم به كفايته قلت لتحقق الاستطاعة حينئذ ويحتمل العدم كالكفارة لان اعيانها لا يزيد عن الحاجة والاصل عدم وجوب الاعتياض وقد يوجب الجرح العظيم وفى موضع اخر منها احتمل الوجهين ثم قال وربما يفرق بين الحج والكفارة بان الحج لا بدل له والعتق في الكفارة له بدل قال الشهيد ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها قطعا قلت ولو فعل احتمل تحقق الاستطاعة واماالراحلة فيعتبر في حوض يفتقر في حجة وعمرته إلى قطع المسافة إلى مكة وان قصرت عن مسافة القصر لعموم الادلة خلافا للعامة فشرطوا مسافة القصر وفى المبسوط ان اهل مكة ومن قرب عنها لا راحلة في حقه إذا قدر على الشئ لانه لا مشقة عليه وكانه بمعنى ما في التذكرة من قريب لا يحتاج إلى الراحلة لسهولة المشى عادة لشدة القرب وفى موضع من المنتهى من كان من مكة على مسافة قصيرة لا يقصر إليها الصلوة وامكنه المشى لم يعتبر الراحلة في حقه ويجوز ان يريد بامكان المشى سهولته عادة لشدة القرب كما في التذكرة وقطع الشيخ في المبسوط والمحقق والمص في التحرير والتذكرة والمنتهى بعدم اشتراط الراحلة للمكي ويعطيه كلامه هنا ويقوى عندي اعتبارها للمضي إلى عرفات إلى ادنى الحل والعود ولذا اطلق

الاكثر ومنهم الشيخ في غير المبسوط والمص في الارشاد والتبصرة والتلخيص والمحقق في النافع ويشترط راحلة يفتقر إليها مثله قوة وضعفا لاشرفا وضعة لعموم الاية والاخبار وخصوص قول الصادق ع في صحيح ابى بصير من عرض عليه الحج ولو على حمار اجدع مقطوع الذنب فابى فهو مستطيع للحج ونحوه اخبار ولانهم ع ركبوا الحمير والزوامل وان قدر على المشى لم يستطع الا بالقدرة على الراحلة وان سهل عليه المشى والعبارة توهم اشتراط راحلة مثله شرفا وضعة ويشترط القدرة على المحمل ان افتقر إليه لضعف أو حرد أو برد ولا يشترط مع الغنى عنه ولو كان امراة خلافا لبعض الشافعية فاشتراطه لها مطلقا قال في التذكرة وليس بمعتمد والستر يحصل بالملحفة والمعتبر القدرة على المحمل بشقيه ان لم يوجد شريك ولا امكن الركوب بدونه بوضع شئ يعادله في الشق الاخر أو شق محمل مع وجود شريك للشق الاخر أو امكان حمله على ظهر المطية وحده وفى التذكرة انه ان لم يجد شريكا وتمكن من المحمل بتمامه احتمل الوجوب للاستطاعة والعدم لان بذل الزيادة خسران لا مقابل له ولو تعدن الشريك سقط الحج ان تعذر الركوب بدونه وان لم يكفه المحمل اعتبر في حقه الكنيسة فان تعذرت سقط ولا يشترط وجود عين الزاد والراحلة بل لو لم يجد عين الزاد و الراحلة وامكنه الشراء وجب بما يمكنه وان زاد عن ثمن المثل اضعافا على راى وفاقا للشرائع لصدق الاستطاعة وخلافا للمبسوط للضرر وللسقوط مع الخوف على المال وضعف الفرق بان العوض هنا على الناس وهناك على الله وفى التذكرة ان كانت الزيادة تجحف بما له لم يجب الشراء على اشكال كشراء الماء للوضوء ولو كان له على غيره دين ومنع من دينه لاعسار أو تأجيل أو غيرهما وليس له غيره بقدر الاستطاعة فعاجز ولا يجب عليه الاستدانة للحج الا ان يرضى الداين بالحوالة على مديونه لانه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ولو فعل حصلت الاستطاعة وقد احتمل وجوب الاستدانة إذا وثق بالاداء بعد الحج والا يمنع منه فقادر يجب عليه الاخذ وان بذله المديون قبل الاجل وان لم يملك ما لم ياخذ لانه لثبوته في الذمة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ وصدق الاستطاعة ووجدان الزاد والراحلة بذلك عرفا والمديون يجب عليه الحج ان فضل ماله عما عليه من زكوة أو خمس أو كفارة أو دين لادمي أو نذر وشبهه وان كان ما عليه مؤجلا بقدر الاستطاعة والشرطية قيد لاشتراط الوجوب بالفضل ولو اخرها عن الشرطية الاتية كان اوضح كما نقله والا يفضل فلا يجب عليه الحج وان كان ما عليه مؤجلا إلى اجل مؤخر عن الحج لتعلق الوجوب به قبل وجوب الحج وان وجب أو جاز التاخير إلى اجله وللشافعية في المؤجل باجل مؤجل وجه بالوجود ولا يخلوا من قوة كان ما عليه من حقوق الله كالمبذور وشبهه أو من حقوق الناس لانه قبل الاجل غير مستحق عليه وعند حلوله ان وجد ما يفى به اداه والا سقط عنه مطلقا أو إلى ميسرة وكما يحتمل التضييع بالصرف في الحج يحتمل فوت الامرين جميعا باهماله


290

خصوصا والاخبار وردت بان الحج اقضي للديون ويؤيد ما مر من صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل عليه دين اعليه ان يحج قال نعم ان حجة الاسلام واجبة على مناطاق المشتى من المسلمين ان لم نحمله على ما ذكرناه من استقرار الحج عليه سابقا ورد في التذكرة بمنع عدم الاستحقاق عليه قبل الاجل وكانه يعنى ما ذكرناه من تعلق الوجوب به وان وجب وجاز التاخير ويضر والمال الكافي لمؤنة الحج الا الحج لا إلى النكاح عند خروج الوفد وان احتاج إليه وشق عليه تركه كما في المبسوط والخلاف و الشرائع وفى الاولين والتحرير وان خاف العنت وذلك لوجوب الحج واستحباب النكاح خلافا لبعض العامة إذا خاف العنت وفى التحرير اما لو حصلت المشقة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح ونحوه في المنتهى والدروس ويصرف راس ماله الذى لا يقدر على التجارة الا به إلى الحج وان لم يكن له ما يتعيش به سواه الا على القول باشتراط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ولا يجب الاقتراض للحج ولو فعل لم يجب عليه الا على وجه تقدم الا ان يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة من المسكن وغيره عن مقدار القرض ولكن لا يمكنه صرفه في الزاد والراحلة فيقترض ثم يؤدى منه لصدق والاستطاعة حينئذ وقول الصادق ع (لحقيقة) مالك لا تحج استقرض وحج وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكتسب المحصل لها أو وهب قدرها أو بعضها وبيده الباقي لم تجب عليه الحج الا مع التكسب أو القبول للهبة والقبض ولا يجب شئ منهما لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة ولكن لو بذلت له الاستطاعة بان استصحب والحج واعطى لعياله ان كانوا نفقتهم أو يقال له حج وعلى نفقتك ذهابا وايابا ونفقة عيالك أو لك هذا تحج به وهذا لنفقة عيالك أو ابذل لك استطاعة الحج أو نفقتك للحج وللاياب ولعيالك إلى ايابك أو لك هذا لتحج بما يكفيك منه وتنفق بالباقي على عيالك ونحو ذلك مما يخص الهبة بالحج أو استوجر للمعونة في سفر الحج أو غيره أو في الحضر بها أي بما يستطيع به فاجر نفسه لذلك أو شرطت الاستطاعة في الاجارة وان قصر مال الاجارة عنها كان استوجر لعمل بالف بشرط ان يحج به أو يعطى ما يستطيع به مما نذر أو اوصى به لنفقة الحاج أو من غيره أو بذل له بعضها أي الاستطاعة باحد هذه الوجوه وبيده الباقي وجب عليه الحج اما الاول فعليه الوفاق كما في الخلاف والغنية وظاهر التذكرة والمنتهى والاخبار كصحيح ابن مسلم سال ابا جعفر ع فان عرض عليه الحج فاستحيى قال هو ممن يستطيع الحج لم يستحيى ولو على حمار اجدع فان كان ممن يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل وحسن الحلبي سال الصادق ع فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك اهو ممن يستطيع إليه سبيلا فقال نعم ما شانه يستحيى ولو على حمار ابتر فان كان يستطيع ان يمشى بعضا ويركب بعضا فليحج وكان ما فيهما من الامر بمشى بعض وركوب بعض امر بهما بعد ما استحيى فلم يحج أي لما استطاع بالبذل فلم يقبل ولم يحج استقر عليه فعليه ان يحج ولو شاء فضلا عن مشى بعض وركوب بعض أو المعنى ان بذل له حمار اجدع أو ابتر فيستحيى ان يركبه فليمش وليركبه إذا اضطر إلى ركوبه و وصحيح معوية بن عمار سال ع رجل لم يكن له مال فحج به رجل من اخوانه ايجز يه ذلك عن حجة الاسلام ام هي ناقصة قال لا بل هي حجة تامة واشترط ابن ادريس في الوجوب التمليك ولم يكتف بالقول والوعد ورد في المختلف باطلاق الاخبار والفتاوى وفى التذكرة بعد حكاية قوله ان التحقيق ان البحث هنا في امرين الاول هل يجب على الباذل بالبذل بالشئ المبذول ام لا فان قلنا بالوجوب امكن وجوب الحج على المبذول له لكن في ايجاب المبذول بالبذل اشكال اقربه عدم الوجوب قلت للاصل ويحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير لان في تركه تعريضا له للخطر والجرح قال وان قلنا بعدم وجوبه ففى ايجاب الحج اشكال اقربه العدم لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب قلت يحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار كما إذا استطاع بنفسه فانه يجب عليه الميسر مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق قال والثانى هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومؤنته ومؤنة عياله فرق ام لا الاقرب عدم الفرق لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل الزاد والراحلة والمؤن بغير منة كالمال يعنى فإذا استثنى بذل الزاد والراحلة للحج فكذا بذل اثمانهما له وبالجملة فمناط الاستثناء ووجوب القبول هو الاختصاص بالمسير إلى الحج لا خصوصه من الزاد للزاد والراحلة لاطلاق نحو الخبرين الاولين وقيل باشتراط بذل عين الزاد والراحلة قصرا على اليقين وظاهر نحو الخبر الثالث ثم قال لو وهب المال فان قيل وجب الحج والا فلا ولا يجب عليه قبول الاتهاب وكذا الزاد والراحلة لان في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب وليس واجبا يعنى كما انه لا فرق بين الزاد والراحلة واثمانهما عند البذل للحج في وجوب القبول كذا لا فرق بينهما عند هبتهما مطلقا في عدم وجوب القبول وفى الدروس يكفى البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به

يعنى لا يشترط التمليك كما قاله ابن ادريس ولا وجوب البذل بل يكفى الوثوق به كما يكفى في وجوب المسير عند الاستطاعة بنفس الوثوق ببقائها إلى اداء الحج وان اتفق زوالها قبله وقد لا يعتبر الوثوق ايضا عملا بالاطلاق وقد يعتبر وجوب البذل بنذر ونحوه قال وهل يسقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول اشكال من ظاهر النقل وعدم وجوب تحصيل الشرط يعنى فهل يجب القبول إذا بذل حتى انه إذا لم يقبله استقر الحج في ذمته وجهان من ظاهر الفتاوى والاخبار وسمعت بعضها وهو الاقوى ومن ان القبول اتهاب واكتساب ولا يجب وعدم الوجوب ممنوع لاستثنائه بالنصوص والاجماع وكان السر فيه ان الهبات تشتمل على المنة فلا يجب قبولها الا ما اريد به خصوص الصرف في الحج فانه اريد به وجه الله خاصة وقد يقال بوجوب القبول إذا وجب البذل وقد يقال بوجوبه إذا وجب عينا لا تخييرا حتى لو نذر أو اوصى به لمن يحج مطلقا فبذل له لم يجب القبول واعلم ان الدين لا تبقى الوجوب بالبذل كما ينفيه باتهاب ما لا يفي به مع نفقة الحج والاياب والعيال وان الحج بالبذل مجزئ عن حجة الاسلام كما يظهر من صحيح معوية بن عمار للاصل واتفاق من عدا الصدوق على ان الحج انما يجب باصل الشرع في العمرة مرة خلافا للاستبصار فاوجب فيه الاعادة إذا ايسر لخبر الفضل بن عبد الملك سال الصادق ع عن رجل لم يكن له مال فحج به اناس من اصحابه اقضي حجة الاسلام قال نعم فان ايسر بعد ذلك فعليه ان يحج قال قلت هل يكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله قال نعم قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة ليست بناقصة وان ايسر فليحج وحمل في التهذيب والنهاية والمهذب والجامع والمعتبر وغيرها على الاستحباب ويحتمل الحج عن غيره وعدم بذل الاستطاعة فان الحج به انما يستلزم استصحابه وارساله في الحج وهو اعم ولا يأبى عنه تسمية حجة الاسلام واما الثاني والثالث اعني إذا استوجر بالاستطاعة أو بشرطها فقبل بوجوب الحج عليه ظاهر إذا وفى المستاجر بقضية العقد لكن قد يستشكل إذا استوجر للمعونة في سفر مكة بانه لم يسافر للحج بل لما وجب عليه بالاجارة وهى متقدمة على الاستطاعة الموجبة للحج وهو ضعيف فان غايته وقوع السفر خاليا عن ارادة الحج أو الاخلاص له وهو غير لازم في صحة الحج قلنا بوجوب المقدمة اولا فان غاية ما يلزم من وجوب المقدمة وجوب المسير وقد حصل وان قصد به غير الحج حتى انه لو سار لغيره إلى مكة اختيارا ثم حج صح واجزاء مع تحقق الشرايط وان سار لمحرم من قطع طريق ونحوه وفى الصحيح والحسن ان معوية بن عمار سال الصادق ع الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد ايجزئه ذلك من حجة الاسلام فقال نعم وانه سال ع حجة الجمال تامة أو ناقصة قال تامة وساله حجة الاجير تامة أو ناقصة قال تامة وسئل ع في خبر الفضل بن عبد الملك عن الرجل يكون له الابل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كرى يغنى عن حجته أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع يكون حجته تامة أو ناقصة أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج ولا ينوى غيره أو يكون ينويهما جميعا يقضى ذلك حجته قال نعم حجته تامة ولافرق بين المسير إلى الميقات ومنه إلى


291

مكة ومنها إلى عرفات ومنها إلى مكة في كون الجميع مقدمات ولو حج الفاقد للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجة الاسلام ان استطاع بالاجماع والنص والاعتبار و سيأتي وكذا لو حج نائبا عن غيره لم يجزء عنه لو استطاع وهو اولى واما صحيح جميل عن الصادق ع في رجل ليس له مال حج عن رجل أو احجه غيره ثم اصاب ما لاهل عليه الحج قال يجزى عنهما جميعا فيجوز عود الضمير إلى المنسوب عنهما وهما من حج عنه تبرعا ومن احجه غيره عنه وغرض المسائل السؤال عن اجزاء حج الصرورة نيابة ويجوز عود الضمير إلى النائب والمنوب والاجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة وكذا قوله ع في صحيح معوية بن عمار حج الصرورة يجزى عنه واما حسنه ساله ع عن رجل حج عن غيره يجزئه عن حجة الاسلام قال نعم فيحتمل الاجزاء عن المنوب عنه وليس الرجوع إلى كفاية للمعيشة ابدا أو سنة أو دونها من صناعة أو حرفة أو ضيعة أو نحوها شرطا في الاستطاعة كما اشترطه الشيخان والحلبيان وابنا حمزة وسعيد وجماعة على راى وفاقا للمحقق وابن ادريس وظاهر السيد وابنى الجنيد وابى عقيل ونسب في المعتبر والتذكرة إلى الاكثر لاطلاق الاية والاخبار ودليل الاولين اصل البرائة والاجماع على ما في الخلاف والغنية ولزوم الحرج العظيم ان كان له مستقل فيلزمه بيعه في مؤنة الحج ولما مر من قول الصادق ع في خبر الاعمش وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وان يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه وقوله ع في خبر ابى الربيع المروى في المقنعة هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغنى به عن الناس فقد وجب عليه ان يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا فقيل له ع فمالسبيل عندك فقال السعة في المال وهو ان يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله والاصل معارض بعموم النصوص وكذا الحرج مع انه ممنوع لان الله هو الرزاق والاجماع ممنوع والخبران ضعيفان سندا ودلالة وعلى المختار لو كان له راس مال يتجر به وينفق من ربحه ولو صرفه في الحج كفاه لنفقته ذهابا وايابا ولعياله لكن يبطل تجارته يجب عليه الحج وصرفه فيه كما في التذكرة والمنتهى وتقدم وكذا لو كان له صيغة يكفيه غلتها لمعاشه ولو باعها للحج كفاه ثمنها لكن يبقى بلا مستقل كما في المنتهى خلافا للتذكرة لقوله لو كان له عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله أو يحتاج إلى اجرته لنفقة نفسه أو نفقة عياله أو سائمة يحتاجون إليها لم يلزمه الحج ولو كان له شئ من ذلك فاضل عن حاجته لزمه بيعه وصرفه في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة واوعية الزاد والماء إذا افتقر إلى حملهما داخلة في الاستطاعة فان تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب ويجب شرائها مع وجود الباذل لها والثمن وان كثر على المختار ما لم يحجف على ما في التذكرة وعلف ما يستصحبه أو يخلفه مما يفتقر إليه لنفقة عياله من البهايم المملوكة والمستاجرة المشروطة عليه علفها إذا لم يتمكن من استيجار وغيرهما ومشروبها كالزاد والراحلة وان احتاج إلى الخادم دخل التمكن منه في الاستطاعة كما في المنتهى والتذكرة وياتى الاشارة إليه في الكتاب ثم في المبسوط والمنتهى والتذكرة والتحرير فرق بين المأكول وبين الماء وعلف الدواب بجريان العادة بحمل المأكول طول الطريق وان بعد ما بعد بخلاف غيره قال الشيخ اما الزاد والراحلة وجده في اقرب البلدان إلى البر فهو واجد وكذلك ان لم يجده الا في بلده فيجب عليه حمله معه ما يكفيه لطول طريقه إذا كان معه ما يحمل عليه فاما الماء فان كان يجده في كل منزل أو في كل منزلين فهو واجد فانلم يجده الا في اقرب البلدان إلى البر أو في بلده فهو غير واجد قال والمعتبر في جميع ذلك العادة فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله وما لم تجر سقط وجوب حمله قال واما علف البهايم ومشروبها فهو كماء الرجل ان وجده في كل منزل أو منزلين لزمه وان لم يجده الا في اقرب البلاد إلى البر أو في بلده سقط الفرض لاعتبار العادة قال هذا كله إذا كانت المسافة بعيدة فاما ان كان بلده بالقرب من الحرم على منزلين أو نحو عشرين فرسخا أو ثلثين فرسخا فمتى لم يجد كل ذلك الا في اقرب البلاد إلى البر من ناحية بلده فهو واجد لا نه يمكنه نقله ونحو من ذلك في المنتهى واخويه وقال الشهيد ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق ولم يوجب الشيخ حمل الماء زيادة على مناهله المعتادة انتهى وليس ملك عين الراحلة والادعية أو اثمانها شرطا في الاستطاعة بل يكفى ملك منافعها ولو مجردة عن الاعيان باجارة أو اعادة وفى الاجرة من الكلام مثل ما في الثمن ولو وجد الزاد والراحلة واقصر ماله عن نفقة عياله الواجبى النفقة ونفقة المحتاج إليهم في سفره وعند عياله وضياعه أو اجرتهم ذهابا وعودا إذا اراده سقط الحج ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة راسا أو حج عنه حيوته من يطيق الحج مع الاستطاعة أي استطاعة النائب ا والمنوب وبدونها لم يجزئه

عن حجة الاسلام ان وجبت عندنا فاما اما الاول فلانه قبل الوجوب فهو كالصلوة قبل وقت الفريضة والتصدق قبل وجوب الزكوة مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع واصل عدم اجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب ونحو قول الصادق ع في خبر سمع لو ان عبد حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام ايضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا واجتزائت العامة به واما الثاني فلان الحج عبادة بدينة لا يقبل النيابة الا فيما دل عليه دليل وسمعت خبر جميل ومعناه ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للاب ولا على الوالد اخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير ولا يجوز له ذلك ولا عليه اتهابه من الكبير وفاقا للاكثر ومنهم الشيخ في الاستبصار للاصل ونحو قول ابى جعفر ع في خبر الثمالى لا يجب ان ياخذ من مال ابنه الا ما يحتاج إليه مما لابد منه وخبر الحسين بن ابى العلاء سال الصادق ع ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه قال فقلت له فقول رسول الله ص للرجل الذى اتاه فقدم اباه فقال انت ومالك لابيك فقال انما جاء بابيه إلى النبي ص فقال له يا رسول الله ص هذا ابى قد ظلمنى ميراثي عن امى فاخبره الاب انه قد انفقه عليه وعلى نفسه فقال انت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل شئ ان كان رسول الله ص يجلس الاب للابن وخبر على بن جعفر ع سال اخاه ع عن الرجل ياكل من مال ولده قال لا الا ان يضطر إليه فليأكل منه بالمعروف وخلافا للنهاية والخلاف والتهذيب والمهذب الا ان في الاولين النص على الوجوب وفى الاخير على الجواز واجمل في التهذيب انه ياخذ من مال الولد وفى المبسوط وقد روى اصحابنا انه إذا كان له ولد وله مال وجب عليه ان ياخذ من ماله ما يحج به ويجب عليه اعطائه والرواية صحيح سعيد بن يسار سال الصادق ع الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير قال نعم يحج منه حجة الاسلام قال وينفق منه قال نعم ثم قال ان مال الولد لوالده ان رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ص فقضى ان المال والولد للوالد وهو يحتمل الاقتراض كما في الاستبصار واجبا أو مستحبا كما في التحرير والتذكرة إذا كان مستطيعا بغيره ومساواة نفقته في الحج لها في غيره مع وجوب نفقة على الولد والى ابن ادريس ان يكون الشيخ افتى بالوجوب وقال انه انما اورده في النهاية ايراد الاعتقاد لكنه قال في الخلاف إذا كان لولده مال روى اصحابنا انه يجب عليه الحج وياخذ منه قدر كفايته ويحج به وليس للابن الامتناع منه وخالف فيه جميع الفقهاء في ذلك دليلنا الاخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في الكتاب وليس فيها ما يخالفها فدل على اجماعهم على ذلك وايضا قوله ع انت ومالك لابيك فحكم بان مال الابن مال الاب وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج انتهى ولعله اراد بالاخبار المروية في التهذيب خبر سعيدوحده لانه رواه فيه بطرق ثلثة في الحج بطريقين احدهما طريق موسى بن القاسم والاخر طريق احمد بن محمد بن عيسى وفى المكاسب من طريق ثالث هو طريق الحسين بن سعيد وإذا اعتبرت طرق الشيخ إلى كل من موسى واحمد والحسين تضاعف ويجوز ان تضم إليها قول ابى جعفر ع في خبر ابن مسلم في كتاب على ع ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه والوالد ياخذ من ماله ابنه ما شاء وخبر ابن سنان سال الصادق ع عن الوالد ايزد من مال ولده شيئا قال نعم ولا يزد الولد من مال والده شيئا الا باذنه لكنهما


292

مخصوصان نحو ما مر من الاخبار بقدر الحاجة الشرط الثالث امكان المسير قال في المنتهى قد اتفق علمائنا على اشتراط ذلك واخلف فيه بعض الجمهور اشار به إلى خلاف احمد في رواية في السعة وامن الطريق ويشتمل على اربعة مباحث الاولى الصحة والقوة فلا يجب على المريض أو الضعيف لكبر أو غيره المتضرر شديدا كما في المنتهى بالركوب والسفر وان امكنه الشئ فان تضرر بالركوب راسا سقط راسا وان لم يتضرر بالمحمل والكنيسة أو نحوهما اعتبر استطاعته لذلك فان لم يستطع سقط والسقوط لذلك كانه اجماعي كما في المنتهى وفى المعتبر اتفاق العلماء عليه ويدل عليه انتفاء العسر والحرج في الدين وينبه عليه نحو قول الصادق ع في خبر ذريح من مات ولم يحج حجة للاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تحجف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ولو لم يتضرر ضررا شديدا اوجب اتفاقا للعمومات واما الضرر اليسير فلا يحج المسافر منه غالبا وهل يجب على المتضرر الاستنابة الاقرب لعدم كما في السرائر والجامع وظاهر المقنعة كان راجيا لزوال العذر أو سايوسا للاصل وما مر من الخبرين الناصين على دخول الصحة في الاستطاعة وصحيح معوية بن عمار عن الصادق ع في قوله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا هذه لمن كان عنده مال وصحة وخبر سلمة ابى حفص عن الصادق ع ان رجلا اتى عليا ع ولم يحج قط فقال انى كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سنى فقال تستطيع الحج فقال لا فقال له على ع ان شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك والمقنعة والجامع يحتملان الاختصاص بعذر يرجى زواله واوجها أبو على والشيخ والقاضى والحلبي والحسن في ظاهريهما وهو خيرة التحرير واليه احتج في المنتهى كالمحقق لقول الصادق ع في صحيح الحلبي وحسنه وان كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حضر أو امر يعذره الله فيه فان عليه ان يحج من ماله صرورة لا مال له ونحوه مضمر ابن ابى حمزة وقول امير المؤمنين ع في صحيح ابن مسلم لو ان رجلا اراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ولانه يقبل النيابة اتفاقا فيجوز الاستنابة وإذا اجازت وجبت للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج إذ ليس في الاية الا ان على المستطيع الحج وهو اعم من الحج بنفسه أو بغيره وضعفه ظاهر فانه لايستطيع إليه سبيلا وفى الخلاف الاجماع على عدم وجوبها عليه وفى الدروس الاقرب ان وجوب الاستنابة فورى ان يئس من البرئ والا استحب الفور وهو يعطى الوجوب مطلقا وإذا استناب المعذور ثم برئ وجب ان يحج بنفسه ان بقيت الاستطاعة قال الشيخان والحلبي والقاضى وابن سعيد والمص في التحرير وهو ظاهر ابى على لوجوب الحج في البدن والمال فإذا استطاع فيهما وجب بنفسه بماله وإذا استطاع بماله خاصة وجب فيه ثم إذا استطاع في بدنه لزمه بنفسه كان العذر يرجى زواله اولا كما نص عليه الشيخ والمص والدواء في حق غير المتضرر بالركوب والسفر مع الحاجة إليه كالزاد وهو ظاهر وكذا الطبيب إذا احتاج إلى استصحابه كالخادم وان لم يرض الا بمال فهو كاجرة الخادم ويجب على الاعمى عندنا خلافا لابي حنيفة في رواية لعموم الادلة حتى نصوص الصحة فانه في العرف لا يسمى مريضا ولو اعتبرت الحقيقة لم يجب على الاصم أو الاعرج أو من دونهما ولذا ورد من مات ولم يحج حجةلم يمنعه من ذلك حاجة يجحف به ا ومرض لا يطيق مع الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا فان افتقر إلى قائد وتعذر لفقده أو فقد مؤنته سقط والا فلا والكلام فيما يرضى به سوى مؤنته كالكلام في اجرة الخادم والراحلة وثمن الزاد واوعيته ويجب الحج والعمرة على المحجور المبذر أي المحجور للتبذير مع الاستطاعة وعلى الولى ان يبعث معه حافظا له عن التبذير ان لم يصحبه نفسه الا ان يامن التبذير إلى الاياب أو لا يجد حافظا متبرعا ويعلم ان اجرته أو مؤنته يزيد على ما يبذره والنفقة الزايدة للسفر إلى الاياب في مال المبذور واجرة الحافظ جزء من الاستطاعة ان لم يجد متبرعا والكل واضح المبحث الثاني التثبت على الراحلة التى يستطيعها بالمغصوب أي الضعيف غير المستمسك عليها لضعفه والمحتاج إلى الزميل مع فقده لاحج عليهما وهما اولى بذلك من المتضرر با لمسير وان لم يكونا مريضين ولو لم يستمسك خلقه لا لمرض أو نقاهة بل لكبر أو لا له لم يجب عليه الاستنابة على راى كما تقدم وهو اولى منه لانتفاء القدرة هنا راسا كان استقر عليه اولا وصحيح معوية بن عمار وحسن ابن سنان عن الصادق ع ان عليا ع راى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج فأمره ان يجهز رجلا فيحج عنه غير صريحين في الوجوب وخبر سلمة المتقدم صريح في العدم وان استدل به الشيخ على الوجوب ثم انها يحتمل استقرار الحج عليه قبل واما خبر ابن عباس ان امراة من خثعم سالت رسول الله ص فقال ان فريضة الله في الحج على عباده ادركت ابى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستمسك على راحلته فهل ترى ان احج

عنه فقال ع نعم فقالت هل ينفعه ذلك قال نعم كما لو كان على ابيك دين فقضيته عنه نفعه فمع التسليم ظاهره عدم الاستقرار لكن لا يدل على الوجوب ولا على حيوة ابيها حينئذ ولو احتاج الميسر إلى الحج في عالم الاستطاعة بالمال إلى حركة عنيفة لضيق الوقت ونحوه وهو يعجز منها خلقة أو لمرض ونحوه سقط عنه في عامه ذلك فان بقى مستطيعا إلى القابل ويمكن من الحج حج وان مات قبل تمكنه سقط ومن العجز المشقة العظيمة وعلى القول المتقدم يجب الاستنابة ان ايس من امكان المسير بحركة يمكنه لانحصار الطريق فيما لابد في قطعه من حركة عنيفة لخوف أو بعد منازله من الماء أو نحو ذلك لا يستطيعها خلقة أو لعارض ايس من برئة ولعله لايدخل في مراده من هذا الكلام المبحث الثالث امن الطريق بل خلوه مما يمنع من سلوكه عندنا للكتاب والسنة ومن الموانع الخوف فلابد من امنه في النفس والبضع والمال وروى عن احمد الوجوب على واجد الزاد والراحلة وان لم يامن بمعنى انه ان مات وجب ان يحج عنه وان افتقر ثم ان من وجب ان يحج متسكعا لزعمه استقراره عليه بوجدانه الزاد والراحلة وان لم يجب أو لم يجز بنفسه فليسقط عندنا عنه مع الخوف على النفس قتلا أو جرحا من عدو أو سبع أو غيرهما ولا يجب عليه الاستنابة على راى والكلام فيه كالكلام في المريض ولو كان هناك طريق غيره أو من سلكه واجبا وان كان ابعد من سعة النفقة وساير الشروط والبحر كالبر عندنا ان ظن السلامة به وجب والا فلا خلافا للشافعي في قول لزعمه في ركوبه تعزيرا لان عوارضه لا يمكن الاحتراز منها والمراة كالرجل في الاستطاعة عندنا لعموم الادلة وخصوص قول الصادق ع لصفوان الجمال في الصحيح إذا جائت المراة المسلمة حملها فان المؤمن محرم المؤمن وخبر سليمان بن خالد ساله ع عن المراة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج فقال نعم إذا كانت مامونة إلى غيرهما من الاخبار وهو كثيرة ولو خافت المكابرة على بضعها أو احتاجت في حفظ نفسها أو بضعها أو في خدمتها إلى زوج أو محرم وتعذر سقط الحج وليس المحرم عندنا مع الغنى عنه شرطا خلافا لاحمد في رواية ولو تعذر المحرم الا بمال مع الحاجة إليه واجب اداء المال مع المكنة والكلام فيه كالكلام في اجرة الراحلة ولو خاف بالمسير على جميع ماله الذى يملكه أو بعضه مما يتضرر به كما في التحرير وفى التذكرة احتمالا سقط للحرج وعدم تخلية سروب قديؤدى إلى تلف النفس بان يؤخذ في الطريق بحيث لا ينفى معه راحلة ولا ما يتقوت به واطلق في المنتهى كما هنا وفى التذكرة قبل احتمال لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله سقط فرض الحج عند علمائنا وبه قال الشافعي واحمد في احد الروايتين لان بذل المال تحصيل لشرط الوجوب وهو غير واجب فلا يجب ما يتوقف عليه وفى الرواية الاخرى عن احمد انه لا يسقط فرض الحج ويجب ان يستنيب وليس بمعتمد ولا فرق بين ان يكون المال قليلا أو كثيرا ويحتمل ان يقال بالوجوب مع القلة إذا لم يتضرر انتهى والحق انه ان ادى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع سقط لذلك وان كان الخوف على شئ قليل من المال وان لم يؤد إليه فلا اعرف للسقوط وجها وان خاف على كال ما يملكه إذا لم نشترط


293

الرجوع إلى كفاية ولم ينال بزيادة اثمان الزاد والالات واجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو اضعافا مضاعفة وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل أو اجرة المثل ايضا نقول إذا تحققت الاستطاعة المالية وامن في المسير على النفس والعرض امكن ان لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه لدخوله بالاستطاعة في العمومات وخوف التلف غير التلف ولم ار من نص على اشتراط الا من على المال قبل المصنف وغاية ما يلزمه ان يؤخذ ماله فيرجع ولو كان العدو لا يندفع الا بمال أي كان له عدو لا ياخذ ماله قهراو ولكن لا يخلى له الطريق الا بمال ووثق بقوله وتمكن من التحمل به ففى سقوط الحج كما في المبسوط نظر من تحقق الاستطاعة لانه بمنزلة الاجرة وثمن الزاد ومن ان العود مانع يتوقف الحج على ارتفاعه ولا يجب عليه رفعه كما لا يجب عليه تحصيل شروطه وان اخذه ظلم لا يجوز الاعانة عليه وانه يسقط عمن خاف على ماله و ان قل ولا فرق وهو خيرة الارشاد والايضاح وفى الادلة ان دفع هذا المانع كشراء الزاد والراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب وقد يجب تحمل الظلم لاداء الواجب ومنع السقوط بالخوف قال الشيخ في المبسوط فان لم يندفع العدد الا بمال يبذله أو خفارة فهو غير واجد لان التخلية لم تحصل فان تحمل ذلك كان حسنا وفى

فصل

الرجوع إلى كفاية ولم ينال بزيادة اثمان الزاد والالات واجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو اضعافا مضاعفة وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل أو اجرة المثل ايضا نقول إذا تحققت الاستطاعة المالية وامن في المسير على النفس والعرض امكن ان لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه لدخوله بالاستطاعة في العمومات وخوف التلف غير التلف ولم ار من نص على اشتراط الا من على المال قبل المصنف وغاية ما يلزمه ان يؤخذ ماله فيرجع ولو كان العدو لا يندفع الا بمال أي كان له عدو لا ياخذ ماله قهراو ولكن لا يخلى له الطريق الا بمال ووثق بقوله وتمكن من التحمل به ففى سقوط الحج كما في المبسوط نظر من تحقق الاستطاعة لانه بمنزلة الاجرة وثمن الزاد ومن ان العود مانع يتوقف الحج على ارتفاعه ولا يجب عليه رفعه كما لا يجب عليه تحصيل شروطه وان اخذه ظلم لا يجوز الاعانة عليه وانه يسقط عمن خاف على ماله و ان قل ولا فرق وهو خيرة الارشاد والايضاح وفى الادلة ان دفع هذا المانع كشراء الزاد والراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب وقد يجب تحمل الظلم لاداء الواجب ومنع السقوط بالخوف قال الشيخ في المبسوط فان لم يندفع العدد الا بمال يبذله أو خفارة فهو غير واجد لان التخلية لم تحصل فان تحمل ذلك كان حسنا وفى

فصل
الحصر والصد فان طلب العدو على تخلية الطريق مالا لم يجب على الحاج بذله قليلا كان أو كثيرا ويكره بذله لهم إذا كانوا مشركين لان فيه تقوية المشركين وان كان العدو مسلما لا يجب البذل لكن يجوز ان يبذلوا ولا يكون مكروها انتهى وكره الشافعية البذل لانهم يحرصون به على التعرض الناس وفى المعتبر والاقرب ان كان المطلوب محجفا لم يجب وان كا ن يسيرا وجب بذله وكان كاثمان الالات انتهى ونحوه في الشرايع ولم يفرقا بين المشرك والمسلم واستحسن نحوه في التحرير واحتمل في التذكرة وفى الشرايع ولو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال قيل يسقط وان قل ولو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا وهو يحتمل الاختصاص بالقليل فيوافق المعتبر والعموم فيوافق الكتاب ويمكن ان يكون في التمكن احتراز عن الاحجاف والمناسب لعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية عدم الفرق بين المحجف وغيره الا الاحجاف الرافع للاستطاعة هذا قبل الاحرام واما بعده فهو من الصد الذى ياتي ولو بذل له عدوه ا لمال باذل فاندفع وجب الحج لارتفاع المانع وليس له مع الباذل ولا يجب إذ لا يجب القبول لو قال الباذل قبل المال منى و ادفع انت لانه هبة لا يجب عليه القبول لانه تكسب وتحصيل لشرط الوجوب ولما فيه من المنة وللاصل ولو حمل على بذل الزاد والراحلة كان قياسا ويظهر من الدروس توقف فيه ولو وجد بدرقة أي مجيرا من العدو هو معرب يجوز اهمال دالة واعجامها باجرة وتمكن عنها فالاقرب عدم الوجوب كما في المبسوط كما لا يجب بذل المال العدو الذى لا يندفع الا به مثل ماله من الادلة مع احتمال الوجوب لانه اجرة بازاء عمل فهى كاجرة الخادم والجمال والراحلة اما على وجوب البذل العدو المال فهنا الوجوب اولى وفرق في التذكرة بين ان يطلب العدو مالا وان يكون على المراصد من يطلب مالا فقطع بسقوط الحج في الثاني واطلق وحكاه في الاول عن الشيخ واحتمل ما عرفت ولو افتقر في المسير إلى القتالفان خاف منه تلقا أو جرحا أو مرضا أو شيئا سقط لانه غير مخلى السرب والا فالاقرب السقوط ايضا كما في المبسوط وبالجملة الاقرب وفاقا للمبسوط والشرائع سقوط الحج ان علم الافتقار إلى القتال مع ظن السلامة أي العلم العادى بها وعدمه كان العدو مسلمين أو كفارا للاصل وصدق وعلم تخلى السرب وعدم وجوب قتال الكفار الا للدفع أو للدعاء إلى الاسلام باذن الامام والمسلمين الا للدفع أو النهى عن المنكر ولم يفعلوا منكرا نعم يجوز بل يستحب مع كفر العدو كما في التذكرة لتضمنه الجهاد وقهر الكفار ودفعهم عن الطريق واقامة ركن من اركان الاسلام ويمكن استحبابه مطلقا لا يقال مجوز القتال موجب له فإذا لم يجب لم يجز لان ما يجزه الان هو السير المؤدى إلى القتال ان منعو الا نفسه وقطع في التحرير والمنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولاخوف واحتمله في التذكرة وكانه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية السرب حينئذ مع تضمن المسير امرا بمعروف ونهيا عن منكر واقامة لركن من اركان الاسلام وفى الا يضاح ان المص اراد بالظن هنا هو العلم العادى الذى لا يعد العقلاء نقيضه من المخوفات كامكان سقوط جدار سليم قعد تحته لانه مع الظن بالمعنى المصطلح عليه يسقط اجماعا قلت لبقاء الخوف معه قال ويريد بالسلامة هنا السلامة والقتل والجرح والمرض والشين لانه مع ظن احدهما بالمعنى المصطلح عليه في لسان اهل الشرع والاصول يسقط باجماع المسلمين ولو تعددت الطرق تخير مع التساوى في الامن وادراك النسك واتساع النفقة والا تعين المختص به أي بالامن وان بعد ان اتسع الوقت والنفقة الا ان يختص الخوف بالمال وخصوصا غير

المجحف وللشافعية وجه بعدم لزوم سلوك الابعد ولو تساوت في الخوف المسقط وان كان بعضها اخوف سقط وكذا لو كان بعضها مخوفا وبعضها لا يفى لسلوكه الوقت أو النفقة ولو افتقر المسير إلى الرفقة للخوف أو جهل الطريق وتعذرت سقط ولو تكلفه مع احد هذه الاعذار من الخوف أو المرض أو ضيق الوقت المفتقر إلى حركة عنيقة فالاقرب الاجزاء كما في الدروس وان اطلق الاصحاب ان حج غير مستكمل الشرائط لا يجوز لان ذلك من باب تحصيل الشرط فان شرط وجوب الحج الزاد و الراحلة وامكان المسير وإذا تكلف المسير فقد حصله وإذا حصله حصل امكانه وإذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد والراحلة بخلاف ما لو تكلف المسير وهو لا يملك الزاد والراحلة فانه لم يحصل الشرط نعم ان كان الخوف أو المشقة المسقطة مقارنا لشئ من الافعال من الطواف والوقوف ونحوهما اتجه عدم الاجزاء للنهى المفسد فليحمل عليه اطلاق الاصحاب واحتمال الاجزاء لتعلق النهى بوصف خارج عن النسك ضعيف جدا ويحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على ان شرط الوجوب انتفاء الخوف والمشقة عند المسير ولم ينتفيا الا بعده مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع الرابع اتساع الوقت لقطع المسافة فاداء المناسك فلو استطاع وقد بقى من الوقت ما لا يتسع لادراك المناسك عادة سقط عنه في عامة اجماعا ولو مات حينئذ لم يفض عنه عندنا خلافا لاحمد في رواية بناء على زعمه الاستقرار بالزاد والراحلة حسب وكذا لو علم الادراك لكن بعد طى المنازل تجعل منزلين أو منازل منزلا وعجز عن ذلك اصلا أو بلامشقة شديدة عليه ولو قدر على الطى ومن غيره مشقة شديدة وجب فان اهمل استقر عليه فان مات قبل الاداء قضى عنه المبحث الرابع إذ اجتمعت الشرايط واهمل اثم لوجوب المبادرة كما مر واستقر الحج في ذمته والمراد بالحج ما يعم النسكين واحدهما فقد يستقر العمرة وحدها وقد يستقر الحج وحده وقد يستقران ومعنى الاستقرار انه يجب عليه حينئذ قضائه أي فعله متى تمكن منه على الفور ولو لم يتمكن الا مشيا بان لا يتمكن من الراحلة أو لم يتمكن من الزاد الا باجارة نفسه ونحو ذلك وكانه المراد بما نص على وجوبه على من اطاق المشى كخبر ابى بصير سال الصادق ع عن قوله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال يخرج ويمشى ان لم يكن عنده قال لا يقدر على المشى قال يمشى ويركب قال لا يقدر على ذلك يعنى المشى قال يخدم القوم ويخرج معهم فان مات حينئذ ولم يحج وجب ان يحج عنه عند علمائنا اجمع كما في الخلاف والتذكرة والمنتهى والاخبار به كثيرة خلافا لابي حنيفة ومالك والشعبى والنخعي ويحج عنه من صلب تركته كساير الديون لا من الثلثوينص عليه بنحو قول الصادق ع في حسن الحلبي تقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله وخبر سماعة ساله عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر قال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ومن اسقطه بالموت من العامة انما يخرجه بالوصية من الثلث وانما يجب من اقرب الاماكن إلى مكة من بلده إلى الميقات فان امكن من الميقات


294

لم يجب الا منه والا فمن الاقرب إليه فالاقرب ولا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه على راى وفاقا للخلاف والمبسوط والوسيلة وقضية وصايا الغنية وكتب المحقق للاصل وعدم اشتراط الحج بالمسير الا عقلا فهو على تقدير وجوبه واجب اخر لادليل على وجوب قضائه كيف ولو سار احد إلى الميقات لابنية الحج ثم اراده فاحرم صح وان كان استطاع في بلده وان اساء بتأخير النية على ان الظاهر انه لاياثم به ويؤيده صحيح حريز سال الصادق ع عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة قال لا باس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجة وفى الغنية الاجماع عليه وخلافا للنهاية والسرائر والجامع وقضية وصايا للمقنع والمهذب فاوجبوا الاخراج من بلده الا ان لا يخلف الا ما يقضى به من الميقات فيخرج منه لانه لو كان حيا كان يجب عليه في ماله نفقة الطريق من بلده فاستقر هذا الحق في ماله فان قيل كان يجوز ان لا ينفق على نفسه من ماله في الطريق شيئا بان يكون في نفقة غيره قلنا كذلك هنا لو تبرع احد بالمسير عنه لم يجب له النفقة وفيه ما عرفت من انه لو كان سار إلى الميقات لابنية الحج بل ولا مكلفا ولا مستطيعا ثم حج منه مع الكمال والاستطاعة اجزء عنه فكذا ينبغى الاجزاء هنا قال ابن ادريس وبه تواترت اخبارنا وروايات اصحابنا قال المحقق ان هذه الدعوى غلط فانا لم نقف بذلك على خبر شاذ فكيف دعوى التواتر ونحوه في المختلف قلت نعم وروى البزنطى عن محمد بن عبد الله ان سال الرضا ع عن الرجل يموت فيوصى بالحج من اين يحج عنه قال على قدر ماله ان وسعه ماله فمن منزله وان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة ويحتمله ماله ما وصى بالحج به وحكى المحقق قولا ثالثا بالاخراج من البلد مطلقا ولايكون ثالثا الا إذا سقط إذا ضاق عنه المال ولو لم يكن له مال يحج به عنه اصلا استحب لوليه خصوصا ولغيره الحج أي عنه للاخبار والاعتبار ولا يجب وفاقا للمشهور للاصل وقد يستظهر الوجوب من كلام ابى على وليس فيه الا ان الولى يقضى عنه ان لم يكن ذا مال ولو كان عليه دين وضاقت التركة عن الدين واجرة المثل للحج من اقرب الاماكن قسطت عليهما بالنسبة لتساويهما في الاخراج من الاصل ونص الاخبار بكون الحج دينا أو بمنزلته وللشافعي قول بتقديم الحج واحتمل في الجواهر واخر بتقديم الدين فان قصر نصيب الحج عن قضائه فان كان المستقر عليه كلا النسكين ووسع النصيب احدهما خاصة صرف فيه فان وسع كلا منهما احتمل التخير للتساوي في الاستقرار وتقديم الحج لكونه اقدم في نظر الشارع وتقديمه عمن عليه الافراد أو القران خاصة وتقديم العمرة عمن عليه المتعة والتخيير عمن عليه احد الانواع مخيرا وقد يحتمل سقوطهما عمن عليه التمتع لدخول العمرة في حجه وان لم يف النصيب بشئ من النسكين صرف في الدين لافيما يفى به من الافعال من طواف أو وقوف لعدم التعبد بشئ منها وحدها وهو مسلم في غير الطواف الخامسة لو مات الحاج أو المعتمر بعد الاحرام ودخول الحرم اجزء عنه كما في النهاية والمبسوط والجامع والشرائع وان كان ا ستقر عليه مات في الحل اوفى الحرم محرما أو محلا بين النسكين كما في الدروس ويقتضيه الاطلاق لصحيح خبر ضريس عن ابى جعفر ع في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق قال ان مات في الحرم فقد اجزات عنه حجة الاسلام وان كان مات دون الحرم فليقض منه وليه حجة الاسلام وصحيح بريد ساله ع عن رجل خرج حاجا ومعه حمل وله نفقة وزاد فمات في الطريق وقال ان كان صرورة ثم مات فياختصاصهما بالموت في الحرم ويحتملان المسير اول عام الوجوب وقضاء الولى عنه على الندب وعلى الوجوب كما هو ظاهر النهاية والمبسوط وان اعترضه المص في المنتهى كابن ادريس بانه إذا لم يجب عليه لم يجب القضاء عنه وإذا احتملا ذلك بقى الاجزاء عمن استقر عليه بلا دليل الا ان يرشد إليه حكم النائب واكتفى ابن ادريس بالاحرام وان كان استقر عليه وهو ضعيف لوجوب قصر خلاف الاصل على اليقين ولو كان نائبا عن غيره فمات بعد الاحرام ودخول الحرم برئت ذمته المنوب عنه ايضا لتساوي النائب والمنوب حكما وخبر اسحق بن عمار سال الصادق ع عن الرجل يموت فيوصى بحجة فيعطى رجل دراهم ليحج بها عنه فيموت قبل ان يحج ثم اعطى الدراهم غيره قال ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضى مناسكه فانه يجزء عن الاول وفي المنتهى الاجماع عليه واكتفى الشيخ في الخلاف والمبسوط بالاحرام والخبر يعمه لكن لم يذكر في الخلاف الا برائة النائب وذكر فيه ان منصوص للاصحاب لا يختلفون فيه ويحتمل الاحرام في كلامه دخول الحرم فقد جاء معناه كالاتهام والانجاد وعن حماد عن الصادق ع في رجل حج عن اخر ومات في الطريق قال وقد وقع اجره على الله ولكن يوصى فان قدر على رجل يركب في رحله وياكل زاده فعل يعنى والله يعلم يركب في رحله وياكل زاده وياتى المناسك عن المنوب وهذه الوصية مندوبة وقد يجب ان مات في الطريق قبل الاحرام بقى في النفس شئ إذا مات النائب

والحاج لنفسه بين النسكين بعد استقرارهما عليه خصوصا في الافراد والقران لاحتمال الخبرين الا ولين ما سمعت والاخيرين الاجزاء عن النسك الذى احرم به وعدم العلم بالاجماع على الاجزاء عن النسكين جميعا لكن الشهيد قطع بذلك ولو مات قبل ذلك أي الاحرام أو دخول الحرم قضيت عنه الحجة بالمعنى العام للعمرة ولهما وجوبا ان كانت قد استقرت عليه والا فلاوجوب والاستقرار يحصل بالاهمال بعد اجتماع الشرايط للوجوب والصحة ومنها الاسلام ومضى زمان يسع جميع الافعال الاركان وغيرها كما هو ظاهر المبسوط والشرايع لاستحالة التكليف بما يقصر عنه زمانه فإذا لم يمض هذا الزمان لم يتحقق الوجوب أو زمان يسع دخول الحرم خاصة على اشكال من تنزله مع الاحرام منزلة جيمع الافعال فادراكه بمنزلة ادراك ركعة من الصلوة ومن كون التنزل خلاف الاصل فيقصر على اليقين وهو إذا مات وعن التذكرة اعتبار زمان يسع الاركان وليس فيما عندنا وان كان محتملا السادسة الكافر يجب عليه الحج عندنا إذا استجمع شرايط الوجوب ولا يصح منه كساير العبادات وان اعتقد وجوبه وفعله كما نفعل فان اسلم وجوب الاتيان به ان استمرت الاستطاعة والا يستمر فلا يجب عليه فانه لا يستقر عليه وان مضت على استطاعته في الكفر اعوام عندنا فان الاسلام يجب ما قبله وكذا لو فقد الاستطاعة قبل الاسلام أو بعد الاسلام قبل وقته ومات قبل عودها لم يقض عنه ولو احرم حال كفره لم يعتد به كما لا يعتد بغيره من عباداته وان اسلم في الا ثناء اعاده أي الاحرام بعد الاسلام فان امكن العود إلى الميقات أو مكة للحرام عادله وان تعذر الميقات ومنه مكة احرم من موضعه ولو بالمشعر وتم حجة بادراكه اختياري المشعر وفى الشرائع ولو بعرفات وكانه اقتصار على حال من يدرك جميع الافعال وفى الخلاف ان عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه فان لم يفعل واحرم من موضعه وحج تم حجه وكانه يريد إذا تعذر عليه الرجوع السابعة لو ارتد بعد احرامه لم يجدده لو عاد إلى الاسلام كما قوى في المبسوط بناء على ان الارتداد يكشف عن انتفاء الاسلام اولا لانه ممنوع لظواهر النصوص وظهور الوقوع والتحقيق في الكلام وكذا الحج لو اتى به مسلمان ثم ارتد لم يجب اعادته كما قوى في المبسوط وافتى به في الجواهر والكلام فيه كسابقه واما قوله تعالىومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله فانما يدل على ان الكافر لا يقبل عمله واما احباط الارتداد ما عمله في الاسلام فليس من الدلالة عليه في شئ ولو سلم فيشرط المرافاة وقال أبو جعفر ع في خبر زرارة من كان مؤمنا فحج ثم اصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ولو استطاع في حال الردة لاعن فطرة أو عنها بان استصحبه غيره وحمله إلى مكة والمواقف وجب عليه الحج لاجتماع الشرايط وصح منه ان تاب قبله واجزاء عن حجة الاسلام وان لم يستمر استطاعته إلى التوبة اجراء له مجرى المسلم في ذلك لتشرفه بالاسلام اولا ومعرفة احكامه التى منها الحج وفيه ما فيه وهذه العبارة ليست نصا فيه لكن يرشد إليه قوله ولو مات بعد الاستطاعة اخرج من صلب تركته ان لم يحج


295

وان لم يتب على اشكال من عموم ادلة الاخراج والتعلق بماله كبدنه فهو كساير الديون من الاصل وان القضاء الابراء للميت واكرامه ولذا لا يقضى عن الكافر الاصلى وعموم الادلة ممنوع فان ظاهر الاختصاص بالمسلم وكان الارتداد عن فطرة فلا تركة له عند الموت الا ان يقال يعزل للحج اجرته في حيوته وكذا الاشكال ان استطاع قبل الارتداد فاهمل ثم ارتد فمات ولم يتب وان قلنا بمقالة الشيخ من كشف الارتداد عن الكفر الاصلى لم يجب الاخراج في شئ من المسئلتين الثامنة المخالف لا يعيد حجة ولاعمرته بعد استبصاره واجبا للاصل والاخبار وصحة افعاله ونياته الصحة القربة منه الا ان يحل بركن عندنا كما في المعتبر والمنتهى والتحرير والدروس فانه لم يات حينئذ بالحج مع بقاء وقت ادائه بخلاف الصلوة لخروج وقتها ولا يجب القضاء الا بامر جديد مع احتمال اعتبار الركن عنده لاطلاق الاخبار المنصرف إليه ظاهرا بل يستحب الاعادة ان لم يخل بركن للاخبار خلافا للقاضى وابى على فاوجباها لقول الصادق ع في خبر ابى بصير لو ان رجلا معسرا حجه رجل كانت له حجة فان ايسر بعد ذلك كان عليه الحج وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وان كان قد حج ولان ابراهيم محمد بن عمران الهمداني كتب إلى ابى جعفر انى حججت وانا مخالف وكنت صرورة ودخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج فكتب إليه اعد حجتك ويحملان على الاستحباب جمعا مع ضعفهما واختصاص الاول بالناصب وهو كافر واحتمال الثاني الاخلال بركن التاسعة ليس للمراة ولا للعبد بل المملوك فحج تطوعا بدون اذن الزوج والمولى وان صحباهما فيه وتقدم ولا يشترط عندنا اذن الزوج في الواجب إذ لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ويسال زرارة ابا جعفر ع في الصحيح عن امراة لها زوج وهى صرورة ولا يأذن لها في الحج قال يحج وان لم ياذن لها وقال لابن مسلم في الصحيح لاطاعة له عليها في حجة الاسلام وقال الصادق ع في صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد الله تحج وان رغم انفه ولمعوية بن وهب لاطاعة له عليها في حجة الاسلام ولاكرامة لتحج ان شائت وعن الشافعي اشتراط اذنه وفى حكم الزوجة المطلقة رجعية لكونها في حكم الزوجة ولحرمة خروجها من منزلها في العدة ونحو قول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار لا يحج المطلقة في عدتها ولمنصور بن حازم إذ ساله في الصحيح عنها وان كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها لا المطلقة بانية وان كانت معتدة لانقطاع عصمة الزوجة واختصاص النهى عن الخروج بالرجعية وكذا المتوفى عنها زوجها خلاف لاحمد وقال الصادق ع في خبر ابى هلال فيها تخرج إلى الحج والعمرة ولا تخرج التى تطلق لان الله تعالى يقول ولا تخرجن الا ان تكون طلقت في سفر ولداود بن الحصين يحج وان كانت في عدتها العاشرة المشى للمستطيع في حج الاسلام وعمرته وغيرهما افضل من الركوب لانه اخمرو ؟ إلى الخضوع اقرب ونحو قول الصادق ع في صحيح ابن سنان ما عبد الله بشئ اشد من المشى ولا افضل وللحلبي إذ ساله عن فضل المشى ان الحسن بن على ع حج عشرين حجة ماشيا على قدميه وقول النبي صفي خبر ابن عباس للحاج الراكب بكل خطوة يخطوها راحلته سبعون حسنة وللحاج الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم فقال حسنة بمائة الف وفى خبر اخر له رواه البرقى في المحاسن من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة الاف حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال ص حسنة الف الف حسنة قال وفضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على ساير النجوم ولكن مع عدم الضعف عن العادة كما أو كيفا ومع الركوب افضل لنحو قول الصادق ع لسيف التمار في الصحيح تركبون احب إلى فا ن ذلك اقوى على الدعاء والعبادة وخبر هشام بن سالم ساله ع ايهما افضل المشى أو الركوب فقال ما عبد الله بشئ افضل من المشى قال فقال يعنى هو واصحابه ايما افضل نركب إلى مكة فنجعل فنقيم بها إلى ان يقدم الماشي أو نمشي فقال الركوب افضل وكذا الركوب افضل إذا كان تركه للشيخ كما قال الصداق ع لابي بصير إذا كان الجبل موسرا فمشى ليكون اقل لنفقته فالركوب افضل ولعله لاحد هذين الامرين وردت عدة اخبار بان الركوب افضل وورد عن ابن بكير انه سال الصادق ع انا نريد الخروج إلى مكة شاة فقال لا تمشوا واركبوا اصلحك الله انه بلغنا ان الحسن بن على ع حج عشرين حجة ماشيا فقال ان الحسن بن على كان يمشى وتساق معه محامله ورحاله ونحوه عن سليمان عنه ع المطلب السادس في تفصيل شرايط النذر وشبهه وما يترتب عليه الصحة قد بينا اشتراط التكليف والحرية والاسلام واذن الزوج خاصة دون الاب بناء على ان اذنه ليس بشرط للانعقاد وان كان له الحل فلا ينعقد نذر الصبى وان بلغ عشرا ولا المجنون حين النذر ولا السكران فانه كالمجنون والغافل ومؤاخذته بما يجنيه أو يتركه انما هي لمواخذته على اختياره شرب المسكر ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل ولا النايم ولا العبد الا باذن المولى لانه مملوك المنافع لا يقدر على شئ فالمراد

بالحرية ما يشتمل حكمها ومعه أي اذنه ليس له منعه بعد كما ليس له منعه من ساير الواجبات وفى التحرير والمنتهى انه يجب عليه اعانته بالحمولة مع الحاجة لانه السبب في شغل ذمته وفيه نظر وإذا اتسع الوقت فهل له المنع من المبادرة اشكال ياتي في كتاب الايمان وكذا الزوجة لا ينعقد نذرها الا با ذن الزوج ومعه ليس له منعها فلو نذرت مزوجة اشتراط اذن المولى والزوج جميعا والاذن يعم المتقدم والمتاخر والاظهر الاولى وللاب حل يمين الولد ما لم ياذن من غير اشتراط للانعقاد باذنه لما ياتي في كتاب الايمان وياتى استقرابه عدم اشتراط انعقاد نذر احد من الولد والمملوك والزوجة باذن اوليائهم متقدما أو متاخرا وانما لهم الحل متى شاء واما لم ياذنوا فان زالت الولاية عنهم قبل الحل استقر المنذور في ذمتهم ووجه فرقه هنا بين الاب والباقين ملكهما منافع المملوك والزوجة دونه لكن غايته الكون بمنزلة التصرف الفضولي وحكم النذر واليمين والعهد في الوجوب والشرط واحد الا في اشتراط اذن الاب فيحتمل اشتراطه في اليمين خاصة كما في يمين الدروس لاختصاص النصر بها وفى الدروس هنا اشتراطه في اليمين والعهد والنظر في النذر ولو نذر الكافر وعاهد لم ينعقد لتعذر نية القربة منه وان استحب له الوفاء إذا اسلم ولو حلف انعقد على راى وياتى الكلام في جميع ذلك مع صحة النذر أو شبهة يجب الوفاء به عند وقته ان قيده بوقت والا لم يجب الفور ما لم يظن الموت للاصل وان استحب وفى التذكرة ان عدم الفورية اقوى فاحتمل الفورية اما لانصراف المطلق إليها كما قيل في الاوامر المطلقة اولا فان لم نقل بها لم يتحقق الوجوب لجواز الترك ما دام حيا ولضعف ظن الحيوة هنا لانه إذا لم يات به في عالم لم يمكنه الاتيان به الا في عام ا خر ولا طلاق بعض الاخبار الناهية عن تسويف الحج وإذا لم يجب الفور لم ياثم بالتأخير تمام عمره نعم لو تمكن منه بعد وجوبه ومات قبل فعله فهو وان لم ياثم ولكنه يقضى عنه وجوبا كما قطع به الاصحاب وان كان للنظر فيه للاصل وافتقار وجوبه إلى امر جديد من صلب التركة كما في السرائر والشرائع وقضية اطلاق المقنعة والخلاف لانه دين كحجة الاسلام وعليه منع ظاهر خلافا لابي على والشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط وابنى سعيد في المعتبر والجامع فجعلوهمن الثلث للاصل وكونه كالمتبرع به وصحيح ضريس سال ابا جعفر ع عن رجل عليه حجة الاسلام نذرا في شكر ليحج رجلا إلى مكة فمات الذى نذر قبل ان يحج حجة الاسلام ومن قبل ان يفى بنذره الذى نذر قال ان ترك ما لا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر وان لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر انما هو مثل دين عليه وصحيح ابن ابى يفعور سال الصادق ع رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه لحجته إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الاب فقال الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده قال هي واجبة على ابنه الذى نذر فيه فقال هي واجبة على الاب من ثلثه


296

أو يتطوع ابنه فيحج عن ابيه فان احجاج الغير ليس الا بذل المال بحجه فهو دين مالى محض بلاشبهة فإذا لم يجب الا من الثلث فحج نفسه اولى ولما خالف ذلك الاصول حمل في المختلف على النذر في مرض الموت فيسقط الاحتجاج وان كان عليه حجة الاسلام ايضا قسمت التركة بينهما ان لم يترك الا ما يفى بهما أو قسمت بينهما وبين غيرهما ان ترك ازيد بمعنى التسوية بينهما في الاخراج من الاصل أو قسمت التركة كلها أو بعضها بينهما بالسوية ثم ان خلت نية الناذر عند النذر عن ادخال المسير إلى الميقات في المنذور أو عدمه أو اشتبه الحال فهل يدخل حتى يجب من التركة اخذ ما يفى به أو يكفى من الميقات وجهان كما في حجة الاسلام ولو اتسعت التركة لاحديهما خاصة قدمت حجة الاسلام كما في النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع والاصباح لوجوبها باصل الشرع والتفريط بتأخيرها لوجوب المبادرة بها وما سمعته من صحيح ضريس ويستحب الولى قضاء المنذورة عنه للخبرين وعن ظاهر ابى على الوجوب ولافرق بين تقدم النذر على استقرار حجة الاسلام وتاخره عنه وكذا ان وجبتا من البلد واتسعت التركة لاحديهما منه وللاخرى من الميقات اخرجت حجة الاسلام من البلد والمنذورة من الميقات الا ان يدخل المسير من البلد في النذر فيقوى العكس لاصالة وجوبه حينئذ فيها وفى حجة الاسلام من باب المقدمة ولو لم يتمكن ومات سقط القضاء للاصل ولعدم وجوب الاداء وتحقق متعلق النذر فان من البين عدم تعلقه بغير المقدور ويشكل الفرق بينه وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الايمان وان فرق بوجود النص على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ مع انه يقوى عدمه ولو قيده بالوقت فاخل به مع القدرة عليه اثم ووجب عليه القضاء فان مات قبله قضى عنه من الاصل أو الثلث على الخلاف وان كانت عليه حجة الاسلام ايضا قضيت عنه الحجتان ان اتسعت التركة والا فحجة الاسلام تأخرت استطاعتها من النذر ووقته أو تقدمت وان اخل به لامعها لمرض وعدو وشبههما يسقط لما عرفت وقطع في الايمان بسقوط القضاء إذا صد واستشكله إذا تعذر بمرض وفى العبارة ايماء إلى ان استطاعه الحج المنذور عقلية كما نص عليه في التذكرة والمبسوط والسرائر والجامع ودل عليه حصر شروطه فيما مر مثل الحرية والتكليف واذن الزوج والمولى ووجهه ظاهر إذ لادليل على اشتراطه بما يشترط في حجة الاسلام واستظهر الشهيد كونها شرعية كحجة الاسلام قال فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر فان اهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الاسلام ايضا ولو نذر أو افسد حجه وهو الان مغصوب لا يمكنه الحج بنفسه قيل في المبسوط وجبت الاستنابة قال المحقق وهو حسن وهو مقرب موضع من التذكرة قال الشيخ فان برء فيما بعد تولاها أي الحجة بنفسه ولعله دليله انه حج واجب عليه في بدنه وماله يستناب عنه بعد الممات فإذا تعذر في بدنه وجب في ماله كحجة الاسلام واولى لوجوبها وان لم يستقر وهذا قد استقر عليه إذا نذر وهو متمكن مطلقا أو مؤقتا باعوام فانقضى عام وهو متمكن أو موقتا بعام أو اعوام ففرط في التاخير وفى الافساد ظاهر وان كان حينه أو قبله بعد الشروع في الحج مغصوبا وإذا افسد حجة الاسلام وان كان الثاني فرضه فهو عين الاستنابة في حجة الاسلاموإذا تكلف المغصوب المسير لحجة الاسلام فشرع فيها فهل ينويها وتجزئه ان اتمها ويستقر إذا افسد احتمال قوى لانها انما اسقطت عنه نظرا له ورخصة فإذا تكلفها كانت اولى بالاجزاء من فعل النائب ويحتمل العدم لان فرضه الاستنابة فحجه كحجة غير المستطيع وانما نسب وجوب الاستنابة إلى القيل لاختياره العدم في حجة الاسلام ولو سلمه فيها فللنص وحمل غيرها عليها قياس وانما شرحنا العبارة بما شرحنا لان عبارة المبسوط ليست نصا ولا ظاهرة في وجوبها على من نذر مغصوبا لانها كذا المغصوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بافساد وجب عليه ان يحج عن نفسه رجلا فإذا فعل فقد اجزاه انتهت مع انه ان نذر مغصوبا فان نوى الحج إذا تمكن أو الا حجاج فلا اشكال في الا ستنابة عدما ووجودا وإذا غفل فالظاهر توقع المكنة ويحتمل الاستنابة حملا على حجة الاسلام لوجوب الاستنابة فيها بوجدان الزاد والراحلة وان لم يستقر في الذمة ولكنه ضعيف جدا ولو قيد النذر بالمشى وجب لرجحانه كما عرفت خصوص الاخبار فيه كصحيح رفاعة سال الصادق ع رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله قال فليمش قال فانه تعب قال إذا تعب ركب وفى المعتبر ان عليه اتفاق العلماء ولما كان الركوب افضل لاحد الامور المتقدمة قال في كتاب الايمان لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشى افضل انعقد الوصف والا فلا واما خبر الحذاء سال ابا جعفر ع عن رجل نذر ان يمشى إلى مكة حافيا فقال ان رسول الله ص خرج حاجا فنظر إلى امراة تمشى بين الابل فقال من هذه فقالوا اخت عقبة بن عامر نذرت ان تمشى إلى مكة حافية فقال رسول الله ص يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب فان الله غنى عن

مشيها وحفاها وحمل في الدروس والمحرر على عدم انعقاد نذر الحفا وفى المعتبر والمنتهى انه حكاية حال فلعله ص علم منها العجز أو فضل الركوب لها ويفهم منه وجوب السائل بانه قد لا يجب الوفاء بهذا النذر كما لم يجب وفاء اخت عقبة وإذا انعقد النذر فان اراد المشى من الميقات أو البلد لزم ما نوى وان لم ينو شيئا فيأتي الخلاف فيه انه من ايهما وان كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر الا بسفينة ونحوها وجب ان يقف في موضع العبور في وجه احتمل في المعتبر والمنتهى ويحتمله كلام الاكثر لخبر السكوني عن الصادق ع ان عليا ع سئل عن رجل نذر ان يمشى إلى البيت فمر في المعتبر قال فليقم في المعبر قائما حتى يجوف ولان المشى يتضمن القيام و والحركة فإذا تعذر احد الجزئين لم يسقط الاخر وخيرة المعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى وايمان الكتاب والشرائع الاستحباب لضعف الخبر وانصراف نذر المشى إلى ما يمكن فيه فاستثناء ما لا يمكن فيه معلوم مع الاصل ومنع دخول القيام في المشى لانه ايسر واجلا أي قطع المسافة ومنع تعذر الحركة وانتفاء الفائدة مشترك الا ان يتخيل في القيام تعظيم للمشاعر وطريقها وإذا تعارض العبور في زورق وعلى خبر تعين الثاني وإذا اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج والخروج عن الفاظ النص والاصحاب ويمكن القول به ان امكن الارساء عند الاعياء ونحوه ركوبه أو ركوب نهر اياما فان ركب ناذر المشى جميع طريقه مختارا قضاه أي الحج ماشيا أو المشى في الحج أي فعله قضاء ان كان موقتا وقد انقضى والا فاداء وفاقا لاطلاق الاكثر لانه لم يات بالمنذور لانتفاء المركب بانتفاء احد اجزائه واحتمل في المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعين ولان المشى ليس من اجزاء الحج ولا صفاته ولا شروطه وقد اتى به وانما عليه لاخلاله بالمشى الكفارة كما قد يظهر مما ياتي في ايمان الكتاب والتحرير والارشاد وهو قوى الايمان ان يجعل المشى في عقد النذر شرطا كما فصل في المختلف ويجرى ما ذكر في المطلق كما قد يرشد إليه المختلف فانه لما نوى بحجه المنذور وقع عنه وانما اخل بالمشى قبله وبين افعاله فلم يبق محل للمشى المنذور ليقضى الا ان يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما فبطلان الحج ان تناول النذر المشى فيهما ولو ركب من الطريق البعض فكذلك يقضيه ماشيا في جميع الطريقان وجب القضاء على راى وفاقا لابن ادريس والمحقق ولا يجزئه القضاء مع ركوب ما مشى فيه والمشى فيما يركب فيه كما ذكره الشيخان وجماعة فانه بالتلفيق لم يحج ماشيا وكانهم نظروا إلى انه انما اخل بالمنذور وفيما ركب فيه فانما يجب قضاء المشى فيه وانما نذر حجا يكون بعد المشى في جميع طريقه وقد حصل وفيه ان نذر المشى إلى الحج في جميع طريقه ولم يحصل في شئ من الحجين وفى خبر ابرهيم بن عبد الحميد ان عباد بن عبد الله البصري سال الكاظم ع عن رجل جعله نذرا على نفسه المشى إلى بيته الحرام فمشى نصف الطريق اقل واكثر قال ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به ولعله فيمن عجز فان قطع عن الطريق ولو عجز عن المشى فان كان النذر مطلقا توقع المكنة والا يكن مطلقا أو ايس من المكنة سقط


297

المشى على راى بمعنى انه يحج راكبا وهو اجماع كما في المعتبر والتحرير والمنتهى ولانه لا تكليف الا بمقدور وللاخبار كما مر من صحيح رفاعة وما سيأتي والاجماع على جواز حجه راكبا واما الوجوب ففيه خلاف ستعرفه ولاجبران عليه وفاقا لابنى سعيد ونذور الخلاف ويحتمله كلام الشيخين والقاضى في نذور النهاية والمقنعة والمهذب للاصل وانتفاء القدرة على المندوب وسال انه كان مشروطا بالمشى فيعذر بتعذر الشرط ويحتمله عبارة الكتاب كما فهمه الموضح لكن يخالف لاختياره في الايمان وهو حسن مع عقد النذر كذلك ولو نذر حجة الاسلام لم يجب غيرها اتفاقا وهل ينعقد فيفيد وجوب الكفارة بالترك فيه الخلاف المعروف وان لم يكن حين النذر مستطيعا استطاعه شرعية توقعها فان وقته ولم يستطع حتى انقضى انحل ولو نذر غيرها لم يتداخلا اتفاقا نعم ان كان مستطيعا لحجة الاسلام ونذر غيرها في عامة (لغاء) الا ان يقصد الفعل ان زالت الاستطاعة فزالت ولو اطلق النذر فكذلك لا يداخل حجة الاسلام على راى وفاقا للخلاف والمهذب في الناصريات والغنية والسرائر وكتب المحقق ويحتمله الجمل العقود والجواهر و الجامع لاختلاف السببين الموجب لاختلاف الفرضين واصل عدم التداخل وظاهر الناصريات الاجماع وخلاف للنهاية والاقتصاد والتهذيب لصحيح رفاعة سئل الصادق ع عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام ايجزئه ذلك من حجة الاسلام قال نعم ونحو صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر ع وانما يدلان على نذر المشى وهو لا يستلزم نذر حج فيمشي إليه للطواف والصلوة وغيرهما فكانما سالا ان هذا المشى إذا تعقبته حج الاسلام فهل يجزى ام لابد له من المشى ثانيا وظاهر انه مجزئ أو سال انه إذا نذر المشى مطلقا وفى حج أو في حجة الاسلام فمشى فهل يجزئه ام لابد من الركوب فيها أو سال انه إذا نذر حجة الاسلام فنوى بحجة المنذور دون حجة الاسلام فهل يجزئ عنها ثم اشترط في النهاية في الاجزاء نية حج النذر دون حج الاسلام وكانه لرعاية ظاهر الخبرين ولا العام لما كان حج عام الاسلام انصرفت إليه النية وان نوى النذر بخلاف حج النذر فلادليل على انصراف نية غيره إليه الا ان يتعين في عامه الشرط الرابع في شرايط النيابة وهى قسمان احدهما ما يتعلق بالنائب أو المنوب وهى ثلثة كمال النائب بالعقل والبلوغ والتميز واسلامهما وعدم شغل ذمته بحج واجب في عام النيابة فلا يصح نيابة المجنون ولا الصبى غير المميز اتفاقا وان احرم به الولى قصرا للنص على اليقين وهو حجة به عن نفسه ولا المميز بمعنى انه لا يبرئ فعله ذمة المنوب عن الواجب ولا ذمة الولى والوصى على راى وفاقا للمشهور خروج عباداته عن الشرعية وانما هي تمر نية فلا يجزى عمن يجب عليه أو يندب إليها لان التميز نية وان استحق الثواب عليها ليست بواجبة ولا مندوبة لاختصاصهما بالمكلف ولا ثقة بقوله إذا اخبر عن الافعال أو نياتها نعم ان حج عن غيره استحقالثواب عليه وحكى في الشرائع والتذكرة قول بالصحة لصحة عباداته ويدفعه ان الصحة تمير بنية ولا الكافر لعدم صحة عباداته ونية القربة منه ولا نيابة المسلم عنه لانه لا يستحق الثواب ولان فعل النائب تابع لفعل المنوب في الصحة لقيامه مقامه فكما لا يصح منه لا يصح من نائبه ولاعن المخالف للحق وفاقا للنهاية والمبسوط والتهذيب في السرائر والمهذب والاصباح و النافع والشرائع لانه كالكافر في عدم استحقاق الثواب وعدم صحة عباداته بمعنى ايجابها الثواب لتظافر الاخبار بانه لا ينتفع باعماله الصالحة ودلالة الادلة عقلا ونقلا على ان غير الامامية الاثنى عشرية كفار لكن اجرى عليهم احكام المسلمين تفضلا علينا كالمنافقين ولا ينافى ذلك صحة عباداته بمعنى عدم وجوب الاعادة إذا استبصر فانه فضل من الله وغايته الصحة بشرط موافاة الايمان وان قيل انه وان لم يستحق الجنة بشئ من الافعال لكن يجوز ان يستحق ثوابا اخرويا أو دنياويا أو خفة عقاب وخزى كان ذلك محتملا في الكافر كما ورد ان ابليس مثاب بانظاره على ما اسلفه ونحو ذلك وفى مضمر على بن مهزيار لا يحج عن الناصب ولا يحج به الا ان يكون بالنائب فالشيخ على صحة النيابة عنه لصحيح وهب بن عبد ربه وحسنه سال الصادق ع ايحج الرجل عن الناصب فقال لاقال فان كان ابى قال ان كان اباك فنعم وانكره ابنا ادريس والبراج لشذوذ الخبر والاجماع على المنع مطلقا ومنع الفاضلان الاجماع اقول ولم اظفر في كلامهما بدعواه وذكر ان مستند الجواز المنع ليس الا هذا الخبر الشاذ فالعمل باحدهما دون الاخر تحكم واختيارا في المعتبر والمنتهى والمختلف الصحة من غير الناصب مطلقا كما هو ظاهر الجامع لاختصاص النص به وان اطلق على العامة ايضا ولكفره واسلام غيره وصحة عباداته ولذا لا يعيدها إذا استبصر وفيه ما عرفت و تبعهم الشهيد في الدروس وفى حاشية الكتاب اقتصر على الجواز عن المستضعف ثم استشكل في المختلف الصحة عن غير الناصب مطلقا والعدم عنه مطلقا للفرق الوارد في الخبر قال فان اريد

بالناصب فيه المخالف ثبت قول الشيخ وان اريد المعادن بعداوة اهل البيت ع لم يظهر جهة للفرق ثم قال ولو قيل بقول الشيخ كان قويا قلت وانما خص الاستشكال في الفرق بالناصب لعدم صحة عباداته وصحتها من غيره وعلى ما قلناه يشكل الفرق فيهما ويمكن ان يكون لتعلق الحج بماله فيجب على الولى الاخراج عنه بنفسه ولفظ الخبر لا ياتي لشمولهما و بالجملة فليس لاثابة المنوب عنه ويمكن ان سببا لخفة عقابه وانما خص الاب مراعاة لحقه وعن اسحق بن عمار انه سال الكاظم ع عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض اهله وهو عنه غايب ببلد اخر فيقص ذلك من اجره قال لاهى له ولصاحبه وله اجر سوى ذلك بما وصل قال وهو ميت هل يدخل ذلك عليه قال نعم قال وان كان ناصبا ينفعه ذلك قال نعم يخفف عنه ويجوز ان لا يكون أبو وهب ناصبا وكان زعمه ناصبا والاقرب اشتراط العدالة في النايب كما في الكافي لا معنى عدم الاجزاء لو حج الفاسق بل بمعنى عدم برائة ذمة الولى أو الوصي أو المنوب باستنابته لعدم الوثوق بقوله وان شوهد اتيا بالافعال لاحتمال نيتها عن نفسه أو غير المنوب وايقاعها بالنية ويحتمل عدم الاشتراط لاصل صدق المؤمن ولا يصح نيابة من عليه واجب مضيق عليه في عام النيابة من أي انواع الحج كان حجة الاسلام أو منذورة أو واجبة بالافساد أو الاستيجار مع تمكنه منه للنهى عن ضده الموجب للفساد والاخبار خلافا لمالك وابى حنيفة فان حج من غيره لم يجزء من احدهما لفساد المنوي وانتفاء نية غيره ولصحيح سعد بن ابى خلف انه سال الكاظم ع عن الرجل الصرورة يحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله فان يحج الاخيرة من الاحجاج مبنية للفاعل أو للمفعول لامن الحج خلافا للتهذيب ففيه ان من عليه حجة منذورة فحج عن غيره اجزاه عن النذر لصحيح رفاعة سال الصادق ع ارايت احج عن غيره ولم يكن له حال وقد نذر ان حج ماشيا ايجزى ذلك عنه من مشيه قال نعم ويحمل على نذر المشى في حج ما ولو عن غيره وللشافعي فاوقعه عما وجب عليه بالنذر أو الاستطاعة وان لم يتمكنمنه صحت نيابته سواء كان قبل الاستقرار للكشف عن عدم الوجوب أو بعده لاستحالة التكليف بغير المقدور وفاقا للمحقق وخلاف لابن ادريس فيمن استقر عليه فابطل نيابته وان لم يتمكن وفعله لاطلاق الاكثر ولصحيح البزنطى سال ابا الحسن عن رجل اخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فاعطاه رجل اخر حجة اخرى يجوز له ذلك فقال جايز له ذلك مجسور للاول والاخر وما كان يسعه غير الذى فعل إذا وجب من يعطيه الحج فيجوز اختلاف عامى الحجتين واطلاقهما أو اطلاق احدهما والذى يحسب لهما هو الطريق أي لا يجب عليه ان يعود بعد الحجة الاولى اليسير ثانيا للثانية أو المعنى يحسب الحجان لهما كل لواحد منهما ويجوز ان يكون الحجتان عبارتين عن الزاد و الراحلة ليحج لنفسه ويجوز ان يكونا دفعا إليه ما دفعا تبرعا ليحج عنهما تبرعا ويجوز ان يكون قطع بصيغة المعلوم وفاعله الضمير الرجل الثاني أي إذا اوجب عليه الطريق في استنابته به اما طريقا معينا أو مطلقا بمعنى انه لم يستنبه من الميقات فاعطاه اخر حجة اخرى واطلق أو من الميقات واطلق العام أو قيده بما بعد الاول جاز وكان المسير في الطريق مرة محسوبا لهما أو قطع الطريق بمعنى اخراجه عما استوجر له أي استاجره الاول للحج من الميقات واخر كذلك أو من الطريق في عامين مختلفين أو مطلقين أو فاعله ضمير الرجل الاول والقطع بمعنى السير وضمير عليه للحج أي قطع الطريق للحج الذى اخذه وصحيح ابن بزيع قال امرت رجلا ان يسئل ابا الحسن ع عن رجل ياخذ من رجل حجة فلا يكفيه اله ان ياخذ من رجل اخر حجة اخرى ويتسع بها


298

ويجزى عنهما جميعا ان لم يكفه احديهما فذكر انه قال احب إلى ان يكون خالصة لواحد فان كانت لا يكفيه عنهما في حجة واحدة أي ان اكتفى باجرة واحدة لم يكفه فهل له ان يؤجر نفسه من رجلين ليحج عنهما معا في عام واحد ويحتمل اختلاف الحجتين زمانا والخلوص الذى احبه ع خلوص المسير ويجوز لمن عليه حج ان يعتمر من غيره ولمن عليه عمرة ان يحج نيابة من غيره إذا لم يجب عليه النسك الاخر ولم يناف ما وجب ولو استاجره اثنان للحج أو العمرة اولهما أو مختلفتين واتفق زمان الايقاع المستاجر عليه والعقد بطلا لخروج فعلهما عن القدرة وعدم المرجح ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر لاشتغال الذمة بالاول ولو ا نعكس كان استاجراه للحج عامين مختلفين صحا ان يجب المبادرة إلى الاخير لندبه أو تقيد وجوبه بالعام ا لمتاخر أو اتساعه أو فقد اجير غيره والا فالاقرب بطلان المتأخر كما في الدروس والقسم الثاني من الشروط ما يتعلق بفعل النائب وهو اثنان يشترط نية النيابة في الاحرام وجميع ما بعده من الافعال التى ينويها وتعيين الاصل اين المنوب والمناقشة باغنائه عن النيابة بارزة أو يكفى عدم النيابة عنه ونية الا حرام أو الطواف عن فلان مثلا هي نية النيابة عنه وكذا الاحرام بحج فلان مثلا وانما يجب تعيينه قصد أو يستحب تعيين المنوب لفظا عند كل فعل لصحيح ابن مسلم سال ابا جعفر ع ما يجب على الذى يحج عن الرجل قال يسميه في المواطن والمواقف والوجوب بمعنى الاستحباب لعدم وجوبه اتفاقا لصحيح البزنطى ان رجلا سال الكاظم عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال ان الله لا يخفى عليه خافية وخبر المثنى بن عبد السلام عن الصادق ع في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها فقال انشاء فعل وانشاء لم يفعل يفعل الله يعلم انه قد حج عنه ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها وفى حسن معوية بن عمار انه قيل للصادق ع ارايت الذى يقضى عن ابيه أو امه أو اخيه أو غيرهم ايتكلم بشئ قال نعم يقول عند احرامه اللهم ما اصابني من نصب أو شعث أو شدة فاجر فلانا فيه واجراني في قضائي عنه وساله الحلبي عن مثل ذلك فقال نعم يقول بعدما يحرم اللهم ما اصابتني في سفريهذا من تعب أو بلاء أو شعث فاجر فلانا فيه واجرني في قضائي عنه ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الاسلام وان كان صرورة خلافا وامراة وان كانت صرورة عن رجل وبالعكس للاصل والاخبار والاجماع الا في المراة الصرورة ففى النهاية والتهذيب والمهذب انه لا يجوز لها الحج من غيرها وفى المبسوط انه لا يجوز حجها عن الرجال ولا عن النساء وفى الاستبصار انه لا يجوز حجها عن الرجل لخبر مصادف سال الصادق ع تحج المراة عن الرجل الصرورة فقال نعم إذا كانت فقيهة مسلم وكانت قد حجت رب المراة خير من رجل وقوله ع في خبر الشحام يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا يحج المراة الصرورة عن الرجل الصرورة والجواب مع الضعف على الحمل على الكراهية لخبر سليمان بن جعفر سال الرضا ع عن امراة صرورة حجت عن امراة صرورة قال لا ينبغى وعن بكر بن صالح انه كتب إلى ابى جعفر ع ان ابني معى وقد امرته ان يحج عن امى ايجزى عنها حجة الاسلام فقال لا وكان ابنه صرورة وعن ابراهيم بن عقبة انه قال كتبت إليه اسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط يجزى كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام اولا بين لى ذلك يا سيدي انش فكتب لا يجزى ذلك ويجوز بعد تسليمها ان يكون الصرورة فمن عليه الحج ويمكن الكراهية كما في المعتبر وعن زرارة انه سأل الصادق ع الرجل الصرورة يوصى ان يحج عنه هل يجزى عنه امراة قال لا كيف يجزى امراة وشهادته شهادتان قال انما ينبغى ان تحج المراة عن المراة والرجل عن الرجل قال لا باس ولا باس ان يحج الرجل عن المراة وعن بشير النبال انه سال ع ان والدته توفيت ولم تحج فقال يحج عنها رجل أو امراة قال ايهما احب اليك قال رجل احب إلى فدلا عن ان نيابة الرجل افضل والاول على كراهية نيابة المراة ولكن في التذكرة انه لا يعرف قائلا بها غير الحسن بن صالح بن حى ولو مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم اجزء عنه وعن المنوب كما عرفت ولذا لا يستعاد من تركته من الاجرة شئ بلا خلاف عندنا على ما في الغنية وفى الخلاف اجماع الاصحاب على انه منصوب لا يختلفون فيه وفى المعتبر انه المشهور بينهم فان ثبت عليه اجماع أو نص والا اتجهت استعادة ما بازاء الباقي وقبله يعيد وليه من الاجرة مقابل الباقي من الافعال والعود كما في الشرائع وهو انما يكون إذا كانت الاجرة بازاء الذهاب والاياب والافعال جميعا بان استوجر بها للجميع وان بعد ادخال العود فان استوجر للافعال خاصة فمات قبل الاحرام اعيدت الاجرة كاملة إذا لم يات بشئ مما استوجر له وان استوجر للذهاب والافعال لم يكن في مقابل العود شئ وهو الموافق للمختلف والتذكرة والمبسوط والسرائر والاصباح وان لم يذكروا العود واطلق في النهاية والكافي والمهذب والغنية

والمقنة كما هنا ولم يذكروا العود وقوى في الخلاف تضمن الاستيجار للحج الاستيجار لقطع المسافة وقطع به القاضى في الجواهر وعندي انه وان لم يتضمنه لكنه في حكم المتضمن لان اجرة الحج يتفاوت بتفاوت مسافة الذهاب وبالاختلاف بالاياب وعدمه وبمسافته فان من المعلوم ان الساير من بغداد المريد للعود ياخذ من الاجرة ما يفى له بذهابه وايابه و افعاله وان مات بعد الاحرم استحق اجرة الاحرام مثله إذا سار من بغداد وان لم يدخل المسير في المتساجر له وعلى الورثة رد ما بازاء الباقي ومنه الاياب وان لم يدخل في المستاجر له وان مات قبل الاحرم فهو وان لم يفعل شيئا مما استوجر له لكنه فعل فعلا له اجرة باذن المتساجر ولمصلحته فليستحق له اجرة مثله كمن استاجر رجلا لبناء فنقل الاية ثم مات قبل الشروع فيه فانه يستحق اجرة مثل النقل قطعا فيصح ما في الكتاب على اطلاقه وكذا لو صد أو حصر قبل دخول الحرم محرما صد محرما أو محلا اعاد مقابل الباقيوالعود ان اشترط عليه الحج في ذلك العام لانفساخ الاجارة وعدم الاتيان بما استوجر له الا ان يضمنه في القابل ويرضى به المستاجر ولا يجب عليه اجابته لو ضمنه في المستقبل كما قد يظهر من المقنعة والنهاية والمهذب ويمكن حلها على ما ذكرناه من التراضي أو عدم تمكنه من الرد ووجه عدم الوجوب ظاهر ولاقضاء على الاجير وعلى المستاجر الاستيجار ثانيا ان كان الحج واجبا لكن ان كان وجب من البلد وكان صد الاجير أو حصره بعد الميقات فقد قيل لا يجب الاستيجار ثا نيا الا من الميقات وان لم يتعين الزمان لم ينفسخ الاجارة ولم يعد شيئا ووجب عليه الاتيان به في قابل كما في التذكرة والمنتهى وغيرهما وعليه يحمل اطلاق الشيخين وغيرهما الاعادة ولو صد أو احصر بعد الاحرام ودخول الحرم فكذلك خلافا للخلاف ففيه ان الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج الاجير عن العهدة وعدم وجوب رد شئ عليه وليس بجيد لعدم الدليل والاتفاق على عدم الاجزاء إذا حج عن نفسه فكيف اجزاء عن غيره واختصاص نص الاجزاء بالموت وحمله عليه قياس مخالف للاجماع ولكنه ره نظمه مع الموت في سلك واستدل باجماع الفرقة على ان هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه فظني ان يكون الاحصار من سهو قلة أو قلم غيره ولا يجب على المستاجر كما قال نفقة الاجير زيادة على الاجرة لو قصرت ولا اعرف فيه خلافا ويستحب كما في النهاية والمبسوط والمنتهى وغيرها لكونه برا ومساعدة على الخير والتقوى ولا على الاجير دفع الفاضل إلى المستاجر لو فضلت عن النفقة للاصل والاخبار وان لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها وكان على المستاجر الدفع خلافا لابي حنيفة بناء على زعمه بطلان الاجارة وفى المقنعة وقد جائت رواية انه ان فضل مما اخذه فانه يرده ان كانت نفقته واسعة وان كان قتر على نفسه لم يرده قال وعلى الاول العمل وهو افقه انتهى ويمكن ان يشير به إلى خبر مسمع قال للصادق ع اعطيت الرجل دراهم يحج بها عنى ففضل منها شئ فلم يرده على فقال هو له ولعله ضيقته على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ولكن دلالته على ذلك ضعيفه جدا وفى التذكرة والمنتهى والتحرير وكتب المحقق استحباب الود ليكون قصده بالحج القربة لا العوض وان شرطا في العقد الاكمال


299

أو الرد لزم وتبرع الحى بحج أو عمرة عن ميت يبرء الميت لانهما مما يقبلان النيابة ولا دليل على الاشتراط بالعوض وغيره وفى خبر عمار بن عمير عن الصادق ع ان رجلا اتى النبي ص فقال ان ابى مات ولم يحج حجة الاسلام فقال حج عنه فان ذلك يجزى عنه وظاهره التبرع وفى التذكرة ا نه لايعرف فيه خلافا فلايتوهمن عدم الاجزاء من تعلق الحج بالمال فليس له الا كالدين يتبرع الغير أو الداين بالاجراء ولا من بعض العبارات الحاكمة بالاستنابة أو الاستيجار فهى كاية الوضوء ويجب على النائب امتثال الشرط بمعنى توقف برائة ذمته واستحقاقه المسمى كاملا على امتثاله وان كان طريقا مع تعلق الغرض الصحيح به كما في الشرائع والمعتبر لعموم المؤمنون عند شروطهم ولان تعلق الفرض به قرينة على تعلق القصد بخصوصه في العقد ودخوله في المستاجر له ولذلك كان عليه رد التفاوت بين الطريقين لامعه أي لامع الامتثال ان كان ما سلكه اسهل أو التفاوت بين الحج من الميقات ومن الطريق المشروط حتى لا يكون له بازاء الطريق شئ كان كالمشروط أو اسهل واصعب لخروجه عما وقع عليه العقد وسلوكه بدون اذن المستاجر وان سلك من الشروط بعضه ومن غيره بعضا رد ما بازاء الثاني وهو اولى و المعتبر والتحرير والمنتهى يتحملهما ايضا لان فيها رد تفاوت الطريق أو التفاوت من الطريق وتبرء ذمته من الحج ولا يفسد الاجرة المسماة بالنسبة إليه لان ابى الحج المستاجر له وانما خالف في غيرهخلافا للتذكرة فاستفرق فساد المسمى والرجوع إلى اجرة المثل يعنى إذا كانت اقل من المستحق قال ويجزى الحج عن المستاجر سواء سلك الاصعب أو الاسهل لانه استوجر على فعل واتى ببعضه يغنى فعل ماله اجرة باذن المستاجر ولاجله فاستحق اجرة المثل ويحتمله عبارة الكتاب بان يكون المراد بالتفاوت التفاوت بين المسمى واجرة المثل ومبنى الوجهين في المسمى من الصحة والفساد ان الطريق والحج فعلان متباينان سمى لهما المسمى وقد اتى باحدهما أو انما سمى ما سمى للحج له مشروطا بالطريق أو ان المسمى إذا فسد بالنسبة إلى بعض ما استوجر له فهل يفسد في الباقي ام لا ويدل ايضا على اجزاء الحج صحيح حريز سال الصادق ع عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال لا باس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه لكن ظاهره عدم تعلق الغرض بالطريق ويحتمل كون من الكوفة صفة لاحد الرجلين فلا يكون شرطا ويحتمل عود ضمير معه في عبارة الكتاب على الغرض إذ لم يتعلق بالطريق المشروط غرض فسلك غيره لم يكن عليه الا رد تفاوت الطريق باحد المعنيين واما ان تعلق به غرض فيفسد المسمى وانما له اجرة المثل وهو الموافق للتذكرة ونص فيها على المعنى الاولى لتفاوت الطريق وما ذكرناه اولا يوافق المعتبر والتحرير والمنتهى فنص فيها على اختصاص رد التفاوت بفرض الغرض واستحقاق جميع الاجرة مع المخالفة إذا لم يتعلق بالطريق غرض لاتيانه بالمقصود كاملا وسوى في المختلف بين الفرضين في رد التفاوت بين الميقاتين ولم يتعرض لغير الميقاتين من الطريق وفى المبسوط فان استاجره ليحرم عنه من ميقات بلده فسلك طريقا اخر فاحرم من ميقاته اجراه ولا يلزمه ان يرد من الاجرة ما بين الميقاتين ولا ان يطالب بالنقصان لانه لادليل عليه انتهى وإذا لم يلزم رد التفاوت بين الميقاتين فغيره اولى وظاهره التسوية بين الفرض في الطريق وعدمه في ذلك وفى التحرير فيه نظر وفى المنتهى فيه تردد وفى المعتبر ليس بجيد وفى التلخيص وياتى بالشرط عدا الطريق الا مع الغرض فلوا امر بالاحرام من طريق معين فمضى بغير طريقة واحرم من اخر صح وليس له عوده باجرة ولا تفاوت والظاهر ان المعنى ليس للمستأجر العود عليه باجرة أو تفاوت فان اراد ذلك مطلقا وافق المبسوط ويجوز ان يريده مع عدم الغرض ويجوز ان يختص بذى الغرض ويكون المعنى صح حجه ولكن ليس له اخرج ولا تفاوت أي لا الاجرة المسماة ولا اجرة المثل أو ليس له اجرة الحجة ولا تفاوت الطريق ان كان اصعب واطلق في التهذيب الاجزاء إذا استوجر ليحج من بلد فحج من اخر وفى النهاية والمهذب والسرائر جواز العدول من طريق استوجر ليحج عنه وفى الجامع نفى الباس عنه وفى التذكرة الاقرب ان الرواية تضمنت مساواة الطريقين إذا كان الاحرام من ميقات واحد اما مع اختلاف الميقاتين فالاقرب المنع لاختلافهما قربا وبعدا واختلاف الاغراض وتفاوت الاجر بسبب تفاوتهما واطلاق الاصحاب ينبغى ان يقيد بما دل مفهوم الرواية عليه قلت وما ذكره من اتحاد الميقات لاتحاد الكوفة والبصرة في الميقات واعلم ان الطريق اما من الميقات فمخالفته الاحرام من ميقات اخر أومما قبله كالبلد الفلاني وكل منهما اما ان يجعل المسير منه عين المستاجر له أو جزئه أو شرطه في نفس العقد أو خارجه اما الميقات فكان يقول اجرت نفسي لاعتمر أو احرم بالعمرة من العقيق فإذا احرم بها من غيره لم يات بما استوجر له ولافعل فعلا باذن المستاجر فلا يستحق شيئا وان جعله جزء كان قال

اجرت نفسي لاحرم بالعمرة من العقيق وبالحج من مكة فخالف في العمرة استحق اجرة الحج خاصة ان لم يكن حج التمتع والا فالظاهر انه لا يستحق شيئا لارتباط عمرته به وان جعله شرطا كان قال اجزى نفسي لاعتمر محرما بها من العقيق أو احرم بها منه أو بشرط ان احرم بها منه أو قال الاجير اجرت نفسي لاعتمر فقال المستاجر استاجرتك بشرط ان تحرم بها منه من العقيق فان اريد نفى استحقاق شئ من المخالفة أو صرح بذلك فلا اشكال انه مع المخالفة لا يستحق شيئا وان لم يصرح بذلك ولا اريد أو لم يعلم الحال فهو من مسألة الكتاب وفيه الاوجه التى عرفتها احدهما استحقاق جميع الا جرة مطلقا لانها بازاء العمرة مثلا وقد فعلها والثانى والثالث استحقاقه ان لم يتعلق بالميقات المشروط غرض فان تعلق كمسجد الشجرة رد التفاوت وبطل المسمى وله اجرة المثل والرابع رد التفاوت مع عدم الفرض واجرة المثل معه وفيه وجهان اخران عدم استحقاق شئ مطلقا لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه أو مع الفرض خاصة بناء على شاهد الحال بدونه بانه انما اريد بذكره التمثيل دون الشرط وان اشترط الميقات قبل العقد وتواضعا على قصده فيه فهو كذكره فيه ولاعبرة بما بعده واما الطريق قبل الميقات فالاول وهو ان يجعل المسير منه عين المستاجر له فيه كان يقول اجرت نفسي لاسير من بغداد إلى مكة معتمرا أو حاجا مطلقا أو قال من الميقات أو لاسير من بغداد للحج أو للعمرة مطلقا أو من الميقات ويزيد الايجاد على المسير لاالحج أو العمرة وان جعلهما شرطه فان خالف لم يستحق شيئا مطلقا لما عرفت والثانى كان يقول اجرت نفسي لاحج من بلد كذا أو لاسير من بلد كذا أو اعتمر من الميقات أو فاعتمر منه أو لاسير من البلد الفلاني فإذا وصلت الميقات اعتمرت على نية كون الاجرة بازاء اليسر والعمرة جميعا وحينذ لااشكال في سقوط ما بازاء السير إذا اخل به وعدم استحقاق شئ بازاء السير الذى اختاره لا المسمى ولا اجرة المثل تعلق بالطريق غرض أو لا لماعرفت واما الحج والعمرة فلما لم يعين ميقاتهما اجزاء واستحق من الاجرة ما بازائهما وان احرم من ميقات اخر لكن يرد تفاوت الميقاتين ان تفاضلا وكان ما يؤدى إليه الطريق المذكور افضل كمسجد الشجرة فان الحال يشهد بانه انما وصى بتلك الاجرة لذلك الميقات والوجه العدة للاصل ولانه اما ان يعتبر شهادة الحال فيؤدى إلى دخول لخصوصية الميقات في المستاجر له فيلزم ان لا يستحق بما فعله شيئا أو لا يعتبر الا لفظ العقد فينبغي استحقاق ما بازائه كاملا وان انعكس الامر لم يطالب بالتفاوت قطعا وان اتحد الميقات أو تساويا فلارد ولا مطالبة ايضا والثالث كان يقول بنية الشرطية لا الجزئية اجرت نفسي لا اعتمر اذاسرت من بلد كذا إلى الميقات أو بشرطان اسير إلى من بلد كذا أو شرطت أو التزمت ان اسير من بلد كذا أو لاحج من بلد كذا إلى الميقات أو قال الاجير اجرت نفسي لاعتمر فقال المستاجر استاجرتك وشرطت عليك ان تسير من بلد كذا أو بشرط ان تسير منه فان نوى الشرطية بمعنى عدم استحقاق الاجرة على الحج والعمرة إذا خالف الشرط لم يستحق شيئا بالمخالفة قطعا اتحد الميقات أو لا تعلق بالطريق غرض ام لا والا فهو من مسألة الكتاب فنقول ان تعلق بالطريق غرض فاما ان يتحقق الغرض أو افضل منه مع المخالفة كان يكون الغرض التادى إلى ميقات مخصوص فخالف الطريق وسار إلى ذلك الميقات أو افضل فيجزئه ما فعله ويستحق به الاجرة كاملة ولا يطالب في الثاني بفضل وكذا إذا تادى إلى ما يساوى ذلك الميقات واما ان يفوت الغرض


300

ففيه الاوجه التى عرفتها من فساد المسمى واستحقاق اجرة المثل وعدم الفساد مع رد التفاوت اولا معه ووجه رابع هو عدم استحقاق شئ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه وخامس هو التفضيل بانه ان كان الغرض شيئا متعلقا بما استوجر له كالميقات والاحتياط للوجوب من باب المقدمة لم يستحق شيئا أو استحق اجرة المثل أو المسمى مع الرد والا كالمرور على اخ أو ضيعة استحق المسمى كاملا وان لم يتعلق به غرض استحق المسمى كاملا أو مع الرد وحكم الشرط قبل العقد وبعده كما تقدم ولو عدل النائب إلى التمتع عن قسميه وعلم انه تعلق الغرض ان غرض المستنب بالافضل بان يكون مندوبا أو مندوبا مطلقا أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخير أي علم ان الافضل مطلوب له ايضا وبالجملة التخيير كما في التحرير اجرا وفاقا للمعظم إذ ما على المحسنين من سبيل ولخبر ابى بصير عن احدهما ع في رجل اعطى رجلا حجة مفردة فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم انما خالف إلى الفضل والخير وخلافا لظاهر الجامع والنافع والتلخيص وعلى بن رباب قصرا على النوع المأذون والجواب ان غيره في حكم المأذون لفرض العلم بقصد التخيير وان ذكره ما ذكر انما هو للرخصة في الادنى والا يعلم تعلق الغرض با لافضل فلا يجزى وفاقا للمعتبر والسرائر لانه غير ما استنيب فيه حقيقة وحكما خلافا لظاهر ابى على والشيخ والقاضى فاطلقوا جواز العدول إلى الا فضل ويمكن ارادتهم التفصيل ويؤيده ان غيره انما يكون افضل إذا جاز فعله للمنوب في النائب ومتى لم يجزى ما فعله لا يستحق عليه اجر الا المسمى ولا غيره وان وقع عن المنوب لنية النيابة وهو ظاهر وفى التحرير والمنتهى في الاستحقاق اشكال وغاية ما يمكن للاستحقاق ان يقال انه اتى بالعمرة والحج وقدل استنيب فيهما وانما زادهما كمالا وفضلا وخص في المعتبر والمختلف جواز العدول بالمندوب واطلق وفى المنتهى والتحرير به مع العلم يقصد المستنيب الافضل ولعلهما انما اطلقا في الاولين لظهور القصد فيه ولذا قال في الشرايع يصح يعنى العدول وإذا كان الحج مندوبا أو قصد المستاجر الاتيان بالافضل فعطف باو نعم اطلق في المعتبر بعد ذلك جواز العدول إذا علم من المستنيب التخيير وتردد في المختلف في الواجب المخير وعلى الاجزاء فيه في استحقاق شئ من الاجرة وفى الاستبصار بعد خبر ابى بصير فاما ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن الهثيم النهدي عن الحسن بن محبوب عن على في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة قال ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم فالوجه في هذا الخبر احد شيئين احدهما ان يكون مخيرا جايز له أي الحجيتن حج ولا يجب عليه احدهما دون الا خر كما يجب عليه التمتع إذا حج عن نفسه والاخر ان يكون الخبر الاخير مختصا بمن كان فرضه الافراد لم يجز ان يحج عنه متمتعا لان ذلك لا يجزى عنه والاول يكون متناولان لمن فرضه التمتع فإذا اعطى الافراد وخولف إلى التمتع الذى هو فرضه اجزء عنه على ان الخبر الاخير موقوف غير مسند ونحوه في التهذيب الا في الوجه الاولى ولعله اراد به ان الخبرين إذا سلم تعارضهما قلنا بالتخيير لانه الوجه إذا تعارضت الادلة أو اراد ان المراد بقوله ليس له ان يتمتع ليس عليه فان حروف الجر يتناوب فيكون المعنى ان المستنيب إذا جاز له الافراد لم يجب عليه التمتع كما يجب عليه إذا حج عن نفسه فهو اولى ولعله اراد في الوجه الثاني بمن فرضه التمتع على التخيير ويجوز النيابة في الطواف الغائب والحاضر المعذور كالمعنى عليه و المبطون كما في الجامع والشرايع والمعتبر اما الغايب فكأنه لا خلاف فيه حيا كان أو ميتا والاخبار به متضافرة ويؤيده جواز الحج والعمرة عنه وحد الغيبة ابن سعيد بعشرة اميال لمرسل ابن ابى نجران عن الصادق ع سئل كم قدر الغيبة فقال عشرة اميال واما المبطون الذى لا يستمسك الطهارة وبقدر الطواف فذكره الشيخ وبنواحمزة وادريس والبراج وغيرهم والاخبار به كثيرة كقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار وحسنه المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما وانما يطاف عنه وعن مثله إذا لم يرج البرء وضاق الوقت والا انتظر البرء كما سال يونس ابا الحسن ع عن سعيد بن يسار انه سقط من حمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه واسعى فقال لا ولكن دعه فان برى قضى هو والا فاقض انت عنه واما المغمى عليه فيه صحيح حريز عن الصادق ع قال المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه ولم ار من تعرض له بخصوصه ممن قبل المص وابن سعيد نعم اطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة والظاهر عدم اشتراط اذنه واستنابته كما يشترط في ساير الاحياء الا ان يستنيب قبل الاغماء لظهور افاداته ومن الاصحاب الاعذار أو الغيبة الحايض إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام حتى تطهر ولايكون لها العدول إلى ما يتاخر طوافه كما يحمل عليه صحيح ابى ايوب الخراز قال كنت عند ابى عبد الله ع فدخل عليه رجل فقال اصلحك الله ان معنا امراة حايضا ولم

تطف طواف النساء ويابى الجمال ان يقيم عليها قال فاطرق وهو يقول لا تستطيع ان تتخلف عن اصحابها ولا يقيم عليها جمالها ثم رفع راسه إليه فقال يمضى فقد تم حجها وهى داخلة فيمن لا يستمسك الطهارة إذا ضاق الوقت والا لم يستنب للطواف الا إذا غابت فلايطاف عنها ما دامت حاضرة وان علمت مسيرهما قبل الطهر وفى الدروس وفى استنابة الحايض عندي تردد ولايجوز النيابة عمن انتفا عنه الو صفان أي الغيبة والعذر للاصل ونحو مرسل ابن نجران عن الصادق ع سئل الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة قال لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غايب وما مر من خبر يونس وكانه اتفاقى حتى ان المريض المستمسك طهارته إذا لم يستقل بالمسير حمل وطيف به كما قال الصادق ع في صحيح معوية بن عمار الكسير يحمل فيطاف به والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلى عنه وسال صفوان في الصحيح ابا الحسن ع عن المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا ياتي بين الصفا والمروة قال يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى يمس الارض قدميه في الطواف ثم يوقف به في اصل الصفا والمروة إذا كان معتلا وساله اسحق بن عمار عن المريض يطاف عنه بالكعبة فقال لا ولكن يطاف به وقال الصادق ع في صحيح حريز المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به قال المفيد والفرق بينهما ان الطواف فريضة والرمى سنة والحامل والمحمول فان تعدد بان حمل اثنين فصاعدا يحتسبان أي لهما أي يحتسبا فينوي الحامل بحركته الذاتية الطواف لنفسه والمحمول بحركته العرضية الطواف لنفسه كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والشرايع والتهذيب وغيرها لصحيح الهثيم بن عروة التميمي قال للصادق ع انى حملت امراتى ثم طفت بها وكانت مريضة فقال انى طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل يجزينى فقال نعم ولانتفاء المانع فانهما شخصان متخالفان ينوى كل بحركته طوافه ولا يفتقر المحمول إلى نية الحامل طوافه وان لم يكن المتحرك حقيقة وبالذات الا الحامل كراكب البهيمة وفى المنتهى والتذكرة وكما كالحمل يحمل في الوقوف بعرفات وفيه نطر وخالف الشافعي بناء على استلزامه النية بفعل واحد طواف شخصين وفيه اولا منع الملازمة لما عرفت ثم منع بطلان اللازم لانه ان حمل اثنين فصاعدا جاز وبه يظهر ان لامحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيان جاز للحامل نية طوافه مع طواف نفسه كما نطق به صحيح حفص بن البخترى عن الصادق ع في المراة تطوف بالصبى وتسعى به هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم وفى الايضاح انه انما يجوز على القول بجواز ضم التبرد في نية الوضوء وان كان الحمل باجرة فكذلك يجوز الاحتساب كان الاستيجار للحمل أو للطواف كما قد يقتضيه الاطلاق على اشكال من ان الحمل غير الطواف فهو كما لو استوجرلحمل متاع فطاف وهو يحمله الطواف به لا معنى له الا الحمل في الطواف ومن اقتضاء الاستيجار استحقاق هذه الحركة عليه لغيره فلا يجوز له صرفها إلى نفسه كما إذا استوجر للحج وهو


301

خيرة ابى على واستحسنه في المختلف ثم قال والتحقيق انه ان استوجر للحمل في الطواف اجراء عنهما وان استوجر للطواف لم يجزء عن الحامل قلت والفرق ظاهر لانه على الثاني كالاستيجار للحج و لكن الظاهر انحصاره في الطواف بالصبى أو المغمى عليه فان الطواف بغيرهما انما هو بمعنى الحمل نعم ان استاجر غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الا حتساب وكفارة الجنابة والهدى في التمتع والقران على النائب لدخول الهدى في الاعمال المستاجر لها وكون الكفارة لجناية اكتسبها كما إذا خرق اجير ثوبه أو قتل نفسا ولا نعرف في شئ منهما خلافا وفى الغنية الاجماع على حكم الكفارة ولو احصر أو صد تحلل بالهدى ولا قضاء عليه للاصل والحرج وان كانت الاجارة مطلقة على اشكال من ذلك وهو قضية كلام الاكثر ومن وجوبه عليه مطلقا كحجة الاسلام وان لم يجب على المستاجر فلا يبرء الا بفعله وهو خيرة المنتهى والتذكرة فان كان هذا الحج ندبا عن المستاجر تخير في الاستيجار ثانيا والا وجب الاستيجار وعلى الاجير حينئذ رد الباقي من الاجرة وهو ما بازاء الباقي من الافعال وهو من بقية الطواف إلى اخر الافعال ولمن عليه حجة الاسلام وحجة منذورة أو غيرها واجبين أو منذورين أو مختلفين ان يستاجر اثنين لهما في عام واحد مع الغد والمانع لحجه بنفسه لانهما فعلان متباينان غير مرتبين وفى الخلاف الاجماع عليه خلافا لبعض الشافعية ويصح الحجان تقدم الاحرام بحجة الاسلام أو غيرها ولو مندوبا لوقوعهما في عام واحد وانما يبطل المندوب أو المنذور أي ينصرف إلى الغرض إذا اخل به خلافا لاحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وان نوى الندب أو النذر واحتمل الشهيد وجوب تقديم حجة الاسلام ان اوجبناه على الحاج عن نفسه ونسب انصراف غيرها إليها ان قدم إلى قضية كلام الشيخ مع نصه على العدم وعلى الانصراف فهل له المسمى قال الشهيد اقربه ذلك لاتيانه بما استوجر له والقلب من فعل الشارع قال وحينئذ ينفسخ اجارة الاجر ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزى عن احدهما ولذلك لا اجرة له وفاقا للشرائع فانما الاعمال بالنيات فإذا نوى باحرامه النيابة لم يقع ولا ما بعده عن نفسه واذ نوى بالباقي عن نفسه لم يقع عن المنوب خلافا للخلاف و المبسوط والجواهر والمعتبر والجامع والمنتهى والتحرير فالغوا النقل واوقعوه عن المنوب واعطوا النائب المسمى كاملا لان الافعال كلها استحقت للمنوب بالاحرام عنه فلا يؤثر العدول كما لا يؤثر فيه نية الاحلال بل تبعت الاحرام وهو مجرد دعوى كمن يدعى انه لا يؤثر العدول في النية في الصلوة ولخبر ابن ابى حمزة عن الصادق ع في رجل اعطى ما لا يحج به عنه فحج عن نفسه فقال هي عن صاحب المال وهو مع الضعف يحتمل ان ثوابه له ولما فسدت الافعال فالظاهر انه لا يحل الا بفعلها ثانيا مسائل خمس عشرة الاولى لو اوصى بحج واجب اخرج من الاصل ان كان حج الاسلام فاتفاقا وان كان غيره فعلى الخلاف الماضي وان لم يعين القدر للاجرة اخرج اقل ما يستاجربه من اقرب الاماكن إلى مكة من الميقات فما قبله ما يمكن الاستيجار منه على المختار وعلى القول الاخر من بلد الموت وان عين الاجير دون الاجرة فمن حيث يرضى باى قدر يرضى ان خرج من الثلث والا استوجر غيره وان كان الموصى به ندبا فكذلك يخرج اقل ما يستاجر به من اقرب الاماكن من الثلث وان شهد الحال بالاخراج من بلد اتبع ان وفى الثلث ولو عينه أي القدر فان زاد على اقل ما يستاجر به ولم يجز للوارث اخرج الزايدمن الثلث في الواجب والجميع في الندب والواجب غير حجة الاسلام على قول ولو اتسع المعين للحج من بلده وخرج من الثلث أو اجاز الوارث وجب الاخراج منه واجبا كان أو مندوبا والا يتسع له فمن اقرب الاماكن من البلد فالاقرب إلى الميقات ومنه مكة ولو قصر عن الاقل عاد ميراثا على راى وفاقا للمبسوط والسرائر لانكشاف بطلان الوصية وفى النهاية و الشرايع والجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى يصرف في وجوه البر وخص التصدق بالذكر في وصايا الجامع لخروجه عن الارث بالوصية واختصاصه بالميت فيصرف فيما يجديه وللمنع مجال وخبر على بن مريد صابح السابرى سال الصادق ع رجل مات واوصى بتركته ان احج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسالت من عندنا من الفقهاء فقالوا اتصدق بها فقال ع ما صنعت فقال تصدقت بها فقال ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فان كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان وتردد في المختلف وقيل ان كان قاصرا ابتداء كان ميراثا وان طرء القصور فلا وهو وجيه وقيل ان كا ن الحج واجبا عاد ميراثا والاصرف في البر ولعله التساوى الميراث المندوبة وشهادة الحال بان الوصية بالحج المندوب انما هو لادراك الفضل نظير ما قيل في العدول إلى النوع الافضل والواجب لما وجب اخراجه وان لم يوصى به لم يكن للتعيين مدخل فيه بل ان لم يف به الثلث أو التركة على الخلاف عاد ميراثا وقيل ان امكن استنمائه حتى يكفى

للحج لم يبعد جوازه وفيه نظر ثم الظاهر ما في الدروس من انه ان وسع احد النسكين وجب وكذا ان وسع بعض الافعال مما تعبد يعتد به وحده كالطواف والهدى الثانية تستحق الاجير الاجرة بالعقد وان لم يجب تسليمها إليه قبل الفعل بل لا يجوز للوصي الا مع اذن الميت أو شهادة الحال قال الشهيد إذا توقف الحج على تسليم الاجرة فامتنع المستاجر فالاقرب ان له الفسخ فان خالف الاجير ما شرط عليه فالاجرة له على المخالف لا نه فعل بغير اذن المستاجر الا النوع إذا كان افضل وليس النوع في الحقيقة شرطا فيصح بلا استثناء واما الطريق وغيره فلااجرة له على ما خالف الشرط منه لا المسمى ولا اجرة المثل لما عرفت وانما له احدهما على ما عداه وفى المنتهى عن الشيخ ان له اجرة المثل ان خالف الشرط وذلك لقوله في المبسوط فان تعدى الواجب رد إلى اجرة المثل قلت ويجوز ان يريد الرد في المشروط الذى ترك شرطه لا الشرط فلا خلاف الثالث واوصى بحج وغيره قدم الواجب اخراجه من التركة وهو كل مالى محض كالزكوة والخمس والصدقات المنذورة والديون أو بدنى مالى كالحج أي اخرج من الاصل كما ياتي في الوصايا بخلاف غيره فانه من الثلث ولو عينه من الثلث لم ينحصر فيه وانما يفيد تعيينه ان لا يخرج غيره الا من بقية الثلث لا من جمعية نعم إذا جمع بينه وبين غيره وعين الكل من الثلث اختلف هل يقدم الواجب جميعه من الثلث فما بقى منه كان لغيره وان لم يبق بطلت الوصية فيه ام يقسم الثلث من القصور عليهما بالحص ويكمل للواجب من الاصل ولو وجوب الكل قسمت التركة عليها بالحصص مع القصور كما في الشرايع والمبسوط لانتفاء الرجحان وان رتب بينهما في الوصية إذا لا عبرة بالوصية فيها لوجوب اخراجها بدونها ويتحقق القصور بان لا يمكن الحج بما يصيبه ولامن مكة أو لا يمكن الاحد النسكين فما يصيبه من الحصة يصرف في احد النسكين ان امكن أو في بعض الافعال أو يعود ميراثا و على القول بالصرف في وجوه البر فباقى الوصايا اولى به وفى التذكرة عن بعض الاصحاب تقديم الحج وهو خيرة المنتهى وقضية اطلاق كلام ابني ادريس وسعيد لحكمهما بان من عليه زكوة واجبة وحجة الاسلام فأوصى بها وليست له تركة تفى بهما اخرجت عنه حجة الاسلام من اقرب المواضع والباقى من الزكوة وكان دليله ما روى ان رجلا اتى النبي ص فقال ان اختى نذرت ان يحج وانها ماتت فقال ص لو كان عليها دين اكنت قاضية قال نعم قال فاقض دين الله فهو احق بالقضاء وهو ضعيف سندا ودلالة وزاد في التذكرة الاولوية وهى ممنوعة ويمكن ان يكون اشارة إلى مضمون الرواية وزاد في المنتهى خبر معوية بن عمار ان امراة اوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال قال فسالت ابا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى به ورجل قد سعى في فكاك رقبة فبقى عليه شئ يعتق ويتصدق بالبقيةفاعجبني هذا القول وقلت المقوم يعنى اهل المراة انى قد سالت فتريدون ا ن اسال لكم من هو اوثق من هؤلاء قالوا نعم فسالت ابا عبد الله ع عن ذلك فقال ابدا بالحج فان الحج فريضة وما بقى فضعه في النوافل الرابعة لو لم يعين الموصى بالحج العدد اكتفى بالمرة كما في السرائر وكتب المحقق لاصل البرائة ولو علم قصد التكرار لا إلى حد كان قال


302

حجوا عنى كل سنة أو ابدا أو كثيرا كرر حتى يستوفى الثلث وعليه يحمل خبر محمد بن الحسين بن ابى خالد سال ابا جعفر ع عن رجل اوصى عنه فيهما فقال يحج عنه ما بقى من ثلثه شئ وخبر محمد بن الحسن قال له ع سعد بن سعد اوصى حجوا اعني مبهما ولم يسم شيئا ولا يدرى كيف ذلك فقال يحج عنه ما دام له مال فالابهام فيهما بمعنى ابهام العدد والمال في الاخر بمعنى الثلث لانه دون ما زاد عليه مال الميت بمعنى نفوذ وصية فيه وعمل باطلاقهما الشيخ وجماعة فحكموا بالحج عنه ما بقى من الثلث علم قصد التكرار أو لا يمكن ان يكون الخبران بمعنى انه يحج عنه ان بقى من ثلثه شئ بعد وصية مقدمة عليه بمعنى انه يخرج من الثلث فلا يفهم التكرار اصلا ولو نص على التكرار كل عام والقدر فقال احجوا عنى كل عام حجة أو ازيد بفعلة البستان الفلاني أو بعشرة دنانير ابدا أو مطلقا أو إلى عشرة اعوام مثلا فقصر القدر عن وظيفة السنة جعل ما لسنتين وازيد أو ما السنة اخرى لسنة بل ما لحجتين أو ازيد ما الحجة وبعض ما لاخرى لحجة لخروج الاقدار عن الميراث ووجوب صرفها في الحج بالوصية ووجوب العمل بالوصية بقدر الامكان وكان الوصية وصية بامرين الحج وصرف القدر المخصوص فيه فإذا تعذر الثاني لم تسقط الاول ولخبر على بن محمد الحصينى كتب إلى ابى محمد ع ان ابن عمى اوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس تكفى ما تامر بى في ذلك فكتب ع تجعل حجتين في حجة فان الله تعالى عالم بذلك وخبر ابرهيم بن مهزيار كتب إليه ع اعلمك يا مولاى ان مولاك على بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من صيغة صير ربعها لك في كل سنة حجة بعشرين دينارا وقد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا وكذلك اوصى عدة من مواليك في حججهم فكتب ع يجعل ثلث حجج حجتين انش والخبران وان ضعفا لكن عمل الاصحاب بهما وايدهما الاعتبار وان امكن ان يقال بالعود ميراثا أو صرف في غيره من الميراث ثم الظاهر انه ان لم يكف نصيب حجة لها من البلد وكفى لها من غيره استوجر من حيث يمكن ولا يصرف فيها ما لاخرى وان نص في الوصية على الاستيجار من البلد ولكن الخبر الاخير قد يوهم الخلاف ويمكن تنزيله على عدم امكانه من الميقات الخامسة للمستودع في المهذب عليه بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة الاسلام أو غيرها كما يقتضيه اطلاقه واطلاق المهذب والنافع وشرحه واقتصر في غيرها على حجة الاسلام لاختصاص النص بها اقتطاع الاجرة من الوديعة اجرة المثل من البلد أو الميقات ان لم يوص والمسمى ان اوصى وخرج الزايد من الثلث أو اجاز الوارث ويحج عنه بنفسه أو يستاجر عنه بما اقتطعته مع علمه يمنع الوارث بل ظنه الغالب كما في النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر ويمكن شمول العلم له اما جواز ذلك فقطع به الشيخ وكثير لصحيح بريد سئل الصادق ع عن عن رجل استودعه مالا فهلك ليس لولد شئ ولم يحج حجة الاسلام قال حج عنه وما فضل فاعطهم ولخروج هذا المقدار من الميراث فلا يجب تسليمه الوارث وهذا الدليل يعم الحكم لغير حجة الاسلام بل غير الحج من الحقوق المالية كالديون والزكوة وغيرها واما الوجوب فلظاهر الامر ولتضمن خلافه تضييع حق واجب على الميت وتضييع حق المستحق للمال والانحصار حق المستحق لذلك القدر من المال فيما بيده مع العلم بعدم اداء الوارث فيجب تسليمه إليه دون غيره ويضمن ان خالف وامتنع الوارث وانما قيدوابعلم منع الوارث وظنه لعدم انحصار حق غير الوارث فيه بدونه لجواز اداء الوارث له من غيره فلا يجب عليه الاداء ومساواة الوارث صاحب الحق في التعلق بما عنده فلا يجوز له الاداء منه بدون اذنه وقد يرشد إليه قوله وليس لولده شئ واشترط في التذكرة امن الضرر فلو خان على نفسه أو ماله لم يجز وهو ظاهر وان لا يتمكن من الحاكم فان تمكن ؟ وكان يشهد عدلان بثبوت الحج أو نحوه من الحقوق المالية في ذمته لم يجز له الاستقلال به وهو حسن ولعل في حكم الوديعة غيرها كالدين والغصب والامانهة الشرعية كما في الدروس وان امتنع بعض الورثة دون بعض استاذن غير الممتنع ولو تعدد الودعى وعلموا بالحق وعلم بعضهم ببعض توازعوا أو وجب القضاء عليهم كفاية ولو قضوا جميعا قدم السابق وعزم الباقون وتردد فيه الشهيد مع الاجتهاد لعدم التفريط ولو اتفقوا سقط عن كل منهم ما يخصه خاصة قال الشهيد ولو علموا بعد الاحرام اقرع بينهم وتحلل من لم يخرج له القرعة السادسة يجوز الاستنابة اتفاقا في جميع انواع الحج الواجب والعمرة الواجبة تمتعا وقرانا وافراد اسلاميا ومنذورا وشبهه اصالة ونيابة مع الاذن مع الفجر بموت أو زمن أو غيرهما وفى التطوع مع القدرة عندنا خلافا للشافعي ولاحمد في رواية ومع العجز اجماعا وسواء كان عليه حج واجب مستقر أو غيره أو لم يكن تمكن من ادائه ففرط أو لم يفرط بل يحج الان بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع خلافا لاحمد فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب إذ لا يجوز له فعله بنفسه

فالاستنابة اولى والجواب المنع فانه انما لا يجوز لعله فعله لاخلاله بالواجب نعم ان اخلت به الاستنابة به لقصور النفقة ونحوه لم يجز عندنا ايضا وقد احصى عن على بن يقطين في عام واحد ثلث مائة قلب أو مائتان وخمسون وخمس مائة وخمسون وعن محمد بن عيسى اليقطينى انه بعث إليه الرضا ع بحجة له وحجة لاخيه وحجة ليونس بن عبد الرحمن كلها نيابة عنه ع ولايجوز الحج عن المغصوب ونحوه من الاحياء بغير اذنه لانه عبادة يفتقر إلى نية النيابة عنه كالزكوة فلا تصح بالاستنابة ولما في قرب الاسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر من انه سال اخاه ع عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحى فقال للميت فاما للحى فلا ولوجوب الواجب منه عليه اصالة وعدم العلم ببرائة ذمته الا بالاستنابة لاصل بقاء اشتغال الذمة به ولوجوب الاستنابة عليه وعدم الدليل على سقوطها عنه ونص على تعميم الحكم في المنتهى للفرض والنقل وفى الدروس لو كان النسك ندبا لم يشترط اذن الحى على الاشبه وفى التذكرة واما الحى فمنع بعض العامة من الحج عنه الا باذنه فرضا كان أو تطوعا لانها عبادة تدخلها النيابة فلم تجز عن البالغ العاقل الا باذنه كالزكوة وعليه المشترك وثبوت الحكم في الاصل ممنوعان وهو يعطى جواز الفرض ايضا ويجوز عن الميت فرضا ونقلا من غير وصية بالاجماع والنصوص ولتعذر الا ذن من قبله واصل عدم اشتراط الاذن حيا وتعلق الفرض منه بما بازائه من ماله خلافا للمالك وابى حنيفة فاسقطا فرضه ان مات بلا وصية واخرجاه من الثلث أي وصى السابعة يشترط قدرة الاجير على ما استوجر له في وقته ان استوجر لايقاعه بنفسه وعمله بافعال ما استوجر له من الحج أو العمرة عند ايقاعها استدلالا أو تقليدا وكذا يشترط علم المتعاقدين بها عند الاستيجار كما في التذكرة لبطلان العقد على المجهول واحتمل الشهيد الاكتفاء بالعلم الاجمالي كان لا يعلم من الاحرام سوى النية ومن الطواف سوى الحركة حول الكعبة من امكان التعلم بعد وهو في قوة العلم وحصول العلم بوجه مميز من الغير وان لم يبلغ الكنه كالاسترضاع والاستيجار للخدمة فان التفاصيل غير معلومة قطعا ومن جهالته كذا المنفعة وعدم الوثوق بالتعلم وامكانه مع وجوب الايقاع ولا يعلق الواجب بالممكن قال نعم لو حج مع مرشد عدل اجزاء قلت لعله للوثوق بالتعلم واحتمال الخلاف باق ايضا للجهالة عند العقد ويشترط اتساع الوقت لما استوجر والميسر إليه إلى عدم القصور عنه ولا يلزمه المبادرة إليه في العام المعين له أو في العام الاول إذا اوجب الفور وحده بل انما يلزمه المبادرة مع اول رفقة احتاج في المسير إليهم أو خاف الا حتياج إليهم اولا وان ظن رفقة اخرين أو عدم الحاجة إليهم بعد لاحتمالالخلاف فيفوت فلو اخر وادرك الافعال فلا كلام والا فلاجرة له للتفريط والاقرب بما في التذكرة من عدم الوجوب إذا ظن رفقة اخرين أو عدم الحاجة إليهم للاصل و اتساع الوقت فلا يضر احتمال الفوات كساير الموسعات نعم يتجه الوجوب مع ظن الخلاف بل وجوب المسير الممكن اما وحده أو مع الغير إذا ظ التعذر مع التاخير حتى إذا امكنه


303

المسير اول المحرم مثلا في البر أو البحر وظن التعذر بعده لعادة أو غيرها وجبت المبادرة وان طالت المسافة أو سبق وصول مكة على ذى الحجة باشهر الثامنة لو عقد الاستنابة بصيغة الجعالة كمن حج عنى فله كذا صح كما في المبسوط والخلاف والجواهر لاجتماع شروط الجعالة وعموم المؤمنون عند شروطهم وليس للاجير أي النايب زيادة على المجعول ولايجوز نقضه منه وان زادت اجرة المثل أو نقضت وللشافعية قول بفساد المسمى واستحقاق اجرة المثل للاذن واخر بعدم استحقاق شئ لفساد الاذن لعدم تعيين المأذون ولو قال حج عنى بما شئت فعين النائب دون الا جرة فسدت الاجارة عندنا خلافا لابي حنيفة ولكنه ان حج فله اجرة المثل لفعله باذنه ولو قال حج أو اعتمر بمائة صح جعالة لا اجارة كما في الخلاف واحتمل في المبسوط لجهل العمل فإذا حج مثلا كان له المسمى وابطله الشافعي وقال له اجرة المثل التاسعة لو لم يحج الاجير في السنة المعينة في متن العقد انفسخت الاجارة لانتفاء الكل بانتفاء جزئه ويخير المستاجر في استيجاره العام اخر وعدمه ولو ضمن الاداء في القابل لم يجب عليه اجابته ولو اجاب افتقر إلى عقد اخر وللشافعية وجهان اصحهما انها لا تنفسخ ولو كانت الاجارة في الذمة من غير تعيين لعام لم ينفسخ وان وجب التعجيل لعدم الانحصار في عام بالعقد ولا للمستأجر الخيار في الفسخ خلافا لبعض الشافعية واحتمله الشهيد له ان اهمل الاجير لا لعذر ولهما ان اهم لعذر العاشرة لو استاجرة للحج خاصة فاحرم من الميقات بعمرة لا تحل بالحج عن نفسه واكملها ثم احرم بحج عن المستاجر من الميقات اجزء بلا اشكال ولكن ان وزعنا الاجرة على الحج والمسافة واسقطنا المسافة لقصده الاعتمار عن نفسه أو مسيره حط من الاجرة التفاوة وفى صحة عمرته ان كانت في اشهر الحج كلام لاشتغال ذمته بالحج و احتمال عدم التمكن من العود ولو لم يعد له إلى الميقات لم يجزى حجه مع المكنة وفاقا للخلاف والمبسوط لانه غير ما استوجر له فانه استوجر للحج من ميقات بلده وخلافا للتحرير والمنتهى لان المستاجر له هو الحج مطلقا وقد اتى به والانصراف إلى ميقات بلده ممنوع ومع التسليم أو التصريح بالتعيين فالمستأجر له كفعلين اتى باحدهما فانما عليه رد التفاوت الاتى وفيه انه انما استوجر لحجة مفردة وميقاتها احد المواقيت أو المنزل ولا يجوز الاحرام بها من غيرها لنفسه مع التمكن من احدها فكيف يجزى عن غيره ولو لم يتمكن من العود احرم حيث يمكن ولو من مكة واجزاه كما في المبسوط والخلاف ونفى فيه الخلاف فيه قلت ولعدم الخروج عن المستاجر له حينئذ فلا يرد عليه ما في المنتهى من انه ان تم دليل عدم الاجزاء في المسألة الاولى لزم هنا ايضا في المحصل انه استوجر لحجة مفردة من ميقاتها ؟ مع الامكان احد المواقيت اومنزل المنوب وبدونه حيث يمكن وفى الدروس يشكل صحة الحج إذا تعمد النايب الاعتماد عن نفسه ولما بعدة إلى الميقات سواء تعذر عليه العود اولا الا ان يظن امكان العود أو يفرق بين المعتمر عن نفسه وغيره قلت لان المعتمر من الميقات لم يتجاوز بلا احرام وقد يفرق بين ان يصل الميقات في احد ا شهر الحج أو في غيرها ويندفع الاشكال بما ذكرناه وفى احتساب المسافة عن المنوب على الاجزاء كما في المبسوط نظر ينشاء من انه استوجر للحج من ميقاته أي ميقات كان وميقاته مكة لمن لا يتمكن من العود وخروج المسافة عنه ولا يقدح ظهور الغالب وهو من غير مكة كمال لا يقدح عدم ادراك اختياري الوقوف ومن صرفه لها إلى نفسه فيحط من اجرته قدر التفاوت بين حجه من بلد وحجه من مكة ومن انه انما صرف إلى نفسه ما بين الميقات و مكة فانما يحط منها ما بازائه وان الاجارة على نفس الحج والمسافة خارجه فيحط من الاجرة ما بين الحج من الميقات والحج من مكة من غير اعتبار المسافة قبل الميقات ولكن مال هذينالوجهين والحكم المترتب عليهما هو المترتب على الاتى ومن انه قصد بالمسافة الحج الملتزم بالاستنابة الا انه اراد ان يربح في سفره عمرة خصوصا إذا بلغ الميقات في غير اشهر الحج فيوزع الاجرة على موضع الاحرامين مع احتساب المسافة جميعها فتوزع على حجة من بلده احرامها من الميقات وعلى حجة من بلده ذلك احرامها من مكة فيسقط من المسمى بنسبة التفاوت وهو خيرة التحرير والمنتهى وفيه انه لم يقصد من الميقات إلى مكة الحج الا ان يقال قصده ان لم يتمكن من العود أو يقال انه قصد من اول مسيره من العراق مثلا الحج عن المنوب و اعتماده من الميقات كتجارته من بغداد إلى الكوفة والاخر هو الوجه ان قصد بقطع المسافة من اوله الحج وان قصد به الاعتمار فالاول الوجه كما ان من قصد بمسيره التجارة أو قطع الطريق ثم بداله في النسك لما بلغ مكة أو الميقات لم يثب على الطريق فكذا هنا لم يوجر عليها هذا ان قصد الاعتمار وحده لكنه ان ضمه إلى الحج كان كضم التبرد إلى القربة في نية الطهارة الحادية عشر لو فاته الحج بعد الاحرام به بتفريطه تحلل بعمرة

عن نفسه كما في المعتبر لانقلابه أي احرامه أو عمله أو حجه المنقلب عمرة إليه فانه لم يستاجر لعمرة الا ان يبترع بايقاعه عنه ولا اجرة له بل يستعاد منه ما اخذه ان تعين الزمان ولو كان القوت بغير تفريط فله اجرة المثل من ابتدائه في المسير أو الحج إلى حين الفوات قاله الشيخ في المبسوط لانه فعل له اجرة فعله بالاذن فيستحق عليه اجرة وإذا لم يتم بطلب الاجرة والمسمى فيها بالنسبة إلى الكل والجزء انما قصد بالاجارة تبعا للكل فلايتوزع على الاجزاء والاقرب كما في المعتبر ان له من المسمى بنسبة ما فعل إلى الجميع لان المستاجر له افعال متعددة وان كان لمجموعها اسم واحد فإذا بطلت الاجارة والتسمية بالنسبة إلى بعض لم يلزم البطلان بالنسبة إلى الجميع والاصل الصحة وللزوم الضرر على المستاجر ان زادت اجرة المثل على المسمى وعلى الاجيران نقصت الثانية عشر لو افسد النائب الحج فعليه القضاء كما لو افسد حج نفسه خلافا للمزني وكان القضاء عن نفسه كما في الخلاف والمبسوط والسرائر لانقلاب الفاسد إلى نفسه كما إذا اشترط الوكيل في شراء شئ بصفته على خلاف الصفة والقضاء قضاء لهذا الواجب عليه عن نفسه أو عقوبة له على الافساد ولان سبب وجوده فعله الذى هو الافساد دون الاستيجار والاصل عدم تداخل الاسباب خصوصا إذا كان عقوبة إذ لا عقوبة على المنوب وإذا كان الزمان معينا فمع ذلك وقع في غيره فإذا ثبت انه عن نفسه لا عن المنوب والفاسد ايضا انما يقع عن نفسه كان فرضا أو عقوبة اما إذا كان عقوبة كما في السرائر فلمباينة المستاجر له ذاتا فانه ليس حجا شرعيا واما إذا كان فرضا كما في النهاية فلمخالفة له في الصفة فان كانت النيابة والحجة معينة انفسخت وعلى المستاجر ان كا نت وجب عليه الحج استيجارة ثانيا ان تاب وعرف منه الصلاح أو استيجار غيره وان كانت مطلقة في الذمة لم ينفسخ وان اقضتى الاطلاق التعجيل لما عرفت خلافا لظاهر الشرائع ان كانت الثاني فرضه وكان عليه بعد القضاء حجة النيابة كما في المبسوط والخلاف والسرائر قطعا والمعتبر احتمالا وهو واضح وليس للمستأجر الفسخ وان اقتضى الاطلاق التعجيل و كان الاجير هنا مفرطا في التاخير للاصل ومضى الشهيد احتمله واختار هنا الاكتفاء باتمام الفاسد والقضاء تعين الزمان اولا وهو خيرة المعتبر والجامع ومستحسن المنتهى ومحتمل التحرير ولكن لم يصرح فيها بالتعميم ودليل ان حكم الغايب حكم المنوب والمنوب ان كان فقد ذلك مجزئا له وضعفه في المعينة ظاهر ومضمر استحق بن عمار قال فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ايجزى عن الاول قال نعم وان القضاء عقوبة فالفاسد حج اوقعه عن المنوب وانما وقعت فيه جناية اوجبت كفارة كساير الجنايات ولكن من كفارته الحج ثانيا كما يظهر من خبر اسحق بن عمار سال الصادق ع عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجة شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال هي للاول تامة وعلى هذا ما اجترح وان كان الثانيهو الفرض فهو الفرض الذى كا ن وجب عليه إذا لم يختص بوقت كما إذا انسد حجة الاسلام عن نفسه فسبب وجوبه هو الاستيجار ان كان مطلقا لا الافساد كما ان سبب الوجوب إذا كان في حج نفسه الاستطاعة أو النذر أو نحوهما ويمكن ان يقال بعيدا في النيابة المعينة ان السبب هو الاستنابة ايضا وانما اخر عن وقته لمعارض كقضاء الموقتات والمحصل ان في المسألة


304

وجوها احدها انفساخ الاجارة مطلقا ان كان الثاني فرضه وهو ظاهر الشرايع والثانى انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ووجوب حجة ثالثة مع الاطلاق نيابة وهو خيرة الشهيد والخامس ان كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة وهو خيرة التذكرة واحد وجهى المعتبر والمنتهى والسادس كذلك وليس عليه حجة ثالثة مطلقا وهو محتمل المعتبر والمنتهى والسابع ان اطلقت الاستنابة لم ينفسخ ولا عليه حجة ثالثة وان وقتت فان كان الثاني فرضه انفسخت والا فلا وهو محتمل المختلف والثامن انفساخها مطلقا (المعينة هما دون المطلقة وعليه حجة ثالثة وان كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة صح) مطلقة كانت أو معينة كان الثاني عقوبة أو لانصراف الاطلاق إلى العام الاول وفساد الحج الاول وان كان فرضه والتاسع عدم انفساخها مطلقا كذلك ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير لمضمر اسحق واجراء له مجرى الحج عن نفسه الثالثة عشر ان عين المستاجر الزمان في العقد تعين فان فات (مات صح) انفسخت الاجارة فات بتفريط أو بغيره خلافا لاحد وجهى الشافعية بناء على كونه كتأخير الدين عن محله وان قدمه وفى التذكرة الاقرب الجواز لانه قد زاده خيرا وبه قال الشافعي ولو اطلق اقتضى التعجيل كما في المبسوط والسرائر والشرايع والجامع وعن الشهيد تعميم ذلك لكل اجارة مطلقة ودليله غير واضح الا على القول باقتضاء اطلاق الامر المبادرة فادلته ادلته وهى ان سلمت فجريانها هنا ممنوع وكلام المعتبر يقتضى العدم لتجويزه ان يوجر الاجير نفسه لاخران استاجره الاول مطلقا واحتمله المص في المنتهى وقطع بالجواز إذا اطلقت الاجارتان وكانه لدلالة سبق الاولى على تأخير الثانية والتعجيل على القول به ليس للتوقيت فان اهمل لم تنفسخ الاجارة قبض الاجير مال الاجارة اولا كان المستاجر استاجر لنفسه أو لميت ولا للمستأجر خيار الفسخ الا على ما احتمله الشهيد واجازه بعض الشافعية مع قوله بعدم اقتضاء المطلق التعجيل ولو كان المستاجر حيا مغصوبا فزال عذره اتجه الانفساخ إذا كان استاجره لواجب ولو شرط التاجيل عامين أو ازيد جاز عندنا خلافا للشافعي الا في الواجب المضيق مع امكان استيجار من يبادر إليه الرابعة عشر لو عين الموصى النايب والقدر تعينا لوجوب العمل بالوصية ولا يجب على النايب القبول للاصل فان زاد القدر عن اجرة المثل له من الميقات أو البلد على الخلاف أو كان الحج ندبا ولم يخرج من الثلث اخرج ما يحتمله الثلث ان لم يجز الوارث فان كان ندبا اعتبر الجميع منه و ان كان واجبا فالزايد خاصة ولا يعطى غير النايب المعين عملا بالوصية فيما يمكن فان رضى النايب به فلا كلام والا استوجر به غيره عملا بالوصية بقدر الامكان ويحتمل استيجاره باجرة المثل ان نقصت عما اوصى به كما في التحرير والمنتهى لان الزايد عليها مال اوصى به لمورده كما في المبسوط فعاد ميراثا وهو مستوجه التحرير والمنتهى فان زادت اجرة المثل ووجد من يرضى بالموصى به فلا كلام وان لم يوجد فالوجه اخراج الواجب باجرة المثل وفى الدروس عند امتناع النايب من المضى استيجار الغير بالموصى به ان علم ان الغرض تحصيل الحج به وان تعلق الغرض فيه بالنايب المعين استوجر غيره باجرة المثل ولو عين النايب واطلق القدر استوجر النايب المعين باقل ما يوجد ان يحج عنه به مثله ان لم يزد على الثلثوليس في المبسوط مثله ولا في التحرير ولا في المنتهى ويمكن ارادتهما القيد وان زاد فيما يرضى إلى الثلث كما احتمل في التحرير أو بما يحتمله الثلث أو باقل ما يوجد من يحج عنه به فان لم يرض المعين استوجر غيره باقل ما يمكن ان يحج به عنه عملا بالوصية بقدر الامكان وياتى في الوصايا احتمال البطلان في المندوب وياتى على ما مر عن الدروس البطلان ان تعلق الغرض بخصوص النايب والصحة ان تعلق بتحصيل الحج الخامسة عشر لو نص الاجير أو المستاجر على المباشرة أي مباشرة النايب الحج بنفسه كان قال اجرتك نفسي لاحج أو استاجرتك لتحج أو اطلق نحو اجرتك نفسي أو استاجرتك الحج لم يجز للنايب الاستنابة اما في الاول فظاهر واما في الثاني فينصرف إلى الاول لانه المتبادر و لشهادة الحال غالبا بكون الاجرة المسماة في مقابلة افعال الحج لا الاستنابة لها ولو استناب فحج النايب اجزء عن المنوب الميت ولا يستحق احد منهما اجرة على ماله أو مال المستنيب ان علم نايبه بالحال ولو فرض الامر إليه كان يقول الاجير اجرتك نفسي لاوقع الحج عنك بنفسى أو بغيرى أو المستاجر استاجرتك لتوقع الحق عنى بنفسك أو بغيرك جازت الاستنابة وعليه يحمل خبر عثمان بن عيسى انه قال للرضا ع ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره قال لا باس ولو امره بالاستنابة لم يجز ان يحج بنفسه الا ان يعلم انه اولى برضاه به فيحتمل الجواز كما تقدم من الاتيان بافضل مما اشترط عليه المقصد الثاني في افعال التمتع وهى افعال الاخرين باعيانها وان امتاز عنه بما عرفت وياتى

