غوامض الأسماء المبهمة ج: 1

1
كتاب غوامض الأسماء المبهمة ابن بشكوال ضمام بن ثعلبة

أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب رضي الله عنه بقراءتي مرة قال أخبرنا أبي رحمه مرة قال انبا أبو القاسم خلف بن يحيى وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قالا حدثنا أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى ح

وأخبرنا الفقيه أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا محمد بن وضاح قالا ثنا يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن عمه ابي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام شهر رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح الرجل إن صدق

الرجل المذكور السائل للنبي صلى الله عليه وسلم عن شرائع الاسلام هو ضمام بن ثعلبة السعدي

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن مرة قال أنا أبي رحمه مرة قال أنا أبو محمد عبد الله بن ربيع ا لقاضي قال يا محمد بن معاوية القرشي ثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن قال أنا عيسى بن حماد عن الليث عن سعد عن شريك بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول بينا نحن جلوس في المسجد جاء رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله فقال لهم أيكم محمد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكيء بين ظهرانيهم قلنا هذا الرجل الأبيض المتكيء فقال له الرجل يا ابن عبد المطلب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال له الرجل إني يا محمد سائلك فمشتد عليك في المسألة فلا تجدن علي في نفسك قال سل ما بدا لك فقال الرجل أنشدك بربك ورب من قبلك الله أرسلك إلى الناس كلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال وأنشدك الله التابعين أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال وأنشدك بالله الله التابعين أن تصوم الشهر من السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدك بالله الله التابعين أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب فيما قرىء عليه وأنا أسمع قال حدثنا أبي رحمه الله قال يا أبو الوليد يونس به عبيد الله قال ثنا أبو عيسى يحيى بن عبيد الله البرقي عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن الوليد عن كريب مولى بن عباس عن ابن عباس قال بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه فقال أيكم ابن عبد المطلب قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب قال أمحمد قال نعم قال يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك قال لا أجد في نفسي فسل عما بدا لك قال أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك الله بعثك إلينا رسولا قال اللهم نعم قال فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك الله التابعين أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون معه قال اللهم نعم قال فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك الله التابعين أن تصلي هذه الصلوات الخمس قال نعم ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها ينشده ثم كل فريضة كما ينشده في التي قبلها حتى إذا فرغ قال وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأؤدي هذه الفرائض فأجتنب ما نهيتني ثم لا أزيد ولا أنقص ثم انصرف إلى بعيره راجعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة وفي الحديث طول اختصرته

وروينا عن ابن الموطأ قال حدثني على بن محمد قال ثنا عباس الترقفي قال ثنا محمد بن محمد بن عمر عن أبيه قال وفي سنة خمس من الهجرة قدم ضمام ابن ثعلبة وافدا وكان أول من قدم من وفد العرب بعثته بنو سعد بن بكر في رجب فرجع إلى قومه الإسلام عثمان بن عفان

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا أبو الوليد يونس بن عبد الله قال ثنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن خالد عن أبيه قال ثنا وليد بن إسحاق القاضي عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه قال دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ح

وقرأت على أبي محمد أيضا عن أبيه قال ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد صاحبنا قال ثنا أبو عمر أحمد بن عبد الله قال ثنا محمد بن قاسم قال ثنا أبو محمد الجارود قال يا علي بن شيبة البغدادي بمصر قال ثنا روح قال ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه ح

قال ابن الجارود وحدثنا أحمد بن حفص قال ثنا أبي قال يا إبراهيم هو ابن طهمان عن مالك بن أنس عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أنه حدثه أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم يخطب يوم الجمعة إذ دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أي ساعة هذه فقال إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأت فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر كمال

قال ابن الجارود هذا حديث أحمد ورواه عثمان بن الحكم وجويرية بن أسماء فأسنداه

هذا الرجل الداخل يوم الجمعة هو أمير المؤمنين أبو عمرو عثمان بن عفان رضي الله عنه

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أبو العباس أحمد ابن الحسن قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجلودي قال ثنا إبراهيم ابن سفيان قال ثنا مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين قال ثنا إسحاق ابن إبراهيم قال ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال حدثني يحيى ابن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن حدثني أبو هريرة قال بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به عمر فقال ما بال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء على أن توضأت ثم أقبلت فقال عمر والوضوء أيضا ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو عمران بن أبي تليد في آخرين أن أبا عمر النمري أخبرهم قال ابنا خلف بن قاسم قال أنبا أبو علي بن الموطأ قال يا أحمد بن محمد التميمي قال ثنا موسى بن علي قال ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عمر بينما هو يخطب يوم الجمعة فدخل عثمان فعرض به عمر فقال لم يجلسون عن الصلاة فقال ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت وأقبلت فقال ألم تسمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل سليك الغطفاني

النعمان بن قوقل

أنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه مني قال ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسماعيل عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال أنبا قتيبة قال ثنا حماد عن عمرو ابن دينار عن جابر بن عبد الله قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صليت قال لا قال قم فاركع

وقرأت على الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري بمدينة إشبيلية أخبرك الشريف أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه فأقر به قال ثنا هلال بن محمد الحفار قراءة عليه قال ثنا الحسين بن يحيى القطان قال أنبا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صليت يا فلان قال لا قال قم فاركع

الرجل الداخل يوم الجمعة هو سليك بن عمرو الغطفاني وقيل ابن هدبة

الحجة في ذلك ما أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أبو العباس ا لرازي قال ثنا أبو أحمد الجلودي قال ثنا إبراهيم بن سفيان قال ثنا مسلم قال ثنا قتيبة ابن سعيد قال ثنا ليث بن سعد ح

وأخبرنا محمد بن رمح قال ثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر قال جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر فقعد سليك قبل ان يصلي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أركعت ركعتين قال لا قال قم فاركعهما

وقرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا أبو الحسن علي بن أيوب ببغداد قال ثنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب قال أنبا أبو علي محمد بن أحمد الصواف قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الله ابن الزبير الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا عمرو بن دينار وأبو الزبير أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول دخل رجل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر قائم يخطب يوم الجمعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت قال لا قال فصل ركعتين قال سفيان وسمى أبو الزبير في حديثه الرجل سليك بن عمرو الغطفاني الفضل بن العباس

أو أسامة بن زيد

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا أبو القاسم خلف بن يحيى وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى ح

وأخبرنا أبو بحر الأسدي عن أبي عمر النمري قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا ابن وضاح قالا ثنا يحيى بن يحيى عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يقول كنت أنا وأبي ثم مروان بن الحكم وهو أمير المدينة فذكر أن أبا هريرة يقول من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم فقال مروان أقسمت عليك يا عبد الرحمن لتذهبن إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فلتسألنهما عن ذلك فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فلم عليها ثم قال يا أم المؤمنين إنا كنا ثم مروان بن الحكم فذكر له أن أبا هريرة يقول من أصبح جنبا أفطر ذلك اليوم

قالت عائشة ليس كما قال أبو هريرة يا عبد الرحمن أين غبت عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قال عبد الرحمن لا والله قالت عائشة فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبا من احتلام ثم يصوم ذلك اليوم قال ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألها عن ذلك فقالت مثل ما قالت عائشة قال فخرجنا حتى جئنا مروان ابن الحكم فذكر له عبد الرحمن ما قالتا فقال مروان أقسمت عليك يا أبا محمد لتركبن دابتي فإنها بالباب فلتذهبن إلى أبي هريرة فإنه بأرضه بالعقيق فلتخبرنه ذلك فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة فتحدث معه عبد الرحمن ساعة ثم ذكر ذلك له فقال أبو هريرة لا علم لي بذلك إنما أخبرنيه مخبر

المخبر المذكور في هذا الحديث اختلف فيه فقيل إنه الفضل بن عباس

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي قال قرأت على أبي بكر محمد بن أحمد بن خالد قال ثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد قال ثنا يحيى بن بكير قال ثنا بكر بن مضر قال ثنا جعفر بن ربيعة عن عراك يعني ابن مالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول من أدركه الصبح وهو جنب فلا صيام له فذكر الحديث فقال مروان عزمت عليك إلا أتيت أبا هريرة فأخبرته بقول عائشة وأم سلمة فقال عبد الرحمن لمروان إني أتخوف أن يقول تتعقب كلامي فقال عزمت عليك فلقية عبد الرحمن بأرض له قريبا من الجحفة فأخبره فقال أبو هريرة أخبرني بذلك أبو الفضل بن عباس

وقيل المخبر بذلك أيضا أسامة بن زيد

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن مرة قال أنا أبي رحمه الله قال ثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية القرشي قال ثنا أحمد بن شعيب قال ثنا جعفر بن مسافر قال ثنا بن أبي فديك قال يا ابن أبي ذئب عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عائشة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى الصبح ورأسه يقطر ماء نكاحا صلم ثم يصبح صائما فذكر ذلك عبد الرحمن لمروان بن الحكم فقال مروان أقسمت عليك إلا ذهبت إلى أبي هريرة فحدثته هذا قال عبد الرحمن غفر الله لك إن لي صديق ولا أحب أن أرد عليه قوله وكان أبو هريرة يقول من احتلم من الليل أو وعشرون أهله ثم أدركه الصبح واغتسل فلا يصوم قال مروان عزمت عليك إلا ذهبت فذهب عبد الرحمن فأخبره ذلك قال أبو هريرة فهي أعلم برسول الله منا إنما كان أسامة بن زيد حدثني بذلك

وقرأت على أبي محمد بن عتاب في كتاب موطأ ابن أبي ذئب من تأليفه قلت له أخبرك أبو عمر النميري إجازة فأقر بذلك قال ثنا أبو عمر يوسف بن عمروس قال ثنا محمد بن جعفر السعيدي قال ثنا يحيى بن أيوب العلاف قال ثنا أحمد بن صالح المصري قال ثنا محمد بن إسماعيل أسماء عمة حصين بن محصن

قرأت على أبي محمد بن عتاب أخبرك حاتم بن محمد قراءة عليه فأقر به قال ثنا علي بن محمد قال ثنا حمزة بن محمد عن النسائي قال ثنا يونس ابن عبد الأعلى قال أنا ابن وهب عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ح

وقرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري أخبرك أبو الحسين علي بن أيوب البزار فأقر به قال ثنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا يحيى بن سعيد أخبرني بشير بن يسار عن حصين بن محصن عن عمة له قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الحاجة فقال يا هذه أذات بعل أنت قلت نعم قال فأين أنت منه قالت فقلت ما آلو إلا ما عجزت عنه قال فأين أنت منه فإنه جنتك ونارك لفظ حديث ابن عيينة عمة حصين بن محصن هذه عدا أسماء

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن الشاطبي في كتابه إلي منها أي شاطبة عن أبي عمر النمري قال ثنا خلف أبن قاسم قال يا سعيد بن عثمان بن الموطأ الحافظ ثنا نصر بن علي ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير عن يسار عن حصين بن محصن أخبرته عمته أسماء أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فقال أذات بعل أنت قالت نعم قال فكيف أنت له قالت ما آلوه ما استطعت قال فافعلي فإنه جنتك ونارك زينب بنت النبي أم كلثوم

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وأبو القاسم خلف بن يحيى قالا ثنا أحمد ابن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس ح

وقرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الحافظ أخبرك أبو الحسن ابن أيوب فأقر به قال ثنا أبو طاهر المؤدب قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف حدثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي عن سفيان بن عيينة واللفظ له قال ثنا أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل إبنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أوأكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة فقال أشعرنها إياه زارد مالك في حديثه يعني بحقوه إزاره ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتوفاة رحمها الله هي زينب الحجة في ذلك ما أخبرني به أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أبو العباس الرازي قال ثنا أبو أحمد الجلودي قال ثنا إبراهيم بن سفيان عن مسلم قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا عن أبي معاوية قال عمرو حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية ثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا غسلتنها فأعلمنني قالت فأعلمناه فأعطانا حقوه قال أشعرنها إياه وقيل إنها أم كلثوم

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو الحسين يونس بن محمد قال أنا أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أبي القاسم الجوهري قال أنا أبو أحمد المفسر قال ثنا دحيم إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بدمشق قال ثنا محمود وهشام بن خالد قالا ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن سيرين قال حدثتني أم عطية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أوسبعا إن رأيتن ذلك فإذا فرغتن فآذنني قالت فغسلت بماء وسدر ربما وشيء من كافور ومشطناها ثلاثة قرون فلما فرغنا آدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزع إلينا حقاه فقال أشعرنها إياه وقال محمود في موضع آخر حقوه وقال يعني إزاره عباد بن بشر وأسيد بن حضير

أخبرنا أبو محمد بن مرة وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد ا لتميمي قال ثنا أبو الحسن علي ابن محمد القابسي قال ثنا أبو زيد محمد بن أحمد المروزي قال ثنا محمد ابن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا محمد بن المثنى قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة قال ثنا أنس أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من ثم النبي صلى الله عليه وسلم ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله

الرجلان هما عباد بن بشر وأسيد بن حضير

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بكر محمد بن عبد الله الناقد وأبو علي حسين بن محمد الصدفي إجازة قالا أنا أبو الحسن علي بن أيوب البزار قال ثنا أبو بكر أحمد بن البرقاني قال سمعت أبا القاسم الأسدوني يقول قرىء على الحسين بن سفيان حدثكم هدبة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس وكان بيد كل واحد منهما عصا فأضاءت عصا أحدهما كأنها سراج يعني فلما تفرقا أضاءت عصا كل واحد منهما

قال أبو بكر البرقاني وقرأت على عمر بن نوح حدثكم محمد بن طاهر ثنا عبيد الله بن محمد العيشي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا ثم النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس فلما خرجا أضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الاخر

وأخبرنا ابن عتاب عن أبي عمرو السفاقسي قال ثنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا ابن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي قال يا حماد ابن سلمة عن ثابت اراه عن أنس الشك من أبي محمد أن عباد بن بشر وأسيد ابن حضير الأنصاري خرجا الى الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة حندس يعني ظلماء فلما رجعا إلى بيوتهما صار بين أيديهما ضوء حتى إذا أرادا أن يتفرقا صار مع كل واحد منهما ضوء

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه قال ثنا محمد بن نبات وأبو عثمان بن سلمة قالا ثنا محمد بن مفرج ثنا حمزة بن محمد ثنا أحمد ابن شعيب أخبرنا أبو بكر بن نافع قال ثنا بهز بن أسد قال ثنا حماد قال ثنا ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا ثم النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس فخرجا من عنده فأضاءت عصا أحدهما فجعلا يمشيان بضوئها فلما تفرقا أضاءت عصا الآخر

وأخبرنا أبو محمد عن أبي عمرو عثمان بن أبي بكر قال يا محمد ابن علي قال ثنا أبو سليمان الخطابي قال أنا ابن الأعرابي ثنا الزعفراني ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال كان عباد بن بشر وأسيد بن حضير ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل منهما عصاه فمشى في ضوئها

زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

قرأت على أبي محمد بن عتاب أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله ابن يحيى عن أبيه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو ابن حزم عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره قال فأرسل رسولا قال عبد الله ابن أبي بكر حسبت أنه قال والناس في مقيلهم لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وبر أو قلادة إلا قطعت قال مالك أرى ذلك من العين

الرسول المذكور هو زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بكر بن عبد الله الناقد قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو المطهر سعيد بن أبي الرجا قال ثنا أبو نعيم قال ثنا أحمد بن يوسف قال أنبا الحرث بن أبي أسامة قال ثنا روح قال ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا مولاه وقال عبد الله بن أبي بكر حسبت أنه قال والناس في مبيتهم لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وبر أو قلادة إلا قطعت قال مالك أرى ذلك من العين

وأخبرنا أبو الحسين يونس بن محمد إجازة قال ثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري قال ثنا الحسين بن أحمد بن محمد قال ثنا أسامة بن علي قال ثنا محمد ابن اسماعيل الصائغ قال ثنا روح قال ثنا مالك فذكر مثله أم كعب رضي الله عنها

قرأت على الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري وكتب إلي القاضي أبو علي حسين بن محمد الصدفي ناولني أبو الحسن عباد بن سرحان بن مسلم قالوا كلهم حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال ثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال أنبا أبو علي الشنجي ثنا محمد بن محبوب ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ثنا علي بن حجر أنبا عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة فقام وسطها

المرأة المذكورة هي أم كعب

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد العدل ثنا أبي قال ثنا عبد الله بن ربيع القاضي قال ثنا محمد بن معاوية عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي أنبا حميد بن مسعدة عن عبد الوارث قال ثنا حسين عن ابن بريدة عن سمرة قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم كعب ماتت في نفاسها فقام النبي صلى الله عليه وسلم وسطها

وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الضبي في جماعة عن أبي علي حسين بن محمد قال ثنا أبو شاكر القشيري ثنا أبو محمد الأصيلي ابن المديني قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ثنا أبي عن حسين المعلم عن أبي بريدة قال سمعت سمرة بن جندب يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على أم كعب وماتت في نفاسها فقام وسطها

ورواه مسلم في صحيحه قال ثنا يحيى بن يحيى التميمي قال ثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين بن ذكوان مثله المنذر بن عائذ

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الحافظ وكتب إلي أبو علي حسين بن محمد القاضي قالا ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال ثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال ثنا أبو علي السنجي ثنا محمد بن محبوب ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا بشر بن المفضل عن قرة بن خالد عن أبي جمرة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد آلاف إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة قال أبو عيسى الترمذي بعقبه أشج عبد آلاف اسمه المنذر بن عائذ وكذلك قال جماعة سواه

ومن الحجة أيضا في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قال أنبا أبي قال ثنا أبو عثمان عن أبي عبد الله بن مفرج قال ثنا محمد ابن أيوب ثنا أحمد بن رشدين قال حدثني محمد بن علي المروزي قال حدثني محمد بن مرزوق قال حدثتني سهلة ابنة سهيل العصرية قالت سمعت جدتي حمادة ابنة عبد الله تخبر عن جويرية العصري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد عبد آلاف فأتيته أنا والمنذر قال فنزل المنذر عن راحلته فعقلها واغتسل ولبس ثيابه وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثياب سفرنا وتركنا رواحلنا فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مد رجليه بين يديه فجاء المنذر فلما أتاه صافحه فقبض النبي صلى الله عليه وسلم رجليه وأجله مكان رجليه وقال اخترت لك هذا المكان وقال ما اسمك قال المنذر وكان بوجهه شجة قال أنت وعثمان قال فيك خلقان يحبهما الله الحلم والأناة

قال ابن رشدين وأنبا علي بن ا لحسين بن أبي عيسى البصري قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا قطر قال حدثتني أم أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدها الزارع أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع وعثمان عبد آلاف وكان يسمى عائذ بن عمرو وكانت له شجة في وجهه فانطلق جدي معه بابن أخ له يقال له وعثمان وانطلق معهن بابن أخت له فقال له وعثمان يا زارع خرجت وافدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث بطوله

وأخبرنا الحافظ أبو بكر قال لي الشيخ الحافظ أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجا نبيل بغداد أشج عبد آلاف قيل اسمه عبد الرحمن بن عوف وقيل المنذر بن عائذ والله أعلم وذكر البغوي في كتاب الصحابة اسمه منقذ ابن العائذ والحمد لله وحده قتادة بن النعمان الظفري

أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الأنصاري رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع وكتب إلي القاضي الإمام أبو علي حسين بن محمد الصدفي قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن هاشم قراءة عليه قال ثنا أبو العباس أحمد بن نفيس وأبو القاسم مفرج ابن محمد الصدفي قال ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله المالكي قال ثنا أحمد بن محمد المالكي قال ثنا علي عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يرددها فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الرجل يتقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن

الرجل القارىء للسورة التي كان يتقالها هو قتادة بن النعمان الظفري

الحجة في ذلك ما قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قال أنا أبي رحمه الله قال ثنا أبو عثمان سعيد بن سلمة قراءة عليه قال ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان قال ثنا سعيد بن خمير عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أخبرني عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال رأيت قتادة ابن النعمان يقرأ قل هو الله أحد حتى أصبح فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن أو نصفه

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال ثنا الحسن بن عبد الله النعيماني قال حدثني أبي رحمه الله قال ثنا مقدام قال ثنا أبو الأسود قال ثنا ابن لهيعة عن الحارث ابن يزيد عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو عن أبي سعيد الخدري قال قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو سمعت قتادة بن النعمان الليلة ما زال يقرأ قل هو الله أحد حتى أصبح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن أو نصفه نهيك بن سنان البجلي

أخبرنا أبو محمد وأبو الوليد قراءة عليهما وأنا أسمع قالا قرأنا على حاتم ابن محمد قال حدثنا علي بن محمد القابسي أنا أبو زيد المروزي ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا آدم ثنا شعبة ثنا عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل يقول جاء رجل إلى ابن مسعود فقال قرأت المفضل الليلة في ركعة فقال هذا كهذا الشعر لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفضل سورتين في كل ركعة

الرجل المذكور هو نهيك بن سنان البجلي

الحجة في ذلك ما أبان أبو بحر سفيان بن العاص قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا نصر بن الحسن التنكتي قال ثنا عبد الغافر بن محمد قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى قال ثنا ابراهيم بن سفيان قال ثنا مسلم بن الحجاج قال ثنا عبد بن حميد قال ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن منصور عن شقيق قال جاء رجل من بجيلة يقال له نهيك بن سنان البجلي إلى عبد الله فقال إني أقرأ المفصل في ركعة فقال عبد الله لقد علمت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهن سورتين في ركعة نافع بن كيسان الدمشقي

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد رحمه الله عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد التجيبي وأبو القاسم خلف بن يحيى قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب فقال ابن عباس أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى أما علمت أن الله حرمها قال لا فساره رجل إلى جنبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما

الرجل المهدي للنبي صلى الله عليه وسلم الراوية اسمه نافع بن كيسان الدمشقي

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن محسن قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم التميمي قال ثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم المالكي قال ثنا محمد بن الربيع الجيزي قال ثنا يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن أن نافع بن كيسان أخبره أن أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر بالخمر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق يريد به التجارة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد جئت بشراب جيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا كيسان إنها قد حرمت بعدك قال كيسان فلنبعها يا رسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها قد حرمت وحرم ثمنها فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرحلها ثم أهرقها جميعا

وأخبرنا ابن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب الصموت قال ثنا أحمد بن رشدين قال ثنا ابن بكير قال حدثني ابن لهيعة قال حدثني سليمان ابن عبد الرحمن عن نافع بن كسيان الدمشقي أن كيسان نفسه أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث نحوه

وقيل هو أبو عامر الثقفي

كما واحد من شيوخنا عن أبي عمر النمري قال ثنا خلف ابن قاسم قال ثنا ابن الموطأ عن إسحاق بن قال ثنا عمر بن أحمد بن السرح قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة عن رجل من ثقيف يقال له أبو عامر أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا عامر إنها قد حرمت بعدك ناجية بن عمرو ذؤيب عمرو الثمالي ذكوان

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي قال أنا أبو عمر النمري الحافظ قال ثنا أبو عثمان سعيد بن نصر قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا محمد ابن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من الهدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بدنة عطبت من الهدي فانحرها ثم ألق قلائدها في دمها وخل بينها وبين الناس يأكلونها

صاحب هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو ناجية بن عمرو بن كعب الأسلمي وقيل الخزاعي

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال أنا أبو الحسن علي بن أيوب قال ثنا عبد الغفار بن محمد المؤدب قال ثنا أبو علي الصواف قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية الخزاعي صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من البدن قال انحره ثم اغمس خفه في دمه ثم اضرب بها صفحته ثم خل بينه وبين الناس

وقرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الله بن ربيع القاضي قال ثنا محمد بن معاوية قال ثنا أحمد بن شعيب ثنا هارون بن إسحاق قال حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال قلت يا رسول الله كيف أصنع بما عطب من البدن قال انحرها ثم اغمس نعلها في دمها وخل بينها وبين الناس يأكلونها

وأخبرنا أبو محمد بن يربوع قال أنبا أحمد بن عمر قال أنبا أبو ذر عبد بن أحمد قال أخبرنا أبو زرعة عبيد ا لله بن عثمان البنا قال ثنا عثمان ابن حفص قال حفص يعني ابن عمرو الربالي قال ثنا عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه أن ناجية بن عمرو الأسلمي صاحب هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصنع بما عطب من الهدي وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر كل بدنة عطبت ثم يلقي نعلها في دمها ويخلي بينها وبين الناس يأكلونها وقيل هو ذؤيب أبو قبيصة وقيل ذؤيب بن حلحلة الخزاعي قاله العثماني

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أحمد بن عمر العذري قال ثنا أبو العباس الرازي قال ثنا محمد ابن عيسى قال ثنا إبراهيم بن سفيان عن مسلم قال ثنا أبو غسان المسمعي قال ثنا عبد الأعلى قال ثنا سعيد عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه البدن ثم يقول إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك

وقيل هو عمرو الثمالي

والحجة في ذلك ما أنا أبو محمد بن عتاب قال ثنا أبي ثنا أبو عثمان قال ثنا محمد بن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب الصموت قال ثنا أحمد بن رشدين قال حدثني إبراهيم بن منصور وابن سنجر قالا ثنا محمد بن سنان قال ثنا شريك عن ليث عن شهر بن حوشب عن عمرو الثمالي وقال ابن سنجر اليماني قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم معي بهدي تطوع وقال إذا عطب منه شيء فانحره ثم إصبغ نعله في دمه فاضرب به على صفحته ولا تأكل منه أنت ولا أحد من أهل رفقتك وخل بين الناس وبينه

وقيل اسمه ذكوان قال ذلك ابن عفير رحمه الله

وقيل هو معاوية ذكر ذلك الفريابي في مصنفه قال ثنا سفيان عن عبد الكريم عن معاذ بن مسعود عن سنان بن سلمة قال بعث معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بهديين فقال إن عطبا أو عطب أحدهما فانحره ثم اصبغ نعله في دمه ثم اضرب به صفحته ثم خل بينه وبين الناس وأحب القول إلى سفيان أن لا يأكل عبد الله بن شهاب

الأسود بن نوفل همام

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري وكتب إلي القاضي أبو علي الصدفي قالا أنبا أبو


55
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال ثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال ثنا أبو علي الحسين ابن محمد قال ثنا محمد بن محبوب قال ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي قال ثنا هناد ثنا معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال ضاف عائشة ضيف فأمرت له بملحفة صفراء فنام فيها فاحتلم فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء ثم أرسل بها فقالت عائشة لم أفسد علينا ثوبنا إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه وربما فركته من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي

وقرأت على أبي بكر أخبرك الحسن بن أيوب فأقر به قال ثنا أبو طاهر المؤدب قال ثنا أبو علي بن الصواف قال ثنا بشر بن موسى عن الحميدي عن سفيان قال ثنا منصور عن إبراهيم عن همام قال ضاف عائشة ضيف فأرسلت إليه تدعوه فقالوا لها إنه قد أصابته جنابة فذهب يغسل ثوبه فقالت عائشة ولم غسله إن كنت لأفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم

الضيف المذكور هو عبد الله بن شهاب الخولاني

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو العباس أحمد بن عمر العذري قال ثنا أحمد ابن الحسن الرازي قال ثنا أبو أحمد الجلودي قال ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم قال ثنا أحمد بن جواس الحنفي أبو عاصم قال ثنا أبو الأحوص عن شبيب بن غرقدة عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستها في الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلي عائشة فقالت ما حملك على ما صنعت بثوبك قال قلت رأيت ما يرى النائم في منامه قالت هل رأيت فيها شيئا قلت لا قالت فلو رأيت شيئا غسلته لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بظفري

وقيل هو همام بن الحارث

وقيل الأسود بن نوفل

الحجة في ذلك كله ما أخبرني به أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد قال ثنا عبد الوارث عن قاسم ثنا أحمد بن زهيرة قال ثنا عبد الله بن جعفر الرمي قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن الحكم عن إبراهيم عن همام بن الحارث أنه نزل على عائشة فكسته ملحفة بيضاء فاحتلم فيها فغسلها وأرسلت إليه عائشة الجارية تدعوه فوجدته قد نشر ملحفته في الشمس فلما رجع همام إلى عائشة قالت له غسلت ملحفتك قال احتلمت فيها فقالت له إنما كان يكفيك أن تمسحه بإذخر أو تغسل المكان الذي أصابه فإن خفي عليك أن تدعه لقد رأيتني أجد في ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء منه بعد أيام فأحته

قال أحمد بن زهيرة حدثنا أبي ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال نزل الأسود على عائشة فبعثت إليه عائشة أو أتاه من عندهما آت فوجده قد غمسه في الماء قال إني قد أجنبت فيه فقالت عائشة إن كنت لأجده بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحته هكذا

قال مغيرة بن الأسود وتابعه حماد بن أبي سليمان الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم

قرأت على أبي محمد بن الحسن أخبرك أبو القاسم التميمي فأقر به قال ثنا أبو الحسن على بن محمد الفقيه قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا ابو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال أنا عمر بن علي عن عبد الله بن القاسم قال ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ح

وأنبا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي محمد بن هاشم قال ثنا أحمد بن سعيد بن نفيس قال ثنا أبو القاسم الجوهري قال ثنا أحمد بن محمد المكي قال ثنا علي هو ابن عبد العزيز قال عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر أنه قال قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا أو إن بعض البيان لسحر اللفظ متقارب

وهذا الحديث رواه أكثر رواة الموطأ مرسلا ليس فيه ابن عمر

الرجلان المذكوران هما الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي عن أبي العباس أحمد بن عمر العذري قال ثنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قال ثنا الدارقطني أبو الحسن ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين المستعيني ومحمد بن جعفر المطيري قالا ثنا علي بن حرب قال ثنا أبو سعيد الهيثم بن محفوظ النهدي ثنا أبو المقوم الأنصاري عن الحكم بن مقسم وعن ابن عباس قال اجتمع ثم النبي صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم والزبرقان ابن بدر وعمر بن الأهتم التميميون ففخر الزبرقان بن بدر فقال لرسول الله أنا سيدهم والمطاع فيهم والمجاب منهم آخذ لهم بحقوقهم وأمنعهم من الظلم وهذا يعلم ذلك يعني عمرو بن الأهتم فقال عمرو إنه لشديد العارضة مانع بجانبه مطاع في اليسرى فقال عمرو أنا أخبرك فوالله إنه للئيم الخال حديث المال أحمق الوالد مبغض في العشيرة والله يا رسول الله ما كذبت فيما قلت آخرا ولكني رجل رضيت فقلت أحسن ما علمت والله لقد صدقت في الأمرين جميعا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرا

بن مسعود

وسنان بن وبر

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وخرجت هذا الحديث في عوالي حديثه قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال قرأت على أبي الحسن أحمد ابن إبراهيم بن فراس بمكة قال ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله ابن محمد بن يزيد المقرىء قال ثنا جدي محمد بن يزيد قال ثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فنادى الأنصاري يا للأنصار ونادى المهاجري يا للمهاجرين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية قالوا يا رسول الله رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار فقال دعوها فإنها منتنة قال عبد الله بن أبي لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال عمر دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه

وقرأت على أبي بكر بن العربي أخبرك أبو الحسن بن أيوب فأقر به قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي الصواف قال بشر بن موسى ثنا الحميدي عن سفيان مثله

ورواه البخاري في صحيحه عن الحميدي عن سفيان كذلك

الرجل المهاجري المذكور اسمه جهجاه بن مسعود والأنصاري المذكور أيضا اسمه سنان بن وبر الجهني

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو الوليد يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن البرقي عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمرو ابن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ومحمد بن يحيى بن حبان كل قد حدثني بعض حديث بني المصطلق وذكر حديثا فيه طول وفيه فورد واردة الناس على الماء ومع عمر بن الخطاب أجير من بني غفار يقال له جهجاه ابن مسعود يتولى فرسه وازدحم جهجاه وسنان بن وبر ا لجهني حليف بني عمرو من الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا معشر الأنصار وصرخ جهجاه يا معشر المهاجرين فغضب عبد الله بن أبي بن سلول وعنده رهط من قومه فيهم زيد بن الأرقم غلام حدث فقال أقد فعلوها قد كاشرونا في بلادنا والله ما أعدنا وجلابيب قريش هذه إلا كما قال الأول سمن كلبك يأكلك أما إنه والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل هيت وبادية بنت غيلان

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد العدل أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أبو عمر أحمد ابن مطرف عن عبد الله بن يحيى ح

أخبرنا أبو بحر الأسدي عن أبي عمر النمري قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم عن محمد بن وضاح قالا ثنا يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أن مخنثا كان ثم أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لعبد الله بن أمية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف غدا فأنا أدلك على ابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخلن هؤلاء عليكم

قال أبو عمر هكذا روى هذا الحديث جمهور الرواة عن مالك مرسلا ورواه سعيد بن أبي مريم عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة والصواب عن مالك ما في الموطأ ولم يسمعه عروة من أم سلمة وإنما رواه عن زينب ابنتها عنها كذلك قال ابن عيينة وغيره عن هشام وسيأتي حديث ابن عيينة مسندا بعقب هذا

المخنث المذكور اسمه هيت

كما أخبرنا أبو محمد بن عتاب سماعا عن أبيه سماعا له أيضا قال أنبا خلف بن يحيى قال أنبا عبد الله بن يوسف ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال ثنا بكر بن عبد الرحمن قال ثنا عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد عن عامر بن سعد عن سعد بن مالك أنه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليت عندي من رآها ومن يخبرني عنها فقال رجل مخنث يدعى هيت أنا أنعتها لك إذا أقبلت قلت تمش على ست وإذا أدبرت قلت تمشي على أربع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا يعرف إلا أمر النساء وكان يدخل على سودة فنهاه أن يدخل عليها فلما قدم المدينة نفاه فكان كذلك حتى أمر عمر فجهد فكان يرخص له يدخل المدينة يوم الجمعة فيتصدق

قال ابن وضاح يعني يسأل الناس

وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الناقد بقراءتي عليه قال ثنا علي بن أيوب ثنا عبد الغفار بن محمد ثنا أبو علي الصواف ثنا بشر بن موسى عن الحميدي عن سفيان بن عيينة قال ثنا هشام بن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي مخنث فسمعه يقول لعبد الله بن أمية يا عبد الله إن فتح الله عليكم الطائف فعليكم بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخلن هؤلاء عليكم

قال سفيان بن عيينة وقال ابن جريج اسم المخنث هيت

وهذه المرأة الموصوفة بالحسن هي بادية بنت غيلان

والشاهد لذلك أن أبا محمد بن عتاب أخبرني عن أبيه عن أبي محمد ابن ربيع قال ثنا أبو بكر محمد بن معاوية القرشي قال ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال أخبرني هلال بن العلاء قال ثنا الحجاج بن المنهال قال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة وعندها مخنث فقال يا عبد الله ابن أمية لو قد حسنة الطائف لقد أريتك بادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل هذا عليكم

وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله الحافظ قال أنا أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي قال ثنا أبو الحسين بن بشران قال ثنا الحسين بن صفوان قال ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال ثنا الحسن بن حماد الضبي ثنا عبدة عن محمد ابن إسحاق عن يزيد عن موسى بن عبد الرحمن عن عياش بن أبي ربيعة قال كان المخنثون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة ماتع وهدم وهيت قال فكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عائذ خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يغشى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل عليهن حتى إذا حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخالد ابن الوليد إن افتتحت الطائف غدا فلا تتفلتن منك نادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أرى هذا الخبيث يقطن بهذا لا يدخل عليكم بعد هذه المرة ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا حتى أتى ذا الحليفة قال لا يدخل المدينة ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فكلم فيه وقيل إنه مسكين ولا بد له من شيء فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما كل سبت يدخل فيسأل ويرجع إلى منزله فلم يزل كذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعلى عهد عمر قال ونفى معه رسول الله صلى الله عليه وسلم هيتا وهدما

قال أبو بكر بن أبي الدنيا وحدثني إبراهيم بن راشد ثنا أبو ربيعة زيد ابن عوف ثنا حماد بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة فرأى عندها مخنثا وهو يقول يا عبد الله بن أمية لو حسنة الطائف لأرينك نادية بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخلن هذا عليكم

واحد عن أبي عمر النمري قال أنا أبو الوليد بن الفرضي قال أنا محمد بن أحمد بن يحيى القاضي ثنا أبو منصور محمد بن سعيد البارودي قال ثنا مطير قال ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو الأحوص وإبراهيم وهو ابن مهاجر عن أبي حفص قال قالت عائشة لمخنث كان بالمدينة يقال له إنه ألا تدلنا على امرأة نخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر قال التي إذا أقبلت فوصف وإذا أدبرت فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا إنه اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد فلتكن بها منزلك ولا تدخل ا لمدينة إلا أن يكون للناس عيد فتشهده حبان بن منقذ

منقذ بن عمرو

أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد قراءة عليه بالمسجد الجامع بقرطبة وأنا أسمع وقرأت على الحاكم أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن فرج قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بايعت فقل لا خلابة قال فكان الرجل إذا بايع قال لا خلابة

قال وأخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبي عبد الله بن عابد عن أبي بكر أحمد ابن محمد البنا قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا منبه عن مالك نحوه

الرجل المذكور اختلف فيه فقيل فيه حبان بن منقذ وقيل منقذ بن عمرو

والحجة في ذلك كله ما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن مرة قال قرأت على حاتم بن محمد قال أنا علي بن محمد القابسي قال ثنا أبو بكر بن عبد المؤمن قال ثنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود قال ثنا محمود بن آدم قال ثنا سفيان عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن حبان بن منقذ سفع في رأسه مأمومة فخبلت لسانه فكان يخدع في البيع فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ابتاع فهو بالخيار ثلاثا وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بع وقل لا خلابة فسمعه يقول لا خذابة لا خذابة

وقرىء على أبي محمد وأنا أسمع قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا أحمد ابن فراس ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن يزيد المقرىء حدثني جدي عن سفيان بن طاوس عن أبيه قال كان حبان بن منقذ يخدع في بيعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بع وقل لا خلابة

وقرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الحافظ أخبرك أبو الحسين علي ابن أيوب فأقر به قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد ابن أحمد قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان ثنا محمد بن اسحاق عن نافع عن ابن عمر أن منقذا سفع في رأسه في الجاهلية مأمونة فخبلت لسانه وكان إذا بايع يخدع في البيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع وقل لا خلابة ثم أنت بالخيار ثلاثا قال ابن عمر فسمعته يبايع ويقول لا خذابة عبد الله بن حذافة السهمي

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال قرأت على أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا محمد ابن إسحاق بن السليم قال ثنا أحمد بن دحيم قال ثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا إسماعيل القاضي قال ثنا إبراهيم بن حمزة قال ثنا إبراهيم ابن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن ابن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى فلما قرأه مزقه فحسبت أن ابن المسيب قال فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق

ورواه البخاري في جامعه عن إسماعيل بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد مثله

الرجل المذكور هو عبد الله بن حذافة السهمي

الحجة في ذلك ما قرأت على القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز رحمه الله قال قرأت على أبي عبد الله محمد بن سعدون قال ثنا أبو بكر محمد بن علي المطوعي قال ثنا محمد بن عبد الله الحاكم قال ثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان قال قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى عبد الله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى

ورواه البخاري قال ثنا إسحاق قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا أبي عن أبي صالح عن ابن شهاب مثله

وذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة أن الذي مضى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى خنيس بن حذافة السهمي

وذكر من رواية أخرى أنه كان شجاع بن وهب الأسدي والله أعلم

آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم الجزء الثاني

رب يسر وأعن

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال التاريخي رحمه الله هبار بن الأسود

نافع بن عبد عمرو

أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قراءة عليهما وأنا أسمع قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم ابن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي قال ثنا أبو زيد محمد بن أحمد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن اسماعيل البخاري ثنا قتيبة ثنا الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم في بعث فقال إن وجدتم فلانا وفلانا فاحرقوهما بالنار ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله وإن وجدتموهما فاقتلوهما

الرجلان المذكوران في الحديث هما هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو

والشاهد لما قلناه ما أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو أيوب سليمان بن خلف ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج ثنا محمد بن أيوب الرقي ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزار ثنا سهل بن بحر ثنا الحسن بن الربيع قال ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة قال أخبرني بكير بن وعثمان عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فكان أبو هريرة فيهم فقال إن لقيتم هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما بالنار ولا تقتلوهما وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجت من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم تزل حتى ماتت فلما ودعنا النبي صلى الله عليه وسلم قال إني كنت أمرتكم أن تحرقوا هبارا ونافعا وإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله فإن لقيتموهما فاقتلوهما

قال أبو بكر وحدثنا به صالح بن معاذ قال ثنا يونس بن محمد عن الليث عن بكير عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة نحوه أو قريبا منه فيما أعلم أن صالحا حدثني ابن قدامة

أبو الدرداء عبد الله بن عمر سفيان بن عبد الله

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد أخبرك أبو الحسن مبارك بن عبد الجبار الصيرفي فأقر به قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد السمسار قال ثنا محمد بن مظفر ثنا محمد بن الحسين الخثعمي قال ثنا أبو سبرة ثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا مطرف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد عن أبي هريرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ولا تكثر علي فأنسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب

الرجل المذكور قيل إنه جارية بن قدامة التميمي

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد ابن عتاب وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله عن أبي القاسم خلف بن عيسى قال ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن ابن عم له من بني تميم عن جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قل لي قولا لا ينفعني وأقلل لعلي أعيه قال لا تغضب

وخبرنا أبو بحر الأسدي إجازة منه لي عن أبي العباس العذري قال ثنا أبو ذر عبد بن أحمد قال ثنا الدارقطني علي بن عمر قال ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ح

قال وحدثنا محمد بن العلاء الشونيزي قال ثنا يعقوب الدورقي قالا حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جارية بن قدامة قال يا رسول الله قل لي قولا وأقلل لعلي أعقله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب حتى أعاد عليه مرارا كل ذلك يقول لا تغضب

قال عبد الرحمن بن بشر بن الحكم في حديثه قال يحيى قال هشام فيه قلت يا رسول الله وهم يقولون لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم

ويحتمل أن يكون هذا السائل أبا الدرداء

لما أخبرنا به الإمام أبو علي حسين بن محمد رحمه الله إجازة كتب بها إلي قال ثنا أبو الفضل أحمد بن الحسن قال ثنا أبو علي بن سادان قال ثنا أبو بكر محمد ابن الحسن النقاش بقراءة الدارقطني وأنا حاضر ثنا العباس بن الفضل بن محمد العطار الأنطاكي ثنا سليمان بن سلمة ابن عبد الجبار الخبائري ثنا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال لا تغضب يا أبا الدرداء ولك الجنة

ويحتمل أن يكون عبدالله بن عمر ومن يأتي ذكره من الصحابة بعده

لما أخبرنا أبو بحر الأسدي قال ثنا محمد بن سعدون قال ثنا محمد بن علي ابن صخر قال ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان السقطي قراءة عليه قال ثنا عبدالله يعني ابن أحمد الدورقي قال ثنا داود بن عمرو قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن ابن عمر قال قلت يا رسول الله قل لي قولا وأقلله لعلي أعقله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب لا تغضب

قال أبو نصر وهذا قد روي واحد من الصحابة رضي الله عنهم مسندا وهو من حديث ابن عمر صحيح وإسناده صالح

وبالإسناد عن ابن صخر قال ثنا عمر بن يوسف قراءة عليه قال ثنا جعفر بن عبد الله الخلى قال ثنا علي بن أحمد السواق قال ثنا علي بن معبد قال ثنا خالد بن حيان عن سليمان بن أبي داود عن سالم الأفطس عن عروة بن الزبير عن سفيان بن عبد الله الثقفي قلت للنبي صلى الله عليه وسلم قل لي قولا أنتفع به وأقلل لعلي أعقله قال لا تغضب فعاودته مرارا أسأله كل ذلك يقول لا تغضب قتيلة ابنة عبد العزى

ابن سعد

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري أخبرك أبو الحسن علي بن أيوب البزار فأقر به قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا هشام بن عروة أنه سمع أباه يقول أخبرتني أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت أتتني أمي راغبة في عهد قريش فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلتها قال نعم قال سفيان وفيها نزلت لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين في الآية الممتحنة

وقرأت على أبي محمد عتاب أخبرك حاتم بن محمد قراءة عليه فأقر به قال ثنا أبو الحسن أحمد بن فراس ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا سعيد ابن عبدالرحمن المخزومي ثنا سفيان مثله

أم أسماء هي قتيلة ابنة عبد العزى بن سعد

والشاهد لذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد وأنا أسمع قال قرأت على أبي رحمه الله قال قرأت على أبي سعيد الجعفري قال ثنا أبو بكر محمد بن علي المصري قال ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل قال ثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال ثنا إبراهيم بن الحجاج قال ثنا عبد الملك عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قدمت قتيلة بنت العزى بن سعد على ابنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا سمن وتمر وقرظ فأبت ان تقبلها ولم تدخل منزلها فسألت لها عائشة عن ذلك فنزلت لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب حمله عن أبيه قال ثنا سليمان بن خلف قال ثنا ابن مفرج ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو بكر البزار قال ثنا حماد بن الحسن ابن عنبسة الوراق قال ثنا أبو داود قال ثنا عبد الله بن المبارك عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن قتيلة ابنة العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء بنت أبي بكر وكان أبو بكر رضي الله عنه طلقها في الجاهلية فأرسلت إليها بهدايا فيها أقط وسمن وأبت أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لتدخل بيتها ولتقبل هديتها وأنزل الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية الممتحنة ابن خطل

قرأت على أبي محمد بن عتاب أخبرك أبو القاسم حاتم بن محمد قراءة عليه فأقر به قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي قال ثنا الحسن بن الخضر وحمزة بن محمد قالا حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا عبد الرحمن بن القاسم عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه المغفر فقيل ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوه

ابن خطل المذكور اختلف في اسمه فقيل عبد الله وقيل عبد العزى وقيل هلال

والشاهد لهذا كله ما قرأت على الإمام أبي بكر بن عبد الله المغافري وكتب إلي أبو علي حسين بن محمد الصيرفي قالا أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال ثنا أحمد بن المغلس زهير ابن محمد ثنا أحمد بن الفضل ثنا أسباط بن نصر قال زعم السدي عن مصعب ابن سعد عن أبيه قال لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس ابن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح وذكر باقي الحديث

قال الدارقطني أنا اسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن محمد قال ثنا الحسن بن بشر قال ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس عن مالك قال أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم فتح مكة إلا أربعة نفر عبد العزى بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد ابن أبي سرح وأم سارة وأم عبد العزى فقتل وهو آخذ بأستار الكعبة

وذكر عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد ا لمخزومي قال حدثني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم الحويرث بن نقيد ومقيس وهلال بن خطل وعبد الله بن أبي سرح وذكر نفسه

وأخبرنا ابن عتاب عن أبيه عن أبي عثمان بن سلمة ثنا محمد بن أحمد بن يحيى القاضي قال ثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب القاضي بدمشق قال ثنا موسى بن أبي عوف قال ثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال ثنا اسماعيل بن علية قال حدثني شداد بن سعيد الراسبي قال حدثني جابر بن عمرو الراسبي قال سمعت أبا برزة الأسلمي يقول قتلت عبد العزى بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت مرني بعمل فقال أنط الأذى عن الطريق فهو لك صدقة أم معقل الأسدية

أم سنان أم سليم أم طليق

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد رحمه الله قال أخبرنا أبي رحمه الله عن أبي القاسم خلف بن يحيى وأبي بكر عبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى ح

وأخبرنا أبو الأسدي عن أبي عمر بن عبد البر قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم بن أصبغ عن محمد بن وضاح قالا ثنا يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن سمي مولى أبي بكر أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول جاءت إمرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إني كنت تجهزت للحج واعترض لي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه كحجة

المرأة المذكورة في هذا الحديث اختلف علينا في عدا فقيل أنها أم سنان

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي العباس أحمد بن عمر العذري ثنا الحسن الرازي ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان عن مسلم قال ثنا أحمد بن عبدة الضبي قال ثنا يزيد يعني ابن زريع قال ثنا حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان ما منعك أن تكوني قالت ناضحان كانا لأبي فلان زوجها حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي عليه غلامنا فقال عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي وقيل إنها أم معقل الأسدية زوج أبي معقل واسمه هيثم

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال قرأت على أبي محمد عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية القرشي عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال ثنا عمر بن علي قال ثنا يحيى قال ثنا هشام بن أبي عبد الله قال ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل قال أرادت أمي أن تحج وكان بعيرها أعجف فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعتمري في رمضان فإن عمرة فيه تعدل حجة

قال أحمد بن شعيب وأخبرنا محمد بن نافع قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت أردت نفيري فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة

واخبرنا أبو الحسن بن سرحان قال ثنا أبو بكر بن طرخان قال حدثنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الدفع قال ثنا أبو الحسن علي بن أحمد العذري بمصر قال قال أبو الحسن محمد بن عبد الله ابن حيوية النيسابوري اسم أبي معقل هذا هيثم وقيل إنها أم سليم زوج أبي طلحة

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد ابن عتاب وأنا أسمع قال أنا أبي رحمه الله قال ثنا أبو القاسم خلف ابن يحيى عن أبي محمد عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن هشام عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إن أبا طلحة وابنه حجا على ناضحهما وتركاني فقال يا أم سليم إن عمرة في رمضان تجزي حجة

وقرأت على أبي الحسن عبد الرحمن بن عبد الله المعدل عن أبي محمد قاسم ابن محمد قال بن محمد قال ثنا أحمد بن سهل العطار قال ثنا أحمد بن مراد الجهني قال ثنا حميد بن مخلد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا معقل عن عطاء عن أم سليم الأنصارية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان شهر رمضان أو شهر الصوم فاعتمري فإن عمرة فيه مثل حجة أو تقضي مكان حجة وقيل إنها أم طليق

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو الحسن عباد بن سرحان بن مرة قال أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري قال أنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن عبيد الله بن محمد السمسار قال أنبأ أبو سعيد أحمد ابن محمد بن أبي عثمان النيسابوري قراءة عليه قال ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن حماد الطهراني قراءة عليه بالري قال ثنا أبو كريب محمد ابن العلاء قال ثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق أن امرأة قالت له وله جمل وناقة أعطني جملك أحج عليه قال هو حبيس في سبيل الله قالت إنه في سبيل الله أن أحج عليه قالت فأعطني الناقة وحج على جملك قال لا أوثر على نفسي أحدا قالت فأعطني من نفقتك قال ما عندي فضل عما أخرج به وأدع لكم ولو كان معي لأعطيتك قالت فإذ فعلت ما فعلت فاقر مني رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام إذا لقيته وقل له الذي قلت لك فلما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه منها السلام وأخبره بالذي قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت أم طليق لو أعطيتها جملك كان في سبيل الله ولو أعطيتها ناقتك كانت في سبيل الله عز وجل ولو أعطيتها من نفقتك أخلف الله عز وجل لك قالت قلت يا نبي الله ما يعدل الحج قال عمرة في رمضان

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا خلف بن يحيى ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن وضاح قال ثنا ابن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما يعدل الحج قال عمرة في رمضان

وحدثنا ابن عتاب وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال ثنا الطريقي ثنا محمد بن فضل ثنا مختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق قال طلبت مني أم طليق جملا لتحج عليه وذكر باقي الحديث أم مبشر أم سليم

أم هانىء

قرأ علينا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بلفظه قال قرأ علينا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بلفظه قال ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن علي قال ثنا أبو بكر محمد بن العباس العزي قال ثنا أبو علي الحسن ابن الفرج حدثنا يحيى بن بكير عن مالك بن أنس عن محمد بن أبي بكر ابن محمد عن أبيه عن أبي النضر السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار فقالت امرأة عنده أو اثنان يا رسول الله قال أو اثنان

المرأة المذكورة هي أم مبشر قال ذلك ابن بكير بعقب هذا الحديث المتقدم أخبرنا بذلك الإمام أبو بكر بالإسناد المتقدم إلى ابن بكير ولم يأت على ذلك إلا شاهد

وقد أخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه قال ثنا القنازعي عن ابن رشيق قال ثنا على بن بشير قال عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو الجواب قال ثنا عمار بن زريق عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم مبشر فقال يا أم مبشر من مات له ثلاثة من الولد دخل الجنة فقلت يا رسول الله واثنان فسكت ثم قال نعم واثنان وقيل هي أم سليم

ذكر ذلك أبو يحيى بن أبي مسرة في مسندة قال ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عثمان بن حكيم ثنا عمرو بن عامر الأنصاري قال سمعت أم سليم تقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم فقلت يا رسول الله واثنان قال أو اثنان

أنباه أبو محمد بن عتاب عن أبي عمرو وعثمان بن أبي بكر قال أنبا ابن بشران قال ثنا محمد بن عبد الله الفاكهي عن ابن مسرة وقيل هي أم هانىء والله أعلم أسماء بنت عميس

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبدالله ابن يحيى عن يحيى عن مالك عن حميد بن قيس المكي أنه قال دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني جعفر بن أبي طالب فقال لحاضنتهما ما لي أراهما ضارعين فقالت حاضنتهما يا رسول الله إنه تسرع إليهما العين ولم يمنعنا أن نسترقي لهما إلا أنا لا ندري ما يوافقك من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استرقوا لهما فإنه لو سبق شىء القدر لسبقته العين الحاضنة المذكورة هي أسماء بنت عميس

الشاهد لذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد قال أنبا أبو الحسن علي بن أيوب قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد قال ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس أنها قالت يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم فقال نعم لو كان شىء يسابق


56
لسبقته العين هند فاختة أم هانىء

بنت أبي طالب

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال أنبا أبو الحسن علي ابن أيوب قال ثنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد ابن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الله ابن الزبير الحميدي قال ثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي مرة مولى عقيل عن أم هانىء قالت أتاني يوم الفتح حموان لي فأجرتهما فجاء علي يريد قتلهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبته بالأبطح بأعلى مكة فلم أجده ووجدت فاطمة فهي كانت علي أشد من علي فقال تؤوين الكفار وتجيرينهم وتفعلين وتفعلين فلم البث أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجهه وهجة العفار فقال يا فاطمة اسكبي لي غسلا فسكبت له غسلا في جفنة فكأني أنظر إلى أثر العجين فيها ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه ثماني ركعات ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها فلما انصرف قلت يا رسول الله إني أجرت حموين لي وإن ابن أمي عليا أراد قتلهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أجرنا من أجرت وآمنا من أمنت

الرجلان المذكوران اللذان أجارت أم هانىء هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية بن المغيرة

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبي رحمه الله قال ثنا أبو الوليد يونس بن عبد الله قال ثنا أبو عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبد الرحيم البرقي قال ثنا عبد الملك بن هشام قال ثنا زياد بن عبد الله البكائي قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب أن أم هانىء بنت أبي طالب قالت لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى مكة فر إلي رجلان من أحمائي من بني مخزوم وكانت ثم هبيرة بن أبي وهب المخزومي قالت فدخل علي علي بن أبي طالب أخي فقال والله لأقتلنهما فأغلقت عليهما باب بيتي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل في جفنة إن فيها لأثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوبه فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثمان ركعات من الضحى ثم انصرف إلي فقال من جاء بأم هانىء ما جاء بك وأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فلا يقتلهما فقال ابن هشام هما الحارث بن هشام وزهير بن أمية بن المغيرة عبد الله بن أرقط

أخبرنا القاضي الإمام أبو الوليد محمد بن أحمد المالكي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو عبد الله قال ثنا أبو القاسم التميمي قال ثنا علي ابن محمد الفقيه عن أبي زيد محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن بكير قال ثنا الليث عن عقيل قال قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل ماهرا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتهاهما براحلتيهما صبح ثالث

الرجل الديلمي هو عبد الله بن أرقط ويقال أريقط ذكر ذلك ابن اسحاق فيما أخبرنا به أبو محمد عن أبيه رحمه الله عن أبي الوليد القاضي قال ثنا يحيى بن عبد الله عن عبيد الله بن يحيى عن محمد ابن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق بذلك في قصة طويلة بسر بن راعي العير

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو العباس الرازي ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا زيد بن الحباب عن عكرمة ابن عمار قال حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه أن رجلا أكل ثم النبي صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر قال فما رفعها إلى فيه

الرجل المذكور هو بسر بن راعي العير

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو الفرج عبد الله بن يحيى صاحبنا قال أنا الحافظ أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني ثم كتب به إلي أحمد بن محمد هذا قال ثنا أبو تمام محمد بن إدريس ابن خلف بالبصرة ثنا إبراهيم بن طلحة بن غسان البصري ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن شيبة المنقري ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا عكرمة ابن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع حدثني أبي قال أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال كل بيمينك فقال لا أستطيع قال لا استطعت قال فما نالت يده إلى فيه بعد

وأخبرنا أبو محمد بن محسن ثنا حاتم بن محمد ثنا أبو عمر أحمد ابن محمد ثنا محمد بن عمار ثنا محمد بن المنذر ثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق قال ثنا أبو الوليد هشام قال ثنا عكرمة بن عمار قال ثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرجل اسمه بشر بن راعي العير أبصره يأكل بشماله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بيمينك قال لاا أستطيع قال لا استطعت قال فما وصلت يمينه إلى فيه بعد

كذا وقع في هذا الحديث بشر بالشين المثلثة والصواب بسر بالسين المهملة كما تقدم وكذلك ضبطه الأمير أبو نصر بن ماكولا أبي بن خلف

الوليد بن المغيرة عتبة بن ربيعة

قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قال ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال أنزلت عبس وتولى في عبد الله ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول يا محمد استدنني وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر ويقول يا أبا فلان هل ترى بما أقول بأسا فيقول لا والدماء لا أرى بما تقول بأسا فأنزلت عبس وتولى أن جاءه الأعمى عبس

الرجل المذكور من عظماء المشركين اختلف فيه فقيل إنه أبي بن خلف والشاهد لذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال قرأت على أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا إسماعيل بن بدر عن محمد بن عبد السلام عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله عبس وتولى أن جاءه الأعمى قال جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يكلم أبي بن خلف فأعرض عنه فأنزل الله عز وجل عبس وتولى أن جاءه الأعمى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه

وقيل إنه الوليد بن المغيره ذكره ابن إسحاق فيما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس عن محمد بن عبد الرحيم البرقي عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق بذلك

وقيل إنه عتبة بن ربيعة

الحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن محسن قال أنبا عمر بن عبيد الله قال ثنا عبد الرحمن بن يوسف ثنا أبو محمد بن حرب قال ثنا أبو الحسن ابن مقسم قراءة عليه قال ثنا محمد بن مخلد العطار ثنا محمد بن علي ابن الأعرابي ثنا ثابت بن أبي ثابت قال ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الطبقات له عمرو بن أم مكتوم فيه نزلت عبس وتولى أن جاءه الأعمى يعني النبي صلى الله عليه وسلم حين شغل بعتبة بن ربيعة زينب رقية أم كلثوم

أخبرنا أبو محمد وأبو الوليد قراءة عليهما وأنا أسمع قالا ثنا حاتم ابن محمد ثنا علي بن محمد ثنا أبو زيد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل قال ثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أبو عامر العقدي قال ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر قال فرأيت عينيه تدمعان قال فقال رجل لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا قال فانزل فنزل في قبرها

ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتوفاة رحمها الله اختلف فيها فقيل هي زينب وقيل إنها رقية وقيل أم كلثوم والأول أصح إن شاء الله

والحجة لما صححناه ما أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد ابن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبي رحمه الله قال ثنا خلف ابن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر ابن أبي شيبة قال ثنا شريح بن النعمان قال ثنا فليح عن هلال بن علي عن أنس قال شهدنا جنازة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال من لم يقارف الليلة يعني ذنبا قال قال أبو طلحة أنا قال انزل فنزل في قبرها

وأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد التجيبي قال قرأت على أبي حسين بن محمد الغساني ح

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث قالا أنا أبو عمر أحمد بن محمد القاضي قال ثنا عبد الوارث بن سفيان قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا أحمد ابن زهير قال ثنا أبو سلمة الخزاعي قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل القبر رجل قارف أهله فلم يدخل عثمان

وأخبرني أبو بحر الأسدي فيما أجاز لي تجاوز الله عنه عن أبي العباس العذري قال ثنا أبو ذر عبد بن أحمد قال ثنا زاهر بن أحمد قال ثنا أبو محمد زنجويه بن محمد قال ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا عبد الله ابن محمد المسندي قال ثنا عفان قال ثنا حماد عن ثابت عن أنس قال لما ماتت رقية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل القبر رجل قارف أهله يعني الليلة فلم يدخل عثمان القبر

قال البخاري لا أدري ما هذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يشهد رقية وذكر البخاري أيضا قال ثنا محمد بن سنان قال ثنا فليح بن سليمان قال ثنا هلال بن علي عن أنس بن مالك قال شهدنا دفن أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال من أحد لم يقارف الليلة فقال ابو طلحة أنا يا رسول الله فنزل في قبرها

قال أبو عمر بن عبد البر هذا هو القول الصحيح في حديث أنس لا قول من ذكر فيه رقية ولفظ حديث حماد بن سلمة منكر مع ما في ذلك من الوهم في ذكر رقية أبو طلحة زيد بن سهل

أبو عبيدة بن الجراح

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو عمر بن عبد البر الحافظ قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم ثنا ابو وضاح ثنا يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد فقالوا أيهما جاء أولا عمل عمله فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم

الذي كان يلحد هو أبو طلحة زيد بن سهل والذي كان لا يلحد هو أبو عبيدة ابن الجراح واسمه عامر

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد ابن عتاب وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن ابن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد ابن عبد الله عن محمد بن اسحاق قال حدثني حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبو عبيدة بن الجراح يضرح يحفر لأهل مكة وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة فكان يلحد فدعا العباس رجلين فقال لأحدهما اذهب إلى أبي عبيدة بن الجراح وللآخر اذهب إلى أبي طلحة اللهم زخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم أبو بردة بن نيار

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري وكتب إلي أبو علي حسين بن محمد الصدفي قالا ثنا أبو الحسن الصيرفي قال ثنا أبو يعلى أحمد ابن عبد الواحد قال ثنا أبو علي السنجي قال ثنا محمد بن محبوب قال ثنا أبو عيسى الترمذي قال ثنا علي بن حجر أنا إسماعيل ابن إبراهيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن البراء بن عازب قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم نحر فقال لا يذبحن أحدكم حتى يصلي قال فقام خالي فقال يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه مكروه وإني عجلت نسكي لأطعم أهلي وأهل داري وجيراني قال فأعد ذبحا آخر قال يا رسول الله عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم أفأذبحها قال نعم وهي خير نسيكتيك ولا المساجد جزعة بعدك

خال البراء بن عازب المذكور في هذا الحديث هو أبو بردة هانىء ابن نيار

الحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن مرة قال أنا أبو القاسم التميمي قراءة عليه قال أنا ابو الحسن علي بن محمد أثنا أحمد بن عبد المؤمن قال أنبا أبو محمد عبد الله بن علي قال انبا محمد ابن يحيى قال أنا يزيد بن هارون قال أنا داود عن عامر عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يذبحن أحد قبل أن يصلي قال فقام اليه خالي أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه كثير فإني ذبحت نسكي ليأكل منها أهلي وجيراني وعندي عناق خير من شاتي لحم أفأذبحها قال نعم عبد الله بن عباس

قرأت على أبي محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال أنبا أبو القاسم خلف ابن يحيى وعبد الرحمن بن أحمد قالا أنبا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره الأشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء الأشياخ فقال الغلام لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده

الغلام الذي كان عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن عباس وكان عن يساره خالد بن الوليد وكان ذلك في بيت خالتهما ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

والشاهد لذلك كله ما قرأت على الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال أنبا أبو الحسن علي بن أيوب قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا علي بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة عن ابن عباس قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد فقالت له ميمونة يا رسول الله ألا نقدم إليك شيئا أعدته لنا أم عتيق فأتته بضباب مشوية فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل ثلاث مرات ولم يأكل منها وأمرنا أن نأكل ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره فقال النبي صلى الله عليه وسلم الشربة لك يا غلام وإن شئت آثرت بها خالدا فقلت ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأبد لنا ما هو خير منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه وإني لا أعلم شيئا يجزي من الطعام اللبن مغيث بن جحش

أخبرني الفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد والحاكم أبو الحسن عبد الرحمن ابن محمد قالا أنبا محمد بن الفرج الفقيه قال أنبا يونس بن عبد الله القاضي أخبرنا أبو عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك ابن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كانت في بريرة ثلاث سنن فكانت إحدى السنن الثلاث أنها أعتقت فخيرت في زوجها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أرى برمة فيها لحم فقالوا بلى يا رسول الله ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة وهو لنا هدية

زوج بريرة هذا الذي تقدم هو مغيث بن جحش

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عتاب العدل عن أبيه رحمة الله قال أنبا أبو القاسم خلف ابن يحيى أنبا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال أنبا همام قال ثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيها أربع قضيات أن مواليها شرطوا الولاء فقال إن الولاء لمن أعطى الثمن فخيرها وأمرها أن تعتد وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال هو لها صدقة ولنا هدية

وأخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد عن أبي عمر أحمد بن محمد ابن يحيى القاضي عن أبيه قال قال أبو القاسم الوهراني زوج بريرة هو مغيث بن جحش مولى لآل أبي أحمد زينب بنت الحارث

اليهودية

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن مرة عن أبيه رحمه الله قال قرأت على أبي المطرف عبد الرحمن بن مروان عن أحمد بن عون الله قال أنبا أبو سعيد بن الأعرابي قال أنبا أبو داود سليمان بن الأشعث قال أنبا يحيى بن حبيب بن عربي قال أنبا خالد بن الحارث ثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك فقال ما كان الله ليسلطك على ذلك أو قال علي فقالوا ألا نقتلها قال لا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال أبو داود وأخبرنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ولم يذكر أبا هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة زاد فأهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري فأرسل إلى اليهودية ما حملك على ما صنعت قالت إن كنت نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ثم قال في وجعه الذي مات فيه ما زلت أجد من الأكلة التي اختلفا بخيبر فهذا أوان قطعت أبهري

اسم هذه اليهودية زينب ابنة الحارث كما أخبرنا أبو محمد بن محسن مناولة عن أبي القاسم التميمي قال أنبا أبو محمد بن عباس عن أبي محمد عبد الله بن أمية قال ثنا محمد بن الحسين الطوسي بمكة قال ثنا محمد ابن علي الصائغ قال ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة أنه ذكر ذلك في مغازيه عن أبن شهاب في قصة طويلة أضربنا عن ذكرها لطولها يخلو بن غزية الأنصاري

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد قراءة عليه وأنا أسمع بجامع قرطبة قال ثنا محمد بن فرج قراءة ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن ابن عوف عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل تمر خيبر هكذا فقال لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا

الرجل المذكور هو يخلو بن غزية الأنصاري

الحجة في ذلك ما أبان أبو محمد بن عتاب عن أبي عمر النمري قال ثنا ابن قاسم ثنا ابن الموطأ ثنا عبد الله بن محمد البغوي قال ثنا مصعب بن عبد الله قال ثنا عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي عن عبد المجيد ابن سهيل عن سعيد بن المسيب أن أبا سعيد وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يخلو بن غزية أخا بني عدي الأنصاري وأمره على خيبر فقدم عليه بتمر جنيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل تمر خيبر هكذا قال لا والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة آصع من الجمع فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاتفعل ولكن بع هذا واشتر بثمنه من هذا وكذلك الميزان سعد بن خولة أبو البداح ابن عاصم أبو السنابل بن بعكك أبو اليسر ابن الحارث

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه مني عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو القاسم خلف بن يحيى وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن عبد ربه بن سعيد بن قيس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال سئل أبو هريرة وعبد الله بن عباس عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها فقال ابن عباس آخر الأجلين وقال أبو هريرة إذا ولدت فقد حلت فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن علي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أم سلمة ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان أحدهما شاب والآخر كهل فحطت إلى الشاب فقال الشيخ لم تحلى بعد وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حللت فانكحي من شئت

زوج سبيعة المتوفي عنها رحمه الله هو سعد بن وخولة وقيل هو أبو البداح ابن عاصم بن عدي الأنصاري ذكر ذلك أبو عمر النمري عن ابن جريج والكهل الذي خطبها أبو السنابل بن بعكك والشاب قيل فيه ما يأتي بعد هذا

قال أبو عمر بن عبد البر أبو السنابل بن بعكك بن الحجاج بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري أمه عمرة ابنة أوس من بني عذرة بن سعد هذيم قيل اسمه حبة بن بعكك من مسلمة الفتح كان شاعرا ومات بمكة روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سبيعة الأسلمية

الحجة في ذلك كله ما أنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أبو العباس الرازي قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى قال ثنا إبراهيم بن سفيان قال ثنا مسلم قال ثنا وحرملة بن يحيى وتقاربا في اللفظ قال حرملة ثنا وقال أنبا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه كتب إلى عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهي في بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل ابن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها مالي أراك متجملة لعلك تريدين النكاح إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي

وأخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد قال أنا أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه قال أنا الحسن بن عبد الله القرشي قال ثنا عبد الله بن حامد الصفار قال أنبا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال أنبا أحمد بن جعفر قال أنبا أبي قال ثنا إبراهيم بن طهمان عن الحجاج عن قتادة أنه سئل عن امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بشهر أيصلح لها أن تزوج فقال حدثني إبراهيم بن خلاس بن عمرو عن عبد الله بن عتبة أنه قال كتبت إلى سبيعة ابنة الحارث الأسلمية وهي بمصر في ذلك فكتبت أنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمس عشرة ليلة فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك فقال كأنك تريدين البعولة قالت أجل قال وكيف تتزوجين ولم يحل أجلك فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل ثم أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتزوج قال قتادة فتزوجها يحيى بن عمير

