1
كتاب الكراهية والاستحسان
باب كراهة جمع اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته
قال محمد اكره اذا سمى الرجل محمدا ان يكنى بابي القاسم للاثار المشهورة المعر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي وقال مالك بن انس رحمه الله لا باس لمن سمى محمدا ان يكنى بابي القاسم وقد سمى مالك ابنا له محمدا وكناه بأبي القاسم
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح عن حماد عن ابراهيم قال 2
3 كان يكره ان يسمى باسم النبي صلى الله عليه وسلم ويتكنى بكنيته يجمعان جميعا تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا باس ان يسمى باسمه ويكنى بكنيته اذا لم يجمعا
محمد قال اخبرنا ابراهيم بن محمد المدني ( قال اخبرنا ابراهيم بن محمد ) 3
3 كان يكره ان يسمى باسم النبي صلى الله عليه وسلم ويتكنى بكنيته يجمعان جميعا تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا باس ان يسمى باسمه ويكنى بكنيته اذا لم يجمعا
محمد قال اخبرنا ابراهيم بن محمد المدني ( قال اخبرنا ابراهيم بن محمد ) 4 ابن طلحة عن ابيه انه ذهب به الى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم 5
6 فسماه محمدا وقال هذا ابو سليمان لا اجمع له اسمي وكنيتي 6
6 فسماه محمدا وقال هذا ابو سليمان لا اجمع له اسمي وكنيتي 7 باب اقتناء الخصيان
وقال محمد لا باس باقتناء الخصيان ولا باس بدخولهم على النساء ما لم يبلغوا الحنث فاذا بلغوا لا ينبغي ان يدخلوا على الحرائر وهن منكشفات الرؤس والبلوغ عندتا اذا بلغ الخصى خمسة عشرة سنة فاتمها لانه لا يحتلم فيبلغ قبلها فاذا تمت له خمس عشرة سنة لم يدخل على النساء وهن منكشفات الرؤس و فصل واقتناء الواحد والكثير سواء في هذا
وقال مالك بن انس اكره اقتناء الخصيان لانه لو لا نقتنيهم لم يخصوا ثم رجع عن هذا بعد ذلك قال لا بأس باقتناء الخصى الواحد فأما أكثر من ذلك فهو مكروة ( قال محمد ) فان كان انما كره اكثر من واحد لانهم انما يخصون لانا نقتنيهم فلو ان كل رجل من المسلمين اتخذ 8 خصيا واحدا وكان ذلك واسعا لم يخرج مالك بن انس مما قال لان المسلمين اكثر مما يحصى من المشركين فان جاز لكل مسلم ان يتخذ خصيا واحدا كانت الحال على ما كره مالك من ذلك باب ما يكره خل الخمر وما لا يكره
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا باس بالخمر يكون للمسلم ان يصب فيها الماء او يطرح فيها الملح فيصير خلا فيؤكل ذلك الخل او يباع
وقال اهل المدينة لا يحل هذا ولا يحل بيعه ولا اكله
وقال محمد وما باس بهذا اليس جلد الميتة يدبغ وهو للمسلم فيحل الانتفاع به وقد حرم الله الميتة كما حرم الخمر ارايتم ان كانت لنصراني فافسدها فجعلها خلا اترون باسا للمسلم ان يشتريها فياكلها قالوا فان قلنا هذا لا باس به فما تقولون قيل لهم فانما اراد المسلم حين كانت عليه حراما ان يخرجها من الحرام الى الحلال كانكم ترون الخمر حلالا للكافر والخمر حرام للمسلم والكافر وعلى جميع الناس عليهم ان يحرموا ما حرم 9 القران وان يحلوا ما احل القران قالوا انا نزعم ان الخمر لا يملكها المسلم فذلك لا يحل له اصلاحها قيل لهم ارايتم مسلما له عصير فصار خمرا من يملك هذه الخمر ينبغي في قولكم ان تزعموا انه لا مالك لها فان قلتم ذلك فلا باس ان ياخذ المسلم شيئا لا مالك له فيصلحه فيجعله حلالا ارايتم شاة ميتة القاها اهلها فاخذ رجل جلدها فدبغه فصيره شيئا ( حلالا ) اترون به باسا بالانتفاع به قالوا لا قيل لهم فاجعلوا الخمر كأنه لا مالك لها أخذها الذي كان العصير له فجعلها خلا فرجعت الى امر حلال كما رجع جلد الميتة الى امر حلال وقد بلغنا عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه اصطبغ بخل خمر 10 وبلغنا ذلك عن ابن عباس وبلغنا عن ابي الدرداء انه قال لا باس بخل الخمر فما فرق بين اهل الذمة وعمل المسلمين في ذلك
محمد قال اخبرنا ( خالد ) بن عبد الله عن عبد الله بن ابي سليمان عن عطاء بن ابي رباح في رجل ورث خمرا قال يهريقها قال قلت ارايت لو صب فيها ماء فتحولت خلا ان تحولت فلا باس به ان شاء باعه 11
محمد قال اخبرنا عبد الله ( بن المبارك ) عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي 12 عن عطية بن قيس الكلابي عن رجل عن حكم او مولى الحكم قال سالت 13 أبا الدرداء عن الخل الذي يجعل من الخمر ( بالشمس ) والملح والحيتان فقال ابو الدرداء غير خمرها الملح والشمس والحيتان فهذا احرى ان يكون من خل الخمر وهذا ايضا عندنا لا باس به لانه قد تحول عن 14 حال الخمر الى ان صار مريا فكذلك الخل بل الخل احلها لانه لم يخلطه شيء آخر 15 حال الخمر الى ان صار مريا فكذلك الخل بل الخل احلها لانه لم يخلطه شيء آخر 16 حال الخمر الى ان صار مريا فكذلك الخل بل الخل احلها لانه لم يخلطه شيء آخر 17 حال الخمر الى ان صار مريا فكذلك الخل بل الخل احلها لانه لم يخلطه شيء آخر 18 حال الخمر الى ان صار مريا فكذلك الخل بل الخل احلها لانه لم يخلطه شيء آخر 19 ‌ آخر كتاب الكراهية والاستحسان ‌
وأول ‌ كتاب المضاربة 20 ‌ بسم الله الرحمن الرحيم ‌ باب المضاربة بالعروض
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا ينبغي ان تكون المضاربة بالعروض ولا تكون المضاربة الا بالدراهم والدنانير فان اخذ عروضا مضاربة وجهل ذلك حتى عمل في ذلك فربح او وضع فذلك كله لصاحب العرض وعليه الوضيعة وللعامل اجر مثله فيما عمل صاحب العرض ربح او وضع الى يوم يتفاصلان في المضاربة فياخذ صاحب المال ماله
وقال اهل المدينة لا ينبغي لاحد ان يقارض احدا ( الا في العين لانه لا تنبغي المقارضة في العروض لان المقارضة في العروض انما تكون على احد وجهين اما ان يقول له صاحب العرض خذ هذا العرض فبعه فما خرج من ثمنه فاشتر به وبع على وجه القراض فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤنتها او يقول اشتر بهذه السلعة وبع فاذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت اليك فان فضل شيء فهو بيني وبينك ولعل صاحب العرض ان يدفعه الى العامل في زمان هو فيه نافق كثير الثمن ثم يرده العامل حين يرده وقد رخص فيشتريه بثلث ثمنه او اقل من ذلك فيكون العامل قد ربح نصف ما نقص من ثمن العرض في حصته من الربح او ياخذ العرض في زمان ثمنه فيه قليل فيعمل حتى 21 يكثر المال في يديه ثم يغلو ذلك العرض فيرتفع ثمنه حين يرده فيشتريه بكل ما في يديه فيذهب عمله وعلاجه باطلا فهذا غرر لا يصلح ) فان جهل ذلك حتى يمضي نظر الى قدر اجر الذي دفع اليه القراض في بيعه اياه وعلاجه فيعطاه ثم يكون المال قراضا من نض المال واجتمع عينا ويرد الى قراض مثله وقال محمد كان اوله فاسدا ولم يكن مضاربه ولا قراضا وانما كان اجيرا ثم صار بعد ذلك مقارضا في قولهم بغير امرا احدث منهما ارايتم العرض حين اخذه العامل يبيعه فعمل به اليس كان له اجيرا قالوا بلى قيل لهم فكيف تحول مقارضا فما الامر على الاصل فان كان اجيرا لم يتحول عن اجرته الى المضاربه وان كان مضاربا لم يتحول الى غير ذلك ارايتم حين دفع العرض قراضا أي 22 شيء كان راس المال فيه قالوا كان راس المال عرضا فلذلك افسدنا القراض ارايتم حين اشترى به وباع فنض في يده واجتمع عينا ايتحول القراض فيكون راس المال قالوا نعم قيل لهم فان كان الذي نض اقل من قيمة العرض او كان قيمته اكثر من المال الذي نض في يده ايهما تجعلون راس المال الذي نض فقد نض من قيمة العرض فيقسم الربح بعد ذلك فيحصل للمقارض ربح قبل ان يستوفي رب المال ( راس ماله ) وقد اجمع اهل العلم جميعا انه لا ربح في مضاربه حتى يستوفي راس المال باب الشرط في المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة من دفع الى رجل مالا واشترط عليه ان لا يشتري ( بمالي ) الا سلعة كذا وكذا لشيء يبقى في ايدي الناس او لا يبقى فذلك جائز وهو على ما اشترطا ولا ينبغي له ان يشتري غير ما امره به وقال اهل المدينة من اشترط على المضارب ان لا يشتري 23 الا سلعة كذا وكذا فان كانت تلك السلعة مما يبقى في ايدي الناس كمثل الحيوان ونحوه فقال لا تشتر الا الحيوان أو قال لا تشتر إلا البز فان هذا جائز لا باس به وان قال لا يشتر الا سلعة كذا وكذا لسلعة لا تبقى في ايدي الناس وتختلف في الشتاء او صيف فان ذلك مكروه لا ينبغي وقال محمد انما المضارب بمنزلة الوكيل ان شاء رد المضاربة وان شاء قبلها وليس ذلك بأمر لازم يؤخذ به ان وان شاء ابى فلا باس بهذا ان شاء اشترى وان شاء ترك وان شاء رد المضاربة اذا فات ذلك الشيء وان شاء اخذها ما لم يشتر بها صاحبها وان شاء تركها فاذا كان 24 اخذها ليس بامر لازم لم يكن فيه شيء من هذا ان وجد ما امره به اشتراه واتجر فيه وان لم يجد رد المال على صاحبه وان اراد امساك المال حتى يجده فيشتريه كان لصاحب المال ان ياخذ المال فاذا كان لا يجب بفوت ذلك الشيء امساك لم يفسد فوته شيئا ‌ باب الرجل يشتري من المضاربة ‌
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا باس بان يشتري رب المال من مضاربة بعض ما اشترى من السلع اذا كان صحيحا على غير شرط وكذلك قال اهل المدينة وقال بعض اصحاب ابي حنيفة لا يجوز ذلك لانه ما اشتراه بماله فلا يكون ذلك شراء وهو على المضاربة على حاله
وقال محمد القول ما قال ابو حنيفة واهل المدينة باب السلف في المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة فاخبره العامل ان المال قد اجتمع عنده وساله ان يسلفه اياه ففعل ان ذلك جائز وقال اهل المدينة لا يصلح ان يسلفه اياه حتى يقبض صاحب المال ماله ثم يسلفه اياه ان شاء ( او يمسكه ) قال
محمد وما باس بهذا اذا اسلفه اياه فقد خرج من المضاربة وصار سلفا مضمونا وصار ربحه للعامل ووضيعته عليه فاي شيء كرهتم 25 من هذا ارايتم رجلا اودع رجلا ماله فساله اياه اما يجوز ذلك او حتى يقبضه رب المال ثم يسلفه اياه هذا جائز فكذلك المضاربة اذا صارت في يد المضارب مالا عينا كما لو دفعت اليه وهي في يده بمنزلة الوديعة اذا اسلفها اياه جاز ذلك وصارت قرضا مضمونا على المضارب وخرج المال من المضاربة باب الدين في المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنهما فيمن دفع الى رجل دينا في مضاربة فاشترى به سلعة ثم باع السلعة بدين وربح في المال ثم هلك ءى ( الذي اخذ المال ) قبل ان يقبض المال ان القاضي اذا رفع ذلك اليه جعل للميت وصيا رضيا لقبض المال فيدفع إلى صاحب المال رأس ماله وحصته من الربح ويدفع الى ورثة الميت حصتهم من الربح وان كان الميت اوصى الى انسان فهو الذي يتقاضى المال وقال اهل المدينة ان شاء ورثة العامل ان يقتضوا المال وهم على شرط ابيهم من الربح ( فذلك لهم ) 26 اذا كانوا امناء على ذلك وان كرهوا ان يتقاضوه ( وخلوا بين صاحب المال وبينه لم يكلفوا ان يقتضوه ولا شيء عليهم ) ولا شيء لهم فيه اذا سلموه الى رب المال وان اقتضوه فلهم فيه من الشرط ( والنفقة ) مثل الذي كان لابيهم ( في ذلك هم فيه بمنزلة ابيهم ) اذا كانوا امناء فان لم يكونوا امناء ( على ذلك ) فان عليهم ان ياتوا بامين يقبض ذلك ( المال فاذا اقتضى جميع المال وجميع الربح كانوا بمنزلة ابيهم ) وان لم يفعلوا وخلوا بين صاحب المال وبين اقتضاء المال كله 27 الربح وغيره فذلك جائز ( ولا شيء عليهم ) ولا شيء لهم فيه
وقال محمد وكيف تحولت حصتهم من الربح لصاحب المال وقد وجب لابيهم قبل موته ووجب لهم ميراثا بعد موت ابيهم اوهبوا ذلك فليس هذا هبة او استجاره الورثة فليس هذا باجازة لهم وهذا حق لا يبطله ان اقتضاه صاحب المال او غيره ولكن ان تشاحوا على اقتضائه اجبر الورثة ( على ) ان يقيموا وصيا للميت رضيا يرضى به الفريقان جميعا يتقاضى ويرفع ذلك الى القاضي فيكون هو الذي يجعله فان لم يجدوه الا باجر فاجره في مال الميت لان الميت لو كان حيا اجبر على تقاضيه وان كره ذلك فكذلك صار اجره في ماله بعد موته فاما ان يكون في مال من الربح وجب للمضارب قبل موته ثم تحول الى غيره فليس هذا بشيء ارايتم لو كان راس المال الف درهم فربح المضارب قبل موته الف درهم وكانت المضاربة على النصف اليس قد وجب للمضارب من الربح 28 خمسمائة درهم قبل موته بعمله وبيعه وشرائه فيصير هذا المال بعد ان وجب للمضارب اذا مات لورثته لا يتقاضاه رب المال بقول ورثة المضارب فابتاع ما لا يخرج من ملك رجل بغير بيع ولا هبة ولا صدقة ولا اجارة ولكن التقاضي على الميت بعد موته في ماله كما ان عليه في حياته يستاجر عليه من مال الميت رجل امين يتقاضاه حتى يخرج فيستوفي رب المال راس ماله ويكون ما بقي من الربح بين رب المال والمضارب الميت ان كان عليه دين فقضى منه والا كان ميراثا لورثته باب الرجل يدفع اليه مالا مضاربة فيبيع بالدين
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنهما من دفع ماله مضاربة فباع بالدين فبيعه جائز ولا يضمن الا ان يكون قد نهى عن الدين وان كان قد نهى ضمن ذلك وقال اهل المدينة ان باع بالدين ضمن وهو لازم له ان باع بالدين ( فقد ضمنه )
وقال محمد اذا دفع اليه المال مضاربة فلم يامر بشيء ولم ينه عنه 29 فله ان يصنع فيه ما يصنع التجار في اموالهم من البيع بالنقد والنسيئة وهل يربح الناس عامة ارباحهم الا في النسيئة الا ترى ان المضارب اذا دفع اليه المال مضاربة ولم يسم له ما يشتري كان له أن يشتري جميع التجارات فكذلك له ان يشتري ويبيع بالنقد والنسيئة حتى ينهى عن ذلك باب المحاسبة في المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا يجوز للمضارب ورب المال ان يتفاصلا والمال غائب عنهما حتى يحضر المال فيستوفي رب المال راس ماله ثم يقسمان الربح على شرطهما وكذلك قال اهل المدينة وهو قول محمد رضي الله عنه باب الرجل يدفع الى رجل مالا مضاربة ثم جاءه بمال فقال هذا حصتك من الربح
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل يدفع الى رجل مالا مضاربة ثم جاءه فقال هذه حصتك من الربح وقد اخذت لنفسي مثله وراس مالك عندي وافر ما وفر اني لا احب ذلك ولا يكون قسمته حتى يحضر المال كله ويحاسبه ويعلم انه وافر ويصل اليه ( ثم يقتسمان الربح 30 بينهما ) ثم ان شاء رده على مضاربته وان شاء امسكه وقال اهل المدينة ايضا لا يستحب ذلك حتى يحضر المال كله فيحاسبه ( حتى يحصل راس المال ) ويعلم انه وافر ويصل اليه ( ثم يقتسمان الربح بينهما ) ثم ان شاء رده عليه على قراضه وان شاء امسكه وهذا كله وقول محمد وقول غير ابي حنيفة كله من ( اهل ) العراق لا يضره ان لا يقبض المال منه اذا حضر واقتسما الربح وقول ابي حنيفة احب الينا لا يكون لهما ربح حتى يستوفي راس المال والله اعلم 0 باب الرجل يدفع اليه المال مضاربة فيشتري منه جارية فيطأها ثم يدعى الحبل
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة فعمل فيه فربح ثم اشترى من ربح المال جارية فوطئها فحملت 31 منه فادعى الحبل ونقص المال انه ينظر في الجارية يوم حملت وادعى الولد فان كان فيها فضل عن راس المال كانت ام ولده وغرم راس المال حتى يوفيه رب المال وحصته من الربح وحوسب بحصته من الربح ان كان في المال ربح وان لم يكن فيها فضل راس المال يوم وطئها لم تكن ام ولده وبيعت واستوفى رب المال راس ماله ولم يجز ما صنع المضارب من ذلك وقال اهل المدينة ان اشترى جارية من ربح المال ( او من جملته ) فوطئها فحملت منه ونقص المال فان كان له مال اخذت قيمة الجارية من ماله فاوفى بها المال فما كان بعد وفاء المال فهو بينهما على شروطهما وان لم يكن له مال بيعت الجارية حتى يوفى المال من ثمنها
وقال محمد ان كان عتق منها شيء بحملها منه فليس ينبغي ان تباع الجارية كان له مال ( او لم يكن له مال ) وان لم يكن جرى فيها عتق بحملها منه فلتبع كان له مال او لم يكن له مال فاما ما قال اهل المدينة 32 فليس له وجه ارايتم الجارية هل جرى فيها عتق بدعوته ما في بطنها او هل صار شيء منهما بمنزلة ام الولد لا تباع ام الولد او هي امة على حالها لا بد من احد هذين الامرين اما ( ان ) يكون جرى فيها ما جرى في ام الولد او جرى ( عتق ) في شيء منها واما ان تكون امة تباع لم يجر فيها شيء من ذلك جرى فيها فليس ينبغي ان تباع موسرا كان او معسرا فان كانت له أمة لم يجر فيها شيء من ذلك فلا باس ببيعها موسرا كان المضارب او معسرا باب الرجل يدفع الى رجل مالا مضاربة وبامره ان يعمل فيه برايه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة وامره ان يعمل فيه برأيه فاشترى سلعة وزد ثمنها من عنده ان المضارب شريك صاحب المال في الربح والنقصان بحساب ما زاد فيها من عنده وقال اهل المدينة ان دفع اليه مالا قراضا فتعدى فاشترى به سلعة وزاد في ثمنها من عنده فصاحب المال بالخيار إن بيعت سلعته بربح او نقصان او لم تبع ان شاء ان ياخذ المال وقضاه ما زاد من عنده فيها وان ابي كان المقارض شريكا له ( بحصته من الثمن ) في النماء 33 والنقصان بحساب ما زاد ( العامل ) فيها من عنده
وقال محمد كيف صار هذا هكذا اما للمضارب ان يشتري بمال المضاربة الا سلعة كاملة ارايتم لو اشترى بعض سلعة بمال المضاربة نصفا او ثلثا اما كان ذلك جائزا فاذا كان ذلك يجوز واشترى به وبمال من ماله سلعة فلم يتعد في شيء انما هذا رجل اشترى من مال المضاربة بعض هذه السلعة فيقسم السلعة النقصان والنماء على قدر مالهما ولا يكون هذا في ضمان وليس لصاحب المال ان ياخذ السلعة كلها انما اشترى له من ماله حصة منها والله اعلم 0 باب الرجل يدفع المال مضاربة ولم يامره ان يعمل في ذلك برايه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة ولم يامره ان يعمل برايه في ذلك ولم ياذن ان يدفعه مضاربة فدفعه المضارب الى رجل اخر مضاربة فربح او وضع ان المضارب الاول ضامن لراس المال لرب المال ان كان فيه ربح او وضيعة وياخذ المضارب الاول من المضارب الثاني راس المال فان كان فيه نقصان فعلى المضارب 34 الاول وان كان في ذلك ربح كان بين المضارب الاول والمضارب الاخر على ما اشترطا وينبغي للمضارب الاول ان يتصدق بحصته ولا ياكله لانه ربح ما خالفه وضمنه ولا شئ لرب المال من ريع المال ولو شاء رب المال ضمن راس المال للضارب الاخر وللمضارب الاخر على المضارب الاول بما ضمن من ذلك لانه غره منه لرب المال ( وقال اهل المدينة في رجل اخذ من رجل مالا قراضا ثم دفعه الى رجل اخر فعمل فيه قراضا بغير اذن صاحبه انه ضامن للمال ان نقص فعليه النقصان ) وان ربح فلرب المال شرطة من الربح ثم يكون للذي عمل شرطه مما بقى ( من الربح )
وقال محمد كيف يكون المقارض الاول ضامنا للمال لرب المال فان كان في المال ربح كان شرطه لرب المال اذا وجب الضمان لرب المال على المقارض بطل ربح المال ولا يجتمع لرب المال ضمان ربحه وماله وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه نهى عن ربح 35 ما لم يضمن فهذا المال في ضمان المقارض الاول لرب المال وكيف يكون ربحه لرب المال انما يكون ربحه للذي يضمنه وقد اجتمعنا نحن واهل المدينة انه لا يكون ما سلف مقارضة فهذا بمنزلة المال السلف ولا يكون مقارضة وهو مضمون لا يجتمع الضمان والربح
اخبرنا محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن المغيرة الضبي عن ابراهيم النخعي في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة ونهاه عن النسيئة فقال ان شاء ضمن وتصدق بربحه فكذلك نقول اذا خالف في شئ مما امره به او شئ مما نهاه عنه وضمن وكان له الربح الا انه يعجبنا ان يتصدق به ولا ياكله باب الرجل يدفع المال مضاربة فاستسلف منه العامل
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة فاستسلف منه العامل مالا فاشترى به سلعة لنفسه بغير امر صاحبه ان استسلفه باطل وما اشترى من ذلك فهو على المضاربة وان ربح فالربح بينهما على ما اشترطا والوضيعة على مال المضاربة وقال اهل المدينة صاحب المال بالخيار ان شاء شركه في السلعة على نحو قراضها 36 وان شاء خلى بينه وبينها واخذ ( منه ) راس ماله أي ذلك شاء فعل
قال محمد اذا قال المضارب اني استسلف هذا المال بغير محضر من رب المال ولا رضاه ايجوز له ما قال من ذلك ما قوله ذلك وسكوته الا سواء لان ذلك لا يجوز على رب المال فاذا كان ذلك لا يجوز على رب المال فكانه لم يقله ويكون ما اشترى من ذلك على المضاربة على حاله كانه لم يتكلم بذلك ارايتم رجلا دفع الى رجل الف درهم وامره ان يشتري له جارية بها فقال له المامور نعم واخذ المال على ذلك فلما خرج من عنده وجد جارية رخيصة فقال اشهدوا اني اشتريت هذه الجارية لنفسي بمال فلان الآمر الذي امرني بشراء الجارية ثم نقد مال فلان الامر واخذ الجارية ايجوز هذا للمامور وتكون له الجارية ليس هذا بشيء والجارية للامر قول المأمور المامور باطل فكذلك المضاربة باب الكراء في المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع الى رجل مالا مضاربة فاشترى به سلعة ثم حملها الى بلدة التجارة فبارت عليه وخاف 37 النقصان ان باع فتكارى عليها ( الى ) بلد اخر فباع بنقصان فاغترق الكراء اصل المال كله ان جميع ما اشترى من ذلك المضارب فهو متطوع فيه ولا شيء له من ثمن السلعة لانه حين اشترى بالمال سلعة كان متطوعا حتى اكترى عليها لان رب المال لم يامره بذلك فيجوز على رب المال ولكنه لو اشترى السلعة ببعض ( المال ) وبقي من المال ما يكترى به عليها فهذا يجوز له أن يرجع فيما بقي من المال فأما إذا اشترى براس المال سلعة ثم اكترى من عنده فذلك شيء تطوع به لا يرجع في رأس المال ولا في ربحه إن كان ولا على رب المال وقال أهل المدينة اذا اشترى بالمال سلعه ثم حملها إلى بلد التجارة فبارت عليه وخاف النقصان إن باعها فتكارى عليها إلى بلد آخر فباع بنقصان فاغترق الكراء أصل الماء كله إنه إن كان فيما باع به وفاء بالكراء فسبيل 38 ذلك وان بقي من الكراء شيء بعد ذلك ذهاب أصل المال كان على العامل ولم يكن على رب المال منه شيء يتبع به
وقال محمد إنما أمره رب المال أن يتجر في ماله فاذا اشترى بماله كله طعاما فلم يبق عنده من المال شيء ثم اكترى على الطعام في حمولة بدراهم فانما ذلك عليه لأنه اكترى على ذلك بدراهم وليس في يده من المضاربة دراهم إنما في يده طعام فليس له ان يكترى على المضاربة بغير ما في يده فيها فان فعل فذلك شيء تطوع به أرأيتم لو اشترى جارية بدراهم يريد أن تكون على المضاربة والمضاربة قد تحولت في يده أكانت الجارية من المضاربة وقد اشتراها بغير ما في يده من المضاربة أفلا ترون أن ثمن الجارية في ماله خاصة ولا يكون على المضاربة وتكون الجارية له فكذلك الكراء يلزمه في ماله خاصة ولا يكون على المضاربة وهو متطوع فيه لانه إنما أمره رب المال أن يتجر في ماله ولم يامره أن يستدين شيئا وإذا اشترى بالمال كله ثم استدان على المال الكراء وغيره ورب المال لم يأمره بذلك إنما استدان على نفسه انما ينبغي له إن أراد هذا أن يبقى من المال ما يتكارى به فاذا لم يبق شيئا فليبع بعض السلعة التي اشتراها ثم يتكارى بثمن ذلك حتى لا يتكارى بدين إذا 39 كان لم يأمره صاحب المال أن يستدين باب اختلاف رب المال والمضارب في الربح
محمد قال قال أبو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فعمل به فربح فيه ربحا فقال العامل عاملتك على أن لي الثلثين وقال رب المال قارضتك على أن لك النصف إن القول قول رب المال وعليه في ذلك اليمين لأن المال ماله والربح ربح في ماله فالقول قوله وقال أهل المدينة القول قول العامل وعليه في ذلك اليمين إذا كان ما قال يشبه قراض مثله وكان ذلك نحوا مما يتعامل عليه الناس وإن جاء بأمر مستنكر وليس على مثله يتعامل الناس في قدر حال قراضهما وشرطهما لم يصدق ورد إلى عمل مثله
وقال محمد كيف كان القول قول العامل في ربح مال وهو مقر بأنه 40 ربح مال غيره أرايتم لو قال رب المال ما دفعته مقارضة ما دفعته إلا بضاعة وما شرطت له ربحا وقال الآخر دفعته إلى مقارضة بالثلثين أكان يصدق على هذا وقد أقر أن المال ماله والربح ربح ماله ليس يصدق على شيء من هذا أرايتم لو قال رب المال كنت أجيرا في المال بعشرة دراهم كل شهر وقال العامل كل المال معي مضاربة وشرطت لي الثلثين من الربح أكان يصدق على ذلك ما كان ينبغي أن يشكل عليكم هذا إنما المال وربحه لرب المال والقول قوله فيما ذكر انه شرط للعامل مع يمينه وعلى العامل البينة باب رجل يدفع إلى رحل المال مضاربة فاشترى به السلعة فوجد المال قد سرق
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فاشترى به سلعة ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المال فوجد المال قد سرق بعد ما اشترى ان المضارب يرجع على رب المال بمثل ذلك المال يدفعه إلى البائع ويأخذ السلعة فتكون على المضاربة فان كان في ذلك ربح فأرادا القسمة فان رأس مال رب المال في المضاربة المال 41 الذي سرق والمال الذي أعطاه ثانيا الأول والآخر ولا ربح لواحد منهما حتى يستوفي رب المال المالين جميعا فاذا استوفاهما قسم ما بقي وهو الربح بينهما على ما اشترطا في اصل المضاربة على الربح لأنه لا ربح في هذه المضاربة حتى يستوفي رب المال جميع ماله وقال اهل المدينة يلزم العامل المشتري أداء ثمنها إلى البائع ويقال لرب المال ان شئت أن تدفع الثمن إلى المقارض والسلعة بينكما تكون السلعة قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى وان شئت فأبرأ من السلعة فان دفع الثمن إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول وان أبى كانت السلعة 42 صلى الله عليه وسلم للعامل وكان عليه ثمنها