وانما خصه بالذكر لتضمنه النسكين وفيه فصول سبعة مقدمة الواجب منها ستة عشر ويدخل فيها نياتها فانما الاعمال بالنيات كما يدخل في الاحرام التلبية وصرح به الشيخان وجماعة ولبس الثوبين وصرح به سلار وجماعة ونزول منى انما يجب لناسكها فليس واجبا اصليا وعد في الشرايع و كذا المسير انما يجب من باب المقدمة وعده سلار ومن راى طواف النساء في عمرة التمتع زاده وركعتيه ومن اراد التصريح بالنيات زادها كالشيخ ومن تبعه لكنهم اكتفوا بنية احرام أو اطلقوها وعدوها واحدا وعدت في الشرايع في افعال العمرة دون الحج وزاد سلار اثم ؟ الحجر واستلام الركن اليماني ونزول المزدلفة ولم يعد الشيخان الرمى والحلق والتقصير من المفروضات وجعلاهما في المقنعة والتبيان من السنن وكذا الشيخ أبو الفتوح في روض الجنان وفى الجمل والعقود وكتابي الاخبار ان الرمى مسنون ففهم ابن حمزة والمص في المنتهى والمختلف والشهيد الاستحباب وحمله ابن ادريس على مقابل الفرض بمعنى ما ثبت وجوبه بنص القران ونفى الخلاف بين اصحابنا في وجوب الرمى وقال ولا اظن احدا من المسلمين يخالف فيه ولكنه انما ذكره في الرمى ايام التشريق وفى النافع وفى وجوب رمى الجمار والحلق أو التقصير تردد اشبهه الوجوب وليس في المقنعة ذكر لصلوة الطواف في فروض الحج وانما دخلت في عموم السنن وادخلها سلار في المندوبات وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب ولم يذكرها ابن زهرة في الافعال اصلا ولكنه نص بعد ذلك وفى الصلوة على وجوبها وانه مجمع عليه فكأنه ادخلها في الطواف أو جعلها واجبا براسه لا من افعال الحج وعلى الجملة فالمشهور ان الواجب هذه الستة عشر الاحرام بعمرة التمتع والطواف لها وركعتاه والسعى لها والتقصير والاحرام للحج حج التمتع والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر ومناسك منى بعد نزول منى وهى الرمى يوم النحر وايام التشريق أو الاول وحده لتاخير غيره عن الاحلال والذبح أو النحر والحلق بها والتقصير والطواف للحج وركعتاه والسعى له وطواف النساء وركعتاه وفى كل منها واجبات ومندوبات كما سنفصل ثم هي باعيانها واجبا في القران والافراد كما ذكرنا الا ان القارن والمفرد يعتمران عمرة مفردة متاخرة عن الحج فيلزمهما طواف اخر للنساء وركعتان له والمتمتع يقدم عمرة التمتع على حجه والاشعار والتقليد للقارن كالتلبية لغيره فيدخلان في الاحرام والاركان منها ما عدا مناسك منى وصلوة الطواف وطواف النساء والتقصير بين النسكين والنيات كنيات ساير العبادات في الركنية أو الشرطية أو التردد بينهماولا ثمرة لهذا الخلاف هنا البطلان النسك بانتفائها عمدا أو سهوا اتفاقا وفى ركنية التلبية خلاف ففى المبسوط وجمل العلم والعمل وشرحه للقاضى والجمل و العقود والمهذب والوسيلة العدم وفى النهاية والمراسم والكافي والسرائر والمختلف والدروس الركنية وحكاه السيد في الجمل عن الاصحاب ولا يتوهم من انه إذا لم ينعقد الاحرام الا بها كانت ركنا البتة لكن الشيخ في المبسوط والجمل والقاضى في المهذب وشرح الجمل نصا على عقده بها وياتى الاجماع عليه فكيف ذهبا إلى عدم ركنيه لانا


305

سنعرفك معنى عقده بها والركن هنا ما يبطل النسك بتركه عمدا والوقوف فان يبطله تركهما مطلقا وكذا النية والتلبية ان لم ينعقد بغيرها الاحرام وكان عقده بها كعقد الصلوة بالتكبيرة ويستحب امام التوجه إلى سفر الحج امور الصدقة فقال الصادق ع لحماد بن عثمن افتتح سفرك با لصدقة واخرج إذا بدا لك وفى خبر كردين من تصدق بصدقة إذا اصبح دفعه الله عنه نحس ذلك اليوم وقال الباقر ع في خبر ابن مسلم كان على بن الحسين ع إذا اراد الخروج إلى بعض امواله اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب وصلوة ركعتين فعن النبي ص في خبر السكوني ما استخلف رجل على اهله بخلافه افضل من ركعتين يركعهما إذا اراد الخروج إلى سفر ويقول اللهم انى استودعك نفسي واهلى ومالى وذريتي ودنياى واخرتي واماني وخاتمة عملي الا اعطاه الله عزوجل ما سال وعنه ص ما استخلف عبد في اهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من اربع ركعات يصليهن في بيته يقرا في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله احد ويقول اللهم ان اتقرب اليك بهن فاجعلهن خليفتي في اهلهى و مالى والوقوف على باب داره وان كان في مفازة فمن حيث يريد السفر منه قاريا فاتحة الكتاب امامه وعن جانبيه واية الكرسي وكلا من المعوذتين والتوحيد كذلك فعن صباح الحذاء عن ابى الحسن ع لو ان الرجل منكم إذا اراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذى يتوجه له فقرا الحمد امامه وعن يمينه وعن شماله والمعوذتين امامه وعن يمينه وعن شماله و قل هو الله احد امامه وعن يمينه وعن شماله واية الكرسي امامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال اللهم احفظني واحفظ ما معى وسلمنى وسلم ما معى وبلغني وبلغ ما معى ببلاغلا لحسن الجميل لحفظه الله وحفظ ما معه وبلغه وبلغ ما معه وليس في الفقيه الا الفاتحة واية الكرسي وكذا في موضع من الكافي وكلمات الفرج فعن معاوية بن عمار عن الصادق ع إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة انش فادع دعاء الفرج وهو لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ثم قل اللهم كن بى جارا من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفى سبيل الله اللهم انى اقدم بين يدى نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته اللهم انت المستعان على الا مور كلها وانت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الارض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك اللهم اصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار اللهم انى اعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال و الولد اللهم انت عضدي وناصري بك احل وبك اسيرا اللهم انى اسئلك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عنى اللهم اقطع عنى بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في اهلي بخير لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم اللهم انى عبدك وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر اليك وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه احد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لى عليه واكفنى وعثه ومشقته ولقنى من القول والعمل رضاك فانما انا عبدك وبك ولك وغيرها من المأثور من الاذكار كبعض ما بعد كلمات الفرج وكما في حسن الثمالى عن الصادق ع قال ان الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد ان يخرج الله اكبر ثلثا بالله اخرج وبالله ادخل وعلى الله اتوكل ثلث مرات اللهم افتح لى في وجهى هذابخير واختم لى بخير وقنى شر كل دابة انت اخذ بنا صيتها ان ربى على صراط مستقيم لم يزل في زمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذى كان فيه وعن على بن الحسين ع ان العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال بسم الله قال له الملكان كفيت فإذا قال امنت بالله قالا هديت فإذا قال توكلت على الله قال وقيت فينحى (فتتنحى الشياطين) الشياطين فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن كفى وهدى ووفى وعن الحلبي قال كان أبو جعفر ع إذا خرج من بيته يقول بسم الله خرجت وبسم الله ولجت وعلى الله توكلت ولا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم وعن النبي ص إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله قالت الملائكة له سلمت فإذا قال لا حول ولا قوة الا بالله قالت الملائكة له كفيت فإذا قال توكلت على الله قالت الملائكة له وقيت والبسملة عند وضع رجله في الركاب فعنه المبسوط إذا ركب الرجل الدابة فسمى ردفه ملك يحفظه حتى ينزل وان ركب ولم يسم رفعه شيطان فيقول له تغن فان قال لا احسن قال له تمن فلا يزال يتمنى حتى ينزل وعن الصادق ع فإذا جعلت رجلك في الركاب فعل بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والله اكبر والدعاء بالمأثور بما مر وعند الاستواء على الراحلة والذكر المأثور عنده فعن الصادق ع فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل الحمد لله الذى هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد ص سبحان الذى سخر

لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون الحمد لله رب العالمين اللهم انت الحامل على الظهر والمستعان على الامر اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رضوانا ومغفرتك اللهم لاطير الا طيرك ولاخير الاخريك ولا حافظ الا غيرك وعن النبي ص يا على انه ليس من احد يركب الدابة فيذكر ما انعم الله به عليه ثم يقرا آية السخرة ثم يقول استغفر الله الذى لا اله الا هو الحى القيوم اللهم اغفر لى ذنوبي انه لا يغفر الذنوب إلى انت الا قال السيد الكريم يا ملائكتي عبدى يعلم انه لا يغفر الذنوب غيرى اشهدوا انى قد غفرت له ذنوبه وعن على بن ربيعة الاسدي قال ر كب على بن ابى طالب ع فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على الدابة قال الحمد لله الذى اكرمنا وحملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير من خلقنا تفضيلا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم سبح الله ثلثا ثم قال رب اغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم قال كذا فعل رسول الله ص وانا رديفه الفصل الاولى في الاحرام وفيه مطالب ستة الاولى في تعيين المواقيت أي الامكنة المحدودة شرعا للاحرام منها انما يجوز الاحرام اختيارا من المواقيت الا إذا لم يؤد الطريق إليها وهى ستة فان المنزل الاقرب غير محدود فالميقات لاهل العراق العقيق بالاجماع والنصوص وكذا الباقية وهو في اللغة كل واد عقه السبل أي شقه فانهره ووسعه وسمى به اربعة اودية في بلاد العرب احدها الميقات وهو واد يتدفق سيله في عوزى تهامة كما في تهذيب اللغة وفى صحيح عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام انه نحو من بريدين مابين بريد البعث إلى غمرة وفى الفقيه عنه عليه السلام اول العقيق بريد البعث وهو بريد دون بريد غمرة وفي حسن معاوية بن عمار عنه ع اول العقيق بريد البعث إلى ان قال بينه وبين غمرة اربعة وعشرون ميلا بريدان وفى حسنه ايضا عنه عليه السلام اخر العقيق بريد اوطاس وفى مرسل ابن فضال عنه عليه السلام أو طاس ليس من العقيق وكتب يونس بن عبد الرحمن إلى ابى الحسن عليه السلام انا نحرم من طريق البصره ولسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب احرم من وجرة وعن الاصمعي وجرة بين مكة والبصرة وهى اربعون ميلا ليس فيها منزل وهى التى ذكرها الشاعر في قوله تصدوا ابتدى عن اسيل وتتقى بناظرة عن وحش دجره مطفل وقال الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار يجزيك إذا لم تعرف العقيق ان تسال الناس والاعراب عن ذلك وبالجملة فالعقيق كله ميقاتهم لايجوز التجاوز عنه محلا ويجوز الاحرام في أي بقعة اريد منها وافضله اوله وهو كما في خبر ابى بصير احدهما عن الصادق عليه السلام والاخر عن احدهما عليهما السلام المسلح بضم الميم وكسرها كما في السرائر واهمال الحاء كما في التنقيح وشرح الارشاد لفخر الاسلام على ان يكون واحد المسالح وهى الثغور والمراقب وكانها ماخوذة من السلاح لالة الحرب قالوا ومنها ماروى كان ادنى مسالح فارس إلى العرب العد ولكن المعروف في مفردها المسلحة ويمكن ان يكون المسلح من السلح محركة وهو ماء السماء في الغدزان كما قال ابن شميل وان انكره الازهرى وقيل انه باعجام الحاء لنزع الثياب فيه للاحرام ودليل الافضلية الاخبار والاجماع كما هو الظاهر وانه إذا احرم منه فعظم اجره وكثر ثوابه لكن قال الصادق عليه السلام


306

في حسن معوية بن عمار أو العقيق بريد البعث وهو دون المسلح بستة اميال مما يلى العراق وبينه وبين غمرة اربعة وعشرون ميلا بريدان يعنى عليه السلام بين بريد البعث بين غمرة كما ينطق به حسن اخر له عنه عليه السلام وما مر من صحيح عمر بن يزيد ومرسل الصدوق وعنه عليه السلام ولا ينافى ذلك افضلية الاحرام من المسلح لكن الاخبار نصت على افضلية من اول العقيق ويجوز اختلاف المسالخ باختلاف الازمنة وكذا برد البعث ثم لاخفاء في ان الاحتياط في التاخير هذا القدر جمعا بين الاخبار والاحتمالات وتحصيلا ليقين البرائة ولذا قطع به الاصحاب ثم غمرة فما قبلها يلى المسلخ في الفضل وهى باعجام العين وفتحها واهمال الراء واسكان الميم قال الازهرى منهلة من منا هل طريق مكة وهى فصل مابين نجد وتهامة انتهى وجهة التسمية حينئذ وظاهره وفى شرح الارشاد لفخر الاسلام والتنقيح انها سميت به لزحمة الناس فيها والمعروف عند الاصحاب انه اوسط العقيق ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار اخر العقيق بريد أو طاس وفى خبر ابى بصير اوله المسلخ واخر ذات عرق ولكن قال عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل المشرق العقيق نحوا من بريدين مابين بريد البعث إلى غمرة وقال احدهما عليهما السلام في خبر ابى بصير حده العقيق مابين المسلخ إلى عقبة غمرة ويمكن الحمل على شدة كراهية تأخير الاحرام عن غمرة وليس الاول نصا في كون البريدين جميع العقيق ثم ذات عرق وهى اخره والعرق بعين مهملة مكسورة فراء مهملة ساكنة هو الجبل الصغير وبه سميت كما في النهاية الاثيرية قال وقيل العرق من الارض سبخة تنبت الطرفاء وفى شرح الارشاد لفخر الاسلام والتنقيح انها سميت بذلك لانه كان بها عرق من الماء أي قليل وفى تحرير النوري والمصباح المنير انها عن مكة نحو مرحلتين وفى الثاني ويقال هو من نجد الحجار وفى فتح الباري انها الحد الفاصل بين نجد وتهامة وان بينها وبين مكة اثنين واربعين ميلا وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في حسن معوية ان اخر العقيق بريد أو طاس وفى مرسل ابن فضال أو طاس ليس من العقيق وفى المصباح المنير انها موضع جنوبى مكة بنحو ثلث مراحل وكذا في المغرب والمغرب أو طاس موضع على ثلث مراحل من مكة وفى المنتهى والتذكرة ان المواقيت الثلثة يعنى يلملم وقرن المنازل والعقيق على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان فان اراد من العقيق ذات عرق وافق كتابي النوري والفيومى ولابد من ارادته فان مابين اول العقيق إلى غمرة بريدان كما نطقت به الاخبار واما اوطاس فهى كما في القاموس وادبديار هو اذن فيجوز ان يكون مبدئها اخر العقيق شمالى مكة ويكون ممتدة إلى ثلث مراحل فصاعدافي جنوبها فلم يكن الفيومى والمطرزى يعرفان منها الا من ثلث مراحل كما ان المطرزى لم يعرف من العقيق الا موضعا بحذاء ذات عرق وقال الفيومى ان اوسطه بحذاء ذات عرق وقال الجروى انه موضع قريب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين وقال النووي هو ابعد من ذات عرق بقليل وقيل ان ذات عرق كانت قرية فجرنت وفى المنتهى والتذكرة عن سعيد بن جبير انه راى رجلا يريد ان يحرم بذات عرق فاخذ يده حتى اخرجه من البيوت وقطع به الوادي فاتى به المقابر ثم قال هذه ذات عرق الاولى واذ كانت اخر الميقات فلا يجوز الخروج منها بغير احرام وجواز الاحرام من ذات عرق هو المعروف بين الاصحاب ويريده ما مر من خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام وقول الكاظم عليه السلام لاسحق بن عمار كان ابى عليه السلام مجاورا هيهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج وفى النهاية ولا يجعل احرامه من ذات عرق الاعند الضرورة والتقية وفى المقنع والهداية ولا يؤخر الاحرام إلى اخر الوقت الا من علة وظاهرها المنع من التاخير اختيارا ويؤيده اما مر من خبرى عمر بن يزيد وابى بصير وما في الاحتجاج للطبرسي عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى انه كتب إلى صاحب الامر عليه السلام يساله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم بحج وياخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخر احرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة ام لا يجوز الا ان يحرم من المسلخ فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته ثم تلبس الثياب ويلبى في نفسه فإذا ابلغ إلى ميقاتهم اظهره ولا ريب ان ذلك احوط لاهل المدينة مسجد الشجرة كما في النافع والجامع والشرايع وفى المقنعة والناصريات وجمل العلم والعمل والكاف والاشارة وفيها انه ذو الحليفة وفى المعتبر والمهذب وكتب الشيخ والصدوق والقاضى وسلار وابنى ادريس وزهرة والتذكرة والمنتهى والتحرير ان ميقاتهم ذو الحليفة وانه مسجد الشجرة كما في حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام ويوافقه صحيح ابن رياب الذى رواه الحميرى في قرب الاسناد عنه عليه السلام وفيه عن على بن جعفر عليه السلام عن اخيه عليه السلام قال

وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل العراق العقيق ولاهل المدينة ومن يليها من الشجرة وفى علل الصدوق ومسندا عن الحسين الوليد عمن ذكره سال الصادق عليه السلام لاى علة احرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه فقال لانه لما اسرى به إلى السماء وصار نجداء الشجرة نودى يا محمد قال لبيك قال الم اجدك يتيما فاوتيتك ووجدك ضالا فهديتك فقال النبي صلى الله عليه وآله ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك فلذلك احرم من الشجرة دون المواضع كلها وفى الوسيلة واللمعة ان الميقات ذو الحليفة ولم يزيدا عليه شيئا ونحوه عده اخبار وفى الدروس انه ذو الحليفة وافضله مسجد الشجرة قال واجاد والاحوط منه وفى الصحاح ذو الحليفة موضع وفى القاموس موضع على ستة اميال من المدينة وهو ماء لنبى جشم وفى تحرير النووي بضم الحاء المهملة وفتح اللام وبالفاء على نحو ستة اميال من المدينة وقيل سبعة وقيل اربعة ومن مكة نحو عشر مراحل ونحو منه في تهذيبه وفى المصباح المنير ماء من مياه بنى جشم ثم سمى به الموضع وهو ميقات اهل المدينة نحو مرحلة عنها ويقال على ستة اميال وقلت ويقال على ثلثة ويقال على خمسة ونصف وفى المبسوط والتذكرة انه مسجد الشجرة وانه على عشرة مراحل عن مكة وعن المدينة ميل ووجه بانه ميل إلى منتهى العمارات في وادى العقيق التى الحقت بالمدينة وقال فخر الاسلام في شرح الارشاد ويقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة وكان قبل الاسلام اجتمع فيه ناس وتحالفوا ونحوهفي التنقيح وقيل الخليفة وتصغير الحلفة بفتحات واحدة الحلفاء وهو النبات المعروف وينص على ستة اميال صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال من اقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق اهل المدينة الذى ياخذونه فليكن احرامه من مسيره ستة اميال ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان من اهل المدينة وقته من ذى الحليفة وانما كان بينهما ستة اميال وقال السمهودى في خلاصة الوفاء قد اختبرت فكان من عتبة باب المسجد النبوى المعروف ببام السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بذى الحليفة تسعة عشر الف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان وثلثون ذراعا ونصف ذراع هذا ميقاتهم اختيارا وميقاتهم اضطرار الجحفة بجيم مضمومة فحاء مهملة ففاء على سبع مراحل من المدينة وثلث من مكة كذا في تحرير النوري وتهذيبه وفى تهذيبه بينهما وبين البحر نحو ستة اميال وقيل بينهما وبين البحر ميلان ولا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الازمنة وفى القاموس كانت قرية جامعة على اثنين وثلثين ميلا من مكة وفى المصباح المنير منزل بين مكة والمدينة قريب من رابع بين بدر وخليص وهى كما في الاخبار الخراز ومعوية بن عمار ورفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام المهيعة بفتح الميم واسكان الهاء وفتح الياء المثناة التحتانية قيل ويقال كمعيشة من الهيع وهو السيلان ويق ارض هيعة أي واسعة مبسوطة و طريق مهيع أي واسع بين وانما سميت الجحفة لان السيل اجحف بها وبالها وجواز تأخيرهم الاحرام إليها اضطرار مما نص عليه في النهاية والكافي والجامع والنافع و


307

غيرها لانها احد المواقيت مع انتفاء الحرج والعسر في الدين وللاخبار كخبر ابى بكير الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال انى خرجت باهلي ماشيا فلم اهل حتى اتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل اهل المدينة يسالون عنى فيقولن لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله احرم من الشجرة قال الجحفة احد الموقتين فاخذت بادناهما وكنت عليلا ويجوز لهم التاخير اضطرار إلى ذات عرق ايضا كما في الدروس ولوا اخروا اختيارا عن مسجد الشجرة اساؤ القول الرضا عليه السلام في جواب مكتوب صفوان بن يحيى الصحيح فلا يجاوز الميقات الا من علة وخبر ابرهيم بن عبد الحميد سال الكاظم عليه السلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام وارادوا ان ياخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له ان يحرم الا من المدينة ولكن الظاهر انه يجزئهم الاحرام من أي ميقات فعلوه كما قوى في الدروس لانه احرام الميقات مع ان المواقيت مواقيت لكل من يمر بها كما نطق به الاصحاب ونحو صحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام إذ كتب ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لاهلها ومن اتى عليها من غير احرام اهلها ويحتمل العدم للمرور بميقات كان يجب ا لاحرام منه وقد يظهر من الوسيلة جواز تأخيرهم إلى الجحفة اختيارا لقوله ولهم ميقاتان ذو الخليفة والجحفة وحكى عن ظاهر الجعفي ولعله للاصل وظاهر نحو صحيح معوية بن عمار سال الصادق عليه السلام عن رجل من اهل المدينة احرم من الجحفة فقال لا باس وليس فيه انه خرجمن المدينة فلعله من اهلها وقد خرج من الشام ولا انه مر بذى الحليفة فلعله سلك طريقا اخر مع احتمال الضرورة والا جزاء وهل يجوز للمدنى اختيارا سلوك طريق لا يؤديه إلى ذى الحليفة الاقرب كما في الدروس الجواز للاصل على كراهية لان فيه رغبة عن ميقاته صلى الله عليه وآله وقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي لا ينبغى لاحد ان يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله ومامر انفا من خبر ابرهيم بن عبد الحميد ويحتمل المنع لهذا الخبر واطلاق ما نطق من الاخبار بان ميقاتهم ذو الحليفة أو مسجد الشجرة وعليه فالكلام في الصحة وعدمها ما مر وهى أي الجحفة ميقات اهل الشام ومصر والمغرب اختيارا ان لم يمروا بذى الحليفة ولليمن جبل يقال له يلملم والمسلم كما في السراير وكذا في القاموس والمصباح المنير قبل الاصل الملم فخففت الهمزة وقد يقال مر مرم وفى اصلاح المنطق انه واد وكذا في شرح الارشاد لفخر الاسلام وعلى كل فهو من اللم بمعنى الجمع وهو على مرحلتين من مكة بينهما ثلثون ميلا وللطايف واهل نجد أي نجد الحجاز وقرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء خلافا للجوهري فانه فتحها وزعم ان اويسا القرنى بفتح الراء منسوب إليه واتفق العلماء على تغليطه فيهما وانما اويس من بنى قرن بطن من مراد ويقال له قرن الثعالب وقرن بلا اضافة وهو جبل مشرف على عرفات على مرحلتين من مكة وقيل قرن الثعالب غيره وان جبل مشرف على اسفل منى بينه وبين مسجدها الف وخمس مائة ذراع القرن الجبل الصغير أو قطعة منفردة من الجبل وفى القاموس انه قرية عند الطايف أو اسم الوادي كله وقيل القرن بالاسكان اسم الجبل وبالفتح الطريق وميقات من منزله اقرب إلى مكة كما في النهاية والمبسوط والمهذب والجمل والعقود و السرائر وشرح القاضى لجمل العلم والعمل من الميقات منزله للاخبار وهى ناصة على القرب إلى مكة والاجماع كما في التذكرة والتحرير والمنتهى وفى موضع من المعتبر اعتبر القرب إلى عرفات واجاد صاحب المسالك حيث قال انه لو لانطق الاخبار بالقرب من مكة امكن اختصاص القرب في العمرة بمكة وفى الحج بعرفة إذ لا يجب المرور على مكة في احرام الحج من المواقيت وقطع الشهيد في اللمعة باعتبار القرب من عرفات في الحج واقتصر الشيخ في المصباح ومختصره على ان من كان ساكن الحرام احرم من منزله وفى الكافي والغنية والاصباح ان الافضل لمن منزله اقرب الاحرام من الميقات ووجهه ظاهر لبعد المسافة وطول الزمان ومن كان منزله مكة فمن اين يحرم صريح ابن حمزة وسعيد وظاهر الاكثر الاحرام منها بالحج لاطلاقهم الاحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو ورائه ويؤيده ماروى عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله فمن كان دونهن فمهله من اهله ولكن اخبارنا لا يدل عليه وفى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وابى الفضل الحناط عن الصادق عليه السلام امر المجاور بالاحرام للحج من الجعرانة واما العمرة فلا يحرم بها من الحرم والميقات لحج التمتع مكة لساكنيها وغيرهم وللحجين الباقيين لساكنيها خاصة وهذه المواقيت مواقيت للحج فالاخير لحج التمتع الا لساكني مكة فهى ميقات حجهم مطلقا والباقية لحج الافراد والقران ومواقيت العمرة المتمتع بها والمفردة الا المفردة بعد الحج

فميقاتها ادنى الحل كما سيأتي وسياتى جواز ايقاعها منها بل فضله فلا كثير احتياج إلى استثنائها ويجوز ان يجرد الصبيان إذا اريد الاحرام بهم بحج أو عمرة من فخ كما في المقنعة والمبسوط وغيرهما وهو بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمعة بئر معروف على نحو فرسخ من مكة وكذا قيل وفى القاموس موضع بمكة دفن بها ابن عمر وفى النهاية الاثيرية موضع عند مكة وقيل واد ودفن به عبد الله بن عمر وفى السرائر انه موضع على راس فرسخ من مكة قتل به الحسين بن على بن امير المؤمنين يعنى الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن امير المؤمنين عليه السلام وذلك لقول الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام لايوب بن الحر وعلى بن جعفر فيمن فخ وهل يؤخر الاحرام بهم إليه أو يحرم بهم من الميقات ولا يجردون وجهان من عموم نصوص المواقيت والنهى عن تأخير الاحرام عنها وعدم تضمن الخبرين سوى التجريد فالتاخير تشريع وهو خيرة السرائر ومن عموم لزوم الكفارة على الولى إذا لم يجتنبوا ما يوجبها ومنه ليس المحيط وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار قدموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم مايصنع بالمحرم وفى الدلالة نظر ظاهر ولان الاحرام بهم مندوب فلا يلزم من الميقات لطول المسافة وصعوبة تجنيبهم عن المحرمات كما لا يلزم من اصله وضعفه ايضا ظاهر وهو خيرة المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ثم ان التاخير إلى فخ ان حجوا أو اعتمروا على طريق المدينة والا فمن موضع الاحرام لابد من تجريدهم وقد يشعر ظاهر هذه العبارة بالاحرام بهم من الميقات وانما المؤخر التجريد ولكن يجوز ان يريد لابد من الاحرام بهم من موضع احرام غيرهم وهذا التفصيل مما تعرض له ابن ادريس ووجهه ظاهر فان فخا انما هو في طريق السالك من المدينة وغيره داخل في العمومات ويمكن الحمل ادنى الحل في ساير الطرق على فخ الذى هو ادناه في طريقها وقد يعطيه التذكرة والقارن والمفرد من اهل مكة كانا أو من غيره إذا اعتمر أي اراد الاعتمار بعد الحج وجب ان يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه كما في الخلاف والمبسوط والسرائر ويستحب ان يحرما مامن الجعرانة بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء المهملة المفتوحة كما في الجمهرة وعن الاصمعي والشافعي بكسر الجيم واسكان العين وتخفيف الراء قيل العراقيون يثقلونه والحجازيون يخففونه وحكى ابن ادريس بفتح الجيم وكسر العين وتشديد الراء ايضا وهى موضع بين مكة والطايف من الحل بينها وبين مكة ثمانية عشر ميلا على ما ذكره الباجى سميت بريطه بنت سعد بن زيد مناة من تميم أو قريش كانت تلقب بالجعرانة ويقال انها المراد بالتى نقضت غزلها قال الفيومى انها على سبعة اميال من مكة وهو سهو في سهو في سهو فان الحرم من جهته تسعة اميال أو بريد كما ياتي ويحرما من الحديبية بضم الحاء المهملة بفتح الذال المهملة ثم ياء مثناة تحتانية ساكنة ثم باء موحدة تحتانية ثم تاء تأنيث وهى في الاصل اسم بئر خارج الحرم على طريق جدة عند مسجد الشجرة التى كانت عندنا بيعة الرضوان قال الفيومى دون مرحلتين وقال النوري على نحو مرحلة من مكة وعن الواقدي انها على تسعة اميال من المسجد الحرام وقيل اسم شجرة حدباء ثم سميت قرية بها هناك ليست بالكبيرة قيل انها من الحل وقيل من الحرم وقيل بعضها في الحل وبعضها في الحرم ويقال انه ابعد اطراف الحل إلى الكعبة يخفف يائها الثانية ويثقل فيكون منسوبة إلى المخففة وفى تهذيب الاسماء عن مطالع الانوار ضبطناهها بالتخفيف


308

عن المتقنين فاما عامة الفقهاء والمحدثين فيشددونها انتهى وقال السهيلي التخفيف اعرف عند اهل العربية وقال احمد بن يحيى لا يجوز فيها غيره وكذا عن الشافعي وقال أبو جعفر النحاس سالت كل من لقيت ممن اثق بعلمه من اهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا على في انها مخففة وقيل ان التثقيل لم يسمع من فصيح أو يحرما من التنعيم على لفظ المصدر سمى به موضع على ثلثة اميال من مكة أو اربعة وقيل على فرسخين على طريق المدينة به مسجد امير المؤمنين ومسجد زين العابدين عليه السلام ومساجد عايشة وسمى به لان عن يمينه جبلا اسمه نعيم وعن شماله جبلا اسمه ناعم واسم الوادي نعمان ويقال هو اقرب اطراف الحل إلى مكة اما وجوب احرامهما من خارج الحرم فهو منصوص الخلاف والمبسوط والسرائروفى التذكرة لا نعلم فيه خلافا وفى المنتهى لا خلاف في ذلك واقتصر ابن حمزة على التنعيم وكانه تمثيل باقرب اطراف الحرم إلى مكة فان احراما بالعمرة من مكة ا والحرم لم يجزئهما لانه لابد في النسك من الجمع بين الحل والحرم وفى الحج يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات واما ا ستحباب احرامهما من احد المواضع الثلثة فلاعتماره صلى الله عليه وآله من الجعرانة وامره عايشة بالاعتمار من التنعيم وقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد من اراد ان يخرج من مكة ليعتمر احرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما اشبههما وفى التذكرة ينبغى الاحرام من الجعرانة فان النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها فان فاتته فمن التنعيم لانه صلى الله عليه وآله امر عايشة بالاحرام منه فان فاته فمن الحديبية لانه لما قفل من حين احرم من فالجعرانة ولعل هذا دليل تأخر الحديبية والتنعيم عن الجعرانه فضلا وتفصيل لما ذكروه اولا عن اعتماده منه وفى الدروس نحو ذلك لكن فيه ثم الحديبية لاهتمامه به وكانه اراد الاهتمام بذكرها حيث احتصب بالذكر في خبر عمر بن يزيد مع الجعرانة وفى المحرر الافضل الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم وفى الفقيه انه صلى الله عليه وآله اعتمر ثلث عمر متفرقات كلها في ذى القعدة عمرة اهل بها من عسفان وهى عمرة الحديبية وعمرة القضاء احرم بها من الجحفة وعمرة اهل بها من الجعرانة وهى بعد ان رجع من الطايف من غزاة حنين قلت المعروف في التواريخ انه صلى الله عليه وآله احرم بالعمرتين الاولتين من ذى الحليفة وما في صحيح البخاري عن همام ان احدى عمره من الحديبية فكأنه مسامحة وهذه الثلثة بعد الهجرة واما قبلها فاعتمر اخرى حين قفل من الطايف إذ ذهب يعرض نفسه على قبايل العب واما عدم وجوب اعتمادها من احد هذه الثلثة فللاصل من غير معارض وكذا لا يجب من احد المواقيت كما قد يتوهم من المراسم ولو فعلا جاوز قد يكون افضل اطول المسافة والزمان وانما اجيز لهما ادنى الحل رخصة وهل يجوز بينه وبين الميقات قيل لا اقتصارا على اليقين ومن حج أو اعتمر على ميقات وجب ان يحرم منه وان لم يكن من اهله بالاجماع كما هو الظاهر والنصوص كقوله صلى الله عليه وآله هن هو ولمن اتى عليهن من غير اهلهن وقول الرضا عليه السلام فيما كتب إلى صفوان بن يحيى في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لاهلها ومن اتى عليها من غير اهلها ولانتفاء الحرج والعسر ولو لم يؤد الطريق إليه أي ميقات منها احرم بما كان يجب الاحرام به من الميقات لو كان يمر به عند محاذات اقرب المواقيت إلى مكة كما حكى في الشرايع لاصل البرائة من المسير إلى الميقات والاحرام من محاذات الابعد واختصاص نصوص المواقيت في غير اهلها بمن بما اتاها وما مر من صحيح ابن سنان واطلق ابن ادريس انه ا ذا حازى احد المواقيت احرم من المحاذاة وابن سعيد انه ان من قطع بين الميقاتين احرم بحذاء الميقات واعتبر في المبسوط اقرب المواقيت إليه وهو خيرة المنتهى قال والاولى ان يكون احرامه بحذاء الا بعد من المواقيت من مكة قال فان كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه احرم من حذوايهما شاء وكلام ابى على يحتمل القرب إليه والى مكة ويكفى الظن كما في المبسوط والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس للحرج والاصل فان ظهر التقدم اعاد كما في الاخير لعدم جوزاه مطلقا وان ظهر التاخير فالاقرب الاجزاء كما في غير الاوليين للحرج واصل البرائة لانه كلف باتباع ظنه وان لم يكن له طريق إلى علم أو ظن احرم من بعد بحيث يعلم انه لم يجاوز منالا محرما كذا في التحرير والمنتهى وفيه نظر ظاهر وفى الشرايع قيل يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة اقرب المواقيت إلى مكة ولا ريب ان الاحتياط الاحرام من الميقات ما امكن خصوصا وقال الكليني رضى الله عنه بعدما مر من صحيح ابن سنان وفى رواية يحرم من الشجرة ثم ياخذ أي طريق شاء وكذا من حج أو اعتمر في البحر احرم عند المحاذات كما في الاحمدي والجامع لعموم الادلة خلافا لابن ادريس لقوله وميقات اهل مصر ومن صعد البحر جدة وهى بجيم مضمومة فدال مهملة مشددة بلدة على ماحل البحر على نحو

مرحلتين من مكة والجدة في الاصل شاطئ النهر وحكى الازهرى عن ابى حاتم ان اصلها كدبالنبطى فعربت وكانه اراد اهل مصر إذا اتوا من البحر قال في المختلف فان كان الموضع الذى ذكره ابن ادريس يحازى اقرب المواقيت صح والا فلا فانه ليس في شئ من الاحاديث والذى ورد في ميقات اهل مصر الجحفة واهل السند من ميقات اهل البصرة لو ولم يؤد الطريق إلى المحاذات لشئ من المواقيت قبل دخول الحرم فالاقرب انشاء الاحرام من ادنى الحل لانه احد المواقيت في الجملة واصل البرائة من الاحرام قبله وخروج ما قبله عن المواقيت ومحاذاة احدها فيكون الاحرام فيه بمنزلة قبل الميقات ويحتمل اعتبار مساواة مسافة اقرب المواقت إلى مكة وهو مرحلتان كما قاله بعض العامة لاشتراك المواقيت في حرمة قطع المار بها مثل تلك المسافة أو بعضها محلا وضعفه ظاهر قيل ان المواقيت مخيطة بالحرم فذو الحليفة شامية ويلملم يمانية وقرب مشرقية والعقيق غريبة فلا طريق يؤدى إلى الميقات ولا إلى المحاذات الا ان يراد الجهل بالمحاذات ولا يجوز عندنا الاحرام قبل هذه المواقيت للنصوص والاصل والاجماع خلافا للعامة الا لناذر الاحرام من مكان قبل الميقات فعليه الاحرام منه كما في النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيب والمراسم والمهذب والوسيلة والنافع والشرايع والجامع وحكى عن المفيد رضى الله عنه لان الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل جعل لله شكرا ان يحرم من الكوفة فقال فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال ونحوه خبر ابن ابى حمزة عنه عليه السلام وسمعه عليه السلام أبو بصير يقول لو ان عبدا انعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم ونص المحقق في كتبه على انه يجب ان يوقع الحج في اشهره ان كان هو المندوب وكذا عمرة التمتع وينبغى ان يريده غيره لاتفاقنا على عدم جواز ايقاعهما في غيرها وهذه النصوص انما جوزت الايقاع قبل المواقيت فلو بعدت المسافة بحيث لو احرم في اشهر الحج لم يمكنه اتمام النسك لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهل وان نذر الحج ذلك العام وان عرض مانع من الاسراع في السير انحل بالنسبة إليه حينئذ وخالف ابن ادريس فلم يعتبر هذا النذر لانه نذر غير مشروع كنذر الصلوة في غير وقته أو ايقاع المناسك في غير مواضعها مع ضعف الاخبار وان حكم في المنتهى بصحة الاول وظهور احتمالها المسير للاحرام من الكوفة أو خراسان وهو الاقوى قرب وخيرة المختلف واليه مال المحقق في المعتبر وتوقف المصنف في المنتهى ثم اختار الاول لصحة الخبر الاول وفيه اكثر نسخ التهذيب بل قيل جميعها متفقت على ان السايل فيه على والظاهر انه ابن حمزة فان السند كذا الحسين بن سعيد عن حماد عن على وانما الحلبي في نسخ الاستبصار والمعروف في مطلقه عبيد الله واخره محمد ويبعد رواية حماد بن عيسى عن عبيد الله بلا واسطة ورواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بلا واسطة وارادة عمر ان من اطلاق الحلبي وطريق الاحتياط واضح وهو مافى المراسم وحكى عن الراوندي من الاحرام مرتين في المنذور وفى الميقات وفى بعض القيود من نذر واحراما واجبا وجب تجديده في الميقات والا استحب أو لمعتمر عمرة مفردة في رجب مع خوفتقضيه قبل الاحرام ففى النهاية والجامع والوسيلة وكتب المحقق جواز الاحرام بهما حينئذ ان كان لخبر اسحق بن عمار سال الكاظم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ينوى عمرة رجب فيدخل


309

عليه الهلال قبل ان يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها الرجب ام يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها الشعبان قال يحرم قبل الوقت لرجب فان لرجب فضلان وهو الذى يود وصحيح معوية بن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام سمعه يقول ليس ينبغى ان يحرم دون الوقت الذى وقته رسول الله صلى الله عليه وآله الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة وفى المعتبر وعليه اتفاق علمائنا وفى المبسوط والتهذيب نسب وذلك إلى الرواية ولم يتعرض له كثير من الاصحاب والاحتياط تجديد الاحرام في الميقات ولو احرم قبل الميقات غيرهما لم ينعقد عندنا وان مر بالميقات ما لم يجدده فيه ولذا قال أبو جعفر عليه السلام في مرسل حريز من احرم من دون الميقات الذى وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فاصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه ولا يجوز تأخيره أي الاحرام عنها أي المواقيت للنصوص والاجماع وفى المعتبر والمنتهى اجماع العلماء كافة عليه الا لعذر فجوز الشيخ التاخير له إلى زوال العذر أو الاشراف على الحرم لانتفاء العسر والحرج وقول احدهم عليهما السلام في مرسل المحاملى إذا خاف الرجل على نفسه اخر احرامه إلى الحرم وما مر من قول الرضا عليه السلام في الصحيح بصفوان بن يحيى فلا تجاوز الميقات الا من علة وحمله ابن ادريس على تأخير الصورة الظاهرة للاحرام من التعدي ولبس الثوبين فان المرض والتقية ونحوهما لا يمنع النية والتلبية وان منعت التلبية كان كالاخرس وان اغمى عليه لم يكن هو المؤخر وارتضاه المصنف في المختلف والتحرير والمنتهى وفيه انه الزام لكفارة أو كفارات بالنية ولكنه الاحتياط نعم ان اخر من ميقات إلى اخر فكأنه لاشبهة في جواز لتحقق الاحرام من ميقاته الشرعي وما سمعته من الاخبار بتأخير المدنى إلى الجحفة ثم إذا اخره عن الميقات لعذر فيجب الرجوع إليه أو إلى ميقات اخر كما استقر به الشهيد مع زوال العذر والمكنة من الرجوع ومنها سعة الوقت وفاقا للشرايع والمعتبر لتمكنه حنيئذ من الميقات وما ياتي في الناسي وغيره والظاهر انهما انما يوجبانه إذا اراد الاحرام بعمرة التمتع أو حج مفرد لا لعمرة مفردة ودليل جواز المضى إلى ميقات اخر هو الاصل وانه كان له ابتداء ولكن في خبر الحلبي الايتين الرجوع إلى ميقات اهل ارضه وميقات اهل بلاده كذا خبر على بن جعفر واكثر العبارات كما في الكتاب و ظاهر الشيخ وابن حمزة عدم وجوب الرجوع بل يحرم حيث زال العذر لاصل البرائة وقد اضمحل بادلة وجوب الاحرام من الميقات ولدلالة التاخير على الاحرام بعد الميقات و فيه انه كذلك إذا ضاق الوقت ولا معها أي المكنه لا يجب الرجوع ولا يشترط في صحة الاحرام اتفاقا والنصوص وانتفاء العسر والحرج بل يحرم حيث زال المانع من الحل كما في النهاية والمبسوط وغيرهما وان امكنه الرجوع بعض الطريق للاصل ودلالة التاخير وتساوى مابين الميقات والحرم واطلاق نحو ما يأتي من الاخبار واوجب الشهيد الرجوع إلى حيث يمكن اتيانا بالواجب بقدر الامكان ولصحيح معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن امراة كانت مع قوم وطمثت فارسلت إليهم فسألتهم فقالوا اما نذري اعليك احرام ام لاوانت حايض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السلام ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتحرم منه فان لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدوت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر مالايفوتها ويحتمل جواز التاخير إلى ادنى الحل لتساوي ما بينه وبين الميقات وهو مطلقا ممنوع معارض بوجوب قطع المسافة محرما وانما سقط ما سقط منها لعذر فيبقى الباقي ولو كان يريد دخول مكة بنسك واخر الاحرام عن الميقات حتى دخل مكة أو الحرم بغير احرام لعذر كاغماء أو نوم أو جهل بالميقات أو الحرم أو المسألة أو دخل محرما فاحل ثم ارا الاحرام بحج مفرد أو بغمرة تمتع خرج إلى الميقات أي ميقات ارادة والذى مر عليه وجوبا واما الاخير فظاهر ولكنه خارج عن مساق الكلام وكذا الاول إذا اراد الاحرام باحدهما والظاهر ان وجوبه عليهما اجماعي واما إذا لم يرده بل اراد الاحرام بعمرة مفردة أو فسخ غرم الاتيان بنسك اصلا فوجهان من الاصل مع عدم التفريط وهو الظاهر ومن اطلاق ما في قرب الاسناد للحميري من خبر على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع فقال عليه السلام يرجع إلى ميقات اهل بلاده الذى يحرمون به فيحرم وهو الاحتياط فان تعذر المسير إلى الميقات فالى خارج الحرم من أي جهة اراد وجهة الميقات الذى مر عليه فان تعذر فمنها أي من مكة وان امكنه الخروج منها إلى بعض الحرم فهل يجب فيه الوجهان والعدم هنا اقوى منه هناك لانتفاء النص ودليل الاجتزاء بالاحرام من الحرم أو خارجه على حسب حاله مع الاصل وعدم التفريط وانتفاء العسر والحرج الاخبار كصحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع إلى ميقات اهل بلاده الذى يحرمون منه فيحرم وان خشى ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان

استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج وخبر الكنانى ساله عليه السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم ثم يهل بالحج وخبر سورة بن كليب قال للباقر عليه السلام خرجت معنا امراة من اهلنا فجهلت الاحرام فلم يحرم حتى دخلنا مكة ونسينا ان نامرها بذلك قال فمروها فليتم من مكانها من مكة أو من المسجد وهما دليلا كون الجهل عذرا والظاهر الجهل بالحكم ويحتملانه بالميقات ويعم الاول الغفلة من غير سؤال والجهل مع السؤال والاول ظاهر الثاني وما مر من صحيح معوية بن عمار وهو ظاهر في الجهل بالمسألة مع السؤال وإذا كان الجهل بالحكم عذرا فبالميقات والحرم اولى ولكن الظاهر انهما انما يكونان من الاعذرا مع الغفلة أو الاجتهاد في السؤال والتعرف مع فقدان من يعرف وروى الحميرى في قرب الاسناد عن على بن جعفر انه سال اخاه عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم قبل ان يدخله فقال عليه السلام ان كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضى فان ذلك يجزئه انش وان رجع إلى الميقات الذى يحرم منه اهل بلده فانه افضل وكذا الناسي لكون النسيان كساير الاعذرا وللاخبار كحسن الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل نسى ان يحرم حتى دخل الحرم قال قال ابى يخرج إلى ميقات اهل ارضه فان خشى ان يفوته الحج احرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم وصحيح ابن سنان ساله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذى يحرم الناس منه فنسى أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة فخاف ان رجع إلى الوقت ان يفوته الحج قال يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك وفى المعتبر والتذكرة والمنتهى الاجماع على اجزاء احرامه واحرام الجاهل من موضعهما إذا لم يتمكنا من الخروج ولا يجب عليهما وعلى غيرهما من ذوى الاعذار لذلك دم خلافا للشافعي وكذا من تجاوز الميقات اختيارا لانه لا يريد النسك شيئا منه لاحجا ولاعمرة مفردة أو غيرها لكونه لا يريد دخول الحرم أو كافرا أو فاسقا أو يجوز له دخولهبلا احرام كالخطاب والطفل والمملوك فدخل مكة أو الحرم محلا لجوازه اولا حد ما ذكر أو غافلا ثم تجدد له العزم عليه أو وجوبه وجب عليه الخروج إلى الميقات ان اراد الحج أو عمرة التمتع فان لم يمكن فالى خارج الحرم والا فمن موضعه وان اراد عمرة مفردة فليخرج من الحرم فان لم يمكنه احرم من مكانه ولا يجب عليه الخروج إلى الميقات الا على ظاهر اطلاق ما مر عن قرب الاسناد من خبر على بن جعفر عن اخيه اما وجوب خروجه إلى الميقات إذا امكن واراد الحج أو عمرة التمتع فظاهر واطلق الشافعي احرامه من موضعه واما اجزاء احرامه من موضعه أو ادنى الحل إذا لم يمكن فلان مجاوزته الميقات بلا احرام كانت تجوز له إذا لم يكن يريد النسك اما نحو الخطاب فظاهر واما غيره ممن لا يريد الحرم فللاصل ومروره بذى الحليفة مرتين لغروتى بدر محلا هو واصحابه ولانه لا خلاف فيه كما في التذكرة واما الكافر فلان الاسلام يجب ما قبله ويحتمل ادخاله فيمن اخر الاحرام اختيارا لا لعذر واطلق في الخلاف انه ارجح من موضعه اجزاه ولعله يعنى حال الضرورة ولا يجب على من دخل الحرم فمحلا خطاء أو عمدا لعذر ولالة ايقاع نسك وان اثم بتركه اولا الا ان يجب عليه بسبب اخر لاصل البرائة وقد نص عليه في الخلاف و المنتهى ولذا قيدنا بقولنا ثم تجدد له العزم كما في المبسوط والخلاف والتحرير والتذكرة والمنتهى وعبارة الكتاب قد يقتضى الوجوب كالجامع وكتب المحقق و


310

خصوصا المعتبر ونحوه التذكرة والدروس ويحتمله ما مر عن قرب الاسناد وكذا المجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه أو ارادته يلزمه لعمرته المضى إلى ميقاته أو احل المواقيت ان امكن اجماعا كما في الخلاف والاخرج من الحرم والا احرم من موضعه كما في النهاية والسرائر والنافع والشرايع والمهذب والغنية وفى الاخير الاجماع وليس في المقنعة والمبسوط والكافي وجمل السيد والخلاف الاحرام من موضعه وانما ذكر في الاخير عن الشافعي وينص على الميقات نحو خبر سماعة سال الكاظم عليه السلام عن المجاور اله ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبى انشاء وخبره عن الصادق عليه السلام في المجاور فان هو احب ان يتمتع في اشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج وبمعناهما خبر اسحق بن عبد الله سال الكاظم عليه السلام عن المعتمر بمكة مجرد ايحج أو يتمتع مرة اخرى فقال يتمتع احب إلى وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين وعلى ادنى الحل نحو صحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن القاطنيين بمكة فقال إذا قاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قال من اين قال يخرجون من الحرم وخبر حماد عنه ع مثل ذلك وقوله ع في خبر سماعة المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير اشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهر الااشهر الحج فان اشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ومن دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ثم ياتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلى الركعتين عند مقام ابرهيم عليه السلام ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ثم يقضى ويحل ثم يقعد التلبية يوم التروية واجاز الحلبي احرامه من الجعرانة اختيارا لظاهر اطلاق هذا الخبر ولو تعمد التاخير للاحرام من الميقات لغير ضرورة مع ارادته النسك لم يصح ارحامه بعمرة التمتع أو حج الافراد أو القران الا من الميقات وان تعذر العود إليه كما في النهاية والاقتصاد والوسيلة والسرائر والجامع وكتب المحقق والمهذب والغنية كان العذر مرضا أو عدوا أو ضيق الوقت أو غيرها لعموم قول الصادق عليه السلام في حسن ابن اذنية عن احرم دون الميقات فلا احرام له وقول الرضا عليه السلام فيما كتبه إلى المأمون لا يجوز الاحرام دون الميقات قال الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فانه إذا لم يجز كان فاسدا لانه عبادة منهى عنها ولكنهما يحتملان التقدم على الميقات ولان الاحرام من غير الميقات خلاف ما امر الشارع فلا يصح الا فيما اذن فيه وهو هنا مفقود والظاهر ان الاحرام من ميقات اخر كالعود في الاجزاء فان امكنه مضى إليه واحرم منه واجزاه وإذا لم يمكنه شئ من ذلك واراد دخول الحرم احرم بعمرة مفردة ودخلها فان ادنى الحل ميقات اختياري لها غاية الامر اثمه بتركه مما مر عليه من المواقيت وكذا إذا كان في الحرم واراد الاعتمار من ادنى المحل مفردة فعل ومنه من لم يجز له دخول الحرم حتى يتمكن من الميقات وليس بجيد ولا موافق لكلام الاصحاب فانهم انما صرحوا ببطلان الحج أو وجوب اعادته لا المصنف هنا وفى الارشاد فكلامه فيهما مجمل والمحقق في الشرايع فهو كالكتاب والشيهد في الدروس ففيه بطلان النسك واللمعة ففيها بطلان الاحرام والكل يحتمل ما صرح به غيرهم واحتمل صحة الاحرام بعمرة التمتع أو الحج من حيث يمكنه كالمعذور وإذا وجب عليه مضيقا وهو قوى يؤيده عموم صحيح الحلبي المتقدم ويحتمله اطلاق المبسوط والمصباح ومختصره ولابد من معرفة مقدار الحرم وحدوده من الجوانب اما مقداره فكأنه لا خلاف في كونه بريدا في بريد كما قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة حرم الله حرمه بريدا في بريد ان يختل خلاه أو يعضده شجره الا الاذخر أو تصاد طيره واما مقاديره من الاطراف فقال الصادق عليه السلام عليه السلام للمفضل بن عمر ان الحجر الاسود لما انزل من الجنة ووضع في موضعه جعل انصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر فهى عن يمين الكعبة اربعة اميال وعن يسارها ثمانية اميال كله اثنا عشر ميلا وفى المهذب ان حده من جهة المدينة على ثلثة اميال ومن طريق اليمن على سبعة وكذا من طريق العراق جدة على عشرة اميال ومن طريق الطايف على عرفة احد عشر ميلا من بطن نمرة وكذا في روض الجنان وزيد فيه انه من طريق المعرة تسعة اميال وكانه طريق الجعرانه كما في تهذيب الاسماء للنووي وقيل انه من جهتها بريد وفي تهذيب الاسماء عن الجمهور انه من طريق الطايف على سبعة اميال وان ابا الوليد الازرقي انفرد بقوله انه من طريقه على احد عشر ميلا قلت وقيل تسعة وقيل سبعة وفى روض الجنان عن الحسين بن القاسم عن بعض العلماء ان ادم عليه السلام هبط إلى الارض لم يامن مكر الشيطان فبعث الله له ملائكة فأحاطوا بمكة من جوانبها يحرسونه فمواضهم حدود الحرم ثم لما بنى ابراهيم عليه السلام الكعبة

علمه جبرئيل عليه السلام المناسك وحدود الحرم التى كانت على عهد ادم عليه السلام فاعلمت بالعلايم حتى جددها قصى ثم هدم بعضها قريش فاهتم لذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فاتاه جبرئيل عليه السلام وقال لا تحزن فانهم سيعيدونها ثم اتاهم فنادى فيهم اما تستحون من الله انه تعالى اكرمكم ببيته وحرمه وهاانتم ازلتم حدوده فستذلون وتنحطفون فخافوا فاعادوها فاتى النبي صلى الله عليه وآله فاخبره واخبر انها لم يوضع الا والملائكة معهم حتى لم يخطؤا مواضعها حتى كان عام الفتح فجددها تميم بن اسد الخزاعى ثم جددت في زمن عمر ثم في زمن عثمن وذكر تقى الدين محمد بن شهاب الدين احمد الحسينى القاسي المكى المالكى في مختصر تاريخه انه اعتبر الاطراف بالاذرع فوجد المسافة من جهة اليمن من باب ابراهيم إلى الاعلام والتى على حد الحرم خمسة وعشرين الف ذراع واربعمائة وثمانية وثمانين وسدس ذراع وسبعة ومن باب الماحر إليها ثلثة وعشرين الف وثمان مائة وثمانية وستين وسدس ذراع وسبعة ومن جهة التنعيم من باب العمرة إلى الاول الاعلام التى على الارض لا التى على الجبل اثنى عشر الف وسبعمائة وتسعة ومن باب الشبيكة إليها عشرة الاف وسبعمائة واربعين ومن جهة العراق من باب بنى شيبة إلى الاعلام بطريق جادة وادى محله احد اوثلثين الفا واربعة وسبعين ونصفا ومن باب المعلاة إليها تسعة وعشرين الفا وثمانين ومن جهة الطايف على عرفة من باب بنى شيبة إلى العلمين الذين على حد الحرم تسعة وثلثين الفا واربعة وستين وخمسة اسداس ومن باب المعلاة اليهما سبعة وثلثين الفا وسبعين وثلثا لا يقال الحدود المذكورة لا يطابق بريد افي بريد إذ لا بد على وفقه ان يكون بازاء كل سبعة اميال خمسة وبازاء احد عشر ميلا لانا نقول الامر كذلك ولكن لا في الطريق بل فيما يسلك من الجبال وناسى الاحرام إذا اكمل المناسك يجزئه على راى وفاقا للنهاية والمبسوط والجمل والعقود والاقتصار والتهذيب والوسيلة والمهذب والمعتبر والجامع لصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ما حاله قال إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه والجهل يعم النسيان على الناسي اولى بالعذر من الجاهل وكان المراد نفس الاحرام الذى هو الاجتناب عن المحيط وسرت الراس فانه الاحرام حقيقة لابنية فانما الاعمال بالنيات فكيف يصح النسك بدونها ولذا قال في التهذيب وقد اجزاته نية واستدل عليه بمرسل جميل بن دراج عن احدهما عليهما السلام في رجل نسى ان يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال يجزئه نية إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وان لم يهل وقال في النهاية فقد تم حجه ولا شئ عليه إذا كان قد سبق في عزمه الاحرام ونحوه في فصل ذكر كيفية ا لاحرام من المبسوط وفى فصل فرايض الحج منه ذكر النية من الفرايض وذكر ان تركها عمدا أو نسيانا مبطل ثم ذكر الاحرام وانه ركن يبطل النسك بتركه عمدا وانه ان نسيه حتى اكمل المناسك فروى اصحابنا انه لا شئ عليه وتم حجه فلا يرد عليه ما في ير من ال الاعمال انما هي بالنيات فكيف يصح بلا نية فانه لا عمل هنا بلا نية كما في المختلف والمنتهى واستغرب فيه كلامه وقال انه لاتوجيه فيه النية والظاهر انه قد وهم في ذلك لان الشيخ اجتزاء بالنية عن الفعل فتوهم انه قد اجتزاء بالفعل بغير نية وهذا الغلط من باب ابهام العكس انتهى وذكر الشهيد ان حقيقة الاحرام هي النية أي تقطين النفس على الاجتناب عن المنهيات المعهودة والتجرد والتلبية من الشروط أو صار اسم الاحرام للمركب منهما ومن النية وعلى التقديرين إذا نسى احدهما اجاز ان يقال انه نسى الاحرام وان كان نواه وقال المحقق احتج المنكر يغنى للصحة بقوله صلى الله عليه وآله انما الاعمال بالنيات ولست ادرى كيف يحل له هذا الاستدلال ولا كيف يوجهه فان كان يقول إذ الاحلال بالاحرام احلال بالنية في بقية


311

المناسك فنحن نتكلم على تقدير ايقاع نية كل منسك على وجهه ظانا انه احرم أو جاهلا بالاحرام فالنية حاصلة مع ايقاع كل منسك فلا وجه لما قاله انتهى وهو ايضا ناظر إلى ما قلناهوكانه لم يخطر بباله ا حتمال كلام الشيخ الصحة مع نسيان نية الاحرام فلا يرد عليه ما ذكره الشهيد من ان نسيان نية الاحرام يبطل ساير الافعال لعدم صحة نياتها محلا ولا يبعد ان يكون ناظرا إلى ان الاصل في الزول عدم وجوب النية لها فان غرض الشارع فيها ان لا يتحقق متعلقاتها فلو لا ما يوجب النية في بعضها كالصوم والاحرام لم يتجه القول بوجوبها وانما دل الدليل في الاحرام على وجوب نية مع العلم والعمد فإذا ادى المناسك بنياتها مجتنبا عما يحرم على المحرم ولكن بلا نية صح انه اتى بالمناسك بنياتها وانتهى عن المحرمات فينبغي ان لا يكون عليه شئ فإذا تايد بالنص من غير معارض ولزوم الحرج والعسر وعدم المؤاخذة على النسيان والغفلة لامتناع تكليف الغافل واصل البرائة من الاعادة والقضاء الا بامر جديد تعين القول به وكذا إذا نسى الاحرام ونيته حتى انه لم ينوه ولا اجتنب المحرمات أو نوى ولم يجتنب فان النسك صحيح بالاتفاق مع تعمد المحرمات الا باجماع قبل الوقوف فكيف مع النسيان أو الجهل غايته لزوم كفاراتها ودعوى اشتراط صحة المناسك بنية الاحرام بلا نية ولو لم يتمكن من نية الاحرام لمرض اوجب اغمائه أو جنونه وغيره كسكر أو ندم احرم عنه أي يجوز ان ينوى الاحرام به وليه أي من يتولى ذلك منه من اصحابه كما يحرم عن الصبى غير المميز وجنبه ما يجب ان يجتنبه المحرم كما في الاحمدي والنهاية والمبسوط والتهذيب والمهذب والجامع والمعتبر لقول احدهما عليهما السلام في مرسل جميل في مريض اغمى عليه حتى اتى الموقف يحرم عنه رجل وهل يجزيه هذا الاحرام شيئا ففى النهاية والجامع ثم احرامه وفى المبسوط ينعقد و ظاهرهما انه يصير بذلك محرما ونص المعتبر والمختلف والتحرير والتذكرة والمنتهى انه ان لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف انه لم يكن وجب عليه وان افاق قبل الوقوف اجزاه عن حجة الاسلام لانه يقبل النيابة وتعذر عنه بنفسه وفيه ان النيابة خلاف الاصل فانما تثبت في موضع اليقين وقد مر ان النيابة عن الحى انما يصح باذنه على ان هذا ليس نيابة الا في النية والاحرام بالغير انما ثبت في الصبى وهذا الخبر واحد مرسل غايته مشروعية هذا الاحرام واما الاجزاء فكلا على انه نضمن الاحرام عنه وهو يحتمل النيابة كما يحرم عن الميت وهو غير الاحرام به وانكر ابن ادريس هذا الاحرام لان الاغماء اسقط عنه النسك واستحسن تجنبه المحرمات والاولى عندي ان يحرم به ويجتنب من المحرمات فان افاق في الحج قبل الوقوف فامكنه الرجوع إلى الميقات رجع فاحرم منه والا فمن ادنى الحل ان امكنه والا فمن موضعه وان كان ميقات حجه مكة رجع إليها ان امكنه والا فمن موضعه كل ذلك ان كان وجب عليه والا فوجوبه بالمرور على الميقات وخصوصا مع الاغماء غير معلوم وكذا بهذا الاحرام وان احرم به في العمرة فان كانت مفردة انتظر به حتى يفيق فإذا افاق وقد ادخل الحرم رجع إلى ادنى المحل أو الميقات ان امكنه فاحرم ان كانت وجبت عليه وامكنه الرجوع ومن موضعه ان لم يمكنه وضاق وقته بان اضطر إلى الخروج وان كانت عمرة التمتع فافاق حيث يمكنه ادراكها مع الحج فعلهما باحرام نفسه والا حج مفردا باحرام نفسه كما قلنا ان كان وجب عليه حج الاسلام أو لغيره ثم اعتمر ان وجبت عليه وان لم يكن وجب عليه شئ منهما تخير بينه وبين افراد العمرة كذلك وظاهر كلامهم انه ان كان ممن عليه حج التمتع حج الاسلام فلم يفق من الميقات إلى الميقات إلى الموقف احرم به وجنب المحرمات وطيف به وسعى به ثم بعد التقصير احرم به للحج واجزاه ذلك ولم يجب عليه بعد الافاقة عمرة كما ليس عليه احرام بنفسه وقد مر الكلام فيمن بلغ أو اعتق قبل الوقوف ويمكن تنزيل كلامهم على انه ليس عليه شئ فيما فاته من الاحرام من الميقات وان وجب عليه بعد الافاقة الاحرام بنفسه وعلى ما عرفت انفا من ان الغرض ايقاع المناسك والاجتناب من المحرمات وان النية في الاحرام انما وجب بدليل فتقصر على مادل عليه فيه يكفى التجنيب ثم ايقاعه المناسك بنفسه إذا افاق فيتجه ظاهر كلامهم الا ما يعطيه ظاهر كلام الفاضلين من ايقاع افعال عمرة التمتع به واجزائه عنه والحيض والنفاس لا يمنعان الاحرام للاصل والاخبار ولا نعرف فيه خلافا فان كان الميقات مسجدا احرمت مجتازة وان كان لها مقام فالاولى التاخير إلى الطهر كما في التذكرة وكذا الجنابة وانما خصا بالذكر للغسل ولا غسله كما في الاقتصاد وفاقا للسرائر والكافي والجامع للاصل وعموم ادلته وخصوص الاخبار هنا وكونه للتنظيف وقال الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب احرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلوة وفى خبر الشحام تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس

ثياب الاحرام وتحرم فإذا كان الليل خلعتها وليست ثيابها الاخرى وزاد الشيخ وابن ادريس والمصنف و التحرير والتذكرة والمنتهى انها تتوضاء المطلب الثاني في مقدمات الاحرام يستحب توفير شعر الراس من اول ذى القعدة للتمتع كما في المصباح ومختصره والسراير و الوسيلة والمهذب والجمل والعقود والنافع والشرائع والجامع وشهرا للمعتمر كما في الجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس للاخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار وصحيحه فمن اراد الحج وفر شعر راسه إذ انظر إلى هلال ذى القعدة ومن اراد العمرة وفر شعره شهرا وزاد الشيخ في المصباح ومختصره وبنوا ادريس وسعيد والبراج اللحية وكذا المصنف في التحرير والتذكرة والمنتهى لاطلاق الشعر في اكثر الاخبار وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبر سعيد الاعرج لا يأخذ الرجل إذا راى هلال ذى القعدة واراد الخروج من راسه ولا من لحيته والراس قد يشمل الوجه فشعره يشمل شعره ولا يجب للاصل وخبر على بن جعفر في مسائله عن اخيه عليه السلام ساله عن الرجل إذا هم بالحج ياخذ من شعر راسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم قال لا باس وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام الحكم واسمعيل بن جابر بخبرى الحاج ان يوفر شعره شهرا أو ظاهر النهاية والاستبصار والمقنعة الوجوب وليس في المقنعة والنهاية الا شعر الراس وذلك لظاهر الاخبار ويتاكد الاستحباب عند هلال ذى الحجة لصحيح جميل سال الصادق عليه السلام عن متمتع حلق راسه بمكة قال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في اول الشهور للحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعمد بعد الثلثين التى يوفر فيها الشهر للحج فان عليه دما يهريقه ويحتمل اختصاصه بمتمتع دخل مكة وهو حينئذ محرم والزمه المفيد الدم بالحلق بعد هلال ذى القعدة وهو الذى اوجب نسبة وجوب التوفير إليه لكن ابن سعيد وافقه فيه مع انه قال ينبغى لمن اراد الحج توفير شعر راسه ولحيته ثم الاخبار يعم المتمتع وغيره فالتقييد به كما في الكتاب والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والتحرير والتذكرة والارشاد والمنتهى والتبصرة غير جيد ويستحب تنظيف الجسد عند الاحرام لاستحبابه مطلقا واختصاص من الاحرام باستحباب الغسل له المرشد إليه ومنعه منه مدة طويلة والمنصوص منه نتف الابطين وقص الاظفار واخذ الشارب والاطلاء والانسب الطلى ونحوه الحلق ولكنه افضل والاخبار بها كثيرة وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التى وقت رسول الله صلى الله عليه وآله فانتف ابطيك واحلق عانتك وقلم اظفارك وقص شاربك ولا يضرك أي ذلك بدات ولو تقدم الاطلاء على الاحرام باقل من خمسة عشر يوما اجزء لعموم اخبار تجديد مابين الطليتين بها وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام لابي سعيد المكارى لا باس بان تطلى قبل الاحرام بخمسة عشر يوما ولكن الافضل الاعادة كما في المنتهى والمبسوط والنهاية لنحو قولهلزرارة وابن ابى يعفور اطليا قالا فقلنا فعلنا منذ ثلثة فقال اعيدا فان الاطلاء طهور ولابي بصير تنور فقال انما تنورت اول من امس واليوم الثالث فقال اما علمت انها طهور فتنور والغسل للاخبار والاجماع كما في التذكرة وقد مضى القول بالوجوب في الطهارة وفى التحرير ليس بواجب اجماعا وفى المنتهى انه لايعرف فيه خلافا وحكى الخلاف في المعتبر


312

عن الحسن فان تعذر فالتيمم كما في المبسوط والمهذب قال في التذكرة لانه غسل مشروع مناب عنه التيمم كالواجب وضعفه ظاهر ولو اكل بعده أو لبس ما يمنع مثله بعد الاحرام اعاد الغسل استحبابا القول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار إذا لبست ثوبا لا ينبغى لك لبسه أو اكلت طعاما لا ينبغى لك اكله فاعد الغسل وقول الباقر عليه السلام لابن مسلم إذا اغتسل الرجل وهو يريد ان يحرم فلبس قميصا قبل ان يلبى فعليه الغسل وكذا إذا تطيب لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد إذا اغتسلت للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل ولا يعيده ان قلم اظفاره أو ادهن للاصل لقول الصادق عليه السلام في مرسل جميل بن دراج في رجل اغتسل لاحرامه ثم قلم اظفاره قال يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل ولان ابن ابى يعفور ساله عليه السلام ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام فقال قبل وبعد ومع ليس به باس ويقدم الغسل قبل الميقات لو خاف فوت الماء فيه وفاقا للمشهور ولنحو صحيح هشام بن سالم قال ارسلنا إلى ابى عبد الله ونحن جماعة ونحن بالمدينة انا نريد ان نؤدعك فارسل الينا ان اغتسلوا بالمدينة فانى اخاف ان يعر (يعور) عليكم الماء بذى الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التى تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى ومثاني ولنا الخبر وما مر من استحباب الاعادة إذا لبس ما يحرم على المحرم استحب التجرد ولبس ثوبي الاحرام إذا اغتسل وان اخر ذلك إلى الميقات جاز كما في النهاية والمبسوط لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب اطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة ولا بيعد القول بجواز تقديم الغسل وان لم يخف عوز الماء لاطلاق الاخبار هنا وفى اصل استحباب غسل الاحرام ثم قيده التقديم في التحرير والتذكرة والمنتهى بان لا يمضى عليه يوم وليلة ولا باس به فان اغتسل قبله ثم وجده أي الماء فيه استحب اعادته كان تجرد من عند الاغتسال اولا كما يقتضيه الاطلاق هنا وفى غيره اما على الثاني فظاهر واما على الاول فلقول الصادق عليه السلام في ساقه ما سمعته انفا من صحيح هشام بن سالم لما ارادو ان يخرجوا لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتهم إذا بلغتم ذى الحليفة فانه إذا لم يكن به باس وقع راجحا وفى المنتهى لان المقتضى التقديم وهو عوز الماء فائت ونسب التقديم في النافع إلى القيل ويجزى غسل اول النهار لباقية وكذا غسل اول الليلة لاخرها كما في النهاية والمقنع والمبسوط والمهذب والنافع والجامع والشرائع للاخبار وفى صحيح جميل عن الصادق عليه السلام غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيگ ليومك وهو فتوى المقنع وذلك عالم فيم فان نام استحب له الاعادة لصحيح النضر بن سويد سال ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قيل ان يحرم قال عليه اعادة الغسل وقد يرشد إليه ما دل على مثله لمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف وياتى انش ولا باس ان لم يعد لصحيح العيص سال الصادق عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم قال ليس عليه غسل ولم يستحب ابن ادريس الاعادة لاطلاق الاخبار باجزاء غسل اليوم ليومه وغسل الليل لليلته ولو احدث بعد الغسل قبل الاحرام بغير النوم فاشكالينشاء من التنبيه بالادنى وهو النوم على الاعلى وهو ساير الاحداث فانها تلوث البدن دونه والظاهر ان النوم انما صار حدثا لان معه مظنة الاحداث فحقايقها اولى و هو خيرة الدروس وقد يرشد إليه اخبار اعادة غسل الطواف إذا احدث ومن عدم النص عليه ومنع الاولوية واطلاق الاخبار بالاجزاء لبقية اليوم أو الليل بل اجزاء مافى اليوم لليلته وبالعكس مع ان الغالب عدم الخلو من الحدث في مثل تلك المدة وهو اقوى وخيرة الايضاح ولو احرم من غير غسل أو صلوة ياتي استحباب الايقاع عقيبها ناسيا أو عامدا أو جاهلا أو عالما تدارك واعاد الاحرام كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والنافع والشرايع أي استحبابا الا ان الصلوة لم يذكر في الاخير وعطف عليها الغسل في الاول بالواو وذلك لخبر الحسن بن سعيد قال كتبت إلى العبد الصالح ابى الحسن عليه السلام رجل احرم بغير صلوة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك وكيف ينبغى له ان يصنع فكتب يعيده وانكره ابن ادريس الا ان يراد صورة الاحرام من التجرد ولبس الثوبين من غير نية فانه إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاحلال الا بالاتمام أو ما يقوم مقامه إذا صد أو احصر وليس كالصلوة التى يبطل بمنافياتها وبالنية فلا يتجه ما في المختلف من انه كالصلوة التى يستحب اعادتها إذا نسى الاذان والاقامة والجواب ان الاعادة لا يفتقر إلى الابطال لم لا يجوز ان يستحب تجديد النية وتاكيدها للخبر وقد ينزل عليه مافى المختلف ولكن لا يبقى حينئذ ان ايهما أي الاحرامين المعتبر اشكال بل الاول متعين لذلك وكذا يجب الكفارة بالمتخلل بينهما من موجباتها ولعل استشكاله

لاحتماله الاحلال هنا بخصوصه للنص واما وجوب الكفارة بالمتخلل فلاعتبار الاول ما لم يحل وقال أبو على ثم اغتسل والبس ثوبي الاحرام ويصلى لاحرامه لا يجزيه غير ذلك الا الحايض فانها تحرم بغير صلوة قال ولا ينعقد الاحرام الا في الميقات بعد الغسل والتجرد والصلوة ويستحب ايقاع الاحرام عقيب صلوة للنصوص ولا يجب كما يظهر من ابى على وفاقا للمشهور للاصل ولاستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم يتفق في وقت فريضة ويستحب ايقاعه عقيب فريضة الظهر ان تيسر له للاخبار المتضافرة والا ففى فريضة اخرى للنصوص وهى لعم الاداء والقضاء كما في الدروس والا تيسر فريضة فست ركعات ان وسع الوقت لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصيريصلح للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها والخبر ضعيف لكن الاصحاب عملوا به ولم يذكرها الصدوق في الهداية والمقنع ولا السيد في الجمل والا فاربع كما في الدروس لخبر ادريس بن عبد الله سال الصادق عليه السلام عن الرجل ياتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع قال يقيم إلى المغرب قال فان ابى جماله ان يقيم قال له ليس ان يخالف السنة قال له ان تتطوع بعد العصر قال لا باس به ولكني اكرهه للشهرة وتاخير ذلك احب إلى قال كم اصلى إذا تطوعت قال اربع ركعات والا فركعتان لنحو قوله عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا اردت الاحرام في غير وقت فريضة فصل ركعتين ثم احرم في دبرهما وليكن الصلوة عقيب الغسل كما في المراسم والاقتصار والكافي لان الصلوة بعد الطهور افضل ويقدم نافلة الاحرام على الفريضة مع السعة وفاقا للمشهور فكذلك روى فيما ينسب إلى الرضا عليه السلام وفيه انه روى ان افضل ما يحرم الانسان في دبر صلوة الفريضة وقال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار لا يكون احرام الا في دبر صلوة مكتوبة احرمت في دبرها بعد التسليم وفى الجمل والعقود والمهذب والاشارة والغيبة والوسيلة العكس ويشعر به كلام الحسن وهو اظهر لان الفرايض يقدم على النوافل الا الراتبة قبلها إذ لا نافلة في وقت فريضة ولم اظفر بما يدل على استحباب نافلة الاحرام مع ايقاعه بعد فريضة الا الذى سمعته الان عن الرضا عليه السلام ولذا قالفي التذكرة وهل يكفى الفريضة عن ركعتي الاحرام يحتمل ذلك وهو قول الشافعي المطلب الثالث في كيفية الباطنة والظاهرة ويجب فيه ثلثة الاول النية ولا خلاف عندنا في وجوبها وللشافعي وجهان وفى المبسوط الافضل ان يكون متقارنا للاحرام فان فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل وفى المختلف فيه نظر فان الاولى ابطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط وحملها الشهيد على نية خصوص التمتع بعد نية الاحرام المطلق بناء على ما ياتي إذ الاحرام بعمرة مفردة أو حج مفرد بناء على جواز العدول عنهما إلى التمتع قال وعقل بعضهم من قول بذلك تأخير النية عن التلبية قلت وقد يكون النظر إلى ماامضيناه من ان التروك لا يفتقر إلى النية ولما اجمع على اشتراط الاحرام بها كالصوم قلنا بها في الجملة ولو قيل التحلل بلحظة إذ لا دليل على ازيد من ذلك ولو لم يكن في الصوم نحو قوله ع لا صيام لمن لم يتب الصيام قلنا فيه بمثل ذلك وانما كان الافضل المقارنة لان النية شرط في ترتب الثواب على الترك وهى القصد إلى ما يحرم له من عمره حج الاسلام أو حجه أو عمرة غيره من نذر ونحوه أو حجه متمتعا أو غيره لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى كما في الشرايع والنافع اما القربة فلا شك فيها واما الوجه ففيه الكلام المعروف واما الباقي


313

فلتعيين المنوي وتمييزه عن غيره وسياتى الكلام فيه ويبطل الاحرام عندنا بتركها أي النية عمدا أو سهوا فما لم يكن ينوا لم يكن محرما فلا يلزمه كفارة بفعل شئ من المحرمات ولا يصح منه ساير الافعال من الطواف وغيره بنية النسك الا إذا تركها سهوا على ما مر ولا اعتبار بالنطق كساير النيات للاصل من غير معارض فلو لم ينطق بشئ من متعلق النية صحت وصح الاحرام ولم يكن عليه شئ كما في نص عليه نحو صحيح حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام قلت له اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج كيف اقول فقال تقول اللهم انى اريد ان اتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وان شئت فاضمرت الذى تريد نعم يستحب الدعاء المنقول المتضمن للمنوى ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمدا أو سهوا صح المنوي كما نص عليه نحو قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطى ينوى العمرة ويحرم بالحج وما رواه الحميرى في قرب الاسناد عن على بن جعفر انه سال اخاه عليه السلام عن رجل احرم قبل التروية فاراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة فقال عليه السلام ليس عليه شئ فليعتد بالاحرام بالحج ولو نطق من غير نية لم يصح احرامه وهو ظاهر وفى الحسن عن الحلبي انه سال الصادق عليه السلام عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج قال ليس بشئ ولا ينبغى له ان يفعل ولو نوى الاحرام ولم يعين لاحجار ولا عمرة أو نواهما معا فالاقرب البطلان اما الاول فلانه لابد في نية كل فعل تمييزه من الاغيار والا لم يكن نية ولو جاز الابهام جاز للمصلى مثلا ان ينوى فعلا ماقربة إلى الله إذ لا فارق بين مراتب الابهام ولتضمن الاخبار التعيين كما سمعته الان من خبرى على بن جعفر والبزنطي واخبار الدعاء المتضمن لذكر المنويولانه لو جاز كان هو الاحوط لئلا يفتقر إلى العدول إذا اضطرو إليه لا يحتاج إلى اشتراط ان لم يكن حجة فعمرة خلافا للمبسوط والمهذب والوسيلة ففيهما انه يصح فان لم يكن في اشهر الحج انصرف إلى عمرة مفردة وان كان في اشهر الحج تخير بينهما وهو خيرة التذكرة والمنتهى ولعله اقوى الان النسكين في الحقيقة غايتان للاحرام غير داخلين في حقيقته ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته فالاصل عدم وجوب التعيين واخبار مبنية على الغالب والفضل وكذا العدول والاشتراط قال في المنتهى والتذكرة ولان الاحرام بالحج يخالف غيره من احرام ساير العبادات لانه لا يخرج منه بالفساد وإذا عقد من غيره أو تطوعا وقع عن فرضه فجاز ان ينعقد مطلقا وفيهما ايضا الاستدلال بما ياتي عن امير المؤمنين عليه السلام انه اهل اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله خرج من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة وهو ممنوع ولو علم جاز الاختصاص به صلى الله عليه وآله أو بما قبل نزول القضاء ومنع في المختلف ان امير المؤمنين عليه السلام لم يكن يعرف ما اهل به النبي صلى الله عليه وآله وتردد فيه وفى التحرير ان كان عليه احد الانساك معينا انصرف إليه كما استقربه في المنتهى والتذكرة والاشكال فيه عليه ما قلناه وفيهما ان التعيين اولى من الابهام خلافا لاحد قولى الشافعي لان علم تعيين ما هو متلبس به اولى قلت وللخروج من الخلاف ومخالفة ظاهر الاخبار وفيهما ايضا عن العامة قول بانه مع ابهام الاحرام ان طاف مبهما ينعقد حجا ويكون طوافه طواف القدوم لانه يفتقر إلى نية وطواف العمرة لا يصح بلا نية ثم احتمل نفسه عدم الاعتداد بهذا الطواف لانه لم يقع في حج ولا عمرة وهو الوجه عندي واما الثاني فلما مر من انهما لا يقعان بنية واحدة وفى احرام واحد خلافا لمن تقدم فالنية فاسدة لفساد المنوي وان كان في اشهر الحج خلافا للخلاف والمبسوط ففيهما الصحة والتخيير بين النسكين وهو قوى على ما ذكرناه فانهما إذا لم يدخلا في حقيقة الاحرام فكأنه نوى ان يحرم ليوقع بين ذلك النسكين وليس فيه شئ وان عزم على ايقاعهما في هذا الاحرام وان لم يكن في اشهر الحج وقصر المحقق البطلان على اشهر الحج ولعله مبنى على ان الحج لما لم يكن في غيرها لم يكن التعرض له الا لغوا محضا بل خطاء ويجوز تعلق قوله وان كان في اشهر الحج بالمسئلتين اشارة إلى خبرى احرامي النبي صلى الله عليه وآله لوقوعهما فيه ولانه قد يضطر فيهما إلى الابهام لانه لا ندري بايهما ياتي ولو عين لكن نسى ماعينه تخير كما في المبسوط إذا لم يلزمه احدهما والا انصراف إليه لانه كان له الاحرام بايهما شاء إذا لم يتعين عليه احدهما فله صرف احرامه إلى ايهما شاء لعدم الرجحان وعدم جواز الاحلال بدون النسك الا إذا صد أو احصر ولا جمع بين النسكين في احرام وفى الخلاف يتعين العمرة وهو قول احمد لجواز العدول من الحج إلى العمرة ولا يجوز العكس إذا تمكن من افعال العمرة واستحسنه في المنتهى والتحرير وقال الشافعي في القديم يتحرى لانه اشتباه في شرط العبادة كالانائين وفى التذكرة والتحرير انه لو تجدد الشك بعد

الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج قال الشهيد وهو حسن ان لم يتعين غيره والا صرف إليه وكذا لو شك هل احرم بهما أو باحدهما معينا انصرف إلى ما عليه ان كان عليه احدهما والا تخير بينهما ولزمه احدهما وان كان الاصل البرائة وكان الاحرام بهما فاسدا فان الاصل في الافعال الصحة وكذا لو شك هل احرم بهما أو باحدهما معينا أو مبهما اما إذا علم انه اما احرم بهما أو باحدهما مبهما فهو باطل على مختاره وفى المبسوط ان شك هل احرم بهما أو باحدهما فعل ايهما شاء وهو اعم على مختاره من احدهما معينا ومبهما ولو قال أي نوى احراما كاحرام فلان صح ان علم حال النية حقيقة والا فلا لما عرفت من وجوب تمييز المنوي من غيره خلافا للخلاف والمبسوط والشرايع والمنتهى والتذكرة اما بناء على ان الابهام لا يبطله أو على صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام في حجة الوداع انه صلى الله عليه وآله قال يا على باى شئ اهللت فقال اهللت بما اهل النبيمعوية بن عمار عنه عليه السلام انه عليه السلام قال قلت اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وليستا صريحين وظاهرين في جهله عليه السلام بما احرم به النبي صلى الله عليه وآله ولا في انه نوى كذلك لاحتمالهما ان يكون قد نوى حج القران كما نواه النبي صلى الله عليه وآله كان قلت بمعنى لفظت أو نويت ويؤيد الاخيران الظاهر اهلالا مفعوله ولكن في اعلام الورى للطبرسي انه صلى الله عليه وآله قال يارسول الله لم تلبت إلى باهلالك فقال اهلالا كاهلال نبيك ونحوه في روض الجنان للرازي وايضا في خبرى الحلبي ان النبي صلى الله عليه وآله كان ساق مائة بدنة فيه فاشركه عليه السلام في الهدى وجعل له سبعا وثلثين و هو يعطى ان لا يكون عليه السلام قد ساق فكيف يكون نوى القران قلت في الاخير بمعنى لفظت أو نويت قال الشيخ في المبسوط وان بان له ان فلانا ما احرم اصلا كان احرامه موقوفا ان شاء حج وان شاء اعتمر لانه لو ذكر انه احرم بالحج جاز له ان يفسخ ويجعله عمرة وفى التذكرة وكذا لو لم يعلم هل احرم فلان ام لا لا صالة عدم احرامه ونحوه في التحرير والمنتهى وفى الخلاف إذا احرم كاحرام فلان وتعين له ما احرم به عمل عليه وان لم يعلم حج متمتعا وقال الشافعي بحج قارنا على ما يقولونه في القران قال دليلنا انا قد بينا ان ما يدعونه من القران لا يجوز فإذا بطل ذلك يقتضى ان ياتي بالحج متمتعا لانه ياتي بالحج والعمرة وتبرء ذمته بيقين بلا خلاف انتهى يعنى ان لم يمكنه ان يعلم لموته أو غيبته أو نحوهما وما ذكره هو الاحتياط فظاهر الشرايع والتحرير والتذكرة والمنتهى التوقف في لزومه عليه لاصل البرائة فيتخير بين الانساك قال في التحرير ولو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين فالاقوى انه لا يعتد بطوافه وجعله في التذكرة والمنتهى احتماله لانه لم يطف في حج ولا عمرة وحكى عن العامة قولا بانه ينعقد حجا وينصرف طوافه إلى طواف القدوم لعدم افتقاره إلى نية الثاني التلبيات الاربع لا اعرف خلافا في وجوبها وفى الغنية الاجماع عليه وصورتها كما في الجامع لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ولذا في جمل السيد و شرحه والمبسوط والسراير والكافي والغنية والوسيلة والمهذب ولكن بتقديم لك على الملك ويوافقه الاخبار وفى الاخبار وفى النهاية والاصباح ذكره قبله وبعده جميعا وفى الفقيه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وكذا في المقنع والهداية والامالي والمراسم وفى رسالة على بن بابويه والمقنعة على ما حكى عنهما في المختلف وكذا في القديمين ويوافقه صحيح معوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وصحيح عاصم بن حميد المروى في قرب الاسناد للحميري عنه عليه السلام وفى النافع والشرايع لبيك


314

اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك وكذا فيما عندنا من نسخ المقنعة ويظهر الميل النية من التحرير والمنتهى قال المحقق وقيل يضيق إلى ذلك ان الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك وقيل بل يقول لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك والاول اظهر قلت لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار والتلبية ان يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك إلى قوله عليه السلام واعلم انه لا يدلك من التلبيان الاربع التى كن اول الكلاموهى الفريضة وهى التوحيد وبها لبى المرسلون فانه انما اوجب التلبيات الاربع وهى تتم بلفظ لبيك الرابع وفى صحيح عمر بن يزيد إذا احرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيك من مكانك من المسجد تقول لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك واجهر بها وكلما انزلت وكلما هبطت واديا أو علوت أو لقيت راكبا وبالاسحار واصحاب القول الثاني جعلوا الاشارة بالتلبيات الاربع إلى ما قبل الخامسة وهو ظاهر المختلف ويؤيده قول الرضا عليه السلام فيما نسب إليه بعد الدعاء ثم يلبى سرا بالتلبية وهى المفترضات تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك لا شريك لك هذه الاربعة مفروضات وقول الصادق عليه السلام في خبر الشرايع الدين الذى رواه الصدوق في الخصال عن الاعمش وفرايض الحج الاحرام والتلبيات الاربع وهى لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وقوله عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد المروى في قرب الاسناد للحميري ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قويت له ناقته فركبها فلما انبعث به لبى بالاربع فقال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ثم قال هيهنا يخسف بالاخابث ثم قال ان الناس زاد وابعد بقدر وهو حسن انتهى ولا يعينه ولا يعارض الاصل وصريح عمر بن يزيد ولكن الاحتياط الاضافة اما كذلك كما في هذه الاخبار وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام أو بتأخير لبيك الثالثة كما قال صلى الله عليه وآله في خبر يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن يسار عن ابويهما عن الحسن العسكري عليه السلام فنادى ربنا عزوجل يا امة محمد فابوجاه كلهم وهم في اصلاب ابائهم وارحام امهاتهم لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك فجعل الله عزوجل تلك الاجابة شعار الحج ومرسل الصدوق عن امير المؤمنين عليه السلام قال جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له ان التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية لبيك اللهم لبيك إلى اخر مافى ذلك الخبر واما القول الثالث الذى قال به المصنف هنا وفى الارشاد والتبصرة وجعله الشهيد اتم الصور الواجبة فلم اظفر له بخبر لا بتقديم لك على الملك ولا تأخيره ولا ذكره مرتين قبله وبعده وفى الاقتصاد يلبى فرضا واجبا فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك لبيك وان اضاف إلى ذلك الفاظا مروية عن التلبيات كان افضل وقد يوهم وجوب ما بعد الرابعة ولم يقل به احد وفى التذكرة الاجماع على العدم وفى المنتهى اجماع اهل العلم عليه وفى المصباح ومتخصره ثم يلبى لبيك الله اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة إلى الحج هذا إذا كان متمتعا فان كان مفردا أو قارنا قال لبيك بحجة تمامها عليك فهذه التلبيات الاربع لابد من ذكرها وهى فرض وان اراد الفضل اضاف إلى ذلك لبيك ذا المعارج إلى اخر ما ذكرناه وقال الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج ولا ينعقد احرام عمرة المتمتع وعمرة المفرد وحجة الا بها بالاجماع كما في الانتصار والخلاف والجواهر والغنية والتذكرة والمنتهى بمعنى انه ما لم يلب كان له ارتكاب المحرمات على المحرم ولا كفارة عليه كما نطق به صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وحفص عن الصادق عليه السلام انه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الاحرام ثم خرج فاتىزعفران فاكل منه وصحيح ابن الحجاج عنه عليه السلام في الرجل يقع على اهله بعدما يعقد الاحرام ولم يلب قال ليس عليه شئ وحسن حريز عنه عليه السلام في الرجل إذا تهيا للاحرام فله ان ياتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب ومرسل الصدوق عنه عليه السلام إذا وقعت على اهلك بعدما تقعد الاحرام وقبل ان تلبي فلا شئ عليك وخبره عن حفص بن البخترى عنه عليه السلام فيمن عقد الاحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبى قال ليس عليه شئ ومرسل جميل عن احدهما عليهما السلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة

وعقد الاحرام ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله قال ليس عليه شئ ما لم يلب وما مر من الاخبار الناصة على العقد بالتلبية في المطلب الثالث من على المقصد الاول في تقديم القارن والمفرد طوافهما على الوقوف وخبر زياد بن مروان سال الكاظم عليه السلام ما تقول في رجل تيها للاحرام وفرغ من كل شئ الصلوة وجميع الشروط الا انه لم يلب إليه ان ينقض ذلك ويواقع النساء فقال نعم و جوز القاضى عقد المفرد كالقارن واحرامه بالاشعار أو التقليد وهو كما في المختلف غريب الا ان يريد بالقران الاحرام بالنسكين دفعة وبالافراد افراد الحج عن العمرة قرنه بالسياق اولا وهل يجب مقارنة النية لها كمقارنة نية الصلوة للتكبير فلا يكون قبلها محرما ولا بعدها بدون المقارنة فلو اخرها عن الميقات وجب العود إليه فيه خلاف و هو نص ابن ادريس على انها كتكبيرة الصلوة وابن حمزة على انه إذا نوى ولم يلب أو لبى ولم ينو لم يصح الاحرام وابن سعيد على انه يصير محرما بالنية والتلبية أو ما قام مقامها وكان هذه العبارات نصوص على الوجوب وكانهم استندوا إلى الاتفاق على ان الاحرام انما ينعقد بها لغير القارن ولا معنى للانعقاد الا التحقق والحصول ودلالة النصوص على لزوم الكفارات بموجباتها على المحرم مع دلالتها على عدم اللزوم قبل التلبية وإذا عرفت معنى الانعقاد بها ظهر لك اندفاع الوجهين فان المعلوم من النصوص والفتاوى انما هو توقف وجوب الكفارات على التلبية وهو المخصص لاطلاق وجوبها على المحرم وفى الخلاف يجوز ان يلبى عقيب احرامه والافضل ان يلبى إذا علت به راحلته البيداء وهو كالنص في العدم في النهاية ولا باس ان ياكل الانسان لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب بعد عقد الاحرام ما لم يلب فإذا لبى حرم عليه جميع ذلك ونحو منه في النافع والمبسوط وكانهما يريدان عقد نية الاحرام كما في الشرايع ثم في النهاية فمن ترك الاحرام متعمدا فلا حج له وان تركه ناسيا حتى يجوز الميقات كان عليه ان يرجع إليه ويحرم منه إذا تمكن منه فان لم يتمكن لضيق الوقت والخوف أو ما جرى مجريهما من اسباب الضرورات احرم من موضعه وقد اجزاه فان كان قد دخل مكة وامكنه الخروج إلى خارج الحرم فليخرج و ليحرم منه فان لم يستطع ذلك احرم من موضعه ومن ترك التلبية متعمدا فلا حج له وان تركها ناسيا ثم ذكر فليجدد التلبية وليس عليه شئ ونحوه في المبسوط بل قال فيه لبى حين ذكر وظهور عدم وجوب المقارنة من هذه العبارات واضح وفى المصباح ومختصره بعد الدعاء الذى في ساقة لفظ النية لينهض من موضعه ويمشى خطى ثم يلبى وظاهره ايضا ذلك ان احتمل ان يؤخر النية إلى التلبية الحلبيان فقال بعد ذلك كما فعله ان زهرة ثم يجب عليه ان ينوى نية الاحرام على الوجه الذى قدمناه ويعقده بالتلبية الواجبة وقال أبو الصلاح بعد ذلك ثم يعقد احرامه بالتلبية الواجبة أو باشعار هديه أو تقليده ان كان قارنا وليفسخ ذلك بالنية وفى المهذب ويجوز لمن احرم ان ياكل لحم الصيد و ينال النساء ويشم الطيب ما لم يعقد الاحرام بالتلبية أو سياق الهدى واشعاره أو تقليده وقد يظهر منه ايضا عدم المقارنة ويحتمل هو وما تقدم ان لا يكون بالاحرام قبل التلبية اعتبار ولا له انعقاد وان نواه وظن الانعقاد ويؤيد عدم الوجوب الاصل بلا معارض فان الفتاوى والاخبار انما دخلت على توقف وجوب التكفير على التلبية واما اخبار


315

تأخيرها عن موضع صلوة الاحرام والالفاظ التى في اخرها لفظ النية فلا يدل تأخيرها عن النية لجواز ان يراد تأخير النية ايضا ويكون الالفاظ العزم على الاحرام دون نية وفى التهذيب ولا باس للمحرم باستعمال ما يجب عليه اجتنابه بعد الاحرام قبل التلبية من النساء والصيد وما اشبه ذلك فإذا لبى حرم عليه ذلك كله وان فعل لزمته الكفارة روى ذلك موسى بن القاسم عن ابن ابى عمير وصفوان عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال لا باس ان يصلى الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذى يريد ان يقوله فلا يلبى ثم يخرج فيصيب عن الصيد وغيره فليس عليه شئ وعنه عن صفوان.

تأخيرها عن موضع صلوة الاحرام والالفاظ التى في اخرها لفظ النية فلا يدل تأخيرها عن النية لجواز ان يراد تأخير النية ايضا ويكون الالفاظ العزم على الاحرام دون نية وفى التهذيب ولا باس للمحرم باستعمال ما يجب عليه اجتنابه بعد الاحرام قبل التلبية من النساء والصيد وما اشبه ذلك فإذا لبى حرم عليه ذلك كله وان فعل لزمته الكفارة روى ذلك موسى بن القاسم عن ابن ابى عمير وصفوان عن معوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال لا باس ان يصلى الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذى يريد ان يقوله فلا يلبى ثم يخرج فيصيب عن الصيد وغيره فليس عليه شئ وعنه عن صفوان. وابن ابى عمير عن بعض اصحابنا إلى اخر ما سمعته من مرسل جميل ثم ما سمعته من صحيح ابن الحجاج وصحيحه مع حفص وعنه عن صفوان وابن ابى عمير عن عبد الله مسكان عن على بن عبد العزيز قال اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذى الحليفة ثم قال لغلمانه هاتو ما عندكم من الصيد حتى ناكله فاتى بحجلتين فاكلهما قال والمعنى في هذه الاحاديث ان من اغتسل للاحرام وصلى وقال ما اراد من القول بعد الصلوة لم يكن في الحقيقة محرما وانما يكون عاقدا للحج والعمرة وانما يدخل في ان يكون محرما إذا لبى والذى يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان بن عمار وغير معوية ممن روى صفوان عنه هذه الاحاديث يعنى الاحاديث المتقدمة وقال هي عندنا مستفيضة عن ابى جعفر وابى عبد الله عليه السلام انهما قالا إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذى يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فانه انما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج وقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ولم يقولا صلى وعقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما اكل مما يحرم على المحرم ولانه قد جاء في الرجل ياكل الصدى قبل ان يلبى وقد قال الذى يريد ان يقول ولكن لم يلب وقالوا قال ابان بن ثعلب عن ابى عبد الله عليه السلام ياكل الصيد وغيره فانما فرض على نفسه الذى قال فليس له عندنا ان يرجع حتى يتم احرامه فانما فرضه عندنا غريمة حين فعل ما فعل لا يكون له ان يرجع إلى اهله حتى يمضى وهو مباح له قبل ذلك وله ان يرجع متى شاء وإذا فرض على نفسه الحج ثم اتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لانه لا يوجب الاحرام اشياء ثلثة الاشعار والتلبية والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلثة فقد احرم وإذا فعل الوجه الاخر قبل ان يلبى فقد فرض انتهى ونحوه الاستبصار وهو عين ما قلناه في معنى ان الاحرام انما ينعقد بالتلبية أو ما يقوم مقامها وظاهر في انه قبل التلبية محرم بمعنى انه نوى الاحرام واعقد أي نوى ووجبت على نفسه الاجتناب عن المحرمات والاتيان بالمناسك ومنها التلبية وليس له نقضه و الاحلال منه الا بالاتمام أو ما يجرى مجراه ولكن لا يلزمه شئ ما لم يلب وظاهره انه ليس عليه في العقد تجديد النية عند التلبية فلا يجب المقارنة والاخرس يشير باصبعه ولسانه كما قال امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني تلبية الاخرس وتشهده وقرائة القران في الصلوة تحريك لسانه واشارته باصبعه ولكن مع عقد قلبه بها كما في الشرايع لانها بدونه لا يكون اشارة إليها ولذا لم يتعرض له الاكثر ولا ذكر في الخبر وتعرض له أبو على ولم يتعرض للاشارة بل قال يجزيه تحريك لسانه مع عقده اياها بقلبه ثم قال ويلبى عن الصبى والاخرس وعن المغمى عليهاستنادا إلى خبر زرارة ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبى فاستفتى له أبو عبد الله عليه السلام فامر ان يلبى عنه ولان افعال الحج والعمرة تقبل النيابة ولا تبرء الذمة عنها بيقين ما لم يوقعها بنفسه أو بنائبه وكما يجب تحريك اللسان للتلبية يجب التلفظ بها فيوقع الاول بنفسه والثانى بنائبه ولا دلالة لكلامه ولا للخبرى على الاجتزاء بالتلبية عنه وعدم وجوب الاشارة ليخالف الخبر الاول وعمل الاصحاب به بل الاولى الجمع بين الامرين ولا ينافيه قول اولا يجزئه تحريك لسانه مع عقده اياها بقلبه فلعله اراد انه يجزئه فيما يلزمه مباشرته فلا يرد عليه ما في المختلف من انه يشعر بعدم وجوب التلبية عليه وانه يجزيه النيابة مع انه تمكن من الاتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرته فكيف يجوز له الاستنابة فيها ويحتمل ان يكون الاشارة للاخرس الذى يعرف التلبية والنيابة عن الاصم الابكم الذى لا يسمعها ولا يعرفها فلا يمكنها الاشارة قال الشهيد ولو تعذر على الاعجمي التلبية ففى ترجمتها نظر وروى ان غيره يلبى عنه ولا يبعد عندي وجوب الامرين فالترجمة لكونها كاشارة الاخرس واوضح والنيابة لمثل ما عرفت واطلق في التحرير انها لا تجوز بغير العربية وفى المنتهى والتذكرة انها لا تجوز بغيرها مع القدرة خلافا لابي حنيفة فاجازها بغيرها كتكبير الصلوة وقال ابن سعيد من لم يتات له التلبية لبى عنه غيره وهو يشمل الاخرس والاعجمي ويتخير

القارن في عقد احرامه بها أي التلبية أو بالاشعار المختص بالبدن أو التقليد المشترك بينها وبين غيرها من انواع الهدى وفاقا للاكثر لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار يوجب الاحرام ثلثة اشياء التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلثة فقد احرم وفى صحيحيه ايضا والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية وفى صحيح عمر بن يزيد من اشعر بدنته فقد احرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير وفى خبر جميل ولا يشعر ابدا حتى يتهيأ للاحرام وقلل وحلل وجب عليه الاحرام وهى بمنزلة التلبية ونحوه صحيح حريز عنه عليه السلام وخلافا للسيد و ابن ادريس فلم يعقد الاحرام الا بالتلبية للاحتياط للاجماع عليها دون غيرها والناسى فانه صلى الله عليه وآله لبى بالاتفاق مع قوله خذوا عنى مناسككم وفيه انه انما يعطى الوجوب واصل البرائة ما لم يلب والاصل عدم قيام غير التلبية مقامها واشتراط الشيخ في الجمل والمبسوط وابنا حمزة والبراج الانعقاد بالاشعار أو التقليد ما يعجز عن التلبية وكانهم به جمعوا بين هذه الاخبار عمومات نصوص الانعقاد بالتلبية ولو جمع بين التلبية واحدهما كان الثاني مستحبا والاقوى الوجوب لاطلاق الاوامر والتاسى وهو ظاهر من قبلهما واما السيد وبنوا حمزة وادريس والبراج والشيخ في المبسوط والجمل فحالهم ظاهرة مما عرفت وفى المبسوط ايضا ولا يجوز لهما يعنى القارن والمفرد قطع التلبية الا بعد الزوال من يوم عرفة ونحوه النهاية وفى النهاية ايضا فرايض الحج الاحرام من الميقات والتلبيات الاربع والطواف بالبيت ان كان متعمتعا ثلثة اطواف طواف للعمرة وطواف للزيارة وطواف للنساء وان كان قارنا أو مفردا طوافان وفى المقنعة والمراسم فاما القران فهو ان يهل الحاج من الميقات إلى اخر كلامهما والا هلال هو رفع الصوت بالتلبية الا ان يريدا به الاحرام ثم انهما في باب صفة الاحرام ذكر الدعاء الذى بعده النية وعقبها بالتلبيات ثم قالا وان كان يريد الاقران يقول اللهم انى اريد الحج قارنا فسلم لى هدى واعنى على مناسكي احرم لك جسدي إلى اخر الكلام وظاهره دخول التلبيات ووجوبها ثم ذكر سلار مراسم الحج وانها فعل وترك وعدد الافعال ثم قال وهذه الافعال على ضربين واجب وندب فالواجب النية والسير والاحرام ولبس ثيابه والطواف والسعى والتلبية وسياق الهدى للمقرن والمتمتع وهو صريح في وجوب التلبية ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم وكذا القارن إذا لم يلب ولم يشعر ولم يقلد كما اتضح لك مما مر الثالث لبس ثوبي الاحرام كما في الشرايع والمراسم والنافع والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والجامع وشرح القاضى لجمل العلم والعمل وظاهر غيرها وهو ما عدا الثلثة الاول اصرح فيه لقصرها الاحرام في ثوب على الضرورة ونص القاضى على انه لا يجوز الاحرام في ثوب الا لضرورة وفي التحرير الاجماع عليه وفى المنتهى لا نعلم في ذلك خلافا وزاد قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار ثم استك واغتسل والبس ثوبيك قلت التجرد من المحرمات على المحرم فوجوبه ظاهر واما لبس الثوبين فان كان على وجوبه اجماع كان هو الدليل والا فالاخبار التى ظفرت بها لا تصلح مستندا له مع ان الاصل العدم وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الاتفاق على حرمة ما يخالفهما والتمسك بالتاسى ايضا ضعيف فان اللبس من العادات إلى ان يثبت كونه من العبادات وفيه الكلام والشهيد مع قطعه بالوجوب قال لو كان الثوب طويلا فاترز ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح اجزء وفيه نظر ثم قال وهل اللبس من شرايط الصحة حتى لو احرم عاريا اولا بسا مخيطا لم ينعقد نظر وظاهر الاصحاب انعقاده حيث احرم وعليه


316

قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الاحرام وجب شقه واخراجه من تحت كما هو مروى قلت كلامهم هذا قد يدل على عدم الانعقاد به فان الشق والاخراج من تحت للتحرز عن ستر الراس فلعلهم لم يوجبوه أو لا لعدم الانعقاد نعم الاصل عدم اشتراط الانعقاد وقد يفهم من خبرى عبد الصمد بشير وخالد بن محمد الاصم الفارقين بين جاهل الحكم وعلله إذا لبسه قبل التلبية وقال أبو على وليس ينعقد الاحرام الا من الميقات بعد الغسل والتجرد والصلوة وطريق لبس الثوبين ان ياتزر باحدهما كيف شاء لكن خبر ابى سعيد الاعرج عن الصادق عليه السلام نهى عن عقده في عنقه وكذا خبر على بن جعفر المروى في مسائله وفى قرب الاسناد للحميري عن اخيه عليه السلام قال المحرم لا يصلح له ان يعقد ازاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده وفى الاحتجاج للطبرسي ان محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى كتب إلى صاحب الامر عليه السلام يساله هل يجوز ان يشد عليه مكان العقد تكة فأجاب لا يجوز شد الميزر بشئ سواه من تكة أو غيرها وكتب ايضا يساله يجوز له ان يشد الميزر على عنقه بالطول أو يرفع من طرفيه إلى حقوية ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ويخرج الطرفين الاخيرين بين رجلين ويرفعهما إلى خاصرته ويشد طرفه إلى وركه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فان الميزر الاول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله انكشف ما هناك وهذا استر فأجاب عليه السلام جايز ان يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثا بمقراض ولا ابرة يخرجه من حد الميزر وغرزه غرز أو لم يعقده ولم يشد بعضه ببعض وإذا غطى السرة والركبتين كليهما فان السنة الجمع عليهما بغير خلاف في تغطية السرة والركبتين والاحب الينا والاكمل لكل احد شده على السبيل المألوفة المعروفة جميعا انشا ويتوشح بالاخر أي يدخل طرفه تحت ابطه الايمن ويلقيه على عاتقه الايسر كالتوشح بالسيف كما ذكره الازهرى وغيره أو يرتدى به فيلقيه على عاتقيه جميعا ويسترهما به ولا يتعين عليه شئ من الهيئتين للاصل من غير معارض بل يجوز التوشح بالعكس ايضا ادخال طرفه تحت الابط الايسر والقامة على الايمن بل حقيقته يشملهما كما في حاشية الكتاب للشهيد لاشتقاقه من الوشاح وانما اقتصروا على الاول تمثيلا لكثرته ولعل من اقتصر على الرداء أو الارتداء أو الاتشاح فانما اراد الاعم أو التمثيل ويجوز الزيادة عليهما كما في حسن الحلبي سال الصادق عليه السلام عن المحرم يتردى بالثوبين قال نعم والثلثة انشاء يتقى بها البرد والحر واقتصر الشيخ والجماعة على نحو مضمونه ومنهم المصنف في التذكرة والمنتهى والتحرير ولكنالاصل الاباحة مطلقا ولا ينافيه الخبر وساله معوية بن عمار في الحسن عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التى احرم فيها قال لا باس بذلك إذا كانت طاهرة ولذا اطلق المصنف كالمحقق ويجوز الابدال كما قال عليه السلام في حسنه ايضا ولا باس ان يحول المحرم ثيابه لكن الافضل الطواف فيما احرم فيه لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار لا باس بان يغير المحرم ثيابه لكن إذا دخل مكة لبس ثوبي احرامه اللذين احرم فيهما وكره ان يبيعهما ولا يجب كما قد توهمه عبارات الشيخ وجماعة للاصل وعدم نصوصية هذا الخبر في الوجوب وشرطهما جواز الصلوة في جنسهما للمحرم كما في المبسوط والنهاية والمصباح ومختصره والاقتصار والمراسم والكافي والغنية والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في حسن حريز وصحيحة كل ثوب يصلى فيه فلا باس ان يحرم فيه وما سمعته الان من حسن معوية بن عمار وصحيحه ايضا ساله عليه السلام عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال لا يلبسه حتى يغسله واحرامه تام ولنحو هذين الخبرين نص ابن حمزة على عدم جواز الاحرام في الثوب النجس وقال الشيخ في المبسوط ولا ينبغى ان يحرم الا في ثياب طاهرة نظيفة وفى النهاية ولا يحرم الا في ثياب طاهرة نظيفة ونحوه السراير ولما ياتي في الحرير للنساء ولخبر ابى بصير انه سال الصادق عليه السلام عن الحميصة سداها ابريسم ولحمتها من غزل قال لا باس ان يحرم فيها انما يكره الخالص منه ونحوه خبر الصدوق باسناده عن ابى الحسن الهدى قال في المنتهى المراد بالكراهية هنا التحريم لان ليس الحرير محرم على الرجال واستدل في التذكرة على حرمة الاحرام في الحرير بان لبسه محرم فلا يكون عبادة وهو مبنى على ما مر من وجوب لبس الثوبين مع اقتضاء النهى الفساد والمحصل انه ان كان اتفاق على وجوب جواز الصلوة فيهما فلا اشكال والا فان اشترط الاحرام بلبس الثوبى اشترط اباحة لبسهما فلا يجوز للرجال في الحرير ولا في جلد الميت ولا في المغصوب وكذ إذا اوجب وان لم يكن شرطا لم يحصل الامتثال الا بما يحل لبسه الا إذا لم يقتض النهى الفساد واما ساير ما يشترط في ثوب الصلوة فلا اعرف الان دليلا عليه الا الخبرين في الطهارة وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلما تنجس وجوبا أو استحبابا ومفهوم خبر حريز وهو بعد التسليم لا ينص على

الحرمة ولو سلمت لم يفهم العموم وخصوصا للنجس الذى عرضه المانع من الصلوة وقد يقال ان الجلود لا يدخل في الثوب عرفا فلا يجوز الاحرام فيها مطلقا وخصوصا ما تصح الصلوة فيها وان لم يجب اللبس لا شرطا ولا غيره فحرمة الحرير والمغصوب والميتة عامة للمحرم وغيره لا يفتقر إلى دليل خاص وما عداها كما عرفت وكثير من الاصحاب لم يتعرضوا لذلك كالشيخ في الجمل وابنى ادريس وسعيد ولم يذكر السيد في الجمل الا الحرير فقال ولا يحرم في ابريسم وابن حمزة الا النجس فقال ولا يجوز الاحرام في الثوب النجس وقال المفيد ولا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خز معشوش بوبر الارانب أو الثعالب ولم يذكر سوى ذلك واقتصر الصدوق وفى المقنع والفقيه على متون الاخبار التى سمعتها والاقرب جواز الحرير للنساء وفاقا لكتاب احكام النساء للمفيد والسرائر للاصل وما مر من خبر حريز عن الصادق عليه السلام وفيه منع جواز صلوتهن فيه وخبر نضر بن سويد سال الكاظم عليه السلام عن المحرمة أي شئ تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلها الا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين الخبر وخلافا للشيخ والصدوق وظاهر اطلاق عبارة السيد والمفيد اللتين سمعتهما انفا وهو احوط كما في الشرايع للاخبار كخبر ابى عينية سال الصادق عليه السلام ما تحل للمراة ان تلبس وهى محرمة فقال الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير قال اتلبس الخز قال نعم قال فان سداه ابريسم وهو حرير فقال ما لم يكن حريرا خالصا فلا باس وخبر سماعة ساله عليه السلامعن المحرمة تلبس الحرير فقال لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لاخلط فيه وقوله في صحيح العيض المراة تلبس ما شاءت غير الحرير والقفازير وفى مرسل ابن بكير النساء تلبس الحرير والديباج الا في الاحرام ولاسمعيل بن الفضل إذا ساله هل يصلح لها ان تلبس ثوبا حريرا وهى محرمة وما رواه البزنطى في نوارده عن جميل انه ساله عليه السلام عن التمتع كم يجزيه قال شاة وعن المراة تلبس الحرير قال لا وما رواه الصدوق في الخصال عن جابر عن ابى جعفر عليه السلام من قوله ويجوز للمراة لبس الحرير والديباج في غير صلوة واحرام وتلبس القباء منكوسا لو فقد هما كما في السرائر لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد وان لم يكن له رداء طرح قميصه على عاتقه أو قباء بعد ان ينكسه وفى خبر المثنى الحناط من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه الا قباء فلينكسه وليجعل اعلاه اسفله ويلبسه ونحوه عن نوادر البزنطى عن جميل عنه عليه السلام وفى النهاية والتهذيب والمبسوط والوسيلة والمهذب والنافع و الارشاد مقلوبا كما في عدة اخبار وهو يحتمل النكس كما حمله عليه ابن ادريس ويظهر من التهذيب وجعل الباطن ظاهرا كما في خبر ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه ولا يدخل يديه في الكمين كما نصت به الاخبار والاصحاب وفى الخلاف يتوشح به ولا يدخل كتفيه فيه للاحتياط خلافا لابي حنيفة وقطع ابن ادريس والشهيد والمصنف هنا بالنكس واستحسنه في التذكرة لانه ابعد من شبه لبس المحيط وخير في المختلف والمنتهى بين الامرين كابن سعيد والاولى الجمع كما يحتمله الشرايع ثم الفتاوى وانما جوزت لبسه مع فقد الثوبين وظاهره ان لا يكون له احد منهما كما هو نص كثير منهم ومن الاخبار وزادت الاضطرار الا ما سمعته من خبرى عمير بن يزيد ومحمد بن مسلم فليس فيهما اضطرار ولا فقد غير الرداء ووافقهما الشهيد وهو غير بعيد على القول بوجوب لبس الثوبين مع الامكان مع احتمال ان لا يكون الواجب الا الثوبين المعهودين وهما غير


317

المخيطين إذ لو سلم الاتفاق فعليهما والاحوط عندي التجنب لغير ضرورة ومنها ان لا يكون له ثوب الارداء لا يمكنه الاتزار به فيتزر اما بقباء أو سراويل أو نحوهما فهذه المسألة وما ياتي من فقد الازار مسألة واحدة ثم الظاهر انه لا فدية عليه بلبس القباء على الوجه المرخص له وان لم ينص عليه في الاخبار والا لم يجز النكس أو القلب وعدم ادخال اليدين في الكمين و صرح بذلك المصنف في التذكرة والمنتهى والتحرير والشيخ في الخلاف إذا توشح به المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات في الاحرام وبعده يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل وفاقا للمشهور للاخبار والاجماع كما هو الظاهر ولا يجب كما في التهذيب للاصل وفى الخلاف ولم اجد من ذكر كونه فرضا وفى المصباح ومختصره وفى اصحابنا من قال الاجتهاد فرض قلت ودليله ظاهر الامر في الاخبار وجوابه الحمل على الندب خصوصا نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالاسحار والا وجب تكريرها في كل ذلك وهو مشكل فان الاخبار الامرة كثيرة ولا معارض ويستحب تجديدها لانها شعار للمحرم واجابة لندائه تعالىوذكر وتذكير مع تضمنها في البين اذكار اخر وللاخر كقوله صلى الله عليه وآله في مرسل ابن فضال من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا اشهد الله له الف ملك ببرائة من النار وبرائة من النفاق وفى مرسل الصدوق مامن محرم يصحى ملبيا حتى يزول الشمس الا غابت ذنوبه معها وللتاسى قال جابر بن عبد الله في مرفوع ما بلغنا الروحاء حتى يجب اصواتنا و خصوصا عند كل صعود وهبوط على اكمة أو في واد أو على دابة أو منها كما في المقنعة والمقنع والمراسم والفقيه وحدوث حادث كنوم واستيقاذ وملاقاة غيره وصلوة وغير ذلك من الاحوال لصحيح عمر بن يزيد الذى سمعته الان وخبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ان النبي صلى الله عليه واله كان يلبى كلما لقى راكبا أو على اكمة أو هبط واديا ومن اخر الليل وفى ادبار الصلوات وقوله صلى الله عليه وآله في صحيح معوية بن عمار يقول ذلك في دبر كل صلوة مكتوبة ونافلة وحين ينهض بك بغيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت ركبا أو استيقظت من منامك وبالاسحار اكثر ما استطعت وفى التذكرة والمنتهى ان ذلك باجماع العلماء الا مالكا فلا يستحسبه عند اصطلام الزقاق ولم ار لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم ولمن قبل المصنف التعميم لكل حال وينتهى استحباب التكرير إلى الزوال يوم عرفة للحاج مطلقا وجوبا كما هو نص الخلاف والوسيلة وحكى عن الشيخ وعلى بن بابويه لقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم الحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس وقول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس وظاهرهما الوجوب وهو الاحتياط والى مشاهدة بيوت مكة للتمتع في عمرته لنحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية وقولهما عليهما السلام في خبر سدير إذا رايت ابيات مكة فاقطع التلبية وفى الخلاف الاجماع على وجوبه وعن زرارة انه ساله عليه السلام اين يمسك المتمتع عن التلبية فقال إذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الابطح وهو مع الضعف يحتمل الاشراف كقوله عليه السلام في حسن معوية بن عمار إذا دخلت مكة وانت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وعن الشحام انه ساله عليه السلام عن تلبية المتمتع متى يقطع قال حين يدخل الحرم وهو مع الضعف يحتمل الضعف يحتمل الجواز كما في الفقيه والاستبصار بمعنى انه إذا دخل لم يتاكد استحبابها كهى قبله وفى حسن ابان بن تغلب انه كان مع ابى جعفر عليه السلام في ناحية المسجد وقوم يلبون فقال اترى هؤلاء اللذين يلبون والله ابغض إلى الله من اصوات الحمير ثم في حسن معوية بن عمار الذى سمعته الان عقيب فاسمعته وحد بيوت مكة التى كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد احدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عزوجل بما استطعت عن الفضيل انه ساله عليه السلام اين عقبة المدنيين فقال بحيال القصارينوفى صحيح البزنطى انه سال الرضا عليه السلام عن المتمتع متى يقطع التلبية قال إذا نظر إلى عراش مكة ذى طوى قال قلت بيوت مكة قال نعم وجمع السيد والشيخ بينهما بان الاول لمن اتى على طريق المدينة والثانى بطريق العراق وتبعهما سلار وابن ادريس وجمع الصدوقان والمفيد بتخصيص الثاني بطريق المدينة قال في المختلف ولم نقف لاحدهم على دليل وفى الغنية و المهذب حد بيوت مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذى طوى وعن الحسن وحد بيوت مكة عقبة المدنيين والابطح قلت وذى طوى على مافى المصباح المنير واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الان بالظاهر بنحو منه في تهذيب الاسماء الا انه قال موضع باسفل مكة ولم يحدد ما بينهما بفرسخ

أو غيره ولى مشاهدة الكعبة للمعتمر افراد ان كان قد خرج من مكة ليعتمر والا بعد دخول الحرم كما هو المشهور لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة و مرسل الفقيه انه عليه السلام سئل عن الملبى بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحج متى يقطع التلبية قال إذا ارى البيت ونحو قوله عليه السلام في حسن مرازم يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الابل اخفافها في الحرم وهو كثير واطلق الشيخ في الجمل والاقتصار والمصباح ومختصره قطعه عند دخول الحرام لكن ظاهر سياق كلامه في الاخيرين في غير من خرج من مكة واطلق الحلبي قطعة إذا عاين البيت وعن ابى خالد مولى على بن يقطين انه ساله عليه السلام عمن احرم من حوالى مكة من الجعرانة والشجرة من اين يقطع التلبية قال يقطع التلبية عند عروش مكة ذى طوى ويحتمل التمتع وعن يونس بن يعقوب انه ساله عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من اين يقطع التلبية فقال إذا رايت بيوت ذى طوى فاقطع التلبية وقال عليه السلام في حسن معوية بن عمار من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد وعن الفضيل بن يسار انه سأله عليه السلام دخل بعمرة فاين يقطع التلبية فقال حيال العقبة عقبة المدنيين فقال اين عقبة المدنيين فقال حيال القصادين ويحتمل عمرة التمتع لكن الصدوق حمله على المفردة وجمع بينه وبين ما تقدم بالتخيير وفى النافع انه اشتبه ولابد منه للجمع بين خبر المسجد وغيره وظاهر التهذيب والاستبصار انه ان خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا راى الكعبة والا فان جاء من العراق فعند ذى طوى وان جاء من المدينة فعند عقبة المدينين والا فعند دخول الحرم ويستحب الجهر بالتلبية للحاج أي الناسك على طريق المدينة حيث يحرم للراجل وتأخيره إلى عند علو راحلته البيداء للراكب كما في النافع والشرايع وفى الاستبصار في وجه ويحتمل الجملة الاسمية وذلك لقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد ان كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء وبه يجمع من نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور بن حازم إذا صليت عند مسجد الشجرة فلا تلب حتى تأتى البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش وما مر من الاتفاق على ان الاحرام انما ينعقد بالتلبية وخبر اسحق عن الكاظم عليه السلام ساله إذا احرم الرجل في كتب المكتوبة ايلبى حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلوة أي ذلك شاء صنع ودليل جواز الجهر حيث يحرم وان كان راكبا مع الاصل ان عبد الله بن سنان سال الصادق عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يظهر التلبية في مسجد الشجرة فقال نعم انما لبى النبي صلى الله عليه وآلهلم يعرفوا التلبية فاحب ان يعلمهم كيف التلبية ولم يفرق الصدوق في الفقيه والهداية وابن ادريس بين المشى والركوب فاستحبا الاسرار قبل البيداء والجهر فيها مطلقا واستحب الشيخ وبنوا حمزة والبراج وسعيد تأخير التلبية إلى البيداء بناء على ظاهر الاخبار واصل عدم اشتراط انعقاد الاحرام بها خرج ما اجمع عليه من اشتراط الانعقاد بالمعنى الذى عرفته وبقى الباقي وصحيح عمر بن يزيد لا ينافيه إذ ليس فيه الاسرار قبل البيداء والبيداء على ميل من ذى الحليفة على مافى السرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى ثم الشيخ وابن سعيد قيد استحباب التاخير في غير احد وجهى الاستبصار بالركوب واطلق الباقيات ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار صل المكتوبة ثم احرم بالحج أو بالمتعة و


318

واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى اول البيداء إلى اول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الارض راكبا كنت أو ماشيا فلب ثم الشيخ استحب في الاقتصار تأخير الجهر مطلقا لا التلبية وفى المصباح ومختصره تأخير التلبية مطلقا حتى يمشى خطوات واستحبه في النهاية والمبسوط لمن اتى من غير طريق المدينة فقد ذكر فيهما الطريق المدينة ما سمعت وكذا ابن سعيد والمصنف في التحرير والمنتهى والتذكرة لكن كلامه في الاخيرين قد يعطى ارادة تأخير الجهر كما هو نص السراير ونهى القاضى عن الاعلان حتى يستوى على مركوبة وامر الصدوق في المقنع بالمعنى هنيئة حتى يستوى به الارض ثم يلبى ماشيا أو راكبا واستحب ابن حمزة تأخير جهر الماشي إلى ان يمشى خطوات والراكب حتى ينهض به بعيره ودليل التاخير قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا فرغت من صلوتك وعقدت ما تريد فقم واشر هنيئة فإذا استويت بك الارض ماشيا كنت أو راكبا فلب وفى صحيح هشام ان احرمت من عمرة أو من يريد البعث صليت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلوتك وان شئت لبيت من موضعك والفضل ان تمشى قليلا ثم تلبي وصحيح البزنطى المروى في قرب الاسناد للحميري عن الرضا عليه السلام ساله كيف اصنع إذا اردت الاحرام فقال اعقد الاحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلب قال ارايت إذا كنت محرما من طريق العراق قال لب إذا استوت بك بغيرك ووجه الحمل على الجهر ما عرفت مع تضمن الاخبار الاتيان بما يقوله المحرم في موضعه ومنه لفظ النية وفيه مع ما عرفت احتمال استحباب تأخير النية ايضا وكون ذلك لفظ العزم دون النية ثم ما عدا حسن معوية تعم الحج والعمرة المفردة وغيرهما كما ترى ويستحب تأخير الجهر للحاج من مكة حتى إذا اشرف على الابطح اجهر ويحتمل الجملة الاسمية وهو موافق للنافع والشرايع والمهذب والغنية والاصباح والاشارة والفقيه والمقنع ودليله وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي و عبد الرحمن بن الحجاج ومعوية بن عمار وحفص بن البخترى جميعا ان اهللت من المسجد الحرام للحج فان شئت خلف المقام وافضل ذلك ان تمضى حتى تأتى الرقطاء وتلبي قبل ان تصير إلى الابطح وفى حسن معوية بن عمار إذا انتهيت واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية وفى الهداية ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام ابراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فإذا زالت فصل المكتوبة وقل مثل ما قلت يوم احرمت العقيقثم اخرج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح فأرفع صوتك بالتلبية وفى المقنعة بعد الدعاء ولفظ النية ثم ليسلب حين ينهض به بعيره ويستوى به قايما وان كان ماشيا فليلب من عند الحجر الاسود ويقول لبيك بحجة تمامها عليك ويقول وهو متوجه إلى منى اللهم اياك ارجو واياك ادعو فبلغني املى واصليح لى املى فإذا انتهى الرقطاء دون الردم واشرف على الابطح فليرفع صوته بالتلبية حتى ياتي منى وفى شرح القاضى لجمل العلم والعمل وإذا احرم بالحج يوم التروية فلا يلبى بعد عقد احرامه حتى ينتهى إلى الردم وفى النهاية فان كان ماشيا لبى من موضعه الذى صلى فيه وان كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره فإذا انتهى إلى الردم واشرف على الابطح رفع صوته بالتلبية ونحوه المبسوط والسرائر والوسيلة والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة وروض الجنان الا انه زاد قوله ويسر بالتلبيات الا ربع المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد أو خارجه مستقبل الحجر الاسود وفى التهذيب والاستبصار الماشي يلبى من الموضع الذى يصلى فيه والراكب عند الرقطاء أو عند شعب الدب ولا يجهران بالتلبية الا عند الاشراف على الابطح وبه جمع بين خبرى زرارة سال ابا جعفر عليه السلام متى يلبى بالحج قال إذا خرجت إلى منى ثم قال إذا جعلت شعب الدب عن يمينك والعقبة عن يسارك وابى بصير عن الصادق ع قال ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين احرمت واستدل عليه بقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ونحوهما المصباح ومختصره لكن ليس فيهما شعب الدب وفى الكافي ثم يلبى مستمرا فإذا انهض به بعيره اعان بالتلبية وان كان ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الاسود قلت واصح ما وقفت عليه من الاخبار ماقدمتهما اولا فعليهما العمل ويحتملان تأخير نفس التلبية والجهر بها والثانى احوط والردم موضع بمكة ترى منه الكعبة كذا في تهذيب الاسماء يضاف إلى بنى حج وهو لبنى فزاره كذا في القاموسى ويستحب التلفظ بالمنوى من حج مفرد أو متمتع به أو عمرة مفردة أو متمتع بها كما في النافع والجامع والشرايع بان يقول لبيك بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحج أو بحج متعة أو عمرة متعة أو نحو ذلك لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب تقول لبيك اللهم لبيك إلى قوله لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج وهذا الذى ذكره ابن حمزة لكنه زاد بعد ذلك لبيك وفى صحيح عمر

بن يزيد يقول لبيك إلى قوله بحجة تمامها عليك وصحيح يعقوب بن شعيب ساله عليه السلام كيف ترى ان اهل فقال ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا فقال كيف تصنع انت فقال اجمعهما فاقول لبيك بحجة وعمرة معا وما مر من قول امير المؤمنين عليه السلام بحجة وعمرة معا لبيك وهذا الذى ذكره القاضى ونهى عنه الحلبيان والمصنف في المختلف لان الاحرام لاتعلق بهما معا وهو الوجه ان اريد ذلك وان اريد التمتع بالعمرة إلى الحج جاز وذكروا لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك وفى الفقيه والمقنع والهداية لبيك بحجة وعمرة معا لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج لبيك وفى النهاية والمبسوط ان افضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا الا ان في الفقيه والمراد العمرة المتمتع بها إلى الحج كما عرفت ويفصح عنه عبارة التهذيب وكلام الصدوق هذا وهو معنى قول المصنف في التذكرة بعد ما ذكر مثل ما في الكتاب إذا عرفت هذا فيستحب ان يذكر في تلبية الحج والعمرة معا فان لم يمكنه التلبية أو غيرها اقتصر على ذكر الحج انتهى ولا يجب شئ من ذلك كما يوهمه عبارة المصباح ومختصره فانه ذكر عقيب التلبياتالاربع لبيك بمتعة وعمرة إلى الحج لبيك ثم ذكر انه ان اراد الفضل اضاف إلى ذلك لبيك ذا المعراج إلى اخر المندوبات وقال هذا إذا كان متمتعا فان كان مفردا أو قارنا قال لبيك بحجة تمامها عليك وكذا الاقتصار ففيه ثم يلبى فرضا واجبا فتقول لبيك اللهم البيك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بحجة وعمرة أو حجة تمامها عليك لبيك ثم ذكر استحباب ساير التلبيات ويدل عليه الاصل وخلو اكثر الاخبار عنه وما سمعته من صحيح يعقوب بن شعيب ولم يستحبه الشافعي وقد يجب أو يستحب الترك للتقية ونحوها كما نطقت به الاخبار والاصحاب واقتضاه الاعتبار وكما يستحب التلفظ بالمنوى في التلبية يستحب قبلها بقوله اللهم انى اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه واله ان اراد التمتع وبقوله احرم لك شعرى وبشرى ولحمي ودمى وعظامي ومخى وعصبي من النساء والثياب والطيب ابتغى بذلك وجهك والدار الاخرة لورودهما في الاخبار وقد يشملهما العبارة ويستحب الاشتراط على الله بان يحله حيث حبسه عن الاتمام باى نسك احرم وفى خصوص الحج يشترط ان لم يكن حجة فعمرة خلافا لمالك والزهرى وسعيد بن جبير وابن عمر و طاوس للاخبار وهى كثيرة جدا لقول الصادق عليه السلام في خبر فضيل بن يسار المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان يحله حيث حبسه ومفرد الحج يشترط على ربه ان لم يكن حجة فعمرة وفى صحيح ابن سنان إذا اردت الاحرام بالتمتع فقل اللهم انى اريد ما امرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك وتقبله واعنى عليه وحلنى حيث حبستنى بقدرك الذى قدرت على وفى صحيح معوية بن عمار تقول اللهم انى اسئلك إلى قوله فان عرض لى شئ يحبسنى فحلنى حيث حبستنى لقد زتك الذى قدرت على اللهم ان لم تكن حجة فعمرة والظاهر الاتفاق عليه قال في المنتهى اشتراط مستحب باى لفظ كان إذا ادى المعنى الذى نقلناه وان اتى باللفظ المنقول كان اولى ولو نوى الاشتراط لم يتلفظ به ففى التحرير الوجه عدم الاعتداد به وتردد في المنتهى من انه تابع للاحرام وهو ينعقد بالنية ومن انه اشتراط فلا بد فيه من القول كالنذور والاعتكاف وهو احق فان الاصل في الاحرام ان لا ينحل الا باكمال الافعال قال وتمنع انعقاد الاحرام بالنية لا غير بل من شرطه عندنا التلبية ايضا ويستحب الاحرام في القطن قطع به الاصحاب ولعله للتاسى لما روى من احرامه صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان احرم فيهما يمانيين عبرى واظفار ولقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر ابى بصير البسوا القطن


319

فانه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا وفى خبر ابى بصير وابن مسلم المروى في خصال الصدوق البسوا ثياب القطن فانها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا ولم يكن يلبس الشعر و الصوف الا من علة خصوصا البيض لتظافر الاخبار بالامر بلبسها وكونها خير الثياب واحسنها أو اطهرها واطيبها ويكرم الاحرام في المصبوغة بالسواد لنحو قول الصادق عليه السلامللحسين بن المختار لا يحرم في الثوب الاسود ونصا في الاخبار بكراهية لبس الثوب السواد مطلقا كقول امير المؤمنين عليه السلام لا تلبسوا السواد فانه لباس فرعون وقول الصادق عليه السلام يكره السواد الا في ثلثة الخف والعمامة والكساء وفى النهاية والمبسوط وفى الخلاف والمقنعة والوسيلة لا يجوز وحلمه ادريس على شدة الكراهية للاصل وقول الصادق عليه السلام في حسن حريز كل ثوب يصلى فيه فلا باس بان يحرم فيه مع الاجماع على جواز الصلوة في الثياب السود وكذا مصبوغ العصفر المشبع به كما في التحرير والتذكرة والمنتهى وهو نور معروف يقال لسلافته الجربال وشبهه في الشهرة كالزعفران والورس بعد زوال ريحهما لنحو خبر ابان بن تغلب قال سال ابا عبد الله عليه السلام اخى وانا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل البسه وانا محرم فقال نعم ليس العصفر من الطيب ولكن اكره ان تلبس ما يشهرك به الناس ونحو خبر عبيد الله بن هلال عنه عليه السلام وخبر عامر بن جذاعة ساله عليه السلام عن مصبغات الثياب يلبسها المحرم قال لا باس به الا المفدمة المشهورة وقوله عليه السلام في حسن الحلبي لا تلبس المحرمة الحلى ولا الثياب المصبغات الا ثوبا لا يردع وصحيح الحسين بن ابى العلا ساله عليه السلام عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب ايحرم فيه فقال لا باس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا باس وحرم أبو حنيفة المصفر لزعمه كون العصفر طيبا وكره ابن حمزة الثياب المفدمة والمصبوغة بطيب غير محرم عليه أي غير الزعفران والورس والمسك والعنبر المصعفر لزعمه كون العصفر طيبا وكره ابن حمزة الثياب المفدمة و المصبوغة بطيب غير محمر عليه أي غير الزعفران والورس والمسك والعنبر والعود والكافور والادهان الطيبة ويكره له النوم عليها أي على الثياب المصبوغة بما ذكر ويقرب منه كلام ابن حمزة حيث كره النوم على ماكره الاحرام فيه واطلق في النهاية والمبسوط والتهذيب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى النوم على الفراش المصبوغة ولم اظفر الا بقول ابى جعفر عليه السلام لابي بصير في الصحيح يكره للمحرم ان ينام على الفراش الاصفر والمرفقة الصفراء وقول ابى عبد الله عليه السلام مثله للمعلى بن خنيس والاولى القصر عليه كما في المقنع وكرة في الدروس النوم على المصبوغ وخصوصا الاسود ويكره الاحرام في الوسخة لاستحباب النظافة وصحيح ابن مسلم سال احدهما عليهما السلام عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال لا ولا اقول انه حرام و لكن تطهيره احب إلى وطهوره غسله وفى المعلمة لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية لا باس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه احب إلى إذا قدر على غيره ولخروجها عن خلوص البياض وقيدت في المبسوط بالابريسم ولعله تبنيه بالاعلى على الادنى لامكان توهم حرمة المعلم به ويكره النقاب للمراة كما في المقنع والجمل والعقود لقول الصادق عليه السلام في صحيح العيض كره النقاب للمراة المحرمة وخبر يحيى بن ابى العلا عنه عليه السلام انه كره للمحرمة البرقع والقفازين ولعل المراد النقاب الذى يسدل على الوجه من غير ان يمسه لنقله في التذكرة والمنتهى اجماع العلماء كافةعلى حرمة تغطيتها ووجهها يعنى بحيث يمس الغطاء الوجه وياتى اثنائه بذلك والاخبار بالنهي كثيرة والخبران يحتملان الحرمة فثبوت الكراهية مشكل وقد يكون سبب ذلك التردد في التذكرة والشرايع ويمكن ان يوجه الكراهية بانه في معرض الاصابة للوجه وهى محرمة وقد يرشدك إلى ما ذكرناه من المعنى المقنع فان فيه ويكره النقاب وبعده بعدة اسطر ولا يجوز للمراة ان تتنقب لان احرام المراة في وجهها واحرام الرجل في راسه والتذكرة ففيها ما عرفت من التردد مع نقل الاجماع على حرمة تغطيتها وجهها وفى موضع اخر منها القطع بحرمة النقاب عليها ولكن شراح الشرايع حملوا التردد عليه في النقاب المصيب للوجه من الخبرين والاخبار الناهية ويكره استعمال الحناء قبله بما يبقى يعنى اثره معه كما في النهاية والمبسوط والسرائر والشرايع والجامع لخبر الكنانى سال الصادق عليه السلام عن امراة خافت الشقاق فارادت ان تحرم هل تخضب يدها بالحنا قبل ذلك قال ما يعجبني ان تفعل وهو نص في كراهيته لا للزينة وقيدت بها في الخلاف والشرايع والتذكرة وخصت في غير الكتاب والشرايع والجامع بالمراة لاختصاص النص بها وكذا استعماله غالبا وتهيجه الشهرة فيها اقوى واغلب واستحبه الشافيع لها مطلقا من غير قيد الزينة وعدمها مع قوله

بكراهته لها بعد الاحرام وعمم غير الفاضلين الخضاب ولا باس به وياتى تحريم الحناء للزينة على راى وظاهره انه رأيه فاما انه رجع عن الكراهية إلى الحرمة أو ليس رأيه أو فرق بين ما قبل الاحرام وما بعده للنص واصل الاباحة قبل تحقق المحرم ويحتمل الاثر الذى لا يعد طيبا ولازينة ويكره دخول الحمام بعد الاحرام لخبر عقبة بن خالد سال الصادق عليه السلام عن المحرم يدخل الحمام قال لايدخل وزاد في التذكرة انه نوع من الترفه ولا يحرم للاصل والاخبار ويكره ان دخله دلك الجسد فيه لا بحيث يدفى أو يسقط الشعر لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار لا باس ان يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك ولما فيه من الترفه والتعرض للادماء واجاز الشهيد حيث كرهه فيه و في غيره ولو في الطهارة ويكره له تلبية المنادى كما هو المشهور لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حماد بن عيسى ليس للمحرم ان يلبى من دعاه حتى يقضى احرامه ولانه في مقام تلبية الله تعالى ولا يحرم كما هو ظاهر التهذيب لاصل وظاهر مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام يكره للرجل ان يجيب بالتلبية إذا نودى وهو محرم بل ينبغى له ان يقول لمناديه يا سعد كما في صحيح حماد بن عيسى عن الصادق أو غير ذلك كما في التهذيب وط وغيرهما ويكره له شم الريا حين كما في الوسيلة والشرايع والنافع والريحان كما في العين اسم جامع للرياحين الطيبة الريح قال و الريحان اطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليه اوايل النور وفى النهاية الاثيرية هو كل نبت طيب الريح من انواع المشموم وقال المطرزى في كتابيه عند الفقهاء الريحان لساقه رايحة طيبة كالوردة والورد ما لورقة رايحة طيبة كالياسمين وفى القاموس نبت طيب والرايحة أو كل ينت كذلك أو طرافه أو ورقه واصله ذوا الرايحة وخص بذى الرايحة الطيبة ثم بالنبت الرايحة الطيب ثم بما عدا الفواكه والا بازير ثم بما عداها ونبات الصحراء ومن الابازير الزعفران وهو المراد هنا ثم بالمعروف باسيرم وهو الذى اراده صاحب القاموس اولا والكراهية لانه ترفه وتلذذ ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا تمس ريحانا وانت محرم وفى حسن معوية بن عمار لا ينبغى للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة ولاالمنتهى والتحرير والمختلف والتذكرة وينسب إلى المفيد وابن ادريس ويحتمله عبارة المقنعة والسراير للاصل وحصر المحرم في خبر معوية بن عمار الاتى انش في اربعة ودليل التحريم ثم ظواهر النهى في الاخبار عن مطلق الطيب ان شمل الرياحين ونحو صحيح ابن سنان وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعنى من الطعام ونحو منه حسنه وزيد في المختلف الاحتياط وكونه ترفها وفى التذكرة ان النبات الطيب ثلثة اقسام الاول مالاينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشح والقيصوم والخرامى والاذخر والدار صينى والمصطكى والزنجبيل والسعد وحبق الماء بالحاء المفتوحة غير المعجمة والباء المنطقة تحتها نقطة المفتوحة والقاف وهو الحند قوتي وقيل الفرذبح والفواكح كالتفاح والسفرجل والنارنج والاترج وهذا كله ليس بمحرم ولا يتعلق به كفارة اجماعا وكذا ما ينبته الادميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر لما روى ان ازواج رسول الله صلى الله عليه وآله كن يحرمن في المعصفرات ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يعنى في صحيح معوية بن عمار لا باس ان تشم الاذخر والقيصوم والخرامى والشح واشابهه وانت محرم وسأل عمار الساباطى الصادق عليه السلام عن المحرم اياكل الاترج قال نعم قال قلت فان ريحه طيبة فقال إذ الاترج طعام ليس هو من الطيب