وقال شيخنا أبو محمد بن عتاب رحمه الله ونقلته من كتابه بخطه قال ابن وضاح كان زوج سبيعة الذي توفي عنها سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عام الفتح وكان بدريا والشاب الذي خطبها هو أبو اليسر بن الحارث من بني عبد الدار والكهل هو أبو السنابل انتهى قول ابن وضاح

قلت ولا يعرف أبو اليسر هذا في الصحابة

وكذلك قرأته بخط حاتم بن محمد في موطئه وقال لي أيضا قال ابن شعبان أبو السنابل هو عمرو بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار من المؤلفة قلوبهم

وذكر ابن رشدين في مسنده قال اسمه عبد الله

وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ قراءة عليه عن أبي بكر ابن طرخان قال قال الأمير أبو نصر بن ماكولا أبو السنابل بن بعكك اسمه حية بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء المعجمة بواحدة قال وقال بعضهم إنه حنة بالنون ولا يصح

وقال البخاري اسمه عبيد

وقال لي الشيخ أبو الحسن عباد بن سرحان وأملاه علي من كتابه قال لي أبو بكر محمد بن أحمد بن الخاضبة مفيد بغداد قال لي أبو بكر الخطيب الحافظ اسم أبي السنابل بن بعكك عبيد ربه ضميرة بن سعد الحميري

أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع وكتب إلي القاضي الإمام أبو علي الصدفي قالا قرأنا على أبي عبد الله محمد بن هاشم قال ثنا أحمد بن نفيس وأبو القاسم مفرج بن محمد الصدفي قالا ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله المالكي الجوهرتي قال ثنا أحمد بن محمد المكي قال ثنا علي بن عبد العزيز قال عن مالك عن إسحاق بن عبد الله عن أنس ابن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه ثم قال قوموا فلأصل لكم قال أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلي لنا ركعتين ثم انصرف واليتيم المذكور هو ضميرة جد حسين بن عبد الله بن ضميرة ذكر ذلك ابن حبيب فيما أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن أبي بكر التجيبي عن أبي عيسى عن سعيد بن مخلوف عن يوسف بن يحيى المعافي عن عبد الملك بن حبيب ذكر ذلك في الواضحة له وفي شرح الموطأ أيضا

وقد قيل فيه سليم

أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الناقد قال أناأبو عبد الله الطبري بمكة عن عبد الغافر بن محمد بن بشر بن أحمد الإسفرايني عن داود ابن الحصين عن يحيى بن يحيى يعني التميمي قال أنبا سفيان بن عيينة عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة أنه يعني التميمي قال أنبا سفيان بن عيينة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول صليت أنا وسليم في بيتنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعجوز من ورائنا

كذا ذكر يحيى بن يحيى التميمي وأخشى أن يكون تصحيفا مكان يتيم سليم والأول هو المحفوظ إن شاء الله تعالى وقد استلحق على أبي عمر في الصحابة من حيث نقلناه والعالم الله جل جلاله

محمد بن عبد الله بن أبي أمية

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري أخبرك أبو الحسن علي بن أيوب فأقر به قال أنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب قال أنبا أبو علي ا لصواف قال أنبا بشر بن موسى قال أنبا الحميدي أبو بكر قال أنبا سفيان بن عيينة قال أنبا معمر عن الزهري عن نبهان قال كنت أقود بأم سلمة رضي الله عنها بعيرها فقالت يا نبهان كم بقي عليك من كتابتك فقال ألف درهم فقالت لي أعندك ما يؤدي فقلت نعم قالت ادفعها إلى أبي فلان أخ لها أو ابن أخ لها وألقت الحجاب وقالت السلام عليك يا نبهان هذا آخر ما تراني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان لإحداكن مكاتب وعنده ما يؤدي فلتحتجب منه فقلت ما عندي ما أؤدي ولا أنا بمؤدي

الذي أمرت أم سلمة أن يدفع إليه نبهان الألف درهم هو ابن أخيها محمد بن عبد الله بن أبي أمية

والحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبيد الله القاضي قال ثنا محمد بن أحمد ابن خالد عن أبيه قال ثنا أبو يعفور عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال كنت أقود بها فقالت من هذا قلت أنا ابنك نبهان قالت إني كنت تركت كتابتك لابن أخي محمد بن عبد الله بن أبي أمية أعنته بها في نكاحه فقلت لا أدفعه إليه أبدا قالت إذا كان ما بك أن تراني وتدخل علي فوالله لن تراني أبدا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان ثم المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه

قال أحمد بن خالد ليس يجيء إلا من طريق نبهان عن أم سلمة وحديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم المكاتب عبد ما بقي عليه درهم يعارضه الحولاء بنت تويت

قرأت على أبي محمد بن عتاب قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا على بن محمد القابسي قال ثنا حمزة بن محمد والحسن بن الحضر قالا ثنا أحمد ابن شعيب قال ثنا عبد الملك بن عبد المجيد قال عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كانت عندي امرأة من بني أسد فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذه فقلت فلانة لا تنام الليل تذكر من صلاتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بما تطيقون من الأعمال فالله لا يمل حتى تملوا

المرأة الأسدية المذكورة هي الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد ابن عبد العزى

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أحمد بن عمر قال ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم ابن سفيان ثنا مسلم قال ثنا حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادي قالا ثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن الحولاء بنت تويت ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هذه الحولاء بنت تويت وزعموا أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا عياش بن أبي ربيعة

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال ثنا أبي رحمه الله قال ثنا خلف بن يحيى وعبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود ابن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة وهو غائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله مالك علينا أي شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك عليه نفقة وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدى ثم عبد الله ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن هشام خطباني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي اسامة بن زيد

قالت فكرهته ثم قال انكحي اسامة بن زيد قالت فنكحته فجعل الله في ذلك خيرا واغتبطت به

الرسول إلى فاطمة بنت قيس هو إن شاء الله عياش بن أبي ربيعة

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر الأسدي قال ثنا أبو العباس العذري ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم ابن سفيان ثنا مسلم ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي بكر ابن أبي الجهم قال سمعت فاطمة بنت قيس تقول أرسل إلي زوجي أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي وأرسل معه القدرة آصع تمر وخمسة آصع شعير فقلت أما لي نفقة إلا هذا ولا أعتد في منزلكم قال لا فشددت علي ثيابي وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كم طلقك قلت ثلاثا قال صدق ليس لك نفقة اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم فإنه ضرير البصر تلقين ثوبك عنده فإذا نقضت عدتك فأذنيني قالت فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو الجهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن معاوية ترب خفيف الحال وأبو جهم منه شدة على النساء أو يضرب النساء أو نحو هذا ولكن عليك بأسامة بن زيد

وقيل أرسل مع عياش الحارث بن هشام

قال مسلم وثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد واللفظ لعبد قالا أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة من طلاقها وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة فقالا لها والله مالك نفقة إلا أن تكوني حاملا فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له قولهما فقال لا نفقة لك فاستأذنته في الانتقال فاذن لها عثمان بن حكيم بن أمية

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو القاسم وأبو بكر قالا ثنا أبو عمر بن مطرف عن عبد الله ابن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء تباع ثم باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك فقال إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أكسكها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا بمكة

أخو عمر بن الخطاب الذي كان بمكة هو يتحقق لأمه عثمان بن حكيم بن أمية ابن حارثة بن الأوقص السلمي

قال ذلك القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى عن أبيه بذلك

آخر الجزء الثاني بحول الله وتأييده الجزء الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري التاريختي رحمه الله عمير بن الحمام

الأنصاري

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قال أنبا أبي رحمه الله قال أنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد وأبو القاسم خلف ابن يحيى قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى ابن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رغب في الجهاد وذكر الجنة ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده فقال إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ منهن فرمى ما في يده فقاتل حتى قتل

وحدثناه أبو محمد أيضا قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أحمد ابن فراس قال ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن يزيد المقريء قال أنا جدي محمد بن يزيد قال ثنا سفيان عن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله قال قال رجل يوم أحد يا رسول الله إن قتلت أين أنا قال في الجنة قال فألقى تمرات في يده فقاتل حتى قتل

الرجل المذكور في هذا الحديث المتقدم هو عمير بن الحمام الأنصاري

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو بحر سفيان بن العاصي بن أحمد قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أحمد بن عمر العذري قال ثنا أحمد بن الحسن الرازي قال أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه قال ثنا إبراهيم بن سفيان عن مسلم قال ثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن حميد وألفاظهم متقاربة قالوا ثنا هاشم بن القاسم قال ثنا سليمان هو ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة


57
ينظر ما فعلت عير أبي سفيان وما في البيت أحد غيري وغير سول الله صلى الله عليه وسلم قال لا أدري ما استثنى بعض نسائه قال فحدثه الحديث قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فقال إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فجعل رجال يستأذنون في ظهرانيهم في علو المدينة فقال فقال لا إلا من كان ظهره حاضرا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشروكون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون دونه فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض قال يقول عمير بن الحمام يا رسول الله عرضها السموات والأرض قال نعم قال بخ بخ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قولك بخ بخ قال لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها قال فإنك من أهلها قال فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن وقال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل رحمه الله

وقع في حديث جابر المتقدم أن هذه القصة كانت يوم أحد ووقع في حديث أنس قبل هذا أن ذلك كان يوم بدر والله أعلم أي ذلك كان محمد بن مسلمة

أبي بن كعب

قرأت على أبي محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو بكر وأبو القاسم قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى بن سعيد قال لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتيني بخبر سعد بن الربيع الأنصاري فقال رجل أنا يا رسول الله فذهب الرجل بين القتلى فقال له سعد بن الربيع ما شأنك فقال الرجل بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك قال فاذهب اليه فاقرأه مني السلام وأخبره أني طعنت ثنتي عشرة طعنة وأني قد أنفذت مقاتلي وأخبر قومك أنه لا عذر لهم ثم الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد منهم حي

الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليأتيه بخبر سعد قيل إنه محمد ابن مسلمة وقيل أبي بن كعب

الحجة في ذلك ما قرأت على الإمام أبي بكر بن العربي قال أخبرني أبو الحسين الطيوري عن أبي محمد الجوهري قال ثنا أبو عمر الحزاز قال ثنا عبد الوهاب بن أبي حنة قال ثنا محمد بن شجاع الثلجي ثنا محمد بن عمر الواقدي عن أشياخه قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من يأتيني بخبر سعد بن الربيع فإني قد رأيته وأشار إلى ناحية من الوادي وقد شرع فيه اثنا عشر سنا قال فخرج محمد بن مسلمة ويقال أبي بن كعب فخرج نحو تلك الناحية قال فإني وسط القتلى أتعرفهم إذ مررت به صريعا في الوادي فناديته فلم يجب ثم ناديته فلم يجب ثم قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليك قال فتبغش كما يتبغش الطير ثم قال وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لحي قال نعم وقد أخبرنا أنه شرع لك اثنا عشر سنانا فقال طعنت اثنتي عشرة طعنة كلها أجافتني أبلغ قومك الأنصار السلام وقل لهم الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة والله ما لكم عذر ثم الله إن خلص إلى نبيكم ومنكم عين تطرف فلم أرم من عنده حتى مات قال فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة رافعا صوته يقول اللهم الق سعد بن الربيع وأنت عنه راض أم جميل العوراء

بنت حرب أروى

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع عن أبيه رحمه ا لله قال ثنا أبو أيوب سليمان بن خلف قال ثنا محمد بن أحمد بن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب الرقي قال ثنا محمد بن أحمد بن عمرو البزار قال ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري قال ثنا أبو أحمد قال ثنا عبد السلام بن حرب قال ثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت تبت يدا أبي لهب جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر رضي الله عنه لو تخبت لا تؤذنك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيحال بيني وبينها فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال أبو بكر لا ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولا يتفوه به فقالت إنك لمصدق فلما ولت قال أبو بكر رحمة الله عليه ما رأتك قال لا ما زال ملك يسترني حتى ولت

امرأة أبي لهب هذه أم جميل العوراء بنت حرب وقيل عدا أروى

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا أبو الحسن علي بن أيوب قال ثنا أبو طاهر عبد الغفار ابن محمد قال ثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما نزلت تبت يدا أبي لهب أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول

مذمم أبينا

ودينه ولينا

وأمره عصينا

ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ثم قرأ قرآنا ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لن تراني وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال وقرأ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا الإسراء فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا أبا بكر إني أخبرت أن صاحبك هجاني فقال لا ورب هذا البيت ما هجاك قال فولت وهي تقول قد علمت قريش أني بنت سيدها

قال فقال الوليد في حديثه أو قال غيره تعثرت أم جميل وهي تطوف بالبيت في مرطها فقالت تعس مذمم فقالت أم حكيم بنت عبدا المطلب إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم فكلتانا من بني العم ثم قريش بعد أعلم غيلان بن سلمة

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أبو عمر أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن ابن شهاب قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من ثقيف أسلم وعنده عشر نسوة أمسك منهن أربعا والجواب سائرهن

الرجل الثقفي هو غيلان بن سلمة

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد قال أبو الحسين الصيرفي قال ثنا علي بن محمد السمسار قال ثنا محمد بن مظفر قال ثنا أحمد بن عامر قال حدثني الحسن بن علي بن الأشعث ثنا محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه عن مالك بن أنس ومعمر عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده ثمان نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا والجواب سائرهن

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي رحمه الله قال ثنا أبو سعيد الجعفري قراءة عن أبي بكر محمد بن علي المقري قال ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل قال قرىء على أحمد بن شعيب عن الحسين بن حريث قال ثنا الفضل ابن موسى قال أنبا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال أسلم غيلان بن سلمة وكان عنده عشر نسوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امسك منهن أربعا والجواب سائرهن

وأخبرنا ابن عتاب سماعا عن أبيه سماعا له أيضا عن أبي القاسم خلف بن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر ابن أبي شيبة قال ثنا إسماعيل بن إبراهيم ومروان بن معاوية عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال أسلم غيلان الثقفي وتحته عشر نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا والجواب سائرهن الأسود بن يزيد

أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه مني عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي قال ثنا محمد بن أحمد ابن خالد عن أبيه عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن أنس عن محمد ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضي أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من امرىء تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة

الرجل الرضي هو الأسود بن يزيد

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال ثنا أبي قال ثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع القاضي قال ثنا محمد ابن معاوية قال ثنا أحمد بن شعيب قال ثنا أبو داود محمد بن سليمان قال ثنا أبو جعفر الرازي عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاتته صلاة صلاها من الليل فنام عنها كان ذلك صدقة تصدق الله عليه بها وكتب أجر صلاته الحارث بن عمرو

أبو بردة بن نيار أبو قرة منظور بن زيان

أخبرنا أبو محمد بن مرة قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي قال ثنا أبو بكر بن أحمد ابن عبد المؤمن قال ثنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود قال ثنا روح بن الفرج مولى محمد بن سابق قال ثنا عبيد بن حناد فلهذا قال ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال لقيت عمي رضي الله عنه وقد اعتقد راية فقلت أين تريد فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أضرب عنقه وآخذ ماله

وأخبرنا أبو مرة عن أبيه قال ثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن أنا محمد بن نافع قال أنا عبد الرزاق قال أنا معمر عن أشعث عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال لقيني عمي ومعه الراية فقلت أين تريد فقال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني بقتله

عم البراء المتقدم ذكره هو الحارث بن عمرو

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي قال ثنا هشام بن أحمد الكناني قال ثنا أبو محمد بن عباس قال ثنا ابن مفرج قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا أحمد بن زهير ثنا عبد الله بن مطيع ثنا هشيم عن أشعث عن عدي ابن ثابت عن البراء قال مر بي عمي الحارث بن عمرو معه راية فقلت أين تريد فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله

وقد جاء أن هذا الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بردة هانيء ابن نيار خال البراء بن عازب

أخبرني بذلك أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن مرة قال ثنا أبي رحمه الله قال ثنا عبد الله بن ربيع القاضي قال ثنا أبو بكر القرشي عن أبي عبد الرحمن النسوي قال أنبا أحمد بن عثمان بن حكيم الكوفي قال ثنا أبو نعيم قال ثنا الحسن يعني ابن صالح عن السدي عن عدي ابن ثابت عن البراء قال لقيت خالي ومعه الراية فقلت أين تريد قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو قتله

وقرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري أخبرك أبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي قال أنبا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد قال ثنا أبو علي الحسن بن محمد قال ثنا محمد بن أحمد ابن محبوب قال ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي قال ثنا أبو سعيد وعثمان ثنا حفص بن غياث عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء قال مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء فقلت أين تريد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

وقد جاء أن الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو قرة جد معاوية بن قرة

كما أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن مرة عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية قال ثنا أحمد بن شعيب قال أنبا العباس بن محمد الدوري قال ثنا يوسف ابن مبارك قال ثنا عبد الله بن إدريس قال ثنا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله

فهذا ما وقع إلينا في اسم هذا الرجل من الاختلاف والله أعلم بالصواب من ذلك كله

والرجل الذي قيل إنه تزوج امرأة أبيه قال إنه منظور بن زيان ابن سيار بن عمرو

ذكره الفضل بن غسان بن الفضل العلائي حكى ذلك أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ موضع من تأليفه

وقد حدثنا أبو بحر الأسدي عن أحمد بن عمر العذري عن أبي ذر عن الدارقطني قال ثنا أبو بكر الشافعي ثنا جعفر بن عون بن الأزهر ثنا الفضل بن غسان العلائي قال الحديث الذي حدث به البراء بن عازب لقيت خالي ومعه الحربة فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أقتله هو منظور بن زبان بن سيار بن عمرو الفزاري رفاعة بن زيد بن التابوت

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع والقاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز مناولة من يده قالا ثنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج قال ثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال ثنا جعفر يعني ابن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت هذه الريح لموت منافق فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات

هذا المنافق هو رفاعة بن زيد بن التابوت قاله محمد بن إسحاق وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله وهو قافل من غزوة بني المصطلق

أخبرنا بذلك أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبد الرحيم عن ابن هشام عن زياد بن عبد الله الكناني عن ابن إسحاق أنه ذكر ذلك في قصة طويلة ماعز بن مالك

الأسلمي وفاطمة جارية هزال

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أحمد ابن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أسلم جاء إلى أبي بكر الصديق فقال إن الآخر زنى فقال له أبو بكر هل ذكرت هذا لأحد غيري فقال لا فقال له أبو بكر فتب إلى الله واستتر بستر الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب فقال له مثل ما قال لأبي بكر فقال له عمر مثل ما قال له أبو بكر قال فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الآخر زنى فقال سعيد فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك يعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كثر عليه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال أيشتكي أم به جنة فقالوا يا رسول الله إنه لصحيح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكر أم ثيب فقالوا بل ثيب يا رسول الله فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم

الرجل المذكور المعترف بالزنى هو ماعز بن مالك الأسلمي

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو العباس أحمد بن عمر قال ثنا أحمد بن الحسين الرازي قال ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم قال ثنا محمد بن المثنى قال ثنا عبد الأعلى قال ثنا داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت فاحشة فأقمه علي فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا ثم سأل قومه فقالوا ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرج منه إلا أن يقام فيه الحد قال فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نرجمه قال فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال فما أوثقناه ولا حفرنا له قال فرميناه بالعظام والمدر والخزف قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة يعني الحجارة حتى سكت ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا من العشي فقال أوكلما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس علي أن لا أوتي برجل فعل ذلك إلا نكلت به قال فما استغفر له ولا سبه

قال مسلم وحدثنا فيه قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري واللفظ لقتيبة قالا ثنا أبو عوانة عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك أحق ما بلغني عنك قال وما بلغك عني قال بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم فشهد أربع شهادات ثم أمر به فرجم

قال أبو الوليد بن الفرضي ماعز لقب واسمه عريب بن مالك

والمرأة التي وقع عليها ماعز عدا فاطمة وهي جارية هزال

والشاهد لذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن مرة وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال ثنا القاضي أبو محمد عبد الله ابن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية القرشي قال ثنا أبو عبد الرحمن النسوي قال ثنا يحيى بن محمد البصري قال ثنا حيدر بن هلال قال ثنا أبان قال ثنا يحيى قال ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن يزيد بن نعيم ابن هزال وكان هزال استرجم ماعزا قال كانت لأهلي جارية ترعى غنما لهم يقال لها فاطمة قد أملكت وإن ماعزا وقع عليها وإن هزالا أخذه فقال له انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخبره بالذي صنعت عسى أن ينزل فيك قرآن فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم فلما عصبه مس الحجارة انطلق فاستقبله رجل بكذا وكذا أو بساق بعير فضربه فصرعه فقال يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك

وهذا الرجل الذي استقبل ماعزا وضربه فصرعه هو عبد الله بن أنيس

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد عن أبيه قال ثنا أبو محمد ابن ينوسن قال ثنا أبو بكر القشي قال أحمد بن شعيب قال أنا محمد ابن بشار قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد ابن نعيم عن أبيه أن ما عز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقم علي كتاب الله فأعرض عنه أربع مرات ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه فلما مسته الحجارة خرج يشتد فخرج عبد الله بن أنيس من نادي قومه بوظيف حمار فضربه به فصرعه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بأمره فقال ألا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه ثم قال يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك أم محجن

أخبرنا أبو محمد بن عتاب بقراءتي عليه وأبو بحر الأسدي سماعا عليه أن أبا عمر بن عبد البر النمري أخبرهما قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم ابن أصبغ عن محمد بن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن مسكينة مرضت فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرضها قال وكان رسول الله صلى ا لله عليه وسلم يعود المساكين ويسأل عنهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ماتت فأذنوني بها فخرج بجنازتها ليلا فكرهوا أن يوقظوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح أخبر بالذي كان من شأنها فقال ألم آمركم أن تؤذنوني بها قالوا يا رسول الله كرهنا أن نخرجك ليلا ونوقظك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صف بالناس على قبرها وكبر أربع تكبيرات

هذه المرأة المتوفاة رحمها الله هي أم محجن

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن محسن وأبو عمران موسى ابن عبد الرحمن اجازة أن أبا عمر النمري أخبرهما قال أنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد مكاتبة قال ثنا أبو طاهر السدوسي القاضي قال ثنا أبو أحمد محمد بن كامل قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا مهران بن أبي عمر قال ثنا أبو سنان سعيد بن سيار الشيباني عن علقمة ابن مرثد عن أبي بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبر حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال قبر من هذا فقال يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بأن تلقط القذى من المسجد قال أفلا آذنتموني قالوا كنت نائما فكرهنا أن نهيجك قال فلا تفعلوا فإن صلاتي على موتاكم تنور لهم قبورهم قال فصف بأصحابه فصلى عليها

قال أبو سنان فعرضت هذا الحديث على عمرو بن مرة فقال إن أبا موسى وأصحابه صلوا على قبر بعدما دفن وقال لا أسبق اليوم بالصلاة عليه حبيب بن يساف

قرأت على أبي محمد بن عتاب قال قرأت على أبي القاسم حاتم ابن محمد قال ثنا علي ابن محمد بن خلف قال ثنا حمزة بن محمد والحسن بن الخضر الأسيوطي قال ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قال أنا عمرو بن علي قال أنبا عبد الرحمن قال ثنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن دينار الأسلمي عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه ثم الحرة فقال إني أريد أن أتبعك قال تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن نستعين بمشرك ولحقنا ثم الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له قوة وجلد قال جئت لأتبعك وأصيب معك قال تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فإنا لن نستعين بمشرك ثم لحقه على ظهر البيداء فقال له مثل ذلك قال تؤمن بالله ورسوله قال نعم فخرج

الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم إنا لن نستعين بمشرك الراوي وحسن إسلامه هو حبيب بن يساف قال ذلك الواقدي في مغازيه عن أشياخه فيما أخبرنا به أبو بكر بن العربي عن أبي الحسين الصيرفي قال ثنا أبو محمد الجوهري قال ثنا أبو عمر بن حيوية قال ثنا عبد الوهاب بن أبي حبة عن محمد بن شجاع عن محمد بن عمر الدراوردي

وأنبا أبو بحر الأسدي عن أحمد بن عمر العذري عن أبي ذر عبد ابن أحمد قال ثنا أبو بكر بن عبدان عن محمد بن سهل قال ثنا البخاري قال ثنا عبد الله بن محمد الجعفي قال ثنا يزيد بن هارون قال أنبا مسلم بن سعيد حدثني حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب بن يساف عن أبيه عن جده خرج النبي صلى الله عليه وسلم يريد وجها فأتيته قال لا نستعين بالمشركين على المشركين فأسلمنا وشهدنا معه سلمة بن صخر البياضي

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد رحمها الله عن أبيه قال ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد وأبو القاسم خلف بن يحيى قالا ثنا أحمد ابن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد ا لرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو سنان ستين مسكينا فقال لا أجد فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أجد أحوج مني فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال كله

الرجل المفطر في رمضان هو سلمة بن صخر البياضي

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا مرة قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو محمد عبد الله ابن عبد الرحمن قال ثنا محمد بن محمد بن جبريل عن أبيه قال ثنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود قال ثنا محمد بن يحيى قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي قال كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت أحد غيري فلما كان رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ فرقا من أن أصيب في ليلي شيئا فأتتايع في ذلك حتى يدركني النهار وأنا لا أستطيع أن أنزع فبينا هي بخدمتي ذات ليلة إذ انكشف لي منها فوثبت عليها فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت لهم انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بأمري فقالوا لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى عارها ولكن اذهب فاصنع ما بدا لك فخرجت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري فقال لي أنت بذاك قلت أنا بذاك قال أنت بذاك قلت أنا بذاك قال أنت بذاك قلت أنا بذاك فأمض في حكم الله فإني صابر محتسب قال اعتق رقبة قال فضربت صفحة عنقي فقلت والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أصبحت أملك غيرها قال فصم شهرين متتابعين قلت يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا من الصوم قال فأطعم ستين مسكينا قلت والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء قال اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق قال ابن يحيى والصواب أريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا واستعن بسائرها عليك وعلى عيالك قال فرجعت إلى قومي فقلت وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي قال فدفعوها إليه

قال ابن الجارود وأخبرنا محمد بن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكير بن وعثمان عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني زريق يقال له سلمة بن صخر فذكر الحديث نحوه على الاختصار وقال في آخره فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأعطاه إياه وهو قريب من خمسة عشر صاعا فقال تصدق بهذا قال يا رسول الله على أفقر مني ومن أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كله وأهلك

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا خلف بن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا عبد السلام بن جرير عن إسحاق بن عبد الله بن أبي قرة عن بكير بن عبد الله بن وعثمان عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر قال ظاهرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعت عليها قبل أن أكفر فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفتاني بكفارة

ويقال فيه أيضا سليمان بن صخر كما حدثنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة أن أبا عمر النمري أخبرهم قال ثنا خلف بن قاسم ثنا ابن الموطأ قال حدثني حبان بن بشر الأسدي قال ثنا محمد بن الحسن بن كيسان قال ثنا حبان بن هلال قال ثنا أبان العطار قال ثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن سلمان بن صخر جعل امرأته عليه كظهر أمه وذكر الحديث عمرة بنت حزم

أخت عمرو بن حزم

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا أبو الحسن علي بن أيوب قال ثنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد ابن أحمد الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول أتى رسو ل الله صلى الله عليه وسلم امرأة من الأنصار فرشت له صورا لها والصور النخلات المجتمعات وذبحت له شاة فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءت صلاة الظهر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم صلى الظهر ثم أوتي بعلالة الشاة فأكل منها ثم قام إلى العصر فصلى ولم يتوضأ ثم أتيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال لأهله هل عندكم شيء قالوا لا قال فأين شاتكم الوالد فأتى بها فحلبها وجعل لنا منها لبأ فأكل منه وأكلنا ثم قال إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ ثم أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتي بجفنتين فجعلت إحداهما بين يديه والأخرى من خلفه فأكل وأكلنا ثم صلى ولم يتوضأ المرأة الأنصارية المكرمة للنبي صلى الله عليه وسلم هي عمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن محسن وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن اجازة أن أبا عمر النمري أخبره قال ثنا أبو القاسم خلف بن قاسم قال ثنا أبو علي بن الموطأ قال ثنا الحسين بن اسماعيل المحاملي قال ثنا أبو حاتم محمد بن ادريس قال ثنا عمر بن الربيع بن طارق قال ثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن ثابت البناني أن محمد بن المنكدر حدثهم عن جابر بن عبد الله عن عمرة بنت حزم أنها جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم في صور ملتف كنسته ورشته وذبحت له شاة فدعته فأكل ثم توضأ فقدمت له من لحمها فأكل وصلى العصر ولم يتوضأ العالمين المؤمنين عائشة سودة أم سلمة

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري وكتب إلي أبو علي حسين بن محمد الصدفي قال ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال ثنا أبو يعلى أحمد بن عبدالواحد قال ثنا الحسن بن محمد أبو علي قال ثنا محمد بن أحمد بن محبوب قال ثنا أبو عيسى الترمذي قال ثنا عبد ابن حميد قال ثنا محمد بن الفضل قال ثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحشرون حفاة عراة غرلا فقالت امرأة أيبصر أو يرى بعضنا عورة بعض قال يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على حاتم ابن محمد أن أبا الحسن علي بن محمد القابسي أخبرهم قال ثنا حمزة بن محمد أنا أبو عبد الرحمن النسائي أنبا أبو داود قال ثنا عارم قال ثنا ثابت بن يزيد قال ثنا هلال بن خباب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تحشرون حفاة عراة غرلا قال فقالت زوجته أننظر ويرى بعضنا عورة بعض قال يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه عبس

المرأة المذكورة في الحديث المتقدم هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن محسن عن أبي حفص عمر بن عبد الله قال ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عيسى القاضي قال ثنا محمد بن أحمد القاضي قال ثنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الدمشقي بها قال ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال ثنا أبي عن أبيه قال حدثني الزبيدي عن الزهري قال حدثني عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة عراة غرلا فقالت عائشة فكيف بالسوأة فقال لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه

وأخبرنا ابن عتاب قال أنبا حاتم بن محمد عن أبي الحسن القابسي ثنا حمزة ابن محمد الكناني ثنا أحمد بن شعيب أنبا عمر بن عثمان قال ثنا بقية

وقال حدثني الزبيدي قال أخبرني الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة فقالت عائشة يا رسول الله فكيف بالعورات فقال لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه

وقيل هي سورة بنت زمعة

والشاهد لذلك ما أخبرنا أبو محمد بن عتاب قال أنا أبو عمر النمري قال ثنا محمد بن عبد الملك ثنا عبد الله بن يونس قال ثنا بقي ابن مخلد قال ثنا ابن كاسب عن اسماعيل بن عبد الله قال ثنا أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سورة بنت زمعة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الناس عراة غرلا قد لجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان قالت فقلت يا رسول الله ينظر بعضنا إلى بعض فقال شغل الناس لكل امرىء يومئذ شأن يغنيه

وهل هي أم سلمة كما أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا يونس بن عبد الله قال ثنا أحمد بن خالد الباجي ثنا أبو علي ابن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا قال ثنا سعدويه عن عبد الحميد بن سليمان قال ثنا محمد بن أبي موسى عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس حفاة عراة كما بدوا فقالت أم سلمة واسوأتاه يا رسول الله هل ينظر بعضنا إلى بعض فقال شغل الناس قلت وما شغلهم يا رسول الله قال نشر الصحف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل مليكة بنت عويمر أم عفيف بنت مسروح

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا أحمد بن مطرف عن عبد الله ابن يحيى عن أبيه عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة

وبإسناده عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضي عليه كيف أغرم ما لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من الكهان المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويمر والمرأة الضاربة لها يقال لها أم عفيف بنت مسروح

الحجة في ذلك ما أنا به أبو محمد بن محسن وأبو عمران موسى ابن عبد الرحمن اجازة أن أبا عمر النمري أخبرهم عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد ابن علي قال ثنا أبو جعفر الأسواني أن موسى بن عبد الملك بن أبي مروان حدثهم قال ثنا موسى بن الحسن قال ثنا محمد بن عباد قال ثنا محمد بن سليمان يعني المسمولي عن عمرو بن تميم بن عويمر إن شاء الله عن أبيه عن جده قال كانت أختي مليكة بنت عويمر وامرأة منا يقال لها أم عفيف ابنة مسروح فضربت أم عفيف مليكة بنت عويمر بمبطح معها وهي حامل فقتلتها وما فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالدية وفي جنينها بغرة عبد أو وليدة فقال العلاء ابن مسروح يا رسول الله أنعرم من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل ومثل هذا يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسجاع أو سجعات سائر اليوم

وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو المطهر سعيد بن أبي الرجاء القاضي قال ثنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله قال ثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن محمد قال ثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح أن حمل بن مالك ابن النابغة كان له امرأتان مليكة وأم عفيف فقذفت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب قلبها فماتت وألقت جنينا ميتا فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن الدية على قوم المرأة القاتلة وفي الجنين غرة عبدا أو أمة أو عشرون من الأبل أو مائة شاة قال وليها أو أبوها شك سعيد يا رسول الله ما شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسنا من أساجيع الجاهلية في شيء

وأخبرنا أبو محمد بن مرة قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا علي بن محمد قال ثنا أبو بكر بن عبد المؤمن ثنا أبو محمد الجارودي قال ثنا بحر بن نصر قال ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه عباد بن بشر الأشهلي

عباد بن نهيك الحنطمي

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أبو عمر أحمد ابن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة

الرجل المخبر لأهل قباء بتحويل القبلة هو عباد بن بشر الأشهلي

الحجة في ذلك ما رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري قال حدثني ابراهيم بن جعفر ابن محمود


58
محمد بن مسلمة الأنصاري عن أبيه عن جدته نائلة بنت أسلم وكانت من المبايعات قالت كنا في صلاة الظهر فأقبل عباد بن بشر بن وقش فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل الكعبة أو قال البيت الحرام فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال

وقيل إنه عباد بن نهيك الحنطمي الأنصاري

قال أبو عمر بن عبد البر الحافظ هو الذي أنذر بني حارثة حين وجدهم يصلون إلى بيت المقدس وأخبرهم أن القبلة قد حولت فأتموا الركعتين الباقيتين نحو المسجد الحرام

أخبرنا بذلك القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد عن أبي علي الغساني عن أبي عمر فذكره

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه قال ثنا خلف بن يحيى ثنا مسلمة بن قاسم قال ثنا العباس بن أحمد بن موسى ثنا إبراهيم الحرمي قال ثنا هارون بن عبد الله قال ثنا محمد بن الحسن عن إبراهيم بن جعفر عن أبيه عن نويلة بنت أسلم قالت بينما نحن نصلي نحو بيت المقدس إذ جاء رجل يقال له عباد فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صرف القبلة نحو المسجد الحرام فتحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أولئك قوم آمنوا بالغيب عتبان بن مالك

مالك بن الدخشم

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرىء على أبي عمر بن عبد البر وأنا أسمع ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن وضاح ثنا يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره فلم ندر ما ساره به حتى الرجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو يساره في قتل رجل من المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين الرجعة أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال الرجل بلى ولا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى ولا صلاة له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهانا الله عنهم