وقال محمد كيف تكون السلعة للعامل وقد اشتراها يوم اشتراها لرب المال بماله على المقارضة ورب المال الذي أمره بالشراء فعليه أن يخلصها فيما أمره ولم يحدث المضارب حدثا يوجب عليه أداء الثمن من ماله انما اشتراه لرب المال والمال يومئذ له فعليه أداء ثمنها ويكون على المضاربة ما اشتريت عليه اول مرة إلا أن راس المال فيهما المالان جميعا لأن رب المال نقد في هذه المضاربة مالين فراس ماله جميع ذلك ولا ربح حتى يستوفي جميع المالين أرايتم المضارب إذا قال له رب المال لأعطيه الثمن قالوا إذن يكون ذلك على المضاربة قيل لهم أرأيتم المضارب هل تعدي فيما أمره به قالوا لا هل رايتم أحدا أمر بشراء شيء فان كان المامور اشتراه على ما أمره أما صار للآمر 43 ما ينبغي أن يشكل هذا عليكم أرأيتم رجلا دفع إلى المأمور مائة درهم وأمره أن يشتري له بها جارية بعينها فاشتراها فضاع المال فهل لا ينفذ ويجوز للآمر أن يلزم المأمور بقليل أو كثير وما كان له فيها حاجة هذا مما لا ينبغي أن يخفى إن هذا لا يلزم المأمور ولكن المأمور يأخذ الثمن من الامر فيدفعه إلى البائع ويقبض الجارية فيدفعها إلى الآمر باب إذا تفاسخا فبقي عند أحدهما شيء من المضاربة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المضاربين إذا تفاصلا فبقي عند العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق قربة أو ثوب أو أشباه ذلك إن ذلك كله تافها كان أو غير تافه من مال المضاربة لا يترك 44 منه شيء للمضارب وقال أهل المدينة إن كان ذلك تافها لاخطب له فهو للعامل
وقال محمد ما بين التافه وغير التافه فرق لئن كان للعامل التافه يكون له أيضا غير التافه فان كان له غير التافه فما التافه وغير التافه وما مجراهما في الحق إلا سواء وما يبطل حق امرئ مسلم لو كان تافها إذا كانت له فيه حاجة يرد قليله وكثيره أخذ أهل المدينة في هذا الحكم بالصرف وكرهوا أن ينظروا في القليل ونظروا في الكثير ما بين القليل والكثير في موضع الحق فرق ولرب قليل أنفع لصاحبه إذا كان محتاجا إليه من كثير عند غيره لا حاجة به إليه باب الرجل يدفع إلى الرجل مالا مضاربة فاشترى به سلعة فقال رب المال بعها وقال المضارب لا
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة فاشترى به سلعة فقال رب المال بعها وقال المضارب لا أرى 45 وجهه واختلفا في ذلك إن المضارب يجبر على بيعها رأى وجه بيع أو لم ير لن لرب المال أن يأخذ ماله منه ولا يدعه وقال أهل المدينة لا ينظر في ذلك إلى قولهما ولكنا نسأل عن ذلك أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة فان رأوا وجه البيع بيعت عليهما وإن رأوا وجه الامساك أمسكت
وقال محمد وكيف تمسك ورب المال يريد أخذ ماله أرأيتم لو لم ير لها وجه بيع عشر سنين أو عشرين سنة أكانت تترك حتى يرى لها وجه بيع زمانا إذا أراد صاحب المال بيعها حتى إذا راى لها وجه بيع لم يره آخر كتاب المضاربة والحمد لله رب العالمين 46 بسم الله الرحمن الرحيم ‌ أول كتاب الحبس ‌ باب الرجل يقول دارى حبس على فلان
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه إذا قال الرجل داري حبس على فلان وعقبه من ولده لا يباع ولا يورث فهذا باطل وللذي جعلها حبسا ان يرجع فيها وان مات كان ميراثا لورثته والحبس باطل وقال أهل المدينة هذا جائز فان انقرض كل من جعلت له رجعت إلى أولى الناس بالذي جعلها حبسا عليهم على حالها لا يباع ولا يوهب ولا يورث
وقال محمد وكيف جازت للذي حبسها عليهم وكانوا قد ملكوها لورثتهم أولى بها من غيرهم ولئن كانوا لم يملكوها ما لهم ان يبطلوا ميراث الذي حبسها بغير ملك صارت لهم وكيف صارت حبسا على غير من حبست عليه إذا انقرضوا لئن كان إنما حبسها عليهم بسكناها إنه لينبغي إذا انقرضوا أن يرجع ميراثها لورثة الذي حبسها ولا تكون حبسا لمن يحبسها عليه أرايتم رجلا قال داري هذه حبس ولم يسم لمن حبسها عليه أيجوز قالوا لا وهي ميراث لورثته قيل لهم فينبغي إذا جعلها 47 حبسا على إنسان وقبضها ذلك الانسان فصيرتموها حبسا عليه ولم تملكوه رقبتها ثم مات الذي حبست عليه أن يردها ميراثا لأنها إنما حبست على إنسان بعينه فاذا مات فكأنما حبسها على إنسان بغير عينه فترجع ميراثا لورثه الأول 48 حبسا على إنسان وقبضها ذلك الانسان فصيرتموها حبسا عليه ولم تملكوه رقبتها ثم مات الذي حبست عليه أن يردها ميراثا لأنها إنما حبست على إنسان بعينه فاذا مات فكأنما حبسها على إنسان بغير عينه فترجع ميراثا لورثه الأول 49 حبسا على إنسان وقبضها ذلك الانسان فصيرتموها حبسا عليه ولم تملكوه رقبتها ثم مات الذي حبست عليه أن يردها ميراثا لأنها إنما حبست على إنسان بعينه فاذا مات فكأنما حبسها على إنسان بغير عينه فترجع ميراثا لورثه الأول 50 حبسا على إنسان وقبضها ذلك الانسان فصيرتموها حبسا عليه ولم تملكوه رقبتها ثم مات الذي حبست عليه أن يردها ميراثا لأنها إنما حبست على إنسان بعينه فاذا مات فكأنما حبسها على إنسان بغير عينه فترجع ميراثا لورثه الأول 51 حبسا على إنسان وقبضها ذلك الانسان فصيرتموها حبسا عليه ولم تملكوه رقبتها ثم مات الذي حبست عليه أن يردها ميراثا لأنها إنما حبست على إنسان بعينه فاذا مات فكأنما حبسها على إنسان بغير عينه فترجع ميراثا لورثه الأول 52 باب الرجل يحبس داره على أصغر أولاده وعلى عقبه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل حبس دارا له على أصغر أولاده وعلى عقبه من بعده لا يباع ولا يوهب وذلك في مرضه فلم يجز الورثة ذلك إن هذا باطل وهي ميراث بين ورثة الميت وقال أهل المدينة تكون حبسا على جميع ورثته من الثلث على قدر مواريثهم ومن هلك من الورثة قبل هلاك الابن الأصغر الذي جعلت 53 حبسا على عقبة من بعده فكان ورثته مكانه على قدر مواريثهم فاذا انقرض ولد الأصغر الذي حبست عليه فهي حبس على عقب الأصغر الموصى له خاصة دون من بقي من ورثة الذي حبس من ولده الآخرين الذين لم بحسب على واحد منهم
قال محمد وكيف تصير حبسا على جميعهم من الثلث وانما حبسها على واحد منهم أرأيتم حين حبسها على واحد منهم وعلى عقبه اجاز الحبس له فان كان جاز له لم يدخل معه واحد في ذلك وان كان لم يجز ذلك فقد بطل الحبس الذي حبس عليه فينبغي ان يرجع ذلك ويكون بمنزلة حبس لم يسم صاحبه من حبس ذلك عليه إلا أن المسمى قد بطل الحبس له فصار بمنزلة حبس لم يسم صاحبه وقد قلتم اذا لم يسم صاحب الحبس حتى يموت الذي حبس بطل الحبس فاذا سمى بطل الحبس الذي سمى وصار مثل ما لم يحبس عليه على قدر مواريثهم فقد صيرتم الحبس ميراثا فينبغي أن يبطل هذا ويرجع أصله إلى الميراث 54
باب الحبس على ولد الولد ولا ولد لولده يوم حبس
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل حبس حبسا عند الموت على ولد ولده ولا ولد يومئذ لولده فان هذا باطل لان الوصية لا تقع لمن لم يخلق ولم يكن وقال اهل المدينة يحبس الوصية من الثلث وينتظر بها ولد الولد فن ولد لولده ذلك كان حبسا على ولد ولده على ما وصفه صاحبه وان ايس ان يكون لولده ولد رجعت الوصية إلى الذي حبس او ورثة ورثته ان كان له ورثة قد هلكوا وان شاء الذي حبس ان يرجع فيها في حياته قبل ان يولد له فعل
وقال محمد كيف يجوز الحبس على من لم يخلق انما يجوز الحبس ان جازت اذا كان فيمن حبس عليه انسان معروف يقبض ما حبس عليه وعلى اصحابه فأما ان يكون اصل الحبس وقع على من لا يقبض وعلى من لم يخلق فكيف يجوز هذا أتجيزونه لانه وصية عند الموت فما تقولون في رجل اوصى برقبة الحبس لولد ولده ملكا ولا ولد لولده ايكون ذلك وصية لهم يحبس عليهم حتى يولد ولد لولده فيكون ذلك لهم أو فتبطل الوصية ويكون ميراثا فان كان هذا الوقف عليهم 55 حتى ينتظر أيكون له أم لا يكون فهذا أمر من الأمور التي لم ينقلها احد من الفقهاء أن يجوز وصية لمن لم يخلق وان قلتم الحبس ليس يمنزلة هذا فمن اين جاز الحبس لمن لم يخلق ولم يكن ولا يدري أيكون أم لا يكون ولم يكن معهم من يجوز ذلك له ‌ باب الرجل لا ولد له وحبس داره على ولد ولده ‌
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل لا ولد له حبس داره على ولد ولده فان هذا باطل ولد له ولد او لم يولد وذلك ان ولد لولده ولد فهذا باطل وقال اهل المدينة في رجل لا ولد له حبس داره على ولده ولده ان له ان يرجع في حبسه قبل ان يولد له ولد فاذا ولد له لم يكن له ان يرجع وهو على ما وضعه
وقال محمد رضي الله عنه وكيف يكون له أن يرجع ما لم يولد له ولا يكون له ان يرجع اذا ولد له وهو لم يجعل الحبس لولده انما جعل ذلك لولد ولده فاذا لم يولد لولد ولده ويجوز ذلك الولد إلا على ولده 56 ويجوز ذلك ولد الولد وما ان يقول ( قائل ) جاز الحبس فليس له ان يرجع في ذلك فاما ان يقول قائل له ان يرجع ثم حين تكلم به ما لم يولد وهو انما جعل الحبس لولد الولد فهذا مما ليس له وجه يعرف
باب الرجل يحبس داره على ولده وولده ولده
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل حبس دارا له على ولده وولد ولده قال لا يجوز وقال اهل المدينة يجوز هذا ولا يكون لولد البنات منه شيء حتى يسميهن
وقال محمد وهذا ايضا خطا في قول من اجاز الحبس ينبغي اذا قال داري هذه حبس على ولدي وولد ولدي ان يكون ولد البنات من ولد ولده لان الابنة من ولده فولدها من ولد ولده ارايتم الابنة تجعلونها من ولده قالوا نعم قيل لهم فبنتها لا يقال لها بنت بنته لا بد لمن زعم ان الابنة من ولده ان يزعم ان بنت البنت من ولده والا فلا ينبغي ان تجعل الابنة من ولده والله اعلم
باب الرجل يحبس غلامه على رجل الى اجل
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل حبس غلامه على رجل الى اجل وسلمه اليه بماله يعني بمال العبد ثم بدا له ان ياخذ ماله او لعل الغلام ان يكون اكتسب عند الحبس عليه مالا فاراد سيد العبد اخذ ماله ان لسيد العبد ان ياخذ العبد وماله والحبس في هذا باطل وكان ابو حنيفة رضي الله عنه لا يجيز شيئا من الحبس على وجه من الوجوه 57 الا في خصله واحدة في الوصيبة عند الموت يوصي بخدمة عبد او بسكنى داره أو بظهر دابته او بغلة ارضه لرجل بعينه او يوصي بالغلة للفقراء والمساكين فانه كان يجيز هذا من الثلث فاما ما سوى ذلك فانه كان يراه باطلا وقال اهل المدينة يجوز ( حبس ) الغلام ( بماله ) للذي حبس عليه وليس لسيده ان ياخذ ماله ما دام الغلام حيا ولا يكون ذلك الحبس عليه للخدمة وان هلك العبد وترك مالا لم يكن للمحبس عليه من الخدمة من المال شيء وكان ماله لسيده الذي حبسه عليه
وقال محمد رضي الله عنه وكيف صار السيد لا يقدر على اخذ مال عبده وانما حبس خدمته على المحبس عليه فليس له من رقبته شيء ولا من ماله ( شيء ) قالوا لان العبد يتقوى بماله قيل لهم والمال للعبد حتى يتقوى به قالوا نعم قيل لهم ارأيتم ان كان مال العبد كثيرا يعلم انه يقويه بعضه ولا يحتاج الى كله اينبغي ان يحبس ماله وان الف درهم على تقوية سنة او نحو ذلك ليس ينبغي ان يحبس مال العبد عن سيده وان جاز الحبس لان الحبس انما جاز في خدمة العبد ولم يجز 58 في رقبته ( وماله ) وقد جاءت في الحبس اثار كثيرة على ما قال ابو حنيفة رضي الله عنه ولا نعلم ان لكم في الحبس اثرا واحدا قالوا قد جاءت الاثار عن على وعمر وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم انهم حبسوا اراضيهم قيل لهم انما كان حبس القوم صدقات لهم على الفقراء والمساكين يتصدقون بغلتها في حياتهم وبعد موتهم وهذا عندنا ايضا جائز من جعل غلة ارضه صدقة في حياته وبعد موته ( في الفقراء والمساكين ) اجزنا له ذلك بعد موته كما يجيزه غيرنا فاما الحبس على الولد وولد الولد ومن لا يجوز له الوصية فهاتوا في ذلك حديثا واحدا ان احدا من اصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم جعل ارضا له او دارا له او عبدا له حبسا على ولده واولاد ولده 59
اخبرنا محمد عن مسعر بن كدام عن ابي عون محمد بن عبيد الله الثقفي 60 عن شريح رضي الله عنه قال كان محمد صلى الله عليه واله وسلم يبيع الحبس
اخبرنا محمد قال اخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال حدثنا عطاء بن السائب قال سالنا شريحا رضي الله عنه عن رجل جعل داره حبسا على الاخر فالاخر من ولده فقال انما اقضى ولست افتي فاعدت عليه المسالة فقال لا حبس عن فرائض الله
محمد قال اخبرني الثقة قال حدثني ابن لهيعة قال حدثني اخي ( عيسى 61 ابن لهيعة )
قال سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس رضي الله عنهما 62 يقول لما انزل الله سورة النساء وانزل فيها الفرائض قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا حبس في الاسلام
محمد قال اخبرنا هشيم بن بشير قال اخبرنا مطرف بن 63 طريف عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه لا حبس في سبيل الا ما كان كراع او سلاح 64
محمد قال اخبرنا هشيم عن اسمعيل بن ابي خالد عن الشعبي مثله اخبرنا محمد عن هشيم عن المغيرة عن ابراهيم النخعي مثله
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب قال قلت لشريح يا ابا امية افتني قال يا ابن اخي انما انا قاض ولست بمفت فقلت اني والله ما اريد خصومة ان رجلا من الحي جعل داره حبسا قال فسمعته وقد دخل وهو يقول لرجل كان يقرب الخصوم اليه اخبر الرجل الا لا حبس عن فرائض الله 65
اخبرنا محمد قال اخبرنا سلام بن سليم الحنفي عن المغيرة عن ابراهيم قال كان يقال كل حبس على سهام الله الا الفرس والسلاح في سبيل الله فهذا ما عليه الفقهاء واهل العلم ببلادنا قد روته الفقهاء من كل وجه
و قال محمد انما يجوز الحبس عندنا ما يكون يرجع اخره الى الفقراء والمساكين وابن السبيل ولا يرجع اخره الى الميراث ابدا فهذا يجوز لانه صدقه كصدقات عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم 66
اخبرنا محمد قال اخبرنا سلام بن سليم الحنفي عن المغيرة عن ابراهيم قال كان يقال كل حبس على سهام الله الا الفرس والسلاح في سبيل الله فهذا ما عليه الفقهاء واهل العلم ببلادنا قد روته الفقهاء من كل وجه
و قال محمد انما يجوز الحبس عندنا ما يكون يرجع اخره الى الفقراء والمساكين وابن السبيل ولا يرجع اخره الى الميراث ابدا فهذا يجوز لانه صدقه كصدقات عمر وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم 67 واما ما كان حبيسا على الولد او ولد أو الولد لا يرجع اخره الى ان يكون صدقة في الفقراء فهو باطل اخر كتاب الحبس وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم ‌ اول كتاب الشفعة ‌
اخبرنا محمد قال قال ابو حنيفة الشريك في الدار احق بالشفعة من غيره وان سلم الشفعة او لم يكن فيها شريك فالشريك في الطريق احق بالشفعة من غيره بعد الشريك في الدار فان سلم او لم يكن فيها شريك في الطريق فالجار الملاصق للدار احق بالشفعة من غيره وقال ابو حنيفة لا شفعة الا في ارض او دار او عقار ولا شفعة في شيء من الحيوان ولا غيره وقال اهل المدينة الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة
وقد روى اهل المدينة فيما قالوا رواية وروى اهل العراق فيما قالوا روايات كثيرة فقال اهل المدينة ان رسول الله صلى الله عليه وآله 68 وسلم لم يقض للجار بالشفعة وقال اهل العراق ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قضى للجار بالشفعة فاي القولين احق ان يؤخذ به وان يجوز عليه الشهادة من قال ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يقض بكذا وكذا وما اظن ان ( يكون في ذلك ) بين الناس خلاف ان من شهد بكذا وكذا قد كان احق ان تقبل شهادته من الذي يقول ان كذا وكذا لم يكن 69 ومن اثار اهل العراق اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن عبد الكريم عن المسور بن مخرمة عن ابي رافع قال عرض على سعد 70 ومن اثار اهل العراق اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن عبد الكريم عن المسور بن مخرمة عن ابي رافع قال عرض على سعد 71 ومن اثار اهل العراق اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن عبد الكريم عن المسور بن مخرمة عن ابي رافع قال عرض على سعد 72 بيتا له فقال خذه فاني قد اعطيت اكثر مما تعطيني به ولكنك احق به لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول الجار احق بالشفعة
اخبرنا محمد قال اخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي بن كعب 73 الثقفي عن عمرو بن الشريد عن ابيه الشريد بن سويد قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الجار احق بشفعته 74 اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي بكر بن حفص عن شريح قال كتب الي عمر بن الخطاب رضي الله عنه 75 ان اقض للجار ( الملازق ) بالشفعة فقال كان شريح يقضي للرجل من اهل الكوفة على الرجل من اهل الشام
اخبرنا محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك بن ابي سليمان عن عطاء بن ابي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار احق بشفعته ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحد 76 ان اقض للجار ( الملازق ) بالشفعة فقال كان شريح يقضي للرجل من اهل الكوفة على الرجل من اهل الشام
اخبرنا محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك بن ابي سليمان عن عطاء بن ابي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار احق بشفعته ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحد 77 ان اقض للجار ( الملازق ) بالشفعة فقال كان شريح يقضي للرجل من اهل الكوفة على الرجل من اهل الشام
اخبرنا محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك بن ابي سليمان عن عطاء بن ابي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار احق بشفعته ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحد 78 ان اقض للجار ( الملازق ) بالشفعة فقال كان شريح يقضي للرجل من اهل الكوفة على الرجل من اهل الشام
اخبرنا محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك بن ابي سليمان عن عطاء بن ابي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار احق بشفعته ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحد 79
وقال أبو حنيفة فيمن اشترى شقصا في ارض مشتركة بثمن الى اجل فاراد الشريك ان ياخذها بالشفعة انه ان نقد الثمن حالا كان له ان ياخذ بالشفعة وان ابى ان يؤديه الا الى اجله وابى البائع والمشتري ان يرضيا بالحوالة عليه قيل ( له ) امكث الى اجلك فاذا حل فانقد الاجل وخذ 80 بالشفعة وقال اهل المدينة ان كان الشريك مليا فله الشفعة بذلك الثمن الى ذلك الاجل وان كان مخوفا ( ان لا يودي الثمن الى ذلك الاجل فاذا جاءهم ملي ثقة مثل الذي اشترى منه ( الشقص في الارض المشتركة فذلك له
وقال محمد وكيف يجبر البائع والمشتري على ان يتحولا بمالهما على غير من رضيا به ) وان كان مليا اما تعلمون ان الرجل قد يكون مليا اليوم فلا يجئ الاجل حتى يفلس ويذهب ماله والبائع لم يرض بان يكون ماله عليه انما رضى بغيره وهذا ظلم ان اجبرتموه على ان يكون ماله على غير من رضي به قالوا لانه مثل الذي بايعه قيل لهم انه لعله ان يكون اليوم مليا مثله فلا يكون غدا مثله والبائع لم يرض بان يكون ماله على احد الى ذلك الاجل غير المشتري فكيف يجبره على غيره 81 انما يقال إن شئت فانقد وخذ بالشفعة وإلا كانت الدار على حالها في يد حتى يحل المال فينقد ويأخذها هذا الذي لا ظلم فيه على أحد منهما إن شاء الله تعالى
أرأيتم لو لم يكن الشفيع مليا ولم يجد احدا مليا يضمن عنه الثمن أتبطل الشفعة أم كيف الأمر في ذلك ينبغي في قولكم ان تبطل الشفعته واي ملى يضمن عن معسر مالا يتبرع به الا قليلا من الناس فينبغي ان لم يقدر على هذا ان تبطل شفعته ولكن بطل الثمن عليه إلى ذلك الأجل ويكون المشتري لم يقبض ما اشترى فيرضى أن يحتال بالثمن عليه إلى الأجل ويدفع إليه ما باع فيكون ذلك إليه فأما ما قلتم فليس بشيء باب شفعة الغائب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في شفعة الغائب هو على شفعته أبدا حتى يعلم بالبيع فاذا علم به فان لم يقدم لذلك أو لم يبعث وكيلا فلا شفعة والوقت في ذلك قدر المسير من حين علم بالشفعة وقال أهل المدينة لا ينقطع شفعة الغائب وان طالت غيبته و ليس لذلك 82 حد نقطع إليه الشفعة
وقال محمد رجل علم بشراء رجل وهو معسر لا يقدر على قليل ولا كثير وهو شفيع وهو غائب فكتب إليه المشتري يساله أن يقدم أو يبعث وكيلا يأخذ بالشفعة فلم يفعل حتى طال زمانه وصار المشتري لا يقدر على بيع لأن الناس لا يكادون يشترون شيئا يؤخذ من أيديهم بالشفعة حتى إذا طال الزمان واشتروا وصار مالا لهم أقبل يطلب الشفعة أيكون له الشفعة ليس ينبغي أن يكون هذا أمر المسلمين وقد قال شريح وكان قاضيا الشفعة لمن واثبها 83 باب الرجل يهلك فيورث أرضه ورثته في الشفعة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يورث الأرض نفرا من ولده فيكون بينهم ثم يولد لأحد النفر أولاد ثم يهلك الأب الثاني فيبيع أحد ولد الميت الثاني حقه في تلك الأرض إن جميع الشركاء في الأرض شركاء في الشفعة ولا يكون أحدهم أحق بالشفعة من غيره لأنهم لم يقسموا وقال أهل المدينة أخوة البائع أحق بالشفعة من عمومته شركاء ابيه قال محمد وكيف صار اخوته احق بالشفعة قالوا لأنهم اقرب شركاء قيل لهم وكيف كانوا اقرب شركاء وليس من الدار قليل أو كثير إلا ولهم فيه شركاء انما يكون احق بالشفعة اذا كان اقرب شركاء في الدار اذا كان بينهما من الدار شيء ليس للآخرين 84 فيها شرك فانه اقرب شركاء وكان احق بالشفعة من الآخرين وأما إذا كان الدار بينهم ليس منها قليل ولا كثير إلا وهم فيه شركاء فهم في الشفعة سواء ولو كان ينبغي لبعضهم أن يأخذ حق بعض كانت العمومة احق لأنهم اكثر نصيبا ولكن هذا كله سواء قالوا فانا نقول إن هؤلاء ولد الهالك الآخر يتوارثون فيما بينهم دون عمومتهم فلذلك يجعل الشفعة لهم دون عمومتهم وتبين لنا انهم اقرب شركاء قيل لهم ان الشفعة لا تؤخذ على المواريث أرأيتم رجلا توفي وله ثلاثة بنين اثنان منهم لام واحدة وآخر من أم أخرى وترك الميت دارا أليست أثلاثا قالوا بلى قيل لهم فان باع احد الآخرين الذين تجمعهما الأم نصيبه أيكون اخوة لأبيه وأمه أحق بالشفعة من الأخ لابيه هذا مما لا يقوله احد لعلمه ولو مات احدهما لورثه صاحبه دو الآخر وهذا لا يمنع الآخر الذي لا يرث من أن يكون شريكا أرأيتم لو كان الميت زوجته هي أم أحدهما أكان ابنها أحق بالشفعة في نصيبها من اخوانه إن باعت نصيبها هذا ليس بشيء وليست الشفعة على المواريث ولكنهم اذا كانوا شركاء 85 في الدار جميعا ليس منها شيء إلا وهم فيه شركاء شركتهم في الشفعة سواء ولم يكن بعضهم أحق بالشفعة من بعض
باب الشفعة على الرؤس
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه الشفعة على الرؤس وليس على الأنصياء صاحب النصيب القليل وصاحب الكثير فيها سواء وقال اهل المدينة الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم يأخذ كل انسان منهم على قدر نصيبه إن كان قليلا فقليل وإن كان كثيرا فكثير وذلك إذا تشاحوا فيها
أرأيتم ول كره القوم أن يأخذوا بالشفعة غير أقلهم نصيبا أليس كانت تجب له الشفعة كلها بنصيبه فان قالوا بلى قيل لهم فان كره القوم جميعا أن يأخذوا بالشفعة كلها أو يدع قالوا بلى قيل لهم أليس 86 كل واحد منهم كان مستحقا كحلها بنصيبه فان قالوا بلى قيل لهم فاذا طلبوا جميعا أخذوا بالشفعة جميعا سواء لأن صاحب النصيب القليل يستحق بنصيبه القليل ما يستحق الآخر بنصيبه الكثير
باب الرجل يشتري الأرض فيعمرها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بأصل نصيبه منها ثم يأتى أحد فيدرك فيها حقا فيريد ان يأخذ بالشفعة إن له أن يأخذ بالشفعة فيقال للمعمر اقلع ما غرست فيها فاذهب به حيث شئت وكذلك البناء يقال له اقلع بناءك يأخذ الشفيع الدار بالثمن إلا أن يتراضى المشتري والشفيع على أن يأخذ المشتري ذلك بالقيمة 87 وقال أهل المدينة من اشترى أرض فعمرها بالأصل يضعه فيها أو البئر يحفرها ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا فيريد أن يأخذها بالشفعة إنه لا شفعة له فيها إلا أن يعطيه قيمة ما عمر فان أعطاء كان أحق بالشفعة وإلا فلا حق له فيها
قال محمد وكيف كان هذا هكذا يشتري الرجل الأرض بالف درهم فبادر الشفيع وهو غائب مخافة أن يأخذها بالشفعة فيغرس فيها غرسا لشعرة آلاف درهم فيبلغ الشفيع فيبادر الأخذ بالشفعة وليس له من المال إلا ألف درهم فيجد قد غرس فيها غرسا لا يقدر على ثمنه أتبطل الشفعة وقد كان الحق وجب له قبل غرس هذا قالوا فينبغي أن يعمد المشتري إلى غرس قد غرس وأنفق عليه عشرة آلاف درهم فيقلعه فيفسده 88 قيل لهم ليس للشفيع في ذلك ذنب المشتري عمل ذلك بنفسه وقد كانت الشفعة فيها وذلك للشفيع يوم وقع الشراء فكان ينبغي للمشتري أن لا يقدم على هذا إلا بعلمه قالوا ان المشتري لم يعلم ان لهذا نصيبا يستحق به شفعة قيل لهم أرأيتم إن علم فأقدم على علم ما تقولون في ذلك ما العلم وغير العلم في هذا إلا سواء وما على الشفيع أن يكون المشتري فقيها عالما قد وجبت الشفعة للشفيع بوجه دون الشراء فليس ينبغي للمشتري ان يبطلها بما يحدث مما لا يقوى الشفيع على أخذ الشفعة بذلك أرأيتم إن قال الشفيع أنا آخذ ما غرس بقيمته فقال المشتري بل أنا أقلعه وأغرسه في موضع آخر ايهما أحق به وذلك لا ينقص الأرض شيئا فان قلتم للمشتري قلعه فكيف صارت شفعة الشفيع تبطل بتركه اذا علم ان الشفيع لا يقوى على اخذها وهو لو ابى ان يعطيه الشفيع كان له ذلك وكان احق به من الشفيع