320

وسال عبد الله بن سنان الصادق عليه السلام عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوى به بعيره وما هو بطيب وما به باس الثاني ما ينبته الادميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسى و المرزجوش والنرجس والبوم قال الشيخ رضى الله عنه فهذا لا يتعلق به كفارة ويكره استعماله وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن والمجاهد واسحق ومالك وابو حنيفة لانه لا يتخذ للطيب فاشبه العفر وقال الشافعي في الجديد يجب به الفدية ويكون محرما وبه قال جابر وابنى عمر وابو ثور وفى القديم لا يتعلق به الفدية لانه لا يبقى لها رايحة إذا جفت وعن احمد روايتان لانه يتخذ للطيب فاشبه الورد الثالث ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر ان هذا يحرم شمه ويجب فيه الفدية وبه قال الشافعي لان الفدية يجب فيما يتخذ منه فكذا في اصله وقال مالك وابو حنيفة لا يجب ونحو ذلك في المنتهى الا ان فيه القطع بعدم الفدية في الثاني ولم يتعرض فيه محرمة أو كراهية وكذا في التحرير لكنه استقرب فيه تحريم الثاني ايضا ونص على عدم الفدية في الريحان الفارسى وحرم في المختلف ثم الرياحين الا نبت المحرم لعسر الاختراس عنه كخلوق الكعبة وما بين الصفا والمروة من الاعطار وياتى استحباب مضغ الاذخر وبه الاخبار وفى الفقيه عن ابرهيم بن ابى سفيان انه كتب إلى ابى الحسن عليه السلام المحرم يغسل يده باشنان فيه اذخر فكتب لا احبه لك وعن ابى على انه نفى الباس عن شم الاذخر والقيصوم والخرامىوالشح واشابهها ما لم يعتمد إليه المطلب الخامس في احكامه أي الاحكام الشرعية التى له أو يترتب عليه يجب على كل داخل مكة الاحرام للاخبار والاجماع على ما في الخلاف و ان دخل في السنة مرتين أو ثلثا كما في المقنع وخبر على بن حمزة عن الكاظم عليه السلام وفى الجامع والتذكرة يجب على كل داخل الحرم وبه عاصم بن حميد سال الصادق عليه السلام ايدخل الحرم احد الا محرما قال الا مريض أو مبطون الا المتكرر دخوله كل شهر بحيث يدخل في الشهر الذى خرج كالحطاب والحشاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيقة يتكرر لها دخوله وخروجه إليها للحرج وقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة ان الحطابة والمجتلبة اتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فاذن لهم ان يدخلوا احلالا وفى مرسل حفص بن البخترى أو ابان بن عثمان ان رجع في الشهر الذى خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام وفى صحيح جميل فيمن خرج إلى جدة يدخل مكة بغير احرام وفى حسن حماد بن عيسى في متمتع اتى بعمرته ثم خرج غير محرم بالحج ثم عاد في ايان الحج ان رجع في شهره دخل بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما وفى مرسل الصدوق نحو ذلك وفيه النص على شهر الخروج وفى مرسل ابن بكير انه عليه السلام خرج إلى الربذة يشيع ابا جعفر ثم دخل مكة حلالا وخبر ميمون القداح انه خرج مع ابى جعفر عليه السلام ومعه عمرو بن دينار واناس من اصحابه إلى ارض بطيبة ثم دخل مكة ودخلوا معه بغير احرام وظاهر المبسوط والسرائر الاتفاق عليه ولم يذكر في النهاية سوى الحطابة لكن ذكر فيها ان المتمتع إذا خرج بعد الفراغ من عمرته ثم عاد في شهر خروجه جاز دخوله محلا وللعامة قول بوجوب الاحرام على المتكررين كل مرة واخر بوجوبه عليهم كل سنة مرة والظاهر من الشهر هنا العددى والامن سبق له الاحرام قبل مضى شهر كما في الشرايع والجامع لعموم الاخبار بفصل شهر بين عمرتين ويعارضه عموم النهى عن الدخول محلا ولما سمعته انفا من حسن حماد ان اريد بشهرة شهر العمرة ولخبر اسحق سال الكاظم عليه السلام عن المتمتع يقضى متعة ثم يبدوا له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذى تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالجح قال فانه دخل في الشهر الذى خرج فيه فقال كان ابى عليه السلام مجاورا هيهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج لان مفهومه ان لا يرجع بعمرة ان كان في شهر العمرة وقد عرفت ان الاحرام بحج التمتع انما يكون بمكة فلم يبق الا ان يدخله محلا والسؤال الثاني عن الدخول في شهر الخروج على انهم حملوا جوابه على الفضل وقوله عليه السلام وهو مرتهن بالحج يحتمل تعليل المفهوم بانه لما كان مرتهنابعمرة الا بعد مضى شهر فيعتمر ويجعل الاخيرة عمرة التمتع وتعليل المنطوق بانه لما ارتهن بالحج لزمه البقاء على حكم عمرته بان لا يخرج من مكة أو يجددها إذا دخل وظاهر السؤال الثاني السؤال عن دخول المتمتع في شهر خروجه من ملكه اما في غير شهر عمرته أو مطلقا فأجاب ع بان اباه رجع في شهر خروجه محرما فليرجع هذا ايضا إذا رجع في شهر خروجه محرما بعمرة وان كان عليه السلام احرم بالحج وحينئذ لااشكال مع جواز ارادته عليه السلام بالحج عمرة التمتع بل مطلقا ويتمل بعيد احرامه ايضا بالحج ولكن يشكل بما مر من ان

ميقات حج التمتع بمكة ويفتقر في الجواب إلى ما مر سابقا من العدول إلى الافراد أو القران أو من التعبد هنا بالاحرام به من غيرها ثم تجديده بها وهو ضعيف في الغاية إذ لا مانع من الاحرام بالعمرة إذا لم يكن في شهرها ويجوز ان لا يكون السؤال عن المتمتع بل عمن خرج فعاد في شهر خروجه بان يعود ضمير فانه إلى الرجل ونحوه ويجوز ان يريد بشهر الخروج شهر العمرة الذى خرج فيه العمرة أو بعدها فاما ان يكون عليه السلام اغرض عن الجواب أو اجاب بان له الاحرام بعمرة بناء على جواز عمرتين في شهر وان كان ابوه عليه السلام احرم بحج أو احرم عليه السلام ايضا بعمرة تمتع أو غيره فعبر عنها بالحج أو له الاحرام بحج التمتع وان كان عليه التجديد بمكة أو العدول إلى الافراد أو القران ثم التى دلت عليه الدلايل جواز الدخول محلا مع سبق الاحرام بعمرة قبل مضى شهر فالصواب القصر عليه كما في الجامع فلو كان سبق احرامه بحج لم يدخل الا محرما بعمرة وان لم يمض شهر ففى الاخبار العمرة بعد الحج إذا امكن الموسى من الراس وهل ابتداء ا لشهر من احرامه واحلاله اشكال من احتمال الاخبار والفتاوى لهما واقتضاء اصل البرائة الاول والاحتياط الثاني وقد يؤيد الاول بما في الاخبار من ان العمرة محسوبة لشهر لاهلال دون الاحلال ولذا شرع الاحرام بها في رجب قبل الميقات والثانى بانه لو بقى على احرامه ازيد من شهر فخرج وهو محرم ثم عاد لم يجب عليه تجديد احرام وضعفهما ظاهر وقوله على اشكال يحتمل هذا الاشكال والاشكال في استثناء من سبق له احرام لما اشرنا إليه من عموم النهى عن الدخول محلا فيعارض عموم فصل شهر بين عمرتين مع معارضة باخبار فصل عشرة ايام وغيرها كما يظهر انش واحتمال شهره في خبر حماد لشهر الخروج وضعف خبر اسحق مع كون دلالته بالمفهوم وخلو كلام اكثر الاصحاب عنه والا الداخل لقتال مباح كما في المبسوط والسرائر قالا كما دخل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح وعليه المغفرة على راسه بلا خلاف ونفى الخلاف يحتمل التعلق بالاباحة ويكون المغفر على راسه صلى الله عليه وآلهقال في التذكرة وكذا اصحابه وفى المنتهى لان النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء قال لا يقال انه كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله لانه قال عليه السلام مكة حرام لم تحل لاحد قبلى ولا يحل لاحد بعدى وانما احلت لى ساعة من نهار لانا نقول يحتمل ان يكون معناه احلت لى ولمن هو في مثل حالى قلت لا يخفى ما فيه قال لا يقال انه صلى الله عليه وآله دخل مكة مصالحا وذلك ينافى ان يكون دخلها لقتال لانا نقول انما كان وقع الصلح مع ابى سفيان ولم يثق بهم وخاف عذرهم فلاجل خوفه صلى الله عليه وآله ساغ له الدخول من غير احرام يعنى إذا جاز لخوف القتال فله اولى والاقوى عدم الاباحة لعموم الاخبار الناهية ونطق اخبار دخوله صلى الله عليه وآله محلا باختصاصه به ولذا نسب الاباحة في الشرايع إلى القيل ولم يستثنى الشيخ الا المرضى والخطابة وبقى مما يستثنى المرضى كما في الاستبصار والتهذيب والنهاية والجامع والمقنع والنزهة لصحيح عاصم بن حميد سال الصادق عليه السلام ايدخل الحرم احد الا محرما فقال لا الا مريض أو مبطون وما مر من صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام ونسب في المنتهى إلى الرواية والافضل الاحرام كما في التهذيب والاستبصار متى امكن لصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا قال لا يدخلها الا محرما و بطريق اخر ساله عليه السلام عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة قال لا يدخلها وبطريق اخر ساله عليه السلام عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة قال لا يدخلها الا باحرام واستثنى العبيد ايضا في المنتهى قال لان السيد لم ياذن لهم في التشاغل بالنسك عن حرمته وإذا لم يجب عليهم حجة الاسلام لذلك فعدم وجوب الاحرام لذلك اولى قال والبريد كذلك على اشكال قلت من انه اجير لعمل قد ينافيه الاحرام مع سبق حق المستاجر ومن انه وادلة الاحرام عامة فهو مستثنى كالصلوة ولو تركته الحايض ظنا انه لا يجوز منها رجعت إلى


321

الميقات واحرمت منه كما في النهاية والمبسوط والتحرير والسرائر والوسيلة والجامع والنافع والشرايع وظاهر الجميع الوجوب كصريح التذكرة والمنتهى وظاهر عدة من الاخبار وقضية الاحتياط وسمعت سابقا من الاخبار ما نطق بعذر الجاهل والنص على ان رجوعه إلى الميقات افضل فان تعذر الرجوع فمن موضعها ما لم يدخل الحرم فان كانت دخلت مكة أو الحرم ولم يمكنها الرجوع إلى الميقات خرجت إلى ادنى الحل من المحرم واحرمت منه فان تعذر فمن مكة أو موضعها وقد مر الكلام في كل من اخر الاحرام وما تخصها من الاخبار وان الميقات يعمانما يقطع بوجوب العود إليه إذا ارادت عمرة تمتع أو حجا مفردا أو قرانا والا فالظاهر وخصوصا إذا لم يكن ارادت دخول الحرم حين مرت بالميقات انه يكفيها إلى ادنى الحل ان دخلت الحرم والا احرمت من مكانها أو اخرته إلى دون الحرم ولو اختيارا في وجه ولا يجوز لمحرم ان شاء احرام اخر بنسك اخر أو بمثله قبل اكمال الاول اجماعا كما سبق وياتى الكلام في الاحرام بالحج قبل التقصير المحل من العمرة ناسيا ويجب اكمال ما احرم له من حج أو عمرة وان احرم له ندبا ما لم يصدا ويحصر اويعدل بمعنى انه لا يحل الا بالاكمال أو حكمه إذا صدا واحصر أو اكمال العدول إليه اما لو لم يفعل شيئا من ذلك وبقى على احرامه حتى مات ولو سنين متعمدا لذلك لم ياثم ولم يكن عليه شئ للاصل بلا معارض الا قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله على وجه حكى عن مجاهد والمبرد والجبائي وسعيد بن جبير وعطاء السدى واختاره الشيخ في التبيان ولا يتعين لذلك ولو اكمل عمرة التمتع المندوبة ففى وجوب الحج عليه كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب اشكال من الاصل وهو خيرة السراير من ارتباط عمرة التمتع بحجه مع قوله اتموا الحج والعمرة والاحتياط والاخبار الناهية للمعتمر عمرة التمتع عن ان يخرج من مكة الا بعد الاحرام بالحج وهى كثيرة وهو خيرة المختلف والايضاح ويجوز لمن نوى الافراد ولم يكن متعينا عليه مع دخوله مكة الطواف والسعى والتقصير وجعل ما عمرة التمتع كما امر به النبي صلى الله عليه وآله اصحابه في حجة الوداع وقد سبق وانما يصح له العدول ما لم يلب بعد الطواف والسعى قبل التقصير فان لبى انعقد احرامه السابق وبقى على حجة المفرد كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة و المهذب والجامع والشرايع لخبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة فقال ان كان لبى بعدما سعى قبل ان يقصر فلا متعة له وقد يؤيده الامر بالتلبية إذا طاف قبل عرفات لعقد الاحرام وياتى ثم ان العدول يجوز قبل الطواف وبعده قبل اسعى وبعده فان الاخبار ناطقة به بعد السعي فقبله اولى والتلبية المانعة منه بعد الطواف أو السعي كما قلناه وفاقا للتحرير والمنتهى والنافع وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والجامع وبعد الطواف والسعى ويوافقه الخبر ثم عبارة الكتاب كالاكثر والخبر انما تمنع من العدول بعد التلبية فان عدل اولا قبل الطواف أو السعي قبل التلبية ثم لبى فالظاهر انه متمتع لبى تلبيته في غير وقتها ولا يضر ذلك بعدوله ولا يقلب عمرته المعدول إليها حجة مفردة خلافا وقيل في السرائر انما الاعتبار بالقصد لا التلبية فانما الاعمال بالنيات مع ضعف الخبر ووحدته واليه مال المحقق في النافع لنسبة الخبر الاول إلى رواية وبه افتى فخر الاسلام مع حكمه بصحة الخبر وقال وهو اختيار والدى واقول انما يتم في العدول قبل الطواف فان العمرة بالنية في الاعمال فإذا عدل فطاف و سعى ناويا بهما عمرة التمتع لم يضر التلبية بعدهما شيئا وقد سمعت ان كلامهم في العدول بعدهما ولا يعمل حينئذ عملا يقربه بهذه النية ولا دليل على اعتبار هذه النية بلا عمل الا ان يتمسكبامر النبي صلى الله عليه وآله الصحابة بالعدول بعد الفراغ من السعي من غير تفصيل وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدى كما في المبسوط والخلاف والشرايع والنافع لعموم الاية والاخبار والاحتياط وقول الصادق عليه السلام فيما حكاه ابن سعيد في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب من خبر عامر بن عبد الله بن جداعة عنه عليه السلام في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال ينحر بدنه ويحلق راسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما فإذا برء من وجعه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في احرامه وان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الا ان يشاء فيعتمر ويجب ان يعود للحج الواجب المستقر وللاداء ان استمرت الاستطاعة في قابل والعمرة الواجب كذلك في الشهر الداخل وان كان متطوعين فهما بالخيار وقول الصادقين عليهما السلام في صحيحي ابن مسلم ورفاعة في القارن يحضر وقد قال واشترط فحلنى حيث حبستنى قالا يبعث بهديه لكنه انما يفيد بعث هدى السياق وكانه لا خلاف فيه وفى الايضاح اجماع الامة عليه وفائدة الشرط جواز التحلل على راى

وفاقا للمبسوط والخلاف والمهذب في المحصور والوسيلة في المصدود أي عند الاحصار كما في الشرايع والتحرير والتذكرة والمنتهى أي من غير تربص كما في النافع وكشفه وشرح اشكالات الشرايع لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية ان الحسين بن على عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه بالسقيا وهو مريض فقال يا بنى ما تشتكي قال اشتكى راسى فدعا عليه السلام ببدنه فنحرها وحلق راسه ورده إلى المدينة ونحوه صحيح رفاعة عنه عليه السلام لكن فيه انه عليه السلام كان ساق بدنة فنحرها وحلق راسه ويبعد حمل النحر على الارسال المسخر في محله والحلق على ما بعده نعم يمكن كون تعجيله الوجوه وهذه الافادة متبادرة من صحيح المحاربي سال الصادق عليه السلام عن متمتع بالعمرة إلى الحج احصر بعدما احرم كيف يصنع قال أو ما اشترط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من احرامه عند عارض عرض له من امر الله قال بلى قد اشترط ذلك قال فليرجع إلى اهله حلالا لا احراما عليه ان الله احق من وفى بما اشترط عليه وفى صحيح البزنطى سال الرضا عليه السلام من محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله واى شئ عليه قال هو حلال من كل شئ قال من النساء والثياب والطيب قال نعم من جميع ما يحرم على المحرم اما بلغك قول ابى عبد الله عليه السلام حلنى حيث حبستنى لقدرك الذى قدرت على أو مطلقا كما يظهر من الوسيلة والمهذب والمبسوط والخلاف و عبارة الكتاب والاولان اظهر فيه ونصا على انه لم يشترط وكان دليله الاحتياط عموم الامر بالتربص في الاية والاخبار وهذان الصحيحان لتعينهما الاحلال لاتعجيله بالاشتراط ويدفعه عموم الاية والاخبار في الاحلال إذا بلغ الهدى محله لكن في صحيح ضريس انه سال ابا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ الا يوم النحربمكة على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق راسه ويذبح ثم ينصرف إلى اهله فقال هذا لمن اشترط على ربه حين احرامه ان يحله حيث حبسه فان لم يشترط كان عليه الحج والعمرة من قابل ومعناه انه يبقى على احرامه إلى قابل لكن يحتمل ان يكون القائل ضريسا وفى الايضاح ان معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط بل معناه ان التحلل ممنوع منه ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الاصل وسبب اباحته بالاصل الاشتراط والعذر قال والفايدة تظهر فيما لو نذر ان يتصدق كلما فعل رخصة بكذا وفى التعليق انتهى يعنى وفى غير ما ذكر من تعليق كلما يقبل التعليق بالرخصة أو مباح الاصل مطلقا أو باحلال مباح اصالة أو رخصة لما ضعفت هذه الفايدة جدا ذكر انه على فتوى المصنف لا اثر للاشتراط بل يكون تعبدا محضا كما ذهب إليه اكثر العامة واستدل عليه بعموم الاية في وجوب الهدى على المحصور وتربصه وفعل النبي صلى الله عليه وآله في المصدود وقد يؤيده قول الصادق عليه السلام لحمزة بن حران إذ ساله عن الذى يقول حلنى حيث حبستنى هو حل حيث حبسة قال أو لم يقل ولزرارة في الحسن هو حل إذا احبسة اشترط أو لم يتشرط ويمكن ان يراد انه لا يفيد اصل التحلل بل تعجيله أو سقوط الهدى ويمكن ان يريد انه يفيد التحلل من كل شئ حتى النساء كما ينطق به صحيح البزنطى فانما يظهر فايدته في الحصر لكن يدفعه صحيح معوية بن عمار المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام سال الصادق عليه السلام ارايت حين براء من وجعه احل له النساء فقال عليه السلام لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قال فما بال النبي صلى الله عليه وآله حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت فقال ليس هذا مثل هذا النبي صلى الله عليه وآله كان مصدودا


322

والحسين عليه السلام كان محصورا ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا احل هل يحل له النساء كالمصدود ويمكن بعيدا تقييد خبر البزنطى بما إذا طيف عنه وفى الانتصار والسرائر والجامع وحصر التحرير والمنتهى والتذكرة وصد الكتاب انه يسقط الهدى لظاهر صحيح المحاربي والبزنطي واستدل السيد بالاجماع على الاشتراط ولا فائدة له سواه وهو ممنوع لما عرفت ولما ير ابن ادريس على المصدود هديا فانما يسقطه عن المحصور وظاهر الوسيلة التردد في سقطوه عن المصدود كحصر الكتاب وصد التحرير والتذكرة الا ان في حصر الكتاب و هل يسقط الهدى مع الاشتراط في المحصور والمصدود قولان وياتى له معنى اخر انش وحكى في الايضاح قول بان فائدته سقوط الهدى عن المصدود وجواز تحلل المحصور اما الاول فلانه يجوز له التحلل اشترط أو لم يشترط لخبري زرارة وحمزة بن حمران ولا يراد فيهما المحصور للاية فلو لم يسقط الهدى لم يكن له فايدة واما الثاني فلما روى ان النبي صلى الله عليه وآله دخل على منبا عة بنتالزبير فقال لها لعلك اردت الحج قالت والله مااجدنى الا وجعه فقال لها حجى واشترطي وقولى اللهم يحلنى حبستنى وفى رواية قولى لبيك اللهم لبيك اللهم لبيك وتحلني من الارض حيث حبستنى فذلك على ربك ما استثنيت ولكن انما يتحلل بهدى ببيعة ويتوقع بلوغه المحل للاية وان لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج والعمرة وفيه ان الاية مطلقة لم يقيد بالاشتراط وسقوط التربص فائدة ولا باس بانتفاء الفائدة في الصد وانما يصح الشرط شرعا ويترتب عليه اثر إذا قرن مع عذر ويتحقق معه الفائدة كما في المبسوط مثل حلنى ان مرضت أو منعنى عدوا وقلت نفقتى أو ضاق الوقت ذكرها كلها أو بعضها أو اجمل كقوله حيث حبستنى أو ان عرض لى شئ يحبسنى كما في الاخبار ولو قال ان تحلني حيث شئت بضم التاء فليس بشرط مشروع إذا لم يرد به خبر فلا يفيد شيئا من احلال وتعجيل أو سقوط دم ولا مع حدوث العذر المسوغ للاحلال المفيد مع الشرط لصحيح احد ما ذكر وذلك لان الاحلال وسقوط الدم خلاف الاصل وكذا افادة الاشتراط فيقصر على موضع النص والاجماع ولا يسقط الشرط الحج أو العمرة عن المحصور أو المصدود وكان المراد بالمحصور ما يعمه وبالحج ما يعم العمرة بالتحلل مع وجوبه أي الحج لو العمرة واستقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكن للاصل والاخبار وكانه لا خلاف فيه كما في المنتهى ويسقط مع ندبه كما في التهذيب للاصل وما سمعته عن كتاب المشيخة لابن محبوب وعموم قوله عليه السلام في صحيح ذريح المتقدم فليرجع إلى اهله حلالا لا احرام عليه ولا مدخل للشرط في سقوطه بل ولا سقوط الا باعتبار ما يقال يجب المضى في النسك إذا احرم به فعم يبقى حرمة النساء على المحصور إلى ان يطاف عنه الا مع الشرط في وجه عرفته المطلب السادس في تروكه الواجبة فقد مضت في المندوبة والمحرم من الافعال على المحرم عشرون لكن العاشر منها انما يحرم عليه في الحرم ولا مدخل للاحرام في حرمته وحد في التذكرة والتحرير منها عوض الحناء تغسيل المحرم الميت بالكافور كالشرايع بناء على خروجه بالموت عن الاحرام وحضرها في التبصرة في اربعة عشر كالنافع باسقاط الحناء والصلاح والنظر في المراة واخراج الدم والاكتحال وبالسواد وليس الخاتم واسقط في الارشاد والمنتهى الحناء والصلاح فصارت ثمانية عشر ولكل وجه كما يظهر انش وياتى ان قلع الضرس شاة وهو لا يستلزم الحرمة وفى المنتهى ويجوز له ان يقطع ضرسه مع الحاجة إليه لانه قد أو ليس ؟ فكان سايغا كشرب الدواء ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل انه سال أبو عبد الله ع عن المحرم يؤذيه ضرسه ايقاعه قال نعم لا باس به انتهى وافتى بمضمونه في المقنع وكذا عن ابى على ولم يوجبا شيئا وحرم الحلبي الاغتسال للتبريد قال في المختلف وهو غريب قال وربما احتج له بان افاضة الماء على الراس يستلزم التغطية وهو ممنوع منه فان قصد ذلك فهو مسلم والا فلا انتهى يعنى فلا يجوز الافاضة لغير ضرورة من رفع حدث وخبث أو غسل مستحب ويمكن ان يكون روى خبر زرارة سال الصادق ع هل يغتسل المحرم بالماء قال لا باس ان يغتسل بالماء ويصب على راسه ما لم يكن ملتذا فلا يفض على رأسه الماء الا من الاحتلام باعجام الذال وتشديدها بعد التاء الفوقانية من الالتذاذ الاولى من المحرمات الصيد أي ما يتعلق به من الافعال الاتية وهو الحيوان الممتنع بالاصالة حلالا أو حراما قال الراوندي هو مذهبنا واصله كما في المقائيس ركوب الشئ راسه ومضيه غير ملتفت قال في التحرير والمنتهى وقيل يشترط ان يكون حلالا قلت وهو قول المبسوط والنافع مع ايجابهما الكفارة في الثعلب والارنب والقنفذ واليربوع والضب فكأنه لخصوص نصوصها لا لدخولها في الصيد ولكن لا يعرف دليل الاختصاص بالمحلل مع عموم اللغة وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم وما ينسب إلى امير المؤمنين ع من قوله صيد الملوك ثعالب وارانب وإذا ركبت فصيدى

الابطال وقول العرب سيد الصيد الاسد وقول شاعرهم ليت تردى زبيته فاصطيد أو قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا احرمت فاتو صيد الدواب كلهاالا الافعى والعقرب والفارة وحسن الحلبي وصحيحه لا تستحلن شيئا من الصيد وانت حرام ولا وانت حلال في الحرم وورود الاخبار بالكفارات لانواع من المحرمات كالثعلب والارنب و الضب والزنبور كما يظهر الا ان يقال المتبادر من قوله تعالى حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما حرمة اكله ولا اختصاص لحرمة المحرم منه بالمحرم وكذا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم يفيد ان يكون له مثل من النعم والمحرمات ليست كذلك مع اصل الحل والبرائة وفى الدروس انه الحيوان المحلل الا ان يكون اسدا أو ثعلبا أو ارنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالاصالة البرى فلا يحرم قتل الضبع والنمر والصغر وشبههما والفارة والحية ولارمى الحداة والغراب عن البعير ولاالحيوان الاهلى ولو صار وحشيا ولاالدجاج وان كان حبشيا ولا يحل الممتنع بصيرورته انسيا وفى النهاية والسراير لا يجوز له قتل شئ من الدواب ثم استثناء ما يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات والعقارب وفى الخلاف انه لا كفارة في جوارح الطير و السباع صالت ام لا الا الاسد ففيه كبش على ما رواه بعض اصحابنا وفى التهذيب لا باس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات والعقارب وغيرها ولا يلزمه شئ ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده قلت وبه اخبار يحمل عليها ما اطلقت الرخصة وقتلها وياتى فيها وفى جوارح الطير كلام اخر وفى المقنع إذا احرمت فاتو قتل الدواب كلها الا الافعى والعقرب والفارة فاما الفارة توهى السقاء وتضرم على اهل البيت واما العقرب فان رسول الله ص مد يده إلى حجر فلسعة العقرب فقال لعنك الله لا تدزين برا ولا فاجرا والحية إذا ارادتك فاقتلها فان لم يردك فلا تردها والكلب العقود والسبع انا اراداك فاقتلهما وان لم يريداك فلا تردهما والاسود الغدد فاقتله على كل حال وارم الغراب والحذاة رميا على ظهر بعيرك قلت وهو خبر معوية بن عمار عن الصادق ع وبمعناه غيره قال والذئب إذا اراد قتلك فاقتله ومتى عرض لك شبع فامتنع منه فان ابى فاقتله ان استطعت وروى في الفقيه عن حنان بن سدير عن ابى جعفر ع قال امر رسول الله ص بقتل الفارة في الحرم والافعى والعقرب والغراب الا يقع يرميه فان اصبته فابعده الله وكان يسمى الفارة الفويسقة وقال انها توهى السقاء ويضرم البيت على اهله وعن محمد بن الفضيل انه سال ابا الحسن ع عن المحرم وما يقتل من الدواب فقال يقتل الاسود والافعى والفارة والعقرب وكل حية وان ارادك السبع فاقتله وان لم يردك فلا تقتله والكلب العقور وان ارادك فاقتله ولا باس للمحرم ان يرمى الحداة وعد الحلبي مما يجتنبه المحرم الصيد والدلالة عليه وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفارة والغراب ما لم يخف شيئا منه وفى المبسوط الحيوان على ضربين ماكول وغير ماكول فالماكول على ضربين انسى ووحشى فالانسى هو النعم ومن الابل والبقر والغنم فلا يجب الجزاء بقتل شئ منه والوحشي هو الصيود المأكولة مثل الغزلان وحمر الوحش وبقر الوحش وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما بنينه بلا خلاف وما ليس بما كون فعلى ثلثة اضرب احدها الاجزاء فيه بالاتفاق وذلك مثل الحية والعقرب والفارة والغراب والحداة والكلب والذئب والثانى فيه الجزاء عند من خالفنا ولا نص لاصحابنا فيه والاولى ان يقول لاجزاء فيه لانه لادليل


323

عليه والاصل برائة الذمة وذلك مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك فيه كالسمع وهو المتولد بين الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الاهلى وحمار الوحشى والضرب الثالث مختلف فيه وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر الشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهايم كالاسد والنمر والفهد وغير ذلك فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه وقد روى ان في الاسد خاصة كبشا ويجوز للمحرم قتل جميع الموذيات كالذئب والكلب العقود والفار والعقارب والحيات وما اشبه ذلك ولاجزاء عليه وله ان يقتل صغارالسباع وان لم يكن محذورا منها ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل الا انه إذا قتل القلم على بدنه لا شئ عليه وان ازاله عن جسمه فعليه الفداء والاولى ان لا يعرض له ما لم يؤذه ثم ذكر ان من قتل زنبورا أو زنابير خطاء لا شئ عليه فان قتل عمدا تصدق بما اتطاع قلت وياتى الكلام فيه وذكر ايضا ان من اصاب ثعلبا أو ارنبا فكمن اصاب ظبيا وان اصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبا أو شبهه كن عليه جدى وفى الوسيلة والصيد حلال اللحم وحرامه والحرام اللحم موذ وغير موذ فالموذى لا يلزم بقتله شئ سوى الاسد إذا لم يرده فان قتله ولم يرده لزمه كبش وغير الموذى جارحة وغيرها جارحة فالجارحة جاز صيدها وبيعها في الحرم واخراجها منه وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية عليها الكفارة والحلال اللحم صيد بحرف ولاحرج فيه بوجه وصيد وخطائه في حكم العهد في الكفارة ويحرم الصيد اصطيادا باجماع المسلمين واكلا خلافا للثوري واسحق وان ذبحه وصاده المحل بلا امر منه ولا دلالة واعانة خلافا لابي حنيفة والشافعي واشارة لصائده إليه محلا كان الصائد ومحرما ودلالة له عليه بلفظ وكتابة وغيرهما واغلاق الباب عليه حتى يموت كل ذلك بالنصوص والاجماع وهل يحرم الاشارة والدلالة لمن يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا الوجه العدم للاصل واختصاص الاخبار ما تسبب الصيد والدلالة عرفا بما لا يعلمه المدلول بنفسه وان ضحك أو تطلع إليه ففطن غيره فصاده فان تعمد ذلك للدلالة عليه اثم والا فلا واشد حرمة من جميع ذلك ان يجرحه أو يذبحه ذبحا فيكون ميته كما في الخلاف والسرائر والمهذب والنافع والشرايع والجامع وفيه انه كذبيحة المجوس وفبه خبر اسحق عن الصادق ع ان عليا ع كان يقول إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا ياكله محل ولا محرم وفى التذكرة والمنتهى الاجماع عليه وفى النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر انه كالميتة وبه خبر وهب عن الصادق ع وفى الجواهر الاجماع عليه ويؤيد احدهما اخبار الامر بدفنه وان التذكية انما يتحقق بذكر الله على ذبحه ولا معنى لذكره على ما حرمه فيكون لغوا وفى الفقيه والمقنع والاحمدي انه ان ذبحه في الحل جاز للمحل ان ياكله وبه قول الصادق ع في حسن الحلبي المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه ويتصدق بالصيد على مسكين وفى حسن معوية بن عمار إذا اصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغى له ان يدفنه ولا ياكله احد وإذا اصاب في الحل فان الحلال ياكله وعليه هو الفداء فان الدفن قرينة ارادة القتل من الاصابة ويعضده الاصل وضعف الخبرين الاولين لكن يحتمل الباء في بالصيد السببية والصيد المصدرية أي يتصدق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين والافراد اقتصار على الاقل واحتمل الشيخ ان يكون بالصيد رمق فيتصدق به على المحل في الحل ليذبحه فيه وارتضاه المص في المنتهى واحتمل ايضا ان يكون مقتوله بالذبح ميتة دون مقتوله بالرمي وإذا كان ميتة فهو يحرم على المحل والمحرم والصلوة في جلده وكذا سا ير استعمالاته في المايعات واستشكل في التحرير كون جلده كجلد الميتة ثم استقر به وذلك اما للاشكال في كونه ميتة أو كالميتة أو لاحتمال ان يكون لحمه كلحم الميتة لاجلده والفرخ والبيض كالاصل في حرمة الاكل والاتلاف مباشرة ودلالة بالاجماع والنصوص لكن لا يحرم البيض الذى اخذه المحرم أو كسره على المحل في الحلفي المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير للاصل وعدم اشتراط حله بنحو تذكية أو بشئ فقد هنا خلافا للمبسوط والجراد صيد برى عندنا خلافا لابي سعيد الحذرى والشافعي واحمد في رواية وفى التهذيب ان منه بريا ومنه بخبر باء وكذا كل ما يبيض ويفرخ في البر كما في صحيحي حريز ومعاوية عن الصادق ع في المنتهى والتذكرة انه لا يعلم فيه خلافا الا من عطا فانه حكى عنه ان ما تعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فيه الجزاء لانه يعيش في البر فاشبه طرى الماء قال وهو ممنوع لانه يبيض ويفرخ في الماء فاشبه السمك قال واما طرى الماء كالبط ونحوه فانه من صيد البر لانه يبيض و يفرخ فيه وهو قول عامة اهل العلم وحكى عن عطاء انه قال حيث يكون اكثر فهو صيده وليس بمعتمد لانه يبيض ويفرخ في البر فكان كصيده وانما يقيم في الماء احيانا لطب الرزق والمعيشة منه كالصايد قال ولو كان لجنس من الحيوان نوعان بحرى وبرى كالسلحفاة كان لكل نوع حكم نفسه ولا يحرم

صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كما في صحيحي حريز ومعوية عن الصادق ع وفى حكم البيض والفرخ التوالد ثم الاعتبار بذلك ان يفتقر إليه فيما يعيض في البر والبحر جميعا فان مالايعيش في الماء من البر البتة كما في صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر ع مر على ع على قوم ياكلوان جرادا فقال سبحان الله وانتم محرمون فقالوا انما هو من صيد البحر فقال ارموه في الماء اذن وما يعيش في البر من البحر البتة والمراد بالبحر ما يعم النهر قال الشيخ في التبيان لان العرب يسمى النهر بحرا ومنه قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر والاغلب على البحر هو الذى يكون مائه ملحا لكن إذا اطلق دخل فيه الا نهار بلا خلاف ولا يحرم عليه الدجاج الحبشى عندنا ويسمى السندي والمغرغر لخروجه عن الصيد والاخبار الناطقة بذلك لانه لا يستقل بالطيران وحرمه الشافعي قال لانه وحشى يمتنع بالطيران وان كان ربما يالف البيوت وهو الدجاج البرى قريب من الاهلى في الشكل واللون يسكن في الغالب سراحل البحر وهو كثير ببلاد المغرب وياوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ويخرج فراخه كبسة كاسبة يلقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الاهلى وقال الازهرى كانت بنوا اسرائيل من اهل تهامة اعني الناس على الله تعالى فقالوا قولا لم يقله احد فعاقبهم الله بعقوبة ترونها الان باعينكم جعل رجالهم القردة و برهم الزرة وكلابهم الاسود ورمانهم الحنظل وعنبهم الاراك وجوزهم السرو ودجاجهم الغرغر وهو دجاج الحبش لا ينتفع بلحمه الرايحة وقال في التهذيب لاغتذائه بالعدوة ولا فرق في الصيد بين المستانس منه والوحشي عندنا كما في التذكرة لان المعتبر هو الامتناع بالاصالة ولم ير مالك في المستانس منه جزاء ولا يحرم الانسى بتوحشه لانه لا يدخل به في الصيد والاصل بقاء الاباحة ولا فرق بين المملوك منه والمباح والحرمة للعمومات نعم في المملوك إذا اتلفه مع الجزاء القيمة وما بين قيمته حيا ومذبوحا ولم ير المدنى في امملوك جزاء ولا بينفكما يحرم اتلافه يحرم اتلاف ابعاضه ككسر قرنه أو يده أو نحو ذلك للاخبار ولحرمة تنفيره الذى هو دون ذلك وفى حكم الابعاض اللبن كما ياتي ولا يختص تحريمه بالاحرام بل يحرم في الحرم على المحل ايضا بالنص والاجماع فان ذبح فيه كان ميتة لقول امير المؤمنين ع في خبر وهب وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام وفى خبر اسحاق وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا ياكله محل ولا محرم ولا مخالف هنا من خبر أو فتوى الا من العامة والاعتبار في المتولد بين الصيد وغيره أو بين البرى والبحري بل بين المتفقين بالاسم فانه الحكم في الشرع ان لم يعارضه غيره ولو انتفى عنه الاسمان وكان له اسم اخر كالسمع المتولد بين الذئب والضبع والمتولد بين الحمار الوحشى والاهلى فان دخل فيهما امتنع جنسه بالاصالة كالسمع حرم والا فلا دخل في غيره ام لم يعهد له حبس للاصل واطلق الشيخ الاباحة وسمعت عبارة المبسوط الثاني النساء وطيا ولمسا بشهوة كما في النهاية والمهذب والغنية والجمل والعقود وفى المبسوط والمصباح ومختصره والوسيلة والجامع وان عبروا عنه بالمباشرة للابد منها كما قد يعطيه اطلاق جمل العلم والعمل والسرائر والكافي ويحتمله النافع اما حرمة الاول فلعله لا خلاف فيه وان لم يذكر في الشرايع هنا لانه ذكر في الكفارات ان كفارته شاة وان لم يمن واما اباحة الثاني فللاصل ويدل عليهما الاخبار كقول الصادق ع لمسمع من مس امراته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ومن نظر إلى امراته نظر شهوة فامنى عليه جزور وان مس امراته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه وحسن الحلبي ساله ع


324

عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امراته قال نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ويحملها قال افيمسها وهى محرمة قال نعم قال المحرم يضع يده بشهوة قال يهريق دم شاة و خبر محمد ساله ع عن رجل حمل امراته وهو محرم فامنى أو امذى قال ان كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فامنى أو لم يمن امذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها بغير شهوة فامنى أو امذى فليس عليه شئ ويحرمن عقدا عليهن له بنفسه أو بوكيله كما في المبسوط والتذكرة والمنتهى ويحرم عقده عليهن لغيره فضولا أو وكالة أو ولاية عندنا للنصوص و الاجماع كما في الخلاف والتذكرة والغنية والمنتهى خلافا لابي حنيفة والحكم والثوري فاجازوه لنفسه فضلا من غيره ثم ان وقع العقد وقع فاسدا عندنا بالنصوص والاجماع كما في الخلاف والغنية والتذكرة والاقرب جواز توكيل الاب أو الجد المحرم محلا في تزويج المولى عليه وصحة عقده وان اوقعه والولى محرم لانه والمولى عليه محلان والوكيل نايب عنه والتوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والاجماع ويحتمل البطلان ان اوقعه حال احرام الاولى بناء على كون الوكيل نايب الموكل ولانيابة فيما ليس له فعله وصدق تزويج الولى عن المولى عليه فان التزويج والانكاح المنهى عنه في الاخبار والفتاوى يعم ما بالتوكيل كالنكاح والتزويج ولا عبارة ولا اختيار للمولى عليه فتوكيل الولى في تزويجه كتوكيله في التزويج لنفسه وقطعوا بتحريمه وبطلان العقد المترتب عليه وهو خيرة الخلاف وادعى الا جماع عليه وحكى انه سئل عن تخصيص الحد بالذكر فلم يعرف له وجها ويحرمن ايضا شهادة عليه أي علىعقدهن محلات أو محرمات لمحرم أو محل اجماعا على ما في الخلاف ويحتمله الغنية وبه مرسل ابن فضال عن الصادق ع قال المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ومرسل ابن ابى شجرة عنه ع في المحرم يشهد على نكاح محلين قال لا يشهد وهما ضعيفان فان لم يكن عليه اجماع قوى الجواز والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم خالية عن ذكره والشهادة هو الحضور لغة فيحتمل حرمته وان لم يحضر للشهادة عليه كما في الجامع واقامة للشهادة عليه كما في المبسوط والسراير والشرايع على اشكال من احتمال دخولها في الشهادة المنهية في الخبرين والفتاوى ومن عموم ادلة النهى عن الكتمان وتوقف ثبوت النكاح شرعا عليها ووقوع مفاسد عظيمة ان لم يثبت بخلاف ايقاعه إذ لا يتوقف عليها عندنا قيل ولا اخبار ولا انشاء والخبر إذا صدق ولم يستلزم ضررا لم يحسن تحريمه ولانها اولى بالاباحة من الرجعة فان الرجعة ايجاد للنكاح في الخارج وهى ايجاد له في الذهن وعلى الحرمة فهى حرام وان يحمل محلا كما في الشرايع ويعطيه اطلاق السراير لانتفاء المخصص وان تأكد المنع إذا تحملها محرما لخروجه عن العدالة فلا يثبت بشهادته مع انه ممنوع لجواز الجهل والغفلة والتوبة وسماع العقد اتفاقا قال في التذكرة ولو قيل ان التحريم مخصوص بالعقد الذى اوقعه المحرم كان وجها قلت خصوصا إذا اطلق الشهادة بوقوع العقد لانصرافه إلى الصحيح وفى الكنز عن المص في حاشية الكتاب وجه الاشكال من ان المقصود من كلام الاصحاب في ظاهر النظر تحريم اقامة الشهادة التى وقعت على عقد بين محل ومحرم أو محرمين قال السيد الشارح ومن عموم اطلاق المنع ولظهور هذا الاحتمال لم يذكره المص في بقية الحاشية قال الشهيد فعلم ان الاشكال في التعميم ثم قرب العموم واجاد وقطع به في الدروس ويجوز الاقامة بعد الاحلال وان يحمل محرما بمعنى انه يثبت بها النكاح وان علم تحمله محرما كما نص عليه في التذكرة والمنتهى والتحرير لما عرفت خلافا للمبسوط حيث لم يثبت بها النكاح بها إذا كان التحمل في الاحرام اما لقدحه في العدالة وعرفت جوابه أو لان هذه الشهادة شهادة مرغوب شرعا فلا يعتبر وان وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا ويحرمن عليه تقبيلا بشهوة اولا بها إذا كانت محلا للشهوة لا كالام والبنت والاخت فان تقبيلهن للرحمة وسال الحسن بن حماد الصادق ع عن المحرم يقبل امه قال لا باس به هذه قبلة رحمة انما يكره قبلة الشهوة وكان المراد انما يكره ما يحتمل الشهوة لتشتمل قبله امراته بلا شهوة ثم الخبر وان لم يتضمن سوى الام لكن الاخبار الناهية انما نهت عن قبله امراته مع اصل الاباحة وعموم العلة المنصوصة في الخبر ونظر الشهوة كما في جمل العلم والعمل والنافع والجامع والشرايع والاشارة والكافي واطلق فيه رؤيتهن وكذا التلخيص خال عن قيد الشهوة وكتب الشيخ والاكثر خالية عن تحريمه مطلقا وفى الفقيه والمقنع إذا نظر المحرم إلى المراة نظر شهوة فليس عليه شئ ولا يدل على تحريمه نصوص وجوب الكفارة على من امني بالنظر نعم ان اعتاد الامناء به فتعمده حرم وكذا إذا نظر إلى غير اهله حرم في نفسه لا للاحرام ويؤيد الاباحة مع الاصل بنحو اطلاق نحو حسن على بن يقطين سال الكاظم ع عن رجل قال لامراته أو جاريته بعدما حلق ولم يطف ولم يسع

بين الصفا والمروة اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر وان جاز ان يحرم ولا يكون عليه شئ وكلام السيد في الجمل كذا على المحرم اجتنابالرفث وهو الجماع وكل ما يؤدى إلى نزول المنى من قبلة وملامسة ونظر شهوة وهو يحتمل القصر عليه معه الامناء وقال القاضى في شرحه فاما الواجب فهو ان لا يجامع ولا يستمنى على أي وجه كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك فلعله حمله على ما يقصد به الامناء وفى معناه أي المحرم الثاني أو ما ذكر أو احد ما ذكر أو الاستمتاع بالنساء بما ذكر الاستمناء باليد أو الملاعبة أو التخيل له أو اللواط أو غيرها كما في الكافي والغنية والوسيلة والاصباح والاشارة والنافع والشرايع وشرح القاضى للجمل وسمعت عبارته و يعطيه ما سمعته من عبارة الجمل اما اللواط وطوء الدواب فيدخل في الرفث وان لم ينزل واما الباقي فالاخبار نصت على وجوب الكفارة بالاستمناء بالملاعبة والمس أو الضم أو النظر بشهوة أو التقبيل وياتى انش في الكفارات ويقدم انكار ايقاع العقد حالة الاحرام منهما أو من احدهما على ادعائه كما في المبسوط والجواهر والشرايع علم المدعى فساد العقد في الاحرام اولا للاصل الصحة فان لم يكن لمدعيه بنية حكم بصحة مع يمين المنكر وان كان المدعى يدعى احرام نفسه فان نكل حلف المدعى وكذا ان وجه الدعوى إلى تاريخ الاحرام مع الاتفاق على تاريخ العقد فادعى احدهما تقدم الاحرام عليه لذلك ولاصل التاخر وان ادعى احرام نفسه الا ان يتفقا على زمان ومكان يمكن فيهما الاحرام فيمكن ان يقال القول قوله لانه ابصر بافعال نفسه واحواله ان اتفقا على تاريخ الاحرام ووجه الدعوى إلى تاريخ العقد فادعى تأخر ما مكن ان يكون القول قوله للاصل بل لتعارض اصلى الصحة والتاخر الموجب للفساد وتساقطهما يبقى اصل عدم الزوجية بلا معارض فان كان المنكر للفساد المراة لابنية فحلفت فالاقرب ما استحسنه المحقق من وجوب المهر لها كملا دخل بها أو لا الا ان يطلقها قبل الدخول باستدعائها فانه يلزم حينئذ وان كان بزعمه في الظاهر لغو أو يكون طلاق صحيحا شرعا فإذا تقدم الدخول انتصف المهر واما إذا لم يستدع الطلاق وصبرت فلها اللهو كاملا وان طلقها قبل الدخول فانه يزعمه لغوا ولعقد صحيح مملك لها كاملا وفى المبسوط ان لها النصف ان لم يدخل بها وهو مبنى على ان العقد انما يملك نصف المهر ومملك النصف الاخر هو الوطوء أو الموت أو المراد بعد الطلاق واطلق بناء على الغالب واستظهر الشهيد انفساخ العقد بادعاء احدهما الفساد فحمله قبل الدخول على الطلاق قبله ويلزمها توابع الزوجية من عدم التزويج بغيره والمسافرة بدون اذنه ونحو ذلك اخذا لها باقرارها ولكنها ان كانت كاذبة لم يكن عليها شئ منها فيما بينها وبين الله ولا لها شئ من المهر الا إذ لوطئها مكرها لها أو وهى جاهلة بالفساد أو الاحرام قبل ويجوز له التزوج باختها وخامسة قلت نعم ان كان صادقا فيما بينه وبين الله ولكن لا يمكن منه في الظاهر وبالعكس بان كان المنكر للفساد الزوج ليس لها المطالبة بمهر ولا شئ منه قبل الدخول مع عدم القبض دلاله المطالبة برد شئ مما اخذته معه اخذا لهما باقرارهما واما بعد الدخول واكراهها أو جهلها فلها من المسمى ومهر المثل الاقل واطلق في خبر الصدوق عن سماعة ان لها المهران كان دخل بها ولو وكل محرم أو محل محلا فاوقع العقد فيه في احرام الموكل بطل العموم والاخبار والفتاوى انه لا


325

يتزوج ولا ينكح وصحيح محمد بن قيس عن ابى جعفر ع قال قضى امير المؤمنين ع في رجل ملك بضع امراة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلى سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ولكنه يحتمل قضاء في واقعة كان الملك بنفسه لا بالتوكيل وقول الصادق ع في خبر سماعة لا ينبغى للرجل الخلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له قال فان فدخل بها المحرم فقال ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة وعلى المراة ان كانت محرمة بدنة وان لم تكن محرمة بدنة فلاشئ عليها الا ان يكون قد عملت ان الذى تزوجها محرم فان كانت علمت ثم تزوجتهوالعقد الواقع بعده أي بعد انقضائه والاحلال منه يصح وان كانت الوكالة فيه إذ لا دليل على بطلان الوكالة الا ان يكون في حال احرام الوكيل بخلاف ما إذا وكل الصبى فعقد له الوكيل بعد بلوغه ويجوز للمحرم الرجعة للرجعية عندنا للاصل والحرج وعموم نحو بعولتهن احق بردهن خلافا لاحمد في رواية ولافرق بين المطلقة تبرعا والمختلعة إذا رجعت في البدل وكذا يجوز له شراء الاماء وان قصد التسرى للاصل وصحيح سعد بن سعد سال الرضا ع عن المحرم يشترى لجواري ويبيع قال نعم ونحوه خبر حماد بن عثمان عن الصادق ع وفى التذكرة والمنتهى ان لايعرف فيه خلافا لكنه احتمل في التذكرة فساد عقد ابتياعهن إذا قصد التسرى حال الاحرام لحرمة الغرض الذى وقع له العقد كمن اشترى العنب لاتخاذه خمر أو هو ان تم ففيما إذا شرط ذلك في متن العقد مع ان غايته الحرمة واقتضاء النهى في غير العبادات للفساد ممنوع ويجوز له مفارقة النساء بالطلاق أو الفسخ أو غيرهما للاصل والاخبار والاجماع وفى التذكرة ويكره للمحرم الخطبة كما في المبسوط والوسيلة لقول الصادق ع في مرسل الحسن بن على المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب وما روى عن النبي ص من قوله لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولانها تدعوا إلى المحرم كالصرف الداعي إلى الربا ولا يحرم للاصل وضعف الخبرين قال في التذكرة بخلاف الخطبة في العدة فانها محرمة لانها يكون داعية للمراة الا إلى ان يخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها رغبة في النكاح فكان حراما ونحوه في المنتهى وقد يظهر الحرمة من ابى على ثم انه عمم الخطبة في التحرير والتذكرة والمنتهى لان يكون لنفسه أو للمحلين ويؤيده عموم الخبرين و لكنه انما استند في الاخيرين في كراهيتها إلى تسببها للحرام ولو كانت المراة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم من حرمة نكاحها وتلذذها بزوجها تقبيلا أو لمسا أو نظرا أو تمكينا له من وطيها وكراهية خطبتها وجواز رجعتها وشرائها ومفارقتها اتفاقا ولعموم الادلة الثالث الطيب قال في التذكرة الطيب ما يطيب رايحته ويتخذ للشم كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد والادهان الطيبة كدهن البنفسج والورس والمعتبر ان يكون معظم الغرض منه الطيب أو يظهر فيه هذا الغرض انتهى وقال الشهيد يعنى به كل جسم ذى ريح طيب بالنسبة إلى معظم الامزجة أو إلى مزاج المستعمل له غير الرياحين ويحرم مطلقا على راى وفاقا للمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والسرائر والمبسوط والكافي والنافع والشرايع والمصباح ومختصره لكنك استثنى فيهما الفواكة وفى المبسوط انه لا خلاف في اباحتها وحكم التعميم عن الحسن والاقتصاد والمقنع ايضا وكلام الاقتصاد يحتمل الكراهية لانه كذا وينبغى ان يجتنب في احرامه الطيب كله واكل طعام يكون فيه طيب والمقنع وان نص على النهى عن مس شئ من الطيب لكنه عقبه بقوله وانما يحرم عليك من الطيب اربعة اشياء المسك والعنبر والورس والزعفران فهو اما تفسير للطيب أو تصريح بان النهى قبله يعم الكراهية ودليل هذا القول نحو قول الصادق ع في صحيح حريز لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولاالريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه من الطعام وانما يتم لو حرم الريحان وكرهه سابقا وقول الكاظم ع في خبر نصر بن سويد ان المراة المحرمة لا تمسوما نص على ان الميت لا يمس شيئا من الطيب خصوصا ما روى ان محرما وقصت به ناقته فقال النبي ص لا تقربوه طيبا فانه يحشر يوم القيمة ملبيا وخبر حماد بن عثمان سال عن الصادق ع انه جعل ثوبي احرامه مع اثواب جمرت فاخذ من ريحها فقال ع فانشرها في الريح متى يذهب ريحها فان التجمر مطلقا يعم العود وغيره وظاهر في غير المسك والعنبر والزعفران وقوله ع في خبر الحلبي وابن مسلم المحرم يمسك على انفه من الريح الطيبة وفى مرسل ابن ابى عمير وسئل عن التفاح والنبق والاترج وما طال ريحه يمسك على انفه وياكله وما في الفقيه من ان على بن الحسين ع كان إذا تجهز إلى مكة قال لاهله اياكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولامن الزعفران ناكله ونطعمه و الكل يحتمل الكراهية اما قول الصادق ع في حسن معوية لا يمس شيئا من الطيب ولامن الدهن في احرامك والقاء الطيب في طعامك وامسك على انفك من الرايحة الطيبة ولا يمسك عليه من الرايحة المنتنه فانه لا

ينبغى للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة فلا ينبغى فيه قرينة الكراهية وسمعت عبارة المقنع الحاصرة للمحرم في الربعة وهى متن صحيح معوية بن عمار عن الصادق ع ويعضده الاصل وخبر عبد الغفار عنه ع الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس وصحيح معوية عنه ع الرجل يدهن باى دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل ان يغتسل للاحرام وهو خيرة ابن سعيد وفتوى التهذيب وزاد وقد روى العود يعنى مكان الورس وهو خبر ابن ابى يعفور عنه ع الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود وقد يؤيده خبر النجمير المتقدم ولا ينصان على تحريمه ولا تعرضان صحيح معوية وفى النهاية والوسيلة حصره في ستة الاربعة والعود والكافور وفى الخلاف الاجماع على انه لا كفارة في غيرها ودليل الكافور منع الميت المحرم منه فكان الحصر في غيره في الاخبار لقلة استعمال الاحياء له ويجوز ان يكون ترك العود في الاخبار السابقة لاختصاصه غالبا بالتجمير وكونها فيما يستعمل بنفسه وفى الجمل والعقود والمهذب والاصباح والاشارة في خمسة باسقاط الورس من السنة وهى التى نفى ابن زهرة الخلاف عنها ثم عبارات المبسوط والكتاب والنافع والشرايع والتبصرة يعطى ما ذكره الشهيد من خروج الرياحين عن مفهوم الطيب حيث حرموا الطيب مطلقا وكرهوا الرياحين وكذا ظاهر المقنعة حيث نص اولا على وجوب اجتناب الطيب كله الاحلوق الكعبة قال ولا يشم شيئا من الرياحين الطيبة وكذا التذكرة والمنتهى والتحرير لانه بعدما حرم فيها الطيب مطلقا قسم النبات الطيب إلى ما عرفت سابقا من الاقسام الثلثة التى اباح الاول منها وعد منه الفواكه وقال الشيخ في المبسوط الطيب على اضربين احدهما يجب فيه الكفارة وهى الاجناس الستة التى ذكرناها المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود والورس و الضرب الاخر على ثلثة اضرب ولها ينبت للطيب ويتخذ منه للطيب مثل الورد والياسمين والخيرى والكازي والنيلوفر فهذا يكره ولا يتعلق باستعماله كفارة الا ان يتخذ منه الادهان الطيبة فيدهن بها فيتعلق بها كفارة وثانيها لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح والسفرجل والنارنح والاترج والدار صينى والمصطكى والزنجبيل والشيح والقيصوم والاذخر وحبق الماء والسعد وكل ذلك لا يتعلق به كفارة ولا هو محرم بلا خلاف وكذلك حكم انوارها واورادها وكذلك ما يعتصر منها من المياه والاولى تجنب ذلك للمحرم الثالث ما ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسى ولا يتعلق به كفارة ويكره استعماله وفيه خلاف انتهى وهو نحو مما مر عن التذكرة ولكنه استظهر في اول الضرب الاخراصله كالطيب الذى يتخذ منه وقال في المصباح ومختصره وحرم عليه لبس المخيط وشم الطيب على اختلاف اجناسه الا ما كان فاكهة وطاهر شمول اسم الطيب للفواكه وكذا الارشاد و كذا التلخيص وفيه زيادة استثناء الرياحين وهو مشعر بدخولها ايضا في الطيب واستدل به في المختلف على تحريم شمها ومما ينص على خروج الفواكه وما يقصد به الاكل والشرب عادة لا التطيب خبر عمار سال الصادق ع عن المحرم له ان ياكل الاترج قال نعم قال فان له رايحة طيبة فقال ان الاترج طعام ليس هو من الطيب فمن اطلق تحريم الطيب ولم يستثناها امكن ان يكون لذلك ويؤيده ما سمعته عن المبسوط من نفى الخلاف وسابقا عن التذكرة من الاجماع ولكن حكى في الدروس الخلاف فيها وبالجملة فلا كلام في حرمة الاربعة والورس منها اظهر من العود وفيما زاد اقوال منها حرمة خمسة ومنها حرمة ستة ومنها حرمة الطيب مطلقا وفى شموله الفواكه وجهان وكذا في شموله الرياحين في شموله الابازير كالقرنقل والدار صينى وكذا في شموله


326

أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب كالحناء والعصفر ونبات البر كالاذخر والشح وسال العلا الصادق ع انه حلق وذبح ايطلى راسه بالحناء وهو متمتع فقال نعم من غير ان يمس شيئا من الطيب وساله ابن سنان في الصحيح عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوى به بغيره وما هو بطيب وما به باس وقال الصدوق وقد روى انه يجوز ان يضع الحناء على راسه انما يكره المشك وضربه ان الحناء ليس بطيب ففى الاجسام الطيبة الريح وجوه الاول حرمتها مطلقا والثانى حرمتها الا الفواكه والثالث حرمتها الا الرياحين والرابع حرمتها الا الفواكه والرياحين والخامس حرمتها الا الفواكه والرياحين وما لا ينبت للطيب لا يتخذ منها الطيب والابازير خلا الزعفران والسادس حرمتها الا الفواكه والابازير غير الزعفران وما لا يقصد به الطيب ولا يتخذ منه والسابع اباحتها الا ستة والثامن اباحتها الا اربعة والتاسع اباحتها الا خمسة وفى الاربعة وجهان وعلى كل فهى محرمة عليه اكلا ولو مع الممازجة للاخبار واجماع علماء الامصار كما في التذكرة مع بقاء كيفيته التى هي الرايحة لاغيرها من لون أو طعم أو غيرهما لانها المتبادرة هنا ويحتمل العموم فلو لم يبق شئ من صفاته بل لو لم يبق رايحته لم يحرم لخروجه بذلك عن اسم الطيب واستعماله واكله عن استعماله واكله وقد يتايد بصحيح عمران الحلبي عن الصادق ع انه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى فيه الزعفران فقال ان كان الزعفران الغالب على الدواء فلا وان كانت الادوية الغالبة فلا باس خلافا للخلاف والتحرير والمنتهى وموضع من التذكرة ففيها حرمة اكل ما فيه طيب وان زالت اوصافه لعموم النهى عن اكل ما فيه طيب أو ما فيه زعفران أو مسه وفي الاول منع عمومه لما نحن فيه لخروجه عن الطيب وفى المنتهى اجماعنا عليه وقرب في موضع من التذكرة ان لافدية ان استهلك الطيب فلم يبق له لون ولا طعم ولا ريح قال وان ظهرت هذه الاوصاف فيه وحبب الفدية قطعا وان بقيت الرايحة وحدها فكذلك لانها الغرض الاعظم من الطيب وان بقى اللون وحده وطريقان للشافعية احدهما ان المسألة على قولين اظهرهما انه لا يجب فدية لان اللون ليس بمقصود اصلى الطريق الثاني القطع بعدم وجوب الفدية ولو بقى الطعيم وحده فطريقان اظهرهما انه كالريح والثانى انه كاللون انتهى ولا فرق عندنا بين ما مسته النار وغيره خلافا لمالك واصحاب الراى فاباحوا ما مسته النار بقيت اوصافه ام لاوكذا يحرم عليه المسارللاخبار والاجماع ولو بالباطن كباطن الجرح وكما في الاختقان والاكتحال والاسعاط وتطيبا بالاستشمام أو التنجر أو لبس ثوب مطيب أو جلوس عليه أو في حانوت عطار حتى تشبت به الرايحة لذلك حتى ان داس بنعليه طيبا عمدا فعلق بنعله اثم وكفر على ما في التذكرة والمنتهى والتحرير ولو فرش فوق ثوب يطيب ثوبا يمنع رايحته ثم جلس أو نام عليه لم ياثم ولا يكفى حيلولة ثياب بدنه وفى الخلاف يكره للمحرم ان يجعل الطيب في حرمة ويشمها فان فعل فعليه الفداء والظاهر كما في المنتهى ارادته الحرمة كما في المبسوط وفى الخلاف والتذكرة انه يكره للمحرم القعود عند العطار الذى يباشر العطر فان جاز عليه امسك على انفه وزيد في المبسوط وكذلك يكره الجلوس عند الرجل إذا قصد ذلك غير انه لا يتعلق به فدية ونحوه الوسيلة في الحكم بكراهة الجلوس إلى تطيب أو مباشر للطيب وفى التذكرة ولا يجوز الجلوس عند رجل قطيب ولا في سوق العطارين لانه يشم الطيب حينئذ وهو الوجه وكذا عند من يباشر العطر إذا شمه وياتى الكلام فيه انش وفى الخلاف كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق ببدنه منه شئ فعليه الفدية فان لم يعلق بحال فلا فدية وان كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور فان علق ببدنه رايحته فعليه الفدية ونحوه المبسوط الا انه ليس فيه ذكر المسحوق وزاد في غيره وان لم يعلق فلا شئ عليه ونحوهما الدروس واقتصر في التحرير والمنتهى على الحكاية عن الشيخ ولعله لعموم مس الطيب النهى عنه في الاخبار لما لا يعلق من نفسه أو ريحه شئ وقال في التذكرة استعمال الطيب عبارة عن شمه أو الصادق الطيب للبدن أو الثوب أو تشبت الرايحة باحدهما قصد للعرف قال فلو تحقق الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمره ساكنوه وجبت الفدية ان قصد تعلق الرايحة به والا فلا والشافعي اطلق القول بعدم وجوب الفدية ولو احتوى على مجمرة لزمت الفدية عندنا وعنده ايضا وقال أبو حنيفة لا يجب الفدية ولو مس جرم العود فلم يعلق به رايحته فلا فدية وللشافعي قولان و لو حمل مسكا في فارة مضمومة الراس فلافدية إذا لم يشمها وبه قال الشافعي ولو كانت غير مضمومة فللشافعية وجهان وقال بعضهم ان حمل الفارة تطيب انتهى وان كان المحرم ميتا لم يقرب طيبا كافورا ولاغيره في غسله أو حنوطه أو غيرهما للاخبار والاجماع كما في التذكرة ثم الطيب كله محرم على المحرم عند المص الا خلوق الكعبة لنحو صحيح حماد بن عثمان سال

الصادق ع عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب في الاحرام قال لا باس به هما طهوران وصحيح ابن سنان سأله ع عن خلوق الكعبة تصيب ثوب المحرم قال لا باس ولا يغسله فانه طهور وفى الخلاف والمنتهى الاجماع عليه وزيد في التهذيب والنهاية والسراير والتحرير والمنتهى والتذكرة زعفرانها لاشتمال الخلوق عليه كما سيظهر ولذا اعرض عنه من اعرض ولصحيح يعقوب بن شعيب ساله المحرم يصيب ثيابه الزعفران وخلوق القبر يكون من ثوب الاحرام فقال لا باس بهما هما طهوران وخبر سماعة ساله ع عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال لا باس به وهو طهور فلاتتقه ان يصيبك واجاز ابن سعيد إذ زاد خلوق القبر للخبرين ولعل المراد به القبر المقدس النبوى ص والخلوق على ما في المغرب والمعرب ضرب من الطيب مايع فيه صفرة وقال الحريري في نهايته طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من انواع الطيب ويغلب عليه الحمرة والصفرة وقال ابن جزله المتطيب في منهاجه ان صنعه زعفران ثلثة دراهم اشنه درهمان قرنفل وقرفه من كل واحد درهم يدق ناعما وينخل ويعجز بماء ورد ودهن حتى يصير كالرهشى في قوامه والرهشى هو السمسم المطحون قبل ان يعصر ويستخرج دهنه واجاز في التذكرة والمنتهى الجلوس عند الكعبة وهى تجمر خملا عن الخلوق وفى الدروس عن الشيخ لودخل الكعبة وهى تجمر أو تطيب لم يكره له الشم والذى طفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي واجاد صاحب لك حيث حرم غير الخلوق إذا طيب به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص قال لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ وانما يحرم الشم ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب فانه يحرم انتهى وقيل في الاحتجاج لجواز شم ما يجمر به الكعبة انه ورد نفى الباس عن الرايحة الطيب بين الصفا والمروة وان لا يمسك انفه عنها ورايحة الكعبة اولى بذلك قلت ويمكن ادحال جميع ذلك في الشم اضطرارا وهو جايز اتفاقا لانتفاء العسر والحرج في الدين وخصوص صحيح اسمعيل بن جابر الاتى في السعوط لكن ياتي ان عليه الفدية في الدهن والطيب وعليه ان يقبض على انفه ان اضطر إليه في غير الاسعاط ما امكنه اقتصارا على الضرورة وعملا بالنصوص ويتاكد حرمة المسك والعنبر و الكافور والزعفران والعود كما في المبسوط قال وقد الحق بذلك الورس وهذا اشارة إلى تنزيل ما حصر المحرم أو الطيب فيها على التغليظ ولا ارى جهة لترك المص الورس وجعل الشيخ له ملحقا مع النص عليه فيما سمعته من الاخبار وخلوها من العود وخلو ما تضمنه من التنصيص على التحريم ويجوز السعوط بما فيه طيب مع الضرورة لما عرفت مع صحيح اسمعيل بن جابر انه عرضت له ريح في وجهه وهو محرم فوضعت له الطيب سعوطا فيه مسك فسال الصادق ع فقال السقط به وينبغى ان لا يكون فيه اشكال وان نسبه في التحرير إلى الصدوق كما لا اشكال في حرمته لا لضرورة وان قال في التذكرة والمنتهى ان الوجه المنع منه وهو قد يشعر باحتمال الجواز ويجوز الاجتياز في موضع يباع فيه الطيب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه و كان يقبض على انفه كما في الخلاف والوسيلة لانه لم يستعمل الطيب حينئذ والاصل الا باحة ولصحيح ابن بزيع قال رايت ابا الحسن ع كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فامسك بيده على انفه بثوبه من رايحته والقبض على الانف أي الكف عن الشم واجب كما ظاهر الكتاب والخلاف والوسيلة والتحرير والتذكرة والمنتهى لحرمة الشم اجماعا وخصوص هذا الخبر وعموم ما اوجب الامساك عن الرايحة الطيبة وظاهر النهاية والمبسوط والسراير والجامع العدم واظهر منها الاستبصار للاصل والفرق بين تعمد الشم وما يؤدى إليه من المباشرة


327

والاكل وان يصيبه الرايحة في طريقه ولقول الصادق ع في خبر هشام بن الحكم لا باس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه ويجوز اختصاصه بما بينهما كما يظهر من التهذيب في الدروس ولعله للضرورة وتعمد الا جتياز في طريق يؤدى إلى الشم كتعمد المباشرة ويجوز ان يريدوا العدم وإذا لم يؤد إلى الشم ولا يقبض على انفه من الرايحة الكريهة وفاقا للمقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر وغيرها أي يحرم كما في الاقتصار والجمل والعقود والوسيلة والغنية والمهذب والجامع والاشارة والدروس لقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار ولا يمسك عليها من الريح المنتنة وفى صحيح ابن سنان المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على انفه وفى حسن الحلبي ولا يمسك على انفه من الريح المنتنة وذكر ابن زهرة انه لا يعلم فيه خلافا ويجب ان يزيد ما اصاب الثوب منه أو ينزعه فورا كما في التحرير ويفهم من التذكرة والمنتهى لحرمة الاستدامة كالابتداء وهل يجب امر الحلال بالازالة أو يجوز بنفسه نص التهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى الثاني لقول احدهما ع في مرسل ابن ابى عمير في محرم اصابه طيب لا باس ان يمسحه بيده أو يغسله ولانه مزيل للطيب وتارك له لامتطيب كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بينة تركها وهو قوله ص ولمن راى عليه طيبا اغسل عنك الطيب والاحوط الاول كما يظهر من الدروس إذا امكن خصوصا إذا امكن نزعه ليغسل ولعل المجوز انما جوزه وفى غيره الرابع الاكتحال بالسواد على راى وفاقا للمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والجامع للاخبار وهى كثيرة و في الاقتصار والجمل والعقود والخلاف والغنية والنافع انه مكروه للاصل وقول الصادق ع في خبر هارون بن حمزة لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكحل بكحل فارسي فان الظاهر ان الحكل الفارسى هو الا ثمد الفارسى وقد يمنع وفى صحيح فضالة وصفوان لا باس ان يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فاما للزينة فلا لعموم ما لم يكن فيه طيب وتخصيص النهى بما للزينة فلا يمنع الاكتحال لا بها ولا بالسواد وان احتمل النهى عما يتسبب للزينة وان لم يقصد به وفى خبر ابى بصير يكتحل المراة المحرمة بالكحل كله الاكحل اسود لزينته كذا في الفقيه والمقنع بلام واحدة وهو اظهر في للتخصيص وما في الخلاف من الكراهية يحتمل الحرمة والاكتحال بما فيه طيب رايحته موجودة وفاقا للمشهور للعمومات والخصوصات وهى كثيرة في التذكرة والمنتهى الاجماع عليه وكرهه الشيخ في الجمل والقاضى في المهذب وشرح جمل العلم والعمل ولعله للاصل مع زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا لاختصاصه بالظواهر وقد يعطى عبارتا النهاية والمبسوط والحرمة وان اضطر إليه الخامس النظر في المراة على راى وفاقا للتهذيب والمبسوط والنهاية والمقنع والكافي والسراير والاقتصاد والجامع للاخبار الصحيحة وفى حسن معوية بن عمار عن الصادق ع فان نظرا فليلب وفى الحمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والنافع انه مكروه وكذا الخلاف ولكنه يحتمل ارادة الحرمة السادس الادهان بالدهن مطلقا كان فيه طيب أو لااختيارا كما في المقنع والتهذيب والخلاف والنهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والوسيلة والشرايع والجامع لقوله ص الحاج اشعث اغبر وفى خبر اخر سئل ع ما الحاج فقلت الشعث النفل وقول الصادق ع في حسن الحلبي فإذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل وفيما مرض حسن معوية لا تمس شيئا من الطيب وانت محرم و لا من الدهن وظاهر الخلاف الاجماع وصريح المفيد اباحة غير الطيب من الادهان وقد يظهر من الجمل والعقود والكافي والمراسم للاصل واحتمال حسن معوية الكراهية للفظ لا ينبغى ولما نص من الاخبار على جواز الادهان بما بعد الغسل قبل الاحرام كصحيح الحسين بن ابى العلا سال الصادق ع عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل قال نعم قال فادهنا عنده بسليخه بان وذكر ان اباه كان يدهن بعدما يغتسل للاحرام وانه يدهن بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر وصحيح هشام بن سالم ساله ع عن الدهن بعد الغسل للاحرام فقال قبل وبعد ومع ليس به باس فان الظاهر بقائه عليه إلى الاحرام وتساوى الابتداء والاستدامة وقد يمنع الامران ويعضد منع الاول صحيح ابن مسلم قال قال أبو عبد الله ع لا باس بان يدهن الرجل قبل ان يغتسل للاحرام أو بعده وكان يكره الدهن الخائر الذى يبقى والادهان بما فيه طيب وان كان قبل الاحرام ان كانت رايحته يبقى إلى ما بعد الاحرام كما في النهاية والمبسوط والسرائر والشرايع يعطيه كلام الخلاف لحرمة الطيب ابتداء واستدامة ولنحو قال الصادق ع في حسن الحلبي وصحيحه لا يدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولاعنبر من اجل ان رايحته يبقى في راسك بعدما تحرم وفى الجمل العقود والوسيلة والمهذب الكراهية لجوازه ما دام محلا غايته وجوب الازالة فورا بعد الاحرام ولو لم يبق رايحته ان استعمل ما لا رايحته

له جاز وان بقيت عينه للاصل واختصاص المنع من الادهان بحال الاحرام واطلاق الاخبار باستعمالها قبله الا ما سمعته الان من خبر ابن مسلم مع تضمنه الكراهية واحتماله الدهنالطيب وفى التذكرة والمنتهى الاجماع على الجواز من غير اشتراط الزوال عينه واشترط بعضهم للخبر والتسوية بين الابتداء والاستدامة ويجوز للمحرم اكل ما ليس بطيب منه كالسمن والشيرج اختيارا للاصل والاجماع كما في التذكرة ونفى عنه الخلاف في الخلاف والدروس السابع اخراج الدم اختيارا على راى وفاقا للمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والاقتصاد والكافي والغنية والسراير والمهذب والجامع لقول الباقر ع في خبر زرارة لا يحتجم المحرم الا ان يخاف على نفسه ان لا يستطيع الصلوة وحسن الحلبي سال الصادق ع عن المحرم يحتجم فقال لا الا ان لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم وخبر الحسن الصيقل عنه ع في المحرم يحتجم قال لا الا ان يخاف التلف ولا يستطيع الصلوة وقال إذا اذاه الدم فلا باس به وان كان الا دماء يحك الجسد لقول الصادق ع في خبر عمر بن يزيد ويحك الجسد ما لم يدمه وصحيح معوية بن عمار ساله ع عن المحرم كيف يحك راسه قال باظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر واقتصر عليه في الاقتصاد والكافي كما ليس في الاستبصار الا الاحتجام والسواك لحسن الحلبي ساله ع عن المحرم يستاك قال نعم ولا يدمى واقتصر عليهما القاضى وفى النهاية والمبسوط والسرائر والجامع ذكرهما مع الاحتجام خاصة وفى المقنعة معه والاقتصاد وفيها لايحتجم الا ان يخاف على نفسه التلف وفى جمل العلم والعمل ذكر الاحتجام والاقتصاد و حك الجلد حتى يدمى خاصة وفى الخلاف والنافع كراهية الاحتجام وفى المصباح ومختصر كراهيته والفصد وفى الجمل والعقود والوسيلة كراهية الا دماء بالحك أو السواك ولم يذكر فيهما غيرهما والشرايع يحتمل كراهية اخراج الدم مطلقا وكراهية الادماء بالحك أو السواك خاصة كل ذلك للاصل واطلاق نحو قول الصادق ع في صحيح حريز لا باس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر وصحيح معوية بن عمار ساله ع المحرم يستاك قال نعم فان ادمى يستاك قال نعم هو السنة وخبر يونس بن يعقوب ساله ع عن المحرم يحتجم قال لااحبه الثامن قص الاظفار للا خبار واجماع علماء الامصار كما في التذكرة والمنتهى الا ان تؤذيه فيقص ويكرف لقول الصادق ع لمعوية بن عمار في الصحيح إذ ساله عن المحرم يطول اظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه لا يقص شيئا منها حينئذ ان استطاع فان كانت يؤذيه فليقلمها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام وفى حكم القصر الازالة بغيره وفى حكم الكل البعض كما في التذكرة والمنتهى وغيرهما وفيهما انه لو انكسر ظفره كان له ازالته بلا خلاف بين العلماء لانه يؤذيه ويؤلمه واستشكل فيهما في الفدية حينئذ من الخبر ومن اصل البرائة وكونه كالصيد الصائلة وقطع بانه ان احتاج إلى مداراة فرخه ولا يمكنه الا بقص ظفره قصه وعليه الفدية لانه ازال ما منع من ازالته لضرر في غيره كما لو حلق راسه لضرر القمل وقال الحسن من انكسر ظفرفلا يقصه فان فعل اطعم شيئا في يده وهو اقرب إلى الخبر التاسع ازالة الشعر عن الراس واللحية أو غيرهما بالحلق أو القص أو النورة أو غيرها للنصوص واجماع العلماء كما في التذكرة والمنتهى وكونها ترفهاوان قل حتى شعر ما وجز شعرة لنطق الاخبار بلزوم الفدية بسقوط شئ من الشعر ويجوز مع الضرورة بالنصوص فالاجماع كما لو اداه القمل أو القروح أو نبت الشعر في عينه


328

أو نزل شعر حاجبه فغطى عينه أو احتاج إلى الحجامة المفتقرة إليه أي الازالة ولكن لا يسقط بشئ من ذلك الفدية للنصوص الا في الشعر النابت في العين والحاجب الذى طال فغطى العين ففى المنتهى والتحرير والتذكرة والدروس ان لا فدية لازالتها لان الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصايل ولو قطع عضوا كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلق بزوالهما شئ وفاقا للتذكرة والمنتهى لخروجه عن مفهوم ازالتهما عرفا فضلا عن القص والقلم والحلق والنتف العاشر ولا اختصاص له بالمحرم قطع الشجر والحشيش النابتين في الحرم بالنصوص والاجماع ولا خلاف في جواز قطعهما في الحل للمحرم وغيره ولا في عموم حرمة قطعهما في المحرم لهما والنصوص ناطقة بالامرين والقطع يعم القلع وقطع الغض والورق والثمر والامر كذلك لعموم نحو خبر ابن مسلم سال احدهما ع المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم قال نعم قال فمن الحرم قال الا وقول الصادق ع في صحيح حريز كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس اجمعين الا ما انبته انت وغرسته وقوله ص لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها وفى التذكرة والتحرير والدروس جواز قطع اليابس فانه كقطع اعضاء الميتة من الصيد قلت لكن النصوص عامة خلا لا يختلى خلاها قال في التذكرة نعم لا يجوز قلعه فان قلعه فعليه الضمان لانه لو لم يقلع النبت ثانيا ذكره بعض الشافعية ولا باس به انتهى وفى المنتهى لا باس بقطع اليابس من الشجر والحشيش لانه ميت فلم يبق له حرمة انتهى ولعل الامر مختلف فقد ينبت اليابس ان لم يقلع وقد لا ينبت ولا اختلاف بين قوليه ثم فيهما وفى التحرير يجوز اخذ الكماة والفقع من الحرم لانه لا اصل له فهو كالثمرة الموضوعة على الارض قلت يمكن ان يقال لا يشمله الشجر ولا الحشيش وفيهما ايضا انه ان انكسر غصن أو سقط ورق بغير فعل ادمى جاز الانتفاع به قطعا وفى التذكرة والمنتهى اجماعا لان المحرم عليه هو القطع وان كان بفعل ادمى فالاقرب ذلك وان كان هو الجاني ومن العامة من حرمه قياسا على الصيد المذبوح في الحرم والفرق واضح لوجود النص في الصيد وافتقار حله إلى اهلية الذابح وذبحه بشروط وسمعت قوله ع في صحيح حريز كل شئ ينبت في الرحم فهو حرام على الناس اجمعين وكذلك حسنه فيحتمل حرمة استعمال مثل ذلك ثم المحرم كل شئ وحشيش في الحرم الا ان ينبت في ملكه كما في المبسوط والشرايع والنافع لصحيح حماد بن عثمان سال الصادق ع عن الرجل يقلع الشجرة عن مضربه أو داره في الحرم فقال ان كانت الشجرة لم يزل قبل ان يبنى الدار أو تخير المضرب فليس له ان يقعلها وان كانت طرات عليه فله قلعها وخبره ايضا عنه ع في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم قال ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها وان كانت نبتت في منزله وهو له قلعها ولما اختص المنزل اقتصر عليه في التهذيب والتحرير والمنتهى كما اختص الاول بالدار من مدد أو غيره وهل المنزل هنا فاقتصر عليها في النهاية والمهذب والسرائر والجامع والتلخيص والنزهة ثم الخبران وهذه الفتاوى يعم ما انبته الانسان أو انبته الله فيه بل الاخير ظهر منها ونص في المبسوط والتذكرة على ما انبته الله فيه فغيره اولى واقتصر في الغنية والاصباح على ما غرسه الانسان في ملكه وفى الجمل والعقود ولا يقلع شجر انبت في الحرم الاشجر الفواكه ولا اذخر ولا حشيشا إذا لم ينبت في ملك الانسان وظاهره اختصاص ذلك بالحشيشوسمعت قول الصادق ع في صحيح حريز الا ما انبته انت وغرسته وهو يعم ما انبته في ملكه أو غيره وهو فتوى النهاية والمبسوط والسراير والنزهة والمنتهى وقيده القاضى بملكه ولا فرق بين ان يكون من الحبس الذى من شانه ان ينبته الادميون كشجر الفواكه اولى وإذا جعل ملكه في الكتاب مصدرا وكان المعنى كون النبات في ملكه لما ينبت عم الامرين ا عنى ما ينبت في ارض مملوكة له وما انبته في ارض مباحة فانهما في ملكه أي مملوكان له والثانى ما ينبت في الحل في ملكه أو ارض مباحة فقلعه أو قطعة وغرسه في الحرم كما نص عليه في الخلاف والمبسوط وما نبت في ملكه من الحرم فقعله أو قطعه وغرسه في غيره منه وما كان بذرا فانبته في الحرم وما غصبه أو سرقه فغرسه في الحرم كذلك لعموم الخبر والفتاوى ولا يعمه النبات في ملكه والاشجر والفواكه لقول الصادق ع في خبر سليمان بن خالد ومرسل عبد الكريم لا ينزع من شجر مكة الا النخل وشجر الفاكهة وقطع به الشيخ في كتبه والاكثر ولم يستثنى في الاقتصاد سواه وفى الخلاف الاجماع على نفى الضمان عما جرت العادة بغرس الادمى له نبت لغراسه اولا في التذكرة شجر الفواكه والنخل يجوز قلعه سواء انبته الله تعالى أو الادميون سواء كانت مثمرة كالنخل والكرام أو غير مثمرة كالصنوبر والخلاف فكأنه اراد الشجرة الفواكه ما جرت العادة بغرسه توسعا والا الاذخر كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والتهذيب والمهذب والغنية والسرائر والجامع والنافع والشرايع وغيرها لقول ابى جعفر ع في خبر زرارة رخص رسول

الله ص في قطع عود المحالة وهى البكرة التى يستقى بها من شجرة الحرم والاذخر وفى خبر اخر له حرم الله حرمه بريدا في بريد ان يختلى خلاه و يعضد شجر الا الاذخر وما روى انه ص قال لحرم مكه لا يختلى خلالها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها الا المعرف فقال العباس يا رسول الله الا الاذخر فانه للقبر ولسقوف بيوتنا وفى خبر اخر لصاغتنا وقبورنا وفى خبر اخر فانه لقينهم ولبيوتهم فقال ص الا الاذخر وفى التذكرة والمنتهى الاجماع ويحتمله الغنية والا النخل وان خرجت عن شجر الفاكهة كما قيل لما سمعت من النص والاعودى المحالة كما في التهذيب والجامع لما سمعته وفيه جهل وارسال واطلق الحلبي حرمة قطع شجر الحرم واختلاء خلاه من غير استثناء الحادى عشر الفسوق بالنصوص والاجماع وهو محرم على كل مكلف وانما عد من محرمات الاحرام لخصوص نهى المحرم عنه في الكتاب والسنة هو الكذب كما في تفسير على بن ابراهيم والمقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والسرائر والجامع والنافع والشرايع وظاهر المقنعة والكافي ورواه الصدوق في معاني الاخبار مسندا عن زيد الشحام عن الصادق ع والعياشي في تفسيره عن ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن ع وعن محمد بن مسلم وفى التبيان ومجمع البيان وروض الجنان انه رواية اصحابنا وفى فقه القران للراوندي انه رواية بعض اصحابنا وفى جمل العلم والعمل والمختلف والدروس ا نه الكذب والسباب وحكى عن ابى على وبه صحيح معوية بن عمار عن الصادق ع وفى الجمل والعقود انه الكذب على الله وفى المهذب والغنية والاصباح والاشارة انه الكذب على الله ورسوله أو احد الائمة ع وفى الغنية انه عندنا كذلك وفى المختلف انه لا حجة عليه وان تمسكوا بالاصل فلا عبرة به مع المنافى وان تمسكوا بانه المبطل للصوم فهو المحرم هنا منعنا الملازمة وفى التبيان الاولى ان نحمله على جميع المعاصي التى نهى المحرم عنها وتبعه الراوندي في فقه القران ثم غلط الشيخ من خصه بما يحرم على المحرم لاحرامه ويحل له لو لم يكن محرما بانه تخصيص بلا دليل وفى صحيح على بن جعفر عن اخيه عليه السلام انه الكذب والمفاخرة وجعله في المختلف دليل مختاره لانالمفاخرة لا ينفك عن السباب فانها انما يتم بذكر فضايل نفسه وسلبها عن خصمه وسلب رزايل عن نفسه واثباتها لخصمه وهو معنى السباب وقال الحسن هو الكذب والبدأ واللفظ القبيح الثاني عشر الجدال بالنصوص والاجماع وهو قول لا والله وبلى والله كما في تفسير على بن ابراهيم والمقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والمهذب والسرائر والغنية والجامع والشرايع والاصباح والاشارة والاخبار به كثيرة والجدال في العرف الخصومة وهذه خصومة متاكدة باليمين والاصل والبرائة من غيرها وكانه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها وحكى السيد ان الاجماع عليه والاقرب اختصاص المنع بهذه الصيغة كما هو ظاهر الاكثر للاصل والاخبار كحسن معوية بن عمار سال الصادق عليه السلام عن الرجل يقول لا لعمري وبلى لعمري قال ليس هذا من الجدال وانما الجدال لا والله وبلى والله ونحوه صحيحة وزاد فيه واما قوله لا ها فانما طلب الاسم وقوله ياهناه فلا باس به واما قوله لا بل شانيك فانه من قول الجاهلية وما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم انه سال ابا جعفر عليه السلام عن المحرم قال لاخيه لا لعمري قال ليس هذا بجدال


329

انما الجدال لا والله وبلى والله وعنه عن احدهما عليهما السلام مثله ثم الاقرب كما في التذكرة والمنتهى حصول الجدال باحدى اللفظتين وعدم التوقف عليهما وبه قطع في التحرير وفى المنتهى والانتصار وجمل العلم و العمل انه الحلف بالله وهو اعم من الصيغتين ويؤيده عموم لفظ الجدال لكن لافى خصومة واحتمال الحصر في الاخبار الاضافية والتفسير باللفظين التخصيص باللفظ المؤكد بالحلف بالله لا بغيره وقول الصادق عليه السلام في حسن معوية واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ونحوه عدة اخبار وهى تحتمل التقييد باليمين التى هي جدال وانما اطلقت لان المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها والفصل بين الصادقة والكاذبة ثم ظاهر الكتاب والدروس العموم لما يكون لخصومته وغيره وقال الصادق عليه السلام لزيد الشحام فيما رواه الصدوق في معاني الاخبار والجدال هو قول الرجل لا والله وبلى والله وسباب الرجل الرجل وفى رفع الدعوى الكاذبة بالصيغتين اشكال من العمومات والنصوص على وجوب الكفارة في الصادق ومن انه لاضرر ولا حرج في الدين و وربما وجب عقلا وشرعا وهو الاقوى ولا ينافيه وجوب الكفارة وقال أبو على ما كان من يمين يريد بها طاعة الله وصلة رحمه فمعفو عنها ما لم يداب في ذلك قال في المختلف وهذا لا باس به الثالث عشر قتل هو ام الجسد كما في الشرايع والنافع كالقمل وغيره كالصبان والبرغوث والقراد والحلمة لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا احرمت فاتق قتل الدواب كلها الا الافعى والعقرب والفارة وفى صحيح زرارة يحك راسه ما يتعمد قتل دابة وافتى الصدوق في المقنع بمضمون الاول وروى الثاني وفى النهاية والسرائر لا يجوز له قتل شئ من الدواب وفى الكافي ان مما يجتنبه المحرم قتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفارة والغراب ما لم يخف شيئا منه والدواب يشمل هو ام الجسد وكذا يشملها قول المبسوط لا يجوز له قتل شئ من القمل والبراغيث وما اشبههما ونص الاكثر على خصوص القمل وبه قول الصادق عليه السلام في خبر الحسين بن ابى العلا المحرم لا ينزع القمل من جسده ولا من ثوبه متعمدا وان قتل شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضه بيده فانه إذا لم يجز النوع فالقتل اولى وإذا وجبت الكفارة بالقتل خطاء فعمدا اولى وخبر ابى الجارود قال سال وسال رجل ابا جعفر عليه السلام عنرجل قتل قملة وهو محرم قال بئس ما صنع وحسن معوية بن عمار وصحيحه سال الصادق عليه السلام ما تقول في محرم قتل قملة قال لا شئ عليه في القمل ولا ينبغي ان يتعمد قتلها ان كان لا ينبغي للتحريم وصحيحه سأله ع المحرم بحك رأسه فيسقط منه القملة والثنتان قال لا شئ عليه ولا يعود اجاز ابن حمزة قتل القمل على البدن مع تحريمه القائه عنه ولعله للاصل وظهور لا ينبغي في الكراهية وعموم لا شئ عليه للعقاب وقول الصادق ع في صحيح معوية لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره وفي مرسل ابن فضال لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقه في الحرم وليس فيهما ذكر للمحرم ؟ وفي المبسوط لا يجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل الا انه إذا قتل القمل على بدنه لا شئ عليه وإذا زاله عن جسمه فعليه الفداء والاولى ان لا يعرض له ما لم يؤذه قلت وذلك لنص الاخبار على لزوم الفداء وفي القائه كصحيح حماد بن عيسى سال الصادق ع عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال يطعم مكانها طعاما نص بعضها على انه لا شئ عليه في قتله كصحيح معوية وحسنه المتقدمين فليحمل خبر الحسين بن ابى العلا على الاستحباب أو القتل بالازالة عن البدن أو بعدها كما اشار إليه المفيد واما خبر ابي الجارود ؟ انه حك رأسه وهو محرم فوقعت قملة فسأله ع فقال لا بأس قال أي شئ تجعل علي فيها قال وما اجعل عليك في قملة ليس عليك فيها شئ فمع الضعف لم يتعمد الالقاء وليس في الاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والغنية والمهذب الا ازالة القمل عن نفسه دون قتله لكن زاد القاضي حرمة قتل البراغيث والبق وما اشبه ذلك إذا كان في الحرم وجوزه في غيره وقال ابن زهره يحرم عليه ان يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار فاما البق والبراغيث فلا بأس ان يقتل في غير الحرم وكذا قال ابن سعيد لا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم ولا بأس به في الحل مع اطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل والبرغوث عليه ويجوز له النقل لهوام الجسد من عضو إلى آخر للاصل وقول الصادق ع في صحيح معوية وان اراد ان يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره و اشترط ان لا يكون النقل معرضا للسقوط وان يكون المنقول إليه كالمنقول عنه أو احرز ولا يجوز الالقاء للقمل عن الجسد قال ابن زهرة بلا خلاف احرمه وينص عليه ما مر من خبر الحسين بن ابي العلا وقول الصادق ع في صحيح معوية المحرم يلقي عنه الدواب كلها الا القملة

فانها من جسده ويعضده اخبار أخر وما اوجب منها الفداء في القائه كصحيح حماد وابن مسلم المتقدمين واما خبر مرة مولى خالد انه سال الصادق ع عن المحرم يلقي القملة فقال القوها ابعدها الله غير محمودة ولا مفقودة فبعد التسليم يمكن تقييده بالايذاء واما القاء غيره من الهوام فحرمه المصنف لان قتلها انما حرم للترفة بفقدها لا لحرمتها وقد يمنع الا القراد والحلم وهي كبار القردان قيل أو صغارها وعن الاصمعي اول ما يكون القراد يكون قمقاما ؟ ثم حميا ثم قرادا ثم حلما واما جواز القائهما عن الجسد فللاصل والضرر ولانهما ليسا من هوامه وصحيح معوية المتقدم وصحيح ابن سنان سال الصادق ع ارأيت ان وجدت على قرادا وحملة اطرحهمافقال نعم وصغار لهما ؟ انهما رقيا في غير مرقاهما واستثنائهما منقطع ؟ فانهما ليسا من هوام جسد الادمي الا ان يريد بالجسد اعم منه وبالقائهما القائهما عن البعير كما في السرائر والجامع ويحتمله كلام النافع والشرايع للاصل وخبر ابي عبد الرحمن سال الصادق ع عن المحرم يعالج وبر الجمل فقال يلقى عنه الدواب ولا يدميه وظاهره الدود والاقوى ما في التهذيب من جواز القاء القراد عن البعير دون الحلم للاخبار الكثيرة بلا معارض كقول الصادق ع في صحيح معوية ان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقى الحلمة وفي حسن حريز ان القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا يلقيها والق القراد الرابع عشر لبس المخيط للرجال بلا خلاف كما في الغنية والمنتهى وفي التذكرة عند علماء الامصار وفي موضع آخر من المنتهى اجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط وقال الصادق ع في صحيح معوية وحسنه لا تلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ولا سراويل الا ان لا يكون لك ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعل وعن النبي ص انه سئل ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا العمايم ولا السر اويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا احدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين وتقدم اشتراط لبس القباء بالاضطرار والنكس وعدم ادخال اليدين في الكمين قال في التذكرة وقد الحق اهل العلم بما نص النبي ص ما في معناه فالجبة والدراعة وشبهها ملحق بالقميص والتبان والران وشبهها ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس والساعدان والقفازان وشبهها مساو للخفين قال إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابهها كالدرع المنسوج والمقعود ؟ كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته اياه في المعنى من الترفه ؟ والتنعم قلت بل لعموم لفظ الخبرين إذ ليس فيهما اشتراط بالخياطة الا فميا له ازرار قال الشهيد يجب ترك المخيط على الرجال وان قلت الخياطة وظاهر كلام الاصحاب لا يشترط الاحاطة ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد المخيط بالضام للبدن فعلى الاول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر انتهى وياتي في آخر الكتاب جواز التوشح به على اشكال ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الاصحاب بالمنع مما له ازرار لجواز كونه للضم كما يعطيه قول الصادق ع في حسن الحلبي ويعقوب بن شعيب وصحيح الحلبي في الطيلسان المزرار انما ؟ كره ذلك مخافة ان يرده الجاهل فاما الفقيه فلا باس ان يلبسه ويرشد إليه ما مر من طرح القميص على العاتق ان لم يكن له رداء والقباء منكوسا من غير ادخال اليدين في الكمين وقال احدهما ع في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه والمشهور اختصاص الحرمة بالرجال فيلبس ما شئن من المخيط عدا القفازين للاصل والاخبار


330

كصحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق ع عن المراة تلبس القميص ايزره عليها أو تلبس الحرير والخز والديباج قال نعم لا باس به وقوله ع في صحيح العيص المراة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين ولابي عينيه إذا ساله عما يحل للمرأة ان تلبس الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ولمحمد بن علي الحلبي إذ سأله عن لبسها السراويل نعم انما يريد بذلك الستر وفي صحيح ابن سنان المحرمة الحايض تحت ثيابها غلالة واما حرمة القفازين فللاخبار والاجماع كما في الخلاف والغنية والقفاز كرمان ضرب من الحلي تتخذه المراة ليديها ورجليها كذاقاله بنو دريد وفارس وعباد وقال الازهري قال شمر القفازان شئ تلبسه نساء الاعراب في ايديهن يغطي اصابعهن وايديهن مع الكف قال يعني كما تلبسه حملة الجوارح من البازي و نحوه كما قاله النعودي وغيره وقال خالد بن جنة القفازان يغفرهما المراة إلى كعوب المرفقين فهو سترة لها واذ لبست برقعها وقفازيها وخفها فقد تكتنت والقفاز يتخذ من القطن فيحشى له بطانة وظاهره من الجلود واللبود انتهى وفي الصحاح انه شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له ازرار يزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها وحرم في النهاية عليهن لبس المخيط عدا السراويل والغلالة إذا كانت حايضا قال وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والاصل ما قدمناه وكذا المبسوط في موضع الا في القميص فظاهره ارتضاء الرخصة فيه ولم ينص في الجامع الا على جواز السراويل لهن والغلالة للحايض والمستند عموم المحرم في خبر النهي لهن والخطاب لكل من يصلح له وهو ممنوع وفي الشرايع والتذكرة والمنتهى الاجماع على جواز لبس الحايض للغلالة وفي المنتهى انه لا يعلم خلافا في جواز لبسهن السراويل وفي موضع اخر من المبسوط جواز لبس المخيط لهن بلا تخصيص وقال ابن ادريس والاظهر عند اصحابنا ان لبس الثياب المخيطة غير محرم للنساء بل عمل الطائفة وفتواهم واجماعهم على ذلك وكذلك عمل المسلمين وفي التذكرة يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا لانها عورة وليست كالرجال وكذا المنتهى وذلك لا نعقاد الاجماع بعد الشيخ أو عدم الاعتداد بخلافه ولذا عقب ذلك في المنتهى بقوله ولا نعلم فيه خلافا الا قولا شاذا للشيخ ولا اعتداد به واستدل في المختلف على جوازه بالاجماع مع نقل خلافه وفي موضع من المنتهى وقال بعض منا شاذ لا يلبس المخيط وهو خطاء ثم المخيط كله حرام على الرجال موجب للفدية ولو في الضرورة الا السراويل فيجوز لبسه لفاقد الازار باجماع العلماء كما في التذكرة وللاخبار كخبر معوية بن عمار المتقدمين وقول ابي جعفر ع في خبر حمران المحرم تلبس السراويل إذا لم يكن معه ازار وفي المنتهى لا نعلم فيه خلافا ولا فداء عليه فيه قال في التذكرة عند علمائنا وفي المنتهى انه اتفق عليه العلماء الا مالكا وابا حنيفة واستدل عليه فيهما مع ذلك بما في الخلاف من الاصل مع خلو الاخبار عن الفدية قلت ان ثبت الاجماع فهو الحجة والاعمه دليل الوجوب الا في الكفارات انش وفى الغنية والاصباح انه عند قوم من اصحابنا لا تلبس حتى يفتق ويجعل كالميزر وانه احوط في الخلاف لا يلزمه فتقه للاصل وخلو الاخبار عنه قلت وعلى الفتق يخرج عن المخيط ولا يتقيد بالضرورة ولا يحتمل ان يكون فيه الفداء ويحرم على الرجل كل مخيط اختيارا وان قلت خياطته الا الطيلسان المروز فيجوز له لبسه كما في النهاية والمبسوط والشرايع والنافع والمقنع اختيارا كما يظهر منها ومن الكتاب والتذكرة والمنتهى والتحرير واظهر منها الدروس للاصل وما مر من خبرى معوية فانهما جوزا لبس ماله ازرار إذا انكسه واطلقا وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي في كتاب على لا يلبس طيلسانا حتى ينزع ازراره قال انما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل فاما الفقيه فلا باس ان يلبسه وفى الارشاد ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه وقد يشعر باشتراط الضرورة في لبسه والطيلسان بفتح الطاء واللام واجيز في العين والمخيط كسر اللام وقال الجوهرى والعامة يقول الطيلسان بكسر اللام قلت وحكى ضم اللام ايضا وقال الازهرى لم اسمع الطيلسان بكسر اللام لغير اللبث يعنى ما في العين قال ولم اسمع فميعلان بكسر العين وانما يكون مضموما كالخيزران والحليمان ؟ ولكن لما صارت الكسرة والضمة اختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة مدخل الضمة وفي العين ايضا لم يجئ فيعلان مسكورة غيره واكثر ما يجئ فيعلان مفتوحا أو مضموما وفى مواضع دخلت الضمة مدخل الكسرة وهو معرب بالشان كما في مغرب المطرزى معربة وتهذيب الازهرى قال المطرزى وهو من لباس العجم مدور اسود قال وعن ابى يوسف فيث قلب الرداء في الاستسقاء ان يجعله اسفله اعلاه فان كان طيلسانا لا اسفل له أو حميصة أي كساء يثقل قلبها حول يمينه على شماله قال وفى جمع التفاريق الطيالسة لحمتها قطن وسداها صوف الخامس عشر لبس الخفين وكل ما يستر ظهر القدم اختيارا كما في الاقتصاد والجمل

والعقود والوسيلة والمهذب والنافع والشرايع لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية ولا يلبس سراويل الا ان يكون لك ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلين وفى صحيح الحلبي أي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك والجور بين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ولاختصاصهما وغيرهما بالخف والجورب اقتصر عليهما في المقنع والتهذيب وفى النهاية اقصر على الخف والشمشك ولم يتعرض لشئ من ذلك في المصباح ومختصره ولا في الكافي ولا في جمل العلم والعمل ولا في المقنعة ولا في المراسم ولا في الغنية ولا يحرم عندنا الا ستر ظهر القدم بتمامه باللبس لاستر بعضه والا لم يخبر لبس النعل واوجب احمد قطع القيد منه والعقب ولا الستر كان غير اللبس لجلوس وبالقاء طرف الازار والجعل تحت ثوب عند النوم وغيره للاصل والخروج عن النصوص والفتاوى وهل يعم التحريم النساء ظاهر النهاية والمبسوط العموم واظهر منهما الوسيلة لعموم الاخبار والفتاوى وخيرة الشهيد العدم وحكاه عن الحسن للاصل وارشاد اباحة السراويل وتعليلها بالستر إليه ومما مر من قوله عليه السلام في صحيح العيص تلبس ما شائت من الثياب ان دخل نحو الخف في الثياب والاخبار بان احرامها في وجهها ويجوز له لبس الخفين إذا اضطر إليه اجماعا وان كان عليه الفدية كما ياتي وقد نص عليه الخبران وغيرهما وإذا جاز لبسهما فالجورب والمداس و الشمشك اولى وفى المبسوط لا يلبس الشمشك على حال يعنى ولا ضرورة فانه ذكره عندما ذكر لبس الخفين للضرورة ونحوه الوسيلة وكانهما يريدانه من غير شق الظهر ولا يجب ان يشقهما في ظهر القدمين لو اضطر اليهما كما في المبسوط والوسيلة والجامع لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير له ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك وليشق عن ظهر القدم ولقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم لكن يشق ظهر القدم وللاحتياط وحرمة لبس ما يستر ظهر القدم بلا ضرورة ولا ضرورة إذا امكن الشق وهو خيرة المختلف على راى وفاقا لاطلاق المقنع والنهاية والتهذيب والمهذب وصريح السراير والشرايع للاصل وضعف الخبرين واطلاق صحيح الحلبي المتقدم وصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام عن المحرم يلبس الجوربين قال نعم والخفين إذا اضطر اليهما والاجماع على ما ادعاه ابن ادريس ويظهر نحوه من الشرايع لقوله وهو يعنى القول بالشق متروك وكذبه المصنف في المنتهى للخلاف والخبرين وفى الخلاف من لا يجد النعلين لبس الخفين وقطعهما حتى يكونا من اسفل الكعبين على جهتهما وبه قال ابن عمرو النخعي وعروة بن الزبير والشافعي وابو حنيفة وعليه اهل العراق وقال عطاء وسعيد بن مسلم القداح يلبسهما غير مقطوعين ولا شئ عليه وبه قال احمد بن حنبل وقد رواه ايضا اصحابنا وهو الاظهر دليلنا انه إذا لم يلبسهما الا مقطوعين فلا خلاف في كمالاحرامه وإذا لبسهما كما هما فيه الخلاف وروى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله قال فان لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعها حتى يكونا اسفل من الكعبين وهذا نص واما الرواية الاخرى فقد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره يعنى التهذيب انتهى وقال أبو على لا يلبسهما إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما من اسفل الكعبين وقال ابن حمزة شق ظاهر قدمين وان قطع الساقين كان افضل قلت وارسل في بعض الكتب عن ابى جعفر الباقر عليه السلام لا باس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج إلى الخف ان يلبس خفا دون الكعبين وكان الشيخ اراد اهمال القطع في اخبارنا وهو دليل عدم الوجوب إذا كان في مقام البيان وقطع المصنف في التحرير وموضع من التذكرة والمنتهى بوجوب هذا القطع وجعله في موضع اخر من المنتهى اولى خروجا من الخلاف واخذا باليقين وظاهر التذكره والمنتهى ان الشق المتقدم هو هذا القطع فقال في المنتهى في تروك الاحرام وهل يجب عليهما شقها ام لا ذهب الشيخ إلى شقها وبه قال عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي واسحق وابن المنذر واصحاب الراى وقال ابن ادريس ولا يشقهما ورواه الجمهور عن على عليه السلام وبه قال عطا وعكرمة وسعيد بن سالم وعن احمد


331

روايتان كالقولين واحتج الشيخ بخبر ابن عمر وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام واحتج لابن ادريس واحمد بحديث ابن عباس وجابر من لم يجد نعلين فليلبس خفين وفيه ما تعرض له في مسائل ثوبي الاحرام من انه مطلق والا ولان مقيدان وبقول على عليه السلام قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما رواه الجمهور قال ولانه ملبوس ابيح لعدم غيره فلا يجب قطعه كالسراويل وفيه مع انه قياس ما ذكره في بحث ثوبي الاحرام من الافتراق بان السراويل لا يمكن لبسه بعد فتقه بخلاف الخفين قال ولان قطعه لا يخرجه عن حالة الخطر فان لبس المقطوع مع وجود النعل حرام كلبس الصحيح ولان فيه اتلافا لماليته وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن اضاعة المال قال وعن عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله رخص للمحرم ان يلبس الخفين ولا يقطعهما وكان ابن عمر يفتى بقطعهما قالت صفية فلما اخبرته بحديث عايشة رجع قال قال بعضهم والظاهر ان القطع منسوخ فان عمرو بن دينار روى الحديثين معا وقال انظروا ايهما كان قبل قال الدار قطني قال أبو بكر النيسابوري حديث ابن عمر قبل لانه قد جاء في بعض رواياته قال نادى رجل يا رسول الله وهو في المسجد يعنى بالمدينة فكأنه كان قبل الاحرام وفى حديث ابن عباس يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب بعرفات يقول من لم يجد نعلين فليلبس خفين فدل على تأخره عن حديث ابن عمر فكان ناسخا انتهى وكذا في بحث لبس ثوبي الاحرام ذكر انه يقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين واستدل عليه بالخبرينوذكر خلاف ابن ادريس ونحو ذلك التذكرة في الموضعين وكلام ابن حمزة وصريح في المغايرة واعلم انه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم كما نص عليه في الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير لكونه حينئذ كالجورب والشمشك وكذا إذا اوجب الشق فوجد نعلين ولم يجز لبس خفين مشقوقين إذ لم يجوز في الشرع لبسهما الااضطرارا مع ايجاب الشق نعم ان لم يجب الشق كان النعقل اولى كما في الدروس لامتعينة السادس عشر لبس الخاتم للزينة كما قطع به الاكثر لخبر مسمع سال الصادق عليه السلام ايلبس المحرم الخاتم قال لا يلبسه للزينة وللتعليل بالزينة في الاكتحال بالسواد أو النظر في المراة ولم يذكر في المقنع ولا الفقيه ولا في جمل العلم والعمل ولا في المصباح ولا مختصره ولا في المراسم ولا الكافي وكرهه ابنا سعيد في النافع والجامع ولا يحرم لبسها للسنة للاصل ومفهوم الخبر وصريح نحو صحيح محمد بن اسماعيل قال رايت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة ونحوه لبس الحلى للمراة غير المعتاد كما في النهاية والمبسوط والسرائر لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا كان للمراة حلى لم تحدثه للاحرام لم تنزع حليها وعليه يحمل قوله عليه السلام في حسن الحلبي المحرم لا تلبس الحلى ولا المصبغات الا صبغا لا تردع وهذا الخبر فتوى المقنع وفى الاقتصاد والاستبصار والتهذيب والجمل والعقود والنافع والجامع كراهية وفى الشرايع ان الاولى تركه وذلك للاصل واطلاق نحو الاخبار الاتية في جواز لبسها الحلى وضعف دلالة الخبرين لكن لكون دلالة الاولى بالمفهوم وكراهية المصبغات ولبسها للزينة ولو ما اعتادته كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمقنعة لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم المحرمة تلبس الحلى كله الا حليا مشهورا للزينة وفى خبر الكاهلى تلبس المراة المحرمة الحلى كله الا القرط المشهور والقلادة المشهورة ولارشاد ما مر إليه وكرهه ابن سعيد للاصل واطلاق نحو قوله عليه السلام في خبر مصدق بن صدقة تلبس المحرمة الخاتم من ذهب وليعقوب بن شعيب في الصحيح تلبس المسك و الخلخالين ويجوز لها لبس المعتاد من الحلى إذا لم تقصد الزينة اتفاقا وللاخبار والاصل ولكن يحرم عليها اظهاره للزوج كما هو ظاهر النهاية والمبسوط والسراير لانه يهيج الشهوة فربما ادى إلى الفساد ولصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال ابا الحسن عليه السلام عن المراة تكون عليها الحلى والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق ويحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها اتنزعه إذا احرمت أو تتركه على حاله قال يحرم فيه وتلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها وسيرها والخبر يعم الزوج وغيره اما الاجانب فهم اولى واما المحارم فالاولى الستر عنهم عملا بعمومه السابع عشر الحناء للزينة على راى وفاقا للمقنعة والاقتصاد فمحرم فيهما الزينة مطلقا لما مر من الاخبار وخلافا للاكثر ومنهم المصنف في الارشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى بناء على الاصل وصحيح ابن سنان سال الصادق عليه السلام عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوى به بعيره وما هو بطيب وما به باس واجاب في المختلف بمعارضة الاصل بالاحتياط وكان الاولى المعارضة بتلك الاخبار والقول بموجب الخبر فانا لا نحرمه الا للزينة وقيل الاحوط الاجتناب مطلقا لحصول الزينة وتهيج الشهوة وان

لم يقصدالثامن عشر تغطية الراس أي ما فوق الوجه للرجل بالنصوص واجماع العلماء كما في التذكرة والمنتهى كلا أو بعضا كما فيهما وفى التحرير والدروس لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر القداح احرام المراة في وجهها واحرام الرجل في راسه ولصحيح عبد الرحمن سال ابا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما قال لا وصحيح ابن سنان سمع اباه يسئل الصادق عليه السلام وقد اذاه حر الشمس ترى ان استتر بطرف ثوبي فقال عليه السلام لا باس بذلك ما لم يصب راسك نعم رخص في عصابتي القربة والصداع وسال ابن مسلم الصادق عليه السلام في الصحيح عن المحرم يضع عصابة القربة على راسه إذا استسقى قال نعم وقال عليه السلام في صحيح معوية بن وهب لا باس بان يعصب المحرم راسه من الصداع وعمل بهما الاصحاب ففى المقنع تجويز عصابة القربة وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والسراير والجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى تجوير التعصب لحاجة واطلق ابن حمزة التعصب ويظهر من التذكرة والمنتهى التردد في دخول الاذنين في الراس و في التحرير ان الوجه دخولهما والتغطية محرمة باى شئ كان بثوب أو غسل أو طين أو دواء أو حناء أو حمل متاع أو نحو طبق أو غير ذلك ولو بالارتماس في الماء أو غيره للعمومات وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حرير لا يرتمس المحرم في الماء وهو كثير وللعامة خلاف في الخضاب الرقيق واخر في الطين واخر في العسل واللبن الثخين واخر فيما يحمله على راسه من متاع أو غيره وفى المبسوط من خضب راسه أو طينه لزمه الفداء كمن غداه بثوب بلا خلاف واجاز في التحرير والمنتهى التلبيد بان يطلى راسه بعسل أو صمغ لتجتمع الشعر ويتلبد ولا يتحلله الغبار و لا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الربيب وقال روى ابن عمر قال رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يهل ملبدا وحكاه في التذكرة عن الحنابلة واجاز فيها وفى المنتهى الستر باليد كما في المبسوط لان الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزئه في الستر ولانه مامور بمسح راسه في الوضوء قلت وللنص على جواز حك الراس وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية لا باس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس وقال لا باس ان يستر بعض جدسه ببعض قال الشهيد وليس صريحا في الدلالة فالاولى المنع وفى التحرير ان فيه اشكالا وفى المنتهى انا لا نعلم خلافا في جواز غسل الراس وافاضة الماء عليه وفى التذكرة الاجماع عليه لخروجه عن مسمى التغطية عرفا ووجوب الغسل عليه بموجبه واستحبابه له باسبابه و قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على راسه الماء ويميز الشعر بانامله بعضه من بعض وساله زرارة في الصحيح هل يحك راسه أو يغتسل بالماء فقاليحك راسه ما لم يتعمد قتل دابة ولا باس بان يغتسل بالماء ويصب على راسه ما لم يكن ملبدا فان كان ملبدا فلا يفيض على راسه الماء الا من احتلام ومضمونه فتوى المقنع والدروس قلت ولعل منع الملبد من الصب للاحتراز عن سقوط الشعر ولا يدل الخبر على جواز التلبيد مطلقا فضلا عنه اختيارا وفى التذكرة والدروس القطع بجواز التوسد لانه يصدق عليه عرفا انه مكشوف الراس فان غطاه أي راسه عمدا اختيارا أو اضطرارا أو سهوا اوجب عليه الالقاء للغطاء إذا زال العذر اتفاقا لحرمة التغطية استدامة كالابتداء واستحب تجديد التلبية حينئذ كما في السرائر والنافع والشرايع لصحيح حرير سال الصادق عليه السلام عن محرم غطى راسه ناسيا قال تلقى القناع عن راسه ويلبى ولا شئ عليه وصحيح الحلبي ساله عليه السلام عن المحرم يغطى راسه ناسيا أو نائما فقال يلبى إذا ذكر ولا يجب مما هو ظاهر الخبرين والشيخ وابنى حمزة وسعيد للاصل وفيه ما فيه ويجوز تغطية الراس للمراة للاصل والاخبار والاجماع وعليها ان يسفر عن وجهها


332

بالاجماع والاخبار ولكن يجوز لها وقد يجب إذا زادت التستر عن الاجانب سدل النقاع أي ارساله من راسها إلى طرف انفها كما في النهاية والشرايع والنافع وفى التذكرة عند علمائنا اجمع وهو قول عامة اهل العلم وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا واطلق في المبسوط والوسيلة والجامع فلم يفتى بطرف الانف اما جواز السدل بل وجوبه بين فمع الاجماع لانها عورة يلزمها التستر من الرجال الاجانب وللاخبار كقول الصادق عليه السلام لسماعة ان مر بها رجل استرت منه بثوبها واما إلى طرف الانف فلصحيح العيص عنه عليه السلام يسدل الثوب على وجهها قال قلت حد ذلك إلى اين قال إلى طرف الانف قدر ما تبصر وعن الحلبي في الحسن انه مر أبو جعفر عليه السلام بامراة متنقبة وهى محرمة فقال احرمي واسفرى وارخى ثوبك من فوق راسك فانك ان تنقبت لم يتغير لونك فقال له رجل إلى اين ترخيه يغطى عنيها قال نعم قال قلت يبلغ فمها قال نعم وقال عليه السلام في خبر حريز المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن وفى صحيح زرارة ان المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها وانما يجوز السدل إذا لم يصب الثوب وجهها كما في المبسوط والجامع بان تمتعه بيدها أو بخشبة من ان يباشر وجهها قال الشيخ فان باشرها وجهها الثوب الذى اسدلته متعمدا كان عليها دم وفى التحرير والتذكرة والمنتهى فان اصابها ثم زال أو ازالته بسرعة فلا شئ عليها والاوجب الدم ثم في التحرير فيه نظر وفى التذكرة ويشكل بان السدل لا يكاد يسلم من اصابة البشرة ولو كان شرطا لتبين لانه موضع الحاجة واختار العدم في المنتهى لذلك وفى موضع اخر منه قال بعض الجمهور ان ازالته في الحال فلا شئ عليهما والاوجب عليها دم ولا اعرف فيه نصا لاصحابنا وفيه وفى التذكرة والدروس انه إذا تعارض فيهما وجوب ستر الراس للصلوة مثلا ووجوب كشف الوجه للاحرام لاقتضاء الاول ستر بشئ من الوجه والثانى كشف شئ من الوجه من باب المقدمة سترت شيئا من وجهها لان الستر احوط من الكشف لكونها عورة ولان المقصود اظهار شعار الاحرام بكشف الوجه بما يسمى به مكشوفة الوجه وهو حاصل مع ستر جزء يسير منه كما يصدق كشف الراس مع عصابة القربة قلت إذا جاز السدل وخصوصا إلى الفم والذقن أو النحر فلا تعارض ان لم يجب المجافاةنعم ان وجبت ستر الجمع في السجود هل يجوز للرجل ستر الوجه المشهور الجواز حتى نسب في التذكرة والمنتهى والخلاف إلى علمائنا اجمع ويدل عليه الاصل والاخبار بان احرام الرجل في راسه واحرام المراة في وجهها ويتخير وجه المحرم إذا فات دون راسه وصحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته فقال لا باس بذلك وخبر عبد الملك القمى سأله عليه السلام الرجل المحرم يتوضأ ثم يحلل وجهها بالمنديل نحوه كله قال لا باس وما في قرب الاسناد للحميري من قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر البخترى المحرم يغطى وجهه عند النوم والغبار إلى طراز شعره ولكن التغطية ليست نصا فيما يصيب الوجه وكلام الحسن يحتمل الحرمة وحرمه الشيخ في التهذيب إذا لم ينو الكفارة لمضمر الحلبي المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده وهو مع التسليم لا يفيد الحرمة التاسع عشر التظليل للرجل فوق راسه سائرا بان يجلس في محمل أو كنيسة أو عمارته مظللة أو شبهها وفاقا للمشهور للاخبار وهى كثيرة وفى الخلاف والتذكرة والمنتهى الاجماع عليه وقال أبو على يستحب للمحرم ان لا يظلل على نفسه لان السنة بذلك جرت قال في المختلف فان اراد بذلك المتعارف من المستحب وهو الذى يتعلق بفعله مدح ولا يتعلق بتركه ذم فهو ممنوع قلت ان اراده فلعله استند مع الاصل بنحو صحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن المحرم يركب في القبة قال ما يعجبني الا ان يكون مريضا وليس نصا في الجواز وقوله عليه السلام في صحيح جميل لا باس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال وحمله الشيخ على الضرورة وصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام اظلل وانا محرم فقال نعم ويجوز اضطراره هذااذاظلل فوق راسه فاما الاشكال بثوب ينصبه لا على راسه ففى الخلاف والمنتهى جوازه بلا خلاف وقال ابن زهرة ويحرم عليه ان يستظل وهو ساير بحيث يكون الظلال فوق راسه كالقبة قلت ويؤيده الاصل وورود اكثر الاخبار بالجلوس في القبة أو الكنيسة أو برفع ظلال المحمل أو بالتظليل عليه ولكن يعارضها عموم نحو قول الصادق عليه السلام في خبر المعلى بن خنيس لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ولا باس ان يستتر بعضه ببعض وخبر اسماعيل بن عبد الخالق ساله عليه السلام هل يستتر المحرم من الشمس فقال لا الا ان يكون شيخا كبيرا أو قال ذاعلة وخبر سعيد الاعرج ساله عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده قال لا الا من علة وحسن عبد الله المغيرة سال الكاظم عليه السلام عن الظلال للمحرم فقال اضح ان احرمت له قال قلت انى محرور وان الحر يشتد على فقال اما علمت ان الشمس تغرب بذنوب المحرمين إذ لو جاز الاستتار بما لا

يكون فوق الراس ليبين له وخبر قاسم الصيقل ان ابا جعفر عليه السلام كان يامر بقلع القبة والحاجبين إذا احرم وعموم الاخبار بتجويز التظليل مع التكفير إذا اضطر لحر أو علة من غير تعرض للاستتار بما لا يكون فوق الراس في شى ء منها ولو كان جايزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة وفى الدروس هل التحريم في الظل لفوات الضحا أو لمكان الستر فيه نظر لقوله عليه السلام اضح لمن احرمت له والفايدة فيمن جلسفي المحمل بارزا للشمس وفيمن تظلل به وليس فيه يعنى يجوز الاول على الثاني دون الاول والثانى بالعكس قال وفى الخلاف ان للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسه فوق راسه وقضية اعتبار المعنى الثاني انتهى وسمعت الخبرين المختلفين في الاستتار باليد والاحوط العمل على خبر ابى سعيد ولذا اقتصر الشهيد على حكايته ويعضد خبر المعلى وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية لا باس بان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا باس ان يستتر بعض جسده ببعضه وخبر محمد بن الفضيل وبشير بن اسماعيل عن الكاظم عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يركب راحلته فلا يستظل عليها ويؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض وربما ستر وجهه بيده وهذا فتوى المقنع اختيارا فلو اضطر جاز اتفاقا وفدى وليس من الضرورة مطلق الحر أو البرد أو المطر بل التضرر لعلة أو كبر أو ضعف أو شدة حر أو برد لا يتحمل وسمعت قول الكاظم عليه السلام لابن المغيرة وساله اسحق عن المحرم يظلل عليه وهو محرم فقال لا الا مريض أو من به علة والذى لا يطيق الشمس وعن ابان عن زرارة قال سألته عن المحرم ايتغطى فقال اما من الحر والبرد فلا وسال عبد الرحمن بن الحجاج الكاظم عليه السلام عن المحرم إذا اصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها فقال هو اعلم بنفسه إذا علم انه لايستطيع ان يصيبه الشمس فليستظل منها وساله عليه السلام عثمان بن عيسى الكلابي ان على بن شهاب يشكو راسه والبرد شديد ويريد ان يحرم فقال ان كان كما زعموا فيظل فليحمل المطلقات على هذه الخصوصيات حتى صحيح سعد بن سعد الاشعري سال الرضا عليه السلام عن المحرم يظلل على نفسه فقال امن علة فقال يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال هي علة يظل ويفدى ولذا قال الشيخان في المقنعة والنهاية لا يظلل الا إذا خاف الضرر العظيم وكذا ابن ادريس وقال في التذكرة والمنتهى وفاقا للتهذيب والاستبصار انه لا يجوز للمختار الاستظلال وان التزم الكفارة لحسن عبد الله بن المغيرة قال الكاطم عليه السلام اظلل وانا محرم قال لا قال افاظلل واكفر قال لا قال فان مرضت قال ظلل وكفر وفى المقنع لا باس ان يضرب على المحرم الطلال ويتصدق بمد كل يوم وظاهره الجواز اختيارا إذا التزم الفداء وفى الدروس وروى على بن جعفر جوازه مطلقا ويكفر قلت ان اراد روايته انه قال لاخيه عليه السلام اظلل وانا محرم فقال نعم وعليك الكفارة فتحمل الضرورة ويجوز اختيارا للمراة كما نص عليه الصدوق والشيخ وابنا حمزة وادريس وابنا سعيد وغيرهم للاصل ومناسبة الاستتار لهن وضعفهن عن احتمال الحر والبرد والشمس وللاخبار وفى النهاية ان اجتنابه افضل ويحتمله المبسوط وكانه لاطلاق المحرم والحاج في كثير من الاخبار وبعض الفتاوى كفتوى المقنعة وجمل العلم والعمل واطلق الشيخ ايضا في جملة من كتبه وجماعة كسلار والقاضى والحلبيين ويختص المريض والمراة به أي التظليل لو زاملهما للاخبار والاعتبار ولا يعرف فيه خلافا واما مرسل العباس بن معروف انه سال الرضا عليه السلام عن المحرم له زميل فاعتل وظلل


333

على راسه له ان يستظل قال نعم فيحتمل ما ذكره الشيخ من عود الضمير على العليل وكان الشهيد لم يرتضه فقال وفى رواية مرسلة عن الرضا عليه السلام يجوز لشريك العليل والاشهروكانه يغنى الاشهر في الرواية ويجوز المشى تحت الظلال كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع لصحيح ابن بزيع انه كتب إلى الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم ان يمشى تحت ظلل المحمل فكتب نعم واقتصر عليه في المقنع وما في احتجاج الطبرسي ان محمد بن الحسن سال موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ايجوز للمحرم ان يظلل عليه محمله فقال عليه السلام لا يجوز ذلك مع الاختيار فقال محمد فيجوز ان يمشى تحت الظلال مختارا فقال عليه السلام نعم فتضاحك محمد من ذلك فقال عليه السلام اتعجب من سنة النبي صلى الله عليه وآله وتستهزء بها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في احرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ان احكام الله يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد لا يرجع جوابا وهل معنى ذلك انه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة والبيت وغيرهمالا في سيره أو جوازه في السير ايضا حتى ان حرمة الاستظلال يكون مخصوصا بالراكب كما يظهر من المسالك أو المعنى المشى في الظل سائرا بحيث يكون ذو الظل فوق راسه أو جه ففى المنتهى إذا نزل جاز ان يستظل بالسقف والحايط والشجرة والجناء والخيمة وان ينزل تحت الشجرة ويطرح عليها ثوبا يستتر به وان يمشى تحت الظلال وهو يفيد الاول وهو احوط لاطلاق كثير من الاخبار في النهى عن التظليل ثم الاحوط من الباقيين هو الاخير وقطع فخر الاسلام في شرح الارشاد بان المحرم عليه ساترا انما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل اما لو مشى تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا باس قلت اكثر هذه يدخل في الضرورة واما جواز المشى في الطريق في ظل الجمال و المحامل والاشجار اختيارا ففيه الكلام خصوصا تحتها ولم يتعرض لذلك الاكثر ومنهم المصنف في غير الكتاب والمنتهى والشيخ في غير الكتابين بل اطلقوا حرمة التظليل أو إلى النزول و يجوز التظليل جالسا في المنزل للاصل والاخبار والاجماع وهل الجلوس في الطريق لقضاء حاجة أو اصلاح شئ أو انتظار رفيق أو نحوها كذلك احتمال العشرون لبس السلاح اختيارا على راى وفاقا للمشهور للاحتياط لانه قول الاكثر ولمفهوم قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة لا باس بان يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو وقول الصادق عليه السلام لابن سنان في الصحيح إذ ساله ايحمل السلاح المحرم إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح وفى صحيح اخر له المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه وفيه لزوم الكفارة يلبسه إذا لم يخف ولا قائل به الا ان يغطى الراس كالمغفر أو يحيط بالجسد كالدرع وهما انما يحرمان لذلك لالكونهما من السلاح وخلافا للمحقق فكرهه وكذا المصنف في التحرير والارشاد والمنتهى للاصل وضعف دلالة المفهوم وكانه لبسه وبالنهى من الاظهار قول الصادق عليه السلام في حسن حريز وصحيحه لا ينبغى ان يدخل الحرم بسلاح الا ان يدخله في جوالق أو يغيبه وفى خبر ابى بصير لا باسبان يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكة لم يظهر وبالنهى عن الحمل قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر الاربعمائة المروى في الخصال لا يخرجوا بالسيف إلى الحرم ويجوز له لبس المنطقة وشد الهميان وهو ودعاء الدراهم والدنانير على الوسط كما في المقنعة والوسيلة والجامع للاصل وان كانا مخيطين ونحو صحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق عليه السلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه فقال نعم يلبس المنطقة والهميان وقوله عليه السلام في صحيح ابى بصير كان ابى عليه السلام يشد على بطنه المنطقة التى فيها نفقته يستوثق منها فانها من تمام حجه وفى التذكرة والمنتهى ان جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء وكرهه ابن عمر ونافع وانه يشتد الحاجة إليه ولو لم يجز لزم الحرج الفصل الثاني في الطواف قد بينا ان المتمتع يقدم عمرته على حجه فإذا احرم من الميقات دخل مكة الطواف العمرة واجبا مقدما على حجه فلذا قدمنا الكلام في الطواف اما القارن والمفرد فيقدمان الوقوف عليه ولذا قدمه المحقق وفى الطواف مطالب ثلثة الاول في واجباته شرطا أو جزء أو كيفية أو غيرها وهى ثلثة عشر أو اربعة عشر بعد الطهارتين واحد واثنين عقد لها احد عشر بحثا ومنها الموالاة بين اربعة اشراط اشار إليها في العاشر الاول طهارة الحدث كبيره وصغيره والخبث عن الثوب والبدن اما طهارة الحدث فللاخبار والاجماع كما في الخلاف والغنية والمنتهى وعن احمد روايتان و هل يكون التيمم إذا تعذرت المائية سبق في اول الطهارة وجوبه له وسبق منا عن فخر الاسلام ان المصنف لا يرى اجزائه للطواف بدلا من الغسل والاجماع على اجزائه له بدلا من الوضوء وهل يكفى طهارة المستحاضة قطع به الشيخان وابنا حمزة وادريس والمصنف في التذكرة

والمنتهى والتحرير وهو ظاهر غيرهم لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس بن يعقوب المستحاضة يطوف بالبيت ويصلى ولا يدخل الكعبة وفى خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله وكل شئ استحلت به الصلوة فليأتها زوجها وليطف بالبيت وقول الباقر عليه السلام في حسن زرارة ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر اسماء بنت عميس ان تطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت وتقدم ان المبطون يطاف عنه فلا يجزئه طهارته والاصحاب قاطعون به ولعل الفارق هو النص واما طهارة الخبث فعلى اشتراطها الاكثر ويدل عليه الخبر عنه صلى الله عليه وآله الطواف بالبيت صلوة وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال ينظر الموضع الذى يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه وعلى تحريم ادخال النجاسة وان لم تسرو اسلتزام الامر النهى عن ضد المأمور به فالاشتراط ظاهر الا ان لا يعلم بالنجاسة عند الطواف وان كان لنسيانه لها عنه فيصح كما سيصرح به وهل يعفى فيه عما يعفى عنه في الصلوة الاقرب العدم كما في التذكرة والمنتهى والتحرير والسرائر وظاهر غيرها لعموم خبر يونس وما بعده من غير معارض ويحتمل العفو للخبر الاول وكره ابن حمزة الطواف مع النجاسة في ثوبه أو بدنه وابو علي في ثوب اصابه دم لا يعفى عنه في الصلوة للاصل ومنع صحة الخبرين وحرمة ادخال النجاسة إذا لم تسر ومرسل البزنطى انه سال الصادق عليه السلام عن رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلوة في مثله فطاف في ثوبه فقال الطواف فيه ثم ينزعه ويصلى في ثوب طاهر وهو مع الارسال يحتمل الجهل بالنجاسة عند الطواف ويجب ستر العورة في الطواف كما في الخلاف والغنية والاصباح لما مر من انه صلوة ولقوله عليه السلام لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان وحكى في المختلف اشتراطه عن الخلاف والغنية واحتج لهما بالخبر الاول ثم قال وللمانع ان يمنعهوالرواية غير مسندة في طرقنا فلا حجة فيها قلت ولكن الخبر الثاني يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامة مروى على بن ابراهيم في تفسيره عن ابيه عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله امرني عن الله ان لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام وروى فرات في تفسيره معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر ان المؤذن عن الله وعن رسوله على بن ابى طالب عليه السلام اذن باربع كلمات بان لا يدخل المسجد الا مؤمن ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله اجل فاجله إلى مدته ولكم ان تسيحوا في الارض اربعة اشهر وروى الصدوق في العلل عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه عن محمد بن ابى القاسم عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن خلف بن حماد الاسدي عن ابى الحسن العبدى عن سليمان بن مهران عن الحكم بن المقسم عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام ينادى لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وروى العياشي في تفسيره بسنده عن حريز عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام قال لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك وبسنده عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال ولا يطوفون بالبيت عريان وبسنده عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال خطب على الناس واخرط سيفه وقال لا يطوفن بالبيت عريان الخبر وبسنده عن حكم بن الحسين عن على بن الحسين عليه السلام ان لعلى لاسماء في القران ما يعرفه الناس قال واذان من الله ورسوله إلى ان قال فكان مما ياذى به الا لا يطوف


334

بعد هذا العام عريان ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبى عن على عليه السلام لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله حين اذن في الناس بالحج الاكبر قال الا لا يحج بعد هذا العام مشرك الا ولا يطوف بالبيت عريان الخبر إلى غير ذلك مما يطلعك عليه الاستقراء وكان ضم الستر إلى الطهارة في بحث لان الطهارة لما تضمنت الطهارة عن الثوب اشعر وجوبها وجوب لبس الثوب لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف ولذا جعله في المنتهى فرعا على الطهارة من الخبث وانما يشترط طهارة الحدث في الطواف الواجب وفاقا لابنى سعيد وظاهر الاكثر للاصل والاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة ولا باس ان يطوف الرجل له لنافلة على غير وضوء وصحيح ابن مسلم سال احدهما عليهما السلام رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر قال يتوضا ويعيد طوافه وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين وخلافا للحلبي فاشترطهما في النفلايضا لما روى ان الطواف صلوة ولاطلاق نحو صحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن رجل طاف ثم ذكر على انه غير وضوء فقال يقطع طوافه ولا يعتد به وخبر زرارة سال ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف بغير وضوء يعتد بذلك الطواف قال لا والجواب واضح لضعف الاول ومعارضة البواقى بالاخبار المؤيده نعم يستحب في الندب لاستحبابها على كل حال وورد الخبر بكونه صلوة وان كان عاميا هذا في الحدث الاصغر اما الطهارة من الاكبر فهو شرط في المندوب ايضا لحرمة كون صاحبه في المسجد فضلا عن لبثه فيه نعم ان طاف ندبا جنبا مثلا ناسيا صح طوافه لامتناع تكليف الغافل وهو معنى قول الشيخ في التهذيب من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فان كان طوافه طواف الفريضة فليعده وان كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه اعادة الطواف ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استانف معها ولا استيناف عليه في المندوب بمعنى انه يتطهر ويصلى صلوة طوافه المندوب الذى اوقعه بلا طهارة وان صلى صلوة الطواف بلا طهارة فعليه ان يعيد الصلوة واجبا مع وجوبه أي الطواف وندبا مع ندبه كل ذلك للاخبار بلا معارض ولعله لا خلاف فيها وان احدث في الاثناء فيأتي حكمه وان شك في الطهارة ففى التحرير والتذكرة والمنتهى انه ان شك في اثناء الطواف استانفه مع الطهارة لانه شك في العبادة قبل اتمامها لان الشك في شرطها شك فيها وان شك بعد الفراغ لم يلتفت والوجه انه ان شك في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه شك قبله أو بعده أو فيه وان شك في نقضها بعد يقينها فهو متطهر يصح طوافه مطلقا وان تيقن الحدث والطهارة وشك في التاخر فيه ما مر في كتاب الطهارة ولا يفترق الحال في شئ من الفروض بين الكون في الاثناء وبعده وليس ذلك من الشك في شئ من الافعال ثم يفترق الطهارتان بان الحدث نفسه امنع من صحة الطواف وان لم يعلم به الا بعده بخلاف الخبث فالمانع انما هو العلم به عند الطواف ولذا كان شرط الطواف الطهارة من الحدث شرعا وعدم العلم بالخبث ولذا لو طاف الواجب مع العلم بنجاسة الثوب حينه اعاد الطواف مع الطهارة كما إذا صلى كذلك ولو علم في الاثناء ازاله وتمم كما في خبر يونس المتقدم سواء كان علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها أو لا ضاق الوقت اولا لعموم الخبر ورفع النسيان عن الامة واصل البرائة نعم ان اعتبرت مساواته للصلوة كان مثلها واقتصر في التذكرة على صورة النسيان وياتى ان قطع الطواف قبل اربعة اشواط يوجب الاستيناف فالمراد هنا ان امكنت الازالة بلا قطع تمم مطلقا والا جاء التفصيل كما في الدروس الا ان يستثنى هذه الصورة لخبر حبيب بن مظاهر قال ابتدات في طواف الفريضة وطفت شوطا فإذا انسان قد اصاب انفي فادماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدات الطواف فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال بئسما صنعت كان ينبغى لك ان تبنى على ماطفت اما انه ليس عليك شئ ولو لم يعلم بها الا بعد فراغه اجزاء كما في مرسل البزنطى ضاق الوقت اولا كان علم بها قبل ثم نسيها اولا وصرح في المنتهى بالنسيان في الفرضين وهل جاهل الحكم كالناسي احتمله بعضهم والاظهر العدم الثاني الختان وهو شرط في الطواف يبطل بدونه للنهى عنه والاخبار المقتضى للفساد من غير فرق بين الفرض والنفل وكذا الاصحاب نهوا عنه من غير فرق وإذا عرض عن ذكره كثير ونص الحلبي انه شرط الحج باجماع ال محمد صلى الله عليه وآله كما فيما سيأتي من خبر ابرهيم بن ميمون وانما هو شرط في الرجل المتمكن منه خاصة فلا يشترط على المراة للاصل والاجماع وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز وابراهيم بن عمر لا باس ان تطوف المراة غير محفوضة ولاالخنثى للاصل مع احتماله لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة ولا الصبى للاصل وعدم توجه النهر إليه فان احرم وطاف اغلف لم يحرم عليه النساء بعد البلوغ مع احتماله لعموم قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار الاغلف لا

يطوف بالبيت ولا غير المتمكن لاشتراط التكليف بالتمكن كمن لم يتمكن من الطهارة مع عموم ادلة وجوب الحج والعمرة وفيه انه يجوز ان يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة وان ابرهيم بن ميمون روى عن الصادق عليه السلام في رجل يسلم فيريد ان نختتنه وقد حضره الحج ايحج ام يختتن قال لا يحج حتى يختتن ولكنه مجهول وليس نصا في انه غير متمكن من الختان لضيق الوقت وان عليه تأخير الحج عن عامه لذلك فان الوقت انما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال فاوجب عليه السلام ان يختتن ثم يحج وان لم يندمل الثالث النية فانما الاعمال بالنيات وفى الدروس ظاهر بعض القدماء ان نية الاحرام كافية عن خصوصيات نيات الافعال وهى ان يقصد إلى ايقاع شخص من نوع من الطواف متميز من غيره من طواف عمرة التمتع أو غيرها من عمرة أو حج حج التمتع أو غيره طواف نساء أو غيره طواف عمرة الاسلام أو حجه أو غيرهما من منذور أو غيره لوجوبه أو ندبه ان وجب التعرض للوجه قربة إلى الله تعالى ولابد من تصور معنى الطواف وهو الحركة حول الكعبة سبعة اشواط ومن كون القصد عند الشروع فيه لاقبله بفصل و لا بعده والا لم يكن نية ولو اخل بها أو بشئ منها بطل الطواف ولابد من استدامتها حكما إلى ان يكمل وان فصل بين اجزائه فليجدد النية إذا شرع ثانيا فما بعده الرابع البداة بالحجر الاسود بالاجماع والنصوص وكان قول الشيخ في الاقتصاد ينبغى بمعنى الوجوب ولو بدا بغيره مما قبله أو بعده لم يعتد بذلك الشوط إلى ان ينتهى إلى اول الحجر فمنه يبتدى الاحتساب ان جدد عنده النية لمجموع سبعة اشواط الغى ما قبله اولا تذكره وزعم دخوله في الطواف واحتسابه منه اولا فانه الان طواف مقرون بالنية من ابتدائه فإذا اتمه سبعة اشواط غير ما قدمه صح وان كان ذلك سهوا ولا يكفى استدامة حكم النية السابقة لعدم مقارنتها لاول الطواف وكذا يصح الاحتساب منه ان جدد عنده النية للاتمام أي اتمامه سبعة اشواط بفعل ستة اخرى ومنها إلى ما قدمه ولكن انما يصح إذا اكمل سبعة اخرى بان علم في الاثناء كون المقدم لغوا فاكملها بنية ثانية أو اكملها سهوا وانما يصح الاول بناء على جواز تفريق النية على اجزاء المنوي والثانى بناء على ان نية الاتمام يتضمن منه مجموع السبعة اشواط لكنها سهوا وجهل فزعم ان منها ما قدمه كما إذا نوى القضاء بفريضة لزعمه خروج الوقت ولم يكن خرج مع احتمال البطلان النية المفرقة على اجزاء المنوي ومنافاة نية اتمام السابق الفاسد بستة لنية مجموع السبعة فانه ينوى الان ستة لاغير وغايته لو صح ما قدمه تفريق النية على الاجزاء ويجوز ان يزيد بالاتمام مجموع سبعة اشواط الا مع القاء ما قدمه ليحتمل البطلان إذ لا شبهة في الصحة مع الالقاء ووجه الاحتمال حينئذ انه وان نوى مجموع السبعة نية مقارنة للمبدء لكنه لما اعتقد دخول ما قدمه فيها كان بمنزلة نية ستة اشواط هذا كله على كون اللام في الاتمام لتقوية العامل ويجوز كونها وقتية أي منه يحتسب ان اتم سبعة عدا ما قدمه مع تجديد النية عنده باحد المعنيين ويحتمل التعليل أي منه يحتسب ان جدد النية عنده باحد المعنيين لانه اتم حينئذ الطواف وشروطه وان فعل قبله ما يلغوا واتم النية واتى بها صحيحة مقارنة لما يجب مقارنتها له ولابد من الابتداء باول الحجر بحيث يمر كله على كله وان لم يتعرض له من قبله لانه لازم من وجوب الابتداء بالحجر والبطلان بالزيادة على


335

سبعة اشواط والنقصان عنها ولو خطوة أو اقل فانه ان ابتداء بجزء من وسطه لم يامن الزيادة أو النقصان ولو حاذى اخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يكن ابتداء فيه بالحجر بل بما بعده فلم يصح فلابد من ان يحاذي ما قدم عضو من اعضائه اوله نعم ان تيسر له تعيين موققه بحذاء جزء من وسطه بحيث يامن الزيادة والنقصان جاز له الابتداء منه لخلو الاخبار الفتاوى عن وجوب الابتداء باوله الا ان يقال الختم به يعطى الختم باوله وكذا ان امكنه ان يحاذي باخر جزء من ماخيره اوله أو لم يكن بحيث يؤدى ذلك إلى خروج مقاديمه أو بعضها عن المحاذاة كان جايزا ان لم يناقش في صدق الختم به وقد يقال إذا حوذى ما قدم الاعضاء لم يحصل الابتداء ولا الختم بالحجر بالنسبة إلى غيرها فيكون المحاذاة بالاخر اولى ويدفع بان الواجب صدق وابتداء وختمه به وهما صادقان وان لم يحاذه الا الاقدم نعم يرد ان المبطل بل المحرم انما هو الزيادة بنية الكون من الطواف فان زاد لغوا لم يكن عليه شئ ولا يلزمه العلم بموضع اكمال الطواف والشروع في الزيادة الخامس الختم بالحجر كما في الغنية والسرائر والمهذب والوسيلة والجامع والنافع والشرايع وظاهر الخلاف والمبسوط وجمل العلم والعمل وغيرها لوجوب اكمال سبعة اشواط من غير زيادة ولا نقصان وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ثم ائت الحجر فاختم به ويحتمل الختم باستلامه وفى صحيح معوية وحسنه من ان اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود وللاجماع كما في الغنية وكان من لم يتعرض له كالشيخين في المقنعة وشرحها والمصباح والجمل اكتفى بالابتداء ووجوب سبعة اشواط فانهما يستلزمان وجوب الختم به كما ان الظاهر ان ينبغى في النهاية بمعنى الوجوب فلو ابقى من الشوط الاخير أو غيره شيئا وان قل لم يصح الشوط ولا الطواف بل يجب ان ينتهى من حيث ابتدء أي إلى حيث ابتداء منه الاتفاق على وجوب سبعة اشواط السادس جعل البيت على يساره للاجماع والتاسى مع قوله صلى الله عليه وآله خذوا عنى مناسككم فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره جهلا أو سهوا أو عمدا لم يصح وقال أبو حنيفة ان جعله على يمينه فان اقام بمكة اعاده وان عاد إلى بلده جبره بدم وقال اصحاب الشافعي لم يرد عنه نص في استدبار والذى يجئ على مذهبه الاجزاء وقالوا ايضا في وجه بالاجزاء ان استقبله أو مر القهقرى نحو الباب السابع خروجه بجميع بدنه عن البيت والا لم يكن طايفا بالبيت بل فيه فلو مشى على شاذ وان الكعبة بفتح الذال المعجمة لم يصح كما نص عليه في المبسوط والوسيلة والجامع والشرايع وهو بعض من اساسها ابقته قريش خارجا منها شبه الدكان لما كانت الاموال الطيبة قاصرة عن بنائها كما كانت فضيقوها معرب حادر بند أي الموضع الذى يشد فيه استار الكعبة بالاطناب ويسمى التازير لانه كالازار لها وهل يحيط بالكعبة من جوانبها فالذي في التذكرة وتفسير النظام للنيسابوري والعرض للرافعي انه مختص بما بين الركن العراقى والشامي والذى في تاريخ تقى الدين الفاسى المالكى الاحاطة بجوانبها الثلثة غير الذى في الحجر لكونه من الكعبة والذى في تحرير الفودى ؟ وتهذيبه الاحاطة ايضا قال لكن لا يظهر عند الحجر الاسود وقد احدث في هذه الازمان عنده شاذروان قال في التحرير قال أبو الوليد الازر في في تاريخ مكة طول الشاذروان في السماء ستة عشر اصبعا وعرضه ذراع والذراع اربع وعشرون اصبعا وقال في التهذيب ارتفاعه من الارض في بعض المواضع نحو شبرين وفى بعضها نحو شبر ونصف وعرضه في بعضها نحو شبرين ونصف وفى بعضها نحو شبر ونصف ولو كان يمس الجدار بيده في موازة الشاذروان صح طوافه وهو احد وجهى الشافعية لصدق انه طايف بالبيت لخروج معظمه منه ومنعه في التذكرة ورحج البطلان كما إذا وضع احد رجليه على الشاذروان وهو خيرة الدروس اما مسه لا في موازاته فلا باس به وهو مبنىعلى اختصاصه ببعض الجوانب كما عرفت الثامن ادخال الحجر وهو في موضع من اركن الشامي إلى الغربي يحوط بجدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة في الطواف للاجماع كما في الخلاف والغنية والاخبار كصحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر فقال عليه السلام يعيد ذلك الشوط وزاد في التذكرة والمنتهى انه من البيت فلو مشى فيه لم يكن طاف بالبيت وفى التذكرة ان قريشا لما بنت البيت قصرت الاموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت قال روت عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله قال ستة اذرع من الحجر الى البيت فحكى في موضع اخر عن الشافي انه ستة اذرع منه من البيت وعن بعض اصحابه انه ستة اذرع أو سبعة منه من البيت وانهم بنوا الامر فيه على التقريب وظاهره فيه وفى المنتهى ان جميعه من البيت وفى الدروس انه المشهور وجميع ذلك يخالف صحيح معوية بن عمار انه سال الصادق عليه السلام امن البيت هو أو فيه شئ من