الرجل الأول المذكور في الحديث قبل هذا الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو عتبان بن مالك الأنصاري والرجل المذكور بعده المنافق هو مالك بن الدخشن

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد رحمه الله عن أبيه رحمه الله قال حدثنا أبو القاسم خلف ابن يحيى قال ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف قال ثنا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أنس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم عتبان بن مالك وهو مكفوف البصر فقال يا رسول الله إيتني في بيتي فصل لناحية حتى أتخذه مصلى فإني لا أصل إلى المسجد قال فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فصلي ثم قال أفيكم مالك بن الدخشن فقالوا لا يا رسول الله وما نصنع بذلك ذلك كهف المنافقين وذاك من عمله ومن حاله فأثنوا عليه شرا فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا بلى قال لا يلقى الله بها شاك فتلفحه النار أو تمسه النار الغفاري

نضلة بن عمرو أبو بصرة أبو غزوان

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال ثنا أبو القاسم خلف بن يحيى وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك ابن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضافه ضيف كافر فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أخرى فشربه ثم أخرى فشربه حتى شرب حلاب سبع شياة ثم إنه أصبح الراوي فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء هذا الضيف المذكور اختلف فيه كثيرا فقيل وهو الأكثر إنه جهجاه الغفاري

والحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو القاسم خلف بن يحيى قال ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا زيد بن الحباب قال ثنا موسى بن عبدة قال ثنا عبد الله بن أبي عبيد الله الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فلما سلم قال ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فلم يكن في رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيري وكنت رجلا عظيما طوالا لم يقدم علي أحد فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله فحلبت لي عنز فأتيت عليها ثم أخرى فأتيت عليها حتى حلب سبع أعنز فأتيت عليها ثم أتيت ببرمة فأتيت عليها فقالت أم أيمن أجاع الله من أجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله فذكر الحديث وفيه أنه أسلم ثم ذهب به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته وتركه أصحابه لطول جسمه وعظمه فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت له عنز واحدة فشربها فروي قال قد رويت وشبعت قالت أم أيمن يا رسول الله أليس هذا ضيفنا فقال بلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه أكل في معي مؤمن الليلة وأكل قبل ذلك في معي كافر والكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد

وأخبرنا أبو محمد صلى الله عليه وسلم فيما أجاز لي تجاوز الله عنه عن أبيه رحمه الله عن أبي أيوب سليمان بن خلف قال ثنا محمد بن أحمد بن مفرج عن محمد بن أيوب الرقي قال ثنا أبو بكر البزار قال ثنا أبو كريب وإبراهيم بن سعد قالا ثنا زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبدة حدثني عبد الله الأغر بن سليمان القرشي عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنه قدم هو ونفر من قومه يريدون الإسلام وذكر الحديث بطوله

وقيل هو نضلة بن عمرو الغفاري

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد عن جده يونس بن محمد بن عبد الله قال ثنا عباس بن عمرو الصقلي قال ثنا ثابت بن قاسم عن جده ثابت قال ثنا موسى بن هارون قال ثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الخطمي من ولد عبد الله بن يزيد الخطمي قال ثنا محمد بن ينعقد بن محمد بن ينعقد قال حدثني جدي محمد بن ينعقد عن أبيه ينعقد بن نضلة أن نضلة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه شوائل له فحلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شرب هو إناء واحدا قال يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن كنت لأشرب سبعة فما أشبع أو قال فما أمتليء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمن يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء وأخبرنا أبو محمد بن محسن وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة أن أبا عمر النمري أخبرهم أنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد قال ثنا السدوسي قال ثنا أبو مسلم الكجي قال ثنا محمد بن إسحاق البلخي قال ثنا محمد ابن ينعقد بن محمد بن ينعقد بن نضلة بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي محمد ابن ينعقد عن أبيه عن جده نضلة بن عمرو أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشوائل وذكر الحديث

وقيل هو أبو بصرة حميل بن بصرة الغفاري

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو علي الصدفي رحمه الله إجازة عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله قال حدثني عبد الغني بن سعيد قال ثنا القاضي قال ثنا يوسف بن يعقوب قال ثنا محمد بن كثير عن حسين بن أفلح قال أقبل ركب غفار قريبا من ثلاثين راكبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفرقوا في الناس وكان فيهم رجل يدعى أبا بصرة مثل السارية فحاماه الناس فتركوه قاعدا وحده قال فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتبعه بطعام فوضع بين يديه فأكله ثم حلب له فشرب حتى شرب حلاب سبع شياه سبعة أقداح قال فقيل له قل لا إله إلا الله وتكلم بالإسلام قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة فاستتبعه فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالإناء الذي وضع بين يديه بالأمس فلم يأكل إلا يسيرا حتى قال شبعت قال وحلب له في الإناء الذي كان يشرب منه فلم يشرب إلا يسيرا حتى قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبه وقال كنت أمس كافرا وأنت اليوم مؤمن وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد

وقيل إنه ثمامة بن أثال كما حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن أبي الوليد القاضي عن أبي عيسىعلي بن عبيد الله ابن يحيى عن البرقي محمد بن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق بذلك

وقيل أبو غزوان

والشاهد لذلك ما قرأت بخط أبي المطرف القنازعي وأخبرني به أبو محمد بن عتاب عن أبيه عنه قال ثنا أبو عدي عبد العزيز بن علي قال ثنا أبو الحسن علي بن أحمد قال ثنا هارون بن سعيد قال ثنا ابن وهب عن حمزة عن أبي عبد الرحمن الحنبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة رجال ثم صلاة المغرب وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أسمك قال أبو غزوان فحلب له النبي صلى الله عليه وسلم سبع شياه فشرب لبنها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك يا أبا غزوان أن تسلم قال نعم الراوي فمسح النبي صلى الله عليه وسلم صدره فلما أصبح حلب له النبي صلى الله عليه وسلم شاة واحدة فلم ينجز لبنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم مالك يا أبا غزوان قال والذي بعثك نبيا لقد رويت قال إنك أمس كان لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا واحدة أمير المؤمنين عثمان

ابن حديدة

أخبرنا القاضي محمد بن أحمد قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على محمد بن فرج قال أنا يونس بن عبد الله قال أنا أبو عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب انصرف من صلاة العصر فلقي رجلا لم يشهد العصر فقال ما حبسك عن صلاة العصر فذكر له الرجل عذرا فقال له عمر طففت

الرجل هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه

ذكر ذلك عبد الله بن نافع فيما أخبرني به أبو محمد بن عتاب قراءة مني عليه قال ثنا أبي عن أبي بكر التجيبي عن أحمد بن مطرف عن عبيد الله ابن يحيى عن أبيه يحيى عن عبدالله بن نافع بذلك

وكذلك ذكره أيضا ابن حبيب عن مطرف بن عبد الله

وقيل هو سليم بن عمرو ويقال سليم بن عامر بن حديدة الأنصاري وهو أثبت إن شاء الله كما حدثنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن عن أبي عمر النمري عن عبد الوارث قال ثنا قاسم ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال ثنا عبدالله بن قال ثنا ابن أبي ذؤيب عن أبي حازم التمار عن ابن حديدة الأنصاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيني عمر بن الخطاب بالزوراء وأنا ذاهب إلى صلاة العصر فسألني أين تذهب فقلت إلى الصلاة فقال طففت فأفرغ قال فذهبت إلى المسجد فصليت ورجعت فوجدت جاريتي قد احتسبت علينا من الاستقاء فذهبت إليها برومة فجئت لها والشمس طالعة

قيل للقعنبي ما رومة قال نهر عثمان بن عفان ذكره أبو عمر بن عبد البر في الصحابة وخطأ من قال فيه إنه عثمان بن عفان محمد

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث قراءة عليه وأنا أسمع في أصله ومنه نقلته قال قرىء على القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى وأنا أسمع قال أنبا أبو محمد عبد الله بن أسد قال ثنا أبو علي بن الموطأ قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن اسماعيل البخاري قال ثنا عمرو ابن عاصم قال ثنا همام عن قتادة عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قائمة قال ويلك وما أعددت لها قال ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله قال إنك مع من أحببت فقلنا ونحن كذلك قال نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا فمر غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقراني فقال إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة

الغلام المذكور قيل اسمه محمد

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر سفيان بن العاصي الأسدي عن أبي العباس أحمد بن عمر العذري قال ثنا أحمد بن الحسن الرازي قال ثنا حمد بن عيسى بن عمرويه قال ثنا ابراهيم بن سفيان عن مسلم قال ثنا أبو بكر قال ثنا يونس بن محمد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وعنده غلام من الأنصار اسمه محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة

وقرىء على أبي محمد بن عتاب وأنا أسمع قال ثنا أبي قال ثنا خلف بن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا محمد بن وضاح قال ثنا أبو بكر ابن شيبة قال ثنا يونس بن محمد مثله

وقيل اسمه سعد كما أخبرنا أبو محمد محسن أجازة قال ثنا عمر ابن عبد الله الذهلي قال ثنا عبد الرحمن بن محمد القاضي قال ثنا محمد بن أحمد ابن يحيى القاضي قال ثنا أبو منصور محمد بن سعد البارودي قال ثنا محمد بن يحيى قال ثنا هدبة بن خالد قال ثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أعددت لها قال ما أعددت لها كبير أني أحب الله ورسوله قال فإنك مع من أحببت ولك ما احتسبت ثم قال تسألونني عن الساعة والذي نفسي بيده ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين السائل فجىء بالرجل يرعد فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أين السائل فجيء بالرجل يرعد فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غلام من دوس يقال له سعد فقال إن يعش هذا فلن يموت حتى تقوم الساعة قال أنس فأنا يومئذ بعد غلام أبو إسرائيل الفهري

واسمه يسير

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد رحمه الله عن أبيه قال ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن حميد بن قيس وثور بن زيد أنهما أخبراه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال ما بال هذا فقالوا نذر أن لا يتكلم ولا يستظل من الشمس ولا يجلس ويصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صيامه

الرجل المذكور صاحب النذر هو أبو إسرائيل الفهري واسمه يسير

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن مرة قال قرأت على أبي القاسم خلف بن محمد ثنا علي بن محمد القابسي ثنا أحمد ابن عبد المؤمن قال ثنا أبو محمد الجارودي قال ثنا محمد بن يحيى قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا وهيب قال ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر برجل قائم في الشمس فسأل عنه فقالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يباع ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه

واخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة قال قرىء على أبي عمر بن عبد البر وأنا أسمع قال ثنا أبو عمر أحمد بن محمد ثنا أحمد بن الفضل ثنا محمد بن حريث ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال كان أبو إسرائيل رجل من بني فهر نذر ليقومن في الشمس حتى يصلي النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة والعصر من ذلك اليوم فرآه النبي صلى الله عليه وسلم قال ما شأنه فأخبروه خبره فأمره أن يجلس ويستظل ويصوم ولم يأمره بكفارة

أخبرت عن أبي عمر بن عبد البر رحمه الله أنه قال اسم أبي اسرائيل هذا يسير والله أعلم سعد بن أبي وقاص

سعد بن عبادة

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد التجيبي قراءة عليه بالمسجد الجامع بقرطبة صانه الله وأنا أسمع قال ثنا أبو عبد الله محمد بن فرج قراءة عليه عن أبي الوليد العاصي عن أبي عيسى عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين يوم حنين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب وفضة فباعا كل ثلاثة بأربعة عينا وكل أربعة بثلاثة عينا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أر بيتما فردا

السعدان المذكوران اختلف فيها كثيرا وأولى ما قيل في ذلك إن شاء الله أنهما سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة فمن قال ذلك ابن بكير أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ بلفظه قال ثنا نصر بن إبراهيم أبو الفتح قال ثنا أبو بكر محمد بن جعفر قال ثنا أبو بكر محمد بن العباس العزي قال ثنا أبو الحسن بن الفرج الأزدي ثنا يحيى ابن بكير بذلك

وذكر يعقوب بن شيبة وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ثنا قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم عن أبيه قال ثنا مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت أبا كثير الجلاح مولى عبد الرحمن أو عبد العزيز بن مروان يقول سمعت حنشا السبائي عن فضالة يقول كنا يوم خيبر يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم على الغنائم سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة فأرادوا أن يبيعوا الدينارين بالثلاثة والثلاثة بالخمسة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إلا مثلا بمثل

قال أبو عمر بن عبد البر وهذا إسناد متصل حسن صحيح ابو كثير هذا يقال فيه مولى عمر بن عبد ا لعزيز بن مروان ويقال مولى عبد الرحمن بن مروان مصري تابعي ثقة وروى عنه عمر بن الحارث وبكير بن وعثمان وعبيد الله بن أبي جعفر وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى القول فيه فصح أن السعدين سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة وارتفع الشك في ذلك والحمد لله انتهى كلام أبي عمر والحمد لله

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر الحذاء عن أبيه قال أنبا القاسم العثماني قال ثنا علي بن أحمد بن سليمان علان قال ثنا ابن أبي مريم قال ثنا قدامة حدثني مخرمة عن أبيه قال سمعت أبا كثير الجلاح يقول سمعت حنشا السبائي يقول أردت أن أبتاع من فضالة بن عبيد قلادة من السهمان فيها فصوص ولؤلؤ وفيها ذهب وهي ثمن ألف دينار فقال إن شئت سمتك وإن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما كان يوم حنين جعل على الغنائم سعد بن أبي وقاص وسعد بن عبادة فأرادوا أن يبيعوا الدينارين بالثلاثة والثلاثة القدرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثقال بمثقال

آخر الجزء الثالث والحمد لله رب العالمين الجزء الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال التاريخي سعد

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد التجيبي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو علي الغساني سماعا أيضا قال أنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر قراءة عليه قال أنا عبد الوارث بن سفيان قال ثنا قاسم ابن أصبغ قال ثنا إبراهيم بن إسحاق بن مهران قال ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري قال ثنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكي حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت لا يدخلها أحد شهد بدرا والحديبية

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على حاتم بن محمد قال أنبا علي بن محمد القابسي أنبا حمزة بن محمد أنبا أحمد بن شعيب قال أنبا قتيبة بن سعيد قال ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا فقال يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية

العبد المذكور في الحديث اسمه سعد

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن وغيره عن أبي عمر النمري ومن خطه نقلته قال ثنا عبد الله بن محمد الرضي قال ثنا يوسف بن أحمد ثنا أبو جعفر إذنه قال ثنا أحمد بن محمد السهمي قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا علي بن مجاهد عن محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال قلت يا رسول الله حاطب من أهل النار قال لن يلج النار أحد شهد بدرا والرضوان سارة

أنبا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على حاتم ابن محمد التميمي قال ثنا أبو الحسن علي بن خلف ثنا حمزة بن محمد ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال أنبا محمد بن منصور قال ثنا سفيان قال حفظته من عمرو ح

وأخبرنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا سفيان عن عمرو قال أخبرني الحسن بن محمد قال أخبرني عبيد الله بن أبي رافع أن عليا رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والمقدار والزبير فقال انطلقوا حتى روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فأخرجته من عقاصها وإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا حاطب فقال لا تعجل علي يا رسول الله إن كنت أمرأ ملصقا بقريش ولم أكن من أنفسهم وكان من معك لهم بها قرابات يحمون بها قراباتهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتقرب إليهم بيد يحمون بها قرابتي وما فعلته كفرا ولا ارتدادا عن ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد صدقكم فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا فقال يا عمر وما يدريك لعل الله يتحقق على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم واللفظ لعبيد الله وزاد محمد في حديثه وأنزل الله عز وجل لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء السورة كلها سورة الممتحنة

وأنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال قرىء على أبي وأنا أسمع قال ثنا خلف بن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال سمعت عليا يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير وكلنا فارس قال فانطلقوا حتى روضة خاخ فإن بها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها وذكر نحو الحديث المتقدم

ذكر ابن رشدين في مسنده أن هذه المرأة أدركت بحديقة ابن أبي أحمد من المدينة على قرب أثنى عشر ميلا

المرأة الحاملة لكتاب حاطب هي سارة

الحجة في ذلك ما واحد عن أبي عمر النمري قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا يوسف بن أحمد ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ثنا محمد ابن يعلى بن الحسن قال ثنا محمد بن وهب عن بكير بن معروف عن مقاتل ابن حيان في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء الممتحنة نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة بني هاشم جاءت من مكة إلى المدينة فأعطيت راحلة فلما أن أرادت أن ترجع أعطاها حاطب عشرة دراهم على أن تبلغ كتابه فكتبه معها إلى مشركي قريش أن محمدا يجهز وإني والله ما أدري إياكم يريد أو غيركم فعليكم بالحذر فذكر الحديث وأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة الممتحنة فوعظ المؤمنين أن يعودوا لمثل ذلك عبد الله بن الكوا

أخبرنا أبو محمد بن عتاب ثنا حاتم بن محمد ثنا أبو عمر أحمد ابن محمد ثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عمار قال ثنا أبو بكر بن المنذر قال ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة ابن يريم عن علي قال قلت لفاطمة إن العمل قد جهدك والطحن فلو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فينبغي خادما قالت انطلق معي

فانطلقت معها فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا أدلكما على ما هو خير لكما من ذلك إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين فذلك مائة على اللسان وألف في الميزان قال علي فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين

الرجل هو عبد الله بن الكوا

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي الحسن يونس بن محمد وأنا أسمع قال قرأت على أبي علي أخبركم أبو عمر النمري قال ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم عن محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه قال أتى علي فاطمة فقال إني أشتكي صدري مما أمد بالغرب فقالت وأنا والله إني لأشتكي يدي مما أطحن بالرحا فقال لها ائت النبي صلى الله عليه وسلم فقد أتاه سبي وإنه لعله يخدمك خادما فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ثم رجعت إلى علي فقال مالك فقالت والله ما استطعت أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هيبته فانطلقنا معا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاءت بكما حاجة فقال علي أجل يا رسول الله شكوت إلى فاطمة مما أمد بالغرب وشكت إلي يديها مما تطحن بالرحا فأتيناك لتخدمنا خادما مما أتاك من السبي فقال لا ورب الكعبة ولكن أبيعهم وأنفق أثمانهم على أهل الصفة الذين تنطوي أكبادهم من الجوع فلا أجد ما أطعمهم به

قال فلما رجعا وأخذا مضجعهما من الليل أتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وهما في خميل لهما والخميل القطيفة البيضاء من الصوف وكان النبي صلى الله عليه وسلم جهزها بها وبوسادة محشوة إذخر وقربة وقد كان علي وفاطمة حين ردهما وجدا عليه في أنفسهما وشق عليهما فلما سمعا حس النبي صلى الله عليه وسلم ذهبا ليقوما فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم مكانكما حتى جلس على طرف الخميل ثم قال إنكما جئتماني أخدمكما خادما وإني سأخبركما بما هو خير لكما من الخادم تسبحان في دبر كل صلاة ثلاثا ثلاثا أربعا وثلاثين إذا أخذتما مضجعكما من الليل فذلك مائة

قال علي فما أعلم أني تركتها بعد فقال له عبد الله بن الكوا ولا ليلة صفين فقال له علي قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين مصدع أبو يحيى

المعرقب

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي رحمه الله قال ثنا أبو سعيد الجعفري ثنا محمد بن علي قال ثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل قال ثنا محمد بن جعفر بن أبي داود الإيادي قال ثنا يحيى بن جعفر قال ثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال دخل علي بن أبي طالب المسجد فإذا رجل يخوف الناس فقال ما هذا فقالوا رجل يذكر الناس فقال ليس برجل يذكر الناس ولكنه يقول أنا فلان بن فلان فاعرفوني فأرسل إليه أتعرف محمود من المنسوخ فقال لا قال اخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه شيئا

قال أبو جعفر ثنا عبد الله بن يحيى قال ثنا أبو نعيم قال ثنا

سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال انتهى علي رضي الله عنه إلى رجل يقص فقال أعلمت محمود من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت

قال أبو جعفر وثنا محمد بن جعفر قال ثنا ابن ديسم قال ثنا سليمان قال ثنا شعبة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي قال مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه برجل يقص فقال أعرفت محمود من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت

الرجل المذكور هو أبو يحيى المعرقب واسمه مصدع

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو بحر الأسدي قال ثنا أبو إسحاق الكلاعي قال ثنا أبو زكريا البخاري قال ثنا عبد الغني بن سعيد قال ثنا هشام ابن محمد الرعيني قال ثنا أحمد بن محمد بن بالإجماع قال ثنا الكتاني قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا يزيد بن إبراهيم بن العلاء العمري عن سعيد بن أبي الحسن أن أبا يحيى المعرقب وكان بشر بن مروان عرقبة قال فقال له يا أبا يحيى من القائل له علي رضي الله عنه اعرفوني اعرفوني قال أراك يا سعيد عرفت أني أنا هو قال فقلت لا ما عرفت أنك أنت هو قال فقال له فإني أنا هو مر علي رضي الله عنه وأنا أقص بالكوفة فقال لي من أنت فقلت أبو يحيى فقال لست بأبي يحيى ولكنك اعرفوني اعرفوني فقال علي علمت محمود و المنسوخ قال قلت لا قال هلكت وأهلكت

قال عبد الغني بن سعيد وحدثنا الوازع قال ثنا عبد الله بن محمد ابن جعفر قال ثنا صالح قال ثنا علي بن المديني قال قيل لسفيان في أي شيء قطع بشر بن مروان عرقوبه قال في التشيع

قال ابن المديني وسمعت سفيان بن عيينة يقول قال عمرو بن دينار اسم أبي يحيى الأعرج مصدع

قال عبد الغني أنبا أبو يوسف يعقوب بن المبارك قال ثنا يحيى بن أيوب قال ثنا أبو صالح قال ثنا القاسم بن الفضل الحراني عن علي ابن زيد سنان قال ثنا أبو يحيى قال أتى علي بن أبي طالب وأنا أقص فذهبت أوسع له فقال إني لم آتك لأجلس إليك هل تعرف محمود والمنسوخ قلت لا قال هلكت وأهلكت

وقيل هو عبد الرحمن بن دأب ذكره هبة الله في محمود والمنسوخ له أوس بن الصامت

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قرأت على حاتم ابن محمد قال ثنا علي بن محمد قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا أحمد بن شعيب قال أنبا إسحاق بن إبراهيم قال أنبا جرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة أنها قالت الحمدلله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها فكان يخفى على كلامها فأنزل الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الآية المجادلة

زوج خولة هو أوس بن صامت

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو الحسن يونس بن محمد حمله عن أبي عمر احمد ابن محمد القاضي ح

واحد عن أبي عمر النمري قالا ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم ثنا أحمد بن زهير ثنا أبي قال ثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد قال ثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني معمر بن عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة قالت في وفي أوس ابن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة أمة الحميد

أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرىء على أبي عمر النمري وأنا أسمع قال ثنا سعيد بن نصر عن قاسم قال ثنا محمد ابن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس عن نافع عن نبيه ابن وهب أخي بني عبد الدار أن عمر بن عبد الله أرسل إلى أبان بن عثمان يسأله وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان إني قد أردت أن أنكح طلحة بن عمر ابنة شيبة ابن جبير فأردت أن تحضر فأنكر ذلك عليه أبان وقال إني سمعت عثمان ابن عفان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب

ابنة شيبة بن جبير عدا أمة الحميد

سماها الزبير بن بكار فيما أنبا به أبو محمد بن عتاب قال ثنا محمد ابن عامر قال ثنا أبو بكر أحمد بن محمد البنا قال ثنا محمد بن الحسن عن الزبير بهذا أبو العلاء يزيد

ابن عبد الله بن الشخير

أنا أبو محمد عبد الرحمن بن ميرة قال ثنا أبي قال ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن رجل من أهل البصرة كان قديما أنه قال خرجت إلى مكة حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي وأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس فلم يرخص لي أحد أن أحل فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة

الرجل البصري هو أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير

كما أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة مني عليه عن أبيه رحمه الله قال قرأت على عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا القاضي محمد بن السليم حدثنا ابن دحيم ثنا ابراهيم بن حماد ثنا إسماعيل القاضي قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي العلاء قال خرجت معتمرا حتى إذا كنت بالدثينة وقعت عن راحلتي فانكسرت فأرسلت إلى ابن عمر وابن عباس فسئلا فقالا ليس لها وقت كوقت الحج يكون على إحرام حتى يصل إلى البيت فبقيت على تلك المياه ستة أشهر أو سبعة أشهر حتى وصلت إلى البيت

وقيل هو أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي

قاله أبو عمر بن عبد البر الحافظ خالدة بن الأسود

ابن عبد يغوث أم خالد

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قراءة عليهما وأنا أسمع قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أحمد بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الدييلي قال ثنا المخرمي قال ثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة جميلة ذات مهنة فقال يا عائشة من هذه فقالت بنت خالك الأسود بن عبد يغوث قال سفيان وكان أحد المستهزئين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي

المرأة الجميلة هي خالدة بن الأسود بن عبد يغوث وقيل فيها أم خالد

سماها أبو الحسن الدارقطني علي بن عمر في كتاب العلل له أخبرني بذلك القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز رحمه الله عن أبي الوليد الباجي عن أبي ذر الهروي عن أبي الحسن الدارقطني

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب وغيره عن أبي عمر النمري قال أنا خلف بن قاسم حدثنا محمد بن جعفر بن سليمان قال أنبا أحمد بن علي ابن المثنى ثنا روح بن عبد المؤمن قال ثنا وهيب بن عمرو عن أبي هارون عن أبي عامر عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فرأى ثم عائشة امرأة فقال من هذه المرأة يا عائشة قالت هذه إحدى خالاتك قال إن خالاتي بهذه البلدة لغرائب قالت هذه خالدة ابنة الأسود بن عبد يغوث فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الذي يخرج الحي من الميت

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب أنا أبو عمر النمري أنبا محمد بن عبد الملك ثنا عبد الله بن يونس ثنا بقي بن مخلد ثنا ابن أبي السري قال ثنا عبد الرزاق قال أنا معمر عن ا لزهري أظنه عن حميد بن عبد الرحمن قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة تصلي في المسجد وكانت متعبدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة من هذه قالت إحدى خالاتك قال إن خالاتي بهذا البلد لغرائب فأي خالاتي هذه قالت خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث فقال سبحان الذي يخرج الحي من الميت يعلى بن منبه أو جبير

قرأت على أبي محمد بن مرة قال أنا أبي قال ثنا خلف ابن يحيى وعبد الرحمن بن أحمد قالا ثنا أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم على أبي بكر الصديق فشكا إليه أن عامل اليمن قد ظلمه فكان يصلي فيقول أبو بكر وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم إنهم فقدوا عقدا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق فجعل الرجل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي ثم صائغ زعم أن الأقطع جاء به فاعترف به الأقطع أو شهد عليه فأمر أبو بكر الصديق فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته

عامل اليمن هو يعلى بن منبه والأقطع اسمه جبر أو جبير

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله قال أنا المبارك بن عبد الجبار قال ثنا طاهر بن عبد الله الطبري قال ثنا أبو الحسن الدارقطني قال ثنا يعقوب بن إبراهيم البزار قال ثنا الحسن ابن عرفة قال ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع أن رجلا أقطع اليد والرجل نزل على أبي بكر الصديق فكان يصلي من الليل فقال أبو بكر ما ليلك بليل سارق من قطعك قال يعلى بن منبه ظالما قال فقال له أبو بكر لأكتبن إليه وأوعده فبينما هم كذلك إذ فقدوا حليا لأسماء بنت عميس


59
يقول اللهم أظهر على صاحبه قال فوجد ثم صائغ فألحى حتى ألحي إلى الأقطع قال فقال أبو بكر لغرته بالله كانت أشد علي مما صنع اقطعوا رجله فقال عمر تقطع يده بها قال الله قال دونك

وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال واحد من أهل المدينة منهم إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن يعلى بن أمية قطع يد سارق ورجله لأنه سرق ثم سرق الثانية فقطع أبو بكر يده الثانية قال فكان أبو بكر يقول لجرأته على الله أغيظ عندي من سرقته قال ابن جريج وأخبرني عبد الله بن أبي بكر أن اسمه جبر أو جبير عبيد الله بن عمر

أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بجامع قرطبة صانه الله قال قرأت على محمد بن فرج الفقيه قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب خرج فقال إني وجدت من فلان ريح شراب فزعم أنه شرب الطلا وأنا سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما

الذي وجد منه عمر ريح الشراب هو عبيد الله ابنه

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو علي حسين محمد إجازة قال ثنا أبو الحسن علي بن الحسن المصري قال ثنا أبو محمد النحاس قال ثنا أبو سعد بن الأعرابي قال ثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال ثنا سفيان عن الزهري سمع السائب ابن يزيد يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول قد ذكر أن عبيد الله بن عمر وأصحابا له شربوا شرابا وأنا سائل عنه فإن كان يسكر حددتهم

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب ثنا محمد بن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا إسحاق عن إبراهيم ثنا عبد الرزاق أنبا معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد قال شهدت عمر بن الخطاب صلى على جنازة ثم أقبل علينا فقال إني وجدت من عبيد الله بن عمر ريح شراب وإني سألته عنها فزعم أنها الطلا وإني سائل عن الشراب الذي شرب فإن كان مسكرا جلدته قال فشهدته بعد ذلك يجلده خولة بنت حكيم

أخبرنا أبو علي الصدقي رحمه الله مكاتبة قال أنبا أبو الحسن علي بن الحسين قال ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر قال ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو علي الحسن بن محمد الزعفراني قال ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز قال زعمت المرأة الصالحة أنه خرج يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتضن أحد ابنيه وهو يقول إنكم لتبخلون وتجبنون وتجلهون وإنكم لمن ريحان الجنة

المرأة الصالحة هي خولة بنت حكيم

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله قال ثنا علي بن أيوب ببغداد

وقال ثنا أبو طاهر المؤدب قال ثنا أبو علي الصواف قال ثنا بشر ابن موسى قال ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا إبراهيم بن ميسرة عن أبي سويدة عن عمر بن عبد العزيز قال زعمت المرأة الصالحة خولت بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول والله إنكم لتجهلون وتجبنون وتبخلون وإنكم لمن ريحان الجنة معاوية بن أبي سفيان

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا القاضي سعد بن عبد الله بن محمد قال ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال أنبا أحمد بن يوسف ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا روح قال ثنا الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد سماه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات قال الأوزاعي وهي شدائد المسائل وصعابها

الرجل المذكور هو معاوية بن أبي سفيان

كما أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر قال ثنا محمد بن علي قال ثنا أبو سليمان أحمد ابن محمد الخطابي قال أحمد بن زيدك ثنا العباس الدوري ثنا علي بن بحر بن بري ثنا عيسى بن يونس ثنا الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلوطات

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا سليمان

ابن خلف قال ثنا أحمد بن عون الله ثنا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله قال ثنا أبو زرعة قال ثنا جبارة بن محمد المري وكان مأمونا قال ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات قال الأوزاعي صعاب المسائل أبو ريحانة القرشي

شمعون

أخبرنا أبوبحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أحمد ابن عمر العذري قال أنا أحمد بن الحسن بن بندار الرازي قال ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى قال ثنا إبراهيم بن سفيان قال ثنا مسلم قال حدثني محمد بن بشار ثنا يحيى بن حماد قال أنبا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمي عن إبراهيم النخعي عن عامر ابن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس

الرجل المذكور قبل هذا هو أبو ريحانة القرشي واسمه شمعون قال علي بن المديني اسمه ربيعة بن عامر وكان بفلسطين ومات ببيت المقدس

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب قال ثنا عمر بن عبد الله قال ثنا خلف بن سعيد الصائغ ثنا ابن الأعرابي قال ثنا الدراوردي قال ثنا عبد الصمد بن النعمان قال ثنا سعيد بن زربي أبو عبيدة عن الحسن البصري عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من خردل من كبر فقال رجل من قريش الغرماء أبا ريحانة يا رسول الله إ ني أحب الجمال في علاقة سوطي وشراك نعلي أفتخشى علي من الكبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ولكن الكبر من غمص الناس وسفه الحق فذلك الكبر

وقيل هو يخلو بن عمرو الأنصاري

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن وغيره عن أبي عمر عبد البر قال ثنا خلف بن قاسم قال ثنا أبو علي ابن الموطأ قال أخبرني أبو عمران موسى بن العباس الجوني قال ثنا جعفر ابن عامر البزار قال ثنا الحسن بن بشر ثنا المعافى بن عمران عن هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عن يخلو بن عمرو الأنصاري أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد من الناس في شسع نعلي أو في شراك نعلي أفمن الكبر ذاك قال لا ولكن من بطر الحق وغمص الناس

وقيل هو معاذ بن جبل

والحجة في ذلك ما أنا به أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله المعدل عن أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن قال ثنا أبو محمد بن عباس قال ثنا يوسف بن أحمد ثنا أحمد بن صخر ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال ثنا عبد الرحمن بن صالح قال ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن موسى بن عبيدة عن زيد بن أسلم عن جابر رفعه قال معاذ يا رسول الله من الكبر أن يكون لأحدنا الثياب يلبسها والدابة يركبها والطعام يجمع عليه أصحابه قال لا ولكن الكبر أن تسفه الحق وتغمص المؤمن وسأنبئكم بخلال من كن فيه فليس بمستكبر اعتقال الشاة ولباس الصوف وركوب الحمار ومجالسة فقراء المؤمنين وأن يأكل أحدكم مع عياله

وقيل هو مالك بن مرارة الرهاوي أو ابن فزارة

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي الحسن يونس بن محمد قال أنا أبو مروان بن عبد الملك بن سراج قال ثنا إبراهيم بن محمد قال ثنا يحيى بن مالك قال ثنا أحمد بن خالد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا القاسم بن سلام أبو عبيد قال حدثني معاذ بن عون عن عمرو ابن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه مالك بن مرارة الرهاوي فقال يا رسول الله إني أوتيت من الجمال ما ترى ما يسرني أن أحدا يفضلني بشراكين فما فوقهما فهل ذلك من البغي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك من سفه الحق وغمط الناس

وقيل هو عبد الله بن عمرو بن العاص

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب قال ثنا محمد بن عابد ثنا محمد بن مفرج ثنا أبو الأعرابي ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن عمرو ابن العاص قال يا رسول الله أمن الكبر أن أستتبع أصحابي إلى بيتي فأطعمهم قال لا فمن الكبر أن يكون لأحدنا صلة حسنة يلبسها قال لا قال فمن الكبر أن يكون لاحدنا راحلة يركبها قال لا ولكن يا عبد الله أن تسفه الحق وتغمط الناس

وقيل هو خريم بن فاتك الأسدي

الحجة في ذلك ما أنا به أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد ابن محمد بن الحذاء عن أبيه قال أنا الباجي قال ثنا محمد بن قاسم قال ثنا الخشني قال ثنا محمود بن خالد قال ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال قال خريم بن فاتك الأسدي يا رسول الله إني رجل أحب الجمال حتى أني لأحبه في حلاء سوطي وشراك نعلي وإن قومي يزعمون أن ذلك من الكبر وإن كان ذلك من الكبر تركته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب الجمال وليس الكبر أن يحب أحدكم الجمال وإنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس ضمضم بن قتادة

