1
المطلع على أبوات المقنع تأليف الإمام عبدالله شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي
2
الحمدلله
الحمد هو الثناء على الله تعالى بجميل صفاته وبينه وبين الشكر عموم وخصوص فعمومه أنه يكون لمسدي النعمة ولغيره وخصوصه أنه لا يكون إلا باللسان وعموم الشكر بأنه يكون بغير اللسان وخصوصه بأنه لا يكون إلا لمسدي النعمة قال الشاعر
أفائدتكم النعماء مني ثلاثة
يدي ولساني والضمير المحجبا
وقيل هما سواء
المحمود
يجوز رفعه ونصبه وجره وهو الوجه وكذلك ما بعده من الصفات
الموجد خلقه على غير مثال
أي مخلوقاته أنشأها من العدم على غير مثال لكمال قدرته
وذرات الرمال
الذرات واحدتها ذر وهي صغرى النمل ثم استعمل في الرمل تشبيها ويجوز أن يكون جمع ذرة وهي المرة من ذر بمعنى مذرورة
لا يعزب
بضم الزاي وكسرها أي لا يبعد ولا يغيب
وصلى الله
الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة الإستغفار ومن الآدمي التضرع والدعاء وقال أبو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء
على سيدنا
السيد هو الذي يفوق في الخير قومه قاله الزجاج وقيل التقى وقيل الحليم وقيل الذي لا يغلبه غضبه وجميع ذلك فيه صلى الله عليه وسلم
3
محمد
سمى محمدا لكثرة خصاله المحمودة وهو علم منقول من التحميد مشتق من الحميد اسم الله تعالى
وقد أشار إليه حسان بن ثابت رضي الله عنه بقوله
وشق له من إسمه ليجله
فذو العرش محمود وهذا محمد
المصطفى
هو الخالص من الخلق وهو خير الخلائق كافة
وآله
الصواب جواز إضافته إلى المضمر خلافا لمن أنكر ذلك الآل يطلق بالإشتراك اللفظي على ثلاثة معان أحدها الجند والأتباع كقوله تعالى آل فرعون البقرة 50 أي أجناده وأتباعه والثاني النفس كقوله تعالى آل موسى وآل هارون البقرة 248 بمعنى أنفسهما والثالث أهل البيت خاصة وآله أتباعه على دينه وقيل بنو هاشم وبنوا الملطب وهو اختبار الشافعي وقيل آله أهله ولو قال في التشهد وعلى أهل محمد أجزأ في أحد الوجهين
بالغدو الآصال
الغدو نفس الفعل تقول غدا غدوا وغبر بالفعل عن الوقت والمراد به الغدوات كما تقول آتيك طلوع الشمس أي وقت طلوعها
4
والآصال
الآصال جمع أصل والأصل جمع أصيل وهو ما بين العصر وغروب الشمس
وإيجازه
أي تقصيره يقال أوجز في الكلام إذا قصره فهو كلام موجز وموجز ووجز ووجيز كله عن الجوهري
وسطا بين القصير والطويل
أي متوسطا بينهما قال الواحدي الوسط اسم لما بين طرفي الشيء وأما اللفظ به وبما أشبهه في لفظه فقال المبرد محمد بن يزيد ما كان إسما فهو وسط محرك السين كقولك وسط رأسه صلب وما كان ظرفا فهو مسكن كقولك وسط رأسه دهن أي في وسطه وقال ثعلب ما اتحدت أجزاؤه ولم يتميز بعضه من بعض فهو وسط بتحريك السين نحو وسط الدار وما التقت أجزاؤه متجاورة فهو وسط كالعقد وحلقة الناس وقال الفراء الوسط المثقل إسم كقولك رأس وسط وربما خففت وليس بالوجه وجلس وسط القوم ولا تقل وسط لأنه في معنى بين وقال الجوهري كل موضع صلح فيه بين فهو وسط وما لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك وربما سكين وليس بالوجه قال الفراء قال يونس سمعت وسط ووسط
وحجمه
بمعنى ضخامته
وفهمه
بفتح الهاء وسكونها لغتان كلفس وفرس
5
‌ كتاب الطهارة
الكتاب
مصدر سمي به المكتوب كالخلق بمعنى المخلوق يقال كتبت كتبا وكتابة والكتب الجمع يقال كتبت البغلة إذا جمعت بين سفري حيائها بحلقة أو سير لئلا ينزى عليها قال سالم بن دارة
لا تمنن فزاريا خلوت به
على قلوصك وأكتبها بأسيار
ومنه الكتيبة واحدة الكتائب وهو العسكر المجتمع تكتب تجمع وقيل هي العسكر الذي يجتمع فيه جميع ما يحتاج إليه للحرب ومنه كتبت الكتاب أي جمعت فيه الحروف والمعاني المحتاج إليها من شرح الحماسة
وهو الإصطلاح إسم لجنس من الأحكام ونحوها تشتمل على أنواع مختلفة كالطهارة مشتملة على المياه والوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة وغيرها وهو خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب الطهارة أي الجامع لأحكامها
الطهارة
هي في اللغة النزاهة والنظافة عن الأقذار يقال طهرت المرأة من الحيض والرجل من الذنوب بفتح الهاء وضمها وكسرها وهي في الشرع رفع ما يمنع الصلاة وما في معناه من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب
6
باب المياه
أي هذا باب المياه والباب معروف وقد يطلق على الصنف قال الجوهري وأبواب مبوبة كما يقال أصناف مصنفة والباب ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الإطلاع عليه
المياه
هو جمع ماء وهمزته منقلبة عن هاء فأصله موه وجمعه في القلة أمواه وفي الكثرة مياه كجمل وأجمال وجمال وهو إسم جنس وإنما جمع لكثرة أنواعه
طهور
الطهور بفتح الطاء هو الطاهر في ذاته المطهر غيره كذا قال ثعلب والطهور بالضم المصدر وقد حكي فيهما الضم والفتح
بمكثه
يجوز فيه ضم الميم وكسرها وفتحها وهو مصدر مكث بفتح الكاف وضمها أي أقام
كالطحلب
يجوز فيه ضم اللام وفتحها وهو الأخضر الذي يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه ويقال له العرمض بفتح العين المهملة والميم ويقال له أيضا ثور الماء
كالعود
المراد العود القماري بفتح القاف منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند
والكافور
هو المشهور من الطيب قال ابن دريد أحسبه ليس بعربي محض
7
لقولهم قفور وقافور وقال أبو عمرو والفراء الكافور الطلع وقال الأصمعي وعا الحجز بين الشيئين ومنه فصل الربيع لأنه يحجز بين الشتاء والصيف وهو في كتب العلم كذلك أنه يحجز بين أجناس المسائل وأنواعها
أو غمس يده
اليد أصلها يدي ولم تبن مع كونها على حرفين لكون الثالث يعود إليها في التنية والجمع كقوله يديان بيضاوان عند محرق وقوله تعالى ! < غلت أيديهم > ! المائدة 64 ! < وأيديكم إلى المرافق > ! المائدة 6 واليد حقيقة في اليد إلى المنكب ثم تستعمل في غير ذلك بقرينة ففي الوضوء
8
خرج ما فوق المرفق بقوله ! < إلى المرافق > ! وفي السرقة إلى الكوع بقرينة قطعه صلى الله عليه وسلم من الكوع وكذا هنا المراد إلى الكوع فلو أدخل ما فوق ذلك في الماء لم يؤثر فيه شيئا وإدخال بعض اليد كإدخال جميعها في وجه ولها فروع لا يحتملها هذا المختصر
بولا أو عذرة
المراد بول الآدميين وعذرتهم
قلتين
واحدتهما قلة وهي الجرة سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه أي يرفعها يقال قل الشيء وأقله إذا رفعه
خسمائة رطل
الرطل الذي يوزن به بكسر الراء ويجوز فتحها حكاهما يعقوب عن الكسائي وللعلماء في مقدار الرطل العراقي ثلاثة أقوال أصحها أنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم والثاني مائة وثمانية وعشرين والثالث مائة وثلاثون فالقلتان إذن بالرطل الدمشقي على القول الأول وعلى الرواية الأولى التي هي الصحيحة مائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل وعلى رواية أربعمائة تكون القلتان خمسة وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل
لم يتحر التحري طلب ما هو أحرى بالإستعمال في غالب ظنيه أي أحق ومنه قوله تعالى ! < فأولئك تحروا رشدا > ! الجن 10 أي توخوا وعمدوا كله عن الجوهري
توضأ من كل واحد
توضأ مهموز ويجو ترك همزه كلاهما عن الجوهري قال شيخنا ابن مالك رحمه الله في نظمه الأوجز توضيت لغة في توضأت
9
باب الآنية
وهي جمع إناء كسقاء وأسقية وجمع الآنية الأواني
كالجوهر
قال أبو منصور الجوهر فارسي معرب وهو الذي يخرج من البحر وما يجري مجراه في النفاسة كالياقوت والزبر جد وواحدته جوهرة عن الجوهري
إلا آنية الذهب والفضة
الذهب والفضة معروفان وللذهب أسماء منها النضر النضير والنضار الزبرج والسيراء والزخرف والعسجد والعقيان والتبر غير مضروب وبعضهم يقوله للفضة وللفضة أسماء أيضا منها الفضة واللجين والنسيك والغرب ويطلقان على الذهب أيضا
والمضبب
هو الذي عمل فيه ضبة قال الجوهري هي حديدة عريضة يضبب بها الباب يريد والله أعلم أنها في الأصل كذلك ثم تستعمل من غير الحديد وفي غير الباب
كالسراويل
يقال سروان بالنون قال الأزهري وسمعت غير واحد من الأعراب يقول سروال وقال أبو حاتم السجستاني وسمعت من الأعراب من يقول شروال بالمعجمة وهو أعجمي مفرد ممنوع من الصرف وجها واحدا لشبهه بمفاعيل وقيل إنه جمع سروالة سمي به المفرد وينشد
عليه من اللؤم سروالة

10
وقيل إنه مصنوع لا حجة فيه
ولا يطهر جلد الميتة
قال الجوهري الموت ضد الحياة وقد مات يموت ويمات فهو ميت وميت قال الشاعر فجمعها
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
والميتة ما لم تلحقها الذكاة آخر كلامه وكذلك يقال ميتة وميتة والخفيف أكثر قال الحافظ أبو الفرج وهي في الشعر إسم لكل حيوان خرجت روحه بغير ذكاة وقد يسمى المذبوح في بعض الأحوال ميتة حكما كذبيحة المرتد
بالدباغ
الدباغ دبغ الإهاب يدبغه ويدبغه ويدبغه دبغا ودباغا ودباغة والدباغ أيضا ما يدبغ به يقال الجلد في الدباغ وكذلك الدبغ والدبغة بكسرهما كله عن الجوهري
وإنفحتها
قال الجوهري وإلا نفحة بكسر الهمز وفتح الفاء مخففة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش عن أبي زيد وكذلك المنفحة بكسر الميم قال الراجز
كم قد أكلت كبدا وإنفحة
ثم ادخرت ألية مشرحة

11
هذا آخر ما ذكر وفيها لغة ثالثة كسر الهمزة مع تشديد الحاء حكاها يعقوب ولغة رابعة فتح الهمزة مع تشديد الحاء أيضا حكاها أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح ونقل ابن طلحة الأشبيلي خامسة بفتح الهمزة مخففا وسادسة منفحة بفتح الميم
وظفرها
بضم الفاء وسكونها
وشعرها
بفتح العين وسكونها عن يعقوب باب الإستنجاء
الإستنجاء
إزالة النجو وهو العذرة عن الجوهري وأكثر ما يستعمل في الإستنجاء بالماء وقد يستعمل في إزالتها بالحجارة وقيل هو من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض كأنه يطلبها ليجلس تحتها قاله ابن قتيبة وقيل لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض وقيل من النجو وهو القشر والإزالة يقال نجوت العود إذا قشرته ونجوت الجلد عن الشاة وأجيته إذا سلخته وقيل أصل الإستنجاء نزع الشيء من موضعه وخليصه ومنه نجوت الرطب واستجيته إذا جنيته وقيل هو من النجو وهو القطع يقال نجوت الشجرة وأنجيتها واستنجيتها إذا قطعتها فكأنه قطع الأذى عنه بإستعمال الماء
دخول الخلاء
الخلاء ممدودا المكان الذي تقضي فيه الحاجة عن الجوهري وسمي بذلك لأنه يتخلى فيه أي ينفرد وقال أبو عبيد يقال لموضع الغائط الخلاء والمذهب والمرفق والمرحاض ويقال له أيضا الكنيف للإستشار فيه وكل ما ستر من بناء وغيره فهو كنيف
الخبث والخبائث
الخبث بضم الخاء والباء وهو جمع خبيث كرغيف ورغف وهو مشكل من جهة أن فعيلا إذا كان صفة لا يجمع على فعل
12
كنحو كريم وبخيل وهو الذكر من الشياطين والخبائث جمع خبيثة وهي الأنثى منهم استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم كذا فسره غير واحد من متأخري أهل الغريب ويرى الخبث بسكون الباء وحينئذ يحتمل أن يكون مخففا منه كقولهم في كتب ورسل كتب ورسل وقالو أبو عبيد الخبث بسكون الباء الشر والخبائث الشياطين وقيل الخبث الكفر والخبائث الشياطين عن ابن الأنباري
وقيل الخبث الشيطان والخبائث المعاصي
الرجس النجس
قال الجوهري الرجس القذر والنجس إسم فاعل من نجس ينجس فهو نجس كفرح يفرح فهو فرح قال الفراء إذا قالوه مع الرجس أتبوه إياه فقالوا رجس نجس يعني بكسر النون وسكون الجيم وهو من عطف الاص على العام فإن الرجس النجس الشيطان الرجيم قد دخل في الخبث والخبائث لأن المراد بهم الشياطين والله أعلم
غفرانك
منصوب على أنه مفعول به أي أسألك غفرانك أي أغفرلي تقصيري في شكر ما أنعمت به علي من الرزق ولدته وإساغته والإنتفاع به وتسهيل خروجه وقيل من ترك الذكر مدة التخلي ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر أي اغفر غفرانك
وإن كان في الفضاء
الفضاء هو الساحة وما اتسع من الأرض يقال أفضيف إذا خرجت إلى الفضاء كله عن الجوهري
وارتاد مكانا رخوا
أي طلب مكانا دمثا لينا لئلا يرتد عليه بوله ورخوا بكسر الراء وفتحها أي هشا
في شق ولا سراب
الشق بفتح الشين واحد الشقوق والسرب بفتح السين والراء قال الجوهري بيت في الأرض يقال انسرب الوحش في سربه والثعلب في جحره
13
ولا طريق
الطريق السبيل تذكر وتؤنث وجمعه أطرقة وطرق كله عن الجوهري
من أصل ذكره إلى رأسه
قال أبو عبدالله السامري هو الدرز الذي تحت الأنتيين من حلقة الدبر
ثم ينتره ثلاثا
ثلاثا عائد إلى مسحه ونتره يمسحه ثلاثا وينتره ثلاثا صرح بذلك أبو الخطاب في الهداية
ثم يستجمر
قال الجوهري الإستجمار الإستنجاء بالأحجار قال ابن الأنباري الجمار عند العرب الحجارة الصغار وبه سميت جمار مكة
ويجزئه أحدهما ونحو ذلك
كله بضم أوله مهموز الآخر أي يخرجه عن العهدة قال الجوهري وأجزأني الشيء كفاني
فإن لم ينق بها
النقاء النظافة يجوز ضم الياء وكسر القاف ويكون الضمير عائدا على المستجمر ويجوز فتح الياء وفتح القاف ويكون الضمير عائدا على المحل وهو من نقي بكسر القاف ينقى بفتحها وقوله زاد حتى ينقى مثله
ويقطع على وتر
أي فرد بفتح الواو وكسرها لغتان مشهورتان نقلهما الزجاج وغيره والله أعلم
14
باب السواك
السواك إسم للعود الذي يتسوك به وكذلك المسواك بكسر الميم قال ابن فارس سمي بذلك لكون الرجل يردده في فمه ويحركه يقال جاءت الإبل هزلى تساوك إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال وذكر صاحب المحكم أن السواك يذكر ويؤنث وجمعه سوك ككتاب وكتب وذكر أنه يقال في جمعه سؤك بالهمز
بعد الزوال
زوال الشمس ميلها عن كبد السماء
عند الصلاة
عند حيث جاءت ظرف غير متمكن فلا تقول عندك واسع بالرفع وهو ظرف في الزمان والمكان تقول عند الليل وعند الحائط وفيها ثلاث لغات كسر العين وفتحها وضمها وقد أدخلوا عليه من حروف الجر من وحدها كما أدخلوها على لدن ولا يقال مضيت إلى عندك ولا إلى لدنك جميع ذلك عن الجوهري
رائحة الفم
الفم معروف وذكر شيخنا أبو عبدالله ابن مالك فيه تسع لغات فتح الفاء وضمها وكسرها مع تخفيف الميم والرابعة والخامسة فتحها وضمها مع تشديد الميم والسادسة والسابعة والثامنة فمى مقصورا بفتح الميم وضمهما وكسرها والتاسعة فم بالتقص وإتباع الفاء الميم في الحركات الإعرابية تقول هذا فمه ورأيت فمه ونظرت إلى فمه ونظير ذلك من الأتباع امرؤ وابنم وحكى ابن الأعرابي في تثنية فمى فموان وفميان وفكى اللحياني أنه يقال فم بالتشديد
15
أفمام فعلم بهذا النقل أن التشديد لغة صحيحة لثبوت الجمع على وفقها فثبت أن للفم أربع مواد أحدها ف م ي والثانية ف م و والثالثة ف م م والرابعة ف و ه
فإن استاك بأصبعه
الإصبع معروفة تذكر وتؤنث وذكر شيخنا رحمه الله فيها عشر لغات فتح الهمزة مع فتح الباء وضمها وكسرها وضم الهمزة مع ضم الباء وفتحها وكسرها وكسر الهمزة مع فتح الباء وضمها وكسرها والعاشرة أصبوع بضم الهمزة والباء وبعدها واو
ويستاك عرضا
معنى إستياكه عرضا أن يستاك من ثناياه إلى أضراسه وذلك عرض بالنسبة إلى الإنسان وطول بالنسبة إلى شق الفم
ويدهن غبا
أي يدهن يوما ويدع يوما مأخوذ من غب الإبل قال الجوهري هو أن ترد الماء يوما وتدعه يوما وأما الغب في الزيارة فقال الحسين في كل أسبوع يقال زر غبا تزدد حبا
ويكتحل وترا
بكسر الواو وفتحها كما تقدم ومعنى الوتر أن يكتحل ثلاثا في كل عين وقيل ثلاث في اليمين وثنتان في اليسرى ذكرهما المصنف في المغني
ويجب الختان
وهو في حق الرجل قطع جلدة غاشية الحشفة وهي
16
في حق المرأة قطع بعض جلدة عالية مشرفة على الفرج ولا يجب على النساء في أصح الروايتين
ويكره القزع
بفتح القاف والزاي أخذ بعض شعر الرأس وترك بعضه نص على ذلك ابن سيده في المحكم وكذا فسره الإمام أحمد في رواية بكر ابن محمد عن أبيه
ودخوله المسجد
المسجد بكسر الجيم وفتحها المكان المتخذ للصلاة حكاهما الجوهري وغيره وقال أبو حفص الصقلي ويقال مسيد بفتح الميم حكاه غير واحد
مع الذكر
قال الإمام أبو عبدالله ابن مالك في مثلثه الذكر بالقلب يضم ويكسر يعني في الذال
والبداءة بالمضمضة
البداءة بالشيء تقديمه على غيره وفيها أربع لغات بدأة كمرأة وبدأة كجرأة وبدوءة كمروءة وبداءة كملاءة ذكر الأربع الجوهري وغير ولم أر أحدا ذكر البداية بكسر الباء وترك الهمز لكن على قياس قول من قال بديت
17
بغير همز تقول بداية بغير همز حكاهما الجوهري
بالمضمضة والإستنشاق
قال الجوهري المضمضة تحريك الماء في الفم والإستنشاق إدخال الماء وغيره من الأنف
والمبالغة فيهما
المبالغة في المضمضمة إدارة الماء في أقاصي الفم ولا تجعله وجورا والمبالغة في الإستنشاق إجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف ولا تجعله سعوطا
وتخليل اللحية والأصابع
التخليل تفريق الشعر وأصابع اليدين والرجلين وأصله من إدخال الشيء في خلال الشيء وهو وسطه واللحية بكسر اللام هذه المعروفة وجمعها لحى ولحى بكسر اللام وضمها حكاهما الجوهري
التيامن
التنامن من البداءة بالأيمن من جانب الفم في السواك وغسل اليمنى قبل اليسرى من اليد والرجل ونحو ذلك والله أعلم باب فرض الوضوء وصفته
الفرض في اللغة التأثير ومن فرضة القوس والسهم
18
وفي الشرع ما كان فعله راجحا على تركه مع المنع من تركه مطلقا وقيل ما توعد بالعقاب على تركه وقيل ما يعاقب تاركه وقيل ما يذم تاركه شرعا وقيل ما وعد على فعله بالثواب وعلى تركه بالعقاب
والفرض هو الواجب في ظاهر المذهب وعنه الفرض آكد من الواجب فقيل هو اسم لما يقطع بوجوبه وقيل ما لا يسامح في تركه عمدا ولا سهوا نحو أركان الصلاة وعنه الفرض ما ثبت بقرآن ولا يسمى ما ثبت بالسنة فرضا حكاها ابن عقيل
19
والوضوء بضم الواو الفعل وبفتحها الماء المتوضأ به هذا هو المشهور وحكي الفتح في الفعل والضم في الماء وهو في اللغة عبارة عن النظافة والحسن وفي الشرع عبارة عن الأفعال المعروفة
غسل عضو
عضو بضم العين وكسرها عن يعقوب وغيره واحد الأعضاء
الحدث كلها
الحدث هنا المراد به الأحداث كقوله تعالى ! < إن الإنسان لفي خسر > ! العصر 2 أي كل الإنسان ولذلك صح توكيدها ب كلها
فهل يرتفع سائرها
أي باقيها والأكثر في سائر الشيء أن يكون بمعنى باقية وقد يستعمل سائره بمعنى جميعه وسار الشيء لغة في سائره حكاها الجوهري
وإن استصحب حكمها أجزأه
استصحابها حكما هو أن ينوي في أول العبادة ثم لا يقطعها إلى آخرها
20
من غرفة
الغرفة بفتح الغين الفعلة وبضم الغين المغروف ويحسن الأمران هنا
شعر الرأس
بفتح العين وسكونها عن يعقوب
إلى ما انحدر من اللحيين
هما تثنية لحي لفتح اللام وكسرها عن عياض قال الجوهري هو منبت اللحية من الإنسان وغيره وجمعه في القلة ألح وفي الكثرة لحي ولحي بضم اللام وكسرها عن يعقوب واللحية الشعر النابت على اللحي وبه سميت والجمع لحي بالكسر والضم والذقن بفتح الذال المعجمة والقاف قال الجوهري هو مجمع اللحيين
ومن الأذن إلى الأذن
الأذن بضم الهمزة مع ضم الذال وسكونها العضو المعروف كعسر وعسر وهي مؤنثة كلها عن الجوهري
يصف البشرة
البشرة والبشر ظاهر جلد الإنسان عن الجوهري
إلى المرفقين
المرفقان تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وبفتح الميم وكسر الفاء وبفتح الميم والفاء
21
إلى فقاه القفا مقصور يذكر ويؤنث وله جموع ستة نظمها شيخنا ابن مالك في قوله
جمع القفا أقف وأقفا أقفيه
مع القفي قفين واختم بقفي
ولا يستحب تكراره
بفتح التاء وكسرها
إلى الكعبين
قال الجوهري الكعب العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم وأنكر الأصمعي قول الناس إنه في ظهر القدم باب مسح الخفين
والجرموقين
واحدهما جرموق بضم الجيم والميم نوع من الخفاف قال الجوهري الجرموق الذي يلبس فوق الخف وقال ابن سيده هو
22
خف صغير وهو معرب وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف قاله غير واحد من أهل اللغة
والجوربين
واحدها جورب وهو أعجمي معرب جمعه جوارب وجواربة
والجبائر
قال ابن سيده واحدتها جبيرة وجبارة بكسر جيم الثانية وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسر ونحوه
وفي المسح على القلانس
واحدة فلنسوة وفيها ست لغات قلنسوة وقلنسوة وقلساة وقلنسية وقلنساة وقلنيسة غير أن جمع قلنسية وقلنساة قلانس
خمر النساء
واحدتها خمار بكسر الخاء وهو ما تغطي به المرأة رأسها وكل ما ستر شيئا فهو خمار
23
تلبيس
بفتح الباء مضارع بكسرها قال ابن درستويه هو عام في كل شيء من اللباس وغيره ولبس الأمر عليه عكسه بفتح الباء في الماضي وكسرها في المضارع قا لالله تعالى ! < وللبسنا عليهم ما يلبسون > ! الأنعام 9
شد لفائف
واحدتها لفافة وهي ما يلف على الرجل من خرق وغيرها
دون أسفله وعقبه
العقب بفتح العين مع كسر القاف وسكونها مؤخر القدم وهي مؤنثة
إذا كانت محنكة
المحنكة التي أدير بعضها تحت الحنك قال الجوهري الحنك ما تحت الذقن من الإنسان وغيره
ذات ذؤابة بضم الذال بعدها همزة مفتوحة قال الجوهري الذؤابة من الشعر والمخراد هنا طرف العمامة المرخي سمي ذؤابة مجازا والله أعلم باب نواقض الوضوء
من السبيلين
واحدهما سبيل وهو الطريق يذكر ويؤنث والمراد هنا مخرج البول والغائط
فإن كانت غائطا أو بولا
الغائط هنا المراد به العذرة وهو في
24
الأصل المطمئن من الأرض كانوا يتناوبون للحاجة فكنوا به عن نفس الحدث الخارج كراهة لذكره بإسمه الصريح
فحش في النفس
فحش بضم الحاء وفتحها وأفحش أي قبح
زوال العقل
قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي قال قوم العقل ضرب من العلوم الضرورية وقيل جوهر بسيط وقيل جسم شفاف وقال الحارث المحاسبي هو نور وبه قال أبو الحسن التميمي وروى إنه الحربي عن أحمد أنه غريزية والتحقيق أن يقال إنه غريزية كأنها نور يقذف في القلب فيستعد لإدراك الأشياء فيعلم جواز الجائزات وإستحالة المستحيلات ويتلوح عواقب الأمور وذلك النور يقل ويكثر فإذا قوي قمع ملاحظة عاجل الهوى وأكثر أصحابنا يقولون محله القلب وهو مروي عن الشافعي ونقل الفضل بن زياد عن أحمد أن محله الدماغ وهو إختيار أصحاب أبي حنيفة وهو رواية عن أحمد
ببطن كفه أو بظهره
الكف مؤنثة وسميت كفا لأنها تكف عن
25
اليد الأذى وكان حقه أن يقول أو بظهرها لكن يصح ذلك على تأويل الكف بالعضو ونظيره قوله تعالى ! < فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي > ! الأنعام 78 أي هذا الطالع
بذراعه
الذراع يذكر ويؤنث والتأنيث إختيار سيبويه وهو في اللغة من طرف المرفق إلى طرف الإصبع والمراد به والله أعلم هنا ما عدا الكف من اليد إلى المرفق
الدبر
معروف بضم الدال وضم الباء وسكونها كعسر وعسر
والسن
السن مؤنثة تصغيرها سنينة وجمها أسنان وجمع الأسنان أسنة كقولهم قن وأقنان وأقنة كلها عن الجوهري
غسل الميت
مشدد ومخفف قاله الجوهري وأنشد
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
ويستوي فيه المذكر والمؤنث
لحم الجزور
الجزور يقع على الذكر والأنثى من الإبل وجمعه جزر
من كبدها
الكبد معروفة وهي مؤنثة وفيها ثلاث لغات كبد وكبد مثل كذب وكذب وكبد كفخذ حكاها الجوهري
والردة عن الإسلام
الردة الإتيان بما يخرج به عن الإسلام إما نطقا وإما إعتقادا وإما شكا كذا ذكره المصنف في المغني وقد يحصل بالفعل
ومن تيقن الطهارة
قال المصنف رحمه الله في مقدمة الروضة اليقين ما أذعنت النفس للتصديق به وقطعت به وقطعت بأن قطعها صحيح
26
وشك في الحدث
الشك لغة التردد بين وجود شيء وعدمه قال ابن فارس والجوهري وغيرهما الشك خلاف اليقين وكذا هو في كتب الفقهاء وعند الأصوليين إن تساوى الإحتمالان فهو شك وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم
ومس المصحف
المصحف معلوم بضم الميم وفتحها وكسرها حكى اللغات الإمام أبو عبدالله بن مالك في مثلثه باب الغسل
قال الجوهري غسلت الشيء بالفتح والإسم الغسل بالضم ويقال غسل كعسر وعسر قال الإمام أبو عبدالله بن مالك في مثلثه والغسل يعني بالضم الإغتسال والماء الذي يغتسل به وقال القاضي عياض الغسل بالفتح الماء
27
وبالضم الفعل قال الجوهري والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره
خروج المني
المني بتشديد الياء عن الجوهري وغيره وبها جاء القرآن قال الله تعالى ! < من مني يمنى > ! سورة القيامة 37 وحكي تخفيف الياء سمي بذلك لأنه يمنى أي يصب وسميت منى منى لما يراق بها من دماء الهدي ويقال منى وأمنى وبالثانية جاء القرآن ! < أفرأيتم ما تمنون > ! الواقعة 58 وهو من الرجل في حال صحته ماء غليظ أبيض يخرج عند إشتداد السهوة بتلذذ عند خروجه ويعقب خروجه فتور ورائحته كرائحة طلع النخل يقرب من رائحة العجين ومن المرأة ماء رقيق أصفر
وإن أحس بإنتقاله
يقال حسست بالشيء وأحسست به وحسيت به وأحسيت به بإبدال السين ياء بمعنى تيقنته كله عن الجوهري
فأمسك ذكره
المشهور أمسك ومسك لغة قليلة قال البغوي
28
في شرح السنة في باب غسل الحيض له نقول العرب مسكت كذا بمعنى أمسكته
التقاء الختانين
الختانان تثنية ختان وهو موضع قطع جلدة القلفة ومن المرأة مقطع نواتها كذا فسره الأزهري ويقال لقطعهما الإعذار والخفض قاله ابن الأثير في نهايته وقال الجوهري ختنت الغلام ختنا والإسم الختان والختانة والختان موضع القطع من الذكر ومنه إذا التقى الختانان وخفضت الجارية مثل ختنت الغلام ويقال عذرت الجارية والغلام عذرا ختنتهما وكذلك أعذرتهما والأكثر خفضت الجارية هذا آخر كلامه مفرقا في أبوابه وحاصله أن الختان مخصوص بالذكر والخفض بالإناث والأعذار مشتكر بينهما والمراد من التقاء الختانين تغييب الحشفة في الفرج فلو مس الختان الختان وحصلت حقبقة الإلتقاء من غير إيلاج وإنزال فلا غسل على واحد منهما بالإتفاق
تغييب الحشفة
الحشفة ما تحت الجلد المقطوعة من الذكر في الختان
قبلا كان أو دبرا
قبلا بضم القاف والباء ويجوز سكون الباء كعسر وعسر وكذلك الجبر وقد تقدم
إسلام الكافر أصليا أو مرتدا
أصليا ومرتدا منصوبان هكذا بخط المصنف رحمه الله بغير كان وفي كثير من النسخ أصليا كان أو مرتدا وذكر كان غلط لأنها ليست بخطه رحمه الله لكنه منصوب بها مقدرة وذلك
29
جائز عند الكوفيين حكاه أبو البقاء وعليه على بعض الأقوال خرج قوله تعالى ! < فآمنوا خيرا لكم > ! النساء 170 أي يكن الإيمان خيرا ويحتمل أن يكون منصوبا على الحال
فصاعدا
حيث ورد منصوب على الحال وعامله مخذوف أي قراءة آية فأخذ صاعدا
ويحرم عليه اللبث
اللبث واللباث بفتح اللام المكث وحكى القاضي عياض ضمها والباء ساكنة فيهما وقياسها الفتح ولم تفتح إلا في الضرورة
30
وغسل المستحاضة
المستحاضة المرأ ة التي استمر بها الدم بعد أيامها يقال استحيضت المرأة فهي مستحاضة كلها عن الجوهري
والوقوف بعرفة
عرفة اسم لموضع الموقوف وهي أرض واسعة سميت بذلك لأن آدم عرف حواء فيها وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليهما السلام فيها مناسك الحج ذكرهما الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي وعرفات جمع عرفة وصح جمعه لأن كل موضع يسمى عرفة ففي اللفظ بعرفا ثلاثة أوجه أحدها كسر التاء مع التنوين الثاني كسرها بلا تنوين الثالث فتحها بلا تنوين كغير المنصرف قال الزجاج عرفات أسم لمكان واحد ولفظه لفظ الجمع والوجه فيه الصرف عند جميع النحويين
والمبيت بمزدلفة
مزدلفة موضع بمكة ورمي الجمار والطواف يذكران في الحج إن شاء الله تعالى
بعشرة أشياء النية
من الواحد إلى آخر العشر الوجه الجر فيها كلها على البدل ويجوز الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف
31
ويحثي
يقال حثوت أحثو حثوا وحثيت أحثي حثيا حكاهما الجوهري وغيره
ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع
المد مكيال وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق والصاع أربعة أمداد هذا كله كلام الجوهري وقد تقدم الكلام في مقدرا الرطل العراقي بما أغنى عن إعادته
وإن أسبغ بدونهما
إسباغ الوضوء إتمامه قاله الجوهري
ويستحب للجنب
الجنب بضم الجيم والنون هو من أصابته الجنابة فصار جنبا بجماع أو إنزال يقال جنب فهو جنب وأجنب فهو مجنب وفي تسميته بذلك وجهان حكايهما ابن فارس أحدهما لبعده عما كان مباحا له والثاني لمخالطته أهله قال ومعلوم من كلام العرب أن يقولون للرجل إذا خالط إمرأته قد أجنب وإن لم يكن منه إنزال وعزا ذلك إلى الشافعي ويقال جنب للمذكر والمؤنث والمثنى والمجموع قال الجوهري وقد يقال أجناب وجنبون وفي صحيح مسلم من كلام عائشة رضي الله عنها ونحن جنبان
أو الوطء
الوطء مهموز قال الجوهري وطئت الشيء برجلي وطءا ووطئ الرجل امرأته يطأ فيهما
32
باب التيمم
التيمم في اللغة القصد قال الجوهري وتيممت الصعيد للصلاة وأصله التعمد والتوخي وقال ابن السكيت قوله تعالى ! < فتيمموا صعيدا طيبا > ! المائدة 6 أي اقصدوا لصعيد طيب قال المصنف رحمه الله ثم نقل عن عرف الفقها إلى مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد
وهو بدل
يقال بدل وبدل كمثل ومثل وشبه وشبه ونكل ونكل قال أبو عبيد لم يسمع في فعل وفعل غير هذه الأربعة الأحرف كله عن الجوهري وزاد يعقوب عشق وعشق وحرج وحرج وضغن وضغن
لفرض ولا لنفل
تقدم ذكر الفرض وأنا النفل فقال الجوهري النفل والنافلة عطية التطوع من حيث لا تجب ومنه نافلة الصلاة
أو ثمن يعجز عن أدائه
الأصح في يعجز كسر الجيم ويجوز فتحها حكي عن الأصمعي عجزت بفتح الجيم أعجز وعجزت بكسرها أعجز بفتحها وحكاها أبو حاتم عن أبي زيد وقال إنها لغة رديئة
33
وحكاها القزاز في الجامع وابن القطاع ويعقوب في فعل وأفعل وغيرهم والعجز في كلام العرب أن لا يقدر على ما يريده
يكفي بعض بدنه
هو بفتح ياء يكفي لا غير وليس لضمها وجه
لزمه طلبه في رحله
رحل الرجل مسكنه وما يستصحبه من الأثاث قاله الجوهري
صلى على حسب
حسب بفتح الحاء والسين أي على قدر حاله قاله الجوهري
إلا بتراب
قال الجوهري التراب فيه لغات تراب وتوراب وتورب وتيرب وترب وتربة وترباء وتيراب وتريب وتريب وجمع التراب أتربة وتربان
ذو غبار لا يجوز التيمم به كالجص
ذو بمعنى صاحب وهو صفة لمحذوف أي شيء ذو غبار أو جامد ذو غبار ويقال غبار وغبرة بمعنى واحد
34
والجص بفتح الجيم وكسرها ما يبنى به وهو معرب كله عن الجوهري وقال أبو منصور اللغوي والجص معروف وليس بعربي صحيح
إلى كوعيه واحدهما كوع بضم الكاف ويقال فيه كاع أيضا وهو طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام وطرفه الذي يلي الخنصر كرسوع بضم الكاف ويقال للمفصل رسغ ورصغ
وكفيه براحتيه
واحدتهما راحة وهي بطن اليد وقيل هي اليد كلها وجمعها راحات وراح ذكره صاحب المحكم
إبهام اليمنى
قال الجوهري الإبهام الإصبع العظمى وهي مؤنثة وحكي تذكيرها كما ذكره النووي في تحرير التنبيه والجمع أباهيم وأباهم أيضا حكاه الجوهري
في المصر
قال الجوهري المصر واحد الأمصار والمصران البصرة والكوفة ومصر هي المدينة المعروفة تذكر وتؤنث عن ابن السراج
35
باب إزالة النجاسة
الإزالة التنحية يقال أزلت الشيء إزالة وزلته زيالا بمعنى
نجاسة الكلب والخنزير
الخنزير بكسر الخاء الحيوان المعروف ونونه أصلية وعند الجوهري زائدة
فإن جعل مكانه أشنانا
قال أبو منصور اللغوي إلا شنان فارسي معرب قال أبو عبيدة فيه لغتان ضم الهمزة وكسرها وهو الحرض بالعربية وهمزته أصل ووعاؤه المحرض بضم الميم والراء كالمكحلة وهي أحد ما جاء من الآلة بالضم ولم يذكره ثعلب
بالإستحالة إلا الخمرة
الإستحالة إستفعال من حال الشيء عما كان عليه زال وذلك مثل أن تصير العين النجسة رمادا أو غير ذلك أما الخمرة قال الجوهري خمرة وخمر وخمور كتمرة وتمر وتمور والخر تؤنث وتذكر قال ابن الأعرابي سميت بذلك لأنه تركت فاختمرت وإختمارها تغير ريحها وقيل لمخامرتها العقل ويجوز فيها هنا الرفع والنصب والرفع أفصح
ما يتأتى
قال الجوهري وتأتى له الشيء أي تهيأ وهو تفعل من أتى يأتي
بول الغلام
قال القاضي عياض الغلام يطلق على الصبي من حين يولد في جميع حالاته إلى أن يبلغ قال الواحدي أصله من الغلمة والإغتلام
36
وهو شدة طلب النكاح قال الشيخ محيي الدين النووي ولعل معناه أنه سيصير إلى هذه الحالة
النضح
قال الجوهري النضح الرش وقال المصنف رحمه الله في الكافي النضح أن يغمره بالماء وإن لم يزل عنه
أو الحذاء
الحذاء ممدود بكسر الحاء قال الجوهري هو النعل
إلا الدم
الدم معروف أصله دمي وجمعه دماء ودمي كظبي وظبي هذا مذهب سيبويه وقال المبرد اصله دمي بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره وذكر الجوهري أن أصله دمو بالتحريك وكأن مأخذه في ذلك قول بعض العرب في تثنيته دموان على المعاقبة وهي قليلة لأن حكم أكثر المعاقبة إنما هو قلب الواو ياء وأكثر تثنيته دميان قال الشاعر
فلو أنا على حجر ذبحنا
جرى الدميان بالخبر اليقين

37
تزعم العرب أن المتعاديين إذا ذبحا لم تختلط دماؤهما وقد جرى في الشعر مجرى المقصور قال الشاعر
ذهبت ثم أتت تطلبه
فإذا هي بعظام ودما
والدم بالجر على البدل من شيء وهو الأفصح وبالنصب على الإستثناء
ومن القيح والصديد
القيح المدة التي لا يخالطها دم والصديد الماء الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة
وعنه في المذي والقيء
فيه ثلاث لغات مذي كظبي وهي فصحاهن ومذي كشقي ومذ كعم وحكى كراع في المجرد أنه يقال مدي بدال مهملة وأما فعله ففيه ثلاث لغات مذي بالتخفيف وأمذي ومذي بالتشديد قال الجوهري المذي بالتسكين ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل وفيه الوضوء والقيء مهموز
وسباع البهائم و الطير
سباع البهائم والنمر والفهد والذئب ونحو ذلك والكلب والخنزير من سباع البهائم ولا خلاف في المذهب في نجاستها ولم يدخلا هنا لنصه على نجاستهما أول الباب
وسباع الطير قال ابن السكيت سباع الطير ما يصيد منها والجوارح
38
الكواسي من الطير ومن ثم قيل فلان جارح أهله وجارحتهم أي كاسبهم
وبول الخفاش والنبيذ
قال الجوهري الخفاش واحد الخفافيش التي تطير بالليل ثم قال فيما آخره فاء الخشاف الخفاش ويقال له الخطاف والنبيذ فعيل بمعنى مفعل كقتيل وجريح سمي بذلك لكونه ينتبذ فيه تمر ونحو ذلك يقال نبذت النبيذ وأنبذته إذا عملته
وما لا نفس له سائلة كالذباب
النفس السائلة الدم السائل قال الشاعر
تسيل على حد الظبات نفوسنا
وليس على غير الظبات تسيل

39
وسمي الدم نفسا لنفاسته في البدن وقيل للمولود منفوس لأنه مما ينفس به أي يضن به ويجوز في سائلة الرفع والتنوين والنصب والتنوين ولا يجوز بناؤه على الفتح بلا تنوين لعدم إمكان تركيبه مع موصوفه لأنه مفصول بالجر والمجرور وهو له وأما الذباب فهو هذا المعروف وهو مفرد وجمعه ذبان وأذبة ولا يقال ذبابة نص على ذلك ابن سيده والأزهري وأما الجوهري فقال واحده ذبابة ولا يقال ذبانه والصواب الأول والظاهر أن هذا تصحيف من الجوهري رآهم قالوا ولا يقال ذبابة وإعتقدها ذبانة وأجراه مجرى أسماء الأجناس المفرق بينهما وبين واحدها بالتاء كتمر وتمرة
وروثه
الروث لغير الآدميين بمنزلة الغائط والعذرة منهم
وفي رطوبة فرج المرأة
المراد هنا بفرج المرأة مسلك الذكر منها فعند أصحابنا حكمه حكم الطاهر إذا علم دخول النجاسة إليه وجب غسلة وتبطل طهارته بخروج الحيض والمني إليه ولا يبطل صومها بدخول إصبعها ولا غيرها إليه ومن قال حكمه حكم الباطن إنعكست هذه الأحكام لديه
40
وسؤر الهرة
السؤر بضم السين مهموز بقية طعام الحيوان وشرابه عن صاحب المحكم من اللغويين وصاحب المستوعب من الفقهاء وسور المدينة غير مهموز والسورة من القرآن تهمز لشبهها بالسؤر البقية ولا تهمز لشبهها بسور المدينة باب الحيض
وأصله السيلان قال الجوهري حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض وحائضة أيضا ذكره ابن الأثير وغيره واستحيضت المرأة استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة وتحيضت أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة وقال أبو القاسم الزمخشري في كتابه أساس البلاغة ومن المجاز حاضت السنمرة إذا خرج منها شبه الدم
وقال المصنف رحمه الله تعالى الحيض دم يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة ثم يعتادها في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن الله تعالى إلى تغذية الولد ولذلك الحامل لا تحيض فإذا وضعت الولد قلبه الله تعالى بحكمته لبنا يتغذى به ولذلك قلما تحيض المرضع فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة وقد يزيد على ذلك ويقل ويطول
41
شهر المرأة ويقصر على حسب ما يركبه الله تعالى في الطباع لها آخر كلامه
والإستحاضة سيلانه في غير وقته من العاذل بالذال المعجمة وقد يقال بالمهملة حكاها ابن سيده وقال الجوهري العاذر لغة في العاذل يعني بالذال المعجمة والراء وهو اسم للعرق الذي يسيل منه دم الإستحاضة قال وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن دم الإستحاضة فقال ذاك العاذل يغذوا يعني يسيل لتشتثفر بثوب ولتصل
دم طبيعة وجبلة
الطبع والطبيعة والسجية والجبلة الخلقة عن الجوهري وغيره ومنه قوله تعالى ! < واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين > ! الشعراء 184 وقرئ بضم الجيم والباء وهما لغتان نقلهما أبو البقاء وحكى ابن سيده فيها ثلاث لغات أخر جبلة كغرفة وجبلة ككسرة وجلبة كشربة فصار فيها خمس لغات
وسنة الطلاق
في حق من تحيض من وجهين أحدهما من جهة الزمان وهو أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه والثاني من جهة العدد وهو أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها فالحيض يمنع سنة الطلاق بالنسبة إلى الزمان دون العدد
والبلوغ
البلوغ في اللغة الوصول قال الجوهري وبلغ الغلام أدرك والمراد به والله أعلم بلوغ حد التكليف وهو في حق الغلام والجارية كما ذكره رحمه الله في كتاب الحجر
42
والنفاس مثله
النفاس بكسر النون في أصل اللغة مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما إذا ولدت وسميت الولادة نفاسا من النفس وهو التشقق والإنصداع يقال تنفست القوس إذا تشققت وقيل سميت نفاسا لما يسيل لأجلها من الدم والدم النفس كما تقدم ثم سمي الدم الخارج نفسه نفاسا لكونه خارجا بسبب الولادة التي هي النفاس تسمية للمسبب باسم السبب ويقال لمن بها النفاس نفساء بضم النون وفتح الفاء وهي الفصحى ونفساء بفتحهما ونفساء بفتح النون وإسكان الفاء عن اللحياني في نوادره وغيره واللغات الثلاث بالمد ثم هي نفساء حتى تطهر وحكى ابن عديس في كتاب الصواب عن ثعلب النفساء الحائض والوالدة والحامل وتجمع على نفاس ولا تظير له إلا ناقة عشراء ونوق عشار
أبيح فعل الصيام والطلاق
بالرفع عطفا على فعل وبالجر عطفا على الصيام
فعليه نصف دينار كفارة
نصف بكسر النون وضمها لغة وبها قرأ زيد بن ثابت فلها النصف والنصف أحد شقي الشيء كله عن الجوهري وكفارة نصبت على التمييز ويجوز رفعها تبعا لنصف دينار
إلا التوبة
بالرفع قال الجوهري التوبة الرجوع عن الذنب وكذلك التوب و في كتاب سيبويه التتوبة على وزن تفعله التوبة وهي في الشرع الندم على ما مضى من الذنب والإقلاع في الحال والعزم على أن لا يعود في المستقبل تعظيما لله تعالى وحذرا من أليم عقابه وسخطه
وأقل الحيض يوم
أي أقل زمن الحيض وكذا أكثر وغالبه ويجوز تقدير المضاف في الخبر أي أقل الحيض حيض يوم وكذا أكثره وغالبه
43
وأكثره خمسة عشر
المشهور فتح العين قال ابن السكيت ومن العرب من يسكن العين فيقول أحد عشر وكذلك إلى تسعة عشر إلا إثني عشر فإن العين لا تسكن لسكون الياء والألف ويقولون إحدى عشرة امرأة بكسر الشين وإن شئت سكنت إلى تسع عشرة بسكون الشين عن أهل الحجاز وبالكسر عن أهل نجد كله عن الجوهري
لأكهره فما دون
وهو بضم النون لقطعه عن الإضافة منوية ويجوز نصبها على ظرف على تقدير المضاف كقراءة من قرأ ! < لله الأمر من قبل ومن بعد > ! الروم 30 بالكسر بلا تنوين
على قدر واحد
أي على مقدرا واحد بسكون الدال وفتحها
أسود منتن
أي كريه الرائحة عن الجوهري يقال نتن الشيء ونتن بضم التاء وفتحها وأنتن فهو منتن بضم الميم وكسرها لغة حكاها الجوهري
فحيضها زمن الدم الأسود
يجوز رفع زمن على أنه خبر عن حيضها
44
على حذف مضاف أي زمن حيضها ويجوز نصبه على الظرف
أثناء عادتها
قال الجوهري الثني واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه تقول أنفذت كذا في ثني كتابي أي في طيه
وتعصبه
أي تشده بعصابة بفتح التاء وكسر الصاد مخففة ويجوز ضم التاء وتشديد الصاد
من به سلس البول
هو الذي لا يتمسك بوله والمذي تقدم
لا يرقأ دمه
أي لا يسكن وهو مهموز يقال رقأ الدم رقوءا وفي بعض الأحاديث لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم أي تعطى في الدية فتحقن بها الدماء
والرعاف الدائم
الرعاف على وزن البزاق قال ابن سيده هو الدم الذي يسبق من الأنف وكل سابق راعف وفي فعله ثلاث لغات رعف بفتح العين وهي فصحاها ورعفت بضمها حكاها يعقوب وأبو عبيد في الغريب المصنف وابن القطاع والجوهري وغيرهم ورعف بكسر العين حكاها ابن سيده وابن السيد في مثله قال المطرزي وهو أضعفها
45
من غير خوف العنت
العنت بفتح العين والنون قال الجوهري هو الإثم وقوله تعالى ! < ذلك لمن خشي العنت منكم > ! النساء 25 يعني الفجور والزنى والعنت أيضا الوقوع في أمر شاق
وإن ولدت توأمين
واحدها توأم والتوأمان الولدان في بطن واحد
يقال أتأملت المرأة إذا ولدت إثنين في بطن فهي متئم فإذا كان ذلك عادة لها فهي متآم والولدان توأمان ويقال هذا توأم هذا على فوعل وهذه توأمة هذه
46
‌ كتاب الصلاة
الصلاة في اللغة الدعاء قال الله تعالى ! < وصل عليهم > ! أي ادع لهم وقال الأعشى وقابلها الريح في دنها وصلى على دنها وارتسم
أي دعا وكبر وهي مشتقة من الصلوين قالوا ولهذا كتبت الصلاة بالواو في المصحف وقيل هي من الرحمة والصلوات واحدها صلا كعصا وهي عرقان من جانبي الذنب وقيل عظمان ينحنيان في الركوع والسجود وقال ابن سيده الصلا وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع وقيل هو ما انحدر من الوركين وقيل الفرجة التي بين الجاعرة والذنب وقيل هو ما عن يمين الذنب وشماله وقيل في إشتقاق الصلاة غير ذلك
وهي في الشرع الأفعال المعلومة من القيام والقعود والركوع والسجود والقراءة والذكر وغير ذلك وسميت بذلك لإشتمالها على الدعاء
بسكر أو إغماء أو شرب دواء
السكر بضم السين إسم مصدر وهو زوال العقل بشرب المسكر يقال سكر يسكر سكرا كبطير يبطر بطرا فهو سكران والجمع سكرى وسكارى وسكارى والمرأة سكرى ولغة بني اسد سكرانة
والإغماء
مصدر أغمي عليه فهو مغمى عليه ويقال غمي عليه فهو مغمي عليه كبني عليه فهو مبني عليه إيذا غشي عليه ويقال هو غمى
47
كعصا وكذلك الإثنان والجمع والمؤنث وإن شئت ثنيت وجمعت وأنثت ذكره الجوهري
والشرب مصدر شرب وفيه ثلاث لغات ضم الشين وهو أشهرها وفتحها وهو القياس وكسرها وهو قليل وقد قرئ بالثلاث قوله تعالى ! < فشاربون شرب الهيم > ! الواقعة 55
والدواء بفتح الدال ممدودا وكسر الدال لغة حكاها الجوهري وهو يتناول للمداواة
ولا تجب على صبي
قال ابن سيده الصبي من لدن يولد إلى أن يفطم والجمع أصبية وصبوه وصبية وصية وصبوان وصبوان وصيان
حتى يستتاب ثلاثا
أي يطلب منه التوبة ثلاثة أيام والعرب تغلب في العدد الليالي على الأيام فلذلك لم يقل ثلاثة باب الأذان والإقامة
الأذان في اللغة الإعلام قال الأزهري والأذان اسم من قولك آذنت فلانا بأمر كذا وكذا أوذنه إيذانا أي أعلمته وقد أذن بأذينا وأذانا إذا علم الناس بوقت الصلاة فوضع الإسم موضع المصدر وقال الله تعالى ! < وأذان من الله ورسوله إلى الناس > ! التوبة 3 أي إعلام وأصل هذا من الإذن كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة
وهو في الشرع الإعلام بدخول وقت الصلاة بالذكر المخصوص
48
والإقامة مصدر أقام وهو متعدي قام فحقيقته إقامة القاعد وهي في الشرع الإعلام بالقيام إلى الصلاة كأن المؤذن أقام القاعدين وأزاله عن قعودهم
وهما فرض على الكفاية
الفرض عند الفقهاء قسمان فرض عين وهو ما وجب على كل واحد لا يسقط عنه بفعل غيره وفرض كفاية وهو الذي إذا قام به من يكفي سقط عن سائر المكلفين
قاتلهم الإمام
المراد بالإمام الخليلفة ومن جرى مجراه من سلطان ونائبه
أخذ الأجرة
الأجرة العوض المسمى في عقد الإجارة قال الجوهري الأجرة الكراء
رزق الإمام من بيت المال
أي أعطى من غير إجارة قال الجوهري وابن فارس الرزق العطاء والجمع الأرزاق
صيتا
قال الأزهري الصيت بوزن السيد والهين وهو الرفيع الصوت وهو فعيل من صات يصوت كما يقال للسحاب الماطر صيب وهو من صاب يصوب
تشاح
تفاعل من الشسح قال الجوهري الشح البخل من حرص تقول شححت وشححت بالكسر والفتح أشح وأشح وتشاح الرجلان على الأمر لا يردان أن يفوتهما وفلا يشاح على فلان أن يضن به
أقرع بينهما
قال ابن سيده القرعة السهمة والمقارعة المساهم وفد أقرع القوم وتقارعوا وقارع بيهم وأقرع أعلى وقارعه فقرعه يقرعه أي أصابته القرعة دونه وقال الجوهري القرعة بالضم معروفة ويقال كانت له القرعة إذا عرع أصحابه وحكى أبو منصور الجواليقي وقرع بين نسائه وأقرع فالظاهر أن اللغتين في كل منهما لعدم الفرق بين النساء وغيرهن
49
لاترجيع فيه
الترجيع في الأذان تكرير الشهادتين قال الجوهري والترجيع في الأذان وترجيع الصوت ترديده في الخلق كقراءة أصحاب الألحان
أن يترسل
الترسل التأني والتمهل قال الجوهري المترسل الذي يتمله في تأذينه ويبين تبيينا يفهمه من يسمعه وهو من قولهم جاء فلان على رسله أي على هينته غير عجل ولا متعب لنفسه
ويحدر الإقامة
قال الجوهري حدر في قراءته وفي أذانه يحدر حدرا إذا أسرع وحكى أبو عثمان في أفعاله حدر القراءة أسرعها وأحدرها ولا فرق بين القراءة والأذان
فإذا بلغ الحيعلة
الحيعلة هنا قول المؤذن حي على الصلاة قال الجوهري وقد حيعل المؤذن كما يقال حولق وتعبشم مركبا من كلمتين وأنشد قول الشاعر
ألا رب طيف منك بات معانقي
إلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا
وقال آخر
أقول لها ودمع العين جار
ألم يحزنك حيعلة المنادي

50
قال الأزهري معنى حي هلم وعجل إلى الصلاة والفلاح هو الفوز بالبقاء والخلود في النعيم المقيم ويقال للفائز مفلح وكل من أصاب خيرا مفلح آخر كلمه وقد تتركب حي مع هلا وعلى فيقال حيهلا وحيعلى وفيها عدة أوجه نظمها شيخنا أبو عبدالله بن مالك في هذا البيت قال
حيهل حيهل احفظ ثم حيهلا
أو نون أو حيهل قل ثم حي علا
وهي كلمة استعجال قال لبيد أنشده الجوهري
يتمارى في الذي قلت له
ولقد يسمع قولي حيهل
وهي كلمة مولدة ليست من كلام العرب لأنه ليس في كلامهم كلمة واحدة فيها حاء وعين مهملتان وقال أبو منصور عبدالملك بن محمد الثعالبي في كتاب فقه اللغة البسملة حكاية قول بسم الله الرحمن الرحيم والسبحلة حكاية قول سبحان الله والهيللة حكاية قول لا إله إلا الله والحوقلة والحوقلة حكاية قول لا حول ولا قوة إلا بالله والحمدلة حكاية قول الحمدلله والحيعلة حي على الصلاة حي على الفلاح والطلبقة أطال الله بقاءك والدمعزة أدام الله عزك والجعلفة جعلتني الله فداك
ولم يستدر
أي لم يول ظهره القبلة سواء كان على ظهر الأرض أو في منارة في ظاهر كلام الخرقي وذكر الأصحاب عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى فيمن أذن في المنارة روايتين
51
ويجعل أصبعيه في أذنيه
المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله جعل أصبعيه في أذنيه وعليه العمل عند أهل العلم قاله الترمذي ويروى أبو طالب عن أحمد رحمه الله أحب أن يجعل يديه على أذنيه وهو إختيار الخرقي
ويتولاهما معا
أي يتولى الأذان والإقامة شخص واحد هذا على وجه الإستحباب
فإن نكسه
بتخفيف الكاف وتشديدها بمعنى قلبه ذكره الجوهري وأنكسه لغة حكاها أبو عبدالله بن مالك رحمه الله
جلسة خفيفة
الجلسة بفتح الجيم المرة من جلس وبالكسر الهيئة منه
وهل يجزئ أذان المميز
المميز الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يخلتف بإختلاف الأفهام
وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن
قال ابن سيده في المحكم الفسق العصيان والترك لأمر الله تعالى والخروج عن طريق الحق يقال فسق يفسق ويفسق فسقا وفسوقا وفسق بالضم عن اللحياني وقيل الفسوق الخروج عن الدين آخر كلامه
والفاسق شرعا من فعل كبيرة أو أكثر من الصغائر كذا نص عليه
52
المصنف رحمه الله في الكافي والكبيرة مافيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخر نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى وللعلماء فيه ثلاث عشر قولا يطول ذكرها والأذان الملحن الذي فيه تطريب قال الجوهري وقد لحن في قراءته إيذا طرب بها وغرد
فإنه يقول لا حول ولاقوة إلا بالله
في إعرابها خمسة أوجه بناء الأول على الفتح ورفعه التنوين فمعغ بناء الأول يجوز رفع الثاني ونصبه منونين وبناؤه ومع رفع الأول يجوز رفع الثاني وبناؤه ويمتنع نصبه لأنه لا وجه له
قال الخطابي معنى لا حول ولا قوة إلا بالله إظهار الفقر وطلب المعونة منه على كل ما يزاوله من الأمور أي يعالجه وهو حقيقة العبودية
وقال ابن الأنباري الحول معناه في كلام العرب الحيلة يقال ما للرجل حول وما له احتيال وما له محالة وما له محال بمعنى واحد يريد أنه لا حيلة له في دفع شيء ولا قوة له من درك خير إلى بالله ومعناه التبرؤ من حول نفسه ومن قوته
وقال أبو هيثم الرازي قوله لاحول أصله الشيء إذا تحرك تقول لا حركة ولا إستطاعة إلا بالله وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله لاحول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعته إلا بمعونته قال الخطابي هذا أحسن ما جاء فيه ويقال لا حيل ولا قوة لغة حكاها الجوهري ويقال الحوقلة والحولقة والأول أكثر في كلامهم
اللهم رب هذه الدعوة التامة
إلى آخر الباب مذهب سيبويه والخليل ابن
53
أحمد وسائر البصريين أن أصل اللهم يا الله وأن الميم بدل من يا وقال الفراء أصله يا الله أم بخير فحذف حرف النداء حكى المذهبين الأزهري
والدعوة التامة
قال الخطابي في كتاب شأن الدعاء وصفها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى يدعى بها إلى طاعته وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال والتمام وما سواهما من أمور الدنيا فإنه معرض للنقص والفساد وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق قال لأنه ما من مخلوق إلا وفيه نقص
والصلاة القائمة
أي التي ستقوم وتفعل بصفاتها
والوسيلة
منزلة في الجنة ثبت ذلك في صحيح مسلم من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أهل اللغة الوسيلة المنزلة عند الملك
والمقام المحمود
هو الشفاعة العظمى في موقف القيامة سمي بذلك لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون حين يشفع لهم
قال أبو إسحاق الزجاج والذي صحت به الأخبار في المقام المحمود أنه الشفاعة ولفظ الحديث في صحيح البخاري وفي الترمذي وكثير من الكتب مقاما محمودا بلفظ التنكير فيكون الذي وعدته بدلا أو عطف بيان قيل جيء به منكرا تأدبا مع القرآن في قوله تعالى ! < عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا > ! الإسراء 79 ورواه الحافظ أبو بكر البيهقي في السنن الكبير المقام المحمود وكذلك أبو حاتم ابن حبان في كتاب الصلاة
54
باب شروط الصلاة
الشرط
جمع شرط قال المصنف رحمه الله تعالى في الروضة ومما يعتبر للحكم الشرط وهو ما يلزم من إنتفائه إنتفاء الحكم كالإحصان مع الرجم والحول في الزكاة
فالشرط ما لا يوجد للشروط مع عدمه ولا يلزم أن يوجد عند وجوده وهو عقلي ولغوي وشرعي
فالعقلي كالحياة للعلم واللغوي كقوله إن دخلت الدار فأنت طالق والشرعي كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم وسمي شرطا لأنه علامة على المشروط يقال أشرط نفسه للأمر إذا جعلها علامة عليه ومنه قوله تعالى ! < فقد جاء أشراطها > ! محمد 18 أي علاماتها هذا آخر كلامه فالشرط بسكون الراء يجمع على شروط كما قال هنا وعلى شرائط كما قال في العمدة والأشراط واحدها شرط بفتح الشين والراء والله أعلم
وهي ست
كذا هو في أصل المصنف يخط يده بغير هاء وقياسه وهي ستة بالهاء لأن واحدها شرط وهو مذكر تلزم الهاء في جمعه كقوله تعالى
55
! < وثمانية أيام > ! الحاقة 7 وتأويله أن يؤول الشرط بالشريطة قال الجوهري الشرط معروف وكذلك الشريطة وجمعا شرائط فكأنه قال باب شرائط الصلاة وهي ست كما قال في العمدة وكذا قال أبو الخطاب في الهداية
الظهر وهي الأولى
الظهر لغة الوقت بعد الزوال قال الجوهري والظهر بالضم بعد الزوال ومنه صلاة الظهر آخر كلامه
والظهر شرعا إسم للصلاة وهي من تسمية الشيء بإسم وقته وقولنا صلاة الظهر أي صلاة هذا الوقت قال القاضي عياض الأولى إسمها المعروف سميت بذلك لأنها أول صلة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم قال المصنف
56
رحمه الله في المغني وبدأ بها النبي صلى الله عليه وسلم حين علم أصحابه مواقيت الصلاة في حديث بريدة وغيره وبدأ بها أصحابه حين سئلوا عن الأوقات وتسمى الأولى والهجيرة والظهر
ووقتها من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله
وزال الشمس ميلها عن كبد السماء ويعرف ذلك بطول الظل بعد تناهي قصره كذا ذكره في المغني والظل أصله الستر ومنه أنا في ظل فلان ومنه ظل الجنة وظل شجرتها وظل الليل سواده وظل الشمس ما ستر الشخوص من مسقطها ذكره ابن قتيبة قال والظل يكون غدوة وعشية من أول النهار وآخره والفيء لا يكون إلا بعد الزوال لأنه فاء أي رجع
ثم العصر
وهي الوسطى قال الجوهري والعصران الغداة والعشي ومنه سميت صلاة العصر قال الأزهري وأما العصر فإنها سميت عصرا باسم
57
ذلك الوقت والغداة والعشي يسميان العصرين تقول فلان يأتي فلانا العصرين والردين إذا كان يأتيه طرفي النهار آخر كلامه فكأنها والله أعلم سميت بإسم وقتها كما تقدم في الظهر
والوسطى
مؤنث الأوسط والأوسط والوسط الخيار قال أبو إسحاق الزجاج في المعاني وقيل في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إنه من أوسط قومه أي من خيارهم والعرب تصف الفاضل النسب بأنه من أوسط قومه وهذا يعرف حقيقته أهل اللغة
قال الجوهري وفلان وسط في قومه إذا كان أوسطهم نسبنا وأرفعهم محلا ولا يستقيم أن تكون العصر وسطى بمعنى متوسطة لكون الظهر هي الأولى بل بمعنى الفضلى لثبوت ذلك فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم
ثم المغرب
المغرب في الأصل مصدر غربت الشمس غروبا ومغربا ثم سميت الصلاة مغربا كما تقدم في الظهر والعصر أو على حذف المضاف أي صلاة المغرب
إلا ليلة جمع
ليلة جمع المراد بها مزدلفة وهي ليلة عيد الأضحى سميت مزدلفة جمعا لاجتماع الناس بها
ثم العشاء
قال الجوهري العشاء والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة والعشاء بالكسر والمد مثله وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر والعشاآن المغرب والعتمة آخر كلامه فكأنها سميت بإسم الوقت الذي
58
تقع فيه كما ذكر من غيرها وقال الأزهري والعشاء هي التي كانت العرب تسميها العتمة فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وإنما سموها عتمة بإسم عتمة الليل وهي ظلمة أوله وإعتمامهم بالإبل إذا راحت عليه النعم بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته وكانوا يسمون تلك الحلبة عتمة بإسم عتمة الليل ثم قالوا لصلاة العشاء العتمة لأنها تؤدي في ذلك الوقت آخر كلامه يقال أعتم الليل إذا أظلم وعتم لغة وقال المصنف رحمه الله تعالى في المغني ولا يستحب العتمة وقال صاحب المستوعب ويكره أن تسمى العشاء العتمة
وعنه نصفه
يجوز ضم نون نصفه كما تقدم وهو مرفوع بالإبتداء ولا يجوز جره لما فيه من إعمال حرف الجر محذوفا وهو في مثل هذا مقصور على السماع كقول الشاعر
إذا قيل أي الناس شر قبيلة
أشارت كليب بالأكف الأصابع

59
أي أشارت الأصابع بالأكف إلى كليب فلو قال وعنه إلى نصفه لم يحتج إلى هذا التكليف فحيث حذف فالتقدير وعنه آخر وقتها نصفه كأنه قال آخر وقتها ثلثة وعنه نصفه
ثم الفجر
قال الجوهري الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله وقد أفجرنا كما تقول قد أصبحنا من الصبح وقال الأزهري سمي الفجر فجرا لإنفجار الصبح وهما فجران فالأول مستطيل في السماء يشبه بذنب السرحان وهو الذئب لأنه مستدق صاعد غير معترض في الأفق وهو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح ولا يحرم الأكل على الصائم
وأما الفجر الثاني فهو المستطير الصادق سمي مستطيرا لإنتشاره في الأفق قال الله تعالى ! < ويخافون يوما كان شره مستطيرا > ! الدهر 7 أي منتشرا فاشيا ظاهرا
إن أسفر المأمومون
يقال سفر الصبح وأسفر وهي أفصح وبها جاء القرآن قال الله تعالى ! < والصبح إذا أسفر > ! المدثر 34 قال الجوهري
60
وأسفر الصبح أي أضاء وفي الحديث أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر أي صلوا صلاة الفجر مسفرين أي إسفارا يتيقن معه طلوع الفجر جمعا بينه وبين مواظبته صلى الله عليه وسلم على التغليس
اجتهد وصلي
قال الجوهري الإجتهاد بذلك الوسع في المجهود وكذلك جهد وأجهد حكاهما شيخنا في فعل وأفعل
قال المصنف رحمه الله تعالى في الروضة الإجتهاد التام أن يبذلك الوسع في الطلب إلى أن يحس من نفسه العجز عن مزيد طلب
لزمهم الصبح
أي صلاة الصبح والصبح بضم الصاد النهار وكسر الصاد لغة حكاها شيخنا رحمه الله في مثلثه
على الفور أو في الحال
قال الجوهري ذهبت في حاجة ثم أتيت فلانا من فوري أي قبل أن أسكن
أونسي الترتيب
أي نسي أن يقضي الصلوات مرتبة حال قضائها لا أنه نسي كيف فاتنة فإن ذلك لا يسقط الترتيب على الصحيح وقد ذكر المصنف رحمه الله في المغني فيمن فاتته ظهر وعصر ونسي أولاهما روايتين إحداهما يتحرى ويصلي والثانية يصلي الظهر أو عصر بين ظهرين ليرتب يقينا ولم يذكر في الكافي سوى هذا الإحتمال والله أعلم
61
باب ستر العورة
قال الجوهري العورة سوءة الإنسان وكل ما يستحيا منه والجمع عورات بالتسكين وقرأ بعضهم على عورات النساء النور 31 بالتحريك والعوار بالفتح العيب وقد يضم عن أبي زيد والعوراء الكلمة القبيحة آخر كلامه كأنها سميت بذلك لقبح ظهورها وغض الأبصار عنها أخذا أخذا من العوار الذي هو العيب ومادة ع و ر موضوعة بإزاء ما فيه عيب كما أن مادة ك ف ر و ج ن موضوعتان بازاء الستر ولا حاجة إلى مثال ذلك لظهوره
والأمة
قال الجوهري الأمة خلاف الحرة والجمع إماء وآم قال الشاعر
محلة سوء أهلك الدهر أهلها
فلم يبق فيها غير آم خوالف
فيجتمع أيضا على إموان كأخ وإخوان وأصل أمة وأموة بالتحريك لجمعه على آم وهو أفعل كأينق وما كنت أمة ولقد أموت أموة والنسبة إلى أموي بالفتح وتصغيرها أمية
ما بين السرة والركبة
قال الجوهري السرة الموضع الذي قطع منه السر وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي وفيه ثلاث لغات سر كقفل وسرر وسرر بفتح السين وكسرها يقال عرفت ذلك قبل أن يقطع سرك ولا تقل سرتك لأن السرة لا تقطع وإنما هي الموضع الذي قطع منه السر والركبة معروفة وجمعها ركبات بضم الكاف وركبات بفتحها وركبات بسكونها وكذلك كل اسم على فعله صحيح العين غير مشدد وقد قرئ بالثلاث
62
قوله تعالى ! < وهم في الغرفات آمنون > ! سبأ 37 وليست السرة والركبة من العورة نص عليه الإمام أحمد
فإن اقتصر على ستر العورة
ستر بفتح السين مصدر ستر وبكسرها ما يستتر به ذكرهما أبو عبدالله بن مالك في مثلثه ويصلح الأمران هنا
على عائقه شيء
العاتق موضع الرداء من المكب يذكر ويؤنث
في درع وخمار وملحفة
درع المرأة قميصها وهو مذكر وجمعه أدراع ودرع الحديد مؤنية وحكى أبو عبيدة فيه التذكير وجمعه أدراع ودروع نقل الجميع الجوهري والخمار تقدم في باب المسح على الخفين والملحفة بكسر الميم معروفة قال أبو عبدالله بن مالك في مثلثه الملحف والملحفة اللحاف
ثوب حرير
يجوز تنوين ثوب وترك تنوينه على كون حرير مضافا إليه الثوب أو صفة
على المنصوص
إسم مفعول من نص الشيء إذا رفعه فكأنه مرفوع إلى الإمام قال الجوهري يقال نصصت الحديث إلى فلان رفعته إليه
يوميء إيماء
يقال ومأ إليه وأومأ إليه ووبأ وأوبأ وومى وأومى ذكره شيخنا أبو عبدالله بن مالك في فعل وأفعل فيجوز على هذه يوميء بهمز وتركه مع ضم ياء المضارعة ويجوز يمأ بهمز وتركه
وإمامهم في وسطهم
بسكون السين على ما ذكر في الخطبة
في ضيق
بفتح الضاد مخففا من ضيق قال الجوهري يقال ضاق التي يضيق ضيقا وضيقا فيجوز فيه هنا الفتح على أنه مخفف ضيق والكسر المصدر على حذف مضاف تقديره في ذي ضيق
63
وهو أن يضطبع
وزنه يفتعل من الضبع وهو العضد لأنه لما وقعت تاء الإفتعال بعد حرف الأطباق الضاد وجب قلبها طاء لأن التاء من حروف الهمس والطاء من حروف الإستعلاء فأبدل من التاء حرف إستعلاء من مخرجها وسمي هذا اضطباعا لابداء الضبعين
وشد الوسط
هو بفتح السين على ما ذكر في الخطبة
شد الزنار
الزنار بضم الزاي وتشديد النون للنصارى
وإسبال شيء من ثيابه خيلاء
الخيلاء الكبر عن غير واحد من أئمة اللغة وهو مصدر خلت بمعنى اختلت يقال خال خيلة ومخالة وخيلانا وخيلاء وخيلاء وكسرها وخيلاء وخيلاء وكسرها وخالا ومخيلة تسعة مصادر
والمموه به
المموه المطلي بذهب أو فضة عن الجوهري
أو حكة
قال الجوهري الحكة بكسر الحاء الجرب
أو في الحرب
الحرب مؤنثة قال الله تعالى ! < حتى تضع الحرب أوزارها > ! محمد 47 هذا هو المشهور وحكى الجوهري عن المبرد أنها قد تذكر
الفرش
بضم الفاء والراء جمع فراش ويجوز سكون الراء ككتب وكتب
ويباح العلم
العلم بفتح العين واللام
طراز الثوب والعلم أيضا الراية وشق في الشفة العليا والعلامة والجبل وماله علم أي ونظير كله في كتاب الوجوه والنظائر
فما دون
مبنى على الضم كما تقدم
وكذلك الرقاع ولبنة الجيب
الرقاع جمع رقعة وهي هذه الخرقة
64
المعروفة ولبنة الجيب بفتح اللام وكسر الباء قال ابن السكيت ومن العرب من يقول لبنة ولبن مثل لبدة ولبد قال صاحب المطالع جيب القميص طوقه الذي يخرج منه الرأس فعلى هذا اللبنة الزيق وقال الجوهري هو المحيط بالعنق
وسجف الفراء
سجف جمع سجاف بضم السين مع ضم الجيم وسكونها والفراء بكسر الفاء ممدودا واحده فرو بغير هاء عن الجوهري وحكى ابن فارس في المجمل فروة بالهاء وكذا حكاه الزبيدي في مختبصر العين والله أعلم باب إجتناب النجاسات
لاقي ببدنه
المراد بالملاقاة هنا المباشر قال المصنف رحمه الله تعالى في المغني وإن كانت النجاسة محاذية لجسمه في حال سجوده بحيث لا يلتصق بها شيء من بدنه ولا أعضائه لم يمنع صحة صلاته وإن كان طرف عمامته يسقط على نجاسة لم تصح صلاته وذكر ابن عقيل احتمالا فيما يقع عليه ثيابه خاصة أنه لا يشترط طهارته والمذهب الأول فأما إذا كان ثوبه يمس شيئا نجسا كثوب من يصلي إلى جانبه فقال ابن عقيل لا تفسد صلاته ويحتمل أن تفسد
جبر ساقه
جبر يستعمل لازما ومتعديا قال الجوهري يقال جبروت العظم وجبر هو نفسه جبورا أي انجبر وأما الساق فمؤنثة غير مهموزة وجمعها سوق مثل أسد وأسد وسيقان وأسؤق
65
وهي ما بين القدم والركبة والساق أيضا ذكر القماري والسافان أمر الدنيا والآخرة والساق النفس
في المقبرة
المقبرة بتثليث الباء ذكرها ابن مالك في مثلثه قال الجوهري المقبرة بفتح الباء وضمها واحدة المقابر وقد جاء في الشعر المقبر وأنشد
لكل أناس مقبر بفنائهم
فهم ينقصون والقبور تزيد
وقبرت الميت دفنته وأقبرته أمرت بدفنه آخر كلامه ومقبرة بفتح الباء القياس والضم المشهور والكسر قليل وكلما كثر في مكان جاز أن يبنى من إسمه مفعلة كقولهم أرض مسبعة لما كثر فيها السباع ومذأبة لما كثر فيها الذئاب قال المصنف رحمه الله تعالى في المغني فإن كان في الأرض قبر أو قبران لم تمنع الصلاة فيها لأنها لا يتناولها اسم المقبرة
والحمام والحش وأعطان الإبل
الحمام مذكر بلا خلاف قال الجوهري والحمام مشدد واحد الحمامات المبنية قال المصنف رحمه الله تعالى في المغني ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وصب الماء وبين بيت المسلخ الذي تنزع فيه الثياب والأتون وكل ما يغلق عليه باب الحمام
والحش
بفتح الحاء وضمها البستان والحش أيضا بفتح الحاء وضمها المخرج لأنهم كانوا يفضون حوائجهم في البساتين وهي الحشوش فسميت الأخلية في الحضر حشوشا لذلك
66
وأعطان الإبل
واحدها عطن بفتح العين والطاء قال الجوهري والعطن والمعطن واحد الأعطان والمعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المرعى وعطنت الإبل بالفتح تعطن وتعطن عطونا إذا رويت ثم بركت قال ابن فارس أعطان الإبل ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ثم توسع في ذلك فصار أيضا إسما لما تقيم فيه وتأوي إليه
حكم المجزرة
المجزرة المكان الذي تجزر فيه المواشي قال الجوهري وجزرت الجزور أجزرها بالضم واجتزرتها إذا نحرتها والمجزر بالكسر موضع جزرها
والمزبلة وقارعة الطريق
المزبلة موضع الزبل بفتح الباء وضمها عن الجوهري قال والزبل السرجين قال الجوهري قارعة الطريق أعلاه وقال أبو السعادات قارعة الطريق وسطه وقيل أعلاه والمراد هنا نفس الطريق ووجهه
في الكعبة
قال الجوهري البيت الحرام يقال سمي بذلك لتربعه وقيل لعلوه ونتوئه وسميت المرأة كاعبا لنتوء ثدييها والله أعلم باب إستقبال القبلة
قال الواحدي القبلة الوجهة وهي الفعلة من المقابلة والعرب تقول ماله قبلة ولا دبرة إذا لم يهتد لجهة أمره وأصل القبلة في اللغة الحالة التي يقابل الشيء عليها كالجلسة للحال التي يجلس عليها إلا أنها الآن
67
صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة قال ابن فارس سميت بذلك لأن الناس يقبلون عليها في صلاتهم
في السفر
السفر قطع المسافة وجمعه أسفار قال ثعلب سمي بذلك لأنه يسفر عن أخلاق الرجال من قولهم سفرت المرأة عن وجهها إذا أظهرته وحكى الفراء سفرت وأسفرت
إصابة العين
معناه استقبال نفس الكعبة وسميت الكعبة كعبة لإستدارتها وعلوها وقيل لتربعها وقد بنيت الكعبة خمس مرات ليس هذا موضع ذكر ذلك قال الجوهري وعين الشيء نفسه
وإصابة الجهة
الجهة أصلها وجهة قال الواحدي الوجهة اسم للمتوجه إليه
بمحاريب المسلمين
المحاريب واحدها محراب قال الفراء المحاريب صدور المجالس ومنه سمي محراب المسجد والمحراب الغرفة نقله عنه الجوهري
وأثبتها القطب
حكى ابن سيدة في المحكم في القطب صم القاف وفتحها وكسرها
قال المصنف رحمه الله تعالى في المغني وآكدها القطب الشمالي وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة كفراشة الرحا في أحد طرفيها الفرقدان وفي الآخر الجدي وبين ذلك أنجم صغار منقوسة ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل وتدور هذه الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحا حول سفودها في كل يوم وليلة دورة في الليل نصفها وفي النهار نصفها والقطب لا يبرح مكانه في جميع
68
الزمان وقيل إنه يتغير تغيرا يسيرا لا يتبين ولا يؤثر وهو نجم خفي يراه حديد النظر إذا لم يكن القمر طالعا
ومنازلها
أي منازل الشمس والقمر وهي ثمانية وعشرون منزلا وهي الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة الطرف والجبهة والزبرة بضم الزاي ويقال لها الخرتان والصرفة والعواء مشدودا ممدودا ومقصورا والسماك والعقر والزاباني بضم الزاي مقصورا والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرغ المقدم والفرغ المؤخر بالغين المعجمة فيهما وبطن الحوت ويقال الرشاء فهذه ينزل القمر كل ليلة منزلا منها والشمس تنزل في كل منزل منها ثلاثة عشر يوما فيكون عودها إلى المنزل الذي نزلت به عند تمام حول كامل من أ وال السنة الشمسية فهذه المنازل يكون منها فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا ومن طلوعها إلى غروبها مثل ذلك ووقت الفجر منها منزلان ووقت المغرب منزل وهو نصف سدس سواد الليل وسواد الليل إثنا عشر منزلا هكذا ذكره المصنف في المغني
والرياح الجنوب
الجنوب بفتح الجيم وضمها يقال جنبت الريح وأجنبت إذا هبت جنوبا بضم الجيم والإسم الجنوب بفتح الجيم
والشمال مقابلتها
الشمال فيه سبع لغات مشهورة وقد نظمها شيخنا أبو عبدالله محمد بن مالك في هذا البيت وهو
ريح الشمال شمول شمأل وكذا
شمل شمائل أيضا شأمل شمل
وزاد صاحب الواعي شمالا ككتاب وشميلا كعليم فصارت تسعا
69
يقال شملت الريح وأشملت إذا هبت شمالا والدبور بفتح الدال وضم الباء مخففة والصبا مقصور كعصا صبت الريح وأصبت هبت صبا ويجوز كتابة الصبا بالألف والياء كقولهم صبوان وصبيان
شطر وجه المصلي الأيمن
الشطر الناحية والأيمن منصوب نعتا لشطر وجه
ويتبع الجاهل
والمراد بالجاهل بأدلة القبلة وإن كان مجتهدا في غيرها
من يقلده
التقليد لغة وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به ويسمى ذلك قلادة وهو في عرف الفقهاء قبول قول غيره من غير حجة أخذا من هذا المعنى فلا يسمى الآخذ بالكتاب والسنة والإجماع مقلدا باب النية
النية مشددة وحكي فيها التخفيف يقال نويت نية ونواة وأنويت كنويت حكاهما الزجاج في فعلت وأفعلت وانتويت كذلك حكاها الجوهري وهي في اللغة القصد وهو عزم القلب على الشيء وفي الشعر العزم على فعل الشيء تقربا إلى الله
ينوي الصلاة بعينها
يعني ظهرا أو عصرا أو نحو ذلك
70
باب صفة الصلاة
ثم يقول الله أكبر
يقول بالرفع على الإستئناف لأنه لو نصب لكان معطوفا على المسنون والتكبير ركن ويجوز النصب على أن الجميع على هذه الصفة مسنون كما قال السنة في التيمم أن ينوي ويسمي ويضرب أي التيمم على هذه الصفة مسنون
الله أكبر
قال ابن سيدة حمله سيبويه على الحذف أي أكبر من كل شيء وقيل أكبر من أن ينسب إليه مالا يليق بوحدانيته وقال الأزهري قيل أكبر كبير كقولك هو أعز عزيز ومنه قول الفرزدق
إن الذي سمك السماء بنى لنا
بيتا دعائمه أعز وأطول
أراد دعائمه أعز عزيز وأطول طويل آخر كلامه و أكبر أفعل تفضيل وهو لا يستعلم مجردا من الألف واللام إلى مضافا أو موصولا ب من لفظا أو تقديرا فلا يجزىء أن يقال الله الأكبر لأن الألف واللام لا تجامع الإضافة ولا من
منكبيه
واحدها منكب قال الجوهري المنكب مجمع عظم العضد والكتف
إلى فروع اذنيه
فروع جمع فرع وهو أعلى الأذن قال الجوهري فرع كل شيء أعلاه وجمع فروع
ثم يقول سبحانك الله وبحمدك
سبحانك اسم مصدر من قولك سبحت الله تسبيحا أي نزهته من النقائص وما لا يليق بجلاله وهو منصوب
71
بفعل مقدر لا يجوز إظهاره ولا يستعمل إلا مضافا وقد جاء غير مضفاف في الضرورة فأما الواو في وبحمدك فقال المازني المعنى سبحتك اللهم بجميع آلائك وبحمدك سبحتك أي وبنعمتك التي هي نعمة توجب علي حمدا سبحتك لا بحولي وقوتي وسئل أبو العباس ثعلب عن قوله وبحمدك فقال أراد سبحتك بحمدك قال أبو عمر كأنه يذهب إلى أن الواو صلة
وتبارك إسمك تبارك فعل لا يتصرف فلا يستعمل منه غير الماضي ومعناه دام ودام خيره وقال العزيزي في غريب القرآن تبارك تفاعل من البركة وهي الزيادة والنماء والكثرة والإتساع أي البركة تكتسب وتنال بذكرك ويقال تبارك تقدس والقدس الطهارة ويقال تبارك تعاظم آخر كلامه
وتعالى جدك
جدك بفتح الجيم قال ابن الأنباري في كتاب الزاهر له أي علا جلالك وارتفعت عظمتك وأنشد
ترفع جدك إني امرؤ
سقتني الأعادي إليك السجالا
وقال الخطابي قال الله تعالى ! < وأنه تعالى جد ربنا > ! الجن 3 معناه الجلال والعظمة وسيذكر في دعاء القنوت إن شاء الله تعالى
ولا إله غيرك
قال ابن الأنباري في الزاهر أيضا في إعرابه أربعة أوجه لا إله غيرك برفعهما وبناء الأول على الفتح مع نصب الثاني ورفعه والرابع رفع إله ونصب غيرك لوقوعه موقع أداة الإستثناء
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أعوذ بالله أي الجأ إليه وأعتصم به قال
72
أبو عثمان في الأفعال عاذ بالله عوذا وعياذا وأعاذ لجأ أليه والشيطان قال الواحدي هو كل متمرد عات من الجن والإنس قال الله تعالى ! < شياطين الإنس والجن > ! الأنعام 112 قال الليث الشيطان من شطن أي بعد لبعده من الخير وقيل مشتق من شاط يشيط إذا هلك واحترق والرجيم قال أبو البقاء في إعرابه هو فعيل بمعنى مفعول أي مرجوم بالطرد واللعن وقيل هو فعيل بمعنى فاعل أي يرجم غيره بالإغواء
بسم الله الرحمن الرحيم
الباء متعلق بمحذوف تقديره أبدأ بسم الله أو أتبرك وأسقطت الألف من الإسم طلبا للخفة لكثرة الإستعمال وقيل لما أسقطوا الألف ردوا طولها على الباء ليكون دالا على سقوط الألف وذكر أبو البقاء في الإسم خمس لغات إسم وأسم بكسر الهمزة وضمها وسم وسم بكسر السين وضمها وسمى كهدى وفي معناه ثلاثة أوجه أحدها أنه بمعنى التسمية والثاني أن في الكلام حذف مضاف تقديره باسم مسمى الله والثالث إن اسم زيادة من ذلك قول الشاعر
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