البيت فقال لا ولا قلامة ضفر ولكن اسماعيل دفن امه فيه فكره ان يوطى فجعل عليه حجرا وفيه قبور انبياء ولكن في مرفوع على بن ابراهيم وغيره كان بنيان ابراهيم عليه السلام الطول ثلثون ذراعا والعرض اثنان وعشرون ذراعا والسمك تسعة اذرع منه من البيت وقال عليه السلام في خبر الفضل بن عمر الحجر بيت اسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر اسماعيل وعن نوادر البزنطى عن الحلبي انه ساله عليه السلام عن الحجر فقال انكم تسمونه الحظيم وانما كان لغنم اسماعيل وانما دفن فيه امه وكره ان يوطا قبرها فحجر عليه وفيه قبور انبياء وعلى الجملة فلو مشى على حايطه أو طاف بينه وبين البيت لم يصح شوطه الذى فعل فيه ذلك اما الاخير فعليه الاجماع والاخبار وخالف فيه أبو حنيفة واما الاول ففى المبسوط والوسيلة والجامع انه كذلك وذلك للتاسى ووجوب الطواف بالحجر مع البيت ولا يصدق حينئذ وان كان من البيت فلو يكون طايفا بالبيت حينئذ وجعل اليد فوق حايطه لمس جدار البيت بازاء الشاذروان وجعل في التذكرة مثله ادخال اليد فيما من البيت من الحجر اما مسه من الخارج فلا باس به وهل يبطل الطواف كله بالسلوك بالحجر وما في حكمه قال الشهيد روايتان ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا وحينئذ لو كان السابع كفى اتمام الشوط من موضع سلوك الحجر انتهى وكانه عنى ما مر من صحيحي الحلبي ومعوية بن عمار ويحتمل الاخير الاختصار في جميع الاشواط وما قبل النصف وكون الطواف بمعنى الشوط والاول اظهر وفى التذكرة ولو ادخل احدى الفتحتين وخرج من الاخرى لم يحسب له وبه قال الشافعي في احد قوليه ولاطوافه بعده حتى ينتهى إلى الفتحة التى دخل منها يعنى فان دخلها ايضا وان تجاوزها وطاف بالحجر احتسب مطلقا أو بعد النصف وكان فيه اشارة إلى انه لا يكفي اتمام الشوط من الفتحة بل يجب الاستيناف لظاهر الخبرين فان الاعادة ظاهرة فيه ونص الثاني على الاعادة من الحجر الاسود التاسع الطواف بين البيت والمقام أي الحجر الذى عليه اثر القدم الشريفة لا البناء اختيارا أو اضطرارا ولا بد من اعتبار قدره من المسافة من الجوانب كلها وهى كما في تاريخ الازرقي إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ونصف فلو ادخل المقام فيه أو بعد من البيت مما في بعض جوانبه ازيد مما بينهما لم يصح شوطه ذلك لخبر حريز عن ابن مسلم قال سألته عن حد الطواف الذى من خرج عنه لم يكن طايفا بالبيت قال كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام وانتم اليوم تطوفون مابينالمقام وبين البيت فكان الحد موضع المقام اليوم فمن جازه فليس بطايف والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحى البيت كلها فمن طاف فتباعد من نواحيه ابعد من مقدار ذلك كان طايفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حد ولا طواف له وهو مضمر ضعيف لكنه المشهور وما فيه من اختلاف الناس اليوم على عهده صلى الله عليه وآله لما روى ان المقام كان عند البيت فحولته قريش حيث الان فاعاده النبي صلى الله عليه وآله مكانه تم رده عمر إلى حيث الان وفى الغنية الاجماع عليه والاحتياط فيه وقال أبو على فان اضطر ان يطوف خارج المقام اجزاه ويدل عليه الاصل وخبر الحلبي سال الصادق ع عن الطواف خلف المقام فقال ما احب ذلك وما ارى به باسا فلا يفعله الان لما لا نجده منه بدا وقد يظهر الميل إليه من المختلف والتذكرة والمنتهى وقال الشافعي لا باس بالحايل بين الطايف والبيت كالسقاية والسوارى ولابكونه في اخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الاروقة والسطوح إذا كان البيت ارفع بناء على ما هو اليوم فان جعل سقف المسجد اعلى لم يجز الطواف على سطحه قال في التذكرة ويستلزم انه لو انهدمت


336

الكعبة والعياذ بالله لم يصح الطواف حول عرضها وهو بعيد ولو اتسعت خطه المسجد اتسع المطاف وقد جعلته العباسية اوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وهذا كله عندنا باطل العاشر رعاية العدد فلو نقص عمدا أو سهوا عن سبعة اشواط ولو شوطا أو بعضه ولو كان خطوة لم يصح طوافه اتفاقا لخروجه عن المأمور به لما لو نقص من الصلوة والفريضة ركعة أو بعضها من واجباتها عمدا لكن يكفيه الاتيان بما تركه ان تجاوز النصف ولو كان خطوة كما في التذكرة والمنتهى ويرو غيرها وليس عليه استيناف الشوط الذى نقص منه للاصل بل يحرم لانه زيادة وان احتمله ما مر من خبر معوية فيمن اختصر في الحجر وكان ظاهر صحيح الحلبي المتقدم فيمن اختصر ايضا وخالف أبو حنيفة فقال ان طاف اربعة اشواط فان كان بمكة اتى بالباقي والاصح وجبر النقص بدم ولو زاد على طواف الفريضة ولو خطوة عمدابطل الطواف كما هو المشهور ولو خطوة كما يقتضيه الاطلاق هنا وفى الشرايع والوسيلة و الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب اما إذا نوى الزيادة من اول الطواف أو في اثنائه على ان يكون من الطواف فهو ظاهر لانه نوى ما لم يامر به الشارع كما لو نوى صوم يوم وليلة أو بعضها فان نواها من اول الامر لم يشرع الا في طواف غير مشروع بنية غير صحيحة وان نواها في الاثناء فلم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها واما ان لم يكن شئ من ذلك وانما تجدد له تعمد الزيادة بعد الا تمام فان تعمد فعلها لان من هذا الطواف فعدم البطلان ظاهر لانها حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف اخر وانما الكلام إذا تعمدها حينئذ من هذا الطواف فظاهر الاكثر البطلان لانه كزيادة ركعة في الصلوة كما قال أبو الحسن في خبر عبد الله بن محمد الطواف المفروض إذا زادت عليه مثل الصلوة المفروضة إذا زدت عليها فإذا زادت عليها فعليك الاعادة ولخروجه عن الهيئة التى فعلها النبي صلى الله عليه وآله مع وجوب التأسي وقوله صلى الله عليه وآله خذوا عنى مناسككم ولخبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية اشواط قاليعيد حتى يستتمه وفى الكل نظر لان الخبرين ان سلما يحتملان نية الزيادة اول الطواف أو اثنائه والخروج عن الهيئة المأثورة ممنوع فان ما قبلها كان على الهيئة والزيادة انما لحقتها من بعد وكذا كونها كزيادة ركعة بل انما هي كفعل ركعة بعد الفراغ من الصلوة ولذا لم يجزم المحقق بالحرمة فضلا عن الابطال وقد يؤيد الصحة مع الاصل اطلاق نحو صحيح ابن مسلم عن احدهما عليها السلام ساله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية اشواط قال يضيف إليها ستا وهو كثير الا انه لابد من ان يكون المراد السهوا ونية طواف ثانى أو تعمد الشوط من طوافه الاول مع جهل الحكم والغفلة عنه وعبارة الكتاب يحتمل بطلان الزايد أي كان لغوا والطواف صحيح فيكون مخالفا للمشهور ولو كان الزيادة سهوا قطع فعلا أو نية ان ذكر قبل بلوغه الركن العراقى ولو كان الذكر بعده استحب له اكمال اسبوعين اما التفصيل بالغاء الزايد ان لم يكمل شوطا واكماله اسبوعا ثانيا ان كمل فعليه الشيخ وبنوا حمزة والبراج وسعيد والمحقق وهو نص خبر ابى كهمش عن الصادق عليه السلام وبالحكم الثاني اخبار كثيرة ولم يتعرض المفيد الا له ولكن قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم اربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين ورحج عليه الشيخ الخبر الاول مع ضعفه وصحة هذه باجماله وتفصيل الاول ولو قيل بالتخيير كان وجها وفى المقنع وان طفت بالبيت الطواف المفروض ثمانية اشواط فاعد الطواف وروى يضيف إليها ستة فيجعل واحدا فريضة والاخر نافلة ودليله على الابطال عموم نحو ما تقدم وخصوص خبر سماعة عن ابى بصير قال قلت له فانه طاف وهو متطوع ثمانى مرات وهو ناس قال فليتمه طوافين ثم يصلى اربع ركعات واما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة اشواط وصحيح ابن سنان المتقدم انفا حيث اقتصر على ركعتين لكن ظاهر المقنع وخبر سماعة الغاء الثمانية الاشواط واستيناف سبعة اخرى وخبر ابن سنان نص في الاكتفاء باربعة عشر واما كون الاكمال على الثاني مستحبا فمما ذكره المصنف هنا وفى غيره لحصول البرائة بالطواف الاول واصل البرائة من الزيادة بل الاتفاق على عدم وجوب الطوافين بل انما يجب الثاني ان قلنا ببطلان الاول وادلته ضعيفة ويوافقه السراير حيث حكم فيه بصحة الطواف ولم يتعرض لاكمال اسبوعين ولكن على بن بابويه وابنى الجنيد وسعيد جعلوا الفرض هو الثاني والاول تطوعا وحكى الصدوق ذلك رواية قلت ويدل عليه كل مادل على بطلان الاول ويوهمه صحيح زرارة عن ابى جعفر عليه السلام قال ان عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد واضاف إليه ستا لكن لما امتنع السهو عليه لم يطف ثمانية الا لعدوله في الاول عن نية فرضه لموجب له فليس من المسألة وصلى للاسبوعين صلاتين كما نطقت به الاخبار ولا ينافيها ما سمعته من صحيح ابن سنان

لجواز ان يراد بالركعتين صلوتان وان يراد صلوة ركعتين لكل طواف وان يراد قبل السعي فانه يصلى للفريضة اولا قبل السعي وللنافلة بعد السعي كما في نوادر البزنطى عن جميل انه سال الصادق عليه السلام عمن طاف ثمانية اشواط وهو يرى انها سبعة فقال ان في كتاب على عليه السلام انه إذا طاف ثمانية اشواط يضم إليها ستة اشواط ثم يصلى الركعات بعد قال وسئل عن الركعات كيف يصليهن أيجمعهن أو ماذا قال يصلى ركعتين للفريضة ثم يخرج إلى الصفا والمروة فانه إذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلى ركعتين للاسبوع الاخر وخبر على بن حمزة انه عليه السلام سئل وهو حاضر عمن طاف ثمانية اشواط فقال نافلة أو فريضة فقال فريضةإليها ستة فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما فإذا فرغ صلى ركعتين اخريين فكان طواف نافلة وطواف فريضة وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام ان عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد واضاف إليها ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الاول وهل يجب تأخير صلوة النافلة وجهان من عدم وجوب المبادرة إلى السعي واحتمال ان لا يجوز الاتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب ويكره الزيادة على سبعة اشواط سبعة اخرى أو اقل أو ازيد عمدا في النافلة الا بنية الدخول في الطواف الواحد فانه بدعة وبالجملة يكره القران بين طوافين أو طواف وبعض في النافلة كما في النافع لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة الذى حكاه ابن ادريس عن كتاب حريز لا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة واطلاق خبر البزنطى انه سئل رجل ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن فقال لا الااسبوع وركعتان وقوله عليه السلام في خبر على بن حمزة لاتقرن بين اسبوعين وفى النهاية والاقتصاد والتهذيب والاستبصار ان الافضل تركه فان فعل القران في النافلة استحب الانصراف على الوتر فيقرن بين ثلثة اسابيع أو خمسة وهكذا كما في النهاية والمبسوط والجمل والعقود والجامع والتهذيب وفيه وفى المنتهى كراهية الانصراف على الشفع لخبر طلحة بن زيد عن ابى جعفر عن ابيه عليه السلام انه كان يكره ان ينصرف في الطواف الا على وتر من طوافه واما القران في الفريضة بمعنى ان يقرن بها طوافا اخر فرضا أو نفلا قبل ان يصلى صلوته ففى النهاية و المبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذب والجامع انه لا يجوز ونسب في التذكرة إلى اكثر علمائنا ودليله عموم نحو خبرى البزنطى وعلى بن ابى حمزة وفى التحرير فيه اشكال وفى الاقتصاد والسراير انه مكروه وهو خيرة المختلف للاصل وظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة انما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة فاما في النافلة فلا باس وفى خبر عمر بن يزيد انما يكره القران في الفريضة فاما النافلة والله ما به باس وعلى هذا ينبغى نفى الكراهية عنه في النافلة وفى النافع انه مبطل في الاشهر فكأنه يريد الزيادة على السبعة شوطا أو ازيد على نية الدخول في ذلك الطواف لااستيناف اخر فانه المبطل وقد اطلق على هذا المعنى في التذكرة والمنتهى وخلط فيهما بينه وبين المعنى الاول ففى المنتهى لا يجوز الزيادة على سبعة اشواط في الطواف الفريضة فلو طاف ثمانية عمدا اعاد وان كان سهوا استحب له ان يتم اربعة عشر اشواطا وبالجملة القران في طواف الفريضة لا يجوز عند اكثر علمائنا ثم استدل بانه صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز لقوله خذوا عنى مناسككم وبانها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليها كالصلوة وبما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير فيمن


337

طاف ثمانية يعيد حتى يستتمه ثم قال ويدل على المنع من القران وذكر خبرى البزنطى وعلى بن ابى حمزة ثم قال في فروع المسألة هل القران في الطواف الفريضة محرم ام لا قال الشيخ لا يجوز وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهية لكنه احتمال بعيد وقال ابن ادريس انه مكروه شديدا لكراهية وقد يعبر عن مثل هذا لقولنا لا يجوز وكلام الشيخ في الاستبصار يعطى الكراهية وفى التذكرة لا يجوز القران في طواف الفريضة عند اكثر علمائنا لان النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله عليه السلام خذوا عنى مناسككم ولانها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليه كالصلوة ولان الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل يطوف يقرن بين اسبوعين فقال كلما طفت اسبوعا فصل ركعتين فلو نقص من طوافه ناسيا شوطا أو اقل أو ازيد اتمه ان كان في الحال أي في المطاف ولم يفعل المنافى ومنه طول الفصل المنافى للموالاة ان اشترطت وان انصرف فان كان قد تجاوز النصف أي طاف اربعة اشواط رجع فاتم ما امكن ولو لم يمكنه كان عادا إلى اهله استناب في الاتمام ولو كان دون النصف أو قبل اتمام الرابع استانف ان امكنه والاستناب كذا في المقنعة والمراسم والمبسوط والشرايع و النافع ونص في هذه الثلثة على الاستنابة إذا رجع إلى اهله لكن ليس في الاخيرين التصريح بالنسيان وفى الكافي والغنية والنهاية والوسيلة والسرائر والجامع ونص في هذه الاربعة على الاستنابة بان رجع إلى اهله وعلى اعتبار اربعة اشواط وقد يعطيه عبارات ماخلا الشرايع والنافع لاقتصارها على اكثر من النصف ولم اظفر بمتمسك بهذا التفصيل هنا الا الجمل على ما سيجئ وفيه ضعف والذى في التحرير والتذكرة والمنتهى والتهذيب ان من طاف سبعة اشواط وانصرف فليضف إليها شوطا ولا شئ عليه فان لم يذكر حتى يرجع إلى اهله استناب وان ذكر في السعي انه طاف بالبيت اقل من سبعة فليقطع السعي وليتم الطواف ثم ليرجع فليتم السعي وسياتى خير المتذكر في السعي ومستندا الاول مع ما مر من قول الصادق عليه السلام فيمن اختصر شوطا في الحجر يعيد ذلك الشوط قوله عليه السلام في خبر الحسن بن عطية فيمن طاف ستة اشواط يطوف شوطا فقال له سليمان بن خالد فانه فاته ذلك حتى اتى اهله قال يامر من يطوف عنه والخبر والفتوى يعمان من يمكنه الرجوع والقضاء بنفسه و ياتي مثله فيمن نسى الطواف راسا حتى رجع إلى اهله وكذا لو قطع طوافه عمدا لدخول البيت وللسعى في حاجة كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر والشرايع والجامع وزيد فيه دخول الحجر وفى الاربعة الاول تعميم الحاجة أو لغيره والتنصيص على البناء في الفعل مطلقا وفى المهذب لغرض من دخول البيت أو غيره وفى النافع لحاجة أو مرض في اثنائه كما في النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب والشرايع اما دليل التفصيل في القطع لحاجة فالاخبار كصحيح ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال ان كان طواف نافلة بنى عليه وان كان طواف فريضة لم يبن مع خبره قال كنت مع ابى عبد الله عليه السلام في الطواف فجاء رجل من اخراني فسألني ان امشى معه في حاجة ففطن بى أبو عبد الله عليه السلام فقال يا ابان من هذا الرجل قلترجل من مواليك سألني ان اذهب معه في حاجة فقال يا ابان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجة فاقضها له فقلت انى لم اتم طوافي قال اخصر ما طفت وانطلق معه في حاجته فقلت وان كان طواف فريضة فقال نعم وان كان طواف فريضة وخبر ابى الفرج قال طفت مع ابى عبد الله عليه السلام خمسة اشواط ثم قلت انى اريد ان اعود مريضا فقال احفظ مكانك ثم اذهب تعده ثم ارجع فاتم طوافك لكنه ليس نصا في الفريضة واما في القطع لدخول البى فليس لنا الا نصوص على الاستيناف كصحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلث اشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله قال يقض طوافه وخالف السنة فليعد وخبر حفص بن البخترى عنه عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها قال يستقبل طوافه وقال احدهما عليهما السلام في مرسل ابن ابى عمير في الرجل يطوف ثم يعرض له الحاجة قال لا باس ان يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف وان اراد ان يستريح ويقعد فلا باس بذلك فإذا رجع بنى على طوافه وان كان اقل من النصف كذا في الفقيه وفى التهذيب فإذا رجع بنى على طوافه وان كان نافلة بنى على الشوط والشوطين وان كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ويمكن حمل مافى الفقيه على النفل والبناء فيه على الاستيناف وتعليق قوله وان كان اقل من النصف بنفى الباس وقال أبو على لو خرج الطايف لعارض عرض له في الطواف اضطره إلى الخروج جاز له ان يبنى على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط والابتداء بطواف الفريضة احوط ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف اجزاه ان يامر من يطوف عنه فان لم يكن تجاوز النصف وطمع في امكان ذلك له يوما أو يومين

اخر الاحلال وان تهيا ان يطاف به طيف به والا امر من يطوف عنه ويصلى الركعتين من خلف المقام ويسعى عنه وقد خرج من احرامه وان كان صرورة اعاد الحج انتهى وان كان دليله الاستيناف الفريضة مطلقا اطلاق صحيح ابان وعدم نصوصية خبره الاخر في البناء واما من عرضه المرض ففيه خبر اسحق بن عمار عن ابى الحسن عليه السلام في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على اتمام الطواف قال ان كان طاف اربعة اشواط امر من يطوف عنه ثلثة اشواط وقد تم طوافه وان كان قد طاف ثلثة اشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب الله عليه فلا باس ان يؤخر الطواف يوما أو يومين فان خلته العلة عاد وطاف اسبوعا وان طالت علته امر من يطوف عنه اسبوعا ويصلى هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من احرامه واختلف فيما إذا تعمد قطعه لا لحاجة من دخول الكعبة أو غيرها ولا ضرورة فالمفيد وسلار على البناء ان تجاوز النصف والحلبيان على الاستيناف ويؤيده الامر بالاستيناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل وما مر في مرسل ابن ابى عمير من الاستراحة يحتمل الضرورة والنافلة كخبر ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يستريح في طوافه قال نعم انا قد كانت يوضع لى مرفقه فاجلس عليها وهل يجزى الاستيناف كلما جاز البناء يعطيه للجاهل خبر حبيب بن مظاهر قال ابتدات في طواف الفريضة فطفت شوطا واحد فإذا انسان قد اصاب انفي فادماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدات الطواف فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال بئسما صنعت كان ينبغى لك ان تبنى على ماطفت ثم قال اما انه ليس عليك شئ وهل يبنى من موضع القطع أو من الركن الاحوط الاول حذرا من الزيادة ولما سيأتي من حسن ابن سنان ولخبر ابى عرة قال مر بى أبو عبد الله عليه السلام وانا في الشوط الخامس من الطواف فقال إلى انطلق حتى نعود هيهنا رجلا فقلت له انا في خسمة اشواط من اسبوعين فاتم اسبوعين قال اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذى قطعت منه فتبنى عليه واحتاط في التحرير والمنتهى بالثاني مع اعترافهفيهما وفى التذكرة بدلالة ظاهر الخبر على الاول نعم ظاهر ما مر في صحيح معوية وحسنه فيمن اختصر شوطا من الاعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني وإذا شك في موضع القطع اخذ بالاحتياط كما في الدروس ثم المريض ان برى قبل ان يفوته وقت الطواف اتى به كلا أو بعضا على التفصيل فان استمر من منه حتى يخاف الفوت طيف به ان استمسك الطهارة ولم يكن مغمى عليه لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية الكسير يحمل فيطاف به وخبر اسحق سال الكاظم عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة فقال لا ولكن يطاف به وقال عليه السلام في صحيح صفوان بن يحيى يطاف به محمولا يخط الارض من رجليه حتى يمس الارض قدميه في الطواف وعن ابى بصير ان الصادق عليه السلام مرض فامر غلمانه ان يحملوه ويطوفوا به وامرهم ان يخطوا برجليه الارض حتى تمس الارض قدماه في الطواف ولذا قال أبو على من طيف به فسحب رجليه على الارض أو مسا بها كان اصلح ثم انه اوجب عليه الاعادة إذا برء والاصل العدم وهل يصير للطواف به إلى ضيق الوقت ام يجوز المبادرة ظاهر الاخبار والاصحاب الجواز وإذا جاز امكن الوجوب إذا لم يجز القطع فان استمر المرض حتى ضاق الوقت وفى النهاية والمبسوط


338

والوسيلة والسرائر والتذكرة والتحرير والمنتهى يوما أو يومين لخبر اسحق المتقدم وتعذر الطواف به لاغماء يمنع من النية أو بطن وشبهه بمنع من استمساك الطهارة أو فقد من يحمله أو ما يحمل فيه وانكسار أو شدة مرض لا يمكن معه التحريك طيف عنه كله أو بعضه على التفصيل للاخبار كخبر اسحق المتقدم عن ابى الحسن عليه السلام وخبر يونس انه ساله عليه السلام أو كتب إليه عن سعيد بن يسار انه من سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه واسعى قال لا ولكن دعه فان برء قضى هو والا فاقض انت عنه وصحيح حبيب الخثعمي عن الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر ان يطاف عن المبطون والكسير وخبر يونس صريح في النهى عن المبادرة إلى الطواف عنه كلا وظاهر خبر اسحق جواز المبادرة إلى ثلثة اشواط وان انه بنفسه يصلى صلوة الطواف إذا طيف عنه وبه افتى في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع وكذا في التهذيب اولا ثم روى الخبر امر من يطوف عنه اسبوعا ويصلى عنه وقال وفى رواية محمد بن يعقوب ويصلى هو والمعنى به ما ذكرناه من انه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه ومتى لم يقدر على استمساكها صلى عنه وطيف عنه وكذا لو احدث في طواف الفريضة يتم مع تجاوز النصف بعد الطهارة والا يتجاوز النصف استانف لقول احدهما عليهما السلام في مرسل ابن ابى عمير في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه انه يخرج ويتوضا فان كان جاز النصف بنى على طوافه وان كان اقل من النصف اعاد الطواف ونحو قول الرضا عليه السلام لاحمد بن عمر الحلال إذا حاضت المراة وهى في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذى بلغت فإذا هي قطعت طوافها في اقل من النصف فعليها ان يستانف الطواف من اوله ولا اعرف خلافا في البناء إذا جاوز النصف الا إذاتعمد الحدث فانه تعمد للقطع ففيه الخلاف المتقدم وفى الخلاف الاجماع على الاستيناف قبله وفى الفقيه ان الحايض يبنى مطلقا لصحيح ابن مسلم سال الصادق عليه السلام عن امراة طافت ثلثة اشواط أو اقل من ذلك ثم رات دما قال تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى وحمله الشيخ على النفل ولو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف الواجب تقديمه عليه رجع إليه فاتمه مع تجاوز النصف ثم اتى السعي من موضعه وان لم يتجاوز نصفه الا ان يكون نقصان الطواف بتعمد القطع لا لعذر على احد الوجهين ولو لم يتجاوز نصف الطواف استانف الطواف ثم استانف السعي كما في المبسوط وفى النهاية والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى اتمام السعي على التقديرين وهو ظاهر التهذيب والنافع والشرايع والخبر وهو خبر اسحق بن عمار سال الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف به ثم ذكر انه قد بقى عليه من طوافه شئ فأمره ان يرجع إلى البيت فيتم ما بقى من طوافه ثم يرجع إلى الصفا فيتم ما بقى قال فانه طاف بالصفا وترك البيت قال يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستقبل طواف السعي بصفا قال فما الفرق بين هذين فقال عليه السلام لانه قد دخل في شئ من الطواف وهذا لم يدخله في شئ منه وكان دليل الاستيناف انه قبل مجاوزة النصف كمن لم يدخل في شئ من الطواف لوجوب استينافه عليه لعدم الموالاة وقد يمنع لما عرفت من فقد المستند وما ذكره من استيناف الطواف ان لم يتجاوز النصف موافق للمبسوط والكافي والسرائر والجامع ويفهم من موضع من الشرايع واطلق الاتمام في النهاية والتهذيب والنافع والتحرير والتذكرة والمنتهى وبقى مالو قطع الطواف لصلوة فريضة أو للوتر ولصلوة جنازة ففى الدروس الاستيناف قبل النصف والبناء بعده قال وجوز الحلبي البناء على شوط إذا قطعه لصلوة فريضة وهو نادر كما ندر فتوى النافع بذلك واضافته الوتر قلت وما ذكره الحلبي نص الغنية والاصباح والجامع وظاهر المهذب والسرائر وما في النافع ظاهر التهذيب والنهاية والمبسوط والتحرير والتذكرة والمنتهى وزيد فيهما صلوة الجنازة ونسب ذلك فيهما إلى العلماء عد الحسن البصري والدليل مع الاجماع ان ثبت اطلاق عبد الله بن سنان سال الصادق عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلوة قال يصلى يعنى الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع وقوله عليه السلام في خبر هشام في رجل كان في طواف فريضة فادركته صلوة فريضة يقطع طوافه ويصلى الفريضة ثم يعود فيتم ما بقى عليه من طوافه وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقى عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك افضل ام يتم الطواف ثم يؤتر وان اسفر بعض الاسفار قال ابدء بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم اتم الطواف بعد ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت كساير العبادات الاشتراك العلة وهو الخرج ونحو صحيح ابن حازم سال الصادق عليه السلام عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستة

طاف ام سبعة قال فليعد طوافه قال ففاته فقال ما ارى عليه شيئا والاعادة احب إلى وافضل ولعموم قول الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم كلما شككت فيه مما مضى فامضه ولا اعرف فيه خلافا والعبرة في الانصراف بالنية فإذا اعتقد انه اتم الطواف فهو منصرف عنه وان كان في المطاف ولم يفعل المنافى خصوصا إذا تجاوز الحجر اما قبل اعتقاد الاتمام فهو غير منصرف كان عند الحجر أو بعده أو خارجا عن المطاف لو فعل المنافى وكذا لا التفات إلى الشك في الاثناء بهذا المعنى ان كان في الزيادة حسب ولا يكون الا عند الركن قبل نية الانصراف لانه قبله يستلزم الشك في النقصانوعدم الالتفات لا صلى عدم الزيادة والبرائة من الاعادة ولا اعرف فيه خلافا الا ما يحتمله عبارات سلار والحلبي وابن حمزة وستسمعها وإذا لم يلتفت فانه يقطع ويعمه وما قبله نحو صحيح الحلبي سال الصادق ع عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدرا سبعة طاف ثم ثمانية فقال ع اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين وان كان الشك في النقصان اعاد الفريضة كما في النافع والشرايع والمقنع والنهاية والمبسوط والسرائر والجامع والغنية والمهذب والجمل والعقود والتهذيب وذلك كمن شك قبل الركن انه السابع أو الثامن أو شك بين الستة والسبعة أو ما دونهما اجتمع معها احتمال الثمانية فما فوقها أو لا كان عند الركن أو لا للاخبار وهى كثيرة منها ما مر من صحيح ابن حاذم ونحوه اخبار ومنها خبر ابى بصير سال الصادق ع عن رجل شك في طواف الفريضة قال يعيد كلما شك ومنها خبر سماعة عن ابى بصير قال قلت له رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف ام سبعة ام ثمانية قال يعيد طوافه حتى يحفظه ومنها قول الصادق ع لحنان ابن سدير فيمن طاف فاوهم فقال طفت اربعة أو طفت ثلثة ان كان طواف فريضة فليلق مما في يديه وليستانف وان كان طواف نافلة فاستيقن ثلثة وهو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثلثة فانه يجوز له وفى الغنية الاجماع عليه وفى النافلة يبنى على الاقل للاصلين والاخبار كخبر حنان هذا وخبر احمد بن عمر المرهى سال ابا الحسن الثاني ع رجل شك في طوافه فلم يدر ستة طاف ام سبعة فقال ان كان في فريضة اعاد كل ما شك فيه وان كان نافلة بنى على ما هو اقل وخبر ابى بصير سال الصادق ع من شك في طواف نافلة قال يبنى على الاقل وفى التذكرة والمنتهى والتحرير جواز بنائه على الاكثر يعنى ان لم يستلزم الزيادة على سبعة لمرسل الصدوق في الفقيه والمقنع عن الصادق ع انه سئل عن رجل لا يدرى ثلثه طاف ام اربعة قال طواف فريضة أو نافلة قيل اجنبئ فيهما جميعا فقال ع ان كان طواف نافلة فابن على ما شئت وان كان طواف فريضة فاعد الطواف وفى التذكرة و المنتهى انه من خبر رفاعة عنه ع فيكون صحيحا ولكنه غير معلوم وقال المفيد من طاف بالبيت فلم يدر استاطاف أو سبعا فليطف طوافا اخر ليستيقن انه طاف سبعا وفهم منه المصن‍ البناء على ان مراده بطواف اخر شوط اخر وحكاه عن على بن بابويه والحلبي وابى على واستدل له بصحيح ابن حازم قال للصادق ع انى طفت فلم ادر ستة طفت ام


339

سبعة فطفت طوافا اخر فقال ع هلا استانفت قال قلت قد طفت وذهبت قال ليس عليك شئ فلو كان الشك موجبا للاعادة لاوجبها عليه وباصلى البرائة وعدم الزيادة واجاب عنهما بالمعارضة بالاخبار والاحتياط وعن الخبر باحتماله النافلة وكون الشك بعد الانصراف واحتمال قوله قد طفت الاعادة أي فعلت الامرين الاكمال والاعادة وزاد غيره الاستدلال بما مر عن صحيحه ايضا وهو ايضا يحتمل الشك بعد الانصراف ولصحيح رفاعة عنه ع في رجل لا يدرى ستة طاف ام سبعة قال يبنى على يقينه وهو يحتمل النفل وكون الشك بعد الانصراف والبناء على اليقين بمعنى انه حين انصرف اقرب إلى اليقين مما بعده فلا يلتفت إلى الشك بعده وارادة الاعادة أي ياتي بطواف يتيقن عدده ثم الحلبي قال فان كان شاكا فليبن على الاقل وان لم يتحصل له شئ اعاده وكانه اراد ان لم يتحصل له انه طاف شيئا ولو شوطا واحدا وقال سلار من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الاعادة وعد ابن حمزة من مبطلات الطواف الشك فيه من غير تحصيل عدد فيتحمل ان يريد هذا المعنى وان يريد الشك بين سبعة وما دونها أو وما فوقها ويجوز الاخلاد إلى الغير في العدد كما في النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع لخبر سعيدالاعرج سال الصادق ع ايكتفى الرجل باحصاء صاحبه قال نعم وخبر الهذيل عنه ع في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف ايجزئه عنها وعن الصبى فقال نعم الا ترى انك تاتم بالامام إذا صليت خلفه فهو مثله وفى الشرايع لانه كالامارة وفى المنتهى لا نه يثمر التذكر والظن مع النسيان وقد يفهم من العبارتين اشتراط العقل والبلوغ إذ لا ظن باخبار غيرهما الا في بعض المميزين وهل يشترط العدالة احتمال للاصل والاحتياط وظاهر التمثيل بالاقتداء في الصلوة والاولى الاقتصار على اخلاد الرجل إلى الرجل دون المراة وجواز العكس اقتصارا على مضمون الخبرين وما يشبه الايتمام في الصلوة والاحوط التجنب عن الاخلاد راسا لجهل سعيد وهذيل نعم ان اكتفينا في العبادات عند كل جزء الظن بالاتيان بما قبله اخلد لذلك كما في الشرايع والمنتهى فان شكا معا فالحكم ما سبق من البناء والاستيناف وان شك احدهما دون الاخر فلكل حكم نفسه كما يرشد إليه خبر ابراهيم بن هاشم عن صفوان ساله عن ثلثه دخلوا في الطواف فقال واحد منهم احفظوا الطواف فلما ظنوا انهم قد فرقوا قال واحد منهم معى ستة اشواط فقال ان شكوا كلهم فليستانفوا وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا ولو صح خبر هذيل امكن القول بان لا يعتبر شكه إذا حفظ الاخر كصلوة الجماعة الحادى عشر الركعتان ويجبان في الطواف الواجب إلى لاجله وفيما إذا وجب أو بعده وعلى وجوبهما المعظم للاخبار وهى كثيرة جدا وظاهر قوله تعالى واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى وفى الخلاف والسراير وعن بعض الاصحاب الاستحباب للاصل وعدم تعين الاية لهذا المعنى فقيل ان المصلى موضع الدعاء وقيل القبلة وان المقام هو الحرم كله أو مع ساير المشاعر ولقوله ص للاعرابي الذى قال له هل على غيرها يعنى الخمس الفرايض اليومية لا الا ان تطوع وقول ابى جعفر ع لزرارة في الحسن فرض الله الصلوة وسن رسول الله ص عشرة اوجه صلوة السفر وصلوة الحضر وصلوة الخوف على ثلثة اوجه وصلوة كسوف الشمس والقمر و صلوة العيدين وصلوة الاستسقاء والصلوة على الميت والاصل معارض والاية ظاهرة في وجوب الصلوة في مقام ابرهيم أو عنده ولا صلوة يجب كذلك غير صلوة الطواف اجمانا ويمكن ان لا يكون على الاعرابي عمرة أو حج وان يكون المراد في الخبرين ما شرع من الصلوة بنفسها الا تابعة لطواف وغيره ويجب ايقاعها في مقام ابراهيم حيث هو الان لاحيث كان على عهد ابرهيم ع ثم على عهد النبي ص فالمعتبر في مكانهما خارج المطاف وهو مكان المقام حيث هو الان وفى الصحيح ان ابرهيم بن ابى محمود سال الرضا ع اصلى ركعتين طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة وحيث كان على عهد رسول الله ص فقال حيث الساعة ولايجوز ايقاعهما في غيره اختيارا كما في الفقيه والمقنع والهداية ورسالة على بن بابويه في طواف النساء وفى الخلاف والكافي مطلقا الا في ساير مواضع المسجد كما في غير الخلاف ولافى غيرها كما اطلق فيه وفاقا للاكثر للتاسى فالاية والاحتياط والاخبار كقول الصادق ع في مرسل صفوان بن يحيى ليس لاحد ان يصلى ركعتي طواف الفريضة الا خلف المقام لقول الله عزوجل واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى فان صلاهما في غيره اعاد الصلوة وخبر ابى عبد الله الا بوازى ساله ع عمن نسى فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال يعيدهما خلف المقام لان الله يقول واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى يعنى ركعتي طواف الفريضة وقول الصادق ع في صحيح الحلبي انما نسك الذى يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بافضل منه الا بسياق الهدى وعليه طواف بالبيت وصلوة ركعتين خلف المقام الخبر وصحيح ابن مسلم عن احدهما ع انه سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلى الركعتين حتى طاف بين

الصفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالابطح قال يرجع إلى المقامفيصلى ركعتين لا يحضرني صحيح سواهما ويحتملان الفضل لكن لاداعى إلى الحمل عليه كما يظهر وقول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا فرغت من طوافك فائت مقام ابرهيم ع فصل ركعتين واجعله اماما واقرا في الاولى منهما سورة التوحيد قل هو الله احد وفى الثانية قل يا ايها الكفارون ثم تشهد واحمد الله وثن عليه وصل على النبي ص واساله ان يتقبل منك يحتمل الفضل خصوصا واقترب فيه بالمندوبات ودليل العدم الاصل وعدم نصوصية الاية فيه لانها ان كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة كما هو الظاهر أو كانت من فيها بمعنى في لزم ان يراد بالمقام المسجد أو الحرم والاوجب فعل الصلوة على الحجر نفسه وان اريد الاتصال والقرب وبالمقام الحجر فالمسجد كله بقربه وان وجب الاقرب فالاقرب لزم ان يكون الواجب في عهده ص عند الكعبة لكون المقام عندها وكذا في زمن ظهور امام الزمان ع وكذا كلما نقل إلى مكان وجبت الصلوة فيه ولعله لا قايل به واطلاق بعض الاخبار لمن نسيهما في فعلهما في مكانه كخبر هشام بن المثنى قال نسيت ان اصلى الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لابي عبد الله ع فقال افلا صلاهما حيثما ذكر وفيه ان حمل غير الناس عليه قياس مع استلزامه جواز فعلهما اختيارا في غير المسجد وفى الخلاف لا خلاف ان الصلوة في غيره يعنى فيما عدا خلف المقام يجزئه ولا يجب عليه الاعادة واما الفرق بين طواف النساء وغيره فلم اظفر فيه الا برواية عن الرضا ع هذا صلوة طواف الفريضة واما صلوة النافلة فيجوز ايقاعها في المسجد حيث اريد كما في الفقيه والتحرير والدروس وكتابي الاخبار وغيرها للاصل والاخبار كقول احدهما ع في خبر زرارة لا ينبغى ان يصلى ركعتي طواف الفريضة الا عند مقام ابراهيم ع و اما التطوع فحيث شئت من المسجد وقول الباقر ع في خبر اسحق بن عمار من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة الاف وحسنة ثم ما في الكتاب من ايقاع الركعتين في مقام ابرهيم يوافق النهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم والسرائر والشرايع والنافع والتذكرة والتبصرة والتحرير والمنتهى والارشاد والمراد عنده كما في خبر زرارة هذا واخبار عبيد بن زرارة والكناني ومعوية بن عمار وفى التهذيب والاقتصاد والجمل والعقود وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع ويؤيده استدلاله عليه في التذكرة والمنتهى بما نص على فعلهما عنده أو خلفه قال الشهيد واما تعبير بعض الفقهاء بالصلوة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه إذ القطع بان الصخرة التى فيها اثر قدم ابرهيم ع لا يصلى عليها انتهى والاحوط ان لا يصلى الا خلفه كما نص عليه الصدوقان وابو علي والشيخ في المصباح ومختصره والقاضى في المهذب للاخبار وقد سمعت ثلثة منها قال الشهيد ولا خلاف في عدم جواز التقدم على الصخرة والمنع من استدبارها والتعبير نفى للدلالة على وجوب الاتصال والقرب منه بحيث يتجوز عنه بالصلوة فيه لظاهر الاية فان زوحم صلى ورائه أو في احد جانبيه كما في الشرايع وفى الوسيلة لكن فيها أو بحذائه وفى النهاية والمبسوط والسراير والجامع لكن فيها أو بحياله وفى التهذيب والنافع انه ان زوحم صلى حياله وفى


340

الاقتصاد يصلى عند المقام أو حيث يقرب منه وعلى الجملة يجب تحرى القرب منه ما امكن فإذا تعذر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة لخبر الحسين بن عثمان قال رايت ابا الحسن موسى ع يصلى ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد وفى التهذيب قريبا من الضلال لكثرة الناس وللاصل واطلاق الاخبار بالصلوة خلفه والاية باتخاذ مصلى منه بمعنىابتداء المصلى أو اتخاذه منه بكونه بحياله واما وجوب تحرى القرب منه بقدر الامكان وعدم جواز البعد الا بقدر الضرورة فللاخبار الامرة بفعلها عنده واحتمال من في الاية الاتصالية والابتدائية التى في نحو اتخذت الخاتم من الفضة والاحتياط واما جواز الصلوة إلى احد الجانبين فللاصل واطلاق الاية واخبار الفعل عنده واحتمال هذا الخبر و الاحوط الخلف لما عرفت وفى جواز التباعد لمجرد الزحام ايضا نظر ما لم يتضيق الوقت لضعف الخبر ويجوز ان يريد بالمقام هو ومن عبر بالصلوة فيه البناء الذى عنده بل الذى خلفه خاصة ولا يبعده قوله حيث هو الان ولا كونه غير مراد في الاية والاخبار ولا باس عندي بارادة نفس الصخرة وحقيقة الظرفية بمعنى انه ان امكن الصلوة على نفسها فعل لظاهر الاية فان لم يمكن كما هو الواقع في هذه الازمنة صلى خلفه أو إلى جانبه ولو نسيهما وجب الرجوع لفعلهما للاخبار واصل عدم السقوط والاجماع كما هو الظاهر فان تعذر الرجوع وشق قضاهما موضع الذكر كما في التهذيب والاستبصار والنافع والشرايع وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والمهذب والجامع في المتعذر من غير فرق بين ان يمكنه الرجوع إلى المسجد أو الحرم أو لا لاطلاق الاخبار وفي الدروس رجع إلى المقام فان تعذر فحيث شاء من الحرم فان تعذر فحيث امكن من البقاع وهو احوط واحوط منه الرجوع إلى المسجد ان امكن ولم يمكن إلى المقام واما الاكتفاء بالمشقة فلانتفاء الجرح والعسر واعتبار الوسع في التكليف وصحيح ابى بصير المرادى أو حسنه سال الصادق ع عن رجل نسى ان يصلى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال الله تعالى واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى حتى ارتحل قال ان كان ارتحل فانى لااشق عليه ولا امره ان يرجع ولكن يصلى حيث يذكر وما مر من خبر هاشم بن المثنى لقوله ع فيه افلا صلاهما حيثما ذكر بعد ان كان رجع فصلاهما واطلاق حسن معوية بن عمار ساله ع عن رجل نسى الركعتين خلف مقام ابرهيم ع فلم يذكر حتى ارتحل من مكة قال فليصلهما حيث ذكر وقوله ع للكنائى وان كان قد ارتحل فلاامره ان يرجع واجاز في التحرير الاستنابة فيهما ان خرج أو شق عليه الخروج وفى التذكرة ان صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع لجواز الاستنابة فيهما تبعا للطواف فكذا وحدهما ولصحيح عمر بن يزيد عنه ع فيمن نسيهما حتى ارتحل من مكة قال ان كان مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يامر بعض الناس فليصلهما عنه وقوله ع في صحيحه ايضا من نسى ان يصلى ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضى أو يقضى عنه وليه أو رجل من المسلمين وخبر محمد بن مسلم سال احدهما ع عمن نسى ان يصلى الركعتين قال يصلى عنه وخبر محمد بن سنان عن ابن مسكان قال حدثنى من ساله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج قال توكل قال ابن مسكان وفى حديث اخر ان كان جاوز ميقات اهل ارضه فليرجع وليصلهما فان الله يقول واتخذوا من مقام ابرهيم مصلى وظاهر المبسوط الاستنابة إذا خرج مع تعمد الترك وفى صحيح جميل بن دراج عن احدهما ع ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام ابرهيم ع بمنزلة الناسي ولو مات ولم يصلهما قضاهما الولى عنه كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والسراير والجامع والنافع والشرايع لعموم ما دل على قضائه الصلوة الفاتية وهما اولى لشرع النهاية فيهما في حيوة المنوب فعند الموت اولى وعموم صحيح عمر بن يزيد وقد يفهم منه اجزاء قضاء غير الولى مع وجوده والاحوط ان لايقضيهما غيره وان كان بمكة وان فاتتاه مع الطواف فهل على الولى قضاء الجميع بنفسه أو بالاستنابة الاقوى الوجوب لما ياتي من صحيح معوية بن عمار عن الصادق ع فيمن نسى طواف النساء حتى دخل اهله المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله وفيه يستحب الغسل لدخول مكة كما مر في الطهارة وقد امضينا خلاف الخلاف وان فيه الاجماع على العدم ولم يذكر غسل دخول الحرم لا حتمال الاتحاد لمضمر ذريح ساله عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال لا يضرك أي ذلك فعلت وان اغتسلت بمكة فلاباس وان اغتسلت في بيتك حتى حين تنزل مكة فلا باس ولان دخول الحرم قد يكون مقدمة للوقوف والمستحب ايقاعه قبل دخولهما كما هو شان كل غسل يستحب للمكان له كما قال الصادق ع في خبر محمد الحلبي ان الله عزوجل يقول في كتابه وطهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود فينبغي للعبد ان لايدخل مكة الا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر ولو تعذر التقديم فبعده كما في خبر ذريح وان لم يشترط العذر والافضل الاغتسال من بئر ميمون بن عبد

الله بن حماد الحضرمي الذى كان حليفا لبنى امية وكان حفرها في الجاهلية كذا في السرائر وفى القاموس ميمون بن خالد الحضرمي بابطح مكة لقول الصادق ع في خبر عجلان بن ابى صالح إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئأ عبد الصمد فاغتسل أو من فخ لحسن الحلبي قال امرنا أبو عبد الله ع ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل وهى على راس فرسخ من مكة والاغتسال من بئر ميمون للقادم من العراق ونحوه ومن فخ للقادم من المدينة وبالجملة فكل من يمر عليه في قدومه فلا يكلف غيره بان يدور حتى يرد احد ذلك فيغتسل منه للاصل وعدم عموم الخبرين أو اطلاقهما والا يغتسل قبل دخول مكة فمن منزله بها كما في خبر ذريح فهو تكرير لقوله فلو تعذر فبعده ان لم يات بالافضل لعدم مروره على احد ما ذكر أو لغير ذلك فمن منزله خارج مكة اين كان ويستحب مضغ شئ من الاذخر كما في الشرايع والجامع والجمل والعقود وفيه تطييب الفم بمضغ الاذخر أو غيره عند دخول مكة كما في الوسيلة والنافع وظاهر الكتاب والمهذب وفيه نحو ما في الجمل والعقود من تطيب الفم به أو بغيره أو عند دخول الحرم كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى والاقتصاد والمصباح ومختصره وفى هذه الثلثة التطييب بغيره ايضا كما في الكتابين والاصل قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا دخلت الحرم فخذ من الاذخر فامضغه وفى خبر ابى بصير فتناول من الاذخر فامضغه وهو يحتمل التاخر عن دخول الحرم والتقدم وقال الكليني سالت بعض اصحابنا عن هذا فقال يستحب ذلك لتطيب به الفم لتقبيل الحجر وهو يؤيد استحبابه لدخول مكة بل المسجد وكونه من سنن الطواف وكانه الذى حمل الشيخ حمل غيره عليه ويستحب دخول مكة من اعلاها كما في النهاية والمبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والكافي والغنية والجامع والنافع والشرايع إذا اتاها من طريق المدينة كما في المقنعة والتهذيب والمراسم والوسيلة والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة وفيه أو الشام قلت لاتحاد طريقهما بقربها بل قبل ذلك قال فاما الذين يجيئون من ساير الاقطار فلا يؤمرون بان يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية يعنى الثنية العليا قال وقيل بل هو عام ليحصل التأسي بالنبي ص قلت واستظهره الشهيد ونسب إلى المنص اختصاصه بالمدني والشامي وقال في رواية يونس ايماء إليه قلت لانه سال الكاظم ع من اين ادخل مكة وقد جئت من المدينة فقال ادخل من اعلا مكة وفيه ان القيد في كلام السايل نعم لم نجد مسندا لا ستحبابه الا هذا الخبر واخبار فعل النبي ص وشئ من ذلك لا يفيد العموم والاصل العدم الا ان يتمسك بالتاسى خصوصا والاعلى ليس على جادة طريق المدينة فقيل ان النبي ص عدل إليه من الجادة والاعلى كما في الدروس وغيره ثنية كداء بالفتح والمد وهى التى ينحدر منها إلى الحجاز ؟ مقبرة مكة ويستحب دخولها حافيا كما في المبسوط والوسيلة والنافع وظاهر الا الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب والسراير والجامع والشرايع ولم اظفر بنص عليه وانما ظفرت بنص استحبابه لدخول الحرم ودخول المسجد الحرام ويدخل في الحفا المشى لغة أو عرفاويستحب ان يدخلها بسكينة ووقارا خيرا مالها وللبيت ولنحو قول الصادق ع في حسن معاوية من رجل بسكينة غفر له ذنبه قال كيف يدخله بسكينة قال يدخلها غير متكه ولا متكبر ولا متجبر والمراد بالسكينة والوقار واحدا واحدهما الخضوع الصوري والاخر المعنوي ويستحب الغسل لدخول المسجد الحرام بالاجماع على ما في الخلاف


341

والغنية ولم يذكره جماعة ولم اظفر بنص عليه وعن الجعفي وجوبه ودخوله من باب بنى شيبة للتاسى والخبر عن الرضا ع وقول الصادق ع في خبر سليمان بن مهران في حديث المازمين انه موضع عبد فيه الاصنام وعنه اخذ الحجر الذى نحت منه هبل الذى رمى به على ع من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله ص فامر به فدفن عند باب بنى شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بنى شيبة سنة لاجل ذلك ولما وسع المسجد دخله الباب ولذا قيل فليدخل من باب السلام وليات البيت على الاستقامة فانه بازائه حتى يتجاوز الاساطين فإذا التوسعة من عندها وليكن الدخول بعد الوقوف عندها والدعاء بالمأثور بعد السلم على الانبياء وعلى نبينا ص فقال الصادق ع في خبر ابى بصير يقول على باب المسجد بسم الله وبالله ومن الله والى الله وما شاء الله وعلى ملة رسول الله ص وخير الاسماء لله والحمد لله والسلام على رسول الله السلام على محمد بن عبد الله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على انبياء الله ورسله السلام على ابرهيم خليل الرحمن السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اللهم صلى على محمد وال محمد وبارك على محمد وال محمد وارحم محمدا وال محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابرهيم وال ابرهيم انك حميد مجيد اللهم صلى على محمد وال محمد عبدك ورسولك وعلى ابرهيم خليلك وعلى انبيائك ورسلك وسلم عليهم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين اللهم افتح لى ابواب رحمتك واستعملني في طاعتك ومرضاتك واحفظنى بحفظ الايمان ابداء ما ابقيتنى جل ثناء وجهك الحمد لله الذى جعلني من وفده وزواره وجعلني ممن يعمر مساجده و جعلني ممن يناجيه اللهم انى عبدك وزائرك في بيتك وعلى كل ما تى حق لمن اتاه وزاره وانت خير ما منى واكرم مزور فاسئلك يا لله يا رحمن وبانك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وبانك واحد احد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن له كفوا احد وان محمدا عبدك ورسولك ص وعلى اهل بيته يا جواد يا ماجد يا جبار يا كريم اسالك ان تجعل تحفتك اياك من زيارتي اياك اول شئ ان تعطيني فكاك رقبتي من النار اللهم فك رقبتي من النار تقولها ثلثا واوسع على من رزقك الحلال الطيب وادراء عنى شر شياطين الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم وان كان الدعاء مرفوعا شمل هذا الدعاء وما بعد الدخول وهو ما رواه معوية بن عمار في الحسن عنه ع فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل اللهم انى اسئلك في مقامي هذا اول مناسكي ان تقبل توبتي وان تجاوز عن خطيئتي وتضع عنى وزدى الحمد لله الذى بلغني بيته الحرام اللهم انى اشهدك ان هذا بيتك الحرام الذى جعلته مثابة للناس وامنا ومباركا وهدى للعالمين اللهم انى عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت اطلب رحتمت وادم طاعتك مطيعا لامرك راضيا بقدرك اسئلك سالة المضطر اليك الخائف لعقوبتك اللهم افتح لى ابواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك ويستحب قبل الشروع في الطواف الوقوف عن الحجر الاسود والدعاءبعد الحمد والصلوة رافعا يديه به لقول الصادق ع في حسن معوية بن عمار إذا دنوت من الحجر الاسود فا رفع يديك واحمد الله واثن عليه وصلى على النبي ص واسئل الله ان يتقبل منك ثم استلم الحجر وقبله فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك فان لم تستطع ان تستلمه بيدك فاشر إليه وقل اللهم امانتي اديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لى با لموافاة اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله امنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعى من دون الله فان لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه وقل اللهم اليك بسطت يدى وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل ستجى واغفر لى وارحمني اللهم انى اعوذ بك من الكفر ومواقف الفقر والخزى في الدنيا والاخرة وزاد الحلبيان بعد شهادة الرسالة وان الائمة من ذريته ويسميهم حججه في ارضه وشهداءه على عباده صلى الله عليه وعليهم ويستحب استلامه قبل الطواف كما في هذا الخبر وغيره وفيه لقوله ع في خبر الشحام كنت اطوف مع ابى وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وظاهر قوله ع في حسن عبد الرحمن الحجاج كان رسول الله ص يستلمه ؟ في كل طواف فريضة ونافلة واخبار مطلقة كثيرة جدا بل في كل شوط كما في الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والغنية والمهذب والجامع والمنتهى والتذكرة وفى الفقيه والهداية بل يحتملان الوجوب وذلك لثبوت اصل الرجحان بلامخصص قال الصدوق في الكتابين ان لم تقدر فا فتح به واختم به قلت يوافقه قول الصادق ع في خبر معوية بن عمار كنا نقول لابد ان نستفتح بالحجر ونختم به فاما اليوم فقد كثر الناس وما في قرب الا سناد للحميري من خبر سعد بن مسلم قال رايت ابا الحسن ع استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان اسبوعا التزم وسط البيت وترك الملتزم الذى يلتزم اصحابنا وبسط يده على

الكعبة ثم يمكث ما شاء الله ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين خلف مقام ابرهيم ثم استلم الحجر فطاف حتى إذا كان في اخر السبوع استلم وسط البيت ثم استلم الحجر ثم صلى ركعتين خلف مقام ابراهيم ع ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ثم مضى إذا بلغ الملتزم في اخر اسبوع التزم وسط البيت وسط يده ثم استلم الحجر ثم صلى ركعتين خلف مقام ابرهيم ثم عاد الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب واستلام الحجر كما في العين وغيره تناوله باليد أو القبلة قال الجوهرى ولا يهمز لانه ماخوذ من السلم وهو الحجر كما نقول استوق الجمل وبعضهم يهمزه وقال الزمخشري ونظيره استهم القوم إذا اجالوا السهام واهتجم الحالب إذا حلب في الهجم وهو القدح الضخم قلت واقرب من ذلك اكتحلت وادهنت إذا تناول الكحل والدهن واصاب منهما وكان التمسح بالوجه والصدر والبطن و غيرها ايضا استلام كما يعطيه كلام المصن وفى الخلاص انه التقبيل وقال ابن سيده استلم الحجر واستلامه قبله أو اعتنقه وليس اصله الهمزة وقال ابن السكيت همزته العرب على غير قياس لانه من السلام وهى الحجارة وفى السرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى عن تغلب انه بالهمزة من امة أي الدرع بمعنى اتخاذه خبة وسلاحا وقال ابن الاعرابي ان الاصل الهمزة وانه من الائمة أي الاجتماع وقال الزهري انه افتعال من السلام وهو التحية واستلامه لمسه باليد تحريا لقبول السلام منه تبركا به قال وهذا كما يقال اقترات منه السلام وقد املى على اعرابي كتابا إلى بعض اهاليه فقال في اخره افترئ منى السلام قال ومما يدلك على صحة القول ان اهل اليمن يسمون الركن الاسود المحى ؟ معناه ان الناس يحيونه بالسلام انتهى وفى المنتهى والتذكرة انه قيل انه ماخوذ من السلام بمعنى انه يجئ نفسه عن الحجر إذ ليس للحجر من يحييه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم وانما خدم نفسه وفى الصحيح ان يعقوب بن شعيب سال الصادق ع عن استلام الركن قال استلامه ان تلصق بطنك به والمسح ان يمسه بيدك وهو يحتمل الهمزة من الالتتام المبنى على الا عتناق والتلبس به كالتلبس باللامة ثمالركن غير الحجر وان كان يطلق عليه توسعا ويحتمل ركنه وغيره ويستحب المصن وفاقا للمبسوط والخلاف استلامه ببدنه اجمع لان اصله مشروع للتبرك به والتجنب إليه فالتعميم اولى لكن لما تناسب التعظيم والتبرك والتجنب وهو المراد به (بالجميع) الجميع والمراد به الاعتناق والالتزام فهو تناول له بجميع البدن وتلبس والتتام به ويستحب تقبيله بخصوصه وان دخل في الا ستلام للنصوص بخصوصه ولم يذكر الحلبي سواه واوجبه سلار ولعله لان الاخبار بين امر به أو بالاستلام الذى هو اعم ومقيد لتركه بالعذر وامر للمعذور بالاستلام باليد أو بالاشارة والايماء ولا يعارض ذلك اصل البرائة فان تعذر الاستلام بجميع البدن فيبعضه كما في المبسوط والخلاف وفيه الاجماع عليه وان الشافعي لم يجترئ به أي بما تيسر من بدنه فان تعذر الا بيده فبيده كما قال الصادق ع في حسن معوية فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك وفى خبر سعيد الاعرج يجزئك حيث نالت يدك إلى غيرهما وفى الفقيه والمقنع والمقنعة والاقتصاد والكافي والجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى والدروس انه يقبل يده ويؤيده انه المناسب للتبرك والتعظيم والتحبب وانه روى ان النبي ص يستلمه بحجر ويقبل الحجر ويستلم المقطوع اليد بموضع القطع كما في خبر السكوني عن الصادق ع ان عليا سئل كيف يستلم الاقطع قال يستلم الحجر من حيث القطع فان كانت مقطوعة من


342

المرفق استلم الحجر بشماله وفاقد اليد بل المتمكن من استلامه بها وبغيرها ويجوز تعميم فقدان اليد له يشير اما ذو اليد الفاقد للتمكن فيشير باليد كما نص عليه الاصحاب وخبر محمد بن عبيدالله ان الرضا ع سئل عن الحجر ومقابلة الناس عليه فقال إذا كان كذلك فاوم إليه ايماء بيدك وفى الفقيه والمقنع والجامع ويقبل اليد واما فاقد اليد فبالوجه ونص عليه المحقق ويشمله اطلاق الاكثر وقول الصادق ع في حسن معوية بن عمار فان لم يستطع ان يستلمه بيدك فاشر إليه وقوله ع في صحيح سيف التمار ان وجدته خاليا والا فسلم من بعيد ويستحب الدعاء في اثنائه أي الطواف والذكر بالمأثور وغيره وعن عبدالسلم بن عبد الرحمن بن نعيم انه قال للصادق ع دخلت الطواف فلم يفتح لى شئ من الدعاء الا الصلوة على محمد وال محمد وسعيت فكان ذلك فقال ع ما اعطى احد ممن سال افضل ممن اعطيت وقال الجواد ع في خبر محمد بن الفضيل طواف الفريضة لا ينبغى ان يتكلم فيه الا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القران والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من امر الدنيا والاخرة لا باس وعن ايوب اخى اديم انه قال للصادق ع القرائة وانا اطوف افضل واذكر الله تبارك و تعالى قال القرائة والقرائة مكروهة عند مالك ويستحب المشى حالته لانه اخمر وانسب بالخضوع والاستكانة وابعد عن ايذاء الناس ولا يجب اختيارا كما في الغنية وفاقا للمعظم للاصل وتبوت ركوبه ص فيه لغير عذر فانه امر باخذ المناسك عنه ونادى في الناس ليحجوا لذلك ولما حصل في حجه هذا من اكمال الدين واتمام النعمة ان كان هذا معنى الاية واوجبه ابن زهره اختيارا وادعى الاجماع عليه وقد يستدل له بما مرمن قوله ص انه صلوة وفى الخلاف انه لا خلاف عندنا في كراهية الركوب اختيارا وان حتملت الحرمة ويستحب الاقتصاد فيه أي في المشى والطواف المشى بين المشيين بالسكينة على راى وهو راى الشيخ في النهاية وابنى الجنيد وابى عقيل والحلبي وابنى ادريس و سعيد للاصل ومناسبة السكينة والخضوع ولذا ادخل المصن‍ قوله بالسكينة في البين وخبر عبد الرحمن بن سيابة سال الصادق ع عن الطواف فقال اسرع واكثر أو امشى وابطى فقال مشى بين المشيين ويرمل ثلثا ويمشى اربعا في طواف القدوم خاصة على راى وهو راى الشيخ في المبسوط قال اقتداء بالنبي ص لانه كذلك فعل رواه جعفر بن محمد عن جابر وهو خيرة التحرير والارشاد وعن تغلبه عن زرارة أو محمد الطيار قال سالت ابا جعفر ع عن الطواف ايرمل فيه الرجل فقال ان رسول الله ص لما ان قدم مكة وكانبينه وبين المشركين الكتاب الذى قد علمتم امر الناس ان يتجلدوا (يتجاروا) وقال اخرجوا اعضائكم واخرج رسول الله ص ثم رمل بالبيت ليريهم انه لم يصبهم جهد فمن اجل ذلك يرمل الناس وانى لامشى شيئا وقد كان على بن الحسين ع يمشى مشيا واستحب ابن حمزة الرمل في الثلثة اشواط الاول والمشى في الباقي بين السرع والابطاء وخاصة في طواف الزيادة ولا يجب شئ من الطريقين للاصل وخبر سيعد الاعرج سال الصادق ع عن المسرع والمبطي في الطواف فقال كل واسع ما لم يؤذ احدا وكانه لا خلاف فيه والرمل في المفصل انه العدو وفى الديوان انه ضرب من العدو وفى العين والصحاح وغيرهما انه بين المشى والعدو وقال الازهرى يقال رمل الرجل يرمل رملا إذا اسرع في مشيه وهو في ذلك يترو وقال النوري في تحريره الرمل بفتح الراء والميم اسراع المشى مع تقارب الخطاء ولايثب وثوبا ونحوه قول الشهيد هو الاسراع في المشى مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو ويسمى الجنيب والظاهر من طواف القدوم هو الذى يفعل اول ما تقدم مكة واجبا أو ندبا في نسك أو لا كان عقيبة سعى أو لا فلارمل فطواف النساء والوداع وطواف الحج ان كان قدم مكة قبل الوقوف الا ان يقدمه عليه والا فهو قادم الان ولا على المكى خلافا للمنتهى فاحتمله عليه وهو ظاهر التذكرة لنقله السقوط عنه عن بعض العامة قال الشهيد ويمكن ان يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفرد أو قارفا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة فلا يتصور في حق المكى ولافى المعتمر متعة أو افراد أو لا في الحاج مفردا إذا اخر دخول مكة عن الموقفين قال ولكن الاقرب الاول لان المعتمر قادم حقيقة إلى مكة وكذا الحاج إذا اخر دخولها ويدخل طواف القدوم تحت طوافه انتهى ولا فرق عندنا بين اركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ومن العامة من خص استحبابه بما عدا اليمانيين وما بينهما ولا يقضيه في الاربعة الاخيرة ولا في طواف اخر خلافا لبعض العامة ولا يستحب للنساء اتفاقا كما في المنتهى ويستحب التزام المستجار في الشوط ا لسابع وهو بسط اليد على حايطه والصاق البطن به والخد والدعاء حينئذ بالمغفرة والاعاذة من النار وغيرهما والاقرار عنده بالذنوب للاخبار وهى كثيرة وروى الصدوق في الخصال بسنده عن امير المؤمنين ع اقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم و ما لم يحفظوا فقولوا وما حفظته

علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا والمستجار وهو بحذاء الباب مؤخر الكعبة وقد يطلق على الباب كما في صحيح معوية عن الصادق ع قال إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني فابسط يديك الخبر وعن سعد بن مسلم ما سمعته من ان ابا الحسن ع التزم وسط وترك الملتزم المعهود فان تجاوزه ولم يلتزم رجع لالتزامه كما في النافع لعموم قول امير المؤمنين ع في الخبر المتقدم وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ وفى حسن معوية فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان الا غفر الله له الش ولا يلزم زيادة في الطواف لانه لا ينوى بما بعد ذلك إلى موضع الرجوع طوافا وانما الاعمال بالنيات ولذا لم ينه عنه الاصحاب وانما ذكروا انه ليس عليه وفى الدروس رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن فان اراد العراقى فلانه إذا بلغه تم الطواف وان اراد اليماني فلصحيح ابن يقطين سال ابا الحسن ع عمن نسى ان يلتزم في اخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ايصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك قال يترك اللزوم ويمضى ولكنه عقبه بقوله وقيل لا يرجع مطلقا وهو رواية على بن يقطين وهو يعطى المعنى الاول ويستحب التزام الاركان الاربعة كما في الشرايع ونحوهما الارشاد والتلخيص والمعروف استلامها وبه نطقت الاخبار كقول جميل في الصحيح رايت ابا عبد الله ع يستلم الاركان كلها وصحيح ابرهيم بن ابى محمود انه سئل الرضا ع ليستلم اليماني والشامي والغربي فقال نعم فقد يكون هو المراد نظرا إلى صحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق ع من استلام الحجر الركن فقال استلامه ان تلصق بطنك به والمسح ان تمسحه بيدك خصوصا العراقى واليماني كقول الصادق ع في صحيح جميل ان رسول الله صاستلم هذين ولم يعرض لهذين وفى خبر غياث بن ابرهيم عن ابيه ع كان رسول الله ص لا يستلم الا الركن الاسود واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما ورايت ابى يفعله وخبر يزيد بن معوية ساله ع كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الاخرين فقال قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت ان رسول الله ص استلم هذين ولم يستلم هذين فانما على الناس ان يفعلوا ما فعل رسول الله ص وساخبرك بغير ما اخبرت به عبادا ان الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وانما امر الله ان يستلم ما عن يمين عرشه وفى الدروس لانهما على قواعد ابراهيم قلت حكيت هذه العلة عن ابن عمر ولا يتم الا على كون الحجر أو بعضه من الكعبة وسمعت انا لا نقول به وانما هو قول للعامة فظاهر ابى على كهذه الاخبار نفى استلام الباقيين وفى الخلاف الاجماع على استلام الجميع وقال الصادق ع في خبر الشحام المرفوع كنت اطوف مع ابى وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه فقلت جعلت فداك فمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني فقال قال رسول الله ص ما اتيت الركن اليماني الا وجدت جبرئيل ع قد سبقني إليه يلتزمه واوجب سلار استلام اليماني كلثم الحجر للامر به في الاخبار من غير معارض ويستحب طواف ثلثمائة وستين طوافا بعدد ايام السنة للاخبار ثم انها كعبارات الاصحاب مطلقة نعم في بعضها التقييد بمدة مقامه بمكة والظاهر استحبابها لمن اراد الخروج في عامه أو في كل عام وما في الاخبار من كونها بعدد ايام السنة قرينة


343

عليه فان عجز جعل العدة اشواطا كما في الا خبار والفتاوى وقد يستشكل بلزوم كونها احدا وخمسين اسبوعا وثلثة اشواط فالاخير أو غيره يكون عشرة اشواط وتقدم كراهية الزيادة وتخصيص الاخير للقصر على العدد واليقين إذ قد يتجدد التمكن من الطواف بالعدد أو يكون الاخير أو غيره ثلثة اشواط ويجاب تارة باستثنائه من القران المكروه و اخرى بان استحبابها لا ينفى الزايد فزاد على الثلثة اربعة اخرى بانه لا يعد في استحباب ثلثة اشواط منفردة وفى الغنية وقد روى انه يستحب ان يطوف مدة بقائه بمكة ثلثمائة وستين اسبوعا وثلثمائة واربعة وستين شوطا قال في المختلف ولا باس به وقال الشهيد رواه البزنطى قال في حاشية الكتاب ان في جامعه اشارة إليه لانه ذكر في سياق احاديثه عن الصادق ع انها اثنان وخمسون طوافا وزاد الشهيد انها يوافق ايام السنة الشمسية ويستحب التدانى من البيت كما في الوسيلة والجامع والشرايع قال في المنتهى والتذكرة لانه المقصود فالدنو اولى انتهى لا يقال ورد ان في كل خطوة من الطواف سبعين الف حسنة فكلما كثرت الخطى كان الطواف افضل والقرب يستلزم قلتها لاتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة ثم ان استحب الرمل وامتنع الجمع بينه وبين التدانى للزحام وضاق الوقت عن التربص إلى الخفة ففى التذكرة والمنتهى والتحرير ترجيح الرمل مع البعد ولعله للنص عليه دون التدانى ويكره فيه الكلام بغير الدعاء والقران لقول الجواد ع في خبر محمد بن الفضيل طواف الفريضة لا ينبغى ان يتكلم فيه الا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القران قال والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من امر الدنيا والاخرة لا باس به وهو وان اختص بالفريضة لكن العقل يح كم بمساواة النافلة لها في اصل الكراهية وان كانت اخف والنهى عن كلام الدنيا في المسجد معروف ولذا اطلق المصن وغيره قال الشهيد ويتاكد الكراهية في الشعر قلت سال على بن يقطين الكاظم ع في الصحيح عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ايستقيم ذلك قال لا باس به والشعر ما كان لا باس به منه نعم ورد النهى عن انشاده في المسجد مطلقا ففى الطواف اولى الا ما كان منه دعاءا حمدا أو مدحا لنبى ص أو امام أو موعظة وزاد الشهيد كراهية الاكل والشرب والتثاؤب والتمطى والفرقعة والعبث ومدافعة الاخبثين وكل ما يكره فيالصلوة غالبا ولا باس به المطلب الثالث في الاحكام من ترك الطواف عمدا فان بقى وقته كطواف عمرة التمتع قبل ان يضيق الوقت عتها وعن الحج وطواف الحج قبل انقضاء ذى الحجة والعمرة المفردة ابدا اتى به وبما بعده من السعي وغيره وما في المسالك وغيره من احتمال تحقق الترك بنية الاعراض عنه ضعيف الا ان ينوى عند نية الشك وان لم يبق بطل حجه أو عمرته كما في النهاية والمبسوط والسراير والشرايع وغيرها للا جماع على ركنية كما في التحرير ولانه من الاجزاء الواجبة بل اقربها إلى حقيقة الحج والعمرة والمركب منتف عند انتفاء جزئه ولصحيح على بن يقطين سال ابا الحسن ع عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال ان كان على وجه الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة وخبر على بن حمزة عن الكاظم ع ا نه سئل عن رجل سهى ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى اهله قال إذا كان على وجه الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة قال الشهيد وفى وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الاولوية قلت ومن عدم النص وجواز منع الاولوية كمن عاد إلى تعمد الصيد وقيل يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلم هذا غير طواف النساء فانه ليس يركن ولا يبطل بتركه النسك من غير خلاف كما في السراير لاصل خروجه عن حقيقة النسك وقول الصادق ع في صحيح الحلبي وعليه يعنى المفرد طواف بالبيت وصلوة ركعتين خلف المقام وسعى واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج وصحيح الخزاز قال كنت عند ابى عبد الله ع فدخل عليه رجل فقال اضحك الله ان معنا امراة حايضا ولم تطف طواف النساء ويابى اجمال ان يقيم عليها فاطوف وهو يقول لا يستطيع ان تتخلف عن اصحابها ولا تقيم عليها جمالها ثم رفع راسه إليه فقال تمضى فقد تم حجها ومن ترك الطواف ناسيا يقضيه متى ذكره ولا يبطل النسك ولو كان الطواف الركن وذكره بعد المناسك وانقضاء الوقت وفاقا لما عدا التهذيب والاستبصار والكافي للحلبي للاصل والحرج ورفع الخطاء والنسيان وصحيح هشام بن سالم سال الصادق ع عمن نسى طواف زيارة البيت حتى يرجع إلى اهله فقال لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه وان حمله الشيخ على طواف الوداع وما سيأتي في الا ستنابة ولكن الاكثر انما نصوا عليه في طواف الزيارة الذى هو طواف الحج وانما ذكروا في طواف العمرة ان من تركه مضطرا اتى به بعد الحج ولا شئ عليه و ممن نص على تساويهما في ذلك الشيخ في المبسوط وابن ادريس واطلق ابنا سعيد كالمصن وهل يجب اعادة السعي إذا قضاة قال الشهيد الاقرب ذلك كما قاله الشيخ في الخلاف ولا يحصل التحلل بدونهما قلت وسياتى في الكتاب عن قريب

وجوب اعادة على السعي من قدمه سهوا على الطواف ووجه العدم احتمال اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت للاصل والسكوت عنه في خبر الاستنابة قال الشهيد ولو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة اعادهما وسعيهما ويحتمل اعادة واحد عما في ذمته قلت والاول خيرة التذكرة وقال الحلبي في طواف المتعة ان كان فوته لضرورة فحجه ماض على كل حال وعليه قضائه بعد الفراغ من مناسك الحج وفى طواف الحج فمن اخل به على حال بطل حجه ولزمه استينافه من قابل ودليل ما مر في العمد حتى الخبران فان الجهالة يعم النسيان والسؤال في الثاني عن السهو وهو ظاهر النسيان وانما رفع الاثم على الخطاء والنسيان وان سلم رفع جميع احكامهما فهو امر وراء الخروج عن عهدة النسك وعلى المشهور يستنيب لو تعذر العود للجرح وقبول الاستنابة فكذا الابعاض والاجماع على ما في الخلاف والغنية ولصحيح على بن جعفر سال اخاه ع عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ان كان تركه في حج يبعث به في حج وان كان تركه في عمرة يبعث به في عمرة وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافوهو نص في تساوى العمرة والحج يقتضيه اطلاق المصن وابنى سعيد واقتصر الاكثر عليه في طواف مدة وحمله الشيخ في كتابي الاخبار على طواف النساء كخبر معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل نسى طواف النساء حتى دخل اهله فقال لا يحل له النساء حتى يزور البيت قال يامر ان يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره قال الشيخ لان من ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه ولا يجوز له ذلك في طواف الحج واوجب فيهما اعادة الحج على من نسى طوافه كالحلبي للخبرين فحملهما على النسيان مع لفظ السايل في ثا نيهما فيهما رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة والمراد بتعذر العود امتناعه أو اشتماله على مشقة لا يتحمل عادة قال الشهيد ويحتمل ان يراد بالقدرة استطاعة الحج المعهودة قلت والخبر يعطى ان العود إلى بلاده يكفيه عذرا ولكن الاصحاب اعتبروا العذر احتياطا هذا كله في الطواف كله اما إذا نسى بعضه حتى إذا رجع إلى بلده ففى الوسيلة والجامع انه يستنيب من ياتي به وكذا النافع والشرايع والدروس بشرط مجاوزة النصف ولم يشترط العذر أو مشقة الرجوع وكذا الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل والاقتصاد والتهذيب والصدوق في المقنع وابنا ادريس والبراج والمصن‍ في التحرير والتذكرة والمنتهى في نسيان الشوط السابع خاصة لصحيح الحسن بن عطية عن الصادق ع ان سليمان بن خالد ساله عمن طاف ستة اشواط فقال يطوف شوطا قال سليمان فانه فاته ذلك حتى اتى اهله قال يامر من يطوف عنه ولو نسى طواف الزيارة أي طواف الحج وواقع بعد رجوعه إلى اهله فعليه بدنة والرجوع إلى مكة لاجله كما في النهاية والمبسوط والمهذب والجامع لما مر من صحيح على بن جعفر وهو يعم طواف العمرة ولذا اطلق ابن سعيد الطواف ولكن لا يعين البدنة ولصحيح العيص سال الصادق ع عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال يهريق دما ولحسن معوية بن عمار ساله ع عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال


344

ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا باس عليه لانه بعمومه يشمل الناسي فان الظاهر ان قوله ع ان كان عالما قيد لثم الحج وان الباس المنفى هو الثلم والاثم فان النحر ليس من الباس في شئ وفى التهذيب والتحرير والمهذب وجوب البدنة وان لم يواقع لاطلاق ما مر من خبرى على بن يقطين وعلى بن حمزة وهذه الاخبار الثلثة يصلح مقيدة للهدى في صحيح على بن جعفر وقيل في النافع والشرايع لا كفارة الا على من واقع بعد الذكر وهو خيرة المختلف والمنتهى والدروس وهو عين ما في السرائر والتذكرة من نفى الكفارة وعن الناسي مطلقا فنصهما على وجوبهما بالوطى قبل طواف الزيارة وعبارات النهاية والمبسوط والجامع يمنع عن الحمل على الوطى بعد الذكر ودليل هذا القول الاصل ورفع النسيان وقول الصادق ع في الخبر المتقدم لا باس عليه ان عممنا الباس وجعلنا العلم قيد الجميع ما تقدمه وفى حسن معوية لا باس عليك فداء شئ اتيته وانت جا هل به إذا كنت محرما في حجك اوعمرتك الا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمدا لكن صحيح على بن جعفر المتقدم ظاهر في استمرار النسيان عند الوقاع ولو نسى طواف النساء استناب من ياتي به أي يجوز له الاستنابة اختيارا كما في الوسيلة والجامع والشرايع والنافع والتحرير والتذكرة والارشاد والتلخيص يعنون إذا استمر النسيان إلى الرجوع إلى اهله كما في النهاية والسراير للحرج وصحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى اهله قال يرسل فيطاف عنه وصحيحه ايضا وحسنه ساله ع عن ذلك فقال يامر من يقضى عنه ان لم يحج يعنى ع والله يعلم انه يستنيب ان لم يرد العود بنفسه وفى المنتهى المنع من الاستنابة إذا امكنه الفعل بنفسه ويعطيه كلام المبسوط في موضع وكلامه قبل يعطى جواز اختيارا كذا التذكرة والتحرير والمنع احوط واقوى لاصل عدم الانتقال إلى الغير واصل بقاء حرمة النساء وصحيح معوية بن عمار سال الصادق ع عنرجل نسى طواف النساء حتى اتى الكوفة قال لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت قال فان لم يقدر قال يا مر من يطوف عنه وصحيحه ايضا سئله عن رجل نسيه حتى رجع إلى اهله فقال ع لا يحل له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه وان نسى الجمار فليسا بسواء ان الرمى سنة والطواف فريضة والجمع بتقييد المطلق اولى من حملها على الندب وقال الصادق في خبر اسحق لولا من الله به على الناس من طواف ا لوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغى لهم ان يمسوا نسائهم وقد يفهم منه اغناء طواف الوداع عن طواف النساء كما يحكى عن على بن بابويه قال في المختلف وفيه اشكال فان طواف الوداع عندنا مستحب فكيف يجزى عن الواجب قال ان في اسحق بن عمار قولا ومع ذلك فهى يعنى روايته معارضة بغيرها من الروايات قلت ويمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ويمكن ان يكون المراد ان الاتفاق على فعل طواف الوداع وتسبب لتمكن الشيعة من طواف النساء إذ لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا فان مات ولم يطف طواف النساء ولااستناب قضاه عنه وليه بنفسه واستناب عنه كما في النهاية والسراير والجامع والنافع واجبا كما هو ظاهر المبسوط لانه احد المناسك الواجبة التى تقبل النيابة وللاخبار كما مر وقول الصادق ع في صحيح اخر لمعوية فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره وللحلبي على ما في نوادر البزنطى وان مات قبل ان يطاف عنه وليه ويجب على المتمتع في مجموع نسكيه ثلث طوافات طواف عمرة التمتع وطواف الحج وطواف النساء وعلى القارن والمفرد الذين عليهما النسكان اربعة طوافات وهى هنا جمع طواف وفيما قبله جمع طوافه طواف الحج وطواف النساء فيه وطواف العمرة المفردة وطواف النساء فيهما وذلك لان طواف النساء واجب في الحج والعمرة المقبولة اجماعا كما في المنتهى والتذكرة ولخبر اسماعيل بن رياح سال ابا الحسن ع عن مفرد العمرة عليه طواف النساء قال نعم وصحيح محمد بن عيسى قال كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يساله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن التى يتمتع بها إلى الحج فكتب اما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء واما ا لتى يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء وخبر ابراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن الصادق ع قال المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال ولابد له من بعد الحلق طواف اخر وتوقيع ابى الحسن موسى ع في الصحيح لابراهيم ابى البلاد إذ ساله عن ذلك نعم هو واجب لابد منه وفى الدروس وظاهر الجعفي ان لبس في المنفرد طواف النساء قلت دليله الاصل وضعف هذه الاخبار سندا أو للكون توقيعا مع اضمار الثاني وصحيح صفوان بن يحيى قال ساله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف وسعى و قصر هل عليه طواف النساء قال لا انما طواف النساء بعد الرجوع

من منى ويجوز ان يراد انما طواف النساء عليه وقول الصادق ع في صحيح معاوية إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع و طاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام ابراهيم وسعى بين الصفا والمروة فليلحق باهله انشاء ؟ وليس نصا في وحدة الطواف بل ظاهره طاف ما يجب عليه وخبر ابى خالد مولى على بن يقطين انه سال ابا الحسن ع عن مفرد العمرة عليه طواف النساء فقال ليس عليه طواف النساء وحمله الشيخ على من اعتمر مفردا ثم اراد التمتع بعمرة وخبر يونس ليس طواف النساء الا على الحاج وهو مقطوع وطواف النساء واجب في الحج مطلقا والعمرة المبتولة دون عمرة التمتع وفاقا للمشهور للاصل والاخبار كصحيح محمد بن عيسى المتقدم وقول الصادق ع في صحيح منصور بن حازم على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلثة اطواف بالبيت ويصلى لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة وعن بعض الاصحاب وجوبه فيهما لاطلاق خبر ابرهيم بن عبد الحميد المتقدم ويقيده الاخبار ولقول الفقيه ع في خبر سليمان بن حفص المروزى ان حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقاموسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء لان عليه لتحمله النساء طوافا وصلوة ويحتمله في حجه وان ابعده الاقتصار على التقصير وذكره بعد السعي وفى المبسوط وليس بواجب في العمرة المتمتع بها إلى الحج على الاشهر في الروايات وطواف النساء واجب على الرجال والنساء كما في النهاية والمبسوط والنافع والجامع والشرايع لغيرها لعموم الاخبار وخصوص صحيح الحسين بن على بن يقطين سال ابا الحسن ع عن الخصيان والمرأة الكبيرة اعليهم طواف النساء قال نعم عليهم الطواف كلهم وقول الصادق ع في خبر اسحق بن عمار لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ولا ينبغى لهم ان يمسوا نسائهم يعنى لا يحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت اسبوعا اخر بعدما يسعى بين الصفا والمروة وذلك على النساء والرجال واجب ان كان اخر الكلام من كلامه ع والاستصحاب الحرمة حتى يعلم المزيل وفى التذكرة والمنتهى الاجماع عليه ولكن يابى الاستشكال في توقف حل الرجال لهن عليه وعلى الصبيان اجماعا كما في التذكر والمنتهى بمعنى ان على الولى امر المميز به والطواف بغير المميز فان لم يفعلوا حرم عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا الا على عدم توقف خلهن عليه وعلى الخناثى لانهم اما رجال أو نساء والخصيان اجماعا كما في التذكرة والمنتهى ولما سمعته من العموم وصحيح ابن يقطين ولان من شانهم الاستماع بالنساء مع حرمته عليهم بالاحرام فيستصحب مع ان وجوبه غير معلل به ولذا يجب قضائه على الميت كما مر قال الشهيد وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء اجماعا فيجب على الخصى والمراة ولهم على من اربة له في النساء والمراد ما يعم المجبوب بل المقصود أو لا من عبارات الاصحاب والسايل في الخبر هو الذى لا يتمكن من الوطى وهو باصل الشرع متاخر عن السعي للتمتع وغيره لا يعرف فيه خلافا والنصوص ناطقة به فان قدمه عليه ساهيا اجزا كما في النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع والنافع و الشرايع والوسيلة لاصل البرائة ويعارضه اصل البقاء على الذمة وحرمة النساء ولخبر سماعة سال الكاظم ع عن الرجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة فقال لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه وهو مع الضعف يحتمل ان يراد ان طواف النساء ليس من اجزاء الحج وان وجب وفى الدروس انه مطلق لم يقيد بالسهو و كانه اشارة إلى احتمال الاجزاء وان تعمد التقديم وانما يتم مع الجهل والا يكن ساهيا في التقديم فلا يجزى اما العالم فلانه لا يتصور منه التعبد والتقرب به واما


345

الجاهل فلما عرفت من اصلى البقاء على الذمة وبقاء النساء على الحرمة الا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض كما في الوسيلة والجامع والشرايع لانتفاء العسر والحرج وخبر سماعة ويؤيده جواز تقديمه على الموقفين للضرورة ويحتمل العدم لاصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب وبقائه على الذمة وبقائهن على الحرمة مع ضعف الخبر واندافع الحرج بالاستنابة وسكوت اكثر الاصحاب عنه ومنع ابن ادريس من تقديمه على الموقفين وغير طواف النساء وهو طواف العمرة والحج متقدم على السعي بالاجماع والنصوص فان عكس عمدا أو جهلا أو سهوا أو ضرورة اعاده سعيه الاصول من غير معارض والاخبار كمن قدم في الوضوء غسل الشمال على اليمين كما نص عليه في خبر منصور عن الصادق ع فان كان العكس سهوا ولم يمكنه الاعادة استناب كما ياتي واجاز الشهيد العكس ضرورة في خبر منصور عن الصادق ع ان عليه دما إذا فاته الاعادةوتقدم حكم تقديمه على بعض الطواف ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم النحر بالنصوص واجماع العلماء كافة كما في المعتر والمنتهى و التذكرة وكذا طواف النساء لانه بعدهما ولا يجوز له تقديمه أي شئ من ذلك الا لعذر وفى موضع من التذكرة وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعى على الخروج إلى منى وعرفات وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي ص قال من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج ومن طريق الخاصة رواية صفوان بن يحيى الازرق انه سال ابا الحسن ع عن امراة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتى منى قال إذا خافت ان تضطر إلى منى فعلت إذا ثبت هذا فالاولى التقييد للجواز بالعدد انتهى أو هو يعطى احتمال جوازه مطلقا وقول الشافعي به وقال الشيخ في الخلاف روى اصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعى قبل الخروج إلى منى و عرفات والافضل ان لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر ان كان متمتعا وهو اصرح في الجواز مع احتماله عند الضرورة كما فهمه ابن ادريس أي الافضل مع العذر التاخير واما مع العذر كالمرض المضعف عن العود والخوف الحيض والزحام للشيخ العاجز ومن بحكمه فيجوز تقديم طواف الحج وسعيه وفاقا للمشهور للجرح والاخبار كصحيح جميل ابن بكير سال الصادق ع عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقال هما منسيان قدمت أو اخرت وقوله ع في خبر اسماعيل بن عبد الخالق لا باس ان يعجل الشيخ الكبير والمريض والمراة والمعلول طواف الحج قبل ان يخرج إلى منى وفى حسن الحلبي ومعوية بن عمار لا باس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمراة تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى وخبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امراة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل ان ياتي منى فقال نعم من كان هكذا يعجل وحكى ابن زهرة الاجماع على التقديم على الحلق يوم النحر للضرورة وخالف ابن ادريس فلم يجز التقديم مطلقا للاصل واندفاع الحرج بحكم الاحصار وهو اطراح للاخبار الكثيرة الخالية عن المعارض وهل يجوز تقديم طواف النساء للضرورة في التحرير والتذكرة والمنتهى الجواز وفاقا للمشهور لقول الكاظم ع في صحيح ابن يقطين لا باس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى وكذلك لا باس لمن خاف من الامر الا تهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خايفا وخلافا لابن ادريس فلم يجزه للاصل واتساع وقته وللرخصة في الاستنابة فيه وخروجه عن اجزاء المنسك وخبر على بن ابى حمزة قال سالت ابا الحسن ع رجل يدخل مكة ومعه نساء وقد امرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلثة فخشى على بعضهن الحيض فتأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهى طامث قال فقلت اليس قد بقى طواف النساء قال بلى قلت فهى مرتهنة حتى يفرغ منه قال نعم قلت فلم لا يتركها حتى تقضى مناسكها قال يبقى على منسك واحد اهون عليها من ان يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان قلت ابى الجمال ان يقيم عليها والرفقة قال ليس لهم ذلك تستعدى عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضى مناسكها وعموم قوله ع لاسحق بن عمار انما طواف النساء بعد ان ياتي منى وتردد المحقق في النافع فقال ان فيه روايتين اشهرهما الجواز ويكره كما في الشرايع تقديم طواف الحج وسعيه للقارن والمفرد اما الجواز ففى المعتبر ان عليه فتوى الاصحاب وفى الغنية الاجماع عليه ويؤيده الاصل والاخبار كاخبار حجة الوداع وخبر زرارة سال ابا جعفر ع عن المفرد للحج يقدم مكة يقدم طوافه أو يؤخره قال سواء وخبر حماد بن عثمان سال الصادق ع عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره فقال هو والله سواء عجله أو اخره واعترض في المنتهى كالمعتبر باحتمال ارادة التعجيل بعد مناسك منى قبل انقضاء ايامالتشريق وبعده واجابا بخبر البزنطى عن عبد الكريم عن

ابى بصير عن الصادق ع قال ان كنت احرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلامتعة لك فاجعلها حجة مفردة تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ثم يخرج إلى منى ولاهدى عليك وخبر اسحق بن عمار سال الكاظم ع عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ايعجل طواف النساء قال لا انما طواف النساء بعد ان ياتي منى قلت وروى الشيخ نحوا من خبر البزنطى مسندا إلى موسى بن عبد الله سال الصادق ع عن مثل ذلك الا انه ذكر انه قدم ليلة عرفة واما الكراهية فلخبر زرارة قال سالت ابا جعفر ع عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره قال يقدم فقال رجل إلى جنبه لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم اقام بفخ إذا راح الناس إلى منى راح معهم فقلت له من شيخك فقال على بن الحسين ع فسالت عن الرجل فإذا هو اخو على بن الحسين ع لامه ويشكل بحجة الوداع فانها حجة عليها بناء المناسك وفيها قال النبي ص خذوا عنى مناسككم والاحتجاج بالخبر مع الضعف على عدم الكراهية اوجه منه على الكراهية وفى الخلاف والنهاية ان لهما التاخير إلى أي وقت شاء أو التعجيل افضل وهو مطلق يحتمل التقديم على الوقوفين وانكر ابن ادريس التقديم للاصل والاحتياط للاجماع على الصحة مع التاخير لا للاجماع على وجوب التاخير كما في المنتهى ولا الشيخ حكى الاجماع على جوازه كما فيه وفى المختلف والمعتبر ثم في النافع وشرحه ان عليهما إذا كان قدما الطواف التلبية بعده قال في النافع والا احلا وفى شرحه والا انقلبت حجتها عمرة وبه قال الشيخ في النهاية والمبسوط وحكى ذلك في التذكرة و المنتهى ايضا عن الشيخ وليس في النهاية والمبسوط الا ان المفرد إذا اراد العدول إلى التمتع فطاف قبل الوقوف لم يلب والا بقى على حجه وقد مر تطوعا وهو غير ما حكى عنه نعم فيهما ان القارن إذا دخل مكة فاراد الطواف تطوعا كان له ذلك ولبى عند فراغه من الطواف ليعقد احرامه بالتلبية والا احل وصارت حجته عمرة مع انه ليس له ان يحل حتى يبلغ الهدى محله ونحوهما المهذب الا ان فيه ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف وليس فيهما ذلك اثباتا ولانفيا وانما فيهما انه كالقارن في المناسك وليس نصا في التلبية عند الطواف الا ترى المفيد حكم به مع نصه على اختلافهما فيهما كما ستسمع كلامه نعم فيهما انه لا يجوز لهما قطع التلبية إلى زوال عرفة وروى في التهذيب في الحسن عن معوية بن عمار انه سال الصادق عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقد ان ما احلا من الطواف بالتلبية ثم قال وفقه هذا الحديث انه رخص للقارن والمفرد ان يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين فمتى فعلا ذلك فان لم يجدد التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ذلك ولاجله امر المفرد والسايق بتجديد التلبية عند الطواف مع ان السائق لا يحل وان كان قد طاف لسياقه الهدى روى ذلك محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن على بن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال سمعت ابا جعفر ع يقول من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل احب أو كره وعنه وعن احمد بن الحسن عن على عن يونس بن يعقوب عمن اخبره عن ابى الحسن ع قال ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة احد الا احل الا سايق هدى قلت وكانه يريد بقوله مع ان السايق لا يحل انه لا يجوز له ان يحل إذ ليس له العدول إلى العمرة كالمفرد ولقوله ولا يجوز ذلك انه لا يجوز لهما الاحلال إذا لم يريد العدول قال فخر الاسلام في شرح الارشاد حج القران يلزم بالشروع فيه


346

فلا يتحقق الاحلال سواء لبى أو لا وقال ابن ادريس كيف يدخل في كونه محلا وكيف يبطل حجته ويصير عمرة ولا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مع قول الرسول ص الاعمال بالنياتوانما لكل امرئ ما نوى قلت السنة الدالة عليه ما سمعته وما تسمعه الان وهو صحيح ثم استدل الشيخ على جواز تقديم الطواف للمفرد بما مر من خبر زرارة وخبر حماد بن عثمان ثم قال فاما الذى يدل على ما ذكرناه من ان تجديد التلبية انما امر به لئلا يدخل الانسان في ان يكون محلا ما رواه محمد بن يعقوب عن ابى على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لابي عبد الله ع انى اريد الجواز بمكة فكيف اصنع فقال إذا رايت الهلال هلال ذى الحجة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج قلت فكيف اصنع إذا دخلت مكة اقيم إلى يوم التروية ولا اطوف بالبيت فقال يقيم عشر الا تأتى الكعبة ان عشر الكثير ان البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة فقلت له اليس كل من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد احل فقال انك تعقد بالتلبية ثم قال كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية انتهى وفى المقنعة وعليه يعنى الفارن طوافان بالبيت وسعى واحد بين الصفا والمروة ويجدد التلبية عند كل طواف واما الافراد فهو ان يحل الحاج من ميقات اهله بالحج مفردا ذلك من السياق والعمرة ايضا وليس عليه هدى ولا تجديد للتلبية عند كل طواف ونحوها جمل العلم والعمل ونحوهما المراسم الا في النص على انه لا تجديد على المفرد ولم يقيد والطواف بالمندوب ولا بالمقدم على الموقفين وفى موضع من المبسوط يحسب لهما تجديد التلبية عند كل طواف ونحوه الجمل والعقود والجامع وفى السرائر عند كل طواف مندوب يفعلانه قبلا الوقوف ولمن طاف طواف حج أو عمرة تأخير السعي ساعة كما في النهاية والمبسوط والسرائر والتهذيب للاصل والاخبار كصحيح ابن مسلم سال احدهما ع عن رجل طاف بالبيت فاعيا ايؤخر الطواف بين الصفا والمروة فقال نعم ولانه لا يجب توالى اشواطه فبينه وبين الطواف اولى بل يجوز التاخير إلى الليل كما في صحيح ابن سنان سال الصادق ع عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى ان يبرد فقال لا باس به وربما فعلته قال وربما رايته يؤخر السعي إلى الليل ولا يجوز تأخيره إلى الغد كما نص عليه في التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والوسيلة والجامع والنافع لصحيح ابن مسلم سال احدهما ع عن رجل طاف بالبيت فاعيا ايؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد فقال لا ثم انهم وان اطلقوا النهى عن التاخير الغد ووافقهم المصنف في غيره لكنهم انما يريدونه مع القدرة لاستحالة التكليف بما لا يطاق ويجزئ مع التاخير الجايز والمحرم ما كان في الوقت للاصل بلا معارض وفى الشرايع من طاف كان بالخياز في تأخير السعي إلى الغد ثم لا يجوز مع القدرة وظاهره جواز تأخيره حتى يفعله في الغد اختيارا وهو خلاف المشهور المنصوص ويمكن تنزيله عليه ولايجوز لبس البرطلة بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولام خفيفة أو شديدة في طواف العمرة ولافى طواف الحج مع تقدمه على الوقوف وفاقا لابن ادريس وان قصره على العمرة بناء على انه لا يجوز التقديم وذلك لحرمة ستر الراس على المحرم والطواف صحيح للاصل وعدم توجه النهى الا في خبر الحنظلي الضعيف الاتى ويكره لبسها في طواف يخلوا عن الاحرام كما في النافع وفى السراير والمنتهى والمختلف والتذكرة وان اقتصر منها على طواف الحج المتأخر عن الوقوفين وهى كما في العين والمحيط والقاموس المظلة الصيفية قال الجوالقى انها كلمة بنطية وليس من كلام العرب قال قال أبو حاتم قال الاصمعي البربر والنبط يجعلون الظاء طاء الا تراهم يقولون الناظور وانما هو الناطور فكأنهم ارادوا ابن الظل وحكى الازهرى في التهذيب ايضا قولا بانها ابن الظلة وفى بعض القيود والشروح انها تلبس قديما واطلق في المبسوط والمهذب النهى عن لبسها وفى النهاية انه لا يجوز لاطلاق قول الصادق ع في خبر زياد بن يحيى الحنظلي لا تطوفن بالبيت وعليك برطله وفى التهذيب اطلاق الكراهية للاصل وظاهر قوله ع ليزيد بن خليفة قد رايتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا تلبسها حول الكعبة فانها من ذى اليهود مع ضعف الخبر الاول واحتماله الكرا هية ولو نذر الطواف على الاربع فالاقوى بطلان النذر كما في السراير لانه نذر هيئة غير مشروعة وهل الباطل الهيئة خاصة إذ الطواف راسا يحتملها عبارة السراير والكتاب وغيرهما والاول الوجه كما في المنتهى فعليه طواف واحد على رجليه الا ان ينوى عند النذر ان لا يطوف الا على هذه الهيئة فيبطل راسا وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والجامع ان عليه طوافين لقول امير المؤمنين ع في خبر السكوني وابى الجهم في امراة نذرت كذلك انها تطوف اسبوعا ليديها واسوبعا لرجليها والخبران ضعيفان قال المحقق وربما قيل

بالاول يعنى هذا القول إذا كان الناذر امراة اقتصارا على مورد النقل وفى المنتهى ومع سلامة هذين الحديثين من الطعن في السند ينبغى الاقتصار على موردهما وهو المراة ولا يتعدى الرجل وقول ابن ادريس انه نذر في غير مشروع ممنوع إذا الطواف عبادة يصح نذرها نعم الكيفية غير مشروعة ونمنع انه يبطل نذر الفعل عند بطلان نذر الصفة وبالجملة فالذي ينبغى الاعتماد عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المراة فان صح سند هذين الخبرين عمل بموجبهما والا بطل كالرجل انتهى وفى الدروس لو عجز عن المشى الا على اربع فالاشبه فعله ويمكن تعين الركوب لثبوت التعبد به اختيارا انتهى والظاهر فرض في مطلق من عليه طواف لا خصوص الناذر ومنشأ التردد من ابانة الخبرين والفتاوى ان الهيئة غير مشروعة والركوب مشروع اختيارا ففى الضرورة اولى ومن احتمال اختصاص عدم مشروعيته بالمختار ويحتمل فرضه في الناذر له على اربع وبناء الوجهين على بطلان الهيئة دون الطواف وفيه ايضا ولو تعلق نذره بطواف النسك فالاقرب البطلان وظاهر القاضى الصحة ويلزمه طوافان الفصل الثالث في السعي وفى مطلبان لجعل الواجبات والمندوبات لقلتها وقلة مباحثها واحدا الاولى في افعاله الواجبة فيه أو المندوبة فيه أو قبله ويجب فيه النية المقارنة لاوله والا لم يكن نية المستدامة حكما إلى اخره ان اتى به متصلا إلى الاخر فان فصل فكا الطواف عندي انه يجددها ثانيا فما بعده المشتملة على الفعل أي السعي فلابد من تصور معناه المتضمن للذهاب من الصفا إلى المروة والعود وهكذا سبعا ووجهه من الوجوب أو الندب ان وجب الوجه ولابد من تعيين نوعه من كونه سعى حج الاسلام أو غيره من عمرة الا سلام أو غيرها والتقرب به إلى الله تعالى ويجب البداة بالصفا بالنصوص والاجماع وان قال الحلبي والسنة فيه الابتداء بالصفا والختام بالمروة وهو انف من جبل ابى قيس بازاء الضلع الذى بين الركن العراقى واليماني قال النوري في التهذيب ان ارتفاعه الان احدى عشرة درجة فوقها ازج كايوان وعرضه فتحه هذا الازج نحو خمسين قدما قلت والظاهر من ارتفاعه الان سبع درج وذلك لجعلهم التراب على اربع منها كما حفرو الارض في هذه الايام فظهرت الدرجات الاربع وعن الارزق ان الدرج اثنا عشر وقيل انها اربعة وقيل انها اربعة عشر قال الفاسى سبب هذا الاختلاف ان الارض يعلوا بما يخالطها من التراب فيستر ما لاقاها من الدرج قال وفى الصفا الان من الدرج الظواهر تسع درجات منها خمس درجات تصعد منها إلى العقود التى بالصفا والباقى وراء العقود وبعد الدرج التى وراء العقود ثلث ساطب كبار على هيئة الدرج يصعد من الا ولى إلى الثانية منهن بثلث درجات في وسطها و عن ابى حنيفة جواز الابتداء بالمروة فان لم يصعد عليه وقف بحيث يجعل عقبة وكعبة وهو ما بين الساق والقدم ملصقا لهما لوجوب استيعاب المسافة التى بينه وبين المروة وهل يكفى من احد القدمين وجهان ولا يجب الصعود عليه للاصل والاجماع الطائفة كما في الخلاف والجواهر بل اجماع اهل العلم الا من شذ ممن لا يعتد به كما في التذكرة والمنتهى وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال الكاظم ع عن النساء يطفن على الابل والدواب بين الصفا والمروة ايجزئهن ا ن يقفن تحت الصفا حيث يرين البيت فقال نعم وفى التذكرة والمنتهى ان من اوجب الصعود اوجبه من باب المقدمة لانه لا يمكن استيفاء ما بينهما الا به كغسل جزء من الراس في الوضوء وصيام جزء من الليل وقال وهذا ليس


347

لان الواجبات هنا لا ينفصل بمنفصل حسى يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه فلهذا اوجبنا غسل جزءا من الراس وصيام جزء من الليل بخلاف وصورة النزاع فانه يمكنه ان يجعل عقبه ملاصقا للصفا والفقيه والمقنع والمراسم والمقنعة يحتمل وجوب الصعود وفى الدروس فالاحوط الترقي إلى الدرج وتكفى الرابعة قلت ما روى انه ص صعده في حجة الوداع مع قوله اخذوا عنى مناسككم واما كفاية الرابعة فلما روى انه ص رقى قدر قامة حتى راى الكعبة وقال العزالى في الاحياء ان بعض الدرج محدثة فينبغي ان لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متمما للسعى ويجب الختم بالمروة وهى انف من جبل قعيقعان كذا في تهذيب النووي وحكى القاسي عن ابى عبيد البكري انها في اصل جبل قعيقعان قال النووي و هي درجتان وقال القاسي ان فيها الان درجة واحدة وحكى عن الازرقي والبكرى انه كان عليها خمس عشرة درجة وعن ابن خيبر ان فيها خمس درج قال النووي وعليها ايضا ازج كايوان وعرضها تحت الازج نحو اربعين قدما فمن وقف عليه كان محاذيا للركن العراقى وتمنعه العمارة من رؤيته فان لم يصعدها وقت بحيث يلصق اصابع قدميه جميعا بها ولا يكفى قدم واحدة مع احتماله ولا يجب صعودها للاصل وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم على ما في الكافي والتهذيب فان فيهما ايجزيهن ان يقفن تحت الصفا والمروة والاجماع الا ممن لا يعتد به كما في الخلاف ويظهر من التذكرة والمنتهى وعبارات المقنع والفقيه والهداية والمقنعة والمراسم يحتمل وجوبه حتى يرى البيت لفعله ص حجة الوداع والسعى سبعة اشواط بالاجماع والنصوص من الصفا إليه شوطان لاشوط كما عن حكى عن بعض العامة للاجماع والنصوص ويستحب فيه الطهارة من الاحداث وفاقا للمشهور للاخبار ولا يجب للاصل والاخبار كقول الصادق ع في صحيح معوية لا باس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوة والوضوء افضل وصحيحه ايضا ساله ع عن امراة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعى وساله عن امراة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينها لا.

لان الواجبات هنا لا ينفصل بمنفصل حسى يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه فلهذا اوجبنا غسل جزءا من الراس وصيام جزء من الليل بخلاف وصورة النزاع فانه يمكنه ان يجعل عقبه ملاصقا للصفا والفقيه والمقنع والمراسم والمقنعة يحتمل وجوب الصعود وفى الدروس فالاحوط الترقي إلى الدرج وتكفى الرابعة قلت ما روى انه ص صعده في حجة الوداع مع قوله اخذوا عنى مناسككم واما كفاية الرابعة فلما روى انه ص رقى قدر قامة حتى راى الكعبة وقال العزالى في الاحياء ان بعض الدرج محدثة فينبغي ان لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متمما للسعى ويجب الختم بالمروة وهى انف من جبل قعيقعان كذا في تهذيب النووي وحكى القاسي عن ابى عبيد البكري انها في اصل جبل قعيقعان قال النووي و هي درجتان وقال القاسي ان فيها الان درجة واحدة وحكى عن الازرقي والبكرى انه كان عليها خمس عشرة درجة وعن ابن خيبر ان فيها خمس درج قال النووي وعليها ايضا ازج كايوان وعرضها تحت الازج نحو اربعين قدما فمن وقف عليه كان محاذيا للركن العراقى وتمنعه العمارة من رؤيته فان لم يصعدها وقت بحيث يلصق اصابع قدميه جميعا بها ولا يكفى قدم واحدة مع احتماله ولا يجب صعودها للاصل وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدم على ما في الكافي والتهذيب فان فيهما ايجزيهن ان يقفن تحت الصفا والمروة والاجماع الا ممن لا يعتد به كما في الخلاف ويظهر من التذكرة والمنتهى وعبارات المقنع والفقيه والهداية والمقنعة والمراسم يحتمل وجوبه حتى يرى البيت لفعله ص حجة الوداع والسعى سبعة اشواط بالاجماع والنصوص من الصفا إليه شوطان لاشوط كما عن حكى عن بعض العامة للاجماع والنصوص ويستحب فيه الطهارة من الاحداث وفاقا للمشهور للاخبار ولا يجب للاصل والاخبار كقول الصادق ع في صحيح معوية لا باس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوة والوضوء افضل وصحيحه ايضا ساله ع عن امراة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعى وساله عن امراة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينها لا. . بة سعيها وخبر يحيى الازرق سال الكاظم رجل سعى بين الصفا والمروة ثلثة اشواط أو اربعة ثم بال ثم اتم سعيه بغير وضوء فقال لا باس ولو اتم مناسكه بوضوء كان احب لى واوجبها الحسن لقول الكاظم ع في خبر ابن فضال لا يطوف ولا يسعى الا على وضوء وصحيح الحلبي سال عن الصادق ع عن المراة تطوف بين الصفا والمروة وهى حايض قال لا ان الله يقول ان الصفا والمروة من شعائر الله والحمل على استحباب الطهارة طريق الجميع واستحب الشهيد الطهارة من الخبث ايضا ويحتملها العبارة ولم اظفر بسند ويستحب إذا اراد الخروج للسعى استلام الحجر مع الامكان والا الاشارة إليه والشرب من زمزم وصب مائها عليه لقول الصادق ع في حسن معوية وصحيحه إذا فرغت من الركعتين فات الحجر الاسود فقبله واستلمه واشر إليه فانه لابد منه وقال ان قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل ان يخرج إلى الصفا فافعل وليكن الشرب والصب من الدلو المقابل للحجر لصحيح حفص ابن البخترى عن الكاظم ع والحلبي عن الصادق ع قالا يستحب ان يستقى من ماء زمزم دلو أو دلوين وتصب على راسك وجسدك ولكن ذلك من الدلو الذى بحذاء الحجر ويستحب له الاستقاء بنفسه كما في الدروس كما هو ظاهر هذا الخبر وغيره وفى الدروس روى الحلبي ان الاستلام بعد اتيان زمزم قلت نعم رواه في الحسن عن الصادق ع قال إذا فرغ الرجلمن طوافه وصلى ركعتين فليات زمزم فيستقى منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه وليصب على راسه وظهره وبطنه ويقول اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم ثم يعود إلى الحجر الاسود وكذا روى ابن سنان عنه ع في حج النبي ص فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام ابرهيم ع ودخل زمزم فشرب منها وقال اللهم انى اسئلك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسلم فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ثم قال لاصحابه ليكن اخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ولا يخالفه خبر معوية الذى سمعته فان المهم فيه ان استحباب الاستلام اكد نعم يخالفه قوله ع في صحيح الحلبي الذى في علل الصدوق في حج النبي ص ثم صلى ركعتين عند مقام ابرهيم ع ثم استلم الحجر ثم اتى زمزم فشرب منها مع امكان ان يكون استلمه بعد الشرب ايضا واجاز الشهيد إذا استظهر استحباب الاستلام واتيان زمزم عقيب الركعتين وان لم يود السعي قال وقد رواه على بن مهزيار عن الجواد ع في ركعتي طواف النساء قلت قال رايت ابا جعفر الثاني ليلة الزيارة وطاف طواف النساء وصلى خلف المقام ثم دخل زمزم فاستسقى منها بيده بالدلو الذى يلى الحجر الاسود وشرب وصب على بعض جسده ثم اطلع في زمزم مرتين واخبرني بعض اصحابنا انه رواه بعد ذلك فعل مثل ذلك قال الشهيد ونص ابن الجنيد ان استلام الحجر من توابع الركعتين وكذا اتيان زمزم على الرواية عن النبي ص ويستحب الخروج إلى الصفا من باب المقابل له أي الحجر للتاسى والاخبار وفى

التذكرة والمنتهى لا نعلم فيه خلافا وهو الان معلم باستوانتين معروفتين فليخرج من بينهما قال الشهيد والظاهر استحباب الخروج من اللباب الموازى لهما ويستحب الصعود على الصفا للرجال للتاسى والنصوص والاجماع الا فمن اوجبه إلى حيث يرى الكعبة من بابه كما قال الصادق ع في حسن معوية فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت ويكفى فيه الصعود على الدرجة الرابعة التى كانت تحت التراب فظهرت الان حيث ازالوا التراب ولعلهم انما كانوا جعل التراب تيسير للنظر إلى الكعبة على المشاة وللصعود على الركبان ولما كانت الدرجات الاربع مخفية في التراب ظن بعض الاصحاب ان النظر إلى الكعبة لا يتوقف على الصعود وان معنى الخبر استحباب كل من الصعود والنظر في الاشارة ان تم وابتداء السعي ونيته من اسفل الدرج وهو الاحوط وفى الدروس مقارنة النية لوقوفه على الصفا في أي جزء منها وان الافضل بل الاحوط كونه عند النية على الدرجة الرابعة وساير العبادات يحتمل الامرين ويستحب استقبال ركن الحجر عند كونه على الصفا لحسن معوية عن الصادق ع ولعله المراد بالركن اليماني في صحيحه وان النبي ص اتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني وحمد الله والثناء عليه بما يخطر بالبال ويجرى على اللسان واطالة الوقوف عليه فقال الصادق ع في مرفوع الحسن بن على بن وليد من اراد ان يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة ولحماد المنقرى ان اردت ان تكثر مالك فاكثر الوقوف على الصفا ويحتمل غير الاطالة وفى حسن معوية ان رسول الله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرا الانسان سورة البقرة مرتلا وفى صحيحه ودعا مقدار ما يقرا سورة البقرة مرتلا وفى صحيح ابن سنان مقدار ما يقرا الانسان البقرة ويستحب وراء ما مر من الحمد والثناء التكبير سبعا والتهليل كذلك والدعاء المأثور فقال الصادق ع في حسن معاوية فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذى فيه الحجر الاسود فاحمد الله عزوجل واثن عليه ثم اذكر من الائه وبلائه وحسن ما صنع اليك ما قدرت على ذكره ثم كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا وقل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت وهو على كل شئ قدير ثلث مرات ثم صل على النبي ص وقل الله اكبر الحمد لله على ما هدانا والحمد لله على ما اولانا والحمد لله الحى القيوم والحمد لله الحى الدائمثلث مرات وقل اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله لانعبد الا ياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون ثلث مرات اللهم انى اسئلك العفو والعافية و اليقين في الدنيا والاخرة ثلث مرات اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفى الا خرة حسنة وقنا عذاب النار ثلث مرات ثم كبر الله ماة مرة وهلل ماة مرة واحمد الله مائة مرة و تسبح مائة مرة وتقول لا اله وحده انجز وعده ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده فله الملك وله الحمد وحده وحه اللهم بارك لى في الموت وفيما بعد الموت اللهم انى اعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لا ظل الا ظلك واكثر من ان تستودع ربك دينك ونفسك واهلك ثم تقول استوع الله الرحمن الرحيم الذى لا يضيع ودائعه دينى ونفسي واهلى اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفنى على ملته واعذنى من الفتنة ثم تكبر ثلثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها فان لم تستطع هذا فبعضه وروى غير ذلك وانه ليس فيه شئ مؤقت قال الصدوق بعدما ذكر نحوا من بعض ذلك ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل اللهم انى اعوذ بك


348

من عذاب القبر وفتنته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لاظل الا ظلك وعن محمد بن عمر بن يزيد عن بعض اصحابه قال كنت في ظهر ابى الحسن موسى ع على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على اخر حرفين اللهم ان اسئلك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك ويستحب المشى فيه لانه احمز وادخل في الخضوع وقد ورد ان السعي احب الاراضي إلى الله لانه يذل فيه الجبابرة ويجوز الركوب لا لعذر للاصل والنصوص والاجماع كما في الغنية وغيرها ويستحب الرمل وهو الهرولة كما في الصحاح والعين والمحيط والجمل والمقايس والاسا س وغيرها وفيما سوى الصحاح والاساس منها انها بين المشى والعدو وفى الديوان وغيره انها ضرب من العدو وتردد الجوهرى بينها وقد يكون المعنى واحدا كما يرشد إليها ما في نظام الغريب انه نوع من العدو اسهل وفي التهذيب للازهري رمل الرجل يرمل وملا إذا اسرع في مشيه وهو في ذلك يرو وفى الدروس وتحرير النووي وتهذيبه انه اسراع المشى مع تقارب الخطاء دون الوثوب والعدو وهو الجنب وقال النوري قال الشافعي في مختصر المزني الرمل هو الجنب وقال الرافعى وقد غلط الائمة من ظن انه دون الجنب وعلى فضله النص والاجماع فعلا وقولا ونسب وجوبه إلى الحلبي لقوله وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث يجب الهرولة ويجوز كون يحب بالحاء المهملة المفتوحة وباء مشددة والبنا للمفهول أي يستحب نعم قال المفيد في كتاب احكام النساء ويسقط عنهن الهرولة بين الصفا والمروة ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن (حال) الرجل وهو اظهر في الوجوب مع احتماله تأكد الاستحباب ويدل على العدم الاصل وخبر سعيد الاعرج سال الصادق ع عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال لا شئ عليه وفى المنتهى والتذكرة الاجماع عليه وهو مستحب للرجل خاصة للاصل ولانه لا يناسب ضعفهن لا ما عليهن من الاستتار ولخبر سماعة انما السعي على الرجال وليس على النساء سعى وخبر ابى بصير ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولادخول البيت ولاسعى بين الصفا والمروة بغير الهرولة وفى كتاب احكام النساء للمفيد ولو خلا موضع السعي للنساء فتعين فيه لم يكن به باس والرمل بين المنارة وزقاق العطارين كما في المراسم والنافع والجامع والشرايع والاصباح ويقال لهذه المنارة منارة باب على وبمعناه ما في الوسيلة من انه بين المنارتين وما في الاشارة من انه بين الميلين وذلك لقول الصادق ع في خبر معوية بن عمار ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المنارة وهىطرف السعي فاسع ملا فروجك وقل بسم الله والله اكبر وصلى الله على محمد واله وقل اللهم اغفر وارحم واعف عنا تعلم انك انت الاعز الاكرم حتى تبلغ المنارة الاخرى قال وكان المسعى اوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المروة وفي الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والغنية إلى ان يجاوز زقاق العطارين لقول الصادق ع في حسن معوية نحوا من ذلك إلى قوله حتى يبلغ المنارة الاخرى فإذا جاوزتها فقل يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لى ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت ثم امش وعليك السكينة الخبر وفى الغنية حتى يبلغ المنارة الاخرى وتجاوز سوق العطارين فتقطع الهرولة ونحوها الكافي وفى النهاية و المبسوط فإذا انتهى اول زقاق عن يمينه بعدما يجاوز الوادي إلى المروة سعى فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا وإذا جاء من عند المروة بدا من عند الزقاق الذى وصفناه فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعدما تجاوز الوادي كف عن السعي ومشى مشيا وهى كما في النكت والمختلف عبارة قاصرة اراد بها مافى رواية زرعة عن سماعة قال سألته عن السعي بين الصفا والمروة فقال إذا انتهيت إلى الدار التى على يمينك عند اول الوادي فاسع حتى تنتهى إلى اول زقاق عن يمينك بعدما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا وإذا جئت من عند المروة فابدء من عند الزقاق الذى وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذى قبل الصفا بعدما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا فسقط من القلم بعضه قال في المختلف مع ضعف سند هذه الرواية وكونها غير مسندة إلى امام وما ذكرناه اولى وان كان مقصود الشيخ ذلك انتهى يعنى بما ذكرناه نحو ما في الكتاب وعن مولى للصادق ع من اهل المدينة انه قال رايت ابا الحسن ع يبتدى السعي من دار القاضى المخزومى قال ويمضى كما هو إلى زقاق العطارين وقال ابو جعفر ع في خبر غياث بن ابرهيم كان ابى يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى ان يرفع قدميه من الميل لا يبلغ زقاق ال ابى حسين ويستحب الهيئة كعينة أي الرفق في المشى في الطرفين كما في الوسيلة والنافع والشرايع وقد يظهر من غيره للامر بها وبالسكينة في الاخبار والراكب يحرك دابته بسرعة في موضع الرمل لقول الصادق ع في صحيح معوية ليس على الراكب

سعى ولكن ليسرع شيئا وفى التذكرة الاجماع عليه وفى الدروس ما لم يؤذ احدا ولو نسى الرمل رجع القهقرى أي إلى خلف ورمل في موضعه كما في الفقيه والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والنافع والشرايع لقول الصادقين ع فيما ارسل عنهما الصدوق والشيخ من سهى عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذى يجب فيه السعي وهو ان سلم فينبغي الاقتصار على القهقرى واطلق القاضى العود وينبغى التخصيص بما إذا ذكر في الشوط انه ترك الرمل فيه فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط اخر والاحوط ان لا يرجع مطلقا ولذا نسبه في المنتهى إلى الشيخ ويستحب الدعاء فيه أي في موضع الرمل بما مر في خبر معوية أو في السعي أو السعي بما فيهما وفى غيرهما المطلب الثاني في احكامه السعي عندنا ركن للحج والعمرة ان تركه عمدا بطل حجه أو عمرته للنصوص والاجماع وعن ابى حنيفة انه واجب ليس بركن فإذا تركه كان عليه دم وعن احمد في رواية انه يستحب وان تركه سهوا كان عليه ان ياتي به متى ما ذكره ولا يبطل حجه أو عمرته للاصل ورفع الخطاء والنسيان والجرح والعسر واطلاق نحو خبر معوية سال الصادق ع عن رجل نسى السعي بين الصفا والمروة فقال يعيد السعي ولم يخالف الشيخ والحلبي هنا كما في الطواف ولو خرج رجع فسعى فقال معوية في الخبر فان خرج قال ع يرجع فيعيد السعي فان تعذر الرجووع استناب الخبر الشحام سال الصادق ع عن رجل نسى ان يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى اهلهل فقال يطافعنه وللحرج وقبوله النيابة ويحرم الزيادة على السبع عمدا لانه تشريع فيعيد السعي ان فعل لانه لم يات بسعي مشروع كما إذا ازاد في الصلوة ركعة وقال أبو الحسن ع في خبر عبد الله محمد الطواف المفروض إذا ازدت عليها فعليك الاعادة وكذلك السعي ولا اعادة لو زاد سهوا للاصل والاخبار فيتخير وفاقا للاكثر بين اهداء الثامن فما زاد اكمله أو لا وبين تكميل اسبوعين كالطواف فيكون احدهما مندوبا ولايستحب براسه الا هنا وذلك لورود الامرين في الاخبار ففى صحيح محمد بن مسلم عن احدهما ع عن كتاب على ع وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية اضاف إليها ستا وفى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابرهيم ع ان كان خطاء طرح واحد أو اعتد بسبعة وبمعناه اخبار اقتصر ابن زهرة على اكمال اسبوعين ولكنه إذا جاز وكان الثاني مندوبا جاز القطع قطعا لكن يحتمل كون الثاني هو الفريضة كما مر في الطواف قال الشهيد الا ان يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران ثم اضافة ست كما في الخبر والنهاية والتهذيب والسراير يفيد ابتداء الاسبوع الثاني من المروة ومن عبر باكمال اسبوعين كالمصن أو سعيين كابن حمزة أو اربعة عشر كالشيخ في المبسوط يجوز ان يريد اضافة سبعة اشواط والخبر يحتمل تعين الثمانية وهو على المروة وياتى البطلان ولا تعد في الصحة إذا نوى في ابتداء الثامن انه يسعى من الصفا إلى المروة سعى العمرة أو الحج قربة إلى الله مع الغفلة عن العدد أو مع من تذكر انه الثامن أو زعمه السابع فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط بل لا يخلو منها الانسان غالبا ولذا اطلق اضافة ست إليها فلم يبق مستندا في المسألة نعم قال الصادق ع في صحيح معوية ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة اشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية اشواط فليطرحها وليستأنف


349

السعي وهو مستند صحيح لاكمال اسبوعين من الصفا والغاء الثامن لكونه من المروة وظاهره كون الفريضة هي الثاني والعموم للعامد كما فعله الشيخ في التهذيب أو خصه به لانه ذكر ان من تعمد ثمانية اعاد السعي وان سعى تسعة لم يجب عليه الاعادة وله البناء على ما زاد واستشهد بالخبر وفى الاستبصار تبع الصدوق في حمله على من استيقن انه سعى ثمانية أو تسعة وهو على المروة فيبطل سعيه على الاول لابتدائه من المروة دون الثاني لابتدائه من الصفا وهو كما عرفت غير متعين ثم الاخبار وان اختصت بمن زاد شوطا كاملا أو شوطين أو اشواطا كاملة لكن إذا لم يبطل بزيادة شوط أو اشواط سهوا فاولى ان لا يبطل بزيادة بعض شوط وإذا الغينا الثامن واجزنا له اكمال اسبوعين بعده قبل الشروع في التاسع جاز في اثنائه من غير فرق وكذا إذا اجزناه له بعد اكمال التاسع فالظاهر جوازه له في اثنائه وكذا إذا لم نلغ الثامن واجزنا له الاكمال بعده فالظاهر الجواز في اثنائه لصدق الشروع في الاسبوع الثاني على التقديرين ويعضده اطلاق الاصحاب ويحتمل الاختصاص بما إذا اكمل الثامن إذا لم نلغه وهو عندي ضعيف مبنى على فهم خبر الست كما فهمه الشيخ ويقتضى ابتداء الاسبوع الثاني من المروة وعلى الغاء الثامن فالخبر المتضمن لاكمال اسبوعين انما هو صحيح معوية وهو يتضمن اكمالهما قبل الشروع في التاسع وبعد اكماله فعدم الجواز في اثنائه ضعيف جدا ولو لم يحصل العدد أو حصله وشك في الا ثناء في المبدء وهو في المزووج ؟ على المروة أو متوجه إليها أو في غيره على الصفا أو إليه أو قدمه على الطواف غير طواف النساء كله أو ا ربعة اشواط منه عمدا أو جهلا أو سهوا أو على ثلثة اشواط فما دونها عمدا اعاد مافى الاول فنحوه الاقتصاد والوسيلة والجامع والنافع و الشرايع والمهذب وفيه التقييد بكونه في الاثناء إذ من الاصول ان لا عبرة بالشك بعد الفراغ للحرج والاخبار ومرادهم ماخلا صورة تعين سبعة صحيحة والشك في الزايد لاصل عدم الزيادة وعدم افسادها سهوا فالمفسد صورتان يقين النقص ولا يدرى ما نقص والشك بينه وبين الاكمال وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والجمل والعقود الصورة الاولى وهى لا تتقيد بالاثناء ليقين النقص والمستند فيها صحيح سعيد بن يسار سال الصادق ع رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة اشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرىانه قد فرغ منه وقلم اظفاره واحل ثم ذكر انه سعى ستة اشواط فقال ع يحفظ انه قد سعى ستة اشواط فان كان يحفظ انه سعى ستة اشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما ساله دم ماذا فقال دم بقرة قال وان لم يكن حفظ انه سعى ستة اشواط فليعد فليبتدى السعي حتى يكمل سبعة اشواط ثم ليرق دم بقرة وهو قد يرشد إلى البطلان في الصورة الثانية في الاثناء وقد يرشد إليه في الصورتين التردد بين محذوري الزيادة والنقصان ويتجه فيهما البناء على الاقل لاصل عدم الزيادة واحتمال الخبر لهذا المعنى لكن لم ار قائلا به واما الثاني فلانكشاف الابتداء بالمروة وهو عندنا مبطل والاخبار ناطقة به والعامة بين من يجوز الابتداء بالمروة ومن يهدر الشوط الاول عنده ويبنى على ما بعده وقد مر من احتماله إذا كان نوى عند الصفا واما الثالث فتقدم الكلام في تقديمه على الكل وعلى البعض ولو تيقن النقص اكمله نسى شوطا أو اقل أو اكثر وان كان اكثر من النصف كما يعطيه اطلاقه واطلاق الشيخ في كتبه وبنى حمزة وادريس والبراج وابنى سعيد للاصل وما ياتي من القطع للصلوة بعد شوط وللحاجة بعد ثلثة اشواط واعتبر المفيد وسلار والحلبيان في البناء مجاوزة النصف لقول ابى الحسن ع لاحمد بن عمر الحلال إذا حاضت المراة وهى في الطواف باليت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذى بلغت فإذا هي قطعت طوافها في اقل من النصف فعليها ان تستأنف الطواف من اوله ونحوه قول الصادق ع في خبر ابى بصير ولو ظن المتمتع اكماله في العمرة فاحل وواقع ثم ذكر النقص اتمه وكفر ببقرة على رواية ابن مسكان سال الصادق ع عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة اشواط وهو يظن انها سبعة فذكر بعدما احل و واقع النساء انه انما طاف ستة اشواط فقال عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا اخر وقد عمل بها الشيخان وابنا ادريس وسعيد وجماعة منهم المصن‍ في المختلف والتحرير والتذكرة والتبصرة والارشاد واطلقوا السعي وقيده المصن‍ بعمرة التمتع وفاقا للشرايع والنزهة كابن ادريس في الكفارات لما ذكره ومن انه في غيرها قاطع بوجوب طواف النساء عليه وقد جامع قبله متذكرا فعليه لذلك بدنة كما ياتي وكل من القبلية والتذكر ممنوع واحتمل المحقق في النكت ان يكون طاف طواف النساء واقع لظنه اتمام السعي بل يحتمل كما في المختلف ان يكون قدم طواف النساء على السعي لعذر ونسبته إلى الرواية يؤذن بالتوقف كنسبته في التلخيص إلى القيل للاصل وعدم الاثم وضعف الرواية ولذا اطرحها القاضى والشيخ في كفارات النهاية والمبسوط فذكر انه لا شئ عليه واعترض المحقق

في النكت بان الجماع قبل طواف النساء يوجب بدنة وهذا الجماع قبله ثم اجاب بان المراد انه لا شئ عليه من جهة السعي وان وجبت عليه كفارة لطواف النساء قلت على هذا يمكن ان يق ان عليه لجهة السعي بقرة ومن جهة طواف النساء بدنة هذا ان كان الظن فيه بمعنى الزعم الباطل الجازم وقال ابن ادريس في الكفارات ان من سعى ستة وظن انه سعى سبعة فقصر وجامع وجب عليه دم بدنة وروى بقرة ويسعى شوطا اخر قال وانما وجب عليه الكفارة لاجل انه خرج من السعي غير قاطع ولامتيقن اتمامه بل خرج عن ظن منه وهاهنا لا يجوز له ان يخرج مع الظن بل مع القطع واليقين قال وهذا ليس بحكم الناسي قيل مع تقصيره في هذا الظن لانه من السادس على الصفا وانما يتم لو ظن وهو عليه إذ بعده يجوز ان يظن ايضا كونه على المروة وقيل ان ما ذكره ابن ادريس غلط وانه إذا ظن الاتمام كان ما فعله سايغا فلا يترتب عليه كفارة واوجب ابن حمزة البقرة بالجماع قبل الفراغ من سعى الحج أو بعده قبل التقصير وهو يعم العمد واوجب البدنة بالجماع بعد سعى عمرة التمتع قبل التقصير للموسر وقسم سلار الخطاء الغير المفسد إلى ما فيه دم وما لادم فيه وقسم الاول إلى اربعة ما فيه بقرة وما فيه شاة وما فيه دم مطلق وجعل منه ظن اتمام السعي فقصر وجامع ولعله لورود هذا الخبر مع اخبار لزوم البدنة بالجماع قبل طواف النساء وقبل فراغ المعتمر مفردة من طوافه وسعيه وكذا لو قلم ظفره أو قص شعره لظنه اتمام السعي ثم ذكر النقص اتمه وكفر ببقرة على رواية سعيد بن يسار وقد عمل بها الشيخ والمصنف في الارشاد والتذكرة والتحرير والتبصرة وليس فيها الا تقليم الاظفار ولذا اقتصرعليه في التبصرة وعبر الشيخ في التهذيب والنهاية بقوله قصر وقلم اظفاره فيمكن ارادته منهما معنى واحد أو عبر في المبسوط بقوله قصر أو قلم اظفاره بلفظه ويوافقه التذكرة والتحرير وكذا الارشاد والكتاب إذ زاد فيهما قص الشعر والخبر صحيح لكن العمل به مشكل لان في قص الاظفار مع التعمد شاة ويجوز ان يكون مراد في الكتاب الحكم بمضمونه لصحته بخلاف الاول ويحتمل الخبر عطف قلم أو احل على فرغ أي وهو يزعم انه قد فرغ وقصير واحل فيجوز ان يكون التكفير والتقصير بهذه الغفلة الشنيعة لختمه بالصفا أو ابتدائه بالمروة في الصورة الاولى وغفلته عن المبدء في الصورة الثانية ويجوز الجلوس خلاله للراحة على الصفا والمروة اتفاقا وبينهما على المشهور للاصل وحسن الحلبي سال الصادق ع عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة ليستريح قال نعم ان شاء جلس على الصفا وان شاء جلس على المروة وبينهما فليجلس واجاز الحليان الوقوف بينهما عند الاعياء دون الجلوس لقوله ع في صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد الله لا يجلس بين الصفا والمروة ا لا من جهد ان اريد بالجهد بلوغ منتهى الطاقة وهو غير معلوم ويجوز قطعه لحاجة له ولغيره في أي شوط كان ثم يتمه ولا يستانفه وان لم يبلغ النصف وفاقا لظاهر الاكثر للاصل والاجماع على عدم وجوب الموالاة على ما في التذكرة وما ستسمعه في القطع للصلوة وصحيح يحيى الازرق سال ابا الحسن ع عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلثة اشواط أو اربعة ثم تلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى


350

الطعام قال ان اجابه فلا باس وفى الفقيه زيادة قوله ع ولكن يقضى حق الله احب إلى من ان يقضى حق صاحبه ونحوه في التهذيب عن صفوان بن يحيى عنه ع ولذا قال القاضى ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة بل يؤخرها حتى يفرغ منه إذا تمكن من تأخيرها وسمعت في الطواف الامر بالقطع فلعل الاختلاف لاختلاف الحاجات وجعله المفيد وسلار والحلبيان كالطواف في افتراق مجاوزة النصف من عدمها لعموم الطواف والاشواط فيما تقدم من الاخبار لالحمل السعي على الطواف كما في المختلف ليرد انه قياس مع الفارق لان حرمة الطواف اكثر من حرمة السعي ولو دخل وقت الفريضة من الصلوة وهو في السعي قطعه وان اتسع وقت الصلوة جوازا قال في التلخيص لا وجوبا على راى ثم اتم بعد الصلوة لنحو صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلوة ايخفف أو يقطع ويصلى ثم يعود أو يثبت كما هو على حالة حتى يفرغ قال لابل يصلى ثم يعود أو ليس عليها مسجد وخبر محمد بن الفضيل سال الجواد ع سعيت شوطا ثم طلع الفجر قال صلى ثم عد فاتم سعيك وفى التذكرة والمنتهى لا يعلم فيه خلافا قلت والحلبيان إذ جعلاه كالطواف نصا في الطواف انه إذا قطع لفريضة بنى بعد الفراغ ولو على شوط ولكن المفيد وسلار اطلقا افتراق مجاوزة النصف وعدمها في الطواف ومشابهة السعي له والاقرب جواز القطع اختيارا من غير داع كما يعطيه عبارة الجامع للاصل ونقل الاجماع على عدم وجوب الموالاة الفصل الرابع في التقصير فإذا فرغ في عمرة التمتع من السعي قصر واجبا فهو من النسك عندنا أي من الافعال الواجبة في العمرة فثياب عليه وتركه نقض للعمرة كما سيذكر خلافا للشافعي في احد قوليه فجعله اطلاق مخطور وبه يحلى من احرام العمرة المتمتع بها واقله قص بعض الاظفار أو قليل من الشعر شعر اللحية أو الراس أو الشارب أو الحاجب أو غيرها من شعور البدن كما يعطيه اطلاق كثير من الاخبار والكتاب والتبصرة والجمل والعقود والسرائر واقتصر في النهاية والتحرير والارشاد على شعر الراس وفى الاقتصاد والغنية والمهذب والاصباح والاشارة على شعر الراس واللحية وزاد المفيد الحاجب على ما في التهذيب وعلى ما في نسخ المقنعة التى عندنا من شعر الراس والحاجب أو اللحية وزاد الحلبي وابنى سعيد الشارب وزادهما المصن‍ في التذكرة والمنتهى وفى التهذيب ادنى التقصير ان يقرض اظفاره ويجز من شعره شيئا يسيرا ولحسن معوية سال الصادق ع عن متمتع قرض اظفاره واخذ من شعره بمشقصقال لا باس ليس كل احد يجد جلما وفى الوسيلة ادناه ان يقص شيئا من شعر راسه أو يقص اظفاره والاصلع ياخذ من شعر اللحية أو الشارب أو يقص الاظفار ونحوه المبسوط والسراير الا ان فيهما الحاجب مكان الشارب وليس في المبسوط قص الاظفار لغير الاصلع وفى جمل العلم والعمل قصر من شعر راسه ومن حاجبه وفى الفقيه قصر من شعر راسك من جوانبه ومن حاجبك ومن لحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها بحجك وكذا المقنع الا انه ترك فيه اللحية والهداية والمصباح ومختصره الا انه ترك فيها الحاجب فظاهر هذه العبارات وجوب الاتيان بالجميع لظاهر قول الصادق ع في صحيح معوية وحسنه فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك لكن الاظهر عدم الوجوب ولعلهم لا يريدونه للاصل واطلاق اكثر الاخبار وخصوص حسن حفص بن البخترى وجميل وغيرهما وصحيحهم عن الصادق ع في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض قال يجزئه وقوله ع في خبر عمر بن يزيد ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ واشترط في المبسوط ان يكون المقطوع جماعة من الشعر و في التحرير والتذكرة والمنتهى ان اقله ثلث شعرات ولم اعرف له مستندا ثم ان الواجب هو الازالة تجديد أو سن أو نورة أو نتف أو غيرها كما في التحرير والتذكرة والمنتهى والدروس للاصل واطلاق الاخذ والتقصير في الاخبار وخصوص نحو حسن معوية بن عمار سال الصادق ع عن متمتع قرض اظفاره باسنانه واخذ من شعر راسه بمشقص قال لا باس ليس كل احد يجد جلما وخبر محمد الحلبي ساله ع عن امراة متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر فلما تخوفت ان نعليها اهوت إلى قرونها فقرضت منها باسنانها وقرضت باظافرها هل عليها شئ قال لا ليس يجد كل احد المقاريض ولايجوز للمتمتع ان يحلق جميع راسه لاحلاله من العمرة وفاقا للمشهور للاخبار كقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار الاتى عن قريب ليس في المتعة الا التقصير على وجه سيظهر وهل يحرم عليه الحلق بعده صرح به الشهيد وفاقا لابن حمزة وابن البراج فيختص الاحلال بغيره ولعله لانه لو لم يحرم بعده لم يحرم اصلا لان اوله يقصر الا ان يلحظ النية وانما حرم في النافع قبله وفى الخلاف ان المعتمر ان حلق جاز والتقصير افضل وهو يعم عمرة التمتع قال في المختلف وكان يذهب إليه والدى ره قلت وكان دليله انه إذا احل من العمرة حل له ماكان حرمة الاحرام ومنه ازالة الشعر بجميع انواعها فيجوز له الحلق بعد

التقصير واول الحلق يقصر وفى التهذيب من عقص شعر راسه عند الاحرام ولبده فلا يجوز له الا الحلق ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة وظاهر العموم للحج وعمرة التمتع والمفردة بل في عمرة المتمتع اظهر واستدل عليه بقول الصادق ع في صحيح معاوية بن عمار إذا احرمت فعقصت شعر راسك اولبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وان انت لم تفعل فيجز لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة الا التقصير ويحتمل تعلق في الحج بجميع ما قبله وصحيح العيص ساله ع عن رجل عقص شعر راسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص راسه فقصر وادهن واحل قال عليه دم شاة ونسكه يحتمل الحج واياه والعمرة والدم يحتمل الهدى وحمله الشهيد على الندب وعلى المختار فيجب عليه شاة لو حلق مع العمد لخبر ابى بصير سال الصادق ع عن المتمتع اراد ان يقصر فحلق راسه قال عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر امر الموسى على راسه حين يريد ان يحلق وقد يظهر منه السهو لكن الاصل البرائة وقال ع في صحيح جميل في متمتع حلق راسه بمكة ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في اول شهور الحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعمل بعد الثلثين يوما التى توفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه وقال احدهما ع في مرسله ان كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ وان كان متمتعا في اول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان قد اعفاه شهر أو لاطلاق الدمفي الخبرين اطلق الاكثر وجعله ابن حمزة مما يوجب الدم المطلق وانما عينه المصن‍ في الشاة كما في التهذيب والمهذب والسراير اقتصارا على الاقل لاصل البرائة في التهذيب ان وجوب الدم إذا حلق جميع راسه ويوافقه التحرير والمنتهى والدروس وما سيأتي في الكتاب من جواز حلق البعض ويمر يوم النحر الموسى على راسه وجوبا كما في السراير لظاهر خبر ابى بصير وهو ضعيف عن اثباته سندا ودلالة والاصل البرائة وانما يجب يوم النحر احد الامرين من الحلق والتقصير الا ان يراد الوجوب تخييرا إذ لا يخلوا غالبا عن شعر يحلقه الموسى وهو بخلاف الاصلع فانه لانه لاشعر على راسه اصلا ولذا لم يجب عليه الامرار لاعينا ولا تخييرا للاصل والاجماع كما في الخلاف والجواهر نعم يمره استحبابا كما فيهما وفى المبسوط تشبها بالمحلق ولخبر زرارة ان رجلا من اهل خراسان قدم حاجا وكان اقرع الراس لا يحسن ان يلبى فاستفتى له ابوع بدالله ع فامر له ان يلبى عنه وان يمر الموسى على راسه فان ذلك يجزى عنه بناء على ان الاشارة بذلك إلى التلبية عنه خاصة أو ان الاجزاء عنه بمعنى ان ذلك بمنزلة الخلق له وان وجب عليه التقصير ايضا لتعذر الحلق حقيقة ويشير في الحج إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب لظاهر الخبر وهو فتوى النهاية والتهذيب والشرايع والنافع والجامع وهو متجه إذا لم يكن له ما يقصر منه وعلى القول يتعين الحلق على الحاج إذا كان ضرورة أو ملبد أو معقوص الشعر ويجوز ان يريدوا بالاجزاء ما ذكرناه والمعروف في الاصلع انه الذى يحز شعره مقدم راسه إلى مؤخره والمراد هنا ما عرفت وعلى الاصلع ان يقصر