قال محمد من وجب له أخذ أرض بشفعة فليس يقدر المشتري على ابطال حقه بحدثه لا يقدر الشفيع على أخذها لمكانه 89 باب الرجل يشتري شقصا في ارض مشتركة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه من اشترى شقصا في ارض مشتركة على انه فيه بالخيار فأراد شركاء البائع ان يأخذوا بالشفعة قبل ان يختار المشتري ان لهم ان يأخذوا بالشفعة لان البيع قد تم من قبل البائع وانما يصير الشركاء لا شفعة لهم اذا كان البائع بالخيار فأما اذا كان المشتري بالخيار ولم يكن للبائع خيار فللشركاء الشفعة ان كان المشتري بالخيار ولم يكن للبائع خيار حتى يأخذ المشتري ويثبت له البيع فاذا وجب له البيع فلهم الشفعة
وقال محمد إذا تم البيع فلم يبق فيه الا خيار المشتري فقد وجبت صفقة البيع للشفيع وصار المشتري ان شاء اخذ وان شاء ترك أرأيتم لو أن رجلا اشترى ارضا او دارا لم يرها اليس كان بالخيار اذا رآها إن شاء أخذها وإن شاء تركها فان قال الشفيع انا آخذها بالشفعة أما يكون له في قولكم ان يأخذ بالشفعة حتى يرى المشتري فيرضى او يرد فليس هذا بشيء اذا لم يكن للبائع خيار فقد تم البيع فان شاء الشركاء اخذوا بالشفعة وان شاؤا تركوا والله أعلم 90
باب الرجل يشتري العبد أو الدابة او الثوب إنه لا شفعة في ذلك
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا شفعة عندنا في عبد ولا وليدة ولا في شيء من الحيوان ولا ثوب وكذلك قال أهل المدينة وكذلك قول محمد رضي الله عنه باب الرجلين يكون بينهما البئر فيبيع احدهما نصيبه هل فيها شفعة
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه في البئر يكون بين الرجلين لهما بياض ارض معها او ليس له ارض فباع احدهما نصيبه من ذلك كله ان لشريكه ان يأخذ بالشفعة وقال اهل المدينة في البئر ليس لها بياض انهه لا شفعة فيها وقالوا انما الشفعة فيما يقسم وتقع فيه الحدود من الأرض فأما ما لا يصلح فيه القسمة فلا شفعة فيها 91
وقال محمد أخبرونا عن رجل توفي وترك ارضا صغيرة وترك ولدا كثيرا اذا قسمت الأرض بينهم لصغرها وكثرتهم لم يصب كل انسان منهم شيئا ينتفع به فباع رجل نصيب اما لهم ان يأخذوا بالشفعة أرأيتم حماما بين الرجلين باع احدهما نصيبه وهذا لا يستقيم قسمته اما لشريكه ان يأخذ بالشفعة أرأيتم رجلين بينهما جدار بأصله ليس لهما معه شيء غيره باع احدهما نصيب اما للآخر ان يأخذ بالشفعة فهذا ما لا يستقيم قسمته ولا يقع فيه الحدود ولو كان من الاشياء شيء ينبغي ان يكون فيه الشفعة دون ما سواه لكان ينبغي ان تكون الشفعة فيما لا يقسم قسم نصيبه لقوله لا يدخل عليه في نصيبه ضرر والذي يقدر على قسمته اقرب الى شفعة الجار الذي أبطلتم من الذي لا يقدر على قسمته هذا كله امر واحد ما قدر على قسمته وما لم يقدر على قسمته فالشفعة فيه جائزة ثابتة ولئن كان ما قد قسم لا شفعة فيه كما زعمتم انه ينبغي ان يكون ما يقسم مما لا يقسم يقرب الى ان لا يكون فيه قسمة وبين الذي لا يقسم على حال لان الذي لا يقسم لا يضره الاخذ بالشفعة لان نصيبه يقسم فينتفع به والذي لا يقسم لضرورة لا ينتفع به بنصيبه فينبغي ان يكون هذا احق بالشفعة حتى يكثر نصيبه بما يأخذ بالشفعة فينتفع به باب الرجل يشتري شقصا من دار فيها شفعة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه فيمن اشترى شقصا من دار 92 فيها شفعة لناس حضور فعلموا بالشفعة فان لم يطلبوها حين علموا فلا شفعة لهم وليس على المشتري ان يرفعهم الى السلطان بالشفعة وقال اهل المدينة ينبغي للمشتري ان يكون هو الذي يرفع الشركاء الى السلطان فاما ان يستحقوه واما ان يسلم له السلطان فان تركهم فلم يرفع امرهم إلى السلطان وقد علموا باشترائه فتركوا ذلك حتى طال زمانه ثم جاؤا يطلبون شفعتهم فلا نرى ذلك لهم
وقال محمد كم ذلك الطول كم يوقتون أسنة أم سنتين أم عشر سنين أو أكثر أو أقل وقولكم ايضا هو الذي يرفع أمرهم إلى السلطان ما ذلك على المشتري انما الشفعة شفعتهم وانما الحق لهم فعليهم ان يرفعوا ذلك إلى السلطان فيطلبوا شفعتهم فان لم يفعلوا فلا شفعة لهم وكذلك 93 قال شريح الشفعة لمن واثبها باب الرجل يهب الشقص في ارض مشتركه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه من وهب شقصا في دار أو 94 ارض مشتركه فأثابه الموهوب له بها بنقد او عرض فالهبة باطلة لانها هبة غير مقبوضة ولا يجوز الهبة إلا مقسومة مقبوضة ولا شفعة في ذلك لانها فاسدة وقال اهل المدينة يأخذها الشركاء بالشفعة ويدفعون للموهوب له قيمة مثوبته دنانير او دراهم
وقال محمد كيف يكون ذلك والهبة لا تجوز الا مقسومة مقبوضة والهبة نحلى وقد قال سيدنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه لسيدتنا عائشة 95 رضي الله عنها حين حضرته الوفاة يا بنتاه اني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا من مال الغابة ولم تكوني حزيته ولا جددتيه وانما هو اليوم مال الوارث فلم ير ذلك حتى يحوزه ويقبضه وقد بلغنا عن النبي 96 صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الصدقة حتى تقبض فقد اجاز اهل المدينة اخذها بالشفعة وهي غي محوزة ولا مقبوضة والاخذ بالشفعة بمنزلة البيع لان الشفيع كان مشتريا فينبغي لمن اجاز اخذ اذلك بالشفعة ان يجيز البيع فيجوز البيع والاخذ بالشفعة في الصدقة والهبة والنحلى قبل الحيازة بالقبض وهذا مما لا ينبغي ان يجوز وقد بلغنا عن عبد الله 97 ابن عباس رضي الله عنهما قال لا تجوز الصدقة الا مقبوضة وقد بلغنا ذلك عن عامر الشعبي وبلغنا ذلك عن معاذ بن جبل وشريح رضي الله عنهم انهما قالا لا تجوز الصدقة الا مقبوضة فاذا كان هذا غير جائز فلا شفعة فيه آخر كتاب الشفع 98 ‌ كتاب النكاح ‌ باب المرأة تزوج أمتها أو عبدها أو تعقد عقدة النكاح
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا بأس بأن تزوج المرأة أمتها أو عبدها ولا باس بأن تأمر عبده فيتزوج ويزوج امتها وكذلك الرجل لا بأس بأن يأمر عبده فيتزوج أو يزوج أمته وقال اهل المدينة لا تزوج المرأة الأمة ولا العبد فاذا أرادت المراة أن تزوج خادمها استخلفت رجلا فزوجها وجاز تزويجه
وقال محمد ولا بأس بتزويج المرأة والعبد اذا جاز لها ان تستخلف من يزوج فيجوز نكاحه جاز لها ان تلى ذلك ولو لم يجز لها ان تزوج ما جاز لها ان تستخلف لان النكاح انما جاز باستخلافها قالوا لانه جاء ان النساء ليس اليهن من عقدة النكاح شيء انما ذلك إلى الأولياء قيل لهم فالاستخلاف مما يتم به عقدة النكاح ولولا الاستخلاف 99 ما جازت عقدة النكاح إنما يقال الأولياء الذين هم يزوجون وليس يجوز نكاحهم الا برضى النساء فللنساء في العقدة نصيب لابد من أن يستأمرن في ذلك
قال وبلغنا في ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خنساء بنت خدام زوجها أبوها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم 100 فقالت إن أبي زوجني وكنت أريد أن أتزوج عم صبياني قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وأمرها ان تتزوج عم صبيانها قال محمد فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها عقدة النكاح
محمد قال أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا ابو الحويرث عن نافع بن جبير بن مطعم قال تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فزوجها أبوها 101 فقالت إن أبي زوجني وكنت أريد أن أتزوج عم صبياني قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وأمرها ان تتزوج عم صبيانها قال محمد فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها عقدة النكاح
محمد قال أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا ابو الحويرث عن نافع بن جبير بن مطعم قال تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فزوجها أبوها 102 فقالت إن أبي زوجني وكنت أريد أن أتزوج عم صبياني قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وأمرها ان تتزوج عم صبيانها قال محمد فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها عقدة النكاح
محمد قال أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا ابو الحويرث عن نافع بن جبير بن مطعم قال تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فزوجها أبوها 103 فقالت إن أبي زوجني وكنت أريد أن أتزوج عم صبياني قال ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وأمرها ان تتزوج عم صبيانها قال محمد فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها عقدة النكاح
محمد قال أخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا ابو الحويرث عن نافع بن جبير بن مطعم قال تأيمت خنساء بنت خدام رضي الله عنهما فزوجها أبوها 104 فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان أبي زوجني ولم يستأمرني وقد ملكت امري قال فلا نكاح بينكما فانكحي من شئت قال فنكحت ابا لبابة 105
محمد قال أخبرنا إسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق قال حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال ارادت 106 امرأة أن تتزوج عم بنيها فزوجها أبوها غيره فأخبر رسول الله 107 صلى الله عليه وسلم عن الخبر فأرسل إلى أبيها فقال زوجتها وهي 108 كارهة قال نعم قال لا نكاح لك اذهبي فتزوجي من شئت 109 كارهة قال نعم قال لا نكاح لك اذهبي فتزوجي من شئت 110
وقال محمد وقد زوجت عائشة رضي الله عنها حفصة بنت عبد الرحمن ابن ابي بكر المنذر بن الزبر وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم 111 قال ومثلي يصنع به هذا ويقتات عليه في بناته فقالت عائشة للمنذر لتملكن عبد الرحمن أمرها فقال ما لي رغبة عنه ولكن مثلي لا يقتات عليه في بناته
محمد قال أخبرنا مالك بن أنس قال أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها زوجت حفصة ابنة عبد الرحمن بن ابي بكر 112 المنذر بن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم عبد الرحمن قال مثلي يصنع به هذا ويقتات عليه ببناته فكلمت عائشة المنذر بن الزبير وقالت لتملكنه أمرها فقال المنذر فان ذلك بيد عبد الرحمن فقال عبد الرحمن مالي رغبة عنه ولكن ليس مثلي يقتات عليه ببناته وما كنت لارد امرا قضيته فقرت امرأته تحته ولم يكن ذلك طلاقا قال محمد فهذه عائشة رضي الله عنها قد زوجت المنذر بن الزبير 113 ابنة عبد الرحمن ورأت ذلك جائزا مستقيما وقد زعمتم ان النساء ليس 114 اليهن من النكاح شيء فما بال العبيد اذا امر العبد سيده بالنكاح لم يجز 115 ان يزوج نفسه او يزوج مولاه وقد وكله مولاه بذلك فلم لا يجوز ذلك وقد جاء في هذا الحديث وقد جاءت الآثار في تزويج المراة نفسها وغيرها من غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن على وغيره 116
محمد قال أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنهم قال دخل المسيب بن نجبة على فريعة بنت حبان وهو ابن عمها وخالها وقال 117 يا فريعة 1 أشعرت أنه ولدت لي جارية فقالت بارك الله لك قال فاني قد انكحتها ابنك قالت قبلت ثم لبث ساعة فقال ما كنت بجاد وما كنت الا لاعبا قالت قد عرضت على النكاح وقد قبلت قال بينى وبينك عبد الله بن مسعود فدخل عليهما عبد الله بن مسعود فلما قصا عليه القصة قال حدثت يا مسيب بالنكاح قال نعم قال فان النكاح جده ولعبه سواء كما ان الطلاق جده ولعبه سواء وأجاز قول فريعة قد قبلت وكانت فريعة امرأة عبد الله 118 محمد قال اخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال اخبرني سليمان بن ابي سليمان الشيباني عن امه عن بحريه ابنة هانئ انها انكحت نفسها القعقاع بن 119 شور فخاصمه ابوها إلى علي بن ابي طالب رضي الله عنه فأجاز النكاح وقد كان دخل بها
محمد قال اخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال اخبرنا سليمان بن ابي سليمان 120 الشيباني عن ابي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل ان امرأة 121 معه في الدار زوجت ابنتها فجاء أولياؤها فخاصموا زوجها إلى علي بن ابي طالب رضي الله عنه فأجاز النكاح
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر قال سألت ابراهيم النخعي عن رجل تزوج امرأة بشهادة شاهد قال يفرق بينهما وان ظهر عليهما عوقبا وأدنى ما يكون شاهدين وخاطب
محمد قال وأخبرنا ابو كدينة يحيى بن المهلب عن المطرف بن طريف عن عامر الشعبي انه سئل عن رجل تزوجت ابنته وهو غائب 122 فجاء فأنكر فقال عامر ادخل بها قال نعم قال فليسكت
اخبرنا محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح عن حماد قال قال ابراهيم اذا كان الولي غائبا فولت المرأة رجلا من قومها فزوجها ثم جاء الولي فأنكر ذلك فأراد ان يرد سال الامام او القاضي عن الرجل فان 123 كان كفؤا امر الولي ان يجيز وان أبى ان يجيز فهو مضار وأجاز ذلك الامام او القاضي والله أعلم
باب نكاح الجد او الاخ أيهما أولى بنكاح اليتيمة الصغيرة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه الجد اولى بنكاح اليتيمة من الاخ وقال ابوحنيفة ليس إلى الأوصياء من النكاح شيء وان أوصى بذلك اليهم الميت قال انما النكاح إلى الأولياء وألوى الناس بنكاح الصغيرة الأب ثم الجد أو الأب ثم الأخ وقال اهل المدينة الأخ أولى بالنكاح من الجد والوصي اولى بنكاح اليتيمة من اخيها اذا اوصى ابوها اليه
وقال محمد ليس من النكاح وصية انما النكاح إلى الأولياء وليس 124 إلى الأوصياء أرأيتم الوصي تجعلونه يقوم مقام الوالد في ذلك قالوا نعم اذا اوصى اليه فقد صار بمنزلته قيل لهم فان مات الوصي فأوصى إلى رجل اخر بما أوصى اليه الوالد من النكاح ايكون وصي الوصي في ذلك بمنزلة الأول ويكون احق بنكاح اليتيمة من اخيها وجدها فان قلتم لا نقول به هذا ليس الا في وصي الأب خاصة فقد تركتم قولكم ينبغي لمن زعم ان وصى الأب احق من الجد والأخ لانه قد حل محل الوالد ان يزعم ان وصى الوصي بمنزلة الوصي أرأيتم ان مات الأب قبل ولم يوص الى احد اليس الأخ احق بنكاح اليتيمة من جدها ابي ابيها قالوا بلى قيل لهم فان مات الأخ وأوصى بانكاحها إلى رجل ايهما احق بتزويجها جدها او وصي اخيها قالوا جدها احق من وصي اخيها قيل لهم فهذا ايضا ترك لقولكم كما ان الاخ احق من الجد في قولكم فينبغي ان يكون وصيه احق من الجد وما بينهما فرق وزعمتم ايضا ان الاخ احق بنكاح اليتيمة من الجد ابي الاب فكيف قلتم هذا وليس يرث الاخ في موضع الا ورث معه الجد ولا يفضل الاخ على الجد في شيء من الميراث وقد يرث الجد ويسقط الاخ لقد ابى كثير من الفقهاء ان يرث الاخ مع الجد شيئا وما قال احد من الفقهاء ان الأخ يرث دون الجد وما كان الاخ في موضع عصبة الا كان الجد اولى بذلك والله أعلم 125 إلى الأوصياء أرأيتم الوصي تجعلونه يقوم مقام الوالد في ذلك قالوا نعم اذا اوصى اليه فقد صار بمنزلته قيل لهم فان مات الوصي فأوصى إلى رجل اخر بما أوصى اليه الوالد من النكاح ايكون وصي الوصي في ذلك بمنزلة الأول ويكون احق بنكاح اليتيمة من اخيها وجدها فان قلتم لا نقول به هذا ليس الا في وصي الأب خاصة فقد تركتم قولكم ينبغي لمن زعم ان وصى الأب احق من الجد والأخ لانه قد حل محل الوالد ان يزعم ان وصى الوصي بمنزلة الوصي أرأيتم ان مات الأب قبل ولم يوص الى احد اليس الأخ احق بنكاح اليتيمة من جدها ابي ابيها قالوا بلى قيل لهم فان مات الأخ وأوصى بانكاحها إلى رجل ايهما احق بتزويجها جدها او وصي اخيها قالوا جدها احق من وصي اخيها قيل لهم فهذا ايضا ترك لقولكم كما ان الاخ احق من الجد في قولكم فينبغي ان يكون وصيه احق من الجد وما بينهما فرق وزعمتم ايضا ان الاخ احق بنكاح اليتيمة من الجد ابي الاب فكيف قلتم هذا وليس يرث الاخ في موضع الا ورث معه الجد ولا يفضل الاخ على الجد في شيء من الميراث وقد يرث الجد ويسقط الاخ لقد ابى كثير من الفقهاء ان يرث الاخ مع الجد شيئا وما قال احد من الفقهاء ان الأخ يرث دون الجد وما كان الاخ في موضع عصبة الا كان الجد اولى بذلك والله أعلم 126 ‌ باب أولياء النكاح على الكبيرة البالغة ما يجوز وما لا يجوز ‌
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه ليس لأحد من الأولياء ان يكره وليته على النكاح اذا بلغت بكرا كانت او ثيبا والدا ولا غيره وقال اهل المدينة ليس لاحد من الاولياء ان يكره وليته على النكاح الا الأب في ابنته البالغة فإن أمره عليها جائر يثبت نكاحه ويجب الميراث بينهما
وقال محمد بن الحسن وكيف يجوز نكاح الوالد على ابنته البكر البالغة وقد بلغت ولو باع واشترى لم يجز الا برضاها قالوا لان البكر قد تتكلم في الشراء والبيع ولا يكون رضاها الا بالكلام قيل لهم والبكر قد جاء ان اذنها صماتها
قال محمد اخبرنا بذلك فقيهكم مالك بن انس عن عبد الله بن الفضل 127 عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايم احق بنفسها من وليها والبكر 128 تستأذن في نفسها واذنها صماتها قال محمد فلو كانت البكر لا تستأذن ما قيل واذنها صماتها 129 تستأذن في نفسها واذنها صماتها قال محمد فلو كانت البكر لا تستأذن ما قيل واذنها صماتها 130
محمد قال اخبرنا رجل يكنى ابا معاوية قال اخبرنا يحيى بن ابي كثير 131 اليمامي عن المهاجر بن عكرمة ان رجلا زوج ابنته بكرا بغير رضاها 132 فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاحه قال محمد مع أحاديث في ذلك عن غير واحد كثيرة معروفة 133
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح عن الحسن بن الحر عن الحكم بن عتيبة عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال لا تنكح المرأة الا بولي ولا ينكحها الولي الا باذنها أب ولا أخ ولا غيره
محمد قال أخبرنا قيس بن الربيع الاسدي عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمر الأبكار في انفسهن ذات الأب وغير الأب
قال محمد اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال لا تنكح البكر 134 حتى تستأمر ورضاها سكوتها وقال هي أعلم بنفسها لعل بها عيبا لا تستطيع بها الرجال معه
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش الحمصي قال حدثني الأوزاعي عن 135 عطاء بن ابي رباح عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم 136 فرق بين امرأة بكر وبين زوجها زوجها ابوها وهي كارهة 137 فرق بين امرأة بكر وبين زوجها زوجها ابوها وهي كارهة 138 فرق بين امرأة بكر وبين زوجها زوجها ابوها وهي كارهة 139 فرق بين امرأة بكر وبين زوجها زوجها ابوها وهي كارهة 140
باب نكاح الصغير والصغيرة وما يجوز عليهما اذا ادركا وما لا يجوز
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه إذا زوج الصغيرة والصغير 141 والدهما او الجد أب الأب إذا كان الوالد ميتا فالنكاح جائز ولا خيار لهما اذا بلغا وان ماتا ورثا فان زوج الصغير والصغيرة وليهما وهو غير الوالد والجد والاولى بهما اقرب منه فالنكاح جائز وان ماتا توارثا 142 ولهما الخيار اذا ادركا ان شاءا اجاز النكاح وان شاءا رداه وقال اهل المدينة لا ينبغي أن يزوج الصغار الا الآباء وينبغي للسلطان ان يتقدم في ذلك ثم يفسخ ما كان من ذلك بعد التقدمة فمن انكح من الصغار ولم ينكحه الآباء فهو بالخيار اذا بلغ ان شاء اجاز وان شاء رد فان 143 كان ذلك كان فرقتهما تطليقة واحدة قالوا وليس احد في ذلك بمنزلة الآباء لا اخ ولا جد ولا غيرهما لان الأب يلزمه نفقة الولد الصغير حتى يكبر فان كانت امرأة فحتى تنكح وان كانت كبيرة ويلزم ولده نفقة ابيهم اذا احتاج ولا يلزم نفقتهما احدا غيره ولا يلزمهم نفقة احد غير الأبوين
وقال محمد ما أعجب قول اهل المدينة يزعمون انه لا يجوز نكاح الصغار الا ن ينكح الآباء وينبغي للسلطان ان يفسخ ذلك وهم يقولون ان كبر الغلام فلم يجز ذلك كان فرقتهما طلاقا وكيف يكون طلاقا ان ماتا لم يتوارثا فينبغي لمن قال هذا ان يزعم ان فرقتهما ليست 144 بطلاق لانه يفارق غير امرأته وكيف يقع الطلاق على غير زوجته وانما جعل الله الطلاق على الزوجة فاما ان يقول قائل انها ليست له بزوجة وفرقتهما طلاق وهذا مما لاينبغي ان يسقط على احد يبصر من العلم شيئا وقد جاء في ذلك آثار كثيرة في اجازة نكاح الأولياء للصغار
قال وقد اجاز الله تعالى في كتابه نكاح اليتيمة واليتيم اللذان لم يبلغا لانه لا يتم بعد بلوغ ولا يكون ايضا يتيمه ولها والد قالوا فاين جاء ذلك قيل لهم اخبرونا عن قول الله !< ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن >! وقد فسر المفسرون قوله تعالى !< لا تؤتونهن >! لا تزوجوهن قالوا هذا تفسير وليس بتنزيل قيل لهم قد قال الله تعالى معها غيرها وبينة واضحة فقال !< لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن >! فليس قد عاتب في الرغبة عن نكاحهن قالوا بلى قيل لهم لا ترغبوا عن ذلك فكيف يعاتبهم في الرغبة عن نكاح من لا يجوز نكاحه لو كان 145 نكاح اليتيمة لا يجوز حتى تبلغ فترضى لم يعاتبهم الله تعالى في الرغبة عن نكاحها قالوا لان الكبيرة البالغة تسمى يتيمة قيل لهم ان كانت البالغة تسمى يتيمة فليست تسمى إلا بإسم الذي لم تبلغ وما الأصل في اليتيم 146 إلا على من لم يبلغ فصيرتهم التي سميت باليتم وليست يتيمة هي اليتيمة التي لا يشك احد انها يتيمة فأخرجتموها عن حد اليتيمة
قال محمد اخبرونا اشك احد من الناس ان التي لم تبلغ يتيمة قالوا لا قيل لهم ابلغكم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يتم بعد البلوغ قالوا نعم قيل لهم فلو ان الناس قالوا لكم ما عنى بهذه الآية إلا الصغائر التي لم يبلغن لم تقدروا على رد ذك عليهم وهم يقدرون على رد ما قلتم علكيم يقولون لا تسمى يتيمة بعد ما تبلغ فأفضل ما تقدرون عليه في هذا ان تزعموا ان كلتا الجاريتين تسمى يتيمة فأما ان تخرجوا الصغيرة من اليتم وتجعلوا الكبيرة خاصة يتيمة فهذا امر لا يكون لكم مع آثار كثيرة في هذا وفعل قد فعله المسلمون واجازته ائمة الهدى 147
محمد قال اخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر بن راشد عن ابن 148 طاوس عن ابيه قال اذا زوج اليتيم فله الخيار اذا بلغ 149
محمد قال اخبرنا اسماعيل بن عياش الحمصي قال اخبرني ابن جريج عن عطاء قال اذا زوج اليتيم وهو صغير فهو بالخيار اذا كبر واليتيمة كذلك 150
باب النفقة من يجبر عليها من ذوي الرحم المحرم وغيره
قال محمد وزعم اهل المدينة انهم لا يجبرون على النفقة الا الوالد 151 على ولده في رضاع ولا غيره والوالد على والديه فأما غيره من ذوي القرابات 152 الرحم المحرم فانهم لا يجبرون على النفقة في الرضاع ولا غيره
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه يجبر الرجل على نفقة كل ذي رحم محرم من صغير ليس له مال او رجل لا يقدر على 153 العمل او امرأة صغيرة او كبيرة لا مال لها فكل هؤلاء يجبر ذو رحمه المحرم على نفقته على قدر مواريثهم فان كان فيهم والد فهو احق بالنفقة من غيره وقال اهل المدينة لا ينفق على احد من هؤلاء الا والد على ولده او ولد على والديه وقالوا ايضا لا يجبر في نفقته جد ولا جده ولا ولد ولد صغارا كانوا او كبارا نساء كانوا او زمنى من الرجال
وقال محمد بن الحسن الكتاب ينطق بخلاف ما قال اهل المدينة قال الله تعالى !< والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك >! 154 العمل او امرأة صغيرة او كبيرة لا مال لها فكل هؤلاء يجبر ذو رحمه المحرم على نفقته على قدر مواريثهم فان كان فيهم والد فهو احق بالنفقة من غيره وقال اهل المدينة لا ينفق على احد من هؤلاء الا والد على ولده او ولد على والديه وقالوا ايضا لا يجبر في نفقته جد ولا جده ولا ولد ولد صغارا كانوا او كبارا نساء كانوا او زمنى من الرجال
وقال محمد بن الحسن الكتاب ينطق بخلاف ما قال اهل المدينة قال الله تعالى !< والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك >! 155 فقد جعل الله على الوارث مثل ما جعل على الوالد قالوا لسنا نرى 156 الرضاع يجب على احد من ذوي الرحم المحرم إلا على الوالد قيل لهم فكيف قلتم هذا وقد قال الله تعالى !< وعلى الوارث مثل ذلك >! قالوا وعلى هذا قولنا قيل لهم فقد بلغنا عن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه 157 ان امرأة رفعت اليه عم صبي لها ففرض عليه عمر رضي الله عنه نفقته مع ما جاء في هذا من الآثار المعروفة الكثيرة
محمد قال اخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر بن راشد عن الزهري ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغرم ثلاثة كلهم يرث الصبي اجر رضاعه 158 صلى الله عليه وسلم باب نكاح الأولياء الأخ من الأب والأم أولى من الأخ من الأب في النكاح وغيره
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا ولاية في النكاح للأخ من 159 صلى الله عليه وسلم
باب نكاح الأولياء الأخ من الأب والأم أولى من الأخ من الأب في النكاح وغيره
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا ولاية في النكاح للأخ من 160 الأب مع الأخ من الأب والأم إلا أن يكون الأخ من الأب والأم غائبا غيبة منقطعة فيكون الأخ من الأب وليا جائز الأمر في النكاح 161 وقال اهل المدينة الاخوة سواء في الولاية في النكاح الأخ من الأب والأم والأخ من الأب في ذلك شرعا سواء فان زوجها اخوها لابيها فلم يرض بذلك اخوها لابيها وامها فذلك جائز الا ان يكون أوصى بها لأخيها لأبيها وأمها واستخلفه عليها فان كان ذلك فلا نكاح لها الا برضاها الا ان يكون غائبا
وقال محمد فكيف للأخ للأب ولاية في النكاح ومعه أخ للأب والأم والأخ من الأب والأم عصبة دون الاخ من الاب أرأيتم 162 لو ماتت المرأة ثم ماتت المراة التي اعتقتها أليس كان اخوها لابيها وامها 163 أولى بميراثها من اخيها لابيها وكذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا كان العصبة احدهم اقرب بأم فهو أحق فكيف للأخ من الأب ولاية مع الاخ من الاب والام لئن جاز للاخ من الاب ولاية مع الاخ من الاب والام ليجوزن ذلك للعم قالوا ليس يجوز للعم ولاية مع الاخ قيل لهم فكذلك الاخ من الاب لا ولاية له مع الاخ من الاب والام ‌ باب في الرجل يزوج ابنه وهو صغير ‌