73
أي السلام عليكما
والرحمن الرحيم
قال أبو البقاء يجوز نصبهما على إضمار أعني ورفعهما على تقدير هو واختلفوا فيهما فقيل هما بمعنى واحد كندمان ونديم ذكر أحدهما بعد الآخر تطميعا لقلوب الراغبين وقيل هما بمعنبين فالرحمن بمعنى الرازق للخلق في الدنيا على العموم والرحيم بمعنى العافي عنهم في الآخرة وهو خاص بالمؤمنين ولذلك قيل يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ولذلك يدعى غير الله تعالى رحيما ولا يدعى رحمانا فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ والرحيم عام اللفظ خاص المعنى
ولا يجهر بشيء من ذلك
يجهر بفتح الياء ويجوز ضمها يقال جهر بالفراء وأجهر بها إذا أعلنها
وليست من الفاتحة
الفاتحة لها ثلاثة أسماء مشهورة فاتحة الكتاب وأم القرآن والسبع المثاني سميت فاتحة الكتاب لإفتتاح الكتاب بها وأم القرآن لأن منها بدئ بالقرآن ويقال لمكة أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها وقيل لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور ويبدأ بكتابتها في المصاحف ويقرأ بها في الصلاة والسبع المثاني لأنها تثنى في الصلاة فيقرأ بها في كل
74
ركعة وقال مجاهد لأن الله تعالى ثناها لهذه الأمة فذخرها لهم وهي مكية عند الأكثرين وقال مجاهد مدنية وقيل نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة والصحيح الأول لأن الله تعالى امتن على رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله ! < ولقد آتيناك سبعا من المثاني > ! الحجر 87 وسورة الحجر مكية فلم يكن ليمتن عليه بها قبل نزولها
لزمه استئنافها
أي ابتداؤها
قال آمين
آمين فيها لغتان مشهورتان قصر الألف ومدها وحكي عن حمزة والكسائي المد والإمالة وحكى القاضي عياض وغيره لغة رابعة تشديد الميم مع المد قال أصحابنا ولا يجوز تشديد الميم مع المد لأنه يخل بمعناه فيجعله بمعنى قاصدين كما قال الله تعالى ! < ولا آمين البيت الحرام > ! المائدة 2 وقال أبو العباس ثعلب ولا تشدد الميم فإنه خطا وأما معناه فقال ابن عباس كذلك يكون وروي عن الليث ومجاهد أنه إسم من أسماء الله تعالى وقال الزجاج معناه اللهم استجب
أن يترجم عنه
قال الجوهري وقد ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر
من طول المفصل
طوال بكسر الطاء لا غير جمع طويل وطوال بضم الطاء الرجل الطويل وطوال بفتحها المدة ذكره أبو عبدالله بن مالك أنه من أول ق والثاني أنه من أول الحجرات والثالث من أول الفتح والرابع من أول القتال والصحيح الأول لما روى أبو داود في سننه عن أوس بن حذيفة قال سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
75
كيف يحزبون القرآن قالوا ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاثة عشرة وحزب المفصل وحده ورواه الإمام أحمد والطبراني وفي آخره وحزب المفصل من ق حتى تختم وفي تسميته بالمفصل أربعة أقوال أحدها لفصل بعضه عن بعض والثاني لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم والثالث لاحكامه والرابع لقلة المنسوخ فيه
وفي المغرب من قصاره
قصاره بكسر القاف جمع قصيرة ككريمة وكرام
وفي الباقي من أوساطه
أوساط جمع وسط بتحريك السين بين القصار والطوال قال الجوهري شيء وسط بين الجيد والرديء وقال الواحدي الوسط اسم لما بين طرفي الشيء
ويركع مكبرا
قال ابن الأنباري الركوع في اللغة الإنحناء يقال ركع الشيخ إذا انحنى من الكبر قال لبيد
أليس ورائي إن تراخت منيتي
لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت
أدب كأني كلما قمت راكع
حيال ظهره
أي بازائه وقبالته
ويجافي مرفقيه عن جنبيه
أي يباعدهما وهو من الجفاء وهو البعد عن الشيء يقال جفاه إذا بعد عنه وأجفاه إذا أبعدوه وكذلك المجافاة في السجود مباعدة العضدين عن الجنبين والبطن عن الفخذين
76
وهو أدنى الكمال
قال الجوهري الكمال التمام قال الإمام أحمد في رسالته جاء عن الحسن البصري أنه قال التسبيح التام سبع والوسط خمس وأدناه ثلاث وقال القاضي الكامل إن كان منفردا مالا يخرجه إلى السهو وإن كان إماما ما لا يشق على المأمومين ويحتمل أن يكون الكامل عشر تسبيحات وقال أبو عبدالله السامري ولا حد لأكثر الكامل مالم يخف السهو وبالإطالة أو يشق على المأمومين
سمع الله لمن حمد
لفظه خبر ومعناه الدعاء بالإستجابة قال الخطابي معنى سمع استجاب قال قد يحتمل أن يكون دعاء من الإمام للمأمومين لأنهم يقولون ربنا لك الحمد وعلى مذهب أكثر العلماء في جمع الإمام والمأموم بين كلمتين فتشيع الدعوة من كلا الطائفتين لنفسه ولأصحابه آخر كلامه
ربنا ولكل الحمد
صحت الرواية بإثبات الواو ودونها فكلاهما مجزىء إلا أن الأفضل بالواو وقال القاضي عياض بإثبات الواو ويجمع معنيين الدعاء والإعتراف أي ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك إيانا ويوافق قول من قال سمع الله لمن حمده بمعنى الدعاء وعلى حذف الواو يكون بالحمد مجردا ويوافق قول من قال سمع الله لمن حمده خبر
ملء السماء وملء الأرض
قال الخطابي هذا كلام تمثيل وتقريب والكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تحشى به الظروف ولا تسعه الأوعية وإنما المراد تكثير العدد حتى لو قدر أن تكون تلك الكلمات أجساما تملأ الأماكن لبلغت من كثرتها ما يملأ السموات والأرضين قال وقد يحتمل أيضا أن يكون المراد به أجرها وثوابها ويحتمل أن يراد به التعظيم لها والتفخيم لشأنها كما يقول القائل تكلم فلان اليوم بكلم كأنها جبل وحلف بيمين كالسموات والأرضين كما يقال هذه الكلمة تملأ طباق الأرض أي إنها تسير
77
وتنشر في الأرض كما قالوا كلمة تملأ الفم وتملأ السمع ونحوها من الكلام والملء بكسر الميم الإسم وبفتحها المصدر من قولك ملأت الإناء املؤه ملأ آخر كلام الخطابي والمشهور في الرواية ملء بالنصب ووجهه أنه صفة لمصدر محذوف كأنه قال كل الحمد حمدا ملء السماء ويجوز الرفع بحيث قال بعض المتأخرين لا يجوز غيره ووجهه أنه صفة للحمد أي لك الحمد الماليء لأن ملء وإن كان جامدا فهو بمعنى المشتق ويجوز أن يكون عطف بيان
ويخر ساجدا
قال ابن الأنباري السجود يرد بمعان منها الإنحناء والميل من قولهم سجدت الدابة وأسجدت إذا خفضت رأسها لتركب ومنها الخشوع والتواضع ومنها التحية قال الجوهري سجد خضع ومنه سجود الصلاة
يفرش رجله
بفتح الياء والمشهور فيه ضم الراء وذكر القاضي عياض في المشارق كسر الراء ولم يحك الضم
معتمدا على صدور قدميه
قال الجوهري صدر كل شيء أوله القدمان ليس لهما سوى صدرين لكنه جيء به بلفظ الجمع لأن كل مثنى معنى مضاف إلى متضمنه يختار فيه لفظ الجمع على لفظ الأفراد ولفظ الأفراد على لفظ التثنية مثال الأول قوله تعالى ! < فقد صغت قلوبكما > ! التحريم 4 ومثال الثاني قول الشاعر
حمامة بطن الواديين ترنمي
سقاك من الغر الغوادي مطيرهما

78
ومثال الثالث قول الآخر
ومهمهين قذفين مرتين
ظهراهما مثل ظهور الترسين
المهمه
المفازة البعيدة والقذف البعيد والمرت الذي لا نبات فيه
فيعتمد
بضم الدال على الإستئناف
جلسة الإستراحة
بفتح الجيم لأنها مرة من الجلوس ويجوز كسر الجيم بتقدير إرادة الهيئة لأن فيها قدرا زائدا على الجلسة وذلك هو الهيئة
على قدميه وأليتيه
القدم مؤنثة وهي معروفة وقال الجوهري الألية بالفتح ألية الشاة ولا تقل إلية ولا لية فإذا ثنيت قلت أليان فلا تلحقه التاء وقال الراجز ترتج ألياه ارتجاج الوطب
وقال القاضي عياض في المشارق في حديث الملاعنة سابغ الأليتين بفتح الهمزة وسكون اللام وهما اللحمتان المؤخرتان اللتان تكتنفان مخرج الحيوان وهمامن ابن آدم المقعدتان وجمعهما أليات بفتح اللام
إلا في تكبيرة الإحرام والإستفتاح
تكبيرة الإحرام هي التكبيرة التي يدخل بها في الصلاة سميت بذلك لأنه يحرم عليه بها ما كان حلالا من مفسدات الصلاة كالأكل والكلام ونحو ذلك قال الجوهري وأحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تهتك والإستفتاح مصدر استفتح والمراد به ها هنا الذكر قبل الإستعاذة من سبحانك اللهم وبحمدك ونحوه
على فخذه اليمنى
الفخذ مؤنثة وهي بفتح الفاء وكسر الخاء ويجوز فيها كسر الفاء كالإبل ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها قال
79
ابن سيده وغيره من أهل اللغة وهذه اللغات الأربع جارية في كل إسم أو فعل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور كشهد وحروف الحلق ستة والعين والحاء والهاء والخاء والغين والهمزة ولا تجوز اللغات الأربع فيما لامه حرف حلق كبلغ وسمع ونحوهما
يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى
الخنصر بكسر الخاء والصاد الإصبع الصغرى وجمعها خناصر والبنصر بكسر الباء والصاد الأصبع التي تلي الخنصر وجمعها بناصر والإبهام بوزن الإسلام قال الجوهري والإبهام الإصبع العظمى وهي مؤنثة وجمعها أباهيم ويحلق الإبهام مع الوسطى قال القاضي عياض فجمع بين طرفيها فحكى بهما الحلقة
ويشير بالسبابة
قال القاضي السبابة الإصبع التي تلي الإبهام وهي المسبحة أيضا قيل سميت السبابة لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب والمخاصمة
التحيات لله
التحيات جمع تحية روي عن ابن عباس رضي الله عنهما التحية العظمة وقال أبو عمور التحية املك وقال ابن الأنباري التحيات السلام وقال بعض أهل اللغة البقاء وحكى الأربعة المصنف رحمه الله في المغني وقيل السلامة من الآفات قال أبو السعادات وإنما جمع التحية لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة فيقال لبعضهم أبيت اللعن ولبعضهم أنعم صباحا ولبعضهم اسلم كثيرا ولبعضهم عش ألف سنة فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله عز وجل
والصلوات
هي الصلوات الخمس عن ابن عباس وقال عياض في المشارق والصلوات لله قيل الرحمة له ومنه أي هو المتفضل بها وقيل الصلوات
80
المعلومة في الشعر أي هو المعبود بها وقال الأزهري هي العبادات كلها وقيل هي الأدعية
والطيبات
هي الأعمال الصالحة عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال ابن الأنباري الطيبات من الكلام حكاهما في المغني
السلام عليك
قال الأزهري فيه قولان أحدهما اسم السلام ومعناه اسم الله عليك ومنه قول لبيد
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
والثاني أن معناه سلم الله عليك تسليما وسلاما ومن سلم الله عليه سلم من الآفات كلها
أيها النبي
قال القاضي عياض النبيء مهموز ولا يهمز من جعله من النبأ همزه لأنه ينبيء الناس أو لأنه ينبأ هو بالوحي ومن لم يهمز إما سهله وإما أخذه من النبوة وهي الإرتفاع لرفعة منازلهم على الخلق وقيل هو مأخوذ من النبيء الذي هو الطريق لأنهم هم الطرق إلى الله تعالى
وبركاته
جمع بركة قال الجوهري البركة النماء والزيادة وكذلك نقل القاضي عياض وغيره
وعلى عباد الله الصالحين
عباد جمع عبد وله أحد عشر وجها جمعها شيخنا أبو عبدالله بن مالك رحمه الله في هذين البيتين
عباد عبيد جمع عبد وأعبد
أعابد معبودات معبدة عبد
كذلك عبدان وعبدان أثبتا
كذاك العبدي وامدد إن شئت أن تمد
وقال أبو علي الدقاق ليس شيء أشرف ولا إسم أتم للمؤمن من الوصف
81
بها والصالحين جمع صالح قال صاحب المشارق وغيره الصالح وهو القائم بما عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد
أشهد أن لا إله إلا الله
قال الجوهري الشهادة خبر قاطع والمشاهدة المعاينة فقول الموحد أشهد أن لا إله إلا الله بمعنى أخبر بأني قاطع بالوحدانية فالقطع من فعل القلب واللسان مخبر عن ذلك والله مرفوع على البدل من موضع لا إله لأن موضع لا مع إسمها رفع بالإبتداء ولا يجوز نصبه حملا على إبداله من إسم لا المنصوب لأن لا لا تعمل النصب إلا في نكرة متفية والله معرف مثبت وهذه الكلمة وإن كان ابتداؤها نفيا فالمراد بها غاية الإثبات ونهاية التحقيق فإن قول القائل لا أخ لي سواك ولا معين لي غيرك آكد من قوله أنت أخي وأنت معيني ومن خواصها أن حروفها كلها مهملة ليس فيها حرف معجم تنبيها على التجرد من كل معبود سوى الله تعالى ومن خواصها أن جميع حروفها جوفية ليس فيها شيء من الشفوية وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل الذكر لا إله إلا الله
هذا التشهد الأول
سمي التشهد تشهدا لأن فيه شهادة أن لا إله إلا الله وهو تفعل من الشهادة
وعلى آل إبراهيم
إبراهيم فيه ست لغات إبراهيم وإبراهام وإبراهوم وإبراهم وإبرهم وإبرهم وقد نظمها أبو عبدالله ابن مالك فقال
82
تثليثهم هاء إبراهيم صح بمد أو قصر ووجها الضم قد عرفا وجمعه أباره وبراهم وبراهمه قال الماوردي معناه بالسريانية أب رحيم قال الجوهري وتصغيره أبيرة لأن الألف أصل غير زائدة وكذلك إسماعيل وإسرافيل وهذا قول المبرد وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة إذا كان الإسم أعجميا لا يعلم إشتقاقه فيصغره على بريهم وسمعيل وسريفل وهذا قول سيبويه وهو حسن والأول قياس ومنهم من يقول بريه بطرح الهمزة والميم
ثم يقول اللهم صل
قد تقدم معنى الصلاة والآل في الخطبة فلا يعاد واللهم أصله يا الله حذف حرف النداء وعوض عنه بالميم
إنك حميد مجيد
قال الخطابي الحميد هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله وهو فعيل بمعنى مفعول وهو الذي يحمد في السراء والضراء والشدة والرخاء لأنه حكيم لا يجري في أفعاله غلط ولا يعترضه الخطأ فهو محمود على كل حال وقال الخطابي أيضا المجيد هو الواسع الكرم وأصل المجد في كلامهم السعة يقال رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء وقيل في تفسير قوله تعالى ! < والقرآن المجيد > ! ق 2 معناه الكريم وقيل الشريف وقال القاضي عياض المجيد العظيم وقيل المقتدر على الأنعام والفضل
من عذاب جهنم
جهنم لا تنصرف للمعرفة والتأنيث قاله الجوهري وقال هي من أسماء النار التي يعذب الله بها عباده ويقال هو فارسي معرب وقال ابن الجواليقي وقيل إنه عربي
ومن فتنة المحيا والممات
أصل الفتنة الإختبار ثم استعملت فيما أخرجه الإختبار إلى المكروه ثم استعملت في المكروه فجاءت بمعنى الكفر في قوله تعالى ! < والفتنة أكبر من القتل > ! البقرة 217 وبمعنى الإثم كقوله تعالى ! < ألا في الفتنة سقطوا > ! التوبة 49 وبمعنى الإحراق كقوله تعالى ! < إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات > !
83
ومنه أعوذ بك من فتنة النار وبمعنى الإزالة والصرف كقوله تعالى ! < وإن كادوا ليفتنونك > ! الإسراء 73 والمحيا والممات مفعل من الحياة والموت تقع على المصدر والزمان والمكان وفتنة المحيا كثيرة وفتنة الممات فتنة القبر وقيل عند الإحتضار والجمع بين فتنة المحيا والممات وفتنة الدجال وعذاب القبر من باب ذكر الخاص مع العام ونظائره كثيرة
ومن فتنة المسيح الدجال
المسيح إثنان نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام والدجال ولم يختلف في ضبط المسيح عيسى على ما هو في القرآن وإنما اختلف في معناه فقيل سمي مسيحا لمسحه الأرض فعيل بمعنى فاعل وقيل لأنه كان إذا مسح ذا عاهة برئ من دائه وقيل لأنه كان ممسوح القدم لا أخمص له وقيل لأن الله تعالى مسحه أي خلقه خلقا حسنا والمسحة الجمال والحسن وقيل لأن زكريا مسحه عند ولادته وقيل لأنه خرج ممسوحا بالدهن وقيل بل المسيح بمعنى الصديق وأما الدجال فهو مثل المسيح عيسى في اللفظ عن عامة أهل المعرفة والرواية وعن أبي مروان سراج وغيره كسر الميم مع تشديد السين وأنكره الهروي وجعله تصحيفا وقال بعضهم كسر الميم للتفرقة بينه وبين عيسى عليه السلام وقال الحربي بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها وكل سواء وقال أبو الهيثم والمسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة مسحه الله إذ خلقه خلقا حسنا ومسخ الدجال إذ خلقه ملعونا وقال أبو عبيد المسيح الممسوح العين وبه سمي الدجال وقال غيره لمسحه الأرض فهو بمعنى فاعل وقيل المسيح الأعور وبه سمي الدجال وقيل أصله مشيح فيهما فعرب وعلى هذا
84
اللفظ ينطق به العبرانيون والدجال سمي دجالا من الدجل وهو طلي البعير بالقطرن فسمي بذلك لتمويهه بباطله وقيل من التغطية ويقال الدجال في اللغة الكذاب وقيل سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها ودجل ودجل إذا فعل ذلك كله عن القاضي عياض رحمه الله تعالى
وإن دعا بما ورد في الأخبار فلا بأس
بما ذكر في الأخبار يعني أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف
السلام عليكم ورحمه الله
تقدم ذكر السلام فإن قال سلام عليكم منكرا أجزأه في أحد الوجهين فإن نكسه فقال عليكم السلام لم يجزه وقال القاضي فيه وجه أنه يجزئه
وعن يساره
اليسار بفتح الياء ويجوز كسرها والأول أفصح قال العزيزي في آخر غريب القرآن له قيل ليس في كلام العرب كلمة أولها ياء مكسورة إلا يسار ويسار لليد ويقال يعار من قولهم يعر الجدي إذا صاح
أو رباعية
أي أربع ركعات وهي الظهر والعصر والعشاء بتشديد الياء نسبة إلى رباع المعدول عن أربعة كثلاث تقول في المذكر رباعي وفي المؤنث رباعية
متوركا
هو متفعل من الورك قال الجوهري والتورك على اليمنى وضع الورك في الصلاة على الرجل اليمنى والورك ما فوق الفخذ وهي مؤنثة وقد تخفف مثل فخذ وفخذ وزاد القاضي عياض لغة ثالثة وهي كسر الواو مع سكون الراء على وزن وزر
85
وتجلس متربعة
التربع هو الجلوس المعروف وهو إسم فاعل مؤنث من تربيع وتربع مطاوع ربع لأن صاحب هذه الجلس قد ربع نفسه كما يربع الشيء إذا جعل أربعا والأربع هنا الساقان والفخذان ربعها بمعنى أدخل بعضها تحت بعض
أو تسدل رجليها
بفتح التاء مع ضم الدال وكسرها وبضم التاء مع كسرها الدال ثلاث لغات في المضارع وفي الماضي لغتان سدل وأسدل والأول أكثر وأشهر كل ذلك عن ابن سيده في المحكم ومعناه تسدلهما
وافتراش الذراعين
الإقعاء مصدر أقعي يقعي اقعاء قال الجوهري أقعي الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه وقد جاء النهي عن الإقعاء في الصلاة وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين هذا تفسير الفقهاء فأما أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره هذا آخر كلامه وقال القاضي عياض في المشارق وهو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه في الأرض كما يقعي الكلب قاله أبو عبيد وتفسير الفقهاء أن يضع أليتيه على صدور عقبيه والقول الأول أولى وقال المصنف رحمه الله في المغني هو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه بهذا وصفه الإمام أحمد قال أبو عبيد هذا قول أهل الحديث والإقعاء عند العرب جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع ولا أعلم أحدا قال بالإستحباب على هذه الصفة
86
وهو حاقن
يقال حقن فلان بوله فهو حاقن إذا حبسه ويقال أحقنه فهو محقن وأنكره الكسائي والحاقب الذي احتبس غائطه وفي معناها في الكراهة من به ريح محتبسة
بحضرة طعام
قال الجوهري بحضرة فلان أي بمشهد منه وحكى يعقوب في الإصلاح فيه ثلاث لغات فتح الحاء وضمها وكسرها
تتوق نفسه
قال الجوهري تاقت نفسي إلى الشيء توقا وتوقانا يقال المرء تواق إلى ما لم ينل
ويكره التخصر
التخصر وضع يده على خاصرته نص على ذلك المصنف رحمه الله في المغني وغير المصنف
والتروح وفرقعة الأصابع وتشبيكها
التروح تفعل من الريح والريح أصله الواو كقولهم أروح الماء وجمعها على أرواح قال الجوهري يقال تروحت بالمروحة والمراد هنا أن يروح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة أو غير ذلك وفرقعة الأصابع قال الجوهري الفرقعة تنقيض الأصابع وقد فرقتها فتفرقعت قال الحافظ أبو الفرج ونهى ابن عباس عن التفقيع في الصلاة وهي الفرقعة وتشبيك الأصابع إدخال بعضها في بعض
وعد الآي
قال الجوهري جمع الآية آي وآيات والآية العلامة أصله أو ية بالتحريك قال سيبويه موضع العين من الآية واو لأن ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياءآن وقال الفراء هي من الفعل فاعلة وإنما ذهبت منه اللام ولوجاءت تامة لجاءت آبية وقال صاحب المشارق وآيات الساعة علاماتها وكذلك آيات
87
القرآن سميت بذلك لأنها علامة على تمام الكلام وقيل لأنها جماعة من كلمات القرآن وقال الجوهري ومعنى الآية من كتاب الله أي جماعة حروف
وقتل الحية والعقرب والقملة
الحية تكون للذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس كبطة ودجاجة على أنه قد روي عن العرب رأيت حيا على حية والحيوت ذكر الحيات والعقرب واحدة العقارب وهي تؤنث والأنثى عقربة وعقرباء ممدود غير مصروف والذكر عقربان والعقربان ايضا دابة لها أرجل طوال والقملة واحدة القمل معروفة والقمل دويبة من جنس القردان إلا أنها أصغر منا تركب البعير عند الهزال كله عن الجوهري
تكرار الفاتحة
تكرار بفتح التاء مصدر كرر الشيء تكرارا وتكريرا
إذا ارتج عليه
هو من ارتجت الباب ورتجته إذا أغلقته قال الجوهري وارتج على القاريء على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب وكذلك ارتيج عليه ولا تقل ارتج عليه بالتشديد
صفحت ببطن كفها
قال الجوهري التصفيح مثل التصفيق وقال صاحب المشارق معناهما متقارب وقيل هما سواء وقيل التصفيح بالحاء الضرب بظاهر إحداهما على باطن الأخرى وقيل بل بإصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى والتصفيق الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى كله نقله القاضي عياض
وإن بدره البصاق
البصاق بالصاد والسين والزاي حكاه الجوهري وغيره هو معروف وعند بني العنبر السين تقلب صادا بإطراد قبل الخاء والغين المعجمتين والطاء المهملة والقاف وقد نظمت ذلك في بيتين
88
السين تقلب صادا عند أربعة
الخاء والغين ثم القاف والطاء
إلى بني العنبر المذكور نسبته
كالسطل والصدع تسخير وإسقاء
إلى سترة مثل آخرة الرحل
قال الجوهري السترة ما يستر به كائنا ما كان وكذلك الستارة وقال في قادمتي الرحل ست لغات مقدم ومقدمة ومقدم ومقدمة بفتح الدال مشددة وقادم وقادمة وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل وقال صاحب المشارق آخرة الرحل ممدودا عود في مؤخرة وهو ضد قادمته قال الجوهري والرحل رحل البعير وهو أصغر من القتب
وإن لم تكن سترة
تكن تامة وسترة بالرفع فاعله
الأسود البهيم
البهيم الذي لايخالطه لونه لون آخر ولا يختص بالأسود عن الجوهري وغيره
أركان الصلاة
الأركان جمع ركن قال الجوهري ركن الشيء جانبه الأقوى والمراد هنا وفي الحج ما يبطل العبادة عمده وسهوه
وتكبيرة الإحرام
سميت بذلك لأن بها حرم على المصلي ما كان مباحا له من مفسدات الصلاة وسنذكر أتم من هذا في أول باب الإحرام إن شاء الله تعالى
والإعتدال عنه
الإعتدال الإستقامة قال الجوهري يقال عدلته فاعتدل أي قومته فاستقام وكل مثقف معتدل
والطمأنينة
بضم الطاء وبعدها ميم مفتوحة وبعدها همزة ساكنة ويجوز تخفيفها بقلبها ألفا قال الجوهري اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة سكن واطبأن مثله على الإبدال وقال المصنف رحمه الله في المغني ومعنى الطمأنينة أن يمكث إذا بلغ حد الركوع قليلا
89
عمدا
هو مصدر عمدت للشيء أعمد عمدا أي تعمدت وهو نقيض الخطأ كله عن الجوهري
بطلت صلاته
بطلت بفتح الباء والطاء أي فسدت والباطل والفاسد إسمان لمسمى واحد وهو مالم يكن صحيحا قال المصنف رحمه الله في الروضة فالصحة اعتبار الشرع الشيء في حق حكمه ويطلق على العباداتمرة وعلى العقود أخرى فالصحيح من العبادات ما أجزأ وأسقط القضاء ومن العقود كل ما كان سببا لحكم إذا أفاد حكمه المقصود منه فهو صحيح وإلا فهو باطل
والتسميع والتحميد
التسميع مصدر سمع إذا قال سمع الله لمن حمده والتحميد مصدر حمد إذا قال ربنا ولك الحمد كالتسبيح مصدر من سبح إذا قال سبحان الله
الإستفتاح
هو عبارة عن الذكر المشروع بين تكبيرة الإحرام والإستعاذة للقراءة من سبحانك اللهم أو وجهت وجهي أو نحوهما سمي بذلك لأنه شرع ليستفتح به في الصلاة
والقنوت في الوتر
قال الجوهري القنوت الطاعة هذا هو الأصل ومنه قوله تعالى ! < والقانتين والقانتات > ! الأحزاب 35 ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا ومنه قنوت الوتر وقال صاحب المشارق القنوت يتصرف يكون دعاء وقياما وخشوعا وصلاة وسكوتا وطاعة والوتر الفرد بكسر الواو وفتحها والمراد هنا وتر صلاة الليل المعروف
90
باب سجود السهو
قال صاحب المشارق السهو في الصلاة النسيان فيها وقيل هو الغفلة وقيل النسيان عدم ذكر ما قد كان مذكورا والسهو ذهول وغفلة عما كان مذكورا وعما لم يكن
وشك
قال الجوهري الشك خلاف اليقين وفي إصطلاح أصحاب الأصول الشك ما استوى طرفاه فإن ترجح أحدهما فالراجح عندهم ظن والمرجوح وهم
قهقهة
قال الجوهري القهقهة في الضحك معروفة وهو أن يقول قه قه ويقال فيه قه وقهقه بمعنى وقد جاء في الشعر مخففا قال
وهن في تهافت وفي قه التهانف
ضحك فيه فتور كضحك المستهزئ
أو النحب
قال الجوهري النحيب رفع الصوت بالبكاء وقد نحب ينحب بالكسر نحيبا والإنتحاب مثله
فبان حرفان
يقال بان الشيء بيانا وتبيانا ظهر وأبان كذلك ذكره شيخنا في فعل وأفعل
إلا ما كان في خشية الله تعالى
أي من خوفه عن الجوهري وعيره والخشية أحد مصادر خشي وهي ستة نظمها شيخنا أبو عبدالله بن مالك في بيت وهو
خشيت خشيا ومخشاة ومخشية
وخشية وخشاة ثم خشيانا

91
أربع سجدا من أربع ركعات
هو بفتح جيم سجدات وكاف ركعات جمع سجدة وركعة وكذا بابه والضابط فيه أن كل اسم ثلاثي مؤنث بتاء ودونها صحيح العين فإن كان مفتوح الفاء حركت عينه بحركتها كسجدات ونحوها وإن كان مضموم الفاء أو مكسورها ففيه ثلاثة أوجه الإتباع والفتح والسكون
والإمام على غالب ظنه
يجوز نصب الإمام عطفا على إسم أن ورفعه على الإبتداء وكذلك كل ما عطف على إسم إن بعد الخبر ومنه قوله تعالى ! < وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة > ! الجاثية 32 بالرفع والنصب
إلا أن يسهو إمامه فيسجد
بنصب يسجد عطفا على يسهو لأن لوجوب السجود على المأموم حتما شرطين سهو إمامه وسجوده باب صلاة التطوع
التطوع تفعل من طاع يطوع إذا انقاد
ثم الوتر
يجوز فيه الجر عطفا على الكسوف والإستسقاء والرفع أجود عطفا على صلاة
وأن أوتر
يقال وتر الصلاة إذا جعلها وترا وأوتر أكثر نقلها أبو عثمان وغيره
سد ثمانيا
وقوله في الضحى وأكثرها ثمان وسائر ما ورد عليك في الكتاب قال الجوهري ثمانية رجال وثماني نسوة وهو في الأصل منسوبة إلى الثمن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها ثم فتحوا أوله
92
وحذفوا منه إحدى ياءي النسب وعوضوا منها الألف كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة والنصب كما ثبتت ياء القاضي وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر وما جاء في الشعر غير مصروف فعلى توهم أنه جمع
يقرأ في الأولى سبح
سبح علم على السورة المبدوءة ب ! < سبح اسم ربك الأعلى > ! الأعلى 1 ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن معناه قل سبحان ربي الأعلى و ! < قل يا أيها الكافرون > ! علم على هذه السورة وكذلك ! < قل هو الله أحد > ! علم على سورة الإخلاص وقد سمي كثير من سور القرآن بأول آية منها كسورة طه و يس ونحوهما
نستعينك ونستهديك ونستغفرك
أي نطلب منك العون والهداية والمغفرة
ونؤمن بك ونتوب إليك
نؤمن أي نصدق ونتوب إليك أي نفعل التوبة وقد تقدم شرحها في باب الحيض ونتوكل عليك إلى آخر الدعاء قال الجوهري التوكل إظهار العجز والإعتماد على غيرك والإسم التكلان واتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته قال أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن التوكل أمحله القلب والحركة في الظاهر لا تنافي التوكل بالقلب بعد تحقيق العبد أن التقدير من قبل الله عز وجل وقال ذو النون المصري التوكل ترك تدبير النفس والإنخلاع من الحول والقوة وقال سهل ابن عبدالله التوكل الإسترسال مع الله تعالى على ما يريد وعنه قال التوكل قلب عاش مع الله بلا علاقة وقيل التوكل الثقة بما في يد الله واليأس عما في أيدي الناس وقيل غير ذلك يطول شرحه
ونثني عليك الخير
أي نمدحك ونصفك بالخير قال الجوهري وأثنى
93
عليه خيرا والإسم الثناء والنثا بتقديم النون مقصور مثل الثناء إلا أنه في الخير والشر والثناء في الخير خاصة قال الإمام أبو عبدالله بن مالك في مثلثه الثناء المدح فظاهر هذا أن الثناء مخصوص بالخير والنثا بتقديم النون مشترك بينهما وقال أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري في أفعاله وأثنيت على الرجل وصفته بخير أو بشر ونشكرك تقدم ذكر الشكر في أول الكتاب
ولا نكفرك
قال صاحب المشارق فيها أصل الجحد لأن الكافر جاحد نعمة ربه عليه وساتر لها ومنه تكفرن العشير يعني الزوج أي يجحدن إحسانه والمراد هنا والله أعلم كفر النعمة لإفترانه ب نشكرك ونعبدك قال الجوهري ومعنى العبادة الطاعة مع الخضوع والتذلل وهو جنس من الخضوع لا يستحقه إلا الله تعالى وهو خضوع ليس فوقه خضوع وسمي العبد عبدا لذلته وإنقياده لمولاه ويقال طريق معبد إذا كان مذللا موطوءا بالأقدام
ونسعى
قال الجوهري سعى الرجل يسعى سعيا أي عدا وكذلك إذا علم وكسب وقال صاحب المشارق وقال بعضهم والسعي إذا كان بمعنى الجري والمضي تعدي ب إلى وإذا كان بمعنى العمل فباللام قال الله تعالى ! < وسعى لها سعيها > ! الإسراء 19
ونحفد
بفتح النون ويجوز ضمها يقال حفد بمعنى أسرع وأحفد لغة فيه حكاهما الشيخ في فعل وأفعل وقال أبو السعادات في نهايته نسعى ونحفد أي نسرع في العمل والخدمة وقال ابن قتيبة نحفد نبادر وأصل الحفد مداركة الخطو الإسراع
وإن عذابك الجد
الجد بكسر الجيم نقيض الهزل فكأنه قال
94
إن عذابك الحق قال أبو عبدالله بن مالكفي مثلثه الجد يعني بالفتح من النسب معروف وهو أيضا العظمة والحظ والقطع والوكف والرجل العظيم والجد يعني بالكسر الإجتهاد ونقيض الهزل وشاطئ النهر والجد يعني بالضم الرجل العظيم والبئر عند الكلأ وجانب الشيء وجمع أجد وهو الضرع اليابس وجمع جداء وهي الشاة اليابسة الضرع والمقطوعة والسنة المجدبة والناقة المقطوعة الأذن والمرأة بلا ثدي والفلاة بلا ماء
وملحق
قال الجوهري لحقه ولحق به أدركه وألحقه به غيره والحقه أيضا بمعنى لحقه وفي الدعاء إن عذابك بالكفار ملحق بكسر الحاء أي لاحق بهم والفتح أيضا صواب آخر كلامه
اللهم اهدنا
أصل الهدى الرشاد والدلالة يقال هداه يهديه هدى وهداية وطلب الهداية من المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب الثبات على الهداية أو بمعنى المزيد منها
وعافنا فيمن عافيت
صيغة أمر من عافاه عافية قال القاضي عياض والعافية من الأسقام والبلايا
وتولنا فيما توليت
قال الجوهري الولي ضد العدو يقال منه تولاه فهو والله أعلم سؤال أن يكون الله وليه لا عدوه
أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك
قال الخطابي في هذا معنى لطيف وذلك أنه سأل الله أن يجيره برضاه من سخطه وبمعافاته من عقوبته والرضى والسخط ضدان متقابلان وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله تعالى أظهر العجز والإنقطاع
95
وفزع منه إليه فاستعاذ به منه وقال صاحب المشارق وفي الحديث أسألك العفو والعافية والمعافاة قيل العفو محو الذنب والعافية من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك
لا نحصي ثناء عليك
أي لا نطيقه ولا نبلغه ولا تنتهي غايته ومنه قوله تعالى ! < علم أن لن تحصوه > ! المزمل 20 أي لن تطيقوه
أنت كما أثنيت على نفسك
اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء ورد ذلك إلى المحيط عمله بكل شيء جملة وتفضيلا فكما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته فكذلك لا نهاية للثناء عليه لأنه تابع لسلطانه وعظمته فكذلك لا نهاية للثناء عليه لأنه تابع للثناء عليه
ينزل بالمسلمين نازلة
قال الجوهري النازلة الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس
ثم التراويح
التراويح قيام شهر رمضان وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات سميت تراويح لأنه كانو يجلسون بين كل أربع يستريحون ذكر المصنف رحمه لله في الكافي
يقوم بها في رمضان
رمضان الشهر المعروف لا ينصرف للعلمنية والزيادة وفي تسمية رمضان بذلك خمسة أقوال أحدها أنهم لما نقوله الشهور عن اللغة القديمة سموا بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه والثاني لحر جوف الصائم فيه ورمضه الثالث أنه كان عندهم أبدا في الحر لانسائهم الشهور وزيادتهم شهرا في كل أربع سنين حتى
96
لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها الرابع أن الذنوب ترمض بحرارة القلوب الخامس أنه من خيره كالرمض وهو المطر إذا كان في آخر القيظ وأول الخريف سمي بذلك لأنه يدرك سخونة الشمس وكان عطاء ومجاهد يكرهان أن يقال رمضان قالا وإنما يقال كما قال الله تعالى ! < شهر رمضان > ! البقرة 183 قالا لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى وقال بعضهم إذا جاء بما لا يشك معه أن المراد به الشهر كقوله صمنا رمضان لم ينكر وينكر ما يشكل كقولك دخل رمضان وجاء رمضان والصحيح أنه يقال رمضان مطلقا من غير تفصيل فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ولا تقدمو رمضان ذكر الجميع الإمام عبد العظيم المنذري في حواشي مختصر سنن أبي داود وجمع رمضان رمضانات ورماضين وأرمض ورماض وأرمضة على حذف الزوائد وأراميض ورماضي وزاد الجوهري أرمضاء
فإن كان له تهجد
التهجد الصلاة بالليل قال الجوهري هجد وتهجد أي نام ليلا وهجد وتهجد أي سهر وهو من الأضداد ومنه قيل لصلاة الليل التهجد
وفي التعقيب
التعقيب فعل الشيء بعقب الشيء وقد فسره المصنف رحمه الله تعالى بذلك وهو راجع إلى معناه في اللغة
97
مثنى مثنى
غير مصروف للعدل والوصف قال القاضي عياض أي ركعتان إثنتان يسلم من كل إثنتين
لا يجهر فيها
بفتح الياء وضمها لغة وقد تقدم
وإندفاع النقم
النقم بكسر النون وفتح القاف وبفتح النون وكسر القاف نحو كلمة وكلم واحده نقمة ونقمة كعذرة وسدرة حكاه الجوهري بمعناه
قيد رمح
أي قدر رمح يقال قيد رمح وقيس رمح وقدي رمح بكسر قافات الثلاثة وقاد رمح وقاس رمح خمس لغات بمعنى قدر رمح كلها عن الجوهري مفرقة في أبوابها
تضيفت للغروب
قال الجوهري تضيفت الشمس إذا مالت للغروب وكذلك ضافت وضيفت والله أعلم باب صلاة الجماعة
لا شرط
بالتنوين مرفوعا عطف على واجبة أي هي واجبة لا شرط
لأهل الثغر
قال الجوهري الثغر موضع المخافة من فروج البلدان وقال عياض والثغر أصله الفتح في الشيء ينفذ منه إلى ما وراءه
في غير المساجد الثلاثة
هي المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى التي ذكرت في الحديث الصحيح
إلا صلاة المكتوبة
بالرفع على البدل ويجوز النصب على أصل باب الإستثناء
98
إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها
بضم العين على الإستئناف
في سكتات الإمام
سكتات بفتح الكاف على ما قرر في سجود السهو وهي ثلاث في الركعة الأولى قبل الفاتحة وبعدها وقبل الركوع وإثنتان في سائر الركعات بعد الفاتحة وقبل الركوع
لطرش
قال الجوهري الطرش هو أهون الصمم يقال هو مولد وقال أبو منصور اللغوي والطرش ليس بعربي وهو بمنزلة الصمم وقيل أقل من الصمم وقالوا طرش يطرش طرشا
السنة أن يؤم القوم أقرؤهم
أي أكثرهم قرآنا فإن تساويا في قدر ما يحفظ كل واحد منهما فأولاهما أجودهما قراءة وإعرابا فإن كان أحدهما أكثر حفظا والآخر أجود قراءة وأقل لحنا فالجيد القراءة أولى ذكر ذلك المصنف رحمه الله في المغني ثم قال فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أقرأ والآخر أفقه قدم أقرؤهما نص عليه وقال ابن عقيل يقدم الأفقه فإن اجتمع فقيهان أحدهما أعرف بأحكام الصلاة والآخر أعرف بما سواها فالأعلم بأحكام الصلاة أولى
ثم أسنهم
أي أكبرهم سنا وظاهر قول الإمام أحمد تقديم الأقدم هجرة على الأسن قال الخطابي وعلى هذا الترتيب يوجد أكثر أقوال العلماء
ثم أقدمهم هجرة
قال المصنف رحمه الله في المغني معنى تقديم الهجرة أن يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام وقال
99
الجوهري الهجر ضد الوصل وقد هجره هجرا وهجرانا والإسم الهجرة والمهاجرة من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية
ثم أشرفهم ثم أتقاهم
قال المصنف رحمه الله في المغني قدم أشرفهم أي أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا آخر كلامه وأتقاهم أكثرهم تقوى والتقوى ترك الشرك والفواحش والكبائر عن ابن عباس وأصله من الإتقاء وهو الحجز بين الشيئين وعن ابن عمر التقوى أن لا ترى نفسك خيرا من أحد وعن عمر بن عبدالعزيز التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله وقيل الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل التقوى ترك ما لا بأس به حذرا مما به بأس وقيل جماعها في قوله تعالى ! < إن الله يأمر بالعدل والإحسان > ! النحل 90
أحق بالإمامة
أي مستحق لها ولا حق لغيره فيها قال الأزهري أحق في كلام العرب له معنيان أحدهما استيعاب الحق والثاني ترجيح الحق
ذا سلطان
قال الجوهري السلطان الوالي وقال صاحب المستوعب وذو السلطان وهو الإمام والقاضي أولى من إمام المسجد وصاحب البيت وكل ذي سلطان أولى من جميع نوابه وإنا عدل والله أعلم عن قوله إلا أن يكون بعضهم سلطانا إلى قوله ذا سلطان لكونه أعم لأن السلطان قد صار كالعلم
إمامة الفاسق والأقلف
تقدم ذكر الفاسق في باب الأذان والأقلف الذي لم يختن وقد تقدم ذكر الختان
إمام الحي المرجو زوال علنه
قال القاضي عياض الحي اسم لمنزل القبيلة سميت به لأن بعضهم يحيى ببعض
100
وإمام الحي
بالجر على البدل من عاجز والنصب على الإستثناء والمرجو تابع له في جره ونصبه وزوال مرفوع وجها واحدا
إمامة الأمي
قال القاضي الأمي منسوب إلى الأم إذ النساء في الغالب من أحوالهن لا يكتبن ولا يقرأن مكتوبا فلما كان الإبن بصفتها نسب إليها كأنه مثلها وقيل بل المراد بالأمي أنه الباقي على أصل ولادة أمه لم يقرأ ولم يكتب آخر كلامه وقال الجوهري وأصل الأم أمهة ولذلك تجمع على أمهات وقال بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم وحقيقة الأمي في باب الإمامة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ولو كان يحسن الكتابة وغيرها
أو يلحن فيها
بفتح الجوهري اللحن الخطأ في الإعراب يقال فلان لحان أي يخطئ ولحانة أيضا
والفأفاء والتمتام
قال الجوهري رجل فأفاء على فعلال وفيه فأفأة وهو أن يتردد في الفاء إذا تكلم والتمتام الذي فيه تمتمة وهو الذي يردد التاء
من لا يفصح ببعض الحروف
يفصح بضم الياء من يفصح لاغير
والجندي
بضم الجيم وسكون النون وتشديد الياء نسبة إلى جند أحد أجناد الشام وهي خمس دمشق وحمص وفلسطين وقنسرين والأردن والنسبة ترد إلى الواحد فيقال جندي ذكره الزمخشري في كتاب أساس البلاغة
فرجة
الفرجة الخلل بين شيئين قاله غير واحد من أهل اللغة
101
وهي بضم الفاء وفتحها ذكرهما صاحب المحكم والأزهري وأما الفرجة بمعنى الراحة من الغم فمثلث الفاء ذكره شيخنا في مثلثه
صلى فذا
الفذ الفرد قاله الجوهري وغيره
في طاق القبلة
طاق القبل عبارة عن المحراب قال الجوهري والطاق ماعطف من الأبنية والجمع طاقات والطيقان فارسي معرب وقال صاحب المطالع طاق البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية وتسمى الأزج ونقل صاحب المستوعب رواية في استحباب وقوف الإمام فيه
بين السواري
جمع سارية قال الجوهري هي الإسطوانة
قامت وسطهن
تقدم عند قوله في الخطبة وسطا بين الطويل والقصير
أحد الأخبثين
قال الجوهري الأخبثان البول والغائط وقد تقدم بتثليث الخاء من يحضره كذا
الخائف مع ضياع ماله
قال الجوهري ضاع الشيء يضيع ضيعا وضيعة وضياعا بالفتح أي هلك ولضيعة العقار والجمع ضياع يعني بكسر الضاد وقال صاحب المشارق فيها بعد أن ذكر الفتح وأما بكسر الضاد فجمع ضائع
أو ملازمة غريم
قال الجوهري الغريم الذي عليه الدين يقال خذ من غريم السوء ماسنح وقد يكون الغريم الذي له الدين قال كثير
قضى كل ذي دين فوفى غريمه
وعزة ممطول معنى غريمها