351

بان ياخذ من لحيته واظفاره وكذا على من كان حلق في عمرته ان لم ينبت شعر راسه اصلا ولو حلق في عمرة التمتع بعض راسه جاز كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والسراير لانه تقصير لما عرفت من عمومه لانواع الازالة طرا ولاحد لاكثره والاصل الاباحة والبرائة من الدم فليحمل الاخبار على حلق الكل قال الشهيد ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع وهو جيد ولو ترك التقصير حتى اهل بالحج سهوا صحت متعة لااعرف فيه خلافا وان كان عندنا نسكا ويعضده النصوص والاصل ولا شئ عليه وفاقا لسلار وابن ادريس للاصل خصوصا عند السهو وصحيح معوية وحسنه سال الصادق ع عن رجل اهل بالعمرة ونسى ان يقصر حتى دخل في الحج قال يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته وحمله الشيخ على انه لاعقاب عليه وروى عن اسحق بن عمار انه سال ابا ابرهيم ع عن الرجل يتمتع فينسى ان يقصر هل حتى يهل بالحج فقال عليه دم يهريقه وحمله الصدوق على الاستحباب وعمل به الشيخ في كتبه وبنو زهرة والبراج وحمزة والظاهر انه شاة كما في الغنية والمهذب والاشارة وادرجه ابن حمزة فيما فيه دم مطلق ولو ترك التقصير عمدا حتى اهل بالحج يصير حجته مفردة على راى الشيخ لقول الصادق ع في خبر ابى بصير المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل ان يقصر قليس له ان يقصر وليس له متعة وخبر محمد بن سنان عن العلا ابن فضيل قال سألته عن رجل استمتع وطاف ثم اهل بالحج قبل ان يقصر قال بطلت متعته وهى حجة مبتولة وهى خيرة الجامع والمختلف والارشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى والوسيلة و في الدروس انه المشهور ويبطل الثاني على راى ابن ادريس لانه لم يتحلل من عمرته مع الاجماع على عدم جواز ادخال الحج على العمرة قبل اتمام مناسكها والتقصير من مناسكها عندنا فهو حج منهى عنه فيفسد خصوصا وقد نوى المتعة دون الافراد ولضعف الخبرين سندا ودلالة لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول وهو خيرة التلخيص والدروس ولو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسراير والوسيلة والجامع لصحيح الحلبي سال الصادق ع عنمتمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امراته قبل ان يقصر من راسه قال عليه دم يهريقه وان كان الجماع فعليه جزور أو بقرة ونحوه صحيح عمران الحلبي عنه ع وحسنه ساله عن متمتع وقع على امراته قبل ان يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شئ عليه والجهل يشمل النسيان أو ستتبعه من باب الاولى وحسن ابن مسكان ساله ع عن ذلك فقال عليه دم شاة تنزيلها ؟ على مراتب العسر واليسر جمعا واحتياطا وقد يرشد إليه التنصيص عليه فيمن امني بالنظر إلى غير اهله وفى الجماع قبل طواف النساء واوجب الحسن بدنة للخبر الثالث واحتمال أو في الاوليين ان يكون من الراوى واوجب سلار بقرة لاغير للاولين لتخييرهما بينها وبين الجزور فهى الواجبة والجزور افضل واقتصر الصدوق في المقنع على الافتاء بمضمونهما ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط كما في النهاية والمبسوط وغيرهما لقول الصادق ع في مرسل ابن البخترى ينبغى للتمتع بالعمرة إلى الحج إذا احل ان لا يلبس قميصا وليشبه بالمحرمين وكذا يستحب لاهل مكة التشبه بالمحرمين ايام الحج ففى خبر معوية عنه ع لا ينبغى لاهل مكة ان يلبسوا القميص وان يتشبهوا بالمحرمين شعثاء غبراء قال وقال ع وينبغى للسلطان ان ياخذهم بذلك الفصل الخامس في احرام الحج والوقوف وانما افردهما عن باقى المناسك لامتيازهما عنها بكونهما العمدة في الحج وفيه مطالب اربعة الاول في احرام الحج والنظر في امور ثلثة بالاعتبار والا فغير الاحكام ثلثة والاحكام عدة امور تراها الاول في وقته ومحله اما وقته فاشهر الحج واما وقته للمتمتع فإذا فرغ الحاج حج المتمتع من عمرة التمتع احرم بالحج متى شاء إلى ما سيأتي من ضيق وقت عرفات وافضل اوقاته يوم التروية عند الزوال كما في المبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والغنية والمهذب والجامع وغيرها و في التذكرة الاجماع على استحباب كونه يوم التروية وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا وهو ثامن ذى الحجة قال في المنتهى وسمى بذلك لانه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمى يوم التروية لك ذكره ابن بابويه يعنى في الفقيه قلت ورواه في العلل في الحسن عن الحلبي عن الصادق ع قال ونقل الجمهور وجها اخر وهو ان ابرهيم ع راى في تلك اللية ذبح الولد فاصبح يروى نفسه اهو حلم امن الله تعالى فسمى يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة راى ذلك ايضا فعرف انه من الله تعالى فسمى يوم عرفة انتهى والافضيلة بالنسبة إلى ما بعده أي ينبغى ان لا يؤخر عنه ليدرك المبيت بمنى كاملا أو إلى ما قبله لقول الصادق ع في صحيح معوية والحلبي لا يضرك بليل احرمت أو نهار الا ان افضل ذلك عند زوال الشمس وفى حسن

معوية إذا كان يوم التروية (انش) فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابرهيم ع أو في الحجر ثم اقعد حتى يزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة واحرم بالحج وعليك السكينة و الوقار وساله ع على بن يقطين في الصحيح عن الوقت الذى يتقدم فيه إلى منى الذى ليس له وقت اول منه فقال إذا زالت الشمس وهذا لغير الامام كما في الوسيلة والمختلف فسياتى انه يستحب له ان يصلى الظهر بمنى واوجب ابن حمزة الاحرام به يوم التروية إذا امكنه بمعنى انه لا يجوز تأخيره عنه اختيارا ولعله لظاهر الامر ويندفع بان اكثر اوامر الخبر للندب والافضل لغير الامام ايقاعه بعد ان يصلى الظهر كما في الهداية والمقنع والمقنعة والمصباح ومختصره والسراير والجامع وموضع من النهاية والمبسوط وفى الفقيه وفيه في دبر الظهر وان شئت في دبر العصر والدليل عموم الاخبار باستحباب ايقاع الاحرام عقيب فريضة وخصوص خبر معوية المتقدم وفى المهذب والوسيلة والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس وموضعين من المبسوط وموضع من النهاية ايقاعه بعد الظهرين وحكى عن على بن بابويه وابى على وانه نص على ان الافضل ايقاعه بعد العصر المجموعة إلى الظهروفى الاقتصاد ان من عدا المام لا يخرج إلى منى حتى يصليها بمكة ونحوه النافع والشرايع واستدل في المختلف بان المسجد الحرام افضل من غيره والمستحب ايقاع الاحرام بعد فريضة فاستحب ايقاع الفريضتين فيه وفى التذكرة والمنتهى بما مر من حسن معوية وضعف الدليلين واضح وقال السيد فإذا كان يوم التروية فليغتسل ولينشئ الاحرام من المسجد ويلبى ثم يمضى إلى منى فيصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والاخرة والفجر وهو يعطى ايقاعه قبل الظهرين مطلقا لنحو قول الصادق ع في حسن معوية إذا انتهيت إلى منى فقل إلى ان قال ثم يصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر والامام يصلى بها الظهر ولا يسعه الا ذلك وموسع لك ان تصلى بغيرها ان لم تقدر في خبر عمر بن يزيد وصل الظهران قدرت بمنى وفي خبر ابي بصير وان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمس والا فمتى تيسر لك من يوم التروية وجمع الشيخ والمصنف وغيرهما بينهما وبين الادلة بالفرق بين الامام وغيره كما قال ع في صحيح جميل ينبغي الامام ان يصلي الظهر من يوم التروية بمنى وفي صحيح معوية على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف وقال احدهما ع في صحيح ابن مسلم لا ينبغي للامام وغيره كما قال في صحيح جميل ينبغي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية الا بمنى وليصل نافلة الاحرام ايضا ست ركعات أو اربعا أو اثنتين قبل الفريضة أو بعدها كما مر أو يقتصر على ست ركعات هي نافلة الاحرام ان وقع في غيره أي غير وقت الزوال واقله أي ما يصليه الاحرام أو ما يقع بعده ركعتان ويجوز تأخيره أي الاحرام بالحج إلى ان يعلم ضيق وقت عرفة فيجب ايقاعه حينئذ عينا ولا يجوز التأخير عنه هذا هو المشهور والموافق للاقتصاد والجمل والعقود وموضع من المبسوط والمهذب والكافي والغنية والشرايع والجامع والسراير للاصل وقول الصادق ع في رواية يعقوب بن شعيب المحاملي لا بأس للمتمتع ان يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين قال في المختلف وفي طريقها اسمعيل بن مرار ولا يحضرني الان حاله فان كان ثقة فالرواية حسنة قلت وكان المحاملي هو الميثمي كما في بعض نسخ الكافي وفي النهاية والتهذيب والاستبصار والوسيلة وموضع من المهذب وموضع من المبسوط فوات المتعة بزوال عرفه قبل ا لاحرام بالحج


352

لقوله ع في صحيح جميل المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وكأنهم لا يرونها مخالفا للمشهور بناء على ان معناه اعتبار اختياري عرفة وهو من الزوال إلى الغروب ولذا يرى بين قولي الشيخ في المبسوط اسطر ثلاثة وكذا القاضي وصرح ابن حمزة بانه لا يمكنه ادراك عرفة حينئذ ولذاعلل الشيخ التوقيت بالزوال في كتاب الاخبار بذلك وهو خيرة المختلف و يدل عليه صحيح زرارة سال ابا جعفر ع عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبيه إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه وصحيح الحلبي سال الصادق ع عن رجل اهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فإذا اتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدي عليه واعتبر ابن ادريس اضطراريها وله وجه لولا الاخبار بل لولاها اتجه اعتبار اختياري المشعر وحده وفي المقنع والمقنعة فوات المتعة بغروب الشمس التروية قبل ان يطوف ويسعى للعمرة لصحيح العيص سال الصادق ع عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلوة العصر يفوته المتعة فقال له ما بينه وبين غروب الشمس وقوله ع في صحيح عمر بن يزيد إذا قدمت يوم التروية وانت متمتع فلك ما بينك وبين الليل ان تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة ونحوهما اخبار وبازائها اكثر الاخبار فمنها ما تقدم من الامتداد إلى زوال عرفة أو إلى ادراك الوقوفومنها ما نص على الامتداد إلى سحر ليلة عرفة وهو صحيح ابن مسلم سال الصادق ع إلى متى يكون للحاج عمرة فقال إلى السحر من ليلة عرفة ومنها ما نص على الامتداد إلى ادراك الناس بمنى وهو كثير ومنها نحو خبر محمد بن ميمون قال قدم أبو الحسن ع متمتعا ليلة عرفة فطاف واحل واتى بعض جواريه ثم احرم بالحج وخرج وصحيح هشام بن سالم ومرازم وشعيب وحسنهم عن الصادق ع في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى قال لا بأس وقول الكاظم ع في مرسل موسى بن قاسم اهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء الاخرة ما بين ذلك كله واسع وحكى ابن ادريس عن المفيد انه إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يحل من عمرته فقد فاتته المتعة وكانه لنحو صحيح ابن بزيع سال الرضا ع عن المرأة تقدم مكة متعة فتحيض قبل ان تحل متى يذهب متعتها قال كان جعفر ع يقول إلى زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى ع يقول صلوة المغرب من يوم التروية قال ابن بزيع قلت جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان ابي صالح فقال إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج فقال لا هي على احرامها قلت فعليها هدي قال لا الا ان يحب ان تتطوع ثم قال اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل ان تحرم فاتتنا المتعة قلت ولا اختلاف بين قولي الامامين ع فمعنى الاول انه لابد من الاحلال عند الزوال والاحرام بالحج عنده ومع الثاني انه لابد من ادراك صلوة المغرب بمنى ومعنى الاول انه لابد من الشروع في افعال العمرة عند الزوال مما قبله ومعنى الثاني انه لابد من الفراغ منها أو الاحرام بالحج عند صلوة المغرب فما قبله وبنى كلامهما ع في المنتهى على اختلاف الاحوال والاشخاص في ادراك الموقفين واما المحل فمكة إذا كان حج التمتع فلا يجوز ايقاعه في غيرها اتفاقا كما هو الظاهر الا فيما ستسمعه (سمعته ؟) الان ويدل عليه الاخبار الامرة للمتمتع ان لا يخرج من مكة الا وقد احرم بالحج فان رجع إلى مكة رجع محرما والا مضى عرفات كقول الصادق ع في حسن الحلبي في المتمتع يريد الخروج إلى الطايف يهل بالحج من مكة وما احب ان يخرج منها الا محرما وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر سال اخاه ع عن رجل قدم متمتعا فاحل ايرجع قال لا يرجع حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطايف وشبهها مخافة ان لا يدرك الحج فان احب ان يرجع إلى مكة رجع وان خاف ان يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات وسلف ان في التهذيب والتذكرة استحباب الاحرام بالحج لمن خرج من مكة بعد عمرة التمتع ثم رجع قبل مضي شهر وفي المنتهى انه لا يعرف خلافا في جواز ايقاعه في أي موضع من مكة شاء وفي التذكره الاجماع عليه وفي خبر عمرو بن حريث انه سال الصادق من اين اهل بالحج فقال ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق وافضل المواطن المسجد لكونه افضل في نفسه ولحصول الاخبار بالاحرام فهى وسال يونس بن يعقوب الصادق ع من أي المسجد احرم يوم التروية فقال من أي المسجد شئت والافضل تحت الميزاب اوفي المقام كما في النافع والجامع والغنية والكافي وكذا المصباح ومختصره والسراير ويشعر به الفقيه والمقنع والهداية

الا انهم ذكروا الحجر لقولالصادق ع في حسن معوية ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم ع أو في الحجر ثم احرم بالحج ولم اظفر لخصوص الميزاب بخبر ثم جعل ابن ادريس والمصنف في المختلف المقام افضل لقوله ع في خبر عمر بن يزيد ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهل بالحج ولذا اقتصر عليه الشيخان في المقنعه والمصباح ومختصره وكذا المصنف فيما ترى والقاضي والمهذب واقتصر سلار على الميزاب وكذا المصنف في الارشاد والتبصرة والتلخيص وابنه في الفخرية ولا اعرفه الا الاكتفاء باحد الراجحين وان كان مرجوحا بالنسبة إلى الآخر ولو نسيه أي الاحرام بالحج حتى خرج إلى منى أو عرفات رجع له إلى مكة وجوبا مع المكنة ومنها سعه الوقت كما في السراير والجامع إذ لا دليل على سقوطه مع التمكن منه فان تعذر الرجوع ولو لضيق الوقت احرم من موضعه ولو بعرفات إذ لاحرج في الدين ولان على بن جعفر سال اخاه عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله فقال يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه وهل ضيق الوقت عن الاختياري عذر وجهان ولاطلاق الخبر اطلق الشيخ وابنا حمزة والبراج انه يحرم بعرفات ولا شئ عليه ولم يشترط العذر ؟ النظر الثاني في الكيفية ويجب فيه النية اتفاقا فانما الاعمال بالنيات لكن ان نسيها حتى رجع إلى بلده ففي النهاية والمبسوط والتهذيب انه لا شئ عليه إذا قضى المناسك لقول الكاظم ع في خبر على بن جعفر فان جهل ان يحرم يوم التروية حتى رجع إلى بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه وقد مر الكلام فيه ويجب النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة أي من غير ذكر العمرة فانها قد سبقت فلو نسي واحرم بها أي العمرة مع الحج اولا معه بنى على قصده من احرام الحج فيجزئه كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والوسيله والجامع غيرها لصحيح على بن جعفر سال اخاه عن رجل دخل قبل التروية بيوم فاراد الاحرام بالحج فاخطاء فقال العمرة فقال ليس عليه شئ ولتعمد الاحرام بالحج كذا في بعض نسخ التهذيب وهو المحكي عن خط المصنف في المنتهى وفي بعضها فليعد للاحرام بالحج وفي بعضها فليعد الاحرام بالحج وفي بعضها فليعمل وشئ منها لا يصلي سندا خصوصا على نسختي فليعد فانهما إذا كانا من العود والاعاده كان نصا في عدم الاجزاء وإذا كان من الاعداد بمعنى اعداد نفسه للاحرام بالحج احتمل الاستعداد لتجديد الاحرام بالحج والاستعداد للاحرام به وافعاله بما اوقعه من الاحرام والنسخة الاولى يحتمل القصد إلى تجديد الاحرام بالحج والى جعل ما اوقعه اخراما به وكذا الاخيرة ولا ينافي احتمال التجديد قوله ع ليس عليه شئ كا لا يخفى وعلى تقدير موافقته المدعى فلابد من ان يكون المعنى منه ومن كلام الاصحاب انه نوى الحج وتلفظ بالعمرة كما هو لفظ الخبر وبعضهم إذ لو نواها اشكل الحكم بانصرافها إلى الحج وان كان ذلك مقصودة قبل النية فانما الاعمال بالنيات لا بالمقصود قبلها ويجب اشتمال النية على الوجوب أو الندب لوجههما أي على وجههما أي الوجوب ان وجب والندب ان استحب أو شبههما من الاسلام والنذر وشبهه والاستيجار والتطوع والتبرع والنذر القلبي ان لم يجب به كل ذلك لتميز المنوي من اشباهه ولان الاطاعة والتقرب انما يتحققان بفعل ما امر الله به على الوجه المأمور به وفي هذا انه لا يستلزم التعرض له في النية نعم لابد من الاحتراز عن المخالفة ويمكن ان يكون المراد ويتخير على الثاني بين


353

ان ينوي حجة الاسلام أو النذر مثلا لوجوبها أو الحج الواجب لكونه حج الاسلام أو للنذر مثلا وبالجملة بين ان يجعل الوجوب أو الندب صفتين أو علتين لكونهما وجهي ما يفعله ولابد من ايقاع ما يفعله لوجهين لتمييز عن غيره من الوجوه ويحتمل ان يريد الاشتمال عليهما صفتين وعلتين كما قيل فينوي حج الحج الواجب لوجوبه فالاول للتمييز والثاني لايقاع المأمور به علىوفيه ما عرفت ويبعد جدا ان يريد بوجههما الامر أو العطف (اللطف) أو الشكر إذ لا وجه لوجوب احضارها في النية وفي بعض النسخ أو وجههما فيجوز ان يراد انه لابد من الاشتمال عليهما صفتين أو وجهين وانه لابد من الاشتمال عليهما أو على سببهما من الامر أو النذر أو الاسلام أو التبرع ونحوها لاشعارها بهما واختلاف الاضافة بيانية ولامية بحسب الوجوه ظاهر واما التقرب إلى الله تعالى فلابد منه في نية كل عبادة اتفاقا الا ان ينوي ما هو افضل منه وهو الفعل لكونه تعالى اهلا للعبادة أو ما هو بمعناه كما لفعل لاطاعته تعالى وموافقة امره ويجب عنده نزع ما عليه من المخيط وما يستر الرأس ولبس الثوبين كما في العمرة وفيه ما مر من الكلام ويجب التلبيات الاربع المتقدمة وبالجملة فالامر فيه كما تقدم في احرام العمرة الواجب والمستحب ويلبي الماشي إلى منى في الموضع الذي صلى واحرم فيه والراكب إذا نهض به بعيره كما في النهاية والمبسوط ومختصره والسراير والوسيلة والجامع لقول الصادق ع في خبر عمر بن يزيد فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك وعليه حمل اطلاق قوله ع في خبر ابي بصير ثم يلبي في المسجد الحرام وقوله في حسن معوية فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب وقول ابي جعفر ع لزرارة إذا جعلت شعب الدب ؟ عن يمينك والعقبة عن يسارك فلب بالحج وفي التهذيب والاستبصار الراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب لهذين الخبرين وفي المقنعة ان كان ماشيا فليلب من عند الحجر الاسود ثم روى عن الصادق ع ينبغى لمن احرم يوم التروية عند المقام ان يخرج حتى ينتهى إلى الردم ثم يلبي بالحج واطلق الصدوق في المقنع والهداية تأخير التلبية إلى الرقطاء وفي الفقيه تعجيله فقال ثم لب سرا بالتلبيات الاربع المفروضات ان شئت قائما وان شئت قاعدا وان شئت على باب المسجد وانت خارج منه مستقبل الحجر الاسود إلى ان قال فإذا بلغت الرقطاء دون الردم وهو ملتقى الطريقين حين يشرف على الابطح فارفع صوتك بالتلبية وكذا القاضي في المهذب والحلبيان اطلقوا التعجيل بل صرح الحلبي بالتعميم فقال ثم يلبي مستسرا فإذا نهض به بعيره اعلن بالتلبية وان كان ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الاسود واطلق القاضي في شرح الجمل تأخيرها إلى الردم وفي صحيح حفص بن البختري ومعوية بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعا عن الصادق ع إذا اهللت من المسجد الحرام للحج فان شئت لبيت خلف المقام وافضل ذلك ان تمضي حتى تأتي الرقطاء قبل ان تصير إلى الابطح ويرفع صوته بالتلبية ماشيا كان أو راكبا إذا اشرف على الابطح وهو إذا انتهى إلى الردم وفاقا للمشهور لقول الصادق ع في حسن معوية فاحرم بالحج ثم امض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب وان انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى وفي الدروس الاتفاق عليه وفي المقنعة والغنية والمهذب انه يشرف على الابطح إذا بلغ الرقطاء دون الردم وقال أبو علي يلبي ان شاء من المسجد أو من حيث يخرج من منزله بمكة وان شاء أو يؤخر اجهاره بالتلبية إلى ان ينتهى إلى الابطح خارج مكة فعل قال في المختلف وهو يدل على الاجهاز عند الاحرام وسمعت عبارة الحلبي الناصة على جهر الماشي من عند الحجر وقال ابن ادريس انه يجهر مما احرمقصر الشيخ في المصباح ومختصره الجهر بها على الراكب ثم يخرج إلى منى للبيت بها ملبيا ويستحب استمراره عليها أي التلبية إلى زوال الشمس يوم عرفة فيحرم عنده كما هو نص الخلاف للامر بالقطع في الاخبار كقول الصادق ع في صحيح معوية إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس وفي صحيح عمر بن يزيد إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية النظر الثالث في احكامه ويحرم به ما قدمناه في محضورات احرام العمرة ويكره ما يكره فيه وتاركه عمدا بترك النية أو التلبية العاقدة له يبطل حجه اتفاقا لكونه من الاركان واستلزامه انتفاء المناسك كلها ولا يبطله تركه ناسيا على رأي وفاقا للشيخ والقاضي وبنى حمزة وسعيد كما مر وقد مر تحقيقه وفي الايضاح ان المراد ترك التلبية اما لو ترك النية فانه يبطل قطعا وإذا لم يبطل الحج فيجب عليه ما يجب على المحرم من الكفارة إذا فعل ما يوجبها على المحرم على اشكال من انتفاء الاحرام المحرم له مع الاصل ومن انه بحكم المحرم شرعا ومحرم بزعمه فيقضي بفعله ما يحرم على المحرم وهو خيرة الايضاح ولا يجوز له الطواف بعد الاحرام حتى يرجع من منى إلى ان يضطر إلى

تقديم طواف حجه وفاقا للنهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة وظاهر المصباح ومختصره والجامع لخبر حماد عن الحلبي قال سألته اتى المسجد الحرام وقد ازمع بالحج يطوف بالبيت قال نعم ما لم يحرم ولما قصر عن اثبات الحرمة المخالفة للاصل قال ابن ادريس لا ينبغي واقتصر المصنف في التحرير والتذكرة و المنتهى على انه لا يسن وخلافا لقول الحسن وإذا اغتسل يوم التروية واحرم بالحج طاف بالبيت سبعة اشواط وخرج متوجها إلى منى ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يزور البيت فيسعى بعد طواف الزيارة واحتمل في المختلف ان يريد به الطواف قبل الاحرام كما ذكره جماعة من الاصحاب منهم المفيد والحلبي فان طاف ساهيا أو عامدا لم ينتقض احرامه جدد بعده التلبية اولا وفاقا للسراير والتهذيب للاصل وخبر عبد الحميد بن سعيد سال الكاظم ع عن رجل احرم يوم الترويه من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لا يرى ان ذلك لا ينبغي اينقض طوافه بالبيت احرامه فقال لا ولكن يمضي على احرامه قيل في النهاية والمبسوط والسرائر والوسيلة والجامع ويجدد التلبية ليعقد بها الاحرام ويحتمل ان يكونوا يستحبونه فان الشيخ قال في الكتابين انه لا ينتقض احرامه لكن يعقده بتجديد التلبية ولعلهم استندوا إلى ما مضى في طواف القارن والمفرد إذا دخلا مكة قبل الوقوف المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف يستحب للحاج اتفاقا بعد الاحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة ويستحب لغير الامام ان يكون بعد صلوة الظهر بمكة أو الظهرين على ما عرفت من الخلاف والاقامة بها إلى فجر عرفة لغير الامام وتأخير قطع وادى محسر إلى ما بعد طلوع الشمس لقول الصادق ع في صحيح هشام بن الحكم لا يجوز وادى محسر حتى يطلع الشمس ولا يجب كما في النهاية والمبسوط والتهذيب لظاهر الخبر وفاقا للسراير للاصل و عدم وجوب البيت بمنى كذا في المختلف وظهور ما فيه يغني عن التنبيه وللعليل والكبير وخايف الزحام المضر به الخروج من مكة إلى منى قبل الظهر كما في النهاية والمبسوط والسرايروغيرها لخبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية قال نعم قال فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك قال لا قال يتعجل بيوم قال نعم قال يتعجل بيومين قال نعم قال يتعجل بثلاثة قال نعم قال اكثر من ذلك قال لا ومرسل البزنطي قيل لابي الحسن ع يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من اجل الزحام وضغاط الناس فقال لا بأس وحمل عليه خبر رفاعة سال الصادق ع هل يخرج الناس إلى منى غدوة قال نعم ومر القول والخبر باستحباب صلوة الظهرين بها مطلق وكذا الامام يستحب له ان يصلي الظهرين بمنى لما عرفت وفي التهذيب انه لا يجوز له غير ذلك وهو ظاهر النهاية والمبسوط وما مر من حسن معوية وصحيحه والامام امير الحاج كما قيل فانه الذي ينبغى ان يتقدمهم في اول السفر إلى المنزل ليتبعوه ويجتمعوه إليه ويتأخر عنهم في الرحيل من المنازل وورد بمعناه في خبر حفص المؤذن قال حج اسماعيل بن علي بالناس سنة اربعين ومائة فسقط أبو عبد الله ع من بغلته فوقف عليه اسماعيل فقال له أبو عبد الله ع سر فان الامام لا يقف ولذا يستحب له الاقامة بها إلى طلوع الشمس كما في صحيح ابن مسلم عن احدهما ع قال ينبغي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية الا بمنى ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج ويكره الخروج منها للامام وغيره قبل الفجر لغير عذر كما في السراير و النافع والشرايع فانه يكره مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس وهو حد منى وللامر بصلوته فيها في حسن معوية المتقدم ولصحيح ابن مسلم سال ابا جعفر ع هل صلى رسول الله ص الظهر


354

بمنى يوم التروية قال نعم والغداة بمنى يوم عرفة وخبر عبد الحميد الطائي قال للصادق ع انا مشاه فكيف نضع فقال ع اما اصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى واما انتم فامضوا حتى تصلوا في الطريق وفي الكافي والمراسم انه لا يجوز اختيارا ويعطيه ظاهر النهاية والمبسوط والاقتصاد ويدفعه الاصل واستحباب المبيت بمنى ويستحب الدعاء عند دخولها قال الصادق ع في حسن معوية إذا انتهيت إلى منى فقل اللهم هذه منى وهذه مما مننت بها علينا من المناسك فاسئلك ان تمن علي بما مننت به على انبيائك فانما انا عبدك وفي قبضتك وعند الخروج منها إلى عرفات قال ع في صحيحه إذا غدوت إلى معرفة فقل وانت متوجه إليها اللهم اليك صمدت واياك اعتمدت ووجهك اردت فاسئلك ان تبارك لى في رحلتي وتقضى لى حاجاتي وان تجعلني اليوم ممن يباهى به من هو افضل منى وعند الخروج إليها من مكة قال ع في حسنه إذا توجهت إلى منى فقل اللهم اياك ارجو واياك ادعو فبلغني املي واصلح لي عملي وحدها أي منى من العقبة التي عليها الجمرة إلى وادي محسر على صيغة اسم الفاعل من التحسر أي الايقاع في الحسرة أو الاعياء سمى به لان فيه ابرهة اوقع اصحابه في الحسرة أو الاعياء لما جهدوا ان يتوجه إلى الكعبة فلم يفعل قال الصادق ع في صحيح معوية وابى بصير حد منى من العقبة إلى وادي محسر ولكن قال في صحيح اخر لمعوية وهو أي وادي محسر واد عظيم بين جمع ومنىمنى اقرب فليكن الاقربية لاتصاله بمنى وانفصاله عن المزدلفة ويدل على خروجه عن المحدود والمبيت بمنى ليلة عرفة ومستحب للترفه لا فرض ولا نسك ولا يلزم ولا يستحب بتركه شئ لا يعرف في ذلك خلافا نعم قيل لا يجوز لمن بات بها الخروج منها قبل الفجر كما سمعت انفا وقال الشيخ والقاضي بانه لا يجوز له مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس لظاهر النهي عنه في الخبر المطلب الثالث في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة الاول الوقت والمحل ولعرفة أي الوقوف بها وقتان اختياري وهو من زوال الشمس يوم التاسع باجماع من عدا احمد فانه جعله من طلوع فجره إلى غروبها بالاجماع وما في الخلاف والمبسوط من ان وقت الوقوف مجز يوم العيد فهو مجموع الاختياري والاضطراري فلا يرد عليه ما في السراير من مخالفته الاجماع أي وقت منه أي من الوقت المذكور حضر عرفة بنية الوقوف ادرك الحج اتفاقا وهل يجب الاستيعاب حتى ان اخل به في جزء منه اثم وان تم حجة ظاهر الفخرية ذلك وصرح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال وانه يأثم بالتأخير ولم اعرف له مستندا وفي السرائر ان الواجب هو الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال وفي التذكرة انما الواجب اسم الحضور في جزء من اجزاء عرفة ولو مختارا مع النية وظاهر الاكثر وفاقا للاخبار الوقوف بعد صلوة الظهرين واضطراري وهو من غروب الشمس ليلة النحر إلى فجر النحر بلا خلاف في الظاهر وبه اخبار أي جزء من الليل ادرك كفاه والمحل للوقوف عرفة سميت بها لمعرفة ادم حوا وابراهم اسماعيل ع فيها أو لمعرفة ابراهيم ع ان ما رآه من ذبح ولده امر من الله أو لقول جبرئيل فيها لاحدهما اعرفت يعني المناسك أو لامر آدم ع أو الناس بالاعتراف فيها بالذنوب أو لغير ذلك وحدها من بطن عرفة كهمزة وفي لغة بضمتين قال المطرزي واد بحذاء ؟ عرفات وبتصغيرها سميت عرينة وهي قبيلة ينسب إليها العرينون وقال السمعاني ظني انها واد بين عرفات ومنى قال الفاسي انه موضع بين العلمين الذي بهما احد عرفة والعلمين الذين هما حد الحرم وثوية بفتح الثاء وتشديد الياء كما في السراير ولم اظفر لها في كتب اللغة بمميز ونمرة كفرحة ويجوز اسكان ميمها وهي الجبل الذي عليه انصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف كذا في تحرير النووي والقاموس وغيرهما وفي الاخبار انهما بطن عرفة فلعلها يقال عليهما ولو على احدهما للمجاورة إلى ذي المجاز وهو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب قال الصادق ع في صحيح معوية فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة قال وحد عرفة من بطن عرفة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز فلا يجوز الوقوف بغيرها مما خلفها ولا بهذه الحدود لخروجها عن المحدود كالاراك قال الصادق ع في خبر سماعة اتق الاراك ونمرة وهي بطن عرفة وثوية وذي المجاز فانه ليس من عرفة ولا يقف فيه وفي خبر ابي بصير ان اصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لا حج لهم وقال النبي ص في خبر اسحق بن عمار ارتفعوا وادي عرفة بعرفات وقال الحسن والحلبي وحدها من المازمين إلى الموقف وقال أبو علي من المازمين إلى الجبل وقال الصادق ع في صحيح ليث المرادي حد عرفات من المازمين إلى اقصر الموقف قال في المختلف ولا ينافي بين القولين يعني ما فياحد هذين القولين لان ذلك كله حدود عرفة لكن من جهات متعددة ويجوز أي يجب عند الضرورة الوقوف على الجبل فانه من الموقف كما في صحيح معوية عن الصادق ع وخلف الجبل موقف وفي مرسل الصدوق عنه ع

وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل ولخصوص خبر سماعة ساله ع إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون قال يرتفعون إلى الجبل وحضره ابنا زهرة والبراج بغير ضرورة والمستحب عند الاختيار ان يقف على السفح لقول الصادق ع في خبر مسمع افضل الموقف سفح الجبل قال الثعلبي في فقه اللغة والجبل الحضيض وهو القرار من الارض عند اصل الجبل ثم السفح وهو ذيله فيتضمن استحباب القرب من الجبل كما ستسمع النص عليه في خبر عامر بن عبد الله الازدي وقال ابن فارس في المقاييس انه من الابدال واصله الصفح بالصاد بمعنى الجانب وفي الصحاح سفح الجبل اسفله حيث ينسفح فيه الماء وهو مضطجعه وفي القاموس السفح عرض الجبل المضطجع أو اصله أو اسفله أو الحضيض واوجبه ابن ادريس في ظاهره والمستحب الوقوف في ميسرة الجبل لقول الصادق ع في حسن معوية قف في ميسرة الجبل فان رسول الله ص وقف بعرفات في ميسرة الجبل والظاهر ميسرة القادم من مكة وقيل ميسرة المستقبل للقبلة ولا دليل عليه قال الشهيد ويكفي القيام بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره ويستحب سد الخلل بنفسه وبرحلة وعياله لقول الصادق ع في حسن معوية إذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك فان الله يحب ان يسد تلك الخلال ولسعيد بن يسار ايما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فاخذ ذلك الرزق فانفقه على نفسه وعلى عياله ثم اخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقبل الم تر فرجا يكون هناك فيها خلل ليس فيها احد قال بلى جعلت فداك فقال يحبى بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له عبدي رزقته من رزقي فاخذ ذلك الرزق فانفقه فضحى به نفسه وعياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي اغفر له ذنبه واكفيه ما اهمه ويستحب ان يضرب خبائه بنمرة وهي بطن عرفة كما في صحيح معوية المتقدم انفا عن الصادق ع وصحيحه وحسنه ايضا عنه ع في حج النبي ص حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرفة بحيال الاراك وضربت قبته وضرب الناس اخبيتهم عندها الثاني الكيفية ويجب فيه النية عند علمائنا اجمع كذا في التذكرة وفاقا للسراير قال خلافا للعامة وفي المنتهى خلافا للجمهور ويدل عليه ما دل على وجوبها في العبادات ولكن سيأتي الخلاف في استيعاب النوم وقت الوقوف ووقت النية بعد زوال شوال وجب الوقوف منه إلى الغروب إذ كفى المسمى ويجب على الاول المبادرة إليها بعد تحققه فلو اخرا تم واجزأ كما في الدروس ويجب اشتمالها على الكون لحج التمتع أو غيره حج الاسلام أو غيره كما في التذكرة والفخرية واقتصر في المنتهى والتحرير على الوجوب والقربة ويجب الكون بها إلى الغروب اتفاقا والمعتبر عندنا فيه بزوال الحمرة من المشرق كما نص عليه في خبر يونس بن يعقوب عن الصادق ع فلو وقف بالحدود المتقدمة أو تحت الاراك متعمدا بحيث لم يقف شيئا مما بين الزاول إلى الغروب في الموقف مع النية بطل حجه ويأتي الناسي والجاهل وتقدم ما نطق باتقاء الحدود والاراك وبان نمرة دون الموقف وبان اصحاب الاراك لا حج لهم والخبر بهذا كثير وعد ابن حمزة من المندوبات ان لا يقف تحت الاراك وكانه لكون الحدود ورائه وهو يقتضي دخوله في الموقف وظاهر قول الصادق ع في خبر ابي بصير لا ينبغي الوقوف تحت الاراك فاما النزول تحته حتى يزول الشمس وينهض إلى الوقف فلا بأس ولو افاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة ان لم يعد قبله فان لم يقدرثمانية عشر يوما وفاقا للمشهور لقول ابي جعفر ع في الصحيح لضريس إذ سأله عن المفيض قبل الغروب عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة وفي الطريق وقول الصادق ع في مرسل ابن محبوب عليه بدنة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما وفي الغنية الاجماع عليه وعند


355

الصدوقين عليه دم شاة ولم اعرف مستنده ولكن في الجامع وروى شاة وفي الخلاف انه عليه دما للاجماع والاحتياط وقول النبي ص في خبر ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم ولكنه انما اطلق في مقابلة من لم يوجب عليه شيئا من العامة ولو لم يكن في المسألة الا هذا الخبر كان مؤيدا لقول الصدوقين مع اصل البرائة من الزايد بل انصراف اطلاقه إلى الشاة ولا شئ عليه لو فقد احد الوصفين افي العمد أو العلم أو عاد إلى عرفات قبل الغروب اما الفاقد فللاصل ورفع الخطأ والنسيان وقول الصادق ع في خبر مسمع ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان كان متعمدا فعليه بدنة وحكم الجاهل مما نص عليه في التهذيب والنهاية والمبسوط والسراير والنافع والشرايع ويعطيه كلام الغنية والجامع واما الناسي فكأنه لا خلاف فيه وهل عليهما الرجوع إذا تهيا قبل الغروب نعم ان وجب استيعاب الوقوف والا فوجهان واما العايد قبل الغروب فلاتيانه بالواجب وهو الوقوف إلى الغروب كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه فاحرم ولانه لو لم يكن وقف إلى هذا الزمان لم يكن عليه شئ مع اصل البرائة وهو ايضا منصوص في المبسوط والخلاف والوسيلة والشرايع والسراير ويعطيه كلام الجامع وفى النزهة ان سقوط الكفارة بعد ثبوتها يفتقر إلى دليل وليس وهو متجه اما العود بعد الغروب فلا يجزى عندنا خلافا للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف ويستحب له الجمع بين صلوتى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين اما ما كان أو ماموما أو منفردا متما أو مقصرا عندنا للاخبار والاجماع كما في الخلاف والتذكرة والمنتهى ولانه يوم دعاء ومسألة فيستحب التفرغ له كما في خبر معوية عن الصادق عليه السلام وللعامة قول باختصاصه بمن صلى جماعة أو كان بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا واخر بالجمع باذانين وامامتين واخر باقامتين فقط ويستحب المبادرة بعد الصلوتين إلى الشروع في الدعاء فقال الصادق عليه السلام في خبر معوية وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فان الشيطان لن يذهلك في موطن احب إليه من ان يذهلك في ذلك الموطن وليدع بالمنقول وغيره لنفسه ولوالديه وللمؤمنين قال الشهيد واقلهم اربعون ولا يجب للاصل وقال الحلبي يلزم افتتاحه بالنية وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار وظاهره الوجوب ودليله ظاهر الامر في الاخبار وخبر جعفر بن عامر بن عبد الله بن خداعة الازدي عن ابيه انه قال للصادق عليه السلام رجل وقف بالموقف فاصابته دهشة الناس فبقى ينظر إلى الناس ولا يدعوا حتى افاض الناس قال يجزئه وقوفه ثم قال اليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا قال بلى قال فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهى افضل وغايته وجوب الدعاء في الجملة لا قطع الزمان به وبالتوبة على ان من البين انه ليس نصا فيه حتى استدل به في المختلف على عدم الوجوب وغاية قوله ع يجزئه وقوفه ان الوقوف الخالى عن الدعاء فيجزء وهو لا ينفى وجوب الدعاء وبالجملةفلا يصح مستندا لشئ من الوجوب وعدمه كخبر ابى يحيى ذكريا الموصلي انه سال العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فاتاه نعى ابيه أو نعى بعض ولدة قبل ان يذكر الله بشئ أو يدعوا فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم افاض الناس فقال لا ارى عليه شيئا وقد اساء فليستغفر الله اما لو صبر واحتسب لافاض من الموقف بحسنات اهل الموقف من غير ان ينقض من حسناتهم شئ عن القاضى وجوب الذكر والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله واستدل له في المختلف بالامر في الاية واجاب بمنع كونه للوجوب وضعفه ظاهر لكن المأمور به انما هو الذكر عند المشعر الحرام وعلى بهيمة الانعام وفى ايام معدودات وفسرت في الاخبار بالعيد وايام التشريق والذكر فيها بالتكبير عقيب الصلوات وبعد قضاء المناسك فيحتمل التكبير المذكور وغيره وقال الصادق عليه السلام في خبر معوية ثم ياتي الموقف وعليك السكينة والوقار فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة واحمده مائة مرة واقرا قل هو الله احد مائة مرة وفى خبر ابى بصير إذا اتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة وكبر الله مائة مرة وتقول ما شاء الله لا قوة الا بالله مائة مرة وتقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة ثم تقرا عشر ايات من اول سورة البقرة ثم تقرا قل هو الله احد ثلث مرات وتقرا اية الكرسي حتى تفرغ منها ثم تقرا اية السخرة ان ربكم الله الذى خلق السموات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا اواخرها ثم تقرا قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس حتى تفرغ منهما ثم تحمد الله عزوجل على كل نعمة انعم عليك وتذكر نعمه واحدة واحدة ما احصيت منها وتحمده على ما انعم عليك من اهل ومال وتحمد الله على ما ابلاك وتقول اللهم لك الحمد على نعمائك التى لا تحصى بعدد ولا تكافى بعمل وتحمده بكل اية ذكر فيها الحمد لنفسه في القران ويسبحه

بكل تسبيح ذكر به نفسه ويكبره بكل تكبير كبر به نفسه في القران وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القران وتصلى على محمد وال محمد وتكبر منه وتجتهد فيه وتدعوا الله عزوجل بكل اسم به نفسه في القران وبكل اسم تحسنه وتدعوه باسمائه التى في اخر الحشر وتقول اسئلك يا لله يا رحمن بكل اسم هو لك واسئلك بقوتك وقدرتك وعزتك وبجميع ما احاط به علمك وبجمعك وباركانك كلها وبحق رسولك صلوتك عليه واله وباسمك الاكبر الاكبر وباسمك العظيم الذى من دعاك به كان حقا عليك ان لاتخيبه وباسمك الاعظم الاعظم الذى من دعاك به كان حقا عليك ان لا ترده وان تعطيه ما سال ان يغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك (ربى) وتسال الله حاجتك كلها من امر الاخرة والدنيا وترغب إليه من الوفارة في المستقبل في كل عام وتسال الله الجنة سبعين مرة وتتولى سبعين مرة ولكن من دعائك اللهم فكنى من النار واوسع على من رزقك الحلال الطيب وادرا عنى شر فسقة الجن والانس وشر فسقة العرب والعجم فان نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فاعده من اوله إلى اخره ولا تمل من الدعاء و التضرع والمسألة ويستحب الوقوف في السهل لخبر اسحق بن عمار سال الكاظم عليه السلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل احب اليك ام على الارض فقال على الارض ويستحب الدعاء قائماالنافع والشرايع لانه إلى الادب اقرب ولكن ما لم يتعب حتى يشتغل عن الدعاء والابتهال فيه والا لكان الافضل العقود على الارض أو الدابة أو السجود بل هو افضل مطلقا للاختبار والاعتبار وفى المبسوط يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما والقيام افضل لانه اشق ونحوه المنتهى وزاد ولانه اخف على الراحلة ويمكن ان يزاده لاستحباب الدعاء عنده والدعاء قائما افضل كان اولى لما عرفت وان لم اجد نصا بفضل القيام في الدعاء ايضا وفى الخلاف يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء وهو احد قولى الشافعي ذكره في الاملاء وقال في القديم الركوب افضل واستدل بالاجماع والاحتياط وقال ان القيام اشق فينبغي ان يكون افضل وفى التذكرة عندنا ان الركوب والعقود مكروهان بل يستحب قائما داعيا بالمأثور وحكى عن احمد ان الركوب افضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وليكون اقوى على الدعاء وعن الشافعي قولين احدهما ذلك و الاخر التساوى واجاب في المنتهى عن التأسي بجواز انه صائما فعل ذلك بيانا للجواز ولذا طاف صلى الله عليه وآله راكبا مع انه لا خلاف في ان المشى افضل قلت أو لانه اراد ان يراه الناس ويسمعوا كلامه و ايضا ان خلا التأسي عن المعارض اقتضى الوجوب ولا قائل به والمعارض كما اسقط الوجوب اسقط الرجحان ويكره الوقوف في اعلى الجبل اختيارا لما عرفت من فضل الوقوف على الارض وعلى السفح واستحباب سد الخلل بنفسه وبرجله ويكره راكبا وقاعدا لما عرفت وظاهر التذكرة الاتفاق وسمعت عبارتها انفا وقد يستحبان كما اشرنا إليه الثالث الاحكام الوقوف الاختياري بعرفة ركن كالاضطراري وانما اقتصر عليه ليعلم انه لا يجزى الاقتصار على الاضطراري عمدا بل من تركه أي الاختياري عمدا بطل حجه وان اتى بالاضطراري كما في الشرايع ويعطيه النهاية والمبسوط والمهذب والسراير والنافع لاطلاق الاخبار وبانه لا حج لاصحاب الاراك واما كون الوقوف بها على الاطلاق ركنا فعليه علماء الاسلام كافة كما في التذكرة والمنتهى وفى الاخبار ان الحج عرفة والناسى للاختياري والمعذور يتدارك ليلا ولو قبل الفجر متصلا به إذا علم انه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس لايعرف في ذلك خلافا والاخبار به كثيرة وفى الجاهل وجهان فان فاته الوقوف نهاراو ليلا


356

أي كلاهما اجتزا بالمشعر وتم حجه عندنا للاخبار وهى كثيرة مستفيضة والاجماع كما في الانتصار والخلاف والغنية والجواهر والاجماع المركب كما في الانتصار والمنتهى فان من اوجب الوقوف بالمشعر اجمع على الاجتزاء باختياريه إذا فات الوقوف بعرفات لعذر واطبق الجمهور على الخلاف والواجب ما ينطق عليه اسم الحضور وان لم يقف بل مشى أو سارت به دابته مع النية كذا هنا وفى المنتهى والخلاف وهو عندي مشكل لخروجه عن معنى الوقوف لغة وعرفا ونصوص الكون والاتيان لا يصلح لصرفه إلى المجاز ولعل اشارة إلى عدم وجوب استيعاب ما من الزوال إلى الغروب وتأسي الوقوف نهارا ومنه ناسى نيته والمعذور يرجع ليلا وكان الاولى يقف أو ياتي ونحوهما ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف انه يقدر على ان يدركاختياري المشعر وهو قبل طلوع الشمس ولعله كرر لقوله وان ظن الفوات الاختياري المشعر ان اتى عرفات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصح حجه كما قال الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار وحسنه وان ظن انه ياتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدارك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها وان ظن انه لاياتها حتى يفيضوا فلا ياتها وليقم مجمع فقد تم حجه وان احتمل الامرين سواء قيل يحتمل الوقوف بعرفات تقديما للوجوب الحاضر وليس بجيد على توقف صحة الحج على ادراك احد الاختياريين بل كفى به عذرا في اقتصاره على المشعر وكذا يصح حجه لو لم يدرك وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس للعذر وعموم الادلة من الاجماع والاخبار ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم إذا استوعب الاغماء أو النوم لفقد النية وعليه يحمل اطلاق ابن ادريس البطلان بل كلامه يفصح عنه لاستدلاله عليه بما ذكرناه اما لو تجدد الاغماء أو النوم بعد الشروع فيه في وقته صح لما عرفت ان الركن بل الواجب هو المسمى وعليه يحمل اطلاق المبسوط الصحة وفى الشرايع لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو اغمى عليه صح وقوفه وقيل والاول اشبه ولم اظفر بصاحب هذا القيل وان كان ظاهر شارح اشكالاته انه ابن ادريس ويستحب للامام أي امام الحج ان يخطب لهم في اربعة ايام يوم السابع وعرفة والنحر بمنى والنفر الاول لاعلام الناس مناسكهم كذا في المبسوط وروى جابر خطبة النبي صلى الله عليه وآله في الاولين وانه خطب بعرفة قبل الاذان وجعلها أبو حنيفة بعده وانكر احمد خطبة السابع وروى ابن عباس انه صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى وعن رافع بن عمر والمزنى بن عمر والمزنى قال رايت النبي صلى الله عليه وآله يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى عليه على نعله شهباء وعلى عليه السلام يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد وعن عبد الرحمن بن معاذ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن بمنى ففتحنا اسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلها نطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار وفى الخلاف ان هذه الخطبة بعد الزوال وانكرها مالك وعن جماعة انهم رؤا يخطب اوسط ايام التشريق وفى المنتهى والتذكرة بعد الظهر وانكر أبو حنيفة هذه الخطبة وقال انه يخطب اول ايام التشريق قال الشيخ فانفرد به ولم يقل به فقيه ولانقل فيه اثر وزيد في النزهة الخطبة يوم التروية قال الشهيد ان في استحباب هذه الخطبة دقيقة هي انه لا يشترط في صحة الاحرام العلم بجميع الافعال والا لم يكن لاعلام الامام غاية مهمة قال ويشكل في النايب المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر ومباحثه الاول الوقت والمحل والمزدلفة أي الوقوف بها وهى المشعر سمى بها لازدلا فهم إليه من عرفات كما في صحيح معوية عن الصادق عليه السلام المروى في العلل للصدوق وفى صحيح اخر له عنه عليه السلام ان جبرئيل عليه السلام قال لابرهيم عليه السلام ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة وقيل انها من ازدلفت الشئ جمعته وقتان كعرفة اختياري واضطراري لكن المشهور ان الاختياري من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر وقيل من اول ليلة النحرإلى طلوع الشمس الا ان على مقدمة على الفجر دم شاة والاضطراري على المشهور اضطراريات اضطرارى من طلوع الشمس إلى الزوال واخر من اول ليلة النحر إلى الفجر وقد يعبر عنهما بواحد كما في المنتهى فيقال من اول ليلة النحر إلى الزوال كما جعله هنا من طلوع الفجر إلى الزوال مع دخول الاختياري فيه وعن السيد امتداد الاضطراري إلى غروب يوم النحر والمحصل انه لا خلاف في ان اختيارية الذى يجب عليه تحريه مختارا هو انما هو من الفجر إلى طلوع الشمس وان ما بعد طلوع الشمس اضطرارى وانما الكلام فيما قبل الفجر ففى الدروس انه اختياري لاطلاق صحيح هشام بن سالم وغيره عن الصادق عليه السلام في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا باس به والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا باس واطلاق قول ابى ابراهيم عليه السلام في خبر مسمع ان كان افاض قبل طلوع الفرج فعليه دم شاة مع السكوت عن امره بالرجوع واطلاق الاخبار بان من ادرك المشعر قبل طلوع

الشمس ادرك الحج وهو ظاهر الاكثر لحكمهم بخبره بشاة فقط حتى ان في المنتهى اتفاق من عدا ابن ادريس على صحة الحج مع الافاضة من المشعر قبل الفجر عمدا اختيارا وفيه مع ذلك وفى الكافي انه اضطرارى وقد يستظهر من جمل العلم والعمل وما سمعته من المنتهى قرينة على انه انما اراد بالاضطراري ماياثم باختياره وان اجزاه ويحتمله الكافي والجمل لكن الشيخ في الخلاف وابن ادريس لم يجتزء للمختار به ونص ابن ادريس على بطلان حجه بناء على ان الوقوف بعد الفجر ركن فيبطل بتركه الحج ومنعه المصنف في المختلف والمنتهى وقيد المحقق اجتزاء المختار به بما إذا ادرك عرفات وهو يعطى الاضطرار به ويجوز ان يكون اشارة إلى تقييد كلام الاصحاب والاخبار وليس بعيدا بقى الكلام في ان اخر الاضطراري زوال يوم النحر أو غروبه فالمشهور الاول وفى المختلف الاجماع عليه والاخبار ناطقة به وفى السراير عن انتصار السيد الثاني ويوافقه المنتهى في نقله عن السيد وليس في الانتصار الان من فاته الوقوف بعرفة فادرك الوقوف بالمشعر يوم النحر فقد ادرك الحج وليس نصا ولا ظاهرا في ذلك ولذا ذكر في المختلف ان النقل غير سديد قلت وعلى القول به فلعل دليله الاخبار المطلقة نحو من ادرك المشعر فقد ادرك الحج وضعفه ظاهر فان الكلام في ادراك المشعر فانه بمعنى ادراك الوقوف به أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالاخبار المقيدة والمحل المشعر وحده مابين المازمين إلى الحياض إلى وادى محسر كما في صحيح فضالة عن معوية بن عمار ومرسل الصدوق وعن الصادق عليه السلام ويوافقه قوله عليه السلام في خبر ابى بصير حد المزدلفة من وادى محسر إلى المازمين وفى حسن الحلبي لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة وقول ابى الحسن عليه السلام لاسحق إذ ساله عن حد جمع مابين المازمين إلى وادى محسر وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة حدها يعنى المزدلفة ما بين المازمين إلى الجبل إلى حايض محسر كان الجبل من الحدود الداخلة والمازمان بكسر الزاى وبالهمزة ويجوز التخفيف بالقلب الفا الجبلان بين عرفات والمشعر والمازم في الاصل المضيق بين الجبلين فلو وقف بغير المشعر اختيارا أو اضطرارا لم يجز ولكن يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل كما في النهاية والمبسوط والسراير والغنية والمهذب والنافع والشرايع وغيرها أي المازمين كما في الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة لخبر سماعة سال الصادق عليه السلام إذا كثر الناس بمجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون قال يرتفعون إلى المازمين فيكون استثناء للمازمين وارشاد إلى دخولهما فيما توقف عليه ولكن ضرورة أو المراد الانتهاء إليها من غير صعود عليهما ولذا اتى بالى دون على فيكون تأكيدا لما قبله وفى الدروس ويكره الوقوف على الجبل الا لضرورة وحرمه القاضى قلت ولعل تخصيصه التحريم بالقاضي لتصريحه بوجوب ان لا يرتفع إليه الا لضرورة وكذا ابن زهرة واما الباقون فكان المصنف ويجوز ارادتهم توقف الجواز بالمعنى الاخص على الضرورة والظاهر ان الشهيد يريد بالجبل غير المازمين قال والظاهر ان ما اقبل الحيال من المشعر دون ما ادبر منها الثاني الكيفية ويجب فيه النية كغيره من المناسك وغيرها ولينو ان وقوفه لحجة الاسلام أو لغيرها كما في التذكرة وهل يجب مقارنتها اختيار الطلوع الفجر واستدامة حكمها إلى طلوع الشمس ام يجوز ايقاعها في أي جزء من اجزاء هذا الزمان اريد وقطعها متى اريد وجهان مبنيان على وجوب استيعاب هذا الزمان اختيارا بالوقوف وعدمه والوجه العدم كما في السراير للاصل من غير معارض بل استحباب تأخيره عن الصلوة كما سيأتي وسياتى استحباب الافاضة قبل طلوع الشمس وجواز وادى محسر قبله وظاهر الفخرية والدروس الاول وتبعها


357

عليه جماعة وليس بجيد ثم ان كان نوى الوقوف ليلا فهل يجب عليه استيناف النية بعد الفجر وجهان مبنيان على كون الوقوف بالليل اختياريا وعدمه وكلام الخلاف قد يشعر بالعدم لقوله ان وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها إلى طلوع الشمس وما في المختلف من حمله على الاضطراري بعيد إذا لو اراده لقال إلى الزوال وفى الدروس ان الاولى الاستيناف ويجب الكون بالمشعر ولا بغيره من الحدود أو ما ورائها أي نحو من الالوان ولو سائرا كما مر وفيه ما مر مع ما سيأتي من قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ولو جزاو نام أو اغمى عليه بعد النية في الوقت صح حجه ولو كان شئ من ذلك قبل النية لم يصح وان كان بعد الوقت كما مر في عرفة ويجب الوقوف بعد طلوع الفجر بالنص والاجماع فلو افاض قبله قبل انتصاف الليل أو بعده عامدا مختارا بعد ان وقف به ليلا ناويا ولو قليلا اساء وصح حجه مطلقا وان كان قد وقف بعرفة وقوفه الاختياري أو الاضطراري وفاقا للمشهور خلافا لابن ادريس وظاهر الخلاف كما سمعت وجبره على المشهور بشاة لقول الصادق عليه السلام في حسن مسمع فيمن افاض من جمع قبل الناس ان كان جاهلا فلا شئ عليه وان كان افاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة وللمراة والخائف وهو يعم المعذورين الافاضة قبل الفجر للنصوص وانتفاء الحرج واجماع كل من يحفظ منه العلم كما في المنتهى من غير خبر للاصل وكانه لا خلاف فيه وان كان خبر مسمع مطلقا ولابد لهم من الوقوف ولو قليلا كما نص عليه الاخبار فعليهم النية والاولى ان لا يفيضوا الا بعد انتصاف الليل ان امكنهم كما في صحيح ابى بصير عن الصادق عليه السلام وكذا الناسي لا شئ عليه كما في النهاية والسراير والشرايع وغيرها للاصل ورفع الخطاء والنسيان ودخوله في الجاهل وفيه بعد التسليم احتمال قوله عليه السلام افاض قبل طلوع الفجر عليه ويستحب ايقاع الوقوف فيه بنيته بعد ان يصلى الفجر كما في النافع والشرايع والمقنع والهداية والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار اصبح على طهر بعدما يصلى الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل وان شئت حيثقال في التحرير ولو وقف قبل الصلوة جاز إذا كان الفجر طالعا وفى المنتهى والتذكرة اجزاه ويستحب بعد حمد الله وذكر الائة والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله قاله كما في المنتهى الدعاء في حسن بن عمار عن الصادق عليه السلام قال فإذا وقفت فاحمد الله عزوجل واثن عليه واذكر من الائة وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم ليكن من قولك اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار واوسع على من رزقك الحلال وابدا عنى شر فسقة الجن والانس اللهم انت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤل ولكل وافد جايزة فاجعل جايزتي في موطنى هذا ان تقبلني عثرتي وتقبل معذرتي وان تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا ازاراى وزاد المفيد في اخره يا ارحم الراحمين والصدوق حملا في البين وفى الاخر وقال وادع الله كثيرا لنفسك ولوالديك واهلك ومالك واخوانك المؤمنين والمؤمنات فانه موطن شريف عظيم وفى المهذب ينبغى لمن اراد الوقوف بالمشعر الحرام بعد صلوة الفجر ان يقف منه بفسح الجبل متوجها إلى القبلة ويجوز له ان يقف راكبا ثم يكبر الله سبحانه ويذكر من الائة وبلائه ما يمكن منه ويتشهد الشهادتين ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام وذكر الائمة عليهم السلام واحدا واحدا ودعا لهم وتبرا من عدوهم كان افضل ويقول بعد ذلك اللهم رب المشعر الحرام إلى اخر مافى الخبر وزاد في اخره برحمتك وقال ثم يكبر الله سبحانه مائة مرة ويحمده مائة مرة ويسبحه مائة مرة وتهلله مائة مرة وتصلى على النبي صلى الله عليه وآله وتقول اللهم اهدني من الضلالة وانقذني من الجهالة واجمع في خير الدنيا والاخرة وخد بناصيتى إلى هلاك وانقلنى إلى رضاك فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذى انخفض لك فرفعته وذل لك فأكرمته وجعلته علما للناس فبلغني فيه مناى وينل رجائي اللهم انى اسالك بحق المشعر الحرام ان تحرم شعرى وبشرى على النار وان ترزقني حيوة في طاعتك وبصيرة في دينك وعملا بفرايضك واتباعا لاوامرك وخير الدارين جامعا وان تحفظني في نفسي ووالدى وولدى واهلى واخواني وجيراني برحمتك وتجهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء طلوع الشمس ثم ذكر من الواجبات فيه ذكر الله سبحانه والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله اما الذكر فلظاهر الاية وخبر ابى بصير قال للصادق عليه السلام ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة فقال يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة قال فانه لم يجز بهما احد حتى كان اليوم وقد نفر الناس قال فنكس راسه ساعة ثم قال اليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة اليس قد فيئا في صلوتهما قال بلى قال تمم حجهما ثم قال والمشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر وانما يكفيهما

اليسير من الدعاء وخبر محمد بن حكيم سأله عليه السلام الرجل الاعجمي والمراة الضعيفة تكون مع الجمال الاعرابي فإذا افاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال اليس قد صلوا بها فقد اجزاهم قال فان لم يصلوا بها قال فذكر الله فيها فان كانوا قد ذكر الله فيها فقد اجزاهم واحتمله السيد والراوندي واحتاط به ابن زهرة واستدل في المختلف علىبالاصل واجاب عن الاية بمنع كون الامر فيها للوجوب وضعفهما ظاهر وقد يجاب بجواز ارادة الذكر قلبا ولابد في نية الوقوف فيكون في قوة ان يقال فكونوا عند المشعر الحرام لله تعالى وعلى وجوب الاستيعاب لابد من صلوة الفجر فيه وهى كافية في الذكر كما نطق به الخبران واما وجوب الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله فلم اظفر بسنده ويستحب وطى الضرورة المشعر كما في الاقتصاد والجمل والعقود والكافي والغنية والنهاية والمبسوط وفيها ولا يتركه مع الاختيار وفى الاخير والمشعر الحرام جبل هناك يسمى القزح واستحبه الحلبيان مطلقا وجعله أبو الصلاح اكد في حجة الاسلام برجله كما في كتاب احكام النساء للمفيد والمهذب والسراير والنافع والشرايع والوسيلة ونص فيه على قزح كما في المبسوط والتهذيب والمصباح و مختصره يستحب للضرورة ان يقف على المشعر أو يطاه برجله وفى الفقيه انه يستحب له ان يطاه برجله أو براحلته ان كان راكبا وكذا الجامع والتحرير وفى الدروس وعن ابى على يطا برجله أو بعيره المشعر الحرام قرب المنارة قال والظاهر انه المسجد الموجود الان قلت الظاهر اشتراك المشعرين ما عرفت حدوده المنصوصة وهو يشمل جبل قزح والوادى الذى بينه وبين المازمين وهو جمع والمزدلفة ونص واجمع على ان الوقوف به فريضة وبين جبل قزح الذى فسر به في المبسوط والوسيلة والكشاف والمغرب وغيرها وهو ظاهر الاية و قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة ان يقف على المشعر الحرام ويطاه برجله وفى مرسل ابان بن عثمان يستحب للصرورة ان يطاء المشعر الحرام وان يدخل البيت وللاعمش إذا ساله كيف صار وطؤ المشعر عليه واجبا يعنى الصرورة ليستوجب بذلك وطاء بحبوحة الجنة وهو ظاهر الاصحاب فان وطاء المزدلفة واجب وهو ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ولا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى وكان الذكر فيه لا عنده ولو اريد المسجد كان الاظهر الوقوف به أو دخوله لاوطاءه أو الوقوف عليه ويمكن حمل كلام ابى على عليه كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا بل حافيا كما قيل لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي وهو كما عرفت ظاهر في الجبل ثم المفيد خص استحبابه في كتاب احكام النساء بالرجال وهو من حيث الاعتبار حسن لكن الاخبار مطلقة ويستحب الصعود على قزح زيادة على مسمى وطئه وذكر الله عليه في المبسوط ويستحب للصرورة ان يطاء المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده وان لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه لان رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك في رواية جابر يعنى ما روته العامة عن الصادق عن ابيه عليهما السلام عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى اتى المشعر الحرام فرقا عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلله وكبره ووحده فلم


358

يزل واقفا حتى اسفر جدا وردوا ايضا انه صلى الله عليه وآله اردف الفضل بن العباس ووقف على قزح وقال هذا قزح وجمع كلها موقف ولكون الخبرين عاميين نسب المحقق استحبابه في كتابيه إلى القيل ويحتمله التحرير والتذكرة والمنتهى ثم كلامه فيهما كالكتاب والارشاد والتبصرة والوسيلة نص في مغايرة الصعود على قزح لوطى المشعر وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط وهى نص في ان المراد بالمشعر هو قزح وكذا الوسيلة وقال كذا الحلبي ويستحب له ان يطاء المشعر الحرام وذلك في حجة الاسلام اكد فإذا صعدهفليكثر من حمد الله تعالى على ما من به وهو ظاهر في اتحاد المسئلتين وكذا الدروس الثالث في احكامه أي المشعر أو الوقوف به بمعنى يعم احكامه والاحكام المتقدم عليه والمتاخرة عنه أو احكام نفسه ويكون ذكر غيرها تطفلا كالمقدمة والخاصة ويستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير والاستغفار عنده والدعاء إذا بلغ الكثيب الاحمر الذى عن يمين الطريق قال الصادق عليه السلام في صحيح معوية إذا غربت الشمس فافض مع الناس وعليك السكينة والوقار وافض من حيث افاض الناس واستغفر الله ان الله غفور رحيم فإذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر عن يمين الطريق فقل اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لى دينى وتقبل مناسكي واياك والوصف الذى يصنعه كثير من الناس فانه بلغنا ان الحج ليس ليس بوصف الخيل ولا ايضاع الابل ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما واقتعدوا في السير فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف بناقته حتى كان يصيب راسها مقدم الرجل ويقول ايها الناس عليكم بالدعة فنسته رسول الله ص يتبع قال معوية وما سمعت ابا عبد الله يقول اللهم اعتقنى من النار يكررها حتى افاض قلت الا تفيض فقد افاض الناس قال انى اخاف الزحام واخاف ان اشرك في عنت انسان و قال عليه السلام في حسنه وافض بالاستغفار فان الله عزوجل يقول ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفر الله ان الله غفور رحيم ويستحب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة اجمع عليه اهل العلم كافة كذا في المنتهى والتذكرة يجمع بينهما باذان واحد واقامتين عندنا كذا فيهما وفى الخلاف وللعامة قول باقامتين واخر باذان واقامة واخر باذانين واقامتين واخر ان جمع بينهما في وقت الاولى فكما قلنا والا فباقامتين مطلقا وإذا لم يرجع اجتماع الناس والا باذان واخر باقامة للاولى فقط ولا يجب عندنا الجمع خلافا لابي حنيفة والثوري ويستحب التاخير اليهما كما في الوسيلة والسرائر والنافع والجامع والشرايع ولا يجب كما في التهذيب والاستبصار والمبسوط والخلاف والنهاية والغنية وظاهر الاكثر للاصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن الحكم لا باس ان يصلى الرجل المغرب إذا امسى بعرفة وخبر محمد بن سماعة ساله عليه السلام للرجل ان يصلى المغرب والعتمة في الموقف قال قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب وحملهما الشيخ على الضرورة وهو بعيد واحتج للوجوب في التهذيب والاستبصار بمضمر سماعة قال لا يصليهما حتى ينتهى إلى جمع وان مضى من الليل ما مضى قول احدهما عليهما السلام في صحيح محمد بن مسلم لا تصل المغرب حتى تأتى جمعا وان ذهب ثلث الليل والاولى الجمع بالفضل وفى الخلاف بالاحتياط وحمل في المختلف قول الشيخ بعدم جواز صلوة المغرب اختيارا في الطريق على الكراهية وهو في غاية البعد عن الخلاف في كتاب الاخبار ثم الفضل في التاخير إليها ولو تربع الليل كما في الهداية والمقنعة والمراسم والجمل والعقود والشرايع و النافع والخلاف ولكن فيه وروى إلى نصف الليل والاكثر ومنهم المصنف في التحرير والتذكرة والمنتهى على فضله وان ذهب ثلث الليل وحكى في الاخيرين اجماع العلماء وهو نص صحيح ابن مسلم المتقدم انفا وسمعت خبر وان مضى من الليل ما مضى ولعله بمعنى وان مضى منه ما مضى بشرط بقاء وقت الاداء وقد يكون مما اشار إليه الشيخ بقوله وروى إلى نصف الليل ويقرب منه قول ابن زهرة لا يجوز ان يصلى العشاءان الا في المعشر الا ان يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر ويجوز تنزيل الخبر على الغالب من ذهاب ربع الليل أو ثلثه ولعل من اقتصر على الربع نظرا إلى اخبار توقيتالثلث على ان يكون الفراغ من العشاء عنده فان منع من الوصول إليها الا بعد الربع صلى في الطريق كما في صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال عثر محمل ابى بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة وان منع من الافاضة صلى بعرفات ويستحب تأخير نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء إذ لا نافلة في وقت فريضة ولقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور صلوة المغرب والعشاء يجمع باذان واحد واقامتين ولا تصل بينهما شيئا هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ولعنبسة بن مصعب في الصحيح صل المغرب والعشاء ثم تصلى الركعات بعد و يجوز التنفل بينهما للاصل وصحيح ابان بن تغلب قال صليت خلف ابى عبد الله

عليه السلام المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الاخرة ولم يركع فيما بينهما ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل باربع ركعات وان احتمل ان يكون لا يكون الثانية بالمزدلفة والوقوف بالمشعر الحرام ركن عندنا من تركه عمدا بطل حجه كما قال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبين إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج بل هو اعظم من الوقوف بعرفة لثبوته في نص الكتاب كما قال الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة خلافا لاكثر العامة قال أبو على وان تعمد ترك الوقوف فعليه بدنة ونحوه في التهذيب قال في المختلف وهذا الكلام يحتمل امرين احدهما ان من ترك الوقوف بالمشعر الذى حده ما بين المازمين إلى الحياض والى وادى محسر وجب عليه بدنة والثانى من ترك الوقوف على نفس المشعر الذى هو الجبل فانه يستحب الوقوف عليه عند اصحابنا وجب عليه بدنة وكلا الاحتمالين فيه خلاف لما ذكره علمائنا فان احدا من علمائنا لم يقل بصحة الحج مع ترك الوقوف بالمشعر عمدا مختارا ولم يقل احد منهم بوجوب الوقوف على نفس المشعر الذى هو الجبل وان تأكد استحباب الوقوف به قال وحمل كلامه يعنى كلام ابى على على الثاني اولى لدلالة سياق كلامه عليه قال ويحتمل ثالثا وهو ان يكون قد دخل المشعر الذى هو الجبل ثم ارتحل متعمدا قبل ان يقف مع الناس مستخفا لما رواه على بن رباب عن حريز ان الصادق عليه السلام قال من افاض من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة قلت اما ما نسب للخبر ان يكون دخل جمعا لا الجبل والاولى حمل الخبر وكلامهما على ادراك مسمى الوقوف والافاضة قبل وقتها أي طلوع الفجر وتقدم ان عليه شاة فالاختلاف لاختلاف الفضل أو الناس بالبدنة مع البطلان ولا يبطل الحج بتركه نسيانا ان كان وقف بعرفة وفاقا للسراير والجامع والنافع والشرايع للاصل ورفع النسيان ومرسل محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق عليه السلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى بها قال يرجع قال ان ذلك فاتته فقال لا باس به وحسنه عنه ع في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت لها حتى اتى منى فقال الم يرا الناس الم يكبر من حين دخلها قال فانه جهل ذلك قال يرجع قال ان ذلك فاته قال لا باس بناء على ان الجهل بمعنى جهل الحكم فان الناس اولى بالعذر أو ما يعمه والنسيان ويحتمل الجهل بالمشعر وقال الشيخ في التهذيبمن فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له واحتج بخبر الحلبيين المقدم وقال هذا الخبر عام فيمن فاته ذلك عامدا أو جاهلا وعلى كل حال فيحتمل ان يقول بالبطلان بفوته ناسيا وهو ظاهر الحلبي ثم ذكر الخبرين وقال الوجه في هذين الخبرين وان كان اصلهما محمد بن يحيى الخثعمي وانه تارة يرويه عن ابى عبد الله عليه السلام بلا واسطة وتارة يرويه بواسطة ان من كان قد وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد اجزاه والمراد بقوله لم يقف بالمزدلفة الوقوف التام التى متى وقفه الانسان كان اكمل وافضل ومتى لم يقف على ذلك الوجه كان انقص ثوابا وان كان لا يفسد الحج لان الوقوف القليل يجزى هناك مع الضرورة ونحوه التحرير في التسوية بين العامد والجاهل في بطلان الحج ولو تركهما أي الوقوفين معا بطل حجه وان كان ناسيا كما في النافع والشرايع لصحيح حريز سال الصادق عليه السلام عن مفرد للحج فاته الموقفان جميعا قال له إلى طلوع الشمى يوم النحر فان طلعت الشمس من النحر فليس له حج وخبر اسحق بن عبد الله سال الكاظم عليه السلام عمن دخل مكة مفردا للحج يخشى ان يفوته الموقفان فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر فإذا طلعت الشمس فليس له حج ونحوه خبر محمد بن فضيل عنه أو عن الرضا عليه السلام ولو ادرك عرفة اختيارا


359

والمزدلفة اضطرارا قبل الفجر أو بعد طلوع الشمس أو بالعكس أو احدهما اختيارا خاصة صح حجه ان لم يتعمد ترك الاخر اما الاول فعليه الاجماع كما في التذكرة والمنتهى ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار من افاض من عرفات إلى منى فليرجع وليات جمعا وليقف بها وان كان قد وجد الناس قد افاضوا من جمع وخبر يونس بن يعقوب ساله عليه السلام رجل افاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار قال يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمى الجمرة واما الثاني فعليه الاجماع ايضا كما في الانتصار والخلاف والجواهر والمنتهى والتذكرة وعموم اخبار من ادرك المشعر فقد ادرك الحج وهى كثيرة وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وان قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى اعذر لعبده إذا ادرك المشعر الحرام قبل ان تطلع الشمس وقبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل وفى صحيح معوية بن عمار كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فإذا شيخ كبير فقال يارسول الله ما تقول في رجل ادرك الامام بجمع فقال له ان ظن انه ياتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طوع الشمس فليأتها وان ظن انه لا ياتيها حتى يفيض الناس من جمع فلاياتها وقد تم حجه وهذه كلها دليل الثالث ان كان الغاية عرفة وكان عليه الاجماع ايضا فيشمله نصوص الاصحاب والاجماع المحكى في الانتصار والخلاف والجواهر لكن روى الحميرى في قرب الاسناد عن على بن الفضل الواسطي عن ابى الحسن عليه السلام انه قال من اتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج واما العكس فاستشكل في التذكرة والمنتهى والتحرير من عموم ما مر من قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبيين إذا فاتكالمزدلفة فاتك الحج وفى مرسل ابن فضال الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة وقول ابى الحسن عليه السلام في خبر محمد بن الفضيل وان لم يات جمعا حتى تطلع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج له ومما اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله الحج عرفة لكن لم نره مستندا من طريقنا وقول الصادق عليه السلام لابن اذينة في الحسن الحج الاكبر الموقف بعرفة وروى (رمى) الجمار وما مر فيمن جهل فلم يقف بالمشعر حتى فاته انه لا باس وفيمن تركه متعمدا ان عليه بدنة وهو خير الجامع والارشاد والتبصرة والدروس واللمعة ولو ادرك الاضطراريين فالاقرب الصحة وفاقا للتهذيب والاستبصار في وجه والكافي والغنية والشرايع لما سيأتي في ادراك احدهما وقول الصادق عليه السلام في خبر الحسن العطار إذا ادرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد افاضوا فليقف قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه وخلافا للنافع وقضية كلامي النهاية والمبسوط لما مر انفا من صحيح الحلبي وما سيأتي في ادراك احدهما وقد عرفت احتمال كون الوقوف بالمشعر ليلا اختياريا وكونه اضطراريا ولذا تردد في التذكرة في ان ادراك الوقوفين ليلا ادراك الاضطراريين ولو ادرك احد الاضطراريين خاصة بطل وفاقا للاكثر لصحيح الحلبي المتقدم وقول الصادق عليه السلام في صحيح لحريز فان طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج و نحوه خبر اسحق بن عبد الله عن الكاظم عليه السلام وقول ابى الحسن عليه السلام لمحمد بن فضيل وان يات جمعا حتى تطلع الشمس فهى عمرة مفردة ولا حج له وما مر من انه لا حج لاصحاب الاراك وفى الدروس لا يجزى اضطرارى عرفات قولا واحدا وفى المختلف الاتفاق على فوت الحج من لم يدرك الا اضطرارى المشعر وفى المقنعة تواتر الاخبار به واجتزاه الصدوق في العلل والحلبيان وقد يعمه كلام السيد وجعله المفيد رواية نادرة ويؤيده عموم قول الصادق عليه السلام في حسن جميل من ادرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد ادرك الحج ونحوه في صحيحه الذى رواه الصدوق في العلل وفى الفقيه وفى صحيح معوية بن عمار من ادرك جمعا فقد ادرك الحج وقول ابى الحسن عليه السلام لاسحق بن عمار في صحيح عبد الله بن المغيرة إذا ادرك مزدلفة فوقف بها قبل ان يزول الشمس يوم النحر فقد ادرك الحج وظاهر ابى على الاجتزاء باحد الاضطراريين ايا كان منهما ويؤيده عموم ما مر من ان الحج عرفة وانه لا باس بفوت المشعر والجواب عنه وعن العمومات الاولى ظاهر ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة اجماعا كما في التذكرة والمنتهى ونطقت به الاخبار ولذا قطع في التحرير بانه لو اراد البقاء على احرامه إلى القابل ليحج به لم يجز واستظهره في التذكرة والمنتهى وجعله الشهيد اشبه واجازه مالك وهل عليه نية الاعتماد قطع به في التحرير والتذكرة والمنتهى واسند فيهما خلافه إلى بعض العامة ويدل عليه الاستحباب ان الاعمال بالنيات وظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيحي معوية والحلبي فليجعلها عمرة وفى صحيح حريز ويجعلها

عمرة وجعله الشهيد احوط واحتمل العدم للاصل وقوله عليه السلام في خبر محمد بن سنان فهى عمرة مفردة قلت وكذا قول ابى الحسن عليه السلام فيما رواه الحميرى في قرب الاسناد عن على بن الفضل الواسطي ثم يقضيه أي الحج في القابل واجبامع استقرار وجوبه واستمراره للاصل والاخبار والاجماع كما هو الظاهر ولكن صح عن داود الرقي انه قال كنت مع ابى عبد الله عليه السلام بمنى إذ دخل عليه رجل فقال ان قوما قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج فقال نسئل الله العافية قال ارى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم قاموا حتى يمضى ايام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت اهل مكة فاحرموا واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل فليحمل على انهم لم يجب عليهم الحج كما فعله الشيخ ويمكن ان يكونوا احرموا بعمرة ولا يكونوا احرموا بحج ولا عمرة لما علموا انهم لا يدركون الموقف فكان يستحب لهم ذبح شاة والحلق تشبها بالحاج فان كانوا احرموا بحج فبعد الانتقال إلى العمرة والاتيان بمناسكها وان كانوا احرموا بعمرة فبعد الاتيان بمناسكها والا فعلوا ذلك ابتداء ثم ان داتفوا الحاج فاقاموا ولم ينصرفوا إلى بلادهم ثم اتو بعمرة من احد مواقيت اهل مكة فلا يتاكد عليهم الرجوع في القابل والاتيان فيه بحج فهذه العمرة يكفيهم وهى عمرة ثانية ان كانوا قدموا محرمين والا فلا وان لم يقيموا ايام التشريق وعجلوا الانصراف إلى بلادهم تأكد عليهم الاتيان في القابل بحج قال الشيخ ويحتمل ان يكون الخبر مختصا بمن اشترط حال الاحرام فانه إذا كان اشتراط لم يلزمه الحج من قابل وان لم يكن قد شرط الزمه ذلك في العام المقبل واستشهد له صحيح ضريس سال ابا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلى يوم النحر فقال يقيم على احرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا و المروة ويحلق راسه وينصرف إلى اهله ان شاء وقال هذا لمن اشتراط على ربه عند احرامه فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل وفيه مافى المنتهى والدروس من ان الفائت ان كان مستحبا لم يجب القضاء وان لم يشترط وكذا ان لم يستقر ولا استمر وجوبه وان كان واجبا وجوبا مستقرا أو مستمرا وجب وان اشترط فالوجه حمل هذا الخبر على شدة استحباب القضاء إذا لم يشترط وكان مندوبا وغير مستقر الوجوب ولا مستمرة أو على وجوب البقاء على الاحرام إلى ان يأتي بالحج من قابل فقد مر ان ابني حمزة والبراج جعلا جواز التحلل فائدة الاشتراط وهو ظاهر الكتاب وإذا قضى اتى به كما فاته من حج تمتع أو احد قسميه اسلامي أو غيره الا ان يجوز العدول اختيارا فله العدول هنا أو يكون قد عدل في الاداء للضرورة وجوز الشيخ القضاء تمتعا لمن فاته القران والافراد بناء على تجويزه العدول اختيارا لكونه افضل كما مر والا يكن مستقر الوجوب ولا مستمرة قضاه ندبا ويسقط إذا انتقل نسكه إلى العمرة باقى الافعال من الهدى والرمى والمبيت بمنى والحلق أو التقصير فيها عنه بل له المضى من حينه إلى مكة والاتيان بافعال العمرة والتحلل لكن يستحب له الاقامة بمنى محرما ايام التشريق ثم يتعمر أي يأتي بافعال العمرة ان كان نوى العدول أو ينوى العدول بعد مضيها للتحلل لقول الصادق عليه السلام لمعوية بن عمار في الصحيح يقيم مع الناس حراما ايام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة واحل ومن العامة من اوجب عليه بتقية افعال الحج ومن الاصحاب من اوجب عليه


360

الهدى لما مر من خبر داود الرقى ولانه حل قبل تمام احرامه كالمحصر وضعفه ظاهر فانه يتم الافعال لكنه يعدل والخبر محمول على الندب للاصل مع مافى داود من الكلام نعم روى الصدوق صحيحا عن ضريس عن ابى جعفر عليه السلام نحو ما مر الا انه عليه السلام قال فيه يقيم بمكة على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق راسهينصرف إلى اهله ثم قال هذا لمن اشترط على ربه عند احرامه ان يحله حيث حبسه فان لم يشترط فان عليه الحج والعمرة من قابل الا ان لفظ شاة بالاضافة مشعر بانه كان معه شاة عينها للهدى ويحتمل ان يكون فتيا لرجل بعينه وقد يكون نذر الشاة للهدى ويحتمل الاستحباب ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر لان تحية منى الرمى فينبغي التقاطها قبلها لئلا يشتغل به فيها ولقول الصادق عليه السلام في حسنى معوية بن عمار وربعي خذ حصى الجمار من جمع وان اخذته من رحلك بمنى اجزاك وظاهر التذكرة والمنتهى الاجماع ويجوز من غيره اتفاقا للاصل والخبرين وغيرهما لكن لا يجوز الا من الحرم لقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة حصى الجمار ان اخذته من الحرم اجزاك وان اخذته من غير الحرم لم يجزئك ويجوز الاخذ من جميع الحرم عدا المساجد كما في النافع والجامع والشرايع للنهى عن اخراج حصى المساجد وهو يقتضى الفساد كذا في المختلف والذى تقدم في الصلوة كراهية الاخراج وان سلم الحرمة والرمى غير منهى عنه الا ان يثبت وجوب المبادرة إلى الاعادة فيقال الرمى منهى عنه لكونه ضدها ويمكن حمل الجواز على الاباحة بالمعنى الا خص فينافيه الكراهية والفساد على فساد الاخراج بمعنى الرغبة عنه شرعا أو يقال يجب اعادتها إليها أو إلى غيرها من المساجد وعند الرمى يلتبس بغيرها فلا يمتاز ما من المسجد من غيره وفيه انه يمكن اعلامها بعلامة يميزها والذى روى عن حنان انه روى عن الصادق عليه السلام يجوز اخذ الجمار من جميع الحرم الا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ولذا اقتصر عليهما الاكثر ومنهم المصنف في المنتهى وليس في التهذيب المسجد الحرام ولذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه ولعله لبعد الالتقاط من المسجد الحرام وفى بعض الاخبار القيود لا يجوز الاخذ من وادى محسر وفى المنتهى لو رمى بحصاة محسر كره ذلك وهل يكون مجزيا ام لا فيه تردد اقربه الاجزاء عملا بالعموم ويستحب لغير الامام الافاضة من المشعر قبل طوع الشمس بقليل كما في النهاية والمبسوط والشرايع والنافع وان ا غفل فيه القليل لخبر اسحق بن عمار ومعوية بن حكيم سال الكاظم عليه السلام أي ساعة احب اليك الافاضة من جمع فقال قبل ان تطلع الشمس بقليل فهى احب الساعات إلى قالا فان مكثنا حتى تطلع الشمس فقال ليس به باس وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا فيه لكن لا يجوز ان يجوز وادى محسر الا بعد الطلوع كما هو صريح القاضى وظاهر الاكثر لظاهر قول الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم لاتجاوز وادى محسر حتى تطلع الشمس أو يكره ان يجوزه الا بعده كما في السراير وبمعناه استحباب ان لا يجوزه الا بعده كما في المختلف والمنتهى والتذكرة للاصل واحتمال النهى في الخبر والامام لا يفيض الا بعده لقول الصادق عليه السلام في خبر جميل ينبغى للامام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس وساير الناس ان شاؤا عجلوا وان شاؤا اخروا وصريح السراير والتذكرة والمنتهى والتحرير والدروس ان التاخير مستحب له ويعضده الاصل وظاهر الخبر وصريح النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والاقتصاد الوجوب وهو ظاهر الجمل والعقود والغنية والجامع واوجبه الصدوقان والمفيد والسيد وسلار والحلبي مط من غير فرق بين الامام وغيره واستحبه ابن ادريس والشيخ في المصباح مطلقا لاطلاق قول الصادق عليه السلام في خبر معوية وحسنه وموثقه ثم افض حين يشرف لك بثير وترى الابل مواضع اخفافها ويجوز ان يراد بالخبر وبكلامهم تأخير الخروج من المشعر وهو جواز وادى محسر وجوبا أو استحبابا واوجب الصدوقان شاة على من قدم الافاضة على طلوع الشمس ويستحب الهرولة في وادى محسر للاخبار وفى التذكرة والمنتهى لا نعلم فيه خلافا مائة خطوة في خبر محمد بن اسماعيل عن ابى الحسن عليه السلام ومائة ذراع في خبر محمد بن غرافر عن عمرولى عهدي واقبل توبتي واجب دعوتي واجعلني بخير فيمن تركت بعدى كما في خبر معوية عن الصادق عليه السلام ولو تركها استحب الرجوع لها لحسن حفص بن البخترى وغيره ان الصادق عليه السلام قال لبعض ولده هل سعيت في وادى محسر قال لا فأمره ان يرجع حتى يسعى وفى مرسل الحجال مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله عليه السلام بعد الانصراف إلى مكة ان يرجع فيسعى الفصل السادس في مناسك منى وفيه مطالب ثلثة الاول إذا افاض من المشعر وجب عليه المضى إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر وهى ثلثة رمى جمرة العقبة ثم الذبح أو النحر ثم الحلق أو التقصير هذا يتضمن وجوبها ووجوب ايقاعها كلا أو بعضا يوم النحر اما وجوب الثاني فلا خلاف

فيه الا إذا كان مفردا أو قارنا عطب ما ساقه قبل واما الاخير فمر احتمال الخلاف فيه وقول القاضى باستحباب الحلق ووجوب التقصير بمعنى ان الحلق افضل الواجبين تخييرا واما وجوب ايقاع الذبح أو النحر يوم النحر فسياتى واما الحلق أو التقصير فسياتى وجوب ايقاعه قبل طواف الحج وياتى منا انشاء الله ذكر القول بوجوب المضى عن منى للطواف يوم النحر واما رمى الجمرة فان وجب ايقاعه يوم النحر لكن الكلام في وجوبه ففى التذكرة والمنتهى لا نعلم فيه خلافا وفى الوسيلة والرمى واجب عند ابى على مندوب إليه عند الشيخ ابى جعفر قلت الذى نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمى الجمار وقال الحلبي فان اخل برمى الجمار أو شئ منه ابتداء أو قضاء اثم بذلك ووجب عليه تلافى ما فاته وحجه ماض وهذا ان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر وعدمه ولم ار من صرح بوجوبه قبل المصنف الا ابن ادريس والمحقق وصاحب الجامع نقله القول بالندب والمحقق فانه جعل له واجبات منها النية ومنها كذا وكذا واوجب الترتيب بينه وبين الذبح وكل من الامرين كالنص على وجوبه وقد يستدل عليه بفعل النبي صلى الله عليه وآله ووجوب التأسي مع قوله صلى الله عليه وآله واعنى مناسككم وظاهر الامر في نحو قول الصادق عليه السلام في حسن معوية خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التى عند العقبة فارمها ولسعيد الاعرج افض بهن بليل ولا تفض بهن بجمع ثم افض بهن حتى تأتى الجمرة العظمى فترمى الجمرة الخبر والشيخ وان قال في المبسوط وعليه بمنى يوم النحر ثلثة مناسك اولها رمى الجمرة الكبرى لكنه اغفله عند تعديد الواجبات ويجب ايقاع المناسك التلبية مرتبا بالترتيب المذكور كما في النافع والشرايع وفى النهاية والمبسوط والاستبصار وظاهر المقنع بين الاخيرين للتاسى مع قوله صلى الله عليه وآله خذوا عنى مناسككم وظاهر خبر موسى بن القاسم عن على قال لا يحلق راسه ولا يزور البيت حتى يضحى فيحلق راسه ويزور متى شاء وصحيح خبر عبد الله بن سنان قال الصادق عليه السلام عن رجل حلق راسه قبل ان يضحى قال لا باس وليس عليه شئ ولا يعودن وخبر عمار ساله عليه السلام عن رجل حلق قبل ان يذبح قال يذبح ويعيد الموسى لان الله تعالى يقول ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله ثم الشيخ اكتفى في الترتيب بحصول الهوى في رحله قبل الحلق لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير إذا اشتريت اضحيتك وقمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدى محله فان احببت ان تحلق فاحلق ونحوه اخبار ولكن جعل الافضل تقديم الذبح لنحو ما سمعته من الاخبار واما وجوب تقديم الرمى على الباقين ان وجب فللتاسى ونحو قول الصادق عليه السلام في حسنمعوية إذا رميت الجمرة فاشتر هديك وفى الخلاف والسراير والكافي وظاهر المهذب عدم وجوب الترتيب وفى الاوليين استحبابه وهو خيرة المختلف للاصل والا خبار نحو قول الصادق عليه السالم في حسن جميل ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه اناس يوم النحر فقال بعضهم يارسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم حلقت قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا كان ينبغى ان يؤخروه الا قدموه فقال لا حرج ويحتمل الاجزاء والجهل والنسيان والضرورة ونفى الفداء على وجوب الترتيب فان اخل به اثم واجزء ولا شئ عليه للاصل


361

والاخبار وصحيح ابن سنان المتقدم واخبار نفى الحرج لم يصرح بالعمد كما ان نصوص الاجزاء في النسيان وعن ابى على ان كل سايق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه ولو حلق دم اخر وهو يحتمل الكفارة وعدم الاجتزاء إذا خولف الترتيب ويجب في الرمى النية كساير الاعمال واكتفى فيها في التحرير والمنتهى بالوجوب والقربة وزيد في التذكرة والفخرية الكون لحج الاسلام أو غيره ويحتمل العدم وفى الدروس الاداء والعدد وهو حسن ولابد من تعيين الجمرة ولم يذكره لظهوره وان فرق النية على الرميات فنوى لكل منهما احتمل البطلان كتفريق النية على اجزاء الطهارة والصلوة ويجب رمى سبع حصيات باجماع المسلمين كما في المنتهى بما يسمى رميا يكفى الوضع وهل يكفى الطرح اختلف العامة للاختلاف في كونه رميا ويجب اصابة الجمرة بها فلا يكفى الوقوع دونها وهى الميل المنى أو موضعه ان لم يكن من الجمار بمعنى الاحجار الصغار سميت بها لرميها بها أو من الجمر بمعنى اجتماع القبيلة وتجمير المراة واجمارها شعرها لاجتماع الحصى عندها أو من الاجمار بمعنى الاسراع لما روى ان ادم عليه السلام رمى فاجمر ابليس من بين يديها أو من جمرته وزمرته أي نحية ويجب كون الاصابة بفعله فلو اصابت ثوب انسان فنفضه حتى اصابت أو عنق بعير فحوك عنقه فاصابت لم يجز كما ياتي ويجب كونها برميها فلو اصابت حصاة اخرى وثبت الثانية فاصابت لم يجز كما ياتي لانها غير الرمية ويجب الرمى بما يسمى حجرا كما في الانتصار وفيه الاجماع عليه وفى التذكرة والمنتهى عند علمائنا ويعضده الاحتياط والتاسى والاخبار المتضمنة للحصى أو الحصيات فيوافقه العبارات الناطقة باحدهما وهى الاكثر وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة لا ترمى الجمار الا بالحصى وفى الخلاف جواز الرمى بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجواهر وانواع الحجارة وظاهره دخول الجميع في الحصى فلا خلاف الا ان يتشكل في الدخول ولكن فيه مافى الدروس من اشتراط كون الحصى حرمية وحرمية البرام والجواهر بعيدة قال الشيخ ولا يجوز بغيره يعنى الحجر كالمدر والاجر والكحل والزرنيخ وغير ذلك من الذهب والفضة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز بالحجر وبما كان من نفس الارض كالطين والمدر والكحل والزرنيخ ولا يجوز بالذهب والفضة وقال اهل الظاهر يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق والعصافير الميتة اجزاه ويجب كونها من الحرم قطع به اكثر الاصحاب ويدل عليه نحو قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة حصى الجمار ان اخذته من الحرم اجزاك وان اخذته من غير الحرم لم يجزئك وفى مرسل حريز لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم من حصى الجمار وسمعت كلام الخلاف وهو يعطى العدم وكذا قول ابن حمزة في افعال الرمى وان يرمى بالحجر أو يكون من حصى الحرم ويجب كونها ابكارا أي لم يرم بها بالجمرة هو ولا غيره لهذا الخبر وقوله عليه السلام ايضا في خبر عبد الاعلى ولاتأخذ من حصر الجمار وفى الخلاف والغنية والجواهر الاجماع عليه وجاز المزني مرمى الغير ويستحب البرش الرخوة المنقطة الكحلية كما في المبسوط والوسيلة والسراير والمهذب والجامع والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم كره الضم وقال خذ البرش وقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى لا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة وهو مروى صحيحا في قرب الاسناد للحميري والمشهور في معنى البرش ان يكون في الشئ نقط يخالف لونه وقصره ابن فارس على ما فيه نقط بيض ولذا تكلف بعض الاصحاب فحمل مثل كلام المصنف على اختلاف الوان الحصى بعضها لبعض ومكانه من البعد غير مخفى ولعله لذلك اقتصر الصدوق على المنقطة والشيخ في التهذيب والنهاية والجمل على البرش ولكن في النهاية الاثيرية ان البرشة لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما وفى المحيط انه لون مختلط بحمرة وفى التهذيب اللغة عن الليث ان الابرش الذى فيه الوان وخلط وحينئذ يكون اعم من المنقطة وفى الكافي والغنية ان الافضل البرش ثم البيض والحمر ويكره السود ويستحب الملتقطة لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا ولاستمرار الالتقاط في جميع الاعصار ولما روى من امره صلى الله عليه وآله بالتقاطها وقال بمثلها فارموا ولكونها المبادرة من لفظ الحصى والحصيات لا نعلم فيه خلافا عندنا قال ولانه لا يؤمن من اذاه لو كسره بان يطير منه شئ إلى وجهه فيؤذيه ويستحب كونها بقدر الانملة لقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى صحيحا وغيره حصى الجمار يكون مثل الانملة وقال الصدوق في الفقيه والهداية ومثل حصى الخذف قيل هو دون الانملة كالباقلى وقال الشافعي يكون اضعف من الانملة طولا وعرضا ومن العامة من قال كقدر النواة ومنهم من قال كالباقلى ويجوز الاكبر والاصغر للاصل والعمومات الا في رواية عن احمد انه لم يجوز الاكبر ويستحب في الرامى من الطهارة من الاحداث عند الرمى وفاقا للمشهور لنحو قول

الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار يستحب ان يرمى الجمار على طهر ولحميد بن مسعود الجمار عندنا مثل الصفا والمروة خيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر احب إلى فلا تدعه وانت قادر عليه وقال المفيد لا يجوز له رمى الجمار الا وهو على طهر وهو ظاهر السيد وابى على لقول ابى جعفر عليه السلام لابن مسلم في الصحيح لا ترمى الجمار الا وانت على طهر ونحوه قول ابى الحسن في خبر على بن ابى الفضل الواسطي ويجوز ان يريد واتاكد الاستحباب والدعاء بما في حسن معوية عن الصادق عليه السلام قال يقول والحصى في يدك اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لى وارفعهن في عملي ثم ترمى وتقول مع كل حصاة الله اكبر اللهم ادحر عنى الشيطان اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وتباعد عشرة اذرع إلى خمسة عشر ذراعا لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية ولكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة اذرع أو قذر خمسة عشر ذراعا وعن على بن بابويه تقديرهما بالخطى وقد يناقش في تحقق الامتثال بالتباعد بين المقدارين المفهوم من عبارة الكتاب ويستحب الرمى خذفا وفاقا للمشهور لقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى صحيحا على رواية الحميرى في قرب الاسناد يحذفهن حذفا ويضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة واوجبه السيد وابن ادريس واستدل السيد بالاجماع وبامر النبي صلى الله عليه وآله في اكثر الاخبار واجب في المختلف بان الاجماع انما هو على الرجحان والامر للندب للاصل ثم الخذف باعجام الحروف الرمى بها بالاصابع على مافى الصحاح والذيوان وغيرهما قال ابن ادريس انه المعروف عند اهل اللسان وفى الخلاص باطراف الاصابع والظاهر الاتحاد وفى الجمل والمفصل انه الرمى من بين اصبعين وفى العين والمحيط والمقاييس والغربيين والمغرب بالاعجام والنهاية الاثيرية من بين السبابتين وفى الاخيرين أو يتخذ محذفةمن خشب ترمى بها بين ابهامك والسبابة وفى المبسوط والسراير والنهاية والمصباح ومختصره والمقنعة والمراسم والكافي والغنية والمهذب والجامع والتحرير والتذكرة و المنتهى ان يضعها على باطن الابهام وترميها بظفر السبابة كما في الخبر قال القاضى وقيل بل يضعها على ظفر ابهامه ويدفعها بالمسبحة وفى الانتصار ان يضعها على بطن الابهام ويدفعها بظفر الوسطى ويستحب الرمى راجلا كما في التهذيب والنهاية والجمل والعقود والجامع والشرايع لانه اشق واقرب إلى الخضوع وصحيح على بن جعفر عن ابائه عن اخيه عليه السلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم نفس من منزله فاركب حتى إلى منزله فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى ارمى الجمار وهذان ينصان على المشى إلى الجمار وظاهر الثاني الرمى راجلا وينص عليه صحيح على ابن مهزيار وقال رايت ابا جعفر عليه السلام يمشى يوم النحر حتى ترمى الجمرة ثم تنصرف راكبا وكنت اراه ماشيا بعده ايحاذى المسجد بمنى وفى مرسل الحسن بن صالح ان ابا جعفر عليه السلام نزل فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجه ليرمى الجمرة عند مضرب على بن الحسين عليه السلام فسئل فقال ان هذا


362

مضرب على بن الحسين ومضرب بنى هاشم وانا احب ان امشى في منازل بنى هاشم وفى المبسوط والسراير ان الركوب افضل لان النبي صلى الله عليه وآله رماها راكبا بعينان في حجة الوداع التى بين فيها المناسك للناس وقال خذوا عنى مناسككم فلولا الاجماع على جواز المشى وكثرة المشاة إذا ذاك بين يديه صلى الله عليه وآله لوجب الركوب وجوابه المعارضة بما ذكر وقول ابى جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرمى الجمار ماشيا واستدل لهما في المختلف باخبار من طرقنا ينص على رمى الائمة عليهم السلام راكبين واجاب بانها انما تدل على الجواز ويستحب تكرير الكبير والدعاء مع كل حصاة لما مر من حسن معوية واستقبال الجمرة عند الرمى واستدبار القبلة كما في المبسوط والوسيلة والسراير والجامع والشرايع والنافع قال الشيخ فان النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها مستدبر الكعبة واستدل عليه في المختلف بقول الصادق عليه السلام في حسن معوية فارمها من قبل وجهها وقال في المنتهى انه قول اكثر اهل العلم وفى المختلف انه المشهور عن على بن بابويه يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة ويدعو والحصى في يده اليسرى ويرميها من قبل وجهها لا من اعلاها ونحو منه في الفقيه والهداية قال الشهيد وهو موافق للمشهور الا في موقف الدعاء والامر كما قال فانهما انما ذكرا استقبال القبلة عند الدعاء وعند الرمى هما ساكتان ان لم يكن الرمى من قبل وجهها بمعنى الاستقبال المتضمن لاستدبار القبلة كما في المنتهى والا فهما كغيرهما نعم روى استقبال القبلة عند الرمى في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام وقال الشيخ في المبسوط وان رماها عن يسارها جاز وقال في الاقتصاد في ايام التشريق يبدء بالجمرة الاولى ويرميها عن يسارها ويكبر ويدعوا عندها ثم الجمرة الثانية ثم الثالثة مثل ذلك سواء ونحوه المبسوط والجمل والعقود والنهاية والسراير وفى المهذب فإذا اراد الحاج رمى الجمار بهذه الحصيات فينبغي ان يكون على طهر ويقف متوجها إلى القبلة ويجعل الجمرة عن يمينه ويكون بينه وبينها مقدار عشرة اذرع إلى خمسة عشر ذراعا من بطن المسيل وياخذ الحصاة فيضعها على باطن ابهامه ويدفعها بالمسبحة وهو يعم جمرة العقبة وينص على جعلها على اليمين قول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى المروى صحيحا في قرب الاسناد للحميري وغيره في غيره واجعلهن كلهن عن يمينك وفى صحيحاسماعيل بن همام تجعل كل جمرة عن يمينك وفى غيرها عن الجمار يستقبلهما أي الجمرة والقبلة كما في النهاية والمبسوط والسراير والوسيلة والمهذب والجامع والنافع والشرايع لانه افضل الهيئات خصوصا في العبادات وعند الذكر والدعاء وقال الشيخ جميع افعال الحج يستحب ان يكون مستقبل القبلة من الوقف بالموقفين ورمى الجمار الا رمى جمرة العقبة من يوم النحر ونحوه السراير وقيل ورد الخبر باستدبار القبلة في الرمى يوم النحر واستقبالها في غيره ويكره الصلبة والمسكرة لما مر وفى الغنية الاجماع على كراهية كسرها ويجوز الرمى راكبا باجماع العلماء كما في المنتهى فروع ستة الاول لو وقعت الحصاة على شئ ومرت على سننها حتى اصابت الجمرة أو انحدرت بنفسها على الجمرة صح الرمى سواء وقعت على اعلى من الجمرة أو لا وكذا ان اصابت شيئا صلبا فوثبت باصابة على الجمرة فان الاصابة على كل فعل يفعله قال في المنتهى لا يقال في المسابقة ان السهم إذا اصابت الارض ثم ازدلف واصاب الغرض لم يعتد به اصابة فكيف اعتبر ذلك هنا لانا نمنع ذلك في المسابقة اولا وثانيا نفرق بينهما لان القصد هنا الاصابة بالرمي وقد حصلت وفى المسابقة ابانه الخدق فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن فلم تدل الاصابة على حذقة فلهذا لم تعبره هناك انتهى ولم يجتزء بعض الشافعية ان وقعت على اعلى من الجمرة لان رجوعها لم يكن بفعله ولا في جهة الرمى وهو ان تم شمل مااذا وقعت على ارض مرتفع عن الجبنتين أو وراء الجمرة ثم انحدرت إليها والمصنف وفى التذكرة والتحرير والمنتهى فاطع بالحكم الا في الوقوع اعلى من الجمرة ففيه مقرب والشيخ قاطع به في المبسوط ولو تممها أي اصابتها غيره من حيوان أو ريح لم يجزء لانه لم يحصل الاصابة بفعله فلا يصدق انه رمى الجمرة خلافا لاحمد قياسا على مااذا اصابت شيئا صلبا فوثبت إليها الثاني لو شك هل اصابت الجمرة ام لا لم يجزء لوجوب اليقين بالبرائة وللشافعي قول بالاجزاء لان الظاهر الاصابة الثالث لو طرحها من غير رمى لم يجزء قال في المنتهى لو طرحها طرحا قال بعض الجمهور لا يجزئه لانه لا يسمى رميا وقال اصحاب الراى يجزئه لانه يسمى رميا والحاصل ان الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم فان سمى رميا اجزا بلا خلاف والا لم يجزء اجماعا ونحوه التذكرة الرابع لو كانت الاحجار نجسة اجزات كما في المبسوط والسراير للاصل والافضل تطهيرها كما في هما وفى التذكرة كراهية النجسة وفى الجامع والتذكرة استحباب غسلها مطلقا وامر الصدوق في

المقنع والهداية بغسلها ان التقطها من رحله بمنى وعد ابن حمزة من الافعال بالطاهرة ومن التروك الرمى بالنجسة و ارسل عن الصادق عليه السلام في بعض الكتب اغسلها فان لم تغسلها وكانت نقية لم يضرك وعن الرضا عليه السلام في بعض الكتب واغسلها غسلا نظيفا الخامس لو وقعت في غير المرمى وهو الجمرة اسم مكان ومفعول على حصاة فارتفعت الثانية إلى المرمى لم يجزئه وان كانت الاصابة عن فعله لخروج عن مسمى رميه السادس يجب التفريق في الرمى كما في الخلاف والجواهر للاجماع كما فيهما والاحتياط وقولهم عليه السلام كبر مع كل حصاة وهو انما يتم لو وجب التكبير ولقوله عليه السلام خذوا عنى مناسككم مع انه رمى متفرق قال في التذكرة والمنته وبه قال مالك والشافعي واحمد واصحاب الراى وقال عطا يجزئه الرمى دفعة قال وهو مخالف لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وفعل الائمة عليهم السلام ولا يجب التفرق في الوقوع للاصل وحصول الامتثال والتاسى بتفريق الرمى ولو رمى حجرين دفعة وان كان بيديه فرميت واحدة وان تلاحقا في الوقوع ولو ابتع احدهما الاخر في الرمى فرميتان وان اتفقا في الاصابةالمطلب الثاني في الذبح ومباحثه اربعة الاول في تعديد اصناف الدماء وما يختص بدم المتعة من الاحكام اراقة الدم المأمور بها اما واجب أو ندب والاول اربعة هدى التمتع وبه نص القران والكفارات وبدم الخلق وجزاء الصيد ايضا نصه والمنذور وشبهه ودم التحلل للمحصور وبه ايضا نصه ولابدل له بخلاف الباقية والثانى هدى القران وان وجب بعد الاشعار أو التقليد كما في الغنية والكافي ولعله الذى اراده سلار إذ عد في اقسام الواجب سياق الهدى للمقرن أو الدخول في حقيقة فإذا وجب القران عينا بنذر أو شبهه وجب السياق فلا خلاف كما في المختلف لكن في الكافي وجوب البدل ان تلف والاضحية خلافا لابي على وسياتى انشا ومايتقرب به تبرعا فهدى التمتع يجب على كل متمتع مكيا كان أو غيره وفاقا للمشهور للاحتياط وعموم الاخبار والاية على احتمال خلافا للمبسوط والخلاف فلم يوجه على المكى قطعا في الاول و احتمالا في الثاني لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام قال في الخلاف ويجب ان يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدى لا إلى التمتع لانه يجزى مجرى قول القايل من دخل دارى فله درهم ذلك لمن لم يكن عاصيا في ان ذلك يرجع إلى الجزاء دون الشرط ولو قلنا انه راجع اليهما وقلنا انه لا يصح منهم التمتع اصلا كان قويا قلت بعينه أو الرجوع إلى التمتع الاخبار كصحيح زرارة سال ابا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل عن رجل في كتابه ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام فقال عليه السلام يعنى اهل مكة ليس عليهم متعة وقول الصادق عليه السلام في خبر سعيد الاعرج ليس لاهل سرف ولا لاهل مكة متعة وبقول الله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام وفى موضع من الشرايع عدم الوجوب إذا عدل المكى عن فرضه إلى التمتع اختيارا وفى موضع اخر منه أو تمتع المكى وجب عليه الهدى وجمع بعضهم بينهما بان الاولى في حج الاسلام والثانى في غيره وقريب منه مافى


363

الدروس من احتمال وجوبه على المكى ان كان لغير الاسلام ولعله لاختصاص الاية بحجة الاسلام وفيه ايضا ان عن المحقق وجوبه عليه بالاحرام بالحج كما في الخلاف والمبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها لا بعمرته وعن مالك في رواية انما يستقر بعد الوقوف بعرفة وفى اخرى بعد رمى جمرة العقبة وهو قول عطاء ولا يجب الهدى على غيره معتمرا وحاجا أو غيرهما للاصل والنصوص واما صحيح العيص عن الصادق عليه السلام فيمن اعتمر في رجب فقال ان قام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدى فان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدى فحمله الشيخ على من اقام حتى يتمتع بعمرة اخرى إلى الحج في اشهره ويتخير مولى المأذون فيه بين الاهداء عنه وبين امره بالصوم قاله علمائنا كذا في التذكرة والمنتهى والاخبار ناطقة به وبمعناه قول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم عليه مثل ما على الحر اما اضحية واما صوم ولا يتعين الهدى لانه لا يملك شيئا الاصل برائة المولى وللاخبار كخبر الحسن العطار سال الصادق عليه السلام عن رجل امر ملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج اعليه ان يذبح عنه فقال لا ان الله عزوجل يقول عبدا مملوكا لا يقدر شئ وفى التذكرة الاجماع وفى المنتهى انه لا يعلم فيه خلافا الا في قول الشافعي بناء على ان الاذن في التمتع يتضمن الاذن في الهدى وضعفه ظاهر في التذكرة انه قول شاذ له وعن على انه قال سالت ابا ابرهيم عليه السلام عن غلام اخرجته معنى فأمرته فتمتع ثم اهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه افله ان يصوم بعد النفر فقال ذهب الايام التى قال الله الا كنت امرته ان يفرد بالحج قلت طلبت لخير فقال كلما طلبت الخير فاذبه فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الاخير وعمل بظاهره الشيخ في كذابي الاخبار وحمله في النهاية عى الاستحباب ووافقه المصنف في التحرير والمنتهى والتذكرة وكان ينبغى لمن يملك العبد ان يعين عليه الهدى إذا مكة أو ما يوازيه ولكن لم نر قائلا به ومن العامة من عينعليه الصوم لكونه معسرا لا يمكنه الا يار لانه لا يقدر على تملك شئ قلنا نعم ولكن الاخبار نطقت بالذبح عنه ولولاها واتفاق الاصحاب على العمل بها كان قويا واجاب في المنتهى مع الاخبار بعموم الاية وبانه إذا ملكه المولى الهدى صدق عيه انه موسر وفيه نظر ظاهر فان اعتق قبل الصوم تعين عليه الهدى ان تمكن منه لارتفاع المانع وتحقق الشرط و اختصاص الاية بحج الاسلام دعوى بلا نية والمعروف في كتب المصنف العتق قبل الوقوف بناء على كون العمدة في الحج احد الوقوفين ولذا إذا اعتق قبله اجزاه عن حجة الاسلام ولايجوز الواحد في الهدى الواجب الا عن واحدد ومع الضرورة انما يجب الصوم على راى وفاقا لابن ادريس والمحقق والشيخ في كتاب الضحايا من الخلاف للاجماع على ما فيه وللاحتياط كما في ايضا يعنى في بعض الصور والاخبار كصحيح محمد الحلبي سال الصادق عليه السلام عن النفر يجزئهم البقرة فقال اما في الهدى فلا واما في الاضحى فنعم وقوله عليه السلام في خبر الحلبي يجزء البقرة والبدنة في الامضار عن سبعة ولا يجزى بمنى الا عن واحد وقول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسل لا يجزئ البقرة والبدنة الا عن واحد بمنى وفى المبسوط ولايجوز في الهدى الواجب الا واحد عن واحد مع الاختيار سواء كانت بدنا أو بقرا ويجوز عند الضرورة عن خمسة وسبعة وعن سبعين وكلما قلوا كان افضل وان اشتركوا عند الضرورة اجزات عنهم سواء كانوا متفقين في النسك أو مختلفين ولا يجوز ان يريد بعضهم اللحم فإذا اراد واذبحه اسندوه إلى واحد منهم ينوب عن اجماعة ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين ونحو منه النهاية وكذا الاقتصاد والجمل والعقود ولم يقتصر فيهما على البدنة والبقرة ولا اشترط ان لا يريد بعضهم اللحم أي اجتماعهم على التقرب بالهدى وهو خيرة القاضى والمختلف والخلاف ومحتمل التذكرة لقوله تعالى فما ايتيسر من الهدى ولحسن حمر ان قال عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال قلت كم قال ماخف فهو افضل قال فقلت عن كم يجزى فقال عن سبعين وخبر زيد بن جهم سال الصادق عليه السلام متمتع لم يجد هذيا فقال اما كان معه درهم ياتي به قومه فيقول اشركوني بهذا الدرهم وقول الصادق عليه السلام في خبر معوية يجزى البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا اهل خوان واحد وفى خبر ابى بصير البدنة والبقرة يجزى عن سبعة إذا اجتمعوا من اهل بيت واحدد ومن غيرهم وليس شئ منها نصا في الواجب الا الثاني وهو لا ينص على الاجزاء وخبر الحسين بن على عن سوادة انه قال له عليه السلام ان الاضاحي قد عزت علينا قال فاجتمعوا واشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا ولا يبلغ نفقتنا ذلك قال فاجتمعوا واشتروا فيما بينكم قلنا يجزئ عن سبعة قال نعم وعن سبعين وظاهر الاضاحي الندب واعترض في المنتهى عن اشتراط اجتماع المشتركين على التقرب بان الجزاء

المجزى لا ينص قدره بارادة الشريك اللحم قلت قد يكون اشتراطه لاختصاص الاخبار وروى الصدوق في العلل والعيون باسناده عن الحسين بن خالد انه سال الرضا عليه السلام عن كم يجزئ البدنة فقال عن نفس واحدة قال فالبقرة قال يجزء عن خمسة قال لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ان الذين امروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة وكانوا اهل بيت ياكلون على خوان واحد وهم الذين ذبحوا البقرة وفى حج الخلاف يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متقربين وكانوا اهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ولايجوز ان يريد بعضهم اللحم وبه قال أبو حنيفة الا انه لم يعتبر اهل خوان واحد وقال الشافعي مثل ذلك الا انه اجاز ان يكون بعضهمان يريد اللحم وقال مالك لا يجوز الاشتراك الا في موضع واحد وهو إذا كانوا متطوعين وقد روى ذلك اصحابنا ايضا وهو الاحوط وعلى الاول خبر جابر قال كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة وما رواه اصحابنا وطريقه الاحتياط يقتضيه انتهى ومعلوم ان الاحتياط انما يقتضيه إذا امكن الانفراد والا فالاحوط الجمع بين الصوم والاشتراك وفى المراسم يجزئ بقرة عن خمسة نفر واطلق فلم يقيد بضرورة ولا بالاجماع على خوان واحد وزيد في بعض نسخها والابل تجزئ عن سبعة وسبعين نفرا وفى الصحيح ان عبد الرحمن بن الحجاج سال ابا ابراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم ترافقون وليسوا باهل بيت واحد وقال اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحدا لهم ان يذبحوا بقرة قال لا احب ذلك الا من ضرورة وطاهره على الجواز اختيارا وفى الهداية ويجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من اهل بيت وروى انها يجزئ عن سبعة والجروز يجزء عن عشرة متفرقين والكبش يجزء عن الرجل وعن اهل بيت وإذا غرت الاضاحي اجزات شاة عن سبعين ولعله اشار إلى ما سمعته من الاخبار مع قول على عليه السلام في خبر السكوني البقرة الجذعة يجزء عن ثلثة من اهل بيت واحد والسنة تجزء عن سبعة نفر متفرقين والجروز تجزء عن عشرة متفرقين وخبر سوادة القطان وعلى بن اسباط انهما قالا للرضا عليه السلام جعلنا الله فداك غرت الاضاحي علينا بمكة فتجزئ اثنين ان يشتركا في شاة فقال نعم وسبعين وفى المقنع ويجزء البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا امن اهل بيت وروى ان البقرة لايجزء الا عن واحد وإذا غرت الاضاحي اجزات شاة عن سبعين ونحوه عن على بن بابويه وفى الندب يجزء الواحد عن سبعة فصاعدا إذا كانوا اهل خوان واحد اختيارا كما في النهاية والمبسوط والجامع ولم يخصوه بالسبعة لما مر من الاخبار وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق عليه السلام عن البقرة يضحى بها فقال يجزئ عن سبعة وسمعت ما نص على الاجزاء عن سبعين وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة الكبشى يجزى عن الرجل وعن اهل بيته يضحى به وهو مطلق ولعل اقتصاره على السبعة احتياط لكثرة الاخبار بها والاجماع كما في المنتهى لكن في التذكرة الاجماع عليها وعلى السبعين وعن على بن ريان بن الصلت انه كتب إلى ابى


364

الحسن الثالث عليه السلام يسئله عن الجاموس عن كم يجزء في الضحية فجاء الجواب ان كان ذكرا فعن واحد وان كان اثنى فعن سبعة ولو فقد الهدى ووجد ثمنه وهو يريد الرجوع خلفه عند ثقة ليشترى عنه ويذبح عنه ولم يضم بدله وفاقا للمشهور ولان تيسر الهدى ووجد انه يعمان العين والثمن والا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر وامكانه ان خصص الوجود به عنده والا فهو اعم منه عنده أو عند غيره في أي جزء كان من اجزاء الزمان الذى يجزءه فيه لا يقال إذا لم يجده بنفسه ما كان هناك شمله من لم يجد لانا نقول وجدان الذايب كوجدانه لانه مما يقبل النيابة وقد يمنع وان قبل النيابة ولحسن حريز عن الصادق عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال يحلف للثمن عند بعض اهل مكة ويامر من يشترى كه ويذبح عنه وهو يجزى عنه ثان مضى ذو الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة وهو كما ينص على ذلك ينص على اجزاء الذبح طول ذى الحجة فان لم يوجد فيه ففى العام المقبل في ذى الحجة كما نص عليه الاصحاب وهذا الخبر وخبر نضر بن قرواش سال الصادق عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال وهو يضعفعن الصيام فما ينبغى له ان يصنع قال يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضى إلى اهله وليذبح عنه في ذى الحجة قال فانه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذى الحجة نسكا واصابه بعد ذلك قال لا يذبح عنه الا في ذى الحجة ولو اخره إلى قابل ولما ذكر السايل انه يضعف عن الصيام لم يصح الاستدلال به على وجوب ان يخلف الثمن مع القدرة عليه كما في المختلف وغيره وفى السراير والشرايع والانتقال إلى الصوم بتعذر الثمن وجد الثمن اولا لصدق انه غير واجد للهدى ولخبر ابى بصير سال احدهما عليهما السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ايذبح أو يصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت وهو ظاهر فيمن قدر على الذبح بمنى وهو غير ما نحن فيه ولا يوجبان عليه الصوم وحمله الشيخ على من صام ثلثة قبل الوجدان كما في خبر حماد بن عثمان سال الصادق عليه السلام عن متمتع صام ثلثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال اجزاه صيامه وخبر أبو على بين الصوم والتصدق بالثمن بدلا من الهدى ووضعه عند من يشتريه فيذبحه إلى اخر ذى الحجة جمعا بين ما تقدم ونحو خبر عبد الله بن عمر قال كنا بمكة فأصابنا غلا في الاضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا كثير فرع هشام المكارى رقعة إلى ابى الحسن عليه السلام فاخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع عليه السلا إليه انظروا إلى الثمن الاول والثانى والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثة وهو مع التسليم ظاهر في المندوب واتفاق الثمن بدل الهدى مخالفة للكتاب ولو عجز عن الثمن ايضا تعين البدل قولا واتحد وهو صوم عشرة ايام ثلثة في الحج أي في سفره قبل الرجوع إلى اهله وشهره وهو هنا ذى الحجة عندنا ويجب صومها متوالية لقول الصادق عليه السلام في خبر اسحق لا يصوم الثلثة الايام متفرقة وفى المنتهى الاجماع عليه وليكن اخرها عرفة استحباب للاخبار والاجماع كما في المنتهى وظاهر التذكرة فان اخر السابع صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد النفر واغتفر الفصل بالعيد وايام التشريق للاصل واطلاق الاية وانتفاء الاجماع هنا بل تحققه على الاغتفار كما في المختلف و لخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال يجزئه ان يصوم يوما اخر وخبر يحيى الازرق سال ابا الحسن عليه السلام عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدى فصام يوم التروية ويوم عرفة قال يصوم يوم اخر بعد ايام التشريق ونحو منه خبر عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام وهى يعم الاختيار والاضطرار وهو صريح ابن حمزة وظاهر الباقين الا القاضى والحلبيين فاشترطوا الضرورة وقد يكون جمعوا به بين ماسمتعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده وقول الكاظم عليه السلام لعباد البصري في خبر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن فاته صوم هذه الايام لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلثة ايام متتابعات بعد ايام التشريق وفى خبر على بن الفضل الواسطي إذا صام المتمتع يومين لا تتابع صوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلثة ايام في الحج فليصم بمكة ثلثة ايام متتابعات وحمله الشيخ على الفصل بغير العيد وايام التشريق وما قبله على صوم احدهما ومن المتأخرين من اشترط الجهل يكون الثلث العيد واجاز ابن حمزة صوم السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف ان يضعفه صوم عرفة عن الدعاء وفى المختلف لا باس به واحتج له بان التشاغل بالدعاء مطلوب للشارع فجاز الافطار له وضعفه طاهر الا ان يتمسك بهذه الاخبار الناهية عن صوم عرفة وغيرها مما نهى عن صومها مطلقا كقول الصادقين عليهما السلام في خبر زرارة

لا يضم في يوم عشاروا ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الامصار أو ان اضعف عن الدعاء كقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم إذ ساله عن صومها من قوى عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء فانه يوم دعاء ومسألة فصمهوان خشيت ان تضعف عن الدعاء فلا تصمه وبنحو صحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام فانه قدم يوم التروية فقال عليه السلام يصوم ثلثة ايام بعد التشريق وقال القاضى وقد رويت رخصة في تقدم صور هذه الثلثة الايام من اول العضر وكذلك في تأخيرها إلى بعد ايام التشريق لمن ظن ان صوم يوم التروية ويوم عرفة يضعفه عن القيام بالمناسك انتهى والظاهر وجوب المبادرة إلى الثالث بعد زوال العذر وان اطلقت الاخبار والفتاوى التى عثرت عليها الا فتوى ابن سعيد فانه قال صام يوم الحصبة هو رابع النحر ولو فاته صوم التروية اختيار أو اضطرارا صام ما قبله اولى اخر الجميع إلى ما بعد النفر ولم يغتفر الفصل بل وجب الاسيناف وفاقا للاكثر لعدم التتابع الواجب و ما مر من النص على ان لا يصوم يوم التروية ولا عرفة وعموم النصوص المتظافرة على ان من فاته الثلثة صامها متتابعة بعد ذلك وفى الاقتصاد ان من افطر الثاني بعد صوم الاول لمرض أو حيض أو عذر بنى وكذا الوسيلة الا إذا كان العذر سفرا ولعلهما استندا إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد سال الصادق عليه السلام عمن كان عليه شهر ان متتابعان فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برا ايبنى على صومه ام يعيد صومه كله فقال عليه السلام يبنى على ما كان صام ثم قال هذا مما غلب الله عزوجل عليه وليس على ما غلب الله عزوجل عليه شئ واستثنآء السفر لانه ليس هنا عذرا ولا يجوز استينافها في ايام التشريق وفاقا للاكثر لعموم النهى عن صومها بمنى وخصوص نحو قول الصادق عليه السيلام في صحيح ابن سنان فليصم ثلثة ايام وقال امنها ايام التشريق قال لا وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن ابن الحسن عليه السلام ا ن عباد البصري ساله عن الايام التى يصام بدل الهدى إلى ان قال فان فاته ذلك قال يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال فلا يقول كما قال عبد الله بن الحسن قال فاى شئ قال قال يصوم ايام التشريق قال ان جعفرا كان يقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر بلالا ينادى ان هذه ايام اكل وشرب فلا يصوم من احد الخبر فصبيحة الحصبة بمعنى اليوم الذى بعدها واباح أبو على صومها فيها لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر اسحق من فااته صيام الثلثة الايام التى في الحج فليصمها ايام التشريق فان ذلك جايز له ونحو منه خبر القداح وهما شاذان ضعيفان مخالفان لاخبارنا موافقان لقول من العامة وفى الفقيه رواية عنهم عليهم السلام تسحر ليلة الحصبة وهى ليلة النفر واصبح صائما وفى النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر انه يصوم يوم الحصبة وهو يوم النفر وهو المحكى عن على بن بابويه وبه اخبار كما مر من صحيح العيص ونحو حسن معوية بن عمار لكن ليس فيه قوله وهو يوم النفر وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد بن عيسى فمن فاته ذلك فليتخير ليلة الحصبة يعنى ليلة النفر ويصح صائما وصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام فانه قدم يوم التروية قال يصوم ثلثة ايم بعد التشريق قال لم يقم عليه جماله قال يصوم يوم


365

الحصبة وبعده يومين قال ماالحصبة قال يوم نفره قال يصوم وهو مساو قال نعم افليس هو يوم عرعة مسافرا وقد يدل هذا على قصر صومه على الضرورة وفى الدروس لعل صومه لعدم استيعاب مقامه واحتمل في المختلف ان يكون ليلة الحصبة ليلة الرابع كما حكاه من المبسوط وحكيناه عن ابن سعيد قلت وفى الخلاف ان الاصحاب قالوا يصبح ليلة الحصبة صائما وهى بعد انقضاء ايام التشريق قلت وما في صحيحي حماد والعيص من التفسير يجوز ان يكون من الراوى ثم استبعد المصنف هذا التأويل لوجهين الاول ان التحصيب انما يكون يوم الثالث عشر والثانى ان في المبسوط ايضا ان يوم الحصبة يوم النفر قلت وكذا النهاية والمهذب والسراير وخبر رفاعة نص فيه لكن شيئا من ذلك لا يقتضى ان يكون ليلة الحصبةقبله وانما يوهمه القياس على نحو ليلة الخميس والشيخ ثقة فيما يقوله ولا حاجة إلى تأويل كلامه بما في المختلف ايضا من ان مراده بالرابع من النحر مع ان كلام الخلاف نص في خلافه ثم الاحتياط ايضا يقتضى التاخير إذ لا خلاف في الاجزاء معه كما ياتي ولو كان ايام التشريق بمة ففى النهاية والمبسوط يصومها لعموم النهى عنه وتقدم في الصوم تقييد تحريمه بمنى وفى المعتبر ان عليه الاكثر وفى الروضد البهية لا يحرم صومها على من ليس ببمنى اجماعا وتردد الشهيد من العمومات ومن الاصل وخصوص صحيح معوية سال الصادق عليه السلام عن الصيام فيها فقال اما بالامصار فلا باس واما بمنى فلا وظهور تنزل الخبرين المتقدمين على من كان بمنى ويجوز تقديمها من اول ذى الحجة كما في النافع والشرايع لاطلاق الاية وتفسيرها في صحيح رفاعة عن الصادق ع بذى الحجة وقوله ع في خبر زرارة من لم يجد الهدى واجب ان يصوم الثلثة الايام في اول العشر فلا باس بذلك ونص ابن سعيد على انه رخص في ذلك الغير عذر وفى السراير وظاهر التبيان الاجماع على وجوب كون الصوم في ليلته المتصلة بالنحر وفى الخلاف ففى الخلاف عن وجوبه اختيارا لكن يحتمل نفى الخلاف عن تقديمها على الاحرام بالحج وفيه وفى النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب ذكر الرخصة في صومها اول العشر لكن في الاخيرين ان التاخير إلى السابع احوط وفى التهذيب انه اولى وظاهر الخلاف اختصاص الرخصة بالمضطر ولا يجوز تقديمها قبله لمخالفته النصوص والفتاوى ولا يجوز صومها الا بعد التلبس بالمتعة الا في رواية عن احمد قال في التذكرة وهو خطا لانه تقديم للواجب على وقته وسببه ومع ذلك فهو خلاف الاجماع ونحوه في المنتهى ويكفى التلبس بعمرها كما في الخلاف والتحرير والتذكرة والمنتهى لاطلاق الاية وللاتفاق على ان الواجب أو الراجح صومها من السابع مع استحباب ان يكون الاحرام بالحج في الثامن ولم يحكيا خلافا فيه الا عن الشافعي وبعض العامة واشتراط الشهيد التلبس بالحج وقال وجوز بعضهم صومه في احرام العمرة وهو بناء على وجوبه بها يعنى الحج أو اهدى أو الصوم قال وفى الخلاف لا يجب الهدى قبل احرام الحج بلا خلاف ويجوز الصوم قبل احرام الحج وفيه اشكال انتهى وعن احمد بن عبد الله الكرخي انه سال الرضا ع عن المتمتع تقدم وليس معه هدى الصوم ما يجب عليه قال يصير إلى يوم النحر فان لم يصب فهو ممن لا يجد وليحمل على الجواز ولابن ادريس يحمله على واجد الثمن دون العين هذا مع الارسال والجهل وذكر على بن ابرهيم في تفسيره ان من لم يجد الهدى صام ثلثة ايام بمكة يعنى بعد النفر ولم يذكر صومها في غير ذلك وهو غريب فان صام الثلثة من اول ذى الحجة كما في الكنز ثم وجد الهدى وقت الذبح وهو يوم النحر وما بعده إلى اخر ذى الحجة لايوم النحر وحده كما في الايضاح فالاقرب وجوبه أي الذبح لانه واجد خرج ما إذا صام بدله في الوقت الذى له باصل الشرع وهو السابع وتالياه بالنص والاجماع كما قد يظهر فلا يحمل عليه الصوم المقدم رخصة ولبعض ما سيأتي من الاخبار ويحتمل العدم لاصل البرائة من الجمع بين البدل والمبدل وتساوى الصورتين في التقدم على يوم النحر وبناء على العجز فيهما على الظاهر مع انكشاف الخلاف واطلاق الاخبار والفتاوى في المسألة الاتية ويجوز ايقاعها أي صومها في باقى ذى الحجة اختيارا كما يقتضيه اطلاقه هنا وفى الارشاد كالشرايع لتفسير الاية في صحيح رفاعة بذى الحجة وقول الصادق ع في صحيح زرارة من لم يجد ثمن الهدى فاحب ان يصوم الثلثة الايام في العشر الاواخر فلا باس بذلك وللاجماع على الاجزاء مع اصل البرائة من المبادرة وعموم الامر وظاهر الاكثر ومنهم المض في ساير كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق فان قات فليصم بعد ذلك إلى اخر الشهر وهو احوط لاختصاص اكثر الاخبار بذلك ومن ذهب إلى كونه قضاءلم يجز عنده التاخير اختيارا قطعا وهو مذهب الشيخ في المبسوط على ما في المختلف والحق انه اداء كما في الخلاف والسراير والجامع والمختلف والمنتهى والتذكرة والتحرير وفيما عندنا من نسخ المبسوط إذ لادليل على خروج الوقت بل العدم ظاهر ما مر غاية الامر وجوب المبادرة فان خرج

ذو الحجة ولم يصمها وجب الهدى واستقر في ذمته اجماعا على ما في الخلاف ولقول الصادق ع في حسن ابن حاذم من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى لكنه كما يحتمل الهدى يحتمل الكفارة بل هي اظهر وكذا النهاية والمهذب وفى المبسوط وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم وليس له صوم وظاهره وجوب دمين هدى وكفارة وكذا الجامع وهو صريح المنتهى واستدل على وجوب الاول بالخبر وصحيح عمران الحلبي انه سال الصادق ع عمن نسى الثلثة الايام حتى قدم اهله قال يبعث بدم وبانه فاته وقته فيسقط إلى مبدله كالجمعة وعلى الثاني تركه وقال ص من ترك نسكا فعليه دم وبانه صوم موقت وجب بدلا فوجب بتأخيره كفارة كقضاء رمضان وهذا احتجاج على العامة وبخبر ابن حازم ولعله اشاريه إلى الاحتمالين ثم في النهاية والمبسوط بعدما سمعته ان لم يصم الثلثة بمكة ولافى الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدى بعث به فانه افضل من الصوم قال المصن في المختلف وهذا يؤذن بجواز الصوم و ليس بجيد لانه ان كان قد خرج ذو الحجة تعين الهدى وكذا ان لم يخرج لان من وجد الهدى قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدى انتهى ويؤيده اطلاق تصحيح الحلبي و اشتراط الصوم في الاية بالفقدان فان تمكن من البعث في عامه في ذى الحجة بعث به والا ففى القابل على تردد من احتمال الوجدان وعدمه وقطع الشهيد بتخيير الشيخ بين الصوم والهدى ويتعين الهدى على التقديرين ويحتمله كلام الشيخ ولذا قال المض انه يؤذن بالتخيير غايته انه علل البعث بانه افضل من الصوم فلعله بيان للحكمة في تعينه ولو وجده أي الهدى بعدها أي صوم الثلثة في التتابع وتالييه أو بعد ايام التشريق في ذى الحجة قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا أي الافضل ان يرجع إلى الهدى كما في النهاية والمبسوط والجامع والنافع والشرايع لاجزاء الهدى إلى اخر ذى الحجة مع انه الاصل ودلالة النصوص على فضله على الصوم على الاطلاق وخبر عقبة بن خالد سال الصادق ع عن رجل تمتع وليس معه ما يشترى به هديا فلما ان صام ثلثة ايام في الحج ايسر ايشترى هديا ينحره فينحر ؟ أو يدع ذلك ويصوم سبعة ايام إذا رجع إلى اهله قال يشترى هديا فينحره ويكون صيامه الذى صامه نافلة ولا يجب كما يظهر من المهذب للاصل وخبر حماد بن عثمن سال الصادق ع عن متمتع صام ثلثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال اجزئه صيامه وخبر ابى بصير سال احدهما ع عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدى حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ايذبح أو يصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت وللاجماع كما في الخلاف واكتفى الشيخ في الخلاف وابن ادريس والمصن في التذكرة والمنتهى والتحرير بالتلبس بالصوم واستدل عليه في المنتهى باطلاق الاية ووجوب الصوم على من لم يجد الهدى قال لا يقال هذا يقتضى عدم الاجتزاء بالهدى وان لم يدخل في الصوم لانا نقول لو خلينا والظاهر لحكمنا بذلك لكن الوفاق وقع على خلافه فيبقى ما عداه على الاصل قلت الاية انما دلت على صوم من لم يجد وهذا واحد لان ذى الحجة كله وقته فلو خلينا


366

والظاهر لحكمنا بذلك لكن الوفاق وقع على خلافه فيبقى ما عداه على الاصل قلت الاية انما دلت على صوم من لم يجد وهذا واجد لان ذى الحجة كله وقته فلو خلينا والى الظاهر لاوجبنا الهدى إذ لوجده فيه وان صام العشرة فضلا على الثلثة مع ضعف خبر حماد بن عثمان بعبدالله بن يحيى كما في الكافي أو بعبدالله بن بحر كما في التهذيب لاشتراكه مع ان الظاهركونه تصحيفا وضعف خبر ابى بصير ايضا وان روى بعدة طرق لكن الوفاق وقع على ان الاصل في الثلثة صومها في السابع وبالنية كما عرفت وهو يعطى الاجزاء وان وجد يوم النحر ثم التقييد بقبلية التلبس بالسبعة موافقة للشرايع ولم اره لغيرهما نعم اجراء الثلثة يعطى اجزاء الاكثر قطعا الا ان التقييد قد يعطى عدم جواز الرجوع إلى الهدى بعد التلبس بها والظاهر جوازه ما كان في ذى الحجة كما عرفته الان كما قد يعطيه اطلاق قول الشهيد لو صام ثم وجد الهدى في وقته استحب الذبح انتهى بل الهدى احوط ثم الفرق بين هذه المسألة وما قبلها بما ذكرناه واضح دليلا وعبارة بخلاف ما في الايضاح من ان الوجدان في الاولى يوم النحر وفى الثانية بعده والسبعة الباقية وصومها إذا رجع إلى اهله بالنص و الاجماع وللعامة قول بجواز صومهابعد ايام التشريق واخر بعد الفراغ من افعال الحج واخر إذا خرج من مكة سايرا في الطريق ولاوقت لها فيجوز صومها متى شاء وعن اسحاق بن عمار انه سال ابا الحسن ع انه قدم الكوفة ولم يصم السبعة حتى نزع في حاجة إلى بغداد فقال ع صمها ببغداد فان اقام بمكة انتظر الاسبق من مضى شهر وصول اصحابه بلده ثم صامها كما في النهاية والمبسوط والمقنع والسراير والنافع والشرايع والجامع لقول الصادق ع في صحيح معوية وان كان له مقام بمكة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى اهله أو شهرا ثم صام وبمدء الشهر من انقضاء ايام التشريق على ما في المسالك والاظهر من اخرها الذى هو يوم النفر ويحتمل من دخول مكة أو قصد اقامتها واوجب القاضى والحلبيون الانتظار والى الوصول ولم يعتبروا الشهر وحكى ابن زهرة الاجماع ورواه المفيد عن الصادق ع ويوافقه مضمر ابى بصير المروى في الكافي والفقيه رورى الصدوق في المقنع عن معوية بن عمار انه سال الصادق ع عن السبعة الايام إذا اراد المقام فقال يصومها إذا مضت ايام التشريق وعكس الشيخ في الاقتصاد فذكر الانتظار شهرا فحسب ثم قطر المحكم على المقيم بمكة وفاقا للصدوق والشيخ والقاضى وابنى ادريس وسعيد وعممه الحلبيان لمن صد عن وطنه وابن ابى مجيد للمقيم باحد الحرمين والمض في التحرير لمن اقام بمكة أو الطريق و اطلق في التذكرة من اقام لكنه استدل بصحيح معوية الذى سمعته والوجه قصر الشهير على المنصوص للامر في الاية بالتأخير إلى الرجوع غاية الامر تعميمه لما في حكمه والا لم يصمها من لا يرجع ابدا ولو مات من وجب عليه الصوم قبله مع التمكن منه صام الولى عنه وجوبا كما هو المشهور هنا وان اختلف في تعين الصوم على الولى في كل صوم فات مورثه لا استحبابا كما في الفقيه لظهور الوجوب من قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليه وللاجماع على وجوب قضاء الولى كل صوم على الميت كذا في المختلف وفيه نظر وإذا فاتته العشرة كان عليه صوم العشرة على راى وفاقا للسراير والشرايع للخبر والاجماع اللذين سمعتهما الان في غيرهما ان عليه صوم الثلثة خاصة لاصل البرائة لحسن الحلبي سال الصادق ع عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدى فصام ثلثة ايام في ذى الحجة ثم مات بعدما رجع إلى اهله وقبل ان يصوم السبعة الايام على وليه ان يقضى عنه قال ما ارى عليه قضاء وهو كما في المنتهى يحتمل عدم التمكن من صومها وان لم يضل بلده لكن وجبت عليه العشرة وتمكن منها ثم مات قبل صومها وجب القضاء على الولى ايضا لعموم الدليل ولعله انما ذكره لنحو قول الصادق ع في الفقيه فإذا مات قبل ان يرجع إلى اهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء ولو مات من وجب عليه الهدى قبله اخرج من صلب المال لانه دين مالى وجزء من الحج الذى يخرج منه ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى نص عليه المحقق وابن ادريس والشيخ في النهاية والتهذيب وقيدها فيه بان لم يكن له غيرها وذلك لاستثنائها في الديون ونحوها من حقوق الناس فهنا اولى ولمرسل على بن اسباط عن الرضا ع سئل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وفى عيبته ثياب إليه ان يبيع من ثيابه شيئا ويشترى بدنه قال لا هذا يتزين به المؤمن يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا وصحيح البزنطى ساله ع عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذى يحتاج إليه فتسوىتلك الفضول مائة درهم هل يكون ممن يجب عليه فقال له بد من كرى ونفقه قال له كرى وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة فقال واى شئ كسوة بماة درهم هذا ممن قال الله فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم وان احتمل غير ذلك قال الشهيد ولو باعها يعنى ثياب التحمل

واشتراه اجزاء ونوقش فيه بانه اتيان بغير الفرض ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ولم يكن على بدلها نص بخصوصها كفداء النعامة فعليه سبع شياة كما في السراير والشرايع والنافع والنهاية والمبسوط وفيهما فان لم يجدها صام ثمانية عشر يوما لخبر داود البرقى عن الصادق ع في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء فقال إذا لم يجد بدنة فسبع شياة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ولاختصاصه بالفداء اقتصر عليه ابن سعيد واقتصر الصدوق في الفقيه والمقنع على الكفارة وهى اعم من الفداء ولخبر ابن عباس انه اتى النبي ص بان تباع سبع شياة فيذبحهن وياتى في الايمان وتوابعها ان من وجب عليه بدنة ولم يجد لزمه بقرة فان لم يجد فسبع شياة المبحث الثاني في صفات الهدى وكيفية الذبح أو النحر يجب ان يكون من النعم وهى الابل أو البقر أو الغنم اجماعا ونصا ولذا كان إذا نذر ان يهدى عبده أو جاريته أو دابته لزمه بيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت كما ياتي في الايمان ويجب ان يكون ثنيا الا من الضان قطع به الاصحاب وعن الصدوق والمفيد والسيد بالاضحية في الاضحية واغفل جماعة ذكر المعز لقول امير المؤمنين ع في صحيح العيض الثنية من الابل والثنية من المعز والجدعة من الضان وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان يجزى من الضان الجذع ولا يجزى من المعز الا الثنى وفى صحيح حماد بن عثمن لا يجوز الجزع من المعز وفى حسن معوية بن عمار يجزى في المتعة الجذع من الضان ولا يجزى جذع من المعز وفى خبر ابى بصير يصلح الجذع من الضان واما لما عز فلا يصلح وقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم إذ سئل عن الاضحية والجذعة من الضان يجزى والثنى من المعز والمراد الثنى فما فوقه كما في المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسراير في الابل وفى المهذب في البقر لحسن الحلبي سال الصادق ع عن الابل والبقر ايهما افضل ان يضحى بها قال ذوات الارحام وساله عن اسنانها فقال اما البقر فلا يضرك باى اسنانها ضحيت واما الابل فلا يصلح الا الثنى فما فوق الا ان فيه ما لا يقول به احد من اجزاء أي اسنان البقر كان الا ان يقال ما قبل الثنى منها انما يقال له العجل لكنه ع قال في خبر محمد بن حمران اسنان البقر يتبعها ومسنها في الذبح سواء والاحوط الاقتصاد على الثنى وهو ما سقطت نيته وهو مختلف فمن الابل ما كمل خمس سنين ودخل في السادسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية قطع به الاصحاب وروى في بعض الكتب عن الرضاع والمعروف في اللغة ما دخل في الثالثة وفى زكواة المبسوط واما السنة يعنى من البقر فقالوا ايضا هي التى تم لها سنتان وهو الثنى في اللغة فينبغي ان يحمل عليه وروى عن النبي ص انه قال السنة هي الثنية ويجزى الجذع من الضان لما سمعته من الاخبار وقول على ع في خبر سلمة ابى حفص يجزئ من البدن الثنى ومن المعز الثنى ومن الضان الجزع وصحيح حماد بن عثمان سال الصادق ع عن ادنى ما يجزى من اسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضان قال فالمعز قال لا يجوز الجزع من المعز قال ولم قال لان الجزع من الضان بلقح والجزع من المعز لا يلقح والظاهر الاجماع كما في الخلاف في الاضاحي وهو على ما في العين والمحيط والديون والعزبيين قبل الثنى وفى الصحاح والجمل والمغرب وفقه اللغة للثعالبي وادب


