فهرست عناوين
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان

1

صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان


2

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الثانية 1414 ه‍ 1993 م طبعة جديدة مزيدة ومنقحة


3

صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان تأليف الامير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي المتوفي سنة 739 المجلد الخامس عشر حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الارنؤوط مؤسسة الرسالة


4
فهرست عناوين
10 - باب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث 5
الاخبار عن قدر ما بقي من هذه الدنيا 10
الاخبار عن قرب الساعة من النبوة بالاشارة المعلومة 11
نفي المصطفى صلى الله عليه وسلم كون النبوة بعده إلى قيام الساعة 15
قراءة علي رضي الله عنه سورة براءة على الناس 19
الاخبار بأن أول الحوادث في هذه الامة قبض نبيها صلى الله عليه وسلم 21
الاخبار بأن أول حادثة في هذه الامة تكون من المشرق 24
وصف الفتن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم 25
وصف فتنة مسيلمة الكذاب 29
الاخبار بأن من يلي أمر الناس يكون من قريش إلى أن تقوم الساعة 33
إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم عن خلافة أبي بكر بعده 34
بيان سني الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدد الخلفاء 35
وصف عزة الاسلام في أيام الاثني عشر خليفة 44
الاخبار عن أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقا به 50
الاخبار عن إخراج الناس أباذر الغفاري من المدينة 52
الاخبار عن وصف موت أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه 57
بيان أن أول فتح يكون للمسلمين فتح جزيرة العرب 62
الاخبار عن فتح اليمن والشام والعراق بعده صلى الله عليه وسلم 63
الاخبار عن فتح المسلمين بيت المقدس بعده صلى الله عليه وسلم 66
الاخبار عن فتح المسلمين أرض البربر 67
الاخبار عن عدم قبول الصدقات آخر الزمان 73
الاخبار عن فتح الله جل وعلا كنوز آل كسرى 81
الاخبار عن حسر الفرات عن كنز من ذهب 85
الزجر عن أخذ المرء من كنز الذهب الذي يحسر الفرات عنه 87
وصف اقتتال الناس على كنز الفرات 89
الاخبار عن إظهار الله الاسلام في أرض العرب وجزائرها 91
الاخبار عن كون العمران وكثرة الانهار في أراضي العرب قبل قيام الساعة 93
الاخبار عن وقوع الفتن 96
تمني المسلمين حلول المنايا بهم عند وقوع الفتن 100
وصف مصالحة المسلمين الروم 101
بيان أن الله جل وعلا ينزع صحة عقول الناس عند وقوع الفتن 103
الاخبار عن ظهور الشح في الناس عند وقوع الفتن 105
الاخبار عمن يكون هلاك أكثر هذه الامة على أيديهم 107
الاخبار عن فساد الحكم والحكام في آخر الزمان 111
الاخبار عن نقص العلم الذي كان عليه المصطفي صلى الله عليه وسلم 113
بيان كيفية قبض العلم 114
الاخبار عن امتلاك الدنيا من لا حظ له في الاخرة 116
الاخبار عن خوض الناس في الاغلوطات 117
الاخبار عما يظهر في الناس من حسن قراءة القرآن من غير عمل 120
الاخبار عن عدم مبالاة الناس بالحلال والحرام 120
الاخبار عن ظهور اليمين والشهادة الكاذبة 121
بيان أن على المرء لزوم نفسه عند ظهور الفتن 124
الاخبار عن فرق البدع وأهلها في هذه الامة 125
خروج عائشة أم المؤمنين إلى العراق 126
خروج علي بن أبي طالب إلى العراق 127
الاخبار عن وقعة الجمل بين المسلمين 128
الاخبار عن وقعة صفين بين المسلمين 129
الاخبار عن خروج الحرورية 132
الامر بقتل الحرورية 136
الاخبار عن خروج أهل النهروان على الامام 138
الاخبار عن قتل الحسين بن علي رضي الله عنه 142
الاخبار عن قتال المسلمين العجم 145
الاخبار عن قتال المسلمين ترك 148
الاخبار عن انقطاع الحج في آخر الزمان وخراب الكعبة 151
الاخبار عن استحلال المسلمين المحرمات في آخر الزمان 154
الاخبار عن الخسف في الجيش الذي يغزو الكعبة 155
الاخبار عن المسخ في هذه الامة 160
الاخبار عن مباهاة الناس بزخرفة المساجد في آخر الزمان 162
الاخبار عن نقصان الخير في آخر الزمان 164
الاخبار عن اعتداء الناس في الدعاء والطهارة 166
الاخبار عن تمني المسلمين رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان 168
الاخبار عن ظهور الكذب في الاخبار في آخر الزمان 168
الاخبار عن ظهور الزنى وكثرة الجهر به في آخر الزمان 169
الاخبار عن قلة الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان 171
الاخبار عن المطر الشديد في آخر الزمان 173
الاخبار عن حصار المدينة في آخر الزمان وجلاء أهلها عنها 174
الاخبار عن كثرة الزلازل آخر الزمان 180
الاخبار عن خروج الدجال آخر الزمان 181
رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم ابن صياد بالمدينة 185
الاخبار عن ملحمة تكون للمسلمين مع بني الاصفر 191
الاخبار عن علامات ظهور الدجال 193
وجوب المبادرة بالاعمال الصالحة قبل خروج الدجال 199
وصف خلقة الدجال 205
نفي دخول الدجال مكة والمدينة 214
الاخبار عن قاتل الدجال 221
الاخبار عن الامن الذي يكون في الناس بعد قتل الدجال 225
الاخبار عن نزول عيسى عليه السلام 227
بيان أن عيسى عليه السلام إذا نزل يقاتل الناس على الاسلام 233
الاخبار عن خروج المهدي ومدته ومبايعته 236
الاخبار عن أحوال يأجوج ومأجوج وخروجهم 244
الاخبار عن تتابع الايات وتواترها 248
الاخبار عن وجود طائفة الحق وقت الفتن 248
الاخبار عن نفي قبول الايمان بعد طلوع الشمس من مغربها 252
الاخبار عن خروج النار قبل قيام الساعة 252
الاخبار عن تقارب الزمان قبل قيام الساعة 256
ذكر أمارة يستدل بها على قيام الساعة 258
بيان أن الساعة تقوم والناس في أشغالهم 259
بيان أن من أدرك الساعة كان من شرار الناس 260
الاخبار عن الريح التي تجيء تقبض أرواح الناس في آخر الزمان 266
61 - كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة ، ورجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين 269
مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه 269
إنفاق أبي بكر للمال 273
بيان أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال 279
وصف صحبة أبي بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة 283
ذكر الدليل على أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر رضي الله عنه
مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه 300
وصف إسلام عمر رضي الله عنه 302
بيان منزلة عمر رضي الله عنه 308
وصف استشهاده رضي الله عنه 331
مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه 334
مناقب علي رضي الله عنه 363
مناقب إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم 400
مناقب فاطمة الزهراء رضي الله عنها 401
مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما 409
مناقب طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه 436
مناقب الزبير بن العوام رضي الله عنه 440
مناقب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 445
مناقب سعيد بن زيد بن عمرو رضي الله عنه 454
مناقب عبدالرحمن بن عوف الزهري رضي الله عنه 455
مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه 459
مناقب خديجة بنت خويلد رضي الله عنه 464
مناقب البراء بن معرور رضي الله عنه 471
مناقب أسعد بن زرارة رضي الله عنه 474
مناقب حارثة بن النعمان رضي الله عنه 478
مناقب حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه 479
مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه 486
مناقب عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه 487
مناقب أنس بن النضر الانصاري رضي الله عنه 491
مناقب عمرو بن الجموح رضي الله عنه 493
مناقب حنظلة بن بي عامر رضي الله عنه 495
مناقب سعد بن معاذ الانصاري رضي الله عنه 496
مناقب خبيب بن عدي رضي الله عنه 512
مناقب أبي سلمة بن عبدالاسد المخزومي رضي الله عنه 515
مناقب زيد بن حارثة بن شراحيل رضي الله عنه 516
مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه 520
مناقب عبد الله بن رواحة رضي الله عنه 522
مناقب العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه 523
مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه 529
مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه 532
مناقب أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه 534
مناقب عبدالله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه 536
مناقب عبدالله بن عمر رضي الله عنه 547
مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه 551
مناقب صهيب بن سنان رضي الله عنه 557
مناقب بلال بن رباح رضي الله عنه 558
مناقب خالد بن الوليد رضي الله عنه 563
مناقب عمرو بن العاص السهمي رضي الله عنه 567

بسم الله الرحمن الرحيم


5

باب إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث

خبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك شيئا يكون في مقامه إلى أن تقوم الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وإنه ليكون الرجل منه الشئ قد نسيه فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه فإذا رآه عرفه


6

ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا مسدد قال حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة قال لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما فحدثنا ما هو كائن بيننا وبين الساعة ما بي أقول لكم إني كنت وحدي لقد كان معي غيري حفظ ذاك من حفظه ونسيه من نسيه


9

ذكر الأخبار عن وصف قدر ذاك المقامالذي قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ما قال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد قال حدثنا أبي قال حدثنا عزرة بن ثابت حدثنا علباء بن أحمر اليشكري قال حدثنا أبو زيد اسمه عمرو بن أخطب قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت الظهر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المبر فخطبنا حتى غابت الشمس فحدثنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا


10

ذكر

الإخبار عن قدر ما بقي من هذه الدنيا

في جنب ما خلا منها أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال حدثنا يحيى بن أيوب المقابري قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال وأخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع بن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعلم لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط قال فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط قال فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراطقيراط ثم قال أنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين قال فغضبت اليهود والنصارى وقالوا نحن كنا أكثر وأشار وأقل عطاء قال هل ظلمتكم من حقكم شيئا قالوا لا قال فإنه فضلي أوتيه من أشاء


11

ذكر

الإخبار عن قرب الساعة من النبوة بالإشارة المعلومة

أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالري حدثنا


12

محمد بن عصام بن يزيد حدثنا أبي قال شعبة يحدث عن أبي التياح وقتادة وحمزة الضبي قالوا سمعنا أنس بن مالك يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعثت أنا والساعة هكذا وأشار بأصبعيه قال وكان قتادة يقول كفضل إحداهما على الأخرى


13

قال أبو حاتم يشبه أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين أراد به أني بعثت أنا والساعة كالسبابة والوسطى من غير أن يكون بيننا نبي آخر لأني آخر الأنبياء وعلى أمتي تقوم الساعة ذكر وصف الأصبعين اللذين أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم بهما في هذا الخبر أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا عبد


14

الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين وجمع بين السبابة والوسطى ذكر خبر ثان يصرح بعموم هذا الخطاب الذي ذكرناه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن أبي حازم


15

أنه سمع سهل بن سعد يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأصبعه التي تلي الإبهام والوسطى بعثت أنا والساعة هكذا ذكر

نفي المصطفى صلى الله عليه وسلم كون النبوة بعده إلى قيام الساعة

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا داود بن عمرو الضبي قال حدثنا حسان بن إبراهيم عن محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن المنهال بن عمرو عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي أما ترضى


16

أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ذكر العلة التي من أجله قال صلى الله عليه وسلم هذا القول أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان بعسكر مكرمحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو ربيعة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح


17

أبي سعيد أو أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه فلما بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي رضي الله عنه فعرفه فأتاه فقال ما شأني قال خير إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثني ببراءة فلما رجعنا انطلق أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله مالي قال خير أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني يعني عليا


19

ذكر وصف

قراءة علي رضي الله عنه سورة براءة على الناس

أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي بمكة حدثنا علي بن زياد اللحجي حدثنا أبو قرة موسى بن طارق عن ابن جريج قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أنهم حين رجعوا إلى المدينة من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر رضي الله عنه على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب الصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء فلعه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه فإذا علي


20

عليها فقال له أبو بكر أمير أنت أم رسول قال لا بل رسولأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في موقف الحج فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس حتى إذا فرغ قام علي فقرأ ببراءة حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس يعلمهم مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن إفاضتهم وعن نحرهم وعن مناسكهم فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان يوم النفر الأول قال أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون وعلمهم مناسكهم فلما فرغ قال علي فقرأ براءة على الناس حتى ختمها


21

ذكر

الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة من الحوادث قبض نبيها صلى الله عليه وسلم

أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد قالا حدثنا الأوزاعي قال حدثني ربيعة بن يزيد قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تزعمون أني من آخركم وفاة إني من أولكم وفاة وتتبعوني أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض


22

ذكر البيان بأن ما وصفنا من أول الحوادث هو منأمارة إرادة الله جل وعلا الخير بهذه الأمة أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق قال حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه


23

وعصوا أمره


24

ذكر الإخبار بأن أول حادثة في هذه الأمة تكون من البحرين أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير نحو المشرق ويقول ها إن الفتنة هاهنا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان


25

قال أبو حاتم رضي الله عنه مشرق المدينة هو البحرين ومسيلمة منها وخروجه كان أول حادث حدث في الإسلام ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال حدثنايحيى بن أيوب المقابري قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال وأخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع بن عمر يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق ويقول إن الفتنة هنا إن الفتنة هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ذكر الإخبار عن

وصف ما كان يتوقع صلى الله عليه وسلم

من وقوع الفتن من ناحية البحرين أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا الحسن بن الصباح البزار قال حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب بن منبه


26

عن جابر بن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بين يدي الساعة كذابين منهم صاحب اليمامة ومنهم صاحب صنعاء العنسي ومنهم صاحب حمير ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة قال وقال أصحابي قال هم قريب من ثلاثين كذابا


27

ذكر البيان بأن هذه اللفظة ثلاثين كذابا إنما هي من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا القعنبي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة


28

حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله حتى يفيض المال وتظهر الفتن ويكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله قال القتل القتل


29

ذكر بيان بأن مسيلمة الكذاب كان أصحاب رسول الله يخوضون فيه في حياته صلى الله عليه وسلم أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة قال حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب قال حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف عن عياض بن مسافع قال قال أبو بكرة أكثر الناس في شأن مسيلمة الكذاب قبل أن يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد في شأن هذا الرجل الذي قد أكثرتم في شأنه فإنه كذاب من ثلاثين كذابا يخرجون قبل الدجال وإنه ليس بلد إلا يدخله رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من أنقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح


30

ذكر رؤيا المصطفى صلى الله عليه وسلم في مسيلمة والعنسي أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال أخبرنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا فأولتهما الكذابينمسيلمة والعنسي


31

ذكر البيان بأن مسيلمة طلب من المصطفى صلى الله عليه وسلم خلافته بعده أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا حرملة قال حدثنا ابن وهب قال سمعت عمرو بن الحارث قال قال بن أبي هلال فأخبرني سعيد بن زياد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ورجل آخر عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن مسيلمة قدم في جيش عظيم حتى نزل في نخل فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول إن جعل لي محمد الأمر بعده تبعته قال فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا ثابت بن قيس بن شماس وفي يده جريدة حتى وقف عليه ثم قال لو أنك سألتني هذه ما أعطيتك ولئن أدبرت ليعقرنك الله وهذا ثابت يجيبك عني وإني لأحسبك الذي رأيت فيما أريت قال ابن عباس فطلب رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثنا أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا نائم أريت كأن في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحي إلي أن انفخهما


32

فنفختهما فطارا فأولتهما الكذابين يخرجان بعدي العنسي صاحب صنعاء ومسيلمة صاحب اليمامة


33

ذكر

الإخبار بأن اللذي يلي أمر الناس إلى أن تقومالساعة

يكون من قريش لا من غيرها أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان


34

ذكر

إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم عن خلافة أبي بكر الصديق بعده

أخبرنا يوسف بن يعقوب المقرئ الخطيب بواسط قال حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فأمرها أن ترجع قالت يارسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك يعني الموت قال إن لم تجديني فأتى أبا بكر ذكر الإخبار بأن أبا بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم عليا الخلفاء بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم وقد فعل أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال


35

حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخلافة ثلاثون سنة وسائرهم ملوك والخلفاء والملوك اثنا عشر


36

قال أبو حاتم رضي الله عنه هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن آخره ينقض أوله إذا المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبر أن الخلافة ثلاثون سنة ثم قال وسائرهم ملوك فجعل من تقلد أمور المسلمين بعد ثلاثين سنة ملوكا كلهم ثم قال والخلفاء والملوك اثنا عشر فجعل الخلفاء والملوك اثني عشر فقط فظاهر هذه اللفظة ينقض أول الخبر وليس بحمد الله ومنه كذلك ولا يجب أن يجعل حرمان توفيق الإصابة دليلا على بطلان الوارد من الأخبار بل يجب أن يطلب العلم من مظانه فيتفقه في السنن حتى يعلم أن أخبار من عصم ولم يكن ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلى الله عليه وسلم لا تتضاد ولا تتهاتر ولكن معنى الخبر عندنا أن من بعد الثلاثين سنة يجوز أن يقال لهم خلفاء أيضا على سبيل الاضطرار وإن كانوا


37

ملوكا على الحقيقة وآخر الأثني عشر من الخلفاء كان عمر بن عبد العزيز فلما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم الخلافة ثلاثين سنة وكان آخر الاثني عشر عمر بن عبد العزيز وكان من الخلفاء الراشدين المهديين أطلق على من بينه وبين الأربع الأول اسم الخلفاء وذاك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قبضه الله إلى جنته يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة عشرة من الهجرة واستخلف أبو بكر الصديق يوم الثلاثاء ثاني وفاته صلى الله عليه وسلم وتوفيأبو بكر الصديق ليلة الإثنين لسبع عشرة ليلة مضين من جمادي الآخرة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ثم استخلف عمر بن الخطاب يوم الثاني من موت أبي بكر الصديق ثم قتل عمر رضي الله عنه وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال


38

ثم استخلف عثمان بن عفان رضوان الله عليه ثم قتل عثمان وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما ثم استخلف علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وقتل وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر إلا أربعة عشر يوما فلما قتل علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وذلك يوم السابع عشر من رمضان سنة أربعين بايع أهل الكوفة الحسن بن علي بكار وبايع أهل الشام معاوية بن أبي سفيان بإيلياء ثم سار معاوية يريد الكوفة وسار إليه الحسن بن علي فالتقوا بناحية الأنبار فاصطلحوا على كتاب بينهم بشروط فيه وسلم الحسن الأمر إلى معاوية وذلك يوم الإثنين لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وتسمي هذه السنة سنة الجماعة


39

توفي معاوية بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين وكانت ولايته تسع عشرة سنة وأربعة أشهر إلا ليال وكانت له يوم مات ثمان وسبعون سنةثم ولي يزيد بن معاوية ابنه يوم الخميس في اليوم الذي مات فيه أبوه ضرر بحوارين قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين وهو بن ثمان وثلاثين سنة وكانت ولايته ثلاث سنين وثمانية أشهر إلا أياما ثم بويع ابنه معاوية بن يزيد يوم النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومات يوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وكانت إمارته أربعين ليلة ومات وهو بن إحدى وعشرين سنة ثم بايع أهل الشام مروان بن الحكم وبايع أهل الحجاز عبد الله بن الزبير فاستوى الأمر لمروان يوم الأربعاء لثلاث ليال خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين ومات مروان بن الحكم في شهر رمضان بدمشق سنة خمس وستين وله ثلاث وستون سنة وكانت إمارته عشرة أشهر إلا ليال ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان في اليوم الذي مات


40

فيه أبوه ومات عبد الملك بدمشق في شوال سنة ست وثمانين وله اثنان وستون سنة ثم بايع أهل الشام الوليد ابنه يوم توفي عبد الملك ثم توفي الوليد بدمشق في النصف من جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وكان له يوم مات ثمان وأربعون سنة وكانت إمارته تسع سنين وثمانية أشهر ثم بويع سليمان بن عبد الملك أخوه لأمه وأبيه وتوفيسليمان يوم الجمعة لعشر ليلال بقين من صفر بدابق سنة تسع وتسعين وله خمس وأربعون سنة وكانت إمارته سنتين وثمانية أشهر وخمس ليال ثم بايع الناس عمر بن عبد العزيز في اليوم الذي مات فيه سليمان ضرر رحمه الله بدير سمعان من أرض حمص يوم الجمعة لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومئة وله يوم مات إحدى وأربعون سنة وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمس ليال


41

وهو آخر الخلفاء الاثني عشر الذين خاطب النبي صلى الله عليه وسلم أمته بهم ذكر البيان بأن الملوك يطلق عليهم اسم الخلفاء في الضرورة أيضا على ما ذكرناه أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون من بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون وسيكون من بعدهم خلفاء يعملون مالا يعلمون ويفعلون مالا يؤمرون فمن أنكر برئ ومن أمسك سلم ولكن من رضي وتابع


42

أخبرناه بن سلم في عقبه قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن أبي سلمةعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو حاتم رضي الله عنه سمع هذا الخبر الأوزاعي عن الزهري وسمعه عن إبراهيم بن مرة عن الزهري فالطريقان جميعا محفوظان ذكر الخبر المصرح بأن الأوزاعي سمع هذا الخبر عن الزهري على ما ذكرناه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا الوليد قال حدثني الأوزاعي قال حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون ثم يكون من


43

بعد خلفاء يعملون بما لا يعلمون وما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم فقد برئ ولكن من رضي وتابع ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الخلفاء لا يكونون بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا اثنى أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا علي بن الجعد الجوهري قال أخبرنا زهير بن معاوية عن زياد بن خيثمة عن الأسود بن سعيد الهمداني قال سمعت جابر بن سمرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش فلما رجع إلى منزله أتته قريش قالوا ثم يكون ماذا قال ثميكون الهرج


44

ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أراد بقوله يكون بعدي اثنا عشر خليفة أن الإسلام يكون عزيزا في أيامهم لا أنه أراد به نفي ما وراء هذا العدد من الخلفاء أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة قال فقال كلمة لم أفهمها قلت لأبي ما قال قال كلهم من قريش


45

ذكر وصف عزة الإسلام التي ذكرناها في أيام الاثني أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي قال حدثنا نصر بن علي بن نصر قال أخبرنا يزيد بن زريع عن بن عون عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثني عشرة خليفة قال ثم تكلم بكلمة أصمتنيها الناس فقلت لأبي ما قال


46

قال كلهم من قريش ذكر خبر شنع به بعض المعطلة وأهل البدع على أصحاب الحديث حيث حرمواتوفيق الإصابة لمعناه أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد بن مسرهد قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تدور رحى الإسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين فإن هلكوا فسبيل من هلك وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة


47

قال أبو حاتم رضي الله عنه هذا خبر شنع به أهل البدع على أئمتنا وزعموا أن أصحاب الحديث حشوية يرون ما يدفعه العيان والحس ويصححونه فإن سئلوا عن وصف ذلك قالوا نؤمن به ولا نفسره


48

ولسنا بحمد الله ومنه مما رمينا به في شئ بل نقول إن المصطفى صلى الله عليه وسلم ما خاطب أمته قط بشئ لم يعقل عنه ولا في سننه شئ لا يعلم معناه ومن زعم أن السنن إذا صحت يجب أن تروى ويؤمن بها من غير أن تفسر ويعقل معناها فقد قدح في الرسالة اللهم إلا أن تكون السنن من الأخبار التي فيها صفات الله جل وعلا التي لا يقع فيها التكييف بل على الناس الإيمان بها ومعنى هذا الخبر عندنا مما نقول في كتبنا إن العرب تطلق اسم الشئ بالكلية على بعض أجزائه وتطلق العرب في لغتها اسم النهاية على بدايتها واسم البداية على نهايتها أراد صلى الله عليه وسلم بقوله تدوررحى الإسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاين زوال الأمر عن بني هاشم إلى بني أمية لأن الحكمين كان في آخر سنة ست وثلاثين فلما تلعثم الأمر على بني هاشم وشاركهم فيه بنو أمية أطلق صلى الله عليه وسلم اسم نهاية أمرهم على بدايته وقد ذكرنا استخلافهم واحدا واحدا إلى أن مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومئة وبايع الناس في ذلك يزيد بن عبد الملك ضرر يزيد بن عبد الملك ببلقاء من أرض الشام يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شعبان


49

سنة خمس ومئة وبايع الناس هشام بن عبد الملك أخاه في ذلك اليوم فولى هشام خالد بن عبد الله القسر ي العراق وعزل عمر بن هبيرة في أول سنة ست ومئة وظهرت الدعاة بخراسان لبني العباس وبايعوا سليمان بن كثير الهدي الداعي إلى بني هاشم فخرج في سنة ست ومئة إلى مكة وبايعه الناس لبني هاشم فكان ذلك تلعثم أمور بني أمية حيث شاركهم فيه بنو هاشم فأطلق صلى الله عليه وسلم نهاية أمرهم على بدايته وقال وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة يريد على ما كانوا عليه


50

ذكر

الإخبار عن أول نسائه لحوقا به

بعده صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا الفضل بن موسى قال حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرعكن لحاقا بيأطولكن يدا قالت فكن يتطاولن أيهن أطول قالت فكان أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند كون الصحابة فيهم أو التابعين أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار قال حدثنا


51

سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد الخدري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال هل فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان يغزو فيه فئام من الناس فيقال هل فيكم من صحب من صاحبهم فيقال نعم فيفتح لهم ذكر الإخبار عن وصف موت أم حرام بنت ملحان أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضواعلي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك أيهما قالت


52

فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول قالت فقلت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت من الأولين فركبت أم حرام البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت ذكر