102
وقال صاحب المشارق والغريم من له الدين ومن عليه الدين
أو من فوات رفقته
قال الجوهري الرفقة الجماعة ترافقهم في سفرك والرفقة بالكسر مثله
أو الأذى بالمطر والوحل
قال الجوهري الوحل بالتحريك الطين الرقيق وبالتسكين لغة رديئة والله أعلم باب صلاة أهل الأعذار
الأعذار جمع عذر كقفل وأقفال وهو ما يرفع اللوم عما حقه أن يلام عليه ويقال أيضا عذر بضم العين والذال وعذره ككسرة ومعذرة
فعلى جنب
خ بخط المصنف رحمه الله تعالى في نسخته في هذا الموضع خ معجمة إشارة إلى أن البخاري روى الحديث المذكور
أومأ بطرفه
قال الإمام أبو عبدالله بن مالك في فعل وأفعل ومأ وأومأ ووبأ وأوبأ وومى وأومى أشار فاللغات الأربع بالهمز والخامس منها والسادس بغير همز والطرف بفتح الطاء وسكون الراء العين قاله الجوهري وقال صاحب المطالع طرف العين حركتها ومنه هي تطرف أي تحرك أجفانها
فإن قدر على ذلك
قدر بفتح الدال وبكسرها لغة فيه حكاها ابن السكيت نقلها الجوهري
وعجز عن الركوع
عجز بفتح الجيم هو المشهور في اللغة والأفصح
103
وهو الذي حكاه ثعلب وغيره يعجز بكسرها وحكي عن الأصمعي عجز بكس الجيم يعجز بفتحها وحكاها القزاز في الجامع وابن القطاع ويعقوب في فعل وأفعل وابن خالويه وغيرهم قال المطرز والعجز أن لايقدر على ما يريد وقيل هو الكسل والتواني قاله ابن السيد في مثلثه والمشهور الفرق بين العجز والكسل
ثقات من العلماء بالطب
ثقات جمع ثقة وهو المؤتمن قال الجوهري يقال وثقت بفلان أثق بالكسر فيهما ثقة إذا ائتمنته والطب المداواة بكسر الطاء قال الجوهري والطب والطب يعين بفتح الطاء وضمها لغتان في الطب وحكى اللغات الثلاث غيره
في السفينة
السفينة معروفة وجمعها سفن وسفين قال ابن دريد سفينة فعيلة بمعنى فاعلة سميت بذلك لأنها تسفن الماء كأنها تقسره
في قصر الصلاة
قصر الصلاة ردها من أربع إلى ركعتين مأخوذ من قصر الشيء إذا نقصه ويجوز أن يكون قصرها حبسها عن إتمامها مأخود من قصر الشيء إذا حبسه قال القاضي عياض يقال قصرت من الشيء غذا نقص منه وقال أيضا وكل شيء حبسته فقد قصرته وحكى هذا المعنى غيره أيضا قال الجواهري وأقصرت من الصلاة لغة في قصرت
ستة عشر فرسخا
قال أبو منصور اللغوي الفرسخ واحد الفراسخ
104
فارسي معرب وقال المصنف رحمه الله تعالى في المغني فمذهب أبي عبدالله رحمه الله تعالى إن القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخا والفرسخ ثلاثة أميال فيكون ثمانية وأربعين ميلا قال القاضي والميل إثنا عشر ألف قدم وذلك مسيرة يومين قاصدين وذكر صاحب المسالك أن من دمشق إلى القطيفة أربعة وعشرين ميلا ومن دمشق إلى الكسوة إثنى عشر ميلا ومن الكسوة إلى جاسم أربعة وعشرين ميلا وحد بعضهم الميل الهاشمي بأنه ستة آلاف ذراع والذراع أربع وعشرون أصبعا معترضة معتدلة والأصبع ست شعيرات معترضات معتدلات
الرباعية
تقدم
بيوت قريته
قال الجوهري القرية معروفة والجمع قرى على غير قياس لأن ما كان فعله بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود مثل ركوة وركاة وظبية وظباء وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه ويقال قرية بكسر
105
القاف لغة يمانية ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة وذرى ولحية ولحى آخر كلامه والقرية ما كان مبنيا بحجارة أو لبن ونحوهما
أو خيام قومه
الخيام جمع خيم بمعنى خيمة كفرخ وفراخ والخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر والجمع خيمات وخيم كبدرة وبدر كله عن الجوهري وحكى الواحدي أن خيما جمع خيمة كتمرة وتمر فعلى هذا تكون الخيام جمع جمع ويسمى المتخذ من العيدان خباء
والملاح
هو صاحب السفينة عن الجوهري وغيره
مشقة وضعف
ضعف بفتح الضاد وضمها لغتان مشهورتان
تحت ساباط
قال الجوهري الساباط سقيفة بين حائطين تحتهما طريق والجمع سوابيط وساباطات
حذاء العدو
بكسر الحاء ممدوءا إزاؤه
بالحمدلله
بضم الدال على الحكاية أي بالفاتحة
صلوا رجالا وركبانا
قال العزيزي في الغريب هما جمع راجل وراكب وقال الرجاج راجل ورجال كصاحب وصحاب وقال ابن السكيت يقال مر بنا راكب إذا كان على بعير خاصة فإن كان على حافر فرس أو حمار قلت فارس وعلى حمار وقيل غير ذلك والمراد بالركبان هنا خلاف المشاة قلت فارس وعلى حمار وقيل غير ذلك والمراد بالركبان هنا خلاف المشاة
أو سبع
سبع الباء وإسكانها لغتان مشهورتان قرئ بهما وهو هذا المعروف وقد يطلق على كل مفترس كالذئب والنمر ونحوهما
لسواد
قال الأزهري والجوهري السواد الشخص والجمع أسودة ثم أساود جمع الجمع والله أعلم
106
باب صلاة الجمعة
الجمعة
بضم الجيم والميم ويجوز سكون الميم وفتحها حكى الثلاثة ابن سيده قال القاضي عياض مشتقة من إجتماع الناس للصلاة قاله ابن دريد وقال غيره بل لإجتماع الخليقة فيه وكمالها وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنها سميت بذلك لإجتماع آدم فيه مع حواء في الأرض ومن أسمائه القديمة يوم العروبة وزعم ثعلب أن أول من سماه يوم الجمعة كعب بن لؤي وكان يقال له العروبة وكانت لأيام الأسبوع عند العرب أسماء أخر فيوم الأحد أول والإثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت شيار بالشين المعجمة قال الجوهري أنشدني أبو سعيد قال أنشدني ابن دريذ لبعض شعراء الجاهلية
أؤمل أن أعيش وأن يومي
بأول أو بأهون أو جبار
أو التالي دبار أو فيومي
بمؤنس أو عروبة أو شيار
مكلف
المكلف في اللغة الملزم بما فيه مشقة وفي الشرع المخاطب بأمر ونهي قاله المصنف رحمه الله تعالى في الروضة وهو البالغ العاقل
ببناء
الباء حرف جر بمعنى في والبناء في الأصل مصدر بني وهو هنا مصدر مطلق على المفعول أي بمبني فلا تجب الجمعة على أهل بيوت الشعر وما أشبههم
شملها اسم واحد
بكسر الميم في الماضي وفتحها في المضارع وهو
107
الأشهر عند أهل اللغة وحكى يعقوب وغيره فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع ومعنى شمل عم
خطبتان
واحدتهما خطبة بالضم وهي التي تقال على المنبر ونحوها وخطبة النكاح بالكسر يقال خطبت المرأة خطبة وخطيبي
على منبر
المنبر بكسر الميم قال الجوهري نبرت الشيء إذا رفعته ومنه سمي المنبر
فاجتزئ
يقال جزأت بالشيء واجتزأت به وتجزأت به بالهمز إذا إكنفيت به كله عن الجوهري وقال ابن القطاع وجزأ الشيء وأجزأ كفى
ويبكر
يقال بكرت بتخفيف الكاف وبكرت بتشديدها وأبكرت وابتكرت وباكرت كله بمعنى حكى الخمسة الجوهري ثم قال ولا يقال بكر ولا بكر يعني بكسر الكافر وضمها فمضارع الأول بضم الكاف وباقيها على القياس والذي هنا يجوز أن يكون مضارع بكر وبكر وأبكر قال ابن فارس ومعناه كله الإسراع أي وقت كان وقول رسول الله صلى الله علي وسلم من بكر وابتكر بكر أسرع وابتكر سمع أوائل الخطبة كما يبتكر الرجل الباكورة من الفاكهة
سورة الكهف
أي السورة التي يذكر فيها أصحاب الكهف والكهف الغار في الجبل
فيتخطى إليها
بغير همز
108
باب صلاة العيدين
واحد العيدين عيد وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وسمي بذلك قال القاضي عياض لأنه يعود ويتكرر لأوقاته وقيل يعود بالفرح على الناس وقيل سمي عيدا تفاؤلا ليعود ثانية قال الجوهري إنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب
تعجيل الأضحى وتأخير الفطر
أي تعجيل صلاة يوم الأضحى وتأخير صلاة يوم الفطر والأضحى مأخوذ من الأضحاة وهي لغة في الأضحية على ما ستقف عليه إن شاء الله تعالى في أول باب الهدي والأضاحي
بكرة وأصيلا
بكرة عبارة عن أول النهار وأصيلا الوقت من بعد العصر إلى الغروب وجمعه أصل وأصال وأصائل وأصلان كبعير وبعران كله عن الجوهري
يحثهم
أي يحضهم
يوم عرفة
هو اليوم التاسع من ذي الحجة وعرفة غير منون للعلمية والتأنيث وهي مكان معين محدود وأكثر الإستعمال عرفات قال الجوهري وعرفات موضع بمنى وهو اسم بلفظ الجمع فلا يجمع وقول الناس نزلنا عرفة شبيه بمولد وليس بعربي محض وسمي عرفات لأن جبريل عليه السلام كان يري إبراهيم عليه السلام المناسك فيقول عرفت عرفت نقله الواحدي عن عطاء وقيل لأن آدم عليه السلام تعارف هو وحواء بها وكان آدم أهبط من الجنة بالهند وحواء بجده وقيل غير ذلك
آخر ايام التشريق
هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من
109
ذي الحجة وسميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده لأن لحوم الأضاحي تشرق فيها أي تنشر في الشمس قاله غير واحد من العلماء ويل من قولهم أشرق ثبير كيما نغير حكاه يعقوب وقيل لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس حكاه ابن الأعرابي حكى الأقوال الثلاثة الجوهري وقال أبو حنيفة رحمه الله التشريق التكبير دبر الصلوات وأنكره أبو عبيد حكى ذلك القاضي عياش باب صلاة الكسوف
الكسوف مصدر كسفت الشمس إذا ذهب نورها يقال كسفت الشمس والقمر وكسفا وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا ست لغات وقيل الكسوف مختص بالشمس والخسوف بالقمر وقيل الكسوف في أوله والخسوف في آخره وقال ثعلب كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام
فزع الناس
أي بادروا إليها بكسر الزاي ويقال أيضا فزع إذا هب من نومه ويقال فزع وأفزع إذا خاف وفزعه بكسر الزاي وبفتحها إذا أغاثه والفتح أفصحها قاله القاضي عياض
وينادى لها الصلاة الجامعة
بنصب الصلا على الإغراء وجامعة على الحال قال القاضي عياض الصلاة جامعة أي ذات جماعة أو جامعة للناس
فيسمع ويحمد
أي يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد
إلا الزلزلة الدائمة
قال القاضي عياض الزلزلة رجفة الأرض
110
واضطرابها وعدم ثبات سكونها وهو هنا مجرور على البدل من شيء ويجوز نصبه من الإستثناء والأول أفصح باب صلاة والإستسقاء
الإستسقاء استفعال من السقيا قال القاضي عياض الإستسقاء الدعاء بطلب السقيا فكأنه يقول باب الصلاة لأجل طلب السقيا
أجدبت الأرض وقحط المطر
يقال أجدبت الأرض وجدبت وجدبت وجدبت بفتح الدال وضمها وكسرها أربع لغات وكلها بالدال المهملة إذا أصابها الجدب قال الجوهري وهو نقيض الخصب وقحط المطر بفتح الحاء وكسرها إذا احتبس عن الجوهري ويقال قحط الناس بضم القاف وفتحها وأقحطوا وأقحطوا بضم الهمزة وفتحها حكى الأربع أبو عثمان في أفعاله
وأحكامها
بكسر الميم عطفا على موضعها
وعظ الناس
قال ابن فارس الوعظ التخويف قال وقال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب وقال الجوهري هو النصح والتذكير بالعواقب
بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم
المعاصي جمع معصة وهي كل ما عصي الله به والمظالم جمع مظلمة بفتح اللام وكسرها وهي ظلامات العباد فالمعاصي أعم من المظالم والظلم وضع الشيء في غير موضعه قاله غير واحد من أهل اللغة
111
وترك التشاحن
قال الجوهري الشحناء العداوة فكأن التشان تفاعل من الشحناء
متواضعا
أي متقصدا التواضع وهو ضد التكبر
متخضعا
أي متقصدا للخشوع والخشوع والتخشع والإختشاع التذلل ورمي البصر إلى الأرض وخفض الصوت وسكون الأعضاء
متذللا متضرعا
قال الجوهري تذلل أي جضع وتضرع إلى الله تعالى ابتهل فكأنه يخرج خاضعا مبتهلا في الدعاء
والشيوخ
الشيوخ جمع شيخ وله جمع ثمانية مشايخ والباقي قد نظمها شيخنا الإمام أبو عبدالله بن مالك في هذا البيت وهو
شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة
وشيخة شيخة شيخان أشياخ
والمرأة شيخة وقد شاخ يشيخ شيخانا بالتحريك صار شيخا وهو من جاوز الخمسين
اللهم اسقنا
بوصل الهمزة وقطعها
غيثا مغيثا
إلى آخر الدعاء قال الجوهري الغيث المطر وكذلك قال القاضي عياض وقال قد يسمى الكلأ غيثا والمغيث المنقذ من الشدة يقال غاثه وأغاثه ذكرهما شيخنا ابن مالك في فعل وأفعل ولم يذكر الجوهري غير الثلاثي وقال وغيثت الأرض فهي مغيثة ومغيوثة والهنيء ممدود مهموز هو الطيب المساغ الذي لا ينقصه شيء ومعناه هنا أنه متم للحيوان وغيره من غير ضرر ولا تعب والمريء ممدود مهموز أيضا المحمود العاقبة يقال مرأني الطعام قال الجوهري وقال بعضهم أمرأني وحكاها شيخنا وغيره والغدق بفتح الدال وكسرها والمغدق الكثير الماء والخير قاله الأزهري قال الجوهري غدقت العين بالكسر أي غزرت فالغدق بالفتح مصدر وبالكسر صفة
112
والمجلل
قال الأزهري هو الذي يعم البلاد والعباد نفعه ويتغشاهم خيره وقال رحمه الله السح الكثير المطر الشديد الوقع على الأرض يقال سح الماء يسح إذا سال من فوق إلى أسفل وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض والعام الشامل والطبق بفتح الطاء والباء قال الأزهري هو العام الذي طبق البلاد مطره
والقانطون الآيسون
قال الأزهري سقيا رحمة أي أسقنا سقيا رحمة وهو أن يغاث الناس غيثا نافعا لا ضرر فيه ولا تخريب والهدم بسكون الدال والغرق بفتح الغين والراء واللأواء ممدود الشدة وقال الأزهري اللأواء شدة المجاعة يقال أصابتهم لأواء ولولاء وشصاصاء وهي كلها السنة والجهد وقلة الخير والجهد بفتح الجيم المشقة وبضمها وفتحها الطاقة قاله الجوهري وغيره
والضنك
الضيق قاله الجوهري وغيره وقال القاضي عياض الضيق والشدة قال الجوهري الضرع لكل ذات ظلف أو خف قال الأزهري أراد بقول فأرسل السماء السحاب والمدرار الكثير الدر والمطر
رداؤه
يأتي تفسيره في باب الإحرام إن شاء الله تعالى
ينزعوه
بكسر الزاي
عادوا ثانيا وثالثا
أي عودا ثانيا وثالثا صفة لمصدر محذوف
ويخرج رحله
قال الجوهري الرحل مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث
حوالينا
قال القاضي عياض أي أنزله حول المدينة حيث مواضع النبات لا علينا في المدينة ولا في غيرها من المباني والمساكن يقال هم حوله وحواليه وحوليه وحواله
113
على الظراب والآكام
قال القاضي عياض الظراب جمع ظرب قال الجوهري الظرب بكسر الراء واحد الضراب وهي الروابي الصغار وقال مالك الظرب الجبيل المنبسط
والآكام
بفتح الهمزة ويليها مدة على وزن آصال وبكسر الهمزة بغير مد على وزن جبال فالأول جمع أكم ككتب وأكم جمع إكام كجبال وإكام جمع أكم كجبل وأكم واحده أكمة هكذا ذكره الجوهري فالأكمة مفرد جمع أربع مرات أكمة ثم أكم بفتح الهمزة والكاف ثم إكام كجبال ثم أكم كعنق ثم آكام كآصال قال القاضي عياض وهو ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا وكان أكثر إرتفاعا مما حوله كالتلول ونحوها وقال مالك هي الجبال الصغار وقال غيره هو ما اجتمع من التراب أكبر من الكذى ودون الجبال وقال الخليل هي حجر واحد وقيل هي فوق الرابية ودون الجبل
الآية
هو منصوب بفعل مقدر أي اقرا الآية إلى آخرها والله تعالى أعلم ‌ كتاب الجنائز
الجنائز جمع جنازة قال صاحب المشارق فيها الجنازة بفتح الجيم وكسرها اسم للميت والسرير ويقال للميت بالفتح وللسرير بالكسر وقيل بالعكس آخر كلامه وإذا لم يكن الميت على السرير فلا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له سرير نص على ذلك الجوهري وقال الأزهري
114
لا تسمى جنازة حتى يشد الميت مكفنا عليه وقال صاحب المجمل جنزت الشيء إذا سترته ومنه اشتقاق الجنازة
وعيادة المريض
أي زيارته وافتقاده قال القاضي عياض سميت عيادة لأن الناس يتكررون أي يرجعون يقال عدت المريض عودا وعيادة الياء منقلبة عن واو
التوبة
تقدم في باب الحيض
تزل به
مبني للمفعول قال القاضي عياض أي نزل به الملك ليقبض روحه
سورة يس
هو بسكون النون حكاية للقراءة قال الزجاج وبعضهم يقول يسن بفتح النون على أنه اسم للسورة حكاية كأنه قال اتل يسن ويسن على وزن هابيل وقابيل لا ينصرف والتسكين أجود لأنها حروف هجاء جاء في التفسير معناه يا إنسان وجاء أيضا يا رجل وجاء أيضا يا محمد والذي عند أهل العربية أنه بمنزلة ألم أفتتاح السورة
وسجاه
قال الجوهري سجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا
مرآة
هي بكسر الميم التي ينظر فيها وبفتحها المنظر الحسن كلاهما عن الجوهري ويأتي في محظورات الإحرام أتم من هذا
صدغيه
الصدغ ما بين العين والأذن قاله الجوهري
مع سريته
قال الجوهري السرية الأمة التي بوأتها بيتا وهي فعيلة منسوبة إلى السر وهو الجماع أو الإخفاء لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن امرأته وإنما ضمت سينه لأن الأبنية قد تغير في النسبة خاصة كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري وإلى الأرض السهلة سهلي والجمع السراري
115
وكان الأخفش يقول إنها مشتقة من السر لأنه يسر بها يقال تسررت جارية وتسريت كما قالوا تظننت وتظنيت وقال الأزهري السرية فعلية من السر وهو الجماع وسمي سرا لأنه في السر يكون وضموا السين ولم يكسروها لأنهم خصوا الأمة بهذا الإسم فولدوا لها لفظا فرقوا به بين المرأة التي تنكح وبين الأمة التي تتخذ للجماع
فينجيه
أي يغسل موضع النجو قال الجوهري النجو ما يخرج من البطن
شفتيه
تثنية شفة بتخفيف الفاء
وفي منخريه
تثنية منخر بفتخ الميم وكسر الخاء قال الجوهري المنخر ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسر الخاء كما قالوا منتن وهما نادران والمنخور لغة فيه آخر كلامه قال شيخنا أبو عبدالله بن مالك رحمه الله كل ما في كلامهم مفعول فهو مفتوح الميم إلا معلوقا اسم لما يعلق به الشيء و مغرودا ضرب من الكمأة ومزمورا لغة في المزمار ومغبورا ومغثورا ومغفورا الثلاثة اسم لشيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف ومنخورا فهذه سبعة ألفاظ وما سواها مفتوح
فيغسل برغوته
قال الجوهري الرغوة فيها ثلاث لغات رغوة ورغوة ورغوة وزبد كل شيء رغوته وهي معروفة والأشنان تقدم
ينق
تقدم في الإستنحاء
والخلال
قال الجوهري الخلال العود الذي يتخلل به وما يخل به الثوب والجمع الأخلة
116
ثلاثة قرون
القرن الخصلة من الشعر والجمع قرون قاله الجوهري
ويسدل
أي يرخي ويرسل وقد تقدم معناه في باب ستر العورة
حشاه بالقطن
هو بسكون الطاء وضمها كعسر وعسر
فالبطين الحر
أي الخالص
والشهيد
الشهيد ثلاثة أقسام شهيد الدنيا والآخرة وهو المقتول في المعركة مخلصا وشهيد في الدنيا فقط وهو المقتول في المعركة مرائيا ونحوه وشهيد في الآخرة فقط وهو من أثبت له الشار الشهادة ولم تجر عليه أحكامها في الدنيا كالغريق ونحوه وسمي شهيدا لأنه حي وقيل لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة وقل لأن الملائكة تشهده وقيل لقيامه بشهادة الحق حتى قتل وقيل لأنه يشهد ما أعد له من الكرامة بالقتل وقيل لأنه شهد لله بالوجود والإلهية بالفعل كما شهد غيره بالقول وقيل لسقوطه بالأرض وهي الشاهدة وقيل لأنه شهد له بوجوب الجنة وقيل من أجل شاهده وهو دمه وقيل لأنه شهد له بالإيمان وحسن الخاتمة بظاهر حاله فهذه عشرة أقوال ذكر السبعة الأول ابن الحوزي والثلاثة ابن قرقول في المطالع
يزمل في ثيابه
أي يلف قال الجوهري زمله في ثوبه أي لفه فيه
ولد السقط
السقط المولود قبل تمامه بكسر السين وفتحها وضمها والسقط أيضا منقطع الرمل والساقط من النار عند القدح باللغات الثلاث فيهما كله عن الجوهري وابن السكيت وغيرها
بعد تجميرها
بالجيم أي بعد تبخيرها عن عياض وغيره
117
ويجعل الحنوط
قال القاضي عياض والحنوط بفتح الحاء ما يطيب به الميت من طيب يخلط وهو الحناط والكسر أكثر
كالتبان
التبان بالضم والتشديد سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط يكون مع الملاحين كله عن الجوهري
ومثانته
قال الجوهري المثانة موضع البول بالثاء المثلثة
ومنافذ وجهه ومواضع سجوده
منافذ وجهه عيناه وفمه وأنفه ومواضع سجوده جبهته وأنفه وكفاه وركبتاه وقدماه
ومئزر
المئزر بكسر الميم مهموزا الإزار كقولهم ملحف ولحاف ومقرم وقرام كله عن الجوهري
منقلبنا ومثوانا
يجوز أن يكونا مصدرين أي إنقلابنا ومثوانا ويجوز أن يراد بهما المنزل قال الجوهري المنقلب يكون مكانا ويكون مصدرا وقال أبو السعادات المثوى المنزل
والسنة
السنة في اللغة السيرة أنشد الجوهري للهذلي
فلا تجز عن من سنة أنت سرتها
فأول راض سنة من يسرها
والسنة الطريقة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وشعر الإجتماع عليها وجمعها سنن كغرفة وغرف
نزله
النزل بضم النون والزاي ما يهيأ للضيف أول ما يقدم وقد تسكن زايه
118
وأوسع مدخله
بفتح الميم أي موضع الدخول وما بضم الميم فهو الإدخال وليس هذا موضعه
وزوجا
الزوج بغير هاء للذكر والأنثى قال الله تعالى ! < اسكن أنت وزوجك الجنة > ! البقرة 35 وقد يقال لإمرأة الرجل زوجة بالهاء حكاها الخليل والجوهري وخلق سواهما من أئمة اللغة رضي الله تعالى عنهم وأنشدوا على ذلك شواهد يطول ذكرها
وفرطا وأجرا
الفرط بفتح الفاء والراء الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم ما يحتاجون إليه وهو في هذا الدعاء الشافع يشفع لوالديه وللمؤمنين المصلين عليه حكاه القاضي عياض
سلف المؤمنين
قال الجوهري سلف الرجل آباؤه المتقدمون
عذاب الجحيم
الجحيم اسم من أسماء النار قاله الخليل والجوهري وغيرهما قال الخليل هي النار الشديدة
على الغال
الغال لغة هو الخائن قال القاضي عياض لكنه صار ف عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة يقال غل وأغل وحكى اللغتين جماعة غيره
على الجوارح
جمع جارحة وهي الأعضاء التي يكتسب بها الإنسان قاله الجوهري
ولا يسجى القبر
أي لا يغطى قال الخليل سجيت الميت وغطيته بثوب
ويلحد له
يلحد بضم الياء وفتحها يقال لحد وألحد لغتان مشهورتان حكاهما غير واحد واللحد بفتح اللام الشق في جانب القبر قاله الجوهري
119
اللبن
بفتح اللام وكسر الباء ويجوز كسر اللام وسكون الباء وهما لغتان مشهورتان في المفرد وقد تقدم ذلك في باب ستر العورة
ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ملته دينه وشريعته
ويحثوا التراب في القبر ثلاث حثيات ويهال عليه
يقال حثوت التراب وحثيته وفي المضارع يحثو ويحثي حكاهما كثير من أهل اللغة ويجوز حثوات وحثيات وقد سمع المصنف رحمه الله اللغتين فقال يحثو بالواو وحثيات بالياء ويهال أي يصب يقال هيل التراب وأهيل لغة فيه
مسنما
تسنيم القبر خلاف تسطيحه وهو جعله كالسنام
تجصيصه
بناؤه بالجص وهو ما يبنى به وقد تقدم في التيمم
لضرورة
بفتح الضاد كالضرر يقال ما عليك ضرر ولا ضرورة
حاجز
أي حائل
وتسطو عليه القوابل فيخرجنه
أي يدخلن أيديهن فيخرجن الولد قال الجوهري سطا الراعي على الناقة إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من الوتر وهو ماء الفحل وإذا لم يخرج تلقح الناقة والقوابل جمع قابلة وهي التي تتلقى الولد عند ولادة المرأة يقال قبلت القابلة المرأة بكسر الباء تقبلها بفتحها قبالة بكسر القاف ويقال للقابلة قبيل وقبول حكاهما الجوهري
زيارة القبور
قال القاضي عياض زيارة القبور قصدها للترحم عليهم والإعتبار بهم قال الجوهري زرته أزوره زورا وزيارة وزوارة أيضا حكاها الكسائي
120
دار قوم
قال صاحب المطالع هو منصوب على الإختصاص أو النداء المضاف ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم
لا تحرمنا
قال الجوهري حرمه الشيء يحرمه حرما مثال سرقه سرقا بكسر الراء وحرمة وحريمة وحرمانا وأحرمه أيضا إذا منعه إياه فعلى هذا يجوز فتح تاء تحرمنا وضمها
تعزية أهل الميت
قال الأزهري التعزية التأسية لمن يصاب بمن يعز عليه وهو أن يقال له تعز بعزاء الله وعزاء الله قوله ! < الذين إذا أصابتهم مصيبة > ! البقرة 156 الآية وكقوله تعالى ! < ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم > ! إلى قوله ! < لكي لا تأسوا على ما فاتكم > ! الحديد 22 ويقال لك أسوة في فلان فقد مضى حميمه وأليفه فحسن صبره والعزاء اسم أقيم مقام التعزية ومعنى قوله تعز بعزاء الله أي تصبر بالتعزية التي عزاك الله بها مما في كتابه وأصل العزاء الصبر وعزيت فلانا أمرته بالصبر
أخلف الله عليك
يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يتوقع حصول مثله أخلف الله عليك أي رد عليك مثله وإن لم يتوقع حصول مثله كمن ذهب له أب أو أخ أو عم ولا جد له ولا والد خلف الله عليك أي كان خليفة منه عليك ذكره ابن فارس والجوهري بمعناه
ولا نقص عددك
قال الجوهري نقص الشيء نقصا ونقصانا ونقصته أنا يتعدى ولا تيعدى فعلى هذا يجوز نصب عددك ورفعه على أنه مفعول وعلى أنه فاعل وأنقصته لغة في نقصته حكاها الإمام أبو عبدالله بن مالك في فعل وأفعل
ويجوز البكاء
قال الجوهري البكاء يمد ويقصر فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها
121
ولا يجوز الندب ولا النياحة
الندب البكاء على الميت وتعديد محاسنه قاله الجوهري قال والإسم الندبة بالضم والنياحة قال القاضي عياض النوح والنياحة إجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات والتناوح التقابل ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة وندبة والله تعالى أعلم
122
‌ كتاب الزكاة
قال ابن قتيبة الزكاة من الزكاء وهو النماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه يقال زكا الزرع إذا بورك فيه وقال الأزهري سميت زكاة لأنه تزكي الفقراء أي تنميهم قال وقوله تعالى ! < تطهرهم وتزكيهم بها > ! التوبة 103 أي تطهر المخرجين وتزكي الفقراء وهي في الشرع اسم لمخرج مخصوص بأوصاف مخصوصة من مال مخصوص لطائفة مخصوصة
في أربعة أصناف
الأصناف واحدها صنف بكسر الصاد قال الجوهري والصف بالفتح لغة فيه وهو النوع والضرب
من المال
المال اسم لجميع ما يملكه الإنسان حكاه ابن السيد وغيره وقال ابن سيده في كتاب العويص العرب لا توقع المال مطلقا إلا على الإبل وربما أوقع على أنواع المواشيء
وحكى القالي عن ثعلب أن أقل المال عند العرب ما تجب فيه الزكاة وما نقص عن ذلك لا يقع عليه اسم مال
الساءمة
هي الراعية قال الجوهري سامت الماشية رعت وأسمتها أخرجتها إلى الرعي
ملك نصاب
قال الجوهري النصاب من المال القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه نحو مائتي درهم وخمس من الإبل
وعلى مليء
قال الجوهري فيما آخره همزة وملؤ الرجل صار مليئا أي ثقة فهو غني مليء بين الملاء والملاءة ممدودان
من حين كمل
ذكر ابن سيده وغيره فتح ميم كمل وضمها وكسرها قال الجوهري والكمال التمام وفيه ثلاث لغات والكسر أردؤها
123
زكاته الغنم من الإبل
الغنم إسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور والإناث وعليهما جميعا والإبل هو بكسر الهمزة والباء مؤنثة لا واحد لها من لفظها وربما قالوا إبل بسكون الباء للتخفيف ذكره الجوهري وقال تأنيثها لازم لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فتأنيثها لازم وإذا صغرتها أدخلت الهاء فقلت أبيلة وغنيمة والله أعلم باب زكاة بهيمة الأنعام
سميت البهيمة بذلك لأنها لا تتكلم والأنعام الإبل والبقر والغنم وقال القاضي عياض النعم الإبل خاصة فإذا قيل الأنعام دخل فيها البقر والغنم وقيل هما لفظان بمعنى واحد على الجميع
فيجب فيها شاة
قال الجوهري الشاة من الغنم تذكر وتؤنث وفلان كثير الشاء والبعير وهو في معنى الجمع لأن الألف واللام للجنس وأصل الشاة شاهة لأن تصعيرها شويهة والجمع شياه بالهاء في العدد
فإن أخرج بعيرا
قال الجوهري البعير في الإبل بمنزلة الإنسان من الناس يقال للجمل بغير وللناقة بعير وحكي عن بعض العرب صرعني بعيري أي ناقتي وشربت من لبن بعيري وإنما يقال له بعير إذا أجذع
بنت مخاض
المخاض بفتح الميم وكسرها قرب الولادة ووجع الولادة وهو صفة لموصوف محذوف أي بنت ناقة مخاض أي ذات مخاض قال أبو منصور والأزهري إذا وضعت الناقة ولدا في أول النتاج فولدها ربع والأنثى ربعة وإن كان في آخره فهو هبع والأنثى هبعة فإذا فصل عن أمه فهو فصيل فإذا استكمل الحول ودخل في الثانية فهو ابن مخاض والأنثى بنت مخاض وواحدة المخاض خلفة من غير جنس إسمها وإنما
124
سمي بذلك لأن أمه قد ضربها الفحل فحملت ولحقت بالمخاض من الإبل وهي الحوامل فلا يزال ابن مخاض السنة الثانية كلها فإذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة فهو ابن لبون والأنثى بنت لبون فإذا مضت الثالثة ودخل في الرابعة فهو حق والأنثى حقة سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها فإذا دخلت في الخامسة فالذكر ثني والأنثى ثنية وهما أدنى ما يجزئ في الأضاحي من الإبل والبقر والمعزى فإذا دخل في السابعة فالذكر رباع والأنثى رباعية فإذا دخل في الثامنة فالذكر السدس وسديس لفظ الذكر والأنثى فيه سواء فإذا دخل في التاسعة فهو بازل والأنثى بازل بغير هاء فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف ثم ليس له اسم لكن يقال مخلف عام ومخلف عامين وبازل عام وبازل عامين لطلوع بازله وهو نابه ثم لا اسم له بعد ذلك
وليس فيما بين الفريضتين شيء
الفريضتان واحدتهما فريضة قال الجوهري فرض الله علينا كذا وافترضه أي أوجب والإسم الفريضة والفريضة أيضا ما فرض في السائمة من الصدقة يقال افترضت الماشية أي وجبت فيها الفريضة وذلك إذا بلغت نصابا والفريضتان الجذعة من الغنم والحقة من الإبل وقال الأزهري إلا وقاص ما بين الفريضتين كما بين خمس وعشر من الإبل
وجبت عليه سن
واحد الأسنان وقد يعبر به عن العمر قال الجوهري وهو هنا على حذف المضاف أي وجبت عليه ذات سن مقدر كحقة أو جذعة أو نحو ذلك
125
من الساعي
قال الجوهري سعى الرجل إذا عدا وكذا إذا عمل وكسب وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة
النوع الثاني البقر
قال الجوهري البقر اسم جنس والبقرة تقع على الذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من الجنس والجمع البقرات والباقر جماعة البقر مع رعاتها والبيقور والبقر وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة
تبيع أو تبيعة
قال الأزهري التبيع الذي أتى عليه حول من أولاد البقر قال الجوهري والأنثى تبيعه وقال القاضي هو المفطوم من أمه فهو تبيعها ويقوى على ذلك
وفي الأربعين مسنة
قال الأزهري المسنة التي قد صارت ثنية وتجذع البقرة في الثانية وتثي في الثالثة ثم هو رباع في الرابعة وسدس في الخامسة ثم ضالع في السادسة وهو أقصى أسنانه يقال ضالع سنة وضالع سنتين ما زاد
كالبخاتي والعراب
قال الجوهري الواحد بختي والأنثى بختية والجمع بخاتي غير مصروف ولك أن تخف الياء فتقول البخاتي كالأثافي والمهاري قال القاضي عياض هي إبل غلاظ ذوات سنامين وقال الأزهري ومن أنواعها يعني البقر العراب وهي جرد ملس حسان الألوان كريمة
126
والجواميس
واحدها جاموس قال موهوب هو أعجمي تكلمت به العرب
والضأن والعز
قال الجوهري الضائن خلاف الماعز والجمع الضأن والمعز مثل راكب وركب وسافر وسفر وضأن مثل حارس وحرس والأنثى ضائنة والجمع ضوائن والمعز من الغنم خلاف الضأن وهو اسم جنس وكذلك المعز والمعيز والأمعوز والمعزى وواحد المعز ماعز كصاحب وصحب
كرام ولئام وسمان ومهازيل
كرام واحدها كريم قال الجوهري كرم الرجل فهو كريم وقوم كرام وكرماء وقال القاضي عياض في قوله واتق كرائم أموالهم جمع كريمة وهي الجامعة للكمال الممكن في حقها من غزارة لبن أو جمال صورة أو كثره لحم أو صوف وهي النفائس التي تتعلق بها نفس صاحبها وقيل هي التي يختصها مالكها لنفسه ويؤثرها
وأما اللئام فواحدها لئمة وهي صفة من لؤم إذا بخل ودنؤ وهي ضد الكريمة وأما السمان فواحدتها سمين وهو الكثير اللحم وفعله سمن وسمن ويقال سمنت الدابة وأسمنتها وأما المهازيل فواحدهما مهزول وهو الذي أصابه الهزال وهي ضد السمن يقال هزل فهو مهزول وهزلته أنا وأهزلته
ولا يؤخذ تيس ولا هرمة ولا ذات عوار
التيس فحل المعز هذا
127
المعروف والهرمة الكبيرة السن وذات عوار أي صاحبة عيب والعوار بفتح العين العيب قال الجوهري وقد يضم عن أبي زيد
ولا الربى
قال والربى على وزن فعلى بالضم الشاة التي وضعت حديثا وجمعها رباب بالضم والمصدر رباب بالكسر وهو قرب العهد بالولادة قال أبو زيد والربى من المعز وقال غيره من الضأن والمعز جميعا وربما جاء في الإبل
في الخلطة
الخلطة بضم الخاء الشركة وبكسرها العشرة
خلطة أعيان أو خلطة أوصاف
سميت خلطة أعيان لأن أعيانها مشتركة وسميت الثانية خلطة أوصاف لأن نصيب كل واحد موصوف بصفة تميزه عن الآخر
واشتركا في المراح والمسرح والمشرب والمحلب والراعي والفحل
قال الجوهري المراح بالضم حيث تأوي إليه الإبل والغنم بالليل والمراح بالفتح الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه والمسرح بفتح الميم والراء هو المكان الذي ترعى فيه الماشية وقول الخرقي رحمه الله تعالى وكان مورعاهم ومسرحهم ظاهره أن المرعى غير المسرح فقد قال المصنف رحمه الله في المغني فيحتمل أنه أراد بالمرعى الراعي ليكون موافقا لقول أحمد يعني في نصه على اشتراط الإشتراك في الراعي ولكون المرعى هو المسرح قال ابن حامد المرعى والمسرح شرط واحد والمشرب بفتح الميم والراء المكان الذي يشرب منه والمحلب بفتح الميم واللام الموضع الذي يحلب فيه وبكسر الميم الإناء الذي يحلب فيه والمكان هو المراد لا الإناء قال المصنف رحمه الله في المغني وليس المراد خلط اللبن في إناء واحد لأن هذا ليس بمرفق بل مشقة لما فيه والفحال والفحالة قال المصنف رحمه الله في المغني ومعنى كون الفحل واحدا أن لا يكون أحد فحولة أحد المالين لا تطرق غيره
128
وإن ثبت لأحدهما حكم الإنفراد وحده
كثيرا ما رأيت تصوير هذه المسألة يشكل على المبتدئين وقد تشكل على غيرهم وصورتها أن يملك رجلان نصابين ثم يخلطاهما ثم يبيع أحدهما نصابه أجنبيا فإذا حال الحول فعلى الأول شاة لثبوت حكم الإنفراد في حقه وعلى الثاني نصف شاة لكونه لم يزل مخالطا في جميع الحول
بقدر ماله يجوز ماله
بفتح اللام وضم الهاء على أن ما بمعنى الذي وله جار ومجرور ويجوز ماله بكسرهما على أن يكون مال مجرورا بالإضافة
أربعين شاة في المحرم وأربعين في صفر
المحرم يأتي ذكره في باب صوم التطوع وأما صفر فقال ابن سيده في محكمه صفر الشهر الذي بعد المحرم قال بعضهم سمي بذلك لأصفار مكة من أهلها إذا سافروا وقيل لأنهم كانوا يغزون القبائل فيه فيتركون من لقوه صفرا من المتاع
قال ثعلب الناس كلهم يصرفون صفرا إلا أبا عبيدة فإنه لا يصرف للمعرفة والساعة قال أبو عمر أراد أن الأزمنة كلها ساعات وهي مؤنثة والخليط الشريك والله أعلم باب زكاة الخارج من الأرض
والفستق والبندق
الفستق بضم الفاء والتاء وحكى أبو حفص الصقلي فتح التاء لا غير والنبدق بضم الباء والدال كلاهما معرب وليس بعربي ذكرهما موهوب
والزهر
الزهر بسكون الهاء وفتحها لغتان حكاهما الجوهري وعند
129
الكوفيين أن كل ما كان على فعل كفلس ووسطه حرف حلق فإنه يجوز فتحه نحو اللحم والفحم والنعل والبغل وما أشبه ذلك والبصريون يقصرونه على السماع
والقطن
هو هذا المعروف يقال له قطن وقطن وقطب وقطب وعطب وعطب كعسر وعسر فيهما ويقال له الكرسف أيضا
كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار
الكزبرة فيها لغات كزبرة وكسبرة بضم ألو كل واحد منهما وثالثه وحكى الجوهري فتح الباء في الكزبرة فقط وحكى ابن سيده من أسمائها التقدة والتقدة بفتح التاء وكسر القاف وعكسه الأخيرة عن الهروي والتقردة بكسر أوله وفتح ثالثه ولم أرها تقال بالفاء مع شدة بحثي عنها وكشفي من كتب اللغة وسؤالي كثيرا من مشايخي منهم العلامة شمس الدين عبدالرحمن بن أخي المصنف رحمها الله ذكر أنه بحث عنها لم ير لها أصلا والكمون بفتح الكاف وتشديد الميم وضمها معروف وبزر القثاء بفتح الباء وكسرها قال الجوهري وهو أفصح وقال ابن فارس القثاء معروف وقد تضم قافه والخيار نوع من القثاء يقال له القثد واحدته قثدة عن أبي حنيفة وقال الجوهري الخيار والقثاء وليس بعربي
والجفاف
بفتح الجيم اليبس
والوسق
الوسق بفتح الواو وكسرها حكاهما يعقوب وغيره وفي مقداره لغة خمسة أقوال أحدها أنه حمل البعير والثاني أنه الحمل مطلقا والثالث العدل والرابع العدلان والخامس ستون صاعا وهو الصحيح وهو الذي قدمه الجوهري ولا خلاف بين العلماء في كون الوسق ستين صاعا قال
130
ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك فجميع النصاب بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم على القول الصحيح في الرطل العراقي المذكور في كتاب الطهارة ثلاثمائة رطل وإثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل
غلا الأرز والعلس
الأرز الحب المعروف وفيه ست لغات أرز كأمن وأرز كأسد وأرز كعتل وأرز كعضد ورز كمد ورنز كقفل وقد جمعها شيخنا أبو عبدالله محمد بن مالك رحمه الله في بيت وهو
أرز وأرز أرز صح من أرز
والرز والرنز قل ماشئت لا عدلا
وأما العلس بفتح العين واللام فقال الأزهري هو جنس من الحنطة يكون في الكمام منها الحبتات والثلاث قال الجوهري هو طعام أهل صنعاء وقال أبو الحسن ابن سيده العلس حب يؤكل ضرب من الحنطة وقال أبو حنيفة ضرب من البر جيد غير أنه عسر الإستنقاء
نصاب ثمر النخل والكرم
قال الجوهري الكرم كرم العنب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال للعنب الكرم فيكون هذا الحديث قبل النهي عن تسميته كرما وسميت العرب العنب كرما والخمر كرما أما العنب فلكرم ثمرته وإمتداد ظلها وكثرة حملها وطيبه وتذلله للقطف ليست بذي شوك ولا ساق وتؤكل غضا طريا وزبيبا يابسا وتدخر للقوت وتتخذ شرابا وأصل الكرم الكثرة والجمع للخير وبه سمي الرجل كريما لكثرة خصال الخير فيه ونخلة كريمة لكثرة حملها وأما الخمر فلأنها كانت تحثهم على الكرم والسخاء وتطرد الهموم والفكر فلما حرمها الله تعالى نفى النبي صلى الله عليه وسلم اسم الكرم عنها لما فيه من المدح لئلا تتشوق إليها النفوس التي قد عهدتها قبل وكان اسم الكرم أليق بالمؤمن وأعلق به
131
لكثرة خيره ونفعه وإجتماع الخصال المحمودة فيه من السخاء وغيره فقال إنما الكرم الرجل المسلم
والقطنيات
هو بكسر القاف وفتحها وتشديد الياء وتخفيفها ذكر اللغات الأربع أيضا في المشارق وقال الأزهري وأما القطنية فهي حبوب كثيرة تقتات وتختبز فمنها الحمص والعدس والبلس ويقال له البلس وهو التين والماش والجلبان واللوبيا والدخن والجاروس وحبهما صغ الإستسقاء والسيوح جمع سيح قال الجوهري وهو الماء الجاري على وجه الأرض والمراد الأنهار والسواقي ونحوها
كالدوالي والنواضح
الدوالي واحدتها دالية وهي الدولاب تديره
132
البقر والناعورة يديرها الماء والنواضح جمع ناضح وناضحة وهما البعير والناقة يسقى عليه
وبدا الصلاح في الثمر
أي ظهر بغير همز عن الجوهري وغيره
بجعلها في الجرين
قال الأزهري الجرين الموضع الذي يجمع فيه التمر إلى صرم ويترك حتى يتم جفافه وأهل البحرين يسمونه الفداء مفتوحا ممدودا وأهل البصرة يسمونه المربد وقال الجوهري المسطح الموضع الذي يبسط فيه التمر ويجفف تفتح ميمه وتكسر
خرصت أو لم تخرص
قال القاضي عياض الخرص للثمار الحزر والتقدير لثمرتها ولا يمكن إلا عند طيبها والخرص بالكسر الشيء المقدر وبالفتح اسم الفعل وقال يعقوب الخرص لغتان في الشيء المخصروص وأما المصدر فالبفتح والمستقبل بالضم والكسر في الراء
وقبل الجداد
الجداد القطع حكى ابن سيده فيه فتح الجيم وكسرها وأنه يقال بالذال والدال في النخل وغيره
شراء زكاته
الشراء يمد ويقصر قاله الجوهري
فتحت عنوة
قال القاضي عياض أي غلبة وقهرا وقد فسره المصنف رحمه الله في باب حكم الأرضين المغنومة
عشرة أفوارق
الأفراق واحدها فرق بفتح الفاء والراء عن ثعلب وقال ابن فارس وابن سيده تفتح راؤه وتسكن وحكى القاضي عياض الوجهين قال والفتح أشهر وقال المصنف رحمه الله والفرق ستة عشر رطلا بالعراقي وهو المشهور عند أهل اللغة قال أبو عبيد لا خلاف بين الناس أعلمه أن الفرق ثلاثة آصع لحديث كعب بن عجرة وقال ابن حامد والقاضي في
133
المجرد الفرق ستون رطلا وحكي عن القاضي أن الفرق ستة وثلاثون رطلا ويحتمل أن يكون نصاب العسل ألف رطل لفقته من المغني والكافي
في المعدن
المعدن بكسر الدال قال الأزهري سمي معدنا لعدون ما أثبته الله تعالى فيها أي لإقامته يقال عدن بالمكان يعدن عدونا والمعدن المكان الذي عدن فيه الجوهر من جواهر الأرض أي ذلك كان وقال الجوهري سمي بذلك لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء
والصفر إلى آخر الفصل
قال ابن سيده الصفر ضرب من النحاس وقيل ما صفر منه والصفلا لغة فيه عن أبي عبيدة وحده والضم أجود ونفى بعضهم الكسر
والصفر والصفر الخالي وكذلك الجمع والمؤنث والزئبق قال الجوهري فارسي معرب وقد أعرب الهمز ومنهم من يقوله بكسر الباء فيلحقه الزئير والقار قال الخليل القير والقار شيء أسود يطلى به السفن وذكر اللغتين غير واحد والنفط قال الجوهري النفط والنفط معروف والزرنيخ الزرنيخ بكسر الزاي قال أبو منصور اللغوي فارسي معرب وهو معروف واللؤلؤ فيه أربع لغات قرئ بهن لؤلؤ بهمزتين وبغير همز وبهمز أوله دون ثانيه وعكسه وهو الكبار عند جمهور أهل اللغة والمرجان الصغار وقيل عكسه والعنبر ضرب من الطيب معروف
وفي الركاز
قال الخليل الركاز قطع من الذهب يخرج من المعادن وقال ابن سيده الركاز قطع ذهب و فضة يخرج من الأرض أو المعدن وقال
134
القاضي عياض والركاز الكنز من دفن الجاهلية على ما فسره المصنف رحمه الله فيكون ما حده به الخليل وابن سيده لغة وما حده المصنف وعياض رحهما الله ومن وافقهما حده شرعا
أي نوع كان
أي بالنصب على أنه خبر كان مقدما
من دفن الجاهلية
قال الخليل دفن الشيء يدفنه دفنا أي ستره والشيء مدفون ودفين والجاهلية قال القاضي عياض ما كانت عليه العرب قبل الإسلام وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم من الجهل بالله وبرسوله وبشرائع الدين والتمسك بعبادة غير الله تعالى والمفاخرة بالأنساب والكبرياء والجبروت إلى سائر ما أذهبه الله وأسقطه ونهى عنه بما شرعه من الدين باب زكاة الأثمان
تقدم ذكر الذهب والفضة في باب الآنية
عشرين مثقالا
المثقال بكسر الميم في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير فقوله تعالى ! < مثقال ذرة > ! الزلزلة 7 أي وزن ذرة ثم غلب إطلاقه على الدينار وهو ثنتان وسبعون شعيرة ممتلئة غير خارجة عن مقادير حب الشعير والدراهم كل عشرة منها سبعة مثاقيل والدينار لم يتغير في الجاهلية والإسلام فأما الدارهم فكانت مختلفة بغلية منسوبة إلى ملك يقال له رأس البغل كل درهم ثمانية دوانيق وطبرية منسوبة إلى طبرية الشام كل درهم أربعة دوانيق فجمعوا الوزنين وهما إثنا عشر وقسموها على إثنين فجاء الدرهم ستة دوانيق وأجمع أهل العصر
135
الأول على هذا قيل كان ذلك في زمن بني أمية وقيل في زمن عمر والأول أكثر وأشهر
في مغشوشهما
المغشوش ما خلط بما يردئه
أو بهرجا
البهرج الباطل والبهرج الرديء وهو معرب قاله الجوهري
في الحلي
قال الجوهري الحلي حلي المرأة وجمعه حلي مثل ثدي وثدي وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصي وقد قرئ ! < من حليهم عجلا > ! الأعراف 148 بالضم والكسر
للكراء
الكراء بكسر الكاف ممدودا نص عليه الجوهري وغيره من أهل اللغة ولم أر أحدا ذكر فيه القصر مع شدة الكشف والبحث والله أعلم
مباح الصناعة
الصناعة بكسر الصاد وفتحها قال الجوهري الصناعة حرفة الصانع
الخاتم وقبيعة السيف
الخاتم هذا المعروف قرأ عاصم بفتح التاء وقرأ الباقون بكسرها وحكي الجوهري فيه خاتام بوزن ساباط وخيتام بوزن بيطار وقال الجوهري قبيعة السيف ما على طرف مقبضة من فضة أو حديد
حيلة المنطقة
قال الخليل في كتاب العين والمنطق والمنطقة ما شددت به وسطك والنطاق إزار فيه تكة تنتطق بها المرأة
وعلى قياسها الجوشن إلى آخر الباب
قال الجوهري الجوشن الدرع
136
وأما الخوذة والران فالخوذة المعروفة وهي في اللغة البيضة والران شيء يلبس تحت الخف معروف ولم أره ولا الخوذة في كلام العرب والحمائل واحدتها حمالة عند الخليل وقال الأصمعي حمائل السيف لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل باب زكاة العروض
العروض جمع عرض بسكون الراء قال أبو زيد هو ما عدا العين وقال الأصعمي ما كان من مال غير نقد وقال أبو عبيد ما عدا العقار والحيوان والمكيل والموزون والتفسير الأول هو المراد هنا وأما العرض بفتح الراء فهو كثرة المال والمتاع وسمي عرضا لأنه عارض يعرض وقتا ثم يزول يفنى نقله عياض في مشارقه بمعناه
للقنية
قال الجوهري قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وفنيت أيضا قنية وقنية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ومال قنيان وقنيان ففي القنية إذا أربع لغات قنية وقنوة بكسر القاف وضمها فيهما
137
باب زكاة الفطر
الفطر إسم مصدر من قولك افطر الصائم إفطارا والفطرة بالكسر الخلقة قاله الجوهري وقال المصنف رحمه الله في المغني وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان قال ابن قتيبة وقيل لها فطرة لأن الفطرة الخلقة قال الله تعالى ! < فطرة الله التي فطر الناس عليها > ! الروم 3 أي جبلته التي جبل الناس عليها هذا آخر كلامه
وقال الإمام ذو الفنون عبداللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي في كتاب ذيل الفصيح وما يلحن فيه العامة في باب ما يغير العامة لفظه بحرف أو حركة وهي صدقة الفطر هذا كلام العرب فأما الفطرة فمولدة والقياس لا يدفعه لأنه كالغرفة والبغية لمقدار ما يؤخذ من الشيء فهذا ما وجدته في اللفظة بعد بحث كثير وسألت عنها شيخنا أبا عبدالله بن مالك فلم ينقل فيها شيئا
وذكر في مثلثه أن الفطرة بضم الفاء الواحدة من الكمأة
إذا فضل عنده عن قوته
فضل بفتح الضاد يفضل كدخل يدخل قال الجوهري وفيه لغة أخرى فضل يفضل كحذر يحذر وحكاها
138
ابن السكيت وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فضل بالكسر يفضل بالضم وهو شاذ لا نظير له وقال أيضا والقوت بالضم ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام يقال ما عنده قوت ليلة وقيت ليلة وقيت ليلة بكسر القاف فيهما ويقال قاته وأقاته إذا قام بقوته
ثم برقيقه
قال الجوهري والرقيق المملوك واحد وجمع والرق بالكسر العبودية وبالفتح ما يكتب فيه وبالضم مارق من ماء البحر والنهر الضم من مثلث شيخنا رحمه الله تعالى
عن الجنين
قال صاحب المطالع الجنين ما استتر في بطن أمه فإن خرج حيا فهو ولد وإن خرج ميتا فهو سقط
أو آبق
الآبق الهارب يقال أبق بفتح الباء يأبق بكسر الباء وضمها وحكى ابن فارس كسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع كأسف يأسف
فتسقط
بالرفع لا غير لأن النصب يغير المعنى
الناشز
مذكور في عشرة النساء
أو ملك عبدا أو زوجة
الزوجة لا تملك فنصبها يجوز أن يكون بفعل مقدر أي أو تزوج زوجة ويجوز أن يكون معطوفا على العبد على حذف مضاف تقديره أو ملك عبدا أو بضع زوجة ثم حذف البضع فأقيمت الزوجة مقامه كقوله تعالى ! < وأشربوا في قلوبهم العجل > ! البقرة 93 أي حب العجل
139
أو دقيقهما أو سويقهما
قال الجوهري الدقيق الطحين وقال صاحب المطالع السويق قمح أو شعير يقلى ثم يطحن فيتزود به قال إبن دريد وبنو العنبر يقولونه بالصاد
ومن الأقط
ذكر ابن سيده في محكمه في الأقط أربع لغات سكون القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها ومكسر القاف مع فتح الهمزة قال وهو شيء يعمل من اللبن المخيض وقال ابن الأعرابي يعمل من ألبان الإبل خاصة
مما يقتات
أي مما هو قوته وهو يفتعل من القوت باب إخراج الزكاة
بخلا بها
هو بضم الباء وفتحها مع سكون الخاء وبفتحهما ثلاث لغات نقلها ابن القطاع وفسره بمنع الفضل ويقال بخل يبخل كفرح يفرح وبخل يبخل كشرف يشرف وهو شرعي وعرفي فالشرعي منع الواجب كالزكاة ونحوها والعرفي منع ما يعد مانعه بخيلا
مغنما ولا يجعلها مغرما
قال الجوهري المغنم والغنيمة بمعنى واحد
140
قال صاحب المطالع المغرم هو الدين وهو الغرم وأصله اللزوم والغريم من له الدين ومن عليه الدين ومعنى هذا الدعاء والله أعلم أجعلها مثمرة للمال لا منقصة له لأن التثمير كالغنيمة والتنقيص كالغرامة
آجرك الله
يذكر في أول باب الإجارة
طهورا
بفتح الطاء أي مطهرا والضم لغة وقد تقدم وكان المناسب في هذا الدعاء أن يقال أجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورا
وسم الإبل
قال صاحب المطالع الميسم حديدة يوسم بها الإبل والسمة العلامة والوسم الفعل
وإن كانت جزية كتب صغارا أو جزية
قال الجوهري الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع جزى كلحية ولحى قال ابن الأنباري الجزية الخراج المجعول عليهم سميت جزية لأنها قضاء لما عليهم أخذا من قولهم جزى يجزي إذا قضى والصغار بفتح الصاد الذل والضيم قاله الجوهري وغيره فإطلاق الصغار على الحيوان من باب حذف المضاف أي ذات صغار وفي نسخة المصنف رحمه الله بالألف وفي أصل شيخنا أبي الفرج عبدالرحمن بن البغدادي وهو مقروء على المصنف صغار بغير الف ووجه
141
النصب أنه مفعول كتب ووجه الرفع أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذا صغار وهذه جزية وهو أقيس
إذا كمل النصاب
حكى ابن سيده كمل ابن سيده كمل الشيء بفتح الميم وضمها وكسرها
قبل طلوع الطلع والحصرم
الطلع بسكون اللام غلاف العنقود والحصرم بكسر الحاء والراء قال الجوهري هو أول العنب ويقال له الكحب والكحم عن ابن سيده
فنتجت عند الحول سخلة
نتجت بضم أوله على البناء للمفعول وسخلة مفعول ثان ويجوز نتجت على النباء للفاعل وسخلة مفعوله يقال في فعله ونتجت وأنتجت مبنيين للمفعول ست لغات وفيه حذف مضاف تقديره
142
نتج بعضها سخلة أو نتجت بضعها سخلة والسخلة اسم للمولود ساعة يولد من أولاد الضأن والمعز جيمعا ذكرا كان أو أنثى حكاه الجوهري عن أبي زيد
لم يرجع على المسكين
ليس عدم الرجوع مقصورا على المسكين بل بالمدفوع إليه الزكاة كائنا من كان باب ذكر أهل الزكاة
من غير تفريط
التفريط التقصير في الشيء حتى يضيع ويفوت قاله الجوهري
في عشائرهم
العشائر واحدتها عشيرة قال الجوهري وهي القبيلة وقال صاحب المطالع عشيرة الإنسان أهله الأدنون وهم بنو أبيه
أو إسلام نظيره
قال الجوهري نظير الشيء مثله وحكى أبو عبيدى النظر والنظير بمعنى مثل الند والنديد
لاصلاح ذات البين
قال الزجاج معنى قوله تعالى ! < وأصلحوا ذات بينكم > ! الأنفال 1 حقيقة وصلكم والبين الوصل والمعنى وكونوا مجتمعين على أمر الله تعالى فالذي غرم لإصلاح ذات البين هو من غرم لإصلاح حال الوصل
في سبيل الله
وهم الغزاة الذين لا ديوان له والسبيل الطريق قال صاحب المطالع في قوله صلى الله عليه وسلم من اغبرت قدماه في سبيل الله يعني جميع الطرق الموصلة إليه وقال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي وإنما استعملت
143
هذه الكلمة في الجهاد لأنه السبيل الذي يقاتل به على عقد الدين والديوان قال الجوهري أصله دوان فعوض من إحدى الواوين ياء لقولهم في جمعه دواوين وقولهم دونت الدواوين ذكره أبو منصور في المعرب فقال والديوان بالكسر قال أبو عمرو وبالفتح خطأ وحكاه غيره وأول من دون الديوان في الإسلام عمر رضي الله عنه
ابن السبيل
السبيل الطريق وسمي هذا المسافر بذلك للزومه الطريق كملازمة الطفل أمه
فغن رآه جلدا
جلدا بسكون اللام أي شديدا قويا يقال جلد الرجل بالضم فهو جلد وجليد يبين الجلد والجلادة والجلودة والمجلود
وإن سفل
أي نزل يقال سفل بفتح الفاء من النزول وبضمها اتضع قدره بعد رفعة وقال الجوهري السفالة النذالة وقد سفل الضم
144
ولا مواليهم
المولى يذكر في كتاب الوقف والمراد به ها هنا من أعتقه هاشمي
صدقة وصلة
الصدقة ما دفع لمحض التقرب والصلة الإحسان والتعطف والرفق وذلك كله موجود في الصدقة على القرابة لأنه يعد بذلك محسنا متعطفا رافقا والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة فأصلها وصلة يقال وصله يصله
لمن لا صبر له على الضيق
الصبر حبس النفس عن الجزع قال صاحب المكالع وأصله الثبات والضيق بفتح الضاد وبه قرأ الأكثرون وقرأ ابن كثير بالكسر
أن ينقص
تقدم تفسيرها في كتاب الزكاة
والله أعلم
145
باب الصيام
الصيام والصوم مصدر صام وهو في اللغة عبارة عن الإمساك قال الله تعالى ! < فقولي إني نذرت للرحمن صوما > ! مريم 26 ويقال صامت الخيل إذا أمسكت عن السير وصامت الريح إذا أمسكت عن الهبوب قال أبو عبيدة كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم
وهو في الشعر عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص بنية مخصوصة
برؤية الهلال
قال الجوهري وصاحب المطالع الهلال أول ليلة والثانية والثالثة ثم هو قمر وذكر ابن الأنباري في مدة تسميته بالهلال أربعة أقوال أحدها ما ذكر والثاني ليلتان والثالث أن يستدير بخطة دقيقة قاله الأصمعي والرابع إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل
مع الصحو
قال الجوهري الصحو ذهاب الغيم وأصحت السماء فيه مصحية وقال الكسائي فهي صحو لا تقل مصحية وحكى الفراء صحت السماء بمعنى أصحت
عدة شعبان
شعبان غير مصروف للعلمية والزيادة وجمعه شعبانات وأشعب وهو الشهر الذي بين رجب ورمضان
146
غيم أو قتر
قال ابن سيده الغيم هو السحاب وقيل هو أن لا يرى شمسا من شدة الدجن وجمعه غيوم وغيام والقتر جمع قترة وهي الغبار ومنه قوله تعالى ! < ترهقها قترة > ! عبس 41 وقال ابن زيد الفرق بين الغبرة والقتر أن القترة ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء والغبرة ما كان أسفل في الأرض
هلال شوال
بوزن صوام مصروف وهو الشهر الذي بين رمضان وذي القعدة والجمع شوالات وشواويل سمي بذلك لكون الإبل كانت فيه حال التسمية شولا وهي التي جف لبنها وارتفع ضرعها
والحامل والمرضع
يذكران إن شاء الله تعالى في باب ميراث الحمل والرضاع
أو أغمي عليه
تقدم تفسير الإغماء في كتاب الصلاة
ولا يصح صوم واجب
صوم منون مرفوع وواجب مرفوع صفة له ويجوز جر واجب بالإضافة على تقدير صوم يوم واجب أو زمن واجب أو صوم واجب
إن كان غدا
غدا بالنصب في خط المصنف رحمه الله تعالى وفي نسخة مقروءة على المصنف غد بالرفع وهو ظاهر وأما النصب فعلى إضمار إسم كان
147
أي إذا كان الصيام غدا ودل على تقديره قوة الكلام ومن كلامهم إذا كان غدا فأتني
فهو فرضي
كذا بخط المصنف رحمه الله تعالى بياء المتكلم أي الذي فرضه الله تعالى علي باب ما يفسد الصوم
أو استعط
استعط مطاوع سعطه إذا جعل في أنفه سعوطا بفتح السين وحكى أبو زيد سعطه وأسعطه بمعنى والسعوط ما يجعل في الأنف من الأدوية
أو احتقن
قال الجوهري الحقنة ما يحقن به المريض من الدواء وقد احتقن الرجل أي استعمل ذلك الدواء من الدبر
داوى الجائفة
الجائفة تذكر مع الشجاج إن شاء الله تعالى وكذلك المأمونة
أو استقاء
قال الجوهري استقاء وتقيأ تكلف القيء وقال صاحب المطالع قاء إذا خرج منه القيء وتقيأ تفعل منه والقيء معروف
أو استمنى
قال الجوهري استمنى استدعى خرود المني
أو أمذى
تقدم في باب إزالة النجاسة
أو كرر النظر فأنزل
إذا أنزل المني بتكرار النظر أفطر وإن أنزل مديا لم يفطر في الصحيح من المذهب
148
أو قطر في إحليله
مخفف الطاء قال الجوهري قطر الماء وغيره يقطر وقطرته أنا يتعدى ولا يتعدى والإحليل مخرج البول ومخرج اللبن من الضرع والثدي
أو احتلم
أي أنزل في نومه منيا والحلم والحلم بوزن عسر وعسر ما يراه النائم لكن غلب اسم الرؤيا على الخير والحلم على الشر
ذرعه القيء
قال الجوهري ذرعه القيء إذا غلبه وسبقه
فلفظه
بفتح أوله وثانيه أي رمى به
والله سبحانه وتعالى أعلم باب ما يكره وما يستحب
يجمع ريقه
الريق الرضاب وهو ماء الفم
فيبلعه
مضارع بلعه كذا ذكره المصنف
وأن يبتلع النخامة
قال الجوهري النخامة بالضم النخاعة وقال صاحب المطالع النخامة ما يلقيه الرجل من الصدر وهو البلغم اللزج قال والنخاعة والنخاعة واحد عند ابن الأنباري
ومنهم من قال النخاعة من الصدر والنخامة من الرأس
149
مضغ العلك
قال ابن فارس العلك كل صمغة تعلك وقال ابن سيده العلك ضرب من صمغ الشجر كاللبان يمضغ فلا ينماع والجمع علوك وبائعه علاك
يتحلل منه أجزاء
أجزاء جمع جزء وهو بعض الشيء وهو مصروف
اجتناب الكذب والغيبة والشتم
قال الجوهري يقال كذب كذبا وكذبا على وزن كتيف وكتف فهو كاذب وكذاب وكذوب وكذبان ومكذبان ومكذبانة وكذبة بوزن همزة وكذبذب مخفف وقد تشدد ذاله الأولى وقال صاحب المطالع والكذب خلاف الصدق والصدق الإخبار بما يطابق المخبر عنه وأما الغيبة فهي ذكر الإنسان بما يكره بهذا فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رواه مسلم وهي حرام بالإجماع وتباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها كالتظلم والإستفتاء والإستغاثة على تغيير منكر والتحذير والتعريف والجرح وأما الشتم فقال الجوهري الشتم رمي أعراض الناس بالمعايب وثلبه وذكرهم بقبيح القول حضرا أو غيبا عن ابن درستويه وقال المطرزي الشتم عند العرب الكلام القبيح سوى القذف
150
وإن شتم استحب أن يقول إني صائم
ذكر الخطابي في ذلك للعلماء قولين أحدهما أنه يقوله بلسانه والثاني يقوله بقلبه
وتأخير السحور
قال صاحب المطالع السحور بالفتح اسم ما يؤكل في السحر وبالضم اسم الفعل وأجاز بعضه أن يكون اسم الفعل بالوجهين والأول أشهر والمراد هنا الفعل فيكون بالضم على الصحيح
تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر
الأول غير مصروف لأنه معرفة والثاني مصروف لأنه نكرة لوصفه بآخر وكذلك كل معرفة وصفت بآخر فإنها تنكر والله تعالى أعلم باب صوم التطوع
قال الجوهري وتطوع تكلف الإستطاعة والتطوع بالشيء التبرع به
صيام أيام البيض
أيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقيل الثاني عشر بدل الخامس عشر حكاه الماوردي والبغوي
151
وغيرهما والصحيح الأول قاله المصنف رحمه الله في المغني وسميت بيضا لا بيضاض ليلها كله بالقمر اي أيام الليالي البيض وقيل لأن الله تعالى تاب على آدم فيها وبيض صحيفته ذكره أبو الحسن التميمي آخر كلامه فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه لأن الأيام هي البيض والأيام الثلاثة الأول من الشهر تسمى الغرر والتي تليها النفل والتي تليها التسع والتي تليها العشر والتي تليها البيض والتي تليها الدرع والتي تليها الظلم والتي تليها الحنادس والتي تليها الدآدىء على وزن مساجد والتي تليها المحاق مثلثه وقد نظمها الإمام أبو عبدالله محمد بن أحمد بن الحسين الملقب بشعلة في ثلاثة أبيات شعر وهي
الشهر لياليه قسم
فلكل ثلاث خص سم
منها غرر نفل تسع
عشر بيض درع ظلم
فحنادسها فدآدئها
فمحاق ثم فتختتم

152
صوم الإثنين والخميس
سمي الإثنين بذلك لأنه ثاني أيام الأسبوع قال الجوهري ولا يثنى لأنه مثنى فإن أحببت أن تجمعه قلت اثانين وسمي الخميس بذلك لأنه خامس أيام الأسبوع قال الجوهري وجمعه أخماس وأخمسة وحكى النحاس خمسان كرغيف ورغفان وحكي عن الفرا أخامس فتكون له أربعة جموع
وأتبعه بست من شوال
ست أصله سدس فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم فيه الدال لأنه تصغيرها سديسة وجمعها أسداس وورد في الحديث الصحيح هكذا بغير تاء والمراد الأثام لأن العرب تغلب في التاريخ الليالي على الأيام ويحتمل أن يكون على حذف مضافين أي وأتبعه بصيام أيام ست أي أيام ست ليال نظيره قوله تعالى ! < فقبضت قبضة من أثر الرسول > ! 76 طه أي من أثر حافر فرس الرسول
153
يوم عاشورا
عاشوراء اليوم العاشر من المحرم وعن ابن عباس هو التاسع ونص الإمام أحمد رحمه الله على استحباب صومهما وعلى أنه إذا اشتبه أول الشهر صام ثلاثة أيام قال القاضي عياض في المشارق عاشوراء اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية قاله ابن دريد قال وليس في كلامهم فاعولاء وحكى ابن الأعرابي أنه سمع خابوراء ولم يثبته ابن دريد وحكى أبو عمرو الشيباني فيه القصر وحكى الجوهري عشوراء فصارت فيه ثلاث لغات
يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة
سمي بذلك لأن الوقوف بعرفة فيه وقيل لأن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه عرف فيه أن رؤياه حق واليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية والتاسع يوم عرفة
154
والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القر بفتح القاف سمي بذلك لقرار الناس فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني ويسمى يوم الصدر وقد تقدم في صلاة العيدين
عشر ذي الحجة
المراد به الأيام التسعة التي آخرها يوم عرفة وسميت التسع عشرا من إطلاق الكل على الأكثر لأن العاشر لا يصام وذو الحجة الشهر الثاني عشر من السنة سمي بذلك لأن الحجة فيه والحجة بكسر الحاء وحكي فتحها وذو القعدة بالفتح وحكي فيه الكسر وجمع ذي الحجة ذوات الحجة عن النخاس ويأتي أتم من هذا في باب المواقيت
شهر الله المحرم
وهو أول شهرو العام سمي محرما لتحريم القتال فيه وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سماه شهر الله
ويكره إفراد رجب بالصوم
رجب مصروف الشهر الفرد من الأشهر الحرم وسمي رجبا من الترجيب وهو التعظيم لأن العرب كانوا يعظمونه في الجاهلية ولا يستحلون فيه القتال ويقال له رجب مضر لأنهم كانوا أشد تعظيما له والجمع أرجاب فإذا ضموا إليه شعبان قالوا رجبان
يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الشك ويوم النيروز والمهرجان
يوم الجمعة تقدم في أول باب صلاة الجمعة ويوم السبت آخر أيام الأسبوع قال الجوهري سمي يوم السبت لإنقطاع الأيام عنده قال والسبت الراحة
155
والسبت الدهر والسبت حلق الرأس والسبت إرسال الشعر عن العقص والسبت ضرب من سير الإبل والسبت قيام اليهود بأمر سبتها
ويوم الشك قال المصنف رحمه الله في الكافي هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعبان أم من رمضان إذا كان صحوا ويوم النيروز والمهرجان عيدان للكفار قال الزمخشري النيروز الشهر الرابع من شهور الربيع والمهرجان اليوم السابع عشر من الخريف ذكر ذلك في مقدمة الأدب والظاهر أنه بكسر الميم
ليلة القدر
هي بسكون الدال وفتحها جائز قال أبو إسحاق الزجاج معنى ليلة القدر ليلة الحكم وهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم آخر كلامه وفي تسميتها بذلك خمسة أقوال
أحدها لعظمتها من قوله تعالى ! < وما قدروا الله حق قدره > ! الأنعام 51
والثاني من التضيق من قوله تعالى ! < ومن قدر عليه رزقه > ! الطلاق 7 اي ضاق لأنها ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة
والثالث لما يقدر فيها من الأشياء
الرابع أن من لم يكن فيها ذا قدر صار فيها ذا قدر
156
‌ كتاب المناسك
المناسك جمع منسك بفتح السين وكسرها فبالفتح مصدر وبالكسر اسم لموضع النسك وهو مسموع وقياسه الفتح في المصدر والمكان قال الجوهري وقد نسك وتنسك أي تعبد ونسك بالضم نساكة أي صار ناسكا وقال صاحب المطالع المناسك مواضع متعبادا الحج فالمناسك إذا المتعبدات كلها وقد غلب إطلاقها على أفعال الحد لكثرة أنواعها
يجب الحج
الحج بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان وهو في اللغة عبارة عن القصد وحكي عن الخليل أنه كثرة القصد إلى من تعظمه قال الجوهري ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك وقال الإمام أبو اليمن الكندي الحج القصد ثم خص كالصلاة وغيرها وقال المصنف رحمه الله تعالى في المغني هو في الشرع اسم لإفعال مخصوصة
والعمرة
العمرة في اللغة الزيارة وقيل القصد نقلها ابن الأنباري وغيره وهي في الشعر عبارة عن أفعالها المخصوصة المذكورة في مواضعها
من عرفة
قال الجوهري عرفات موضع بمنى وهو اسم في لفظ الجمع
157
الخامس لأنها نزل فيها كتاب ذو قدر وتنزل فيها ملائكة ذو قدر ورحمة ذات قدر
واختلف الصحابة رضي الله عنهم والتابعون في أي ليلة أخص بها وأرجي على ثلاثة عشر قولا أحدها ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى والثاني أنها أول ليلة من رمضان والثالث أنها ليلة سبع عشرة والرابع أنها ليلة تسع والخامس ليلة إحدى وعشرين والسادس ليلة ثلاث وعشرين والسابع أنها ليلة خمس وعشرين والثامن أنها ليلة تسع وعشرين والتاسع آخر ليلة من رمضان والعاشر أنها في أشفاع هذه الأفراد والحادي عشر أنها في جميع السنة والثاني عشر أنها في جميع الشهر والثالث عشر أنها تتحول في ليالي العشر كلها ذكر الأقوال الثلاثة عشر الإمام عبدالعظيم في حواشيه
وأرجاها
بغير همز أي أكثر وأشد رجاء
قوله صلى الله عليه وسلم تحب العفو
قال الخطابي العفو وزنه فعول من العفو وهو بناء للمبالغة والعفو الصفح عن الذنوب وترك مجازاة المسيء وقيل إن العفو مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه والله سبحانه وتعالى أعلم
158
يتخلله
أي يتخلل الجمعة إعتكافه أي يكون في خلله
وأفضلها المسجد الحرام ثم مسجد المدينة ثم الأقصى
فالمسجد الحرام مسجد الكعبة وسمى الحرام لما يذكر في دخول مكة
ومسجد المدينة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمدينة لها أسماء المدينة وطابة وطيبة بفتح الطاء وقيدته بفتح الطاء احترازا من طيبة بكسرها فإنها قربة قرب زرود ويثرب كان إسمها قديما فغيره النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من التثريب وهو التعير والإستقصاء في اللوم وتسميتها في القرآن يثرب حكاية لقول من قالها من المنافقين وقيل يثرب اسم أرضها وقيل سميت يثرب باسم رجل من العمالقة كان أول من نزلها وقال عيسى بن دينار من سماها يثرب كتبت عليه خطيئة والمسجد الأقصى مسجد بيت المقدس وسمى الأقصى لبعده من المسجد الحرام وقيل لأنه أبعد المساجد التي تزار ويأتي ذكر المدينة في باب صيد الحرم ونباته
159
كحاجة الإنسان
يريد الخروج للبول والغئط
فسد إعتكافه
بفتح السن وكسرها وضمها
بفعل القرب
القرب جمع قربة وهي كل ما يتقرب به إلى الله تعالى أي يطلب به القرب عنده
ما لا يعنيه
بفتح الياء ولا يجوز ضمها قال الجوهري أي مالا يهمه
160
‌ كتاب الإعتكاف
وهو في اللغة لزوم الشيء والإقبال عليه وفي الشرع لزوم المسجد لطاعة الله تعالى فيه عن صاحب المطالع وغيره قال ابن سيده يقال عكف يعكف ويعكف عكفا وعكوفا واعتكف لزم المكان والعكوف الإفامة في المسجد
إلا أن ينذره
بكسر الذال وضمها عن الجوهري وغيره
إن كان بينما مهاياة
قال بان عباد في كتابه المحيط والمهاياة يعني بغير همز أمر يتهايى القوم عليه فيتراضون قلت ويجوز أن يكون مهموزا مفاعلة من الهيأة أي يتفقون على صورة معينة
في مسجد يجمع فيه
أي تقام فيه صلاة الجماعة ويجتمع فيه لها يقال قوم جميع أي مجتمعون فأما صلاة الجمعة فيقال يجمع فيه بتشديد الميم نص عليه ابن القطاع وغيره من أهل اللغة
161
الجمع فلا يجمع قال الفراء عرفا لا واحد له بصحة وقول الناس نزلنا عرفة شبيه بمولد وليس بعربي محض وهي معرفة وإن كان جمعا لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وفي تسميتها بها ثلاثة أقوال أحدها أن جبريل عرف إبراهيم عليهما السلام مناسك الحج فيها فقال عرفت قاله علي رضي الله عنه والثاني لتعارف آدم وحواء بها قاله الضحاك والثالث من قولك عرفت المكان إذا طيبته نقله ابن فارس
ويحتمل أن يكون لتعارف الناس فإنهم يجتمعون من الأقطار ويتعارفون
بإذن وليه
وليه أبوه ووصيه وأمين الحاكم وإن أحرمت امه عنه صح نص عليه لحديث وقال القاضي ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا يحرم عنه إلا وليه وأما غير الأم والولي من الأقارب كالأخ والعم وإبنه فيخرج فيهم وجهان وأما الأقارب فلا يصح إحرامهم وجها واحدا نقله المصنف في المغني
يملك زادا وراحلة
الزاد الطعام يتخذ للسفر قاله الجوهري وغيره وقال في المغني والزاد الذي تشترط القدرة علهي هو ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه من مأكول ومشروب وكسوة قال الجوهري والراحلة الناقة التي تصلح لأن يرحل عليهما وقيل الراحلة هي المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى
من مسكن وخادم
المسكن المنزل بفتح الكاف وكسرها والخادم واحد الخدم غلاما كان أو جارية
ومؤنة عياله
تقدم في باب زكاة الفطر الكلام على القوت وهو المؤنة
162
بهمز ولا همز وهي فعولة وقال الفراء مفعلة من الأين وهو التعب والشدة وقيل من الأون الخرج ويقال مأنتهم بالهمز ومنهم بتركه بناء على معنى المؤنة
وعلى الدوام
الدوام مصدر دام يدوم إذا ثبت واستمر والمراد ههنا مدة ذهابه ورجوعه هكذا ذكر المصنف رحمه الله في المغني وزاد صاحب المستوعب أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عياله من عقار أو بضاعة أو صناعة
على الفور
الغليان والفورة ما يفول من القدر ومن ذلك اشتقال قولهم فعله من فوره أي من قبل أن يسكن حكى ذلك ابن فارس
لاخفارة فيه
الخفارة بضم الخاء وفتحها وكسرها اسم لجعل الخفير وإسم للمصدر من قولك خفرته إذا أجرته ذكر ذلك ابن سيده والمراد هنا الأول
163
تجحف بماله
تجحف بضم التاء وكسر الحاء قال الجوهري أجحف به أي ذهب به هذا معناه لغة والمراد هنا بما لا يجحف الزيادة اليسيرة بهذا فسرها ابن حامد والقاضي
بحصته
الحصة النصيب أي بنصيبه مثاله أن يخلف مئة دينار وعليه أربعمائة دينار والحج يحتاج مئة فحصة الحج عشرون لأنها الخمس
وجود محرمها
المحرم من يحرم نكاحه رجلا كان أو امرأة ويقال هو رحم محرم وذو محرم بفتح الميم واراء محففة وبضم الميم وتشديد الراء وهي من ذوات المحارم هذا هو المحرم لغة ثم زيد في ذلك شرعا كونه مسلما بالغا عاقلا محرما على التأبيد وكون الزوج محرما لأن المقصود من سفر المحرم مع المرأة حاصل من سفر الزوج معها وهو حفظها وصيانتها مع كونه له الخلوة بها والنظر إليها
على التأبيد
قال الجوهري الأبد الدهر والأبد أيضا الدائم والتأبيد التخليد والله أعلم
164
باب المواقيت
المواقيت جمع ميقات وهو الزمان والمكان المضروب للفعل
من ذي الحليفة
ذو الحليفة بضم الحاء وفتح اللام موضع معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال وقيل سبعة نقله عياض وغيره
وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة
الشام إقليم معروف يقال مسهلا ومهموزا وشآم بهمزة بعدها مدة نقل الثلاثة صاحب المطالع قال الجوهري الشام بلاد يذكر ويؤنث ورجل شامي وشاآم على فعال وشامي أيضا حكاه سيبويه وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال أحدها إنها سميت بسام بن نوح لأنه أول من نزلها فجعلت السين شيئا تغييرا للفظ الأعجمي والثاني أنها سميت بذلك لكثرة قاراها وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات والثالث أنها سميت بذلك لأن باب الكعبة مستقبل المطلع فمن قابل طلوع الشمس كانت اليمن عن يمينه والشام عن يده الشؤمى
ومصر المدينة المعروفة تذكر وتؤنث عن ابن السراج ويجوز صرفه وترك صرفه قال أبو البقاء في قوله تعالى ! < اهبطوا مصرا > ! البقرة 61 مصرا نكرة فلذلك انصرف وقيل هو معرفة وصرف لسكون أوسطه وترك الصرف جائز وقد قرئ به وهو مثل هند ودعد وفي تسميتها بذلك قولان
165
أحدهما أنها سميت بذلك لأنها آخر حدود المشرق وأول حدود المغرب فهي حد بينهما والمصر الحد قاله المفضل الضبي
والثاني أنها سميت بذلك لقصد الناس إياها لقولهم مصرت الشاة إذا حلبتها فالناس يقصدونها ولا يكادون يرغبون عنها إذا نزلوها حكاه ابن فارس عن قوم
والجحفة بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة قال صاحب المطالع هي قرية جامعة بها منبر على طريق المدينة من مكة وهي مهيعة وسميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها وهي على ستة أميال من البحر وثماني مراحل من المدينة وقيل نحو سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكة والجحفة مرفوع ولا يجوز جره عطفا على ذي الحليفة لأنه يلزم منه العطف على عاملين وهو ممنوع
وأهل اليمن يلملم
قال صاحب المطالع اليمن كل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور قال الجوهري اليمن بلاد العرب والنسبة إليها يمني ويمان مخففة والألف عوض عن ياء النسب فلا يجتمعان قال سيبويه وبعضهم يقول يماني بالتشديد قال أمية بن خلف
يمانيا يظل يشد كيرا
وينفخ دائما لهب الشواظ
فقوله والركن اليماني في باب دخول مكة والجيد تخفيف الياء
166
ويلملم قال صاحب المطالع ألملم ويقال يلملم وهو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة والياء فيه بدل من الهمزة وليست بمزيد وحكى اللغتين فيه الجوهري وغيره
ولنجد قرن
نجد بفتح النون وسكون الجيم قال صاحب المطالع وهو ما بين جرش إلى سواد الكوفة وحده مما يلي المغرب الحجاز على يسار الكعبة ونجد كلها مت عمل اليمامة وقال الجوهري ونجد من بلاد العرب وهو خلاف الغور وهو تهامة كلها وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد وهو مذكر
وقرن بسكون الراء بلا خلاف قال صاحب المطالع وهو ميقات نجد على يوم وليلة من مكة ويقال له قرن المنازل وقرن الثعاب ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط إنما قرن بفتح الراء قبيلة من اليمن آخر كلامه وقد غلط غيره من العلماء من ذكره بفتح الراء وزعم أن أويسا القرني منه إنما هو من قرن بفتح الراء بطن من مراد
167
وأهل المشرق ذات عرق
ذات عرق منزل معروف من منازل الحاج يحرم أهل العراق بالحج منه سمي بذلك لأنه فيه عرقا وهو الجبل الصغير وقيل العرق الأرض السبخة تنبت الطرفاء
وذو القعدة وعشر من ذي الحجة
قال صاحب المطالع ذو القعدة بالفتح والكسر سمي بذلك أن العرب قعدت فيه عند القتال تعظيما له وقيل لقعودهم فيه عن رحالهم وأوطانهم وذو الحجة بالفتح وأجاز بضعه الكسر وأباه آخرون باب الإحرام
قال ابن فارس الإحرام الدخول في التحريم كان الرجل يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس كما يقال أشتى إذى دخل في الشتاء وأربع إذا دخل في الربيع قال الجوهري في آخرين الحرم بالضم الإحرام وأحرم بالحج وبالعمرة باشر أسبابهما وشروطهما وحكى أبو عثمان في أفعاله حرم الرجل وأحرم دخل الحرم أو صار في الأشهر الحرم والإحرام شرعا نية الدخول في الحج أو العمرة والنية الخاصة لا نية المسافر ليحج أو يعتمر والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلا في حقيقته بدليل كونه محرما بدون ذلك ولا يصير محرما بترك المحظورات عند عدم النية فذات الإحرام مع النية وجودا أو عدما
168
ولا ينعقد إلا بالنية
أي لا يصير محرما بدونها
إزارا أو رداء
الإزار هذا المعروف الذي يشد على الحقوين فما دونما وهو المئزر والرداء ما يرتدي به على المنكبين وبين الكتبفيه من برد أو ثوب ونحوه
ويتجرد عن المخيط
رفعه لأنه واجب في الإحرام فإذا عطف بالنصب كان معطوفا على المستحب ويجوز نصبه على أن يكون المجموع مستحبا
فمحلي
أي مكان إحلالي بفتح الحاء وكسرها فالفتح مقيس والكسر سماع يقال حل بالمكان يحل به بضم حاء المضارع وحل من إحرامه وأحل منه
بمثل ما أحرم به فلان
فلان وفلانة كناية عن الذكر والأنثى من الناس يقال فلان مصروف وفلانة غير مصروفة للتأنيث والعلمية فإن كني به عن غير الناس قيل الفلان والفلانة
لبى
لبى بغير همز وهو الأصل ولبأ بالهمز لغة والتلبية قولك لمن دعاك لبيك والتلبية بالحج قولك لبيك اللهم لبيك إلى آخره وهو اسم مثنى عند سيبويه وجماعة وقال يونس بن حبيب النحوي ليس
169
بمثنى إنما هو مثل عليك وإليك وحكى أبو عبيد عن الخليل أن أصل التلبية الإقامة بالمكان يقال ألبيت بالمكان ولبيت به إذا أقمت به وهو منصوب على المصدر وثني والمراد به التكثر أي إقامة على إجابتك بعد إقامة كقوله تعالى ! < فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين > ! الملك 4 أي كرات لأن البصر لاينقلب خاسئا وهو حسير من كرتين ومثله قولهم حنانيك أي حنان بعد حنان والحنان العطف
إن الحمد والنعمة لك والملك
قال الشيخ رحمه الله في المغني ويقول لبيك إن الحمد بكسر الألف نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه وبالفتح جائز إلا أن الكسر أجود قال ثعلب من قال أن بفتحها فقد خص ومن قال بكسر الألف فقد عم يعني أن من كسر جعل الحمد لله على كل حال ومن فتح فمعناه لبيك لأن الحمد لك أي لهذا السبب آخر كلامه
والملك
بالنصب والرفع فالنصب عطف على الحمد والنعمة والرفع بالإبتداء
إذا علا نشزا
النشز المكان المرتفع بفتح الشين وسكونها وكذلك النشاز على وزن الكلام
170
وفي دبر الصلوات
يقال دبر ودبر كعسر وعسر أي عند فراغه من الصلوات
باب محظورات الإحرام
محظورات جمع محظورة وهي صفة لموصوف محذوف أي باب الخصلات المحظورات أو الفعلات المحظورات أي الممنوع فعلهن في الإحرام قال الجوهري المحظور المحرم والمحظور أيضا الممنوع
وتقليم الأظافر
تقليم الإظفار تقصيصها قال الجوهري قلمت ظفري وقلمت أظفاري شدة للكثرة وقال صاحب المطالع والقلم يستعمل في الأخذ من الجوانب وقيل ما استعمل الأخذ من الأظفار إلا مشددا قلم تقليما والأصل قلمه قلما
أو قرطاس فيه دواء
القرطاس فيه ثلاث لغات كسر القاف وضمها وقرطس بوزن جعفر ذكر الثلاث الجوهري وقال هو الذي يكتب فيه وقال صاحب المطالع العرب تسمي الصحيفة قرطاسا من أي نوع كان
والدواء تقدم في كتاب الصلاة
أو حناء
الحناء بالتشديد والمد هو هذا المعروف ويقا لله الرقون والرقان والإرقان واليرناء بضم الياء وتشديد النون فيهما
171
فإذا فتحت الياء همزت آخره وإذا ضمتها جاز الهمز وتركه نص عليه أبو محمد عبدالله بن بري في كتاب التنبيه والإفصاح
وإن استظل بالمحمل
المحمل كالمجلس كذا ضبطه الجوهري وضبطه شيخنا أبو عبدالله بن مالك في مثلثه بعكس ذلك وهو مركب يركب عليه على البعير
فليلبس السراويل
قال سبيويه وأما سراويل فشيء واحد وهو أعجمي أعرب إلا أنه أشبه من كلامهم ما لا ينصرف معرفة ولا نكره وحكى الجوهري فيه التذكير والتأنيث وزعم بعضهم أنه ذو وجهين الصرف وتركه والصحيح أنه غير مصروف وجها واحدا
منطقة
بكسر الميم وفتح الطاء قال الجوهري انتطق لبس المنطق وهو كل ما شددت به وسطك والممطقة معروفة اسم لها خاصة
وهميانه
قال الجوهري هميان الدراهم بكسر الهاء وهو معرب وهميان ابن قحافة السعدي يكسر ويضم
قباء
القباء ممدود وقال بعضهم هو فارسي معرب وقال صاحب
172
المطالع هو منقبوت إذا ضمت وهو ثوب ضيق من ثياب العجم
عند الضرورة
الضرورة بفتح الضاد المشقة
والمسك والكافور
إلى آخر الفصل
المسك بكسر الميم معروف قال الجوهري المسك من الطيب فارسي معرب وكانت العرب تسميه المشموم وهو مذكر وقد جاء تأنيثه في الشعر وتأولوه على إرادة الرائحة
والكافور تقدم في كتاب الطهارة والعنبر تقدم أيضا
قال الجوهري والورس نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الغمرة
173
للوجه يقال منه ورس الرمث وأورس إذا اصفر ورقه بعد الإدراك
وقال غيره هو شيء آخر يشبه سحق الزعفران ونباته مثل نبات السمسم يررع سنة ويبقى عشر سنين والشيح بكسر الشين معروف
والخزامي
نبت زهيرة طيبة الرائحة لها نور كزهر البنفسج الواحدة خزاماة والخزم بالتحريك نبت يتخذ من لحائه الحبال وبالمدينة سوق يقال له سوق الخزامين
والريحان نبت معروف وقيده أبو الخطاب وغيره من أصحابنا بالفارسي وكذلك في الإيمان والريحان يطلق على الرزق وقوله تعالى ! < والحب ذو العصف والريحان > ! الرحمن 12 فالعصف ورق الزرع والريحان الرزق
والنرجس
معروف بفتح النون وكسرها والجيم مكسورة فيهما ذكر ابن سيده في الثلاثي وقال أبو منصور اللغوي النرجس أعجمي معرب ولي
174
له نظير في الكلام وليس في كلامهم نون بعدها راء
والبنفسج قال أبو منصور اللغوي والبنفسج معرب وجدته مضبوطا بفتح الباء والنون والسين في نسخة صحيحة مقروءة على أبي اليمن الكندي حدث بها عن أبي المنصور المصنف رضي الله عنهما
والبرم
بفتح الباء والراء ثمر العضاه الواحدة برمة ذكره الجوهري
ليشم الطيب بفتح الشين ويجوز ضمها والميم مفتوحة معهما نصبا
وحشيا
الوحشي من دواب البر مالا يستأنس غالبا والجمع الوحوش وقال الجوهري الوحوش حيوان البر الواحد وحشي يقال حمار وحش بالإضافة وحمار وحشي
أن يعيره سكينا
قال الجوهري السكين معروف يذكر ويؤنث والغالب عليه التذكير ويقال لها المدية أيضا ويقال لها سكينة أيضا
وإن أمسك صيدا
تقدم إن أمسك والأفصح في باب الغسل وقد حكي مسك
إزالة يده المشاهدة دون الحكيمة
المشاهدة بفتح الهاء اسم مفعول من
175
شوهد مثل أن يكون حامله أو حاملا قفصا هو فيه أو ممسكا بحبله أو مربوطا في خيمته أو إلى راحلته ونحو ذلك والحكيمة أن يكون الصيد في ملكه ولا يكون معه مثل كونه في بلده أو مودعا عند غيره بحيث لا يشاهده معه ونحو ذلك والحكم مصدر كحكم على الشيء والياء المشددة ياء النسب والتاء للتأنيث لأنها صفة لليد أي اليد الحكمية
وإن أرسله إنسان
أرسله أي أطلقه عن ابن القطاع وغيره
صائلا عليه
الصائل القاصد الوثوب عليه قال الجوهري يقال صال عليه وثب صولا وصولة والمصاولة المواثبة وكذلك الصيال والصيالة
وفي إباحته في الحرم
المراد في آبار الحرم ونحوها
ويضمن الجراد
قال الجوهري والجراد معروف والواحدة جرادة تقع على الذكروالأنثى وليس الجراد يذكر للجرادة وإنما هو اسم الجنس كالبقر والبقرة ونحوهما وهل هو من صيد البر أو من صيد البحر على روايتين
ومن اضطر
هو بضم الطاء مبني للمفعول
إلى التنعيم
قال صاحب المطالع هو من الحل بين مكة وسرف عن فرسخين من مكة وقيل على أربعة أميال وسميت بذلك لأن جبلا عن يمينها يقال هل نعيم وآخر عن شمالها يقال له ناعم والوادي نعمان بفتح النون
بدنة
قال كثير من أهل اللغة البدنة تطلق على البعير والبقرة
176
وقال الأزهري تكون من الإبل والبقر والغنم وقال صاحب المطالع وغيره البدنة والبدن هذا الإسم يختص بالإبل لغظم أجسامها وللمفسرين في قوله تعالى ! < والبدن جعلناها لكم > ! الحج 36 ثلاثة أقوال أحدها أنها الإبل وهو قول الجمهور والثاني أنها الإبل والبقر قاله جابر وعطاء والثالث أنها الإبل والبقر والغنم
فالبدنة حيث أطلقت في كتب الفقه فالمراد بها البعير ذكرا أو أنثى فإن نذر بدنة وأطلق فهل تجزئه البقرة على روايتين ذكرهما ابن عقيل ويشترط في البدنة في جزاء الصيد ونحوه أن تكون قد دخلت في السنة السادسة وأن تكون بصفة ما يجزيء في الأضحية
المباشرة
قال الجوهري مباشرة المرأة ملامستها وحكى الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في زاد المسير في قوله تعالى ! < ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد > ! البقرة 187 قولين أحدهما أنها المجامعة وهو قول الأكثرين والثاني أنها ما دون الجماع من اللمس والقبلة قاله ابن زيد
ولا تلبس القفازين والخلخال
قال الجوهري القفز بالضم والتشديد شيء يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها وهما قفازان وقال صاحب المطالع هو غشاء الأصابع مع الكف معروف يكون من جلد وغيره وقال ابن زيد هو ضرب من
177
الحلي لليدين وقال ابن الأنباري لليدين والرجلين وقال الجوهري الخلخال واحد خلاخيل النساء والخلخل لغة فيه أو مقصور منه وليس الخلخال وسائر الحلي مباحا للمرأة في ظاهر المذهب وإنما عطفه على القفازين لأنه لبسه مكروه في الإحرام فبينهما إشتراك في رجحان الترك
ولا تكتحل الإثمد
الإثمد بكسر الهمزة والميم حجر معروف يكتحل به
ويجوز لبس المعصفر
إلى آخره
المعصفر المصبوغ بالعصفر وهو صبغ معروف قال الجوهري عصفرت الثوب فتعصفر والكحلي منسوب إلى الكحل وهو لون فيه غبرة
والمرآة بكسر الميم نص عليه الجوهري وبعدها همزة مفتوحة بعدها مدة قال الجوهري وثلاث مراء والكثير مرايا باب الفدية
قال الجوهري فداه وفاداه إذا أعطى فداءه فأنقذه وفداه بنفسه وفداه إذا قال له جعلت فداك والفدية والفداء والفداء كله بمعنى إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر وحكى صاحب المطالع عن يعقوب فداءك ممدودا مهموزا مثلث الفاء
صيام أيام منى
أيام منى هي أيام التشريق أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها قال الجوهري ومنى مقصور موضع بمكة وهو مذكر وقد يصرف وقال صاحب المطالع سمي بذلك لما يمنى فيه من الدماء وقيل لأن آدم تمنى فيه الجنة
178
وقال ابن فارس سمي بذلك من قولك منى الله الشيء إذا قدره وقد قدر الله فيه أن جعله مشعرا من المشاعر
المحصر
يذكر في باب الفوات والإحصار
ومن رفض إحرامه
أي تركه يقال رفضه يرفضه ويرفضه بضم الفاء وكسرها رفضا والله أعلم باب جزاء الصيد
جزاء بالمد والهمز مصدر جزيته جزاء بما صنع ثم أوقع موقع المفعول تقول الكبش جزاء الضبع قال أبو عثمان في أفعاله جزى الشيء عنك وأجزى إذا قام مقامك وقد يهمز
والصيد يذكر في أول كتاب الصيد
قضت فيه الصحابة
الصحابة في الأصل مصدر قال الجوهري صحبه يصحبه صبحة بالضم وصحابة بالفتح وجمع الصاحب صحب كراكب وركب وصحبة بالضم مثل فاره وفرهة وصحاب كجائع وجياع وصحبان مثل شاب وشبان والأصحاب جمع صحب والصحابة بالفتح الأصحاب وجمع الأصحاب أصاحيب واختلف في الصحابي من هو فنقل الخطيب بإسناده عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من الصحابة وهذا مذهب أهل الحديث نقله عنهم البخاري
179
وغيره وحكي عن سعيد ابن المسيب أنه قل لا يعد الصحابي صحابيا إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين وقيل غير ذلك والصحيح الأول
فدية الأذى
هي فدية حلق الرأس وشبهه
ففي النعامة
النعامة بفتح النون مخففة قال الجوهري النعامة من الطير تذكر وتؤنث والنعام اسم جنس كحمامة وحمام
والأيل والثيتل والوعل
الأيل بكسر الهمزة وتشديد الياء مفتوحة الذكر من الأوعال ذكره صاحب ديوان الأدب في باب فعل بكسر الفاء وفتح العين من المهموز المضاعف وذكره الجوهري بضم الهمزة وكسرها في أول لا في أيل وأما الثيتل فهو الوعل المسن بفتح الثاء المثلثة بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة وثالثة تاء مثناة فوقية مفتوحة ورأيته في المحكم في النسخة المنقولة من خط ابن خلصة المنقولة من أصل المصنف تيثل بتقديم المثناة على المثلثة وقال هو الوعل عامة وقيل المسن منها وقيل ذكر الأروى وجنس من بقر الوحش ينزل الجبال وإسم جبل وقال ابن شميل الثياتل تكون صغار القرون وقال أبو خيرة الثيتل من الوعول لا يبرح الجبل ولقرنيه شعب حكاه الأزهري فأما الوعل وهو تيس الجبل وجمعه وعول ففيه ثلاث لغات فتح أوله وكسر ثانيه وإسكانه والثالثة ضم أوله وكسر
180
ثانيه ولم يجيء على وزنه إلا رئم الحلقة الدبر ودئل وهي الدويبة
وفي الضبع كبش
الضبع بفتح الضاد وضم الباء ويجوز إسكانها وهي الأنثى ولا يقال ضبعة والذكر ضبعان بكسر الضاد وسكون الباء وجمع الذكر ضباعين كسراحين وجمع الأنثى ضباع
والكبش فحل الضأن في أي سن كان وقيل هو كبش إذا أثنى وقيل إذا أربع والجمع أكبش وكباش كله عن ابن سيده
وفي الغزال والثعلب غنز
الغزال من الظباء الشادن قبل الأثناء من حين يتحرك ويمشي وقيل هو بعد الطلا وقيل هو غزال من حين تلده أمه إلى أن يبلغ اشد الإحضار وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا ويرفعها معا والجمع غزلة وغزلان والأنثى بالهاء وقد أغزلت الظبية أو ظبية مغزل ذات غزال نقل ذلك ابن بن سيده
والعنزة الماعز وهي الأنثى من المعز وكوكذا العنز من الظبأ والأوعال وإذا كان الغزال الصغير من الطبأ فالعنز الواجبة فيه صغيرة مثله والثعلب قال الجوهري الثعلب معروف وقال الكسائي الأنثي منه ثعلبة والذكر ثعلبان وقال الجوهري وغيره العنز الأنثي من المعز والذكر تيس
وفي الغضب والوبر جدي الوبر بسكون الباء حكى الأزهري عن بن الأعرابي قال الوبر الذكر والأنثى وبرة وهي في عظم الجرذ إلا أنها
181
أنبل وأكرم وهي كحلاء ولها أطباء وجمعها وبار وهي من جنس بنات عرس وقال الجوهري الوبرة بالتسكين دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها ترجن في البوت وجمعها وبر ووبار
وأما الضب بفتح الضاد فهو حيوان صغير ذو ذنب شبيه بالحرذون بكسر الحاء وقيل الحرذون ذكر الضب حكاه الجوهري
وأما الجدي بفتح الجيم وسكون الدال وهو من أولاد المعز وهو ما بلغ ستة أشهر
وفي اليربوع جفرة
قال اليربوع واحد اليرابيع والياء زائدة وقال ابن سيده اليربوع دابة والأنثى بالهاء ولم يفسره واحد منهما بصفته وقال أبو السعادات اليربوع هذا الحيوان المعروف وقيل هو نوع من الفأر والياء والواو فيه زائدتان وأما الجفرة فقال أبو زيد إذا بلغت أولاد المعز أربعة أشهر وفصلت عن أمهاتها فهي الجفار والواحد جفر والأنثى جفرة وقال ابن الأعرابي الجفر الحمل الصغير والجدي الصغير بعدما يفطم ابن ستة أشهر آخر كلامه وسمي الجفر بذلك لأنه جفر جنباه أي عظما
182
وفي الأرنب عناق وفي الحمام وهو كل ما عب وهدر شاة وقال الكسائي كل مطوق حمام
الأرنب حيوان معروف شهرته تغني عن وصفه وهو مصروف لأنه ليس بصفة بل اسم جنس
وأما العناق فقال الجوهري العناق الأنثى من ولد المعز والجمع أعنق وعنوق وقال صاحب المطالع هي الجذعة من ولد المعز التي قاربت الحمل وقال الجوهري العب شرب الماء من غير مص والحمام يشرب الماء عبا كما تعب الدواب وهدر أي صوت وقال غيره هدر غرد ورجع صوته كأنه يسجع
إلا الماخض
الماخض الحامل التي دنا وقتها ذكره صاحب المطالع وغيره
وإن اندمل غير ممتنع
قال الجوهري اندمل الجرح أي تماثل وقال غيره اندمل إذا صلح والله أعلم باب صيد الحرم ونباته
قال الجوهري الحرمان مكة والمدينة والحرم قد يكون الحرام ونظيره زمن وزمان قال الحازمي مكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله صلى الله علي وسلم وحد حرم مكة من طريق المدينة ثلاثة أميال دون التنعيم عند بيوت نفار ومن طريق العراق ثنية رجل بالمنقطع
183
على سبعة أميال ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبدالله بن خالد على تسعة أميال ومن طريق الطائف على عرفة من بطن نمرة سبعة أميال ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال هكذا نقله أبو الخطاب عن شيخه القاضي أبي يعلى
وحشيشه
قال الجوهري الحشيش ما يبس من الكلأ ولا يقال له رطبا حشيش وكذا نقله غيره والهشيم كالحشيش والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصورا العشب الرطب والكلأ يطلق على الجميع ذكره الجوهري الجميع مفرقا في أبوابه
والأذخر
الأذخر بكسر الهمزة والخاء نبت طيب الرائحة الواحدة إذخرة
ويحرم صيد المدينة
المدينة علم على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو علم بالغلبة لا بالوضع ولا يجوز نزع الألف واللام منها إلا في نداء أو إضافة وجمعها
184
مدن ومدن ومدائن بهمز ودونه وسئل أبو علي الفسوي عن همزه فقال من جعلها فعلية من قولهم مدن بالمكان إذا أقام همزه ومن جعلها مفعلة من دين إذا ملك لم يهمزه كما لم يهمز معايش ولها أسماء منها طيبة وطابة ويثرب وتقدم ذلك في الإعتكاف
للرحل والعارضة والقائمة
قال الجوهري الرحل رحل البعير وهو أصغر من القتب والعارة ما يسقف به المحمل قال ابن سيده العارضة المحمل وعوارض البيت خشب سقفه المعروضة وعارضة الباب مساك العضادتين من فوق محاذية للأسكفة والقائمة إحدى قائمتي الرحل اللتين في مقدمته ومؤخره عن أبي السعادات
ومن حشيشها للعلف
العلف بفتح اللام ما يأكله البهائم يقال علف الدابة وأعلفها
ما بين ثور إلى عير
أما عير فهو جبل معروف بالمدينة مشهور مع أنه قد أنكره بعضهم قال مصعب الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور وأما ثور فهو جبل بمكة معروف فيه الغار الذي توارى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفار ومعه أبو بكر رضي الله عنه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المدينة حرم ما بين عير إلى ثور قال القاضي عياض أكثر الرواة
185
في البخاري ذكروا عيرا فأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا ومنهم من ترك مكانه بياضا لأنهم اعتقدوا ذكر ثور خطأ وقال أبو عبيد أصل الحديث من عير إلى أحد وكذا قال الحازمي وجماعته وقيل الرواية صحيحة والتقدير حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف ووصف المصدر المحذوف وهذا كله لأنهم لا يعرفون بالمدينة ثورا وقد أخبرنا الإمام العلامة ذو الفنون عفيف الدين أبو طاهر عبدالسلام بن محمد بن مزروع البصري عما أراه من جبل أو واد وغير ذلك فمررنا بجبل خلف أحد فقلت ما يقال لهذا الجبل فقالوا هذا جبل ثور فقلت ما تقولون فقالوا هذه ثور معروف من زمن آبائنا وأجدادنا فنزلت وصليت عنده ركعتين والله أعلم
186
وقد جاء في الحديث اللهم إني أحرم ما بين جبليها وفي بعض الروايات ما بين لابتيها فما بين لا بتيها بيان لحد حرمتها من جهتي المشرق والمغرب وما بين جبليها بيان لحده من جهتي الجنوب والشمال والله أعلم
اثني عشر ميلا حمى
تقدم قدر الميل في قصر الصلاة وأما الحمى فقال صاحب المطالع الحمى المكان الممنوع من الرعي وحميت المكان وأحميته إذا منعته من الرعي حكاهما شيخنا أبو عبدالله بن مالك في فعل وأفعل والله أعلم باب ذكر دخول مكة
مكة علم على جميع البلدة وهي البلدة المعروفة المعظمة غير مصروفة للعلمية والتأنيث وقد سماها الله تعالى في القرآن أربعة أسماء مكة والبلدة والقرية وأم القرى قال ابن سيده سميت مكة لقلة مائها وذلك أنهم كانوا يمتلكون الماء فيها أي يسخرجونه وقيل لأنها كانت تمك من ظلم فيها أي تهلكه
187
وأما بكة بالباء ففيها أربعة أقوال أحدها أنها اسم لبقعة البيت والثاني أنها ما حول البيت ومكة ما وراء ذلك والثالث أنها اسم للمسجد والبيت ومكة للحرم كله والرابع أن مكة هي بكة قاله الضحاك واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان يقال سمد رأسه وسبده وضربة لازم ولازب
من ثنية كداء
الثنية في الأصل الطريق بين جبلين وكداء بفتح الكاف والدال ممدود مهموز مصروف وغير مصروف كله عن صاحب المطالع قال الحازمي وهي ثنية في أعلا مكة وكدي بضم الكاف وتشديد الياء بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين وأما كدي مصغرا فأناخة لمن خرج من مكة إلى اليمن وليس من هذين الطريقين في شيء نقله عن ابن حزم وغيره تقول كدي مصغرا للثنية السفلى وكدي بضم الكاف وتشديد الياء ويدل عليه شعر عبدالله بن قيس الرقيات
أقفرت بعد عبد شمس كداء
فكدي فالركن فالبطحاء
فمنى فالجمار من عبد شمس
مقفرات فبلدح فحراء
وقيل غير ذلك كله
188
اللهم أنت السلام ومنك السلام
قال الأزهري السلام الأول اسم الله تعالى والثاني معناه من أكرمته بالسلام فقد سلم
وحيينا ربنا بالسلام
أي سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات
زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا
التعظيم التبجيل والتشريف الرفع والإعلاء والتكريم التفضيل والمهابة التوقير والإجلال البر بكسر الباء إسم جامع للخير وأصله الطاعة
بيتك الحرام
سمي البيت حراما لأن حرمته انتشرت فلا يضاد عنده ولا حوله ولا يختلى ما عنده من الحشيش قال العلماء وأريد بتحريم البيت سائر الحرم وتسمى الكعبة أيضا البيت العتيق وفي تسميتها بذلك أربعة أقوال أحدها لأن الله تعالى أعتقها من الجبابرة والثاني بمعنى القديم قاله الحسن والثالث لأنه لم يملك قط قاله مجاهد والرابع لأنه أعتق من الغرق زمن الطوفان قاله ابن السائب ذكر ذلك الحافظ أبو الفرج
وأصلح لي شأني كله
قال الجوهري الشأن الأمر والحال
بطواف العمرة
الطواف من قولهم طاف به أي ألم يقال طاف يطوف طوافا وطوفانا وتطوف وإستطاف كله بمعنى وفي الحج أربعة أطوفة طواف وهو سنة وطواف الزيارة وهو الطواف الواجب ويسمى ركن الحج وطواف الصدر وطواف الوداع وهو واجب
ويضطبع بردائه
تقدم ذلك كله في ستر العورة
بالحجر الأسود
ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن رواه الترمذي وقال حسن صحيح
189
ثم لم يستلمه
أي يمسه ووزن استلم افتعل من السلام التحية وأهل اليمن يسمون الحجر الأسود المحيا كأن الناس يحيونه بالسلام وقيل هو افتعل من السملة وهي الحجر وقيل افتعل من المسالمة كأنه فعل ما يفعل المسالم وقيل استلم استفعل من اللامة وهي السلاح كأنه حصن نفسه بمس الحجر حكى معنى ذلك ابن الأنباري في كتاب الزاهر قلت فعلى هذه القول يكون وزنه في اللفظ استفعل وفي الأصل استفعل لأن عينه همزة محذوفة
إيمانا بك
إلى آخره إيمانا مفعول له أي أفعل ذلك إيمانا بك أي لأجل إيماني أنك حق فعلت ذلك
ووفاء بعهدك
أصل الوفاء في اللغة التمام يقال وفي بالعهد وأوفى ووفى نص على ذلك غير واحد
قال أبو النجم
أما ابن طوق فقد أوفى بذمته
كما وفى بقلاص النجم حاديها
النجم الثريا وحاديها الدبران وقلاصها نجومها
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما أخذ الله عز وجل الميثاق على
190
الذرية كتب كتابا فألقمه الحجر فهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر بالجحود ذكره الحافظ أبو الفرج
فإذا أتى الركن اليماني
تقدم في باب المواقيت
سبعا
هو بفتح السين أي سبع مرات ويجوز ضمها ويجوز سبوع بالواو ذكره صاحب المطالع بعبارة طويلة وأسبوع وجمعه أسابيع
يرمل في الثلاثة الأول
يقال رمل يرمل بفتح الميم في الماضي وضمها في المضارع قال الجوهري الرمل بالتحريك الهرولة رملت بين الصفا والمروة رملا ورملانا
ويطوف سبعا
بحذف التاء يريد الطوفات وقوله هنا في الثلاثة بالتاء يريد الأشواط فحقه أن يقول يرمل في الثلاثة الأوائل أو الأولى أو الثلاث الأول فحيث قال الثلاثة الأول حمل على الأشواط والأول التي هي جمع أولى على الطوفات
ولا يثب وثبا ويمشي أربعا
قال الجوهري وثت وثبا ووثوبا ووثبانا طفر ويمشي أربعا أي أربع طوفات
الله أكبر ولا إله إلا الله
تقدم في الصلاة
وبين الركنين
هما الركن اليماني والحجر الأسود
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
في حسنة الدنيا سبعة أقوال أحدها أنها المرأة الصالحة قاله علي والثاني أنها العبادة وهو مروي عن
191
الحسن والثالث أنها العلم والعبادة عن الحسن أيضا والرابع أنها المال قاله أبو وائل وغيره والخامس العافية قاله قتادة والسادس الرزق الواسع قاله مقاتل والسابع النعمة وفي حسنة الآخرة ثلاثة أقوال أحدها أنها الحور العين قاله علي رضي الله عنه والثاني الجنة قاله الحسن وغيره والثالث العفو والمعافاة
اللهم اجعله حجا مبرورا
الخ قال صاحب المطالع وغيره الحج المبرور هو الخالص الذي لا يخالطه مأثم وقال الأزهري المبرور المتقبل وأصله من البر وهو اسم جامع للخير ومنه بررت فلانا أي وصلته وكل عمل صالح بر ويقال بر الله حجه وأبره
وسعيا مشكورا أي اجعله عملا متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه
ومساعي الرجل أعماله الصالحة واحدتها مسعاة
وذنبا مغفورا التقدير والله أعلم اجعل حجي حجا مبرورا وسعيي سعيا مشكورا وذنبي ذنبا مغفورا
منكسا
يجوز فتح الكاف صفة لمصدر محذوف أي طاف طوافا منكسا ويجوز كسرها ويكون حالا أي طاف منكسا طوافه
جدار الحجر
بكسر الحاء وسكون الجيم لا غير عن صاحب المطالع وغيره وهو مكان معروف إلى جانب البيت نحو سبعة أذرع
أو شاذروان الكعبة
هو بفتح الشين والذال المعجمتين وسكون الراء
192
القدر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع قال الأزرقي قدره ستة عشر أصبعا وعرضه ذراع والذراع أربع وعشرون أصبعا وهو جزء من الكعبة نقضته قريش من عرض جدار أساس الكعبة وهو ظاهر في جوانب البيت إلا عند الحجر الأسود وهو في هذا الزمان قد صفح فصار بحيث يعسر الدوس عليه فجزى الله فاعله خيرا
أو عريانا
عريانا مصروف لأن مؤنثة عريانة قال الجوهري وما كان على فعلان فمؤنثة فعلانة
خلف المقام
المقام مقام إبراهم خليل الرحمن عليه السلام وهو الحجر المعروف ثم قاله سعيد بن جبير وفي سبب وقوف الخليل عليه قولان أحدهما أنه وقف عليه حتى غسلت زوجة ابنه رأسه في قصة طويلة وهذا يروي عن ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم والقول الثاني أنه قام عليه لبناء البيت وكان إسماعيل بناوله الحجارة قاله سعيد بن جبير ويحتمل أنه وقف عليه لغسل رأسه ثم وقف عليه لبناء الكعبة والله أعلم
يقرأ فيهما ! < قل يا أيها الكافرون > ! و ! < قل هو الله أحد > ! تقدم ذكرهما في صلاة التطوع
ثم يعود إلى الركن
المراد بالركن الحجر الأسود نص عليه المصنف رحمه الله في المغني وغيره من أصحابنا
193
يبدأ بالصفا
مقصور وهو في الأصل الحجارة الصلبة واحدتها صفاة كحصاة وحصى وهو هنا اسم المكان المعروف عند باب المسجد الحرام
فيرقى عليه
أي يصعد يقال رقي يرقى بكسر القاف في الماضي وفتحها في المضارع وحمى ابن القطاع فتح القاف وكسرها مع الهمز
وهزم الأحزاب وحده
قال الجوهري الأحزاب والطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء والإشارة بالأحزاب هنا إلى الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق وهم قريش وغطفان ويهود قريظة والنضير وغيرهم
حتى يأتي العلم فيسعى سعيا شديدا إلى العلم
العلم في اللغة العلامة والجبل وعلم الثوب والعلم الراية والعلمان هنا المراد بهما الميلان الأخضران اللذان بفناء المسجد الحرام ودار العباس وفناء المسجد ركنه
حتى يأتي المروة
قال الجوهري المروة الحجارة البيض البراقة تقدح منها النار وبها سميت المروة بمكة وهي المكان الذي في طرف المسعى وقال أبو عبيد البكري المروة جبل بمكة معروف والصفا جبل آخر بإزائه وبينهما قديد ينحرف عنهما شيئا والمشلل هو الجبل الذي ينحدر منه إلى قديد وعلى المشلل كانت مناة
بذلك الشوط
قال ابن عباد وغيره الشوط جري مرة إلى الغاية قال
194
ابن قرقول وهو في الحج طوفة واحدة من الحجر الأسود إليه ومن الصفا إلى المروة
متواليا أي غير متفرق وقد تقدم في ذكر الموالاة في الطهارة ومن كان معتمرا قطع التلبية إذا وصل البيت المراد والله أعلم قطع التلبية إذا وصل البيت المراد والله أعلم قطع التلبية إذا أستلم الحجر نص عليه الأمام أحمد رضي الله عنه ذكر المصنف رحمه الله في المغني لكنه في المقنع تبع الخرقي في هذه العبارة والله سبحانه وتعالى أعلم
باب صفة الحج
الذي حل وغيره من المحلين يقال حل من إحرامه فهو حال وأحل فهو محل فاستعمل الشيخ رحمه الله اللغتين يوم التروية سمي بذلك لأن الناس كانوا يرتوون فيه الماء لما بعد وقيل لأن إبراهيم عليه السلام أصبح يتروى في أمر الرؤيا قاله الأزهري إلى منى منى بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن ربا قال أبو أعبيد البكري تذكر وتؤنث فمن أنث لم يجره أي لم يصرفه وقال الفراء الأغلب عليه التذكير
وقال العرجي في تأنيثه
195
( ليومنا بمنى إذ نحن ننزلها
أشد من يومنا بالعرج أو ملك )
وقال أبو دهبل في تذكيره
( سقى منى ثم رواه وساكنة
وما ثوى فيه واهي الودق منبعق ) وقال الحازمي في أسماء الأماكن منى بكسر الميم وتشديد النون الصقع قرب مكة ولم أر هذا لغيره والصواب الأول فأقام بنمرة نمرة بفتح النون وكسر الميم بعدها راء موضع بعرفة قال الأزرقي هو الجبل الذي عليه إنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة والدفع منه قال صاحب المطالع الرفع في السير يعني بالراء التعجيل والدفع فيه الإنبعاث بمرة بمزدلفة قال البكري في معجمه عن عبدالملك بن حبيب جمع هي المزدلفة وجمع وقزح والمشعر الحرام وسميت جميعا للجمع بين المغرب والعشاء بها قاله البكري وقيل لأجتماع الناس بها وهو أنسب للأجتماع بها قبل الأسلام
ثم يروح الى الموقف أي يذهب وأكثر ما يستعمل الرواح بعد الزوال والغدو قبل الزوال قال الله تعالى غدوها شهر ورواحها شهر سبأ 12 وحكى الأزهري وغيره أن الرواح يستعمل بمعنى السير أي وقت كان
196
إلا بطن عرفة
بضم العين وفتح الراء والنون قد حددها المصنف رحمه الله تعالى وقال البكري بطن عرنة الوادي الذي يقال له مسجد عرنة وهي مسايل يسيل فيها الماء إذا كان المطر فيقال لها الجبال وهي ثلاثة جبال أقصاها مما يلي الموقف
عند الصخرات
الصخرات بفتح الصاد والخاء المعجمة جمع صخرة بسكون الخاء وفتحها وهي الحجارة العظام
وجبل الرحمة
هو جبل صغير معروف هناك
وإن وافاها
أي أتاها عن الجوهري وغيره
وعليه السكينة
السكينة فعيلة من السكون الذي هو الوقار وفسر الجوهري الوقار بالحلم والرزانة
فإذا وجد فجوة
الفجوة بفتح الفاء وسكون الجيم الفرجة بين الشيئين
ما بين المأزمين ووادي محسر
المأزمان تثنية مأزم بفتح أوله وإسكان ثانية وكسر الزاي كذا قيده البكري وقال هما معروفان بين عرفة والمزدلفة وكل طريق بين جبلين فهو مأزم وموضع الحرب أيضا مأزم قال الجوهري ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر الحرام وعرفة مأزمين
ومحسر بضم الميم وفتح الحاء بعدها سين مهملة مشددة مكسورة بعدها راء كذا قيده البكري وهو واد بين مزدلفة ومنى وقيل سمي
197
بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيا وقال البكري هو واد بجمع وقال الجوهري وهو موضع بمنى
ثم يأتي المشعر الحرام
المشعر الحرام بفتح الميم قال الجوهري وكسر الميم لغة وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له قزح وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة فتكون مزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام وقزح تسمية للكل بإسم البعض كما سمي المكان كله بدرا بإسم ماء به ويقال له بدر
كما وقفتنا فيه
الأفصح وقفت الدابة والرجل بمعنى وقفتهما وكذا وقفت الوقف وحكى شيخنا رحمه الله تعالى أوقفت في الجميع
وأريتنا إياه
يجوز أريتنا إياه وأريتناه وهو الأفصح قال الله تعالى ! < فسيكفيكهم الله > ! البقرة 137 وقال تعالى ! < أنلزمكموها > ! هود 28 وهي مسألة مقدرة في كتب النحو المطولة
كما وعدتنا
الأكثر إستعمال وعد في الخير وأوعد في الشر
قال الشاعر
وإني وإن أوعدته أو وعدته
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