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يزوج ابنه وهو صغير وللابن مال او لا مال له ان النكاح جائز والصداق على الابن وليس 164 على الاب من الصداق شيء الا ان يكون ضمن ذلك فيلزمه بما ضمن وقال اهل المدينة ان زوجه ولا مال للابن فالصداق على الاب لازم له ابدا ايسر الابن بعد ذلك او لم يوسر وان كان للابن يوم زوجه ابوه مال فالصداق على ماله الا ان يسمى الاب الصداق على نفسه وقالوا ذلك النكاح جائز على الولد ما كان صغيرا
وقال محمد وكيف يلزم الاب الصداق ولم يضمن لهم شيئا وما بين غناء الصغير ولا فقره في هذا الوجه افتراق أرايتم رجلا وكل وكيلا ان 165 على الاب من الصداق شيء الا ان يكون ضمن ذلك فيلزمه بما ضمن وقال اهل المدينة ان زوجه ولا مال للابن فالصداق على الاب لازم له ابدا ايسر الابن بعد ذلك او لم يوسر وان كان للابن يوم زوجه ابوه مال فالصداق على ماله الا ان يسمى الاب الصداق على نفسه وقالوا ذلك النكاح جائز على الولد ما كان صغيرا
وقال محمد وكيف يلزم الاب الصداق ولم يضمن لهم شيئا وما بين غناء الصغير ولا فقره في هذا الوجه افتراق أرايتم رجلا وكل وكيلا ان 166 يزوجه فزوجه الموكل غنيا كان او فقيرا ايجب على الوكيل الصداق ولم يضمن شيئا وكذلك الوالد انما هو معبر في النكاح عن ولده فليس يلزمه من الصداق شيء الا ان يضمنه 167 باب في الرجل يزوج أبنه وهو كبير
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي ينكح ابنه الكبير وهو غائب فيكره ذلك الابن اذا بلغه ويرد النكاح ان النكاح يفسخ ولا يكون على الاب ولا على الابن شيء ولا يكون فرقتها طلاقا وقال اهل المدينة مثل قول ابي حنيفة الا انهم قالوا تكون الفرقة تطليقة
وقال محمد كيف يكون الفرقة طلاقا ولم يقع نكاح ثابت 168 ولو ماتا لم يتوارثا قالوا لان الابن لو اجاز النكاح لجاز فلذلك جعلنا الفرقة طلاقا قيل لهم فلو ان عما لرجل قد ادرك زوجه بغير امره فبلغه فاجاز قالوا لا يجوز هذا النكاح ابدا وكذلك الجد والاخ وجميع الاولياء الا الوالد لا يجوز على الولد اذا كان كبيرا مالكا لامره قالوا لان نكاح الوالد على الصغير جائز قيل لهم ان حال الصغير غير حال الكبير اذا كبر الرجل وكان عفيفا مسلما لم يملك والده من امره شيئا كان في انكاحه بمنزلة غيره فما حال الوالد في انكاح الولد الكبير وغيره الا سواء ولكنا نزعم ان من انكحه فنكاحه موقوف فان اجازه فهو جائز وان رده فهو مردود ولا يكون ذلك طلاقا أرايتم رجلا كره نكاح ابنه وهو كبيره لامرأة اراد ابنه ان يتزوجها والأب ظالم لابنه في ذلك 169 والمرأة ابنة عمه يتيمة وقد بلغت لا احد لها غير العناء وابوه يضربها واحب الابن ان يتزوجها للأب ان يمنعه عن ذلك العناء وان على جميع اموره وهو عند الناس افضل من ابيه قالوا ليس لابيه ان يمنعه من ذلك قيل لهم فان الاب لما علم ذلك زوجها ابنه والابن لا يعلم بعشرة آلاف درهم فرد النكاح وقال لا ارضى بهذا الصداق أيفرق بينهما 170 وتكون فرقتها تطليقة قالوا نعم قيل لهم فان الاب ايضا اعاد فزوجها اياه بتسعة الاف درهم مره اخرى فبلغ الابن ايضا فرد النكاح وقال لا حاجة بهذا النكاح وبهذا الصداق ايفرق بينهما قالو نعم قيل لهم فتكون تطليقة اخرى قالوا نعم قيل لهم فقد كانت الجارية حراما على الابن لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فاي قول أعجب من هذا ان الرجل اذا شاء ان يحرحم المراة على ابنه فعل يزوجها ثلاث مرات 171 على مهر يكرهه فيحرم عليه فهذا مالا ينبغي ان يتكلم به ان تصير الفرقة والحرمة والطلاق بيد غير الزوج والدا كان او غير والد ‌ باب الرجل يغيب وله ابنة صغيرة امر أخاة ان يزوجها من يرضاه ‌
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل خرج الى بلد وخلف 172 ابنة صغيرة وقد بلغت ان تجامع ولم تبلغ مبلغ النساء وامر اخاه ان جاء من يرضاه يزوجها اياه فأنكحها الاب وهو غائب وانكحها اخوه فكان نكاح الاب قبل أو بعد قال ابو حنيفة ان نكاح الأول منهما جائز فان دخل بها الاخر منهما فرق بينهما وكان لها الصداق بما استحل من فرجها وتعتد من الذي دخل بها ثم ترد الى زوجها الاول وقال اهل المدينة في رجل خرج إلى بلد وخلف ابنة وامر اخاه ان جاءه من يرضاه ان يزوجها اياه فأنكحها الاب وهو غائب وانكحها اخوه فكان 173 نكاح الأب قبله او بعده انه لا ينبغي له ذلك ولم يستخلف غيره في مثل هذا ان يغيب وان يزوج الا ان يعلم ان خليفته لم يزوج بعد فان مات 174 ذلك كانت امرأة الذي دخل بها منهما قبل صاحبه ولم تنظر في ذلك الى من نكح قبل وان لم يدخل بها واحد منهما كانت امرأة الأول لانه لم يدخل بها واحد منهما
قيل لهم وان دخل بها الآخر كانت امرأته أرايتم قبل ان يدخل بها الآخر امرأة ايهما هي قالوا امرأة الاول لأنه لم يدخل بها واحد منهما قيل لهم فاذا دخل الاخر بامرأة الأول صارت امرأته بدخوله بها لو كان هذا من قول بني اسرائيل لتحدث به عنهم أرايتم لو لم يدخل بها منهما حتى ماتت ايهما كان يرثها وايهما يقع طلاقه عليها قالوا الأول قيل لهم فكيف تحولت من الأول إلى الآخر لدخلو الاخر بها وقد كان الأول زوجها ما يستدل على هذا بشيء اقبح منه 175 باب الرجل يتزوج المرأة البكر أو الثيب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي يتزوج المرأة البكر او الثيب غضبا لسطان او غير ذلك ان النكاح جائز اذا اقرت بذلك مستكرهة رضيت به بعد دخولها او لم ترض وكذلك الطلاق والعتاق 176 ولا يشبه النكاح والعتاق والطلاق غير ذلك من الأشياء لأن النكاح والعتاق مما جاءت فيه الآثار ان هزله وجده فيه سواء فأما ما سوى ذلك من الأشياء من شراء او بيع او تجارة او غير ذلك فليس يجوز شيء منه باستكراه السلطان 177
وقال أهل المدينة في الذي ينكح المراة البكر او الثيب غضبا لسلطان او غير ذلك يفرق بينهما ولا يقران على نكاحهما وان رضيت به بعد دخوله بها ورضي وليها لان اصله حرام لا يحل قالوا ولها صداق مثلها
قال محمد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث هزلهن جد وجدهن جد الطلاق والعتاق والنكاح 178
وقال أهل المدينة في الذي ينكح المراة البكر او الثيب غضبا لسلطان او غير ذلك يفرق بينهما ولا يقران على نكاحهما وان رضيت به بعد دخوله بها ورضي وليها لان اصله حرام لا يحل قالوا ولها صداق مثلها
قال محمد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث هزلهن جد وجدهن جد الطلاق والعتاق والنكاح 179
وقال أهل المدينة في الذي ينكح المراة البكر او الثيب غضبا لسلطان او غير ذلك يفرق بينهما ولا يقران على نكاحهما وان رضيت به بعد دخوله بها ورضي وليها لان اصله حرام لا يحل قالوا ولها صداق مثلها
قال محمد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث هزلهن جد وجدهن جد الطلاق والعتاق والنكاح 180
قال محمد أرأيتم رجلا اكره حتى طلق او اعتق اما يجوز ذلك 181
قال محمد أرأيتم رجلا اكره حتى طلق او اعتق اما يجوز ذلك 182 كذلك النكاح أرأيتم لو تزوجها كارهة ثم طلقها ثلاثا لا تحل له بعد ذلك ان يتزوجها وقد طلقها بعد نكاح ينبغي لمن قال ان ذلك ليس بنكاح ان لا يجعل الطلاق طلاقا وينبغي لمن لم يجعل نكاح المستكرهة 183 نكاحا ان لا يجعل عتاقه عتاقا وقد جاءت في ذلك آثار كثيرة 184 نكاحا ان لا يجعل عتاقه عتاقا وقد جاءت في ذلك آثار كثيرة 185
باب الرجل يتزوج المرأة في عدتها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي يتزوج المرأة في عدتها من زوج غيره فيدخل بها انه يفرق بينهما ولها المهر بما استحل من 186 فرجها فاذا انقضت عدتها من الأول تزوجها الآخر ان اراد ذلك وتابعته المرأة عليه وقال اهل المدينة مثل قول ابي حنيفة إلا في حضلة واحدة قالوا لا يجتمعان ابدا بنكاح مستقبل
قال محمد وكيف قلتم هذا قالوا بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لا يجتمعان ابدا قيل لهم وقد قال هذا عمر 187 رضي الله عنه فيما بلغنا ثم رجع عنه 188
محمد قال اخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن 189 مجاهد انه قال قد رجع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التي تنكح في عدتها والمفقود زوجها وفي امرأة ابي كنف إلى قول علي رضي الله عنه
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم النخعي عن 190 مجاهد انه قال قد رجع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التي تنكح في عدتها والمفقود زوجها وفي امرأة ابي كنف إلى قول علي رضي الله عنه
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم النخعي عن 191 علي رضي الله عنه انه قال في المرأة تتزوج في عدتها يفرق بينها وبين زوجها الآخر ولها الصداق منه بما استحل من فرجها وتستكمل ما بقي من عدتها من الأول وتعتد من الاخر عدة مستقبلة ثم يتزوجها الآخر ان شاء
فقال محمد قلت لهم ما تقولون في رجل زنى بامرأة ايحل له ان يتزوجها قالوا نعم قيل لهم فمن اين افترق هذا والذي يتزوج في عدتها 192 لان حرمة تلك على من يتزوجها هذه احرى ان تحرم على من وطأها أرايتم لو تزوجت في عدتها فلم يدخل بها الذي تزوجها حتى انقضت عدتها فتزوجها تزويجا صحيحا اليس يجوز نكاحه قالو بلى قيل لهم فانما حرم نكاح المدخول بها بالجماع الحرام الذي جومعت به قالو اجل قيل لهم فنكاح الثاني احرم من هذا واحرى ان يحرم نكاح الذي زنى بها قالوا ان هذا الجماع يثبت به النسب قيل لهم فالجماع الذي يثبت به النسب اقرب الى النكاح الصحيح من الجماع الذي لا يثبت به النسب فلما قرب إلى الجماع الحلال كان احرى ان لا تحرم به المرأة على زوجها كان ينبغي لمن قال التي تتزوج في عدتها فيدخل بها زوجها انها لا تحل له ابدا ان يقول في التي يزنى بها الرجل انها لا تحل له أبدا
أرأيتم رجلا تزوج امرأة وهو محرم فدخل بها الستم تقولون ان النكاح فاسد والذي صنع حرام عليه قالوا بلى قيل لهم اله ان يتزوجها اذا انقضى احرامه نكاحا جديدا قالوا نعم لا يحل له نكاحها حتى تنقضى عدتها منه وحتى يستبرئها من الفاسد ثم قالوا بعد ذلك لا بأس ان يتزوجها حتى تنقضى عدتها منه لان نسب ما في بطنها يثبت منه قيل لهم فمن اين افترق جماع هذه وقد تزوجت تزويجا حراما والمرأة التي نكحت في عدتها قالوا جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الأول أثر فأخذنا به قيل لهم فهل جاء في هذا اثر أنه لا باس بنكاحها مرة اخرى قالوا 193 لا قيل لهم فينبغي ان تقيسوا على الاثر ما اشبهه
أرأيتم رجلا تزوج امرأة بغير شهود فدخل بها اليس نكاحه فاسدا قالوا بلى قيل لهم افيحل له ان يتزوجها تزويجا مستقبلا قالوا نعم قيل لهم هذا ترك لقولكم كله ينبغي ان يجري هذا مجرى واحدا وانما اخذتم من قول عمر رضي الله عنه المتروك الذي لا يعبأ به وقد بلغنا في الحديث عن عمر رضي الله عنه في التي تزوجت في عدتها انه لم يجعل لها مهرا فأخذ مهرها فجعله في بيت المال فلم تأخذوا بذلك من قول عمر رضي الله عنه جعلتم المهر لها واخذتم ببعض الحديث وتركتم بعضه ولم تقيسوا عليه ما اشبهه كأنكم لستم على يقين منه
باب في الذي يتزوج الأمة وتخبره أنها حرة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي ينكح الأمة وتخبره أنها حرة فيصدقها الصداق العظيم الذي لا يصدقه مثلها من الاماء ثم يعلم 194 انها امة فيفرق بينهما ان لمولاها مهر مثلها وذلك ما يتزوج عليه مثلها من الصداق ويأخذ الزوج ولده بالقيمة قيمتهم يوم يختصمون ويرجع الزوج بذلك عليها اذا اعتقت بما غرته وقال اهل المدينة في الذي ينكح 195 الامة فتخبره انها حرة فيصدقها الصداق العظيم الذي لا يصدق مثلها من الاماء ثم يعلم انها امة فيفرق بينهما ان لها ما استحلها به من الصداق ويأخذ ولده بالقيمة يوم ينزع منه ويعلم بامرها
قال محمد وكيف يكون لها جميع ما استحل به وانما اعطاها الصداق على تمام النكاح وجوازه فاذا لم يجز ذلك فانما وطؤها على غير نكاح جائز فلها مهر مثلها لأن الرجل قد يرغب في نكاح المرأة فيزيدها في الصداق لتمام النكاح فإذا لم يتم ذك له وكان الصداق انما يجب لمجامعته اياها فان كانت امة كان لمولاها صداق مثلها ولم تأخذ جميع ما اصدقت لانها انما اصدقت ذلك على تمام النكاح ولم يتم 196
باب الرجل يشتري جارية فيطأها ثم يعلم انها حرة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل اشترى جارية فأصابها ثم جاء العلم بانها حرة ان على الذي وطأها مهر مثلها بمسيسه اياها ان علم بحريتها حين وطأها أو لم يعلم وقال اهل المدينة ان علم بحريتها حين وطأها كان لها عليه مهر مثلها وان لم يعلم فليس عليه شيء وعليها ان وطأها انها حرة ان تعتد عدة المطلقة
قال محمد اما قولكم ان تعتد عدة المطلقة فهو كما قلتم أرأيتم ابطالكم مهرها ان لم يعلم انها حرة لاي شيء كان ذلك وكيف رايتم ان توطأ حرة بنت حرة من عربية او مولاة ثم لا يكون على الذي وطأها مهر قالوا لانها اشتريت في سوق المسلمين علانية فليس على من وطأها بعد شرائه اياها مهر ولو جعلنا في هذا مهر لذهبت اموال الناس قيل لهم فالذي تركتم اقبح من الذي قررتم منه لان الذي وطأها 197 قد اصاب فرجا لابد فيه من مهر أرأيتم لو كانت بكرا فافتضها ثم علم انها حرة اما كان عليه لاذهابه عذرتها شيء قالوا لا قيل لهم ارايتم ان قطع يدها او فقا عينها او احدث فيها حدثا او نحو ذلك ثم علم انها كانت حرة الاصل بالبينة العدول سرقت من والدها وهي حرة صغيرة ايبطل ماصنع بها ارايتم ان جامعها فاتعبها جماعه فكسر سنا منها ثم علم انها حرة الاصل ايبطل ذلك منه قالوا نعم ذلك كله باطل ولو كان هذا يلزمه لذهبت اموال الناس قيل لهم فقد احللتم جميع ما حرم الله من هذه الحرة لانها سرقت وغصبت نفسها قالوا انتم تقولون اعظم من هذا قيل لهم وما هو قالوا ارايتم لو ان مولاها قذفها غير مره ولا سر ثم علم انها حرة الاصل ايحد لها قيل لهم ان كان قذفها بعد ما وطأها لم يحد لانها قد وطئت بشبهه فيدرأ عن قاذفها الحد وان كان 198 لم يطأها حتى علم انها حرة وخرجت من يده وقد كان قذفها قبل ذلك حد قاذفها ولم تبطل حرمتها بانها سرقت صغيرة واغتصبت نفسها هل رأيتم باطلا ابطل حقا قط انما كان الشراء باطلا فليس يبطل الشراء حقا من حقوقها ارايتم رجلا فقا عينها او قطع يدها ثم علم انها حرة بعد ذلك قبل ان يأخذ السيد شيئا مما تجب على القاطع دية حرة في يدها وعينها ام دية امة فان قلتم دية حرة فقد رجعتم عن قولكم وان قلتم دية امة فينبغي ان يكون ذلك للمولى دونها
ارايتم لو ان المولى اخذ ذلك من القاطع والفاقئ ثم علم انها حرة الأصل بعد ذلك ببينة قامت ايسلم للمولى ما اخذ ام يكون على القاطع في جنياة الحرة فان قلتم يسلم ذلك للمولى فهذا من العجائب فان قلتم لا يسلم ذلك للمولى فقد تركتم قولكم
ارأيتم لو اجتمع المولى ورجل اجنبي فقطعا جميعا يدها او فقا جميعا عينها فكيف يكون حال دية يديها وعينها عليها ارايتم المولى لو زوجها رجلا فاخذ صداقها ثم علم انها حرة الاصل ببينة قامت على ذلك عدول كيف يكون حال الصداق ولمن يكون فان زعتم ان ذلك للمولى فهذا عظيم من القول ينبغي ان كان ذلك للمولى ان يكون دية يدها وعينها ورجلها ونفسها للمولى وان قلتم ذلك لها فينبغي ان يكون ذلك على المولى ان فعل مثل ذلك ما يكون على الرجل الاجنبي لانه فعل 199 ذلك بحرة وان قلتم لم تكن حرة في الحكم في تلك الحال ايضا في الرجل الاجنبي فتكون الحال على ذلك واحدة وكما لا يكون على المولى شيء فيما صنع فكذلك ينبغي في قولكم ان يكون ما صنع غيره للمولى ولا يكون لها منه شيء وهي حرة الاصل بين عربية وعربي لم تملك قط ولا احد من آبائها
باب النكاح في الهزل واللعب والجد
محمد قال قال ابو حنيفة رضى الله عنه في نكاح اللعب والهزل انه جائز كما يجوز نكاح الجد وقال اهل المدينة في نكاح اللعب والهزل لا يجوز منه الا ما كان على وجه الجد
وقال محمد هذا لعمري قياس قولهم في المستكرهة على النكاح كما ابطلوا ذلك فكذلك ينبغي ان يبطلوا نكاح الهزل وان يبطلوا اعتاق الهزل 200 وان يبطلوا طلاق الهزل لئن جاز ان يبطل نكاح الهزل ليجوزن ان يبطل طلاق الهزل وما هو الا جمع بينهما والطلاق فرقة بينهما فان جاز هذا في احدهما ليجوزن في الاخر ولئن بطل في احدهما ليبطلن في الاخر وقد جاءت في ذلك اثار كثيرة على وجه واحد فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث هزلهن جد وجدهن جد النكاح والطلاق والعتاق
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال ان لعب النكاح وجده سواء كما إن لعب الطلاق وجده سواء 201
محمد قال أخبرنا سالم الخياط قال قال الحسن البصري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلق لاعبا أو نكح لاعبا أو أعتق لاعبا فقد جاز ذلك عليه
محمد قال أخبرنا إسمعيل بن عياش قال أخبرنا عطاء بن ابي رباح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من طلق أو نكح أو أعتق وهو لاعب جاز ذلك عليه 202
محمد قال اخبرنا ابراهيم بن محمد المدني قال حدثني محمد بن حبيب 203 عن عطاء بن ابي رباح عن يوسف بن ماهك عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة
باب الرجل وكل الرجل أن يزوجه امرأة وسماها له بمهر مسمى معلوم
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل بعث رجلا وأمره ان يزوجه امرأة وسماها بصداق مائة دينار ولم ترض المرأة بالمائة فزادها الرسول من عنده نظرا لصاحبه فلم يجز الزيادة وكرهها قال لا يكون ذلك 204 على الرسول ان ذلك على الزوج ان شاء رضي بالزيادة وان شاء رد النكاح فان رد النكاح فهو مردود بغير طلاق لانه حين زاد عليه 205 فكأنه انكحه بغير امره وان قالت المرأة أنا أبطل الزيادة وارضى بالنكاح لم يكن ذلك اليها وكان ذلك إلى الزوج ان شاء رده وان شاء اجاز النكاح وقال اهل المدينة ان لم يكن دخل بها احلفه بالله ما امره بالزيادة ثم خيرت المرأة فان شاءت دخلت على المائة الدينار وان شاءت فارقته ولا شيء لها عليه ولا على الرسول وكانت فرقتهما طلاقا الا ان يتم لها الزوج ما رضيت به من الصداق فان فعل لم يكن لها خيار فان دخل بها ثم تذاكر احلف الزوج ايضا ما أمره بالزيادة ثم اخذها من الرسول صاغرا انما اقتات على صاحبه وبقيا على نكاحهما ولم يكن 206 لها خيار وان كان الرسول معدما خيرت بين ان تقيم عنده على المائة الدينار وتتبع الرسول بالزيادة وبين ان تفارقه الا ان يتم لها الزوج ما رضيت به من الصداق فان فعل لم يكن لها خيار وان اختارت الفراق اخذت من الزوج المائة دينارا بما استحل منها ولم يكن لها ان تتبع الرسول بالزيادة
وقال محمد ان في هذه المسألة وجوها من العجائب ما منها وجه الا لو شاء القائل ان يقول هو اعجب من صاحبه لقال جعلوا في اول 207 المسالة الخيار للمرأة وانما يكون الخيار للرجل ان رضي بالنكاح والا فلا نكاح بينهما لان الوكيل اذا خالفه فزوجه على اكثر مما امره فكأنه زوجه بغير امره فالخيار الى الزوج ان شاء رضي بذلك وان شاء لم يرض وان قالت المراة ان احط ما زاد من الصداق لم يلفت اليها وينبغي في قياس قول اهل المدينة ان لا يجيزوا هذا النكاح ابدا لانهم يقولون لو ان رجلا زوج رجلا بغير امره فبلغه فرضي لم يجز ذلك ابدا فكذلك الوكيل اذا امره ان يزوج بمائة دينار فزوج باكثر من ذلك فينبغي في قولهم حين خالف ما امره به ان يكون بمنزلة من زوج رجلا بغير أمره أرأيتم لو امره ان يزوجه بمائة دينار فزوجه بالدراهم او بدار الزوج اليس هذا بمنزلة من زوجه بغير امره فكذلك اذا زوجه باكثر مما امره به
وقال اهل المدينة انما يكون فرقتها تطليقه وكيف يكون في 208 هذا طلاق ولم يثبت نكاحها ولو ماتا لم يتوارثا
وقالوا ايضا ان دخل بها وحلف الزوج ما امر بالزيادة غرم الرسول ما غر وقال محمد وكيف يغرم ذلك الرسول ما غر وانما زاد على زوجها وقد كان بين لها في اول الامر ان الصداق الذي امر به مائة دينار فلم ترض فكيف يكون ذلك عليه قالوا لانه زادها من عنده نظرا لصاحبه قيل لهم فان كان ذلك يلزمه بعد الدخول انه لينبغي ان يلزمه قبل الدخول فيكون ذلك واجبا عليه ولا يكون للزوج ولا للمرأة خيار لانها قد رضيت بزيادته وقد وجبت الزيادة على الوكيل فكيف يجب ذلك عليه اذا دخل بها ولا يجب ذلك عليه اذا لم يدخل بها وما حالهما الا واحد
وقال اهل المدينة ايضا اذا كان الرسول معدما خيرت بين اتباعه وتفرق زوجها وكيف يكون الفراق بيدها ان كان الوكيل معدما ولم يكن بيدها ان كان موسرا لان كانت الفرقة تجب لها بعسرته 209 انها لتجب لها وان كان موسرا وما حالهما الا واحد وما اخبرها ان موسر فلا غرم من ذلك فهذا قول متشتت ينقض بعضه بعضا وما عندهم في ذلك اثر يعتمدون عليه باب الرجل يتزوج المرأة على شيء مسمى بعضه نقد وبعضه تأخير الى أجل مسمى
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل نكح بشيء بعضه نقد 210 وبعضه نسيئة إلى اجل مسمى على انه ان هلك فلا شيء لها من المؤخر ان النكاح جائز لا يفسده هذا الشرط والشرط باطل وقال اهل المدينة لا يصح هذا النكاح وهو فاسد
وقال محمد وكيف فسد النكاح وانما هو شرط في النكاح وكل شرط في النكاح فليس بجائز والنكاح جائز لا يبطله ذلك الشرط الا الطلاق
وقال محمد وكذلك اخبرنا سفيان الثوري عن منصور بن 211 المعتمر عن ابراهيم النخعي رضي الله عنه قال كل شرط في النكاح فالنكاح يهدمه الا الطلاق أرأيتم رجلا تزوج امراة على ان لا يتزوج عليها او لا يتسرى ايفسد هذا النكاح بهذا الشرط أرأيتم رجلا تزوج المرأة على ان يدعها ان تخرج حيث احبت متى شاءت ايفسد هذا النكاح لمكان الشرط ارايتم رجلا تزوج بمهر مسمى على ان لا يدع اباها ولا امها ولا اخوتها والا احدا من اهلها يدخلون عليها ايفسد هذا الشرط النكاح أرأيتم رجلا تزوج امراة على ان تنفق المرأة عليه او تزوجها على ان لا نفقة لها ايفسد النكاح بشيء من 212 هذين الشرطين أرأيتم رجلا تزوج امرأة على ان ينفق عليها في كل شهر مائة درهم وانما نفقة مثلها ثلاثون درهما ايفسد النكاح بهذا الشرط ولو كان شيء من هذه الشروط يفسد النكاح لأفسد النكاح ان يتزوج الرجل المرأة على غير مهر فقد جاء في هذا اثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرويه اهل العراق واهل الحجاز ان عمر رضي الله عنه اجاز النكاح وجعل لها 213 هذين الشرطين أرأيتم رجلا تزوج امرأة على ان ينفق عليها في كل شهر مائة درهم وانما نفقة مثلها ثلاثون درهما ايفسد النكاح بهذا الشرط ولو كان شيء من هذه الشروط يفسد النكاح لأفسد النكاح ان يتزوج الرجل المرأة على غير مهر فقد جاء في هذا اثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرويه اهل العراق واهل الحجاز ان عمر رضي الله عنه اجاز النكاح وجعل لها 214 صداق مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط فلو كان شيء من هذه يفسد النكاح لافسده ان يتزوج من غير صداق ولكن النكاح في ذلك جائز والشرط باطل 215
باب الرجل يتزوج الأمة ويشترط أن كل ولد تلده حر
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه من تزوج امة باذن مولاها على ان ما ولدت من ولد فهو حر فالنكاح جائز وما ولدت من ولد فهو حر وقال اهل المدينة النكاح فاسد وما ولدت من ولد فهو حر
وقال محمد ان النكاح لا يفسده الشرط ولو افسده الشرط لافسد ما هو اعظم ما ذكرنا من هذه الشروط ان يتزوج المرأة ولا يسمى لها صداقا فيكون النكاح جائزا ولها صداق مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط ولو كان في بيع او غيره من الاجارات واشترى رجل بغير ثمن او استأجر بغير اجر مسمى ما جاز ذلك 216
أرأيتم رجلا تزوج امرأة على ان يمهرها درهما لا يزيدها على ذلك شيئا ما تقولون فيه قالوا النكاح جائز ونرى لها ربع دينار ادنى ما يتزوج عليه قيل لهم قد اصبتم في قولكم ان النكاح جائز ورجعتم 217 عن قولكم ان النكاح يفسده الشروط الفاسده لان هذا الشرط فاسد ولم يفسد النكاح في قولكم انا لا نرفعه الى ربع دينار ولكن نحن نرفعه الى عشرة دراهم ولكنكم قد اصبتم في قياس قولكم لانكم تزعمون انكم 218 تقطعون اليد في ربع دينار فكذلك رفعتموها الى ربع دينار ونحن لا نقطع اليد في اقل من عشرة دراهم فلذلك رفعناها الى عشرة دراهم 219 تقطعون اليد في ربع دينار فكذلك رفعتموها الى ربع دينار ونحن لا نقطع اليد في اقل من عشرة دراهم فلذلك رفعناها الى عشرة دراهم 220 تقطعون اليد في ربع دينار فكذلك رفعتموها الى ربع دينار ونحن لا نقطع اليد في اقل من عشرة دراهم فلذلك رفعناها الى عشرة دراهم 221 فكلا الفريقين قد اصاب قياس قوله في هذا
وقلنا لهم ايضا أرأيتم رجلا تزوج امرأة على انه لا مهر لها ايفسد هذا النكاح فان قلتم النكاح جائز فقد رجعتم عن قولكم الاول في الشروط الفاسدة وان قلتم ان النكاح لا يجوز فقد رجعتم عن قولكم ان الرجل اذا تزوج المرأة على درهم ان النكاح جائز ويبلغ بها ربع دينار لان الدرهم عندكم ليس بصداق فكأنه اشترط عليها ان لا صداق لها فليس هذا بشيء والنكاح كله جائز مع الشروط الفاسدة وتبطل الشروط الفاسدة ويجوز النكاح 222
باب نكاح السر إذا شهد عليه العدول
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه نكاح السر جائز اذا شهد عليه العدول وان استكتموا ذلك وقال اهل المدينة لا يجوز نكاح السر وان شهد عليه العدول اذا استكتموا ذلك 223 باب نكاح السر إذا شهد عليه العدول