الإخبار عن إخراج الناس أبا ذر الغفاري من المدينة

أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال حدثنا معتمر بن سليمان عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن عمه عن أبي ذر قال أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في مسجد المدينة فضربني برجله وقال ألا أراك نائما فيه قلت بلى يا رسول الله غلبتني عيني قال فكيف تصنع إذا أخرجت منه قلت ما أصنع يا نبي الله أضرب بسيفي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا


53

تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوكذكر خبر ثاني يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا النضر بن شميل قال حدثنا كهمس بن الحسن القيسي عن أبي السليل ضريب بن نقير القيسي قال قال أبو ذر جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو هذه الآية ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب قال فجعل يرددها علي حتى نعست فقال يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم ثم قال يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت من المدينة قلت إلى السعة والدعة أكون حماما من حمام مكة قال كيف تصنع إذا أخرجت من مكة قلت إلى السعة والدعة إلى أرض الشام والأرض المقدسة قال فكيف تصنع إذا أخرجت منها قلت إذا والذي بعثك بالحق آخذ سيفي


54

فأضعه على عاتقي فقال صلى الله عليه وسلم أو خير من ذلك تسمع وتطيع لعببد حبشي مجدع


57

ذكر

الاخبار عن وصف موت ابي ذر الغفاري رحمة الله عليه

أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال حدثنا يحيى بن سليم قال حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقالما يبكيك فقلت مالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا قال فلا تبكي وأبشري فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية جماعة وأنا الذي أموت بفلاة والله


58

ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق قالت وأنى وقد ذهب الحاج وانقطعت الطرق قال اذهبي فتبصري قال فكنت أجئ إلى كثيب فأتبصر ثم أرجع إليه فأمرضه فبينما أنا كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم فأقبلوا حتى وقفوا علي وقالوا ما لك أمة الله قلت لهم امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا من هو فقلت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم قالت ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه فدخلوا عليه فرحب بهم وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد إلا هلك في قرية وجماعة وأنا الذي أموت بفلاة أنتم تسمعون إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكن إلا في ثوب لي أو لها أنتم تسمعون إني أشهدكم أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ذلك إلا فتى من الأنصار فقال يا عم أنا أكفنك لم أصب مما ذكرت شيئا


59

أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمان


60

ذكر إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم عن موت أبي ذر أخبرنا أبو خليفة حدثنا علي بن المديني حدثنا يحيى بن سليم حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال ما يبكيك فقلت وما لي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا ولا يدان لي في تغييبك قال أبشري ولا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاث فيصبران ويحتسبان فيريان النار أبدا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة فأنا ذلك الرجل والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق فقلت أنى وقد ذهبت الحاج وتقطعت الطرق فقال اذهبي فتبصري قالت فكنت


61

أشتد إلى الكثيب أتبصر ثم أرجع فأمرضه فبينما هو وأنا كذلك إذاأنا برجال على رحلهم كأنهم الرخم تخب بهم رواحلهم قالت فأسرعوا إلي حين وقفوا علي فقالوا يا أمة الله ما لك قلت امرؤ من المسلمين يموت فتكفنونه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة فوالله ما كذبت ولا كذبت إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها إني أنشدكم الله أن يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا فليس من أولئك النفر أحد وقد قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال أنا أكفنك يا عم أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي قال أنت فكفني فكفنه الأنصاري في النفر الذين حضروا وقاموا عليه ودفنوه في نفر كلهم يمان


62

ذكر البيان بأن أول فتح يكون للمسلمين بعده فتح جزيرة العرب أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران قال حدثنا النفيلي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال سألت نافع بن عتبة بن أبي وقاص قلت حدثني هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرالدجال قال فقال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ناس من أهل المغرب أتوه ليسلموا عليه وعليهم الصوف فلما دنوت منه سمعته يقول تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله عليكم ثم تغزون فارس فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الروم فيفتحها الله عليكم ثم تغزون الدجال فيفتحه الله عليكم


63

ذكر

الإخبار عن فتح اليمن والشام والعراق بعده صلى الله عليه وسلم

أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح الشام فيأتي قوم فيبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وتفتح العراق فيأتي قوم فيبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون


64

قال الشيخ يبسون أي ينسلون


65

ذكر الإخبار عن فتح المسلمين الحيرة بعده أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال حدثنا سفيان عن إسماعيل بنأبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله يقول مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها فقام رجل فقال هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة فقال هي لك فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال نعم قال بكم احتكم ما شئت قال بألف درهم قال قد أخذتها فقيل له لو قلت ثلاثين ألفا قال وهل عدد أكثر من ألف


66

ذكر الإخبار عن فتح المسلمين بيت المقدس بعده أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض بدمشق قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني عبد الله بن العلاء بن زبر أنه سمع بسر بن عبيد الله يحدث عن أبي إدريس الخولاني عن عوف بن مالك الأشجعي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم فجلست في فناء الخباء فسلمت فرد فقال ادخل يا عوف فقلت كلي فقال كلك فدخلت فوافقته يتوضأ وضوءا مكيثا ثم قال يا عوف احفظ خلالا ستا بين يدي الساعة إحداهن موتي قال عوف فوجمت عندها وجمة شديدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل إحدى فقلت إحدى ثم قال فتح بيت المقدس ثم يظهر فيكم داء ثم استفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل منكم مائة دينار فيظلساخطا ثم فتنة تكون بينكم حتى لا يبقى بيت مؤمن إلا دخلته ثم صلح يكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا


67

ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين أرض بربر أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن


68

يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني حرملة بن عمران عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال سمعت أبا ذر يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما


69

قال حرملة يعني بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم القيراط يقولون نشهد القيراط ذكر الإخبار عن تقوي المسلمين بأهل المغرب على أعداء الله الكفرة أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة قال حدثنا أبو هانئ حميد بن هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وعمرو بن حريث يقولان إنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم فإنه قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله يعني قبط مصر


70

ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا الأموال على المسلمين في هذه الأمة أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داود قال حدثنا شعبة عن معبد بن خالد قال سمعت حارثة بن وهب الهدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تصدقوا فسيأتي عليكم يوم يمر أحدكم بصدقته فلا يجد من يقبلها يقول فهلا قبل اليوم فأما اليوم فلا حاجة لي فيها


71

ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين كثرة الأموال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد


72

عن أبي عبيدة بن حذيفة قال كنت أسأل عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا آتيه فأسأله فأتيته فسألته فقال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بعث فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم فقلت لو أتيت هذا الرجل فإن كان كاذبا لم يخف علي وإن كان صادقا اتبعته فأقبلت فلما قدمت المدينة استشرف لي الناس وقالوا جاء عدي بن حاتم جاء عدي بنحاتم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي يا عدي بن حاتم أسلم تسلم قال قلت إن لي دينا قال أنا أعلم بدينك منك مرتين أو ثلاثا ألست ترأس قومك قال قلت بلى قال ألست تأكل المرباع قال قلت بلى قال فإن ذلك لا يحل لك في دينك قال فتضعضعت لذلك ثم قال يا عدي بن حاتم أسلم تسلم فإني قد أظن أو قد أرى أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما يمعنك أن تسلم خصاصة تراها من حولي وتوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز وليفيضن المال أو ليفيض حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة قال عدي بن حاتم فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير


73

جوار حتى تطوف بالبيت وكنت في أول خيل أغارت على المدائن على كنوز كسرى بن هرمز وأحلف بالله لتجيئن الثالثة إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ذكر

الإخبار عن عرض الناس صدقة الأموال على الناس في آخر الزمان

وعدم من يقبلها منهم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال حدثنا


74

محمد بن مشكان قال حدثنا شبابة قال حدثنا ورقاء قال حدثنا أبو الزناد قال حدثنا الأعرج أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقومالساعة حتى تكثر فيكم الأموال وتفيض حتى يهم رب المال من يقبل منه صدقته وحتى يعرضه ويقول الذي يعرض عليه لا أرب لي فيه ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم أراد به دون التطوع أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة


75

حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه ذكر الإخبار عن وصف الوقت الذي يكون فيه ما وصفنا من سعة الأموال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا الجريري عن أبي نضرة قال كنا عند جابر بن عبد الله قال يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أي شئ ذلك قال من قبل العجم يمنعون ذلك ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي قلنا من أي ذلك قال من قبل الروم ثم أسكت هنية ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا


76

ذكر الإخبار عن وصف بعض سعة الدنيا على المسلمين أخبرنا بن قتيبة حدثنا ثور بن عمرو القيسراني حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر


77

سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر أنكحت قلت نعم قال اتخذتم أنماطا قلت أنى لنا أنماط قال أما إنها ستكون ذكر الإخبار عن وصف البعض الآخر من سعة الدنيا على المسلمين أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا وهب بن بقية قال أخبرنا خالد عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة بن عمرو قال كان الرجل إذا قدم المدينة فكان له بها يعني عريف نزل على عريفه فإن لم يكن له بها عريف


78

نزل الصفة قال فكنت فيمن نزل الصفة قال فرافقت رجلا فكان يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم الفساد من تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا قال فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه قال حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا البريروالبرير ثمر الأراك فقدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمر فواسونا فيه والله لو أجد لكم الخبز واللحم لاطعمتكموه ولكن لعلكم تدركون زمانا أو من أدركه منكم يلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدي عليهم ويراح بالجفان ذكر البيان بأن فتح الله جل وعلا الدنيا على المسلمين إنما يكون ذلك بعقب جدب يلحقهم أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم


79

قال أخبرنا مرحوم بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه ثم قال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد حتى لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم قال تعفف قال يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد حتى يكون البيت بالعبد كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم قال اصبر يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا حتى تغرق حجارة الزيت موضع بالمدينة من الدماء كيف تصنع قال الله ورسوله أعلم قال اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك قال أرأيت إن لم أترك قال فائت من أنت منه فكن فيهم قال فآخذ سلاحي قال إذا تشاركهم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك يبوء بإثمك وإثمهذكر الإخبار عن أداء العجم الجزية إلى العرب أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا مسدد عن يحيى عن سفيان قال حدثني الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير


80

عن بن عباس قال مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده وعند رأسه مقعد رجل فقال أبو جهل فقعد فيه فشكوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب فقالوا إن بن أخيك يقع في آلهتنا قال ما شأن قومك يشكونك يا بن أخي قال يا عم إنما أردتهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية فقال وما هي قال لا إله إلا الله فقاموا فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا قال ونزلت ص والقرآن ذي الذكر إلى قوله إن هذا لشئ عجاب


81

ذكر

الإخبار عن فتح الله جل وعلا كنوز آل كسرى

على المسلمين أخبرنا سليمان بن الحسن العطار قال حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة حدث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليفتحن كنز آل كسرى الأبيض أو قال في الأبيض عصابة من المسلمين


82

ذكر الإخبار عما تكون أحوال الناس عندفتح خزائن فارس عليهم أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن رباح حدثه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم قال عبد الرحمن بن عوف نكون كما أمرنا الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتغاضون ثم تنطلقون إلى مساكين المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض


83

ذكر الإخبار بأن كسرى إذا هلك يهلك ملكه به إلى قيام الساعة أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا ابن أبي السري قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله عزوجل


84

قال أبو حاتم رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده أراد به بأرضه وهي العراق وقوله صلى الله عليه وسلم وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده يريد به بأرضه وهي الشام لا أنهلا يكون كسرى بعده ولا قيصر


85

ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب قال حدثنا عبدة بن عبد الله الهدي قال حدثنا معاوية بن هشام قال حدثني سفيان عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده أبدا وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده أبدا وأيم الله لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ذكر

الإخبار عن حسر الفرات عن كنز الذهب

الذي يقتتل الناس عليه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال حدثنا علي بن الجعد قال حدثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي عليكم زمان يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل عليه الناس فيقتل من


86

كل مائة تسعة وتسعون قال يا بني إن أدركته فلا تكونن ممن يقاتل عليه ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به سهيل بن أبي صالح أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا الفضل بن موسى السيناني قال حدثنا محمد بنعمرو قال حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتل الناس عليه فيقتل من كل عشرة تسعة


87

ذكر

الزجر عن أخذ المرء من كنز الذهب الذي يحسر الفرات عنه

أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون قال حدثنا أبو سعيد الأشج قال حدثنا عقبة بن خالد قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به خبيب بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن حمدان بن موسى التستري بعبدان قال


88

حدثنا أبو سعيد الأشج قال حدثنا عقبة بن خالد قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا حدثناه أحمد بن حمدان في عقبه قال حدثنا الأشج حدثنا عقبة بن خالد قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثناأبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال يحسر عن جبل من ذهب ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به أبو هريرة أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال حدثنا عمرو بن الحارث قال


89

حدثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال أخبرني محمد بن مسلم قال أخبرني إسحاق مولى المغيرة بن نوفل أن المغيرة بن نوفل أخبره عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن تل من ذهب فيقتتل عليه الناس فيقتل تسعة أعشارهم


90

ذكر البيان بأن القوم يقتتلون على ما وصفنا من غير أن يتمكنوا مما يقتتلون عليه أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقئ الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة قال فيجئ السارق فيقول في هذا قطعت وجئ القاتل فيقول في هذاقتلت وجئ القاطع فيقول في هذا قطعت رحمي ويدعونه لا يأخذون منه شيئا


91

ذكر الإخبار عن أمن الناس عند ظهور الإسلام في جزائر العرب أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا مسدد عن يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس عن خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل بنصفين ويمشط بأمشاط الحديد فيما دون عظمه ولحمه فما يصرفه ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ذكر

الإخبار عن إظهار الله الإسلام في أرض العرب وجزائرها

أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري بدمشق قال


92

حدثنا محمود بن خالد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا ابن جابر قال سمعت سليم بن عامر يقول سمعت المقداد بن الأسود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يبقى على الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بعزعزيز أو بذل ذليل


93

ذكر الإخبار عن كون العمران وكثرة الأنهار في أراضي العرب أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا ذكر البيان بأن المراد من هذا الخبر إدخال الله كلمة الإسلام بيوت المدر والوبر لا الإسلام كله أخبرنا عبد الله بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثني الوليد بن مسلم قال حدثنا بن جابر قال سمعت سليم بن عامر يقول سمعت المقداد بن الأسود يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخل عليهم


94

كلمة الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شهاب أن سنان بن أبي سنانالدؤلي وهم حلفاء بني الديل أخبره أنه سمع أبا حكى المؤذن يقول وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح رسول الله مكة خرج بنا معه قبل هوازن حتى مررنا على سدرة الكفار سدرة يعكفون حولها ويدعونها ذات أنواط قلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم لتركبن سنن من قبلكم


95

ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم سنن من قبلكم أراد به أهل الكتابين أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا بن أبي مريم قال حدثنا أبو غسان قال حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتبعن سنن الذين قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول اليهود والنصارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن


96

ذكر

الإخبار عن وقوع الفتن

نسأل الله السلامة منهاأخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا القعنبي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافر ويمسي مؤمنا يبيع دينه بعرض من الدنيا


97

ذكر البيان بأن الفتن التي ذكرناها قصد العرب بتوقعها دون غيرهم أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث


98

عن أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ويل للعرب من شر قد اقترب من فتنة عمياء صماء بكماء القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ويل للساعي فيها من الله يوم القيامة


99

ذكر الإخبار عن الأمارات التي تظهر قبل وقوع الفتن أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس قال حدثنا حرملة قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن خالد بن عبد الله الزبادي حدثه عن أبي عثمان عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا يظهر النفاق وترفعالأمانة وتقبض الرحمة ويتهم الأمين ويؤتمن غير الأمين أناخ بكم الشرف الجون قالوا وما الشرف الجون يا رسول الله قال فتن كقطع الليل المظلم


100

ذكر الإخبار عن

تمني المسلمين حلول المنايا بهم عند وقوع الفتن

أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ياليتني مكانه


101

ذكر الإخبار عن

وصف مصالحة المسلمين الروم

أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا علي ابن المديني قال حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن عطية عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن ذي مخبر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب فيثور المسلم إلى صليبهم وهو منه غير بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة منالمسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك العرب فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا


102

ذكر خبر قد يوهم بعض المستمعين أن حسان بن عطية سمع هذا الخبر من مكحول أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي قال


103

حدثني حسان بن عطية قال مال تثبت إلى خالد بن معدان وملنا معه فحدثنا عن جبير بن نفير أن ذا مخبر بن أخي النجاشي حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتسلمون وتغنمون حتى تنزلوا بمرج فيقول قائل من الروم غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين بل الله غلب ويتداولونها وصليبهم من المسلمين غير بعيد فيثور إليه رجل من المسلمين فيدقه ويثورون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة فيأتون ملكهم فيقولون كفيناك جزيرة العرب فيجتمعون للملحمة فيأتون تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاذكر البيان بأن الله جل وعلا ينزع صحة عقول الناس عند وقوع الفتن أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف قال حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس وثابت وحميد وحبيب عن الحسن عن حطان بن عبد الله الرقاشي


104

عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون بين يدي الساعة الهرج قالوا يا رسول الله وما الهرج قال القتل قالوا أكثر مما نقتل قال إنه ليس من قتلكم المشركين ولكن قتل بعضكم بعضا قال ومعنا عقولنا قال إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان


105

ذكر

الإخبار عما يظهر في الناس من الشح عند وقوع الفتن

بهم أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شهاب قال حدثني حميد أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقارب الزمان وينقص العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج يا رسول الله قال القتل القتل


107

ذكر

الإخبار عمن يكون هلاك أكثر هذه الأمة على أيديهم

أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي على يدي غلمان سفهاء من قريش قال فقال مروان والغلمان هؤلاء


108

ذكر الإخبار عن وصف أقوام يكون فساد هذه الأمة على أيديهم أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني قال حدثنا محمد بن عصام بن يزيد قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن سماك بن حرب عن مالك بن ظالم قال سمعت أبا هريرة يقول لمروان بن الحكم حدثني حبيبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق إن فساد أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش


109

ذكر البيان بأن حدوث وقع السيف في هذه الأمة بين المسلمين يبقى إلى قيام الساعة أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماءعن ثوبان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها واعطاني الكنزين الاحمر والابيض وان ملك امتي سيبلغ ما زوي لي وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكهم بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيهلكهم ولا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض فقال يا محمد إني إذا أعطيت عطاء فلا مرد له إني أعطيتك لأمتك أن لا يهلكوا بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم


110

فيستبيحهم ولكن ألبسهم شيعا ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يفني بعضا وبعضهم يسبي بعضا وإنه سيرجع قبائل من أمتي إلى الترك وعبادة الأوثان وإن من أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين وإنهم إذا وضع السيف فيهم لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة وإنه سيخرج من أمتي كذابون دجالون قريبا من ثلاثين وإني خاتم الأنبياء لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله قال أبو حاتم رضي الله عنه الصواب الشرك


111

ذكر الإخبار بأن أول ما يظهر من نقض عرى الإسلام من جهة الأمراء فساد الحكم والحكام أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني عبد العزيز بنإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال حدثني سليمان بن حبيب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة


112

ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في هذه الأمة سلط البعض منها على بعض أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر قال حدثنا عثمان بن يحيى القرقساني قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض


113

ذكر

الإخبار عن نقص العلم الذي كان عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم

عند ظهور الفتن في أمته أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكر قال حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا عنبسة عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقارب الزمان وينقص العلم وتظهر الفتن ويكثر الهرج قيل يا رسول الله أي هو قال القتل ذكر الإخبار عن تقارب الأسود وظهور كثرة الكذبعند رفع العلم الذي وصفناه قبل أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن


114

إبراهيم قال أخبرنا عثمان بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة عن رسول الله قال يوشك أن لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتظهر الفتن ويكثر الكذب ويتقارب الزمان وتتقارب الأسواق ويكثر الهرج قيل وما الهرج قال القتل ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم حتى يقبض العلم أراد به ذهاب من يحسن علمه صلى الله عليه وسلم لا أن علمه يرفع قبل قيام الساعة أخبرنا أبو يعلى من كتابه قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ولكن يقبض العلماء بعلمهم حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا


115

ذكر خبر ثان يصرح بوصف رفع العلم الذي ذكرناه قبل أخبرا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق قال حدثناالربيع بن سليمان قال حدثنا بن وهب قال سمعت الليث بن سعد يقول حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال حدثني عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء يوما فقال هذا أوان يرفع العلم فقال له رجل من الأنصار يقال له لبيد بن زياد يا رسول الله يرفع العلم وقد أثبت ووعته القلوب فقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة ثم ذكر اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله قال فلقيت شداد بن أوس فحدثته بحديث عوف بن مالك فقال صدق عوف ألا أدلك بأول ذلك يرفع الخشوع حتى لا ترى خاشعا


116

ذكر

الإخبار بأن الدنيا يملكها من لاحظ له في الآخرة

أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بحران قال حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك قال حدثنا مخلد بن يزيد عن حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع


117

ذكر

الإخبار عن خوض الناس في الأغلوطاتمن

المسائل التي أغضي لهم عنها أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا بن أبي السري قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزالون يستفتون حتى يقول أحدهم هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله


118

ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من المنتحلين للعلم والمفتين فيه من غير علم ولا استحقاق له نعوذ بالله من فتنهم أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بمرو قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا أبي عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعا ينتزعه منهم بعد إذا أعطاهموه ولكن بقبض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا يستفتونهم فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون ذكر الإخبار عن الأمارة التي إذا ظهرت في العلماء زال أمر الناس عن سننه أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا يزيد بن صالح اليشكري ومحمد بن أبان الواسطي قالا حدثنا جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال سمعت ابن عباس وهو يقول على المنبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلملا يزال أمر هذه الأمة موائما أو مقاربا ما لم يتكلموا في


119

الولدان والقدر قال أبو حاتم الولدان أراد به أطفال المشركين


120

ذكر

الإخبار عما يظهر في الناس من حسن قراءة القرآن من غير عمل

به حدثنا بن قتيبة حدثنا يزيد بن موهب حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن وفاء بن شريح عن سهل بن سعد قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقترئ فقال الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأحمر والأبيض والأسود اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقومونه كما يقوم السهم ذكر ما يظهر في آخر الزمان من قلة النظر في جمع المال من حيث كان أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي حدثا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال بحلال أو حرام


121

ذكر الإخبار عن مبادرة المرء في آخر الزمان باليمين والشهادةأخبرنا أبو عروبة قال حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن خيثمة بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير قال قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم


122

ذكر الإخبار عما يظهر في الناس من المسابقة في الشهادات والأيمان الكاذبة أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يزيد بن البراء الغنوي قال حدثنا عبد الأعلى عن هشام بن حسان عن جرير بن حازم عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم اليوم فقال أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل على اليمين لا يسألها فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد ولا يخلون أحدكم بالمرأة فإن الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن


123

ذكر الإخبار بظهور السمن في هذا الأمة عند ظهور الكذب وعدم الوفاء فيهمأخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا خلف بن هشام البزار وعبد الواحد بن الصالح قال حدثنا أبو عوانه عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الله أعلم أذكر الثالث أم لا ثم ينشأ قوم يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويفشو فيهم السمن


124

ذكر البيان بأن على المرء عند ظهور ما وصفنا لزوم نفسه والإقبال على شأنه دون الخوض فيما فيه الناس أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أمية بن بسطام قال


125

حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنت يا عبد الله بن عمرو لو بقيت في حثالة من الناس قال وذاك ما هم يا رسول الله قال ذاك إذا مرجت عهودهم وأماناتهم وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه قال فكيف بي يا رسول الله قال تعمل بما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس ذكر

الإخبار عن فرق البدع وأهلها في هذه الأمة

أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بنإبراهيم قال أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة أو ثنتين وسبعين فرقة والنصارى على مثل ذلك وتتفرق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة


126

ذكر الإخبار عن

خروج عائشة أم المؤمنين إلى العراق

أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع وعلي بن مسهر عن إسماعيل عن قيس قال لما أقبلت عائشة مرت ببعض مياه بني عامر طرقتهم ليلا فسمعت نباح الكلاب فقالت أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب قالت ما أظنني إلا راجعة قالوا مهلا يرحمك الله تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله بك قالت ما أظنني إلا راجعة إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب


127

ذكر الإخبار عن

خروج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى العراق

أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الملك بن أعين عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيهعن علي بن أبي طالب قال قال لي عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في الغرز وأنا أريد العراق لا تأت أهل العراق فإنك إن أتيتهم أصابك ذباب السيف بها قال علي وايم الله لقد قالها لي رسول الله قال أبو الأسود فقلت في نفسي ما رأيت كاليوم رجلا محاربا يحدث الناس بمثل هذا


128

ذكر الإخبار عن قاضي الله جل وعلا وقعة الجمل بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة


129

ذكر

الإخبار عن قضاء الله جل وعلا وقعة صفين بين المسلمين

أخبرنا أحمد بن محمد أبو عمرو الحيري قال حدثنا عبد الله بن هاشم قال حدثنا يحيى القطان عن عوف قال حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في أمتي فرقتان تمرق بينهما مارقة تقتلها أولى الطائفتين بالحق


130

ذكر الخبر الدال على أن علي بن أبي طالبكان في تلك الوقعة على الحق أخبرنا سهل بن عبد الله بن أبي سهل بواسط قال حدثنا الفضل بن داود الطرازي قال حدثنا عبد الصمد قال حدثنا شعبة عن عوف عن الحسن عن أمه