198
وحكى قطرب في فعلت وأفعلت وعد وأوعد في الخير والشر فالذي جاء في الدعاء جاء على أفصح اللغتين
فإذا أفضتم من عرفات
أي دفعتم قاله ابن قتيبة
إلى غفور رحيم
برفعهما على الحكاية حكاية قوله تعالى ! < واستغفروا الله إن الله غفور رحيم > ! البقرة 198 والجار والمجرور في قوله إلى ! < غفور رحيم > ! متعلق بمحذوف تقديره يقرأ إلى ! < غفور رحيم > ! وإلى داخل على قول مقدر محكي بعده المرفوع تقديره يقرأ إلى قوله ! < غفور رحيم > !
إلى أن يسفر
يقال سفر الصبح بمعنى أسفر لغة نقلها شيخنا رحمه الله تعالى أي أضاء والضمير في يسفر للصبح لأنه قد تقدم ويجوز أن يكون للداعي
ويأخذ حصا الجمار
الجمار واحدتها جمرة وهي في الأصل الحصاة ثم يسمى الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع جمرة وتسمى الحصيات السبع جمرة أيضا تسمية للكل بإسم البعض والجمار ثلاث ترمى يوم النحر جمرة العقبة بسبع حصيات وفي أيام التشريق يرمي كل يوم ثلاثا بأحدى وعشرين حصاة فلذلك كان عدده سبعين حصاة
أكبر من الحمص
الحمص الحب المعروف قال ثعبل الإختيار فتح الميم وقال المبرد بكسرها ولم يأت عليه من الأسماء إلا حلز وهو القصير وجلق وهو اسم لدمشق وقيل موضع بقربها وقيل إنه صورة امرأة كان الماء يخرج من فيها من قرية من قرى دمشق وهو أعجمي معرب
ودون البندق
البندق بضم الباء والدال بينهما نون ساكنة قال ابن
199
عباد في كتابه البندقة التي يرمى بها والجمع بنادق عن الجوهري وابن عباد
إلى العقبة
واحدة العقبات وقد صارت عليما على العقبة التي ترمي عندها الجمرة وتعريفها بالعلمية بالغلبة لا باللام كالصعق والدبران ونحوهما
واحدة بعد واحدة
بالنصب بإضمار فعل أي ترمى واحدة بعد واحدة أو على الحال كأنه قال بسبع حصيات متفرقة متتابعة فتكون حالا من سبع حصيات
بياض إبطه
إبطه بكسر الهمزة ما تحت الجناح يذكر ويؤنث وجمعه آباط
قدر الأنملة
الأنملة واحدة أنامل الأصابع وقد تقدم ذكرها في باب السلوك
والحلاق
الحلاق بكسر الحاء مصدر حلق حلقا وحلاقا والحلاق أيضا جمع حلقة كجفنة وجفان والحلاق بالضم داء في الحلق وحلاق بوزن قطام اسم للمنية
والتقصير مصدر قصر تقصيرا
أيام منى
هي أيام التشريق أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي الجمار
إطلاق من محظور
الإطلاق مصدر أطلقت المحبوس ونحوه إذا خليت سبيله والمحظور في اللغة الممنوع وفي الشرع الحرام وهو ما تركه راجح
200
على فعله مع المنع من فعله مطلقا فالمحرم قبل الحلق أو التقصير كان ممنوعا من المحظورات فبأحدهما بعد الرمي أطلق من هذا المحظور
يعلمهم فيها النحر والإفاضة
النحر مصدر نحر وقد فسره المصنف رحمه الله في باب الهدي بقوله فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر
والذبح قطع الحلقوم والمريئي والودجين على رواية
والإفاضة مصدر أفاض قاله ابن القطاع أفاض الحاج أسرعوا في دفعهم من عرفة إلى المزدلفة وأيضا رجعوا من منى إلى مكة يوم النحر
يطوف للزيارة
قال الجوهري زرته أزوره زورا وزيارة وزوارة أيضا حكاه الكسائي أي قصده ولهذا الطواف عند الفقهاء أربعة أسماء طواف الزيارة لأنه يفعل عندها وأضيفت إلى الإفاضة لأنه يفعل بعدها وأضيفت إلى الصدر لأنه يفعل بعده أيضا والصدر بفتح الصاد والدال رجوع المسافر من مقصده
يأتي زمزم
زمزم بالزاي المكررة غير مصروفة للتأنيث والعلمية البئر المشهورة المباركة بمكة قيل سميت بذلك لكثرة مائها ويقال ماء زمام وزمزم وقيل اسم لها علم وقيل بل من ضم هاجر لها حين انفجرت وزمها إياها وقيل بل من زمزمة جبريل عليه السلام وكلامه عليها وتسمى برة والمضمونة وتكتم بوزن تكتب وهزمة جبريل وشفاء سقم وطعام طعم وشراب الأبرار وطيبة ذكرها صاحب المطالع وقوله م
201
بئر زمزم من إضافة المسمى إلى الإسم كقولهم سعيد كرز أي صاحب هذا اللقب
لما أحب
أي أحب أن يعطيه الله عز وجل من خيري الدنيا والآخرة معتمدا في ذلك على حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماء زمزم لما شرب له رواه الإمام أحمد وابن ماجه
ويتضلع منه
أي يملأ أضلاعه من الماء قال الجوهري تضلع الرجل أي امتلأ شبعا وريا
وريا وشبعا
يقال رويت من الماء أروى ريا وريا بكسر الراء وفتحها وروى كرضى وهو ضد الظمأ والشبع نقيض الجوع وهو بكسر الشين وفتح الباء وسكونها مصدر شبع وأما الذي يشبع فسيكون الباء لا غير
من كل داء
الداء المرض يقال داء الرجل يداء داء إذا أصابه المرض فهو داء وأدأت فأنت مديء وأداء أيضا فهو مديء وأدأته أنا أي أصبته بداء يتعدى ولا يتعدى
واملأه من خشيتك
الخشية مصدر خشي وله ستة مصادر نظمها شيخنا الإمام أبو عبدالله محمد بن مالك في بيت فقال
خشيت خشبا ومخشاة ومخشية
وخشية وخشاة ثم خشيانا

202
والخشية الخوف قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ! < إنما يخشى الله من عباده العلماء > ! فاطر 28 أي إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وسلطاني ففسر يخشى ب يخاف وقال أبو علي الدقاق الخوف على مراتب الخوف والخشبة والهيبة فالخوف من شرط الإيمان والخشية من شرط العلم والهيبة من شرط المعرفة
وتلي مسجد الخيف
قال أهل اللغة الخيف ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء وبه سمي مسجد الخيف وقال الأزرقي هو مسجد بمنى عظيم واسع فيه عشرون بابا
جمرة العقبة
العقبة علم بالغلبة على التي ترمي عندها الجمرة كالصعق والدبران ونحوهما
سقاية الحاج
السقاية بكسر السين مصدر كالحماية والرعاية مضافا إلى المفعول
وأهل سقاية الحاج هم القائمون بها وكان العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه يلي ذلك في الجاهلية والإسلام فمن قام بذلك بعده إلى الآن فالرخصة له
والرعاية بكسر الراء ممدودا جمع راع كجائع وجياع ويجمع على رعاة كقاض وقضاة وعلى رعيان كشاب وشبان
مبيت بمنى
مبيت هو بفتح الميم مصدر بات يبيت ويبات بيتوتة ومبيتا قال ابن الأثير كل من أدركه الليل فقد بات نام أو بم ينم وقال ابن القطاع وأبو عثمان بات يفعل كذا إذا فعله ليلا لا يقال بات بمعنى نام وقال صاحب المحيط ويستعمل في النهار أيضا
203
في المتزم
الملتزم إسم مفعول من التزم قال ابن قرقول ويقال له المدعى والمتعوذ سمي بذلك بإلتزامه للدعاء والتعوذ وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب قال الأزرقي ذرعه أربعة أذرع
أللهم هذا بيتك
إلى آخر الدعاء اللهم تقدم في التشهد وكذلك عبدك وأمتك تقدم ذكر الأمة في ستر العورة
وسخرت لي أي ذللت لي من خلقك أي من مخلوقك وبنعمتك أي بإنعامك علي والنعمة اليد والصنيعة والمنة وإتساع المال وأداء نسكي ممدودا اسم للتأدية
وإلا فمن الآن الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون وبه قرأته على من قرأه على مصنفه على أنه صيغة أمر من من يمن مقصود بها الدعاء والتعوذ ويجوز كسر الميم وفتح النون على أنها حرف جر لإبتداء الغابة والآن الوقت الحاضر وهو مبني على الفتح لعلة ليس هذا موضع ذكرها والأوان الوقت وجمعه آونة كزمان وأزمنة
وتنأى مضارع نأت أي نبعد
فأصحبني أي بقطع الهمزة
والعصمة منع الله تعالى عبده من المعاصي
ومنقلبي أي منصرفي
وقبر صاحبيه
كذا بخط المصنف رحمه الله تعالى بالإفراد ويجوز قبري صاحبيه ويجوز أيضا قبور صاحبيه كقوله تعالى ! < فقد صغت قلوبكما > ! التحريم 4 وقد تقدم مثل هذا
من التنعيم
قال صاحب المطالع التنعيم من الحل بين مكة
204
وسرف على فرسخين من مكة وقيل على أربعة أميال وسميت بذلك لأن جبلا عن يمينها يقال له نعيم وجبلا عن شمالها يقال له ناعم والوادي إسمه نعمان بفتح النون باب الفوات والإحصار
الفوات مصدر فات فوتا وفواتا إذا سبق فلم يدرك وهو هنا كذلك والإحصار مصدر أحصره إذا حبسه مرضا كان الحاصر أو عدوا وحصره أيضا حكاهما غير واحد وقال ثعلب في الفصيح وحصرت الرجل إذا حبسته وأحصره المرض إذا منعه السير والصحيح أنهما لغتان وقوله تعالى ! < فإن أحصرتم > ! البقرة 196 ظاهر في حصر العدو لوجهين أحدهما أن الآية نزلت في قصة الحديبية وكان حصر العدو والثاني أنه قال بعد ذلك ! < فإذا أمنتم > ! والأمن من الخوف
ومن أحصر بمرض
وقوله لمن حصره العدو على ما قرر من اللغتين والله أعلم باب الهدي والأضاحي
الهدي ما تهدى إلى الحرم من النعم وغيرها قال الأزهري أصله التشديد من هديت الهدي أهديه وكلام العرب أهديت الهدي إهداء وهما لغتان نقلهما القاضي عياض وغيره وكذا يقال هديت الهدية وأهديتها وهديت العروس وأهديتها وهداه الله من الضلال لاغير
والأضاحي مشدد الياء جمع في واحداته أربع لغات أضحية وإضحية
205
بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء فيهما وضحية بوزن سرية والجمع ضحايا وأضحاة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى نقله الجوهري عن الأزهري ونقل عن الفراء أنه قال الأضحى يذكر ويؤنث تقول دنا الأضحى ودنت الأضحى
التي لا تنقي
تنقي بضم التاء وكسر القاف من أنقت الإبل إذا سمنت وصار فيها نقي وهو مخ العظم وشحم العين من السمن
البين ظلعها
بفتح اللام وسكونها أي غمزها
وتجزيء الجماء والبتراء والخصي
الجماء بالفتح والمد والتشديد التي لا قرن لها
والبتراء بوزن حمراء المقطوعة الذنب
والخصي المسلول البيضتين فعيل بمعنى مفعول وفي معناه من ذهبت خصيتاه بقطع أو نحوه
معقولة
أي مشدودة وظيفه مع ذراعه بالعقال
فيطعنها
يطعن بضم العين وفتحها بالقول وبالحربة لكن الأكثر يطعن بفتح العين في القول وبضمها في الحربة ونحوها ونونها مفتوحة بالعطف على الإسم الصريح
في الوهدة
الوهدة بسكون الهاء المكان المطئن والجمع وهد ووهاد
206
والعنق
بضم العين والنون وسكونها الرقبة تذكر وتؤنث والجمع أعناق
ويذبح
الوجه نصب يذبح ويجوز رفعه على الإستئناف
منك ولك
أي من فضلك ونعمتك علي لا من حولي وقوتي ولك التقرب به لا إلى شيء سواك ولا رياء ولا سمعة
ووقت الذبح يوم العيد
برفع يوم خبر المبتدأ ويجوز نصبه على الظرف
أو قدرها
بالجر عطفا على الصلاة
أو تقليده أو إشعاره مع النية
التقليد مصدر قلد قال الجوهري وتقليد البدنة أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي وقد ذكر المصنف رحمه الله بعد هذا أنه يقلد الغنم النمل وآذان القرب والعرى ولا يختص التقليد بالإبل والغنم بل يسن تقليد البقر أيضا
والإشعار في أصل اللغة الإعلام يقال أشعرته بكذا فشعر أي أعلمته فعلم وهو في الشرع إعلام مخصوص وقد فسره المصنف رحمه الله بعد هذا بقليل ولا يختص الإشعار بالإبل بل تشعر البقر أيضا
يبدلها
بضم الياء لا غير
ما لم يضر بها
يضر بضم الياء وكسر الضاد ويجوز فتح الياء وضم الضاد حكاهما ابن سيده وغيره وحكى ابن القطاع ضره وأضره
ما فضل عن ولدها
فضل بفتح الضاد ويجوز كسرها
ووبرها
هو بفتح الباء واحدته وبره وقد وبر البعير بكسر الباء فهو وبر وأوبر إذا كثر وبره
207
وجلها
بضم الجيم ما تجلل به الدابة وجمعه جلال وجمع جلال أجله
ومن مثلها أو قيمتها
الوجه أن يقال من مثلها وقيمتها بإسقاط الألف فحيث جاء بالألف كانت أو بمعنى الواو وقد جاءت والمراد بها الواو كثيرا ولها شواهد موضعها كتب النحو
وصبغ نعله
النعل تذكر وتؤنث
صفحته
صفحة كل شيء جانبه والمراد هنا صفحة سنامها كما ذكر
من أهل رفقته
رفقته جماعته الذين يرافقه في السفر بضم الراء وكسرها عن الجوهري
فيشق صفحة سنامها
السنة شق الصفحة اليمنى وعنه اليسرى وعنه يخير بين اليمنى واليسرى والصحيح الأول
ويهدي ثلثها
بضم الياء ويجوز فتحها لغتان نقلهما الزجاج في فعل وأفعل
والعقيقة
العقيقة في الأصل صوف الجذع وشعر كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد عليه قاله الجوهري وقال غيره العقيقة الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه وأصل العق الشق فقيل سميت هذه الشاة عقيقة
208
لأنها يشق حلقها وقيل سميت عقيقة بإسم الشعر الذي على رأس الغلام وهو أنسب من الأول
مؤكدة
مؤكدة بالهمز ودونه يقال أكدت الشيء ووكدته فهو موكد ومؤكد وحكى ابن القطاع أكدته وآكدته وكدته وأوكدته فيكون ست لغات
بوزنه ورقا
قال الجوهري الورق الدراهم المضروبة وفيه أربع لغات ورق كوتد وورق كفلس وورق كعلم ورقة كعدة وقيل يطلق على المسكوك وغير المسكوك وقيل الورق المسكوك والرقة الفضة كيفما كانت الأخيران عن صاحب المطالع
ولا تنس الفرعة
الفرعة بفتح الفاء والراء والفرع أول ما تلد الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم وقيل كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مئة قدم بكرا فذبحه لصنمه وهو الفرع والفرعة مرفوع لقيامه مقام الفاعل على حذف المضاف تقديره ولا يسن ذبح الفرعة
ولا العتيرة
قال أبو السعادات كان الرجل ينذر النذر يقول إذا كان كذا وكذا أو بلغ شأوه كذا فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب والذي فسره به المصنف رحمه الله تعالى أكثر وهو أنها كانت تذبح من غير نذر والله تعالى أعلم
209
‌ كتاب الجهاد
الجهاد مصدر جاهد جهادا ومجاهدة وجاهد فاعل من جهد إذا بالغ في قتل عدوه وغيره ويقال جهده المرض وأجهده إذا بلغ به المشقة وجهدت الفرس وأجهدته إذا استخرجت جهده نقلها أبو عثمان والجهد بالفتح المشقة والضم الطاقة وقيل يقال بالضم وبالفتح في كل واحد منهما فمادة ج ه د حيث وجدت ففيه معنى المبالغة وهو في الشرع عبارة عن قتال الكفار خاصة
الواجد لزاده
الزاد الطعام يتخذ للسفر وألفه منقلبة عن واو والمزود بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد
وأقل ما يفعل مرة
أقل مرفوع بالإبتداء ومرة بالرفع خبره ونصب مرة بعيد جدا
وحصر
هو بالصاد المهملة وقد تقدم معناه في الفوات والإحصار
وغزو البحر
الغزو قصد العدو في دارهم عن ابن القطاع غزا يغزو غزوا والإسم الغزاة فهو غاز والجمع غزاة وغزي بضم الغين وفتحها مع تشديد الياء
والبحر بسكون الحاء ويجوز فتحها عند الكوفيين
210
مع كل بر وفاجر
قال صاحب المطالع يقال رجل بار وبر إذا كان ذا نفع وخير ومعروف ومن أسمائه تعالى يقال البر واما الفاجر فالرجل المنبعث بالمعاصي والمحارم
وتمام الرباط
الرباط مصدر رابط رباطا ومرابطة إذا لزم الثغر مخيفا للعدو وأصله من ربط الخيل لأن كلا من الفريقين يربطون خيلهم مستعدين لعدوهم
لزوم الثغر
الثغر موضع المخافة من حصن وغيره وقال أبو السعادات هو موضع المخافة من أطراف البلاد
وتجب الهجرة
تقدم ذكر الهجرة في الإمامة
من ضعفهم
الضعف بكسر الضاد أي من مثليهم وسيذكر إن شاء الله تعالى في الوصايا
إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة
التحرف أن ينصرفوا من ضيق إلى سعة أو في سفل إلى علو أو من مكان منكشف إلى مستتر ونحو ذلك
والتحيز أن ينضموا إلى جماعة يقاتلون معهم
إلا أن يغلب على ظنهم الظفر
اي فيستحب لهم الثبات نص على ذلك في الكافي وإلا فظاهر كلامه هنا أنه يجب
ومن المقام
هو بضم الميم الإقامة وبفتحها القيام تقول أقام مقاما وقام مقاما
تبييت الكفار
أي الإيقاع بهم ليلا
بالمنجنيق
قال أبو منصور موهوب اللغوي المنجنيق اختلف فيه أهل العربية فقال قوم ميمه زائدة وقيل بل أصلية ويقال منجنيق
211
ومنجنيق بفتح الميم وكسرها وقيل الميم والنون في أوله زائدتان وقيل أصليتان وهو أعجمي معرب وحكى الفراء منجنوق بالواو وحكى غيره منجليق وقد جنق المنجنيق ويقال جنق بالتشديد
وفي حرق شجرهم
يقال أحرق الشيء إحراقا وحرقه تحريقا فالحرق اسم المصدر
ليغرقه
بتخفيف الراء وتشديدها على أنه معدي أغرق بالهمزة والتضعيف
ولا راهب ولا شيخ فان
الراهب اسم فاعل من رهب إذا خاف وهو مختص بالنصارى كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا وترك ملاذها والزهد فيها والعزلة عن أهلها وتعمد مشاقها وجمعه رهبان ويجمع على رهابين ورهابنة والرهبنة فعلنة والشيخ من جاوز الخمسين إلى آخر العمر نص عليه المصنف رحمه الله في الكافي وقال أبو إسحاق إبراهيم الطرابلسي في الكفاية فإذا رأى الشيب فهو أشيب وأشمط فإذا استبانت فيه السن فهو شيخ فإذا ارتفع عن ذلك فهو مسن فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر فإذا قارب الخطو فهو دالف فإذا زاد على ذلك فهو هرم رهم فإذا ذهب عقله من الكبر فهو خرف
وللشيخ جموع سبع جمعها شيخنا الإمام أبو عبدالله محمد بن مالك رحمه الله تعالى في بيت فقال
212
شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة
شيخة شيخة شيخان أشياخ
تترسوا بهم
أي تستروا بهم قال الجوهري التتريس التستر بالترس
بين الإسترقاق والمن والفداء
الإسترقاق إتخاذ الأسير رقيقا والمن عليه إطلاقه بغير شيء والفداء أن يبدله بأسير في أيدي العدو أو بمل الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح أوله قصر لا غير حكى ذلك الجوهري
إلا غير الكتابي
إستثناء ممن يخير الإمام فيه بين الأمور الأربعة فإن الأسرى ثلاثة أضرب ضرب لا يجوز قتلهم وهم النساء والصبيان وضرب يخير فيه بين الأمور الأربعة وهم الرجال من أهل الكتاب ومن يقر بالجزية من المجوس وضرب يخير فيهم بين القتل والمن والفداء
وفي الأسترقاق روايتان وهم الرجال ممن لا يقر بالجزية كذا نص عليه في المغني
رقوا في الحال
رقوا بفتح الراء أي صاروا أرقاء بمجرد الإسلام ولا يجوز ضم رائه بحال
لزمه مصابرته
المصابرة مفاعلة من الصبر والمراد ملازمته
الموادعة
هي المصالحة والمسالمة قال أبو السعادا حقيقة الموادعة هي المتاركة أي يدع كل واحد منهما ما هو فيه
من أهل الإجتهاد
الإجتهاد في اللغة بذلك الوسع والمجهود في أي فعل
213
كان ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد يقال اجتهد في حمل الرحا ولا يقال اجتهد في حمل خردلة وفي عرف الفقهاء مخصوص ببذل المجهود في العلم بأحكام الشرع ذكره المصنف رحمه الله تعالى في الروضة وذكر شروط المجتهد في كتاب القضاء
وقال في المغني يعتبر من الفقه ها هنا ما يتعلق به هذا الحكم مما يجوز فيه ويعتبر له ونحو ذلك ولا يعتبر فقهه في جميع الأحكام التي لا تعلق لها بالأحكام والله أعلم باب ما يلزم الإمام والجيش
المخذل والمرجف
فالمخذل الذي يفند الناس عن الغزو مثل أن يقول بالمشركين كثرة وخيولنا ضعيفة وهذا حر شديد وبرد شديد والمرجف الذي يحدث بقوة الكفار وضعف المسلمين وهلاك بعضهم ويخيل لهم أسباب ظفر عدوهم بهم
بما يخيل إليهم
قال الجوهري يخيل له كذا أي يشبه ويخايل يقال تخيلته فتخيل لي كما تقول تصورته فتصور لي فكأنه والله أعلم يذكر لهم أسبابا يغلب على ظنهم معها النصر مثل أن يقول أنتم أكثر عددا وعددا وأشد أبدانا وأقوى قلوبا ونحو ذلك
ويعرف عليهم العرفاء
قال أبو السعادات العرفاء جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة والجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل والعرافة عمله وقوله العرافة حق أي فيها مصلحة الناس ورفق في أمورهم وأحوالهم وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرض
214
للرياسة لما في ذلك في الفتنة وأنه إذا لم يقم بحقه استحق والعقوبة وأتم
ويعقد لهم الألوي والرايات
قال صاحب المطالع وغيره اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش والناس له تبع وأما الرايات فجمع راية قال الجوهري وغيره الراية العلم وقيل الراية اللواء فيكون على هذا مترادفا
ويجعل لكل طائفة شعارا
الشعار علامة القوم في الحرب ليعرف بعضهم بعضا ومنه أشعار البدن يشق أحدجني السنام يجعل ذلك علامة لها وقد ورد أن شعار الصحابة رضي الله عنهم كان تارة أمت أمت وكان تارة حم لا ينصرون
ويتتبع مكامنها
يتتبع يتفعل من تبع أي يتقصد ويتطلب ونحو ذلك ومكامنها جمع مكمن وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن
ويبعث العيون
العيون جمع عين وهو الطليعة ومن يكشف أمرهم كالجاسوس ولفظة العين تطلق على تسعة عشر معنى تسمى الناظرة وعين الركبة وما كان يمين القبلة بالعراق وعين الماء وقرص الشمس والمال الحاضر ونفس كل شيء والدنانير وإصابة بالعين الركبة وما كان يمين القبلة بالعراق وعين الماء وقرص الشمس والمال الحاضر ونفس كل شيء والدنانير وإصابة بالعين والجاسوس وعين الميزان ومطر أيام لا يقلع وخاصة الملك وخيار المتاع وفساد الأديم في الدباغ وما في الدار عين أي أحد ومصدر حفرت حتى عنت والسواد يدور حول القمر والمعاينة يقال لا أطلب أثرا بعد عين هكذا ذكرها صاحب الوجوه والنظائر
والنفل
النفل بالتحريك الغنيمة والنفل والنفل بفتح الفاء وسكونها الزيادة فهنا يحتمل الأمرين أنه يعده بالغنيمة أو أنه يعده بالزيادة
في كل جنبة كفءا الجنبة بالتحريك الناحية عن الجوهري وغيره
215
وقال أبو السعادات والجنبة بسكون النون الناحية فيجوز فيها حينئذ الفتح والسكون والكفء بضم الكاف وفتحها وكسرها في الأصل المساوي والنظير ومنه الكفاءة في النكاح والكفؤ بضم الكاف والفاء والكفيء كذلك والمراد بالكفء هنا من يقوم بأمر تلك الناحية كما ينبغي
ببذل جعلا
بضم الذال وكسرها أي يعطي جعلا بضم الجيم وسكون العين ما يجعل لمن عمل شيئا على عمله
أو قلعة
بفتح اللام وسكونها الحصن
في البداءة تقدم في السواك
بعث سرية
قال أبو السعادات السرية قطعة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو وجمعها سرايا سموا بذلك لأنهم خصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس وقيل سموا بذلك لأنهم ينفذون سرا وخفية وليس بالوجه لأن لام السر راء ولام السرية ياء آخر كلامه ويحتمل أنهم سموا بذلك لأنهم يسيرون والله أعلم
أن يتعلف ولا يحتطب
يتعلف يخرج طالبا للعلف ويحتطب يجمع الحطب
إلى البراز
البراز بالكسر والمبارزة مصدر بارز برازا ومبارزة إذا برز لخصم من العدو والبراز بالفتح إسم للفضاء الواسع
منهمكا على القتال غير مثخن
المنهمك إسم فاعل من انهمك الرجل في الأمر إذا جد ولج والمثخن إسم مفعول من أثخنتة الجراح إذا أوهمنته
ورحله
رحله هنا أثاثه من عطف العام على الخاص لأن الخيمة مسكنه وهي من الرحل وقد تقدم في التيمم والإستسقاء
يفجأهم عدو يخافون كلبه
يفجأ بفتح الجيم أي يطلع عليهم بغتة وكلبه بفتح الكاف واللام أي شره وأذاه
216
لا منفعة لهم
منعة بفتح النون جمع مانع كفاسق وفسقة وكافر وكفرة وتسكن النون فيقال منعة أي امتناع يمنعهم ومنعة اسم المرة بإسم الفعل من منع والله أعلم
باب قسمة الغنائم
الغنائم جمع غنيمة يقال غنم فلان الغنيمة يغنمها وأصل الغنيمة الربح والفضل وللغنيمة عند العرب أسماء منها الحباسة والهبالة والغنامي
بغير عوض
العوض ما يبذل في مقابلة غيره تقول منه عاضني فلان وأعاضني وعوضني وعاوضني إذا أعطاك العوض
من تجار العسكر
جمع تاجر ككافر وكفار وهو مقيس في فاعل صفة مذكر عاقل كضارب وضراب وبقال تجار بوزن كتاب على أنه جمع تجر وتجر جمع تاجر كصاحب وصحب وصحاب حكاهما ابن سيده
الفرس الضعيف العجيف
قال الجوهري الضعيف خلاف القوي والعجيف المهزول يقال عجف الشيء بفتح الجيم وكسرها وضمها عن ابن القطاع إذا هزل
إذا لحق مدد
قال ابن عباد في كتابه المحيط المدد ما أمددت به قوما في الحرب قال أبو زيد مددنا القوم صرنا مددا لهم وأمددناهم بغيرنا
ويرضخ
يرضخ بفتح الضاد قال أبو السعادات الرضخ العطية القليلة وقال الجوهري الرضخ العطاء ليس بالكثير رضخت له أرضخ رضخا
إلا أن يكون فرسه هجينا أو برذونا
الخيل أربع أحدها أن
217
يكون أبواه عربيين فيقال له العتيق الثاني عكسه وهو الذي أبواه غير عربيين ويسمى البرذون والثالث الذي أمه غير عربية فيسمى الهجين والرابع الذي أبوه غير عربي فيسمى المقرف
فنفق فرسه أو شرد
نفقت الدابة بفتح الفاء أي ماتت ولا يقال لغيرها قال ابن درستويه إلا أن يستعار لإنسان محله في الإنسانية محل الدابة ويقال في البعير تنبل قال ابن الأعرابي تنبل الإنسان وغيره إذا مات وأما مات فيقال لجميع الحيوانات وأما شرد فقال ابن القطاع شرد الإنسان والدابة شرودا وشرادا غارا وتعاصيا
من الفدية
الفدية ما يفدى به الأسير
أو بعض قواده
قواده جمع قائد وهو نائبه ونحوه والله أعلم باب حكم الأرضين المغنومة
الأرضون بفتح الراء جمع أرض قال الجوهري وربما اسكنت والجمع أرضات أيضا وأروض وآراض
ما فتح عنوة
قال أبو السعادات عنوة أي قهرا وغلبة وهو من عنا يعنو إذا ذلك وخضع والعنوة المرة منه كأن المأخوذ بها يخضع ويذل
ما أجلي عنها
أي خرج عنها يقال جلا القوم عن منازلهم وأجلوا وجلوتهم عنها وأجليتهم أخرجتهم
ويضرب عليها خراجا
يضرب بالنصب بإضمار أن لأنه معطوف على الإسم وهو قسمها ووقفها فكأنه قال يخير بين قسمها ووقفها وضرب خراج عليها ويجوز الرفع ونظير ذلك قوله تعالى ! < أو يرسل رسولا > ! الشورى 51
218
بالنصب في قراءة السبعة إلا نافعا عطفا على وحيا وكذا كل فعل مضارع عطف على اسم خالص والخراج عبارة عما قرر على الأرض بدل الأجرة وأما الخراج في قوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان فمفسر في الخيار في البيع
بغير جزية
الجزية فعلة من الجزاء وهو المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة وجمعها جزى كلحية ولحى
على قدر الطاقة
الطاقة الوسع والقدرة على الشيء
حديث عمرو بن ميمون إلى آخر الباب
عمرو بن ميمون وعمر بن الخطاب مذكوران في الأعلام في آخر الكتاب
والجريب مقدار المساحة من الأرض وقد فسره المصنف رحمه الله تعالى وقال الجوهري الجريب من الطعام والأرض مقدار معلوم والجمع أجربة وجربان والقفيز مكيال وجمعه أقفزه وقفزان بضم القاف قال الإمام أحمد رضي الله عنه قدر القفيز صاع قدره ثمانية أرطال وفسره القاضي بما في المقنع بعد يعني بالمكي وقال أبو بكر قد قيل إن قدره ثلاثون رطلا وقال الأزهري هو ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف والصاع خمسة أرطال وثلث وقال المصنف رحمه الله في الكافي وينبغي أن يكون من جنس ما تخرجه الأرض يعني من الحنطة حنطة ومن الشعير شعير وكذا سائر الأنواع والمكي منسوب إلى مكة والنسبة إلى ما فيه تاء التأنيث تكون بحذفها والعراقي منسوب إلى العراق وسيأتي الكلام عليه بعد إن شاء الله تعالى
وقصبات جمع قصبة وهي المعروفة من النبات وقد صارت كالمعيار لمساحة الأرض وفي حديث سعيد بن العاصب أنه سابق بين الخيل فجعل الغاية مائة قصبة أراد أنه ذرع الغابة بالقصبة فجعلها مائة قصبة وأثبت التاء في ستة أذرع بناء على تذكير الذراع وقد تقدم في نواقض الوضوء
ويرشو يعطي الرشوة بتثليث الراء وجمعها رشى ورشى بضم الراء وكسرها
219
وهي ما يتوصل به إلى ممنوع فإن كان حقا فالإثم على المرتشي وإن كان باطلا فالإثم عليهما وأصلها من الرشى الذي يتوصل به الماء فالراشي معطي الرشوة والمرشي آخذها والرائش الساعي بينهما
ويهدى له بضم الياء وفتحها ونقل الزجاج هديت الهدية وأهديتها والله سبحانه وتعالى أعلم باب الفيء
الفيء في الأصل مصدر فاء يفيء فيئة وفيوءا إذا رجع ثم أطلق على الحاصل من الجهات المذكورة لأنه راجع منها كأنه في الأصل لهم فرجع إليهم
والعشر المراد به ها هنا المأخوذ من تجار أهل الذمة ونحوهم لا عشر الخارج من الأرض فإن مصرفه مصرف الزكاة
بالأهم فالأهم
الأهم أفعل تفضيل من هممت بالشيء إذا قصدته أي يبدأ بما حقه أن يهتم به
في المصالح
المصالح جمع مصلحة وهي مفعلة من الصلاح ضد الفساد أي يصرف في مصالح المسلمين العامة كما مثل
والثغور جمع ثغر وقد تقدم في صلاة الجماعة
والبثوق جمع بثق وهو المكان المنفتح في أحد جانبي النهر يقال بثق السيل الموضع يبثق بثقا وبثقا بالفتح والكسر أي خرقه
وكري الأنهار
كري بوزن رمي وهو حفرها وتنظيفها وكري البئر طيبها عن الشيباني
وعمل القناطر
القناطر جمع قنطرة وهي الجسر قاله الجوهري
ويبدأ بالمهاجرين ثم الأنصار
المهاجرون جمع مهاجر اسم فاعل من هاجر بمعنى هجر ضد وصل ثم غلب على الخروج من أض إلى أرض وترك الأولى للثانية والهجرة هجرتان
220
إحداهما أن يدع الرجل أهله وماله وينقطع بنفسه إلى مهاجره ولا يرجع من ذلك بشيء
والثانية هجرة الأعراب وهي أن يدع البادية ويغزو مع المسلمين وهي دون الأولى من الأجر وكلاهما يسمى مهاجرا والمراد هنا بالمهاجرين أولاد المهاجرين وهم الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماع مخصوصون منصوص عليهم وأما الأنصار فجمع نصير كشريف وأشراف وهم الحيان الأوس والخزرج وهما إبنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن عبدالله بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زبد بن كهلان بن سبأ وهما أبناء قيلة نسبوا إلى أمهم فولد الخزرج خمسة نفر جشم وعوف والحارث وعمرو وكعب وولد الأوس مالكا فمنه تفرقت قبائل الأوس وبطونها كلها هكذا ذكره ابن قتيبة والله أعلم
وقت العطاء
العطاء ممدودا اسم مصدر بمعنى الإعطاء ويطلق على المفعول كقولهم أخذ عطاءه أي معطاه
من أجناد المسلمين
الأجناد جمع جند وهم الأنصار والأعوان وكل صنف من الناس جند والمراد بهم هنا أصحاب الديوان والله أعلم باب الأمان
الأمان
ضد الخوف وهو مصدر أمن أمنا وأمانا
بإزائه
أي بحذائه وقد أزيته أي حاذيته ولا تقل وازيته
أحد الرعية
قال الجوهري الرعية العامة ورعى الأمير رعيته والرعية فعيلة بمعنى مفعولة
221
والقافلة
القافلة الرفقة الراجعون من السفر وهو اسم فاعل مؤنث بالتاء تقول قفل الجيش فهو قافل وقفلت الجماعة فهي قافلة
والبأس مهموز العذاب والخوف والشدة
أو مترس
بفتح الميم والتاء المثناة فوق وسكون الراء وآخره سين مهملة ويقال أيضا بسكون التاء وفتح الراء وهما وجهان مشهوران وقد روي حديث عمر في البخاري بهما وهي أعجمية قالوا معناها لا تخف أو لا بأس عليك
من تدل الحال عليه
الحال تذكر وتؤنث والمشهور تأنيثها
والمستأمن
من دخل دار الإسلام بأمان طلبه
وإن كان جاسوسا
الجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير والله سبحانه وتعالى أعلم باب الهدنة
وأصلها السكون يقال هدنت الرجل وأهدنته إذا سكنته وهدن هو سكن ومعناها شرعا أن يعقد الإمام أو نائبه لأهل الحرب عقدا على ترك القتال مدة بعوض وغيره ويسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة
يجبره
بضم الياء وفتحها يقال جبره وأجبره بمعنى والله تعالى أعلم
باب عقدد الذمة قال الجوهري أهللا الذمة أهل العقد وقال أبو أعبيد الذمة الأمان في قوله يسعى بذمتهم أدناهم والذمة الضمان والعهد أيضا وهم اليهود والنصارى اليهود واحدهم يهودي ولكنهم حذفوا ياء النسب في
222
الجمع كزنجي وزنج جعلوا الياء فيه كناء التأنيث في نحو شعيرة وشعير وفي تسميتهم بذلك خمسة أقوال أحدها قولهم إنا هدنا إليك الأعراف 156 والثاني أنهم هادوا من عبادة العجل أي تابوا والثالث أنهم مالوا عن دين الأسلام ودين موسى والرابع أنهم يتهدون عند قراءة التوراة أي يتحركون ويقولون إن السموات والأرض تحركت حين آتى الله موسى التوراة قاله أبو عمرو بن العلاء والخامس نسبتهم إلى يهوذ بن يعقوب فقيل لهم اليهوذ بالذال المعجمة ثم عرب بالمهملة نقله غير واحد
والنصارى واحدهم نصران والأنثى نصرانة بمعنى نصراني ونصرانية نسبة إلى قرية بالشام يقال لها نصران ويقال لها ناصرة
كالسامرة والفرنج
السامرة قبيلة من قبائل بني إسرائيل إليهم نسب السامري قال الزجاج وهم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالساميريين كذا نقله ابن سيده وهم في زمننا يسمعون السمرة بوزن الشجرة وهم طائفة من اليهود متشددون في دينهم وأما الفرنج فهم الروم ويقال لهم بني الأصفر ولم أر أحدا نص على هذه اللفظة والأشبه أنها مولدة ولعل ذلك نسبته إلى فرنجة بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وهي جزيرة من جزائر البحر والنسب إليها فرنجي ثم حذفت الياء كزنجي وزنج
وهم المجوس
المجوس واحدهم مجوسي منسوب إلى المجوسية وهي نحلة قال أبو عليه المجوس واليهود إنما عرف على حد مجوسي ومجوس ويهودي ويهود فجمع على حد شعيرة وشعير ثم عرف الجمع بالألف واللام ولولا ذلك لم يجز دخول الألف واللام عليهما لأنهما معرفتان مؤنثتان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين
عبدة الأوثان
الأوثان واحدها وثن وهو الصنم كأسد وآساد هذا كلام الجوهري وقال غير مصور وقيل ما كان له
223
جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر سواء كان مصورا أو غير مصور والصنم صورة بلا جثة وقال ابن فارس في المجمل الوثن واحد الأوثان وهي حجارة كانت تعبد
الصابيء
مهموز واحد الصابئين وهم الخارجون من دين إلى غيره وأصل الصبو الخروج يقال صبأت النجوم أي خرجت من مطالعها وصبأ تاب البعير خرج قال قتادة بن دعامة الأديان ستة خمسة للشياطين وواحد للرحمن الصابئون يعبدون الملائكة ويقرؤون الزبور والمجوس يعبدون الشمس والقمر والمشركون يعبدون الأوثان واليهود والنصارى وقال غيره الصابئون طائفة من اليهود
تهود
أي صار يهوديا وتنصر صار نصرانيا
ويتمهنون
أي يتبذلون وهو افتعال من المهنة
وحلاهم
الحلي بكسر الحاء مقصورا جمع حلية كلحية ولحي قال الجوهري وربما ضم وحكاه غيره أيضا والحيلة الصفة
لكل طائفة عريفا
العريف القيم بأمور القبيلة والجماة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهيم فعيل بمعنى فاعل والعرافة عمله
ونقض العهد
العهد يكون بمعنى اليمين والأمان والذمة والحفاظ ورعاية الحرمة والوصية والأنسب به هنا الذمة المعقودة له باب أحكام الذمة
العرض
العرض موضع المدح والذم من الإنسان وهي أحواله التي يرتفع بها ويسقط ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لي الواجد يبيح عقوبته وعرضه وفقد استبرأ لدينه وعرضه
224
وترك الفرق
الفرق مصدر فرق شعره يفرقه جعله نصفين إلى جانبي الرأس والفرق أيضا موضع المفرق من الرأس
وكناهم
جمع كنية وكنية بضم الكافر وكسرها وهي عبارة عما كان مبدوءا بأب أو أم كأبي بكر وأم سلمة
على الأكف
الأكف جمع إكاف وهو إكاف الدابة وفيه أربع لغات إكاف بكسر الهمزة وضمها ووكاف بكسر الكاف وضمها وأوكفت الدابة ذكرها صاحب المحيط ووكفتها
كالعسلي والأدكن
قال الجوهري وعسلي اليهود علامتهم والظاهر أنه هذا الضرب المعروف من الصوف والأدكن الذي لونه يضرب إلى السواد وقد دكن بكسر الكاف دكنا فهو أدكن ولونه الدكنة
في قلانسهم وخواتيم الرصاص والزنار
تقدم ذكر القلانس في مسح الخفين والخاتم في زكاة الأثمان والزنار في ستر العورة والرصاص بفتح الراء قال الجوهري والعامة تكسره قال ابن عباد في كتابه المحيط ويقال رصاص يعني بالكسر
وجلجل
الجلجل هو الجرس الصغير الذي في أعناق الدواب والجلجلة صوته
وفي تهنئتهم
يقال هنأته بالولاية تهنئة وتهنيئا بالهمز والتهنئة خلاف التعزية ببدايته تقدم في باب السواك
وعيادتهم
عيادة المريض زيارته وياؤه منقلبة عن الواو لأنه من المعاودة وكل من أتاك مرة بعد مرة فهو عائد لكنه قد اشتهر في زيارة المريض
من إحداث الكنائس والبيع
الكنائس واحدتها كنيسة وهي معبد النصارى كصحيفة وصحائف والبيع جمع بيعة بكسر الباء قال الجوهري
225
البيعة للنصارى فعلى هذا الكنائس والبيع من المترادف وقال الزجاج البيع بيع النصارى والصلوات كنائس اليهود فعلى هذا الكنائس لليهود والبيع للنصارى وعلى هذا يكون متباينا وهو الأصل
رم شعثها
أي إصلاح متشعثها
ما استهدم
بفتح التاء مبني للفاعل
وضرب الناقوس
الناقوس خشبة طويلة تضرب بخشبة أقصر منها يعلم به النصارى أوقات الصلوات وجمعه نواقيس قال جرير
لما تذكرت بالديرين أرقني
صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
وهدد
أي توعد قال ابن عباد في المحيط التهدد والتهداد من الوعيد
بالحجاز
الحجاز بلاد معروفة قال صاحب المطالع الحجاز ما بين نجد والسراة وقيل جبل السراة وهو الحد بين تهامة ونجد وذلك بأنه أقبل من قعره اليمن فسمته العرب حجازا وهو أعظم جبالها وما انحاز إلى شرقية فهو حجاز وقال ابن الكلبي الحجاز ما بين اليمامة والعروض وبين اليمن ونجد وقال غيره والمدينة نصفها تهامي ونصفها حجازي وحكى ابن أبي شيبة أن المدينة حجازية وقال ابن الكلبي حدود الحجاز ما بين جبلي طيئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين نجد والسراة وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين تهامة ونجد وعن الأصمعي سميت حجازا لأنها انحجزت بالحرار الخمس حرة بني سليم وحرة واقم وحرة راحل وحرة ليلى وحرة النار
226
كالمدينة إلى آخر الباب
المدينة اسم جنس معروف بالألف واللام ثم غلب حتى صار علما على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ذكرها في الإعتكاف واليمامة مدينة على أربعة أيام من مكة ولها عمائر قاعدتها ججر باليمامة وتسمى العروض وكان إسمها جوا فسميت اليمامة وهو اسم امرأة وقال ابن الأثير في النهاية اليمامة الصقع المعروف شرقي الحجاز وهذا يقتضي ألا يكون من الحجاز وأما خيبر فقال الحافظ أبو بكر الحازمي خيبر الناحية المشهورة بينها وبين المدينة مسيرة أيام وهي تشتمل على حصون ومزارع ونخل كثير وأما تيماء فبفتح أوله والمد غير مصروف من أمهات القرى على البحر وهي من بلاد طيء ومنها يخرج إلى الشام وأما فيد فموضع بطريق مكة قريب من جبلي طيئ أجأ وسلمى وهو بفاء مفتوحة بعدها ياء ساكنة والراجح صرفه وإن أول بالبقعة لأنه ثلاثي ساكن الوسط
وتهود صار يهوديا وتنصر صار نصرانيا وتمجس صار مجوسيا والتزم أحكام الملة أي ملة الإسلام كذا نص عليه في الكافي والتجسس التفحص عن الأخبار والحربي منسوب إلى الحرب وهو القتال والتباعد والبغضاء أيضا يقال قتل حال الحرب أي حال القتال ودار الحرب أي دار التباعد والبغضاء فالحربي بالإعتبار الثاني
227
‌ كتاب البيع
وهو مصدر بعت يقال باع يبيع بمعنى ملك وبمعنى اشترى وكذلك شرى يكون للمعنيين وحكى الزجاج وغيره باع وأباع بمعنى واحد وقال غير واحد من الفقهاء وإشتقاقه من الباع لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء وهو ضعيف لوجهين أحدهما أنه مصدر والصحيح أن المصادر غير مشتقة والثاني أن الباع عينه واو والبيع عينه ياء وشرط صحة الإشتقاق موافقة الأصل والفرع في جميع الأصول قال أبو عبدالله محمد بن أبي القاسم السامري في كتابه المستوعب البيع في اللغة عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تناول عينيين أو عينا بثمن ولهذا لم يسموا عقد النكاح والإجارة بيعا وهو في الشرع عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تضمن مالين للتمليك وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه ولا مانع لدخول الربا فيه وأجود منه حد المصنف رحمه الله في المقنع لكنه غير مانع لدخول الربا فيه لأنه مبادرة المال بالمال لغرض التملك ويقال بائع وبيع ويطلق على المشتري أيضا فيقال البائعان والبيعان والمبيع اسم للسلفة نفسها وبنو تميم يصححون مفعولا معتل العين فيقولون مبيوع بالياء
قال الشاعر
قد كان قومك يحسبونك سيدا
وإدخال أنك سيد مغبون
والمحذوف من مبيع الواو الزائدة عند الخليل وعند الأخفش المنحذوف عين الكلمة
الإيجاب والقبول
فالإيجاب الإيقاع يقال وجب البيع يجب جبة وأوجبته إيجابا أوقعته وهو في الشرع عبارة عن بعت ونحوه من جهة البائع والقبول مصدر قبل قبولا وهو مصدر شاذ قال المطرز لم أسمع غيره
228
بالفتح وهو في الشرع عبارة عن قبلت ونحوه من جهة المشتري
المعاطاة
مفاعلة من عطوت الشيء تناولته قال الجوهري المعاطاة المناولة
الرشيد
الرشيد صفة من رشد بكسر الشين يرشد بفتحها فهو رشيد كبخل فهو بخيل ومصدره الرشد والرشد ويقال رشد يرشد كخرج يخرج لغتا وهو نقيض الغي وقيل إصابة الخير وقال الهروي هو الهدى والإستقامة والسفيه فعيل من سفه بكسر الفاء يسفه سفها وسفاهة وسفاها وأصله الخف والحركة فالسفيه ضعيف العقل وسيء التصرف وسمي سفيها لخفة عقله ولهذا سمي الله تعالى النساء والصبيان سفهاء في قوله تعالى ! < ولا تؤتوا السفهاء أموالكم > ! النساء 5
لغير ضرورة
قال الجوهري الضرورة الحاجة وقال ابن قرقول المشقة وهي بفتح الضاد
دود القز وبزره والنحل منفردا وفي كواراته
القز نوع من الإبريسم معرب وبزره بفتح الباء وكسرها والكوارات بضم الكاف جمع كوارة وهي ما عسل فيها النحل وهي الخلية أيضا وقيل الكوارة من الطين والخلية من الخشب ولا فرق بينهما في جواز البيع
بيع الهر والسنور والضيون
الهر والسنور والضيون كله القط المعروف
الحشرات
جمع حشرة بفت الشين جمعا وإفرادا وهي صغار دواب الأرض كالفأر والخنافس والصراصير ونحو ذلك وقيل هي هوام الأرض مما لا اسم له
229
ولا السرجين
السرجين هو الزبل يقال له سرجين وسرقين بفتح السين وكسرها فيهما عن ابن سيده
يعلم نجاستها
أي يعتقد نجاستها بمعنى أنه يجوز له في شريعته الإنتفاع بها
كأرض الشام إلى آخر الفصل
الشام تقدم ذكره في باب المواقيت وأما العراق فبلاد تذكر وتؤنث يقال إنه فارسي معرب والعراق في اللغة شاطئ البحر والنهر وقيل العراق الخرز الذي أسفل القربة وفي تسميته بالعراق ستة أقوال أحدها أنه على شاطئ دجلة والثاني أنه سمي به لإستفاله عن أرض نجد أخذا من خرز أسف القربة والثالث لامتداده كامتداد ذلك الخرز والرابع لإحاطته بأرض العرب كإحاطة ذلك الخرز بالقربة والخامس لكثرة عروق الشجر فيه والسادس لتواشح عروق الشجر والنخل فيها والتواشح الإشتباك وقال صاحب المستوعب سمي عراقا لإمتداد أرضه وخلوها من جبال مرتفعة وأودية منخفضة ومصر مذكور في باب المواقيت وأما الحيرة فمدينة بقرب الكوفة بكسر الحاء والنسبة إليه حيري وحاري على غير قياس عن الجوهري ومحلة معروفة بنيسابور والمراد هنا الأولى
وأليس
بضم الهمزة وتشديد اللام بعدها ياء ساكنة تحت بعدها سين مهملة على وزن خبير بلدة بالجزيرة قال أبو النجم
لم ترع أليس ولا عضادها
ولا الجزيرات ولا قراها
وبانقيا
بزيادة ألف بين ياء ونون مكسورة بعدها قاف ساكنة تليها ياء مثناة تحت ناحية بالنجف دون الكوفة قال الأعشى
230
قد طفت ما بين بانقيا إلى عدن
وطال في العجم ترحالي وتسياري
قال ثعلب سميت بذلك لأن إبراهيم الخليل ولوطا عليهما السلام نزلاها وكانت تزلزل في كل ليلة فلم تزلزل تلك الليلة ثم خرج حتى أتى النجف فاشتراها بغنيمات كن معه والغنم بالقبطية يقال لها نقيا وكان شراؤها من أهل بانقيا وبانقيا بالباء الموحدة أوله والنون المفتوحة بعده وسكون القاف بعدها ياء مثناة تحت مقصورا
وأرض بني صلوبا
بفتح الصاد المهملة وضم اللام وبالباء الموحدة بعد الواو مقصورا كلها أماكن معروفة بالعراق
ورباع مكة
بكسر الراء جمع ربع وهو المنزل ودار الإقامة وجمعه أعداد
ونقع البئر
ماؤها المستنقع فهيا عن ابن فارس
وأما الكلأ فمقصور مهموز وهو النبات رطبه ويابسه والحشيش والهشيم مختص باليابس
والخلا
مقصور غير مهموز والعشب مخصوصان بالرطب كله عن الجوهري
الآبق
الآبق الهارب أبق العبد يأبق ويأبق إباقا فهو آبق عن الجوهري
الحمل في البطن
الحمل بفتح الحاء ما كان في بطن أو على رأس
231
شجرة والحمل بالكسر ما كان على ظهر أو رأس عن يعقوب وحكى ابن دريد في حمل الشجرة الفتح والكسر
في الضروع
الضرع لكل ذات ظلف أو خف والمسك تقدم ذكره في باب محظورات الإحرام
والفأر
مهموزا جمع فأرة وهي النافجة ويجوز ترك همزه كنظائره وفرق الصقلي عمر الحميدي فقال فارة المسك غير مهموزة لأنها من فار يفور وفأرة الحيوان مهموزة والمشهور بين أهل اللغة أنه لا فرق
بيع الملامسة
الملامسة مفاعلة من لمس يلمس ويلمس إذا أجرى يده على الشيء
والمنابذة
المنابذة مفاعلة من نبذ الشيء ينبذه إذا ألقاه
من بستان
البستان فارسي معرب وجمعه بساتين ولم يحك أحد من الثقات عن العرب كلمة مبنية من ب س ت
من هذه الصبرة
الصبرة الطعام المجتمع كالكومة وجمعها صبر سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض يقال السحاب فوق السحاب صبير ويقال صبرت المتاعب وغيره إذا جمعته وضممت بعضه على بعض
وبيع الباقلاء
الباقلاء الحب المعروف يشدد ويخفف فإذا شددت كان مقصورا وإذا خففت كان ممدودا وقد يقصر ذكر اللغات الثلاث ابن سيده في المحكم
برقهما
رقهما مصدر بمعنى المرقوم أي بالمكتوب عليها فإن كان مجهولا عند أحدهما كان البيع فاسدا وإن كان معلوما لهما كان من بيع التولية
ينقطع به السعر
السعر بكسر السين ما تقف عليه السلع من الأثمان
232
أو بما باع به فلان
فلان كناية عن اسم المحدث عنه مصروف وفلانة غير مصروف فإذا كني عن أعلام البهائم قيل الفلان والفلانة
نسيئة
سيأتي تفسيره في باب الربا
من قطيع
القطيع الطائفة من الغنم قال ابن سيده الغالب عليه أنه من العشرة إلى الأربعين وقيل ما بين خمسة عشر إلى خمسة وعشرين وجمعه أقطاع وأقطعة وقطعان وقطاع وأقاطيع قال سيبويه هو ما جمع على غير واحدة كحديث وأحاديث
تفريق الصفقة
الصفقة المرة من صفق له بالبيعة والبيع ضرب بيده على يده والصفقة عقد البيع لأن المتبايعين يفعلان ذلك فقولهم تفريق الصفقة أي تفريق ما اشتراه من عقد واحد
بقسطه
قال الجوهري القسط الحصة والنصيب
بعد ندائها
النداء الصوت بكسر النون وقد تضم كالدعاء والدعاء والنداء هنا هو الثاني وعنه الأول الذي على المنارة ونحوها فإن باع في الوقت قبل النداء فعلى روايتين
لمن باع سلعة
قال الجوهري السلعة المتاع وكل مبيع سلعة
وفي بيع الحاضر للبادي
الحاضر المقيم في المدن والقرى والبادي المقيم في البادية والله سبحانه وتعالى أعلم باب الشروط في البيع
مقتضى البيع
أي مطلوبه لما كان التقابض وحلول الثمن مقصودا
233
في البيع جعل البيع طالبا له مجازا كقوله تعالى ! < جدارا يريد أن ينقض > ! الكهف 77
أو خصيا
الخصي فعيل بمعنى مفعلو وهو من سلت بيضتاه
والدابة هملاجة
التي تمشي الهملجة وهي مشية معروفة فارسي معرب
ثيبا فبانت بكرا
الثيب من النساء من أزيلت بكارتها وقد يطلق على البالغة وإن كانت بكرا مجازا وإتساعا والبكر العذراء وهي الباقية العذرة والعذر ما للبكر من الإلتحام قبل الإفتضاض والمسافة تأتي في باب السبق
وحملان البعير
قال ابن القطاع حملت الشجرة والأنثى والشيء على الشيء حملا وحملانا وعلى الظهر كذلك
وجز الرطبة
الجز القطع والرطبة بفتح الراء وسكون الطاء نبت معروف يقيم في الأرض سنين كلما جز نبت وهي القضب أيضا وهي الفصفصة بفاءين مكسورتين وصادين مهملتين وتسمى عندنا في زماننا الفصة
أن لا خسارة
الخسارة بفتح الخاء مصدر خسر يخسر خسرانا وخسارة نقص ذكره الفارابي في باب فعال بفتح الفاء
نفق المبيع
نفق بفتح الفاء ضد كسد
إلا إذا شرط العتق
أي الإعتاق فأما العتق مصدر عتق إذا صار حرا فليس المقصود هنا أن الشرط أن يصير حرا بل أي يصير حرا بإعتاقه
في محله
المحل مكان الحلول وزمانه بفتح الحاء وكسرها في المكان جائز عن صاحب المطالع وغيره
إلا بيع العربون
في العربون ست لغات عربون بفتح العين والراء
234
وعربون وعربان بضم العين وسكون الراء فيهما وبالهمزة عوض في الثلاثة أربون وأربون وأربان وهو ما فسره به في المقنع ويكون الدرهم ونحوه مردودا إلى المشتري إن لم يتم البيع وللبائع محسوبا من الثمن إن تم البيع
على أن تنقدني
بفتح التاء وضم القاف أي تعطيني والله سبحانه وتعالى أعلم باب الخيار في البيع
الخيار إسم مصدر من اختار يختار اختيارا وهو طلب خير الأمرين إمضاء البيع وفسخه
و المجلس بكسر اللام موضع الجلوس والمراد هنا مكان التبايع وتفرقهما عنه التفرق المسقط للخيار وهو تفرقها بحيث لو كلم أحدهما صاحبه الكلام المعتاد لم يسمعه فإن لم يتفرقا بل بنيا بينهما حاجزا أو أرخيا بينهما سترا أو ناما أو قاما عن مجلسهما فمشيا معا فهما على خيارهما وإن أكرها على التفرق ففي بطلان الخيار وجهان
أو تنتهي مدته
أي تنقضي
والصلح بمعناه
أي بمعنى البيع وهو أن يصالح عن الحق بغير جنسه من غير الأثمان فيثبت فيه خيار الشرط
والإجارة في الذمة
هي أن تستأجر لعمل معلوم كخياطة ثوب ونحوه والإجارة على مدة لا تلي العقد كإجارة سنة خمس في سنة أربع
من كسب أو نماء
الكسب بفتح الكاف مصدر كسب المال يكسبه استفاده بالطلب والنماء بالمد والهمز مصدر نما المال ينمي وينمو ويقال
235
في مصدره نمي كلفس ونمى كغنى ونمو كسلو ونمى كنوى
والكسب مصدر مطلق على المفعول والمراد به هنا ما حصل بسبب العين وليس بعضا والنماء مصدر مطلق على المفعول أيضا والمراد به هنا نفس الشيء الزائد من المبيع كلبن الماشية وأولادها
نفذ عتقه
أي إعتاقه إن جعل الضمير عائدا إلى المشتري وإن جعل عائدا على العبد المبيع فلا حاجة إلى تأويله بالإعتاق بل يكون مصدرا مضافا إلى فاعله
كالأجل
والمراد بالإجل أن الدين المؤجل لا يحل بالموت إذا وثق الورثة على الصحيح في المذهب فهو حينئذ موروث
خيار الغبن
بسكون الباء مصدر غبنه بفتح الباء يغبنه بكسرها إذا نقصته ويقال غبن رأيه بكسر الباء أي ضعف غبنا بالتحريك
تلقي الركبان
الركبان جمع راكب وهو اسم جمع واحده راكب وهو في الأصل راكب البعير ثم اتسع فيه فقيل لكل راكب دابة راكب ويجمع على ركاب ككافر وكفار والركب الإبل واحدته راحلة من غير لفظه والمراد هنا القادمون من السفر وإن كانوا مشاة
النجش
النجش أصله الإستخراج والإستشارة قال ابن سيده نجش الصيد وكل مستور ينجشه نجشا إذا استخرجه والنجاشي المستخرج للصيد عن أبي عبيد وقال ابن قتيبة أصل النجش الختل ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختل الصيد وقال أبو السعادات النجش أن يمدح السلعة أو يزيد في ثمنها ليفقها ويروجها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها
المسترسل
المسترسل هو اسم فاعل من استرسل إذا اطمأن واستأنس هذا أصله في اللغة وقال الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله المسترسل
236
الذي لا يحسن أن يماكس وفي لفظ الذي لا يماكس فإنه استرسل إلى البائع فاخذ ما أعطاه من غير مماكسة ولا معرفة بغبنه وقال المصنف رحمه الله في المغني هو الجاهل بقيمة السلعة ولا يحسن المبايعة
خيار التدليس
قال الجوهري التدليس في البيع كتمان عيب السلعة عن المشتري والمدالسة كالمخادعة والدلس بالتحريك الظلمة والتدليس المثبت للخيار ضربان أحدهما كتمان العيب والثاني تدليس يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبا كتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها ونحو ذلك
كتصرية اللبن في الضرع
التصرية مصدر صرى كعلي تعلية وسوى تسوية ويقال صرى يصري كرمي يرمي معتل اللام وذكر الأزهري عن الشافعي أن المصراة التي تصر أخلافها ولا تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها فإذا حلبها المشتري استغزرها فجائز أن يكون من الصر إلا أنه لما اجتمع في الكلمة ثلاث راءات قلبت الثالثة ياء كما قالوا تقضي في تقضض وتضنى في تضنن وتصدي في تصدد كراهية لإجتماع الأمثل
وتجعيده
قال أهل اللغة جعدت الشعر تجعيدا إذا كان فيه تقبض والتواء
وجمع ماء الرحا
قال الجوهري الرحا معروفة مؤنثة والألف منقلبة عن ياء تقول هما الرحيان وكل من مد قال رحاء ورحاءان وأرحية كعطاء وعطاءان وأعطية جعلها منقلبة من الواو ولا أدري ما حجته وما صحته وثالثة أرح والكثير أرحاء
سلعته
السلعة المتاع كائنا ما كان
خيار العيب
العيب والعاب والعيبة والمعاب والمعابة كله الراداءة في السلعة عاب الشيء وعبته يتعدى ولا يتعدى
237
ويأخذ الثمن
بنصب يأخذ بأم مقدرة لأنه معطوف على الإسم وكذا كل ما أشبهه
وأرش العيب
قال أبو السعادات هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع وأرش الجنايات والجراحات من ذلك لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص وسمي أرشا لأنه من أسباب النزاع يقال أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم
الخراج بالضمان
الخراج ما حصل من غلة العين المبيعة كائنة ما كانت وذلك أن يشتري شيئا فيستغله مدة ثم يطلع على عيب قديم فله رد العين وأخذ الثمن وما استغله فهو له لأن المبيع لو تلف في يده لكان من ضمانه ولم يكن على البائع شيء والباء في بالضمان متعلقة بمحذوف تقدريه الخراج مستحق بالضمان أي بسببه والله تعالى أعلم
بصبغه
الصبغ والصبغة بالكسر ما يصبغ به وبالفتح مصدر صبغ يصبغ ويصبغ والمراد هنا الأول
كبيض الدجاج
الدجاج بفتح الدال وكسرها وضمها واحدته دجاجة حكاه الحسن بن بندار التفليسي في شرح الفصيح
كبيض النعام
النعام الحيوان المعروف واحدته نعامة بوزن حمام وحمامة
وجوز الهند
الجوز فارسي مسرب وهو نوعان هندي وشامي وكلاهما معروف ويقال لجوز الهند النارجيل وواحدته نارجيلة وشجرته شبيهة بالنخلة لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض للينها والهند بلاد معروفة النسبة إليها هندي
على الرضى
هو بالقصر والقضاء بالمد مصدر أرضي وقضى
238
ينقصه
هو بفتح الياء وضمها يقال نقصت الشيء وأنقصته
كمصراعي باب
واحدهما مصراع وهو أحد البابين المنغلق أحدهما على الآخر
التولية
إلى آخر الفصل التولي مصدر ولى تولية كعلي تعلية والأصل في التولية تقليد العلم يقال ولي فلان القضاء والعلم الفلاني ثم استعملت التولية هنا فيما ذكر
والشركة والمرابحة يذكران بعد إن شاء الله تعالى
والمواضعة مصدر واضعة مواضعة قال الجوهري المواضعة المتاركة في البيع فهو مفاعلة من وضع يضع وسمي هذا البيع مواضعة لأنه أخذ بدون رأس المال وأما وضيعة درهم فالوجه في إعرابها لانصب مفعولا معه ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كقوله تعالى ! < واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام > ! النساء 2 بالجر وذلك مقرر في كتب النحو وقد قررتها في كتابي المسمى بالفاخر في شرح جمل عبدالقاهر بشواهدها نثرا ونظما
فإن نكل
نكل بفتح الكاف وكسرها حكاها ابن القطاع وغيره قال المطرز وذلك بأن يرجع عن شيء قاله أو عدو قاومه أو شهادة أرادها أو يمين تعين عليه أن يحلفها
في الصبرة
الصبرة من الطعام وغيره هي الكومة المجموعة وقيل سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض يقال صبرت المتاع وغيره إذا جمعته وضممت بعضه إلى بعض
بالتخلية
التخلية مصدر خلى بمعنى ترك وأعرض
والإقالة قال ابن سيده الإقالة في البيع نقضه وإبطاله وقال الفارسي
239
معناه أنك رددت ما أخذت منه ورد عليك ما أخذ منك والأفصح أقاله إقالة ويقال قاله بغير ألف حكاها أبو عبيد في المصنف وابن القطاع والفراء وقطرب قال وأهل الحجاز يقولون قلته فهو مقيول ومقيل وهو أجود والله تعالى أعلم باب الربا والصرف
الربا مقصور وأصله الزيادة قال الجوهري ربا الشيء يربوا ربوا إذا زاد والربا في البيع هذا لفظه ولم يقل وهو كذا لكونه معلوما ويثنى ربوان وربيان وقد أربى الرجل إذا عامل بالربا وهو مكتوب في المصحف بالواو وقال الفراء إنما كتبوه في المصحف كذلك لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة ولغتهم الربو فعلموهم صورة الخط على لغتهم وإن شئت كتبته بالياء أو على ما في المصحف أو بالألف حكى ذلك الثعلبي والريبة مخففه لغة في الربا والرباء بفتح الراء ممدودا الربا والصرف بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب وفي تسميته صرفا قولان أحدهما لصرفه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض والبيع نساءا والثاني من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان فإن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة سمي مراطلة
ربا النسيئة
النسيئة والنساء بالمد والنسأة والكلأة كلاهما بوزن الغرفة كله التأخير ونسأت الشيء وأنسأته أخرته وحيث جاء النساء في الكتاب فهو بالمد لا يجوز قصره
إلا في ذلك
الإشارة في ذلك إلى كل مطعوم ولا يعود إلى الذهب
240
والفضة لأنها إثنان ولأنهما محققا الوزن والمطعوم منه موزون وغيره فلذلك قيل بالوزن
وجزافا
هو بكسر الجيم وفتحها ويقال فيه الجزافة والمجازفة وهو بيع الشيء واشتراؤه بلا كيل ولا وزن كله عن صاحب المحكم قال وهو دخيل قال الجوهري هو فارسي معرب وضبطه في نسخة من تهذيب اللغة للأزهري عليها خطه بالضم أيضا فيكون مثلثا
يشمل أنواعا
يشمل بفتح الميم وضمها
نيئة
هو بكسر النون وبعدها ياء ساكنة بعدها همزة صفة من ناء اللحم ينيء نيئا فهو نيء بين النيوء والنيوءة وأناءه غيره لم ينضجه كله عن الجوهري
بمشوبه
المشوب المخلوط
في النشاف
النشاف اليبس يقال نشفت الأرض نشوفا ونشفا ذهبت نداوتها ويقال نشفت الأرض الماء متعديا
بيع المحاقلة
المحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه وقيل الحقل الأرض التي تزرع قال صاحب المطالع المحاقلة كراء الأرض بالحنطة أو كراؤها بجزء مما يخرج منها وقيل بيع الزرع قبل طيبه أو بيعه في سنبله بالبر وهو من الحقل وهو الفدان والمحاقل المزارع وذكر غير ذلك
والمزابنة
المزابنة مفاعلة من الزنب وهو الدفع كأن كل واحد منهما يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه قال صاحب المطامع المزابنة والزبن بيع معلوم بمجهول من جنسه أو بيع مجهول من جنسه مأخوذ من الزبن وهو الدفع وفسرها ابن الأثير بما فسرها به المصنف رحمه الله وفسرها غيره ببيغ الزرع بالحنطة وبكل ثمر يخرصه
241
إلا العرايا
العرايا جمع عرية فعيلة بمعنى مفعولة وهي في اللغة كل شيء أفرد من جملة قال أبو عبيد من عراه يعريه إذا قصده ويحتمل أن يكون فعيلة بمعنى فاعلة من عري يعرى إذا خلع ثيابه كأنها عريت من جملة التحريم أي خرجت وقال ابن عقيل هي في الشرع بيع رطب في رؤوس نخله بتمر كيلا وهذا على الصحيح في المذهب أن العرية مختصة بالرطب بالتمر وحد المصنف رحمه الله خير منه لكونه جامعا مانعا
مثل ما يؤول إليه
أي يرجع عن الجوهري وفسره ابن القطاع ب يصير
بعضه ببعض
بالجر على البدل من جنس ويجوز النصب على المحل لأن جنس منصوب في المعنى كأنه قال ولا يجوز أن يبيع جنسا بعضه ببعض ويجوز رفعه على تقدير المصدر بأن وفعل مالم يسم فاعله كأنه قال ولا يجوز أن يباع جنس بعضه ببعض
كمد عجوة
قال الجوهري العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلها يسمى لينة
كدينار قراضة
القراضة بضم القاف قطع الذهب والفضة يجوز نصبه على التمييز وجره بالإضافة أو على الصفة وتنوين دينار على الأول والثالث
بنعجة
قال الجوهري النعجة من الضأن والجمع نعاج ونعجات
بيع الكاليء بالكاليء
وهما مهموزان وبعض الرواة يترك همزهما تخفيفا قال الجوهري وكان الأصمعي لا يهمز وأنشد
242
وإذا تباشرك الهمو
م فإنها كال وناجز
أي منها نسيئة ومنها نقد يقال كلأ الدين يكلأ كلوءا فهو كالئ إذا تأخر
ما قبضه رديئا
الردئ بالهمز قال الجوهري ردأ الشيء رداءة فهو رديء أي فاسد باب بيع الأصول والثمار
الأصول جمع أصل وهو ما يتفرع غيره عليه وقيل هو المحتاج إليه وقيل غير ذلك والأصول هنا الأشجار والأرضون والثمار جمع ثمر كجبل وجبال وواجد الثمر ثمرة وجمع الثمار ثمر ككتاب وكتب وجمع الثمر أثمار كعنق وأعناق فثمرة ثم ثمر ثم ثمار ثم ثمر ثم أثمار فهو رابع جمع
كالسلاليم
واحدها سلم بضم السين وفتح اللام وهو المرقاة والدرجة عن ابن سيده قال ويذكر ويؤنث وأنشد لابن مقبل
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا
تبنى له في السموات السلاليم
احتاج فزاد الياء وقال الجوهري السلم واحد السلاليم
والخوابي
واحدتها خابية قال الجوهري وهو الحب الذي هو الزير وأصله الهمز إلا أن العرب تركت همزه
والرحا
هي الطاحونة وهي مؤنثة والألف منقلبة من الياء تقول هما الرحيان وتمد فيقال رحاء ورحاءان وأرحية ورحوت الرحا ورحيتها إذا أدرتها
243
من الكنز
الكنز المال المدفون وقد كنزه يكنزه إذا دفنه
والبكرة والقفل
البكرة التي يستقى عليها بسكون الكاف وفتحها لغة حكاها صاحب المشارق
والقفل بضم القاف الآلة المعروفة وبالفتح الفعل يقال قفل الباب وأقفله وهي إغلاقه
والرطبة
تقدم في الشروط في البيع
والجزة الظاهرة
الجزة بكسر الجيم ما تهيأ لأن يجز عن ابن سيده والجزة بالفتح المرة
إلى الحصاد
الحصاد بفتح الاء وكسرها قطع الزرع يقال حصد يحصد ويحصد
نخلا مؤبرا
أبر النخل يأبره أبرا والإسم الإبار فهو آبر والنخل مأبور وأبر بتشديد الباء تأبيرا فهو مؤبر وأصل الإبار التلقيح وهو وضع الذكر في الأنثى وفسره المصنف رحمه الله بالتشقق وهو لا يكون حتى يتشقق الطلع وهو وعاء العنقود ولما كان الحكم متعلقا بالظهور بالتشقق بغير خلاف فسر التأبير به فإنه لو انشق طلعه ولم يؤبر كانت الثمرة للبائع
إلى الجداد
الجداد بفتح الجيم وكسرها بالدال والذال المهملة والمعجمة عن ابن سيده كله صرام النخل
ثمر باد
أي ظاهر
كالعنب
هو بكسر العين ويقال هل العنباء بالمد
والتوت
هو بتاءين مثناتين ويقال بالمثلثة أخيرا حكى ذلك الإمام أبو عبدالله بن مالك في كتاب وفاق الإستعمال ونقله غيره ونفاه الجوهري وقول المثبت مقدم على نفيه
244
من نوره
النور بفتح النون الزهر على أي لون كان وقيل النور ما كان أبيض والزهر ما كان أصفر
كالمشمش
هو بكسر الميمين ونقل فتحهما عن أبي عبيد
من أكمامها
واحدها كم وهو الغلاف وقوله تعالى ! < ذات الأكمام > ! الرحمن 12 أي ذات الغلف عن الضحاك وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع
بدو صلاحها
يقال بدا يبدو وبدوا كقعد يقعد قعودا أي ظهر غير مهموز
فأتمرت
هي بالمثناة فوق أي صارت تمرا
بجائحة
الجائحة الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة والجمع الجوائح وجاح الله المال وأجاحه أهلكه والسنة كذلك
أن يتموه
قال الأزهر تموه العنب أن يصفو لونه ويظهر ماؤه وتذهب حموضته ويستفيد شيئا من الحلاة فإن كان أبيض حسن قشره الأعلى وضرب إلى البياض وإن كان أسود فحين يوكت ويظهر فيه السواد
يبدو فيه النضح
النضج بضم النون وفتحها مصدر نضج ينضج نضجا ونضجا فهو ناضج ونضيج ونضج إذا أدرك والله أعلم
245
باب السلم
قال الأزهري السلم والسلف واحد يقال سلم وأسلم وسلف وأسلف بمعنى واحد هذا قول جميع أهل اللغة إلا أن السلف يكون قرضا ايضا
وحده في الشرع عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد
كالقماقم والأسطال
القماقم واحدتها قمقم بضم القافين ما يسخن فيه الماء من نحاس ويكون ضيق الرأس وقال الجوهري القمقمة معروفة
قال الأصمعي وهو رومي والأسطال واحدها سطل قال ابن عباد وهي طسيسة صغيرة وجمعه سطول وقال غيره هي على هيئة التور له عروة قال الجوهري ويقال السيطل قلت ويقال صطل بالصاد على لغة بني العنبر فإنهم يقلبون السين صادا قبل الطاء والقاف والغين والخاء المعجمتين وقد نظمت ذلك في بيتين وهما
السين تقلب صادا قبل أربعة
الطاء والقاف ثم الغين والخاء
إلى بني العنبر المذكور نسبته
كالسطل والسابع التسخير إسقاء
يجمع أخلاطا
واحدها خلط بكسر الخاء عن الجوهري أي مختلط
كالغالية والند والسكنجبين
الغالية نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن وهي معروفة عن ابن الأثير وقال يقال أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك تقول منه تغليت بالغالية
246
وأما الند بفتح النون فهو الطيب المعروف قيل هو مخلوط من مسك وكافور قال الجوهري وابن فارس وغيرهما ليس هو بعربي
وأما السكنجبين فليس هو من كلام العرب وهو معروف مركب من السكر والخل ونحوه
وجودته
الجودة بفتح الجيم وضمها مصدرا جاد يجود إذ صار جيدا
وإن شرط الأردأ
الأردأ مهموزا أفعل تفضيل من ردء الشيء رداءة فهو رديء
له وقع في الثمن
أي أثر في زيادته
أو صنجة
الصنجة صنجة الميزان معرب قال ابن السكيت ولا تقل سنجة بالسين
بستان بعينه
البستان فارسي معرب قاله ابن الجواليقي
كالبرية
قال الجوهري البرية الصحراء والجمع البراري والبريت بوزن فعليت البرية أيضا فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء كعفريت وعفرية والجمع البراريت باب القرض
القرض مصدر قرض الشيء يقرضه بكسر الراء إذا قطعه والقرض اسم مصدر بمعنى الإقراض وقال الجوهري القرض ما تعطيه من المال لتقضاه والقرض بالكسر لغة فيه حكاها الكسائي وقال الواحدي القرض اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء يقال أقرض فلان فلانا إذا أعطاه ما يتجازاه منه والإسم منه القرض وهو ما أعطيته لتكافئ عليه هذا إجماع من أهل اللغة
247
من المرافق المندوب إليها
المرافق واحدها مرفق بفتح الميم مع كسر الفاء وفتحها ما ارتفقت به وأنتفعت والرفق ضد العنف
والمندوب في اللغة المدعو وحده المصنف رحمه الله في الروضة بأنه مأمور لا يلحق بتركه ذم من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل وقيل هو ما فعله ثواب ولا عقاب في تركه
والمندوب مأمور به وأنكر قوم كونه مأمورا به
استلف بكرا
البكر من الإبل ما لم يثن وقال أبو السعادات البكر الثني من الإبل والله سبحانه وتعالى أعلم باب الرهن
الرهن في اللغة الثبوت والدوام يقالم ماء راهن أي راكد ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة وقيل هو من الحبس قال الله تعالى ! < كل امرئ بما كسب رهين > ! الطور 21 وقال ! < كل نفس بما كسبت رهينة > ! المدثر 38 وجمعه رهان كحبل وحبال ورهن كسقف وسقف عن أبي عمرو بن العلاء قال الأخفش وهي قبيبحة وقيل رهن جمع رهان ككتاب وكتب ويقال رهنت الشيء وأرهنته بمعنى قال المصنف رحمه الله وهو في الشرع المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر إستيفاؤه ممن هو عليه وثيقة بالحق الوثيقة بالحق التوثق به قال بن القطاع وثقت بالشيء أغعتمدت عليه فالمرتهن معتمد على الأستيفاء من ثمن الرهن عند التعذر رهن المشاريع قال الجوهري سهم مشاع وشائع أي غير مقسوم
248
ونماء الرهن تقدم ذكر النماء في باب الخيار وهو أمانة أي غير مضمون والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة
فيجبره بضم الياء وفتحها يقال جبره على الأمر وأجبره عليه إذا أكرهه عليه
على يد عدل
أي في يد عدل وعلى تكون بمعنى في قال الله تعالى ! < ودخل المدينة على حين غفلة > ! القصص 15 أي في حين
عند الحلول
أي عند الوجوب قال ابن القطاع حل الحق حلا وحلولا وتحلة وجب عليه
أو يبيعه في الجناية
يبيعه بالنصب على إضمار أن وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وقد تقدم مثله في أوائل باب حكم الأرضين المغنومة
وإن جني عليه جناية
برفع جنابة مفعولا قائما مقام الفاعل وبنصبه على إقامة الجار والمجرور
قيمة أقلهما قيمة
الضمير في أقلهما عائد على العبد المرهون والجاني عليه المقتول به والله أعلم باب الضمان
الضمان مصدر ضمن الشيء ضمانا فهو ضامن وضمين إذا كفل به وقال ابن سيده ضمن الشيء ضمنا وضمانا وضمنه إياه كفله إياه وهو مشتق من التضمن لأن ذمة الضامن تتضمن قاله القاضي أبو يعلى وقال ابن عقيل الضمان مأخوذ من الضمن فتصير ذمة الضامن من ذمة المضمون
249
عنه وقيل هو مشتق من الضم لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه والصواب الأول لأن لام الكلمة في الضم ميم وفي الضمان نون وشرط صحة الإشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع $ مآله إلى الوجوب # أي مرجعه وعاقبته وهو مصدر آل يؤول $ عهدة المبيع # قال الجوهري العهدة كتاب الشراء ويقا لعهدته على فلان أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه وقال المصنف رحمه الله في المغني ضمانهه على المشتري أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه وإن ظهر فيه عيب أو استحق رجع بذلك على الضامن وضمانه عن البائع للمشتري هو أن يضمن عن البائع متى خرج المبيع مستحقا أو رد بعيب أو أرش العيب $ في الكفالة # الكفالة هي مصدر كفل به كفلا وكفولا وكفالة وكفلته وكفلته عنه تحملت وقرئ شاذا < وكفلها زكرياء > آل عمران 37 بكسر الفاء # ويقال صبر به يصبر بالضم صبرا وصبارة وحمل به حمالة وزعم به يزعم بالضم زعما وزعامة وقبل به بكسر الباء قبالة فهو كفيل وصبير وزعيم وحميل وقبيل كله بمعنى واحد والله أعلم & باب الحوالة # قال ابن فارس هي من قولك تحول فلان عن داره إلى مكان كذا وكذا فكذلك الحق تحول مال من ذمة إلى ذمة وقال صاحب المستوعب الحوالة مشتقة من التحول لأنها تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ويقال حال على الرجل وأحال عليه بمعنى نقلها ابن القطاع