367

الكاتب والمفصل والسامى والخلاص انه الداخل في السنة الثانية والمعنى واحد وكانه المراد بما في المقائيس من انه ما اتى له سنتان وقال الازهرى في التهذيب واختلفوا في وقت اجذاعه فروى أبو عبيد عن ابى زيد اسنان الغنم فقال في المعز من خاصة إذا اتى عليها الحول والذكر يئس والانثى عنز ثم يكون جذاعا في السنة الثانية والانثى جذعة ثم ثنيا في الثالثة ثم رباعيا في الرابعة ولم يذكر من الضان واخبرني المنذرى عن ابى العباس عن ابن الاعرابي انه قال الاجذاع وقت وليس بسن قال والجذع من الغنم لسنة ومن الخيل لسنتين ومن الابل لاربع سنين قال والعناق يجزع لسنة وربما اجزعت العناق قبل تمام السنة للخصب فتسمن فتسرع اجذاعها فهى جذعة لسنة وثنية لتمام سنتين وسمعت المنذرى يقول سمعت ابرهيم الحربى يقول في الجزع من الضان قال إذا كان ابن شابين لستة اشهر إلى سبعة اشهر وإذا كان ابن هرمين اجزع لثمانية اشهر قال الازهرى وذكر ابوحا تم عن الصمعى قال الجذع من المعز لسنة ومن الضان لثمانية اشهر أو تسعة والذى في كتب الصدوق والشيخين وسلار وابنى حمزة وسعيد نحو قوله لسنة ومعناه ما في الغنية والمهذب والاشارة انه الذى لم يدخل في الثانية وفى السراير والدروس وزكوة التحرير الذى له سبعة اشهر في التذكرة والمنتهى والتحرير هنا انه الذى له ستة اشهر ويجب ان يكون تاما لصحيح على بن جعفر سال اخاه ع عن الرجل يشترى الاضحية عوراء فلا يعلم الا بعد شرائها هل يجزى عنه قال نعم الا ان يكون هديا واجبا فا نه لا يجوز ان يكون ناقصا ولا اعلم فيه خلافا للاصحاب فلا يجزى العوراء البين عورها ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة البين مرضها ولا الكسيرة التى لا يتقى قال في المنتهى وقد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الا ربع في المنع روى البراء بن عازب قال قام فينا رسول الله ص خطيبا فقال اربع لا يجوز في الاضحى العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والكسيرة التى لا يتقى قال المصن ومعنى البين عورها التى انخسفت عينها وذهبت فان ذلك ينقصها لان شحمة العين عضو يستطاب اكله والعرجاء البين عرجها التى عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف و الرعى فتهزل ولاتى لا ينقى التى لا مخ لها لهزالها لان النقى بالنون المكسورة والقاف لمسكنة المخ والمريضة قيل هي الجرباء لان الجرب يفسد اللحم والاقرب اعتبار كل مرض يوثر في هزالها وفى فساد لحمها ثم قال العوراء لو لم ينخسف عينها وكان في عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء لعموم الخبر والانخساف ليس معتبرا ونحو ذلك في التحرير والتذكرة الا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيهما واولى بالنمع ما كان نقصها اكثر كالعمياء قال في المنتهى والتذكرة انه لا يعتبر فيها انخساف العين اجماعا لانه يحل بمشاركة النغم في الرعى اكثر من العرج والعور ولا يجزى مكسورة القرن الداخل ولا مقطوعة الاذن ولا الحضى ولا المهزولة لدخولها في عموم النقص وخصوص قول النبي ص في خبر السكوني لا يضحى بالعرجاء بين عرجها ولا بالعوراء بين عورها ولا بالعجفاء ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء وفى خبر اخر له مكان العوراء الجرباء وصحيح محمد بن مسلم سال احدهما ع ايضحى بالخضى فقال وصحيح عبد الرحمن الحجاجسال الكاظم ع عن الرجل يشترى الهدى فلما ذبحه إذا هو خصى محبوب ولم يكن يعلم ان الحصى لا يجوز في الهدى هل يجزئه أو يعيده قال لا يجزئه الا ان يكون لاقوة به علية وظاهر التذكرة والمنتهى الاجماع في الحضى وفيهما ان الاقوى ان مشلول البيضتين كالحضى وفى التحرير انه الوجه وفيها كراهية الموجوء ويعطيه نحو قول الصادق ع في حسن معوية اشتر نخلا سمينا للمتعة فان لم يجد فموجوء فان لم تجد فمن مخولة المعز فان لم تجد فنعجة وان لم تجد فما استيسر من الهدى وفى السراير انه غير مخبر كما في المبسوط والنهاية والوسيلة وقبله باسرط انه لا باس به ويحتمله الخبر فيجوز ان يزيد عند الضرورة ولكنه جعله افضل من الشاة كما في النهاية والمبسوط يعنيان النعجة كما قال الصادق ع لابي بصير الموضوض احب إلى من النعجة وان كان خصيا فالنعجة وقال احدهما ع لابن مسلم في الصحيح الفحل من الضان خير من الموجوء والموجوء خير من النعجة والنعجة خير من المعز مع ما سمعته انفا من حسن معوية وكره الحسن للتضحية بالحضى وفهم منها المض في المختلف الاهداء واستدل به بعموم قوله تعالى فما استيسر من الهدى واجاب بتخصيص الاخبار قلت وباعتبارها يجوز ان يقال لا يشمله لفظ الهدى شرعا وقد يؤيد قوله بظاهر قول الصادق ع في صحيح الحلبي الكبش السمين خير من الحضى ومن الانثى وفى النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة اجزائه في الهدى إذا تعذر غيره لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال الصادق ع عن الرجل يشترى الكبش فيجده خصيا مجبوبا فقال ان كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج

المتقدم وصحيحه وفى الغنية والاصباح والجامع تقييد النهى عنه وعن كل ناقص الاختيار لعموم الاية والمهذولة هي التى ليس على كليتيها شحم كما في النهاية والمبسوط والمهذب والسراير والنافع والجامع والشرايع فخبر الفضيل قال حججت باهلي سنة فغرق الاضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما الغيت اهابهما ندمت ندامة شديدة لما رايت بهما من الهزال فاتيته فاخبرته بذلك فقال ان كان على كليتيهما شئ من الشحم اجزاق وهو ان كان ضعيفا مضمرا لكنه موافق للاعتبار ثم انه قيد القرن بالداخل فانه يجزى إذا كان صحيحا وان كان مكسور الخارج قطع به الاصحاب والاخذ في معنى الغضباء كما في الفايق والمغرب والمغرب وفى الصحاح عن ابى زيد وتهذيب اللغة والغربيين عن ابى عبيد وعدم شمول النقص عرفا لانكسار الخارج ويؤيده قول الصادق ع في حسن جميل في الاضحية يكسر قرنها ان كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزء وفى الدروس عن الصفا واجزا ما بقى ثلث قرنه الداخل والذى عنه في الفقيه اجزاؤه في الاضحية وفى نهج البلاغة عن امير المؤمنين ع فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحية ولو كانت عضباء القرن أو يجر رجلها إلى النسك وارسل في الفقيه عنه ع وان كانت عضباء أو تجر رجلها إلى النسك فلاتجرء فان صح الاول فمع اختصاصه بالاضحية التى اصلها الندب يحتمل عروض ذلك بعد السوق كما في صحيح معوية سال الصادق ع عن رجل اهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقات عينه فانكسر قبلغ المنجر وهو حى قال يذبحه وقد اجزا عنه وهو ايضا يختص بالهدى المندوب للاخبار كصحيحه ايضا ساله ع عن رجل اهدى هديا فانكسرت فقال ع ان كانت مضمونة فعليه مكانها والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا وله ان ياكل منها وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ وفى التحرير والمنتهى القطع باجزاء الجماء التى لم يخلق لها قرن وفى الخلافوالجامع والدروس كراهيتها وذلك لاستحباب الاقرن لنحو قول احدهما ع لمحمد بن مسلم في الصحيح في الاضحية اقرن فحل والمراد بقطع الاذن ان تبان هي أو شئ منها فيجزى المشقوقة والمثقوبة الاذن كما في النهاية والوسيلة والجامع والمنتهى والتذكرة والتحرير للاصل ومرسل البزنطى عن احدهما ع انه سئل عن الاضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسمه فقال ما لم يكن منها مقطوعا فلا باس وقول ابى جعفر ع في مرسل سلمة ابى حفص كان على ع يكره التشريم في الاذان والحزم ولايرى باسا ان كان ثقب في موضع المواسم وهما مع الارسال والضعف في الاضحية ويعارضهما صحيح الحلبي سال الصادق ع عن الضحية يكون الاذن مشقوقة فقال ان كان شقها اوسما فلا باس وان كان شقا فلا يصلح وقول امير المؤمنين ع في خبر شريح بن هاني امرنا رسول الله ص في الاضاحي ان يستشرف العين والاذن ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة وقول النبي ص في خبر السكوني المتقدم ولا بالخرقاء قال الصدوق في معاني الاخبار الخرقاء ان يكون في الاذن ثقب مستدير والشرقاء المشقوقة الاذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف والمقابلة ان يقطع من مقدم اذنها شئ ثم يترك ذلك معلقا لاتبين كانه ؟ ويقال بمثل ذلك من الابل المزنم ويسمى ذلك المعلق والمدابرة ان تفعل مثل ذلك بمؤخر اذن الشاة انتهى وهو موافق لكتب اللغة واما الصعماء وهى الفاقدة الانذار صغيرتها خلقة ففى المنتهى والتذكرة والتحرير ان الاقرب اجزائها ويحتمل العدم لاحتمال كونها نقصانا وكرهها الشهيد ولعله لقول الغير المؤمنين ع المروى


368

عنه في الفقيه ونهج البلاغة في خطبة له من تمام الاضحية استشراق اذنها وسلامة عينها فان الاشتراق هو الطول وهل يجزى ؟ المقطوع الذنب في التذكرة والمنتهى و التحرير ان الاقرب الاجزاء واستدل له والصمعاء بان فقد هذه الاعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولافى لحمها يعنى ما سوى الضان ونسبه الشهيد إلى قول واجاز لشمول النقص وقد يمنع عدم النقص في القيمة ثم المهذولة الا يجزء الا ان يكون قد شراها على انها سمينة وبانت بعد الذبح مهزولة فتجرى لقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم فان اشترى الضحية وهو ينوى انها سمينة فخرجت مهزولة اجزات عنه ولكنه في الاضحية كما ترى وقو الصادق ع في صحيح منصور وان اشترى الرجل هديا وهو يرى انه سمين اجزا عنه و ان لم يجده سمينا وقول امير المؤمنين ع في مرسل الصدوق إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا يجزى عنه فان اشتراها سمينة فوجدها عجفا اجزات عنه وفى هدى التمتع مثل ذلك للامتثال والاصل وانتفاء العسر والحرج ولا اعرف فيه خلافا نعم في العكس وهو ان يشتريها على الهزال فظهرت سمينة بعد الذبح خلاف فالاكثر على الاجزاء لكن لم نيصوا على كون الظهور بعد الذبح كما لم ينصوا عليه في تلك المسألة ايضا ولعله امراد فيها فيكون مراد النظمهم لهما في سلك واحد ودليل الاجزاء هنا انكشاف تحقق الشرط وقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم المتقدم بعدما مر وان نواها مهزولة فخرجت سمينة اجزات عنه ولم يجتزء بها الحسن لعدم الامتثال عند الذبح وعدم التقرب عنده لعلمه بعدم الاجزاء فلا يمكنه التقرب به وانما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال فلعله يذبحه متقربا لعله يخرج سمينا وهو معنى قوله في المختلف والجواب المنع من الصغرى فان عدم الاجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا بل مع خروجه كذلك اما مع خروجه سمينا فلا ولو شراها على انها تامة فبانت ناقصة لم يجزء لعدم الامتثال كان الظهور بعد الذبح أو قبله لان التمام و النقص محسوسان فهو مفرط على كل حال ولما مر من صحيح على بن جعفر عن اخيه ع وعليه الاكثر ومنهم الشيخ فيما عدا التهذيب ففيه انه إذا كان فقد الثمن ثم ظهر النقصان اجزا لقول الصادق ع في صحيح عمران الحلبي من اشترى هديا ولم يعلم ان به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم وحمل حسن معوية بن عمار عنه ع في رجل اشترى هديا وكان به عوراء وغيره فقال ان كان نقد ثمنه رده واشترى غيره على ان يكون نقد الثمن بعد ظهور العيب واحتمل في الاستبصار ان يكون هذا في الهدى الواجب وذاك في المندوب والاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن وفى الدروس اجزاء الحضى إذا تعذر غيره أو ظهر خصيا بعدما لم يكن يعلم اما التعذر فمضى واما الاخر فلا اعرف به قولا ولا سندا ويستحب ان تكون سمينة للاجماع والاخبار والاعتبار ويكون بحيث ينظر في سواد ويمشى فيه ويبرك فيه كما في الاقتصار والسراير والمصباح ومختصره والشرايع والنافع والجامع ولكن فيه وصف فحل من الغنم بذلك كما في الاربعة الاولى ووصف الكبش به وفى الاقتصاد اشتراط به في المبسوط ينبغى ان كان من الغنم ان يكون فحلا اقرن ينظر في سواد ويمشى في سواد ونحوه في النهاية لكن في الاضحية ويوافقه صحيح ابن سنان عن الصادق ع قال كان رسول الله ص يضحى بكبش اقرن فحل ينظر في سواد ويمشى في سواد وزاد ابن حمزة ويرتع في سواد ويجوز فهمه من صحيح ابن مسلم عن احدهما ع قال ان رسول الله ص كان يضحى بكبش اقرن بعظيم فحل ياكل في سواد وينظر في سواد وصحيحه سال ابا جعفر ع عن كبش ابرهيم ع ما كان لونه ؟ نزل قال افلح وكان اقرن ونزل من السماء على الجبل الايمن من مسجد منى وكان يمشى في سواد وياكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد واما البروك في السواد ففى كشف الرموز وغيره انه لم نظفر عليه بنص وروى في المبسوط والتذكرة والمنتهى انه ص امر بكبش اقرن يطاء في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فاتى به فضحى به قلت ولعله السر في ان ابن حمزة انما ذكر فيه في الاضحية واختلف في معنى ما في الاخبار فقيل معناه ان يكون رتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضار به وهذا قد يتضمن البروك فيه وقيل معناه السن حتى يكون له ظل عظيم ياكل ويمشى وينظر فيه وهو يستلزم البروك وقيل معناه سواد هذه المواضع منه وقد يتايد بقول الصادق ع في مرسل الحلبي صح كبش اسود اقرن فحل فان لم تجد اسود فاقرن فحل ياكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد والمشى في السواد بهذا المعنى يستلزم البروك في السواد فانه على الارجل والصدر والبطن وقد يراد به سواد الارجل فقط وعن ابن الراوندي ان المعاني الثلثة مروية عن اهل البيت ع ويستحب ان يكون قد عرف بها أي احضر عشية عرفة بعرفات كما في التهذيب والتذكرة والمنتهى واطلق الاحضار في غيرها لقول الصادق ع في خبر ابى بصير لا يضحى الا بما قد عرف به وللاجماع كما في التذكرة والمنتهى ولا يجب كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والاستبصار والغنية والاصباح

والمهذب وفاقا للسراير والجامع والنافع والشرايع للاصل وخبر سعيد بن يسار سال الصادق ع عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال لا باس بها عرف بها ام لم يعرف وهو وان ضعف سندا فخبر ابى بصير ايضا يضعف سندا عن اثبات الوجوب وحمله الشيخ على انه نفسه لم يعرف بها واخبر بتعريفها كما في خبر اخر لسعيد بن يسار انه ساله ع انا نشترى الغنم بمنى ولسنا ندرى عرف بها ام لا فقال انهم لا يكذبون لا عليك صح بها واستظهر في المنتهى ارادة الشيخ تأكد الاستحباب ويستحب ان يكون اناثا ان كانت من الابل والبقر وذكر انا ان كانت من الضان والمعز للاخبار وفى المنتهى لا نعلمخلافا في جواز العكس في البابين الا ما روى عن ابن عمرانة قال ما رايت احدا فاعلا ذلك انحر انثى احب إلى وهذا يدل على موافقتنا لانه لم يصرح بالمنع الذكر ان ونحوه التذكرة و في النهاية لا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى ولا باس بهما في البلاد مع قوله قبيله وافضل الهدى الاضاحي من البدن والبقر ذوات الارحام ومن الغنم الفحولة فهو قرينة على ارادة التاكد وفى الاقتصاد ان من شرط الهدى ان كان من البدن أو البقر ان يكون انثى وان كان من الغنم ان يكون فحلا من الضان فان لم يجد من الضان جاز ؟ من المعزى وفى التهذيب ان كان من الابل فيجب ان يكون ثنيا من الاناث وان كان من البقر فيكون ثنيا من الاناث ولعلهما اكد الاستحباب ويستحب قسمته اثلاثا بين الاكل والهدية والصدقة على وفق ظاهر الاكثر وصريح كثير اما عدم الوجوب فللاصل واما الفضل فللنصوص من الكتاب والسنة واما التثليث فعليه الاكثر وقد يؤيده خبر العقرقوفى قال للصادق ع سقط في العمرة بدنة فاين انحرها قال بمكة قال أي شئ اغطى منها قال كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث وساله ع أبو الصباح عن لحوم الاضاحي فقال كان على بن الحسين ع و ابو جعفر ع يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكونه لاهل البيت ويجوز ان يكون التصدق على الجيران هو الاهداء الذى في الخبر الاول فالاولى اعتبار استحقاق من يهدى إليه وقال أبو جعفر ع في صحيح سيف التمار عن الصادق ع لسفيان بن عبد الملك لما قدم حاجا وساق هديا اطعم اهلك ثلث أو اطعم القانع والمعتبر ثلثا واطعم المساكين ثلثا قال سيف للصادق ع المساكين هم السؤال فقال نعم وقال القانع الذى يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها والمعقر ينبغى له اكثر من ذلك هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسئلك فان كان اطعام القانع والمعتبر هو الاهداء وافق الاول واشعر ليضا باستحقاق من يهدى إليه ودل مجموع الايتين على التثليث المشهور ولكن في التبيان عندنا يطعم ثلثه ويعطى ثلثه القانع والمعتر يهدى الثالث ونحوه المجمع عنهم ع وفى السراير انه ياكل ولو قليلا ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ولم يذكر الاهداء بل خصه بالاضحية اقتصارا على منطوق الايتين لاغفالهما الاهداء حينئذ واتحاد مضمونهما الا في المتصدق عليه وانت تعلم ان التأسيس اولى من التأكيد خصوصا وقد تايد هنا بالخبر الصحيح واكتفائه بالمسمى للاصل واطلاق الايتين والاحتياط نظر الاخبار ان لا يقصر شئ من الهدية والصدقة عن الثلث واما في الاكل فيكفى المسمى لان ايجاب


369

الثلث قد يؤيد إلى الحرج أو المحال وللاخبار بان النبي ص وامير المؤمنين ع اهديا معاماة بدنة فامر ص باخذ قطعة من كل وطنج الجميع في برمة ثم اكلا واحتسيا من المرق واما في الاخبار من اكل الثلث بمعنى ان الثلث له ان ياكل منه ما يشاء ويفعل بالباقي ما يشاء ولولا الخبر امكن فهم التثليث من الاية الثانية يفهم الاهداء من اطعام القانع والصدقة من اطعام المعتر وبالعكس يكون القانع من قنع اليك وسئلك كما حكى عن الحسن وابن جبير وفى الكافي ياكل منه ويطعم الباقي وهو يحتمل التثليث وغيره والاقوى ما في السراير من وجوب الاكل والاطعام لظاهر الامر وان كان الاكل من العادات وكان الامر به بعد خطرة من الله ومن الناس على انفسهم واكتفى بالاكل لانه وجوبه بيفيد وجوب الباقين كما يفصح عنه التذكرة والمنتهى والتحرير وفيها انه ان اخل بالاكل لم يضمن وان وجب ويضمن ثلث الصدقة ان اخل بهما وان اخل بالاهداء للاكل ضمن قطعا وان اخل به للتصدق قطع في التذكرة بالعدم وقربه في المنتهى وجعله الوجه في التحرير ولعله التحقق الاطعام الذى ليس في الايتين غيره مع الاكل ولكون التصدق اهداء وقد احتمل الضمان للامر به وقد اخل به لمباينة التصدق نية ولذا حرمت الصدقة عليه ص دون الهدية ويكره التضحية بالجاموس أي الذكر منه والثور كما في النافع والشرايع لما في مضمر ابى بصير من قوله ولا تضحى بثور ولاجمل أي في منى لقولالصادق ع في صحيح ابن سنان يجوز ذكورة الابل والبقر في البلدان والتضحية اما ما يعم الهدى وقسيمه واجزاء الجاموس لكونه من البقر ولان على بن الريان بن الصلت كتب إلى ابس الحسن الثالث ع يساله عن الجاموس عن كم يجزى في الضحية فجاء في الجواب ان كان ذكرا فعن واحد وان كان انثى فعن سبعة ويكره المرجوء كما في النافع والشرايع لقول الصادق ع في صحيح حسن معوية اشتر فحلا سمينا للمتعة فان لم تجد فمن فحولة المعز فان لم تجد فنعجة فان لم تجد فما استيسر من الهدى ويجزى كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والسراير للاصل والعمومات وقوله ع في خبر ابى بصير المرضوض احب إلى من النعجة وقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم والموجوء غير من النعجة وفى السراير بعدما سمعت باسطر انه لا يجزى فقد يريد انه لا يجزى ان تيسر الفحل كما هو نص الخبر ويجب في الذبح أو النحر النية لكونه عبادة فيعين الجنس من ذبح أو نحر والوجه وكونه هديا وان عين الحج الماتى به كما في الفخرية كان اولى أو يجوز ان ؟ لاعنه الذابح لانه إذا ناب عنه في الفعل ففى شرطه اولى وللاتفاق على تولية لها مع غيبة المنوب عنه ولانه الفاعل فعليه نيته فلا يجرى حينئذ نيته المنوب عنه وحدها لان النية انما تعتبر من المباشرة بل لا معنى لها ان نوى الذبح أو النحر فالجواز بمعناه الاعم والتعبير به لان النيابة جايزة نعم ان جعل يده مع يده نويا كما في الدروس لانهما مباشران ويستحب بخبر الابل قائمة لقوله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف وللاخبار وفى التذكرة والمنتهى لا نعلم في عدم جوبه خلافا فان خاف ان نتفر اناخها وروى الحميرى في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر انه سال اخاه ع عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة قال يعقلهما وان شاء قائمة وان شاء باركة ويستحب نحرها وقد ربطت بين الخف والركبة لقول الصادق ع في صحيح ابن سنان يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة وقال ع في خبر حمران واما البعير فشد اخفافه إلى اباطه واطلق رجليه وهو الذى ياتي في الصيد والذبايح فيجوز التخير وافتراق الهدى وغيره ثم الخبران نصان في جميع اليدين بالربط من الخف إلى الركبة أو الابط وعن ابى خديجة انه راى الصادق ع وهو منحر بنته معقولة يدها اليسرى وروت العامة نحوه واختاره الحلبيان فالظاهر جواز الامرين ويستحب طعنها في لبتها من الجانب الايمن لها لخبر ابى خديجة انه راى الصادق ع إذ نحر بدنته قام من جانب يدها اليمنى وخبر الكنانى عنه ع ينحر وهى قائمة من قبل اليمين ويستحب الدعاء عند الذبح أو النحر بالمأثور قال الصادق ع في صحيح معوية وحسن صوان وابن ابى عمير إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه وقل وجهت وجهى الذى فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلوتى ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله وبالله اللهم تقبل منى ثم امر السكين وعن ابى خديجة انه سمعه يقول بسم الله وبالله والله اكبر هذا منك ولك اللهم تقبله منى ثم يطعن في لبتها ويستحب المباشرة للذبح أو النحر لاستحباب مباشرة العبادات والتاسى بهم صلوات الله عليهم وقول الصادق ع في حسن الحلبي فان كان امراة فلتذبح لنفسها فان لم تحسن الذبح أو النحر فجعل اليد مع يد الذابح مستحب لقول الصادق ع في حسن معوية كان على بنالحسين يضع السكين في يد الصبى ثم يقبض على يده الرجل فيذبح وان لم يفعل ذلك كفاه الحضور

عند الذبح كما في الوسيلة والجامع والمحاسن من قول النبي ص في خبر بشر بن زيد لفاطمة ع اشهدي ذبح ذبيحتك فان اول قطرة منها يغفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك قال وهذا للمسلمين عامة ولو ضل الهدى فذبحه غير صاحبه لم يجزى عنه أي الذابح نواه عن نفسه اولا الا ان يجده في الحل فتملكه بشرايطه وحينئذ فهو صاحبه وان نواه عن صاحبه فالمشور الاجزاء عنه ان ذبحه بمنى لا بغيرها للاخبار كقول الصادق ع في خبر منصور بن حازم ان كان نحره بمنى فقد اجزا عن صاحبه الذى ضل عنه وان كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه وفى مرسل احمد بن محمد بن عيسى ان كان اوثقها في رحله فضاعت فقد اجزات عنه وليعرفها قبل ذلك ثلثة ايام يوم النحر واليومين بعده لقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثانى والثالث ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث والظاهر الوجوب للامر بلا معارض والمتحرز عن النيابة بلاضرورة ولااستنابة خصوصا عن غير معين وعن اطلاق الذبح عما في الذمة اطلاقا محتملا للوجوب والندب وللهدى وغيره وللمتمتع وغيره حج الاسلام وغيره وإذا لم يجتزء به المحقق في النافع وباقى الدماء الواجبة من هدى القران والمنذور والكفارات وياتى في اماكنه المبحث الثالث في هدى القران والاضحية وهما مستحبان وان وجب الاول بعد السوق وعن ابى على وجوب الثاني لنحو قول ابى جعفر عن في خبر ابن مسلم الاضحية واجبة على من وجده من صغير أو كبير وهى سنة وقول الصادق ع في خبر المعلى بن الفضيل هو واجب على كل مسلم الا من لم يجد الجمع ولضعفهما يقصران عن اثبات الوجوب والاصل العدم وفى الخلاف عليه مع احتمالهما الثوبت والتاكد وما قوله تعالى فصل لربك وانحر فان كان بهذا المعنى فانما يوجب عليه ص وقد عد وجوبه من خواصه ولا يخرج هدى القران عن ملك سايقه ولابعد السوق للاصل من غير معارض ولذا جاز ركوبه وشرب لبنه وإذا ذبحه اكل ثلثه كما ياتي جميع ذلك ولا يتعين للذبح بل له ابذاله والتصرف فيه بالركوب والحمل والبيع والاتلاف وغير ذلك وان اشعره أو قلده عاقدا بذلك احرامه وفاقا للشرايع للاصل لكن متى ساقه فلا يجوز له ابداله ولا التصرف فيه ببيع أو اتلاف بل لابد من نحره أو ذبحه بمنى أو مكة لتظافر الاخبار بان السياق يمنع من العدول إلى التمتع ومع ذلك فهو باق على ملكه و المشهور انه بالاشعار أو التقليد يتعين ذبحه أو نحره لقوله تعالى لاتحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدى ولا القلايد ولصحيح الحلبي سال الصادق ع عمن يشترى البدنة فتضل فلا يجدها حتى ياتي منى فقال ع ان لم يكن قد اشعرها فهى من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وان كان اشعرها نحرها ولخبر ابى بصير ساله ع عمن اشترى كبشا فضل فقال يشترى مكانه قال فان كان اشترى مكانه اخر ثم وجد الاول فقال ان كانا جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وان شاء ذبحه وان كان قد ذبح الاخير ذبح الاول معه ولقوة هذه الادلة وعمل الاصحاب عليها ومنهم المصن في غير الكتاب وقيل ان المراد بالاشعار والتقليد ما لم يقرن به الاحرام وبالسياق هما مقرونا بهما الاحرام قلت وهو الوجه عند لانه في التحرير مع حكمه بما في الكتاب قال تعيين الهدى يحصل بقوله هذا هدى أو باشعاره أو تقليده مع نية الهدى ولا يحصل بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة وقال لو ضل فاشترى مكانه غيره ثم وجد الاول فصاحبه بالخياران شاء ذبح الاول وان شاء ذبح الاخير فان ذبح الاول جاز له بيع الاخير وان ذبح الاخير ذبح الاول ان كا ن قد


370

اشعره والا جاز له بيعه ونحوه المنتهى والتذكرة وقيل المراد بالاشعار والتقليد والسياق واحد وهو الاشعار أو التقليد المقرون به الا حرام وقوله وان اشعر متصل بعدم الخروجمن الملك دون جواز الابدال والتصرف أي لا يخرج عن ملكه ولو ساقه أي عقد الاحرام باشعاره أو تقليده لكن متى فعل ذلك تعين للنحر أو الذبح ولم يجز له الابدال والتصرف فيه بالاتلاف وان كان باقيا على ملكه ووقع قوله وله ابداله والتصرف فيه في البين ومعناه ان له ذلك قبل تحقق السوق بهذا المعنى وان اشتراه واعده له وعن بعض الاصحاب الزام انه لا يتعين للذبح أو النحر بالسياق وهو الاشعار أو التقليد العاقد للاحرام ولككن يجب اما ذبحه أو ذبح بدل منه وهذا معنى قول المصن وساير الاصحاب انه يتعين به ذبحه أو نحره ولا يتعين هدى السياق في حج أو عمرة للصدقة بل سيأتي تثليثه بالاكل والصدقة والهدية الا بالنذر أو شبهه وعلى ما قيل يجوز ان يريد انه لا يتعين هديا ويؤيده انه حكم في المختلف انه ان ضل فاشترى بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وان اشعره أو قلده لانه امتثل فخرج عن العهدة وحكى وجوب ذبحه عن الشيخ ويحتمل بعيدا ان يريد ان الهدى الذى يريد سوفه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار الا إذا نذره بعينه ولو هلك قبل الذبح أو النحر لم يجب بدله كما يجب في هدى التمتع للاصل بلا معارض لما عرفت من عدم وجوب الهدى على القارن اصالة وكانه بهذا المعنى نحو صحيح ابن مسلم سال احدهما ع عن الهدى الذى يقلد أو يشعر ثم يعطب فقال ان كان تطوعا فليس عليه غيره وان كان جزاء أو نذرا فعليه بدله وهو كثير ستسمع بعضه واوجب الحلبي البدل ان تمكن لظاهر ما سيأتي من خبر ابن مسلم والحلبي والهدى المضمون أي الواجب اصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا بفرد كالكفارات والمنذور نذرا مطلقا يجب البدل فيه فان وجوبه غير مختص بفرد ولا تبرء الذمة بشرا فرد وتعيين ما في الذمة ما لم يذبحه وتصرفه فيما يجب صرفه فيه فإذا تلف لم تبرء الذمة بالاقامة بدله مقامه وبه صحيح معوية سال الصادق ع عن رجل اهدى هديا فانكسرت فقال ان كانت مضمونة فعليه مكانها والمضمون وما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ولو عجز هدى السياق وهو ما وجب اهدائه بالسياق انضم إليه نذر معين اولا وكذا ما وجب عينه اصالة بنذر ونحوه مسافة عن الوصول إلى محله ذبح أو نحر مكانه وصرف في مصرفه وان تعذر علم بما يدل على انه صدقة من كتابه أو غيرها للاخبار كقول الصادق ع في مرسل حريز كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلاشئ عليه ينحره وياخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا يدل عليه وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل ذلك وعليه البدل وفى صحيح الحلبي الذى رواه الصدوق في العلل أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل ان تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها ان قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها التى قلدت بها بدم حتى يعلم من مر بها انها قد ذكيت فيأكل من لحمها ان ارادو الحفص البخترى ينحره ويكتب كتابا انه اهدى يضعه عليه ليعلم من مر به انه صدقة ولا يجب عليه الاقامة عنده حتى يوجد المستحق فيدفعه إليه مع النية وان امكنت ولا اشكال في جواز التعويل على هذه العلامة في الحكم بالزكوة والاباحة كل ذلك للنصوص وعمل الاصحاب من غير خلاف يظهر ويجوز بيعه أي ما لا يجب اهدائه الا بالسياق لو انكسر كما في النهاية والمبسوط وغيرهما لخروجه بذلك عن صفة الهدى مع بقائه على الملك لحسن حماد عن الحلبي ساله عن الهدى الواجب إذا اصابه كسر أو عطب ايبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدى اخر قال يبيعه ويتصدق بثنمه ويهدى هديا اخر وإذا باعه فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله له لهذا الخبر وقول ابن عباس إذا اهديت هديا واجبا فعطب فانحره مكانه ان شئت واهده ان شئت وبعه ان شئت وتقومه في هدى اخر ولاستحبابها مطلقا وخبر الحلبي يفيد استحبابهما جميعا فلو اتى بالواو دافق ظاهره ولعله اراد التنبيه على جواز حمله على التخيير أو الجمع تادى الفضل باحدهما وان كان الجمع افضل ولا يجب شئ منهما وان كان ظاهر الخبر للاصل من غير معارض فان السياق انما يوجب ذبح المسوق أو نحره والخبر يحتمل الندب والواجب مطلقا لا بالسياق بل في نذرا وكفارة بل هو الظاهر ووجوب بدله ظاهر وعليه حمل في التذكرة والمنتهى وفيهما ان الاولى به ذبحه وذبح ما في ذمته معا وان باعه تصدق بثمنه لصحيح ابن مسلم سال احدهما ع عن الهدى الواجب إذا اصابه كسرا وعطب ايبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى قال لا يبيعه فانباعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا اخر ولتعين حق الفقراء عنه بتعيينه ولذا اوجب احمد في رواية ذبحه قال والاولى حمل ما تلوناه من الرواية على الاستحباب قلت لاصل البرائة من هديين والحرج والعسر ولو سرق هدى السياق من غير تفريط لم يضمن بدله لما عرفت وان كان معينا بالنذر أو شبهه نعم يضمرا ؟ ونذر مطلقا ثم عين فيه المنذور كما سمعت وكذا

الكفارات وهدى المتعة كما في ظاهر السراير لوجوب الجميع في الذمة خلافا للتهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والتذكرة والمنتهى والتحرير بمرسل احمد بن عيسى عن الصادق ع في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت فقال ان كان اوثقها في رحله فضاعت فقد اجرات عنه وقول الكاظم ع في خبر على إذا ؟ اضحيتك وقمطتها وصارت في رحلت فقد بلغ الهدى محله ومرسل ابرهيم بن عبد الله قال عن رجل اشترى لى ابى شاة بمنى فسرقت فقال إلى ابى ائت ابا عبد الله فاسأله عن ذلك فاتيته فاخبرته فقال لى ماضحى بمنى شاة افضل من شاتك ويحتمل المندوب ووصف شاته بالفضل والاخبار بانه ضحى عنه ولعله بذلك اجزء التضحية ومتلوه ان له حينئذ الحلق كما سبق مع ضعف الجميع واما مع التفريط فيضمن بدله مطلقا لانه ان كان معينا بالنذر أو السياق أو غيرهما فانه كله أو بعضه امانة في يده للمساكين فيضمن قيمته بالتفريط ولو ظل فذبحه الواجد عن صاحبه في محله أي منى أو مكة اجزا عنه كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والجامع والشرايع وغيرها لقول الصادق ع في صحيح ابن حازم وحسنه ان كان نحره بمنى فقد اجزا عن صاحبه الذى ضل عنه وان كان ينحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه وهو يعم هدى التمتع كفتاوى الاكثر ونص في التلخيص على خلافه ولا يشترط معرفة صاحبه بعينه ولا ان لا يكون الضلال عن تفريط لاطلاق الخبر والفتاوى ويؤيد الاول ما مر من صحيح ابن مسلم عن احدهما ع ان من وجد هديا ضالا فليعرفه ثم ليذبحه عن صاحبه ولو اقام بدله لما ضل ثم وجده ذبحه ولا يجب ذبح الاخير لانه لم يتعين له بالاقامة ولو ذبح الاخير استحب ذبح الاول ان لم يتعين بالسياق والنذر والاوجب ونص في التذكرة والتحرير والمنتهى على وجوبه ان اشعره وفاقا لغيره وحكى في المختلف وجوبه وان اشعره أو قلده عن الشيخ وقرب الاستحباب لانه امتثل فخرج عن العهدة ومضى صحيح الحلبي سال الصادق ع عن الرجل اشترى البدنة ثم صل قبل ان يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى ياتي منى فينحر ويجد هديه فقال ع ان لم يكن قد اشعرها فهو من ماله ان شاء نحرها وان شاء باعها وان كان اشعرها نحرها وساله ع أبو بصير عمن اشترى كبشا فهلك منه فقال يشترى مكانه اخر قال فان كان اشترى مكانه اخر ثم وجد الاول فقال ان كانا جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وان شاء ذبحه وان كان قد ذبح الاخير ذبح الاول معه ويجب ذبح الاول مع النذر المعين ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والسراير والنافع والجامع والشرايع وان تعين للذبح كما يقتضيه اطلاقهم للاصل من غير معارض والاخبار وهى كثيرة واما خبر السكوني عن الصادق ع انه سال ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر فقال ع اما البغل فتعرف انها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله واما الاشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث اشعرها فلا يستطيع الشيطان ان يتسمنها فمحمول على الكراهية أو الجواز على الضرورة أو غير المتعين وقال أبو على ولا باس بان يشرب من لبن هديه ولا يختار ذلك في المضمون فان فعل عزم قيمته ما يشرب من لبنها المساكين الحرم قال في


371

المختلف ولا باس بقوله قلت ولعلهما ارادا الواجب مطلقا والمعين منه وفى قوله وبولده اشارة إلى ان الهدى إذا انتحبت فالولد هدى كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والسراير والجامع ونص عليه الاخبار ويؤيده الاعتبار إذا تعين هديا بالسوق أو النذر أو التعين ولا يجوز اعطاء الجزاء ومن الواجب كفارة أو جزاء أو فداء أو نذرا في الصدقة شيئا ولا من جلودها الا إذا استحق اخذا الصدقات والكفارات فيعطى لذلك لا اجرة لعمله ولا الاكل منه فان اكل ضمن ثمن المأكول كل ذلك لانه بجملته للفقراء المستحقين للصدقات الواجبة وفىالفقيه عن حريز ان الهدى المضمون لا يؤكل منه إذا عطب فان اكل منه عزم وفى قرب الاسناد للحميري عن السندي بن محمد عن ابى البخترى عن جعفر عن ابيه ان على بن ابى طالب ع كان يقول لا يأكل المحرم عن الفدية ولا الكفارات ولاجزاء الصيد وياكل مما سوى ذلك وقال الصادق ع لعبد الرحمن كل هدى من نقصان الحج فلا ناكل منه وكل هدى من تمام الحج فكل منه وقال أبو جعفر ع في خبر السكوني ادا اكل الرجل من الهدى تطوعا فلا شئ عليه وان كان واجبا فعليه قيمة ما اكل وفى مضمر ابى بصير سألته عن رجل الهدى هديا فانكسر فقال ان كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين يعنى نذرا أو جزاء فعليه فدائه قلت اياكل منه قال لا انما هو للمساكين وان لم يكن مضمونا فليس عليه شئ قلت اياكل منه قال ياكل منه قال الكليني وروى ايضا انه ياكل مضمونا كان أو غير مضمون قلت في اخبار فعن عبد الملك القمى عن الصادق ع يؤكل من كل هدى نذرا كان أو جزاء وعن الكاهلى عنه ع يؤكل من الهدى كله مضمونا أو غير مضمون وعن جعفر بن بشير ساله ع عن البدن التى يكون جزاء الايمان والنساء أو لغيره يؤكل منه قال نعم يؤكل من كل البدن وحملها الشيخ على الاكل للضرورة مع عرامة القيمة قلت على انها ليست نصا في اكل المالك وان ارادة غيره وفى النهاية ويستحب ان لا يأخذ شيئا من جلود الهدى والاضاحي بل يتصدق بها كلها ولا يجوز ايضا ان يعطيه الجزار فان اراد ان يخرج شيئا منها لحاجته إلى ذلك تصدق بثمنه ونحوه المبسوط قلت وانما حرم الثاني دون الاول للنهى عنه من غير معارض بخلاف الاول ففى صحيح معوية انه سال الصادق ع عن الا هاب فقال تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت ولا تعطى الجزارين وقال نهى رسول الله ص ان يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وامران يتصدق بها وقال ع في حسن حفص بن البخترى نهى رسول الله ص ان يعطى الجزار من جلود الهدى وجلالها شيئا قال الكليني وفى رواية معوية بن عمار عن ابى عبد الله ع قال ينتفع بجلد الاضحية ويشترى به المتاع وان تصدق به فهو افضل ولكن ارسل الصدوق في الفقيه عنهم ع انما يجوز للرجل ان يدفع الاضحية إلى من يسلخها بجلدها لان الله عزوجل قال فكلوا منه واطعموا والجدل لا ياكل ولا يطعم واسند في العلل عن صفوان بن يحيى انه سال الكاظم ع الرجل يعطى الاضحية من يسلخها بجلدها قال لا باس به قال الله تعالى فكلوا منها واطعموا والجلد لا يؤكل ولا يطعم ولعل ابن ادريس انما كره الثاني ايضا لهذا مع الاصل الا ان ظاهر الاضحية المستحب وفى الكافي ولا يجوز اعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدى ولا فائدة ولا اهابه ولا لحمه على جهة الاجر ويجوز على وجه الصدقة ونحوه في الغنية والاصباح لكن ليس في الاول القلائد وفى الثاني الجلال ايضا وفى المقنع والهداية في هدى المتعة ولا تعطى الجزار جلودها ولاقلائدها ولاجلالها ولكن تصدق بها ولا تعط السلاخ منها ويستحب كما في الشرايع ان ياكل من هدى السياق أي ما لم يجب منه كفارة أو نذر للصدقة ويهدى ثلثه ويتصدق بثلثه كالتمتع لقول الصادق ع لشعيب العقرقوفى لما ساق في العمرة بدنة كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث وفى صحيح سيف التمار عنه ع ان سعد بن عبد الملك صاق هديا في حجه فلقا ابا جعفر ع فسأله ع كيف يصنع به فقال اطعم اهلك ثلثا لو اطعم القانع والمعتر ثلثا واطعم المساكين ثلثا قال فقلت المساكين هم السؤال فقال نعم وقال القانع الذى يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها والمعتر ينبغى له اكثر من ذلك هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسئلك فلم يقيد الاكل بالثلث لتعذره أو تعسره غالبا فيكفى فيه المسمى ولذا نطقت الاخبار بان النبي ص امر بان يؤخذ من كل بدنة جذوة فطبخت واكل هو وامير المؤمنين ع وحسيا المرق ونص ابن ادريس على وجوب الثلث كما مر في هذه المتعة لما مر من الدليل وكلام الحلبي وابن سعيد يحتمل الامرين والمصن يحتمل ان تقول بالوقوف وانما ذكره الاستحباب بناء على ان اصل هذا الهدى الاستحباب وان تعين بالسوق للذبح يمعنى انه ليسه لهبيعه ونحره بل قد سمعت من المختلف انه لم يوجب الذبح وقال قد حصل الامتثال بالسوق بعد الاشعار أو التقليد وكذا الاضحية يستحب قسمتها اثلاثا كذلك لقول امير المؤمنين في خطبة له وإذا ضحيتم فكلوا واطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من

بهيمة الانعام ومضى ان على بن الحسين وابنه ع كانا يتصدقان بثلث الاصباح على الجيران وبثلث على السؤال ويمسكان ثلثا لاهل البيت وله اكل الكل الا اليسير قال الشيه في المبسوط ولو تصدق بالجميع كان افضل قال فان خالف واكل الكل عزم ما كان يجزئه التصدق وهو اليسير والافضل ان يعزم الثلث وفى التذكرة والمنتهى عن بعض العامة وجوب ا لاكل وفى المبسوط ان نذر اضحية فليس له ان ياكل منها قلت لعموم ما مر من النهى عن الاكل من الهدى الواجب وفى الخلاف والتحرير ان له الاكل العموم فكلوا منها وهى ممنوع ولعموم الاخبار بالاكل من الاضحية قال وايضا المطلق من النذور يحمل على المعهود الشرعي والمعهود في الاضحية الاكل منها فكذلك المنذورة ويجزى الهدى الواجب عن الاضحية المندوبة لقول ابى جعفر ع في صحيح ابن مسلم يجزئه في الاضحية هديه وقول ابى عبد الله ع في صحيح الحلبي يجزى الهدى في الا ضحية والجمع افضل دليله واضح ولاطلاق الهدى في الخبرين اطلق في النهاية والوسيلة والتحرير والمنتهى و التذكرة ولعل قيل الواجب هنا وفى الارشاد والشرايع والدروس نص على الاخفى وكذا قيد هدى المتمتع في النافع والتلخيص والتبصرة فان تعذرت الاضحية مع القدرة على ثمنها تصدق بثمنها فان اختلفت الاثمان تصدق بثلث الاعلى والاوسط والادون كما في النهاية والمبسوط وغيرهما لخبر عبد الله بن عمر قال كنا بالمدينة فأصابنا خلاف الاضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولاكثر فوقع هشام المكارى إلى ابن الحسن ع فاخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع ع إليه انظروا إلى الثمن الاول والثانى والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه والظاهر ما في الدروس من التصدق بقيمة منسوبة إلى القيم من اثنتين النصف ومن اربع الربع وهكذا وان اقتصار الاصحاب على الثلث متابعة للرواية ويكره التضحية بما يربيه لخبر محمد بن الفضيل قال لابي الحسن ع جعلت فداك كان عندي كبش سمين لا ضحى به فلما اخذته واضجعته نظر إلى فرحمته ورققت عليه ثم انى ذبحته فقال لى ما كنت احب لك ان تفعل لاتربى شيئا من هذا ثم تذبحه وارسل الصدوق عن الكاظم ع لا يضحى الا بما يشترى في العشرة ويكره اخذ شئ من جلودها واعطائها الجزار اجرة بل يستحب الصدقة بها لما مر وعن الشيخ عدم الجواز وفى المبسوط لا يجوز بيع جلدها سواء كانت واجبة أو تطوعا كما لا يجوز بيع لحمها فان خالف تصدق بثمنه وفي الخلاف انه لا يجوز بيع جلدها سواء كانت تطوعا ونذرا الا إذا تصدق بثمنها على المساكين وقال أبو حنيفة أو يبيعها بالة البيت على ان يغيرها كالقدر والفاس والمنجل والميزان وقال الشافعي لا يجوز بيعها بحال وقال عطا يجوز بيعها على كل حال وقال الاوزاعي يجوز بيعها بالة البيت قال الشيخ دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وايضا فالجلد إذا كان للمساكين فلا فرق بين ان يعطيها اياه أو ثمنه المبحث الرابع في مكان اراقة الدماء وزمانها اما دم التحلل فان كان عن صد أي منع عدو فكأنه موضعه أي الصد أو المصدود كما في المقنعة والنهاية والمراسم والمصباح ومختصره والسراير والمهذب وروض الجنان ومجمع البيان لانه ؟ لا يتمكن من بعث الهدي ولان النبي ص لما صد نحر بدنة بالحديبية ويجوز لمن لم يكن متمكنا


372

من البعث ولقول ابي جعفر ع في خبر زراره يذبح حيث صد ولاصل البرائه ويعارضه استصحاب الاحرام وفي الكافي انه يبعث الهدي كالمحضر حتى يذبح في محله يوم النحر ونحوه الاحمدي لكن فيمن ساق هديا وامكنه البعث ولم يعين يوم النحر بل ما يقع فيه الوعد ونحوه الغنية لكن نص فيها على العموم السابق وغيره وللحاج والمعتمر والجامع لكننص فيه على العموم للحاج والمعتمر ومستندهم عموم لا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله واختصاصه بالمحصر ظاهر وهو المريض على ما في الاخبار واللغة وقال الشيخ في التبيان قال الكسائي وابو عبيدة واكثر اهل اللغة ان الاحصار المنع بالمرض وذهاب النفقة والحصر بالعد انتهى وفي الصحاح عن الاخفش حصرت الرجل فهو محصور أي حبسته واحصرني بولي واحصرني مرضي أي جعلني احصر نفسي واستدل المبرد عليه بنظائره كقولهم حبسه أي جعله في الحبس واحبسه أي اعرضه ؟ للحبس وقتله ؟ اوقع به القتل واقتله عرضه للقتل فكذلك حصره حبسه واوقع به الحصر واحصره عرضه للحصر وفي التبيان ان الفراء جوز كلا منهما بمعنى الاخر قلت حكى عنه الازهري انه يقال في المرض قد احصر وفي الحبس إذا حبسه سلطان أو قاهر أو مانع قد حصر وانه قال لو نويت بقهر السلطان انها علة مانعة ولم يذهب إلى فعل الفاعل جاز لك ان تقول قد احصر الرجل ولو قلت في احصر من الوجع والمرض ان المرض حصره أو الخوف جاز لك ان تقول حصر انتهى فهو ايضا موافق في اصل المعنى نعم حكى الازهري عن المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام عن يونس انه قال إذا رد الرجل عن وجه يريده فقد احصر وإذا حبس فقد حصر قال و قال أبو اسحق النحوي الرواية عن اهل اللغة ان يقال الذي يمنعه الخوف والمرض احصر ويقال للمحبوس حصر وحكى الجوهري عن ابي عمرو الشييباني حصرني الشئ واحصرني أي حبسني وفي التباين والمجمع ان المروي عن اهل البيت ع ان المراد في الآية من احصره الخوف أو المرض ولكن بلوغ هدي الاول محله ذبحه حيث صد وهدي الثاني ذبحه في الحرم وكذا ابن زهرة عمم الاحصار في الآية واللغة وقال قال الكسائي والفراء وابو عبيدة وتغلب واكثر اهل اللغة يقال احصره المرض لا غير وحصره والعدو واحصره ايضا وكذا الشيخ في الخلاف الا انه حكى هذه العبارة عن الفراء خاصة والاقرب ما في الخلاف من التخيير بين البحث ؟ والذبح عنده وان الافضل البعث وانما اجيز الذبح عند رخصه وهو خيرة التحرير والتذكرة والمنتهى فذكر انه اولى وسيأتي انه لا يجب عليه وهو ايضا يرشد إلى التخيير فمراده هنا ذكر فرد مما يتخير فيه وزمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت عن الحج ان صد عنه ولا يجب عليه التأخير إلى الضيق وان ظن انكشاف الصد قبله كما سينص عليه وفاقا للمبسوط والسراير والشرايع لاصل عدم التوقيت مع اطلاق الكتاب والسنة بل دلالة الفاء في الاية على التعقيب ولانه ربما احتاج ؟ للخوف من العدو إلى العود بسرعة فلو لم يسع له ذبحه في الحال لزم الحرج الا ان يقال ان يعود متى اضطر إلى العود ويذبح يوم النحر هناك ولو في بلده والامر كذلك قال الشهيد ويجوز التحلل في الحل والحرم بل في بلده إذ لا زمان ولا مكان مخصوصين فيه وخلافا للخلاف والمبسوط والكافي والغنية فوقتوه بيوم النحر وفسر به الاية الشيخ وابن زهرة وبه مضمر سماعة ولا ريب انه احوط ثم انه من الصد إلى الضيق ومخير بين الصبر إلى الضيق والتحلل بعمرة ان تمكن منها وكان الحج مفردا كما في الدروس قال لانه يجوز له التحلل الا إلى بلد فالعمرة اولى قلت وهو يشمل الواجب والندب لكنه خصه بالندب ويعم حج التمتع الا إذا لم يمضي الفصل المعتبر بين عمرتين ولم يعم الشهيد قائلا ان الحاج مفردا انما يجوز له ابتداء العدول إلى عمرة التمتع لاتصالها بالحج فهو يعدل من جزء إلى كل والعدول هنا ابطال للحج بالكلية ولا يخفى انه ان تم منع العدول هنا عن المفرد ايضا وان اهدى مع العدول إلى العمرة كان احوط وان صبر إلى ان فات الحج فيتعين التحلل بالعمرة كما في الشرايع والمبسوط والسرائر وغيرها للاخبار والاجماع على ان المحرم بالحج إذا فاته عدل إلى العمرة وليس له حينئذ التحلل بالهدي لان الواجب عليه حينئذ العمرة وهو غير مصدود عنها ولفظ يتعين قد يشعر بجوازه قبله كما ذكرنا فان منع منها أي العمرة ايضا تحلل بالهدي كما فعله النبي ص بالحديبية قالوا وفيه نزلت آية الاحصار قال الشهيد لو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذرالعود في عامه لخوف الطريق فهو مصدود فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده قلت وان امكن العود إلى موضع الصد أو اقرب ما لم يزل المانع لما عرفت من انه لا زمان ولا مكان مخصوصين هنا ويجوز ان يريد بالعود المتعذر العود إلى الحج وبخوف الطريق ما يعم بقاء الصد فان عجز عن الهدي عينا وقيمة صام بدله على اشكال يأتي وفيه بعض القيود الفرق بين العجز عن الهدي في العمرة بعد فوات الحج وفي الحج فلا جهة له وان كان احرم بعمرة مفردة اولا قصد عنها تحلل متى شاء بالهدي

وله العدول إلى الحج ان امكنه وان كانت عمرته متمتعا بها فصبر إلى فواتها عدل إلى الحج ان امكنه وان كان التحلل عن حصر أي منع المرض فمكانه منى ان كان حاجا ومكة ان كان معتمرا وفاقا للمشهور ولظاهر الآية وللاخبار ومما نص منها على التفصيل بمنى ومكة مضمر زرعة والاكثر قيدوا مكة بفناء الكعبة وابن حمزة بالجزورة وخص الراوندي في فقه القرآن مكة بالعمرة المفردة وجعل منى محل التمتع بها كالحج وفي الدروس عن سلار ان المتطوع يذبح الهدي وعن المفيد روايته مرسلا قلت هو الظاهر منهما لا الصريح وخبر أبو علي المخيرة ؟ مطلقا بين الذبح حيث حصر والبعث وجعله اولى وفي المقنع والمحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ولعل متمسكهم صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق ع ان الحسين بن على ع خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ علياع وهو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه بالسقيا وهو مريض فقال يا بني ما تشتكي قال اشتكي رأسي فدعا علي ع ببدنة فنحرها وحلق راسه ورده إلى المدينة وخبر رفاعة عنه ع قال خرج الحسين ع معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السفيا فرسم فحلق شعر رأسه ونحر ؟ مكانه ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي ع ابني ورب الكعبة فاتحوا له فظاهرهما الضرورة ويحتملهما كلام الصدوق ويحتملان التطوع كما يظهر من سلار وان لا يكون الحسين ع احرم وانما نحر هو وعلى ع تطوعا وخصوصا إذا كان قد ساق ويؤيده ان ابن عمار في الحسن قال سألته ع عن رجل احصر فبعث بالهدي قال يواعد اصحابه ميعادا ان كان في الحج فمحل ؟ الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك وان كان في عمره فلينظر مقدار دخول اصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كانت تلك الساعة قصر واحل وان كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فاراد الرجوع رجع إلى اهله ونحر بدنة أو قام مكانه حتى يبرء إذا كان في عمرة وإذا برء فعليه العمرة واجبة وان كان عليه الحج رجع أو اقام ففاته ؟ الحج فان عليه الحج من قابل فان الحسين بن علي ع خرج معتمرا إلى آخر ما سمعت كذا في الكافي وان كان في صحيحه الذي في التهذيب مكان بعد ما يخرج بعدما احرم والسياق يؤيد الاول وان ظن عكسه وحينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي ص يستعذب مائها فيستقي له منها واسم ارضها الفلجان لا السفيان التي يقال بينها وبين المدينة يومان وقال المفيد قال يعني الصادق ع المحصور بالمرض ان كان ساق هديا اقام على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل هذا إذا كان في حجة الاسلام فاما حجة التطوع فانه ينحر هديه وقد حل ما كان احرم منه فان شاء حج من قابل وان لم يشاء لا يجب عليه الحج انتهى ويحتمل كون الجميع كلام الامام كما في المختلف والدروس وان يكون مم ؟ عند قوله هذا إذا كان ويكون الباقي كلام المفيد وعند الجعفي فذبحه مكانه ما لم يكن ساق وهو خلاف ما فعله الحسين ع على احد الروايتين ان كان احرم وقال الشهيد وربما قيل يجوز النحر مكانه إذا اضر به التأخير وهو في موضع المنع لجواز التعجيل مع البعث يعنى يعجل الاحلال قبل بلوغ الهدي محله فانما فيه مخالفة واحدة لاصل الشرع وهو الحلق قبل بلوغ محله مع ما مر من جواز ذلك في منى بخلاف ما إذا نحره مكانه ففيه


373

مع ذلك مخالفة بانه لم يبلغ الهدي محله اصلا وزمانه أي هدي التحلل عن الحصر عن العمرة كل ما يعينه لمن يبعث معه الهدي الا عمرة التمتع على قول الراوندي فكالحج وعن الحج يوم النحر وايام التشريق فانها ايام ذبح الهدي في الحج كما يأتي ولكن اقتصر الاصحاب هنا على يوم النحر ونسب الشهيد ايام التشريق إلى القيل وذلك لتقصره عليه في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق ع ومكان الكفارات جمع مني ان كان حاجا والا فمكة كما في الشرايع والنافع والخلاف والمراسم والاصباح والاشارة والفقيه والمقنع والغنية وفيه التنصيص على تساوي العمرة المبتوله والمتمتع بها لقول الجواد ع للمأمون فيما رواه المفيد في الارشاد عن الريان بن شبيب عنه ع وإذا اصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان احرامه بالحج نحره بمنى وان كان احرامه بالعمرة نحره بمكة وفيما رواه علي بن ابراهيم في تفسيره عن محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي وفيما ارسله الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة وفي الفقيه والمقنع مع ما سمعت فان قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد فطم وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم ويذبح الفداء ان شاء في منزله بمكه وان شاء بالجزورة وفي جمل العلم والعمل والمقنعة والكافي والمهذب وروض الجنان و النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع ان جزاء الصيد يذبحه الحاج بمنى والمعتمر بمكة ونص في الاربعة الاخيرة على ان للمعتمر ان يذبح غير كفارة الصيد بمنى وفي المهذب على جوازه والعمرة المبتولة وفي روض الجنان على جوازه واطلق وفي الكافي على ان العمرة المتمتع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد بمكة وفي السراير والوسيلة وفقه القرآن للراوندي وظاهر الخلاف انها كالحج في ذبحه بمنى ويدل على الحكم في جزاء الصيد مع ما سمعت نحو قول الصادق ع في صحيح ابن سنان من وجب عليه فداء صيد اصابه محرما فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة وقول ابي جعفر ع في خبر زرارة في المحرم إذا اصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه ان ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس وان كان في عمرة نحر بمكة وان شاء تركه إلى ان يقدم فيشتريه فانه يجزي عنه وهو اعلم ما ذكره الشيخ من انه لا يجب الشراء من حيث صاد والسياق إلى مكة أو منى وان كان افضل واوجبه الحلبيان لخبر ابن عمار المقطوع يفدى المحرم فداء الصيد من حيث صاد وفي كفارة غير الصيد صحيح ابن حازم سال الصادق ع عن كفارة العمرة المفردة ان يكون قال بمكة الا ان يشاء صاحبها ان يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة احب الي وافضل ودليل اختصاصه بغير الصيد الاية وقوله ع في مرسل احمد بن محمد من وجب عليه هدي في احرامه فله ان ينحره حيث شاء الا فداء الصيد فان الله تعالى يقول هديا بالغ الكعبة قال في المختلف وليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة (عليها انتهى وعن علي بن بابويه جواز ذبح جزاء الصيد في عمرة) ؟ المتمتع بها والاولى الحاق حكمها بالعمره المبتولة كما قاله أبو الصلاح لا بالحج كما قاله ابن حمزة وابن ادريس لنا صدق عموم العمرة عليها انتهى وعن علي بن بابويه جواز ذبح جزاء الصيد في عمره التمتع بمنى وزمانها أي الكفارات من وقت حصول سببها أي ما يوفق فيه لادائها في تلك السنة أو غيرها كان السبب صيدا أو غيره للعمومات من غير مخصص وان كان يجوز الاتيان بالبدل إذا عجز عنها تلك السنة بل عند فعل المناسك ومكان هدي التمتع منى عندنا للتأسي ونحو قول الصادق ع في خبر ابراهيم الكرخي ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى وفي صحيح ابن حازم فيمن ضل هديه فيجده رجل اخر ان كان نحره بمنى فقد اجزأ عن صاحبه وان كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه خلافا فجوزوه في أي من الحرم شاء ومنهم من جوزه في الحل إذا فرق اللحم في الحرم وفي صحيح ابن عمار عن الصادقفي رجل نسي ان يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة فذبح قال لا باس قد اجزأ عنه قال الشهيد ويشكل بانه في غير محل الذبح قلت وليس صريحا في الذبح بغير منى ويجب اخراج ما يجب ان يذبح بمنى من هدي التمتع أو غيره وما يذبح فيها من هدي التمتع لا ما يذبح منه بمكة لعدم وجدانه ايام منى ؟ إلى مصرفه بها ولا يجوز اخراجه عنها وفاقا للشرايع والكافي والنافع والتهذيب والنهاية والمبسوط لقول الصادق ع في صحيح ابن عمار لا يخرجن شيئا من لحم الهدي وان احتمل الاخراج عن الحرم كما جعل محمد بن مسلم احدهما ع في الصحيح عن اللحم ايخرج به من الحرم فقال لا يخرج منه شئ الا السنام بعد ثلاثة ويوافقه الفقيه والمقنع والجامع والمنتهى والتذكرة والتحرير قال في المنتهى وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك وابو حنيفة إذا ذبحه في الحرم جاز تفرقة لحمه في الحل لنا انه احد مقصودي النسك فلم يجزء في الحل كالذبح ولان المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على

مساكينه وهذا لا يحصل باعطاء غيرهم ولانه نسك يختص بالحرم فكان جميعه مختصا به كالطواف وساير المناسك انتهى واستثنى الصدوق وابن سعيد السنام كما في الخبر وزاد الجلد بما تقدم في الاخبار والمصنف في المنتهى ايضا خص اللحم بالحكم وزمانه يوم النحر قبل الحلق مع الامكان كما تقدم ولو قدمه على يوم النحر لم يجزء اتفاقا ولو اخره عن الحلق اثم واجزأ كما مر ومر الخلاف وكذا يجزء لو ذبحه في بقية ذي الحجة قطع به الاصحاب من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ولا بين المختار والمضطر بل في النهاية والغنية والسراير الجواز وفي المصباح ومختصره ان الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ويوم النحر افضل وظاهر المهذب بعدم يوم جواز التأخير عن ذي الحجة ولعله لم يرده الا ان في المبسوط انه بعد ايام التشريق قضاء واختار ابن ادريس انه اداء ودليل الاجزاء الاصل واطلاق الآية وصحيح معوية بن عمار عن الصادق ع في رجل نسي ان يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح قال لا بأس قد اجزأ عنه وحسن حريز عنه ع فيمن يجد الثمن ولا يجد الغنم قال يخلف الثمن عند بعض اهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه فان مضى ذي الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ونحو منه خبر النضر بن فرواش عنه ع لكنها لا تعم العامد المختار ودليل كونه قضاى بعد ايام التشريق لعله صحيح علي بن جعفر سأل اخاه ع عن الاضحى كم هو بمنى قال اربعة ايام وخبر عماد عن الصادق ع مثله ويجوز كون الغرض حرمة الصوم كما في صحيح ابن حازم من قول الصادق ع النحر بمنى ثلاثة ايام فمن اراد الصوم لم يصم حتى يمضي الثلاثة الايام والنحر بالامصار يوم فمن اراد ان يصوم صام من الغد ومضى عن ابي بصير انه سأل احدهما ع عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ايذبح أو يصوم قال بل يصوم فان ايام الذبح قد مضت وهو يحتمل يوم النفر من مكة وقد كان بعد ذي الحجة ومضى ان الشيخ حمله على من صام ثلاثة فمضى ايامه بمعنى مضي زمان اسقطه عنه للصوم فيه ومكان هدي السياق منى ان كان الاحرام للحج وان كان للعمرة ففناء الكعبة بالجزورة كما في النهاية والمبسوط والسراير والمهذب والتبيان والمجمع والشرايع والخلاف وفيه الاجماع عليه وقال شعيب العقرقوفي للصادق ع سقط في العمرة بدنة فاين انحرها قال بمكة وتقدم قوله ع في صحيح ابن حازم فيمن ضل هديه فيجده اخر فينحره ان كان نحره بمنى فقد اجزا عن صاحبه وان كان نحره في غير منى لم يجزأ عن صاحبه وفي خبر الكرخي ان كان هديا واجبا فلا ينحره الا بمنى وقال الصادق ع في خبر عبد الاعلى لا هدي الا من الابل ولا ذبح الا بمنى وفي خبر معوية ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي الجزورة وعن يونس قيل ان بفناء الكعبة موضعا يعرف بجزورة قباله البيت في الوادي بحذاء علم السعي قلت هي كقسورة في اللغة الظل الصغير والجمع الجزاور وقد يقال بفتح الزا وشد الواو وحكى الوجهان عن ابن البراج والاكثر على انه تصحيف وبمكة جزورة اخرى ينسب إليها باب


374

الجروزة وهى في اسفلها عند المنارة التى تلى اجياره وفى الحسن ان معوية بن عمار قال له عليه السلام ان اهل مكة انكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمنى فقال ان مكة كلها منحر وحمله الشيخ على الهدى المنوب وفى النافع والدروس ان الجزور افضل ولم يذكر في التبصرة والتلخيص الا مكة واغفل الجزورة راسا وزمانه كهدى التمتع ان قرن بالحج كما قال الصادق عليه السلام في خبر الكرخي ان كان قد اشعره أو قلده أو قلده فلا ينحره الا يوم الاضحى وكذا في خبر مسمع لكن فيه الا يوم النحر بمنى ومن نذر نحر بدنة وعين لنحرها مكانا تعين معين عن مكة أو منى أو غيرهما فانها وان كانت اسما لها ينحر في احدهما من الابل خاصة أو والبقرة ان ذكر الغير قرينة على المراد و عن محمد عن ابى جعفر عليه السلام في رجل قال عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال عليه السلام إذا سمى مكانا فلينحر فيه والا يعين مكانا نحرها بمكة فانها السابقة منها إلى الفهم عرفا ولقوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق ولخبر اسحق الازرق الصانع سال ابا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله بدنة ينحرها حيث جعل لله عليه وان لم يكن سمى بلدا فانه ينحرها قبالة الكعبة منجر البدن ونحو الكتاب والشرايع والنافع وكذا النهاية وكذا النهاية والمبسوط والسراير لكنها خصت من مكة فناء الكعبة وهو احوط للخبر وعبر ابن زهرة بالهدى فذكر انه ان عين له موضعا تعين والا ذبحه أو نحره قبالة الكعبة للاجماع والاحتياط والهدى ايضا ينصرف إلى ما يذبح أو ينحر بمكة أو منى ولكن في الخلاف ان ما يجب من الدماء بالنذر ان قيده ببلده أو نفقة لزمه في الذى عينه بالنذر والا لم يجز الا بمكة قبالة الكعبة بالجزورة للاجماع ويجوز ان يريد الهدى وياتى في الايمان الخلاف في نذر الهدى إلى غيرهما أو نحره في غيرهما ولا يتعين للاضحية مكان قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا وزمانها بمنى اربعة ايام النحر وثلثة بعده وفى غيرها من الامصار وغيرها ثلثة يوم النحر ويومان بعده بالاجماع والنصوص وقال امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث الاضحى ثلثة ايام وافضلها اولها وسال على بن جعفر عليه السلام في الصحيح اخاه عليه السلام عن الاضحى كم هو بمنى فقال اربعة ايام وعنه في غير منى فقال ثلثة ايام قال فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الاضحى بيومين اله ان يضحى في اليوم الثالث فقال نعم وظاهره التضحية في رابع العيد في الامصار ويجوز كونه قضاء وحمل نحو قول ابى جعفر عليه السلام في حسن محمد بن مسلم الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار على حرمة الصوم واليومان إذا انفر في الثاني عشر ويجوز ادخار لحمها ثلثة فصاعدا وفى الخبر انه كان نهى عن ادخاره فوق ثلثة بنسخ ويكره ان يخرج به من منى كما في الاستبصار والنافع والشرايع لقول ابى ابراهيم عليه السلام في خبر على لا يتزود الحاج من اضحية وله ان ياكل منها ايامها الا السنام فانه دواء وقول احدهما عليهما السلام في خبره لا يتزود الحاج من اضحيته وله ان ياكل منها بمنى ايامها وفى النهاية والمبسوط والتهذيب انه لا يجوز وهو ظاهر لكنهما لضعفهما يضعفان عن التحريم مع ان الاصل الاباحة خصوصا وقد كان يجوز الذبح بغير هو يجوز اخراج ما ضحاه غيره فاهدى إليه أو اشتراه كما قال احمد بن محمد في خبر الحسنين بن سعيد ولا باس ان يشترى الحاج من لحم منى ويتزوده لاختصاص الخبرين باضحية وعليه حمل الشيخ حسن محمد بن مسلم سال الصادق عليه السلام عن اخراج لحوم الاضاحي من منى فقال كنا نقول لا يخرج شئ لحاجة الناس إليه فاما اليوم فقد كثر الناس فلا باس باخراجه المطلب الثالث في الحلق والتقصير ويجب بعد الذبح اما الحلق أو التقصير قال في المنتهى ذهب إليه علمائنا اجمع الا في قول شاذ للشيخ في التبيان انه مندوب وقلت وقد امضينا ان الشيخين انما جعلاه مسنونا كالرمي وان ابن ادريس فهم منه في الرمى الواجب بغير نص الكتاب ولكنه حكى عن النهاية ان الحلق والتقصير مندوب غير واجب ويدل على الوجوب مع التأسي الاخبار الموجبه للحلق عن الملبد أو الصرورة المخيرة بغيرهمابينهما والامرة بهما إذا نسى حتى نفرا واتى مكة وبالكفارة إذا طاف قبلهما والمعلقة للاحلال بهما ويجب فعل احدهما بمنى قبل المضى للطواف قطع به جماعة من الاصحاب ويظهر من اخرين ويدل عليه ما سيأتي في تركه حتى خرج منها وقول الصادق عليه السلام لسعيد الاعرج فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن ثم يمضين إلى مكة وفى الغنية والاصباح انه ينبغى ان يكون بمنى والحلق افضل قال في التذكرة اجماعا وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذى حكاه ابن ادريس عن نوادر البزنطى والحلق افضل وقال السالم ابى الفضل إذا اعتمر فسأله فقال احلق فان رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلث مرات وعلى المقصرين مرة واحدة وقال عليه السلام في صحيح الحلبي

استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلث مرات وفى حسن حريز قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين قيل و للمقصرين يارسول الله صلى الله عليه وآله قال وللمقصرين خصوصا وللملبد وهو من يجعل في راسه عسلا أو صمغا لئلا يتسخ أو يقمل والصرورة وهو من لم يحج ولا يتعين عليهما الحلق كما في النهاية والمبسوط والوسيلة وفى المقنع والتهذيب والجامع مع المعقوص وفى المقنعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والكافي في الضرورة على راى وفاقا للجمل والعقود والسراير والغنية والشرايع والنافع للاصل واطلاق قوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصرين وقوله عليه السلام وللمقصرين وضعفهما في غاية من الظهور دليل الوجوب الاخبار كقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم إذا عقص الرجل راسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق وفى خبر ابى سعيد يجب الحلق على ثلثة نفر رجل لبد ورجل حج بدا ولم يحج قبلها ورجل عقص راسه وفى خبر ابى بصير على الضرورة ان يحلق راسه ولا يقصر انما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام وفى صحيح معوية وحسنه ينبغى للضرورة ان يحلق وان كان قد حج قان شاء قصر وان شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير وفى صحيحه ايضا إذا حرمت فعقصت شعر راسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وان انت لم تفعل فخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة الا التقصير وفى خبر بكر بن خالد ليس للضرورة ان يقصر وساله عليه السلام عمار عن رجل براسه قروح لا يقدر على الحلق فقال ان كان قد حج قبلها فليجز شعره وان كان لم يحج فلا بدله من الحلق والا داعى إلى حملها على تأكد الاستحباب وفى التهذيب ان الملبد والمعقوص الشعر ان اقتصرا على التقصير لزمهما شاة وبه صحيح العيص سال الصادق عليه السلام عن رجل عقص شعر راسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقا من شعر راسه فقصر وادهن واحل قال عليه دم شاة ونحوه صحيح ابن سنان عنه عليه السلام ويجب على المراة التقصير ويحرم عليها الحلق اجماعا كما في المختلف وغيره وفى اجزائه عن التقصير ان فعلته نظر من التباين شرعا ولذا وجبت الكفارة على من حلق في عمرة التمتع وهو ظاهر الاية والتخيير بينهما و ايجاب احدهما وتحريم الاخر ومن ان اول جزء من الحلق بل كله يقصر ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة التمتع وجوب تقصير عليه بعده وهو الوجه ان لم تنو الحلق أو لا بل التقصير أو اخذ الشعر ويجزء المراة في التقصير خذ قدر الانملة من الشعر كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير تقصر المراة لعمرتها مقدار الانملة ولكن قال عليه السلام لسعيد الاعرج ان لم يكن عليهن ذبح فيأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن فالاولى الجمع وعن ابين على انها يجزئها قدر القبضة قال الشهيد وهو على الندب ثم قيل المراد بقدر الانملة اقل المسمى كما في المختلف وهو ظاهر التذكرة قال لان الزايد لم يثبت والاصل برائة الذمة


375

ثم اطلاق المصنف هنا وفى غيره كالنافع يعطى اجزاء ذلك للرجل ايضا في الحج والعمرة ويدل عليه مع الاصل نحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ وحسن الحلبي قال له عليه السلام انى لما قضيت نسكى للعمرة اتيت اهلي ولم اقصر قال عليك بدنة قال قلت انى لما اردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرصت بعض شعرها باسنانها فقال رحمها الله كانت افقه منك عليك بدنة وليس عليها شئ وتقدم الكلام في التقصير لا حلال المتمتع عن عمرته ولو رحل عن منى قبل الحلق أو التقصير عمدا أو سهوا رجع فحلق أو قصر بها وجوبا كما في التذكرة والمنتهى والتحرير والتهذيب والكافي وظاهر الاكثر لصحيح الحبى وسال الصادق عليه السلام عن رجل نسى ان يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى قال يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا وخبر ابى بصير ساله عليه السلام عمن جهل ذلك حتى ارتحل من منى قال فليرجع إلى منى حتى يحلق راسه بها أو يقصر وعن ابى بصير عنه عليه السلام في رجل زار البيت ولم يحلق راسه قال يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ وقد يعطى ظاهره عدم وجوب العود للحلق إذا قدم عليه الطواف فان تعذر الرجوع حلق أو قصر مكانه وجوبا وهو ظاهر وعليه حمل خبر مسمع سال الصادق عليه السلام عن رجل نسى ان يحلق راسه أو يقصر حتى نفر قال يحلق في الطريق أو اين كان ولا شئ عليه وان تعمد للاصل ويؤيده خبر ابى بصير وبعث بشعره ليدفن بها ندبا كما في التهذيب والاستبصار والنافع للاخبار لا وجوبا كما في الكافي وقد يظهر من غيره للاصل وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير ما يعجبني ان يلقى شعره الا بمنى وفى صحيح معوية كان على بن الحسين عليه السلام شعر فسطاطه بمنى ويقول كانوا يستحبون ذلك ودليل الوجوب قوله عليه السلام في صحيح الليث المرادى مما ليس له ان يلقى شعره الا بمنى وظاهر غيره من الاخبار وهما مع التسليم لا يوجبان الدفن بها ويحتمل قول الحلبي تأكد الاستحباب كالاخبار وفى المختلف ولو قيل بوجوب الرد لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا لكان وجها قلت لانه لو كان يجب عليه الحلق بمنى والقاء الشعر بها ولا يسقط احد الواجبين إذا سقط الاخر بخلاف ما انا نسى إذ لا يجب على الناسي شئ منهما مع ما سمعته من خبر ابى بصير ودليل وجوب الالقاء بها قول معوية في الصحيح كان أبو عبد الله عليه السلام يكره ان يخرج الشعر من منى و يقول من اخرجه فعليه ان يرده ولو تعذر البعث لم يكن عليه شئ وان قلنا بالوجوب للاصل والاخبار ويمر من لا شعر على راسه خلقة أو لحلقه قبل المو ؟ ؟ عليه اجماعا كما في التذكرة من اهل العلم كما في المنتهى استحبابا ويتعين عليه التقصير من اللحية أو غيرها وان لم يكن له ما يقصر منه أو كان ضرورة أو ملبدا أو معقوصا وقلنا يتعين الحلق عليهم اتجه وجوب الامرار وقد سبق فيه كلام واطلق في التحرير الاستشكال في وجوبه وفى التذكرة والمنتهى ان ابا حنيفة اوجبه لانه كان واجبا عند الحلق فإذا سقط الحلق لتعذره لم يسقط قال وكلام الصادق عليه السلام يعطيه يعنى ماامضيناه في خبر زرارة قال فان الاجزاء انما يستعمل في الواجب وان اكثر الجمهور استحبه لان محل الحلق الشعر فيسقط بعدمه كسقوط الغسل بانتفاء العضو المغسول ولانه لو فعل الامرار لم يجب عليه دم فلم يجب عند الاحلال كالامرار على الشعر من غير حلق وضعفهما ظاهر ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه كانه لا خلاف فيه ولا ينافيه قول الصادق عليه السلام في صحيح جميل ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه يوم النحر فقال بعضهم يارسول الله حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم حلقت قبل ان ارمى فلم يتركوا شيئا كان ينبغى لهم ان يقدموه الا اخروه ولا شيئا كان ينبغى لهم ان يؤخروهالا قدموه فقال لا حرج وان شمل تقديم الطواف أو السعي فانه في الظاهر انما ينفى الاثم عن الجاهل والناسى أو احدهما فان اخره عامدا عالما جبره بشاة ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف والسعى بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الاكثر ومنهم المصنف في كتبه أو كل منهما كما يعطيه الوسيلة واطلاق صحيح على بن يقطين سال ابا الحسن عليه السلام عن المراة دمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك قال لا باس به يقصر و يطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد احل من كل شئ وقد يستدل بالنهي عن الطواف والسعى قبله فيكون فاسدا وهو ممنوع ودليل السقوط عن العامد الاصل واغفاله في صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال ان كان زار البيت قبل ان يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغى فان عليه دم شاة وهو دليل جبره بشاة ولم اعرف فيه خلافا لكن اغفل في بعض الكتب كالمقنعة والمرسم والغنية والكافي والدروس إلى الشيخ واتباعه وقال ابن

حمزة فان زار البيت قبل الحلق اعاد الطراف بعده وان تركه عمد الزمه دم شاة فيحمل ترك الاعادة ولعله اراد ترك الحلق حتى زار وفى الشرايع ان الناسي يعيد على الاظهر فقد يكون استند للعدم بالاصل وبصحيح جميل وحسنه سال الصادق عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق فقال لا ينبغى الا ان يكون ناسيا ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه الناس يوم النحر إلى اخر ما سمعته انفا وصحيح محمد بن حمران عنه عليه السلام مثله وهل يعيد الجاهل وجهان من صحيح على بن يقطين وجميل والاعادة اظهر ومال الشهيد إلى العدم وكلما وجبت الاعادة فان تعمد تركها بطل الحج الا مع العذر فليستنيب وان كان تعمد التقديم ويستحب ان يبدء في الحلق بناصيته من قرنه الايمن لنحو صحيح معوية عن ابى جعفر عليه السلام انه امر الحلاق ان يضع الموسى على قرنه الايمن ثم امره ان يحلق وعن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين عليه السلام لما اراد ان يقصر من شعره للعمرة واراد الحجام من جوانب الراس قال له ابدا بالناصية وان يحلق إلى العظمين لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث السنة في الحلق ان يبلغ العظمين والمراد بهما كما في الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس واللذان عند منتهى الصدغين قبالة وتدالاذنين وفى الوسيلة العظمين خلفه وفى الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب إلى الاذنين وفى المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للاذنين وهاتان العبارتان تحتملان الامرين وعلى كل قالتغيئة بهما للاستيعاب كما في الدروس والمصباح ومختصره لا لعدمه ولكن المعنى الاول يفيده طولا والثانى دورا ويدعوا بقوله اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة كما في صحيح معوية عن ابى جعفر عليه السلام وفيه انه سمى ودعا به وزاد المفيد في الدعاء وحسنات مضاعفات انك على كل شئ قدير والحلبيان مع ذلك بعد مضاعفات وكفر عنى السيئات فإذا حلق أو قصر احل من كل شئ حرمه الاحرام الا الطيب والنساء كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والسراير و الشرايع والمصباح ومختصره والجامع لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد اعلم انك إذا حلقت راسك فقد حل لك كل شئ الا النساء والطيب وما حكاه ابن ادريس عن نوادر البزنطى من خبر جميل ساله عليه السلام المتمتع ما يحل له إذا حلق راسه قال كل شئ الا النساء والطيب وهو يعم مااذا اخر الحلق عن غيره من مناسك منى أو قدمه وفى الخلاف في النافع والمختلف ان هذا الاحلال الا إذا اتى بجميع مناسك منى وبه قال أبو على وقد يكون هو المراد بالخبرين وكلام الاولين حملا للحلق على الواقع على اصله و يؤيده الاصل والاحتياط وقال الصادق عليه السلام في صحيح معوية إذا ذبح الرجل وحلق فقد احل من كل شئ احرم منه الا النساء والطيب وفى المقنع والتحرير والتذكرة والمنتهى انه بعد الرمى والحلق ولعل المراد ما سبقه ولم يذكر الذبح لاحتمال الصوم بدله واكتفاء بالاول والاخر وقال الصدوقان في الرسالة والفقيه بهذا التحلل


376

بالرمي وحده وعن امير المؤمنين عليه السلام في حسن الحسين بن علوان الذى رواه الحميرى في قرب الاسناد إذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شئ حرم عليك الا النساء واما الصيد فهو ايضا باق على التحريم كما في النافع والشرايع على اشكال من اطلاق الاخبار والاصحاب انه يحل من كل شئ الا النساء والطيب ومن انه في الحرم ولذا ذكر على بن بابويه والقاضى انه لا يحل بعد طواف النساء ايضا لكونه في الحرم وفيه انه لا ينافى التحلل منه نظر إلى الاحرام وقيل ضرب على الاشكال في بعض النسخ ويظهر الفايدة في اكل لحكم الصيد كما نص على حمله في الخلاف وفى مضاعفة الكفارة وإذا خرج إلى الحل قبل الطواف وهذا التحلل هو التحلل الاول للتمتع اما غيره فيحل له بالحلق أو التقصير الطيب ايضا كما في الاحمدي والتهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والوسيلة والسراير والجامع لان محمد بن حمران سال الصادق عليه السلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له قال كل شئ الا النساء وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر قال كل شئ الا النساء والطيب ولقول ابن عباس في صحيح معوية عن الصادق عليه السلام رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يضمد راسه قال كل شئ الا النساء والطيب قال فالمفرد قال كل شئ الا النساء وللجمع بين صحيح منصور بن حازم ساله عليه السلام عن رجل رمى وحلق ايا كل شيئا فيه صفرة قال لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال ولابي الحسن عليه السلام مولود بمنى فارسل الينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران وكنا قد حلقنا قال عبد الرحمن فاكلت انا وابى الكاهلى ومرازم ان ياكلا منه وقالا لم نزر البيت وسمع أبو الحسن عليه السلام كلامنا فقال لمصادف وكان هو الرسول الذى جاءنا في أي شئ كانوا يتكلمون قال اكل عبد الرحمن وابى الاخران وقالا لم نزر بعد فقال اصاب عبد الرحمن ثم قال اما تذكر حين ايتنا بك في مثل هذا اليوم فاكلت انا منه وابى عبد الله اخى ان ياكل منه فلما جاء ابى حرشه على فقال يا ابت ان موسى اكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد فقال ابى هو افقه منك اليس قد حلقتم رؤسكم واشترط الشهيد في حل الطيب له تقديمه الطواف والسعى واطلق في الخلاف والنافع والشرايع بقاء حرمة النساء والطيب وحكى التسوية عن الجعفي وظاهر الحسن حل الطيب للمتمتع ايضا ويؤيده صحيح سعيد بن يسار سال الصادق عليه السلام عن المتمتع قال إذا حلق راسه يطليه بالحناء وحل له الثياب و الطيب وكل شئ الا النساء رددها على مرتين أو ثلثا قال وسئلت ابا الحسن عليه السلام عنها قال نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ الا النساء قال الشهيد انه متروك وحمله الشيخ على من طاف وسعى ونحوه خبر اسحق بن عمار سال ابا ابراهيم عليه السلام عن المتمتع إذا حلق راسه ما يحل له قال كل شئ الا النساء وفى الصحيح والحسن عن ابى ايوب الخزاز قال رايت ابا الحسن عليه السلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمد راسه بمسك وزار البيت وعليه قميصه وكان متمتعا وحمل جميع ذلك على ما ذكره بعيد وكذا خطا ابى ايوب في زعمه انه عليه السلام متمتع وكون الزيارة التى ذكرها طوافا مندوبا نعم يحتمل الاخير الصرورة وسال العلا الصادق عليه السلام في الصحيح انى حلقت راسى وذبحت وانا متمتع اطلى راسى بالحنا قال نعم من غير ان تمس شيئا من الطيب قال والبس القميص واتقنع قال نعم قال فلم ان اطوف بالبيت قال نعم وقد مر احتمال ان لا يكون الحناء من الطيب فإذا طاف المتمتع للحج حل له الطيب ايضا كما في النهاية والمبسوط والمصباح ومختصره والانتصار والاستبصار والوسيلة والسراير والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في خبر منصور بنحازم إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت وفيما كتبه إلى المفضل بن عمر فيما رواه سعيد بن عبد الله بن بصاير الدرجات عن القاسم بن ربيع محمد بن الحسنين بن ابى الخطاب ومحمد بن سنان جميعا عن مياح المدايني عنه فإذا اردت المتعة في الحج إلى ان قال ثم احرمت بين الركن والمقام بالحج فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف ثم ترمى وتذبح وتغتسل ثم تزور البيت فإذا انت فعلت فقد احللت وهذا هو التحلل الثاني ولا يتوقف على صلوة الطواف لاطلاق إلى المؤخر بل الاكثر كالكتاب ظاهر فيه أو قيل بالتحلل والمشهور توقف حل الطيب على السعي وهو الاقوى وخيرة الخلاف والمختلف للاصل ونحو صحيح منصور بن حازم سال الصادق عليه السلام عن رجل رمى وحلق اياكل شئ فيه صفرة قال لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حل له كل شئ الا النساء وقوله عليه السلام من صحيح معوية بن عمار فإذا زار البيت وطاف وسعى بن الصفا والمروة فقد احل من كل شئ ما حرم منه الا النساء ويمكن تعميم زيارة البيت وفى الخبر المتقدمين له فإذا طاف طواف حللن له اتفاقا صلى له ام لا لاطلاق النصوص والفتاوى الا فتوى الهداية والاقتصاد واما قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية ثم ارجع البى

البيت وطف به اسبوعا اخر ثم تصلى ركعتين عند مقام ابراهيم عليه السلام ثم قد احللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ احرمت منه فيجوز ان يكون لتوقف الفراغ عليها وهو التحلل الثالث والكلام فيما إذا قدمه على الوقوف أو مناسك منى ما تقدم ولا يحل النساء للرجال الا به للاخبار والاجماع الا من الحسن وهو نادر ويحرم على المراة الرجال لو تركته كما في رسالة على بن بابويه على اشكال من الاصل للاجماع والاخبار على حرمة الرجال عليها بالاحرام والنصوص والفتاوى على كونها كالرجل في المناسك الا فيما استثنى ومنها طواف النساء وقد نص عليه لها في الاخبار والفتاوى ولا يفيدها ظاهر الا حلهم ومن انتفاء النص عليه بخصوصه وان وجدته في كتاب ينسب إلى الرضا عليه السلام وانتفاء الدليل عليه بخصوصه مما اتفق فيه المختلف والشرحان وقد مضى النص عليه في اواخر ثانى مطالب المقدمات وهو خبر العلا بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج وعلى بن رياب و عبد الله بن صالح وطريقه نفى ليس فيه الا حفص بن البخترى والمشهور انه ثقة وصحيح خبره المصنف في غير موضع ولا اشكال في انه يجب عليها كالرجل قضاؤه أي فعله ولو تركه الحاج ناسيا فقد مر الكلام فيه ولو تركه متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة والاتيان به لتحل له النساء فان تعذر واستناب فإذا طاف النايب حل له النساء كما في النهاية اما وجوب الاتيان به بنفسه أو بنائبه لتحله النساء فلا خلاف فيه ممن عدا الحسن الا ان يكون طاف طواف الوداع على راى على بن بابويه كما مر واما وجوب الاتيان به بنفسه ما امكنه فلما مر في الناسي وهنا اولى وقد يظهر من الحلبيين جواز الاستنابة اختيار أو اما جواز الاستنابة فلما مر من الاخبار في التأسي مع انه لا حرج في الدين وشرع فيه الاستنابة فيه في الجملة ويحتمل العدم كما في الدروس ويحتمله المبسوط للاصل و التفريط والاقتصار في الاستنابة التى هي خلاف الاصل على مورد النص وهو الناسي وهل يشترط مغايرته لما ياتي به من طواف النساء في احرام اخر اشكال من اصل عدم التداخل واستصحاب الحرمة ومن ان الحرمة لا يتكرر وقد كانت قبل الاحرام الثاني فهو انما يفيد حرمة غير النساء ويكفى لحلهن طواف واحد وايضا فا النصوص والفتاوى مطلقة في حلهن إذا طاف للنساء وايضا ان لم يحللن له لم يعد شيئا بل لم يكن طواف النساء فانه انما ينوى به الطواف لحلهن والكل ضعيف لجواز تعدد الاسباب الشرعية لحكم شرعى واحد فانما ينوى بكل طواف رفع احد سببي الحرمة وهو فايدته واطلاق منصرف إليه ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه


377

لو تركه على اشكال من ان الاحرام سبب لحرمتهن والاحكام الوضعية لا يختص بالمكلف حتى ان الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ومن ان سبب الحرمة الاحرام الشرعي وشرعية احرامه ممنوعة بل تمريني ولا اشكال في الحل إذا لم يتركه إذ كما ان احرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل وما قيل من انه كطهارته من الحدث في انها ان لم يكن شرعية لم يرفع الحدوث وهم فان الحدث لا ينقسم إلى شرعى وغيره ليتفاوت بحسبهما في السببية وعدمها وكذا الاشكال في غير المميز إذا لم يطف به الولى إذ لا اشكال في ان احرامه ليس شرعيا بل ولا تمرينيا لكن يحتمل قويا ان يكون احرام الولى به محرما عليه وقطع به الشهيد كالمميز ويحرم النساء بالاحرام على العبد المأذون فيه وان لم يكن متزوجا ولا يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الاذن لجواز نوادر الاسباب الشرعية على سبب واحد ويتفرع على ذلك ان المولى إذا اذن له في التزوج وهو يعلم ان عليه طواف النساء فقد اذن له في المضى لقضائه وكذا إذا كان متزوجا وقد اذن في احرامه فقد اذن له في الرجوع بطواف النساء إذا تركه وليس للمولى تحليله مما احرم منه خلافا لابي حنيفة وانما يحرم بتركه الوطى وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة دون العقد وان كان حرم بالاحرام لاطلاق الاخبار والفتاوى باحلاله مما قبله من كل ما احرم منه الا النساء والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد عليهن ويحتمل قويا حرمة العقد كما قطع به الشهيد للاستصحاب وياتى في العمرة الاشكال فيه ويكره ليس المحيط قبل طواف الزيارة والطيب قبل طواف النساء للاخبار وفى بعضها نهى المتمتع عن المخيط دون المفرد قبل طواف الزيارة فتخف الكراهية في المفرد أو تنتفى فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعى ان بقيت عليه ويتاكد المبادرة إليه ليومه للاخبار واستحباب المسارعة والاستباق إلى الخيرات والتحرز عن العوايق والاعراض ولا يجب للاصل ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا باس ان تأخر زيارة البيت إلى يوم النفر انما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض وفى حسن معوية لا تؤخر ان تزور من يومك فانه يكره للمتمتع ان يؤخر وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لا يؤخر عنه الا لعذر ويجوز ان يريد والتاكيد والا يفعلها اليوم فمن غده اتفاقا كما قال الصادق عليه السلام في حسن معوية فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخرها عنه ما امكنه خصوصا المتمتع كما قال عليه السلام في صحيح الحلبي ينبغى للمتمتع ان يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم فان اخره عنه اثم كما في النافع وموضع من الشرايع وغيرهما لصحيح معوية سال الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت قال يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر ونسب في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا خلافا للسرائر والمختلف و موضع من الشرايع للاصل والاخبار كما تقدم انفا من صحيح ابن سنان وصحيح الحلبي الذى حكى في السرائر عن نوادر البزنطى سال الصادق عليه السلام عن رجل اخر الزيارة إلى يوم النفر قال لا باس وخبر اسحق سال ابا ابراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم الثالث قال تعجيلها احب إلى وليس به باس ان اخره وهو الاقوى وخيرة اللمعة واجزا على القولين كما في الاستبصار والشرايع مااوقعه في ذى الحجة في أي جزء منه كما في السراير لان الحج اشهر فذو الحجة كله من اشهره وللاصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم لا باس ان اخرت زيارة البيت ان ان يذهب ايام التشريق الا انك لاتقرب النساء والطيب وفى صحيح عبيد الله الحلبي انا ربما اخرته حتى يذهب ايام التشريق وفى الغنية والكافي ان وقته يوم النحر إلى اخر ايام التشريق ولعله لقول عليه السلام في صحيح ابن سنان لا باس بان يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر وفى الوسيلة لم يؤخر إلى غد لغير عذر والى بعد عذر لعذر وهو يعطى عدم الاجزاء ان اخر عن ثانى النحر ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذى الحجة كما في النهاية والمبسوط والخلاف والنافع والشرايع وبمعناه مافى الاقتصاروالمصباح ومختصره والتهذيب من التاخير عن ايام التشريق للاخبار المطلقة والاصل وان الحج اشهر وصحيح معوية سال الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت قال يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما ولا يفهم منه الا التاخير عن العذر وكذا المقنعة والجمل والعقود وجمل العلم والعمل والوسيلة والمراسم و الجامع ومفهوم صحيح الحلبي واما قوله عليه السلام في حسن معوية في الزيارة يوم النحر زره فان شغلت فلا يضرك ان تزور البيت من الغد ولا تؤخر ان تزور من يوم فانه يكره للمتمتع ان يؤخره وموسع للمفرد ان يؤخره فظاهره التاخير عن يوم النحر وصريح الكافي وظاهر الغنية وللاصباح ان وقته لهما ايضا إلى اخر ايام التشريق ثم هنا وفى النافع و الشرايع

والمنتهى والارشاد ان تأخيرهما على كراهية قال في المنتهى للعلة التى ذكرها الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان وهو يعطى ان المراد بها افضلية التقديم كما في التحرير والتلخيص وهو الوجه الفصل السابع في باقى المناسك وفيه مطالب اربعة رابعها المضى إلى المدينة وفيه مالا يخفى من الحث عليه والاشارة إلى ان به كمال الحج كما نطقت به اخبار وان اراد بالمناسك مطلق العبادات المناسبة للمقام فالتربيع ظاهر الاول في طواف زيارة البيت للطواف والسعى فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى مكة لطواف الزيارة يجوز للسعى الذى هو طواف بالصفا والمروة ويستحب الغسل قبل دخول مكة وقبل دخول المسجد وفى التداخل ما مضى في الطهارة وفى استحبابه للطواف ايضا ما مضى فيها وكذا يستحب قبل الطواف تقليم الاظفار واخذ الشارب كما قال الصادق عليه السلام لعمر بن يزيد ثم احلق راسك واغتسل وقلم اظفارك وخذ من شاربك وزر البيت فطف به اسبوعا ولو اغتسل لذلك بمنى جاز للاصل وقول الصادق عليه السلام للحسن بن ابى العلا إذ ساله عن ذلك انا اغتسل بمنى ثم ازور البيت ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس اجزاه الغسل ما لم يحدث فان نام أو احدث حدثا اخر قبل الطواف استحب اعادة الغسل لان اسحاق بن عمار سال ابا الحسن عليه السلام يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد قال يجزئه ان لم يحدث فان احدث ما يوجب وضوء فليعد غسله وكذا ان زار في اليوم الذى اغتسل فيه وفى الليل الذى اغتسل فيه لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سئله عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ايتوضا قبل ان يزور قال يعيد غسله لانه انما دخل بوضوء واستظهر ابن ادريس الاكتفاء بالغسل الاول للاصل وضعف المعارض وهو وان سلم ففى الخبر الاول ويقف على باب المسجد ويدعو بما في حسن بن عمار عن الصادق عليه السلام قال فإذا اتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت اللهم اعني على نسك وسلمنى له وسلم اسئلك مسالة العليل الذليل المعترف بذنبه ان تغفر لى ذنوبي وان ترجعني بحاجتي اللهم انى عبدك والبيت بيتك جئت اطلب رحمتك واؤم طاعتك متبعا لامرك راضيا بقدرك اسئلك مسالة المضطر اليك المطيع لامرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك ان تبلغني عفوك وتجيرنى من النار برحمتك ويدعوا إذا استقبل الحجر الاسود بما مر كما في هذا الخبر ثم يطوف للزيارة سبعة اشواط كما تقدم ولكن ينوى به سعى الحج ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء سبعة اشواط كالاول الا انه ينوى به طواف النساء للحج لتحللن له ولم ينص اكثر الاصحاب إلى اخر وقته وظاهرهم انه كطواف الحج وفى الكافي والغنية والاصباح ان اخر وفيه اخر ايام التشريق وفى المبسوط وموضع اخر من الاصباح يطوف النساء متى شاء مدة مقامه بمكة ويجوز ان يريدا مقامه بها قبل العود إلى منى ثم يصلى ركعتيه في المقام خلافا للصدوقين كما مر المطلب الثاني في العود إلى منى فإذا طاف طواف النساء يوم النحر أو غده فليرجع إلى منى قبل الغروب وجوبا وذلك لانه لا يجوز ان يبيت


378

ليالى التشريق الا بها وهى ليلة الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر للاخبار والاجماع على ما في المنتهى ولا ينافيه مافى بعض الكتب من جعله من السنة أو حصر واجبات الحج في غيره أو الحكم بانه إذا طاف للنساء تمت مناسكه أو حجه لجواز خروجه عنه وان وجب ونص الحلبي على كونه من مناسكه ولذا اتفقوا ظاهرا على وجوب الفداء على من احل به ويجب النية كما في الدروس وفى اللمعة الحلية يستحب فينوي كما في الفخرية ابيت هذه الليلة بمنى الحج المتمتع حج الاسلام مثلا لوجوبه قرنة إلى الله فان احل بالنية عمدا اثم وفى الفدية وجهان كما في المسالك ووجوبه في الليالى الثلثة لغير من اتفى ويجوز لمن اتقى النساء والصيد في حجة النفر يوم الثاني عشر اما جوازه في الجملة فعليه العلماء كافة كما في المنتهى وظاهر الاية واما كون الاتقاء الذى فيها بهذا المعنى فيوافق للنهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والنافع والشرايع ودليله قول الصادق عليه السلام في خبر حماد إذا اصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الاول ومن نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس وهو قول الله عزوجل فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه لمن اتقى قال اتقى الصيد وفى خبر محمد بن المستنير من اتى النساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الاول واتيان النساء حقيقة عرفية في وطيهن وقد يلحق به مقدماته حتى النكاح واتقاء الصيد ظاهر في اتقاء قتله واخذ ولم يذكر في التبيان والمجمع وروض الجنان واحكام القران للراوندي سوى رواية الصيد وزاد ابن سعيد عليهما ساير ما حرم عليه في احرامه لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر سلام بن المستنير لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله في احرامه لقول ابى جعفر عليه السلام وابن ابى المجد وابن ادريس في موضع ساير ما يوجب الكفارة وقد يعطى المختلف التردد بينه وبين ما في الكتاب والظاهر انه يكفى الاتقاء في الحج واحتمل فيه وفى العمرة التى تمتع بها وهل ارتكاب الصيد وغيره سهوا كالعمد هنا اوجه ثالثها ان الصيد كذلك لايجابه الكفارة وفى الكافي والغنية والاصباح ان الضرورة كغير المتقى ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة وفاقا للمشهور لقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم وخبر على سال ابا ابرهيم عليه السلام عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى اصبح قال عليه شاة وقوله عليه السلام لصفوان في الصحيح سئلني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالى منى بمكة فقلت لادارى قال صفوان فقلت له جعلت فداك ما تقول فيها قال عليه دم إذا بات واطلاقه قوله عليه السلام إذ سئله على بن جعفر في الصحيح عن رجل بات بمكة في ليالى منى حتى اصبح فقال ان كان اتاها نهارا فبات حتى اصبح فعليه دم يهريقه وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية لا تبيت ليالى التشريق الا بمنى فان بت في غيرا فعليك دم لان اطلاقهما يفيد شاة لليلة فلليلتين شاتان وعليه منع ولما سيأتي من خبر ثلثة لثلث وفى الخلاف والغنية وظاهر المنتهى الاجماع عليه وفى المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل ان على من بات ليالى بغيرها دما وهو مطلق كصحيح على بن جعفر ومعوية فيحتمل الوفاق ولعله اظهر والخلاف اما بالتسوية بين ليلة وليلتين وثلثا وبان لا يجب الدم الا بثلث واطلاق النصوص والفتاوى يشمل الجاهل والناسى والمضطر فيكون خيراتا لا كفارة وعن الشهيد لا شئ على الجاهل وسال العيص الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل فاتته ليلة من ليالى منى قال ليس عليه شئ وقد اساء وهو يحتمل الجهل والثالثة وما في التهذيب والاستبصار من الخروج بعد انتصاف الليل أو الاشتغال بالطاعة في مكة وساله عليه السلام سعيد بن يسار في الصحيح فأبتنى ليلة المبيت بمنى في شغل فقال لا باس وهو يحتمل ما فيهما والنسيان والضرورة والثالثة يحتملان ان يكون غلبته عينه بمكة اوفى الطريقبعد مايخرج منها إلى منى كخبر ابى البخترى الذى رواه الحميرى في قرب الاسناد عن الصادق عليه السلام عن ابيه عن على عليه السلام في رجل افاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى اصبح قال لا باس عليه و يستغفر الله ولا يعود بل هنا اخبار بجواز النوم في الطريق اختيارا فقال الصادق عليه السلام في صحيح جميل من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم وان كان قد خرج منها فليس عليه شئ وان اصبح دون منى وفى حسن هشام بن الحكم إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم اصبح قبل ان ياتي منى فلا شئ عليه وقال أبو الحسن عليه السلام في صحيح محمد بن اسماعيل إذا جاز عقبة المدينين فلا باس ان ينام وافتى به أبو على والشيخ في كتابي الاخبار وعن عبد الغفار الجازى انه سئل الصادق عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فاصبح بمكة قال لا يصلح له حتى يتصدق بها

صدقة أو يهريق دما وهو مع جهل الطريق يحتمل الترديد من الراوى وكذا غير المتقى لو بات الثالثة بغيرها كان عليه شاة كما في الجامع والنافع والشرايع لاطلاق ما مر ولخبر جعفر بن ناجية سئل الصادق عليه السلام عمن باته ليالى منى بمكة قال ثلثة من الغنم يذبحهن فان عم الاتقا المحرمات أو موجبات الكفارة كان على من احل بالمبيت في الثلث ثلث من الشياة كما في النهاية والسراير وان اتقى ساير المحرمات والافشاتان كما في المبسوط والجواهر الا ان يبيتا أي التقى وغيره أو المخل بالثالثة وبما قبلها بمكة مشتغلين بالطاعة وفاقا للمعظم لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت الا بمنى الا ان يكون شغلك في نسك وصحيحه ايضا صحيح معوية ساله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعى والدعاء حتى طلع الفجر فقال ليس عليه شئ كان في طاعة الله عزوجل وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ولزوم استيعبا الليل بها قال الشهيد الا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ولى فيه نظر قال ويحتمل ان القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو ان يتجاوز نصف الليل وهو عندي ضعيف نعم له المضى في الليل إلى منى لاطلاق الثلثة الاخبار المتقدمة في النوم في الطريق بل ظهورها فيه بل تضافر الاخبار بالامر به كقول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصح الا بمنى ونحوه صحيح جميل عن الصادق وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا وهو بمنى وفى صحيح معوية ان خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل الا وانت بمنى الا ان يكون شغلك نسك أو قد خرجت من مكة ونحوه خبر جعفر بن ناجية عنه وصحيح صفوان سال ابا الحسن عليه السلام بعد ما مر ان كان انما حبسه شانه إذا كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة اعليه مثل ما على هذا فقال ماهذا بمنزلة هذا وما احب ان ينشق له الفجر الا وهو بمنى وخالف ابن ادريس فاستظهر ان عليه الدم وان بات بمكة مشتغلا بالعبادة عملا بالعمومات أو يخرجا من منى بعد نصف الليل لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الغفار الجازى فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ وفى خبر جعفر بن ناجية إذا خرج الرجل من منى اول الليل فلا ينتصف له الليل الا وهو بمنى وإذا خرج بعد نصف الليل فلا باس ان يصبح بغيرها وفى صحيح العيص ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا وهو بمنى وان زار بعد نصف الليل أو السحر فلا باس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة ويحتمله قوله عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يبيت ليالى التشريقالا بمنى فان بات في غيرها فعليك دم فان خرجت اول الليل فلا ينتصف الليل الا وانت في منى الا ان يكون شغلك نسك أو قد خرجت من مكة وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها والافضل الكون إلى الفجر كما في النهاية والمبسوط والكافي والسراير والجامع لصحاح ابن مسلم وجميل والعيص المتقدمة انفا ولخبر ابى الصحاح انه سئل الصادق عليه السلام عن الذبحة إلى مكة ايام منى وهو يريد ان يزور البيت قال لا حتى ينشق الفجر كراهية ان يبيت الرجل بغير منى وهو يعطى كراهية الخروج كما في الوسيلة


379

وفى المختلف ان الخبر الجازى ينفعها وان كان الافضل المبيت بها إلى الفجر ثم ان خبر ابني ناجية وعمار يفيد ان تساوى نصفى الليل في تحصيل الامتثال كما في الكافي ثم في النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع انه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر وفى الدروس انه لم نقف لهم على ماخذ قلت ولعلهم استندوا إلى امر من الاخبار الناطق بان الخارج من مكة ليلا إلى منى يجوز له النوم في الطريق إذا جاز بيوت مكة لدلالتها على ان الطريق في حكم منى فيجوز ان يزيد والفضل لما مر من ان الفضل الكون إلى الفجر والوجوب اقتصارا على اليقين وهو جواز الخروج بعد الانتصاف من منى لا من حكمه ولا يعارضه مافى قرب الاسناد من قول الكاظم عليه السلام لعلى بن جعفر وان كان خرج من منى بعد نصف الليل فاصبح بمكة فليس عليه شئ ولصحيح العيص المتقدم لاحتمالهما بل يمكن ان يكونوا استظهروا منهما ما ذكروه نعم يبقى الكلام في ان الاصل هو المبيت جميع الليل فلا يستثنى منه الا ما قطع باستثنائه ويبقى الباقي على الوجوب ام الاصل الكون بها ليلا فلا يجب الا ما قطع بوجوبه وهو النصف وهو مبنى على معنى البيتوتة فعن الفراء بات الليل إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية وفى العين البيتوتة دخولك في الليل تقول تباصنع كذا إذا كان بالليل وبالنهار ظللت وعن الزجاج كل من ادرك الليل فقد بات وعن ابن عباس من صلى بعد العشاء الاخرة ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما وفى الكشاف في تفسير قوله تعالى والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما البيتوتة خلاف الظلول وهو ان يدركك الليل نمت أو لم تنم وقالوا من قرا شيئا من القران في صلوة وان قل فقد بات ساجدا وقائما وقيل هما الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء والظاهر انهم وصف لهم بحياء الليل أو اكثره يقال فلان يظل صائما ويبيت قائما وانتهى ويجوز ان يكون انما استظهر هذا للمقام وكلام المنتهى يعطى فهم الاستيعاب لقوله لان المتجاوز عن النصف هو معظم ذلك الشئ ويطلق عليه اسمه وقال امرئ القيس فبات عليه سرجه ولجامه وبات بعينى قائما غير مرسل وظاهر الاستيعاب وعلى كل فالظاهر انه لا اشكال في ان الواجب هذ استيعاب النصف من الليل أو كله ولا يكفى المسمى فلذا وجبت مقارنة النية لاول الليل كما في المسالك ويجوز لذوى الاعذار المبيت حتى يضطرون إليه إذ لاحرج في الدين وفى وجوب الدم نظر من التردد في كونه كفارة أو جبرانا والغنية تعطى العدم ومنهم الرعاة واهل السقاية فروى العامة ترخصهم ونفى عنه الخلاف والمنتهى وخصص مالك وابو حنيفة الرخصة للسقاية باولاد عباس وفى التذكرة والمنتهى انه قيل للرعاة ترك المبيت ما لم يغرب الشمس عليهم بمنى فان غربت الشمس وجب عليهم بخلاف السقاة لاختصاص شغل الرعاة بالنهار بخلاف السقاة وافتى بهذا الفرق في التحرير والدروس وهو حسن وفى الخلاف واما من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه فعندنا يجوز له ذلك لقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج والزام المبيت والحال ما وصفناه حرج وللشافعي فيه وجهان ونحوه المنتهى وهو فتوى التحرير والدروس ومقرب التذكرة وفى الدروس وكذا لو منع من المبيت منعا أو خاصا أو عاما كنفر الحجيج ليلا قال ولا اثم في هذه المواضع وتسقط الفدية عن اهل السقاية والرعاة وفى سقوطها عن الباقين نظر قلتوجه الفرق بعض العامة بان شغل الاولين الحجيج عامة وشغل يخصهم ولو غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقى المبيت ايضا لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي فان ادركه المساء بات ولم ينفر وفى خبر ابن عمار إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى وليس لك ان تخرج منها حتى تصبح وفى خبر ابى بصير فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ولتبت بمنى حتى إذا اصبح وطلعت الشمس فتنفر متى شاء ولان الاية انما سوغت التعجيل في يومين وبالغروب ينقضى اليومان وللاجماع كما في المنتهى وظاهر التذكرة فان رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى ففى المنتهى لم يلزمه المقام على اشكال وفى التذكرة الاقرب ذلك مسندا فيهما إلى المشقة في الحط و الرحال وفى الدروس الاشبه المقام وهو اولى وقد يمكن ان يسترشد إلى الاول من قوله احدهما عليهما السلام في خبر على في رجل بعث بنقله يوم النفر الاول واقام هو إلى الاخير انه ممن يعجل في يومين اما لو غربت وهو مشغول بالتأهب فالوجه اللزوم كما في التحرير والمنتهى وفى التذكرة انه الاقرب وإذا وجب عليه المبيت في ليلة الثالث عشر فان اخل به فشاة كالليلتين المتقدمتين لما تقدم ويجب ان يرمى الجمار الثلاث في كل يوم من الحادى عشر والثانى عشر لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن اذينة الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمى الجمار وفى خبر عبد الله بن جبلة من ترك رمى الجمار متعمدا لم يحل له النساء وعليه الحج من قابل وفى التذكرة والمنتهى انه لا نعلم فيه خلافا وفى الخلاف الاجماع على وجوب الترتيب بين رمى الجمار

الثلاث وتفريق الحصيات ووجوب القضاء وفى السراير لا خلاف بين اصحابنا في كونه واجبا ولا اظن احدا من المسلمين يخالف فيه وان الاخبار به متواترة وعد في التبيان من المسنونات ولعل المراد ما ثبت وجوبه بالستة وفى الجمل والعقود في الكلام في رمى جمرة العقبة يوم النحر ان الرمى مسنون فيحتمله والاختصاص برمى جمرة العقبة وحمل على الاول في السراير والمنتهى فان اقام ليلة الثالث عشر وجب الرمى فيه ايضا للتاسى وقوله صلى الله عليه وآله خذوا عنى مناسككم ولعله لا خلاف فيه ويجب ان يرمى كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات للتاسى والاخبار والاجماع كما هو الظاهر وماسياتى من وجوب الاعادة ان ضاعت واحدة وللعامة قول بجواز النقص حصاة أو حصاتين ويجب ان يرميها على الترتيب بان يبدء بالاولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة للتاسى والاخبار والاجماع كما هو الظهر وما سيأتي من وجوب الاعادة ان ضاعت واحده وللعامة قول بجواز النقص حصاة أو حصاتين ويجب ان يرميها على الترتيب بان يبدا بالاولى ثم الوسطى ثم جمره العقبه للتاسى والاخبار والاجماع كما في (ف) والغنيه وظاهر التذكرة والنهاية فان نكس عمدا هو جهلا أو سهوا اعاد على الوسطى فم جمره العقبه للاصل والاجماع والاخبار ولكن لو رمى اللاحقة بعد اربع حصيات على السابقة ناسيا حصل الرمى بالترتيب المجزئ كما قطع الاكثر للاخبار وفى الخلاف الاجماع عليه فيجزئه اكمال السابقة خلافا للشافعي والاخبار والمبسوط والخلاف و السراير والجامع والنافع والشرايع والتحرير والتلخيص واللمعة يعم الجاهل والعامد وخص هنا وفى التذكرة والمنتهى بالناسى واستدل فيهما بان الاكثر انما يقوم مقام الكل مع النسيان وهو ممنوع وقد يستدل بانه منهى عن رمى اللاحقة قبل اكمال السابقة فيفسد ويندفع بان المعلوم انما هو المنهى عنه قبل اربع والحق في الدروس الجاهل بالناسى ولا يحصل الترتيب بدونها أي الاربع بالنص والاجماع ولو ذكر النقص في اثناء اللاحقة اكمل السابقة اولا وجوبا ثم اكمل اللاحقة مطلقا بعد اربع وقبلها لكن ان كان اكمل على السابقة اربعا اكتفى باكمالهما والا السابقة على ما سيأتي واستانف على اللاحقة واستانفهما على قول سيأتي انشاء الله فمراده باكمال اللاحقة الاتيان به كاملا اعم من الاستيناف والاتيان بالباقي ووقت الاجزاء للمختار من طلوع الشمس وفاقا للاكثر للاخبار وفى الوسيلة انوقت الرمى طول النهار وفى الاشارة انه من اول النهار وما في الرسالة على بن بابويه انه مطلق لك ان ترمى الجمار من اول النهار الا ان يريدوا به طلوع الشمس كما في بعض كتب اللغة وفى الغنية والاصباح والجواهر ان وقته بعد الزوال وفى الخلاف لا يجوز الرمى ايام التشريق الا بعد الزوال وقد روى رخصة قبل الزوال في الايام كلها وبالاول قال الشافعي وابو حنيفة الا ان ابا حنيفة قال وان رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا وقال طاووس يجوز قبل الزوال في الكل دليلنا اجماع الفرقة وطريقة الاحتياط فان من فعل ما قلناه لا خلاف انه يجزئه وإذا خالفه ففيه الخلاف ونحوه الجواهر وفى المختلف انه شاذ لم يعمل به احد من علمائنا حتى ان


380

الشيخ المخالف وافق اصحابه فيكون اجماعا لان الخلاف ان وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الاجماع وان وقع بعده لم يعتد به إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الاجماع قلت والاحتياط يعارضه الاخبار وعمل الاصحاب كلهم أو جلهم بها لاصل البرائة كما في المختلف ووقت الفضيلة من الزوال بل عنده كما في التحرير والتذكرة والمنتهى و النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية ارم في كل يوم عند زوال الشمس وفى المنتهى ليزول الخلاف ولان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل وقد كان يبادر إلى الافضل وفى الكافي قبل الزوال وفى المقنعة والمراسم ما قرب من الزوال وفى الهداية والفقيه والمقنع كلما قرب من الزوال كان افضل وفى المختلف عن المبسوط ان الافضل بعد الزوال والذى عندنا من نسخه كما ذكرناه ويمتدان أي الاجزاء والفضيلة إلى الغروب اما امتداد الاجزاء فكذلك وفاقا للمشهور للاخبار وخلافا للصدوقين فوقتاه إلى الزوال الا ان في الرسالة وقد روى من اول النهار إلى اخره وفى الفقيه وقد رويت رخصة من اول النهار إلى اخره واما امتداد الفضيلة فلم اره في غير الكتاب ولا اعرف وجهه فإذا غربت الشمس قبل رميه اخره عن الليل وقضاه من الغد كما سيأتي للاخبار الموقتة للرمي باليوم وللقضاء بالغد والمخصصة لايقاعه ليلا بالمعذور ولا يعرف فيه خلافا ويجوز للمعذور كالراعي والخايف والعبد والمريض الرمى ليلا اداء وقضاء للحرج والاخبار وقد نصت على خصوص من ذكروا وفى بعضها زيادة المخاطبة والدين ولا نعرف فيه خلافا ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتاخر لعموم النصوص والفتاوى ولا يجوز الرمى ليلا لغيره أي المعذور للاخبار والاجماع على الظاهر وشرايط صحة الرمى هنا كما تقدم يوم النحر الا ان في الخلاف والغنية والاصباح ان وقته للمختار يوم النحر من طلوع الفجر وفى ايام التشريق من الزوال لكن في الخلاف ما سمعته من ورود الرخصة فيما قبل الزوال ولو نسى رمى يوم بل تركه قضاه من الغد وجوبا بالنصوص والاجماع وللشافعي قول بالسقوط واخر بانه في الغد ايضا اداء وكذا ان فاته رمى يومين قضاهما في الثالث وان فاته يوم النحر قضاه بعده ولا شئ عليه غير القضاء عندنا في شئ ومن الصور للاصل ويجب ان يبدا بالفايت لتقدم سببه والاخبار والاحتياط والاجماع كما في الخلاف قال إذا رمى ما فاته بينه وبين يومه قبل ان يرمى لا مسه لا يجزى ليومه ولا لامسه ويستحب ان يوقعه بكرة ثم يفعل الحاضر ويستحب كونه عند الزوال نطق بالجميع صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام والمراد بلفظ بكرة هنا اول طلوع الشمس كما في السراير لاطلوع الفجر لما عرفت من ان وقت الرمى من طلوع الشمس ولو نسى بل ترك الرمى يوما أو اياما حتى وصل إلى مكة رجع فرمى ما بقى زمانه كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام وان لم يمكنه استناب فان فات زمانه وهو ايام التشريق فلا قضاء عليه في عامه وفاقا للخلاف والتهذيب والكافي والغنية والسراير والاصباح والشرايع لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد من اغفل رمى الجمار أو بعضها حتى يمضى ايام التشريق فعليه ان يرميها من قابل فان لم يحج رمى عنه وليه فانلمن يكن له ولى استعان برجل من المسلمين يرمى عنه وانه لا يكون رمى الجمار الا ايام التشريق وفى طريقه مجهول ولكن في الغنية الاجماع وليس في النهاية والمبسوط والتلخيص و النافع والجامع والوسيلة والمهذب فوت الزمان وانما في الاخيرين الرجوع إلى اهله وفى الباقية الخروج من مكة ولا شئ عليه من كفارة عندنا للاصل و اوجب الشافعية عليه هديا ولا يختل بذلك احلاله عندنا وان تعمد الترك للاصل ولكن في التهذيب وقد روى ان من ترك رمى الجمار متعمدا لا يحل له النساء وعليه الحج من قابل روى ذلك محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال من ترك رمى الجمار متعمدا لا يحل له النساء وعليه الحج من قابل ونحوه عن ابى على وهذا الكلام قد يشعر باحتماله صحة مضمونة وحمل في الاستبصار والمختلف والدروس على الاستحباب إذ لا قائل بوجوب اعادة الحج عليه قلت مع ضعفه واحتماله تعمد الترك لزعمه عندما احرم أو بعده انه لغو لا عبرة به فانه حينئذ كافر لا عبرة بحجه واحلاله وان يكون ايجاب الحج عليه من قابل لقضاء الرمى فيه فيكون بمعنى مافى خبر عمر بن يزيد ان عليه الرمى في قابل ان اراده بنفسه وإذا جاء بنفسه فلابد من ان يحرم بحج أو عمرة ولا خلاف في انه إذا لم يقضه في عامه كان عليه ان يعيد الرمى كلا أو بعضا أي يقضيه أو الاحرام لقضائه في القابل ان عاد بنفسه أو يستنيب له ان لم يحج فيه بنفسه كما في الخبر ولا خلاف فيه وفى الغنية الاجماع عليه وقضاء البعض اعادة له وكذا قضاء الكل بمعنى فعله مكررا ووجوب القضاء بنفسه أو ياتيه في القابل نص الخلاف والتهذيب والاستبصار والدروس ويؤيده الاصل و بمعناه

اللزوم الذى في الكافي لكن في الخلاف ان من فاته دون اربع حصيات حتى مضت ايام التشريق فلا شئ عليه وان اتى به إلى القابل كان احوط ونحوه التحرير و التذكرة والمنتهى ونص النافع والتبصرة الاستحباب لضعف الخبر وصحيح ابن عمار سال الصادق عليه السلام رجل نسى رمى الجمار قال يرجع فيرميها قال فانه نسيها حتى اتى مكة قال يرجع فيرمى متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة قال فانه نسى أو جهل حتى فاته وخرج قال ليس عليه ان يعيد واما اصل البرائة ففيه انه اشتغلت ذمته به فلا تبرأ الا بفعله وان قيل القضاء انما يجب بامر جديد قلنا ثبت الامر به الا ان يقال لا انما ثبت في عامه وحمل الشيخ الخبر على انه لا اعادة عليه في عامه قلت ويحتمل ان يكون انما اراد السائل انه نسى التفريق ويؤيده لفظ يعيد مع ان في طريقه النخعي فانما يكون صحيحا ان كان ايوب بن نوح ولا يقطع به وفى الاقتصاد والجمل والعقود ان من نسى رمى الجمار حتى جاء إلى مكة عادا إلى منى ورملها فان لم يذكر فلا شئ عليه وقد يظهر منه عدم وجوب القضاء في القابل ويجوز بل يجب الرمى ويجزئ عن المعذور كالمريض وان لم يكن مايوسا من برئه إذا لم يزل عذره في جزء من اجزاء وقت الرمى للاخبار والاجماع وكذا الصبى غير المميز وفى خبر اسحاق عن الكاظم عليه السلام ان المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه قال لا يطيق ذلك قال يترك في منزله ويرمى عنه وفى المبسوط لابد من اذنه إذا كان عقله ثابتا وفى المنتهى والتحرير استحباب استيذان النايب غير المغمى عليه قال في المنتهى ان زال عقله قبل الاذن جاز له ان يرمى عنه عندنا عملا بالعمومات وفى الدروس لو اغمى عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمى فالاقرب رمى الولى عنه فان تعذر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام يرمى عمن اغمى عليه قلت فقه المسألة ان المعذور يجب عليه الاستنابة وهو واضح لكن ان رمى عنه بدون اذنه فالظاهر الاجزاء لاطلاق الاخبار والفتاوى وعدم اعتباره في المغمى عليه واجزاء الحج عن الميت تبرعا من غير استنابة ويستحب الاسيذان اغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه وابراء لذمته عنها ثم في التحرير والمنتهى استحباب ان يضع المنوب الحصى في يد النايب تشبها بالرمي قلت قد يرشد إليه حمله إلى الجمار وفى التذكرة استحباب وضع النايب الحصىفي يد المنوب يعنى والرمى بها وهى في يده كما مر عن المنتهى أو ثم اخذها من يده ورميها كما مر عن المبسوط وهو الموافق لرسالة على بن بابويه والسراير والوسيلة والتحرير وغيرها وللمنتهى هنا ثم قطع فيهما بانه ان زال العذر والوقت باق لم يجب عليه فعله لسقوطه عنه بفعل النايب وقربه في التذكرة وفيه نظر ان السقوط ممنوع ما بقى وقت الاداء و يجوز ان يريد بما في الكتاب من الجواز الاجزاء وبعدم زوال العذر انه ان زال والوقت باق لم يجزئ كما حكى عن ابى على فلو استناب المعذور ثم اغمى عليه قبل الرمى لم ينعزل نائبه


381

كما ينعزل الوكيل لانه انما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل وإذا جازت بدون اذنه والاغماء زيادة في العجز ويستحب الاقامة بمنى ايام التشريق لنحو صحيح ليث المرادى سال الصادق عليه السلام عن رجل ياتي مكة من ايام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال المقام بمنى افضل واحب إلى ولا يجب للاصل ونحو قوله عليه السلام في صحيحي جميل ورفاعة لا باس ان ياتي الرجل مكة فيطوف ايام منى ولا يبيت بها ويستحب رمى الاول عن يساره كذا في النسخ والمعروف في غيره وفى الاخبار يمينه ويسارها ويمكن تأويل الاولى بالمذكر وفى الفقيه والهداية قبل وجهها فيها وفى الثانية وكذا في الثالثة ولكن يوم النحر ولم ينص هنا فيها على شئ من بطن المسيل لا من اعلاها والدعاء المتقدم يوم النحر والتكبير مع كل حصاة والوقوف عندها ثم القيام عن يسار الطريق واستقبال القبلة والدعاء والتقدم قليلا والدعاء ثم رمى الثانية كالاولى والوقوف عندها والدعاء ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلاها ولا يقف عندها كل ذلك خلاف الاستدبار لقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار وابدا بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثنى عليه وصل على النبي واله ثم تقدم قليلا فتدعوا وتسئله ان يتقبل منك ثم تقدم ايضا ثم افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالاولى وتقف وتدعوا الله كما دعوت ثم تقوم إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها والنصوص بعدم الوقوف عند الثالثة كثيرة واما الاستدبار فقد مضى الكلام فيه ولو رمى الثالثة ناقصة اكملها واكتفى به مطلقا كان رماها اربعا أو اقل حصلت الموالاة بين المنسى وما قبلها اولا للاصل اما الاوليان فكذلك رمى اليهما أو إلى احدهما اربعا فزايد ناسيا لما زاد اكتفى بالاكمال ولم يكن عليه الاعادة على ما بعدهما كما في رسالة على بن بابويه وفاقا للمشهور للاصل والاخبار ولعل ابن بابويه اعتبر الموالاة ولم نظفر بدليل (- عله ؟) يرمى الاستيناف على الثالثة ان نقص منها وحدها واختلت الموالاة وحكى عنه ذلك في الدروس والا يرمهما اربعا بل رمى احدهما اقل اعاد على ما بعدها قبل الاكمال عليها كما في السراير للاصل لا بعد الاستيناف عليها كما في الاخبار وعليه الاكثر لاحتمال ما فيها من الاعادة عليها الاكمال لان كل رمية لاحقة اعاده للرمي و هو عندي ضعيف جدا واما هنا خيرة التحرير والتذكرة والمنتهى ايضا والمختلف يوافق المشهور ولو ضاعت من حصى جمرة حصات واحدة اعاد الرمى على جمرتها بحصات كما في خبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام هبت ارمى فإذا في يد ست حصيات فقال خذ واحدة من تحت رجليك وفى خبر اخر ولا تأخذ من حصى الجمار الذى قد رمى ولو من الغد كما في خبر عبد الاعلى ساله عليه السلام عن رجل رمى الجمرة بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى فقال يعيدها ان شاء من ساعته وان شاء من الغد وظاهره جواز التاخير اختيارا ولكنه مع الضعف سندا والاحتمال يخالف الاصل والاحتياط فان اشتبه الضايع بين الجمار أو جمرتين اعاد الرمى على الثلث أو الاثنين من باب المقدمة كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام في رجل اخذ احدى وعشرين حصاة فرمى بها فزدات واحدة فلم يدر ايهن نقص قال فليرجع فليرم كل واحدة بحصات وعليه الاجماع كما في الجواهر وكذا انفاتته جمرة أو اربع منها واشتبهت رمى الجميع مرتبا لاحتمال كونها الاولى ويجوز النفر الاول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال يوم الثاني عشر لاقبله للاخبار و لا اعرف فيه خلافا الا من التذكرة فقرب فيها ان التاخير مستحب ووجه ان الواجب انما هو الرمى والبيتوتة والاقامة في اليوم مستحبة كما مر فإذا رمى جاز النفر متى شاء ويمكن حمل كثير من العبارات عليه ويؤيده قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة لا باس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال وان حمل على الضرورة والحاجة ويجوز في النفر الثاني قبله للاصل والاخبار وفى المنتهى بلا خلاف وفى التذكرة اجماعا ومن البين ان من وقت الرمى بالزوال لا ينبغى ان يجوزه كما نص عليه الشهيد لكن في الغنية والاصباح جوازه وفى الغنية الاجماع عليه وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسراير والغنية والاصباح انه يجوز يوم النفر الثاني المقام إلى الزوال وبعده الا للامام خاصة فعليه ان يصلى الظهر بمكة وفى التذكرة والتحرير والمنتهى استحبابه لقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار يصلى الامام الظهر يوم النفر بمكة وخبر أبو ايوب بن نوح قال كتبت إليه ان اصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم ان النفر يوم الاخير بعد الزوال افضل وقال بعضهم قبل الزوال فكتب اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة فلا يكون ذلك الا وقد نفر قبل الزوال ويستحب للامام الخطبة يوم النفر الاول واعلام الناس ذلك وقد مضى المطلب

الثالث في الرجوع إلى مكة إذا نفر وإذا فرغ من الرمى والمبيت بمنى فان كان قد بقى عليه شئ من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعى عاد إليها واجبا ان تمكن لفعله والا استحب له العود لطواف الوداع فانه مستحب بالنص والاجماع الا ان يريد المقام بمكة وليس واجبا عندنا للاصل والاخبار واوجبه احمد والشافعي في قوله حتى اوجب بتركه دما ويستحب امام ذلك في يومه أو قبله وان قال المفيد إذا انتصب الشمس يعنى يوم الرابع صلوة ست ركعات بمسجد الخيف بمنى كما في المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير صل ست ركعات في مسجد منى في اصل الصومعة وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر الثمالى من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل ان تخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ومن سبح لله فيه مائة تسبيحة كتب له كاجر عتق رقبة ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت اجر احياء نسمة ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت اجر خراج العراقين ويتصدق به في سبيل الله عزوجل واصل الصومعة عند المنارة في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وشمالها كذلك فانه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قال الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التى في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا عن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك قال فنحو ذلك فان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل فانه قد صلى فيه الف نبى واغفل المصنف هنا وفى غيره الخلف وغيره الا الشيخ في المصباح فقال من جانب ولا ادى له جهة وقد يريدون الخلف إلى ثلاثين ذراعا بقولهم عند المنارة خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به وبالفرق جميعا ويستحب التحصيب للنافر في الاخير اتفاقا كما في التذكرة والمنتهى وهو النزول في الطريق بالمحصب وهو مجمع الحصبا أي الحصى المحمولة بالسيل وقالوا و كان هناك مسجد حصب به النبي صلى الله عليه وآله وكلام الصدوق والشيخين يعطى وجوده في زمنهم وقال ابن ادريس وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب اثر اليوم وانما المستحب التحصيب وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله قال وهو مابين العقبة ومكة وقيل مابين الجبل الذى عنده مقابر مكة والجبل الذى يقابله مصعدافي الشق الايمن لقاصد مكة وليست المقبرة منه وفى الدروس عن السيد الفاخر شارح الرسالة ما شاهدت احدا يعلمنى به في زماني وانما وقفنى واحد على اثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل ولو قال وذكر اخرون انه عند مخرج الابطح إلى مكة انتهى وقال معوية بن عمار في الحسن فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهى البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان ابا عبد الله عليه السلام قال كان ابى ينزل ثم يحمل فيدخل مكة من غير ان ينام بها وقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله انما نزلها حيث بعث بعايشة مع اخيها عبد الرحمن


382

إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التى اصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه وعن ابى مريم ان الصادق عليه السلام سئل عن الحصبة فقال كان ابى ينزل الابطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من غير ان ينام وقال كان ابى ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون خبط وحرمان قلت واظن انهما اسمان لما كانان ثم زالا وزال اسمهما فالخبط بالسكر الحوض والغدير والحرمان مصدر حرمة الشئ بحرمة إذا تبعه قال الازرقي في تاريخه كان اهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتى الوادي يمنه وشامة في الجاهلية وفى صدر الاسلام ثم حول الناس جميعا قبورهم إلى الشعب الايسر لما جاء فيه من الرواية ففيه اليوم قبور اهل مكة الا ال عبد الله بن خالد بن اسيد بن ابى العيص بن امية بن عبد شمس وال سفيان بن عبد الاسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فهم يدفنون بالمقبرة العليا بحايط حرمان قال السيد تقى الدين الفاسى المالكى في مختصر المقدمة قلت حايط حرمان هو والله اعلم الموضع الذى يقال له الحرمانية عند المعابدة وقال الازرقي ايضا حد المخصب من الحجون مصعدا في الشق الايسر وانت ذاهب إلى منى إلى حايط حرمان مرتفعان عن بطن الوادي واما اختصاص التحصيب بالمنافر في الاخير فلان ابا مريم سال الصادق عليه السلام ارايت من تجعل في يومين عليه ان يحصب قال لا و يستحب الاستلقاء فيه على القفاء كما في الفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها قال المفيد فان في ذلك تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ويستحب دخول الكعبة ففى الخبر ان الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج منها خروج من الذنوب وان من دخله معصوم فيما بقى من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه ويستحب ان لا يدخلها الا حافيا لانه انسب بالتعظيم والخضوع والاحتياط ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار أو حسنه ولا تدخلها بحذاء خصوصا الضرورة فدخوله فيها اكد لنحو قول الصادق عليه السلام لحماد إذ ساله في الصحيح عن دخول البيت اما الضرورة فيدخله واما من قد حج فلا ويستحب كون الدخول بعد الغسل للاخبار ويستحب الدعاء إذا دخل بالمأثور وصلوة ركعتين في الاولى بعد الحمد ثم السجدة ويسجد لها ثم يقوم فيقرأ الباقي وفى الثانية بقدرها من الايات لا الحروف والكلمات للخبر بين الاسطوانتين اللتين تليان الباب على الرخامة الحمراء التى هي على مولد امير المؤمنين عليه السلام وعن يونس بن يعقوب انه راى الصادق عليه السلام اراد بين العمودين فلم يقدر وصلى دونه ثم خرج ويستحب الصلوة في زواياها الاربع ايضا في كل زاوية ركعتين كما في صحيح اسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام قال القاضى يبدا بالزاوية التى فيها الدرجة ثم الغربية ثم التى فيها الركن اليماني ثم التى فيها الحجر الاسود والدعاء وهو ساجد بما في خبر ذريح عن الصادق عليه السلام وفى الزوايا بما في خبر سعيد الاعرج عنه عليه السلام من قوله اللهم انك قلت ومن دخله كان امنا فامنى من عذاب يوم القيمة وبين الركن اليماني والغربي كما في صحيح معاوية قال رايت العبد الصالح عليه السلام دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قال فاستقبل الحايط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ثم اتى الركن الغربي ثم خرج وعلى الرخامةالحمراء اخيرا على مافى المقنعة وفى صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام ويقول اللهم من تهيا أو تعبا إلى اخر الدعاء وفى المقنعة بعد الركعتين على الرخامة الحمراء والصلوة في الزوايا والسجود والدعاء فيه بنحو مما في خبر ذريح وليجتهد في الدعاء لنفسه واهله واخوانه بما احب وليذكر حوائجه ويتضرع وليكثر من التعظيم لله والتحميد والتكبير والتهليل وليكثر من المسألة ثم يصلى اربع ركعات اخر يبطل ركوعها وسجودها ثم يحول وجهه إلى الزاوية التى فيها الدرجة فيقرا سورة من سور القران ثم يخر ساجدا ثم يصلى اربع ركعات اخر يطيل ركوعها وسجودها ثم يحول وجهه إلى الزاوية الغربية فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى زاوية التى فيها الركن اليماني فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى الزاوية التى فيها الحجر الاسود فيصنع كما صنع ثم يعود إلى الرخامة الحمراء فيقوم عليها ويرفع راسه إلى السماء فيطيل الدعاء فبذلك جائت السنة ويستحب استلام الاركان خصوصا اليماني لعموم اخبار استلامها للخارج والداخل وكذا اخبار اختصاص اليماني منها بمزيد مع ما سمعته انفا من خبر معاوية كل ذلك قبل الخروج ويستحب الدعاء عند الحطيم بعده ومتى تيسر فانما سمى بالحطيم لحطم الناس بعضهم بعضا لازدحامهم فيه للدعاء كما في خبر ثعلبة بن ميمون و في العلل عن ابن عمار عن الصادق (ع) أو لحطم الذنوب فيه ففى الصحيح عن ابراهيم بن ابى البلاد قال حدثنى أبو بلال المكى قال رايت ابا عبد الله (ع) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الاسود ركعتين فقلت له ما رايت احدا منكم صلى في هذا الموضع فقال هذا

المكان الذى تاب ادم فيه وفى بعض النسخ يتب على ادم فيه وقيل لانه يحطم الناس فقل من دعا فيه على ظالم فلم يهلك وقل من حلف فيه اثما فلم يهلك وهو اشرف البقاع وهو بين الباب والحجر إلى المقام فقال على بن الحسين (ع) في خبر الثمالى افضل البقاع ما بين الركن والمقام وسال أبو عبيدة في الصحيح ابا عبد الله (ع) أي بقعة افضل قال ما بين الباب إلى الحجر الاسود وسال الحسن بن الجهم الرضا (ع) عن افضل مواضع المسجد فقال الحطيم ما بين الحجر وباب البيت وسال ثعلبة بن ميمون الصادق (ع) عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الاسود وبين الباب قال المفيد بعد طواف الوداع قبل صلوته ثم ليلصق خده وبطنه بالبيت فيما بين الحجر الاسود وباب الكعبة ويضع يده اليمنى مما يلى باب الكعبة واليد اليسرى مما يلى الحجر الاسود فيحمد الله و يثنى عليه ويصلى على محمد واله (ع) ويقول اللهم اقبلني اليوم منجحا مفلحا مستجابا لى بافضل ما رجع به احد من خلقك وحجاج بيتك الحرام من المغفرة والرحمة والبركة والرضوان والعافية وفضل من عندك يزيدنى عليه اللهم ان امتنى واغفر لى وان احييتنى فارزقني الحج من قابل اللهم لا تجعله اخر العهد من بيتك الحرام وليجتهد في الدعاء ثم ذكر ودعاء اخر وبه صحيح ابن عمار عن الصادق (ع) الا انه ليس في الصاق الخد ولا تعين شئ من البيت بل فيه الصاق البطن بالبيت وفيه زيادة في الدعاء وعبارة الكتاب لا يابى الترتيب المذكور ويستحب طواف الوداع وهو سبعة اشواط كغيره واستلام الاركان خصوصا الركنين في كل شوط وخصوصا الاول فالاخير واتيان المستجار والدعاء عنده في السابع أو بعد الفراغ منه ومن صلوته فعن الحسن بن على الكوفى انه راى ابا جعفر الثاني (ع) في سنة خمس عشرة وماتين بعدما فرغ من الطواف وصلوته خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف عليه طويلا يدعو وفى سنة تسع عشرة وماتين فعل ذلك في الشوط السابع قال وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض اصحابنا سبعة اشواط وبعضهم ثمانية واتيان زمزم بعد ذلك والشرب من مائها قال الصادق (ع) في صحيح ابن عمار بعدما امر بالصاق البطن بالبيت والدعاء المتقدم بعضه ثم ائت زمزم فاشرب منها وقال أبو اسماعيل هو فما اخرج جعلت فداك فمن اين اودع البيت قال تأتى المستجار بين الحجر والبيت فتودعهمن ثم يخرج فيشرب من زمزم ثم يمضى فقال اصب على راسى فقال (ع) لا تقرب الصب والدعاء خارجا بقوله تائبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون وصريح الصدوق والمفيد وسلار انه يقول ذلك إذا خرج من المسجد وظاهر غيرهم حين الاخذ في الخروج من عند زمزم وقال الصادق (ع) القسم بن كعب انك لتدمن الحج قال اجل قال فليكن اخر عهدك بالبيت تصنع يدك على الباب وتقول المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة وظاهره باب الكعبة كما قال القاضى