131

عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتل عمارا الفئة الباغية


132

ذكر

الإخبار عن خروج الحرورية

التي خرجت في أول الإسلام أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج قوم فيكم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في النصل فلا ترى شيئا وتنظر في القدح فلا ترى شيئا وتنظر في الريش فلا ترى شيئا وتتمارى في الفوق


135

ذكر الإخبار بأن الحرورية هم من شرار الخلق عند الله جل وعلاأخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين قال حدثنا شيبان بن أبي شيبة قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلاقمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة


136

ذكر

الأمر بقتل الحرورية

إذا خرجت تريد شق عصا المسلمين أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا محمد بن كثير العبدي قال أخبرنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإنما الحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي في آخر الزمان قوم حديثوا الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم تراقيهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة


138

ذكر

الإخبار عن خروج أهل النهروان على الإمام

وشق عصا المسلمينأخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا الحارث بن سريج النقال قال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه وسلم ذكر ناسا يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق هم من شرار الناس أو هم من شر الخلق تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق


140

ذكر الإخبار عن وصف الشئ الذي يستدل به على مروق أهل النهروان من الإسلام أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن والضحاك المشرقي أن أبا سعيد الخدري قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذا جاءه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال رسول الله ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قال عمر بن الخطاب يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن


141

لا يجاوز تراقيهم يمروقون من الإسلام كما يمرق السهم منالرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شئ وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعت


142

ذكر الإخبار عن قتل هذه الأمة ابن ابنة المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا عمارة بن زاذان قال قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له فكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فظفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل النبي يتلثمه ويقبله فقال له الملك أتحبه قال نعم قال أما إن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه قال نعم فقبض قبضة من المكان الذييقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها قال ثابت كنا نقول إنها كربلاء


144

الإخبار عن قتال المسلمين العجم من أهل خوز وكرمان أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا بن أبي السري قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان قوما من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة


145

ذكر الإخبار عن قتال المسلمين أعداء الله الترك أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تقتلوا قوما صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة


146

ذكر الإخبار عن وصف لباس القوم الذين وصفنا نعتهم أخبرنا محمد بن إسحاق إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالحعن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر


147

ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم يمشون في الشعر يريد به أنهم ينتعلونه أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال حدثنا يونس عن بن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقاتلكم أمة ينتعلون الشعر وجوههم مثل المجان المطرقة وهي الترسة ذكر الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين كأن أعينهم حدق الجراد عراض


148

الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة يجيئون حتى يربطواخيولهم بالنخل ذكر

الإخبار عن وصف قتال المسلمين الترك

بارض النخل اخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا مسدد بن مسرهد عن عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان قال حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ناسا من أمتي ينزلون بحائط يسمونه البصرة عندها نهر يقال له دجلة يكون لهم عليها جسر ويكثر أهلها ويكون من أمصار المهاجرين فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء أقوام عراض الوجوه حتى ينزلوا على شاطئ النهر فيفترق أهلها على ثلاث فرق فأما فرقة


149

فتأخذ أذناب الإبل والبرية فيهلكون وأما فرقة فيأخذون لأنفسهم ويكفرون وأما فرقة فيجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشهداء ذكر الإخبار عن ظهور أمارات أهل الجاهلية في المسلمين أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا ابن أبي السري قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب


150

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعةحتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة قال معمر إن عليه الآن بيتا مبنيا مغلقا


151

ذكر الإخبار عن انقطاع الحج إلى البيت العتيق في آخر الزمان أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ذكر الإخبار بأن الكعبة تخرب في آخر الزمان أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس وعمر بن سعيد بمنبج قالا حدثنا حماد بن يحيى البلخي قال حدثنا سفيان قال حدثنا زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب


152

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة السويقتين الكسائين ذكر الإخبار عن وصف تخريب الحبشة الكعبة أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عبيد الله بنعمر القواريري قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا عبيد الله بن الأخنس قال حدثني بن أبي مليكة


153

عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا يعني الكعبة ذكر الإخبار عن وصف العدد الذي تخرب الكعبة به أخبرنا عبد الله بن قحطبة قال حدثنا الحسن بن قزعة قال حدثنا سفيان بن حبيب عن حميد الطويل عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هدم مرتين ويرفع في الثالثة


154

ذكر

الإخبار عن استحلال المسلمين الخمر والمعازف في آخر الزمان

أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا صدقة بن خالد قال حدثنا بن جابر قال حدثنا عطية بن قيس قال حدثنا عبد الرحمن بن غنم قال حدثنا أبو عامر وأبو مالك الأشعريان سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف


155

ذكر الخبر المدحض قول من نفى كونالخسف في هذه الأمة أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا محمد بن بكار بن الريان قال حدثنا إسماعيل بن زكريا عن محمد بن سوقة قال سمعت نافع بن جبير بن مطعم يقول حدثتني عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم


156

وآخرهم قالت عائشة يا رسول الله وفيهم سواهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به نافع بن جبير بن مطعم أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال


157

حدثنا زهير بن معاوية عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن القبطية قال انطلقت أنا وعبد الله بن صفوان والحارث بن ربيعة حتى دخلنا على أم سلمة فقالوا يا أم سلمة ألا تحدثينا عن الخسف الذي يخسف بالقوم قالت بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم قالت قلت يا نبي الله من كان كارها قال يخسف معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على ما كان في نفسه قال عبد العزيز فقلت لأبي جعفر إنها قالت ببيداء منالأرض قال أبو جعفر والله إنها لبيداء المدينة


158

ذكر الخبر المصرح بأن القوم الذين يخسف بهم إنما هم القاصدون إلى المهدي في زوال الأمر عنه أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من قريش من أهل المدينة إلى مكة


159

فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام فيبعثون إليه جيشا من أهل الشام فإذا كانوا بالبيداء خسف بهم فإذا بلغ الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام وعصابة أهل العراق فيبايعونه وينشأ رجل من قريش أخواله من كلب فيبعث إليهم جيشا فيهزمونهم ويظهرون عليهم فيقسم بين الناس تتنصر ويعمل فيهم بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض يمكث سبع سنين


160

ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون المسخ في هذه الأمة أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا عثمان بنأبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال حدثني حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم قال تذاكرنا الطلاء فدخل علينا عبد الرحمن بن غنم فتذاكرنا فقال حدثني أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض


161

ويجعل منهم القردة والخنازير قال أبو حاتم اسم أبي مالك الأشعري الحارث بن مالك وقد قيل إن أبا مالك الأشعري اسمه كعب بن عاصم


162

ذكر الخبر المدحض قول من نفى كون القذف في هذه الأمة أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف ذكر

الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان

مباهاة الناس بزخرفة المساجد أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا عبد الله بن معاوية قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ذكر الإخبار بأن من أمارة آخر الزمان اشتغال الناسبحديث الدنيا في مساجدهم أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد حدثنا عبد الصمد بن


163

عبد الوهاب النصري قال حدثنا أبو التقي قال حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ليس لله فيهم حاجة


164

قال أبو حاتم رضي الله عنه أبو التقي هذا هو أبو التقي الكبير اسمه عبد الحميد بن إبراهيم من أهل حمص وأبو التقي الصغير هو هشام بن عبد الملك اليزني وهما جميعا حمصيان ثقتان ذكر

الإخبار عما ينقص الخير في آخر الزمان

أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين فرأيت أحدهما وأنا انتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ونزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفعها قال ينام الرجال نومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام الرجل نومة فتقبض الأمانة من قلبه فيبقى أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فتراه منتبرا وليس فيه شئفيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا وحتى يقال للرجل ما أجلده وأطرفه وأعقله وليس في قلبه مثقال حبة خردل من خير ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعته أداء كان مؤمنا ليردنه علي دينه ولئن


165

كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا


166

ذكر الإخبار عن اعتداء الناس في الدعاء والطهور في آخر الزمان أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي عن حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء قال سمع عبد الله بن المغفل ابنا له وهو يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة قال يا بني إذا سألت فاسأل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في آخر الزمان قوم يعتدون في الدعاء والطهور ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن إحدى الكلب اللتين تقدم ذكرنا لها وهم أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا كامل بن طلحة قال حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن المغفل سمع ابنا له يقول في دعائه اللهم


167

إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها قال أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور قال أبو حاتم رضي الله عنه سمع هذا الخبر الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير وأبي نعامة فالطريقان جميعا محفوظان


168

ذكر

الإخبار عن تمني المسلمين رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان

أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليأتين على أحدكم يوم لا يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله ذكر الإخبار عما يظهر في آخر الزمان من الكذب في الروايات والأخبار أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا أبو الطاهر قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ الخولاني عن مسلم بن يسار


169

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكمفإياكم وأياهم ذكر

الإخبار عن ظهور الزنى وكثرة الجهر به في آخر الزمان

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا إبراهيم بن


170

الحجاج السامي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عثمان بن حكيم قال حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تتسافدوا في الطريق تسافد الحمير قلت إن ذاك لكائن قال نعم ليكونن


171

ذكر

الإخبار عن قلة الرجال وكثرة النساء في آخر الزمان

أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أنه قال يوما ألا أحدثكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة أو من شرائط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنى ويقل


172

الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد


173

ذكر

الإخبار عن كثرة ما يتبع الرجال من النساء في آخر الزمان

أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا محمد بن العلاء بن كريب قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليأتين زمان يطوف الرجل بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها منه ويرى الرجل تتبعه أربعون امرأة من قلة الرجال وكثرة النساء ذكر الإخبار عن المطر الشديد الذي يكون في آخر الزمان الذي يتعذر الكن منه في البيوت أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا بسام بن يزيد النقال قال


174

حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا لا يكن منه بيوت المدر ولا يكن منه إلا بيوت الشعر ذكر الإخبار بأن المدينة تحاصر في آخر الزمان على أهلها وقاطنيها أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا بن وهب قال حدثنا جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك المسلمون أن يحصروا بالمدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح


175

ذكر الإخبار عن انجلاء أهل المدينة عنها عند وقوع الفتن أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمدينة ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي السباع والطير


176

ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يوسف بن يونس بن حماس عن عمه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتتركن المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الكلب فيغذي على


177

بعض سواري المسجد أو على المنبر قالوا يا رسول الله فلمن تكون الثمار ذلك الزمان قال للعوافي الطير والسباع ذكر البيان بأن مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم يتخلى عنها الناس في آخر الزمان حتى تبقى للعوافي أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل


178

قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثنا صالح بنأبي عريب عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك الأشجعي قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عصا وأقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف فطعن بذلك العصا في ذلك القنو ثم قال لو شاء رب هذه الصدقة فتصدق بأطيب منها إن صاحب هذه الصدقة ليأكل الحشف يوم القيامة ثم أقبل علينا فقال أما والله يا أهل المدينة لتذرنها للعوافي هل تدرون ما العوافي قلنا الله ورسوله أعلم قال الطير والسباع


179

ذكر البيان بأن ستكون المدينة خيرا لأهلها من الإنجلاء عنها لو علموه أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أمية بن بسطام قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد قال ويأتي على الناس زمان يدعو الرجل قريبه وحميمه إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ذكر الخبر الدال على أن المدينة تعمر ثانيا بعد ما وصفناه أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا قال حدثنا سلم بن جنادة قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيهعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر قرية في الإسلام خرابا المدينة


180

ذكر

الإخبار عن وجود كثرة الزلازل في آخر الزمان

أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق قال حدثنا محمد بن عوف قال حدثنا أبو المغيرة قال حدثني أرطاة بن المنذر قال حدثني ضمرة بن حبيب قال سمعت سلمة بن نفيل السكوني قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه فقال إني غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا قليلا وستأتوني أفنادا يفني بعضكم بضعا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل


181

ذكر

الإخبار عن نفي تغيير قلوب المؤمنين في آخر الزمان

عند خروج الدجال أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه قال فوصفه لنا وقال لعله أن يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي قالوا يا رسول الله قلوبنا يومئذ مثلها اليوم فقالأو خير


182

ذكر الإخبار عن عزة الدين وإظهاره في آخر الزمان أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا عمي حدثنا أبي عن صالح بن جلس عن الزهري عن سعيد بن المسيب


183

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها ذكر إنذار الأنبياء أممهم الدجال نعوذ بالله من فتنته أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محاضر عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الدجال وإني سأبين لكم شيئا تعلمون أنه


184

كذلك إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور وإنه بين عينيه مكتوب كافر يقرؤه كل مؤمن غالبا وغير غالبا ذكر الإخبار عن تحذير الأنبياء أممهم فتنة المسيح نعوذ بالله منه أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام بالبصرة قال حدثناعمرو بن العباس الأهوازي قال حدثنا محمد بن مروان العقيلي قال حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبي إلا حذر أمته الدجال وإني أنذركموه وإنه كائن فيكم ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن الدجال إذا خرج يكون معه المياه والطعام أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال حدثني المغيرة بن شعبة قال ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن


185

الدجال أكثر ما سألته فقال إنه لن يضرك قلت يا نبي الله يزعمون أن معه الأنهار والطعام قال هو أهون على الله من ذلك ذكر

رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم بن صياد بالمدينة

أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال كنت أمشي مع رسول الله فمر بابن صياد فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني قد خبأت لك خبأ فقال


186

هو الدخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخسأ فلن تعدو قدرك قال فقال عمر رضي الله عنه دعني فأضرب عنقه قال لا إن يكن الذيتخاف فلن تستطيع قتله


187

ذكر وصف العرش الذي كان يراه ابن صياد في تلك الأيام أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال لقي نبي الله صلى الله عليه وسلم ابن صائد ومعه أبو بكر وعمر قال وابن صائد مع الغلمان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشهد أني رسول الله قال أتشهد أني رسول الله فقال نبي الله آمنت بالله وبرسوله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى قال أرى عرشا على الماء فقال صلى الله عليه وسلم ترى عرش إبليس على البحر قال انظر ما ترى قال أرى صادقين وكاذبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس علي نفسه فدعاه ذكر الإخبار عن الوقت الذي ولد فيه الدجال أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره


188

أن بن عمر أخبره أن عمر انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل بن صياد حتى وجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة وقد قارب بن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ثم قال رسول الله لابن صياد أتشهد أنيرسول الله فقال بن صياد أتشهد أني رسول الله فرفصه رسول الله وقال آمنت بالله وبرسوله ثم قال له رسول الله ماذا ترى قال بن صياد يأتيني صادق وكاذب قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خلط عليك الأمر ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خبأت لك خبأ فقال بن صياد هو الدخ فقال له رسول الله اخسأ فلن تعدو قدرك فقال له عمر بن الخطاب دعني يا رسول الله أضرب عنقه فقال له رسول الله إن أدركته فلن تسلط عليه وإن لم تدركه فلا خير لك في قتله قال بن شهاب قال سالم وسمعت بن عمر يقول انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب إلى النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله النخل طفق يتقي بجذوع النخل وهو يحب أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد فرآه رسول الله وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة فرأت أم بن صياد رسول الله وهو يتقي بجذوع النخل فقالت لابن صياد فقال رسول الله لو تركتيه


189

قال ابن عمر فقام رسول الله في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني أنذركموه ما من نبي إلا قد أنذر قومه لقد أنذر نوح قومه ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلموا أنه أعور وأن الله ليس بأعور


191

ذكر

الإخبار عن وصف الملحمة التي تكونللمسلمين مع بني الأصفر

قبل خروج المسيح الدجال أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن حميد بن هلال عن أبي قتادة


192

عن أسير بن جابر قال هاجت ريح ونحن عند عبد الله فغضب ابن مسعود حتى عرفنا الغضب في وجهه فقال ويحك إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ثم ضرب بيده إلى الشام وقال عدو يجتمع للمسلمين من ها هنا فيلتقون فتشترط شرطة الموت لا ترجع إلا وهي غالبة فيقتتلون حتى تغيب الشمس فيفئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة ثم تشترط الغد شرطة الموت لا ترجع إلا وهي غالبة فيقتتلون حتى تغيب الشمس فيفئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة ثم تشترط الغد شرطة الموت في اليوم الثالث لا ترجع إلا وهي غالبة فيقتتلون حتى تغيب الشمس فيفئ هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب وتفنى الشرطة ثم يلتقون في اليوم الرابع فيقاتلونهم ويهزمونهم حتى تبلغ الدماء نحر الخيل ويقتتلون حتى إن بني الأب كانوا يتعادون على مائة فيقتلون حتى لا يبقي منهم رجل واحد فأي ميراث يقسم بعد هذا وأي غنيمة يفرح بها ثم يستفتحون القسطنطينية فبينما هم يقسمون الدنانير بالترسة إذ أتاهم فزع أكبر من ذلك إن الدجال قد خرج في ذراريكم


193

فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون ويبعثون طليعة فوارس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يومئذ خير فوارس الأرض إني لأعلم أسماءهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وألوان خيولهم ذكر الإخبار عن وصف العلامتين اللتين تظهران عند خروج المسيح الدجال من وثاقه أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين ببلد الموصل قال


194

حدثنا الفضل بن موسى مولى بني هاشم قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثني أبي عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر أنه قال لفاطمة بنت قيس حدثيني بشئ سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تحدثيني بشئ لم تسمعيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت نعم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع الناس وفزعوا قالت فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال إني لم تولا لرغبة ولا لرهبة ولكن حديث حدثنيه تميم الداري زعم أنه ركب البحر في ثلاثين رجلا من لخم وجذام قال فلعب بنا البحر وربما قال لعب بنا الموج شهرا ثم قذف بنا السفية إلى جزيرة في البحر قال فخرجنا إليها فلقيتنا جارية تجر شعرها لا ندري مقبلة هي أم مدبرة قلنا ما أنت قالت أنا الجساسة قلنا أخبرينا قالت عليكم بصاحب الدير وهو يخبركم ويستخبركم قال فدخلنا عليه فإذا رجل ذكر من عظمه ما شاء الله وهو موثق إلى حبل بالحديد فقلنا من أنتقال أخبروني عما أسألكم عنه قالوا سلنا قال ما فعل نخل بيسان يطعم قلنا نعم قال يوشك أن لا يطعم ثم قال أخبروني عن عين زغر بها ماء قلنا نعم قال يوشك أن لا يكون بها ماء ثم قال أخبروني عن هذا الرجل هل خرج قالوا نعم قال إنه صادق فاتبعوه فقلنا من أنت قال أنا الدجال قال كهمس فذكر بن بريدة شيئا لم أحفظه إلا أنه قال


195

تطوي له الأرض ويأتي على جميعهن في أربعين صباحا ذكر العلامة الثالثة التي تظهر في العرب عند خروج الدجال من وثاقه كفانا الله وكل مسلم شره وفتنته أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال حدثنا عبد الملك بن سليمان القرقساني قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا عمران بن سليمان القمي عن الشعبي قال سمعت فاطمة بنت قيس تقول صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر


196

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أنذركم الدجال فإنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد أنذره أمته وهو كائن فيكم أيتها الأمة إنه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم ألا إن تميما الداري أخبرني أن ابن عم له وأصحابه ركبوا بحر الشام فانتهوا إلى جزيرة من جزائره فإذا هم بدهماء تجر شعرها قالوا ما أنت قالت الجساسة أو الجاسسة قالوا أخبرينا قالت ما أنا بمخبرتكم عن شئ ولا سائلتكم عنه ولكن ائتوا الدير فإن فيه رجلابالأشواق إلى لقائكم فأتوا الدير فإذا هم برجل ممسوح العين موثق في الحديد إلى سارية فقال من أين أنتم ومن أنت قالوا من أهل الشام قال فمن أنتم قالوا نحن العرب قال فما فعلت العرب قالوا خرج فيهم نبي بأرض تيماء قال فما فعل الناس قالوا فيهم من صدقة وفيهم من كذبه قال أما إنهم إن يصدقوه ويتبعوه خير لهم لو كانوا يعلمون ثم قال ما بيوتكم قالوا من شعر وصوف تغزله نساؤنا قال فضرب بيده على فخذه ثم قال هيهات ثم قال ما فعلت بحيرة طبرية قالوا تدفق جوانبها يصدر من أتاها فضرب بيده على فخذه ثم قال هيهات ثم قال ما فعلت عين زغر قالوا تدفق


197

جوانبها يصدر من أتاها قال فضرب بيده على فخذه ثم قال هيهات ثم قال ما فعل نخل بيسان قالوا يؤتي جناه في كل عام قال فضرب بيده على فخذه ثم قال هيهات ثم قال أما إني لو قد حللت من وثاقي هذا لم يبق منهل إلا وطئته إلا مكة وطيبة فإنه ليس لي عليهما سبيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه طيبة حرمتها كما حرم إبراهيم مكة والذي نفسي بيده ما فيها نقب في سهل ولا جبل إلا وعليه ملكان شاهرا السيف يمنعان الدجال إلى يوما القيامة


198

أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أحمد بن يحيى بن حميد الطويل عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبيعن فاطمة بنت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم مسرعا فصعد المنبر فنودي في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس فقال أيها الناس إني لم أدعكم لرغبة ولا لرهبة نزلت ولكن تميما الداري أخبرني أن ناسا من أهل فلسطين ركبوا البحر فقذفتهم الريح إلى جزيرة من جزائر البحر فإذا هم بدابة لا يدري أذكر هو أم أنثى من كثرة الشعر فقالوا من أنت قالت أنا الجساسة قالوا أخبرينا قالت ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم ولكن ها هنا من هو فقير إلى أن يخبركم وإلى أن يستخبركم فأتوا الدير فإذا برجل مرير مصفد بالحديد فقال من أنتم قالوا نحن العرب قال هل بعث النبي قالوا نعم قال فهل تبعته


199

العرب قالوا نعم قال ذلك خير لهم قال ما فعلت فارس قالوا لم يظهر عليها قال أما إنه سيظهر عليها ثم قال ما فعلت عين زغر قالوا تدفق ملأى قال فما فعل نخل بيسان قالوا قد أطعم أوائله فوثب عليه وثبة حتى خشينا أن والجمود فقلنا من أنت قال أنا الدجال أما إني سأطأ الأرض كلها إلا مكة وطيبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشروا معشر المسلمين هذه طيبة لا يدخلها ذكر الإخبار عما يجب على المرء من المبادرة بالأعمال الصالحة قبل خروج المسيح نعوذ بالله منه أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أمية بن بسطام قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن زياد بن رياحعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بادروا بالعمل ستا الدجال والدخان ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها


200

وأمر فضالة وخويصة أحدكم ذكر البيان بأن هذا العدد المذكور للأشياء المتوقعة قبل خروج المسيح ليس بعدد لم يرد به النفي عما وراءه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن


201

إبراهيم قال أخبرنا النضر بن شميل قال حدثنا شعبة قال حدثنا الفرات القزاز قال سمعت أبا الطفيل يحدث عن حذيفة بن أسيد قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن تحتها إذا أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تتذاكرون قلنا نذكر الساعة قال فإنها لا تكون حتى يكون بين يديها عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخال وعيسى ابن مريم والدابة وخروج يأجوج ومأجوج وخسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من موضع كذا قال أحسبه قال نقيل معهم حيث قالوا وتنزل معهم حيث ينزلون


202

قال شعبة وحدثني عبد العزيز بن رفيع عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد مثله ولم يرفعهذكر الإخبار عن الموضع الذي يخرج من ناحية الدجال أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم قال حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال حدثنا محمد بن سعيد بن سابق قال حدثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن الشعبي عن بلال بن أبي هريرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج الدجال من هاهنا وأشار نحو المشرق


203

قال أبو حاتم رضي الله عنه قول أبي هريرة وأشار نحو المشرق أراد به البحرين لأن البحرين مشرق المدينة وخروج الدجال يكون من جزيرة من جزائرها لا من خراسان والدليل على صحة هذا أنه موثق في جزيرة من جزائر البحر على ما أخبر تميم الداري وليس بخراسان بحر ولا جزيرة ذكر الإخبار عن السبب الذي يكون خروج المسيح به أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا روح بن أسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وعبيد الله بن عمر عن نافع


204

أن ابن عمر رأى بن صائد في سكة من سكك المدينة فسبه ابن عمر ووقع فيه فانتفخ حتى سد الطريق فضربه ابن عمربعصا فسكن حتى عاد فانتفخ حتى سد الطريق فضربه ابن عمر بعصا معه حتى كسرها عليه فقالت له حفصة ما شأنك وشأنه ما يولعك به أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يخرج الدجال من غضبة يغضبها قال أبو حاتم رضي الله عنه رؤية حفصة ابن عمر وضربه


205

حيث كان يضرب المسيح بالعصا كان ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الإخبار عن العلامة التي يعرف بها الدجال عنه خروجه أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا العباس بن الوليد النرسي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن بين عينيه مكتوب ك ف ر يقرؤه كل مؤمن من أمي وكاتب يعني الدجال


206

ذكر الإخبار عن وصف عين الدجال التي هي العوراء من عينيه أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الرحمن بن أبزى عن عبد الله بن خباب عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الدجال عينهخضراء كزجاجة وتعوذوا بالله من عذاب القبر


207

ذكر الإخبار عن وصف خلقة الدجال ومن كان يشبه من هذه الأمة أخبرنا سليمان بن الحسن العطار قال حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال أعور هجان أزهر كأن رأسه أصلة أشبه الناس بعبد العزى بن قطن فإن هلك الهلك فإن ربكم ليس بأعور