250
وإن كان المحال عليه مليئا
المليء مهموز قال أبو السعادات هو الثقة الغني وقد ملؤ فهو مليء بين الملاءة والملاء وقد أولع الناس بترك الهمز وتشديد الياء
وقال المصنف في الكافي المليء الموسر غير المماطل وقال في المغني كان المليء عنده يعني الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن يكون مليئا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا والله أعلم باب الصلح
الصلح اسم مصدر ل صالحه مصالحة وصلاحا بكسر الصاد قال الجوهري والإسم الصلح يذكر ويؤنث وقد اصطلحا وصالحا وإصالحا مشدد الصاد وصلح الشيء بضم اللام وفتحها وقال المصنف رحمه الله الصلح معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين ويتنوع أنواعا صلاح بين المسلمين وأهل الحرب وصلح بين أهل العدل وأهل البغي وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما وهذا الباب للصلح بين المتخاصمين في الأموال
أو بني له فوقه غرفة
الغرفة بضم الغين العلية ويقال للسماء السابعة غرفة عن ابن فارس وغيره
المدعي عليه العبودية
العبودية مصدر عبدالعبد عبودية وعبودة وهي مرفوعة مفعول قائم مقام الفاعل للمدعي ويجوز نصبها على مذهب الكوفيين لقيام الجار والمجرور مقام الفاعل
شقصا
يذكر ويؤنث يذكر في باب الشفعة
251
ويعجزه عن استنقاذها
أي تخليصها والضمير في استنقاذها عائد على العين المصالح عنها لأنه قال في أول الفصل أن يدعي عليه عينا أو دينا وصلح الأجنبي عن دين المنكر لا يصح لأنه اشترى مالا يقدر على قبضه ولأن بيع الدين في ذمة المقر لا يصح فبيعه في ذمة من ينكره ولا يقدر مشتريه على قبضه أولى
ممرا
الممر موضع المرور قاله الجوهري
وبقعة يحفرها بئرا
قال ابن عباد في كتاب المحيط البقعة والبقعة يعني بضم الباء وفتحها قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جانبها والجمع بقاع وبقع
إذا وصف العلو السفل
قال ابن سيده السفل واليفل يعني بضم السين وكسرها والسفلة نقيض العلو والعلو بضم العين وكسرها نقبض السفل حكاهما الجوهري وغيره
وإذا حصل في هوائه
قال الجوهري الهواء ممدودا ما بين السماء والأرض وكل خال هواء وهوى النفس مقصور
ولا يجوز أن يشرع
بفتح الياء والراء وبضم الياء وكسر الراء يقال شرعت بابا إلى الطريق وأشرعته أي فتحته وقد استعمل المصنف رحمه الله يشرع بمعنى يخرج فلعله من باب تضمين الفعل معنى فعل آخر
جناحا
إلى آخر الباب الجناح بالفتح من الطائر معروف ومن الإنسان يده ومن العسكر جانبه فسمي ما يخرج إلى الطريق من الخشب جناحا تسمية له بذلك والساباط تقدم في صلاة أهل الأعذار
والدكان بضم الدال قال أبو السعادات الدكان الدكة المبنية للجلوس عليها والنون مختلف فيها فمنهم من يجعلها أصلا ومنهم من يجعلها زائدة وقال
252
الجوهري الدكان واحد الدكاكين وهي الحوانيت فارسي معرب
وقال ابن فارس هو عربي مشتق من دكيت المتاع إذا نضدته والدرب بسكون الراء الطريق وقيل هو بفتح الراء للنافذ وبسكونها لغير النافذ نقلهما أبو السعادات
والإستطراق استفعال من الطريق أي ليجعله طريقا له
والروزنة قال ابن السكيت الروزنة الكوة وهي معربة
والطاق الفارغ ما تحته وهي الحنية وتسمى الأزج أيضا كله عن ابن قرقول
وقال ابن عباد الطاق عقد البناء حيث ما كان والجمع الأطواق الطيقان والجدار والجدر الحائط والآلة الأداة أي شيء كانت كذا ذكره صاحب الوجوه النظائر والمراد بها الأنقاض والباني بالباء الموحدة اسم فاعل من بنى يبني وليس بالثاء المثلثة كذا قرأته على شيخي اللذين أخذاه من عن مصنفه أبوي الفرج عبد الرحمن المقدسي والحراني رحمهما الله تعالى وإياي
والنهر بفتح الهاء وسكونها لغتان مشهورتان لهذا المعروف ويجمع في القلة على أنهار وفي الكثرة على نهور بضم النون والهاء مشتق من أنهار الدم اسالته
البئر مؤنثة مهموزة ويجوز تخفيفها وجمعها في القلة أبآر وآبار بالمد على القلب وأبؤر وفي الكثرة على بيار
والدولاب قال الجوهري واحد الدواليب الناعورة واحدة النواعير التي يستقى بها يديرها الماء ولها صوت قال ابن عباد والناعورة ضرب من الدلاء يستقى بها
والناعورة مضيق في نهر في صبب كالميزاب ومنه ناعورة الرحا المركبة على الجناح
253
والقناة هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيل على وجه الأرض
وقنى جمع قناة كتمرة وتمر وقنوات كسنوات وقني جمع الجمع لأن فعلة لا يجمع على فعول إلا في خمسة ألفاظ وقد نظمتها في هذا البيت
فعول على فعلة بدرة
صخور علوم مؤون هزوم

254
‌ كتاب الحجر
الحجر بفتح الحاء وهو في اللغة المنع وفي الشرع التضييق ومنه سمي الحرام حجرا بكسر الحاء وفتحها وضمها ويسمى العقل حجرا لكونه يمنع صاحبه من إرتكاب ما يقبح وتضر عاقبته وهو في الشريعة منع الإنسان من التصرف وهو أنواع
أحدها الحجر على الصبي والثاني على المجنون والثالث الحجر على السفيه والرابع الحجر على المفلس بحق الغرماء والخامس الحجر على المريض في التبرع لوارث أو لأجنبي بزيادة على الثلث والسادس الحجر على المكاتب والعبد لحق سيدهما والسابع الحدر على الراهن في الرهن لحق المرتهن والثامن المرتد يحجر عليه لحق المسلمين يقال حجر الحاكم يحجر ويحجر بضم الجيم وكسرها
على مفلس
قال المصنف رحمه الله في المغني هو الذي لامال له ولا ما يدفع به حاجته وإنما سمي مفلسا لأنه لا مال له إلا الفلوس وهي أدنى أنواع المال والمفلس في عرف الفقهاء من دينه أكثر من ماله وخرجه أكثر من دخله ويجوز أن يكون سمي بذلك لما يؤول إليه من عدم ماله بعد وفاء دينه ويجوز أن يكون سمي بذلك لأنه يمنع من التصرف في ماله إلا الشيء التافه كالفلوس ونحوها وقال أبو السعادات معناه صارت دراهمه فلوسا وقيل صار إلى حال يقال ليس معه فليس
فلغريمه
الغريم هنا رب الدين قال الجوهري الغريم الذي عليه الدين وقد يكون الذي له الدين قال كثير
قضى كل ذي دين فوفى غريمه
وعزة ممطول معنى غريمها