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه نكاح السر جائز اذا شهد عليه العدول وان استكتموا ذلك وقال اهل المدينة لا يجوز نكاح السر وان شهد عليه العدول اذا استكتموا ذلك 224
وقال محمد كيف يبطل هذا وقد شهدت عليه العدول ارايتم رجلا زوج ابنته وهي ثيب برضاها وامرها بالبينة العدول رجلا كفوا صالحا الا انهم يرضون من الصداق جميعا على امر استحيوا لا يعلم به الناس فسألهم ان يكتموا ذلك ايبطل ذلك النكاح ارايتم رجلا مستخفيا من سلطان زوج ابنته بالبينة العدول واستكتم ذلك من خوف السلطان ايبطل هذا النكاح او يزوج الرجل نفسه وهو مستخف من السلطان او من دين عليه فسالهم ان يكتموا لمكان خوفه ايبطل هذا النكاح قالوا قد جاء في هذا اثر فلا نخالفه قيل لهم قد سمعنا ذلك وحدثنا به فقيهكم مالك بن انس ذلك الامر حق رواه مالك بن انس ان رجلا تزوج امرأة بشهادة رجل وامرأة واحد فأبطل ذلك عمر رضي الله عنه وقال هذا نكاح السر لا أجيزه 225 ولو تقدمت فيه لرجمت وهذا عندنا من النكاح الذي لا يجوز لان البينة لم تتكامل فيه ولا يجوز الا بشاهدين عدلين او رجل وامرأتين ممن يرضى 226 به من الشهداء فاذا كملت الشهادة التي يحل بها النكاح فذلك نكاح العلانية 227 وان خفي وليس بنكاح السر الا ترى لو ان رجلا جلس وسط المسجد الحرام فنكح ولم يحضر الا العبيد والنساء لم يجز النكاح وان كان ظاهرا 228 حتى يشهد على ذلك الاحرار المسلمون أفلا ترون السر ههنا ليس على ما وصفتم انما أبطل عمر رضي الله تعالى عنه نكاح السر انه نكاح لم يتكامل شهادة الشهود عليه 229
اخبرنا محمد قال اخبرنا مالك بن انس عن ابي الزبير ان عمر رضي الله عنه اتى في نكاح لم يشهد عليه الا رجل وامرأة فقال عمر رضي الله عنه هذا نكاح السر ولا اجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت فهذا ونحوه الذي ينبغي نكاح السر ولا يجاز لان الشهادة لم تكمل فيه ولو كملت فيه الجاز 230
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد عن ابراهيم النخعي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجاز شهادة رجل وامرأتين في النكاح والفرقة
محمد قال اخبرنا عباد بن العوام قال اخبرنا الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن ابي رباح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يجيز شهادة 231 النساء مع الرجال في النكاح
باب الرجل يتزوج المرأة بمهر مسمى إلى أجل
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الجر يتزوج المراة بمائة دينار إلى سنة ان هذا النكاح جائز إن تصدقت بمهرها عليه قبل أن تستوفيه فهو جائز ولا باس أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا وقال اهل المدينة مثل قول ابي حنيفة الا انهم قالوا يكره للرجل ان يمس المرأة 232 حتى يعطيها من مهرها شيئا فيستحلها به ولا نرى باسا ان تتصدق عليه بما بقي اذا اخذت بعضه والذي استحلها به زوجها ادنى ما ينكح بمثله من الصداق ربع دينار فصاعدا 233
قال محمد ولم كرهتم ان يدخل عليها قبل ان يعطيها شيئا اذا رضيت بذلك ورضى به اولياؤها وان كان الصداق حالا انما يكره ان يكون اصل النكاح بغير صداق وقيل لا نكاح الا بصداق فأما اذا نكحها بصداق ثم تصدقت به عليه واذنت له ان يدخل بها قبل ان يوفيها الصداق فلا باس عليه بذلك وقد جاء في هذا اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن غيره
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان بن سعيد الثوري قال حدثنا منصور بن المعتمر عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ان رسول 2 الله 234 صلى الله عليه وسلم جهز امرأة إلى زوجها ولم يعطها شيئا 235
محمد قال اخبنرنا ابن المبارك عن ابن جريج في امرأة وهبت لزوجها من صداقها ثم خاصمته فقال قال عطاء بن ابي رباح وعبد الله بن عبيد بن عمير ليس لها ذلك قال فان ادعت انه اكرهها قال افلا اشهد في السر على ذلك 236
محمد قال سفيان الثوري قال حدثنا منصور ابن المعتمر عن ابراهيم قال لا يرجع الزوج اذا وهب للمرأة شيئا ولا المراة 237
محمد قال اخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد ان عمر بن عبد العزيز كتب بقول ابراهيم 238
محمد قال قال عباد بن العوام قال حدثنا الحجاج بن ارطأة عن عطاء بن ابي رباح في الرجل يتزوج المرأة انه لم ير بأسا ان يدخل عليها قبل ان يعطيها شيئا
محمد قال اخبرنا عباد بن العوام عن الحجاج قال حدثنا من سمع 239 سعيد بن المسيب انه لا يرى بأسا بذلك
محمد قال اخبرنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب في رجل تزوج امرأة ثم دخل بها قبل ان يعطيها شيئا قال لا بأس به
محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن المغيرة عن ابراهيم انه كان لا يرى باسا اذا ملك الرجل عقدة النكاح ان يدخل بها قبل ان يقدم لها شيئا
محمد قال اخبرنا ابو حرة عن الحسن في الرجل يتزوج المرأة فيسمى لها صداقا أيدخل بها قبل ان يعطيها شيئا قال لا بأس به ان يدخل بها ولا يعطيها شيئا باب الرجلين يدعيان نكاح امرأة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجلين يدعيان نكاح 240 امراة وياتي كل واحد منهما بالبينة على نكاحه ولا يدري ايهما نكح قيل انها تسئل عن ذلك فايهما اقرت له بالنكاح فهي امراته وان كذبتهما جميعا لم يكن بينها وبين واحد منهما نكاح وقال اهل المدينة تطرح شهادة شهودها جميعا ثم تنكح من شاءت وشاء وليها نكاحا جديدا 241 امراة وياتي كل واحد منهما بالبينة على نكاحه ولا يدري ايهما نكح قيل انها تسئل عن ذلك فايهما اقرت له بالنكاح فهي امراته وان كذبتهما جميعا لم يكن بينها وبين واحد منهما نكاح وقال اهل المدينة تطرح شهادة شهودها جميعا ثم تنكح من شاءت وشاء وليها نكاحا جديدا 242 امراة وياتي كل واحد منهما بالبينة على نكاحه ولا يدري ايهما نكح قيل انها تسئل عن ذلك فايهما اقرت له بالنكاح فهي امراته وان كذبتهما جميعا لم يكن بينها وبين واحد منهما نكاح وقال اهل المدينة تطرح شهادة شهودها جميعا ثم تنكح من شاءت وشاء وليها نكاحا جديدا 243
باب الرجل يريد ان يزوج ابنته البكر فتحلف بعتق مماليكها او بصدقة مالها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في البكر يريد ابوها ان يزوجها فتحلف بعتق مماليكها او بصدقة مالها ان لا يتزوجها الذي يزوجها ابوها ثم يزوجها على ذلك انه يقع عليها ما حلفت عليه من عتاق او صدقة ولا يجوز النكاح الا برضاها وقال اهل المدينة النكاح جائز وليس 244 باب الرجل يريد ان يزوج ابنته البكر فتحلف بعتق مماليكها او بصدقة مالها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في البكر يريد ابوها ان يزوجها فتحلف بعتق مماليكها او بصدقة مالها ان لا يتزوجها الذي يزوجها ابوها ثم يزوجها على ذلك انه يقع عليها ما حلفت عليه من عتاق او صدقة ولا يجوز النكاح الا برضاها وقال اهل المدينة النكاح جائز وليس 245 لها يمين في عتاق ولا صدقة انه مولى عليها
وقال محمد وكيف يكون البكر البالغة مولى عليها قالوا لانه لا يجوز لها مسمى حتى تحول حولا في بيت زوجها او تلد بطنا قيل لهم فانها لم تتزوج زوجا وبلغت في بيت ابيها وهي بكر ستين سنة حتى كانت هي القيمة على بيت ابيها انها تعمل برايها وبيتها الى امرها ايجوز ان تشتري لنفسها الرقيق وتبيع قالوا هذا جائز الا ان يرده الاب فان رده الاب فهو باطل وكذلك ان اعتقت او تصدقت قيل لهم فان اعتق الاب رقيقها قالوا نرى ان العتق جائز ويغرم الوالد قيمة من اعتق لها ثم إنهم رجعوا عن هذا ووقفوا فيه ولم يمضوا عتقا ولم يبطلوه قيل لهم هذا كله باطل وعتقها وبيعها وشراؤها وصدقتها جائزة اذا كانت قد بلغت وعقلت واونس منها رشد وما المراة في هذا كالغلام اذا بلغ واونس منه الرشد 246 باب القسم بين النساء
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يتزوج المراة وعنده امراة اخرى والتي تزوج بكرا او ثيبا انه لا يقيم عند التي تزوج الا كما يقيم عند الاخرى فان شاء يسبع للتي تزوج ويسبع للاخرى وان شاء ثلث للتي تزوج وثلث للاخرى وإن شاء فليلة ويوم للتي تزوج للاخرى مثل ذلك ولا يكون عند التي تزوج الا كما يكون عند الاخرى وقال اهل المدينة ان كانت التي تزوج بكرا اقام عندها سبعا وان كانت ثيبا اقام عندها ثلاثا قبل ان يقسم للتي عنده ثم يقسم بينهما بعده 247
باب القسم بين النساء
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يتزوج المراة وعنده امراة اخرى والتي تزوج بكرا او ثيبا انه لا يقيم عند التي تزوج الا كما يقيم عند الاخرى فان شاء يسبع للتي تزوج ويسبع للاخرى وان شاء ثلث للتي تزوج وثلث للاخرى وإن شاء فليلة ويوم للتي تزوج للاخرى مثل ذلك ولا يكون عند التي تزوج الا كما يكون عند الاخرى وقال اهل المدينة ان كانت التي تزوج بكرا اقام عندها سبعا وان كانت ثيبا اقام عندها ثلاثا قبل ان يقسم للتي عنده ثم يقسم بينهما بعده 248
قال محمد وكيف قلتم هذا وقد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين تزوج ام سلمة رضي الله عنها انه صلى الله عليه وسلم قال لها ان شئت سبعت لك وسبعت لهن وان شئت درت عليك وعليهن
قال محمد وكذلك اخبرنا ابو حنيفة عن الهيثم بن أبي الهيثم قال 249 لما تزوج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ام سلمة فبنى بها اولم عليها سوي 2 قا وتمرا وقال ان شئت سبعت لك وسبعت لصواحبك
وقال اهل المدينة انما نروي عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال لام سلمة ان شئت سبعت لك وسبعت لهن وان شئت ثلثت ودرت عليهن قيل لهم هذا حديث ينبغي لكم ان تعرفوا انه ليس كما رويتم 250 ان كانت الثلاث وجبت لها عليهن فكيف يقول ان شئت سبعت لك وسبعت لهن انما ينبغي ان كانت الثلاث وجبت ان يقول ان شئت ثلثت ودرت عليهن وإن شئت سبعت لك فيكون لك الثلاث ثم يكون لكل واحدة منهن اربع ليال مثل ما درتك قالوا لانا نقول ان سبع 251
لها بطل الثلاث وان ثلث لهن لم يبطل قيل لهم فكيف يبطل الثلاث وهو حق لها وقد بدأ لها به وانما الاربع زيادة ينبغي ان يسبع لها 252 ان يكون اربع اربع لان الثلاث لها ولا شك فيها ولكنا نقول اذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختلف الرواة ظننا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم الذي هو اهنى واهدى وما حق المتزوجة والاخرى بالحرمة الا سواء وما نرى ان رسول الله صلى الله 253 عليه واله وسلم اثر متزوجة على غيرها ولا اثر بكرا على ثيب وما حدهما وحرمتهما الا سواء وما نرى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال لام سلمة الا كما روينا ان شئت سبعت لك وسبعت لهن وان شئت درت عليك وعليهن وهذا اولى برسول الله صلى اله عليه واله وسلم مما قلتم والحديث الذي رويتم معناه عندنا على ما قلنا لانه قال ان شئت سبعت لك وسبعت لهن وان شئت ثلثت لك ودرت عليهن فهذا معناه عندنا ان شئت ثلثت لك ودرت عليهن ثلاثا ثلاثا كما ثلثت لك لان اول الحديث يدخل على اخره لانه لم يكن يرى لها تفضيلا في اوله عليهن حين قال ان شئت سبعت لك وسبعت لهن فكذلك الامر في اخره انما معناه ان ادور عليهن بمثل ما فعلت بك 254 باب الحرة والامة تكونان تحت الحر
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه الحرة والامة تكونان تحت الحر او تحت العبد ان القسم بينهما للحرة ليلتان وللامة يوم وليلة وقال اهل المدينة القسم بينهما من نفسه سواء 255 وقال محمد كيف خفي هذا على من نظر في الفقة وجالس العلماء والاثار في هذا كثيرة معروفة عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره انه قال لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ويقسم للحرة يومان وللامة يوم وهذا ما لا اختلاف فيه عند اهل العلم فقالوا قد زعمتم انكم تسوون بين البكر والثيب المتزوجين وبين التي كانت عنده كراهة الجور في ذلك وهاتان امراتان فكيف فضلتم احداهما على الاخرى قيل لهم وهل كانت الحرة والامة في امر يجب الا والامة فيه على النصف من امر الحرة ان كان حدا فعليها نصف حد الحرة وان كانت عدة فعليها نصف عدة الحرة الا انه قيل في الحيضة حيضتان
قال محمد قال عمر رضي الله عنه فيما بلغنا لو استطعت ان اجعلها 256 وقال محمد كيف خفي هذا على من نظر في الفقة وجالس العلماء والاثار في هذا كثيرة معروفة عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وغيره انه قال لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ويقسم للحرة يومان وللامة يوم وهذا ما لا اختلاف فيه عند اهل العلم فقالوا قد زعمتم انكم تسوون بين البكر والثيب المتزوجين وبين التي كانت عنده كراهة الجور في ذلك وهاتان امراتان فكيف فضلتم احداهما على الاخرى قيل لهم وهل كانت الحرة والامة في امر يجب الا والامة فيه على النصف من امر الحرة ان كان حدا فعليها نصف حد الحرة وان كانت عدة فعليها نصف عدة الحرة الا انه قيل في الحيضة حيضتان
قال محمد قال عمر رضي الله عنه فيما بلغنا لو استطعت ان اجعلها 257 حيضة ونصفا لفعلت فصارت الأمة على النصف من الحرة في الأشياء كلها وكذلك القسم بينهما للحرة مثلا ما للأمة لا تشبه الحرة في شيء من امر النكاح فكذلك فرقنا بينهما في هذا فأما ما ذكرتم من المتزوجة التي كانت عنده فليسا يفترقان في شيء فكيف افترقا في القسم 258
قال ابو عبد الله محمد بن الحسن اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال اذا نكح الرجل الامة على الحرة فنكاح الامة فاسد واذا نكح الحرة 259 على الامة امسكهما جميعا وقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن جعفر بن محمد بن علي 260 عن ابيه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال اذا نكح الحرة على الامة كان للحرة يومان وللأمة يوم
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح عن حماد عن ابراهيم قال يتزوج الرجل الحرة على الامة ولا يتزوج الامة على الحرة وقال اذا تزوج الحرة على الامة كان للحرة يومان وللأمة يوم
محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك بن ابي سليمان 261 عن عطاء انه سئل ايتزوج الرجل الحرة على الامة قال ليفضل ان شاء ويقسم للحرة يومان وللأمة يوم
محمد قال اخبرنا عباد بن العوام عن الحجاج بن ارطاة عن حصين ابن عبد الرحمن الحارثي عن الحارث عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه 262 أنه قال لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة فيكون لها ثلثان من ماله ونفسه وللأمة الثلث
محمد قال اخبرنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن الحسن وسعيد ابن المسيب قال لا يتزوج الأمة على الحرة ويتزوجها على الأمة ان شاء 263 ويقسم يومين ويوما محمد قال هذا فقيه اهل المدينة يقول يقسم يوما ويومين فكيف خالفوه وهو افقه من كان عندهم في زمانه 264
باب إنكاح الرجل أمته ابنه وعبده ابنته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا بأس ان يزوج الرجل امته ابنه وابنته من عبده اذا ارضيا بذلك ان كانا بالغين وان كانا صغيرين 265 فذلك جائز ولا خيار لهما بعد البلوغ وقال اهل المدينة لا ينبغي لرجل ان يزوج ابنه امته ولا ابنته عبده 266
وقال محمد ان الحق لا يبطله شيء الا ان يكون اهل المدينة قد سمعوا احدا قط فعله هذا من الامر الذي لا باس به عندنا ولئن جاز للابن الكبير ان يتزوج امه رجل غير ابيه ما تزويجه امه ابيه بأس وان كان لا بأس ان يزوج الرجل ابنته عبد رجل آخر بإذن مولاه ما بتزويجه عبده ابنته بأس قالوا هذان مفترقان وإنما كره ههنا تزويجه ابنته عبده وامته ابنه لما يخاف من الميراث وانه امر لم يسمع به قيل لهم فان كنتم انما تخافون من الميراث وليس ينبغي لكم ان تبطلوا ذلك حتى يقع الميراث ما تقولون في رجل زوج امته ابن عمه وهو وارثه لا وارث له غيره 267 أينبغي ان يفسد النكاح لما يخاف من الميراث هذا امر من الأمور التي ليس ينبغي ان ترد ولا تبطل فاذا ملك الرجل بعض امرأته او ملكت المراة بعض زوجها فسد النكاح فأما قبل ذلك فلا باس به 268 أينبغي ان يفسد النكاح لما يخاف من الميراث هذا امر من الأمور التي ليس ينبغي ان ترد ولا تبطل فاذا ملك الرجل بعض امرأته او ملكت المراة بعض زوجها فسد النكاح فأما قبل ذلك فلا باس به 269
باب المرأة تزنى فيقام عليها الحد فتتزوج قبل أن تحيض
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المرأة تزنى فيقام عليها الحد فتتزوج قبل ان تحيض ان النكاح جائز وان حملت من الزنا 270 فتزوجت وهي حامل فالنكاح جائز ولا ينبغي لزوجها ان يطأها حتى تضع لان الزانية لا عدة لها انما العدة من قبل النكاح الذي يثبت نسب 271 الولد فيه ان كان جائزا او فاسدا وقال اهل المدينة ان تزوجت 272 الزانية قبل ان تحيض ثلاث حيضات فالنكاح فاسد وكذلك ان تزوجت وهي حامل من الزنا فالنكاح فاسد
وقال محمد كيف يكون على الزانية عدة ثلاث حيض وهي 273 مما لا يثبت نسب ولدها انما تجب العدة على من يثبت نسب ولدها ارايتم رجلا تزوج امراة فزنت اينبغي ان يكف عن جماعها حتى تحيض ثلاث حيض قالوا نعم قيل لهم هذه عدة كعدة المتزوجة ارايتم امراة زنت فتزوجها رجل قبل ان تحيض ثلاث حيض ثم دخل بها ثم فرق بينهما اينبغي ان يتزوجها تزويجا مستقبلا قالوا نعم قيل لهم فقد تركتم قولكم من انه يتزوج في العدة اذا دخل بالمرأة لم تحل 274 له ابدا في قولكم قالوا إن هذه ليست بعدة قيل لهم فان كانت ليست بعدة فكيف فسد نكاح من تزوجها فيها قالوا يفسد النكاح لأنه استبراء وليس بعدة 275
قيل لهم ارايتم رجلا اشترى جارية اليس عليه ان يستبرئها قالوا نعم قيل لهم فان تزوجها قبل ان تحيض حيضة ايجوز النكاح قالوا لا قيل لهم فقد جعلتم بهذه عدة ثانية كعدة المطلقة وعدة المتوفى عنها زوجها وليس هذا بشيء انما الحيضة استبراء فان تزوجها رجل فالنكاح جائز ولا ينبغي ان يطأها حتى تحيض حيضة فأما النكاح فليس يفسده الاستبراء ولا يفسد النكاح الا عدة ثبت فيها نسب الولد من غير الزوج 276 فاذا جاءت هذه العدة فسد النكاح
قيل لهم ارايتم رجلا اشترى جارية فاستبرأها بحيضة ثم تزوجها قبل ان يطأها او يجوز النكاح قالوا نعم قيل لهم فان لم يزوجها حتى 277 باعها من آخر وقبضها ايجب على المشتري الاخر ان يستبرئها بحيضة اخرى ولا تجزى بالأولى قالوا نعم قيل لهم فان تزوجها الثاني قبل ان يستبرئها بحيضة قالوا لا يجوز النكاح قيل لهم فان تزوجها في ملك الأول وقد استبرأها جاز النكاح وان تزوجها في ملك الثاني ولم توطأ فسد النكاح فكيف كان هذا هكذا وهي لم توطأ منذ اشتراها الاول انما ينبغي لمن جعل النكاح بمنزلة الشراء ان يجيز النكاح كما يجيز الشراء ثم يجعل عليها استبراء بحيضة قبل ان يطأها الزوج كما يجعل على المشترى
باب الرجل يقول كل امرأة أتزوجها فهي طالق
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل قال كل امرأة 278 أتزوجها فهي طالق ثلاثا البتة ان ذلك كما قال فلا ينبغي له ان يتزوج امرأة فانه ان فعل وقع الطلاق وبانت منه ووجب عليه 279 نصف الصداق وقال أهل المدينة اذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق البتة فليس ذلك بشيء الا ان يسمى امرأة بعينها او قبيلة 280 او بلدة فاذا كان ذلك فحنث وجب عليه الطلاق
وقال محمد ما بين جملة هذا وبين ما خص من ذلك فرق وما القول فيه عندنا الا احد قولين اما ان يجوز ذلك كله على ما قال ابو حنيفة 281 وإما أن يبطل ذلك كله ما خص فيه وما عم أرأيتم رجلا قال كل 282 وإما أن يبطل ذلك كله ما خص فيه وما عم أرأيتم رجلا قال كل 283 وإما أن يبطل ذلك كله ما خص فيه وما عم أرأيتم رجلا قال كل 284 وإما أن يبطل ذلك كله ما خص فيه وما عم أرأيتم رجلا قال كل 285 امرأة أتزوجها طالق البته الا قرشية ايجوز هذا القول ينبغي في قولكم ان يجوز يمينه هذه لان له ان يتزوج القرشيات فلم يعم في يمينه 286 أرايتم ان قال كل امرأة اتزوجها فهي طالق الا بنات فلان ايجوز هذا القول ينبغي في قولكم ان يجوز يمينه هذه ولا تبطل ويكن الامر على ما قال لانه قد بقي من النساء من يتزوجه فهذا لم يعم ارايتم 287 ان حرم عليه هذا وجعلتم يمينه جائزة فماتت بنات فلان اللواتي استثنى ايبطل يمينه ويحل له ان يتزوج من يشاء من النساء فان قلتم لا يبطل يمينه فقد حرم على هذا من بقي من نساء اهل الأرض وصار بمنزلة من عم في يمينه ومن زعم ان يمينه قد بطلت وحل له ان يتزوج من النساء من يشاء فهذا من العجب ان يكون يمينه عليه مؤكدة ثابتة جائزة في من يشاء من النساء وان يتزوج امرأة طلقت ثلاثا فان مات غيره ممن 288 ان حرم عليه هذا وجعلتم يمينه جائزة فماتت بنات فلان اللواتي استثنى ايبطل يمينه ويحل له ان يتزوج من يشاء من النساء فان قلتم لا يبطل يمينه فقد حرم على هذا من بقي من نساء اهل الأرض وصار بمنزلة من عم في يمينه ومن زعم ان يمينه قد بطلت وحل له ان يتزوج من النساء من يشاء فهذا من العجب ان يكون يمينه عليه مؤكدة ثابتة جائزة في من يشاء من النساء وان يتزوج امرأة طلقت ثلاثا فان مات غيره ممن 289 لم يدخله في اليمين بطلت اليمين على النساء اللاتي كانت عليهن اليمين المؤكدة ثابتة جائزة بموت غيرهن
باب الرجل يقول كل امرأة أتزوجها من بني فلان فهي طالق ثلاثا البتة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا قال الرجل كل امرأة اتزوجها من بني فلان فهي طالق ثلاثا البتة فانه لا يتزوج منهن امرأة الا طلقت منه البتة فان عاد فنكحها بعد زوج لم تطلق لانه قد حنث فيها مرة ولا يحنث فيه مرة اخرى وقال اهل المدينة تطلق ابدا كلما تزوجها 290 وان تزوجها عشرين مرة
وقال محمد انما قال كل امرأة أتزوجها فانما التزويج على مرة واحدة وليس على كل تزويج ارايتم رجلا قال لامرأة ان تزوجتك فأنت طالق ثلاثا البتة فتزوجها فطلقت ثم تزوجها بعد زوج آخر اتطلق مرة اخرى 291 وقد حنث فيها مرة فهذا مما لا يحل عندنا على احد انها لا تطلق الا مرة واحدة فكذلك قوله وكل امرأة اتزوجها فهي طالق البتة فاذا تزوج امرأة فطلقت فقد حنث فيها مرة ولا يحنث فيها مرة اخرى وانما قوله كل امرأة يعني به جماعة النساء فالتي تزوجها من اولئك النساء فليس يقع عليها الحنث الا مرة واحدة
باب الرجل يحلف لا يتسرى جارية
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يحلف ان لا يتسرى 292 الجارية ان التسرى ان يبوئها بيتا ويحصنها ويطأها طلب ولدها او لم يطلب وقال اهل المدينة الاستسرار ان يطأ جاريته التمس ولدها او لم يلتمس حصنها او لم يحصنها بوأها بيتا أو لم يبوئها
وقال محمد كيف سرية وهي خادمة تستقى الماء لاهلها وتشترى 293 لهم حوائجهم وانما السرية المحصنة التي توطأ وتبوئ البيت فهذه التي يقع عليها اسم السرية فأما ما كان خادما تستقى الماء وتشترى الحوائج لاهلها فهذه ليست بسرية
باب الرجل يقول لامرأته كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق البتة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل قال لامرأته كل امراة اتزوجها عليك فهي طالق البتة فطلق امرأته التي كانت عنده ثلاثا او واحدة فانقضت عدتها ثم تزوج الاخرى ثم تزوج الاولى بعد ما تزوجت زوجا غيره ودخل بها انهما امرأتاه جميعا فلا يقع على واحدة منهما طلاق وقال اهل المدينة اذا قال الرجل لامرأته كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق البتة فان طلق امرأته ثلاثا البتة ثم تزوج امرأة ثم 294 تزوج امرأته التي طلق البتة بعد زوج وقد دخل بها لم يحنث وان 295 طلق امرأته الاولى واحدة فانقضت عدتها ثم تزوج امرأة ثم انه تزوج التي كان طلق وقع الحنث على المرأة التي كان كان تزوج اول مرة بعد يمينه كأنه جمع بينهما قبل ان يذهب طلاق النكاح الاول كله
وقال محمد انما قال كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق البتة فاذا طلق امرأته التي عنده واحدة او ثلاثا فانقضت عدتها ثم تزوج امرأة فلم يتزوجها عليها وقد خرجت الاولى من ملكه وحل لها ان تنكح غيره فاذا تزوج امرأة والاولى ليست في ملكه فقد خرج من يمينه وصار غير متزوج على لاولى فاذا تزوج الاولى على الثانية ولم يتزوج الثانية على الاولى فان كان طلق الاولى واحدا او ثلاثا فهو سواء فاما ما قال اهل المدينة فليس بشيء ينبغي ان جعلوا ذلك تزويجا عليها ان يحنث في الوجهين فان لم يجعلوا ذلك ان لا يحنث من واحد من الوجهين جميعا 296 فأما ما قالوا ان طلاق الملك اذا ذهب كله لا يلزمه اليمين وكان حالفا اذا بقي منه شيء فهذا ليس مما دخل في هذه المسألة لانه انما قال ان تزوجت عليك ولم يقل ان تزوجت ما بقي من طلاقك شيء فاذا تزوج وقد خرجت الاولى عن ملكه وحل لها ان تتزوج غيره فكيف يكون وقد تزوج عليها ارايتم لو قال لامرأته ان تزوجت عليك 297 فالتي أتزوج عليك طالق البتة وقال اني نويت ان اطلقها تطليقة فاذا انقضت عدتها تزوج غيرها ثم تزوجها بعد فان قالوا لا تنفعه نيته هذه شيئا فان تزوج امرأة بعد ما تنقضى عدتها ثم تزوجها وقع الطلاق على التي حلف عليها ولم يخرجه من يمينه نيته قيل لهم هذا من الامور التي لا يحتج فهي بأقبح من هذا ان الرجل ينوي شيئا مستقيما جائزا في كلام الناس فلا يجوز له ما نوى وهذا عندنا لم ينو شيئا لم يكن يمينه الا على ما ذكر انه نواه لانه قد تكلم في يمينه بذلك ونواه فقال كل امرأة اتزوجها عليك فاذا تزوج امرأة وليست الاولى في ملكه فلم يتزوج 298 عليها انما التزويج عليها ان يتزوج وهي في ملكه ارايتم لو لم يتزوج الاولى التي طلق اتطلق الاولى التي تزوج بعد يمينه على التي تزوج آخر مرة ونكاح الاخرة بعد كل نكاح