208

ذكر الإخبار عن فرار الناس من المسيح عند ظهوره أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا مجاهد بن موسى المخرمي قال حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا بن جريج عن أبي الزبير قال سمعت جابرا يقول حدثتني أم شريك أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليفرن الناس من الدجال في الجبال قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال هم قليل


209

ذكر الإخبار عن تبع الدجال نعوذ بالله من شرهم أخبرنا محمد بن الحسين بن الخليل قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعالدجال سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة ذكر الإخبار عن بعض الفتن التي يبتلي الله جل وعلا البشر بكونه مع المسيح أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا جرير عن اني عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش قال اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة أنا أعلم بما مع الدجال منه إن معه نهرا من نار ونهرا من ماء فالذي يرون أنه نار ماء والذي يرون أنه ماء نار فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يرى أنه نار فإنه سيجده ماء


210

قال أبو مسعود هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول


211

ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أبي مسعود الذي ذكرناه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال أخبرنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال قلت يا رسول الله بلغني أن مع الدجال جبال الخبز وأنهار الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أهون على الله من ذلك قال المغيرة فكنت من أكثر الناس سؤالا عنه فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالذي يضركقال أبو حاتم رضي الله عنه إنكار المصطفى صلى الله عليه وسلم على المغيرة بأن مع الدجال أنهار الماء ليس يضاد خبر أبي مسعود والذي ذكرناه لأنه أهون على الله من أن يكون معه نهر الماء يجري والذي معه يرى أنه ماء ولا ماء من غير أن يكون بينهما تضاد ذكر الإخبار عن البعض الآخر من الفتن التي تكون مع الدجال أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا بن أبي السري قال حدثنا


212

عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن أبا سعيد الخدري حدثه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال فقال فيما حدثنا يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة فيخرج إليه رجل وهو خير الناس يومئذ أو من خيرهم فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا فيسلط عليه فيقتله ثم يحيه فيقول حين يحيى والله ما كنت بأشد بصيرة فيك مني الآن فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه


213

قال معمر يرون أن أهل الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه الخضر ذكر الخبر الدال على أن الدجال لا يفتتن به كل الناس ولا يزيل الإمامة عمن كانت لهإلى نزول عيسى ابن مريم أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن ابن شهاب أن نافع بن أبي نافع مولى أبي قتادة أخبره أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم


214

ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال حرم الله جل وعلا أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات يخرج إليه كل كافر ومنافق


215

ذكر الإخبار عن نفي دخول الدجال مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي قال حدثنا أحمد بن سنان قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المدينة يأتيها الدجال فيجد


216

الملائكة يحرسونها فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله تعالى ذكر الإخبار عن وصف عدد الملائكة التي تحرس حرم المصطفى صلى الله عليه وسلم عن دخول الدجال إياها أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا قال حدثنا مسروق بن المرزبان قال حدثنا أبي عن مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل المدينة رعب المسيح لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان


217

ذكر الإخبار عن ظهور أهل المدينة على من يكون مع الدجال في ذلك الزمان أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شهاب قال حدثني سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقاتلكم اليهود فتنظرون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي وارائي فاقتله


218

ذكر الإخبار عن العلامة التي بها يعرف نجاة المرء من فتنة الدجالأخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن حذيفة قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الدجال فقال لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال إنها ليست من فتنة صغيرة ولا كبيرة إلا تتضع لفتنة الدجال فمن نجا من فتنة ما قبلها نجا منها وإنه لا يضر مسلما مكتوب بين عينيه كافر مهجاة ك ف ر


219

ذكر البيان بأن تميم هم أشد هذه الأمة على الدجال نعوذ بالله من شر الدجال أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم منهم سبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان على بعضهم رقبة من بني إسماعيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها من ولد إسماعيل وجاءته صدقات بني تميم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه صدقات قومنا وسمعته يقول هم أشد أمتي على الدجال


220

ذكر الإخبار عن فتح الله جل وعلا على المسلمين عند قتالهم الدجالأخبرنا علي بن حمدون بن هشام قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تقاتلون جزيرة العرب فيفتحه الله عليكم وتقاتلون فارس فيفتحه الله عليكم ثم تقاتلون الدجال فيفتحه الله عليكم


221

ذكر الإخبار عن البلد الذي يهلك الله جل وعلا الدجال به أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل عند أحد ثم يغدو قبل الشام وهناك يهلك ذكر الإخبار عن قاتل المسيح ووصف الموضع الذي يقتله فيه أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا يزيد ابن موهب قال حدثني الليث بن سعد عن ابن شهاب أنه سمع عبد الله بن


222

ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف قال سمعت عمي مجمع بن جارية يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول يقتل بن مريم الدجال بباب لد


223

ذكر قدر مكث الدجال في الأرض عند خروجه من وثاقه أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا صالح بن عمر قال حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق حدثنا رسول الله أبو القاسم الصادق المصدوق إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله من الأرض في أربعين يوما الله أعلم ما مقدارها الله أعلم ما مقدارها مرتين وينزل الله عيسى ابن مريم فيؤمهم فإذا رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال وأظهر المؤمنين


224

قال أبو حاتم رضي الله عنه في هذا الخبر فيؤمهم أراد به فيأمرهم بالإمامة إذا العرب تنسب الفعل إلى الآمر كما تنسبه إلى الفاعل كما ذكرنا في غير موضع من كتبنا ذكر ذوبان الدجال عند رؤيته عيسى ابن مريم قبل قتله إياه أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون قال حدثنا أبو ثورقال حدثنا معلى بن منصور قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعمال أو بدابق فيخرج إليهم جيش من أهل المدينة هم خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم خلو بيننا وبين الذي سبوا منا نقاتلهم فيقول المسلمون لا والله لانخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ثم يقتل ثلثهم وهم أفضل الشهداء عند الله ويفتتح ثلث وعزائمه القسطنطينية فبينما هم يقسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهاليكم فيخرجون وذلك باطل فإذا جاؤوا الشام


225

خرج يعني الدجال فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم فإذا رآه عدو الله يذوب كما يذوب الملح ولو تركوه لذاب حتى يهلك ولكنه يقتله الله بيده فيريهم دمه بحربته ذكر

الإخبار عن وصف الأمن الذي يكون في الناس بعد قتل بن مريم الدجال

أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا معاذ بن هاشم قال حدثني أبي عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء إخوةلعلات وأمهاتهم شتى وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم وإنه نازل فاعرفوه فإنه رجل ينزع إلى الحمرة والبياض كأن رأسه


226

يقطر وإن لم يصبه بلة وإنه يدق الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ويضع الجزية وإن الله يهلك في زمانه الملل كلها غير الإسلام ويهلك الله المسيح الضال الأعور الكذاب ويلقي الله الأمنة حتى يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان مع الحيات لا يضر بعضهم بعضا ذكر الإخبار عما يفعل عيسى ابن مريم بمن نجاه الله من فتنة المسيح أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض بدمشق قال حدثنا الوليد بن عتبة قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا ابن جابر عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيسى ابن مريم يأتي قوما قد عصمهم الله من الدجال فيمسح وجوههم بدرجاتهم في الجنة


227

ذكر الإخبار عن رفع التباغض والتحاسد والشحناء عند نزول عيسى ابن مريم صلوات الله عليه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بنإبراهيم قال أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي قال حدثنا ليث بن سعد عن المقبري عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لينزلن ابن مريم حكما عادلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد


228

ذكر البيان بأن نزول عيسى بن مريم من أعلام الساعة أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عاصم عن أبي رزين عن أبي يحيى مولى ابن عفراء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وإنه لعلم للساعة قال نزول عيسى بن مريم من قبل يوم القيامة


230

ذكر خبر قد يوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن خبر عمرو بن محمد الذي ذكرناه وهم أخبرنا بن قتيبة قال حدثنا يزيد بن موهب قال حدثني الليث بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم بن مريم حكما مقسطا يكسرالصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد


231

قال أبو حاتم رضي الله عنه سمع هذا الخبر ليث بن سعد عن سعيد المقبري عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة وسمعه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فالطريقان جميعا محفوظان ذكر البيان بأن إمام هذه الأمة عند نزول عيسى بن مريم يكون منهم دون أن يكون عيسى إمامهم في ذلك الزمان أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا حجاج عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء لتكرمة الله هذه


232

الامة ذكر الإخبار بأن عيسى بن مريم يحج البيت العتيق بعد قتله الدجال أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن الزهري عن حنظلة بن علي الأسلميعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليهلن بن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما


233

ذكر البيان بأن عيسى بن مريم إذا نزل يقاتل الناس على الإسلام أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا هدبة بن خالد قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن عبد الرحمن ابن آدم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء كلهم إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم إنه ليس بيني وبينه نبي وإنه نازل إذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرين كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيقاتل الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام ويهلك المسيح الدجال وتقع الأمنة في الأرض حتى ترتع الأسد مع الإبل ومصرا مع البقر والذئاب


234

مع الغنم ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون صلوات الله عليه ذكر الإخبار عن قدر مكث عيسى ابن مريم في الناس بعد قتله الدجالأخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني قال حدثنا


235

عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن أبي صالح عن عائشة قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قالت يا رسول الله ذكرت الدجال قال فلا تبكين فإن يخرج وأنا حي أكفيكموه وإن مت فإن ربكم ليس بأعور وإنه يخرج معه اليهود فيسير حتى ينزل بناحية المدينة وهي يومئذ لها سبعة أبواب على كل باب ملكان فيخرج إليه شرار أهلها فينطلق حتى يأتي لد فينزل عيسى بن مريم فيقتله ثم يلبث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريبا من أربعين سنة إماما عدلا وحكما مقسطا


236

ذكر البيان بأن خروج المهدي إنما يكون بعد ظهور الظلم والجور في الدنيا وغلبهما على الحق والجد أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا عوف قال حدثنا أبو الصديق عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا ثم يخرج رجل من أهل بيتي أو عترتي فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئتظلما وعدوانا ذكر الإخبار عن وصف اسم المهدي واسم أبيه ضد قول من زعم أن المهدي عيسى ابن مريم أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة قال حدثنا عمرو بن علي بن بحر قال حدثنا بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن زر


237

عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يملك الناس رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملؤها قسطا وعدلا ذكر البيان بأن المهدي يشبه خلقه خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني قال حدثنا


238

علي بن المنذر قال حدثنا بن فضيل قال حدثنا عثمان بن شبرمة عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج رجل من أمتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ذكر الإخبار عن وصف المدة التي تكون للمهدي في آخر الزمان أخبرنا محمد بن علي بن العباس المروزي بالبصرة قالحدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن مطر الوراق عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أقنى يملأ الأرض عدلا كما ملئت قبله ظلما يملك سبع سنين


239

أبو الصديق اسمه بكر بن قيس الناجي ذكر الموضع الذي يبايع فيه المهدي أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال سمعت بن أبي ذئب يذكر عن سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبايع لرجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسل عن هلكة العرب ثم تظهر الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه


240

ذكر الإخبار عن كثرة خلق الله جل وعلا النسل من أولاد يأجوج ومأجوج أخبرنا أبو عروبة قال حدثنا محمد بن وهب أبي كريمة قال حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي


241

عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وإن من ورائهم أمما ثلاثة منسك وتأويل وتاريس لا يعلم عددهم إلا الله


242

ذكر الإخبار بأن يأجوج ومأجوج محاصرون إلى وقت يأذن الله جل وعلا بخروجهم أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير قال حدثنا أحمد بن


243

المقدام العجلي قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث عن قتادة أن أبا رافع حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحفرون في كل يوم حتى يكادوا أن يروا شعاع الشمس فيقولون نرجع إليه غدا فيرجعون وهو أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قالوا نرجع إليه غدا إن شاء الله فيرجعون إليه كهيئة ما تركوه فيحفرونه فيخرجون على الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفر الناس منهم إلى حصونهم


244

ذكر الإخبار عن وصف الفتنة التي يبتلي الله عباده بها عند خروج يأجوج ومأجوج أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن ابن إسحاققال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظفري عن محمود بن لبيد أحد بني عبد الأشهل


245

عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تفتح يأجوج ومأجوج ويخرجون على الناس كما قال الله وهم من كل حدب ينسلون وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون إليهم مواشيهم ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بذلك النهر فيقول قد كان هاهنا ماء مرة حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو مدينة قال قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم بقي أهل السماء قال ثم يهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليهم خضبة دما للبلاء والفتنة فبينما هم على ذلك يبعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم فيصبحون موتى حتى لا يسمع لهم حس فيقول المسلمون ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه على أن مقتول فيجدهم موتى بعضهم على بعض فينادي يا معشر المسلمين ألا أبشروا فإن الله قد كفاكم عدوكم فيخرجون عن مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم


246

ذكر الإخبار بأن ردم يأجوج ومأجوج قد فتح منه الآن الشئ اليسيرأخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيب قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج وحلق بيده عشرة قال قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث


247

ذكر الإخبار عن نفي انقطاع الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا أبو داود قال حدثنا عمران القطان عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خرج يأجوج ومأجوج


248

ذكر

الإخبار عن تتابع الآيات وتواترها

إذا ظهرت في الأرض أوائلها أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خروج الآيات بعضها على بعض تتابعن كما تتتابع الخرزذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق ابدا أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصفهاني قال حدثنا


249

محمد بن عصام بن يزيد قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة بن الحجاج عن معاوية بن قرة قال سمعت أبي يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث بت سعد عن بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال على هذا الأمر عصابة على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك


250

ذكر الإخبار عن وصف الطائفة المنصورة التي تكون على الحق إلى أن تأتي الساعة أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم قال حدثنا حرملة بن يحيى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه أنه كان عند مسلمة بنمخلد وعنده عبد الله بن عمرو فقال عبد الله لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون الله بشئ إلا رده عليهم فبينا هم كذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله فقال عقبة هو أعلم وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك فقال عبد الله ثم يبعث الله ريحا ريحها ريح المسك ومسها مس الخز فلا تترك نفسا في قلبه مثقال


251

حبة من إيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا روح بن عبادة حدثنا شعبة عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الدين يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة


252

ذكر

الإخبار عن نفي قبول الإيمان في الابتداء بعد طلوع الشمس من مغربها

أخبرنا الفضل بن الحباب قال حدثنا القعنبي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيهعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت آمن الناس كلهم أجمعون فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا

ذكر الإخبار عن خروج النار التي تخرج قبل قيام الساعة

أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال حدثنا حرملة ب


253

يحيى قال حدثنا ابن وهب قال أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تخرج نار أعناق الإبل ببصرى


254

ذكر الإخبار عن وصف سير النار التي تخرج في آخر الزمان أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا مجاهد بن موسى قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبي جعفر عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن تخرج نار من حبس تسير سير بطيئة الإبل تسير بالنهار وتكمن صارت يقال غدت النار أيها الناس فاغدوا قالت النار أيها الناس فقيلوا راحت النار أيها الناس فروحوا من أدركته أكلته


255

ذكر الإخبار عن الموضع الذي يكون منتهى سير النار التي ذكرناها إليه أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ببغداد قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن حبيب بن حماز عن أبي ذر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا ذا الحليفة يتناولان رجال إلى المدينة فباتوا بها فلما اصبح سأل عنهم فقيل تعجلوا إلى المدينة فقال تعجلوا إلى المدينة


256

والنساء أما إنهم سيتركونها أحسن ما كانت وقال للذين تخلفوا معه معروفا ثم قال ليت شعري متى تخرج نار من اليمن من جبل الوراق تضئ لها أعناق الإبل وهي تنزل ببصرى كضوء النهار قال علي بصري بالشام ذكر

الإخبار عن تقارب الزمان قبل قيام الساعة

أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران قال حدثنا النفيلي قال حدثنا زهير بن حرب بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي صالح


257

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعةوتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة أو الخوصة ذكر الخصال التي يتوقع كونها قبل قيام الساعة أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا سفيان بن عيينة عن فرات القزاز أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال ماذا كنتم تتذاكرون قلنا كنا نتذاكر الساعة فقال إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات الدجال والدخال وعيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها وثلاث خسوف خسف بالمشرق وخسف


258

بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن أو عدن أو اليمن تطرد الناس إلى المحشر

ذكر أمارة يستدل بها على قيام الساعة

أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني زفر بن عبد الرحمن بن أردك عن محمد بن سليمان بن والبة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن ويهلك الوعول وتظهر التحوت قالوا يا رسول الله وما الوعول والتحوت قال الوعول وجوه الناسوأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم


259

قال أبو حاتم سمع سعيد بن جبير أبا هريرة وهو ابن عشر سنين إذا ذاك ذكر البيان بأن الساعة تقوم والناس في أسواقهم وأشغالهم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد قال حدثنا محمد بن مشكان قال حدثنا شبابة قال حدثنا ورقاء قال حدثنا أبو الزناد قال حدثنا الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقومن الساعة وثوبهما بينهما لا يطويانه ولا يتبايعانه ولتقومن الساعة وقد انصرف بلبن لقحته لا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يلوط حوضه لا يسقيه ولتقومن الساعة ورفع لقمته إلى فيه لا يطعمها


260

ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري بحلب والبجيري بصغد قالا حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا معتمر بن سليمان قال حدثني ميسور عن أبي الحارث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقوم الساعة على رجلين بينهما ثوب يتبايعانه فلا هما ينشرانه ولا هما يطويانه وتقوم الساعة على رجل وفي فيه لقمة فلا هو يسيغها ولا هو يلفظهاقال أبو حاتم رضي الله عنه أبو الحارث هذا هو محمد بن زياد فاعظم هو بن عبد الرحمن ذكر البيان بأن من أدرك الساعة وهو حي كان من شرار الناس أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال حدثنا عثمان بن


261

أبي شيبة قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد


262

ذكر الإخبار عن وصف الناس الذين يكون قيام الساعة على رؤوسهم أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان قال حدثنا نوح بن حبيب قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله


263

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عبد الرزاق أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابتعن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله


264

ذكر الإخبار عن وصف من يكون قيام الساعة عليهم أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا بن مهدي قال حدثنا شعبة عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ذكر العلة التي من أجلها تقوم الساعة على شرار الناس أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم أبو الوليد بصيدا حدثنا إسحاق حدثنا جنادة بن محمد المري حدثنا


265

ابن أبي العشرين عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستنتقون كما ينقى التمر من حثالته ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم من يبقى في آخر الزمان بحثالة التمر أخبرنا الخليل بن محمد بن بنت تميم بن المنتصر قال حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري قال حدثنا خالد بن عبد الله عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازمعن مرداس الأسلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقبض الصالحون أسلافا وفنى الصالحون الأول فالأول حتى


266

لا يبقى إلا مثل حثالة التمر والشعير لا يبالي الله بهم ذكر

الإخبار عن وصف الريح التي تجئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان

أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا عبد الغفار بن عبد الله قال حدثنا علي بن مسهر عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تبعث ريح حمراء من قبل اليمن فيكفت الله بها كل نفس تؤمن بالله واليوم الآخر وما ينكرها الناس من قلة من يموت فيها مات


267

شيخ في بني فلان وماتت عجوز في بني فلان ويسرى على كتاب الله فيرفع إلى السماء فلا يبقى في الأرض منه آية وتقئ الأرض أفلاذ كبدها من الذهب والفضة ولا ينتفع بها بعد ذلك اليوم يمر بها الرجل فيضربها برجله ويقول في هذه كان يقتتل من كان قبلنا وأصبحت اليوم لا ينتفع بها قال أبو هريرة وإن أول قبائل العرب فناء قريش والذي نفسي بيده أوشك أن يمر الرجل على النعل وهي ملقاة في الكناسة فيأخذها بيده ثم يقول كانت هذه من نعال قريش في الناس


269

كتابإخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم أجمعين

كر أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضوان الله عليه ورحمته وقد فعل أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر حدثنا عبد الله بن الصباح العطار حدثنا معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت كأني أعطيت عسا مملوءا لبنا فشربت منه حتى تملأت فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم ففضلت منها فضلة فأعطيتها أبا بكر قالوا يا رسول الله هذا علم أعطاكه الله حتى إذا تملأت منه فضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر فقال صلى الله عليه وسلم قد أصبتم


270

ذكر إرادة المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الصديق خليلا أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي حدثنا سفيان حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبرأ إلى كل خليل من خله ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن ود إخاء وإيمان وإن صاحبكم خليل الله


271

قال سفيان يعني نفسه


272

ذكر إثبات المصطفى صلى الله عليه وسلم الأخوة والصحبة لأبي بكر رضوان الله عليه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن إسماعيل بن رجاء عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب من مسجده خلا باب أبي بكر الصديق رضي الله عنه أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم حدثنا أبو معمر القطيعي حدثنا أبو سفيان المعمري عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب الشوارع في


273

المسجد إلا باب أبي بكر رضي الله عنه ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ما انتفع بمال أحد ما انتفع بمال أبي بكر رضوان الله عليه أخبرنا أبو خليفة حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال قط


274

ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال ما أنا ومالي إلا لك ذكر عدد ما أنفق أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم من المال أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا أبو زرعة الرازي حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أنفق أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم


275

أربعين ألفا ذكر البيان بأن أبا بكر رضي الله عنه كان من أمن الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم بماله ونفسه أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه الذي مات في عاصبا رأسه فجلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه ليس من الناس أحد أمن علي بنفسه وماله من ابن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن خلة الإسلام سدوا عني كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر


276

قال أبو حاتم قوله صلى الله عليه وسلم سدوا عني كل خوخة في المسجدغير خوخة أبي بكر فيه دليل على أن ناحية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر إذا المصطفى صلى الله عليه وسلم حسم عن الناس كلهم أطماعهم في أن يكونوا خلفاء بعده غير أبي بكر بقوله سدوا عني كل خوخة في المسجد غير خوخة أبي بكر رضي الله عنه ذكر البيان بأن أبا بكر رضي الله عنه كان من أمن الناس على المصطفى صلى الله عليه وسلم بصحبته أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا علي بن المديني حدثنا معن بن عيسى حدثنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن


277

عبيد الله عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر


278

ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عنسليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن عمر بن الخطاب قال كان أبو بكر أحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان خيرنا وسيدنا


279

ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أول من أسلم من الرجال أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال أبو بكر الصديق ألست أحق الناس بهذا الأمر ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا ألست صاحب كذا ذكر السبب الذي من أجله سمي أبو بكر رضي الله عنه عتيقا أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي وعمر بن سعيد بن


280

سنان قالا حدثنا حامد بن يحيى حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت عتيق الله من النار فسمي عتيقا ذكر تسمية النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر ابن أبي قحافة رضي الله عنه صديقاأخبرنا أبو خليفة حدثا علي بن المديني حدثنا يزيد بن زريع حدثني سعيد بن أبي عروبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صعد أحدا فتبعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فرجف بهم فضربه نبي الله صلى الله عليه وسلم


281

برجله وقال اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان ذكر البيان بأن أبا بكر رضي الله عنه يدعى يوم القيامة من جميع أبواب الجنة إلى الجنة لأخذه الحظ الوافر من كل طاعة في الدنيا أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن


282

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان فقال أبو بكر يا رسول الله معبد أنت وأمي هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأرجو أن تكون منهم ذكر ترحيب أهل الجنة بابي بكر الصديق رضي الله عنه ودعوة كل واحد منهم عند دخوله الجنةأخبرنا الوليد بن بنان بواسط حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي حدثنا بن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف عن قيس بن سعد عن مجاهد


283

عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة رجل فلا يبقى أهل دار ولا أهل غرفة إلا قالوا مرحبا مرحبا إلينا إلينا فقال أبو بكر يا رسول الله ما توى على هذا الرجل في ذلك اليوم قال أجل وأنت هو يا أبا بكر ذكر صحبة أبي بكر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير


284

أن عائشة رضي الله عنها قالت لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشيا فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدغنة وهو سيد القارة فقال أين تريد يا أبا بكر فقال أبو بكر أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي فقال بن الدغنة إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلدك فارتحل بن الدغنةفرجع مع أبي بكر فطاف بن الدغنة في كفار قريش وقال إن أبا بكر لا يخرج مثله وتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق فأنفذت قريش جوار بن الدغنة وأمنوا أبا بكر رضي الله عنه وقالت لابن الدغنة مر أبا بكر فليعبد ربه في داره ما شاء


285

وليصل فيها ما شاء وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا ولا يستعلن بالصلاة والقراءة في غير داره ففعل ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره فكان يصلي فيه وتقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم وهم يعجبون منه وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش فأرسلوا إلى بن الدغنة فقدم عليهم فقالوا إنا قد أجرنا لك أبا بكر على أن يعبد الله في داره وإنه جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن بالصلاة والقراءة وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد الله في داره فعل وإن أبي إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك فإنا قد كرهنا أن نخفرك ولسنا مقرين لأبي بكر بالاستعلان فأتى بن الدغنة أبا بكر فقال يا أبا بكر قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في عقد رجل عقدت له قال أبو بكر فإني أرد إليه جوارك وأرضى بجوار اللهورسوله الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين قد أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لا بتين وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر ذلك


286

رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين وتجهز أبو بكر رضي الله عنه مهاجرا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي قال أبو بكر وترجو ذلك معبد أنت قال نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر قالت عائشة فبنا نحن جلوس بوما في بيتنا في نحر الظهيرة إذ قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مقنع في ساعة لم يكن يأتينا فيها قال أبو بكر فداه أبي وأمي إن جاء به في هذه الساعة لأمر قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل لأبي بكر أخرج من عندك فقال أبو بكر إنما هم أهلك معبد أنت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لي في الخروج قال أبو بكر فالصحبة بابي انت يا رسول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقال أبو بكر بابي أنت يا رسول الله فخذ إحدى راحلتي هاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن قالت عائشة فجهزناهما أحث الجهاز ووضعنا لهما سفرةفي جراب فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها واوكت به الجراب فلذلك كانت تسمى ذات النطاق ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم


287

وأبو بكر في غار في جبل يقال له ثور فمكثا فيه ثلاث ليال ذكر البيان بأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حيث صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار لم يكن معهما من البشر ثالث أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عفان حدثنا همام عن ثابت عن أنس بن مالك عن أبي بكر قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم لو أن أحدهم نظر تحت قدمه لأبصرنا من تحت قدمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما ذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه في هجرته لا تحزن إن الله معنا أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال


288

سمعت البراء يقول اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر رضي الله عنه لعازب مر البراء فليحمله إلى أهلي فقال له عازب لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم فقال ارتحلنا من مكة فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرةرميت ببصري هل نرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظلها فسويته ثم فرشت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قلت اضطجع يا رسول الله فاضطجع ثم ذهب أنظر هل أرى من الطلب أحدا فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أريد يعني الظل فسألته فقلت لمن أنت يا غلام قال الغلام لفلان رجل من قريش فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم فقلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة من غنمه وأمرته أن ينفض عنها من الغبار ثم أمرته أن ينفض كفيه فقال هكذا فضرب إحدى يديه على الأخرى فحلب في كثبة من لبن وقد رويت معي لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ فقلت


289

اشرب يا رسول الله فشرب فقلت قد آن الرحيل يا رسول الله فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له فقلت هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله قال فبكيت فقال صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا فلما دنا منا وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة قلت هذا الطلب يا رسول الله قد لحقنا فبكيت له قال ما يبكيك قلت أما والله ما على نفسي أبكي ولكن أبكي عليك فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اكفناه بما شئت قال فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أنهذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا في إبلك ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق راجعا إلى أصحابه ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتينا المدينة ليلا فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أنزل الليلة على بني ماتت أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون جاء محمد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما اصبح انطلق فنزل حيث أمر


290

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله قد نرى تقلب وجهك في السماء فنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام قال فقال السفهاء من الناس وهم اليهود ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم قال وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فخرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه نحوالكعبة فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة قال البراء وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر فقلنا ما فعل من ورائك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال هم الآن على أثري ثم أتانا بعد عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين ركابا ثم أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدهم وأبو بكر معه قال البراء فلم يقدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من


291

المفصل ثم خرجنا نلقى العير فوجدناهم قد حذروا

ذكر الخبر الدال على أن ناحية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله شيئا فقال لها ارجعي إلي فقالت له يا رسول الله فإن رجعت فلم أجدك تعرض بالموت قال صلى الله عليه وسلم إن لم تجديني فالقي أبا بكر ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به يزيد بن هارونأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون حدثنا أبو مروان


292

العثماني محمد بن عثمان حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فكلمته في شئ فأمرها أن ترجع إليه فقالت يا رسول الله أرأيت إن رجعت فلم أجدك كأنها تعني الموت قال فإن لم تجديني فائت أبا بكرة ذكر خبر فيه كالدليل على أن ناحية بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو بكر رضي الله عنه دون غيره من أصحابه أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا سلم بن جنادة حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قال لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف متى يقوم مقامك لا يمسع الناس لو أمرت عمر قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت لحفصة قولي له فقالت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف متى يقوم مقامك


293

لا يسمع الناس قال إنكن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة من نفسه فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخط في الأرض حتى دخل المسجد فلما سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت حتى جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يسار أبي بكرفكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائم يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر


294

قال أبو حاتم الصواب صواحب يوسف إلا أن السماع صواحبات ذكر العلة التي من أجلها عاودت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت له عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فعاودته مثل مقالتها فقال إنكن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قال ابن شهاب وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن


295

عائشة أنها قالت لقد عاودت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وما حملني علي معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بابي بكر وعلمت أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأحببت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر


296

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا بذلك رضي الله عنهما أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك قال لما كان يوم الإثنين كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم سترة الحجرة فرأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو يصلي بالناس قال فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف


297

وهو يتبسم فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحا برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أبو بكر رضي الله عنه أن ينكص حين جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم كما أنت ثم وإبلهم الستر ضرر من يومه ذلك فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى فمكث في قومه أربعين ليلة والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات قال الزهري فأخبرني أنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الآخرة حين جلس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتشهد عمر وأبو بكر صامت لا يتكلم ثم قال أما بعد فإني قلت أمسمقالة وإنها لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب أنزله الله ولا في عهد عهده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا يريد بذلك أن يكون آخرهم فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله جعل بين أظهركم نورا تهتدون به فاعتصموا به تهتدوا لما هدي الله


298

محمدا صلى الله عليه وسلم ثم إن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين وإنه أولى الناس بأموركم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة وكانت بيعة فضالة على المنبر أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا هشيم قال حدثنا حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا منهم أبو بكر وعمر ونزلت الآية


299

ذكر وصف الآية التي نزلت عند ما ذكرنا قبل أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا زكريا بن يحيى


300

زحمويه قال حدثنا هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيانعن جابر قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الجمعة وقدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو يضعانه حتى لا يبقى منكم أحد لسال لكم الوادي نارا فنزلت هذه الآية وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما وقال في الأثني عشر الذي ثبتوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر ذكر عمر بن الخطاب العدوي رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة ابن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب عن حمزة بن عبد الله


301

عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بينا أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم


302

ذكر وصف إسلام عمر رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يقول حدثنا نافععن بن عمر قال لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم تعلم قريش بإسلامه فقال أي أهل مكة أنشأ للحديث فقالوا جميل بن معمر الجمحي فخرج إليه وأنا معه أتبع أثره أعقل ما أرى وأسمع فأتاه فقال يا جميل إني قد أسلمت قال فوالله ما رد عليه كلمة حتى قام عامدا إلى المسجد فنادى أندية قريش فقال يا معشر قريش إن بن الخطاب قد صبأ فقال عمر كذب ولكني أسلمت وآمنت بالله وصدقت رسوله فثاوروه فقاتلهم حتى ركدت الشمس على رؤوسهم حتى فتر عمر وجلس فقاموا على رأسه فقال عمر افعلوا ما بدا لكم فوالله لو كنا ثلاث مائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم فبينما هم كذلك قيام عليه إذ جاء رجل عليه حلة حرير وقميص قومسي فقال ما بالكم فقالوا إن بن الخطاب قد صبأ قال


303

فمه امرؤ اختار دينا لنفسه أفتظنون أن بني عدي تسلم إليكم صاحبهم قال فكأنما كانوا ثوبا انكشف عنه فقلت له بعد بالمدينة يا أبت من الرجل الذي رد عنك القوم يومئذ فقال يا بني ذاك العاص بن وائل


304

ذكر البيان بأن المسلمين كانوا في عزة لم الريح في مثلها عند إسلام عمر رضي الله عنه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيفحدثنا عثمان بن كرامة حدثنا أبو أسامة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر


305

ذكر البيان بأن عز المسلمين بإسلام عمر كان ذلك بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الرحمن بن معرف حدثنا زيد بن الحباب حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال سمعت نافعا يذكر عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أعز الدين بأحب هذين الرجلين إليك معبد جهل بن هشام أو عمر بن الخطاب فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب


306

ذكر خبر قد يوهم بعض الناس أنه مضاد لخبر بن عمر الذي ذكرناه أخبرنا عمرو بن عمر بن عبد العزيز بنصيبين حدثنا عبد الله بن عيسى الفروي حدثنا عبد الملك بن الماجشون حدثني مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة


307

ذكر استبشار أهل السماء بإسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه حدثنا محمد بن عقبة السدوسي حدثنا عبد الله بن خراش حدثنا العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال لما أسلم عمر أتى جبريل صلوات الله عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر


308

ذكر إثبات الجنة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا محمد بن الصباح أخبرنا يحيى بن وابنه عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب من أهل الجنة ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من أحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعد أبي بكر أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي حدثني عمرو بن العاص قال قلت يا رسول الله أي


309

الناس أحب إليك قال عائشة قلت يا رسول الله من الرجال قال أبوها أبو بكر قلت ثم من قال ثم عمر بنالخطاب ثم عد رجالا ذكر رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم قصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الجنة أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت عبيد الله بن عمر يحدث عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ذهب أو لؤلؤ فقلت لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب فما منعني أن أدخله إلا


310

علمي بغيرتك قال عليك أغار معبد أنت وأمي عليك أغار ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا يحيى بن أيوب المقابري حدثنا إسماعيل بن جعفر قال وأخبرني حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر فقالوا لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت ومن هو قالوا عمر بن


311

الخطاب ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه مضاد لخبر جابر الذي ذكرناه أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيىحدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة توضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا فقالت لعمر بن الخطاب فذكرت غيرة عمر فوليت مدبرا قال أبو هريرة فبكى عمر ونحن جميعا في ذلك المجلس ثم قال بابي أنت يا رسول الله أعليك أغار


312

قال أبو حاتم في هذا الخبر بينا أنا نائم وفي خبر جابر أدخلت الجنة أدخل صلى الله عليه وسلم الجنة ليلة أسري به فرأى قصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأل عن القصر فأخبروه أنه لعمر وبينما النبي صلى الله عليه وسلم نائم مرة أخرى إذ رأى كأنه أدخل الجنة وإذا امرأة إلى جانب قصر تتوضأ فسأل عن القصر فقالت لعمر بن الخطاب لفظ خبر أبي هريرة بخلاف لفظ خبر جابر فدلك ذلك على أنهما خبران في وقتين متابينين من غير أن يكون تضاد ولا تهاتر ذكر إثبات الله جل وعلا الحق على قلب عمر ولسانه أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه


313

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ذكر إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته بدينعمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن جلس عن الزهري عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثديين ومنها ما هو أسفل من ذلك وعرض علي عمر وعليه قميص يجره


314

فقال من حوله ما أولت يا نبي الله ذلك قال الدين ذكر رضا المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند فراقه الدنيا أخبرنا أبو يعلى حدثنا غسان بن الربيع حدثنا ثابت ابن يزيد عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كفر الناس


315

وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ضرر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ولم يختلف في خلافتك رجلان وقتلت شهيدا فقال أعد فأعاد فقال المغرور من غررتموه لو أن ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع ذكر البيان بأن الشيطان قد كان يفر من عمر بن الخطاب في بعض الأحايينأخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن حكى حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لأحسب الشيطان يفر منك يا عمر


316

ذكر السبب الذي من أجله قال صلى الله عليه وسلم ما وصفناه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب غريب حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا يزيد بن هارون حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن جلس عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسلنه ويستكثرنه رافعات أصواتهن فلما سمعن صوت عمر انقمعن وسكتن فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا عديات أنفسهن تهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك


317

ذكر الخبر الدال على أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان من المحدثين في هذه الأمة أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يكون فيالأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فهو عمر بن الخطاب


318

ذكر إجزاء الله الحق على قلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولسانه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا سوار بن عبد الله العنبري حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وقال ابن عمر ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال عمر بن الخطاب إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر


319

ذكر بعض ما أنزل الله جل وعلا من الآي وفاقا لما يقوله عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبرنا بدل بن الحسين بن بحر الخضراني الحافظ الإسفراييني حدثنا حميد بن زنجويه حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حميد عن أنس قال قال عمر بن الخطاب وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت يدخل عليك البر والفاجر فلوحججت أمهات المؤمنين فأنزلت آية الحجاب وبلغني شئ من معاملة أمهات المؤمنين فقلت لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن حتى انتهيت إلى إحدى أمهات المؤمنين فقالت يا عمر أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فكففت فأنزل الله عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزوجا خيرا منكن


320

ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه بالشهادة أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثوبا أبيض فقال أجديد قميصك أم غسيل فقال بل جديد فقال النبي صلى الله عليه وسلم البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا


321

قال عبد الرزاق وزاد فيه الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد ويعطيك الله قرة العين في الدنيا والآخرة


322

ذكر الخبر الدال على أن ناحية بعد أبي بكر كان عمر رضي الله عنهما أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي بحمص حدثنا عمر بن عثمان بن سعيد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عنالزهري أن بن المسيب أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذها مني بن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه ثم استحال الدلو غربا ثم أخذها عمر بن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع ابن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن


323

قال أبو حاتم رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وحي فأرى الله جل وعلا صفيه صلى الله عليه وسلم في منامه كأنه على قليب والقليب في انتفاع المسلمين


324

به كأمر المسلمين ثم قال صلى الله عليه وسلم فنزعت منها ما شاء الله ثم أخذ مني ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين يريد أمر المسلمين فالذنوبان كانا خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وأياما ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم أخذها عمر بن الخطاب فصح بما ذكرت استخلاف عمر بعد أبي بكر رضي الله عنهما بدليل السنة المصرحة التي ذكرناها ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول ما تنشق عنه الأرض بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا عبد الله بن نافع حدثنا عاصم بن عمر عن عبد الله بندينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى يحشروا بين الحرمين


326

ذكر البيان بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي بكر رضي الله عنه أخبرنا شباب بن صالح بواسط حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن خالد عن أبي عثمان النهدي حدثني عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قلت ثم من قال ثم عمر بن الخطاب


327

ذكر إثبات الرشد للمسلمين في طاعة أبي بكر وعمر أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو عمر الضرير حفص بن عمر عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يطع الناس أبا بكر وعمر فقد أرشدوا ذكر أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم المسلمين بالاقتداءبابي بكر وعمر بعده أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش


328

عن حذيفة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني لا أرى بقائي فيكم إلا قليلا فاقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه


329

ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم للصديق والفاروق بكل شئ كان يقوله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا سعيد بن عامر الضبعي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة


330

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يسوق بقرة إذ أعيا فركبها فالتفتت إليه فقلت إن لم نخلق لهذا إنما خلقنا لحراثة الأرض فقال الناس سبحان الله سبحان الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وليسا في القوم قال فقال الناس آمنا بما آمن به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر البيان بأن الصديق والفاروق يكونان في الجنة سيدي كهول الأمم فيهاأخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد حدثنا خنيس بن بكر بن خنيس حدثنا مالك بن مغول عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين


331

ذكر رضا المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صحبته إياه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا قطن بن نسير الغبري حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا ثابت البناني عن أبي رافع قال كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم بأربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي غلتي فكلمه يخفف عني فقال له عمر اتق الله وأحسن إلى مولاك فغضب العبد وقال وسع الناس كلهم عدلك غيري فأضمر على قتله فاصطنع


332

خنجرا له رأسان وسمه ثم أتى به الهرمزان فقال كيف ترى هذا فقال إنك لا تضرب بهذا أحدا إلا قتلته قال وتحين أبو لؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول أقيمو صفوفكم فقال كما كان يقول فلما كبر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه فيخاصرته فسقط عمر وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا فهلك منهم سبعة وحمل عمر فذهب به إلى منزله وصاح الناس حتى كادت تطلع الشمس فنادى الناس عبد الرحمن بن عوف يا أيها الناس الصلاة الصلاة قال ففزعوا إلى الصلاة فتقدم عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن فلما قضى صلاته توجهوا إلى عمر فدعا عمر بشراب لينظر ما قدر جرحه فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جرحه فلم يدر أنبيذ هو أم دم فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه فقالوا لا بأس عليك يا أمير المؤمنين قال إن يكن القتل بأسا فقد قتلت فجعل الناس يثنون عليه يقولون جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين كنت وكنت ثم ينصرفون ويجئ قوم آخرون فيثنون عليه فقال عمر أما والله على ما تقولون وددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي وإن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت لي


333

فتكلم عبد الله بن عباس وكان عند رأسه وكان خليطه كأنه من أهله وكان بن عباس يقرئه القرآن فتكلم ابن عباس فقال لا والله لا تخرج منها كفافا لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحبته وهو عنك راض بخير ما صحبه صاحب كنت له وكنت له وكنت له حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ثم صحبت خليفة رسول الله فكنت تنفذ أمره وكنت له وكنت له ثم وليتها يا امير المؤمنين أنت فوليتها بخير ما وليها وال وكنت تفعل وكنت تفعل فكان عمر يستريح إلى حديث بن عباس فقال له عمركرر علي حديثك فكرر عليه فقال عمر أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع قد جعلتها شورى في ستة عثمان وعلي بن أبي طالب وطلحة ابن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا وليس منهم وأجلهم ثلاثا وأمر صهيبا أن يصلي بالناس رحمة الله عليه ورضوانه


334

ذكر عثمان بن عفان الأموي رضي الله عنه أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص عن عائشة قالت استأذن أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه في مرط واحد فأذن له فقضى إليه حاجته وهو على تلك الحال في المرط ثم خرج ثم استأذن عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن له فقضى إليه حاجته وأنا على تلك الحال في المرط ثم خرج ثم استأذن عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه فأصلح عليه ثيابه وجلس فقضى إليه حاجته ثم خرج قالت عائشة فقلت يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته وأنت على حالك تلك ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته وأنت على ذلك الحال ثم استأذن عليك عثمان فأصلحت ثيابك واحتفظت فقال يا عائشة إن عثمان


335

رجل حيي ولو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يقضي إلي حاجته


336

ذكر تعظيم المصطفى صلى الله عليه وسلم عثمان إذا الملائكة كانت تعظمه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا الوليد بن شجاع السكوني حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قالت عائشة يا رسول الله دخل أبو بكر فلم انسيت له ولم تبال به ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تبال به ثم دخل عثمان فجلست فسويت ثيابك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ذكر إثبات الشهادة لعثمان بن عفان رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا علي ابن


337

المديني حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سعيد حدثنا قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد أحد فتبعهأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال اثبت نبي وصديق وشهيدان ذكر بيعة المصطفى صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان في بيعة الرضوان بضربه صلى الله عليه وسلم إحدى يديه على الأخرى عنه أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن كليب بن وائل عن حبيب ابن أبي مليكة قال سأل رجل بن عمر عن عثمان أشهد بدرا فقال لا فقال


338

أشهد بيعة الرضوان فقال لا قال كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان قال نعم قال الرجل الله أكبر ثم انصرف فقيل لابن عمر ما صنعت ينطلق هذا فيخبر الناس أنك تنقصت عثمان قال ردوه علي فلما جاء قال تحفظ ما سألتني عنه فقال سألتك عن عثمان أشهد بدرا فقلت لا قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يوم بدر في حاجة له وضرب له بسهم وقال وسألتك أشهد بيعة الرضوان فقلت لا قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة له ثم ضرب بيده لي يده أيتهما خير يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يد عثمان قال وسألتك هل كان فيمن تولى يوم التقى الجمعان فقلت نعم قال فإن الله يقول إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم اذهب فاجهد على جهدك


339

ذكر أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يبشر عثمان بن عفان بالجنة أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن الحكم عن أبي عثمان عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حائط وأنا معه


340

فجاء رجل فاستفتح فقال افتح له وبشره بالجنة فإذا هو أبو بكر ثم جاء آخر فاستفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة فإذا هو عمر بن الخطاب ثم جاء آخر فاستفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة فإذا هو عثمان بن عفان ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن بشرى عثمان ابن عفان بالجنة كان ذلك في الوقت الذي قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يلي الخلافة وكان منه ما كان أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي ابن المديني حدثنا حماد بن زيد حدثني أيوب عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي احفظ


341

الباب فجاء رجل يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فإذا أبو بكر ثم جاء رجل يستأذن فقال ائذن له وبشره بالجنة فإذا عمر ثم جاء رجل يستأذن قال فسكت صلى الله عليه وسلم ثم قال ائذن له وبشره بالجنة على بلوى شديدة تصيبه فإذا عثمان ذكر سؤال عثمان بن عفان الصبر علىما أوعد من البلوى التي تصيبه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر بن شميل حدثنا عثمان بن الصالح الراسبي حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان متكئا في حائط من حيطان المدينة وهو يقول بعود في الماء والطين ينكت به فجاء رجل فاستفتح فقال صلى الله عليه وسلم افتح له وبشره بالجنة فإذا هو أبو بكر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح آخر فقال افتح له وبشره بالجنة فإذا هو عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم


342

استفتح آخر فجلس ساعة ثم قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى قال ففتحت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة وقلت له الذي قال فقال اللهم صبرا أو قال الله المستعان


343

ذكر الخبر الدال على أن الخليفة بعد عمر بن الخطاب عثمان بن عفان رضي الله عنهما أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد ومحمد بن المصفى قالا حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن عمرو بن أبان بن عثمان عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني أريت الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلمونيط عمر معبد بكر ونيط عثمان بعمر قال جابر فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما ذكر من نوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم


344

ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن كان على الحق أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا يحيى بن معين حدثنا أبو أسامة عن كهمش عن عبد الله بن شقيق حدثني هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم قال كانا يغازيان فحدثاني ولا يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه عن مرة البهزي قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة قال كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي البقر قالوا نصنع ماذا يا نبي الله قال عليكم بهذا وأصحابه قال فأسرعت حتى عطفت إلى الرجل قلت هذا يا نبي الله قال هذا فإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه


346

ذكر الخبر الدال على أن عثمان بن عفان عند وقوع الفتن لم يخلع نفسه لزجر المصطفى صلى الله عليه وسلم إياه عنه أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثني معاوية بن صالح حدثني ربيعة بن يزيدالدمشقي حدثني عبد الله بن قيس انه سمع النعمان بن بشير أنه أرسله معاوية بن أبي سفيان بكتاب إلى عائشة فدفعه إليها فقالت ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قالت إني عنده ذات يوم أنا وحفصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عندنا رجل يحدثنا فقلت يا رسول الله أبعث إلى أبي بكر يجئ فيحدثنا قالت فسكت فقالت حفصة يا رسول الله أبعث إلى عمر فيجئ فيحدثنا قالت فسكت صلى الله عليه وسلم فدعا رجلا فأسر إليه بشئ دوننا فذهب فجاء عثمان فأقبل عليه بوجهه فسمعته صلى الله عليه وسلم يقول يا عثمان إن الله لعله يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ثلاثا قلت يا أم المؤمنين فأين كنت عن هذا الحديث قالت يا بني أنسيته كأني لم أسمعه قط


347

قال أبو حاتم هذا عبد الله بن قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومئة وليس هذا بعبد الله بن أبي قيس صاحب عائشة


348

ذكر نفقة عثمان بن عفان في جيش العسرة أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا أبو نصر التمار حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال لما حصر عثمان وأحيط بداره أشرف على الناس فقال نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انتفض بنا حراء قال اثبت حراء فما عليكإلا نبي أو صديق أو شهيد قالوا اللهم نعم قال نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة العسرة من ينفق نفقة متقبلة والناس يومئذ معسرون فجئناهم فجهزت ثلث ذلك الجيش من مالي فقالوا اللهم نعم ثم قال نشدتكم بالله هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب منها إلا بثمن فابتعتها بمالي فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل فقالوا اللهم نعم في أشياء عددها


350

ذكر رضا المصطفى صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عند خروجه من الدنيا أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عمرو بن ميمون أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن وابنه وعثمان بن حنيف فقال واعتكفنا أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق قالا حملناها أمرا هي له مطيقة وما فيها كثير فضل فقال انظرا أن لا تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق فقالا لا فقال لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدي قال فما أتت عليه إلى رابعة حتى أصيب قال عمرو بن ميمون وإني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مر بين الصفين قام بينهما فإذا رأى خللا قال استووا حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر قالوربما قرأ سورة يوسف أو النحل في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس قال فما كان إلا أن كبر فسمعته يقول قتلني الكلب أو أكلني الكلب حين طعنه وطار العلج بسكين ذي طرفين


351

لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه وأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأما من يلي عمر فقد رأى الذي رأيت وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ما الأمر غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله فصلى عبد الرحمن بالناس صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال يا ابن عباس انظر من قتلني فجال ساعة ثم قال غلام المغيرة بن شعبة فقال قاتله الله لقد كنت أمرته بمعروف ثم قال الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا فاحتمل إلى بيته فكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ فقائل يقول نخاف عليه وقائل يقول لا بأس فأتي بنبيذ فشرب منه فخرج من جرحه ثم أتي بلبن فشرب منه فخرج من جرحه فعرفوا أنه ميت


352

وولجنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء رجل شاب فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله قد كان لك من صحبةرسول الله صلى الله عليه وسلم ربع الإسلام ما قد عملت ثم استخلفت فعدلت ثم شهادة قال يا بن أخي وددت أن ذلك كفاف لاعلي ولا لي فلما أدبر الرجل إذا إزاره يمس الأرض فقال ردوا علي الغلام فقال يا بن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك يا عبد الله انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا فقال إن وفى مال آل عمر فأده من أموالهم وإلا فسل في بني عدي بن كعب فإن لم يف بأموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم اذهب إلى أم المؤمنين عائشة فقل لها يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست للمؤمنين بأمير فقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فسلم عبد الله ثم استأذن فوجدها تبكي فقال لها يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فقالت والله كنت أردته لنفسي ولأوثرنه اليوم على نفسي فجاء فلما أقبل قيل هذا عبد الله قد جاء فقال ارفعاني فأسنده إليه رجل فقال ما قالت قال الذي تحب يا أمير المؤمنين قد أذنت لك قال الحمد لله