255
يفي به
بغير همز أي لا يتم به وفاؤه مضارع وفي قال أبو السعادات يقال وفى الشيء وأوفى ووفى بمعنى
أصر
أي أقام على الإمتناع عن ابن القطاع وغيره
ادعى الإعسار
الإعسار الإضافة عن ابن فارس وفي صحيح مسلم وأتجوز عن المعسر وقال ابن القطاع عسرتك عسرا وأعسرتك طلبت منك الدين على عسرة فالمعسر على هذا المضيق والمطالب له
حلف
يقال حلف وأحلف واستحلف كله بمعنى
وخلى سبيله
السبيل الطريق يذكر ويؤنث ويجوز رفعه مفعولا قائما مقام الفاعل ويجوز نصبه على الظرف والقائم مقام الفاعل مضمرا أي خلي هو في سبيله
نسج الغزل وخبز الدقيق
بفتح أولهما مصدر نسج وغزل
بهزال
الهزال بضم الهاء ضد السمن يقال هزلت الدابة هزالا وهزلتها أنا وأهزلتها أعجفتها
ودفع قيمة الغراس والبناء
الغراس بكسر الغين فسيل النخل وما يغرس من الشجر
والبناء مصدر بني يبني وهو هنا بمعنى المفعول كالخلق بمعنى المخلوق
كم كسطم
بفتح الكاف وكسرها وهو المنزل والبيت
وخادم
الخادم واحد الخدم غلاما كان أو جارية وأخدمه أعطاه خادما وجاء بغير هاء إجراء له مجرى الأسماء الجامدة
ثم بالإثاث ثم بالعقار
الأثاث متاع البيت قال الفراء لا واحد له وقال أبو زيد الأثاث المال جمع واحدته أثاثة والأول المراد هنا قال
256
الجوهري العقار بالفتح الأرض والضياع والنحل ومنه قولهم ماله دار ولاعقار وقال شيخنا رحمه الله في مثلثه العقار متاع البيت وخيار كل شيء والمال الثابت كالأرض والشجر والمراد هنا ما قاله الجوهري
ويعطى المنادي
المنادي هو السمسار وهو الذي يدخل بين البائع والمشتري لامضاء البيع
ورشدا
تقدم ذكر الرشد في أول كتاب البيع أيضا ورشدا بالألف ضمير الصبي والمجنون
بالإحتلام
الإحتلام مصدر احتلم إذا رأى في نومه تقول احتلم وحلم بفتح الحاء واللام حلما وحلما بضم اللام وسكونها مع ضم الحاء والمراد هنا إنزال المني ولو كان مستيقظا ولو رأى في نومه أنه يجامع ولم ينزل لم يحكم ببلوغه
من أولاد التجار
بضم التاء وتشديد الجيم جمع تاجر وهو مقيس في فاعل صفة مذكر عاقل كضارب وضراب وحكى ابن سيده في المحكم تجار بكسر التاء وتخفيف الجيم وهو جمع تجر وتجر جمع تاجر كصاحب وصحب وصحاب
من أولاد الرؤساء
الرؤساء جمع رئيس كنبيء بالهمز وبياء وفعيل إن كان صحيحا جمع على فعلاء وإن كان معتلا جمع على أفعلاء كولي وأولياء قال الجوهري ويقال ريس كقيم وقال المصنف في المغني وإن كان من أولاد الدهاقين والكبراء الذين يصان أمثاله عن الأسواق
والكتاب
الكتاب جمع كاتب وهو جمع مقيس في فاعل المذكر والعاقل
وإستجادته
استفعال من الجودة أي تحصل الجيد منه
كالقمار والغناء
القمار مصدر قامره إذا لعب معه على مال يأخذه الغالب
257
من المغلوب كائنا ما كان إلا ما استثني من باب السبق يقال قمرة يقمره ويقمره بضم الميم وكسرها عن صاحب المحيط وأقمره عن ابن القطاع وغيره
والغناء بكسر الغين ممدودا الصوت معروف والأغنية بضم الهمزة وتشديد الياء بمعنى الغناء والجمع الأغاني يقال منه تغنى وغنى بمعنى والغناء بفتح العين ممدودا النفع
أو حابى
حابى من الحباء العطية فمتى باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه فقد حابى بالقدر الزائد
وتزويج إمائهما
وهو جمع أمة وهي خلاف الحرة وأصله أموة بالتحريك ويجمع على إموان كإخوان وعلى آم بوزن باب كله عن الجوهري
في المكتب
المكتب هو موضع تعلم الكتابة والجمع المكاتب فأما الكتاب فجمع كاتب وقال الجوهري الكتاب والمكتب واحد فعلى هذا إذا أطلق الكتاب على الموضع فعلى حذف المضاف أي مكان الكتاب
أو غبطة
قال الجوهري وابن فارس الغبطة حسن الحال وقد فسرها المصنف رحمه الله تعالى شرعا وقال في الكافي المنصص أن الموصي بيعه إذا ان نظرا لهم من غير تقييد بهذين لكونه لا غلة له أو له غلة يسيرة ونحو ذلك
فهل يصح عتقه
أي إعتاقه وقد تقدم
فيما يتولى مثله
يجوز رفع مثله على أنه فاعل ونصبه على أنه مفعول
يتجر
بوزن يقتل ويتجر بوزن يدخر
يفديه
بفتح الياء أي يعطي فداه قال الجوهري يقال فداه
258
وفاداه إذا أعطى فداءه وفداه بنفسه وفداه إذا قال له جعلت فداك
عبده المأذون
كذا وقع بخط المصنف رحمه الله وحقه أن يكون عبده المأذون له لأن الفعل إذا كان متعديا بحرف الجر كان اسم مفعوله كذلك ومخرجه من وجهين أحدهما أن يكون ضمن أذن معنى أطلق أو أمكن فكأنه قال عبده المطلق أو الممكن والثاني أن يكون حذف حرف الجر ثم عدى الفعل بنفسه توسعا كقوله تعالى ! < واليوم الموعود > ! البروج 3 أي الموعود به
بالإباق
الإباق مصدر أبق وأبق بفتح الباء وضمها وكسرها في المضارع
وكسوة الثياب
بكسر الكاف وضمها مصدر كسا عن ابن القطاع وكذلك اسم المبوس
وكذلك هدية للمأكول
هدية فعيلة بمعنى مفعولة ويجوز أن يراد به نفس الإهداء يقال أهديت الهدية وهديتها نقلهما الزجاج
بالرغيف
الرغيف معروف وجمعه رغفان ورغف وأرغفة في القلة والله سبحانه وتعالى أعلم باب الوكالة
الوكالة بفتح الواو وكسرها التفويض يقال وكله أي فوض إليه ووكلت أمري إلى فلان أي فوضت إليه واكتفيت به وتقع الوكالة أيضا على الحفظ وهو اسم مصدر بمعنى التوكيل
وليته وموليته
قال الجوهري كل من ولي أمر واحد فهو وليه ف موليته وزنها في الأصل مفعولته فدبر بإبدال الضمة كسرة وقلب الواو ياء
259
وإدغامها في الياء فصرا مولية كمبني مبنية ووليته فعليته بمعنى مفعولته ولحقته التاء لكونه لم يتبع موصوفه فهو كجريح وجريحة
في حضرة الموكل
بفتح الحاء وضمها وكسرها أي بحضوره عن الجوهري وغيره
بالسكر
يذكر في باب حد السكر
بألف حالة
الألف مذكر وأنت حالة بإعتبار أنه دراهم قال ابن السكيت لو قلت هذه الألف بمعنى هذه الدراهم ألف لجاز والجمع ألوف وآلاف وحالة بالجر صفة لألف ويجوز نصبه على الحال على ضعف
في الخصومة
أي في إثبات الحق لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بها غالبا
بغير تفريط
التفريط مصدر فرط أي قصر في الشيء وضيعه حتى فات
بجعل
يأتي بفسيره في باب الجعالة
فلانة
فلان وفلانة كناية عن اسم سمي به المحدث عنه خاص غالب ويقال في غير الناس الفلان والفلانة كله عن الجوهري والله أعلم
260
‌ كتاب الشركة
قال ابن القطاع يقال شركتك في الأمر أشركك شركا وشركة وحكي بوزن نعمة وسرقة وحكى مكي لغة ثالثة شركة بوزن تمرة وحكى ابن سيده شركته في الأمر وأشركته وقال الجوهري وشركت فلانا صرب شريكه واشتركنا وتشاركنا في كذا أي صرنا فيه شركاء والشرك بوزن العلم الإشراك والنصيب قال المصنف رحمه الله في المغني هو الإجتماع في إستحقاق أو تصرف
العنان
بكسر العين وفي تسميتها بذلك ثلاثة أوجه أحدها أنها من عن الشيء يعن ويعن بكسر العين وضمها إذا عرض كأنه عن لهما هذا المال أي عرض فاشتركا فيه قاله الفراء وابن قتيبة وغيرهما والثاني أن العنان مصدر عانه عنا ومعانة إذا عارضه فكل واحد منهما عارض الآخر بمثل ماله وعمله والثالث أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين إذا سويا بين فرسيهما وتساويا في السير فإن عنانيهما يكونان سواء ذكر المصنف رحمه الله معنى الثلاثة في المغني والعنان في اللغة السير الذي يمسك به اللجام
والوضيعة
هي فعيلة بمعنى مفعولة قال أبو السعادات الوضعية الخسارة وقد وضع في البيع يوضع وضيعة يعني أن الخسارة على قدر المال
يحابي
يقال حباه يحبوه حبوا وحباءا إذا أعطاه فليس له أن يعطي لأنه تبرع ولا يتبرع بمال غيره وفي معناه البيع بدون القيمة والشراء بأكثر منها لأنه عطية المعنى وقد تقدم معناه في الحجر
ولا يأخذ به سفتجة
السفتجة بفتح السين المهملة والتاء المثناة فوق
261
بينهما فاء ساكنة وبالجيم كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله وفائدته السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل
أو يبضع
بضم الياء مضارع أبضع قال الجوهري البضاعة طائفة من المال بتعث للتجارة تقول أبضعت الشيء واستبضعته أي جعلته بضاعة وقد فسره المصنف رحمه الله بعد هذا بيسير
وإن تقاسما الدين
قسمة الدين في الذمة الواحدة لا تصح وكذا في ذمتين فصاعدا في أصح الروايتين
الثاني المضاربة
المضاربة مصدر ضارب وقد فسرها المصنف رحمه الله بما ذكر وذكر في المغني في إشتقاقها وجهين أصحهما أنها مشتقة من الضرب في الأرض وهو السفر فيها للتجارة قال الله تعالى ! < وآخرون يضربون في الأرض > ! المزمل 2 والثاني من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم وتسمى القراض والمقارضة وفي إشتقاقها قولان أحدهما من القرض لأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلمها إلى العامل واقتطع له قطعة من الربح والثاني من المقارضة الموازنة يقال تقارض الشاعران إذا وازن كل واحد صاحبه وها هنا من العامل العمل ومن الآخر المال فتوازنا
تأقيت المضاربة
أي توقيتها والهمزة منقلبة عن الواو ويقال وقت الشيء ووقته بالتخفيف وأقته تأقيتا بالهمز فهو موقت وموقوت ومؤقت بالهمز
في التسري
التسري مصدر تسرى تسريا إذا أخذ سرية وقد تقدم ذلك في كتاب الجنائز مستوفى
إلا أن يجيزه
الضمير في يجيزه للشراء الدال عليه فاشترى
262
لزم العامل تقاضيه
أي المطالبة به والإقتضاء الطلب قال الجوهري اقتضى دينه وتفاضاه بمعنى
من خيانة
بالخاء وبعدها ياء مثناة تحت كذا وجدتها مضبوطة بخط المصنف رحمه الله وهي ضد الأمانة يقال خانه يخونه خونا وخيانة ومخانة وإختانه
والإحتشاش
هو أخذ الحشيش افتعال من الحش والإصطياد إفتعال من الصيد والطاء منقلبة عن تاء الإفتعال وهو عبارة عن أخذ الصيد
والتلصص
هو تفعل من اللصوصية بفتح اللام وضمها واللص بكسر اللام وضمها وفتحها نقلها ابن سيده في كتابه المخصص
شركة المفاوضة
المفاوضة مفاعلة يقال فاوضه مفاوضة أي جازاه وتفاوضوا في الأمر أي فاوض بعضهم بعضا وشرك المفاوضة ضربان أحدهما أن يشتركا في جميع أنواع الشركة كالعنان والأبدان والوجوه والمضاربة فهي شركة صحيحة والثاني ما فسره به المصنف رحمه الله فهي فاسده عند إمامنا والشافعي وأجازه أبو حنيفة بشروط شرطها وحكيت إجازتها عن الثوري والأوزاعي ومالك
كوجدان لقطة
بكسر الواو مصدر وجد قال ابن سيده وجد الشيء يجده ويجده وجدا ووجدا ووجودا وجده ووجدانا وإجدانا والله سبحانه وتعالى أعلم باب المساقاة
وهي مفاعلة من السقي قال المصنف رحمه الله في المغني المساقاة أن يدفع الرجل شجرة إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره وذكره الجوهري بمعناه
263
والزبار والتلقيح
الزبار بكسر الزاي لم أره في كتب اللغة وكأنه مولد وهو في عرف أهل زماننا تخفيف الكرم من الأغصان الرديئة وبعض الجيدة يقطعها بمنجل ونحوه قال ابن القطاع زبرت الشيء قطعته وأما التلقيح فهو وضع الذكر في الأنثى وهو التأبير أيضا وقد تقدم في بيع الأصول والثمار
والتشميس
هو جعل ما يحتاج إلى أن يجعل في الشمس فيها
ومالا فلا
أي وما لا يتكرر فلا يلزمه وكذا كل ما في الكتاب من هذا النوع يقدر كل موضع بما يليق به
إن سقي سيحا
السيح مصدر ساح الماء يسيح سيحا إذا جرى على وجه الأرض قاله الجوهري وإنتصابه إما على المصدر نحو سقى سقيا سيحا أي ذا سيح وإما على إسقاط الخافض أي سقي بسيح ومثال السقي سيحا أن يفتحه من نهر أو قناة ونحو ذلك
في المزارعة
المزارعة مفاعلة من الزرع قال المصنف رحمه الله في المغني وهي دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها والزرع بينهما
فزراعة الأرض
أي على الأرض أو ضمن زارع يعني أعطى وكذا ساقيتك هذا البستان أي أعطيتكه مزارعة ومساقاة
قفزانا معلومة
وهي جمع قفيز وقد تقدم ذكره في موضعه باب الإجارة
الإجارة بكسر الهمزة مصدر أجره يأجره أجرا وإجارة فهو مأجور هذا المشهور وحكي عن الأخفش والمبرد آجره بالمد فهو مؤجر فأما اسم
264
الأجرة نفسها فإجارة بكسر الهمزة وضمها وفتحها حكى الثلاثة ابن سيده في المحكم وقال المصنف رحمه الله في المغني وإشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض ومنه سمي الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد على طاعته ويصبره على مصيبته ويقال أجرت الأجير وآجرته بالقصر والمد أعطيته أجرته وكذا أجره الله تعالى وآجره إذا أثابه
والكراء
الكراء بكسر الكاف ممدودا قال الجوهري والكراء ممدودا لأنه مصدر كاريت والدليل على ذلك أنك تقول رجل مكار ومفاعل إنما يكون من فاعلت آخر كلامه يقال أكريت الدار والدابة ونحوهما فهي مكراة وأكريت واستكريت وتكاريت بمعنى والكراء يطلق على المكري والمكتري
بالعرف
العرف في اللغة ضد البكر ثم هو عبارة عما يتعارفه الناس بينهم والنسبة إليه عرفي ومنه قوله في الإيمان الأسماء العرفية وهي ما يتعارفها الناس على خلاف ما هي عليه لغة
كحمل زبرة حديد
الزبرة بضم الزاي القطعة من الحديد والجمع زبر قال الله تعالى ! < آتوني زبر الحديد > ! الكهف 96 وزبر أيضا بضمتين حكاهما الجوهري
وسمكه
سمكه بفتح السين وسكون الميم ثخانته والسمك في الحائط بمنزلة العمق في غير المنتصب
فرسا أو بعيرا
نصب ب كان مقدرة كما تقدم في باب الغسل أصليا أو مرتدا
وكذلك الظئر
الظئر بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة المرضعة غير ولدها ويقال لزوجها ظئر أيضا وقد ظأره على الشيء إذا عطفه عليه
265
عند الفطام
فطام الصبي فصاله عن أمه فظمت الأم ولدها فهو فطيم ومفطوم
أو قصار
قال الجوهري هو الذي يدق الثياب قلت وهو في عرف بلادنا الذي يبيض الثياب بالغسل والطبخ ونحوهما والذي يدق يسمى الدقاق ولا فرق بينهما ولا بين كل صانع منتصب للعمل بأجرة
خطته روميا
خطته بكسر الخاء وتشديد الطاء وروميا منسوب إلى الروم وهم جيل من الناس وهم من ولد الروم ابن عيصو يقال رومي وروم كما يقال زنجي وزنج وفارسيا منسوب إلى فارس البلاد المعروفة ورومي وفارسي إشارة إلى نوعين من الخياطة كانا معروفين
والزنا والزمر والغناء
الزنا يذكر في أول باب حد الزنا والغناء تقدم في باب الحجر
وأما الزمر فمصدر زمر يزمر ويزمر زمرا فهو زمار ولا يكاد يقال زامر
أو بيت نار
البيت معروف والنار معروفة مؤنثة وجمعها نور وأثور ونيران وأصلها الواو والمراد هنا النار التي يعبدها المجوس أو من يعبدها
وإستئجار النقد
النقد في الأصل مصدر نقد الدراهم إذا استخرج منها الزيف وهو هنا بمعنى المنقود وهي الدراهم والدنانير
ولا الشمع
الشمع معروف وهو بفتح الشين والميم وقد تسكن ميمه
ليشعله
بضم الياء وفتحها لغة يقال أشعل النار وشعلها لغة
أو دياس زرع
يقال داس الزرع دياسا بمعنى درسه وأداسه لغة ومعناها دقة ليتخلص الحب من القشر
266
الأجير المشترك
أي المشترك فيه أو في عمله لأن الفعل إذا كان لازما لا يكون إسم مفعوله إلا موصولا بحرف جر أو ظرف أو مصدر ثم توسع في ذلك فحذف الجار ثم صار الضمير متصلا فاستتر
من أهل القربة
القربة والقربان بضم القاف فيهما ما يتقرب به إلى الله تعالى
لحمولة شيء
الحمولة بضم الحاء الأحمال وبفتحها ما يحتمل عليه سواء كانت عليه الأحمال أو لم تكن وأما الحمول بالضم بلا هاء فهي الإبل التي عليها الهوادج
كزمام الجمل وحزامه ورحله
الزمام بكسر الزاي قال الجوهري هو الخيط الذي يشد في البرة ثم يشد في طرفه المقود وقد يسمى المقود زماما وهو المراد هنا لأن المستأجر لا يتمكن من النفع بالخيط الذي في البرة مفردا والحزام بكسر الحاء المهملة ما تحزم به البرذعة ونحوها يقال حزم الدابة إذا شد حزماها
تفريغ البالوعة والكنف
قال ابن درستويه وسميت البالوعة على فاعولة وبلوعة على فعولة لأنها تبلع المياه وهي البواليع والبلاليع قال المطرز في شرحه ويقال لها أيضا البلوقة وجمعها بلاليق قال وقد جاءت البلاعة والبلاقة على وزن علامة قال الجوهري البالوعة ثقب في وسط الدار وكذلك البلوعة فيكون فيها حينئذ خمس لغات والكنف بضم الكاف والنون جمع كنيف وهو الموضع المعد للتخلي من الدار قال ابن فارس الكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر
يحجز
بضم الجيم أي يمنع ويحول بينه وبينه
ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا بزاغ ولا طبيب
الحجام فعال من حجم يحجم فهو حاجم والحجام للتكثير صانع
267
الحجامة وهي معروفة وهي في الحديث أفطر الحاجم والمحجوم والختان فعال من ختن يختن ختنا والإسم الختان والختانة فهو خاتن والختان للتكثير وقد تقدم في باب الغسل مبسوطا
والبزاغ فعال من بزغ الحجام والبيطار الدم يبزغه بزغا شرط والبزاغ للتكثير والمراد به البيطار
والطبيب العالم بالطب وجمع القلة أطبة والكثير أطباء والمتطبب الذي يتعاطى علم الطب والطب والطب بالفتح والضم لغتان في الطب بالكسر وقال أبو السعادات الطبيب في الأصل الحاذق بالأمور والعارف بها وبه سمي معالج المرضى
كبحها
يقال كبحت الدابة وكفحتها وكمحتها وأكفحتها وأكمحتها إذا جذبتها لتقف وقال أبو عثمان كفحت الدابة وأكفتحتها إذا تلقيت فاها باللجام تضربها به وهو من قولهم لقيته كفاحا ويقال كبختها بالخاء المعجمة ذكره الإمام أبو عبدالله بن مالك في كتاب وفاق الإستعمال
أو الرائض الدابة
قال أهل اللغة راض الدابة رياضا ورياضة علمها السير فهو رائض والقباء تقدم في محظورات الإحرام
باب السبق
قال الأزهري السبق مصدر سبق يسبق سبقا والسبق محركة الباء الشيء الذي يسابق عليه حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال السبق والخطر
268
والندب ولافرع والوجب كله الذي يوضع في النصال والرهان فمن سبق أخذه الخمسة بوزن الفرس وقال الأزهري أيضا النصال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يكون في الخيل والرمي
والمزاريق
المزاريق جمع مزراق بكسر الميم قال الجوهري المزراق رمح قصير وقد زرقه بالمزراق
بين عربي وهجين ولا بين قوس عربي وفارس
العربي منسوب إلى العرب والهجين تقدم في الجهاد
وأما القوس فالأكثر تأنيثها وتذكيرها لغة قال الجوهري القوس يذكر ويؤنث والذي بخط المصنف رحمه الله عربي وفارسي وقد أصلحه بعضهم في بعض النسخ عربية وفارسية ولا ينبغي أن يغير إذا كان لغة والقوس العربي هو قوس النبل والفارسي قوس النشاب قاله الأزهري
تحديد المسافة والغاية
المسافة في اللغة البعد قاله الجوهري وقال ابن عباد بعد المفازة وهي المساوف ثم هو في الإصطرح عبارة عن المقدار زمانا أو مكانا وأما الغاية فقال الجوهري الغاية مدى الشيء والجمع غاي وقال ابن عباد الغاية مدى كل شيء وقصاراه وحكى الأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال الغاية أقصى الشيء
إلا أن يدخلا بينهما محللا
المحلل اسم فاعل من حلل الشيء جعله حلالا لأنه حلل الجعل بدخوله بينهما وفيه ثلاث لغات محل ومحلل وحال لأن في فعله ثلاث لغات حلل كسلم وأحل كأعد وحل كمر فاسم الفاعل من الثلاث على ما ذكر حكى اللغات الثلاث أبو السعادات وغيره
يكافيء فرسه
يكافيء مهموزا أي يساوي وقال الجوهري كل شيء ساوى شيئا فهو مكافئ له
269
ومن صلى
أي من جاء ثانيا والمصلي هو الثاني من خلي الحلبة وهي عشرة المجلي ثم المصلي ثم المصلي ثم التالي ثم المرتاح ثم الحظي ثم العاطف ثم المؤمل ثم اللطيم ثم السكيت ويقال له الفسكل هكذا ذكرها المصنف رحمه الله في الكافي وقد نظمها شيخنا الإمام أبو عبدالله بن مالك في هذين البيتين
خير السباق المجلي يقتضيه مصلي
والمسلي وتال قبل مرتاح
وعاطف وحظي والمؤمل والل
طيم والفسكل السكيت ياصاح
وقال الجوهري السكيت مثل الكميت وقد تشدد وقال الأزهري السكيت هو الفسكل والفسكول والمفسكل يقال فسكل أي أخر وقال الجوهري وهو القاشور
تماثلت الأعناق
الأعناق جمع عنق بضم العين والنون وقد تسكن النون وتذكر وتؤنث كله عن الجوهري
أن يجنب
قال ابن سيده جنب الفرس والبعير يجنبه حنبا فهو مجنوب وجنيب
لا جلب ولا جنب
قال أبو السعادات الجلب يعني بفتح اللام في الزكاة بأن يتكر المصدق موضعا ويجلب الأموال إليه ليأخذ صدقتها ويكون في السبقا بالزجر للفرس والصياح عليه حثا له على الجري والجنب بالتحريك في السباق أي يجنب فرسا إلى فرسه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب وفي الزكاة أن يترك العامل بأقصى مواضع الصدقة ثم يأمر بالأموال
270
أن تجنب إليه وقيل أن يجنب رب المال بماله أي يبعده ليحتاج العالم إلى الأبعاد في طلبه وإتباعه هذا معنى ما ذكره مفرقا
في المناضلة
وهي مفاعلة من النضل السبق يقال ناضله نضالا ومناضلة وقد تقدم في أول الباب
عدد الرشق
الرشق بفتح الراء الرمي نفسه والرشق بالكسر الوجه من السهام ما بين العشرين إلى الثلاثين يرمي بها رجل واحد هذا معنى ما ذكره الأزهري وقال أبو عبدالله السامري وليس للمرشق عدد معلوم عند الفقهاء بل أي عدد اتفقا عليه وعدد الإصابة أن يقال الرشق عشرون والإصابة خمسة أو نحو ذلك
هل هو مفاضلة
وقد فسرها رحمه الله وقال في المغني وتسمى محاطة ومفاضلة وقال أبو الخطاب لا بد من معرفة الرمي هل هو مبادرة أو محاطة أو مفاضلة فجعل المحاطة غير المفاضلة
فإن قالا خواصل
الإصابة سبعة أنواع ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا منها أربعة أولها الخواصل بالخاء المعجمة والصاد المهملة قال الأزهري الخاصل الذي أصاب القرطاس وقد خصله إذا أصابه وخصلت مناضلي أخصله خصلا إذا نضلته وسبقته الثاني الخواسق بالخاء المعجمة والسين المهملة وقد فسره المصنف رحمه الله تعالى قال الأزهري والجوهري الخازق بالخاء والزاي المعجمتين والمقرطس بمعنى الخاسق والثالث الخوارق بالخاء المعجمة والراء وقد فسره بأنه خرق الغرض ولم يثبت فيه ورأيته مضبوطا في نسخة المصنف رحمه الله ب المقنع خوازق بالزاي ولا أراه يستقيم لأنه قد تقدم النقل عن الأزهري والجوهري أن الخازق بالزاي لغة في الخاسق فهما شيء واحد وقد فسر الخوارق بغير ما فسر به الخواسق فتعين أن يكون بالراء لئلا يلزم الإشتراك أو المجاز وكلاهما على خلاف الأصل
271
والأصل في الألفاظ التباين ولعل ضبطه بالزاي من غير المصنف والله أعلم الرابع الخواصر بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين وقد فسرها المصنف رحمه الله قال السامري ومنه الخاصرة لأنها من جانبي الرجل والخامس الموارق وهو ما خرق الغرض ونفذ منه ذكره المصنف رحمه الله تعالى في المغني والكافي وذكر الأزهري أنه يقال له الصادر السادس الخوارم وهو ما خرم جانب الغرض ذكره في المغني السابع الحوابي وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه ومنه يقال حبى الصبي هكذا ذكره في المغني وليست الخوارم والموارق من شرط صحة المناضلة هكذا ذكره السامري
معرفة قدر الغرض وطوله
الغرض هو الشيء الذي ينصب ليرمى قال الجوهري الغرض الهدف الذي يرمى فيه وقال الأزهري الهدف ما رفع ونبا في الأرض والغرض ما نصب في الهواء وقال السامري الغرض هو الذي ينصب في الهدف والصواب حذف الواو من وطوله كما ذكر في الكافي وقال صاحب المحرر ولا بد من معرفة الغرض صفة وقدرا لأن قدر الغرض هو طوله وعرضه وسمكه
من له مزية
والمزية الفضيلة يقال له عليه مزية والجمع مزايا عن الجوهري
272
‌ كتاب العارية
العارية مشددة الياء على المشهور وحكى الخطابي وغيره تخفيفها وجمعها عواري بالتشديد والتخفيف قال ابن فارس ويقال لها العارة أيضا قال الشاعر
فأخلف وأتلف إنما المال عارة
وكله مع الدهر الذي هو آكله
قال الأزهري هي مأخوذة من عار الشيء يعير إذا ذهب وجاء ومنه قيل للغلام الخفيف عيار وهي منسوبة إلى العارة بمعنى الإعارة وقال الجوهري هي منسوبة إلى العار لأن طلبنها عار وعيب وقيل هي مشتقة من التعاور من قولهم اعتوروا الشيء وتعاوروه وتعوروه إذا تداولوه بينهم قال المصنف رحمه الله في المغني عاره العين وأعاره وهي في الشرع إباحة الإنتفاع بعين من أعيان المال وقال السامري هي إباحة منافع أعيان يصح الإنتفاع بها مع بقاء عينها وقيل هي هبة منفعة العين
إلا منافعل البضع
البضع بضم الباء فرج المرأة والنكاح أيضا والبضع بالكسر والفتح عن غير واحد ما بين الثلاثة والعشرة وقيل غير ذلك وليس هذا موضعه
في لجة البحر
اللجة بضم اللام من البحر حيث لا يدرك قعره
ولم يذكر أصحابنا عليه أجرة
يجوز نصب أجرة على أنه مفعول يذكر أو على معنى لم يوجبوا عليه أجرة ويجوز رفع أجرة لأن يذكروا بمعنى يقولوا فتكون الجملة محكية
وإن حمل غرس غيره
الضمير في حمل للسيل
273
فهل يكون كغرس الشفيع
المراد بالشفيع المشتري للشقص لأن الغرس لح حقيقة وهو للشفيع مجاز لأن له أن يأخذه بالقيمة
كخمل المنشفة
الخمل بسكون الميم ما يعلو الثوب من الزئبر شبيه بخمل الطنافس والمنشفة بكسر الميم
إلى إصطبل المالك
إصطبل بكسر الهمزة وهي همزة قطع أصلية وسائر حروفها أصلية وهو بيت الخيل ونحوها قال أبو عمرو ليس من كلام العرب
كالسائس
السائس اسم فاعل من ساس يسوس فهو سائس إذا أحسن النظر وقال ابن القطاع ساس الراكب الدابة أحسن رياضتها وأدبها ثم صار في العرف عبارة عن خادم الدواب وهو المراد هنا
أو المدعى بفتح العين إسم مفعول والله سبحانه وتعالى أعلم
274
‌ كتاب الغصب
الغصب مصدر غصبه بكسر الصاد ويقال اغتصبه أيضا وغصبه منه وغصبه عليه بمعنى والشيء غصب ومغصوب وهو في اللغة أخذ الشيء ظلما قاله الجواهري وابن سيده وغيرهما من أهل اللغة وقد حده المصنف رحمه الله بأنه الإستيلاء على مال الغير فأدخل الألف واللام على غير والمعروف في كلام العرب وعلماء اللغة أنه لا يعرف بهما ولن يدخل في حده غصب الكلب ولا خمر الذمي ولا المنافع والحقوق والإختصاص فلو قال وهو الإستيلاء على حق غيره لصح لفظا وعم معنى
والعقار
العقار بفتح العني الضيعة والنخل والأرض وغير ذلك قاله أبو الساعدات وقال الأمام أبو عبدالله بن مالك في مثلثه العقار بالفتح متاع البيت وخيار كل شيء والمال الثابت كالأرض والشجر وهو المراد هنا
كرها
بفتح الكاف وضمها وهو مصدر كره الشيء أبغضه وهو نصب على الحال مباغلة أو على حذف المضاف أي ذاكره
قد بلي
بكسر اللام يبلى بلى وبلاء بفتح الباء ممدودا أخلق
سمر
مخففا بوزن ضرب أي شد بهما بابا
حتى ترسى
بضم التاء مع فتح السين وكسرها وترسي بفتح التاء وكسر السين وذلك أنه يقال رست السفينة وأرست وأرساها غيرها قال الله تعالى ! < والجبال أرساها > ! النازعات 33
كالسمن
السمن بكسر السين وفتح الميم مصدر سمن يسمن ضد هزل ومصدره المقيس بفتح السين والميم معا إلا أني لم أره منقولا
275
فلو غصب جارحا
أحد الجوارح قال الجوهري الجوارح من السباع والطير ذوات الصيد
أو شبكة أو شركا
الشبكة معروفة وجمعها شباك وأصلها من الشبك الخلط والشرك بفتح الشين والراء حبالة الصائد والواحدة شركة كله عن الجوهري
أو بيضا فصار فرخا
قال الجوهري الفرخ ولد الطائر والأنثى فرخة وجمع القلة أفرخ وأفراخ والكثير فراخ وكان الأصل هنا أن يقول فصار فراخا لأن البيض جمع وخبر المجموع مجموع
أو نوى فصار غرسا
هو كالذي قبله صورة لكن غرسا مصدر بمعنى المغروس والمصدر إذا أخبر به لا يثنى ولا يجمع
فهزل
هو بضم الهاء أصابه هزال أي عجف يقال هزلت الدابة هزالا وأهزلتها ويقال هزلت بفتح الهاء وكسر الزاي حكاه ابن القطاع
هدر
بفتح الدال وسكونها أي بالطة
صبغا
الصبغ بكسر الصاد ما يصبغ به وبفتحها مصدر صبغ يصبغ ويصبغ ويصبغ
فلته بزيت
اي خلطه وعجنه
فضمنهما
الضمير للمشتري والمتهب
مستحقة
بفتح الحاء اسم مفعول تقول استحق فلان العين فهي مستحقة إذا ثبت أنها حقه
276
وإن أطعمه لمالكه
كذا بخط المصنف رحمه الله والأصل أن يقال أطعمه مالكه ووجهه أن تكون اللام زائدة كزيادتها في قوله تعالى ! < عسى أن يكون ردف لكم > ! النمل 72 أي ردفكم
وإن رهنه عند مالكه
الأصل أن يقال رهنه مالكه ووجهه أنه ضمن رهن معنى جعل فكأنه قال جعله عنده رهنا
وإن أعوز المثل
بالرفع أي تعذر يقال أعوزني كذا إذا تعذر علي
يوم القبض
على قول القاضي أي يوم قبض المغصوب منه القيمة وبعضهم يقوله للفضة
وتصرفات الغاصب الحكمية
الحكمية بالرفع صلة ل تصرفات الحكمية ما كان لها حكم من الصحة والفساد فالصحيح من العبادات ما أجزأ وأسقط القضاء والفاسد ما ليس كذلك من العقود كلها فما كان سبب لحكم إذا أفاد حكمه المقصود منه فهو صحيح وإلا فهو باطل فالباطل الذي لم يثمر والصحيح الذي أثمر والفاسد عندنا مرادف للباطل فهما إسمان لمسمى واحد
مالا محترما لغيره
قيده بالمال احتراا من غيره كالكلب والسرجين النجس وبالإحترام احترازا من مال الحربي وخمر الذمي وآلة اللهو ولغيره احترازا عن مال نفسه
أو وكاء
الوكاء بكسر الواو ممدودا ما يشد به رأس القربة ونحوها
277
زق
الزق بكسر الزاي السقاء ونحوه من الظروف
عقورا
هو مبالغة في عاقر اسم فاعل عقر قال أبو السعادات والعقور كل سبع يعقر أي يجرح ويقتل ويفترس
وإن أجج
أي أضرم وألهب
في فنائه
بكسر الفاء ممدودا قال الجوهري هو ما امتد من جوانب الدار
وإن حفرها في سابلة
قال ابن عباد في كتابه المحيط السبيل الطريق يذكر ويؤنث والجمع السبل والسابلة المختلفة في الطرقات وجمعها سوابل
أو علق قتديلا
هو بكسر القاف معروف
فعثر به
بفتح الثاء على المشهور وبضمها عن المطرز وبكسرها عن اللحياني ومضارعه مثلث أيضا حكى اللغات الست الليلي في شرحه ومعناه كبا
أو ميزابا
الميزاب معروف وفيه أربغ لغات مئزاب بالهمز وتركه ومرزاب بتقديم الراء ومزراب بتقديم الزاي حكاهن شيخنا أبو عبدالله بن مالك في كتابه المسمى ب النظم الأوجز فيما يهمز وما لا يهمز
وأومأ مهموزا
يقال ومى إليه وأومى
اصطدمت
افتعلت من الصدم وتاء الإفتعال تقلب طاء بعد حروف الأطباق الأربعة ص ض ط ظ
ضمان المصعدة
أي المرتقية يقال صعد المكان رقيه بكسر العين وأصعد أي ارتفع عن ابن سيده فعلى هذا يقال صاعدة
مزمارا أو طنبورا
المزمار معروف ويقال فيه مزمور بضم الميم وهو أحد ما جاء على مفعول وهي سبعة ألفاظ وما عداها بالفتح
والطنبور بضم الطاء فارسي معرب والطنبار لغة فيه بوزن سنجار
278
ويقال فيه طبن وضبن بضم الطاء والضاد حكاهما شيخنا رحمه الله في كتابه المسمى ب وفاق الإستعمال باب الشفعة
قال صاحب المطالع الشفعة مأخوذة من الزيادة لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه هذا قول ثعلب كأنه كان وترا فصار شفعا والشافع هو الجاعل الوتر شفعا والشفيع فعيل بمعنى فاعل وقال في المغني هي إستحقاق الشريك إنتزاع حصة شريكه المنتبق عنه من يد من انتقلت إليه وهو أعم ممافي المقنع فليتأمل
حصة شريكه
الحصة النصيب وجمعه حصص وأحصصت القوم أعطيتهم حصصهم
أن يكون شقصا
الشقص بكسر الشين قال أهل اللغة هو القطعة من الأرض والطائفة من الشيء والشقيص الشريك
مشاعا
تقدم في الرهن
المحدد
كذا بخط المصنف رحمه الله أي المجعول له حدود يقال حددت الدار أحدها فهي محدودة وفي التكثير حددتها فهي محدودة
كالحمام
الحمام البيت المعورف وهو مذكر عن شيخنا أبي عبدالله بن مالك قال وأما البيت المشهور على ألسنة العامة إن حمامنا التي نحن فيها فبيت مصنوع ليس من كلام العرب
والعراص
العراص جمع عرصة بفتح أوله وإسكان ثانيه وجمعها عراص وعرصات بفتح الراء وهي كل موضع لا بناء فيه
279
من يقبل خبره
هو الإثنان المقبول خبرهما وفي الواحد وجهان
فإن نكل عنها
بفتح الكاف وكسرها لغة حكاها ابن سيده وغير أي نكص
وإن دل في البيع
يقال دللتك على الشيء دلالة ودلالة بفتح الدال وكسرها ودلولا ودلولة بضمها فيهما إذا أرشدتك إليه أي أرشد المشتري إليه فكان سمسارا بينهما ويسمى الدلال باب الوديعة
الوديعة فعيلة بمعنى مفعولة من الودع وهو الترك قال ابن القطاع ودعت الشيء ودعا تركته وابن السكيت وجماعة غيره ينكرون المصدر والماضي من بدع وقد ثبت في صحيح مسلم لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات وفي سنن النسائي من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم اتركوا الترك ما تركوكم ودعوا الحبشة ما ودعوكم فكأنها سميت وديعة أي متروكة عند المودع وأودعتك الشيء جعلته عندكم وديعة وقبلته منك وديعة فهو من الأضداد
حرز
الحرز بكسر الحاء المكان الحصين
لغشيان شيء الغالب منه التوى
الغشيان مصدر غشي الشيء غشيانا نزل
280
والتوى مقصودا هلاك المال ويقال توي المال بالكسر يتوى توى وأتواه غيره وهذا مال تو
فلم يعلفها
بفتح الياء وضمها لغة حكاها ابن القطاع يقال علف الدابة وأعلفها
في جيبك
قال الجوهري الجيب للقميص تقول جبت القميص أجوبه وأجيبه إذا قورت جيبه والمراد هنا المجعول في القباء ونحو شبه الوعاء ولم أره في شيء من كتب اللغة بهذا المعنى والله أعلم باب إحياء الموات
الموات والميتة والموتان بفتح الميم والواو وهي الأرض الدارسة كذا ذكره في المغني وقال الفراء الموتان من الأرض التي لم تحي بعد وقال الأزهري يقال للأرض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها إلا أن يجري إليها ماء أو يستنبط فيها عين أو يحفر بئر موات وميتة وموتان بفتح الميم والواو
الداثرة
أي الدارسة والدثور الدروس ومنه دثر لارسم
أرضا ميتة يقال ميتة وميتة بالتخفيف والتشديد فيهما أنشد الجوهري مستشهدا على اللغتين بقول الشاعر
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
والجص
الجص بكسر الجيم وفتحها ما يبنى به وهو معرب عن الجوهري
281
بئرا عادية
بتشديد الياء القديمة منسوبة إلى عاد ولم يرد عادا بعينها لكن لما كانت في الزمن الأول وكانت لها آبار في الأرض نسب إليها كل قديم كذا ذكره في المغني
حريمها قد مد رشائها
حريم البئر وغيرها ما حولها من مرافقها وحقوقها والرشاء بكسر الراء ممدودا الحبل والجمع أرشية كله عن الجوهري
تحجر مواتا
أي شرع في إحيائه مثل أن أدار حول الأرض ترابا أو حجارة أو أحاطها بحائط صغير كذا ذكره في المغني
إقطاع
الإقطاع مصدر أقطعه إذا ملكه أو أذن له في التصرف في الشيء قال أبو السعادات والإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك
ورحاب المسجد
الرحاب جمع رحبة بالتحريك والجمع رحب ورحبات ورحاب وهي ساحتة عن الجوهري وتسكين الرحبة لغة
قماش
القماش بضم القاف متاع البيت عن الجوهري
أن يحمي
بفتح الياء وضمها أي يمنع يقال حميت المكان وأحميته لغة ذكرها شيخنا في فعل وأفعل باب الجعالة
الجعالة بفتح الجيم وكسرها وضمها ما يجعل على العلم ذكره شيخنا في مثلثه قال ويقال جعلت له جعلا وأجعلت أوجبت وقال ابن فارس في المجمل الجعل والجعالة والجعيلة ما يعطاه الإنسان على الأمر يفعله
فإن له بالشرع
الشرع مصدر شرع يشرع شرعا أي سن
282
وقال أبو السعادات الشرع والشريعة ما شرع الله لعباده من الدين فمعنى بالشرع أن يشعر الشارع لأجل الحديث الوارد في ذلك وهو مرسل وفيه مقال وكذلك في المسألة رواية أخرى لا جعل له وصححها في المغني
المصر
تقدم في آخر باب التيمم باب اللقطة
اللقطة اسم لما يلقط وفيها أربع لغات نظمها شيخنا أبو عبدالله ابن مالك فقال
لقاطة ولقطة ولقطة
ولقط ما لا قط قد لقطه فالثلاث الأول بضم الام والرابعة بفتح الام والقاف وروي عن الخليل
واللقطة بضم اللام وفتح القاف الكثير الإلتقاط وبسكون القاف ما يلتقط وقال أبو منصور وهو قياس اللغة لأن فعلة بفتح العين أكثر ما جاء فاعل وبسكونها مفعول كضحكة للكثير الضحك وضحكة لمن يضحك منه
كالسوط والشسع
السوط الذي يضرب به معروف والشسع بكسر الشين المعجمة بعدها سين مهملة قال أبو السعادات الشسع أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام السير الذي يعقد فيه الشسع
الضوال
جمع ضالة قال الجوهري لا يقع إلا على الحيوان فأما الأمتعة فيقال لها لقطة ويقال للضوال الهوامي والهوافي والهوامل وقد همت وهفت وهملت إذا ضلت فمرت على وجوهها بلا راع ولا سائق
283
من صغار السباع
صغار السباع كالذئب ونحوه
والظباء
الظباء جمع ظبي والأنثى ظبيه بالهاء وجمع الظبي في القلة أظب كدلو وأدل وجمعه في الكثرة ظبى وظبي ووزنه فعول كفلوس
والفصلان والعجاجيل والأفلاء
الصلان بضم الفاء جمع فصيل وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه ويجمع على فصال ككريم وكرام
والعجاجيل قال الجوهري العجل ولد البقرة والعجول مثله والجمع العجاجيل وقال شيخنا في مثلثه العجل ولد البقرة حين يوضع ثم هو بزغز ثم فرقد والأفلاء قال الجوهري الفلو بتشديد الواو المهر والأنثى فلوة كما قالوا غدوة والجمع أفلاء كعدو وأعداء وفلاوى بوزن خطايا وقال أبو زيد فلو إذا فتحت الفاء شددت وإذا كسرت خففت فقلت فلو كجرو
بمضيعة
قال أبو السعادات المضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع الأطراح والهوان كأنه فيه ضائع فلما كانت عين الكلمة ياء مكسورة نقلت حركتها إلى الضاد فصارت مضيعة بوزن معيشة وقيل مضيعة بوزن مسبعة حكاها القاضي عياض رحمه الله
وعاءها ووكاءها
بكسر أولهما ممدودان فالوعاء ما يجعل فيه المتاع يقال أوعيت المتاع إذا جعلته فيه والوكاء الخيط الذي يشد به الصرة والكيس ونحوها
عند وجدانها
الوجدان بكسر الواو مصدر وجد يقال وجد مطلوبة يجده ويجده بضم الجيم لغة عامية ولا نظير له في باب المثال وجدا وجدة ووجودا ووجدانا بالكسر فيهما
284
والإشهاد عليهما
بالرفع ولا يجوز جره والله أعلم باب اللقيط
وهو فعيل بمعنى مفعول كجريح وقتيل وطريح قال أبو السعادات اللقيط الذي يوجد مرميا على الطريق ولا يعرف أبوه ولا أمه فعيل بمعنى مفعول والمنبوذ أي المرمي على الطريق والنبذ الطرح
البادية
يأتي تفسيرها في حد الزنا
مقيم في حلة
الحلة بكسر الحاء المهملة بيوت مجتمعة ذكره شيخنا في مثلثه وقال ابن فارس الحي النزول وقال أبو السعادات القوم المقيمون المتجاورون
على القافة
القافة بتخفيف الفاء جمع قائف عن الجوهري وغيره وقال القاضي عياض هو الذي يتبع الأشباه والآثار ويقفوها أي يتبعها فكأنه مقلوب من القافي وهو المتبع للشيء قال الأصمعي هو الذي يقفو الأثر ويقتافه وقال المصنف رحمه الله في المغني القافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة بل من عرفت منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة فهو قائف وقيل أكثر ما يكون هذا في بني مدلج وكان إياس بن معاوية قائفا وكذلك شريح وظاهر كلام رحمه الله أنه لا يقبل إلا قول إثنين وقال القاضي يقبل قول واحد والله أعلم
285
‌ كتاب الوقف
الوقف مصدر وقف يقال وقف الشيء وأوقفه وحبسه وأحبسه وسبله كله بمعنى واحد وهو مما اختص به المسلمون قال الشافعي رحمه الله لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته وإنما حبس أهل الإسلام وسمي وقفا لأن العين موقوفة وحبسا لأن العين محبوسة وحد المصنف رحمه الله لم يجمع شروط الوقف
وحده غيره فقال تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقكع تصرف المالك وغيره في رقبته يصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى
أو سقاية
السقاية بكسر السين الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها عن ابن عباد والمراد هنا بالسقاية البيت المبني لقضاء حاجة الإنسان فلعله سمي بذلك تشبيها بذلك ولم أره منصوصا عليه في شيء من كتب اللغة والغريب إلا بمعنى موضع الشراب وبمعنى الصواع
أو يقرن
أي يجمع ويضم والمشهور ضم الراء وقد حكي كسرها
والرياحين
جمع ريحان بكسر الراء قال أبو السعادات هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم
والقناطر
القناطر جمع قنطرة قال الجوهري وهي الجسر
وكتابة التوراة والإنجيل
التوراة الكتاب الذي أنزله الله تعالى على موسى عليه السلام وقال العزيزي في تفسير غريب القرآن التوراة معناها الضياء والنور وقال البصريون وورية فوعلة من ورى الزند
286
وورى لغتان إذا خرجت ناره لكن قلبت الواو الأولى تاء كما قلبت في يولج وأصله وولج أي دخل والياء قلبت ألفا لتحركها وإنفتاح ما قبلها وقال الكوفيون توراة أصلها تورية على تفعلة ويجوز أن يكون تورية على تفعلة فنقل من الكسر إلى الفتح كقولهم جارية وجاراة
والإنجيل الكتاب المنزل على عيسى بن مريم عليهما السلام وهو فعيل من النجل وهو الاصل والإنجيل أصل لعلوم وحكم ويقال هو من نجلت الشيء إذا استخرجته وأظهرته فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم
والملك
الملك بفتح اللام أحد الملائكة أصله مألك مشتق من المألكة بفتح اللام وضمها وهي الرسالة سمي بذلك لأنه مبلغ عن الله تعالى عز وجل ثم حولت الهمزة إلى موضع اللام تم خففت الهمزة بحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها فوزنه حينئذ فعل وقد جاء على الأصل في الصورة قال الشاعر
فلست لانسي ولكن لمألك
تنزل من جو السماء يصوب
فوزن مألك مفعله
على من لا يجوز ثم على من يجوز
الأصل على من يجوز عليه والضمير في يجوز عائد على الوقف الدال عليه وقف لأن ذكر الفعل مشعر بالمصدر وحذف العائد على من لأنه مجرور بحرف جر ومنه قول الشاعر
نصلي للذي صلت قريش
ونعبده وإن جحد العموم
ولم يذكر مآلا
المآل بهمزة مفتوحة بعد الميم المفتوحة المرجع يقال آل يؤول مآلا أي مرجعا
يشتري بهما مثلها
الضمير في بهما عائد إلى قيمتها وقيمة ولدها
287
في التقديم والتأخير
وبقية الصور فمثال التقديم والتأخير يبدأ ببني هاشم ثم بني المطلب ومثال الجمع والترتيب وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي ومثال التسوية الذكر والأنثى سواء ومثال التفضيل للذكر مثل حظ الأنثيين ومثال الإخراج بصفة من تزوجت فلا نصيب لها ومثال الإدخال بصفة من طلقت قسم لها
من غلته
غلته ثمرته وكسبه ونحوهما
على عقبه
عقبه بكسر القاف وسكونها قال عياض هو ولد الرجل الذي يأتي بعده
أو ذريته
قال أبو السعادات الذرية اسم لجيمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى وأصلها الهمز لكنهم لم يستعملوه إلا غير مهموز ويجمع على ذريات وذراري مشددا وقيل أصلها من الذر بمعنى التفريق لأن الله تعالى ذرهم في الأرض وقيل أصلها ذرورة بوزن فعمولة فلما كثر ذلك التضعيف أبدلت الراء الآخرة ياء فصارت ذروية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية فعلولة من ذرأ الله الخلق
لصلبي
قال الجوهري كل شيء من الظهر فيه فقار فهو صلب والصلب بفتح الصاد واللام لغة فيه قال أبو السعادات الصلب الظهر وقال ابن عباد الصلب والصلب والصلب والصالب عظم الظهر وقال صاحب المطالع قوله الولد للصلب أي الذي باشر ولادته
إلا أن يكونوا قبيلة
قال ابن عباد القبيلة من قبائل العرب الثلاثة فصاعدا وقال الجوهري بنو أب واحد وقال الماوردي في الأحكام السلطانية في الباب الثامن عشر رتبت أنساب العرب ست مراتب جمعت طبقات أنسابهم
288
وهي شعب ثم قبيلة ثم عمارة ثم بطن ثم فخذ ثم فصيلة فالشعب النسب الأبعد كعدنان سمي شعبا لأن العرب منه تشعبت ثم القبيلة وهي ما نقسمت فيه أنساب الشعب كربيعة سميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها ثم العمارة وهي ما انقسمت فيها أنساب القبائل كقريش وكنانة ثم البطن وهو ما انقسمت فيه أنساب العمارة كعبد مناف ثم الفخذ وهو ما انقسمت فيه أنساب البطن كبني هاشم ثم الفصيلة وهي ما انقسمت فيها أسناب الفخذ كبني العباس فالفخذ يجمع الفصائل والبطن يجمع الأفخاذ والعمارة تجمع البطون والقبيلة تجمع العمائر والشعب يجمع القبائل فإذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوبا والعمائر قبائل آخر كلامه وقد نظمتها في هذا البيت ليسهل حفظها
الشعب ثم قبيلة فعمارة
فالبطن ثم الفخذ ثم فصيلته
على قرابته
قال الجوهري القرابة القربى في الرحم وهو في الأصل مصدر تقول بيني وبينه قربة وقرب وقربى ومقربة ومقربة وقربة بضم القاف وهو قربي وذو قرابتي والعامة تقول هو قرابتي آخر كلام الجوهري فكلام المصنف رحمه الله تعالى هنا يحتمل حذف مضاف تقديره على ذوي قرابته أو ذوي قرابة فلان وليس هذا من كلام العامة بل من كلام العرب والله أعلم
ونسباؤه
واحدهم نسيب كقريب لفظا ومعنى عن الجوهري
والعترة
هم العشيرة قال الجوهري عترة الرجل ذريته ورهطه الأدنون من مضى منهم ومن غبر قال ابن الأعرابي عترة الرجل ولده وذريته وعقبه من صلبه وأما العشيرة فقال الجوهري العشيرة القبيلة وقال عياض عشيرة الإنسان أهله الأدنون وهم بنو أبيه
289
والأيامي والعزاب
الأيامي واحدهم أيم وحكى أبو عيبد أيمة وقال الجوهري رجل أيم وإمرأة أيم سواء تزوج الرجل أو لم يتزوج وسواء أكانت المرأة بكرا أو ثيبا قال الحريري اتفق أهل اللغة على أن الأيم يطلق على كل امرأة لا زوج لها وقال ابن خالويه وقال آخرون لا يكون الأيم إلا بكرا والأول أصح وقال القاضي عياض أكثر ما يكون في النساء ولذلك لم يقل بالهاء كطالق ويقول في الدعاء على الرجل ماله عام وآم أي بقي بغير ابن ولا زوجة وأما العزاب فجمع قياس واحدته عازب والمعروف في اللغة رجل عزب وأمرأة عزب وعزبة قال الجوهري العزاب الذي لا أزواج لهم من الرجال والنساء والإسم العزبة والعزوبة قال غير واحد من أهل اللغة ولا يقال أعزب وهي لغة حكاها الإمام أبو منصور الأزهري في كتاب تهذيب االلغة عن أبي حاتم وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما وكنت شباب عزبا وفي بعض ألفاظه أعزب
وأما الأرامل
الأرامل جمع أرمل وأرملة قال أبو عبيد الآرمل الرجل الذي لا امرأة له والأرملة المرأة التي لا زوج لها وقال ابن السكيت الأرامل المساكين من رجال ونساء قال ويقال لهم ذلك وإن لم يكن فيهم نساء قال أبو السعادات الأرمل الذي ماتت زوجته والأرملة التي مات زوجها سواء كانا غنيين أو فقيرين
وله موال من فوق ومن أسفل
موال واحدهم مولى ذكر له صاحب الوجوه والنظائر عشرة معان المحب المتابع والسيد والمعتق والمعتق وابن العم والحليف والشريك والجار والنديم والوالي وزاد غيره إطلاقه على الناصر وعلى العبد وعلى الرب وعلى المالك وغير ذلك والمراد بالذي
290
في المقنع المعتق والمعتق قال أبو السعادات وتختلف مصارد هذه الأسماء فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق والولاية بالكسر في الأمر والولاء في المعتق والموالاة من والى القوم وفوق وأسف مبنيان على الضم ويجوز تنوينهما مجرورين مقصودا بهما التنكير
واستيعابهم
أي يعمهم بالعطاء وهو استفعال من وعب الشيء ويقال أوعبه إذا أخذه كله
فيباع
هو مرفوع لا يجوز نصبه
الحبيس
هو فعيل بمعنى مفعول يقال حبس الفرس وأحبسها وحبسها مثقلا واحتبسها فهو محتبس وحبيس وحبس بضم الحاء
بعض آلته
قال ابن سيده في محكمه الآلة الشدة والآلة ماعملت به من الأداة يكون واحدا وجمعا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه ذكره فيما عينه واو والمراد هنا بالآلة ما كان من خشب أو حجارة أو أجر ونحو ذلك مما يستغنى عنه ولعلها سميت بذلك لكونها أدوات يبنى بها
291
‌ كتاب الهبة والعطية
قال أهل اللغة يقال وهبت له شيئا وهبا ووهبا بإسكان الهاء وفتحها وهبة والإسم الموهب بكسر الهاء فيهما والإتهاب قبلو الهبة والإستيهاب سؤال الهبة وتوهب القوم وهب بعضهم بعضا ووهبته كذا لغة قليلة قال الإمام أو زكرياء يحيى النووي فيما أجاز لنا روايته عنه الهبة والهدية وصدقة التطوع أنواع من البر متقاربة يجمعها تمليك عين بلا عوض فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله تعالى بإعطاء محتاج فهي صدقة وإن حملت إلى مكان المهدي إليه إعظاما له وإكراما وتوددا فيه هدية وإلا فهبة وأما العطبة فقال الجوهري الشيء المعطى والجمع عطايا والعطبة هنا الهبة في مرض الموت فذكر الهبة في الصحة والمرض وأحكامها
وإن شرط ثوابا
الثواب العروض وأصله من ثاب إذا رجع فكأن المثيب يرجع إلى المثاب مثل ما دفع
وهبتك
حقه أن يقول وهبت لك لكنه على اللغة القليلة المتقدم ذكرها العمر قال أبو السعادات يقال أعمرته الدار عمري أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت إلي كذا كانوا يفعلونه في الجاهلية فأبطل ذلك الشارع صلى الله عليه وسلم وأعلمهم أن من أعمر شيئا أو أرفبه في حياته فهو لورثته من بعده
أو أرقبتكها
قال ابن القطاع أرقبتك أعطيتك الرقبى وهي
292
هبة ترجع إلى المرقب إن مات المرقب وقد نهي عنه والفاعل منها معمر ومرقب بكسر الميم الثانية والقاف والمفعول بفتحها
رغبة
بفتح الراء مصدر رغب في الشي طلبه أو أراده
والصداع
قال الجوهري الصداع وجع الرأس وقال ابن القطاع صدع الرجل صداعا وجعه رأسه ويقال أوجعه رأسه حكاها أبو عثمان
المخوف كالبرسام
المخوف بالنصب صفة لمرض لا للموت
والبرسام بكسر الباء معرب علة معروفة وقد برسم الرجل فهو مبرسم وقال عياض هو مرض معروف وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي وقيل فيه شرسام بشين معجمعة وبعد الراء سين مهملة
وذات الجنب
هي قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه وقال أبو السعادات ذات الجنب هي الدبيلة والدمل الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل وقلما يسلم صاحبها
والمجنوب الذي أخذته ذات الجنب وقيل الذي يشتكي جنبه
والرعاف
تقدم في المحيض
والقيام المتدارك
وهو مرض المبطون الذي أصابه الإسهال
كالسل والجذام والفالج
السل بكسر السين والسلال داء معروف والجذام داء معروف كأنه من جذم فهو مجذوم وقال الجوهري ولا يقال أجذم
والفالج داء معروف يرخي بعض البدن وقال ابن القطاع وفلج فالجأ بطل نصفه أو عضو منه
التحام الحرب
التحام الحرب كناية عن اختلاط بعضهم ببعض كإشتباك
293
لحمة الثوب بالسدى أو لأن بعضهم يلحم بعضا أي يقتل أو لكثرة لحوم القتلى
أو وقع الطاعون
قال أبو السعادات الطاعون مرض العام والوباء الذي يفسد الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان وقال عياض هو قروح تخرج من المغابن وغيرها لا يلبث صاحبها وتهم إذا ظهرت
المخاض
تقدم في بهيمة الأنعام
مراعى
هو اسم مفعول من راع الشيء بمعنى راقبه وانتظره أن يكون ذلك مراقبا منتظرا ما يؤول أمره إليه
حابى
تقدم في الحجر والشركة
بعد ذكر المائتين وهي مهر مثلها
كذا بخطه رحمه الله تعالى والأحسن وهما لكن الضمير المؤنث يعود إلى الدراهم لأنه مدلول المائتين والله سبحانه أعلم
294
‌ كتاب الوصايا
الوصايا جمع وصية قال ابن القطاع يقال وصيت إليه وصاية ووصية ووصيته وأوصيته وأوصيت إليه ووصيت الشيء بالشيء وصيا وصلته قال ألأزهري وسميت الوصية وصية لأن الميت لما أوصى بها وصل ما كان فيه من أيام حياته بما بعده من ايام مماته يقال وصى وأوصى بمعنى ويقال وصى الرجل أيضا والإسم الوصية والوصاة
ومن السفيه
في أصح الوجهين تصح وصية السفية بالمال فأما على الأولاد فلا تصح قولا واحدا لأنه لا يملك التصرف بنفسه فوصيته أحق وأولى
من اعتقل لسانه
اعتقل بفتح التاء مبنيا للفاعل امتسك عن ابن سيده وحكي اعتقله حبسه فيجوز ضم التاء مبنيا للمفعول
تزاحم
أصل المزاحمة المضايقة وهي هنا كذلك لأنه يضيق على أصحاب الوصايا بتنقيض أنصابهم
فيدخله الدور
الهاء عائدة على الزحام الدال عليه يزاحم أو على العمل المذكور من قسم الثلث بينهما وتتميم الواجب والدور مصدر دار يدور دورا ودورانا إذا طاف الشيء بالشيء من جميع جهاته والمراد بالدور هنا توقف معرفة كل واحد من مقدرا الثلث وما يستحق بالمزاحمة على الآخر والدور في غير هذه الصورة على نحو ذلك
تتمة الواجب
التتمة تفعلة من تم الشيء يتم تماما وتممه غيره تتميما والتتمة المراد بها ما يتم به الشيء والله أعلم
295
باب الموصى له
الموصى له اسم مفعول من أوصيت له بكذا أي ملكته إياه بعد الموت
لكنب القران
بفتح الكاف وسكون التاء مصدر كتب
أو لفرس حبيس
فعيل بمعنى مفعول أي الفرس الموقوف
وإن وصى في أبواب البر صرف في القرب
البر بكسر الباء الطاعة والخير والإحسان إلى الناس
والقرب جمع قربة وهو كل ما يتقرب به إلى الله تعالى
لاهل سكته
السكة الزقاق عن الجوهري وهي في الأصل الطريقة المصطفة من النخل وقيل الأزقة سكك لاصطفاف الدور فيها
مستدار أربعين مستدار أسم مفعول من استدار بالشيء إذا أحاط به من جوانبه كإستدارة الهالة بالقمر والمراد أربعين دارا مستديرة فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف كسحق عمامة وجرد قطيفة أي عمامة سحق وقطيفة جرد والله أعلم باب الموصى به
كالبعير والثور
الثور الذكر من البقر والأنثى ثورة والجمع ثورة كعود وعودة وثيرة وثيران كجيرة وجيران وثيرة أيضا قال المبرد إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الأقط وبنوه على فعلة ثم حركوه
296
البضع
تقدم في العارية
اقتضي
بضم التاء مبني للمفعول أي طلب وأخذ وهو افتعال من القضاء
بشيء بعينه
الباء زائدة في البدل كقولك مررت بأخيك بزيد كقوله تعالى ! < لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم > ! الزخرف 33 ولا يجوز أن يكون بعينه توكيدا لوجهين أحدهما أن شيئا نكرة غير محدودة فلا يجوز توكيدها والثاني أن إعادة العالم إنما جاء في البدل لا في التوكيد
وإن أتلف المال كله غيره
غيره منصوب على الإستثناء لأنه من موجب
على حسب مالهما
أي على قدر مالهما بفتح الحاء والسين المهملتين
مثل نسبة الثلث إليه
قال ابن القطاع نسبت الإنسان نسبا ونسبة ونسبة بضم النون وكسرها وقال الجوهري النسب واحد الأنساب والنسبة والنسبة وانتسب إلى أبيه أي اعتزى فيجوز أن يكون هنا بالضم والكسر تشبيها بذلك
بتكام الثلث
التمام مصدر تم الشيء يتم تماما والمراد ما يتم الثلث مصدر بمعنى المفعول والله أعلم باب الوصية بالإنصباء والأجزاء
وإن وصى بضعف نصيب ابنه أو بضعفيه
الضعف بكسر الضاد المثل في أصل اللغة قال الجوهري وضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه وأضعافه أمثاله وقال الأزهري فأما أهل اللغة فالضعف عندهم في الأصل
297
المثل فإذا قيل ضعفت الشيء وضاعفته وأضعفته جعل الواحد اثنين ولم يقل أحد من أهل اللغة في قوله تعالى ! < يضاعف لها العذاب ضعفين > ! الأحزاب 30 أي يجعل الواحد ثلاثة أمثاله غير أبي عبيدة وهو غلط عند أهل العلم باللغة وقال أبو عبيد القاسم بن سلام الضعف المثل كقولهما وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى ضعف الشيء هو ومثله وضعفاه هو ومثلاه وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله وعلى هذا وقال أبو ثور ضعفاه أربعة أمثاله وثلاثة أضعافه ستة أمثاله قال المصنف رحمه الله تعالى في المغني وهو ظاهر الفساد لما فيه من مخالفة الكتاب والعرف وأهل العربية
بجزء أو حظ
الحظ والسهم بمعنى النصيب وعن إياس ابن معاوية السهم في كلام العرب السدس
وإن كملت فروض المسألة
كملت مثلث الميم عن غير واحد من أهل اللغة
وليس له إلا ثلثا المال التي كانت له
كذا بخط المصنف رحمه الله تعالى والأصل أن يقول اللتان كانتا لأن الصفة والضمير يشترط مطابقة كل واحد منهما من هو له وإنما إفرادا وأنثا بإعتبار المعنى أي السهام الستة التي كانت له
وإن أجاز لصاحب النصف وحده دفع إليه نصف ما في يده ونصف سدسه أو ثلثه
يجوز رفع نصف ما في يده ويصبه بناء على بناء رفع الفاعل والمفعول فأما أو ثلثه فمعطوف بالرفع والنصب ولا يجوز جره لفساد المعنى بذلك ويظهر ذلك بالعمل
تصير ماليس يعدل
ولم يقل يعدلان لأنه أعاد الضمير إلى الأثلاث
298
باب الموصى إليه
المراهق بكسر الهاء القريب من الإحتلام يقال وهق وراهق إذا قارب الإحتلام
وإن لم يخف تبعة
التبعة والتبعة والتباعة ما يتبع به الإنسان من غرامة والله أعلم
299
‌ كتاب الفرائض
الفرائض جمع فريضة وهي في الأصل اسم مصدر من فرض وافترض ويسمى البعير المأخوذ من الزكاة وفي الدية فريضة فعلية بمعنى مفعولة
قال الجوهري الفرض ما أوجبه الله تعالى سمي بذلك لأن له معالم وحدودا والفرض ما أوجبه الله تعالى سمي بذلك لأن له معالم وحدودا والفرض العطية الموسومة وفرضت الرجل وأفرضته إذا أعطيته والفارض والفرضي الذي يعرف الفرائض وفرض الله تعالى كذا وأفترضه والإسم الفريضة وتسمى قسمة المواريث فرائض قال المصنف رحمه الله في الكافي وهو العلم بقسمة المواريث كما قال الجوهري وجعل في المقنع الفرائض نفس القسمة ويحتمل أن يكون على حذف المضاف أي وهي علم قسمة المواريث والمواريث جمع ميراث وهو المال المخلف عن الميت أصله موراث انقلبت الواو ياء لإنكسار ماقبلها ويقال له التراث أيضا أصل التاء فيه واو وفي الجمع رجعت إلى أصلها
لا غير
مبني على الضم لقطعه عن الإضافة منونة
بالموالاة والمعاقدة
الموالاة مصدر والي قال الجوهري الموالاة ضد المعاداة وأما المعاقدة فمصدر عاقد يعاقد قال الجوهري المعاقدة المعاهدة
وكونهما من أهل الديوان
الديوان بكسر الدال على المشهور وحكي فتحها وهو فارسي معرب قال الجوهري الديوان أصله دوان فعوض من إحدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين ويقال دونت الدواوين قال الماوردي في الأحكام السلطانية وهو موضع
300
لحفظ الحقوق من الأموال والعمال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال وفي تسميته ديوانا وجهان أحدهما أن كسرى اطلع على ديوانة يحسبون فقال دوانة أي مجانين ثم حذف التاء والثاني أن الديوان بالفارسية اسم للشيطان فسمي الكتاب بإسمهم لحذقهم ووقوفهم على الجلي والخفي وسمي مكانهم بإسمهم وأول من وضع الديوان في الإسلام عمر وقال أبو السعادات هو اسم الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء والمراد كونهما مكتوبين في ديوان واحد
ومولى النعمة ومولاة النعمة
هما المعتق والمعتقة لأنهما وليا الأنعام بالإعتاق والله أعلم باب ميراث ذوي الفروض
ذوي بمعنى أصحاب واحده ذو والفروض جمع فرض وهو المقدر في الكتاب والسنة
من كل جهة
الجهة أصلها وجهة قال الجوهري والوجهة بمعنى
فإن لم يفضل
بضم الضاد وفتحها
إلا في الأكدرية
وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال
أحدها أنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله فإنه أعالها ولا عول عنده في مسائل الجد وفرض للأخت مع الجد ولا يفرض لأخت مع جد وجمع سهامه وسهامها ولا يجمع في غيرها
والثاني أن رجلا أسمه الأكدر سئل عنها فأفتى فيها على مذهب زيد فأخطأ فيها فنسبت إليه حكاهما المصنف رحمه الله في المغني
والثالث أن الأكدر سئل عنها فنسبت إليه
301
وتسمى الخرقاء
الخرقاء بفتح الخاء والمد الحمقاء والريح الشديدة وقد خرق بضم الراء وفتحها وكسرها حمق قال المصنف رحمه الله في المغني وتسمى المسبعة لأن فيها سبعة أقوال والمسدسة لأن معنى الأقوال السبعة ترجع إلى ستة فأحد الأقوال السبعة ما ذكر وهو مذهب زيد والثاني مذهب الصديق للأم الثلث وللجد السدس والرابع للأخت النصف وللأم ثلث ما بقي وما بقي للجد والخامس عن ابن مسعود أيضا للأخت النصف والباقي بين الجد والأم نصفين فيكون من أربعة والسادس عن ابن مسعود أيضا للأم السدس والباقي للجد والسابع مذهب عثمان المال بينهم على ثلاثة
لكثرة اختلاف الصحابة
الصحابة قال أبو السعادات هو جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا ويجمع صاحب على صحب كراكب وركب وعلى صحاب كجائع وجياع وعلى صحبة بضم الصاد كفارة وفرهة وعلى صحبان كشاب وشبان والأصحاب جمع صحاب كفراخ وأفراخ وجمع الأصحاب أصاحيب وقد تقدم في باب جزاء الصيد
إذا تحاذين
أي كان بعضهن حذاء بعض قال الجوهري حاذاه إذا صار بحذائه
جدة ذات قرابتين
صورتها أن يتزوج ابن ابن المرأة ببنت بنتها فيولد لهما ولد فتكون الجدة أم أم أمه وأم أب أبيه وإن تزوج ابن بنتها ببنت بنتها فهي أم أم أمه وأم أم أبيه هكذا ذكرهما المصنف في المغني
فصاعدا
منصوب على الحال وناصبه واجب الإضمار
302
تكملة الثلثين
قال الأزهري كملت له عدد حقه تكميلا وتكملة فهو مكمل وهو هنا منصوب على المصدر والناصب له ما دل عليه
فللبنت النصف ولبنات الإبن السدس
لأن ذلك في قوة كمل لهم تكملة الثلثين والله سبحانه وتعالى أعلم باب العصبات
وهي جمع عصبة قال الجوهري وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والإبن طرف والعم جانب والأخ جانب والجمع العصبات وقال الأزهري واحد العصبة عاصب على القياس كطالب وطلبة وظالم وظلمة وقيل للعمامة عصابة لأنها استقلت برأس المعتم وقال ابن قتيبة العصبة جمع لم أسمع له بواحد والقياس أنه عاصب قال المصنف رحمه الله في الكافي وهم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى فيخرج الأخوات مع البنات لفقدهم الذكورية وقال غيره العصبة كل وارث بغير تقدير فلم يخصه بالذكر فتدخل البنت وبنت الإبن مع أخيهما والأخت للأب والأم مع أخيهما وللأخب للأب والأم وللأب مع أخيهما والأخوات مع البنات والمعتقة وغير ذلك
يعصبون أخواتهم
أي يجعلوهن عصبات فيكن عصبة بغيرهن
من بازائه
هو بكسر الهمزة أي بحذائه قال الجوهري يقول هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته أي حاذيته ولا تقل وازيته
من أنزل منه
هو برفع أنزل خبر مبتدأ محذوف أي من هو أنزل
قبيل آخر
قال الجوهري القبيل الجماعة يكون من الثلاثة فصاعدا والجمع قبل
303
وتسمى المشركة والحمارية
المشركة بفتح الراء المشرك فيها ولو كسرت الراء على نسبة التشريك مجازا لم يمتنع وأما الحمارية فإنما سميت بذلك لأن عمر رضي الله عنه أسقط ولد الأبوين فقال بعضهم يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة
وقيل إن بعض الصحابة قال ذلك فسميت بذلك ذكرهما المصنف في المغني
وسميت ذات الفروخ
الفروخ جمع فرخ وهو ولد الطائر سميت بذلك لكثرة عولها فإنها عالت بثلثيها عن السامري في المستوعب والله تعالى أعلم باب أصول المسائل
المسائل جمع مسألة وهي مصدر سأل يسأل مسألة وسؤالا فهو من إطلاق المصدر على المفعول كخلق بمعنى مخلوق فقولنا مسألة أي مسؤولة بمعنى يسأل عنها
لا تعول
قال الجوهري العول عول الفريضة وقد عالت أي ارتفعت وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقص على أهل الفرائض قال أبو عبيد أظنه مأخوذا من الميل ويقال أيضا عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى يتعدى ولا يتعدى وعالت هي نفسها إذا دخل النقص على أهلها
وتعول على الأفراد
إنما كان عولها على الأفراد دون الأزواج لأن كل عددين أو أعدادا بعضها زوج وبعضها فرد لا يكون مجموعهما إلا فرادى ومسألة اثني عشر لا بد أن يكون فيها ربع وهو ثرثة وبقية الأعداد أزواج فلذلك لا تعول إلا على الأفراد ولذلك لا تعول أربعة وعشرون إلا إلى سبعة وعشرين
304
وإن كان فريقا
الضمير في كان للمردود عليه والفريق والفرق والفرقة الطائفة
في الرد
الرد في اللغة الصرف يقال رد الشيء يرده ردا إذا صرفه فمعنى الرد في الفرائض صرف المسألة عما هي عليه من الكمال إلى النقص وهو عكس العول فإن العول ينقص السهام والرد يكثرها فيصير السدس نصفا فيما إذا كان سدسين ونحو ذلك باب تصحيح المسائل
ضربت وافق أحدهما
قال الجوهري الوفق من الموافقة بين الشيئين يقال حلوبته وفق عياله أي لها لبن قدر كفايتهم فالوفق هنا الجزء الذي وافق به العددين الآخر والله أعلم باب المناسخات
المناسخات جمع مناسخة وهي مصدر ناسخ مناسخة كخاصم مخاصمة وجمعه مناسخات وناسخ فاعل من النسخ قال الجوهري التناسخ في الميراث أن يموت ورثة بعد ورثة واصل الميراث قائم لم يقسم
ثلاثة
بالجر منونا بدل من ربعها
مما صحب منه الأوليان
هو بضم الهمزة تثنية أولى مؤنث أول
305
باب قسم التركات
التركات جمع تركة وهي التراث المتروك عن الميت
على قراريط الدينار
القراريط جمع قيراط قال الجوهري هو نصف دانق وأصله قراط بالتشديد لأن جمعه قراريط فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء على ما ذكرناه في دينار وقال أبو السعادات القيراط نصف عشر الدينار في أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين جزءا والله أعلم باب ذوي الأرحام
الأرحام جمع رحم بوزن كتف وفيه اللغات الأربع في الفخذ قال أبو عباد وهو بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن وقال الجوهري الرحم رحم الأنثى وهي مؤنثة والرحم القرابة قال صاحب المطالع يقال رحم ورحم وهي معنى من المعاني وهو النسب والإتصال الذي يجمع رحم والده فسمي المعنى بإسم ذلك المحل تقريبا للأفهام وإستعارة جاريه في فصيح الكلام قلت يطلق ذو الرحم على كل قرابة وهو المراد بقول المصنف رحمه الله تعالى في أول كتاب الفرائض رحم ونكاح وولاء ويطلق ويراد به كل من ليس بذي فرض ولا عصبة وهو المراد بقوله في آخر كتاب الفرائض ذو فرض وعصبات وذو رحم وهو المراد بقوله هنا ذوي الأرحام
306
ليس بذي فرض ولا عصبة
يجوز جر عصبة عطفا على ذي أي ولا بعصبة ويجو نصبه عطفا على محل المجرور كأنه قال ليس ذا فرض ولا عصبة
أدلت بأب
اي توسلت به يقال أدلى فلان بحجته أي احتج بها ويقال دلوت الدلو وأدليتها إذا أرسلتها في البئر وإذا جذبتها والمشهور في اللغة أدليت الدلو أرسلتها ودلوتها جذبتها ويقال دلوت بفلان إليك أي استشفعت به
فاجتزء بأحدهما
هو بالهمز وقد تقدم مثله عن قريب
كما يسقط الأب الإخوة
الإخوة بكسر الهمزة وضمها جمع أخ أصله أخو بالتحريك لأنه جمع على إخاء كاناء ويجمع أيضا على إخوان كحرب وحربان وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء والأخوة في الولادة ملخص من الصحاح
ثلاث بنات عمومة
العمومة جمع عم كبعل وبعولة والعمومة أيضا مصدر يقال وما كنت عما ولقد عممت عمومة كالأبوة والأخوة والخؤولة والأمومة والبنوة
ومن مت بقرابتين
كان في أصل الشيخ بخط يده ومن أمت فأصلحه شيخنا الإمام شمس الدين أبو محمد عبدالرحمن بن أبي عمر مت لأن المصنف رحمه الله أذن له في الإصلاح قال غير واحد من أهل اللغة المت التوسل يقال فلان يمت بكذا أي يتوسل
ولا معاول
هو بفتح الواو أي منقوص بالعول والله اعلم باب ميراث الحمل
الحمل بفتح الحاء ما في بطن الحبلى ومصدر حمل الشيء والحمل بالكسر ما حمل على ظهر أو رأس وفي حمل الشجرة وجهان حكاهما ابن
307
دريد ويقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى فإذا حملت شيئا على راسها أو ظهرها فهي حاملة لا غير
وإذا استهل المولود صارخا
قال الجوهري وغير من أهل اللغة استهل المولود إذا صاح عند الولاة وقال القاضي عياض استهل المولود رفع صوته فكل شيء رفع صوته فقد استهل وبه سمي الهلال هلالا لرفع الناس أصواتهم عند رؤيته والإهلال بالحج رفع الصوت بالتلبية وحكى في المغني في الإستهلال المقتضي الميراث ثلاث روايات
إحداها أنه الصراخ خاصة
الثانية إذا صاح أو عطس أو بكى
والثالثة أن تعلم حباته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره فلو قال المصنف رحمه الله تعالى وإذا استهل المولود ورث كما قال في الكافي لكان أولى فإنه قال في الكافي وإن وضعته فاستهل ثم قال وهو الصوت فقوله في المقنع صارخا حال مؤكدة كقوله تعالى ! < ولا تعثوا في الأرض مفسدين > ! البقرة 60
وورث
بضم الواو وتخفيف الراء ولا يجوز تشديدها لفوات الدلالة على كونه موروثا وتكرير كونه وارثا
وفي معناه العطاس
العطاس مصدر عطس يعطس ويعطس بضم الطاء وكسرها قال ابن القطاع وصاحب المحيط فيه عطس عطسا فإذا كثر عطاسا لأنه حينئذ يصير داء كالزكام والسلال فلو قال وفي معناه العطس لكان أولى
الإختلاج
الإضطراب يقال اختلجت عينه إذا اضطربت
فاستهل أحدهما وأشكل أقرع بينهما
أطلق العبارة ولا يقرع بينهما
308
إذا كانا ذكرين ولا إذا كانا أنثيين ولا ذكرا وأنثى أخوين لأم ويقرع فيما سوى ذلك والله أعلم باب ميراث المفقود
المفقود اسم مفعول من فقدت الشيء أفقده فقدا وفقدانا وفقدنا بكسر الفاء وضمها
أو في مفازة مهلكة
قال الجوهري المفازة واحدة المفاوز قال ابن الأعرابي سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة قلت ويجوز أن يكون سميت مفازة من فاز يفوز إذا مات حكاها ابن القطاع وغيره وقال وهو من الأضداد والمهلكة بفتح الميم واللام ويجوز كسرها حكاها أبو السعادات وغيره ويجوز ضم الميم مع كسر اللام اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة وهي الأرض يكثر بها الهلاك يقال هلك الشيء يهلك بكسر اللام وأهلكه غيره وحكى ابن القطاع هلكه بمعنى أهلكه وحكاها أبو عبيد عن تميم
في مدة التربص
التربص الإنتظار يقال ربطت به وتربصت أي انتظرت
اليقين
أي المتيقن والله أعلم باب ميراث الخنثى
الخنثى قال الجوهري هو الذي له ما للرجال والنساء جميعا والجمع الخناثى كالحبالى
309
بمباله
المبال مفعل من بال يبول كالمقال من قال يقول والمعاد من عاد يعود والمراد موضع البول اي يعتبر بمكان جريان بوله
فإن بال أو سبق بوله
تقديره فإن بال من ذكره أو سبق بوله منه والمراد فإن بال من أحدهما أو سبق بوله منه فالحكم له
فهو مشكل
مشكل بضم الميم وكسر الكاف أي ملتبس يقال أشكل الأمر فهو مشكل وحكى يعقوب وصاحب الواعي وغيرهما شكل الأمر بمعنى أشكل سمي بذلك لأنه لما تعارضت فيه علامات الرجال وعلامات النساء التبس أمره فسمي مشكلا
ثم تضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى
تقديره يضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو وفقها في الأخرى إن توافقتا
ومثال المتباينتين ابن وبنت وخنثى ومثال المتوافقتين زوج وأم وولد أب خنثى ومثال المتماثلتين زوجة وولد خنثى وعم ومثال المتناسبتين أم وبنت وولد خنثى وعم
بعدد أحوالهم
فللابنين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وللخمسة إثنين وثلاثين وكذا ما زاد والله أعلم باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم
الغرقى جمع غريق كقتيل وجريح وأما الهدمى فيجوز أن يكون جمع هديم بمعنى مهدوم كجريح بمعنى مجروح لكني لم أر هديما منقولا والله أعلم
عمي موتهم
أي خفي من قولهم عميت الأخبار عنك إذا خفيت
من تلاد ماله
التلاد والتالد المال القديم الأصلي والطارف
310
والطريف المال المستحدث وقد تلد المال يتلد ويتلد بفتح اللام في الماضي وبكسرها وضمها في المضارع وقد طرف بضم الراء ضد التلد
والآخر مولى عمرو
وعمرو علم منقول من عمر بكسر الميم إذا طال عمره وقياسه التحريك كالفرح والحزن إلا أنه نقل مسكنا قال أهل اللغة يكتب عمرو في حالتي الرفع والجر بالواو فرقا بينه وبين عمرو وتسقط الواو نصبا إستغناء عنها بالألف وجعلت في عمرو دون عمر لخفته من ثلاثة أوجه صرفه وسكون وسطه وفتح أوله والثلاثة مفقودة في عمر والله تعالى أعلم باب ميراث أهل الملل
الملل جمع ملة بكسر الميم جمعا وإفرادا وهي الدين والشريعة
فيرثه
مرفوع على الإستئناف لعدم صحة عطفه على يسلم
اليهود والنصرانية
أي الملة اليهودية منسوبة إلى اليهود والنصرانية الملة النصرانية منسوبة إلى نصران وهي قرية بالشام ويقال لها ناصرة وقد تقدم الكلام على اليهود والنصارى والمجوس في عقد الذمة والله أعلم باب ميراث المطلقة
يأتي الكلام على إشتقاقها في أول كنايات الطلاق
متهما
المتهم بفتح الهاء إسم مفعول من اتهمت فلانا ظننت به ما نسب إليه والإسم التهمة بفتح الهاء وسكونها وأصله الواو
بقصد
بالباء الموحدة الجارة المعدية للفعل وهي متعلقة بمتهما والله أعلم
311
باب ميراث المعتق بعضه
القن
قال ابن سيده وغيره من أهل اللغة القن هو العبد المملوك هو وأبواه قال الجوهري ويستوي فيه الواحد والإثنان والجمع والمؤنث وربما قال عبيد وأقنان ثم يجمع على أقنة وهو في إصطلاح الفقهاء الرقيق الكامل رقة ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماتها بخلاف المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد سواء كان أبواه مملوكين أو معتقين أو حرين أصليين أو كانا كافرين واسترق هو أو كانا مختلفين
نزلتهم أحوالا
لتنزيلهم أحوالا طريقان
أحدهما أن يقول للبنت في حريتها النصف وللأم السدس والثلث الباقي للأب وله مع رقهما المال كله وله ثلثان وللأم الثلث مع رق البنت ولها النصف وله النصف مع رق الأم فللبنت نصفان وهما مال كامل مقسوم على أربعة أحوال وذلك الربع وللأم نصف على أربعة بثمن والباقي للأب
والثاني مسألة حريتهما من ستة ورقهما من أحد وحرية البنت من إثنين وحرية الأم من ثلاثة الكل من ستة في أربعة بأربعة وعشرين للبنت ثلاثة في حال وثلاثة في أخرى وللأم اثنان في حال وسهم في أخرى وللأب الكل في حال والنصف في أخرى والثلث في أخرى والثلثان في أخرى
فهل تكمل
يجوز بناؤه للمفعول مثقلا ويجوز تكمل بوزن تقتل والله أعلم باب الولاء
الولاء بفتح الواو ممدودا ولاء العتق ومعناه أنه إذا أعتق عبدا أو
312
أمة صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب كالميراث وولاية النكاح والعقل وغير ذلك
وعلى معتقيه ومعتقي أولاده
بفتح التاء فيهما وكذلك ومعتقيهم اسم مفعول من أعتق
ومن أعتق سائبة
إعتاق العبد سائبة أن يعتقه ولا ولاء له عليه كفعل الجاهلية فالعتق على هذا ماض بالإجماع وإنما اختلف في ولائه وفي كراهة هذا الشرط وإباحته والجمهور على كراهته وعلى أن ولاءه للمسلمين كافة لأنه قصد إعتاقه عنهم
إن كان له عصبة على دين المعتق
بفتح التاء وإن أسلم الكافر ورث المعتق بكسر التاء
ولا يرث منه ذو فرض إلا الأب والجد
ثم قال بعد ذلك والولاء لا يورث ويرث منه ولا يورث متناقض والجواب أن تكون من في يرث منه سببية أي ولا يرث به ذو فرض بدليل قوله بعد وإنما يرث به وقد جاءت من للسببية ومنه قوله تعالى ! < الذي أطعمهم من جوع > ! قريش 4
والولاء للكبر
الكبر بضم الكاف وسكون الباء أكبر الجماعة نقله أبو عبدالله بن مالك في مثلثه قال أبو السعادات يقال كبر قومه الضم إذا كان أقعدهم في النسب وهو أن ينتسب إلى جده الأكبر بآباء أقل عددا من باقي عشيرته وليس المراد بذلك كبر السن فلو خلف المعتق إبنين كبيرا وصغيرا فهما سواء فلو مات الكبير وخلف إبنا كبيرا أكبر من أخيه كان الولاء كله لأخيه الصغير لأنه ابن المتعق دون ولده الكبير
313
ثم مات العتيق
فعيل بمعنى فاعل من قولهم عتق العبد فهو عتيق وعاتق وليس هو بمعنى مفعول كجريح وقتيل لأنه لا يقال عتقت العبد فهو معتوق حتى يكون عتيق بمعنى معتوق وقد قيل إن تسميته معتوق لحن قلت وليس بلحن لجواز كونه علما منقولا من معتوق إسم مفعول من عتقت المال بمعنى أصلحته فلا يكون لحنا والله أعلم
وإن أعتق الجد
أعتق بضم الهمزة مبنيا للمفعول والجد المراد به جد أولاد العبد والله أعلم
314
‌ كتاب العتق
قال أهل اللغة العتق الحرية يقال منه عتق يعتق عتقا وعتقا بكسر العين وفتحها عن صاحب المحكم وغيره وعتيقة وعتاقا وعتاقة فهو عتيق وعاتق حكاها الجوهري وهم عتقاء وأمة عتيق وعتيقة وإماء عتائق وحلف بالعتاق بفتح العين أي بالإعتاق قال الأزهري هو مشتق من قولهم عتق الفرس إذا سبق ونجا وعتق الفرخ إذا طار واستقل لأن العبد يتخلص بالعتق ويذهب حيث يشاء قال الأزهري وغيره إنما قيل لمن أعتق نسمة إنه أعتق رقبة وفك رقبة فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء مع أن العتق يتناول الجميع لأن حكم السيد عليه وملكه له كحبل في رقبته وكالغل المانع له من الخروج فإذا أعتق فكأن رقبته أطلقت من ذلك
والحرية
يقال حررت بكسر الراء تحرر حرية إذا صرت حرا
كيف صرفا العتق والحرية
مصدران ومعنى تصريفهما أن يشتق منهما فعل ماض ومضارع وأمر وإسم فاعل واسم مفعول وظاهر هذه العبارة هنا وفي التدبير والطلاق حصول الحكم بكل واحد من الستة ولا يحصل الحكم بالمضارع ولا بالأمر لأن المضارع وعد كقولك أنا أعتق وأدبر وأطلق والأمر لا يصلح للإنشاء ولا هو خبر فيؤاخذ المتكلم به فهو عام أريد به الخصوص والله أعلم
لا يعتق إلا عمودا النسب
العمود والعماد واحد وجمعه أعمدة وعمد وعمد بفتحتين وضمتين وقرئ بهما قوله تعالى ! < في عمد ممددة > ! الهمز 9 والعمود معروف وهو ما يعمد به الشيء يقال عمدته
315
وأعمدته إذا جعلت له عمادا فعمودا النسب عند الفقهاء هم الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا وسموا عمودين إستعارة من العمود لغة لأن الإنسان يعمد بهما أي يسند بهما ويقوى
وإن مثل بعبده
مثل بوزن ضرب ومثل بتشديد الثاء قال أبو السعادات مثلث بالحيوان أمثل مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به وبالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذا كيره أو شيئا من أطرافه والإسم المثلة فأما مثل بالتشديد فللمبالغة
ويستسعي العبد
قال الأزهري الإستسعاء مأخوذ من السعي وهو العمل كأنه قال يؤاجر ويخارج على ضريبة معلومة ويصرف ذلك في قيمته وغير مشقوق عليه أي غير مكلف فوق طاقته
سرى إلى باقيه
سرى وأسرى لغتان معناه سار ليلا ثم أستعير لتكميل الحرية في العبد المعتق بعضه
وإن أعتق شركا له
أي حصة أو نصيبا
أعطي الشريك
مبنيا للمفعول أي أعطي قيمة حصته في الصورتين
ورق الباقون
رق العبد بفتح الراء أي صار رقيقا وأرقه غيره جعله رقيقا ويبنى للمفعول فيقال أرق والرق بكسر الراء العبودية
خمس المائة
بفتح الخاء والمراد خمس مئات وعرف مائة لتضاف النكرة إلى المعرفة فتعرف بها باب التدبير
وهو مصدر دبر العبد والأمة تدبيرا إذا علق عتقه بموته لأنه يعتق بعد ما يدبر سيده والممات دبر الحياة يقال أعتقه عن دبر أي
316
بعد الموت ولا يستعمل في كل شيء بعد الموت من وصبة ووقف وغيره فهو لفظ خص به العتق بعد الموت باب الكتابة
الكتابة
إسم مصدر بمعنى المكاتبة قال الأزهري المكاتبة لفظة وضعت لعتق على مال منجم إلى أوقات معلومة يحل كل نجم لوقته المعلوم وأصلها من الكتب الجمع لأنها تجمع نجوما
إذا ابتغاها من سيده
أي طلبها
منجم نجمين
النجم بفتح النون في الأصل إسم لكل واحد من كواكب السماء وهو بالثريا أخص ثم جعلت العرب مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها ثم غلب حتى صار عبارة عن الوقت فمعنى منجم مؤقت
أو أبرئ منه
مهموزا أي أسقط عنه
وإن رق
بفتح الراء ولا يجوز ضمها يقال رق يرق رقة والرق بالكسر العبودية و ينبني للمفعول لأنه لازم
ولا يبيعه درهما بدرهمين
يبيعه بالنصب بإضمار أن لأنه معطوف على اسم صحيح ويجوز رفعه على الإستئناف
زوج ابنته من مكاتبه
تقول العرب زوجته أمرأة وتزوجت أمرأة قال الفراء في لغة أزد شنوءة تزوجت بإمراة قال الله تعالى ! < وزوجناهم بحور عين > ! الطور 20 فأما زوجتها من فلان فلم أره منقولا ولعله من تضمين زوج معنى أدنى كأنه قال أدنى ابنته من مكاتبه أو على زيادة من الإثبات وهو مذه بالأخفش فيكون الأصل زوج ابنته مكاتبه
317
باب أحكام أمهات الأولاد
الأحكام جمع حكم وهو في اللغة القضاء والحكمة
وفي الإصطلاح خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية فأحكام أمهات الأولاد ما ذكره في الباب من تحريم بيعهن وجواز الإنتفاع بهن ونحوهما وأمهات واحدتها أم وأصلها أمهة ولذلك جمعت على أمات بإعتبار اللفظ وأمهات بإعتبار الأصل وقال بعضهم الأمهات للناس والامات للبهائم قال الواحدي الهاء في أمهة زائدة عند الجمهور وقيل أصلية
علقت
علقت الأنثى بكسر اللام حملت
ولا تخطيط فيه
أي لا تأثير فيه والتخطيط مصدر خطط تخطيطا مثل كلم تكليما وهو مبالغة في خطه كمده مدا ومدده تمديدا والله أعلم
بقيمتها أو دونها
دونها بالنصب صفة لوصوف محذوف أي أو مقدار دونها ويجوز جره عطفا على قيمتها المجرور
من غشيانها
بكسر الغين أي من جماعها يقال غشي المرأة غشيانا إذا جامعها
318
‌ كتاب النكاح
النكاح في كلام العرب الجماع والوطء قاله الأزهري وقيل للتزويج نكاح لأنه سبب الوطء ويقال نكح المطر الأرض ونكح النعاس عينه وعن الزجاج النكاح في كلام العرب بمنى الوطء والعقد جميعا وموضوع ن ك ح في كلامهم للزوم الشيء راكبا عليه قال ابن جني سألت أبا علي الفارسي عن قوله نكحها قال فرقت العرب فرقا لطيفا تعرف به موضع العقد من الوطء فإذا قالوا نكح ثلاثة أو بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة لأن بذكر امرأته وزوجته يستغني عن العقد وقال الجوهري النكاح الوطء وقد يكون العقد ونكحتها ونكحت هي أي تزوجت
هو في الشعر العقد وقال القاضي أبو يعلى هو حقيقة في العقد والوطء جميعا وقيل بل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد حكى الثلاثة المصنف في المغني وصحح الأول
التخلي
هو تفعل من خلا يخلو إذا انفرد والتخلي التفرد والخلوة بنوافل العبادة دون النكاح وتوابعه
مواقعة المحظور
المحظور الحرام
الولود
هي التي تكثر ولادتها يقال منه ولدت فهي والد فإذا أرادوا التكثير قالوا ولود
الحسيبة
هي النسيبة وأصل الحسب الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم
319
خطبة امرأة
بكسر الخاء أي طلب نكاحها من نفسها ومن وليها والخطبة بالفتح المرة من خطب القوم وبالضم ما يقوله الخطيب ومنه قول المصنف رحمه الله يخطب بخطبة ابن مسعود
المستامة
هي المطلوب شراؤها يقال سام الشيء وأستامه طلب ابتياعه فهو مستام للفاعل والمفعول
أولى الأربة
بمعنى أصحاب والأربة بكسر الهمزة الحاجة والمراد هنا بالأربة النكاح والأربة بالفتح المرة من أرب العقدة أحكم عقدها وبالضم العقدة
والعنين
العنين بكسر العين والنون المشددة العجز عن الوطء وربما اشتهاه ولا يمكنه مشتق من عن الشيء إذا اعترض قال الجوهري رجل عنين لا يشتهي النساء بين العنة وامرأة عنينة لا تشتهي الرجال فعيل بمعنى مفعول كجريح وقال صاحب المطالع وقيل هو الذي له ذكر لا ينتشر وقيل له مثل الزر وهو الحصور والله أعلم وقيل هو الذي لا ماء له والله أعلم
والعنة بالضم العجز عن الجماع وبالفتح المرة من عن الرجل إذا صار عنينا أو مجبوبا وبالكسر الهيئة من ذلك ومن غيره
إلى الغلام
قال صاحب المطالع يقال للصبي من حين يولد إلى حين يبلغ غلام وتصغيره غليم وجمعه غلمان يقال أيضا للرجل المستحكم القوة غلام قال في الكافي يكره النظر إليه مع عدم الشهوة
مع أمته
المراد أمته المباح وطؤها لتخرج المزوجة والمجوسية والوثنية وهو خبر من قوله مع سريته لشموله المباح غير السرية
ولا التعريض
هو خلاف التصريح من القول ومنه قوله إن في
320
المعاريض لمندوحة عن الكذب أي سعة وفسحة عن تعمد الكذب
مجبرة
هو إسم مفعول من أجبره على الشيء إذا أكرهه عليه ويقال جبره فهو مجبور
مساء يوم الجمعة
مساءا بالنصب والتنوين ويوم الجمعة نصب على الظرف ولو كان صحيحا لكن يخرج منه كل مساء غير مساء الجمعة وهو مراد
زفت
أي أهديت يقال زففت العروس إلى بيت زوجها زفا وزفافا وأزففتها أهديتها
جبلتها عليه
أي خلقتها وطبعتها والله أعلم باب أركان النكاح وشروطه
قال الخاطب
هو اسم فاعل من خطب بمعن طلب وبمعنى قرأ الخطبة ويحتمل هنا الأمرين ولا يختص هذا بالخاطب وذكر صاحب المحرر فيه أن قول الخرقي فيهما منصوص الإمام أحمد رحمه الله تعالى
إذن البكر الصمات
أي السكوت يقال صمت يصمت صمتا وصموتا وصماتا وأصمت أي سكت
أو وثبة
أي قفزة يقال وثب وثبا ووثوبا ووثبا قفز والمرة الوثبة وفي معنى زوالها بالإصبع والوثبة زوالها بعود أو شدة الحيض نص على ذلك في المغني
وإن عضل
أي منع يقال عضل المرأة يعضلها ويعضلها بضم الضاد وكسرها
321
كفءا لها
الكفء والكفؤ بوزن قفل وعنق المثل والنظير قال ابن القطاع في الأفعال كفأ الخاطب كفاءة صار كفيئا لمن خطب إليه وكذلك في غير النكاح قال أبو السعادات الكفء النظير المساوي ومنه الكفاءة في النكاح وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها وغير ذلك وجمع الكفء أكفاء
عفيفة
أي ذات عفة وهي الكف عما لا يحل
بفاجر
الفاجر المنبعث في المعاصي والمحارم
قرشية لغير قرشي ولا هاشمية لغير هاشمي
قرشي وقرشية نسبة إلى قريش وهو فهر بن مالك وقيل النضر بن كنانة وقريش لقب وهاشمية وهاشمي نسبة إلى هاشم وهو عمرو نب عبد مناف ولقب بهاشم لأنه هشم الثريد لقومه قال الشاعر
عمرو الذي هشم الثريد لقومه
ورجال مكة مسنتون عجاف
ويروى عمرو العلا
والصناعة
الصناعة بكسر الصاد وفتحها حرفة الصانع
ولا بنت بزاز بحجام
البزاز بياع البز والحجام صانع الحجامة استغنوا بصيغة فعال عن ياء النسب
ولا بنت تانيء بحائك
التانيء بالهمز بلا خلاف بين أهل اللغة وهو صاحب العقار قال الجوهري وابن فارس وغيرهما هو من تنأ بالبلد بالهمز إذا قطنه وجمع التانيء تناء كفاجر وفجار والإسم منه التناءة والله تعالى أعلم
322
باب المحرمات في النكاح
المصاهرة مصدر صاهرهم إذا تزوج إليهم والصهر بمعنى المصاهرة والصهر من كان من أقارب الزوج أو الزوجة
وحلائل آبائه
الحلائل جمع حليلة وهي الزوجة والرجل حليلها لأنها تحل معه ويحل معها وقيل لأن كل واحد منهما يحل للأخر
والربائب
هي جمع ربيبة وهي بنت الزوجة مك غير الزوج والذكر ربيب
باشر دون الفرج
أي وطىء وقال الجوهري مباشرة المرأة ملامستها وكلاهما محرم وكذا القبلة
يلوط بغلام
يقال لاط الرجل ولاوط أي عمل قوم لوط وتلوط تفعل وهو عبارة عن وطء الذكر في دبره ولا فرق بين الغلام والبالغ في التحريم وذكروا الغلام لأنه الغالب لأن البالغ ليس كذلك
إلى أمد
أي إلى غاية والأمد الغاية كالمدى
بائنا أو رجعية
البائن التي لا رجعة لزوجها عليها لكونها مطلقة ثلاثا أو دونها بعوض أو بغيره وقد انقضت عدتها ولم يقل بائنة لإختصاصها بالإناث كحائض والرجعية كل مطلقة ليست كذلك
ولا يجد طولا
الطول بالفتح الفضل أي لا يجد فضلا ينكح به حرة
فلم تعفه
أي لم يحصل له العفاف وهو الكف عن الحرام يقال عف يعف عفة فهو عفيف وأعفه غيره يعفه والله أعلم
323
باب الشروط في النكاح
لتكتفىء ما في صحفتها
تكتفىء مهموزا تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها يقال كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها والصحفة إناء كالقصعة المبسوطة
نكاح الشغار
سمي شغارا لإرتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ويجوز أن يكون من شغر البلد إذا خلا لخلو العقد عن الصداق ومعناه ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى
نكاح المتعة
هو من التمتع بالشيء الإنتفاع به يقال تمتعت أتمتع تمتعا والإسم المتعة كأنه ينتفع إلى مدة معلومة وقد فسر معناه أيضا
أو نسيبة
أي ذات تسب صحيح شريف يرغب في مثله شرعا مثل كونها من أولاد العلماء والصلحاء باب حكم العيوب في النكاح
الرتق
بفتح الراء والتاء مصدر رتقت المرأة بكسر التاء ترتق رتقا إذا التحم فرجها فأما القرن بفتح القاف والراء فمصدر قرنت المرأة بكسر الراء تقرن قرنا بفتحها فيهما إذا كان في فرجها قرن بسكون الراء وهو عظم أو غدة مانعة ولوج الذكر فيجوز أن يقرأ ما في الكتاب بفتح الراء على المصدر وبسكونها على أنه العظم أو الغدة
والعفل
العفل بوزن فرس نتأة تخرج في فرج المرأة وحياء الناقة
324
شبيه بالأدرة التي للرجل في الخصة والمرأة عفلاء والتعفيل إصلاح ذلك
رغوة
الرغوة التي للبن معروفة وهي بفتح الراء وضمها وكسرها حكاها الجوهري وغيره وزبد كل شيء رغوته
الفتق
قال الجوهري الفتق بالتحريك مصدر قولك امرأة فتقاء وهي المنفتقة الفرج خلاف الرتقاء والفتق الصبح والفتق الخصب
وهو الجذام
الجذام داء معروف تتهافت منه الأطراف ويتناثر منه اللحم نسأل الله تعالى العافية
والبرص
بفتح الباء والراء مصدر برص بكسر الراء إذا ابيض جلده أو اسود بعلة قال الجوهري البرص داء وهو بياض
مطبقا أو يخنق
مطبقا بضم الميم وكسر الباء أي دائما يقال أطبق المطر إذا دام ويخنق بوزن يكتب ويقتل ويخنق بتشديد النون وكيرها بوزن يكلم ويسلم ويكون الضمير عائدا على الجنون أي سواء كان الجنون دائما أو يخنق في بعض الأحيان ويجوز أو يخنق بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول بتخفيف النون وتشديدها ويكون الضمير للمخنوق على حذف المضاف أي يخنق صاحبه فحذف صاحب فارتفع الضمير لقيامه مقامه واستتر
واختلف أصحابنا في البخر
إلى آخر الباب البخر بوزن قلم نتن رائحة الفم يقال بخر الفم بخرا بكسر الخاء في الماضي وفتحها في المصدر والنجو الغائط والقروح معروفة واحدها قرج وقرح بفتح القاف وضمها كالضعف والضعف والباسور بالموحدة من تحت واحد البواسير وهي علة تخرج من المقعدة والناسور بالنون العرق الغبر الذي لا يزال ينتقض والخصاء بالمد مصدر خصيت الفحل خصار إذا سللت أنثييه أو قطعتهما أو قطعت ذكره ويأتي الكلام على الخصيتين في كتاب الجنايات والوجاء بكسر الواو ممدودا
325
رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء والدلالة بكسر الدال وفتحها والدلول والدلولة بضم دالهما كله الهداية إلى الشيء والله تعالى أعلم باب نكاح الكفار
يحول بينهما الإمام
يحول بوزن يقول أي يفرق ويقال حال الشيء بيني وبينك أي حجز
كيفية عقدهم
الكيفية لفظ مولد مصنوع من كيف وكيف إسم غير متمكن لا يتصرف فيه والمراد هنا بالكيفية صفة العقد وحاله وكيف اسم يستفهم به عن الحال والله تعالى أعلم
326
‌ كتاب الصداق
وفيه خمس لغات صدقا بفتح الصاد وصداق بكسرها وصدقة بفتح الصاد وضم الدال وصدقة وصدقة بسكون الدال مع ضم الصاد وفتحها حكى الأخيرة ابن السيد بشرحه وهو العوض المسمى في عقد النكاح وما قام مقامه وله ثمانية أسماء الصداق والمهر والنحلة والفريضة والأجر والعقر والحباء والعلائق وقد نظمتها في بيت هو
صداق ومهر نحلة وفريضة
حباء وأجر ثم عقر علائق
يقال أصدقت المرأة ومهرتها نقلهما الزجاج وغيره وأنشد الجوهري مستشهدا على ذلك
أخذن اغتصابا خطبة عجرفية
وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا
لا يعرى
أي لا يخلو
وعين ودين
العين لفظ مشترك في نحو من عشرين مسمى والمراد هنا المال الحاضر والدين ما كان في الذمة
كرعاية غنمهما مدة
الرعاية الحفظ وأكثر ما يستعمل الرعي في الغنم يقال رعيت الغنم رعيا وأرعيتها جعلتها ترعى فالراعي حافظ فيطلق على فعله الراعاية والرعي بالكسر الكلأ
أو قصيدة من الشعر المباح
القصيدة الأبيات المنظومة على روي واحد كبات سعاد ونحوها والجمع قصد كسفينة وسفن والشعر كلام موزون وهو معروف
وهو السندي
العبد السندي هو منسوب إلى السند البلاد المعروفة يقال سندي للواحد وسند للجماعة كزنجي وزنج
327
فقئت عينه
قال الجوهري فقأت عينه إذا بخقتها أي غرتها يقال غار عينه وأغورها وفقأها وبخقها كله بمعنى
حكما
منصوب على المصدر أي دخولا حكما وهو مصدر مبين للنوع لأن الدخول نوعان حسي وحكمي فبين بقوله حكما أحد النوعين
فما ينمي
يقال نمى المال وغيره ينمي ويقال ينمو بالواو ويقال نمو ينمو بوزن ظرف يظرف والأولى الفصحى وكله بمعنى كثر
في المفوضة
المفوضة بكسر الواو اسم فاعل من فوض وبفتحها اسم مفعول منه قال الجوهري فوض إليه الأمرأي رده إليه والتفويض في النكاح التزويج بلا مهر فالمفوضة بفتح الواو اي المفوض مهرها ثم حذف المضاف وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه فارتفع واستتر والمفوضة بكسرها التي ردت أمر مهرها إلى وليها
قبل الإصابة
أي قبل الوطء
إلا المتعة
إسم مصدر يقال متعة تمتيعا وتمتع هو تمتعا والإسم المتعة ثم يقال للخادم والكسوة وسائر ما يتمتع به متعة تسمية للمفعول بالمصدر كالخلق بمعنى المخلوق
على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
الموسع الغني يقال أوسع الرجل فهو موسع إذا استغنى والمقتر الفقير يقال أقتر الرجل فهو مقتر إذا افتقر وقدره أي مقداره
نقصت
بفتح النون ويجوز ضمها على البناء للمفعول يقال نقص الشيء ونقصته
باب الوليمة
الوليمة مشتقة من الولم وهو الجمع لأن الزوجين يجتمعان قاله الأزهري
328
وغيره وحكى ابن عبدالبر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة أن الوليمة اسم لطعام العرس خاصة لا يقع على غيره وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر وقول أهل اللغة أولى لأنهم أهل اللسان وأعرف لموضوعات اللغة هذا معنى ما حكي في المغني وقال صاحب المستوعب وليمة الشيء كماله وجمعه وسميت دعوة العرس وليمة لإجتماع الزوجين والله أعلم
ويقال أولم إذا صنع وليمة والأطعمة التي يدعى إليها الناس عشرة الأول الوليمة وقد ذكرت والثاني العذيرة والأعذار للختان والثالث الخرس ويقال له الخرسية لطعام الولادة والرابع الوكيرة وهي دعوة البناء والخامس النقيعة وهي الطعام لقدوم الغائب والسادس العقيقة وهي الذبح لأجل الولد السابع الحذاق وهو الطعام عند حذاق الصبي الثامن المأدبة وهي كل دعوة بسبب كانت أو غيره فهذه الثمانية ذكرها المصنف رحمه الله في المغني التاسع الوضيعة وهي طعام المأتم نقله الجوهري عن الفراء العاشر التحفة وهي طعام القادم ذكره أبو بكر ابن العربي في شرح الترمذي
دعا الجفلى
دعوة الجفلى أن يدعو عاما لا يخص بعضا فإن خص فهي دعوة النقرى قال طرفة
نحن في المشتاة ندعو الجفلى
لا ترى الآدب منا ينتقر
الآدب صاحب المأدبة
تعالوا
بفتح اللام أمر من تعالى يتعالى
وسائر الدعوات
الدعوات واحدها دعوى مثلثة الدال وهي طعام المدعو إليه والجمع بحسب المفرد فمن فتح الدال فتح العين معها في الجمع ومن كسرها سكن العين في الجمع ومن ضمها يجوز في العين الضم إتباعا والفتح والإسكان تخفيفا
329
على وسادة
الوسادة بكسر الواو المخدة والجمع وسائد
والنثار
النثار بكسر النون إسم مصدر من نثرت الشيء أنثره نثرا فهو إسم مصدر مطلق على المنثور
بالدف
الدف الذي تضرب به النساء بضم الدال وحكى أبو عبيدة عن بعضهم أن الفتح لغة والله أعلم باب عشرة النساء
بالمعروف
المعروف هنا النصفة وحسن الصحبة مع الأهل
وأن لا يمطله
هو بضم الطاء والمطل الدفع عن الحق بوعد
لا يعزل
العزل عن المرأة أن لا يريق الماء في فرجها وهو معروف
تعافه النفس
أي تكرهه
إذا فرغ قبلها
يقال فرغ من الشيء يفرغ بفتح الراء في الماضي وضمها في المضارع هذه لغة أهل الحجاز وبها نزل القرآن ولغة تميم كسرها في الماضي وفتحها في المضارع
في مسكن واحد
هو بفتح الكاف وكسرها
أشخصها
يقال شخص من بلد إلى بلد ذهب وأشخصه غيره أي سفرها
وإن زفت إليه
يقال زفت العروس إلى زوجها زفا وزفافا وأزففتها أهديتها
في النشوز
النشوز كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه وسوء عشرته يقال نشزت المرأة على زوجها فهي ناشز وناشزه ونشز عليها زوجها إذا جفاها وأضر بها
330
متبرمة
أي متضجرة
وعظها
الوعظ والعظة تذكرتك الإنسان بما يلين قلب منه فهي خالع وأصله من خلع الثوب
ومع الأجنبي
مثاله أن يقول الأجنبي أخلع زوجتك على كذا فيفعل فيصح الخلع ويلزمه العوض
على رضاع ولده
أي على إرضاعها إياه ورضاع مصدر رضع رضاعا فكأنه قال على أن ترضع ولدها منها عامين بإرضاعها
على هروي فبان مرويا
الهروي منسوب إلى هراوة كورة من كور العجم تكلمت بها العرب ومروي بسكون الراء منسوب إلى مرو وهو بلد والنسبة إليه مروزي على غير قياس وثوب مروي على القياس
حاباها
تقدم في الحجر والشركة
فهو من رأس المال
المراد أنها حاباها في نفس الخلع مثل أن سألته الخلع على ألف فخلعها على مائة فهذه المحاباة غير معتبرة من الثلث لأن له أن يطلقها بغير عوض فالبعوض اليسير بطريق الأولى ولا يصح حمل هذه العبارة على أنه خالعها وحاباها في شيء آخر مثل أن خالعها ثم باعها ما قيمته ألف بخمسمائة لوجهين
أحدهما أن المحاباة مع الأجنبي من الثلث لا من رأس المال والمخالعة قصاراها أن يكون كالأجنبي
331
كتاب الخلع الخلع أن يفارق أمرأته على عوض تبذلة له وفائدته تخلصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها وعقد جديد وهل هو فسخ أو طلاق على التفصيل المذكور في الباب يقال خلع أمرأته خلعا وخالعها مخالعه وأختلعت هي منه فهي خالع وأصله من خلع الثوب ومع الأجنبي مثاله أن يقول الأجنبي أخلع زوجتك على كذا فيفعل فيصح الخلع ويلزمه العوض
على رضاع ولده أي على إرضاعها إياه ورضاع مصدر رضع رضاعا فكأنه قال على أن ترضع ولدها منها عامين بارضاعها
على هروى فبان مرويا الهروي منسوب إلى هراة كوره من كور العجم تكلمة بها العرب ومروي بسكون الراء منسوب إلى مرو وهو بلد والنسبة إليه مروزي على غير قياس وثوب مروي على القياس
حاباها تقدم في الحجر والشركة فهو من رأس المال المراد أنه حاباها في نفس الخلع مثل أن سالته الخلع على ألف فخلعها على مائة فهذه المحاباة غير معتبرة من الثلث لأن سألته الخلع على ألف فخلعها على مائة فهذه المحاباة غير معتبرة من الثلث لأن له أن يطلقها بغير عوض فبالعوض اليسير بطريق الأولى ولا يصح حمل هذه العبارة على أنه خالعها ثم حاباها في شيء آخر مثل أن خالعها ثم باعها ما قيمته ألف بخمسمائة لوجهين
أحدهما أن المحاباة مع الأجنبي من الثلث لا من رأس المال والمخالعة قصارها أن يكون كالأجنبي
332
والثاني أنهم قد أفردوا هذه المسألة فقالوا وإن طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها ومحاباتها في البيع في معنى الوصية والله أعلم
بمهرها فما دون أو بما عينته فما دون
دون في الموضعين مبني على الضم لنية الإضافة
حال البينونة
البينونة مصدر بان يبين بينا وبينونة إذا ذهب وزال فحال الفراق حال بنونة والله أعلم
333
‌ كتاب الطلاق
الطلاق مصدر طلقت المرأة بانت من زوجها وأصل الطلاق في اللغة التخلية يقال طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد وفرس طلق إحدى القوائم إذا كانت إحدى قوائمها غير محجلة والإطلاق الإرسال فالطلاق شرعا حل قيد النكاح وهو راجع إلى معناه لغة لأن من حل قيد نكاحها فقد خليت ويقال طلقت المرأة وطلقت بفتح اللام وضمها تطلق بضم اللام وفتحها طلاقا وطلقة وجمعها طلقات بفتح اللام لا غير فهي طالق وطلقها زوجها فهي مطلقة والطلاق خمسة أقسام واجب وهو طلاق المؤلي بعد المدة والإمتناع عن الفيأة ومكروه إذا كان لغير حاجة على الصحيح ومباح وذلك عند ضرورة ومستحب وذلك عند تضرر المرأة بالمقام لبضغ أو غيره أو كونها مفرطة في حقوق الله تعالى أو غير عفيفة وعنه يجب فيهما وحرام وهو طلاق المدخول بها حائضا
المختار
هو غير المكره وهو إسم فاعل من اختار ويقع على المفعول أيضا يقال اخترت الشيء فهو مختار ويفرق بينهما بالقرائن
والمبرسم
تقدم في باب الهبة
فإن هدده
أي خوفه وكذلك تهدده
والخنق
الخنق بفتح الخاء وكسر النون مصدر خنقه إذا عصر حلقه وسكون النون لغة والله أعلم
334
باب سنة الطلاق وبدعته
السنة الطريقة والسيرة فإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة
والبدعة مما عمل على غير مثال سابق والبدعة بدعتان بدعة هدى وبدعة ضلالة والبدعة منقسمة بإنقسام أحكام التكليف الخمسة وليس هذا موضع تفصيلها وتعديدها وقد فسر طلاق السنة وطلاق البدعة فطلاق السنة ما أذن فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وطلاق البدعة ما نهى عنه
في كل قرء
القرء بفتح القاف الحيض والطهر وهو من الأضداد وحكى ابن سيده ضمها والجمع أقراء وقروء وأقرؤ
وأسمجه
أفعل تفضيل من سمج سماجة وهو ضد حسن واعتدل والله أعلم باب صريح الطلاق وكنايته
الصريح في الطلاق والعتق والقذف ونحو ذلك هو اللفظ الموضوع له لا يفهم منه عند الإطلاق غيره والصريح الخالص من كل شيء ولذلك يقال نسب صريح أي خالص لا خلل فيه وهذا اللفظ لهذا المعنى أي لا مشارك له فيه والكناية قال الجوهري هي أن يتكلم بشيء ويريد غيره وقد كنيت بكذا عن كذا وقال ابن القطاع كنيت عن الشيء سترته
335
والمراد بالكناية هنا ما يشبه الصريح ويدل على معناه فإن لم يشبه الصريح ولم يدل على معناه فليس بصريح ولا كناية نحو قومي وأقعدي وكلي وأشربي
والسراح
السراح بفتح السين الإرسال يقال سرحت الماشية إذا أرسلتها وتسريح المرأة تطليقها والإسم السراح كالتبليغ والبلاغ
وما تصرف منها
تقدم مثله في أول كتاب العتق
من وثاق
الوثاق بفتح الواو وكسرها ما يوثق به الشيء من حبل ونحوه قال الله تعالى ! < فشدوا الوثاق > ! محمد 4
دين
مبني للمفعول يجوز أن يكون بمعنى ملك قال الحطيئة
لقد دينت أمر بنيك حتى
تركتهم أدق من الطحين
كأنه ملك أمر بنيه ويجوز أن يكون من دينت الرجل تديينا إذا وكلته إلى دينه فهو قد وكل في نيته إلى دينه
بشيء لا يتبين
هو مثل أن يكتبه بأصبعه على مخدة أو في الهواء ونحو ذلك
بهشتم
بكسر الباء والهاء وسكون الشين المعجمعة وفتح التاء كذا ضبطناه عنهم ومعناه عندهم خليتك
موجبة
بفتح الجيم وهو اسم مفعول من أوجب الشيء ألزمه فموجبه مقتضاه ومطلوبه ومدلوله تشبيها بذلك
أنت خلية وبرية
إلى آخر الباب الخلية في الأصل الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ويقال للمرأة خلية كناية عن الطلاق قاله الجوهري والبرية أصله بريئة بالهمز لأنه صفة من برأ من الشيء براءة فهو بريء والأنثى بريئة ثم خفف همزه كما خفف برية في ! < خير البرية > ! البينة 7 فعلى هذا يجوزان بريئة
336
بالهمز وبرية بغير همز وبائن أي منفصلة من بانت تبين ويقال طلقة بائنة فاعلة بمعنى مفعولة وبتة بمعنى مقطوعة وهي في الأصل المرة من بته يبته بنا وبتة يقا لطلقها ثلاثا بتة وصدقة بتة أي منقطعة وبتلة بمعنى منقطعة من قولهم بتل الشيء إذا قطعه وسميت مريم عليها السلام البتول لإنقطاعها عن الرجال وفاطمة الزهراء البتول لإنقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا وقيل لإنقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى
والحرج بفتح الحاء والراء الضيق يقال حرج بكسر الراء يحرج حرجا بفتحها في المضارع والمصدر فقولهم في الكناية أنت الحرج من باب الوصف بالمصدر مبالغة أو على حذف المضاف أي ذات الحرج وخليتك وأنت مخلاة أي طلقتك فأنت مطلقة من قولهم خلى سبيله فهو مخلى وأنت واحدة أي منفردة واستبري أصله الهمز لأنه من قولهم استبرأت الجارية إذا تركتها حتى يبرأ رحمها وتتبين حالها هل هي حامل أم لا
واعتزلي اعتزل الشيء إذا كان بمعزل منه فمعنى اعتزلي أي كوني وحدك في جانب وحبلك على غاربك الغارب مقدم السنام ومعنى حبلك على غاربك أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح
ولا سبيل لي عليك
السبيل الطريق يذكر ويؤنث قال الله تعالى ! < قل هذه سبيلي > ! يوسف 108 فأنث وقال ! < وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا > ! الأعراف 146 فذكر ? < ولا سلطان لي عليك > ? أي لا ولاية لي عليك والسلطان الوالي من السلاطة القهر
واقربي
بضم الراء أمر من قرب بضم الراء من الشيء قربا صار قريبا منه والله أعلم
337
باب مايختلف به عدد الطلاق
طلقات
بفتح الطاء واللام لا غير
ما أرى
أرى بضم الهمزة كذا قرأته على المشايخ وهو ظاهر حال الإمام أحمد فإنه كان متهيبا للفتوى في كثير من الفتاوي لا يجزم بل يقول أرجو أو أخاف ونحو ذلك
بن منه
فعل ماض معتل العين محذوفها لإلتقاء الساكنين مكسور أوله لكون عينه ياء مدغمة لامه في نون ضمير الفاعلات فنظيره قولك النساء من بمعنى كذبن ولن كن لينات والله أعلم باب الإستثناء في الطلاق
الإستثناء مصدر استثنيت وهو إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ب إلا أو إحدى أخواتها فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فقد أخرج الواحدة مما دخل فيه الإثنان وهو لفظ الثلاثة فالمستثنى داخ للفظا غر مراد معنى والله تعالى أعلم باب الطلاق في الماضي والمستقبل
أمس اسم مبني على الكسر معرفة ومن العرب من يعربه فإن دخله بالألف واللام كقولك مضى الأمس المبارك أو أضيف كقولك مضى أمسنا
338
أو صير نكرة كقولك كل غد صائر أمسا كان معربا
أو خرس
هو بكسر الراء إذا ذهب نطقه
لأشربن ماء الكوز ولأقتلن ولأصعن ولأطيرن
أكد الجميع بالنون لأنه جعل جوابا للقسم أجرى قوله أنت طالق مجرى القسم فصار كقولك والله لأشربن
صعدت
بكسر العين والتاء أي طلعت
طلقت الأولى في الحال والثانية في أول المحرم وكذلك الثالثة
الأولى منصوب تقديرا على المصدر والثانية معطوف عليه ويجوز رفعها أي وتقع الثانية وأما الثالثة فالجيد رفعها بالإبتداء والخبر وكذلك ويجوز النصب على المصدر أي وكذلك تطلق الثالثة أي الطلقة الثالثة باب تعليق الطلاق بالشروط
دين
مبني للمفعول يجوز أن يكون من دين بمعنى ملك قال الحطيئة
لقتد دينت أمر بنيك حتى
تركتهم أدق من الطحين
كأنه ملك أمر بنيه ويجوز أن يكون من دينت الرجل تديينا إذا وكلته إلى دينه فهو وكل في نيته إلى دينه
وأدوات الشرط ستة
كذا وقع بخط المصنف رحمه الله ستة بالهاء والوجه ست بحذفها ويمكن تخريجه على الحمل على المعنى على تأويل الأدوات بالألفاظ جمع لفظ واللفظ مذكر ونظير ذلك قول الشاعر
ثلاثة أنفس وثلاثة ذود
لقد جار الزمان على عيالي
والنفس مؤنثة لكنها أريد بها الإنسان
339
إن وإذا ومتى ومن وأي وكلما
إن المكسورة المخففة الرابطة بين جملتي الشرط والجواب موضوعة للشرط وهو ربط الجزاء بالشرط فيوجد بوجوده ويعدم بعدمه من جهته فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق دار الطلاق بدخول الدار مع دخولها وجودا وعدما ثم تضمنت معناها أسماء فربطت كربطها وهي المذكورة فمنها إذا وهي ظرف لما يستقبل من الزمان غالبا متضمنة معنى الشرط غالبا فإذا قال إذا قمت فأنت طالق كان ذلك شائعا من الزمن المستقبل متى حصل قيامها فيه طلقت ومنها متى وهي ظرف زمان متضمن معنى الشرط شائع في الزمن المستقبل فأي زمن وجد فيه الشرط يعقبه جزاؤه ومنها من وهو إسم متضمن معنى الشرط موضوع لمن يعقل شائع فيه فإذا قال من دخلت الدار فهي طالق أو فهي حرة كان شائعا في نسائه وإمائه ومنها أي وهو إسم متضمن معنى الشرط شائع فيما يضاف إليه كائنا ما كان كقوله أي امرأة قامت فهي طالق وأي مكان جلست فيه فأنت طالق وأي زمان حللت فيه فأنت طالق ونحو ذلك ومنها كلما ف كل اسم موضوع للعموم مقتض للتكرار كما ذكر وما ظرفية أي كل وقت فعلت كذا فأنت طالق فإن حذفت منها ما عمت بحسب ما تضاف إليه كقولك كل إمرأة تقوم فهي طالق فهو شائع في النسائ وكل يوم أو موضع جلست فيه فأنت طالق ونحو ذلك
وكلها على التراخي
إذا تجردت عن لم فإن اتصل بها لم صارت على الفور إلا أنه إذا علق الطلاق بغير إن وإذا بإيجاد فعل كان على التراخي لأنه معلق بذلك لا يوجد قبله وإذا علق بالنفي كان على الفور لأنه إذا مضى عقيب اليمين أي زمن كان لم يوجد فيه الفعل فقد وجدت الصفة وأما إن فلا
340
تقضي وقتا أصلا إلا من جهة لزوم الفعل وقتا يقع فيه فهي مطلقة في الزمن كله وأما إذا ففيها وجهان الفور والتراخي بناء على الشرط ك إن والظرفية ك متى
وإن قال العامي
العامي منسوب إلى العامة الذين هم خلاف الخاصة لأن العامة لا تعرف العلم وإنما يعرفه الخاصة فكل واحد عامي بالنسبة إلى ما لم يحصل علمه وإن حصل علما سواه
الجزاء
أي الجواب فجواب الشرط يسمى جوابا وجزاءا
بمقتضاه
أي بمطلوبه
فضرائرها طوالق
جمع ضرة سميت به لما بينهما من المضارة
بالعكس
مصدر عكس الشيء رد آخره على أوله فالعكس هنا عدم وقوع الطلاق بوجود الحمل وكان يقع الطلاق بوجود الحمل
ولغا ما زاد
أي سقط ما زاد
بالمشيئة
المشيئة الإرادة وأصلها الهمز تقول شاء الشيء يشاؤه مشيئة وشيئا ويجوز تليين همزته فتصير ياء ثم تدغم في الياء فتصير مشية بوزن برية
من بشرتني
التبشير الإخبار بما يظهر أثره على البشرة وهو ظاهر جلد الإنسان سواء كان خيرا أو شرا لكنه لا يستعمل في الشر إلا مقيدا به كقوله تعالى ! < بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما > ! النساء 138 وعند إطلاقه لا يكون إلا في الخير
بر
بفتح الباء أي صدق يبر بفتحها باب التأويل في الحلق
لتخبرني
هو بكسر الراء مسند إلى ياء المخاطبة محذوفة
341
على بارية
البارية بالتشديد هي المنسوجة من القصب يقال لها باري وباريه وبوري بتشديد الثلاث وبارياء وبورياء ممدودين خمس لغات
قال الأصمعي البورياء بالفارسية وهي بالعربية باري وبوري
يعمل من البيض ناطفا
الناطف القبيطي وهي ضرب من الحلواء
342
‌ كتاب الرجعة
الرجعة بفتح الراء وبكسرها مصدر رجعه المرة والحالة وهي ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائن إلى النكاح من غير استئناف عقد
ولما تغتسل
لما مشددة الميم حرف نفي أي ولم تغتسل
ولحظة
اللحظة المرة من لحظه إذا نظر إليه بمؤخر عينه والمراد بها هنا الزمن اليسير قدر لحظة على حذف المضاف وتثنيتها لحظتان أي قدر لحظتين
343
‌ كتاب الإيلاء
الإيلاء بالمد الحلف وهو مصدر يقال آلى بمدة بعد الهمزة يؤلي إيلاء وتألى وأتلى والألية بزون فعيلة اليمين وجمعها ألايا بوزن خطايا قال الشاعر
قليل الألايا حافظ ليمينه
وإن سبقت فيه الألية برت
والألوة شرعا حلف الزوج القادر على الوطء بالله تعالى أو صفة من صفاته على ترك وطء زوجته في قلبها مدة زائدة على أربعة أشهر
لا اقتضضتك
اقتضضتك بالقاف والتاء المثناة فوق قال أهل اللغة اقتضاض البكر وإفتراعها بالفاء بمعنى وهو وطؤها وإزالة بكارتها بالذكر مأخوذ من قضضت اللؤلؤة إذا ثقبتها
أولاباضعتك أو لاباعلتك أو لاقربتك أو لامستك
بإضعتك بمعنى جامعتك وهو فاعل من البضع النكاح والفرج وباعلتك من البعال النكاح وقربتك بكسر الراء أي لاغشيتك قاله ابن القطاع في أفعاله ومسستك بكسر السين الأولى وفتحها لغة أي لاوطئتك عن ابن القطاع أيضا
بالحنث
الحنث في اليمين نقضها والنكث فيها يقال حنث يحنث وكأنه من الحنث الإثم والمعصية
أو شلل
الشلل بفتح الشين واللام مصدر شللت بكسر اللام وهو فساد اليد والمراد هنا فساد الفرج تقول شل بفتح الشين ولا يقال شل بضمها بل يقال اشل بضم الهمزة
344
وفيئته
الفيئة الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسه الإنسان وباشره والمراد بها هنا الرجوع إلى جماعها أو ما يقوم مقامه
وإن طرأ بها
طرأ بالهمز إذا جاء مفاجأة يطرأ طرءا وطروءا وقد يترك همزه فيقال طرا يطرو طروا
فإني ناعس
النعاس الوسن وهو مبدأ النوم تقول نعست أنعس نعاسا فأنا ناعس ونعسان عن ابن سيده وأمرأة نعسى كوسنان ووسنى
امرأة عدل
عدل مصدر والمصدر إذا وصف به لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع والأصل امرأة ذات عدل
345
‌ كتاب الظهار
الظهار والتظهر والظاهر عبارة عن قول الرجل لإمرأته أنت علي كظهر أمي مشتق من الظهر وخصوا الظهر دون غيره لأنه موضع الركوب والمرأة مركوبة إذى غشيت فكأنه إذا قال أنت علي كظهر أمي أراد ركوبك للنكاح حرام علي كركوب أمي للنكاح فأقام الظهر مقام الركوب لأنه مركوب وأقام الركوب مقام النكاح راكب وهذا من إستعارات العرب في كلامها
كوجه حماتي
قال الجوهري حماة المرأة أم زوجها فالأحماء في اللغة أقارب الزوج والأختان أقارب الزوجة والصهر لكل واحد منهما ونقل ابن فارس في المجمل أن الأحماء كالأصهار فعلى هذا يقال هذه حماة زيد وحماة هند
المريض المأيوس
اسم مفعول من يئس من الشيء إذا انقطع أمله منه وهو مهموز بوزن مأكول
ولا النحيف
وهو الرقيق الضعيف صفة من نحف بضم الحاء وكسرها لغة فيه
في اختيار شيوخنا
أي شيوخ مذهبنا فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه يعني أن هذه الرواية اختارها الخرقي وغيره قال القاضي أبو يعلى وهو الصحيح
والمجدع
الجدع قطع الأنف والأذن والشفة وهو بالأنف أخص يقال رجل أجدع ومجدوع فأما مجدع فللتكثير لأنه لما كرر جدع
346
أنفه وأذنه كثر الجدع فيه فقيل مجدع فإن جدع أحدهما أجزأ بل لو جدع أذناه معا أجزاء نص على ذلك في المغني
من أوسط ما تطمعون أهليكم
قال الجوهري الوسط من كل شيء أعدله يقال شيء وسط بين الجيد والرديء وقال عبيدة السلماني الأوسط الخبز والخل والأعلى الخبز واللحم والأدنى الخبز البحت والكل مجزىء والله أعلم
347
‌ كتاب اللعان
اللعان مصدر لاعن لعانا إذا فعل ما ذكر أو لعن كل واحد من الإثنين الآخر قال الأزهري وأصل اللغن الطرد والأبعاد يقال لعنه الله أي باعده
قال الشماخ
دعوت به القطا ونفيت عنه
مقام الذئب كالرجل اللعين
أي الطريد والتعن الرجل إذا لعن نفسه من قبل نفسه واللعان لا يكون إلا من إثنين يقال لاعن امرأته لعانا وملاعنة وتلاعنا والتعنا بمعنى واحد ولاعن الإمام بينهما ورجل لعنة بوزن همزة إذا كان يلعن الناس كثيرا ولعنة بسكون العين يلعنه الناس
بغير حضرة الحاكم
حضرة الحاكم بمعنى حضوره مثلث الحاء
فإن كانت المرأة خفرة
بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء الشديدة الحياء خفرت بكسر الفاء تخفر خفرا فهي خفرة ومختفرة وهي ضد البرزة
ولا يعرض للزوج
يعرض بضم الياء على البناء للمفعول أي لا يتعرض له نقل الجوهري عن الفراء يقال مر بي فلان فما عرضت له بفتح الراء وكسرها قال يعقوب ولا تقل ما يعرضك بالتشديد
أو هنىء
مبني للمفعول يقال هنئت بكذا فرحت به وهنأته به فرحته وهنيء به فرح كله بالهمز قال الجوهري التهنئة خلاف التعزية
أو أمن على الدعاء
أمن إذا قال عند الدعاء آمين وقد تقدم الكلام على معنى آمين والله أعلم
348
‌ كتاب العدد
العدد جمع عدة بكسر العين فيهما وهي ما تعده المرأة من أيام أقرائها وأيام حملها أو أربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها قال ابن فارس والجوهري عدة المرأة أيام أقرائها والمرأة معتدة
قبل المسيس
المسيس اللمس قاله الجوهري وأصل اللمس باليد ثم أستعير للجماع لأنه مستلزم للمس غالبا وكذا استير للأخذ والضرب والجنون
وإن ارتابت
أي حصل لها ريب وهو الشك يقال رابني الشيء إذا رأيت منه ريبة وهي التهمة وهذيل تقول أرابني
وانتفاخ البطن
بالخاء المعجمة ارتفاعه ويقال أخذته نفخة مثلث النون إذا انتفخ بطنه ويجوز انتفاخ البطن بالجيم من قولهم انتفج جانبا البعير إذا ارتفعا ونفج ثدي المرأة قميصها إذا رفعه
وحد الإياس
يال يئس من الشيء وأيس منه يأسا فيهما فحقه أن يقول فحد اليأس فأما الأياس فمصدر آيسه من الشيء إياسا فالآيسة قد آيسها الله تبارك وتعالى من الحيض فلذلك استعمل مصدره لكن استعمال المصنف رحمه الله تعالى يأبى ذلك في قوله يئست ويئسن وآيسة
والجارية التي أدركت
أي بلغت الحلم عن السعدي
والسائح
السائح الذاهب في الأرض للتعبد والترهب قاله الجوهري والسعدي وغيرهما وقال عطاء السائحون الغزاة وقال عكرمة طلبة العلم
ويجب الإحداد
الإحداد مصدر أحدث المرأة على زوجها إذا تركت الزينة لموته فهي محد ويقال أيضا حدت تحد بكسر الحاء وضمها فيكون في
349
مضارعه ثلاث لغات واحدة من الرباعي وإثنتان من الثلاثي والحداد بكسر الحاء ثياب سود يحزن بها والحد المنع فالمحدة ممتنعة عن الزينة
والحفاف واسفيداج العرائس
الحفاف بكسر الحاء مصدر حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفا وحفافا واحتفت مثله والمحرم عليها إنما هو نتف شعر وجهها فأما حفه وحلقه فمباح نص عليه أصحابنا والإسفيداج معروف يعمل من الرصاص ذكره الأطباء في كتبهم ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره والألف في المعرب لكونها لفظة مولدة والعرائس جمع عروس قال الجوهري يقال رجل عروس في رجال عرس وامرأة عروس في نساء عرائس واعرس الرجل بنى بأهله أو عمل عرسا ولا يقال عرس والتعريس نزول آخر الليل لنوم أو راحة
وتجنب النقاب
النقاب بالكسر قال أبو عبيد النقاب عند العرب الذي يبدو منه محجر العين ويقال انتقبت المرأة وإنها لحسنة النقبة بالكسر
وأما المبتوتة
المبتوتة مفعلة من بت الطلاق إذا قطعه يقال بت الطلاق وأبته فالأصل المبتوت طلاقها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فصار ضميرا مستترا والمراد هنا بالمبتوتة البائن بفسخ أو طلاق والله أعلم باب استبراء الإماء
الإستبراء استفعال من برأ ومعناه قصد علم براءة رحمها من الحمل بأخذ ما يستبرأ به
من الوفاة حسب
حسب مبني على الضم لقطعه عن الإفاضة ك قبل وبعد قال الجوهري كأنك قلت حسبي أو حسبك فأضمرت فلذلك لم تنون والله سبحانه وتعالى أعلم
350
‌ كتاب الرضاع
الرضاع والرضاع مص الثدي بفتح الراس وكسرها مصدر رضع الصبي الثدي بكسر الضاد وفتحها حكاهما ابن الأعرابي وقال الكسر أفصح وأبو عبيد في المصنف ويعقوب في الإصلاح يرضع ويرضع بالفتح مع الكسر والكسر مع الفتح رضعا كفلس ورضعا كفرس ورضاعا ورضاعا ورضاعة ورضاعة ورضعا بفتح الراء وكسر الضاد حكى السبعة ابن سيده والفراء في المصادر وغيرهما قال المطرز في شرحه امرأة مرضع إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة وامرأة مرضعة إذا كان ثديها في فم ولدها قال ثعلب فمن ها هنا جاء القرآن ! < تذهل كل مرضعة عما أرضعت > ! الحج 2 ونقل الجرمي عن الفراء المرضعة الأم والمرضع التي معها صبي ترضعه والولد رضيع وراضع ورضع ومرضع إذا أرضعته أمه
وثبوت المحرمية
المحرمية المراد بها كونه محرما لها ويجوز لها السفر معه كولدها النسيب وقد تقدم ذكر المحرم والياء في المحرمية للنسب نسبة إلى المحرم أي الهيئة المحرمية
ثاب لامرأة
أي اجتمع لها لبن من قولهم ثاب الناس أي اجتمعوا
في العامين
واحدهما عام وهو السنة
أو لأمر يلهيه
بضم الياء أي يشغله يقال لهيت عن الشيء بكسر الهاء وألهاني غيري
والسعوط والوجور
السعوط تقدم فيما يفسد الصوم والوجور بفتح الواو الدواء يوضع في الفم وقال الجوهري في وسط الفم نقول وجرت
351
الصبي وأوجرته ويقال لكل واحد من الوجور والسعوط النشوع بالعين المهملة والغين المعجمة حكاهما أبو عثمان وشيخنا ابن مالك في كتاب وفاق الإستعمال
واللبن المشوب
أي المخلوط شاب الشيء شوبا خلطه فهو مشوب كمقول
دبت
أي مشت مشيا رفيقا والغرض هنا أنها دبت منها بنفسها مشيا كان أو زحفا أو حبوا أو غير ذلك
من كمل رضاعها أولا
أولا بالتنوين لاغير
امرأة مرضية
أي مرضي دينها بحيث تقبل شهادتها وقد يقال مرضوة على الأصل والله أعلم
352
‌ كتاب النفقات
وهي جمع نفقة والنفقة الدراهم ونحوها من الأموال وتجمع على نفاق أيضا كثمرة وثمار وسميت بذلك إما لشبهها بذهابها بالموت وإما لرواحها من نفقت السوق وأما نفق المبيع كثر طلابه
مالا غنى لها عنه
يقال غني عن الشيء غنى استغنى عنه والغناء بالفتح والمد الكفاية وبالكسر والمد من الصوت يقال غنى يغني أغنية وغناء فيجب على الرجل أن ينفق على امرأته مالا تستغني عنه وذلك بالكسر والقصر
وأدمه
الأدم بضم الهمزة والأدام ما يؤتدم به تقول أدمت الطعام وآدمته إذا جعلت فيه إداما
من جيد الكتان
الكتان بفتح الكاف النبت المعروف قال بعضهم إنه فارسي معرب
والخز والإبريسم
الخز قال أبو السعادات الخز المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة والخز المعروف الآن معمول كله من الإبرسيم فهو حرام على الرجال والمراد هنا الأول لأنه عطف عليه فكأنه قال من الإبرسيم المصمت وغيره فأما الإبرسيم فهو الحرير قال أبو منصور هو أعجمي معرب بفتح الألف والراء وقيل بكسر الألف وفتح الراء قال ابن الأعرابي هو الإبرسيم بكسر الهمزة والراء وفتح السين قال وليس في الكلام إفعيلل ولكن إفعيلل كاهليلج
ووقاية ومقنعة ومداس وجبة للشتاء وللنوم الفراش واللحاف والمخدة والزلي
وقاية بكسر الواو وهو ما يقي غيره والمراد هنا ما تضعه المرأة فوق المقنعة وتسميها نساء زماننا الطرحة
353
وأما المقنعة فبكسر الميم ما تتقنع به المرأة وكذلك المقنع قال الجوهري والقناع أوسع من المقنعة وأما المداس فبفتح الميم مفعل من داس يدوس لكثرة الدوس عليه كالمقبر لكثرة القبور فيه ولو سلك به مسلك الآلات لكسر كالمقص ونحوه وأما الجبة بضم الجيم فالنوع المعروف من اللباس والجمع جباب وأما الفراش بكسر الفاء فهو الفراش المعروف وجمعه فرش وأما المخدة فبكسر الميم قال الجوهري لأنها توضع تحت الخد وأما الزلي فبكسر الزاي واللام والزلية الطنفسة وهي البساط من الصوف
على حسب عادته
بفتح الحاء والسين المهملتين أي على معدود عادته وحسب بمعنى محسوب أي معدود كقبض بمعنى مقبوض يقال في المعدود محسوب وحسب
سواء
هو اسم مصدر بمعنى الإستواء وهو منصوب على المصدر بفعل محذوف والتقدير والله أعلم استوت الرجعية والزوجية في ذلك استواء ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف أي هما في ذلك سواء
ولا ينهك بدنها
ينهك بفتح الياء أي لا يجهده والله أعلم
بخلاف الآجل
بمد الهمزة وهو ما كان له أجل يحل إليه بال نفقة الأقارب والمماليك
الأقارب جمع قريب ككريم وأكارم وهم النسباء المنتسبون بالرحم
354
والمماليك واحدهم مملوك وهو اسم مفعول وهو اسم مفعول من ملكت الشيء إذا دخل في ملكك والمراد الأرقاء
لا حرة له
الحرفة الصناعة وجهة الكسب وقال شيخنا في مثلثه الحرفة ما يحاوله المحترف أي المكتسب
إلى أن يضطر إليها
يضطر بضم الياء مبني للمفعول أي ألجيء إليه وهو يفتعل من الضرر فقلبت التاء طاء لكونها بعد الضاد وغالب بناء يضطر للمفعول وقد يبنى للفاعل كقوله تعالى ! < ثم أضطره > ! البقرة 126
وقت القيلولة
القيلولة مصدر قال يقيل قيلولة وقيلا ومقيلا وهو شاذ كله يوم القائلة والقائلة الظهيرة وهي الهاجرة
ويركبهم عقبة
العقبة بوزن غرفة النوبة يقال دارت عقبة فلان إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه يعني إذا سافر بالعبد يركبه تارة ويمشيه تارة
فضل عن ريه
فهو مصدر روي ريا بفتح الراء وكسرها ويقال روي رية أيضا بفتح الراء إذا أخذ حاجته من الماء عادة
على المخارجة
المخارجة في الأصل مصدر خارجه إذا ناهده والتناهد إخراج كل واحد من الرفقة نفقة بقدر نفقة صاحبه كأن لك واحد خرج لصاحبه عما أخرجه والمراد بها ما يقطعه على العبد في كل يوم بإتفاقهما إذا كان له كسب فإن لم يكن له كسب حرم ذلك لكونه لا يقدر عليه أن يؤديه من جهة حل والله أعلم
355
باب الحضانة
الحضانة بفتح الحاء مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤنته وتربيته عن ابن القطاع والحاضنة التي تربي الطفل سميت بذلك لأنها تضم الطفل إلى حضنها وهو ما دون الإبط إلى الكشح وهو الخصر
تمريضه
مصدر مرضته تمريضا إذا قمت عليه في مرضه والله أعلم
356
‌ كتاب الجنايات
الجنايات واحدتها جناية وهي مصدر جنى على نفسه وأهله جناية إذا فعل مكروها عن السعدي وقال أبو السعادات الجناية الجرم والذنب وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه القصاص والعقاب في الدنيا والآخرة
آدميا معصوما
معصوما اسم مفعول من عصم بمعنى منع قتله فليس هو حربيا ولا زانيا محصنا ولا نحو ذلك
بما له مور في البدن
أي دخول وتردد
بمسلة
المسلة بكسر الميم واحدة المسال وهي الإبر الكبار عن الجوهري وغيره
ضمنا
الضمن بفتح الضاد وكسر الميم قال الجوهري الذي به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غيره وقال السعدي ضمن الرجل ضمنا وضمانة لزمه علة فهو ضمن
كالفؤاد والخصيتين
الفؤاد بالهمز القلب وقيل وسطه وقيل غشاؤه والقلب حبته وسويداؤه والجمع أفئدة والخصيتين واحدتهما خصية بضم الخاء وحكى الجوهري الكسر قال أبو عمرو الخصيتان البيضتان والخصيان الجلدتان اللتان فيهما البيضتان والتثنية بغير تاء ووقع في الأصل بخط المصنف رحمه الله الخصيتين بالتاء على الأصل وهي لغة
قطع سلعة
السلعة بكسر السين غدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غمرت باليد تحركت
357
فعليه القود
القود القصاص وقتل القاتل بدل القتيل وقد أقدته به أقيده إقادة
عمود الفستاط
بيت من شعر وهو فارسي معرب عن أبي منصور وفيه لغات ست فستاط وفسطاط وفسطاط بضم الفاء وكسرها لغة فيهن فصارت ستا والفستاط المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فستاط وعموده الخشبة يقوم عليها
كاللت والكوذين والسندان
اللت بضم اللام نوع من آلة السلاح معروف في زماننا وهو لفظ مولد ليس من كلام العرب ولم أره في شيء مما صنف في المعرب وأخبرني الشيخ أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدالواحد أنه قرأه على المصنف بالضم فينبغي أن يقرأ مضموما كما يقوله الناس وأما الكوذين فلفظ مولد أيضا وهو عن أهل زماننا عبارة عن الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب وأما السندان فلم أره في شيء من كتب اللغة أيضا فالظاهر أنه مولد وهو عبارة عن الآلة المعروفة من الحديد الثقيل يعمل عليها الحداد صناعته
من شاهق
قال الجوهري الشاهق الجبل المرتفع
في مقتل
المقتل بفتح التاء واحد المقاتل وهي المواضع التي إذا أصيبت قتلته يقال مقتل الرجل بين فكيه
في زبية أسد
الزبية بوزن غرفة الرابية لا يعلوها الماء وحفرة تحفر للأسد شبه البئر سميت بذلك لكونها تحفر في مكان عال وحفرة يحفرها النمل في مكان عال
أو أنهشه كلبا أو سبعا أو حية أو ألسعه عقربا
نهش بالشين المهملة والمعجمة بمعنى وقيل بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان وبالمعجمة بالأضراس
358
وقال الخطابي بالعكس وقال السعدي نهش الرجل والسبع اللحم قبض عليه ثم نثره والهمزة في أنهشه همزة التعدي إلى مفعول ثان ويقال نهشته الحية ونشطته بالطاء المهملة وبالظاء المعجمة لدغته ولسعته العقرب ولسبته بكسر سين الأول وفتحها في الثاني وهمزة ألسعه للتعدية إلى مفعول ثان كما تقدم
سقاه سما
السم بضم السين وفتحها وكسرها كل ما يقتل إذا شرب أو أكل
أن يقتله بسحر
السحر بوزن العلم في اللغة صرف الشيء عن وجهه يقال ما سحرك عن كذا أي ما صرفك وسحره أيضا بمعنى خدعه قال السعدي والجوهري والساحر العالم وقال المصنف رحمه الله في المغني والسحر عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعلم شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له وله حقيقة فمنه ما يقتل ومنه ما يمرض وما يأخذ الرجل عن إمرأته فيمنعه وطأها ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما في الآخر أو يحبب بين الإثنين
عمدت قتله
عمدت بفتح الميم لا يجوز غيره وأكثر تعديه بحرف الجر تقول عمدت إليه وعمدته كما تقول قصدته وقصدت له
عمد محض
المحض الخلص من كل شيء
أو يلكزه
اللكز الضرب الكف في أي موضع من جسده وعن أبي عبيدة الضرب بالجمع على الصدر قال الجوهري لكمته إذا ضربته بجمع كفك
على سطح
السطح سطح الدار معروف وهو من كل شيء أعلاه
كقطع حشوته
حشوة البطن بكسر الحاء وضمها أمعاؤه
359
أو مريئه أو ودجيه
المريء مهموزا ممدودا مجرى الطعام والشراب من الحلق والجمع مرؤ كسرير وسرر والودجان واحدها ودج بفتح الدال وكسرها وهما عرقان في العنق
في أرض مسبعة
أي كثيرة السباع بفتح الميم لا غير وكذلك يبنى للمكان مما كثر فيه مفعلة من كل ثلاثي نحو أرض مأسدة مذأبة ومذابة إذا كثر في الأسود والذئاب والذباب والله أعلم
باب شروط القصاص
دخل يكابره
أي يغالبه وكابر فاعل من كبر أي غالبه في ذلك حتى يغلبه فيأخذ أهله أو ماله والله أعلم باب إستيفاء القصاص
إستيفاؤه أن يفعل المجني عليه أو وليه بالجاني مثل ما فعل أو عوضه
حتى الزوجين
هكذا هو بخط المصنف رحمه الله تعالى بالياء والأحسن أن يكون الزوجان بالألف لأنه مثنى معطوف على مرفوع وهو كل من ورث وشطر المعطوف ب حتى أن يكون بعضا على كل وهو هنا كذلك ووجه جره بالياء أن يكون حتى حرف جر بمعنى إنتهاء الغاية أي كل من ورث المال ورث القصاص ينتهي ذلك إلى الزوجين وذوي الأرحام
وإن شاء عفا
أي عفا على الدية لا أقل ولا مجانا لعدم الحظ للمسلمين في ذلك ويحتمل جواز العفو على غير مال لغفو عثمان عن قاتل الهرمزان من غير نكير
360
وتسقيه اللبأ
مهموزا مقصورا بوزن العنب وما يحلب من اللبن عند الولادة يقال لبأت الشاة ولدها وألبأته أرضعته اللبأ
تفقد الآلة
الآلة الأداة التي يعمل بها العمل كالقدوم للنجار والسيف ونحوه للمقاتل والمقتص ونحو ذلك وعينها واو
واللواط
اللواط عمل قوم لوط يقال لاط ولاوط لواطا إذا فعل ذلك والله أعلم باب العفو عن القصاص
العفو التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه وأصله المحو والطمس
والخيرة فيه
الخيرة بكسر الخاء وفتح الياء بوزن العنبة بمعنى الإختيار يقال اختار إختيارا والإسم الخيرة يقال محمد صلى الله عليه وسلم خيرة الله وخيرته بسكون الياء
سرت إلى الكف
أي تعدى مرضها وفسادها إلى الكف أو النفس يقال سرى عرق الشجرة في الأرض إذا مضى فيها ويقال سرى الليل وأسراه إذا قطعه سيرا
في موجب
بضم الميم وفتح الجيم إسم مفعول من أوجب أي فيما أوجبه العمد ويجوز أن يراد به المصدر أي في إيجاب العمد والله أعلم
يحدث
أي يوجد بضم الدال مضارع حدث بفتحها باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس
ما في ما يوجب بمعنى الذي أي الذي يوجب القصاص في غير النفس
361
والجفن
الجفن بفتح الجيم جفن العين المعروف وهو غطاؤها من فوق وأسفل وحكى ابن سيده في الكسر
والشفر
الشفر بوزن القفل شفر المرأة وهو أحد شفريها وهما قدتا الفرج المعروفتان فأما شفر العين فهو منبت الهدب وقد حكي فيه الفتح
من الحيف
الحيف بوزن البيع وهو الجور والظلم يقال حاف يحيف حيفا
من مفصل
المفصل بفتح الميم وكسر الصاد واحد المفاصل وهي ما بين الأعضاء كما بين الأنامل وما بين الكف والساعد وما بين الساعد والعضد والمفصل بكسر الميم وفتح الصاد اللسان
فإن قطع القصبة قال الجوهري قصبة الأنف عظمه وكذلك كل عظم أجوف مستدير وكذلك ما اتخذ من قصب وغيره
على حدقته
قال الجوهري حدقة العين سوادها الأعظم والجمع حدق وحداق
بعد الإندمال
الإندمال مصدر إندمل الجرح إذا صلح وهو مطاوع دمل تقول دمله فاندمل
أخرجها دهشة
يقال دهش بكسر الهاء فهو دهش ودهش فهو مدهوش تحير والدهشة المرة منه ونصبه على أنه مفعول له ويجوز نصبه على الحال مبالغة أو على حذف المضاف أي ذا دهشة
هدرا
بسكون الدال المهملة وفتحها أي باطلا ويقال هدر الدم وأهدره أبطله
صحيحة بشلاء
الشلل بطلان اليد والرج من آفة تعتريها وقال
362
كراع في المجرد الشلل تقبض الكف وقيل الشلل قطعها وليس بصحيح يقال شلت يده تشل شللا فهي شلاء وماضيه مكسور
ولا يجوز شلت بضم الشين إلا في لغة قليلة حكاها اللحياني في نوادره والمطرز في شرحه عن ثعلب عن ابن الأعرابي
ولا عين صحيحة بقائمة
العين قائمة هي الباقية في موضعها صحيحة وإنما ذهب نظرها وإبصارها
ولا ذكر فحل
الفحل غير الخصي والفحل ضد الأنثى
مارن الاشم بمارن الاخشم والمخروط والمستحشف
الأشم المرتفع الأنف وقد استعمله هنا بإزاء الصحيح الشم
والأخشم الذي لا يجد ريح شيء وهو في الأنف بمنزلة الصم في الأذن
والمخروم المقطوع وترة أنفه وهو حجاب ما بين المنخرين أو طرف الأنف ولم يبلغ الجدع
والمستحشف مستفعل من الحشف وهو أردأ التمر معروف أو من الحشف الضرع البالي
والحشف من الثياب الخلق
حتى ييأس
بضم الياء الأولى وسكون الثانية وبعدها همزة مفتوحة مبني للمفعول أي انقطع الأمل من عودها
بالمساحة
قال الجوهري ومسح الأرض مساحة ذرعها ومسحا أيضا عن السعدي
ويتحاملوا عليها
قال الجوهري تحامل عليه أي مال عليه وتحاملت على نفسي أي تكلفت الشيء على مشقة
363
‌ كتاب الديات
الديات جمع واحدتها دية مخففة
وأصلها ودية والهاء بدل من الواو تقول وديت القتيل أديه دية إذا أعطيت ديته واتديت إذا أخذت الدية وتقول د القتيل إذا أمرت فالدية في الأصل المصدر ثم سمي بها المال المؤدي إلى المجني عليه أو إلى أوليائه كالخلق بمعنى المخلوق
ألقى على إنسان أفعى
الأفعى حية معروفة والأكثرون على صرفها كعصا ورحى وقد حكى منع صرفها لما فيها من وزن الفعل وشبهها بالمشتق وهو تصوير إيذائها
فعثر به
تقدم في الغصب
فأصابته صاعقة
قال الجوهري الصاعقة نار تسقط من السماء في رعد شديدة يقال صعقتهم السماء ألقت عليهم الصاعقة والصاعقة أيضا صيحة العذاب وأصعقتهم لغة حكاها السعدي
بمنجنيق
هو الآلة المعروفة قال أبو منصور في كتاب المعرب اختلف فيه أهل العربية فقال قوم ميمه زائدة وقيل أصلية ويقال بفتح الميم وكسرها وقيل الميم والنون في أوله زائدتان وقيل أصليتان وهو أعجمي معرب وحكى الفراء منجنوق بالواو وحكى غيره منجليق وقد جنق المنجنيق ويقال جنق
فخر عليه
خر الشيء يخير ويخر بكسر الخاء وضمها أي سقط
من هلكة
بفتح الهاء واللام أي من هلاك يقال هلك يهلك
364
فأجهضت جنينها
قال أهل اللغة أجهضت الناقة ألقت ولدها قبل تمامه وجهضه وأجهضه عليه إذا غلبه ثم استعمل الإجهاض في غير الناقة باب مقادير دبات النفس
المقادير واحدها مقدار وهو مبلغ الشيء وقدره
وأربعون خلفة
الخلفة بفتح أوله وكسر ثانيه الناقة الحامل والجمع خلف وخلفات
والوثني
الشق عابد الوثن وهو الصنم قاله الجوهري
وقال غيره الوثن ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي
والصنم الصورة بلا جثة
ومن لم تبلغه الدعوة
الدعوة بفتح الدال المرة من دعا والمراد هنا دعوة الإسلام
غرة عبد
الغرة نفسه أو الأمة وأصل الغرة البياض في وجه الفرس وكان أبو عمرو بن العلاء يقول الغرة عبد أبيض أو أمة بيضاء وليس البياض شرطا عند الفقهاء والجيد تنوين غرة وعبد بدل من غرة ويجوز الإضافة على تأويل إضافة الجنس إلى النوع فإن الغرة أول الشيء وخياره والعبد والأمة وبياض في وجه الفرس فإذا قال في الجنين غرة احتمل كل واحد منها فإذا قال غرة عبد تخصصت الغرة بالعبد باب ديات الأعضاء ومنافعها
الديات جمع دية وقد ذكرت وكذلك الأعضاء ومنافعها واحدتها منفعة
365
وهي اسم مصدر من نفعني كذا نفعا فالأعضاء كالعينين والأذنين ومنافعها كالبصر والسمع ونحو ذلك
وثندوتي الرجل
الثندوة بوزن ترقوة غير مهموز وهو مغرز الثدي فإذ ضمت همزت فقلت ثندؤة ووزنها مفعلة ووزنها على الفتح وترك الهمز فعللة
واسكتي المرأة
الإسكتان بكسر الهمزة وفتحها شفر الرحم وقيل جانباه مما يلي شفريه والجمع إسك وإسك بسكون السين وفتحها كله عن ابن سيده
وفي المنخرين
واحدهما منخر بفتح الميم كمسجد وقد تكسر ميمه إتباعا لكسرة الخاء والمنخور لغة فيه وهو ثقب الأنف
ممن ثغر
ثغر الصبي إذا سقطت رواضعه وثغر وأثغر دق فمه عن ابن سيده
وحلمتي الثديين
الحلمتان رأسا الثديين
جدعا
نصب على التمييز وهو مصدر جدعه قطعه
عوجهما
بتشديد الواو يقال عاج الشيء وعوجه عطفه
وفي كل حاسة
الحاسة واحدة الحواس قال الجوهري الحواس المشاعر الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس
ويجب في الحدب والصعر
الحدب بفتح الحاء والدال مصدر حدب بكسر الدال إذا صار أحدب وأحدبه الله تعالى والحدبة بوزن خشبة المعروفة في الظهر والصعر بوزن الحدب وقد فسره المصنف رحمه الله تعالى بقوله أن يضربه فيصير الوجه في جانب وقال الجوهري الصعر الميل في الخد خاصة
دون الشفوية الشفوية نسبة إلى الشفة وأصلها شفهة وفي النسب
366
إليها وجهان أحدهما شفي على اللفظ كذمي والثاني شفهي على الأصل فأما شفوي فلم أر له وجها
تمتمة
قال السعدي التمتمة أن تثقل التاء على المتكلم يقال رجل تمتام إذا كان ذلك
هذا قول ابن دريد وقال الخليل التمتام الذي يخطىء الحرف فيرجع إلى لفظ كأنه التاء
أو تقلست شفته
قال الجوهري تقلصت شفته أي أنزوت وقلص الشيء وقلص وتقلص كله بمعنى انضم وانزوى وقلص الشيء وتقلص يرتفع فأما بالسين فلم أقف عليه
وإن كسر صلبه
الصلب الظهر وقال ابن فارس وكذلك الصلب بوزن فرس وقال الجوهري الصلب من الظهر وكل شيء فيه فقار فذلك الصلب
وأهداب العينين
الأهداب واحدها هدب بوزن قفل ما نبت من الشعر على أشفار العين
فالتحم
يقال لحمت الشيء فالتحم أي لأمته فالتأم إذا اتصل لحمه بعضه ببعض فصار شيئا واحدا والله أعلم باب الشجاج وكسر العظام
الشجاج جمع شجة وهي المرة من شجه يشجه ويشجه شجا والمرة الشجة فهو مشجوج وشجيج إذا جرحه في رأسه أو وجهه وقد يستعمل في غير ذلك من الأعضاء
367
الحارصة
الحارصة بالحاء والصاد المهملتين
قال الأزهري وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ومنه حرص القصار الثوب أي خرقه بالدق
ثم البازلة
البازلة قاعلة من بذلت الشجة الجلد أي شقته فجرى الدم ويقال بزلت الخمر نقبت إناءها فأستخرجها فالدم محبوس في محله كالمائع في وعائه والشجة بزلته
ثم الباضعة
قال الجوهري الباضعة الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم إلا أنه لا يسيل الدم فإن سال فهي الدامية وكذلك قال ابن فارس
قال الأزهري أول الشجاج الحارصة ثم الدامعة يعني بالعين المهملة ثم الدامية ثم الباضعة
ثم السحاق
قال الأزهري السمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس وبها سميت الشجة إذا وصفت إليها سمحاقا وميمه زائدة
أولها الموضحة
الموضحة التي تبدي وضح العظم أي بياضه والجمع المواضح
ثم الهاشمة
قال الأزهري الهاشمة التي تهشم العظم تصيبه وتكسره
وكان ابن الأعرابي يجعل بعد الموضحة المقرشة وهي التي يصير منها في العظم صديع مثل الشعرة ويلمس باللسان لخفائه
وفي الجائفة
الجائفة الطعنة اليت تبلغ الجوف قال أبو عبيد وقد تكون التي تخالط الجوف والتي تنفذ أيضا وجافه بالطعنة وأجافه بلغ بها جوفه
وفي الضلع بعير
الضلغ بكسر الضاد وفتح اللام وتسكينها لغة واحد الضلوع المعروفة
وفي الترقوتين
الترقوتان واحدتهما ترقوة وهي العظم الذي بين
368
ثغرة النحر والعاتق وزنها فعلوة بالفتح قال الجوهري ولا تقل ترقوة بالضم
والزند
الزند بفتح الزاي ما انحسر عنه اللحم من الساعد وقال الجوهري الزند موصل طرف الذراع بالكف وهما زندان بالكوع
والكرسوع وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الناتئ عند الرسغ
مثل خرزة الصلب والعصعص
خرزة الصلب واحدة خرزة وهي فقاره والعصعص بضم العينين من عجب الذنب وهو العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب والله تعالى أعلم باب العاقلة
العاقلة صفة موصوف محذوف أي الجماعة العاقلة يقال عقل القتيل فهو عاقل إذا غرم ديته والجماعة عاقلة وسميت بذلك لأن الإبل تحمع فتعقل بفناء أولياء المقتول أي تشد في عقلها لتسلم إليهم ويقبضوها ولذلك سميت الدية عقلا وقيل سميت بذلك لإعطائها العقل الذي هو الدية وقيل سموا بذلك لكونهم يمنعون عن القتال وقيل لأنهم يمنعون من يحملونها عنه من الجناية لعلمهم بحملها والله أعلم
وزع
أي قسم وفرق
الجرح
يجوز الفتح بإعتبار الفعل والضم بإعتبار الموضع المجروح باب القسامة
القسامة بالفتح اليمين كالقسم بالله تعالى يقال إنما سمي القسم قسما
369
لأنها تقسم على أولياء الدم ويقال أقسم الرجل إذا حلف وقد فسرها المصنف رحمه الله
فأما الجراح
الجراح مصدر جارحه جراحا ولذلك ذكر ضميره فقيل فلا قسامة فيه ولم يقل فيها ويحتمل أن يكون جمع جراحة وتذكيره على تأويله بمذكر لأنه مذكور شيء ونحوها
بثأر
الثأر مهموزا قال الجوهري وغيره الثأر الذحل قال أبو السعادات والذحل الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك والذحل العداوة أيضا والله تعالى أعلم
ملطخ
بفتح اللام وتشديد الطاء اسم مفعول من لطخه ولا يجوز التخفيف لأنه لا يقال ألطخه
370
‌ كتاب الحدود
الحدود جمع حد وهو في الأصل المنع والفصل بين شيئين وحدود الله تعالى محارمه كقوله تعالى ! < تلك حدود الله فلا تقربوها > ! البقرة 187 وحدود الله تعالى أيضا ما حده وقدره فلا يجوز أن يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع ونحو ذلك مما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة ولا النقصان قال الله تعالى ! < تلك حدود الله فلا تعتدوها > ! البقرة 229 والحدود العقوبات المقدرة يجوز أن تكون سميت بذلك من الحد المنع لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب وأن تكون سميت بالحدود التي هي المحارم لكونها زواجر عنها أو بالحدود التي هي المقدرات لكونها مقدرة لا يجوز فيها الزيادة ولا النقصان
ولا خلق
الخلق بفتح اللام البالي وهو مصدر في الأصل
بالجريد
الجريد واحدتها جريدة وهي السعفة
والعثكول
العثكول بوزن عصفور والعثكال بوزن مفتاح كلاهما الشمراخ وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم والله تعالى أعلم باب حد الزنى
قال الجوهري الزنى يمد ويقصر فالقصر لأهل الحجاز والمد لأهل نجد وأنشد ابن سيده
أما الزناء فإني لست قاربه
والمال بيني وبين الخمر نصفان