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد أخبرك أبوك رحمه الله سماعا عليه فأقر به قال ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد صاحبنا قال ثنا أبو أحمد بن عبد الله ثنا محمد بن قاسم قال ثنا أبو محمد عبد الله ابن علي قال ثنا الربيع بن سليمان قال ثنا الشافعي قال أخبرني مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رجل من أهل البادية أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي ولدت غلاما اسود فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل لك من إبل فقال نعم فقال ما ألوانها قال حمر قال فهل فيها من أورق قال نعم قال أنى ترى ذلك قال عرق نزعه قال النبي صلى الله عليه وسلم فلعل هذا نزعه عرق

الرجل المذكور هو ضمضم بن قتادة

والشاهد لذلك ما أخبرني به أبو محمد بن محسن إجازة عن أبي عمر النمري قال ثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد قال ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الدمشقي قال ثنا القاسم بن عيسى الغفاري قال ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء آخر بني فزارة الفزاري قال ثنا يحيى بن أبي العمر وكان زوج بنت مطر بن العلاء قال سمعت جدك مطرا يحدث عن عمته وقطبة بنت هارون بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة له من بني عجل فأوجس لذلك فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك من إبل قال نعم قال فما ألونها قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال فأنى ذلك قال عرق نزع قال وهذا نزع قال فقدمن عجائز من بني عجل وأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء يسار مولى النبي صلى الله عليه وسلم

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري قراءة مني عليه قال أنا المبارك ابن عبد الجبار قال أنبا أبو القاسم عبد العزيز بن علي قال ثنا محمد ابن أحمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي قال ثنا يزيد بن هارون ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن نفرا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها قال حميد قال قتادة وأبوالها ولم أسمعه من أنس فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم

الراعي المذكور هو يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد بن عتاب قال أنبا عثمان ابن أبي بكر قال ثنا محمد بن علي قال ثنا أبو سليمان الخطابي أخبرني محمد بن يحيى الشيباني ثنا الصائغ ثنا إبراهيم بن المنذر الخرامي ثنا محمد ابن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب أن العرنيين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مجهودين مضرورين بل كادوا أن يهلكوا فأنزلهم عنده وسألوه أن ينحيهم عن المدينة فأخرجهم إلى لقاح بفيفاء الخبار من وراء الحمى وبها مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل اليمن يقال له يسار فقتلوه ثم مثلوا به فاستاقوا اللقاح وذكر الحديث عمران الغفاري

كليب بن حزام عمرو بن لحي

أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أحمد ابن عمر قال أحمد بن الحسن قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى ثنا إبراهيم ابن محمد ثنا مسلم بن حجاج قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ح

وثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في اللفظ قال ثنا أبي ثنا عبد الملك عن عطاء عن جابر قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم بن رسول الله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات بدأ فكبر ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الاولى ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها وركوعه نحوا من سجوده ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا قال أبو بكر حتى انتهى الى النساء ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس فقال أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل وإنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته وقال أبو بكر لموت بشر فإذا رأيتم شيئا من ذلكم فصلوا حتى ينجلي ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه لقد جيء بالنار وذلكم حين رأيتموني تأخرت مخالفة أن يصيبني من لفحها وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار كان يسرق الحاج بمحجنه فإن فطن له قال إنما تعلق بمحجني وإن غفل عنه ذهب به وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حين قمت في مقامي ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها أنظر إليه ثم بدا لي ألا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه

صاحب المحجن هو عمران الغفاري

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب قال ثنا أبي قال ثنا أبو عثمان سعيد بن سلمة قال ثنا محمد بن أحمد بن مفرج قال ثنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله العدوي قال ثنا أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله قال ثنا علي بن عبد الله المديني قال ثنا عبد الأعلى قال ثنا محمد وهو ابن إسحاق قال حدثني عبيد الله وهو ابن المغيرة عن سليمان ابن عمرو العثواري عن أبي سعيد الخدري قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فاستأخر عن قبلته وأعرض بوجهه وتعوذ بالله ثم دنا من قبلته حتى رأيناه يتناول بيده فلما سلم قلنا يا رسول الله لقد صنعت اليوم في صلاتك شيئا ما كنت تصنعه قال أجل عرضت علي في مقامي هذا الجنة والنار فرأيت في النار مالا يعلمه إلا الله ورأيت فيها الحميرية صاحبة الهر التي ربطته فلم تطعمه ولم تسقه ولم ترسله يأكل من خشاش الأرض حتى مات في رباطه ورأيت عمرو بن فلان يجر قصبه في النار وهو الذي سيب السوائب وبحر البحيرة ونصب الأوثان وغير دين إسماعيل ورأيت فيها عمران الغفاري معه المحجن الذي كان يسرق الحاج قال وقد سمى في الرابع قال وقد رأيت الجنة فلم أر مثل ما فيها فتناولت منها قطفا لأريكموه فحيل بيني وبينه فقال رجل من القوم مثل ما قال كأعظم دلو فرت أمك قط قال فسألت عن الرابع بعض علمائنا فقال هو صاحب بدنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سرقهما

وذكر ابن دريد في كتاب الوشاح له قال ذو المحجن اسمه كليب بن حزام كان له محجن يسرق به متاع الحاج في الجاهلية ويقول اللهم إني ما آخذه وإنما يأخذه محجني حسانة المزينة

الحولاء بنت تويت أم زفر

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا قرأنا على حاتم بن محمد قال ثنا أحمد بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال ثنا سفيان عن عبد الواحد ابن أيمن عن ابن أبي نجيج عن عائشة قالت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام فجعل يأكل من الطعام ويضع بين يديها فقلت يا رسول الله لا تغمر يدك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد أو حفظ العهد من الإيمان قالت عائشة فلما ذكر خديجة أخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فقلت يا رسول الله قد أبدلك الله بكبيرة السن صغيرة السن فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ما ذنبي أن رزقها الله مني الولد ولم يرزقك قالت والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير

المرأة المذكورة اختلف فيها فقيل هي حسانة المازنية وقيل الحولاء بنت تويت

الحجة في ذلك ما أخبرني أبو عمران موسى بن عبد الرحمن قال أخبرني أبو عمر النمري سماعا عليه قال ثنا عبد الوارث قال ثنا قاسم قال ثنا محمد بن يونس قال ثنا الضحاك بن مخلد قال ثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها من أنت فقالت أنا حشامة المزنية فقال بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم كيف كنتم بعدنا قالت بخير بأبي أنت وأمي يارسول الله فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال قال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان

قال أبو عمر هذه الرواية أولى بالصواب من رواية من روى ذلك في الحولاء بنت تويت والله أعلم

والحديث ثم أبي عاصم النبيل اختلف عليه فيه قال أبو عمر وروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد قال ثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت استأذنت الحولاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها وأقبل عليها وقال كيف أنت فقلت يا رسول الله أتقبل على هذه هذا الإقبال فقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان

قال أبو محمد هكذا رواه محمد بن موسى الشامي عن أبي عاصم بإسناده المذكور استأذنت الحولاء ولم يقل بنت تويت ولا نسبها وقد غلط في ذلك محمد ابن موسى الشامي والله أعلم لأنه روى في هذا الحديث عن أبي عاصم بخلاف ما رواه محمد بن موسى الشامي وقد تقدم ذكره

وقيل هي أم زفر ماشطة خديجة

كما أنبا محمد بن عتاب عن أبي عبد الله محمد بن عائذ قال ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل قال ثنا محمد بن الحسن الأنصاري قال ثنا الزبير بن بكار قال أخبرني سليمان بن عبد الله بن سليمان الهاشمي قال أخبرني شيخ من أهل مكة قال هي أم زفر ماشطة خديجة يعني السوداء العجوز التي كانت تغشى النبي صلى الله عليه وسلم في حياة خديجة أبو البداح بن عاصم أنبا أبو محمد بن مرة قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا علي بن أبي بكر قال ثنا أبو زيد بن محمد بن أحمد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل قال ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ثنا يونس عن الحسن أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها حتى انقضت عدتها فخطبها فأبى معقل فنزلت فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن

وأخبرنا أبو محمد أيضا قال ثنا حاتم بن محمد قال ثنا علي بن أبي بكر قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا أحمد بن شعيب قال أنبا أبو بكر بن علي قال ثنا شريح بن يونس قال ثنا هشيم قال أنبا يونس عن الحسن عن معقل ابن يسار قال زوجت أختي رجلا ما فطلقها فلما انقضت العدة خطبها إلي ووافقها ذلك فقلت له زوجتك وأكرمتك ثم طلقتها ما هي التي فاذا إليك فنزل وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف البقرة فقلت لما نزلت هذه الآية أما إنها ستعود إليك

الرجل المذكور هو أبو البداح بن عاصم بن عدي واسم المرأة جمل

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد ثنا محرز السليم ثنا دحيم عن إبراهيم بن حماد عن عمه إسماعيل قال ثنا أبو ثابت محمد ابن عبد الله قال ثنا عبد الله بن وهب قال ثنا ابن جريج أن مجاهدا كان يقول إن امرأة من مزينة طلقها زوجها جمل بنت يسار فعضلها أخوها معقل قال ابن جريج وأخبرني ابن أخيها عبد الله بن معقل أن جمل بنت يسار كانت تحت أبي البداح الأنصاري طلقها فانقضت عدتها ثم رغب فيها فخطبها فعضلها معقل بن يسار فنزل فيه وإذاطلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أبو اليسر

نبهان التمار ابن مغيث

أخبرنا أبو الحسن مغيث قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو عمر أحمد ابن محمد القاضي قال ثنا أبو محمد بن أسد قال ثنا أبو علي سعيد بن الموطأ قال ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزلت عليه وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إلى آخر الآية هود قال الرجل ألي هذه قال لمن عمل بها من أمتي

وفي بعض هذه القصة فقال له معاذ بن جبل يا رسول الله أله خاصة أم للناس عامة فقال بل للناس عامة

وقد جاء أن عمر رضي الله عنه قال له ذلك ذكره الدورقي في مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الرجل هو أبو اليسر كعب بن عمرو

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا علي بن محمد القابسي قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا أحمد بن شعيب قال ثنا محمد بن حاتم بن نعيم قال ثنا يزيد قال ثنا عبد الله عن شريك قال ثنا عثمان بن موهب عن موسى ابن طلحة عن أبي اليسر بن عمرو قال أتته امرأة وزوجها قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقالت له بعني بدرهم تمرا قال فقلت لها وأعجبتني إن في البيت تمرا أطيب من هذا فانطلق بها فغمزها وقبلها ففزع ثم خرج فلقي أبا بكر فقال له هلكت فقال له ما شأنك فقص عليه أمره وقال هل من توبة قال نعم تب ولا تعد ولا تخبرن أحدا ثم انطلق حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه فقال خلفت رجلا من المسلمين غازيا في سبيل الله بهذا فظننت أني من أهل النار وأن الله لا يغفر لي أبدا أطرق عني نبي الله حتى أنزلت عليه وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذكران هود فأرسل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأهن علي

وقيل هو نبهان التمار وكنيته أبو مقبل

والحجة في ذلك ما أخبرني به أبو محمد بن محسن عن أبي عمر النمري إجازة قال ثنا خلف بن قاسم عن عمر بن محمد عن بكر بن سهل عن عبد الغني ابن سعيد الثقفي عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله والذين إذا فعلوا فاحشة آل عمران قال يريد نبهان التمار وكنيته أبو مقبل أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع تمرا فضرب على عجزها فقال والله ما حفظت غيبة أخيك ولا نلت حاجتك فأسقط في يده فذهب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقال إياك أن تكون امرأة غاز ثم ذهب إلى عمر رضي الله عنه فقال إياك أن تكون امرأة غاز فولى وهو يبكي فأقام ثلاثة أيام النهار صائما والليل قائما ويبكي حزينا فلما كان اليوم الرابع أنزل الله عز وجل والذين إذا فعلو فاحشة يريد الزنا أو ظلموا أنفسهم الآية آل عمران يريد مثل الذي فعل نبهان التمار فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فأخبره بما نزل فحمد الله وشكره فقال يا رسول الله هذه توبتي قد قبلها الله مني فكيف لي حتى يقبل فأنزل الله تعالى أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل الآية هود

وقيل إنه ابن مغيث الأنصاري

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال قرأت على أبي عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا محمد بن السليم ثنا أحمد بن دحيم حدثنا ابن حماد ثنا عمي إسماعيل قال ثنا محمد بن عبد الله ابن نمير ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن إبراهيم قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار يقال له ابن مغيث قال دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أني لم أواقعها فلم يدر النبي صلى الله عليه وسلم ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات هود

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد أنبا عبد الوارث ثنا قاسم ثنا أحمد بن زهير ثنا أبي قال ثنا محمد بن حازم قال ثنا الأعمش عن إبراهيم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال له فلان ابن مغيث فقال يا رسول الله إنه دخلت علي امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أني لم أجامعها فلم يدر النبي صلى الله عليه وسلم ما يجيبه حتى أنزل الله هذه الآية أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم

كذا قال أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه وسلم وردان الرومي

قرأت على أبي محمد بن عتاب قال أنبا أبي عن أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن حميد ابن قيس المكي عن مجاهد أنه قال كنت مع عبد الله بن عمر فجاءه صائغ فقال يا أبا عبد الرحمن إنني أصوغ الذهب ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه فأستفضل من ذلك قدر عمل يدي فنهاه عبد الله بن عمر عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسألة وعبد الله ينهاه عن ذلك حتى انتهى إلى باب المسجد أو إلى دابة يريد أن يركبها ثم قال عبد الله بن عمر الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد رآه إلينا وعهدنا إليكم

الصائغ هو وردان الرومي

كما أنبا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن قال قرىء على أبي عمر النمري وأنا أسمع عن أبي عمر أحمد بن عبد الله قال ثنا الميمون بن حمزة الحسني قال ثنا الطحاوي قال ثنا المزني قال ثنا الشافعي قال ثنا سفيان بن عيينة عن وردان الرومي أنه سأل ابن عمر فقال إني رجل أصوغ الحلي وأبيعه وأستفضل فيه قدر أجري أو عمل يدي فقال ابن عمر الذهب بالذهب لا فضل بينهما هذا عهد صاحبنا إلينا وعهدنا إليكم أبو بكر رضي الله عنه

وفنحاص

أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن في كتابه وأبو محمد بن عتاب أيضا وغيرهما أن أبا عمر النمري أخبرهم قال أخبرنا أبو القاسم خلف بن قاسم قال ثنا أبو علي بن الموطأ قال أنبا عبد الله بن محمد البغوي قال ثنا وهب بن بقية الواسطي قال ثنا خالد بن عبد الله عن عمرو ابن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس إذ أتاه رجل من اليهود فقال يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك قال اذهب فادعه فذهب فدعاه فقال أضربت وجهه قال سمعته يقول والذي اصطفى موسى على البشر فقلت يا خبيث أعلى محمد وأخذتني حمية فضربت وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيروني بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق وإذا أنا بموسى آخذ قائمة من قوائم العرش فلا أدري أكان فيمن صعق قبلي أم جزي بصعقه يوم الطور

الرجل الذي لطم وجه اليهودي هو إن شاء الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه

الحجة في ذلك ما قرىء وأنا أسمع على الشيخين أبي محمد بن عتاب وأبي الوليد ابن طريف رحمهما الله قالا قرأنا على حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن ابن فراس ثنا محمد بن إبراهيم الديلي ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وابن جدعان عن سعيد ابن المسيب قال كان بين رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبين رجل من اليهود كلام في شيء فقال عمرو بن دينار هو أبو بكر فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على البشر قال فلطمه المسلم فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا زفر أنا أول من تنشق عنه الأرض فأجد موسى متعلقا بالعرش زاد أحدهما على صاحبه قال سفيان قال عمر بن دينار وقال غيرهما لعله جوزي بالصعقة التي أصابته

وذكر ابن إسحاق أن اليهودي المذكور هو فنحاص وأنه فيه نزلت لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله والحاصل ونحن أغنياء آل عمران وذكر أن أبا بكر لطمه والله العالم سبحانه

أم حرام بنت ملحان

وفاختة بنت قرظة

قرىء على أبي محمد بن عتاب وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال أنبا أبو القاسم خلف بن يحيى قال أنبا عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الله ابن عبد الرحمن عن أنس قال اتكأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بنت ملحان قال فأغفى فاستيقظ وهو يبتسم قالت قلت يا رسول الله مم ضحكت قال من أناس من أمتي يغزون هذا البحر الأخضر مثلهم كمثل الملوك على الأسرة قال قالت يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعلها منهم قال فنكحت عبادة ابن الصامت فركبت البحر مع بنت قرظة فلما قفلت وقصت بها دأبتها فقتلتها فدفنت ثم

ابنة ملحان هذه هي أم حرام بنت ملحان الأنصارية وابنة قرظة هذه هي فاختة بنت قرظة امرأة معاوية بن أبي سفيان

كما واحد من شيوخنا عن أبي عمر النمري قال اثنا خلف بن سعيد قال أنا أبو محمد الباجي عن عبد الله بن يونس عن بقي عن خليفة بن خياط عن قال وفي سنة ثمان وعشرين غزا معاوية البحر ومعه امرأته فاختة بنت قرظة من بني عبد مناف ومعه عبادة بن الصامت ومعه امرأته أم حرام بنت ملحان الأنصارية فأتى قبرص فتوفيت أم حرام فقبرها هناك

قال أبو عمر النمري لم يختلف أهل السير فيما علمت أن غزاة معاوية هذه المذكورة في حديث هذا الباب إذ غزت معه أم حرام كانت في خلافة عثمان لا في خلافة معاوية قال الزبير بن بكار ركب معاوية البحر غازيا في خلافة عثمان بن عفان إلى قبرص ومعه أم حرام بنت ملحان زوجة عبادة ابن الصامت فركبت بغلتها حين خرجت فصرعت عن دابتها فماتت خلاد بن سويد

أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن في كتابه إلي عن أبي عمر النمري قال أنا خلف بن القاسم قال أنبا أحمد بن محمد بن موسى قال أنبا أحمد ابن شعيب قال أنبا محمد بن ميمون قال ثنا سفيان قال ثنا مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بالعرج وهو صائم يوم صائف أخذ الماء يقول به هكذا يرشه عليه

وقرأت على ابن عفان قال قرأت على حاتم بن محمد عن علي ابن محمد عن حمزة ابن محمد عن أحمد بن شعيب مثله

قال أبو القاسم خلف بن قاسم هذا الرجل الذي لم يسمه أبو بكر هو خلاد بن سويد زينب بنت النبي

وابنتها أمامة أو أميمة

أخبرنا أبو الحسن بن مغيث قراءة عليه وأنا أسمع قال قرىء على أبي عمر أحمد ابن محمد القاضي وأنا أسمع قال أنبا أبو محمد بن أسد عن أبي علي ابن الموطأ قال ثنا محمد بن يوسف أنبا البخاري ثنا حجاج بن منهال قال ثنا شعبة قال أخبرني عاصم قال سمعت أبا عثمان يحدث عن أسامة أن ابنة للنبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وسعد وأبي إن ابنتي قد عملا فاشهدها فأرسل إليها السلام ويقول إن لله ما أخذ وما أعطى وكل شيء عنده مسمى فلتحتسب ولتصبر فأرسلت تقسم عليه فقام النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه تتقعقع ففاضت عينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال له سعد ما هذا يا رسول الله قال هذه الرحمة وضعها الله في قلوب من يشاء من عباده ولا يرحم الله من عباده إلا الرحماء

وقرأت على أبي بكر محمد بن محمد صاحبنا أخبركم أبو علي فأقر به قال ثنا حكم بن محمد قال ثنا أبو بكر بن إسماعيل قال ثنا أبو بشر محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن بشار قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن عاصم بن سليمان قال سمعت أبا عثمان النهدي عن أسامة ابن زيد قال كنت ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أرسل إليه بعض بناته أن بنتا لها أو صبيا لها قد احتضر فاشهدنا فأرسل يقرأ السلام فقال لله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء إلى أجل مسمى فلتصبر ولتحتسب فأرسلت إليه تقسم عليه فقام وقمنا معه فرفع الصبي إلى حجر رسول ا لله صلى الله عليه وسلم ونفسه تقعقع ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد بن عبادة ما هذا يا رسول الله قال هذه رحمة يضعها الله في قلوب من يشاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء

ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المرسلة إليه هي زينب وابنتها المتوفاة عدا أميمة وقيل أمامة بنت أبي العاصي بن الربيع

والشاهد لذلك ما أخبرنا بن أبو محمد بن عتاب عن أبيه عن يونس القاضي قال ثنا هاشم بن يحيى عن ابن الأعرابي قال ثنا محمد ابن يزيد بن طيفور قال ثنا أبو معاوية قال ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بأميمة بنت ابنته ونفسها تقعقع كأنها شن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل إلى أجل مسمى قال فبكى فقال له سعد بن عبادة يا رسول الله تبكي وقد نهيت عن البكاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء

وأخبرنا أبو محمد عن أبي عمر النمري قال أنا أبو الوليد الفرضي قال ثنا أبو محمد بن قاسم قال ثنا محمد بن الحسين الدقاق قال ثنا الحسن بن المتوكل عن المدائني عن أبي معاوية قال ثنا عاصم بن سليمان الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمامة بنت أبي ا لعاصي بن الربيع وابنة ابنته زينب وهي تشتكي وكأن نفسها يقعقع في شن فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له سعد ابن عبادة أو تبكي يا رسول الله وقد نهيتنا عن البكاء قال إنما هذه الرحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء

آخر الجزء الرابع والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله الجزء الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال رحمه الله زيد بن صامت

أبو عياش الزرقي

أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحافظ قراءة مني عليه وكتب إلي أبو علي حسين بن محمد قالا أبنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال ثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أنبا أبو علي السنجي أنبا محمد بن محبوب ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي ثنا زيد بن حباب عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو وهو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال فقال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا


60
به أعطى

قال زيد فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين فقال حدثني أبو إسحاق عن مالك بن مغول قال زيد ثم ذكرته لسفيان الثوري فحدثني به عن مالك

الرجل هو أبو عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بكر بن العربي قال أنبا القاضي سعد ابن عبد الله قال ثنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أسامة ثنا سعيد بن عامر عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك أن أبا عياش الزرقي قال اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب حزم بن أبي كعب

حرام سليم

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد أخبرك أبو الخطاب نصر بن أحمد ابن النضر فأقر به قال أنا أبو حفص عمر بن أحمد البندار قال ثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي قال ثنا علي يعني أبا جده وهو علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثنا سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد الله يقول كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم فأخر النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فرجع معاذ فأمهم يقرأ بسورة البقرة فلما رآه رجل من القوم انحرف إلى ناحية المسجد فصلى وحده فقالوا يا فلان نافقت فقال لآتين النبي صلى الله عليه وسلم فلأخبرنه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن معاذا يصلي معك ثم يرجع فيؤمنا وإنك أخرت الصلاة البارحة فقرأ سورة البقرة وإنا نحن أصحاب نواضح وإنا نعمل بأيدينا فقال يا معاذ أفتان أنت اقرأ بالليل إذا يغشى ونحوها الليل

الرجل الشاكي لمعاذ اختلف فيه فقيل إنه حزم بن أبي بن كعب ابن أبي القين

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد ابن عتاب قال قرىء على أبي وأنا مرة قال قرأت على عبد الرحمن بن مروان قال ثنا أحمد بن وعون الله عن أبي سعيد أحمد ابن محمد قال ثنا أبو داود قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا طالب بن حبيب قال سمعت عبد الرحمن ابن جابر يحدث عن حزم بن أبي بن كعب أنه أتى معاذا وهو يصلي بقوم صلاة المغرب في هذا الخبر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ لا تكن فتانا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر

وأخبرنا أبو محمد عن أبيه قال ثنا سليمان بن خلف ثنا محمد بن أحمد بن مفرج ثنا محمد بن أيوب الرقي قال ثنا أحمد بن عمرو البزار قال ثنا عمرو ابن علي ومحمد بن معمر قالا ثنا أبو داود قال ثنا طالب ابن حبيب عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه قال مر حزم ابن أبي بن كعب بن أبي القين بمعاذ بن جبل وهو يصلي صلاة العتمة بقومه فافتتح سورة طويلة ومع حزم ناضح له فتأخر فصلى فأحسن الصلاة ثم أتى ناضحه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره وقالوا يا رسول الله إنه من صالح من هو منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ لا تكونن فتانا

وقيل اسمه حرام

كما أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال ثنا عمرو ابن بينها قال أنبا اسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله ليسقيه فقال إنه منافق تعجل عن الصلاة من أجل نخله فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله أردت أن أسقي نخلي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول معاذ تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم على معاذ فقال أفتان يا معاذ لا تطول بهم اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوهما

وقيل اسمه سليم

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال ثنا مرة قال قرأت على عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا محمد بن السليم القاضي قال ثنا أحمد بن دحيم قال ثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا اسماعيل ابن إسحاق القاضي قال ثنا عبد الله بن مسلمة قال ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن يحيى عن معاذ بن رفاعة الزرقي أن رجلا من بني سلمة يقال له سلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نظل في أعمالنا فنأتي حين نمسي فيأتي معاذ بن جبل فينادي بالصلاة فيطول علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ لا تكن فتانا إما أن تصلي معي وإما أن تخفف عن قومك قال يا سليم ما معك من القرآن قال معي أني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تصير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار ولكن سترون غدا إذا التقى القوم والناس يجهزون إلى أحد فخرج سليم فاستشهد أم المؤمنين خديجة أم المؤمنين عائشة

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا أحمد بن شعيب قال أنبا إسماعيل بن مسعود قال ثنا بشر وهو ابن المفضل قال ثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب قال أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة لقد تركه صاحبه فأنزلت والضحى والليل إذا سجى

المرأة هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

والشاهد لذلك ما قرأنا على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال أنا مرة قال قرأت على عبد الرحمن بن أحمد قال ثنا محمد بن السليم قال ثنا أحمد بن دحيم قال ثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا عمي إسماعيل القاضي قال ثنا مسدد قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا سليمان الشيباني قال ثنا عبد الله بن شداد بن الهاد قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اقرأ قال وما أقرأ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى بلغ علم الإنسان ما لم يعلم القلم فقال لخديجة يا خديجة ما أراني إلا قد عرض لي قالت خديجة كلا والله ما كان ربك ليفعل بك ذلك وما أتيت فاحشة قط قال فأتت خديجة ورقة بن نوفل فذكرت ذلك فقال ورقة إن تكوني صادقة فإن زوجك نبي وليلقين من أمره شدة فاحتبس جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت خديجة يا محمد ما أرى ربك إلا قد قلاك فأنزل الله تعالى والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى

وأخبرنا أبو محمد في آخرين عن أبي عمر النمري قال ثنا أبو محمد ابن الزيات قال ثنا أبو بكر التمار قال ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال ثنا محمد بن سوار المصري ثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه قال استبطأ الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأت خديجة فزعه من ذلك قالت ما أرى ربك إلا قد ودعك فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى

قال أبو داود وحدثنا الوليد بن أبي طلحة البرمكي ثنا زياد بن يونس عن نافع القاري في قوله وما قلى قال ما أبغضك

قال وحدثنا عبد الله بن الجراح عن جرير عن النسائي عن عبد الله بن شداد ابن الهاد قال تخلف جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأته فقالت خديجة ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك قال فأتاه جبريل عليه السلام فأقرأه والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى

وقد جاء أنها عائشة أم المؤمنين كما أخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبي عمر النمري قال ثنا أحمد بن عبد الله قال ثنا الحسن بن إسماعيل قال ثنا شيبة بن داود قال ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليهوسلم فجزع من ذلك جزعا شديدا فقالت عائشة إني أرى ربك قد قلاك فنزلت ما ودعك ربك وما قلى سندر بن عبد الله

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد أخبرك أبوك رحمه الله فأقر به قال أخبرني أبو القاسم هو خلف بن يحيى قال ثنا أبو عثمان بن عبد ربه قال ثنا أحمد بن خالد قال ثنا أبو يعقوب قال ثنا عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله ابن عمرو أن زنباع أبا روح بن زنباع وجد غلاما له مع جاريته فقطع ذكره وجدع كلاهما فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما فعلت قال فعل كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعبد اذهب فأنت حر

وقرأت على أبي محمد قال ثنا أبو عمر النمري إجازة قال ثنا خلف بن قاسم قال ثنا أبو علي بن الموطأ قال ثنا هارون بن عيسى بن الموطأ قال ثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري قال ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سلمة بن روح بن زنباع عن جده أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اجنب غلاما له فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم بالمثلة

الغلام الممثل به هو سندر بن عبد الله

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن محسن إجازة قال أنا أبو القاسم التميمي قال أنا أبو عثمان أحمد بن محمد قال ثنا ابن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب الرقي قال ثنا أحمد بن رشدين قال حدثني محمد بن يحيى ابن إسماعيل الصدفي وحدثني عبد العزيز بن عمران إملاء قالا ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبد الله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن بالإجماع فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأغلظ لزنباع القول فأعتقه منه فقال أوص بي يا رسول الله قال أوصي بك كل مسلم قال توبة وكان سندر كافرا فاطمة بنت عمرو

ابن حرام

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وغيره عن أبي عمر النمري قال ثنا خلف ابن قاسم قال ثنا أبو علي بن الموطأ ثنا أبو يزيد القرشي حاتم بن محبوب الهروي قال ثنا عبد الجبار بن العلاء العطار قال ثنا سفيان قال ثنا محمد ابن المنكدر قال سمعت جابرا يقول جيء بأبي يوم أحد قد مثل به فوضع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مسجى فأردت أن أكشف الثوب فنهاني قومي فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع ورد إلى أحد فسمع رسول الله صلى الله عليه صائحة فقال من هذه قالوا ابنة عمرو أو أخت عمرو فقال لا تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع

المرأة المشار إليها في هذا الحديث هي فاطمة بنت عمرو بن حرام عمة جابر بن عبد الله رضي الله عنها

ويشهد لهذا ما سمعته يقرأ على أبي بحر الأسدي قال قرأت على أبي العباس العذري ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عيسى ثنا أبو سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى قال ثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال أصيب أبي يوم أحد فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي وجعلوا ينهونني ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني قال وجعلت فاطمة بنت عمرو تبكيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه الربيع بنت النضر

قرىء على قاضي الجماعة بقرطبة أبي عبد الله محمد بن أحمد وأنا أسمع قال أنا أبو علي حسين بن محمد سماعا قال قرأت على أبي عمر النمري قال ثنا عبد الوارث قال ثنا قاسم قال ثنا محمد بن وضاح قال ثنا عبد الملك بن حبيب قال ثنا أبو إسحاق الفزاري عن حميد الطويل قال سمعت أنس بن مالك قال أصيب حارثة بن سراقة يوم بدر وهو غلام فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب وإن تكن الأخرى تر ما أصنع فقال ويحك أوجنة واحدة هي إنما هي جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس

أم حارثة هذه هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو الحسن بن مغيث إجازة عن أبي عمر أحمد بن محمد عن أبيه قال أنبا أبو القاسم الحسين بن عبد الله الحافظ قال ثنا ابراهيم بن محمد قال ثنا محمد بن سنجر قال ثنا الحجاج قال ثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك أن حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر أصابه سهم غرب فوقع في ثغرة نحره فقتله فجاءت أم الربيع فقالت يا رسول الله قد علمت مكانة حارثة مني فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر وإلا فسيري الله ما أصنع فقال يا أم حارثة إنها ليست جنة واحدة ولكنها جنان كثيرة وهو في الفردوس الأعلى قالت فسأصبر أبو جحيفة وهب

بن عبد الله السوائي

قرأت على أبي محمد بن عتاب عن أبيه قال ثنا أبو بكر التجيبي ثنا محمد ابن إسحاق قال ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أبو إسماعيل ثنا نعيم ابن حماد قال ثنا ابن المبارك قال ثنا بقية بن الوليد قال حدثني أيوب ابن عثمان قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يتجشأ فقال أقصر من جشائك فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا

الرجل هو أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي

الحجة لذلك ما أخبرنا به القاضي محمد بن أحمد عن أبي علي قال أنبا أبو عمر النمري قال أنا خلف بن قاسم قال ثنا ابن الورد ثنا ابن واضح ثنا سعيد بن أسد بن موسى ثنا أبي ثنا علي بن ثابت الجزري عن الوليد ابن عمرو ابن ساج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال اختلفا ثريدة بر بلحم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال اكفف أو جشاءك أبا جحيفة فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة قال فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغذى وإذا تغذى لا يتعشى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري مخرمة بن نوفل

أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو عمر بن عبد البر قال ثنا سعيد بن نصر قال ثنا قاسم قال ثنا محمد بن وضاح قال ثنا يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة وأنا معه في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ابن العشيرة ثم أذن له قالت عائشة فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فلما خرج الرجل قلت يا رسول الله قلت فيه ما قلت ثم لم تنشب أن ضحكت معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شر الناس من اتقاه الناس لشره

الرجل المتقى هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو علي حسين بن محمد إجازة عن أبي إسحاق ابراهيم ابن عبد الله الحبال قال ثنا عبد الغني بن سعيد قال ثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع قال ثنا هارون بن كامل قال ثنا عبد الله ابن الحكم قال أنا مالك بن أنس أنه بلغه عن عائشة أنها قالت استأذن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس أخو العشيرة ثم أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فلم أنشب أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج الرجل قلت له يا رسول الله قلت له ما قلت ولم تنشب أن ضحكت معه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شر الناس من اتقاه الناس لشره

وقرأت على أبي رحمه الله قال قرىء وأنا أسمع على أبي عبد الله محمد بن فرج قال ثنا محمد بن عابد ثنا سهل بن إبراهيم ثنا محمد بن فطيس ثنا يحيى بن مزين عن حبيب الحنفي كاتب مالك قال كان الرجل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ابن العشيرة عيينة بن بدر الفزاري

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب أخبرنا أبي ثنا أبو عثمان قال ثنا أحمد بن عون الله ومن خطه نقلته قال ثنا أبو حفص عمر بن محمد العطار ثنا أحمد ابن إبراهيم بن بكار قال ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم قال ثنا يحيى بن حمزة قال ثنا أبو عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن عيينة بن بدر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعبس بوجهه ثم أذن له فلما دخل بسن في وجهه فلما خرج قالت عائشة عبست حين استأذن وبششت حين دخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالرجل شرا أن يتقى مخافة فحشه

وقيل هو مخرمة بن نوفل بن صفوان الزهري

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن أن أبا عمر النمري أخبرهم قال أخبرنا أبو محمد المصري قال ثنا أحمد بن عمر بن يونس أن محمد بن حدثهم قال ثنا أحمد بن منصور المروزي هوزاج قال ثنا النضر ابن شميل قال ثنا أبو عامر الخزاز عن أبي يزيد المدني عن عائشة قالت جاء مخرمة بن نوفل يستأذن فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته قال بئس أخو العشيرة فلما دخل بسن به حتى خرج قلت يا رسول الله قلت له وهو على الباب ما قلت فلما دخل بششت به حتى خرج قال أطنه قال متى عهدتني فحاشا إن من شرار الناس من يتقى لشره قزمان الطغري أبو الفنداق