383

وان قدر على ان يتعلق بحلقة الباب فليفعل وتقول المسكين إلى اخره وفى المقنعة والمراسم انه إذا خرج من المسجد وضع يده على الباب وقال ذلك وظاهره باب المسجد وفيهما قبل اتيان زمزم صلوة ركعتين أو اكثر نحو كل ركن اخرها ركن الحجر ثم اتيان الحطيم مرة اخرى والالتصاق به والحمد والصلوة ومسألة ان لا يجعله اخر العهد به والخروج من باب الحناطين لان في خبر الحسن بن الحسين على الكوفى ان ابا جعفر الثاني خرج منه قال ابن ادريس وهو باب بنى حمج وهى قبيلة من قبايل قريش وهو بازاء الركن الشامي على التقريب والسجود عند الباب للخبر وفى صحيح بن عمار طويلا قال الصدوق خر ساجدا واسئل الله ان يتقبله منك ولا تجعله اخر العهد منك وقال المفيد والقاضى تقول سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ولا اله الا انت ربى حقا حقا اللهم اغفر لى ذنوبي وتقبل حسناتي وتب على انك انت التواب الرحيم ثم رفع الراس واستقبال القبلة والدعاء بقوله اللهم انى انقلب على لا اله الا الله وزاد القاضى قبله الحمد والصلوة وفى المقنعة مكان ذلك اللهم لا تجعله اخر العهد من بيتك الحرام و الصدقة قبضة قبضة بتمر تشتريه بدرهم كفارة لما لعله فعله في الاحرام والحرم للاخبار وعن الجعفي يتصدق بدرهم وفى الدروس لو تصدق ثم ظهر له موجب تيادى بالصدقة اجزا على الاقرب والغرم على العود فالغرم على الطاعات من قضايا الايمان واخبار الدعا بان لا يجعله اخر العهد به ناطقة وبه قال الصادق (ع) في خبر الحسين الاحمسي من خرج من مكة لا يريد العود إليها فقد قرب اجله ودنا عذابه المطلب الرابع في المضى إلى المدينة وليس منه قوله يكره الحج والعمرة على الابل الجلالة إلى المقصد الثالث بل هو خارج عن المطالب الاربعة بل المقصدين وانما هي مسائل متفرقة مناسبة للكتاب والسنة انما هي تتمة لما قبله منه لا للمطلب يستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله استحبابا مؤكدا ولذا جاز ان يجبر الامام الناس عليها لوترها ويمكن الوجوب لقول الصادق (ع) في صحيح حفص بن البخترى وهشام بن سالم وحسين الاحمسي وحماد و معاوية بن عمار وغيرهم لو ان الناس تركوا الحج لكان على الوالى ان يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ولو تركوا زيارة النبي لكان على الوالى ان يجبرهم على ذلك فان لم يكن لهم اموال انفق عليهم من اموال المسلمين واحتج في المختلف والشرايع والنافع والمنتهى والتذكرة والدروس بانه يستلزم الجفاء وهو محرم يشير إلى قوله صلى الله عليه وآله من حاجا ولم يزرنى إلى المدينة فقد جفاني وفى حرمة الجفا نظر ولو تم وجب اجبار كل واحد واحد والخبر ليس نصا في الوجوب ونحوه النهاية والمبسوط والجامع والاصل العدم ولذا حمله ابن ادريس على تأكد الاستحباب ويستحب تقدمها على اتيان مكة إذا حج على طريق العراق كما في النهاية والمبسوط والتذكرة والمنتهى والتحرير وغيرها لصحيح العيص سال الصادق (ع) عن الحاج من الكوفة يبدا بالمدينة افضل وبمكة قال بالمدينة وخوفا من ترك العود وهو يعم كل طريق ولذا اطلق المصنف لكن اخبار العكس كثيرة قال الصدوق وبعدها هذه الاخبار انما وردت فيمن يملك الاختيار ويقدر على انيبدء بايهما شاء من مكة والمدينة فاما من يؤيد به على احد الطريقين فاحتاج إلى االاخذ فيه شاء أو إلى فلا خيار له في ذلك فان اخذا به على طريق المدينة بدا بها وكان ذلك افضل لا لانه لا يجوز ان يدع دخول المدينة وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والائمة (ع) بها واتيان المشاهد انتظارا للرجوع فربما لم يرجع أو احترم دون ذلك والافضل له ان يبدء بالمدينة وهذا معنى حديث صفوان عن العيص بن القاسم وذكر الخبر ويستحب النزول بالمعرس معرس النبي صلى الله عليه وآله على طريق المدينة بذى الحليفة ليلا أو نهارا للا خبار وان كان التعرس بالليل وقال أبو عبد الله الاسدي بذى الحليفة مسجدان لرسول الله صلى الله عليه وآله فالكبير الذى يحرم الناس منه والاخر مسجد المعرس وهو دون مصعد البيداء بناحية عن هذا المسجد وفى الدروس انه بازاء مسجد الشجرة إلى ما يلى القبلة والاخبار ناطقة بالنزول والاضطجاع فيه وقال الصادق (ع) في خبر ابن عمار انما التعريس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدات وقد بلغ تأكده إلى ان وردت الاخبار بان من تجاوزه بلاتعرس رجع فعرس وصلوة ركعتين به وان كان وقت صلوة صلاها به وان ورده في احد ما يكره فيه النوافل اقام حتى يزول الكراهية على ما في خبر على بن اسباط الذى في الكافي وصحيح البزنطى الذى في قرب الاسناد للحميري كليهما عن الرضا (ع) ويستحب الغسل عند دخولها للدخول ودخول مسجدها وللزيارة وقد مضى جميع ذلك في الطهارة ويستحب زيارة فاطمة عليها السلام في ثلاثة مواضع لاختلاف الاخبار في موضع قبرها الشريف لروضة وابطلها الشهيد الثاني في حاشية الكتاب وجعلها في المسالك ابعد الاحتمالات وهى بين القبر والمنبر للخبر بانها روضة من رياض الجنة وقد ورد في معنى ذلك ان قبرها (ع) هناك

وبيتها واستصحه الصدوق وهو الان داخل في المسجد والبقيع وان استبعده الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط و كذا المصنف في التحرير والمنتهى وابنا ادريس وزيارة الائمة الاربعة (ع) به أي البقيع والصلوة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله خصوصا الروضة وان لم نظفر بنص على الصلوة فيها بخصوصها فيكفى كونها روضة من رياض الجنة وفى خبرى جميل بن دراج ويونس بن يعقوب عن الصادق (ع) ان الصلوة في بيت فاطمة (ع) افضل وصوم ايام الحاجة بها وهى الاربعاء والخميس والجمعة والاعتكاف فيها بالمسجد والصلوة ليلة الاربعاء عند اسطوانة ابى لبابة بشير بن عبد المنذر الانصاري أو رفاعة بن عبد المنذر وهى اسطوانة التوبة وهى الرابعة من المنبر في المشرق على ما في خلاصتة الوفا والعقود عندنا يومه والصلوة ليلة الخميس عند الاسطوانة التى يلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله أي المحراب والكون عندها يومه قال الصادق (ع) في صحيح ابن عمار ان كان لك مقام بالمدينة ثلثة ايام صمت اول يوم الاربعاء ويصلى ليلة الاربعاء عند اسطوانة ابى لبابة وهى اسطوانة التوبة التى كان ربط فيها نفسه حتى نزل عذره من السماء ويقعد عندها يوم الاربعاء ثم تأتى ليله الخميس التى تليها مما يلى مقام النبي صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك ويصوم يوم الخميس ثم تأتى الاسطوانة التى يلى مقام النبي ومصلاه ليلة الجمعة فيصلى عندها ليلتك ويومك ويصوم يوم الجمعة فان استطعت ان لا يتكلم بشئ في هذه الايام فافعل الا ما لا بد لك منه ولا تخرج من المسجد الا لحاجة ولا تنام في ليل ولانهار فافعل فان ذلك مما يعد فيه الفضل ثم احمد الله في يوم الجمعة واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسل حاجتك وليكن فيما تقول اللهم ما كانت لى اليك شرعت لنا في طلبها والتماسها أو لم تشرع سالتكها أو لم اسالكها فانى اتوجه اليك بنبيك محمد نبى الرحمة صلى الله عليه وآله في قضاء حوائجى صغيرها وكبيرها فانك حرى ان يقضى حاجتك انشاء الله وفى حسنه صوم الاربعاء والخميس والجمعة وصل ليلة الاربعاء ويوم الاربعاء عند الاسطوانة التى يلى راس رسول الله صلى الله عليه وآله وليلة الخميس ويوم الخميس عند اسطوانة ابى لبابة وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند اسطوانة التى يلى مقام النبي صلى الله عليه وآله وادع بهذا الدعاء لحاجتك وهو اللهم انى اسئلك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما احاط به علمك ان تصلى على محمد وال محمد وعلى اهل بيته وان تفعل بى كذا وكذا ونحوا منه في حسن الحلبي الا انه ليس فيه ذكر الليالى ولا هذا الدعاء وفيه الصلوة يوم الجمعة عند مقام ابراهيم النبي (ع) مقام الاسطوانة الكبيرة والدعاء عندهن جميعا لكل حاجة ويستحب اتيان المساجد التى بها كمسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح كما في التذكرة والتحرير وغيرهما فالعطف على الاحزاب وهو الذى دعا فيه النبي صلى الله عليه وآله يوم الاحزاب ففتح له وهى على قطعة من جبل سلع يصعد إليه بدرجتين وفى قبلته من تحت مسجدان اخران مسجد ينسب إلى امير المؤمنين (ع) واخر إلى سلمان رض


384

ومسجد الفضيخ بالمعجمات وهو بشرقي قباء على شفير الوادي على نشر من الارض يقال انه صلى الله عليه وآله كان إذا حاصر بنى النضير ضربت قبة قريبا منه وكان يصلى هناك ست ليالى وحرمت الخمر هناك وجماعة من الانصار كانوا يشربون فضيخا فحلوا وكاء السقاء فهو قوة فيه وفى خبر ليث المراد عن الصادق (ع) انه سمى به ليخل يسمى الفضيح وفى خبر عمار عنه (ع) ان فيه ردت الشمس لامير المؤمنين (ع) ومسجد قباء بالضم والتخفيف والمد ويقصر وهو مذكر ويؤنث مصروف ولا يصرف وهو من المدينة نحو ميلين من الجنوب وهو الذى اسس على التقوى كما في حسن بن عمار وغيره وفى مرسل حريز عن النبي صلى الله عليه وآله ان من اتاه فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة قال القاضى فيصلى فيه عند الاسطوانة التى تلى المحراب ومشربة ام ابرهيم إلى الغرفة التى كانت فيها مارية القبطية ويقال انها ولدت فيها ابرهيم (ع) وقبور الشهداء باحد خصوصا حمزة قال الصادق (ع) في صحيح ابن عمار ولا يدع اتيان المشاهد كلها مسجد قبا فانه المسجد الذى اسس على التقول من اول ومشربة ام ابرهيم ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح قال وبلغنا ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا اتى قبور الشهداء قال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار وليكن فيما يقول عند مسجد الفتح يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف عنى وهمى وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان وساله (ع) عقبة بن خالد انا ناتى المساجد التى حول المدينة فبايها ابدا فقال ابداء بقباء فصل فيه واكثر فانه اول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ثم ائت مشربة ام ابراهيم فصل فيها فانها مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ثم تأتى مسجد الفضيخ فيصلى فيه فقد صلى فيه نبيك فإذا مضيت هذه الجانب اتيت جانبا احد فبدات بالمسجد الذى دون الحرة فصليت فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت السلام عليكم يا اهل الديار انتم لنا فرط وانا بكم لاحقون ثم تأتى المسجد الذى في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تأتى احدا فتصلى فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى احد حين لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلوة فصلى فيه ثم مر ايضا حتى يرجع فيصلى عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى تأتى مسجد الاحزاب فتصلى فيه وتدعوا الله فان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الاحزاب وقال يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث المهمومين فاكشف همى وكربي وغمى فقد ترى حالى وحال اصحابي وقال (ع) في خبر الفضل بن يسار زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين (ع) تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وفى صحيح هشام بن سالم عاشت فاطمة (ع) بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما لم ير كاشرة ولا ضاحكة تأتى قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ويكرة الحج والعمرة على الابل الجلالة للخبر ويكره رفع بناء فوق الكعبة على راى هو المشهور لقول ابى جعفر (ع) في صحيح ابن مسلم لا ينبغى لاحد ان يرفع بناءه فوق الكعبة وعن الشيخ وابن ادريس الحرمة ولم ارى في كلامهما نعم نهى عنه القاضى وهو يحتمل الحرمة وحرمه المحقق اولا ونقل الكراهية قولا ثم جعله اشبه والبناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد وظاهر رفعه ان يكون ارتفاعه اكثر من ارتفاع الكعبة فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ويكره منع الحاج دور مكة ان ينزلوها على راى للاخبار وفسر به فيها قوله تعالى سواء العاكف فيه والباد ولذا استدل به في المبسوط والنهاية فلا مافى السراير من ان الضمير فيه للمسجد الحرام وبالاخبار ظهر ان المراد به الحرم ومكة كما في اية الاسرى واستدل به ابن ادريس بالاجماع والاخبار المتواترة قال فان لم يكن متواترة فهى متلقاة بالقبول وفى الشرايع قيل يحرم وهو ظاهر قول الصادق (ع) في صحيح الحسين بن ابى العلا ليس لاحد ان يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها وبه عبر القاضى وقال أبو على الاجارة لبيوت مكة حرام قلت وروى الحميرى في قرب الاسناد النهى عنها عن امير المؤمنين (ع) قال أبو على ولذلك استحب للحاج ان يدفع ما يدفع الاجرة حفظ رحله لا اجرة ما ينزله وحرمة الاجارة قد يعطى حرمة المنع من النزول والاقوى العدم للاصل وورود اكثر الاخبار بنحو ليس ينبغى وهى وان فتحت عنوة فهو لايمنع من الاولوية واختصاص الاثار بمن فعلها ويكره النوم في المساجد كما مر في الصلوة خصوصا في المسجدين كما مر فيها خصوصا مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة لقوله صلى الله عليه وآله لا ينام في مسجدي احد ولا يجنب فيه وقال ان الله اوحى إلى ان اتخذ مسجدا طهورا لا يحل لاحد ان يجنب فيه الا انا وعلى والحسن والحسين (ع)

ورواه أو نحوا منه جم غفير من العامة والخاصة وما رواه الحميرى في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر انه سال اخاه (ع) عن النوم في المسجد الحرام قال لا باس وساله عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال لا يصلح وينفى الباس عن النوم في المسجد الحرام اخبارا خرى وينفيه في المسجد النبوي صلى الله عليه وآله خبر معاوية بن وهب سال الصادق (ع) في عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال نعم فاين ينام الناس ويقوى الكراهية خوف الاحتلام كما نص عليه اخبار ويكره صيد ما بين الحرتين حرة واقم وهى مشرقية المدينة ويسمى حرة بنى قريظه وواقم اطم لبنى عبد الاشهل بنى عليها أو اسم رجل من العماليق نزل بها وحرة ليلى لبنى مرة من عطفان وهى غير بيتها وهى حرة عقيق ولها حرتان اخريان جنوبا وشمالا لا يتصلان بهما فكان الاربع حرتان فلذا اكتفى بهما وهما حرتا قبا وحرة الرحلى ككسرى ويمد بترجل فيها لكثرة حجارتها والكراهية نص الشرايع ودليله الاصل ونحو قول رسول الله صلى الله عليه وآله في خبر ابن عمار وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وخبر ابى العباس سال الصادق (ع) حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة قال نعم بريد في بريد عضاها قلت صيدها قال لا يكذب الناس وخبر يونس بن يعقوب ساله (ع) يحرم على في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله ما يحرم على في حرم الله قال لا وصحيح ابن عمار الذىفي معاني الاخبار انه سمعه (ع) يقول ما بين لابتى المدينة ظل عائر إلى ظل وغير حرم قال قلت طايره كطاير مكة قال لا ولا يعضد شجرها ونص التهذيب والخلاف والمنتهى الحرمة وهى ظاهر غيرها لقول الصادق (ع) في صحيح بن سنان يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين الحرتين وفى خبر الحسن الصيقل حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ما بين لابتيها قيل ما لابتيها قال ما احاطت به الحرتان وقول ابى جعفر (ع) في صحيح زرارة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرما ما حولها بريد في بريد ان يختلى طلاها أو يعضد شجرها الاعودى الناضح وحمل الاخبار الاولة على حل صيد الخارج من الحرتين الداخل في البريد الذى هو الحرم وهو اقوى وفى الخلاف الاجماع عليه وهو ظاهر المنتهى ويكره عضده شجر حرم المدينة أي قطعه للاخبار وظاهر الاكثر الحرمة وفى المنتهى انه لا يجوز عند علمائنا وفى التذكرة انه المشهور وهو الاقوى للاخبار من غير معارض ولم اظفر لغيره بنص على الكراهية واستثنى فيهما وفى التحرير ما يحاج إليه من الحشيش للعلف لخبر عامى ولان بقرب المدينة اشجارا وزروعا كثيرة فلو منع من الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفى بخلاف حرم مكة واستثنى ابن سعيد ما في صحيح زرارة من عودي الناضح وحرره استثنى وحدة كما في صحيح ابن عمار من ظل عائر إلى ظل وعير قال الشهيد فتح الواو في المسالك وقيل بضمها مع فتح العين المهملة قلت كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء وفى المسالك ايضا انهما يكشفان المدينة شرقا وغربا وفى خلاصة الوفاء عير ويقال عاير جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذى الحليفة ولعل المراد بظل وعير فينوه كما رواه الصدوق مرسلا والتعبين بظلهما للتنبيه على ان الحرم


385

داخلهما بل بعضه وفى خبر الحسن الصيقل عن الصادق (ع) من عير إلى وعير ودق العامة من عير إلى ثور ومن عير إلى احد وفى خبر ابى بصير عن الصادق (ع) حد ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة من باب إلى واقم والعريض والنقب من قبل مكة قلت وذباب كغراب وكتاب جبل شامى المدينة يقال كان مضرب قبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الاحزاب والعريض مصغرا واد في شرقي الحرة قرب قناة وهى ايضا واد والنقب الطريق في الجبل وسمعت خبرى البريد في بريد ويكره المجاورة بمكة سنة كاملة بل يتحول عنها في السنة للاخبار وفيها التعليل بان الارتحال عنها اشوق إليها وان المقام بها يقسى القلب وان كل ظلم فيه الحاد وفي المقام خوف ظلم منه أو ممن معه وللاينافيه استحبابها لما ورد من الفضل فيما يوقع فيها من العبادات وهو ظاهر ولاما في الفقيه عن على بن الحسين (ع) من قوله الطاعم بمكة كالصايم فيما سواها والماشي بمكة في عبادة الله عزوجل إذ الطاعم بها انما هو كالصائم والماشي في العبادة لكونهما نويا بكونهما التقرب إلى الله باداء المناسك أو غيرها من العبادات وهو لا ينافى ان يكون الخارج منها لتشويق نفسه إليها والتحرز من الالحاد والقسوة ايضا كذلك ولا ما فيه عن ابى جعفر الباقر (ع) من قوله من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنوبه ولاهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كل سوء اربعين ومائة سنة إذ ليس نصا في التوالى مع جواز كون الارتحال لاحد ما ذكر افضل من المجاورة التى لها الفضل المذكوركما في مكروهات العبادات ولذا قيل بعدما ذكر بلا فصل والانصراف والرجوع افضل من المجاورة وهو يحتمل الحديث وكلام الصدوق وجمع الشهيد بين هذا الخبر واخبار الكراهية باستحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم المحذورات المذكورة وحكى قولا باستحبابها للعبادة وكراهيتها للتجارة ويستحب المجاورة بالمدينة تأسيا ولما تستتبعه من العبادات فيها مع ما فيها من الفضل والموت فيها مع قول الصادق (ع) في خبر الزيات من مات في المدينة بعثه الله في الامنين يوم القيامة الا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا وان نفرا كانوا يريدون الخروج منها إلى احد الامصار فقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ولكنه يحتمل الاختصاص بهم هذا مع انه لا معارض هنا كما في مكة وان امكنت تعدية العلل كما فعله بعض العامة لكن روى من غاب عن المدينة ثلثة ايام جائها وقبله مشرب جفوه وفى الدروس الاجماع على الاستحباب تتمة من التجاء إلى الحرم وعليه حدا وتعزيرا وقصاص لم يقم عليه فيه بل ضيق عليه في المطعم والمشرب والمساكن فلا يبايع ولايطعم ولا يسقى ولا يؤوى حتى يخرج فيقام عليه للنصوص من الكتاب والسنة وكانه لا خلاف فيه وما فسرنا به التضيق نص الاخبار ومن الاصحاب من فسره بان لا يمكن من ماله الا ما يسد الرمق أو لا أو ما لا يحتمله مثله عادة ولا يطعم ولا يسقى سواه ولو فعل ما يوجب شيئا من ذلك في الحرم فعل به فيه مثله فعله أي حوذى بالقصاص الذى يماثل فعله حقيقة أو الحذا أو التعزير الذى يساويه قوة فجزاء سيئته سيئة مثلها وذلك للاخبار المعللة بانه لم ير للحرم حرمة ولا اعرف فيه ايضا خلافا ولكن ما في الفقيه عن الصادق (ع) ان من نال في الكعبة معاندا اخرج منها ومن الحرم وضربت عنقه والايام المعلومات في قوله تعالى واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام عشر ذى الحجة والمعدودات واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلاثام عليه لمن اتى ايام التشريق وهى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر في المشهور وعليه الشيخ في غير النهاية وفى روض الجنان انه مذهبنا وفى مجمع البيان انه المروى عن ائمتنا وفى الخلاف نفى الخلاف عن معنى المعدودات قيل ويدل عليه ان لفظه يشعر بالقلة وقوله تعالى فمن تعجل الاية وبالتفسيرين صحيح حماد بن عيسى عن الصادق (ع) قال قال على (ع) في قول الله عزوجل واذكروا الله في ايام معلومات قال ايام العشر وقوله واذكروا الله في ايام معدودات قال ايام التشريق وبتفسير المعدودات خاصة حسن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) وخبر الحميرى في قرب الاسناد بسنده عن حماد بن عيسى عنه والعياشي في تفسيره عن رفاعة عنه (ع) وفى حج التبيان انما قيل لهذه الايام معدودات لقلتها وقيل لتلك معلومات للحرص على عالمها بحسابها من اجل وقت الحج في اخرها وفيه ايضا قال أبو جعفر الايام المعلومات ايام التشريق والمعدودات وهو خيرة النهاية وفى بقرة التبيان والجمع وروض الجنان عن الفراء وقال الشيخ الطبرسي في الحج واختاره الزجاج قال قال لان الذكر ههنا يدل على التسمية على ما ينحر لقوله على ما رزقهم من بهيمة الانعام أي على ذبح ونحو ما رزقهم من الابل والبقر والغنم وهذه الايام يختص بذلك وهو

خيرة التذكرة قال قال الصادق (ع) في الصحيح قال ابى قال على (ع) اذكروا الله في ايام معدودات قال عشر ذى الحجة وايام معلومات قال ايام التشريق وفى الخلاف عن سعيد بن جبير اتحادهما وفى الدروس عن الجعفي انها ايام التشريق وبه خبر الشحام عن الصادق (ع) وفى معاني الاخبار للصدوق وخبر ابى الصباح عنه (ع) ان المعلومات ايام التشريق وانما قيل لهذه الايام ايام التشريق لتقديرهم اللحوم فيها أو لانهم لاينحرون قبل اشراق الشمس أو لقولهم اشرق بثير كيما ؟ تغير وليلة العاشر يسمى ليلة النحر واليوم الحادى عشر يوم النقر بالفتح لاستقرارهم فيه بمنى لا ينفرون ولا يعودون إلى مكة والثانى عشر يوم النفر الاول والثالث عشر يوم النفر الثاني ويوم الصدر محركة ومضى ان ليله ليلة التحصيب وعن ابن مناذر اربعة ايام كلها على الراء يوم النحر ويوم السقر ويوم الصدر المقصد الثالث في التوابع لكتاب الحج ومباحثه لا له فان العمرة واجب براسه وفيه فصول ثلثة الاول في العمرة أي زيارة البيت على الوجه الاتى وهى واجبة بالكتاب والسنة والاجماع وللعامة قول بالاستحباب ويجب على الفور كالحج كما في المبسوط والسراير ولم اظفر بموافق لهم ولا دليل الا على القول بظهور الامر فيه نعم في التذكرة الاجماع عليه وفى السراير نفى الخلاف عنه ثم الفورية انما هي المبادرة بها في وقتها ووقت المتمتع بها اشهر الحج ووقت المفردة لم يجب عليه حج الافراد والقران بعد الحج كما سينص عليه ولا يجب عمرتان اصالة حتى يجب المبادرة إليها اول الاستطاعة لها الا إذا لم يستطع الا لها فان ذلك اول وقتها ولا يستقر في الذمة إذا استطاع لها وللحج إذا اخرها إلى الحج أو اشهره فزالت الاستطاعة وانما يجب العمرة بشرايطه أي الحج للاصل و الاجماع والنص من الكتاب والسنة كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لشمول حجه للعمرة ونص الصادق (ع) عليه في صحيح ابن اذينة الذى في علل الصدوق وقوله (ع) في صحيح ابن عمار الذى في العلل ايضا العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا واما خبر زرارة سال ابا جعفر (ع) عن قوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام فقال ذلك اهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة فالمعنى نفى عمرة التمتع التى في الاية ولو استطاع الحج الافراد دون عمرته فالاقرب وجوبه خاصة لكون كل منهما عبارة براسه فلا يسقط شئ منهما بسقوط الاخر ولا يجب بوجوبه بخلاف التمتع ولذا ترى الاخبار يحكم بكون التمتع ثلاثة طواف بالبيت وطوافين بالصفا والمروة وكون القران والافراد طوافين بالبيت وسعيا واحدا واخبار حجة الوداع خالية عن اعتماره صلى الله عليه وآله بل ظاهرة في العدم وعدة اخبار ناصة على انه صلى الله عليه وآله انما اعتمر ثلاث عمر كلها في ذى القعدة وان روى الصدوق في الخصال بسنده عن عكرمة عن ابن عباس انه صلى الله عليه وآله اعتمر اربعا رابعتها مع حجته ويحتمل السقوط ضعيفا بناء على ان الاصحاب يقولون في بيان كل من الافراد والقران ثم يعتمر بعد الفراغ من الحج فيوهم دخول العمرة في الحجتين


386

ايضا وكذا لو استطاع للعمرة دون الحج وجبت خاصة لذلك نعم لا يجب المبادرة إليها قبل ايام الحج لاحتمال ان يجدد له استطاعته ايضا وفى الدروس لم يجب ولعله للاصل وظهور حج البيت في الاية في غير العمرة وهو ممنوع ولعدم ظهور وجوب اتمامهما في وجوب انشائهما ومنع استلزامه له ولانها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل ذى الحجة يجب استيجارها عنه من التركة ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب وكان المستطيع لها وللحج إذا اتى الحرم قبل اشهر الحج وبعمرته عمرة الاسلام لاحتمال ان يموت أو لا يبقى استطاعته للحج إلى وقته وفيه ان المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه وليس له الاتيان بعمرة الاسلام الا عند الحج فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثل واحتمال الموت أو فوت الاستطاعة غير ملتفت إليه وهى قسمان متمتع بها وهى فرض من ناى عن مكة وقد سبق وصفها ومعنى النائى عن مكة ومفردة وهى فرض اهل مكة وحاضر بها على الوجه المتقدم وكل من لم يستطع الا لها على ما عرفت الان والاولون انما ياتون بها بعد انقضاء الحج اجماعا فعليا وقوليا ولذا ورد ان ابا بصيرسال الصادق (ع) عن رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له ان يجعلها عمرة فقال (ع) ان كان التى بعدما سعى قبل ان يقصر فلامتعة له و ان يعقوب بن شعيب ساله (ع) في الصحيح عن المعتمر في اشهر الحج فقال هي متعة وقال في صحيح عمر بن يزيد من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له وان اقام إلى ان يدركه الحج كانت عمرته متعة ومن حج قارنا أو مفردا اتى بالعمرة ان شاء بعد ايام التشريق بلا فصل أو في استقبال المحرم كما في النهاية والوسيلة والسراير و الشرايع والاصباح والمهذب بمعنى عدم اشتراط الاجزاء بالوقوع في ذى الحجة وان اتم بالتأخير ان وجبت الفورية للاصل من غير معارض واما التاخير عن ايام التشريق فلما مر ان الاقامة فيها بمنى افضل ولقول الصادق (ع) لابن عمار في الصحيح لا عمرة فيها فمصداق الفورية ان ياتي بها بعدها ويحتمل ان يراد بالفورية المبادرة إليها في عامها أي عام استطاعتها أو عام حجها فلا ينافى التاخير إلى المحرم وما بعده وانما اقتصروا على استقبال المحرم لما في التهذيب ان الاصحاب رووا عن الصادق (ع) انه قال المتمتع إذا فاتته العمرة المتمتعة واقام إلى هلال المحرم اعتمر فاجزات عنه وكان مكان عمرة المتعة وفى التهذيب ايضا من فاتته عمرة المتعة فعليه ان يعتمر بعد الحج إذا امكن الموسى من راسه فوقت عمرة الافراد بامكان الموسى واحتج له بخبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله سال الصادق (ع) عن المعتمر بعد الحج فقال إذا امكن الموسى من راسه فحسن قلت وفى صحيح ابن عمار انه (ع) سئل عن رجل افرد الحج هل له ان يعتمر بعد الحج قال إذا امكن الموسى من راسه فحسن ويجوز نقلها أي العمرة المفردة إلى عمرة التمتع ان وقعت في اشهر الحج ولا يجب كلاهما بالاجماع ظاهرا والنصوص وهى تدل على انها ينتقل عمرة تمتع إذا اراد الحج بعد الفراغ منها وان لم ينو النقل قبل الفراغ وسئل الصادق (ع) في خبر ابرهيم بن عمر اليماني عن رجل خرج في اشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده قال لا باس وان حج من عامه ذلك وافرد الحج فليس عليه دم ومدلوله جواز حج الافراد معها وان احتمله بدونها بعيدا والا يقع في اشهر الحج فلا يجوز نقلها إلى عمرة التمتع لاشتراطها بالوقوع فيها دون العكس أي لا يجوز نقل عمرة التمتع إلى المفردة الا الضرورة للاصل من غير معارض وكانه لا خلاف فيه ولو كانت ما اتى به من المفردة في اشهر الحج عمرة الاسلام بان استطاع لها خاصة أو النذر ففى جواز النقل إلى عمرة التمتع اشكال للخلاف المتقدم اول الكتاب ولا يختص فعلها مفردة ندبا زمانا وافضلها أي ازمنتها رجب أو العمرة عمرة رجب فانها يلى الحج في الفضل كما ارسله الشيخ في المصباح عنهم (ع) والاخبار بفضلها على العمرة كثيرة وعن الوليد بن صبيح انه قال للصادق (ع) بلغنا ان عمرة في شهر رمضان تعدل حجة فقال انما كان ذلك في امراة وعدها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجة وكتب على بن حديد إلى ابى جعفر (ع) يسئله عن الخروج في شهر رمضان افضل ويقيم حتى ينقض الشهر ويتم صومه فكتب إليه كتابا قراه بخطه سالت رحمك الله عن أي العمرة افضل عمرة شهر رمضان افضل يرحمك الله وهو يحتمل الفضل على عمرة الشهور الباقية من السنة والفضل على الصوم في شهر رمضان واختصاصه بالسايل لعارض وصفتها أي العمرة المفردة الاحرام من الميقات الذى عرفته والطواف وصلوة ركعتيه والسعى والتقصير وطواف النساء وركعتاه وانما يجب العمرة باصل الشرع في العمر مرة اجماعا ونصا ولذا تسقط بفعلها مع حجة الاسلام وقد يجب بالنذر وشبهه وبالاستجار والافساد والفوات أي فوات الحج فان من فاته وجب عليه التحلل بعمرة ومن وجب عليه التمتع مثلا فاعتمر عمرته وفاته حج

التمتع من قابلوهو انما يتحقق بالاعتمار قبله والدخول إلى مكة بل الحرم فيجب عليه العمرة أو الحج تخييرا مع انتفاء العذر كقتال مباح ومرض ورق وانتفاء التكرار للدخول كا لحطاب والحشاش ومن احل ولما يمض شهرا واذ يجب باحد هذه الاسباب فيتعدد بحسب تعدد السبب وليس في المتمتع بها طواف النساء الا في قول مضى ويجب في المفردة اتفاقا على كل معتمر وان كان صبيا فيحرم عليه النساء قبله بعد البلوغ أو امراة فيحرم عليها الرجال قبله أو خصيا أو مجبورا ولعل الخصى في عرفهم يعمه فيحرم عليه أي المعتمر التلذذ بهن وطيا أو نظرا أو لمسا بتركه والعقد على خلاف ما مضى على اشكال من الاصل والاحتياط وهو خيرة الايضاح والدروس ومما مضى واحتمل اختصاص الاشكال بالخصى وعود ضمير عليه فينشا مما مضى ومن ان المحرم عليه انما هو وسايل الوطى لامتناعه منه ومنها العقد ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج كما عرفت ولو اعتمر مفردا في اشهر الحج استحب له الاقامة ليحج ويجعلها متعة خصوصا إذا اقام إلى هلال ذى الحجة ولاسيما إذا اقام إلى التروية للاخبار وان خلت عما قبل هلال ذى الحجة ولا يجب للاصل والاخبار لكن الاخبار الاولة يعطى الانتقال إلى المتعة وان لم ينوه واوجب القاضى الحج على من ادرك التروية لقول الصادق (ع) في صحيح عمر بن يزيد من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى اهله متى شاء الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية ويعارضه الاخبار المرخصة مطلقا وقوله (ع) في حسن ابرهيم بن عمر اليماني ان الحسين بن على (ع) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا ويحتمل الضرورة والتقدم على خروج الناس فيه ثم المراد بالاقامة ان لا يخرج بحيث يفتقر في العود إلى تجديد الاحرام فان خرج ورجع قبل شهر جاز ان يتمتع بها ايضا كما جاز ان لم يخرج وان كان بعد شهر وجب الاحرام للدخول بحج أو عمرة وإذا احرم بعمرة لا يجوز ان يتمتع بالاولى بل الاخير لارتباط التسكين في المتعة وقد مضى جميع ذلك ويتحلل من المفردة بالتقصير أو الحلق ان كان رجلا والحلق افضل لانه ادخل في التواضع لله ولان الصادق (ع) قال في صحيح ابن عمار قال رسول الله صلى الله عليه وآله في العمرة المتبولة اللهم اغفر للمحلقين قيل يارسول الله صلى الله عليه وآله وللمقصرين فقال وللمقصرين ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم كما عرفت ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شئ الا النساء وانما يحللن بطوافهن ويستحب تكرار العمرة اتفاقا واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل والقايل الحسن سنة لقول الصادق (ع) في صحيح الحلبي العمرة في كل سنة وقول الصادقين (ع) في صحيحي حريز وزرارة لا يكون عمرتان في سنة ويحتملان انى لااعتمر في كل سنة الا مرة والاول تأكيد استحباب الاعتمار كل سنة قال الحسن وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر على معنى المخصوص فزعمت


387

انها في المتمتع خاصة فاما غيره فله ان يعتمر في أي الشهور شاء وكم شاء من العمرة فان لم يكن ماتاولوه موجودا في التوقيف عن الساداة ال الرسول صلى الله عليه وآله فمأخوذ به وان كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن فلذلك مردود عليهم وارجع في ذلك كله إلى ما قالته الائمة (ع) وقيل في النافع والوسيلة والتهذيب والكافي والغنية شهر وهو خيرة المختلف والدروس لقولهم (ع) في عدة اخبار لكل شهر عمرة وفى كل شهر عمرة وايد بان من دخل مكة بعد خروجه لم يجب عليه الاحرام إذا لم يكن مضى شهر ويحكم الاصحاب بان من افسد عمرته قضاها في الشهر الاتى والحلبيان قالا في كل شهر أو في كل سنة مرة وهو يحتمل التردد وقيل في الاحمدي والمهذب والجامع والشرايع وساير كتب الشيخ والاصباح عشرة ايام وهو خيرة التحرير والتذكرة والمنتهى والارشاد والبصرة لقول الكاظم (ع) لعلى بن ابى حمزة لكل عشرة ايام عمرة مع الاصل وعدم المعارضةباخبار الشهر ولذا قال (ع) له اولا لك لهشر عمرة فلما قال له ايكون اقل من ذلك قال لكل عشرة ايام عمرة ثم صرح الحسن والاصباح والنافع وظاهر الوسيلة و كتب الشيخ وجوب الفصل باحد ما ذكر وانها لا تصح بدونه لانها عبادة ولا تصح الا متلقاة من الشارع ولم يتلق الا مشروطة بالفصل به وفى المنتهى الكراهية وهى اقرب لقصور الاخبار عن التحريم الا صحيحي حريز وزرارة واتفق من عدا الحسن على تأويلهما بعمرة التمتع وقيل في جمل العلم والعمل والناصريات والسراير والمراسم بالتوالى وهى خيرة التلخيص واللمعة وهو الاقرب لعموم ادلة الندب إليها من غير معارض فان شيئا من الاخبار لا ينفيه وانما غايتها تأكدا الاستحباب الا صحيحي حريز وزرارة وعرفت معناهما ولذا قال ابن ادريس ولا يلتفت إلى اخبار الاحاد في ذلك ان وجدت ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس لدخول الارتباط في معناهما دون الباقين من الحج والعمرة وان انقسم الحج إلى مفرد ومقرن مع ان المقرن ايضا مفرد عن العمرة وفى بعض النسخ الباقيتين أي العمرة والحجة وقد يكون نبه بتانيث الحج على افرادها ولو افسد حج الافراد أو القران وجب اتمامه والقضاء دون العمرة لانفراد كل عن الاخر فلا يجب مع الاول ولامع الثاني ولكن لو كان المفسد حج الاسلام وجب العمرة ايضا ان كانت وجبت وكفاه عمرة واحدة فان كان فرضه الفاسد اتبعه بالعمرة وكذا ان كان القضاء وجاز تقديم عمرة الاسلام على حجة المفرد والا اخرها إلى القضاء إذ لا يتصور استطاعة الحج دونها الفصل الثاني في الحصر والصد قدم الحصر هنا للنص عليه في القران ولعمومه لغة واخره بعد لكثرة مسايل الصد وفيه مطلبان الاول المصدود الممنوع بالعد ونصا واتفاقا وكل من يمنع الناسك من اتمام نسكه فهو عدوله من هذه الجهة وان كان منعه لافراط في المحبة فإذا تلبس بالاحرام الحج أو عمرة ثم صد عن الدخول إلى مكة بل عن مناسكها ولو قال عن مكة يتنزل عليه بلا تكلف مع الايجاز ان كان معتمرا والموقفين حاجا فهو مصدود اتفاقا وكذا إذا صد المعتمر عن الطواف أو السعي خاصة لعموم الاية واستصحاب حكم الاحرام إلى الاتيان بما على المصدود واما حصول الاخلال به فبطريق الاولى مع العموم فإذا صد فان لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت نفقته يحلل بذبح هديه الذى ساقه ان كان ساقه والتقصير أو الحلق كما في المراسم والكافي والغنية وفى المقنعة مرسلا عن الصادق (ع) مع احتمال ان يكون كلامه ووجوبه واضح وان لم يتعرض له الاكثر لثبوته اصالة ولم يظهر ان الصد يسقطه فالاحرام مستصحب واليه لا ينافيه خبر الفضل بن يونس سال ابا الحسن (ع) عن رجل حبسه سلطان يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلى سبيله قال يلحق بجمع ثم ينصرف إلى منى ويرمى ويذبح ولا شئ عليه قال فان خلى عنه يوم الثاني قال هذا مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت اسبوعا وليس اسبوعا ويحلق راسه ويذبح شاة وان كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح ولاحلق فانه لا محالة يعدل إلى العمرة المفردة ولا شبهة ان عليه التقصير أو الحلق فلعل المراد نفى تعين الخلق عليه ويؤيد الوجوب مع ذلك الخبر بانه صلى الله عليه وآله حلق يوم الحديبية وتردد فيه التذكرة وفى التحرير والمنتهى قيل اختياره من ذلك ومن خلو الاية عنه ولابد مع ذلك من الاستثناء به فيما عنه من الطواف أو السعي وكليهما ان امكن لعموم ما دل عليها مع التعذر فإذا فعل النايب ذلك ذبح الهدى ولابد من نية التحلل كما في المبسوط والخلف والوسيلة والسراير و الجامع والنافع والشرايع وانه عمل وانما الاعمال بالنيات قال في المنتهى لانه عن احرام فيفتقر إلى النية كمن يدخل فيه ولان الذبح يقع على وجوه احدها التحلل فلا يتخصص بوجه دون اخر الا بالنية قال لا يقال نية التحلل غير معتبرة في غير المصدود فكيف اعتبر هنا اليس إذا رمى احل من بعض الاشياء وان لم ينو التحلل لانا نقول من اتى بافعالالنسك فقد خرح عن

العهدة واتى بما عليه فيحل باكمال الافعال ولا يحتاج إلى نية بخلاف المصدود لانا قد بينا ان الذبح لا يتخصص بالتخلل الا بالنية فاحتج إليها دون الرمى الذى لا يكون الا النسك فلم يحتج إلى قصد انتهى وان قيل كما ان غير المصدود يخرج عن العهدة باتمام المناسك وكذا المصدود باتمام ما عليه قلنا الفرق ان المصدود ان يبقى على احرامه وان ذبح سبعين مرة إذا لم ينو التحليل لا يقال وكذا الرمى يقع على وجوه وبين انه إذا نوى به اللغو ونحوه لم يفد التحليل لانه مسلم ولكن يكفيه نية ما عليه من الرمى في الحج كساير المناسك انما ينوى بها فعل ما عليه منها لوجوبه واما هدى المتحلل فلا يتعين الا بنية التحلل فإذا لم ينوه كان كاللغو من الرمى ولذا اشترطها عند الذبح مع انه لا يرى الحل الا بالتقصير أو الحلق ولا ينافيه نية التحلل عنده فانه انما يذبح للتحلل وان تردد على شرط أو كان لعلته جزء اخر ولا يكفى وجوبه للسياق عن هذه النية لان الاصل فيما ساقه الذبح بمكة أو بمنى فهذا الذبح قيل مكانه وزمانه والذبح هنا في موضع الصد كما مر سواء كان في ا لحرم أو خارجه لاصل البرائة وعموم قول ابى جعفر (ع) في خبر زرارة يذبح حيث صد ولانه ص ذبح بالحديبية وفى كونها من الحل خلاف تقدم واوجب أبو حنيفة البعث إلى الحرم ان صده في الحل وإذا تحلل المصدود يحلل من النساء وغيرها وان كان الحج الذى صد عنه فرضا بخلاف الحصر كما ياتي وذلك للاخبار من غير معارض والحرج ولا اعرف فيه خلافا ولا يجب عليه بعث الهدى إلى مكة أو منى لما مر خلافا لمن تقدم وهل يكفى هدى السياق عن هدى التحلل كما هو المشهور وعليه المصنف في غير الكتاب والمختلف الاقوى ذلك مع ندبه وفاقا لابي على فله ان ينوى به عند الذبح الوجوب للتحلل لاصل البرائة مع عموم الاية بخلاف ما إذا وجب فان الاصل تباين المسبب إذا تباين السبب والوجوب يشمل ما بالاشعار والتقليد وبه صرح أبو على وقوله الذى استحسنه في المختلف وقواه ابن ادريس لكن قال غير ان باقى اصحابنا قالوا يبعث بهديه الذى ساقه ولم يقولوا يبعث يهدى اخر واوجب الصدوقان هديا اخر واطلقا والظاهر كما في الدروس الموافقة لانه قبل الاشعار والتقليد ليس من الهدى المسوق ولافى حكمه الا ان يكون منذورا بعينه أو معينا عن نذر وعليه حمله ابن ادريس ودليل المشهور راى التداخل مطلقا اصل البرائة ومنع اقتضاء تعدد السبب الشرعي تعدد المسبب و عموم الاية وظاهر نحو صحيح رفاعة عن الصادق (ع) خرج الحسين (ع) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فيرسم فحلق شعر راسه ونحوها ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب الخبر ويحتمل ان لا يكون احرم (ع) وخبره ساله عليه عن رجل ساق الهدى ثم احصر قال يبعث هديه وظهورهما في الاكتفاء بما سبق ممنوع وفى الدروس قول


388

بعد التداخل ان وجب بنذر وكفارة أو شبههما يعنى لا ان وجب بالاشعار والتقليد ولعل الفرق لانه واجب بالاحرام فاتحد السبب ولظهور فتاوى الاصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر لا الواجب بنذر ونحوه في الايضاح عن المصنف احتمال ان يكون المراد ان هدى السياق يكفى لكن يستحب هدى اخر للتحلل ولا دليل عليه مع انه لا يخلوا ما ان يحل بما ساقه فلا معنى لذبح هدى اخر للاحلال أو لا فيجب الاخر وان قدمه على ما ساقه اشكل نية الاخلال به ويشكل تقديم ما ساقه بالنية الاحلال على ما اختاره من وجوب نية الاحلال الا ان يحمل على الا حوط فينوي التحلل بهما من باب الاحتياط ولو لم يكن ساق هديا وجب هدى التحلل ان اراده فلا يحل بدونه اتفاقا فهو معنى وجوبه ولابد له اختيارا ولا اضطرارا كهدى المتمتع والكفارة والفداء على اشكال من الاستصحاب والاحتياط وظاهر الاية وفى الغنية الاجماع عليه ومن لزوم العسر والحرج وورود الاخبار به للحصر وهى قول الصادق (ع) في خبر زرارة إذا احضر الرجل فبعث بهديه فاذاه راسه قبلان يذبح هديه فانه يذبح في المكان الذى احضر فيه أو يصوم أو يتصدق والصوم ثلاثة ايام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين وفى حسن بن عمار في المحضور ولم يسق الهدى ينسك ويرجع فان لم يجد ثمن هدى صام وكذا في صحيحه الا ان فيه قيل له فان لم يجد هديا قال يصوم وقول ابى جعفر (ع) في خبر زرارة إذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم اذاه راسه قبل اين ينحر فحلق راسه فانه يذبح في المكان الذى احصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين وما في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب انه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جداعة عن ابى عبد الله (ع) في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال فقال ينحر بدنة ويحلق راسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء فان لم يفرد صام ثمانية عشر يوما فإذا برء من رجعه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في احرامه وان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الا ان يشاء فيعتمر وإذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود اولى لان الحرج فيه اشد غالبا وعلى المشهور فيبقى على احرامه مع عجزه عنه إلى ان يقدر عليه أو على اتمام النسك ولا مدخل هذا للعجز عن ثمنه الا على القول ببعثه عينا أو تخييرا ولو تحلل حينئذ ببدل أو لا به لم يحل الا مع اشتراطه كما سيأتي وفاقا للمشهور لما عرفت وحلله والمحصور أبو على من غير بدل للحرج لانه تعالى انما اوجب ما استيسر من الهدى ولم يتيسر له ولا يجب ان لا يراعى المصدود زمانا ولامكانا في احلاله الا على القول يبعث هديه فليس عليه البقاء على الاحرام الا ان يتحقق الفوات للاصل وعموم النصوص والفتاوى ولانه لا فوات للعمرة المفردة فلو اشترط الاحلال به لم يجز الاحلال منها مع ان عمرة الحديبية انما كانت مفردة بل لافوات لشئ من حج ولاعمرة الا بانقضاء العمر ومضى خلاف ابن زهرة والشيخين والحلبيين وياتى فيه كلام ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه ان كان اقصر مساويا لانتفاء الصد حينئذ فانه الصد عن الحج أو العمرة لا عن طريق من طرفة وكذا لو كان اطول والنفقة وافية وبه وكذا قوته وان خاف الفوات لسلوكه ولا يجوز له ان يتحلل بمجرد هذا الخوف لان التحلل قبل اداء المناسك انما يجوز بالصد أو بالفوات أو يعلم الفوات على اشكال لايخوف الفوت إذ لادليل عليه والاشكال من الضرر بالاستمرار كما في الصد وانه اولى بالتسويغ من الصد فانه يسوغ به واحتمل الادراك وهو خيرة السيد والشيخ وابن ادريس على ما في الايضاح ومن الامر باتمام النسك في الاية والاستصحاب الا فيما نص أو اجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات مع انه إذا فات الحج انقلب عمرة واتمها فلااحلال قبل اتمام النسك ولا دليل هنا على الانقلاب ولا على العدول هذا مع تعذر العلم وكل ما ذكر يحكى عن المصنف والاخير اقوى ولا ضرر فانه انما يستمر إلى الفوات وفى الايضاح التحلل بالعمرة ومن العلم بالفوات نفاد النفقة وعن الشهيد انهم نصوا على التحلل عنده ووجهه افتراقه من غيره بالضرر وخروجه عن المكلف بالاتمام وتحقق علمه بالفوات ولا ينافى القطع هنا الاستشكال في التحلل بالعلم على الجملة فحينئذ لم يخبر التحلل بخوف الفوت يمضى في احرامه له أي معه أو متصفا به في ذلك الطريق فان ادرك الحج والا تحلل بعمرة كذا إذا علم الفوات بعمرة على وجه ولا بها على اخر وان ترك المضى حتى فات اثم وفى التحلل وجهان اوجههما التحلل وان كان ما احرم له عمرة التمتع فإذا فات عدل إلى الحج ان ادركه والا فالى المفردة وان كان عمرة مفردة فلافوات وفى الوسيلة المصدود بالعدو لم يحل الا ما صد ظلما أو غير ظلم فالاول يتحلل إذا لم يكن له طريق مسلوك سواه وقد شرط على ربه وينوى إذا تحلل ويجب عليه القضاء ان كان صرورة وهو بالخيار ان كان ضروره وهو بالخيار ان كان صح في الاية والاستصحاب الا فيما نص واجمع عليهوهو الصد والحصر والفوات مع انه إذا فات

الحج انقلب عمره واتمها فلا احلال قبل اتمام النسك صح متطوعا وفى سقوط الدم ان اشترط قولان والثانى ان امكنه النفوذ بعد ذلك نفذ فان ادرك احد الموقفين حج وان صد عن بعض المناسك وقد ادرك الموقفين فقد حج واستناب في قضاء باقى المناسك وان لم يمكنه النفوذ وكان له طريق مسلوك سواه بحيث لم ينفذ زاده لبعده أو لم يشرط على ربه لم يتحلل وان صد عن الموقفين فقد ذهب حجه وحكمه ما ذكرنا هكذا فيما عندي من نسختها وحكاه في المختلف بتغيير ما ففى اواخره بحيث لو لم ينفذ زاده لنفذه مكان ما سمعته وقال وهذا القول يعطى انه يشترط في التحلل الاشتراط وهو قول بعض اصحابنا والاقرب خلافه لما رواه الصدوق قال سئل حمزة بن حمران ابا عبد الله (ع) عن الذى يقول حلنى حيث حبسني فقال هو حل حيث حبسه الله قال أو لم يقل ثم يقضى ما فاته عام الصد في القابل واجبا مع وجوبه مستقر أو مستمرا والا لم يجب كما اوجبه أبو حنيفة واحمد في رواية للاصل والاجماع كما هو ظاهر التذكرة والمنتهى وانما يقضيه ندبا ولا يتحقق الصد بالمنع من رمى الجمار يوم النحر وبعده والذبح والحلق والتقصير ومبيت منى بعد النحر بل يصح الحج ماذا ادرك الموقفين أو احدهما و انما عليه حينئذ ان يستنيب في الرمى والذبح ويخلق أو يقصر متى امكنه وان لم يمكنه الاستنابة في الرمى فهو مصدود لعموم نصوصه واولوية تحلله من المصدود عن الكل في الذبح فهو لايستطيع الهدى فعليه الصام بدله ان لم يمكنه ايداع الثمن ممن يذبح بقية ذى الحجة ويجوز التحلل من غير هدى مع الاشتراط على راى وفاقا للانتصار والسراير والجامع ومضى فروع ستة الاول لو حبس على مال مستحق فهو متمكن منه فليس بمصدود وهو ظاهر ولو كان غير مستحق عند الحبس ولو بان كان مؤجلا لم ينقض اجله أو عجز عن المستحق عنده تحلل فهو مصدود ومضى الكلام في المال الذى يندفع به العدو في امن الطريق ونحوه الكلام في الحبس على مال غير مستحق يتمكن منه الثاني لو صد عن مكة بعد ادراك الموقفين ومناسك منى واقتصر على الاول لانه ربما اراد الاحتراز عن الصد عن الطواف والسعى المقدمين على الوقوفين فان لحق الطواف والسعى للحج في ذى الحجة صح حجه على ما هو المختار من الاجزاء طوله والا استناب فيهما ان امكن كما في الروضة البهية لما عرفت من الاستنابة فهما عند الضرورة ولعل اللحوق يعمه أو الصد بمعنى الصد عما يعمه والا بقى على احرامه عن النساء والطيب والصد ووجب عليه العود من قابل الاداء باقى المناسك ان امكنه والا استناب فيها فإذا اتى بها هو أو نائبه احل وليس له التحلل بالصد عنهما كما في المبسوط والسراير والشرايع والتذكرة والتحرير والمنتهى وظاهر التلخيص والتبصرة لان التحلل من الجميع اما باداء المناسك أو بينته للصد مع الهدى ولا دليل على التبعيض مع الاصل والاحتياط والاقوى جواز التحلل لاطلاق النصوص والحرج والاولوية وكذا ان صدق عن الطواف وحده أو السعي ومضى ولو لم يدرك سوى الموقفين أو احدهما فاشكال في تحقق الصد واحكامه من الاشكال في انه


389

ان احل حينئذ بينته مع الهدى فهل سبب الاحلال ذلك وحده أو مع الوقوفين للشك في ان المحلل اهي مناسك منى وحدها ام مع الوقوفين ولا تضع إلى ما في الشرحين فلا ارتباط له بالمقام والمحبة التحقق لما عرفت ولو صد عن الموقفين أو عن احدهما مع فوات الاجر جاز له التحلل فانه مصدود بلا اشكال ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج وفاقا للمبسوط والسراير والشرايع للاصل واطلاق النصوص ولانه لافوات حقيقة الا بالموت وخصوص العمرة المفردة مع انه صلى الله عليه وآله تحلل بالحديبية و الفرق بين عام وعام ترجيح من غير مرجح وفيه ان اطلاق النصوص ممنوع فان الصد عن الوقوف انما يتحقق بالصد عنه إلى فوات وقته إذ لاصد عن الشئ قبل وقته ولاعنالكل بالصد عن بعضه والاصل معارض بالاستصحاب والاحتياط والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج فعله صلى الله عليه وآله أو يفرق بين العمرة المفردة والحج لافتراقهما با لفوات وعدمه ولاحرج ولا عسر بالبقاء على الاحرام مدة لو لم يصد بقى عليه فان لم يتحلل واقام على احرامه حتى فانه الوقوف المجزى فقد فاته الحج وعليه ان يتحلل بعمرة ان تمكن منها ولادم عليه لفوات الحج وفاقا للمشهور للاصل وفى الخلاف عن بعض اصحابنا ان عليه دما لخبر داود والرقى قال كنت مع ابى عبد الله (ع) بمنى إذ دخل عليه رجل فقال قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج يسئل الله العافية ثم قال ارى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليه الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم وان اقاموا حتى تمضى ايام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت اهل مكة فاحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل والظاهر ان هذا الدم للتحلل لعدم تمكنهم من العمرة ولا دلالة فيه بوجه على انه للفوات وهل يجوز له التحلل بعمرة قبل الفوات في التذكرة والمنتهى وانتهى اشكال وبه قال بعض الجمهور لجواز العدول بدون الصد فمعه اولى وقطع الشهيد بالعدم الا ان يكون افرادا ندبا لجواز التحلل بلا بدل فيه اولى قلت وكذا غيره وان وجب لجواز التحلل منه بلا بدل في عامه ويقضى حجه في القابل مع الوجوب مستقرا أو مستمرا الثالث ولو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل كما في الشرايع لما عرفت وفيه ما عرفت قيل وكذا لو علمه وليس ببعيد لو تم الدليل في الظن وعلى الجواز فمعلوم ان الافضل الصبر فان انكشف اتم وان فات احل بعمرة ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع للاتيان به إلى غير قاصر عنه وجب الاتيان بحج الاسلام أي به ان كان واجبا كحج الاسلام مع بقاء الشرايط فان وجبت المبادرة به اتى به في عامه والا تخير ولا يشترط في وجوبه الاستطاعة من بلده حينئذ وان كان حج الاسلام لعموم النصوص لصدق الاستطاعة وانما تعتبر من البلد إذا كان فيه لتوقف الحج منه عليها فهنا انما يشترط ما يتوقف عليه الحج من هنا الرابع لو افسد الحج فصد فتحلل جاز لعموم النصوص ولانه اولى من الصحيح بالتحلل ووجبت بدنة الافساد ودم التحلل والحج من قابل للعمومات بلا معارض ولا يعرف فيها خلافا فان كانت الحجة حجة الاسلام وكان استقر وجوبها أو استمر إلى قابل وقلنا فيما على المفسد من الحجتين التى افسدها وما يفسده يفعله في قابل ان الاولى حجة الاسلام والثانية عقوبة لم يكف الحج الواحد إذ لم يات بشئ مما عليه من العقوبة وحجة الاسلام وقد وجبنا عليه والا بل كانت الاولى عقوبة فاشكال في وجوب حجتين عليه وعدمه من الاشكال في سقوط العقوبة والاقوى السقوط كما في المبسوط والايضاح للاصل فان المعلوم وجوبه عقوبة اتمام ما افسد وان اوجبنا العقوبة كما في الشرايع اجزاها عن حجة الاسلام لتقدم وجوبها وفى الايضاح الاجماع عليه فان تحلل المصدود قبل الفوات وان انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء في عامه ان كان واجبا من اصله وهو حج يقضى لسنة وان كان افسده وجب مطلقا وكان ايضا حجا يقضى لسنة كما في الشرايع والجامع وفى المبسوط والسراير قالا وليس ههنا حجة فاسدة يقضى لسنتها الا هذه على اشكال من الاشكال في ان الاولى حجة الاسلام فيكون مقضية في سنتها اولا فلا فان السنة حينئذ سنة العقوبة وهى اما ان لا يقض أو يقضى قى قابل فان قيل العام في الاصل عام حجة الاسلام والذى كان احرم له كان ايضا حجة الاسلام وقد تحلل منها والا يقضيها قلنا انقلب إلى عام العقوبة على كون الاولى عقوبة وان قيل ان القضاء ليس في شئ من هذه العام وما بعده بالمعنى المصطلح لامتداد الوقت بامتداد العمر وان وجبت المبادرة فانما هو بمعنى الفعل والاداء قلنا المراد به فعل ما تحلل منه نعم لا طائل تحت هذا البحث وقيل معنى كونه حجا يقضى لسنته انه ليس حج اخر والاشكال مما تقدم من الا شكال في وجوب حجتين وعدمه ولعله الذى فهمه الشهيد وعميد الاسلام ولو لم يكن تحلل والحال ما ذكر مضى في الفاسد وقضاه في القابل واجبا وان كان الفاسدندبا كما ياتي فان لم يكن تحلل وفاته تحلل بعمرة وقضى واجبا من قابل وان كان ندبا وعليه على كل

بدنة الافساد لادم الفوات لما عرفت انه لادم فيه ولو فاته وكان العدو باقيا يمنعه عن العمرة فله التحلل من غير عدول إلى العمرة إذ لا يجرى وان كان نص العدول والفتوى مطلقا لاستحالة التكليف بما لا يطاق فيختص العدو بما إذا اطبقت العمرة وكذا ان عدل إلى العمرة وكان العدو باقيا تحلل منها وعليه على كل دم التحلل كما كان عليه قبل الفوات للعمومات وبدنة الافساد وعليه قضاء واحد هو قضاء الذى كان احرم له لا العمرة التى عدل إليها فصد عنها هذا ان اراد بما قبله ما ذكرناه اخيرا والا فالمعنى ان الواحد معلوم وفى الاخر الاشكال أو اختيار للوحدة بعد التردد فيه أو القضاء واحد هو العقوبة ان قضيت دون حجة الاسلام فانها وان وجب فعلها في قابل وسماه الاصحاب قضاء بالمعنى المصطلح العدم توقيتها اصالة وان وجبت الفورية بخلاف العقوبة لتعينها اصالة في اتمام الفاسد أو واحد هو العقوبة ان كانت الاولى عقوبة وحجة الاسلام ان كانت هي الاولى لتوقيتها بالافساد والاحرام بخلاف الباقية وفى التذكرة والمنتهى القطع بانه ليس عليه الاقضاء واحد وليس فيهما ماهنا من الترديد والاشكال ولو صد فافسد جاز التحلل ايضا لما تقدم وعليه البدنة للافساد والدم للتحلل والقضاء وان بقى محرما حتى فان تحلل بعمرة وبالجملة لا يفتقر الحال بالافساد وعدمه ولا الافساد بالتقدم والتاخر الخامس و لو لم يندفع العدو الا بالقتال لم يجب وان ظن السلامة مسلما كان أو مشركا للاصل وللشافعي قول بالوجوب إذا كانوا كفار أو لم يزد عدوهم على ضعف المسلمين وفى المبسوط الاعداء ان كانوا مسلمين فالاولى ترك القتال قال في المنتهى والتذكرة لانه مخاطرة بالنفس والمال وقتل مسلم لم قالا الا ان يدعو الامام أو نائبه إلى القتال فيجوز لانهم تعدو على المسلمين بمنع الطريق فاشبهوا ساير قطاع الطريق قلت ويجب إذا اوجب الامام أو نائبه وان كانوا مشركين لم يجب ايضا قتالهم لانه انما يجب للدفع عن النفس أو الدعوة إلى الاسلام قال الشيخ وإذا لم يجب فلا يجوز ايضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين والمسلمون اكثر أو اقل مع انه قال في المسلمين ان الاولى ترك قتالهم وهو يشهر بالجواز والوجه كما في التذكرة والمنتهى والدروس الجواز إذا ظن الظفر بهم وفى المنتهى استحب قتالهم لما فيه من الجهاد وحصول النصر واتمام النسك ودفعهم عن منع السبيل والاوضح ما في الدروس من انه نهى عن المنكر لا يقال فيجب لانه معارض بما فيه من المخاطرة ولو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان وجب الانصراف وان بدء العدو بالقتال فان اضطر إلى الدفاع وجب وكان جهادا واجبا والا فان الظن لظفر كان جهادا واجبا ان علم ان ليس فيه مخاطرة والا استحب وحكى في المختلف كلام المبسوط عن ابى على ولو طمع المحرم في


390

دفع من ضده إذا كان ظالما له بقتال أو غيره كان ذلك مباحا له ولو اتى على نفسه الذى صده سواء كان كافرا أو ذميا أو ظالما قال ثم لا باس به ولو طلب العدو مالا فان لم يكونو مامونين لم يجب بذله اجماعا كما في التذكرة والمنتهى قليلا أو كثيرا وان امنوا فكذلك كما في المبسوط وفيه وفى التذكرة والمنتهى الكراهية ان كانوا مشركين لان فيه تقوية لهم و صغار للمسلمين ولو تمكن منه على اشكال من اصل البرائة كما لا يجب ابتداء على ما مضى وشمول النصوص له ومن الامر باتمام الحج والعمرة ووجوبها على المستطيع وهو مستطيع بهو كالنفقة واستحسنه المحقق في الشرايع ان لم يجحف والمصنف في المنتهى ان لم يضر السادس لوصد المعتمر عن افعال مكة تحلل بالهدى وحكمه حكم الحاج المصدود مفردة كانت عمرته أو متمتعا بها وذلك لعموم الحرج والنصوص وخصوص نصوص عمرة الحديبية خلافا لمالك فلا يرى الصد عن العمرة لانه لاوقت لها فيفوت و لهذه الشبهة اعاده وجعله فرعا على حدة المطلب الثاني المحصور وهو ممنوع بالمرض عن الوصول إلى افعال مكة ان كان معتمر أو الموقفين ان كان حاجا فإذا تلبسبالاحرام أو احصر بعث ما ساقه إلى محله ان ساق ولو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه ومضى الكلام في البعث وياتى فيه ما مر من الكلام في مداخلة ما ساقه لما يجب هنا وإذا بعث بقى على احرامه إلى ان يبلغ الهدى محله وهو منى يوم النحر ان كان حاجا ومكة بفناء الكعبة ان كان معتمرا فإذا بلغ محله قصر أو حلق وقال أبو جعفر (ع) في خبر حمران واما المحصور فانما يكون عليه التقصير وقال الصادق (ع) في صحيح ابن عمار وحسنه فان كان في حج فمحل الهدى يوم النحر إذا كان يوم النحر فليقصر من راسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى مناسكه وان كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول اصحابه مكة والساعة التى بعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصروا حل من كل شئ الا النساء بالنصوص والاجماع على كل من المستثنى والمستثنى منه ومن العامة من لا يرى الاحلال الا بان ياتي بالافعال فان فاته الحج تحلل بالعمرة ومنهم من يرى الاحلال من النساء ايضا وفى الدروس و لو احصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له إذ لا طواف لا حل النساء فيها وهو حسن وبه صحيح البزنطى انه سئل ابا الحسن (ع) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ حل له واى شئ عليه قال هو حلال من كل شئ فقال من النساء أو الثياب والطيب فقال نعم من جميع ما يحرم على المحرم ثم ان كان الحج المحصور فيه أو العمرة واجبا أو مستقرا ومستمر اوجب قضاؤه في القابل والا يكن واجبا استحب فعله في قابل ولا يجب كما عرفت لكن يحرم عليه النساء على كل الا في عمرة التمتع على ما استتظهره الشهيد الا ان يطوف لهن في القابل في حجة أو عمرته مع وجوب الحج أو العمرة وفعله وان لم يجب أو يطاف عنه للنساء خاصة مع ندبه أو عجزه عن الواجب في القابل فالملخص انه ان وجب ما احصر فيه فلا يحل له النساء ما لم يات به الا ان يعجز وان لم يجب لم يحللن له الا ان ياتي به أو بطواف النساء وان قدر على الاتيان به بنفسه وان عجز عن الاتيان بما احصر فيه اكتفى ايضا بالاستنابة في طواف النساء اما انهن لا يحللن له في الواجب المقدور عليه الا بان ياتي به ولا يكفى الاتيان بطواف النساء فضلا عن الاستنابة فيه فهو ظاهر النهاية والمبسوط و المهذب والوسيلة والمراسم والاصباح والنافع والسراير والكتاب والمنتهى والتذكرة والارشاد والتبصرة والتلخيص للاصل وقول الصادق (ع) في صحيح بن عمار وحسنه لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة وفى مرسل المفيد ولاتقرب النساء حتى يقضى المناسك وفى الخلاف والغنية والتحرير لايخللن للمحصور حتى يطوف لهن في قابل أو يطاف عنه من غير تفصيل بالواجب وغيره وفى الجامع إذا استناب المريض لطواف النساء وفعل النائب حلت له النساء ولم يفيد بالقابل وكذا في السراير انهن لا يحللن له حتى يحج في القابل أو يامر من يطوف عنه للنساء وهذا اظهر في الاعتبار والاول احوط وفى الكافي لا يحللن له حتى يحج عنه ويجوز ان يريد أو يطاف عنه واما الاكتفاء بالطواف عنه لهن إذا عجز فليس الا في الكتاب ونسب في الدروس إلى القيل ودليله الحرج ما مر من جواز الاستنابة فيه اختيارا فالضرورة اولى واما توقف حلهن في المندوب على طوافهن فهو المشهور وعليه الاخبار والاصل وفى المراسم انه يحل منهن بالتحلل وكذا المقنعة على وجه يحتمل الرواية عن الصادق (ع) ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه للاصل والاخبار ولا نعرف فيه خلافا وعليه الذبح في القابل الا في العمرة المفردة فعليه متى تيسر وهل عليه حينئذ الامساك مما يحرم على المحرم حتى يذبح ظاهر الشيخ والقاضى وابن سعيد وجوبه لظاهر الاية مع انتفاء فارق بين الحلق وغيره وللقول الصادق (ع) في صحيح ابن عمار وحسنه ولكن يبعث من قابل ويمسك ايضا ولوخلينا وظاهر الاية لم يجز الاحلال ما لم يحصل العلم ببلوغ الهدى محله وقال

أبو على امسك على النساء لقول ابى جعفر (ع) في خبر زرارة وليمسك الان عن النساء إذا بعث وفيه توقيتللامساك بالبعث وليس في الاول ولا في كلامهم وان اعتبرنا ظاهر الاية وجب الامساك حين ظهور الخلاف وصريح السراير والنافع والمختلف عدم الوجوب لانه ليس بمحرم فيحرم عليه النساء والمحيط ونحوهما ولافى الحرم ليحرم عليه الصيد والاصل الحل وقرب في المختلف حل الخبر على الاستحباب جمعا وفيه انه لا معارض لادلة الوجوب يضطرنا إلى الجمع وما ذكر مجرد استبعاد مع ان ظاهر الاية يدفع اخلاله حينئذ واقتصر في التحرير والتذكرة والمنتهى على نقل القولين فكأنه متردد ولو زال المرض قبل التحلل لحق باصحابه في العمرة المفردة مطلقا وفى الحج ان لم يفت لزوال العذر وانحصار جهة اخلاله حينئذ في الاتيان بالمناسك فان كان حاجا وادرك احد الموقفين على وجه يجزى صح حجه والا تحلل بعمرة وان كانوا قد ذبحوا فانه انما يتحلل بنية مع التقصير وحكم من فاته الحج وهو محرم ان يتحلل بعمرة وفى الدروس وجهان اعتبارا بحالة البعث وحالة التحلل يعنى انه اتى حالة البعث بما عليه فيجزئه وفيه انه لم يات بنية التحلل ولا التقصير وقرب قبله التحلل بعمرة وقضى الحج على كل في القابل مع الوجوب مستقرا أو مستمرا ولو علم الفوات أو فان بعد البعث وزال العذر قبل التقصير ففى و جواب لقاء مكة للتحلل بعمرة اشكال من ان ذلك حكم من فاته الحج إذا امسكه العمرة وان سبب التحلل منحصر في اداء النسك والحصر أو الصد ومن ان ايجابه عليه يجمع عليه التكليفين اللذين احدهما عوض عن الاخر مع ان العدول خلاف الاصل والاصل البرائة و الاحوط واقوى ولو زال عذر المعتمر مفردة بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب والا ندبا من غير تربص زمان وفاقا للمحقق بناء على التوالى كما في الشرحين والدروس وغيرها أو على البطلان ما احصر فيه فلاتوالى وقيل في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسراير قضاها في الشهر الداخل بناء على اشتراط شهر بين عمرتين ولو تحلل القارن للصد أو الاحصار اتى في القابل بالواجب عليه أي نوع كان وان تخير بين الثلاثة أو نوعين منها تخير في القابل وبالجملة لا يتعين عليه القران للدخول فيه وفاقا للسراير و النافع بل ان كان قبله مخيرا بينه وبين غيره فهو الان ايضا مخيرا وان كان احدهما متعينا عليه تعين وان كان المتعين عليه التمتع وانما كان قرن للضرورة اتى بالتمتع ودليله الاستصحاب إذا لم يطرأ ما يقلب الواجب وقيل في النهاية والمبسوط والتهذيب والمهذب والجامع والشرايع لا يجوز له ان ياتي الا بالقران لصحيحي محمد بن مسلم ورفاعة عن الصادقين (ع) انهما قالا القارن يحصر وقد قال واشترط فحلنى حيث حبستنى قال يبعث بهديه قلنا هل يتمتع في قابل قال لا ولكن يدخل بمثل ما خرج منه ويحتمل من فرضه للقران وكذا كلام الشيخ والقاضى وصاحب الجامع ولو كان ندبا تخير كما يتخير في الاتيان وعدمه والافضل مع التخير واجبا أو ندبا الاتيان بمثل ما خرج منه قرانا أو غيره وفاقا للنافع للخبرين وهل يسقط الهدى مع الاشراط في المحصور والمصدود أو المبتلى بهما جميعا كما في الايضاح قولان هما المتقدمان في الصد وما قبله والمبتلى بهما يتخير في التحلل بايهما شاء لصدق منهما عليه ويجوز ان يريد كلا من المحصور


391

المصدر ليشمله قوله ولو كان قد اشعره أو قلده بعث به قولان واحدا يعنى ان الخلاف في سقوط الهدى بالاشتراط انما هو إذا لم يسقه عاقدا به الاحرام والا وجب الذبح والنحر بلا خلافوفى الايضاح باجماع الامة لانه تعين له بالسوق واما البعث مع الصد ففى وجوبه الخلاف وكانه توسع في التعبير بالبعث وروى عن الصادق (ع) بعدة طرق وبعضها صحيح ان من بعث هديا من افق الافاق تطوعا يواعد اصحابه وقت ذبحه أو نحره وليس في شئ منها ان البعث إلى مكة أو منى فتعمهما ثم فيها ان عليه ان يجتنبه المحرم وانه لا يلبى فإذا حضر وقت الوعد احد وانه لا شئ عليه ان ظهرا خلاف في الوعد وافتى بجميع ذلك الشيخ والقاضى وذكر انه لو فعل ما يحرم على المحرم كفر كما يكفر المحرم وظاهرهما الوجوب وجعله المصنف كالمحقق مستحبا و الذى ورد في تكفيره صحيح هرون بن خارجة قال ان ابا مراد بعث بدنة وامر الذى بعثها معه ان يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا فقلت له انه لا ينبغى لك ان تلبس الثياب فبعثني إلى ابا عبد الله (ع) وهو بالحيرة فقلت له ان ابا مراد فعل كذا وكذا وانه لا يستطيع ان يدع الثياب لمكان ابى جعفر فقال امره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن البسه الثياب وهو مرشد إلى التكفير في ساير المحرمات واما الحمل على الاستحباب فللاصل مع كونة خبرا واحدا وتضمنه البقرة للثياب وليست على المحرم وانكر ابن ادريس العمل بهذه الاخبار راسا وقال انها اخبار احاد لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها وهذه امور شرعية يحتاج مثبتها ومدعيها إلى ادلة شرعية ولا دلالة من كتاب ولاسنة مقطوع بها ولا اجماع فأصحابنا لا يوردون وهذا في كتبهم ولا يودعونه في تصانيفهم وانما اورده شيخنا أبو جعفر الطوسى في كتابه النهاية ايراد الاعتقاد الان الكتاب المذكر كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر كثيرا ما يورد فيه شيئا غير معمول عليها والاصل برائة الذمة من التكاليف الشرعية قلت قد افتى به في المبسوط ايضا الفصل الثاني في كفارات الاحرام وفيه ثلاثة مطالب واما المسائل التى في اخر الكتاب فهى خارجة عن الفصل أو هي من المطلب فهى اربعة رابعها المسائل الاول الصيد وفيه مباحث ثلاثة الاول يحرم المحرم والاحرام الصيد البرى ومر تفسيره ولا كفارة في قتل السباع ماشية وطايرة وفاقا للسراير والوسيلة والشرايع والمبسوط وظاهره كالتذكرة الاجماع والخلاف والاجماع فيه صريح واستدل ابن ادريس بالاصل السالم عن المعارض قلت ولقول امير المؤمنين (ع) في خبر عبد الرحمن بن الغردمى يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه وفى خبر ابى البخترى الذى رواه الحميرى في قرب الاسناد يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ويقتل الزنبور والعقرب والحية والنسر والذئب والاسد وما خاف ان يعد وعليه من السباع والكلب العقور وقول الصادق (ع) في خبر غياث بن ابراهيم عن ابيه يقتل المحرم الزنبور والاسود الغدر والذئب وما خاف ان يعدوا عليه وفى الصحيح ان ابن ابى عمير ارسل عن الصادق (ع) انه سئل عن رجل ادخل فهده إلى الحرم اله ان يخرجه فقال هو سبع وكل ما ادخلت من السبع الحرم اسيرا فلك ان يخرجه وعن حمزة بن اليسع صحيحا انه سئله (ع) في الفهد يشترى بمنى ويخرج به من المحرم فقال كل ما ادخل الحرم من السبع ماثورا فعليك اخراجه وبمضمونه وافتى ابن سعيد وزاد البازى وفى صحيح ابن عمار وحسنه انه (ع) اتى فقيل له ان سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم الا ضربه فقال (ع) انصبوا له واقتلوه فانه الحد فيقد يعطى التخصيص واستدل في المنتهى والتذكرة بقوله (ع) في صحيح حريز كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وان يردك فلا ترده وفى الدلالة نظر ظاهر وبما روته العامة من امر النبي صلى الله عليه وآله بقتل خمس في الحرم أو نفى الجناح عن قتلهن الحداة والغراب والفارة والعقرب والكلب العقور قال نص من كل جنس على صنف من ادناه تنبيها على الاعلى ودلالة ما على في معناه فنبه بالحداوة الغراب على البازى والعقاب وشبههما وبالفارة على الحشرات وبالعقرب على الحية وبالكلب العقور على السباع وفيه ايضا ما لا يخفى وليس في المهذب والنافع الا السباع وظاهر الماشية وفى المقنعة وسئل (ع) يعنى الصادق (ع) عن قتل الذئب والاسد فقال لا باس بقتلهما للمحرم إذا اراده وكل شئ اراده من السباع والهوام فلا حرج عليه في قتله وفى المراسم فاما قتل السباع والذئاب والهوام وكل موذ فان كان على جهة الدفع عن المهجة فلا شئ عليه وان كان خلافه فلانص في كفارته فلا يستغفر الله منه وفى المقنع والكلب العقور والسبع إذا اراداك فاقتلهما وان لم يريداك فلا تردهما والاسود المعذر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك والذئب إذا اراد قتلك فاقتله ومتى عرض لك سبع فامتن منه فان ابى فا قتله ان استطعت وفتوى التهذيب انه لا يقبل السبع إذا لم يرده وفى الفقيه عن محمد بن الفضيل عن ابى

الحسن (ع) وان ارادك السبع فاقتله وان لم يردك فلا تقتله والكلب العقور ان ارادك فاقتله وفى بعض النسخ الكافي في حسن ابن عمار عن الصادق (ع) والكلب العقور والسباع ان اراداك فان لم يريداك فلا تؤدهما وفى خبر غياث عن ابيه عن الصادق (ع) قال الكلب العقور هو الذئب وهو يحتمل كلام الامام والراوي وحكاه المصنف في المنتهى عن مالك وروى في الاسد إذا لم يرده كبش عن ابى سعيد المكارى انه سئل الصادق (ع) عن رجل قتل اسدا في الحرم فقال عليه كبش يذبحه والرواية ضعيفة كما في الشرايع والنافع ولذا وافق ابن ادريس في المنتهى فاسقط الكفارة مطلقا واستحبها في المختلف وجمع الشيخ في النهاية وكتابي الاخبار بينها وبين ما مر بانه لم يرده ووافقه القاضى وابن حمزة وغيرهما وادعى ابن زهره عليها الاجماع إذا لم يرده واطلق في المبسوط والخلاف ان فيه كبشا وادعى عليه الاجماع في الخلاف قلت والوجه مافى الدروس من تخصيص الكبش بالقتل في الحرم لاختصاص الخبر به محرما كان أو محلا ثم جواز القتل بل وجوبه ووجوب الكفارة غير متنافيين كغيره من مقدمات الاحرام ويجوز قتل الافعى والعقرب والبرغوث والفارة للاصل والاخبار واتفاق الامة على غير البرغوث على مافى المبسوط وفى الغنية اجماع الطائفة وفى السراير لا يجوز له يعنى المحرم قتل شئ من الدواب ولعله لنحو قول الصادق (ع) في صحيح حريز كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وان لم يردك فلا ترده وفى خبر ابن عمار والحية ان ارادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها وعلى هذا الخبر فنوى المقنع واما البرغوث ففى الشرايع وموضع من المبسوط جواز قتله ويعضدة الاصل وقول الصادق (ع) في مرسل ابن فضال لا باس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم وما في السراير عن نوادر البزنطى عن جميل انه سئله (ع) عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا اذاه قال نعم وخبر زرارة سئل احدهما (ع) عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا اذاه قال نعم وفى الجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى وموضع من المبسوط الحرمة على المحرم ويعطيه ما مر عن السراير وقول الحلبي فيما يجتنبه المحرم وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفارة والغراب ما لم يخف شيئا مه ولعله لقول الصادق (ع) في صحيح ابن عمار وحسنه ثم اتق قتل الدواب كلها الا الافعىوالعقرب والفارة وخبر زرارة سئله (ع) هل يحك المحرم راسه قال يحك راسه ما لم يتعمد قتل دابة لعمومها البرغوث وفى التهذيب والنهاية والمهذب والغنية والسراير الحرمة على المحرم في الحرم فكأنهم جمعوا بين الدليلين ويجوز رمى الحداة والغراب مطلقا أي عن ظهر البعير وفى الحرم وغيره ومع الاحرام ولا معه كما في الشرايع والجامع والنافع وفى النهاية في الغراب وفى المقنع عن ظهر البعير ودليل الجواز الاصل وخبر حنان عن ابى جعفر (ع) في الحرم والغراب الا يقع ترميه فان اصبته فابعده الله وقول الصادق (ع) في خبر ابن عمار للمحرم وارم الغراب والحداة رميا عن ظهر بعيرك ويحتمل اختصاص الجواز بظهر البعير احتياطا واقتصارا على المنصوص خصوصا ويحتمل ان يكون المراد ظهر بعير به دبر فيجوز رميها عنه لايذائهما البعير ويجب الاقتصار على رمى لا يجب عليهما وسمعت كلام الحلبي المجوز لقتل الغراب وفى المبسوط اتفاق الامة على انه لاجزاء في قتلهما ويجوز شراء القمارى والدباسى واخراجهما من مكة كما في النافع وفى المبسوط الحكمة بالكراهية وفى الجامع لحكمهما بالكراهية في القمارى وشبههما ونسب في الشرايع إلى رواية وهى خبر العيص


392

خبر العيص سال الصادق عليه السلام عن شراء القمارى يخرج به من مكة والمدينة فقال ما احب ان يخرج منها شئ وهو في الفقيه حسن وفى التهذيب يحتمل الصحة وان قطع بها في المختلف والمنتهى وذلك لان في الطريق عبد الرحمن فان كان ابن ابى نجران صح وليس بمتعين له عندي وليس فيه ذكر لغير القمارى ولاهو نص في الجواز بل استدل به المصنف في المختلف والتذكرة على الحرمة ثم ليس فيه ولافى شئ من الفتاوى الا الاخراج من مكة لا الحرم فلا يخالفه منه ابن ادريس من الاخراج منه ونصوص المنع من اخراج الصيد أو الحمام منه والامر بالتحليلة نعم نص الشهيد على جواز الاخراج من الحرم ولم اعرف جهته ثم قال وروى سليمان بن خالد في القمرى والدبسى والسمانى والعصفور والبلبل القيمة فإذا كان محرما في الحرم فعليه قيمتان ولادم عليه هذا جزاء الاتلاف وفيه تقوية بتحريم ثم اخراج القمارى والدباسى قلت لدلالته على انها كساير الصيود ثم المصنف انما جوز الاخراج للمحل وقال في المحرم اشكال من عموم الخبر ومن عموم نصوص حرمة الصيد على المحرم من الكتاب والسنة مع احتمال اختصاص الخير بالمحل بل ظهوره فيه ويحرم قتلهما واكلهما على المحرم وقتلهما في الحرم اتفاقا للعمومات وخصوص ما سمعته الان من خبر سليمان بن خالد ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام كما في المقنع والفقيه والغنية والكافي والوسيلة والمهذب والجامع وارسل عن الصادق (ع) في بعض الكتب وفى النافع بشئ من الطعام وروى عن الصادق عليه السلام حسنا وصحيحا وعن الكاظم (ع) صحيحا وفى الشرايع صدقة ولو بكف من طعام وفى يه بشئ وفى (ير) بتمرة ونحوه التلخيص ثم فيه والغنية والمهذب ان في الكثير شاة وفى الكافي فان قتل زنابير فصاع وفى قتلالكثير دم شاة وفى المقنعة تصدق بتمرة فان قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر ونحوه جمل العلم والعمل وفى التحرير وهو حسن ونحوه المراسم الا في مدمن طعام فلم يذكر فيه وكان معنى شبهه التمر أو الزبيب وغيرهما وكان القول بالتمر لكونه من الطعام وانه ليس خيرا من الجراد وكان ايجاب الشاة لكثيرة للحمد على الجراد وايجاب المدار الصاع بضم فداء بعضه إلى بعض وفى المبسوط جواز قتله ثم التكفير عنه بما استطاع وتردد في المنتهى في الجواز ثم ذكر ان اصحابنا رووا فيه شيئا من الطعام وكذا المحقق في الشرايع تردد لولا ثم استوجبه المنع ووجه الجواز الاصل وكونه من المؤذيات مع قول الصادق (ع) في خبر غياث بن ابرهيم يقتل المحرم الزنبور والنسر والاسود العذر والذئب وما خاف ان يعدو عليه وقول امير المؤمنين (ع) في خبر وهب بن وهب المروى في قرب الاسناد للحميري يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره ويقتل الزنبور والعقرب والنسر والذئب والاسد وما خاف ان يعدو عليه من السباع والكلب العقود لا تنافي الجواز وجوب الكفارة ولا شئ في الخطاء فيه أي قتل الزنبور للاصل وقو الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه ان كان خطأ فلاشئ عليه وكانه لا خلاف فيه وان اطلق التكفير جماعة واقسام ما عدا ذلك باعتبار الجزاء عشرة كلها من الصيد الا القملة فانما ذكرت استطرادا الاول في قتل النعامة بدنة كما هو (المش) وقال ابن زهرة بلا خلاف به اخبار ثلاثة منها صحيحان وفى التذكرة والمنتهى الاجماع عليه وفى يه والمبسوط والسرائر الجزور وبه خبر ابى الصباح عن الصادق (ع) وفى طريقة ابن الفضيل ولا مخالفة بينه وبين الادلة ولا بين القولين كما يظهر من المختلف وفاقا للتذكرة والمنتهى وغيرهما إذ لا فرق بين الجزور والبدنة الا ان البدنة ما يجرد للهدى والجزور اعم وهما يعمان الذكر والانثى كما في العين والنهاية الاثيرية وتهذيب الاسماء للنبوي وفى التحرير له والمعرب والغرب في البدنة وخصت في الصحاح والديوان والمحيط وشمس العلوم بالناقة والبقرة ولكن عبارة العين كذا البدنة ناقة أو بقرة الذكر والانثى فيه سواء يهدى إلى مكة فهو مع تفسيره بالناقة والبقرة نص على التعميم للذكر والانثى فقد يكون اولئك ايضا لاتحصونها بالانثى وانما اقتصروا على الناقة والبقرة تمثيلا وانما ارادوا تعميمها للجنسين راد على من يخصها بالابل وهو الوجه عندنا ويدل عليه قوله تعالى حتى إذا وحيت جنوبها قال الزمخشري وهى الابل خاصة ولان رسول الله ص الحق البقر بالابل حين قال البدنة عن سبعة والبرقة عن سبعة فجعل البقر في حكم الابل صارت ال بدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند ابى حنيفة واصحابه والا فالبدن هي الابل وعليه تدل الاية انتهى ثم لما كانت البدنة اسما لما يهدى اعتبر في مفهومها لسن المجزى في الهدى ومضى فان عجز عن البدنة قوم البدنة وفض ثمنها على البر واطعم المساكين لكل مسكين نصف صاع إلى ان يطعم ستين مسكينا ولا يجب الزيادة على الستين ان زاد البر ولا الاتمام لو نقص وفاقا للشيخ وبنى حمزة وادريس والبراج وابنى سعيد الا ان في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع مكان البر الطعام

وفى التذكرة والمنتهى ان الطعام المخرج الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب قال ولو قيل يجزى كل ما يسمى طعاما كان حسنا لان الله تعالى اوجب الطعام قلت وكان من ذكر احتاط لخبر الزهري الاتى لانه يقال ان الطعام ينصرف إلى البر وفى صحيح ابى عبيدة الذى تسمعه الان تقويم الدراهم طعاما ودليل الحكم قول الصادق ع في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عليه بدنة فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا فان كانت قيمة البدنة اكثر من اطعام ستين مسكينا لم يزد على اطعام ستين مسكينا وان كانت قيمتة البدنة اقل من اطعام ستين مسكينا لم يكن عليه الا قيمة البدنة ونحوه مرسل جميل عنه (ع) وفى الخلاف الاجماع على عدم وجوب الزايد واما ان لكل مسكين نصف صاع فلقوله (ع) في صحيح ابى عبيده إذا اصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر في موضعه الذى اصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصفصاع واطلق في المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم من لم يجد البدنة اطعم ستين مسكينا كخبر ابى بصير سال الصادق (ع) فان لم يقدر على بدنة قال فليطعم ستين مسكينا وقوله (ع) في صحيح ابن عمار من اصاب شيئا فداؤه بدنة من الابل فان لم يجد ما يشترى به بدنة فاراد ان يتصدق فعليه ان يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا وحكى نحوه عن الحسن وعلى بن بابويه ويمكن الجميع باختلاف القيمة فان وفت بمدين تصدق بهما والا فبمد على كل أو على البعض ولكن لااعرف به قالا بالتنصيص ويحتمله كلام من اطلق اطعام الستين واطلق الحلبيان ان من لم يجد البدنة تصدق بقيمتها كقول ابى جعفر (ع) لمحمد بن مسلم في الصحيح عليا لظاهر عدل الهدى ما بلغ يتصدق به ويجوز تنزيله على الاول كما في المختلف وقال الصادق (ع) في خبر داود الرقى فيمن عليه بدنة واجبة في فداء إذا لم يجد بدنة فسبع شياة فان لم تقدر صام ثمانية عشر يوما وهو فتوى المقنع والجامع مع موافقتها المشس وفى النفلية فان عجز عن الاطعام صام عن كل نصف صاع يوما وفاقا للحلبيين وابن ادريس والبراج وابنى سعيد والنهاية والمبسوط والتبيان والمجمع وفقه القران للراوندي لقول على بن الحسين (ع) للزهري فيما رواه الصدوق في المقنع والهداية يقوم الصيد قيمة ثم تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر اصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابى عبيده فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما وقول ابى جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح على الظاهر فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما وفى الغنية الاجماع عليه وفى التبيان انه مذهبنا وفى المجمع وفقه القران انه المروى عن ائمتنا والحلبيان انما جعلا الصيام بدلا من القيمة ولم يذكر الا طعام ولقد اراده لنص الكتاب والسنة وفى الخلاف عن كل مد صوم يوم وهو مبنى على اعطاء كل مسكين مدا ويوافقه قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير بثمن قيمة الهدى طعاما ثم يصوم لكل مد يوما ثم انه يصوم إلى ان يتم شهرين فان انكسر البربان بقى مدا واقل أو اكثر دون صاع كان البر ثلاثين صاعا الا مدا أو مدا ونفا اكمل الصوم فصام عنه يوما قال في التذكرة والمنتهى لا نعلم فيه خلافا لان صيام اليوم لا يتبعض والسقوط غير ممكن ليشغل الذمة فيجب كمال اليوم ولا يصام عن الزايد على شهرين لو كان يكون البر مثلا اربعين صاعا للاصل وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير فإذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه اكثر منه وفى الغنية الاجماع عليه


393

والاقرب الصوم عن الستين وان نقص البدل كان كان خمسة وعشرين صاعا مثلا وفاقا للمقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل لاطلاقهم صيام شهرين متتابعين أو ستين يوما للاحتياط لاحتمال عدل الصيد أو الجزاء لا الطعام ولا يعلم ان عدلهما يتناول ما دون ستين يوما ويعارضه الاصل والاخبار وظاهر الاكثر وصريح الغنية والتذكرة والمنتهى والتحرير والكافي فان عجز صام ثمانية عشر يوما للاخبار وهى كثيرة الا انها لم تقيد بالعجز عن الشهرين أو عدل امداد الطعام بل اطلقها عند الفجر عن الصدقة ووافقها الحسن والصدوق وبالجمل على العجز عن عدل امداد الطعام يحصل الجمع بينها وبين ما مر مع الاحتياط ورعاية المطابقة لساير الكفارات وفى وجوب الاكثر لو امكن كعشرين يوما مثلا اشكال من الاصل واطلاق الاخبار والفتاوى يصوم الثمانية عشر من الاحتياط وان الميسور لا يسقط ولو عجز بعد صيام شهر عن شهر اخرفاقوى الاحتمالات وجوب تسعة لان المعجوز عنه شهر وبدله تسعة وان قدر على الاكثر ثم الاقوى وجوب ما قدر عليه من تسعة فما زاد لان الميسور لا يسقط بالمعسور مع الاحتياط وخروج الفرض اطلاق الاخبار والفتاوى بثمانية عشر عن شهرين فانه إذا كان يصوم لم يكن عاجزا والان عاجز عن شهر لا عن شهرين ولا يدخل بهذا في عموم الاخبار والفتاوى بتسعة عن شهر فانها فيمن تكليفه شهر من اول الامر لامن بقى عليه شهر ثم السقوط لانه يصدق عليه من اول الامر إلى اخره إلى انه ممن عليه شهران وقد عجز عنهما فيشمله ادلة الثمانية عشرة وقد صامها ويقويه ان الله تعالى عليم بعجزه عنهما قبل شروعه في الصوم فعجزه كاشف عن انه تعالى لم يكن كلفه الا ببدل الشهرين وهو الثمانية عشر ويعارضه احتمال ان يكون التكليف منوطا بعلم المكلف لا المكلف فما لم يعلم عجزه كان مكلفا بالشهرين وانما انتقل تكليفه إلى البدل من حين علمه بالعجز فعليه تسعة أو ما قدر وفى فرخ النعامة صغير من الابل على راى وفاقا للخلاف والكافي والشرايع والاحمدي والمقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل والسرائر وفى الاربعة الاخيرة في سنه للاصل والمماثلة التى في الاية وفى الشرايع والتحرير والنهاية والمبسوط ان به رواية وفى الاخيرين ان الاحوط مساواته للكبير لعموم اخبار ان في النعامة بدنة أو جزورا وخصوص خبر ابان بن تغلب سال الصادق عليه السلام عن محرمين اصابوا فراخ نعام فذبحوها واكلوها فقال عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة وفيه انهم جنوا جنايتين القتل والاكل فيضاعف عليهم النداء لما يأتي وجوز في المختلف عموم البدنة للصغير والحمل وعلى الاستحباب وفى المنتهى والتذكرة ان الكبير اولى وفى الاحمدي ان تطوع بالاعلى سنا كان تعظيما لشعائر الله وفى المهذب في صغار النعام مثل مافى كبارها وقد ذكر ان الصغير منها يجب فيه الصغير من الابل في سنه وكذلك القول في البقر والغنم والكبار افضل وكانه يعنى ان قلنا بان الواجب هو الصغير ومع عجزه يساوي بدل فدائه من الاطعام والصيام بدل فداء الكبير الا انه يقوم ههنا الصغيره من الابل الذى في سنه الثاني في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة اهلية وفاقا للاكثر للمماثلة والاصل والاخبار وفى المقنع ان في حماره بدنة لقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد في الحمار بدنة وخبر ابى بصيرسأله عليه السلام عن محرم اصاب نعامة أو حمار وحش قال عليه بدنة وبعد تسليم سنديهما يحملان على الفضل كما يعطيه على البقر لما مر من عموم البدنة لها عند الحنفية وجماعة من اللغويين فان عجز عن البقرة قوم البقرة وفض ثمنها على البر أو على احد الاربعة من البر والشعير والتمر والزبيب أو على كل ما يسمى طعاما واطعم على المساكين كل مسكين نصف صاع إلى ان يطعم ثلاثين مسكينا والزايد على ثلاثين مسكينا له ولا يجب الاكمال لو نقص عنها فان عجز صام عن كل نصف صاع يوما فان عجز فتسعة ايام عنها وفاقا للشيخ وبنى حمزة وادريس والبراج وابنى سعيد والبر انما هو في التحرير والشرايع ولم يثبت ابن حمزة لفداء الحمار بدلا والاخبار ناطقة به لهما عموما أو خصوصا الا ان في اكثرها ان العدل اطعام ثلاثين فان لم يقدر صام تسعة ايام كما في المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل وليس فيه ذكر للحمار والذى قدر الاطعام والصيام بما يفى به قيمة البقرة من الطعام ما مر من صحيح ابى عبيدة وابن مسلم فليحمل ساير الاخبار على انه لا يجب الزايد على ثلاثين وفى خلاف الاجماع عليه في البقرة وعلى العجز عن الصوم عن كل مسكين يوما وفى خلاف الصوم عن كل مد يوما بناء على ما مر وفى المراسم ان بدل البقرة الوحش فداء على النصفمن بدل البدنة في الاطعام وفى الصيام الاوفى والادنى وسمعت كلامه في بدل البدنة وليس فيه للحمار ذكر وقال الحلبي ان فيهما بقرة فان لم يجدها تصدق بقيمتها فان لم يجد فض القيمة على البر وصام لكل نصف صاع يوما وهو نحو كلامه في النعامة ونحوه ابن زهرة والكلام في ان الصوم ثلاثين يوما مطلقا

أو بازاء ما يفى به القيمة من الاصواع كما مر خلافا ودليلا الثالث في الظبى شاة قال ابن زهرة بلا خلاف وفى المنتهى الاجماع عليه والاية يدل عليه والاخبار به كثيرة وهى يعم الضأن والمعز الذكر والانثى فان عجز قومها وفض ثمنها على البر أو غيره مما عرفت واطعم كل مسكين مدين إلى عشرة مساكين ولا يجب الزايد على عشرة اجماعا على ما في الخلاف وللاصل وخلو النصوص عنه ولا الاكمال ونص عليه في ساير كتبه وفى النهايه والمبسوط والتحرير والوسيلة والمهذب ولكن الجامع والشرايع كالكتاب وكانه مراد المستند ما مر من خبرى ابى عبيدة وابن مسلم واطلق في المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم انه ان لم يجد شاة اطعم عشرة مساكين ويوافقه اكثر الاخبار فيجوز ان يكون المصنف هنا والمحقق احتاط بترك عدم الاكمال واطلق الحلبيان ان على من لم يجدها القيمة كخبري ابى عبيدة وابن مسلم فان عجز عن الاطعام صام عن كل مدين يوما كما هو المشهور أو عن كل مد كما في خلاف أو صام عشرة ايام وان لم يف القيمة بعشرة مساكين كما هو ظاهر الوسيلة على ما مر من الخلاف فان عجز صام ثلاثة ايام وفى المقنع والمقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل ان العاجز عن الاطعام يصوم ثلاثة ايام ويوافقه الاخبار سوى اخبار ابى عبيدة وابن مسلم وبكير وبالجمل على العجز عن عشرة ايام أو ما يفى به القيمة يجمع بينهما وفى الكافي والغنية انه يجوز لمن لم يجد الفداء والقيمة ان يصوم ثلاثة ايام وان من صام بالقيمة اقل اجزاه وان زادت القيمة لم يلزمه الزايد وفى الثعلب والارنب شاة عندنا على ما في الغنية وفى المنتهى والتذكره في الارانب انه مذهب علمائنا والاخبار في الارنب كثيرة وفى الثعلب خبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا قال عليه دم قال فارنبا قال مثل ما في الثعلب وايضا قال شاة مثله من الغنم وهو اولى بذلك من الارنب فان عجز عن الشاة استغفر الله ولا بدل لها وفاقا للمحقق وظاهر الصدوقين وابن الجنيد وابى عقيل للاصل من غير معارض وستسمع المعارض وقيل في المقنعة والمراسم (ويه) والمبسوط وجمل العلم والعمل وير والمهذب والوسيلة والجامع انهما كالظبي في البدل لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة ايام وما مر من اخبار ابى عبيدة وابنى مسلم وبكير والابدال المتقدمة كلها على الترتيب على راى وفاقا للاكثر لظاهر الاخبار والاحتياط وخلافا للخلاف والجمل والعقود والوسيلة والتحرير ففيها التخيير للاصل مع احتمال أو التى في الاية التخيير للاصل مع احتمال والتى في الاية التخيير والتقسيم وضعفه ظاهر منه ما يقال ان ظاهر أو التخيير نعم قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز كل شئ في القران أو فصاحبه بالخيار يختار ما يشاء وكل شئ في القران فمن لم يجد فعليه كذا فالاول بالخيار الرابع في كسر كل بيضة من النعامة بكرة من الابل إذا تحرك فيها الفرخ وكان حيا فتلف بالكسر كما في النافع والنزهة والمعروف في اللغة انها انثى البكر وهو الفتى وكانهم انما ارادوا الوحدة كما في الشرايع والمستند خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام ان في كتاب على عليه السلام في بيض القطا بكارة من الغنم إذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل وعليه حمل اطلاق صحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن رجل كسر بيض نعام في البيض فراخ قد تحرك فقال عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر احتياطا ورعاية للمماثلة كما حمل اطلاق ذلك على التحرك لما سيأتي وفى النهاية والمبسوط والتحرير والمختلف


394

والمنتهى عن كل بيضة بكارة من الابل ولا معنى له فانها جمع بكر نعم في بيضها بكارة كما في الخبر في كل واحد واحد كما في (يع) وفى العين البكر من الابل ما لم يزل والانثى بكرة فإذا بزلا فحمل وناقة وفى التهذيب تغلب عن ابن الاعرابي قال البكر ابن المخاض وابن اللبون والحق والجذع فإذا انثى فهو جمل وهى جملة وهو بعير حتى ينزل وليس بعد البازل سن يسمى ولا قبل الثنى سن يسمى قال الازهرى وما قاله ابن الاعرابي صحيح وعليه كلام من شاهدت من العرب انتهى فالبعير عندنا الثنى خاصة وقال الازهرى في كتاب العين ان البعير هو الباذل كما في العين وفى المحيط انه الجذع وفى الكافي والغنية فصيل وفى التحرير والجامع من صغار الابل هو اقتصار على اقل ما يسمى بكرا وفى المهذب والاصباح بدنة وفى الوسيلة ما خص ولعلهما احتاطا بالكامل من البكر مع انه سيأتي ان في بيض القطا ماخضا من الغنم وسمعت خبر سليمان بن خالد بانها لبيض النعام وان لم يتحرك فيها الفرخ ارسل فحولة الابل في اناث منها بعدد البيض فالناتج هدى بالغ الكعبة للاخبار فان لم ينتج شئ منها أو بعضها لم يكن عليه شئ ولما اقتصر في اكثر الاخبار على هذا الارسال من غير تفصيل بتحرك الفرخ وعدمه اقتصر عليه أبو على والمفيد والسيد وسلار والصدوق وفى المقنع كذلك ووصف ابى على الفوق بالغراب ولعله اكتفاء بالاقل ودليل التفصيل مع الجمع قول الحسن عليه السلام والبيض ربما امرق أو كان فيه ما يمرق وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي فانه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه ونص الصدوقان في الرسالة والفقيه على الارسال إذا تحرك فعن كل بيضة شاة وكانهما استند إلى الجمع بين الاخبار الارسال وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير في النعام شاة وقول ابى جعفر عليه لابي عبيدة في الصحيح وغيره إذ ساله عن محرم اكل بيض نعامة لكل بيضة شاة ثم في المقنع إذا اصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض فان لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة ايام فان لم يقدر فاطعام عشرة مساكين وإذا وطئ بيض نعام ففسد عنها وهو محرم فعليه ان يرسل الفحل من الابل على قدر عدد البيض فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة فكأنه عنى بالاصابة إلى الاكل ففرق بينه وبين الكسر كما يأتي الاختصاص خبر ابى عبيدة بالاكل ونص أبو على تساويهما فان عجز عن الارسال فعن كل بيضة شاة فان عجز اطعم عن كل بيضة عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة ايام وفاقا للاكثر لقول الكاظم عليه السلام في خبر ابن ابى حمزة فمن لم يجد ابلا فعليه لكل بيضة شاة فان لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد فان لم يقدر فصيام ثلاثة ايام وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام وعكس الصدوق في المقنع والفقيه فجعل على من لم يجد شاة صام ثلاثة ايام فان لم يقدر اطعم عشرة وسمعت عبارة المقنع وبه خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام وهو ضعيف ولم يذكر ابن زهرة الاطعام اصلا ثم نص التحرير والتذكرةوالمختلف والدروس ان لكل مسكين مد للاصل وخبر ابن ابى حمزة واطلق القاضى ان من وجبت عليه شاة فلم يقدر عليها اطعم عشرة مساكين كل مسكين نصف صاع وليس له ان يحتج بما سلف من صحيح ابى عبيدة فانه في اصابة الصيد والبيض ليس من الصيد وحكى ابن ادريس عن المقنعة ان على من عجز عن الارسال اطعم عن كل بيضة ستين مسكينا فان لم يجد صام شهرين متتابعين فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ولم نجده في نسخها ولا حكاه الشيخ في التهذيب الخامس في كسر كل بيضة من القطا والقبيح والدراج من صغار الغنم كما في الجامع وفى النافع والشرايع في القطا والقبيح وبمعناه مافى الخلاف من ان في بيض القطا بكارة من الغنم وذلك للمماثلة المنصوصة في الاية وما مر من خبر سليمان بن خالد وان اختص ببيض القطا لتشابه الثلاثة وما ياتي من ان فيها انفسها حملا وفى المهذب والاصباح ان في بيض الحجلة شاة وقيل في التحرير وفى النهايه والمبسوط والوسيلة في بيضة القبج والقطاة مخاض من الغنم ويوافقها التذكرة والمنتهى والتحرير والمختلف والارشاد والدروس وهو كما في السراير مامن شانه ان يكون حاملا لا الحامل لخبر عبد الملك عن سليمان بن خالد ساله عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل ومن اصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم قال المحقق في النكت انه شئ انفرد به الشيخ لهذه الرواية وتاويلها بما تحرك فيه الفرخ قال وفى التأويل ضعف لانه بعيد ان يكون في القطاة حمل وفى الفرخ عند تحركه مخاض فيجب اطراحه لوجوه احدها ان الخبر مرسل لانا لا تدري المسؤل من هو وثانيها انه ذكر في البيضة مخاض ولعله لا يريد بيض القطاة بل بيضة النعام لان الكلام مطلق ثم يعارضه رواية سليمان بن خالد ايضا عن ابى عبد الله عليه

السلام وذكر ما اشرنا إليه من الرواية قلت لا تعارض لان المخاض يكون ايضا بكرة ولذا يرى المصنف في المنتهى والتذكرة والمختلف استدل عليهما بخبر البكارة فلولا ان في نفس القطاة حملا لحملنا البكرة على المخاض والان يحمل المخاض على الفضل ولو تبانيان كليا جاز الحمل على الفضل فكيف وانما تبانيان جزئيا واحتمل الشهيد ان يراد بالمخاض بنت المخاض ثم انما يجب في كل بيضة مخاض أو صغير من الغنم ان كان قد تحرك فيه الفرج والا ارسل فحولة الغنم أو فحلا منها في اناثها بعدد البيض فالناتج هدى لبيت الله للاخبار ولكنها خلت عن كون الهدى لبيت الله وقد ذكره الشيخ وغيره ولا خلاف في هذا الارسال الا ان اخباره لما كانت مطلقة اطلق الارسال الصدوق والمفيد وسلار والحلبيان والتفصيل جامع بينها وبين ما مر وقيده على بن بابويه بتحرك الفرخ وبالمعنى وكانه اكتفاء بالادون واوجب القيمة ان لم يتحرك وروى نحو ذلك في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام فان عجز عن الارسال فكبيض النعام كما في النهاية والمبسوط والنافع والشرايع قيل في التحرير والنكت ان معناه انه يجب عن كل بيضة شاة قال ابن ادريس ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل علية وحكى عن المفيد انه ان عجز عنه ذبح عن كل بيضة شاة فان لم يجد اطعم عن كل بيضة عشرة مساكين فان عجز صام عن كل بيضه ثلاثه ايام وقال المحقق ان وجوب الشاة عن كل بيضة إذا تعذر الارسال شئ ذكره المفيد في المقنعة وتابعه عليه الشيخ ولم انقل به رواية على الصورة بل رواية سليمان بن خالد في كتاب على عليه السلام في بيض القطاة كفارة مثل مافى بيض النعام وهذا فيه احتمال قلت وكذا قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن رباط يصنع فيه في الغنم كماالنعام في الابل ولكنه فيه ابعد وفى المنتهى عندي في ذلك تردد فان الشاة يجب مع تحرك الفرخ لا غير وبل لا يجب شاة كاملة بل صغيرة على ما بينا فكيف يجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وامكان فساده وعدم خروج الفرخ منه قال والاقرب ان مقصود الشيخ مساواته لبيض النعام في وجوب الصدقة على عشرة مساكين والصيام ثلاثة ايام إذا لم يتمكن من الاطعام ونحوه التحرير والتذكرة والمختلف وفيه القطع بانه لا يجوز المصير إلى ما ذكره ابن ادريس قال وكيف يتوهم ايجاب الاقوى وهو الشاة التى لا يجب مع المكنة حالة العجز فان ذلك غير معقول يعنى لاقوى ماليه وان كان الارسال اشق على الحاج غالبا ثم لما كان ظاهر كلام ابن ادريس ان الاخبار وردت به رده بانها لم يرد بما قاله نعم روى سليمان بن خالد وذكر مافى النكت وقال لكن ايجاب الكفارة كما يجب في بيض النعام لا يقتضى المساواة في القدر وقال ابن حمزة ان عجز عن الارسال تصدق عن كل بيضة بدرهم قال في المختلف وما احسن قول ابن حمزة ان ساعده النقل قلت وقد يكون استند فيه إلى خبر سليمان بن خالد مع ما يأتي انشاء الله من صحيح ابى عبيدة في محل اشترى لمحرم بيض نعام فاكله ان على المحل قيمة البيض لكل بيضة درهما أو حمله وعلى بيض الحمام وسياتى انشاء الله تعالى ان فيه درهما وهذه الخمسة تشرك في ان لها أي لكفارتها بدلا على الخصوص بالنصوص على كل بخلاف غيرها فان الشاة من ابدالها بدلا بيض عام وهو الاطعام أو الصيام كما ستسمع ثم لها ولغيرها الاستغفار والتوبه وذلك بدل يعم الكل ولذا قدم بيض القطاة وصاحبيه على انفسهن ويشترك في ان لها امثالا من النعم بالنصوص والفتاوى وليس هذا مخصوصا بهذه الخمسة ولذا لم يذكر في التذكرة والمنتهى والتحرير لكن لا باس السادس الحمام كل مطرق من الطيور كما في الصحاح


395

وفقه اللغة للثعالبي وشمس العلوم والسامى وغيرها وحكاه الازهرى عن ابى عبيدة عن الاصمعي قال مثل القمرى والفاظ واشباههما وقال الجوهرى من نحو الفواخت و والقمارى وساق حرو القطا والورشان واشباه ذلك قال وعند العامة انها الدواجن فقط قال قال حميد بن ثور الهلالي وما هاج هذا الشوق الا حمامة دعت ساق ؟ ؟ ؟ والحمامة ههنا القمرية وقال الاصمعي في قول النابغة واحكم كحكم قناة الحى أو نظرت إلى حمام سراع وارد الثمد قالت الا ليتما هزا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد فحسبوه فالفوه كما حسب تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطاء فقالت ذلك وقال الاموى والدواجن التى يستفرخ في البيوت حمام ايضا وانشد قواطنا مكة من ورق الحمام يريد الحمام انتهى كلام الجوهرى وقال الازهرى أبو عبيد عن الكسائي الحمام هو البرى الذى لا يالف البيوت وهذه التى يكون في البيوت هي اليمام قال وقال الاصمعي اليمان ضرب من الحمام يرى ونحوه في الصحاح ايضا وقال ابن قتيبة في ادب الكتاب انما الحمام ذوات الاطواق وما اشبهها مثل الفواخت والقمارى والقطا قال ذلك الاصمعي ووافقه عليه الكساء ثم قال واما الدواجن التى يستفرخ في البيوت فانها وما شكلها من طير الصحراء اليمان وحكى الدميري في حيوة الحيوان عن كتاب الطير لابيحاتم ان اسفل ذنب الحمامة مما يلى ظهرها بياض واسفل ذنب اليمامة لابياض فيه ثم قال الدميري والمراد بالطرق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة كل ما يهدر من الطير أي يرجع صوته ويواصله مرددا أو يعبى يشرب الماء كرعا أي يضع منقاره في الماء ويشرب وهو واضع له فيه لابان ياخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة ويتبلعها بعد اخراجه كالدجاج قال الازهرى اخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي انه قال كل ماعب وهدر فهو حمام يدخل فيها القمارى والدباسى والفواخت سواء كانت مطوقة أو غير مطوقة الفة أو وحشية وبه فسر في النافع والشرايع والتحرير والتذكرة والمنتهى وفى المبسوط ثم قال والعرب يسمى كل مطوق حماما وقال الرافعى الاشبه ان ماله عب فله هدير فلو اقتصروا على العب لكفاهم يدل على ذلك نص الشافعي في عيون المسائل قال وما عب في الماء عبا فهو حمام وما شرب قطرة قطرة فليس بحمام واعترض عليه الدميري بقول الشاعر على حوض نعز مكب إذا فتره فترت بعب فانه وصف النعز بالعب مع انه لا يهدر والا كان حماما وهو نوع من العصفور وضعفه ظاهر فان العبرة بالواقع فان كانل النعز يعب ولا يهدر كان نقصا على الرافعى والشافعي والا فلا وقول الشاعر لا يكون حجة عليهما إذا بعد معرفته والعلم بمعرفته باللغة وكيفية شرب النعز يجوز تجويزه مع ان في المحكم انه انما يقال في الطاير عب ولا يقال مشرب فللعب معنى اخر وهو شرب الطاير وكان مافى الكتاب من عطف يعب وللنظر إلى ما قاله الرافعى والاشارة إلى التخيير بين العبارتين وفى التذكرة والمنتهى انه ان كان كل مطرق حماما فالحجل حمام وانه يدخل فيما يعب ويهدر الفواخت والوداشن والقمارى والدباسى والقطاء وزاد الدميري الشفتين والراعي والورداني والطوراني وقال الصاحب العرب يسمى كل طير ورق وفى بعض النسخ زرق حماما وفى كل حمامة شاة على المحرم في الحل ودرهم على المحلل في الحرم ويجتمعان على المحرم في الحرم كما في النهايه والمبسوط والتهذيب والاستبصار والمقنع والسراير والنزهة والنافع والجامع والشرايع كل ذلك للاخبار وفى التذكرة والمنتهى الاجماع على الاول وفى الخلاف الاجماع على وجوب شاة على المحرم والاخبار بين ناص على الدرهم وناص على القيمة مفسر لها به وغير مفسر وناص على الدرهم وشبهه وعلى الثمن وعلى مثل الثمن وعلى افضل من الثمن وفى التذكرة لو كانت القيمة ازيد من درهم أو انقص فالاقرب العزم عملا بالنصوص والاحوط وجوب الازيد من الدرهم والقيمة وكذا المنتهى مع احتمال الكون الدرهم قيمة وقت السؤال في الاخبار واستشكل في وجوب الازيد مع اطلاق الاصحاب وجواب الدراهم من غير التفات إلى القيمة السوقية وفى المقنعة ان على المحرم في الحمامة درهما لكن ذكر ان المحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة وان في تنفير حمام الحرم شاة بالتفصيل الاتى وفى المراسم ان مما لادم فيه الحمام ففى كل حمامة درهم ولم يذكر فيما فيه الدم الا تنفير حمام الحرم وذكر ان في الصيد على المحرم في الحرم الفداء والقيمة وعلى المحرم في الحل الفداء وعلى المحل في الحر القيمة وفى جمل العلم والعمل ان على المحرم في الحمامة وشبهها درهما وفى المهذب والاصباح ان مما فيه شاة ان يصيب طائرا من حمام المحرم أو ينفرده ثم في الاصباح ان في قتله على المحرم في الحرم دما والقيمة وفى المهذب ان على المحرم في الحرم في كل صيد الجمع بين الجزاء والقيمة وفى الوسيلة ان على المحرم في صيد حمامة في الحرم دما مطلقا وكذا في قتل المحل الصيد في المحرم

وعلىعلى من اغلق الباب على حمام الحرم حتى يموت أو اطارها عن الحرم وفى الكافي والغنية والاشارة في حمامة الحرم شاة وفى حمامة الحل درهم قال في المختلف فان قصد بحمام الحرم وما وجد في الحرم وبحمام الحل ما وجد في الحل فصحيح والا كان ممنوعا وعن الحسن ان على المحرم في الحرم شاة وفى فرخها حمل على المحرم في الحل ونصف درهم على المحل ويجتمعان على المحرم في الحرم كما في النهاية ومبسوط والسراير والجامع والنافع والشرايع للاخبار وفى صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام جدى أو حمل صغير من الضان وفى الكافي والغنية في فرخ حمام الحرم حمل وفي فرخ غيره نصف درهم واطلق سلار في فرخ الحمامة نصف درهم واطلق المفيد والمرتضى ذلك في فرخ الحمامة وشبهها وقيد بنو بابويه وحمزة والبراج والمصنف في السراير والتذكرة والمنتهى الحمل بان يكون فطم ورعى الشجر كما ياتي في القطا وصاحبيه ولم اجد به هنا نصا ولذا تركه هنا كالشيخ وبنى ادريس وسعيد وغيرهم أو لانه لا يكون الا كذلك كما ستعرف وفى كسر كل بيضة بعد التحرك حمل وقبله درهم على المحرم في الحل وبعد التحرك نصف درهم وقبله ربع درهم على المحل في الحرم ويجتمعان على المحرم في الحرم للاخبار مع كونها بعد التحرك فرخا ولذا لم يتعرض له الاكثر واطلق سلار ربع درهم فيها والمفيد والمرتضى في بيض الحمامة وشبهها وفى الكافي والغنية في بيضة من حمام الحرم درهم ومن غيره نصف درهم وسأل الحلبي الصادق عليه السلام عن كسر بيضتين في الحرم فقال جديين أو حملين السابع في قتل كل واحد من القطا وما اشبهه نحو الحجل والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر للاخبار وفى المنتهى والتذكرة والتحرير ان حده ان يكمل له اربعة اشهر قال فان اهل اللغة بعد اربعة اشهر يسمون ولدا الضان حملا وكذا السراير قلت نص عليه ابن قتيبة قال في ادب الكاتب فإذا بلغ اربعة اشهر وفصل عن امه فهو حمل وخروف والانثى خروفة وزحل وبمعناه قول الثعالبي في فقه اللغة فإذا فصل عن امه فهو حمل وخروف ووافق ابن قتيبة في النص على اختصاصه بالذكر الميداني في السامى وكانه بمعناه مافى العين والمحيط وتهذيب اللغة من انه الخروف وان الخروف هو الحمل الذكر وقال المطرزى الحمل ولدا الضان في السنة الاولى وقال الدميري الحمل الخروف إذا بلغ ستة اشهر وقيل هو ولدا الضان الجذع فما دونه انتهى فان الراغب ان الحمل سمى به لكونه محمولا لعجزه أو لقربه من حمل امه به الثامن في قتل كل واحد من القنفذ واليربوع جدى وفاقا للمشهور لخبر مسمع عن الصادق عليه السلام وفيه والجدى خير منه وانما جعل هذا لكى ينكل عن فعل غيره من الصيد وزيد في المختلف انه قول الاكثر فيتعين العمل به والا لزم العمل بالنقضين أو تركهما أو العمل بالمرجوح والكل محال وفى التذكرة والمنتهى المماثلة والحق بها السيد والشيخان وبنو ادريس وحمزة وسعيد وغيرهم اشباهها والجدى الذكر من اولاد المعز في في السنة الاولى كما في المغرب المعجم وفى ادب الكاتب انه جدى من حين ما يصنعه امه إلى ان يرعى ويقوى وفى السامى انه جدى من اربعة اشهر إلى ان يرعى ويظهر من بعض العبارات انه ابن ستة اشهر أو سبعة ومن المصباح المنير احتمال عدم اختصاص بالسنة الاولى بالنسبة إلى بعض واوجب الحلبيون فيها حملا وادعى ابن زهرة الاجماع عليه التاسع


396

في كل واحد من العصفور والقنبرة والصغرة مد من طعام عليه الاكثر وبه مرسل صفوان بن يحيى عن الصادق عليه السلام والحق بها الشيخ وبنو حمزة وادريس والبراج وسعيد اشباهها واوجب الصدوقان في كل طاير عدا النعامة شاة وبه صحيح ابن سنان عنه عليه السلام واجاب في المختلف بانه عام والاول خاص مع اصل البراءة ويشكل بصحته وارسال الاول واغفلها جماعة كالمفيد وسلار والسيد والحلبي وقال أبو على في القمرى والعصفور وما جرى مجريهما قيمة وفى الحرم قيمتان لخبر سليمان بن خالد المرسل سال الصادق عليه السلام ما في القمرى والدبسى والسمانى والعصفور والبلبل قال قيمته فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم ويجوزان يكون القيمة حينئذ مدا من طعام العاشر في الجرادة والقملة يرميها عنه كف من طعام كما في المقنعة والنافع والشرايع والغنية وجمل العلم والعمل وزاد اقتل القملة وفى المراسم في الجرادة وفى المهذب في القملة يرميها أو يقتلها وفى كثير الجراد شاة كما فيها وفى النهايه والمبسوط وله والسرائر وخلاف والفقيه والمقنع والمهذب والنزهة والجامع لخبر ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل جرادا قال كف من طعام وان كان اكثر فعليه دم شاة قال في المختلف لكن لا يدل على الوحدة قلت و يعضده ان في بعض النسخ ساله عن محرم قتل جرادا كثيرا لكن في خبر اخر له ضعيف انه سأل ابا جعفر عليه السلام عن محرم قتل جرادة قال كف من طعام وان كان كثيرا فعليه دم شاة وفى خلاف الاجماع على الشاة في الكثير ولخبر حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقها قال يطعم مكانها طعاما ونحوه خبر ابن مسلم عنه عليه السلام وقال عليه السلام في صحيح الحسين ابن ابى العلا المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا وان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده وعن ابن مسكان عن الحلبي قال حككت راسى وانا إمحرم فوقع منه قملات فاردت ردهن فنهاني وقال تصدق بكف من طعام وفى الفقيه والنهاية والمقنع وخلاف والمهذب والنزهة والجامع ورسالة على بن بابويه والسرائر و وكفارات المقنعة في الجرادة تمرة وبه اخبار منها صحيحان ولذا اختير في المختلف وجمع بينها وبين ما تقدم في المبسوط والتهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى بالتخيير مع احتمالها التردد وفى كفارات المقنعة فان قتل جرادا كفر بمد من تمر فكان قايلا كفر بكف من تمر وقال ابن حمزة وان اصاب جرادا وامكنه التحرز منها تصدق لكل واحدة بتمرة وهذا مع قوله بشاة في الكثير يدل على انه يريد بالكثير مالايحصيه أو الكثير عرفا وفى السرائر عن على بن بابويه ان على من اكل جرادة شاة قال في المختلف والذى وصل الينا من كلام ابن بابويه في رسالته وان قتلت جرادة تصدقت بتمرة وتمرة خير من جرادة فان كان الجراد كثيرا ذبحت شاة وان اكلت منه فعليك دم شاة وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحد قال وقال ابن الجنيد في اكل الجراد عمدا دمعروه الحناط عن ابي عبد الله عليه السلام ومعناه إذا كان على الرفض لاحرامه وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر فان قتلها خطأ كان فيها كف من طعام كذاروي ابن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال ان قتل كثيرا فشاة قال وحديث ابن الجنيد صح في طريقه صالح بن عقبة وهو كذاب غال لا يلتفت إليه وعروة لا يحضرني الان حاله انتهى ولفظ الخبر في رجل اصاب جرادة فاكلها قال عليه دم وقال الشيخ ان محمول على الجراد الكثير وان كان قد اطلق عليه لفظ التوحيد لانه اراد الجنس اقول لعله يريد ان الوحدة وحدة الجنس أي صاب صنفا واحدا من الجراد والتاء فيها للجنس كما في كماة وكمى عكس الغالب وفى الصحيح عن ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يحك راسه فيسقط عنه القملة والثنتان فقال لا شئ عليه ولا يعود وظاهره عدم التعمد ويعضده قوله عليه السلام في صحيحه ايضا لا وشئ في القملة ولا ينبغى ان يتعمد قتلها مع احتمالهما ان لا عقاب عليه وانه لا كفارة معينة عليه كما ان في خبره مر مولى خالد انه سال عليه السلام عن المحرم يلقى القملة فقال القوها ابعدها الله غير محمودة ولا مفقودة لا ينافى التكفير وهذه الخمسة لا بدل لها أي لكفارتها على الخصوص اختيارا ولا اضطرار وانما ورد في بدل الشاة عموما اطعام عشرة أو صيام ثلاثة قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ثم بدل الشاة وغيرها الاستغفار والتوبة فروع تسعة الاول يجزى عن الصغير الذى له مثل من النعم مثله للاية والاصل واخبار الحمل والجدى والاجماع على مافى الخلاف خلافا للمالك والافضل مثل الكبير لانه زيادة في الخير وتعظيم لشعائر الله ويجزى عن المعيب مثله بعينه للمماثلة مع البراءة خلافا لابي على ولا يجزى عنه المعيب بغيره لانتفاء المماثلة فلا يجزى الاعور عن الاعرج مثلا ويجزى اعور اليمين عن اعور اليسار

لاتحاد نوع العيب وكون الاختلاف يسيرا لا يخرجه عن المماثلة والافضل الصحيح كما في الخلاف وفى التحرير الاولى وفى المبسوط والتذكرة والمنتهى الاحوط وكانه للخروج عن الخلاف ويجزى المريض عن مثله بغير مرضه لا بغيره بمثل ما عرفت ولا يجزى الاشد عن الاضعف والصحيح افضل ويجزى الذكر عن الانثى وبالعكس كما في الخلاف والمبسوط والشرايع لعموم الاخبار والاية لان المراد فيها المماثلة في الخلقة لا في جميع الصفات والالزم المثل في اللون ونحوه ومن الشافعية من لا يجزئ بالذكر عن الانثى وظاهر التحرير والمنتهى والتذكرة التوقف فيه لنسبة الاجزاء فيها إلى الشيخ والقطع بالعكس قال لان لحمها اطيب وارطب وقال الودي الانثى بالذكر فقد قيل انه يجوز لان لحمه اوفر فتساويا صح وقيل لا يجوز لان زيادته ليس من جنس زيادتها فاشبه فداء المعيب بنوع بمعيب من اخر والمماثل افضل كما في الخلاف والمبسوط والشرايع احوط وهو اولى لاحتمال اندراجه في الاية ولا شئ في البيض المارق أي الفساد للاصل واخبار ارسال الفحول على الاناث بعدد ما كسر وياتى احتمال خلافه ومن العامة من اوجب فيه قيمة القشر ولا في الحيوان الميت للاصل وخروجه عن الصيد الثاني يستوى الاهلى أي اليمام أو المملوك من حمام الحرم تولد فيه أو اتاهمن الحل وهو لا ينافى الملك وان لم يكن قمريا أو دبسيا كما يأتي ولا باس هذا ان نافاه ايضا والحرمى أي الوحشى في القيمة وهى درهم أو نصفه إذا قتل في الحرم كما يستويان في الحل في الفداء للعمومات قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا الا ما نقل عن داود انه قال لاجزاء في صيد الحرم وفى التذكرة عند العلماء الا داود لكن يشترى بقيمة الحرمى علف لحمامة لخبري حماد بن عثمان وابى بصير عن الصادق عليه السلام وصحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام وصحيح على بن جعفر عن اخيه عليه السلام وما خلا خبر حماد مطلقة وهو المفصل المخصص ذلك بالحرمى والعلف بالفتح وفى حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام ان الدرهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة فيحتمل التفصيل بالحرمى وغيره والتخيير مطلقا الثالث يخرج عن الحامل إذا ضاع الحمل أو قتل مما له مثل من النعم حاصل منها كما في المبسوط والشرايع لشمول معنى المماثلة لذلك ونسب في التحرير والمنتهى إلى الشيخ وقال الشافعي لا يذبح الحامل من الفداء لان فضيلتها لتوقع الولد وقال يضمنها بقيمة مثلها لان قيمة المثل اكثر من قيمة اللحم وهو عدول عن المثل مع امكانه ولا وجه له ولا عبرة بالقيمة مع امكان المثل فان تعذر المثل ووجب البدل قوم الجزاء حاملا ولو اخرج عن الحامل حائلا ففى التحرير والتذكرة والمنتهى فيه نظر من انتفاء المماثلة ومن ان الحمل لا يزيد في اللحم بل ينقص فيه غالبا فلا يشترط كاللون والعيب وفى الدروس لو لم يزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا صح ففى سقوط اعتبار الحمل هنا نظر وفيه أو زاد جزاء الحامل عن اطعام المقدر كالعشرة في شاة الظبى فالاقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل الا ان يبلغ العشرين فلا يجب الزايد يعنى على العشرين إذ لا يزيد قيمة الحمل على قيمة الحامل ويحتمل وجوبه لان الحمل انما يقوم وحده إذا انفرد والان فانما المعتبر قيمة الحامل ويحتمل ان لا يعتبر الزايد عن العشرة بسبب الحمل اصلا للاصل والعمومات ولو كانت حاملا باثنين احتمل اعتباره في الفداء إذا امكن ولا شبهة في اعتباره في القيمة اذالم يرد على العشرة في الشاة والثلاثين في البقرة والستين في البدنة وذات البيض كذات الحمل الرابع لو ضرب الحامل فالقته أي الحمل وظهر انه كان قبل الضرب ميتا والام حية ضمن ارش الام وهو تفاوت مابين قيمتها حاملا وقيمتها مجهضا كما يضمن ما ينقصه من عضو كالقرن والرجل على ما ياتي ولا يضمن الجنين قيل ولا يضمنه ما لم يعلم انه كان حيا فمات بالضرب لاصل البراءة ولا باس به وان عارضه اصل الحيوة ولو القته حيا ثم ماتا بالضرب فدى كل منهما بمثله الكبير بالكبير والصغير بالصغير والذكر بالذكر والانثى بالانثى والصحيح بالصحيح والمعيب بالمعيب على التفصيل الماضي


397

ولو عاشا من غير عيب فلا شئ سوى الاثم ولو عاشا معه أي عيبهما أو عيب احدهما فعليه الارش ولو مات بالضرب احدهما فداه خاصة ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمتهاحتمل وجوب عشر الشاة كما قال الشيخ والمزنى لوجوبها في الجميع وهو يقتضي التقسيط واحتمل وجوب عشر ثمنها كما قال الشافعي للحرج المفضى إلى العجز عن الاداء غالبا هذا على ما اختاره هنا من الترتيب في الابدال والا فلا اشكال في التخيير بين الامرين والاقرب ان وجد المشارك في الذبح بحيث يكون له عشر الشاة فالعين يلزمه لانتفاء الحرج والا القيمة لصدق العجز عن العين ولو ازمن صيدا أو ابطل امتناعه احتمل وجوب كمال الجزاء كما قال أبو حنيفة والشافعي في وجه لانه كالهالك لافضائه إلى هلاكه كما لو جرحه جرحا يتيقن بموته به ولذا لو ان من عبد الزمه تمام القيمة وهو خيرة المبسوط قال في المنتهى وليس بجيد لانه انما يضمن ما نقص لا ما ينقص ولذا احتمل الارش كما في ثانى وجهى الشافعي ويؤيده انه لو قتله محرم اخر ضمنه لكن إذا كان مزمنا فقيمة المعيب أي المزمن يلزمه لا غير ولو ابطل احد امتناعي مثل النعامة والدراج ضمن الارش قطعا لانه لبقاء امتناعه الاخر ليس كالهالك الخامس لو قتل ما لا تقدير لفديته فعليه القيمة لا اعرف فيه خلافا وكذا البيوض التى لا تقدير لفديتها وان قيل في المبسوط والوسيلة والاصباح في البطة والاوزة والكركي وشاة قال الشيخ هو الاحوط وان قلنا فيه القيمة لانه لانص فيهه كان جائزا قلت لعل الاحتياط لما مر من صحيح ابن سنان الموجب للشاة في الطير مطلقا ولوجوبها في الحمام وهو اصغر منها والغالب ان قيمتها اقل من الشاة وجعل ابن حمزة الشاة في الكركي خاصة رواية السادس العبرة بتقويم الجزاء وقت الاخراج لانه حينئذ ينتقل إلى القيمة فيجب والواجب اصالة هو الجزاء وفيما لا تقدير لفديته وقت الاتلاف لانه وقت الوجوب والعبرة في قيمة الصيد الذى لا تقدير لفديته بمحل الاتلاف لانه محل الوجوب وفى قيمة البدل من النعم بمنى ان كانت الجنابة في احرامه الحج وبمكة ان كانت في احرام العمرة لانها أي منى أو مكة محلا الذبح السابع لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن للاصل وكذا إذا شك في كونه صيد البر هذا إذا التبس عليه المقتول بان احتمل ان يكون شيئا من النعم أو الحيتان مثلا لا إذا علم عين المقتول وشك في كونه صيدا أو صيد البر فان عليه الاستعلام كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام في الجراد ارمسوه في الماء الثامن يجب ان يحكم في التقويم عدلان عارفان كما في الخلاف للاية ولان الحجة والبينة شرعا انما يتم بذلك ولو كان احدهما القاتل ان اتحدوا كلاهما القائلين المشتركين في واحد والقائلين كل منهما لفرد من جنس واحد فان كان القتل عمدا بلا ضرورة لم يجز لخروجه بذلك عن العدالة قال الشهيد الا ان يتوب والاخبار لعموم الاية ولانه مال يخرج في حق الله فيجوز ان يكون من وجب عليه امنيا فيه كالزكوة وقال النخعي لا يجوز لان الانسان لا يحكم لنفسه وهو ممنوع كما في الزكوة وان حكم عدلا بان له مثلا من النعم واخر ان بخلافه امكن ترجيح حكم نفسة وان لم يحكم بشئ ولا وجد اخر مرجح احدهما فالظاهر التخيير وفى التذكرة عن بعض العامة ان الاخذ بالاول اولى وفى الموثقان زرارة سال ابا جعفر عليه السلام عن قوله عزوجل يحكم به ذوا عدل فقال العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده ثم قال هذا مما اخطأت الكتاب ونحوه حسن ابرهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام وفى الحسن عن حماد بن عثمان قال تلوت عند ابى عبد الله عليه السلام ذوا عدل منكم فقال ذو عدل هذا مما اخطات فيه الكتاب وفى تفسير العياشي عن زرارة قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول يحكم به ذوا عدل منكم قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده فإذا حكم به الامام فحسبك وفيه عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام في الاية يعنىوفى بعض الكتب ان رجلا من اصحاب ابى عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام وقف على ابى حنيفة وهو في حلقته يفتى الناس حوله اصحابه فقال يابا حنيفة ما تقول في محرم اصاب صيدا قال عليه الكفارة قال ومن يحكم به عليه قال أبو حنيفة ذوا عدل كما قال الله عزوجل قال الرجل فان اختلفا قال أبو حنيفة يتوقف عن الحكم حتى يتفقا قال الرجل الا ترى ان يحكم في صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك اخر ويحكم في الدماء والفروج والاموال برأيك فلم يجز أبو حنيفة جوابا غير ان نظر إلى اصحابه فقال مسألة رافضي ثم ذكر صاحب الكتاب ان التوقف عن الحكم حتى يتفقا ابطال للحكم لانا لم نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا الا وقد خالفهم فيه اخرون ولما علم اصحاب ابي حنيفة فساد هذا القول قالو يؤخذ بحكم اقلهما قيمة لانهما قد اتفقا عليه وهو فية ايضا فاسد لانه إذا حكم احدهما بخمسة واخر بعشرة فجزى الجاني بخمسة لم يكن ذلك جزاء عند الاخراج مع جواز اختلافهما في اجناس الجزاء من النعم

والطعام والصيام فلا اقل حينئذ التاسع لو فقد العاجز عن البدنة مثلا البر وقلنا بتعينه دون قيمته فاقوى الاحتمالات التعديل أي التعديل أي تعديل القيمة وتعيينها قيمة عادلة وضعها عند ثقة لتشتريه إذا وجده فيطعمه ان كان نائيا واراد الرجوع إلى اهله والا احتمل التعديل والترقب القدرة وهو اولى وجهتة القوة انه لقدرته على القيمة وانتفاء فورية الاخراج لا يكون عاجزا كالهدى إذا وجد قيمته ثم الاقوى شراء غيره من الطعام لعموم الاية والتساوي في الغرض وحينئذ ففى الاكتفاء بالستين مسكينا لو زاد هذا الطعام عليهم اشكال من اصل العدم واختصاصه بالبر وهو ممنوع لعموم الخبر وكثير من الفتاوى كما عرفت ومن اصل البرائة والتساوي وعموم الخبر واجمال الاية فان تعدد ما يجده من غيره احتمل التخيير لتساوي الجميع في انه طعام وانه ليس برا واحتمل الاقرب إليه لرجحانه بالقرب فالحبوب اقرب من التمر والزبيب والشعير منها اقرب الحبوب ثم يحتمل الانتقال إلى الصوم بمجرد فقدان البر لصدق انه لا يقدر عليه مع ان المبادرة إلى ابراء الذمة مطلوبة شرعا وعلى التعديل الاول الحاق المعدول بالزكوة المعدولة في عدم الضمان بالتلف بلا تفريط لاتيانه بالواجب واصل البرائة من الاخراج ثانيا وانتفاء الحرج والعسر في الدين ويحتمل العدم قويا لعدم الاخراج والفرق بوجوب الزكوة في العين والفداء في الذمة الثاني فيما به يتحقق الضمان وهو ثلاثة كما في النافع والشرايع المباشرة للاتلاف والتسبب له واثبات اليد على الصيد وفى التحرير والتذكرة والمنتهى انه امران المباشرة والتسبيب ونص في الاخير ين على دخول اليد في التسبيب وفيه توسع فانه اعم مما يستند إليه التلف اما المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه فان قتله ثم اكله تضاعف الفداء كما في النهايه والمبسوط والسراير والاصباح والنافع لان كلا منهما سبب له اما القتل فبالكتاب والسنة والاجماع واما الاكل فلنحو قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة من اكل طعاما لا ينبغى له اكله وهو محرم متعمدا فعليه دم شاة وصحيح ابى عبيدة سأله عليه السلام عن محل اشترى لمحرم بيض نعام فاكله المحرم فقال على الذى اشتراه للمحرم فداؤه وعلى المحرم فداء قال وما عليهما قال على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وغيره في المضطر فليأكل وليفده والاخبار بهذا المعنى كثيرة جدا وفى مرفوع محمد بن يحيى في رجل اكل من لحم صيد لا يدرى ما هو وهو محرم عليه دم شاة وخبر يوسف الطاطرى سأله عليه السلام عن صيد اكله قوم محرمون قال عليهم شاة وصحيح على بنجعفر سأل اخاه عليه السلام عن قوم اشتروا ضبيا فاكلوا منه جميعا وهم حرم فقال على كل من اكل منهم فداء صيد على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كامل والا قرب ما في الخلاف والشرايع من انه يفدي القتيل ويضمن قيمه الاكول لاصل البرائه وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمادواي قوم اجتمعوا على صيد فاكلوا منه فان على كل انسان منهم قيمة فان اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك واخره لا يصرف القيمة إلى الفداء الجواز ان يراد بالمماثلة ان على كل منهم فداء نعم قال عليه السلام في صحيحه إذا اجتمع قوم محرمون على صيد في صيدا واكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته ولحسن منصور بن حازم قال عليه السلام اهدى لنا طائر مذبوح بمكة فاكله اهلنا فقال لا ترى به اهل مكة باسا قال فاى شئ تقول انت قال عليهم ثمنه وظاهر ان اهل مكة لا يرون به باسا ان الاكلين محلون كما نص عليه صحيح ابن مسلم سأله عن رجل اهدى إليه حمام اهلي حى به وهو في الحرم محل قال ان اصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه وعليه فالثمن مستحب ولخبر ابان بن تغلب سأله عليه السلام عن محرمين اصابوا فراخ


398

نعام فذبحوها واكلواها فقال عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة ليشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال قال فان منهم من لا يقدر على شئ فقال يقوم بحسابه ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما قال فخر الاسلام ولو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم على كل جزء اكله من كل فرخ بدنة كاملة فلو اكل جزئين من فرخين من كل فرخ جزء كان عليه بدنتان قلت هو الظاهر من قوله عليه السلام على عدد الفراخ والرجال وقوله عليه السلام يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما فيكون معنى قوله عليه السلام عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة ان على كل منهم مكان كل فرخ اصابوا منه واكلوا منه بدنة وهو يؤدى ما ذكر ثم ظاهره هذا الخبر الاكتفاء بجزاء واحد لكن لا نعرف به قائلا وامضينا احتمال ان يكون ايجاب البدنة في الفراخ لتضاعف الجزاء وفى الوسيلة ان على المحرم في الحل قيمتين وفى الحرم الجزاء وقيمتين وعلى ما مر ويأتى في الكتاب ان على المحرم إذا قتل في الحل ثم اكل فيه أو في الحرم فداء وقيمتة وإذا قتل في الحرم فداء وقيمتين وهو المراد وان لم يصرح به اكتفاء بما مر ويأتى وسواء في التحريم ذبح المحرم الصيد وان كان في الحل ذبح له في الحرم بالنصوص واجماع المسلمين كما في المنتهى والتذكرة ويكون المذبوح ميتة بالنسبة إلى كل واحد حتى المحل وجلده ايضا ميتة ومضى الكلام في جميع ذلك ولو صاده المحرم وذبحه المحل في الحل لم يكن ميتة وحل عليه خاصة الا حمام الحرم فيأتى فيه الكلام ولو ذبح المحل في الحل صيدا وادخله الحرم حل على المحل فيه دون المحرم قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا وتقدم انفا خبران بالتصدقبثمنه ولو باشر القتل المحرم جماعة ضمن كل مهم فداء كاملا بالنص والاجماع كما في الخلاف والغنية وللعامة قول بالوحدة واخر ان كان الجزاء صوما صام كل منهم تاما والا فواحدة ولو ضرب المحرم في الحرم بطير على الارض فمات فعليه دم وقيمتان كما في النهايه والمبسوط والسرائر والاصباح والشرايع والجامع ولعل مرادهم بالدم الجزاء كما في الوسيلة والمهذب والدم مثال والمستند انما هو قول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار عليه ثلاث قيمات وهو خيرة النافع وحمل الاولون احدى القيم على الجزاء وهو حسن وفيه انه ضرب به الارض فقتله كما في النهايه ومبسوط والسراير والمهذب والنافع وظاهره انه قتله بالضرب كما هنا وفى له ويحتمل انه ضربه ثم قتله بذبح أو غيره وفيه ان القيمتين احدهما للحرم والاخرى لاستصغاره أي الحرم والاستخفاف بجاره أو الطير فيستحب فيما إذا فعله في الحل وهل يستحب في النعامة والجرادة وفى غير الطير اشكال وزيد التعزير في النهايه والمبسوط والسرائر والمهذب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى وقد يرشد إليه خبر حمران قال لابي جعفر عليه السلام محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويعزر قال قلت فانه قتله في الكعبة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كى ينكل غيره ولو شرب لبن ظبيته في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن كما في النهايه والمبسوط والمهذب والجامع والشرايع لخبر يزيد بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام عن رجل مر وهو محرم في الحرم فاخذ غيره ظبيته فاحتلبها وشرب لبنها قال عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن وهو مع الضعف اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا واخذ الشارب واحتلا به فينبغي اعتبار الجميع واغفل الحرم في الوسيلة والنافع ولضعف الخبر وقال ابن ادريس على ماروى في بعض الاخبار وفى التحرير والتذكرة والمنتهى ان عليه الجزاء وقيمة اللبن لكنه زاد في التذكرة والمنتهى في الدليل انه شرب مالا يحل شربه إذا اللبن كالجزاء من الصيد فكان ممنوعا منه فيكون كالاكل لما لا يحل اكله فيدخل في قول الباقر عليه السلام من نتف ابطه إلى قوله أو اكل طعاما لا ينبغى اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة إذ لافرق بين الاكل والشرب قال واما وجوب قيمة اللبن فلانه جزء صيد فكان عليه قيمته واحتمل الشهيد وجوب القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم في الحل وينسحب الحكم في غيرها أي الظبية من بقرة ونحوها بالتقريب الذى سمعته ويمكن العدم اقتصارا في خلاف الاصل على المنصوص ولا ينسحب فيمن حلب فشرب غيره أو تلف اللبن مع احتمال ان يكون عليه احد الامرين من الدم أو القيمة وكذا إذا حلب فاتلف اللبن لكون الاتلاف كدفن المذبوح ويمكن كونه كالشرب ولو رمىمحلا فقتل محرما أو جعل في راسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن كذا في المبسوط والشرايع لكن فيهما وفى التحرير والتذكرة والمنتهى انه رمى محلا فاصاب محرما ولا فرق والوجه ظاهر لكن الاحوط تقييد الاخير بان لا يتمكن من الازالة فيضمن ان تمكن فلم يزل ولا خلاف في ضمان ابعاض الصيد وفى التذكرة والخلاف والمنتهى انه لم يخالف فيه الا اهل