371
وقال المصنف رحمه الله تعالى لا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ المرأة في قبلها حراما لا شبهة له في وطئها أنه زان علهي حد الزنا إذا كملت شروطه والوطء في الدبر مثله في كونه زنا قال الخرقي الزاني من أتى الفاحشة من قبل أو دبر
والمحصن
المحصن بكسر الصاد اسم فاعل من أحصن يقال حصنت المرأة بفتح الصاد وضمها وكسرها تمنعت عما لا يحل وأحصنت فهي محصنة بكسر الصاد ومحنة بفتحها وهو أحد ما جاء بالفتح بمعنى فاعل يقال أحصن الرجل فهو محصن وألفج فهو مفلج افتقر وأسهب فهو مسهب أكثر الكلام وأحصنت المرأة زوجها فهو محصن وأحصنها زوجها فهي محصنة وقد جاء الإحصان بمعنى الإسلام والحرية والعفاف والتزويج والمحصن في حد الزنا غير المحصن في باب القذف
وغرب عاما
غرب أي نفي من البلد الذي وقعت في الجناية يقال غرب الرجل بفتح الراء بعد وغربته وأغربته بعدته ونحيته
وحد اللوطي
اللوطي منسوب إلى لوط النبي عليه السلام والمراد به من يعمل عمل قومه الذين أرسل إليهم ولهم صفات مذمومة أشهرها وأقبحها إتيان الذكور في الدبر وهو المراد هنا يقال لاط ولاوط عمل عمل قوم لوط
ببادية
البادية والبدو خلاف الحاضرة عن ابن سيده والبداوة بكسر الباء وبفتحها الخروج إلى البادية والله أعلم باب القذف
أصل القدف رمي الشيء بقوة ثم استعمل في الرمي بالزنا ونحوه من
372
المكرهات يقال قذف قذفا يقذف قذفا فهو قاذف وجمعه قذاف وقذقة كفساق وفسقة وكفار وكفرة
أو استفاض زناها
استفاض استفعل من فاض الخبر يفيض إذا شاع وانتشر في الناس فهو مستفيض ولا يقال مستفاض إلا على لغة قليلة
يعرف بالفجور
الفجور مصدر فجر يفجر فجورا إذا انبعث في المعاصي والمحارم
يا عاهر
العاهر أسم فاعل من عهر إذا أتى المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب فصار العاهر الزني مطلقا وقال السعدي عهر بها عهرا فجر بها ليلا
أو يا معفوج
المعفوج مفعول من عفج بمعنى نكح فكأنه بمعنى منكوح أي موطوء ونص الإمام أحمد على وجوب الحد بذلك
زنأت في الجبل
زنأ بالهمز بمعنى صعد وبمعنى ضيق وبمعنى ضاق وبمعنى قصر وبمعنى لصق وبمعنى لجأ
فضحته
قال الجوهري فضحه فافتضح إذا انكشفت مساويه
نكست رأسه
أي قلبته وطأطأته قاله الجوهري
يا قحبة يا خبيثة
القحبة الفاجرة عن ابن سيده قال وأصلها من السعال أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح ترمز بذلك وقال الجوهري كلمة مولدة قال السعدي قحب البعير والكلب سعل واللئيم في لؤمه ومنه القحبة وهي في عرف زماننا المعدة للزنا
والخبيثة صفة مشبهة من خبث الشيء فهو خبيث ضد طيب ولحقته التاء لأنه بمعنى فاعل وما كان من فعيل بمعنى مفعول كقتيل لم تلحقه التاء إلا سماعا كخلصة ذميمة
يا نبطي يا فارسي يا رومي
النبطي منسوب إلى النبط والنبيط وهم
373
قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين والجمع أنباط ورجل نبطي ونباطي ونباط كيمني ويماني ويمان
والفارسي منسوب إلى فارس وهي بلاد معروفة وأهلها الفرس وفارس أبوهم
والرومي نسبة إلى الروم هذا الجيل من الناس والروم في الأصل هو الروم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام فإذا قال ذلك لعربي فقد نفاه عن نسبه
إذا طالبوا أو واحد منهم
واحد معطوف على الضمير المرفوع المتصل من غير فصل ولا توكيد وهو ممتنع عند أكثر النحويين وجائز عند بعضهم على ضعف ما هو مستقصى في كتب النحو والله أعلم باب حد المسكر
المسكر اسم فاعل من أسكر الشراب فهو مسكر إذا جعل شاربه سكران أو كانت فيه قوة تفعل ذلك قال الجوهري السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى بضم السين وفتحها والمرأة سكرى ولغة بني أسد سكرانة وقد سكر يسكر سكرا مثل بطر يبطر بطرا والإسم السكر بالضم قال السامري صاحب المستوعب والسكر الذي تترتب عليه أحكام السكران كلها هو الذي يجعل صاحبه يخلط في كلامه ولا يعرف ثوبه من ثوب غيره ولا نعله من نعل غيره وقال ابن عقيل المعتبر أن يخلط في كلامه وكذلك
374
ذكر ابن البنا أنه لا يعتبر تمييزة في السماء من الأرض والرجل من المرأة
والعصير
العصير فعيل بمعنى مفعول أي المعصور من ماء العنب
إلا أن يغلي قبل ذلك
يقال غلب القدر تغلي إذا ارتفع ماؤها من شدة التسخين
فغليان العصير تحركه في وعائه وإضطرابه كما تغلي القدر على النار
في الدباء والحنتم النقير والمزفت
الدباء القرعة اليابسة المجعولة وعاء
والحنتم جرار مدهونة واحدتها حنتمة
والنقير فعيل بمعنى مفعول وهو أصل النخلة ينقر ثم ينبذ فيه التمر
والمزفت الوعاء المطلي بالزفت نوع من القار
ولا بأس الفقاع
قال ابن فارس الفقاع الذي يشرب قال ابن سيده الفقاع شراب يتخذ من الشعير سمي بذلك لما يعلوه من الزبد وفي الكتاب المنسوب إلى الخليل أنه سمي فقاعا لما يعلو على رأسه كالزبد والفقاقيع كالقوارير فوق الماء وقال الجوهري نفاخات فوق الماء والله تعالى أعلم باب التعزير
التعزير في اللغة المنع يقال عزرته وعزرته إذا منعته ومنه سمي التأديب الذي دون الحد تعزيرا لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب وقال السعدي يقال عزرته وقرته وأيضا أدبته وهو من الأضداد باب القطع في السرقة
يقال سرق يسرق سرقا وسرقا وسرقة فهو سارق والشيء مسروق وصاحبه مسروق منه
375
على منتهب ولا مختلس
المنتهب إسم فاعل من انتهب الشيء إلى استلبه ولم يختلسه
والمختلس اسم فاعل من اختلس الشيء إذا اختطفه عن ابن فارس وقال السعدي خلس الشيء استلبه والإسم الخلسة
ويقطع الطرار
وهو الذي يبط الجيب الطرار فعال من طر الشيء فهو طار وطرار للتكثير ولا يشترط هنا التكثير بل لو فعل هذا مرة فهو طرار له حكمه وقال السعدي طر الشيء اختلسه ويبط أي يشق ومنه بط القرحة إذا شقها
هتك
الهتك خرق الستر عما وراءه
إلى باب النقب
النقب مصدر نقب الشيء نقبا خرقه وإسم المكان المخروق أيضا نقب والنقب الطريق في الجبل
يخرجه من الحرز
قال الجوهري الحرز الموضع الحصين يقال هذا حرز وحريز واحترزت من كذا وتحرزت منه أي توقتيه
والإغلاق الوثيقة
واحد الإغلاق غلق بوزن فرس المغلاق وهو ما يغلق به الباب وكأنه والله أعلم اسم للقفل خشبا كان أو حديدا
وراء الشرائج
واحدتها شريجة قال الجوهري الشريجة القواس تتخذ من الشريج وهو العود الذي يشق فلقتين والشريجة شيء ينسج من سعف النخل يحمل فيه البطيخ ونحوه هذا آخر كلامه والشريجة أيضا في زماننا قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره
الحظائر
واحدتها حظيرة وهي ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه وأصل الحظر في اللغة المنع
376
وحرز المواشي الصير
واحدة الصير وهي حظيرة الغنم كسيرة وسير
بتقطيرها
تقطيرها مصدر قطرها إذا جعلها قطارا
رتاج الكعبة
قال الجوهري الرتج والرتاج الباب العظيم ومنه رتاج الكعبة ويقال رتج الباب وأرتجه إذا أغلقه وأرتج على القاري إذا لم يقدر على القراءة
أو تأزيره
التأزير مصدر أزره بتشديد الزاي إذا جعل له إزارا ثم أطلق على ما يجعل إزارا من تسمية المفعول بالمصدر فتأزير المسجد ما جعل على أسفل حائطه من لباد أو دفوف ونحو ذلك والله أعلم باب حد المحاربين
واحد المحاربين محارب وهو اسم فاعل من حارب وهو فاعل من الحرب قال ابن فارس الحرب اشتقاقها من الحرب يعني بفتح الراء وهو مصدر حرب ماله سلبه والحريب المحروب ورجل محرب أي شجاع
فيغصبونهم المال
يقال غصبت المال فيتعدى إلى مفعول واحد فالضمير المنصوب في يغصبونهم مفعول والمال بدل منه والتقدير فيغصبون مالهم حتما مصدر حتم الشيء إذا أوجبه وإذا قضاه وإذا أحكمه ونصبه على أنه صف مصدر محذوف قتلا حتما أي متحتما
وصلب
أي رفع على جذع أو نحوه
وحكم الردء
الردء مهموزا بوزن علم المعين وهو العون أيضا
377
قال تعالى ! < فأرسله معي ردءا يصدقني > ! أي معينا القصص 34
وشرد
شرد أي طرد قال الجوهري التشريد الطرد ومنه قوله تعالى ! < فشرد بهم > ! الأنفال 57 أي فرق وبدد شملهم والشريد الطريد
بما يردعه
أي يكفه
من خصاص الباب
خصاص الباب الفرج التي فيه واحدتها خصاصة
ففقأها
بالهمز أي أطفأ نورها والله أعلم باب قتال أهل البغي
البغي مصدر بغى يبغي بغيا إذا تعدى وأهل البغي هنا هم الظلمة الخارجون عن طاعة الإمام المعتدون عليه
منعة وشوكة
منعة تقدم فيما يلزم الجيش
والشوكة السلاح وشاك الرجل ظهرت شوكته
ما ينقمون
يقال نقم بفتح القاف ينقم بكسرها وبالعكس فيهما أي ما يعيبون ويكرهون
مكيدة
هو مفعلة من كاد إذا مك واحتال أي إن ظن أن فعلتهم مكيدة
وكراعهم
أي خيلهم
ولا يجاز على جريح
أي لا يقتل قال السعدي وأجاز علهي قتله وجهز على الجريح وأجهز أسرع قتله
378
الخوارج
واحده خارجة أي طائفة خارجة ولا يجوز أن يكون واحده خارجا لأنه ليس مما سمع جمعه على خوارج وهم الحرورية الخارجون على علي رضي الله عنه واستحلوا دمه ودم أصحابه وكانوا متشددين في الدين تشددا زائدا
لعصبية
أي لتعصب ومحاماة ومدافعة
أو طلب رئاسة
الرئاسة مصدر رأس الإنسان صار رئيسا أي كبير قومه مطاعا فيهم والله أعلم
باب حكم المرتد
المرتد لغة الراجع يقال ارتد فهو مرتد إذا رجع والمرتد شرعا هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر
جحد ربوبيته
ربوبية الله تعالى إتصافه بكونه ربا كالرجولية ووحدانيته اتصافه بكونه واحدا سبحانه وتعالى
أو سب الله تعالى
السب بفتح السين الشتم وقد سبه يسبه سبا إذا شتمه
توبة الزنديق
الزنديق فارسي معرب وجمعه زنادقة قال سيبويه الهاء في الزنادقة بدل من ياء زنديق وقال الجوهري وقد تزندق والإسم الزندقة قال ثعلب ليس زنديق ولا فرزيق من كلام العرب إنما يقولون زندق وزندقي إذا كان شديد البخل قال المصنف رحمه الله في المغني والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر كان يسمى منافقا ويسمى اليوم زنديقا
خاصة
منصوب على أنه صفة مصدر محذوف أي بعثة خاصة لا عامة
379
يركب المكنسة
هي بكسر الميم ما يكنس به
يعزم على الجن
يعزم أي يقرأ العزائم قال ابن فارس العزائم الآيات تقرأ على المريض يرجى بكرتها وقال الجوهري العزائم الرقي والله أعلم
380
‌ كتاب الأطعمة
الأطعمة جمع طعام قال الجوهري الطعام ما يؤكل وربما خص به البر والأطعمة جمع قلة لكنه بتعريفه بالألف واللام أفاد العموم
من السموم
السموم جمع سم بضم السين وفتحها وكسرها ويجمع على سمام أيضا وهو القاتل وغيره مما فيه مضرة
يفرس به
بكسر الراء أي يكسر به الفريسة
والنمر والذئب
النمر بفتح أوله وكسر ثانيه ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها والذئب بالهمز بوزن علم
وابن آوى
بقطع الهمزة مفتوحة بوزن غالى حيوان معروف قال الجوهري يسمى بالفارسية شغال وجمعه بنات آوى وآوى لا ينصرف لأنه أفعل وهو معرفة
وماله مخلب
المخلب بكسر الميم للطائر السباع بمنزلة الظفر للإنسان قاله الجوهري
كالعقاب
هو طائر من العتاق مؤنثة يقع على الذكر والأنثى والجمع أعقب وأعقبة وعقبان وعقابين جمع الجمع
381
والبازي
البازي معروف وفيه ثلاث لغات البازي بوزن القاضي وهي فصحاهن والباز حكاها الجوهري والبازي بتشديد الياء حكاها أبو حفص الحميدي
والقنفذ
القنفذ حيوان معروف بضم القاف وفتحها حكاهما الجوهري قال والأنثى قنفذة وحكى ابن سيده أنه يقال بالدال والذال وحكى صاحب المشارق والمطالع قنفظ بالظاء المعجمة وهو غريب
والحشرات
الحشرات صغار دواب الأرض كالضب واليربوع وقيل هوام الأرض مما لا سم فيه واحدتها حشرة
والسمع
السمع بكسر السين ما فسره به والسمع أيضا الضب
والعسبار
العسبار ولد الذئبة من الذيخ العسبار بكسر العين والذيخ ذكر الضباع الكثير الشعر قال الكسائي والأنثى ذيخة والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة
والدجاج
بفتح الدال وكسرها لغة الواحدة دجاجة للذكر والأنثى ودخلته الهاء لكونه واحدا من جنس كبطة وبط
382
والزرافة
الزرافة بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء الحيوان المعروف والزرافة بالفتح الجماعة
إلا الضفدع
الضفدع بكسر الضاد والدال وبكسر الضاد وفتح الدال وحكى المطرز في شرحه ضفدع بضم الضاد وفتح الدال ولم أر أحدا حكى ضمها
والتمساح
بكسر التاء الحيوان المعروف من دواب البحر
وإلا الكوسج
الكوسج بوزن جوهر معرب سمكة في البحر له خرطوم كالمنشار وعطفه بالواو في قوله وإلا الكوسج إيذانا بأن ابن حامد يضم إلى الثلاثة المذكورة الكوسج
وتحرم الجلالة
الجلالة بوزن حمالة مبالغة في جالة يقال جلت الدابة الجلة فيه جالة والجلة البعر فوضع موضع العذرة لأن الجلالة في الأصل التي تأكل العذرة
ما يسد رمقه
الرمق بوزن فرس بقية الروح ويسد رمقه أي يمسكه كما يسد الشيء المنفتح
أو رباطا
الرباط بكسر الراء واحد الرباطات المبنية المعروفة والله أعلم
383
باب الذكاة
يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية ذبحها والإسم الذكاة والمذبوح ذكي فعيل بمعنى مفعول
ما أنهر الدم
الأنهار الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم موضع الذبح بجري الماء في النهر
أي يقطع الحلقوم
الحلقوم قال الجوهري الحلقوم الحلق والمريء والودج تقدم
مثل أن يند البعير
يند بكسر النون أي يشرد يقال ند البعير يند ندا وندادا وندودا انفرد وذهب على وجهه شاردا
أو يتردى
تردى سقط في بئر أو تهور من جبل والتردي الهلاك أيضا
كالمنخنقة والنطيحة وأكيلة السبع
المخنقة اسم فاعل من انخنقت الشاة ونحوها فهي منحنقة إذا خنقها شيء فماتت
والنطيحة فعلية بمعنى مفعولة أي منطوحة نطحت فماتت به
وأكيلة السبع أيضا فعيلة بمعنى مفعولة أي مأكولة السبع ودخلته الهاء لغلبة الإسم عليه والمراد ما أكل السبع بعضها وإلا فما أكلها كلها جمعا قد صارت معدومة لا حكم لها
وهو شحم الثرب والكليتين
الثرب بوزن فلس شحم قد غشي الكرش
384
والكليتان واحدتهما كلية وكلوة لغة بضم الكاف فيهما وهي معروفة والجمع كليات وكلى
فوجد في حوصلته حبا
الحوصلة بتشديد اللام ما يصير إليه الحب ونحوه من الطائر تحت عنقه في أعلى صدره وهي معروفة
385
‌ كتاب الصيد
الصيد في الأصل مصدر صاد يصيد صيدا فهو صائد ثم أطلق الصيد على المصيد تسمية للمفعول بالمصدر كقوله تعالى ! < لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم > ! المائدة 95 والصيد ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له
فأثبته
أي منعه من الإمتناع وحبسه عنه من قولهم أثبت الرجل سجنته ومنه قوله تعالى ! < وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك > ! الأنفال 30
زجره
أي حثه وحمله على السرعة قال الجوهري وزجر البعير إذا ساقه
وإن صاد بالمعراض
قال القاضي عياض في مشارقه المعراض خشبة محددة الطرف قيل فيه حديدة وقيل سهم بلا ريش
مناجل
واحدها منجل بكسر الميم وهو الآلة التي يحصد بها الحشيش والزرع وميمه زائدة من النجل وهو الرمي
أن يكون الجرح موحيا
موحيا اسم فاعل من أوحى بقال وحيت العمل وأوحيته أسرعته والوحا بالمد والقصر السرعة فالجرح الموحي المسرع للموت
وأفلت حيا
يقال فلت وأفلت وتفلت بمعنى انفلت وأفلته غيره فعلى هذه يجوز بناؤه للمفعول فيقال أفلت
فأبان منه عضوا
بمعنى أزال يقال بان الشيء وأبانه غيره
لأنه وقيذ
وقيذ فعيل بمعنى مفعول أي موقوذ والموقوذة
386
المقتولة بالخشب قال قتادة كانوا في الجاهلية يضربونها بالعصا فإذا ماتت أكلوها
الأسود البهيم
البهيم الذي لا يخالطه لون آخر أسود كان أو غيره والجمع بهم كرغيف ورغف
أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر
يسترسل يرسل تقول أرسلته فاسترسل أي بعثته فانبعث وينزجر أي ينتهي إذا نهاه فهو من الأضداد زجره حثه وزجره كفه
أو خنقه
الخنق بكسر النون مصدر خنقه وسكونها لغة
إلى هدف
الهدف بفتح الهاء والدال قال الجوهري الهدف كل شيء مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل ومنه سمي الغرض هدفا
بركة
البركة بوزن كسرة كالحوض والجمع برك
أو عشش فيها
عشش الطائر اتخذ عشا وهو موضعه الذي يجمعه من دقاق العيدان وغيرها
وصيد الطير بالشباش
وهو طائر يخيط الصائد عينيه ويربط ذكره الشيخ في المغني
387
‌ كتاب الإيمان
الأيمان جمع يمين واليمين القسم والجمع أيمن وأيمان وقيل سمي بذلك أنهم كانوا إ ذا تحالفوا ضرب كل امريء منهم يمينه على يمين صاحبه واليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص فاليمين وجوابها جملتان ترتبط إحداهما بالأخرى ارتباط جملتي الشرط والجزاء كقولك أقسمت بالله لأفعلن ولها حروف يجر بها القسم به وحروف يجاب بها القسم وأحكام غير ذلك موضعها كتب النحو
وايم الله
همزته همزة وصل تفتح وتكسر وميمه مضمونة وقالوا أيمن الله بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها وعند الكوفيين ألفها ألف قطع وهي جمع يمين وكانوا يحلفون باليمين فيقولون ويمين الله قاله أبو عبيد وأنشد لإمرئ القيس
فقلت يمين الله أبرح قاعدا
ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
وهو اسم مفرد مشتق من اليمن والبركة وفي إستعمالها أربعة عشر وجها ذكرتها في كتابي المفاخر في شرح جمل عبد القاهر فمن أحب الوقوف عليها فلينظرها فيه
لعمر الله
العمر والعمر الحياة بفتح العين وضمها واستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام للإبتداء وهو مرفوع بالإبتداء والخبر محذوف وجوبا تقديره قسمي أو ما أقسم به والقسم به يمين منعقدة لأنه حلف بصفة من صفات الله تعالى وهي حياته
يمكن فيها البر والحنث
فالبر في اليمين الصدق فيها والحنث عدم
388
البر فيها وقال ابن الأعرابي الحنث الرجوع في اليمين أن يفعل غير ماحلف عليه والحنث في الأصل الإثم ولذلك شرعت فيه الكفارة
يمين الغموس
هي اليمين الكاذبة الفاجرة يقتطع بها الحالف مال غيره سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وغموس للمبالغة
في عرض حديثه
عرض الشيء جانبه وبالفتح خلاف طوله ففي عرض حديثه أي في جانبه ويجوز أن يراد العرض خلاف الطول ويكون ذلك عرضا معنويا
أيمان البيعة
البيعة المبايعة أي يحلف بها عند المبايعة و الأمر المهم وكانت البيعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بالمصافحة فرتبها الحجاج
باب جامع الإيمان
جامع صفة لموصوف محذوف أي أمر أو وصف أو نحوهما
وما هيجها
قال الجوهري هاج الشيء يهيج هيجا وهياجا وهيجانا واهتاج وتهيج أي ثار وهاجه غيره وهيجه يتعدى ولا يتعدى فالمعنى سبب اليمين وما أثارها
يريد جفاءها
الجفاء بالمد الإطراح والإبعاد يقال جفوته جفاء وجفوة وجفوة
فضاء
الفضاء ممدودا الساحة وما اتسع من الأرض يقال أفضى إذا خرج إلى الفضاء
لحم هذا الحمل
بوزن فرس الصغير من أولاد الضأن
389
شرعية وحقيقية وعرفية
فالشرعية نسبة إلى الشرع وهو ما شرع الله تعالى لعباده من الدين يقال شرع يشرع شرعا وشريعة والحقيقية نسبة إلى الحقيقة وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا والعرفية منسوبة إلى العرف كما فسر ذلك
لا يهب زيدا شيئا
حقه أن يقول لا يهب لزيد شيئا يتعدى إلى المفعول الأول بحرف الجر وإلى الثاني بنفسه كقوله تعالى ! < فوهب لي ربي حكما > ! الشعراء 21 ! < ووهبنا له إسحاق > ! الأنبياء 72 ! < ووهبنا لداود سليمان > ! ص 30 وغير ذلك
أو المخ
المخ الذي في العظام والمخة أخص منه
أو الكوش أو المصران أو الدماغ او القانصة
الكرش بفتح أوله وكسر ثانيه وسكونه لكل مجتر بمنزلة المعدة في الإنسان وهي مؤنثة والمصران بضم الميم جمع وهو المعاء كرغيف ورغفان ثم المصارين جمع الجمع وأما الدماغ فهو الذي داخل الرأس وهو معروف وأما القانصة فهي واحدة القوانص وهي للطير بمنزلة المصارين لغيره
على سبيل الورع
الورع مصدر ورع يرع بكسر الراء فيهما ورعا ورعة كف عن المعاصي فهو ورع وقال صاحب المطالع الورع الكف عن الشبهات تحرجا وتخوفا من الله تعالى ثم استعير للكف عن الحلال أيضا
أو كشكا أو جبنا
الكشك هذا المعروف الذي يعلم من القمح واللبن لم أره في شيء من كتب اللغة ولا في المعرب وأما الجبن ففيه ثلاث لغات فصحاهن جبن بوزن قفل وجبن بوزن عنق وجبن بضمتين وتشديد النون كقوله جبنة من أطيب الجبن
390
فأكل مذنبا
المذنب الذي بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه يقال ذنبت البسرة فهي مذنبة بكسر النون
أو بسرا
البسر قبل المذنب قال الجوهري البسر أوله طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم تمر وواحده بسرة وبسرة
ما يصطبغ به
أي ما يغمس فيه الخبز ثم الأدم ويسمى ذلك الغموس صبغا بكسر الصاد
أو جوشنا
قال الجوهري الجوشن الدرع فكأنه درع مخصوص فأما في زماننا فلا يسمى درعا لكنه إسم لنوع معروف هو قرقل بكسر القافين وسكون ما بعدهما
عقيقا أو سبجا
العقيق ضرب من الخرز الأحمر معروف والسبج الخرز الأسود فارسي معرب قاله الجوهري
في مرسلة
المرسلة اسم مفعول من أرسلت القلادة فيه مرسلة والمرسلة هنا القلادة
جعلت برسمه
أي جعل ركوبها له يقال رسم الشيء رسما علمه بعلامة
طاق الباب
قال ابن فارس الطاق عقد البناء قال موهوب هو فارسي معرب فطاق الباب إذن ثخانة الحائط وقال القاضي أبو يعلى إذا قام على العتبة لم يحنث لكونه يحصل خارج الدار إذا غلق بابها
لا يكلمه حينا
الحين الوقت والمدة قليلا كان أو كثيرا وقال الفراء الحين حينان حين لا يوقف على حده والحين الذي ذكره الله تعالى ! < تؤتي أكلها كل حين > ! إبراهيم 25 ستة أشهر
أو مليا
الملي الطائفة من الزمان لا واحد لها يقال مضى ملي من الزمان وملي من الدهر أي طائفة
الأبد والدهر
قال الجوهري الأبد الدهر والدهر الزمان
391
قال الشاعر
هل الدهر إلا ليلة ونهارها
وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
والحقب
بضم الحاء ما ذكر ويقال أكثر من ذلك والجمع حقاب وأحقبة والحقبة بالكسر واحدة الحقب وهي السنون والحقب بضمتين الدهر والأحقاف الدهور
والشهور والأشهر
واحده شهر فالشهور جمع كثرة والأشهر جمع قلة فلذلك فرق بينهما من فرق
وله مال غير زكاتي
كذا وقع بخط المصنف رحمه الله تعالى نسبه إلى الزكاة وقياسه زكوي لأن النسب إلى المقصور بقلب ألفه واوا مطلقا كقنوي وعصوي وهو الصواب
واشتهر مجازها
المجاز هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه كالرواية والظعينة والدابة والغائط والعذرة فالراوية في الأصل البعير الذي يستقى عليه ثم سميت به المزادة فصارت حقيقة عرفية وأما الظعينة فالأصل فيها الراحلة التي ترحل ويظعن عليها ثم سمييت به المرأة واشتهرت فصارت حقيقة عرفية قال الجوهري الظعينة المرأة ما دامت في الهودج فإن لم تكن فيه فليست بظعينة وأما الغائط فهو في الأصل المطمئن من الأرض ثم سميت به العذرة لكونها كانت تخرج فيه ثم اشتهرت فصارت حقيقة عرفية
والياسمين
هو المشموم المعروف وفيه لغتان إحداهما لزوم الياء والنون حرف الأعراب والثانية أن يعرب بالواو رفعا وبالياء جرا ونصبا والسين مكسورة فيهما حكي عن الأصمعي أنه قال فارسي معرب
فسكن كل واحد حجرة
الحجرة بضم الحاء كل منزل محوط عليه ذكره شيخنا في مثلثه وقال الجوهري الحجرة حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار
ومرافقها
المرافق جمع مرفق قال الجوهري ومرافق الدار مصاب الماء ونحوها كخلائها وسطحها
392
باب النذر
يقال نذرت أنذر وأنذر بكسر الدال وضمها نذرا فأنا ناذر إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا
ولا يصح في محال
المحال ضد الممكن وهو اسم مفعول من أحيل فهو محال
نذر اللجاج
اللجاج مصدر لججت في الشيء بالكسر تلج لجا ولجاجة ولجاجا ثم تنصرف عنه فأنت لجوج
نذر التبرر
التبرر التقرب تبرر تبررا أي تقرب تقربا
وإن نذر الطواف على أربع
أي نذر أن يمشي على يديه ورجليه كما تمشي ذوات الأربع حبوا
393
‌ كتاب القضاء
القضاء مصدر قضى يقضي قضاء فهو قاض إذا حكم وإذا فصل وإذا أحكم وإذا أمضى وإذا فرغ من الشيء وإذا خلق وجمع القضاء أقضية وقضى فلان واستقضى صار قاضيا
في كل إقليم
الإقليم بكسر الهمزة أحد الأقاليم السبعة قال أبو منصور الإقليم ليس بعربي محض
في كل صقع
الصقع بضم الصاد الناحية وفلان من أهل هذا الصقع أي هذه الناحية
ومشافهته بالولاية
المشافهة مصدر شافهته إذا خاطبته من فيك إلى فيه لأن شفاهكما متقابلة
خاصا
منصوب على أنه صفة مفعول محذوف أي توليه عملا خاصا أو لمصدر محذوف أي فيتولى توليا خاصا
أو محلة خاصة
المحلة بفتح الميم واللام منزل القوم ومكان محلال أي يحل به الناس كثيرا
مع صلاحيته
الصلاحية يقال صلح صلاحا وصلوحا وصلح بضم اللام لغة والصلاحية مصدر كالكراهية
والأمر والنهي إلى آخر الباب
فأما الأمر فاستدعاء الفعل بالقول على وجه الإستعلاء وقيل القول المقتضي طاعة المأمور الأمر المأمور به وقيل الأمر صيغة افعل وما في معناها
وأما النهي فعبارة عن صيغة لا تفعل وما في معناها
وأما المجمل فهو مالم يفهم منه عند الإطلاق معنى وقيل ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر
394
وأما المبين فهو في مقابلة المجمل وهو الذي يفهم منه عند الإطلاق مراد المتكلم أو ما احتمل أمرين في أحدهما أظهر من الآخر
وأما الحكم والمتشابه فقال القاضي أبو يعلى المحكم المفسر والمتشابه المجمل وقيل المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور والمحكم ماعداه وقال ابن عقيل المتشابه الذي يغمض علمه على غير العلماء المحققين كالآيات التي ظاهرها التعارض وقيل المحكم الوعد والوعيد والحلال والحرام والمتشابه القصص والأمثال قال المصنف رحمه الله في الروضة والصحيح أن المتشابه ما ورد في صفات الله تعالى مما يجب الإيمان به ويحرم التعرض لتأويله كقوله تعالى ! < الرحمن على العرش استوى > ! طه 5 و ! < بل يداه مبسوطتان > ! المائدة 64 ونحو ذلك
وأما الخاص فهو الدال على واحد عينا كقولك زيد وعمرو وقد يكون خاصا بالنسبة عاما بالنسبة كالنامي فإنه خاص بالنسبة إلى الجسم عام بالنسبة إلى الحيوان وأما العام فهو اللفظ الدال على شيئين فصاعدا مطلقا معا وهو منقسم إلى عام لا أعم منه وإلى عام بالنسبة خاص بالنسبة
وأما المطلق فهو الدال على شيء معين بإعتبار حقيقة شاملة لجنسه وهو النكرة في سياق الإثبات وأما المقيد فهو ما دل على شيء معين ومطلق مع تقييد الحقيقة بقيد زائد كقوله تعالى ! < فتحرير رقبة مؤمنة > ! النساء 92 وأما الناسخ فهو الرافع لحكم شرعي وأما المنسوخ فهو ما ارتفع شرعا بعد ثبوته شرعا وأما المستثنى فهو المخرج ب لا أو ما في معناها من لفظ شامل له وأما المستثنى منه فهو العالم المخصوص بإخراج بعض ما دل عليه ب لا أو ما في معناها وأما صحيح السنة فهو ما نقله العدول الضابطون من أوله إلى آخره خاليا من الشذوذ والعلة ويعرف ذلك بالنظر في الإسناد لحفاظ الحديث أو بأن ينص على الصحة إمام حافظ كأصحاب الكتب الستة وغيرهم كالإمام أحمد والشافعي والبيهقي والدارقطني ولو كان متأخرا كعبد الغني ومحمد بن عبدالواحد المقدسيين وأما سقيمها
395
فهو ما لم يكن فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن كالمنقطع والمعضل والشاذ والمنكر والمعلل إلى غير ذلك
وأما متواترها فهو الخبر الذي نقله جماعة كثيرون ولا يتصور تواطؤهم على الكذب مستويا في ذلك طرفاه ووسطه والحق أنه ليس لهم عدد محصور بل يستدل بحصول العلم على حصول العدد والعلم الحاصل عنه ضروري في أصح الوجهين وأما آحادها فهي ما عدا التواتر وليس المراد به أن يكون راويه واحدا بل كل مالم يبلغ التواتر فهو آحاد وأما مرسلها فالمرسل على ضربين مرسل صحابي وغيره فمرسل لاصحابي روايته لم يحضره كقول عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أول ما بديء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة الحديث فالصحيح أنه حجة وهو قول الجمهور وأما غيره فإن كان تابعيا كبيرا لقي كثيرين من الصحابة كالحسن وسعيد فهو مرسل إتفاقا وإن كان صغيرا كالزهري فالمشهور عند من خص المرسل أيضا وإن كان غير تابعي فليس بمرسل عند أهل الحديث ويسمى مرسلا عند غيرهم
وأما متصلها فهو مااتصل إسناده فكان كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه سواء كان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفا على غيره
وأما مسندها فهو ما اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر إستعماله فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخصه ابن عبدالبر به سواء كان متصلا به كمالك عن نافع عن ابن عمر عن صلى الله عليه وسلم أو منقطعا كمالل عن الزهري عن ابن عباس عنه لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس وحكى ابن عبد البر عن قوم أنه لا يقع إلا على المتصل المرفوع وأما منقطعها فهو ما لم يتصل سنده على أي وجه كان الإنقطاع وأكثر ما يوصف بالإنقطاع رواية من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر وقيل احتمل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل سواء
396
حذف أو ذكر مبهما كرجل وشيخ وقيل هو الموقوف على من دون التابعي قولا وفعلا وهو غريب بعيد وأما القياس فهو في اللغة التقدير ومنه قست الثوب بالذراع إذا قدرته به وفي الشرع حمل فرع على أصل بجامع بينهما وقيل حمل حكمك على الفرع بما حكمت به على الأصل لإشتراكهما في العلة التي اقتضت ذلك في الأصل وقيل حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما ذكر الثلاثة المصنف رحمه الله في الروضة فهذه حدوده
وأما شروطه فبعضها يرجع إلى الأصل وبعضها إلى الفرع وبعضها إلى العلة وذلك كله مذكور في أصول الفقه يطول ذكره وكذلك كيفية استنباطه وأما العربية فللعلماء فيما تنطبق عليه ثلاثة أقوال أحدها أنها الإعراب والثاني الألفاظ العربية من حيث هي ألفاظ العرب والثالث اللغة العربية من حيث إختصاصها بأحوال من الإعراب لا يوجد في غيرها من اللغات والفرق بينها وبين اللغة وقوع العربية على أحوال كل مفرد ومركب واللغة لا تطلق إلى على أحوال المركب كقولك الجملة في موضع رفع خبر المبتدأ بل اللغة عبارة عن ضبط المفردات على ما تكلمت به العرب وشرح معانيها والثالث شبيه بالمراد هنا والله تعالى أعلم باب أدب القاضي
الأدب بفتح الهمزة والدال مصدر أدب الرجل بكسر الدال وضمها لغة إذا صار أديبا في خلق أو علم وقال ابن فارس الأدب دعاء الناس إلى الطعام والمأدبة الطعام والآداب بالمد الداعي وإشتقاق الأدب من ذلك كأنه أمر قد اجتمع عليه وعلى إستحسانه فأدب القاضي أخلاقه التي ينبغي له أن
397
يتخلق بها والخلق بضم الخاء واللام لصور الإنسان الباطنة بمنزلة الخلق بفتح الخاء لصورته الظاهرة
من غير عنف
العنف بوزن قفل ضد الرفق تقول عنف عليه وبه بضم النون
حليما
الحلم بالكسر الأناة والصفح فالحليم الذي يستفزه غضب ولا يستخفه جهل جاهل ولا عصيان عاص ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم والأناة التأني فقوله ذا أناة خبر أخص مما قبله وهو الحلم
ذا أناة وفطنة
الأناة اسم مصدر من تأنى بالأمر تأنيا ترفق به واستأنى به والإسم الأناة والفطنة كالفهم قاله الجوهري وقال السعدي فطن الرجل للأمر فطنة علمه وفطن فطانة وفطانية صار فطنا
عفيفا يقال عف يعف عفة وعفافا فهو عفيف كف عما لا يحل له
الفقهاء والفضلاء والعدول
فالفقهاء واحدهم فقه وهو العالم بالأحكام الشرعية العملية كالحل والحرمة والصحة والفساد
والفضلاء واحدهم فضيل وهو أعم من الفقيه لأن الفضيلة أعم من أن تكون في الفقه فيصح أن يقال فلان فضيل وإن لم يكن فقيها
والعدول واحدهم عدل وهو الذي وصفه المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الشهادات ويجوز أن يراد هنا بالعدول المشتهرون بالعدالة والمسمون بها والقائمون بها بالشهادة على الحاكم
ليتلقوه
أي ليستقبلوه قال الجوهري تلقاه استقبله
أمر بعهده فقرئ
العهد الأمان واليمين والموثق والذمة والحفاظ والوصية وقد عهدت إليه أي أوصيته قال الجوهري ومنه اشتق العهد الذي يكتب للولاة فعهد القاضي الكتاب الذي يكتبه موليه له بما ولاه ونحوه
ديوان الحكم
الديوان بكسر الدال وحكي فتحها وهو فارسي معرب وجمعه دواوين وهو الدفتر الذي يكتب فيه القاضي ما يحتاج إلى ضبطه
398
من الزلل
الزلل جمع زلة وهي الخطيئة والسقطة
في أكثر من حكومة
الحكومة بضم الحاء القضية المحكوم فيها أي لا يقدم في أكثر من حكومة واحدة
إلا ممن كان يهدى إليه
يهدى بضم الياء من أهديت الهدية وحكى الزجاج هدى الهدية يهديها بفتح الياء
ويوصي الوكلاء والأعوان
واحد الوكلاء وكيل وهو المعد لتوكيل الخصم والأعوان واحدهم عون بفتح العين وهو الظهير المعين
شيوخا أو كهولا
الشيوخ جمع شيخ ويجمع على سبعة جموع قد نظمها شيخنا الإمام أبو عبدالله ابن مالك وقد تقدم ذكره في الجهاد
والشيخ من جاوز الخمسين إلى آخر العمر
والكهور واحدهم كهل بوزن فلس وهو من جاوز الثلاثين إلى الخمسين
ويجعل القمطر
القمطر بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء أعجمي معرب وهو الذي تصان فيه الكتب قال ابن السكيت ولا يشدد وينشد
ليس بعلم ما يعي القمطر
ما العلم إلا ما وعاه الصدر
أمر المحبسين
يقال حبست الرجل إذا سجنته أحبسه حبسا فهو محبوس والجمع محبوسون فكان حقه أن يقول أمر المحبوسين لكن إذا قصد التكثير شدد فتقول حبسته فهو محبس ويكون للتكثير تارة بحسب تعدد من حبس وتارة بتكرر مدة الحبس فهذا وجه ما ذكر
في تهمة أنو افتئات التهمة بوزن همزة أصلها وهمة قال الجوهري توهمت ظننت وأوهمت غيري إيهاما والتوهيم مثله واتهمت فلانا بكذا والإسم التهمة
قال الجوهري والإفتيات افتعال من الفوت وهو السبق إلى الشيء دون
399
ائتمار من يؤتمر تقول إفتات عليه بأمر كذا أي قاته به وفلان لا يفتات عليه أي لا يعمل شيء دون أمره
إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا
النص في اللغة عبارة عن الظهور ومنه سمي كرسي العروس منصة لظهورها عليه وعند الفقهاء ما يفيد عن نفسه بغير إحتمال كقوله تعالى ! < عشرة كاملة > ! البقرة 196 وقيل هو الصريح ي معناه وقد يطلق على الظاهر منه ولا مانع منه لموافقته اللغة وقد يطلق على مالا يتطرق إليه إحتمال يعضده دليل
والكتاب كتاب الله تعالى وهو القرآن المكتوب في المصحف الذي أوله الحمد لله وآخره ! < قل أعوذ برب الناس > !
والسنة في اللغة الطريقة وفي الشرع ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا
والإجماع في اللغة الإتفاق وقد يطلق على تصميم العزم يقال أجمع فلان رأيه على كذ
وفي الشرع إتفاق علماء العصر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من أمور الدين ووجوده متصور وهو حجة لم يخالف فيه إلا النظام ولا إعتبار بخلافه
أو رشوة
الرشوة بضم الراء وفتحها وكسرها ما يأخذه المرشو ليميل مع الراشي باب طريق الحكم وصفته
الطريق السبيل تذكر وتؤنث وطريق كل شيء ما يتوصل إليه
400
والحكم بوزن قفل مصدر حكمت بينهم بحكم وكذا حكمت له وحكمت عليه والحكم أيضا الحكمة والحكم بالفتح الحاكم
إلا أن يرتاب
ارتاب افتعل من الريب وهو الشك والريب أيضا ما رابك من أمر
وإن جرحهما
الجرح في الأبدان معروف فأما جرح الشهود فهو الطعن فيهم بما يمنع قبول الشهادة قال الجوهري وغيره الإستجراح العيب والفساد
ترجم له ما يعرف لسانه
الترجمة تفسير الكلام بلسان آخر والمراد باللسان اللغة قال الله تعالى ! < واختلاف ألسنتكم وألوانكم > ! الروم 22 أي لغاتكم
والتعريف
المراد به تعريف الحاكم لا تعريف الشاهد المشهود عليه قال الإمام أحمد رضي الله عنه لا يجوز أن يقول الرجل للرجل أنا أشهد أن هذه فلانة ويشهد على شهادته والفرق بين الشهود والحاكم من وجهين
أحدهما أن دعوى حاجة الحاكم إلى ذلك أكثر من الشهود
والثاني أن الحاكم يحكم بغلبة الظن والشاهد لا يجوز أن يشهد غالبا إلا على العلم والله أعلم باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي
والإحتياط
الإحتياط الأخذ بالثقة وهو افتعال من حاطه يحوطه حوطا إذا كلأه ورعاه
وادرجه
أي طواه يقال درج الكتاب وأدرجه
401
أن يكتب له محضرا
المحضر بفتح الميم والضاد المعجمة الصك وسمي محضرا لما فيه من حضور الخصمين والشهود
وأما السجل
السجل بكسر السين والجيم الكتاب الكبير وأسجل له كتابا يسجل إسجالا إذا كتبه له
في المحضر يسجل به
أي يكتب له به والضمير في به يجوز أن يعود على الثبوت الدال عليه ثبت أي يكتب له الثبوت ويجوز أن يعود على المحضر وتكون الباء بمعنى في أي يكتب في محضره بالثبوت
معرفة فلان
معرفة بالرفع فاعل ثبت و إقراره بالرفع معطوف عليه والتقدير ثبت عنده معرفة فلان بن فلان وإقراره ويجوز نصبه عطفا على المشهود أي ويذكر المشهود عليه وإقراره
المؤرخ
يقال أرخت الكتاب بوزن أكلت وأرخت بوزن سلمت وورخت فهو مأروخ ومورخ ومؤرخ والتاريخ التوقيت بوقت بعينه والله أعلم وقال أبو منصور ويقال إن التاريخ ليس بعربي محض وإن المسلمين أخذوه من أهل الكتاب وقيل إنه عربي وإشتقاقه من الأرخ بفتح الهمزة وكسرها ولد البقرة الوحشية الأنثى وقيل الأرخ الوقت والله أعلم باب القسمة
قال الجوهري القسم مصدر قسمت الشيء فانقسم وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه والإسم القسمة يعين بكسر القاف
402
والقسم بكسرها أيضا النصيب المقسوم وأصل القسم تمييز بعض الأنصباء من بعض وإفرازها عنها
والعضائد
واحدة العضائد عضادة وهي ما يصنع لجريان الماء فيه من السواقي في ذوات الكتفين ومنه عضادتا الباب وهما خشبتاه من جانبيه فإن تلاصقت لم يمكن قسمتها وإن تباعدت أمكن قسمتها
وإن استهدم
استهدم مطاوع هدم تقول هدمت الحائط فاستهدم
على قسم عرضته
العرصة بوزن تمرة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء والجمع عراص
لها علو وسفل
هما معلومان يجوز ضم كل واحد منهما وكسره
بينهما منافع
واحدتها منفعة قال الجوهري النفع ضد الضر يقال نفعته بكذا فانتفع به والإسم المنفعة والمنافع الإنتفاع بالأعيان كسكنى الدور وركوب الدواب وإستخدام العبيد
ينبع ماؤها
مصدم بفتح الدال مصدر صدمه بمعنى ضربه على حذف المضاف أي مكان صدم الماء ويجوز أن يكون مكانا ويجوز كسر الدال في المضارع وثقبان واحدهما ثقت بفتح الثاء المثلثة وهو الخرق
إفراز حق
يقال فرزت الشيء وأفرزته إذا عزلته فالإفراز مصدر أفرز
نصف العقار طلقا
الطلق بكسر الطاء الحلال وسمي المملوك طلقا لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ذلك والموقوف ليس كذلك
403
بعلا
البعل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء ذكره الجوهري
على حدة
حدة أصلها وحدة فالتاء عوض من الواو والمعنى على حياله وإنفراده
من تقويم
التقويم مصدر قومت السلعة إذا حددت قيمتها وقدرتها وأهل مكة يقولون استقمت الشيء بمعنى قومته
وبنادق شمع
البندق ليس بعربي وهو الذي يرمى به واحدته بندقة بضم الباء والدال
والشمع معروف بوزن فرس وتسكين ميمه لغة
لاغير
بضم الراء لقطعه عن الإضافة منوية والله تعالى أعلم باب الدعاوي والبينات
الدعاوي بكسر الواو وفتحها جمع دعوى كحبلى وحبالى وذفرى وذفارى وذفار تقول ادعيت على فلان بكذا ادعاء والإسم الدعوى وهي طلب الشيء زاعما ملكه والبينات جمع بينة صفة من بان يبين فهو بين والأنثى بينة أي واضحة وهو صفة لمحذوف أي الدلالة البينة أو العلامة فإذا قيل له بينة أي علامة واضحة على صدقه وهي الشاهدان والثلاثة والأربعة ونحوها من البينات
عليها حمل
الحمل بالكسر ما على ظهر أو رأس وبالفتح ما في بطن الحبلى وفي حمل الشجر الفتح والكسر
الإبرة والمقص
المقص بكسر الميم المقراض وهما مقصان تسمى كل فردة مقصا مجتمعتين
404
أوله عليه أزج
الأزج بوزن فرس قال الجوهري الأزج ضرب من الأبنية والجمع آزج وآزاج فكأنه على حذف مضاف أي حائط أزج وقد تقدم في الصلح أن الطاق يقال له أزج
بوجوه الآجر
الآجر الذي يبنى به لبن مشوي فارسي معرب ذكر أبو منصور اللغوي في المعرب فيه ست لغات آجر بتشديد الراء وآجر بتخفيفها وآجور وياجور كلاهما بوزن صابور وآجرون بسكون الجيم وآجرون بفتحها وحكي عن الأصمعي آجرة وآجرة
ومعاقد القمط في الخص
المعاقد واحدها معقد بكسر القاف على أنه موضع العقد وبفتحها على أنه العقد نفسه
والقمط بكسر القاف ما يشد به الأخصاص قاله الجوهري وحكى الهروي في الغريبين أنه القمط بوزن عنق جمع قماط وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق فيه من ليف أو خوص أو غيرهما والخص بيت يعمل من الخشب والقصب والجمع أخصاص وخصاص سمي به لما فيه من الخصاص وهي الفروج والأنقاب
تحت الدرجة
الدرجة بوزن همزة لغة فهيا
تقدم بينة الداخل وقيل الخارج
الداخل من العين المتنازع فيها في يده والخارج من لا شيء في يده بل جاء من خارج ينازع الداخل
وإن تنازعا مسناة
المسناة السد الذي يرد ماء النهر من جانبه
يقرع بين المدعين
واحدهم مدع وياء المنقوص تحذف في جمع التصحيح لإلتقاء الساكنين كعم وعمين قال الله تعالى ! < إنهم كانوا قوما عمين > ! الأعراف 64 وقع في خط المصنف رحمه الله تعالى المدعيين بيائين على صورة التثنية والصواب بياء واحدة
405
غضبني إياه
تقدم الكلام على الغصب ويقال غصبه منه وعليه فقوله غصبني إياه متعد إلى مفعولين يحتمل أنه لغة فإن أبا السعادات قال ومنه الحديث غصبها نفسها وضمن غصب معنى منع أو على إسقاط الخافض أي غصبه مني فحذف من والله أعلم باب تعارض البينتين
التعارض مصدر تعارض الشيئان إذا تقابلا تقول عارضته بمثل ما صنع أي أتيت بمثل ما أتى فتعارض البينتين أن تشهد إحداهما بنفي ما أثبتته الأخرى أو بإثبات ما نفته والله أعلم
406
‌ كتاب الشهادات
الشهادات جمع شهادة والشهادة مصدر شهد يشهد شهادة فهو شاهد قال الجوهري الشهادة خبر قاطع والمشاهدة المعاينة والشهادة في قول المصنف رحمه الله تحمل الشهادة وأدائها بمعنى المشهود به فهو مصدر بمعنى المفعول فالشهادة تطلق على التحمل تقول شهدت بمعنى تحملت وعلى الأداء تقول شهدت عند الحاكم شهادة أي أديتها وعلى المشهود به
فأما شهد ففيه وفيما جرى مجراه من كل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور أربعة أوجه فتح أوله وكسر ثانيه وكسرهما والإسكان فيهما قال الشاعر
إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا
وإن يشهد اعنى فضله ونوافله
على القريب والبيعد
أي على القريب منه كأخيه وإبنه والبعيد منه كأجنبي
لا يسعه التخلف
أي لا يجوز له التخلف فهو مضيق عليه في ترك إقامتها لأن الشيء إذا لم يسع صاحبه كان ضيقا عليه وأصل يسع يوسع باواو لأن ما فاؤه واو إذا كان مكسورا في الماضي لا تحذف الواو في مضارعه نحو وله يوله ووغر صدره يوغر ووددت أود ولم يسمع حذف الواو إلا في يسع ويطأ قال الجوهري وإنما سقطت الواو منهما لتعديهما وما عداهما من هذا النوع لا يكون إلا لازما فلذلك خولف بهما نظائرهما
مصرفه
مصرفه بكسر الراء موضع صرفه وهي الجهات التي تصرف فيها فأما مصرفه بفتح الراء فهو المصدر
407
شهادة المستخفي
المستخفي المتواري قال الجوهري لا تقل اختفيت والله أعلم باب شروط من تقبل شهادته
الشروط جمع شرط وقد تقدم ومن تقبل شهادته أي الذي يحكم بشهادته
في حال أهل العدالة
هو أن يكون مسلما عاقلا عدلا عالما بما يشهد به غير متهم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ذلك في المغني وقال السامري في المستوعب لا يختلف المذهب في إشتراط هذه الخمسة
! < لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى > ! المائدة 106 لا نشتري جواب القسم أي يقولون والله لا نشتري والهاء في به عائدة إلى الله تعالى أو على الحلف أو على تحريف الشهادة أو على الشهادة وثمنا مفعول نشتري لإن الثمن يشترى كما يشترى المثمن وقيل التقدير ذا ثمن ولو كان ذا قربى أي ولو كان المشهود له ذا قربة
ولا نكتم شهادة الله
لا نكتم معطوف على لا نشتري وأضاف الشهادة إلى الله تعالى لأنه أمر بها فصارت له وتقرأ شهادة بالتنوين والله بالنصب والجر فالجر مع قطع الهمزة ووصلها وبالمد مع قطع الهمزة على حذف حرف القسم بتعويض ودونه
فإن عثر على أنهما استحقا إثما
عثر بضم العين أي اطلع يقال عثر على الشيء عثورا وعثر في مشيه ومنقه عثارا أنهما أي الوصيان استحقا إثما أي استوجبا إثما بخيانتهما وأيمانهما الكاذبة
408
شهادة مغفل
المغفل بفتح الفاء اسم مفعول من غفل يقال غفل عن الشيء وأغفله غيره وغفله جعله غافلا فهو مغفل ومغفل بتشديد الفاء وتخفيفها مفتوحة فيهما
ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان
الغلط مصدر غلط إذا أخطأ الصواب في كلامه عن السعدي والعرب تقول غلط في منطقه وغلط في الحساب وحكى الجوهري عن بعضهم أنهما لغتان بمعنى والنسيان بكسر النون وسكون السين مصدر نسي الشيء وهو خلاف الذكر والحفظ ورجل نسيان بفتح النون أي كثير النسيان
العدلة
العدالة مصدر عدل بضم الدال عدالة ضد جار قال الجوهري ورجل عدل أي رضي ومقنع في الشهادة وقوم عدل وعدول وهو أيضا القيمة والفدية والحكم بالحق والعد بالفتح والكسر المثل وبالكسر وحده الوعاء المعروف وبالضم وحده جمع عدول وهو الكثير الجود
ريبة
الريبة التهمة ورابني الشيء عرفت منه الريبة
لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة
الكبيرة المنصوص عن الإمام أحمد فيها أنها كل ما أوجب حدا في الدنيا كالزنى وشرب الخمر أو وعيدا في الآخرة كأكل الربا وشهادة الزور وعقوق الوالدين والصغيرة ما دون ذلك كالغيبة والنظر المحرم
أو الإعتقاد
الإعتقاد من أفعال القلوب وإفتعال من عقد القلب على الشيء إذا لم يزل عنه وأصل العقد ربط الشيء بالشيء فالإعتقاد ارتباط القلب بما انطوى عليه ولزمه
المتدين به
المتدين بوزن المتكلم اسم فاعل من تدين بكذا دينا وتدين به فهو دين ومتدين والضمير في به للإعتقاد
409
متأولا
المتأول هو صارف اللفظ عن ظاهره لدليل وشروطه ثلاثة أن لا يمكن حمله على ظاهره وجواز إرادة ما حمله عليه والدليل الدال على إرادته
استعمال المروءة
المروءة بالهمز بوزن سهولة الإنسانية قال الجوهري ولك أن تشدد وقال أبو زيد مرؤ الرجل صار ذا مروءة فهو مرئ على وزن فعيل وتمرأ تكلف المروءة
ما يجمله ويزينه
جمله كذا جعله جميلا وزانه وأزانه وزينه بمعنى والزين نقيض الشين
شهادة المصافع
المصافع مفاعل من صفع قال السعدي وصفعه صفعا ضرب قفاه بجميع كفه قال ابن فارس الصفع معروف وقال الجوهري الصفع كلمة مولدة فالصافع إذن من يصفع غيره ويمكن غيره من قفاه فيصفعه
والمتمسخر
المتمسخر إسم فاعل من تمسخر وهو تمفعل من سخر فالمتمسخر يفعل ويقول شيئا يكون سببا لأن يسخر منه أي يهزأ به
والرقاص
الرقاص من أمثلة المبالغة فهو الكثير الرقص يقال رقص يرقص رقصا فهو رقاص ورقص الآل اضطرب والشراب أخذ في الغليان والرقص معروف
واللاعب بالشطرنج والنرد
الشطرنج فارسي معرب وهو هذا المعروف قال أبو منصور اللغوي وبعضهم يكسر شينه ليكون على مثال من أمثلة العرب كجر دحل وهو البعير الشديد الضخم
والنرد معروف أيضا وهو أعجمي معرب
بمباضعة أهله
المباضعة المجامعة وكذلك البضاع
كالنخال والنفاط والقمام والزبال والمشعوذ والقراد والكباش
410
النخال مبالغة في ناخل يقال نخل الشيء نخلا نقى رديئه ونخل الدقيق غربله والمنخل بضم الميم والخاء ما ينخل به فالنخال هو الذي يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به ما في مجاري السقايات وما في الطرقات من حصى أو تراب ليجد في ذلك شيئا من الفلوس والدراهم وغيرها
والنفاط اللعاب مثل لبان وتمار
والقمام فعال من قم البيت إذا كنسه والقمامة الكناسة والجمع قمام فالقمام الكناس
والزبال معروف وهو الذي صناعته الزبل كنسا ونقلا وجمعا وغير ذلك
والمشعوذ من الشعوذة قال ابن فارس ليست من كلام أهل البادية وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر وقال السعدي الشعوذة الخفة في كل أمر
والقراد الذي يلعب بالقرد ويطوف به في الأسواق ونحوها مكتسبا بذلك
والكباش الذي يلعب بالكبش ويناطح به وذلك من أفعال السفهاء والسفلة
شهادة البدوي على القروي
البدوي منسوب إلى البدو وهي البادية والنسب إليه بدوي بفتح الباء
والقروي منسوب إلى القرية بفتح الراء في القروي فالبدوي ساكن البادية والقروي ساكن القرية والله تعالى أعلم باب موانع الشهادة
الموانع جمع مانع وهو اسم فاعل من منع الشيء إذا حال بينه وبين مقصوده فهذه الموانع تحول بين الشهادة ومقصودها فإن المقصود من الشهادة قبولها والحكم بها
الرابع العداوة
العداوة ضد الولاية تقول عدو بين العداوة والمعادة
411
والمعاداة ضربان دنيوية وأخروية فالدنيوية كما مثل به والأخروية كشهادة المسلم على الكافر والسني على الرافضي فتقبل ولا يمنع ذلك قبول الشهادة
والمقطوع على الطريق
والمقطوع بالجر على المقذوف والألف واللام في المقطوع موصولة والطريق مفعول قائم مقام الفاعل أي الذي قطعت عليه الطريق
باب الشهادة على الشهادة
أن يسترعيه
الإسترعاء استفعال من رعيت الشيء حفظته تقول استرعيته الشيء فرعاه أي استحفظته الشيء فحفظه فشاهد الأصل يسترعي شاهد الفرع أي يستحفظه شهادته ويأذن له أن يشهد عليه
بحق يعزيه
يعزيه ويعزوه أي ينسبه
شاهد الزور
الزور الكذب والباطل والتهمة فشاهد الزور الشاهد بالكذب
أو أحق
أحق أي أتحقق يقال حققت الأمر وأحققته أحقه وأحقه بفتح الهمزة وضمها على اللغتين والله أعلم باب اليمين في الدعاوي
وسائر الستة
هكذا هو بخط المصنف رحمه الله وحقه وسائر التسعة لما تقدم من أن سائرا بمعنى باقي ولا يجوز سائر الستة إلا إذا قيل سائر بمعنى كل
412
حلف على البت
البت القطع والجزم يقال بت الشيء يبته بتا إذا قطعه
تعالى إسمه
أي جل وارتفع عن إفك المفترين
تغليظها
تغليظ اليمين تفخيمها وتشديدها يقال غلظ الشيء غلظا صار غليظا والخلق غلظة وغلظة يعني بكسر الغين وضمنها وغلاظة
الطالب الغالب النافع الذي يعلم خائنة الأعين
الطالب إسم فاعل من طلب الشيء بمعنى قصده
الغالب إسم فاعل من غلب يغلب بمعنى قهر وأسماء الله تعالى توقيفية واختلف في إشتقاق مالم يرد مماورد فالطالب من قوله صلى الله عليه وسلم لا يطلبنكم الله بشيء من ذمته
والغالب من قوله تعالى ! < كتب الله لأغلبن أنا ورسلي > ! المجادلة 21 الضار النافع هما من أسماء الله تعالى الحسنى وصف نفسه بالقدرة على ضر من شاء ونفع من شاء وذلك أن من لم يكن على الضر والنفع قادرا لم يكن مرجوا ولا مخوفا
وخائنة الأعين يفسر بتفسيرين أحدهما أن يضمر في نفسه شيئا ويكف لسانه ويومئ بعينه وإذا ظهر ذلك من قبل العين سميت خائنة الأعين والآخر أنه ما تخون فيه الأعين من النظر إلى ما لا يحل
والخائنة بمعنى الخيانة وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل
من فرعون وملئه
فرعون يذكر في الأسماء والملأ بالقصر والهمز أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم
يبرئ الأكمه والأبرص
الأكمه الذي يولد أعمى عن الجوهري والسعدي وقيل الذي يعمى بعد بصر
413
والأبرص الذي أصابه البرص وهو داء معروف وهو بياض يخالف بقية البشرة
بين الركن والمقام
الركن في الأصل جانب الشيء الأقوى والمراد به ركن الكعبة المعظمة الذي فيه الحجر الأسود
والمقام مقال إبراهيم عليه السلام المتقدم ذكره في باب دخول مكة
خطر
الخطر والخطر بفتح الطاء وسكونها الشرف والقدر أي في ماله شرف وماله قدر
414
‌ كتاب الإقرار
الإقرار الإعتراف يقال أقر بالشيء يقر إقرارا إذا اعترف به فهو مقر والشيء مقر به وهو إظهار لأمر متقدم وليس بإنشاء فلو قال داري لفلان لم يكن إقرارا لتناقض كونها له ولفلان على جهة استقلال كل واحد منهما بها
يحاص
مضارع حاصه وهو مفاعلة من الحصة قال الجوهري يتحاصون إذا اقتسموا حصصا ويحاص مرفوع على الخبر ويجوز فتحه على الجزم محركا لإلتقاء الساكنين
باع عبده من نفسه
يقال بعت فلانا كذا وبعت منه وله وفي صحيح مسلم مرفوعا لو بعت من أخيك ثمرا
فهو بينهما سواء
الذكر والأنثى وهو مبتدأ يجوز أن يكون خبره بينهما وسواء نصب على الحال والذكر والأنثى مجرور على البدل من الضمير في بينهما أي بين الذكر والأنثى ويجوز أن يكون سواء مرفوعا خبرا مقدما والذكر والأنثى مبتدأ مؤخرا فيكون على هذا جملتين فهو بينهما جملة والذكر والأنثى سواء جملة أخرى ويجوز رفع سواء وجر الذكر والأنثى على ما ذكر والله أعلم باب ما يحصل به الإقرار
أجل
بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام حرف تصديق بمعنى نعم قال الأخفش إلا أنه أحسن من نعم في التصديق و نعم أحسن منه في الإستفهام فإذا قال أنت سوف تذهب قلت أجل وإذا قال أتذهب قلت نعم وكان أحسن من أجل
415
أو أقدر
أقدر بضم الهمزة وتشديد الدال من التقدير وهي مثل أظن وأحسب في الشك
أو أحرز
هو بقطع الهمزة أمر من أحرز الشيء جعله في حرز والله أعلم باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره
لم يقض ولم يبر
يقض بضم الياء مبنيا للمفعول ويبر بضم الياء وكسر الراء مبنيا للفاعل
له علي هؤلاء العبيد
أي تسليمهم أو دفعهم أو نحو ذلك
إلا أن يستثني عينا من ورق
العين هنا الدنانير والعين لفظ مشترك في نحو من عشرين معنى مذكورة في كتاب الوجوه والنظائر والورق الفضة وخصه بعضهم بالدراهم المضروبة
زيوفا
الزيوف الرديئة يقال درهم زيف وزائف إذا كان رديئا
أو مغشوشة
المغشوشة المشوبة بغير الفضة من الغشش وهو المشرب الكدر
بدا لي من تقبيضه
بدا المرجل في الأمر بداءا رجع عنه عن السعدي وقال الجوهري وبدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ فيه رأي ومن بمعنى عن وبدا لي متضمن معنى أعرضت وهو يتعدى ب عن ومن بمعنى عن في قوله تعالى ! < الذي أطعمهم من جوع > ! قريش 4 أي عن جوع وفاعل بدا رأي مقدر وساغ حذفه لكثرة إستعماله هذه العبارة وقد يحذف الفاعل لظهور المعنى كقوله تعالى ! < أولم يهد لهم > ! السجدة 27 فاعل يهد محذوف فهذا الذي أمكن تصحيح هذه العبارة به والله أعلم
له عارية
عارية نصب على الحال والعامل فيه معنى الإشارة أو التنبيه وهو كقوله تعالى ! < وهذا بعلي شيخا > ! هود 72 ويجوز رفع عارية
416
على أنه خبر وهذا الدار مبتدأ وله في موضع نصب إما على الحال لكونه صفة لعارية تقدمت عليها أة لتعلقه بفعل دل عليه عارية باب الإقرار بالمجمل
المجمل ضد المفسر وهو ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر
أو خطير
الخطير الذي له خطر أي قدر ويقال خطر بضم الطاء فهو خطير
له علي كذا درهم
كذا كناية عن عدد مبهم ويفتقر إلى مميز قال الجوهري فينصب ما بعده على التمييز تقول عند كذا درهم كما تقول عندي عشرون درهما وذكر غيره أنه يجوز جره ب من تقول كذا من درهم بدل من كذا وإذا جر كان التقدير جزء درهم أو بعض درهم ويكون كذا كناية عنه وقد يصرف العرف إلى ما لا يجوز في اللغة
أردت التهزء
التهزء بضم الزاي مهموزا مصدر تهزأ أي سخر والتهزي بالياء من إبدال الهمزة ياء
لكن درهم
لكن حرف إستدراك والإستدراك في أصل اللغة تعقيب اللفظ بما بشعر بخلافه فإذا قال له علي درهم أشعر بعدم غيره لأن تخصيص الشيء بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه فإذا قال لكن درهم فقد عقب اللفظ بما أشعر بخلافه وهو وجوب الدرهم الثاني
تمر في جراب
الجراب بكسر الجيم ويجوز فتحها الجراب المعروف
خاتم فيه فص
فص الخاتم معروف بفتح الفاء وكسرها وضمها ذكره شيخنا في مثلثه والجوهري رحمه الله لم يطلع على غير الفتح فلذلك قال فص الخاتم والعامة تقول فص بالكسر والله أعلم
معا
نصب على الظرف
منديل
هو بكسر الميم الزائدة من ندلت يده إذا أصابها الغمر
417
باب ما ذكر في الكتاب من الأسماء
فنبدأ بذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثم بذكر الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ثم بذكر مصنف الكتاب رحمه الله تعالى ثم بباقي الأسماء مرتبة على حروف المعجم
نسب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
أما نبينا صلى الله عليه وسلم فهو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى ها هنا إجماع الأمة وما وراءه فيه إختلاف واضطراب والمحققون ينكرونه ومن أشهره عدنان بن أد ويقال بن أدد ابن مقوم بن ناحور بالنون والحاء بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن ثابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن تبارك وتعالى بن تارخ وهو آزر ابن ناحور بن ساروح بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن يرد ابن مهليل ويقال مهلايل بن قينن ويقال قينان بن يانش ويقال أنش ويقال أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء
418
كنية الرسول صلى الله عليه وسلم
المشهور أبو القاسم وكناه جبريل عليه السلام أبا إبراهيم وله أسماء كثيرة أفرد لها الحافظ أبو القاسم ابن عساكر كتابا في تاريخه بعضها في الصحيحين وبعضها في غيرهما منها محمد وأحمد والحاشر والعاقب والمقفى وخاتم الأنبياء ونبي الرحمة ونبي الملحمة ونبي التوبة والفاتح
قال أبو بكر ابن العربي المالكي الحافظ في شرح الترمذي قال بعض الصوفية لله عز وجل ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف إسم قال ابن العربي فأما أسماء الله تعالى فهذا العدد حقير فيها وأما أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصفة الأسماء البينة فوعيت منها أربعة وستين إسما ثم ذكرها مفصلة مشروحة فاستوعب وأجاد
وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبدالمطلب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ولد عام الفيل وقيل بعده بثلاثين سنة وقيل بأربعين وقيل بعشر والصحيح الأول
وأتفقوا على أنه صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين من شهر ربيع الأول وقيل يوم الثاني وقيل الثامن وقيل العاشر وقيل الثاني عشر وتوفي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس وقيل ليلة الأربعاء وله ثلاث وستون سنة وقيل خمس وستون وقيل ستون والأول أشهر وأصح
كان صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا القصير ولا الأبيض الأبهق ولا الآدم ولا الجعد القطط ولا السبط توفي وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء وكان حسن الجسم بعيد ما بين المنكبين كث اللحية شئن
419
الكفين أي غليظ الأصابع ضخم الرأس والكراديس أدعج العينين طويل أهدابهما دقيق المسربة إذا مشى كأنما ينحط من صبب يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر حسن الصوت سهل الخدين ضليع الفم أشعر المنكبين والذارعين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة بين كتفيه خاتم النبوة والذراعين كزر الحجلة أو كبيضة الحمامة إذا مشى كأنما تطوي به الأرض يجدون في لحاقه وهو غير مكترث
كان له ثلاثة بنين القاسم وبه كان يكنى ولد قبل النبوة وتوفي وهو ابن سنتين وعبدالله ويسمى الطيب والطاهر ولد بعد النبوة وإبراهيم ولد بالمدينة ومات بها سنة عشرة وهو ابن سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرا
وكان له أربع بنات زينب امرأة أبي العاص بن الربيع وفاطمة امرأة علي ابن أبي طالب ورقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان رضي الله عنهم
وكان له أحد عشر عما الحارث وهو أكبر أولاد عبدالملطب وبه كان يكنى وقثم والزبير وحمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب وعبدالكعبة وحجل بحاء مهملة مفتوحة ثم جيم ساكنة وضرار والغيداق أسلم منهم حمزة والعباس وكان أصغرهم سنا وهو الذي كان بلي زمزم بعد أبيه وكان أكبر سنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وقد نظمت أسماؤهم في هذين البيتين
قثم والزبير وحمزة والعباس حجل أبو طالب أبو لهب
وضرار غيداق ثمت عبدالكعبة الحار أعمام سيد العرب
وعماته ست صفية وهب أم الزبير أسلمت وهاجرت وتوفيت في خلافة عمر رضي الله عنه عاتكة قيل إنها أسلمت وبره وأروى وأميمة وأم حكيم وهي البيضاء وقد نظمت أسماؤهن في بيت وهو
أميمة أروى برة وصفية
وأم حكيم واختمن بعاتكة
وأما أزواجه فأولهم خديجة ثم سودة ثم عائشة ثم حفصة وأم
420
حبيبة وأم سلمة وزينب بنت جحش وميمونة وجويرية وصفية هؤلاء التسع بعد خديجة توفي عنهن وكان له سريتان مارية وريحانة
وأما مواليه صلى الله عليه وسلم فكثيرون نحو الخسمين من الرجال والعشر من الإماء على إختلاف في بعضهم
وأما أخلاقه صلى الله عليه وسلم
فكان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان وكان أحسن الناس خلقا وخلقا وألينهم كفا وأطيبهم ريحا وأحسنهم عشرة وأخشعهم وأعلمه بالله وأشدهم له خشية لا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها وإنما يغضب إذا انتهكت محارم الله وكان خلقه القرآن وكان أكثر الناس تواضعا يقضي حاجة أهله ويخفض جناحه للضعيف ما سئل شيئا قط فقال لا وكان أحلم الناس وأشد حياء من العذراء في خدرها القريب البعيد والقوي والضعيف عنده في الحق سواء ما عاب طعاما قط إن إشتهاه أكله وإلا تركه ولا يأكل متكئا ولا على خوان ويأكل ما تيسر وكان يحب الحلوى والعسل ويعجبه الدباء وقال نعم الأدم الخل يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ويكافئ على الهدية ويخصف النعل ويرقع الثوب ويعود المريض ويجيب من دعاه من عني ودني وشريف ولا يحقر أحدا وكان يقعد تارة القرفصاء وتارة متربعا وتارة يتكئ وفي أكثر أوقاته محتبيا بيديه وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن ويتنفس في الشراب خارج الإناء ثلاثا ويتكلم بجوامع الكلم ويعيد الكلمة ثلاثا لتفهم ولا يتكلم في غير حاجة ولا يقعد ولا يقوم إلا على ذكر الله تعالى وركب الفرس والبعير والحمار والبغلة وأردف خلفه على ناقة وعلى حمار ولا يدع أحدا يمشي خلفه وعصب على بطنه الحجر من الجوع وفراشه من أدم حشوه ليف وكان متقللا من متعة الدنيا كلها وقد أعطاه الله مفاتيح خزائن الأرض كلها فأبى أن يأخذها واختار الآخرة عليها وكان كثير
421
الذكر دائم الفكر جل ضحكه التبسم ويحب الطيب ويكره الريح المنتنة ويمزح ولا يقول إلا حقا ويقبل عذر المعتذر وكان كما وصفه الله تعالى ! < لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه > ! التورة 129 الآية وكانت معاتبته تقريضا ويأمر بالرفق ويحث عليه وينهى عن العنف ويحث على العفو والصفح ومكارم الأخلاق وكان مجلسه مجلس حلم وحياء وأمانة وصيانة وصبر وسكينة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن في الحرم أي لا تذكر فيه النساء يتعاطفون فيه بالتقوى ويتواضعون ويوقر الكبار ويرحم الصغار وكان يتألف أصحابه ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويتفقد أصحابه ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح ولا يضرب خادمه إلا امرأة ولا شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما خير بين أمرين إلا أختار أيسرهما مالم يكن إثما فقد جمع الله له كمال الأخلاق ومحاسن الشيم وآتاه علم الأولين والآخرين وما فيه النجاة والفوز وما لم يؤت أحدا من العالمين واختاره على جميع الأولين والآخرين صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله والصالحين من عباده من أهل أرضه وسمائه عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين صلاة دائمة ما اختلف الملوان وتعاقب الجديدان وسلم وكرم ووالى وجدد وسلم
الإمام أحمد بن حنبل
هو الإمام المبجل أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبدالله بن حيان بالمثناة ابن عبدالله بن أنس ابن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهب بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب
422
بكسر الهاء وإسكان النون وبعدها باء موحدة ابن أفصى بالفاء والصاد المهملة ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الشيباني المروزي البغدادي هكذا ذكره الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي وأبو بكر البيهقي وابن عساكر وابن طاهر وقال عباس الدوري وابن ماكولا ذهل بن شيبان وأنكر ذلك الخطيب وقال هو غلط من الدوري قال الجوهري وشيبان حي من بكر وهما شيبانان أحدهما شيبان من ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل والآخر شيبان بن ذهب بن ثعلبة ابن عكابة وهو موافق لما قال الخطيب وذكره المصنف في أول المغني فقال أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبدالله ابن حيان بن عبدالله بن ذهل بن شيبان فأسقط أنس بن عوف بن قاسط بن مازن أربعة وقدم ذهلا على شيبان والله أعلم
حملت به أمه بمرو وولدت ببغداد ونشأ بها وأقام بها إلى أن توفي بها ودخل مكة والمدينة والشام واليمن والكوفة والبصرة والجزيرة قال الحافظ ابن عساكر كان شيخنا شديد السمرة طوالا مخضوبا بالحناء وقيل كان ربعة سمع سفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد ويحيى القطان وهشيما ووكيعا وابن علية وابن مهدي وعبدالرزاق وخلائق كثيرين ذكرهم الحافظ أبو الفرج بن الجوزي وغيره على حروف المعجم وروى عنه عبدالرزاق ويحيى ابن آدم وأبو الوليد وابن مهدي ويزيد بن هارون وعلي بن المديني والبخاري ومسلم وأبو داود وأبو زرعة الرازي والدمشقي وإبراهيم الحربي وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانيء الطائي الأثرم وعبدالله بن محمد البغوي وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو حاتم الرازي وأحمد بن أبي الحواري وموسى بن هارون وحنبل بن إسحاق
423
وعثمان بن سعيد الدارمي وحجاج بن الشاعر وخلائق كثيرون ذكرهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في المناقب على حروف المعجم
وروينا عن الشافعي الإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس أنه قال خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أورع ولا أتقى ولا أفقه و أظنه قال ولا أعلم من أحمد بن حنبل
وعن الربيع بن سليمان قال قال لنا الشافعي أحمد إمام في ثمان خصال إمام في الحديث إمام في الفقه إمام في اللغة إمام في القرآن إمام في الفقر إمام في الزهد إمام في الورع إمام في السنة
وروينا عن الشافعي أنه قا لعند قدومه إلى مصر من العراق ما خلفت بالعراق أحدا يشبه أحمد بن حنبل وروينا عن إبراهيم الحربي قال يقو الناس أحمد بن حنبل بالتوهم واله ما أجد لأحد من التابعين عليه مزية ولا أعرف أحدا يقدر قدره ولا يعرف من الإسلام محله ولقد صحبته عشرين سنة صيفا وشتاء وحرا وبردا وليلا ونهارا فما لقيته لقاة في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس ولقد كان يقدم أئمة العلماء من كل بلد وإمام كل مصر فهم بجلالتهم ما دام الرجل منهم خارجا من المسجد فإذا دخل المسجد صار غلاما متعلما
وروينا عنه أيضا أنه قال لقد رأيت رجالات الدنيا لم أر مثل ثلاثة أحمد بن حنبل وتعجز النساء أن تلد مثله ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قدمه مملوءا عقلا ورأيت أبا عبيدالقاسم بن سلام كأنه جبل نفخ فيه علم
وروينا عن عبدالوهاب الوراق قال ما رأيت مثل أحمد بن حنبل قالوا له وأي شيء بان لك من فضله وعلمه على سائر من رأيت قال رجل سئل عن ستين ألف مسألة فأجاب لها بأن قال حدثنا وأخبرنا وروينا عن عليه ابن المديني أنه قال إن سيدي أحمد بن حنبل أمرني أن لا أحدث إلا من كتاب وروينا عنه أنه قال إن الله عز وجل أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث أبو
424
بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة وروينا عنه أنه قال ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قام أحمد بن حنبل قلت يا أبا الحسن ولا أبو بكر قال ولا أبو بكر الصديق لأن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب وأحمد ابن حنبل لم يكن له أعوان ولا أصحاب وروينا بالإسناد عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال أحمد بن حنبل إمامنا إني لأتزين بذكره وعن أبي بكر الأثرم قال كنا عند أبي عبيد وأنا أناظر رجلا عنده فقال الرجل من قال بهذه المسألة فقلت من ليس من شرق ولا غرب مثله قال من قلت أحمد بن حنبل قال أبو عبيد صدق من ليس في شرق ولا غرب مثله ما رأيت رجلا أعلم بالسنة منه وعن إسحاق بن راهويه أنه قال أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيدة في أرضه وقال أيضا لولا أحمد بن حنبل وبذله نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام وعن بشر بن الحارث أنه قيل له حين ضرب أحمد بن حنبل يا أبا نصر لو أنك خرجت فقلت إني على قول أحمد بن حنبل فقال بشر أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء إن أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء وقال أيضا أدخل أحمد بن حنبل الكير فخرج ذهبة حمراء وروينا بالإسناد إلى بشر قال سمعت المعافي بن عمران يوق سئل سفيان الثوري عن الفتوة فقال
الفتوة العقل والحياء ورأسها الحفظ وزينتها الحلم والأدب وشرفها العلم والورع وحليتها المحافظة على الصلوات وبر الوالدين وصلة الرحم وبذلك المعروف وحفظ الجار وترك التكبر ولزوم الجماعة والوقار وغض الطرف عن المحارم ولين الكلام وبذلك السلام وبر الفتيان العقلاء الذين عقلوا عن الله تعالى أمره ونهيه وصدق الحديث واجتناب التكلف وإظهار المودة وإطلاق الوجه وإكرام الجليس والإنصات للحديث وكتمان السر وستر العيوب وأداء الأمانة وترك الخيانة والوفاء بالعهد والصمت في المجالس من غير عي والتواضع من
425
غير حاجة وإجلال الكبير والرفق بالصغير والرأفة والرحمة للمسلمين والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء
وكمال الفتوة الخشية لله عز وجل فينبغي للفتى أن تكون فيه هذه الخصال كلها فإذا كان كذلك كان فتى بحقه
قال بشر وكذلك كان أحمد بن حنبل فتى لأنه قد جمع هذه الخصال كلها وعن أبي زرعة عبيدالله بن عبدالكريم الرازي قال ما رأت عيناي مثل أحمد بن حنبل في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير ما رأت عيناي مثله وقال أيضا ما رأيت أحدا أجمع منه ما رأيت أحدا أكمل منه وعن المزني صاحب الشافعي قال أحمد بن حنبل يوم المحنة وأبو بكر الصديق يوم الردة وعمر يوم السقيفة وعثمان يوم الدار وعلي يوم صفين وعن أبي داود السجستاني قال رأيت مائتي شيخ من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس فإذا ذكر العلم تكلم وعن إبراهيم الحربي قال سعيد بن المسيب في زمانه وسفيان بالثوري في زمانه وأحمد بن حنبل في زمانه وعن عبدالوهاب الوراق قال لما قال النبي صلى الله عليه وسلم فردوه إلى عالمه رددناه إلى أحمد بن حنبل وكان أعلم أهل زمانه وقد صنف في مناقبه من المتقدمين والمتأخرين جماعة كابن منده والبيهقي وشيخ الإسلام الأنصاري وابن الجوزي وابن ناصر وغيرهم وشهرة إمامته ومناقبه وسياداته وبراعته وزهادته ومجموع محاسنه كالشمس إلا أنها لا تغرب رضي الله عنه وحشرنا في زمرته
ولد رضي الله عنه في ربيع الأول سنة 164 ه أربع وستين ومائة وتوفي ببغداد يوم الجمعة لنحو من ساعتين من النهار لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة 241 إحدى وأربعين ومائتين والمشهور من ربيع الآخر رضي الله عنه
صنف المسند ثلاثون ألف حديث و التفسير مائة ألف وعشرون
426
ألفا و الناسخ والمنسوخ والتاريخ وحديث شعبة والمقدم والمؤخر في القرآن وجوابات القرآن والمناسك الكبير والصغير وأشياء أخر وليس هذا مكان استقصاء مناقبه والله أعلم
مؤلف الكتاب المقنع
هو الإمام العلامة الرباني المتفق على إمامته وديانته وسيادته وورعه موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ولد بقرية جماعيل بفتح الجيم وتشديد الميم من جبل نابلس من الأرض المقدسة في شعبان سنة 541 إحدى وأربعين وخمسمائة اشتغل من صغره بالقرآن العزيز والفقه وقرأ على الشيخ أبي الفتح بن المني بقراءة أبي عمرو بن العلاء وعلي أبي الحسن علي البطائحي بقراءة نافع وسمع الحديث الكثير بمكة وبغداد والموصل ودمسق وروى كثيرا من مسموعاته وسمع من خلق كثير يطول ذكرهم منهم الإمام العارف أبو محمد عبدالقادر بن أبي صالح الجيلي وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وأبو الفتح محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سليمان وأبو بكر عبدالله بن محمد بن النقور وأبو المعالي أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي والإمام أبو محمد عبدالله بن أحمد بن الخشاب ووالده الإمام أبو العباس أحمد رحل في طلب العلم إلى بغداد وهو شاب في سنة 561 ه إحدى وستين وخمسمائة فأقام نحوا من أربع سنين ثم رجع وقد حصل الفقه والحديث والخلاف ثم فأقام نحوا من أربع سنين ثم رجع وقد حصل الفقه والحديث والخلاف ثم سافر ثانية فأقام سنة ثم رجع ثم حج سنة 573 سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ومضى على طريق العراق ودخل بغداد وأقام ثالثة واشتغل فقيل إنه في هذه السفرة كرر على مائة مسألة من الخلاف ثم رجع واشتغل بالإشتغال والتصنيف فمن تصانيفه
427
كتاب البرهان وجزء في الإعتقاد وكتاب العلو وكتاب ذم التأويل وكتاب القدر وفي الحديث كتاب المتحابين وكتاب التوابين وكتاب الرقة وكتاب فضائل الصحابة وأجزاء جمعها وله كتاب التبيين في أنساب القرشيين وكتاب الإستنصار في أنساب الأنصار وصنف في الفقه كتاب المغني في سبع مجلدات بخطه وكتاب الكافي مجلدان وكتاب المقنع مجلد وكتاب العمدة مجلد لطيف ومختصر الهداية مجلد وله كتاب الروضة في أصول الفقه وكتاب قنعة الأريب في تفسير الغريب ومقدمتان في الفرائض وغير ذلك
كان رحمه الله إماما في الفقه والخلاف والفرائض والجبر والحساب والنحو والنجوم السيارة له فيها نظم حسن وكان شديد الحلم والتواضع حسن الأخلاق والشيم ذا رأي ومعرفة قليل الإهتمام بالدنيا مفوضا أمره إلى الله تعالى كثير التعبد حسنه ذا كرامات ظاهرة كثيرة فلذلك نفع الله به الخلق في حياته واتصل النفع به بعد موته بتصانيفه بحيث لا يكاد يستغني عنها أحد من أهل مذهبه وله شعر حسن وقال شيخ الإسلام ابن تيمة قدس الله روحه ما حل بالشام بعد الأوزاعي أفقه من الموفق توفي رحمه الله تعالى يوم السبت وهو يوم عيد الفطر بدمشق ودفن يوم الأحد من سنة 620 عشرين وستمائة بجبل قاسيون تحت المغارة المعروفة ب مغارة توبة وكان الخلق لا يحصي عددهم إلا الله تعالى وقبره مشهور يزار رحمه الله تعالى ورضي عنه
حرف الألف
آدم عليه السلام
آدم عليه السلام ذكر في باب الفرض إلا بني آدم والجواهر وهو أبو البشر أول نبي أرسل إلى أهل الأرض خلقه الله تعالى بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته وزوجه حواء أمته ونهاه عن أكل
428
الشجرة فخالف وأكلها بوسوسة اللعين إبليس هو وحواء فتساقط عنهما لباسهما وبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليها من ورق الجنة وفي ذلك يقول بعض شعراء العرب
فظلا يخيطان الوراق عليهما
بأيديهما من أكل شر طعام
! < وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين > ! الأعراف 22 23
فأهبطا من الجنة إلى السماء ثم أهبطا من السماء إلى الأرض ولذلك كرر ! < اهبطوا منها > ! في البقرة مرتين فالضمير في منها الأولى للجنة وفي الثانية للسماء وقيل إن آدم أهبط بأرض الهند فمكث زمنا طويلا لا يرفع رأسه حياء من الله تعالى عاش ألف سنة وكان قد وهب لإبنه داود النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة فلما مضى له تسعمائة وستون سنة جاءه ملك الموت ليقبض روحه فقال بقي لي أربعون سنة فقال أوليس قد وهبتها لولدك داود فأنكر فأنكر ذريته ونسي فنسيت ذريته صلاة الله عليه وسلامه
إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا وسلم
ذكر في التشهد فلذلك ذكر به
هو إبراهيم بن تارخ وهو آزر وبقيه نسبه مستعصي في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الرحمن عز وجل قال الله تعالى ! < واتخذ الله إبراهيم خليلا > !
429
النساء 125 والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل من الخلة بضم الخاء وهي الصداقة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي باطنه ويجوز أن يكون بمعنى مفعول من الخلة أي الحاجة
قال زهير
وإن أتاه خليل يوم مسألة
يقول لا غائب مالي ولا حرم
أي صاحب خلة والأول أحسن وأكثر وإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه أول من أضاف الضيف وأول من ثرد الثريد وأول من قص شاربه واستحد واختتن وقلم أظفاره وأستاك وفرق شعره وتمضمض واستنشق واستنجى بالماء وأول من شاب وهو ابن مائة وخمسين سنة نقله ابن قتيبة عن وهب بن منبه رضي الله عنهما
قال وعاش إبراهيم مائة سنة وخمسا وسبعين سنة وقيل عاش مائتي سنة وكان بينه وبين نوح ألفا سنة ومائتا سنة وأربعون سنة وكان بين موت آدم إلى غرق الأرض ألفا سنة ومائتا سنة وإثنان وأربعون سنة وإبراهيم لا ينصرف لعجمة والعلمية وفيه ست لغات إبراهيم وإبراهام وإبراهوم وإبرهم بغير ياء بفتح الهاء وكسرها وضمها نقلها الإمام أبو عبدالله محمد بن مالك ونظمها في بيت فقال
تثلثهم هاء إبراهيم صح بقص
ر أو بمد ووجها الضم قد غربا
ابن شاقلا
هو إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا أبو إسحاق البزاز جليل القدر كثير الرواية حسن الكلام في الأصول والفروع سمع من أبي بكر الشافعي
430
وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق ودعلج وعبدالعزيز بن محمد اللؤلؤي وابن مالك وابن الصواف وأبي عبدالله الحسين بن علي بن محمد المخرمي روى عنه أبو حفص العكبري وأحمد بن عثمان وعبدالعزيز غلام الزجاج وكانت له حلقتان إحداهما بجامع المنصور والأخرى بجامع القصر وحج سنة تسع وأربعين ومات سنة 369 تسع وستين وثلاثمائة سلخ جمادى الآخرة وقيل مستهل رجب وكان سنة يوم مات أربعا وخمسين سنة وغسله أبو الحسن التميمي وكان له إبنان حسن وعلي وشاقلا بالشين المعجمة والقاف الساكنة بعد الألف وآخره ألف ساكنة هكذا قيدناه عن بعض شيوخنا وكذا سمعته من غير واحد منهم والله أعلم
الخلال
هو أحمد بن محمد بن هارون المعروف بالخلال له التصانيف الدائرة والكتب السائرة من ذلك الجامع والعلل والسنة والعلم والطبقات وتفسير الغريب والأدب وأخلاق أحمد وغير ذلك سمع الحسن ابن عرفة وسعدان بن نصر ومحمد بن عوف الحمصي وطبقته وصحب أبا بكر المروذي إلى أن مات وسمع جماعة من أصحاب الإمام أحمد منهم صالح وعبدالله أبناه وإبراهيم الحربي والميموني وبدر المغازلي وأبو يحيى الناقد وحنبل والقاضي البرني وحرب الكرماني وأبو زرعة وخلق سواهم سمع منهم مسائل أحمد ورجل إلى أقاصي البلاد في جمعها وسماعها ممن سمعها من الإمام أحمد وممن سمعها ممن سمعها منه وشهد له شيوخ المذهب بالفضل والتقدم
431
حدث عنه جماعة منهم أبو بكر عبدالعزيز ومحمد بن المظفر ومحمد بن يوسف الصيرفي وكانت له حلقة بجامع المهدي ومات يوم الجمعة لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة 311 إحدى عشرة وثلاثمائة ودفن إلى جنب قبر المروذي عند رجل الإمام أحمد رضي الله عنهما
حرف التاء
تغلب
تغلب ذكر في أحكام الذمة وهو علم منقول من تغلب مضارع غلبت ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل وبنو تغلب هم بنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية فدعاهم عمر رضي الله عنه إلى بذل الجزية فأبوا وأنفوا وقالوا نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض بإسم الصدق فقال عمر لا آخذ من مشرك صدقة فلحق بعضهم بالروم فقال النعمان بن زرعة يا أمير المؤمنين إن القوم لهم بأس وشدة وهم عرب يأنفون من الجزية فلا تعن عليك عدوك بهم وخذ منهم الجزية بإسم الصدقة فبعث عمر في طلبهم فردهم وضعف عليهم من الإبل من كل خمس شاتين ومن كل ثلاثين بقرة تبيعين ومن كل عشرين دينارا دينارا ومن كل مائتي درهم عشرة دراهم وفيما سقت السماء الخمس وفيما سقى بنضح أو غرب أو دولاب العشر ولم يخالف عمر فصار إجماعا
حرف الحاء
الحجاج
الحجاج ذكر في كتاب الإيمان وهو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن عقيل
432
ابن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب من الأحلاف يكنى أبا محمد كان أخفش دقيق الصوت وأول ولاية وليها تبالة بفتح التاء ثم ولاه عبدالملك بن مروان قتال ابن الزبير فحاصره فقتله وأخرجه فصلبه فولاه عبدالملك الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين فوليها عشرين سنة فذلل أهلها وروى ابن قتيبة عن عمر أنه قال يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ اللهم عجل لهم الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم مات بواسط ودفن بها وعفي قبره وأجري عليه الماء وكانت وفاته سنة تسعين رضي الله عن موتى المسلمين
الحسن بن حامد
هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان أو عبدالله البغدادي إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم له المصنفات في العلوم المختلفات له الجامع في المذهب نحوا من أربعمائة جزء وله شرح الخرقي وشرح أصول الدين وأصول الفقه سمع أبا بكر بن مالك وأبا بكر الشافعي وأبا بكر النجاد وأبا علي الصواف وأحمد بن سلم الختلي ومن أصحابه القاضي أبو يعلى وأبو إسحاق وأبو العباس البرمكيان وأبو طاهر بن العشاوي وأبو بكر بن الخياط وله المقام المشهود في الأيام القادرية ناظر أبا حامد الإسفراييني في وجوب الصيام ليلة الإغمام في دار الإمام القادر بالله بحيث يسمع الخليفة للكلام فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين فردها مع حاجته إلى بعضها فضلا عن جميعها تعففا
433
وتنزها روي أنه كان يبتدئ في مجلسه بإقراء القرآن ثم بالتدريس ثم ينسخ بيده ويقتات من أجرته فسمي الوراق من أجل ذلك وأنه كان في كثير من أوقاته إذا اشتهت نفسه الباقلاء لم يأكل معه دهنا وإذا كان دهن لم يجمع بينه وبين الباقلاء وكان رحمه الله كثير الحج فعة تب في ذلك لكبر سنه فقال لعل الدرهم الزيف يخرج مع الدراهم الجيدة حكي أن إنسانا جاءه بقليل ماء وهو مستند إلى حجر وقد أشرف على التلف فأمومأ إلى الجائي له بالماء من أين هو وإيش وجهه فقال له هذا وقته فأومأ أن نعم عند لقاء الله عز وجل أحتاج أن أدري ما وجهه أو كما قال
وتوفي راجعا من مكة بقرب واقصة سنة 403 ثلاث وأربعمائة رحمه الله
الحسن بن عبدالله النجاد
هو الحسن بن عبدالله أبو علي النجاد كان فقيها معظما إماما في أصول الدين وفروعه
صحب من شيوخ المذهب أبا الحسن بن بشار وابا محمد البربهاري ومن في طبقتهما
صحبه جماعة أبو حفص البرمكي وأبو حفص العكبري وأبو الحسن الخرزي وابن حامد وغيرهم رضي الله عنهم
ومن أصحابنا من الطبقة الثانية أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد روى عن عبدالله بن أحمد وأبي داود وجمع العلم والزهد وكان له حلقة بجامع
434
المنصور يفتي قبل الصلاة ويملي الحديث بعدها وصنف كتاب الخلاف نحو مائتي جزء قاله ابن الجوزي
وقال الخطيب جمع المسند وصنف السنن كتابا كبيرا
روى عنه الدارقطني توفي سنة 348 ثمان وأربعين وثلاثمائة رضي الله عنه
حنبل بن إسحاق
هو حنبل بن إسحاق أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد
سمع أبا نعيم الفضيل بن دكين وأبا غسان مالك بن إسماعيل وعفان بن مسلم وسعيد بن سليمان وعامر بن الفضل وسليمان بن حرب والإمام أحمد في آخرين
حدث عنه ابنه عبيدالله وقيل عبدالله وعبدالله البغوي ويحيى بن صاعد وأبو بكر الخلال وغيره ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت فقال كان ثقة ثبتا
وقال الدارقطني كان صدوقا وذكره الخلال فقال قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية وإذا نظرت في مسائله شبهتها في حسنها وجودتها وإشباعها بمسائل الأثرم
وكان رجلا فقيرا خرج إلى عكبرا فقرأ مسائله عليهم روينا الإسناد إلى حنبل بن إسحاق قال جمعنا عمي لي ولصالح ولعبدالله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه يعني تاما غيرنا وقال لنا إن هذا الكتاب قد جمعته وأنتقيته من أكثر من تسعمائة وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة
435
وعن بعض الشيوخ بعكبرا قال حضرنا عند حنبل بن إسحاق حين قدم عكبرا فنزل بعكبرا فلما اجتمع إليه أصحاب الحديث قال لهم أكترينا هذه الغرفة لنسكنها فإذا كثر الناس خشينا أن تضر فإذا اجتمعتم خرجنا إلى المسجد وتوفي بواسط في جمادى الأول سنة 273 ثلاث وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى
حرف الدال
داود عليه السلام
هو داود النبي عليه السلام ذكر في صوم التطوع وهو أبو سليمان داود ابن إيشا وهو سابع سبعة إخوة وهو أصغرهم وكان يرعى على أبيه وكان فيه قصر وزرق وقرع في ناحية من رأسه وكان تزوج بنت طالوت أنزل عليه الزبور في ست ليال
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ذكر داود قال أعبد البشر وكان لا يأكل إلا من عمل يده
ومات فجأة يوم السبت وقيل يوم الأربعاء وهو ابن مائة سنة وعن وهب قال شهد جنازته أربعون ألف راهب سوى غيرهم من الناس ولم يمت في بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام نبي كانت بنو إسرائيل أشد جزعا عليه منهم على داود عليه السلام
حرف الزاي
زيد بن ثابت
هو زيد بن ثابت ذكره في قوله مختصر زيد وتسعينية زيد وهو
436
زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف ابن غنم بن مالك بن النجار الصاري يكنى أبا سعيد وقيل أبا خارجة أخو يزيد بن ثابت لأبيه وأمه كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
روى عن أبي بكر وعمر وعثمان
روى عنه من الصحابة عبدالله بن عمر وأنس بن مالك وأبو هريرة وعبدالله بن يزيد الخطمي وسهل ابن أبي حثمة وسهل بن سعد الساعدي وسهل بن حنيف وأبو سعيد الخدري ومن التابعين خلق كثير وكان كاتبا لعمر ابن الخطاب وكان يستخلفه إذا حج وكان معه لما قدم الشام وخطب بالجابية عند خروجه لفتح بيت المقدس وتولى قسمة غنائم اليرموك ومات بالمدينة سنة 54 أربع وخمسين وقيل سنة 40 أربعين وقيل خمس وأربعين وقيل غير ذلك رضي الله عنه وعن سائر الصحابة
حرف الشين
شيبة
شيبة ذكر في دخول مكة في قوله باب بني شيبة فشيبة هو ابن عثمان بن طلحة بن ابي طلحة عبدالله بن أبي عبد العزى بن عثمان بن عبدالدار بن قصي هاجر أبوه عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الهدنة ورفع إليه مفتاح الكعبة وقال خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة كذا ذكره ابن مندة وذكر الأزرقي أن باب بني شيبة هو باب بني عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف بالجاهلية والإسلام عند أهل مكة فيه إسطوانتان وعليه ثلاث طاقات
437
حرف الصاد
صخر بن حرب
هو صخر بن حرب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكي يكنى أبا سفيان
أسلم زمن الفتح ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق قبل دخول مكة وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وشهد الطائف واليرموك نزل بالمدينة ومات بها سنة 31 إحدى وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة رحمه الله تعالى ذكر في كتاب النفقات
حرف العين
عبدالله بن عباس
عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ذكر في الرضاع
وهو أبو العباس عبدالله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال له البحر والحبر لكثرة علمه دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين
وقال ابن مسعود نعم ترجمان القرآن عبدالله بن عباس ولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة وصوبه الإمام أحمد بن حنبل ومات بالطائف سنة ثمان وستين وقيل سنة تسع وستين وقيل سبعين وصلى عليه محمد بن الحنفية رضي الله عنهما
عبدالعزيز بن جعفر
هو عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف أبو بكر المعروف
438
حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن هرون ومحمد بن الفضل الوصيفي وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وعلي بن طيفور النسوي وجعفر الفريابي ومحمد بن محمد الباغندي والحسين بن عبدالله الخرقي وأبي القاسم البغوي وآخرين
حدث عنه أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطي وأبو إسحاق بن شاقلا وأبو عبدالله بن بطة وأبو الحسن التميمي وأبو حفص البرمكي والعكبري وأبو عبدالله بن حامد
وكان عبدالعزيز أحد أهل الفهم موثوقا به في العلم متسع الرواية مشهورا بالديانة موصوفا بالأمانة مذكورا بالعبادة
له المصنفات في العلوم المختلفات الشافي والمقنع وتفسير القرآن والخلاف مع الشافعي وكتاب القولين وزاد المسافر والتنبيه وغير ذلك
وذكره القاضي الإمام أبو يعلى فقال كان ذا دين وأخا ورع علامة بارعا في علم مذهب أحمد وذكر تصانيفه وتعظيمه في النفوس وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن ومعرفة معانيه روي أن رافضيا سأله عن قوله تعالى ! < والذي جاء بالصدق وصدق به > ! الزمر 33 من هو فقال أبو بكر الصديق فرد عليه وقال بل هو علي فهم به الأصحاب فقال دعوه ثم قال اقرأ ما بعدها ! < لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا > ! الزمر 34 35 وهذا يقتضي أن يكون هذا المصدق له سيئات سبقت وعلى قولك أيها السائل لم يكن لعلي سيئات خلقه فإنه لم يقابل السائل على جفائه وعدل إلى العلم توفي يوم الجمعة بعد الصلاة لعشر بقين من شوال سنة 363 ثلاث وستين وثلاثمائة روى عنه أنه قال
439
أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في علته فقيل له يعافيك الله أو كلاما هذا معناه فقال سمعت أبا بكر الخلال يقول سمعت أبا بكر المروذي يقول عاش أحمد ابن حنبل ثمانيا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة وعاش أبوبكر الخلال ثمانيا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة وأنا عندكم إلى يوم الجمعة ولي ثمان وسبعون سنة فلما كان يوم الجمعة مات ودفعن بعد الصلاة رحمه الله وكان يوما عظيما لكثرة الجمع
عبد العزيز التميمي
هو عبدالعزيز بن إسماعيل بن الحارث بن أسد أبو الحسن التيمي
حدث عن أبي بكر النيسابوري ونفطويه والقاضي المحاملي وغيرهم وصحب أبا القاسم الخرقي وأبا بكر عبدالعزيز وصنف في الفروع والأصول والفرائض صحبه القاضيان أبو علي بن أبي موسى وأبو الحسن بن هرمز وكان له أولاد أبو الفضل وأبو الفرج وغيرهما وقيل إنه حج ثلاثا وعشرين حجة وموالده سنة 317 سبع عشرة وثلاثمائة وتوفى في ذي القعدة 371 إحدى وسبعين وثلاثمائة رضي الله عنه وأرضاه
عبدالله بن بطة
هو عبيدالله بن محمد بن محمد بن أحمد بن حمدان بن عمر بن عيسى بن
440
إبراهيم بن سعد بن عتبة بن فرقد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبدالله العكبري المعروف بإبن بطة
سمع أبا القاسم البغوي وأبا محمد بن صاعد وإسماعيل بن العباس الوراق وأبا بكر النيسابوري وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن محمود السراج ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن ثابت العكبري وأبا القاسم الخرقي وأبا بكر عبدالعزيز وغيرهم من العلماء فإنه سافر الكثير إلى مكة والثغور والبصرة وغير ذلك من البلاد
وصحبه جماعة من مشايخ المذهب أو حفص العكبري والرمكي وأبو عبدالله بن حامد وابن شهاب وأبو إسحاق البرمكي في آخرين ولما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة فلم ير في سوق ولا رؤي مفطرا إلا في يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق
قال الحافظ أبوبكر الخطيب حدثني عبدالواحد بن علي العكبري قال لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة وكان آمرا بالمعروف ولم يبلغه منكرا إلا غيره
وعن أبي علي بن شهاب قال سمعت أبا عبدالله بن بطة يقول أستعمل عند منامي أربعين حديثا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وروي أنه كان وصف له ترك العشاء فكان يجعل عشاءه قبل الفجر بيسير ولا ينام حتى يصبح وكان عالما بمنازل الفجر والقمر
ومن مصنفاته كتاب الإبانة الكبير والإبانة الصغير والسنن والمناسك و الإمام ضامن والإنكار على من قص بكتب الصحف الأولى و الإنكر على من أخذ القراءات من المصحف والنهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر وتحريم النميمة وصلاة الجماعة ومنع
441
الخروج من المسجد بعد الأذان والإقامة لغير حاجة وإيجاب الصداق الخلوة وفضل المؤمن والرج على من قال الطلاق الثلاث لا يقع وذم البخل و تحريم الخمر و ذم الغناء والإستماع إليه وهو التفرد والعزلة وغير ذلك وقيل إنها تزيد على مائة مصنف
قال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى وجدت بخط أبي قال اجتاز الشيخ أبو عبدالله بن بطة بالأحنف العكبري فقام له فشق ذلك عليه فأنشأ يقول
لا تلمني على القيام فحقي
حين تبدو أن لا أمل القياما
أنت من أكرم البرية عندي
ومن الحق أن أجل الكراما
فقال ابن بطة لإبن شهاب بكلف له جواب هذه فقال
أنت إن كنت لاعدمتك ترعى
لي حقا وتظهر الأعظاما
فلك الفضل في التقدم والعلم
ولسنا نحب منك احتشاما
فاعفني الآن من قيامك أولا
فسأجزيك بالقيام القياما
وأنا كاره لذلك جدا
إن فيه تملقا وأثاما
ولا تكلف أخاك أن يتلقا
ك بما يستحل فيه الحراما
وإن صحت الضمائر منا
إكتفينا أن نتعب الأجساما
كلنا واثق بود مصا
فيه ففيم انزعاجنا وعلاما
توفي أبو عبدالله بن بطة رحمه الله يوم عاشوراء سنة 387 سبع وثمانين وثلاثمائة ورثاه تليمذه أبو الحسن بن شهاب بن الحسن به علي بن شهاب العكبري فقال
هيهات ليس إلى السلو سبيل
فليكتنفك تفجع وعويل
موت ابن بطة ثلمة لا يرتجى
لمسدها شكر له وعديل
فمضى فقيدا ماله خلف ولا
منه وإن طال الزمان عديل
أما المحاسن بعده فدوارس
والعلم ربع مقفر وطلول

442
أما القبور فهن منه أوانس
بحلوله وعلى الديار نحول
من للخصوم اللد إن هم شغبوا
وعناهم التمويه والتأويل
من للقران وكشف مشكل آيه
حتى يقوم عليه منك دليل
من للحديث وحفظه برواية
منقولة إسنادها منقول
ليت شعري عن لسان كان كالس
يف الصقيل وليس فيه فلول
مات الذي آثاره وعلومه
مدروسة مسطورها منقول
الشيخ مات أم البسيطة زلزلت
أم صار في البدر المنير أفول
من للفرائض في عويص حسابها
في الجد أو في الرد حيث تعول
من للشروط وحفظ حكم فروعها
إن أحكمت قبل الفروع أصول
من فعله الثبت السديد موافق
للقول منه حيث صار يقول
هيهات أن يأتي الزمان بمثله
إن الزمان بمثله لبخيل
الله حسبي بعده وهو الذي
في كل ما أرجوه منه وكيل
وبطة بفتح الباء والطاء المشددة وأما بطة بضم الباء فأبوه علي بن الحسن بن بطة بن سعد بن عبدالله الزعفراني وأبو عبدالله محمد بن يحيى بن مندة وإسمه إبراهيم بن الوليد بن سندة بن بطة بن اسبندار ومن ذريته أحمد بن بطة الأصبهاني وولده أبو عبدالله محمد بن بطة
عثمان بن عفان
هو عثمان بن عفان رضي الله عنه ابن أبي العاص بن أفية بن عبد شمس ابن عبد مناف يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأب الرابع وهو عبد مناف
443
وأمه أروى بنت كريز بضم الكاف وفتح الراء بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبدالمطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم قديما وهاجر الهجرتين وتزوج ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية فماتت فتزوج أم كلثوم فماتت عنده أيضا
ولد بعد عام الفيل بست سنين وقتل يوم الجمعة بعد العصر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة سنة 35 خمس وثلاثين وهو ابن تسعين سنة وقيل ثمان وثمانين وقيل إثنتين وثمانين وصلى عليه جبير بن مطعم ولي الخلافة إثنتي عشرة سنة رضي الله عنه ذكر في مقادير الديات
على بن حمزة
هو علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي الكسائي النحوي الكوفي ثم البغدادي أحد الأئمة القراء كان يعلم الرشيد ثم الأمين بعده قرأ على حمزة الزيات وأقرأ بقراءته ببغداد زمانا ثم اختار لنفسه قراءات فأقرأ بها قرأ عليه خلق كثير ببغداد والرقة وغيرهما وصنف معاني القرآن والآثار في القرآن سمع سليمان ابن أرقم وأبا بكر بن عياش ومحمد بن عبيدالله العرزمي وسفيان بن عيينة روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو تربة ميمون بن حفص وغيرهما وتوفي سنة 189 تسع وثمانين ومائة وله مناقب ومآثر ليس هذا موضعها ذكره في جزاء الصيد
علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب رضي الله عنه مذكور في حديث الزبية وهو علي بن
444
أبي طالب وإسمه عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو الحسن كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا تراب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهي أول هاشمية ولدت هاشميا أسلمت وهاجرت إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى عليها ونزل قبرها شهد بدرا والمشاهد إلا تبوك
روى عنه ابناه الحسن والحسين وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر وأبو موسى وعبدالله بن عباس وعبدالله بن جعفر وأبو سعيد الخدري وصهيب وزيد بن أرقم وجابر وأبو أمامة وأبو هريرة وحذيفة بن أسيد وجابر بن سمرة وعمرو بن حريث والبراء بن عازب وطارق بن شهاب وطارق ابن أشيم وعبدالرحمن بن أبزى وأبو جحيفة وخلق سواهم من الصحابة والتابعين
ولي الخلافة أربع سنين وسبعة أشهر وأياما مختلفا فيها وقيل غير ذلك وقتل ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة أربعين عام المجاعة وله ثلاث وستون وقيل أربع وستون وقل خمس وستون وقيل ثمان وخمسون وقيل سبع وخمسون رضي الله عنه
علي بن عقيل
هو علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بفتح العين فيهما البغدادي انتهت إليه الرئاسة في الأصول والفروع وله الخاطر العاطر والفهم الثاقب واللباقة والفطنة البغدادية والتبريز في المناظرة على الأقران والتصانيف الكبار ومن طالع مصنفاته أو قرأ شيئا من خواطره وواقعاته في كتابه المسمى ب الفنون
445
وهو مائتا مجلد عرف مقدار الرجل سمع أبا بكر بن بشران وأبا الفتح بن شيطا وأبا محمد الجوهري والقاصي أبا يعلى وغيرهم
مولده سنة 430 ثلاثين وأربعمائة وتوفي سنة 513 ثلاث عشرة وخمسمائة له مؤلفات كثيرة في أصول الدين والفقه والفروع منها الكفاية في أصول الدين والواضح في أصول الفقه ثلاث مجلدات و كفاية المفتي في الفقه سبع مجلدات كبار وكتاب التذكرة و رؤوس المسائل و الإرشاد في أصول الدين وغير ذلك نشأل ببغداد ومات بها رضي الله عنه ودفن بمقبرة الإمام أحمد رحمه الله
عمر بن الحسين
هو عمر بن الحسين بن عبدالله بن أحمد أبو القاسم الخرقي
قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروذي وحرب الكرماني وصالح وعبدالله ابني الإمام أحمد له المصنفات الكثيرة في المذهب لم يتشر منها إلا هذا المختصر في الفقه لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سب الصحابة رضوان الله عليهم وأودع كتبه في دار سليمان فاحترفت الدار التي كانت فيها ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد
قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب منهم أبو عبدالله بن بطة وأبو الحسن التميمي وأبو الحسن بن سمعون وغيرهم وانتفع بها المختصر خلق كثير وجعل الله له موقعا في القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاضي أبي يعلى وغيره وآخر من شرحه الإمام موفق الدين أبو محمد المقدسي في كتاب المغني المشهور الذي لم يسبق إلى مثله فكل من انتفع بشيء من
446
شروح الخرقي فللخرقي من ذلك نصيب من الأجر إذ كان الأصل في ذلك خالفه أبو بكر عبدالعزيز في ثمان وتسعين مسألة يطول ذكرها وتوفي سنة 334 أربع ثلاثين وثلاثمائة ودفن بدمشق رحمه الله تعالى والخرقي بكسر الخاء المعجمعة وفتح الراء المهملة آخره قاف نسبة إلى بيع الخرق كذا ذكره السمعاني والخرقي بفتح الخاء والراء نسبة إلى خرق قرية كبيرة تقارب مرو وممن نسب إليها أبو قابوس محمد بن موسى وعبدالرحمن بن بشير ومحمد بن عبيدالله أبو مذعور والله أعلم
عمر بن إبراهيم العكبري
هو عمر بن إبراهيم بن عبدالله أبو حفص العكبري يعرف بابن المسلم كان له في المذهب المعرفة العالية والتصانيف السائرة المقنع وشرح الخرقي والخلاف بين الإمامين أحمد ومالك وغيره ذلك من المصنفات
سمع من أبي علي الصواف وأبي بكر النجاد وأبي محمد بن موسى وأبي عمرو بن السماك ودعلج بن أحمد ودخل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان وسمع من شيوخنا وسمع عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبدالعزيز وأبا إسحاق بن شاقلا وأكثر ملازمة ابن بطة له الإختيارات في المسائل المشكلات منها أن كل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته فبأمر الله تعالى
ويحتج على ذلك بقوله تعالى ! < وما ينطق عن الهوى > ! النجم 3 واختار ابن بطة والقاضي أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الشرع الإجتهاد واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى ! < وشاورهم في الأمر > ! آل عمران 159 وبمعاتبة الله تعالى له في أسارى بدر وفي إذنه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر
447
حتى تخلف من لا عذر له فقال تعالى ! < عفا الله عنك > ! التوبة 43 الآية قال أبو حفص المواضع التي يستحب تخفيف الركعتين فيها ركعتا الفجر وإفتتاح قيام الليل والطواف وتحية المسجد والركعتان والإمام يخطب فتلك خمسة مواضع توفي أبو حفص رحمه الله يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فهذا أبو حفص صاحب الإختيارات والأقوال
عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر في باب الشروط في البيع
وهو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بكسر الراء بعدها ياء مثناة تحت بن قرط بن رزاح بفتح الراء بعدها زاي ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي وأمه حنتمة بنت هاشم وقيل بنت هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم أسلم بمكة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى عنه جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ولي الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر وقتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة وقيل لثلاث بقين منه سنة ثلاث وعشرين وهو ابن ثلاث وستين سنة سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وفي سنه اختلاف هذا أصحه ودفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة وصلى عليه صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنهم أجمعين
أبو حفص العكبري
ومن أصحابنا أبو حفص العكبري وهو عمر بن محمد بن رجاء
448
حدث عن عبدالله بن أحمد وغيره وكان رجلا صالحا شديدا في السنة لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة روى عنه جماعة منهم ابن بطة توفي سنة 337 سبع وثلاثين وثلاثمائة والعكبري منسوب إلى عكبري وهي بليدة على نحو عشرة فراسخ من بغداد بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه مقصور
أبو حفص البرمكي
ومن أصحابنا أيضا أبو حفص الرمكي وهو عمر بن أحمد بن إبراهيم كان من الفقهاء الأعيان النساك الزهاد ذو الفتيا الواسعة والتصانيف النافعة حدث عن ابن مالك والصواف والحطبي في آخرين صحب النجاد وأبا بكر عبدالعزيز وعمر بن بدر المغازلي توفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الإمام أحمد رحمه الله
عمران بن حصين
عمران بن حصين رضي الله عنهما ذكره في أول صلاة أهل الأعذار وهو أبو نجيد عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم ابن غاضرة الخزاعي
أسلم هو وأبو هريرة رضي الله عنهما عام خيبر روى عنه جماعة من التابعين نزل البصرة وكان قاضيا بها استقضاه عبدالله بن عامر فأقام أياما ثم استعفاه فأعفاه ومات بها سنة إثنتين وخمسين واختلف في إسلام أبيه وصحبته والصحيح أنه أسلم وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي
449
عمرو بن ميمون
هو عمرو بن ميمون أبو عبدالله ويقال أبو يحيى الكوفي الأودي
أدرك الجاهلية ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم وسمع عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وأبا أيوب وأبا مسعود وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عمرو بن العاص وأبا هريرة وخلقا من التابعين
قال أبو إسحاق السبيعي كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرضون عمرو بن ميمون وقال يحيى بن معين هو ثقة وقال عمرو بن علي مات سنة خمس وسبعين وقال أبو نعيم سنة أربع وسبعين وحديثه أن عمر رضي الله عنه وضع على كل جريب من أرض السواد قفيزا ودرهما روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
عيسى بن مريم عليه السلام
عيسى بن مريم عليه السلام ذكر في باب اليمين في الدعاوى وهو عيسى ابن مريم بنت عمران وعمران ولد سليمان بن داود عليهما السلام خلقه الله تعالى من غير أب ذكر اهل التفسير أن مريم عليها السلام ذهبت تغتسل من الحيض فبينما هي متجردة إذ عرض لها جبريل عليه السلام قيل إنه نفخ في جيب درعها فحملت حين لبسته وقيل مد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ في الجيب وقيل نفح في كم قميصها وقيل في فيها وقيل نفخ من بعيد
450
فوصل الريح إليها فحملت بعيسى في الحال وروي عن ابن عباس كان الحمل والولادة في ساعة واحدة وقيل كانت مدة الحمل ثمانية أشهر ولا يعيش مولود لثمانية أشهر فكانت آية لعيسى وقيل ستة أشهر وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسه الشيطان إلا ابن مريم وأمه ثم قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم ! < وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم > ! آل عمران 36 أخرجاه وهذا لفظ مسلم وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا أولى الناس بإبن مريم الأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي أخرجاه أيضا ولفظه لمسلم ثم رفعه الله إلى السماء واختلف هل رفع ميتا أم لا واجتمع به النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه ينزل من السماء في آخر الزمان على المنارة البيضاء شرقي دمشق فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويقتل الدجال بباب لد ثم يمكث سبع سنين ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد على وجه الأرض في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضة ثم يبقى شرار الناس يتهاجرون ثم تقوم الساعة
حرف القاف
القاسم بن سلام
القاسم بن سلام ذكره في حكم الأرضين المغنومة في قوله قال أحمد وأبو عبيد القاسم بن سلام بفتح السين وتشديد اللام كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة سمع إسماعيل بن جعفر وشريكا وإسماعيل بن عياش وهشيما وسفيان بن عيينة وأبن علية ويزيد بن هاون ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وكان يقصد الإمام أحمد ويحكي عنه أشياء وذكره ابن درستويه فقال
451
جمع صنوفا من العلم وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب وكان ذلك فضل ودين وستر ومذهب حسن روى عن أبي زيد الأنصاري والأصمعي وأبي عبيدة واليزيدي وغيرهم مات سنة 224 أربع وعشرين ومائتين وقيل سنة ثنتين وعشرين في خلافة المعتصم والأول قول البخاري
حرف اللام
لوط عليه الصلاة والسلام
لوط عليه السلام النبي المرسل الذي ذكره المصنف في باب القذف وهو لوط بن هران بن تارخ وهو آزر أبو إبراهيم الخليل ولوط ابن أخير إبراهيم الخليل عليهما السلام وهو نبي مرسل ذكره الله تعالى في كتابه في غير موضع أرسله الله تعالى إلى خمس مدائن من مدن الشام وهي المؤتفكات أي المنقلبات قلبها الله تعالى بأهلها وكانت في قومه أوصاف مذمومة من أفحشها إتيان الذكور وعبادة الأصنام ومنها اللغب بالحمام والخذف بالحصى والحبق في المجالس ومهارشة الكلاب ومناقرة الديوك ورمي البندق ومضغ العلك وخضب أطراف الأصابع بالحناء وتصفيف الطرر والصفير والتصفيق وحل الأزرار وشرع الخمر وقص اللحية وطول الشارب فهذه سبع عشرة خصلة فأقام لوط عليه السلام يدعوهم إلى الله تعالى وبنهاهم عما كانوا عليه فلم ينتهوا ولم يزدادوا إلا تاديا في غيرهم فأهلكهم الله تعالى بقلب المدائن بهم فجعل أعلاها أسفلها والأمطار بالحجارة قلبت بهم ثم أتبعت بالحجارة قيل كانت الحجارة لمن لم يكن في المؤتفكات فلما خرج قتله ولحق لوط بعمه إبراهيم فكان معه حتى مات وأوصى ببناته لعمه إبراهيم وقيل كن إثنتي عشرة وقيل ثلاثا والله أعلم
452
حرف الميم
مالك بن أنس
هو مالك بن أنس بن أبي عامر أبو عبدالله الأصبحي المدني إمام دار الهجرة
سمع نافعا مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وأبا بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وخلقا كثيرا من التابين يطول ذكرهم
روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والزهري وهما من شيوخه والأوزاعي والثوري والليث بن سعد وشعبة ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن إدريس الشافعي وخلق كثير يطول ذكرهم
أخبرنا أبو القاسم بن عبدالغني بن محمد بن أبي القاسم أخبرنا جدي أخبرنا سعد الله بن سعد أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين ابن الصواف أخبرنا بشر بن موسى وحدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يضرب الناس آباط المطي في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة أخرجه الترمذي عن الحسن بن صباح وإسحاق ابن منصور عن سفيان وقال حديث حسن وقد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال في هذا هو مالك بن أنس وعن معن بن عيسى قال كان مالك ابن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه قال قال الله تعالى ! < يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي > !
453
الحجرات 2 فمن رفع صوته عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رحمة الله عليه ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة وقال أبو المعافي ابن أبي رافع المدني
ألا إن فقد العلم في فقد مالك
فلا زال فينا صالح الحال مالك
يقيم طريق الحق والحق واضح
ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك
فلولاه ما قامت حدود كثيرة
ولولاه لانسدت علينا المسالك
عشونا إليه نبتغي ضوء ناره
وقد لزم الغي اللجوج المماحك
فجاء برأي مثله يقتدى به
كنظم جمان زينته السبائك
توفي صبيحة أربع عشرة ليلة من ربيع الأول وقيل في صفر سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة الرشيد وهو ابن خمس وثمانين وقيل ابن تسعين وحمل به في البطن ثلاث سنين روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم من الأئمة رضي الله عنهم
محفوظ بن أحمد الكلوذاني
هو محفوظ بن أحمد أبو الخطاب الكلوذاني من أهل باب الأزج وكلوذا من نواحي بغداد ويلقب بنجم الهدى وهو الإمام البارع ذو التصانيف المفيدة منها الهداية وكتاب الإنتصار ورؤوس المسائل والتهذيب في الفرائض وغير ذلك وله الشعر الحسن منه قصيدته في معاتبته نفسه
قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وبكى حين أنشدناها حتى حن وأولها
يا نفس ليس بليتي إلا ك
لولاك كنت مهذبا لولاك

454
وهي خمس وعشرون بيتا وهو منجلة أصحاب القاضي ابي يعلى ابن الفارء وأعيانهم مولوده ثاني شوال سنة إثنتين وثلاثين وأربعمائة وتوفي في سحرة يوم الخميس ودفن يوم الجمعة في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشرو خمسمائة سمع الحديث من أبي محمد الحسن بن علي الجوهري وأبي طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري والقاضي أبي يعلى رضي الله عنهم
محمد بن الحسين الفراء
هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء وهو القاضي السعيد الإمام أبو يعلى قال ولده القاضي أبو الحسين في كتاب الطبقات الذي أخبرنا به الإمام الزاهد أبو محمد عبدالرحمن بن يوسف بن محمد قراءة عليه أخبركم الفقيه أبو محمد عبدالرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي أخبرنا عبدالمغيث بن زهير الحربي أخبرنا القاضي أبو الحسين رحمه الله فقال الوالد السعيد أبو يعلى كان عالم زمانه وفريد عصره ونيسج وحده وقريع دهره وكان له في الأصول والفروع القدم العالي وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي والخطر الرفيع عند الإمامين القادر والقائم وأصحاب أحمد رحمه الله تعالى له يتبعون ولتصانيفه يدرسون ويدرسول وبقوله يفتون والفقها على إختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون ولمقالته يسمعون ويطيعون وبالإئتمام به يقتدون وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المقال لا سيما مذهب إمامنا أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل وإختلاف الروايات عنه وغير ذلك من العلوم مع الزهد والورع والعفة والقناعة وإنقطاعه عن الدنيا وأهلها وإشتغاله
455
بسطر العلم وبثه وإذاعته ونشره وكان والده أبو عبدالله أحد شهود الحضرة بمدينة السلام صحب ابن حامد إلى أن توفي ابن حامد سنة 403 ثلاث وأربعمائة وبرع في ذلك ولد يعني القاضي أبا يعلى لتسع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة 380 ثمانين وثلاثمائة وتوفي ليلة الإثنين بين العشاءين تاسع عشر رمضان سنة 458 ثمان وخمسين وأربعمائة وصلى عليه أخي أبو القاسم يوم الإثنين بجامع المنصور ودفن في مقبرة الإمام أحمد رضي الله عنه
أبو يعلى الصغير
هو القاضي محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد ابن الفراء أبو يعلى الصغير ويلقب عماد الدين ابن القاضي أبي خازم ابن القاضي الكبير أبي يعلى شيخ المذهب في وقته تفقه على أبيه القاضي أبي خازم بالخاء المعجمة وعلى عمه القاضي أبي الحسين وكان ذا ذكاء مفرط توفي سنة 56 ستين وخمسمائة ببغداد رحمه الله تعالى
محمد بن أحمد الهاشمي
هو محمد بن أحمد ابن أبي موسى أبو علي الهاشمي القاضي ذكره في باب الموصى له وغيره كان رحمه الله عالي القدر سامي الذكر له القدم البالي والحظ الوافي عند الإمامين القادر بالله والقائم بأمر الله سمع الحديث من جماعة منهم محمد بن المظفر في آخرين صنف الإرشاد في المذهب وكانت له حلقة بجامع المنصور يفتي ويشهد صحب أبا الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب
456
ولي قضاء الكوفة مرتين ولاه القادر بالله روي عن رزق الله قال زرت قبر الإمام أحمد صحبة القاضي الشريف أبي علي فرأيته يقبل رجل القبر فقلت له في هذا أثر فقال لي أجل في نفسي شيء عظيم وما أظن أن الله يؤاخذني بهذا أو كما قال ولد في ذي القعدة سنة 345 خمس وأربعين وثلاثمائة وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ودفن بقرب الإمام أحمد رحمه الله
المطلب
المطلب ذكر في الزكاة وهو المطلب بن عبد مناف بن قصي عم عبدالملطب جد النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاثة أخوة هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم وعبد شمس أمهما عاتكة بنت مرة ونوفل بن عبدمناف أمه واقدة بنت عمرو المازينة فبنوا المطلب يصرف إليهم من خمس الخمس قولا واحدا وفي الزكاة روايتان وبنوا هاشم لا تحل لهم الزكاة قولا واحدا وبنو نوفل وعبد شمس تحل لهم الزكاة قولا واحدا ولا يصرف إليهم من خمس الخمس قولا واحدا والله تعالى أعلم
موسى عليه الصلاة والسلام
موسى عليه السلام ذكره في باب اليمين في الدعاوى وهو موسى بن عمران ابن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وكان جعدا آدم طوالا كأنه من رجال شنوءة في أرنبته شامة وعلى طرف لسانه شامة وهي العقدة التي ذكرها الله تعالى بلغ من العمر مائة وسبع عشرة
457
سنة اجتمع به نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وأشار عليه بالتردد إلى ربه تبارك وتعالى في تخفيف الصلاة فرضت خمسين صلاة فصارت إلى خمس فله علينا بذلك المنة صلى الله عليه وسلم
حرف الهاء
هاشم
هو هاشم جد أبي النبي صلى الله عليه وسلم والد عبدالمطلب وإسمه عمرو وسمي هاشما لأنه هشم الثريد لقومه وفيه يقول الشاعر
عمرو الذي هشم الثريد لقومه
ورجال مكة مسنتون عجاف

458
أعلام النساء
آمنة
أم النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في آخر باب القذف عند قوله ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم وهي آمنة بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب تلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلاب ابن مرة توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أربع سنين وقيل وهو ابن ست سنين قال ابن قتيبة لم يكن لآمنة أخ فيكون خالا للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن بنوا زهرة يقولون نحن أخوال النبي صلى الله عليه وسلم لأن آمنة منهم
عائشة رضي الله عنها
عائشة ذكرها في باب صوم التطوع وهي عائشة بنت أبي بكر عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمية تلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب أم المؤمنين أم عبدالله الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب رب العالمين التي برأها الله تعالى في كتابه زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله العظيم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنة ونصف أو نحوها وهي بنت ست سنين وبنى بها بالمدينة المنورة بعد منصرفه من وقعة بدر في بدر في شوال سنة ثنتين وهي بنت تسع سنين وقيل أيضا دخل بها في شوال على رأس ثمانية عشرا شهرا من مهاجرته إلى المدينة توفيت سنة سبع وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليه أبو هريرة رضي الله
459
عنهما ودفنت بالبقيع قال الواقدي ماتت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة من رمضان سنة ثمان وخمسين وهي إبنة ست وستين رضي الله عنها
هند
هند ذكرها في كتاب النفقات وهي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف امرأة أبي سفيان صخر بن حرب أم معاوية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما وكانت فيما ذكر لها أنفة شهدت أحدا مع زوجها وهي كافرة وكانت تقول يوم أحد
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
إن تقبلوا نعانق
أو تديروا نفارق
فراق غير وامق
والله أعلم
فهذا آخر ما تهيأ جمعه في شرح ألفاظ المقنع وأعلامه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين آمين ^