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد قال ثنا أبو زيد محمد ابن أحمد قال ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا أبو اليمان قال ثنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال شهدنا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا أشد القتال حتى الغرماء به الجراحة فكاد بعض الناس يرتاب فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده إلى كنانة فاستخرج منها أسهما فنحر بها نفسه واشتد رجال من المسلمين فقال يا رسول الله صدق الله حديثك انتحر فلان فقتل نفسه فقال قم يا فلان فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر

الرجل الذي قتل نفسه هو قزمان الطغري ويكنى أبا الفنداق

ذكر ذلك الواقدي كما أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد إجازة قال ثنا أبي قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي قال كتب إلي أبو يعقوب يوسف بن أحمد من مكة قال أنبا إبراهيم بن محمد المقري قال ثنا أبو إسحاق هو الحربي قال ثنا أحمد بن أيوب عن إبراهيم عن ابن إسحاق عن عاصم عن ابن عمر أن قزمان خرج يوم أحد فاشتدت به الجراحة فأخذ سهما فقطع به رواهش يديه فقتل نفسه

قال الأصمعي الرواهش عصب في باطن الذراع عبد الله بن حذافة

السهمي

أخبرنا أبو الحسن بقي وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قراءة عليهما وأنا أسمع قالا أنبا سراج بن عبد الله عن أبي محمد الأصيلي قال ثنا أبو زيد المروزي قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا منذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي ثنا أبي ثنا شعبة عن موسى عن أنس قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ما سمعت مثلها قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم حنين فقال رجل من أبي قال فلان فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم المائدة

الرجل السائل عن أبيه هو عبد الله بن حذافة السهمي

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد دحيم ثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا عمي اسماعيل قال ثنا إبراهيم بن حمزة قال ثنا عبد العزيز عن محمد عن عمه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس فصلى لهم صلاة الظهر فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة فذكر أن قبلها أمورا عظاما ثم قال من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا فقال أنس فأكثر الناس من البكاء حين سمعوا ذلك وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول سلوني عما شئتم فقام عبد الله بن حذافة السهمي فقال من أبي قال أبوك حذافة فلما أكثر أن يقول سلوني برك عمر بن الخطاب على ركبتيه فقال يا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي فلم أر كاليوم في الخير والشر بديل بن أبي مارية

عمرو بن العاص المطلب بن أبي وداعة

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبو محمد ابن أسد قال ثنا أبو علي بن الموطأ ثنا أبو زيد محمد بن أحمد ثنا محمد ابن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل قال قال لي علي بن عبد الله ثنا يحيى بن آدم قال ثنا ابن أبي زائدة عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعلي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجد الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم قال وفيهم نزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم الآية المائدة

الرجل السهمي هو بديل بن أبي مارية والرجلان من أوليائه هما عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهمي

والشاهد لذلك كله ما أخبرنا أبو محمد بن محسن وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة أن أبا عمر النمري أخبرهم عن أبي القاسم خلف بن قاسم قال ثنا عمر بن محمد عن بكر بن سهل قال ثنا عبد الغني بن سعيد قال ثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنا ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم المائدة يريد تميم الداري وعدي بن بداء كانا يومئذ نصرانيين وكانا يختلفان إلى مكة وإلى المدينة بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فبعث عمرو ابن العاص والمطلب ابن أبي وداعة السهمي الوقوف رجلا يقال له بديل بن أبي مارية مولى العاص بن وائل بمتاع إلى أرض الشام آنية من ذهب وآنية من فضة وآنية مملوءة من الذهب فلما قدموا الشام مرض بديل وكان مسلما ولم يعلم تميم الداري ولا عدي وأدخلها في المتاع فقضي عليه بالموت ولم يبع شيئا من متاعه فقدم تميم الداري وعدي إلى المدينة فدفعا المتاع إلى عمرو والمطلب وأخبراهما بموت بديل فقالا لقد توارى من عندنا بأكثر من هذا المتاع فهل باع قالا ما باع شيئا فمضوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأحلف تميم وعدي بعد صلاة العصر بالله الذي لا إله إلا هو إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربي ولا نكتم شهادة الله إنا إذن لمن الآثمين إنه ما ترك هذا ثم إن عمرو بن العاص والمطلب ظهرا على آنية ثم تميم وعدي

قالا هذه الآنية لنا وهي مما توارى بها بديل قال تميم وصاحبه اشترينا هذه الآنية فقال عمرو وصاحبه لقد سألناكما هل باع شيئا فقلتما لا فقالا نسينا فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلفا أن هذه الآنية لكما وأن بديلا لم يبع شيئا قد كان فحلفا واستحقا العوراء أو جويرية

بنت أبي جهل

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أبي قال قرأت على أبي عبد الرحمن بن مروان ثنا أحمد ابن عون الله ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود قال ثنا أحمد بن يونس وقتيبة ابن سعيد المعنى قال أحمد ثنا الليث حدثني عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة القرشي التيمي أن المسور بن مخرمة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن لهم إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها

قال أبو داود والأخبار في حديث أحمد

اسم هذه المرأة العوراء بنت أبي جهل

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن محمد بن يزيد قال ثنا جدي محمد قال ثنا سفيان عن عمرو عن محمد ابن علي أن عليا رضي الله عنه أراد أن ينكح ابنة أبي جهل فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال إن عليا أراد أن ينكح العوراء ولم يكن له أن يجمع بين ابنة عدو الله وبين ابنة حبيب الله إنما فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني

وأخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال ثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد قال ثنا السدوسي أن يحيى ابن محمد بن صاعد حدثهم قال ثنا عبد الجبار بن العلاء وثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر إن عليا أراد أن ينكح العوراء ابنة أبي جهل ولم يكن له أن يجمع بين ابنة عدو الله وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما فاطمة بضعة مني يغضبني ما أغضبها مينا باقول

ميمون صباح قبيصة

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم ابن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد قال ثنا أبو زيد المروزي ثنا محمد بن يوسف ثنا البخاري قال ثنا خلاد قال ثنا عبد الواحد ابن أيمن عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا قال إن شئت فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر

اسم هذا الغلام النجار مينا

كما أخبرنا محمد بن أحمد الحاتمي عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن ابن مطاهر قال ثنا عبد الرحمن بن عيسى القاضي قال ثنا محمد بن منصور التستري عن يوسف بن أحمد عن أبي يزيد محمد بن يزيد عن أبي عبد الله الزبير بن بكار قال حدثني إسماعيل عن أبيه قال عمل المنبر غلام لامرأة من الأنصار من بني ساعدة أو امرأة لرجل منهم يقال له مينا

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن أبي القاسم العثماني قال ثنا مسلم بن عبد الله بن طاهر الحسيني ثنا أبو يزيد محمد بن عبد الرحمن المخزومي عن الزبير ابن بكار عن إسماعيل بن عبد الله قال الزبير وحدثنيه إسماعيل عن أبيه قال عمل المنبر غلام لامرأة من الأنصار من بني ساعدة أو امرأة رجل منهم يقال له مينا

وقيل إنه باقول مولى العاص بن أمية

ويشهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بالمسجد الجامع بقرطبة قال أنا أبي قال أنبا يونس بن عبد الله القاضي قال أنا محمد ابن الخراز عن أحمد بن خالد قال ثنا أبو يعقوب عن عبد الرزاق عن رجل من أسلم عن صالح مولى التوأمة أن باقول مولى العاصي بن أمية صنع للنبي صلى الله عليه وسلم منبرا من طرفا ثلاث درجات فلما قدم معاوية المدينة زاد فيه فكسفت الشمس يومئذ

وقيل هو ميمون النجار

كما أخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد قال ثنا ابن فطيس قال أنبا أبو بكر قال أنبا قاسم بن أصبغ ثنا أبو الأحوص ثنا أبو بكير قال حدثني ابن لهيعة قال حدثني عمارة بن غزية أنه سمع عباس بن سهل الساعدي يخبر عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم إذا خطب إلى خشبة ذات فرضين كانت في المسجد فلما راع الناس وكثروا قالوا يا رسول الله لو كنت جعلت منبرا صَلَّى الناس عليه فإنهم قد كثروا قال ما أبالي قال وكان بالمدينة نجار واحد يقال له ميمون قال فبعث النجار أبي فانطلق وانطلقت معه حتى أتيت الخافقين فقطعنا ثم أثلا فعمله قال فوالله ما هو إلا أن قعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم وفقدته الخشبة فخارت كما يخور الثور لها حنين فجعل العباس يمد يديه لنحو ما رأى ليحكي حنين الخشبة حتى يخلو الناس وكثر البكاء مما رأوها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله ألا ترون هذ الخشبة انزعوها واجعلوها تحت المنبر في الأرض فنزعوها فدفنوها تحت المنبر

وقرأت بخط أبي حيان قال ذكر عبد الله بن حنين الأندلسي في كتابه الرجال عن عمر بن عبد العزيز قال عمل منبر النبي صلى الله عليه وسلم صباح غلام العباس بن عبد المطلب

وذكر أيضا عن المطلب أن الذي عمله قبيصة المخزومي من أثلة كانت المساجد من المسجد مسيكة أميمة معاذة

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبي قال ثنا عبدالرحمن بن مروان قال ثنا أحمد بن عبد العزيز عن أحمد بن خالد قال ثنا علي بن عبدالعزيز قال ثنا أبو عبيد عن يحيى بن سعيد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كانت أمة لعبد الله بن أبي بن سلول وكان يكرهها على الزنى فنزلت ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم النور

وحدثنا أبو محمد ثنا حاتم بن محمد ثنا عمر بن محمد السجزي ثنا إبراهيم ابن سفيان ثنا مسلم قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجاريته اذهبي فابغينا شيئا قال فأنزل الله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا إلى ومن يكرههن فإ الله من بعد إكراههن غفور رحيم النور

جارية عبد الله بن أبي اختلف فيها كثيرا على ما يأتي بعد هذا إن شاء الله فأخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبي حفص عمر بن عبيد الله قال ثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن مفرج ثنا محمد بن عبد الله الخراز ثنا علي بن محمد بن المبارك ثنا زيد بن المبارك ثنا محمد بن ثور عن ابن جريج عن مجاهد ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء يقول وضؤه على الزنى عبد الله بن أبي بن سلول أمر أمة له بالزنى فأنزلت فجاءته ببرد فأعطته فقال ارجعي فأربي علي آخر فقالت لا والله ما أنا براجعة

قال ابن جريج مجاهد نزلت في أمة عبد الله بن أبي وكان عدا معينة

وقرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد ثنا إسماعيل بن بدر ثنا الخشني ثنا مسلمة بن شبيب عن عبد الرزاق قال أنبأ معمر عن الزهري أن رجلا من قريش أسر يوم بدر وكان ثم عبد الله بن أبي بن سلول أسيرا فكان لعبيد الله بن أبي جارية يقال لها معانة فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها وكان بن أبي يكرهها ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده فقال الله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا قال الزهري ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم قال غفر لهن ما أكرههن عليه

وقال عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال كان لعبد الله بن أبي جارية يقال لها مسيكة يكرهها على الزنى فقالت لئن كان هذا خيرا لقد استكثرت منه وإن كان سوى ذلك لقد آن لي أن أدعه قال فنزلت ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء وقال أيضا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن زكريا عن الشعبي أن عبد الله ابن أبي كانت عنده معاذة ومسيكة فأرسل أحداهما تفجر فجاءت ببرد فأرادها على آخر فتابت فنزلت لها التوبة دونه

وأخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أحمد بن عمر العذري ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم ثنا أبو كامل الجحدري قال ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة وكان يريدها على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء

والرجل الأسير المذكور قيل هذا هو العباس بن عبد المطلب كما أخبرنا أبو محمد بن محسن عن أبي عمر النمري قال أنا خلف بن قاسم قال ثنا الجوهري قال ثنا ابن رشدين قال ثنا حامد بن يحيى قال ثنا بكر بن صدقة قال حدثني أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي قال ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب أن عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدثه أن هذه الآية في سورة النور ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول وذلك أن عباس بن عبد المطلب كان عندهم أسيرا وكان عبد الله بن أبي يكرهها على أن تمكن نفسها من العباس رجاء أن تحمل منه فتأخذ في ولده الفداء فكانت تأبى عليه ذلك العرض الذي كان يبغي فتيل فيل

أخبرنا القاضي محمد بن أحمد قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا محمد ابن فرج ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبدا سرق وديا رجل فغرسه سيده فخرج صاحب الودي يلتمس ودية فوجده فاستعدى على العبد مروان بن الحكم فسجن مروان العبد وأراد قطع يده فانطلق صاحب العبد إلى رافع بن خديج فسأله عن ذلك فأخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر الجمار فقال الرجل إن مروان بن الحكم أخذ غلاما لي وهو يريد قطعه وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بالذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم فقال أخذت غلاما لهذا فقال نعم فقال ما أنت صانع به قال أردت قطع يده فقال له رافع سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا قطع في ثمر ولا كثر فأمر مروان بالعبد فأرسل

العبد المذكور اسمه فتيل وقيل فيل

والحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا يونس بن عبد الله قال ثنا محمد بن أحمد بن خالد قال ثنا أبي قال ذكر هذا الحديث الثوري عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن غلاما لعمته يقال له فتيل ويقال فيل سرق وديا فذكر معنى حديث مالك المتقدم تماضر بنت الأصبغ

قرأت على أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الحاكم أخبرك أبو عبد الله محمد ابن فرج فأقر به قال ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله عن أبيه عن مالك عن ابن شهاب عن طلحة ابن عبد الله بن عوف قال وكان أعلمهم بذلك وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها

زوجة عبد الرحمن هذه هي تماضر بنت الأصبغ

الحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد عن أحمد بن مطرف عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت كان عبد الرحمن بن عوف طلق تماضر بنت الأصبغ تطليقتين فكانت عنده على تطليقة فلما أشتكى شكوه الذي


61
فيه وكان قد ماطله شكوه ذلك نازعته يوما في بعض الأمر فقالت له إنها تسألك بالله أن تطلقها فقال لها عبد الرحمن والله لئن آذنتني بطهرك لأطلقنك تطليق هي آخر طلاقها قال ابن شهاب فحدثني طلحة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن عاش حتى حلت تماضر وهو حي ثم ورثها عثمان ابن عفان من عبد الرحمن بعدما حلت المغيرة المخزومي

عاتكة بنت عبد الله بن نعيم

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا أبي قال ثنا خلف ابن يحيى عن أبي محمد عبد الله بن يوسف عن محمد بن وضاح عن أبي بكر ابن أبي شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا يحيى ابن سعيد عن حميد ابن نافع أنه سمع زينب بنت أم سلمة تحدث أنها سمعت أم سلمة وأم حبيبية تذكران امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن ابنة لها توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهي تريد أن تكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة ثم رأس الحول وإنما هي أربعة أشهر وعشر

الرجل المتوفي رحمه الله هو المغيرة المخزومي والمرأة السائلة النبي صلى الله عليه وسلم عن ابنتها هي عاتكة بنت عبد الله بن نعيم العدوي

الحجة في ذلك ما أخبرني به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد عن أحمد بن مطرف عن عبيد الله ابن يحيى عن أبيه عن ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يخبر عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرتها أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن ابنة نعيم بن عبد الله العدوي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتي توفي عنها زوجها وكانت تحت المغيرة المخزومي وهي تجد أو وهي تشتكي عينيها أفنكحلها قال لا ثم صمت ساعة ثم قالت ذلك أيضا وقالت إنها تشتكي عينيها فوق ما نظن أتكتحل قال لا قال لا يحل لامرأة أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوج ثم قال أليس كنتن في الجاهلية تحد المرأة سنة في بيت وحدها على دينها ليس معها أحد إلا تطعم وتسقى حتى إذا كان رأس السنة أخرجت ثم أوتيت بكلب أو دابة فإذا أمسكتها ماتت الدابة فخفف الله ذلك عنهن فجعل أربعة أشهر وعشرا عباد عبد الله بن

يزيد الأنصاري

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد قراءة وأنا أسمع عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي قال ثنا أبو محمد بن أسد قال ثنا أبو علي بن الموطأ قال ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن عبيد بن ميمون قال ثنا عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال يرحمه الله لقد ذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن من سورة كذا

قال البخاري وزاد عباد بن عبد الله عن عائشة تهجد النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي عباد يصلي في المسجد فقال يا عائشة أصوت عباد هذا قالت نعم قال اللهم أرحم عبادا إدراجا بعقب هذا الحديث

الرجل عباد وقد جاء أيضا أنه عبد الله بن يزيد الأنصاري

والحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن محسن إجازة عن أبي عمر النمري عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد عن محمد بن علي أن أحمد بن كعب حدثهم قال ثنا أبو حاتم الرازي قال ثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال ثنا عبد الله بن مسلمة عن أبي جعفر الخطمي عن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة قالت سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءة عبد الله بن يزيد الأنصاري فقال لقد أذكرني آية كيت وكيت أنسيتها

وأخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن وغيره عن أبي عمر بن عبد البر قال ثنا أحمد بن عبد الله بن علي ثنا أبي قال ثنا أحمد بن خالد ثنا علي ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن جعفر أن ذلك الرجل كان عبد الله بن يزيد الخطمي يعني حديث هشام بن عروة الأقرع بن حابس

التميمي دريد بن الصمة

أخبرني أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا علي بن محمد ثنا حمزة بن محمد ثنا أحمد بن شعيب أنبا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان المروزي قال أنبا الحسين ابن واقد عن أبي إسحاق عن البراء إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الحجرات قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن حمدي زين وإن ذمي شين قال ذاك الله تبارك وتعالى

الرجل هو الأقرع بن حابس التميمي

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال ثنا أبي قال ثنا خلف بن يحيى قال ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان قال ثنا وهيب قال ثنا موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس أنه نادى النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات فقال يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال ذاكم الله

كما حدث به أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرنا أبو محمد ابن عتاب مناولة عن أبيه قال أنبا خلف بن يحيى قال أنبا محمد بن أحمد بن هلال عن سعيد بن عثمان قال ثنا محمد بن عزيز الإيلي عن بالإجماع ابن روح عن عقيل عن ابن شهاب قال أن الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن بن بدر قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فصاح الأقرع يا رسول الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته فقال يا محمد فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صاح الثانية يا محمد فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صاح الثالثة يا محمد فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صاح الرابعة فقال يا محمد أما والله لقد عرفت أن حمدي زين وأن ذمي شين فناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلكم الله واختصرت بقية الحديث

وقرأت بخط أبي زكريا بن عابد إملاء علينا أنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم قال ثنا إبراهيم بن محمد الديلي ثنا محمد بن هشام قال ثنا محمد ابن عقبة السدوسي قال ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال في طريق مكة قال ثنا عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن دريد بن الصمة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أعطني فإن مدحي زين وإن ذمي شين قال كذبت ذلك الله عز وجل سواء بن قيس المحاربي

أخبرنا أبو الحسن بن مغيث إجازة عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي قال ثنا عبد الوارث بن سفيان قال ثنا قاسم بن أصبغ ثنا إسماعيل بن إسحاق قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أخي عنك سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري أن عمه أخبره وكان من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من رجل من الأعراب فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقبضه ثمن فرسه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعرضون للأعرابي يساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زاد بعضهم للأعرابي على السوم فلما زاده نادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوليس قد ابتعته منك قال الأعرابي والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم كلاهما يشهد أني بايعتك فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقا حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تراجع النبي صلى الله عليه وسلم وتراجع الأعرابي وطفق الأعرابي يقول هلم كلاهما يشهد أني بايعتك فقال خزيمة أنا أشهد أنك بايعته وأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يقول بم تشهد قال بتصديقك فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين

ورواه الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يونس بن محمد قال ثنا حماد ابن سلمة عن أبي حفص عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث اسماعيل في المعنى وزاد فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم إن كان كذب فلا تبارك له فيها قال فأصبحت شاصية برجلها

الرجل البائع من النبي صلى الله عليه وسلم الفرس هو سواء بن قيس وقيل ابن حارث المحاربي

والشاهد لذلك ما أخبرنا به الحاكم أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الجهني إجازة عن أبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى قال ثنا أبي قال ثنا الحسين بن عبد الله العثماني قال ثنا محمد بن أسامة قال ثنا عبد الله بن حمدون قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو الحسن العكلي قال أخبرني محمد بن بينها بن خزيمة بن ثابت قال حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسا من سواء بن قيس المحاربي فجحده فشهد عليه خزيمة بن ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حملك على الشهادة ولم حاضرا قال صدقتك بما جئت به وعلمت أنك لا تقول إلا حقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهد عليه خزيمة أو شهد له فحسبه

قال العثماني ووجدت في أصل مطين ثنا الليث بن مقرون قال ثنا زيد عن محمد بن بينها عن عبد الله بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من سواء المحاربي فرسا وقص الحديث أم جميل بنت المجلل

قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب وأنا أسمع عن أبيه قال قرأت على القاضي أبي محمد عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية القرشي قال أنا أحمد بن شعيب قال أنبا عبدة بن عبد الله عن محمد ابن بشر قال ثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال تناولت قدرا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له يا رسول الله قال لبيك وسعديك ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدرى ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول أذهب الباس رب الناس إشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفائك

أم محمد بن حاطب المذكورة في الحديث هي أم جميل بنت المجلل واسمها فاطمة

الحجة في ذلك ما قرأت بخط أبي العباس أحمد بن عمر العذري واحد من شيوخي عنه قال ثنا علي بن أبي عبد الحميد قال ثنا أحمد بن وليد قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد بن رشدين قال ثنا محمد بن سنجر قال ثنا سعيد بن سليمان قال ثنا عبد الرحمن بن عفان ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن أبيه عن محمد بن حاطب عن أم جميل بنت المجلل وهي أم محمد بن حاطب قالت قدمت لك ملة وطبخت قدرا ففني الحطب فقمت ألتمس حطبا فانكفأت القدر على يدك فأتيت بك النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله هذا محمد بن حاطب وهو أول من سمي بك فتفل في يدك ودعا لك وقال أذهب الباس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما قالت فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك أسيد بن حضير

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله الناقد أخبركم علي بن أيوب قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي الصواف قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها سقطت قلادتها ليلة الأبواء فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين في طلبها فحضرت الصلاة وليس الوقوف ماء فلم يدريا كيف يصنعان قال فنزلت آية التيمم قال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك منه فرجا وجعل للمسلمين فيه خيرا

الرجلان اللذان بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب القلادة كان أحدهما أسيد بن حضير

الحجة في ذلك ما أخبرنا به القاضي محمد بن أحمد حمله قال أنبا أبو علي عن أبي عمر قال ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن محمد بن بكر قال ثنا أبو داود قال ثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال أخبرنا أبو معاوية ح

قال أبو داود وحدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبدة المعنى واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيد بن حضير وأناسا معه في طلب قلادة أضلتها عائشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فأنزلت آية التيمم جبار بن صخر

قرأت على القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمد أخبركم أبو علي فأقر به قال أنبا أبو عمر النمري قال أنبا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن ويحيى ابن الفضل السجستاني قالوا ثنا حاتم بن إسماعيل قال ثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال اثنا جابر ابن عبد الله قال سرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقام يصلي وكانت علي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي وكان لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها لا تسقط ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا حتى أقامنا خلفه مختصر

ابن صخر هذا هو جبار بن صخر

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي محمد بن مرة وأنا أسمع أخبركم حاتم بن محمد قراءة عليه فأقر به قال أنا علي بن محمد قال ثنا أحمد ابن عبد المؤمن ثنا ابن الجارود قال ثنا محمد بن يحيى قال ثنا هارون ابن معروف قال ثنا حاتم بن اسماعيل عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة قال خرجت أنا وأبي حتى آتينا جابر بن عبد الله في مسجده وذكر بعض الحديث قال وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فكانت علي بردة ذهبت أخالف بين طرفيها ثم تواقصت عليها ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه وجاء جبار بن صخر فتوضأ فلم تبلغ لي وكانت لها ذباذب فنكستها ثم خالفت بين طرفيها ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقني وأنا لا أشعر ثم فطنت فقال هكذا بيده يعني شد وسطك فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا جابر قلت لبيك يا رسول الله قال إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك

آخر الجزء الخامس بحمد الله وعونه وتوفيقه الجزء السادس

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال التاريخي الحارث بن سويد الأنصاري

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال أنا أبو الحسن علي بن محمد قال ثنا حمزة ابن محمد قال أنبا أحمد بن شعيب قال أنبا محمد بن عبد الله بن بزيغ قال ثنا يزيد وهو ابن زريع قال ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم تندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إن فلانا قد ندم وقد أمرنا أن نسألك هل له من توبة فنزلت كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم إلى قوله غفور رحيم آل عمران فأرسل إليه الراوي

الرجل المذكور في هذا الحديث هو الحارث بن سويد الأنصاري

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه قال ثنا خلف بن يحيى قال ثنا ابن عبد ربه قال ثنا أحمد بن خالد ثنا الخشني ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق قال أنبا جعفر بن سليمان قال أنبا حميد الأعرج عن مجاهد قال جاء الحارث ابن سويد الراوي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم كفر الحارث فرجع إلى قومه فأنزل فيه القرآن كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم إلى قوله إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم آل عمران قال فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه فقال الحارث إنك والله ما علمت الصدوق وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وإن الله تعالى لأصدق الثلاثة قال فرجع الحارث الراوي أبو موسى الأشعري

أبو ذر

قرأت على أبي محمد بن عتاب أخبرك أبو القاسم حاتم بن محمد التميمي فأقر بذلك قال أنبا أحمد بن فراس قال أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن يزيد المقري عن جده محمد بن يزيد قال ثنا سفيان عن الزهري عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال ماذا أعددت لها قال ما أعددت لها كبير خير ولكني أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت

وقرأت على الإمام أبي بكر محمد بن عبد الله أخبرك أبو الحسن علي بن أيوب فأقر به قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي محمد ثنا بشر ابن موسى ثنا الحميدي عن سفيان ثنا الزهري عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الساعة فقال ما أعددت لها فلم يذكر كبيرا إلا أنه قال إني أحب الله ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت

الرجل المذكور هو إن شاء الله أبو موسى الأشعري وقيل أبو ذر

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا سعد بن عبد الله الأصبهاني قال ثنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا أحمد بن يوسف ثنا الحارث بن أبي اسامة قال ثنا محمد بن داسه قال ثنا الأعمش عن الرواسي عن أبي موسى قال قلت يا رسول الله المرء يحب القوم ولم يلحق بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب قال الحارث وثنا روح بن أبي أسامة قال ثنا محمد ابن داسه قال ثنا الأعمش قال ثنا سليمان بن المغيرة قال ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر قلت يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يستطيع ان يعمل بعملهم قال أنت يا أبا ذر مع من أحببت قلت فإني أحب الله ورسوله وقال أنت يا أبا ذر مع من أحببت عتبان بن مالك

رافع بن خديج صالح

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي ثنا أبو محمد بن أسد ثنا أبو علي بن الموطأ ثنا محمد بن يوسف ثنا البخاري قال ثنا إسحاق قال أخبرنا النضر قال أخبرنا شعبة عن الحكم عن ذكوان أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى رجل من الأنصار فجاء ورأسه يقطر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلنا أعجلناك فقال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجلت أو قحطت فعليك الوضوء

الرجل المذكور قيل اسمه عتبان بن مالك

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر سفيان بن العاصي الأسدي قال أنبا أحمد بن عمر العذري قال أنبا احمد بن الحسن قال ثنا أبو أحمد محمد ابن عيسى قال أثنا إبراهيم بن محمد قال ثنا مسلم ابن الحجاج قال ثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قال يحيى بن يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا إسماعيل وهو إبن جعفر عن شريك يعني ابن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا كان في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن إمرأته ولم يمني ماذا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الماء من الماء

وأنبا أبو محمد عن أبي عمر النمري قال ثنا محمد بن عبد الملك ثنا عبد الله بن يونس ثنا بقي بن مخلد قال ثنا يحيى بن عبد الحميد قال ثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد عن أبي سعيد قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين إلى قباء حتى إذا نحن في بني سالم وقف النبي صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل فقال يا رسول الله أرأيت الرجل يعجز عن امرأته ولما يمن ماذا عليه فقال الماء من الماء

وقيل هو رافع بن خديج

الحجة في ذلك ما أخبرنا أبو محمد بن محسن قال أنبا أبو عبد الله محمد ابن عبد الله المعافري قال ثنا أبو بكر بن إسماعيل قال ثنا محمد ابن ريان ثنا احمد بن رشدين عن موسى بن أيوب عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله صلى ا لله عليه وسلم مر به فناداه فخرج إليه يمشي حتى أتى المسجد ثم إنصرف فأغتسل ثم رجع فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وعليه أثر الغسل فسأله عن غسله فقال سمعت نداءك يا رسول الله وأنا أجامع امرأتي فقمت قبل أن أفرغ فأغتسلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الماء من الماء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل

وقيل اسمه صالح

الحجة في ذلك ما أخبرني به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد إجازة عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن مروان قال ثنا أحمد بن سليمان قال ثنا محمد ابن جرير حدثني عبيد الله بن سعد عن الزهري قال حدثني عمي قال ثنا أبي عن إبن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني عمرو بن عوف فمر بقرية بني سالم فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح ودخل حائطا فأغتسل ثم جاء فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ذلك فقال لا والله يا رسول الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الماء من الماء هند بن أسماء

قرأت على أبي الحسن عبد الرحمن بن عبد الله العدل قال أنا أبو بكر جماهر ابن عبد الرحمن قال ثنا أبو نصر الشيرازي قال ثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن لؤلؤ ببغداد قال ثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس قال حدثني أبي قال ثنا جعفر بن عمرو والرياسي قال ثنا يحيى ابن سعيد القطان عن يزيد بن أبي عبية قال ثنا سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم أذن في قومك وفي الناس يوم عاشوراء من أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم

الرجل هو هند بن أسماء السلمي

الحجة في ذلك ما أخبرني به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد إجازة عن أبيه قال ثنا أبو عثمان قال ثنا محمد بن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا أحمد بن رشدين قال حدثني أحمد بن ذؤاله المصيصي ومحمد بن سنجر قالا ثنا أحمد بن خالد قال ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي عن أبيه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومي من أسلم فقال قل لهم فليصوموا عاشوراء فمن وجد منكم قد أكل من صدر يومه فليصم آخره عويم بن ساعدة ينعقد بن عدي الحباب بن المنذر

قرأت على أبي محمد بن محسن رحمه الله أخبرك أبو القاسم التميمي قراءة عليه فأقر بذلك قال ثنا علي بن محمد الفقيه قال ثنا حمزة بن محمد والحسن بن الخضر قالا ثنا أحمد بن شعيب قال ثنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا مالك وليس ثم أحد غيري عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس فذكر حديث السقيفة بطوله وفيه فلقينا رجلان صالحان فذكر الذي صنع القوم وفيه أيضا فقال رجل من القوم أنا جذيلها المحكك وعديقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وذكر باقي الحديث

الرجلان الصالحان هما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي الأنصاري

والذي قال أنا جديلها المحكك وعذيقها المرجب هو حباب بن المنذر

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي قال ثنا محمد بن أحمد بن خالد قال ثنا أبي قال ثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد قال ثنا عبد الله بن عبد الحكم قال أنا عبد الله بن وهب قال وقال مالك بن أنس حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن الرجلين الصالحين اللذين لقيا المهاجرين عويم ابن ساعدة ومعن بن عدي الأنصاري

قال مالك وحدثني ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال إن الرجل الذي قال أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب خباب بن المنذر من بني سلمة

وفي حديث السقيفة أيضا لو مات عمر لقد بايعت فلانا وهذا المشار إليه بفلان هو طلحة بن عبيد الله وقع ذلك في فوائد البغوي عن علي بن الجعد وذكر القصة سهل بن رافع

قرىء على أبي محمد بن عتاب وأنا أسمع قال قرأت على حاتم بن محمد قال أنبا أبو الحسن القابسي قال ثنا حمزة بن محمد قال ثنا النسائي قال ثنا بشر بن خالد قال أنبا غندر عن شعبة عن سليمان عن أبي وائل عن أبي مسعود قال لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة تصدق ابن عقيل بنصف صاع وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون إن الله لغني عن صدقة هذا وما فعل هذا الآخر إلا رياء فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين الآية التوبة

الرجل الذي لمزه المنافقون اسمه سهل

الحجة في ذلك ما أنبا به أبو علي بن سكرة عن أبي القاسم بن فهد عن أبي الحسن علي بن أحمد المقري قال ثنا عبد الباقي بن قانع قال ثنا محمد بن كامل ثنا عمرو بن بينها ثنا علي بن يونس ثنا سعيد بن أبي عثمان الدارمي عن جدته ليلى بنت عدي عن أمها عميرة بنت سهل صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون أنه خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عميرة ابنته فقال يا رسول الله ادع الله لي ولها أبو سعدة أسامة بن قتادة

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أبي رحمه الله قال أنبا يونس بن عبد الله القاضي قال أنبا محمد بن يحيى عن أحمد ابن خالد عن إسحاق بن إبراهيم قال أنبا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال اشتكى أهل الكوفة سعدا إلى عمر فقالوا لا يحسن يصلي قال فسأله عمر فقال إني لأصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أركد بهم في الأوليين وأحذف بهم في الأخريين قال ذلك الظن بك قال الثوري قال عبد الملك أو غيره قال رجل من بني عبس لسعد اللهم إنك لا تغزو في السرية ولا تعدل في الرعية ولا تقسم بالسوية فقال سعد اللهم إن كان كذب فأعم بصره وعرضه للفتن وأطل فقره

قال بعضهم فلقد رأيته وهو يقول أصابتني دعوة سعد

الرجل العبسي الذي دعا عليه سعد هو أبو سعدة أسامة بن قتادة السعدي

الحجة في ذلك ما أخبرنا به الشيخان أبو الحسن بن بقي وأبو الوليد بن طريف سماعا عليهما قالا أنا سراج بن عبد الله قال أنبا أبو محمد الأصيلي قال أنا أبو زيد المروزي أنبا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا موسى قال ثنا أبو عوانة قال ثنا عبد الملك بن عمير عن جابر ابن سمرة قال شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه فعزله واستعمل عليهم عمارا فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي فأرسل إليه فقال يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي قال أبو إسحاق أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحزم عنها أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف الأخريين قال ذاك الظن بك يا أبا إسحاق فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه ويثنون معروفا حتى دخل مسجدا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة الغرماء أبا سعدة قال أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية قال سعد أما والله لأدعون بثلاث اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه بالفتن وكان بعد إذا سئل يقول شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد رضي الله عنه رفاعة بن رافع الزرقي

قرأت على أبي الوليد أحمد بن عبد الله أخبرك أبو عمر أحمد بن محمد الفقيه فأقر به قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله ابن يحيى عن أبيه عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة بن رافع أنه قال كنا يوما نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة وقال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم آنفا فقال الرجل أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبهن أولا