الظاهر وفى كسر قرنى الغزال نصف قيمته وفى كل واحد الربع وفى عينيه القيمة وفى احديهما النصف وفى كسر كل يد أو رجل نصف القيمة كما في النهايه والمبسوط (ولة) والمهذب والسرائر والجامع لخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسرى احدى قرنى غزال في الحل قال عليه ربع قيمة الغزال قال فان هو كسر قرنيه قال عليه نصف قيمته يتصدق به قال فان هو قفا عينيه قال عليه قيمته قال فان هو كسر احدى يديه قال عليه نصف قيمته قال ان هو كسر احدى رجليه قال عليه نصف قيمته قال فان قتله قال عليه قيمته قال فان هو فعل به وهو محرم في الحرم قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم قال المحقق وفى المستند ضعف وفى المنتهى وفى طريق هذه الرواية ابو جميلة وسماعة بن مهران وفيهما قول والاقرب الارش قلت وهو ظاهر خلاف وبه قال المفيد وسلار وكذا الحلبيان في الكسر وزاد غير ابن زهرة انه ان راه بعد ذلك سليما تصدق بشئ وفى المقنع ان رمى محرم ظبيا فاصاب يده فعرج منها فان كان مشى عليها ورعى فليس عليه شئ لخبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج قال ان كان الظبى مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه ويجوز ان يراد انه عرج ثم صلح ثم انه في العرج وما تسمعه الان في الكسر فلا يرد ما في المختلف من انه محجوج به وفى النهايه والمبسوط والمهذب والسرائر انه ان ادماه أو كسر يده أو رجله ثم راه صح فعليه ربع الفداء وهو خيرة المختلف لصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد قال عليه ربع الفداء وخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم رمى ظبيا فكسر يده أو رجله فذهب الظبى على وجهه فلم يرد ما صنع قال عليه فداؤه قال فانه راه بعد ذلك يمشى قال عليه ربع ثمنه وبحملهما على البرى يجمع بينها وبين خبر النصف واما التسوية بين الادماء والكسر ففى المختلف انه لم يقف له على حجة قلت قال امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثم يرسله قال عليه جزاؤه وقال سلار ان فقا عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة لكنه حكم بالارش في الجرح مطلقا إذا بقى معيبا فيجوز ان يريد بالصدقة الارش كما صرح به المفيد وخيرة المختلف في العين خيرة الشيخ من كمال القيمة إذا فقاها ونصفهما في احديهما لانه إذا تلفت العينان كان الصيد كالتالف فوجب كمال الجزاء والجناية على احدهما نصفها عليها ففيها نصف العقوبة ويظهر منه انه اراد الفداء بالقيمة قال لا باس بالارش في الصورة الثانية وفى خبر لابي بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسر قرن ظبى قال عليه الفداء قال فان كسر يده قال ان كسر يده ولم يرع فعليه دمولعل الفداء فداء القرن والشاة لانه غار لم يدر ما صنع أو ازمن فلا يقدر على الرعى فروع اربعة الاول لو صال عليه صيد فدفعه عن نفسه وادى ذلك إلى القتل أو الجرح فلا اثم اجماعا كما في التحرير ولا ضمان للاصل ويدفعه عموم الكتاب والسنة وخصوص الامر بالفداء لمن اضطر إلى اكل الصيد ولو تجاوز في الدفع إلى الاثقل فادى إلى القتل أو الجرح مع الاندفاع بالاخف ولو بالهرب ضمن للعمومات من غير ضرورة تعارضها وقد سمعت معنى الصيد المحرم هنا فلا يضمن الا ما شمله الثاني لو اكله في مخمصة بقدر ما يمسك الرمق جاز وضمان الفداء بالنصوص والاجماع النصوص والاجماع ولو كان عنده مع الصيد ميتة فان تمكن من الفداء اكل الصيد وفداه والا اكل الميتة وفاقا للشرايع وللنهاية والمبسوط والمهذب الا ان فيها والا جاز له اكل الميتة اما اختيار الصيد إذا امكنه الفداء فللاخبار والانجبار بالفداء واختصاص الميتة بالحرمة الاصلية وبالخبث وفساد المزاج وافساده المزاج وللاجماع على مافى


399

الانتصار اما اختيار الميتة إذا عجز عن الفداء فلان اخبار اختيار الصيد ناصة على الفداء قال يونس بن يعقوب للصادق عليه السلام فان لم يكن عندي قال يقضيه إذا رجعت إلى مالك وكذا قال عليه السلام لمنصور بن حازم فيما رواه البرقى في المحاسن عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن منصور قال أبو على فان كان في الوقت ممن لا يطيق الجزاء اكل الميتة ولقول على عليه السلام في خبر اسحق إذا اضطر المحرم إلى الصيد والى الميتة فليأكل الميتة التى احل الله له وقول الصادق عليه السلام في صحيح لعبد الغفار الجازى ياكل الميتة ويترك الصيد وقيد أبو على الميتة بما يكون مباح الاكل بالزكوة ولعله ليتساوى الصيد في الاباحة في الاصل وقد يكون حمل عليه قوله عليه السلام الميتة التى احل الله له واحتمل الشيخ في الخبرين التقية والاضطرار إلى ذبح صيد لعدم وجدان مذبوح منه فان المحرم إذا ذبحه كان نيته قال في المختلف وهذا الحمل لا باس به واحتمل الشيخ في اولهما ان لا يكون واجدا للصيد وان اضطر إليه وخبر الصدوق في الفقيه بين اكل الصيد والفداء واكل الميتة قال الا ان ابا الحسن الثاني عليه السلام قال يذبح الصيد وياكله احب إلى من الميت وتبعه ابن سعيد وصرح بانه يذبح الصيد وياكله وفى المقنع ياكل الصيد ويفدى وقد روى في حديث اخر انه ياكل الميتة لانها قد حلت له ولم يحل له الصيد واطلق المفيد والسيد وسلار انه ياكل الصيد ويفدي ولا ياكل الميتة ولم يذكروا من لا يقدر على الفداء وفى اطعمة الخلاف والمبسوط والسراير اختيار ما احتمل به في الخبرين من الفرق بين ان يجد صيدا مذبوحا ذبحه محل في حل وان يفتقر إلى ذبحه وهو محرم أو يجده مذبوحا ذبحه محرم أو ذبح في الحرم وقوى ابن ادريس هنا اكل الميتة على كل حال لانه مضطر إليها ولا عليه في اكلها كفارة ولحم الصيد ممنوع منه لاجل الاحرام على كل حال لان الاصل براءة الذمة من الكفارة يعنى لا يجوز له ان يشتغل ذمته بالكفارة وزاد له السيدان الخطر في الصيد من وجوده منها تناوله ومنها قتله ومنها اكله بخلاف الميتة فانها خطر واحد هو الاكل واجاب بانه منقوض بما لو فرضنا ان انسانا غصب شاة ثم رقدها وضربها حتى ماتت ثم اكلها فان الخطر فيها من وجوه ولا يفرقون بينها وبين غيرها قلت وبالصيد الذى ذبحه غيره خصوصا محل في حل وزاد في المنتهى ان الصيد ايضا ميتة مع مافى اكله من هتك حرمة الاحرام واجاب بمنع انه ميتة أو في حكمها عند الضرورة ومنع الهتك عندها الثالثلو عم الجراد المسالك بحيث لا يمكن السلوك الا بوطئه لم يلزم المحرم بقتله في التخطي عليه شئ للاصل مع الضرورة والاخبار خلافا لاحد قولى الشافعي الرابع لو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فلا ضمان ويستغفر الله كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل وما مر من خبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج فقال ان كان الظبى مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه ويستثنى منه ما إذا رماه اثنان فاصاب احدهما دون الاخر وسياتى ولو جرحه ثم راه سويا أي صحيحا بلا عيب أو مطلقا ضمن ارشه من الجرح كما في الشرايع لانها جناية مضمونة دون الاتلاف لا تقدير فيها على بعض من كل مضمون ففيها ما يوازى بسنة البعض من الكل ومن العامة من توهم ان البئر مسقط للجزاء راسا وقيل في النهايه والمبسوط والمهذب والتحرير والاصباح والنافع والجامع ضمن ربع القيمة بل ربع الفداء لما مر من خبرى على بن جعفر وابى بصير وفيه انهما في كسر اليد والرجل خاصة ولا ينصان على البرئ فضلا عن انتفاء العيب وكلامهم كالمتن يحتمل الامرين وقال على بن بابويه والمفيد وسلار والحلبي وابن حمزة تصدق بشئ وهو خيرة المختلف في الادماء لانه جناية لا تقدير فيها ونص المفيد على ان ذلك إذا انتفى العيب والا فالارش ولو جرحه ثم جهل حاله أو اصابه ولم يعلم فية اثر ام لا ضمن الفداء كاملا كما في المبسوط والشرايع والمقنعة وجمل العلم والعمل وشرحه والانتصار والوسيلة والنافع في الاول والنهاية والسرائر والجامع في الثاني وكلام الحلبيين يحتملهما وكذا الجواهر اما الاول فللاخبار وفى بعضها التعليل بانه لا يدرى لعله هلك وفى الانتصار والخلاف وشرح الجمل للقاضي الاجماع عليه وللعامة قول بان الجراحة ان كانت موجبة أي لا يعيش معها المجروح غالبا ضمن جميعه والا ضمن ما نقص قال في المنتهى والتذكرة انه ليس بجيد لانه فعل ما يحصل به التلف فكان ضامنا واما الثاني فعملا بالاغلب وهو التأثير مع الاصابة وإذا بنى على التأثير وجهل الحال رجع إلى المسألة الاولى ونسب في النافع إلى القيل بناء على اصل عدم التأثير واصل البرائة مع انتفاء نص فيه ولولا النصوص في الاول لم يتجه ضمان كمال الفداء فيه ايضا وفى الغنية الاجماع على انه إذا اصاب فغاب الصيد فلم يعلم له حالا ضمن فداؤه وفى جواهر الاجماع على انه يضمن الجزاء وفى المهذب ان عليه الفداء إذا رماه ولم يعلم اصابه ام لا

واحتج له في المختلف بان الاصل الاصابة مع الرمى واجاب بالمنع قلت والفرق بينه وبين الاصابة ظاهر فان الغالب التأثير مع الاصابة وليس الغالب الاصابة مع الرمى الا ان يفرض كذلك فاحوط البناء على التأثير واما التسبيب ففعل ما يحصل معه التلف ولو نادرا وان قصد به الحفظ لكن في الضمان إذا حصل به التلف وكان قصد الحفظ واشكال فلو وقع الصيد في شق حايط أو جبل أو شبكة لم يكن هو ناصبها فخلصه منها فغاب أو تلف بالتخليص ضمن كما في المبسوط والخلاف (ولة) والشرايع والجامع وقطع به المصنف في ساير كتبه الا التبصرة فليس فيه والشهيد على اشكال من عموم الادلة وكونه من القتلأو الجرح خطأ ومن الاصل مع كونه محسنا وما على المحسنين من سبيل وقد يقال انه لا ينفى الضمان أو خلص صيدا من فم هرة أو سبع اخر ليداويه ولم يكن هو المغرى له فمات في يده لا بالتخليص بل بما ناله من السبع ضمن ايضا وهو من القسم الثالث استطرد هنا على اشكال مما يأتي من ان اثبات اليد عليه ضمن وبه قطع الشهيد والمصنف في غيره وفيه ان عموم العدوان وغيره غير معلوم من الاصل أو الاحسان والامر بحفظ ما نتف ريشه حتى تكمل وشئ منها لا ينفى الضمان ولا ينافى للعدوان وغيره غير معلوم في وفيه ان عمومه عموم دليله ان ثبت والدال على الصيد فقتل أو جرح ومغري الكلب في الحل وهو محرم أو بالصيد في الحرم وسابق الدابة والواقف بها راكبا إذا جنت على الصيد وكذا القايد والساير راكبا إذا جنت براسها أو يديها والمغلق على الحمام أو غيره وموقد النار إذا تلفت صيدا أو عضوا منه ضمناإما الدال فللاجماع كما في الخلاف والغنية ولقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وصحيحه لا تستحلن شيئا من الصيد وانت حرام ولا انت حلال في الحرم ولا يدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ولا يشير إليه فيستحل من اجلك فان فيه فداء لمن تعمده وان احتمل بعيدا ان يكون الفداء على المستحل لا الدال وفى خبر ابن حازم المحرم لا يدل على الصيد فان دل فقتل فعليه الفداء والاجماع والخبران انما هما إذا قتل بالدلالة ولعل الجرح كذلك والخبر الاول انما هو فيما إذا اخذ فلا شئ عليه إذا لياخذه المدلول أو اخذه ثم ارسله وان اثم للاصل واطلق الفداء عليه في جمل العلم والعمل وشرحه والمراسم وفى المختلف انهم ان قصدوا الاطلاق فهو ممنوع ثم استدل لهم لخبر ابن حازم بحذف قوله فقتل واجاب بحمله على القيد وهو موجود في النسخ الكافي والتهذيب وكان القيد مراد لهم ومراد في عبارة الكتاب ايضا وكانه اكتفى عن التصريح بلفظي الضمان والتسبيب ولم يضمنه الشافعي مطلقا ولا أبو حنيفة إذا كان الصيد ظاهرا واوجب احمد جزاء واحدا بين الدال والمدلول ولا ضمان ان كان راه المدلول قبل الدلالة لعدم التسبيب والدلالة حقيقة مع الاصل وكذا ان فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك لخروجه عن الدلالة ثم الدال انما يضمن إذا كان محرما دل محرما أو محلا على الصيد في الحرام أو في الحل وان كان محلا دل محرما أو محلا على صيد في الحرم ففى المنتهى والتحرير ان في ضمانه نظر وخبر الحلبي يفيدان الضمان وان دل محل محرما على الصيد في الحل لم يضمن وفاقا للتذكرة لانه لا يضمن بالمباشرة فالتسبيب اولى وتردد في المنتهى لانه اعان على محرم فكان كالمشارك وضعفه ظاهر واما المغرى فلان الكلب كالسهم حتى انه ان اغرى في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فاخذه فيه ضمن كما في المنتهى وقال الشافعي واحمد في رواية لا يضمن وقال احمد في رواية اخرى ومالك ان كان قريبا من الحرم ضمنه والا فلا ولا يضمن ان اغرى الكلب في الحل بصيد فدخل الحرم فاخذ غيره فانه


400

باسترسال نفسه لا بالاغراء فليس كسهم رمى به صيدا في الحل فاخطا فاصاب اخر في الحرم واما سايق الدابة وراكبها فللاخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار ما وطئته أو وطئه بعيرك وانت محرم فعليك الفداء وفى صحيح الكنانى ما وطئته أو وطئته بعيرك أو دابتك وانت محرم فعليك فداء اما إذا انفلتت فا تلفت صيدا فلا ضمان للاصل وعدم التسبيب مع ان العجماء جبار واما المغلق والموقد فللتسبيب والاخبار ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة عن الكل وان لم يعد فعن كل حمامة شاة ولو عاد البعض ففيهشاة وفى غيره لكل حمامة شاة ذكره اكثر الاصحاب وقيدوا الحمام بحمام الحرم وكذا المصنف في غيره نسب الحكم في النافع إلى القيل وفى التهذيب ذكر ذلك على بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم اجد به حديثا مسندا وفى المنتهى لا باس به لان التنفير حرام لانه سبب للاتلاف غالبا ولعدم العود فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ومع عدم الرجوع لكل طير شاة لما تقدم ان من اخرج طيرا من الحرم وجب ان يعيده فان لم يفعل ضمنه ونحوه التذكرة وفى المختلف عن ابى على من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته قال والظاهر ان مقصوده ذلك إذا رجعت إذ مع عدم الرجوع يكون كالمتلف فيجب عليه عن كل واحد شاة انتهى والتنفير والعود يحملان عن الحرم واليه وعن الوكر واليه وعن كل مكان يكون فيه واليه والشاك في العود يبنى على الاقل وفى العود على العدم وهل يختص الحكم بالمحل كما قيل فان كان محرما كان عليه جزاء وجهان اقواهما التساوى للاصل من غير معارض والاقرب انه لا شئ في الواحدة مع الرجوع للاصل واختصاص الفتاوى بالجمع قلنا ان الحمام جمع ام لا ولانه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق بين عودها وعدمه بل تلفها ويحتمل المساواة للكثير كما يتساوى ثلاثة منها والف وكما يتساوى حمامة وجزؤها في الفداء عند الاكل لتحصيل تعين البرائة ومنع اختصاص الفتاوى بالجمع انما يعطيه ظاهر قولهم فعن كل حمامة شاة وهو لا يعينه واما بحسب اللغة فالمحققون على انه اسم جنس ولا بعد في تساوى التنفير والاتلاف ولو رمى الصيد راميان واصاب احدا الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا وفاقا للشيخ وابنى سيعد لان ضريسا سأل ابا جعفر عليه السلام في الصحيح عن محرمين رميا صيدا فأصابه احدهما قال على كل واحد منهما الفداء وادريس بن عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه احدهما الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما قال عليهما جميعا يفدي صح كل واحد منهما على حدته وفى الشرايع والتذكرة والمنتهى لاعانة غير المصيب المصيب ولا افهمه الا ان يكون دله عليه بالرمي أو اغراه وخلافا لابن ادريس للاصل قال الا ان يكون دل ثم رمى فأخطأ فيكون الكفارة للدلالة واجاب في المختلف عن الاصل بالاحتياط لصحة الخبر ثم ان الخبرا في المحرمين فلابد من القصر عليهما كما في الجامع وقال الشهيد وفى تعيده إلى الرماة نظر ولو اوقد جماعة نارا فوقع فيها طاير ضمنوا فداء واحد ان لم يقصدوا بالايقاد الصيد والا فكل واحد يضمن فداة كاملا كذا في النهايه والمبسوط والنافع والشرايع والجامع وان قيد في الاخير الايقاد الاول يكون لحاجة لهم فالمستند صحيح ابى ولاد الحناط قال خرجنا ستة نفر من اصحابنا إلى مكة فاوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل اردنا ان نطرح عليها لحما نكبيه وكنا محرمين فمر بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها واحترق جناحاه فسقط في النار فمات فاغتممنا لذلك فدخلت على ابى عبد الله عليه السلام بمكة فاخبرته وسألته فقال عليكم فداء واحد تشتركون فيه جميعا ان كان ذلك منكم على غير تعمد ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع الزمت كل رجل منكم دم شاة قال ابو ولاد كان ذلك منا قبل ان تدخل الحرم هذا مع انه عند القصد من اشتراكهم في القتل مباشرة فان كان محرمين في الحرم تضاعف الجزاء على كل منهم درهم وكذا إذا لم يقصدوا وقيد الايقاد في الدروس بالحرم وكانه تمثيل وذكر بما ليس في الخبر لخفائه قال ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد وعلى الباقين فداء واحد ولو كان غير القاصدين واحدا على اشكال ينشأ من مساواته القاصد ويحتمل مع اختلافهم في القصد ان يجب على من لم يقصد ماكان يلزمه مع عدم قصد الجميع فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الاخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة ولا اشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا انتهى ولو رمى صيدا فجرحه أو قتله فتعثر فقتل أو جرح فرخا أو اخر ضمن الجميع المباشرة والتسبيب ولو سار على الدابة وقادها ضمن ما تجنيه بيديها أو راسها ولايضمن مما تجنيه برجليها فان الرجل جبار الا إذا جنت وهو عالم الا في نحو الجراد الذى لا يمكنه التحرز منه واما السائق والواقف بها فيضمن ما تجنيه مطلقا ولا يضمن ما تجنيه وقد انفلتت أو كانت مربوطة حيث لا صيد فان العجماء جبار ولو امسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه بامساكه ضمنه التسبيب وكذا

المحل لو امسك الام في الحل فمات الطفل في الحرم ولا يضمن الام ولو امسك المحل الام في الحرم فمات الولد في الحل ففى ضمانه كما في المبسوط نظر ينشأ من كون الاتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم فاصاب صيدا في الحل وفى حسن مسمع عن الصادق عليه السلام ان عليه الجزاء لان الافة جائت من ناحية الحرم ومن كونه قياسا وان نص على علته مع الاصل ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ أو اخذه اخر ضمن الاول للتسبيب وكذا الثاني إلى ان يتركه الاخذ ويعود الصيد إلى السكون فان سكن في وكره أو حجره فيما نفر عنه وتلف بعد ذلك فلا ضمان وكذا ان سكن في غير ذلك إذا لم يستند التلف إلى ما سكن فيه لزوال السبب وان استند إليه ضمن ولو تلف قبل ذلك بافة سماوية فالاقرب الضمان كالمغصوب إذا تلف كذلك لانحصار سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى السكون ولقول الكاظم لاخيه على في رجل اخرج حمامة من الحرم عليه ان يردها فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق وبه يحتمل العدم لعدم استناد التلف إليه مباشرة ولا تسبيبا مع الاصل ولو اغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض فان ارسلها سليمة فلا ضمان وفاقا للمعظم للاصل ولانه ليس باعظم من الاخذ ثم الارسال والا ضمن المحرم الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم والمحل الحمامة بدرهم والفرخ بنصفه والبيضة بربعه وفاقا للمعظم وبه خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام وفيه زيادة انه ان لم يتحرك الفرخ ففيه على المحرم درهم وقوله عليه السلام لابراهيم بن عمر وسليمان بن خالد فيمن اغلق بابه على طائر ان كان اغلق الباب بعدما احرم فعليه شاة وان كان اغلق الباب قبل ان يحرم فعليه قيمته وللحلبي فيمن اغلق على طير من حمام الحرم فمات يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم وقول الكاظم عليه السلام لزياد الواسطي عليهم قيمة كل طاير درهم يشترى علف لحمام الحرم ولما اطلقت الاخبار الاغلاق سوى خبر الحلبي وخبر سليمان بن خالد على مافى الفقيه قيل في النافع وحكى في الشرايع انه يضمن ما ذكر بنفس الاطلاق وهو خيرة التلخيص ويؤيده انه عند الهلاك تجمع على المحرم في الحرم الامران كما في السرائر والتحرير والمنتهى وظاهر الخبرين والفتاوى انه ليس عليه الا شاة أو حمل أو درهم الا ان يراد الاغلاق على حمام الحرم في الحل ولما استبعد المصنف ان يكون الاغلاق كالاتلاف في التضمين قال يحمل الاطلاق في الاخبار بل وفى فتوى القيل على جهل الحال كالرمي مع الاصابة إذا غاب الصيد فلم يعرف حاله على ما مر واختاره الشهيد ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم أو نصبها المحل أو المحرم في الحرم فيعقل بها صيد فهلك كله أو عضو منه ضمن للتسبيب بخلاف مااذا نصبها في الحل محلا فيعقل بها الصيد وهو محرم لانه لم يوجد منه السبب الا بعد الاحرام فهو كما لو صاده قبل الاحرام فتركه في منزله فتلف بعد الاحرام فتركه في منزله أو باعه محلا فذبحه المشترى وهو محرم ولو حل الكلب المربوط في الحرم أو وهو محرم والصيد حاضرا ويقصد الصيد فقتل صيدا ضمن لانه شديد الطرادة بالصيد فيكفى بالتسبيب حل الرباط وكذا لو حل الصيد المربوط فتسبب ذلك لاخذ الكلب أو غيره له على اشكال ان لم يقصد به الاخذ والتسبيب ومن الاحسان خصوصا مع الغفلة كما في التذكرة والمنتهى ولو انحل الرباط رباط الكلب لتقصيره في الربط فكذلك يضمن ما صاده للتسبيب إذا كان هو الذى اتى بالكلب ولا ضمان لتقصيره


401

عند ربط كلب غيره وان امره الغير بل الامر حينئذ مقصرا حيث اكتفى بالامر والا تكن قصر في الربط فلا ضمان عليه محرما لاستصحاب للاصل والربط المانع من التسبيب مع احتماله نعم لا يحتمل ان لم يكن هو المستصحب بل تملكه في الحرم أو محرما وقد اتى به غيره ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن للتسبيب كالآدمي ولو لم يكن في محل عدوان كان في ملكه أو موات لم يقصد الصيد لم يضمن كما لا يضمن الادمى ولكن لو حفر في ملكه في الحرم ان قلنا بملكه فالاقرب الضمان الان حرمة الحرم شاملة لملكه فصار كما لو نصب شبكه في ملكه في الحرم وان كانت الشبكة اقرب وكذا ان احتاج إلى الحفر أو حفر لنفعة الناس فان الضمان هنا يترتب على المباح والواجب ويتجه مثله لو حفر المحرم في ملكه أو موات من الحل لان حرمة الاحرام شاملة ولذا قيل في التحرير والمنتهى الوجه عدم الضمان هذا مع الأصل والاباحة ويدفعه عموم التضمين لانواع الاتلاف ولو ارسل الكلب أي لم يربطه أو اغراه لاهيا أو حل رباطه ولا صيد فعرض صيد ضمن للتسبيب وقول الصادق عليه السلام لحمزة بن اليسع كل ما ادخل الحرم من السبع ماسورا فعليك اخراجه واحتمل العدم في التذكرة والمنتهى لانه لم يقصد الصيد ولا توقفه وضعفه ظاهر واما اليد فان اثباتها على الصيد حرام على المحل اجماعا ونصا وهى سبب الضمان إذا تلف قبل الارسال ولو حتف انفه كالغصب ولا يستفيد بتلك وان قصده بالاصطياد أو الاتهاب وإذا اخذ صيدا مملوكا لغيره باذنه أو لا به ارسله وضمنه للمالك ارسله الصيد وضمن فداءه أو المراد مطلق الاخذ وهو مع ما بعده تفضيل لقوله وهى سبب الضمان فكأنه قال ان اليد سبب الضمان فان اخذه ضمنه بالاخذ وان كان معه قبل الاحرام ضمنه باهماله الارسال ولو كان معه صيد مملوك له قبل الاحرام زال ملكه عنه به كما في الخلاف والمبسوط والجواهر والنافع والشرايع للاجماع على ما في الخلاف والجواهر وظاهر المنتهى ولانه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة وفيه نظر ستعرفه ولعموم الاية فان صيد البر ليس فيها مصدرا وهو ان تم فانما يفيد حرمة الاستبقاء فلا يفيد فساده الا إذا اقتضى النهى الفساد وكان ذاكرا ولانه وجب عليه ارساله كما في الغنية والاصباح والنافع والشرايع والمبسوط ولو كان بقى على ملكه كان له تصرف الملاك في املاكهم وكل من الملازمة وبطلان اللازم ممنوع بل وجوب الارسال لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى سعيد المكارى لا يحرم احد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه من ملكه فان ادخله الحرم وجب عليه ان يخليه فان لم يفعل حتى يدخل ومات لزم الفداء وعلى مفاده اقتصر في النهايه وعبر عن اخراجه من ملكه التخلية ومن العامة من اوجب الارسال ولم يزل الملك ومنهم من لم يوجب الارسال ايضا فان اهمل الارسال ضمن الفداء ان تلف ولو حتف انفه اجماعا منا ومن القائلين بوجوب الارسال كما في المنتهى قال لانه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضمان كمال الادمى قال اما لو لم يمكنه الارسال وتلف قبل امكانه فالوجه عدم الضمان لانه ليس بمفرط ولا متعد وفى التذكرة ان فيه وجهين والوجه عند العامة الضمان ولو كان مملوكه من الصيد نائبا عنه لم يزل ملكه عنه وهو نص النافع والشرايع ونص المبسوط وخلاف ذلك إذا كان في منزله ونص الجامع مع عدم وجوب التخلية إذا كان في منزله وكان المراد واحد ودليله الاصل وصحيح جميل سأل الصادق عليه السلام عن الصيد يكون عند الرجل من الوحش فياهله أو من الطير يحرم وهو في منزله قال وما به بأس لا يضره وصحيح ابن مسلم ساله عليه السلام عن الرجل يحرم وعنده في اهله صيد اما وحش واما طير قال لا باس والثانى ما يصدق عليه عرفا انه ليس معه واذ لا يزول ملكه عنه فله البيع والهبة وغيرهما كما في المنتهى والتحرير وقيل بالمنع وسئل ابو الربيع الصادق عليه السلام عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة فالفها طير من الصيد وكان معه حمامة قال فلينظر اهله في المقدار أي الوقت الذى يظنون انه يحرم فيه ولا يعرضون لذلك الطير ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ويحل صاحبهم من احرامه فلا باس ان يستحب ذلك ولو ارسل الصيد الذى مع المحرم غير المالك أو قتله فليس للمالك عليه شئ كما زعمه أبو حنيفة لزوال ملكه عنه ولو اخذه في الحل وقد ارسله المحرم مطلقا أو الحل في الحرم أو لم يرسله ملكه بالاخذ أو مع قصد التملك لذلك ولو لم يرسله المحرم حتى يحلل ولم يدخله الحرم لم يجب عليه الارسال للاصل وزوال الموجب وللشافعي وجه بالوجوب لانه كان يستحقه وجاز له ذبحه كما في التذكرة والمنتهى قال في التذكرة وفى الضمان اشكال من حيث تعلقه به بسبب الامساك وفى المنتهى الوجه لزوم الضمان لذلك اما قلت ان ارسله ثم اصطاده لم يضمن قطعا وفى المنتهى والتحرير انه لما زال ملكه عنه فلا يعود إليه بعد الاحلال الا بسبب اخر قلت اما بان يرسله ثم يصطاده أو يكتفى بنية التملك ثانيا ولا يدخل الصيد في ملك المحرم

باصطياد ولا ابتياع ولا اتهاب ولا غير ذلك من ميراث وشبهه كوصية وصلح وقف ان كان معه وفاقا للمحقق في الحل أو في الحرم لعموم الاية ولما عرفت من زوال ملكه عنه فعدم التملك اولى وضعفهما ظاهر مما مر نعم ان ثبت الاجماع على زوال الملك قوى العدم والا يكن معه ملك مافى الحل كما في الشرايع والنافع كما لا يزول ملكه عما ليس معه ولا يجب عليه ارساله للاصل من غير معارض وفيه ان عموم الاية معارض لمن استند إليه فيما معه وفى التحرير والتذكرة والمنتهى ان ذلك في الحرم اما في الحل فالوجه التملك لان له استدامة الملك فيه فكذا ابتداءه مع قطعه فيها بزوال ملكه عنه بالاحرام واحتجاجه له بان استدامة الامساك كابتدائه وهو يعم المحرم في الحرم وفى الحل وقيل في المبسوط انه لايدخل بالاتهاب في ملكه واطلق ولايجوز له شئ من الابتياع وغيره من انواع التملك وان الاقوى انه يملك بالميراث ولكن ان كان معه وجب عليه ارساله والابقى على ملكه ولم يجب ارساله وهو قوى لان الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم الاية بالتحريم فيرثه لعموم ادلة الارث وانما الذى باختياره الاستدامة فلذا وجب الارسال ان كان معه وهو مقرب التذكرة وفيها وفى المنتهى ان الشيخ قائل به في الجميع والذى في المبسوط يختص بالارث وهو المنقول في المختلف والشرحين وليس له القبض من البايع أو الواهب أو نحوهما ولا من التركة لحرمة اثبات اليد على الصيد فان قبض وتلف في يده فعليه الجزاء لله تعالى والقيمة للمالك البايع ونحوه لبقائه على ملكه مع كون القبض عدوانا وان اذن المالك وبطلان نحو البيع فلا يتوجه الثمن وفى كونه عدوانا على المالك نظر ظاهر وياتى ان فداء المملوك لمالكه وفى المبسوط لا قيمة عليه للواهب وهو الوجه لانه اباحه له فلا يضمن إذا تلف وفيه ايضا ان عليه رده إلى الواهب صح فانه احوط وعلى ما اختاره هنا من عدم التملك بالارث إذا كان معه يبقى الموروث على ملك الميت إذا لم يكن وارث غيره وإذا احل دخل الموروث في ملكه ان لم يكن في الحرم وان كان معه مثله في الارثالا وارث ابعد اختص بالصيد وهو بغيره ولو احرم بعد بيع الصيد وافلس المشترى أو ظهر عيب في الثمن وكان باعه بخيار لم يكن له حالة الاحرام اخذ العين وللمشترى رده لعيب أو غيره من اسباب الخيار ولكن ليس له الاخذ ولو استودع صيدا محلا ثم احرم أي امراده الاحرام سلمه إلى المالك ثم إلى الحاكم ان تعذر المالك فان تعذر الحاكم فالى ثقة محل فان تعذر فاشكال من تعارض وجوب حفظ الامانات أو ردها ووجوب الارسال عند الاحرام اقربه الارسال بعد الاحرام والضمان للقيمة للمالك جمعا بين الحقين وتغليبا للاحرام ويحتمل الحفظ وضمان الفداء ان تلف تغليبا لحق الناس واما ان كان عنده إلى ان احرم ففى كل من الحفظ والتسليم إلى المالك أو الحاكم أو ثقة اشكال اقربه الارسال وضمان القيمة لهذا الدليل فان سلم إلى احدهم ضمن الفداء الا ان يرسله المتسلم كما نص عليه في التذكرة ولو امسك المحرم صيدا في الحل فذبحه محرم اخر فعلى كل منهما فداء كامل كما في المبسوط والخلاف والنافع والشرايع لوجوب الفداء بالدلالة والمشاركة في الرمى بدون اصابة فهو اولى وللاجماع كما في الخلاف والتذكرة وللشافعية وجهان احدهما ان الفداء على القاتل والاخر انه بينهما ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة لما سيأتي ولو كان محلين في الحرم لم يتضاعف على احد منهما ولو كان احدهما محرما


402

في الحرم والاخر محل تضاعف في حق المحرم خاصة ولو امسكه المحرم في الحل فذبحه محل أو بالعكس فلا شئ على المحل الفداء والكل واضح ولو نقل المحرم أو في الحرم بيضا لصيد عن موضعه ففسد بالنقل لان البايض لم يحضنه أو لغير ذلك ضمن كما في المبسوط والخلاف ويرشد إليه اخبار كثير وكانه معنى ما في خلاف من عموم الاخبار الواردة في هذا المعنى قيل وكذا إذا جهل حاله من الفساد وعدمه ولا باس به ويرشداليه ما مر فيمن رمى صيدا فأصابه فغاب فلم يعرف حاله ولو احضنه طيرا وخرج الفرخ سليما فلا ضمان نص عليه الشيخ للاصل من غير معارض ولو كسره فخرج فاسدا فالاقرب عدم الضمان كما مر ويحتمل الضمان لعموم اخبار الكسر وكونه جناية محرمة وعليه فما الذي تضمنه يحتمل قيمة القشر كما قاله بعض العامة وما ورد من الفداء الثالث في اللواحق يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم على المحرم في الحل بالاجماع والنصوص الا ان راودا لم يضمن المحل إذا قتل صيدا في الحرم ولا اعرف لقوله في الحل فائدة الاشارة إلى ان كلا من الاحرام والحرم بانفراده محرم للصيد ويكره له أي المحل صيد ما يؤم الحرم كما في الاستبصار والشرايع لمرسل ابن بى عمير عن الصادق عليه السلام انه كان يكره ان يرمى الصيد وهو يؤم الحرم ولا يحرم كما في التهذيب والنهاية والمبسوط وفاقا للسراير للاصل وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح والحسن الاتيين لانه نصبوهو له حلال وفى الخلاف الاجماع على الحرمة فان اصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه كما في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذب والاصباح والجامع على اشكال من الاصل واختلاف الاخبار فعن عقبة بن خالد انه سأل الصادق عليه السلام عمن استقبله صيد قريبا من الحرم وهو متوجه إلى الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك قال يفديه على نحوه وليس فيه موته في الحرم ولذا اطلق في التهذيب والاستبصار وزيد في دليله في الاستبصار صحيح الحلبي عنه عليه السلام إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فان عليك جزاؤه فان فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الفقيه حسنا وفى العلل صحيحا انه ساله عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هلى عليه جزاء فقال ليس عليه جزاء انما مثل ذلك مثل من نصب مشركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه لانه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث رمى وهو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ وعنه صحيحا في الكافي انه سئل ابا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل فرامى فمضى برميته حتى دخل الحرم اعليه جزاؤه قال لا ليس عليه جزاؤه صح الخبر وهو يعم ما يؤم المحرم وعنه ايضا عن الصادق عليه السلام في الرجل يرمى الصيد وهو يؤم الحرم فتصيبه الرمية فيتجاهل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال ليس عليه شئ انما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل المحرم فمات فيه وحمل في الاستبصار على انه ليس عليه عقاب فانه مكروه وفى التهذيب على انه ليس عليه عقاب لكونه ناسيا أو جاهلا والاقوى عدم الضمان كما في التحرير والمختلف للاصل والاخبار وضعف خبر عقبة مع احتماله الندب وهل يحرم لحمه كالميتة رواه مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام وافتى به الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط والقاضى وابن سعيد وهو ظاهر الاستبصار ويكره صيد مابين البريد والحرم أي صيد خارج الحرم إلى بريد ويسمى حرم الحرم كما في النافع والشرايع ويرشد إليه ايجاب الجزاء فيه فيما سمعته من صحيح الحلبي ونحوه صحيح عبد الغفار ى الجازى ويستحب ما فيهما من الجزاء وان يتصدق عنه بشئ لو فقاء عينه أو كسر قرنه وفاقا للمحقق ولم يذكر الا ما ذكره المصنف من التصدق وكانهما اكتفيا في استحباب الفداء بذكر كراهية الصيد ولا يجب شئ من الفداء والصدقة كما ذهب إليه الشيخان وابنا حمزة والبراج وفاقا لابن ادريس للاصل وما سمعته من الاخبار فيما يؤم الحرم وهو ظاهر المبسوط لانه لم يفت به وانما ذكره رواية وفى الخلاف الاجماع على لزوم الفداء ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداء أي القيمة أو هي مع الفداء لما سيأتي ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء يعنى ان القتل في الحرم كقتل المحرم في لزوم الجزاء وعليه النصوص والاجماع وفى لزومه على كل من المشتركين فيه كما هو ظاهرالخلاف وجماعة لصدق القتل والاصابة على كل ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار أي قوم اجتمعوا على صيد فاكلوا منه فان على كل انسان منه قيمة فان اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك وفى المبسوط ان قلنا يلزمهم جزاء واحد لكان قويا لان الاصل براءة الذمة قلت مع ضعف الخبر واحتمال اختصاصه بالمحرمين كاكثر النصوص ومنع صدق القتل على كل ولانه

ليس اعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا لزمت الدية وتردد المحقق وفى التهذيب ان المشتركين ان كان احدهما محرما والاخر محلا فعلى المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصفه لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني كان على عليه السلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال على المحرم الفداء كاملا وعلى المحل نصف الفداء قلت لعل الفداء الكامل هو المضاعف الذى على المحرم في الحرم ونصفه القيمة وحدها فالخبر مستند لقول المصنف ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله أو رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله أو اصاب الصيد وبعضه في الحرم أو اصابه وكان على فرع شجرة في الحل إذا كان اصلها في الحرم وبالعكس فعليه الفداء أي الجزاء من قيمة أو قيمة وفداء اما الاول فلعموم ادلة الجزاء على القاتل في الحرم ولان كونه في الحرم هو الذى افاده الحرمة اولا من وللاجماع كما في التذكرة والمنتهى وعن احمد في رواية لا ضمان ومنه ان يرميه وهما في الحل فدخل الصيد الحرم ثم اصابه السهم كما في التذكرة واما الثاني فللاجماع كما في الكتابين وخبر مسمع في الحسن وغيره عن الصادق عليه السلام في ذلك فقال عليه الجزاء لان الافة جائت الصيد من ناحية الحرم ولم يضمن الشافعي والثوري وابو ثور وابن المنذر واحمد في رواية واما الثالث فللاجماع كما في المختلف والجواهر وتغليب الحرم واما الباقيان فللاجماع كما فيهما في الاول وفى التذكرة والمنتهى في العكس وتغليب الحرم وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن شجرة اصلها في الحرم وفرعها في الحل فقال حرم فرعها لمكان اصلها قال قلت فان اصلها في الحل وفرعها في الحرم قال حرم اصلها لمكان فرعها ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم برباطه لم يجز اخراجه للعمومات وخصوص خبر عبد الاعلى ابن اعين عن الصادق عليه السلام ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب ارساله بالاجماع والنصوص فان لم يرسله اخرجه عنه ولا ضمنه إذا تلف وان تلف بغير سببه بل حتف انفه لعموم الاخبار وتلفه تحت يد عادية الا ان يسلمه غيره فارسله وعلم بالارسال ثم مات والا السباع من فهد وغيره فله اخراجها وفى خبر حمزة بن اليسع وجوبه وتقدم وكذا لو كان طايرا مقصوصا أو منتوفا بطل امتناعه أو نقص لم يجز ارساله بل وجب حفظه بنفسه أو بثقة يودعه اياه إلى ان يكمل بشئ ثم يرسله للاخباروعليه الارش بين كونه منتوفا وكونه صحيحا لو كان هو الذي نتفه أو قصه ولا يسقطه الحفظ إلى كمال الريش خلافا لبعض العامة للاصل وما وجوب الارش فلما مر من ان ضمان الكل يوجب ضمان الابعاض مع تحقق النقص في القيمة هنا بخلاف نتف ريشه واخذه ولعل اقتصاره على النتف لاداء القص إليه لانه لا ينبت الريش المقصوص حتى ينتف وان ابطل امتناع غيره من الصيد فهل يجب حفظه إلى البرء يحتمل ان احتمل وكذا ان اخذ فرخا لا يمتنع ونحوه ولو اخرج صيدا من الحرم وجب اعادته إليه للاخبار ولا يستثني القمارى والدباسى لما مر فان تلف قبلها ولو بنتفه ضمنه كما يضمن بالاتلاف وقد نص على الشاة في الحمام خبر يونس بن يعقوب عن ابى الحسن عليه السلام وفى صحيح على بن جعفر عن اخيه عليه السلام التصدق بثمن الحمام ويجوز ان يراد بثمنه الشاة ثم فيه النص على التلف بخلاف الاول فتبعها الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط وابن ادريس فاوجبوا شاة بالاخراج مع التلف ولو نتف ريشه من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية ان نتفها باليد لخبر ابراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام وفى المنتهى والتذكرة انه ان تعدد الريش فلو كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية والا فالارش قلت لانه في الاول نتف كل مرة ريشة بخلاف الثاني لكن الارش انما يتم ان نقصت القيمة والا فكالاول خصوصا والخبر في الكافي والفقيه فيمن نتف حمامة لا فيمن نتف ريشة واستظهر


403

الشهيد التكرر مطلقا وعن مالك وابى حنيفة جميع الجزاء إذا تعدد الريش وفى الدروس لو حدث بالنتف عيب ضمن الارش مع الصدقة قال والاقرب عدم وجوب تسليم الارش باليد الجانية قال في التعدي إلى غيرها يعنى الحمام والى نتف الوبر نظر ويمكن هنا الارش قلت ان حصل نقص وحينئذ فالحمام كذلك وفى المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل نتف ريش من طاير من طيور الحرم وفى الجامع نتف ريشه من طير الحرم ولا تسقط الصدقة ولا الارش بالنبات خلافا لبعض العامة وفى البرائة بالتسليم بغيرها إلى اليد الجانية اشكال من الاصل و من مخالفة النص واحتماله الاشتراط ومن اداء الفدية واصل عدم الاشتراط واحتمال النص كونهما واجبين متعدين ونوقش بان الامر بالشئ نهى عن ضده والنهى في العبادات يفسدها ولو رمى بسهم من الحل فدخل الحرم ثم خرج منه فقتل صيدا في الحل فلا ضمان للاصل من غير معارض وقد يظن المعارضة بقوله عليه السلام في خبر مسمع لان الافة جاءت الصيد من ناحية الحرم وفى المبسوط الضمان على رواية الضمان بالاتلاف في حرم الحرم وفى الخلاف عن بعض الشافعية الضمان وفى تحريم صيد حمام الحرم في الحل على الحل كما في النهايه والتهذيب وحج المبسوط والتحرير والتذكرة والمنتهى نظر من عموم ما ورد في تحريم صيد الحرم وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان الطير الاهلى من حمام الحرم من ذبح منه طيرافعليه ان يتصدق بصدقة افضل من ثمنه وخصوص قول الكاظم عليه السلام لاخيه في الصحيح لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انه من حمام الحرم وخبره ايضا في مسائله وفى قرب الاسناد للحميري سأله عليه السلام عن الرجل هلفيذبحه فيدخل الحرم فيأكله قال لا يصلح اكل حمام الحرم على كل حال ومن الاصل ومنع عموم حمام الحرم واحتمال الاخيرين الكراهية كما في النافع والتلخيص وفيه انه خلاف الظاهر فلا يحمل عليه بلا دليل والجواب ان الدليل ما مر من الاخبار فيما يؤم الحرم وقد يدفع بانها عامة فقد يخفى منها حمام الحرم وعدم التحريم خيرة صيد الخلاف والمبسوط والسراير مسائل يجب فيما له فداء منصوص على المحرم في الحل الفداء للاية والاخبار وعلى المحل في الحرم القيمة للاخبار ويجتمعان على المحرم في الحرم لعدم تداخل الاسباب بلا دليل وللاجماع كما حكاه القاضى في شرح الجمل وللاخبار وان اصبته وانت في حلال في الحرم فقيمته واحدة كقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار ان اصبت الصيد وانت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك وان اصبته وانت حرام في الحل فانما عليك فداء واحد ان اريد بمضاعفه الفداء اجتماع القيمة والفداء وخبر ابى بصير عنه عليه السلام في الغزال قال فان هو قتله قال عليه قيمته قال ان هو فعل به وهو محرم في الحل قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم ان اريد ان عليه هذه القيمة ايضا واما في الحمام والطير والفرخ والبيض فالدال على الاحكام الثلاثة كثير ولم يوجب الحسن على محرم قتل حمامة في الحرم الاشاة وان لم يكن فداء معين فالقيمة على كل من المحرم ومن في الحرم وقيمتان على المحرم في الحرم وسيأتى الكلام فيه وفى النهايه والمبسوط والسراير إذا قتل اثنان في الحرم صيدا احدهما محرم والاخر محل فعلى المحل القيمة على المحرم الفداء والقيمة وإذا ذبح المحل صيدا في الحرم كان عليه دم لا غير ولم اعرف لهذا الفرق مستندا ويكلف له المحقق في النكت خبر يوسف الطاطرى سال الصادق عليه السلام عن محرمين اكلوا صيدا قال عليهم شاة وليس على الذى ذبحه الا شاة وقال الحلبي فاما الصيد فيلزم من قتله أو ذبحه أو شارك في ذلك أو دل عليه فقتل ان كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداءه بمثله من النعم وان كان محرما في الحرم فالفداء والقيمة وروى الفداء مضاعفا وكانه اشارة إلى حسن بن عمار الذى ذكرناه ونحو قول الجواد عليه السلام في مسألة يحيى بن اكثم القاضى ان المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان من ذوات الطير وكان طيرا من كبارها فعليه شاة وان اصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ وان كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة وان كان نعامه فعليه بدنه وان كان ظبيا فعليه شاة وان كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكفقوله هديا بالغ الكعبه نص على مضاعفة الجزاء ويجوز ان لا يكون حينئذ فرقا بين الفداء والقيمة الا في الفرخ فلذا فرق بينهما فيه دون غيره ونحوه كلام ابن زهرة قال فمنقتلا صيدا له مثل أو ذبحه وكان حرا كامل العقل محلا في الحرم أو محرما في الحل فعليه فداء بمثله من النعم بدليل الاجماع من الطائفة وطريقة الاحتياط وايضا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم الاية فاوجبه مثلا من النعم وذلك يبطل قول من قال الواجب قيمة الصيد وان كان محرما في الحرم فعليه الفداء والقيمة أو الفداء

مضاعفا بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط واليقين لبرائة الذمة وايضا فالجزاء إذا لزم المحل في الحرم والمحرم في الحل وجب اجتماع الجزائين باجتماع الامرين الاحرام والحرم انتهى وقال المفيد والمرتضى في الجمل والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاء ويمكن ان يريد به القيمة كما قطع به المحقق في النكت قال المفيد والمحرم إذا صار في الحل كان عليه الفداء وإذا صار في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة وكذا السيد في الجمل الا انه قال كان عليه الفداء والقيمة والقيمة مضاعفة وهذا موافق لما ذكرناه اولا وكان المفيد انما اراد بالمضاعفة اجتماع الفداء والقيمة ونحوه كلام سلار فيوافق ما ذكرناه ثم قال المفيد في الزيادات وقال عليه السلام يعنى الصادق عليه السلام المحرم لا ياكل الصيد وان صاده الحلال وعلى المحرم في صيده في الحل الفداء وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ويجوز ان يكون قوله وعلى المحرم إلى اخره من الخبر ويجوز ان يكون من كلامه وعلى كل يجوز ان يراد بالقيمة ما يعم الفداء كما في خبر ابن عمار عن الصادق عليه السلام ليس عليك فداء شئ اتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك الا الصيد فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد ولان الله قد اوجبه عليك فان اصبته وانت حلال في الحرم فعليك قيمه واحدة وان اصبته وانت حرام في الحل فعليك القيمه وان اصبتة وانت في الحرام فعليك الفداء مضاعفا نعم عن سليمان بن خالد انه ساله ما في القمرى والدبسى والسمان والعصفور والبلبل قال قيمته فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم فعله لانه ليس لها مثل من النعم كما في التذكرة والمنتهى وفى المقنع ان على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا وكذا في الانتصار ان عليه فدائين للاجماع ولان على المحرم في الحل فدية وعلى المحل في الحرم فدية ويجوز ان يريد اما يعم القيمة وكذا قول الشيخ في الخلاف ان قاتل صيد الحرم ان كان محرما تضاعف الجزاء وان كان محلا لزمه جزاء واحد في الوسيلة ان المحرم إذا قتل في الحل على بريد لزمه على القيمة وان قتل في الحرم فالجزاء والقيمة والمحل إذا قتل في الحرم أو على بريد لزمه الفداء وهذا عكس المنصوص وفى الانتصار الناصرية ان المحرم إذا تعمد الصيد فكان عليه جزاءن وزاد في الناصرية قاصدا به نقص احرام للاجماع والاحتياط ولان عليه مع النسيان جزاء والعمد اغلظ فيجب له المضاعفة قال ابن ادريس فان كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف ما كان يجب عليه في الحل والمضاعفة على المحرم في الحرم ثابتة حتى يبلغ الفداء بدنة فلا تتضاعف حينئذ وفاقا للشيخ وابنى حمزة والبراج وابنى سعيد للاصل وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال انما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه اعظم ما يكون وهو ضعيف مرسل ولذا ذهب ابن ادريس إلى التضعيف مطلقا واحتاط به المصنف في المختلف وهو اقوى لعموم خبرى ابن عمار المتقدمين وخصوص قول الجواد المروى بعدة طرقولو قتله اثنان في الحرم واحدهما محرم فعليه الفداء والقيمة وعلى المحل القيمة كما ذكره الشيخ وغيره اخذ الكل بجزاء عمله ومر ان في خبر السكوني على المحل (المحرم) نصف الفداء وان النصف كانه كان القيمة وافتى بمضمونه الشيخ في التهذيب مسألة وفداء المملوك لصاحبه كما في النافع والشرايع لانه بدل من ملكه ولا يجب الفداء لله والقيمة للمالك كما في الخلاف والمبسوط والتحرير والتذكرة للاصل وحصول امتثال مافى الكتاب والسنة مع احتماله قويا للاحتياط واصل عدم التداخل وان زاد الفداء على القيمة كان الزايد ايضا للمالك على اشكال من انه بدل قدره الشارع مثلا للمتلف فلا عبرة بغيره ولا زيادة حقيقة من انه ليس بدلا منه مطلقا لانه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى القيمة فالزايد انما وجب


404

لحرمة الاحرام فلا يتعلق به ملك المالك وعليه النقص ان نقص عن القيمة قطعا فان الاحرام لا يصلح سببا للضرر على المالك والتخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ ولان النصوص لا ينفى وجوب الزياد بسبب اخر ولان كلا من الاحرام والتعدى على مال الغير سبب للضمان فلئن لم يتعدد المسبب فلا اقل من دخول الناقص في الزايد وقيل المراد ان النقص على المالك كالزيادة له وهو بعيد ومن الفداء فداء البيوض فإذا ارسل فما نتج كان للمالك كله أو الزايد على القيمة للمساكين وان لم ينتج شئ أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه القيمة وان كان عليه الاطعام ففى كون الطعام للمالك اشكال من اختصاصه في النصوص بالمساكين ويحتمل الصبر إلى القدرة على الفداء أو الاصطلاح مع المالك على الطعام وان كان عليه الصيام فظاهر انه لايبرئ الذمة من حق المالك والاحتياط فعله والضمان للمالك إذا وجد وان كان محرما في الحرم ولم نقل بزوال المالك عن الصيد أو بجواز تملك القمارى والدباسى فهل للمالك القيمة وحدها والفداء لله أو هما للمالك وجهان اوجههما الاول وإذا اجتمع دال ومباشر ففداء المباشر للمالك وإذا اجتمع مباشرون فالمالك شريك المساكين في الجميع وفداء غيره أي المملوك يتصدق به للنصوص سواء فدا حمام الحرم إذ مر انه يعلف به حمامه وما كان من النعم ينحر ويتصدق به مسألة ويتكرر الكفارة بتكرر القتل ونحوه سهو أو عمدا على الاقوى اما سهوا فاتفاقا كما في المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير كان سابقه سهوا أو عمدا واما عمدا فوفاقا لابن ادريس واطلاق السيد والحلبي لاطلاق الاية ولا يخصصها بالمبتدى وقوله ومن عاد واطلاق الاخبار والاحتياط وعموم نحو قول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار عليه الكفارة في كل ما اصاب وفى صحيحه عليه كلما عاد كفارة ولانه يلزم ان يكون من قتل جرادة ثم نعامة عليه كفارة الجرادة دون النعامة وهو لا يناسب الحكمة ولانه يلزم ان يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبور عقيب نعامة اعظم من قتله النعامة وليس كذلك وضعف هذين الدليلن ظاهر خصوصا بازاء النص ولان البزنطى في الصحيح سأل الرضا عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطا أو عمدا هم فيه سواء قال لا قال جعلت فداك ما تقول في رجل اصاب الصيد بجهالة وهو محرم قال عليه الكفارة قال فان اصاب خطأ قال عليه الكفارة قال فان اخذ ظبيا متعمدا فذبحه قال عليه الكفارة قال جعلت فداك الست قلت ان الخطأ والجهالة والعمد ليس سواء فباى شئ يفضل المتعمد الخاطئ قال بانه اثم ولعب بدينه قال في المنتهى ولو انفصل العامد عن الساهي والخاطئ بشئ غير ذلك لوجب على الامام عليه السلام ان يبينه لانه وقت الحاجة وفى الفقيه والمقنع والنهاية والتهذيب والاستبصار والمهذب والجامع انه لا تكرار وفى التبيان انه ظاهر مذهب الاصحاب وفى المجمع انه الظاهر في رواياتنا وفى النافع والشرايع انه اشهر الروايتين وفى الخلاف انه كثير من الاخبار واستدل له بالاصل ومعارضته بظواهر النصوص والاحتياط ظاهر وبقوله تعالى ومن عاد فينتقم الله منه وانما يتم لو علم ان الجزاء للتكفير لا العقوبة وبقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي فان عاد فقتل صيدا اخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه والنقمة في الاخرة وفى حسنه إذا اصاب اخر فليس عليه كفارة قال الله عزوجل ومن عاد فينتقم الله منهوفى مرسل ابن ابى عمير فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه والنقمة في الاخرة ولم يكن عليه الكفارة وفى خبر حفص الاعور إذا اصاب المحرم الصيد فقولوا هل اصبت قتل هذا وانت محرم فان قال نعم فقولوا له ان الله منتقم منك فاحذر النقمة فان قال لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد واجاب في المختلف اولا بانه متروك الظاهر لاشتماله على التصدق بالصيد مع ان مقتول الحرم والحرم حرام فكيف يتصدق به فيحمل على ان يبطل امتناعه فيجعله كالمقتول وحينئذ لا يبقى فيه دلالة يعنى على القتل المكرر ومر الكلام في هذا وقال الصدوق بالتصدق وبه ثانيا عنه وعن مرسل ابن ابى عمير بالجمل على انه ليس عليه الجزاء وحده بل ويعاقب ثم استبعده وذكر انه يبعد ان يتكرر الكفارة لكن الاول اظهر بين العلماء وفى المنتهى وهذا التأويل وان بعد لكن الجمع بين الادلة اولى قال الشهيد واعلم ان ظاهر الاية الشريفة والروايات يدل على المحرم واما المحل فيمكن استثناؤه من الخلاف وهو بعيد على انه يمكن حمل المحرم على من في الحرم واظهر منه حمل الحرم في قوله تعالى مادمت حرما وقال ان ظاهر كلامهم التكرار في احرام واحد وان تباعد الزمان قال اما لو تكرر في احرامين ارتبط احدهما بالاخر اولا فيحتمل انسحاب الخلاف لصدق التكرار وعدمه لتغائرهما بتحقق الاحلال ويقوى صدق التكرار لو تقارب الزمان بان يصيد في اخر المتلو واول التالى مع قصر زمان التحلل انتهى وقيل بصدق التكرار إذا ارتبط احد الاحرامين بالاخر وعدمه بعدمه ولا فرق بين تحلل التكفير وعدمه لعموم

الادلة وعن احمد قول بالفرق قيل ولا بين كون العمد عقيب عمدا وسهوا والظاهر العمد عقيب عمد وهو صريح الاية والنهاية والمهذب وخبر ابن ابى عمير وكان جهل الحكم هنا كالسهو مسألة ويضمن الصيد بقتله عمدا بان يعلم انه صيد فقتله ذاكر الاحرامه كان عالما بالمحكم اولا مختارا أو مضطرا سوى ما مر من الجراد أو ماصال عليه فلم يندفع الا بالقتل وسهوا بان يكون غافلا عن الاحرام أو الحرمة أو عن كونه صيدا وخطاء بان قصد شيئا فاخطاه إلى الصيد فأصابه أو قصد تخليصه من سبع ونحوه نادى إلى قتله كل ذلك بالاخبار والاجماع ولم يضمن الحسن البصري ومجاهد العامد وهو خلاف نص القران وخرق للاجماع وقال الاوزاعي لا يضمن ان اضطر إليه وقال اخرون لا يضمن الخاطئ فلو رمى غرضا فاصاب صيدا ضمنه كما في صحيح البزنطى سال الرضا (ع) واى شئ الخطاء عندك قال ترمى هذه النخلة فتصيب نخلة اخرى فقال نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل اخر ضمنهما كما قال الصادق (ع) في خبر مسمع إذا رمى المحرم صيدا واصاب اثنين فان عليه كفارتين جزاءهما مسألة ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فاكله فعلى المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم كما في النهايه والمبسوط والشرايع والسرائر وغيرها لصحيح ابى عبيدة عن ابى جعفر (ع) ولم يفرق فيه ولافى الفتاوى بين كون المشترى والاكل في الحل أو الحرم وفى لك انه في الحل فعلى الاكل في الحرم المضاعفة وعلى المشترى فيه اكثر الامرين من الدرهم والقيمة ثم الشاة فداء الاكل وقد مر فداء الكثير واطلق البيض في المقنع وهل الاخذ بغير شراء كالشراء احتمال قريب وان كان المشترى ايضا محرما وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه الا درهم لاعانة المحرم على اكله وان كان صحيحا فدفعه إلى الحرم كذلك كان سببا للكسر فعليه ما عليه ان باشره وان كسره بنفسه فعليه فداء الكسر وكان البطيخ مثله ثم عليه لدفعه إلى الاكل الدرهم وان اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شئ كما لاشئ على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وان اساء للاصل وبطلان القياس ومنع الاولوية مسألة وروى في الصحيح عن معوية بن عمار عن الصادق (ع) ان كل من اصاب شيئا فداءه بدنة وعجز عنها اطعم ستين مسكينا كل مسكين مد فان عجز صام ثمانية عشر يوما ومن كان عليه شئ من الصيد فداءه بقرة فعجز عنها اطعم ثلاثين مسكنا فان عجز صام تسعة ايام وكل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها فعليه اطعام عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة ايام وليس فيها انها في الحج في نسخ التهذيب ولاظفرنا بخبر اخر فيه ذلك ولكن المحقق ذكره في كتابيه والمصنف هنا وفى التذكرة دون التحرم وذكره في المنتهى والمختلف في رواية ابن عمار وقيد كفارة الصيد وان لم ينص فيها في الشاة لكنه الظاهر من سياقيها للنص عليه في الاخيرين وانما اقتصر من عليه الرواية على ما ذكر المحقق لانه انما قصد الرواية بالبدل لكل شاة لا يجب في الصيد وافتى به في التحرير والتذكرة وهو ظاهر المنتهى مسألة وتضاعف مالادم فيه كالعصفور والجراد والزنبور والضب إذا اصابه المحرم في الحرم بتضعيف القيمة فان قدرت في الشروع كمدا وكف من طعام أو تمرا وتمرة ضعفت والا كالبط والاوز والكركي


405

والبلبل والصعوة والسمانى والطاوس على المشهور وابن اوى وابن عرس ضعف ما يحكم به ذوا عدل وقال ابن ادريس على المحرم في الحرم جزءان والقيمة مضاعفة ان كان له قيمة منصوصة ثم هذا الذى ذكره المصنف موافق النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع مع حكمهم بان في العصفور مدا من طعام عملا بمرسل صفوان كما مر ولعل مرادهم بالقيمة ما ذكرناه واستدل له في التذكرة والمنتهى بما مر من خبر سليمان بن خالد وهو ضعيف مرسل ومقتضى القاعدة السابقة ان يكون فيما نص على فداء له دما أو غيره على المحرم في الحرم ذلك الفداء والقيمة كما في الدروس فان توافقا كان ذلك قيمتين ويمكن اتبنأ خبر سليمان عليه وان كان له فداء ولاقيمة له كالزنبور والضب فقيمته فداءه مسألة قد مضى ان ما يلزم المعتمر في كفارة الصيد من الكفارات مكانها مكة وما يلزم الحاج منها مكانها منى واستثنى هنا ما يلزم المعتمر في كفارة الصيد فقال يجوز نحره بمنى وفاقا للنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع وفى المهذب في العمرة المبتولة لصحيح بن حازم وغيره وتقدم والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الاخراج كما في المبسوط لانه عوضا عما لمساكين ذلك المكان فيدفع إليهم وقد يشمله قول الصادق (ع) فيما ارسله المفيد عنه من اصاب صيدا فعليه فداءه من حيث اصابه ومضمر ابن عمار يفدى المحرم فداء الصيد من حيث اصابه ومضمرابن عمار يفدي المحرم فداء الصيد من حيث اصابه ولا يتعين الصوم بمكان للاصل من غير معارض سوى ما مرانفا من صيام ثلاثة في الحج عوضا عن الشاة ولا يعين شيئا من مكة ومنى مسألة ولو كسر المحرم بيضا جاز اكله للمحل للاصل من غير معارض خلافا للمبسوط ولم اعرف له دليلا مسألة ولو امر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى وان كان المملوك محلا كما في المقنعة والنهاية والمهذب وغيرها لانه اقوى من الدلالة وفى النزهة ذكره في النهايه ولم اقف في التهذيب على خبر بذلك بل ورد في الخبر الصحيح انه لا شئعليه رواه موسى بن قاسم عن صفوان بن عبد الملك وابن ابى عمير عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قالوا ولا ضمان على العبد وان كان محرما لانه كالالة ولقول الصادق (ع) في صحيح حريز كل ما اصاب العبد وهو محرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام ولكن سال ابن ابى نجران ابا الحسن (ع) في الصحيح عن عبد اصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء قال لا شئ على مولاه وحمل على انه احرم بغير اذنه مولاه فلافداء لفساد الاحرام كما هو المعروف أو الفداء على العبد كما مر عن الحلبيين ومر عن المنتهى احتمال ان يكون على السيدان اذن في الجناية وعلى العبد ان لم ياذن وبه افتى أبو على وزاد في الاخير ان لا يكون بعمله ايضا ويمكن الجمع ايضا بان يكون على السيد اما الفداء أو امر المملوك بالصوم فيما يصام عوضا عن الفداء ويستحب له الاول وفيما لاصوم عوضا عنه يحتمل ان يجب عليه الفداء وان يكون على العبد يؤديه إذا اعتق وعلى كل تقدير فمع امر السيد المحرم فدا ان احدهما للفعل والاخر للامر الذى هو اقوى من الدلالة ثم لا افهم عن قولهم وان كان محلا ونحوه الا ان يكون محلا في الحل إذ لافرق بينه في الحرم وبين المحرم وقال المصنف على اشكال مما ذكر ومن انه امر بالمباح وفيه ان الامر ليس بمباح المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء وما في حكمه أو المطلب انما هو الاول وغيره تبع له فمن جامع زوجته عامدا للجماع ذاكر للاحرام عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر وان وقف بعرفة فسد حجه ووجب اتمامه والحج من قابل وبدنة ولا خلاف فيه الا في موضعين احدهما فساد الحج للخلاف في انه الفرض أو لثاني وياتي الكلام فيه ان شاء الله وتجوز ابن سعيد فحكم بالفساد وبكونه الفرض والثاني تعلق الاحكام بمن جامع قبل المشعر بعد عرفة فعليه الشيخ والصدوقان وبنو الجنيد والبراج وحمزة وادريس والمحقق في النافع وابن زهرة والسيد في الرسية والانتصار لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار إذا وقع الرجل بامراته دون مزدلفة أو قبل ان ياتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ونحوه حسنه ومرسل الصدوق عنه عليه السلام وعموم خبر جميل بن دراج سأله عليه السلام عن محرم وقع على اهله قال عليه بدنة قال فقال له زرارة قد سئلته عن الذى سالت عنه فقال لى عليه بدنة قلت عليه شئ غير هذا قال عليه الحج من قابل وقول الكاظم عليه السلام لابن ابى حمزة إذ سئله عن محرم واقع اهله ان كان استكرهها فعليه بدنتان وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ويفترقان من المكان الذى كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه وللاجماع على ما ادعاه الشيخ والسيدان والقاضى في الجواهر وشرح جمل العلم والعمل واعتبر المفيد وسلار والحلبي والسيد في الجمل تقدمه على عرفة لما روى من ان الحج عرفة وهو معارض ضعيف محتمل لكونه اعظم الاركان وكذا قوله عليه السلام من وقف

عرفة فقد تم حجه ان سلم يحتمل انه يكفى ادراكه وبعيد انه قارب التمام كقوله عليه السلام إذا رفع الامام راسه من السجدة الاخيرة فقد تمت صلوته وسواء في ذلك القبل والدبر وفاقا لاطلاق الاكثر وصريح المبسوط وبنى ادريس وسعيد لعموم الاخبار وخلافا لبعض الاصحاب حكاه الشيخ في الخلاف واحتج له باصل البرائة ويعارضه العمومات وزيد له في المختلف صحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع على اهله فيما دون الفرج قال عليه بدنة وليس عليه الحج من قابلانا نقول بموجبه فان الدبر يسمى فرجا لانه ماخوذ من الانفراج وهو متحقق فيه وسواء كان الحج فرضا أو نفلا كما في النهايه والمبسوط والمهذب والسراير والنافع والجامع والشرايع وغيرها لعموم الاخبار ووجوب اتمام الحج بالشروع فيه وسواء انزل أو لا إذا غيب الحشفة للعمومات بخلاف مااذا جامع دون الفرج فانه كالملاعبة فان انزل فجزور كما سيأتي والا فلا شئ وتردد فيه في المنتهى فاحتمل عمومه ايضا قال واطبق الجمهور على وجوب الشاة إذا لم ينزل ولو استمنى بيده من غير جماع فالاقرب ان عليه البدنة خاصة وفاقا لابن ادريس والحلبي والمحقق للاصل ويؤيده النص على ان لاقضاء ان جامع فيما دون الفرج في صحيحين لابن عمار مع من دون عمومه إذ الامناء وقيل في النهايه والمبسوط والتهذيب والمهذب والوسيلة والجامع انه كالجماع في الفرج في ايجاب القضاء ايضا وهو خيرة المختلف لانه اقبح من اتيان اهله فيكون اولى بالتغليظ ولخبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن عليه السلام عن محرم عبث بذكره فامنى قال ارى عليه مثل ما ارى على من اتى اهله وهو محرم بدنة والحج من قابل وهو ضعيف محتمل للاستحباب كما في الاستبصار قال في المنتهى وهذا الكلام الاخير يدل على تردده في ذلك ونحن في ذلك من المتوقفين والوجه شمول الزوجة في عبارتنا ونحوها للمستمتع بها لانها زوجة لقوله تعالى الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم ولان المذكور في اخبار هذا الباب اهله وامراته والجماع والكل يشملها ويحتمل بعيد انصراف امراته واهله إلى الدائمة والاصل الصحة والبرائة من القضاء فيقصر على اليقين وامته كزوجته كما في الشرايع لانها امراته واهله والاقرب شمول الحكم للاجنبية إذا وطئها بزنا أو شبهة وللغلام لانها افحش فهى بالافساد والعقوبة اولى ويحتمل العدم إذا كانت البدنة والحج ثانيا أو احدهما ثابتا للتكفير فان الافحش قد لا يكفر ولم يوجب الحلبي في اللواط الا بدنة وحكاه الشيخ في الخلاف وابن زهرة احد قولين لاصحابنا ولا خلاف في وجوب البدنة ولا شئ على الناسي للاحرام ولا الجاهل بالتحريم للاصل والاخبار الاجماع كما في الخلاف والغنية في النسيان وعليه بدنة فقط لو جامع زوجته أو امته أو اجنبية أو غلاما على الاقرب مع الوصفين أي العمد والعلم بعد المشعر ولا يجب القضاء حينئذ وان كان قبل التحلل أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة اشواط أو اقل أو لم يطف منه شيئا أو جامع زوجته في غير الفرجين وان كان قبل المشعر وعرفة للاصل والخبر وكانه لا خلاف فيه ولو كانت الزوجة ايضا محرمة مطاوعه فعليها ايضا بدنة واتمام حجها الفاسد والقضاء للاخبار والاجماع كما في الخلاف وهل للبدنة في هذه الصور بدل نص ابن حمزة وسلار على انه لا بدل لها الا في صيد النعامة فانما عليه فيها الاستغفار والعزم عليها إذا تمكن ويعضده الاصل وخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل واقع امراته وهو محرم قال عليه جزور كوما قال لا يقدر قال ينبغى لاصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجه وفى الخلاف من وجب عليه دم في افساد الحج فلم يجد فعليه بقرة فان لم يجد فسبع شياة على الترتيب فان لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو بثمنها طعاما يتصدق به فان لم يجد صام عن كل مد يوما ونص الشافعي على مثل ما قلناه وفى


406

اصحابه من قال هو مخير دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط وافتى به المصنف في التذكرة واستدل فيها وفى المنتهى على الترتيب بان الصحابة والائمة عليهم السلام قضوا بالبدنة في الافساد فيتعين والبقرة دونها حسا وشرعا فلا يقوم مقامها ولذا ورد في الرواح إلى الجمعة ان من راح في الساعة الاولى فكانما قرب بدنة ومن راح في الثانية فكانما قرب بقرة وفى التهذيب عقيب ما مر من خبر ابن ابى حمزة وفى رواية اخرى فان لم يقدرا على بدنة فاطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد فان لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ونحوه الكافي وفى السرائر من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجدها فعليه سبع شياة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله انتهى وبذلك خبر داود الرقى في الفداء وظاهر الفداء فداء الصيد واطلق القاضى انه إذا وجبت بدنة فعجز عنها قومها وقبض القيمة على البر إلى اخر ما مر في النعامة وعليهما ان طاوعته ان يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى ان يقضيا المناسك كما في النافع والشرايع للاخبار والاجماع كما في الخلاف والغنية وهل يجب هو ظاهر العبارة وصريح المنتهى والتذكرة والتحرير والصدوقين والشهيد وفى النهايه والمبسوط والسرائر والمهذب قال ينبغى في المختلف انه ليس صريحا فيه ولا في الاستحباب لاستعماله فيهما كثير أو اختلفت الشافعية فيهما وفى المختلف الروايات تدل على الامر بالتفريق فان قلنا الامر للوجوب كان واجبا والا فلا ان هذا سلكا في القضاء ما سلكاه من الطريق في الاداء والا فلا افتراق على ما يعطيه الشرايع والتذكرة نص عليه الصدوق والشهيد وفى التحرير والمنتهى وهو قريب وايده في المنتهى بانهما إذا بلغا موضع الجماع تذكراه فربما دعاهما إليه وليس ذلك في طريق اخر والذى فيما رأيناه من الاخبار والافتراق حتى يبلغ الهدى محله كما في الجامع وهو حسن معاوية بن عمار وصحيحه عن الصادق عليه السلام أو حتى تقضيا المناسك وتعود إلى موضع الخطيئة وهو صحيح اخر له عنه عليه السلام وخبر سليمان بن خالد عنه عليه السلام وحسن حريز عن زرارة أو حتى يبلغا مكة وموضع الخطيئة وهو خبر على بن ابى حمزة عن الكاظم عليه السلام قال ويفترقان من المكان الذى كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لابد منه قال ابن ابى حمزة قلت فإذا انتهيا الى مكه فهي امرأته كما كانت فقال نعم هي امراته كماهي فإذا انتهيا إلى المكان الذى كان منهما ماكان افترقا حتى يحلا فإذا احلا فقد انقضى عنهما فان ابى كان يقول ذلك وكان قوله فإذا انتهيا إلى المكان إلى اخره تفسير لما قبله ومعنى الانتهاء إليه الكون فيه مع الخطيئه ان كان هذا في الاداء وان كان في القضاء فتفسير للكون فيه بالانتهاء إليه عند القضاء وعلى كل فالاحلال تفسير للاتيان بمكه أو هذا في القضاء وما قبله في الاداء لكن ليس في الخبر ذكر للقضاء اصلا أو حتى ينفر الناس أو يرجعا وهو إلى موضع الخطيئه صحيح عبد الله الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام قال يفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذى اصابا فيه ما اصابا قال قلت ارايت ان اخذا في غير ذلك الطريق إلى ارض اخرى ايجتمعان قال نعم وليس هذا نصا في عدم الافتراق الا ترى ان البزنطى روى عن محمد بن مسلم في نوادره عن عبد الكريم انه سال ابا جعفر عليه السلام ارايت من ابتلى بالرفث ما عليه قال يسوق الهدى ويفرق بينه وبين اهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعود إلى المكان الذى اصابا فيه ما اصابا قال ارايت ان اراد ان يرجعافي غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك فقد يكون هذا معنى ذاك الخبر ثم ليس في هذه الاخبار سوى خبر ابن ابى حمزة ان الافتراق في القضاء ولا في غيرها الا حسن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال سألته عن رجل وقع على امراته وهو محرم قال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل فإذا انتهى إلى المكان الذى وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحدا الا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله وينص عليه في الاداء صحيحه عنه عليه السلام قال ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذى اصابا فيه ما اصابا فيه عليه الحج من قابل وينص عليه فيهما وخبر ابن ابى حمزة المتقدم وحسن حريز عن زرارة قال ان كانا عالمين فر بينهما من المكان الذى احدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذى احدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيان نسكهما ويرجعا إلى المكان الذى اصابا فيه ما اصابا ولذا افتى على بن بابويه بالافتراق فيهما إلى قضائهما المناسك ونفى عنه البأس في المختلف واستحسنه في التحرير واستجاده في التذكرة والمنتهى وقد اجاد أبو على حيث افتى بالافتراق وفى الاداء إلى بلوغهما محل الخطيئة وان احلا قبله وفى القضاء إلى بلوغ الهدى محله وكذا ابن زهرة وان لم ينص على الاخلال

والافتراق بمعنى عدم انفرادهما عن ثبات كما في النهايه والمبسوط والسرائر والمهذب والشرايع وغيرها لصحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام ومرفوع ابان بن عثمان عن احدهما عليهما السلام أي ثالث محترم عندهما ليمنعهما من الجماع فلا عبرة بامته وزوجته وغير المميز ولو اكرهها لم يفسد حجها للاصل ورفع ما استكر هوا عليه وخبر سليمان بن خالد وغيره وكذا لو اكره لم يفسد حجه عندنا كذا في التذكرة والمنتهى ولا شئ على من لم يفسد حجه ولكن عليه ان اكرهها بدنة اخرى عنها لخبر ابن عمار وابى حمزة والاول صحيح وكانه لا خلاف فيه عندنا وفى الخلاف الاجماع على لزوم كفارتين بجماعهما محرمين ولو افسد قضاء الفاسد في القابل لزمه ما لزمه في العام الاول وهكذا للعمومات وإذا اتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء وقضاء ولا يجب عليه قضاء اخر وان افسد عشر حجج نص عليه في التذكرة والمنتهى والتحرير لانه انما كان يجب عليه حج واحد صحيح ولو جامع المحل عامدا امته المحرمة باذنه إذ لا احرام إذا لم يكن باذنه فعليه بدنة أو بقرة أو شاة مخير بينهما فان عجز بان كان معسرا فشاة أو صيام وفاقا لابيه ولابني سعيد لقول الكاظم عليه السلام لاسحق بن عمار ان كان موسرا وكان عالما انه لا ينبغى له وكان هو الذى امرها بالاحرام فعليه بدنة وان شاء بقرة وان شاء شاة وان لم يكن امرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا وان كان امرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام ورواه البرقى في المحاسن بسنده عن صباح الحذاء وفى اخره أو صيام أو صدقة وفى النهاية عليه بدنة فان لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة ايام وفى المبسوط والسراير كان عليه الكفارة يتحملها عنها فان لم يقدر على بدنة كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة ايام فكأنهما حملا الخبر على الاكراه للاصل مع ضعفه ومعارضته بصحيح ضريس سأل الصادق عليه السلام عن رجل امر جاريته ان يحرم من الوقت فاحرمت ولم يكن هو احرم فغشيها بعدما احرمت قال يامرها فيغتسل ثم يحرم ولا شئ عليه وحمله في كتابي الاخبار على انها لم تكن لبست واما عدد الثلاثة الايام في الصيام فكأنه لكونها المعروفة بدل الشاة وعليهامع المطاوعة الاتمام والحج من قابل وعلى المولى اذنها فيه ان كان قبل المشعر والصوم ستين يوما أو ثمانية عشر عوض البدنة ان قلنا بالبدل لهذه البدنة لعجزها عنها وان لم نقل بالبدل توقعت العتق والمكنة ولو جامع المحل زوجته المحرمة تعلقت بها الاحكام مع المطاوعة ولا شئ عليه للاصل من غير معارض ولو اكرهها فعليه بدنة يتحملها عنها على اشكال من ثبوت التحمل إذا كان محرما ولا يؤتر احرامه الا في وجوبها عن نفسه ومن كونه خلاف الاصل فيقصر على المنصوص ولو كان الغلام الحر أو المملوك محرما وهو محل أو محرم وطاوع أو اكرهه ففى الحاق الاحكام به حتى ان كانا محرمين افترقا وان كان مملوكا وهو محل كان عليه بدنة أو بقرة أو شاة وان كان معسرا فشاة أو صيام ومن كان حرا فكالزوجة فان اكرهه كان عليه بدنة ان وجبت إذا اكرهت الزوجة المحرمة وهو محل اشكال من الاصل ومن الخروج عن النص ومن كونه افحش واشتراك موجب الافتراق ولو جامع المحرم بعد المحرم بعد الوقوفين قبل طواف الزيارة أي طواف الحج فبدنة فان عجز فبقرة أو شاة كما في التهذيب والنافع والشرايع وفى المهذب والارشاد والتلخيص فان عجز فبقرة فان عجز فشاة ولا خلاف في صحة الحج وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر حمران وان كان قد طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج وعشى اهله فقد فسد حجه وعليه بدنة مع ضعفه يحمل على النقص اما البدنة والجزور فعرفت احتمال اتحادهما وعليه المنتهى والتذكرة ودليل وجوبه ما مر في الجماع قبل التحلل وحسن بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شئ عليه وهو نص على سقوطه عن الجاهل وكذا الناسي لشموله له ولانه اولى بالعذر وسقوطه عنهما قبل الوقوف


407

ايضا يدل عليه هنا واما البقرة أو الشاة فلصحيح العيص سأله عليه السلام عمن واقع اهله حتى ضحى قبل ان يزور البيت قال يهريق دما وهو يشمل الثلاثة والاحتياط الترتيب ويمكن ان يريده من غير باد وسأله عليه السلام ابو خالد القماط عمن وقع على اهله يوم النحر قبل ان يزور فقال ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة وان كان غير ذلك فبقرة قال قلت أو شاة قال أو شاة وكانهما الانزال وعدمه مع عدم الجماع أو الجماع في الفرج وما دونه بلا انزال ولا فرق في وجوب الكفارة بين ان لم يطف شيئا من الاشواط أو طاف اقل من النصف أو اكثر لعموم الاخبار والفتاوى لصدق انه قبل الطواف وان لم يزر فانه بمعنى لم يطف وخصوص قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة فان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف اربعة اشواط فغمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشى اهله افسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يرجع فيطوف اسبوعا وكان افساد الحج بمعنى نقصه إذ لا قائل بفساده بذلك أو الحج بمعنى الطواف تسمية للجزء باسم الكل كما في المنتهى أو رجوعا إلى اللغة وطواف اسبوع اما بمعنى الاستيناف كما في النهايه والمبسوط والسرائر والمهذب وجوبا أو استحبابا أو الاكمال واسلفنا الخلاف في قطع الطواف عمدا لا لحاجة وزاد هذا الجماع في اثنائة ولو جامع بعد طواف الزيارة قبل طواف ثلاثة اشواط منه أو اقل فبدنة كما في النهايه والمبسوط والسرائر وغيرها للاخبار وكانه لا خلاف فيه كما لا خلاف في صحة الحج وقول ابى جعفر عليه السلام لحمران في الحسن وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشى فقد افسد حجه محمول على ما عرفت وفى المقنعوحسن بن عمار عن الصادق عليه السلام جزور سمينة وفى خبر خالد القلانسى عن الصادق عليه السلام ان على الموسر بدنة وعلى المتوسط بقرة وعلى الفقير شاة ولا شئ على الناسي والجاهل لما عرفت من انه لا شئ عليهما قبل الوقوف وقبل طواف الزيارة فهنا اولى وخصوص خبر سلمة بن محرز هنا في الجاهل ولو كان الجماع بعد طواف خمسة اشواط فلا شئ واتم طوافه وفاقا للمشهور واكتفى الشيخ واتباعه بمجاوزة النصف وهو خيره المختلف لقول الصادق عليه السلام لابي بصير إذا زاد على النصف وخرج ناسيا امر من يطوف عنه وله ان يقرب النساء إذا زاد على النصف ولما سلف ان مجاوزة النصف كالاتمام في الصحة وفيه انه لا ينفى الكفارة عن المجامع وفى الخبر مع الضعف احتمال ان له ان يقرب النساء بعد ان يطاف عنه ولذا لم يسقط الكفارة ابن ادريس ما بقى عليه شئ من اشواطه لعموم الاخبار بانه إذا لم يطف طواف النساء فعليه بدنة وهو قوى ووافق المصنف المحقق هنا وفى المنتهى والتحرير والارشاد والتبصرة والتلخيص فاعتبر خمستة لحسن حمران عن ابى جعفر عليه السلام فيمن كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة اشواط بالبيت ثم غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثم غشى جاريته قال يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت تمام ما بقى عليه من طوافه ثم يستغفر ربه ولا يعود وفيه انه لا ينفى الكفارة الا ان يضم إليه الاصل وانه عليه السلام قال له في طريق اخر بعد ذلك وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط ثم خرج فغشى فقد افسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا فان ذكر البدنة هنا دون ما تقدم قرينة على عدمها فيه ولكن الطريق ضعيف والقرينة ضعيفة واخبار وجوب البدنة قبل طواف النساء كثيرة يضمحل بها الاصل ولو جامع في احرام العمرة المفردة كما في النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع أو المتمتع بها كما يقتضيه اطلاق المحقق على اشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم بطلت عمرته ووجب اكمالها وقضاءها وبدنة اما المفردة فلصحيح بريد سال ابا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى اهله قبل ان يفرغ من طوافه وسعيه قال عليه بدنة لفساد عمرته وعليه ان يقيم إلى الشهر الاخر ويخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة وخبر مسمع عن الصادق عليه السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى قبل ان يسعى بين الصفا والمروة قال قد افسد عمرته وعليه بدنة وعليه ان يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذى اعتمر فيه ثم يخرج إلى الوقت الذى وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لاهل بلاده فيحرم منه ويعتمر والخروج إلى احد هذه المواقيت يجوز ان يستحب أو يكون علىمن وجبت عليه من بلده واما وجوب الاكمال فلما سلف من انه لا يجوز انشاء احرام اخر قبل اكمال الاول واما المتمتع بها ففى فسادها اشكال من التساوى في الاركان وحرمتهن قبل ادائها وانما الخلاف باستتباع الحج ووجوب طواف النساء وعدمهما ومن الاصل والخروج عن النصوص ولزوم احد الامرين إذا لم يسع الوقت انشاء عمرة اخرى قبل الحج اما تأخير الحج إلى قابل أو الاتيان به مع فساد عمرته وهو يستلزم اما فساده مع الاتيان بجميع افعاله والتجنب فيه عن المفسد أو انتقاله إلى الافراد وإذا انتقل إلى الافراد سقط الهدى

وانتقلت العمرة مفردة فيجب لها طواف النساء وفى جميع ذلك اشكال وفى الشرحين ان الاشكال في فساد الحج بذلك من ارتباطه بها ومن انفراده باحرام اخر والاصل صحته والبرأة من القضاء قال فخر الاسلام هكذا قال المصنف ثم رجح هو الفساد يعنى ان لم يسع الوقت انشاء جمرة اخرى وهو ظاهر الحلبيين لقولهما بفساد المتعة بالجماع فيه قبل الطواف والسعى وقال الحسن إذا جامع الرجل في عمرته بعد ان طاف لها وسعى قبل ان يقصر فعليه بدنة وعمرة تامة فاما إذا جامع في عمرته قبل ان يطوف لها ويسعى فلم احفظه عن الائمة عليهم السلام شيئا اعرفكم فوقفت عند ذلك ورددت الامر إليهم انتهى واما وجوب البدنة فكأنه لا خلاف فيه والكلام في البدل منها ما مر ويستحب ان يكون القضاء في الشهر الداخل لنحو الخبرين وما سلف ولا يجب لما سلف ولو نظر إلى غير اهله بشهوة أو لا بها فامنى فبدنة ان كان موسرا وبقرة ان كان متوسطا وشاة ان كان معسرا كما في النهايه والمبسوط والسراير والمهذب والجامع والشرايع والنافع وغيرها لخبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام وقال عليه السلام فيه اما انى لم اجعل عليه لانه امني انما جعلته عليه لانه نظر إلى ما لا يحل له والخبر ضعيف لكن الاكثر عملوا به وزاد المفيد وسلار وابن زهرة انه ان عجز عن الشاة صام ثلاثة ايام ولم يذكر ابن حمزة الشاة وسأل في الصحيح زرارة ابا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال عليه جزورا أو بقرة فان لم يجد فشاة وهو فتوى المقنع وكان الاكثر حملوه على الاول لاجماله وتفصيل الخبر الاول مع انه الاحتياط ولو كان النظر إلى اهله فلا شئ وان امني الا ان يكون بشهوة فيمنى فبدنة وفاقا للاكثر للاصل ومفهوم التعليل في خبر ابى بصير ونحو حسن ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم نظر إلى امراته فامنى أو امذى وهو محرم قال لا شئ عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وان حملها من غير شهوة فامنى أو امذى وهو محرم فلا شئ عليه وان حملها أو مسها بشهوة فامنى أو امذى فعليه دم وقال في المحرم ينظر إلى امراته اوينزلها بشهوة حتى ينزل قال عليه بدنة وروى اسحق بن عمار عنه عليه السلام في محرم نظر إلى امراته بشهوة فامنى قال ليس عليه شئ وحمل على السهو ومن الاصحاب من الحق نظرا معتاد والامناء بالنظر بشهوة ولا باس به بل لا الحاق فانه لا ينفك نظره عن الشهوة ونفى المفيد والسيد الكفارة عمن نظر إلى اهله فامنى واطلقا قال الحلبي في النظر إلى المرأة بشهوة والاصغاء إلى حديثها أو حملها اوضمها الاثم فان امني فدم شاة وكانه حمل الدم في حسن ابن عمار على الشاة كما هو المعروف والبدنة على الفضل فان النظر دون المس ولو مسها أي اهله بغير شهوة فلا شئ وان امني وفى مسها بشهوة شاة وان لم يمن كما في النهاية والمبسوط والشرايع لقول الصادقمسلم ان كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فامنى أو لم يمن امذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها بغير شهوة فامنى أو لم يمن فليس عليه شئ وصحيح مسمع من مس امراته ولا أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه وفيما مر انفا من حسن بن عمار ان حملها أو مسها بشهوة فامنى أو امذى فعليه دم ولاطلاق الدم في الخبرين جعل ابن حمزة من قسم ما فيه الدم المطلق الذى جعل قيما لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدى وقال ابن ادريس ان مسها بشهوة فامنى كان عليه بدنة ولعله نظر إلى انه افحش من النظر وفيه بدنة فهو اولى بها فليحمل عليه الدم في الخبرين لكن في الفقيه في خبر ابن مسلم فعليه دم شاة ولو قبلهابغير شهوة فشاة وبشهوة جزور كما في النهايه والمبسوط والشرايع وظاهرهم تساوى الامناء وعدمه فيهما لقول الصادق عليه السلام في خبر


408

صحيح مسمع فمن قبل امراته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امراته على شهوة فامنى فعليه جزور ويستغفر ربه مع قول الكاظم عليه السلام في خبر ابن حمزة في رجل قبل امراته وهو محرم عليه بدنة وان لم ينزل وهذا فتوى المفيد والسيد كما الاول فتوى ابن زهرة وسأل الحلبي الصادق عليه السلام في الحسن المحرم يضع يده بشهوة قال يهريق دم شاة قال فان قبل قال هذا اشد ينحر بدنة وهو ايضا مطلق في التقبيل ويمكن فهم الشهوة مما قبله ونحوه المقنع في احتمال الاطلاق والشهوة وسلار وابن سعيد ايضا اقتصرا على البدنة إذا امني بالتقبيل واطلق سلار وقيده ابن سعيد بالشهوة وقال المفيد فان هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه وقال ابن ادريس من قبل امراته بغير شهوة كان عليه دم فان قبلها بشهوة كان عليه دم شاة إذا لم يمن فان امني كان عليه جزور ونحوه الحلبي لقوله في القبلة دم شاة فان امني فعليه بدنة لاصل البرائة وضعف خبر ابن ابى حمزة وقيد الامناء في خبر مسمع واطلاق الصادقين عليهما السلام في خبر زرارة والعلا بن فضيل بان عليه دما مع ظهوره في الشاة وهذا المطلق فتوى الفقيه ولو استمع على من يجامع أو تسمع الحلام امراة أو وصفها فامنى من غير نظر إليها فلا شئ للاصل والخبر الا ان يكون معتادا للامناء بذلك فهو من الاستمناء كما في المسالك وان نظر إلى المرأة فاستمنى فقد مر الكلام فيه وان نظر إلى المجامع دونها اوالى المتجامعين وهما ذكران أو ذكر وبهيمة فلا شئ ايضا للاصل واطلق الاصحاب شرط انتفاء النظر اليهما وفى المهذب من غير ان ينظر إلى الذى يفعل وجعل الحلبي في الاصغاء اليهما مع الامناء شاة ولو امني عن ملاعبة فجزور وكذا على المراة ان طاوعت كما في التهذيب لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث باهله وهو محرم حتى يمنى من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما قال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذى يجامع ولو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل بها محرما فعلى كل منهما كفارة هي بدنةقطع به الاصحاب وحكى ابن زهرة اجماعهم عليه واطلاقه واطلاق الاكثر يعطى التساوى عليهما بالاحرام والحرمة والجهل وفى بعض القيود اشتراط علمهما بها وايضا اطلاقهم يعطى وجوب البدنة على العاقد وان كان دخول المعقود له بعد الاحلال وكذا لو كان العاقد محلا كما في النزهة وفيها هنا قيد علمهما مجملا وعلى راى قطع به في التذكرة لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة لا ينبغى للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له قال سماعة فان فعل فدخل بها المحرم قال ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة وان لم يمكن محرمة فلا شئ عليها الا ان يكون قد علمت ان الذى تزوجها محرم فان كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة قال في المنتهى وفى سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقف وفى الايضاح الاصح خلافه للاصل ولانه مباح بالنسبة إليه وتحتمل الرواية على الاستحباب ولو افسد المتطوع من حج أو عمرة بالجماع قبل الوقوف أو السعي ثم احصر فيه فبدنة للافساد ودم للاحصار لوجود موجبهما ولا يسقط الاحصار بدنة الافساد لتحقق الهتك ولا الافساد يمنع من التحلل للعمومات ويكفيه قضاء واحد كما في المبسوط والشرايع في سنته أو في القابل قلنا في افساد حجة الاسلام انها الاولى أو الثانية للفرق بان هذه الحجة أو العمرة لم يجب من اصلها وانما وجبت لانه إذا احرم لم يحل الا بالتحلل بعد قضاء المناسك أو بالاحصار وقد فعل فقد خرج عن عهدتها فانما يجب عليه اخرى عقوبة ويحتمل ضعيفا انه لما احرم وجب عليه الاتيان بحجة أو عمرة صحيحة ولم يات بها فلا فرق بينها وبين حجة الاسلام فيما مر وهو ممنوع والاصل البرائة مع ان الاحصار كشف عن انه لم يكن عليه الاتيان بها فضلا عنها صحيحته ولو جامع في الفاسد فبدنة اخرى كما في المبسوط والسرائر والانتصار والغنية كان التكرار في مجلس أو في مجالس كفر عن الاول اولا لعموم الاخبار وللاجماع على مافى الانتصار والغنية وفى الخلاف وان قلنا بما قال الشافعي انه ان كان كفر عن الاول لزمته الكفارة وان كان قبل ان يكفر فعليه كفارة واحدة كان قويا لان الاصل براءة الذمة يعنى والعمومات انما اقتضت البدنة إذا جامع المحرم وهو اعم من الواحد والكثير وفى الوسيلة انه ان افسد الحج لم يتكرر الكفارة وكذا ان لم يفسد ويكرر في حالة واحدة وان تكرر دفعات تكررت الكفارة ولعل الاول لان الثاني لم يقع في الحج لفساده بالاول والثانى لكونه جماعا واحدا عرفا مع اصل البرائة والجواب عن الاول ان الفساد انما هو بمعنى عدم الاجزاء وهو لا ينفى الاحرام والحج ليخرج عن العمومات وعن الثاني المنع ومخالفته الاحتياط بل الاصل فان الاصل التكرر بتكرر الموجب وعلى المختار انما عليه بدنة اخرى خاصة لا قضاء اخر للاصل من غير معارض ويتأدي بالقضاء ما يتأدى بالاداء من حجة

الاسلام أو غيرها أي هو فرضه كما في الخلاف والسراير وحكاه المصنف عن ابيه واتمام الاداء اما عقوبة أو من قبيل خطاب الوضع بانه لا محلل من الاحرام الا التحلل بعد قضاء المناسك أو للاحصار وذلك لان الاداء فاسد والفاسد لا يبرئ الذمة كذا احتج لابن ادريس في المختلف واجاب بمنع الفساد أو لخلو الاخبار عنه الا في العمرة ومنع كونه المبرئ ثانيا بل المبرئ هو مع القضاء وفيه ما لا يخفى الا ان يريد ان فساده بمعنى نقصه بحيث لايبرئ الذمة وحده ثم رجح قوله لاطلاق الفقهاء القول بالفساد قلت وخبر سليمان بن خالد قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول في حديث والرفث الفساد الحج والاصل بقاء اشتغال الذمة والبرائة من العقوبة وفى النهايه والجامع ان الاداء فرضه والقضاء عقوبة لمضمر حريز عن زرارة قال قلت فاى الحجتين لهما قال الاولى التى احدثا فيها مااحدثا والاخرى عليهما عقوبة والاضمار بضعفه والاصل الصحة ولان الفرض لو كان القضاء لاشتراط فيه من الاستطاعة ما اشترط في الاداء وضعفه ظاهر لاستقراره في ذمته وتفريطه بالافساد ويظهر فائدة الخلاف في النية وفى الاجير للحج في سنة وفى الناذر له فيها وفيما إذا صد بعد الافساد على ما عرفت والقضاء على الفور كما في الخلاف قال دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم التى تضمنت ان عليه الحج من قابل وهذا الكلام يحتمل اجماعهم على الفورية كما هو ظاهر التذكرة والمنتهىواجماعهم على مضمون تلك الاخبار وقد يناقش في انحصار القابل في اولى ما بعد هذه السنة من السنين قال والاحتياط يقتضى ذلك ولانا قد بينا ان حجة الاسلام على الفور دون التراخي وهذه حجة الاسلام وهذا يفيد ان الفورية ان كان الفاسد كذلك قال وايضا فلا خلاف انه مامور بذلك والامر عندنا يقتضى الفور قال وما ذكرناه مروى عن عمر بن عمر ولا مخالف لهما يعنى فكان اجماعا كما في التذكرة وزيد فيهما انه لما دخل في الاحرام تعين عليه فيجب ان يتعين عليه القضاء ولعله يريد تعين عليه فورا وبالجملة ان كان القضاء فرضه وكان فوريا وجب على الفور والا فالاصل العدم ولا معارض له الا ان ينص عليه لفط قابل المطلب الثالث في باقى المحظورات في لبس المخيط دم شاة وان كان مضطرا إليه بالاجماع والنصوص لكن ينتفى التحريم في حقه خاصة بل قد يجب واستثنى السراويل في الخلاف والتذكرة والمنتهى فنفى الفدية فيه عند الضرورة واستدل له الشيخ باصل البراءة مع خلو الاخبار والفتاوى عن ذكر فدائه وفيه انه روى في التهذيب صحيحا عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق راسه أو لبس ثوبا لا ينبغى له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغى له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ورواه الكليني ايضا عنه صحيحا الا ان يقول انه عند الضرورة وينبغى له لبسه ويضعفه قوله عليه السلام ففعل ذلك ناسيا وايضا روى صحيحا عن ابن مسلم انه ساله عليه السلام عن المحرم يحتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها فقال عليه السلام لكل صنف منها فداء وكذا رواه الصدوق صحيحا والكليني رضى الله عنه حسنا عنه عن احدهما عليهما السلام لكن ظاهر التذكرة الاجماع عليه فان تم كان هو الدليل وياتى الكلام فيما يتوشح به من قباء وغيره انشاء الله تعالى وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك كان عليه شاة وان كان مضطرا ولكن ينتفى التحريم في حقه لان الاصل في تروك الاحرام الفداء إلى ان يظهر


409

السقوط ولا دليل على سقوطه هنا ولعموم الخبرين وفيه منع عموم الثوب للخف والشمشك وفى التهذيب والخلاف والتذكرة لا فدية إذا اضطر لاصل البرائة وتجويز اللبس في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام من غير ايجاب فداء وجعلهما ابن حمزة مما فيه الدم المطلق الذى جعله قسيما للشاة والبقرة والبدنة إذا لبسهما مختارا وفى استعمال الطيب مطلقا اكلا وصبغا بالكسر أي اداما أو بالفتح وكانه اولى لاغناء الاكل عن الاول وبخور أو اطلاء ابتداء واستدامة شاة كما في النافع والشرايع اجماعا كما في المنتهى وزاد في التحرير وسواء استعمله في عضو كامل أو بعضه وسواء مست الطعام النار أو لا وفى التذكرة شما ومسا وسواء علق به بالبدن أو علقت به الرايحة واحتقانا واكتحالا واستعاطا لا لضرورة ولبسا لثوب مطيب وافتراشا له بحيث يشم الريح أو يباشر بدنه قال ولو داس بنعله طيبا فعلق بنعله فان تعمد ذلك وجبت الفدية واستدل على الجميع بالعمومات ولم اظفر من الاخبار الا بما مر في اللبس انفا من صحيح زرارة في كل مالا ينبغى وما في قرب الاسناد للحميري من قول الكاظم عليه السلام لاخيه على رحمه الله لكل شئ خرجت من حجك فعليك دم يهريقه حيث شئت وما في الفقيه من قول ابى جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح من اكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فان كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله وينوب إليه وما في التهذيب منعن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج فقال ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه وارسل المفيد عن الصادق عليه السلام كفارة مس الطيب للمحرم ان يستغفر الله ولم يذكر له في باب الكفارات عن خطاء المحرم كفارة الا ما ذكره من انه اكل طعاما لا يحل له متعمدا فعليه دم شاة ونحوه ابن حمزة ولم يذكر له سلار كفارة ولا السيد في الجمل ولكنه قال اخيرافاما إذا اختلفت النوع كالطيب واللبس فالكفارة واجبة على كل نوع منه ولا ابن سعيد الا قوله روى فيمن داوى قرحة له بدهن بنفسج بجهالة طعام مسكين وقوله في الدهن الطيب مختارا دم وقال الصادق عليه السلام في مرسل حريز وصحيحه لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه وفى صحيح ابن عمار اتق قتل الدواب كلها ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في احرامك واتق الطيب في زادك وامسك على انفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة فانه لا ينبغى له ان يتلذذ بريح طيبة فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليك غسله وليتصدق بقدر ما صنع وقال الحسن بن هارون قلت له اكلت خبيضا فيه زعفران حتى شبعت قال إذا فرغت من مناسكك واردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما اكلت ولما دخل عليك في احرامك مما لاتعلم واقتصر في المقنع على الافتاء بمضمونهما مع صحيحة زرارة وحملت هذه الاخبار في المنتهى على السهو أو الضرورة وايدها بقوله عليه السلام ابتلى وليس في النهاية والمهذب والسراير سواى كل ما لا يحل له فشاة واستعمال دهن طيب ففى المهذب شاة وفى النهايه والسراير دم وان اضطر إليه وفى المبسوط الدهن الطيب أو ما فيه طيب يحرم استعماله ويتعلق به الفدية ثم قال من اكل شيئا فيه طيب لزمه الكفارة سواء مسته النار أو لم تمسه ثم قال ان مسها طيبا متعمدا رطبا كالغالية والمسك والكافور إذا كان مبلولا أو في ماء ورد أو دهن طيب ففيه الفدية في أي موضع من بدنه كان ظاهرا أو باطنا وكذلك لو استطعمة أو احتقن به وان كان يابسا غير مسحوق وعلق بيده فعليه الفدية وان لم يعلق فلا شئ عليه ثم يكره القعود عند من يباشر العطر ومن تطيب إذا قصد ذلك وقال انه لا يتعلق به فدية ثم قال لا يجوز ان يجعل الطيب في خرقة وتمسه فان فعل لزمته الفديه كذا فيما عندنا من نسخه وفي الخلاف يكره للمحرم ان يجعل الطيب في خرقه ويشمها فان فعل فعليه الفداء ولعل المراد بما فيهما واحد وفى الخلاف ايضا انه لا خلاف في ان في الدهن الطيب الفدية على أي وجه استعمله وان ماعد المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود لا كفارة فيه عندنا للاجماع والاخبار واصل البرائة وان اكل في طعام فيه طيب الفدية على جميع الاحوال وقال مالك ان مسته النار فلا فدية وقال الشافعي ان كانت اوصافه باقية من طعم أو رايحة ففيه الفدية وان بقى له وصف ومعه رايحة ففيه الفدية قولا واحدا وان لم يبق لونه وما بقى ريح ولا طعم فيه قولان احدهما مثل ما قلناه والثانى لا فدية عليه دليلنا عموم الاخبار وفى ان من اكل طعاما لا يحل له اكله وجبت عليه الفدية وطريقة الاحتياط ايضا يقتضيه ويرد عليه انه إذا لم يبقى الرايحة لم يكن طعاما لا يحل له اكله ما الدليل عليه وقال ايضا إذا مس طيبا ذاكرا لاحرامه عالما بالتحريم رطبا كالغالية أو المسك أو الكافور وإذاكان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب فعليه الفداء في أي موضع كان

من بدنه ولو بعقبه وكذلك لو سعط به أو حقن به وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لو ابتلع الطيب فلا فدية وعندنا وعند الشافعي ظاهر البدن وباطنه سواء وكذلك ان حشا جرحه بطيب فداه دليلنا عموم الاخبار التى وردت فيمن استعمل الطيب ان عليه الفدية وهى عامة في جميع المواضع وطريقة الاحتياط ايضا تقتضيه قال وان كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق بيديه منه شئ فعليه الفدية فان لم يعلق بحال فلا فدية وان كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور فان علق ببدنه ورايحته ففيه الفدية وقال الشافعي ان علق به رايحته ففيه قولان دليلنا عموم الاخبار وطريقة الاحتياط وقال الحلبي في شم المسك والعنبر والزعفران والورس واكل طعام فيه شئ منها دم شاة وفيما عدا ذلك من الطيب الاثم دون الكفارة وفى النزهة إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران مختارا وجب عليه شاة ولم اقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب الشاة في استعمال الكافور والمعتمد في ذلك على عمل اصحابنا انتهى ولما حرمت الاستدامة واوجبت الكفارة كالابتداء فان كان عليه أو على ثوبه طيب وسها عن ازالته إلى ان احرم أو وقع عليه وهو محرم أو سها فتطيب وجبت ازالته أو بغيره ولا كفارة عليه بغسله ببده لانه بذلك تارك لطيب لا متطيب كالماشي في الارض المغصوبة للخروج عنها ولقوله صلى الله عليه وآله لمن راى عليه طيبا اغسل عنك الطيب ويستحب الاستعانة فيه بحلال كما في التذكرة والمنتهى والمبسوط ولا باس بخلوق الكعبة والقير وان كان فيه زعفران ولا بالفواكه كالاترج والتفاح ولا بالرياحين كالورد لما سبق وفى قلم كل ظفر مد من طعام وفى اظفار يديه أو رجليه أو هما في مجلس واحد بلا تخلل تكفير دم شاة وفاقا للمشهور وبه خبران لابي بصير عن الصادق عليه السلام صحيح وغيره ومضمر عن الحلبي وفى الخلاف والغنية والمنتهى الاجماع على مد في كل وشاة في اليدين وبعض الظفر كذلك إذ لا يقصر الا البعض وفى خبر الحلبي مد وفى صحيح ابى بصير قيمته مد ولذا ردد أبو على بينهما لكن اوجب شاة بخمسة فصاعدا وقال الحسن من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصه فان فعل فعليه ان يطعم مسكينا في يده وقال الحلبي في قص ظفر كف من طعام وفى اظفار احدى يديه صاع وفى اظفار كلتيهما دم شاة وكذلك حكم اظفار رجليه وقد يكون اراد بالصاع صاع النبي صلى الله عليه وآله الذى هو خمسة امداد ومستنده مع ما اشرنا إليه من الاخبار صحيح ابن عمار وحسنه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يطول اظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال لا يقص شيئا منها ان استطاع فان كانت يؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ويمكن اختصاصه بالضرورة وفى صحيح حريز عن الصادق عليه السلام في المحرم ينسى فليقلم اظفرا من اظافيره قال يتصدق بكف من الطعام قال قلت اثنين قال كفين قال فثلثة قال ثلاثة اكف حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان وهو في الناسي ولا شئ عليه كما يأتي والنصوص به كثيرة فليحمل على الندب وكذا مرسلهعن ابى جعفر عليه السلام في محرم قلم ظفرا قال يتصدق بكف من طعام قال قلت ظفرين قال كفين قال ثلاثة قال ثلاثة اكف قال اربعة قال اربعة اكف قال خمسة قال عليه دم يهريقه فان قص عشرة أو اكثر من ذلك فليس عليه الا دم يهريقه ولعل المراد مع اتحاد المجلس وهما يتضمنان بعض ما ذكره أبو على ولم اظفر بما يتضمن جميعه ويمكن ان يكون اخذ باكثر في الاخبار احتياطا وحملا للكف من طعام وامداد منه فيما دون العشر على الفجر وجعل ابن حمزة تقليم اظفار اليدين في مجلس مما فيه شاة وتقليم اظفار اليدين والرجلين في مجلس مما فيه دم مطلق وفى مجلسين ما فيه دمان


410

للتصريح بالشاة للاول في خبرى الحلبي وابى بصير بخلاف الثاني وفى اليد الناقصة اصبعا فصاعدا أو الزايدة اصبعا فصاعدا أو اليدين الزايدتين اشكال اما الناقصة فمن صدق اليدين ومن الاصل والنص على العشر في الاخبار واما الزايدة من اصبع أو يد فللشك في دخولهما في اطلاقهما قال فخر الاسلام والاقوى عندي انها كالاصلية ولو قلم يديه في مجلس ورجليه في اخر فدمان لخبري ابى بصير ولا اعرف فيه خلافا وعلى المفتى بالقلم محرما أو محلا ففيها أو للمقلم المستفتى فادمى اصبعه شاة لخبر اسحق عن الكاظم عليه السلام وهو وان ضعف لكن الاصحاب عملوا به واما موثقه سأله عليه السلام ان رجلا افتاه ان يقلمها وان يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال عليه دم فتحتمل عود الضمير على المستفتى وان عاد على المفتى فانه مطلق لابد من حمله على قيد الا دماء خصوصا ويخالف الاصل وكلام الدروس يعطى احتمال اشتراط احرام المفتى واجتهاده قال في التذكرة ليس الحكم مخصوصا بالقلم بل مطلق الازالة فانها يزال للتنظيف والترفه فيلحق بالقلم الكسر والقطع يعنى الحكم بالشاة في قلم والافتاء جميعا ويتعدد الشاة لو تعد المفتى فعلى كل شاة افتوا دفعه أو متعاقبين لعموم النص والفتوى وفيه وجوه اخر احدهما الاتحاد لاصل البرائة واستناد القلم إلى الجميع والثانى الاتحاد إذا افتوا دفعة والا فعلى الاول خاصة لاستناد القلم إليه لاغنائه عن الباقي والثالث ان كان كل منهم بحيث يكتفى بفتياه القالم تعددت والا فلا فلو كان بعضهم كذلك دون بعض كانت الشاة عليه دونه والرابع والخامس ان كان كل منهم يكتفى بفتواه فان تعاقبوا كانت على الاول خاصة والا على كل أو الكل شاة وفى حلق الشعر شاة أو اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو صيام ثلاثة ايام كما في الشرايع شعر الراس كان أو غيره باجماع اهل العلم خلا اهل الظاهر على مافى المنتهى والتذكرة ولكن من قبل الفاضلين انما ذكروا هنا حلق الراس وعلى العموم فاما اقل مسمى الحلق حلق نحو شعر الابطين جميعا كما في المنتهى أو نتف الابطين مستثنى من هذا العموم كما في الروضة البهية فان المراد بالحلق هنا وبالنتف في الابطين مطلق الازالة كما في التذكرة وغيرها واما التكفير بما ذكر فللكتاب والسنة والاجماع الا الصدقة فالاشهر في الرواية والفتوى انها على ستة مساكين لكل منهم مدان والعشرة مروى عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام فاحتيط في النهاية والمبسوط باطعام عشرة وخير في التهذيب والاستبصار والجامع بين اشباع عشرة واثنى عشر مدا لستة وفى النافع بين عشرة امداد لعشرة واثنى عشر لستة وما في الكتاب فتوى الوسيلة والشرايع ولعل تعيينهم المد لكونه المشبع غالبا وفى المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ستة امداد لستة ولم اعرف له مستندا الا ما ارسل في الفقيه قال والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر وروى مد من تمر والمحكى فيالتهذيب من عبارة المقنعة لكل مسكين مدان واقتصر سلار على قوله من حلق راسه من اذى فعليه دم وفى النزهة ان التخيير انما هو لمن حلق راسه من اذى فان حلقه من غير اذى متعمدا وجب عليه شاة من غير تخيير وهو قوى لاختصاص نصوصه بذلك مع قول ابى جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح من نتف ابطه أو قلم اظفاره أو حلق راسه أو لبس ثوبا لا ينبغى له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغى له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة وقال الحلبييان وفى قص الشارب أو حلق العانة أو الابطين دم شاة وقال الصادق عليه السلام في خبر الحسن الصيقل إذا اضطر إلى حلق القفا للحجامة فليحلق وليس عليه شئ ولو وقع شئ من شعر راسه أو لحيته بمسه في غير الوضوء فكف طعام كما في السرائر والغنية والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم إذا وضع احديكم يده على راسه أو لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق وفى صحيح اخر له بكف من كفك أو سويق والشئ يعم شعرة واكثر واطلق السيد وسلار سقوط شئ من شعره بفعله من غير تخصيص بشعر الراس واللحية وفى النهايه والمبسوط كف أو كفان لقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة قال يطعم كفا من طعام أو كفين وفى الوسيلة والمهذب كفان اخذا بالاكثر احتياطا وفى المقنع إذا عبث المحرم بلحيته فسقط منها شعرة أو ثنتان فعليه ان يتصدق بكف أو كفين من طعام وهو كما ترى يحتمل معنيين وفى الجامع صدقة لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار يطعم شيئا وفى حسن الحلبي ان نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه ان يطعم مسكينا في يده وخبر الحسن بن هرون سأله عليه السلام انه مولع بلحيته وهو محرم فيسقط الشعرات قال إذا فرغت من احرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به فان تمرة خير من شعرة وسأله عليه السلام ليث المرادى عمن يتناول لحيته وهو

محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات بيقين في يده خطأ أو عمدا فقال لا يضره قال الشيخ يريد انه لا يستحق عليه العقاب لان من تصدق بكف من طعام فانه لا يستضر بذلك وانما يكون الضرر في العقاب وما يجرى مجرى ذلك وعن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر ان النباحى ساله عليه السلام عن محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال عليه السلام لو مسست لحيتى فسقط منها عشر شعرات ما كان على شئ وهو ظاهر في غير المتعمد وان كانت اخبار الكف والكفين ايضا كذلك وفىوقوع شئ من شعر الراس واللحية أو غيرها بالمس فيه أي الوضوء لا شئ وفاقا للاكثر للاصل والحرج ومنافاة ايجاب الكفار فيه الشارع وصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال سال رجل ابا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة والشعرتان فقال ليس بشئ ما جعل عليكم في الدين من حرج وذكر بنو زهرة وادريس والبراج الطهارة فيعم الغسل كما في الخلاف والمبسوط والدروس ولا باس لما عرفت بل التيمم وازالة النجاسة كما في المسالك واطلق الصدوق والسيد وسلار التكفير من غير استثناء ونص المفيد على ان من اسبغ الوضوء فسقط شئ من شعره فعليه كف من طعام ولم يتعرض لغيره قال فان كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة وكذا قال سلار وكانهما الحقاه بالحلق وفى نتف الابطين شاة وفى احدهما اطعام ثلاثة مساكين لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا نتف الرجل ابطيه بعد الاحرام فعليه دم شاة وفى خبر عبد الله بن جبلة في محرم نتف ابطه قال يطعم ثلاثة مساكين ولهذا الخبر مع الاصل يحمل الابط فيما مر من صحيح زرارة على الاول لكنه ضعيف فيحتمل ان لا يفرق بين الابط والابطين خصوصا وفي الفقيه وفي خبر حريز ايضا ابطه بالوحيد وكذا فتوى المقنع وبعض الابط ليس ككله للاصل وارشاد الفرق بين الواحد منهما والاثنين إليه وفى تغطية الراس بثوب أو طين ساترا وبارتماس في ماء أو حمل ساتر شاة كما في النافع والشرايع بلا خلاف كما في المنتهى بل اجماعا كما في الغنية وفى الخلاف إذا حمل على راسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء قال دليلنا ماروى فيمن اغطئ راسه ان عليه الفدية وهو يعطى وجود خبر بذلك وسبق الخبر في لبس مالا ينبغى لبسه وما في قرب الاسناد من خبر على بن جعفر عن اخيه عليه السلام في كل ما حرج قال ومتى ارتمس في الماء لزمه الفداء واستدل بالعموم وفى المبسوط من خضب راسه أو طينه لزمه الفداء كمن غطاه بثوب بلا خلاف وان غطاه بعصابة أو مرهم ثخين أو قرطاس مثل ذلك قال وان حمل على راسه شيئا غطى راسه لزمه الفداء وجعل ابن حمزة الارتماس في الماء مما فيه الدم المطلق ولم يذكر غيره والمقنع والنهاية وجمل العلم والعمل والمقنعة والمراسم والمهذب والسراير والجامع خالية عن فداء الستر راسا وذكر الحلبيان تغطية راس الرجل ووجه المراة جميعا وذكر ان على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطر لكل المدة شاة وفى الدروس الاقرب عدم تكررها بتكرر تغطيته نعم لو فعل ذلك مختارا تعددت ولا يتعدد بتعدد الغطاء مطلقا قلت افتراق المختار والمضطر صحيح ابن سنان ان استند إلى نص أو اجماع وكان المصنف احترز بالساتر عما يستر بعض الراس بحيث لا يخرجه عن كونه حاسرا عرفا كخيط ونقطه من طين وعصام القربة لا عن ثوب وطين رقيقين يحكيان ما تحتهما لتحقق الستر بهما كما في التذكرة والمنتهى قال فيهما لو خضب راسه وجبت الفدية سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا لانه ساتر وبه قال الشافعي وفصل اصحابه بين الثخين والرقيق


411

فاوجبوا الفدية في الاول دون الثاني وليس بمعتمد وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر راسه قال ولو طلى راسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك خلافا للشافعي واختلف كلامه فيهما في التلبيد فجوزه في المنتهى قال ولو طلى راسه بعسل أو صمغ ليجتمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب جاز وهو التلبيد وروى ابن عمر قال رايت رسول الله صلى الله عليه وآله يهل ملبدا ونسبه في التذكرة إلى الحنابلة وكذا في التظليل سائرا شاة كما في الكافي والغنية والمهذب والنافع والجامع والشرايع لكن في الاولين تظليل المحمل وان على المختار لكل يوم شاة وعلى المضطر لحملة الايام وفى المقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر دم والاخبار لكل من الدم والشاة كثيرة ويؤيده مطلق الدم خبر موسى بن القاسم انه راى على بن جعفر إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل وفى المقنع لكل يوم مد من طعام لخبر على بن ابى حمزة عن ابى بصير سأله عن المرأة يضرب عليها الظلال وهى محرمة قال نعم قال فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم قال نعم إذا كانت به شقيقة ويتصدق بمد لكل يوم وقال الحسن فان حلق راسه لاذى أو مرض أو ظلل فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك والصيام ثلاثة ايام والصدقة ثلاثة اصوع بين ستة مساكين والنسك شاة فان اراد تخيير كل من الحالق والمظلل بين الثلاثة كما فهمه الشهيد فلا اعرف له مستندا الا قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد فمن عرض له اذى أو رجع فتعاطى ما لا ينبغى للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة ايام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم الطعام ولنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وامما عليه واحد من ذلك وفيه الاكل من هذا النسك ولا فرق في لزوم الفدية بين المختار والمضطر كما نص عليه الشيخ والحلبيان وغيرهم والاخبار وظاهر المفيد والسيد وسلار الاختصاص بالمختار وفى مضمر ابى على بن راشد انه ان ظلل في عمرته وحجه لزمه دم لعمرته ودم لحجه والامر كذلك كما نص عليه الشيخ وغيره لكونهما نسكين متباينين وفيه دلالة على ما ذكره الحلبيان من ان المضطر يلزمه بجملة الايام شاة ولا شئ لو غطاه أي راسه بيده أو شعره لان الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ولذا لو وضع العريان يده على فرجه في الصلوة لم يجزئه ولانه مامور بالوضوء ولابد فيه من مسح الراس وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا باس بان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا باس ان يستر بعض جسده ببعض وفى خبر المعلى بن خنيس لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ولا باس ان يستر بعضه ببعض ولكن سأله عليه السلام أبو سعيد الاعرج عن المحرم يستر من الشمس بعود أو بيده فقال لا الا من علة ولا ينافى فان المحرم من التظليل الاستتار من الشمس بحيث لا يضحى ويحصل باليد ونحوها عرفا وشرعا ولذا إذا استتر من يبول بحذائها بيده زالت الكراهية ولذا نهى عنه في هذا الخبر ومن التغطية هو ما يسمى تغطية وتخميرا كما ورد في الاخبار ولا يصدق بنحر اليد عرفا فلذا نفى البأس عنه في نحو الخبرين الاولين واستشكل فيه في التحرير بقى انه نفى البأس في الاول عن الاستتار من الشمس بالذراع مع صدق التظليل فليحمل على الضرورة ويرشد إليه لفط الحر فلعل المراد لا باس لمن لا يطيق حر الشمس كخبر اسحق بن عمار سأل ابا الحسن عليه السلام عن المحرم يظلل عليه وهو محرم فقال لا الا مريض أو من به علة والذى لا يطيق حر الشمس وفى الجدال ثلاث مرات صادقا شاة ولا شئ فيما دونها عداوالتوبة وفى الثلاث كاذبا بدنة ان لم يتحلل التكفير وفى الاثنين كاذبا بقرة كذلك وفى الواحدة شاة وفاقا للمشهور لقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل عليه وعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحده كاذبه فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ونحوه في خبر ابي بصير لكن ليس فيه لفظ ولاء في مقام واحد ونحوه خبر ابي بصير ايضا عن احدهما عليهم السلام وفيه مكان ما ذكر لفظ متتابعات ونحوه في خبر ابى بصير إذا جادل الرجل محرما فكذب متعمدا فعليه جزور وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم فقيل له الذى يجادل وهو صادق قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة وظاهر البقرة فيما زاد على مرتين كما ينص عليه قول الصادق عليه السلام وفى حسن الحلبي إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة فان اعتبرنا خبر الجزور كان الظاهر في الجمع استحبابه لكنهم احتاطوا فاوجبوا الجزور في الزايد وكانهم حملوا البقرة على الضرورة ولكن لم ينصوا عليه واوجبوها في المرتين احتياطا وفى النزهة ان بالبدنة في الثلث خبرا صحيحا واما الاستغفار في واحدة صادقة فذكره الشيخان وغيرهما لعموم الكتاب والسنة وان اوهم حسن بن عمار ان لا جدال بها واما اشتراط عدم تخلل التكفير

فلانه إذا كفر انمحى الاثم وعن الحسن من حلف ثلاث ايمان بلا فصل في مقام واحد فقد جادل وعليه دم ولم يفصل وعن الجعفي الجدال فاحشة ان كان كاذبا أو في معصية فإذا قالها مرتين فعليه شاة وفى قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وان كان محلا وفى الصغيرة شاة كما في المبسوط والخلاف والغنية والوسيلة لقول احدهما عليهما السلام في مرسل موسى بن القاسم إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع فان اراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين وقول ابن عباس فيما روى عنه في الدوحة بقرة وفى الجزله شاة ولضعف المستند لم يفت ابن ادريس بالتكفير وذكر انه لم يتعرض في الاخبار عن الائمة عليهم السلام لكفارة لا في الكبيرة ولا في الصغيرة ولكن الشيخ ادعى الاجماع فلذا توقف المحقق والمصنف في المنتهى والتحرير وفى الصحيح ان منصور بن حازم سأل الصادق عليه السلام عن الاراك يكون في الحرم فاقطعة قال عليك فداؤه فينبغي القطع بفداء في الجملة وفى النهايه والمهذب ان في قلع شجرة الحرم بقرة ولم يفصلا لاطلاق خبر موسى بن القاسم وفى الكافي ان فيه شاة واطلق وقال أبو على فيه القيمة وهو خيرة المختلف لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقطع من الاراك الذى بمكة قال عليه ثمنه ويتصدق به وفى ابعاضها قيمة كما في المبسوط لانه ظاهر خبر سليمان بن خالد هذا مع ان وجوب الفدية للكل يرشد إليها للابعاض والفدية بمثل المفدى إذا لم ينص فيها على شئ مخصوص وفى التذكرة والمنتهى الارش يمكن تنزيل الخبر عليه وقال الحلبيان فيه ما تيسر من الصدقة ويضمن قيمة الحشيش لو قلعه كما في المبسوط وقال الحلبيان ما تيسر من الصدقة ولم اعرف بشئ منهما دليلا سوى الحمل على ابعاض الشجرة وعلى سائر المحرمات من الصيد ونحوه ولذا نفى المحقق عنه الكفارة وياثم للاخباروكانه لا خلاف فيه والدروس يعطى احتمال العدم ولو قلع شجرة منه أي شجرة منه أي الحرم وغرسها في غيره اعادها كما في الشرايع إلى مكانها كما في المبسوط اوالى الحرم كما في التحرير والتذكرة والمنتهى ويحتمله لفظ مكانها وان بعد وجوب الاعادة لعله لخبر هرون بن حمزة عن الصادق عليه السلام قال ان على بن الحسين عليه السلام كان يتقى الطاقة من العشبه ينتفها من الحرم قال ورايته قد نتف طاقة وهو يطلب ان يعيدها مكانها وهو ضعيف سندا ودلالة والاصل البرائة الا ان يقال مافى التذكرة والمنتهى من انه ازال حرمتها فكان عليه اعادتها إليها وهو ممنوع ولو اعادها وجفت فلم يفدها الاعادة العود إلى ما كانت عليه قيل في المبسوط ضمنها وهو فتوى التحرير والتذكرة والمنتهى للاتلاف وان عادت إلى ما كانت عليه لم يضمن لعدمه قال المصنف هنا ولا كفارة يعنى وان جفت للاصل فالمراد بالضمان ضمان القيمة والظاهر مافى الدروس من ضمان الكفارة لانها وجبت بالقلع ولم يعرض مسقط لها فانها انما يسقط إذا اعادها فعادت إلى ما كانت عليه وقد يكون مجموع ضمنها ولا كفارة قولا لبعض الاصحاب وانما نسب إلى القيل الجمع بينهما ويكون المختار لزوم الكفارة بل يقوى لزومها على التقديرين لاطلاق النصوص بها إذا قلع ولا دليل على السقوط بالاعادة مع العود وفى استعمال الدهن الطيب شاة وان كان مضطرا إليه كما في النهايه والسرائر ظاهرا أو باطنا كالحقنة والسعوط به كما في المبسوط والخلاف وفيه انه لا خلاف فيه وسمعت مضمر ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار الناص عليه في دهن البنفسج إذا داوى به قرحة ولعل تخصيصه بالذكر بعد تقديم مطلق الطيب لاختصاصه بالنص الخاص وانتفاء الخلاف أو لان المحقق لم يفت به بل نسبه إلى قول الاضمار الخبر مع قطعه به في استعمال الطيب مطلقا وامضينا ان الشيخ في الجمل كره استعمال الادهان الطيبة قبل الاحرام بحيث يبقى الرايحة بعده وان ابن سعيد انما اوجب الدم باستعماله مختار وفى قلع الضرس شاة كما في الكافي والمهذب والنهاية والمبسوط دم وفى الجامع دم مع الاختيار وعليه حمل


412

اطلاق الشيخ في المنتهى ولم نعرف له مستندا سوى خبر محمد بن عيسى عن عدة من اصحابنا عن رجل من اهل خراسان ان مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه فكتب عليه السلام يهريق دما قال في المختلف والاستناد إلى البرائة الاصلية اولى فان الرواية غير مستندة إلى امام قلت مع احتمال ان يكون قد ادمى بالقلع ويكون الدم لاجله وقد قيل في الادماء شاة وفى الكافي فيه طعام لمسكين وفى الغنية مد من الطعام والمعنى واحد عن الحسن الصيقل انه سال الصادق عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه ايقلعه قال نعم لا باس به ويجوز اكل ما ليس بطيب من الادهان كالسمسن والشيرج اتفاقا كما هو الظاهر ولايجوز الادهان به وفيه ما مر من الخلاف وهل فيه كفارة قال الشيخ في الخلاف لست اعرف به نصا والاصل برائة الذمة قال في المنتهى وكلام الشيخ جيد عملا ببرائة الذمة قلت وكذا نص ابن ادريس على انه كفارة فيه لكن سمعت قول الكاظم عليه السلام لكل شئ خرجت من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت وقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد فمن عرض لهاذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغى للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة ايام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وانما عليه واحد من ذلك مسائل الاولى لا كفارة على الجاهل والناسى والمجنون في جميع ما تقدم الامن الصيد فان الكفارة يجب فيه على الساهي والمجنون فضلا عن الجاهل اما الاول فللاصل ورفع القلم عن الغافل والمجنون ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الصمد بن بشير أي رجل ركب امر بجهالة فلا شئ عليه وفى حسن بن عمار وليس عليك فداء ما اتيته بجهالة الا الصيد فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد وفى حسن اخر وصحيح له اعلم انه ليس عليك فداء شئ اتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك الا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمد وفى خبر ابى بصير إذا جادل الرجل محرما فكذب متعمدا فعليه جزور وفى خبر سماعة لا ينبغى للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انه لا يحل له قال فان فعل فدخل بها المحرم قال ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة وعلى المراة ان كانت محرمة بدنة وان لم تكن محرمة فلا شئ عليها الا ان يكون قد علمت ان الذى تزوجها محرم فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ولانه سأله عليه السلام الحلبي في الحسن ارايت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبى فانه محمول على السهو وقول ابى جعفر الجواد فيما ارسل عنه على بن شعبة في تحف العقول كل ما اتى المحرم بجهالة أو خطاء فلا شئ عليه الا الصيد فان عليه فيه الفداء بجهالة كان ام بعلم بخطأ كان ام بعمد وكل ما اتى به الصغير الذى ليس ببالغ فلا شئ عليه وفى خبر ريان بن شبيب والصغير لا كفارة عليه وهى على الكبير واجبة وصحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم وقع على اهله فقال ان كان جاهلا فليس عليه شئ وصحيح حريز سأله عليه السلام عن المحرم غطى راسه ناسيا قال يلقى القناع عن راسه ويلبى ولا شئ عليه وصحيح زرارة عن ابى جعفر الباقر عليه السلام في المحرم ياتي اهله ناسيا قال لا شئ عليه انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان وهو ناس وصحيح زرارة سمعه عليه السلام يقول من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق راسه أو لبس ثوبا لا ينبغى له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغى له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ وقوله عليه السلام في صحيحه ايضا من اكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم فان كان ناسيا فلا شئ عليه ويستغفر الله ويتوب إليه لكن عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج قال ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه وعن الحسن بن زياد انه قال للصادق عليه السلام وضانى الغلام ولم اعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدى وانا محرم فقال تصدق بشئ لذلك وفى صحيح حريز عنه عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من اظافيره قال يتصدق بكف من الطعام إلى اخر ما مر وسمعت اخبار سقوط الشعر وانها هو ظاهره في غير المتعمدوسمعت قول الصادق عليه السلام للحسن بن هارون وذكر انه اكل خبيضا فيه زعفران إذا فرغت من مناسكك واردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق يكون كفارة لما اكلت ولما دخل عليك في احرامك مما لاتعلم وانه حمل على الندب وكذا الباقية سوى سقوط الشعر فيكفى في وجوب الكفارة فيه تعمد المس المسقط مع تذكر الاحرام والعلم بالحرمة والاخبار لا ينافيه ولا هي ظاهر في خلافه واما وجوب الكفارة في الصيد على الناسي والجاهل فللاخبار وهى كثيرة وسمعت بعضها والاجماع كما في الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وكذا الخاطى كما مر وقال الحسن وقد قيل في الصيد ان من قتله ناسيا فلا شئ عليه واما المجنون ففى الخلاف والتذكرة انه روى كذلك لان عمده كالسهو وهو كالعمد قلت

والظاهر ان الكفارة في ماله يخرجه نفسه ان افاقا والا فالولى واما ان كان مجنونا احرم به الولى وهو مجنون والكفارة على الولى كما في الغنية كالصبى ولم يذكر الصبى لان كفارته على الولى لا عليه كما سلف مسألة ولو تعددت الاسباب للكفارة مختلفة كالصيد والوطى والطيب واللبس تعددت الكفارة اتفاقا اتحدا الوقت أو اختلف كفر عن السابق اولا لوجود المقتضى وانتفاء المسقط ولو تكرر سبب واحد فان كان اتلافا مضمنا للمثل أو القيمة تعددت بحسبه اتفاقا لان المثل انما يتحقق بذلك والا فان لم يفصل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد ومجلسين أو وقت ووقتين مثل الوطى فانه يتعدد بتعدد الايلاج حقيقة وعرفا وشرعا تعدد الكفارة ايضا بتعدده ولو في مجلس واحد وكذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا وثوبا واحدا لبسا بعد نزع وكذا التطيب إذا فعله مرة بعد اخرى والتقبيل إذا نزع فاه ثم اعاد فقبل اما إذا كثر منه ولم ينزع فاه فيمكن ان يكون واحدا وكانه مراده في التذكرة والمنتهى حيث حكم وفاقا للمبسوط باتحاد الكفارة إذا اكثر منه وفى وقت واحد وكذا ستر الراس والتظليل ولو تكرر ما يفصل فيه العرف أو الشرع بين مجلس ومجلسين أو وقتين وكان المؤدى واحدا مثل الحلق الذى يفصل فيه العرف والقلم الذى يفصل فيه الشرع تعددت الكفارة ان تغائر الوقت كان حلق بعض راسه غدوة وبعضه عشية والا فلا لعده في العرف حلقا واحدا كما ان لبس ثياب دفعة لبس واحد لكن سأل ابن مسلم في الصحيح ابا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فقال عليه السلام عليه لكل صنف منها فداء وهو يعم لبسها دفعة ودفعات وقد يمنع كون لبسها دفعة لبسا واحدا وعرفت الفرق بين القلم في مجلس ومجلسين وذكر السيد في الانتصار ان تكرار الجماع يوجب تكرار الكفارة في مجلس أو مجالس تخلل التكفير اولا باجماع الامامية ثم سأل ان الحج إذا فسد بالاول فلم يكن الكفارة لما بعده واجاب عنه بانه وان فسد لكن حرمته باقية ولذا يجب اتمامه ونحوه الغنية والجواهر لكن ليس فيه الاجماع وقال في الجمل كل ما اتلفه المحرم من غير جرم عليه اتلافها فعليه مع تكرار الاتلاف تكرار الفدية سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في مجالس كالصيد الذي يتلفه من جنس واحد أو من اجناس مختلفةكان قد فدا العين الاولى أو لم يفدها وهذا هو حكم الجماع بعينه فاما مالا نفس له كالشعر والظفر فحكم مجتمعه بخلاف حكم متفرقه على ما ذكرناه في قص اظفار اليدين والرجلين مجتمعة ومتفرقة فاما إذا اختلف النوع كالطيب واللبس فالكفارة واجبة على كل نوع منه وان كان المجلس واحد أو هذه جملة كافية انتهى ونحوه السرائر قال وكذلك حكم اللباس والطيب يعني كالحلق والقلم في افتراق الاجتماع والافتراق في المجلس وذكر الشيخ في الخلاف تكرر الكفارة بتكرر اللبس والطيب إذا فعل ثم صبر ساعة ثم فعل ثانية وهكذ كفر عن الاول اولا واستدل بانه لا خلاف انه يلزمه لكل لبسة كفارة فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة وبالاحتياط ثم ذكر تكررها بتكرر الوطي كفر عن الاول اولا لاطلاق النصوص ثم قال وان قلنا بما قال الشافعي انه ان كان كفر عن الاول لزمته الكفارة وان كان قبل ان يكفر فعليه كفارة واحدة كان قويا لان الاصل برائة الذمة يعني ان النصوص انما افادت ان على المجامع بدنة وهو اعم من المجامع مرة ومرات وايد بانها افادت ان الجماع قبل الوقوف يوجب بدنة والاتمام والحج من قابل وبين ان الامور الثلاثة انما يترتب على الجماع الاول فالقول بترتب البدنة خاصة على كل جماع دون الباقين تحكم وفيه ان القايل بتكرر البدنة لا ينفي ترتب الباقين لكن يقول لا يتصور فيهما التكرار والا فهما ايضا مترتبان على كل جماع كالبدنة نعم يحتمل البدنة ان يكون مثلهما في ان يكون واحدة بترتب على الجماع مرة ومرات وفي المبسوط إذا وطئ بعد وطئ لزمته الكفارة بكل وطئ سواء كفر عن الاول أو لم يكفر لعموم الاخبار وبه قال ابو علي


413

وزاد في مجلس كان أو في مجالس ثم قال الشيخ اللبس والطيب وتقليم الاظفار كل واحد من ذلك جنس مفرد إذا جمع بينهما لزمه عن كل جنس فدية سواء كان ذلك في وقت واحد أو اوقات متفرقة وسواء كفر عن كل فعل أو لم يكفر ولا يتداخل إذا ترادفت وكذلك حكم الصيد فاما جنس واحد فعلى ثلاثة اضرب احدها اتلاف على وجه التعديل مثل قتل الصيد فقط لانه يعدل به ويجب فيه مثله ويختلف بالصغر والكبر فعلى أي وجه فعله دفعة أو دفعتين أو دفعة بعد دفعة ففي كل صيد جزاء بلا خلاف الثاني اتلاف مضمون لاعلى سبيل التعديل وهو حلق الشعر وتقليم الاظفار فقط فهما جنسان فان حلق أو قلم دفعة واحدة فعليه فدية واحدة وان فعل ذلك في اوقات حلق بعضه بالغداة وبعضه الظهر والباقي العصر فعليه لكل فعل كفارة الثالث وهو الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة فان فعل ذلك دفعة واحدة ليس كل ما يحتاج إليه أو تطيب بانواع الطيب أو قبل واكثر منه لزمته كفارة واحدة فان فعل في اوقات متفرقة لزمه عن كل دفعة كفارة سواء كفر عن الاول أو لم يكفر ونحوه التحرير والتذكرة والمنتهى وقال ابن حمزة الاستمتاع ضربان جماع وغيره والجماع ضربان اما يفسد الحج أو لا يفسد فان افسد الحج لم يتكرر فيه الكفارة وان لم يفسد الحج اما تكرر منه فعله في حالة واحدة أو في دفعات فالاول لا يتكرر فيه الكفارة بتكرر الفعل والثاني يتكرر فيه الكفارة استحسنه في المختلف لاصل البرائة وظاهره انه لا يجب الا كفارة وادحدة بالجماع في مجلس واحد وان تكرر الايلاج والاخراج وقال ابن حمزة وغيره الجماع من الاستمتاع وغيره ضربان اما تكرر منه الفعل دفعة واحدة وفيهأو تكرر فيه دفعات ويتكرر فيه الكفارة بتكرر الفعل ثم اوجب فداء واحدا يلبس جماعة ثياب في مجلس واحد قال وان لبسها في مواضع متفرقه لزم لكل ثوب فدية وظاهره اتحاد الكفارة باتحاد المجلس وان لبسها مترتبة لا دفعة وقال المحقق إذا كرر الوطئ لزمه بكل مرة كفارة ولو كرر الحلق فان كان في وقت واحد لم يتكرر الكفارة وان كان في وقتين تكررت فيه اللبس أو الطيب فان اتحد المجلس لم يتكرر وان اختلف تكررت واعتبار المجلس في اللبس خيرة النهايه والوسيلة والمهذب والسرائر ولم اعرف الفارق بينه وبين الحلق حتى اعتبر فيه المجلس وفي الحلق الوقت مسألة وكل محرم لبس أو اكل ما لا يحل له لبسه واكله فعليه شاة كما في النهاية والمهذب والسرائر والوسيلة والشرايع وغيرها يعنون عامدا عالما كما في المقنعة لما مر من قول ابي جعفر (ع) في صحيح زرارة من نتف ابطه أو قلم اظفاره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو اكل طعاما لا ينبغي له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة وزاد المفيد في الناسي والجاهل وليستغفر الله عزوجل وفي المبسوط لبس المخيط ولعله تمثيل وصرح ابن حمزة بالفداء في لبس السواد مسألة ويكره القعود عند العطار والمباشر للطيب وعند الرجل المطيب إذا قصد ذلك أي الجلوس ولم يشمه ولا فدية عليه كذا في المبسوط وان اغفل انه لم يشمه وكان القصد بمعنى قصد الجلوس عندهما مع العلم بحالهما فيكره لانه تعرض للاستشمام واكتساب الرايحة قال في المنتهى ويدل على التسويغ ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول لا باس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه ثم ذكر انه إذا جاز في موضع فيه طيب امسك على انفه ولا يشمه لقوله (ع) في صحيح معاوية بن عمار امسك على انفك من الريح الطيبة ثم ذكر ان الشيخ جمع بين الامر بالامساك هنا ونفى الباس عنه في صحيح هشام بوجهين احدهما استحباب الامساك والآخر انما هو يتوجه إلى من يباشر ذلك بنفسه واما إذا اجتاز في الطريق فتصيبه الرايحة فلا يجب عليه في الوسيلة انه يكره الجلوس عند من تطيب أو باشر الطيب لذلك وظاهره الجلوس عنده لانه متطيب أو مباشر للطيب وكان المراد ما في المبسوط من قصد الجلوس عنده مع تذكر انه متطيب أو مباشر وفي الاخف يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر وان جاز في زقاق العطارين امسك على انفه وقال الشافعي لا بأس بذلك وان يجلس إلى رجل متطيب وعند الكعبة وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك فان قصد الاشمام كره له ذلك الا الجلوس عند البيت وفي جوفه وان شم هناك طيب فلا يكره دليلنا اجماع الفرقة فانها منصوصة وطريقة الاحتياط يقتضي ذلك يعني ان الشافعي لا يكره الجلوس عند رجل متطيب الا إذا قصد الاشتمام فيكره وفي المنتهى عنه قول آخر بانه يجوز من غير كراهية وقال عندنا انه لا يجوز ذلك ولا يكره الجلوس عند الكعبة وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافاوفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم

السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة كما سلف ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير ادخال اليدين في الكمين وطرح القميص على العاتق ان لم يكن رداء وقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه لا يلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الاخبار والفتاوى بالمضطر وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم وطوفنا وسعينا به ووفقناه في كشف اللثام عن حج قواعد الاحكام وبلغنا النفوس فيه مناها وقربنا إليها غناها ونجز بيد مؤلفه محمد بن الحسن الاصبهاني متعهما الله في داريهما بنيل الاماني من الجمعة سادس عشر شوال في عصرها ومن السنين بعد الف ومائة في عاشر عشريها والحمد لله ما طاف بالبيت طائف ووقف بالمشاعر واقف وصلى الله على سيدنا الاطائب والاشارف وعترته السحائب الذوارف ما شرع احرام وتحليل وما دام اهلال وتهليل التمس الدعاء من الناظرين علي رضا ابن عباس على الخونساري في سنة 1271وفيها وهي تجمر وان قصد الاشتمام قال في المنتهى وهو جيد لانهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة مسألة ويجوز للمحرم شراء الطيب كما في المبسوط قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا انه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له وقد لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال فلا يمنع منه قال وكذا له ان يشتري المخيط ويشتري الجواري وان حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام بل حالة الاحلال أو التجارة بخلاف النكاح لانه لا يقصد به الاستمتاع فلهذا منع منه المحرم انتهى والمعتمد الفرق بالنص والاجماع وعدمهما مع الاصل ولا يجوز مسه عند الشراء أو غيره لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ولا تمس شيئا من الطيب مسألة والشاة تجب في الحلق بمسماه للعموم وعرفت المسمى وللعامة قول بانه انما تجب بحلق ربع الرأس واخر بنصفه وآخر بما يميط الاذى واخر بثلاث شعرات وآخر باربع ولو كان اقل تصدق بشئ كما في الخلاف والمبسوط لما عرفت من وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية وللعامة قول بالعدم وآخر عن كل شعرة مد وآخر درهم وآخر ثلاث شياه مسألة وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم اجماعا على ما في التذكرة والمنتهى في المحرم وللآية فان حلق الرجل رأس نفسه قادر وحمله على الامر به وما يعمهما تجوز ولكن لا فدية عليهما عندنا لو حالقا كان باذن المحلوق أو لا للاصل من غير معارض واوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بامر المحلوق صدقة ولا بامره الفدية بان يفدي المحلوق ويرجع على الحالق وهو احدى قولي الشافعي وفي الاخر انهما يفديان ان كان بامره والا فدى الخالق ولو اذن المحلوق لزمه الفداء اتفاقا لانه المتبادر من النصوص فانه المعروف من الحلق لندرة حلق الرجل رأس نفسه جدا وللمحرم حلق المحل كما في الخلاف والمبسوط للاصل وفي التهذيب انه لا يجوز لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا يأخذ المحرم من شعر الحلال مسألة ويجوز ان يخلي ابله ليرعى الحشيش في الحرم كما في النهاية والمبسوط وغيرهما للاصل والاخبار والاجماع من عهد النبي صلى الله عليه وآله على تركها في المحرم من غير شد لافواهها خلافا لابي حنيفة مسألة والتحريم في المخيط يتعلق باللبس ولو توشح به فلا كفارة على اشكال من الاشكال في كونه لبسا وفي ان المحرم اللبس مطلقا أو مع الاحاطة ك