باب الرجل ينكح المرأة ويشترط ان نكح غيرها فهي طالق البتة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في رجل نكح امرأة وشرط لها ان نكح عليها غيرها فهي طالق ثم نكح وقال انما اردت بقولي انها طالق واحدة ان ذلك يقبل منه وتطلق التي عنده واحدة ولا تبين بها ان كان دخل بها قبل ان يتزوج عليها لان قوله طالق واحدة يملك الرجعة ولم يشترط لها عند ذلك وقال اهل المدينة هي املك بنفسها ان تزوج عليها وان قال اردت واحدة غير بائن لم يلتفت الى قوله لان ذلك للزوج ولم تنتفع المرأة بشرطها وانما شرطته لتنتفع به فلا ينكح عليها غيرها 299
وقال محمد رحمه الله انها لم تشترط في اصل النكاح طلاقا بائنا ولا طلاقا ثلاثا وهي التي صنعت ذلك وليس علينا ان نزيدها اكثر مما طلبت وانما قالت له ان تزوجت على فانا طالق فقد ثبت انها لم تطلب ثلاثا وان كانت جهلت فليس علينا جهلها وقد كان ينبغى لها ان تشترط طلاقا بائنا فأما ان يعطيها غير ما طلبت وغير ما شرطت فهذا مالا ينبغي ان يعطاه احد وقد ذكرتم في هذا انها املك بنفسها بتطليقة واحدة فكيف قلتم هذا وانتم لا تعرفون التطليقة البائنة في قولكم قالوا فانا 300 نجعل هذا بمنزلة الخلع قيل لهم وكيف يكون خلعا ولم يؤخذ عليه مال وانما الخلع ما اخذ عليه المال وهكذا جاءت السنة ان ما اخذ عليه جعل فهو بائن وهذا لم يؤخذ عليه جعل فكيف يكون بائنا ولقد كان ينبغي في قولكم ايضا ان تفسدوا نكاحها اول ما تزوجت لانها 301 نجعل هذا بمنزلة الخلع قيل لهم وكيف يكون خلعا ولم يؤخذ عليه مال وانما الخلع ما اخذ عليه المال وهكذا جاءت السنة ان ما اخذ عليه جعل فهو بائن وهذا لم يؤخذ عليه جعل فكيف يكون بائنا ولقد كان ينبغي في قولكم ايضا ان تفسدوا نكاحها اول ما تزوجت لانها 302 اشترطت شرطا لا ينبغي ان يشترط وليس من شروط النكاح اليس قد زعمتم ان من تزوج امة باذن مولاها على ان ما ولدت من ولد فهو حر ان النكاح فاسد قالوا بلى قيل لهم فلم افسدتم ذلك النكاح لانه اشترط شرطا ليس من شروط النكاح فينبغي لكم ان تفسدوا هذا النكاح ايضا فاذا تزوج امرأة وشرط لها ان نكح عليها غيرها فهي طالق لان هذا ليس من شروط النكاح ان يشترط عليها طلاقها ان نكح عليها فيمنعه ان يتزوج غيرها فلو قال ينبغي ان يفسد احدهما دون صاحبه لكان هذا احرى من ان يفسد من رجل اشترط في نكاح الأمة ان ما ولدت من ولد فهو حر لان العتاق هو قربة يتقرب بها العبد الى الله تعالى 303 ومنعها الزوج النكاح بطلاق اشترطته يقع بغير السنة وبغير ما أمر الله من طلاق السنة ينبغي ان يكون أفحش الشرطين وأقربهما من التحريم ولكن النكاح جائز فيهما جميعا لا يبطله الشرط والله أعلم 304
باب الرجل يقول كل امرأة أتزوجها ما عاش فلان فهي طالق البتة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا قال الرجل كل امرأة اتزوجها ما عاش فلان لرجل سماه فهي طالق البتة فذلك كما قال وان تزوج امرأة طلقت البتة كما حلف وقال اهل المدينة له ما عاش فلان وليس هذا عندنا بوقت 305
قال محمد هذا ترك من اهل المدينة لقولهم لانهم يقولون لو ان رجلا قال كل امراة اتزوجها الى عشر سنين فهي طالق انه لا يتزوج حتى تمضي هذه العشر السنون وان لم يوقت شيئا فله ان يتزوج لان الوقت عندهم مخالف لغير الوقت قيل لهم فاذا قال كل امراة اتزوجها ما عاش فلان اليس هذا وقتا وفلان لا محالة ميت قالوا بلى ولكنا 306 لا نراه وقتا في النكاح ونرى ان يتزوج من احب قبل ان يموت فلان قيل لهم وانتم تجعلون ما شئتم وقتا وتبطلون الوقت اذا شئتم بغير اثر ولا سنة ارايتم ما قال قول الرجل ما عاش فلان وقت بين واضح اى شيء تدخلون عليه قالوا نجيز من هذا كل وقت معروف قيل لهم وقول الرجل ما عاش فلان اليس وقت معروف لانا نعلم ان الموت كائن فهذا لا ينبغي لكم ان تبطلوا من الاوقات ( وقتا )
باب المراة تعطي زوجها خادما على ان لا ينكح غيرها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل اعطته امراته خادما على ان لا ينكح عليها ان هذا فاسدا ويرد عليها الخادم وان هلكت الجارية في يده فعليه قيمتها غنيا كان او فقيرا وان ماتت قبل ان ينكح عليها لم ينتفع بذلك 307 ورد على ورثتها الخادم او قيمته ان كان الخادم قد هلك في يده ويرث ورثتها ومما ذلك ومما تركت المراة من الميراث وقال اهل المدينة ان اعطته امراته خادما عاى ان لا ينكح عليها فانا نكره هذا القول والشرط ولا نجيزه فان فات ذلك ولم ينكح عليها حتى ماتت او فارقها فما اعطته من ذلك فهو جائز له فان فات ذلك بعتق الجارية او ببيعها ثم نكح عليها كانت لها عليه قيمة خادمها التي اعطته غنيا كان او فقيرا
وقال محمد بن الحسن قول اهل المدينة هذا ينقض بعضه بعضا زعموا في اول ذلك انهم يكرهون هذا الشرط ولا يجيزونه ثم زعموا 308 ان ذلك ان فات قبل ان ينكح عليها حتى ماتت او فارقها ان له ما اعطته جائزا مستقيما فكيف كان اول الامر غير جائز ثم جاز بعد ذلك لئن كان اوله غير جائز ما يجوز اخره ولئن كان في اوله جائزا ما ينبغي ان لا يجوز اخره وما اخره الا تبع لاوله فهذا ينقض بعضه بعضا وليس الامر كذلك ولكن هذا امر فاسد كله اوله واخره وعليه ان يرد ما قبض على كل حال اوقيمته ان كان قد هلك عنده
باب الذي ينكح الامة ويشترط عليه ان ينفق عليها كل شهر شيئا معلوما
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي ينكح الامة ويشترط عليه ان ينفق عليها كل شهر مائة دينار ولم يختلف في ذلك هي وزوجها قبل ان يدخل بها او بعد ما دخل بها ان النكاح جائز ولها نفقة مثلها 309 بالمعروف فان كانت حطت عنه من مهر مثلها لما اشترطت من فضل النفقة انه لها وقال اهل المدينة اذا اختلفت هي وزوجها في ذلك قبل ان يدخل بها فان النكاح لا يصلح ويقال لها ان كان لم يدخل بها 310 شرطك هذا لم يصلح فان احببت ان تقدمي على ان لك من النفقة السداد والعدل في الامر بالمعروف بين المسلمين فان فعلت كان ذلك لها وان كرهت فسخ نكاحها وكانت فرقتها تطليقة فان فات ذلك حتى يدخل بها بطل شرطها واعطيت نفقة مثلها ولم يكن لها خيار في نفسها في المقام عنده والفراق
وقال محمد رضي الله عنه وكبف جاز لها ان تفارقه ان لم يتم لها على شرطها قبل ان يدخل بها ولم يجز لها ذلك ان دخل بها وهي لم ترض ينقض شرطها قبل الدخول بها فان قالوا لان الشرط يبطل النكاح قبل الدخول قيل لهم فكيف ابطل الشرط النكاح قبل الدخول بها ولم يبطله بعد ذلك وهي لم ترض بان يدخل بها الا على شرطها ولم تخير خيارا يبطل شرطها لئن كان الشرط يبطل النكاح قبل الدخول انه ليبطله بعد الدخول الا ان يدخل بها بغير رضي منها بترك 311 شرطها ارايتم لو خدعها فاعطاها مائة دينار لكل شهر حتى دخل بها ثم ابى ان يعطيها ذلك بعد الدخول فكيف يبطل شرطها ولم يعطها ذلك حتى دخل بها وكيف زعمتم ان الشروط تبطل النكاح وقد جاءت الاثار عن عمر رضي الله عنه وغيره انه اجاز النكاح وابطل الشروط 312
باب الرجل يتزوج المراة ويشترط عليها ان لا نفقة لها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل ينكح المراة ويشترط عليها ان لا نفقة لها عليه ان هذا النكاح جائز والشرط باطل دخل بها او لم يدخل بها ولها نفقة مثلها بالمعروف وقال اهل المدينة هذا نكاح لا يصلح فان لم يدخل بها فسخ نكاحها الا ان يرضى الزوج بالنفقة وكانت فرقتها ان افترقا تطليقة وان كان قد دخل بها لزمته 313 النفقة وطرح الشرط
محمد قال اخبرنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ابراهيم انه قال كل شرط في النكاح يهدمه الا الطلاق
محمد قال اخبرنا يعقوب قال اخبرنا المغيرة الضبي عن ابراهيم 314 عن ابي ذباب عن مسلم بن يسار عن سعيد بن المسيب في رجل تزوج امراة وشرط لها دارها قال له ان يخرجها والله اعلم 315 باب الرجل يتزوج المراة وبها عيب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الولي القريب او السلطان يزوج المرأة فيوجد بها عيب إن النكاح جائز ولا ترد المرأة من عيب إن مسها زوجها وقال اهل المدينة ان زوجها الولي او السلطان فيوجد 316 بها عيب ترد منه وقد مسها زوجها فانه يفرق بينهما اذا اراد ذلك الزوج ويعطي من الصداق ما استحل به المراة ربع دينار او شبه ذلك الا ان يكون الولي الذي زوجها والد او اخ من الذين يبطنون من المراة 317 مما لا يبطن به غيرهم من الاولياء فان هؤلاء اذا زوجوا كان للمراة صداقا كاملا الذي اصدقها على زوجها وكان لزوجها ذلك غرما على وليها الذي زوجها ومما ترد به المراة من العيوب الجذام والبرص والعفل والجنون 318
وقال محمد وكيف ترد المرأة من بعض العيوب دون بعض لئن كانت ترد من عيب واحد انه لينبغي ان ترد من العيوب كلها كما ترد الامة وان قلتم لا تزد من ذلك كله فكيف ترد من البرص ولا ترد من العور 319 والتشلل من اين افترق هذان وما فرق بينهما وقولكم ايضا ان زوجها والد او اخ ضمن المهر وكان الصداق كاملا لها لم قلتم ذلك قالوا لانهم ييطنون من امرها مالا يبطن به غيرهم فقد غروا قيل لهم 320 والتشلل من اين افترق هذان وما فرق بينهما وقولكم ايضا ان زوجها والد او اخ ضمن المهر وكان الصداق كاملا لها لم قلتم ذلك قالوا لانهم ييطنون من امرها مالا يبطن به غيرهم فقد غروا قيل لهم 321 والتشلل من اين افترق هذان وما فرق بينهما وقولكم ايضا ان زوجها والد او اخ ضمن المهر وكان الصداق كاملا لها لم قلتم ذلك قالوا لانهم ييطنون من امرها مالا يبطن به غيرهم فقد غروا قيل لهم 322 يتزوج المراة فيجدها مجذومة او برصاء قال هي امرأته ان شاء طلق وان شاء امسك
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم في الرجل يتزوج وهو صحيح او يتزوج وبه بلاء ولم يخير امرأته ولا اهلها انها امرأته 323 لا يجبر على طلاقها قال وان تزوجها وهي هكذا فهي بتلك المنزلة
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد قال قلت لابراهيم الرجل يتزوج المراة فيجد بها البرص او الجذام او الجنون قال رجل ابتلى قال هي امرأته كما لو ابتليت به لم يمكن لها ان تخلص منه
محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع الاسدي عن المغيرة عن ابراهيم انه قال لا ترد الحره من داء 324 لا يجبر على طلاقها قال وان تزوجها وهي هكذا فهي بتلك المنزلة
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد قال قلت لابراهيم الرجل يتزوج المراة فيجد بها البرص او الجذام او الجنون قال رجل ابتلى قال هي امرأته كما لو ابتليت به لم يمكن لها ان تخلص منه
محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع الاسدي عن المغيرة عن ابراهيم انه قال لا ترد الحره من داء 325 لا يجبر على طلاقها قال وان تزوجها وهي هكذا فهي بتلك المنزلة
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد قال قلت لابراهيم الرجل يتزوج المراة فيجد بها البرص او الجذام او الجنون قال رجل ابتلى قال هي امرأته كما لو ابتليت به لم يمكن لها ان تخلص منه
محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع الاسدي عن المغيرة عن ابراهيم انه قال لا ترد الحره من داء 326
باب الرجل يتزوج المرأة ولم يفرض لها صداقا
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمى لها شيئا ان دخل بها او مات عنها قبل ان يدخل بها ولم يطلقها فلها صداق مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث ان مات عنها وعليها العدة وقال اهل المدينة ان دخل بها كان لها صداق مثلها وان مات عنها قبل ان يدخل بها فلا صداق لها ولها الميراث وعليها العدة 327
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 328
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 329
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 330
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 331
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 332
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 333
وقال محمد وكيف كان للمرأة الميراث ولم يكن لها صداق وكيف تجب على امرأة عدة ولا صداق لها ليس يكون ميراث ولا عدة الا وأمام ذلك صداق وكذلك قال مسروق بن الاجدع وقد بلغنا 334 انه قضى بالذي قضيت به قال فما رأيت عبد الله رضي الله عنه فرح بعد اسلامه ما فرح يومئذ
محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن داود بن ابي هند عن الشعبي عن مسروق قال ما كان ميراث قط حتى يكون قبله صداق
محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن يونس بن عبيد عن الحسن 335 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المتوفى عنها زوجها ولم يفرض لها صداقا ان لها صداق نسائها
محمد قال اخبرنا ابراهيم بن محمد المدينى قال حدثني عبد الله بن ابي بكر ابن حزم عن عمر بن عبد العزيز ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى لبروع ابنة واشق أن لها صداق نسائها ولها الميراث وعليها العدة ولم يكن زوجها دخل بها ولا سمى لها صداقا باب الذي يفوض اليه في النكاح فيتزوج ولا يفرض لها صداقا
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الذي يفوض اليه في امر النكاح فيتزوج ولا يفرض لها صداقا وقد علم زوجه انه محتاج مقل فيدخل بالمرأة ولم يسم لها صداقا فان لها صداق مثلها من نسائها لا وكس ولا شطط على قدر جمالها ومالها في اهل بلدها وقال اهل المدينة يفرض لها بقدر ما اريد به من الزوجين فوض إليه ذلك بعد العلم بحاجته وقلة ذات يده 336 غير ان ذلك لا يحط فيما ينكح بمثله يريدون بما لا ينكح بمثله الاقل من ربع دينار 337
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 338
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 339
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 340
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 341
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 342
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 343
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 344
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 345
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 346
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 347
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 348
وقال محمد وكيف يكون ذلك على ما قلتم ولم يفوض اليه تسمية المهر انما زوج ولم يسم بينهما مهر فهذا على مهر مثلها قالوا ان الذي زوجه قد علم حاجته قيل لهم فما بين في نكاحه حط من صداق او غيره قالوا لا ولكنا نراه زوجه على غير تسمية وقد عرف حاجته الا وقد رضى ان يحط له من مهر مثلها قيل لهم وانما هذا ظن تظنونه والظن لا يغنى من الحق شيئا وليس ينبغي من ترك حق هذه المرأة بالظن ولم يسم الولي حطا من الصداق باب نكاح الأحرار والاماء المسلمات ونساء أهل الكتاب
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه يكره للمسلم ان يتزوج الامة من اهل الكتاب اذا لم يكن تحته حرة فان تزوجها فالنكاح جائز وهذا عندنا مكروه 349 وقال أهل المدينة لا يحل لحر مسلم ولا لعبد مسلم نكاح الاماء من اهل الكتاب 350 لان الله تعالى انما احل من الاماء نكاح المؤمنات منهن
وقال محمد يكره نكاحهن فأما ان يكون حراما فليس عندنا بحرام ارأيتم رجلا نصرانيا حرا او عبدا تزوج امة من اهل الكتاب 351 أليس النكاح جائزا قالوا بلى قيل لهم فان اسلم بعد ذلك أتبين 352 من زوجها حين اسلم او يكونان على نكاحهما فان زعمتم انها تبين فبأي شيء بانت وقد كان اصل النكاح جائزا ولا ينبغي في قولكم ان تبين حتى يعرض عليها الاسلام وقد قلتم ان الله عز وجل احل نكاح الحرائر من اهل الكتاب وحرم نكاح الاماء قالوا لان الله تعالى يقول 353 !< والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم >! وانما احل المحصنات والمحصنات الحرائر قيل لهم فهل سمى تحريم الاماء في كتابه قالوا 354 لا ولكنه احل المحصنات فعلمنا ان غيرهن حرام قيل لهم ليس هذا لكم بحجة اذا احل المحصنات منهن فليس هذا بدليل على تحريم الاماء ولكن يكره تزويج الاماء للولد لانه يكون مسلما للكافر فلا ينبغي هذا 355 وهكذا قالت الفقهاء قبلنا كرهوا ذلك فأما ان يكونوا رأوه حراما فلم يروه حراما باب الرجل يدخل دار الحرب فيتزوج بها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اكره للرجل اذا دخل بأمان ارض الحرب ان يتزوج بامرأة منهن من اهل الكتاب كراهة النسل وان يبقى ولده بأرض الحرب وقال اهل المدينة اذا كان المسلمون 356 صلى الله عليه وسلم 357 يتركون اذا نكحوهن ان يخرجوا بهن وبأولادهن إلى ارض الاسلام 358 يتركون اذا نكحوهن ان يخرجوا بهن وبأولادهن إلى ارض الاسلام 359 ولا يحبسون فلا بأس بذلك فان خافوا الحبس فلا ينبغي للمسلمين ان يتركوا ذراريهم في ارض الكفر
وقال محمد ليس ينبغي نكاحهن وان رجا المسلمون اخراجهن من دار الحرب لانهم على غير ثقة من ذلك ولكن ان تزوجوا فالنكاح 360 جائز وهو مكروه عندنا وكذلك نكاح إماء أهل الكتاب من اهل الحرب في دار الاسلام فلم نرى بانكحتهم بأسا باب نكاح العبد
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا يحل للعبد بان يتسرى لانه لا مال له وليس ينبغي له ان يطأ فرجا الا بنكاح وقال اهل المدينة 361 وطء العبد ما ملكت يمينه مثل الحر يحل له ما يحل للحر 362
وقال محمد قال الله تعالى !< والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون >! وليس للعبد يمين انما ملك يمينه لمولاه وليس للعبد 363 وكذلك قال الله تبارك وتعالى !< ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على >! 364 !< شيء >! ارايتم لو اعتق جارية أكان يجوز عتقه قالوا لا قيل لهم فلو باع او وهب ولم يأذن له مولاه في ذلك أكان يجوز بيعه او هبته قالوا لا قيل لهم فهذا يدلكم على انه لا مال له ارايتم ان كان له جارية فلم يطأها ايحل لمولاه ان يأخذها فيطأها قالو لا باس بوطئها قالوا ان المولى لم يحل له ان يطأها حتى أخذها قيل لهم أرأيتم ان لم يأخذها ولكنه انتهى اليها فوطئها بغير اخذ منه لها أيحرم ذلك عليه قالوا لا قيل لهم فان لم يطأها أليس للعبد أن يطأها قالوا بلى قيل لهم فان اجتمع العبد ومولاه هل لواحد منهما ان يطأها قالوا أيهما 365 سبق حل له ان يطاها وحرمت على الاخر قيل لهم ارايتم ان قبلها العبد والمولى حاضر ايحل للمولى ان يقبلها بعد ذلك والعبد حاضر فهذا مما لا تجدون بدا ان ترخصوا فيه لان الجماع فيه استبراء والقبلة ونحوها لا استبراء فيه فلا باس في قولكم بان يقبلها هذا مرة وهذا مرة ويعانقها هذا مرة وهذا مرة ويجامعها هذا مرة في ما دون الفرج وهذا مرة فهذا مما ينبغي ان لا يتكلم مع ما جاء في ذلك من الاثار الكثيرة المعروفة
اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم رضي الله عنهم 366 قال لا يحل للعبد ان يتسرى ولا يحل له فرج الا بنكاح يزوجه مولاه
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن اسمعيل بن امية المكي عن سعيد ابن ابي سعيد المقبري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لا يحل فرج من 367 المملوكات الا لمن باع او وهب او تصدق او اعتق فهو جائز
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد عن ابراهيم قال يكره للعبد ان يتسرى السرية
محمد قال اخبرنا ابو حرة عن الحسن انه كان يكره ان يزوج الرجل عبده امته بغير بينة باب ما لا يجمع بينه في النكاح من الامهات والبنات
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا تزوج الرجل امراة فلم يدخل بها ثم تزوج امها فنكاح امها فاسد لا يحل ونكاح الابنة جائز 368 المملوكات الا لمن باع او وهب او تصدق او اعتق فهو جائز
محمد قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح القرشي عن حماد عن ابراهيم قال يكره للعبد ان يتسرى السرية
محمد قال اخبرنا ابو حرة عن الحسن انه كان يكره ان يزوج الرجل عبده امته بغير بينة
باب ما لا يجمع بينه في النكاح من الامهات والبنات
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا تزوج الرجل امراة فلم يدخل بها ثم تزوج امها فنكاح امها فاسد لا يحل ونكاح الابنة جائز 369 حلال فان دخل بالام حرمت عليه الام والابنة ابدا ولم تحل له واحده منهما وكذلك ان زنى بالام حرمت عليه الام والابنة ابدا ولم تحل له واحده منهما وقال اهل المدينة ان زنى بالام لا تحرم عليه الابنة 370 وكانت امراته على حالها وان تزوج بالام بعد الابنة تزويجا فالنكاح 371 فاسد وان دخل بها حرمتا عليه جميعا ابدا ولم تحل له الام ولا الابنة وحرم هذا الجماع نكاحه للابنة الصحيح الذي كان صحيحا قبل جماع الام
وقال محمد بن الحسن قد ترك اهل المدينة قولهم ان الحرام لا يحرم الحلال في قولهم انه اذا تزوج امها فدخل بها حرمت عليه البنت ارايتم نكاح الام ان كان حلالا فقد حل له ان يجمع بين امراة وابنتها وان كان حراما فهذا حرام قد حرم الحلال قالوا انما تحرم الابنة بالنكاح دون الجماع فينبغي ان يحرموها قبل الجماع وان كان ذلك ليس بنكاح 372 قالوا ان هذا النكاح على شبه
قيل لهم فان رجلا تحته امراة فاشترى امها وهي امة فوطاها وهو يعلم انها امها وكان وطؤ ابنتها قبل ذلك بالنكاح الحلال احل له وطؤ الام قالوا لا قيل لهم فهل حرم وطؤ الام عليه الابنة التي كانت زوجته قالوا نعم قيل لهم فكيف كان هذا يحرم النكاح الصحيح وهو نكاح حرام لا يحل ارايتم رجلا تحته امراة فاشترى امها وهو يرى انها امة فوطأها وهو يعلم انها امة ثم اقامت البينة انها حرة وهي معروفة انها ام امراته الا انه وطأها على وجه الشراء ثم استبان له انها حرة ايحرم جماعة اياها ابنتها التي كانت تحته فان قالوا لا يحل ذلك شيئا فقد 373 قالوا ان هذا النكاح على شبه
قيل لهم فان رجلا تحته امراة فاشترى امها وهي امة فوطاها وهو يعلم انها امها وكان وطؤ ابنتها قبل ذلك بالنكاح الحلال احل له وطؤ الام قالوا لا قيل لهم فهل حرم وطؤ الام عليه الابنة التي كانت زوجته قالوا نعم قيل لهم فكيف كان هذا يحرم النكاح الصحيح وهو نكاح حرام لا يحل ارايتم رجلا تحته امراة فاشترى امها وهو يرى انها امة فوطأها وهو يعلم انها امة ثم اقامت البينة انها حرة وهي معروفة انها ام امراته الا انه وطأها على وجه الشراء ثم استبان له انها حرة ايحرم جماعة اياها ابنتها التي كانت تحته فان قالوا لا يحل ذلك شيئا فقد 374 قالوا ان هذا النكاح على شبه
قيل لهم فان رجلا تحته امراة فاشترى امها وهي امة فوطاها وهو يعلم انها امها وكان وطؤ ابنتها قبل ذلك بالنكاح الحلال احل له وطؤ الام قالوا لا قيل لهم فهل حرم وطؤ الام عليه الابنة التي كانت زوجته قالوا نعم قيل لهم فكيف كان هذا يحرم النكاح الصحيح وهو نكاح حرام لا يحل ارايتم رجلا تحته امراة فاشترى امها وهو يرى انها امة فوطأها وهو يعلم انها امة ثم اقامت البينة انها حرة وهي معروفة انها ام امراته الا انه وطأها على وجه الشراء ثم استبان له انها حرة ايحرم جماعة اياها ابنتها التي كانت تحته فان قالوا لا يحل ذلك شيئا فقد 375 تركوا ما قالوا في اول المسالة فان قالوا ان ذلك يحرم فقد زعموا ان جماعها كان حراما معروفا اياه صاحبه وهو يعلم انه حرام يحرم الحلال فهذا ترك لقولهم لا يحرم حرام حلالا
اخبرنا محمد بن الحسن الشيباني قال اخبرنا قيس بن الربيع الاسدي عن ابي حصين عن خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي قال مكتوب في التوراة ملعون من نظر الى فرج امراة وبنتها 376 محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع قال اخبرنا الاعرج بن صالح عن خليفة بن حصين عن ابي نصر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما 377 قال جاء رجل من اهل خراسان الى عبد الله بن عباس فقال تحتي امراة من اجمل الناس قد ولدت لي سبعة كلهم قد اطاق السلاح واني كنت 378 قد اصبت من امها صبوة فما ترى قال كم مالك قال ثلاثمائة الف قال فبكم يسرك ان تفد بها من مالك فقال بمالي كله قال قد حرمت عليك
محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع عن القعقاع بن يزيد الضبي قال سالت الحسن البصري عن رجل ضم اليه صبية بشهوة ايتزوج امها قال لا 379 قد اصبت من امها صبوة فما ترى قال كم مالك قال ثلاثمائة الف قال فبكم يسرك ان تفد بها من مالك فقال بمالي كله قال قد حرمت عليك
محمد قال اخبرنا قيس بن الربيع عن القعقاع بن يزيد الضبي قال سالت الحسن البصري عن رجل ضم اليه صبية بشهوة ايتزوج امها قال لا 380
محمد فال اخبرنا يعقوب بن ابراهيم قال اخبرنا المغيرة عن ابراهيم أنه قال في رجل فجر بابنة امراته قال حرمت عليه امها
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم اذا قبل الرجل ام امراته او لمسها من شهوة حرمت عليه امراته
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش الحمصي قال حدثني سعيد بن يوسف 381 عن يحي بن ابي كثير قال سئل عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وابو سلمة بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله عن رجل اصاب امراة حراما هل يحل له نكاح امراة ارضعتها فقالوا كلهم هي حرام
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش الحمصي قال حدثني ابن جريج عن ابن طاوس عن ابيه عن الرجل يزني بالمراة قال لا ينكح امها ولا ابنتها 382 محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش قال حدثنا سعيد بن ابي عروة عن قيس بن سعد عن مجاهد في الرجل يفجر بالمراة قال اذا نظر الى فرجها فلا تحل لها امها ولا ابنتها والله اعلم 383