الرجل هو رفاعة بن رافع رضي الله عنه المذكور في الحديث

والحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية قال ثنا أحمد بن شعيب قال أنبا قتيبة بن سعيد قال ثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطست فقلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف فقال من المتكلم في الصلاة فلم يكلمه أحد ثم قالها الثانية من المتكلم في الصلاة فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء أنا يا رسول الله قال كيف قلت قال قلت الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها

وأخبرنا أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر بن الحذا قال ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي يزيد العتكي قال أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن يونس قال ثنا علي بن أحمد بن يحيى بن الوزير قال ثنا يزيد ابن سنان قال ثنا بشر بن عمر قال ثنا رفاعة بن يحيى قال سمعت معاذ ابن رفاعة ابن رافع يحدث عن أبيه رفاعة أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب فعطس رفاعة فقال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من المتكلم في الصلاة وذكر الحديث بطوله غورث بن الحارث

أخبرنا أبو الحسن بن بقي وأبو الوليد أحمد بن عبد الله وأبو القاسم خلف ابن محمد قالوا ثنا سراج بن عبد الله القاضي قال ثنا أبو محمد الأصيلي قال ثنا أبو زيد المروزي قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا إبراهيم بن سعد قال أنبا ابن شهاب عن سنان بن أبي سنان الدؤلي أن جابرا أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه يستظلون بالشجر فنزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام فاستيقظ ورجل عنده وهو لا يشعر به فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا اخترط سيفي فقال من يمنعك قلت الله فشام السيف فها هو ذا جالس ثم لم يعاقبه

الرجل المذكور هو غورث بن الحارث

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد قال ثنا أبي قال ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد ابن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال حدثني عمرو ابن عبيد عن الحسن عن جابر بن عبد الله أن رجلا من بني محارب يقال له غورث قال لقومه غطفان ومحارب ألا أقتل لكم محمدا قالوا بلى وكيف تقتله قال أفتك به قال فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في شجرة فقال يا محمد انظر إلى سيفك هذا وكان مجملا بفضة فيما قال ابن هشام قال نعم قال فأخذه فاستله ثم جعل يهزه ويهم فيكبته الله ثم قال يا محمد ما تخافني قال لا وما أخاف منك قال أما تخافني وفي يدي السيف قال لا يمنعني الله منك ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده عليه قال فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم فأتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون المائدة

قال إبن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان أنها أنزلت في عمرو بن جحاش أخي بني النضير وما هم به والله أعلم أي ذلك كان

وقيل هو دعثور بن الحارث بن محارب ذكر ذلك الواقدي في مغازبه وذكر أنه أسلم والله أعلم رباح مولى النبي صلى الله عليه وسلم

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا علي بن محمد قال ثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو اليمان قال أنبا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحديث الإيلاء بطوله وفيه فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لغلام له أسود أستأذن لعمر فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع فقال كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين ثم المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام أستأذن لعمر فدخل ثم رجع فقال ذكرتك له فصمت فرجعت فجلست مع الرهط الذين ثم المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم رجع إلي فقال قد ذكرتك له فصمت فلما وليت منصرفا فإذا الغلام يدعوني فقال قد أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر باقي الحديث

الغلام المذكور هو رباح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر سفيان بن العاصي الأسدي قال أنا أحمد بن عمر العذري قال ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم بن محمد ثنا مسلم قال ثنا زهير بن حرب قال ثنا عمر بن يونس الحنفي قال ثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل الحنفي قال حدثني عبد الله بن عباس قال حدثني عمر بن الخطاب قال لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذكر حديث الإيلاء بطوله وفيه فقلت لحفصة أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هو في خزانته في المشربة فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة مدل رجليه على نقير من خشب وهو جذع يرقي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر باقي الحديث الحارث بن يزيد

الجهني

أنبا أبو محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله قال ثنا يونس بن عبد الله ومحمد ابن نبات وسعيد بن سلمة قالوا ثنا محمد بن أحمد الخراز قال ثنا أحمد ابن خالد قال ثنا أبو يعقوب الديري قال ثنا عبد الرزاق قال أنبا يحيى بن العلاء عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم قال كان أبو اليسر ابن عمرو الأنصاري يتقاضى غريما له فأتاه ذات يوم فقال أثم هو فقيل لا فخرج على ابن له جفر والجفر الغلام الذي قد فطم واشتد فقال له أني أبوك فقال هو في الحجلة فصرخ به فقال الجفر خفي وتوارى عني فخرج إليه الرجل فقال إنه والله ما حملني على ما صنعت إلا الحياء منك ولم يكن حقك عندي يسيرا قال آلله قال آلله قال فاستحلفه ثلاث مرات فحلف قال فأتي بصحيفته فمحاه عنه وقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سره أن يفرج الله كربته وأن يعطيه مسألته وأن يظله في ظل عرشه يوم القيامة فلينظر معسرا أو ليضع عنه

اسم غريم أبي اليسر الحارث بن يزيد الجهني

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن محمد قال ثنا أبي عن أبي عثمان سعيد بن سلمة قال ثنا أبو محمد بن عثمان عن سعيد ابن حمير قال ثنا يونس بن عبد الأعلى عن أبي وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدث جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال أبو اليسر كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال فطال حبسه إياي فجئته فانكفأ مني فلما كثر ندائي إياه خرج علي ابن له فينبغي عنه فقال هو في البيت يختفي منك فناديته أن قد رأيت مكانك فخرج علي فقلت ما هذا عملا تمطلني وتختبىء مني قال أتاني طالب حق وكنت معشرا فأردت أن أنكمىء منك حتى يأتي الله بيساره فاستحلفه أبو اليسر أربع مرات ما إختبأ إلا من عسره فحلف الحارث بن يزيد فقال أبو اليسر فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أول من يستظل في ظل الله يوم القيامة رجل


62
معسرا حتى يجد يساره فيقضيه أو يتصدق عليه بماله من الحق وما لي عليك من الحق صدقة أبغي به وجه الله تعالى فمحا صحيفته

وقيل هو أبو لبابة بشير بن عبد الله المنذر الأنصاري كما أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال قرأت على محمد بن إبراهيم بن سعيد حدثك القاضي محمد بن يحيى بن مفرج فأقر به قال ثنا جعفر بن محمد الموماني قال ثنا أبو حاتم الرازي قال ثنا أحمد بن برد قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري أنه جاء يتقاضى أبا اليسر دينا له فقال أبو اليسر قولوا له ليس هو هاهنا فخرج بني له صغير فقال إن أبي أمر أن يقولوا ليس هو هاهنا فصاح أبو لبابة يا أبا اليسر أخرج إلي فخرج إليه فقال ما حملك على هذا قال العسر قال الله قال الله قال الله قال الله قال أبو لبابة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يحب أن يستظل عن فور جهنم قال قلنا كلنا قال لينظر غريما أو ليدع لمعسر بشر بن مروان

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد بن يونس عن جده يونس بن عبد الله قال ثنا عباس بن عمرو قال ثنا ثابت بن قاسم عن أبيه قال ثنا محمد بن علي قال ثنا سعيد ابن منصور قال ثنا هشيم قال أنبا حصين قال كنت جالسا مع عمارة بن رؤيبة ونظر إلى فلان يخطب وهو رافع يديه على المنبر يخطب فقال قبح الله هاتين اليدين القصيرتين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يزيد على أن يشير بإصبعه

الذي نظر إليه عمارة وهو يخطب هو بشر بن مروان

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال ثنا المبارك ابن عبد الجبار قال ثنا أحمد بن عبد الواحد قال ثنا أبو علي الحسن ابن محمد قال ثنا محمد بن محبوب قال ثنا أبو عيسى الترمذي قال ثنا أحمد بن معين بن منيع ثنا هشيم ثنا حصين قال سمعت عمارة بن رؤيبة الثقفي وبشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء فقال عمارة قبح الله هاتين اليدين القصيرتين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يزيد على أن يقول هكذا وأشار هشيم بالسبابة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح أبو رزين لقيط بن المنتفق حصين بن عبيد

أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أحمد بن عمر العذري قال ثنا أحمد بن الحسن الرازي قال ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم ابن محمد ثنا مسلم قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفى دعاه فقال إن أبي وأباك في النار

الرجل السائل للنبي صلى الله عليه وسلم هو أبو رزين لقيط بن المنتفق بن عامر إذنه

والشاهد بذلك ما أخبرنا به أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد ابن محمد القاضي قال ثنا عبد الوارث قال ثنا قاسم قال ثنا أحمد بن زهير قال ثنا إبراهيم بن المنذر قال ثنا عبد الرحمن بن المغيرة عن عبد الرحمن ابن عياش السمعي عن دلهم بن الأسود عن عبد الله بن حاجب بن عامر ابن المنتفق قال قلت يا رسول الله هل لأحد ممن مضى خير في جاهليتهم فقال رجل من عرض قريش والله إن أباك المنتفق لفي النار قال فلكانه وقع جمر بين جلد وجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس قال فحميت أن أقول أبوك يا رسول الله ثم إن الأخرى أجمل فقلت يا رسول الله وأهلك قال وأهلي لعمر الله

وبإسناده عن أحمد بن زهير قال ثنا عمر بن مرزوق قال أنبا شعبة عن يعلى ابن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبي رزين قال قلت يا رسول الله إن أمي كانت في الجاهلية تقري الضيف وتفعل وتفعل وماتت وهي مشركة فأين أمي قال هي في النار قال فأين أمك قال أما ترضى أن تكون أمك مع أمي

وقيل هو حصين بن عبيد أبو عمران بن حصين

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا أبو عثمان قال ثنا محمد بن مفرج ثنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن رشدين ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عدي بن مسهر عن داود بن هند عن العباس بن عبد الرحمن عن عمران بن حصين الأسلمي أن أباه حصين ابن عبيد أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان مشركا فقال له أرأيت رجلا كان يقري الضيف ويصل الرحم مات قبلك هو أبوك فقال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت أبي وأباك وإياك في النار فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه رحمه الله سماعا له أيضا قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي قال ثنا أبو عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن البرقي محمد بن عبد الرحيم عن عبد الملك بن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن مغفل المزني قال أصبت من فىء خيبر جراب شحم فاحتملته على عنقي إلى رحلي وأصحابي فلقيني صاحب المغانم الذي جعل عليها وأخذ بناصيته فقال هلم هذا حتى نقسمه بين المسلمين قلت لا والله لا أعطيكه قال فجعل يجاذبني الجراب قال فرآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصنع ذلك قال فتبسم ضاحكا ثم قال لصاحب المغانم لا أبا لك خل بينه وبينه قال فأرسله فانطلقت إلى رحلي وأصحابي فأكلناه

صاحب المغانم هو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري

الحجة في ذلك ما أخبرنا القاضي بقرطبة أبو الوليد محمد بن أحمد ابن رشد المالكي عن أبي جعفر أحمد بن رشد الفقيه قال ثنا أبو عمر أحمد بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد ابن خالد عن ابن وضاح عن سحنون عن ابن وهب عن سلمة بن علي عن سعيد عن رجل من قريش قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر جاع بعض الناس فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطعمهم فلم يجدوا عنده شيئا فافتتحوا بعض حصونها فأخذ رجل من المسلمين جرابا مملوءا شحما فبصر به صاحب المغانم وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأجره فقال الرجل والله لا أعطيكه حتى أذهب به إلى أصحابي فقال أعطنيه أقسمه بين الناس فأبى وتنازعاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خل بين الرجل وبين جرابه يذهب به إلى أصحابه عمرة بنت مسعود بن قيس

أخبرنا القاضي بقرطبة محمد بن أحمد بجامع قرطبة شرفه الله قال ثنا محمد ابن فرج قراءة عليه قال ثنا يونس بن عبد الله القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن سعيد ابن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده أنه قال خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فحضرت أمه الوفاة بالمدينة فقيل لها أوصي فقالت فيم أوصي إنما المال مال سعد فتوفيت قبل أن يقدم سعد فلما قدم سعد بن عبادة ذكر ذلك له فقال سعد يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فقال كذا وكذا صدقة عنها لحائط سماه

وبه عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود عن عبد الله بن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقضه عنها

أم سعد بن عبادة عدا عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد وكانت من المبايعات توفيت سنة خمس من الهجرة ذكر ذلك أبو عمر النمري في كتاب الصحابة له الذي أخبرني واحد من شيوخي عنه عبد الله بن زيد ابن عبد ربه

ثنا أبو بحر أخبرنا أبو عمر النمري ثنا سعيد بن نصر ثنا قاسم ثنا ابن وضاح ثنا يحيى عن مالك أنه بلغه أن رجلا من الأنصار من بني الحارث ابن الخزرج تصدق على أبويه بصدقة فهلكا فورث ابنهما المال وهو نخل فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أجرت في صدقتك وخذها بميراثك

الرجل هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه الذي أري النداء

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المفسر قال ثنا المبارك ابن عبد الجبار قال ثنا طاهر بن عبد الله الطبري قال ثنا علي بن عمر الحافظ قال ثنا أبو سهل بن زياد قال ثنا معاذ بن المنيى قال ثنا أبو مسلم المستملي قال ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر وعمر بن بن يحيى وحميد سمعوا أبا بكر يخبر عن عمرو بن سليم أن عبد الله ابن زيد بن عبد ربه الذي أري النداء جعل حائطا له صدقة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني جعلت حائطي صدقة وهو إلى الله ورسوله فجاء أبواه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا لم يكن لنا عيش إلا هذا الحائط فرده على أبويه ثم ماتا فورثهما عبد الله بن عباس

أخبرنا أبو بحر الأسدي عن أبي عمر النمري قال ثنا سعيد ثنا قاسم بن محمد ثنا يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه رأى رجلا متجردا بالعراق فسأل عنه فقالوا أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد قال ربيعة فلقيت عبد الله ابن الزبير فذكرت ذلك له فقال بدعة ورب الكعبة

الرجل هو عبد الله بن عباس

قال ذلك أبو عمر النمري الحافظ وأخبرني واحد عنه بلال مولى أبي بكر رضي الله عنهما

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب مرارا عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى عن أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن أبي حازم سلمة ابن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحلت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر الصديق فقال أتصلى بالناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك

فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي رأيتكم أكثرتم من التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء

المؤذن المذكور في هذا الحديث هو بلال مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا أحمد بن قريش قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري قال حدثني جدي محمد بن عبد الله بن يزيد قال ثنا سفيان عن أبي حازم ابن دينار قال سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول وقع بين حيين من الأنصار كلام في شيء كان بينهم في الجاهلية حتى نزع الشيطان بينهم وقال مرة حتى قاول بعضهم بعضا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم فاحتبس فأذن بلال ثم أبطأ النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجيء فأقام بلال الصلاة فتقدم أبو بكر فلما تقوم جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يؤم الناس فتخلل الصفوف حتى انتهى إلى الصف الأول وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في الصلاة فصفح الناس هكذا بأيديهم فلما سمع التصفيح التفت فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن أمكث وقال مرة فرفع رأسه إلى السماء ونكص أبو بكر القهقري فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى صلاته قال ما منعك أبا بكر أن تثبت قال ما كان الله ليرى ابن أبي قحافة بين يدي نبيه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لكم حين رأيكم لشيء في صلاتكم صفحتم إنما هذا للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله رافع بن خديج

أخبرنا أبو بحر الأسدي عن أبي عمر النمري قال ثنا سعيد بن نصر ثنا قاسم ثنا محمد بن وضاح ثنا يحيى عن مالك أنه بلغه أن صكوكا خرجت للناس زمان مروان بن الحكم من طعام الجار فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على مروان بن الحكم فقالا أتحل بيع الربا يا مروان فقال أعوذ بالله وماذاك قالا هذه الصكوك تبايعها الناس ثم باعوها قبل أن يستوفوها فبعث مروان الحرس ينتزعونها من أيدي الناس ويردونها إلى أهلها

الرجل هو رافع بن خديج قاله ابن وضاح فيما حكاه أحمد بن سعيد بن حزم خريم بن أوس ابن حارثة

أنا أبو عرمان موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد قال ثنا أبو جعفر أحمد بن إسماعيل الخراساني قال ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي قال ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان بن عيينة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها فقام رجل فقال هب لي يا رسول الله ابنة نفيلة قال هي لك قال قد أخذتها فأعطوه إياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال نعم قال بكم قال احتكم ما شئت قال بألف درهم قيل له لو قلت ثلاثين ألفا قال وهل عدد أكثر من ألف

الرجل المستوهب هذه المرأة هو خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي

واسم المرأة الشيماء بنت نفيلة الأزدية

والشاهد لذلك كله ما أخبرني به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه قال ثنا أبو عثمان بن سلمة قال ثنا محمد بن مفرج ثنا محمد ابن أيوب ثنا أحمد بن رشدين قال حدثني عبد الله بن محمد بن حميد قال ثنا زكريا بن عيسى بن حصن بن منهب قال حدثني عمر بن زهر بن حصن بن منهب عن جده حميد بن منهب عن جده خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفة من تبوك فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي وهذه الشيماء بنت بقيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود قال فقلت يا رسول الله إن فتحنا الحيرة فأصبتها كما وصفت فهي لي قال هي لك قال ورجعنا المدينة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فارتدت أحياء العرب إلا طيئا وكنا نقاتل من يلينا من العرب على الإسلام وذكر الحديث بطوله فاطمة بنت أبي الأسد

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال ثنا محمد ابن الربيع الجيزي قال ثنا أحمد بن سعيد الحمداني ويونس بن عبد الأعلى قالا أنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد فلما كلمه فيها تلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد

وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت قطعت يدها ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها

قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتزوجت فكانت تأتي بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

المرأة المذكورة في هذا الحديث هي فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد زوج أم سلمة

والشاهد لذلك ما أخبرنا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال أنبا عبد الغني بن سعيد بن علي قال حدثني عبد الله بن طالب أن محمد بن جعفر المطيري حدثهم عن عيسى بن عبد الله الطيالسي عن أسيد بن زيد الجمال عن يحيى بن سلمة عن كهيل عن عمار الذهبي عن سفيان قال سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة زوج أم سلمة فأشفقت قريش أن يقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلموا أسامة بن زيد فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كل شيء ولا حد من حدود الله عز وجل لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها فقطعت

وقيل هي أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد

ذكر ذلك عبد الرزاق عن معمر عن ابن جريج قال أخبرني بشير بن تيم أنها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد يقول لا أحد غيرها يقول لا أعرف هذا النسب إلا فيها حواء بنت رافع ابن امريء آلاف

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد وخلف بن يحيى عن أحمد بن مطرف عن عبد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن زيد ابن أسلم عن عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي الأنصاري عن جدته أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقا

جدة عمرو بن معاذ عدا حواء بنت رافع بن امريء آلاف

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي الحسن يونس بن محمد قال أنبا أبو عمر وأحمد ابن محمد القاضي قال ثنا أبي قال ثنا أبو عبد الله محمد بن أبي دليم قال ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن قال أملى علي محمد بن عبد السلام الخشني قال ثنا أبو موسى محمد ابن المديني قال ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال ثنا زهير بن محمد عن زيد بن أسلم عن عمرو بن معاذ الأنصاري ان سائلا قام على بابهم فقالت جدته حواء أطعموه تمرا فقالوا ليس عندنا قالت إسقوه سويقا قالوا نعجب لك أنستطيع أن نطعمه ما ليس عندنا قالت إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ردوا السائل ولو بظلف محرق سهيمة بنت عمير المزنية

أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال ثنا عبد الوارث بن سفيان قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا حمدون ابن أحمد قال ثنا شيبان قال ثنا جرير بن حازم قال ثنا الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده أنه طلق امرأته البتة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة فقال ما نويت بذلك قال واحدة قال آلله قال آلله قال هو ما أردت

المرأة المطلقة عدا سهيمة

والحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن عتاب عن أبي عمر النمري قال ثنا أبو محمد عبد المؤمن ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا ابن السرح وإبراهيم بن أبو ثور في آخرين قالوا أنبا محمد بن إدريس الشافعي قال حدثني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب عن رافع بن عجرة بن عبد يزيد ابن ركانة أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة ألبتة فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال والله ما أردت إلا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت إلا واحدة فقال ركانة والله ما أردت إلا واحدة فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمن عثمان

قال أبو داود أوله لفظ إبراهيم وآخره لفظ ابن السرح هي أم عاصم

الشموس بنت أبي عامر

أخبرنا القاضي بقرطبة محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن فرج قال ثنا يونس بن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت ثم عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم بن عمر ثم إنه فارقها فجاء عمر قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه علىالدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق فقال عمر ابني وقالت المرأة ابني قال أبو بكر خل بينها وبينه قال فما راجعه عمر الكلام

المرأة الأنصارية أم عاصم هي جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح

ذكر ذلك أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم البرقي رحمه الله وجدة الغلام المذكور في الحديث تسمى الشموس ولقيها عمر بمحسر ذكر ذلك علي بن المديني في كتاب الطبقات له محمد بن كعب القرظي

أخبرنا أبو محمد وأبو عمران عن أبي عمر النمري قال ثنا خلف بن القاسم قال ثنا ابن الموطأ قال حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الحميم بالبصرة قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي قال ثنا عمي عبد الله ابن وهب قال حدثني أبو صخر حميد بن زياد عن عبد الله ابن معتب بن أبي بردة الظفري عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن لا يدرسه رجل يكون بعده

الرجل المذكور هو محمد بن كعب القرضي روينا ذلك من طريق ابن وهب قال بلغني عن ربيعة قال كانوا يقولون إنه محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر النمري كبشة بنت ينعقد

قيس بن الأسلت

أخبرنا أبو محمد بن عتاب سماعا قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا علي ابن محمد قال ثنا حمزة ثنا النسائي أنبا علي بن المنذر عن ابن فضيل قال ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي أمامة عن أبيه قال لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته من بعده وكان ذلك لهم في الجاهلية فأنزل الله تعالى لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها النساء

المرأة المذكورة هي كبشة بنت ينعقد بن عاصم من الأوس والخاطب لها هو قيس بن الأسلت

الحجة في ذلك ما أنا أبو عمران الشاطبي عن أبي عمر النمري ثنا أحمد بن عبد الله ثنا ابن بحر ثنا محمد بن إسماعيل عن سنيد عن حجاج عن ابن جريج عن عكرمة في قوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الآية النساء نزلت في كبشة بنت ينعقد ابن عاصم من الأوس توفي عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا نبي الله لا أنا ورثت ولا أنا تركت فأنكح فنزلت هذه الآية فيها فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت أسد فاطمة بنت حمزة

أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي العباس أحمد ابن عمر قال ثنا أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عيسى ثنا إبراهيم ابن سفيان ثنا مسلم ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب واللفظ لزهير قال أبو كريب أخبرنا وقال الآخران حدثنا وكيع عن مسعر عن أبي عون الثقفي عن أبي صالح الحنفي عن علي أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم وقال أبو بكر وأبو كريب بين النسوة

تسمية الفواطم رضي الله عنهن

أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن عن أبي عمر النمري قال ثنا عبد الوارث ابن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري ثنا عبد السلام ثنا عمران بن عبسة ثنا يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن ثنا عمران بن عبسة ثنا يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أهدى أمير أذرعات إلى النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء بخيبر إما سداها وإما لحمتها فبعث بها إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أصنع بها ألبسها فقال إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي فاجعلها خمرا بين الفواطم فشققت منها أربع أخمرة خمار لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وخمار لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب قال يزيد بن أبي زياد وذكر فاطمة أخرى نسيتها

وقرأت على أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب قال أنبا أبو مروان عبد الملك بن مرة قال ثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا قال ثنا أبي قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي اجعله خمرا أو أقسمه بين الفواطم أما إحداهن ففاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج علي بن أبي طالب والثانية فاطمة بنت أسد ابن هاشم زوج أبي طالب وأم علي وجعفر وعقيل وطالب بني أبي طالب وكانت أسلمت ويقال إنها أول هاشمية ولدت لهاشمي ولا أعرف الثالثة وكانت جدة النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه فاطمة المخزومية أرادها ولا لحقت هذا الوقت وكذلك أم خديجة هي فاطمة ولا أراها أدركت زمان قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي قال

وقال الأزهري الثالثة فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب

وأخبرنا أبو محمد بن أبي عمر النمري قال ثنا محمد بن عبد الملك ثنا عبد الله بن يونس ثنا بقي ثنا يحيى بن عبد الحميد قال ثنا شريك عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن علي قال أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم حلة من حرير فبعث بها إلى علي وقال يا علي إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إني أكره لك ما أكره لنفسي وأحب لك ما أحب لنفسي ولكن قطعه خمرا فاكسوها فاطمة ابنتي وفاطمة أمك المنذر بن عائذ

بن قثم

أخبرنا أبو بحر الأسدي قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي العباس أحمد ابن عمر قال ثنا أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عيسى قال ثنا إبراهيم ابن محمد قال ثنا مسلم بن الحجاج قال ثنا يحيى بن أيوب قال ثنا ابن علية قال ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد آلاف

قال سعيد وذكر قتادة أنا نضرة عن أبي سعيد الخدري في حديثه هذا أن ناسا من عبد آلاف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا نبي الله إنا حي من ربيعة وبيننا وبينك كفار مضر ولا نقدر عليك إلا في أشهر الحرم فمرنا بأمر نأمر به من وراءنا وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير قالوا يا نبي الله ما علمك بالنقير قال بلى جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء قال سعيد أو قال من التمر ثم تصبون فيه من الماء حتى إذا سكن عليانه شربتموه حتى إن أحدكم أو إن أحدهم ليضرب ابن عمه بالسيف

قال وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك قال وكنت أخبؤها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ففيم نشرب يا رسول الله قال في أسقيه الأدم التي يلاث على أفواهها قالوا يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان ولا تبقى بها أسقية الأدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان

قال وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد آلاف إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة

الرجل الذي أصابته الجراحة هو جهم بن قثم

والشاهد لذلك ما أخبرني به أبو الحسن بن مغيث عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي قال ثنا عبد الوارث قال ثنا قاسم بن أصبغ قال ثنا أحمد بن زهير ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عبد الرحمن مطر ابن عبد الرحمن الأعنق العنزي قال حدثتني امرأة من عبد آلاف بن صباح يقال لها أم أبان بنت الوازع عن جدها أن جدها الزارع بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه بأخيه لأبيه يقال له أبو هلال ابن غيرة وخرج بخاله أو ابن أخت له مجنون ومعهم وعثمان في حديث فيه طول وإنهم وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في القوم جهم بن قثم وكان قد شرب من ذلك بالبحرين مع ابن عم له فقام إليه ابن عمه يضرب ساقه بالسيف فكانت تلك الضربة في ساقه فقال القوم يا رسول الله بعثت رحمة وإنا بشر ندمن هذا الشراب على طعامنا فقال على أحدكم أن يشرب الأذى ثم يزداد إليها أخرى حتى إذا ما جد فيه الشراب فيقدم إلى ابن عمه فيضرب ساقه بالسيف قال فجعل يغطي جهم ساقه فينهاهم عن الدباء والحنتم والنقير حميدة عن أم سلمة

قرأت على أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الحاكم وقرىء على أبي عبدالله ابن أحمد القاضي وأنا أسمع وقرأت على مرة قالوا جميعا أنبا أبو عبد الله محمد بن فرج عن أبي الوليد القاضي عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة فقالت إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر قالت أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطهره ما بعده

أم الولد السائلة عدا حميدة

والحجة في ذلك ما قرأت على أبي محمد بن عتاب قال قرأت على حاتم بن محمد قال ثنا علي بن محمد ثنا حمزة والحسن بن الخضر قالا أنبا أحمد بن شعيب قال أنا أحمد بن نصر قال ثنا الحسين بن الوليد هو النيسابوري ثنا مالك بن أنس عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم ابن الحرث عن حميدة أنها سألت أم سلمة فقالت إني امرأة طويلة الذيل فأمر بالمكان القذر فقالت أم سلمة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يطهره ما بعده إياس أبو مريم الحنفي

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه ثنا عبد الرحمن بن أحمد ثنا أحمد بن مطرف ثنا عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرأون القرآن فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن فقال له رجل يا أمير المؤمنين أتقرأ ولست على وضوء فقال عمر من أفتاك بهذا أمسيلمة

الرجل هو أبو مريم الحنفي واسمه إياس

الحجة في ذلك ما أنبا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة أن أبا عمر النمري أخبرهم قال أنا أحمد بن عبد الله بن علي الباجي عن أبيه عن أحمد بن خالد قال ثنا علي بن عبد العزيز عن حجاج بن المنهال عن يزيد بن إبراهيم قال ثنا محمد بن سيرين قال نبئت أن عمر ابن الخطاب إما أتى الغائط وإما بال قال فجعل يقرأ القرآن فقال له إياس أبو مريم الحنفي يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن طاهر فقال عمر أمسيلمة أفتاك بهذا قال وكان عمر له غليظا أنه قاتل زيد بن الخطاب

وقرأت على أبي رضي الله عنه قال قرىء على أبي عبد الله محمد بن فرج وأنا أسمع قال ثنا محمد بن عائذ ثنا سهل بن إبراهيم عن محمد بن فطيس عن يحيى بن مزين قال قال حبيب كاتب مالك كان الرجل من بني حنيفة الغرماء أبا مريم فلذلك عرض له بمسيلمة عمار بن ياسر

وعباد بن بشر

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قال أنبا أبي قال قرأت على عبد الرحمن بن مروان ثنا أحمد بن عون الله ثنا أبو داود ثنا توبة الربيع بن نافع قال ثنا ابن المبارك عن محمد بن إسحاق قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا أتى زوجها وكان غائبا فلما أخبر الخبر حلف أن لا أنتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلؤنا فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال كونا بفم الشعب فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة القوم فرماه بسهم فوضعه فيه ونزعه حتى رمي بثلاثة أسهم ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم قال سبحان الله ألا أنبهتني أول ما رمى قال كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفذها

الرجلان الحارسان هما عمار بن ياسر وعباد بن بشر وعباد هو الجريح وقيل عمارة ابن حزم والأول أثبت إن شاء الله تعالى

ذكر ذلك محمد بن عمر الواقدي في مغازيه التي أخبرني بها أبو بكر ابن العربي عن عبد الوهاب بن أبي حية عن محمد بن شجاع عن الواقدي

وذكر أيضا ابن هشام أنهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر هلال بن مرة الأشجعي

أخبرنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبي قال قرأت على أبي محمد بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنبا إسحاق بن إبراهيم قال قال سمعت منصورا يحدث عن إبراهيم قال أتي عبد الله في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها ثم مات قبل أن يدخل بها قال سأجتهد لكم برأيي فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمن قبلي أرى لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولهما الميراث

فقال سلمة وفلان قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق من بني رواس تزوجها رجل منا فخرج محرما فوقع في بئر ثم مات قبل أن يفرض لها ويدخل بها فقضى لها نبي الله صلى الله عليه وسلم بصدقات نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فرفع عبد الله يديه وقال الله أكبر فرحا بذلك

قال أحمد بن شعيب وأنبا إسحاق بن منصور المروزي قال أنبا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال ثنا سفيان وهو الثوري عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات ولم يدخل بها ولم يفرض لها قال لها الصداق وعليها العدة ولها الميراث فقال معقل بن سنان فقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قضى به في بروع بنت واشق

زوج بروع بنت واشق هو هلال بن مرة الأشجعي

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عن أبي عمر النمري إجازة قال ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود قال ثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس وأبي حسان عن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود أن عبد الله بن مسعود أخبرني بهذا الخبر قال فاختلفوا إليه شهرا أو قال مرات قال فإني أقول إن لها صداقا كصداق نسائها لاوكس ولا شطط وإن لها الميراث وعليها العدة فإن يك صوابا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق وإن زوجها هلال ابن مرة الأشجعي فقال ففرح بها عبد الله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن غنيم المازني

أخبرنا أبو محمد بن محسن فيما أجاز مرة عن أبي عبد الله محمد بن عائذ قال ثنا أبو بكر بن إسماعيل قال أنا محمد بن جعفر الدارمي قال ثنا صدقة بن عبيد الله المازني قال حدثني جناح بن غنيم ابن قيس عن أبيه قال أذكر موت النبي صلى الله عليه وسلم وأشرف علينا رجل فقال

ألا لي الويل على محمد

قد كنت قبل موته بمقعد

ولست فيما بعده بمخلد

الرجل الذي قال هذا الشعر اسمه قيس بن غنيم المازني

والشاهد لهذا ما أنبا به أبو محمد بن عتاب فيما ناولنيه عن أبي القاسم حاتم ابن محمد قال ثنا موسى بن عيسى قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عن أبي الحسن الدارقطني قال ثنا محمد بن مخلد قال ثنا أبو الفضيل جعفر بن مكرم قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن عاصم عن غنيم ابن قيس قال إني لأحفظ كلمات قالهن أبي على النبي صلى الله عليه وسلم

ألا لي الويل على محمد

قد كنت في حياته بمقعد

أنام ليلي آمنا إلى الغد

قال أبو الحسن سمعت جعفر بن محمد بن مكرم يقول قال لي أحمد قد عرضته على بعض الناس فقال إنما هو أيام ليلي يعني امرأته ولكن كذا حدث به وهب أنام ليلي ولم يقل أيام ليلي


63
أبو طيبة نافع

قرأت على أبي الحسن المقرىء قال ثنا أبو الحسن عن ابن خلف قال أنبا أحمد ابن نفيس ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنبا أحمد ابن محمد المكي قال ثنا علي قال عن مالك عن ابن شهاب عن ابن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال أعلفه نضاحك يعني رقيقك

وهذا الحديث مرسل في رواية ابن القاسم ويحيى بن يحيى الأندلسي عن مالك لم يقولا فيه عن مالك

ابن محيصة هو حرام بن محيصة

الحجة في ذلك ما قرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد وأنا أسمع قال أنبا أبي قال ثنا خلف بن يحيى ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا شبابة بن سوار قال ثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام فنهاه عنه فذكر له الحاجة فقال أعلقه ناضحك

الحجام المذكور في الحديث هو أبو طيبة نافع

الحجة في ذلك ما أنبأنا به أبو علي الصدفي مكاتبة قال أنبا عبد الواحد ابن علي قال ثنا علي بن أحمد المقرىء قال ثنا ابن نافع قال ثنا أحمد ابن إبراهيم بن ملحان أنبا ابن بكير أنبا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أبي حتمة عن محيصة ابن مسعود الأنصاري أنه كان له غلام حجام يقال له نافع فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن خراجه فقال لا يقر به فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعلف به الإبل واجعله في ضريبته

ومن حديث مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أنه قال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه

آخر الجزء السادس والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله الجزء السابع

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال التاريخي أم يحيى غنية

بنت أبي إهاب

أنبا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع عن أبيه قال ثنا أبو محمد عبد الله بن ربيع القاضي قال ثنا محمد بن معاوية القرشي قال ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال ثنا علي بن حجر المروزي قال أنبأنا إسماعيل يعني ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال حدثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث قال وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد احفظ قال تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت إني قد أرضعتكما فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فأعرض عني فأتيته من قبل وجهه فقلت إنها كاذبة قال وكيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما دعها عنك