353

ما كان شئ أهم إلي من ذلك المضطجع فإذا أنا قبضت فسلم وقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين ثم جاءت أم المؤمنين حفصة والنساء يسترنها فلما رأيناها قمنا فمكثت عنده ساعة ثم استأذن الرجال فولجتداخلا ثم سمعنا بكاءها من الداخل فقيل له أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أرى أحد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وطلحة وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا رضي الله عنهم قال وليشهد عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شئ كهيئة التعزية له فإن أصاب الأمر سعدا فهو ذلك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة ثم قال أوصي ناحية بعدي بتقوى الله وأوصيه بالمهاجرين الأولين أن يعلم لهم فيئهم ويحفظ لهم حرمتهم


354

وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الإسلام وجباة المال وغيظ العدو وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضا وأوصيه بالأعراب خيرا إنهم أصل العرب ومادة الإسلام أن يؤخذ منهم من حواشي أموالهم فيرد في فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم فلما توفي رضوان الله عليه خرجنا به نمشي فسلم عبد الله بن عمر فقال يستأذن عمر فقالت أدخلوه فأدخل فوضع هناك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبدالرحمن بن عوف اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم فقال الزبير قد جعلت أمري إلى علي وقال سعد قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن وقال طلحة قد جعلت أمري إلى عثمان فجاء هؤلاء الثلاثة علي وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال عبد الرحمن للآخرين أيكما يتبرأ من هذا الأمر ويجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة قال فأسكت الشيخان علي وعثمان فقال عبد الرحمن اجعلوه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم قالا نعم فجاء بعلي فقال لك من القدم والإسلام والقرابة ما قد


355

علمت آلله عليك أداء أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عليك لتسمعن ولتطيعن ثم جاء بعثمان فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال لعثمان ارفع يدك فبايعه ثم بايعه علي ثم ولج أهل الدار فبايعوه


356

ذكر عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان ما يحل به من أمته بعده أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه وددت أن عندي بعض أصحابي قالت فقلنا يا رسول الله ألا ندعو لك أبابكر فسكت قلنا عمر فسكت قلنا علي فسكت قلنا عثمان قال نعم قالت فأرسلنا إلى عثمان قال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه ووجهه يتغير قال قيس فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار إن


357

رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا وأنا صابر عليه قال قيس كانوا يرون أنه ذلك اليوم ذكر تسبيل عثمان بن عفان رومة على المسلمين أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن المقدام قالا حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو نضرة


358

عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه فقالوا له ادع المصحف فدعا بالمصحف فقال له افتح السابعة قال وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى على هذه الآية قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون قالوا له قف أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري فقال أمضه نزلت في كذا وكذا وأما الحمى لإبل الصدقة فلما ولدت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد في إبل الصدقة أمضهقالوا فجعلوا يأخذونه بآية آية فيقول أمضه نزلت في كذا وكذا فقال لهم ما تريدون قال ميثاقك قال فكتبوا عليه شرطا فأخذ عليهم أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما قام لهم بشرطهم وقال لهم ما تريدون قالوا نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء قال لا إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال فرضوا وأقبلوا معه إلى المدينة راضين قال فقام فخطب فقال ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ومن كان له ضرع فليحتلبه ألا إنه لا مال لكم عندنا إنما


359

هذا المال لمن قاتل عليه ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال فغضب الناس وقالوا هذا مكر بني أمية قال ثم رجع المصريون فبينما هم في الطريق إذا هم براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم قالوا مالك إن لك الأمان ما شأنك قال أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر قال ففتشوه فإذا هم بالكتاب على اختلفوا عثمان عليه خاتمه إلى عامله بمصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة فأتوا عليا فقالوا ألم تر إلى عدو الله كتب فينا بكذا وكذا وإن الله قد أحل دمه قم معنا إليه قال والله لا أقوم معكم قالوا فلم كتبت إلينا قال والله ما كتبت إليكم كتابا قط فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم إلى بعض ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبونفانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية وانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا كتبت بكذا وكذا فقال إنما هما اثنتان أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني بالله الذي لا إله إلا الله ما كتبت ولا أمليت ولا علمت وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على اختلفوا الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم فقالوا والله أحل الله دمك ونقضوا العهد والميثاق فحاصروه فأشرف عليهم ذات يوم فقال السلام عليكم فما أسمع


360

أحدا من الناس رد عليه السلام إلا أن يرد رجل في نفسه فقال أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين قيل نعم قال فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر أنشدكم الله هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد قيل نعم قال فهل علمتم أن أحدا من الناس منع أن يصلي فيه قبلي أنشدكم الله هل سمعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم يذكر كذا وكذا أشياء في شأنه عددها قال ورأيته أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم فلم تأخذ منهم الموعظة وكان الناس تأخذ منهم الموعظة في أول ما يسمعونها فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ منهم فقال لامرأته افتحي الباب ووضع المصحف بين يديه وذلك أنه رأى من الليل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول له أفطر عندنا الليلة فدخل عليه رجل فقال بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال بينيوبينك كتاب الله والمصحف بين يديه قال فأهوى له بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أقطعها ولم يبنها أم أبانها قال عثمان أما والله إنها لأول كف خطت المفصل وفي غير حديث أبي سعيد فدخل عليه التجيبي فضربه مشقصا فنضح الدم


361

على هذه الآية فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم قال وإنها في المصحف ما حكت قال وأخذت بنت الفرافصة في حديث أبي سعيد حليها ووضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل تفاجت عليه قال بعضهم قاتلها الله ما أعظم عجيزتها فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا


362

ذكر مغفرة الله جل وعلا لعثمان بن عفان رضي الله عنه بتسبيله رومة أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال قدمنا المدينة فجاء عثمان فقيل هذا عثمان وعليه ملية له صفراء قد قنع بها رأسه قال ها هنا علي قالوا نعم قال ها هنا طلحة قالوا نعم قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع مربد بني فلان ورجاله الله له فابتعته بعشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له قد ابتعته فقال اجعله في مسجدنا وأجره لك قال فقالوا اللهم نعم قال فقال أنشدكمبالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يبتاع رومة ورجاله الله له فابتعتها بكذا وكذا ثم أتيته فقلت قد ابتعتها فقال اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك قال فقالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم فقال من جهز هؤلاء غفر الله له يعني جيش العسرة فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالا ولا خطاما قالوا اللهم نعم قال اللهم اشهد ثلاثا


363

ذكر علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم قال سمعت بن أبي ليلى حدثنا علي بن أبي طالب أن فاطمة شكت مما تلقى من أثر الرحى فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجئ فاطمة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لأقوم فقال على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم


364

ذكر ما كان يلبس علي وفاطمة حينئذ بالليلأخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا زياد بن يحيى الحساني حدثنا أزهر السمان عن بن عون عن بن سيرين عن عبيدة عن علي قال شكت لي فاطمة من الطحين فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما قال فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تصادفه فرجعت مكانها فلما جاء أخبر فأتانا وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا قال يا فاطمة أخبرت أنك جئت فهل كانت لك حاجة قالت لا قلت بلى شكت إلي من الطحين فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما فقال أفلا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم إذا أخذتما مضاجعكما تقولان ثلاثا وثلاثين وثلاثا وثلاثين وأربعا وثلاثين تسبيحة وتحميدة وتكبيرة


365

ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقرون بأذى المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا مسعود بن سعد حدثنا محمد بن إسحاق عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شاس قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آذيتني قلت يا رسول الله ما أحب أن أوذيك قال من آذى عليا فقد آذاني


366

قال أبو حاتم هذا هو الفضل بن عبد الله بن معقل بن سنانالأشجعي نسبه بن إسحاق إلى جده ومسعود بن سعد الجعفي كوفي كنيته أبو سعد


367

ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الإيمان أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال والذي فلق الحبة وذرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق


368

ذكر تسمية المصطفى صلى الله عليه وسلم عليا أبا تراب أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر قال أقول ماذا قال تقول له أبو تراب فضحك سهل فقال والله ما سماه إياه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان لعلي اسم أحب إليه منه دخل علي على فاطمة ثم خرج فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال أين ابن عمك قالت هو ذا مضطجع في المسجد فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فوجد رداءه قد سقط عن ظهرهفجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس أبا تراب والله ما كان اسم أحب إليه منه ما سماه إياه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم


369

ذكر خبر أوهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا يوسف ابن الماجشون حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى قال فأحببت أن أسأله سعدا فقلت له أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم


370

ذكر الوقت الذي خاطب المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا القول أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد


371

عن سعد بن أبي وقاص قال خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة تبوك فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان فقال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب علي بنأبي طالب رضي الله عنه أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحيم بن سليمان أخبرني علي بن صالح الهمداني عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة


372

عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن ورجاله لك مع أنه مغفور لك لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين


373

ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم عليا قال فمضى علي في السرية فأصاب جارية فأنكر ذلك عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي قال عمران وكان المسلمون


374

إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليهثم ينصرفون إلى رحالهم فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة فقال يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأعرض عنه ثم قال آخر فقال يا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأعرض عنه ثم قام آخر فقال يا رسول الله ألم تر أن علينا صنع كذا وكذا فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال ما تريدون من علي ثلاثا إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ناصر كل ما ناصره رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك حدثنا إبراهيم بن


375

زياد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنت وليه فعلي وليه ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم بالولاية لمن ولي عليا والمعادة لمن عاداه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو نعيم ويحيى بن آدم قالا حدثنا فطر بن خليفة


376

عن أبي الطفيل قال قال علي أنشد الله كل امرئ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم لما قام فقام أناس فشهدوا أنهم سمعوه يقول ألستم تعلمون أني أولى الناس بالمؤمنين منأنفسهم قالوا بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فإن هذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فخرجت وفي نفسي من ذلك شئ فلقيت زيد بن أرقم فذكرت ذلك له فقال قد سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له قال أبو نعيم فقلت لفطر كم بين هذا القوم وبين موته قال مائة يوم


377

قال أبو حاتم يريد به موت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذكر فتح الله جل وعلا خيبر على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه قال فبات الناس ليلتهم أيهم يعطاها فلما مطرف الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن


378

يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب قالوا تشتكي عيناه يا رسول الله قال فأرسلوا إليه فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع وأعطاه الراية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى الريح مثلنا قال انفذ على رسلكحتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم


379

ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ورسوله أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي منين يزيد بن جلس عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله فتطاول القوم فقال أين علي فقالوا يشتكي عينه فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ثم دفع إليه الراية ففتح الله عليه ذكر وصف ما كان يقاتل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قدام المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لأدفعن اليوم


380

اللواء إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه قال عمر فما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتطاولت لها فقال لعلي قم فدفع اللواء إليه ثم قال له اذهب ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك فمشى هنيهة ثم قام ولم يلتفت للعزمة فقال على ما أقاتل الناس قالالنبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ذكر إثبات محبة الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد فعل أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع


381

عن أبيه قال خرجنا إلى خيبر وكان عمي عامر يرتجز بالقوم وهو يقول والله لولا الله ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا قالوا عامر قال غفر لك ربك يا عامر وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل خصة إلا استشهد قال عمر يا رسول الله لو متعتنا بعامر فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فنزل عامر فقال قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في فرس عامر فذهب ليسفل له فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت منهانفسه وإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت يا رسول الله بطل عمل عامر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال هذا قال قلت ناس من أصحابك فقال صلى الله عليه وسلم بل له أجره مرتين ثم


382

أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب فأتيته وهو أرمد فقال لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فبصق في عينه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال قد علمت خيبر أني مرحب

شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي بن أبي طالب أنا الذي سمتني أمي حيدره

كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره قال فضربه ففلق رأس مرحب فقتله وكان الفتح على يدي علي بن أبي طالب


383

قال أبو حاتم هكذا أخبرنا أبو خليفة في فرس عامر وإنما هو في ترس عامر ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته إلى أعداء الله أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةحدثنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال سمعت الحسن بن علي قام فخطب الناس فقال يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه ولا يدركه الآخرون لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ما ترك


384

بيضاء ولا صفراء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما


385

ذكر قتال علي بن أبي طالب رضي الله عنه على تأويل القرآن كقتال المصطفى صلى الله عليه وسلم على تنزيله أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن خاصف النعل قال وكان أعطى عليا نعله يخصفه


386

ذكر وصف القوم الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه علي تأويل القرآنأخبرنا محمد بن سعيد المروزي بالبصرة حدثنا سلم بن جنادة حدثنا وكيع عن جرير بن حازم وأبي عمرو بن العلاء عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني قال ذكر علي رضوان الله عليه الخوارج فقال فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما وعد الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم لمن قتلهم قال فقلت لعلي أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة


387

ذكر البيان بأن الخوارج من أبغض خلق الله جل وعلا إليه أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وذكر بن سلم آخر معه عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد أن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي فقالوا لا حكم إلا لله فقال علي رضي الله عنه كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف أناسا إني


388

لأعرف وصفهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم وأشار إلى حلقة من أبغض خلق الله إليه فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدي فلما قتلهم علي رضي الله عنه قال انظروا فنظروا فلم يجدوا فقال ارجعوا فوالله ما كذبتولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم بالشفاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من علته أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بندار حدثنا يحيى ومحمد قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت شاكيا فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني وإن كان بلاء فصبرني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت فأعاد عليه قال فضربه برجله وقال اللهم عافه أو اشفه شعبة الشاك قال فما اشتكيت


389

وجعي ذلك بعد


390

ذكر تخفيف الله جل وعلا عن هذه الأمة بعلي ابن أبي طالب رضي الله عنه الصدقة بين يدي نجواهم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا الأشجعي عن سفيان عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما نزلت ياأيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى دينارا قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد فنزلت ءأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية قال فبي خفف الله عن هذه الأمة


391

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أبو صخرة ببغداد بين الصورين قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال حدثنا قاسم بن يزيد الجرمي عن سفيان الثوري عن عثمان الثقفي عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن علي بن علقمة الأنماري عن علي بن أبي طالب قال لما نزلت هذه الآية يا أيها الذي آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي مرهم أن يتصدقوا قال يا رسول الله بكم قال بدينار قال لا يطيقونه قال فبنصف دينار قال لا يطيقونه قال فبكم قال بشعيرة قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي إنك لزهيد قال فأنزل أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة قال فكان علي يقول بي خفف عن


392

هذه الأمة ذكر الخبر الدال على أن ناحية بعد عثمان بن عفان كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليهماورحمته وقد فعل أخبرنا أبو يعلى حدثنا علي بن الجعد الجوهري أخبرنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا قال أمسك خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وعمر رضي الله عنه عشرا وعثمان رضي الله عنه اثنتي عشرة وعلي رضي الله عنه ستا قال علي بن الجعد قلت لحماد بن سلمة سفينة القائل


393

أمسك قال نعم ذكر وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة رضي الله عنها وقد فعل أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط حدثنا الحسن بن حماد حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة قال فسكت عنه فرجع أبو بكر إلى عمر فقال له قد هلكت وأهلكت قال وما ذاك قال خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني قال مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب مثل الذي طلبت فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال يا رسول الله


394

قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني قال وما ذاك قال تزوجني فاطمة فسكت عنه فرجع إلى أبي بكر فقال له إنه ينتطر أمر الله فيها قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا قال علي فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي فقالا إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة قال علي فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه فقلت يا رسول الله قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي وإني وإني قال وما ذاك قلت تزوجني فاطمة قال وعندك شئ قلت فرسي وبدني قال أما فرسك فلا بد لك منه وأما بدنك فبعها قال فبعتها بأربع مائة وثمانين فجئت بها حتى وضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال أي بلال ابتغنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط ووسادة من أدم حشوها ليف وقال لعلي إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ها هنا أخي قالت أم أيمن أخوك وقد زوجته ابنتك قال نعم ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فقال لفاطمة إيتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه صلى الله عليه وسلم ومج فيه ثم قال لها تقدمي فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال اللهم إني أعيذها بك وذريتها من


395

الشيطان الرجيم ثم قال صلى الله عليه وسلم لها أدبري فأدبرت فصب بين كتفيها وقال اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال صلى الله عليه وسلم إيتوني بماء قال علي فعلمت الذي يريد فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به فأخذه ومج فيه ثم قال لي تقدم فصب على رأسي وبين ثديي ثم قال اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال أدبر فأدبرت فصبه بين كتفي وقال اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ثم قال لعلي ادخل بأهلك بسم الله والبركة


396

ذكر ما أعطى علي رضي الله عنه في صداق فاطمة حدثنا أبو يعلى قال حدثنا الحسن بن حماد سجادة حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما تزوج علي فاطمة قال النبي صلى الله عليه وسلم أعطها شيئا قال ما عندي شئ قال فأين درعك الحطمية


397

ذكر وصف الدرع الحطمية التي ذكرناها أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي حدثنا أحمد بن منصور زاج حدثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنه سمعه يقول ما استحل علي فاطمة إلاببدن من حديد


398

ذكر وصف ما جهزت به فاطمة حين زفت إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أخبرنا الحسن بن إبراهيم أسمع بواسط حدثنا شعيب ابن أيوب الصريفيني حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميلة ووسادة أدم حشوها ليف


399

قال أبو حاتم الخميلة قطيفة بيضاء من الصوف وصريفين قرية بواسط ذكر الإخبار عما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر عند خطبتهما إليه ابنته فاطمة عند إعراضه عنهما فيه أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون بنسا حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه قال خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها صغيرة فخطبها علي فزوجها منه


400

ذكر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بنعمر الحوضي قالا حدثنا شعبة أخبرني عدي بن ثابت قال سمعت البراء يقول لما توفي إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن له مرضعا في الجنة ذكر محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم لابنه إبراهيم أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي والأشج قالا حدثنا بن علية عن أيوب عن عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من


401

رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إبراهيم ابنه مسترضعا في عوالي المدينة فكان ينطلق ونحن معه فيدخل البيت وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ويرجع قال عمرو فلما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابني إبراهيم كان في الثدي وإن له ظئرين تكملان رضاعه في الجنة ذكر فاطمة الزهراء ابنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ورضي عنها وقد فعل أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة


402

عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وآسية امرأة فرعونذكر البيان بأن فاطمة تكون في الجنة سيدة النساء فيها خلا مريم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة قالت قلت لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتك أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فبكيت ثم أكببت عليه الثانية فضحكت قالت أكببت عليه فأخبرني أنه ميت فبكيت ثم أكببت عليه الثانية فاخبرني اني اول اهله لحوقا به وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت


403

ذكر إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم فاطمة أنها أول لاحق به من أهله بعد وفاته أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن الصباح حدثنا عثمان بن عمر حدثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت ما رأيت أحدا كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة وكانت إذا دخلت عليه قام إليها وقبلها ورحب بها وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فأسر إليها فبكت ثم أسر إليها فضحكت فقالت كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلا علىالناس فإذا هي امرأة منهن بينا هي تبكي إذا هي تضحك فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن ذلك فقال أسر إلي أنه ميت فبكيت ثم أسر إلي فأخبرني أني أول أهله لحوقا به


404

فضحكت ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة في


405

وجعه الذي قبض فيه فسارها بشئ فبكت ثم دعاها فسارها بشئ فضحكت قالت عائشة فسألتها عن ذلك بعده فقالت سارني النبي صلى الله عليه وسلم أول مرة فأخبرني أنه يقبض في مرضه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت ذكر زجر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن ينكح علي على فاطمة ابنته أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا ليث بن سعد حدثنا ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليا على ابنتي فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يحب علي أن يطلق ابنتي


406

وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها


407

ذكر البيان بأن هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزا وإنما كرهه صلى الله عليه وسلم تعظيما لفاطمة لا تحريما لهذا الفعل أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا يحيى بن معين حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن الوليد بن كثير حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين حدثه عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة قال فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في ذلك على منبره وأنا يومئذ كالمحتلم فقال إن فاطمة مني وإني أخاف أن تفتن في دينها وذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حراما ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا


408

ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بلغه هذا القول عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمسك عن خطبته تلكأخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن محمد الناقد حدثنا الحجاج بن أبي منيع حدثني عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري أن علي بن حسين أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن عليا خطب بنت أبي جهل فبلغ ذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل قال المسور فشهدته صلى الله عليه وسلم حين تشهد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أنكحت أبا العاص ابنتي فحدثني فصدقني وإنما فاطمة بضعة مني وإنه والله لا تجتمع عند رجل مسلم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله فأمسك علي عن الخطبة


409

ذكر الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة


410

حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال لما ولد الحسن سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني مشهور ما سميتموه قلنا حربا قال لا بل هو حسن فلما ولد الحسين سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه قلنا حربا قال بل هو حسين فلما ولد لي الثالث سميته حربا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه فقلنا سميناه حربا قال بل هو محسن ثم قالإنما سميتهم بولد هارون شبر وشبير ومشبر


411

ذكر البيان بأن سبطي المصطفى صلى الله عليه وسلم يكونان في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ما خلا مشهور الخالة أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا زياد


412

ابن أيوب حدثنا الفضل بن دكين حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم حدثني أبي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا مشهور الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا


413

ذكر البيان بأن الملك بشر المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا الذي وصفنا أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن إسرائيل عن ميسرة النهدي عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب ثم قال يصلي حتى صلى العشاء ثم خرج فاتبعته فقال عرض لي ملك استأذن ربه أن يسلم علي وبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة


415

ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي بالرحمة أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا الحارث بن سريج النقال حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا أبي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى ثم يقول اللهم إني أرحمهما فارحمهما


416

ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي بالمحبة أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت البراء يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حاملا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه


417

ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسن بن علي رضوان الله عليهما أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا ورقاء بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت معه فقال ادع الحسن بن علي فجاء الحسن يمشي وفي عنقه الشحاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده هكذا فقال الحسن بيده هكذا فأخذه وقال اللهم إني أحبهفأحبه وأحب من يحبه قال أبو هريرة فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال


418

قال أبو حاتم هكذا حدثناه عبد الله بن محمد بالشين والحاء وإنما هو السخاب بالسين والخاء ذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي إنه ريحانته من الدنيا أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد حدثنا مبارك بن فضالة عن الحسن أخبرني أبو بكرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا وكان الحسن يجئ وهو صغير فكان كلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب على رقبته وظهره فيرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه رفعا رقيقا حتى يضعه فقالوا يا رسول الله إنك تصنع بهذا الغلام شيئا ما رأيناك تصنعه


419

بأحد فقال إنه ريحانتي من الدنيا إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين


420

ذكر تقبيل المصطفى صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي على سرته أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت أمشي مع الحسن بن عليفي طرق المدينة فلقينا أبا هريرة فقال للحسن اكشف لي عن بطنك جعلت فداك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله قال فكشف عن بطنه فقبل سرته


421

ولو كانت من العورة ما كشفها ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله أنه قال من سره أن ينظر إلى رجل من


422

أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ذكر دعاء المصطفى الله صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي بالمحبة أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد


423

أخبرني أبي أسامة بن زيد قال طرقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة لبعض الحاجة وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو فلمافرغت من حاجتي قلت من هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشف صلى الله عليه وسلم فإذا هو حسن وحسين على فخذيه فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما


424

ذكر العلة التي من أجلها حرم أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الدنيا أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة بن سوار حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال بلغ بن عمر وهو بمال له أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة فقال إلى أين فقال هذه كتب أهل العراق وبيعتهم فقال لا تفعل فأبى فقال له بن عمر إن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يريد منكم فأبى فاعتنقه ابن عمر وقال أستودعك الله والسلام


425

ذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي إنه ريحانته من الدنيا أخبرنا أبو عروبة بحران حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال سمعت ابن أبي نعم قالسمعت ابن عمر وسأله رجل عن شئ قال شعبة سأله عن


426

المحرم يقتل الذباب فقال عبد الله بن عمر يسألوني عن قتل الذباب وقد قتلوا بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما ريحانتي من الدنيا ابن أبي نعم هو عبد الرحمن ذكر البيان بأن محبة الحسن والحسين مقرونة بمحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر


427

عن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن والحسين يثبان على ظهره فيباعدهما الناس فقال صلى الله عليه وسلم دعوهما بابي هما وأمي من أحبني فليحب هذين ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسين بن علي أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فإذا حسين مع الصبيان يلعب فاستقبل أمام القوم


428

ثم بسط يده فجعل الصبي يفرها هنا مرة وها هنا مرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى تحت قفاه ثم قنع رأسه فوضع فاه على فيه فقبله وقال حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط


429

ذكر البيان بأن حسين بن علي كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا خلاد بن أسلم حدثنا النضر بن شميل حدثنا هشام بن حسان عن حفصة قالت حدثني أنس بن مالك قال كنت عند بن زياد إذ جئ برأس الحسين قال فجعل يقول بقضيبه في أنفه ويقول ما رأيت مثل هذا حسنا فقلت أما إنه كان من أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم


430

ذكر خبر أوهم عالما من الناس أنه مضاد للخبر الذي تقدم ذكرنا له أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك قال لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي ذكر الخبر الفاصل بين هذين الخبرين اللذين تضادا في الظاهرأخبرنا محمد بن إسماعيل الثقفي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ


431

عن علي قال الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس والحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك ذكر ملاعبة المصطفى صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد ابن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه فقال له عيينة بن بدر ألا أراه يصنع هذا بهذا فوالله إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه وما قبلته قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم


432

ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد قالا حدثنا الأوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع قال سألت عن علي في منزله فقيللي ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفراش وأجلس فاطمة عن


433

يمينه وعليا عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهلي قاله واثلة فقلت من ناحية البيت وأنا يا رسول الله من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة إنها لمن أرجى ما أرتجي ذكر البيان بأن محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقرونة بمحبة فاطمة والحسن والحسين وكذلك بغضه ببغضهم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة


434

حدثنا مالك بن إسماعيل عن أسباط بن نصر عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة والحسن والحسين أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم


435

ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا سليم بن حيان عن أبي المتوكل الناجيعن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل إلا أدخله الله النار


436

ذكر طلحة بن عبيد الله التيمي رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعدين في أحد فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره لينهض على صخرة فلم يستطع فبرك طلحة بن عبيد الله تحته فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى جلس على الصخرة قال الزبير فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتى المهراس وأتاه بماء في درقته فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب منه فوجد له ريحا فعافه فغسل به الدم الذي في وجهه وهو يقول اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم


437

ذكر وصف الجراحات التي أصيب طلحة يوم أحد مع المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا شبابة بن سوار عن إسحاق بن يحيى بنطلحة حدثنا عيسى بن طلحة عن


438

عائشة قالت قال أبو بكر رضي الله عنه لما صرف الناس يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أول من جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه فجعلت أقول كن طلحة فداك أبي وأمي مرتين قال ثم نظرت إلى رجل خلفي كأنه طائر فلم أنشب أن أدركني فإذا أبو عبيدة بن الجراح فدفعنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا طلحة بين يديه صريع فقال صلى الله عليه وسلم دونكم أخوكم فقد أوجب قال وقد رمي في جبهته ووجنته فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه فقال لي أبو عبيدة نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني قال فتركته فأخذ أبو عبيدة السهم بفيه فجعل ينضنضه ويكره أن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ثم استله بفيه ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه فقال أبو عبيدة نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني فأخذ السهم بفيه وجعل ينضنضه ويكره أن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم ثم استله وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم أشد منه وكان من أصحاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية


439

ذكر السبب الذي من أجله شلت يد طلحة رضوان الله عليه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةحدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة بن عبيد الله شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد


440

ذكر الزبير بن العوام بن خويلد رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عتيق بن يعقوب حدثني أبي حدثني الزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال عبد الله بن الزبير لأبيه يا أبت حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حالا عنك فإن كل أبناء الصحابة يحدث عن أبيه قال يا بني ما من أحد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحبة إلا وقد صحبته مثلها أو أفضل ولقد علمت يا بني أن أمك أسماء بنت أبي بكر كانت تحتي ولقد عملت أن عائشة بنت أبي بكر خالتك ولقد علمت أن أمي صفية بنت عبد المطلب وأن أخوالي حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب والعباس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خالي ولقد علمت أن عمتي خديجة بنت خويلد وكانت تحته وأن ابنتها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد علمت أن أمه صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة وأن أم صفية وحمزة هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ولقد صحبته بأحسن صحبة والحمد لله ولقد سمعته صلى الله عليه وسلم يقول من قال علي ما لم أقل فليتبوأ


441

مقعده من النار ذكر إثبات الشهادة للزبير بن العوام أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحرك بهم الجبل فقال رسول الله


442

صلى الله عليه وسلم اسكن حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد ذكر جمع المصطفى صلى الله عليه وسلم أبويه للزبير بن العوام أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام قال جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم قريظة فقال معبد وأمي


443

ذكر البيان بأن الزبير بن العوام كان حواري المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا أخبرنا عيسى بن حماد ابن زغبة أخبرنا الليث بن سعد عن هاشم بن عروة عنمحمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق من رجل يأتينا بخبر بني قريظة فقال الزبير أنا فذهب على فرسه فجاء بخبرهم ثم قال الثانية فقال الزبير أنا ثم قال الثالثة


444

فقال الزبير أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي حواري وحواري الزبير بن العوام


445

ذكر سعد بن أبي وقاص الزهري رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد أن عبد الله بن عامر بن ربيعة أخبره أن عائشة كانت تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهر ذات ليلة وهي إلى جنبه قال فقلت ما شأنك يا رسول الله قال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة قال فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا قال سعد بن مالك قال ما جاء بك قال جئت لأحرسك يا رسول الله قال فسمعت غطيط رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه


446

ذكر رؤية سعد جبريل ومكائيل يوم أحد أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبةحدثنا أبو أسامة حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن سعد بن أبي وقاص قال رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين علهيما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد يعني جبريل ومكائيل ذكر جمع المصطفى صلى الله عليه وسلم أبويه لسعد بن أبي وقاص أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب


447

رضي الله عنه وسفيان عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي قال ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد فإنه قال له يوم أحد ارم فداك أبي وأمي


448

ذكر البيان بأن سعدا أول من رمى من العرب بالسهم في سبيل الله أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معتمر قال سمعت إسماعيل عن قيس عن سعد قال والله إني لأول رجل من العرب رمى بسهم


449

في سبيل الله وإن كنا لنغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحبلة وهذا السمر حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضعالشاة ما له خلط ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الدين لقد خبت إذا وضل عملي


450

ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لسعد باستجابة دعائه أي وقت دعاه أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال سمعت سعدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم استجب له إذا دعاك يعني سعدا


451

ذكر إثبات الجنة لسعد بن أبي وقاص أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال كنا قودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة قال وليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع


452

ذكر الآي التي أنزل الله جل وعلا وكان سببهما سعد بن أبي وقاص أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا بندار حدثنا محمدحدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت مصعب بن سعد عن أبيه قال أنزلت في أربع آيات أصبت سيفا فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله نفلنيه قال ضعه ثم قلت يا رسول الله نفلنيه واجعلني كمن لا غناء له قال ضعه من حيث أخذت فنزلت هذه الآية يسألونك عن الأنفال وصنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فشربنا الخمر حتى انتشينا فتفاخرت الأنصار وقريش فقالت الأنصار نحن أفضل منكم وقالت قريش نحن أفضل فأخذ رجل من الأنصار لحي جزور فضرب أنف سعد ففزره فكان أنف سعد مفزورا قال فنزلت هذه الآية إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون وقالت أم سعد ألي قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما


453

ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر قال فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية ووصينا الإنسان بوالديه حسنا الآية قال ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض يعودني قلت يا رسول الله أوصي بمالي كله قال لا قلت فبثلثيه قال لا قلت فبنصفه قال لا قلت فبثلثه قال فسكت


454

ذكر سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضوان الله عليه وقد فعلأخبرنا أبو خليفة حدثنا الحوضي عن شعبة عن الحر بن الصياح عن عبد الرحمن بن الأخنس أنه كان في المسجد فذكر المغيرة عليا فنال منه فقام سعيد بن زيد فقال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته يقول عشرة في الجنة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة بن عبيد الله في الجنة والزبير بن العوام في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ولو شئت لسميت العاشر قالوا من هو فسكت فقالوا من هو فقال سعيد بن زيد


455

ذكر عبد الرحمن بن عوف الزهري رضوان الله عليه وقد فعل أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن الصباح حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال كان بين عبد الرحمن وخالد بن الوليد شئ فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه


456

أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف والجندي قالا حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر بن مضر عنصخر بن عبد الله عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن أمركن لمما يهمني بعدي ولن يصبر عليكن بعدي إلا الصابر قال ثم تقول فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة تريد عبد الرحمن بن عوف وكان قد وصل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال بيع بأربعين ألفا


457

ذكر إثبات الجنة لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا علي بن المديني حدثنا ابن إدريس قال سمعت حصينا يذكر عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم المازني قال قام خطباء يتناولون عليا رضي الله عنه وفي الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فأخذ بيدي وقال ألا ترى هذا الرجل الذي أرى يلعن رجلا من


458

أهل الجنة وأشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم فقلت من التسعة فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء فقال اثبت حراء فإن عليك نبيا وصديقا وشهيدا قلت من هم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف قلت من العاشر فتفكر ساعة ثم قال أنا


459

ذكر أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهوقد فعل أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا محمد بن عبيد المحاربي حدثنا عبد العزيز أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس شماس نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح بئس الرجل فلان وفلان سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمهم لنا سهيل ذكر البيان بأن أبا عبيدة بن الجراح كان من أحب الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي بكر وعمر أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا هدبة بن خالد القيسي حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق


460

عن عمرو بن العاص قال قيل يا رسول الله أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل من الرجال قال أبو بكر قيل ثم من قال عمر قيل ثم من قال أبو عبيدة ابن الجراح ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم لأبي عبيدة بن الجراح بالأمانة أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن صلة بن زفرعن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران لأبعثن عليكم أمينا حق أمين فاستشرف لها الناس عروبة أبا عبيدة بن الجراح


461

ذكر البيان بأن هذا الخطاب كان من المصطفى لأسقفي نجران أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أسقفا نجران العاقب والسيد فقالوا ابعث معنا رجل أمينا حق أمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم


462

لأبعثن معكم أمينا فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا أبا عبيدة بن الجراح فأرسله معهم ذكر البيان بأن العرب تنسب المرء إلى فضيلة تغلب على سائر فضائله بلفظ الانفراد بها أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح


463

ذكر إثبات الجنة لأبي عبيدة بن الجراحأخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال قال النبي صلى الله عليه وسلم عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة وابن عوف في الجنة وسعد في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة


464

قال أبو حاتم ليس ذكر أبي عبيدة أنه في الجنة مضموما إلى العشرة إلا في هذا الخبر وهؤلاء الذين ذكرناهم من أول هذا النوع إلى هذا الموضع هم أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أذكر بعد هؤلاء من رويت له فضيلة صحيحة وكان موته في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جنته إن يسر الله ذلك وشاءه ذكر خديجة بنت خويلد بن أسد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها أخبرنا الحسين بن سفيان حدثنا أحمد بن سفيان أبو سفيان وعبيد الله بن فضالة أبو قديد قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون


465

ذكر بشرى المصطفى صلى الله عليه وسلم خديجة ببيت في الجنة أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت ابن أبي أوفى يقول بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ببيت في الجنة من قصب لا سخب فيه ولا نصب


466

ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر بهذا الفعل الذي وصفناها أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت بن إسحاق حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا سخب فيه ولا نصب


467

ذكر تعاهد المصطفى صلى الله عليه وسلم أصدقاء خديجة بالبر بعد وفاتها أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا حفص بن الصالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول اذهبوا بذي إلى أصدقاء خديجة قالت فأغضبته يوما فقال صلى الله عليه وسلمإني رزقت حبها ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل حدثنا هشام بن عمار حدثنا أسد بن موسى حدثنا المبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشئ قال اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة


468

ذكر إكثار المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة بعد وفاتها أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر ذكر خديجة قلت لقد أخلفك الله من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين فتمعر وجهه صلى الله عليه وسلم تمعرا ما كنت أراه منه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى المخيلة حتى يعلم أرحمة أو عذاب


469

ذكر البيان بأن جبريل صلى الله عليه أقرأ خديحة من ربها السلام أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال أتى جبريل صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلمفقال يا رسول الله هذه خديجة أتتك بإناء فيه طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليه من ربها السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا سخب فيه ولا نصب


470

ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزان قاله الشيخ ذكر البيان بأن خديحة من أفضل نساء أهل الجنة في الجنة أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن أبان الواسطي حدثنا داود بن أبي فرات عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض خطوطا أربعة قال أتدرون ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون


471

قال أبو حاتم ماتت خديجة بمكة قبل هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين ذكر البراء بن معرور بن صخر بن خنساء رضوان الله عليه أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني حدثنا عمار بن الحسن الهمداني حدثنا سلمة بن الفضل عن بن إسحاق حدثني معبد بن كعب بن مالك عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وغيره أنهم واعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوه من العامالقابل بمكة فيمن تبعهم من قومهم فخرجوا من العام القابل سبعون رجلا فيمن خرج من أرض الشرك من قومهم قال كعب بن مالك حتى إذا كنا بظاهر البيداء قال البراء بن معرور بن صخر بن خنساء وكان كبيرنا وسيدنا قد رأيت رأيا والله ما أدري أتوافقوني عليه


472

أم لا إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر يريد الكعبة وإني أصلي إليها فقلنا لا تفعل وما بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلا إلى الشام وما كنا نصلي إلى غير قبلته فأبينا عليه ذلك وأبى علينا وخرجنا في وجهنا ذلك فإذا حانت الصلاة صلى إلى الكعبة وصلينا إلى الشام حتى قدمنا مكة قال كعب بن مالك قال لي البراء بن معرور والله يا ابن أخي قد وقع في نفسي ما صنعت في سفري هذا قال وكنا لا نعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نعرف العباس بن عبد المطلب كان يختلف إلينا بالتجارة ونراه فخرجنا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى إذا كنا بالبطحاء لقينا رجلا فسألناه عنه فقال هل تعرفانه قلنا لا والله قال فإذا دخلتم فانظروا الرجل الذي مع العباس جالسا فهو هو تركته معه الآن جالسا قال فخرجنا حتى جئناه صلى الله عليه وسلم فإذا هو مع العباس فسلمنا عليهما وجلسنا إليهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تعرف هذين الرجلين يا عباس قال نعم هذان الرجلان من الخزرج وكانت الأنصار إنما تدعى في ذلك الزمان أوسها وخزرجها هذا البراء بن معرور وهو رجل من رجال قومه وهذا كعب بن مالك


473

فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاعر قال نعم قال البراء بن معرور يا رسول الله إني قد صنعت في سفري هذا شيئا أحببت أن تخبرني عنه فإنه قد وقع في نفسي منه شئ إني قد رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر وصليت إليها فعنفني أصحابي وخالفوني حتى وقع في نفسي من ذلك ما وقع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك قد كنت على قبلة لو صبرت عليها ولم يزده على ذلك قال ثم خرجنا إلى منى فقضينا الحج حتى إذا كان وسط أيام التشريق اتعدنا نحن ورسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة فخرجنا من جوف الليل نتسلل من رحالنا ونخفي ذلك ممن معنا من مشركي قومنا حتى إذا اجتمعنا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب فتلا علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فأجبناه وصدقناه وآمنا به ورضينا بما قال ثم إن العباس بن عبد المطلب تكلم فقال يا معشر الخزرج إن محمدا منا حيث قد علمتم وإنا قد منعناه ممن هو على مثل ما نحن عليه وهو في عشيرته وقومه ممنوع فتكلم البراء بن معرور وأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بايعنا قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم ونساءكم وأبناءكم قال نعم والذي بعثك بالحق فنحن والله أهل الحرب ورثناها كابرا عن كابر


474

قال أبو حاتم مات البراء بن معرور بالمدينة قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إياها بشهر وأوصى أن يوجه في حفرته نحو الكعبة ففعل به ذلك وأما ترك أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم اياه باعادة الصلاة التي صلاها نحو الكعبة حيث كان الفرض عليهم استقبال بيت المقدس كان ذلك لأن البراء أسلم لما شاهد المصطفى صلى الله عليه وسلم فمن أجله لم يأمره بإعادة تلك الصلاة ذكر أسعد بن زرارة بن عدس رضوان الله عليه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن أبي الزبير


475

عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتتبع الناس في منازلهم في الموسم ومجنة وعكاظ وفي منازلهم بمنى يقول من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي وله الجنة فلا يجد صلى الله عليه وسلم أحدا ينصره ولا يؤويه حتى إن الرجل ليرحل من مصر أو من اليمن إلى ذي رحمه فيأتيه قومه فيقولون له احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله فيشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله له من يثرب فيأتيه الرجل فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام فائتمرنا واجتمعنا فقلنا حتى متى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد فيجبال مكة ويخاف فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدنا شعب العقبة فقال عمه العباس يا أهل يثرب فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين فلما نظر في وجوهنا قال هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث فقلنا يا رسول الله على ما نبايعك قال تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تقولوا في الله لا يأخذكم في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني إذا قدمت


476

عليكم وتمنعوني ما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم فلكم الجنة فقمنا نبايعه فأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو أصغر السبعين إلا أنا قال رويدا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر عند الله قالوا يا أسعد أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها قال فقمنا إليه رجل رجل فأخذ علينا شريطة العباس وضمن على ذلك الجنة قال أبو حاتم مات أسعد بعد قدوم المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمدينة


477

بأيام والمسلمون يبنون المسجد ذكر البيان بأن أسعد بن زرارة هو الذي جمع أولجمعة بالمدينة قبل قدوم المصطفى صلى الله عليه وسلم إياها أخبرنا محمد بن أبي عون الرياني حدثنا عمار بن الحسن الهمداني حدثنا سلمة بن الفضل عن بن إسحاق قال فحدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أن عبد الله بن كعب بن مالك أخبره قال كنت قائد أبي بعدما ذهب بصره وكان لا يسمع الأذان بالجمعة إلا قال رحمة الله على أسعد بن زرارة قال قلت يا أبت إنه لتعجبني صلاتك على أبي أمامة كلما سمعت بالأذان بالجمعة فقال أي بني كان أول من جمع الجمعة بالمدينة في حرة بني بياضة في نقيع يقال له الخضمات قلت وكم أنتم يومئذ قال أربعون رجلا


478

ذكر حارثة بن النعمان رضوان الله عليه حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت من هذا قيل هذا حارثة بن النعمان كذاكم البر كذاكم البر


479

ذكر السبب الذي من أجله مدح حارثة بن النعمان بالبر أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا بن أبي السريحدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا أدور في الجنة سمعت صوت قارئ فقلت من هذا فقالوا حارثة بن النعمان كذلك البر قال وكان أبر الناس بأمه ذكر حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث عن سليمان بن يسار


480

عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال خرجت أنا وعبيد الله بن عدي بن نوفل بن عبد مناف في زمن معاوية فأدربنا مع الناس فلما قفلنا ودنا حمص فكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها وأقام بها فلما قدمناها قال لي عبيد الله بن عدي هل لك في أن نأتي وحشيا فنسأله عن حمزة كيف كان قتله له قال فخرجنا حتى جئناه فإذا هو بفناء داره على طنفسة وإذا هو شيخ كبير فلما انتهينا إليه سلمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد الله بن عدي قال بن لعدي بن الخيار قال نعم قال أما والله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذوي طوى فإني ناولتها إياك وهي على بعيرها فأخذتك فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها فوالله ما هو إلا أن وقفت علي فرأيتها فعرفتها فجلسنا إليه فقلنا جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة كيف قتلتهقال أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألني عن ذلك كنت غلاما لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير بن مطعم إن قتلت حمزة عم محمد صلى الله عليه وسلم بعمي طعيمة فأنت عتيق قال فخرجت وكنت حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة قلما أخطئ بها شيئا فلما التقى الناس خرجت أنظر


481

حمزة حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق يهز الناس بسيفه هزا ما يقوم له شئ فوالله إني لأتهيأ له أريده وأتاني عجزا إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى فلما رآه حمزة قال هلم يا بن مقطعة البظور قال ثم ضربه فوالله لكأنما أخطأ رأسه قال وهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته حتى خرجت بين رجليه فذهب لينوء نحوي فغلب وتركته وإياها حتى مات ثم أتيته فأخذت حربتي ثم رجعت إلى الناس فقعدت في العسكر ولم يكن لي بعده حاجة إنما قتلته لأعتق فلما قدمت مكة عتقت ذكر البيان بأن وحشيا لما أسلم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغيب عن وجهه لما كان منه في حمزة ما كان أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي وكان واحد زمانه حدثنا محمد بن مشكان السرخسي حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر


482

البغدادي حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن أخي الماجشونعن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار غلى الشام فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة قلت نعم قال وكان وحشي يسكن حمص قال فسألناه عنه فقيل لنا هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت قال فجئنا حتى وقفنا عليه فسلمنا فرد السلام قال وعبيد الله معتجر بعمامة ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه قال فقال له عبيد الله يا وحشي أتعرفني فنظر إليه وقال لا والله إلا أني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم القتال بنت أبي العيص فولدت له غلاما بمكة فاسترضعه فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فلكأني نظرت إلى قدميك قال فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال ألا تخبرنا بقتل حمزة قال نعم إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر قال فقال لي مولاي جبير بن معطم إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر قال فما أن خرج الناس عام عينين قال وعينين جبل تحت أحد بينه وبين واد قال فخرجت مع الناس إلى


483

القتال فلما اصطفوا للقتال خرج سباع أبو نيار قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال يا سباع يا بن أم أنمار يا بن مقطعة البظور تحاد الله ورسوله قام ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب قال وانكمنت لحمزة مر علي فلما أن دنامني رميته بحربتي فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه قال فكان ذلك العهد به فلما رجع الناس رجعت مهم فأقمت بمكة حتى نشأ فيها الإسلام ثم خرجت إلى الطائف قال وأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا قال وقيل له إنه لا يهيج الرسل قال فجئت فيهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنت وحشي قلت نعم قال أنت قتلت حمزة قال قلت قد كان من الأمر ما بلغك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما تستطيع أن تغيب عني وجهك قال فخرجت فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مسيلمة الكذاب قال قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة قال فخرجت مع الناس فكان من أمرهم ما كان قال وإذا رجيل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ما نرى رأسه قال فأرميه بحربتي فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه قال ودب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته


484

قال عبد الله بن الفضل وأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول قالت جارية على ظهر البيت إن أمير المؤمنين قتله العبد الأسود


485

ذكر الإخبار بما كفن فيه حمزة بن عبد المطلب يومئذ أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن سعد بنإبراهيم قال سمعت أبي يقول أتي عبد الرحمن بن عوف وكان صائما بطعام فجعل يبكي فقال قتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوب واحد وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوب واحد ولقد خشيت أن تكون قد عجلت طيباتنا في حياتنا الدنيا قال وجعل يبكي


486

ذكر مصعب بن عمير أحد بني عبد الدار ابن قصي رضي الله عنه أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال أتينا خبابا نعوده فقال إنا هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله فوقع أجورنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من حسناته شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد وترك بردة فكنا إذا جعلناها على رجليه بدا رأسه وإذا جعلناها على رأسه بدت رجلاه ومنا من أينعت ثمرته فهو يهدبها فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها على رأسه ثم نجعل على رجليه شيئا من إذخر


487

ذكر عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر رضوان الله عليه أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق حدثنا أحمد بنإبراهيم الدورقي حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثنا أبي حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال أمر أبي بخزيرة فصنعت ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو في منزله فقال ما هذا يا جابر ألحم ذا قلت لا ولكنها خزيرة فأمر بها


488

فقبضت فلما رجعت إلى أبي قال هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نعم فقال هل قال شيئا فقلت نعم قال ما هذا يا جابر ألحم ذا فقال أبي عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم فقام إلى داجن له فذبحها ثم أمر بها فشويت ثم أمرني فحملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيت إليه وهو في مجلسه ذلك فقال ما هذا يا جابر فقلت يا رسول الله رجعت إلى أبي فقال هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نعم فقال هل قال شيئا قلت نعم قال ما هذا ألحم ذا فقال أبي عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم فقام إلى داجن عنده فذبحها ثم أمر بها شويت ثم أمرني فحملتها إليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزى الله الأنصار عنا خيرا ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة


489

ذكر إظلال الملائكة بأجنحتها عبد الله بن عمرو بن حرام إلى أن دفن أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبةعن محمد بن المنكدر قال سمعت جابرا يقول لما قتل أبي يوم أحد جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه وجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبكه ما زالت الملائكة بأجنحتها تظله حتى دفنتموه


490

ذكر البيان بأن الله جل وعلا كلم عبد الله بن عمرو بن حرام بعد أن أحياه كفاحا أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصلح حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال سمعت طلحة بن خراش قال سمعت جابرا يقول لقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا جابر ما لي أراك منكسرا فقلت يا رسول الله استشهد أبي وترك عيالا ودينا فقال ألا أبشرك بما لقي الله به أباك قلت بلى يا رسول


491

الله قال ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب وإن الله أحيى أباك فكلمه كفاحا فقال يا عبدي تمن أعطك قال تحييني فأقتل قتلة ثانية قال الله إني قضيت أنهم لا يرجعون ونزلت هذه الآية ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ذكر أنس بن النضر الانصاري رضوان الله عليهأخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت


492

عن أنس بن مالك قال قال عمي أنس بن النضر سميت به ولم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليه فقال أول مشهدة شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبت عنه أما والله أداء أراني مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام المقبل فاستقبله سعد بن معاذ فقال يا أبا عمرو أين قال واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة ورمية فقالت عمتي أخته فما عرفت أخي إلا ببنانه قال ونزلت هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا


493

ذكر عمرو بن الجموح رضوان الله عليه أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي بن المديني حدثنا موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير بن فاكه السلمي قال سمعت طلحة بن خراش قال سمعت جابرا يقول جاء عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال يا رسول الله من قتل اليوم دخل الجنة قال نعم قال فوالذي نفسي بيده لا أرجع إلى أهلي حتى أدخلالجنة فقال له عمر بن الخطاب يا عمرو لاتأل على الله فقال


494

رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا عمر فإن منهم من لو أقسم على الله لأبره منهم عمرو بن الجموح يخوض في الجنة بعرجته


495

ذكر حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة رضوان الله عليه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقد كان الناس انهزموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى دون الأعراض على جبل بناحية المدينة ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان حنظلة بن أبي عامر التقى هو وأبو سفيان بن حرب


496

فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود فعلاه شداد بالسيف حتى قتله وقد كاد يقتل أبا سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة فسلوا صاحبته فقالت خرج وهو جنب لما سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك قد غسلته الملائكة ذكر سعد بن معاذ الأنصاري رضوان الله عليه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا


497

عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا أمامة بن سهل يحدث عن أبي سعيد الخدري أن بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فجاء على حمار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى خيركم أو إلى سيدكم قال إن هؤلاء قد نزلوا على حكمك قال فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله وقال مرة لقد حكمت بحكم الملك ذكر أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ بالكون معه في المسجد تلك الأيام قصدا لعيادته أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل


498

القارئ حدثنا يحيى بن أبي زائدة أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على سعد بن معاذ خيمة في المسجد ليعوده من قريب ذكر وصف دعاء سعد بن معاذ لما فرغ من قتل بني قريظة أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو أثر الناس فسمعت وئيد الأرض من ورائي فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه بن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه فجلست إلى


499

الأرض فمر سعد وعليه درع قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد وكان من أعظم الناس وأطولهم قالت فمر وهو يرتجز ويقول لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل قالت فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال عمر ويحك ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة ما يؤمنك أن يكون تحوز أو بلاء قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض قد انشقت فدخلت فيها وفيهم رجل عليه نصيفة له فرفع الرجل النصيف عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين الفرار إلا إلى الله قالت ورمى سعدا رجل من المشركين يقال له ابن العرقة بسهم قال خذها وأنا بن العرقة فأصاب أكحله فقطعها فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية فبرأ كلمه وبعث الله الريح على المشركين فكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا فلحق أبو سفيان بتهامة ولحق عيينة ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا


500

بصياصيهم فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد ووضع السلاح قالت فأتاه جبريل فقال أو قد وضعت السلاح فواللهما وضعت الملائكة السلاح اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل ولبس لأمته فخرج فمر على بني غنم وكانوا جيران المسجد فقال من مر بكم قال مر بنا دحية الكلبي فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين يوما فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فنزلوا على حكم سعد وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فحمل على حمار وعليه إكاف من ليف وحف به قومه فجعلوا يقولون يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت فلا يرجع إليهم قولا حتى إذا دنا من ذراريهم التفت إلى قومه فقال قد آن لسعد أن لا يبالي في الله لومة لائم فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأنزلوه قال عمر سيدنا الله قال أنزلوه فأنزلوه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم احكم فيهم قال إني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله


501

ثم دعا الله سعد فقال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك صلى الله عليه وسلم من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت قطعت بينهم وبينهم فاقبضني إليك فانفجر كلمه وكان قد برأ منه حتى ما بقي منه إلا مثل الحمص قالت فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع سعد إلى بيته الذي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلموأبو بكر وعمر قالت فوالذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله رحماء بينهم قال علقمة فقلت أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت كان عيناه لا تدمع على أحد ولكنه إذا وجد إنما هو آخذ بلحيته ذكر استبشار العرش وارتياحه لوفاة سعد بن معاذ أخبرنا عمران بن موسى السختياني حدثنا محفوظ بن أبي توبة ومحمد بن عبد الله العصار قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير


502

أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم اهتز لها عرش الرحمن قال أبو حاتم قوله صلى الله عليه وسلم اهتز له عرش الرحمن يريد به استبشر وارتاح كقوله الله جل وعلا فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت يريد به ارتاحت واخضرت


503

ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم اهتز لها أراد به وفاته دون الجنازة أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان حدثنا محمد بن قدامة حدثنا عبيدة بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة قالت سمعت أسيد بن حضير يقول سمعت


504

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن العرش في هذا الخبر هو السرير أخبرنا عبد الله بن قحطبة حدثنا العباس بن عبد العظيم حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن حدثني أبي عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ


505

ذكر طعن المنافقين في جنازة سعد لخفتها أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد الرحمن العلاف حدثنا محمد بن سواء حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وجنازة سعد موضوعة اهتز لها عرش الرحمن فطفق المنافقون في جنازته وقالوا ما أخفها فبلغ لك النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما كانت تحمله الملائكة معهم ذكر فتح أبواب السماء لوفاة سعد بن معاذ رضي الله عنه أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا محمد بن خالد الوهبي حدثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن


506

سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن معاذ بن رفاعة بن رافعالأنصاري عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد هذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه ذكر البيان بأن سعد بن معاذ فرج الله عنه عما شدد عليه من عذاب القر بدعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا بن فضيل عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره يعني سعد بن


507

معاذ فاحتبس فلما خرج قيل يا رسول الله ما حبسك قال ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله فكشف عنه ذكر وصف مناديل سعد بن معاذ في الجنة أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن أبي إسحاق


508

عن البراء قال لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا من حرير فجعل الناس يلمسونه ويعجبون منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تتعجبون منه مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منه ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن أبا إسحاق لم يسمع هذا الخبر من البراء أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا


509

يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة قال أخبرنا أبو إسحاق قال سمعت البراء يقول أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حرير فجعلوا يلمسونه ويتعجبون من لينه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا أو خير من هذا قال شعبة وحدثني قتادة حدثنا أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا ذكر البيان بأن ذلك الثوب الذي لبسه المصطفى صلى الله عليه وسلم كان منسوجا بالذهب أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان حدثنا أبي قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو حدثنا حكى بن عمرو بن سعد بن معاذ قال دخلت على أنس


510

بن مالك فقال لي من أنس قلت أنا حكى بن عمرو بن سعد بن معاذ قال إنك بسعد لشبيه ثم بكى فأكثر البكاء قال رحمة الله على سعد كان من أعظم الناس وأطولهم ثم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحبة ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على المنبر أو جلس فلم يتكلم ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون منها قالوا ما رأينا ثوبا قط أحسن منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمناديل سعد بن معاذ فيالجنة أحسن مما ترون


511

ذكر البيان بأن لبس المصطفى صلى الله عليه وسلم الجبة المنسوجة بالذهب كان ذلك قبل تحريم الله جل وعلا لبسها على الرجال من أمته أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس فلبسها وذلك قبل أن يحرم الحرير فتعجب الناس من حسنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمناديل سعد بن معاذ أحسن منها في الجنة


512

ذكر خبيب بن عدي رضي الله عنه أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا وأمر عليها عاصم بن ثابت فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة نزولا فذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فاتبعوهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى نزلوا منزلا نزلوه فوجدوا فيه نوى تمر من تمر المدينة فقيل هذا من تمر أهل يثرب فاتبعوا آثارهم حتى لحقوهم فلما آنسهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وجاء القوم فأحاطوا بهمفقالوا لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا فقال عاصم أما أنا فلا أنزل في ذمة قوم كافرين اللهم أخبر عنا رسولك فقاتلوهم في بيوتهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر وبقي خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة ورجل آخر فأعطوهم العهد والميثاق أن ينزلوا إليهم فلما استمكنوا منهم حلوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فنادى الرجل الثالث الذي معهما هذا أول الغدر فأبى أن يصحبهم فجروه فأبى أن يتبعهم وقال لي في هؤلاء أسوة فضربوا عنقه


513

وانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر وكان الحارث قتل يوم بدر فمكث عندهم أسيرا حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث يستحد به فأعارته قالت فغفلت عن صبي لي حتى أتاه فأخذه فأضجعه على فخذه والموسى في يده فلما رأيته فزعت فزعا وعطاء فقال خشيت أن أقتله ما كنت لأفعل إن شاء الله قال فكانت تقول ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا رزقه الله إياه ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه فقال دعوني أصلي ركعتين فصلى ركعتين ثم قال لولا أن تروا أن ما بي جزع من الموت لزدت فكان أول من سن الركعتين عند القتل ثم قال ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي شق كان لله مصرعيثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله وبعثت قريش إلى موضع عاصم تريد الشئ من جسده ليعرفوه وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر عروبة الله عليه مثل الظلة فلم يقدروا على شئ منه


514

هكذا حدثنا بن قتيبة من كتابه فقاتلوهم في بيوتهم وإنما هو فقاتلوهم من ثبوتهم أخبرناه عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم


515

الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق شوال نحوه وقال في آخره عروبة الله عليهم مثل الظلة من الدبر فلم يقدروا على شئ والدبر الزنابير ذكر أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي رضي الله عنه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق ها عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فصاح ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المقربين واخلفه في عقبه في الغابرين


516

واغفر له ولنا يا رب العالمين اللهم افسح له في قبره ونور له فيه ذكر زيد بن حارثة بن شراحيل رضوان الله عليه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة حدثني سالم بن عبد الله بن عمر أن بن عمر قال ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل


517

القرآن ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ذكر محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة أخبرنا أبو يعلى حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال فرض عمر لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي فقلت إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة قال إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك وإنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك وإنما هاجر بك أبواك


518

ذكر البيان بأن زيد بن حارثة كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا يحيى بنأيوب المقابري حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع بن عمر يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم أسامه بن زيد فطعن بعض الناس في إمرته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن تطعنوا في إمرته فقد كنتم تطعنون في إمرة أبيه من قبل وايم الله إن كان خليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده


519

أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك أهلك فنزلت وتخفي في نفسك ما الله مبديه


520

ذكر جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ عن علي رضوان الله عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر أشبهت خلقي وخلقي


521

ذكر رؤية المصطفى صلى الله عليه وسلم جعفرا يطير في الجنةأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست حدثنا أحمد ابن منصور المروزي زاج حدثني يحيى بن نصر بن حاجب القرشي حدثني أبي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة


522

ذكر عبد الله بن رواحة رضوان الله عليه أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال قدم علنيا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه فأتيته وقد اجتمع إليه ناس من الناس فقال حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء قال عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة فوثب جعفر فقال بابي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرغب أن تستعمل علي زيدا فقال امض فإنك لا تدري في أي ذلك خير فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي انطلقوا فلقوا العدو فأصيب زيد شهيدا استغفروا له فاستغفر له الناس ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدا


523

إستغفروا له ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فثبتت قدماه حتى قتلشهيدا استغفروا له ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعيه ثم قال اللهم هو سيف من سيوفك انتصر به فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد سيف الله قال أبو حاتم من ذكر أبي عبيدة بن الجراح إلى هاهنا هم الذين ماتوا أو قتلوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن قبض الله جل وعلا رسوله الله صلى الله عليه وسلم إلى جنته ثم إنا ذاكرون بعده هؤلاء المهاجرين من قريش من صحت له الفضيلة مروية ثم نعقبهم الأنصار إن يسر الله ذلك وسهله ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا


524

عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فلزمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه وهو على بغلة شهباء وربما قال بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض على بغلته قبل الكفار قال العباس وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها وهو لا يألو يسرع نحو المشركين وأبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلميا عباس ناد يا أصحاب السمرة وكنت رجلا صيتا وقلت بأعلى صوت يا أصحاب السمرة فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها يقولون يا لبيك يا لبيك فأقبل المسلمون فاقتتلوا هم والكفار فنادت الأنصار يا معشر الأنصار ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فنادوا يا بين الحارث الخزرج قال فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا حين حمي الوطيس ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار


525

ثم قال انهزموا ورب الكعبة انهزموا ورب الكعبة قال فذهب أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى فوالله ما هو إلا أن رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته فما أرى حدهم إلا كليلا وأمرهم إلا مدبرا حتى هزمهم الله قال وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته


526

ذكر قول المصطفى صلى الله عليه وسلم للعباس إنه صنو أبيه أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عم الرجل صنو أبيه


527

ذكر نقل العباس بن عبد المطلب الحجارة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بناء الكعبة أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج عن عمرو بن دينار قال سمعت جابرا يقول لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم والعباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل إزارك على رقبتك ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء


528

ثم قام فقال إزاري إزاري فشد عليه إزاره ذكر وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم عمه العباس بالجود والوصل أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري عن محمد بن طلحة التيمي عن أبي سهيل بن مالك عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهز بعثا في موضع سوق النخاسين اليوم إذ طلع العباس بن عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس عم نبيكم أجود قريش كفا وأوصلها


529

ذكر عبد الله بن عباس بن عبد المطلبرضي الله عنه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ورقاء بن عمر قال سمعت عبيد الله بن أبي يزيد يحدث عن بن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم الخلاء فوضعت له وضوءا فلما خرج قال من وضع هذا قالوا بن عباس قال اللهم فقهه


530

ذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن عباس بالحكمة أخبرنا شباب بن صالح حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن خالد عن عكرمة عن بن عباس قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال اللهم علمه الحكمة


531

ذكر وصف الفقه والحكمة اللذين دعا المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن عباس بهما أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كنت في بيت ميمونة بنت الحارث فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال من وضع هذا قالت ميمونة عبد الله فقال صلى الله عليه وسلم اللهم فقهه في الدين وعلمه إستشهاد


532

ذكر أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن الصباح الدولابي منذ ثمانين سنة حدثنا شريك عن العباس بن ذريح عن البهي عن عائشة قالت عثر أسامة بن زيد بعتبة الباب فشج وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة اميطي عنه الاذى فقذرته قالت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمجها ويقول لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه


533

ذكر سرور المصطفى صلى الله عليه وسلم بقول مجزز في أسامة ما قال أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي حدثنا سريج بن يونس حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قال دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا فقال يا عائشة ألم تري إلى مجزز المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض


534

ذكر الأمر بمحبة أسامة بن زيد إذ النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبه أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا الحسن بن حريثأبو عمار حدثنا الفضل بن موسى عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمسح مخاط أسامة بن زيد فقالت عائشة دعني حتى أكون أنا الذي أفعله قال يا عائشة أحبيه فإني أحبه


535

ذكر البيان بأن أسامة بن زيد كان من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبيه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن خلاد الباهلي حدثنا يحيى القطان حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على قوم فطعنوا في إمارته فقال صلى الله عليه وسلم إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله وأيم الله لقد كان خليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي من بعده ذكر أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا المقدمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري عن علي بن حسين عن المسور بن مخرمة أن عليا خطب ابنة أبي جهل فوعد


536

النكاح فأتت فاطمة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وإن عليا خطب بنت أبي جهل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها وذكرأبا العاص بن الربيع فأحسن عليه الثناء وقال لا يجمع بين بنت نبي الله وبين بنت عدو الله ذكر عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران حدثنا محمد بن العلاء بن كريب حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام فقال لي يا غلام هل من لبن قلت نعم ولكن مؤتمن قال فهل من شاة لم ينز عليها الفحل قال فأتيته فمسح صلى الله عليه وسلم ضرعها فنزل اللبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع انقلصي فانقلصت فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول فمسح رأسي وقال يرحمك الله إنك


537

غلام معلم ذكر البيان بأن عبد الله بن مسعود كان سدس الإسلام أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد ابن أبي عبيدة بن معن حدثني أبي عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال قال عبد الله بن مسعود لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرنا


538

ذكر البيان بأن بن مسعود كان يشبه في هديه وسمته برسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد ومحمد بن كثير عن شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال قلنا لحذيفة بن وابنه أنبئنا برجل قريب الهدي والسمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ عنه فقال ما أعرف أقرب سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم من بن أم عبد حتى يواريه جدار بيته ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن بن أم عبد من اقربهم إلى الله وسيلة


539

ذكر عناية عبد الله بن مسعود لحفظ القرآن في أول الإسلام أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدة بن سليمان حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن بن مسعود قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة وسبعين سورة وإن زيدا له ذؤابتان يلعب مع الصبيان


541

ذكر استماع رسول الله صلى الله عليه وسلم لقراءة ابن مسعود أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا حفص بن الصالح حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدةعن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ علي سورة النساء فقرأت حتى بلغت فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا قال إما غمزني وإما التفت فإذا عيناه تسيلان صلى الله عليه وسلم


542

ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله أن أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سره أن يقرا القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة بن أم عبد


543

ذكر السبب الذي من أجله قال صلى الله عليه وسلم هذا القول أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو كريب حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وعبد الله يصلي فافتتح بسورة النساء فسحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ثم قعد ثم سأل فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سل تعطه سل تعطه فقال فيما يقول الهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد ومرافقة نبينا محمد في أعلى جنة الخلدفأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه قال إنك إن


544

فعلت إنك لسابق بالخير ذكر وصف استئذان ابن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد


545

عن عبد الله بن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذنك علي أن يرفع الحجاب وأن تسمع سوادي حتى أنهاك


546

ذكر تمثيل المصطفى صلى الله عليه وسلم طاعات ابن مسعود التي كان بسبيلها من قدميه بأحد في ثقل الميزان يوم القيامة أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش أن عبد الله بن مسعود كان يحتز لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوكا من أراك وكان في ساقيه دقة فضحك القوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يضحككم من دقة ساقيه والذي نفسي بيده إنهما أثقل في الميزان من أحد


547

ذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي رضوان الله عليه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت غلاما شابا عزبا وكنت أنام في المسجد فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها ناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار مرتين فلقيهما ملك


548

آخر فقال لي لن تراع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم نعم الرجل عبد الله بن عمر غير أنه لا يصلي من الليل إلا قليلا قال سالم فكان بن عمر بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر بالصلاح أخبرنا بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر


549

عن حفصة أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها إن عبد الله بن عمر رجل صالح ذكر السبب الذي من أجله قال صلى الله عليه وسلم هذا القولأخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال رأيت في المنام سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طافت بي إليه فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم إن أخاك رجل صالح أو قال إن عبد الله رجل صالح


550

ذكر هبة المصطفى صلى الله عليه وسلم البعير لعبد الله بن عمر أخبرنا عمر بن محمد الهمداني بخبر غريب حدثنا أبي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار عن ابن عمر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنت على بكر صعب لعمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده ثم يتقدم فيزجره وعمر ويرده فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بعنيه قال هو لك يا رسول الله قال بعنيه فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد الله ابن عمر فاصنع به ما شئت


551

ذكر تتبع ابن عمر آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعماله سنته بعده أخبرنا بن سلم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني بمكة حدثنا شبابة عن عبد العزيز بن الماجشون عن عبيد الله بن عمرعن نافع قال كان ابن عمر يتتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل فيه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فكان ابن عمر يجئ بالماء فيصبه في أصل السمرة كي لا تيبس ذكر عمار بن ياسر رضوان الله عليه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عمار يستأذن فقال صلى الله عليه وسلم ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب


552

ذكر شهادة المصطفى صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر بأخذه الحظ من جميع شعب الإيمان أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا أحمد بن المقدام حدثنا عثام بن علي حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ قال استأذن عمار على علي رضوان الله عليه فقال مرحبا بالطيب المطيب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه أي مثانته


553

ذكر وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم قتلة عمار بن ياسرأخبرنا علي بن أحمد الجرجاني بحلب والحسين بن محمد بن أبي معشر بحران وعمر بن محمد قالوا حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود عن شعبة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتل عمارا الفئة الباغية ذكر الخبر الدال على أن عمار بن ياسر ومن كان معه كانوا على الحق في تلك الأيام أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويح


554

ابن سمية تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال بن المنهال فحدثت به أبا داود فدلسه عني ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن عكرمة لم يسمع هذا الخبر من أبي سعيد الخدري أخبرنا شباب بن صالح بواسط حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن خالد عن عكرمة أن ابن عباس قال لي ولعلي بن عبد الله بن عباس انطلقنا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه فأتيناه فإذا هو في حائط له فلما رآنا جاء فأخذ رداءه ثم قعد فأنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد قال كنا نحمل لبنة وعمار لبنتينلبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فجعل ينفض التراب عن رأسه ويقول يا عمار ألا تحمل ما يحمل أصحابك قال إني أريد الأجر من الله


555

فجعل ينفض التراب عنه ويقول ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار فقال عمار أعوذ بالله من الفتن ذكر البيان بأن قتال عمار كان بالراية التي قاتل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخ آدم طوال أخذ الحربة بيده ويده ترعد فقال والذي نفسي بيده لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث


556

مرات وهذه الرابعة والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر عرفنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر رضي الله عنه أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا العوام بن حوشب عن سلمة بن كهيل عن علقمة عن خالد بن الوليد قال كان بيني وبين عمار بن ياسر كلامفانطلق عمار يشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعل خالد لا يزيده إلا غلظة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت قال فبكى عمار وقال يا رسول الله ألا تسمعه قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي رأسه وقال من


557

عادى عمارا عاداه الله ومن أبغضه أبغضه الله قال فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضا عمار فلقيته فرضي ذكر صهيب بن سنان رضي الله عنه أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر وروح وأبو أسامة قالوا حدثنا عوف بن أبي جميلة عن أبي عثمان النهدي أن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة قال له كفار قريش أتيتنا صعلوكا فكثر مالك عندنا وبلغت ما بلغت ثم تريد أن


558

تخرج بنفسك ومالك والله لا يكون ذلك فقال لهم أرأيتم إن أعطيتكم مالي أتخلون سبيلي فقالوا نعم فقال أشهدكم أني قد جعلت لهم مالي فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ربح صهيب ربح صهيب ذكر بلال بن رباح المؤذن رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقدادفأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوا أدراع الحديد


559

وصهروهم في الشمس فما منهم أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلى بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد ذكر إيجاب الجنة لبلال رضي الله عنه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا أبو كريب حدثنا قبيصة حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخلت الجنة فسمعت خشفة أمامي فقلت من هذا قال جبريل عليه السلام هذا بلال


560

ذكر السبب الذي من أجله وقعت هذه المسابقة لبلال أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال قلت لأبي أسامة أحدثكم أبو حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام فإني سمعت الليلة خشفة نعليك بن يدي الجنة فقال ما عملعملته أرجى عندي أني لم أطهر طهورا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لربي ما قدر لي أن أصلي فأقر به أبو أسامة وقال نعم


561

ذكر البيان بأن بلال كان لا تصيبه حالة حدث إلا توضأ بعقبها وصلى أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل حدثنا أبو كريب حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين بن حكى حدثني بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة فقلت من هذا فقالوا بلال ثم مررت بقصر مشيد بديع فقلت لمن هذا قالوا لرجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقلت أنا محمد لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب فقلت أنا عربي لمن هذا القصر قلوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لبلال بم سبقتني إلى الجنة قال ما أحدثت إلا توضأت وما توضأت إلا صليت وقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لولا غيرتك لدخلت القصر فقال يا رسول الله لم أكن لأغار عليك


562

ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال لبلال لما قال له ذلك بها وصوب قوله أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثني زيد بن الحباب حدثني حسين بن حكى حدثني عبد الله بن بريدةعن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع خشخشة أمامه فقال من هذا قالوا بلال فأخبره وقال بم سبقتني إلى الجنة فقال يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت ولا توضأت إلا رأيت أن لله علي ركعتين أصليهما قال صلى الله عليه وسلم بها ذكر أبي حذيفة بن عبتة بن ربيعة رضوان الله عليه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلى بدر فسحبوا إلى القليب فطرحوا فيه ثم جاء حتى وقف عليهم فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإن وجدت ما وعدني


563

ربي حقا قالوا يا رسول الله تكلم قوما موتى قال لقد علموا أن ما وعدتهم حقا فلما رأى أبو حذيفة بن عتبة أباه يسحب إلى القليب عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجهه فقال كأنك كاره لما ترى فقال يا رسول الله إن أبي كان رجلا سيدا حليما فرجوت أن يهديه الله إلى الإسلام فلما وقع بالموقع الذي وقع به أحزنني ذلك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي حذيفة بخير ذكر خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي حدثنا سفيان عن إسماعيل عنقيس قال قال خالد بن الوليد لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة


564

أسياف ما بقيت في يدي إلا صفيحة لي يمانية ذكر البيان بأن خالد بن الوليد كان على خيل المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم حنين أخبرنا بن قتيبة حدثنا بن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث أن خالد بن الوليد خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فكان على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الأزهر فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول من يدل على رحل خالد بن الوليد قال بن الأزهر فمشيت أو قال سعيت بين يديه وأنا محتلم أقول من يدل على رحل خالد بن الوليد حتى دللنا


565

على رحله فإذا هو قاعد مستند إلى مؤخر رحله فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى جرحه قال الزهري وحسبت أنه قال ونفث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر تسمية المصطفى صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد سيف الله أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبد الله بن عون الخرار حدثنا أبو إسماعيل المؤدب حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبيعن عبد الله بن أبي أوفى قال شكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك


566

عمله فقال يا رسول الله يقعون في فأرد عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار


567
ذكر عمر بن العاص السهمي رضي الله عنه أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا موسى بن علي بن رباح قال سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يقول فزع الناس بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم فتفرقوا فرأيت سالما مولى أبي حذيفة احتبى بسيفه وجلس في المسجد فلما رأيت ذلك فعلت مثل الذي فعل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني وسالما وأتى الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الخامس عشر من الا حسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء السادس عشر واوله ذكر عائشة ام المؤمنين بعونه تعالى وتوفيقه تم طبع الجزء الخامس عشر من الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ويليه الجزء السادس عشر وأوله ذكر عائشة أم المؤمنين