باب ما لا يجوز وطؤه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يتزوج الامة في عدتها فيدخل بها ثم يشتريها انه لا باس بان يطاها بالملك اذا انقضت عدتها من الزوج الاول وقال اهل المدينة لا يحل له ابدا
وقال محمد وكيف حرمت عليه هذه وقد اشتراها وملكها قالوا لانه وطاها في عدتها من غيره قيل لهم وكيف حرم عليه ذلك وطاها اذا ملكها وباي شيء صار ذلك حراما عليه ابدا هل يزيد وطؤه اياها في العدة على ان يكون حراما قالوا لا قيل لهم فلو ان رجلا زنى بامراة ثم اشتراها اما كان يحل له وطؤها قالوا بلى قيل لهم فكيف 384 الوطؤ في العدة يحرمها عليه ابدا والزنا ( لا يحرمها ابدا لئن كان الوطؤ في العدة يحرمها عليه ابدا فالزنا ) احرى ان يحرمها وكيف زعمتم ان ذلك يحرم وانتم تزعمون انه لا يحرم الحرام حلالا 385
باب الامة تكون تحت زوج فيموت عنها او يطلقها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الامة يهلك عنها زوجها او يطلقها طلاقا بائنا فيطاها سيدها في عدتها انه قد اساء ولا يطاها 386 بعد ذلك حتى تنقضي عدتها من زوجها فاذا انقضت عدتها من زوجها فلا باس بان يطاها بالملك وقال اهل المدينة لا يحل له ذلك
وقال محمد بسببه ايضا لقولكم الاول تزعمون ان رجلا ياتي امته في عدة من غيره انها لا تحل له ابدا فكيف كان هذا هكذا ارايتم رجلا زوج امته رجلا ثم وطئها المولى وهي تحت الرجل اليس قد ركب ما لا يحل له قالوا بلى قيل لهم فان طلقها الزوج او مات عنها فانقضت عدتها ايحل لمولاها وطؤها بالملك قالوا نعم قيل لهم فهذا ترك لقولكم ارايتم لو كان زوجها طلقها واحدة يملك الرجعة اليست المراة امراته بعد قالوا بلى قيل لهم فان وطئها المولى في العدة ثم انقضت العدة ايحل له ان يطاها بالملك قالوا لا قيل لهم حلت الاولى 387 وقد وطئها وهي امراة الزوج وحرمت هذه لهم وهل حرم على مولاها وطؤها الا لانها في عدة الاولى ( ليست في عدة قيل لهم وهل حرم على مولاها الا لانها في عدة من زوجها ) قالوا لم يحرم وطأها الا ذلك قيل لهم فإذا كانت زوجته ولم يطلق اليس حرام على المولى ان يطاها قالوا بلى قيل لهم فهل بين الحرمتين فرق ولو كان بينهما فرق لكانت التي لم يطلقها اعظم حرمة قالوا بلى هي اعظم حرمة قيل لهم فكيف حرمت التي وطئت في العدة ولم تحرم الاخرى لئن حرمت الموطوءة في العدة للاخرى احرم واحرى ان لا يطاها مولاها وما هما الا سواء
باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد ان يتزوجها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يزني بالمراة ثم يريد ان يتزوجها انه لا باس بذلك وقال اهل المدينة لا يحل له ان ينكحها 388 حتى تستبرئ رحمها من الماء الفاسد
وقال محمد ارى اهل المدينة قد جعلوا على الزانية عدة وقد جاءت السنة انه لا عدة على الزانية ولو كانت عليها عدة في هذا الوجه ايضا يحل له نكاحها لان العدة لو وجبت انما كانت عدة من الزوج الذي تزوجها لانه هو الذي قد زنى بها وقد جاءت الاثار بخلاف ما قال اهل المدينة
الحديث المعروف عن ابي بكر رضي الله عنه انه حد امراة بكرا 389 ورجلا بكرا في زناهما ثم زوجها منه ولم يبلغنا انه ذكر استبراء ولا عدة
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثله 390
وبلغنا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل عن رجل يزنى بالمراة 391
وبلغنا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل عن رجل يزنى بالمراة 392 ايحل له ان يتزوجها قال كان اوله سفاحا واخره نكاحا ولم يذكر استبراء ولا غيره فلو كان لا يجوز نكاح حتى يستبرئ لقال ابن عباس 393 وابو بكر وعمر رضي الله عنهم انه لا يجوز ذلك حتى تستبرئ وما كان يدعون هذا حتى يثبتون وما كانت مسالة ابن عباس الا مرسلة قيل له رجل زنى بامراة ايحل له ان يتزوجها قال اوله سفاح واخره 394 نكاح ولو كان الامر كما قال اهل المدينة لقال لا يحل له ان يتزوجها حتى يستبرئها من مائة وكيف اغفل هذا في قوله ابن عباس عند المسالة 395 ولم يغفل ذلك اهل المدينة
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ابي يزيد قال سالت ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل اصاب المراة حراما ايتزوجها قال ذلك حين اصاب الحلال
محمد قال اخبرنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن ابراهيم عن علقمة سئل عن امراة فجر بها رجل ثم تزوج بها فقال وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون 396
باب الرجل يسلم وعند اربع نسوة واكثر وطلاق المشرك
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا اسلم رجل وعنده خمس نسوة او اختان فان كان تزوج ذلك في عقد متفرقة فنكاح الاربع 397 الأول من الخمس جائز ونكاح الخامسة فاسد لانه تزوجها على اربع فكان اصل نكاحها حراما فلا يحله الاسلام وكذلك الاختان ان تزوجهما في عقدين متفرقين فنكاح الاولى جائز ونكاح الاخرة فاسد لان اصل عقدة نكاحها كان فاسدا فلا يصلحه الاسلام لانه تزوج اختا على اخت فلا يحل نكاح الثانية ابدا وعنده اختها وان كان قد تزوج الخمس في عقدة واحدة ثم اسلم فنكاحهن جميعا فاسد فلا يحله الاسلام وقال اهل المدينة اذا اسلم الرجل وعنده اكثر من اربع نسوة فانه يمسك ايتهن شاء الاولى او الاخرة في النكاح الاربع ويفارق سائرهن 398 الأول من الخمس جائز ونكاح الخامسة فاسد لانه تزوجها على اربع فكان اصل نكاحها حراما فلا يحله الاسلام وكذلك الاختان ان تزوجهما في عقدين متفرقين فنكاح الاولى جائز ونكاح الاخرة فاسد لان اصل عقدة نكاحها كان فاسدا فلا يصلحه الاسلام لانه تزوج اختا على اخت فلا يحل نكاح الثانية ابدا وعنده اختها وان كان قد تزوج الخمس في عقدة واحدة ثم اسلم فنكاحهن جميعا فاسد فلا يحله الاسلام وقال اهل المدينة اذا اسلم الرجل وعنده اكثر من اربع نسوة فانه يمسك ايتهن شاء الاولى او الاخرة في النكاح الاربع ويفارق سائرهن 399
وقال محمد وكيف جاز له ان يمسك الخامسة وقد تزوجها بعد الاربع قالوا لان نكاح الشرك ليس كنكاح الاسلام قيل لهم فما تقولون في رجل طلق امراته ثلاثا وهما مشركان ثم تزوجها قبل ان تنكح زوجا غيره ثم اسلما ايكونان على نكاحهما ينبغي في قولكم ان تزعموا ان النكاح جائز قالوا نعم النكاح جائز قيل لهم ارايتم مشركا تزوج امراة فدخل بها ثم ماتت فتزوج ابنتها ثم اسلما ايكونان على نكاحهما قالوا لا قيل لهم فهذا ترك لقولكم ينبغي ان تزعموا انه لا باس به لانه تزوج الام ودخل بها في الشرك فينبغي ان لا يكون باطلا في قولكم 400 ارايتم رجلا تزوج امراة فلم يدخل بها حتى تزوج امها وهم مشركون جميعا ثم اسلم فاراد ان يقيم على الام ويدع البنت ايكون ذلك له وقد حرم الله نكاح الام اذا تزوج الابنة قال تعالى !< وأمهات نسائكم >! مبهمة ارايتم اذا تزوج الام فلم يدخل بها حتى تزوج الابنة ثم اسلما جميعا ايحل له ان يختار ايتهما شاء ان شاء الاولى وان شاء الاخرى يقيم عليها وانما الامر في هذا ان ما كان من ذلك حراما في حكم المسلمين واسلموا لم يزد الاسلام ذلك الا شدة وكذلك جاءت الاثار في طلاق اهل الشرك انه كان يقال لم يزده الاسلام الا شدة ولئن كان هذا جائزا 401 ينبغي ان لا يحرم نكاح الشرك اذا تزوج اخته من الرضاعة ثم اسلم وقد كانت الرضاعة في الشرك فهذا مما لا يجوز
اخبرنا محمد بن الحسن قال اخبرنا ابو حنيفة قال حدثنا حماد عن ابراهيم النخعي في اليهودي والنصراني والمجوسي يطلقون نساءهم ثم يسلمون 402 قال هم على طلاقهم لم يزدهم الاسلام الا شدة
محمد قال اخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا فراس عن الشعبي في رجل 403 طلق امراته في الشرك ثم اسلم قال لم يزده الاسلام الا شدة وحدة 404
محمد قال اخبرنا الثقة من اصحابنا عن عبد الله بن لهيعة عن خالد ابن ابي عمران عن القاسم وسالم في رجل أسلم وتحته ثمان نسوة قال 405 نكاح الاربع الأول جائز ونكاح الاربع الاواخر باطل وقال محمد بن الحسن هذا قول ابراهيم وابي حنيفة رضي الله عنهما ‌ باب الرجل يكون عنده اربع نسوة فيطلق واحدة بائنة انه لا يتزوج اخرى حتى تنقضي عدة التي طلق ‌
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل المسلم يكون عنده اربع نسوة فيطلق واحدة طلاقا بائنا انه لا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة الرابعة وكذلك الرجل يكون تحته امراة قد دخل بها فيطلقها طلاقا 406 بائنا انه لا يتزوج اختها حتى تنقضي عدتها وقال اهل المدينة لا باس بذلك كله 407 بائنا انه لا يتزوج اختها حتى تنقضي عدتها وقال اهل المدينة لا باس بذلك كله 408
وقال محمد وقد جاءت الاثار بخلاف ما قال اهل المدينة وكيف جاز لرجل ان يتزوج خامسة واربع حوامل منه فيكون ماؤه في رحم خمس نسوة وعشر نسوة من نكاح ارايتم رجلا تحته اربع نسوة وقد دخل 409 بهن فطلقهن ثلاثا في مرضه ثم برئ اليس له ان يتزوج اربعا وهن في العدة فان قالوا بلى قيل لهم فانه تزوج اربعا ثم مات فمن يرثه منهن فان قالوا يرثه الاول قيل لهم فكيف لم يرثه الاواخر وهن نساؤه ويحل له جماعهن فان قالوا لانه اذا دخل الاواخر على الاول فلا يكون له ذلك قيل لهم هذا مما فيه ترك لقولكم ينبغي لمن اجاز النكاح ان يجعلهن شركاء في الميراث ارايتم لو مات قبل ان يدخل بالاربع الاواخر اليس 410 عليهن عدة من ازواجهن قالوا بلى قيل لهم فكيف كن نساءه وانتم تزعمون ان الاول احق بالميراث منهن مع اشياء كثيرة تدخل في هذا عليكم والاثار في ذلك كثر من ان يحتاج فيها الى راي ولا اعلمكم تروون في ذلك اثرا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا عن احد من اصحابه
اخبرنا محمد بن الحسن قال اخبرنا محمد بن ابان بن صالح عن حماد عن ابراهيم قال اذا كان عند الرجل اربع نسوة فطلق احداهن فلا يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة ثم ان كانت امراة فطلقها فلا يتزوج اختها ولا عمتها ولا خالتها حتى تقضي عدتها
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري 411 قال سالت سعيد بن المسيب رضي الله عنه عن ذلك فقال لا تنكح حتى تنقضي عدتها
محمد قال اخبرنا زكريا بن اسحاق المكي البزار عن عبد الكريم الجزري انه سال سعيد بن المسيب عن الرجل تكون تحته اربع نسوة فيطلق احداهن ( قال ) لا يصلح له ان يتزوج اخرى قبل ان تنقضي عدتها
محمد قال اخبرنا محمد بن عمرو قال اخبرنا اسمعيل بن اسحاق بن 412 ابي حازم عن ابي الزناد عن سليمان بن يسار ان خالد بن عقبة كانت 413 تحته اربع نسوة فطلق واحدة ثلاثا فتزوج الخامسة قبل ان تنقضي العدة ففرق بينهما مروان بن الحكم واصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يومئذ متوافرون 414
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش قال حدثني سعيد بن يوسف عن يحيى بن ابي كثير قال قضى علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الرجل يكون تحته اربع نسوة فطلق احداهن قال لا تنكح امراة حتى يخلو الاجل التي طلق
محمد قال اخبرنا عباد بن العوام قال اخبرنا سعيد بن ابي عروبه عن قتادة عن الحسن في الرجل يكون تحته اربع نسوة فيطلق احداهن ثلاثا قال كان لا يرى باسا بان يتزوج خامسة ما لم تكن التي طلق حاملا 415 وكذلك في الاختين قال سعيد وحدثنا قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يتزوج خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق حاملا كانت او غير حامل وكذلك في الاختين
محمد قال اخبرنا عباد بن العوام عن عطاء بن ابي رباح في رجل عنده اربع نسوة فطلق احداهن ثلاثا قال لا ينكح خامسة حتى تنقضي عدة التي طلق
محمد قال اخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك بن ابي سليمان 416 عن عطاء بن ابي رباح في رجل تحته اربع نسوة فطلق احداهن قال لا يتزوج اخرى حتى تنقضي عدة التي طلق 417 باب الرجل يزوج عبده أمته بغير مهر
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه لا ينبغي للرجل ان يزوج امته عبده بغير شهود ولا بأس ان يزوج أمته عبده بغير مهر لان المهر لو سماه كان للسيد ولا يكون للسيد على عبده صداق وان زوج امته رجلا 418 آخر او عبدا لغيره فلا يكون النكاح الا بصداق وقال اهل المدينة 419 لا يصلح للرجل ان يزوج امته غلامه الا بمهر
وقال محمد فكيف صار هذا لا ينبغي والمهر لو سمى في النكاح كان 420 للمولى على عبده دين وكيف صار هذا لا يصلح وهو لو سمى المهر بطل المهر فكل امر كان مما يجب للمولى على عبده من دين او نحوه فهذا مما لا يضر السيد الا بذكره عند النكاح لانه ان ذكره عند النكاح لم يجب له عنده 421 باب الرجل يعتق أمته على ان يتزوجها ويجعل صداقها عتقها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الرجل يعتق امته على ان يتزوجها ويجعل صداقها عتقها فرضيت بذلك انها حرة فان تزوجها فعلية صداق مستقبل ولا يكون صداقها عتقها وان ابت ان تتزوجه كان عليها قيمة رقبتها لانها شرطت له في عتقها شرطا لم تف به وهو النكاح وقال أهل المدينة الامر عندنا الذي لا اختلاف فيه قديما ولا حديثا انه لا يصلح ان يكون عتق الامة صداقا لانها لا تخلو عن احد الامرين اما نكحها مملوكة ولا ينبغي ان ينكح مملوكته واما نكحها حرة فلا يكون ذلك الا بصداق بعد العتق
وقال محمد القول في ذلك ما قال اهل المدينة جميعا لانه لا يكون عتقها صداقها وقد احسن في هذا اهل المدينة وقال بخلاف هذا غير ابي حنيفة من اصحابنا ولا يكون عتقها صداقها وروى في ذلك آثارا 422 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اعتق صفية رضي الله عنها وجعل عتقها صداقها قال محمد وذلك انما هو عندنا لرسول الله صلى الله عليه 423 وآله وسلم خاصة وليس لاحد من امته ان يتزوج امرأة بغير صداق وكذلك بلغنا في تفسير هذه الاية !< وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين >! فروى في تفسير 424 وآله وسلم خاصة وليس لاحد من امته ان يتزوج امرأة بغير صداق وكذلك بلغنا في تفسير هذه الاية !< وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين >! فروى في تفسير 425 هذه الآية انها خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم بغير صداق فأما المسلمون 426 فلا يكون ذلك لهم الا بصداق وكذلك صفية رضي الله عنها اعتقها النبي صلى الله عليه وسلم ثم تزوجها ثم جعل عتقها صداقها فكما يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم ان يتزوج بغير صداق فكذلك يجوز له ان يتزوج على شيء فيجعله صداقا وهذا مما لا يكون صداقا بين المسلمين وقد روى 427 عن ابن عمر رضي الله عنهما نحو مما قال ابو حنيفة واهل المدينة وبلغنا ايضا 428 عن ابن سيرين انه كان يقول مهر سوى العتق اختارا نحوا من هذا ‌ ‌ باب النكاح في العدة اذا تزوجت وفي اثبات النسب اذا جاء الولد
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه إذا نكح الرجل المرأة في العدة من غيره في الطلاق البائن ودخل بها فرق بينهما فان استقر بها حمل 429 نظر فان وضعت ذلك ما بينها وبين سنتين منذ فارقها الأول فليس بابنه وينظر لكم جاءت به لاقل من ستة اشهر منذ اصابها الاخر ولاكثر من سنتين منذ فارقها الاول لم يكن ابن واحد منهما وان جاءت به لستة اشهر فصاعدا منذ اصابها الاخر ولاكثر من سنتين منذ فارقها الأول فهو 430 ابن الاخر وان جاءت به بعد ما فرق بينهما وبين الآخر لاكثر من سنتين لم يكن ابن واحد منهما وقال اهل المدينة اذا نكحت المرأة في عدتها ودخل بها فرق بينهما وان استقر بها حمل نظر فان وضعت لادنى من ستة اشهر منذ دخل بها زوجها الاول كان الولد للأول ولم يكن عليها من الاخرة عدة وان وضعت لستة اشهر منذ دخل الاخر عليها فصاعدا دعى لولدها القافة فالحقوه بابيه الا أن يأتى عليها من مهلك زوجها الأول او طلاقه اياها من الزمان مالا يحمل النساء في مثله منذ دخل بها الآخر فاذا كان ذلك الحق الولد بالآخر وفرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الاول واكثر ما تحمل النساء اربع سنين وقال محمد وكيف 431 استقام هذا فيما ذكرتم قول القافة والفراش فراش الأول حتى تأتى به لما لا تلده النساء منذ فارقها الاول انما ذكرتم في الرواية التي رويتم وهي عندنا غير معروفة ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعى القافه إلى صبى تنازعه رجلان ولم يكن لواحد منهما فراش يكون به اولى بالولد من 432 غيره فأما الزوج الأول الذي طلق امرأته او مات عنها فانه صاحب الفراش وهو أولى بالدعوة من غيره حتى تأتى بالولد لاكثر مما تلده النساء وذلك عندنا سنتان لا تحمل المرأة فوق ذلك وقد بلغنا عن 433 عائشة رضي الله عنها انها قالت لا تحمل المرأة فوق سنتين ظل مغزل 434 صوبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه الحق ذلك بأبيه وضعت امه لسنتين قد خرجت ثنياه فالحق به عمر فعمن اخذتم ان المراة تحمل اربع سنين ولقد انكرت العامة علينا حمل سنتين فلم يعرفوه 435 فكيف يقبلون اربع سنين بلا اثر ولا سنة ولا اعلم ذكرتم ذلك الا عن امرأة محمد بن عجلان زعمتم انها كانت تحمل اربع سنين فكيف علمتم 436 ذلك وزوجها حي مقيم معها والمرأة قد يرفع حيفتها الريح والداء يكون بها لو كان هذا كما تقولون لكان من قبلكم اعلمكم بهذا منكم ولو كان هذا على ما تقولون لكان الولد حين تلده ينبغي ان يتكلم ويمشي لان الولد لا يأتي عليه ثلاث سنين حتى يتلكم او يمشي
باب نكاح السفيه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا تزوج الفاسق السفيه والمولى عليه هذا يكون معتوها امرأة بصداق مثلها فهو جائز ولا ينبغي ان ينقض النكاح وقال اهل المدينة في السفيه والمولى عليه ينكح بغير اذن وليه انه يفرق الولي بينه وبين التي نكح فان لم يكن دخل بها فلا شيء لها وان كان 437 دخل بها كان لها ادنى ما ينكح به النساء دينار بمسه اياها قال محمد وكيف بطل نكاح السفيه والمولى عليه اذا تزوج امرأة بصداق مثلها ولم يأت من ذلك الا بما انسه فكيف بطل النكاح وقد جاءت الاثار ان النكاح جده وهزله سواء كما ان الطلاق جده وهزله سواء فكيف اجزتم 438 دخل بها كان لها ادنى ما ينكح به النساء دينار بمسه اياها قال محمد وكيف بطل نكاح السفيه والمولى عليه اذا تزوج امرأة بصداق مثلها ولم يأت من ذلك الا بما انسه فكيف بطل النكاح وقد جاءت الاثار ان النكاح جده وهزله سواء كما ان الطلاق جده وهزله سواء فكيف اجزتم 439 طلاقه اذا نكح وهو يطلقها ولم يدخل بها فيؤخذ منه نصف الصداق بغير مسيس فهذا مما فيه الاسراف منه في ماله والتبذير ان يتزوج على المال العظيم باذن الولي فلا يدخل بها حتى يطلقها فيؤخذ منه نصف الصداق فان قلتم ان النكاح انما بطل للاسراف في المال قلنا فهذا احرى ان يكون باطلا وقد اسرف في ماله من رجل تزوج ابنة عم له في الحسب والمال ولها فضل وجمال بصداق مثلها ثم اقام عليها فلم يفارقها فكيف جاز النكاح وهو يلحقه في ذلك نصف الصداق ولم يجز هذا 440 وقد صنع من ذلك ما لا يصنعه السفيه ولا المولى عليه
قال وقال ابو حنيفة في السفيه والمولى عليه يعتق وقد بلغ واحتلم ان عتقه جائز لان العتق هزله وجده سواء كما ان الطلاق جده وهزله سواء وقال اهل المدينة في السفيه والمولى عليه ينكح باذن وليه ان طلاقه جاءر عليه اذا احتلم ولا يجوز عتاقه ما دام يولى عليه وقال محمد كيف بطل هذا العتاق قالوا في هذا اتلاف لماله قيل لهم او ليس في الطلاق قبل الدخول اتلاف لماله قالوا لانه نكح في ذلك بامر الولي قيل لهم فما تقولون ان اعتق باذن الولي ايجوز اعتاقه فان قالوا نعم قيل لهم فقد جاز للسفيه ان يستهلك ماله باذن وليه في غير تجارة ولا منفعة تعود بها على نفسه فان قالوا لا قيل لهم فكيف جاز طلاقه قبل الدخول ولا يجوز عتاقه وقد اذن له الولي وما سبيلهما الا واحد وما ينبغي ان يجوز بعضه ويبطل بعضه ولكنا نقول في هذه الثلاثه النكاح والطلاق والعتاق سواء جدهن جد وهزلهن جد وذلك جائز كله على السفيه والمولي عليه ما لا يكون معتوها او صغيرا لم يبلغ فان كان معتوها او صبيا لم يبلغ لم يجز عليه 441
طلاق يطلقه ولا نكاح ولا عتاق قالوا فقد جعلتم الصبي والمعتوه في نكاحهما وعتاقهما بمنزلة قولنا في السفيه والسفيه يمنزلتهما عندنا لضعف عقله وقلة نظره لنفسه قيل لهم انا ابطلنا الاشياء كلها غير هذين وابطلنا فيما ابطلنا الطلاق وانتم لا تبطلون الطلاق على السفيه فكذلك افترق حال هذين وحال السفيه ارايتم الصبي والمعتوه اتجيزون طلاقهما كما تجيزون طلاق السفيه فان كفتم تجيزون ذلك فهذا مما لا ينبغي وان كنتم لا تجيزون طلاقهما فقد فرقتم بينهما وبين السفيه في الطلاق فكذلك افترقوا في العتاق والنكاح باب ما يذكر في النكاح من الجنون
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المجنون تخاف منه امرأته 442 ولم يجامعها انه ان كان لا يفيق حيل بين امرأته وبين ما يخاف عليها منه في حال الخوف وانفق عليها من ماله ولم يفرق بينهما الا ان يخلى بينه وبينها ولا يصل اليها فإذا كان ذلك اجل سنة فان وصل اليها والا خيرت فان اختارت المقام معه انفق عليها من ماله ولم يكن لها بعد ذلك خيار وان اختارت الفرقه بانت منه بتطليقه وقال اهل المدينة اذا كان لا يفيق حيل بينه وبين امرأته وبين ما يخاف عليها منه وانفق من ماله وضرب لها اجلا سنة يعالج فيها فان برئ ردت اليه امرأته والا فرق بينهما وكانت 443 فرقتها تطليقة فان كان يفيق احيانا ويجن احيانا لا يفرق بينه وبين امرأته ولكن يحال بينها وبين ما يخاف عليها منه حين يعتريها ذلك
وقال محمد وكيف تكون الفرقة بينهما في قولكم اذا لم يفق ولا تكون بينهما اذا كان يفيق في بعض الزمان وهو يجامع في الحالين كلتيهما إنما تقع الفرقة اذا لم يقدر على الجماع وفي ذلك يضرب الأجل سنة وأما إذا قدر على الجماع وهو معتوه فليس ينبغي أن يفرق بينهما وإن كان صحيحا لا يقدر على الجماع فرق بينهما بعد ما يضرب لها الاجل سنة اذا اختارت المرأة ذلك افلا ترون المجنون والصحيح في ذلك كله سواء باب الرجل يتزوج وبه جنون أو جذام او برص فتكره المرأة صحبته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه ليس للمرأة ان تفارق زوجها اذا كان به داء من جنون او جذام او برص او عمى او مقعد 444 فرقتها تطليقة فان كان يفيق احيانا ويجن احيانا لا يفرق بينه وبين امرأته ولكن يحال بينها وبين ما يخاف عليها منه حين يعتريها ذلك
وقال محمد وكيف تكون الفرقة بينهما في قولكم اذا لم يفق ولا تكون بينهما اذا كان يفيق في بعض الزمان وهو يجامع في الحالين كلتيهما إنما تقع الفرقة اذا لم يقدر على الجماع وفي ذلك يضرب الأجل سنة وأما إذا قدر على الجماع وهو معتوه فليس ينبغي أن يفرق بينهما وإن كان صحيحا لا يقدر على الجماع فرق بينهما بعد ما يضرب لها الاجل سنة اذا اختارت المرأة ذلك افلا ترون المجنون والصحيح في ذلك كله سواء باب الرجل يتزوج وبه جنون أو جذام او برص فتكره المرأة صحبته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه ليس للمرأة ان تفارق زوجها اذا كان به داء من جنون او جذام او برص او عمى او مقعد 445 او مفلوج او اكله بعد ان يكون يجامع وقال اهل المدينة اذا كان مجنونا لا يفيق ضرب له احل سنة فان لم يبرأ فيها وان كان يجامع فرق واما المجذوم فانه يفرق بينه وبين امرأته اذا طلبت ذلك وأما الابرص والمقعد والمفلوج فلا يفرق بين احد منهم وبين امرأته
وقال محمد وكيف افترق المجذوم والمجنون وغيرهما من نحو الأبرص والاعمى والمقعد فان قالوا انما نقول هذا في الأمر لا يحتمل قيل لهم وما تعنون بقولكم لا يحتمل للتقذر او لغيره فان كان للتقذر فقد كره ان يتقذر وقدبلغنا عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه 446 ان ركبا قدموا عليه من اليمن فاتاهم بطعام فتنحى رجل منهم فقال له بعض القوم ان به ضربا من الجذام فقال له ادنه فادناه فجعل ياكل الاجذم وجعل ابو بكر ياكل من حيت ياكل الاجذم وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال هلك المتقذر فليس ينبغي ان يفرق بين امراة وزوجها للتقذر فالمرا المسلم اعظم حرمة من ان يفرق بينه و بين امراته 447
بهذا و شبهه وان قلتم لا يحتمل لانه لا يسعى على امراته و لا يبتغي لها من فضل الله فكيف يقولون ان كان موسرا كثير المال فانفق عليها اكثر مما ينفق على مثلها اينبغي لكم ان تفرقوا بينها وبينه كذلك فان قلتم لا نفرق بينهما لهذا فاي شئ تعنون بقولكم ذلك لا يحتمل و قد احتمله ابو بكر رضي الله عنه في فضله وما كان ذلك عليه بواجب وان كان ذلك بواجب على المراة في امر زوجها فقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم 448
بهذا و شبهه وان قلتم لا يحتمل لانه لا يسعى على امراته و لا يبتغي لها من فضل الله فكيف يقولون ان كان موسرا كثير المال فانفق عليها اكثر مما ينفق على مثلها اينبغي لكم ان تفرقوا بينها وبينه كذلك فان قلتم لا نفرق بينهما لهذا فاي شئ تعنون بقولكم ذلك لا يحتمل و قد احتمله ابو بكر رضي الله عنه في فضله وما كان ذلك عليه بواجب وان كان ذلك بواجب على المراة في امر زوجها فقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم 449 في ذلك حديث لا يرد ولا يجهل ولا يشك فيه معروف ان سائلة سالته فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على امراته قال لو سال منخراه قيحا او دما فمصت ذلك ما ادت ما اوجب الله عليها من حقه فمن سال منخراه قيحا او دما فهذا من الامر الذي لا يحتمل فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك مما يفرق بين المراة وزوجها ولكنه قال 450 لو مصت ذلك ما ادت ما اوجب الله عليها من الحق فكيف يفرق بينهما بهذا وشبهه وهل تعلمون ان احدا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم او في زمان ابي بكر او في زمان عمر رضي الله عنهما فرق بينه وبين امراته من دانه من جذام او غيره
اخبرنا محمد بن الحسن قال اخبرنا اسمعيل بن عياش قال حدثني ابن جريج عن عطاء بن ابي رباح في الرجل يتزوج المراه وبه داء او جذام او برص قال لا تخير 451
باب الرجل يتزوج المراة لا يجد ما ينفق على امراته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه اذا لم يجد الحر ما ينفق على امراته امة كانت او حرة لم يفرق بينهما وكذلك العبد ولكن يقرض 452 النفقة لامرأته الحرة ولزوجته الامته اذا بوئت معه بيتا على قدر نفقة مثلها بالمعروف فيكون ذلك دينا على الحر يطلبه اياها واما العبد فهو في رقبته فان فدى به مولاه والا بيع في ذلك حتى تستوفي نفقتها ثم يستقبل نفقة بعد ذلك ولا تقع فرقة بينهما في شئ من امر النفقة على حال وقال اهل المدينة اذا لم يجد الحر ما ينفق على امراته امة كانت او حرة فرق بينهما وكذلك العبد
قال محمد وكيف وقعت الفرقة اذا لم يجد النفقة ولم يوقتون له في 453 ان لا يجد النفقة ارايتم ان كان موسرا الا ان ماله عنه غائب فلم يقدر على نفقتها ولم يجد من يدينه اتفرقون بينه وبينها ارايتم ان لم يقدر على ذلك يوما او يومين ايفرق بينهما ارايتم ان كان له رزق او عطاء في الديوان وابطئ ذلك عنه وفيه وفاء بنفقتها ونفقته ايفرق بينهما لذلك فقد رأينا اصحاب اليسار والاموال الكثيرة يعوزون في بعض الحالات حتى 454 لا يقدرون على النفقة ارايتم ان كان رجلا من اهل العراق موسرا معروفا بذلك فحج فسرقت نفقتة بالمدينة فلم يقدر على ما ينفق عليها ولم يعرف احدا يقرضه فيقترض والمراة انه من اكثر الناس مالا بالعراق ايفرق بينه وبين امراته لئن كان هذا ما يستقيم لرجل تكرهه امراته ان يحج بها 455 ولا يسافر وكيف يستقيم لرجل عنه نفقتة ثم تطلب فراقه وكيف قلتم ان بالعسر يفرق بينه وبين امراته وما كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عامة الا القليل منهم الا اهل العسر ما يجدون ما ياكلون ولا ما يطعمون اهاليهم ولقد بلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم 456 وان ابا بكر وعمر رضي الله عنهم اخرجهم من منازلهم الجوع ولقد بلغنا عن عائشه رضي الله عنها قالت ما سبع ال محمد من خبز بر ثلاثة ايام 457 متتابعات حتى لحق الله ولقد بلغنا عن فاطمة رضي الله عنها شكت الى على الجوع في ولدها فخرج حتى اتى الى بعض اهل المدينة فاستقى له عددا من الادلاء كل دلو بتمرة حتى ملا كفه ثم اتاها به فكل هؤلاء كان يجب عليه فراق اهله لو طلبت ذلك منه وما كان الصالحون الا اهل الحاجة والفقر ولقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم 458
قال الفقر زين على المسلم من العذراء الحسن على الفرس الكريم ولا ادري الخير الا وقد ذهب به اهل اليسار ولا يفرق بينهم وبين نسائهم واما اهل العسرة فيفرق بينهم وبين نسائهم وليس لهم ما يشترون به الاماء ينتفعون بهن فيبقون لا ذوى الازواج ولا ذوى الاماء ومثل هذا يخاف منه الفتنة العظيمة مع الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم 459
ان امراة اتته فقالت يا رسول الله زوجني رجلا فقام اليه 460
ان امراة اتته فقالت يا رسول الله زوجني رجلا فقام اليه 461 رجل فساله ان يزوجها فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم اصدقها بشئ فقال ما عندي ما اصدقها فبلغنا انه زوجها اياه على ان يعلمها سورة من القران فهذا قد استبان انه لا يقدر على شيء ينفقه عليها وقد زوجه على علم بذلك فان كان هذا مما ينبغي ان يفرق به بين الرجل وامراته 462 ان هذا لا ينبغي ان يفعل بالمراة فقد كان ينبغي في قولكم ان تبطلوها فلا تزوجوها من كان هكذا حتى يستامرها
قال وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أتاه يشكو 463 اليه الحاجة فقال اذهب فتزوج أفترون ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يامر رجلا ان يغر امراة من نفسه وهل كان الصالحون من اهل الفقراء اذا اراد احدهم ان يتزوج يخبر انه فقير لا يجد شيئا ام كان يتزوج ولا يخبر بذلك ما سمعنا احدا ممن مضى قال هذا عند النكاح فان كانوا لا يقولون هذا عند النكاح فقد غروا امرأة من انفسهم في قول اهل المدينة ولا ينبغي لمسلم ان يغر من نفسه المسلم اعظم حرمة من ان يفرق بينه 464 اليه الحاجة فقال اذهب فتزوج أفترون ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يامر رجلا ان يغر امراة من نفسه وهل كان الصالحون من اهل الفقراء اذا اراد احدهم ان يتزوج يخبر انه فقير لا يجد شيئا ام كان يتزوج ولا يخبر بذلك ما سمعنا احدا ممن مضى قال هذا عند النكاح فان كانوا لا يقولون هذا عند النكاح فقد غروا امرأة من انفسهم في قول اهل المدينة ولا ينبغي لمسلم ان يغر من نفسه المسلم اعظم حرمة من ان يفرق بينه 465 وبين امراته لفقر او بلاء يصيبه
محمد قال اخبرنا هشيم بن بشير قال اخبرني من اثق به عن الشعبي 466 انه كان يقول في الرجل اذا عجز عن نفقة امراته فان وجد فلينفق فان لم يجد فلا يكلف الله نفسا الا وسعها
محمد قال اخبرنا ابن المبارك عن معمر بن راشد قال كتب عمر ابن عبد العزيز في الرجل يعجز عن نفقة امراته قال لا يفرق بينهما قال وكتب ايضا لا يكلف الله نفسا الا وسعها قال وكان الزهري يقول ذلك 467
محمد قال اخبرنا حماد بن زيد عن رجل لم يسمه قال كتب عمر ابن عبد العزيز رضيت بيسره فلترض بعسره 468
محمد قال اخبرنا حماد بن زيد عن رجل لم يسمه قال كتب عمر ابن عبد العزيز رضيت بيسره فلترض بعسره 469
باب العبد يتزوج الحرة باذن سيده فتلزمه النفقة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في العبد ينكح المرأة الحرة باذن سيده فتلزمه النفقة ان ذلك دين عليه في عنقه ولها ان تستبيعه في ذلك وتحول بين سيده وبين استعماله حتى تستوفي حقها فان شاءت باعته فيما وجب لها من ذلك ان لم يفده سيده من ذلك وقال اهل المدينة ان كان للعبد مال انفق عليها وان لم يكن له مال كان سيده احق بعمله وخراجه منها فان اذن سيده ان يبعثه في صنعتة او في سفره لم يكن لها ان تحبسه في نفقتها
قال محمد بينما اهل المدينة يشددون في النفقة ويزعمون انه 470 ان لم يقدر على شئ فرق بينهما واذا هم يزعمون ان سيده احق بعمله وخراجه ورقبته وجميع امره من زوجته وقد لزمه لها دين نقصن 471 وكيف كان السيد احق بذلك من المراة والحر لو تزوج امراة فلحقه نفقة فلم يؤدها حبس في السجن حتى يؤديها ان كان يقدر عليها فكذلك العبد اذا كان يقدر في الشهر على ان يعمل فيؤدي النفقة فالمراة اولى بغلته وخراجه من مولاه حتى تستوفي وما ذلك الا كدين لحق العبد من تجارة 472 اذن له فيها مولاه فينبغي ان يكون الغرماء احق بكسبه حتى يؤدي 473 ما عليه والمولى لو اراد ان يبعثه في سفر لم يكن له ذلك فكذلك ما وجب للمراة من نفقة او صداق لان النكاح لم يتم الا باذن المولى ورضاه فصار ذلك كاذنه له في التجارة والاستدانة والله اعلم
باب الرجل يغيب فتستدين المراة في غيبته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المراة يغيب عنها زوجها زمانا ولم يكن فرض لها نفقة ثم يقدم فتطلبه بنفقتها فاقر انه لم يكن يبعث 474 ما عليه والمولى لو اراد ان يبعثه في سفر لم يكن له ذلك فكذلك ما وجب للمراة من نفقة او صداق لان النكاح لم يتم الا باذن المولى ورضاه فصار ذلك كاذنه له في التجارة والاستدانة والله اعلم
باب الرجل يغيب فتستدين المراة في غيبته
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المراة يغيب عنها زوجها زمانا ولم يكن فرض لها نفقة ثم يقدم فتطلبه بنفقتها فاقر انه لم يكن يبعث 475 إليها نفقة انه لا نفقة لها لانه لم يكن قدر لها قبل ذلك وكذلك ان 476 إليها نفقة انه لا نفقة لها لانه لم يكن قدر لها قبل ذلك وكذلك ان 477 كان شاهدا فلم تطلبه فلا نفقة لها فيما مضى وقال اهل المدينة اذا قدم فقالت لم لم تبعث الى بنفقة فقال قد كنت ابعث اليك بالنفقة لم يصدق واخذ به وان كان شاهدا فلم تطلبه بنفقتها واقر انه لم يعطها 478 نفقة لما مضى لم يكن لها نفقة ما مضى وفرقوا بذلك بين الغيبة والشهادة
وقال محمد وكيف تأخذه بنفقة ما مضى إذا أقر لم يبعث إليها بنفقة ولا تأخذه بذلك في المشهد قالوا لأنها في المشهد معصية وليست بمعصية في الغيبة قيل لهم أو ليس من رأيكم أنها إذا رفعت أمرها إلى القاضي فرض قالوا بلى قيل لهم فما حالهما إلا واحد قالوا نرى ذلك واجبا عليه في الغيبة فكذلك رأينا أن تأخذه بذلك قيل لهم فحيث رأيتم 479 أن ذلك واجب عليه فكيف صدقتموه بقوله إني كنت أبعث بالنفقة ليس ينبغي أن يصدق قولكم على هذا في أمر قد وجب عليه أرأيتم لو كان فرض لها نفقة مفروضة ورفعته في ذلك قبل غيبته إلى القاضي ففرض لها القاضي في كل شهر شيئا معلوما ثم غاب حينا ثم قدم فقالت لم تبعث نفقة فقال قد كنت أفعل أيصدق في ذلك فإن قلتم إنه يصدق فهذا مما لا ينبغي أن يشكل على أحد أن يكون رجل قد أوجب لامرأته عليه نفقة وفرضها له القاضي فيصدق بقوله إني قد دفعتها ولئن صدق في ذلك في الغيبة ليصدقن في المشهد إذا قال قد دفعت ذلك إليها وإن قلتم 480 لا يصدق على ذلك لانه حق وجب لها فقد زعمتم ان لها النفقة عليه اذا كان غائبا وان لم يفرض ذلك لها ولئن كان ذلك واجبا بغير فريضة فرضت لها كما وجبت النفقة بالفريضة ما ينبغي ان يصدق على انه بعث بذلك اليها الا ببينة وما حالهما الا سواء ولكن الامر على خلاف هذا انما تجب النفقة بالفريضة فاذا فرض لها فريضة في كل شهر او فرض لها ذلك القاضي عليه فذلك دين عليه ولا يصدق على دفع ذلك الا ببينة واذا لم يفرض لها ولم تطلب ذلك فيفرض لها القاضي ولا نفقة لها 481 وان اقر انه لم يبعث اليها بنفقة لم يكن لها عليه نفقة لما مضى واستقبل النفقة عليها فيما يستانف
اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو كدينة يحيى بن المهلب عن مطرف بن طريف عن عامر الشعبي عن شريح انه قال اذا ادانت المراة على زوجها 482 لم يؤخذ به ثم قال عامر ارايت لو مات على من كان هو عليها حيا وميتا
اخبرنا محمد قال اخبرنا سفيان الثوري قال حدثنا مطرف عن الشعبى 483 قال قال شريح ليس عليه شيء الا ان يكون امرها يعني المراة اذا انفقت وزوجها غائب بدين او انفقت من مالها
باب المراة الكبيرة يتزوجها الصغير فتطلب النفقة
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في الكبيرة تنكح الصغير فتطلب النفقة ان لها عليه النفقة لان ترك الجماع انما جاء من قبله ولم يات من 484 قبلها ولو ان كبيرا تزوج صغيرة لا يجامع مثلها لم يكن لها نفقة حتى تبلغ لان الامتناع جاء من قبلها ولم يات من قبله وقال اهل المدينة في الكبيرة يتزوجها الصغير انها لا نفقة لها حتى يبلغ النكاح ويطيق الوطا
وقال محمد وكيف ابطلت نفقة الكبيرة عن الصغير وانما جاء 485 الحبس من قبله ارايتم رجلا مجنونا تزوج امراة فرضيت بالمقام معه افلها نفقة وهو لا يجامعها ارايتم رجلا فرض لامراته نفقة معلومه كل شهر ثم حبس عنها في السجن او غيره او هرب منها او من غرمائه اتبطل 486 نفقتها عنه وهو الذي ولى ذلك وفعله او فعل ذلك به ليس يبطل بذلك شيء من النفقة ولو كانت هي الجارية لم تكن لها نفقة وكذلك الصغيرة 487 التي لم تبلغ الجماع لا نفقة لها وكذلك اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم في الرجل يتزوج المراة ولا يبنى بها انه قال اذا كان الحبس من قبل الرجل فعليه النفقة
باب البكر يتزوجها الرجل وقد بلغت مبلغ النساء
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في البكر يتزوجها الرجل وقد بلغت مبلغ النساء واجتمع لها عقلها ان ما قضت في مالها فهو جائز 488 وقال اهل المدينة لا نرى للبكر اجازة قضاء في مالها حتى تدخل بيتها وتمكث فيه حولا وتملك امرها قال محمد وكيف قلتم هذا وقد تكون البكر في بيت ابيها خمسين سنة واكثر من ذلك جامعة للعقل بصيرة بما تأتي وما تدع افما يجوز لهذه امر حتى تتزوج ويدخل بها وربما كانت البكر التي لم تتزوج اعقل من ابيها وابصر بالامور وربما لم يقطع الاب امرا دونها فكيف بطل ما صنعت هذه حتى تدخل على زوجها ارايتم لو دخلت على زوجها فمكثت عنده حولا او حولين لا يصل اليها وهي بكر على حالها ايجوز امرها فان قلتم يجوز امرها فباي شيء جاز ابالنكاح فقد كان النكاح قبل ان يدخل بها ام بدخولها بيته قالوا ان المراة اذا دخلت على زوجها فانما تصنع فيما بينها وبين زوجها على وجه المودة والالفة فلا يجوز ذلك حتى تمكث في بيتها قيل لهم فقد راينا 489 ما ذكرتم وراينا النساء لازواجهن اذا ولدن واطلقن المقام ابذل منهن قبل ذلك ما لم تلد من زوجها فهي على وجل من طلاقه اياها فاذا ولدت اطمانت فكانت عند ذلك ابذل فيها قبل ذلك وهذا امر قد عرفناه فيهن فان كنتم انما تبطلون هذه الاشياء بما وصفتم من المودة والالفة والامر عندنا على ما وصفنا لكم وبهذا تعرف نساؤنا فينبغي ان في نسائنا يغير الحكم مما في نسائكم وهذا الامر كله باطل وامر المراة جائز على نفسها اذا عقلت وبلغت واجتمع لها رايها
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش الحمصي قال حدثنا ابو بكر بن 490 ما ذكرتم وراينا النساء لازواجهن اذا ولدن واطلقن المقام ابذل منهن قبل ذلك ما لم تلد من زوجها فهي على وجل من طلاقه اياها فاذا ولدت اطمانت فكانت عند ذلك ابذل فيها قبل ذلك وهذا امر قد عرفناه فيهن فان كنتم انما تبطلون هذه الاشياء بما وصفتم من المودة والالفة والامر عندنا على ما وصفنا لكم وبهذا تعرف نساؤنا فينبغي ان في نسائنا يغير الحكم مما في نسائكم وهذا الامر كله باطل وامر المراة جائز على نفسها اذا عقلت وبلغت واجتمع لها رايها
محمد قال اخبرنا اسمعيل بن عياش الحمصي قال حدثنا ابو بكر بن 491
491 ابي مريم عن حبيب بن عبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم 492 قال ما من امراة تصدق على زوجها بشيء من مهرها قبل ان يدخل بها 493 الا كان بكل دينار عتق رقبة قيل يا رسول الله كيف بالهبة بعد الدخول قال انما ذلك من المودة والالفة 494 الا كان بكل دينار عتق رقبة قيل يا رسول الله كيف بالهبة بعد الدخول قال انما ذلك من المودة والالفة 495
495 باب نكاح المريض وطلاقه
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المريض يتزوج أو المرأة تتزوج ثم يموت المريض يصح ان النكاح جائز وهما يتوارثان ولهما الصداق الذي سمى لها الا ان يكون زوجها في مرضه باكثر من مهر مثلها ثم يموت في مرضه ذلك فيبطل من ذلك ما زاد على صداق مثلها وان صح جاز ذلك كله والنكاح جائز على كل حال ويتوارثان وقال 496 اهل المدينة في مريض يتزوج انه لا يجوز له نكاح فان فعل فعلم به قبل 497 اهل المدينة في مريض يتزوج انه لا يجوز له نكاح فان فعل فعلم به قبل 498
498 ان يدخل بها فرق بينهما ( ولم يكن لها عليه شيء فان فات ذلك حتى يدخل بها فعلم فرق بينهما ) ايضا فان صح اخذت منه ما اصدقها كاملا وان مات من مرضه ذلك كان ما اصدقها في ثلثه هي مبداة على العتق والوصايا ولا ميراث لها وقالوا ايضا والمريضة في النكاح مثل الرجل المريض لا يجوز لها النكاح فان فعلت فسخ نكاحها وفرق بينها وبين 499 من نكحت فان لم يدخل بها فلا شيء لها فان فات ذلك ولم يعلم بها حتى تموت من مرضها ذلك لم يرثها زوجها ذلك وكان عليه الصداق لورثتها بما استحل من فرجها
وقال محمد زعم اهل المدينة انه لا يحل لرجل مريض ولا لامراة مريضة ان يتزوج واحد منهما وقالوا ان تزوج واحد منهما فرقنا بينهما 500 فكيف حرم نكاح المريض وبطل هل جاء في الكتاب او في السنة ان نكاح الصحيح جائز ونكاح المريض فاسد انما احل الله النكاح جملة فهو حلال إلى يوم القيامة للمريض والصحيح فهل سمعتم في هذا اثرا عن النبي صلى الله عليه وسلم او عن احد من اصحابه فلو كان هذا لاحتججتم به ولسمعناه من حديثكم ولكن الآثار في ذلك عندنا مشهورة معروفة وان هذا من الأمور التي لا تحتاج فيها إلى الآثار ولكنا لا ندع ان نحتج بها عليكم
وبلغنا عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال في مرضه الذي مات فيه زوجوني فانى اكره ان القى الله تعالى عزبا 501
محمد قال اخبرنا ابو كدينة يحيى بن المهلب عن ابي اسحاق الشيباني قال سئل عامر الشعبي عن رجل اعتق جاريته في مرضه وتزوجها فأجاز عامر عتقها ونكاحها وجعل لها الصداق والميراث وجعل عليها العدة
محمد قال اخبرنا الثوري عن عبد الله بن لهيعة المصري قال حدثنا عبيد الله بن ابي جعفر عن نافع قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه اذا نكح الرجل امرأة وهو مريض فان صداقها من الثلث فلم يبطل عمر 502 رضي الله عنه النكاح وزعم اهل المدينة انه باطل
محمد قال اخبرنا الثقة من اصحابنا عن هشام بن عروة عن ابيه قال دخل الزبير على قدامة بن مظعون رضي الله عنه يعوده قال فبشر 503 الزبير بجارية وهو عنده فقال قدامة زوجينها فقال له الزبير وما تصنع بجارية صغيرة وانت على هذه الحالة فقال ان عشت فبنت الزبير 504 وان مت فأحب من ورثني قال فزوجها اياه فالزبير زوج قدامة بن مظعون في مرضه واهل المدينة يقولون لا يجوز نكاح المريض باب فسخ النكاح
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه كل فرقة بين الرجل وامرأتة وقعت من قبل الرجل فهي طلاق إلا في خصلة واحدة اذا ارتد عن 505 الاسلام لم تكن ردته بطلاق وكل فرقة جاءت من قبل المرأة فليست بطلاق بوجه من الوجوه لان الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة وقال اهل المدينة كل نكاح يفسخ على كل حال ولا يستقيم ان يحصر على كل حال فان فسخه وفرقته ليس بطلاق وكل نكاح كان اتيانه الى المرأة او إلى الولى ان شاء من ولى ذلك منهما واثبته اقيم عليه وان شاء 506 نقض وفرق بينهما وفرقته اذا هو فرق تطليقه واحدة وليس لمن ملك ذلك منهما ان تبين المراة ممن نكحها بأكثر من تطليقة واحدة
وقال محمد ما تقولون في عبد تحته امة زوجها مولاها فاعتقت اليس لها الخيار قالوا بلى قيل لهم فان اختارت نفسها ايكون ذلك طلاقا قالوا نعم يكون طلاقا قيل لهم فما تقولون في العبد ينكح بغير اذن سيده ينكحه الحر باذنه ثم يبلغ سيده فيفرق بينهما ايكون هذا طلاقا قالوا نعم لان السيد لو اجازه جاز قيل لهم ارايتم النكاح قبل ان يجيز السيد اجائز هو ويحل للعبد ان يطأ المرأة بذلك النكاح ام هو غير جائز فلا ينبغي للعبد ان يطأها حتى يجيز السيد فان قلتم ان ذلك جائز فكيف ينقضه السيد وان قلتم غير جائز فكيف تكون الفرقة طلاقا وان لم يقع نكاح ثابت فكيف تكون الفرقة في اختيار الامة نفسها اذا اعتقت طلاقا والفرقة انما جاءت من قبل المرأة وهل يكون في يدي المرأة من الطلاق شيء انما الطلاق بيد الرجل فما كان من فرقة من قبله فهو 507
طلاق وما كان من فرقة من قبل المرأة ليست بطلاق انما يكون الطلاق ممن يكون في يده الطلاق وكل فرقة جاءت من قبل الزوج الذي في يده الطلاق فهو طلاق والمرأة ليس في يدها طلاق فكل فرقة جاءت من قبلها ولم تأت من قبل الزوج فليست بطلاق
اخبرنا محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال اذا اعتقت المرأة المملوكة ولها زوج خيرت فان اختارت زوجها فهما على نكاحهما وان كان قد دخل بها كان الصداق لمولاها وان اختارت نفسها فرق بينهما ولم يكن لها صداق ولا لمولاها لان الفرقة جاءت من قبلها ولم تكن فرقتهما طلاقا ولها ان تتزوج من يومها ان شاءت 508
محمد قال اخبرنا ابو حنيفة عن حماد عن ابراهيم قال اذا جاءت الفرقة من قبل الزوج فهي طلاق وإذا جاءت من قبل المرأة فليست بطلاق فان كان دخل بها فلها المهر كاملا وان لم يكن دخل بها فلا صداق لها ان كانت الفرقة من قبلها 509 باب العبد يتزوج بغير إذن سيده
قال محمد قال ابو حنيفة رضي الله عنه في العبد يتزوج بغير إذن سيده فلما 510 بلغه ذلك كرهه وقال لا اجيز انه فد فسخ النكاح بقوله لا اجيز وقال اهل المدينة اذا قال لا اجيز ثم كلم في ذلك فأجاز فان لم يكن عزم على فسخه حين قال لا اجيزه وكان ذلك نظرا منه وذلك في مجلس واحج فلا بأس بأن يقيم العبد على نكاحه وان كان قال ذلك وهو عازم على فسخ نكاحه ثم اجاز بعد ذلك فرق بينهما
قال محمد واي عزم على فسخ النكاح من قوله لا اجيز 511 وإذا قال لا اجيز فقد فسخه وإن كنتم انما تأخذون بما نطق به فقد نطق به قد فسخ النكاح فان كنتم انما تنظرون الى ما في قلبه من ذلك فهذا مما لا ينبغي ان يلتفت اليه أرأيتم لو عزم على فسخ النكاح بقلبه 512 بغير منطق أكان ذلك يبطل النكاح قالوا لا قيل لهم فانما فسخ النكاح المنطق ارايتم لو قال اشهدوا أني قد فسخت النكاح ولا أجيزه وقد ابطلته ثم قال بعد ذلك لم ارد بنطقي ابطال النكاح ولم اعزم عليه اينبغي للعبد ان يقيم على امرأته بعد ما سمع هذا المنطق من مولاه او ينبغي للحاكم ان يدعهما على النكاح وقد سمع ذلك من قول المولى اني لم اعزم بهذا المنطق على الفسخ انما يأخذ الحاكم في هذا بالظاهر فما جاء من الباطن خلاف ما ظهر فهو باطل باب المرأة تنكح بغير اذن وليها غير كفو
قال محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المرأة تنكح بغير اذن وليها غير كفو فتريد المراة ان تنقض ذلك قبل ان يأتى وليها ان ذلك ليس 513 بغير منطق أكان ذلك يبطل النكاح قالوا لا قيل لهم فانما فسخ النكاح المنطق ارايتم لو قال اشهدوا أني قد فسخت النكاح ولا أجيزه وقد ابطلته ثم قال بعد ذلك لم ارد بنطقي ابطال النكاح ولم اعزم عليه اينبغي للعبد ان يقيم على امرأته بعد ما سمع هذا المنطق من مولاه او ينبغي للحاكم ان يدعهما على النكاح وقد سمع ذلك من قول المولى اني لم اعزم بهذا المنطق على الفسخ انما يأخذ الحاكم في هذا بالظاهر فما جاء من الباطن خلاف ما ظهر فهو باطل باب المرأة تنكح بغير اذن وليها غير كفو
قال محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه في المرأة تنكح بغير اذن وليها غير كفو فتريد المراة ان تنقض ذلك قبل ان يأتى وليها ان ذلك ليس 514
514 لها حتى يقدم وليها فليكن هو الذي ينقض او يجيز وقال اهل المدينة لها ان تنقض ذلك ان استخلفت رجلا فزوجها ان كان كفوا او غير كفو لان ذلك ليس نكاحا
وقال محمد قد قلتم ان الفرقة في هذا تطليقة فكيف يكون هذا ليس بنكاح وفرقته طلاق هذا كلام ينقض بعضه بعضا ينبغي ان زعمتم ان هذا ليس بنكاح وان لها نقضه قبل مجيء الولي ان لا يكون فرقته 515 طلاقا وكيف يكون فرقه ما ليس بنكاح طلاقا وان كان ذلك نكاحا حتى يفرق بينهما الولي فليس لها ان تنقضه حتى قدم الولي فيجيز او يرد باب العبد تكون تحته امة فيهب المولى الأمة للعبد فيقبلها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه للذي يهب جاريته لزوجها وهو مملوك له والزوجة ايضا مملوكة له كان هبته لاهية لا تفسد النكاح لان العبد لا ملك له وقال اهل المدينة ان علم انه انما صنع ذلك لينزعها منه فليس ذلك بجائز وهي امرأة العبد كما هي وان لم يعلم انه انما صنع ذلك لينزعها منه جاز ذلك وبطل النكاح وحلت للعبد بملك يمينه
وقال محمد كيف اختلف اذا علم انه انما اراد ان ينزعها منه او لم يعلم ارايتم ان ادعى الغلام ذلك وقال انما وهبتها لتنزعها مني وقال المولى لم اهبها لذلك القول قول من هو في ذلك وكيف يملك العبد امرأته وهو لا يملك نفسه وقد قال الله تعالى !< ضرب الله مثلا عبدا مملوكا >! 516 طلاقا وكيف يكون فرقه ما ليس بنكاح طلاقا وان كان ذلك نكاحا حتى يفرق بينهما الولي فليس لها ان تنقضه حتى قدم الولي فيجيز او يرد
باب العبد تكون تحته امة فيهب المولى الأمة للعبد فيقبلها
محمد قال قال ابو حنيفة رضي الله عنه للذي يهب جاريته لزوجها وهو مملوك له والزوجة ايضا مملوكة له كان هبته لاهية لا تفسد النكاح لان العبد لا ملك له وقال اهل المدينة ان علم انه انما صنع ذلك لينزعها منه فليس ذلك بجائز وهي امرأة العبد كما هي وان لم يعلم انه انما صنع ذلك لينزعها منه جاز ذلك وبطل النكاح وحلت للعبد بملك يمينه
وقال محمد كيف اختلف اذا علم انه انما اراد ان ينزعها منه او لم يعلم ارايتم ان ادعى الغلام ذلك وقال انما وهبتها لتنزعها مني وقال المولى لم اهبها لذلك القول قول من هو في ذلك وكيف يملك العبد امرأته وهو لا يملك نفسه وقد قال الله تعالى !< ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء >! 517 وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي بن ابي طالب 518 رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ان الرجل إذا أنكح امته لم يكن اليه من طلاقها شيء فأما إذا كان يقدر على ان يهبها لعبده فتبين بذلك فهذا بمنزلة رجل بيده الطلاق يفرق بينهما اذا شاء ويجمع بينهما اذا شاء ارايتم لو قال المولى لعبده قد وهبت لك امرأتك فلانه فقال العبد لا أقبل هبتك ايفسد النكاح بذلك ام تكون امرأته فان قلتم ان النكاح يفسد اذا لم يعلم انه اراد بذلك ان ينزعها فقد جعلتم الفرقة بيد المولى وما بال المولى إلا أن يكون بيده طلاق إذا كان هذه بيده وقد أبطلتم ما قال عمر بن الخطاب وعلي وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم في هذا وغيرهم من الفقهاء وانتم تقولون انما الطلاق بيد العبد فاذا كان المولى يقدر على الفرقة بينهما فما يصنع بان يكون الطلاق بيده وان قلتم لا يكون هذا حتى يقبلها العبد فينبغي في قولكم ان تبينوها من زوجها وان علمتم ان المولى لو اراد بذلك نزعها من زوجها لان زوجها من قبل الهبة فهو الذي ابطل النكاح بفعله ولو شاء لم يقبل فلم يبطل النكاح فينبغي ان قلتم ان الهبة لا تتم الا بقبول العبد ولا يلتفت الى ما اراد المولى من نزعها من عبده