المرأة المتزوجة هي أم يحيى بنت أبي إهاب واسمها غنية بنت أبي إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم

حكى ذلك الدارقطني عن الزبير بن بكار

والشاهد لذلك ما أخبرنا به الحاكم أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن بقي وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد وأبو القاسم خلف ابن محمد الضرير قالوا أنبأ أبو القاسم سراج بن عبد الله القاضي عن أبي محمد الأصيلي عن أبي زيد المروزي قال ثنا محمد بن يوسف قال ثنا محمد ابن إسماعيل قال ثنا علي بن عبد الله قال ثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج سمعت ابن أبي مليكة قال حدثني عقبة بن الحارث أو سمعته منه أنه تزوج أم يحيى بنت إهاب قال فجاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني فجئت فذكرت ذلك له قال كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها أبو طلحة زيد بن سهل ثابت بن قيس عبد الله بن رواحة

أنبا أبو محمد بن مرة وأبو الوليد أحمد بن عبد الله وقرىء على أبي عبد الله محمد بن أحمد بالمسجد الجامع بقرطبة وأنا أسمع قال قرأت على أبي علي حسين بن محمد الغساني قالوا جميعا أنبا أبو القاسم حاتم بن محمد التميمي قراءة عليه قال ثنا أبو الحسن علي ابن محمد القابسي قال ثنا أبو زيد المروزي قال ثنا محمد بن يوسف العزيزي ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا أبو أسامة قال ثنا فضيل بن غزوان قال ثنا أبو حازم الأشجعي عن أبي هريرة أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أصابني الجهد فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يضيف هذا الليلة يرحمه الله فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله فذهب إلى أهله فقال لامرأته ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخريه شيئا قالت والله ما عندي إلا قوت الصبية قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالى فأطفيء السراج ونطوي بطوننا الليلة ففعلنا ثم غدا الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد عجب الله أو ضحك الله من فلان وفلانة فأنزل الله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر

الرجل المذكور صاحبه هذه المنقبة الشريفة قيل هو أبو طلحة زيد ابن سهل

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر سفيان بن العاصي الأسدي قال ثنا أبو العباس أحمد بن عمر العذري قال ثنا أبو العباس الرازي قال ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى قال ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم قال ثنا أبو كريب قال ثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضيفه فلم يكن عنده ما يضيفه فقال ألا رجل يضيفه هذه الليلة يرحمه الله فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء وذكر معنى الحديث المتقدم

وهل هو ثابت بن قيس بن شماس

والشاهد لذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال قال أنبأ أبو الفوارس الزينبي قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران قال ثنا أحمد بن محمد الجوهري قال ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي قال ثنا أحمد بن حنبل قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا اسماعيل ابن مسلم العبدي قال ثنا أبو المتوكل أن رجلا من المسلمين غبر ثلاثة أيام صائما لا يجد ما يفطر عليه ويصبح صائما حتى فطن له رجل من الأنصار يقال له ثابت بن قيس بن شماس فقال لأهله أنا أجيء الليلة بضيف فإذا وضعتم طعامكم فليقم أحدكم إلى السراج كأنه يصلحه فليطفه ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون حتى يشبع ضيفنا ففعلوا وإنما كان طعامهم ذلك خبزة وهي قوتهم فلما أصبح ثابت بن قيس غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا ثابت لقد عجب الله البارحة منكم ومن صنعكم وأنزلت فيه الآية ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر

وقرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد ثنا محمد بن السليم ثنا أحمد بن دحيم ثنا إبراهيم ابن حماد ثنا إسماعيل القاضي قال ثنا مسدد ومحمد ابن أبي بكر واللفظ لمحمد قال ثنا يحيى عن إسماعيل بن مسلم قال ثنا أبو المتوكل بمثله

وقيل هو عبد الله بن رواحة

حكي ذلك يحيى بن مؤمن في المستقصية من تأليفه قال نزلت هذه الآية في شأن رجل من عبد الله بن رواحة ضيف ضيفا وذكر قصة فيها طول عبد الرحمن بن أبي بكر

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أبي رحمه الله عن أبي الوليد القاضي عن أبي عيسى عن أبي عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبدالرحيم البرقي عن عبد الله بن هشام عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال حدثني يعقوب بن عتبة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد فاضطجع في حجري فدخل علي رجل من آل أبي بكر وفي يده سواك أخضر قالت فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده نظرا عرفت أنه يريده قالت فقلت يا رسول الله أتحب أن أعطيك هذا السواك قال نعم قالت فأخذته فمضغته له حتى لينته ثم أعطيته إياه

قالت فاستن به كأشد ما رأيته يستن بسواك قط ثم وضعه ووجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يثقل في حجري فذهبت أنظر في وجهه فإذا بصره قد شخص وهو يقول بل الرفيق الأعلى في الجنة قالت فقلت خيرت فاخترت والذي بعثك بالحق فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرجل المذكور من آل أبي بكر هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

والحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن أحمد التجيبي بالمسجد الجامع بقرطبة قال قرأت على أبي علي حسين بن محمد قال ثنا حاتم ابن محمد قال ثنا علي بن محمد قال ثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن يوسف عن محمد بن إسماعيل قال ثنا عفان عن صخر بن جويرية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره فأخذت السواك فمضغته ونفضته وطيبته ثم رفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقنتي وذاقنتي أنيسة بنت أبي حارثة

قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري وكتب إلي أبو علي الصدفي قالا أنا أبو الحسين الصيرفي قال ثنا طاهر بن عبد الله الطبري ثنا أبو الحسين علي بن عمر الدارقطني قال ثنا الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن القاسم ويعرف بوليد ثنا أبو عبد الرحمن النسائي ثنا قتيبة ثنا ابن أبي الرجال عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته فقعدت فاستقبلني وقال من استعف أعفه الله ومن استكفي كفاه الله ومن سأل وله قيمة أوقية فقد الحق فقلت ناقتي الياقوتة خير من أوقية من ذهب ولم أسأله

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه عن أبيه عن أبي محمد عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية عن أبي عبد الرحمن النسائي مثله

أم أبي سعيد المذكورة قبل هذا هي أنيسة بنت أبي حارثة من بني عدي بن النجار

أسماها خليفة بن خياط فيما أنبأنا به أبو عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه عن القنازعي عن أبي محمد الباجي عن عبد الله بن يونس عن بقي ابن مخلد عن خليفة بن خياط أبو ضمضم

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا من المسلمين قال اللهم إنه ليس لي مال أتصدق به فأيما رجل من المسلمين أصاب من عرضي شيئا فهو له صدقة فأوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له قال سفيان لا أدري أنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره

وقرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال قرأت على أبي بكر التجيبي قال ثنا إسماعيل بن بدر عن محمد بن عبد السلام قال ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله والعافين عن الناس آل عمران قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شدة رجل وقوته فقال ألا أخبركم بأشد منه رجل شتمه يتحقق فغلب نفسه وشيطان صاحبه ثم قال أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي فلان كان إذا خرج من منزله قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك

هذا الرجل المتصدق بعرضه هو أبو ضمضم

والحجة في ذلك ما قرأت على أبي الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد قال ثنا عبد الملك بن زيادة الله قال ثنا إبراهيم بن محمد عن أبي عمر أحمد ابن عبد العزيز عن أبي علي إسماعيل بن القاسم قال ثنا أبو جعفر أحمد ابن عبدالله بن مسلم قال ثنا أبي قال ثنا الزيادي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك

وذكر أبو يحيى الساجي قال ثنا السري بن عاصم قال ثنا أبو النضر هاشم ابن قاسم عن محمد بن عبد الله العمى عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم قالوا يا رسول الله وما أبو ضمضم قال إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال اللهم إني تصدقت بعرضي على من ظلمني عامر بن الأضبط

محلم بن جثامة

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا أنبا أبو القاسم حاتم بن محمد ثنا علي بن محمد الفقيه ثنا أبو زيد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن اسماعيل ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله تعالى ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا النساء تلك الغنيمة قال قرأ ابن عباس السلام

وقرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا خلف ابن يحيى ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غنم فقال السلام عليكم فقالوا ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم فعمدوا إليه فقتلوه وأخذوا غنمه وأتوا بها النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا إلى آخر الآية النساء

وقرأت على أبي محمد عن أبيه قال ثنا عبد الرحمن بن أحمد قراءة عليه عن إسماعيل بن بدر قال ثنا محمد بن عبد السلام عن سلمة بن شبيب قال ثنا عبد الرزاق بن همام قال ثنا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن ابن عباس قال لحق ناس من المسلمين رجلا في غنيمة فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت فيه يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا النساء قال كان ابن عباس يقرأ السلام تبتغون عرض الدنيا غنيمته

الرجل هو عامر بن الأضبط الأشجعي

والحجة في ذلك ما أنبا به أبو محمد بن مرة قال قرأت على أبي القاسم التميمي أخبرك أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن فأقر به قال ثنا محمد بن محمد بن جبريل عن أبيه قال ثنا عبيد الله بن علي قال ثنا أبو سعيد وعثمان قال ثنا المحاربي قال ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد ابن عبدالله بن قسيط عن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وفي تلك السرية أبو قتادة الأنصاري ومحلم بن جثامة بن قيس وأنا فيهم فبينا نحن إذ مر بنا عامر بن الأضبط علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه ثم حمل عليه محلم ابن جثامة فقتله وسلبه بعيرا له ووطبا من لبن كان معه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فينا القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الآية النساء أم يعقوب الأسدية

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد قال أنبا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا أبو عبد الله المخزومي عن سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة من بني أسد أتت ابن مسعود فقالت إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت والواشمة والمستوشمة وإني قرأت ما بين هذين فلم أجد فيه الذي تقول وإني لأظن أن علي أهلك منها شيئا فقال لها عبد الله فادخلي فانظري فدخلت فلم تر عليهم شيئا فقال لها قرأت وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر قالت بلى قال فهو ذلك

المرأة المذكورة هي أم يعقوب الأسدية

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي عبد الله محمد بن أحمد التجيبي بجامع قرطبة قال قرأت على أبي علي الغساني أخبركم أبو القاسم التميمي عن أبي الحسن علي بن أبي بكر قال ثنا أبو زيد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات والمفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقالت أم يعقوب ما هذا قال عبد الله ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل قالت والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال والله لئن كنت فرأيته لقد وجدتيه ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر أسماء بنت شكل

أخبرنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد قال أنبا أبو الحسن علي بن محمد ثنا أبو زيد محمد بن أحمد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل قال ثنا أبو يحيى قال ثنا ابن عيينة عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل قال خذي فرصة من مسك فتطهري بها قالت كيف أتطهر بها قال تطهري بها قالت كيف أتطهر قال سبحان الله تطهري بها فاجتذبتها إلى فقلت تتبعي بها أثر الدم

المرأة المذكورة هي أسماء بنت شكل

والشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر الأسدي عن أبي العباس العبدي قال ثنا أحمد بن الحسن الرازي ثنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا مسلم قال ثنا محمد بن مثنى وابن بشار قال إبراهيم بن المهاجر قال سمعت صفية تحدث عن عائشة أن أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماء وسدرتها فتطهر بها فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ شؤن رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها فقالت أسماء فكيف أتطهر بها فقال سبحان الله تطهري بها قالت عائشة كأنها تخفي ذلك تتبعين بها آثار الدم

وقال مسلم وثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من المحيض وساق الحديث ولم يذكر فيه غسل الجنابة صعصعة بن معاوية

صعصعة بن ناجية

قرأت على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال قرأت على أبي بكر عبد الرحمن بن محمد عن إسماعيل بن بدر عن محمد بن عبد السلام الحسني عن سلمة بن شبيب قال ثنا عبد الرزاق قال أنبا معمر عن زيد ابن أسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره الزلزلة فقام رجل فوضع يده على رأسه وهو يقول واسوأتاه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الرجل فقد آمن

الرجل المذكور هو صعصعة بن معاوية عم الفرزدق وقال فيه البخاري صعصعة ابن ناجية المجاشعي جد الفرزدق

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن محسن قال قرأت على أبي القاسم التميمي أخبركم أبو الحسن علي بن محمد قال أنبا حمزة بن محمد الكناني قال ثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال ثنا إبراهيم بن يونس قال ثنا أبي قال ثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن يقول ثنا صعصعة عم الفرزدق قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقرأ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال ما أبالي ألا أسمع غيرها حسبي حسبي

وأخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث قراءة عليه وأنا أسمع قال أنبا أبو عبد الله محمد بن أحمد القيسي قال أنبا أبو ذر الهروي قال ثنا أبو القاسم حمزة بن علي بن حمزة ثنا أحمد بن بهزاد ثنا مالك عن يحيى ثنا يزيد أنبا جرير بن حازم ثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فقال حسبي ألا أبالي ألا أسمع غيرها أبو مذكور الأنصاري

يعقوب القبطي

أخبرنا أبو محمد بن مرة قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد أخبركم أبو الحسن علي بن أبي بكر قال أبو زيد محمد بن أحمد عن محمد بن يوسف ثنا ابن اسماعيل البخاري قال ثنا آدم ابن أبي إياس قال ثنا شعبة ثنا عمرو بن دينار سمعت جابر بن عبد الله قال أعتق رجل منا عبدا له عن دبر فدعا النبي صلى الله عليه وسلم به فباعه قال جابر مات الغلام عام أول

وأخبرنا أبو محمد قراءة عليه وأنا أسمع قال قرأت على أبي حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن أحمد بن فراس قال ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن يزيد المقري قال ثنا جدي محمد بن يزيد المقري عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال دبر رجل من الأنصار غلاما له فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم

الرجل المنعم بالعتق هو أبو مذكور الأنصاري

والغلام المنعم عليه بالعتق اسمه يعقوب

الشاهد لذلك ما سمعته يقرأ على أبي بحر سفيان بن العاصي عن أبي العباس أحمد بن عمر قال ثنا أحمد بن الحسن بن بندار ثنا الجلودي ثنا إبراهيم ابن سفيان ثنا مسلم قال ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال ثنا اسماعيل يعني ابن علية عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما له عن دبر يقال له يعقوب فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره قال لا فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم

وقرىء على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد وأنا أسمع قال أنبا أبي ثنا عبد الله بن ربيع القاضي ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب قال ثنا زياد بن أيوب قال ثنا إسماعيل قال ثنا أيوب عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه وقال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضلا فعلى عياله فإن كان فضلا فعلى قرابته وذوي رحمه أميمة بنت صبيح ابن الحارث بن أوس

أخبرنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد عن جده يونس ابن عبد الله قال ثنا محمد بن عوانة إمام الجامع عن محمد بن قاسم عن أحمد بن خالد الخلال قال ثنا عمر بن يونس أثنا عكرمة بن عمار عن أبي كثير قال حدثني أبو هريرة قال كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اهد أم أبي هريرة فخرجت مستبشرا بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جئت نظرت إلى الباب فإذا هو مجاف فسمعت أمي خشف نعلي فقالت مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء فاغتسلت ثم لبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح فقلت يا رسول الله قد استجاب الله دعوتك وهذه أم أبي هريرة فحمد الله وقال خيرا قلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب عبدك يعني أبا هريرة وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهما المؤمنين فما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني

أم أبي هريرة عدا أميمة بنت صبيح بن الحارث بن أوس

ذكر ذلك أبو محمد بن قتيبة فيما حدثنا به أبو الحسن يونس بن محمد عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي عن عبد الوارث بن سفيان عن قاسم بن أصبغ عن أبي محمد بن قتيبة سلافة بنت سعد

سلافة بنت عمرو بن السهيل

أثنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد قراءة عليهما وأنا أسمع قالا قرأنا على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح على ناقة لأسامة حتى أناخ بفناء الكعبة ثم دعا عثمان بن طلحة فقال أئتني بالمفتاح فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه فقال والله لئن لم تعطنيه ليخرجن هذا السيف من صلبي فأعطته إياه فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه قال ففتح عثمان الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة وأجافوا الباب عليهم مليا ثم فتحوا الباب قال ابن عمر وكنت رجلا شابا الناس وكنت أول من دخل الكعبة فوجدت بلالا قائما على الباب فقلت يا بلال أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بين العمودين المقدمين وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة قال ونسيت أن أسأله كم صلى

قال سفيان وقد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة بعدما خرج من البيت لقد أتيت اليوم أمر فأخشى أن أكون شققت على أمتي حين دخلت البيت

أم عثمان بن طلحة هي سلافة بنت سعد بنت سعد بن سهيل الأنصارية

الحجة في ذلك ما أخبرنا به أبو محمد بن محسن قال أثنا عبد الله بن سعيد المجاور بمكة إجازة قال ثنا أحمد بن فراس قال ثنا محمد بن نافع الخزاعي قال ثنا عمر أبو إسحاق بن أحمد قال ثنا أبو الوليد محمد ابن عبد الله الأزرقي قال حدثني جدي عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن أشياخه قالوا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بعدما طاف على راحلته والحاصل ناحية من المسجد والناس حوله ثم أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة فقال قل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة قال عثمان نعم فخرج إلى أمه سلافة بنت سعد ابن سهيل الأنصارية ورجع بلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمفتاح يومئذ عندها فقال يا أمه أعطني المفتاح فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلي وأمرني أن آتي به إليه أعطني المفتاح فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلي وأمرني أن آتي به إليه فقالت له أمه أعيذك بالله أن تكون الذي يذهب بمأثره قومه على يديك قال والله لتدفعنه إليه أو ليأتينك غيري فيأخذه منك فأدختله في حجزتها وقالت أي رجل يدخل يده ها هنا فبينما هما على ذلك إذ أبي بكر وعمر في الدار وعمر رافعا صوته حين رأى إبطاء عثمان اخرج فقالت أمه يا بني خذ المفتاح فلأن تأخذه أنت أحب إلي من أن تأخذه تيم وعدي فأخذه عثمان فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فناوله إياه فلما ناوله فتح الكعبة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكعبة فغلقت عليه ومعه أسامة بن زيد وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة فمكث فيها ما شاء الله وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة أساطين قال ابن عمر فسألت بلالا أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جعل العمودين وعمودا عن يساره وثلاثة وراءه قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمفتاح في يده ووقف على الباب خالد بن الوليد يذب الناس عن الباب حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال ابن اسحاق أم عثمان بن طلحة هي سلافة بنت عمرو بن السهيل ضمرة أو ضمضم

ابن عمر الخزاعي ضمرة بن العيص

خندع بن ضمرة ضمرة بن جندب

قرأت على أبي محمد بن عتاب أخبرك أبو القاسم حاتم بن محمد فأقر به قال ثنا أبو الحسن أحمد بن فراس قال ثنا محمد بن إبراهيم الديلي قال ثنا أبو عبيد المخزومي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال لما كان يوم بدر وخرج المشركون إليها خرجوا معهم بأناس قد قروا بالإسلام أخرجوا كرها فقاتلوا يومئذ فقتلوا فنزلت فيهم هذه الآية إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض الآية حتى بلغ وساءت مصيرا النساء ثم عذرهم بعد فقال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الآية النساء فكتب بها من كان بالمدينة من المسلمين إلى من كان بمكة فقال رجل منهم وكان مريضا أخرجوني إلى الروح إخرجوني إلى الروح يعني المدينة فأخرجوه فلما بلغ التنعيم مات فنزلت ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله النساء

وقرأت إلى أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد ثنا إسماعيل بن بدر عن محمد بن عبد السلام عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق قال أثنا معمر عن قتادة قال لما نزلت إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قال رجل من المسلمين وهو مريض والله مالي عذر إني لدليل الطريق وإني لمرشد فاحملوني فحملوه فأدركه الموت بالطريق فنزلت فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله

الرجل المذكور اختلف فيه كثيرا على ما يأتي بعد هذا إن شاء الله

الحجة في ذلك ما إبان أبو عمران موسى بن عبد الرحمن إجازة عن أبي عمر النمري قال ثنا أبو القاسم خلف بن القاسم قال ثنا عمر بن محمد عن بكر بن سهيل قال ثنا عبد الغني قال ثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة الآية وذلك أن عبد الرحمن بن عوف كان أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ينزل من الوحي في أهل مكة فكتب بالآية التي أنزلت إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فلما قرأها المسلمون قال ضمرة وقال بعضهم ضمضم بن عمرو الخزاعي والله لأخرجن وكان مريضا وقال آخرون تمارض عمدا ليخرج فقال أخرجوني من مكة فقد أذاني فيها الحر فخرجوا به إلى التنعيم فتوفي رضي الله عنه فأنزل الله فيه هذه الآية ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت الآية

وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه رحمه الله قال أثنا محمد بن نبات قال ثنا عبد الله بن محمد بن نصر ثنا أحمد بن زياد ثنا ابن وضاح ثنا محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا يزيد بن أبي حكيم عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال طلبت اسم رجل أربع عشرة سنة حتى وقفت عليه وهو اسم الذي خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله يقال إنه ضمرة بن العيص

وأخبرنا أبو محمد بن عتاب عن أبي حفص الذهلي قال ثنا ابن فطيس القاضي قال ثنا عبد الله بن محمد قال ثنا الحسن بن سعد قال ثنا بقي بن مخلد قال ثنا هناد بن السري ثنا يونس قال قال ابن إسحاق حدثني يزيد بن عبد الله بن بسيط عن رجل من قومه قال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان خندع بن ضمرة بن أبي العاصي الخنذعي رجلا مسلما فاشتكى بمكة فلما تخوف على نفسه قال أخرجوني من مكة فإن حرها قد شق علي قالوا وأين قال ها هنا وأشار نحو المدينة وإنما يريد الهجرة فأدركه قدره بإضاء بني غفار من مكة على عشرة أميال فدفن بها فأنزل الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله

وأثنا أبو محمد عن أبي حفص قال ثنا ابن فطيس قال ثنا أحمد بن سليمان قال ثنا محمد بن جرير قال ثنا محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن مفضل قال ثنا أسباط عن السدي قال لما سمع هذه الآية يعني قوله إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم إلى قوله وكان الله غفورا رحيما ضمرة بن جندب الضمري قال لأهله وكان وجعا أرحلوا راحلتي فإن الأخشبين قد غماني يعني جبلي مكة لعلي أن أخرج قبل التنعيم فيصبني روح فقعد على راحلته تمر بوجه نحو المدينة فمات في الطريق فأنزل الله تبارك وتعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وأما حين وجه نحو المدينة فإنه قال اللهم إني مهاجرا إليك وإلى رسولك

وحدثنا أبو محمد ثنا أبو حفص ثنا ابن فطيس ثنا أحمد بن سليمان ثنا محمد ابن جرير ثنا القاسم ثنا الحسن ثنا حجاج عن ابن جريج عن عكرمة قال نزلت هذه الآية يعني قوله إن الذين توفاهم الملائكة قال جندب بن ضمرة الخندعي اللهم أبلغت في المعذرة والحجة ولا معذرة لي ولا حجة ثم خرج وهو شيخ كبير فمات ببعض الطريق فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولا هو أم لا فنزلت ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ابن أبي طالب

معقل بن سنان الأشجعي

أثنا أبو محمد بن عتاب مرارا قال قرأت على أبي القاسم حاتم بن محمد قال ثنا أبو الحسن علي بن محمد قال ثنا أبو بكر أحمد بن عبد المؤمن عن أبي محمد بن الجارود قال ثنا محمد بن يحيى قال ثنا أبو عامر العقدي قال ثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن ابي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو يمش بالبقيع في رمضان إذا رجل يحتجم فقال أفطر الحاجم والمحجوم

الرجل المحتجم في رمضان قيل إنه جعفر بن أبي طالب على اختلاف في ذلك

الحجة في ذلك ما قرأت على أبي بكر محمد بن عبد الملك المعافري قال ثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قال ثنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال ثنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد ثنا عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال أفطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم فقال أفطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم

وقيل إنه معقل بن سنان الأشجعي

والحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب ثم قرأته عليه عن أبيه رحمه الله قال ثنا أبو محمد بنوس عن أبي بكر محمد بن معاوية عن أبي عبد الرحمن عن أحمد بن شعيب قال أثنا يحيى بن موسى وأحمد بن حرب واللفظ له قالا ثنا محمد بن فضيل عن عطاء قال شهد عندي نفر من أهل البصرة منهم الحسن بن أبي الحسن عن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحتجم لثمان عشرة من رمضان فقال أفطر الحاجم والمحجوم عمرة بنت رواحة

أثنا أبو بحر الأسدي عن أبي العباس العذربي قال ثنا أبو العباس الرازي عن أبي أحمد الجلودي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا مسلم قال ثنا أحمد ابن عبد الله بن يونس قال ثنا زهير قال ثنا أبو الزبير عن جابر قال قالت امرأة بشير انحل ابني غلامك هذا وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ابنة فلان تسألني أن أنحل ابنها غلامي وقالت أشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أله آخر قال نعم قال لكلهم أعطيت مثل ما أعطيته قال لا قال فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق

وأخبرنا أبو بكر بن العربي قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي الحسين الصيرفي قال ثنا طاهر بن عبد الله الطبري قال ثنا علي بن عمر قال ثنا


64
يوسف بن يعقوب ابن بهلول قال حدثني أبي قال ثنا ورقاء عن جابر عن الشعبي عن النعمان أن أمه أرادت بشيرا على أن يعطي النعمان ابنه حائطا من نخل ففعل فقال من أشهد لك فقالت النبي صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم ألك ولد غيره قال نعم قال فأعطيتهم كما أعطيته قال لا قال ليس مثلي يشهد على مثل هذا إن الله يحب أن تعدلوا بين أولادكم كما يحب أن تعدلوا بين أنفسكم

أم النعمان بن بشير هي عمرة بنت رواحة

الحجة في ذلك ما قرأه على أبي بكر محمد بن عبد الله المعافري قال قرأت على أبي الحسن علي بن أيوب قال ثنا عبد الغفار بن محمد قال ثنا أبو علي الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا مجالد قال سمعت الشعبي يقول سمعت النعمان بن بشير يقول نحلني أبي غلاما فقالت له أمي عمرة بنت رواحة ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشهده فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده فقال أكل ولدك نحلت مثل هذا قال لا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أشهد إلا على حق وأبي يشهد عليه مختصر أم سليم امرأة أبي طلحة

حدثنا أبو محمد بن مرة وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا ثنا حاتم بن محمد ثنا علي بن محمد ثنا أبو زيد ثنا محمد بن يوسف قال ثناالبخاري قال ثنا بشر بن الحكم قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول اشتكى ابن لأبي طلحة قال فمات وأبو طلحة خارج فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئا ونحته في جانب البيت فلما جاء أبو طلحة قال كيف الغلام قالت قد هدأت نفسه وأرجو أن يكون قد استراح وظن أبو طلحة أنها صادقة قال فبات فلما أصبح اغتسل فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان منهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يبارك لكما ليلتكما قال سفيان فقال رجل من الأنصار فرأيت لهما يسعته أولاد كلهم قد قرأ القرآن

امرأة أبي طلحة هي أم سليم

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن أبي القاسم خلف بن يحيى قال حدثني عبد الله بن يوسف عن محمد ابن وضاح عن أبي بكر بن أبي شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أثنا ابن عون عن أنس بن مالك قال كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل ابني قالت أم سليم هو أسكن مما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت وأردا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أعرستم البارحة قال نعم قال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة احمله حتى نأتي به النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت معه بتمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أمعه شيء قال نعم تمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ثم أخذها من فيه فجعلها في في الصبي ثم حنكه وسماه عبد الله خزيمة بن ثابت

أخبرنا أبو محمد بن محسن وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا ثنا أبو القاسم التميمي قال ثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال ثنا الديلي محمد بن إبراهيم قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن يحيى بن جعدة قال كان عمر بن الخطاب لا يقبل آية من كتاب الله إلا بشاهدين حتى جاءه رجل من الأنصار بهاتين الآيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم التوبة فقال والله لا أسألك عليها شاهدا

الرجل الأنصاري هو خزيمة بن ثابت

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي الحسن بن مغيث قال أثنا أبو عمر أحمد ابن محمد القاضي قال ثنا أبو محمد بن أسد ثنا أبو علي بن الموطأ ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل قال ثنا يحيى بن بكير قال أثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب أن ابن السباق قال إن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر فقال لي أن كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فابتغ القرآن فتتبعته حتى وجدت آخر سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم أصيل

أثنا القاضي محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن فرج قال ثنا يونس ابن عبد الله عن أبي عيسى عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك عن يحيى ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة وقال عمر لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا

هذا المقتول غيلة اسمه أصيل

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي الحسن بن مغيث قال أثنا محمد بن أحمد ابن عيسى قال ثنا أبو ذر الهروي قال ثنا الحسن بن محمد الواسطي زكريا بن يحيى بن رحمويه ثنا يحيى بن بكير قال ثنا مجالد عن عامر قال قتل ستة نفر غلاما بصنعاء لم يحتلم يقال له أصيل فكتب عمر رضي الله عنه إلى المغيرة ابن شعبة أن اقتلهم به وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم مأبور مولى النبي صلى الله عليه وسلم

أثنا أبو الحسن يونس بن محمد عن أبي عمر أحمد بن محمد القاضي قال ثنا عبد الوارث بن سفيان عن قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير ثنا أبي ويحيى بن سعيد قالا ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أثنا ثابت عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم إبراهيم أم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي إذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو محبوب ليس له ذكر فكف علي عنه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنه لمحبوب

هذا الرجل المتهم هو مأبور الخصي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل غيره حسب ما يأتي بعد هذا

أثنا بذلك أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب عن أبيه عن عبد الرحمن بن مروان عن أحمد بن سليمان الحريري عن أبي جعفر محمد ابن جرير الطبري

وأخبرنا أبو محمد قراءة عليه وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله عن أبي أيوب القاضي قال ثنا محمد بن مفرج قال ثنا محمد بن أيوب عن أبي بكر البزار قال ثنا أبو كريب قال ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم ابن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده علي قال كثر على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها كان يزورها ويختلف إليها فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم خذ هذا السيف فانطلق فإن وجدته عندها فاقتله قال قلت يا رسول الله أكون في التابعين إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أمرتني به أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب قال بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فأقبلت متوشحا السيف فوجدته عندها فاخترطت السيف فلما رآني أقبلت نحوه عرف أني أريده فأتي نخلة فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه ثم شغر برجله فإذا أنه أجب أمسح ماله قليل ولا كثير فغمدت السيف ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال الحمد لله الذي لم يرعنا أهل البيت أنيس

أثنا أبو محمد بن عتاب وأبو الوليد أحمد بن عبد الله قالا ثنا أبو القاسم حاتم بن محمد ثنا أبو الحسن القابسي ثنا أبو زيد المروزي ثنا محمد ابن يوسف ثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني عمرو بن عباس قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا المثنى بن سعيد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي واعلم لي علم هذا الرجل الذي زعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني فانطلق الآخر حتى قدم وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني مما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة وذكر الحديث بطوله في إسلام أبي ذر رحمه الله

أخو أبي ذر هذا اسمه أنيس

الحجة في ذلك ما أثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الجيبي عن أبي علي الغساني قال ثنا أبو عمر النمري قال ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود قال ثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال المثنى بن سعيد عن أبي جمرة عن ابن عباس لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه أنيس اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء وذكر الحديث إلى آخره أم أسيد

أثنا أبو الحسن عباد بن سرحان قراءة عليه وأنا أسمع قال أثنا محمد طرخان ببغداد قال أثنا أبو طاهر محمد بن أحمد الدفع قال ثنا أبو الحسن علي بن أحمد العدوي قال ثنا محمد بن عبد الله بن حبوبه قال أثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي ثنا محمد بن فراس أبو هريرة الصيرفي بالبصرة ثنا أبو قتيبة يعني سلم بن قتيبة بن عبد الله بن دينار حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد أن أبا أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم تزوج فدعا النبي صلى الله عليه وسلم في عرسه قال وكانت امرأته تقوم علينا وهي العروس فكانت تسقينا نبيذ تمر قد نقعته من الليل ثم صفته

امرأة أبي أسيد هي أم أسيد

الحجة في ذلك ما سمعته يقرأ على أبي محمد بن مرة قال ثنا حاتم ابن محمد ثنا علي بن محمد ثنا أبو زيد ثنا محمد بن يوسف ثنا محمد ابن إسماعيل ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فما صنع لها طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بلت تمرات في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من الطعام أماتته له فسقته تتحفه بذلك الربيع بن حراش

مسعود بن حراش

قرىء على أبي محمد بن عتاب وأنا أسمع عن أبيه رحمه الله قال أثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن أحمد قال أثنا أبو بكر محمد بن معاوية قال ثنا إبراهيم بن جميل قال ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي قال ثنا أبي قال ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عمير عن ربعي بن حراش

قال القرشي وثنا محمد بن بكار قال ثنا حفص بن عمر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش وهذا لفظ ابن بكار قال كنا إخوة وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا قال فغبت عنه ثم قدمت على أهلي فقالوا أدرك أخاك فإنه في الموت قال فخرجت إليه أسعى فانتهيت إليه وقد قضى وسجي بثوبه فقعدت ثم رأسه أبكيه قال فرفع يده فكشف الثوب عن رأسه وقال السلام عليكم قلت أخي أحياه الله بعد الموت قال نعم إني لقيت ربي فلقيني بروح وريحان غضبان وإنه كساني ثيابا خضرا من سندس وإستبرق فإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون ثلاثا وإني لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقسم ألا أبرح حتى آتيه فعجلوا جهازي ثم طفيء فكان أسرع من حصاة ألقيت في ماء قال فقلت عجلوا جهاز أخي

الرجل المتكلم بعد موته هو الربيع بن حراش العبسي

الحجة في ذلك ما أثنا به أبو عمران موسى بن عبد الرحمن وغيره عن أبي عمر النمري قال أثنا خلف بن قاسم قال أثنا أبو محمد بن الورد قال ثنا أحمد بن إسحاق بن واضح قال أثنا سعيد بن أسد قال أثنا عبد الله ابن يوسف ثنا عيسى بن يونس أثنا إسماعيل بن أبي خالد حدثني بعضهم عن ربعي بن حراش فخرجت أشتري له كفنا فأدركتني الجارية فقالت إن أخاك قد تكلم فأتيته وقد كشف الثوب عن وجهه فقال السلام عليكم إني قدمت على ربي بعدكم فتلقاني روح وريحان غضبان وكساني ثيابا خضيرا من سندس وإستبرق احملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قد عهد إلينا ألا نبرح حتى آتيه والأمر أيسر مما تظنون ولا تتكلوا ثم كأنما كانت حصاة وقعت في ماء

قرأت بخط القاضي يونس بن عبد الله ذكر سفيان بن عيينة في كتاب الجامع من تصنيفه في باب من عرج بروحه ثم مات هذا الحديث عن ربعي بن حراش وقال سفيان في آخره اسم أخي ربعي الذي مات مسعود وكانوا إخوة ثلاثة ربعي وربيع ومسعود بنو حراش رحمهم الله وهم من بني عبس من أنفسهم من قيس عيلان بن مضر

آخر الجزء السابع والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا