7
7
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ، قال البوصيري : قراءةً عليه وأنا أسمع ، وقال ابن محمد : إجازة ؛ قال : أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة ؛ قال : أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءة عليه في منزله ؛ قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة ؛ قال : الحمد لله الذي علا بكل مكرمة ، وبان بكل فضيلة ، وبطن بخفيات الأمور ، ودلت عليه أعلام الظهور ، واستتر بلطفه عن عين البصير ؛ فلا نفس من لا تراه تنكره ، ولا عين من أثبتته تبصره ، بسق في العلو ؛ فلا شيء أعلا منه ، وسقب في الدنو ؛ فلا شيء أقربُ منه ، ولا استعلاءه باعده من خلقه ، ولا قربهُ ساواهم في المكان معه ، لم تطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن كنه معرفته ، لا يعزبُ عنه شيء ، ولا تحجب عنه دعوة ؛ ولا تَخيب لديه طلبة ، ولا يضل عنده سعيُ الذي رضي عن عظيم النِّعم بقليل الشكر ، وغفر بعقد الندم كثير الذنوب ، ومحا بتوبة الساعة خطايا الزمان والدهور ؛ فتعالى الله عما يقول الجاحدون له والملحدون في توحيده علوّاً كبيراً ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ؛ نحمده ، ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ؛ البشير ، النذير ، السراج المنير ، المنتخب في علم الغيوب ، والمصطفى في اللوح المحفوظ وعلم ما جرت به المقادير ؛ فإنه المباعد من الرجس بالتطهير ، مع سؤدد البشر وطيب
8
8
المختبر وشرف المعشر من أهل المعشر ؛ حتى بدا صلى الله عليه وسلم في خير قريش بطناً ، وأنضرها عوداً ، وأطولها باعاً ، وأسفرها قناعاً ، وأثبتها في مُرتقى الخير سلماً ، هادياً إلى رضاه ، وداعياً إلى محابِّه ، ودالاً على سبيل جنته ، فتح لنا باب رحمته ، وأغلق عنا باب سخطه ، وبلَّغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، وجاهد في الله عز وجل حتى أتاه اليقين ؛ فصلوات الله عليه ورحمته وبركاته وعلى آله ، وسلم كثيراً أبداً ما طمى بحرٌ وذرَّ ريح ، وعلى جميع النبيين والمرسلين . أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى في كل نعمة أنعم بها حقاً على عباده يجب عليهم الشكر له ؛ فنسأل الله أن يجعلنا لنعمه شاكرين ، وبأحسنه آخذين ، وأن ينفعنا بالعلم ؛ فإن خير العلوم أنفعُها ، وأنفعُها أحمدُها مَغَبَّة ، وأحمدها مَغَبَّة ما تُعُلِّم وعُلِّمَ لله تبارك وتعالى وأريد به وجهه ، ونحن نسأل الله أن يجعلنا بما علمنا عاملين ، وبأحسنه آخذين ، ولوجهه الكريم بما يستفيد ويفيد وبحسن بلائه عندنا وبشكره آناء الليل والنهار عارفين ، إنه أقربُ المدعوين ، وأفضلُ المعطين ، وأجودُ المسؤولين . وإني تكلَّفت بهذا الكتاب وجمعت فيه علوماً كثيرة ؛ من التفسير ومعاني القرآن ، وفي عظمة الله جلّ وعزّ ، ومن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وحديث الصحابة وأخبارهم ؛ رحمة الله عليهم أجمعين ، ومن حديث أخبار التابعين والزهاد والعلماء والحكماء والشعر والنوادر وأخبار العرب وأيامها وأخبار الفرس وغير ذلك من فنون العلم ، ولم أدع شيئاً يحتاج إليه العالم والمتعلم ويجري ذكره في مجالسهم ؛ إلا وقد ذكرت في كتابي هذا منه طرفاً ، وجعلته مختصراً كيلا يثقل على من كتبه ، ويكون ذلك سهلاً على من نظر فيه وحفظه . ونسأل الله عز وجل التجاوز عن الزَّلَّة ، وحسن التوفيق لما يحب ؛ إنه خير مسؤول ، وأفضل مأمول .
9
9
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، أنبأنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني ، نا محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ! 2 < وذكرهم بأيام الله > 2 ! [ إبراهيم : 5 ] ؛ قال : ' بِنِعَم الله عزَّ وجلَّ ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
2 - حدثنا محمد بن إسحاق الأصبهاني ، نا محمد بن أبي عمر ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : يُستَحَبُّ للرجل إذا دعا أن يقول في دعائه : اللهم ! استرنا بسِترِك الجميلِ ، قال سفيان : ومعنى السِّتر الجميل : أن يسترَ على عبده في الدنيا ثمّ يستر عليه في الآخرة من غير أني يوبِّخه عله .
3 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا ابن أبي بزة المكي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' مَنْ نوقش الحساب عُذّب ' قال سفيان : والنقش هو الاستقصاء حتى لا يترك منه شيء . قال : ثم التفت إلينا سفيان ، فقال : أبشروا ؛ فإنه ما استقصى كريمٌ حَقَّه قط ، أما سمعت قوله عز وجل : ! 2 < وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا > 2 ! إلى قوله عزَّ وجلَّ : ! 2 < عرف بعضه وأعرض عن بعض > 2 ! [ التحريم : 3 ] ؛ فالله تبارك أكرم الأكرمين .
4 - حدثنا يحيى بن المختار البغدادي ، نا أحمد بن حنبل ، نا إسماعيل بن عُليَّة ، عن هشام
الدستوائي ، عن قتادة ، عن صفوان بن مُحرز ؛ قال : سألت ابن عمر : هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في النَّجْوَى شيئاً ؟ فقال : سمعته يقول : ' يدنو المؤمنُ من ربّه تبارك وتعالى يوم القيامة حتى يضع كَنَفَه عليه ، فَيُقرِّرُه بذنُوبِه ، ثم يقال له : إنّي قد سترتُها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم . فيُعطَى صحيفةَ حسناته [ صحيح ] .
5 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمداني وزيد بن إسماعيل الواسطي ؛ قالا : نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، نا مرحوم ، أنبأنا صالح المريُّ ، عن جعفر بن زيد ، عن أنس بن مالكٍ ؛ قال : يُخْرَجُ لابن آدمَ يومَ القيامة ثلاثُ دواوين : ديوانٌ فيه ذنوبه ، وديوانٌ فيه النِّعم ، وديوانٌ فيه عمله
10
10
الصَّالح ؛ فيأمر الله تبارك وتعالى أصغرَ نعمة من نعمه ، فتقومُ ، فتستوعب عملَه كلَّه ، ثم تقول : أي ربِّ ! وعزَّتك وجلالك ما استوفيت ثمني ، وقد بقيت الذنوب والنِّعم . قال : فإذا أراد الله تبارك وتعالى بعبده خيراً ؛ قال لابن آدم : ضعَّفت حسناتك وتجاوزت عن سيئاتِك ، ووهبت لك نعمي فيما بيني وبينك [ إسناده ضعيف جدّاً ] .
6 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبو سلمة التَّبُوذَكيّ ، نا صدقة ، عن أبي عِمران
الجَوْني ، عن يزيد بن بَابَنُوس ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' الدَّواوين عند الله تبارك وتعالى ثلاثة : فديوان لا يغفره الله عزَّ وجلَّ ، قال الله تعالى : ! 2 < إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء > 2 ! [ النساء : 48 ] ، وقال : ! 2 < من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة > 2 ! [ المائدة : 72 ] ، وأمَّا الدِّيوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً ؛ فظلم الناس بينهم وبين الله من صلاةٍ وصيام ، وأمَّا الدِّيوان الذي لا يدع منه شيئاً ؛ فظلم الناس بعضهم بعضاً ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
7 - حدثنا إبراهيم بن محمد السكري ، عن حميد بن مسعدة ، نا حُصَين بن نُمير ، نا حسين بن قيس الرحبي ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربِّه عزَّ وجلَّ حتى يسأله عن خمس : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وما عمل فيما علم ' [ إسناده ضعيف ، وهو حسن بشواهده ] .
8 - حدثنا أحمد بن محمد الآجري ، أنبأنا نعيم بن حمَّاد ، نا ابن المبارك ، نا شريك ، عن هلال ، عن عبد الله بن عكيم ، عن ابن مسعود ؛ أنه سمعه بدأ باليمين قبل الحديث ، فقال : والله ؛ ما منكم من أحدٍ إلا سيخلوا به ربُّه عز وجل كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، ثم يقول : ابن آدم ! ما غرَّك بي ؟ ماذا عمِلتَ فيما علِمتَ ؟ ابن آدم ! ماذا أجبتَ المرسلين ؟ [ إسناده ضعيف ] .
9 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، أنبأنا هشيم ، عن ابن شُبْرُمة ، عن أبي زُرْعة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' خلق الله تبارك وتعالى كلَّ دابة وكتب أجلَها ورزقَها وأثرَها ' [ إسناده صحيح ] .
10 - حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن شمر بن
عطية ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال : يُوتَى بالناس يوم القيامة إلى الميزان ، فيتجادلون عنده أشد الجدال [ إسناده صحيح ] .
11 - حدثنا أحمد بن خُليد الكِنْدي ، نا يوسف بن يونس الأفطس ، نا سليمان بن بلال ، أنبأنا عبد الله بن دينار ؛ قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' إذا كان يوم القيامة ؛ دعا الله تبارك وتعالى بعبد من عبيده ، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله ' [ إسناده ضعيف ، ورفعه منكر ] .
12 - حدثنا أحمد بن محمد السقطي البغدادي ، نا محمد بن كثير العبدي ، نا سفيان الثوري ، عن
11
11
الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن أبي يحيى ، عن كعب بن عجرة ؛ قال : يؤتى برجل يوم القيامة ، فيوزن بحبة حنطة ؛ فلا يزن ، ثم يوزن بجناح بعوضة ؛ فلا يزن ، ثم قرأ : ! 2 < أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا > 2 ! [ الكهف : 105 ] [ إسناده ضعيف ] .
13 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، أنبأنا عَارم محمد بن الفضل ، أنبأنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن عبد الله بن غيلان ؛ قال : حدثني العبد الصالح كعب : أن الله تبارك وتعالى أسَّسَ الأرضين على ! 2 < قل هو الله أحد > 2 ! [ الإخلاص : 1 ] .
14 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا إبراهيم بن
مهاجر ، عن عمر بن حفص بن ذكوان ، عن مولى لحرقة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' إن الله تبارك وتعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن ؛ قالوا : طوبى لأُمَّةٍ ينزل هذا عليها ، وطوبى لأجواف تحمل هذا ، وطوبى لألسنة تَكَلَّمُ بهذا ' [ إسناده واهٍ جداً ] .
15 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا أبو عاصم النبيل ، نا عُبيد الله بن أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء ؛ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اسم الله عزَّ وجلَّ الأعظم في هاتين الآيتين : ! 2 < الله لا إله إلا هو الحي القيوم > 2 ! [ البقرة : 255 ] ، ! 2 < وإلهكم إله واحد > 2 ! [ البقرة : 163 ] ' [ إسناده ضعيف ] .
160 حدثنا عباس بن محمد الدُّوري ، نا يحيى بن أبي بكر الكرماني ، نا شريك ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' أُوقِدَ على النَّارِ ألفَ عام حتَّى احمرت ، ثم أُوقِدَ عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أُوقِدَ عليها ألف عام حتى اسودت ؛ فهي سوداء مظلمة ' [ إسناده ضعيف ] .
17 - حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ، نا عبد المنعم بن إدريس ذكره ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : لم يَسْمَع السامعون بمصيبةٍ قط أعظم بمصيبة من دخل النار [ إسناده واهٍ جدّاً ] .
18 - حدثنا عَبَّاس بن محمد الدوري ، نا أحمد بن حاتم الطويل ، نا يحيى بن اليمان ، أنبأنا
سفيان الثوري ، عن زياد بن فَيَّاض ، عن أبي عياض في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < يسلكه عذابا صعدا > 2 ! [ الجن : 17 ] ؛ قال : صخرة في النار إذا وضع عليها يده ذابت [ إسناده ضعيف ] .
19 - حدثنا أحمد بن محمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك رحمه الله تعالى ؛ قال : يومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما : يوم تأتيك البشرى من الله تبارك وتعالى ؛ إمّا بعذابه وإمّا
12
12
برحمته ، ويوم تُعطى كتابَك ؛ إمّا بيمينك أو بشمالك ، وليلة تبيت في القبر وحدك ليلة لم تبت مثلها ليلة ، وليلة صُبحتها يوم القيامة ليس بعدها ليل [ إسناده حسن ] .
20 - حدثنا موسى بن هارون ، أنبأنا أبي ، نا سيَّار ، نا جعفر ، عن مالك بن دينار - وذكر
عظمة الله جلَّ وعزَّ - ، فقال : بلغني أنَّ في بعض السماوات ملكاً له من العيون مثل عدد الحصى ، ما منها من عين إلا وتحتها لسان وشفتان تحمد الله تبارك وتعالى بلُغةِ لا تفقهها صاحبتُها ، وأنَّ حملةَ العرش لهم قرون ؛ بين أطراف قرونهم ورؤوسهم مقدار خمس مئة سنة ، والعرش فوق ذلك .
21 - حدثنا محمد بن سليمان الواسطي ، نا عبيد الله بن موسى العبسي ، نا شريك ، عن السُّدِّي ، عن أبي مالك في قوله تبارك وتعالى : ! 2 < وسع كرسيه السماوات والأرض > 2 ! [ البقرة : 255 ] ؛ قال : إنَّ الصَّخرةَ التي تحت الأرض السابعة على أرجائها أربعة من الملائكة ، لكل ملك منهم أربعة وجوه : وجه إنسان ، ووجه أسد ، ووجه نَسْرٍ ، ووجه ثور ، وهم قيام على نواحيها ، قد أحاطوا بالأرض والسماوات ، ورؤوسهم تحت الكرسي ، والكرسي تحت العرش [ إسناده ضعيف ] .
22 - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد البغدادي ، حدثنا الوليد بن القاسم ، ذكره عن أبيه ، عن
الأعمش ، عن مسلم بن صُبيح ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ؛ قال : ما في السماوات سماء منها موضع إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ، ثم قرأ : ! 2 < وما منا إلا له مقام معلوم > 2 ! الآية [ الصافات : 164 ] [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بطرقه ] .
23 - حدثنا محمد بن سنان ، نا محمد بن سليمان ، نا بقية ، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان ، عن أبيها ؛ قال : إنَّ العرش يثقلُ على حملةِ العرش من أوَّل النَّهار ، فإذا قام المُسَبِّحون ؛ خُفِّفَ عليهم [ إسناده ضعيف ] .
24 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا ابن أبي مريم ، عن ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم ؛ قال : ليس من خلق الله تبارك وتعالى أكثر من الملائكة ، ليس أحد من بني آدم إلا معه ملكان : سائق يسوقه ، وشهيد يشهد عليه ؛ فهذا ضعف بني آدم ، ثم بعد ذلك السماوات مكبوسات ، ومن فوق السماوات بعدد الذين حول العرش أكثر مما في السماوات [ إسناده ضعيف ] .
25 - حدثنا محمد بن أحمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ، قال : سمعت ابن المبارك يقول : بلغني أن ما أحد من بني آدم إلا ومعه خمسة من الملائكة : واحد عن يمينه ، وواحد عن شماله ، وواحد خلفه ، وواحد أمامه ، وواحد فوقه يدفع عنه ما ينزل من فوقه أو من الهواء .
26 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد > 2 ! [ ق : 18 ] ؛ قال :
13
13
ملكان بين نابي الإنسان .
27 - حدثنا إدريس الحداد ؛ قال : ذاكرت أحمد بن حنبل هذا الحديث ، فقال : لو لم يسمع الرجل من العلم إلا هذا ؛ لكان كثيراً .
28 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني : نا إسماعيل بن أبي أويس ؛ قال : كنا عند سفيان بن عيينة في آخر عمره بمكة ؛ فحدثنا عن يحيى بن عبيد الله التيمي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' قال الله تبارك وتعالى للملائكة : إذا هَمَّ عبدي بحسنة ؛ فاكتبوها واحدة ، فإن عملها ؛ فاكتبوها عشراً ، وإذا همَّ عبدي بسيئة ؛ فلا تكتبوها ، فإن عملها ؛ فاكتبوها واحدة ' . فقام رجل عليه قلنسوة سوداء وقباء ملجم ، فقال : يا أبا محمد ! الملكان يعلمان الغيب ؟ فضَجّ الناس وجعل سفيان يُسكتهم بيده ، فلمَّا سكتوا ؛ قال : الملكان لا يعلمان الغيب ، ولكن إذا هَمَّ العبد بحسنة فاح منه رائحة المسك ، فيعلمان أنه قد همَّ بالحسنة ، فإذا همَّ بالسيئة فاح منه رائحة النتن ؛ فيعلمان أنه قد همَّ بالسيئة . قال إسماعيل بن أبي أويس : فسألت من في المجلس : من هذا الذي سأل سفيان بن عيينة ؟ قالوا : أبو نواس الشاعر .
29 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، نا خالي مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' لما خلق الله الخلق كتب كتاباً ؛ فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي ' [ صحيح ] .
30 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا حَرَميُّ بن حفص ، نا حرب بن ميمون الأنصاري ، حدثني النضر بن أنس ، نا أنس بن مالك ؛ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : خويدمك أنس اشفع له يوم القيامة . قال : ' أنا فاعل ' . قال : فأين أطلبك ؟ قال : ' اطلبني ول ما تطلبني عند الصّراط ، فإنْ وجدتني ، وإلا ؛ فأنا عند الميزان ، فإنْ وجدتني ، وإلا ؛ فأنا عند حوضي ، لا أخطئ هذه الثلاثة المواضع ' [ إسناده ضعيف ] .
31 - حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق ، نا عفان بن مسلم الصفَّار ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' تَنَزَّهوا من البول ؛ فإنَّ عامَّة عذاب القبر من البول ' [ صحيح ] .
32 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن
مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لولا أن تدافنوا ؛ لدعوتُ الله أن يُسمِعَكم عذابَ القبر ' [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بطرقه ] .
33 - حدثنا بشر بن موسى ، نا فروة بن أبي المغراء الكندي ، نا علي بن مُسْهر ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنَّ الميِّتَ ليسمعُ خفقَ نعالهم إذا ولَّوا عنه ' [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بشواهده ] .
34 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال :

14
14
كنا عند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، فقال له رجل : يا أبا يعقوب ! إنَّ عندنا ها هنا قوماً لا يؤمنون بمنكر ونكير . فقال له إسحاق : سيردون فيعملون .
35 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحُلْوانيّ ، نا عثمان بن الهيثم المؤذِّن ؛ قال : قيل لحبيب أبي محمد : يا أبا محمد ! ما لك لا تضحك ولا تجالس الناس ولا نراك أبداً إلا محزوناً ؟ قال : أحزنني شيئان . قلنا : وما هما ؟ قال : وَقْتُ أُوضعُ في لحدي فينصرف الناسُ عني ، فأبقى تحت الثرى وحدي مرتهناً بعملي ، والأخرى يوم القيامة إذا انصرف الناس عن حوض محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه بلغني أنه يلقى الرجلُ الرجلَ في عرصة القيامة ، فيقول له : شربتَ من حوض محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فيقول له : لا . فيقول : واحزناه ! فأيُّ حسرة أشد من هذا ؟ !
36 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، نا أبو صخر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ قال : أخبرني أبو أيوب الأنصاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أُسري به مرّ على إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن ، فقال إبراهيم : ' يا جبريل ! من هذا الذي معك ؟ فقال جبريل عليه السلام : هذا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال إبراهيم لمحمد صلى الله عليه وسلم : مرْ أمَّتك ؛ فيلكثروا من غِراس الجنة ؛ فإنَّ تربتها طيبة ، وأرضها واسعة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما غراس الجنة ؟ فقال إبراهيم : لا حول ولا قوة إلا بالله ' [ إسناده ضعيف ، والحديث حسن بشواهده ] .
37 - حدثنا النضر بن عبد الله الحُلْواني ، نا نعيم بن حماد ، نا محمد بن يزيد ، عن وهيب بن الورد ؛ قال : بلغنا أنَّ الضيف لما جاؤوا إلى إبراهيم عليه السلام قرّب إليهم العجل ، قال : تَصِلُ إِلَيْهِ )>
( فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ )
[ هود : 70 ] ؛ قال : لم لا تأكلون ؟ قالوا : إنَّا لا نأكل طعاماً إلاّ بثمنه . قال : فقال لهم : أو ليس معكم ثمنُه ؟ قالوا : وأنّى لنا ثمنه ؟ قال : تسمون الله تبارك وتعالى إذا أكلتم ، وتحمدوه إذا فرغتم . فقالوا : سبحان الله ! لو كان ينبغي لله عزَّ وجلَّ أن يتخذَ خليلاً من خلقه ؛ لاتخذك يا إبراهيم خليلاً : قال : فاتخذ الله إبراهيم خليلاً [ إسناده ضعيف ] .
38 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : لما اتخذ الله عزَّ وجلَّ إبراهيم خليلاً كان يُسْمَع خفقان قلبه من بُعْدٍ ، خوفاً لله عزَّ وجلًّ [ إسناده ضعيف جدًّا ] .
39 - حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ ، نا عاصم بن علي ، نا أبو هلال ، نا حفص بن دينار ، عن عبد الله بن أبي مُليكة ؛ قال : لمَّا قَدِمَ إبراهيم عليه السلام على ربِّه جلَّ وعزَّ قال له : يا إبراهيم ! كيف وجدتَ الموتَ ؟ قال : يا ربّ ! وجدت نفسي كأنها تنزع بالسّلا . قال : كيف وقد هوَنا عليك الموت يا إبراهيم ؟ !
15
15
40 - حدثنا محمد بن أحمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه : أنَّ زكريا عليه السلام هرب ودخل جوف شجرة ، فَوُضِعَ المنشارُ على الشجرة ، وقطع بنصفين ، فلما وقع المِنْشارُ على ظهره أنَّ ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا زكريا ! إمّا أن تكفَّ عن أنينك ، أو أقلب الأرض ومن عليها . قال : فسكت حتى قُطِعَ عليه السلام بنصفين [ إسناده ضعيف جدًّا ] .
41 - حدثنا العباس بن الفضيل الطبري ، نا عاصم بن علي ، نا إسماعيل بن زكريا الأسدي ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < يوم تبدل الأرض غير الأرض > 2 ! [ إبراهيم : 48 ] ؛ أين الناس يومئذٍ ؟ قال : ' على الصّراط ' [ صحيحٍ .
42 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا الحجاج بن المنهال ، نا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن مُطَرِّف ؛ قال : نظرت في بدء هذا الأمر ممن هو ؛ فإذا هو من الله تبارك وتعالى ، ونظرت على من تمامه ؛ فإذا تمامه على الله تبارك وتعالى ، ونظرت ما ملاكه ؛ فإذا ملاكه الدّعاء [ إسناده صحيح ] .
43 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، أنا الأصبغ ، نا ثور بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن عائذ : إنَّ نبياً من الأنبياء بُعث إلى قومٍ ، فقال لهم : قوموا من الشمس إلى الظل يُغْفر لكم . فأبَوا [ إسناده ضعيف ] .
44 - حدّثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، عن أسلم ، عن مُطَرِّف الشّقري ، عن
الحسن في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < وحيل بينهم وبين ما يشتهون > 2 ! [ سبأ : 54 ] ؛ قال : هي التوبة . قال سفيان : وفي تفسير مجاهد : زهرة الحياة ولذاتها [ إسناده صحيح ] .
45 - حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، عن أسلم ، عن مُطَرِّف ، عن الحسن : أنه سئل عن الأبرار : من هم ؟ فقال : هم الذين لا يؤذون الذرّ [ إسناده صحيح ] .
46 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم التيمي ؛ قال :
قال عيسى عليه السلام : يا معشر الحواريين ! اجعلوا كنوزكم في السماء ؛ فإن قلب الرجل حيث كنزه .
47 - حدثنا أحمد بن محمد البِرْتِيّ القاضي ، نا أبو نُعيم الفضل بن دكين ، نا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون في قوله تعالى : ! 2 < وظل ممدود > 2 ! [ الواقعة : 40 ] ؛ قال : مسيرة سبعين ألف سنة [ إسناده صحيح ] .
48 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة يوماً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ؛
16
16
' أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي يوم عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ' . فقيل لسفيان بن عيينة : يشتغل الإنسان بهذا عن المسألة ؟ فقال : نعم .
49 - حدثنا منصور ، عن مالك بن الحارث ؛ قال : قال الله تبارك وتعالى : من أشغله الثناء عليّ عن مسألتي ؛ أعطيتُهُ أفضل ما أُعطي السائلين . ثم التفت إلينا سفيان بن عيينة ، فقال : أما سمعتم قول أمية بن أبي الصلت حيث أتى ابن جُدْعان يطلب نائِلَهُ ، فقال :
( أأذكرُ حاجتي أم قد كفاني
حياؤكَ إنَّ شيمتَكَ الحياءُ )
( إذا أثنى عليك المرءً يوماً
كفاهُ من تعرضك الثَّناءُ )
( كريمٌ لا يُغيُرُهُ صباحٌ
عن الخُلُقِ الجميل ولا مساءُ )
( يُبَاري الريح مكرمة وَجُوداً
إذا ما الضَّبُّ أجحره الشِّتاءُ )
( فأرضك كل مكرمة بناها
بنو تيمٍ وأنت لهم سماءُ )
فأعطاه ووصله ؛ فهذا مخلوق اكتفى بالثناء عليه عن المسألة ؛ فكيف الخالق عزّ وجلّ الذي ليس كمثله شيء ؟ !
50 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عفان بن مسلم الصّفار ، نا أبو هلال ، عن معاوية بن
قُرّة : أنّ أبا الدرداء اشتكى ، فدخل عليه أصحابه ، فقالوا له : يا أبا الدرداء ! ما تشتكي ؟ قال : أشتكي ذنوبي . فقالوا له : فما تشتهي ؟ قال : أشتهي الجنة . قيل أوَ لا ندعو إليك طبيباً ؟ قال : هو الذي أضجعني [ إسناده حسن ] .
51 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا أبو نعيم ؛ قال : لمَّا اعتَّل داود الطائي قيل له : ألا ندعو لك الطبيب ؟ قال : قد رآني . قيل له : فماذا قال لك ؟ قال : قال لي : إني أفعل ما أشاء . وكان بُدُوُّ توبةِ داود الطائي أنه خرج في جنازة ، فسمع نائحة تقول :
( مُقِيمٌ إلى أنْ يبعثَ اللهُ خَلْقَه
لقاؤك لا يُرْجا وأنتَ قريبُ )
( تَزِيدُ بِلَىَ في كلِّ يوم وليلةٍ
وتُسْلى كما تَبْلى وأنت حبيبُ )
52 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا عبد الله بن خُبَيْق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط
يقول : ورث داود الطائي عشرين ديناراً ؛ فأكلها في عشرين سنة .
53 - حدثنا القاضي البرتي ، نا أبو نعيم ؛ قال : قدم داود من السواد ولا يفقه ؛ فلم يزل يتعلم ويتعبد حتى ساد أهل الكوفة .
54 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم ؛ قال :
17
@ 17 @ | | كان داود الطائي يشرب الفتيت ولا يأكل الخبز ، فقيل له في ذلك ، فقال : بين مضغ الخبز وشرب | الفتيت قراءة خمسين آية . | # 54 م - قال : | | ودخل إليه يوماً رجلٌ ، فقال : إنَّ في سقف بيتك جذعاً قد انكسرَ ، فقال له : يا ابن أخي ! إني في | هذا البيت منذ عشرين سنة ما نظرت إلى السقف . وكانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول | الكلام . | # 55 - حدثنا محمد بن حاتم البغدادي ؛ قال : سمعت الحِمَّاني يقول : | | كان بُدُوُّ توبة داود الطائي أنه دخل المقبرة ، فسمع امرأة عند قبر وهي تقول : | % ( مقيم إلى أن يبعث الله خلقه % لقاؤك لا يُرجا وأنت قريبُ ) % | % ( تزيد بِلَىَ في كل يوم وليلة % وتُسلَى كما تَبلَى وأنت حبيبُ ) % | # 56 - حدثنا يحيى بن أبي طالب البغدادي ، نا عمرو بن عبد الغفار ، عن الأعمش ، عن أبي | صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' مَن أنظر معسراً أظلَّه الله في ظِلّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه ' [ إسناده ضعيف جداً ، وهو حسن بشواهده ] . | # 57 - حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورَّاق ، نا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني ؛ قال : | سمعت محمد بن يزيد الرهاوي يقول : سمعت أبي يقول : [ سمعتُ عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت | مجاهداً يقول ] : سمعت سعيد بن المسيَّب يقول : سمعت صهيباً يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : | | ' ما آمن بالقرآن من استحلَّ محارمَه ' [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 58 - حدثنا بشر بن موسى ، نا مُفَرِّج بن شجاع الموصلي ، نا يزيد بن هاورن ، أنا عاصم ، عن | أنس ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : | | ' الموت كفَّارةٌ لكلِّ مسلم ' [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 59 - حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ ، نا عفان بن مسلم الصفَّار ، نا حماد بن سلمة ، عن محمد بن | واسع ، عن شُتَيْر بن نهار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' حُسْنُ الظَّنِّ من حسنِ العبادةِ ' [ إسناده ضعيف ] . | # 60 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم ، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان ، | عن أبيه عمر بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ؛ قال : | | علَّمتني أُمّي أسماءُ بنت عميس شيئاً أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقوله عند الكرب : ' الله الله ربي لا | أشرك به شيئاً ' [ إسناده ضعيف ، والحديث حسن ] . | # 61 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إسحاق بن محمد الفَرْوي ، نا مالك بن أنس ، عن | سميّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' مَنْ أقال نادماً بيعتَه أقاله الله عثرتَه يومَ القيامة ' [ حسن ] .

18
18
62 - حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الورّاق ، نا يحيى بن معين ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مَنْ أقالَ مؤمناً عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة ' [ حسن ] .
63 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عاصم بن علي ، نا أبو هلال ، عن بكر بن عبد الله
المزني ؛ قال : لمَّا أرادوا أن يُلقوا إبراهيم عليه السلام في النار ؛ ضجَّت عامَّة الخلقة إلى ربها عزّ وجلّ ، فقالوا : يا رب ! خليلك يُلقى في النار ، ائذن لنا فنطفئ عنه . فقال جلَّ وعزَّ : هو خليلي ، ليس لي خليلٌ غيره في الأرض ، وأنا إلهه ، ليس له إله غيري ، فإن استغاث بكم ؛ فأغيثوه ، وإلا ؛ فدعوه . قال : وجاء ملك القطر ، فقال : يا ربّ خليلك يُلقى في النار ؛ فائذن لي ، فأطفئ عنه بقطرة واحدة . فقال جلَّ وعزَّ : هو خليلي ، ليس لي في الأرض خليل غيره ؛ وأنا إلهه ، ليس له إله غيري ، فإنْ استغاثَ بك ؛ فأغِثْه ، وإلاّ ؛ فدعه . قال : فلمّا أن أُلقِي في النار ؛ قال الله تبارك وتعالى : ! 2 < يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 ! [ الأنبياء : 69 ] . قال : فبرَدت النار يومئذ على أهل الشرق والغرب ؛ فلم ينضج بها كُراع .
64 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : سمعتُ راهباً يدعو في صومعةٍ له : سبحانَ مَنْ لم يأنس بمن بقي ، ولم يستوحش ممن مضى .
65 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله المروزي ، نا سعيد بن هبيرة ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو عمران
الجوني ، عن زرارة بن أوفى ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام . ' هل ترى ربَّك ؟ فقال جبريل عليه السلام : إنّ بيني وبين العرش سبعين حجاباً ، لو دنوت منها ؛ لاحترقتُ ' [ إسناده ضعيف ، وهو مرسل ] .
66 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مُرَّة ، عن عبد الرحمن بن سابط ؛ قال : أربعةً وكُلَهُم الله تبارك وتعالى بأمر الدنيا : جبريلُ ، وميكائيلُ ، وإسرافيلُ ، وملكُ الموت عليهم السلام ؛ فأمّا جبريل صلى الله عليه وسلم ، فموكَّلّ بالرّياح والجنودِ ، وأمّا ميكائيلُ عليه السلام ، فموكّلّ بالقطر والنبات ، وأمّا ملك الموت عليه السلام ؛ فموكَّل بقبضِ الأنفُسِ ، وأمّا إسرافيل عليه السلام ؛ فهو ينزل بالأمر عليهم .
67 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا رَوْح بن عُبَادة ، نا الحجَّاج الصَّوَّاف ، عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' مَنْ قال : سبحان الله العظيم وبحمده ؛ غُرِسَتْ له نخلةً في الجنَّة ' [ حسن بشواهده ] .
68 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إنَّما سُمِّيت الدنيا الدنيا ؛ لأنَّها دَنَت ، وإنَّما سُمِّي المالُ ؛ لأنَّه يَمِيلُ .
19
19
69 - حدثنا أحمد بن الحسين المروزي ، نا عبد الله بن سعيد ، نا يحيى بن اليمان ؛ قال : سمعت الثوري يقول : إنما مثلُ الدُّنيا مثلُ رغيفٍ عليه عسلٌ مرّ به ذبابٌ فقطع جناحه ، ومثل رغيف يابس مرّ به فَسَلِمَ .
70 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ؛ قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : معنى الزهد هو ثلاثة أحرف : زاي ، وهاء ، ودال ؛ فأما معنى الزاي : أن تترك زينة الدنيا ، ومعنى الهاء : أن تترك هواها ، ومعنى الدال : أن تترك الدنيا بأسرها ، فإذا كان هكذا حينئذٍ تُسَمَّى زاهداً .
71 - حدثنا أحمد بن علي المروزي ، نا نعيم بن حماد ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : سمعت وُهَيْب بن الوَرْد يقول : أفضل الزهد إخفاء الزهد .
72 - حدثنا محمد بن يوسف الرزاز ، نا الفضل بن الموفق ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضَمْرَة ؛ قال : قال علي رضي الله عنه : لقد سبق إلى جنات عدن أقوامٌ ما كانوا بأكثر صلاة ولا صيام ولا حجّ ولا اعتمارٍ ، ولكن عقلوا عن الله ما أمرهم به ؛ رضي الله عنهم [ إسناده ضعيف جداً ] .
37 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو صالح كاتب الليث ، عن معاوية بن صالح ؛ قال :
يخطر على قلب الولي في الجنة الشيء ، فيأتي به الوصفاء ، فيوضع بين يديه ، فيقول : من أين علمتم هذا ؟ فيقولون : إنّا ألهمنا أن نأتي إلى الوليّ بشهوته [ إسناده ضعيف ] .
74 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ؛ قال : سمعت ذا النون المصري يقول : إن أهل الجنة ينظرون إلى الله تبارك وتعالى في كلّ جمعة ، فلولا العودة ؛ لانصدعت قلوبهم .
75 - حدثنا عباس بن محمد الدُّوري ، نا شبابة بن سَوَّار ، نا عبد الله بن العلاء ، عن الضحاك بن
عبد الله ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' إنَّ أوَّلَ ما يُسْألُ العبدُ يومَ القيامةِ أن يقال له : الم أصحَّ جسْمَك ، وأرْويِكَ من الماءِ الباردِ ؟ ! ' [ صحيح ] .
76 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، نا سعيد بن هبيرة ، نا حماد بن سلمة ، نا علي بن الحَكَم ، عن أبي عُثمان النَّهْدي ، عن سلمان الفارسي ؛ قال : يُمطَرُ الناسُ قبلِ البعث أربعين عاماً مطراً خاثراً [ إسناده واهٍ جداً ] .
77 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : حدثني صاحبٌ لنا عن مجاهد ؛ قال : إنَّ أدنى أهل الجنة منزلةً لمن يسير في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وأرفعهم الذي ينظر إلى ربِّه عزَّ وجلَّ بالغداة والعشي [ إسناده ضعيف ] .
20
20
78 - حدثنا علي بن محمد بن عبد الله البصري ، نا مَخلَد بن مالك أبو محمد ، نا محمد بن سَلَمة ، عن عَبِيدة بن حَسَّان ، عن أبي الجَوْزَاء ، عن ابن عباسٍ ؛ قال : لقد مكث العرش على الماء قبل خلق السماوات دهوراً عدد الثرى والحصى ، والدهر الواحد عشرة آلاف سنة [ إسناده واهٍ جداً ] .
79 - حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق البزوري أبو عوفٍ ، نا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، نا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' أدنى أهل الجنة ومنزلة عند الله تبارك وتعالى من يتمنى على الله تبارك وتعالى ، فيقول الله له : لك ما سألت ومثله معه ؛ إلا أنه يلقن ، فيقول : كذا وكذا ، فيقول الله تبارك وتعالى : لك ما سألت ومثله معه ' . قال أبو سلمة : قال أبو سعيد الخدري : ' لك ولك وعشرة أمثاله ' [ إسناده حسن ] .
80 - حدثنا عمير بن مرداس ، نا الحميدي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : دخل هشام بن عبد الملك الكعبة ، فإذا بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال له : يا سالم ! سلني حاجة . فقال : إني أستحيي من الله تبارك وتعالى أن أسأل في بيت الله غير الله . فلما خرج خرج في إثره ، فقال له : الآن قد خرجتَ ، فسلني حاجة ؟ فقال له سالم : من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟ فقال : من حوائج الدنيا . فقال له سالم : أمَا والله ما سألت الدُّنيا من يملكها ؛ فكيف أسأل الدنيا من لا يملكها ؟ !
81 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، قال : سمعت الرياشي يقول :
قرأت على أسكفة بالكدراء :
( هذه الدار أواها قبلنا
عُصْبَةٌ بادُوا وخلّوها لنا )
( ثم تُفنينا وتبقى بعدنا
ليستِ الدنيا لحيٍّ موطنا )
82 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا محمد بن عبد الملك بن يزيد بن مِسمع أبو جابر ، نا شعبة بن الحجاج ، أخبرني هشيم بن بشير الواسطي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ؛ قال : ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا رآني إلا ابتسم [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
83 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : أصيب على قبر إبراهيم الخليل عليه السلام مكتوباً خِلْقة في حَجَرٍ :
( أَلْهَى جَهولاً أمَلُه
يمُوتُ مَنْ جاء أجلُهْ )
( وَمَنْ دَنَا من حتْفِه
لم تُغْنِ عنه حِيَلُهْ )
( وكيف يبقى آخرٌ
قد مات عنه أوَّلُهْ )
وزادني فيه بعض أهل العلم :
21
21
( والمرء لا يصحُبه
في القبر إلاّ عَمَلُهْ )
[ إسناده واهٍ جداً ] .
84 - حدثنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا الفضيل بن عياض ، قال في قول الله تبارك وتعالى :
( سَأَصْرِفُ عَنْ ءَاياتِيَ )
[ الأعراف : 146 ] ؛ قال : عن فهم القرآن [ إسناده صحيح ] .
85 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا الحميدي ، عن الفضل بن عياض في قول الله تبارك
وتعالى : ! 2 < ولا تقتلوا أنفسكم > 2 ! [ النساء : 29 ] ؛ قال : لا تُغفلوها عن ذكر الله ؛ فإن من أغفلها عن ذكر الله تبارك وتعالى فقد قتلها .
86 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول يوم ماتت أخته : إذا قصَّر العبد عن طاعة الله عزَّ وجلَّ ، سَلَبَه الله مَنْ كان يُؤنِسُه .
87 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا قاسم الرحال ، عن أبي قلابة الجَرمي ؛ قال : كان رجل يقول : اللهمّ صلِّ على ملك الشمس . فيكثر ذلك ، فاستأذن ملك الشمس ربَّه أن ينزل إلى الأرض فيزوره ، فنزل إلى الأرض ، ثمَّ أتى الرجل ، فقال : إنِّي سألت الله النزول إلى الأرض من أجلك ؛ فما حاجتك ؟ فقال : بلغني أنّ ملكَ الموت صديقٌ لك ، فاسأله أن يُنسئ في أجلي ويُخفِّف عني الموت . قال : فحمله معه ، فأقعده مقعده من الشمس ، وأتى ملك الموت فأخبره ، فقال : من هو ؟ فقال : فلان بن فلان . فنظر ملك الموت عليه السلام في اللوح معه ، فقال : إن هذا لا يموت حتى يقعد مقعدك من الشمس . قال : فقد قعد مقعدي من الشمس . فقال : فقد ! 2 < توفته رسلنا وهم لا يفرطون > 2 ! [ الأنعام : 61 ] ؛ فرجع ملك الشمس فوجده قد مات .
88 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : أصيب على عُمْدان قصر سيف بن ذي يزن سطران مكتوبان بالمسند ، فَتُرجِم للعربية : ( باتوا على قُلَلِ الجبال تحرُسُهُم
غُلْبُ الرِّجالُ فلم تمنعهم القُلَلُ )
( واسْتُنْزِلُوا من أعالي عِزِّ مَعْقلهم
فَأُسْكِنُوا حُفرةً يا بئْس ما نَزَلُوا )
( ناداهُمُ صَارخٌ من بعد ما دُفِنُوا
أين الأسرَّةُ والتِّيجَانُ والحُلَلُ )
( أين الوجوهَ التي كانت مُحجِّبةً
من دُونها تُضْرَبُ الأستارُ والكِلَلُ )
( فَأَفْصَحَ القبرُ عنهُمْ حين ساءَلَهم
تِلْكَ الوُجوهُ عليها الدُّودُ يَقْتَتِلُ )
( قد طال ما أَكلوا دهراً وما نَعِمُوا
فأصبحوا بعد ذلك الأكْلِ قد أُكِلُوا )
[ إسناده واهٍ جداً ] .
89 - حدثنا علي بن الحسين الرازي ، نا ابن خُبَيْق الأنطاكي ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط
يقول :
22
22
أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيٍّ من الأنبياء : قل لهم يُخفون لي أعمالهم ، وعَلَيَّ أن أُظهرها لهم .
90 - حدثنا عمير بن مرداس ، عن الوليد بن صالح ، نا عثمان بن مقسم ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إنَّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة عالمٌ لم ينفعه الله عز وجل بعلمه ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
91 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا الربيع بن نافع أبو توبة ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
ما أرى يُعذِّب الله الخلقَ إلاّ بذنوب العلماء .
92 - حدثنا عبّاس بن محمد الدُّوري ، نا هَوْذَة بن خَليفة ، نا عوف الأعرابيّ ، عن أبي قَحْذَم ؛ قال : لمّا كان زمنُ زياد أو ابن زياد ، أُصيب في بعض بيوت آل كسرى صُرَّةٌ فيها حنطةٌ أمثال النَّوى ، عليها مكتوب : هذا نَبْتُ زمانٍ كان يُعْمَلُ فيه بطاعة الله عزّ وجلّ [ إسناده ضعيف ] .
93 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرِّياشي ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال : أُصيب في خزائن بُزْرُجَمِهْر الحكيم مَخَدَّةَ من أدَمٍ ؛ فَفُتِقَت ، فأُصيب فيها رقعة مكتوبٌ فيها بالهندية ، فترجمت بالعربية :
( لا يأمننَّ على النِّساءِ أخاً أخٌ
ما في الرِّجالِ على النِّساءِ أمينُ )
( حُرُّ الرِّجالِ وإنْ تَعَفَّفَ جُهْدَه
لا بُدَّ أنَّ بِنَظْرَةِ سَيَخونُ )
94 - حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، نا عبد الله بن خُبَيق ؛ قال : سمعت يُوسف بن أسْبَاط يقول : سمعتُ سُفيانَ الثَّوري في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < وأحسنوا إن الله يحب المحسنين > 2 ! [ البقرة : 195 ] ؛ قال : أحْسِنُوا بالله الظَّنِّ .
95 - حدثنا سليمان بن الحسن بن النضر ، نا محمد بن موسى بن طارق ، سمعت شعيب بن حرب يقول : سمعت يوسف بن أسباط يقول : الزُّهْدُ في الرِّئاسةِ أشدُّ من الزُّهدِ في الدُّنيا .
96 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : قال حذيفة بن قتادة المرعشي : رأى الأوزاعيّ إبراهيم بن أدهم ببيروت وعلى عنقه حزمة حطب ، فقال له : يا أبا إسحاق ! إلى متى هذا ؟ إخوانك يكفونك . فقال : دعني عن هذا يا أبا عمرو ؛ فإنّه بلغني أنّه من وقف موقفَ مذلّة في طلب الحلال وجبت له الجنّة .
97 - حدثنا الحسن بن الفهم ؛ قال : سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت أبا معاوية الأسود وهو يلتقط الخِرَقَ من المزابل ويغسلها ويُلَفِّقها ويلبسها ، فقيل له : يا أبا معاوية ! إنك تُكْسى خيراً من هذا ! فقال : ما ضرَّهم ما أصابهم في الدنيا ، جبر الله لهم بالجنة كلَّ مصيبة . فجعل يحيى بن معين يحدث بهذا ويبكي .
23
@ 23 @ | # 97 م - قال : | | وغلَظ رجلٌ لأبي معاوية في الكلام ، وهو لا يعرفه ، فقال أبو معاوية : أستغفر الله من ذنب سلَّطك | به عليَّ . | # 98 - حدثنا الحسين بن الفهم ، نا يحيى بن معين ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : | | صاد رجلٌ غراباً ، فأتى به أبا بكر الصديق رضي الله عنه ، فأخذه أبو بكر رضي الله عنه ، فجعل | يقلّبه ، ثم قال : | ما صِيدَ من صَيْدٍ ولا عُضِد من شجرة ؛ إلاّ لِمَا ضَيَّعت من التسبيح [ إسناده ضعيف ] . | # 99 - حدثنا الحسين بن الفهم ؛ قال : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت محمد بن جعفر | الوركاني يقول : سمعت فضيل بن عياض يقول : | | ينادي منادٍ يوم القيامة : أين الذين أكَلَتْ عيالاتُهم أماناتِهم ؟ قال : فبكى يحيى بن معينَ عند هذا | الحديث . | # 100 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ؛ قال : | | جلسنا إلى أحمد بن رزين الزاهد من غدوة إلى العصر ؛ فما التفت يمنةً ولا يسرةً ، فقيل له في | ذلك ، فقال : | | إنّ الله تبارك وتعالى خلق العينين لينظر بهما العبدُ إلى عظمةِ الله تبارك وتعالى ؛ فكلُّ مَنْ نظرَ نظرةً | لم ينظر نظرة اعتبار ، كتبت عليه خطيئة . | # 101 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا عبد الله بن عبد الجبار ، نا يعقوب بن الجهم ؛ قال : حدثني | عمرو بن جرير ، عن عبد العزيز ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل عليه السلام ، عن الله | تبارك وتعالى ؛ قال : | | ' إذا وَجَّهتُ إلى عبدٍ من عبيدي مصيبةً في بدنه أو ماله أو ولده ، ثم استقبل ذلك بصبر جميل ؛ | استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أن أنشر له ديواناً ' [ إسناده واهٍ جداً ] . | # 102 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا مالك بن إسماعيل ، نا صالح بن أبي الأسود أخو منصور بن | أبي الأسود ، عن محفوظ بن عبد الله الحضرمي ، عن محمد بن يحيى ؛ قال : | | بينما علي بن أبي طالب رضي الله عنه يطوف بالكعبة إذا هو برجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : يا | مَنْ لا يشغله سَمْعٌ عن سَمْعٍ ! ويا مَنْ لا يغلطه السائلون ! يا مَنْ لا يتبرَّم بإلحاح الملحِّين ! أذقني بردَ عفوك | وحلاوةَ رحمتك . قال : فقال [ له ] علي رضي الله عنه : يا عبد الله ! دعاؤك هذا ؟ قال : وقد سمعته ؟ قال : | نعم . قال : فادع الله به دُبر كل صلاةٍ ؛ فوالذي نفس الخضر بيده ؛ لو كان عليك من الذُّنوب عددُ نجوم | السَّماء ومطرها ، وحَصْباء الأرض وترابها ؛ لغفر لك أسرع من طرفة عين [ إسناده واهٍ جداً ] . | # 103 - حدثنا جعفر بن محمد الصَّائغ ، نا عفان بن مسلم الصفار ، نا حمّاد بن زيد ، نا محمد بن | سيف ؛ قال : سمعت الحسن يقول : |

24
24
بلغنا أنّ موضعَ هذا الحرف موضعُ ألف آية ،
( وَإن مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
[ الإسراء : 44 ] ؛ قال :
السماء والأرض ، والجبال ، والأشجار .
104 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا محمد بن عبيد ، نا جعفر بن سليمان ، عن أبي عمران الجوني في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < إن لدينا أنكالا وجحيما > 2 ! [ المزمل : 12 ] ؛ قال : قيوداً لا تنحلُّ واللهِ أبداً .
105 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، نا أزهر السَّمَّان ، نا ابن عون ؛ قال : أنبأني موسى بن أنس ، عن أنس بن مالك : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابتَ بن قيس بن شماس ، فقال : ' مَنْ يعلمُ عِلمه ؟ ' ، فقال رجل : أنا يا رسول الله . فذهب إليه الرجل ، فوجده في منزله جالساً منكِّساً رأسه ، فقال : ما شأنك ؟ قال : بِشَرٍّ ، قد كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقد حبط عملي وأنا من أهل النار . فرجع الرسول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعلمه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' اذهب إليه ؛ فأعلمه أنه ليس من أهل النار ، ولكنه من أهل الجنة ' [ صحيح ] .
106 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عبد الله بن عمر ، نا أبو غسان ، عن مندل ، عن أسد بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا يقف أحدكم موقفاً يُضْرَبُ فيه رجلٌ مظلومٌ ؛ فإنَّ اللعنة تنزل على من حضره حيث لم يدفعوا عنه ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
107 - قال إبراهيم الحربي : سبعة ممن يحدَّث عنهم اسمه أسد : أحدهم أسد بن خويلد ؛ له صحبة ، وأسد بن كُرْز ، وأسد بن وداعة الطائي ، وأسد بن عطاء ؛ حدَّث عن عكرمة ، وأسد بن عبد الله ؛ حدَّث عن سعيد بن جبير ، وأسد بن عَمْرو أبو المنذر البجلي ؛ كوفي صاحبُ رأي ، وأسد بن موسى المصري .
108 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا سويد بن سعيد ، نا علي بن مسهر ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ؛ قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة نادى منادٍ : ليقم الذين كانت تتجافى جنوبُهم عن المضاجع . فيقومون وهم قليل ، ثم يحاسب سائر الناس ' [ إسناده ضعيف ] .
109 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : لن يبرح المتهجدون عن عرصة القيامة حتى يؤتى لهم بنجائب من اللؤلؤ ، قد نُفخ فيها الروح ، فيقال لهم : انطلقوا إلى منازلكم من الجنة ركباناً ، فيركبونها ، فتطير بهم متعالية والناس ينظرون إليهم ، يقول بعضهم لبعض : من هؤلاء الذين قد منّ الله عليهم من بيننا ؟ قال : فلا يزالون كذلك حتى يُؤتَى بهم إلى مساكنهم وأفنيتهم من الجنَّة [ إسناده واهٍ جداً ] .
110 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا يحيى بن راشد ؛ عن مضر بن عبد الله القارئ ؛ قال :
25
25
كان رجل من العُبَّاد قلَّ من ينام من الليل ، فغلبته عينُه ذاتَ ليلة ، فنام عن جزئه ، فرأى فيما يرى النائم جاريةً كأن وجهها القمرُ المُسْتَتم ومعها رِقٌّ فيه كتاب ، فقالت لي : تقرأ لي هذا الكتاب ؟ قال : فأخذته من يدها ، ففتحته ؛ فإذا فيه مكتوب :
( ألْهَتْكَ لَذُّةُ نومةٍ عن خير عيشٍ
مع الخيرات في غُرَفِ الجِنَانِ )
( تَعيش مخلداً لا موت فيه
وتنعم في الجِنَانِ مع الحِسَانِ )
( تَيَقَّظْ من منامك إنَّ خيراً
من النوم التَّهجُّد بالقُرانِ )
[ قال : فوالله ما ذكرتُها قط إلا ذهب عني النوم ] .
111 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا إبراهيم بن داود ، عن سهل بن حاتم - وكان من العابدين - ؛ قال : بِتُّ ليلة في مسجد بيت المقدس ، فقمت في آخر الليل ، فقضيت وردي ، ثمَّ جلست ؛ فإذا قائل يقول بصوت حرق :
( يا عجباً للناس لَذَّتْ عيونُهم
مطاعِمَ غُمْضٍ بعدَه الموتُ منتصبُ )
( فطولُ قيام الليل أيْسَرُ مؤنةٍ
وأهونُ من نارٍ تفورُ وتلتهبُ )
112 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : لو أنّ الرُّومَ سَبَتْ مِنَ المسلمين كذا وكذا ألفاً ، ثمَّ فداهم رجلٌ كان في قلبه سوءٌ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لم ينفعه ذلك .
113 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : مَنْ وقّر صاحبَ بدعة ؛ أورثه الله تبارك وتعالى العَمَى قبلَ موتِه .
114 - حدثنا يحيى بن المختار ، نا بشر بن الحارث ؛ قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ما أحد من أهل العلم إلاّ وفي وجهه نضرة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ' نضَّر الله امرءاً سمع منَّا حديثاً ' .
115 - حدثنا علي بن الحسن الهمذاني ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : إذا عاين المريضُ الموتَ ؛ ذهبت المعرفة بينه بين أهله .
116 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ؛ نا ابن خُبَيق ، نا يوسف بن أسباط ، عن الحسن بن
صالح ؛ قال : مَنْ أصبح وله همٌّ غير الله ؛ فليس من الله عزَّ وجلَّ .
117 - حدثنا أبو قلابة ، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : بتُّ إحدى عشرة ليلة عند الحجَّاج بن فُرَافِصَةَ ؛ فما أكل ، ولا شرب ، ولا نام .
118 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعتُ سفيان الثوري يقول :

26
26
ليس بعاقل مَنْ لم يَعُدَّ البلاء نعمةً ، والرخاءَ مصيبةً .
119 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ما من أحدٍ يغدو أو يروح إلى المسجد ويؤثره على ما سواهُ ؛ إلاّ وله ولد وعند الله نُزُلٌ يُعِدُّه له في الجنَّة كلَّما غدا أو راح ، كما لو أنَّ أحدكم زاره مَنْ يحب زيارته ؛ لاجتهد له في كرامته ' [ إسناده ضعيف ] .
120 - حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، نا محرز بن عون ، عن خلف بن خليفة ، عن إبراهيم النخعي في قول الله تبارك وتعالى :
( سُوءُ الْحِسَابِ )
[ الرعد : 18 ، 21 ] ؛ قال :
يأخذ عبده بالحق .
121 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، حدثنا أبي ؛ قال : قال عبد الواحد بن زيد : الحُزْنْ مَلِك البدن ، والملك لا يسكن إلا في موضعٍ فارغ غير مشغول .
122 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا المثنى بن عبد الكريم ، عن زافر بن سليمان ، عن يحيى بن
سليم ، أنّه بلغه : أنّ ملكَ الموت عليه السلام استأذن ربّه تبارك وتعالى أن يُسلِّم على يعقوب عليه السلام ، فأذِن له ، فأتاه ، فسلّم عليه ، فقال له يعقوب : بالذي خلقك ؛ هل قبضتَ روح يوسفَ ؟ قال : لا . قال : فقال له ملك الموت : يا يعقوب ! ألا أعلّمك كلمات لا تسأل الله عزّ وجلّ شيئاً إلاّ أعطاك ' ؟ قال : بلى . قال : قل : يا ذا المعروف الذي لا ينقطع معروفه أبداً ولا يحصيه أحدٌ غيره ! قال : فما طلع الفجر حتى أُتي بقميص يوسف صلى الله عليهما وسلّم .
123 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوف الأعرابي ، عن الحسن البصري ؛ أنه قال : هذا الدعاء هو دعاء الفرج ودعاء الكرب : يا حابس يد إبراهيم عن ذبح ابنه وهما يتناجيان اللطف : يا أبت ! يا بني ! يا مقيّض الركب ليوسف في البلد القفر وغيابة الجبّ وجاعله بعد العبودية نبياً ملكاً ! يا مَنْ سمعَ الهمس من ذي النون في ظلمات ثلاث : ظلمة قعر البحر ، وظلمة الليل ، وظلمة بطن الحوت ! يا رادّ حزن يعقوب ! يا راحم عَبْرَة داود ! يا كاشف ضرّ أيوب ! يا مجيب دعوة المضطرين ! يا كاشف غمّ المهمومينّ ! صلى الله عليه وسلم وعلى آل محمد ، وأسألك أن تفعلَ بي كذا وكذا .
124 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال :
لمّا التقم الحوت يونس عليه السلام ، فبلغه إلى التخُوم السفلى ، فيسمع يونس تسبيح الحصى ، فقال في مُجاوَبَةً للحصى : سبحانك ! ] إسناده ضعيف جداً ] .
125 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو خيثمة ، نا جرير ، عن العلاء بن المسيب ، عن الفضيل بن عمرو ، عن الحسن البصري ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
27
27
' يقول الله تبارك وتعالى للمؤمن يوم القيامة : ما دعوتني بشيء إلاّ استجبت لك ، وما سألتني شيئاً إلا أعطيتك ، عجّلتُ لك منه ما قد رأيتَ ، وادَّخرتُ لك ما ترجع إليه أحوج ما تكون إليه ' [ إسناده ضعيف ] .
126 - حدثنا أحمد بن علي المروزي ، نا عبد الأعلى بن حماد ، نا أبو عاصم العبَّاداني ، عن الفضل الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ؛ قال : يدعو الله تبارك وتعالى بالمؤمن يوم القيامة حتى يُوقِفَه بين يديه ، فيقول له : عبدي ! إنّي أمرتك أن تدعوني ووعدتك أن أستجيب لك ؛ فهل دعوتني يوم كذا وكذا بكذا أو كذا ، لِغَمِّ ، نزل بك أن أفرج عنك ففرجت عنك ؟ فيقول المؤمن : نعم يا رب . قال : ويقول الله عزّ وجلّ له : ودعوتني يومَ كذا وكذا لغمِّ أصابك فلم أُعَجِّلْه لك في الدنيا ، ودعوتني يوم كذا وكذا لحاجة أقضيها لك في الدنيا فقضيتها لك ، ودعوت يوم كذا وكذا في حاجة فلم أقضها لك ؟ فيقول المؤمن : نعم يا رب . فيقول الله تبارك وتعالى : فإني قد ادّخرتُه لك كله في الجنة . قال جابر بن عبد الله : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فلا يدع الله دعوة دعا بها عبده ؛ إلا بيَّن له : إمّا أن يكون عجل له في الدنيا ، وإما أن يكون ادخره له في الآخرة . قال : فيقول المؤمن : يا ليته لم يكن عُجِّلَ له في الدنيا شيء من دعائه ' .
127 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن الأعمش ، عن ذكوان أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لا يجلس قوم مجلساً لا يُصلون فيه على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إلا كان عليهم حسرةً وإنْ دخلوا الجنة ؛ لِمَا يرون من الثواب ' [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بطرقه وشواهده ] .
128 - حدثنا علي بن داود القنطري ، نا خالد بن مخلد القطواني ، نا موسى بن يعقوب ، عن عبد الله بن كيسان ؛ قال : أخبرني عبد الله بن شدَّاد بن الهاد ، عن أبيه ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' إنَّ أولَى الناس بي أكثرُهم عليَّ صلاةً ' [ إسناده ضعيف ] .
129 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا محمد بن إسماعيل بن سمرة ، نا موسى بن هلال العبدي ، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
130 - حدثنا زكريا بن عبد الرحمن البصري ، نا محمد بن الوليد ، نا وكيع بن الجراح ، عن خالد ،
وابن عون عن الشعبي ، والأسود بن ميمون ، عن هارون بن أبي قزعة ، عن مولى حاطب بن أبي بلتعة ، عن حاطب ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مَنْ زارني بعدَ موتي ؛ فكأَنما زارني في حياتي ، ومَنْ مات في أحد الحرمين بُعث يوم القيامة من الآمنين ' [ إسناده واهٍ جداً ] .
131 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ؛ قال : سمعت عبد الله بن داود الخريبي ؛ يقول :
28
28
كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه ، وكان بعضهم يُحيي الليل ، فإذا نظر إلى الفجر ؛ قال : عند الصباح يَحْمَدُ القومُ السُّرَى .
132 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا الحسين بن الحسن ؛ قال : أخذ الفضيل بن عياض بيدي ، ثم قال لي : يا حسين ! يقول الله تبارك وتعالى في بعض كتبه : كذب مَنْ ادَّعى مودتي ، فإذا جنَّهُ الليل نام عنِّي ، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنذا مطِّلِع على أحبابي إذا جنهم الليل ، جعلت أبصارهم في قلوبهم ، ومثلت نفسي بين أعينهم ؛ فخاطبوني على المشاهدة ، وكلَّموني على الحضور .
133 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوف الأعرابي ؛ قال : قيل للحسن البصري : ما بالُ المتهجدين بالليل أحسن الناس وجوهاً ؟ قال : إنهم خَلَوا بالرحمن تبارك وتعالى فألبسهم الله عزّ وجلّ نوراً من نوره .
134 - حدثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري ، نا علي بن الحسن بن شقيق ، عن عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن سالم - وليس بالقدَّاح - ؛ قال : نزلَ رُوحُ بن زِنْباع منزلاً بين مكة والمدينة في يوم صائف وقُرِّبَ غداؤه ، فانحط عليه راعٍ من جبلٍ ، فقال : يا راعي ! هلمّ إلى الغداء . فقال : إني صائم . فقال روح : أو تصوم في هذا الحر الشديد ؟ قال : فقال الراعي : أفأدع أيامي تذهب باطلاً ؟ قال : فأنشأ روح بن زنباع يقول :
( لقد ضَنَنْتَ بأيّامك يا راعي
إذ جاد بها رَوْحُ بن زِنْبَاعِ )
135 - حدثنا عبد الرحمن بن مَرْزوق أبو عوف البزوريّ ، نا عبد الوهاب ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة ؛ قال : حجّ الحجّاج ، فنزل بعضَ المياه بين مكة والمدينة ، ودعا بالغداء ، فقال لحاجبه : انظر من يتغذّى معي واسأله عن بعض الأمر . فنظر نحو الجبل ؛ فإذا هو بأعرابي بين شملتين من شَعرٍ نائمٍ ، فضربه برجله وقال : ائتِ الأمير . فأتاه فقال له الحجاج : اغسل يديك وتغدّى معي . فقال : إنه دعاني من هو خير منك فأجبتُهُ . قال : ومن هو ؟ قال : الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصَّوم فَصُمْت . قال : في هذا الجو الشديد ؟ قال : نعم ، صمت ليوم هو أشدُّ حراً من هذا اليوم . قال : فأفطر وتصوم غداً . قال : إنْ ضمنتَ لي البقاء إلى غد . قال : ليس ذاك إلي ! قال : فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقْدِرُ عليه ؟ قال : إنه طعامٌ طيّب . قال : لم تطيّبه أنت ولا الطَّبَّاخ ، ولكن طيَّبَتْهُ العافيةُ .
136 - حدثنا أبو قلابة ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن بَهْز بن حَكِيم ؛ قال : صلى بنا زُرَارة بن أوفى الغداة ، فقرأ :
( فَإِذَا نُقِرَ في النَّاقٌ ورِ )
[ المدثر : 8 ] . فخرَّ مغشياً عليه ، فحملناه ميتاً رحمه الله .
137 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، نا علي بن المديني ، نا سفيان بن عيينة ، قال : قيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : مَنْ أعظم الناس خطراً ؟ ! قال : مَنْ لم يرض الدنيا خطراً لنفسه .
29
@ 29 @ | # 138 - حدثنا محمد بن علي بن مهران الوّراق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، نا | ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : | | ' من قرأ : ! 2 < قل هو الله أحد > 2 ! [ الإخلاص : 1 ] مئتي مرة غُفِر له ذنب مئتي سنة ' [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 139 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا شاذ بن فياض ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن علي بن زيد ، | عن زر بن حبيش ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : | | ' من قرأ : ! 2 < ألم نشرح لك > 2 ! [ الشرح : 1 ] ؛ فكأنما أتاني وأنا مغموم ففَرَّج عنِّي ' [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 140 - حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : | سمعت مالك بن دينار يقول : | | رأيت مسلم بن يسار في النوم بعد موته بسنة ، فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام ، فقلت : ما | منعك أن تردّ عليّ السلام ؟ قال : أنا ميت ؛ فكيف أردّ السلام ؟ فقلت : فماذا لقيت بعد الموت ؟ فدمعت | عيناه وقال : لقيت أهوالاً وزلازل عظاماً شداداً . فقلت : فما كان بعد ذلك ؟ قال : وما تراه يكون من | الكريم ؟ ! قَبِلَ مِنَّا الحسنات ، وعَفَا لنا عن السيئات ، وضمن لنا التبعات . ثم شهق مالك شهقة خرَّ مغشياً | عليه ، فلبث بعد ذلك مريضاً من غشيته ، ثم مات رحمة الله عليه [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 141 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قال سهل أخو حزم : | | رأيت مالك بن دينار بعد موته في منامي ، فقلت : يا أبا يحيى ! ليت شعري ما قَدِمْتَ به ؟ قال : | قدمت بذنوب كثيرة محاها عني حُسْنُ الظن بالله تبارك وتعالى [ إسناده ضعيف ] . | # 142 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ؛ قال : قال أبو خالد الأحمر : | | رأيت سفيان الثوري في المنام بعدما مات ، فقلت : يا أبا عبد الله ! كيف حالك ؟ قال : خير حال ، | استرحت من غموم الدنيا ، وأفضيت إلى رحمة الله عز وجل [ إسناده حسن ] . | # 142 م - نا عبد الله بن روح المدائني ، نا شَبَابة بن سَوَّار ، عن عبد الرحمن ، عن رجل من آل | عاصم الجحدري ؛ قال : | | رأيت عاصماً للجحدري بعد موته بسنتين في منامي ، فقلت : أليس قد متَّ ؟ قال : بلى . قلت : | فأين أنت ؟ قال : أنا والله في روضة من رياض الجنة مع نفرٍ من أصحابي ، نجتمع كل ليلة جمعة | وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني ، فنتلاقى أخباركم . قلت : أجسادكم أم أرواحكم ؟ فقال : | هيهات ! بليت الأجساد ، وإنما تتلاقى الأرواح [ إسناده ضعيف ] . | # 143 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا عثمان بن الهيثم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : | سمعت مالك بن دينار يقول : | | رأيت الحسن في المنام مسروراً شديد البياض ، تَبْرُقُ مجاري دموعه من شدة بياضها ، فقلت : يا | أبا سعيد ! ألست من الموتى ؟ قال : بلى . قلت : فماذا صِرت إليه بعد الموت في الآخرة ؛ فوالله لقد طال | حزنك وبكاؤك أيام الدنيا ؟ فقال مُبْتَسِماً : رفع الله لنا ذلك الحزن والبكاء عَلَم الهداية إلى طريق منازل |

30
30
الأبرار ، فحللنا بثوابه مساكن المتقين ، وايم الله ؛ إن ذلك إلاّ مِن فضل الله علينا . قلت : فما تأمرني به ؟ قال : ما آمرك ؟ أطول الناس حزناً في الدنيا أطولهم فرحاً في الآخرة .
144 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : قال حذيفة المرعشي :
قدم شقيق البلخي مكة وإبراهيم بن أدهم بمكة ، فاجتمع الناس ، فقالوا : نجمع بينهما . فجمعوا بينهما في المسجد الحرام ، فقال إبراهيم بن أدهم لشقيق : يا شقيق ! على ماذا أصَّلْتُم أصولكم ؟ فقال شقيق : أصَّلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا أكلنا ، وإذا مُنعنا صَبَرنا . فقال إبراهيم بن أدهم : هكذا كلاب بلخ ، إذا رُزقت أكلت وإذا مُنعت صبرت . فقال شقيق : فعلى ماذا أصَّلتم أصولكم يا أبا إسحاق ؟ فقال : أصَّلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا آثرنا ، وإذا مُنِعْنا حمدنا وشكرنا . قال : فقام شقيق وجلس بين يديه ، وقال : يا أبا إسحاق ! أنت أستاذنا .
145 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا علي بن عثمان الحمصيّ ، نا بقية ؛ قال : كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر ، وهبّت الريح وهاجت الأمواج واضطربت السفينة ، وبكى الناس ، فقلنا لإبراهيم : يا أبا إسحاق ! أما ترى ما الناس فيه ؟ قال : فرفع رأسه إبراهيم وقد أشرف الناس على الهلكة ، فقال : يا حي حين لا حيَّ ! ويا حيّ قبل كل حي ! ويا حي بعد كل حي ! يا حي ! يا قيوم ! يا محسن ! يا مجمل ! قد أريتنا قدرتك ؛ فأرِنا عفوك ! قال : فهدأت السفينة من ساعته .
146 - حدثنا عبّاس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا بقية بن الوليد ، عن بَحِير بن سعد ،
عن خالد بن معدان ، عن ابن عمرو السُّلَميّ ، عن عتبة بن عبدٍ : أنه حدثهم أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : كيف أول شأنك يا نبي الله ؟ فقال : ' كانت حاضنتي من بني بكر بن سعد ، فانطلقت أنا وابن لها في بَهْم لنا ولم نأخذ معنا زاداً ، فقلت لأخي : يا أخي ! اذهب فائتنا بزاد من عند أمنا . فذهب أخي ومكثت عند الْبَهْم ، فأقبل إليَّ طيران أبيضان كأنهما نسران ، فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ فقال الآخر : نعم . قال : فأقبلا يبتدراني ، فأخذاني ، فبطحاني للقفا ، فشقّا بطني ، فاستخرجا قلبي ، فشقاه ، فأخرجا منه علقتين سوداوين ، فقال أحدهما لصاحبه : ائتني بماءِ ثلجٍ ، فغسلا به جوفي ، ثم قال : ائتني بماء بَرَدٍ ، فغسلا به جوفي ، ثم قال : ائتني بالسَّكينة ، فذرها في قلبي ، ثم أظنه قال أحدهما لصاحبه : حُصَّه ، فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة ، فقال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفَّةِ واجعل ألفاً من أمته في كفة ؛ فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يَخرَّ عليَّ بعضهم ، فقال أحدهما لصاحبه : لو أنّ أمته وزنت به ؛ لمال بهم . ثم انطلقا وتركاني ، وفَرِقْتُ فرقاً شديداً ، ثم انطلقت إلى أمي ، فأخبرتها بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي ، فقالت : أعيذك بالله ، فرحلت بعيراً لها ، فحملتني على الرحل وركبت خلفي ، حتى بلغنا إلى أمي ، فقالت : قد أديت أمانتي وذمّتي ، وحدثتها بالحديث الذي لقيتُ ، فلم يرعها ذلك وقالت : إني رأيت خرج مني نور أضاء له قصور الشام ' ' [ إسناده لين ، والحديث صحيح ] .
147 - حدثنا أحمد بن محمد الورّاق ، نا غسان بن الربيع ، نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن
31
31
حسان بن عطية ، عن أبي مُنيب ، عن ابن عمر ؛ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' بُعثتُ بين يدي الساعة حتى يُعْبَدَ الله وحدَه لا شريك له ، وجُعِلَ رزقي تحت ظلِّ رُمحي ، وجُعلَ الذِّلةُ والصَّغارُ على من خالفني ، ومن تشبّه بقوم ؛ فهو منهم ' [ إسناده لين ، والحديث حسن بشواهده ] .
148 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، عن الَبجَليّ : أنّ أبا بكر الصدِّيق رضي الله عنه لما مات حُمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو سرير عائشة رض الله عنها ، من خشبتي ساج منسوج بالليف ، فبيعَ في ميراث عائشة رضي الله عنها بأربعة آلاف درهم ، فاشتراه رجلٌ من موالي معاوية ، فجعله للناس وهو بالمدينة . وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ودُفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها ، ونزل في قبره عُمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر ؛ رضي الله عنهم أجمعين [ إسناده منقطع ] .
149 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا المقرئ ، نا المسعودي ، عن عون بن أبي جُحَيْفة ، عن أبيه ؛ قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منبر الكوفة يقول : أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم : أبو بكر وعمر . ولقد علمتم الثالث ؛ رضي الله عنهم [ صحيح متواتر عن علي ] .
150 - نا محمد بن عبد الله المنادي ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، عن سويد مولى عمرو بن حريث ، عن عمرو بن حريث ؛ قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول على المنبر : ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم : أبوبكر وعمر رضي الله عنهما [ إسناده ضعيف ، والأثر صحيح ] .
151 - نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا معاوية بن عمرو القصار ، عن أبي إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما نفعني مال قط إلا مال أبي بكر ' رضي الله عنه . فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال : وهل نفعني الله إلا بكَ ؟ ! [ إسناده صحيح ] .
152 - نا إبراهيم الحربي ، نا علي بن المديني ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قالت عائشة رضي الله
عنها : ما شرب أبو بكر رضي الله عنه خمراً في الجاهلية ولا في الإسلام ؛ رضي الله عنه [ إسناده منقطع ] .
153 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا ابن عائشة ؛ قال : قيل لأعرابي : مات فلان أصحُّ ما كان . فقال : أوَ صحيحٌ من كان الموت في عُنُقِهِ ؟ !
154 - حدثنا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي الخلال ، عن المعتمر بن سليمان ؛ قال : قال يزيد الرقاشي : إذا أنا نمتُ ثم استيقظتُ ، [ ثم نمتُ ] ؛ فلا نامت عيناي ، وعلى الماء البارد السَّلام بالنهار .
155 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : قال أبو سليمان الداراني :
32
@ 32 @ | | أهلُ الليل في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببتُ البقاءَ . | # 155 م - أنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة : | % ( وما العَيْشُ إلا في الخُمولِ مع الغِنى % وعافيةٍ تَغْدُو بها وتَرُوحُ ) % | # 156 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ؛ قال : | | رأيت أعرابياً عند الملتزم ، فقال : اللهم ! إنّ لك عليّ حقوقاً ؛ فتصدق بها عليَّ ، وللناس عليّ | تبعات ؛ فتحمَّلها عنِّي ، وقد أوجبتَ لكلِّ ضيفٍ قِرى وأنا ضيفُك ؛ فاجعل قِرَايَ الليلةَ الجنَّة . | # 156 م - قال : وسمعتُ آخر يقول : | | اللهم ! إليك خرجتُ وما عندك طلبتُ ؛ فلا تحرمني خير ما عندك بشرِّ ما عندي ، اللهم ! وإن كنتَ | لم ترحمني وترحم تعبي ونصبي ؛ فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته . | # 157 - حدثنا بشر بن موسى ، نا الحميدي ، نا فضيل بن عياض ، عن عمارة بن زاذان ؛ قال : قال | لي محمد بن واسع : | | يا بُني ! ليس أحدٌ أفضلَ من أحد ؛ إلا بالعافية ، ولو كانت للذُّنوب ريحٌ ما جلس أحدٌ إلينا . | # 158 - حدثنا محمد بن أحمد المروزي ، نا عاصم بن علي ، نا المسعودي ، عن ابن حميد | الحميري ، عن أبيه ؛ قال : | | كان يقال : من قلَّم أظفاره يوم الجمعة ، أخرج الله تعالى منه داءً وأدخل فيه شفاءً [ إسناده ضعيف ] . | # 159 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : | | دخلت على هارون الرشيد يوم الجمعة ، وهو يُقَلِّمُ أظفارَه ، فقلت له في ذلك ، فقال : أخذ الأظفار | يوم الخميس من السُّنَّة ، وبلغني أنّ يوم الجمعة ينفي الفقر . فقلت له : يا أمير المؤمنين ! وتخشى أنت | أيضاً الفقر ؟ ! فقال : يا أصمعي ! وهل أحد أخشى للفقر مني ؟ ! | | آخر الجزء الأول يتلوه الثاني إن شاء الله تعالى . والحمد لله وحده ، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم . |

33
33
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثاني
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصبحه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي في كتابهما ؛ قالا : أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء الموصلي ؛ قال : قال البوصيري : قراءةً عليه وأنا أسمع ، وقال ابن حمد : أجازني ؛ قال : أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرّاب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضرّاب قراءةً عليه في منزله ؛ قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع :
160 - نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا النفيلي ، نا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ،
حدثنا يحيى بن عباد ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير ؛ قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : لما أرادوا غَسْلَ النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : والله ، ما ندري كيف نغسله ؛ أنجرِّده من ثيابه كما نجرد موتانا ، أم نغسِّله وعليه ثيابه ؟ فبينما هم كذلك ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم من رجل إلا وذقنه في صدره ، ثم كلمهم مكلّم من ناحية البيت لا يدرون من هو : اغسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه فقاموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه ، يصبون الماء من فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم ، وكانت عائشة رضي الله عنها تقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ؛ ما غسّله إلا نساؤه [ إسناده حسن ] .
161 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، ثنا أبي وسلمة بن شبيب ، عن عبد الرزاق بن همام ؛ قال : أخذ أهل مكة الصلاة عن ابن جريج ، وأخذها ابن جريج عن عطاء ، وأخذها عطاء عن عبد الله بن الزبير ، وأخذها عبد الله بن الزبير من أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وأخذها أبو بكر الصديق
34
34
رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام ، وأخذها جبريل عن الله تبارك وتعالى .
162 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فُليح ، عن
موسى بن عُقبة ، عن الزهري ؛ قال : لما كان فتح مكة أُتي بأبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكأنَّ رأسه ثغامَة بيضاء ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' هلا أقرَرْتم الشيخ في بيته حتى كنا نأتيه ' تكرمةً لأبي بكر ، وأمرهم أن يُغيِّروا شعره ، وبايعه ، وأتى المدينة وبقي حتى أدرك خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، ومات أبو بكر قبله ؛ فورثه أبو قحافة السدس ، فردَّه على ولد أبي بكر ، وكانت وفاته سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وله يوم قبض سبع وتسعون سنة ، وأم أبي بكر سلمى ابنة صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ، وهي بنت عمّ أبي قحافة ، وتُكنى أم الخير [ إسناده ضعيف لإرساله ] .
163 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ؛ أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وصفته عائشة رضي الله عنها ، فقالت : كان أبيض نحيفاً ، خفيفَ العارضين ، أجنأ ، لا يستمسك إزاره ، يسترخي عن حقويه ، مقرون الحاجب ، غائر العينين ، ناتئ الجبهة ، عاري الأشاجع ، معروق الوجه ، وكان يخضب بالحناء والكتم ؛ رحمة الله عليه .
164 - حدثنا إبراهيم بن محمد الرازي ، نا ابن أبي عمر ، عن ابن عيينة ، عن الزهري قال :
توفي أبو بكر رضي الله عنه يوم الجمعة لتسع ليالٍ بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاثة عشرة ، وكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر ، وكان أوصى أن تغسله أسماء بنت عُميس ؛ امرأته ، فلما مات حُمل على السَّرير الذي كان ينام عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، ودفن في بيت عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم . وكان قال لعائشة رضي الله عنها : انظري يا بنيّة ! فما زاد من مال أبي بكر مذ ولينا هذا الأمر فرُدِّيِه على المسلمين ؛ فوالله ما نلنا من أموالهم إلا ما أكلنا في بطوننا من جريش طعامهم ، ولبسنا على ظهورنا من أخشن ثيابهم . فنظرت ؛ فإذا بكرٌ وجرد قطيفة لا تساوي خمسة دراهم وحبشيّة ، فلما جاء بها الرسول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين ! أتسلب هذا ولد أبي بكر ؟ . فقال عمر : كلا ورب الكعبة ! لا يتأثم بها أبو بكر في حياته وأتحملها بعد موته ، رحم الله أبا بكر ، لقد كلَّف مَنْ بعده تعباً طويلاً .
165 - حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، نا شبابة بن سوّار ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البُناني ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن أبي قتادة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ له :
35
35
' إنْ يطعِ الناسُ أبا بكر وعُمَر يرشدوا ' [ إسناده صحيح ] .
166 - حدثنا أحمد بن داود الدينوري ، نا الرياشي ، عن الأصمعي :
أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعتق سبعة كلّهم يُعذّب في الله عز وجل : بلال ، وعامر بن فُهيْرة ، وزنيرة ، وأم عُبيس ، وجارية بن عمرو بن المؤمل ، والنهدية ، وابنتها [ إسناده ضعيف ] .
167 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا إسحاق بن سليمان الرازي ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ؛ قال : مكتوب في الكتاب الأول : مَثَلُ أبي بكر مثل القطر حيث وقع نَفَع [ إسناده ضعيف ] .
168 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد ، نا يحيى بن زكريا ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ؛ أنه خطب الناس بعرفات ، فقال : إنكم أنضيتم الظّهر ، وأرملتم النسوان ، وليس السابق مَنْ سَبَقَ بَعيرُه أو فرسُه ، ولكن السابق من غُفر له .
169 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : قال النِّباجي : قلت لراهب ؛ يا راهب ! متى عيد هذا الدين ؟ فقال : يوم يُغفر لأهله .
170 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : دخلت على أبي سليمان الداراني وهو يبكي ، فقلت : ما يُبكيك ؟ فقال لي : يا أحمد ! إنه إذا جنّ الليل ، وهدأت العيون ، وأنس كل خليل بخليله ، وافترش أهل المحبّة أقدامهم ، وجرت دموعهم على خدودهم ؛ أشرف عليهم الجليل ، فقال : ما هذا البكاء الذي أراه منكم ؟ هل أخبركم أحد أن حبيباً يعذِّب أحباءه ؟ أم كيف أُبيِّت قوماً وعند البيات أجِدُهم وقوفاً يتملقوني ؟ فَبِي حلفتُ أني أكشف عن وجهي يوم القيامة حتى ينظروا إليّ .
171 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبيائه : هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع ، وادعُني ؛ فإني قريب مجيب [ إسناده واهٍ جداً ] .
172 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين ، نا جرير ، عن عطاء بن السائب ؛
قال : قال عبدة بن هلال : والله ! لا تشهد عليّ شمسٌ بأكلٍ أبداً ، ولا يشهد عليَّ ليلٌ بنومٍ أبداً ؛ فأقسم عليه عمر بن الخطاب أن يفطر الفطِر والأضحى .
173 - حدثنا أحمد بن عَبدان الأزدي ، نا محمد بن منصور البغدادي ؛ قال : دخلت على عبد الله بن طاهر وهو في سكرات الموت ، فقلت : السلام عليك أيها الأمير . فقال : لا تُسمني أميراً ، وسمني أسيراً ، ولكن اكتب عني بيتين عَرَضَتْ بقلبي ما أراهما إلا آخر بيتين أقولهما ، ثم أنشأ يقول :
36
36
( بَادِرْ فقد أسْمَعَكَ الصَّوت
إن لم تبادرْ فهو الفَوْتْ )
( من لم تَزُل نعمتهُ قبله
زالَ عن النعمة بالموتْ )
174 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : اطلع الله تبارك وتعالى على قلوب الآدميِّين ، فلم يجد قلباً أشدَّ تواضعاً من قلب موسى عليه السلام ؛ فخصَّه بالكلام لتواضعه [ إسناده واهٍ جداً ] .
175 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : سمعت ابن شُبْرُمة يقول : عجبت لمن تحَمَّى من الطعام والشراب مخافة الدَّاء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار ؟ !
176 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعتُ إسحاق بن خلف يقول : ليس الخائف من بكى وعصر عينيه ، ولكن الخائف من ترك الأمر الذي يخاف أن يُعذب عليه . قال : وسمعت أبا إسحاق يقول : الكبائر أربعة ، وأكبر الكبائر : الإياس من روح الله عز وجل .
177 - حدثنا محمد بن عمرو البصري ، نا عبد الله بن هارون البزَّاز ؛ قال : حدثني أبو عبد الله القلانسي رفيق إبراهيم بن أدهم ؛ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بأبيات من الشعر :
( رأيت الذنوب تميت القلوب
ويُتْبِعُها الذُّلَّ إدمانُها )
( وَترْكُ الذُّنوب حياةُ القلوبِ
والخير للنفس عصيانُها )
( وهل أهلك الدِّينَ إلا الملوك
وأحبار سُوء ورُهْبانُها )
( وباعوا النفوس فلم يزرعوا
ولم تَغْلُ بالبيع أثمانُها )
( لقد وقع القوم في جيفةٍ
يَبين للعاقل إنْتَانُها )
178 - حدثنا محمد بن داود الدينوري ، نا سعيد بن نُصير ، نا سيَّار ، عن جعفر ؛ قال :
كنت إذا أحسست من قلبي قسوة أتيت محمد بن واسع ، فنظرت إليه نظرة ؛ قال : فكنت إذا رأيت وجهه رأيت وَجْه ثكلى ؛ قال : وسمعته يقول : أخوكَ مَنْ وَعَظَكَ برُؤيته قبل أن يعظك بكلامه .
179 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا الحِناني ، نا عتبة بن الوليد ؛ قال : كانت امرأة من التابعين تقول : سبحانك ! ما أضيق الطريق على من لم تكن أنت دليله ! وما أوحش الطريق على من لم تكن أنت أنيسه !
180 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبْه ؛
قال : قال يونس النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : دُلَّني على أعبد أهل الأرض . قال : فدلَّه على رجل قد قطع الجذامُ يديه ورجليه وذهب ببصره ، فسمعه يقول : إلهي ! متعتني ما شئت أنت ، وسَلَبْتَني ما شئتَ أنت ، وأبقيت لي فيك الأمل ، يا بار يا وصول [ إسناده واهٍ بمرةٍ ] .
181 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال :
37
37
قرأت في بعض الكتب : يقول الله تبارك وتعالى : عبدي ! ما يزال ملكٌ كريمٌ يصعد إليّ بعمل قبيح ، عبدي ! أتقرب إليك بالنِّعم وتَتمقَّت إليّ بالمعاصي ، عبدي ! خيري إليك نازِلٌ وشَركَ إليّ صاعد [ إسناده واهٍ بمرة ] .
182 - حدثنا العباس بن الفضل ، [ حدثنا داود ] بن رشيد ؛ قال : قال بشر بن الحارث :
مررت برجل من العُبَّاد بالبصرة ، وهو يبكي . فقلت : ما يُبكيك ؟ فقال : أبكي على ما فرطت من عمري ، وعلى يومٍ مضى من أجلي لم يتبين فيه عملي .
183 - حدثنا أحمد بن محمد بن محرز الهروي ، نا علي بن حجر ، عن عيسى بن يونس ؛ قال : قيل للأعمش : ما بال أصحاب الحديث لا يشبعون من الحديث ؟ فقال : إذا أخذ الرجل اللقمة فرمى بها خلف ظهره فمتى يشبع .
184 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة .
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن طاوس ؛ قال : قال أبي : يا بني ! إذا قدمت مكة ؛ فجالس عمرو بن دينار ، فإن أذنه كانت قِمَعاً للعلماء .
185 - حدثنا إسماعيل ، نا علي بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ؛ قال : رأيت عروة بن الزبير ؛ فرأيته بحراً لا تكدّرُه الدِّلاءُ .
186 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : قال معاوية بن
أبي سفيان لعمرو بن العاص رحمهما الله : ما السرور يا أبا عبد الله ؟ قال : الغمرات ثم ينجلين [ إسناده ضعيف ] .
187 - حدثنا محمد بن إسحاق المُسوحيّ ، نا هدبة بن خالد ، عن أبي جَناب ؛ قال : لما احتضر معاذ بن جبل قال : أعوذ بالله من صباح إلى النار . ثم قال : مرحباً بالحفظة . ثم قال : اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لِحَفْر الأنهار ولا لغرس الأشجار ، ولكني كنت أحب البقاء لمكابدة الليل وظمأ الهواجر في الحرّ الشديد [ إسناده ضعيف ] .
188 - حدثنا زيد بن إسماعيل ، نا داود بن رُشيد ؛ قال :
قيل لحبيب الفارسي في مرضه الذي مات فيه : ما هذا الجزع الذي ما كنا نعرفه منك ؟ فقال : سفري بعيد بلا زاد ، وينزل بي في حفرةٍ من الأرض موحشة بلا مؤنس ، وأَقْدُمُ على مَلِكٍ جَبَّارٍ قد قَدَّم إليّ العذر .
189 - حدثنا أحمد بن علي الوراق ، نا الحماني ، عن المحاربي ، عن عبد الملك بن عُمير ؛ قال : قيل للربيع بن خُثيم في مرضه الذي مات فيه : ألا ندعو لك طبيباً ؟ فقال : أنظروني حتى أتفكر . ثم تفكر ، فقال : إن !
( وَعَاداً وَثَمُوداً وأَصْحَابُ الرَّسِ وَقُروناً بينَ ذلك كثيراً )
[ الفرقان : 38 ] ، قد كانت فيهم
أطباء ؛ فما أرى المداوي بقي ولا المداوى
38
@ 38 @ | # 189 م - وأنشدنا أحمد بن عبّاد التميمي لغيره : | % ( ما أنزل الموت حقَّ منزلته % من عدَّ يوماً لم يَأتِ من أجَلِهْ ) % | # 190 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا سفيان بن وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن هلال بن | يسافٍ ؛ قال : | | ما من مولود يولد إلا وفي سُرَّته من تربة الأرض التي يموت فيها [ إسناده ضعيف ، وهو حسن بمجموع طرقه ] . | # 190 م - وأنشد أحمد بن داود لغيره : | % ( وَعظَتْكَ أجداثٌ صُمُتْ % ونَعَتْكَ أزمنة خُفٌ تْ ) % | % ( وتكلَّمت عن أوجهٍ % تَبْلَى وعن صُورٍ سُبُتْ ) % | % ( وأرَتْكَ قَبْرَكَ في القبور % وأنت حيٌّ لم تَمُتْ ) % | # 191 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي يقول كان صالح المُري يقول في قصَصِه : | % ( مؤملُ دُنْيا لتَبقى له % فمات المؤملُ قبل الأملْ ) % | % ( وبات يُرْوِّي أُصولَ الفَسِيل % فعاش الفَسيل ومات الرجُلْ ) % | # 192 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبهٍ ؛ قال : | | قيل ليوسف عليه السلام : ما لك تجوع وأنت على خزائن الأرض ؟ قال : أخاف أن أشبع فأنسى | الجائع [ إسناده واهٍ جداً ] . | # 193 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا سعيد بن أبي عروبة ، | عن مطر ؛ قال : قال ابن مسعود : | | ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه [ إسناده ضعيف ، والأثر صحيح بطرقه ] . | # 194 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سعد ، نا الواقدي ؛ قال : | | كان عمر بن الخطاب أبيض ، أمهق ، تعلوه حُمرة ، وكان يصفر لحيته ، وكان يعمل بيديه جميعاً | وكان أصلع ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه شديد البياض ، وكان يأكل السَّمن واللبن ، فلمَّا أمحل | الناس حرَّمهما على نفسه ، وكان عام الرمادة ، وقال : والله ! لا آكلهما حتى يُخْصِبَ الناس ، وكان يأكل | الزيت حتى تغير لونه رضي الله عنه . | # 195 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن ابن | فُلَيْح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري : | | أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُدعى الفاروق ؛ لأنه فرق بين الحق والباطل ، وأعلن | بالإسلام والناس يُخفونه ، وكان المسلمون يوم أسلم عمر تسعةً وثلاثين رجلاً وامرأة بمكة ؛ فكلَّمهم عمر | أربعين رجلاً ، وأمه حنْتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي . | # 196 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا سهل بن محمد ، عن الأصمعي ، نا شعبة ؛ عن | سِمَاك بن حرب : |

39
39
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أروحَ ، كأنه راكب والناس يمشون ، كأنه من رجال بني سدوس ، والأروح الذي تَتَدانا قدماه إذا مشى ، وعهد إليه أبو بكر رضي الله عنهما واستخلفه بعده ، فحجَّ بالناس عشر سنين متوالية ، ثم صدر إلى المدينة ، فطعنهُ أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، ومكث ثلاثاً ثم توفي رحمه الله ، وصلى عليه صُهيب ، وقُبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنهما في حجرة عائشة رضي الله عنها ، وكانت ولايته عشر سنين وستة أشهر وخمس ليالٍ ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين .
197 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، وزيد بن إسماعيل ؛ قالا : نا يزيد بن هارون ، نا حميد
الطويل ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' دخلت الجنة ، فرأيت قصراً من ذهب ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقيل : لشابٍّ من قريش ، ظننت أني هو . فقيل لي : هو لعمر بن الخطاب ' رضي الله عنه [ إسناده حسن ] .
198 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، عن عبد الله بن عمر العُمري ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن المسور بن مخرمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' إن الله سبحانه جعل الحق على لسان عمر وقلبه ' [ إسناده ضعيف جداً ، وهو حسن بطرقه وشواهده ] .
199 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا يحيى بن أيوب ، نا مصعب بن سلام ، نا محمد بن أبي حُميد ، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما من عبدٍ مؤمن يخرج من عينيه دموعٌ وإن كان مثل رأس الذباب من خشية الله ، ثم يصيب شيئاً من حُرِّ وجهه ؛ إلا حرَّمه الله تبارك وتعالى على النار ' [ إسناده ضعيف ] .
200 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا أبو عمر الضرير ، عن عقبة بن عبد الله الأصمّ ؛ قال : سمعت فرقداً السبخي يقول : بلغنا أن الأعمال كلها توزنُ إلا الدمعة تخرج من عين العبد من خشية الله تعالى ؛ فإنه ليس لها وزنٌ ولا قدر ، وإنه ليُطفئ بالدمعةِ الواحدة البحور من النار [ إسناده ضعيف ] .
201 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا خالد بن خِداش ، نا معلّى الوراق ، عن مالك بن دينار ؛ قال : دخلت على جارٍ لي أعوده ، فقلت له : أي فلان ! عاهد الله أن تتوب ؛ فعسى أن يشفيك الله عز وجل . فقال لي : هيهات يا أبا يحيى ! أنا ميتٌ ، ذهبت أعاهد كما كنت أعاهد أبداً ، فسمعت قائلاً من ناحية البيت يقول : عاهدتنا مراراً ، فوجدناك كذاباً .
202 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا سعيد بن سليمان الواسطي ، عن المبارك بن فضالة ؛ قال : قال مالك بن دينار . إنما طلبَ العابدون بطول النَّصب دوامَ الراحة ، وطلب الزاهدون بطول الزهد طول الغنى .
203 - حدثنا الحسين بن محمد الربعي ، نا عبد الله بن خُبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط
يقول :
40
40
من قال إذا أصبح : بسم الله العليّ الأعلى الذي لا ولد له ولا والد ، ولا صاحبة ولا شريك ، أشهد أن نوحاً رسول الله ، وأن إبراهيم خليل الله ، وأن موسى نجيُّ الله ، وأن داود خليفة الله ، وأن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وأن محمداً رسول الله وخاتم النبيين لا نبيَّ بعده ؛ لم تلسعْه حيّةٌ ولا عقربٌ ، ولم يخف من سلطان ولا شيطان ولا كاهن ولا ساحر حتى يمسي ، وإذا قالها إذا أمسى ؛ لم يَخَفْ شيئاً من ذلك حتى يُصبح ، قال يوسف بن أسباط : ففاتني يوماً فحُبست أياماً .
204 - حدثنا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خِداش ، نا حماد بن زيد ، عن موسى بن أعين الراعي - وكان يرعى الغنم لمحمد بن أبي عيينة - ؛ قال : كان الغنم والأسد والوحش ترعى في خلافة عمر بن عبد العزيز في موضع واحد ، فعرض لشاة منها ذئبٌ . فقال : فقلت : إن لله ، ما أرى الرجل الصَّالح إلا وقد هلك . قال : فحسبنا ؛ فوجدناه قد هلك في تلك الليلة .
205 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن سابقٍ ، نا مالك بن مِغْوَلٍ ، عن إبراهيم بن مهاجر في قوله تبارك وتعالى : ! 2 < وجد عندها رزقا > 2 ! [ آل عمران : 37 ] ؛ قال : فاكهةُ الشتاء في الصيف ، وفاكهةُ الصيف في الشتاء ، والرُّمان في غير حينه .
206 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ليس شيء من الكلام يضاعف مثل قولِ الرجلِ : الحمد لله ، ولا شيء أقطع لظهر إبليس من قول : لا إله إلا الله .
207 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا علي بن الحسن بن شقيق ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : عن ابن جريج ، عن مجاهد ؛ قال : خطب عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقال في خطبته : ابن آدم ! اعلم أن ملك الموت الذي وكل بك لم يزل يخلفك ويتخطى إلى غيرك مُذ أنت في الدنيا ، وكأنه قد تخطى غيرك إليك وقصدك ؛ فخذ حذرك واستعدّ له ، ولا تغفل ؛ فإنه لا يغفل عنك ، واعلم ابن آدم إن غَفِلْتَ عن نفسك ولم تستعدّ [ لها ] ؛ لم يستعدّ لها غيرك ، ولا بد من لقاء الله عز وجل ؛ فخذ لنفسك ولا تكلها إلى غيرك ، والسلام [ إسناده ضعيف ] .
208 - حدثنا أحمد بن محمد البرتي ، نا موسى بن مسعود ، نا سفيان الثوري ، عن قدامة الضبي عن خالد بن منجاب ؛ قال : قال زياد بن حدَيْر الأسدي : لما اراد العلاء بن الحضرمي أن يعبر إلى أهل دَارين البحر ، عبر بهذه الكلمات : يا حليم ! يا حكيم ! يا علي ! يا عليم ! ( قالها ثلاثاً ) . فعبر هو وأصحابه البحر [ إسناده ضعيف ] .
209 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : قال خلف بن تميم : نا عبد الجبار بن كليب ؛ قال : كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفرةٍ ، فعرض لنا السبُعُ ، فقال إبراهيم : قولوا : اللهم احرسنا بعينك
41
41
التي لا تنام ، واحفظنا في كنفك الذي لا يُرام ، وارحمنا بقدرتك علينا ، ولا تهلكنا ، وأنت رجاؤنا ؛ يا الله يا الله . قال : فولى السبُعُ عنّا . قال خلف : فأنا منذ سمعت هذا أدعو به عند كل شدة وكرب ؛ فما رأيتُ إلا خيراً .
210 - حدثنا أحمد بن علي الخزاز ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال الحكم بن عثمان : قال المنصور أبو جعفر أمير المؤمنين عند موته : اللهم إنك تعلم أني قد ارتكبتُ من الأمور العظام جرأةً مني عليك ، وإنك تعلم أني قد أطعتُك في أحب الأشياء إليك ؛ شهادة أن لا إله إلا الله ، مخلصاً ، مَناًّ منك لا منَاً عليك . قال : ثم خرجت نفسهُ .
211 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن أبي بُكَير الكرماني ، نا إسرائيل ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجزئ صلاةً لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود ' [ إسناده حسن ] . قال عباس : هذا حديث غريب لم يروه إلا يحيى بن أبي بكير .
212 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا سليمان بن حرب ، نا أبو هلال ، نا غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين ؛ فقال : ' ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم أنزل علي فيه النبوة ' [ إسناده لين والحديث صحيح ] .
213 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا سعيد بن سُليمان الواسطي ، نا المبارك بن فَضَالة ، عن كثير أبي محمد ، عن البراء بن عازب ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' صاحب الدَّين مأسور يوم القيامة يشكو إلى الله عز وجل وحدته ' [ إسناده ضعيف ] .
214 - حدثنا محمد بن العباس المؤدب مولى بني هاشم ، نا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلبس وهو أمير المؤمنين جُبَّةً من صوفٍ مرقوعةً بعضها بأدم ، ويطوف في الأسواق على عاتقه الدّرَّة يؤدبُ الناس بها ، ويمرّ بالنكث والنوى ؛ فيلتقطه ويلقيه في منازل الناس لينتفعوا بذلك [ إسناده ضعيف ] .
215 - حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ؛ قال : حدثني عمي عبيد الله بن معاذ ، عن أبيه ؛ قال : قال سلمة بن هزال : سمعت قتادة يقول : قال مالك الدار : قدم بَريدُ ملك الروم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستقرضتْ امرأة عمر ديناراً ، فاشترتْ به عطراً ، وجعلته في قوارير ، وبعثت به مع البريد إلى امرأة ملك الروم ، فلما أتاها ؛ فرغتهنَّ وملأتهن جواهر ، وقالت : اذهب به إلى امرأة عمر بن الخطاب . فلما أتاها فرغتهن على البساط ، فدخل عمر بن الخطاب ، فقال : ما هذا ؟ فأخبرته بالخبر ، فأخذ عمر الجواهر ، وباعه ، ودفع إلى امرأته ديناراً ، وجعل ما بقي من ذلك في بيت مال المسلمين [ إسناده ضعيف ] .
42
42
قال أبو بكر المالكي : مالك الدار هذا هو مالك بن أوس بن الحدثان ، وسمي مالك الدار ؛ لأن عمر ولاه دار الصدقة .
216 - حدثنا محمد بن سليمان الواسطي ، نا سعيد بن منصور ، نا عَطّاف بن خالد ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه طاف ليلةً ، فإذا هو بامرأة في جوف دارٍ لها ، وحولها صبيان يبكون ، وإذا قدرٌ على النار قد ملأتها ماءً ، فدنا عمر بن الخطاب من الباب ، فقال لها : يا أمة الله ! أيش بكاء هؤلاء الصبيان ؟ فقالت : بكاؤهم من الجوع . قال : فما هذه القدر التي على النار ؟ فقالت : قد جعلتُ فيها ماءٌ هو ذا أعللهم به حتى يناموا ، وأوهمهم أنّ فيها شيئاً . فجلس عمر رضي الله عنه ، فبكى ، قال : ثم جاء إلى دار الصدقة ، وأخذ غرارة ، وجعل فيها شيئاً من دقيق وسَمْنٍ وشحمٍ وتمرٍ وثيابٍ ودراهم حتى ملأ الغرارة ، ثم قال : يا أسلم ! احمل عليّ . قال : فقلت يا أمير المؤمنين ! أنا أحملهُ عنك . فقال لي : لا أم لك يا أسلم ، بل أنا أحمله لأني أنا المسؤول عنه في الآخرة . قال : فحمله على عنقه حتى أتى به منزل المرأة ، قال : وأخذ القِدْرَ فجعل فيها دقيقاً وشيئاً من شحم وتمر ، وجعل يحركه بيديه ، وينفخ تحت القدر ، قال أسلم : وكانت لحيته عظيمةً ، فرأيت الدخان يخرج من خلَل لحيته ، حتى طبخ لهم ، ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا ، ثم خرج وربض بحذائهم كأنه سَبُعٌ ، وخفتُ منه أن أكلمه ، فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا الصبيان . ثم قام ، فقال : يا أسلم ! تدري لم ربضت بحذاهم ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين . قال : رأيتهم يبكون ؛ فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون ، فلما ضحكوا ؛ طابت نفسي [ إسناده ضعيف ] .
217 - حدثنا بشر بن موسى ، نا المقرئ عبد الله بن يزيد ، نا حيوة ، عن بكر بن عمرو ، عن مِشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامرٍ ؛ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' لو كان بعدي نبيٍّ ؛ لكان عمر بن الخطاب ' رضي الله عنه [ إسناده حسن ] .
218 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عفان بن مسلم الصفّار ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ؛ قال : وجدنا أعلم الناس بالقضاء أشدهم له كراهية .
219 - حدثنا أحمد بن عبد الله الخزاز ، نا ابن خُبيق الأنطاكي ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : إذا أحب الرجل الرجل في الله ، ثم أحدث حدثاً ؛ فلم يبغضه عليه ؛ فلم يُحبّه لله .
220 - حدثنا عمير بن مرداس ، نا خلف بن تميم ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : حجّ حذيفة بن قتادة المرعشي من مرعش بعشرة دراهم ، قال : وسمعته يقول : ما جال في نفسي شيء منذ أربعين سنة إلا تركته .
221 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عياش ، عن
43
@ 43 @ | الحجاج بن مهاجر الخولاني ، عن أبي مرحوم ؛ قال : سمعتُ أم الدرداء تقول : | | أفضل العلم المعرفة [ إسناده ضعيف ] . | # 222 - حدثنا موسى بن هارون ، نا أبي ، عن سيَّار ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار ؛ قال : | | خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها ، قالوا : وما هو يا أبا يحيى ؟ قال : | معرفة الله عز وجل . | # 223 - حدثنا أحمد بن إبراهيم المصيصي ، نا حجاج بن محمد الأعور ، عن ابن جريج في | قول الله عز وجل : ! 2 < ومن يؤمن بالله يهد قلبه > 2 ! [ التغابن : 11 ] ؛ قال : | | من أصاب من الإيمان ما يعرف به ربّه ؛ فهو مهتد القلب . | # 224 - حدثنا أبو مسلم الحداد إمام مسجد طرسوس ، نا إسحاق بن إبراهيم القاري ؛ قال : سمعت | أبي يقول : | | قيل لبعض الحكماء : ما أرادوا بالخلوة والعُزلة ؟ قال : ليستدعوا بذلك دوام الفكرة ، وتَثْبُت في | قلوبهم ليحيوا حياة طيبة ، ويذوقوا لذاذة حلاوة المعرفة . | # 225 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، قال : سمعت أبي يقول : نا يحيى بن ضُرَيس ، عن | عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون > 2 ! [ الذاريات : 56 ] ؛ قال : | | ليعرفون [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 225 م - قال يحيى بن ضريس : | | وقال بعض الحكماء : إن الناس سمعوا بالله ولم يعرفوه . | | قال : وكان يقال : إنما لك من عُمرك ما أطعت الله فيه ، فأما ما عصيته لا تَعُدُّه عمراً . | # 226 - حدثنا سليمان بن الحسن بن النضر ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان | الداراني يقول : | | إنما رجع القوم من الطريق قبل الوصول ، ولو وصلوا إلى الله تبارك وتعالى ما رجعوا . | # 227 - حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، نا الحماني ، ذكره عن عبيد الله بن شُميط العجلاني ، عن | الفضل الرقاشي ؛ قال : | | وجدت علم الناس في أربع : أوله : أن تعرف ربّك ، والثاني : أن تعرف ما يصنع بك ، والثالث : | أن تعرف ما أراد منك ، والرابع : أن تعرف ما مخرجك من ذنوبك [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 228 - حدثنا محمد بن عبد الله ، نا عبد الله بن عمر بن أبان ، نا عمرو بن محمد العنقزي ؛ قال : | قال أبو معاذٍ : | | بلغني أن أول ما عُرف من حكمة لقمان الحكيم أنه لما سُبي خرج من السفينة ، فجاءه مولاه ، | فدفع في صدره وقال : إني أراك عبد سوء . فقال لقمان : إن العبد السيء لا يعرف ربه عز وجل . |

44
@ 44 @ | # 229 - حدثنا محمد بن عبد الله الهاشمي ؛ قال : سمعت محمد بن يعقوب القاضي يقول : | % ( إنْ كُنْتَ تَفْهمُ ما أقولُ وتعقل % فارحل بنفسك قبل أن بك يُرْحَلُ ) % | % ( ودع التشاغل بالذنوب وخلِّها % حتى متى وإلى متى تتَعلَّلُ ) % | % ( أنساكَ جانب حلمهِ فعَصَيْتَهُ % إذ لم يَخَفْ فَوْتاً عليكَ فيعجُلُ ) % | # 230 - حدثنا محمد بن عبد الله الدينوري ؛ قال : | | أنشد محمد بن سلام الجمحي : | % ( رُبَّ قومٍ غَبَرُوا من عَيْشهمْ % في نعيمٍ وسرورٍ وغَدَقْ ) % | % ( سَكَتَ الدَّهرُ زماناً عنهمُ % ثم أبكاهُمْ دماً حِينَ نَطَقْ ) % | # 230 م - أنشدنا أحمد بن داود النيسابوري لإبراهيم بن المهدي : | % ( بالله ربِّكَ كم بيتٍ مررتَ به % قد كان يُعمر باللذَّات والطَّربِ ) % | % ( طارت عقابُ المنايا في سقائفه % فصار من بعدها للويلِ والحَرَبِ ) % | # 231 - حدثنا إسماعيل بن يونس الشيعي ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت النضر بن شُميل يقول | : | لزمت الخليل بن أحمد عشرين سنة ؛ فكان ينشدني في كل يوم بيتين ، أحدهما : | % ( إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي % تُسَائِلُ من يدري فكيف إذاً تدري ) % | | والآخر : | % ( وإن امرءاً في حَوْمَةِ الموت عمره % وإن كان أمسى سالماً لعليل ) % | # 232 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبي ، نا النضر بن شميل ؛ قال : | كنت عند الخليل بن أحمد ؛ إذا دخل عليه شيخٌ من أهله ، فقال له : لو اشتغلت بمعاشك كان أعود | عليك من هذا ، فأنشأ الخليل يقول : | % ( لو كنتَ تعقل ما أقول عذرتني % أو كنتُ أعقلُ ما تقول عَذَلْتُكا ) % | % ( لكن جَهِلتَ مقالتي فعذلتني % وعلمتُ أنك جاهل فعذرتكا ) % | | ثم التفت إلينا ؛ فقال : | | الرجال أربعة : رجل يدري ولا يدري أنه يدري ، فذاك غافل فنَبهوه ، ورجل يدري ويدري أنه يدري ؛ فذاك عاقل فاعرفوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري ؛ فذاك جاهل فعلِّموه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ، فذاك مائق فاحذروه . | # 233 - حدثنا إبراهيم الحربي ؛ قال : سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس يقول : قال أبو الأحوص : | | لا تسبوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإنهم أسلموا خوفاً من الله ، وأنتم أسلمتم خوفاً من سيوفهم ؛ | فانظروا كم بين الأمرين ؟ ! | # 234 - حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا عبد الصمد بن عبد الوارث ، نا محمد بن |

45
@ 45 @ | ذكوان ، نا مجالد بن سعيد ؛ قال : سمعت الشعبي يقول : سمعت الحسن يحدِّث ابن هُبيرة عن | عبد الرحمن بن سَمْرة ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : | | ' ما استرعى الله عبداً رعيةً فلم يحطها بنصيحةٍ ؛ إلا حرَّم الله عليه الجنة ' [ إسناده ضعيف والحديث صحيح ] . | # 235 - حدثنا أحمد بن خالد بن يزيد الآجري ، نا عفان بن مسلم الصفار ، نا حماد ، عن ثابت | البُنَاني ، عن أنس بن مالك ؛ قال : | | لم يكن شخصٌ أحبُّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من | كراهيته [ إسناده رجاله ثقات وهو صحيح بطرقه ] . | # 236 - حدثنا محمد بن أحمد المؤدب ، نا الحماني ، نا سَلْم بن سالم ، عن نوح بن أبي مريم ، | عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ قال : | | قراءتك على العالم وقراءته عليك سواء [ إسناده هالك ] . | # 237 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ؛ قال : | كان عثمان بن عفان رضي الله عنه كُنيتُهُ أبا عمرو [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 238 - حدثنا ابن قتيبة عبد الله بن مسلم بمثل ذلك ؛ وزاد فيه : | | وأبا ليلى ، وكان أبو عثمان عفّان خرج في تجارة إلى الشام ؛ فهلك هناك ، ويُقال : إنه قُتل | بالغميصاء مع الفاكه بن المغيرة ، وأم عثمان أروى ابنة كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وأُمها | البيضاء بنت عبد المطلب ؛ فأم عثمان بنت عمةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم . | # 239 - قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة : فحدثني البجليُّ عن أبي اليقظان ؛ قال : | | لم يكن عثمان بالطويل ولا بالقصير ، وكان حَسَنَ الوجه ، رقيق البشرة ، كثير الشعر ، عظيم | اللحية ، أسمر اللون ، وكان يَشُدُّ أسنانه بالذهب . | # 240 - حدثنا إبراهيم الحربي ؛ وزاد فيه : | | وكان أصلَع ، أقنى ، له جُمَّة أسفل من أذنيه ، وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية وأم كلثوم ، وهو من | المهاجرين الأولين ، وكان هاجر إلى الحبشة ومعه رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنهما لأول من | هاجر إلى الله بعد إبراهيم ولوط ' ، ثم هاجر إلى المدينة ، فله هجرتان ، واشترى بئر رومة بعشرين ألف | درهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من يزيد في مسجدنا ؟ ' . فاشترى عثمان موضع خمس سواري ؛ فزاده في | المسجد . وجهَّز جيش العُسرة بتسع مئة وخمسين بعيراً ، وأتمها ألفاً بخمسين فرساً ، وبويع عثمان في | المحرّم سنة أربع وعشرين ، وهو يومئذٍ ابن سبعٍ وستين سنة ، وقُتل وهو ابن ثنتين وثمانين سنة يوم | الجمعة في ذي الحجة . | # 240 م - قال أبو إسحاق إبراهيم الحربيّ : | | فروى ابن إسحاق أنه قُتل يوم الأربعاء ، ودُفن بالبقيع ، وصلّى عليه جبير بن مُطعِم ، وكانت ولايته | اثنتي عشرة سنة إلا اثنتا عشرة ليلة . |

46
46
241 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا عثمان بن زفر ، نا محمد بن زياد ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ؛ قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازةِ رجلٍ ، فلم يصلِّ عليه ، فقالوا : يا رسول الله ! ما رأيناك تركت الصلاة على أحدٍ إلا على هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنه كان يُبغض عثمان ، أبغضه الله ' [ إسناده واهٍ جداً ] .
242 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا شبابة بن سوار ، نا الحسن بن عمارة ، عن ثابت ؛ قال : جاء رجلٌ من آل حاطب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ! إني آتي المدينة غداً ، والناس سائلي عن عثمان ؛ فماذا أقول لهم ؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أخبرهم أن عثمان كان من الذين
( وءَامَنُوا وعَمِلُوا الصَالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقُوا وَءامنُوا ثُمِّ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا واللهُ يُحِّبُ المُحْسِنينَ )
[ المائدة : 93 ] [ صحيح ] .
243 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا الحسن بن علي الخلال ، عن ابن عُلَيَّة ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ؛ قال : لو كان قتلُ عثمانَ هدىً لاحتَلَبتْ به الأمة لبناً ، ولكنه كان ضلالاً فاحتلبت به الأمة دماً .
244 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال :
سئل عامر بن عبد الله ، فقيل له : ما تقول في الإنسان ؟ فقال : ما أقول فيمن كان أبوه أصلهُ وابنه فرعه ، فما بقاءُ شيء لم يبق فَرعُه ومات أصلُه ؟ !
245 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعيَّ يقول : قال بُزْرجمهر الحكيم : احذورا صولة اللئيم إذا شبع ، وصولة الكريم إذا جاع .
246 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ؛ قال :
سئل أعرابيٍّ ، فقيل له : كيف كتمانك السر ؟ فقال : أنا لحْدُها .
247 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ؛ قال : سمعت يحيى بن معين يقول : قال عبد الله بن إدريس : عجباً لمن ينقطع إلى رجلٍ من أهل الدنيا ويدع أن ينقطع إلى من له السماوات والأرض .
248 - حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، نا موسى بن طريف ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : قال موسى عليه السلام : من أعبدكم يا بني إسرائيل ؟ فقيل له : فلانٌ ، ما يُعرف فينا أعبد منه . فقال موسى : وأي شيء بلغ من عبادته ؟ قالوا : يسجد فلا يرفع رأسه حتى تجري دموعه ، فَتُنْصَبُ عليها الأشجار وتطعم الثمار قبل أن يرفع رأسه ، فأتاه موسى عليه السلام وهو ساجد ، وهو يقول في سجوده : يا رب ! اقبض روحي في الأرواح ، وأهمل جسدي في التراب ، واتركني مهملاً ، لا تبعثني إلى الحساب ، لا لي ولا عليَّ .
47
47
249 - حدثنا محمد بن إسحاق المسوحي ، نا موسى بن طريف ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : إن لله تبارك وتعالى ملائكة يترجحون من خوف الله منذ خلقهم إلى يوم القيامة ، يقولون : يا ربَّنا ! اغفر لنا ما لم يبلغنا من عظمتك .
250 - حدثنا أحمد بن عباد ، ثنا أبي ، نا موسى بن طريف ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : بلغني أنّ الرجل المسلم إذا أقيمت الصلاة فلم يقل : اللهم ربّ هذه الدعوة المستمعة المستجاب لها ، صلِّ على محمد وعلى آل محمد وزوجنا من الحور العين ؛ قلن حور العين : ما كان أزهدك فينا [ إسناده ضعيف ] .
251 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن خُبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : رأيت حمزة الزيّات في النوم وفي يده سُكْرُجَّة فيها خردل ، وهو يلعق منه كأنه شبيهٌ بالمتوجع ، قال يوسف : فأولت ذلك : شدّة أخْذِهِ على الناس ودرايَته .
252 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : ما أصاب إبليس من أيوب عليه السلام شيئاً إلاّ الأنينَ في مرضه .
253 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ؛ قال : لما مرض أبي واشتدَّ مرضه ما أنَّ ، فقيل له في ذلك ، فقال : بلغني عن طاوس أنه قال : أنين المريض شَكْوَى الله عزّ وجلّ ، قال عبد الله : فما أنّ حتى مات . قال عبد الله : فلما أن كان قُربَ موته بيوم ، أخرج من جَيْبه صَرَيْرَةً فيها مقدار درهمين فضة ، فقال : كفِّروا عني كفارة يمين واحدة ؛ فإني أظن أني قد حنثت في دهري في يمين واحدة .
254 - حدثنا محمد بن يونس القُرشي ؛ قال : سمعت عبد الله بن داود الخُرَيبيّ يقول : ما كذبت قط إلا مرة واحدة ؛ فإن أبي قال لي : قرأت على المعلم ؟ قلت : نعم ، وما كنت قرأت عليه .
255 - حدثنا إسحاق بن ميمون الحربي ؛ قال : قال أبو نُعيم الفضل بن دُكين : بلغني عن داود الطائي أنه ما تكلم في شيء عشرين سنة إلا كلمتين ، قال مرة لرجل : ممَّن أنت ؟ وقال لآخر : ألك والدة ؟ قال : نعم : قال : فبرَّها . قال : ثم قال أستغفر الله . قال : فما سمع منه غيرها .
256 - حدثنا أحمد بن محمد الآجري ؛ قال : سمعت معروفاً الكرخي يقول :
كلام الرجل فيما لا يَعْنِيه مَقْتٌ من الله عزّ وجلّ .
257 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا حماد ، عن شعيب بن الحَبْحاب ، عن أبي قلابة ؛ قال :
48
48
مكتوب في التوراة : ابن آدم ! انظر ما بخلتَ به إلى ما صار [ رجاله ثقات ] .
258 - حدثنا أحمد بن ملاعب ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : بلغني أنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلَّى على جنازة ثم أخذته العَبْرَةُ ، ثم قال : اللهم ! إنّ أهله وولده وعشيرته قد تبرؤوا منه ، وقد سلموه إليك ، اللهم ! إنه فقير إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، اللهم ! إنه لا يجد أحداً يرحمه غيرك وأنت تجد غيره تعذبه ، اللهم ! إن رحمتك وسعت كل شيء ، وهذا شيء ، اللهم ! إن لم يستحقَّ أن تناله رحمتُك ؛ فإن رحمتك تستحق أن تنالَهُ [ إسناده ضعيف ] .
259 - حدثنا إبراهيم بن نصر النَّهاونْديّ ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن ثابت بن مَعْبَد ؛ قال : ثلاثة أعين لا تمسُّها النار : عينٌ حَرَسَتْ في سبيل الله ، وعين سهرت بكتاب الله ، وعين بكت في سواد الليل من خشية الله تعالى .
260 - حدثنا عمران بن موسى الجزري ، نا أبي ، عن ضمرة ؛ قال :
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لبعض ولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين : لا تقف على بابي ساعة واحدة إلا ساعة تعلم أني جالس ، فيؤذن لك عليّ من ساعتك ؛ فإني أستحيي من الله تعالى أن يقف على بابي رجلٌ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يؤذن له عليّ من ساعته .
261 - حدثنا عمران ، نا أبي ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن أيوب السختياني ؛ قال : قذف المحصنة يحبط عمل سبعين سنة .
262 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي ، نا داود بن المحبّر ، نا عبد الواحد بن زياد العبدي ، عن كُليب بن وائل ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه تلا : ! 2 < تبارك الذي بيده الملك > 2 ! حتى بلغ : ! 2 < أيكم أحسن عملا > 2 ! [ الملك : 1 ، 2 ] ، ثم قال : ' أيكم أحسن عقلاً ، وأورع عن محارم الله ، وأسرعهم في طاعة الله عز وجل ؟ ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
263 - حدثنا عباس بن محمد بن حاتم الدوري ، نا عبيد الله بن موسى العبسي ، نا شيبان ، عن الأعمش ، عن المعرور ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' لقد علمت آخر أهل النار خروجاً من النار ، وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة ؛ رجل يؤتى به ، فيعرض عليه سيئاته ، وتُخَبَّىء عليه كبائره ، فيقال له : أتذكر يوم عملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم . وهو مشفق من الكبائر أن تُعرض عليه ، فإذا فرغ من عرض السيئات ؛ قيل له : اذهب ؛ فإن لك بكل سيئة حسنة . فيقول : قد كانت لي ذنوب لا أراها ! ' . قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر هذا الحديث يضحك حتى تبدو نواجذه [ صحيح ] .
264 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ؛ قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي : كم كان سنُّ علي رضي الله عنه يوم قُتل ؟ قال : ثلاث وستون .
49
49
قلت : ما كانت صفته ؟ فقال : كان آدم شديد الأدمة ، عظيم البطن والعينين ، أصلع إلى القصر ما هو ، دقيق الذّراعين ، لم يصارع أحداً قط إلا صرعه ؛ رضي الله عنه [ إسناده ضعيف جداً ] .
265 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا البجلي ، عن أبي اليقظان ؛ قال : اختُلف في قتل علي رضي الله عنه ، فقال بعضهم : قتل وهو ابن ثلاث وستين ، وقال بعضهم : ابن ثمانٍ وخمسين ، ودُفن بالكوفة ، وصلى عليه الحسن بن علي ، ودُفن عند مسجد الجامع في قصر الإمارة ، وكانت ولايته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ، وقُتل ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان سنة أربعين ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وأسلمت قديماً ، وهي أول هاشمية وَلدت لهاشمي ، وهي ربّت النبي صلى الله عليه وسلم ، ويوم ماتت صلى النبي صلى الله عليه وسلم عليها وتمرغ في قبرها وبكى ، وقال : ' جزاك الله من أمّ خيراً ؛ فقد كنت خير أم ' ، وولدت لأبي طالبٍ عقيلاً وجعفراً وعلياً وأم هانئ - واسمها فاختةُ - وجُمانةَ ، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وجعفر أسنّ من عليّ بعشر سنين ، وجعفر هو ذو الهجرتين وذو الجناحين .
266 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ؛ قال :
رأيت علياً أبيض الرأس واللحية ، وقد روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
267 - حدثنا علي بن داود القنطري ، نا خالد بن مَخْلَد القطواني ، نا الحسن بن صالح ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن الحسن البصري ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ [ أنه قال ] : ' الجنة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ ، وعمَّارٍ ، وسلمان ' [ إسناده ضعيف ] .
268 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مِقْسَم ، عن ابن عباس ؛ قال : اشترى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قميصاً بثلاثة دراهم وهو خليفة ، وقطع كُمَّه من موضع الرسغين ، وقال : الحمد لله الذي هذا من رياشه [ إسناده ضعيف ] .
269 - حدثنا أحمد بن محمد الأنطاكي ؛ قال : سمعت سليمة زوجة الهيثم بن جميل تقول : غَمزتُ رجل الهيثم بن جميل عند موته ، فقال : غمِّزي يا سليمة ؛ فإنهما ما مشيا إلى حرام قط .
270 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت شبيباً يقول : كنا في طريق مكة ، فجاء أعرابي في ويوم صائفٍ شديد الحرّ ومعه جارية له سوداء ، وصحيفة ، فقال : أفيكم كاتب ؟ قلنا : نعم ، وحضر غداؤنا ، فقلنا له : لو أصبت طعامنا . فقال : إني صائم . فقلنا : أفي هذا الحرّ الشديد وجفاء البادية تصوم ؟ ! فقال : إن الدنيا كانت ولم أكن فيها ، وتكون ولا أكون فيها ، وإنما لي منها أيام قلائل ، وما أحبُّ أن أغْبنَ أيامي . ثم نبذ إلينا الصحيفة ، فقال : اكتب ولا تزيدنّ على ما أقول لك حرفاً : هذا ما أعتق عبد الله بن عقيل الكلابي ، أعتق جارية له سوداء يقال لها : لؤلؤة . ابتغاء وجه الله وجواز العقبة العظمى ؛ فإنه لا سبيل لي عليها إلا سبيل الولاء ، والمنِّةُ لله
50
@ 50 @ | الواحد القهار . قال الأصمعي : فحدثت بها الرشيد ؛ فأمر أن يُشترى له ألف نسمة ويُعتقون ، ويُكتب لهم | هذا الكتاب . | # 271 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : قال | سليمان بن عبد الملك لأبي حازم : | | ما لنا نكره الموت ؟ قال : لأنكم عمَّرتم الدنيا وخربتم الآخرة ؛ فإنكم تكرهون أن تنقلوا من العمران | إلى الخراب . | # 272 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، نا حمّاد بن سلمة ، عن أخت | بلال بن مرداس بن أدية ؛ قالت : | | رأيت بلالاً في النوم كلباً تذرف عيناه ، فقال : إنا حُوِّلنا بعدكم من كلاب أهل النار . | # 273 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قال حُميد الرؤاسي : | | رأيت الكِسَائي في المنام ، فقلت : إلى ماذا صِرتَ ؟ قال : إلى الجنة . قلت : بأي شيء ؟ قال : | رحمني ربي بالقرآن . قال : فأنا منذ رأيت هذه الرؤيا أتَرَحَّم عليه وأدعو له . | # 274 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا الحميدي ، عن سفيان ؛ قال : قالت امرأة أبي حازم | لأبي حازم : | | هذا الشتاء قد هجم علينا ولا بُدّ لنا من الثياب والطعام والحطب . فقال أبو حازم : مِنْ هذا كله | بُدَّ ، ولكن لا بُدَّ لنا من الموت ثم البعث ثم الوقوف بين يدي الله عز وجل ثم الجنة أو النار . | # 275 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : | | قال المسيح عليه السلام : أنا الذي كفأت الدنيا على وجهها ؛ فليس لي زوجة تموت ، ولا بيت | يخرب [ إسناده واهٍ جداً ] . | # 275 م - وأنشدنا ابن أبي الدنيا لغيره : | % ( لا تَبْكِ للدُّنيا ولا أهلها % وابْكِ ليومٍ تسكُنُ الحافِرَةْ ) % | % ( وابكِ إذا أصبح أهل الثرى % واجتمعوا في ساحة السَّاهرةْ ) % | % ( ويْلَكِ يا دنيا لقد قصَّرت % آمال مَنْ يسكُنُ الآخِرةْ ) % | # 276 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : | | أبْدَعُ بيت قالته العرب بيت أبي ذُؤيب : | ( النَّفْسُ راغبةٌُ إذا رغَّبْتَها % وإذا تُرَدُّ إلى قليل تقْنعُ ) % | | وأحسن ما قيل في الكِبَر : | % ( أرى بَصَري قد رابني بَعْد صِحَّةٍ % وحَسْبُكَ داءً أن تَصِحَّ وتَسْلما ) % | | وأحسن مرثيةِ قول أوس بن حجر الكِنْديّ : | % ( أيتها النَّفْسُ اجْمِلي جَزَعاً % إنَّ الذي تَحْذَرِينَ قَد وَقَعا ) %

51
51
277 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبي ، عن وكيع ، عن عَمرو بن مُنبه ، عن أوفى بن دَلْهمٍ ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ أنه قال : تعلموا العلم تُعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ؛ فإنه يأتي من بعدكم زمان ينكر فيه الحق تسعة أعشاره ، وأنه لا ينجو منه إلا كل نؤمة ميت الداء ، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ، ليسوا بالعُجَل المذاييع البُذُر . ثم قال : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرةً ، وإن الآخرة مقبلةٌ ، ولكل واحدةٍ منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، ألا وإنّ الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطاً والتراب فراشاً والماء طيباً ؛ ألا من اشتاق إلى الجنة شاردٌ عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن الحُرمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ؛ ألا إن لله عباداً كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين ، وأهل النار في النار معذبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أياماً لعقبى راحة طويلة ، أما الليل ؛ فصافون أقدامهم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى ربهم ، ربنا ربنا ! يطلبون فكاك رقابهم ، وأما النهار ؛ فعلماء حلماء ، بررة ، أتقياء ، كأنهم القداح ، ينظر إليهم الناظر فيقول : مَرْضَى ، ما بالقوم من مرض ، وقد خولطوا ، ولقد خالط القوم أمراً عظيماً [ إسناده ضعيف ] .
278 - حدثنا محمد بن علي بن خَلَف البغدادي سنة ثمانٍ وسبعين ، نا عمرو بن عبد الغفَّار ، عن الحسين بن عمرو الفُقَيْميّ ، عن رُشَيْد أبي راشدٍ ، عن كُمَيل بن زياد ؛ قال : خرجت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما أشرف على الجبَّان التفت إلى المقبرة ؛ فقال : يا أهل القبور ! يا أهل البلاء ! يا أهل الوحشة ! ما الخبر عندكم ؟ فإن الخبر عندنا : قد قُسِّمت الأموال ، وأُيْتِمَتْ الأولاد ، واستُبدل بالأزواج ؛ فهذا الخبر عندنا ؛ فما الخبر عندكم ؟ ثم التفت إليّ ، فقال : يا كُميل ! لو أُذِنَ لهم في الجواب لقالوا : ! 2 < وتزودوا فإن خير الزاد التقوى > 2 ! [ البقرة : 197 ] ، ثم بكى وقال لي : يا كُميل ! القبر صندوق العمل ، وعند الموت يأتيك الخبر [ إسناده ضعيف جداً ] .
279 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا عبد الصمد بن النعمان ، نا حَنَشُ بن الحارث ، عن علقمة بن مَرْثَد ، عن عبد الرحمن بن ساعدة ؛ قال : كنت أحبُّ الخيل ، فقلت : هل في الجنة خيل يا رسول الله ؟ فقال : ' يا عبد الرحمن ! إن أدخلك الله الجنة كان لك فيها فرس من ياقوت له جناحان ، تطير بك حيث شئت ' [ إسناده ضعيف ] .
280 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا يوسف بن نافع أبو يعقوب الأثرم ، نا ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، عن أبان بن عثمان رضي الله عنهما ، عن أبيه عثمان بن عفان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' ما من أحدٍ أسدى إلى أحدٍ من بني هاشم يداً فلم يكافئه ؛ إلاّ كنت أنا مكافئه ' [ إسناده ضعيف ] .
281 - حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا إسحاق بن محمد الفَرْوِيّ ، نا مالك ، عن الزهري ، عن أنسٍ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن الدُّبَّاء [ إسناده ضعيف ] .
52
52
282 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا موسى بن داود ، نا فَرَج بن فَضَالة ، عن محمد بن الوليد الزُّبَيْدي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مُختلياً بعثمان رضي الله عنه وهو يقول له : ' إن الله عز وجل مُقَمِّصُك قميصاً أو مُسَرْبلُكَ سِربالاً ، فإن أرادكَ المنافقون على خلعه ؛ فلا تخلعه ، ولا كرامة ' [ إسناده ضعيف ] .
283 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عفان بن مسلم الصفَّار ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا عثمان بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : أتيتُ عثمان بن عفان رضي الله عنه يوماً الدار ، فقلت : جئتُ أقاتل معك ، قال : أيسُرُّكَ أن تقتل الناس كلهم ؟ قلت : لا . قال : فإنك إن قتلت نفساً واحدةً كأنك قتلت الناس كلهم . فقال : انصرف مأذوناً غير مأزور . قال : ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، فقال : جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك ، فأمرني بأمرك . فالتفت عثمان إليه ، فقال : انصرف مأذوناً لك ، مأجوراً غير مأزورٍ ، جزاكم الله من أهل بيتٍ خيراً [ صحيح ] .
284 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا روح بن عبادة ، نا أبو نعامة ، عن إسحاق بن سُويد
العَدَوي ، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير ؛ قال : لقيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذا الحَرِيز ، فسألته عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛ قال : لقد كان من خيرنا وأوصلنا للرحم [ إسناده لا بأس به ] .
285 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهَمَذاني ، نا الحُميدي ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قال عثمان بن عفان : ما تَغَنِّيْتُ ولا تَمَنَّيْتُ ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام ، ولا مسست فرجي بيميني مذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ] .
286 - حدثنا زيد بن إسماعيل ، نا شَبَابة بن سَوَّار ، نا حفص بن مُورّق الباهلي ، عن حجاج بن
أبي عثمان الصوَّاف ، عن زيد بن وهب ، عن حذيفة ؛ قال : أول الفتن قتل عثمان بن عفان رحمة الله عليه ، وآخر الفتن خروج الدجّال ، والذي نفسي بيده ؛ لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تَبعَ الدجَّال إن أدركه ، وإن لم يدركه آمن به في قبره .
287 - حدثنا أبو بكر أخو خطَّاب ، نا خالد بن خِداش ، عن صالحٍ المريّ ، عن أبي عمران الجَوْني ، عن أبي الجَلْد ؛ قال : قرأت في مُناجاة داود عليه السلام : إلهي ! ما جزاء من بكى من خشيتك حتى تسيل دموعهُ على وجهه ؟ قال : جزاؤه أن أحرم وجهه على النار ، وأئمنه من الفزع الأكبر [ إسناده واهٍ جداً ] .
288 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن الوليد ، عن عثمان بن أبي العاتكة ؛ قال : كان داود صلى الله عليه وسلم يقول في مناجاته : إلهي ! إذا ذكرت خطيئتي ضاقت عليّ الأرض برحبها ، وإذا
53
53
ذكرت رحمتك ارتدت إليّ روحي ، سبحانك ! إلهي ! أتيت أطباء عبادك ليداووا خطيئتي ؛ فكلُّهم عَلَيكَ دَلّني .
289 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبد الصمد بن يزيد ؛ قال : سمعت شقيق بن إبراهيم يقول : لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام ، فقلت له : تركت خراسان وخرجت من نعمتك ؟ فقال : قد تهنيتُ بالعيش هاهنا ، أفرُّ بديني من شاهق إلى شاهق ، فمن يراني يقول : هو مُوَسْوَس أو حمال أو ملاَّح . ثم قال : بلغني أنه يُؤتى بالفقير يوم القيامة ، فيوقف بين يدي الله عز وجل ، فيقول له : عبدي ! ما لك لم تحجّ ؟ فيقول : يا رب ! ما أعطيتني شيئاً أحج به . فيقول الله تبارك وتعالى : صدق عبدي ، اذهبوا به إلى الجنة .
290 - حدثنا محمد بن عمرو الرزَّاز ، نا عُمر بن حفص ، حدثني سهل رفيق إبراهيم بن أدهم ؛ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : لو غسلت وجهي للناس ما كنت إلا مرائياً .
291 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا الربيع بن نافع ؛ قال : سمعت عطاء بن مسلم يقول : ' نَفَدت نفقةُ إبراهيم بن أدهم بمكة ؛ فبقي خمسة عشر يوماُ يَسْتَفُّ الرَّمل .
292 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن حفص ؛ قال : سمعت الحسن بن محمد المروزي
يقول : أهدى رجل إلى إبراهيم بن أدهم عنباً وتيناً على طبقٍ ؛ فلم يكن عنده ما يكافئه ، فنزع فَرْوَهُ ، فوضعه على الطبق وبعث به إليه .
293 - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا الأصمعي ؛ قال : حضر جدّي عليّ بن أصمعَ الوفاةُ ، فجمع بنيه ، فقال : يا بَنيّ ! عاشروا الناس معاشرة إن غِبْتُم حنُّوا إليكم ، وإن مُتُّم بكوا عليكم .
294 - حدثنا عامر بن عبد الله الزبيري ؛ قال : سمعت أبي يقول : حجّ أبو جعفر المنصور ، فشيّعه المهْدي ، فلما أن ودّعه قال له : يا بُني ! استهدني ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أستهديك رجلاً عالماً ، قال : فأهدى إليه عبد العزيز الماجِشُون .
295 - حدثنا إسماعيل بن يونس الشيعي ، نا الرياشي ، عن الحسن بن حمّاد الحضرمي ، عن علي بن عابس ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن بنت سُرّيةٍ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن أمها ؛ قالت : اغتسلتُ ، فأقْعِدتُ ، فلم أستطع أن أقوم ، فأُخْبِر بذلك علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فجاء ، فوضع يده على رأسي ؛ فلم تزل يده على رأسي يدعو حتى قمتُ ، فسمعتُه يقول : لا تغتسلي في الحشّ ، ولا في مكان يبال فيه ، ولا في قَمْراء [ إسناده ضعيف جداً ] .
296 - حدثنا محمد بن عبد الله الرزَّاز ؛ قال : سمعت ذا النون المصري يقول :
54
54
إن لله عباداً نصبوا أشجار الخطايا نصب رواتق القلوب ، وسقوها بماء التوبة ، فأثمرت ندماً وأحْزاناً ؛ فَجُنُّوا من غير جنُون ، وتبلدوا من غير عيٍّ ولا بَكم ، وإنهم لهم الفصحاء البُلغاء الرُّزناء العارفون بالله وبرسوله وبأمر الله ، ثم شربوا بكأس الصفا ؛ فورثوا الصَّبر على طول البلاء ؛ حتى تولَّهت قلوبهم في الملكوت ، وجالت بين سرايا حُجُب الجبروت ، فاستظلوا تحت رواق الندم ، فقرؤوا صحيفة الخطايا ؛ فأورثوا أنفسهم الجزع حتى وصلوا عُلْوَ عُلُوَ الزهد بسُلَّم الورع ؛ فاستعذبُوا مرارة الترك للدنيا ، واستلانوا خشونة المضجع حتى ظفروا بحبل النجاة وعروة السلامة ، وسرحت أرواحهم في العُلا ، وجعلتْ قلوبهم في خفي خفيات الهوى ؛ حتى أناخوا في رياض النعيم ، وَجَنوْا من ثمار التَّسنيم ، وخاضوا في بحر الحياة ، وأردموا خنادق الجزع ، وعبروا جسور الهوى حتى أناخوا بفناء العلم ، فاستقوا من غدير الحكمة ، وركبوا سفينة الفطنة ؛ فأقلعوا بريح النجاة في بحر السلامة ، حتى وصلوا إلى رياض الراحة ومعدن العِزِّ والكرامة .
297 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا سهل بن تمام الطُّفاوي ، نا الحارث بن شِبْل ، قال : حدثتني جدَّتي أم النعمان ، عن عائشة أم المؤمنين ؛ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الحجر الأسود من حجارة الجنة ، وزمزم خطفة مقام جبريل عليه السلام ، وسيكون لولد العباس راية ، فمن تبعها رَشد ، ومن تخلف عنها هلك ، ولن يخرج الأمر منهم إلى غيرهم ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
298 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ، نا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ؛ قالت : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : ' يا عائشة ! قلت : لبَّيك . قال : ' هذا جبريل عليه السلام يُقرئك السلام ' . قالت : قلت : وعليه - جزاه الله من دَخيلٍ خيراً - السلام . [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح دون آخره ] .
299 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا الحسن بن أبان ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' تسحروا ؛ فإن السحور بركة ] [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بطرقه ] .
300 - حدثنا أحمد بن محمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : سئل ابن المبارك ، فقيل له : من الناس ؟ قال : العلماء . قيل له : فمن الملوك ؟ قال : الزُّهَّاد . قيل له : فمن السَّفِلَة ؟ قال : الذي يأكل بدينه . قيل له : فمن الغوغاء . قال : خُزيمة بن خازمٍ وأصحابه . قيل له : فمن الدّنيء ؟ قال : الذي يذكر غلاء السِّعر عند الضيف .
301 - حدثنا إسماعيل الترمذي ، نا صالح ، عن الليث بن سعد ، عن أبي قدامة شيخ له ؛ قال : لا تحقروا حملة العلم ؛ فإنّ الله عز وجل لم يحقرهم حيث وضع علمه عندهم [ إسناده ضعيف ] .
302 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ؛ قال :
55
55
سئل يزيد بن هارون وأنا أسمع ، فقيل له : من الأبدال ؟ قال : أهل العلم .
303 - حدثنا عبد الرحمن بن خِراش ، نا محمد بن الحارث المروزي ، نا العلاء بن عمرو الحنفي ، نا ابن أبي زائدة ، عن أبي خلْدة ، عن أبي العالية ؛ قال : كنت آتي ابن عباسٍ وقريشٌ حوله ، فيأخذ بيدي ، فيجلسني معه على السرير ، فتغامَزَتْ بي قريش ، ففطن لهم ابن عباس ، فقال : هكذا هذا العلم ، يزيد الشريف شرفاً ويُجلس المملوك على الأسِرَّة . قال : ثم أنشد محمد بن الحارث في أثره :
( رأيتُ رفيعَ النَّاس من كان عالماً
وإن لم يكنْ في قومه بحسيبِ )
( إذا حلَّ أرضاً عاش فيها بعلمه
وما عالمٌ في بلدةٍ بغريبِ )
[ إسناده ضعيف جداً ] .
304 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : كنت عند هارون الرشيد وعنده أبو يوسف القاضي ، فذكر أبو يوسف حديث ابن عمر أنه سابق بين الخيل من الغاية إلى ثنية الوداع ، فقلت له : ليس هو الغاية ، إنما هو الغابة . قال فالتفت إليّ ، فقال : جزاك الله خيراً ، ما أحبّ إليّ أن يجلس إليّ عاقل مثلك .
305 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا الرياشي ، قال : سمعت الأصمعي يقول : دخل عطاء بن أبي رباح على عبد الملك بن مروان وهو جالس على سرير وحواليه الأشراف من كل بطن ، وذلك بمكة في وقت حجَّه في خلافته ، فلمَّا بَصُرَ به قامَ إليه ، فسلَّم عليه وأجلسه معه على السرير ، وقعد بين يديه ، وقال له : يا أبا محمد ! حاجتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! اتق الله في حرم الله وحرم رسوله ؛ فتعاهده بالعمارة ، واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار ؛ فإنك بهم جلست هذا المجلس ، واتق الله في أهل الثغور ؛ فإنهم حصنٌ للمسلمين ، وتفقد أمور المسلمين ؛ فإنك وحدك المسؤول عنهم ، واتق الله فيمن على بابك ؛ فلا تَغْفُلْ عنهم ولا تغلق دونهم بابك . فقال له : أفعل . ثم نهض وقام ؛ فقبض عليه عبد الملك ، فقال : يا أبا محمد ! إنما سألت حوائج غيرك وقد قضيناها ؛ فما حاجتك ؟ فقال : ما لي إلى مخلوق حاجة . ثم خرج . فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف ، هذا وأبيك السُؤْدُد .
306 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قيل لدَغْفَل النَّسابة : بمَ أدركت ما أدركتَ من العلم ؟ قال : بلسانٍ سؤولٍ ، وقلْبٍ عَقولٍ ، وكنت إذا لقيتُ عالماً أخذت منه وأعطيته .
207 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، قال : سمعت نُعيم بن حَمَّاد يقول : سمعت ابن المبارك يقول :
56
56
عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرُمة ؟ !
308 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا نعيم بن حمَّاد ؛ قال : قال ابن المبارك : لا يزال المرءُ عالماً ما طلب العلم ، فإذا ظنَّ أنه قد عَلَمَ ؛ فقد جهل .
309 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد الله بن سعيد ، نا أبو خالد الأحمر ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : كلماتٌ لو رَحَّلْتُمْ فيهن المَطيَّ لأنْضَيْتُمُوهنَّ قبل أن تدركوا مثلهنَّ : لا يرجُو عبدٌ إلا ربَّه ، ولا يخافنَّ إلا ذنبه ، ولا يستحيي من لا يعلم أن يتعلَّم ، ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم . واعلموا أن منزلة الصبر من الإيمان كمنزلة الرأس من الجسد ؛ فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان [ إسناده ضعيف ] .
310 - حدثنا أحمد بن داود الدينوري ، نا أبو عثمان المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قيل لبُزْرُجَمْهِر الحكيم : بم أدركت ما أدركتَ من العلم ؟ قال : بِبُكورٍ كبُكورِ الغراب ، وحرصٍ كحرص الخنزير ، وصبرٍ كصبرِ الحمار .
311 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهبٍ ؛ قال : قال المسيح عليه السلام . لا تُلقوا اللؤلُؤَ إلى الخنازير ؛ فإنها لا تَصْنَعُ به شيئاً ، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها ؛ فإن الحكمة أفضل من اللؤلؤ ، ومن لا يريدها شرٍّ من الخنازير [ إسناده واهٍ جداً ] .
312 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت ابن السّماك يقول : كتب رجلٌ إلى أخ له : يا أخي ! إنك قد أوتيت علماً ؛ فلا تطفئنَّ نورَ علمك بظُلمةِ الذُّنوبِ ، فَتبقى في الظلمةِ يومَ يسعى أهل العلم بنور علمهم .
313 - حدثنا بشر بن موسى ، نا عبد المتعالِ ، نا ضمرة ، عن معاوية بن بُجَير ؛ قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام : يا داود ! اتخذ نعلين من حديد وعصاً مِنْ حديد ، واطلب العلم حتى تتخرَّق نعلاك وتتكسَّر عصاك .
314 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا جرير ، عن فُضيل بن غزوان ؛ قال : قال علي بن حسين رضي الله عنه : من ضَحِكَ ضحكةً مجَّ مجَّةً من العلم .
315 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن عوف ، عن الحسن ؛ قال : من أحسن عبادة الله في شبيبته ؛ لقَّاه الله تبارك وتعالى الحكمة عند كِبَرِ سنه ، وذلك قوله عز وجل :
( وَاسْتَوَىءاتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا )
الآية [ القصص : 14 ] .
57
57
316 - حدثنا عمران بن موسى الجزري ، نا عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني ، عن روّاد ؛ قال : سمعت الثوري يقول : ما استودعت قلبي شيئاً قطٌّ فخانني .
317 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسماعيل بن حفص ، نا محمد بن فُضيل ، عن ابن شُبرمة ؛ قال : سمعت الشعبيَّ يقول : ما كتبت سواداً في بياضٍ قطُّ ، ولا حدثني رجل بحديثٍ إلا حفظته ، وما أحببْت أن يُعيدَه عليَّ .
318 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا شاذان ، نا حمّاد بن سلمة ، عن إياس بن معاوية ؛ قال : مُثِّلت الدنيا على طائرٍ ، فَمِصْرُ والبصرةُ الجناحان ، والجزيرة الجؤجؤ ، والشام الرأس ، والذنب اليمن .
319 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن صُدْران ، نا عمر بن علي ، نا محمد بن عجلان ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ؛ أن رجلاً سأله ، فقال : إني كنت صائماً ، فدخلت بيت أبي ، فأكلت وأنا ناسٍ ، قال : الله أطعمك فَتِمَّ صومك . قال : ثم دخلت بيتاً آخر ، فشربت ماءً وأنا ناسٍ ، قال : الله سقاك . قال : ثم دخلت بيتاً آخر فأكلت وشربت . فقال أبو هريرة رحمه الله : يا ابن أخي ! أنت لم تتعوّد الصيام [ إسناده ضعيف ] .
320 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني عباس الرياشي ، نا علي بن عياش - بصريُّ - ، عن
أبي رجاء الكلبي ، [ عن ] روح بن المسيَّب ، عن سلميان التيمي ؛ قال : قال رجلٌ عند الحسن البصري : الشحيح أعذر من الظالم . فقال الحسن : الظالم أعذر من الشحيح ، الظالم يُغفر له ظلمه ، والشحيح يدخله الله بشحِّه النار .
321 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا سويد بن سعيد ، نا مسلم بن عبيد السُّلمي أبو فراس ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ؛ قال : للسَّفر مروءة ، وللحضر مروءة ، فأما مروءة السفر ؛ فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على أصحابك ، وكثرة المزاح في غير مساخط الله عز وجل ، وأما مروءة الحضر ؛ فإدمان الاختلاف إلى المسجد ، وكثرة الإخوان في الله تعالى ، وتلاوة القرآن .
322 - حدثنا إبراهيم ، حدثنا سويد ؛ قال : حدثني ضِمَام ، عن عقيل بن خالد أنه أخبره : أنّ الزهري كان يخرج إلى الأعراب يُفَقِّههم ويعطيهم . قال عُقيل : فجاءه أعرابيّ وقد نَفَدَ ما في يده ؛ فمدَّ الزهري يده إلى عمامتي ؛ فأخذها من رأسي ، فأعطاها الرجل ، وقال : يا عقيل ! أعطيك خيراً منها [ إسناده ضعيف ] .
323 - حدثنا يوسف بن عبد الله ، نا محمد بن بِشْر ، نا ابن المبارك ؛ قال : سمعت محمد بن النَّضْر الحارثي يقول : ثلاث كلمات نفعني الله بِهِنَّ ، سمعته يقول : إذا ذُكر الصالحون كُنتُ منهم بِمَعْزِل ، وسمعتُه يقول :
58
58
لا يستقيم طلب الآخرة إلا بالمبادرة إليها ، وسمعته يقول : إنما تَنْتَظرون ثلاثاً فما يجلسكم عن العمل : إما نعمةٌ تزول ، وإما مصيبةٌ تنزل ، وإما مَنِيَةٌ تُقضى [ إسناده ضعيف ] .
324 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهَمَذاني ؛ قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت سفيان يقول : كان بالكوفة ثلاثة لو قِيَل لأحدهم إنك تموت غداً لم يقدر أن يزيد في عمله : محمد بن سُوْقَة ، وأبو حَيَّان التَّيمي ، وعمرو بن قيس المُلائي . قال سفيان : وكان محمد بن سُوْقَة لا يُحسِن يعصي الله عز وجل . آخر الجزء الثاني يتلوه إن شاء الله تعالى الثالث . والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
59
59
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثالث
من ' كتاب المجالسة وجواهر العلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً ؛ قال : أنبأني الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي كتابةً ؛ قال : أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءةً عليه في منزله : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع .
325 - نا أحمد بن محمد البغدادي ، نا علي بن المديني ، نا يحيى بن سعيد القطان ، نا مجالد بن سعيد ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما من حاكم يحكم بين الناس ؛ إلا حُشِرَ ومَلَكٌ آخِذٌ بقفاه حتى يوقفه على جهنم ، ثم يرفع رأسه إلى الله تبارك وتعالى ، فإن قيل له : ألقِهْ ؛ ألقاه في مهوى أربعين خريفاً ' [ إسناده ضعيف ] .
326 - حدثنا أحمد بن محمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : قال ابن المبارك لعلي بن الحسن بن شقيق : إذا ابتُليتَ بالقضاء ؛ فعليك بالأثر . قال علي : فأتيتُ أبا حمزة السُّكريَّ ، فسألته عن ذلك ، وقلتُ له : ما الأثر ؟ قال : أن تأتيني أحدثك عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا ، فتقضيَ به أو تعملَ به ، فإذا سُئلتَ عنه يوم القيامة ؛ أحَلت عليّ ، وأحلتُ أنا على الأعمش ، ويحيلُ الأعمش على إبراهيم ، ويحيلُ إبراهيم على علقمة ، ويحيل علقمة على عبد الله ، ويحيل عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم ، فينتهي الأمر منتهاه ، فتسلم .
60
60
327 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبيد الله بن عمر ، نا حماد الأبح ؛ قال : سمعت محمد بن واسع يقول : بلغني أن أول من يُدعى للحساب يوم القيامة القضاةُ .
328 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الصمد بن يزيد ؛ قال : سمعت الفضيل بن عياض يقول : ينبغي للقاضي إذا ابُتليَ بالقضاء أن يكون يوماً في القضاء ويوماً في البكاء ؛ فإن له بين يدي الله عز وجل موقفاً غداً .
329 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبو حذيفة ؛ قال : كنا عند سفيان الثوري ، فدخل إليه رجل من عند شريك القاضي له سَجَّادةٌ كبيرةٌ ، فقال له الثوري : يا هذا الرجل ! إن كانت هذه السجادة لله ؛ فلا يحل لك أن تُكلم شريكاً ، وإن كنت جعلتها من أجل شريك ؛ فلا يحل لي كلامُك .
330 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا ابن خبيق ؛ قال : كنا عند يوسف بن أسباط سنة أربع وسبعين ومئة ، فقال له رجل : يا أبا محمد ! ترجو للناس الفرج ؟ قال : لا ؛ إلا أن يتوبوا . ثم قال : نا مالك بن مغول ، عن الزُّبير بن عَدِيِّ ؛ قال : شكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج ، فقال : اصبروا ؛ فإنه لا يأتيكم زمان إلا وما بعده أشد منه حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
331 - حدثنا عمر بن محمد النسائي ، نا ابن خُبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : بادروا يا معشر الشباب بالصحة قبل المرض ؛ فما بقي أحدٌ أحسده إلا رجلٌ أراه يُتِمُّ ركوعه وسجوده ، وقد حيل بيني وبين ذلك .
332 - حدثنا أحمد بن داود الدينوري ، نا زكريا بن يحيى ، نا الأصمعي ، قال : سمعت أعرابياً
يقول : إذا أردت أن تعرف الرجل ؛ فانظر كيف تحنُّنُه إلى أوطانه ، وتشوِّقه إلى إخوانه ، وبكاؤه على ما قضى من زمانه .
333 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا الأصمعي ؛ قال : قالت الهند : الحِنَّة في ثلاثة أصناف من الحيوان : في الإبل تحِن إلى أعطانها ولو كان عهدها بها بعيداً ، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مُجْدِباً ، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر له نفعاً .
234 - حدثنا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجّمَحِيُّ ؛ قال :
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه ؛ قال : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد ! [ إسناده ضعيف ] .
61
61
335 - حدثنا أحمد بن داود الدينوري ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول : من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة ؛ نُزِعَت منه العصمة ، وَوُكِلَ إلى نفسه .
336 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ؛ قال : سمعت أيوب السختياني يقول : ليتق الله رجلٌ ، فإن كان زاهداً ؛ فلا يجعل زهده عذاباً على الناس .
337 - حدثنا أحمد بن محمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : قال بعض الحكماء : من كان منطقه في غير ذكر الله تعالى ؛ فقد لغا ، ومن كان نظره في غير اعتبار ؛ فقد سها ، ومن كان صمته في غير فكر ؛ فقد لهى .
338 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا ابن عائشة ؛ قال : قيل لبعض الحكماء : ما البلاغة ؟ قال : ما بلَّغك الجنة ، وعدل بك عن النار ، وبصّرك مواقع رشدك وعواقب غَيِّك .
339 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ؛ قال : قال الزهري : لما دُلِّي زيد بن ثابت في قبره ؛ قال ابن عباس : من سرَّه أن يرى كيف يذهب العلم ؛ فهكذا ذَهاب العلم .
340 - حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ؛ قال : أكل سفيان الثوري ليلةَ حتى شبع ، ثم قال : إنّ الحِمارَ إذا زِيد في علفِه زيد في عمله . فقام فصَلى إلى الصبح .
341 - حدثنا محمد بن موسى البصري ؛ قال : كنا عند أحمد بن المُعَذَّل بالبصرة يومَ مات ابنه ؛ فاسترجع ، ثم أنشأ يقول :
( نؤَمْل جنةً لا موت فيها
ودُنيا لا يكدِّرها البلاءُ )
342 - حدثنا أحمد بن علي البصري ؛ قال : وجه المتوكل إلى أحمد بن المُعَذَّل وغيره من العلماء ، فجمعهم في داره ، ثم خرج عليهم ، فقام الناس كلهم له غير أحمد بن المعذَّل ، فقال المتوكل لعبيد الله : إن هذا الرجل لا يرى بيعتنا ؟ فقال له : بلى يا أمير المؤمنين ، ولكن في بصره سوء . فقال أحمد بن المعذّل : يا أمير المؤمنين ! ما في بصري سوء ، ولكن نزهتك من عذاب الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من أحب أن يَتَمثّل الرجال له قِياماً ؛ فليتبوأ مقعده من النار ' . فجاء المتوكل ، فجلس إلى جنبه .
343 - حدثنا أحمد بن محمد الأسدي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ؛ قال :
62
62
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا قَدِمَ عليه الوفد سألهم عن حالهم وأسفارهم ، وعن من يَعرِف من أهل البلد ، وعن أميرهم : هل يدخل عليه الضعيف ، وهو يعودُ المريض ويشهد الجنائز ، فإن قالوا : نعم ؛ حَمِدَ الله ، وإن قالوا : لا ؛ كتب إليه أنْ أقبِل .
344 - حدثنا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا أبو أُسامة ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حُميد بن هلال ؛ قال : قيل لهرم بن حيان عند موته : أَوْصِ ؟ قال : قد صَدَقَتْنِي نفسي في الحياة ، ما لي شيءٌ أوصي فيه ، ولكن أوصيكم بخواتيم سورة النحل .
345 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا يزيد بن مروان ، نا خلف بن خلفة ، عن عون بن أبي شداد ؛ قال : كان من دعاء هرم بن حيان : اللهمّ إني أعوذ بك من شر زمان يتمرّد فيه صغيرُهم ، ويأمُل فيه كبيرُهم ، وتقترب فيه آجالهم .
346 - حدثنا محمد بن عبد العزيز وأبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قالا : نا محمد بن عباد المكي ، نا عبد الله بن رجاء ، عن هشامٍ ، عن الحسن ؛ قال : مات هَرِم بن حيان في يومٍ صائف ، فلما أن دُفِنَ جاءت سحابة قدر قبره فرشت ثم انصرفت .
347 - حدثنا عبّاس الدُّوريُّ ، نا رَوْح بن عُبَادَة ، نا شعبة ، عن قتادة وطلق بن حبيب ، عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يؤمن عبدٌ حتى أكُونَ أحبَّ إليه من أهلِه ومالِه والناس أجمعين ' [ صحيح ] .
348 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحُلْواني ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لسعد بن أبي وقاص ؛ فقال : ' اللهم أجب دعوته ، وسدِّد رميتَه ' . قال سفيان : فَوَلِيَ أمر الناس بالقادسية وأصابه خراجُ ، فلم يشهد يوم الفتح ( يعني : فتح القادسية ) ، فقال رجلٌ من بَجِيْلَةَ :
( أَلَم تَرَ أَنَّ الله أظهر دينه
وسَعْدٌ بباب القادسية مُعْصَمُ )
( فَأُبْنَا وقد آمتْ نساءُ كثيرةٌ
ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنَّ أَيُمُ )
فقال سعد ' : اللهم اكفنا يده ولسانه . فجاءه سهم غَرْب ، فأصابه ، فخرس ، ويَبِست يداه جميعاً [ إسناده ضعيف ] .
349 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ؛ قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمع لي أبويه يوم أحد ؛ فقال : ' ارمِ فداك أبي وأمي ! ' . قال سفيان : وحدثني المسعودي عن القاسم ؛ قال :
63
63
أول من رَمَى بسهم في سبيل الله عز وجل سعد بن أبي وقاص [ إسناده صحيح ] .
350 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا نصر بن علي ، نا يحيى بن أبي الحجاج ، نا عُمر بن أبي
عثمان ؛ قال : كان سعد بن أبي وقاص بين يديه لحم ، فجاءت حَدَأة ، فأخذت بعض اللحم ، فدعا عليها سعد فاعترض عظمٌ في حَلْقِها ، فوقعت ميتة [ إسناده ضعيف ] .
351 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إبراهيم ، عن جعفر بن سليمان ؛ قال : نا المُعَلى بن زياد ، عن الحسن البصري ؛ قال : أكلوا صفوها وتركوا كدرها ( يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ) .
352 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ؛ قال : سمعت هشام بن أبي عبد الله يقول : من سره أن ينظر إلى قومٍ يرون أنهم يغفلون وهم لا يغفلون ؛ فلينظر إلينا .
353 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا ابن عائشة ؛ قال : كان يُقال : العلماء إذا علموا عملوا ، فإن عملوا شغلوا ، فإذا شغلوا فُقِدوا ، فإذا فقِدوا طُلبوا ، وإذا طُلبوا هربوا .
354 - حدثنا عَبَّاس بن محمد الدُّوري ، نا يحيى بن معين ، نا الحسن بن واقع ، نا ضَمْرة ؛ قال : سمعت الوليد بن أبي عَوْن يقول : كان رَوْح بن زِنْبَاع إذا دخل الحمام فخرج منه أعتق رقبة .
355 - حدثنا عباس ، نا رَوْح بن عبادة ؛ قال : كان هشام الدستوائي لا يطفئ سراجه بالليل ، فقالت له امرأته ، إنّ هذا السِّراج يَضرُّ بنا إلى الصبح . فقال لها : ويحك ! إنَّك إذا أطفئتيه ذكرتُ ظلمة القبر ؛ فلم أتقارَ .
356 - حدثنا عباس : سمعت رجلاً سأل رَوْحاً :
أسمعت هشاماً الدستوائي يقول - إذا سُئِلَ عن حديث - : كم ممّن كان يحدث بهذا الحديث قد أكل التراب لسانَه ؟ فقال رَوْح : إن ذاك ليُقال عن هشام .
357 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا عثمان بن الهيثم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : قال مالك بن دينار : لو كانت الصحف من عندنا ؛ لأقللنا الكلام .
358 - حدثنا محمد بن عمرو الصَّفًّار ، نا عبد الرحمن بن عفان ، قال : سمعت أبا معاوية الأسود
وعلي بن بكار يقولان : كنا بمكة مع إبراهيم بن أدهم ؛ فإذا بقاتل خاله قد لقيه بمكة ، فسلّم عليه وأهدى إليه هدية ، فقيل
64
64
له : قَتَل خالك وتُهدي إليه وتُسلِّم عليه ؟ ! فقال : تَخوَّفْتُ أن أكون قد روّعته ؛ فإنه بلغني أنه لا يكون العبد من المتقين حتى يأمنه عدوه .
359 - حدثنا محمد بن عمرو ، نا خلف بن تميم ؛ قال : كنّا مع إبراهيم بن أدهم في بلاد الروم وكانت عليه فروة ، فنزعها وجعلها تحت إبطه ، والدغلُ قد عمِلَ في جَنْبَيه ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : يكون بجنبي ولا يكون بفروتي . ثم قال : متى أجد ثمانية دراهم اشتري بها فَرْواً ؟
360 - حدثنا هارون بن الحسن ، نا خلف بن تميم ؛ قال : دخل إبراهيم بن أدهم الجبل ومعه فأس رُوميّ ، فاحتطب حطباً كثيراً ، ثم جاء به ؛ فباعه واشترى به ناطفاً ، ثم جاء به إلى أصحابه ؛ فقال لأصحابه : كلوا كأنكم تأكلون في رَهْنٍ .
361 - حدثنا محمد بن علي ، نا ابن أبي الحواري ، نا مضاء بن عيسى ؛ قال : مرّ سَلْمٌ الخوّاص بإبراهيم بن أدهم في بعض قرى الشام وقد أضافوه ، فقال له : يا أبا إسحاق ! نِعْمَ الشيء هذا إن لم يكن تَكْرمةً على دين .
362 - حدثنا أحمد بن محرز الهروي ، نا إبراهيم بن شَماس ، نا يحيى بن اليمان ؛ قال : سمعت
سفيان الثوري يقول : نقص الناس في حفظهم كما نقصوا في نياتهم [ إسناده ليّن ] .
363 - حدثنا عباس الدوري ، نا منصور بن سلمة ، نا سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ؛ قال : سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون : الاعتصام بالسنة نجاة .
364 - حدثنا عبيد بن شريك ، نا أبو صالح الفراء ؛ قال : قال سَلْمٌ الخوّاص :
بينما أنا ببلد الروم أسير في جوف الليل ؛ فإذا هاتف يهتف وهو يقول : القوت كثيرٌ لمن يموت ، طوبى لمن سكن الثغور .
365 - حدثنا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال سَلْم بن قتيبة للشعبيّ : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أعزّ مفقودٍ وأهون موجودٍ . فقال : يا غلام ! اسقِه الماء .
366 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا محمد بن سليمان ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : إذا تزوج الرجل ؛ فقد ركب البحر ، وإذا وُلِدَ له ؛ فقد كُسِرَ به .
367 - حدثنا إبراهيم بن عثمان البصري ، نا الربيع بن يحيى ، عن عبد الله بن واقدٍ ، عن محمد بن مالك ؛ قال : سمعت البراء بن عازب يقول في قول الله تعالى : ! 2 < تحيتهم يوم يلقونه سلام > 2 ! [ الأحزاب : 44 ] ؛ قال :
65
65
يلقون مَلَك الموت ، ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلَّمَ عليه [ إسناده ضعيف ] .
368 - حدثنا سليمان بن الحسن البصري ، نا أبي ، نا بكر العابد ؛ قال : خرج الثوري إلى البادية إلى أبي حبيب البدوي مسلِّماً عليه ، فرآه وهو يصلي ، فلمَّا أن فَطِن به ؛ خفَّف صلاته ، ثم التفت إليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا سفيان الثوري . فقال : أنت الذي يقول أهلُ هذه القرية : إنّك خيرهم ؟ فقال سفيان الثوري : نعم ، ونسأل الله بركة ما يقولون . ثم قال له : يا سفيان ! فقال : إنّ منع الله كلًّه عطاءٌ ؛ لأنه لا يمنع من بخلٍ ، ولكن نظراً واختباراً . قال : ثم التفت إلى سفيان ، فقال : يا سفيان ! إن حديثك لطيبٌ ، وإن في الصلاة لشغلاً عن حديثك . ثم كبّر للصلاة ورجع سفيان الثوري إلى الكوفة [ إسناده مظلم ] .
369 - حدثنا الفضل بن أحمد بن محمد بن بشار البُنْدَاري ؛ قال : سمعت أبا جعفر السَّقاء رفيق بشر بن الحارث يقول : رأيت بشر بن الحارث ومعروفاً الكَرْخي في النوم كأنهما جاثيان في قُبّة ( أو كما قال ) . قال : فقلتُ : من أين ؟ فقالا : من جنة الفردوس ، وقد زُرنا موسى كليم الرحمن .
370 - حدثنا الفضل بن أحمد ، نا بشر بن أبي عاصم الكوفي ؛ قال :
كان لنا جار من أهل العلم والفقه ، فمات ، فرأيته في النوم ، فقلتُ له : ما صنع الله عز وجل بكَ ؟ فقال : غَفَر لي . قال : فأخذتُ بتلابيبه ، فقلت له : سألتك بالله ! أي شيءٍ وجدَته خيرَ عملك ؟ فقال لي : سألتني بالله ! فما وجدت في عملي شيئاً أفضل من صلاة الجماعة ؛ ولو ركعة ، والكفِّ عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
371 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي : نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : النظر إلى وجه الظالم خطيئة .
372 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : النظر إلى وجه الظالم خطيئة ، والنظر إلى وجه الأحمق سخنة عين ، والنظر إلى وجه البخيل يقسِّي القلب .
373 - حدثنا يوسف بن عبد الله ، نا موسى بن إسماعيل ، نا ابن المبارك ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة ؛ قال : لقد وارت الأرض أقواماً لو رأوني معكم ؛ لاستحييْتُ منهم .
374 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح قال : لما أُتي عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتاج كسرى وسواريه ؛ جعل يُقلِّبها بعودٍ في يده ، ويقول والله ! إن هذا الذي أدى هذا لأمين . فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ! أنت أمين الله عز وجل ، يؤدون : إليك ما أديت إلى الله عز وجل ، فإذا خنت ؛ خانوا [ إسناده ضعيف ] .
66
66
375 - حدثنا الحارث بن أبي أُسامة ، نا داود بن المحبّر ، نا عبد الواحد بن الخطاب ؛ قال : أقبلنا قافلين من بلد الروم نُريد البصرة ، حتى إذا كنا بين الرّصافة وحمص ؛ سمعنا صائحاً يصيح من بين تلك الرمال - تسمعه الآذان ، ولم تره الأعين - يقول : يا مستور ! يا محفوظ ! اعقِل في سِتْر مَنْ أنت ، واتَّقِ الدنيا ؛ فإنها غرّارة ، فإنْ كنتَ لا تعقِل كيف تتقيها ؛ فصيّرها شوكاً ، ثم انظر أين تضع قدميك منها .
376 - حدثنا محمد بن يحيى بن حسين الكوفي ، نا محمد بن سابق ، نا زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة ثلاث ليالٍ متتابعة حتى تُوفي صلى الله عليه وسلم [ صحيح ] .
377 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ؛ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأتي أم كلثوم بنت عقبة ، فيقول لها : قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' تزوجي عبد الرحمن بن عوف ؛ فإنه سيد المسلمين ؟ ' فتقول : نعم [ إسناده ضعيف ] .
378 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي عُمر ، عن عبد الله بن معاذ ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن حُميد بن عبد الرحمن ، عن أم كلثوم ابنة عقبة - وكانت من المهاجرات الأول - قالت : غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه قد خرجت ، ثم أفاق ، فقال : أتاني ملكان في غشيتي هذه ، فقالا : انطلق إلى أن نُحاكمك إلى العزيز الأمين . قال : فانطلقا بي ، فلقيهما ملك آخر ، فقال : أين تريدان به ؟ فقالا : إلى العزيز العليم . فقال : ارجعا ؛ فإن هذا ممن كُتِبَ له السعادة وهو في بطن أمه ، وسَيُمْنَعُ الله به رسولَه صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح من طريق أخرى ] .
379 - حدثنا أحمد بن عبَّاد ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا عبد الوهاب ، عن هشام ، عن ابن سيرين : إن نساء عبد الرحمن بن عوف اقتسمن ثُمنَهُنَّ عشرين وثلاث مئة ألف درهم ، وتوفي عن أربع نسوةٍ ، فأصاب كل امرأة منهن ثمانين ألفاً .
380 - حدثنا خازم بن يحيى ، نا أحمد بن يونس ، عن عمرو بن جرير ؛ قال : لما مات ذر بن عمر وقف على قبره ، فقال : يرحمك الله يا ذر ! ما علينا بعدك من خصاصة ، وما بنا إلى أحد مع الله حاجة ، وما يسرني أني كنت المقدم قبلك ، ولولا هَوْلُ المطلع ؛ لتمنيت أن أكون مكانك ، وقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ؛ فيا ليت شعري ماذا قلتَ وماذا قيل لك ؟َ ثم رفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم ! إني قد وهبتُ [ له ] حقي فيما بيني وبينه ؛ فاغفر له من الذنوب ما بينك وبينه ؛ فأنت أجود الأجودين ، وأكرم الأكرمين . ثم انصرف ، فقال : فارقناك ، ولو أقمنا ؛ ما نفعناك .
67
67
381 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول : قال عمر بن عبد العزيز لابنه : كيف تجدك ؟ قال : في الموت ؟ قال له : لأن تكون في ميزاني أحبُّ إليّ من أن أكون في ميزانك . فقال له : والله يا أبتي ! لأن يكون ما تحبّ أحبَّ إليّ من أن يكون ما أًحبُّ .
382 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
لما احتُضِر ضَيْغَم ؛ قيل له : ألا توصي ؟ قال : بلى ، أوصيكم بالكتاب والسنة ، وبحسن الجوار ، وفِعْل ما استطعتم من المعروف ، وادفنوني مع المساكين .
383 - حدثنا محمد بن داود ، عن سعيد بن نصير ، عن العباس بن طارق ؛ قال : قال الربيع بن خُثيم البصري : كنت بالشام ، فسمعت رجلاً قيل له : قل : لا إله إلا الله ؛ عند الموت . فقال : اشرب واسقني .
384 - قال :
ورأيت رجلاً بالأهواز قيل له : قل : لا إله إلا الله . فقال : دَهْ يازْدَهْ ، ودَه دَوَازْدَهْ .
385 - وقيل لآخر بالبصرة : قل : لا إله إلا الله ، فقال :
( يا رُبَّ قائلةٍ يوماً وقد لَغِبَتْ
كيف الطَّريقُ إلى حَمَّام مِنْجَابِ )
386 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، عن المُعْتَمِر بن سُلَيمان التيمي ، عن أبيه ؛ قال : لقُن مَيّتَكَ ، فإذا قالها ؛ فَدَعْهُ ولا تُضْجِره .
387 - حدثنا أحمد بن مُحرز الهَرَويّ ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : لما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه : اجعل رأسي على التراب . قال : فبكى نصر ، فقال له : ما يبكيك ؟ قال : أذكر ما كنت فيه من النعيم ، وأنت هو ذا تموت فقيراً غريباً . فقال له : اسكت ؛ فإني سألت الله عز وجل أن يحييني حياة الأغنياء ، وأن يميتني ميتة الفقراء . ثم قال له : لقِّنِّي ولا تُعِدْ عليّ ، إلا أن أتكلم بكلام ثانٍ .
388 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : احتضر فتىً من الحي كان فيه زهوٌ ، فرفع رأسه ؛ وإذا أبواه يبكيان ، فقال لهما : ما بكاؤكما ؟ قالا : الخوف عليك بإسرافك على نفسك . فقال : لا تبكيا عليّ ، فوالله ! ما يسُرُّني أن الذي بيد الله بأيديكما ، وإن الذي أصير إليه وأقدم عليه لأرحم وأرأف منكما .
389 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن بشير بن صالح : أن قوماً دخلوا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يعودونه في مرضه ، وإذا فيهم شاب ذابل ناحل الجسم ، فقال له عمر :
68
68
يا فتى ! ما الذي بلغ بك ما أرى ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! أمراضٌ وأسقام . فقال : سألتك بالله إلا صدقتني . فقال : يا أمير المؤمنين ! ذقت حلاوة الدنيا ، فوجدتها مُرّة ، فَصَغُر في عيني زهرتها وحلاوتها ، واستوى عندي حجرها وذهبها ، وكأني أنظر إلى عرش ربي والناس يساقون إلى الجنة والنار ؛ فأظمأت لذلك نهاري ، وأسهرت له ليلي ، وقليل حقيرٌ كل ما أنا فيه في جنب ثواب الله تبارك وتعالى وعقابه .
390 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا صدقة بن بكر ؛ قال : سمعت
معاذ بن زياد التميمي يذكر : أنَّ فتًى من الأزْدِ بكى حتّى أظلمَ بَصَرُه ، فعُوقِب في ذلك ، فقال :
( ألم يَرثِ البكاءَ أناسُ صدْقٍ
فقادهم البكاءُ خيرَ المقادِ )
( ألمْ يقلِ الإلهُ إليَّ عبدي
فكلُّ الخيرِ عندي في المعادِ )
والله لأبكيَنَّ أيام الدنيا ، فإذا جاءت الآخرة ؛ فعند الله أحتسب مصيبتي في تقصيري .
391 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : بينما ركبٌ يسيرون ؛ إذْ هتف بهم هاتف :
( ألا إنَّما الدُّنيا مَقيلٌ لرائحٍ
قضى وَطَراً من حاجةٍ ثم هَجَّرا )
( ألاَ لا ولا يَدْري على ما قُدُومُهُ
ألا كُلُّ ما قَدَّمتَ تَلْقَى مُوَفَّرا )
392 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ؛ قال : أنشد ابن أبي المغيرة :
( وكم نائمٍ نام في غبطةٍ
أتته المنيَّةُ في نومتِه )
( وكم مِن مقيمٍ على لذَّةٍ
دَهَتْه الحوادثُ في لذَّتِه )
( وكلُّ جديدٍ على ظهرها
سيأتي الزَّمانُ على جدّتِه )
393 - حدثنا أحمد بن علي الخراز ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن عوف الأعرابي ؛ قال : سمعت الحسن يتمثّل :
( هي الدنيا تُعذِّب مَنْ هواها
وتورث قلبه حزناً وداءً )
394 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أحمد بن محبوب يقول : حدثتني جدتي ؛ قالت : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : دخلتُ حصناً من حصون الساحل من قرى الشام وأنا مجتاز ، وقد أخذتني السماء بالليل ، فدخلتُ إلى أتون ، وقلت : أقعد ساعة حتى يهدأ المطر ؛ فإذا أسود يوقِد فيه ، فسلَّمتُ ، فقلت : أتأذن لي إلى أن يسكن المطر ؟ فأوْمَأ إلي أن ادخل ، فدخلت ، فجلست حذاءه ، فجعلت أنظر إليه ولا أكلمه ، وهو يوقد ولا يكلمني ، وهو يحرك شفتيه ويلتفت يميناً وشمالاً لا يفتر ، فلما أصبح أقبل عليّ ، فقال : لا تلمني إن لم أحسن ضيافتك وأقبل عليك ، إني عبدٌ مملوك قد وُكِّلت بما ترى ، فكرهت أن أشتغل عما وُكِّلْتُ به .
69
69
فقلتُ : فما كان التفاتك يميناً وشمالاً لا تفتر ؟ قال : خوفاً من الموت ، وقد علمت أنه نازل بي ، ولكن لم أعلم من أين يأتيني ولا متى يأتيني . فقلتُ : فما الذي تُحَرك به شفتيك ؟ قال : أحمدُ الله ، وأُهَلِّلُه ، وأُسَبِّحُه ؛ لأنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبعض أصحابه : ' اعملْ ، لا يأتيك الموت إلاّ ولسانك رطب من ذكر الله عزّ وجلّ ' . قال إبراهيم : فبكيت وصحتُ صيحةً وقلت : بَرَزَ عليك الأسود يا إبراهيم .
395 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : إذا ختم الرجل القرآن ؛ قبْل الملك بين عينيه . قال أحمد بن يوسف : فحدثني بعض أصحابنا ؛ قال : ذكرت ذلك لأحمد بن حنبل ؛ فقال : رحم الله سفيان ! هذا من مخبّآت سفيان .
396 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن عمر الجشمي ، نا أبو عمران التّمار ؛ قال :
غدوت يوماً قبل الفجر إلى مجلس الحسن الجعدي ؛ وإذا باب المسجد مغلق ، ورجل يدعو ، وقومٌ يُؤَمِّنون على دعائه . قال : فجلست حتى جاء المؤذن ، فأذّن وفتح باب المسجد ، فدخلت ؛ فإذا الحسن جالس وحده وجهه إلى القبلة ، فجلست حتى صلى الصبح وتفرق الناس عنه ، فقلت له : رأيتُ عجباً اليوم ! فقال : وما الذي رأيت ؟ قلتُ : جئتُ قبل الفجر وأنت تدعو وقومٌ يُؤمِّنون على دعائك ، ثم دخلتُ ؛ فما رأيتُ في المسجد غيرَك . فقال : أولئك جِنٌّ من أهل نصيبين يشهدون معي ختمة القرآن كل ليلة جمعة ، ثم ينصرفون .
397 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المحبّر ، نا صالح المرِّي ، نا زياد النميري ؛ قال : بينما أنا نائمٌ ؛ إذْ أتاني آتٍ في منامي ، فقال : قم يا زياد إلى عبادتك من التهجُّد ، وخذ حظك من قيام الليل ؛ فهو والله خيرٌ لك من نومةٍ توهِن بدنك ، وينكسر لها قلبك ، قم يا زياد ؛ فلا راحة في الدنيا إلا للعابدين . قال : فوثبت فزعاً [ إسناده واهٍ جداً ] .
398 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا عمر بن إسماعيل الهمذاني ، نا محمد بن سعيد الأموي ، عن
معاوية بن إسحاق ؛ قال : لقيت سعيد بن جبير بمكة عند الميضأة ، فرأيته ثقيل اللسان ، فقلت : ما لي أراك ثقيل اللسان ؟ فقال : قرأت البارحة القرآن مرتين ونصف ؛ فثقل لساني [ إسناده ضعيف جداً ] .
399 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا أبي ، نا أبو معاوية ، عن موسى بن المغيرة ؛ قال : حدثني بعض سدنة الكعبة أن سعيد بن جبير رحمه الله قرأ القرآن في ركعة في الكعبة ، وقرأ في الركعة الثانية ب ! 2 < قل هو الله أحد > 2 ! [ الإخلاص : 1 ] .
70
70
400 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المحبَّر ، نا صالح المرّي ؛ قال : قال الحسن البصري : إنّ الرجل ليُذْنِبُ الذنبَ فيُحرمَ به قيام الليل .
401 - حدثنا عبيد بن شريك ، نا أبو صالح الفراء ، نا سَلْم الخوّاص ؛ قال : سمعت عبد العزيز بن مسلم الرازي يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : كُلْ ما شِئْتَ ، ولا تشرب الماءَ ؛ فإنَّك إذا لم تشرب ؛ لم يَجِئْكَ النَّومُ [ إسناده ضعيف ] .
402 - حدثنا أحمد بن علي الخزَّاز ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان يقول :
اجتمع رأيُ أكثرَ من اثنين وسبعين صدِّيقاً أنَّ كثرة النوم من كثرة شُربِ الماء .
403 - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : بلغنا أنه إذا كان أول الليل نادى منادٍ من السماء : ألا لِيَقُمْ العابدون . قال : فيقومون ، فيصلون ما شاء الله عزّ وجلّ ، ثم ينادي منادٍ : ألا ليقم القانتون . فيقومون ، فيصلّون ، ثم ينادي منادٍ : أين المستغفرون ؟ فيستغفرون أولئك ، فإذا طلع الفجر وأسفر ؛ نادى منادٍ : ليقم الغافلون . قال : فيقومون من فرشهم كالموتى ينشرون من قبورهم كُسالى ضُجُراً ، قد بات ليلهُ جيفة على فراشه ، وأصبح نهاره يَخْطِبُ على نفسه لعباً ولهواً . قال : وَيُصبح صاحبُ الليل منكسرَ الطَّرْفِ فرحَ القلبِ .
404 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ؛ قال : قال أبو سلمة : نا حماد بن سلمة ، نا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك الأنصاري : أنّ الأنصار اجتمعت ذات يوم ، فدخل أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنّ الأنصارَ قد اجتمعت ، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عاصباً رأسَه ؛ فحَمِدَ الله وأثنى عليه ، ثم قال : ' إنّ لكلِّ نبيٍّ تركةٌ وضَيْعة ، وإن الأنصارَ كَرِشي وضيعتي ، وإنهم سَيَقِلُّون ويَكثُر الناس ؛ فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم [ إسناده صحيح ] .
405 - حدثنا محمد بن يحيى السعدي ، نا أبو أسامة ، نا الأحوص بن حكيم ، عن أبي الزاهرية ، عن جُبَيْر بن نُفَيْر ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إنّ لكل أمةٍ حكيماً ، وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
406 - حدثنا يحيى بن المختار ، نا بشر بن الحارث ، نا عبد الرحمن بن مهدي ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : بلغني أن المؤمن في الموقف ينظر إلى منازله في الجنة وما أعدّ الله عز وجل له فيها من النعيم ؛ فيتمنى أنه لم يُخْلَق ، لما يرى من أهوال يوم القيامة وما هو فيه .
407 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ ، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : قرأت في بعض الكتب ؛ أن الحوت في الماء مكتوبٌ على رأسه من يأكله .
71
@ 71 @ | # 408 - حدثنا معاذ بن المثَنَّى ، نا أَبي ، نا بشر بن المُفَضَّل ، نا عاصم الرّقاشي ، عن يزيد | الرقاشي ؛ قال : | | دخلنا على عامر بن عبد الله وهو يبكي بكاءً شديداً ، قلنا له : ما أبكاك ؟ فقال : أبكاني الليلة التي | صبيحتها يوم القيامة . فقلت : إنها لتمَخَّض بأمر عظيم . فكان عامر بن عبد الله يغدو ، فيقعد على قارعة | الطريق الأعظم والناس منصرفون في حوائجهم ، فإذا رآهم ذاهبين يميناً وشمالاً ؛ قال : يا رب ! غدا | الغادون في حوائجهم ، وغدوتُ إليك أسألك المغفرة . | # 409 - حدثنا عُبيد بن شَريك ، نا يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن كثير ؛ قال : | | قيل لعُمر بن عبد العزيز : ما كان بدء إنابتك ؟ قال : أردت ضَرْبَ غلامٍ لي ، فقال لي : يا عُمر ! | اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة . | # 410 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : | كان محمد بن المنكدر إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ، ويقول : بلغني أن النار لا تأكل | موضعاً مسته الدموع . # 411 - وقال محمد : | | قال الله تبارك وتعالى : ^ ( نَارُ اللهِ المُوقَدَةُ ( 6 ) التِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ( 7 ) ) ^ [ الهمزة : 6 ، 7 ] ؛ قال : تأكله | النار حتى تبلغ فؤاده وهو حي . | # 412 - قال محمد بن المنكدر : | | وما لأهل النار راحةٌ غيرَ العويل والبكاء . | # 413 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا أبي ، نا مالك بن ضيغم ؛ قال : | | كان بشر بن منصور عند الحجام وقد وضع المحاجم على عنقه ، فسأله رجل : كيف مُنْصرَف | الخاشعين غداً من بين يدي الله ؟ ! فصعق وخرّ مغشياً عليه ، وانكسرت المحاجم ، قال : وكان لا يفتر من | البكاء ، فعوتب في ذلك ، فقال : إنما أبكي من العطش الأكبر ؛ عطش يوم القيامة . | # 414 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، نا حماد بن سلمة ؛ أن أنس بن | مالك قال لثابت : | | ما أشبه عينيك بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ! قال : فبكى ثابت حتى عَمشت عيناه [ إسناده ضعيف ] . | # 414 م - قال : نا محمد بن يونس القرشي ، عن كثير بن هاشم ، عن الحكم بن هشام ؛ قال : | | أُخْبِرْتُ أن رجلاً أُخِذَ أسيراُ ، فأُلقِي في جُبٍّ ووُضِعَ على رأس الجُبِّ صخرةٌ عظيمةٌ ، فَلُقِّنَ فيها : | قل : سبحان الملك الحي الحق القدوس ! سبحان الله وبحمده ! قال : فخرج من غير أن يخرجه إنسان . | # 415 - حدثنا محمد بن صالح الهاشمي ؛ نا عبيد الله بن محمد العامري ، حدثني أبي عن جدي - | وكان رفيق طاوس - ؛ قال : سمعت طاوساً يقول : | | إني لفي الحِجْر ليلةً ، إذْ دخل الحِجْرَ عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، |

72
72
فقلت : رجلٌ صالحٌ من أهل بيت النبوة ، لأسمعن إلى دعائه الليلة . قال : فقام يصلي إلى السحر ، ثم سجد سجدةٌ ؛ فجعل يقول في سجوده : عبدك يا رب نزل بفنائك ، مسكينك يا رب بفنائك ، فقيرك يا رب بفنائك . قال طاوس : فحفظتهن ؛ فما دعوت بهن في كَرْبٍ إلا فُرِّج عني .
416 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا الوليد بن صالح ، نا محمد بن مسلم الطائفي ، عن
عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمه عمرو بن أوس ؛ قال في قول الله عز وجل : ! 2 < وبشر المخبتين > 2 ! [ الحج : 34 ] ؛ قال : الذين لا يَظْلِمون ، وإذا ظُلِمُوا لا ينتصرون .
417 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا عبيد الله بن محمد بن حفص ، نا حماد بن سلمة ، نا عبيد الله بن عمر : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حَمَل قربة على عنقه ، فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ! ما حملك على هذا ؟ قال : إنّ نفسي أعجبتني ؛ فأردت أن أذلها [ إسناده ضعيف ] .
418 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة وجعفر بن محمد ؛ قالا : نا إسحاق بن إسماعيل ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ؛ قال : لمّا قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام ؛ لقيه الجنود وعليه إزارٌ وخُفّان وعِمامةٌ ، وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء ، وقد خلع خُفّيه وجعلهما تحت إبْطَيْه ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين ! الآن تلقاكَ الجنودُ وبطارقة الشام وأنت على هذه الحالة ! فقال عمر رضي الله عنه : إنّا قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام ؛ فلن نلتمس العِزِّة بغيره [ صحيح ] .
419 - حدثنا جعفر بن محمد ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا وكيع بن الجراح ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن عقيل بن عبد الرحمن ؛ عن عمَّته ؛ قالت : دخلتُ على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو خليفة ، وهو جالس على برذعة حمار مبتلّة [ إسناده حسن ] .
420 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا المقرئ ، نا الربيع بن صَبِيح ؛ أنه سمعه يحدث عن قتادة ؛ أنه قال : استقبال الشمس داء ، واستدبارها دواء .
421 - حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن إبراهيم بن المسور ، نا أبي ؛ قال : سُئِلَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الدنيا ، فقال : أطيل أم أُقصِر ؟ فقالوا : أقصِر يا أمير المؤمنين ! فقال : حلالها حساب ، وحرامها عذاب ؛ فدعُوا الحلال لطول الحساب ، ودعوا الحرام لطول العذاب [ إسناده منقطع ] .
422 - نا محمد بن موسى البصري ؛ قال : كان أحمد بن المُعَذَّل إذا حجّ لا يستظلُّ ، قال : فلقيه بعض أصحابه بين مكة والمدينة وهو محرم في
73
@ 73 @ | يوم صائف شديد الحر ، وليس له مظلةٌ ، وقد أحرقته الشمس ، فقال له : لو سترتَ نفسك من الحر ! | | قال : فأنشأ يقول : | % ( ضحيتُ له كي أستظلَّ بظله % إذا الظلُّ أضحى في القيامة قالصا ) % | % ( وغَارَتْ نفوسُ النّاسِ عند حلوقهم % يريقون زيفاً غايرَ الماءِ شاخصا ) % | % ( هنالك قال المرء يا ليت أنني % أرد وأضحي قيل قد كنت قامِصا ) % | % ( وما كنت أرجو أن ينالك حرُّها % وقد كنت من حرِّ الظهيرة حَائصا ) % | % ( لعمري لئن ضاعت أمور بأهلها % ليغتبطن بالسَّبقِ من كان خالصا ) % | # 423 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : | | أنشدني أبو عبد الله البصري لمعبد بن طوق العنبري : | % ( تَلْقَى الفَتى حَذِرَ المنيةَ هارباً % منها وقد حَدقَتْ به لو يَشْعُرُ ) % | % ( نُصَبَتْ حبَائلُها مِن حَوْلِه % فإذا أتاهُ يومُه لا يُنْظَرُ ) % | % ( إن امرءاً أمسى أبوهُ وأمُّهُ % تحت التُّراب لِنَوْلهِ يتفكَّرُ ) % | % ( تُعطَى صحيفتُك التي أمْلَيتَها % فترى الذي فيها إذا ما تُنْشَرُ ) % | % ( حسناتُها محسوبةٌ قد أُحصيت % والسيئات فأيُّ ذلك أكثرُ ؟ ) % | # 424 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، أنا المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، | عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال : | | شر الأيام والسنين والشهور والأزمنة أقربها إلى الساعة [ إسناده ضعيف ] . | # 424 م - قال : نا زيد بن إسماعيل ؛ قال : نا يزيد بن هارون ؛ قال : أنا العوام بن حوشب ؛ قال : | قال إبراهيم التيمي : | | إن الله تبارك وتعالى أغضب ما يكون قرب الساعة . | | # 425 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيار ، عن جعفر ، نا عنبسة | الخواص ، عن قتادة ؛ قال : | | قال موسى عليه السلام : يا رب ! أنت في السماء ونحن في الأرض ؛ فما علامة غضبك من | رضاك ؟ قال : إذا استعملت عليكم خياركم ؛ فهو علامة رضاي ، وإذا استعملت عليكم شراركم ؛ فهو | علامة سخطي عليكم . | # 426 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن بكار ، نا حفص بن عمرو بن عامر السلمي ، عن | عمران بن حُدير ، عن قتادة ؛ قال : | | لم ينزل عذابٌ قط من السماء على قومٍ ؛ إلا عند انسلاخ الشتاء . | # 427 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني محمد بن عبد الله الأزدي ، نا عبد العزيز بن عبد الصمد | العمي ، نا مالك بن دينار ؛ قال : |

74
74
كنت عند محمد بن سيرين ؛ إذ جاءه رَجل ، فقال : رأيت لك رؤيا البارحة ، كأنه سقط شعر يديك . فجعل ابن سيرين يقلب يديه ويقول : ما ذهب بعمل يدي ؟ فلم يقم من مجلسه حتى جاءه رجل ، فقال : ذهب بزرعك الماءُ .
428 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا هارون بن معروف ، نا سفيان ، عن داود ، عن الشعبي ؛ قلت : أخبرني عن أصحاب عبد الله بن مسعود حتى كأني أنظر إليهم . فقال : علقمة ومسروق والربيع ، وكان الربيع أشد القوم اجتهاداً ، وكان عَبيدة السَّلماني يُوازي شريحاً في العلم والقضاء .
429 - حدثنا أحمد بن عَبَّاد ، نا قاسم بن محمد بن عبَّاد المهلبي ، نا عبد الله بن داود ، عن مُنَخَّل ، عن ابن عون ؛ قال : سألت الشعبي عن علقمة والأسود ؟ فقال : كان الأسود صوّاماً ، قواماً ، كثير الحج ، وكان علقمة مع البطيء به ( يعني ويُدرك السَّريع ) .
430 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا علي بن الجعد ، نا سفيان بن سعيد ، عن زُبَيد ؛ قال : سمعت سعيد بن جُبَيْر يقول : كان أصحاب عبد الله بن مسعود سُرجَ هذه القرية ( يعني : الكوفة ) .
431 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، أخبرني شعبة ، عن أبي عَمْران الجَوْني عبد الملك بن حَبيب ؛ قال : كتبَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري : إنه لم يزل للناس وجوهٌ يرفعون حوائج الناس إليهم ؛ فأكْرِم وجوه الناس ، فبحسب المسلم الضعيف من العَدْل أن ينصف في الحكْم والقِسْمَة [ إسناده ضعيف ] .
732 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان يقول : لقيَ رجلٌ راهباً ، فقال له : يا راهب ! كيف ترى الدهر ؟ قال : يُخلق الأبدان ، ويجدد الآمال ، ويباعد الأمنيَّة ، ويقرِّب المنية . فقال له : فكيف ترى أهله ؟ قال : من ظفر بها نَصَب . ومن فاتته تعبَ . قال : فما الغنى عنه ؟ قال : قطعُ الرجاء منه . قال : فقلت له : فأي الأصحاب أبرُّ وأوفى ؟ قال : العمل الصالح والتقى ، قال : قلت : فأين المخرج ؟ قال : في سلوك المنهج . قال : وما هو ؟ قال : بذل المجهود ، وخلع الراحة . قال : قلت : فأوصني . قال : قد فعلت .
433 - حدثنا علي بن الحسين الربعي ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال العتابي : مررتُ بديرٍ ؛ فإذا راهب ينادي ، فرفعت رأسي إليه ، فقال لي : ويحك ! هبْ أنّ المسيء قد عُفِيَ عنه ؛ أليس قد فاته ثواب الصالحين ؟ !
434 - حدثنا سعيد بن عمرو الأزدي ؛ قال : حدثني أبي ؛ قال : حدثني يونس بن حازم ؛ قال : قال العتابي : مررت بدير ، فصحْتُ : يا راهب ! فلم يجبني أحد ؛ حتى قلت : يا صاحب الدير ! فإذا رجل قد
75
75
أشرف عليّ ، فقلت له : ما منعكَ أن تجيبني ؟ فقال : لأنك سميتني بغير اسمي . قلتُ : وما اسمكَ ؟ قال : اسمي الكلب العقور ، وإنما حبستُ نفسي في هذا الموضع لكي لا أعْقر الناس .
435 - حدثنا الحارث بن أَبي أُسامة ، نا يزيد بن هارون ، عن سعيد بن أبي عَرُوبة ، عن قتادة ،
عن أبي العالية ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' كلمات الفرج : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم ' [ إسناده صحيح ] .
436 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا بهذا الحديث عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي ، عن محمد بن فضيل ، عن مسعر ، عن أبي بكر بن حفص ، عن حسن بن حسن ، عن الحسين بن علي : أنّه زوَّج ابنته من عبد الله بن جعفر ، فخلا بها ، فقال لها : يا بنية ! انظري ما يدعو به عبد الله بن جعفر إذا خلا . قال : فكان يدعو بهذا الدعاء الذي في الحديث الأول . قال الحسن : فأتيت الحجَّاج ، فأُدخِلتُ عليه وقد دعا بالسيف والنَّطْعِ ليضرب عنقي ، فَقُلْتُهُنَّ ، فقال لي : قد جئتني أنا أريد أن أضرب عنقك ؛ فما من أحد أحب إليّ منك ؛ فسلني ما شئت [ إسناده صحيح ] .
437 - حدثنا محمد بن الحسين البغدادي ، نا أبو بلال الأشعري ، عن محمد بن أبان ، عن أبي عبد الله القرشي ، عن الحارث العُكلِيّ : أن رجلاً سأل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يستعين به على أبيه في حاجةٍ له ، فقال الحسن : إن أمير المؤمنين قد خلا في بيت يدعو إذا حَزَبَهُ أمرٌ . قال : قلتُ له : فأدنني من الباب حتى أسمع كلام أمير المؤمنين . قال : فدَنَوْتُ من الباب ، فسمعته يقول : يا
( كهيعص ( 1 ) )
[ مريم : 1 ] ! يا نور النور ! يا قدوس ! يا الله ! يا رحمن ! ( ردَّدها ثلاثاً ) ، ثم قال : اغفر لي الذنوب التي تُحِل النِّقَمَ ، واغفر لي الذنوب التي تهتك العِصَمَ ، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء ، واغفر لي الذنوب التي تحبسُ القِسَمَ ، واغفر لي الذنوب التي تُدِيْلُ الأعداءَ ، واغفر لي الذنوب التي تردُّ الدُّعاءَ ، واغفر لي الذنوب التي تُعجِّل الفناء ، واغفر لي الذنوب التي تَكشف الغِطاءَ [ إسناده مظلم ] .
438 - حدثنا بشر بن موسى ، نا إبراهيم بن بشار ؛ قال : سألت سفيان بن عيينة ، فقلت له : دُلَّني على جليس أجلسُ إليه . فقال : تلك ضالة لا توجَد .
439 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : أولُ ما كتب في الزبور : ويلٌ للظَّلمة .
440 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري : نا عبد العزيز بن محمد ؛ قال : الصلاة تُبلِّغك نصف الطريق ، والوضوء يبلِّغك باب المَلكِ ، والصدقةُ تُدْخِلُكَ عليه .
441 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا الأصمعي ؛ قال : لما ولي محمد بن الضحاك بن قَيس الفِهْريّ المدينة ؛ صَعِدَ المنبر ، فحَمِدَ الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! لن تعدموا مني ثلاث خلال : أن لا أُجَمِّرَ لكم جيشاً ، وإنْ أُمِرْتُ فيكم بخير عجَلتُه
76
76
لكم ، وإن أمرتُ فيكم بشر أخّرته عنكم ، ولا يكون بيني وبينكم حجاب . فمكث عندهم كذلك ، فلما عُزِلَ ؛ صعد المنبر ؛ فبكى وبكى الناس لبكائه ، وقال : والله ؛ ما أبكي جزعاً من العَزْل ولا ضَنّاً بالولاية ، ولكن أربأ بهذه الوجوه أن يَتَبَذَّلَها بعدي مَنْ لا يرى لها من الحق ما كنت أراه ، وإني وإياكم يا معشر أولاد المهاجرين والأنصار لكما قال أخو كنانة :
( فما القيد أبكاني ولا السّجن شفَّني
ولكنني من خشية النار أجزعُ )
( بلى إنَّ أقواماً أخافُ عليهمُ
إذا مُتُّ أن يُعطوا الذي كنتُ أَمنعُ )
442 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن عوف الأعرابي ، عن الحسن ؛ قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري : إنه بلغني أنك تأذن للناس جمّاً غفيراً ، فإذا جاءك كتابي هذا ؛ فابدأ بأهل الفضل والشرف والوجوه ، فإذا أخذوا مجالسهم ؛ فأذن للناس [ إسناده ضعيف ] .
443 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قال المغيرة بن شعبة - ووصف عمر بن
الخطاب رضي الله عنه - ؛ فقال : كان والله عمر أعقل من أن يَخْدَعَ ، وأفطن من أن يُخْدَعَ [ إسناده معضل ] .
444 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا فضيل بن عبد الوهاب ، نا النضر بن إسماعيل ، قال في قول الله تعالى : ! 2 < وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم > 2 ! [ إبراهيم : 45 ] ؛ قال : عملتم بأعمالهم .
445 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يحيى الحمَّاني ، نا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن
يزيد بن أبي حبيب ؛ قال : بلغني أنّ عامة النفر الذين ساروا إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه جنُّوا كلُّهم . وقال ابن المبارك : الجنون لهم قليل [ إسناده ضعيف ] .
446 - حدثنا أحمد بن محمد بن محرز ، نا الحمَّاني ؛ قال : قال الأعمش : أحْدَثَ رجلٌ من أهل الشام على قبر الحسين بن علي رضي الله عنهما ؛ فأبرصَ من ساعته [ إسناده ضعيف ] .
447 - حدثنا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ، نا
محمد بن عبد الله المري ، عن أبيه ، عن بلال بن سعد ؛ قال : قضى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حاجة للحرقة بنت النعمان بن المنذر ؛ فكان من دعائها له أن قالت له : لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ، ولا أزال عن كريم نعمةً ، ولا زالت عن عبد صالح نعمةٌ ؛ إلا جعلك الله سبيلاً إلى ردِّها .
448 - حدثنا جعفر بن محمد المستملي ، نا أبو عبد الرحمن الزاهد رفيق بشر بن الحارث ؛ قال :
77
@ 77 @ | رأى صاحب لنا ربَّ العزَّة عزّ وجل ! في النوم قبل موت بشر بن الحارث بقليل ، فقال : قل لبشر بن | الحارث : لو سجدتَ لي على الجمر ؛ ما كنتَ تُكافئني بما نوّهتُ باسمك في الناس . | # 449 - حدثنا محمد بن علي الخزاز ، نا أبو الربيع الزهراني ؛ قال : | | بعث حمّاد بن زيد إلى رابعة العدوية بشيء من زكاته ؛ فردّته ، وقالت : يا حمّاد ! أنا والله لم أسأل | قط مَنْ يملكها ؛ فكيف آخذها ممن لا يملكها ؟ ! | | قال : وكانت رابعة إذا جالستنا لبست ثوباً رقيقاً حتى يمنعها البرد من النوم . | # 450 - حدثنا عبد الله بن مسلم ؛ قال : سمعت الرياشي يقول : سمعت الأصمعي يقول : | | كان بلال بن سعد يصلي الليل أجمع ؛ فكان إذا غلبه النوم في الشتاء ، وكان في داره بركة ماء ، | فيجيء ، فيطرح نفسه مع ثيابه في الماء حتى ينفر عنه النوم ، فعوتب في ذلك ، فقال : ماء البركة في | الدنيا خير من صديد أهل جهنم . | # 451 - حدثنا الحسن بن الحسين السكري ، نا عبد الله بن رجاء ، عن ابن أبي روّاد ؛ قال : | | دخلت على المغيرة بن حكيم في مرضه الذي مات فيه ، فقلتُ له : أوصِني ؟ فقال : اعمل لهذا | المضجع . | # 452 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نُعيم الفضل بن دُكين ، نا أبو الأحوص ، نا | عاصم بن أبي النجود ، عن زِرّ بن حُبيش ؛ قال : | | جاء ابن جرموز قاتل الزبير بن العوّام رضي الله عنه يستأذن على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، | فقال : ليدخل قاِتل ابن صفية النار ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن لكل نبي حواري ، وحواريِّ | الزبير ' [ إسناده حسن ] . | # 453 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، نا محمد بن المنكدر ؛ أنه | سمع جابر بن عبد الله يقول : | | ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق ؛ فانتدب الزبير ، ثم ندب الثانية والثالثة ؛ فانتدب الزبير ، | فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن لكل نبي حَوَارياً ، وحَواريّ الزبير [ إسناده صحيح ] . | # 453 م - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ؛ قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : | | سمعت سفيان بن عيينة يقول : الحواري : الناصر : | # 454 - حدثنا عباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ؛ | قال : | | أوصى إلى الزبير سبعةٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم : عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، | وابن مسعود ، فكان يُنْفِقُ عليهم من ماله ، ويحفظ عليهم أموالهم . | # 455 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا علي ، نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن عروة بن الزبير ؛ |

78
78
لما قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه محى الزبير اسمه من الديوان .
456 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا يحيى بن معين ، نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ؛
قال : اقْتُسِمَ مال الزبير على أربعين ألف ألف ، قال عروة بن الزبير : وكان الزبير بن العوّام يضربُ في المغنم بأربعةِ أسهم : سهمٍ له ، وسهمين لفرسه ، وسهمٍ لذي القُربى .
457 - حدثنا أبو قلابة ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا عبيد الله بن سهل الغُداني ، عن عقبة بن أبي جسرة ، عن محمد بن سيرين ؛ قال : ما تمنَّيت شيئاً قط . فقلنا له : وكيف ذلك ؟ ! قال : إذا عرض لي شيء من ذلك سألك ربي عز وجل . قال : وسمعت محمد بن سيرين يقول ؛ وقال له رجلٌ : يا أبا بكر ! ما أشد الورع ! فقال ابن سيرين : ما أهون الورع ! قيل له : وكيف ذاك ؟ فقال : إذا رابني شيء تركته لله عز وجل .
458 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا عبد الله بن صالح ، عن رجاء ، عن داود بن أبي هند ؛ قال : جالستُ الفقهاء ؛ فوجدت ديني عندهم ، وجالستُ أصحاب المواعظ ؛ فوجدتُ الرِّقَّةَ في قلبي ؛ وجالست كبار الناس ؛ فوجدت المروءة فيهم ، وجالست شرار الناس ؛ فوجدتُ أحدهم يطلق امرأته على شيء لا يُساوي شَعيرة .
459 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا القاسم بن هاشم الحراني ، نا علي بن عياش ، عن إسماعيل بن عياش ؛ قال : حدّثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد : أنّ بني إسرائيل لم يكن فيهم ملك إلا ومعه رجلٌ حكيم ، فإذا رآه غضباناً ؛ كتب له صحائف ، في كل صحيفة : ارحم المسلمين ، واخش الموت ، واذكر الآخرة . قال فكلما أخذ الملِك صحيفةً ، قطعها حتى يسكن غضبه .
460 - حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : لما مات ذو القرنين وحُمل على النعش ؛ اجتمعت الحكماء حواليه ، فتكلم كل واحد منهم على قدر علمه ؛ حتى كان آخرُهم رجل من عظماء الحكماء ، فقال : يا ذا القرنين ! كنا نفخر بالنظر إلى وجهك ؛ فقد صرنا الساعة نتقذّر من النظر إلى وجهك ، فقد أمِن مَنْ كان يخافك ؛ فليت شعري ! قد أمِنْتَ مِمَّنْ كنتَ تخافُه ؟ ! [ إسناده واهٍ جداً ] .
461 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا قاسم بن هاشم ، نا عصمة بن سليمان ، نا فضيل بن جعفر ؛ قال : خرج الحسن من عند ابن هبيرة ، فإذا هو بالقُرَّاءِ على الباب ، فقال : ما أجلسكم ها هنا ؛ تريدون الدخول على هؤلاء ؟ أما والله ما مخالطتهم بمخالطة الأبرار ، تفرقوا فرّق الله بين أرواحكم وأجسادكم ، خصفتم نعالكم ، وشمّرتم ثيابكم ، وجززتم رؤوسكم ، فَضَحْتُم القراّء فضحكم الله تعالى ، أما والله لو زهِدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم ، ولكنكم رغبتم فيما عندهم ، فزهدوا فيما عندكم ؛ فأبعد الله مَنْ أبعَد .
79
79
462 - حدثنا إبراهيم بن حُبيب ، نا موسى بن مسعود ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول :
إذا رأيتَ القارئَ يلزم باب السلطان ؛ فاعلم أنه لص . 463 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا قَبيصة ؛ قال : سمعتُ الثوري يقول : إذا كانت لك إلى قارئ حَاجة ؛ فاضربه بقارئ مثله .
464 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا أبي ؛ قال : سمعت بكراً العابد يقول : سئل سفيان الثوري ، فقيل له : ما التواضع ؟ قال : التَّكَبُرَ على الأغنياء .
465 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا قاسم بن هاشم ، نا سلام بن سليمان ، عن سلم بن مسلم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ؛ قال : ثلاثة لا ينبغي أن تكون في قاضٍ من قضاة المسلمين : الحِقْدُ ، والحَسَدُ ، والحِدَّةُ .
466 - حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، نا سليمان بن أبي شيخ ، نا أحمد بن محمد القرشي ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : ما وعظني أحدٌ أحسن مما وعظني طاوس ، كتب إليّ : استعِن بأهل الخير يكن عملُك خيراً كلُّه ، ولا تستعن بأهل الشر فيكن عملُك شرّاً كلُّه .
467 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو الحسن الباهلي ؛ قال : حدثني بعض أهل العلم ؛ قال : سأل رجلٌ عمران بن مسلم القصير ، فأعطاه وبكى ، فقيل له : ما يُبكيك وقد قَضَيْتَ حاجته ؟ قال : حيث أحوجتُه إلى مسألتي .
468 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ؛ قال : إذا حدّثت الحديث في مجلسٍ مراراً ؛ ذهب ضوءه ، وقال قتادة : إذا حدثت بالليل ، فاخفض من صوتك ، وإذا حدثت بالنهار ؛ فالتفت عن يمينك وشمالك .
469 - حدثنا محمد بن إسحاق المسوحي ، نا علي ، نا عبد الرزاق ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : صنفان من الناس إذا صَلَحا صلح الناس : القُرّاءُ ، والأُمَراءُ .
470 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن الزنجي بن خالد ؛ قال : دخلنا على الزهري ونحن غلمان ، فقال لنا : اطلبوا العلم ؛ فإن أردتم الدنيا نِلْتُم ، وإن أَردتم الآخرة نِلْتُم .
471 - حدثنا عبّاس بن محمد الدُّوريّ ، نا يحيى بن معين ، نا جرير ، عن طلق بن معاوية - وهو جدّ حفص بن غياث - ؛ قال : قدم رجلٌ منا من سفرٍ يقال له هند بن عوف ، فلما قدم ؛ مهْدَت له امرأتُه فِراشاً ، فنام عليه ، وكانت له ساعةٌ يصلّي فيها من الليل ، فنام عنها ، فلمَّا أصبح ؛ حَلَفَ أن لا ينام على فراشٍ أبداً .
472 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن أبي عثمان زياد المصفر - وهو
80
80
مولى مصعب - ، عن الحسن في قوله تعالى : ! 2 < أو تسمع لهم ركزا > 2 ! [ مريم : 98 ] ؛ قال : ذهب الناس ؛ فلا صوت ، ولا عين .
473 - حدثنا معاذ بن المثنى ، نا يحيى بن معين ، نا أبو معاوية ، عن هشام ؛ قال : قيل للحسن : لِمَ لا تغسل قميصك ؟ قال : الأمر أسرع من ذلك .
474 - حدثنا محمد بن الفرج ، نا حجاج الأعور ؛ قال : سمعت الثوري يقول : أوْحَشَت البلاد واستوحشت ، ولا أراها تزداد إلا وحشة .
475 - حدثنا عباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا يحيى بن اليمان ، عن إبراهيم بن الزِّبرِقَان ، عن بريدة في قوله عز وجل :
( يَأَيّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنةُ )
[ الفجر : 27 ] ؛ قال :
حمزة بن عبد المطلب رحمه الله .
476 - حدثنا عباس ؛ قال : سمعت يحيى بن معين يقول : لما ثَقُل الحسن بن علي رضي الله عنه دخل عليه الحسين بن علي رضي الله عنه ، فقال له : يا أخي ! لأي شيء تجزع ؟ ! تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك ، وعلى خديجة بنت خويلد وعلى فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وهما أمّاك ، وعلى حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب وهما عمّاك ! فقال : يا أخي ! إني أقدم على أمرٍ لم أَقدم على مثله .
477 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعتُ أبي وابن خُبيق يقولان : نا عبد الله بن عبد الغفار ؛ قال : قلتُ لزهير بن نُعيم البابيّ : أوصني ! قال : أوصيك بتقوى الله ، والله ؛ لأن تتقي الله أحب إليّ من أن يكون لي وزن هذه الأسطوانة ذهباً أنفقه في سبيل الله عز وجل ، ووالله ! لوددت أن جسمي قُرِض بالمقاريض وأن هذا الخلق أطاعوا الله عز وجل .
478 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا العباس بن جعفر بن عبد الله ، نا يوسف بن سليمان ؛ قال : سأل زهيرٌ البابيُّ عبد الرحمن بن مهدي عن حاله ، فقال له : كما تُحِب . قال له : لا تَقُل كما تُحِب ؛ فإني لا أحب لمن أُحِب شيئاً من الدُّنيا .
479 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا أبو نعيم ، عن الحسن بن صالح : أنه كان يتمثّل بهذين البيتين :
( إذا أَنْتَ لم تَزْرَعْ وأَبْصَرْتَ حَاصداً
ندِمتَ على التفريط في زمن البَذْرِ )
( فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي
تزَوَّدْتَه يوم الحساب إلى الحشرِ )
أراد : إذا أنت لم تعمل في الدنيا ، ثم قدمت الآخرة فنظرت إلى ثواب العاملين ؛ ندمت على تفريطك في الدنيا .
480 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن ، نا أبي ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : أنّ رجلاً كان فيما خلا من الزمان وكان عاقلاً لبيباً ، فلَّما حضرته الوفاةً ؛ جمع بنيه وقومَه ، فقال
81
81
لهم : إنَّ أكْيَسَ الكَيْسِ التُّقَى ، وإنّ أعجزَ العَجْزِ الفجورُ ، وإذا اطلعتم من الرجل على ريبةِ ؛ فاحذروها ؛ فإنّ لها إخوان .
481 - حدثنا عبيد بن شريك ، نا أبو صالح الفراء ، عن سالم بن ميمون الخوّاص ، عن مكرم بن يوسف العابد ؛ قال : أُوحي إلى نبيٍّ من أنبياء بني إسرائيل : أن قِف على المدائن والحُصون ، فأبلغهم عني حرفين ، قل لهم : لا تأكلوا إلا حلالاً ، ولا تتكلموا إلا الحقَّ . آخر الجزء الثالث يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء الرابع والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
82
82
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الرابع
من ' كتاب المجالسة وجواهر العلم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء إجازةً ، أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرَّاب الغسانيَّ سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءةً عليه في منزله : حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدِّينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع ، سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة :
482 - نا أبو قلابة ، نا داود بن عمرو ، نا إسماعيل بن عياش ، عن مطعم بن المقدام الصنعاني ، عن محمد بن واسع الأزدي ؛ قال : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : من أبي الدرداء إلى سلمان ، أما بعد ؛ يا أخي ! إني أُبنئتُ أنك اشتريت خادماً ، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' العبد من الله وهو منه ما لم يُخْدَم ، فإذا خَدِمَ ؛ وقع عليه الحساب ' ، وإن أمّ الدرداء سألتني أن أشتري لها خادماً وكنتُ لذلك موسراً ، وإني خِفتُ الحساب . يا أخي ! إيّاك أن تلقى الله عز وجل وحساب علينا ، فإن عشْنا بعد نبينا صلى الله عليه وسلم دهراً طويلاً ، والله أعلم بما أحدثنا ، والله المستعان [ إسناده ضعيف ] .
483 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا حُسين الجُعفي ، عن زائدة ، عن بيان ، عن قيس ؛ قال : رأيت أصبع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه التي وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم شلاءً [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح من طريق آخر ] .
484 - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا علي بن عبد الله ، نا عبد الوهاب ، عن هشام ، عن الحسن :
83
83
أنّ طلحة بن عُبيد الله رضي الله عنه باع أرضاً له من عثمان بن عفان رضي الله عنه بِسَبع مئة ألف درهم ، قال : ثم حملها ، فلما جاء بها الرسول ؛ قال : إنّ رجلاً تَبِيتُ هذه في بيته لا يدري ما يَطرُقُهُ من الله لَغَرِيرٌ بالله . قال : فجعل رسوله يختلف في سكك المدينة يقسمها ؛ فما أصبح وعنده منها درهم [ إسناده ضعيف والأثر صحيحٍ ] .
485 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا الحُميدي ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ؛ قال : كان غَلَةُ طلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنه كل يومٍ ألفَ وافٍ [ إسناده ضعيف ] .
486 - حدثنا أبو بكر أخو خطّاب ، نا خالد بن خِداش نا صالح المَرِّيُّ ، عن أبي عمران الجَوْني ، عن أبي الجَلْد ؛ قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : فكرتُ في الخَلْقِِ ؛ فوجدتُ مَنْ لم يُخْلق أغبط عندي مِمَّن خُلِقَ .
487 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا روح بن عبادة ، نا سعيد ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ؛ قال : لينزل أحدكم نفسه أن قد حضره الموت فاستقال ربَّه فأقاله ، فيعمل بطاعة الله عزّ وجلّ .
488 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسحاق بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ؛ قال : سمعت أيوب السَّختيانيَّ يقول : ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعاً لله تعالى . قال حمادٌ : وسمعته مرة يقول : الرَّماد .
489 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا ابن المبارك ، نا سفيان الثوري ؛ قال : قال أبو البَخْتري : لَوَدِدْتُ أنّ الله عزّ وجلّ يطاع وأني عبدٌ مَمْلوكٌ [ إسناده صحيح ] .
490 - حدثنا أحمد ، نا الحارث ، نا عفّان بن مسلم الصَّفار ، نا حمّاد بن سلمة ، عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ؛ قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة ؛ فما ضَرَب قسْطاطاً ولا خباءً حتى رجَعَ ، وكان إذا نزل ؛ يُلْقَى له كِساءٌ أو نطعٌ على الشجر ، فيَسْتَظِلُّ به [ إسناده صحيح ] .
491 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
بلغني أنّ ابن أم مكتوم رحمه الله كان إذا تصدق بصدقة ؛ قام بنفسه فوضع الصدقة من يده في يد السائل ، وكان يقول : بلغني أنّ ذلك يدفع مَيتة السوء [ إسناده ضعيف ] .
492 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن واقد ، نا ضمرة ، نا هلال ؛ قال : ربما أَمَر منصور بن المعتمر للسائل بالدرهم أو بشيءٍ ونحن في الحلّقة ، فتمرُّ على أيدينا حتى أكون أنا آخر من تمرُّ على يده ، يريد أن يشركنا في الأجر .
84
84
493 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، نا الربيع بن نافع ، نا المُعْتَمر ، عن أبيه ، قال : كان يقال : يأتي على الناس زمانٌ لا يفهمون فيه الكلام .
494 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن هاشم بن أبي الدُّمَيْك ، نا زكريا بن عمر ، نا المحاربيّ ، عن سفيان ، عن بيان ، عن الشعبي في قوله جلّ وعزّ :
( هَذَا بَيَانٌ لِلنّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ للمُتَّقِينَ ( 138 ) )
[ آل
عمران : 138 ] ؛ قال : بيان من العمى ، وهدى من الضلالة ، وموعظة من الجَهْلِ [ صحيح ] .
495 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا محمد بن كثير الأزهر الأنصاري ، نا أبي ، عن
جُوَيْبر ، عن الضحاك في قوله تبارك وتعالى :
( وَيَسْتَجيبُ الذِينَ ءامنُوا وَعَمِلُوا الصَالِحَاتِ )
[ الشورى : 26 ] ؛ قال : يُشفِّعهم في إخوانهم ، ! 2 < ويزيدهم من فضله > 2 ! . قال : يُشَفِّعُهم في إخوان إخوانهم [ إسناده واهٍ ] .
496 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن المغيرة المازني ، عن خالد بن عمرو ، عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن ؛ قال : المزاح يَذهَبُ بالمروءة .
497 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن حسّان السَّمْتي ، نا مبارك بن سعيد ؛ قال :
أردت سفراً ؛ فقال لي الأعمش : سَلْ ربَّك واشترط أن يرزقك صحابةً صالحين ؛ فإنّ مجاهداً أخبرني ، قال : خرجت من واسط ، فسألت ربي أن يرزقني صحابةً ولم أشترط في دعائي ، فاستويت أنا وَهُم في السفينة ، فإذا هم أصحاب طنابير .
498 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن إسحاق ؛ قال : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : سمعت الوَصَّافي عُبيد الله بن الوليد يقول : أكرم ما يكون عليّ صاحبي إذا كَثُرَتْ أياديّ عنده .
499 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن خالد الآجريّ ، نا أبو حذيفة عبد الله بن مروان الفزَاريّ ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال أسماء بن خارجة : ما شتمت أحداً قطَّ ولا رددت سائلاً قطَّ ؛ لأنه إنما يسألني أحد رجلين : إما كريم أصابته خصاصة وحاجة ؛ فأنا أحقُّ مَنْ سَدَّ خلَّته وأعانه على حاجته ، وإما لئيم أفدي عِرضِي منه ، وإنما يشتمني أحد رجلين : كريم كانت منه هفوة أو زلّة ؛ فأنا أحقُّ من غفرها وأخذ بالفضل عليه فيها ، وإما لئيم ؛ فلم أكن لأجعل عرضي له غَرَضاً ، وما مددتُ يدي بين يدي جَليس لي قط فيرى أن ذلك استطالة مني عليه ، ولا قضيت لأحدٍ حاجة إلا رأيت له الفضل عليّ حيث جعلني في موضع حاجته . قال : وأتى الأخطلُ عبدَ الملك ، فسأله حمالاتٍ عن قومه ، فأبى وعرض عليه نصفَها ، فقدم الكوفة فأتى بِشْرَ بن مروان ، فسأله ، فعرض عليه مثل ما عرض عليه عبدُ الملك ، ثم أتى أسماء بن خارجة فحملها عنه كُلَّها ، فقال فيه :
85
85
( إذا ما مات خارجة بن حِصْن
لا قَطَرَتْ على الأرضِ السَّماءُ )
( ولا رَجَعَ البشيرُ بغُنْمِ جَيْشٍ
ولا حَمَلَتْ على الطُّهْرِ النِّساءُ )
( فيوماً منكَ خيرٌ من رجالٍ
كثير حولَهم نَعَمٌ وشَاءُ )
( فَبُورِكَ في بَنِيْكَ وفي أَبيهم
وإنْ كَثُروا ونحن لك الفداءُ )
فَبَلَغَتْ القِصةُ عبد الملك ، فقال : عَرّضَ بنا النَّصْرانيُّ الخَبِيثُ .
500 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن إسحاق الأزرق ، عن الأعمش ، عن الحسن ؛ قال : أكون في زمانٍ فأبكي فيه ؛ فيأتي زمانٌ فأبكي عليه - يعني الأول - .
501 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبّاد ، أحمد بن سعيد الدارمي ، نا النضر بن شميلٍ ؛ قال : سمعت الخليل بن أحمد يقول : يطولَّ الكلام ليُفهم ، ويُوجَزُ ليُحْفظ .
502 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا موسى بن داود ، عن عبد الرحمن بن راشد ، عن أبي حازمٍ ؛ قال : كنت عند ابن عمر ، فَذُكِرَ عثمان ؛ فَذَكَرَ فضله وسابقته وقرابته حتى تركه أنقى من الزجاجة ، ثم ذُكِرَ علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، فذكر فضله وسابقته وقرابته حتى تركه أنقى من الزجاجة ، ثم قال : من أراد أن يذكر هذين ؛ فليذكرهما هكذا أو فَلْيَدَعْ .
503 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عارم بن الفضل ، نا حمّاد بن زيد ، عن أيوب السَّختياني : أن أكثم بن صَيْفي قال : ما يسرًّني أن أنزل دار مَعْجَزَةٍ فأسمنُ وألبنُ ، قيل : ولم ذاك ؟ قال : إني أخاف أن أتَّخِذَ العجزَ عادةً .
504 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هاشم بن القاسم الحرانيّ ، نا عثمان بن عبد الرحمن ، نا تميم الأزدي ، قال : أظنه ابن حوشب ؛ قال : سمعت ابن شهاب الزهري يقول : دخلت على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال لي : يا ابن شهاب ! أخبرني عن قول الله عز وجلّ :
( وَلَقَدْ ءَاتَيْنا مُوسَى تِسْعَ ءَاياتٍ بَيِّناتٍ )
[ الإسراء : 101 ] ؟ ما هنَّ ؟ قال : قلت : الطوفان ، والجراد ، والقمَّل ، والضفادع ، والدم ، ويده ، والبحر ، والطمسة ، وعصاه . فقال عمر بن عبد العزيز : هكذا يكون العلم يا ابن شهاب ! قال : ثم قال لغلام : ائتني بالخريطة . فأتى بخريطة مختومة ففكَّها ، ثم نَثَر ما فيها ؛ فإذا فيها دراهم ودنانير وتمر وجوز وعدس وفول ، فقال : كل يا ابن شهاب ! فأهويتُ إليه ، فإذا هو حجارة ، فقلت : ما هذا يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : هذا مما أصاب عبد العزيز بن مروان في مصر ؛ إذا كان والياً عليها ، وهو مما طمس الله عزّ وجل عليه من أموالهم .
86
86
505 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا أبو سعيد المؤدّب ، نا النضر بن سعيد الحارثي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشَّعبي ؛ قال : ما أفْظع الموت وأبعد السبَا ، وأشدُّ منهُما فقير يتملق صاحب مالٍ ثم لا يُعطيه شيئاً .
506 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، حدثني محمد بن أبي صفيَّة ، عن أبيه ؛ قال : كان بالبصرة حارسان من بني عدي زمن زياد يحرسان ، أعرابيّان ، فاقتسما الليلة بينهما نصفين ، يقوم من أول الليل أحدهما ؛ فيكبّر ويهلّل ويذكر الله ، ثم يقول في آخر كلامه :
( هل ذاكرٌ لله يُحيي به
قلباً طويلَ السُّقْم والدَّاءِ )
فلا يسمعه أحد إلا اسْتَبْكى وذكر الله ؛ فلا يزال كذلك إلى شطر الليل ، ثم يقوم الآخر ، فيُكبِّر ويُهَلِّلُ ويذكرُ اللهَ ، ثم يقول في آخر كلامه :
( هل قائمٌ لله في ليله
يسأله العتق من النارِ )
ولا يَسْمعه أحدٌ إلا قام إلى الصلاة ، قال : وَيُسْمَعَ البكاءُ والنَّحيبُ من المنازل .
507 - حدثنا أحمد بن داود ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : سَمِعَ أعرابيُّ ابن عباس يقرأ سورة آل عمران : ! 2 < وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها > 2 ! [ آل عمران : 103 ] ؛ فقال الأعرابي : والله ! ما أنقذهم منها وهو يريد أن يدخلهم فيها . فقال ابن عباس : خُذها من غير فَقيه [ إسناده ضعيف ] .
508 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ؛ قال : قال حفص بن أبي حفص الأبّار ، قال الأعمش : إن الله تبارك وتعالى رفع بهذا القرآن أقواماً ، وأنا ممَّن رفعني الله بالقرآن ، لولا ذاك ؛ لكان على عُنقي دَنُّ صَحْنَاء أطوف بها في أزقَّة الكوفة .
509 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا الحميدي ؛ قال : كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث زمزم : ' أنه لما شُرِبَ له ' ، فقام رجلٌ من المجلس ثم عاد ، فقال له : يا أبا محمد ! أليس الحديث صحيحاً الذي حدثتنا به في زمزم أنه لِما شُرِبَ له ؟ فقال سفيان : نعم . فقال الرجل : فإني قد شربتُ الآن دلواً من زمزم على أنك تحدثني بمئة حديث . فقال سفيان : اقعُد . فحدثه بمئة حديث .
510 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان ؛ قال : كُنّا عند يحيى بن معين ، فجاء رجلٌ مستَعْجِلٌ ، فقال له : يا أبا زكريا ! حدثني بشيء أذكرك به . فالتفت إليه يحيى ، فقال : اذكُرني أنك سَألتني أن أحدّثك فلم أفْعل .
511 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، نا إبراهيم بن الأشعث ؛ قال :
87
87
حدثني أشياخٌ من أهل أيلة من أهل العلم : أنهم أووا إلى فُرشِهم في الليلة التي نزل فيها عذاب الله ، فلما مضى ثلث الليل الأول ؛ نُودوا : يا أهل القرية - بصوت يسمعه صغيرهم وكبيرهم - ! فوثبوا من فُرشهم فَزعين مذعورين ، فخرجوا يموج بعضهم في بعض ساعةً من الليل ، ثم رجعوا إلى فُرشهم ، فلما مضى الثلث الأوسط نودوا مثلها : يا أهل القرية ! فوثبوا عن فرشهم ، فخرجوا يموج بعضهم في بعض ساعةً من الليل ، ثم رجعوا إلى فرشهم ، فلما كان عند انقضاء الثلث الآخر ؛ نُودوا : يا أهل القرية ! ! 2 < كونوا قردة خاسئين > 2 ! [ البقرة : 65 ] .
512 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، نا جرير ، عن ليث ، عن علقمة بن مرثد عن المعْرُور بن سُوَيد ، عن أم المؤمنين أم سلمة ؛ قالت : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عَمَّن مُسِخَ ، يكون له نسلٌ ؟ قال : ' ما مُسِخَ أحد قط فكان لهم نَسْلٌ ولا عقبٌ ' [ إسناده ضعيف ] .
513 - حدثنا أحمد ، نا الحارث ، نا يزيد بن هارون ، عن حسام بن مِصَكٍ ، عن قتادة ؛ قال : لما أُهْبِطَ آدم صلى الله عليه وسلم إلى الأرض ؛ قيل له : لن تأكل الخبز بالزيت حتى تعمل عملاً مثل الموت .
514 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحُسين ، نا عبيد بن إسحاق الضَّبيُّ ، نا العلاء بن ميمون ، عن الحكم بن عُتيبة ؛ قال : مَرَّ أُويس القرني على قصَّار في يوم شديد البرد ، فرَحِمَهُ أُويس وجَعل يبكي ، فنظر إليه القصَّار ، فقال : يا أُوَيس ! ليت تلك الشجرة لم تخلّق . قال : فما سمع جواباً أسرع منه .
515 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا صالح بن رُستْم ، عن كثير بن شنظير ، عن الحسن ، عن عُمران بن حُصين ؛ قال : ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إلا أمرنا بالصدَّقة ونهانا عن المُثْلة ، قال : ' ألا وإنّ من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشياً ؛ فليُهْد بدنة وليركب ' [ إسناده ضعيف ] .
516 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب ، نا أبو الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى ؛ قال : بينما نحن قعودٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ أتاه آتٍ ، فقال : يا رسول الله ! إني ها هنا شاباً يجود بنفسه يقال له : قل : لا إله إلا الله ؛ فلا يستطيع . قال : فنهض ونهض من معه حتى دخلنا عليه ، فقال له : ' يا شاب ! قل : لا إله إلا الله ' . قال : لا أستطيع . قال : ' لِمَ ؟ ' قال : أُقْفِلَ على قلبي ، كلما أردت أن أقولها عَمَى القفل [ قلبي ] . قال : ' لِمَ ؟ ' قال : بعقوقي والدتي . قال : ' أَحَيَّةٌ والدتك ؟ ' قال : نعم . قال : فأرسل إليها ، فلما جاءت ؛ قال : ' هذا ابنك ؟ ' ، قالت : نعم . قال : ' أرأيت إنْ أُجِّجَتْ نارٌ ضخمةٌ ، فقيل لك : استغفري له أم تلقينه فيها ؟ ' ، قالت : يا رسول الله ! إذاً أشفع له . فقال : ' فأشهدي الله وأشهديني برضاك عنه ' . قالت : اللهم إني أشهدك وأشهد رسولك برضاي عنه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا شاب ! قل : لا إله إلا الله ' ، قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، فقال : ' الحمد لله الذي أنقذك [ بي ] من النار ' ثلاث مرّات [ إسناده ضعيف جداً ] .
88
88
517 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا خلف بن هشام ، نا العَطَّافُ بن خالد ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب : أنّ رجلاً أتاه يوم الجمعة وقت الصَّلاة وهو يُريدُ سفراً ، فقال : جِئْتُ لأسلِّم عليك ، فقال له : لا تعجل حتى تصلي . فقال : أخاف أن يفوتني أصحابي . فقال له مرتين أو ثلاثاً ، كل ذلك يقول : أخشى أن يفوتني أصحابي . فقال : لن يفوتك أصحابُك . ثم عَجَلَ حتى خرج قبل الصلاة ؛ فكان سعيدٌ يسأل عنه : هل قَدِمَ فلانٌ ؟ قالوا : لا ، حتى قدم قوم فأخبروه أن رِجْلَه انكسرت ، فقال سعيد : إن كنت لأظنُّه أن سَيُصيبُهُ ذلك .
518 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحُلواني ، نا عثمان بن الهيثم ؛ قال : كان رجلٌ بالبصرة من بني سعدٍ ، وكان قائداً من قُوَّادِ عُبيد الله بن زيادٍ ، فسقط من السطح ، فانكسرت رِجْلاه ، فدخل عليه أبو قِلابة ، فعاده ، فقال له : أرجو أن يكون ذلك خيرةً . فقال له : يا أبا قلابة ! وأيُّ خِيرةٍ في كَسْر رِجْليَّ جميعاً ؟ فقال : ما سَتَر اللهُ عليك أكثر . فلما كان بعد ثلاث ؛ ورد عليه كتابُ ابن زياد يسأله أن يخرج فيُقاتل الحسين بن علي رضي الله عنهم ، قال : فقال له : قد أصابني ما أصابني . قال ذلك للرسول ، فما كان إلا سبعاً حتى وافى الخبرُ بقتل الحُسين رضي الله عنه ، فقال الرَّجل : رحم الله أبا قِلابة ، لقد صدق ، إنه كان خِيرةً لي .
519 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن مسلمة ، نا يزيد بن هارون ، عن عبد الله بن دُكينٍ ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليهم السلام ؛ قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : سيأتي على الناس زمانٌ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ، ومن القرآن إلاّ رَسْمُه ، مساجدهم يومئذ عامرةٌ وهي خرابٌ من الهُدى ، علماؤهم شَرُّ مَنْ تحت أديم السماء ، منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود [ إسناده ضعيف جداً ] .
520 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : قال لقمان الحكيم : ثلاثة لا يُعرفون إلا في ثلاثة مواطن : لا يُعرف الحليمُ إلاّ عند الغضب ، ولا الشجاعُ إلا في الحرب ، ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه [ إسناده واهٍ جداً ] .
521 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا لبعضهم :
( أنتَ ما اسْتغنيتَ عن
صاحبكَ الدَّهرَ أخُوهْ )
( فإذا اجتجت إليه
ساعةً مجَّكَ فُوهْ )
522 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت الثوريَّ يقول : صاحب السوء جَذْوةٌ من النار ,
523 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا ابن أبي الدنيا ، عن أبي زيد النُّميري لِعَديّ بن زيد :
( عن المرءِ لا تسأل وسل عن قرينه
فإنَّ القرين بالمقارَن مقتدِ )
524 - وحدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلامٍ ؛ قال :
89
89
كان يُقال : لا تؤاخينَّ مَنْ مَوَدَّتُهُ لك على قدر حاجته إليك ؛ فعند ذهاب الحاجة ذهاب المودَّة .
525 - حدثنا أحمد ؛ قال : وسمعت ابنَ قتيبة يقول : حدثني من رأى على فص ملك الهند مكتوب : مَنْ وَدَّكَ لأمرٍ ؛ ولَّى مع انقضائه .
526 - حدثنا أحمد ، نا أبو سعيد السُّكري ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء ؛ قال : قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليهم السلام :
( أرى نفسي تتوق إلى أمورٍ
ويَقْصُر دون مبلغهنَّ مالي )
( فنفسي لا تُطاوعني ببخلٍ
ومالي ليس يبلغه فِعالي )
527 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : أنشد أبو نَضْرٍ لبعض أشراف أهل البصرة :
( ولا أقول نعم يوماً فَأُتبِعُها بلا
ولو ذَهَبَتْ بالأهل والولدِ )
( ولا ائتُمِنْتُ على سرٍّ فبُحتُ به
ولا مَدَدْتُ إلى غير الجميل يدي )
528 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة لبعض الشعراء :
( إذا كان لي شيئان يا أمَّ مالكٍ
فإن لجاري منهما ما تخيَّرا )
( وفي واحد إن لم يكن غير واحدٍ
أراه له أهلاً وإن كنت معسِّرا )
529 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا أحمد بن عبْدان الأزدي ؛ قال : أنشدنا محمد بن منصور البغدادي :
( ولو خَذَلَتْ أموالُهُ جودَ كفِّهِ
لقَاسَمَ من يَرْجوه بَعْضَ حياتهِ )
( ولو لم يَجِدْ في العمر قِسْماً لزائرٍ
جادَ لَهُ بالشَّطْرِ من حَسَناتهِ )
530 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا ابن قتيبة للفَرَزْدَق :
( إنّ المَهَالِبَةَ الكِرَامَ تحمَّلوا
دفْعَ المكارِه عن ذوي المَكْروهِ )
( زانُوا قديمَهُمْ بحُسْنِ حَدِيثِهِمْ
وكريمَ أخلاقٍ بِحُسْنِ وجوهِ )
531 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي : أن الأحنف بن قيس كان يُجالسه رجلٌ يُطيل الصَّمت حتى أُعجِبَ به الأحنف ، ثم إنه تكلم ، فقال : يا أبا بحر ! أتقدر أن تمشي على شُرُفِ المسجد ؟ قال : فتمثَّل الأحنف :
( وكائِنْ ترى مِنْ صامتِ لك مُعجِبٌ
زيادَتُه أو نقصُهُ في التَّكَلُّمِ )
532 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : سمعت المفضَّل بن محمد الضَّبيَّ يقول : معنى قول الناس : ' الحديث ذو شجون ' ؛ قال : هو ضَبَّة بن أُدّ وكان له ابنان : سعدٌ وسُعَيدٌ ، فخرجا في طلب إبلٍ لهما ، فرجع سعد ولم يرجع سُعَيد ، فكان ضبَّةُ كلما رأى شخصاً قال : ' أسَعْدٌ أم سُعَيْد ' . ثم إنّ ضبّة بينما هو يسير مع الحارث بن كعب في الشهر الحرام أتيا على مكان ، فقال الحارث .
90
90
لضَبَّة : أترى هذا الموضع ؛ فإني لقيتُ فتًى من هيئته وحسنه كذا وكذا ، فقتلتُه وأخذت هذا السيف منه ، وإذا هي صفة سُعيدٍ ابنه . فقال له : أرني السَّيفِ . فناوله السّيف ، فعرف أنه سيف ابنه ؛ فقال عندها : ' إن الحديث له شُجون ' . ثم ضرب به الحارث فقتله ، فلامه الناس ، فقال : ' سبق السَّيفُ العَذَلَ ' ، وفيه يقول الفرزدق :
( لا تَأْمنّنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعَارَها
كضبَّةَ إذْ قالَ الحديثُ شُجُونُ )
533 - حدثنا محمد بن يونس ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت المفضّل يقول : معنى قول العرب : ' ذكّرْتني الطعنَ وكنت ناسياً ' ، سبَبَهُ أن رجلاً حمل على رجلٍ ليقتُلَه ، وكان في يد المحمول عليه رُمْحٌ ، فأنساه الدَّهشُ والفَزَعُ ما في يده ، فقال الحامل : أَلْقِ الرمحَ ، فقال : ألا أرى معي الرمح وأنا لا أشعر ، ' ذكَّرتني الطعنَ وكنتُ ناسياً ' ، ثم كَرَّ على صاحبه فطعنه فقتله ، والحامل صخر بن معاوية ، والمحمول عليه يزيد بن الصَعق .
534 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قيل للعجَّاج : إنَّك لا تُحسن الهجاء . فقال : إن لنا أحلاماً تَمْنعُنا من أن نَظْلِم ، وأحساباً تمنعُنا من أن نُظْلَم ، وهل رأيت بانياً إلا وهو على الهدم أقدرُ منه على البناء ؟ !
535 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فَهْم ، أنشدنا محمد بن سلاّم الجمحي ، أنشدني صاحبٌ عن رواية الفرزدق لكعب بن زهير :
( لَو كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شيءٍ لأَعْجَبني
سعْيُ الفتى وهو مَخْبُوءٌ لَهُ القَدَرُ )
( يسعى الفتى لأمورٍ لَيْسَ يُدْرِكُها
والنَّفْسُ واحدةٌ والهمُّ مُنْتَشِرُ )
( والمرءُ ما عاش ممدود له أملٌ
لا تنتهي العينُ حتى ينتهي الأثرُ )
536 - حدثنا أحمد ، نا أبو العباس الآجري ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان : أن ابن عباس كان يرتدي رداءً بألف [ إسناده ضعيف ] .
537 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أخو خطّاب ، نا خالد بن خِداش ، نا ابن عيينة ، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن ؛ قال : أدركت مشيخة أهل المدينة لهم الغدائر ، وعليهم الموَرَّدُ والمُعَصْفَر ، وفي أيديهم المخاصِرْ وبها آثار الحنّاء ، ودين أحدهم أبعد من الثريا إِذا أُرِيْدَ دِينُه .
538 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلاّم ؛ قال : قال ابن السّماك لأصحاب الصوف : واللهِ ! لئن كان لباسكم وفقاً لِسرائركم ، لقد أَحبَبْتُم أن يطّلع الناس عليها ، وإن كان مخالفاً لقد كذبتم .
539 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن ، نا عبيد الله بن محمد التيمي ، عن شيخ من بني عدي ؛ قال :
91
91
قال رجلٌ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين ! صف لنا الدنيا . قال : وما أصف لك من دارٍ مَنْ صحَّ فيها أَمِنْ ، ومن سقم فيها نَدِم ، ومن افتقر فيها حزنَ ، ومن استغنى فيها فُتن ، حلالها حساب ، وحرامها عذاب ؟ ! [ إسناده ضعيف ] .
540 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا حجَّاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عبَّاس ؛ قال : ما من يومٍ إلا وليلته قَبْله إلا يوم عرفة ؛ فإن ليلته بعده [ إسناده ضعيف ] .
541 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن
جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' أربع خصالٍ من سعادةِ العبد ، أن تكون زوجتُه صالحةً ، وولده أبراراً ، وخُلطاؤه صالحين ، ومعيشته في بلده ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
542 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال الفَضْل الرقاشي : اللهم ! لا تدخلنا النار بعد أن أسْكَنْتَ قلوبنا توحيدك ، وإني لأرجو أن لا تفعل ، ولئن فعلت ؛ لتجمعنّ بيننا وبين قومٍ عاديناهم فيك في الدنيا .
543 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ؛ قال : سمعت أحمد بن أبي الحواري ، يقول : سمعت
أبا سليمان يقول : لو لم يَبْك العاقل فيما بقي من عمره حتى يخرج من الدنيا ؛ إلا على ما فاته من لذّة طاعة الله عزّ وجلّ فيما مضى من عمره ، لكان ينبغي له أن يُبْكيَهُ ذلك حتى يخرج من الدنيا ، فقلت : يا أبا سليمان ! إنما يبكي على لِذّةِ ما مضى مَنْ وجد الإيمان فقال : صدقتَ . قال : وسمعته يقول : أهل الطاعة بليلهم ألذُّ من أهل اللهو بلهوهم ، وربما استقبلني الفرح في جوف الليل ، وربما رأيت القلب يضحك ضحكاً .
544 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا عبد الرَّحيم بن واقد ، نا ضمرة ، عن الأوزاعي وعلي بن أبي حَمَلَةَ ؛ قال : كان علي بن عبد الله بن عبّاس يصلي كل يومٍ ألف سجدة . قال ابن أبي حملة : فدخلت عليه منزله بدمشق ، وكان آدم جسيماً ، رأيت له مسجدا كبيراً في وجهه .
545 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا فُضيل بن عبد الوهاب ، نا جعفر بن سليمان ، عن هشام ، عن الحسن ؛ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يَمُرُّ بالآية من وِرْدِهِ بالليل ؛ فيسقط حتى يُعاد منها أياماً كثيراً كما يُعاد المريض .
92
92
546 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن مُلاعبٍ ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : كتب سعد بن أبي وقّاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهو على الكوفة يستأذنه في بناء منزلٍ يسكُنُه ، فوقَّع في كتابه : ابنِ ما يسترك من الشمس ، ويُكِنُّكَ من الغَيث ؛ فإن الدنيا دارُ قُلْعَة . وكَتَبَ إلى عمرو بن العاص رحمة الله عليه وهو على مصر : كُن لِرعيّتك كما تحبُّ أن يكونَ لك أميرك .
547 - حدثنا أحمد ، نا ابن السري البغدادي ، نا محمد بن مصعب ؛ قال : قال ابن السماك يوم مات داود الطائي في كلامٍ له : إن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه من آخرته ، فأغشى بَصَرُ القلب بَصَرَ العين ، فكان كأنه لا ينظر إلاّ إليه ، ثم قال : يا داود ! ما أعجبَ شأنك من أهل زمانك ! أهنت نفسك وأنت إنما تريد إكرامها ، وأَتْعبتها وإنما تريد راحتها ، أخْشَنْتَ المطعم وإنما تريد طيبه ، وأَخْشَنْتَ الملبس وإنما تريد لينه ، ثم أمتَّ نفسك قبل أن تموت ، وَقَبَرْتها قبل أن تُقبر ، وعذبتها قبل أن تُعذب ، وأَتْعَبت العابد من بعدك ، سجنت نفسك في بيتك ، ولا مُحَدِّث لك ، ولا جليسَ معك ، ولا فِراش تحتك ، ولا ستْر على بابك ، ولا قُلَّةً تُبرِّد فيها ماءك ، ولا صحفةً يكون لك فيها غداؤك وعشاؤك ، وما اشتهيت شيئاً من الطعام والشراب ولا ليّن الثياب ؛ بل أنساك ذلك كلَّه هولُ يوم القيامة ، وزفير جهنّم وقيودُها وسلاسلُها وأنكالُها وأغلالُها ؛ فالحمد لله الذي لا يضيِّع سَعْيَ المطيعين ، ولا يَنْسى إنابتهُم وبكاءهم آناء الليل وآناء النهار .
548 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا عفّان بن مسلم ، عن أبي هلالٍ ؛ قال : قال بكر بن عبد الله المُزَنيّ : المستغني بالدنيا عن الدنيا كالمُطفئ النار بالتِّبن .
549 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سعد ، نا الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ؛ قال : قيل لِحُبيّ المدنيّة : ما الجرحُ الذي لا يندمل ؟ قالت : حاجة الكريم إلى اللئيم ثم يرده . قيل لها : فما الذلُّ ؟ قالت : وقوف الشريف بباب الدنيء لا يؤذن له . قيل لها : فما الشرفُ ؟ قالت : اعتقاد المِنن في رقاب الرِّجال .
550 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : قال معن بن زائدة : ما سألني أحد قطُّ حاجة فرددته ؛ إلا رأيت الغنى في قفاه .
551 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الأصبهاني ، نا أبي ، نا علي بن مسهر ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ؛ قال : قال عمر بن الخطاب : أعلمتم أن الطمع فقرٌ ، وأن الإياس غنىً ، وأن المرء إذا يئس من شيء استغنى عنه ؟ !
552 - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ، قال :
93
93
سأل رجلٌ قوماً ، فقال رجلٌ منهم : اللهم ! هذا سألنا ونحن سُؤَّالُكْ ، وأنت بالمغفرة أجود منا بالعطاء . ثم أعطاه .
553 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا علي بن عبد الله ، قال : سمعت ابن عُيينة يقول : سأل رجلٌ رجلاً حاجة ، فقال له : صنع الله لك . فقال الرجل : قد أنصفنا من ردَّنا في حوائجنا إلى الله عز وجل .
554 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يحيى السعدي ، قال : أنشدنا ابن الأعرابي للبيد :
( ما عاتبَ المرءَ الكريمَ كَنَفْسِهِ
والمرءُ يُصْلِحُه الجليسُ الصَّالحُ )
555 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، قال : أنشدنا أبو زيد النُّميري للبيد :
( بَلينا وما تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالِع
وتَبْقَى الجبالُ بَعْدَنَا والمصانِعُ )
( وقد كنتُ في أكنافِ جارٍ مَضِنَّةٍ
ففارقني جارٌ بأَرْبَدَ نافعُ )
( فَلاَ جَزَعٌ إن فرَّق الدهرُ بيننا
وكُلُّ فتًى يوماً به الدهرُ فَاجَعُ )
( وما المرء إلا كالشُّهاب وَضَوؤه
يَحُورُ رماداً بَعْدَ إذْ هو سَاطِعُ )
( وما البِرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُّقى
وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ وَدَائِعُ )
( وما النَّاسُ إلا عاملانَ : فَعَامِلٌ
يُتَبِّرُ ما يَبني وآخرُ رافعُ )
( فمنهمْ سعيدٌ آخذٌ بنصيبه
ومنهم شَقيُّ بالمعيشةِ قانِعُ )
( أَليسَ وَرائي إنْ تَراخَتْ مَنيَّتي
لُزومُ العصا تُحْنَى عليها الأصابِعُ )
( أُخَبِّرُ أخبارَ القُرون التي مَضَتْ
أدِبُّ كأنِّي كُلَّما قمتُ رَاكِعُ )
( فأَصْبَحْتُ مثل السَّيْف أَخْلَق جَفنَهُ
تقادمُ عَهْدِ القَيْنِ والنَّصْلُ قَاطِعُ )
( لا تَبْعَدَنْ إن المنيَّة مَوْعدٌِ
علينا فَدَانٍ للطُّلوع وَطالِعُ )
( أعاذِلُ ما يُدرِيكَ إلا تَظَنِّياً
إذا رحل السُّفَّار مَن هو راجعُ )
( أتجزعُ مما أحْدَث الدهرُ للفتى
وأيُّ كريمٍ لم تُصِبْه القَوارِعُ )
556 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن عمه ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ؛ قال : خرج الشمَّاخ بن ضرار يريد المدينة ، فَصَحَبَ عَرابة بن أوس الأنصاريّ ، فسأله عرابة عما يريد بالمدينة ، فقال : أمْتارُ لأهلي طعاماً ، وكان معه بعيران ؛ فأنزله في منزله ، وأوقرَ له بعيريهِ بُرّاً وتمراً ، فقال الشمّاخ فيه :
( رأيتُ عَرَابةَ الأوسيَّ يسمو
إلى الخيراتِ منقطَع القَرينِ )
( إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ
تلقَاها عَرَابَةُ باليمينِ )
557 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي الخزار ، نا هارون بن سفيان ، نا يعقوب بن محمد الزهري ، نا يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي ؛ قال :
94
94
شهدت أبي يحدث عن أبيه ؛ قال : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم ورجل ينشده قول سويد بن عامرٍ المصطلقي .
( لا تأمننَّ وإنْ أمسيتَ في حَرَمٍ
إنّ المنايا بِجَنْبَتَيْ كلِّ إنسانِ )
( فاسلك طريقاً تمشي غَيرَ محتشمٍ
حتى تلاقي ما يَمْني لك الماني )
( فكل ذي صاحب يوماً مفارقه
وكل زادٍ وإن أبْقَيْته فاني )
( والخيرُ والشر مجموعان في قَرَنٍ
بكل ذلك يأتيك الجديدانِ )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لو أدرك هذا الإسلام ! ' فبكى أبي ، فقلت : يا أبت ! تبكي على مشرك مات في الجاهلية ؟ فقال أبي : والله يا بني ! ما رأيت مشركة تَلَقَّفَتْ من مشرك خير من سويد بن عامر [ إسناده مظلم ] .
558 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا ابن جعفر الأدمي ، نا معن بن عيسى ، نا مسور بن عبد الملك ، عن أبيه ؛ قال : سمعت سعيد بن المسيب ينشد في المسجد :
( وَيُذْهِبُ نَخْوَةَ المختال عنِّي
رقيقُ الحّدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ )
( بِكَفَّيْ مَاجِدٍ لا عَيبَ فيهِ
إذا لاقى الكريهةَ يَسْتَمِيتُ )
559 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن خلادٍ القطان ، نا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، نا سلمة بن هزال ؛ قال : رأيت الحسن في جنازة وفيها الفرزدق ، فقال للفرزدق : يا أبا فراس ! ما أعددت لهذا اليوم ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة . قال : نِعمّا ؛ فأَبْشِر .
560 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن خلادٍ ، نا عبد الرحمن بن عمرو ، نا شبة بن عبيدة ، عن أبيه ، عن الحسن في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < ولقاهم نضرة وسرورا > 2 ! [ الإنسان : 11 ] ؛ قال : نضرة في وجوههم وسروراً في قلوبهم .
561 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسماعيل البصري ، نا أبي ، نا الحسين بن موسى عن أبيه
موسى بن جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحُسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' الدُّنيا دولٌ ، ما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله قرّت عينه ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
562 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي بن خلف الغدادي ، نا محمد بن مصعب القرقساني ، نا الأسود بن سلاّم ومبارك بن فضالة ، عن الحسن عن الأسود بن سَريع : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بأسير ، فقال : اللهم ! إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' عرفَ الحقَّ لأهله ' [ إسناده ضعيف ] .
563 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن حسان السًّمتي ، نا زافر بن سليمان ،

95
95
عن عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن مسلم - وهو رجلٌ من أهل مَرْو - ؛ قال : كنت أجالس ابن سيرين ، فتركت مجالسته وجالست قوماً من الإباضيّة ، فرأيت فيما يرى النائم كأني مع قومٍ يحملون جنازة النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيت ابن سيرين ، فذكرت له ذلك ، فقال : ما لك جالست أقواماً يريدون أن يدفنوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ؟
564 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت المدائني يقول : ذهب أبو فلان الأعرابي في حاجة له ، فدعته امرأة بغي إلى نفسها ، فلمَّا جلسَ منها مجلس الرجل من المرأة ؛ قام عنها وهو ينتفض ، فقالت له : ما لك ؟ فقال : قومي يا فاعلة إنّ رجُلاً يبيع جنة عرضها السماوات والأرض بمقياس فِتْرٍ ما بين رِجْليك لملعون في الدنيا والآخرة .
565 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا حسين بن الحسن المروزي ، نا ابن المبارك ، حدثني غير واحدٍ عن معاوية بن قرة ؛ قال : قال أبو الدرداء : اضحكني ثلاث ، وأبكاني ثلاث : أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافلٌ ليس بمغفولٍ عنه ، وضاحكٌ وليس يدري أراضٍ الله عنه أم ساخط عليه ؛ وأبكاني فِراقُ الأحبَّةِ محمدٍ وحزبِه ، وهولُ المُطَّلَع ، والوقوفُ بين يدي الله عز وجل يوم تبدو السرائر ، ثم لا أدري إلى جنة أم إلى نار [ إسناده ضعيف ] .
566 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا مسلمة بن إبراهيم ، قال : قال عبد الله بن ثعلبة : يا ابن آدم ! تضحك ولعلَّ أكفانك قد خرجت من القصَّار !
567 - حدثنا أحمد ، نا أبو العباس الآجري ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : قال بِشْر بن السري : ليس من أعلام المحب أن يحبّ ما يُبغضه حبيبُه .
568 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا محمد بن زياد ، نا عيسى بن يونس ؛ قال : سمعت الأوزاعي يقول : سمعت مكحولاً يقول : الجنين في بطن أمِّه لا يطلب ولا يحزن ، فيأتيه الله عز وجل برزقه من قبل سُرَّته ، وغذاؤه في بطن أمِّه من دم حيضها ، فمن ثمَّ لا تحيض الحامل ، فإذا سقط إلى الأرض ؛ استهلَّ ؛ فإنما استهلاله إنكاراً لمكانه وقطع سُرّته ، وحوّل الله رزقه إلى ثدي أمِّه مِن فيه ، ثم حوّله بعد ذلك إلى السعي له ، ويتناوله بكفه ، حتى إذا اشتد وعقلَ ؛ خاف لرزقه . يا ابن آدم ! أنت في بطن أمك وحجرها ، يرزقك الله عزّ وجلّ ، حتى إذا عقلتَ وشَبَّيتَ ؛ قلت : رزقي ؛ فما بعد العقل والشيب إلا الموت أو القتل ، ثم قرأ : الأرْحَامُ ومَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِمقْدار ( 8 ) )>
( اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ ومَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ بِمقْدار ( 8 ) )
[ الرعد : 8 ] .
569 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السرّاج ؛ قال : أنشدنا محمد بن سلام الجمحي لِنَابِغَة الجعدي :
96
96
( الحمد لله لا شريك له
مَنْ لم يَقُلْها فَنَفْسَهُ ظَلَمَا )
( المُولجِ الليلِ في النهار وفي
الليل نهاراً يفرجُ الظُلَمَأ )
( الخافضِ الرافعِ السماء على الأرض
ولم يبني تحتها دِعَما )
( الخالقِ البارئ المصوِّر في
الأرحام ماءً حتى يَحُورَ دَما )
( ثمَّ عظاماً أقامها عصباً
ثُمَّتَ لحماً كساه فالتأما )
( ثم كسا الريش والعقائب
أبشاراً وجلداً تخاله أدَما )
( من نطفة قادرٌ مقدرها
يخلق منها الإنسان والنَّسما )
( واللون والصوت والخلائق
والأبصار شتى وفرَّق الكلِما )
( ثُمَّتَ لا بُدّ أن سيجمعكم
الله جهراً شهادة قسما )
( فائتمروا الحق ما بدا لكم
واعتصموا إن وجدتم عصَمَا )
( في هذه الأرض والسَّماء ولا
عصمة منه إلا لمن رَحِما )
( يا أيُّها النّاس هل ترون
إلى فارسَ بادَتْ وأنفُها رَغِما )
( أمسوا عبيداً يرعون شاءكم
كأنما كان مُلْكُهم حُلُمَا )
( أو سبأ الحاضرون مآرب
إذ يبنون من دون سِيله العَرِما )
( فَفُرِّقُوا في البلاد واغترفوا
الذُّلَّ وذاقوا البأساء والعَدَما )
( وبُدِّلوا السِّدرَ والإراك به
الخَمْطُ وأضحى البنيانُ مُنهدما )
570 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، نا عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : القلبُ ملك البدن ، وللملك جنود ؛ فرجلاه بريداه ، ويداه جناحاه ، وعينه مَسْلَحته ، والأذنان قُمع ، واللّسان ترجمان ، والكليتان مَكيدة ، والرئة نَفَسٌ ، والطِّحَال ضَحِكٌ ، فإذا صلح الملك ؛ صلح الجنود ، وإذا فَسَدَ الملِك ؛ فَسَدَ الجنود .
571 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : أنشدني عمرو بن بكر لرجلٍ من ثقيف :
( تقول سُليمى ما لرأسك شائباً
ألم تعلمي ما أذاب ذوائبي )
( مِن الصُّبح والإمساء والفقر
والغنا ومن صاحبٍ بدَّلْته بعد صاحب )
( عزيزٌ عليّ فَقدُه قد رَزَيْتُه
فبانَ وخلَّى داهِرات النوائِبِ )
572 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ أنشدني أبو سعيد المؤدب ؛ قال : أنشدني أبو البداح لأخته الشموس :
( لَنَا عَبَراتٌ للغِرِيب عن أهله
لأنكَ في أقصى البلادِ غريبُ )
( لكلِّ بني أم حَبيبٌ يَسُرُّهُم
وأنت لنا حتى المماتِ حبيبُ )
( فعَجِّلْ على أم عليكَ شَفيقةٍ
ولا تثْوِ في أرضٍ وأنت غريب )

97
97
( فإن الذي يأتيكَ بالرزقِ نائياً
يجيءُ به والحيُّ مِنْكَ قريب )
( فيا ليتَ شعري بعد غيبكَ كلهِ
متى عينُ مفقودٍ تراك تؤوبُ )
( عليك لنا قَلْبٌ تحنُّ بناتُه
له كلُّ يومٍ خَفْقةٌ ووَجيبُ )
573 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا يوسف بن موسى ، عن جريرٍ ؛ قال : قال ابن شُبْرمة :
( حتى متى لا نرى عدلاً نُسَرُّ به
ولا نُدال على قومٍ بما ظلَمُوا )
( شَروْا بآخرةٍ دُنيا مُوليةً
لبئس ما صنعوا لو أنهم عَلِمُوا )
574 - حدثنا أحمد ، قال : وأنشدنا إبراهيم الحربي لأبي طالب في رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( وأبيضَ يُسْتَسقى الغمامُ بوجهِه
ربيعُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ )
575 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هاشم بن الوليد ، نا أبو بكر بن عياش ، نا
عاصم ؛ قال : كان الربيع بن خُثيم يصلي ، فَسُرق فرسه ، فقال له غلامه : يُسْرَق فرسك وأنت تنظر إليه ، هذا عمل الناس ؟ فقال : كنتُ بين يدي الله عز وجل ؛ فلم أكن أصرف وجهي عن الله عز وجل .
576 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت خلف بن تميم يقول : قال رجلٌ لإبراهيم بن أدهم : يا أبا إسحاق ! إني أحبُّ أن تقبل مني هذه الجبَّة كسوةً فتلبسها . فقال إبراهيم : إن كنتَ غنياً ؛ قبلتُها منك ، وإن كنتَ فقيراً ؛ لم أقبلها منك . قال : فإني غني . فقال : كم عندك ؟ قال : ألفان . قال : فيسرك أن يكون عندك أربعة آلاف ؟ قال : نعم . قال : فأنت فقيرٌ ، لا أقبلها .
577 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إبراهيم التيمي يقول : قال عيسى [ صلى الله عليه وسلم ] لأصحابه : بحقٍّ أقول لكم : إنه من طلب الفردوس ؛ فخبز الشعير له ؛ والنوم في المزابل مع الكلاب كثير .
578 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ؛ قال : دخل رجلٌ على داود الطائي ، وهو يأكل خبزاً يابساً قبل بلّه بالماء وبملح جريش ، فقال له : كيف تشتهي هذا ؟ قال : أدعه حتى أشتهيه . قال أبو بكر بن عياش : وكان داود الطائي ماؤه في دَنِّ مُقَيَّرٍ في الصيف والشتاء ، فقيل له : لو بردّت الماء . فقال : إذا شربتُ الماء البارد في هذا الحرِ الشديد ؛ فمتى أحبُّ الموت ؟ ! .
579 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن خالد الآجري ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن سليمان بن المغيرة ؛ قال : سمعت ثابتاً يقول : والله ! لحمل الكارات أهون من العبادة ، ولا يُسمى الرجلُ عابداً ، وإن كانت فيه خصلة من كل خيرٍ ؛ حتى يكون فيه الصوم والصلاة ؛ فإنهما من لحمه ودمه .
580 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا أبو نعيم ، نا الأعمش ، نا يزيد بن حيان ؛ قال :
98
98
كان عيسى بن عقبة يسجد ؛ حتى إن العصافير ليقعنّ على ظهره وينزلن ، ما يحسَبونه إلا جِذم حائطٍ .
581 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا عبد الصمد بن يزيد ؛ قال :
شكى أهل مكة إلى الفضيل بن عياض رحمه الله القحط ، فقال لهم : أمُدَبِّرٌ غيرَ الله تريدون ؟
582 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا فهد بن عوف ، نا حماد بن سلمة ، عن أيوب ؛ قال : سمعت الحسن يقول : ابن آدم ! إنما أنت عدد أيام ؛ إذا مَضَى منك يومٌ ؛ مضى بَعْضُك .
583 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن ملاعب بن حيّان البغدادي ، نا أحمد بن إسحاق ، نا عزرة بن قيس ، حدثتني أم الفيض ، أنها سمعت ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' من قال العشر كلمات ليلة عرَفة ألف مرة ؛ لم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ؛ إلا قطيعة رحم أو مأثم : سبحان الذي في السماء عرشه ، سبحان الذي في الأرض موطئه ، سبحان الذي في البحر سبيله ، سبحان الذي في السماء سلطانه ، سبحان الذي في الجنة رحمته ، سبحان الذي في الهواء رَوْحه ، سبحان الذي في النجوم قضاؤه ، سبحان الذي رفع السماء ، سبحان الذي وضع الأرض ، سبحان الذي لا ملجأ منه إلا إليه ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
584 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعدٍ ، عن محمد بن عمر ، نا هشام بن حزام بن خالد ، عن أبيه ؛ قال : لما قدم ركب خُزاعة على النبي صلى الله عليه وسلم يستنفرونه قالوا : يا رسول الله ! إن أنس بن زُنَيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديلي بن عبد مناة بن كنانة قد هجاك . فَهَدَر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه ، فلما كان يوم الفتح أسلم وأتى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذر إليه مما بلغه عنه ، فقام نَوْفَل بن معاوية الديلي ، فقال : أنت أولى الناس بالعفو ، وحرمَتنا منك ما قد علِمتَ ، لم نؤذك في الجاهلية ولم نغادر بك في الإسلام . فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم . قال نوفل : فداك أبي وأمي . وأنس بن زُنيم هو أخو سارية بن زنيم الذي قال له عمر رضي الله عنه : يا سارية ! الجبل [ إسناده ضعيف جداً ] .
585 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا عفان بن مسلم ، نا حماد ، ثنا ثابت ؛ قال :
أكل الجارود عند عمر بن الخطاب ، فلما فرغ قال : يا جارية ! هلمِّي الدسار - يعني المنديل يمسح يديه - . قال عمر : امسح يدك بإستَك أو ذَرْ [ إسناده صحيح إلى ثابت ] .
586 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : كان فتًى يجالس الثوري ولا يتكلم ، فأحبَّ سفيان أن يتكلم ليسمع كلامه ، فمَرَّ به يوماً ، فقال له : يا فتى ! إنّ مَنْ كان قبلنا مَرُّوا على الخيل وبَقَيْنا على حُمُرٍ دبرةٍ ، فقال له الفتى : يا أبا عبد الله ! إن كُنّا على الطريق ؛ فما أسرع لُحوقنا بالقومِ .
99
99
587 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا سعيد الجرمي ، قال : سمعت مُعَلّى بن عبد الرحمن
يقول : وَعَظَ بعض الزهاد أصحابَه بالبصرة ، فقال في كلامه : إن التراجع في المواعظ يوشك أن يذهب يومُها ، ويأتي يوم الصَّاخَّة ، كل الخلق يومئذ مُصيخٌ ليستمع ما يقال له ويُقضى عليه ، ! 2 < وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا > 2 ! [ طه : 108 ] ؛ فاصمت اليوم عما يصمتك يومئذٍ ، وتعلم ذلك حتى تَعْلمه ، وابتغه حتى تجده ، وبادر قبل أن تفجأك دعوة الموت ؛ فإنها عنيفة ، إلا من رحم الله عزّ وجلّ ؛ فيقحمك في دارِ تسمعُ فيها الأصوات بالحسرة والويل والثبور ، ثم لا يقالون ولا يُستعتبون ولا يُرحمون ، ولا يجدون فيها حميماً ولا شفيعاً ، ولا راحة لهم فيها إلا الويلُ والعويل ، ! 2 < كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها > 2 ! [ الحج : 22 ] ؛ ما لغمهم وعذابهم زمان يحصى ، ولا عدد يعرفونه فينتظرون الفرج ، وأنى لهم ذلك ! وهو يقول جل جلاله :
( لابِثِينَ فيهَا أَحْقاباً ( 23 ) )
[ النبأ : 23 ] ؛ فهذا يدل على أن كلما مضى حقبٌ جاء
حقبٌ بعده أبداً ، فالحقب الواحد ثمانون سنة ، والسنة ثلاث مئة وستون يوماً ، اليوم منها كسائر الدنيا ، ثم مع هذا الذي هم فيه لا يخفف عنهم العذاب ساعة واحدة ؛ بل يزاد في كل ساعة بعذاب جديد ينسون ما كانوا فيه قبل ذلك لشدة العذاب الذي بعده . أما سمعتم قوله جلّ وعز :
( فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلاّ عَذَاباً ( 30 ) )
[ النبأ : 30 ] ؛ فهذه أشد آية نزلت في أهل النار ؛ فاعرف يا ابن آدم نفسك ، وسل عنها الكتاب المبين ، سؤال من يحبُّ أن يعلم علم من يحب أن يعرف فيعمل ؛ فاستقم كما أمرت ؛ فإنّ الربّ جلّ ثناؤه لا يعذرنا بالتعذير والتغرير ، ولكن يَعْذُرُ بالجَّد والتشمير ، اكتسِ نصيحتي ؛ فإنها كسوة ودليل على مفاتح الخير .
588 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي المخرمي ، نا محمد بن نصر ، عن مكي بن قمير عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ؛ أنه قال :
( أتيتُ القبورَ فناديتُها
أينَ المعظَّم والمُحْتَقَرْ )
( وأين المدِلُّ بسُلْطانِهِ
وأين المزكَّى إذَا ما افْتَخَرْ )
قال : فنُوديتُ من بينها ولم أَرَ أحداً :
( تَفانَوا جميعاً فما مُخبرٌ
وماتوا جميعاً وماتَ الخَبَرْ )
( تروحُ وتغدو بناتُ الثَّرى
فَتَمْحُوا محاسنَ تلك الصُّوَرْ )
( فيا سائلي عن أُناسٍ مَضَوْا
أما لَكَ فيما ترى مُعتَبَرْ )
589 - حدثنا أحمد ، نا عمران بن موسى الجزري ، نا عيسى بن سليمان ، عن ضمرة ؛ قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عمّاله : أما بعد ! فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم ؛ فاذكر قدرة الله عليك ونفادَ ما تأتي إليهم وبقاء ما يؤتى إليك .
590 - حدثنا أحمد ، نا [ ابن قتيبة ، نا ] عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال :
100
100
أول شعرٍ قيل في ذم الدنيا قول يزيد بن خَذَّاق من عبد القيس :
( هل للفتى من بنات الدهر من راقٍ
أم هل له من حِمَامِ الموت من وَاقِ )
( قد رجّلُوني وما بالشَّعْر من شَعَثْ
وَأَلْبَسُوني ثياباً غيرَ أخْلاقِ )
( وطيّبوني وقالوا أيُّما رجلٍ
وأدرجوني كأني طيُّ مخراق )
( وأرسلوا فتيةَ من خَيرهم حسباً
وأسندوا في ضريح التُرْب أطباقِ )
( وقَسَّموُا المالَ وارْفَضتْ عوائِدُهُم
وقال قائِلُهم مات ابنُ خَذاقِ )
( هوِّن عليك ولا تُولَعْ بإشْفاقِ
فإنما مالنا للوارِثِ الباقِي )
591 - حدثنا أحمد ، وأنشدنا ابن قتيبة للنمر بن تولب :
( ومتى تُصْبك خصاصةٌ فَارْجُ الغِنى
وإلى الذي يَهب الرغائبُ فارغبِ )
( لا تَغْضَبَنَّ على امرئ في مالِهِ
وعلى كرائمِ صُلْبِ مالِكَ فاغْضَبِ )
592 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : قرأت في كتاب الهند : من التمس من الإخوان الرخصة عند المشورة ، ومن الأطباء عند المرض ، ومن الفقهاء عند الشبهة ؛ أخطأ الرأي ، وازداد مرضاً ، وحَمَلَ الوِزْرَ .
593 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : قال
عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الرأي المفرد كالخيط السحيل ، والرأيان كالخيطان المبرمين ، والثلاثة الآراء لا تكاد تنقطع [ إسناده ضعيف ] .
594 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : كتب الحجاج إلى المهلب يستعجلهُ في الأزارقة ؛ فكتب إليه : إن من البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه دون من يبصره .
595 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : قال بعض الحكماء : من أُعطي أربعاً لم يمنع أربعاً : من أُعطي الشكر لم يُمنع المزيد ، ومن أُعطي التوبة لم يُمنع القبول ، ومن أُعطي الاستخارة لم يُمنع الخيرة ، ومن أُعطي المشورة ، لم يُمنع الصواب .
596 - قال : حدثنا إبراهيم الحربي : وكان يقال - فيما حدثني به أبو نصرٍ عن الأصمعي ؛ قال - : لا تشاور صاحب حاجةٍ يريد قضاءها ، ولا جائعاً ، ولا حاقناً ، ولا حازقاً ، ولا حاقباً . قال إبراهيم : الحازق الذي ضغطه الخُفُّ . والحاقب : الذي يجد رِزءاً في بطنه .
597 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : سمعت الرياشي يقول : كان نصر بن مالك على شُرطَةِ أبي مسلم ، فلما جاءه أمر أبي جعفر بالقدوم عليه استشاره ؛ فنهاه عن ذلك ، وقال : لا آمنه عليك . فقال له أبو جعفر : استشارك أبو مسلم في القدوم عليّ فنهيته ؟ فقال :
101
@ 101 @ | نعم . فقال : كيف ذاك ؟ قال : سمعت أخاك إبراهيم الإمام يحدِّث عن أبيه ، قال : لا يزال الرجل يزداد | في رأيه ما نصح لمن استشاره . وكنت له كذلك ، وأنا اليوم لك كما كنت له . | # 598 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن | فليح ؛ قال : | | استشار زياد بن عبيد الله الحارثي عُبيد الله بن عمر في أخيه أبي بكر أن يولّيه القضاء ، فأشار عليه | به ، فبعث زياد إلى أبي بكر أن يوليه ، فامتنع عليه ، فبعث زياد إلى عبيد الله بن عمر يستعين به عليه ، | فقال أبو بكر : أنشدك الله ؛ أترى لي أن أَليَ القضاء ؟ فقال عبيد الله : لا . فقال زياد : سبحان الله ! | استشرتك فأشرت عليّ به ثم أسمعك تنهاه ! فقال : أيها الأمير ! استشرتني ؛ فأجهدت الرأي ونصحتك ، | واستشارني ، فأجهدت الرأي ونصحته . | # 599 - حدثنا أحمد ، نا أبو سعيد السُّكري ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : | | قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في عبد الله بن عبّاس رحمة الله عليه : | | إنه لينظر إلى الغيب من سترٍ رقيق ؛ لعقله وفطنته بالأمور [ إسناده ضعيف ] . | # 599 ا - قال المدائني : | | وكان يقال : ظنُّ الرجل قطعةٌ من عقله ، ويقال : الظنون مفاتيح العقول . | # 599 2 - قال المدائني : | | وكان يقال : كل شيء يحتاج إلى العقل ، والعقل يحتاج إلى التجارب . | | ويقال : من لم ينفعك ظنه لم ينفعك يقينه . | # 600 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال ابن الزبير : | | لا عاش بخير من لم يَرَ برأيه من لم يَرَهُ بعينيه [ إسناده ضعيف ] . | # 600 م - قال ابن أبي الدنيا : وسمعت أبا سعيد المدني يقول : | | قال بعض الحكماء وقيل له : ما العقل ؟ قال : الإصابة بالظن ، ومعرفة ما كان بما لم يكن ، ومعرفة | ما يكون بما كان . | # 601 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء : | % ( وَأَنْفَعُ منْ شَاوَرْت مَنْ كانَ ناصِحاً % شفيقاً فأبْصِر بعدها مَنْ تشاورُ ) % | # 602 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قالا : نا عبد الرحمن ابن | أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ؛ قال : أخبرني بعض أصحابنا قال : | | دخل ابن أبي مِحْجَنٍ على معاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : أبوك الذي يقول : | % ( إذا مُتُّ فادفني إلى أصلِ كَرْمَةٍ % تروّي عظامي بعد موتي عُروقُها ) % | | فقال ابن أبي مِحْجنٍ : لو شئت ذكرت أحسن من هذا يا أمير المؤمنين من شعره ! قال : وما ذلك ؟ | قال : قوله : |
102
102
( لا تسأل القومَ ما مالي وما حسبي
وسَائلِ القومَ ما حزمي وما خُلُقي )
( القومُ أَعْلَمَ أنّي من سُراتِهمُ
إذا تطيشُ يَدُ الرِّعْديد بالفَرِقِ )
( قد أركبُ الهَوْلَ مَسْدولاً عساكرُهُ
وأكْتُمُ السَّرَّ فيه ضربةُ العُنقِ )
[ إسناده ضعيف جداً ] .
603 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدثني بعض أصحابنا بهذا الدعاء : كان الصالحون من التابعين ، يدعون به إذا دخلوا على السلطان يَتَوَقُّوْن به بطش السلطان وظلمه ؛ أن يقولوا : بسم الله ، ! 2 < إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا > 2 ! [ مريم : 18 ] ،
( اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ) [ المؤمنون : 108 ] ، أخذتُ قوتك بقوة الله عز وجل ، بيني وبينك ستر النبوة التي كانت الأنبياء تُسترُ بها من
سطوات الجبابرة والفراعنة ، جبريل عن يمينك وميكائيل عن شمالك ، ومحمد صلى الله عليه وسلم أمامَك ، والله تبارك وتعالى مُطِلّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك . >
[ المؤمنون : 108 ] ، أخذتُ قوتك بقوة الله عز وجل ، بيني وبينك ستر النبوة التي كانت الأنبياء تُسترُ بها من سطوات الجبابرة والفراعنة ، جبريل عن يمينك وميكائيل عن شمالك ، ومحمد صلى الله عليه وسلم أمامَك ، والله تبارك وتعالى مُطِلّ عليك يحجزك عني ويمنعني منك .
604 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، عن ابن عيينة ؛ قال : نظر بعض الملوك إلى العُذْرِي النَّاسِب ، في عَبَاءةٍ ، فازدراه ، فقال له : إن العباءة لا تكلمك ، وإنما يكلمك من فيها .
605 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبّاد ، نا أبو الخطاب ، عن أبي عتّاب ، عن المختار بن نافع ، عن إبراهيم التَّيميّ ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ قال : رأيت عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يطوف بالكعبة وعليه إزارٌ فيه إحدى وعشرون رُقْعَة ، فيها أَدَمٌ .
606 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : أنَّ خَاتَم علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان من وَرِقٍ نقشُه : ' نِعْمَ القادرُ الله ' ، وكان على خاتم علي بن الحُسين رضي الله عنه : ' عَقَلْتَ فاعْمَل ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
607 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا محمد بن منصور ؛ قال : كان على خاتم طاهر : ' وشع الخد للحق عز ' .
608 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن عبد السَّلام الخطيب ؛ قال : سمعتُ دِعْبلَ الشَّاعِرَ يقول : كان للحسن بن هانئ خاتمان : خاتم فَصُّهُ من عقيق مُربَّع عليه مكتوبٌ :
( تعاظَمَنِي ذنبي فلمَّا عدلْتُه
بعفوكَ ربّي كان عَفْوُك أعظما )
والآخر حديد صيني مكتوب عليه : لا إله إلا الله مخلِصاً . فأوصى عند موته أن تُقلع وتُغسل تُجعل في فيه .
609 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سَهْلَوَيْه ، نا الحسن بن علي الخلاَّل ، عن ابن المبارك ؛ قال : كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول :
103
103
( نُسَرُّ بما يبلَى ونَفْرَحُ بالمُنى
كما اغترَّ باللَّذات في النوم حالمُ )
( نهارُك يا مغرور سهوٌ وغفلةٌ
ولَيْلُكَ نومٌ والرَّدى لك لازمُ )
( وسعيُك فيما سوف تكره غِبَّهُ
كذلك في الدُّنيا تعيشُ البهائمُ )
آخر الجزء الرابع ، يتلوه الخامس إن شاء الله تعالى . والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
104
104
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الخامس
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن هبة الله بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً ؛ قالا : أنا الشيخ المحدث أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ، قال البوصيري : قراءةً عليه وأنا أسمع ، وقال الأرتاحي : إجازةً : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضرّاب ؛ قال : أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن الضراب قراءةً عليه ، نا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري القاضي :
610 - نا أبو قلابة ومحمد بن يونس القرشي ؛ قالا : نا أبو عاصم النبيل ، عن سفيان الثوري ، عن أيوب وخالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' إذا تزوج البكر ؛ أقامَ عندها سبعاً ، وإذا تزوج الثيب ؛ أقام عندها ثلاثاً ' [ إسناده صحيح ] .
611 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن مُلاعِب ، نا صالح بن إسحاق ، نا يحيى بن كثير ، نا هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كان رجلٌ فيمن كان قبلكم يبايع بالأمانة ، فدعا رجلاً ، فبايعه بالأمانة ، فحضر الأجلُ وقد خَبَّ البحر وفَسَد ، فلم يقدر على إتيانه ، فنقر خشبةً وجعل فيها وتداً وذلك الذهب الذي كان عليه ، ثم أتى البحر فقال : اللّهم ! إني أخذته بالأمانة ، وإنَّ الأجل قد حلَّ ولست أقدر على الذهاب ؛ فأنا أستودعكها حتى تؤديها عنِّي . وقذفها في البحر ، فذهبت الخشبة يرفعها موجٌ ويضعها آخر ، فخرج الرجل يتوضأ للغداة ؛ فإذا خشبة قد صكّت عقبه ، فأخذها ؛ فإذا هي ثقيلة ، فأتى بها أهله ، فقال : لا تُحْدِثوا فيها شيئاً حتى أصلي وأرجع . فلما رجع ؛ فلقها ، فإذا فيها ذهب ، فأحصى وزنه وكتَبَ ، فلقي الرجلَ بعد حين فقال : يا فلان ! ألم تك بايعتني بالأمانة ؟ قال : بلى . قال : فأين مالي ؟ قال : هو ذا ، أتزِن ؟ فلما وزنه
105
105
وقبضه ؛ قال : تَعْلَم لقد فعلتُ كذا وكذا . قال : فقد والله أدّى الله عز وجل عنك . فردّ إليه ماله ' قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فأي الرجلين أعظمُ أمانة : الذي أدّاها مرتين ولو شاء لذهب بها ، أمِ الذي ردّها ولو شاء لأخذها مرتين ؟ ! ' [ إسناده ضعيف جداً ، والحديث صحيح ] .
613 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا محمد بن منصور البغدادي ؛ قال : قامَ بعض الزهّاد بين يدي المنصور ، فقال له : إنَّ الله تبارك وتعالى أعطاك الدنيا بأسرها ؛ فاشترِ نفسك ببعضها ، واذكر ليلةَ تبيتُ في القبر لم تبت قبلها ليلة ، واذكر ليلةً تَمَخّض عن يومٍ لا ليل بعده . قال : فأُفحِمَ أبو جعفر من قوله ، فقال له الربيع : أيها الرجل ! إنك قد غممت أمير المؤمنين . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ! هذا صَحِبَكَ عشرين سنة لم يَرَ لكَ عليه أن ينصحك يوماً واحداً ، ولا عمل وراء بابك بشيء من كتاب الله عز وجل وتبارك وتعالى ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأمر له المنصور بمالٍ ، فقال : لو احتجتُ إلى مالك ؛ لما وعظتك .
613 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن عوف بن أبي جميلة ومؤرج ؛ قالا : قام أعرابيٌّ إلى سليمان بن عبد الملك ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! إني مكلِّمك بكلامٍ ؛ فاحتمله إنْ كرهته ، فإنَّ من وراءه ما تحبُّه إنْ قَبلْتَه . قال : هات يا أعرابي . قال : فإني سأطلق لساني بما خَرِسَتْ عنه الألسن من عظتك بحق الله عز وجل وحق إمامتك ؛ إنه قد اكتنفك رجالٌ أساؤوا الاختيار لأنفسهم ؛ فابتاعوا دنياك بدينهم ، ورضاك بسخط ربهم ، خافوك في الله عز وجل ولم يخافوا الله عز وجل فيك ؛ فهم حربُ الآخرة ، سِلْمُ الدنيا ؛ فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عز وجل عليه ؛ فإنهم لم يألوا الأمانة إلا تضييعاً ، والأمة إلا عسفاً ، والقرى إلا خسفاً ، وأنت مسؤول عما اجترحوا وليسوا مسؤولين عما اجترحت ؛ فلا تُصْلح دنياهم بفساد آخرتك ؛ فأعظم الناس غبناً يوم القيامة من باع آخرته بدنيا غيره . فقال له سليمان : أما أنت يا أعرابي ؛ فقد نصحت ، وأرجو أن الله عز وجل يعين على ما تقلدنا .
614 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قام أعرابي بين يدي هشام فقال : يا أميرَ المؤمنين ! أتَتْ على الناس سُنونٌ ، أما الأولى : فَلَحَتْ اللحَم ، وأما الثانية : فأكلت الشحم ؛ وأما الثالثة : فهاضت العظم ، وعندكم فضولُ أموالٍ ؛ فإن كانت لله عز وجل ؛ فاقْسِمُوها بين عباده ، وإنْ كانت لهم ؛ ففيمَ تُحْظَر عليهم ؟ ! وإنْ كانت لكم ؛ فتصدَّقُوا ؛ فإنَّ الله يجزي المتصدِّقين . فأمر له هشامٌ بمالٍ ، وقسم مالاً بين الناس ، فقال الأعرابي : أكُلُّ المسلمين له مثل هذا ؟ قالوا : لا يقوم بذلك بيت المال . قال : فلا حاجة لي فيما أُخِذَ من بيت مال المسلمين ولا يأخذه غيري . فمضى وتركه .
615 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال :
106
106
دخل محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يوم ولي ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنما الدنيا سُوق من الأسواق ؛ فمنها خرج الناس بما رَبِحُوا منها لآخرتهم ، وخرجوا منها لما يضرُّهم ؛ فكم من قومٍ غرَّهُم مثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموتُ ؛ فاستوعبهم ، وخرجوا من الدنيا مُرْمِلين لم يأخذوا من [ أمر ] الدنيا والآخرة ؛ فاقتسم مالَهم مَنْ لم يَحْمَدهُم ، وصاروا إلى مَنْ لم يعْذرْهُم ؛ فانظر الذي تُحِبُّ أن يكون معك إذا قدمت ؛ فقدِّمه بين يديك حتى تَخْرُج إليه ، وانظر الذي تكره أن يكون معك إذا قَدِمْتَ ؛ فابْتَغ به البَدَلَ حيث يجوز البَدَلُ ، ولا تذهبنّ إلى سلعة قد بارَت على غيرك ترجو جَوازَهَا عنك ، يا أمير المؤمنين ! فتحِ الأبوابِ ، وسهِّلَ الحجابَ ، وانصر المظلوم .
616 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عَوْف ، عن الحسن ؛ قال : تكلم الحسن يوماً كلاماً ، فقال : قد مات الأمم قبلكم وأنتم آخر الأمم ؛ فماذا تنتظرون ؛ فقد أسرع بخياركم ، فماذا تنتظرون ؛ آلمعاينة ؟ فكأن قد . هيهات ! هيهات ! ذهبت الدنيا وبقيت الأعمال أطواقاً في أعناق بني آدم ؛ فيا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياةً ! إنه والله لا أمة بعد أمتكم ، ولا نبيّ بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ولا كتاب بعد كتابكم ، إنكم تسوقون الناس والساعةُ تسوقكم ، وإنما ينتظر أوّلكم أن يلحق بآخركم ، من رأى محمداً صلى الله عليه وسلم ؛ فقد رآه غادياً رائحاً لم يَضَعْ لبنةً على لبنة ولا قصبةً على قصبة ، رُفِعَ له عَلَمٌ فشمّرَ إليه . عبادَ الله ! فالوحاء الوحاء ، النجاء النجاء ، علامَ تعرّجون ؛ أليس قد أُشرع بخياركم وأنتم كل يومٍ ترذلون ؟ ! لقد صحبتُ أقواماً كانت صحبتهم قرةَ العَيْن وجَلاء الصدور ، وكانوا من حسناتهم أن تُرَدّ عليهم أشفق من سيئاتكم أن تعذّبوا عليها ، وكانوا فيما أحلّ الله عز وجل لهم من الدنيا أزهد منكم فيما حرّم الله عليكم ، إني أسمع حسيساً ولا أرى أنِيْساً ، ذهب النَّاسُ وبقي النَّسْنَاس ، لو تكاشفتم لما تدافنتم ، تهاديتم الأطباق ولم تهادوا النصائح .
617 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن يونس ، عن سفيان الثوري ؛ قال : حضر بابَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه جماعةٌ من مشيخة الفتح وغيرُهم ، فيهم سُهَيْل بن عمرو وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، فخرج الآذن : أين صهيب ؟ أين عمار ؟ أين سلمان ؟ ليدخلوا . فتَمَعَّرَتْ وجوه القومِ ، فقال سهيل : لِمَ تَمَعَّرُ وجوهُكم ؟ دُعُوا ودعينا ، فأسرعوا وأبطأنا ، ولئن حَسدتموهم على باب عُمر ؛ فما أعدَّ اللهُ عزَّ وجلَّ لهم في الجنة أكثر من هذا [ إسناده ضعيف ] .
618 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال :
كان رجلٌ من العرب في الجاهلية إذا رأى رجلاً يظلمُ ؛ قال : إنَّ هذا لا يموتُ سويًّا . فقيل له : قد مات فُلانٌ سوياً ومات فلان سوياً . فلم يقبل حتى تتابعت الأخبار ، فقال : إن كنتم صادقين ؛ إن لكم داراً سوى ذي تجازون فيها .
619 - حدثنا أحمد بن خالد البغدادي ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إبراهيم السّقّا ، عن ليث ، عن مجاهد ؛ قال :
107
107
يُؤْتى بِمُعَلِّم الكُتّاب يوم القيامة ، فإن كان عَدَل بين الغلمان ، وإلا ؛ أُقيم مع الظَّلَمَة .
620 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس البصري ، نا محمد بن سلاّم الجمحي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : دَخَل إياس بن معاوية الشام وهو غلامٌ ، فقدّم خصْماً له إلى قاضي عبد الملك بن مروان ، وكان شيخاً ، فقال له القاضي : إنه شيخٌ وأنت غُلامٌ ؛ فلا تساويه في الكلام . فقال إياس : الحق أكبر منه . فقال له القاضي : اسكت . قال : فمن ينطق بِحُجَّتي إذا سكتُّ أنا ؟ فقال القاضي : ما أظنك تقول شيئاً من الحقّ حتى تقوم من مَجْلسي . فقال إياس : أشهد أن لا إله إلا الله . فقام القاضي ، فدخَلَ على عبد الملك ، فأخبره بخبَره ، فقال : اقضِ حاجته وأخرجه الساعة من الشام ؛ فإنَّ هذا يُفسد عليَّ الناس .
621 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا سهل بن محمد ، عن الأصمعي ، عن مُعْتَمِر ؛ قال : ردّ رجلٌ جاريةً اشتراها من رجلٍ عليه ، فخاصمهُ إلى إياس بن معاوية ، فقال له : لِمَ تردّها ؟ قال : أردُّها بالحُمْق . فقال إياسٌ لها : أيّ رِجْلَيك أطول ؟ قالت : هذه . قال : أتذكرين ليلةَ وُلِدْتِ ؟ ! قالت : نعم . فقال إياس : رُدَّ رُدَّ [ إسناده مرسل ] .
622 - حدثنا أحمد ، نا زكريا بن عبد الرحمن البصري ، نا أحمد بن شُعَيْب البصري ؛ قال :
قيل لعُبَيْد الله بن الحسن العنبري : أتجوز شهادة رَجُلٍ عفيف تقي أحمق ؟ قال : لا ، وسأوريكم ، ادعُوا لي أبا مودود حاجبي . فلما دَخَلَ ؛ قال : اخرُج حتى تنظر ما الريحُ ؟ فخرج ثم رجع ، فقال : الريح شمال يشوبها شيءٌ من الجنوب . فقال : أتروني كنت أجيز شهادة مثل هذا ؟ ! .
623 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا روح بن عُبَادة ، نا حمّاد بن سلمة ، عن الجُرَيْري ، عن أبي نضرة ، عن الربيع بن زياد الحارثي : أنه وَفَدَ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأعجبه هيئته ، فشكا عمر رضي الله عنه وَجعاً به من طعامٍ غليظٍ يأكله ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنَّ أحق الناس بمطعم طيّب ، وملبسٍ ليّن ، ومركبٍ وَطِيءٍ ؛ لأنتَ ! وكان متكئاً وبيده جريدةُ نخل ؛ فاستوى جالساً ، فضرب به رأس الربيع بن زياد ، وقال له : والله ! ما أردتَ بهذا إلا مفارقتي ، وإن كنتُ لأحسب أن فيك خيراً ؛ ألا أُخْبِرُكَ بمثلي ومثل هؤلاء ؟ إنما مَثَلُنا كَمَثل قومٍ سافروا ، فدفعوا نفقتهم إلى رجلٍ منهم ، فقالوا له : أنفِق علينا ؛ فهل له أن يستأثِر عليهم بشيء ؟ قال : لا .
624 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المُحَبَّر ، نا أبي المحبَّر بن قَحْذَم ، عن مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : لمَا قُتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛ رثاه كعب بن مالك الأنصاري ، فقال :
( عجبتُ لقومٍ أسلموا بعد عزِّهِمْ
إمامَهُمْ للمنْكراتِ وللغَدْرِ )
( فلو أنَّهم سلِموا من الضَّيْمِ خُطَّةَ
لجادلَهم عثمانُ باليد والنّصرِ )
108
108
( فما كان في دين الإله بخائنٍ
ولا كان في الأقسام بالضَّيِّق الصَّدْرِ )
( ولا كان نكّاثاً لعهد مُحمدٍ
ولا تاركاً للحق في النَّهي والأمر )
( فإن أبكِهِ أُعذَرْ لفَقْدي عدْلَهُ
وما بي عَنْهُ من عزاءٍ ولا صبرِ )
( وهل لامرءٍ يبكي لعظم مُصيبةٍ
لفقد ابن عفَّان الخليفة من عُذْرِ )
( فلم أرَ يوماً كان أعظم ميتةً
وأهتك منه للمحارم والسِّتْرِ )
( غداة أصيب المسلمون بخيرِهم
ومولاهُمُ في آلة العُسْرِ واليُسْرِ )
[ إسناده ضعيف جداً ] .
625 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا شيخٌ لنا ، عن مجالد ، عن عامر ؛ قال : سألتُ - أو سُئِلَ - ابن عباس : أي الناس أوَّلُ إسلاماً ؟ فقال : ما سمعتَ قول حسان بن ثابت رضي الله عنه :
( إذا تذكّرتَ شَجْواً من أخي ثقةٍ
فاذكر أخاكَ أبا بكر بما فَعَلا )
( خير البريّة أتقاها وأعدلها
إلا النبي وأوفاها بما حَمَلا )
( والثاني التالي المحمود مشهدُهُ
وأول النّاسِ منهم صدّق الرُّسلا )
626 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا عَبْدَةُ الصَّفَّار ، حدثني العلاء بن الفضل ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه عن جدّ أبيه ؛ قال : سمعت أمية بن أبي الصَّلت عند وفاته وأغمي عليه طويلاً ثم أفاق ، فرفع رأسه إلى سقف البيت ، فقال :
( لبِّيْكُما لبَّيْكما
ها أنذا لديكما )
( لا عشيرتي تحميني
ولا مالي يفديني )
ثم أُغمي عليه طويلاً ، ثم أفاق ؛ فقال :
( كُلُّ عيشٍ وإنْ تطاوَلَ دهراً
صائِرٌ أمرُهُ إلى أن يزولا )
( ليتني كنتُ قبل ما قد بَدَا لي
في رؤوس الجبالِ أرْعَى الوُعُولا )
ثم فاضت نفسه [ إسناده ضعيف ] .
627 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : احتضر سيبويه النحوي ، فوضع رأسه في حجر أخيه ، فقطرت قطرة من دموع أخيه على خدِّه ، فأفاق من غشيه ، فقال :
( أُخَيِّيْنِ كُنَّا فَرَّقَ الدَّهرُ بيننا
إلى الأمدِ الأقْصَى فمن يأمنُ الدهر ! )
628 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا الحسين بن الفهم ؛ قال : أنشدنا محمد بن سلاّم ؛ قال : أنشدنا أبو عبيدة لعبد الحميد الكاتب :
109
109
( تَرَحَّلَ ما ليس بالقافلِ
وأعْقَبَ ما ليس بالآفِلِ )
( فَلَهْفِي من الخَلَفِ النَّازلِ
ولَهْفِي على السَّلفِ الرَّاحِلِ )
( أبْكِي على ذا وأبْكِي لذا
بكاءَ المُوَلَّهَةِ الثَّاكِلِ )
( تَبْكِي مِن ابنٍ لها قاطعٍ
وتَبْكِي على ابنٍ لها واصلِ )
629 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدني إبراهيم الحربي لبعض الشعراء :
( نَعَى لكَ ظِلَّ الشَّبابِ المشيبُ
ونَادَتْكَ باسم سِوَاكَ الخُطُوبُ )
( فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لداعي المنونِ
فكلُّ الذي هو آتٍ قريبُ )
( وقبلَك دَاوَى المريضَ الطبيبُ
فعاشَ المريضُ ومات الطبيبُ )
( يخافُ على نفسِه مَنْ يتوبُ
فكيف بحالةِ مَنْ لا يَتُوبُ )
630 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن سليمان ، نا عُبَيْد الله بن موسى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن رِبعيّ بن حِراش ؛ قال : أتيتُ أهلي ، فقيل لي : مات فلان أخوك . فوجدتُ أخي مُسَجّى عليه بثوب ؛ فأنا عند رأسه أترحَّم عليه وأستغفر عليه ؛ إذْ كَشَفَ الثوب عن وجهه ، فقال : السَّلام عليكم . فقلنا : وعليك السلام ، سبحان الله ! بعد الموت ؟ ! فقال : إني لُقِّيت برَوْحٍ وريحان وربٍّ غير غضبان ، وكساني ثياباً من سُنْدُسٍ وإِسْتَبرق ، وإني وجدتُ الأمرَ أيسر مما تظنون ، ولا تتكلوا ، إني استأذنت ربِّي أن أخبركم وأبشركم ، احملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقد عُهِد إليَّ أن لا يبرح حتى ألقاه . ثم طَفِئ .
631 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن أبي الأسد البغدادي ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن المثنى بن عمرو ، عن أبي سنان ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن عُمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفي الحفظ ، فمن احتجم ؛ فيوم الخميس والأحد كَذَباك ، أو يوم الاثنين والثلاثاء ؛ فإنه اليومُ الذي كشف الله فيه البلاء عن أيوب ، وأصابه يوم الأربعاء ' . ثم قال : ' ولا يبدُوا بأحدٍ شيء من الجذام أو البرص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
632 - حدثنا أحمد ، نا أبو العبّاس الآجُريّ وإبراهيم الحربي ؛ قالا : نا نُعيم بن حمّاد ، نا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو إليه النَّقْرِس ، فقال : كَذَبَتْكَ الظَّهائِرُ [ إسناده ضعيف ] .
633 - حدثنا أحمد ؛ قال : سمعت إبراهيم الحربي يفسِّر هذا الحديث والحديث الأول : معنى : ' كذبتك الظهائر ' ؛ قال :
110
110
' هذا تقوله العرب في معنى الإغراء : كذبتك كذا ؛ أي : عليك به . فأراد عمر رضي الله عنه لصاحب النِّقْرس أن يبرز إلى الحرِّ في الهاجرة ويمشي فيها حافياً ؛ فإن ذلك يُذْهِبُ عنه النَّقْرسِ .
634 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الأصبهاني ، عن عيسى بن إبراهيم البركي ، نا أبو معمر
سعيد بن خُثَيم ، عن جدّته ؛ قالت : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : إذا أكلتم الرُّمّان ؛ فكلوه بشحمه ؛ فإنّه دباغ للمعدة [ حسن ] .
635 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قلت لابن أبي عُطَارِد : بلغني أن أباك كان ذا منزلةٍ من ابن سيرين ؛ فما حفظت منه ؟ قال : قال لي أبي : قال لي ابن سيرين : يا أبا عُطارد ! إنَّ سويق العدس بارد وهو يدفَعُ الدَّم ، وتزوَّج امرأةَ تنظر إلى يديك ولا تزوّج امرأةً تنظر إلى يدها .
636 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدُّنيا ، نا محمد بن المغيرة المازني ، عن خالد بن عمرو ،
عن بكر بن عبد الله المزني ؛ قال : قال ابن حِذْيم - وهو طبيب كان في الجاهلية - : امشِ بدائك ما حَملك ؛ فإنه رُبَّ دواء يورث الداء .
637 - وفيه يقول الشاعر :
( وهل لكم فيها إليَّ فإنّني
طبيبٌ بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما )
638 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للأحنف بن قيس : أيُّ الطعام أحبُّ إليك ؟ قال : الزّبد والكمأة . فقال عمر : ما هما بأحب الطعام إليه ، ولكنه يُحِبُّ خَصْبَ المسلمين [ إسناده ضعيف ] . يعني : أن الزبد والكمأة لا يكونان إلا في سنة الخصب .
639 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عيسى بن يونس ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عِراك بن مالك ؛ قال : بلغني أنه من غسل يده قبل الطعام كان في سَعَةٍ من رزقه حتى يموت .
640 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن الأصبهاني ، عن أبي عبيدة النَّاجي ، عن الحسن البصري ؛ قال : الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللَّمَم .
641 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوفٌ ؛ قال : قال الحسن لِفَرْقَدٍ السَّبَخْيّ : يا أبا يعقوب ! بلغني أنك لا تأكل الفالوذج ؟ فقال : يا أبا سعيد ! أخاف أن لا أؤدِّي شكره . فقال له الحسن : يا لُكع ! وهل تؤدي شكر الماء البارد ؟ !
642 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا عثمان ، عن عَوف ؛ قال :
111
111
قال فرقد السَّبَخِيّ للحسن : يا أبا سعيد ! على وُدِّي أنّ الدَّجّال قد خرج وبيدي رايةٌ وأنا بين يديك . فقال الحسن : اللّهم ! إنَّ فَرْقداً يسألك البلاء ونحن نسألك العافية .
643 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا سعيد بن سُليمان الواسطي ، عن عباد بن العوّام ، عن عبد الله بن سعيد ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان لرجلٍ دخل عليه وهو يأكل : هلمَّ إلى الغذاء . قال : ما فيَّ فضلٌ . فقال : ما أقبح بالرجل أن يأكل حتى لا يكون فيه فَضْلٌ ! فقال : يا أمير المؤمنين ! عندي مستزاد ، ولكني أكره أن أصير إلى الحالة التي استقبح أمير المؤمنين .
644 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : قال الأحنف بن قيس :
جنِّبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام ؛ فإني أُبغض الرجلَ أن يكون وصَّافاً لفرجه وبطنه ، وإن من المُروءة والدِّيانة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه .
645 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن الحسن ؛ قال : ابن آدم أسيرُ الجوع صريع الشبع . ثم قال : إنَّ أقواماً لبسوا هذه المطارف الخز والعمائم الرقاق ، ووسعوا دورهم ، وضيقوا قبورهم ، وأسمنوا دوابهم ، وأهزلوا دينهم ، طعامُ أحدهم غصب ، وخادمه سُخرة ، يتكئ على شماله ، ويأكل في غير ماله ، حتى إذا أدركته الكظة ؛ قال : يا جارية ! هاتي حاطوماً - يعني : جوارش - ، وهل تحطمُ يا شقي إلا دينَك ؟ !
646 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا الحميدي ، عن الفُضَيْل بن عياض ؛ قال : قال بعضُ الحكماء : مدارُ صالح الأمور في أربع : في الطعام لا يؤكل إلا على شهوة ، والمرأة الصالحة يعفُّ بها الرجلُ نفسه ، والملك لا يصلحه إلا الطاعة ، والرعية لا يصلحها إلا العَدْل .
647 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ، نا الأصمعي ؛ قال : قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لمعاوية يوماً : ما بَطُن قومٌ قط ؛ إلا فقدوا عقولهم ، وما مضت عزيمة رجلٍ بات بطيناً [ إسناده ضعيف ] .
648 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا معتمر بن سليمان التيمي ؛ قال : قيل لبعض الحكماء : أي الطعام أحب إليك ؟ قال : الجوع أعلم . قال : وقال : نعم الإدام الجوع ! ما لقيت ألذ من شيء قَبِلَهُ .
649 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشراً الحافي يقول لرجلٍ وقال له : أشتهي شيئاً آكله مع الخبز . فقال له بشر : ويحك ! كل واجعل أُدم خبزك العافية ؛ فإنه ما أدمّ أطيب من العافية .
112
@ 112 @ | # 650 حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا محمد بن عبيد ، ذكره عن رجُلٍ ، عن المسعودي ، | عن عون بن عبد الله ؛ قال : | | ظلَّ رجلٌ صائماً في عام سَنَةٍ ، فابْتُلي بسائلٍ عند فطرهِ ، وقد أوتيَ بقرصين له ؛ فألقى إليه أحدهما | ثم قال : ما هذا بمُشْبعِه ولا هذا بمشبعي ، ولأن يشبع واحدٌ خير من أن يجوع اثنان . فألقى إليه الآخر ، | فلما أن آوى إلى فراشه ؛ أتاه آتٍ في منامه ، فقال : سَلْ ما شئتَ . فقال : المغفرة . فقال : قد فعل الله بك | ذلك ؛ فسل غير هذا . فقال : اسأل أن يُغاث الناس . | # 651 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ نا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : | | سُئِلَ أقْرى أهل اليمامة للضيف : كيف ضبطكم للقِرى ؟ قال : لا نتكلَّف ما ليس عندنا . | # 652 - حدثنا أحمد ، نا العباس بن الفضل البغدادي البزاز ، نا شُرَيح بن النعمان ، عن المعافى بن | عِمران : | | أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ بقومٍ يتّبعون رجلاً قد أُخِذَ في ريبة ، فقال : لا مرحباً بهذه | الوجوه التي لا تُرى إلا في الشر [ إسناده ضعيف ] . | # 653 - حدثنا أحمد ، قال : وأنشدنا ابن قتيبة لنهار بن توسعة : | % ( عَتبْتُ على سَلْم فلمّا فَقَدتُه % وجرَّبتُ أقواماً بكيتُ على سَلْمِ ) % | | وأنشَدَنا للعباس بن الأحنف : | % ( وما مرّ يومٌ أرتجي فيه راحة % فأَخْبُرُهُ إلا بكيتُ على أمسِ ) % | # 654 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، عن | أبيه ؛ قال : | | لا يزال الناس بخيرٍ ما تُعْجِّب من العجب . | # 655 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا أبو خيثمة ، عن ابن عيينة ؛ قال : قال بكر بن | عبد الله المزني : | | ذَنْبُك إلى الحاسد دوام نعم الله عز وجل عليك . | # 656 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان للحجاج : | | إنه ليس من أحدٍ إلا وهو يعرف عيبَ نفسه ؛ فَعِبْ نفسك ، فقال : اعفني يا أمير المؤمنين ! فأبى ، | فقال : أنا لجوجٌ ، حقود ، حسود . فقال عبد الملك : ما في الشيطان شر مما ذكرت . | # 656 م - قال الأصمعي : | | وإذا أردت أن تَسْلم من الحاسد ؛ فعمّ عليه أمورك . | # 657 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد التميمي ، نا أبي ، عن ابن السماك وقيل له : | | أيُّ الأعداء لا تحِب أن يعود [ لك ] صديقاً ؟ قال : مَنْ سَبَبُ عداوته النِّعمة - يعني الحاسد - . | قال : |
113
@ 113 @ | # 657 م - ثم قال ابن السماك : قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه : | | كل الناس أستطيع أن أُرْضِيَهُ ؛ إلا حاسد نعمةٍ ؛ فإنه لا يرضيه إلا زوالها . | # 658 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا موسى بن مسعود ؛ قال : | | قال ابن أَبْجَر : في بعض الكتب : يقول الله تبارك وتعالى : الحاسد عَدُوّ نعمتي ، متسخِّط لقضائي ، | غير راضٍ بقَسْمِي بين عبادي . | # 659 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن جعفر ، عن ابن عيينة ؛ قال : | | الحسدُ أولُ ذنبٍ عُصِيَ الله عز وجل به في السماء - يعني حَسَدَ إبليس آدم - ، وهو أول ذنبٍ | عُصِي الله عز وجل به [ في ] الأرض ، وحسد ابنُ آدم أخاه فقتله . | # 660 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ؛ قال : سمعتُ الأصمعي يقول : | | رأيت أعرابياً في بني عُذرة قد أتت له مئة وعشرون سنة ، فقلتُ له : ما أطول عُمُرك ؟ فقال : تركت | الحسد فبقيت . | # 661 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا محمد بن سلام ، عن أبي عبيدة ؛ قال : | | ستة لا يخلون من الكآبة : رجلٌ افتقر بعد غنى ، وغني يخاف على ماله التَّوَى ، وحقود ، وحسود ، | وطالب مرتبةٍ لا يبلغها قدره ، ومخالطة العلماء بغير علم . | # 662 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن سليمان الواسطي ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن | عونٍ ؛ قال : | | مرّ ابن سيرين بقومٍ ، فقام إليه رجلٌ ، فقال له : يا أبا بكر ! إنا قد نلنا منكَ فحلِّلنا . فقال : لا ، إنّي | لا أُحِلُّ ما حرَم الله عليكَ ، فأمّا ما كان إليّ ؛ فهو لكم . | # 663 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا الحميدي ؛ قال : سمعتُ الفُضيل بن عياضٍ يقول : | قال محمد بن كعب القرظي : | | إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً زهّده في الدنيا ، وفَقَّههُ في الدِّين ، وبصَّره عيوبه . قال : ثم التفت | الفُضَيل إلينا ، فقال : رُبَّما قال الرجلُ : لا إله إلا الله ؛ فأخشى عليه النار . قيل : وكيف ذاك ؟ ! قال : | يغتاب بين يديه رجلٌ ، فيعجبه ، فيقول : لا إله إلا الله ، وليس هذا موضِعُها ؛ إنما هذا موضعُ أن ينصح | له في نفسه ، ويقول له : اتق الله [ إسناده ضعيف ] . | # 664 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ؛ قال : | | قال بعض الحكماء : عاب رجلٌ رجلاً عند بعض أهل العلم ، فقال له : قد استدلَلْتُ على كثرةِ | عُيوبك بما تُكْثِرُ من عيوب الناس ؛ لأن الطالب للعيوب إنما يطلبها بقدر ما فيه منها . | # 665 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجُمَحي ؛ قال : | | ' أتى رجلٌ مَعْنَ بن زائدة ، فسأله أن يكلِّم له أمير المؤمنين ، فوعده أن يفعل ، فلما قام الرجل ؛ | قال بعض من حضر : إنه ليس بمستحق لما وعدته . |
114
114
فقال له معن : إن كنت صدقت في وَصْفِك إيّاه ؛ فقد كذبت في ادّعائك مؤدّتنا ؛ لأنه إن كان مُستَحِقاً كانت اليدُ موضعُها ، وإنْ لم يكن مستحقها ؛ فما زدت على أن أعلمتنا أن لنا عندك بمغيبنا مثل الذي حَضَرْتَ به مَنْ غَاب مِن إخواننا .
666 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود الدينوري ، نا عبد الرحمن بن أبي خالد ، حدثني أبي ،
حدثني الحسن بن جمهور مولى المنصور ؛ قال : أَخْرَجَ إليّ بعضُ وَلدِ سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كتاباً لعبد المطلّب بن هاشم كتبه بخطه ؛ فإذا مثل خط النساء ، وإذا هو : باسمك اللهم ، ذكر حق عبد المطلب بن هاشم من أهل مكة على فلان بن فلان الحميري من أهل صنعاء ، عليه ألف درهم فضة طيبة كيلاً بالحديد ، ومتى دعاه بها ؛ أجابه ؛ شَهِدَ الله والملكان . وهذا يدلُّ على أنَّهم كانوا يؤمنون بالملائكة والبعث .
667 - قال أحمد بن داود : من ذلك قول الأعشى حيث يقول :
( فلا تَحْسَبَنِّي كافراً لك نعمةً
عليَّ شاهدي يا شاهدَ الله فاشهدِ )
قوله : عليّ شاهدي ؛ أي : لساني . وقوله : يا شاهدَ الله ، يعني : المَلَك .
668 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إبراهيم الدينوري ، نا محمد بن سلام ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : قيل لبُزْرُجَمْهر الحكيم : هل من أحدٍ ليس فيه عيب ؟ قال : لا ، إن الذي لا عيب فيه لا ينبغي له أن يموت أبداً .
669 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قال بُزْرُجَمْهر : الفقر في الوطن غربة ، والغنى في الغربة وطن ، وفَقْدُ الأحبَّةِ غربة .
670 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا هشام بن عبد الملك ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة بعبَّادان يقول : ما رأيت شرَفاً قط ؛ إلا وإلى جانبه حق مضيّع . قال : قال سفيان : قال عمرو بن العاص : ليس العاقل الذي يعرف الخيرَ من الشر ، ولكن العاقل الذي يعرف خير الشرين . قال سفيان : قال زياد : ليس العاقل الذي يحتال للأمر إذا وقع فيه ، ولكن العاقل الذي يحتال للأمر أن لا يقع فيه .
671 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : قال أكثم بن صيفي : الانقباض من الناس مكسبة للعداوة ، وإفراط الأنس بالناس مكسبة لقرناء السوء ، والله يخلُقُ ما أتلف الناس ، والدَّهر يُتْلِفُ ما جمعوا ، وكم من ميتةٍ عِلَّتُها طلبُ الحياة ، وحياةٌ سببُها التعريضُ للموت ؟ !
115
@ 115 @ | # 671 م - قال سفيان : وقال أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه لخالد بن الوليد رحمه الله : | احرص على الموت ؛ توهَبْ لك الحياة [ إسناده ضعيف ] . | # 672 - حدثنا أحمد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا أحمد بن يونس ، عن سفيان الثوري ؛ قال : | | قال عمر بن عبد العزيز لمُزَاحِم مولاه : إنّ الوُلاةَ جعلوا العيون على العوام ، وأنا أجعلك عيناً على | نفسي ؛ فإنْ سَمِعتَ مني كلمةً تَرْبأ بي عنها أو فعلاً لا تحبه ؛ فعِظْني عنده ونبهني عليه . | # 673 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن وكيع بن الجراح ، عن أبيه ، عن | عطاء بن السائب ؛ قال : | | ' قدمت من مكة ، فلقيني الشعبي ، فقال : يا أبا زيد ! أطرفنا مما سمعتَ بمكة ؟ فقلت : سمعتُ | عبد الرحمن بن سابط يقول : لا يسكن مكة سافك دم ، ولا آكلُ ربا ، ولا مشّاء بنميمة . فعجبتُ منه حين | عَدَلَ النميمةَ بسفك الدم وأكل الربا . فقال الشعبي : وما يعجبك من هذا ؟ ! وهل يُسفك الدَّمُ وتُرْكب | العظائمُ إلا بالنَّميمة ؟ ! | # 674 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : | | قال بعض الحكماء : قد تُقْطَع الشجرة بالفؤوس فَتَثْبُتُ ، وتقطع اللحم بالسيف فيندمل ، واللسان | لا يندمل جُرحُه ، ومنه قول امرئ القيس : | % ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . % وجرح اللسان كجرح اليد ) % | # 675 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا موسى بن مسعود ؛ قال : سمعت الثوري يقول : | | سمعتُ بعض الصالحين من أصحابنا يدعو في جوف الليل وينتحِبُ : | | اللّهم إني أستغفرك من كل ذنبٍ قَويَ عليه بدني بعافيتك ، ونالَتْهُ يدي بفضل نعمتك ، وانبسطْتُ | إليه بسِعَةِ رِزْقِك ، واحتجَبْتُ فيه عن الناسِ بِستْرِك عليَّ ، واتَّكلتُ فيه على أناتك وحلمك ، وعوّلتُ فيه | على كريم عفوك . | # 676 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا أبو نُعيم ، حدثني من صلَّى إلى جنبِ داود الطَّائي ؛ | فسمعه يقول في سجوده : | | إلهي همُّك حالف عليّ الهموم ، وحالفَ بيني وبين السُّهاد ، ومنع اللذات ، وشدةُ الشوق من | لقائك أوبقتني الشهوات ؛ فأنا في طلبك أيها الكريم مطلوباً . | # 677 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا مُعلَّى بن أيوب ؛ قال : سمعتُ منصور بن | عمار يقول : | | ' خرجتُ ليلةً لبعض حاجتي وأنا بالكوفة ، وأنا أظن أني قد أصبحتُ ؛ وإذا عليَّ ليلٌ ، فمررتُ على | بابٍ ، فسمعتُ قراءة رجلٍ وبكاءه ، فوقفتُ على الباب أتسمّع إلى أن فرغ من ورده ، فسمعته ينتحِبُ ، | وهو يقول : وعزَّتك وجلالك ؛ ما أردتُ بمعصيتك مخالفتك ، وما عَصيتك إذ عصيتك وأنا بنكالك | جاهل ، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ ، ولا بنظرك مستخفٍّ ، وأعلم إنك مشرفٌ عليّ لا يخفى عليك شيءٌ من |
116
116
خلقك ، ولكن سوَّلت لي نفسي ، وأعانتني على ذلك شقوتي ، وغرّني سِتْرُك المرخي عليَّ ؛ فَعَصَيْتُكَ بجهلٍ وخالفتك بجهلٍ ؛ فالآن من عذابك من يستنقذني ؟ ! وبحبل مَن أعتصِم إنْ قطعتَ حبلَكَ عنِّي ؟ ! فواسوأتاه من الوقوف بين يديك غداً إذا قيل للمخفِّين جُوزوا وللمثقلين حُطوا ؛ أفمعَ المثقلين أحطُّ أم مع المخفِّين أجوز ؟ ! ويلي ! ! كلَّما كبرتْ سِنِّي كثُرَتْ ذُنُوبي ، ويلي ! ! كلما طال عمري كَثُرَتْ معاصيَّ ؛ فمن كم أتوبُ وفي كم أعود ؟ ! أما آنَ لي أن أستحيي من ربي ؟ ! قال منصور : فغُشِيَ عليَّ من ساعتي '
678 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، أنا الحجاج ، عن
فُضَيْل بن عمرو ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من كبر ' [ إسناده ضعيف والحديث صحيح ] .
679 - حدثنا أحمد ، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد الورّاق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا بحر بن كَنِيز ، عن عثمان بن ساج ، عن سعيد بن جبير ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إنَّ أفواهكم طرق للقرآن ؛ فطهِّروها بالسواك ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
680 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن العباس ، عن صالح بن عبد الكريم ؛ قال : كتب عُمَر بن عبد العزيز رضي الله عنه إلى عاملِه عَدِي بن أرطأة : أما بعد ؛ فإن الدنيا عدُوة أولياء الله وعدوةُ أعداء الله ، أما أولياء الله ؛ فغمَّتهم ، وأما أعداء الله ؛ فغرّتهم .
681 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : قال ابن عباس رضي الله عنه : ثلاثة لا أكافئهم : رجلٌ بدأني بالسلام ، ورجلٌ أوسعَ لي في المجلس ، ورجلٌ اغبرت قدماء في المشي إليَّ إرادة التسليم عليّ ، فأما الرابع : فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل . قيل : ومن هو ؟ قال : رجل نزل به أمرٌ فبات ليلته يفكِّر بمن ينزله ، ثم رآني أهلاً لحاجته ؛ فأنزَلَها بي [ إسناده ضعيف ] .
682 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلاّم ؛ قال : قال سَلْم بن قتيبة :
رَدُّ المعروف أشدُّ من ابتدائه ؛ لأن الابتداءَ بالمعروفِ نافلةٌ ، وردَّه فريضةٌ .
683 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا أبي ، عن عبد الله بن الوليد العدني ؛ قال : قال جعفر بن محمد : ما توسَّل إليَّ أحدٌ بوسيلةِ هي أقربُ يداً إليَّ مِن يدٍ سَلَفَتْ منِّي إليه أتْبَعتُها أُخْتَها لأُحْسِنَ رُبَّها وحِفْظَها ؛ لأن منعَ الأواخِر يقطعُ شكرَ الأوئلِ .
684 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، نا أبي ، عن وهب ؛ قال : قال أكثم بن
صيفي :
117
117
إذا اتَّخَذْتُم عندَ رجلٍ يَداً ؛ فانسُوها ولا تَمْتَنُّوا ؛ فإنَّ المِنَّةَ تهدمُ الصَّنيعةَ [ إسناده واهٍ جداً ] .
685 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يحيى الحلواني ، نا الحسن بن علي الحلواني ، نا المعتمر ؛ قال : قال ابن عباس : لا يَتِمُّ المَعْرُوفُ إلا بثلاثةٍ : تَعْجِيلِه ، وتَصغِيرِه عندَه ، وسَتْرِه ؛ فإنه إذا عَجَّلَه هنَّأه ، وإذا صَغَّرَه عَظَّمَه ، وإذا ستره تَمَّمَهُ [ إسناده ضعيف ] .
686 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو قدامة ، عن سفيان الثوري ؛ قال : قال أبو ذر : لك في مالِك شريكان ، أيهما جاء أخذ ولم يؤامرك : الحدثان ، والقدر ، كلاهما يَمُر على الغث والسمين ، والورثة يَنْتَظرون متى تموت ؛ فيأخذون ما تحت يديك ، وأنت تقدّم لنفسك ، فإنْ استطعتَ إلا أن تكون أحسن الثلاثة نصيباً ؛ فافعل [ إسناده ضعيف ] .
687 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه ؛ قال : كان عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ما هبَّت الصَّبا إلا بكيتُ على أخي زيدٍ ، وكان إذا لقيَ مُتَمِّم بن نُوَيْرَة يستنشده ، فينشده في أخيه :
( كنّا كِندمانَيْ جُذَيمة حِقْبةً
من الدَّهرِ حتَّى قيلَ لن نتصدَّعا )
( فلما تفرَّقنا كأَنِّي ومالِكاً
لطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا )
[ إسناده ضعيف ] .
688 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا الحُميدي ، نا سفيان ؛ قال : قتل زيدَ بن الخطاب رضي الله عنه رجلٌ من بني عجل يوم اليمامة ، ثم أسلم ووفد المدينة ، فقال له عمر رضي الله عنه : أأنت قاتل زيد بن الخطاب ؟ قال : نعم ؛ فالحمد لله الذي أكرمه بيدي ولم يُهِنِّي بيده . فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وارِ وَجْهَكَ عنّي . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن بغضك إياي ؛ أينقصني عند الله عز وجل يوم القيامة شيئاً ؟ قال : لا . قال : أفَيَنْقُصني من حَظَّي من الدنيا ؟ قال : لا . قال : فما أبالي [ إسناده ضعيف ] .
689 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ، عن سيف بن عُمر ، أن متمِّم بن نُوَيْرَة قال :
( ولا بدَّ من تلفٍ يصيبك فاصبر
أبأرض قومِك أم بأخرى تُصْرَعُ )
( وليأتينَّ عليكَ يومٌ مرةً
يُبكى عليك مقنعاً لا تَسْمَعُ )
فسمعها معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ؛ فقال : صدق والله ؛ ثم صدق ، ثم صدق فيما اعْتَبَر به [ إسناده ضعيف جداً ] .
690 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا عبيد الله بن محمد التيمي ، عن أبيه ؛ قال : حدّثني رجلٌ من بني عامرٍ ؛ قال : قيل للخنساء : ممَّ عَمِشَتْ عيناكِ ؟ قالت : من طول البكاء على سادات مُضَر . قيل لها : فإنهم والله
118
118
من أهل النار . قالت : فذاك والله ؛ أطول لِعَويلي عليهم . وقالت : إنما كنتُ أبكي صخراً من الحياة ؛ فأنا اليوم أبكي له من النار .
691 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا عيسى بن عبد الله ، أنا عبد الله بن إدريس ، عن الحسن بن فرات ، عن أبيه ؛ قال : بكى الحسن البصري على أخيه سنةً ، فقيل له : يا أبا سعيد ! أكُثرتَ ! فقال : الحمد لله الذي لم يجعل بكاء يعقوب صلى الله عليه وسلم على ابنه عاراً حتى ابيضت عيناه من الحزن ؛ فرحم الله سعيداً وتجاوز عنه ! ! 2 < في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون > 2 ! [ الأحقاف : 16 ] .
692 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الحسين بن عبد الرحمن ، عن محمد بن يعقوب بن سَوَّار ، عن جعفر بن محمد رضي الله عنه ؛ قال : سُئِلَ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن كثرة بكائه ؛ فقال : لا تلوموني ؛ فإن يعقوب عليه السلام فقد سبطاً من ولده ، فبكى حتى ابيضت عيناه ولم يعلم أنه مات ، ونظرتُ أنا إلى أربعة عشرَ رجلاً من أهل بيتي ذُبِحوا في غداةٍ واحدة ؛ فترون حزنهم يذهب من قلبي أبداً ؟ !
693 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا أبي ، عن المنتجع بن مُصْعَب ، نا معاوية بن كثير ؛ قال : كان مالك بن دينار يَبْكي عند قبر أخيه كثيراً ، فقيل له : يا أبا يحيى ! كم تبكي ؟ فقال : ما أبكي على ما فاته من الدنيا ؛ غير أني أتخوّف أن لا ألقاه في الآخرة [ إسناده مظلم ] .
694 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو حذيفة ؛ قال : قال الثوري :
قيل لبعض الحكماء : ما لَكُمْ أطْلَبَ الناس للعلم ؟ قال : لأنا أعمل الناس به [ إسناده ضعيف ] .
695 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيّار ، عن جعفر بن سليمان ؛ قال : كانت امرأةٌ من العابدات بالبصرة تُصابُ بالمصيبة العظيمة فلا تجزع ، فقيل لها في ذلك ؛ فقالت : ما أصابُ بمصيبة فأذكر معها النار ؛ إلا صارت في عيني أصغر من التراب .
696 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا عبد الرحمن ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله ؛ قال : كنتُ [ قاعداً ] عند جرير وهو يُمْلي :
( ودِّعْ أميمةَ حان منك رَحيلُ
إنَّ الودَاعَ من الحبيب قريبٌ )
فمرّت به جنازةٌ ؛ فترك الإملاء ، وتغيَّر لونه ، وقال : شيبتني هذه الجنائز ! فقلتُ له : فلأي شيء تَشْتُمُ الناسَ ؟ قال : هم يبدؤونني .
697 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا سهل بن محمد ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء وابن العَجّاج :
119
119
أن المُسْتَوْغِر بن ربيعة بن كعب بن سعد مرَّ [ مرّةً ] بعُكاظ وهو يقود ابنَ ابنه خَرِفاً ، فقال له رجلٌ : يا عبد الله ! أحسِنْ إليه ؛ فطالما أحسنَ إليك . قال : أوَ تدري من هو ؟ ! قال : نعم ، هو أبوك أو جدُّك . قال : هو والله ابنُ ابني . فقال الرجل : لم أر كاليوم قط في الكذِب ، ولا مُسْتَوْغِر بن ربيعة ! قال : فأنا مُسْتَوغِرِ بن ربيعة . قال أبو عمرو بن العلاء : وعاش المُسْتَوغِر ثلاث مئة وعشرين سنة .
698 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو زيد ، عن الأصمعي ؛ قال :
' سمع النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها وهي تمثل بقول زهير بن جَنَاب الكلبيّ :
( ادْفَع ضَعِيفَكَ لا يَحُرْ بِكَ ضَعْفُه
يوماً فَتُدْركهُ العواقب ما جَنَى )
( يَجْزِيكَ أو يُثنى عليك وإنَّ مَن
أثنى عليك بما فعلت كَمن جزى )
فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ' الشعر الذي كنت تمثلين به ؟ ' ، قالت : أنشدته إياه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' يا عائشة ! إنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس ' [ إسناده مظلم ] .
699 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا أبو زيدٍ ، عن الأصمعي ؛ قال : قال جعفر بن محمد عليه السلام : إن الحاجة لتعرض للرجل قِبلي فأبادِر إلى قضائها مخافة أن يستغنيَ عنها ، أو تأتيَهُ وقد استبطأها ؛ فلا يكون لها [ عنده ] موقع .
700 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عبد الواحد بن زيد ؛ قال : قُرِئ على قبرٍ مكتوبٍ باليمن بالحميرية ؛ فترجمها بالعربية : أنا عمرو بن شمر المَلِك الجرهُمي ، ملكتُ فأطلتُ ، وتمنيتُ فَنِلتُ ، وقاتلتُ فغلبتُ ؛ ثم إن الجديدين تعاوراني بأحداثهما ؛ فأفنياني وأفنيا ما كنتُ فيه من النعمة ، وأنا الذي أقول :
( نحن كنا المُلُوكَ نقضي
على النَّاسِ قَضَاءَ يمضِي بكلِّ مكانِ )
( ولنا كانت الرِّعاءُ تبيتُ قِدَماً
كالدُّمى والمُنعَّماتُ الغَوانِي )
( والعِتاقُ الجِيَادُ والقضبُ البيض
وسُمْرُ القنا وحورُ القِيَانِ )
( والقُصُورُ المشيِّدةُ الشَّامِخَاتُ
الشُّمُّ ذاتُ الحُجَّابِ والأعْوَانِ )
( والنُّهى والعُلى والأخذُ والإعْطَاءُ
لدى كلِّ ساعةٍ وأوانِ )
( فَحَكَمْنَا بما أردنَا وعَاقَبْنَا
وجُدْنا بالعَفْو والإِحسَانِ )
( وأخذنا النَّهْرَين دِجْلَةَ والنَّيلَ
ونَهرَ الفُرَاتِ من كوفانِ )
( ولنا كانت المَشَاعِرُ والكَعْبَةُ
والموقِفَانِ والأبْطَحَانِ )
( فلبثنا أرباب مَكَّة حتى
اختطفتنا قوارعُ الحِدْثَانِ )
( فَعُرِّينا مِنْ مُلْكِنا فكأنَّا
لم نكن فيه برهةً من زمانِ )
( واتَّخّذْنَا الثَّرَى شِعَاراً
على الأجْسادِ بعدَ الحَرِيرِ والكِتَّانِ )
120
120
( وتَرَكْنا مَجَالِسَنَا تُصَفِّر
الأرْواحُ فيها للهَامِ والغِرْبَانِ )
( وهَجَرْنَا الأهْلِينَ بعدَ وِصَالٍ
ولَهَيْنا عن الغَوَانِي الحِسَان )
( ورَضِينَا من النِّعَم والعِطْرِ
بِنَتَنِ الصَّديدِ والدِّيدانِ )
( فتعالى الذي يُمِيْتُ ويُحْيِي
وهو حيٍّ مُدَبِّرُ الأزْمَانِ )
701 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه الدِّينَوريّ ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعض بني ضبة :
( أقول وقد فاضت بعينيّ عَبْرَة
أرى الأرض تبقى والأخِلاء تَذْهَبُ )
( أخِلاَّي لو غيرُ الممات أصابكم
جَزِعْتُ ولكن ما على الموت مَعْتَبُ )
702 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا الزيادي ، نا عبد الوارث بن سعيد ، نا الجُرَيْريّ ، عن
أبي السَّليل ؛ قال : قال كعب الأحبار : تَمَسَّكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبُصَّ كأنها متنُ إهالةٍ ، فإذا استوى عليها الخلائق ؛ نادى منادٍ : أمسكي أصحابك ، ودعي أصحابي . فتَخْنِس بهم ، فيخرج بها المؤمنون . قال أبو محمد : تبصُّ ؛ أي : تبرُق . وقوله : متُن إهالةٍ ؛ فالإهالة : الدَّسَم . وقوله : تخنس بهم ؛ أي : تخذلهم وتتأخر كما تخنس النجوم .
703 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن النضر ، نا معاوية بن عمرو ، نا زائدة ، نا الأعمش ، عن عمرو بن مُرَّة ، عن مسروق ؛ قال : أنهارُ الجنة تجري في غير أخدود ، وشجرها نضيدٌ من أصلها إلى فرعها .
704 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن نُمَيْر ، نا ابن فُضَيْل ، نا الحسن بن عُبَيْد الله ، عن أبي قيسٍ الأودي ؛ قال : قيل لمَلَك الموت صلى الله عليه وسلم : كيف تقبض الأرواح ؟ قال : أدعوها فتجيبني .
705 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا عثمان بن الهيثم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن مالك بن دينار ؛ قال : إنَّ الله تبارك وتعالى يوقِفُ داود عليه السلام عند ساق العرش ؛ فيقول له : يا داود ! مجِّدْني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم . قال : فالرخيم من الأصوات الشجي .
706 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا الرِّياشي ، عن الأصمعي ، عن سليمان بن المغيرة ؛
قال : قال يونس : اثنان ما في الأرض أقل منهما ، ولا يزدادا إلا قلةً : درهم يوضع في حق ، وأخ تسكن إليه في الله عز وجل .
121
121
707 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : كان يُقال : الصَّاحِبُ رُقْعَةٌ في قميص الرجل ؛ فلْينظر بم يَرْقَعُهُ .
708 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ، نا الأصمعي ، عن عبد الله العمري ؛ قال : قال رجلٌ لعُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه : إنَّ فلاناً رجلُ صدقٍ . فقال له عُمر : هل سافرت معه ؟ قال : لا . قال : فهل كان بينك وبينه معاملة ؟ قال : لا . قال : فهل ائتمنته على شيءٍ ؟ قال : لا . قال : فأنت الذي لا علم لك به ، أراك رأيته يَرفع رأسه ويخفضه في المسجد [ إسناده ضعيف ] .
709 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يحيى الهمذاني ، نا داود بن رُشَيْد ، عن ابن السّماك ؛ قال : قال بعض الحكماء : إذا قَصُرَتْ يَدُك عن المكافأة ؛ فَلْيَطُلْ لسانُكَ بالشكر .
710 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قام رجلٌ إلى هارون الرشيد وقد أسدى إليه معروفاً ؛ فقال : مثلك أوجبَ حقاً لا يجب عليه ، وسمح بحق يجب له ، وقبلَ واضحَ العُذْرِ ، واستكثر قليل الشكر ، لا زالت أياديك فوق شكر أوليائك ، وأنعم الله عليك فوق آمالهم لك .
711 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : دخل رَجُلٌ على المهدي من بعضِ أشراف أهل البصرة ، فأمر له بمالٍ ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! ما انتهى إليَّ غاية من شكرك ؛ إلا وجدتُ وراءها غايةً من معروفك يحسرني بلوغها ، وما عجز الناس عن بلوغه ؛ فالله من ورائه ؛ فلا زالت أيامك ممدودةً بين أملٍ تبلغه وأمل فيك تُحقّقه ؛ حتى تمتلئ من الأعمار أطولَها ، وتنال من الدرجات أفضلَها .
712 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الواسطي ، نا محمد بن سلاّم ؛ قال :
كان عمرو بن مَسْعَدة في ديوان خالد القسْري ، وكان موجزاً في كتابه ؛ فكتب إلى صديق له : أما بعدُ ! فإنه لم يعدمك من معروفك عندنا أمران : أجرٌ من الله عز وجل ، وشكرٌ منا ، وخير مواضِع المعروف ما جمع الأجر والشكر ؛ والسلام .
713 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي الخلال ؛ قال : قال بعض الحكماء : خمسةُ أشياء ضائعة : سراجٌ يُوقد في الشمس ، ومطرٌ جَوْدٌ في سَبَخَةٍ ، وحسناء تُزَفٌّ إلى عِنِّين ، وطعامٌ استُجِيد وقدِّم إلى سكران ، ومعروف صُنعَ إلى من لا شُكر له .
714 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى القطان ، نا محمد بن سعيد ، نا ابن المبارك ، عن حُمَيْدٍ ، عن الحسن ؛ قال : لأن أقضي حاجةً لأخٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكفَ سنةً .
715 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا أحمد بن المعذَّل ، عن الماجشون ؛ قال : حجُّ المهدي ومعه الكِسَائيُّ ، فقدَّمه بالمدينة يصلّي بالناس ، فهمز ، فأنكر ذلك عليه أهل المدينة ، وقالوا : يَنْبُزُ في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن كأنه يُنْشِدُ شِعراً .
122
122
716 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام ؛ قال : ذكر جعفر بن محمد رضي الله
عنه ، عن أبيه : أنه كره الهمز في القراءة ، وأراد أن تكون القراءة سهلةً رسلةً ، وكذلك التكبير والتسليم لا يمدُّ فيهما ، ولا يتعمَّد الإعراب المُشْبَع .
717 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين الهمذاني ، نا القاسم بن الحكم العُرَني ، نا الثوري ، عن خالد ، عن ابن سيرين : أنه كره التِّرياق إذا كان فيه الحُمَة . يعني : لحوم الحيات ؛ لأنها سُمٍّ .
718 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي الكابلي ، نا علي بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أنه نهى عن الرُّقي ؛ إلا في ثلاث : رقية النملة ، والحُمَةَ ، والنفس ؛ فالنملة قروحٌ تخرج في الجنب . قال أبو بكر : سمعت ابن قتيبة يقول وذكر هذا الحديث ؛ فقال : منه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للشفاء : ' علِّمي حفصة رقية النملة ' . قال ابن قتيبة : وقال الشاعر :
( ولا عيبَ فينا غير عَرقٍ لمعشرٍ
كرامٍ وأنا لا نخُطُّ على النَّمْلِ )
يريدُ : أنا لسنا بالمجوس ، وذلك : أنهم كانوا يقولون ' إن وَلَدَ الرجل من أخته إذا خطَّ على هذه القروح برأ صاحبها . قال ابن قتيبة : ' والحُمَة : السُّم ' ؛ يريد : الحَية والعقرب وأشباهها ، والنَّفْس : العين ؛ ويقال للعائن : النافِس . قال أبو بكر : سمعتُ ابن قتيبة يقول : ذكروا امرأةً في البادية بالحجاز أنها ترقي برقيةٍ عجيبة شافية ، وكان الناس يأتونها فوجاً فوجاً ، فأتيتها ؛ وإذا هي امرأةٌ فصيحة جداً وبين يديها رجلٌ ترقيه من العين ، فقالت : أُعِيذك بكلمات الله التامة ، التي لا تجوز عليها هامة ، من شر الجن وشر الإنس عامة ، وشر نظرةٍ لامة ، أعيذك بمُطْلِع الشمس من شَر ذي مَشْي هَمْسٍ ، وشر ذي نظر خَلْسٍ ، وشر ذي قول دَسٍّ ، وشر الحاسدين والحاسدات والنافسين والنافسات والكائدين والكائدات ، نَشَّرْتُ عنك بنُشْرَة نَشّار ؛ عن رأسك ذي الأشعار ، وعن عينيك ذواتٍ الأشفار ، وعن فيك ذي المحار ، وظهرك ذي الفقار ، وبطنك ذي الأسرار ، وفرجك ذي الأستار ، ويديك ذوات الأظفار ، ورجليك ذوات الآثار ، وذيلِك ذي الغُبار ، وكان الله لك جَارٌ .
719 - قال أبو محمد القتبي :
123
123
المشي الهمس : الوطء الخفي ، والصوت الخفي أيضا . والنظر الخلس : هو الذي يختلس ساعة بعد ساعة . والقول الدس : هو الذي يدس ويحتال فيه حتى يدفع القبيح . والنافسون والنافسات : هم العائنون . والمحار : هو جمع مَحارة ، الحنك [ الأعلى ] . والفقار : خَرَزُ الظهر ، واحدتها فقارة . وبطنك ذي الأسرار ؛ يعني : التكسر في البطن ، وأسرار الجبهة الخطوط أيضا ، وكذلك أسرار الراحة .
720 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عيسى ، نا شَبَابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
في قوله عز وجل :
( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ ) [ الأعراف : 133 ] ؛ قال : كانت تأكل مسامير رتجهم . والرتج : الأبوب ، ورتاج الكعبة منها ؛ فكانت تأكل المسامير وتدع الخشب .
721 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا علي بن عبد الله ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي أنه ذكر يوم القيامة ؛ فقال : تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ، وليس على أحد يومئذ طحربة . قال إبراهيم : والطحربة : اللباس
722 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا المضاء بن الجارود ، عن الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء ؛ قال : رب قائم مشكور له ، ورب نائم مغفور له . قال : فالقائم المشكور : المجتهد بالليل يستغفر لأخيه وهو نائم ، فيشكر الله [ له ] ويغفر للنائم [ إسناد ضعيف جدا ] .
723 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : كنت بمكة مع الفضيل بن عياض ، فجلس معنا إلى نصف الليل ، ثم قام يطوف إلى الصبح ؛ فقلت : يا أبا علي ! ألا تنام ؟ قال : ويحك ! وهل أحدٌ يسمع بذكر النار تطيب نفسه أن ينام ؟ ! .
724 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد
الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : جاء عبد الله بن سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ؛ فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي : أول أشراط الساعة ؛ ما أول أشراط الساعة ، وما أول طعام يأكله أهل الجنة ، والولد ينزع إلى أبيه وإلى أمه ؟ قال : ' أخبرني جبريل آنفا ' . قال عبد الله : ذلك عدو اليهود من الملائكة . قال : ' أما أول أشراط الساعة ؛ فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة ؛ فزيادة كبد حوت ، وأما الولد ؛ فإذا سبق ماء الرجل نزعه ، وإذا سبق ماء المرأة نزعته ' . قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله . فقال : يا رسول الله ! إن اليهود قوم بهت ، وإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني . قال : فجاءت اليهود ؛ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ' أي رجل عبد الله فيكم ! ' . قالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وأعلمنا وابن أعلمنا . فقال : ' أرأيتم إن أسلم عبد الله ' . قالوا : أعاذه الله من
124
124
ذلك . فخرج إليهم عبد الله ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فقالوا : شرنا وابن شرنا ؛ فانتقصوه ! فقال : هذا ما كنت أخاف يا رسول الله وأحذر .
725 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران ، عن عبد الله بن عمر ؛ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يقوم من مجلس ؛ إلا دعا بهؤلاء الدعوات : ' اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به إلى رحمتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ، واجعل ذلك الوارث منا ، وانصرنا على من ظلمنا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ' [ إسناده ضعيف ] .
726 - حدثنا أحمد ، نا عمرو بن معدان التنوخي ، نا ابن أبي أويس ، عن ابن عيينة ، عن أبي عبد الملك ؛ قال : سمعتُ عمر بن عبد العزيز عشية عرفة وهو يقول : اللهم زد في إحسان محسنهم ، وارجع بمسيئهم إلى التوبة ، وحط من ورائهم بالرحمة .
727 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن الكلبي ، عن أبي صالح . وحدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن أبي يعقوب الخطابي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي صالح : أن العباس بن عبد المطلب يوما استسقى به عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ؛ قال : لما فرغ عمر من دعائه ؛ قال العباس : اللهم إنه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ، ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك صلى الله عليه وسلم ، وهذه أيدينا بالذنوب ونواصينا بالتوبة ، وأنت الراعي لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة ؛ فقد ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى ؛ اللهم ، فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا ؛ فإنه لا ييئس من رحمتك إلا القوم الكافرون . قال : فما تم كلامه حتى أرخت السماء مثل الجبال [ إسناد واه جداً ] .
728 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب : أنه كان إذا قدم مكة تعلق بأستار الكعبة ، فدعا بهذه الدعوات . وذكر وهب أنه دعاء عيسى [ صلى الله عليه وسلم ] وقت رفعه الله عز وجل ، وهو دعاء مستجاب : اللهم أنت القريب في علوك ، المتعالي في دنوك ، الرفيع على كل شيء من خلقك ، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك ، وحسرت الأبصار دون النظر إليك ، وعشيت دونك ، وشمخ بها العلو في النور ، أنت الذي جليت الظلم بنورك ؛ فتباركت اللهم خالق الخلق بقدرتك ، ومقدر الأمر بحكمتك ، مبتدع الخلق بعظمتك ، القاضي في كل شيء بعلمك ، أنت الذي خلقت سبعا في الهواء بكلماتك ، مستويات الطباق ، مذعنات لطاعتك ، سما بهن العلو بسلطانك ، فأجبن وهن دخان من خوفك ، فأتين طائعات بأمرك ، فيهن
125
125
ملائكة يسبحونك ويقدسونك ، وجعلت فيهن نورا يجلو الظلام ، وضياء أضوأ من الشمس ، وجعلت فيهن مصابيح يهتدي بها في ظلمات البر والبحر ورجوما للشياطين ؛ فتباركت اللهم في مفطور سماواتك ، وفيما دحوت من أرضك ، دحوتها على الماء ، فأذللت لها الماء المتظاهر ؛ فذل لطاعتك ، وأذعن لأمرك ، وخضع لقوتك أمواج البحار ؛ ففجرت فيها بعد البحار الأنهار ، وبعد الأنهار العيون الغزار والينابيع ، ثم أخرجت منها الأشجار بالثمار ، ثم جعلت على ظهرها الجبال أوتادا ، فأطاعتك أطوادها ، فتباركت اللهم في صنعك ؛ فمن يبلغ صفة قدرتك ؟ ! ومن ينعت نعتك ؟ ! تنزل الغيث ، وتنشئ السحاب ، وتفك الرقاب ، وتقضي بالحق ، وأنت خير الفاصلين ، لا إله إلا أنت ، إنما يخشاك من عبادك العلماء الأكياس ، أشهد أنك لست بإله استحدثناك ، ولا رب يبيد ذكره ، ولا كان لك شركاء يقضون معك فندعوهم وندعك ، ولا أعانك أحد على خلقك فنشك فيك ، أشهد أنك أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد ، ولم تتخذ صاحبة ولا ولد ، اجعل من أمري فرجا ومخرجا . قال وهب : فما تم الدعاء رفعه الله عز وجل إليه ؛ قال : وهو للشقيقة من هذا الموضع : أشهد أنك لست بإله استحدثناك . . . إلى آخرها [ إسناده واه جداً ] .
729 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبي ، عن عبد الواحد بن زيد ؛ قال : شهدت مالك بن دينار وقيل له : يا أبا يحيى ! ادع الله عز وجل أن يسقينا الغيث ! فقال : هم يستبطئون المطر ؟ قالوا : نعم . قال : لكني والله أستبطئ الحجارة .
730 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا أبي ، عن أبي معاوية ، عن أبي إسحاق الحميسي ؛ قال : كان يزيد الرقاشي يقول : ويحك يا يزيد ! من يصوم عنك ؟ ! من يصلي عنك بعد الموت ؟ ! ومن ذا يترضى لك ربك من بعد الموت ؟ ! ثم يقول : يا معشر الناس ! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم ؟ ! من الموت موعده ، والقبر بيته ، والثرى فراشه ، والدود أنيسه ، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر ! ! ثم يبكي حتى يسقط مغشيا عليه .
731 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى القطان الهمذاني ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا معتمر بن سليمان التيمي ، ذكره عن رجل ؛ قال : كان في خدي ابن عباس رضي الله عنه خطان من أثر الدموع .
732 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن إبراهيم الخزاز ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ؛ قال :
قيل لعفيرة العابدة : ألا تسأمين من طول البكاء ؟ فبكت ، ثم قالت : كيف يسأم ذو داء [ من شيء ] يرجو أن يكون له من دائه شفاء ؟ !
733 - حدثنا أحمد ، نا أبو القاسم بن الجبلي ؛ قال : قال زيد الحميري : قلت لثوبان الراهب : أخبرني عن لبس الرهبان هذا السواد ؛ ما المعنى فيه ؟ قال : لأنه أشبه شيء بلباس أهل المصائب
126
@ 126 @ | | قال : فقلت : وكلكم معشر الرهبان قد أصيب بمصيبة ؟ ! | | فقال : يرحمك الله ! وأي مصيبة أعظم من مصائب الذنوب على أهلها ؟ ! | | قال زيد : فلا أذكر قوله أبدا إلا أبكاني . | # 734 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد النميري ، عن عبد الواحد ؛ قال : | | قيل لراهب : ما لكم يا معشر الرهبان تدمنون إمساك العصا ؟ فقال : نذكر أنا مسافرون . | # 735 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : | | أراد قوم سفرا ، فضلوا عن الطريق ، فانتهوا إلى راهب منفرد في ناحية ، فصاحوا به ، فأشرف | عليهم ، فقالوا له : إنا قد أضللنا الطريق ؛ فأين الطريق ؟ فقال لهم : هاهنا . وأومأ إلى السماء ؛ فعلموا | الذي أراد ، فقالوا : إنا سائلوك . فقال سلوا ولا تكثروا ؛ فإن النهار لن يرجع ، والعمر لن يعود ، | والطالب حثيث . فقالوا له : ماحال الخليقة عند مليككم غدا ؟ فقال : على قدر نياتهم وعلى ما قدموا من | أعمالهم . قال : ثم قال : تزودوا على قدر سفركم ؛ فإن خير الزاد ما بلغ المحل . قال : ثم أرشدهم | المحجة . | # 736 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا موسى بن مسعود عن الثوري ؛ قال : | | قال عمر بن ذر لأبيه : يا أبة ! ما لك إذا تكلمت أبكيت الناس ، وإذا تكلم غيرك لم يبكهم ؟ فقال : | يا بني ! ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة . | 736 م - قال الثوري : وكان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول : | | استغزروا الدموع بالتذكير [ إسناده ضعيف ] . | # 737 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | نزل النعمان بن المنذر ومعه عدي بن زيد في ظل شجرة عظيمة ليلهوا ، فقال عدي بن زيد : | أتدري ما تقول هذه الشجرة ؟ قال : لا . قال : تقول : | % ( رب قوم قد أناخوا عندنا % يشربون الخمر بالماء الزلال ) % | % ( ثم أضحوا لعب الدهر بهم % وكذلك الدهر حالا بعد حال ) % | # 738 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن جعفر المستملي ؛ قال : أنشدني محمد بن منصور لبعضهم : | % ( المرء يطلب والمنية تطلبه % ويد الزمان تديره وتقلبه ) % | % ( وترى الفتى سلس القياد بذكره % وسط الندي كأنه لا يرهبه ) % | # 739 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا محمد بن فضالة النحوي لبعضهم : | % ( قل للذي يرجو البقاء وقد رأى % ترحال لهاذ الخلق كيف يصير ) % | % ( تزود من الدنيا فإنك ظاعن % وإنك مثل الركب سوف تسير ) % | # 740 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا محمد بن بشر المرثدي لبعض الشعراء : | % ( من كان مسروراً بمصرع هالكٍ % فليأت نسوتنا بوجه نهار ) % |

127
127
( يجد النساء حواسراً يندبنه
قد قمن قبل تبلج الأسحار )
( قد كن يكنن الوجوه تسترا
فاليوم حين برزن للنظار )
741 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا أحمد بن عباد لبعضهم :
( يا ميتا في كل يوم بعضه
سدد فيوشك أن تموت جميعا )
742 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا عبيد الله بن محمد الكسائي لبعضهم :
( كفى حزنا أن لا امر ببلدة
من الأرض إلا دون مدخلها قبر )
743 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا عمران بن موسى الجزري :
( قدم العهد وأسلاني الزمن
إن في اللحد لمسل والكفن )
( وكما تبلى وجوه في الثرى
هكذا يبلى عليهن الحزن )
744 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا أيضا عمران بن موسى :
( كلما أبلى الثرى أوجههم
بلى الحزن عليهم فانقشع )
745 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ؛ قال : قال بعض الزهاد : يا ابن آدم ! ما أقل وفائك ! ! أبلى ما يكون حبيبك في قبره أسلى ما تكون عنه .
746 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ؛ قال : أنشدنا الرياشي لبعض بني العنبر :
( تهيج منازل الاموات وجدا
ويحدث عند رؤيتها اكتئاب )
( منازل لا تجيبك حين تدعو
وعز عليك أنك لا تجاب )
( وكيف يجيب من ندعوه ميتا
تضمنه الجنادل والتراب )
747 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي ؛ قال : حدثني من قرأ على قبر :
( أتعمى عن الدنيا وأنت بصير
وتجهل ما فيها وأنت خبير )
( وتصبح تبنيها كأنك خالد
وأنت غدا عما بنيت تسير )
( فلو كان ينهاك الذي أنت عارف
لقد كان فيما قد بلوت نذير )
( متى أبصرت عيناك شيئا فلم
يكن له مخبر أن البقاء يسير )
( فدونك فاصنع كل ما أنت صانع
فإن بيوت المترفين قبور )
748 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ؛ قال : كنا عند الأصمعي ، فسئل : ماذا أراد حسان بن ثابت رضي الله عنه بقوله :
( أولاد جفنة حول قبر أبيهم
قبر ابن مارية الكريم المفضل )
ما في هذا مما يمدحهم به ؟ قال : أرادأنهم ملوك حلول في موضع واحد ، وهم أهل مدر وليسوا بأهل عمد ينتقلون .
749 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الجمحي ، نا المغيرة بن محمد ، عن يحيى بن محمد في إسناد له ؛ قال :
128
128
كان نعيمان الأنصاري يدور في أسواق المدينة ، فإذا دخل السوق طرفة من رطب أو فاكهة أو غير ذلك ، اشتراه فأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان فقيراً ، فإذا كان من آخر النهار ؛ راح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب الحق ، فيقول : يا نبي الله ! أعط هذا حقه من ثمن كذا وكذا . فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : ' أو ما أهديته إلينا يا نعيمان ؟ ! ' فيقول : والذي بعثك بالحق ؛ ما معي قليل ولا كثير ، ولقد رأيته فلم تطب نفسي أن أجوزه وأدعه أو يشتريه أحد فيأكله قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فيضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمر له بدفع حق الرجل إليه [ إسناده مظلم ] . آخر الجزء الخامس ، يتلوه السادس إن شاء الله والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
129
129
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء السادس
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ؛ قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ، وقال الأرتاحي : إجازة ؛ قال : نا أبو القاسم عبد العزيز بن أبي محمد الحسن بن إسماعيل الضراب ؛ قال : أخبرني أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب قراءة عليه وأنا أسمع ؛ قال : أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري قراءة عليه وأنا أسمع :
750 - نا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي ، نا عقبة بن مكرم ، نا يحيى بن سعيد ، عن ابن أبي ذئب ؛ قال : حدثني الحارث ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' كتب الله تعالى على كل نفس حظا من الزنا ' [ إسناده جيد ] .
751 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن مسلم بن يسار : أن رفقة من الأشعريين كانوا في سفر ، فلما قدموا ؛ قالوا : يارسول الله ! ما رأينا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من فلان ، يصوم النهار ، فإذا نزلنا ؛ قام يصلي حتى نرتحل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من كان يمهن له أو يكفيه أو يسعى له ؟ ' . قالوا : نحن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كلكم أفضل منه ' [ إسناده ضعيف ] .
752 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن وكيع ، عن محمد بن قيس ، عن عمرو بن مرة ؛ قال : قال حذيفة بن اليمان : خياركم الذين يأخذون من دنياهم لآخرتهم ، ومن آخرتهم لدنياهم .
130
130
753 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبيه ، عن إبراهيم التيمي ؛ قال : لقي عيسى ابن مريم عليه السلام رجلا ، فقال له : ما تصنع ؟ قال : أتعبد . قال : من يعولك ؟ قال : أخي . قال : أخوك أعبد منك .
754 - حدثنا أبو القاسم الحبلي ؛ قال : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : ما تقول في رجل جلس في بيته أو في مسجده وقال : لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي ؟ فقال أحمد : هذا رجل جهل العلم ، أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' جعل الله رزقي تحت ظل رمحي ' ( يعني : الغنائم ) ، وحديثه الآخر حين ذكر الطير ، فقال : ' تغدوا خماصا وتروح بطانا ؟ ' ! فذكر أنها تغدو في طلب الرزق . وقال الله تبارك وتعالى :
( وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ )
[ المزمل : 20 ] . وقال : ! 2 < ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم > 2 ! [ البقرة : 198 ] . وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخيلهم ، والقدوة بهم .
755 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ؛ قال : سمعت أبي يقول :
كنت في الدار وقت أدخل أحمد بن حنبل وغيره من العلماء ، فلما مد أحمد ليضرب بالسوط ، دنا منه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ! أنا رسول خالد الحداد من الحبس ، ويقول لك : اثبت على ما أنت عليه ، وإياك أن تجزع من الضرب ؛ فإني قد ضربت ألف حد في الشيطان ، وأنت تضرب في الله تبارك وتعالى .
756 - حدثنا أبو العباس الآجري ، نا يحيى بن معين ، عن حجاج الأعور ؛ قال : سمعت الثوري يقول : أوحشت البلاد واستوحشت ، ولا أراها تزداد إلا وحشة .
757 - حدثنا أحمد بن علي الوراق ، نا يحيى بن معين ، نا مبشر بن إسماعيل ، نا عبد الرحمن بن
العلاء بن اللجلاج ، عن أبيه ؛ قال : قال [ لي ] أبي : يا بني ! إذا مت ؛ فضعني في اللحد ، وقل : بسم الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسن علي التراب سنا ، واقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها ؛ فإني سمعت ابن عمر يقول ذلك [ إسناده ضعيف ] .
758 - حدثنا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن هشام بن عروة : أنه أنشده هذه الأبيات لصفية بنت عبد المطلب في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات :
( ألايا رسول الله كنت رجاءنا
وكنت بنا برا ولم تك جافيا )
( وكان بنا برا رؤوفا نبينا
ليبك عليك اليوم من كان باكيا )

131
@ 131 @ | % ( كأن على قلبي لذكر محمد % وما خفت من بعد النبي المكاويا ) % | % ( أفاطم يصلي الله رب محمد % على جدث أمسى بيثرب ثاويا ) % | % ( فداء لرسول الله أمي وخالتي % وعمي ونفسي قصرة وعياليا ) % | % ( صدقت وبلغت الرسالة صادقا % ومت صليب الدين أبلج صافيا ) % | % ( فلو أن رب الناس أبقاك بيننا % سعدنا ولكن أمره كان ماضيا ) % | % ( أرى حسنا أيتمته وتركته % يبكي ويدعو جده اليوم نائيا ) % | % ( عليك من الله السلام تحية % وأدخلت جنات من العدن راضيا ) % | # 758 م - قال : وأنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء في النبي صلى الله عليه وسلم : | % ( لو لم تكن فيه آيات مبينة % كانت بديهته تنبئك بالخبر ) % | # 759 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : | | قرأت في زبور داود عليه السلام ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يجوز من البحر إلى البحر ، ومن لدن الأنهار | إلى منقطع الأرض ، وأنه تخر أهل الجزائر بين يديه على ركبهم ، ويلحس أعداؤه التراب من تحت | قدميه ، وتدين له الأمم بالطاعة والانقياد ؛ لأنه يخلص المضطهد ممن هو أقوى منه ، ويرأف بالضعفاء | والمساكين ، ويصلي عليه في كل وقت ، ويبارك عليه في كل يوم ، ويدوم ذكره مع ذكر الله تعالى إلى | الأبد [ إسناده واه جداً ] . | # 760 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن | الزهري | | أن عبد الله بن رواحة خرج غازيا إلى بلد الروم مع جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة ، فلما ركب | راحلته ؛ أنشأ يقول : | % ( إذا بلغتني وحملت رحلي % مسيرة أربع بعد الحساء ) % | % ( فزادك أنعما وخلاك ذم % ولا أرجع إلى أهلي ورائي ) % | % ( وآب المسلمون وغادروني % بأرض الروم محتبس الثواء ) % | % ( هنالك لا أبالي نخل بعل % ولا سقي وإن عظم الإتاء ) % | | يقول : إذا استشهدت ؛ لم أبالي بما تركت من عذي النخل وسقيه . | # 761 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا خلف بن هشام ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد بن | سيرين : | | أن تميما الداري اشترى حلة بألف ، فكان يقوم فيها بالليل إلى الصلاة . | # 762 - حدثنا أحمد بن بكر البغدادي ، نا أحمد بن إبراهيم ، عن محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، | قال : | | كان عندنا صياد يصطاد النينان ، فكان يخرج في الجمعة ، لا يمنعه مكان الجمعة من الخروج ، |

132
132
فخسف به وببغلته ، فخرج الناس وقد ذهبت بغلته في الأرض ؛ فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها .
763 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الله بن أبي بدر ، نا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن
أبيه ، قال : بلغنا أن قوما كانوا في سفر لا يستنزلون الله إذا نزلوا ، ولا يستجمعون على إمام ، فعميت أبصارهم ، فنودوا : ذلكم بأنكم لا تستنزلون الله إذا نزلتم ، ولا تستجمعون على إمام ؛ فتابوا إلى الله وتضرعوا ، فرد الله عليهم أبصارهم .
764 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا محمد بن الصباح الدولابي ، نا شريك ، عن مرزوق مولى التيميين ، عن مجاهد : أن قوما خرجوا في سفر حين حضرت الجمعة ؛ فاحترق عليهم خباءهم نارا من غير نار يرونها .
765 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ، نا الأصمعي ، نا حماد بن سلمة ؛ قال :
ليست اللعنة بسواد يرى في الوجه ، ولكن إنما هو أن لا تخرج من ذنب إلا وقعت في ذنب .
766 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : من عمل بالمعاصي ؛ فقد انتقم الله منه .
767 - حدثنا محمد بن داود الدينوري ، حدثنا المازني أبو عثمان ، نا الأصمعي ؛ قال : قالت أعرابية من بنات عدي بن حاتم للمنصور في طريق مكة بعد وفاة أبي العباس : أعظم الله أجرك في أخيك ، لا مصيبة على الأمة أعظم من مصيبتك ، ولا عوض لها أعظم من خلافتك .
768 - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، نا المعلى بن أيوب ؛ قال : عزى رجل هارون الرشيد ، فقال : يا أمير المؤمنين ! كان لك الأجر لا بك ، وكان لك العزاء لا عنك .
769 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال :
مررت بأعرابية وبين يديها شاب في السياق ، ثم رجعت وبين يديها قدح من سويق تشربه ، فقلت لها : ما فعل الشاب ؟ فقالت : واريناه . فقلت : ما هذا السويق ؟ فقالت :
( على كل حال يأكل القوم زادهم
على البؤس والبلوى وفي الحدثان )
770 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن ابن عيينة ؛ قال : كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا عزى رجلا ؛ قال : ليس من العزاء مصيبة ، ولا مع الجزع فائدة ، الموت أهون ما قبله وأشد ما بعده ، اذكروا فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم تصغر مصيبتكم ، وأعظم الله أجوركم [ إسناده ضعيف ] .
771 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ؛ قال : أنشدني أبي لغيره :
( اصبر لكل مصيبة وتجلد
واعلم أن المرء غير مخلد )
( فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها
فاذكر مصابك بالنبي محمد )

133
@ 133 @ | # 772 - حدثنا أحمد بن الحسن الربعي : أنشدنا محمد بن سلام الجمحي : | % ( إذا أنت لم تسل اصطبارا وحسبة % سلوت على الأيام مثل البهائم ) % | # 272 1 - وأنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة لغيره : | % ( أمالك إن الحزن أحلام نائم % ومهما يدم فالوجد ليس بدائم ) % | % ( تأمل رويدا هل تعدن سالما % إلى آدم أم هل تعد ابن سالم ) % | # 772 2 - قال : وأنشدنا ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن سلام ، عن معاوية بن أبي سفيان ؛ أنه كان يتمثل : | % ( إذا سار من خلف امرئ وأمامه % وأوحش من جيرانه فهو سائر ) % | # 773 - حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، نا هوذة بن خليفة ؛ قال : قال أبو قحذم : | | وقف عبد الملك بن مروان على قبر معاوية ؛ فتمثل : | % ( وما الدهر والأيام إلا كما أرى % رزية مال أو فراق حبيب ) % | | 773 م - قال : وأنشدنا إبراهيم الحربي لغيره : | % ( وما نحن إلا مثلهم غير أننا % أقمنا قليلا بعدهم وتقدموا ) % | # 774 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ؛ قال : أنشدني بعض أصحابنا : | % ( وإذا قيل مات يوما فلان % راعنا ذاك ساعة ما نحير ) % | % ( نذكر الموت عند ذاك وننساه % إذا غيبته عنا القبور ) % | # 774 1 - قال : أنشدنا أبو العباس المبرد للنابغة : | % ( حسب الخليلين أن الأرض بينهما % هذا عليها وهذا تحتها بالي ) % | # 774 2 - أنشدنا أحمد بن داود ، أنشدنا أبو زيد لفضالة بن شريك في نساء بني حرب لما متن : | % ( رمى الحدثان نسوة آل حرب % بمقدار سمدن له سمودا ) % | % ( فرد شعورهن السود بيضا % ورد وجوههن البيض سودا ) % | # 775 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا محمد بن سعد ؛ قال : قال الواقدي : | | قال معاوية بن أبي سفيان يوما لعبيد بن شرية الجرهمي : أخبرني بأعجب شيء رأيته . قال : إني | نزلت بحي من قضاعة ، فخرجوا بجنازة رجل من بني عذرة يقال له : حريث ، وخرجت معهم ، حتى إذا | واروه في حفرته ؛ تنحيت جانبا عن القوم وعيناني تذرفان بالبكاء ، ثم تمثلت بأبيات من الشعر كنت | أرويها قبل ذلك بزمان طويل : | % ( استقدر الله خيرا وارضين به % فبينما العسر إذ دارت مياسير ) % | % ( وبينما المرء في دنياه مغتبطا % إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير ) % | % ( يبكي الغريب عليه ليس يعرفه % وذو قرابته في الحي مسرور ) % | | قال : وإلى جانبي رجل يسمع ما أقول ، فقال لي : يا عبد الله هل لك علم بقائل هذه الأبيات ؟ | قلت : لا والله ؛ إلا أني أرويها منذ زمان . فقال : والذي يحلف به ؛ إن قائلها لصاحبنا الذي دفناه آنفا |

134
134
الساعة ، وهذا الذي تراه ذو قرابته أسر الناس بموته ، وأنت الغريب تبكي عليه كما وصفت . فعجبت لما ذكر في شعره والذي صار إليه من قوله ، كأنه ينظر إلى مكانه من جنازته ، فقلت : إن البلاء موكل بالمنطق ، فذهبت مثلا .
776 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن ابن السماك : أنه دخل على هارون الرشيد ، فقال له : عظني . فقال له : يا أمير المؤمنين ! لو منع عنك الماء ساعة واحدة كنت تفتيدها بالدنيا وما فيها ؟ فقال : نعم . فقال له : يا أمير المؤمنين ! لو منع عنك البول ساعة واحدة كنت تفتيدها بالدنيا وما فيها ؟ فقال : نعم . فقال له : يا أمير المؤمنين ! فما تصنع بدنيا لا تشتري بولة ولا شربة ماء ؟ !
777 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا هشام ، عن يحيى ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' من صام رمضان إيمانا واحتساباً ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتساباً ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ' [ إسناده صحيح ] .
778 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : قرأت في كتاب شعيا : قيل لي : قم نظارا ؛ فانظر ما ترى حتى تخبر به قال : راكبين مقبلين ، أحدهما على حمار والآخر على جمل ، يقول أحدهما لصاحبه : سقطت بابل وأصنامها المسخرة . وصاحب الحمار المسيح عليه السلام ، وصاحب الجمل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يزل في إقليم بابل ملوك يعبدون الأوثان من لدن إبراهيم [ صلى الله عليه وسلم ] إلى مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فكان سقوطه على يدي محمد صلى الله عليه وسلم [ إسناده واه جداً ] .
779 - حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ؛ قال : سمعت عجوزا من عجائز الأنصار تقول : رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتروى لهذه الأبيات :
( ثوى في قريش بضع عشرة حجة
يذكر لا يلقى صديقا مواتيا )
( ويعرض في أهل المواسم نفسه
فلم ير من يؤدي ولم ير داعيا )
( فلما أتانا واستقرت النوى
وأصبح مسرورا بطيبة راضيا )
( وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم
بعيد ولا يخشى من الناس باغيا )
( بذلنا له الأموال من جل مالنا
وأنفسنا عند الوغى والتآسيا )
( نعادي الذي عادى من الناس كلهم
جميعا وإن كان الحبيب المواسيا )
( ونعلم أن الله لا شيء غيره
وأن كتاب الله أصبح هاديا )
[ إسناده ضعيف ] .
135
135
780 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا سهل بن خاقان بن صالح الهروي ، نا أسباط ، نا أشعث ، عن الحسن ؛ قال : للشهيد عندالله تبارك وتعالى ست خصال : الأولى : أول قطرة تسقط من دمه على الأرض يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . والثانية : يوضع على رأسه تاج الوقار من ياقوتة خير من الدنيا وما فيها . والثالثة : يشفع في اثنين وسبعين من أقاربه . والرابعة : يزوج اثنتين وسبعين زوجة من حور العين . والخامسة : أمان من عذاب القبر . والسادسة : يأمن من يوم الفزع الأكبر [ إسناده ضعيف ] .
781 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا خالد بن خداش ، نا ابن عيينة ، عن ابن شبرمة ؛ قال : كان صفوان بن محرز يقول : إذا دخلت بيتي ، وأكلت رغيفي ، وشربت من الماء ؛ فعلى الدنيا العفاء . 782 - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ، نا العمري ، عن نافع ؛ قال : دخلت مع ابن عمر على عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم ، فأعطاه في اثنى عشر ألف درهم ؛ فأبى أن يبيعني وأعتقني ؛ أعتقه الله .
783 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا ابن سعد ، عن الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ؛ قال : باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فقال له عكرمة : ما خير لك ، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار ! فاستقاله ، فأقاله وأعتقه .
784 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن ابن عيينة ؛ قال : كان مورق العجلي من العباد المجتهدين ، فقيل له : أكل حالك صالح ؟ قال : وددت أن العشر منها كان صالحا . وقال له رجل : إني أشكو إليك نفسي ، إني لا أستطيع أن أصلي ولا أصوم . فقال : بئس ما أثنيت على نفسك ، أما إذا ضعفت عن الخير ؛ فاضعف عن الشر ؛ فإني أفرح بالنومة أنامها . قال : وربما دخل على بعض إخوانه ، فيضع عندهم صرة دراهم ، فيقول : أمسكوها حتى أعود إليكم . فإذا خرج ؛ قال : أنتم منها في حل .
785 - حدثنا محمد بن يونس ، نا روح بن عبادة ، عن حجاج الأسود ؛ أنه كان يقول : من يدلني على رجل بكاء بالليل بسام بالنهار ؟ وهو أيوب السختياني .
786 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا خالد بن خداش ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : باع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أرضا له بثمانين ألفا ، فقيل له : لو اتخذت لولدك من هذا المال !
136
@ 136 @ | فقال : أنا أجعل الله عز وجل ذخرا لولدي من بعدي ، وأجعل هذا المال ذخرا لي عند الله . وقسم المال | على الفقراء . | # 787 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن عبيد الله بن محمد ، عن | عبد الرحمن بن حفص القرشي ؛ قال : | | كان علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا | الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ ! | # 788 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا إبراهيم بن محمد ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : | | حج علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، فلما أحرم واستوت به راحلته ؛ اصفر | لونه ، وانتفض ، ووقعت عليه الرعدة ، ولم يستطع أن يلبي ، فقيل له : ما لك لا تلبي ؟ فقال : أخشى أن | أقول لبيك ؛ فيقول لي : لا لبيك . فقيل له : لابد من هذا . قال : فلما لبى غشي عليه وسقط من | راحلته ؛ فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه . | # 789 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ؛ قال : | | قيل لأعرابية مات ابنها : ما أحسن عزاءك ! فقالت : إن فقدي إياه أمنني من المصيبة بعده . | | ثم أنشد لبعض الشعراء في نحوه : | % ( فكنت عليه أحذر الموت وحده % فلم يبق لي شيء عليه أحاذر ) % | # 790 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ؛ قال : | | مات سهيل بن عمر بن عبد العزيز بن مروان ، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بعض عماله يعزيه ، | فكتب إليه عمر : | % ( حسبي بقاء الله من كل ميت % وحسبي بقاء الله من كل هالك ) % | % ( إذا ما لقيت الله عني راضيا % فإن شفاء النفس فيما هنالك ) % | # 791 - حدثنا أبو قلابة ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن صالح المري : | | أنه عزى بعض إخوانه ، فقال له : إن لم تكن مصيبتك أحدثت في نفسك موعظة ، فمصيبتك | بنفسك أعظم . | # 791 م - ثم أنشد أبو قلابة لبعض الشعراء في مثله : | % ( وإن يكن ما به أصبت جليلا % فذهاب العزاء فيه أجل ) % | # 792 - حدثنا محمد بن شاذان الجوهري ، نا معلى بن منصور ؛ قال : | | عزى شبيب بن شيبة المهدي في ابنته ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ما عند الله خير لها مما عندك ، | وثواب الله خير لك منها . | # 793 - حدثنا ابن أبي الدنيا ؛ قال : أنشدني أبو زيد عن الأصمعي ؛ قال : قال أعرابي : | % ( أأغسل رأسي أم تطيب مشاربي % ووجهك معفور وأنت سليب ) % |

137
137
( نسيبك من أمسى يواريك طرفه
وليس لمن وارى التراب نسيب )
( وإني لأستحيي أخي وهو ميت
كما كنت أستحييه وهو قريب )
794 - حدثنا أحمد بن الحسين الأنماطي ؛ قال : أنشدنا سعيد الجرمي :
( أما القبور فإنهن أوانس
بجوار قبرك والديار قبور )
( عمت مصيبته فعم هلاكه
فالناس فيه كلهم مأجور )
( ردت صنائعه إليه حياته
فكأنه من نشرها منشور )
795 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا سعيد بن سليمان ، نا فرج بن فضالة ، نا لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء ؛ قال : والله ! لو أن الوحش طعمت طعم الإسلام ما تركته أبدا [ إسناده ضعيف ] .
796 - حدثنا جعفر بن كزال الكيال ، نا عبد الله بن محمد ، عن مهدي بن ميمون ، نا غيلان بن جرير ، عن مطرف ؛ قال : كأن القلوب ليست منَّا ، وكأنَّ هذا الحديث يعنى به غيرنا
797 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، نا عبيد بن إسحاق العطار ، نا عيسى بن مسلم الطهوي ، نا عمرو بن عبد الله بن هند الجملي ؛ قال : سمعت ابن عباس يقول : مر عيسى بن مريم عليه السلام بخراب ، فقال : يا خرب الخربين ! أين أهلك الأولون ؟ فأجابه شيء من ناحيتها : بادوا فجد
798 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ؛ قال : سمعت حبيب بن حجر يقول : كان يقال : ما أحسن الإيمان يزينه العلم ! وما أحسن العلم يزينه العمل ! وما أحسن العمل يزينه الرفق ! وما أضيف شيء إلى شيء أزين من علم إلى حلم .
799 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا سهل بن محمد ، نا الأصمعي ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن بكر المزني ؛ قال : جاء رجل إلى الأحنف بن قيس ، فشتمه ، فسكت عنه ، فأعاد عليه ولح والأحنف ساكت ، فقال الرجل : وا لهفاه ! ما يمنعه من الرد عليَّ إلا هواني عليه .
800 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : أسمع رجل الشعبي كلاما ، فقل له الشعبي : إن كنت صادقا ؛ فغفر الله لي ، وإن كنت كاذباً ؛ فغفر الله لك . ثم أنشأ يقول :
( هنيئا مريئا غير داء مخامر
لعزة من أعراضنا ما استحلت )
801 - حدثنا محمد بن موسى البصري ، نا أبو زيد ، عن أبي سفيان بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء ؛ قال : قال معاوية :
138
@ 138 @ | | إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أوزن من حلمي [ إسناده ضعيف ] . | # 802 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : | | ذكر أعرابي رجلاً ، فقال : كان أحلم من فرخ طائر . | # 803 - حدثنا أحمد بن داود الدينوري ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : بلغني أن رجلا قال لآخر : | | والله ! لئن قلت واحدة ؛ لتسمعن عشرا . فقال له الرجل : لكن لو قلت عشرا لم تسمع واحدة . | # 804 - حدثنا أحمد بن عباد التميمي ، نا أبو عثمان المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : | سمعت أبا عمرو بن العلاء وأبا سفيان بن العلاء يقولان : | | قيل للأحنف بن قيس : ممن تعلمت الحلم ؟ قال : من قيس بن عاصم المنقري ، لقد اختلفنا إليه | في الحلم كما نختلف إلى الفقهاء في الفقه . بينما نحن عند قيس بن عاصم وهو قاعد بفنائه محتب | بكسائه ؛ أتته جماعة فيهم مقتول ومكتوف ، فقالوا : هذا ابنك قتله ابن أخيك . فوالله ! ما حل حبوته حتى | فرغ من كلامه ، ثم التفت إلى ابن له في المحشد ، فقال : قم ؛ فأطلق عن ابن عمك ، وواري أخاك ، | واحمل إلى أمه مئة من الإبل ؛ فإنها غريبة . وأنشأ يقول : | % ( إني امرؤ لا شائن حسبي % دنس يعيره ولا أفن ) % | % ( من منقر في بيت مكرمة % والغصن ينبت حوله الغصن ) % | % ( خطباء حين يقول قائلهم % بيض الوجوه أعفة لسن ) % | % ( لا يفطنون لعيب جارهم % وهم بحسن جواره فطن ) % | # 804 م - وقال الشاعر فيه بعد موته : | % ( عليك سلام الله قيس بن عاصم % ورحمته ما شاء أن يترحما ) % | % ( تحية من ألبسته منك نعمة % إذا زار عن شحط بلادك سلما ) % | % ( فما كان قيس هلكه هلك واحد % ولكنه بنيان قوم تهدما ) % | # 805 - حدثنا أحمد بن علي المروزي ؛ قال : أنشدني المازني لبعضهم : | % ( لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني % إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج ) % | % ( ولي فرس للحلم بالحلم ملجم % ولي فرس للجهل بالجهل مسرج ) % | % ( فمن شاء تقويمي فإني مقوم % ومن شاء تعويجي فإني معوج ) % | % ( وما كنت أرضى الجهل خدنا ولا أخا % لكنني أرضى به حين أحوج ) % | % ( ألا ربما ضاق الفضاء بأهله % وأمكن من بين الأسنة مخرج ) % | % ( فإن قال بعض الناس فيه سماجة % فقد صدقوا والذل بالحر أسمج ) % | # 806 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ؛ قال : قال العتابي : | | قدمت على أبي دلف ، فأقمت عنده ثلاثا ، ثم كتبت إليه رقعة أنتجز منه حاجتي ، فأمر لي بألف | دينار وكسوة ، وكتب إلي : |

139
@ 139 @ | % ( أعجلتنا فأتاك عاجل برنا % قلا ولو أمهلتنا لم نقلل ) % | % ( فخذ القليل وكن كأنك لم تسل % [ شيئا ] ونكون نحن كأننا لم نفعل ) % | # 807 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد النميري ، عن أبي عبيدة ؛ أنه أنشده لبعض | الشعراء : | % ( وليس الرزق عن طلب حثيث % ولكن ألق دلوك في الدلاء ) % | % ( تجيء بملئها طورا وطورا % تجيء بحمأة وقليل ماء ) % | # 807 م - أنشدنا أحمد بن عباد التميمي ؛ قال : أنشدني أبي : | % ( والغيث يحرمه أناس سغب % ويبيت يهطل في بلاد جلق ) % | % ( والرزق يخطي باب عاقل قومه % ويبيت بوابا لباب الأحمق ) % | # 808 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، نا سعيد بن سليمان ، نا زكريا بن منظور ، نا محمد بن عقبة ؛ | قال : | | أرسل مروان بن الحكم إلى أبي هريرة أن يكتب في داره شيئا يتبرك به ، فلما دخل الدار ؛ قال : يا | غلام ! اكتب : تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تبلغون ، والله ! لا أزيدك . | # 809 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف التغلبي ، نا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم ، نا معن بن | عيسى ، عن زهير أبي المنذر التميمي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى | الأشعري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' يخرج ناس في طلب العلم إلى المشرق ؛ فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة أو عالم أهل | المدينة ' [ إسناده ضعيف ] . | # 810 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ؛ قال : سمعت محمد بن عبد الله الرقاشي ، نا سفيان بن | موسى ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . | | ' من استطاع منكم أن يموت في المدينة ؛ فليفعل ؛ فإنه من مات بالمدينة شفعت له يوم القيامة ' | [ صحيح بطرقه وشواهده ] . | # 811 - حدثنا أبو يعقوب يوسف بن الضحاك ؛ قال : سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : | | ما جاءني أحد من بغداد يطلب هذا الأمر لله - يعني الحديث - ؛ إلا رجل واحد ، وهو بشر بن | الحارث ، سألني عن حديثين . | # 812 - حدثنا أبو يعقوب ، نا أبو الوليد ، عن شعبة : | | إن هذا يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ؛ فهل أنتم منتهون ؟ ! | وحديث ابن عباس : | # 813 - حدثنا أبو يعقوب ، نا أبو الوليد ، نا عبد المؤمن بن عبيد الله ، عن مهدي بن أبي مهدي ، عن | عكرمة ، عن ابن عباس ؛ قال : |

140
@ 140 @ | | ما من عام ؛ إلا تظهر بدعة ، وتموت سنة [ إسناده ضعيف ] . | # 814 - حدثنا أبو يعقوب ؛ قال : سمعت أبا الوليد يقول : سمعت ابن عيينة بعبادان يقول : | | طلبت هذا الأمر لغير الله ؛ فأعقبني إلى ما ترون ، وكان حواليه خلق . | # 815 - حدثنا أبو يعقوب ، نا سهل بن بكار ، نا هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن محمد بن | سيرين ؛ قال : | | ليلة سبع يغيب القمر نصف الليل . | # 816 - حدثنا سليمان بن الحسن ؛ قال : سمعت أبا حذيفة موسى بن مسعود يقول : | | كنا إذا جلسنا إلى الثوري كأن النار قد أحاطت بنا ؛ لما نرى من خوفه وجزعه للموت . | # 817 - حدثنا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا أبو أسامة ؛ قال | | كان الثوري إذا جلسنا [ معه ] إنما نسمع منه : الموت ! الموت ! | فحدثنا عن ثور ، عن خالد بن معدان ؛ قال : | | لو كان الموت علما يستبق إليه ما سبقني إليه أحد ؛ إلا أن يسبقني رجل بفضل قوة . قال : فما زال | الثوري يحب خالد بن معدان منذ بلغه هذا الحديث عنه . | # 818 - قال : أنشدنا المبرد لبعض الشعراء : | % ( لن يذرك المجد أقوام ذوو كرم % حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام ) % | % ( ويشتموا فترى الألوان مشرقة % لا صفح ذل ولكن صفح أحلام ) % | # 819 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ؛ قال : | | سئل لقمان الحكيم : أي عملك أوثق في نفسك ؟ قال : تركي ما لا يعنيني . | # 820 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال أكثم بن صيفي : | | الحزم في الأمور : حفظ ما كلفت ، وترك ما كفيت . | # 821 - حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي ، نا أبو الربيع الزهراني ، عن حماد بن زيد ؛ قال : | | قال رجل للأحنف بن قيس : بم سدت قومك - وأراد عيبه - ؟ فقال الأحنف : بتركي من أمرك ما | لا يعنيني ، كما أعناك من أمري ما لا يعنيك . | # 821 م - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ؛ قال : | | قال الأحنف بن قيس : ما دخلت بين اثنين قط حتى يكونا هما الذين يدخلاني في أمرهما ، ولا | أقمت من مجلس قط ، ولا حجبت عن باب قط ، يقول : لا أجلس إلا مجلسا أعلم أني لا اقام عن | مثله ، ولا أقف على باب أخاف أن أحجب عن صاحبه . | | قال الأصمعي : وقال : إني ما رددت عن حاجة قط . قيل له : ولَمَ ؟ قال : لأني لا أطلب المحال . | # 822 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : قال عبد الواحد بن زيد : | | قال لقمان الحكيم لابنه : يا بني ! لا تأكل إلا أطيب الطعام ، ولا تنم إلا على لين الفراش - يعني |

141
141
بذلك أن يصوم ويصلي - فإذا صام ؛ طاب له الطعام ، وإذا صلى حتى غلبه النوم ؛ لان عليه الفراش .
823 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سأل عمرو بن العاص معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما : ما المروءة ؟ قال : ترك اللذة [ إسناده ضعيف ] .
824 - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : سمعت أبي يقول سئل الأحنف بن قيس : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة .
825 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن مغيرة ؛ قال : قال إبراهيم ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق . ويقال : سرعة المشيء تذهب بهاء المؤمن
826 - حدثنا عمر بن محمد الخزاز ، نا داود بن رشيد ؛ قال : قال محمد بن عمران :
ما شيء أشد من حمل المروءة . قيل : وأي شيء هي المروءة ؟ قال : لا تعمل شيئا في السر تستحي منه في العلانية .
827 - حدثنا أبو العباس محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قال بعض الحكماء : ثلاثة يحكم لهم بالمروءة حتى يتكلموا : رجل رأيته راكبا ، أو شممت منه رائحة طيبة ، أو سمعته يعرب . وثلاثة يحكم لهم بالدناءة حتى يعرفوا : رجل يتكلم بالفارسية في مصر عربي ، ورجل رأيته على طريق ينازع في القدر ، ورجل شممت منه رائحة نبيذ .
828 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، عن أحمد بن جميل ؛ قال : قال محمد بن النضر الحارثي : أول المروءة طلاقة الوجه ، والثاني التودد إلى الناس ، والثالث قضاء الحوائج ، ومن فاته حسب نفسه ؛ لم ينفعه حسب أبيه ( يريد الدين ) .
829 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : أتي المنصور برجل يعاقبه على شيء بلغه عنه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! الانتقام عدل والتجاوز فضل ، ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين . قال : فعفا عنه .
830 - حدثنا أبو سعيد السكري ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : قال المدائني : أتى الأحنف بن قيس مصعب بن الزبير ، فكلمه في قوم حبسهم ، فقال : أصلح الله الأمير ! إن كان حبسوا في باطل ؛ فالحق يسعهم ويخرجهم ، وإن كانوا حبسوا بحق ؛ فالعفو يسعهم .
831 - حدثنا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن الأصمعي ؛ قال : أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً وأراد قتله ، فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله ؛ فاعف له ؛ فإنك به تعان ، وإليه تعاد . فخلى سبيله .
142
142
832 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ؛ قال : أخذ بعض الأمراء رجلا يعاقبه ، فقال له : إن عاقبت جازيت ، وإن عفوت أحسنت ، والعفو أقرب للتقوى .
833 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء وأبي سفيان بن العلاء ؛ قالا : أخذ مصعب بن الزبير رجلا من أصحاب المختار ، فأمر بضرب عنقه ، فقال له : ايها الأمير ! ما أقبح بك أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسناء ووجهك هذا الذي يستضاء به فأتعلق بأطرافك وأقول : يارب ! سل مصعبا فيم قتلني ! فقال مصعب : أطلقوه وأعطوه مئة ألف . فقال : بأبي وأمي ، أشهد الله أن لابن قيس الرقيات خمسين ألفاً . فقال له مصعب : ولم ؟ قال : حيث يقول :
( إنما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء )
قال : فضحك مصعب وأمره بلزومه ، حتى قتل .
834 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعيد ، عن محمد بن عمر ، نا أيوب بن
النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى ويجمع جراميزه ويثب على فرسه ؛ فكأنما خلق على ظهره [ إسناده ضعيف جداً ] .
835 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا أحمد بن الخليل ، أخبرني النمر بن هلال ، عن قتادة ، عن أبي الجلد ؛ قال : الدنيا كلها أربعة وعشرون ألف فرسخ ؛ فملك السودان اثنا عشر ألف فرسخ ، وملك الروم ثمانية آلاف فرسخ ، وملك فارس ثلاث آلاف فرسخ ، وملك العرب ألف فرسخ .
836 - حدثنا الحارث ، نا محمد بن سعد ، نا الواقدي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه :
أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة ؛ بكى ، وقال : لقد لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح ؛ فها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ؛ فلا نامت أعين الجبناء [ إسناده ضعيف جدا ، وهو حسن من طريق آخر ] .
837 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ، نا عبد الوارث بن سعيد ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ؛ قال : كتب قيصر إلى معاوية بن أبي سفيان : أما بعد ! فأي كلمة أحب إلى الله ؟ والثانية والثالثة والرابعة والخامسة ، ومن أكرم عباده وإمائه عليه ؟ وعن أربعة أشياء فيهن الروح لم يرتكضن في رحم ، وقبر سار بصاحبه ، ومكان في الأرض لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة ، والمجرة التي في السماء ما هي ؟ وقوس قزح ما هو وما بدء أمره ؟
143
143
فلما قرأ معاوية الكتاب ؛ قال : لعنة الله عليه ، ما أدري ما هذا ! ما له إلا ابن عباس . فأرسل إلى ابن عباس ، فساله عن ذلك ، فقال : أحب كلمة إلى الله : لا إله إلا الله ، لا يقبل عملا إلا بها ، وهي المنجية . والثانية : سبحان الله ، وهي صلاة الخلق . والثالثة : الحمد لله ، كلمة الشكر والرابعة : الله أكبر ؛ فواتح الصلوات والركوع والسجود . والخامسة : لا حول ولا قوة إلا بالله وأما أكرم عباد الله عليه ؛ فآدم ، خلقه الله بيده وعلمه الأسماء كلها ، وأكرم إمائه عنده مريم ؛ أحصنت فرجها . والأربعة التي فيها الروح ولم ترتكضن في رحم : فآدم ، وحواء ، وعصى موسى ، وكبش إبراهيم عليه السلام . والقبر الذي سار بصاحبه ؛ فقبر يونس بن متى في بطن الحوت . والمكان الذي لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة ؛ فالبحر فلقه موسى صلى الله عليه وسلم بعصاه . وقوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق . والمجرة ؛ فهي باب السماء [ إسناده ضعيف جدا ] .
838 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سعيد بن سليمان ، نا حكام ، عن عنبسة ، عن ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : في قول الله تبارك وتعالى :
( بَقِيَتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ )
[ هود : 86 ] ؛ قال : طاعة الله
839 - حدثنا محمد بن عبيد العطار ، نا أبو الحسن الربعي ؛ قال : العتبي : كنا على باب أبي دلف خلق كثير من الشعراء يعدنا بأمواله من الكرخ وأعمالها ، فلما أتته الأموال ؛ أمر بصبها على الأنطاع ، وأجلسنا حوله ، ثم تقلد سيفه ، ثم خرج علينا ، فسلم علينا ، فقمنا إليه ، فأقسم علينا بالجلوس ، فجلسنا ، ثم اتكأ على قائم سيفه ، ثم أنشأ يقول :
( ألا أيها الزوار لا يد عندكم
أياديكم عندي أجل وأكبر )
( وإن كنتم أفردتموني للرجاء
فشكري لكم من شكركم لي أكثر )
( وإني للمعروف أهل وموضع
ينال الرضى عندي وعرضي موفر )
( فما حكم الزوار فيه تحكموا
فكلهم عندي أمير مؤمر )
( كفاني من مالي دلاص وسائح
وأبيض من صافي الحديد ومغفر )
ثم أمر بنهب تلك الأموال ، فأخذ كل واحد منا على قدر طاقته .
840 - حدثنا أحمد بن محمد الأزدي ، نا الحارث بن عبد الغفار ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا سفيان بن العلاء يقول :
144
144
أتى شريحا القاضي قوم برجل ، فقالوا : إن هذا خطب إلينا ، فسألناه عن حرفته ، فقال : أبيع الدواب ، فزوجناه ، فنظرنا بعد ذلك ، فإذا هو يبيع السنانير . قال : أفلا قلتم : أي الدواب ؟ وأجاز شريح نكاحه .
841 - حدثنا محمد بن عبد الله النيسابوري ، نا أبي ، عن محمد بن أعين ؛ قال : حمل أبو جميل سنين من خارج حصن مرو إلى عبد الله بن المبارك ، فوضعهما عبد الله بين يديه ودعا بالميزان ، فوزنهما أو وزن أحدهما ؛ وإذا فيه منين وزيادة في كل سن ، فوضعه عبد الله بين يديه وقال فيه شعراً :
( أتيت بسنين قد رمتا
من الحصن لما أثاروا الدفينا )
( على وزن منين إحداهما تقل
به الكف شيئا رزينا )
( ثلاثين أخرى على قدرها
تباركت يا أحسن الخالقينا )
( فماذا يقوم لأفواهها
وما كان يملأ تلك البطونا )
( إذا ما تذكرت أجسامهم
تقاصرت النفس حتى تهونا )
( وكل على ذاك لاقى الردى
وبادوا جميعا فهم خامدونا )
842 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا أبو نعيم ، نا عبد الله بن الوليد ، عن ابن أبي ذئب ؛ قال : استقبل ابن الزبير كعبا ، فرأى طيرا في السماء ، فقال كعب : لا يعلو طير في السماء أكثر من اثني عشر ميلا .
843 - حدثنا أبو قلابة ، نا غسان بن المفضل الغلابي ، نا صالح المري ، عن الحسن ؛ قال : عجبا لقوم أذنوا بالرحيل وترحل أوائلهم وهم يلعبون ! !
844 - حدثنا حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا سعيد بن سليمان ، نا سنان بن هارون ، نا ثابت الثمالي ، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ قال : إذا جمع الله الأولين والآخرين ؛ نادى المنادي : أين أهل الفضل ؟ ليدخلوا الجنة قبل الحساب . فيقوم عنق من الناس ، فتلقاهم الملائكة ، فيقولون : إلى أين يا بني آدم ؟ ! فيقولون : إلى الجنة . فيقولون : قبل الحساب ؟ فيقولون : نعم . فيقولون : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الفضل . قالوا : وما كان فضلكم ؟ قالوا : كنا نعفو إذا ظلمنا ، ونغفر إذا أسيء إلينا ، ونحلم إذا جهل علينا . قالوا : أنتم كما قلتم ، فنعم أجر العاملين . ثم ينادي مناد : أين الصابرون ؟ ليدخلوا الجنة قبل الحساب . فيقوم عنق من الناس ، فتلقاهم الملائكة ، فيقولون : إلى أين يا بني آدم ؟ فيقولون : إلى الجنة . فيقولون : قبل الحساب ؟ فيقولون : نعم . فيقولون : من أنتم ؟ فيقولون : نحن الصابرون . فيقولون : وما كان صبركم ؟ فيقولون : صبرنا على طاعة الله ؛ حتى توفانا الله .
845 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا عبد الصمد ، نا عبد الواحد بن سليمان ، عن يزيد
145
145
الفقير ؛ قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن الله تبارك وتعالى خلق الخلقَ ؛ فلم يستعن على ذلك أحداً ، ولم يستأذن في ذلك أحداً ؛ فأدخل من شاء الجنة ، وأدخل من شاء النار بذنبه . ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يتحنن على الموحدين ، فيبعث ملكا من قبله بماء ونور ، فيدخل النار فينضح ؛ فلا يصيب إلا من شاء الله ، ولم يصب إلا من خرج ، ولم يشرك بالله شيئاً ؛ فأخرجهم ، فجعلهم بفناء الجنة ، ثم رجع إلى ربه عز وجل ؛ فأمده بماء ونور ودخل النار ، ففعل مثل ذلك ، ثم أدخلهم الجنة برحمته وشفاعة رب العالمين ' . [ إسناده ضعيف جدا ] .
846 - حدثنا عباس بن محمد ، نا عاصم بن يوسف التميمي جار أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا
قطبة بن عبد العزيز السعدي ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ' . قال : ' فيستغيثون بالطعام ؛ فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام ؛ فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يتجرعون الغصص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيرفع إليهم الحمم في كلاليب الحديد ، فإذا دنيت أو أدنيت من وجوههم ؛ أحرقت وجوههم ، فإذا أدخلت بطونهم ، قطعت ما في بطونهم ، فيقولون : ادعوا خزنة جهنم ، فيقولون : ! 2 < ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب > 2 ! [ غافر : 49 ] . فيقولون : ! 2 < أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال > 2 ! [ غافر : 50 ] . قال : فيقولون : ادعو مالكا ، فيقولون :
( يَملِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ )
. قال : فيجيبهم :
( إنَّكُم مَكِثُونَ )
قال الأعمش : أنبئت أن بين دعائهم وبين إجابته إياهم ألف عام . ' فيقولون : ادعو ربكم . فيقولون :
( رَبَّنَا غَلَبَت عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضآلِينَ ( 106 ) رَبَّنآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإن عُدْنَا فَإٍ نَّا ظَلِمُونَ ( 107 ) )
[ المؤمنون : 106 ، 107 ] . فيقول :
( اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُون )
[ المؤمنون : 108 ] . قال : فعند ذلك ييأسون من كل خير ، وعند ذلك يأخذون في الزفير والويل ' [ ضعيف ] .
847 - حدثنا محمد بن أحمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو ، نا زائدة ، عن عبد العزيز بن رُفيع ، عن أبي ظَبيان ، عن جرير بن عبد الله ؛ قال : نزلتُ الصفاح في يومٍ صائف شديد الحر ، فإذا رجلٌ نائمٌ في حر الشمس مستظل بشجرة ، معه شيء من الطعام ومزود له تحت رأسه ملتف بعباءة . قال جرير : فأمرت ، فظلل عليه ، ونزلنا ؛ فإذا قد انتبه الرجلُ ، وإذا هو سلمان الفارسي ، قال : فقلت له : لقد ظللنا عليك وما نعرفك . فقال : يا جرير ! تواضع في الدنيا ؛ فإنه من تواضعَ في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة ، ومن يتعظم في الدنيا يضيعه الله يوم القيامة ، يا جرير ! لو حَرَصْتَ على أن تجد عوداً يابساً في الجنة لم تجدْهُ . قال : قلت : وكيف يا سلمان وفيها الثمار ؟ قال : فقال : أصول الشجرة
146
146
الذهب والفضة ، وأعلاها الثمار ، يا جرير ! تدري ما ظلمة النار ؟ قال : قلت : لا . قال : فإنه ظلم الناس بعضهم بعضاً في الأرض [ إسناده حسن ] .
848 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عفان بن مسلم ، نا حماد ، عن يونس بن عبيد ؛ أن هرم بن
حيان قال : ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ، وما رأيت مثل النار نام هاربها .
849 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، حدثنا هارون بن أبي هارون ، نا أبو المليح الرقي ؛ قال : كان ميمون بن مهران يقول : لا خير في الدينا ، إلا لرجلين : رجلٍ تائبٍ ، أو رجلٍ يعملُ في الدرجات [ صحيح ] .
850 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا عفان بن مسلم ، نا يحيى بن سعيد ، نا إسماعيل بن أبي
خالد ، عن قيس بن أبي حازم ؛ قال : سمعت المستَوْرَد أخا بني فهرٍ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما الدنيا في الآخرة ؛ إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم - وأشار بأصبعه - ؛ فلينظر بم يرجع ' [ إسناده صحيح ] .
851 - حدثنا أحمد بن علي المخزومي ، نا ابن خُبَيْق ، عن أبي عثمان الأسود رفيق إبراهيم بن أدهم ، قال : سمعتُ إبراهيم يقول : أعربنا في الكلام ، فلم نَلْحَنْ ، ولحّنا في الأعمال ؛ فلم نُعرب .
852 - حدثنا أحمد بن علي ، نا ابن خُبيق ، نا شُعيب بن حرب ؛ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم
يقول : أيُّ دينٍ أيُّ دينٍ لو كان له رجال ؟ !
853 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نعيم ، نا أبو جعفر الرازي ، عن المنهال بن عمرو ، عن محمد بن علي رضي الله عنه ؛ قال : اذكروا من عظمة الله ما شئتم ، ولا تذكرون منه شيئاً إلا وهو أعظم منه ، واذكروا من النار ما شِئْتُم ، ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أشد منه ، واذكروا من الجنة ما شئتم ، ولا تذكرون منها شيئاً إلا وهي أفضل منه .
854 - حدثنا أبو العباس الآجري ، نا عمران بن أبي موسى ، نا عبد الملك بن بشير ، عن ثابت
البُناني ؛ قال : كنتُ أطوف بالبيت ليلاً ؛ فإذا أنا بجارية وهي تقول : اللهم ! اعصمني حتى لا أعصيك ، وارزقني حتى لا أسأل غيرك . قلت لها : ممن سمعت هذا ؟ قالت : مِنْ أبي طاوس . فقلت لها : هل لك في زوج ؟ فقالت : والله ! لو كنتَ ثابتاً ما فعلتُ . قال : فقلت : فأنا ثابتٌ . فقالت : يا ثابت ! أما كان في ذكر الموت ما يشغلك عن النساء ؟ وكبَّرت وجعلت تصلي .
855 - حدثنا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول :
147
147
نظر قومٌ إلى راهبٍ يخرج نحو الجبل ، فقالوا له : أين تريد ؟ قال : أطلب العَيْشَ . قالوا له : خَلَّفْتَ العيشَ وراءك . قال : وما تَعُدَّون العيشَ فيكم ؟ قالوا : الطعام واللباس والشهوات . قال : ليس هو عندنا كذا ، إنَّما العيشُ عندنا أن تدعو أطوارَك إلى طاعة الله فَتُجيبَكَ .
856 - حدثنا محمد بن عبد الله الكندي ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت المفضل بن سعيد يقول : لقيني حسان الراهب ، فقال : انظر لا تطفئ المصباح في بيتك فيدخل اللصوص بيتك . يقول : نور بيتكَ بذكرِ الله عزَّ وجلَّ .
857 - حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الرحمن الأزدي ، نا روح بن أسلم ، نا قثم العابد ؛ قال : سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : هَبَطْتُ مرةً وادياً في بعض أسفاري ؛ فإذا براهبٍٍ قد حبس نفسه في بعض غيرانه ، فراعني ذلك ، فقلت : إنسيٌّ أو جنيّ ؟ فقال لي : وفيم الخوف من غير الله ؟ أنا رجلٌ أَوْبَقَتْهُ ذنوبه فهرب إلى ربِّه ، ليس بِجِنّيّ ولكن إنسي مغرور . قلت : مُذْ كَمْ أنت ها هنا ؟ قال : مُذ ثلاثين سنة ، قلت : من أنيسُك ؟ قال : الوحشُ ، قلت : فما طعامك ؟ قال : البهار - يعني نبات الأرض - قلت : ما تشتاق إلى الناس ؟ قال : منهم هربت . قلت : فعلى الإسلام أنت ؟ قال : ما أعرف غيره ، غير أن المسيح [ صلى الله عليه وسلم ] أَمَرَ في بعض الكتب بالعُزْلَة والانفراد عند فساد الناس . قال عبد الواحد : فحسدته والله على مكانه ذلك .
858 - حدثنا محمد بن سهل الأزدي ، نا محمد بن موسى بن حماد ، عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن عبد الله بن أبي عبيدة بن عمار بن ياسر ؛ قال : خرج حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب ، وخرج معه رجلٌ من جهينة يقال له : الأخنس الجهني ، فقتله وأخذ ماله ، فكانت أخته صخرة تبكيه في المواسم ، فقال الأخنس الجهني بعد زمانٍ فيها :
( كَصَخْرةَ إذ تُسَاءِلُ في مِراجٍ
وفي جَزْمِ وَعِلْمهما ظنونُ )
( تُسائل عن حُصَينٍ كُلَّ رَكْبٍ
وعند جُهَينَة الخبرُ اليقينُ )
قال ومراج حي من قضاعة .
859 - حدثنا محمد بن سهل ، نا محمد بن موسى ، عن هشام بن محمد الكلبي ؛ قال : قول الناس : مواعيد عُرقُوب ، سمعت أبي يقول : إنه كان رجلٌ من العماليق يقال له : عُرقُوب ، أتاه أخٌ له يسأله شيئاً فقال : إذا طلع النَّخل ؛ فَلَكَ طَلْعُها . فلما أطلعت أتاه للعِدةِ ، فقال : دعها حتى تصير زهواً ، فلما أزهت ؛ قال : دعها حتى تصير رُطباً . فلما أرطبت ؛ قال : دعها حتى تصير تمراً . فلما أتمرت ؛ عَمَدَ إليها في الليل ، فجدَّها ولم يعط أخاه شيئاً منها ، فصار مثلاً في الخُلْفِ . وفيه يقول الأشجعي الشاعر :
148
@ 148 @ | % ( وَعَدْتَ وكانَ الخُلْفُ منك سَجِيَّةً % مواعيدُ عُرْقُوبٍ أَخاهُ بيَثْرِبَ ) % | # 860 - حدثنا أحمد ؛ قال : وحدثنا ابن قُتيبة ، قال : | | مواعيد عرقوب أخاه ( بِيَتْرِبِ ) ؛ بِنَصْبِ الياء وفتح الراء ، وقال : قرأته في كتاب سيبويه على | البصريين بالتاء وفتح الراء . | # 861 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : | | أنشدونا لبعض الحكماء : | % ( يا ساكنَ الدُّنيا أتعمِّر مسكناً % لم يَبْقَ فيه من المنيَّةِ ساكنُ ) % | % ( الموتُ شيء أنتَتعلم أنه حقٌّ % وأنتَ بذكْره مُتهاونُ ) % | % ( إنَّ المنيَّة لا تؤامر مَنْ أَتَتْْ % في نفسه يوماً ولا تستأذنُ ) % | % ( واعلم بأنَّك لا أبا لك في الذي % أصبحتَ تجمعه لغيركَ خازنُ ) % | | 861 1 - قال : | | وأنشدنا ابن أبي الدنيا لبعض الحكماء : | % ( إنما الدنيا حدود % فعزيزٌ وذليلُ ) % | % ( وأخو الفقر حقيرٌ % وأخو المالِ نبيلُ ) % | % ( وإذا ما الجدُّ ولَّى % عزب الرأي الأصيلُ ) % | % ( كل بؤس ونعيم فهو % في الدُّنيا يزولُ ) $ | $ ( ثم يبقى الله والأعمال % والفعلُ الجميلُ ) % | | 862 2 - أنشدنا الحسن بن موسى بن خلف الجزري : أنشدنا عبد الله بن محمد البغدادي : | % ( إذا لم يكن صدرُ المجالسِ سيدًا % فلا خير فيمن صدَّرته المَجَالِسُ ) % | % ( وكم قائل قد قال إنك راجلٌ % فقلتُ له من أجل أنك فارِسُ ) % | 862 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ؛ قال : سمعت الحميدي يقول : | | رأيت سفيان بن عيينة بعد المغرب والعشاء واقفاً على سباطة قومٍ متحيراً ، فقلت له : ما لك يا أبا | محمد واقفاً في هذا الموضع ؟ فقال : رجلٌ واقف على باب داري جاءني في حاجةٍ وليست حاجته | عندي ؛ فأنا منتظره حتى ينصرف . قال : فقلت له : فما يمنعك أن تقول له : ما حاجتك عندي ؟ فقال لي : | يا عبد الله ! إنه لقبيح بالرجل أن يُظَنّ به الخير فلا يُصاب عنده . | | قال الحميدي : وحج سفيان ستين حجة ؛ فكان يقول كلما دفع من الموقف : اللهم ! لا تجعله آخر العهد | مني . فلما كان تمام الستين حجة ؛ قال : اللهم ! إني هُوَ ذا أستحيي أن أسألك أن لا تجعله آخر العهد مني . | | قال الحميدي : فمات في تلك السنة . | # 863 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا عثمان بن زفر ، نا أبو معشر ، عن سعيد ، عن أبي | هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : |

149
149
' لكل أمة مجوس ، ومجوس هذه الأمة القدرية ، فإن مرضوا ؛ فلا تعودوهم ، وإن ماتوا ؛ فلا تشهدوهم ، وإن لقيتموهم في طريق ؛ فألجئوهم إلى أضيقه ' [ إسناده ضعيف جداً ]ٍ .
864 - حدثنا أبو قلابة ، نا عفان بن مسلم الصفار ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ ؛ فَطُوبى للغُرباء ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
865 - حدثنا عباس بن محمد ؛ قال : سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سلاَّم يقول : عاشرتُ الناسَ وكلمتُ أهل الكلام ؛ فما رأيت أوسخ وسخاً ، ولا أضعف حُجَّّة ، ولا أحمق من الرافضة ، وقد وُليتُ قضاء الثغر ؛ فَنَفَيْتُ ثلاثة رجالٍ منهم : جَهْمِيَّين ورافضي أو رافضيَّيْن وجهمي ، وقلت : مثلكم لا يسُاكن أهل الثغر ، وأخرجتُهم .
866 - حدثنا عباس بن محمد ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ؛ قال : سمعت أبا بكر بن عياش وقال له رجل : جارٌ لي رافضي يمرض ؛ أعوده ؟ فقال : نعم ، كما تعود اليهوديَّ والنَّصراني على رِجْلَيْك .
867 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عُبيد بن عُمير ؛ قال : أهل القبور يتوكَّفُون الأخبار ، فإذا أتاهم ميت ؛ سألوه : ما فَعَلَ فلان ؟ فيقول : صالح . فيقولون : ما فعل فلان ؟ فيقول : مات ، ألم يأتكم خبره ؟ فيقولون ! 2 < إنا لله وإنا إليه راجعون > 2 ! [ البقرة : 156 ] ، سُلِكَ به غير سبيلنا [ إسناده صحيح ] .
868 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن العَبْديّ ، عن جعفر بن أبي جعفر ، عن أبي جعفر [ السائح ] ، عن الربيع بن صبيح ؛ قال : شهدت ثابتًا البُناني وشهده أهل البصرة ، فدخلت قبرَه أنا وحُميد الطويل ، فلما ذهبنا نُسَوي عليه اللبن سقطت من يدي لَبِنة ؛ فلم أرى أحدًا في القبر ، فأصغى إليّ حُميد الطويل ، وقال : اخْتُطِفَ صاحبُنا ، فأخبر بذلك سليمان بن علي أمير البصرة ، فقال : ما تُنكْر الله قدرة ، إلا أني أنكر أن يكون هذا أحداً من أهل زماننا يُفْعَلُ به هذا ، والربيع بن صُبيح وحميد عدلان مرضيَّان .
869 - حدثنا يحيى بن المختار ، نا يحيى بن أكثم ؛ قال : أراد هارون الرشيد أن يولي رجلاً القضاء ، فقال له : إني لا أُحسِنُ القضاءَ ولا أنا فقيهٌ . فقال له الرشيد : فيك ثلاث خلال : لك شرف ، والشرف يمنع صاحبه من الدناءة ، ولك حلْمٌ ، والحلم يمنع صاحبه من العجلة ، ومن لم يعجل قلّ خطؤه ، وأنت رجلٌ تشاور في أمورك ، ومن شاور كثر صوابُه ، وأما الفقه ؛ فَنضُم إليك من تتفقهُ به . قال يحيى : فَوُلي ؛ فما وجدنا فيه مَطْعَناً .
870 - حدثنا خازم بن يحيى الحُلْواني ، نا معلى بن أيوب ؛ قال :
150
150
سمعت المأمون يقول : إن أول العدل أن يَعدل الرجل على بطانته ، ثم على الذين يلونهم ؛ حتى يبلغ العدلُ الطبقةَ السُّفلى .
871 - حدثنا خازم بن يحيى الحلواني ، نا معلى بن أيوب ؛ قال : سمعت المأمون يقول : الملوك لا تحتمل ثلاثة أشياء : إفشاء السر ، والتعرض للحرمة ، والقدح في الملك .
872 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن شيبان ، عن أبي هلالٍ ؛ قال :
عاد قومٌ بكر بن عبد الله المزني ، فأطالوا الجلوس ؛ فقال لهم بكرٌ : إن المريض يُعاد والصحيح يُزار .
873 - حدثنا الحسن بن محمد الشيباني ؛ قال : سمعت الزيادي يقول : سمعت الأصمعي يقول : عادَ قومٌ مريضاً في بني يشكر ، فأطالوا عنده ؛ فقال لهم : إن كان لكم في الدّار حق ؛ فخذوه .
874 - حدثنا محمد بن يونس القرشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : مَرِضَ أبو عمرو بن العلاء مرضةً ، فأتاه أصحابه إلا رجلاً منهم ، ثم جاء بعد ذلك ، فقال : إني أريد أن أسامرك الليلة . فقال : أنت معافى وأنا مبتلى ؛ فالعافية لا تدعك تسهر والبلاء لا يدعني أنام ، والله أسأل أن يسوق إلى أهل العافية الشكر ، وإلى أهل البلاء الأجر .
875 - حدثنا أبو سعيد السُكَّري ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : مرض عبد العزيز بن مروان مرضةً شديدة ، ودخل عليه كُثَيْر ، وكان أهله يتمنون أن يضحك ، فقال كثير : لولا أن سرورَك لا يتم بأن تسلم وأسقم ؛ لدعوت ربي أن يصرف ما بك إليّ ، ولكن أسال الله لك أيها الأمير العافية ولي فيك النعمة . فضحك وأمر له بمالٍ ، وهو القائل فيه :
( ونعُودُ سيدنا وسيّدَ غيرنا
ليت التَّشكّي كان بالعوادِ )
وزادني بعض أهل العلم بيتاً ثانياً :
( لو كان يقبل فديةً لفديتهُ
بالمصطفى من طارفي وتلادي )
876 - حدثنا محمد بن عمرو البزار ، نا أبو يوسف الغسولي ؛ قال : دعا الأوزاعي إبراهيم بن أدهم إلى الطعام ، فقصّر في الأكل ، فقال له الأوزاعي : رأيتك قصرت في الأكل ! قال : لأنك قصّرت في الطعام . قال : وهيأ إبراهيم طعاماً ووسع فيه ، ودعا الأوزاعي ، فقال له : ما تخاف أن يكون سَرَفًا ؟ فقال إبراهيم : إنما السرف ما ينفقه الرجل في معصية الله ، فأما إذا أنفقه في إخوانه ؛ فهو من الدِّين .
877 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا داود بن رشيد ؛ قال : قال مسلم بن يسار : ما أدري ما إيمان رجل كره شيئاً لم يدعه لله ؟ ! وما أدري ما حَسَبُ رجلٍ نزل به أمرٌ لم يصبر لله لما يرجوه من الثواب غداً في القيامة ؟ ! وما أدري ما حسب امرئٍ عرضت له شهوة لم يدعها لما يخاف يوم القيامة ؟
151
151
878 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : عجبتُ للعالم كيف تُجيبُه دواعي قلبه إلى الضَّحك وقد علم أن له في القيامة موقفاً وخطوباً ، ثم حشرٌ إما إلى الجنة وإمَّا إلى النار ! ! [ إسناده واهٍ جداً ] .
879 - حدثنا أحمد بن علي المقري ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي علي بن أصمع يقول : قال أكثم بن صَيْفي التميمي : مقتل الرجل بين فكيه - يعني : لسانه - ، والفكان اللَّحْيان . قال : وقال بعض العرب لرجلٍ وهو يعظه في حفظ لسانه : إيّاك أن يَضْرِبَ لِسانُك عُنُقَكَ . قال أحمد بن علي : وأنشدونا لبعض الشعراء :
( رأيتُ اللِّسَانَ على أهْلِهِ
إذا ساسه الجهلُ لَيْثاً مُغيرا )
880 - حدثنا محمد بن يونس ، أنا الأصمعي ، عن أبي الأشهب ، عن أبي رجاء العُطَارِديّ ؛ قال :
كان يُقال : إذا وُقيَ الرجل شر لقلقه وقبقبه وذبذبه ؛ فقد وقي ؛ فاللقلق اللسان ، والقبقب البطن ، والذبذب الفرج . وقال أبو رجاء : وفي الحديث : ' أنّ ابن آدم إذا أصبح ؛ كَفّْرت أعضاؤه اللسانَ ، فتقول [ له ] : اتق الله ! فإنك إن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا ' [ إسناده ضعيف ] .
881 - حدثنا يوسف بن عبد الله ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف الأعرابي ؛ قال : قال أبو قحذم : ليست خلة من خلال الخير تكون في الرجل هي أحرى أن تكون جامعةَ [ لأنواع الخير كلها ] فيه ؛ من حفظ اللسان .
882 - حدثنا الحسن بن الحسين السكري ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : قال أكثم بن صيفي : الصمت يُكسبُ أهله المحبة . وقال غيره من الحكماء : الندم على السكوت خيرٌ من الندم على القول .
883 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : إذا قال الرجل فيك من الخير ما ليس فيك ؛ فلا تأمنه أن يقول فيك من الشر ما ليس فيك [ إسناده واه جداً ] .
884 - حدثنا أحمد بن علي الوراق ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال بعض أهل العلم : دع الكذب حيث ترى أنه ينفعك ؛ فإنه يضرك ، وعليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك ؛ فإنه ينفعك .
885 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا عثمان بن الهيثم ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ قال : الحدث حدثان : حدث من فيك ، وحدثٌ من فرجك [ إسناده ضعيف ] .
152
@ 152 @ | # 886 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ؛ قال : | | كان قومٌ عند بشر بن الحارث يتكلمون ، فقال لهم : أعيدوا الوضوء ؛ فإنّ بعض ما تذكرون شر من | الحدث . | # 887 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا خالد بن خداش ؛ قال : سمعت سفين بن عيينة يقول : | | قال بعض الحكماء : الصدق عز ، والكذب خضوع . | # 887 م - حدثنا محمد بن الجهم السمري ، نا الفراء ؛ قال : سمعت الكسائي يقول : | | إن المرء ليكذب ؛ حتى يصدُقَ ؛ فما يُقْبَلُ منه . | # 888 - حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، نا هوذة بن خليفة ، عن عوف الأعرابي ، عن أبي قحذم ، | قال : قال أكثم بن صيفي : | | السر فيه ضرب العنق . وكان يقول : أملك الناس لنفسه من كتم سرَّه من صديقه وخليله ، لئلا | يَتَغَيّر الذي بينهما يومًا فيُفْشِي سرَّه . | | وكان يقول : سرُّك من دمك ؛ فربما أفشيته ؛ فيكون فيه سبب حتفِك . # 889 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، نا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ؛ قال : | إني لأرى الشيء مما يعاب ؛ فما يمنعني من أن أتكلم ؛ إلا مخافة أن أبتلى به . | # 890 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قال | عمرو بن شرحبيل : | | لو عيَّرتُ رجلاً برضاع الغنم ؛ لخشيت أن ارضعها . | # 891 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : | | قال بعض الحكماء : لا تسخر من شيء ، فيَحُور بكَ . | # 892 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء ، قال : | قال يزيد بن المهلب لابنه مخلد بن يزيد : | | إيّاك وأعراض الرجال ؛ فإن الحرَّ لا يرضيه من عِرضْه شيءٌ ، واتق العقوبات في الأبشار ، فإنها عارٌ | باقٍ ودين مطلوب في الدنيا والآخرة . | # 893 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد النميري ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن | العلاء ؛ قال : قال أكثم بن صيفي : | | المزاح يذهب المهابة . | # 894 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، ثنا محمد بن سلام ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال سعيد بن العاص | لابنه : | | لا تمازح الشريف ؛ فيحْقِد عليكَ ، ولا الدنيء ؛ فتهون عليه . | # 895 - حدثنا محمد بن إسحاق ، نا ابن الأصبهاني ؛ قال : قال مسعر بن كدام لابنه : |

153
153
( ولقد حبوتُكَ يا كُدامَ نَصيحتي
فاسمعْ لقولِ أبٍ عليك شفيقِ )
( أما المزاحةُ والمراءُ فَدَعْهُما
خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ )
( ولقد بلوتُهما فلم أَحْمدْهُما
لمجاورِ جارٍ ولا لرفيقِ )
896 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الزيادي ، نا عيسى بن يونس ؛ قال : قال مُحارب بن دثار : إنما سُموا الأبرار ؛ لأنهم بَروا الآباء والأبناء ، كما أن لوالدك عليك حقا كذلك لولدك عليك حق [ إسناده ضعيف ومنقطع ] .
897 - حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي ؛ قال : سمعت معلى بن أيوب يقول : دخل صديق لعبد الله بن طاهر عليه كان يعرفه قديماً ، فأجلسه معه على السرير ، ثم أنشد :
( أميلُ مع الذِّمام على ابن عمّي
وأحمل للصَّديق على الشَقيقِ )
( فإنْ أَلفَيْتَنِي مَلِكاًُ عظيماً
فإنّك وَاجدي عَبْدَ الصَّديقِ )
( أفرْقُ بين مَعروفي ومَنِّي
وأجمعُ بين مالي والحقوقِ )
آخر الجزء السادس يتلوه السابع إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم .
154
154
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء السابع
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري ، والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء ؛ قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ؛ وقال ابن حمد : إجازة ؛ قال : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب ؛ قال : أخبرني أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه : نا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي :
898 - نا أبو الفضل عباس بن محمد بن حاتم الدوري ، نا أبو النضر ، نا أبو سهل الخراساني ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء ؛ حتى يكون أعظم جرما من السارق ' [ إسناد ضعيف ] . قال أبو الفضل : قلت ليحيى بن معين : أبو سهل الخراساني هذا هو نصر بن ثابت ؟ قال يحيى : لا ، أبو سهل الخراساني رجل آخر ، ولم يسمع نصر بن ثابت من هشام بن عروة .
899 - حدثنا عباس ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أيوب بن عتبة ، نا الفضل بن بكر العبدي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات . فقال : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . وثلاث منجيات : خشية الله في السر والعلانية ، والقصد في الفقر والغنى ، والعدل في الغضب والرضا ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
900 - حدثنا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال :
أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له أرميا حين ظهرت فيهم المعاصي :
155
155
أن قم بين ظهراني قومك ؛ فأخبرهم أن لهم قلوبا ولا يفقهون ، وأعيناً ولا يبصرون ، وآذانا ولا يسمعون ، وأني تذكرت صلاح آبائهم ؛ فعطفني ذلك على أبنائهم ؛ فسلهم كيف وجدوا غب طاعتي ، أو هل سعد أحد ممن عصاني بمعصيتي ، وهل شقي أحد ممن أطاعني [ بطاعتي ] ؟ . إن الدواب تذكر أوطانها فتنزع إليها ، وإن هؤلاء القوم تركوا الأمر الذي أكرمت عليه آباءهم ؛ فالتمسوا الكرامة من غير وجهها . أما خيارهم ؛ فأنكروا حقي ، وأما قراؤهم ؛ فعبدوا غيري ، وأما نسّاكهم ؛ فلم ينتفعوا بما علموا ، وأما ولاتهم ؛ فكذبوا علي وعلى رسلي ، خزنوا المكر في قلوبهم ، وعودوا الكذب ألسنتهم ، وإني أقسم بجلالي وعزتي ، لأهيجن عليهم جنودا لا يفقهون ألسنتهم ، ولا يعرفون وجوههم ، ولا يرحمون بكاءهم ، ولأبعثن فيهم ملكا جبارا قاسيا ، له عساكر كقطع السحاب ، ومراكبا كأمثال العجاج كأن خفقان راياته طيران النسور ، وكأن حمل فرسانه كر العقبان ، يعيدون العمران خرابا ، ويتركون القرى وحشة ؛ فيا ويل إيليا وسكانها ؛ كيف أذللهم للقتل ، وأسلط عليهم السباء ، وأعيد بعد لجب الأعراس صراخا ، وبعد صهيل الخيل عواء الذئاب ، وبعد شرفات القصور مساكن السباع ، وبد ضوء السرج وهج العجاج ، وبالعز الذل ، وبالنعمة العبودية ؟ ! ولأبدلن نساءهم بعد الطيب التراب ، وبالمشي على الزرابي الخبب ، ولأجعلن أجسادهم ذبلا للأرض ، وعظامهم ضاحية للشمس ، ولأدوسنهم بألوان العذاب ، ثم لآمرن السماء فلتكونن طبقا من حديد ، والأرض سبيكة من نحاس ، فإن أمطرت لم تنبت الأرض ، وإن أنبتت شيئا في خلال ذلك ؛ فبرحمتي للبهائم ، ثم أحبسه في زمان الزرع ، وأرسله في زمان الحصاد ، فإن زرعوا في خلال ذلك شيئا ؛ سلطت عليه الآفة ، فإن خلص منه شيء ؛ نزعت منه البركة ، فإن دعوني ؛ لم أجبهم ، وإن سألوني ؛ لم أعطهم ، وإن بكوا ؛ لم أرحمهم ، وإن تضرعوا ؛ صرفت وجهي عنهم [ إسناده واه جداً ] .
901 - حدثنا أبو إسحاق الحربي ، نا ابن نمير ، نا ابن فضيل ، عن عمران بن سليمان ؛ قال : بلغني أن عيسى عليه السلام قال لإصحابه : إن كنتم إخواني وأصحابي ؛ فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ؛ فإنكم لا تدركون ماتطلبون إلابترك ما تشتهون ، ولا تنالون ما تحبون ؛ إلا بالصبر على ما تكرهون ، طوبى لمن كان بصره في قلبه ولم يكن قلبه في بصره .
902 - حدثنا محمد بن يونس البصري ، نا الحسن بن علي الخلال ، نا المعتمر بن سليمان التيمي ؛ قال : خرج عيسى [ صلى الله عليه وسلم ] على أصحابه وعليه جبة من صوف وكساء وتبان ، حافيا ، باكيا ، شعثا ، مصفر اللون من الجوع ، يابس الشفتين من العطش ؛ فقال : السلام عليكم يا بني إسرائيل ، أنا الذي أنزلت الدنيا منزلتها بإذن الله ولا عجب ولا فخر ؛ أتدرون أين بيتي ؟ قالوا : أين بيتك يا روح الله ؟ قال : بيتي المساجد ، وطيبي الماء ، وإدامي الجوع ، وسراجي القمر بالليل ، وصلائي في الشتاء مشارق الشمس ، وريحاني بقول الأرض ، ولباسي الصوف ، وشعاري خوف رب العزة ، وجلسائي الزمنى والمساكين ، أصبح وليس لي شيء وأمسي وليس لي شيء ، وأنا طيب النفس غني مكثر ؛ فمن أغنى مني وأربح ؟ !
156
@ 156 @ | # 903 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن نمير ، نا ابن فضيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن أبيه ، | عن كدير الضبي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ أنه قال : | | إن من ورائكم أمورا متماحلة ردحا ، وبلاء مكلحا مبلحا [ إسناده ضعيف ] . | # 903 م - سمعت عبد الله بن مسلم بن قتيبة يفسر هذا الحديث ، فقال : | | المتماحلة : الطوال . يقال : فتن يطول أمرها ويعظم . ويقال : رجل متماحل : إذا كان طويلا . | | قوله : ( ردحا ) ؛ يعني : عظيمة . ويقال للكتيبة إذا عظمت : ردحاً ورداح ، ومنه حديث أم زرع | ' عكومها رداح ' ؛ أي : عظيمة . | | وقوله : ( مكلحاً ) ؛ أي : يكلح الناس لشدته ، يقال : كلح الرجل وأكلحه الهم . | | وقوله : ( مُبلحاً ) : يقال : بلح الرجل : إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك . | # 904 - حدثنا محمد بن الفرج [ الأزرق ] ، نا أبو النضر ، عن عكرمة بن عمار ، عن إياس بن | سلمة ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ أنه قال يوم خيبر : | % ( أنا الذي سمتني أمي حيدره % كليث غابات كريه المنظره ) % | % ( أوفيهم بالصاع كيل السندره % ) % | # 904 م - وسمعت ابن قتيبة يفسره ؛ وقال : | | معنى قوله : ' أنا الذي سمتني أمي حيدرة ' : ذكروا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولد | وأبو طالب غائب ؛ فسمته أمه فاطمة ابنة أسد - وهي أم علي - ( أسداً ) باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب ؛ | كره هذا الاسم الذي سمته به أمه وسماه علياً ، فلما رجز علي يوم خيبر ؛ ذكر ذلك الاسم الذي سمته به | أمه . وحيدرة اسم من أسامي الأسد ، وهو أشجعها ، كأنه قال : أنا الأسد . | | والسندرة : شجرة يعمل منها القسي والنبل . قال الهذلي : | % ( إذا أدركت أولاهم أخرياتهم % حنوت لهم بالسندري الموتر ) % | | يعني : القسي ، نسبها إلى الشجرة التي تعمل منها القسيّ . | # 905 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا مسكين بن عبيد الصوفي ، نا المتوكل بن حسين العابد ؛ قال : قال إبراهيم بن أدهم : | | الزهد ثلاثة أصناف : فزهد فرض ، وزهد فضل ، وزهد سلامة | | فالزهد الفرض : الزهد في الحرام ، والزهد الفضل : الزهد في الحلال ، والزهد السلامة : الزهد في | الشبهات . | # 906 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا زياد بن أيوب ، نا سعيد بن عامر ، عن جعفر بن سليمان ؛ | قال : | | دخل رجل على أبي ذر ؛ فجعل يقلب بصره في بيته ، فقال له : يا أبا ذر ! ما أرى في بيتك متاعاً | ولا غير ذلك من الأثاث ؟ ! فقال : إنا لنا بيتا نوجه إليه صالح متاعنا . قال : إنه لا بدَّ لك من متاع ما |

157
157
دمت ها هنا . فقال : إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه .
907 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا زياد بن أيوب ، نا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ؛ قال : دخل شاب من قريش على أبي ذر رضي الله عنه ، فقال له : فصخت الدنيا . فقال : ما لي وللدنيا ؟ ! يكفيني صالح من طعام في كل جمعة ، وشربة من ماء كل يوم [ إسناده ضعيف ] .
908 - حدثنا علي بن الحسن الأنطاكي ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : قال أبو سليمان : ينبغي للخوف أن يكون أغلب على الرجاء ، فإذا غلب الرجاء على الخوف ؛ فسد القلب .
909 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : أظنه ذكره عن أبي بكر بن عياش ؛ قال : كتب بعض الزهاد إلى أخ له : كثر تعجبي من قلب يألف الذنب ، ونفس تطمئن إلى البقاء ؛ والساعة نتلقاها ، والأيام تطوي أعمارنا ! فكيف يألف قلب [ ما ] لا ثبات له في الدنيا ؟ ! وكيف تنام عين لا تدري لعلها لا تطرف بعد رقدتها إلا بين يدي الله عز وجل ؟ !
910 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، حدثني شيخ من أصحاب أيوب بمنى ؛ قال : صحب أيوب السختياني رجل في طريق مكة ، فآذاه الرجل بسوء خلقه ، فقال أيوب : إني لأرحمه ، نحن نفارقه ويبقى معه خلقه .
911 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا القواريري ، نا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن محمد ؛ قال : قلت لعبيدة : ما يوجب الوضوء ؟ قال : الحدث ، وأذى المسلم .
912 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن عتيق : أن رجلا سأل الحسن ، فقال : إني أتوضأ ، فينتضح الماء في إنائي . فقال له : ويلك ! أيملك نشر الماء ( يعني : ما انتشر منه ) ؟ !
913 - حدثنا عمران بن موسى الجزري ، نا عيسى بن سليمان ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن الحسن ؛ قال : لا تلقى المؤمن أبداً إلا شاحباً ، ولا تلقى المنافق إلا وابصاً . سمعت الحربي ذكر هذا الحديث وفسره ، فقال : ' وابصاً ؛ أي : براقاً ، يقال : وبص الشيء إذا برق ، ومنه قول الأعشى :
( رجعت لما رمت مستحسرا
ترى للكواعب كهرا وبيصا )
ومعنى ( كهراً ) : ارتفاع النهار
914 - حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي ، حدثني بعض أصحابنا : أنه قرأ على قبر :
( تناجيك أجداث وهن سكوت
وسكانها تحت التراب خفوت )

158
@ 158 @ | % ( أيا جامع الدنيا لغير بلاغة % لمن تجمع الدنيا وأنت تموت ) % | # 914 م - وأنشدنا جعفر بن محمد المستملي ، عن أبيه : | | أنه قرأ على قبر : | % ( ما حال من سكن الثرى ما حاله % أمسى وقد صرمت هناك حباله ) % | % ( أمسى ولا روح الحياة تصيبه % يوما ولا لطف الحبيب يناله ) % | % ( أمسى وحيدا موحشا متفردا % متشتتا بعد الجميع عياله ) % | % ( أمسى وقد درست محاسن وجهه % وتفرقت في قبره أوصاله ) % | % ( واستبدلت منه المجالس غيره % وتقسمت من بعده أمواله ) % | % ( هل من قبيل تعلمون مكانه % سلمت على حدث الزمان رجاله ) % | # 915 - حدثنا جعفر بن محمد المستملي ؛ قال : | | قرئ على قبر : | % ( يا باكي الميت على قبره % امض ودعه فستنساه ) % | % ( من عاين الموت فذاك الذي % لم تر مثل الموت عيناه ) % | % ( وكم من شقيق لم تجد % غير أن غمض من يهوى وسجاه ) % | % ( وكم محب لحبيب إذا % سوى عليه اللحد خلاه ) % | # 916 - حدثنا محمد بن بشر المرثدي ؛ قال : | | قرئ على قبر : | % ( هذا منازل أقوام عهدتهم في % ظل عيش عجيب ما له خطر ) % | % ( صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا % إلى القبور فلا عين ولا أثر ) % | # 916 1 - وأنشدنا جعفر بن محمد المستملي ؛ قال : | | قرئ على قبر : | % ( حملوه على الرقاب ابتدارا % ثم واروه في التراب دفينا ) % | % ( أي غصن ثوى أصاب % به الدهر قلوبا منكوبة وعيونا ) % | % ( كم رأيناه معطيا ومفيدا % ثم أضحى من بعد ذاك رهينا ) % | # 916 2 - أنشدنا ابن قتيبة لعروة بن أذينة : | % ( نراع إذا الجنائز قابلتنا % ويحزننا بكاء الباكيات ) % | % ( كروعة ثلة لمغار سبع % فلما غاب عادت راتعات ) % | # 917 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : سمعت سلم الخواص يقول : سمعت عثمان بن | زائدة يقول : | | كان كرز مجتهدا في العبادة ، فقيل له : ألا تريح نفسك ساعة ؟ فقال : كم بلغكم عمر الدنيا ؟ قالوا : |

159
159
سبعة آلاف سنة . قال : فكم بلغكم مقدار يوم القيامة ؟ قالوا : خمسين ألف سنة . قال : أفيعجز أحدكم أن يعمل سبع يوم حتى يأمن من ذلك اليوم ؟ !
918 - حدثنا عبد الله بن روح المدائني ، نا يزيد بن هارون ، أنا هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' إن لله تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها دخل الجنة ' [ إسناده صحيح ] .
919 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ومحمد بن يحيى بن حسين ؛ قالا : نا محمد بن سابق ، عن
زائدة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ؛ قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة ثلاث ليال متتابعات حتى توفي صلى الله عليه وسلم .
920 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : سمعت مالك بن دينار يقول : المؤمن مثل الشاة المأبورة . يريد : التي أكلت من العلف إبرة ؛ فهي لا تأكل من الفزع ، وإن أكلت قليلا ؛ لم ينجع فيها العلف .
921 - حدثنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان يقول : قيل لعبد الله بن عمر في الجوارش شيء ، فقال : وما أصنع بالجوارش وأنا لم أشبع منذ كذا وكذا ؟ ! . يريد : أنه كان يدع الطعام وبه إليه حاجة .
922 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال رجل لبعض الحكماء وأراد مفارقته : أوصني . قال له : إياك أن تسيء إلى من تحب . فقال له : وهل أحد يسيء إلى من يحبه ؟ ! قال : نعم ، أن تعصي الله فتعذب عليه ؛ فتكون قد أسأت إلى نفسك .
923 - حدثنا محمد بن يونس ، نا قبيصة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : بلغني عن الزهري
كلام حسن ( يعني : ابن شهاب ) ؛ أنه قال : ليس الزهد بتقشف الشعر وتقل الريح وخشونة الملبس والمطعم ، ولكن الزهد : ظلف النفس عن محبوب الشهوات .
924 - حدثنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : قال الله عز وجل في بعض كتبه : ما أحد أطاعني ؛ إلا استجبت له من قبل أن يدعوني ، وأعطيته من قبل أن يسألني [ إسناده ضعيف ] .
925 - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ؛ قال : قال الربيع بن خثيم : داء البدن الذنوب ، ودواؤها الاستغفار ، وشفاؤها أن لا تعود في الذنب .
926 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال ابن السماك : قال إبليس : من كانت فيه واحدة من ثلاث ؛ فقد استمكنت منه : من كان مدلا بعلمه ، أو نسي ذنوبه ، أو كان معجبا برأيه .
160
160
927 - حدثنا عمير بن مرداس ، نا مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم - أنه سمع رجلا يقول : ما أجرأ فلانا على الله ! فقال القاسم : ابن آدم أهون وأضعف من أن يكون جريئا على الله ، ولكن قل : ما أقل معرفته بالله عز وجل !
928 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ؛ قال : حضرت بعض نساك البصرة الوفاة وعنده أخ له من العباد ، فقال له : كيف أنت ؟ فقال : ما أخاف على شيء إلا [ خوفي ] على بناتي ، فإني أخاف الضيعة لهم بعدي . فقال : أما تخاف ذنوبك ؟ فقال : إني أحسن الظن بربي ، وأرجو أن يغفر ذنوبي . فقال له العابد : فالذي رجوت أن يغفر ذنوبك ؛ فارجه لبناتك ألا يضيعهن .
929 - سمعت عبد الله بن مسلم بن قتيبة يقول :
تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ' أن الله تبارك وتعالى يرى في القيامة لا تضامون في رؤيته كما لا تضامون في [ رؤية ] القمر ليلة البدر ' : قال أبو محمد : قوله : ' لا تضامون في رؤيته ' : والتضام من الناس يكون في أول الشهر عند طلبهم الهلال ، فيجتمعون وينضم بعضهم إلى بعض ، ويقول واحد : هو ذاك ، ويقول آخر : ليس به ، وليس يحتاج أن ينضم بعضهم إلى بعض لطلبهم الهلال ؛ لأنهم كلهم يرونه ، والعرب تضرب المثل بالشهرة في القمر والظهور ؛ تقول : هو أبين من الشمس ومن فلق الصبح ، وأشهر من القمر . وقال ذو الرمة :
( وقد بهرت فما تخفى على أحد
إلا على أحد لا يعرف القمرا )
وقول الله عز وجل :
( لا تُدْرِكُهُ الأَبصرُ وَهْوُ يُدْرِكُ الأَبصَرَ )
[ الأنعام : 103 ] في الدنيا ؛ لأنه احتجب عز وجل عن جميع خلقه في الدنيا ، ويتجلى لهم يوم الحساب ويوم الجزاء والقصاص ؛ فيراه المؤمنون كما يرون القمر في ليلة البدر ، لا يختلفون فيه كما لا يختلفون في القمر ليلة البدر . وقول موسى [ صلى الله عليه وسلم ] :
( رَبِّ أَرِني أَنْظُر إلَيكَ قَالَ لَن تَرَنِي )
[ الأعراف : 143 ] ؛ يعني : في الدنيا ، وذلك أن موسى [ صلى الله عليه وسلم ] علم أن الله تبارك وتعالى يرى يوم القيامة ، فسأل الله عز وجل أن يعجل له في الدنيا ما أجله لأنبيائه وأوليائه يوم القيامة ، فقال :
( لَن تَرَنِي )
، يعني : في الدنيا ،
( وَلكِن انظُرْ إلَى الجَبَلِ فَإِنِ استَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوفَ تَرَنِي )
[ الأعراف : 143 ] . أعلمه أن الجبل لا يقوم لتجليه حتى يصير دكا ، وأن الجبال إذا ضعفت عن احتمال ذلك ؛ فابن آدم أحرى أن يكون أضعف ، إلى أن يعطيه الله عز وجل يوم القيامة من النور ما يقوي به على النظر ، ويكشف عن بصره الغطاء الذي كان في الدنيا ، والله جل وعز يقول :
( وُجُوهٌ يَومَئذٍ نَاضِرَةٌ ( 22 ) إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ( 23 ) )
[ القيامة : 22 ، 23 ] . ويقول في سخطه عليهم :
( كَلآ إِنَّهُم عَن رَّبِّهِم يَومَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُم لَصَالُوا الجَحِيم ( 16 ) )
[ المطففين : 15 ، 16 ] ؛ إنما في هذا القول دليل على أن الوجوه الناضرة هي التي إلى ربها ناظرة ، وهي التي لا تحجب إذ حُجِبَتْ هذه الوجوه .
161
161
قال أبو محمد : وقرأت في الإنجيل أن المسيح [ صلى الله عليه وسلم ] لما فتح فاه بالوحي ؛ قال : طوبى للذين يرحمون ! فعليهم تكون الرحمة ، طوبى للمخلصة قلوبهم ! الذين يرون الله ربهم عز وجل . قال أبو محمد : نحن نؤمن بجميع ما جاء في مثل هذا في القرآن وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وننتهي في صفاته جل جلاله إلى حيث انتهى رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا ندفع ما صح عنه ؛ بل نؤمن بذلك كله من غير أن نقول فيه بكيفية أو حد أو تفسير ، وأرجو أن يكون ذلك من القول والعقد سبيل النجاة غدا إن شاء الله عز وجل
930 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة : ! 2 < يعلم خائنة الأعين > 2 ! [ غافر : 19 ] ؛ قال : همزه بعينه ، وإغماضه فيما لا يحب الله عز وجل [ صحيح ] .
931 - حدثنا الحسن بن الحسين السكري ، نا الزيادي ، عن أبي عبيدة ! 2 < فهم مقمحون > 2 ! [ يس : 8 ] ؛ قال : القمح : الذي يرفع رأسه ويغض بصره . يقال : بعير قامح وإبل قماح : إذا رويت من الماء وقمحت . قال الشاعر - وذكر السفينة - :
( ونحن على جوانبها قعود
نغض الطرف كالإبل القماح )
وقول الله عز وجل : ! 2 < وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا > 2 ! [ يس : 9 ] . والسد : الحبل ، وجمعها : أسداد
( فَأَغْشَينَهُم )
؛ أي : فأغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى . وقال الأسود بن يعفر وكان كف بصره :
( ومن الحوادث لا أبا لك أنني
ضربت على الأرض بالأسداد )
( ما أهتدي منها لمدفع تلعة
بين العذيب وبين أرض مراد )
932 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو زيد النميري ، عن أبي عبيدة : ! 2 < ومن يعش عن ذكر الرحمن > 2 ! [ الزخرف : 36 ] ؛ أي : يظلم بصره . قال إبراهيم : وقال الفراء : ! 2 < ومن يعش عن ذكر الرحمن > 2 ! : يعرض عنه . ومن قرأ بنصب الشين أراد : يعم عنه . سمعت ابن قتيبة يقول : القول قول أبي عبيدة ، ولم نر أحدا يجيز عشوات عن الشيء أعرضت عنه ؛ إنما يقال : تعاشيتُ عن كذا ؛ أي : تغافلت عنه كأني لم أرَه ، ومثله تعاميت ، والعرب تقول : عشوت إلى النار إذا استدللت إليها ببصر ضعيف . قال الحطيئة :
( متى تأته تعشوا إلى ضوء ناره
تجد خير نار عندها خير موقد )
ومنه حديث سعيد بن المسيب رحمه الله : أن إحدى عينيه ذهبت وهو يعشو بالأخرى ؛ أي : يبصر بها بصرا ضعيفاً .
162
@ 162 @ | | ويقال لمن يبصر الشيء بصرا ضعيفا : يعشو بالعين ، ولمن لا يبصر قليلا ولا كثيرا يقال : قد غشى عينه ؛ بالغين معجمة . | # 933 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا محمد بن عبيد الله ، نا إسحاق بن عيسى ، عن ابن | لهيعة ، عن عمرو بن الحارث ، عن عقبة بن مسلم ، عن [ أبي ] عبد الرحمن الحبلي ، عن الصنابحي : | | أن أبا بكر الصديق رأى رجلا يتوضأ ، فقال : عليك بالمغفلة والمنشلة [ إسناده ضعيف ] . | | سمعت ابن قتيبة يفسره ، فقال : | | ( المغفلة ) : العُنْفُقَة ، سميت بذلك ؛ لأن كثيرا من الناس يغفل عنها وعما تحتها . | | ( والمنْشَلة ) : موضع الخاتم من الخِنْصَر ، ولا أحسبه سمي موضع الخاتم ( منشلة ) ؛ إلا لأنه إذا أراد | غسله نشل الخاتم من ذلك الموضع ؛ أي : اقتلعه منه ثم غسله [ ورَدَّ الخاتم ] . | # 934 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا يحيى ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ؛ قال : | | أتى رجل في قبره ، فقيل له : إنا ضاربوك مئة ضربة . فقال : لا طاقة لي بمئة ضربة من عذاب الله . | فقيل له : فخمسين ضربة ! فلم يزالوا به ؛ حتى قال : فإن كنتم لا بد ضاربي ؛ فضربة واحد . فضرب | ضربة واحدة التهب قبره ناراً ، فلما احترق ؛ قيل له : تدري فيم ذلك ؟ قال : لا . قيل له : مررت بمظلوم | في الدنيا فلم تنصره ، وصليت صلاة وأنت على غير وضوء وأنت تعلم . | # 935 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن ابن عيينة ، عن عامر بن شقيق ؛ إنه سمع أبا | وائل يقول : | | استعملني زياد على بيت المال ، فأتاني رجل بصك : أعط صاحب المطبخ ثمان مئة درهم . فقلت | له : مكانك . فدخلت على زياد ، فقلت : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل عبد الله بن مسعود | رحمه الله على القضاء وبيت المال ، وعثمان بن حنيف على ما يسقي الفرات ، وعمار بن ياسر على | الصلاة والجند ، ورزقهم كل يوم شاة ؛ فجعل نصفها وسقطها وأكارعها لعمار ؛ لأنه كان على الصلاة | والجند ، وجعل لابن مسعود ربعها ، وجعل لعثمان ربعها ، ثم قال : إن مالا يؤخذ منه كل يوم شاة إن | ذلك لسريع الفناء . | # 936 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ، نا النمر بن هلال الحبطي ؛ قال : | | قال بزرجمهر الحكيم : ارهب تحذر ، وأنعم تشكر ، ولا تمزح فتحقر . | # 937 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ، قال : | | قال عكرمة : كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس رضي الله عنهما ، فمر غراب يصيح ؛ فقال رجل | من القوم : خير خير ! فقال ابن عباس : لا خير ولا شر . | # 937 م - وأنشدنا ابن قتيبة في نحوه لبعض الشعراء : | % ( لقد غدوت وكنت لا % أغدوا على واق وحاتم ) % | % ( فإذا الأشائم كالأيامن % والأيامن كالأشائم ) % |

163
@ 163 @ | % ( وكذاك لا خير ولا % شر على أحد بدائم ) % | | قال ابن قتيبة : | | الواق : الصرد ، والحاتم : الغراب ، وسمته العرب حاتما ؛ لأنه يحتم بالفراق عندهم ، وسموه | الغراب من الاغتراب ، وقالوا : غراب البين ؛ لأنه بان عن نوح [ صلى الله عليه وسلم ] لما وجهه لينظر إلى الماء ؛ فذهب ولم | يرجع ، ولذلك تشاءموا به ، واستخرجوا من اسمه الغربة . | # 938 - حدثنا ابن قتيبة ، نا الرياشي ، عن أبي عبيدة : | | أن رجلين خرجا في سفر ، فوقع عليهما اللصوص ، فقاتل أحدهما حتى غلب وأخذ وهرب رفيقه ؛ | فأخذوا ما كان معه ، ودفن حيا ، وترك رأسه بارزا ، فجاءت الغربان وسباع الطير ، فحامت حوله تريد أن | تنهشه وتقلع عينيه ، ورأى ذلك كلب كان معه ؛ فلم يزل الكلب ينبش التراب عنه حتى استخرجه ، ومن | قبل ما قد فر صاحبه وأسلمه . قال : ففي ذلك يقول الشاعر : | % ( يعرج عنه جاره ورفيقه % وينبش عنه كلبه وهو ضاربه ) % | # 939 - حدثنا ابن قتيبة ، نا عبد الرحمن ، عن عمه ، عن أبي عمرو بن العلاء : | | أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شك في العتاق والهجن من الخيل ، فدعا سلمان بن ربيعة | الباهلي بطست من ماء أو بترس فيه ماء ، فوضع بالأرض ؛ فما ثنى سنبكه ، فشرب هجنه ، وما شرب | ولم يثن سبكه عربه ، وذلك لأن في أعناق الهجن قصرا ؛ فهي لا تنال الماء إلا على تلك الحال ، وأعناق | الخيل العتاق طوال ؛ فهي لا تثني سنبكها ؛ لطول أعناقها [ إسناده ضعيف ] . | # 939 م - أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السراج ؛ قال : | | أنشدني أبو زيد النميري لسابق : | % ( وكم من صحيح بات للموت آمنا % أتته المنايا بغتة بعدما هجع ) % | % ( فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة % فرارا ولا منه بقوته امتنع ) % | % ( فأصبح تبكيه النساء مقنعا % ولا يسمع الداعي وإن صوته رفع ) % | % ( وقرب من لحد فصار مقيله % وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع ) % | % ( ولا يترك الموت الغني لماله % ولا معدما في المال ذا حاجة يدع ) % | # 940 - حدثنا محمد بن أحمد البزاز ، نا يعقوب بن كعب ، عن سليمان بن حيان ، عن سفيان | الثوري ؛ قال : | | إن ملك الموت [ صلى الله عليه وسلم ] إذا غمز وتين العبد ؛ انقطعت معرفته ، وانقطع كلامه ، ونسي الدنيا وما كان | فيها ؛ فلولا أنه يسقى من سكرات الموت ؛ لضرب من حوله بالسيف إن قدر لشدة ما يعالج . | # 941 - حدثنا محمد بن أحمد [ البزاز ؛ قال : ثنا يعقوب بن كعب ، عن سليمان بن حيان ] ؛ قال : | قال يزيد بن إبراهيم التستري لسفيان الثوري : | | ألا تأمر المعروف وتنهى عن المنكر ؟ ! فقال : ويحك من يسكن البجر إذا انفتق ؟ ! |

164
164
942 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، عن عبد الرحمن بن مهدي ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ذهب من كنت أتعلم منه ومن كان يتعلم مني ، وأخاف أن أوخز . كأنه قد أتى عليه مئة سنة .
943 - حدثنا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن داود ، عن الفزاري ؛ قال : سمعت الثوري يقول : إنما يتعلم العلم ؛ ليُتَّقى الله عز وجل به .
944 - حدثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي ، نا أبو اليمان الحكم بن نافع ، نا أبو بكر بن أبي مريم ، عن راشد بن سعد ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الله تبارك وتعالى يطلع إلى عباده ليلة النصف من شعبان ؛ فيغفر لخلقه كلهم ؛ إلا المشرك والمشاحن ، وفيها يوحي الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت لقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة ' [ إسناده ضعيف ] .
945 - حدثنا أحمد بن خالد ، نا سعيد بن منصور المكي ، نا حماد بن زيد ، عن حفص بن سليمان ، عن الحسن : أنه كان لا يرى بأسا أن يعجل الرجل من زكاة ماله إذا رأى لها موضعا لثلاث سنين [ صحيح ] .
946 - حدثنا أحمد ، نا سعيد بن منصور ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن قيس السكوني ؛ قال : سمعت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ينهى عن ركض الفرس ؛ إلا في حق [ إسناده صحيح ] .
947 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسماعيل بن تميم الخراساني ، نا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن عطاء ، عن أبي محذورة : أنه كان لا يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في الفجر ، وكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر ، وكان يقول في أذانه : الصلاة خير من النوم . وكان يختم أذانه : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . زعم عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له ومسح رأسه [ إسناده ضعيف ] .
948 - حدثنا أحمد بن خليد ، نا موسى بن أيوب النصيبي ، نا بقية بن الوليد ، عن مسلمة بن
علي ، عن سعيد بن أبي يوب ، عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن علي بن رباح اللخمي ؛ قال : سمعت عتبة بن الندر يقول : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ؛ فقرأ سورة : ! 2 < طسم > 2 ! ، حتى إذا بلغ قصة موسى [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ قال : ' إن موسى أجر نفسه ثمان سنين - أو قال : عشر سنين - بعفة فرجه وطعام بطنه ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
949 - حدثنا أحمد بن خليد ، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي ، نا أبو حفص العبدي ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ قال : وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فرأيته يخلل لحيته بيده ويقول : ' هكذا أمرني ربي عز وجل ' [ إسناده ضعيف جداً والحديث صحيح ] .
165
@ 165 @ | # 950 - وعن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' يد الله فوق رأس المؤذن ، فإذا فرغ من أذانه ؛ غفر له مد صوته أين بلغ ' [ إسناده ضعيف جدا ] . | # 951 - حدثنا أحمد بن خليد ، نا سعيد أبو عثمان الصياد ، نا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن | إبراهيم بن مهاجر ؛ قال : | | سألت إبراهيم النخعي عن الرجل يلمس امرأته أيتوضأ ؟ قال : لا ؛ إلا أن يضع يده على الفرج . | # 952 - حدثنا أحمد بن خليد ، نا سعيد أبو عثمان الصياد ، نا عطاء بن مسلم ، عن العلاء بن | المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس رضي الله عنه : | | أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ، ب ! 2 < سبح > 2 ! ، و ^ ( قُل يَأَيُّهَا الكَفِرُونَ ( 1 ) ) ^ [ الكافرون : 1 ] ، و ^ ( قُلْ هُوَ | اللهُ أَحَدٌّ ( 1 ) ) ^ [ الإخلاص : 1 ] ، وكان يقنت قبل الركوع [ إسناده ضعيف وله شواهد ] . | # 953 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عيسى الطباع ، نا الفضل بن حماد الأودي ، نا عبد الله بن عمران | القرشي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : | | أنه سئل عن ميت مات لم يوجد له كفن : كيف يدفن ؟ قال : يكب على وجهه في القبر ولا | يستقبل بفرجه القبلة [ إسناده ضعيف ] . | # 954 - حدثنا أحمد بن خليد ، نا سعيد أبو عثمان الصياد ، نا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن | من أخبره عن أنس بن مالك : | | أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مضطجعا في ظل نخلة ، فهاجت ريح ، فقام فزعا وترك رداءه ، فقيل له ، فقال : | ' أتخوف الساعة ' [ إسناده ضعيف ] . | # 955 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا حسين بن حسن المروزي ، نا ابن المبارك ، نا معمر ، عن | يحيى بن المختار ، عن الحسن ؛ قال : | | إذا شئت لقيته أبيض بضا ، حديد النظر ، ميت القلب والعمل ، أنت أبصر به من نفسه ، ترى أبدانا | ولا قلوب ، وتسمع الصوت ولا أنيس ، أخصب ألسنة وأجدب قلوبا . | # 956 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت يوسف بن أسباط يقول : | | لو أن رجلا ترك الدنيا ما قلنا له : إنك زاهد ؛ لأن الزهد لا يكون إلا بترك الحلال المحض ، | والحلال المحض لا نعرفه اليوم ، وإنما الدنيا حلال وحرام وشبهات ؛ فالحلال حساب ، والحرام عذاب ، | والشبهات عتاب ؛ فأنزل الدنيا منزلة الميتة ؛ فخذ منها ما يقيمك ، فإن كان ذلك حلالا ؛ كنت زاهدا | فيها ، وإن كان حراما ؛ لم تكن أخذت منها إلا ما يقيمك ، كما يأخذ المضطر إلى الميتة ، وإن كان | شبهات ؛ كان العتاب يسيراً . | # 956 م - قال يوسف : وقال بعض الزهاد من التابعين : | | ليس الزهد بترك الدنيا ، ولكن الزهد التهاون بها وأخذ البلاغ منها ، قال الله تبارك وتعالى : ^ ( وَشَرَوْهُ |

166
166
بِثَمَنِ بَخْسٍ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 ) ) أخذوا له ثمناً . >
[ يوسف : 20 ] ؛ فأخبر أنهم زهدوا فيه ، وقد أخذوا له ثمناً .
957 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ؛ قال : سمعت الحسن بن عيسى يقول :
سمعت ابن المبارك يقول : قال ابن محيريز لرجل وهو يوصيه : إن استطعت أن تعرف ولا تعرف ، وتسأل ولا تسأل ، وتمشي ولا يمشى إليك ؛ فافعل .
958 - حدثنا محمد بن أحمد الواسطي ، نا محمد بن عمرو ؛ قال : سمعت خلف بن تميم يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول لبعض أصحابه : كن ذنبا ولا تكن رأسا ؛ فإن الرأس يهلك ، والذنب يسلم .
959 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا خالد بن خداش ، عن حماد بن زيد ؛ قال : سمعت أيوب
يقول : ما أحب الله عز وجل عبدا ؛ إلا أحب أن لا يشعر به .
960 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبد الصمد ؛ قال : سمعت الفضيل يقول : أصل الزهد الرضى عن الله عز وجل .
961 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : قال عبد الملك بن أبجر : قال زبيد : والله ! ما رأيت قراء زمان أغلظ رقابا ولا أرق ثيابا ولا آكل لمخ العيش منكم .
962 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت الفضيل يقول : أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من الأنبياء : أما زهدك في الدنيا ؛ فقد تعجلت الراحة ، وأما انقطاعك إليَّ ؛ فقد تعززت بي ، ولكن هل عاديت لي عدوا أو واليت لي وليا ؟ !
963 - حدثنا أبو بكر أخو خطاب ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ؛ قال : سمعت عمي
الأصمعي يقول : قيل لأبي حازم : ما مالك ؟ قال : الثقة بما في يد الله عز وجل ، والإياس عما في أيدي الناس .
964 - حدثنا إسحاق بن ميمون ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قال أبو حازم : إنه ليس شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلكم ؛ فآثر نفسك أيها المرء النصيحة على ولدك ، واعلم أنك إنما تخلف مالك في يد أحد رجلين : عامل بمعصية الله عز وجل ؛ فتشقى بما جمعت له ، أو عامل فيه بطاعة الله عز وجل ؛ فيسعد بما شقيت له ؛ فارج لمن قدمت منهم رحمة الله ، وثق لمن أخرت منهم برزق الله عز وجل .
965 - حدثنا محمد بن أحمد بن النضر ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ؛ قال :
مر أبو حازم في السوق ، فنظر إلى الفاكهة ، فقال : موعدك الجنة .
966 - حدثنا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا مصعب بن عبد الله ، عن عمه ؛ قال : مر أبو حازم في الجزارين مع صديق له ، فقال له : يا أبا حازم ! هذا لحم سمين ؛ فاشتر منه .
167
167
فقال : ما عندي ثمنه . فقال : أنا أعطيك ، وأنظرك ؛ ففكر ساعة ، ثم قال : أنا أنظر نفسي إلى الآخرة .
967 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ؛ قال :
كان الحسن إذا عاد مريضاً ؛ لم ينتفع به أهله يوما وليلة ، وإذا شيع جنازة ؛ لم ينتفع به أهله وولده وإخوانه ثلاثا .
968 - حدثنا أحمد بن علي المخرمي ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : كنت مع أبي سليمان حين أراد الإحرام ؛ فلم يلب حتى سرنا ميلاً ، وأخذه كالغشية في المحمل ، ثم أفاق ، فقال : يا أحمد ! إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى : مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكري ؛ فإني أذكر من ذكرني منهم باللعنة حتى يسكت ، ويحك ! يا ويحك ! يا أحمد ! بلغني انه من حج من غير حله ثم لبى ، قال الله له : لا لبيك لا سعديك حتى ترد ما في يديك . فما يؤمنا أن يقل لنا ذلك ؟ !
969 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول :
لقي زاهد زاهداً ، فقال له : يا أخي ! إني أحبك في الله عز وجل . فقال الآخر : لو علمتَ مني ما أعلم من نفسي ؛ لأبغضتني في الله . فقال له الأول : لو علمت منك ما تعلم من نفسك ؛ لكان لي فيما أعلم من نفسي شغل عن بغضك .
970 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، قال : سمعت بكراً العابد يقول : كان سفيان الثوري مستخفياً بالبصرة ، فورد عليه كتاب من أهله ، وفيه : قد بلغ منا الجهد أنا نأخذ النوى فنرضه ثم نجعله في التبن فنأكله . فلما قرأ الكتاب ؛ رمى به إلى بعض إخوانه ، وأراه يحيى بن سعيد ، فدمعت عيناه ، فقال له : يا أبا عبد الله ! إنك لو حدثت الناس بهذا ؛ لاتسعت واتسع أهلك . فأطرق ملياً ، ثم رفع رأسه ؛ فقال : اسمع حديثا أحدثك به ثم لا أكلمك بعد سنة : بلغني أنه يرى نور في الجنة ، فقيل : ما هذا النور ؟ فقيل : حوراء ضحكت في وجه زوجها فبدت ثناياها فبرقت . ذلك لأهل الجنة ، أفترى أعذر بتلك ؟ بل أصبر على أكل النوى والتبن . ثم التفت فقال : والله ؛ لما هو أشر من النوى والتبن في الدنيا أسهل من الضريع ومن طعام ذي غصة ومن شراب الحميم الذي لا انقضاء له . ثم قام إلى الصلاة .
971 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ؛ قال : سمعت أحمد بن المعذل يقول : كان رجل من الصالحين عندنا بالبصرة ؛ فما رئي قط إلا كأنه قد غشيته النار ، فقيل له : لو رفقت بنفسك وجالست الناس ؛ لذهب عنك بعض هذا الخوف . فقال : لو أنزل الله تبارك وتعالى كتابا أنه يعذب رجلا واحدا من هذا الخلق ؛ لخفت أن أكون أنا ذلك الرجل ، ولو أنزل كتابا أنه يرحم رجلا واحدا ؛ لرجوت أن أكون هو ؛ فكيف وهو يعذبهم أو يرحمهم وقد قدَّم إلى كل واحد منهم العذر ، فقال : ! 2 < واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله > 2 ! [ البقرة : 281 ] ، وقال عز وجل : ! 2 < ويحذركم الله نفسه > 2 ! [ آل عمران : 28 ] .
168
@ 168 @ | # 972 - حدثنا محمد بن يحيى الحلواني ، نا محمد بن عبيد ، نا إسحاق بن سليمان ، عن شعيب بن | صفوان ؛ قال : حدثني ابن لسعيد بن العاص ؛ قال : | | كان آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز رحمه الله حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ؛ فإنكم | لم تخلقوا عبثا ، ولن تتركوا سدى ، وإن لكم معادا ينزل الله تبارك وتعالى فيه للحكم فيكم والفصل | بينكم ؛ فخاب وخسر من خرج من رحمة الله ، وحرم جنة عرضها السماوات والأرض ، ألم تعلموا أنه لا | يأمن غدا إلا من حذر اليوم وخافه ، وباع نافدا بباق ، وقليلا بكثير ، وخوفا بأمان ؟ ! ألا ترون أنكم في | أسلاب الهالكين ، وستكون من بعدكم للباقين ، كذلك حتى يرد الأمر إلى خير الوارثين ؟ ! ثم إنكم في | كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله عز وجل قد قضى نحبه ، حتى تغيبوه في صدع من الأرض ، في | بطن صدع غير موسد ولا ممهد ، قد فارق الأحباب وباشر التراب وواجه الحساب ؛ فهو مرتهن بعمله ، | غني عما ترك ، فقير إلى ما قدم ؛ فاتقوا الله قبل انقضاء مواقيته ونزول الموت بكم ، أما إني أقول هذا | | ثم رفع طرف ردائه على وجهه ؛ فبكى بكاء شديدا ، وأبكى من حوله . | # 972 م - وأنشدنا بعض أصحابنا لبعض الشعراء : | % ( الليل شيب والنهار كلاهما % رأسي بكثرة ما تدور رحاهما ) % | % ( يتناهبان لحومنا ودماءنا % ونفوسنا قسرا ونحن نراهما ) % | % ( فأنا النذير لذي الشيبة منهما % لا تأمننَّهما فإنهما هما ) % | % ( الشيب في إحدى الميتتين تقدمت % إحداهما وتأخرت إحداهما ) % | % ( وكأن من نزلت به أولاهما % يوما وقد نزل به أخراهما ) % | # 973 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن الجفري ؛ قال : سمعت | مالك بن دينار يقول : سمعت الحجاج على هذه الأعواد وهو يقول : | | امرؤ زور عمله ، امرؤ حاسب نفسه ، امرؤ فكر فيما يقرأه في صحيفته ويراه في ميزانه ، وكان عند | قلبه زاجرا وعند همه آمرا ، امرؤ أخذ بعنان عمله كما يأخذ بخطام جمله ؛ فإن قاده إلى طاعة الله عز | وجل تبعه ، وإن قاده إلى معصية الله عز وجل كفَّ . | # 974 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : | | خطب خالد بن عبد الله القسري وذكر الله عز وجل وجلاله ، فقال : كنت كذلك ما شئت أن تكون ، | لا يعلم كيف أنت إلا أنت ، ثم خلقت الخلق ؛ فما جئت به من عجائب صنعك ، والكبير والصغير من | خلقك ، والظاهر والباطن من ذرئك ؛ من صنوف أفواجه وأفراده وأزواجه ، كيف أدمجت قوائم الذرة | والبعوضة إلى ما هو أعظم من ذلك من الأشباح التي امتزجت بالأرواح ؟ ! | # 975 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا مصعب بن عبد الله ، عن ابن أبي فُدَيك ؛ | أنه قال : | | كان ها هنا بالمدينة في سنة سبع وثمانين رجل يكنى أبا نصر ، من جهينة ، ذاهب العقل في غير ما |
169
169
الناس فيه ، لا يتكلم في شيء من أمر الدنيا ، وكان يجلس مع أهل الصفة في آخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا سئل عن الشيء أجاب جوابا معجبا حسنا ، قال ابن أبي فُدَيك : فأتيته يوما وهو في مؤخر المسجد ( مع أهل الصُّفَّة ) ، منكس رأسه ، واضع وجهه بين ركبتيه ، فجلست إلى جنبه ، فحركته ، فانتبه ، فأعطيته شيئا كان معي ، فأخذه وقال : قد صادف منا حاجة ! فقلت له : يا أبا نصر ! ما الشرف ؟ قال : حمل ما ناب العشيرة أدناها وأقصاها ، والقبول من محسنها ، والتجاوز عن مسيئها . قلت : فما المروءة ؟ قال : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، وتوقي الأدناس ، واجتناب المعاصي صغيرها وكبيرها . قلت : فما السخاء ؟ قال : جهد المقل . قلت : فما البخل ؟ فقال : أف . وحول وجهه عني ، فقلت له : لم تُجِبْني بشيء . قال : بلى ، قد أجبتك . قال ابن أبي فُدَيْك : وقدم هارون أمير المؤمنين ، فأحب أن ينظر إليه ، فأخلي له مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فوقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعلى منبره وفي موضع جبريل عليه السلام ، ثم قال : قفوا بي على أهل الصفة حتى أنظر إليه - يعني أبا نصر - فلما أتاهم ؛ حرَّك هارون الرشيد أبا نصر بيده ، فرفع رأسه وهارون واقف ، فقيل له : يا أبا نصر ! هذا أمير المؤمنين واقف عليك . فرفع رأسه إليه . فقال له : أيها الرجل ! إنه ليس بين الله عز وجل وبين أمة نبيه صلى الله عليه وسلم ورعيتك وبين الله خلق غيرك ، وإن الله سائلك ؛ فأعد للمسألة جوابا ؛ فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو ضاعت سخلة على شاطئ الفرات ؛ لخاف عمر أن يسأله الله عز وجل عنها . فبكى هارون وقال له : يا أبا نصر ! رعيتي ودهري غير رعية عمر ودهره . فقال له أبو نصر : هذا والله غير مغن عنك ؛ فانظر لنفسك ؛ فإنك وعمر تسألان عما خوَّلكما الله عز وجل . ثم دعا هارون بصرة فيها مئة دينار ، فقال : ادفعوها إلى أبي نصر . فقال : وهل أنا إلا رجل من أهل الصفة ؟ ادفعوها إلى فلان يفرقها بينهم ويجعلني رجلا منهم .
976 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا سعيد بن منصور ، نا فليح بن سليمان ، عن أبي طواله ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من تعلم علماً يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة ' يعني ريحها [ إسناده حسن ] .
977 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا محمد بن زياد ، عن عيسى بن يونس ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ' [ صحيح ] .
978 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : سمعت مالك بن دينار يقول : وددت أن رزقي في حصاة أمصها حتى أموت ، ولقد اختلفت إلى الخلاء حتى استحييت من ربي .
170
170
979 - حدثنا أحمد بن علي المخرمي ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : قال أبو سليمان الداراني : بلغني أن إبليس اللعين إذا لم يقدر على ابن آدم أن يغويه جاء إليه وهو على شيء من عمل الخير ؛ فيشير إلى شيء من الخير دونه ليربح عليه شعيرة .
980 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ؛ قال : سمعت أبا نعيم يقول : مر أبو الديك - وكان معتوها - على معلم كتاب في جبانة كندة وهو ينشد :
( إن الصنيعة لا تكون صنيعة
حتى يصاب بها طريق المصنع )
فقال أبو الديك : كذب ، لا يكون المعروف معروفا حتى يصرف في أهله وفي غير أهله ، ولو كان لا يصرف إلا في أهله ؛ كيف ينالني منه شيء ؟ !
981 - حدثنا الحسن بن الحسين الكوفي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : قال حفص بن غياث لابن
إدريس : مررت بطاق المحامل ؛ وإذا أنا بعليَّانِ المجنون جالس ، فلما أن جزته سمعته يقول : من أراد سرور الدنيا وخزي الآخرة ؛ فليتمن ما هذا فيه . قال : فوالله ؛ لتمنيت أني كنت مت قبل أن ألي القضاء .
982 - حدثنا الحسن بن الحسين الكوفي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : قال ابن إدريس : قدم علينا هارون أمير المؤمنين يريد الحج ، فنزل الحيرة ، فاختلفت إلى الحيرة في حاجة أطلبها ، فكثر اختلافي ، فغدوت يوما ، فرأيت بهلولا في طريقي ، فقلت : يا بهلول ! إني طالب حاجة ؛ فادع الله لي . فاستقبل القبلة ، ورفع يديه ، ثم قال : يا من لا تختزل الحوائج دونه ! اقض له حوائج الدنيا والآخرة . قال : فوجدت لدعائه بردا على قلبي ، فحللت خرقة كانت معي فيها درهمان ، فمددت يدي إليه ، فقلت له : خذ هذا فأنفقه . فقال لي : يا ابن إدريس ! أنت تعلم أني آخذ الرغيف وما أشبهه ؛ فكيف الدرهمين ؟ ! والله ! إني لأستحيي من الله عز وجل أن آخذ على الدعاء أجراً . قال : فما رجعت حتى قضيت حاجتي .
983 - حدثنا الحسن بن الحسين ؛ قال : سمعت أبي يقول : مر بهلول في السوق وهو يأكل ، فاستقبله بعض أصحابنا ، فقال له : يا بهلول ! تأكل في السوق ؟ فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مطل الغني ظلم ' ، وأنا لحقني الجوع في السوق وفي كفي رغيف ؛ فكرهت أن أمطل نفسي .
984 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن علي بن شقيق ، نا إبراهيم بن الأشعث ؛ قال : سمعت الفضيل بن عياض وابن عيينة يقولان : قال عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم . بطحت لكم الدنيا وجلستم على ظهرها ؛ فلا ينازعكم فيها إلا الملوك والنساء ، فأما الملوك ؛ فلا تنازعوهم الدنيا ؛ فإنهم إن يعرضوا لكم فاتركوهم ودنياهم ، وأما النساء ؛ فاتقوهن بالصوم والصلاة .
985 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن علي ؛ قال : أخبرني محمد بن العباس ؛ قال : أخبرني الحسن بن رشيد ، عن وهيب المكي ؛ قال : بلغني أن عيسى [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
171
171
يا معشر الحواريين ! إني كببت لكم الدنيا ؛ فلا تتغشوها ؛ فإنه لا خير في دار قد عصي الله فيها ، ولا خير في دار لا تدرك الآخرة إلا بتركها ؛ فاعبروها ولا تعمروها ، واعملوا أن أصل كل خطيئة حب الدنيا ، ورب شهوة أورثت أهلها حزنا طويلا .
986 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الربيع بن ثعلب ، نا أبو إسماعيل المؤدب ، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي ، عن أبي الغادية الشامي ؛ قال : قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية على جمل أورق ، تلوح صلعته بالشمس ، ليس عليه قلنسوة ولا عمامة ، تصطفق رجلاه بين شعبتي رحله بلا ركاب ، وطاؤه كساء أنبجاني من صوف ، هو وطاؤه إذا ركب وفراشه إذا نزل ، حقيبته محشوة ليفا ، وهي حقيبته إذا ركب ووسادته إذا نزل ، عليه قميص من كرابيس قد دسم وتخرق جيبه ، فقال : ادعوا لي رأس القرية . فدعوه له ، فقال : اغسلوا قميصي وخيطوه وأعيروني قميصا أو ثوبا . فأتي بقميص كتان ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : كتان . قال : وما الكتان ؟ فأخبروه ، فنزع قميصه ، فغسل ورقع ، فلبسه . فقال له رأس القرية : أنت ملك العرب ، وهذه بلاد لا تصلح بها الإبل . فأتي ببرذون ، فطرح عليه قطيفة بلا سرج ولا رحل ، فركبه ، فلما سار هنيهة قال : احبسوا احبسوا ، ما كنت أظن الناس يركبون الشيطان قبل هذا ! هاتوا جملي . فأتي بجمله فركبه [ إسناده ضعيف ] .
987 - حدثنا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن مهاجر
العامري ؛ قال : كتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه عهدا لبعض أصحابه على بلد ؛ [ فكان ] فيه : أما بعد ! فلا تطولن حجابك على رعيتك ؛ فإن احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور ، والاحتجاب يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه ؛ فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحق بالباطل ، وإنما الوالي بشر لا يعرف ما توارى الناس به عنه من الأمور ، وليست على القول سمات تعرف بها صدوف الصدق من الكذب ؛ فتحصن من الإدخال في الحقوق بلين الحجاب ؛ فإنما أنت أحد رجلين : إما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحق ؛ ففيم احتجابك من حق واجب تعطيه ، أو خلق كريم تسديه ؟ ! وإما مبتلى بالمنع ؛ فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا يئسوا من ذلك ، مع أن أكثر حاجات الناس إليك ما لا مؤنة فيه عليك ؛ من شكاية مظلمة أو طلب إنصاف ؛ فانتفع بما وصفت لك ، واقتصر على حظك ورشدك إن شاء الله [ إسناده ضعيف ] .
988 - حدثنا محمد بن أحمد الأزدي ، أنشدنا ابن الأعرابي ، عن مؤرج ، عن سعيد ، عن سماك ؛ قال : هجا النجاشي - وهو قيس بن عمرو بن مالك الحارثي - الشاعر بني العجلان ، فاستعدوا عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ما قال فيكم ؟ فأنشدوه :
( إذا الله عادى أهل لؤم ورقة
فعادى بني العجلان رهط بن مقبل )
172
@ 172 @ | | فقال عمر : إن كان مظلوما ؛ استجيب له ، وإن كان ظالماً ؛ لم يستجب له . قالوا : وقد قال أيضا : | % ( قبيلة لا يغدرون بذمة % ولا يظلمون الناس حبة خردل ) % | | فقال عمر : ليت آل الخطاب هكذا . قالوا : وقد قال : | % ( ولا يردون الماء إلا عشية % إذا صدر الوراد عن كل منهل ) % | | فقال عمر : رحمة الله عليه ، ذاك أقل للزحام . قالوا : وقد قال : | % ( تعاف الكلاب الضاريات لحومهم % ويأكلن من كعب وعمرو ونهشل ) % | | فقال عمر رضي الله عنه : أحرز القوم موتاهم ولم يضيعوهم [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 989 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : | | أنشدنا أبو عمرو بن العلاء لعامر بن الطفيل ، قال : وهو من جيد شعره : | % ( إني وإن كنت ابن سيد عامر % وفارسها المشهور في كل موكب ) % | % ( فما سودتني عامر عن وراثة % أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ) % | % ( ولكنني أحمي حماها وأتقي % أذاها وأرمي من رماها بمنكب ) % | # 989 م - أنشدنا ابن قتيبة لآخر : | | إذا تضايق أمر فالتمس فرجا % فأضيق الأمر أدناه من الفرج ) % | # 990 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا مسلم ، عن عمرو بن حمزة ، عن داود بن أبي هند ، عن | مكحول ؛ قال : | | كنا أجنة في بطون أمهاتنا ، فسقط منا من سقط ، وكنا فيمن بقي ، وكنا أيفاعا ؛ فلم نزل ننتقل من | حالة إلى حالة حتى صرنا شيوخا ، لا أبالك ! | | فما تنتظر ؟ ! | | أترى هل بقيت لك حالة تنتقل إليها غير الموت ؟ ! | # 991 - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : | | ظفر الإسكندر ببعض الملوك ، فسأله : ما تشاء أن أفعل بك ؟ قال : ما يجمل بالكرام أن يفعلوا إذا | ظفروا [ إسناده واه جداً ] . | # 992 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا موسى بن مسعود النهدي ؛ قال : سمعت الثوري يقول : | | قال بعض الحكماء : الصديق بالصحة هو الذي يمحضك النصح فيما ساءك وسرك ، فأما من مال | معك إلى هواك ؛ فذاك ملاق وليس بصديق . | | قال سفيان ؛ وقيل له : ما التواضع ؟ قال : التكبر على الأغنياء . | # 993 - حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا معلى بن أيوب ؛ قال : | | بينما الرشيد هارون يطوف بالبيت ؛ إذ عرض له رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إني أريد أن | أكلمك بكلام فيه غلظ ؛ فاحتمله لي . فقال : لا ، ولا نعمة عين ولا كرامة ، قد بعث الله من هو خير |
173
@ 173 @ | منك إلى من هو شر مني ، فأمره أن يقول له قولا ليناً . | # 994 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قيل | لخالد بن يزيد : | | ما أقرب شيء ، وأبعد شيء ، وآنس شيء ، وأوحش شيء ؟ فقال : أقرب شيء الأجل ، وأبعد شيء | الأمل ، وآنس شيء الصاحب ، وأوحش شيء الموت [ إسناده صحيح ] . | # 995 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، | عن سليمان مولى الحسن بن علي ، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أبيه : | | أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يوما والبشر في وجهه ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا نرى البشر في وجهك ، | بشرا لم نكن نراه . فقال : ' أجل ، إنه أتاني ملك ، فقال : يا محمد ! إن ربك عز وجل يقول : أما ترضى | ألا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ، ولا يسلم عليك إلا سلمت عليه عشرا ؟ ' [ إسناده | ضعيف ، وهو صحيح بشواهده ] . | # 996 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا أبو عبيد ، نا حجاج ، عن شعبة ، عن قتادة ؛ قال : | سمعت عباسا الجشمي يحدث عن أبي هريرة رحمه الله ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' إن سورة من القرآن ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له ، وهي : ^ ( تَبَركَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ) ^ ' [ إسناده | حسن ] . | # 997 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد ، نا يزيد ، عن شريك ، عن عاصم بن أبي النجود ، | عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود رحمه الله ؛ قال : | | إن الميت إذا مات ؛ أوقدت حوله نار ، فتأكل كل نار ما يليها ، إن لم يكن له عمل صالح يحول | بينه وبينها ، وإن رجلا مات لم يكن يقرأ من القرآن إلا ثلاثين آية . فأتته من قبل رأسه ، فقالت : إنه كان | يقرأني ، فأتته من قِبَل رجليه ، فقالت : إنه كان يقوم بي . فأتته من قِبَل جوفه ، فقالت : إنه كان وعاني | [ إسناده ضعيف ، وهو حسن بطرقه ] . | # 997 - م - وقال أبو عبيد : فحدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي سنان الشيباني ، عن | عمرو بن مرة ، عن مرة بن شراحيل - وكان يسمى مرة الطيب - ، عن ابن مسعود ؛ قال مرة : | | فنظرت أنا ومسروق في المصحف ؛ فلم نجد سورة ثلاثين آية إلا ! 2 < تبارك > 2 ! . | # 998 - حدثنا أحمد بن علي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن عثمان بن | عطاء ، عن أبيه : ^ ( إنَّآ أَخْلَصنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) ) ^ [ ص : 46 ] ؛ قال : | | أخلصناهم بذكر الآخرة [ إسناده ضعيف ] . | # 999 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، عن ابن عيينة في قوله عز وجل : ^ ( يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ | بسيمَهُم ) ^ [ الرحمن : 41 ] ؛ قال : | | بعلامات فيهم . فقال : سود الوجوه ، زرق العيون ، ونحو ذلك . |
174
174
1000 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا القواريري ، نا حماد بن سلمة ، عن قتادة في قوله عز
وجل :
( وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ ) يدخلون النار بغير حساب .
1001 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو حذيفة ، عن شبلٍ ، عن ابن أبي نجيح في قوله :>
[ القصص : 78 ] ؛ قال : يدخلون النار بغير حساب .
1001 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو حذيفة ، عن شبلٍ ، عن ابن أبي نجيح في قوله :
( وَلَا
يُسْئلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ )
[ القصص : 78 ] ؛ قال : يعرفون بسيماهم .
1002 - حدثنا محمد بن الجهم ، نا الفراء في قوله عز وجل :
( إنَّ أَصحَبَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ ( 55 ) )
[ يس : 55 ] ؛ قال : ناعمون .
1003 - حدثنا أحمد بن أبي عمران الخياط ، نا عمرو بن عون ، نا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله عز وجل :
( وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) )
[ الواقعة : 32 ، 33 ] ؛ قال : لا محظور عليها كما يحظر على بساتين الدنيا [ إسناده ضعيف ]
1004 - حدثنا عبيد بن إبراهيم الحربي ؛ قال : سمعت سفيان يقول :
صليت ببشر الحافي في شهر رمضان ، فلما أردت أن أختم ؛ قرأتُ :
( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( 1 ) )
[ الإخلاص : 1 ] ثلاث مرات ، فقال لي بِشر : عمن أخذت هذا ؟ قلت : عن شيوخنا بخراسان . قال : إنما هي في المصحف مرة واحدة ، وأنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة .
1005 - حدثنا محمد بن أحمد الحميري ، نا محمد بن عبد الأعلى ، نا عمران بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح :
( وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ ( 27 ) )
[ المطففين : 27 ] ؛ قال : هو أشرف شراب أهل الجنة ، وهو للمقربين صرف ، ولأهل الجنة مزاج .
1006 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا روح بن عبادة ، عن رجل ، عن حسان بن عطية ؛ قال : كان يستحب أن يؤمن على دعاء الراهب ؛ فإنهم يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم [ إسناده ضعيف ، ولكنه صحيح من طريق آخرى ] .
1007 - حدثنا محمد بن الفرج ، نا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ؛ قال : جلست إلى عبد الله بن عمر وهو يصلي ، فخفف ثم سلم ، وانفتل إلي ثم قال : إن حقا علي ، أو سنة ؛ إذا جلس الرجل إلى الرجل وهو يصلي التطوع أن يخفف ويقبل إليه [ إسناده ضعيف ] .
1008 - حدثنا محمد بن يونس ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا سفيان الثوري ، عن منصور والأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي الدرداء ؛ قال : إن أبغض الناس إلي أن أظلمه ؛ رجل لا يجد ناصرا إلا الله عز وجل .
1009 - حدثنا زيد بن إسماعيل ، نا يزيد بن هارون ، أنا الحجاج ؛ قال : حدثني من سمع أبا عثمان النهدي - وأراه ابن أبي زينب - ؛ قال : سمعت أبا عثمان النهدي يقول :
175
175
كنا في الجاهلية نعبد حجرا ، فسمعنا مناديا ينادي : إن ربكم قد هلك ، فالتمسوا ربا غيره ! قال : فخرجنا على كل صعب وذلول ، فبينا نحن كذلك نطلبه ؛ إذا نحن بمناد ينادي : أن قد وجدنا ربكم . فإذا بحجر ، فنحرنا عنده الجزر .
1010 - حدثنا أحمد بن يوسف ؛ قال : سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول : قول العرب : ( لقد ذل من بالت عليه الثعالب ) ؛ قيل : هذا فيما بلغنا أن رجالا من العرب كانوا يعبدون صنما ، فنظروا يوما إلى ثعلب جاء حتى بال عليه ، فقال بعضهم :
( أرب يبول الثعلبان برأسه
لقد ذل من بالت عليه الثعالب )
1011 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال أبو دلامة : كنت في عسكر مروان أيام زحف إلى شيبان الخارجي ، فلما التقى الزحفان ؛ خرج منهم فارس ينادي : البراز ! فكلما خرج إليه رجل قتله ، فجعل مروان لمن خرج إليه خمسة آلاف ، فلما سمعت بذكرها ؛ خرجت إليه وتحتي فرس لا أخاف خونه ، فلما نظر إلي ؛ علم أني أريده ، وأني خرجت للطمع ؛ فأقبل نحوي ، ثم دنا مني ، فقال :
( وخارج أخرجه حب الطمع
فر من الموت وفي الموت وقع )
( من كان ينوي أهله فلا رجع
)
فلما وقعت في أذني ، انصرفت ودخلت في غمار الناس ، فقال مروان : من الفاضح ؟ ائتوني به . فدخلت بينهم ؛ فلم أعرف ، ونجوت
1012 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : أنشدني بعض أصحابنا :
( أضحت تشجعني هند وقد علمت
أن الشجاعة مقرون بها العطب )
( لا والذي حجت الأنصار كعبته
ما يشتهي الموت عندي من له أرب )
( للحرب قوم أضل الله سعيهم
إذا دعتهم إلى مكروهها وثبوا )
( ولست منهم ولا أهوى فعالهم
لا الجد يعجبني منها واللعب )
1013 - حدثنا ابن قتيبة بمثل هذا ؛ وقال : الجيد من هذا قول أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، وكان من آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم موتاً ، مات بعد مئة سنة ، وهو القائل :
( وبقيت سهما في الكنانة واحدا
سيرمي به أو يكسر السهم كاسره )
وهو القائل
( أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة
وهن من الأزواج نحوي نوازع )
( وما شاب رأسي من سنين تتابعت
علي ولكن شيبتني الوقائع )
1014 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا إسماعيل بن محمد ، عن الأصمعي ، عن ابن عون ، عن عمير بن إسحاق ؛ قال :
176
176
كان سعد بن أبي وقاص رحمه الله يوم القادسية على ظهر بيت وهو شاك من خراج كان خرج به ، لم يشهد القتال ، والمشركون يفعلون بالمسلمين ويفعلون ، وأبو محجن في الوثاق عند أم ولد سعد ، وكان حبسه ؛ لأنه كان يشرب الخمر ؛ فأنشد أبو محجن لما رأى الحرب :
( كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقنا
وأترك مشدودا علي وثاقيا )
( إذا شئت عناني الحديد وأغلقت
مغاليق من دوني تصم المناديا )
فقالت أم ولد سعد : أتجعل لي إن أطلقتك أن ترجع إلي حتى أعيدك ؟ قال : نعم . فأطلقته ، فركب فرسا لسعد بلقاء ، وحمل على المشركين ؛ فجعل سعد يقول : لولا أن أبا محجن موثق في الحديد ؛ لقلت إنه أبو محجن ، وإنها فرسي . فانكشف المشركون وهزمهم ، وجاء أبو محجن ، فأعادته إلى حاله ، وأتت سعدا فخبرته بذلك الخبر ، فأطلقه وقال : والله ! لا أحبسه أبداً في الخمر . قال أبو محجن : وأنا والله ! لا أشربها أبداً .
1015 - حدثنا محمد بن الفرج ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن هشام ، عن ابن سيرين ؛ قا : بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن قيس على جيش قبل خراسان ، فبيتهم العدو وفرقوا جيوشهم ، وكان الأحنف معهم ، ففزع الناس ؛ فكان أول من ركب الأحنف ، ثم مضى نحو الصوت وهو يقول :
( إن على كل رئيس حقا
أن يخضب الصعدة أو تندقا )
ثم حمل على صاحب الطبل فقتله ، وانهزم العدو ، فقتلوهم ، وغنموا ، وفتحوا مدينة يقال لها مروروذ
1016 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن سهل الأزدي ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه ؛ قال : أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وسلم ، فأضلوا الطريق وفقدوا الماء ، فمكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء ؛ فجعل الرجل منهم يستذري بفيء السمر أو الطلح آيسا من الحياة ، حتى خفت كلامهم من العطش ، فبينما هم كذلك أقبل راكب وهو ينشد بيتين لامرئ القيس :
( ولما رأت أن الشريعة همها
وأن البياض من فرائصها دام )
( تيممت العين التي عند ضارج
يفيء عليها الظل عرمضها طام )
فقال الركب : من يقول هذا ؟ قال : امرئ القيس . فقالوا : فأين ضارج ؟ فقال : هو ذا خلفكم . فانحرفوا إليه ؛ فإذا غدق ، وإذا عليه العرمض ، والظل يفيء عليه ، فشربوا منه وحمدوا ربهم ، وحملوا حتى بلغوا الماء ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه ، وقالوا : أحيانا بيتان من الشعر لامرئ القيس ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها ، منسي في الآخرة ، خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار ' [ إسناده واه جدا ] .
177
177
1017 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان يقول : بينما عيسى صلوات الله عليه يمشي في يوم صائف وقد مسه حر الشمس والعطش ، فجلس في ظل خيمة ، فخرج إليه صاحب الخيمة ، فقال : يا عبد الله ! قم من ظلنا . فقام عيسى فجلس في الشمس ، وقال : ليس أنت الذي أقمتني ، أنما أقامني الذي لم يرد أن أصيب من الدنيا شيئاً . آخر الجزء السابع ، يتلوه الثامن إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
178
178
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثامن
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي ؛ قال القيسي : إجازة منهما ؛ وقال ابن علاف : سماعا على البوصيري وإجازة من الأرتاحي ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ؛ قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ؛ وقال ابن حمد : إجازة ؛ قال : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري قراءة عليه .
1018 - نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني والهيثم بن عدي ؛ قالا : لما مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه خالدا بالمسير إلى الشام واليا من ساعته ؛ فأخذ على السماوة حتى انتهى إلى قراقر ، وبين قراقر وبين سوى خمس ليال في مفازة ، فلم يعرف الطريق فدل على رافع بن عميرة الطائي ، وكان دليلا بصيراً ، فقال لخالد : خلف الأثقال واسلك هذه المفازة وحدك إن كنت فاعلا . فكره خالد رحمه الله أن يخلف أحدا ؛ فقال له رافع : والله ! إن الراكب المنفرد ليخافها على نفسه وما يسلكها إلا مغرور ؛ فكيف أنت بمن معك ؟ ! فقال : لا بد . وأحب خالد أن يوافي المفازة ويأتي القوم بغتة ، فقال له الطائي : إن كان لا بد لك من ذلك ؛ فأبغ لي عشرين جزورا سمانا عظاما . ففعل ، فظمأهن ، ثم سقاهن حتى روين ، ثم قطع مشافرهن وشرط شيئاً من ألسنتهن وكمعهن لئلا تجتر ؛ لأن الإبل إذا اجترت تغير الماء في أجوافهن ، وإذا لم تجتر بقي الماء صافيا في بطونهن . ففعل خالد ذلك ، وتزودوا من الماء ما يكفي الركب ، وسار خالد ؛ فكلما نزل
179
179
منزلا نحر من تلك الجزر أربعا ، ثم أخذ ما في بطونها من الماء ؛ فسقينه الخيل ، وشرب الناس ما معهم ، فلما سار إلى آخر المفازة ؛ انقطع ذلك عنهم ، وجهد الناس ، وعطشت دوابهم ؛ فقال خالد للطائي : ويحك ! ما عندك ؟ فقال : أدركت الرَّي إن شاء الله تعالى ، انظروا هل تجدون عوسجة على الطريق ؟ فوجدوها . فقال : احتفروا في أصلها . فاحتفروا ؛ فوجدوا عينا غزيرة ، فشربوا منها وتزودوا ، فقال رافع : ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة وأنا غلام . فقال راجز المسلمين :
( لله در رافع أنى اهتدى
فوّز من قراقر إلى سوى )
( أرض إذا سار بها الجني بكى
ما سارها من قبلك من إنس أرى )
قال : فخرج خالد من المفازة في بعض الليل ، فأشرف على ' البِشر ' على قوم يشربون وبين أيديهم جفنة فيها خمر ، وأحدهم يتغنى وقد ذهب من الليل بعضه :
( ألا عللاني قبل جيش أبي بكر
لعل منايانا قريب وما ندري )
( ألا عللاني بالزجاج وكررا
علي كميت اللون صافية تجري )
( أظن خيول المسلمين وخالدا
سيطرقكم قبل الصباح من البشر )
( فهل لكم في السير قبل قتاله
وقبل خروج المعصرات من الخدر )
فما هو إلا أن فرغ من قوله ، شد عليه رجل من المسلمين فضرب عنقه ؛ فإذا رأسه في الجفنة ، ثم أقبل خالد على أهل البِشر ، فقتل منهم وأصاب من أموالهم ، وبقي خالد متعجبا والمسلمون من قوله في وقته ذلك ، وإعجال منيته كأنه ألقي ذلك على لسانه [ إسناده ضعيف ] .
1019 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا يعلى بن عبيد ، نا عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام : ' ما يمنعك أن تزورنا ؟ قال : فنزلت :
( وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ )
[ مريم : 64 ] ' [ إسناده صحيح ] .
1020 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا أبو داود الطيالسي ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن رافع بن خديج ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' من زرع في أرض قوم ؛ فليس له من الزرع شيء ، وله نفقته ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح بطرقه ] .
1021 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، عن سفيان ابن عيينة ؛ أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن الفتى الذي كلم أيوب عليه السلام في بلائه قال له : يا أيوب ! أما علمت أن لله عز وجل عبادا أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم ؟ ! وإنهم لهم النبلاء الطلقاء الفصحاء العالمون بالله وأيامه ، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله تعالى ؛ تقطعت قلوبهم ، وكلت ألسنتهم ، وطاشت عقولهم ، فرقا من الله عز وجل وهيبة له [ إسناده ضعيف ] .
1022 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن مصعب ، عن ابن السماك ؛ قال :
180
180
قال الحسين بن علي عند قبر أخيه الحسن رضي الله عنهما يوم مات : رحمك الله أبا محمد ! إن كنت لتناصر الحق مضانه ، وتؤثر الله عز وجل عند مداحض الباطل في مواطن التقية بحسن الروية ، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة ، وتفيض عليها يدا طاهرة ، وتردع بادرة أعدائك بأيسر المؤنة عليك ، وأنت ابن سلالة النبوة ، ورضيع لبان الحكمة ؛ فإلى روح وريحان وجنة نعيم ، أعظم الله لنا ولكم الأجر عليه ، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عليه .
1023 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن ابن المنكدر : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر :
( إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَمُوا )
[ فصلت : 30 ] ؛ ولم يروغوا روغان الثعلب [ إسناده ضعيف ] .
1024 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن العتبي ؛ قال : استعمل أبو بكر الصديق رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان على ربع من أرباع الشام ، فلما صعد المنبر ارتج عليه ؛ فقال : يا أهل الشام ! عسى الله أن يجعل بعد عسر يسرا ، وبعد عيٍّ بيانا ، واعلموا أنكم إلى إمام عاقل أحوج منكم إلى إمام قائل . ثم نزل ، فبلغ ذلك عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فاستحسنه [ إسناده ضعيف ] .
1025 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، نا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش ؛ قال : خطب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ؛ فقال : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت خلافته فتحاً ، وإمارته رحمة ، والله ! إني لأظن الشيطان كان يفرق أن يحدث حدثا مخافة أن يغيره عمر ؛ والله ! لو أن عمر أحب كلبا ؛ لأحببت ذلك الكلب [ حسن ] .
1026 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، نا سفيان ؛ قال :
قال بعض الحكماء : أشد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك ، والمواساة بالمال ، وذكر الله عز وجل على كل حال .
1027 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد القاسم بن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : لا تكن في الإخاء مكثرا ثم تكون فيه مدبراً ؛ فيعرف سرفك في الإكثار بجفائك في الإدبار .
1028 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : سمعت المفضل الضبي يقول -
وسأله جعفر بن سليمان عن قول الناس : ' في الصيف ضيعت اللبن ' - ؛ فقال : إن صاحب هذا الكلام عمرو بن عمرو التميمي ، وكانت عنده بنت زرارة بن لقيط ، وكان ذا مال كثير ؛ إلا أنه كان كبير السن ؛ فلم تزل تسأله الطلاق حتى فعل ، فتزوجها بعده عمير بن معبد بن زرارة ابن عمها ، وكان شابا ؛ إلا أنه كان معدما ، فمرت إبل عمرو بن عمرو ذات يوم ببنت لقيط ، فقالت لخادمتها : انطلقي ، فقولي له يسقينا من اللبن . فأبلغته ، فعندها قال : ' في الصيف ضيعت اللبن ' ؛ يريد
181
181
أن سؤالك إياي الطلاق كان في الصيف ؛ فيومئذ ضيعت اللبن بالطلاق .
1029 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن الحسن ؛ قال : من كان الليل والنهار مطيته ؛ فإنه يسار به وإن كان مقيماً .
1030 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا خلف بن سالم المخرمي ، نا وكيع ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ؛ قال : خطب الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما بعد قتل علي رضي الله عنه بيوم ؛ فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه بالراية ، جبريل عليه السلام عن يمينه ، وميكائيل عليه السلام عن شماله ؛ فلا ينصرف حتى يفتح على يديه [ إسناده ضعيف ] .
1031 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبة ؛ قال : قرأت في اثنين وسبعين كتابا من كتب الله عز وجل ، اثنان وعشرون منها من الباطن ، وخمسون في الظاهر ، أجد فيها كلها أن من أضاف إلى نفسه شيئا من الاستطاعة ؛ فقد كفر [ إسناده واه جداُ ] .
1032 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا الزيادي ، نا عبد الوارث بن سعيد ، عن داود ، عن
الشعبي ، عن عبد الله بن مسعود رحمه الله ؛ أنه قال : إذا اختلفتم في الياء والتاء ؛ فاجعلوها ياءً . قال أبو محمد : وفي حديث آخر : القرآن ذكر فذكروه . وأراد ابن مسعود إذا جاء في القرآن حرف يحتمل التأنيث والتذكير فذكروه ، مثل
( فناداه الملائكة )
، وإنما قرأها كذلك لأنها ياء متصلة بها في
كتاب المصحف على صورة :
( فناديه )
، وكذلك كل حرف يحتمل المعنيين ؛ فلا يفارق فيه الكتاب إذا ذُكِّر [ إسناده ضعيف وهو صحيح بطرقه ] .
1033 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ، نا الرياشي ، عن أبي يعقوب الخطابي ، عن عمه ؛ قال : قال ابن شهاب الزهري : الحديث ذَكَرٌ يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم . قال أبو محمد : أراد الزهري أن الحديث أرفع العلم وأجله خطرا ، كما أن الذكور أفضل من الإناث ، فألباء الرجال ، وأهل التمييز منهم يحبونه ، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال ؛ فضرب التذكير والتأنيث لذلك مثلا ، وكذلك شبه ابن مسعود القرآن ؛ فقال : [ هو ] ذكر فذكروه ؛ أي : جليل خطير فأجلوه بالتذكير ، ونحوه : القرآن فخم ففخموه .
1034 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : نزلنا في طريق مكة في بعض المناهل ، وحضرت الجمعة ، فلم يحضر الإمام فقيل لأعرابي : قم فاخطب . فقام ؛ فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إنما الدنيا دار بلاغ ، والآخرة دار قرار ؛ فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ؛ فإن العبد إذا
182
@ 182 @ | هلك ؛ قالت الملائكة : ما قدم ؟ وقال بنو آدم : ما خلف ؟ فقدموا لأنفسكم بعضا تجدوه قريبا ، ولا | تخلفوه كلا فيكون عليكم ثقيلا ؛ فالمحمود الله عز وجل ، والمصلى عليه محمد ، والمدعو له الخليفة ، | والأمير جعفر ، قوموا إلى صلاتكم | # 1034 م - أنشدنا أحمد ، أنشدنا محمد بن صالح الهمذاني ؛ قال : أنشدنا محمد بن يحيى | الحميري لبعض الشعراء : | % ( إن المطامع ما علمت مذلة % للطامعين وأين من لا يطمع ؟ ) % | % ( فإذا طلبت فلا إلى متضايق % من ضاق عنك فرزق ربك أوسع ) % | % ( فاقنع ولا تنكر لربك قدرة % فالله يخفض من يشاء ويرفع ) % | # 1035 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال أكثم بن | صيفي : | | الشر بدؤه صغار ؛ فاصفح عنه لكي لا يخرجك إلى أكبر منه . | | قال أبو عبيدة : وبذى رجل على آخر من العرب ، فتغافل عنه ، فقال : إني أسكت كالغافل الذي لم | يسمع ، ثم أنشد قول الشاعر : | % ( أعرض عن العوراء إن أسمعتها % واقعد كأنك غافل لم تسمع ) % | | يريد بالعوراء : الكلمة القبيحة . | | وقال الآخر : | % ( قل ما بدا لك من زور ومن كذب % حلمي أصم وأذني غير صماء ) % | # 1036 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن ابن السماك : | | أن رجلا من قريش عظيم الخطر في سالف الدهر [ كان ] يطالب رجلا بذحل ، وألح في طلبه ، فلما | ظفر به ؛ قال : لولا أن المقدرة تذهب بالحفيظة ؛ لانتقمت منك ، ثم عفا عنه . | # 1037 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا الحسن بن عيسى ، عن ابن المبارك : | | أن شاعرا امتدح ابن شهاب الزهري ، فأعطاه وأجزل ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن من ابتغى الخير | اتقى الشر . | # 1038 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا أبو حذيفة ، عن الثوري ، عن أبيه ، عن | إبراهيم التيمي ؛ قال : | | كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي ، فإذا | التمس ما عنده وجد رجلاً . | | قال الثوري : وبلغنا عن زيد بن ثابت أنه كان من أفكه الناس في أهله وأزمتهم إذا جلس مع القوم . | # 1039 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، عن | الحسن ؛ أنه كان يقول : |

183
183
أشد الناس عليك فقدا أخوك الذي إن شاورته في أمر دينك أو دنياك وجدت عنده رأياً ، فلما فقدته لم تجد ذلك .
1040 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قال بكر بن عبد الله المزني :
( لو دخلت هذا المسجد وهو منغص بالرجال ، فقيل لي : من خيرهم ؟ لقلت : أنصحهم لهم .
1041 - حدثنا أحمد ، نا أبو أحمد محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه كثيرا يتمثل :
( اشدد حيازيمك للموت
فإن الموت آتيكا )
[ إسناده ضعيف ] .
1042 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ؛ قال سمعت ابن عيينة يقول في قول الله عز وجل :
( وَلَقَدْ يَسَرْنَا القُرْءانَ لِلذِّكْرِ )
[ القمر : 32 ، 40 ] ؛ قال :
أي : سهلناه للتلاوة ، ولولا ذاك ؛ ما أطاق العباد أن يلفظوا به ولا أن يسمعوه .
1043 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، عن الثوري ، عن سالم الأفطس في قوله عز وجل : ! 2 < الصمد > 2 ! [ الإخلاص : 2 ] ؛ قال : الصمد : السيد الذي انتهى سؤدده ؛ لأن الناس يصمدونه في حوائجهم .
1044 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا موسى ، نا أبو الأشهب ، عن عكرمة ؛ قال : إذا كثر أولاد الزنا قل المطر .
1045 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : كان يهوذا بن يعقوب عليه السلام صيِّتاً ، فقال ليوسف عليه السلام يوما وجرى بينهما كلام : لتكفن أو لأصيحن بمصر صيحة لا تبقي حامل إلا وضعت ما في بطنها . فسكت عنه يوسف [ صلى الله عليه وسلم ] [ إسناده واه جداً ] .
1046 - حدثنا أحمد ، نا عبيد بن شريك البزار ، نا أبو صالح الفراء ؛ قال سلم الخواص : بينما [ نحن ] نسير ليلة في بلاد الروم ، وكنت أمشي أمام الناس ؛ فإذا بين يدي شخص ، فلما وقع بصري عليه اقشعر بدني هيبة له ، فسمعته يقول : سبحان ذي الملك والملكوت ! سبحان ذي العزة والجبروت ! سبحان ذي الحجب والنور ! سبحان ذي الكبرياء والعظمة ! سبحان خالق السماوات والأرض وما فيهما ! سبحان من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض ! سبحان مبيد الخلق ووارث الأرض ومن عليها ! سبحان الأبدي الأزلي الذي خلق الأشياء فبان منها وبانت الأشياء منه ! سبحان الحي الذي لا يموت ! قال سلم : فخيل إلي أنه الخضر [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : صلى الله على الخضر . فنظرت ؛ فليس أرى شيئاً ، فما دعوت بهذا الدعاء في غم ولا كربة إلا فرج عني .
184
184
1047 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا محمد بن كثير العبدي ، أنا سفيان الثوري ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
1048 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ؛ أنه سمع عبد الله بن علي بن حسين يحدث عن أبيه ، عن جده ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ صلى الله عليه وسلم ' [ إسناده فيه ضعف وهو صحيح بطرقه ] .
1049 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن أبي عمران الخياط ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل : ! 2 < ونحشر المجرمين يومئذ زرقا > 2 ! [ طه : 102 ] ؛ قال : بيض العيون من العمى ، قد ذهب السواد والناظر .
1050 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا محمد بن كثير بن الأزهر ، عن أبيه ، عن جويبر ، عن الضحاك في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < إنما نعد لهم عدا > 2 ! [ مريم : 84 ] ؛ قال : الأنفاس .
1051 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا موسى بن مسعود النهدي ، عن شبل ، عن ابن أبي
نجيح في قول الله عز وجل : ! 2 < ويأتينا فردا > 2 ! [ مريم : 80 ] ؛ قال : لا شيء معه .
1052 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا ابن نمير ، نا ابن فضيل ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله عز وجل :
( لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَعَةَ إلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً )
[ مريم : 87 ] ؛ قال : وعدا منه له بالعمل الصالح والإيمان .
1053 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة في قوله عز وجل :
! 2 < وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا > 2 ! [ طه : 108 ] ؛ قال صوتا خفيا . فقال : هو صوت الأقدام ، وقوله عز وجل : ! 2 < وعنت الوجوه > 2 ! [ طه : 111 ] ؛ أي : ذلت
1054 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن زكريا بن يحيى ، نا أبو العباس الكندي ؛ قال : أهديت إلى صديق لي من العباد سكرا ؛ فكتب إلي : يا أخي ! دع الإخاء على حاله حتى نلتقي في الآخرة وليس في القلوب شيء . ثم كتب في أسفل الرقعة : ما طالب الدنيا من حلالها وجميلها وحسنها عند الله عز وجل بالمحمود ولا المغبوط ؛ فكيف بمن يطلبها من يد المخلوقين من قذرها ونكدها بالعار والنقيصة ؟ !
1055 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا هوذة بن خليفة ، عن عبد الله بن أبي المغيرة ؛ قال :
185
185
كتب إليَّ الفضل بن عيسى : أما بعد ، فإن الدار التي أصبحنا فيها دار بالبلاء محفوفة ، وبالفناء موصوفة ، كل ما فيها إلى زوال ، بينما أهلها فيها في رخاء وسرور ؛ إذ صيرتهم في وعثاء ووغر ، العيش فيها مذموم ، والسرور فيها لا يدوم ؛ فكيف يدوم عيش تغيره الآفات ، وتنوبه الفجيعات ، وتسوق أهله إلى المنايا ؟ إنما هم فيها أغراض مستهدفة ، والحتوف لهم مستشرفة ، ترميهم بسهامها ، وتغشاهم بحمامها ، لا بد لهم من الورود للقيامة والوقوف على ما قد عملوا ؛ فليس منه مذهب ، ولا عنه مهرب ؛ فاجتنب داراً يقلص ظلها ، ويفنى أهلها ، قد أضحت منهم الديار قفارا ، قد انهارت دعائمها ، وتنكرت معالمها ، واستبدلوا بها القبور الموحشة التي استبطنت بالخراب ، وأسست بالتراب ؛ فساكنها مغترب ، ومحلها مقترب ، بين أهل موحشين ، وذوي محلة متشاسعين ، لا يستأنسون بالعمران ، ولا يتواصلون بتواصل الجيران ، قد اقترنوا في المنازل ، وتشاغلوا عن التواصل ؛ فلم أر مثلهم جيران محلة ، لا يتزاورون على ما بينهم من الجوار وتقارب الديار ، وأني بذلك منهم وقد طحنهم بكلكله البلاء ، وأكلتهم الجنادل والثرى ، وصاروا بعد الحياة رفاتا ، قد فجع بهم الأحباب ، وارتهنوا فليس لهم إياب ، وكأن قد صرنا إلى ما إليه صاروا ؛ فنرثهم في ذلك المضجع ، ويضمنا ذلك المستودع ، نؤخذ بالقهر والاعتسار ، وليس ينفع منه شفق الحذار ، ننتظر الفزع الأكبر ، والوقوف بين يدي من لا تأخذه سنة ولا نوم .
1056 - حدثنا أحمد بن خالد الآجري ؛ قال : سمعت حارثا المحاسبي رحمه الله يقول في بعض كلامه : إن لله تبارك وتعالى عبادا هم خاصته من بين عباده ، وصفوته من جميع خلقه ، والمنتخبون من بريته ، والمختارون من عبيده ، سبق لهم ذلك منه في إرادته ، فنفذ فيهم علمه ، وجرت به الأقلام السابقة في كتابه ، في الأعقاب الماضية ، وفي الدهور الخالية ، ومدحهم في كل كتاب أنزله وعلى ألسنة رسله قبل أن يكونوا شيئا مذكوراً ؛ منا من الله عز وجل يختص بها من يشاء من عباده ، ثم خلقهم فأخرجهم إلى الدنيا في حفظه وكلائته حتى بلغوا أوان العقل عنه ، فاستخلص قلوبهم ، فأسكنها عظيم معرفته ، وأفرد إرادتهم معاملته ، وسما بهمومهم إلى طلب القرب منه ، واختارهم لمناجاته ، واصطفاهم للأنس ؛ فدنا منهم بالإقبال عليهم بلطفه ، وولي سياسة قلوبهم بتوفيقه ؛ فملأها رعبا ، ومزجها بشدة حبه ، وأهاج حنينها إليه في جواره ؛ فأعزف أنفسهم بذلك عن الدنيا وما فيها ، ورفع قدرهم عن خدمة الدنيا والتزين لأهلها ، فأعتق رقهم من الأطماع فيما خوله أهلها ؛ فتوحد في قلوبهم رجاؤه وخوفه وحده ، ونفى عنهم الرهبة من خلقه ، فألزم قلوبهم الثقة والطمأنينة به ؛ فسكنوا إليه ، وانتظروا صنعه ، وروح قلوبهم بأنس رجائه وحسن الظن به ، ورضاهم عنه بما ابتلى ، وأبلاهم ؛ فطاب في العسر واليسر عيشهم ، وقنعهم بعطائه ؛ فأغناهم به عمن سواه ، فانقطعوا من كل قاطع يقطعهم عنه ، واستودع قلوبهم الاشتياق إلى قربه ، فأسلاهم بذلك عن نعيم الدنيا وبهجتها ؛ فقرت أعينهم ، وذهلت عقولهم ، واستراحت أنفسهم ؛ فكان هو غايتهم ومطلبهم ، وإليه مهربهم ؛ فصحبوا الدنيا بأبدانهم ، وأرواحهم معلقة بالملكوت الأعلى ، أولئك أحباء الله من خلقه ، وأمناؤه في بلاده ، والدعاة إلى معرفته ، والوسيلة إلى دينه .
186
@ 186 @ | # 1057 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا روح بن عبادة ، عن موسى بن عبيدة الربذي ؛ قال : | أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث : | | أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب الناس ، فقال : والذي نفسي بيده ؛ لإن اتقيتم وأحسنتم | ليوشكن أن لا يأتي عليكم إلا يسيرا حتى تشبعوا من الخبز والسمن [ إسناده ضعيف ] . | # 1058 - حدثنا أحمد ، حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا أحمد بن طاهر بن الحريش ؛ قال : | سمعت أبي يقول : سمعت يحيى بن خالد يقول : | | ما سقط غبار موكبي على لحية أحد قط ؛ إلا أوجبت حقه . | # 1058 م - حدثنا أحمد ، حدثنا علي بن الحسن الربعي ؛ قال : نا سليمان بن وهب ؛ قال : كان | يحيى بن خالد يقول : | | ما رأينا العقل قط ؛ إلا خادماً للجهل . | # 1059 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا أحمد بن الخليل ؛ قال : قال يحيى بن | خالد : | | إن الرجل ليأتيني بالكتاب من الأدب وما فيه شيء ، ويدعي من العلوم ما أعلم أنه فيه كاذب ؛ | فأجزل له العطاء ليرغب إلى الصدق ، ويحدثني الجاهل بشيء من العلم ؛ فأستحسنه وأعطيه الجزيل من | المال ليرغب في العلم . | # 1060 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن داود الخريبي ؛ قال : سمعت سفيان | الثوري يقول : | | إذا أردت أن تتزوج المرأة ؛ فاهدِ للأم . | # 1061 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال خالد بن صفوان : | | لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ، ولا تطلبوها إلى غير أهلها ، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا | للمنع أهلاً . | # 1062 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ؛ قال : سمعت ابن السكيت يقول : | | كتب رجل إلى صديق له : قد عرضت لي قبلك حاجة ، فإن نجحت بك ؛ فالفاني منها حظي ، | والباقي حظك ، وإن تتعذر ؛ فالخير مظنون بك ، والعذر مقدم لك . | # 1063 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن العباس ، نا علي بن عبد الله ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : | | جاء رجل إلى علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب في حاجة ؛ فقال : جئتك في حاجة | لا تنكئك ولا ترزأك . قال : فغضب علي بن عبد الله ، وقال : إذا لا نقضي لك حاجة ، أمثلي يسأل حاجة | أو يؤتى في حاجة لا تنكئني ولا ترزأني ؟ ! | # 1064 - حدثنا أحمد ، نا عبدالله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : | | بلغني أن الصالحين كانوا يستنجحون حوائجهم بركعتين ، ويقولون بعدهما : اللهم إني بك |

187
187
أستفتح ، وبك أستنجح ، وبمحمد نبينا صلى الله عليه وسلم إليك أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبته ، وسهل لي حزونته ، وارزقني من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف .
1065 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : ما نعلم في أهل البدع والأهواء قوما أضعف عقولا ولا أكثر اختلافا وتخليطا من الرافضة ، وذلك أنا لا نعلم في أهل الأهواء والبدع قوما ادعوا الربوبية لبشر غيرهم ؛ لأن عبد الله بن سبأ وأصحابه ادعوا الربوبية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ فأحرقهم بالنار ، وقال علي رضي الله عنه في ذلك :
( لما رأيت الأمر أمرا منكرا
أججت ناري ودعوت قنبرا )
قال أبو محمد : ولا نعلم أحدا من أهل الأهواء ادعى النبوة لنفسه غيرهم ؛ فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة وقال : جبريل يأتيني وميكائيل ، فصدقه قوم واتبعوه على ذلك ، وهم : الكيسانية . وفيهم قوم يقال لهم : البيانية ؛ ينسبون إلى رجل يقال له : بيان ، قال لهم : إلي أشار الله عز وجل ؛ إذ قال : ! 2 < هذا بيان للناس وهدى وموعظة > 2 ! [ آل عمران : 138 ] ؛ وهو أول من قال بخلق القرآن ، ثم أعجب من هذا تفسيرهم القرآن على مذاهبهم مع ما يدعون به من علم باطنهم بما يذكرون أنه وقع إليهم عن الجفر ، وهو جلد جفر ادعوا أنه كتب فيه الإمام كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى يوم القيامة ، وهو الذي ذكره هارون بن سعيد العجلي وكان رأس الزيدية ؛ فقال :
( ألم تر أن الرافضين تفرقوا
فكلهم في جعفر قال منكرا )
( فطائفة قالوا إمام ومنهم
طوائف تسميه النبي المطهرا )
( ومن عجب لرافضة جلد جفرهم
برئت إلى الرحمن ممن تجفرا )
( برئت إلى الرحمن من كل رافض
يصير بباب الكفر في الدين أعورا )
( إذا كف أهل الحق عن كل بدعة مضى
عليها وإن مضوا على الحق قصرا )
( ولو قال إن الفيل ضب لصدقوا
ولو قال زنجي تحول أحمرا )
( وأخلف من بول البعير فإنه
إذا هو للإقبال وجه أدبرا )
( فقبح أقوام رموه بفرية
كما قال في عيسى الفرى من تنصرا )
1066 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : سمعت المفضل الضبي يقول : قال همام بن مرة الشيباني وكان من حكماء العرب - : ما فجر غيور قط ؛ يقول : إن الغيور هو الذي يغار على كل أنثى .
1067 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا حجاج بن نصير ، نا شعبة ، عن العوام بن
مراجم من بني قيس بن ثعلبة - ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة ' [ إسناده ضعيف ] .
188
188
1068 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا مسدد ، نا عبد الواحد ، نا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ' كل خطبة ليس فيها شهادة ؛ فهي كاليد الجذماء ' [ إسناد صحيح ]
1069 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن طاوس في قول الله عز وجل :
( وَخُلِقَ الإِنسَنُ ضَعِيفاً )
[ النساء : 28 ] ؛ قال :
لا صبر له عن النساء .
1070 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا سريج بن النعمان ، نا أبو معاوية ، عن أبي بسطام ، عن الضحاك في قول الله عز وجل : ! 2 < ولو ألقى معاذيره > 2 ! [ القيامة : 15 ] ؛ قال ستوره . قال : وأهل اليمن يسمون الستر المعذار [ إسناده صحيح ] .
1071 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا قراد أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان مولى خزاعة ، نا شعبة ، عن سماك ، عن عكرمة في قول الله عز وجل : ! 2 < في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة > 2 ! [ المعارج : 4 ] ؛ قال : ذاك يوم القيامة [ إسناده ضعيف ] .
1072 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الفرج ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، نا عباد بن شيبة ، عن سعد بن أنس أو سعيد ، عن الحسن ؛ قال : يقول الله عز وجل لآدم عليه السلام يوم القيامة : يا آدم ! أنت اليوم عدل بيني وبين ذريتك ، فمن رجح خيره على شره مثقال ذرة ؛ فله الجنة ، حتى تعلم أني لا أعذب إلا ظالماً [ إسناده ضعيف جداً ] .
1073 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا يعقوب ، نا مرحوم ، عن مالك بن دينار ؛ قال : قرأت في بعض الكتب : يا معشر الظلمة ! لا تجالسوا أهل الذكر حتى تنزعوا عن الظلم ؛ فإني قدرت على نفسي ان أذكر من ذكرني ، فإذا ذكروني ذكرتهم برحمتي ، وإذا ذكرتموني ذكرتكم بلعنتي .
1074 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ؛ قال : قال عبد الله بن عمرو بن العاص رحمه الله : ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقاً ، وأصبحها وجوها ، وأشدها حياء ، إن حدثوا لم يكذبوا ، وإن حدثتهم بحق أو بباطل لم يكذبوك : أبو بكر الصديق ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجراح ؛ رضي الله عنهم [ إسناده ضعيف جداً ] .
1075 - حدثنا أحمد ، نا سليمان بن الحسن الحنفي ، نا أبي ، عن عبد الله بن داود الخريبي ، عن
الربيع بن أنس ؛ قال : نظرنا في صحابة الأنبياء ؛ فما وجدنا نبيا كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
189
189
1076 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا علي بن عبد الله ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما كان يوم بدر مع المشركين ، فلما أسلم ؛ قال لأبيه : لقد أهدفت لي يوم بدر فصرفت عنك ولم أقتلك . فقال أبو بكر رضي الله عنه : لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك .
1077 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة بتفسير هذا الحديث ؛ فقال : قوله : أهدفت لي ؛ معناه : أشرفت لي [ يقال : أهدف فلان واستهدف للشيء ، إذا أربأ له ] ، ومنه قيل للبناء المرتفع : هدف ، و [ أرى ] هدف الرامي منه ؛ لأنه شيء ارتفع للرامي حتى يراه . وأن عبد الرحمن كره أن يقاتل أباه ، وانصرف عنه هيبة له ، وقول أبي بكر رضي الله عنه : لكني لو أهدفت لي لم أصرف وجهي عنك ، وهذا من أكبر فضائله ؛ لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم ؛ لما جعل الله عز وجل في قلبه من حلاوة الإيمان ، وبهذا وصف الله عز وجل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : ! 2 < لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر > 2 ! [ المجادلة : 22 ] . وقال صلى الله عليه وسلم : ' ما أحد عرضت عليه الإسلام ( أو الإيمان ) أو النبوة ؛ إلا كانت له كبوة ؛ غير أبي بكر رضي الله عنه ، فإنه لم يتلعثم ' ' ' والكبوة : أن يقف ساعة حتى ينظر في أمره ، وأبو بكر رضي الله عنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' إني نبي ' ؛ قال له : صدقت ؛ مجاوبة لقوله ، ولم يقف ساعة واحدة ، وهو قوله : ' لم يتلعثم ' ؛ أي لم يقف .
1078 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن سليمان الواسطي ، نا عبيد الله بن موسى العبسي ، نا إسرائيل ، عن عبد الأعلى التغلبي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ؛ قال : ما رأيت قرشيا قط أقرأ من علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، صلى بنا الفجر ؛ فقرأ بسورة وترك آية ، فلما ركع ورفع رأسه من السجدتين ابتدأ بالآية التي تركها ، ثم قرأ فاتحة الكتاب ، ثم قرأ سورة أخرى .
1079 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، عن علي بن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن شمر ؛ قال : كانت سودة بنت عمار تبكي عليا رضي الله عنه ، وقالت :
( صلى الإله على جسم تضمنه
قبر فأصبح فيه الجود مدفونا )
( قد حالف الحق لا يبغي به بدلاً
فصار بالحق والإيمان مقرونا )
1080 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا داود بن رشيد ؛ قل : سمعت سلم الحاجب يقول : هاجت ريح سوداء في أيام المهدي ، فاسودت الدنيا وخفنا أن تكون الساعة ، فطلبت المهدي في الإيوان فلم أجده ، وسمعت حركة في بعض البيوت ؛ فإذا هو ساجد على التراب وهو يقول : اللهم !
190
190
لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ، ولا تفجع بنا نبينا صلى الله عليه وسلم ، اللهم ! وإن كنت أخذت العامة بذنبي ؛ فهذه ناصيتي بيدك . قال : فما تم كلامه حتى انجلت عنا من ساعته .
1081 - حدثنا أحمد ، نا زكريا بن يحيى الناقد ، نا فضيل بن عبد الوهاب ؛ قال : سمعت يحيى بن يمان يقول : كان سفيان الثوري رحمه الله إذا جلسنا معه كأنه على مقلاة من خوف الله تبارك وتعالى ؛ فإنما نسمعه يذكر : الموت الموت ، النار النار ، فقيل له يوماً في ذلك ؛ فقال : بلغني عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في قول الله عز وجل : الغُيُوبِ ( 109 ) )>
( يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذآ أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَآ إنَّكَ عَلَّمُ الغُيُوبِ ( 109 ) )
[ المائدة : 109 ] ؛ فتدخلهم دهشة من أهوال يوم القيامة ، لأن الموت والبعث والقيامة لها زلازل شداد ، وأهوال ، لا يسلم نبي ولا ولي من تلك الشدة ، ومنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من عذاب القبر ، وكان خائفاً وجلاً مغموماً محزوناً في الدنيا ، ومن ذلك أن الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين يوم القيامة يقولون : يا رب ! نفسي نفسي ، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم : ' أمّتي أمّتي ' ، والله تبارك وتعالى يقول :
( وَإِن مِنكُم إلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِياً ( 71 ) )
[ مريم : 71 ] ؛ وعمر رضي الله عنه يقول عند موته : لو كان لي طلاع الأرض ذهباً ؛ لافتديت به من هول المطلع . وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يجبذ لسانه ويبكي ويقول : هذا [ الذي ] أوردني الموارد . فإذا كان الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضي الله عنهم خائفين من هول ذلك اليوم ؛ فكيف بنا الذي قد أتعبنا الحفظة من كثرة ذنوبنا ؟ [ إسناده ضعيف جداً ] .
1083 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا علي ، نا عبد الرزاق ، نا محمد بن ثور ؛ قال : كان سفيان الثوري يمر بنا في المسجد الحرام ونحن جلوس ، فيقول لنا : ما يجلسكم ؟ قلنا : فما نصنع ؟ فقال : قوموا واطلبوا من فضل الله عز وجل وتسلحوا ( يعني : للعمل ) ، ولا تكونوا كلا ولا عيالاً على المسلمين [ إسناده صحيح ] .
1083 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المخرمي ، نا ابن خبيق ، عن عطاء الخفاف ؛ قال :
كنت بمكة مع الثوري رحمه الله في المسجد الحرام ، فقال : ويحك يا عطاء ! نحن جلوس والنهار يعمل عمله . قلت : إنا في خير ، ننظر إلى البيت وإلى الطائفين . فقال : هو كما تقول ، ولكن هذا خير نتلذذ به ، قم حتى نعمل عملا يعمل في اللحم والأعضاء ؛ فإنه بلغني ان المؤمن في الموقف يرى منزله في الجنة وما أعد الله عز وجل له فيها من النعيم ، وما يصير إليه ، فيتمنى أنه لم يخلق لطول ذلك اليوم وشدته وكربه .
1084 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا حسين بن حسن ، عن ابن المبارك ، عن موسى بن عُلَيّ بن رباح اللخمي ؛ قال : سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ؛ قال : أربع خلال إذا أعطيتهن ؛ فلا يضرك ما عُدِل [ به ] عنك في الدنيا : حسن خليقة ، وعفاف في طعمة ، وصدق حديث ، وحفظ أمانة [ إسناده حسن ] .
191
191
1085 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن وكيع ، عن مسعر ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ؛ قال : قال صعصعة بن صوحان لابن أخيه : إذا لقيت المؤمن فخالطه ، وإذا لقيت الفاجر فخالِقه ، ودينك فلا تكِله إلى أحد .
1086 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ؛ قال : قال المسيح عليه السلام : كن وسطاً وامش جانباً .
1087 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري ، نا أبي ، عن أبي معاوية ، عن الأحوص بن حكيم ، عن أبي الزاهرية ؛ قال : قال أبو الدرداء : إنا لنكشر في وجوه قوم ، وإن قلوبنا لتلعنهم [ إسناده ضعيف ] .
1088 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قال شبة بن عقال : كنت رديف أبي ، فلقيه جرير على بغل ، فحياه أبي وسلم عليه ، وسأله عن حاله وألطفه ، فلما مضى ؛ قلت له : يا أبتي ! تفعل به مثل هذا وقد هجاك ؟ فقال لي : يا بني ! أفأوسِّعُ جُرْحي ؟ !
1089 - حدثنا أحمد بن مروان ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، عن أبيه ؛ قال :
قرأت في سير العجم : حسن الجوار خير قرين ، والأدب خير ميراث ، والتوفيق خير قائد .
1090 - حدثنا أحمد بن مروان ، نا الحسن بن علي الأشناني ، نا الحسن بن عيسى ، عن ابن المبارك ؛ قال : قال جعفر بن محمد رضي الله عنه : حسن الجوار عمارة الديار ، وصدقة السر مثراة للمال .
1091 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المخرمي ، نا أحمد بن جميل ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : لا تَودَّنَّ عاقاً ، كيف يودك وقد عقّ أباهُ ؟ !
1092 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الثقفي - من شيعة ولد العباس - ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : قال رجل لأبيه : يا أبت ! إن عظم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك . والذي تمت به إليّ أمتُّ بمثله إليك ، ولست أزعم ، أنا على سواء .
1093 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد البرتي ؛ قال : سمعت الحماني يقول : قال زيد بن علي بن الحسين رحمه الله لابنه يحيى : إن الله تبارك وتعالى لم يرضك لي فأوصاك بي ، ورضيني لك ؛ فلم يوصني بك .
1094 - حدثنا أحمد ، نا أبو ميسرة محمد بن أحمد الهمذاني ، نا أبو قديد عبيد الله بن فضالة ، عن الفضل بن موسى الشيباني ، ذكره عن عطاء بن السائب ؛ قال : غضب معاوية رضي الله عنه على ابنه ، فهجره ، فقال له الأحنف بن قيس رحمه الله : يا أمير
192
192
المؤمنين ! أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ، ونحن لهم سماء ظليلة وأرض ذليلة ، إن غضبوا ؛ فأرضهم ، وإن سألوا ؛ فأعطهم ، ولا تكن عليهم قُفلاً ؛ فيملوا حياتك ويتمنوا موتك .
1095 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود الدينوري ، نا أبو عثمان المازني ، عن أبي عبيدة ؛ قال :
قيل لأعرابي : كيف ولدك لك ؟ وكان عاقاً ؛ فقال : عذاب رَعِفَ به الدهرُ ، فليتني أودعته القبر ؛ فإنه بلاء لا يقاومه الصبر ، وفائدة لا يجب فيها الشكر .
1096 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ؛ قال : سمعت الرياشي يقول : سمعت الأصمعي يقول : قيل لأعرابي : أي ولدك أحب إليك ؟ فقال : صغيرهم حتى يكبر ، ومريضهم حتى يبرأ ، وغائبهم حتى يقدم .
1097 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ؛ قال : اعتذر رجل إلى جعفر بن يحيى ؛ فقال له : قد أغناك الله بالعذر منا عن الاعتذار ، وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك .
1098 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد بن علي الكابلي ؛ قال : سمعت المعلى بن أيوب يقول : سمعت المأمون يقول : لم أر ابنا أبر بأبيه من الفضل بن يحيى ، بلغ من بره أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء سخن وهما في السجن ، فمنعهم السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة ، فقام الفضل حين أخذ يحيى مضجعه إلى قمقم كان يسخن فيه الماء ، فملأه ثم أدناه من نار المصباح ؛ فلم يزل قائماً وهو في يده حتى أصبح
1099 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الثقفي ، نا أبي ، عن عبد الله بن الوليد العدني ، عن سفيان الثوري ؛ قال : اشتكى بعض ولد محمد بن علي ، فجزع عليه جزعا شديداً ، ثم خبر بموته ؛ فسري عنه ، فقيل له في ذلك ؛ فقال : ندعو الله تبارك وتعالى فيما نحب ، فإذا وقع ما نكره ؛ لم نخالف الله عز وجل فيما أحبّ .
1100 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا هشام بن عبد الملك الطيالسي ؛ قال : سمعت ابن عيينة وهو بعبادان ؛ فسمعته يحدثنا بحديث حسن ، فقال : سمعت أبا حازم يقول : لا تعادين رجلا ولا تناصبنَّه حتى تنظر إلى سريرته بينه وبين الله عز وجل ، فإن تكن له سريرة حسنة ؛ فإن الله تبارك وتعالى لم يكن مخذله بعداوتك له ، وإن كانت له سريرة ردية ؛ فقد كفاك مساوئه ، فلو أردت أن تعمل به أكثر من معاصي الله لم تقدر .
1101 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن عطاء بن السائب ؛ قال :
193
193
كان عمر بن عبد العزيز في سفر مع سليمان بن عبد الملك ، فأصابتهم السماء برعد وبرق وظلمة وريح شديدة حتى فزعوا لذلك ، وجعل عمر بن عبد العزيز يضحك ، فقال له سليمان : ما ضحكك يا عُمر ؟ ! أما ترى ما نحن فيه ؟ قال له : يا أمير المؤمنين ! هذا آثار رحمته فيه شدائد كما ترى ؛ فكيف بآثار سخطه وغضبه ؟َ
1102 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا سعيد بن عيسى البلخي ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' نظرت إلى الجنة ؛ فإذا الرمانة من رمّانها كجلد البعير المقتب ، وإذا طيرها كالبخت ، وإذا فيها جارية ؛ فقلت : يا جارية ! لمن أنت ؟ فقال : لزيد بن حارثة ، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ' [ إسناده واه بمرة ] .
1103 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله وزيد بن إسماعيل ، نا أبو جابر محمد بن عبد الملك المكي ؛ قال : نا أبو الغصن الدجين بن ثابت ؛ قال : قال لي هشام بن عروة : تشرب النبيذ ؟ قال : قلت : نعم ، إي والله . قال فلا تشربه ؛ فإن أبي حدثني عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' كل مسكر حرام أوله وآخره ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
1104 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن بشر ، عن يعلى بن عبيد ، عن الحجاج بن دينار ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' ما ضَلَّ قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ' ثم قرأ : ! 2 < ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون > 2 ! [ الزخرف : 58 ] [ حسن بطرقه ] .
1105 - حدثنا أحمد ، نا العباس بن الفضل بن رشيد ، نا عاصم بن علي ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن في قول الله عز وجل : ! 2 < ولا يذكرون الله إلا قليلا > 2 ! [ النساء : 142 ] ؛ قال : إنما قل لأنه كان لغير الله عز وجل .
1106 - حدثنا أحمد ، نا الهيثم بن خالد المصيصي ، نا محمد بن عيسى الطباع ، عن عبد الرزاق ؛ قال : سمعت أبي يقول عن بعض أهل العلم ؛ قال : أقيمت الصلاة ، فجعل القوم يتدافعون ، هذا يُقدِّم هذا ، وهذا يُقدِّم هذا ؛ فلم يزالوا على ذلك حتى خسف بهم .
1107 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق المسوحي ، عن عيسى بن إبراهيم البركي ؛ قال : قال مسعر :
( ومشيد دارا ليسكن داره
سكن القبور وداره لم تسكن )
قال : وقال مسعر :
( لن يلبث القرناء أن يتفرقوا
ليل يكر عليهم ونهار )

194
194
1108 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا الحماني ؛ قال : أنشدني مسعر :
( قف بديار المترفين فقل لها
إذا جئتها أين المساكن والقرى )
( وأين الملوك الناعمون بغبطة
ومن عانق البيض الرغابيب كالدُّمى )
( فلو نطقت دار لقالت ديارهم
لك الخير صاروا للتراب وللبلى )
( وأفناهم كر النهار وليله
ولم يبق في الأيام كهل ولا فتى )
1109 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : قال عبد العزيز بن محمد : الصلاة تبلغك نصف الطريق ، والوضوء يبلغك باب الملك ، والصدقة تدخلك عليه .
1110 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا خالد بن خداش ، عن ابن عيينة ؛ قال : قال سعد بن أبي وقاص لابنه : يا بني ! إذا طلبت شيئاً ؛ فاطلبه بالقناعة ، فإن لم يكن لك قناعة ؛ فليس يغنيك مال [ إسناده منقطع ] .
1111 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا الحماني ، عن محمد بن عبد الله بن واصل ، عن أبيه ؛ قال : جاء رجل إلى شريح يستقرض منه دراهم ، فقال له شريح : حاجتك عندنا ؛ فأت منزلك ؛ فإنها ستأتيك ، إني أكره أن يلحقك ذلها .
1112 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عبد الرحمن المحاربي ، عن الأعمش ، عن مجاهد ؛ قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ليس من عبد إلا وبينه وبين رزقه حجاب ؛ فإن اقتصد أتاه رزقه ، وإن اقتحم هتك الحجاب ولم يزد في رزقه [ إسناده ضعيف ] .
1113 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال وهب بن منبه : إن أحسن الناس عيشا من حسن عيش الناس في عيشه .
1114 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : قيل لبزرجمهر الحكيم : هل يستطيع أحد ان يفعل المعروف من غير أن يرزأ شيئا ؟ قال : نعم ، من أحببت له الخير ، وبذلت له الود ؛ فقد أصاب من معروفك .
1115 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛
قال : دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة ، فقال له : يا أبا يحيى ! ادع الله لي . فقال له : ما ينفعك دعائي لك وعلى بابك أكثر من مئتين يدعون عليك .
1116 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال :
195
195
قال بعض الحكماء : ثلاثة أشياء تميت القلب : مجالسة الأنذال ، ومجالسة الأغنياء ، ومجالسة النساء .
1117 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا أحمد بن عبد الملك ، نا يحيى بن عمرو بن مالك النكري ؛ قال : سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كفارة الذنب الندامة ' [ إسناده ضعيف ] .
1118 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن حبيب الكرماني ، نا سعيد بن أبي الربيع السمان ، نا عنبسة بن سعيد ، نا حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' خير شبابكم من تشبه بكهولكم ، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
1119 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه : أن الله تبارك وتعالى قال لشعيا : قم في قومك أوح على لسانك . فلما قام شعيا أنطق الله عز وجل على لسانه بالوحي ، فقال : يا سماء استمعي ، ويا أرض أنصتي . فاستمعت السماء وأنصتت الأرض . فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول لكم : إني استقبلت بني إسرائيل بالكرامة وهم كالغنم الضائعة لا راعي لها ، فآويت شاذتها ، وجمعت ضالتها ، وجبرت كسيرها ، وداويت مريضها ، وأسمنت مهزولها ، فبطرت ، فتناطحت ، فقتل بعضها بعضاً حتى لم يبق منهاعظم صحيح ، إن الحمار ربما يذكر آريَّهُ الذي شبع عليه فيراجعه ، وإن الثور ربما يذكر مرجه الذي سمن فيه فينتابه ، وإن البعير ربما يذكر وطنه الذي نتج فيه فينزع إليه ، وإن هؤلاء القوم لا يذكرون من أين جاءهم الخير وهم أهل الألباب والعقول ، ليسوا بإبل ولا بقر ولا حمير ، وإني ضارب لهم مثلا فاسمعوه ، قل لهم : كيف ترون في أرض كانت زمانا من زمانها خربة مواتا لا زرع فيها ولا حرث ، وكان لها رب قوي حليم ، فأقبل عليها بالعمارة ، فأحاط عليها سياجاً ، وشيد فيها قصورا ، وأنبط فيها نهرا ، وصنف فيها غراسا من الزيتون والرمان والنخيل والأعناب وألوان الثمار ، وولى ذلك ذا رأي وهمة حفيظا قويا أمينا ، فلما جاء إبان ثمرها أثمرت خرنوبا ، ما كنتم قائلين له ومشيرين عليه ؟ [ قالوا ] : كنا نقول له : بئست الأرض أرضك ، ونشير عليه أن يقلع سياجها ، ويهدم قصرها ، ويدفن نهرها ، ويحرق غرسها ؛ حتى تعود خربة مواتا لا عمران فيها ، فقال الله تبارك وتعالى : قل لهم : إن السياج ذمَّتي ، وإنَّ القصر شريعتي ، وإن النهر كتابي ، والقيم نبيي ، وإن الغرس مثل لهم ، والخرنوب أعمالهم الخبيثة ، وإني قد قضيت عليهم قضاءهم على أنفسهم ، يتقربون إلي بذبح البقر والغنم وليس ينالني حرمتها عليهم ، ويزوقون لي المساجد وليس بي إلى تزويقها حاجة ، وإنما أمرت برفعها لأذكر فيها وأسبح ، ويقولون : لو كان يقدر على أن يجمع ألفتنا لجمعها ، ولو كان يقدر على أن يفقه قلوبنا لفقهها ، فاعمد إلى عودين يابسين فاكتب فيهما كتابا : إن الله يأمركما أن تعودا عودا واحداً . قال : فقال لهما ذلك ، فاختلطا ، فصارا عودا واحداً ، وصار الكتاب في طرفي العود [ الواحد ] كتاباً واحداً . يا معشر بني إسرائيل ! إن الله عز وجل يقول لكم : إني قدرت على أن أفقه العيدان اليابسة ، وعلى أن أؤلف بينها ؛
196
196
فكيف لا أقدر على أن أجمع ألفتكم إن شئت ؟ أم كيف لا أقدر على أن أفقه قلوبكم ؟ ! ويقولون : صمنا فلم يرفع صيامنا ، وصلَّينا فلم تنور صلاتنا ، وزكينا فلم تزك زكاتنا ، ودعونا الله فلم يستجب لنا . فقال الله تعالى : سلهم لم ذلك ؟ وما الذي منعني أن أجيبهم ؟ ألست أسمع السامعين ، وأبصر الناظرين ، وأقرب المجيبين ، وأرحم الراحمين ؟ ألأن خزائني فنيت ، ويداي مبسوطتان بالخير أنفق كيف أشاء ؟ أم لأن ذات يدي قلت ، كيف ومفاتيح الخير بيدي لا يفتحها ولا يغلقها غيري ؟ أم لأن رحمتي ضاقت ؟ كيف ورحمتي وسعت كل شيء ؟ وإنما يتراحم المتراحمون ببعضها ، أم لأن البخل يعتريني ؟ كيف وأنا النفاح بالخيرات أجود من أعطى وأكرم من سئل ، ولكن كيف أرفع صيامهم وهم يلبسونه بقول الزور ، ويتقوون عليه بطعمة الحرام ؟ أم كيف أنور صلاتهم وقلوبهم صاغية إلى من يحادُّني ؟ أم كيف استجيب دعاءهم وإنما هو قول بألسنتهم والعمل من ذلك بعيد ؟ أم كيف تزكوا صدقاتهم وهي من أموال غيرهم ؟ وإنما أجزي عليها المغتصَبِين ، وإن من علامةِ رضاي رضا المساكين [ إسناده واه جداً ] .
1120 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن إسحاق الثقفي قال : قال بعض الحكماء : عجبت ممن يحزن على نقصان ماله ولا يحزن على فناء عمره ، وعجبت ممن الدُّنيا مُوَلِّيَة عنه والآخرة مقبلة إليه ؛ فيشتغل بالمدبرة ، ويعرض عن المقبلة .
1121 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا الحسن بن الصباح ، عن الوليد بن شجاع ، عن
هشام بن إسماعيل ؛ قال : كان ملك من الملوك لا يأخذ أحدا من أهل الإيمان بالله إلا أمر بصلبه ، فأتى برجل من أهل الإيمان بالله ، فأمر بصلبه ، فقيل له : أوص . فقال : بأي شيء أوصي ؛ أدخلت في الدنيا ولم أستأمر ، وعشت فيها جاهلا ، وأخرجت وأنا كاره ! وكانوا في ذلك الزمان لا يقتل أحدهم إلا ومعه كيس فيه شيء من ذهب أو فضة ، فلما قُتل ابتدروا ذلك الكيس وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة ؛ فأصابوا كتابا فيه ثلاث كلمات : إذا كان القدر حقاً ؛ فالحرص باطل ، وإذا كان الغدر في الناس طباعاً ؛ فالثقة بكل أحد عجز ، وإذا كان الموت لكل أحد رصداً ؛ فالطمأنينة إلى الدنيا حمق .
1122 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المخرمي ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : أما يستحي أحدهم أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم ؟ !
1123 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا روح بن عبادة ، نا هشام ، عن الحسن : أن سلمان الفارسي رضي الله عنه أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه ؛ فقال سلمان : أوصني يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال أبو بكر رضي الله عنه : إن الله تبارك وتعالى فاتح عليكم الدنيا ؛ فلا يأخذن أحد منها إلا بلاغاً [ إسناده ضعيف ] .
1124 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، نا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن ؛ قال :
197
197
لما حضرت سلمان الفارسي رحمه الله الوفاة بكى ، فقيل له : ما يبكيك يا عبد الله وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما أبكي جزعاً على الدنيا ، ولكن عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة : أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب . قال : فلما مات سلمان نظر لجميع ما ترك ؛ فإذا قيمته ثلاثون درهماً [ إسناده ضعيف ، وهو صحيح بطرقه ] .
1125 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الحسن بن يحيى ، نا خزيمة أبو محمد :
أن رجلا أتى بعض الزهاد ، وقال له الزاهد : ما جاء بك ؟ فقال : بلغني زهدك فأتيتك . فقال : أوَ لا أدلك على من هو أزهد مني ؟ قال : ومن هو ؟ قال : أنت . قال : وكيف ذاك ؟ فقال : لأنك زهدت في الجنة وما أعد الله عز وجل فيها وبقائها ، وزهدت أنا في الدنيا على فنائها وقلتها وذم الله إياها ؛ فأنا زهدت في القليل ، وأنت زهدت في الكثير .
1126 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى القطان ، نا عبد الله بن جعفر الرقي ؛ قال : وشى واش برجل إلى الإسكندر ؛ فقال له : أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أنا نقبل منه ما قال فيك ؟ فقال : لا . فقال له : فكف عن الشر يكف الشر عنك .
1127 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا المعلى بن أيوب ؛ قال :
كتب بعض إخواننا من الكتاب إلى عامل وكان سعي به [ إليه ] : لست أنفك فيما بيني وبينك من إحدى أربع : إما كنت محسنا وإني لكذلك ؛ [ فاربب ] ، أو مسيئا ولست به ؛ فأبقِ ، أو أكون ذا ذنب ولم أتعمد ؛ فتغمد ، أو مقروفا وقد تلحق [ به ] حيل الأشرار ؛ فتثبت ، بِنَمِيمٍ ( 11 ) )>
( وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَآء بِنَمِيمٍ ( 11 ) )
[ القلم : 10 ، 11 ] .
1128 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال الأحنف بن قيس : ما خان شريف ، ولا كذب عاقل ، ولا اغتاب مؤمن .
1129 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا معلى بن أيوب ؛ قال :
هجا الحميري الشاعر الفضل بن يحيى ، ثم أتاه راغباً معتذراً إليه ، فقال له الفضل : بأي وجه تلقاني ؟ فقال : بالوجه الذي ألقى به ربي وذنوبي إليه أكثر من ذنوبي إليك . فضحك ووصله ورضي عنه .
1130 - حدثنا أحمد ، ثنا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا مصعب بن عبد الله ؛ قال : قال بعض أهل المدينة : من ثَقُل على صديقه خف على عدوه ؛ ومن يسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون .
1131 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الفرج ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، عن أبيه ؛ قال :
سأل رجل عبد الملك بن مروان الخلوة ؛ فقال لأصحابه : إذا شئتم . فلما تهيأ الرجل للكلام ؛ قال له : إياك أن تمدحني ؛ فإني أعلم بنفسي منك ، أو تكذبني ؛ فإنه لا رأي لكذوب ، أو تسعى إلي بأحد ، وإن شئت أقلتك . فقال : أقِلني ، فأقاله .
198
198
1132 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : قرأت في كتاب الهند : من الحمق التماس الرجل الإخوان بغير وفاء ، وطلب الآخرة بالرياء والسمعة ، ومودة النساء بالغلظة ، ونفع نفسه بضر غيره ، وطلب العلم والفضل بالدّعة . قال أبو بكر : وسمعته يقول : قيل لبعض الحكماء : متى يكون الأدب شراً لمن عَدِمَهُ ؟ فقال : إذا كثُر أدب الرجل ، ونقص عقله .
1133 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، نا يحيى بن آدم ، عن
الحسن بن حي ؛ قال : رأيت جدة بنت إحدى وعشرين سنة ؛ قال : وأقل أوقات الحمل تسع سنين ، وهو أول أوقات الوطء ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنين .
1134 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن يونس ، نا الأصمعي ، نا حرب بن قطان ؛ قال : يقال : إن الرجل ليستفرغ ولد امرأتين يولد له وهو ابن تسعين سنة . قال حرب بن قطان : وقالت عائشة رضي الله عنها : ما حاضت امرأة بعد خمسين سنة .
1135 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن سعيد بن عبد العزيز ، [ عن ربيعة بن يزيد ] ، أن أبا الدرداء رحمه الله قال : أيها الناس ! عمل صالح قبل الغزو ؛ فإنما تقاتلون بأعمالكم [ إسناده ضعيف ] .
1136 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين السكري ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : أوصى عبد الملك بن صالح أمير السرية ببلاد الروم ؛ قال : أنت تاجر الله لعباده ؛ فكن كالمضارب الكيِّس الذي إن وجد ربحا تجر ، وإلا احتفظ برأس المال ، ولا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة ، وكن من احتيالك على عدوك أشد خوفا من احتيال عدوك عليك .
1137 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينه ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ؛ قال : غزا نبي من الأنبياء ؛ فقال : لا يغزون معي رجل بنى بناء لم يكمله ، ولا رجل تزوج امرأة لم يبن بها ، ولا رجل زرع زرعا لم يحصده .
1138 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : كان عظماء الترك يقولون : القائد العظيم ينبغي أن يكون فيه خصال من أخلاق الحيوان : شجاعة الديك ، وتحنن الدجاجة ، وقلب الأسد ، وحملة الخنزير ، وروغان الثعلب ، وختل الذئب .
1139 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن
أبي بكر ؛ أن النعمان بن مقرن قال لأصحابه يوم نهاوند : إني قد لقيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العدو ؛ فكان أحب الأوقات إليه أن يلقى العدو ، إذا لم يلقه في أول النهار ؛ أن يلقاه إذا زالت الشمس ، وحانت الصلاة ، وهبت الرياح ، ودعا المسلمون .
199
199
1140 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا أبي ، عن بشر بن المفضل ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ؛ قال : لما كانت ليلة الأحزاب قالت الجنوب للشمال : انطلقي بنا نمد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت الشمال : إن الحرة لا تسري بالليل . فكانت الريح التي أرسلت عليهم الصَّبا [ إسناده ضعيف ] .
1141 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا العباس الرياشي ، نا الأصمعي ، نا ابن أبي الزناد ؛ قال : ضرب الزبير بن العوام رضي الله عنه يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مغفرة ، فقطعه إلى القَرَبُوس ، فقالوا : ما أجود سيفك . فغضب الزبير . يريد ان العمل ليده لا لسيفه [ إسناده ضعيف ] .
1142 - حدثنا أحمد بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ، نا الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء ؛ قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوصي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحروب ، يقول لهم : عضوا على النواجذ من الأضراس ؛ فإنه أنبى للسيوف عن الهام [ إسناده ضعيف ] .
1143 - حدثنا أحمد ، نا عباس الدوري ؛ قال : سمعت عارما محمد بن الفضل يقول :
وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته ، فكان يجيء في كل يوم ، فيأخذ منه حاجته ، فقلت له يوماً : يا أبا عبد الله ! بلغني انك من العرب . فقال : يا أبا النعمان ! نحن قوم مساكين . فلم يزل يدافعُني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً .
1144 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي ، وإسماعيل بن إسحاق ؛ قالوا : نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، نا حميد الطويل ، نا أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم ' [ إسناده صحيح ] .
1145 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن أبي بكر ، نا ديلم بن غزوان ، نا ثابت ، عن أنس ؛ قال : أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله عز وجل ، فقال المشرك : هذا الإله الذي يدعو إليه صاحبك ؛ أمن ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، فقال : ' ارجع إليه ' . فرجع إليه ، فقال له مثل ذلك ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال له مثل ذلك ؛ فأنزل الله عليه صاعقة من السماء ، ورسول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق لا يدري ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' قد أهلك الله صاحِبك بعدك ' ، وأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم :
( وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ . . )
الآية [ الرعد : 13 ] [ إسناده حسن ] .
1146 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن أبيه ، عن
200
200
إبراهيم التيمي في قول الله عز وجل : ! 2 < لا يسبقونه بالقول > 2 ! [ الأنبياء : 27 ] ؛ قال : لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى ، ثم يقولون عنه .
1147 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة في قوله عز وجل : ! 2 < إنه كان بي حفيا > 2 ! [ مريم : 47 ] : أي باراً ، عودني منه الإجابة إذا دعوته .
1148 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن محمد الشافعي ، عن مسلم بن خالد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ! 2 < ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة > 2 ! [ الأنبياء : 72 ] ؛ قال : دعا بإسحاق ؛ فاستجيب له ، وزيد يعقوب نافلة ، كأنه تطوع من الله عز وجل وتفضل بلا دعاء ، وإن كان كل بتفضله عز وجل .
1149 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا موسى بن أيوب ، عن بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن كعب ؛ قال : لتحببن إليكم الدنيا حتى تتعبدوا لها ولأهلها ، وليأتينكم زمان تكره فيه الموعظة حتى يختفي المؤمن بإيمانه كما يختفي الفاجر بفجوره ، وحتى يعير المؤمن بإيمانه كما يعير الفاجر بفجوره [ إسناده ضعيف ] .
1150 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا عبد العزيز القرشي عن سفيان الثوري ؛ قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : لا يستقيم حب الدنيا وحب الآخرة في قلب مؤمن ، كما لا يستقيم الماء والنار في إناء .
1151 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا هارون بن عبد الله ، عن سيار ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار ؛ قال : قال عبد الله الرازي : إن سرَك أن تجد حلاوة العبادة وتبلغ ذروة سنامها ؛ فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطاً من حديد .
1152 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : قال السري بن ينعم وكان من عباد أهل الشام : بؤس لمحب الدنيا ! ! يحب ما يبغضه الله عز وجل .
1153 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا عون بن عمارة ؛ قال : قال أبو محرز الطفاوي : لما بان للأكياس أعلا الدارين منزلة طلبوا العلو بالعلو من الأعمال ، وعلموا أن الشيء لا يدرك إلا بأكثر منه ؛ فبذلوا أكثر ما عندهم ؛ بذلوا والله المهج رجاء الراحة لديه ، والفرج في يوم لا يخيب له فيه طالب .
1154 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا الحسن بن عيسى ، عن زهير بن عباد الرواسي ؛ قال : قال داود بن هلال :
201
201
مكتوب في صحف إبراهيم صلى الله عليه وسلم : يا دنيا ! ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت لهم وتزينت لهم ، إني قد قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك ، وما خلقت خلقاً أهون عليَّ منك ، كل شأنك صغير ، وإلى الفناء تصيرين ، قضيت عليك يوم خلقتك أن لا تدومي لأحد ولا يدوم لك أحد ، وإن بخل بك صاحبك وشح عليك ، طوبى للأبرار الذين أطلعوني من قلوبهم على الرضا ، ومن ضميرهم على الصدق والاستقامة ، طوبى لهم ما لهم عندي من الجزاء إذا وفدوا إلي من قبورهم : النور يسعى أمامهم ، والملائكة حافين بهم ، حتى أبلغهم مما يرجون من رحمتي .
1155 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن البصري ؛ أنه قال ؛ وقيل له : ما الإيمان ؟ قال : الصبر عن محارم الله عز وجل والسماحة . فقيل له : وما الصبر والسماحة ؟ قال : الصبر عن محارم الله ، والسماحة بفرائض الله عز وجل .
1156 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوف ، عن الحسن : أنه أراد الحج ؛ فقال له ثابت البناني : بلغني أنك تريد الحج وأحببت أن نصطحب . فقال له الحسن : ويحك ! دعنا نتعاشر بستر الله عز وجل ، إني أخاف أن نصطحب ؛ فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه .
1157 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ؛ قال : سمعت أبي يقول :
قرأت في كتاب رجل إلى بعض الخلفاء : كان لي فيك أملان : أحدهما لك ، والآخر بك ، فأما الأمل لك ؛ فقد بلغته ، وأما الأمل بك ؛ فأرجو أن يحققه الله عز وجل .
1158 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصير ، عن الأصمعي ؛ قال : قال بعض الحكماء : الشكر ثلاثة منازل : لمن فوقك بالطاعة ، ولنظيرك بالمكافئة ، ولمن دونك بالإفضال .
1159 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قدم رجل على سليمان بن عبد الملك في خلافته ، فقال : ما أقدمك ؟ فقال : ما أقدمني عليك رغبة ولا رهبة . قال : وكيف ذلك ؟ قال : أما الرغبة ؛ فقد وصلت إلينا وفاضت في رحالنا وتناولها الأقصى والأدنى منا ، وأما الرهبة ؛ فقد أمنّا بعدل أمير المؤمنين ؛ فنحن وفد الشكر .
1160 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : قال عمر بن الحارث - وكان من سَروات الناس - : كنت متى شئت أن أجد من يعد وينجز وجدته ؛ فقد أعياني من يعد ولا ينجز . قال : وكانوا يفعلون ولا يقولون ؛ فصاروا يقولون ولا يفعلون ، ثم صاروا لا يقولون ولا يفعلون .
1161 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال :
دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلب في حمالات لزِمَتهُ ؛ قال : فقال له : إنه قد عظُم شأنك
202
202
عن أن يستعان بك أو يستعان عليك ، ولست تصنع شيئا من المعروف إلا وأنت أكبر منه ، وليس العجب من أن تفعل ، بل العجب من ألاّ تفعل . فقضى حاجته . آخر الجزء الثامن ، يتلوه التاسع إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
203
@ 203 @ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | $ الجزء التاسع $ | من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' | صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . | | أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن | حامد الأرتاحي إذناً ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ؛ قال | البوصيري : قراءةً عليه وأنا أسمع ، وقال ابن حمد : إجازة ؛ قال أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن | إسماعيل الضراب ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن الضراب قراءةً عليه ، نا أحمد بن مروان | الدينوري : | # 1161 م - نا عباس بن محمد الدوري ، نا يونس بن محمد ، نا صالح بن رومان ، عن أبي الزبير ، | عن جابر بن عبد الله ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : | | ' لو أن رجلا تزوج امرأة على ملئ كف من طعام ؛ لكان ذلك صداقاً ' [ إسناده ضعيف ] . | # 1162 - حدثنا أحمد ، نا عبَّاس بن محمد ، نا أبو السكن مكي بن إبراهيم ، نا بهز بن حكيم ، عن | أبيه ، عن جده ؛ قال : | | كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالشيء سأل عنه : ' أهدية أم صدقة ؟ ' فإن قالوا : هدية ؛ مد يده ، وإن قالوا : | صدقة ؛ قال لأصحابه : ' خذوا ' [ إسناده جيد ] . | # 1163 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا يحيى بن معين ، نا محمد بن كثير | الصنعاني ، عن بعض أهل الحجاز ؛ قال : قال أبو حازم : | | كل نعمة لا تقرب من الله عز وجل ؛ فهي بلية [ إسناده ضعيف ] . | # 1164 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة ، عن | إسماعيل بن أبي خالد ، عن أخيه النعمان ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : |

204
204
أنه أتي بجنازة يصلي عليها ، فلما وضعت قال : إنا لقائمون وما يُصَلِّي عليه إلا عملُهُ [ إسناده ضعيف ] .
1165 - حدثنا أحمد ، ثنا أحمد بن علي المروزي ، نا يحيى بن معين ، نا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ؛ قال : شرار أهل كل دين علماؤهم ؛ غير المسلمين .
1166 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا يحيى بن معين ، نا يحيى بن اليمان ، حدثني حنش بن
الحارث ؛ قال : رأيت الأسود بن يزيد قد سالت عيناه على خديه من ظمإ الهواجر .
1167 - حدثنا أحمد ، نا جعفر الطيالسي ، نا يحيى بن معين ، نا جرير ، عن فضيل بن مرزوق ؛ قال : دخلت على زبيد وهو عليل ، فقلت له : شفاك الله . قال : أستخير الله .
1168 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن ملاعب ، نا الحماني ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
عطاء في قوله تبارك وتعالى :
( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ )
[ الأحزاب : 43 ] ؛ قال : صلاته سُبُّوحٌ قدُّوس ، سبقت رحمتي غضبي .
1169 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا عبد الله بن إدريس ؛ قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد يذكر على شبيل عن عوف ؛ قال : ما اغبرت نعلي في طلب دنيا قط ، وما جلست في مجلس إلا انتظرت جنازةً أو حاجةً .
1170 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن وكيع ، عن عمر بن ذر ؛ قال :
قرأت كتاب سعيد بن جبير إلى أبي : اعلم أن كل يوم يعيش فيه المؤمن ؛ فهو غنيمة .
1171 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، عن ابن عونٍ ؛ قال : كتب الحسن إلى الحسين رضي الله عنهما يعيب عليه إعطاء الشعراء ؛ قال : فكتب إليه : إن خير المال ما وقى العرض [ إسناده ضعيف ] .
1172 - حدثنا أحمد ، نا عباس ؛ قال : سمعت يحيى بن معين يقول : من لم يخطئ عندنا في الحديث ؛ فهو كذاب .
1173 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا يحيى ، نا عبيد الله بن أبي الحلال ، حدثتني أمي عن عمتها قالت : كان لأبي الحلال [ غُرَف ، منها ] غُرفة لها أربعة أبواب ؛ فكان يقوم على كل باب منها ، فيقول : أيا فلان ! أيا فلان ! حتى يأتي على الأربعة الأبواب ، ثم يقول : ! 2 < هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا > 2 ! [ مريم : 98 ] ، ثم يقبل على صلاته ؛ فكان هذا دأبه إلى أن مات ، ومات وهو ابن عشرين ومئة سنة .
1174 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا يعلى بن عبيد ؛ قال :

205
205
كنا عند سفيان بن سعيد الثوري ، فأتاه رجل يقال له : أبو عبد الله السلال ، فقال لسفيان : يا أبا عبد الله ! الحديث الذي روي أن الله تبارك وتعالى يبغض أهل بيت اللحميين ؛ أهم الذين يكثرون أكل اللحم ؟ فقال سفيان : لا ولكنهم الذين يكثرون أكل لحوم الناس .
1175 - حدثنا أحمد ، نا العباس بن الفضل البزاز ، نا عفان بن مسلم الصفار ؛ قال : رأى رجل ليحيى بن سعيد القطان قبل موته بعشرين سنة : بشر يحيى بأمان من الله يوم القيامة .
1176 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا سعيد بن عامر ، عن حميد بن أبي الأسود ، عن ابن عون ؛ قال : كان بصر محمد بن سيرين بالعلم كبصر التاجر الأريب بتجارته . قال : وكان إذا دخل محمد بن سيرين السوق لا يراه أحد إلا كبر الله ؛ لصلاحه وخشوعه .
1177 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيار ، عن جعفر ؛ قال : قيل لمحمد بن واسع : لم لا تجلس متكئا ؟ قال : تلك جلسة الآمنين . قال جعفر : فكنت إذا أحسست من قلبي قسوة أتيت محمد بن واسع ؛ فنظرت إليه وقيل له : إنك لترضى بالدون ، فقال : إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا .
1178 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال :
أعبد الأربعة سليمان التيمي ، وأفقههم أيوب السختياني ، وأشدهم في الدين يونس بن عبيد ، وأضبطهم للسانه ابن عون .
1179 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : قال منصور بن عمار : أتيت الليث بن سعد ، فأعطاني ألف دينار ، وقال لي : صن بهذه الحكمة التي آتاك الله عز وجل .
1180 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قيل لمحمد بن المنكدر : أي الأعمال أفضل ؟ قال : إدخال السرور على المؤمن . وقيل له : أي الدنيا أحب إليك ؟ قال : الإفضال على الإخوان . وكان إذا حج أخرج نساءه وصبيانه إلى الحج ، فقيل له في ذلك ، فقال : أعرضهم لله عز وجل . وكان يحج وعليه دين ، فقيل له في ذلك ، فقال : هو أقضى للدين .
1181 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : جعل بعض الخلفاء يقرع رجلا بذنب وأراد عقوبته ، فقال له الرجل : إن كنت ترجو في العقوبة راحة ؛ فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر ، فعفا عنه .
1182 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال شبيب بن شيبة
للمهدي : إن الله تبارك وتعالى لم يرض أن يجعلك دون خلقه ؛ فلا ترضى أن يكون أحد أشكر لله عز وجل منك
206
206
1183 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن عاصم بن أبي النجود ؛ قال : كان لأبي وائل شقيق بن سلمة خص يكون فيه هو وفرسه ، فإذا غزا نقضه ، وإذا رجع أعاده .
1184 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو سلمة ، نا وهيب ؛ قالِ : سمعت أيوب السختياني يقول : ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير .
1185 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا هشام بن عبد الملك ، نا شعبة : حدثنا أيوب سيد الفقهاء .
1186 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا محمد بن عبيد ؛ قال : كنا عند سفيان الثوري ، فأتاه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ! رأيت في المنام كأن ريحانة قبل الشام ماتت . قال أحمد بن مروان المالكي : وحدثنا غير عباس : فقال له سفيان : إن صدقت رؤياك مات الأوزاعي . قال : فجاء رجل إلى سفيان ، فقال : أعظم الله أجرك في أخيك الأوزاعي ؛ فقد مات .
1187 - حدثنا أحمد ، نا عباس ، نا يحيى بن معين ؛ قال : كان جرير بن يزيد في دار المطلب ، فجاء إنسان يسأله ، فقال لغلامه : يا غلام ! اذهب إلى الجواري ، فقل لهن : من أراد منهن أن تصبغ ثيابها ؛ فلتبعث بها . فجاء الغلام بثياب كثيرة ، فقال للذي سأله : شدها ببعض الأثواب وخذها .
1188 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ، عن أحمد بن سلام مولى يزيد بن حاتم ؛ قال : قال كسرى : لا تنزلن ببلد ليس فيه خمسة أشياء : سلطان قاهر ، وقاضي عادل ، وسوق قائمة ، وطبيب عالم ، ونهر جار .
1189 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : سمعت مالك بن دينار يقول في قصصه : ما أشد فطام الكبير ! وأنشد :
( أتروض عرسك بعدما هرمت
ومن العناء رياضة الهرم )
1190 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن ملاعب ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : قال بكر بن عبد الله المزني : اجتهدوا في العمل ، فإذا قصرتم ؛ فكفوا عن المعاصي .
1191 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا شاذ بن فياض ، عن عوف ، عن الحسن ؛ أنه قال
207
207
ستعلم يا مسكين ؛ تنفق دينك في شهوتك سرفا ، وتمنع في حق الله درهما ! ستعلم يا لكع .
1192 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا عثمان بن الهيثم ؛ قال : قيل ليونس بن عبيد : هل تعرف أحدا يعمل بعمل الحسن ؟ قال : ما أعرف أحدا يقول بقوله ؛ فكيف يعمل بعمله ؟ ! ثم وصفه فقال : كان إذا أقبل ؛ فكأنه أقبل من دفن حميمه ، وإذا جلس ؛ فكأنه أسير أمر بضرب عنقه ، وإذا ذكرت النار ؛ فكأنها لم تخلق إلا له ، وكان صائم النهار قائم الليل ، تاليا للقرآن ، خائفا لله ، هامل العينين بالليل والنهار ، ما له غم غير الآخرة .
1193 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ، نا حماد بن زيد وحماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ؛ قال : كانت خيرة أم الحسن مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فربما غابت أمه فبكى الحسن ، فتعطيه أم سلمة رضي الله عنها ثديها تعلله إلى أن تجيء أمه ؛ فدر عليها ثدياها ، فشربه ، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك اللبن . قال : ونشأ الحسن بوادي القرى ، وولد على العبودية [ إسناده ضعيف ] .
1194 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا عبد الله بن مسلم لبعض الشعراء في ذم أصحاب الكلام :
( دع من يقود الكلام ناحية
فما يقود الكلام ذو ورع )
( كل فريق بديههم حسن
ثم يصيرون بعد للشنع )
( أحسن ما فيه أن يقال له
لم يك في قوله بمنقطع )
1195 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : أنشدنا عبد الله بن مصعب بن مسلم فيهم وأجاد ؛ فقال :
( ترى المرء يعجبه أن يقول
وأسلم للمرء أن لا يقولا )
( فأمسك عليك فضول الكلام
فإن لكل كلام فضولا )
( ولا تصحبن أخا بدعة
ولا تسمعن له الدهر قيلا )
( فإن مقالته كالظلال
يوشك أفياؤها أن تزولا )
( وقد أحكم الله آياته
وكان الرسول عليها كفيلا )
( فلا تبغين سواها هدى
ولا تبغين سواها سبيلا )
( أناس لهم ريبة في الصدور
ويخفون في الجوف منهم غليلا )
( إذا أحدثوا بدعة في القرآن
تعاووا وكانوا عليها عدولا )
( فخلهم والذي يهضبون
وولهم منك صمتا طويلا )
1196 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا سعيد بن سليمان ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ؛
قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : طوبى لمن علمه الله كتابه ثم لم يمت جبارا [ رجاله ثقات ] .
1197 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن بكار ، نا عنبسة بن عبد الواحد ، نا
208
208
عمرو بن عامر ؛ قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم ، وتواضعوا لمن تعلمون منهم ، وليتواضع لكم من تعلمون ، ولا تكونوا من جبابرة العلماء ؛ فلا يقوم علمكم بجهلكم [ إسناده ضعيف ] .
1198 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي ، نا الفرات بن
السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ضبة بن محصن ؛ قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما : أما بعد ؛ فإن للناس نفرة عن سلطانهم ؛ فأعوذ بالله أن يدركني وإياك [ عمياء مجهولة ، وضغائن محمولة ] ؛ فأقم الحدود ولو ساعة من نهار ، وإذا عرض لك أمران : أحدهما لله والآخر للدنيا ؛ فآثر نصيبك من الله ، فإن الدنيا تنفذ والآخرة تبقى ، وأخف الفساق ، واجعلهم يدا يدا ورجلارجلا ، عد مريض المسلمين ، واحضر جنائزهم وافتح بابك ، وباشر أمورهم بنفسك ؛ فإنما أنت رجل منهم ؛ غير أن الله عز وجل جعلك أثقلهم حملا ، وقد بلغني أنه قد فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها ؛ فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصب ؛ فلم يكن لها هم إلا السمن والماء ، وإنما حتفها في السمن ، واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته ، وأشقى الناس من شقيت به رعيته [ إسناده ضعيف جدا ] .
1199 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا أبو حاتم ، عن الأصمعي ؛ قال : كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أن يلين لهم ؛ فإنه [ قد ] أخاف الأبكار في خدورهن ؛ فكلمه عبد الرحمن ، فالتفت عمر إلى عبد الرحمن رضي الله عنهما ، فقال له : يا عبد الرحمن ! إني لا أجد لهم إلا ذلك ، والله لو أنهم يعلمون ما لهم عندي من الرأفة والرحمة والشفقة ؛ لأخذوا ثوبي عن عاتقي [ إسناده ضعيف ] .
1200 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا علي بن ثابت ، نا القاسم بن
سلمان ؛ قال : سمعت الشعبي يقول : إن لله تبارك وتعالى عبادا وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس ، ما يرون أن الله عز وجل عصاه مخلوق ، رضراضهم الدر والياقوت ، وجبالهم الذهب والفضة ، لا يحترثون ولا يزرعون ، ولا يحترفون ولا يعملون عملا ، لهم شجر على أبوابهم لها ثمر هي طعامهم ، وشجر لها أوراق عراض هي لباسهم .
1201 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه : أن ذي القرنين أتى مغارب الشمس ، فرأى قوماً لا يعملون عملاً ؛ وإذا منازلهم ليس لها أبواب ، وليس لهم حكام ولا قضاة ، فاجتمعوا إليه ، فقال لهم : قد رأيت منكم عجباً ! قالوا : وما رأيت من العجب ؟ قال : أرى قبوركم على أبواب منازلكم ! قالوا : كي لا ننسى الموت ! قال : فما لي أرى بيادركم واحدة ؟ قالوا : نتقاسم بالسوية ؛ نعطي من زرع ومن لم يزرع . قال : فما لي أرى بيوتكم ليس لها أبواب ؟ قالوا : ليس فينا متهم . قال : فما لي أرى الحيات والعقارب تدور فيما بينكم ولا تضركم ؟ !
209
209
قالو : نزع الله من قلوبنا الغش والحناث ؛ فنزع الله منها السم . قال : فما لي لا أرى فيكم حكاما ؟ ! قالوا : ليس فينا من يظلم صاحبه . قال : فما لي أراكم أطول الناس أعماراً ؟ ! فقالوا : وصلنا أرحامنا ؛ فطول الله أعمارنا [ إسناده واه جدا ] .
1202 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل : إن أردت أن تسكن غدا معي في حظيرة القدس ؛ فكن في الدنيا وحيدا فريدا مهموما محزونا ؛ كالطائر الوحداني ، يظل في رياض الفلاة ، ويرد ماء العيون ، ويأكل أطراف الشجر ، فإذا جن عليه الليل آوى وحده استيحاشا من الطير واستئناسا بربه عز وجل [ إسناده واه جدا ] .
1203 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، عن عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : كان دعاء عيسى صلوات الله عليه الذي يدعو به للمرضى والزمنى والعميان والمجانين وغيرهم : اللهم ! أنت إله من في السماء ، وإله من في الأرض ، لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من في السماء وجبار من في الأرض ، لا جبار فيهما غيرك ، وأنت ملك من في السماء وملك من في الأرض ، لا ملك فيهما غيرك ، قدرتك في الأرض كقدرتك في السماء ، وسلطانك في الأرض كسلطانك في السماء ، أسألك باسمك الكريم ووجهك المنير وملكك القديم ، إنك على كل شيء قدير . قال وهب : هذا للفزع والمجنون يقرأ عليه ويكتب له ويسقى ماءه ؛ [ فيبرأ ] إن شاء الله [ إسناده واه جدا ] .
1204 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا موسى بن مسعود ؛ قال : سمعت الثوري يقول : قيل للربيع بن خثيم : لو أرحت نفسك ؟ قال : راحتها أريد .
1205 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا الحماني ، ذكره عن مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا ابن آدم ! لا تحمل هم يومك الذي يأتي ، على يومك الذي أنت فيه ، فإن يكن من أجلك يأت فيه رزقك ، واعلم أنك لا تكسب من المال فوق قوتك إلا كنت فيها خازنا لغيرك [ إسناده ضعيف جدا ] .
1206 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا محمد بن إسحاق في مثله للنابغة :
( ولست بحابس لغد طعاما
حذار غد لكل غد طعام )
1207 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا قبيصة ، نا سفيان الثوري ، عن طلحة الأعلم ، عن الشعبي ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : عجبت لمن يهلك والنجاة معه ! قيل له : ما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : الاستغفار [ إسناده لا بأس به ] .
1208 - حدثنا أحمد ، أنشدنا أحمد بن عبدان الأزهري لغيره :
( أطع الله بجهدك
عامدا أو دون جهدك )

210
210
( أعط مولاك كما تطلب
من طاعة عبدك )
1209 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد التميمي ، نا ابن خبيق ، عن خلف بن تميم ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم ينشد :
( أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا
ولا أراهم رضوا في العيش بالدون )
( فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما
استغنى الملوك بدنياهم عن الدين )
1210 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : قال بعض العابدين يذكر الدنيا :
( لقد غرت الدنيا رجالا فأصبحوا
بمنزلة ما بعدها متحول )
( فساخط أمر لا يبدل غيره
وراض بأمر غيره سيبدل )
( وبالغ أمر كان يأمل دونه
ومختلج من دون ما كان يأمل )
1211 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا الفضل بن موفق نا السري بن القاسم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ؛ قال : ذم رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال علي رضي الله عنه : الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار نجاة لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، مهبط وحي الله ، ومصلى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ، ومتجر أوليائه ، ربحوا فيها الرحمة ، واكتسبوا فيها الجنة ، فمن ذا يذمها وقد أذنت ببينها ، ونادت بفراقها ، وشبهت بسرورها وببلائها البلاء ؛ ترهيبا وترغيبا ، فيا أيها الذام للدنيا ، المعلل نفسه ! متى خدعتك الدنيا أو متى استدامت إليك ؟ ! أبمصارع آبائك في البلى ، أم بمصارع أمهاتك تحت الثرى ؟ ! كم مرضت بيديك وعللت بكفيك ، تطلب له الشفاء وتستوصف له الأطباء ، لا يغني عنك دواؤك ، ولا ينفعك بكاؤك [ إسناده ضعيف ] .
1212 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن بجير ، عن عبيد الله بن ضرار بن عمرو ، نا أبي ، عن مجاهد : أنه سئل عن الجن المؤمنين يدخلون الجنة ؟ قال : يدخلونها ، ولكن لا يأكلون فيها ولا يشربون ، يلهمون التسبيح والتقديس ؛ فيجدون فيه ما يجد فيه أهل الجنة من لذيذ الطعام والشراب [ إسناده ضعيف جدا ] .
1213 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا أحمد بن عمران ، عن سفيان الثوري ؛ قال : لما جاء البشير إلى يعقوب [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ قال : على أي حال تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام . قال : الآن تمت النعمة .
1214 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود وأبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قالا : نا محمد بن سلام الجمحي ، عن يونس ؛ قال : أهل العالية يقولون : إن عذابك بالكافرين مُلْحِق ، وتميم تقول : مُلْحَق .
211
211
1215 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو الخطاب ، نا أبو داود ، عن عمارة بن زاذان ، نا أبو الصهباء ؛ قال : قال الحجاج بن يوسف لسعيد بن جبير : اختر أي قتلة شئت . فقال له سعيد بن جبير : بل أنت ؛ فاختر لنفسك ؛ فإن القصاص أمامك .
1216 - حدثنا أحمد ، نا عباس الدوري ، نا يحيى بن معين ، نا يحيى بن آدم ، عن الحسن بن
صالح بن حي في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا > 2 ! [ السجدة : 24 ] ؛ قال : صبروا عن الدنيا .
1217 - حدثنا أحمد ، نا عباس ، نا محمد بن كثير ، أنا سفيان الثوري ، نا طلحة - وهو الأعلم - ، عن الشعبي : في رجل أوصى لأرامل بني فلان ؛ قال : الرجال والنساء فيه سواء ، أما سمعت قول الشاعر :
( تلك الأرامل قد قضيت حاجتها
فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر )
1218 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا أبو عثمان المازني ؛ قال : أنشدنا الأصمعي للعباس بن عبد المطلب في رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( وأنت لما ظهرت أشرقت الأرض
وضاءت بنورك الأفق )
1219 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قرأ الأصمعي :
( لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ ( 37 ) )
[ الحاقة : 37 ] ؛ ثم أنشد قول الشاعر :
( عبادك يخطئون وأنت رب
يكفيك المنايا لا تموت )
1220 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو القصّار ، عن أبي إسحاق ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عاصم ؛ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا بعث عاملا اشترط عليه أربعاً : أن لا يركب البراذين ، ولا يلبس الرقيق ، ولا يأكل النّقي ، ولا يتَّخذ بواباً ولا حاجباً . قال : ومر ببناء يبنى بحجارة وجص ، فقال : لمن هذا ؟ فذكروا أنه لعامل من عماله على البحرين ؛ فقال : أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها . وقاسمه ماله ، وكان يقول : لي على كل خائن أمينان : الماء , والطين [ إسناده ضعيف ] .
1221 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ؛ قال : أنشدنا الأصمعي لأمية بن أبي الصلت في ذكر العرش :
( مجدوا الله وهو للمجد أهل
ربنا في السماء أمسى كبيرا )
( بالبناء الأعلى الذي سبق الناس
وسوّى فوق السماء سريرا )
( شرجعا ما يناله بصر العين
ترى دونه الملائك صورا )
قال الأصمعي : 1 لملائك جمع ملك ، وصور المائل العنق ، وهم حملة العرش .
1222 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن سلام الجمحي ، عن الأصمعي :
212
212
أن النعمان بن امرئ القيس الأكبر - وهو الذي بنى الخورنق - ركب يوما وأشرف على الخورنق ، فنظر إلى ما حوله ، فقال لمن حضره : هل علمتم أحدا أوتي مثل ما أوتيت ؟ فقالوا : لا ؛ إلا [ أن ] رجلا منهم ساكت لا يتكلم ، وكان من حكمائهم ، فقال له : ما لك لا تتكلم ؟ فقال له : أيها الملك ! إن أذنت لي تكلمت . فقال : تكلم . فقال : أرأيت ما جمعت ؛ أشيء هو لك لم يزل ولا يزول ، أم هو شيء كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك ، وكذلك يزول عنك ؟ فقال : لا ، بل كان لمن قبلي فزال عنه وصار إلي ، وكذلك يزول عني . قال : فسررت بشيء تذهب عنك لذته غدا وتبقى تبعته عليك ، تكون فيه قليلا وترتهن فيه كثيراً طويلاً . قال : فبكى ، وقال له : فأين المهرب ؟ قال : إلى أحد أمرين : إما أن تقيم فتعمل بطاعة الله ربك عز وجل ، وإما أن تلقي عليك أمساحاً ثم تلحق بجبل وتفر من الناس وتقيم وحدك وتعبد ربك حتى يأتيك أجلك . قال : فإذ فعلت ذلك فما لي ؟ قال : حياة لا تموت ، وشباب لا يهرم ، وصحة لا تسقم ، وملك جديد لا يبلى . فقال له : أيها الحكيم ! فكل ما أرى إلى فناء وزوال ؟ ! قال : نعم . قال : فأي خير فيما يفنى ؟ ! والله لأطلبن عيشا لا يزول أبداً . فانخلع عن ملكه ، ولبس الأمساح ، وسار في الأرض ، وتبعه الحكيم ؛ فعبدا الله عز وجل جميعاً حتى ماتا ، وهو الذي يقول فيه عدي بن زيد الشاعر :
( تبين رب الخورنق إذا
ما أشرف يوما وللهدي تفكير )
( سره حاله وكثرة ما يملك
والبحر معرضا والسدير )
( فارعوى قلبه وقال وما
غبطة حي إلى الممات يصير ؟ )
وفيهم يقول الأسود بن يعفُر :
( ماذا أؤمل بعد آل محرق
تركوا منازلهم وبعد إياد )
( أرض الخورنق والسدير وبارق
والقصر ذي الشرفات من سنداد )
( نزلوا بأنقرة تسيل عليهم
ماء الفرات يجيء من أطواد )
( أرض تخيرها لطيب مقيلها
كعب بن مامة وابن أم دؤاد )
( جرت الرياح على محل ديارهم
فكأنهم كانوا على ميعاد )
( فأرى النعيم وكل ما يلهى به
يوما يصير إلى بلى ونفاد )
1223 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت منصور بن عمار يقول في بعض مواعظه : ما أرى إساءة تكبر عند عفو الله ؛ فلا تيأس من رحمه الله ، وربما أخذ الله على الذنب الصغير .
1224 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن مالك بن دينار ؛ قال : قال عيسى ابن مريم [ صلى الله عليه وسلم ] : طوبى لمن سمعت أذناه ما يقول لسانه .
1225 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛ قال :
213
213
ما رؤي مجلس مثل مجلس ابن عباس ، ولقد مات يوم مات وإنه لحبر هذه الأمة .
1226 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا يحيى بن معين ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي حفصة ، عن منذر الثوري ؛ قال : سمعت محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول يوم مات ابن عباس رضي الله عنه : اليوم مات رباني هذه الأمة .
1227 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن طاهر المقرئ ، نا الحسين بن الحسن ، عن الهيثم عن عبد الجبار بن الورد ؛ قال : قال عطاء : ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها ولا أعظم جفنة ، أصحاب القرآن عنده يسألونه وأصحاب العربية عنده يسألونه ، وأصحاب الشعر عنده يسألونه ، وكلهم يصدر في رأي واسع .
1228 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا إبراهيم بن محمد ، نا فضيل ، عن منصور ، عن مجاهد ؛ قال : بلغني أن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحاً .
1229 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الرزاز ، عن حميد بن مسعدة ، عن جعفر بن سليمان ، عن هشام ، عن الحسن ؛ قال : مات أخ لنا ، فلما وضع في قبره ومد عليه الثوب جاء صلة بن أشيم ، فأخذ بجانبي الثوب ، ثم نادى : يا فلان !
( إن تنج منها تنج من ذي عظيمة
وإلا فإني لا إخالك ناجيا )
قال : فبكى وأبكى الناس .
1230 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ؛ قال :
كنا جلوسا عند يحيى البكاء ، فقرأ عليه القارئ : ! 2 < ولو ترى إذ وقفوا على ربهم > 2 ! [ الأنعام : 30 ] ؛ فصاح صيحةً ، فعادوه منها أربعة أشهر .
1231 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعت إسحاق بن خلف يقول : لقيت عمر صاحب إبراهيم بن أدهم بمكة ، فقلت له : أراكب جئت أم راجل ؟ فبكى ، ثم قال : أما يرضى العاصي أن يجيء إلى مولاه إلا راكبا ؟ !
1232 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد ؛ قال : قال رجل لابن المبارك : قرأت البارحة القرآن في ركعة . فقال ابن المبارك : لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة يقرأ :
( أَلْهكُمُ التَّكَاثُرُ )
( 1 ) )
[ التكاثر : 1 ] إلى الصبح ما قدر أن يجاوزها ( يعني نفسه ) .
1233 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن سليمان بن الحسن ، نا أبي ، نا سهل بن عاصم ؛ قال : قال علي بن الفضيل لأبيه : يا أبة ! سل لي ربك الحزن ؛ فلعلي أنجو بطول الحزن غدا يوم القيامة .
214
214
1234 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن أبي الحواري ، نا أبو سليمان الداراني ؛ قال : كان علي بن الفضيل لا يستطيع أن يقرأ القارعة .
1235 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد التميمي ، نا أبي ، عن موسى بن طريف العابد ؛ قال : سمعت أبا معاوية الأسود يقول : إن لكل شيء بابا ، وباب العبادة الحزن ، وإن المحزون في أمر الله في علو من الله .
1236 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز الدينوري ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال عبد الواحد بن زيد : الحزن ملك البدن ، والملك لا يسكن إلا في موضع فارغ غير مشغول .
1237 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المحبر ، عن المبارك بن فضالة ، عن ثابت البناني ؛ قال : بينا أنا واقف بجبل عرفات في ناحية من الناس ؛ إذ أقبل شابان عليهما العباء القطواني ، فقال أحدهما لصاحبه : يا حبيب ! فأجابه الآخر : لبيك أيها المحب . قال : أترى الذي تحاببنا وتواددنا من أجله يعذبنا غدا في القيامة ؟ قال : فسمع صوتا من الهواء يقول : كلا ليس بفاعل .
1238 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا سعيد ( يعني : ابن سليمان ) ، نا عباد ( يعني : ابن العوام ) ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن هبيرة . قال : كتب أبو الدرداء إلى سلمان : أن هلم إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد . فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا تقدس أحدا ، وإنما يقدس المرء عمله [ إسناده ضعيف ] .
1239 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة وجعفر بن محمد ؛ قالا : نا سعيد بن سليمان ، عن زكريا بن سلام الحنفي ، عن بلال بن المنذر الحنفي ؛ قال : كنا مع ابن أبي أوفى في جنازة ، فقالت له امرأة : يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! استغفر لي . فقال لها : إنما يغفر لك بعملك [ إسناده مظلم ] .
1240 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن عمرو الواسطي ، نا هارون بن أبي هارون ، عن بقية ؛ قال : كنت مع إبراهيم بن أدهم بصور ، فصلى على جنازة ، فلما فرغ أتاه رجل ، فقال له : يا أبا إسحاق ! ادع لي . فالتفت إلى الرجل ، فقال له : دعاؤك لنفسك خير لك من دعائي لك .
1241 - حدثنا أحمد ، نا بشر بن موسى ؛ قا : سمعت عمي يقول : دخلت على عليل أعوده ، فالتفت العليل إلى ابن عيينة وهو عند رأسه ، فقال : يا أبا محمد ! ادع الله لي . فقال له ابن عيينة : دعاؤك لنفسك خير لك من دعائي لك ، أما سمعت قول الله تبارك وتعالى حيث يقول :
( أَمَّن يُجِيبُ المُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ )
[ النمل : 62 ] ؛ فقل أنت : يا رب ! يا رب ! ! 2 < ويكشف السوء > 2 ! ، قل أنت : يا رب ! فقالها العليل ، فعوفي . قال عمي : فعلمت إسماعيل بن زرارة وعدة من أصحابنا ، فما دخلنا على مريض فقلته إلا عوفي ،
215
215
وهكذا أخبرني من علمته . قال بشر : ما علمته مريضا إلا عوفي .
1242 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا أحمد بن منيع ، نا محمد بن فضيل ، عن أبيه ؛ قال :
دخلت على كرز بن وبرة بيته ؛ فإذا عند مصلاه حفيرة قد ملأها تبنا وبسط عليها كساء من طول القيام ، وكان يقرأ القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات ، وله عود في المحراب يعتمد عليه إذا نعس ، وكان إذا خرج أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ؛ فيضرب حتى يغشى عليه .
1243 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا أحمد بن منيع ، عن محمد بن فضيل ؛ قال : سمعت أبي يقول : رأيت ابن طارق في الطواف وعليه نعلان مخصوفتان قد انفرج له أهل الطواف ؛ فكان يحزر طوافه في ذلك الزمان ، فإذا هو يطوف في اليوم والليلة عشرة فراسخ .
1244 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن عباد المكي ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : سمعت ابن شبرمة يقول : سألني هبيرة : ما كرز وابن طارق ؟ قال : فقلت له : ابن طارق لو كان احد يكتفي بالتراب لاكتفى به ، وذكر كرزا ؛ فقال : ما رئي قط إلا وهو يطيع الله . قال سفيان : قال ابن شبرمة :
( لو شئت كنت ككرز في تعبده
وكابن طارق حول البيت في الحرم )
( قد حال دون لذيذ العيش خوفهما
وجاهدا في طلاب الفوز والكرم )
1245 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ؛ قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي ، صفنا صفين [ إسناده صحيح ] .
1246 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا حاتم بن إسماعيل ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن جده ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' والذي نفسي بيده ! إنه لمكتوب عند الله عز وجل : حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1247 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا يحيى بن معين ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : تبع محمد بن المنكدرجنازة رجل كان يسفه بالمدينة ، فعوتب في ذلك ، وقيل له : أمثلك يحضر جنازة مثل هذا ؟ فقال : والله ! إني لأستحي من الله أن يراني أرى أن رحمته عجزت عن أحد من خلقه .
1248 - حدثنا أحمد ، نا مقاتل بن صالح الأنماطي ، نا عبد الله بن سعيد ، نا ابن أبي غنية ، نا أبي ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن القاسم بن عوف الشيباني ؛ قال : قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين :
216
216
جاءني رجل من أهل البصرة ، فقال : جئتك في حاجة من البصرة وما جئت حاجا ولا معتمرا . قال : قلت له : وما حاجتك ؟ فقال : جئتك لأسألك : متى يبعث علي بن أبي طالب ؟ قال : فقلت له : يبعث والله علي يوم القيامة ثم تهمه نفسه [ صحيح ] .
1249 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : نظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى قوم ببابه ، فقال لقنبر : يا قنبر ! من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : وما لي لا أرى فيهم سيما الشيعة ؟ ! قال : وما سيما الشيعة ؟ قال : خمص البطون من الطوى ، يبس الشفاه من الظمأ ، عمش العيون من البكاء [ إسناده ضعيف جدا ] .
1250 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن عبد العزيز ، نا أبو سلمة المنقري ، نا إبراهيم بن أبي عدي أبو محمد بن أبي عدي ؛ قال : حدثني أبو البختري اليشكري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : قال عبد الله : إن أول ما خلق الله عز وجل القلم والنون ، وهي الدواة ، ثم قال للقلم : اكتب . قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب الدنيا وما هو كائن فيها من عمل معمول ، برا وفجورا ، ورزق حلال أو حرام ، أو رطب أو يابس . فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثم خلق ملائكة ووكلهم بالكتاب ، وخلق ملائكة وكلهم بالعمل وببني آدم ؛ فتنطلق الملائكة الذين وكلوا بالخلق إلى الملائكة الذين وكلوا بالكتاب ، فيخرجون إليهم بالنسخ مما يجري على بني آدم بالليل والنهار ، وتهبط الملائكة الذين وكلوا بالخلق على بني آدم ؛ فيكتبون أعمالهم مما يجري عليهم بالليل والنهار . ثم تلا عبد الله هذه الآية : ! 2 < إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون > 2 ! [ الجاثية : 29 ] ، فقال القوم : ما كنا نرى هذه الآية لعبد الله ، فقال لهم : أليس أنتم قوم عرب ؟ ! أما تعلمون أن النسخة لا تكون إلا من أصل ثابت ؟ ! ثم قال عبد الله : إن الملك إذا نزل من السماء على بني آدم يدفع إليه صحيفة مختومة وصحيفة منشورة ليس فيها كتاب ؛ فيهبط الملك على ابن آدم ، فيكتب عمله أجمع ثم يعرج به إلى السماء إلى الملائكة الذين وكلوا بالكتاب ؛ فيفضون الخاتم ، ثم يعارضون بعمل بني آدم ؛ فيجدونه على ما كان في المختوم [ إسناده مظلم ] .
1251 - حدثنا أحمد ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو سلمة ، نا يحيى بن عمرو النُّكْري ، عن أبيه ، عن أبي الجوزاء في قول الله تبارك وتعالى :
( إلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 ) ) شهادة أن لا إله إلا الله . >
[ الشعراء : 89 ] ؛ قال : شهادة أن لا إله إلا الله .
1252 - حدثنا أحمد بن علي الخزاز ، نا مصعب بن عبد الله ، عن أبي غزية الأنصاري ؛ قال : قال الشعبي : إن لله تبارك وتعالى ملكا مؤكلا بجمع الأشكال بعضها إلى بعض .
1253 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سليمان بن أبي شيخ ، حدثني محمد بن الحكم ، عن عوانة بن الحكم :
217
@ 217 @ | | إن الحبشة لما قدمت مكة أخذت في طريقها نفيل بن حبيب ليدلها على البيت ، فاحتال في الهرب | منها ، وقال في ذلك شعراً : | % ( ألا ردي ركائبنا ردينا % نعمناكم على الهجران عينا ) % | % ( فإنك لو رأيت ولن تريه % لدى جنب المحصب ما رأينا ) % | % ( حمدت الله إذ أبصرت طيرا % وحصب حجارة تلقى علينا ) % | % ( وكلهم يسائل عن نفيل % كأن علي للحبشان دينا ) % | # 1253 1 - قال : وقال طفيل ؛ وهو جاهلي : | % ( ترعى مذانب وسمي أطاع لها % بالجزع حيث عصى أصحابه الفيل ) % | # 1253 2 - وقال أمية بن أبي الصلت ؛ وهو جاهلي : | % ( إن آيات ربنا بينات % ما يماري فيهن إلا الكفور ) % | % ( حبس الفيل بالمغمس حتى % ظل يحبوا كأنه معقور ) % | # 1253 3 - وقال أبرهة ملك الحبشة حيث رجع : | % ( أين المفر والإله الطالب % والأشرم المغلوب غير الغالب ) % | # 1254 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ؛ قال : سمعت الواقدي يقول : | قالت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم : | | رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان الناس [ إسناده ضعيف جدا ] . | # 1255 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ، نا عيسى بن يزيد ، نا | المسعودي : | | أن عائشة ابنة طلحة بن عبيد الله رأت أباها طلحة بن عبيد الله في المنام ؛ فقال لها : | | يا بنية ! حوليني من هذا المكان ؛ فقد أضر بي الندى . | | فأخرجته بعد ثلاثين سنة أو نحوها ؛ فحولته من ذلك المكان وهو طري لم يتغير منه شيء ، فدفن | في الهجريين بالبصرة ، وتولى إخراجه عبد الرحمن بن سلامة التيمي [ إسناده ضعيف ] . | # 1256 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق البزوري ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن | أبي الزبير ، عن جابر ؛ قال : | | لما أرادوا حفر العين - قال سفيان : تسمى عين أبي زياد - ، نادوا بالمدينة : من كان له قتيل ؛ | فليأت قتيله . | | قال جابر : فأتيناهم ، فأخرجناهم رطابا يتثنون ، وأصابت المسحاة رجل رجل منهم ، فانقطر منها | دم ، وذلك بعد نيف وأربعين سنة . | # 1257 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ، عن أبيه ، عن جده : |
218
218
أن أبا أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد غزا بلاد الروم ، فمات بالقسطنطينية ، فقبر مع سور المدينة وبني عليه ، فلما أصبحوا أشرف عليهم الروم ، فقالوا : يا معشر العرب ! قد كان لكم الليلة شأن . فقالوا : مات رجل من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووالله لئن نبش لا ضرب بناقوس في بلاد العرب . قال : وكان الروم إذا أمحلوا كشفوا عن قبره ؛ فأمطروا [ إسناده ضعيف جدا ] .
1258 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا ابن سعد ، نا محمد بن عمر الأسلمي ، نا ابو بكر بن أبي سبرة ، عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي : أن سلمان بن ربيعة الباهلي غزا بلاد الترك في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقتل ببلنجر ، فجعل أهل تلك الناحية عظامه في تابوت ، فإذا احتبس عنهم القطر ؛ أخرجوه ، فاستسقوا به ، فسقوا ، فقال في ذلك ابن جمانة الباهلي الشاعر :
( إنّ لنا قبرين قبرا بالانجر
وقبرا بأعلا الصين يا لك من قبر )
( فهذا الذي بالصين عمت فتوحه
وهذا الذي بالترك يسقى به القطر )
فالقبر الذي بالصين قبر قتيبة بن مسلم ، قتل بفرغانة ، فجعله الشاعر بالصين من أجل القافية :
1259 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ؛ قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت لهم العدو فواقا عند اللقاء ، فقال هرقل وهو على أنطاكية لما قدمت منهزمة الروم ؛ قال لهم : أخبروني ويلكم عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ؛ أليسوا هم بشراً مثلكم ؟ ! قالوا : بلى . قال : فأنتم أكثر أم هم ؟ قالوا : بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن . قال فما بالكم تنهزمون كلما لقيتموهم ؟ فقال شيخ من عظمائهم : من أجل أنهم يقومون الليل ، ويصومون النهار ، ويوفون بالعهد ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويتناصفون بينهم ، ومن أجل أنا نشرب الخمر ، ونزني ، ونركب الحرام ، وننقض العهد ، ونغصب ، ونظلم ، ونأمر بما يسخط الله ، وننهى عما يرضي الله عز وجل ، ونفسد في الأرض . قال : أنت صدقتني .
1260 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لمن ورد عليه : هل يثبت لكم العدو ؟ فإن قالوا : نعم ؛ قال : غللتم [ إسناده معضل ] .
1261 - حدثنا أحمد ، نا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال :
219
219
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه حذرا في الحرب جداً ، شديد الروغان من قرنه ، إذا حمل تحفظ جوانبه جميعاً من العدو ، وإذا رجع من حملته يكون لظهره أشد تحفظا منه لقدامه ، لا يكاد أحد يتمكن منه ، وكان درع صدره لا ظهر لها ، فقيل له : ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك ؟ فقال : إن أمكنت عدوي من ظهري ؟ فلا أبقى الله عليه إن أبقى عليَّ [ إسناده ضعيف جدا ] .
1262 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين الأنماطي ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ؛ قال : ما زلت أسمع من أشياخ أهل المدينة أنه لم يبلغ أحد من ولد عتبة بن أبي وقاص الحكم إلا هتم ( أي : بخر ) ؛ لما صنع عتبة بفي رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ] .
1263 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال : كان يقال : أربعة يسودن العبد : الأدب ، والصدق ، والفقه ، والأمانة .
1264 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن عطاء بن السائب ، عن عثمان بن أبي العاص ؛ قال : كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأتاه رجل يتوكأ على مخصرة ؛ فأنشده :
( تركت أباك مرعشة يداه
وأمك ما تسيغ لها شرابا )
( إذا غنت حمامة بطن وج
على بيضاتها ذكرت كلابا )
فقال عمر : وما ذاك ؟ قال : وجهت ابني إلى الشام مجاهدا ، قال : فبكى عمر رضي الله عنه بكاء شديدا ، وكتب من ساعته إلى يزيد بن أبي سفيان أن يرحله ؛ فقدم عليه ، فقال له : بر أبويك ، وكن معهما حتى يموتا . ومربعة كلاب التي بالبصرة نسبت إليه [ إسناده ضعيف ] .
1265 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا الحميدي ، عن ابن عيينة ، عن أبي حازم ؛ قال : نحن لا نحب أن نموت حتى نتوب ، ونحن نموت ولا نتوب .
1266 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، نا هشام بن محمد ، ثنا عبد المجيد بن أبي عبس ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : سمعت قريش صائحا يصيح على أبي قبيس وهو يقول :
( إن يسلم السعدان يصبح محمدٌ
بمكة لا يخشى خلاف المخالف )
فقال أبو سفيان : وأشراف قريش من السعود [ هم ] : سعد بن بكر ، وسعد بن زيد بن مناة ، وسعد هذيم من قضاعة . فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوته على أبي قبيس وهو يقول :
( يا سعد سعد الأوس كن أنت ناصراً
ويا سعد سعد الخزرجي الغطارف )
( أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا
على الله في الفردوس منية عارف )
220
220
( فإن ثواب الله للطالب الهدى
جنات من الفردوس ذات رفارف )
فقالت قريش : هذا سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة [ إسناده ضعيف جدا ] .
1267 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي الوراق ، نا إبراهيم بن بشار ، نا نعيم بن مورع ، نا هشام بن حسان ؛ قال : بينا نحن عند الحسن ؛ إذ أقبل رجل من الأزارقة ، فقال له : يا أبا سعيد ! ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : فاحمرت وجنتا الحسن ، وقال : رحم الله عليا ! إن علياً كان سهما لله صائبا في أعدائه ، وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رهباني هذه الأمة ، لم يكن لمال الله بالسروقة ، ولا في أمر الله بالنؤمة ، أعطى القرآن عزيمة علمه ، فكان منه في رياض مؤنقة ، وأعلام بينة ، ذاك علي بن أبي طالب يا لكع !
1268 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ،
عن عطاء الخراساني : أن داود عليه السلام نقش خطيئته في كفه لكي لا ينساها ؛ فكان إذا رآها اضطربت يداه .
1269 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، عن شبل بن عباد ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أن داود عليه السلام جعل خطيئته في كفه ؛ فكان لا يتناول طعاما ولا شرابا ولا يمد يده إلى شيء ؛ إلا أبصر خطيئته ، فأبكاه .
1270 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ، نا عامر بن يساف ، عن مالك بن دينار ؛ قال : بينما حبر من أحبار بني إسرائيل متكئ على سريره ؛ إذ رأى بعض بنيه يغامز النساء ، فقال : مهلا يا بني - كهيئة التعزيز - . قال : فما كان بأسرع من أن أتته العقوبة من الله عز وجل ، فصرع عن سريره ، وقيل له : هكذا غضب لي ؟ اذهب ؛ فلا يكون في جنسك خير أبدا .
1271 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا مسعود أبو عمرو ، عن يوسف بن أسباط ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : لقد بلغني أن الله تبارك وتعالى يأمر الملك من الملائكة بأمر فيقصر في الطيران ، فيقص جناحه ؛ فلا يصعد إلى السماء إلى يوم القيامة .
1272 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن الحارث ، نا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، عن أبي عبيدة ؛ قال : كان في بني إسرائيل رجل له ملك عظيم ، فقال : ما أعلم اليوم أحدا أعز مني . قال : فسلط الله عليه أضعف خلقه ؛ البعوضة ، فدخلت في منخره ، فجعل يقول : اضربوا ها هنا ، اضربوا ها هنا . فضرب رأسه بالفؤوس حتى هشم .
221
221
1273 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : تكلم ملك من الملوك بكلمة وهو جالس على سريره ، فمسخه الله ؛ فما يدرى أي شيء مسخ : أذباب أم غير ذلك ؛ إلا أنه ذهب فلم ير .
1274 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا ؛ نا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، عن هارون بن موسى ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ؛ قال : لما قال فرعون لقومه : ! 2 < ما علمت لكم من إله غيري > 2 ! [ القصص : 38 ] نشر جبريل عليه السلام أجنحة العذاب [ غضبا لله عز وجل ] ؛ فأوحى الله إليه : أن مه يا جبريل ! إنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت . فأمهل بعد هذه المقالة أربعين عاما ؛ حتى قال
( أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ) [ النازعات : 24 ] ؛ فذلك قوله :

( فَأَخَذهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ والأُولَى ( 25 ) )
[ النازعات : 25 ] ؛ حتى غرقه الله عز وجل وجنوده
1275 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود الدينوري ، نا الصلت بن مسعود ؛ قال : كان سفيان بن عيينة يستحسن شعر عدي بن زيد ؛ حيث يقول :
( أين أهل الديار من قوم نوح
ثم عاد من بعدهم وثمود )
( بينما هم على الأسرة والأنماط
أفضت إلى التراب الخدود )
( ثم لم ينقض الحديث ولكن
بعد ذا الوعد كله والوعيد )
( وأطباء بعدهم لحقوهم
ضل عنهم سعوطهم واللدود )
( وصحيح أضحى يعود مريضا
وهو أدنى للموت ممن يعود )
1276 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا إبراهيم الحربي لغيره :
( كم من عليل قد تخطاه الردى
فنجا ومات طبيبه والعود )
1277 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا أبو العباس المبرد لابن أبي فنن :
( من عاش أخلقت الأيام جدته
وخانه ثقتاه السمع والبصر )
1278 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : بلغني أن في الزبور مكتوباً : من بلغ السبعين اشتكى من غير علة .
1279 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد النميري ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قيل لشيخ : ما بقي منك ؟ قال : يسبقني من بين يدي ، ويُدركني من خلفي ، وأنسى الحديث ، وأذكر القديم ، وأنعس في الملا ، وأسهر في الخلا ، إذا قمت قربت الأرض مني ، وإن قعدت تباعدت عني .
1280 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ، عن عبد القاهر بن السري ؛ أنه أنشد للحجاج بن يوسف التيمي :
( إذا كانت السبعون سنك لم يكن
لدائك إلا أن تموت طبيب )

222
222
( وإن امرءا قد سار سبعين حجة
إلى منهل من ورده لقريب )
( إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب )
( إذا ما انقضى القرن الذي أنت منهم
وخلفت في قرن فأنت غريب )
1281 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الله القرشي ؛ قال : أنشدني محمد بن عبد الله :
( عمر الفتى قريب
يموت أو يشيب )
1282 - حدثنا أحمد ؛ قال : وأنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد لمسلم بن الوليد الخزرجي :
( إن الشباب وإن الشيب دأبهما
إن ينقصاك بسحل أو بإمرار )
( هذا يعاديك إدبارا بمقبله
وذا يباريك عن عين بإدبار )
( كل غدور وشيء غدر بينهما
هيهات ما كل غدار كعذار )
( لن يرحل الشيب عن دار أقام بها
حتى يرحل عنها صاحب الدار )
1283 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي وأحمد بن عباد ، عن الرياشي أنشدهم للبيد :
( أليس ورائي إن تراخت منيتي
لزوم العصا تحنى عليها الأصابع )
( أخبر أخبار القرون التي مضت
أدب كأني كلما قمت راكع )
1284 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ؛ قال : قيل لبعض الحكماء : ما لك تدمن إمساك العصا ولست بكبير ولا مريض ؟ قال : أذكر أني مسافر .
1285 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، نا عوف ؛ قال : قال الحسن البصري في بعض مواعظه : يا معشر الشباب ! كم من زرع لم يبلغ أدركته الآفة ؟ !
1286 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف ؛ قال : سمعت الحسن يقول : يا ابن آدم ! نهارك ضيفك ؛ فلا يرحلن عنك إلا وهو راض ، وكذا ليلك .
1287 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : من ازداد علما ولم يزدد ورعا ؛ لم يزدد من الله إلا بعدا .
1288 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الجمحي ، نا أبو مصعب الزهري ، عن مالك بن
أنس ، عن محمد بن شهاب ، عن عروة بن الزبير ؛ قال : حدثتني عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته الجدعاء وليست العضباء ، فقال : ' أيها الناس ! كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذين نشيع من الأموات سفر ، عما قليل إلينا راجعون ، نبوئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنا مخلدون بعدهم ،
223
223
قد نسينا كل واعظة ، وأمنا كل جائحة ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية ، وخالط أهل الذل والمسكنة ، وقارب أهل الفقه والحكمة ، ووسعته السُّنةُ ، ولم يعد إلى بدعة ' [ خبر باطل ] .
1289 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا أبي ، عن الهيثم ، عن مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : لما بويع أبو بكر رضي الله عنه ( ح ) [ إسناده ضعيف ] .
1290 - وحدثنا أحمد ، نا الحربي إبراهيم بن إسحاق ، نا خلف بن هشام ، عن أبي عوانة ، عن هلال ، عن عبد الله بن عكيم ؛ قال : لما بويع أبو بكر رضي الله عنه صعد المنبر ، فنزل مرقاة من مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اعلموا أيها الناس أن أكيس الكيس التقى ، وأن أحمق الحمق الفجور ، وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه ، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ الحق منه ، إنما أنا متبع ولست بمبتدع ، فإن أحسنتُ ؛ فأعينوني ، وإن زغت ؛ فقوموني ، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، ولا يدع قوم الجهاد في سبيل الله ؛ إلا ضربهم الله بالفقر ، ولا ظهرت الفاحشة في قوم ؛ إلا عمهم الله عز وجل بالبلاء ؛ فأطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله ؛ فلا طاعة لي عليكم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم [ إسناده ضعيف ] .
1291 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق المسوحي ، نا الحماني ، عن مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه صعد المنبر ، فقال : ما كان الله عز وجل ليراني أن أرى نفسي أهلا لمجلس أبي بكر رضي الله عنه . فنزل مرقاة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اقرؤوا القرآن تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وزنوا أنفسكم قبل أن تُوزَنوا ، وتزيَّنوا للعرض الأكبر يوم تعرضون على الله عز وجل ! 2 < لا تخفى منكم خافية > 2 ! [ الحاقة : 18 ] ، إنه لم يبلغ حق ذي حق أن يطاع في معصية الله ، ألا وإني أنزلت نفسي من مال الله عز وجل بمنزلة ولي اليتيم ، إن استغنيت عففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف [ إسناده ضعيف جداً ] .
1292 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا هدبة بن خالد ، عن حزم ، عن الحسن : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه خطب الناس ؛ فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! اتقوا الله ؛ فإن تقوى الله غنم ، وإن أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، واكتسب من نور الله عز وجل نورا لظلمة القبر ، وليخش عبد أن يحشره الله عز وجل أعمى وقد كان بصيرا ، وقد يكفي الحكيم جوامع الكلام ، والأصم ينادي من مكان بعيد ، واعلموا أن من كان الله عز وجل معه لم يخف شيئا ، ومن كان الله عز وجل عليه ؛ فمن يرجو بعده ؟ [ إسناده فيه لين ] .
1293 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف التغلبي ، نا ابن نمير ، عن وكيع ، عن عمر بن منبه ،
224
224
عن أوفى بن دلهم ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه خطب الناس ؛ فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ؛ فإن الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وإن الآخرة قد أقبلت وأشرفت باطلاع ، وإن المضمار اليوم وغدا السباق ، ألا وإنكم في أيام أمل من ورائه أجل ، فمن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله ؛ فقد خيب عمله ، ألا ؛ فاعملوا لله في الرغبة كما تعملون له في الرهبة ، ألا وإني لم أر كالجنة نام طالبها ، ولم أر كالنار نام هاربها ، ألا وإنه من لم ينفعه الحق ضره الباطل ، ومن لم يستقم به الهدى جار به الضلال ، ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد ، ألا أيها الناس إنما الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، ألا وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر ، ألا إن عِلِيمٌ ( 268 ) )>
( الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالفَحْشَاءِ واللهُ يَعِدُكُم مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضلاً واللهُ وَسِعٌ عِلِيمٌ ( 268 ) )
[ البقرة : 268 ] ؛ أيها الناس ! أحسنوا في عمركم تحفظوا في عقبكم ؛ فإن الله تبارك وتعالى وعد جنته من أطاعه وأوعد ناره من عصاه ، إنها نار لا يهدأ زفيرها ، ولا يفك أسيرها ، ولا يجبر كسيرها ، حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وماؤها صديد ، وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل [ إسناده ضعيف ] .
1294 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا محمد ( يعني : ابن جحادة ) ، عن الزبير بن عدي ، عن مصعب بن سعد : أن سعد بن أبي وقاص خطبهم بالكوفة ، فقال : يا أهل الكوفة ! أي أمير كنت لكم ؟ فقام إليه رجل ، فقال : اللهم إن كنت ما علمنا لا تعدل في الرعية ولا تقسم بالسوية ولا تغزوا في السرية . فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا ؛ فأعم بصره ، وعجل فقره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن . قال : فما مات حتى عمي ، وكان يلتمس الجدر ، وافتقر حتى سأل الناس بكفه ، وأدرك فتنة المختار الكذاب ، فقاتل فيها ، وكان إذا قيل له : كيف أنت ؟ يقول : أنا أعمى فقير أدركتني دعوات سعد [ إسناده صحيح ] .
1295 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الوراق ، نا معاوية بن عمرو ، نا أبو إسحاق ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن كعب ؛ قال : أجد في التوراة : أحمد عبدي المختار ، لا فظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، مولده بكا ، وهجرته طابا ، وملكه بالشام ، وأمته الحمادون ، يحمدون الله على كل نجد شديد ، ويسبحونه في كل منزلة ، ويوضؤون أطرافهم ، ويتزرون على أنصافهم ، وهم رعاة الشمس ، وصفهم في الصلاة وصفهم في القتال سواء ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، لهم دوي كدوي النحل ، يصلون الصلاة حيث ما أدركتهم .
1296 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال :
أوحى الله عز وجل إلى آدم [ صلى الله عليه وسلم ] : أنا الله ذو بكة ، أهلها خيرتي ، وزوارها وفدي وأضيافي ، وفي كنفي ، أعمره بأهل السماء وأهل الأرض ، يأتونه أفواجا شعثا غبرا ، يعجون بالتكبير عجيجا ، ويرجون بالتلبية رجيجا ، ويثجون بالبكاء ثجيجا ، فمن اعتمده لا يريد غيره ؛ فقد زارني وضافني ووفد إلي ونزل
225
225
بي ، وحق لي أن أتحفه بكرامتي ، أجعل ذلك البيت وذكره وشرفه ومجده وسناه لنبي من ولدك يقال له : إبراهيم ، أرفع له قواعده ، وأقضي على يديه عمارته ، وأنيط له سقايته ، وأورثه حله وحرمه ، وأعلمه مشاعره ، ثم تغمره الأمم والقرون حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له : محمد صلى الله عليه وسلم ، هو خاتم النبيين ، وأجعله من سكانه وولاته وحجابه وسقاته ممن سأل عني يومئذ ؛ فأنا مع الشعث الغبر الموفين بنذورهم ، المقبلين إلى ربهم [ إسناده واه جدا ] .
1297 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق البزوري ، نا يزيد بن هارون ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال بن أبي هلال ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن سلام ؛ قال : أجد في التوراة : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا تدفع السيئة بالسيئة ، ولكن تعفو وتصفح ، ولن أتوفاك حتى أقيم بك الملة العوجاء ، وأحيي بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله .
1298 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا سهل بن محمد ، نا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، نا عبد الرحمن بن الحارث ، عن عمر بن حفص - وكان من خيار الناس - ؛ قال : كان عند أبي وجدي ورقة يتوارثونها قبل الإسلام بزمان ، فيها : بسم الله ، وقوله الحق ، وقول الظالمين في تباب ، هذا الذكر لأمة تأتي في آخر الزمان ، يأتزرون على أوساطهم ، ويغسلون أطرافهم ، ويخوضون البحر إلى عدوهم ، فيهم صلاة ، لو كانت في قوم نوح ما هلكوا بالطوفان ، وفي ثمود ما أهلكوا بالصيحة . قال : فأخبرني أنهم جاءوا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فأمرهم أن يحتفظوا بها [ إسناده ضعيف ] .
1299 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين السكري ، نا أبو عثمان المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : ما جسنس الزيادي - وهو شيخ من قدماء الفرس وحكمائهم - لحق زمن زياد ، فسأله أن يحدث بأحاديث ملوك الأعاجم ووزرائهم وسيرهم ، فحدثه منها سبعين حديثا حسنة ، وترجمت بالعربية ، ونسب الشيخ إلى زياد بن أبي سفيان ، فقيل له : الزيادي ، قال : كان أبرواز بن هرمز المعروف بكسرى في مسير له ليلا ؛ فهوَّم على مركبه وطال ذلك عليه حتى استثقل ، وخاف من وراءه من وزرائه وقواده سقوطه ، فأتاه رجل منهم ، فأيقظه ، فانتبه مذعورا برؤيا رآها قطعها عليه الموقظ له ، فقال : رأيت قائلا يقول : إنكم غيرتم فغير ما بكم ، ونقل الملك إلى أحمد . قال : ثم عرضت على الله عز وجل ، فقال لي : سلم ما في يديك إلى صاحب الإهراوة .
1300 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين السكري ، نا العتبي ، عن أبيه ؛ قال : قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة : صف لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فقال : كان عالما برعيته ، عادلا في نفسه ، قليل الكبر ، قبول العذر ، سهل الحجاب ، مفتوح الباب ، يتحرى الصواب ، بعيدا من الإساءة ، رفيقا بالضعيف ، غير صخاب ، كثير الصمت ، بعيدا من العيب .
226
226
1301 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ؛ قال : أنشدنا يحيى بن معين هذا الشعر وذكر أنه للعمري العابد :
( ما لي من عبد ولا من وليدة
وإني لفي فضل من الله واسع )
( بنعمة ربي ما أريد معيشة
سوى قصد حال من معيشة قانع )
( ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضا
يعش في غنى من طيب العيش راتع )
( إذا كان ديني ليس فيه غميرة
ولم أشره في بعض تلك المطامع )
( ولم أبتع الدنيا بدين أبيعه
وبائع دين الله من شر بائع )
( ولم تشتملني المرديات من الهوى
ولم أتخشع لامرئ ذي تصانع )
( جموع لشر المال من غير حله
وضنين بقول الحق للزور تابع )
قال يحيى : كنت أظن أن هذا للعمري العابد حتى قال لي ابنه : هذا قاله عبد الله بن إدريس .
1302 - حدثنا أحمد ، نا عباس : أنشدنا يحيى بن معين هذا الشعر :
( المال ينفذ حله وحرامه
يوما وتبقى في غد آثامه )
( ليس التقي بمتق في دينه
حتى يطيب شرابه وطعامه )
( ويطيب ما يحوي ويكسب أهله
ويطيب في حسن الحديث كلامه )
( نطق النبي لنا به عن ربه
فعلى النبي صلاته وسلامه )
1303 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا هدبة بن خالد ، نا حزم ، عن مالك بن دينار ؛ قال : كان عثمان رضي الله عنه إذا طلع في القبر بكى ، وقال : هذا أول منازل الآخرة [ إسناده ضعيف ] .
1304 - حدثنا أحمد ، نا عباس الدوري ، نا سليمان بن داود ، نا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن ربيعة بن عباد - رجل من بني الدئل - ؛ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز وهو يقول : ' يا أيها الناس ! قولوا : لا إله إلا الله تفلحوا ' ، ورجل يتبعه يرميه ويقول : أيها الناس ! إنه صابئ ، إنه كذاب . فقلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا عمه أبو لهب [ إسناده قوي ] .
1305 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا يزيد بن عمرو ، نا العلاء بن الفضل ، نا أبي ، عن أبيه عبيد الملك بن أبي سوية ، عن أبي سوية ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري ؛ قال : سألت محمد بن عدي بن سواءة بن جشم بن سعد : كيف سماك أبوك محمداً ؟ ! قال : أما إني قد سألت كما سألتني عنه ؛ فقال : خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم ، وسفيان بن مجاشع بن دارم ، ويزيد بن عمرو بن ربيعة ، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر ، نريد ابن جفنة الغساني ، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات ، وقربه قائم لديراني ، فأشرف علينا وقال : إن هذه اللغة ما هي
227
227
لأهل هذا البلد . قال : قلنا نعم ، نحن قوم من مضر . فقال : من أي المضريين أنتم ؟ قلنا : من خندف . فقال : أما إنه سيبعث وشيكا نبي ؛ فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا ؛ فإنه خاتم النبيين ، واسمه محمد . فلما انصرفنا من عند ابن جفنة وصرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام ؛ فسماه محمدا تأميلا أن يكون ابنه ذلك النبي المبعوث .
1306 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، نا الواقدي ؛ قال : سمعت عمي يقول : كان يقال بالمدينة : من أراد العلم والسخاء والجمال ؛ فليأت دار العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، أما عبد الله ؛ فكان أعلم الناس ، وأما عبيد الله ؛ فكان أسخى الناس ، وأما الفضل ؛ فكان أجمل الناس [ إسناده ضعيف جداً ] .
1307 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ، نا ابن عمران قاضي المدينة : أن طلحة بن عبيد الله فدى عشرة من أسارى بدر بماله . وأنه سئل برحم مرة ، فقال : ما سئلت بهذه الرحم قط قبل اليوم ، وقد بعت لي حائطا بسبع مئة ألف درهم وأنا فيه بالخيار ، فإن شئت ارتجعته وأعطيتك ، وإن شئت أعطيتك ثمنه [ إسناده ضعيف جدا ] .
1308 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن ابن عيينة ؛ قال : كان سعيد بن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شيء ؛ قال : اكتب علي بمسألتك سجلا إلى أيام ميسرتي .
1309 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا الزيادي ، نا عبد الوارث بن سعيد ، نا الجريري ، عن ابن عباس ؛ قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف بالبيت وإزاره مرقوع بأدم .
1310 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان الثوري ؛ قال :
كان يقال : من أراد عزا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ؛ فليخرج من ذل معصية الله عز وجل إلى عز طاعته .
1311 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا أبو حذيفة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : قال لقمان الحكيم لابنه : ثلاثة من كن فيه فقد استكمل الإيمان : من إذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له .
1312 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، عن الحسن ؛ قال :
لو كان للناس جميعا عقول خربت الدنيا .
1313 - حدثنا أحمد ، نا الحربي ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : دفع أردشير إلى رجل كان يقوم على رأسه كتابا وقال : إذا رأيتني قد اشتد غضبي ؛ فادفعه إلي .
228
228
قال : وكان في الكتاب : أمسك واسكن ، أو اسكت ؛ فلست بإله ، إنما أنت جسد يوشك أن يأكل بعضه بعضاً ، ويصير عن قريب للدود والتراب .
1314 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد النيسابوري ، نا الحسن بن عيسى ، عن ابن المبارك ، عن داود ، عن الشعبي ؛ قال : ركب زيد بن ثابت ، فأخذ ابن عباس بركابه ، فقال له : لا تفعل يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا . فقال زيد : أرني يدك . فأخرج يده ، فقبلها زيد وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم .
1315 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : كتب يعقوب بن داود إلى بعض العباد للقدوم عليه ، فأتى محمد بن النضر الحارثي ، فاستشاره وقال : لعل الله أن يقضي ديني . فقال له محمد : لا تفعل ، لأن تلقى الله عز وجل وعليك دين ولك دين خير من أن تلقاه وقد قضيت دينك وذهب دينك .
1316 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الواسطي ، نا أبي عن جدي ؛ قال : قال إبراهيم بن أدهم : لا تجعل بينك وبين الله منعما عليك ، إذ سألت ؛ فاسأل الله أن ينعم عليك ولا تسأل المخلوقين ، وعد النعم منهم مغرماً .
1317 - حدثنا أحمد ، حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : رأى فضيل بن عياض رجلا يسأل في الموقف ، فقال له : أفي هذا الموضع تسأل غير الله عز وجل ؟ !
1318 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو حذيفة ؛ قال : رأى الثوري رجلا عند قوم يشكو ضيقه ، فقال له الثوري : يا هذا ! شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك !
1319 - حدثنا أحمد ، أنشدنا محمد بن موسى البصري ؛ قال : أنشدني ابن المعذل :
( تكلفني إذلال نفسي لعزها
وهان عليها أن أهان لتكرما )
( تقول سل المعروف يحيى بن أكثم
فقلت سليه رب يحيى بن أكثما )
1320 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : قال سليمان لأبي حازم : سل حوائجك . فقال : قد رفعتها إلى من لا تختزل دونه الحوائج .
1321 - حدثنا أحمد ، نا أبو العباس الأجري ، نا بشر بن الحارث ، عن الفضيل بن عياض في قول الله عز وجل :
( خَيْرُ الرَّزِقِينَ )
[ الجمعة : 11 ] ؛ قال :
229
229
المخلوق يرزق ، فإذا سخط قطع رزقه ، والله تبارك وتعالى يسخط ولا يقطع رزقه .
1322 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب الهمذاني ، نا قبيصة ، نا الثوري ؛ قال : أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء : اتخذ الدنيا ظئرا ، والآخرة أما .
1323 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا يحيى بن معين ، نا أبو المنذر ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق : أن عمرو بن ميمون الأودي حج مئة حجة وعمرة ، وأن الأسود بن يزيد حج سبعين حجة وعمرة .
1324 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عبيد الله بن عمر ، حدثني عمي ؛ قال : أتينا منزل عطاء السليمي ، فدخلنا منزله ، فرأينا باب منزله مفتوحا ولم نر في بيته إلا الرمل .
1325 - حدثنا أحمد ، نا جعفر ، نا عفان بن مسلم ، نا عون بن معمر ، عن الجلد بن أيوب ، عن معاوية بن قرة ؛ قال : إن أكثر الناس حسابا يوم القيامة الصحيح الفارغ .
1326 - حدثنا أحمد ، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا جرير ، عن رقبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ؛ قال : قال عبد الله : إني لأكره أن أرى الرجل فارغا ليس في أمر دنيا ولا آخرة .
1327 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا سعيد بن سليمان ، نا عبد الحميد بن سليمان ، نا أبو حازم ؛ قال : سمعت عون بن عبد الله يقول : كان يقال : يأتي على الناس زمان يُرضى فيه بالعلم من العمل ، ويُرْضى بالقول من الفعل .
1328 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا عفان بن مسلم ، نا ثابت بن يزيد ، نا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان : أنه كان إذا تلا هذه الآية :
( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ )
[ آل عمران : 135 ]
الآية ؛ فقال : نعم ما جرأك على الذنب .
1329 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا عفان ، نا يزيد بن زريع ، نا يونس ، عن الحسن :
( وَكُلَّ إِنسَنٍ أَلْزَمْنَهُ طَئِرَهُ فِي عُنُقِهِ )
[ الإسراء : 13 ] ؛ قال : عمله .
1330 - حدثنا أحمد ، نا جعفر ، نا سعيد بن سليمان ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن
محمد بن المنكدر ؛ قال : بلغني أن الله عز وجل يقول يوم القيامة : أين عبادي الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان ؟ ! أحلوهم رياض المسك ، وأخبروهم أني قد أحللت عليهم رضواني .
230
230
1331 - حدثنا أحمد ، نا جعفر ، نا سعيد بن سليمان ، نا شريك ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( 46 ) )
[ الرحمن : 46 ] ؛ قال : يهم بالمعصية ثم يتركها من مخافة الله عز وجل .
1332 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا يحيى بن اليمان ، عن
سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل في قوله : ! 2 < اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة > 2 ! [ المائدة : 35 ] ؛ قال : التقرب بالأعمال . آخر الجزء التاسع ، يتلوه العاشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده وصلى على محمد النبي وآله وصحبه وسلم
231
231
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء العاشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قال : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء إجازة ؛ قا : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب ، حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي :
1333 - نا عباس بن محمد الدوري ، نا أبو النعمان عارم بن الفضل ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كان زكريا صلى الله عليه نجاراً ' [ إسناده صحيح ] .
1334 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز بن المبارك ، نا أبي عبد العزيز بن المبارك ، نا أنس بن
عياض ، حدثني يوسف بن أبي درة ، عن جعفر بن أمية ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' ما من معمر يعمر في الإسلام أربعين سنة ؛ إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء : الجنون ، والجذام ، والبرص . فإذا بلغ الخمسين ؛ لين الله عز وجل عليه الحساب . فإذا بلغ الستين ؛ رزقه الله عز وجل الإنابة إليه لما يحب ويرضى . فإذا بلغ السبعين ؛ أحبه الله وأحبه أهل السماء . فإذا بلغ الثمانين ؛ قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته . فإذا بلغ التسعين ؛ غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وسمي أسير الله في أرضه ، وشفع في أهل بيته ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
232
232
1335 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا العباس بن الوليد ، نا يزيد بن زريع ، نا سعيد ، عن قتادة في قول الله عز وجل :
( وَإِذ فَرَقْنَا بِكُمُ البَحْرَ فَأَنَجينَكُمْ وَاَغْرَقْنَآ ءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرونَ ( 50 ) )
[ البقرة : 50 ] ؛ قال : إنما كان عهدهم بآل فرعون أمس ، فصار البحر طريقا يبسا لهم يمشون فيه ؛ فأنجاهم الله عز وجل وأغرق آل فرعون وهم ينظرون . 1336 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله عز وجل :
( وَإِذ ءاتَيْنَا مُوسَى الكِتَبَ وَالفُرْقَانَ )
[ البقرة : 53 ] ؛ قال :
الكتاب هو الفرقان ، سمي فرقانا ؛ لأنه فرق بين الحق والباطل .
1337 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن عبيد ، نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ؛ قال : كان مع موسى [ صلى الله عليه وسلم ] ست مئة ألف ، وأتبعهم فرعون على ألف ألف ومئتي ألف حصان
1338 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل ، نا محمد بن عبيد ، نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله عز وجل : ! 2 < فكان كل فرق كالطود العظيم > 2 ! [ الشعراء : 63 ] : مثل النخلة لا يتحرك ، فسار موسى عليه السلام ومن معه وأتبعهم فرعون في طريقهم ، حتى إذا تتاموا فيه ؛ أطبقه عليهم ، فلذلك قال :
( وَأَغْرَقْنَآءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
[ البقرة : 50 ] .
1339 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل ، عن عبد الله بن إسماعيل ، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ؛
قال : سمعت أبي يقول : بلغني أن مقاتلة بني إسرائيل يومئذ ست مئة ألف ، وإن مقدمة فرعون كانوا ست مئة ألف على خيل سود دهم غر محجلين ، ليس فيها شية مخالفة لذلك ؛ إلا أدهم أغر محجل .
1340 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا المحاربي ، عن بكر بن خنيس ، عن شعيب بن سليمان ؛ قال : أتى ذو القرنين مغيب الشمس ، فرأى ملكا من الملائكة كأنه يترجح في أرجوحة من خوف الله عز وجل ، فهاله ذلك ، فقال له : علمني علما لعلي أزداد إيمانا . قال : إنك لا تطيق ذلك . فقال : لعل الله عز وجل أن يطوقني لذلك . قال : فقال له الملك : لا تغتم لغد ، واعمل في اليوم لغد ، وإذا آتاك الله عز وجل من الدنيا سلطاناً ؛ فلا تفرح به ، فإن صرف عنك - قال أبو محمد : يعني - فلا تأس عليه ، وكن حسن الظن بالله ، وضع يدك على قلبك ؛ فما أحببت أن تصنع بنفسك فاصنعه بأخيك ، ولا تغضب ؛ فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب ؛ فرد الغضب بالكظم ، وسكنه بالتؤدة ، وإياك والعجلة ؛ فإنك إذا عجلت أخطأت ، وكن سهلا لينا للقريب والبعيد ، ولا تكن جباراً عنيداً .
1341 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا أبو همام ، عن أبي عاصم العباداني ، عن فضيل الرقاشي ؛ قال :
233
@ 233 @ | | ما زال لقمان الحكيم يعظ ابنه حتى انشقت مرارته فمات من خوف الله عز وجل . | # 1342 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا أبو المغيرة ، نا عمر ، نا عامر بن جشيب | الأحموسي ؛ قال : | | إن العبد ليعمل العمل سرا ما يطلع عليه أحد إلا الله تبارك وتعالى ، فيطلبه إبليس سنة ، فإن | أدركه ، وإلا ؛ تركه ، ثم يقول له بعد سنة : حدث بعملك ؛ فإنه قد رفع إلى الله عز وجل . فإن حدث | به ؛ محي عنه أجر السر ، ثم يطلبه سنة ، فيقول له : حدث به ؛ فإنه قد رفع إلى الله عز وجل ، وليس | بناقصك شيئا . فإن حدث به ؛ محي عنه أجر العلانية وكتب رياءً [ إسناده ضعيف ] . | # 1343 - حدثنا أحمد ، نا أبو يحيى الناقد ، نا سعيد الجرمي ذكره عن صالح المري ، عن أبي | عمران الجوني ، عن أبي الجلد ؛ قال : | | كان رجل من إخواننا إذا جلس جلس على رجليه ، فقيل له : لم لا تجلس على إستك ؟ فقال : | الجلوس على الإست جلسة الآمنين ، وأنا فقد عصيت الرحمن عز وجل . | # 1344 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا داود بن رشيد ؛ قال : | | كانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله . | # 1345 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق البغدادي الشيعي ، نا أبو زيد ، عن الأصمعي ؛ قال : | قال بزرجمهر الحكيم : | | كل عزيز دخل تحت القدرة ؛ فهو ذليل ، وكل مقدور عليه مملوك محقور . | # 1346 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أحمد بن يونس ؛ قال : سمعت الفضيل | يقول : | | حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك ؛ لأن عدوك إذا ذكرت عنده اغتابك ، وإنما يدفع إليك | المسكين من حسناته . | # 1347 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان ، نا عوف ؛ قال : قال الحسن : | | لا غيبة لثلاثة : فاسق مجاهر بالفسق ، وذي بدعة ، وإمام جائر . | # 1347 م - وكان يقال : | | من اغتاب خرق ، ومن استغفر الله رفأ . | # 1348 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا عبد الصمد ، نا الفضيل ، عن عبد الله بن | رجاء ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ؛ قال : | | إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبه . | # 1349 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، حدثنا الأصمعي ، نا المعتمر ؛ قال : سمعت بعض أهل | العلم يقول : | | لم يعالج جهد البلاء من لم يعالج الأيتام . |

234
234
1350 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : مات يتيم لعائشة أم المؤمنين رحمة الله ورضوانه عليها ، فجزعت عليه ، فقيل لها : إنك تجدين غيره ! فقالت : ومن لي بأن يكون بسوء خلقه ؟ ! [ إسناده ضعيف ] .
1351 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ؛ قال : سمعت الرياشي يقول : عن أبي عبيدة وأبي زيد ؛ قالا : الفرس لا طحال له ، والبعير لا مرارة له ، والظليم لا مخ له . قال المالكي : الظليم : النَّعام . قال أبو زيد : وكذلك طير الماء ، وحيتان البحر لا ألسنة لها ولا أدمغة ، والسمك لا رئة لها ، ولذلك لا يتنفس ، وكل ذي رئة يتنفس .
1352 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : سمعت الرياشي يقول : بلغني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ أنه قال : ليس شيءٌ تغيب أذناه ؛ إلا وهو يبيض ، وليس شيء تظهر أذناه ؛ إلا وهو يلد [ إسناده ضعيف ] .
1353 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أحمد بن محمد البغدادي ، نا معاوية بن عمرو ، عن طلحة بن
زيد ، عن الأحوص بن حكيم ؛ قال : كان من دعاء داود النبي صلى الله عليه وسلم : يا رازق النعاب في عشه وذلك أن الغراب إذا فقس عن فرخه خرجت بيضا ، فإذا رآها كذلك نفر عنها ؛ فتفتح أفواهها ، ويرسل الله لها ذبابا ، فيدخل في أجوافها ؛ فيكون ذلك غذاءها حتى تسود ، فإذا اسودت ؛ عاد الغراب فغذاها ، ويرفع الله عز وجل الذباب عنها [ إسناده واه بمرة ] .
1354 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : حاصر مسلمة بن عبد الملك حصناً ، وأصابهم فيه جهد عظيم ، فندب الناس إلى نقب منه ، فما دخله أحد ، فجاء رجل من الجند فدخله ، ففتح الله عليهم ، فنادى منادي مسلمة : أين صاحب النقب ؟ فما جاء أحد حتى نادى مرتين أو ثلاثا أو أربعا ، فجاء في الرابعة رجل ، فقال : أنا أيها الأمير صاحب النقب ، آخذ عهوداً ثلاثا : لا تسودوا اسمي في صحيفة ، ولا تأمروا لي بشيء ، ولا تشغلوني عن أمري . قال : فقال له مسلمة : قد فعلنا ذلك بك . قال : فغاب بعد ذلك ؛ فلم ير . قال : فكان مسلمة بعد ذلك يقول في دبر صلاته : اللهم اجعلني مع صاحب النقب .
1355 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : كان أنوشروان يكتب إلى مرازبته : عليكم بأهل الشجاعة والسخاء ؛ فإنهم أهل حسن الظن بالله عز وجلّ .
1356 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
235
235
إن من أعظم الذنب أن يستخف الرجل بذنبه [ إسناده ضعيف ] .
1357 - حدثنا أحمد ، حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' نية المؤمن خير من عمله ' ، ومعنى هذا الحديث حسن ، وذلك أن الله عز وجل يخلد المؤمن في جنته بنيته لا بعمله ، ولو جزي بعمله ؛ لم يستوجب التخليد ؛ لأنه عمل في سنين معدودة ، والجزاء يقع بمثلها وأضعافها ، وإنما يخلده الله عز وجل بنيته ؛ لأنه كان ناوياً أن يطيع الله عز وجل أبداً لو أبقاه أبداً ، فلما اخترمه دون نيته ؛ جزاه عليها التخليد أبداً ، وكذلك الكافر نيتهُ شر من عمله ؛ لأنه كان ناويا أن يقيم على كفره أبدا ، فلما اخترمه الله عز وجل دون نيته ؛ جزاه التخليد في جهنم أبداً .
1358 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' اكلفوا من الأعمال ما تطيقون ؛ فإن الله عز وجل لا يمل حتى تملوا ' . وتأويله : أن الله عز وجل لا يمل إذا مللتم ، ومثال هذا الكلام : قولك : هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل ، يريد أنه لا يفتر إذا فترت ، ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليها ؛ لأنه يفتر معها ، فأية فضيلة له ؟ وإنما يريد لا يفتر إذا فترت ، وكذلك تقول في الرجل البليغ في كلامه والمكثار : فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه ، يريد لا ينقطع إذا انقطعوا ، ولو أراد أنه ينقطع إذا انقطعوا ؛ لم يكن له في هذا القول فضل على غيره . وقد جاء مثل هذا في الشعر المنسوب إلى أخت تأبط شراً ، ويقال : إنه لخلف الأحمر :
( صليت مني هذيل بخرق
لا يمل الشر حتى يملوا )
لم يرد أنه يمل الشر إذا ملوه ، ولو أراد مل ذلك ما كان فيه مدح له ؛ لأنه بمنزلتهم ، وإنما أراد أنهم يملون الشر وهو لا يمله .
1359 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم ، نا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير : ! 2 < لكل أواب حفيظ > 2 ! [ ق : 32 ] ؛ قال : الأوَّاب الحفيظ : الرجل يكون في المجلس ، فإذا أراد أن يقوم ؛ قال : اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .
1360 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا علي بن عبد الله ، نا محمد بن فضيل ، نا مجالد ، عن عامر ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ قال : أُهديت إليَّ بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أهديت ، وما لنا فراش إلا مسك كبش [ إسناده ضعيف جدا ] .
1361 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا أبو أسامة ، عن
مجالد ، عن عامر ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ قال : لقد تزوجت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ومالي فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل ، ونعلف عليه ناضحنا بالنهار ، وما لي خادم غيرها ؛ رضي الله عنها [ إسناده ضعيف جدا ] .
236
@ 236 @ | # 1362 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن ملاعب ، نا أبو نعيم ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن فراس ، عن | الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قالت : | | أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' مرحباً | بابنتي ' . فأقعدها عن يمينه ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، ثم أسر إليها حديثا فضحكت ؛ قلت : ما رأيت | كاليوم ضحكاً أقرب من بكاء ، فسألتها : ما قال لك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما | مات النبي صلى الله عليه وسلم سألتها عن ذلك ؛ فقالت : إنه أسر إلي ' أن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في | كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراني إلا أجلي قد حضر ، واعلمي أنك أول أهلي لحوقاً | بي ' ، فبكيت لذلك ؛ فقال : ' وما يبكيك ؟ أما ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو سيدة نساء | العالمين ؟ ' قال : فضحكت لذلك [ إسناده صحيح ] . | # 1363 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن فهم ، نا محمد بن سلام ، عن أبي عبيدة في قوله تبارك | وتعالى : ! 2 < ويدخلهم الجنة عرفها لهم > 2 ! ( 6 ) ) ^ [ محمد : 6 ] ؛ قال : | | طيَّبها لهم . قال : والعرب تقول : هذا طعام معرف ؛ أي : مطيب ، وقال الشاعر : | % ( فتدخل أيد في حناجر أقنعت % لعادتها من الخزير المعرف ) % | # 1364 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن أبي بكر ، نا حصين بن نمير ، نا | بكار بن مالك [ معنى ] هذه الآية : ^ ( وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ ) ^ [ فاطر : 37 ] ؛ قال : | | الشيب . | | ثم أنشد حصين : | % ( رأيت الشيب من نذر المنايا % لصاحبه وحسبك من نذير ) % | # 1365 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو شهاب ، عن أبي | حصين ؛ أنه تمثل بهذين البيتين وهما لعبد بني الحسحاس : | % ( هريرة ودع إن تجهزت غاديا % كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ) % | # 1366 - حدثنا أحمد ، نا عمير بن مرداس الدونقي ، عن أبي مسعود القتات ؛ قال : قال ابن | السماك : | | إن الذي يخاف من شر الدنيا أعظم من الذي نحن فيه منها ، إنما يوضح لنا شر الدنيا عند الفراق | لها ، وعند معاينة ما اكتسبنا واقترفنا ؛ فصرنا إلى الهلاك بها . | # 1366 م - قال : وقال ابن السماك : | | إنما الدنيا أولها إلى آخرها قليل ، إن الذي يبقى منها في جنب الذي مضى قليل ، وإنما لك منها | قليل ، وما بقي إلا قليل من قليل ، وقد أصحبت يا ابن آم في دار الشراء ودار الفداء ، وغدا تصير إلى | دار الجزاء ودار البقاء ؛ فاتق الله يا ابن آدم في نفسك ؛ فاشتر اليوم نفسك ، وفاد بها كل جهدك ، لعلك | أن تتخلص من عذاب ربك عز وجل . |

237
237
1367 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ؛ قال : أنشدنا الرياشي لبعضهم :
( كم رأينا من قرون قد مضوا بعد قرون
أثروا في الأرض قد أفناهم ريب المنون )
( سائل الأيام تخبر أين أرباب الحصون
أين أصحاب المساعي في سهول وحزون )
( أنت تلهو والمنايا لم تزل نصب العيون
عجبا لو صح عقلي لي لما جفت جفوني )
( يا أخلائي تعالوا فاسعدوني واندبوني
عين بكيني بدمع فكأن قد حيل دوني )
( ساعة كانت لوقت حين قال الله كوني
آيس الأصحاب مني عندها إذ حرفوني )
( حرفوني وجهوني غمضوني مددوني
ثم قاموا في جهازي عجلوا إذ غيبوني )
( رفعوني حرفوني غسلوني قلبوني
وضعوني نشفوني خيطوني كفنوني )
( لفقوني أدرجوني ثم قاموا حملوني
عجلوا بي شيعوني بلغوني أنزلوني )
( أنزلوني تحت صخر علقت فيها رهوني
أدخلوني أسندوني أوقروني أثقلوني )
( ودَّعوني أسلموني أوحدوني أفردوني
وكأن القوم لما رجعوا لم يعرفوني )
1368 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أخو الخطاب ، نا خالد بن خداش ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : بلغني عن حذيفة بن اليمان ؛ أنه قال لرجل : أيسرك أن تغلب شر الناس ؟ قال : نعم . قال : إنك إن فعلته تكن شراً منه [ إسناده ضعيف ] .
1369 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، نا الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ؛ قال : قال محمد بن سبرة ؛ قال : قال محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام - وكان من سروات الناس - : ما قل سفهاء قوم قط ؛ إلا ذلوا .
1370 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن المغيرة المازني ، نا الأصمعي ؛ قال : قال المهلب : لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إليَّ من أن يطيعني حلماؤهم .
1371 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا ابن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ؛ قال : كان سعد بن عبادة يبسط رداءه ويقول : اللهم ! ارزقني الكثير ؛ فإن القليل لا يكفيني [ إسناده ضعيف جداً ] .
1372 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن ثابت البناني ؛ أن
أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان كثيرا يتمثل بهذا البيت :
( لا تزل تنعي حبيباً أبداً حتى تكونه
ولقد يرجو الفتى الرجاء والموت دونه )
1373 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ،
238
@ 238 @ | عن علي بن زيد ، عن الحسن ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت : | % ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . . % كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا ) % | | فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ! إنما قال الشاعر : كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهياً . | فجعل أبو بكر يقول بالشيب والإسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' بالإسلام والشيب ' ، فقال أبو بكر رضي الله | عنه : أشهد أنك رسول الله ، ما علمك الله الشعر وما ينبغي لك [ إسناده ضعيف ] . | # 1374 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا سعيد بن يحيى القرشي ؛ قال : سمعت أبي يقول : | سمعت عثمان بن إبراهيم الحاطبي يقول : | | وقف النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى بدر ومعه أبو بكر رضي الله عنه ؛ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول مرتين أو | ثلاثاً : ' يفلقن ' . فقال أبو بكر رضي الله عنه : | % ( هاما من رجال أحبة % إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما ) % | [ إسناده ضعيف ] . | # 1375 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا حجاج بن المنهال ، نا الحكم بن عطية ، نا | محمد بن سيرين : | | أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت عند أبي بكر رضي الله عنه وهو في الموت ؛ فقالت : | % ( أماوي ما يغني الثراء عن الفتى % إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر ) % | | فقال أبو بكر رضي الله عنه : لا تقولي هكذا ؛ قولي : ^ ( وَجَآءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ | تَحِيدُ ( 19 ) ) ^ [ ق : 19 ] . | # 1376 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا علي بن عبد الله ، نا جرير ، عن منصور ، عن أبي | وائل ، عن مسروق ؛ قال : | | لما حضر أبو بكر رضي الله عنه الوفاة أرسل إلى عائشة رضي الله عنها فدعاها ، فلما دخلت عليه ؛ | قالت : هذا كما قد قال الشاعر : | % ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . % إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر ) % | | فقال أبو بكر رضي الله عنه : ألا تقولين كما قال الله عز وجل : ^ ( وَجَآءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِ ذَلِكَ مَا | كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) ) ^ [ ق : 19 ] . | # 1377 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن | علي بن زيد ، عن القاسم بن محمد ؛ قال : قالت عائشة رضي الله عنها وأبو بكر رضي الله عنه يقضي : | % ( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه % ربيع اليتامى عصمة للأرامل ) % | | قال أبو بكر رضي الله عنه : إنما ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ] . | # 1377 م - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا سعيد بن يحيى الأموي ، نا محمد بن | سعيد ، نا عبد الملك بن عمير ؛ قال : |

239
@ 239 @ | | دخل عمرو بن سعيد على معاوية في مرضه الذي مات فيه ، فقال له : والله يا أمير المؤمنين ! ما | رأيت أحداً من أهل بيتك في مثل حالك إلا مات . فقال معاوية : | % ( فإن المرء لم يخلق حديداً % ولا هضبا توقله الوبار ) % | % ( ولكن كالشهاب يرى ويخبو % وحادي الموت عنه ما يحارُ ) % | [ إسناده ضعيف ] . | # 1378 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عمرو بن مرزوق ، نا شعبة ، عن عبد الملك بن | عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : | | ' إن أصدق بيت قالته العرب قول الشاعر : | % ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل % ) % | [ إسناده حسن ] . | # 1379 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : قال | علي بن أبي طالب رضي الله عنه : | | لا تؤاخ الفاجر ؛ فإنه يزين لك فعله ، ويحب لو أنك مثله ، ويزين لك أسوأ خصاله ، ومدخله | عليك ومخرجه من عندك شين وعار . | | ولا الأحمق ؛ فإنه يجهد نفسه لك ولا ينفعك ، وربما أراد أن ينفعك فيضرك ؛ فسكوته خير من | نطقه ، وبعده خير من قربه ، وموته خير من حياته . | | ولا الكذاب ؛ فإنه لا ينفعك معه عيش ، ينقل حديثك ، وينقل الحديث إليك ، وإن تحدث بالصدق | فما يصدق [ إسناده ضعيف ] . | # 1379 1 - قال المدائني : | | وبلغني أنه أصيب ببلاد الروم على ركن من كنائسها : | % ( لا تصحب أخا الجهل % وإياك وإياه ) % | % ( فكم من جاهل أردى % حليما حين آخاه ) % | % ( يقاس المرء بالمرء % إذا ما هو ماشاه ) % | # 1379 2 - وقال عدي بن زيد : | % ( عن المرء لا تسل وأبصر قرينه % فإن القرين بالمقارن مقتدي ) % | # 1380 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا أبو الأشهب هوذة بن خليفة بن عبد الرحمن ؛ قال : | قال رجل لعبيد الله بن أبي بكرة : | | ما تقول في موت الوالد ؟ قال : مُلكٌ حادث . قال : فموت الأخ ؟ قال : قص الجناح . قال : فموت | الزوج ؟ قال : عرس جديد . قال : فموت الولد ؟ قال : صدع في الفؤاد لا يجبر . ثم أنشد أبو الأشهب لبعضهم : |

240
@ 240 @ | % ( لولا أمية لم أجزع من العدم % ولم أجب في الليالي حندس الظلم ) % | % ( وزادني رغبة في العيش معرفتي % ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم ) % | % ( أحاذر الفقر يوما أن يلم بها % فيهتك الستر من لحم على وضم ) % | % ( تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا % والموت أكرم نزال على الحرم ) % | # 1381 - حدثنا أحمد ، أنشدنا أحمد بن محمد الأزدي ، أنشدنا ابن الأعرابي : | % ( أحب بنيتي وودت أني % دفنت بنيتي في قعر لحد ) % | % ( وما بي أن تهون علي لكن % مخافة أن تذوق البؤس بعدي ) % | # 1382 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين السكري ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | قال معاوية بن أبي سفيان يوما لوردان مولى عمرو بن العاص : | | ما بقي من الدنيا تلذ به ؟ قال : القديم الطويل . قال : وما هو ؟ قال : الحديث الحسن ، أو ألقى أخا | قد نكبه الدهر فأجبره . | # 1382 م - ثم أنشد الحسن بن الحسين هذه الأبيات ، وذكر أن محمد بن سلام أنشدها لأعرابي : | % ( وما هذه الأيام إلا معارة % فما استطعت من معروفها فتزود ) % | % ( فإنك لا تدري بأية بلدة % تموت ولا ما يحدث الله في غد ) % | # 1383 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني أبو عثمان ، نا الأصمعي : قال بزرجمهر | الحكيم : | | إذا أقلبت عليك الدنيا ؛ فأنفق ؛ فإنها لا تفنى ، وإذا أدبرت عنك ؛ فأنفق ؛ فإنها لا تبقى . | # 1383 م - قال أحمد بن داود : وأخذه بعض المحدثين ؛ فقال : | % ( فأنفق إذا أنفقت إن كنت موسرا % وأنفق على ما خيلت حين تعسر ) % | % ( فلا الجود يفني المال والجد مقبل % ولا البخل يبقي المال والجد مدبر ) % | # 1384 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا عبد الرحمن ، عن عمه الأصمعي ؛ قال : | قال سلم بن قتيبة : | | أحدهم يحقر الشيء ، فيأتي ما هو شر منه ( يعني : المنة ) . | | قال ابن قتيبة : وقال الشاعر في مثله : | % ( وما أبالي إذا ضيفي تضيفني % ما كان عندي إذا أعطيت مجهودي ) % | % ( جهد المقل إذا أعطاك مصطبرا % أو مكثرا من غنى سيان في الجود ) % | | وأنشد : | % ( أفسدت بالمن ما أسديت من حسن % ليس الكريم إذا أسدى بمنان ) % | # 1385 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يحيى ؛ قال : سمعت ابن السكيت يقول : قال خالد بن | صفوان : |

241
241
فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلف منها ، وأنشد لامرأة من ولد حسان بن ثابت في مثله :
( سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل
فتى ذاق طعم العيش منذ قريب )
1386 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الأشناني ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : رأيت أعرابيا بمنى فصيحا يسأل الناس ، فسمعته يقول في مسألته : لقد جعت حتى أكلت النوى المحرق ، ولقد مشيت حتى انتعلت الدم ، وحتى سقط من رجلي محض لحمي ، وحتى تمنيت لو أن لحم وجهي حذاء لقدمي ؛ فرحم الله امرءا لم تمجج أذناه كلامي ، وقدم لنفسه معاذا من سوء حالي ؛ فإم البلاد مجدبة ، والجبال مغضبة ، والبحار ممنعة بذنوبكم ، والحياء زاجر يمنع من كلامكم ، والعدم عادر يدعو إلى أخباركم ، والدعاء أحد الصدقتين ؛ فرحم الله امرءا أمر بخير أو دعا بخير ، فقال له رجل من القوم : ممن الرجل ؟ فقال : اللهم غفرا ممن لا تضرك جهالته ، ولا تنفعك معرفته ، إن ذل الاكتساب يمنع من عز الانتساب .
1387 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا ابن خبيق ؛ قال : كتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط : أما بعد ! فإني أوصيك بتقوى الله ، والعمل بما علمك الله ، والمراقبة حيث لا يراك أحد إلا الله عز وجل ، والاستعداد لما ليس لأحد فيه حيلة ، ولا ينتفع بالندم عند نزوله ؛ فاحسر عن رأسك قناع الغافلين ، وانتبه من رقدة الموتى ، وشمر للسباق ؛ فإن الدنيا ميدان السابقين ، ولا تغتر بمن قد أظهر النسك وتشاغل بالوصف وترك العمل بالموصوف ، واعلم يا أخي أنه لا بد لي ولك من المقام بين يدي الله عز وجل ، فيسألنا عن الدقيق الخفي ، وعن الجليل الجافي ، ولست آمن أن يسألني وإياك عن وساوس الصدور ولحظات العيون وإصغاء الأسماع ، وما عسى أن يعجز مثلي عن وصف مثله ، واعلم يا أخي أنه مما وصف به هذه الأمة أنهم خالطوا أهل الدنيا بأبدانهم ، وطابقوهم عليها بأهوائهم ، وخضعوا لما طمعوا من نائلهم ، وسكتوا عما سمعوا من باطلها ، وفرحوا بما رأوا من زينتها ، وداهن بعضهم بعضا في القول والفعل ، وتركوا باطن العمل بالنصح بينهم وبين سيدهم ، فحرمهم الله عز وجل بذلك الثمن الربيح ، واعلم يا أخي أنه لا يجزئ من العمل القول ، ولا من البذل العدة ، ولا من التوقي التلاوم ؛ فقد صرنا في زمان هذه صفة أهله ، فمن كان كذلك ، فقد تعرض للمهالك ، وصد عن السبيل ، وفقنا الله وإياك لما يحب ، والسلام .
1388 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا الفضل بن دكين ، نا إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع ، أخبرني ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ؛ قال : قلت : يا نبي الله ! مرني بأمر أعتصم به . قال : ' قل : ربي الله ثم استقم ' . قال : قلت : يا نبي الله ! ما أكثر ماتخاف عليَّ ؟ قال : فأخذ نبي الله بلسانه ، ثم قال : ' هذا ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
1389 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ، نا شبابة بن سوار ، نا شعبة ، عن شميسة ، عن عائشة رضي الله عنها :
242
242
أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع للصبيان [ إسناده ضعيف ] .
1390 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا يعقوب بن حميد ، نا عبد الله الأموي ، عن
يعقوب بن عبد الله بن جعدة بن هبيرة ؛ قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' من استلحق نسبا ليس منه ؛ حته الله حت الورق ' [ إسناده ضعيف ] .
1391 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ومحمد بن عبد العزيز ، نا موسى بن إسماعيل ، نا عبد الواحد بن زيد ، حدثني أسلم الكوفي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ؛ قال : كنا عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فأتاه غلامه بطعام ، فأهوى إلى لقمة فأكلها ، فقال له الغلام : لم تسألني عنه : من أين اكتسبته ! فأخبره ، فأدخل أصبعه في حلقه ، فلم يزل يتقيأ حتى ظننا أن نفسه ستخرج ، ثم قال : سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ يقول ' إيما لحم نبت من حرام ، أو جسد غذي بحرام ؛ فالنار أولى به ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1392 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا العباس بن يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة في
قول الله عز وجل :
( وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيآءٌ وَلكِن لَّا تَشْعُرُونَ ( 154 ) )
[ البقرة : 154 ] ؛ قال : إن أرواح الشهداء في طير بيض ، يأكلن من ثمر الجنة ، وإن مساكنهم السدرة ، وإن للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال : من قتل منهم في سبيل الله صار حيا مرزوقا ، ومن غلب آتاه الله أجر عظيما ، ومن مات رزقه الله رزقا حسنا . قال إسماعيل : ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ' مثل المجاهد في سبيل لله كمثل القانت الصائم الذي لا يفتر من صلواته ولا صيامه حتى يرجع متى ما رجع ' ، وقال صلى الله عليه وسلم : ' قال ربكم تبارك وتعالى : المجاهد في سبيل الله علي ضامن إن قبضته ؛ أدخلته الجنة ، وإن رجعته ؛ رجعته بأجر وغنيمة ' .
1393 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن رجاء بن حيوة في قوله عز وجل :
( وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ )
[ الأعراف : 130 ] ؛ قال : يأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلا تمرة [ إسناده ضعيف ] .
1394 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا وكيع ، نا سفيان الثوري ، نا سفيان
العصفري ، عن سعيد بن جبير في قول الله عز وجل :
( الَّذِينَ إِذَآ أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ )
[ البقرة : 156 ] ؛ قال : ما أعطى أحد ما أعطيت هذه الأمة ، ولا نبيا قبل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية :
( الَّذِينَ إِذَآ أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ )
[ البقرة : 156 ] ، ولو أعطيها أحد ؛ لأعطيها يعقوب عليه السلام حيث يقول : ! 2 < يا أسفى على يوسف > 2 ! [ يوسف : 84 ] [ إسناده ضعيف ] .
1395 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا الوليد بن شجاع ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ؛ قال :
243
243
قيل لكثير بن زياد : أوصنا . فقال : أوصيكم أن تبيعوا دنياكم بآخرتكم ؛ تربحونهما والله جميعا ! ولا تبيعوا آخرتكم بدنياكم ؛ فتخسرونهما والله جميعاً !
1396 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبي ؛ قال : قال ابن السماك ، عن عبد الواحد بن زيد ، عن الحسن ؛ قال : إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا ؛ أعطاه الله من الدنيا عطية ، ثم يمسك عنه ، فإذا أنفد ؛ أعطاه ، وإذا هان عليه عبده ؛ بسط له الدنيا بسطاً .
1397 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : من سأل الله عز وجل الدنيا ؛ فإنما يسأله طول الوقوف يوم القيامة .
1398 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا هارون بن معروف ، عن ابن وهب ، عن بكر بن مضر ، عن عمارة بن غزية ؛ قال : سمعت رجلا سأل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، فقال : يا أبا عثمان ! ما رأس الزهادة ؟ قال : جمع الأشياء بحقها ، ووضعها في حقها .
1399 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، عن داود بن مهران ، نا شهاب بن خراش ، عن محمد بن مطرف ؛ قال : قال أبو حازم : ما في الدنيا شيء يسرك إلا قد ألزق به شيء يسوؤك .
1400 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الهمذاني ، نا ابن خبيق ، نا يوسف بن أسباط ؛ قال : قال
لي زرعة : من كان صغير الدنيا أعظم في عينيه من كبير الآخرة ؛ كيف يرجو أن يصنع له في دنياه وآخرته ؟ !
1401 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، عن محمد بن عمر العجلي ، نا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن الحسن ؛ قال : خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في يوم حار واضعا رداءه على رأسه ، فمر به غلام على حمار ، فقال يا غلام ! احملني معك . قال : فوثب الغلام عن الحمار ، وقال : اركب يا أمير المؤمنين . فقال : لا ، اركب وأركب أنا خلفك ، تريد أن تحملني على المكان الوطيء وتركب أنت على المكان الخشن ، ولكن اركب أنت على المكان الوطيء وأركب أنا خلفك على المكان الخشن . فركب خلف الغلام ، فدخل المدينة وهو خلفه والناس ينظرون إليه [ إسناده ضعيف جدا ] .
1402 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي .
1403 - وحدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن مجالد ، الشعبي .
1404 - وحدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا علي ، نا حماد بن أسامة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ربعي بن حراش ؛ قال :
244
@ 244 @ | | وفدنا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : من الذي يقول : | % ( حلفت فلم تترك لنفسك ريبة % وليس وراء الله للمرء مذهب ) % | % ( فلست بمستبق أخا لا تلمه % على شعث أي الرجال المهذب ) % | | قالوا : النابغة . قال : فمن القائل : | % ( ألا سليمان إذ قال المليك له % قم في البرية فأزجرها عن الفند ) % | | قالوا : النابغة . قال : فمن القائل : | % ( أتيتك عاريا خلقا ثيابي % على وجل تظن بي الظنون ) % | % ( فألفيت الأمانة لم تخنها % كذلك كان نوح لا يخون ) % | | قال : قالوا : النابغة . قال : فمن الذي يقول : | % ( ولست بداخر لغد طعاما % حذار غد لكل غد طعام ) % | | قلنا : النابغة . قال : النابغة أشعر شعرائكم وأعلم الناس بالشعر . يزيد حديث بعضهم على بعض | [ إسناده ضعيف ] . | # 1405 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : | | قالت الحكماء : الناس حازمان وعاجز ؛ فأحد الحازمين الذي إذا نزل به البلاء لم يبطر وتلقاه | بحيلته ورأيه حتى يخرج منه ، وأحزم منه العارف بالأمر إذا أقبل ؛ فيدفعه قبل وقوعه ؛ لأن العاقل يرى | الفتنة وهي مقبلة ، والأحمق يراها وهي مدبرة ، والعاجز في تردد وتثن حائر بائر لا يعرف رشدا ولا يطيع | مرشدا . ثم أنشد محمد بن عبد العزيز في أثره لبعض الشعراء : | % ( وغرة مرة من فعل غر % وغرة مرتين فعال موق ) % | % ( فلا تفرح بامر إن تدانا % ولا تيأس من الأمر السحيق ) % | % ( فإن الأمر يبعد بعد قرب % ويدنو الأمر بالقدر المسوق ) % | % ( ومن لم يتق الضحضاح زلت % به قدماه في البحر العميق ) % | # 1406 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال بزرجمهر | الحكيم : | | إذا اشتبه عليك أمران فلم تدر في أيهما الصواب ؛ فانظر أقربهما إلى هواك ، فاجتنبه . | # 1406 1 - قال الأصمعي : | | وقال بعض العرب : الهوى هوان ولكن غلط باسمه . | # 1406 2 - قال المالكي : وأنشدنا الحربي للزبير بن عبد المطلب في مثله : | % ( وأجتنب المقادع حيث كانت % وأترك ما هويت لما خشيت ) % | # 1406 3 - قال : وأنشدنا أيضا لعمرو بن العاص رحمة الله عليه : | % ( إذا المرء لم يترك طعاما يحبه % ولم يعص قلبا غاويا حيث يمما ) % |

245
245
( قضى وطرا منه يسيراً وأصبحت
إذا ذكرت أمثاله تملأ الغما )
1407 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال أعرابي : ما غبنت قط حتى يغبن قومي . قيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأني لا أفعل شيئًا حتى أشاورهم كلهم ، حتى إذا كان خطأ رجع عليهم ذلك .
1408 - حدثنا أحمد ، أنشدنا محمد بن موسى ، عن المازني لأعرابي :
( أيها الدائب الحريص المعنى
لك رزق فسوف تستوفيه )
( قبح الله نائلا ترتجيه
من يدي من تريد أن تقتضيه )
( إنما الجود والسماح لمن يعطيك
عفوا وماء وجهك فيه )
( لا ينال الحريص شيئا فيكفيه
وإن كان فوق ما يكفيه )
( فسل الله وحده ودع الناس
وأسخطهم فيه بما يرضيه )
[ قال أبو محمد بن إسماعيل الضراب :
( لا ينال الحريص شيئا يكتفيه
. . . . . . . . . . . . . . . . )
ولكن في أصل كتابه مكتوب : فيكفيه ] .
1409 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا أبو زيد ؛ قال : سأل رجل أسد بن عبد الله ، فاعتل عليه ، فقال له الرجل : إني سألت الأمير من غير حاجة . قال : وما حملك على هذا ؟ قال : رأيتك تحب من له عندك حسن بلاء ، فأحببت أن أتعلق منك بحبل مودة .
1410 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ، عن ابن عيينة ، عن محمد بن
علي بن الحسين ؛ قال : كفاك ناصرا أن ترى عدوك يعصي الله عز وجل .
1411 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا محمد بن عباد المكي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال رجل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين : كيف كان منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : منزلتهما منه منزلتهما منه اليوم .
1412 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن
حميد ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة ' .
1413 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا حجاج ، نا همام ؛ قال : سمعت أبا عمران الجوني يحدث عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا ، في كل زاوية للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون ' [ إسناده قوي ] .
1414 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران
246
246
الجوني وثابت ، عن أبي بكر بن أبي موسى ؛ أنه قال في هذه الآية :
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( 46 ) )
[ الرحمن : 46 ] ؛ قال : جنتان من ذهب للسابقين ، وجنتان من فضة للتابعين [ إسناده قوي ] .
1415 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا المقدمي ، نا مؤمل بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' جنتان من ذهب للسابقين ، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين ' [ ضعيف مرفوعاً ] .
1416 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي في قول الله تبارك وتعالى :
( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَلِحُونَ ( 104 ) )
[ المؤمنون : 104 ] ؛ قال :
تلفحهم لفحةً ؛ فلا تدع لحما على عظم إلا ألقته على أعقابهم .
1417 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن أبي الهذيل في قوله عز وجل : ! 2 < وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه > 2 ! [ الكهف : 29 ] ؛ قال : إذا أدنى الإناء إلى فيه ، ففتح فاه ؛ سقط لحم وجهه في الإناء .
1418 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ، نا أبو عبد الله الصوفي ؛ قال : قال عيسى عليه السلام : طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر ، كلما ازداد شربا ازداد عطشا حتى يقتله .
1419 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا أبو همام ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ؛ قال : قلت ليزيد : ما لي أرى عينيك لا تجف من البكاء ؟ فقال : وما مسألتك عن هذا ؟ قلت : عسى أن ينفعي الله . قال : والله يا أخي ! لو لم يتواعدني الله تبارك وتعالى إن أنا عصيته إلا أن يسجني في الحمام ؛ لكنت حرياً أن لا تجف لي عين ، وقد تواعدني أن يسجني في جهنم !
1420 - حثدنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال : كان ابن السماك يعظ الناس يوما فطول ، فلما فرغ دخل إلى منزله وكانت له جارية عاقلة ، فقال لها : كيف رأيت كلامي ؟ فقالت : حسن لولا أنك تكرر وتردد كثيرا . فقال لها : إنما أكرر وأردد حتى يفهم من لم يفهمه . فقالت له : إلى أن يفهمه من لم يفهمه قد نسي من قد فهمه . فعجب من حسن قولها أو فطنتها .
1421 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ؛ قال : خرج قيس بن سعد في جيش فيهم عمر بن الخطاب ، فجعل قيس ينفق على الجيش حتى قفلوا ، فقال بعضهم لسعد : إن ابنك قيسا لم يزل ينفق على الجيش حتى قفلوا . فقال : أتبخلوني في ابني ؟ ! والله ! إني لأحمده على السخاء وأذمه على البخل [ إسناده ضعيف ] .
247
@ 247 @ | # 1421 م - ووقفت على قيس بن سعد عجوز ؛ فقالت : | | أشكو إليك قلة الجرذان . فقال قيس : ما أحسن هذه الكناية ! املؤوا بيتها خبزاً ولحماً وسمناً | وتمراً . | # 1422 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال المنصور لرجل خلا به : | | سل حاجتك ؟ فقال : يبقيك الله يا أمير المؤمنين . قال : سل ؛ فليس يمكنك ذلك في كل وقت . | فقال : ولم يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ما أستقصر عمرك ، ولا أرهب بخلك ، ولا أغتنم مالك ، وإن سؤالك | لزين ، وإن عطاءك شرف ، وما على أحد بذل وجهه لك نقص . فاستحسن كلامه وأعطاه . | # 1423 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا المعلى بن أيوب ؛ قال : | | دخل رجل على المنصور ، فقال له : ما مالك ؟ فقال : ما يكف وجهي ، ويعجز عن بر الصديق . | | فقال المنصور : لقد تلطفت للسؤال ، ووصله . | # 1424 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يحيى ؛ قال : سمعت ابن السكيت يقول : قال خالد بن | صفوان : | | إن فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلف منها . | # 1425 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا الرياشي ؛ قال : | | سأل أعرابي قوماً فرق له رجل ، فضمه إليه وأجرى له كل يوم رزقا أياما ، ثم قطعه منه ؛ فأنشأ | الأعرابي يقول : | % ( تسرى فلما حاسب المرء نفسه % رأى أنه لا يستقيم له السرو ) % | # 1425 م - قال الرياشي : | | وقدم أبو زياد الكلابي مع أعراب سنة المجاعة ، فأجرى عليهم عباس بن الوليد رغيفا في كل يوم | لكل رجل ، ثم قطع ، فقال أبو زياد في ذلك : | % ( إن يقطع العباس عنا رغيفه % فما فاتني من نعمة الله أكثر ) % | # 1426 - حدثنا أحمد ، أنشدنا أحمد بن محمد الأزدي ، أنشدنا ابن الأعرابي : | % ( أهلكتني بفلان ثقتي % وظنوني بفلان حسنة ) % | % ( ليس يستوجب شكرا رجل % نلت خيراً منه من بعد سنة ) % | # 1427 - حدثنا أحمد ، نا أبو خيثمة ، سمعت أبي يقول : | | بعث روح بن حاتم إلى كاتب له بثلاثين ألف درهم ، وكتب إليه : قد بعثت بها إليك ، ولا أقللها | تكثرا ، ولا أكثرها تمننا ، ولا أطلب عليها ثناء ، ولا أقطع بها عنك رجاء . | # 1428 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، نا الوليد ، عن الأوزاعي ؛ | قال : قال بلال بن سعد : | | أخ لك كلما لقيك أخبرك بعيب فيك خير لك من أخ لك كلما لقيك وضع في كفك ديناراً . |

248
@ 248 @ | # 1429 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا عبد الصمد ، نا الفضيل ، عن عبد الله بن رجاء ، عن | موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ؛ قال : | | إذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيرا ؛ زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبه . | # 1430 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ، قال : سمعت ابن عيينة يقول : | | لا تعفروا الأقدام إلا إلى أقدارها . | # 1431 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي ، نا معتمر بن سليمان ، عن | إياس بن دغفل ؛ قال : | | رأيت الحسن ودع رجلا وعيناه تهملان وهو يقول : | % ( وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له % رزية مال أو فراق حبيب ) % | # 1432 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسين الربعي ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | ودع رجل صديقا له ، فقال : | % ( وداعك مثل وداع الربيع % وفقدك مثل افتقاد الديم ) % | % ( عليك السلام فكم من وفاء % ودعته منك أو من كرم ) % | # 1433 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا الرياشي ؛ قال : أنشدنا بعض أصحابنا : | % ( لا تشكون دهرا صححت له % إن الغنى في صحة الجسم ) % | % ( هبك الخليفة كنت منتفعا % بلذاذة الدنيا مع السقم ) % | # 1433 1 - وأنشد لآخر : | % ( ولم أر نعمة شملت كريما % كنعمة عورة سترت بقبر ) % | # 1433 2 - وأنشد لجرير : | % ( وأهون مفقود إذا الموت ناله % على المرء من أصحابه من تقنعا ) % | # 1433 3 - وأنشدني لعبد الله بن مصعب الزبيري : | % ( ما لي مرضت فلم يعدني عائد % منكم ويمرض كلبكم فأعود ) % | # 1434 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا يحيى بن معين ، نا معتمر بن | سليمان ، حدثني منقذ ؛ قال : حدثتني أنت عني ، عن أيوب ، عن الحسن ؛ قال : | | ويح : كلمة رحمة . | # 1435 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا يزيد بن هارون ؛ قال : | | كان من دعاء عمر بن ذر : اللهم ! إني أعوذ بك أن يحسن بمرامقة العيون علانيتي ، ويقبح فيما | أخونك به سريرتي ، أبدأ إليك بمساوئ أمري ، وأفضي إلى المخلوقين محاسن عملي ! | # 1436 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ، عن عبد المنعم ، | عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ أنه قال : |

249
@ 249 @ | | وجدت في التوراة أنه قال : | | حين خلقت آدم ركبت جسده من أربعة أشياء ، ثم جعلتها وراثة في ولده ينمي في أجسادهم إلى | يوم القيامة : رطب ويابس وسخن وبارد ، وذلك لأني خلقته من تراب وماء ، ثم جعلت فيه نفسا وروحاً ؛ | فيبوسة كل جسد من قبل التراب ، ورطوبته من قبل الماء ، وحرارته من قبل النفس ، وبرودته من قبل | الروح ، ثم خلقت الجسد بعد هذا الخلق الأول أربعة أنواع من الخلق أخرى ، وهي ملاك الجسد لا يقوم | الجسد إلا بهن ، ولا تقوم واحدة إلا بالأخرى : المرة السوداء ، والمرة الصفراء ، والدم ، والبلغم ، ثم | أسكنت بعض هذا الخلق في بعض ، فجعلت سكن اليبوسة في المرة السوداء ، وسكن الحرارة في المرة | الصفراء ، وسكن الرطوبة في الدم ، وسكن البرودة في البلغم . | | فأيّما جسد اعتدلت فيه هذا الفطر الأربع وكانت كل واحدة منهن فيه ربعا لا تزيد ولا تنقص ؛ | كملت بهجته ، واعتدل بنيانه ؛ فإن زادت واحدة منهن عليهن ، وقهرتهن ، ومالت بهن ؛ دخل على أخواتها | السقم من ناحيتها بقدر ما زادت ، وإذا كانت ناقصة ؛ ملن بها ، وأدخلن السقم من نواحيهن لقلتها عنهن ، | حتى تضعف عن طاقتهن وتعجز . | | قال وهب : ومن قدرته جل وعز ولطفه ؛ جعل عقله في دماغه ، وشره في كليتيه ، وغضبه في | كبده ، وضرامته في قلبه ، ورغبته في رئته ، وضحكه في طحاله ، وحزنه وفرحه في وجهه ، وجعل فيه | ثلاث مئة وستين مفصلاً [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 1436 م - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا يزيد بن هارون ، عن جويبر : | | أن الضحاك ولد لسنتين ، وولد شعبة لسنتين . | # 1437 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا أبو عاصم ، عن عبد الله بن مؤمل ، عن ابن | أبي مليكة ؛ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ قال : | | يا بني السائب ! إنكم قد أضويتم ؛ فانكحوا في النزائع [ إسناده ضعيف ] . | # 1438 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : | | قال رجل من حكماء العرب : بنات العم أصبر ، والغرائب أنجب ، وما ضرب رؤوس الأبطال كابن | أعجمية ، والعرب تقول : اغتربوا ؛ أي : انكحوا في الغرائب . | # 1439 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : | | ركب الناس في أرجلهم ، وركب ذوات الأربع في أيديها ، وكل طائر كفه في مخلبه . | # 1440 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا وكيع ، عن سفيان الثوري ، | عن أبي السليل ؛ قال : | | لما انتهى موسى إلى البحر ؛ قال : هن أبا خالد ! فأخذه أفكل ( يعني : رعدة ) [ إسناده ضعيف ] . | # 1441 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو سلمة ، نا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، |

250
@ 250 @ | عن نصر بن عمران أو نصر بن عاصم - هكذا رواه بالشك - ، عن رافع الطائي ، عن أبي بكر الصديق | رضي الله عنه ؛ أنه خطب ؛ فذكر المسلمين ، فقال : | | من ظلم منهم أحداً ؛ فقد أخفر ذمة الله ، ومن ولي من أمور المسلمين شيئاً ؛ فلم يعطهم كتاب الله | تعالى ؛ فعليه بهلة الله ، ومن صلى الصبح ؛ فهو في خفرة الله عز وجل . | # 1442 - حدثنا إبراهيم الحربي ؛ قال : | | قوله : أخفر ذمة الله ؛ أي : نقض ذمة الله وعهده . | | يقال : أخفرت فلانا إذا كان بينك وبينه عهد أو حلف فنقضته . | | وقال زيد الخيل : | % ( إذا أخفروكم مرة كان ذاكم % جيادا على فرسانهن العمائم ) % | | يقول : إذا نقضوا ما بينكم وبينهم من الصلح ، كان ذلك النقض فرسانا يغيرون عليكم ، ويقال | أيضا : خفرت بغير ألف . | | قال عدي بن زيد : | % ( من رأيت المنون خلدن أم من % ذا عليه من أن يضام خفير ) % | | وأراد أبو بكر رضي الله عنه أن المسلم قد أخذ بإسلامه من الله عهدا وذمة ، فمن ظلمه ؛ فقد أخفر | تلك الذمة ، ألا تراه يقول : من صلى الصبح ؛ فهو في خفرة الله عز وجل ؟ ! | | وقوله رضي الله عنه : عليه بهلة الله ؛ أي : لعنة الله . | | ومنه قوله : ^ ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الكَذِبِينَ ) ^ [ آل عمران : 61 ] ؟ | # 1443 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا محمد بن عبيد ، عن أبي معاوية ، عن محمد بن | عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : | | أنه رأى عمر بن الخطاب في النوم ، فسأله عن حاله ، فقال : لولا أني صادفت رباً رحيماً ؛ لكاد | عرشي يثل . | | قال أبو محمد : يعني لولا أني لقيت ربا رحيماً ، فتجاوز عني وتغمدني بفضله ورحمته ؛ لكدت أن | أهلك ، وقوله : ثل عرشي : هذا مثل يضرب للرئيس إذا زال أو هلك ، والأصل في هذا أن الأسرة كانت | للملوك ، وإذا ثل عشر الملك - يعني : سريره - ؛ فقد ذهب عزه . | | ويقال أيضا : هو البيت من العيدان ينصب ويظلل ، وجمعها عروش ، وإذا كسر عروش الرجل ؛ | فقد ذهب عزه . | # 1443 م - قال الخليل بن أحمد : أنشدنيه أبو عبد الرحمن عنه ، وهو عبد الله بن محمد بن هانئ ؛ | قال : | | أنشدني الأخفش في عرضاته عن الخليل ؛ فقال : | % ( كن كيف شئت فقصدك الموت % لا مزحل عنه ولا فوت ) % |

251
251
( بينا غنى بيت وبهجته
زال الغنى وتقوض البيت )
وكان الأصمعي ينشده مخفوضاً . والعرش السقف أيضاً ، ومنه قوله : ! 2 < وهي خاوية على عروشها > 2 ! [ الكهف : 42 ] ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم النفخ في الصور ، فقال : ' فترتج الأرض بأهلها ، فتكون كالسفينة المرنقة في البحر تضربها الأمواج ، وكالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرياح ' ؛ يعني : السقف ، والأصل في هذا كله واحد ، ويقال أيضا للبئر إذا طويت أسفلها بالحجارة قليلا ثم طويت سائرها بالخشب ، وذلك الخشب العرش .
1444 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا ابن عائشة ؛ قال : كان مورق العجلي يقول في دعائه : اللهم ! إني أعوذ بك أن أغضب ، كما أعوذ بك أن تغضب ؛ فإن غضب العبد موصول بغضب الرب . وذهب مورق في ذلك إلى قول أبي الدرداء رحمه الله : أقرب ما يكون العبد إلى غضب الرب عز وجل إذا غضب .
1445 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا ابن عائشة ؛ قال : يريد أن يعاقبه ، فقال : أعيذك بالله أن تغضب بأكثر مما غضب الله عز وجل لنفسه .
1446 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا موسى بن أيوب ؛ قال : سألت يوسف بن أسباط عند حذيفة المرعشي : ما العلم الأكبر ؟ فقال : العلم الأكبر خوف الله عز وجل .
1447 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا محمد بن الصلت ، نا عمر بن مسكين ، من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبي أيوب الأنصاري ؛ قال : ما صليت وراء نيبكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يقول : ' اللهم ! اغفر لي خطاياي وذنوبي كلها ؛ اللهم ! انعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق ، إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت ' [ إسناده ضعيف ] .
1448 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز وجعفر بن محمد ؛ قالا : نا سعيد بن سليمان ، عن
عباد بن العوام ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لن يستكمل عبد الإيمان حتى يدع المراء ؛ وإن كان محقا ، ويدع كثيرا من الحديث مخافة الكذب ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1449 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن روح المدائني ، نا شبابة ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛ قال : كان أشراف قريش يأتون النبي صلى الله عليه وسلم وعنده بلال وسلمان وصهيب وغيرهم مثل ابن أم عبد وعمار وخباب ، فإذا أحاطوا به ؛ قال أشراف قريش : بلال حبشي ، وسلمان فارسي ، وصهيب رومي ، فلو نحاهم ؛ لأتيناه . فأنزل الله عز وجل :
( وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَوة والعَشِيِ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . . )
الآية
[ الأنعام : 52 ] [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح بشواهده ] .
252
252
1450 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا سعيد ، عن قتادة في قوله عز وجل : ! 2 < وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة > 2 ! [ الأنعام : 61 ] ؛ قال : يقول : ابن آدم ! حفظة يحفظون رزقك وأجلك وعملك ، فإذا توفيت ذلك ؛ قبضت إلى ربك عز وجل .
1451 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا علي بن عبد الله ، نا عبد الرزاق ، عن محمد بن مسلم ، عن إبرهيم بن ميسرة ، عن مجاهد ؛ قال : ما من أهل بيت إلا وملك الموت يطوف بهم في كل يوم مرتين [ إسناده حسن ] .
1452 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه :
أن موسى صلى الله عليه وسلم لما أتى النار لم ير عندها أحدا ، فاستوحش ، فنودي من الشجرة : اخلع نعليك . فوقع عليه الرعدة وأسرع بالإجابة : لبيك ، لبيك . وتابع التلبية استئناسا منه بالصوت ، وسكوناً إليه ، فنودي : يا موسى ! إني أنا الله رب العالمين . فخر موسى صعقا ، فلما أفاق ؛ قال : إلهي ! إني سمعت صوتك ولا أرى مكانك ؛ فأين أنت ؟ فقال : يا موسى ! أنا فوقك ، وأمامك ، وخلفك ، ومحيطاً بك ، وأقرب إليك من نفسك ( يريد أني أعلم منك بنفسك ) ، إذا نظرت إلى ما بين يديك ، خفي عنك ما وراءك ، وإذا سموت بطرفك إلى ما فوقك ذهب عنك علم ما تحتك وأنا لا تخفى علي خافية منك في جميع أحوالك [ إسناده واه جداً ] .
1453 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي ، عن الأصمعي ؛ قال : قالت رابعة العابدة : شغلوا قلوبهم عن الله بحب الدنيا ، ولو تركوها لجالت في الملكوت ثم رجعت إليهم بطرف الفوائد . ولم ترد أن أبدانهم وقلوبهم تجول في السماء ، ولكن تجول قلوبهم هناك بالفكر والقصد والإقبال .
1454 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال :
دخل ابن السماك على هارون الرشيد ، فقال له : عظني وأوجز . فقال : ما أعجب يا أمير المؤمنين ما نحن فيه ؛ كيف غلب علينا حب الدنيا ؟ ! وأعجب من هذا ما نصير إليه [ كيف غفلنا ] عنه ، عجبا لصغير حقير إلى فناء يصير ، غلب على كثير طويل دائم غير زائل !
1455 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا تميم بن سلمة ؛ قال : قيل ليوسف بن أسباط : ما غاية الزهد ؟ قال : لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر . قلت : فما غاية التواضع ؟ قال : تخرج من بيتك ، فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك .
1456 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الأشناني ، حدثني عبد الله بن عبد الغفار الكرماني : حدثني جعفر الرقي رسول يوسف بن أسباط في مسائل كتب بها إلى حذيفة المرعشي ؛ فكتب إليه جوابها : أما ما ذكرت من أن يكون العبد عارفا بالله عارفا بنفسه ؛ العارف بالله المطيع لله في جميع أمره ،
253
253
والعارف بنفسه الذي يخاف من حسناته أن لا تقبل منه ، قال الله تبارك وتعالى : وَجِلَةٌ )>
( يُؤتُونَ مَا ءاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ )
[ المؤمنون : 60 ] .
1457 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الأشناني ؛ قال : سمعت أبي يقول لبعض الزهاد : ما تعدون الزاهد فيكم ؟ قال : أن يعتزل الرجل في المكان الذي لا يراه أحد إلا الله ؛ فإنه إذا خلا بمولاه يرجو أن يراه فيرحمه . آخر الجزء العاشر ، يتلوه الحادي عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، و صلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
254
254
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الحادي عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي ، قال القيسي : إجازة منهما ، وقال ابن علاق : سماعا على البوصيري وإجازة من ابن حمد ؛ قالا : أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ، قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ، وقال الأرتاحي : إجازة ، قال : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب ، أنا أبي ، نا أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي :
1458 - نا عباس بن محمد الدوري ، نا أبو عمر الحوضي ، نا همام ، عن عامر الأحول ، عن عطاء ، عن أبي هريرة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ؛ فتمضمض ثلاثاً ، واستنشق ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، ومسح برأسه ووضأ قدميه [ إسناده حسن ] .
1459 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن ملاعب ، نا عفان بن مسلم ، نا حماد ، نا حميد ، نا أنس بن مالك ، عن عبادة ؛ أن أبيا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أنزل القرآن على ثلاثة أحرف ' [ إسناده صحيح لكنه شاذ ، والصواب : سبعة ] .
1460 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا شريك ، عن أبي
إسحاق ، عن البراء في قوله عز وجل : ! 2 < فولوا وجوهكم شطره > 2 ! [ البقرة : 144 ] ؛ قال : قبله [ إسناده ضعيف ] .
1461 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا أبو أحمد ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عميرة بن زياد ؛ قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : ! 2 < فولوا وجوهكم شطره > 2 ! [ البقرة : 144 ] ؛ قال : شطره فينا قبله [ إسناده ضعيف ]
255
255
1462 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا أبو عاصم النبيل ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله عز وجل : ! 2 < فول وجهك شطر المسجد الحرام > 2 ! [ البقرة : 144 ] ؛ قال : نحوه . ! 2 < وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره > 2 ! [ البقرة : 144 ] ؛ قال : نحوه .
1463 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا المحاربي وأبو خالد ، عن داود ؛ قال : سألت أبا العالية : ! 2 < فول وجهك شطر المسجد الحرام > 2 ! [ البقرة : 144 ] ؛ قال : الشطر النصف ، وهي بلغة تغلب ، ولكنه : فول وجهك تلقاء المسجد الحرام .
1464 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا يزيد بن هارون ، أنا سعيد ، عن قتادة في قوله عز وجل : ! 2 < صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة > 2 ! [ البقرة : 138 ] ؛ قال : إن اليهود تصبغ أبناءها يهودا ، وإن النصارى تصبغ أبناءها نصارى ، وإن صبغة الله الإسلام ؛ فلا صبغة أحسن من الإسلام ولا أطهر ، وهو دين الله عز وجل الذي بعث به نوحاً [ صلى الله عليه وسلم ] والأنبياء بعده ؛ صلوات الله عليهم أجمعين .
1465 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الفرج ، نا حجاج - يعني : ابن محمد - ، عن ابن جريج ، عن ابن كثير في قوله عز وجل : ! 2 < صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة > 2 ! [ البقرة : 138 ] ؛ قال : دين الله ، ومن أحسن من الله دينا ! قال : هي فطرة الإسلام .
1466 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا علي بن الجعد ، أخبرني عمرو بن شمر ، عن السدي ، عن أبي أراكة ؛ قال : صليت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه الفجر ، فلما [ سلم ] ؛ انفتل عن يمينه ، [ ثم ] مكث كأن عليه كآبة ، حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح - وكان حائط المسجد أقصر مما هو الآن - ، ثم قلب يده ، ثم قال : والله ! لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فما أرى اليوم شيئا يشبههم ، لقد كانوا يصبحون صفرا شعثا غبرا ، بين أعينهم كأمثال ركب المعز ، قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله عز وجل ، ويراوحون بين جباههم وأقدامهم ، فإذا أصبحوا وذكروا الله عز وجل ؛ مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح ، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم ، والله ! لكأن القوم باتوا غافلين . ثم نهض ؛ فما رئي مفترا ضاحكا حتى ضربه ابن ملجم عدو الله الفاسق [ إسناده هالك ] .
1467 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن المثنى ، نا محمد بن بشير ، نا محمد بن عبد الله بن عمرو القرشي المدني ؛ قال : كان وهيب بن الورد ساجدا في المسجد الحرام ، فأطال السجود ، فهتف به هاتف من وراء زمزم : يا وهيب ! ارفع رأسك ؛ فقد غفر الله لك . قال ابن عمرو : وسمعت وهيبا يقول : اعلم أن من صلاح نفسك علمك بفسادها ، وبحسب الرجل
256
256
من عيب يعلم من نفسه فسادا ثم لا يصلحه ، وبئس منزل ومتحول من دنياك - يعني : - عن غير توبة .
1468 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا مالك بن إسماعيل ؛ قال :
كان الأسود بن شيبان إذا حج لا يتزود شيئا من الطعام ، ولا يشتري لناقته علفا ، كان طعامه لبن الناقة ، ويحتش لناقته في حججه كلها [ إسناده ضعيف ] .
1469 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : حجت أعرابية على ناقة لها ، فقيل لها : أين زادك ؟ فقالت : ما معي إلا ما في ضرعها .
1470 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : كتب علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى بعض عماله : رويدا ؛ فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك ، بالمحل الذي ينادي المغتر بالحسرة ، ويتمنى المطيع التوبة والظالم الرجعة [ إسناده ضعيف جدا ] .
1471 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة - وكان ولاه على بعض أعماله - : غرني منك مجالستك القراء ، وعمامتك السوداء ، وخشوعك ، فلما بلوناك ؛ وجدناك على خلاف ما أملناك ، قاتلكم الله ! أما تمشون بين القبور ؟ !
1472 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدثني بعض أصحابنا :
أن بعض العمال من أهل البصرة قدم من عمل وقدم معه بمال كثير كان خان فيه السلطان ؛ فاتخذ طعاما ، ودعا أصحابه ، فجعل يطعمهم ويحدثهم بالكذب ، فقال له بعضهم : نحن كما قال الله عز وجل :
( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّلاونَ للسُّحْتِ )
[ المائدة : 42 ] .
1473 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الخراز ، نا الحسن بن علي ، نا وكيع بن الجراح ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : سمعت مسعر بن كدام يقول : قال عون بن عبد الله يوماً : قد ورد الأول والآخر متعب ، منتظر ؛ فأصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه ؛ فإن الخلق للخالق ، والشكر للمنعم ، وإن الحياة بعد الموت ، والبقاء بعد الفناء .
1474 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة ، عن لبطة بن
الفرزدق ؛ قال : لما احتضر أبو فراس ؛ قال : أي لبطة ! ابغ لي كتابا أكتب وصيتي . فكتب وصيته ، وأوصى لأقربائه ومواليه ، قال : ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ؛ فأنشا يقول :
( أروني من يقوم لكم مقامي
إذا ما الأمر جل عن العتاب )
( إلى من تفزعون إذا حثوتم
بأيديكم علي من التراب )
فقال بعض مواليه : إلى الله عز وجل .
1475 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين السكري ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : وحدثني محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
257
@ 257 @ | | لما قتل أهل الحرة ؛ هتف هاتف بمكة على أبي قبيس مساء تلك الليلة ، وابن الزبير جالس يسمع : | % ( قتل الخيار بنو الخيار % ذووا المهابة والسماح ) % | % ( والصائمون القائمون % القانتون أولوا الصلاح ) % | % ( المهتدون المتقون % السابقون إلى الفلاح ) % | % ( ماذا بواقم والبقيع % من الجحاجح والصياح ) % | % ( وبقاع يشرب ويحهن % من النوادب والصياح ) % | | فقال ابن الزبير لأصحابه : يا هؤلاء ! قد قتل أصحابكم ؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون . | # 1476 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، أنشدنا محمد بن الحسين لدكين الراجز : | % ( إذا المرءُ لم يدنس من اللؤم عرضه % فكل رداء يرتديه جميل ) % | % ( فإن هو لم يضرع عن اللؤم نفسه % فليس إلى حسن الثناء سبيل ) % | # 1476 م - قال ابن أبي الدنيا : وأنشدنا أيضا محمد بن الحسين للقيط بن زرارة : | % ( وإني من القوم الذين عرفتهم % إذا مات منهم سيد قام صاحبه ) % | % ( نجوم سماء كلما غاب كوكب % بدا كوكب تأوي إليه كواكبه ) % | % ( أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم % دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه ) % | # 1477 - حدثنا أحمد ، أنشدنا ابن أبي الدنيا ، أنشدنا حسين بن عبد الرحمن رفيق بشر الحافي ؛ | قال : أنشدني علي بن عمرو العجمي الزاهد يرثي ابنه أحمد : | % ( يا غائبا لا يؤوب من سفره % عاجله موته على صغره ) % | % ( ما تقع العين كلما نظرت % في الدار شيئا إلا على أثره ) % | % ( فالحمد لله لا شريك له في علمه % كان ذا وفي قدره ) % | % ( قد قدر العمر ذو الجلال % فما يقدر خلق يزيد في عمره ) % | % ( إذا أتى يومه المعد له % صار إليه اليقين من خبره ) % | % ( وكل ذي غيبة يؤوب % ولا يرجع من مات من ثرى غفره ) % | % ( يا أحمد الخير كنت لي أنسا % في طول ليلي نعم وفي قصره ) % | % ( شربت كأسا أبوك شاربها % لا بد منها له على كبره ) % | % ( يشربها والأنام كلهم % من كان في بدوه وفي حضره ) % | % ( وليس يبقى سوى الإله % وما قدم من صالح لمدخره ) % | % ( فاعمل وقدم فكل ذي عمل % لجنة الخلد أو إلى سقره ) % | % ( والموت جزار كل ذي نفس % فكيف نبقى ونحن من جزره ) % | % ( فطوبى لمن كان مسلما % ورعا يحمد في ورده وفي صدره ) % | % ( قد جعل الموت نصب مقلته % صيره في الحديث من سمره ) % |

258
258
( وقد أرانا الزمان من عبر
لو انتفعنا بذاك من عبره )
( وقد حلبت الزمان أشطره
آخذ من صفوه ومن كدره )
قال : فربما قال لي بشر : أعد علي تلك الأبيات المرثية ؛ فأعيدها عليه ، فيبكي ويهيم على وجهه نحو المقابر .
1478 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : من قرأ القرآن ، زوجه الله بكل حرف زوجتين من الحور العين ، وليس الحرف الم ، ولكن ألفٌ ولامٌ وميمُ .
1479 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ؛ قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يقول : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به إلى ربه عز وجل ، فيقول الرب عز وجل : اجعلوه في سجين ؛ فإنه لم يرد به وجهي .
1480 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا ابن خبيق ، نا يوسف بن أسباط ، عن القعقاع بن عمارة ، عن وهيب بن الورد المكي ؛ قال : يقول الله عز وجل : وعزتي وعظمتي وجلالي ؛ ما من عبد آثر هواي على هواه ؛ إلا أقللت همومه ، وجمعت عليه ضيعته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغنى بين عينيه ، واتجرت له من وراء كل تاجر ، وعزتي وعظمتي وجلالي ؛ ما من عبد آثر هواه على هواي ؛ إلا كثرت همومه ، وفرقت عليه ضيعته ، ونزعت الغنى من قلبه ، وجعلت الفقر [ بين ] عينيه ، ثم لا أبالي في أي أوديتها هلك .
1481 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أحمد بن محمد الواسطي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : سمعت سفيان الثوري يحدث عن أبان ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ؛ قال : فاتحة الكتاب ثلثا القرآن [ إسناده ضعيف ] .
1482 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر ، نا ابن خبيق ، نا يوسف ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ؛ قال : فاتحة الكتاب شفاء من كل داء [ إسناده ضعيف ] .
1483 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر ، نا ابن خبيق ، عن يوسف بن أسباط ، عن أبي طالب في قوله تبارك وتعالى : ! 2 < ادفع بالتي هي أحسن السيئة > 2 ! [ المؤمنون : 96 ] ؛ قال : هو قول الرجل لأخيه ما ليس فيه ، فيقول له : إن كنت كاذبا ؛ فأنا أسأل الله أن يغفر لك ، وإن كنت صادقاً ؛ فأنا أسأل الله الكريم أن يغفر لي [ إسناده ضعيف ] .
1484 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر ، نا ابن خبيق ، نا يوسف ، عن ياسين ؛ قال : لو أن ألم شعرة من ألم الموت وضع على أهل السماوات والأرضين ؛ لماتوا جميعاً ، وإن في يوم القيامة لسبعين هولاً ، كل هول يضاعف على هول الموت سبعين ألف ضعف .
259
259
1485 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا أبو حذيفة ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد : ! 2 < ومن يؤمن بالله يهد قلبه > 2 ! [ التغابن : 11 ] ؛ قال : يعلم أن المصيبة من الله ، فرضي بها وسلم لها [ إسناده ضعيف ] .
1486 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد الوراق ، نا يحيى بن معين ، نا هشام بن يوسف ، عن رباح بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' بئس الشعب جياد ' . قال : ولم ذاك يا رسول الله ؟ قال : ' منه تخرج الدابة ، فتصرخ ثلاث صرخات ، تسمع ما بين الخافقين ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
1487 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن مولى بن هاشم ، نا أبي ، نا رواد بن الجراح ، نا محمد بن مسلم ، عن عبد الله بن الحسن ، عن أم سلمة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من كانت فيه واحدة من ثلاث زوجه الله من الحور العين : من كانت عنده أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله عز وجل ، أو رجل عفى عن قاتله ، أو رجل قرأ :
( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( 1 ) )
[ الإخلاص : 1 ] دُبُر كل صلاة ' [ إسناده مظلم ] .
1488 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا أبو عاصم النبيل ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تبارك وتعالى :
( فَجَعَلنَهَا نَكَلاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) )
[ البقرة : 66 ] ؛ قال : ما مضى من خطاياهم ، وما خلفها من خطاياهم التي هلكوا فيها .
1489 - حدثنا أحمد ، نا إ سماعيل بن إسحاق ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا حفص بن غياث ، عن
ليث ، عن مغراء ، عن سعيد بن جبير في قوله عز وجل : ! 2 < بقرة صفراء > 2 ! [ البقرة : 69 ] ؛ قال : صفراء الظلف ، ! 2 < فاقع لونها > 2 ! ؛ قال : صافي [ إسناده ضعيف ] .
1490 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي مسلم الخولاني ؛ قال : أربع لا يقبلن في أربع : السرقة ، والخيانة ، والغلول ، ومال اليتيم ؛ في الحج ، والعمرة ، والصدقة ، والنفقة في سبيل الله عز وجل .
1491 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن موسى بن سليمان ، عن القاسم بن مخيمرة . قال : من أصاب مالا من مأثم ، فوصل به رحماً أو تصدق به أو أنفقه في سبيل الله ؛ جمع به ذلك كله في نار جهنم .
1492 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن خالد الآجري ، نا داود بن رشيد ، عن أبي عبد الله الصوفي ؛ قال : تكلم بعض الزهاد يوماً ؛ فقال : لا تعتروا بطول السلامة مع تضييع الشكر ، واستدعوا شارد النعم .
260
260
بالتوبة ، واستديموا الراهن منها بكرم الجواد ، واستفتحوا باب المزيد بحسن التوكل ، فعجبت لطالب الدنيا أنه أجد من طالب الآخرة ، وخائفها أتعب من خائف الآخرة ، وهو يعلم يقيناً أن له ربا يطلبه ، قد أحصى عليه ما اكتسب ؛ فكيف يعمل في منقلبه إلى ربه لما يعاين من فضائحه التي قد قدم أمامه ، وكيف يعمل فيما أمره فلم ينجع فيه أمره ، وأعطاه فلم يشكر ، وستر فلم يزدد بالستر إلا تعرضا للفضائح من أعماله ، وكفاه فلم يقنع بالكفاية ، وضمن له رزقه فهو في طلبه مشح جائر داهش ، قد عقل عن أجله الذي هو أقرب إليه من حبل الوريد ، واشتغل بطلب ما قد ضمن الله عز وجل له من الرزق عن العمل الذي ينجيه يوم القيامة ! فيا ابن آدم ! ما بينك وبينها ؛ إلا خروج روحك حتى تعاين أهوالا بعد أهوال شداد ، وشدائد بعد شدائد ، لا يأتي عليك شيء منها إلا وأنساك ما بعده ، وكيف لا يكون كذلك ، وهو يقول عز وجل :
( فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُم إِلاَّ عَذَاباً ( 30 ) )
[ النبأ : 30 ] ؛ فوالله ! ما لك حميم ولا شفيع ترتجي في الآخرة ، وما شيء نافعك إلا ما قدمته من عملك ، فإن قدمته ؛ وافيت الحشر موسراً ، وإن لم تقدم شيئاً ؛ وافيت مفلساً . أو ما علمت أن الميت إذا وضع في قبره ، وخلا بنفسه وعمله ؛ دخل معه أعماله السيئة في صورة رجل سمج الخلقة ، منتن الرائحة ، وسخ الثياب ، فيقول له : ما أنت ؟ فيقول : أنا عملك القبيح الذي كنت تعمل ولا تبالي ، وأنا معك حيث وجه بك ، فإذا كان يوم القيامة ؛ ركب عنقه حتى يوافي به المشهد ، فلا يزال به كذلك حتى يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق ، فيقول له : قد أبلغت مني مع ما أنا فيه من جهد هذا اليوم ؛ فيقول له : احملني اليوم ؛ فطالما حملتك ، وأعطيت نفسك فيّ مناها ، فلا يزال به كذلك ؛ حتى يقذفه في جهنم . وأما المشتغل بالآخرة ؛ فيدخل معه عمله القبر في صورة حسنة ، ورائحة طيبة ، وثياب حسنة ؛ فيقول : من أنت ؛ فما رأيت أحسن منك منظراً ، ولا أطيب منك رائحة ، ولا أحسن منك لباساً ؟ ! فيقول : أنا عملك الصالح ؛ فأبشر ؛ فإني معك حيث وجه بك حتى أخلصك من أهوال يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة ؛ حمله حتى يأتي به الموقف ، فيقول له : أحملك اليوم كما أجهدت نفسك وأبليتها وحملتني . فلا يزال به كذلك حتى يدخله الجنة . فسبحان من وسع ذلك حلمه ، وأحاط به علمه ، ونفذت فيه مشيئته ، ولو شاء ما فعلوه ،
( لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُم يُسْئَلُونَ ( 23 ) )
[ الأنبياء : 23 ] ) .
1493 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ، عن العتبي ، عن أبيه ، عن أبي خالد ، عن أبيه ؛ عن عمرو بن عتبة ؛ قال : كان أبونا لا يرفع المواعظ عن أسماعنا إذا أراد سفرا ؛ فقال : يا بني ! تلقوا النعم بحسن مجاورتها والتمسوا المزيد فيها بالشكر عليها . واعلموا أن النفس أقبل شيء لما أعطيت ، فاحملوها على مطاياها إذا ركبتم ، وأن لا تسبق وإن تقدمت ، نجا من هرب من النار ، وأدرك من سابق إلى الجنة . فقال الأصاغر : يا أبانا ! ما هذه المطية ؟ قال : التوبة يا بني .
261
261
1494 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : بلغني أن عيسى ابن مريم عليه السلام مر بقوم ، فشتموه ؛ فقال خيرا ، ومر بآخرين ، فشتموه وزادوا ؛ فزادهم خيراً ، فقال رجل من الحواريين : كلما زادوك شرا زدتهم خيرا كأنك تغريهم بنفسك ؟ ! فقال عيسى عليه السلام : كل إنسان يعطي ما عنده .
1495 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا حماد بن سلمة ؛ قال : كان ابن عمر يقول :
( البر شيء هين
وجه طليق وكلام لين )
[ إسناده ضعيف ] .
1496 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا محمد بن المغيرة المازني ؛ قال : قالت الحكماء : العقل رائد الروح ، والعلم رائد العقل ، وحياة المروءة الصدق ، وحياة الروح العفاف ، وحياة الحلم العلم ، وحياة العلم الفهم ، وحياة الفهم العمل ، وحياة العمل القبول .
1497 - حدثنا أحمد ؛ قال : أنشدنا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : أنشدنا محمد بن الحسين
لبعضهم :
( أين من كان قبلنا أين أينا
من أناس كانوا جمالاً وزينا )
( إن دهرا أتى عليهم فأفنى
عدداً منهم وسيأتي علينا )
( خدعتنا الآمال حتى جمعنا
وطلبنا لغيرنا وسعينا )
( وابتنينا وما نفكر في الدهر
وفي صرفه غداة بنينا )
( وابتغينا من المعاش فضولا
لو قنعنا بدونه لاكتفينا )
( ولعمري لنمضين ولا نمضي
بشيء منها إذا ما مضينا )
( اختلفنا في المقدرات وسوى الله
بالموت بيننا فاستوينا )
( كم رأينامن ميت كان حيا
ووشيكا يرى بنا ما رأينا )
( ما لنا نأمن المنايا كأنا
لا نراهن يهتدين إلينا )
( عجبا لامرء تيقن أن الموت
جاء وقر بالعيش عينا )
1498 - حدثنا أحمد ، أنشدنا أحمد بن داود ، أنشدنا محمد بن سلام لعمرو بن كلثوم :
( وكنت امرءاً لو شئت أن تبلغ المدى
بلغت بأدنى نعمة تستديمها )
( ولكن فطام النفس أثقل محملا
من الصخرة الصماء حين ترومها )
1499 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام ؛ قال : سئل بعض أهل اللغة عن قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما تصعدني كلام ، كما تصعدتني
262
262
خطبة النكاح ؛ فقال : كانت الخطباء تخطب قياماً ، متكئين على شيء ، إلا في خطبة النكاح ، فكانوا يستحبون أن يكونوا في المحفل ، وقرب الوجوه من الوجوه ، ونظر الأحداق في أجواف الأحداق ؛ لأنه إذا كان جالسا لابد له من ذلك ، وإذا علا المنبر ؛ صاروا سوقة ورعية ، وهو فوقهم .
1500 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن علي الأشناني ؛ قال : سمعت المازني ؛ يقول : لما مات شبيب بن شيبة أتاهم صالح المري للتعزية ؛ فقال : رحمة الله على أديب الملوك ، وجليس الفقراء ، وحياة المساكين . قال المازني : وكان شبيب بن شيبة أبصر الناس بمعاني الكلام ، مع بلاغة ؛ حتى صار في كل موقف يبلغ بقليل الكلام ما لا يبلغه الخطباء بكثيره .
1501 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال بعض الحكماء : من لم ينشط لحديثك ؛ فارفع عنه مؤونة الاستماع منك .
1502 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا أبو نصر ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال الحسن : لسان العاقل من وراء قلبه ، فإذا أراد الكلام ؛ تفكر ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك ، وقلب الجاهل من وراء لسانه ، فإن هم بالكلام ؛ تكلم ، له وعليه .
1503 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن بن عباد التميمي ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لعبد بني مخزوم : إني أخاف الله فيما دخلت فيه . فقال له : لست أخاف عليك أن تخاف ، ولكن أخاف عليك أن لا تخاف .
1504 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن عبد الله الجزري ، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ؛ قال : قال بعض الحكماء : إن من أعجب العجب ترك التعجب من العجب .
1505 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي عبد العزيز بن المبارك يقول : قال بعض النساك : أنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو .
1506 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال : بلغني أن في التوراة مكتوباً : اشكر لمن أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك .
1507 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا عبد الصمد ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : أخبر أبو حازم سليمان بن عبد الملك بوعيد الله للمذنبين ؛ فقال سليمان : فأين رحمة الله ؟ فقال أبو حازم : ! 2 < قريب من المحسنين > 2 ! [ الأعراف : 56 ] .
1508 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : قال أبو حازم : إذا كنت في زمان يرضى فيه من العلم بالقول ، ومن العمل بالعلم ؛ فأنت في شر زمان وشر أناس .
263
263
1509 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ؛ قال : سمعت عبيد الله بن عمر يقول :
دخلت أنا ويحيى بن سليم إلى الفضيل نعوده ، فقال الفضيل - وجعل يضرب بيده على رأسه - : يا فضيل ! خلقك وأفرغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة ، وحرسك بعينه ، وخولك ، وصرف وجوه الناس إليك ؛ وأنت تشتغل عنه ، من أنت ؟ ! وما أنت ؟ ! ثم شهق شهقة وسقط وغطي بثوبه ، وجعل ينتفض وهو لا يعقل ، ونزلنا .
1510 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي البزوري ، نا هارون بن معروف ؛ قال : قال بعض العباد من الحكماء : الجوع فيه ثلاث خلال : حياة القلب ، ومذلة النفس ، ويورث العقل الدقيق السماوي .
1511 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا سليمان بن داود ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن ؛ قال : أشهد على خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم : معقل بن يسار ، وعمران بن حصين ، وسمرة ، وأنس بن مالك ، وأبو برزة ؛ قالوا : قل ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ؛ إلا أمرنا فيها بالصدقة ، ونهانا عن المثلة [ إسناده ضعيف جداً ، والحديث صحيح بطرقه ] .
1512 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد البرتي ، نا أبو حذيفة ، نا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن خير أكحالكم الإثمد ؛ فإنه يجلو البصر ، وينبت الشعر ' [ إسناده لين ، والحديث حسن بطرقه ] .
1513 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا الحسن بن هارون ، نا الأزرق ، عن سفيان الثوري ؛ قال : بلغنا في قول الله عز وجل :
( وَكانُوا لَنَا خَشِعِينَ )
[ الأنبياء : 90 ] ؛ قال : الخوف الدائم في
القلب .
1514 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، نا عبد الله بن نوح ، عن عبد الواحد بن زيد ، عن الحسن في قول الله تبارك وتعالى :
( وَأَنذِرْهُم يَوْمَ الأَزِفَةٍ إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَظِمينَ )
[ غافر : 18 ] ؛ قال : أزفت والله عقولهم ، وطارت قلوبهم ، فترددت في أجوافهم بالغصص إلى حناجرهم لما أمر بهم إلى النار ، فيقول بعضهم لبعض : هل ! 2 < لنا من شفعاء فيشفعوا لنا > 2 ! [ الأعراف : 53 ] ؟ فنودوا : ! 2 < ما للظالمين من حميم ولا شفيع > 2 ! [ غافر : 18 ] .
1515 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا هارون بن عبد الله ، نا سيار ، عن جعفر ، عن
مالك بن دينار ؛ قال : دخلت مكة ؛ فإذا أنا بجويرية متعبدة الليل أجمع ، تطوف حول البيت ، وكلما طافت سبعة أشواط ؛ وقفت حذاء الملتزم ، ثم تقول بصوت حزين : يارب كم من شهوة قد ذهبت لذتها وبقيت تبعتها ؟ ! ما [ كان ] لك عقوبة إلا النار ؟ !
264
264
1516 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن صالح المري : أنه مر على باب دار بإزاء باب جعفر بن سليمان الهاشمي ؛ فإذا هو بجارية تدخل الباب وبيدها دف ، وهي تقول : نحن أبداً في سرور ونعيم لا يزول . فقال لها صالح : أنت والله كذابة . ومضى ، فلما كان بعد مدة عاد فنظر إلى الدار خرابا وليس فيها أحد ، فوقف صالح على باب الدار ينادي : يا دار ! أين أهلك ؟ يا دار ! أين خدامك ؟ يا دار ! أين حشمك ؟ يا دار ! أين الجارية الكذابة التي زعمت أنها في سرور ونعيم لا يزول ؟ ! فهتف به هاتف من داخل النار : يا صالح ! هذا غضب مخلوق على مخلوق ؛ فكيف إذا غضب الخالق على المخلوق ؟ ! قال : ثم التفت صالح إلى الناس وبكى وقال : بلغني أن أهل النار ينادون : ربنا عذبنا كيف شئت بما شئت ، ولا تغضب علينا ؛ فإن غضبك أشد علينا من النار إذا غضبت علينا ، يا رب ! ضاقت علينا الأنكال والقيود والسلاسل والأغلال .
1517 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا هدبة بن خالد ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن صفوان بن محرز ؛ قال : كان داود عليه السلام ينادي في جوف الليل : أوه من عذاب الله ! أوه من قبل أن لا ينفع أوه !
1518 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : كان غاب يحيى بن زكريا - عليه السلام وعلى أبيه - وفقده أبوه ثلاثة أيام ، فوجده في قبر مضطجعا يبكي ، فقال له : يا بني ! ما هذا البكاء كله ؟ فقال له : يا أبت ! أنت حدثتني عن جبريل عليه السلام أنه أخبرك أن بين يدي الجنة والنار مفازة من نار لا يطفئ حرها إلا الدموع . فقال له : فابك يا بني [ إسناده واه جداً ] .
1519 - حدثنا أحمد ، نا مقاتل بن صالح الأنماطي ، نا عبد الله بن عبد الوهاب ، عن قزعة ، عن عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله ابن أبي الهذيل ؛ قال : ما في جهنم أحد يتنفس لا رجل ولا امرأة ، حبس الله أرواحهم في أجوافهم وحبس أنفاسهم في أجوافهم ؛ فذلك أشد عليهم من جهنم وما فيها [ إسناده واه ] .
1520 - حدثنا أحمد ، نا أبو رباح عامر بن عبد الله الهروي ، نا الحسين بن الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن عبد الله بن عمر ؛ قال : قال ابن عمر : إذا سكن أهل النار في النار ؛ فشربوا من حميمها ، وأكلوا من زقومها ، وعالجوا الأغلال فيها ؛ سمعت للنار قعقعة في العظام منهم ، فصاحوا ، فنادت : يا لكم من شباب ما كان أحسن وجوهكم ، ويا لكم من شيوخ ما كان أجملكم ، ما أحسن زرعكم لو كان لكم حاصد غيري [ إسناده ضعيف ] .
1521 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأنصاري ، عن أبان ، عن عبيد الله ، عن
كعب الأحبار ؛ قال : لو برز رجل من أهل النار إلى الدنيا ؛ لأظلمت الدنيا كلها من سواد وجهه [ إسناده واه ] .
265
265
1522 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوف الأعرابي ؛ قال : قال رجل للحسن : إني أكره الموت . قال : لأنك أخرت ما لك ، ولو قدمته ؛ لسرك أن تلحق به .
1523 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا العباس بن هشام ، عن أبيه ، عن الحكم بن هشام الثقفي ؛ قال : دخل أسقف نجران على مصعب بن الزبير ، فضرب وجهه بالقضيب فأدماه ، فقال الأسقف : إن شاء الأمير أخبرته بما أنزل الله عز وجل على عيسى عليه السلام : لا ينبغي للإمام أن يكون سفيها ، ومنه يلتمس الحلم ، ولا جائرا ومنه يلتمس العدل .
1524 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا أبو أحمد ، عن القاسم بن حبيب ، عن العيزار بن جرول ؛ قال : خرجت مع زاذان إلى الجبان يوم العيد ؛ فرأى ستور الحجاج ترفعها الرياح ، فقال : هذا والله المفلس . فقلت له : تقول مثل هذا وله مثل هذا ؟ فقال : هذا المفلس من دينه .
1525 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز وابن أبي الدنيا ؛ قالا : نا محمد بن سعيد ؛ قال : سمعت النضر بن شميل يقول : سمعت الخليل بن أحمد ؛ يقول : ظهر الفساد والخبث في الناس منذ استأصلوا شعورهم .
1526 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز ، نا محمد بن سعيد ، نا أبي ؛ قال : قال يزيد بن المهلب لابنه مخلد : إذا كتبت كتاباً ؛ فأطل النظر فيه ، فإن كتاب الرجل موضع عقله .
1527 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن صالح ، نا يحيى بن واضح ، عن أبي
غانم ، عن أبي سهل في قوله عز وجل : ! 2 < وثيابك فطهر > 2 ! [ المدثر : 4 ] ؛ قال : خلقك فحسنه .
1528 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا سعيد بن يحيى القرشي ، نا حفص بن غياث ، عن الأجلح ، عن عكرمة في قوله عز وجل : ! 2 < وثيابك فطهر > 2 ! [ المدثر : 4 ] ؛ قال : لا تلبسها على غدرة ولا فجرة . ثم تمثل بشعر غيلان بن سلمة :
( وإني بحمد الله لا ثوب فاجر
لبست ولا من غدرة أتقنع )
1529 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا سعيد بن يحيى ، نا أبي ، عن ابن جريج ، عن عطاء في قوله عز وجل : ! 2 < وثيابك فطهر > 2 ! [ المدثر : 4 ] ؛ قال : من الإثم .
1530 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق ؛ قال :
266
266
ما رأيت أميرا قط أفضل من المهلب بن أبي صفرة ، ولا أسخى ، ولا أشجع لقاء ، ولا أبعد مما يكره ، ولا أقرب مما يحب .
1531 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا أبو أحمد ، عن عبد الله بن عبد الملك الفهري ، عن نافع ؛ قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أتاه فتح القادسية : أعوذ بالله أن يبقيني الله بين أظهركم حتى يدركني أولادكم من هؤلاء ، قالوا : ولم يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما ظنكم بمكر العربي ودهاء العجمي إذا اجتمعا في رجل ؟ ! [ إسناده ضعيف جداً ] .
1532 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا يحيى بن عبد الله الخثعمي ، نا معمر بن المثنى ، نا أعين بن لبطة ، عن جده الفرزدق ؛ قال : دخلت مع أبي على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فسلم عليه أبي ، فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا غالب بن صعصعة . فقال : ذو الإبل الكثيرة ؟ قال : نعم . قال : فما صنعت إبلك ؟ قال : ذعذعتها الحقوق ، وأذابتها النوائب . فقال علي : ذلك خير سبيلها . ثم قال : من هذا الذي معك ؟ قال : ابني . قال : هو شاعر ، وإن شئت أنشدك . فقال علي : علمه القرآن ، فهو خير له من الشعر .
1533 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن أحمد الوكيعي ، عن محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : استشار قوم أكثم بن صيفي في حرب قوم أرادوهم ، وسألوا أن يوصيهم ؛ فقال : أقلوا الخلاف على أمرائكم ، واعلموا أن كثرة الصياح من الفشل ، والمرء يعجز لا محالة ، تثبتوا ؛ فإن أحزم الفريقين الركين ، ورب عجلة تهب ريثا ، اتزروها للحرب ، وادرعوا الليل ؛ فإنه أخفى للويل ، ولا جماعة لمن اختلف [ عليه ] .
1534 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد الأزدي ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ؛ قال : قال عتبة بن ربيعة لأصحابه يوم بدر : ألا ترونهم - يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قد جثوا على الركب يتلمظون تلمظ الحيات ؟ !
1535 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين السكري ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى يزيد بن أبي سفيان رحمه الله حين وجهه إلى الشام ؛ فقال : يا يزيد ! سر على بركة الله ، فإذا دخلت بلاد العدو ؛ فكن بعيدا من الحملة ؛ فإني لا آمن عليك الجولة ، واستظهر في الزاد ، وسر بالأدلاء ، ولا تقاتل بمجروح ؛ فإن بعضه ليس معه ، واحترس من البيات ؛ فإن في العرب غرة ، وأقلل من الكلام ؛ فإنما لك ما وعي عنك . فإذا أتاك كتابي ؛ فأنفذه ؛ فإنما أعمل على حسب إنفاذه ، وإذا قدم وفود العجم ؛ فأنزلهم معظم عسكرك ، وأسبغ عليهم النفقة ، وامنع الناس من محادثتهم ليخرجوا جاهلين ، ولا تلحن في عقوبة ، ولا تسرعن إليها وأنت تكتفي بغيرها ، واقبل من الناس علانيتهم ، وكلهم إلى الله عز وجل في سرائرهم ، ولا تجسسن عسكرك فتفضحه ، ولا تهملنه فتفسده . وأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه [ إسناده ضعيفٍ ] .
1536 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن الحربي ؛ قال : سمعت داود بن رشيد يقول :
267
267
قالت حكماء الهند : لا ظفر مع بغي ، ولا صحة مع نهم ، ولا ثناء مع كبر ، ولا صداقة مع خب ، ولا شرف مع سوء أدب ، ولا بر مع شح ، ولا اجتناب محرم مع حرص ، ولا محبة مع هزو ، ولا ولاية حكم مع عدم فقه ، ولا عذر مع إصرار ، ولا سلام قلب مع الغيبة ، ولا راحة مع حسد ، ولا سؤدد مع انتقام ، ولا رئاسة مع عزازة نفس وعجب ، ولا صواب مع ترك المشاورة ، ولا ثبات ملك مع تهاون وجهالة وزراء .
1537 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة وإسماعيل بن إسحاق ؛ قالا : نا سليمان بن حرب نا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ؛ قال : سمعت جابر بن يزيد بن الأسود يحدث عن أبيه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام ؛ قال : وجعل الناس يقبلون يد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فجئت فأخذت بيده ؛ فإذا يده أبرد من الثلج ، وأطيب ريحاً من المسك [ إسناده صحيح ] .
1538 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو شهاب ، عن ليث ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' ثلاث من لم يكن فيه ؛ فإن الله تبارك وتعالى يغفر ما سوى ذلك لمن يشاء : من مات لم يشرك بالله شيئا ، ولم يك ساحرا ، ولم يحقد على أخيه ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
1539 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الفرج ، نا حجاج ، عن ابن جريج ؛ قال : أخبرني القاسم بن
أبي بزة أنه سمع مجاهدا وسعيد بن جبير يقولان في قول الله عز وجل : ! 2 < فاقتلوا أنفسكم > 2 ! [ البقرة : 54 ] ؛ قال : قام بعضهم إلى بعض بالخناجر ، فقتل بعضهم بعضاً ، لا يحمي الرجل على قريب ولا بعيد ، حتى لوح موسى [ صلى الله عليه وسلم ] بثوبه ، فطرحوا ما بأيديهم ، فكشفوا عن سبعين ألف قتيل ، وأن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى : أن حسبي ، فقد اكتفيت .
1540 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل ، نا محمد بن عبيد ، نا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، والزهري في قوله تعالى : ! 2 < فاقتلوا أنفسكم > 2 ! [ البقرة : 54 ] ؛ قال : قاموا صفين ؛ فقتل بعضهم بعضا حتى قيل : كفوا . قال قتادة : فكانت شهادة للمقتول ، وتوبة للحي .
1541 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا محمد بن يحيى الأزدي ، نا منصور بن عمار ، أخبرني الهقل بن زياد ، عن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد ؛ قال : تنادي النار يوم القيامة : يا نار ! اشتفي ، يا نار ! اسلخي ، يا نار ! أحرقي ، يا نار ! كلي ولا تقتلي .
1542 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المروزي ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبان ، عن أبي مسلم ، عن كعب ؛ قال : إن أهل النار ليأكلون أيديهم إلى المناكب من الندامة وما فرطوا في الدنيا ، وما يشعرون بذلك [ إسناده ضعيف جدا ] .
268
268
1543 - حدثنا أحمد ، نا أبو قبيصة ، نا سعيد الجرمي ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ؛ قال : ما انشق القبر على عبد ولا أمة ؛ إلا وملكان قائمان على عضده ، يقولان له : أجب رب العزة .
1544 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا شيبان بن فروخ ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن ؛ قال : كل نعيم زائل ؛ إلا نعيم أهل الجنة ، وكل غم زائل ؛ إلا غم أهل النار .
1545 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الأصبهاني ، نا هدبة بن خالد ، عن محمد بن يزيد ؛ قال : وهيب بن الورد : قال بعض الحكماء : كنت في بلد الروم ؛ إذ سمعت صوتا من الهواء : عجبت لمن يعرفك ؛ كيف يطلب رضا غيرك بسخطك ؟ ! وعجبت لمن يعرفك ؛ كيف يستعين على أموره بأحد سواك ؟ ! وعجبت لمن يعرفك ؛ كيف يستأنس بأحد سواك ؟ !
1546 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا أبي ، عن عبد الواحد بن زيد ، عن مولى لعثمان ؛ قال : قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : من لم يزدد يوما بيوم خيراً ؛ فذاك رجل يتجهز إلى النار على بصيرة [ إسناده ضعيف ] .
1547 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم أو مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة ، وكان إذا صلى العصر جلس ، قد انتفخت قدماه من طول القيام ، فيقول : يا نفس ! بهذا أمرت ، ولهذا خلقت ، يوشك أن يذهب العناء . ثم يقرأ إلى المغرب ، فإذا صلى المغرب ؛ قام فصلى إلى العتمة ، فإذا صلى العتمة ؛ أفطر ، ثم يقول : يا نفس ! قومي ، ثم يقوم إلى الصلاة ؛ فلا يزال راكعا وساجداً حتى يصبح ، وكان يقول في جوف الليل : اللهم ! إن خوف النار منع النوم مني ؛ فاغفر لي .
1548 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، عن جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : قال لي راهب : يا مالك ! إن استطعت أن تجعل بينك وبين الناس سورا من حديد ؛ فافعل ، وانظر كل جليس وصاحب لا تستفيد منه في دينك خيراً ؛ فانبذ صحبته عنك .
1549 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا الحسن بن علي ، نا معتمر بن سليمان ، عن أبيه سليمان التيمي ؛ قال : يا ابن آدم ! إذا رأيت الناس يكرمونك على طاعة الله عز وجل ؛ فاعلم أن الله أحب أن يعلمكم كرامته عليك ؛ فلا ترجع من طاعته إلى معصيته .
269
269
1550 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا محمد بن عبد الملك الخراساني ، عن ابن المبارك ؛ قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى [ صلى الله عليه وسلم ] : تدري لم ألقيت عليك محبتي ؟ قال : لا يا رب . قال : لأنك اتبعت مسرتي .
1551 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ؛ قال : من أحب أن يعلم ما له عند الله عز وجل ؛ فليعلم ما لله عنده ؛ فإنه قادم على ما قدم لا محالة .
1552 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا ترفع عصاك عن أهلك ' ؛ قال : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أي : اجمع أهلك ولا تفرقهم ، والعصا في هذا الحديث الجمع ، ومنه قول الناس في الخوارج إذا خرجوا : شقوا عصى المسلمين ؛ فرقوا جمعهم ، ويقال : فلان شق عصى المسلمين ، ولا يقال : شق ثوبا ولا غير ذلك مما يقع عليه اسم الشق . وقال مضرس الأسدي :
( فألقت عصاها واستقرت بها النوى
كما قر عينا بالإياب المسافر )
ويقال لبني أسد : عبيد العصا ؛ لأنهم ينقادون ويجتمعون لكل من حالفوا من الرؤساء ، وأنشدنا أيضا لابن مفرغ الحميري :
( العبد يقرع بالعصا
والحر تكفيه الملامة )
وأنشد للفلتان الفهمي :
( العبد يقرع بالعصا
والحر تكفيه الإشارة )
وأنشد لمالك بن الريب :
( العبد يقرع بالعصا
والحر يكفيه الوعيد )
وأنشد للتغلبي في بعض الخلفاء :
( إمام له كف يضم بنانها
عصا الدين ممنوعا من البري عودها )
( وعين محيط بالبرية طرفها
سواء عليه قربها وبعيدها )
قال : وفي مثله قال الشاعر :
( في كفه خيزران ريحه عبق
في كف أروع في عرنينه شمم )
( يغضي حياء ويغضى من مهابته
فما يكلم إلا حين يبتسم )
1553 - حدثنا أحمد ، أنشدنا ابن أبي الدنيا ، أنشدنا محمد بن المغيرة المازني لبعض الأنصار
يمدح الأنصار :
( يصيبون فصل القول في كل خطبة
إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر )
1554 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو زيد ، عن الأصمعي ؛ قال :
270
@ 270 @ | | أتى يزيد بن أبي مسلم رجل برقعة ، وسأله أن يرفعها إلى الحجاج ، فنظر فيها يزيد وقال : ليست | هذه من الحوائج التي ترفع إلى الأمير . فقال له الرجل : فإني أسألك أن ترفعها ؛ فلعلها توافق قدرا ، | فيقضيها وهو كاره . فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل ، فنظر الحجاج في الرقعة ، فقال ليزيد : قل له : إنها | قد وافقت قدراً ، وقد قضيناها ونحن كارهون . | # 1555 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : | | قرأت في مزامير داود [ صلى الله عليه وسلم ] : يا داود ! هل تدري من أغفر له من عبادي ؟ الذي إذا أذنب ذنبا ارتعدت | لذلك مفاصله وأعضاؤه ، فذلك الذي آمر ملائكتي أن لا تكتب عليه ذلك الذنب [ إسناده واه جداً ] . | # 1556 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن بشر المرثدي ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن ابن المبارك ، عن | معمر ، عن يحيى بن المختار ، عن الحسن ؛ قال : | | المؤمن وقاف على نفسه ، يحاسب نفسه لله ، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا | أنفسهم في الدنيا ، وإنما شق الحساب يوم القيامة على أقوام أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ، إن | المؤمن لا يأمن شيئا ؛ حتى يلقى الله تبارك وتعالى ، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره ولسانه وفي | جوارحه ، مأخوذ عليه في ذلك كله . | # 1557 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا خالد بن خداش ، نا ابن عيينة ؛ قال : قال أبو | حازم : | | إن عوفينا من شر ما أعطينا ؛ لم يضرنا فقد ما زوي عنا . | # 1558 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : | | ما سمعت كلاما قط أحسن من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو أن الصبر والشكر بعيران | ما باليت أيهما أركب [ إسناده ضعيف ] . | # 1559 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ؛ قال : ابن ضبارة : | | إنا نظرنا ؛ فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله . | # 1560 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب نا أبو غسان ؛ قال : قال زياد بن أبي زياد مولى | عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : | | أنا من أن أمنع الدعاء أخوف من أن أمنع الإجابة . | # 1561 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا ابن عائشة ؛ قال : | | قيل لرابعة رحمها الله : لو كلمنا رجال عشيرتك ؛ فاشتروا لك خادما يكفيك مهنة بيتك ! فقالت : | والله ؛ إني لأستحيي أن أسأل الدنيا من يملك الدنيا ؛ فكيف أسألها من لا يملكها ؟ ! | # 1561 م - وأنشد لقطري بن الفجاءة : | % ( وقولي كلما جشأت لنفسي % من الأبطال ويحك لن تراعي ) % | % ( فإنك لو سألت حياة يوم % سوى الأجل الذي لك لم تطاعي ) % |

271
@ 271 @ | # 1562 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ؛ قال : سمعت أحمد بن المعذل ، يقول : | | دياركم أمامكم وحياتكم بعد موتكم . قال : وأنشد في أثره للسموأل : | % ( ميتا خلقت ولم أكن من قبلها % شيئا نموت فمت حين حييت ) % | # 1563 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد ، نا هارون بن عبد الله ، عن سيار ، عن جعفر ؛ قال : | قال بلال بن أبي بردة : | | لا يمنعنكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا منا أحسن ما تسمعون . | # 1564 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : قال عمر بن | الخطاب رضي الله عنه لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : | | لا أدركت أنا ولا أنت زمانا يتغاير الناس فيه على العلم كما يتغايرون على الأزواج [ إسناده ضعيف | جداً ] . | # 1565 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا شاذ بن فياض ؛ قال : | | قيل لبعض الحكماء : من أحق الناس بالرحمة ؟ قال : عالم يجوز عليه حكم جاهل . | # 1566 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا أبو زيد ، نا جلبس ؛ قال : | | قيل لأعرابي وأراد الحجاج قتله : اشهد على نفسك بالجنون . فقال : لا أكذب على ربي وقد | عافاني فأقول قد بلاني . | # 1567 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق البزوري ، نا يزيد بن هارون ، أنا عبد الرحمن بن | أبي بكر بن أبي مليكة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' من فتح له في الدعاء منكم ؛ فتحت له أبواب الرحمة ، وما يسأل الله العبد شيئا أحب إليه من أن | يسأل العافية ' [ إسناده ضعيف ] . | # 1567 م - حدثنا أحمد ، نا محمد بن سليمان ، نا عبيد الله بن موسى ، عن المبارك بن حسان ، عن | عطاء ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : | | سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العبادة أفضل ؟ قال : ' دعاء المرء لنفسه ' [ إسناده ضعيف ] . | # 1568 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المخرمي ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا | سليمان الداراني يقول : | | أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ؛ ما أحببت البقاء . | # 1569 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى القطان ، نا أحمد بن جميل ، نا الوليد بن مسلم ، | حدثني عبد الرحمن بن يزيد ؛ قال : | | كنا نغزوا ؛ فكان عطاء الخراساني يحيي الليل ، فإذا مضى من الليل ثلثه أو أكثر ؛ نادى ونحن في | فسطاطنا : يا عبد الرحمن بن يزيد ! ويا يزيد بن زيد ! ويا هشام بن الغاز ! قوموا فتوضؤوا وصلوا ؛ فإن |

272
272
قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ، ومن مقطعات الحديد ؛ فالوحا الوحا ! ثم النجاة النجاة ، ثم يقبل على صلاته .
1570 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : كان من تحميد داود [ صلى الله عليه وسلم ] : الحمد لله عدد قطر المطر ، وورق الشجر ، وتسبيح الملائكة ، وعدد ما يكون في البر والبحر . والحمد لله عدد أنفاس الخلق ، ولفظهم ، وطرقهم ، وظلالهم ، وعدد ما عن أيمانهم ، وعن شمائلهم ، وعدد ما قهره ملكه ، ووسعه حفظه ، وأحاطت به قدرته ، وأحصاه علمه . والحمد لله عدد ما تجري به الرياح ، وتحمله السحاب ، وعدد ما يختلف به الليل والنهار ، وتسير به الشمس والقمر والنجوم . والحمد لله عدد كل شيء أدركه بصره ، ونفذ فيه علمه . والحمد لله الذي أدعوه فيجيبني ، والحمد لله الذي أستعفيه فيعافيني . والحمد لله الذي حلم في الذنوب عن عقوبتي ، حتى كأن لا ذنب لي ، ولو يؤاخذني لم يظلمني سيدي . والحمد لله الذي أرجوه أيام حياتي ، وهو ذخري في آخرتي ، ولو رجوت غيره ؛ لانقطع رجائي . والحمد لله الذي تمسي أبواب الملوك مغلقة دوني وبابه مفتوح لكل ما شئت من حاجتي ، بغير شفيع فيقضيها لي . والحمد لله الذي أخلو به في حاجتي ، وأضع عنده سري في أي ساعة شئت . والحمد لله الذي يتحبب إلي وهو غني عني [ إسناده واه جداً ] .
1571 - حدثنا أحمد ، نا علي بن عبد العزيز ، نا أبو عبيد ، نا خالد بن عمرو القرشي ، عن المغلس بن زياد ، عن شبيب بن غرقدة ؛ قال : خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعه صاحب له ، فلما انتهى إلى موضع قد سماه ؛ أقبل غلمان يتخايرون إلى الرجل الذي مع علي رضي الله عنه . قال : فضرب علي على منكبه ، وقال : إنهم قد تحاكموا إليك ؛ فاعدل بينهم [ إسناده ضعيف جداً ] . 1572 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس القرشي ، نا الأصمعي ؛ قال : قيل لأعرابي : أتشرب الخمر ؟ قال : لا أشرب ما يشوب عقلي .
1573 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد > 2 ! [ الفتح : 16 ] ؛ قال : قوم هم بنو حنيفة ، والداعي إلى قتالهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وقال آخرون : هم أهل فارس ، والداعي إلى قتالهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهذه الآية تدل على خلافة أبي بكر وعمر
273
273
[ رضي الله عنهما ] وإمامتهما ؛ إذ وعد الله تبارك وتعالى المطيع له بالثواب ، ووعد العاصي بالعقاب ؛ لأنه قال : تَوَلَّيتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً )>
( سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شِديدٍ تُقَتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوا كَمَا تَوَلَّيتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً )
[ الفتح : 16 ] .
1574 - وحدثتا ابن قتيبة ؛ قال : قال الله تبارك وتعالى :
( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأَرْضِ كَما استَخْلَف الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم وَلَيُمَكِنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُمْ )
الآية [ النور : 55 ] ، والمراد بهذا القول : صحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم كانوا الخائفين في صدر الإسلام وقبل الهجرة والمستضعفين ، ثم وجدوا بعد هذا جميع ما وعدهم الله به من النصر والظهور والعز ، وقوله : ! 2 < ليستخلفنهم في الأرض > 2 ! ؛ يعني : بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه الآيات شاهدة لخلافة أبي بكر رضي الله عنه .
1575 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : قال خالد بن صفوان : كان الأحنف بن قيس يفر من الشرف ، والشرف يتبعه .
1576 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : وفد الأحنف والمنذر بن الجارود على معاوية رضي الله عنهم ، فتهيأ المنذر في اللباس والخيل الجياد ، وخرج الأحنف على قعود ، وعليه بت ، فكلما مر المنذر ؛ قال : الناس : هذا الأحنف بن قيس . فقال المنذر : أراني إنما تزينت لهذا الشيخ .
1577 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : كان أبو عوانة واسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء البزار من أهل واسط ، فجاء إلى أبي عوانة يوما سائل يسأله ، فأعطاه درهمين أو ثلاثة . فقال السائل : والله ! لأنفعنك يا أبا عوانة . فلما كان يوم عرفة وقف السائل على طريق المصلى ، فقال : يا معشر المسلمين ! ادعوا الله ليزيد بن عطاء ؛ فإنه تقرب إلى الله عز وجل في هذا اليوم بأبي عوانة فأعتقه . فلما انصرف الناس مروا على بابه ؛ فجعلوا يدعون له ويشكرونه وأكثروا . فقال : من يقدر على رد هؤلاء ؛ فهو حر لوجه الله عز وجل . وكان أبو عوانة بواسط ؛ فانتقل إلى البصرة ومات بها سنة سبعين ومئة .
1578 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال الأحنف بن قيس : السؤدد مع السواد ؛ يعني من أتته [ السيادة ] في حداثته وسواد رأسه ولحيته ، ويقال أيضا : سواد الناس وعامتهم ؛ يريد أن السؤدد يكون بتسويد العامة .
1579 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بزرجمهر : لا ينبغي أن يكون الفاضل من الرجال إلا مع الملوك مكرما ، ومع النساك إلا متبتلا ؛ كالفيل لا يحسن أن يرى إلا في موضعين : في البرية وحشياً ، وإما للملوك مركبا .
274
@ 274 @ | | وقال أيضا : ثلاثة أشياء لا تنال إلا بارتفاع همة ، وعظيم خطر : عمل السلطان ، وتجارة البحر ، | ومناجزة العدو . | # 1580 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، عن الحسن ؛ قال : | عيرت اليهود عيسى ابن مريم عليه السلام بالفقر . فقال : من الغنى أتيتم . | # 1580 م - وقال أعرابي يمدح قوما : | % ( إذا افتقروا عضوا على الصبر حسبة % وإن أيسروا عادوا سراعا إلى الفقر ) % | | يقول : يعطوا ما عندهم حتى يصيروا إلى الفقر . | # 1581 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | قيل لأعرابي : إن فلانا أفاد مالا عظيما . قال : فهل أفاد معه أياما ينفقه فيها ؟ | # 1582 - حدثنا أحمد ، أنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة لبعض الشعراء : | % ( يا مظهر الكبر إعجابا بصورته % أبصر خلاك فإن النتن تثريب ) % | % ( لو فكر الناس فيما في بطونهم % ما استشعر الكبر شبان ولا شيب ) % | % ( هل في ابن آدم مثل الرأس مكرمة % وهو بخمس من الأقذار مضروب ) % | % ( أنف يسيل وأذن ريحها سهك % والعين مرمصة والثغر ملعوب ) % | % ( يا ابن التراب ومأكول التراب غدا % أبصر فإنك مأكول ومشروب ) % | # 1583 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا عبد الرحمن ، عن عمه الأصمعي ؛ قال : | | قال رجل : ما رأيت ذا كبر قط ؛ إلا تحول داؤه في . يريد أني أتكبر عليه . | | وبإسناده قال : | | قال أعرابي : ما تاه علي أحد قط مرتين . قيل : ولم ذاك ؟ قال : لأنه إذا تاه علي مرة ؛ لم أعد إليه . | # 1584 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، نا أبي ، عن وهب بن منبه ؛ قال : | | شكى نبي من الأنبياء إلى الله الفقر ، فأوحى الله إليه : هكذا جرى أمرك عندي ؛ أفترى من أجلك | أعيد الدنيا ؟ ! [ إسناده واه جداً ] . | # 1585 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : | | رأيت أعرابية ذات جمال رائع تسأل بمنى ، فقلت : يا أمة الله ! تسألين ولك هذا الجمال ؟ قالت : | قدر الله ؛ فما أصنع ؟ قلت : من أين معاشكم ؟ قالت : من الحاج . قلت : فإذا ذهب الحاج ؛ فمن أين ؟ | فنظرت إليَّ وقالت : يا صلب العين ! لو كنا إنما نعيش من حيث نعلم ما عشنا . | # 1586 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام ، عن يونس بن حبيب ؛ قال : | | قرأت في بعض كتب الله عز وجل : يا ابن آدم ! أطعني فيما أمرتك ، ولا تعلمني بما يصلحك ، | وامدد يديك لباب من العمل ؛ أفتح لك بابا من الرزق . | # 1587 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا سعيد بن عيسى جار محمد بن الصباح |

275
275
الدولابي ، نا حماد بن سلمة ، عن هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عامر العقيلي ، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' أول من يدخل الجنة : عبد ، وفقير ، وشهيد ' .
1588 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، نا سليمان بن داود ، نا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن الحسن ؛ قال : أشهد على خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ منهم : معقل بن يسار ، وعمران بن حصين ، وسمرة بن جندب ، وأنس بن مالك ، وأبو برزة . قالوا : قل ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا فيها بالصدقة ، ونهانا عن المثلة .
1589 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1590 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن عبد المجيب الجزري ، نا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، نا عفيف ، عن عكرمة بن عمار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رحمه الله ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الربا سبعون بابا ، أدناها عند الله عز وجل الرجل يقع على أمه ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1591 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن عبد المجيب ، نا عمران بن محمد أبو حفص الخيزراني ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ؛ قال : لن تخلوا الأرض من أربعين بهم يغاث الناس ، وبهم ينصرون ، وبهم يرزقون ، كلما مات منهم أحد بدل مكانه رجل . قال قتادة : والله ! إني لأرجو أن يكون الحسن منهم [ إسناده ضعيف جدا ] .
1592 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، ذكره عن عبد الواحد بن زيد ، عن الحسن ؛ قال : يا ابن آدم ! أكلت الطيب ، ولبست اللين ، وركبت الذلول ، مات قلبك ، يا ابن آدم ! كان خروج أبيك من الجنة على لقمة ؛ فهي داؤكم إلى يوم القيامة [ إسناده ضعيف جداً ] .
1593 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا أبو نصر ؛ قال : كان عمران الخواص يمر على الجسر ، فيقول : سلم سلم ، ويظن أنه يمر على الصراط ، ويغشى عليه ، وكان إذا مر على الحدادين ؛ قال : يا مالك ! لا أعود . ويغشى عليه .
1594 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي ، نا محمد بن عبد الله ، عن عبد الواحد بن زيد : أن حبيبا أبا محمد جزع جزعا شديدا عند الموت ؛ فجعل يقول بالفارسية : أريد أن أسافر سفراً ما سافرته قط ، أريد أن أسلك طريقا ما سلكته قط ، أريد أن أزور سيدي ومولاي وما رأيته قط ، أريد أن أشرف على أهوال ما شاهدت مثلها قط ، أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى تحته إلى يوم القيامة ، ثم أوقف بين يدي الله عز وجل فأخاف أن يقول لي : يا حبيب ! هات تسبيحة واحدة سبحتني في ستين سنة لم يظفر منك الشيطان فيها بشيء ؛ فماذا أقول وليس لي حيلة ؟ ! أقول : يا رب ! هوذا قد أتيتك مقبوض
276
@ 276 @ | اليدين إلى عنقي . قال عبد الواحد ' : هذا عبد الله ستين سنة مشتغلا به ، ولم يشتغل من الدنيا بشيء قط ؛ | فإيش يكون حالنا ؟ ! واغوثاه بالله ! | # 1595 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، حدثني بعض أصحاب مالك رضي الله عنه وعنهم ، | إما سعيد بن داود أو عتيق بن يعقوب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ؛ قال : | | الكريم لا تحكمه التجارب . | # 1595 م - وأنشد لامرئ القيس : | % ( فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة % كفاني ولم أطلب قليل من المال ) % | % ( ولكنما أسعى لمجد مؤثل % وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ) % | # 1596 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، [ نا ] المازني ؛ قال : | | قرأت في حكم الهند : ليس من خلة يمدح بها الغنى ؛ إلا ذم بها الفقير ؛ فإن كان شجاعا قيل | أهوج ، وإن كان وقورا قيل بليد ، وإن كان لسنا قيل مهذار ، وإن كان زميتا قيل عيي . | # 1596 1 - وأنشد أيضا لأعرابي : | % ( رزقت لبا ولم أرزق مروءته % وما المروءة إلا كثرة المال ) % | # 1596 2 - وقال آخر : | % ( الفقر يزري بأقوام ذوي حسب % وقد يسود غير السيد المال ) % | # 1596 3 - وقال آخر : | % ( تغطي عيوب المرء كثرة ماله % ويصدق فيما قال وهو كذوب ) % | # 1596 4 - وأنشد لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه : | % ( ويكأن من يكن له نشب يحبب % ومن يفتقر يعش عيش ضر ) % | % ( ويجنب سر النجوى ولكن % أخا المال محضر كل سر ) % | # 1597 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا حماد بن | سلمة ، عن حميد الطويل ؛ قال : | | لما ولي إياس بن معاوية القضاء ؛ دخل عليه الحسن وإياس يبكي ، فقال له : ما يبكيك ؟ فذكر | إياس الحديث : ' القضاة ثلاثة : اثنان في النار وواحد في الجنة ' . فقال الحسن : إن فيما قص الله عز | وجل عليك من نبأ داود وسليمان ما يرد قول هؤلاء الناس . ثم قرأ : ! 2 < وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث > 2 ! الآية إلى قوله عز وجل : ^ ( فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً ) ^ [ الأنبياء : 78 ، 79 ] فحمد | سليمان ولم يذم داود ؛ صلى الله عليهما . | # 1598 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد ، نا عمرو بن طارق ، عن السري ، عن | الحسن ؛ قال : | | كان يقال : لأجر حاكم عدل يوما أفضل من رجل يصلي في بيته سبعين سنة أو ستين سنة . قال |

277
277
الحسن : إنه ليدخل في ذلك اليوم على أهل بيت من المسلمين خيراً .
1599 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : جرى بين رجلين كلام ، فقال أحدهما لصاحبه : لمثل هذا اليوم كنت أدع الفحش على الرجال . فقال له خصمه : فإني أدع الفحش عليك اليوم ؛ لما تركت قبل اليوم .
1600 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال : قال ابن عائشة : كان الرجل إذا أراد أن يشين أخاه ، طلب الحاجة من غيره .
1601 - حدثنا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ، نا سفيان بن عيينة ، نا إبراهيم بن
ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس ؛ قال : كل ما شئت والبس ما شئت ، إذا أخطأتك اثنتان : سرف ، ومخيلة .
1602 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا إسماعيل بن زرارة ؛ قال : شتم رجل عمر بن ذر ، فقال : يا هذا ! لا تغرق في شتمنا ، ودع للصلح موضعا ؛ فإني أمت مشاتمة الرجال صغيرا ، ولم أحبها كبيرا ، وإني لا أكافئ من عصى الله في بأكثر من أن أطيع الله فيه .
1603 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمد بن المغيرة ، عن الأصمعي ؛ قال : سمعت
أبي يقول : جرى بين معاوية وبين أبي الجهم كلام ، حتى كان من أبي الجهم إلى معاوية كلام غمه ، فأطرق ثم رفع رأسه ، فقال له : يا أبا الجهم ! إياك والسلطان ؛ فإنه يغضب غضب الصبيان ، ويعاقب عقاب الأسد ، وإن قليله يغلب كثير الناس . ثم أمر له بمال ، فأنشأ أبو الجهم يقول :
( نميل على جوانبه كأنا
نميل إذا نميل على أبينا )
( نقلبه لنخبر حالتيه
فنخبر منهما كرما ولينا )
1604 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا الرياشي ؛ قال : قال بعضهم : غضب العربي في رأسه ، فإذا غضب ؛ لم يهدأ حتى يخرجه بلسان أو يد ، وغضب النبطي في إسته ، فإذا غضب ؛ خري حتى يذهب عنه الغضب .
1605 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ؛ قال : سمعت يحيى بن
خالد يقول : الشريف إذا تقرى تواضع ، والوضيع إذا تقرى تكبر .
1606 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : كان سعيد بن عمرو مؤاخيا ليزيد بن المهلب ، فلما حبس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يزيد بن المهلب ؛ منع الناس من الدخول عليه ، أتاه سعيد ، فقال : يا أمير المؤمنين لي على يزيد خمسون ألف درهم وقد حلت بيني وبينه ؛ فإن رأيت أن تأذن لي فأقتضيه ؟ فأذن له ، فدخل عليه ، فسر به يزيد . قال :
278
278
كيف وصلت إلي ؟ فأخبره . فقال : والله ! لا تخرج إلا وهي معك . فامتنع سعيد ، فحلف يزيد ليقبضنها ، فوجه إلى منزله حتى حمل إلى سعيد خمسين ألف درهم . آخر الجزء الحادي عشر ، يتلوه الثاني عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وصلى الله على محمد وآله
279
279
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثاني عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة ، نا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب ، أنا أبي ، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي القاضي :
1607 - نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ، نا عبد الله بن محمد بن سالم المفلوج ، نا حسين بن زيد بن علي بن حسين بن علي ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ فضل موضع سجوده بماء حتى يسيله على موضع السجود [ إسناده ضعيف ] .
1608 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم في مدرعة صوف ، فقال : ما يدعوك إلى لبس هذه ؟ فسكت ، فقال له بعض جلسائه : يكلمك الأمير ولا تجيبه ؟ فقال : أكره أن أقول زاهدا ؛ فأزكي نفسي ، أو أقول فقيرا ؛ فأشكو ربي .
1609 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا عتيق بن يعقوب الزبيري ؛ قال : كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية ، عيابا لهم ولكلامهم ، فانكسرت رجله ، فتركها ولم يجبرها ، فكلم في ذلك ؛ فقال : يكسرها وأجبرها ! !
1610 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، نا محمد بن الحارث العسكري ، نا عبد الرحيم بن واقد ، عن الفرات ، عن ميمون ، عن ابن عباس ؛ قال : إن لكل شيء سببا ، وليس كل أحد يسمع به فيفهمه ولا يفطن له ، وإن لأبي جاد حديثا عجبا ، أما
280
@ 280 @ | أبو جاد ؛ فأبونا آدم أبى الطاعة ، وجد في المعصية ، يعني أكل من الشجرة ، وأما هوز ؛ فهوى من السماء | إلى الأرض ، وأما حطي ؛ فحطت عنه خطيئته ، وأما كلمن ^ ( فَتَلقَّىءادَمُ مِن رَّبِهِ كَلِماتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ) ^ | [ البقرة : 37 ] ، وأما سعفص ؛ فعصى آدم ربه ، فأخرج من النعيم إلى النكد ، وأما قرشت ؛ فأقر من الذنب ، | وسلم من العقوبة [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 1661 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن محمد بن يزيد بن مطير ؛ قال : قال | محمد بن إسحاق : | | كل نخلة على وجه الأرض ؛ فمنقولة من الحجاز ، نقلها النماردة إلى المشرق ، ونقلها الكنعانيون | إلى الشام ، ونقلها الفراعنة إلى باب أليون وفي أعمالها ، وحملها التبابعة في مسيرهم إلى اليمن وعمان | والشحر وغيرها [ إسناده ضعيف ] . | # 1612 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن أبي اليسع ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : | | قل رجل لرقبة بن مصقلة : ما أكثرك في كل طريق ! فقال له رقبة : ابن أخي ! تستكثر مني ما | تستقل من نفسك ؛ هل لقيتني في طريق إلا وأنت فيه ؟ ! | # 1612 م - أنشدنا أحمد ، أنشدنا محمد بن فضالة في نعيم أهل الجنة : | % ( سحاب على أهل الفراديس يشرف % وريح زكي المسك يهفو ويعصف ) % | % ( بغير رعود لها ولا لمع بارق % ولا صيب فيه الصواعق ترجف ) % | % ( ولكن سحاب من سحائب رحمة % تدلل سكان الجليل وتتحف ) % | % ( وتلك سحاب ليس تكدى سجالها % ولا بمهاريق المواعيد تخلف ) % | % ( تدر عليهم فوق غاية سؤلهم % فهم في نعيم ما لهم عنه مصرف ) % | % ( تنادي بصوت لا يفوت جميعهم % سلوني أواتيكم ولا أتكلف ) % | % ( سلوا واحفلوا واستكثروا ولا تقصروا % فإني عليكم بالسرور سأعطف ) % | % ( فما اقترحوا شيئا فخاب اقتراحهم % ولكنهم زيدوا عطاء وأتحفوا ) % | % ( بأية أعمال رقوا درجاتهم % وخصوا بفضل الله والله أرأف ) % | % ( أولئك كانوا ينصحون مليكهم % وكل امرئ منهم من النفس ينصف ) % | # 1613 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ؛ | قال : سمعت الحسن يقول : | | ما ظنك بأقوام قاموا لله على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة ، لم يأكلوا فيها أكلة ، ولم يشربوا | فيها شربة ؛ حتى إذا انقطعت أعناقهم من العطش واحترقت أجوافهم من الجوع ؛ انصرف بهم إلى النار ، | فسقوا من عين آنية قد أنى حرها واشتد نضجها . | # 1614 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا موسى بن عبيدة ، نا عبد الله | بن حنظلة غسيل الملائكة : |

281
281
إن الله تبارك وتعالى يوقف عبده يوم القيامة ، فيعطيه صحيفته وحسناته في ظهر صحيفته ، فيغبطه أهل القيامة ، وسيئاته في بطن صحيفته ، فيقول له : عبدي ! أنت عملت هذا ؟ فيقول : نعم ، أي رب . فيقول : إني لم أفضحك بها اليوم ، وإني قد غفرت لك . فيقول عندها : هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَتُ أَنِّي مُلَق حِسَابِيَهْ ( 20 ) )>
( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَتُ أَنِّي مُلَق حِسَابِيَهْ ( 20 ) )
[ الفاتحة : 19 ، 20 ] حين نجا من فضيحة يوم القيامة [ إسناده ضعيف ] .
1615 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا سفيان الثوري ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن كعب ؛ قال : إن الرجل ليؤمر به إلى النار ؛ فيبتدره مئة ألف ملك [ إسناده ضعيف ] .
1616 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ، نا محمد بن القاسم الأسدي ، نا طلحة بن عمرو ؛ قال : قال لي عطاء : ما أكثر الأسماء على اسمك ! وما أكثر الأسماء على اسمي ! فإذا كان يوم القيامة ؛ قيل : يا فلان ! فقام الذي يدعى به لا يقوم غيره [ إسناده ضعيف جداً ] .
1617 - حدثنا أحمد ، نا عمر بن حفص النسائي ؛ قال :
قيل لحاتم الأصم - وكان من الزهاد - : على ما بنيت أمرك ؟ قال : على التوكل على الله عز وجل . ثم قال : بنيت أمري على أربع خصال : على أن رزقي لا يأكله غيري ؛ فاطمأنت به نفسي ، وعلمت أن عملي لا يعمله أحد غيري ؛ فلم أشتغل بغيره ، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة ؛ فأنا أبادره ، وعلمت أني لا أخلو من عين الله عز وجل حيث كنت ؛ فأنا مستحي منه أبداً .
1618 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا داود بن المحبر ، نا صالح المري ؛ قال : مر عتبة الغلام في بعض سكك المدينة ( يعني : البصرة ) مع نفر من أصحابه ، فوقع عليه الرعدة ، واخضر لونه واصفر ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : كنت عصيت الله عز وجل في هذا الموضع [ إسناده واه ] .
1619 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن سلام ؛ قال :
قال أعرابي : إن للموت تقحماً على الشيب كتقحم الشيب على الشباب ، ومن عرف الأيام لم يفرح فيها ، ولم يحزن فيها على بلوى .
1620 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا عيسى بن إبراهيم ؛ قال : قال النباجي : بينما أنا أطوف ليلة ؛ إذ سمعت قائلا يقول : يا من آنسني بذكره ، وكان لي في بعض الآمال عند مسرتي ، ارحم اليوم عبرتي ، وهب لي من معرفتك ما أزداد به تقربا إليك ، يا عظيم الصنيعة إلى أوليائه ، اجعلني اليوم من أوليائك المتقين .
1621 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ومحمد بن موسى ؛ قالا : نا عبد الرحمن ، عن عمه الأصمعي ؛ قال : بعث إلي هارون الرشيد وقد زخرف مجالسه وبالغ فيها وفي بنائها ، [ و ] وضع فيها طعاما كثيراً ،
282
282
ثم وجه إلى أبي العتاهية ، فأتاه ، فقال : صف لنا ما نحن فيه من نعيم هذه الدنيا ؛ فأنشأ يقول :
( عش ما بدا لك سالماً
في ظل شاهقة القصور )
فقال : أحسنت ! ثم ماذا ؟ فقال :
( يسعى عليك بما اشتهيت
لدى الرواح وفي البكور )
فقال : أحسنت أيضا ! ثم ماذا ؟ فقال :
( فإذا النفوس تقعقعت
في ضيق حشرجة الصدور )
( فهناك تعلم موقنا
ما كنت إلا في غرور )
فبكى هارون ، فقال الفضل بن يحيى : بعث إليك أمير المؤمنين لتسره فأحزنته ! فقال هارون : دعه ؛ فإنه رآنا في عمى فكره أن يزيدنا عمى .
1622 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن هارون العجلي ، نا أبو عبد الله محمد بن العباس ، نا الحسين بن حفص الهمداني ، عن عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من أدرك شهر رمضان بمكة ، فصامه من أوله إلى آخره ، وقام ما تيسر له ؛ كتب الله له مئة ألف شهر رمضان في غيرها ، وكان له في كل يوم درجة ، وفي كل ليلة درجة ، وفي كل يوم شفاعة ، وفي كل ليلة شفاعة ، وفي كل يوم حملان فرس في سبيل الله ، وفي كل ليلة حملان فرس في سبيل الله ، وفي كل يوم عتق رقبة ، وفي كل ليلة عتق رقبة ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1623 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد التميمي ، نا أبي ، عن مروان بن محمد الأسدي ، نا
سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فضلت على الناس بأربع : بالسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الجماع ، وشدة البطش ' [ إسناده ضعيف وهو باطل ] .
1624 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : قرأت في واحد وسبعين كتابا ؛ فوجدت في جميعها : أن محمداً صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأياً [ إسناده واه جداً ] .
1625 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المحبر ، نا صالح المري ، عن
جعفر بن زيد ، عن أنس بن مالك ؛ قال : يؤتى بابن آدم يوم القيامة حتى يوقف بين كفتي الميزان ، ويوكل به ملك ، فإن ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان ابن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وإن خف ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : شقي فلان ابن فلان شقاء لا يسعد بعده أبدا [ إسناده واه بمرة ] ؟
1626 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال بعض الحكماء : إذا استكمل العبد العلم والعقل في القلب ؛ ظهرت الأخبار من القلوب ، وبانت الأفعال بقوة العزم .
283
@ 283 @ | # 1627 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، قال : قال إبراهيم بن بشار : | | إن الآية التي مات منها علي بن الفضيل هي في الأنعام : ! 2 < ولو ترى إذ وقفوا على ربهم > 2 ! [ الأنعام : 30 ] ، | أو قال : ! 2 < إذ وقفوا على النار > 2 ! [ الأنعام : 27 ] ؛ ففي هذا الموضع مات ، وكنت فيمن صلى عليه رحمه الله . | # 1628 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسين ؛ قال : سمعت أبي يقول : | | قال بعض الحكماء : التواضع مع البخل خير من السخاء مع الكبر . | | وقال أيضا : إن لكل شيء صدأ ، وصدأ القلوب شبع البطون . | # 1629 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال شريح العابد : | | كان في همذان رجل له فضل وعبادة ، قال : دفعت إلي رقعة في منامي ، فإذا فيها : تحل لمولاك | بالطاعة ، والبس له قناع ذل المخافة ، لعله يرى اهتمامك ببلوغ رضاه ، فيبوءك منازل الأبرار ( أو قال : | يورثك ) . | # 1630 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن خالد الآجري ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : | | قيل لبعض الحكماء : ما كمال الحمق ؟ قال : طلب منازل الأخيار بأعمال الأشرار ، وبغض أهل | الحق ومحبة أهل الباطل . | | قيل : فما علامة الجهل ؟ قال : حب الغنى ، وطول الأمل ، وشدة الحرص . | | قيل : فما علامة العمى ؟ قال : الركون إلى من لا تأمن غشه ، والمن مع الصدقة ، والعبادة مع | البخل . | # 1631 - حدثنا أحمد ، نا عمر بن محمد النسائي ، نا ابن خبيق ، نا أبو شعيب الخياط ؛ قال : | | قلت ليوسف بن أسباط : أقعد إلى القاص ؟ قال : لا . قلت : فأقيمه ؟ قال : إن أمنت النعال ؛ | فافعل . | # 1632 - حدثنا أحمد بن مروان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : | | قيل لبعض الزهاد : متى يدرك العبد أمله من الله ؟ قال : إذا لم تنظر عينه في النوائب والنوازل إلا | إليه . | # 1632 1 - أنشدنا أحمد ، أنشدنا الحسين بن علي الأشناني لبعضهم : | % ( أيا نفس لا تنسي كتابك واذكري % لك الويل إن أعطيته بشمالك ) % | % ( ويا نفس إن اليوم يوع تفرغ % فبادريه يا نفس قبل اشتغالك ) % | % ( ومسكينة يا نفس أنت فقيرة % إلى خير ما قدمته من فعالك ) % | % ( ومسؤولة يا نفس أنت فاعددي % جوابا ليوم الحشر قبل سؤالك ) % | # 1632 2 - أنشدنا أحمد ، أنشدنا ابن ابي الدنيا ، أنشدني أبو عبد الله البصري : | % ( تلقى الفتى حذر المنية هاربا % منها وقد حدقت به لو يشعر ) % | % ( نصبت حبائلها له من حوله % فإذا أتاه يومه لا ينظر ) % |

284
@ 284 @ | % ( إن امرءا أمسى أبوه وأمه % تحت التراب لنوله يتفكر ) % | % ( تعطى صحيفتك التي أمليتها % فترى الذي فيها إذا ما تنشر ) % | % ( حسناتها محسوبة قد أحصيت % والسيئات فأي ذلك أكثر ) % | # 1633 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا عبد الرحمن | بن زياد بن أنعم أبو خالد الإفريقي - وكان أول مولود ولد بالمغرب في إفريقية - ، نا مسلم بن يسار ، | عن سفيان بن وهب ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : | | ' كل مسكر حرام ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] . | # 1634 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن ميمون ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال ابن المقفع : | | إذا أكرمك الناس لمالٍ أو سلطان ؛ فلا يعجبنك ذلك ؛ فإن زوال الكرامة بزوالها ، ولكن ليعجبك | إن أكرموك لعلم أو لأدب أو لدين . | # 1635 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال ابن عباس : | | ذللت طالبا لطلب العلم ، فعززت مطلوبا [ إسناده ضعيف ] . | # 1636 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، نا عوف ، عن | الحسن ؛ أنه قال : | | من استتر عن طلب العلم بالحياء ؛ لبس الجهل سربالا ؛ فقطعوا سرابيل الحياء ؛ فإنه من رق وجهه | رق علمه ، وإني وجدت العلم بين الحياء والستر . | # 1637 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود الدينوري ، نا الزيادي ، عن مؤرج ؛ قال : قال بلال بن | أبي بردة : | | يا معشر الناس ! لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون . | # 1637 م - ثم أنشدنا أحمد بن داود قول الخليل : | % ( اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي % ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري ) % | # 1638 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : | | قال بعض الصالحين : لئن أعربنا في كلامنا حتى ما نلحن ، لقد لحنا في أعمالنا حتى ما نعرب . | # 1639 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : | | قال بعض الملوك لمؤدب ولده : لا تخرجهم من علم إلى علم حتى يحكموه ؛ فإن اصطكاك العلم | في السمع وازدحامه في الوهم مضلة للفهم . | # 1640 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال خالد بن | صفوان لرجل : | | رحم الله أباك ، كان يقر العين جمالا والأذن بياناً . | # 1641 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : |

285
285
خطب أعرابي إلى قوم ، فقيل له : ما تبذل من الصداق ؟ فرفع السجف ونظر إليها ، فرأى شيئا كرهه ، فقال : والله ! ما عندي نقد ، وإني لأكره أن يكون علي دين .
1642 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
دخل حارثة بن بدر الغداني على زياد وبوجهه أثر - وكان حارثة صاحب شراب - ، فقال له زياد : ما هذا الأثر بوجهك ؟ فقال : أصلح الله الأمير ، ركبت فرسا أشقر فحملني حتى صدم بي الحائط . فقال زياد : أما إنك لو ركبت الأشهب لم يصبك مكروه .
1643 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال عتبة بن الوليد : كانت امرأة من التابعين تقول في سجودها : سبحانك ! ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله ، سبحانك ! ما أوحش الطريق على من لم تكن أنيسه .
1644 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : كان الناس يدعون بهذا الدعاء ، وكان يدعو به بكاء بن إسرائيل ، يقول في دعائه : اللهم ! لا تؤاخذني بتقصيري عن رضاك عظيم خطيئتي ؛ فاغفر لي ، ويسر عملي ؛ فتقبل مني ، كما شئت تكون مشيئتك ، وإذا عزمت يمضي عزمك ، فلا الذي أحسن استغنى عنك وعن دعوتك ، ولا الذي أساء استبد بشيء يخرج به من قدرتك ؛ فكيف لي بالنجاة ؟ ! ولا توجد إلا من قبلك ، إله الأنبياء ، وولي الأتقياء ، وبديع السموات والأرض ، وعماد الواثقين ، وعين الناظرين ، وسراج قلوب النادمين ، وموصل المنقطعين ، ووسيلة الأوابين ، وحجة المحسنين ، جديد لا تبلى ، حفيظ لا تنسى ، دائم لا تبيد ، حي لا تموت ، يقظان لا تنام ، بك عرفت ، وبك اهتديت ، وبك أحيا ، وبك أموت ، وبك أبعث ، ولولا أنت لم أدر ما أنت ؛ فتباركت وتعاليت [ إسناده واه جدا ] .
1645 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا صالح بن أبي الأخضر ، نا ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يتعوذ في صلاته من المغرم والمأثم . قيل : يا رسول الله ! ما أكثر ما تتعوذ من المغرم ! فقال : ' إن الغارم إذا غرم حدث فكذب ، ووعد فأخلف ' [ إسناده حسن ] .
1647 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ؛ قال : كان في زمن بني إسرائيل رجل أو ملك ، فقال : ما أرى أحدا أعز مني . قال : فسلط الله عليه أضعف خلقه ( يعني : البعوضة ) ، فدخلت في منخره ، فجعل يقول : اضربوا ها هنا ، اضربوا ها هنا . فضربوا رأسه بالفؤوس حتى هشموا رأسه .
1674 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الأشناني ، نا أبي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن معان بن رفاعة ؛ قال : مر يحيى بن زكريا بقبر دانيال النبي صلى الله على نبينا وعليه ، فسمع صوتا من القبر يقول
286
@ 286 @ | سبحان من تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت ! ومضى ، فإذا هو بصوت من السماء : أنا الذي تعززت | بالقدرة ، وقهرت العباد بالموت ، من قالهن استغفرت له السماوات السبع والأرضون ومن فيهن [ إسناده | ضعيف ] . | # 1648 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين الأنماطي ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ، عن | سلام ، عن ليث : | | أن رجلاً وقف على قوم ، فقال : من عنده ضيافة هذه الليلة ؟ قال : فسكت القوم ، ثم أعاد ، فقال | رجل أعمى : عندي . ثم قام فأخذ بيده ، ثم ذهب به إلى منزله ، فعشاه ، ثم حدثه ساعة ، ثم قال له : | ضع لي وضوء . فوضع له وضوء ، فنام الأعمى ، فقام الرجل في جوف الليل ، فتوضأ وصلى ما | قضى الله له ، ثم جعل يدعو ، وانتبه الأعمى ، وجعل يسمع لدعائه ؛ فقال : اللهم رب الأرواح الفانية | والأجساد البالية ! أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى عروقها ، | وبطاعة القبور المتشققة عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك الحق منهم ، وتبريز الخلائق كلهم | من مخافتك ، وشدة سلطانك ، ينتظرون قضاءك ، ويرجون رحمتك ، ويخافون عذابك ، أسألك أن تجعل | النور في بصري ، والإخلاص في عملي ، والشكر في قلبي ، وذكرك على لساني بالليل والنهار أبدا ما | أبقيتني . قال : فحفظ الأعمى الدعاء ، ثم قام فتوضأ وصلى ، ودعا بهن ؛ فأصبح وقد رد الله عز وجل | عليه بصره . | # 1649 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد الواسطي ، نا محمد بن عمرون صاحب يوسف بن | أسباط ؛ قال : | | قال بعض الزهاد : من لم يستح من طلب الحلال خفت مؤنته وقل كبرياؤه . | # 1650 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي المخرمي ، نا هارون ، عن سيار ، عن جعفر ؛ قال : قال | مالك بن دينار . | | في التوراة : طوبى لمن أكل من ثمرة يده . | # 1651 - حدثنا أحمد ، نا سليمان بن الحسن ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت بعض أصحاب يوسف بن | أسباط يقول ليوسف : | | من أحب اكتساب محمود الذكر ؛ فعليه باجتناب أذى الناس ، وترك الذنوب ، وإصلاح المعيشة . | # 1652 - حدثنا أحمد ، نا سليمان بن الحسن ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت هذا الرجل يقول | ليوسف بن أسباط : | | من ملك المال ، فلم يمضه في معروف سبيله ؛ فهو الواجد غير العائدة عليه جدته . | # 1652 م - قال أبو بكر : وأنشدنا سليمان : | % ( المال يرفع بيتا لا عماد له % والفقر يهدم بيت الفخر والنسب ) % | # 1653 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : |

287
@ 287 @ | | أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام : إني رزقت الأحمق ليعلم العاقل أن الزرق ليس | باحتيال [ إسناده واه جدا ] . | # 1654 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : | | لما حضرت صالح بن مسمار الوفاة ؛ قيل له : ألا توصي ؟ قال : بم أوصي ؟ ! لم أدع من الدنيا | قليلا ولا كثيرا ؛ إلا دانق ونصف فلوس تحت رأسي ؛ فاشتروا بها راوية من ماء ؛ فاغلسوا بها أطماري | هذه التي علي ، واغسلوني بالباقي ، وأسلموني إلى ربي ، ولا تدعوا أحدا يشركني في كفني ، ودعوني ؛ | فليكن غنائي بالله بعد موتي كما كان غنائي به في حياتي . | # 1655 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | سئل بعض الحكماء عن الأحزان في الدنيا ، فقال : الأحزان ثلاثة : خليل فارق خليله ، أو والد ثكل | ولده ، أو رجل افتقر بعد الغنى . | # 1655 م - أنشدنا أحمد ، أنشدنا ابن أبي الدنيا : | % ( يا عائب الفقر أما تزدجر % عيب الغنى أكبر لو تعتبر ) % | % ( من شرف الفقر ومن فضله % على الغنى لو صح منك النظر ) % | % ( أنك تعصي لتنال الغنى % وليس تعصي الله كي تفتقر ) % | # 1656 - حدثنا أحمد ، نا أبو الحسن الربعي ، نا الزيادي ، عن العتبي ؛ قال : | | دخل أعرابي على خالد القسري ؛ فقال : إني قد امتدحتك ببيتين ، فاسمعهما . قال : هات . فأنشأ يقول : | % ( أخالد إني لم أزرك لحاجة % سوى أنني عاف وأنت جواد ) % | % ( أخالد بين الحمد والأجر حاجتي % فأيهما تأتي فأنت عماد ) % | | فقال خالد : سلني يا أعرابي : قال : وجعلت إلي المسألة ؟ قال : نعم . قال : مئة ألف درهم . قال : | أسرفت يا أعرابي . قال : أفأحطك أصلح الله الأمير ؟ قال : نعم . قال : قد حططتك تسعين ألفا . فقال : | ما أدري يا أعرابي أي أمريك أعجب : حطيطتك ، أم سؤالك ؟ فقال : أصلح الله الأمير ، إني سألتك | على قدرك ، وحططتك على قدري وما أستأهل في نفسي . فقال خالد : إذا والله لا تغلبني ، أعطه يا غلام | مئة ألف . | # 1657 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن عبد الله الجزري ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | يقال : الحر من أعتقته المحاسن ، والعبد من استعبدته المقابح . | # 1658 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان ، نا مصعب ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال علي بن | أبي طالب رضوان الله عليه : | | الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا ألطف [ إسناده ضعيف ] . | # 1659 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال | عمر بن الخطاب رضوان الله عليه : |

288
288
ما وجدت لئيما قط إلا وجدته رقيق المروءة [ إسناده ضعيف جدا ] .
1660 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا الفضل بن دكين ، نا شريك ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إياكم والملعنة ' . قالوا : يا رسول الله ! وما الملعنة ؟ قال : ' أن تلقوا أذاكم على الطرقات ' [ إسناده ضعيف جدا ] .
1661 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال عبد الواحد : أوحى الله تعالى إلى موسى [ صلى الله عليه وسلم ] : يا موسى ! إذا رأيت الغنى مقبلا ؛ فقل : ذنب عجلت عقوبته ، وإذا رأيت الفقر مقبلاً ؛ فقل : مرحبا بشعار الصالحين .
1662 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال :
قال بعض الحكماء : من أبطره الغنى أذله الفقر ، ومن أمرحته العافية هدَّه السقم ، ومن ضيع شكر النعم حلت به النقم ، ومن لم يحاسب نفسه قبل يوم القيامة حل به الندم .
1663 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني ، عن مؤرج ؛ قال : دعا أعرابي بعرفة ، فسمعته يقول : اللهم ! إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك ، ومن الذل إلا لك ؛ فأعطني الخير ، واجعلني له أهلاً ، وجنبني الشر ولا تجعلني له مثلاً .
1664 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا الزيادي ، نا الأصمعي ؛ قال :
قال بعض حكماء العرب من أهل خراسان لنصر بن سيار : ينبغي أن يكون للأمير ستة أشياء : وزير يثق به ويفضي إليه سره ، وحصن يلجأ إليه إذا فزع أنجاه ( يعني فرساً ) ، وسيفا إذا نازل الأقران لم يخف أن يخونه ، وذخيرة خفيفة المحمل إذا نابته نائبة حملها ، وامرأة إذا دخل عليها أذهبت غمه ، وطباخ عاقل إذا لم يشته الطعام صنع له شيئا يشتهيه .
1665 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قل : لقي رجل ممن كان قبلكم رجلا هو أعلم منه ، فقال له : كم آكل ؟ قال : دون الشبع . قال : فكم أضحك ؟ قال : ما يبسط وجهك وينفي عنك العبوس . قال : فكم أبكي ؟ قال : ما قدرت على البكاء ؛ فابك ؛ فإن الحزن أمامك .
1666 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : لا يكون الرجل قيم أهله حتى لا يبالي أي ثوبيه لبس ، ولا ما سد به فورة الجوع [ إسناده ضعيف ] جداً ] .
1667 - حدثنا أحمد ، نا عمير بن مرداس ؛ قال : سمعت سعيد بن داود الزنبري يقول : سمعت بعض أهل العلم يقول : العلم نور لصاحبه ، ودليل لحظه ، ووسيلة تنبري إلى درجات السعداء ، وصاحب مؤنس في السفر [ إسناده
289
289
1668 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ، عن المدائني ، عن محمد بن عبد الله
القرشي ، عن أبيه ؛ قال : قال بعض ولد طلحة بن عبيد الله : لبس طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه رداء نفيسا ، فبينا [ هو ] يسير ؛ إذا رجل قد استلبه ، فقام الناس ، فأخذوه منه ، فقال طلحة : ردوه عليه . فلما رآه الرجل ، خجل ورمى به إلى طلحة . فقال طلحة : خذه بارك الله لك فيه ؛ فإني لأستحيي من الله عز وجل أن يؤمل أحد في أملا فأخيب أمله .
1669 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ، عن عبد الله بن محمد المدني ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال عروة بن الزبير : كنت جالسا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ضحوة وحدي ، قال : إذ أتاني آت يقول : السلام عليك يا ابن الزبير ! فالتفت يمينا وشمالا ؛ فلم أر شيئا غير أني رددت عليه . قال : فاقشعر جلدي . فقال : لا روع عليك ، أنا رجل من أهل الأرض ، من الخافية ، أتيتك أخبرك بشيء وأسألك عن شيء . قال : ما الذي تسألني عنه ، وما الذي تخبرني به ؟ ! قال : الذي أخبرك به أني شهدت إبليس عليه لعنة الله ثلاثة أيام ، فرأيت شيطانا مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، يقول له إبليس عند المساء : ما صنعت بالرجل ؟ فيقول له الشيطان : لم أطقه للكلام الذي يقول إذا أمسى وأصبح . فلما كان يوم الثالث ؛ قلت للشيطان : عن من يسألك إبليس اللعين ؟ قال : يسألني عن عروة بن الزبير أن أغويه ؛ فما أستطيع ذلك لكلام يتكلم به إذا أصبح وإذا أمسى ، فأتيتك أسألك ما تتكلم به إذا أصبحت وإذا أمسيت ؟ فقال عروة : أقول : آمنت بالله العظيم ، واعتصمت به ، وكفرت بالطاغوت ، واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، وأن الله هو السميع العليم ، فإذا أصبحت أقول ذلك . فقال له : يا ابن الزبير ! جزاك الله خيراً ؛ فقد استفدت خيرا وأفدته .
1670 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن الحسين الأنماطي ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ، عن عبد الله
بن عبد العزيز ، عن أبي معشر ، عن النضر بن بشير ؛ قال : قال كعب الأحبار : لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت ؛ لجعلني اليهود كلبا نباحا أو حمارا نهاقا من سحرهم ؛ فأدعو بهن أسلم من سحرهم : أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وأعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يحقر جاره ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ؛ من شر السامة والعامة والهامة ، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ، ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ وبرأ ، ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم .
1671 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا محمد بن الحسين ، نا أبو عبد الله الصوفي ، عن عبد الواحد ؛ قال : قال الحسن : كفاك من العقل ما أوضح لك غيك من رشدك .
1672 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن الجفري ؛ قال : قال
الحسن البصري :
290
@ 290 @ | | أحسن العلماء علما من أحسن تقدير معاشه ومعاده تقديرا لا يفسد عليه واحدا منهما بصلاح | الآخر ، فإن أعياه ذلك رفض الأدنى ، وآثر الأعظم . | # 1673 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يحيى المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : | | قال بعض حكماء الهند : ما أقل منفعة كثرة المعرفة مع سرف الطبيعة وغلبة الشهوة ! وما أكثر | منفعة قلة العلم من اعتدال الطبيعة واقتصاد الشهوة ! | # 1674 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبي ، عن الأصمعي ؛ قال : | | قال بعض حكماء العرب : لكل جواد كبوة , ولكل صارم نبوة ، ولكل عالم هفوة . | # 1675 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا سعيد بن سليمان ، نا ابن المبارك ، عن | عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن أبيه ، عن ابن عباس ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ ' [ صحيح ] . | # 1676 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سعيد بن سليمان ، نا خالد [ يعني : ابن | عبد الله ) ، عن بيان ، عن عامر ؛ قال : | | قال ابن مسعود : إن معاذا كان أمة قانتا . فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ! ما الأمة ؟ قال : الذي يعلم | الناس الخير . | | قال : فما القانت ؟ قال : الذي يطيع الله عز وجل . | | ثم قال ابن مسعود للرجل : إنما كنا نشبهه بإبراهيم [ صلى الله عليه وسلم ] [ إسناده ضعيف ] . | # 1677 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال | عبد الملك بن مروان . | | زينة الكهل العلم ، وحسبه الحلم . | # 1677 م - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا المازني ، عن مؤرج ؛ قال : | | قال رجل للمهلب : بم بلغت ؟ قال : بالعلم . | | قال : قد رأينا من هو أعلم منك لم يبلغ ما بلغت . | | قال : ذاك علم صفة ، وهذا علم وضع مواضعه ، وأصيب به فرصه ، وأخرى لم أخبرك بها ؛ إيثاري | فعلا أحمد عليه دون القول به . | # 1678 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا سليمان بن أبي شيخ ؛ قال : قال صالح المري : | | بلغني أن الله تبارك وتعالى يجمع العلماء يوم القيامة ، فيقول : إني لم أضع حكمتي في صدروكم | إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ، اذهبوا ، فقد غفرت لكم . | # 1678 م - أنشدنا أحمد ، أنشدنا ابن أبي الدنيا : | % ( كم من حسيب أخي عز وطمطمة % فدم لدى القوم معروفا إذا انتسبا ) % | % ( في بيت مكرمة آباؤه نجب % كانوا الرؤوس فأمسى بعدهم ذنبا ) % |

291
291
( وخامل مقرف الآباء ذي أدب
نال المكارم والأموال والنسبا )
( العلم زين وذخر لا نفاد له
نعم الضجيع إذا ما عاقل صحبا )
( قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه
عما قليل فيلقى الذل والحربا )
( وجامع العلم مغبوط به أبدا
فلا تحاذر منه الفوت والسلبا )
1679 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، نا خالد بن إلياس ، عن يحيى بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا يرى امرئ من أخيه عورة فيسترها عليه ؛ إلا أدخله الله الجنة ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1680 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا سعيد بن سليمان ، نا صالح المري ، نا
يونس بن عبيد ؛ قال : تذاكرنا التواضع أنا وأيوب عند الحسن ، فقال لنا الشيخ : وتدريان ما التواضع ؟ قلنا : ما هو ؟ قال : تخرج من بابك ؛ فلا تلقى مسلما إلا رأيت له عليك فضلا .
1681 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا عفان بن مسلم ، نا مهدي بن ميمون ، نا غيلان بن جرير ؛ قال : كان ابن أخي مطرف حبسه السلطان في شيء ؛ فكان يخاف عليه ، فلبس مطرف خلقان ثيابه ، وأخذ عصاً بيده ، فقيل له : يا أبا عبد الله ! ما هذا ؟ قال : أستكين لربي عسى أن يشفعني في ابن أخي .
1682 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا يحيى بن يعلى بن الحارث ، نا أبي ، عن أبي صخرة ، نا محمد بن عمر المخزومي ، عن أبيه ؛ قال : نادى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالصلاة جامعة ، فلما اجتمع الناس وكثروا ؛ صعد المنبر ؛ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : أيها الناس ! لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم . فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب ، فأظل يومي وأي يوم . ثم نزل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : يا أمير المؤمنين ! ما زدت على أن قئمت نفسك - يعني : عبت - . قال : فقال : ويحك يا ابن عوف ! إني خلوت ؛ فحدثتني نفسي ؛ قال : أنت أمير المؤمنين ؛ فمن ذا أفضل منك ؟ فأردت أن أعرفها نفسها [ إسناده ضعيف ] .
1683 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا داود بن المحبر ، نا صالح المري ؛ قال : كان بكر بن عبد الله المزني يدعو ؛ فيقول : اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقا لا يفقر إلى سواه ، وتزدني به شكرا ، وإليك فاقة وفقراً ، وبك عمن سواك غنى وتعففاً [ إسناده واه جداً ] .
1684 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ؛ قال : سمعت يحيى بن يحيى يقول :
قال بعض العباد : أشرف العلماء من هرب بدينه من الدنيا ، واستصعب قياده على الهوى .
1685 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يحيى السعدي ؛ قال : سمعت محمد بن سلام يقول :
292
292
كان مما حفظ على أردشير من حكمته قال يوما لوزرائه وخاصته : بحسبكم دلالة على علو فضيلة العلم أنه ممدوح بكل لسان ، وبحسبكم دلالة على عيب الجهل أن كل الناس ينتفي منه ، ويغضب أن يسمى به .
1686 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل السيرواني ، نا يزيد بن هارون ، نا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ؛ فعليكم عباد الله بالدعاء ' [ إسناده ضعيف ] .
1687 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : بلغني أن الله تبارك وتعالى قال للعزيز : بر والديك ؛ فإن من بر والديه رضيت عنه ، وإذا رضيت باركت ، وإذا باركت بلغت الرابعة من النسل [ إسناده واه بمرة ] .
1688 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد البزاز الواسطي ، نا أبو نعيم ، نا سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ؛ قال : لما حضر أبا سفيان بن الحارث الموت ؛ قال لأهله : لا تبكوا علي ؛ فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت [ إسناده ضعيف ] .
1689 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن فهد البصري ، نا محمد بن موسى الشيباني ، نا عمار بن عطية ، عن أبان ؛ قال : خرجنا في جنازة النوار بنت أعين ، وكانت تحت الفرزدق ، وفيها الحسن البصري ، فلما كنا في الطريق ؛ قال الفرزدق للحسن : يا أبا سعيد ! تدري ما يقول الناس ؟ قال : وما يقولون ؟ قال : يقولون : في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس . قال : يقولون : إنك خير الناس ، وإني شر الناس . فقال الحسن : لست بخير الناس ولا أنت بشر الناس . فلما انتهينا إلى الجبان تقدم الحسن ، فصلى عليها ، فلما انتهينا إلى القبر ؛ قام الحسن على شفير القبر ، فقال : يا أبا فراس ! ما أعددت لهذا المضجع . قال : شهادة أن لا إله إلا الله مذ بضع وسبعين سنة . فقال الحسن : خذها من غير فقيه . ثم تنحى الحسن وجلس واحتبى وأحدق الناس به ، فجاء الفرزدق وتخطى الناس حتى وقف بين يدي الحسن ؛ فأنشده شعراً ؛ فقال :
( أخاف وراء القبر إن لم يعافني
أشد من القبر التهابا وأضيقا )
( إذا جاءني يوم القيامة قائد
عنيف وسواق يسوق الفرزدقا )
( لقد خاب من أولاد آدم من مشى
إلى النار محمر القلادة أزرقا )
( يساق إلى دار الجحيم مسربلا
سرابيل قطران لباسا محرقا )
( إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم
يذوبون من حر الصديد تمزقا )
[ إسناده واهٍ ] .
1690 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله ، نا الأصمعي ؛ قال :
قال بعض الحكماء : أعظم الناس خطيئة يوم القيامة عند الله المثلث . قال الأصمعي : المثلث هو
293
293
الرجل يسعى بأخيه إلى الإمام ؛ فيهلك نفسه وأخاه والإمام .
1691 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن محمد بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ؛ قال : نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى شاب قد نكس رأسه ، فقال له : يا هذا ! ارفع رأسك ؛ فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب ، فمن أظهر للناس خشوعا فوق ما في قلبه ؛ فإنما أظهر نفاقا على نفاق [ إسناده ضعيف ] .
1692 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال قتادة إذا راءى العبد يقول الله تبارك وتعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي يتهزأ بي .
1693 - حدثنا أحمد ، أنشدنا عمرو بن محمد البصري ، أنشدنا أبو الفضل الرياشي ؛ قال : أنشدنا بعض أصحابنا لسابق البربري :
( إن كنت متخذا خليلا
فتنق وانتقد الخليلا )
( من لم يكن لك منصفا
في الود فأبغ به بديلا )
( وعليك نفسك فارعها
واكسب لها عملا جميلا )
( ومن استخف بنفسه
زرعت له قالا وقيلا )
( وأقل ما تجد اللئيم
عليك إلا مستطيلا )
( والمرء إن عرف الجميل
وجدته يأتي الجميلا )
( ولربما سئل البخيل
الشيء لا يسوى فتيلا )
( فيقول لا أجد السبيل
إليه يكره أن ينيلا )
( فكذاك لا جعل الإله له
إلى خير سبيلا )
( يا مبتني الدار التي هي
مسرع عنها الرحيلا )
( إن لم تنل خيرا أخاك
فكن له عبدا ذليلا )
( وتجنب الشهوات واحذر
أن تكون لها قتيلا )
( فلرب شهوة ساعة
قد أورثت حزنا طويلا )
1694 - حدثنا أحمد ، نا أبو الحسن الربعي ، نا أبي ؛ قال : قال ابن دأب : جاء رجل إلى أبي ذر رضي الله عنه ، فقال : إني أريد أن أتعلم العلم وأنا أخاف أن أضيعه ولا أعمل به . قال : إنك إن توسد العلم خير من أن توسد الجهل . ثم ذهب إلى أبي الدرداء رحمه الله ، فقال له مثل ذلك ، فقال له أبو الدرداء : إن الناس يبعثون من قبورهم على ما ماتوا عليه ، فيبعث العالم عالما والجاهل جاهلا . ثم جاء إلى أبي هريرة رحمه الله ، فقال له مثل ذلك ؛ فقال له أبو هريرة : ما أنت بواجد شيئا أضيع لك من تركه [ إسناده ضعيف ] .
1695 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن بكر العابد ؛ قال : قال الثوري :
294
@ 294 @ | | العالم مثل السراج ، من مر به اقتبس منه [ إسناده ضعيف ] . | # 1696 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا الزيادي ، عن يونس بن حبيب ؛ قال : | قال بعض حكماء العرب : كل إناء يفرغ فيه يضيق ويمتلئ إلا القلب ؛ فإنه كلما أفرغ فيه اتسع ، | وهذا من أدل الدلائل على اللطيف الخبير . | # 1697 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عمرو البصري ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال سليمان بن | عبد الملك . | | العاقل أحرص على إقامة لسانه منه على طلب معاشه [ إسناده ضعيف ] . | # 1698 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | قال بعض الحكماء لابنه : يا بني ! احتفظ من النزق عند سورة الغضب ؛ فإنك متى افتتحت بدو | غضبك بكظم ختمت عاقبته بالحلم ، ومتى افتتحته بالقلق والضجر ختمته بالسفه ، وإذا حاججت ؛ فلا | تغضب ؛ فإن الغضب يقطع الحجة ، ويظهر عليك الخصم . | # 1698 م - ثم أنشدنا محمد بن الحارث : | % ( صفوح عن الإجرام حتى كأنه % من العفو لم يعرف من الناس مجرما ) % | % ( وليس يبالي أن يكون به الأذى % إذا ما الأذى بالكره لم يغش مسلما ) % | # 1699 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال مؤرق العجلي : | | ما تكلمت في الغضب بكلمة ندمت عليها في الرضا ، وما دعوت على أحد لي في موته راحة . | # 1700 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا أبو عامر العقدي ، عن سعيد بن مسلم بن | بانك ؛ قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يقول : حدثني عوف بن الحارث بن الطفيل أن عائشة | رضي الله عنها أخبرته : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : | | ' يا عائشة ! إياك ومحقرات الذنوب ؛ فإن لها من الله طالباً ' [ إسناده حسن ] . | # 1701 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا عبد الرزاق ، نا سفيان الثوري ، عن | عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ؛ قال : | | إن القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها غير الأمانة ، يؤتى به وإن قتل في سبيل الله ؛ فيقال له : | أد أمانتك . قال : رب ! كيف أؤديها وقد ذهبت الدنيا ؟ فيقول : اذهبوا به إلى الهاوية ، حتى إذا انتهي به | إلى قرار الهاوية ؛ مثلت له أمانته كيوم دفعت إليه ، فيحملها ، فيضعها على عاتقه ، فيصعد في النار حتى | إذا رأى أن قد خرج منها زلت عن عاتقه ؛ فهوت وهوى في أثرها أبد الآبدين . ثم تلا ابن مسعود : ! 2 < إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها > 2 ! [ النساء : 58 ] ؛ قال زاذان : فلقيت البراء بن عازب ، فحدثته بما قال | ابن مسعود ؛ فقال : صدق أخي ، ! 2 < إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها > 2 ! [ النساء : 58 ] [ إسناده حسن ] . | # 1702 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عمرو ، نا عبد الرحمن بن عفان ، حدثني يوسف بن أسباط ، نا | الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ؛ أنه قال : |

295
295
ما من رجل ينتقص من أمانته إلا انتقص إيمانه .
1703 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عمرو ، نا محمد بن عبد الرحمن البزاز ؛ قال : قال رجل ليوسف بن أسباط : رأيتك البارحة في المنام كأن آت أتاك ومعه إبريق فضة ، فقال : اشرب من الرحيق . فقال يوسف : الحميم أشبه [ إسناده ضعيف ] .
1704 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : قال معاوية للحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما : ما المروءة يا أبا محمد ؟ قال : فقه الرجل في دينه ، وإصلاح معيشته ، وحسن مخالقته . قال : فما النجدة ؟ قال : الذب عن الجار ، والإقدام على الكريهة ، والصبر على النائبة . قال : فما الجود ؟ قال : التبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في المحل [ إسناده ضعيف ] .
1705 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الزيادي ؛ قال : سئل بعض الحكماء عن المروءة ، فقال : إنصاف من هو دونك ، والسمو إلى من هو فوقك ، والجزاء بما أوتي إليك من خير وشر .
1706 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا الزيادي ، عن العتبي ؛ قال : كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال : السخاء ، والنجدة ، والصبر ، والحلم ، والبيان ، والموضع ، وصار الإسلام بالعفاف له سبعاً .
1707 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، نا محمد بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ؛ أن سعيد بن جبير قال : الصبر اعتراف العبد إلى الله بما أصابه ، وإحسانه إليه ، ورجاء جزائه ، وقد يجزع الرجل وهو لا يرى منه إلا الصبر .
1708 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : اعرف الحق لمن عرفه لك شريفا أو وضيعاً ، واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر [ إسناده ضعيف ] .
1709 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا محمد بن سلام ؛ قال : سأل الحجاج ابن القرية عن الصبر ، قال : كظم ما يغيظك ، واحتمال ما ينوبك .
1710 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : ذكر أعرابي رجلا ؛ فقال : ما أدري أي الصبرين أشد ؛ صبر على ما هو فيه من الضيق ، أم صبر على ما كان فيه من الخير والسعة ! !
1711 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسين ، نا الزيادي ؛ قال :

296
@ 296 @ | | قال بعض الحكماء : من كان صبره على حادثات الرزية كشكره على متداوم العطية ؛ استوجب | من الله عز وجل ما أعد للصابرين من ثوابه . | # 1712 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا داود بن المحبر ؛ قال : | | قال بعضهم : من فاز بالإيمان ربحت تجارته ، ومن سعد بالتقوى امتنعت منه الأسواء . | # 1713 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ؛ قال : | | قال بعض العرب : من اتخذ الصبر جنة ؛ وقاه الله عز وجل من عثرات الزلل . | # 1714 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا مصعب بن عبد الله ؛ قال : سمعت أبي يقول : | سمعت جدي يقول : قال عامر بن عبد الله بن الزبير : | | مات أبي ؛ فما سألت الله عز وجل حولا كاملا ؛ إلا العفو عنه | # 1715 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا داود بن المحبر ، نا صالح المري ؛ قال : | | كن إلى الاستماع منك إلى القول ، وكن من خطإ الكلام أشد حذرا من خطإ السكوت . | # 1716 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ؛ قال : | | ما اجتمعت العرب اجتماعها على السؤدد ، والإفضال في العسر ، والصواب في الغضب ، والرحمة | مع القدرة ، والرضا للعامة ، والبعد عن الحقد ، والتودد إلى الناس ، والمسارعة إلى المعونة . | # 1717 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبي ومحمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله | القرشي ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز : | | من علم أن للكلام ثوابا وعقابا قل كلامه إلا فيما يعنيه . | # 1718 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال معاوية | لعمرو بن العاص رضي الله عنهما : | | ما البلاغة ؟ قال : من ترك الفضول واقتصر على الإيجاز . قال : فمن أصبر الناس ؟ قال : من كان | رأيه رادا لهواه . قال : فمن أسخى الناس ؟ قال : من بذل دنياه في صلاح دينه . قال : فمن أشجع الناس ؟ | قال : من رد جهله بحلمه [ إسناده ضعيف ] . | # 1719 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال عدي بن حاتم : | | لسان المرء ترجمان عقله . | # 1719 م - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : نا ابن عائشة ؛ قال : | | قال بعض حكماء العرب : الصدق يزين صاحبه في كل موطن إلا موطنين : إذا سعى ، أو مدح | نفسه ؛ فإنه في هاتين الحالتين نقص [ إسناده ضعيف ] . | # 1720 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا أحمد بن سعيد اللحياني ؛ قال : سمعت أبا عبيد | القاسم بن سلام يقول : | | ما أتيت عالما قط فاستأذنت عليه ، ولكن صبرت حتى يخرج إلي ، وتأولت قول الله عز وجل : |

297
@ 297 @ | ^ ( وَلَو أَنَّهُم صَبَرُوا حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ) ^ [ الحجرات : 5 ] . | # 1721 - حدثنا أحمد ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله ، نا وهب بن جرير الأزدي ، نا شعبة ، عن | يعلى بن عطاء ، عن عبد الله بن سفيان ، عن أبيه : | أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال : فقلت : يا رسول الله ! مر لي في الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدا بعدك . | قال : ' قل : آمنت بالله ، ثم استقم ' . قلت : فماذا أتقي ؟ قال : ' هذا ' وأشار إلى لسانه [ إسناده صحيح ] . | # 1722 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا سريج بن يونس ، نا يحيى بن يمان ؛ قال : قال | سفيان : | | طلبنا العلم وما لنا فيه نية ، ثم رزق الله عز وجل النية بعد [ إسناده ضعيف ] . | # 1723 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال | محمد بن علي : | | كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله ، وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل . | | وأنشد محمد بن موسى : | % ( ألا إن خير العقل ما حض أهله % على البر والتقوى بدءا وعاقبه ) % | % ( ولا خير في عقل يزيغ عن التقى % ويشغل بالدنيا التي هي ذاهبه ) % | # 1724 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ؛ قال : قال بزرجمهر الحكيم : | | آخ ذا العقل والكرم ، واسترسل إليه ، وإياك ومفارقته ، ولا عليك أن تصحب العاقل وإن لم يكن | كريما لتنتفع بعقله وتنفعه أنت بكرمك ، واهرب كل الهرب من اللئيم الأحمق . | # 1724 م - قال : سمعت ابن قتيبة يقول : | | لا تساريني ، ولا تساعيني ، ولا تماريني : لا تخالفني . وقال أبو عبيد : لا تساريني ، ولا تماريني : لا تجادلني . | # 1725 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : | | قال بعض الحكماء : أفضل العقل معرفة الرجل نفسه ، وأفضل العلم وقوف الرجل عند علمه . | # 1726 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عمرو البصري ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : قال مطرف بن | عبد الله : | | عقول كل قوم على قدر زمانهم . | # 1727 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عبد الواحد ؛ قال : | | قال بعض العباد : لحق على العاقل أن يدوم ذكره لما بعد هذه الدار ، وما ينسيه بشرة نفسه من هذه | العاجلة ، وأن يستحي من مشاركة أهل الغفلة في حب هذه الفانية التي لا بقاء لها ، ولا ينخدع لها إلا | المفترون ، والعقل نوعان : عقل غريزة ، وعقل أدب . | # 1728 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : قال هشام بن | عبد الملك لخالد بن صفوان : |

298
@ 298 @ | | أخبرني عن الأحنف بن قيس . قال : إن شئت يا أمير المؤمنين أخبرتك عنه في ثلاث ، وإن شئت | باثنتين ، وإن شئت بواحدة . قال : أخبرني عنه بثلاث . قال : كان لا يحرص ولا يجهل ولا يدفع الحق إذا | نزل به ، وخضع لذلك . قال : فأخبرني عنه باثنتين . قال : كان يأتي الخير ويتوقى الشر . قال : فأخبرني | عنه بواحدة . قال : كان أعظم الناس سلطانا على نفسه . | # 1729 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال سلم بن قتيبة : | | قال بعض حكماء العرب : ما أعان على نظم مروءات الرجال كالنساء الصوالح . | # 1729 م - قال : وقال أيضا سلم بن قتيبة : | | الدنيا العافية ، والشباب الصحة ، والمروءة الصبر على الرجال ، ولا خير في المعروف إذا أحصي ، | ومن المروءة أيضا أن تصون ثوبي جمعتك ، وتكثر تعاهد ضيفك ، وتعرف في المسجد مجلسك . | # 1730 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله ، نا الأصمعي : | | سئل الأحنف عن المروءة ، فقال : الفقه في الدين ، والصبر على النوائب ، والحلم عند الغضب ، | والعفو عند المقدرة ، وبر الوالدين ، والسيد من حمق في ماله ، وذل في عرضه ، وكاس في دينه ، واطرح | حقده ، وعنى بأمر عشيرته . | # 1731 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : | | قيل لحصين بن المنذر الرقاشي : بأي شيء سدت قومك ؟ قال : بحسب لا يطعن فيه ، ورأي لا | يستغنى عنه ، ومن تمام السؤدد أن يكون الرجل ثقيل السمع ، عظيم الرأس . | # 1732 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الزيادي ، عن العتبي ؛ قال : | | قيل لعرابة الأوسي : بم سدت قومك ؟ قال : أعفو عن جاهلهم ، وأعطي سائلهم ، وأسعى في | حوائجهم ؛ فمن فعل مثل ما فعلت ؛ فهو مثلي ، ومن قصر عنه ؛ فأنا خير منه ، ومن زاد عليه ؛ فهو خير | مني . | # 1733 - حدثنا أحمد ، نا النضر ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال معاوية لأبي إدريس الخولاني | رحمهما الله : | | يا أهل اليمن ! إن فيكم خلالا ما تخطئكم . قال : وما هي ؟ قال : الجود ، والحدة ، وكثرة الأولاد . | قال : أما ما ذكرت من الجود ؛ فذلك لمعرفتنا من الله تبارك وتعالى بحسن الخلف ، وأما الحدة ؛ فإن | قلوبنا ملئت خيرا ؛ فليس فيها للشر موضع ، وأما كثرة الأولاد ؛ فإنا لسنا نعزل عن نسائنا . قال : | صدقت ، لا يفضض الله فاك [ إسناده ضعيف ] . | # 1734 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال سعيد بن العاص : | لا أعتذر من العي في حالين : إذا خاطبت سفيها ، أو طلبت حاجة لنفسي [ إسناده ضعيف ] . | # 1735 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ؛ قال : |

299
299
كان سلم بن نوفل الديلي سيد بني كنانة ، فخرج عليه ذات ليلة رجل من قومه ، فضربه بالسيف ، فأخذ بعد أيام ، فأتي به سلم بن نوفل ، فقال : ما الذي فعلت ؟ أما خشيت انتقامي ؟ ! قال : له : فلم سوَّدناك إلا أن تكظم الغيظ ، وتعفو عن الجاني ، وتحلم عن الجاهل ، وتحتمل المكروه في النفس والمال . فخلى سبيله . فقال فيه الشاعر :
( يسوَّد أقوام وليسوا بقادة
بل السيد المعروف سلم بن نوفل )
1736 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : أي النساء أشهى إليك ؟ قال : المواتية لما نهوى . قال : أي النساء أسوأ ؟ قال : المتجانبة لما نرضى . فقال معاوية : هذا النقد العاجل . فقال له عقيل : بالميزان العادل .
1737 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبي ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : سمع الحسن رجلا يعيب الفالوذج ؛ فقال الحسن : لباب البر بلعاب النحل بخالص السمن ، ما عاب هذا مسلم .
1738 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا الزيادي ، عن مؤرج ؛ قال : قال رجل لخالد بن صفوان : إني إذا رأيتكم تتذاكرون الأخبار وتتدارسون الآثار وتتناشدون الأشعار ؛ وقع علي النعاس . قال : لأنك حمار في مثال إنسان .
1739 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن بن أبي الورد ؛ قال : قال بشر بن الحارث : طول بقاء البخيل أثقل شيء على الأبرار .
1740 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن ، نا أبي ، عن بكر العابد ؛ قال : قال سفيان الثوري لأبي جعفر المنصور : إني لأعلم رجلا إن صلح صلحت الأمة . قال : ومن ؟ قال : أنت
1741 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن دينار ؛ قال : سمعت بنان الطفيلي يقول : أشد ما يمر بالضيف إذا كان صاحب المنزل شبعان أو غضبان .
1742 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن بكر ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال شريك بن عبد الله : أربعة أشياء من العجب : عمياء مختضبة ، وسوداء منتقبة ، وكندي شيعي ، ولخمي مرجئ .
1743 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا أبي ؛ قال : يقال : لكل شيء حلية ، وحلية المنطق الصدق .
1744 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا داود بن المحبر ؛ قال : سمعت صالحا
300
300
قال بعض الزهاد : رحم الله امرءا كان ذا حسب ، فصان حسبه عن الكذب ، أو كان ذا دين فطهر دينه عن الكذب ، أو كان ذا مروءة وأدب فنزههما عن الكذب ؛ فإنه ما من شيء من دنس الأخلاق إلا والكذب أوضع منه . قال صالح : وبلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ أنه قال : ما النار في يبس العرفج بأسرع من الكذب في فساد مروءة أحدكم ؛ فاتقوا الكذب ، واتركوه في جد وهزل [ إسناده واه بمرة ] .
1745 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ؛ قال :
قال الحسن البصري رحمه الله : الحريص الجاهد ، والقانع الزاهد ، وكلاهما مستوف ما قدر له ورزقه غير منقوص شيئا ؛ فعلام التهافت في النار ؟ ! [ إسناده ضعيف ] .
1746 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب : أن موسى صلى الله عليه لما قربه الله نجيا رأى عبدا جالسا تحت ظل العرش ، فأعجبه مكانه ، فقال : يا رب ! من هذا ؟ قال الله تعالى له : هذا عبد لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله [ إسناده واه جداً ] .
1747 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا أبو نعيم ، نا سفيان الثوري ، عن يونس بن عبيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة بن عمرو ، عن جرير بن عبد الله البجلي رحمه الله ؛ قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ، فقال : ' اصرف بصرك ' [ إسناده صحيح ] .
1748 - حدثنا أحمد ، نا عمر بن حفص ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت حذيفة المرعشي يقول لبعض إخوانه : هو ذا ، أجمع الخير كله في كلمتين . قال : نعم . قال : الخبز من حله ، وإخلاص العمل لله عز وجل . قال له : حسبك .
1749 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن صالح المري ؛ قال :
أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود صلى الله عليه : يا داود ! اسمع مني والحق أقول لك : إنه من ذكر ذنوبه في الخلاء ، فاستحيى عند ذكرها ؛ سترتها عن الحفظة ، وغفرتها له ، يا داود ! اسمع مني والحق أقول لك : إنه من عمل من الذنوب حشو الأرض من شرقها إلى غربها ، ثم ندم عليها حلب شاة ؛ سترتها عن الحفظة ، وغفرتها له ، يا داود ! اسمع مني الحق والحق أقول : إنه من عمل حسنة واحدة ؛ أدخلته جنتي . قال له داود : إلهي ! وما تلك الحسنة ؟ قال : يكشف عن مكروب كربا ولو بشق تمرة .
1750 - حدثنا أحمد ، نا عامر بن عبد الله ، نا مصعب الزبيري ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال علي صلى الله عليه لرجل : كن لربك كالحمام الألوف لأهله ، تذبح فراخه ولا يطير عنهم [ إسناده مظلم ] .
1751 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا عبد الرحمن ، عن الأصمعي ؛ قال : قال هرمز بن كسرى :
301
@ 301 @ | | كل شيء وكل إنسان في طلب شيء ، وهذا الأمر مصيره إلى لا شيء ، إلا ما كان بتقوى الله عز | وجل . | # 1752 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبي ومحمد بن الحسين ، عن صالح المري ؛ قال : | | قال داود صلى الله عليه : يا رب ! دلني على عمل يدخلني الجنة . قال : آثر هواي على هواك . | # 1753 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا هوذة بن خليفة ، نا داود العطار ، عن عمرو بن دينار ، عن | عكرمة ، عن ابن عباس ؛ أنه قال : | | اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر : عمرة الحصر ، والعمرة الثانية حين تواطؤوا على عمرة قابل ، والثالثة | من الجعرانة ، والرابعة التي مع حجته [ إسناده حسن ] . | # 1754 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن الحسين الأنماطي ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ؛ قال : | | قال بعض العباد : لا تغضبه فيعاديك ، وينتصب لك فلا تقوم لمكره . | # 1755 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ؛ قال : قال عبد الواحد : | | ما أطول خجلة المرء غدا إذا خرج اسمه مع اسم أهل العار والردى في مجلس الملأ حين لا عذر | يقبل منه ، ماذا يعود على جسمك من اسمه ، وماذا يحصى عليك من فعلك ، وما جرت به الأيام من | رسمك ؟ فيا لعينك ترى ما لا ترى حين اجتمع الملأ وحضر الورى لفصل القضاء ؛ ^ ( هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ | مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوآ إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الحَقِّ ) ^ [ يونس : 30 ] [ إسناده ضعيف ] . | # 1756 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، نا محمد بن سنان العوقي ؛ قال : | | قال عبد الواحد : في بعض الكتب : إن الله تبارك وتعالى يقول : إن أغبط أوليائي عندي يوم القيامة | مؤمن تقي خفي مات فقلت بواكيه وقل تراثه ، ولقد عاش قوم أخفياء وماتوا غرباء ، وقدموا الآخرة | نجباً ؛ فطوبى له من رجل عرف ولم يعرف ، ووصف ولم يوصف ، يصف القدرة وينطق بالحكمة ، عليم | بالخير ، مخصوص بالذخر والحظوة [ إسناده صحيح ] . | # 1757 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موس بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | قال سلمان الفارسي : | | لو حدثت الناس بكل ما أعلم ؛ لقالوا : رحم الله قاتل سلمان [ إسناده ضعيف ] . | # 1757 م - قال : نا محمد بن موسى ؛ قال : نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | قال بعض الحكماء : لا تقل فيما لا تعلم ؛ فتتهم فيما تعلم . | # 1758 - حدثنا أحمد ، نا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا أبو مصعب ، نا أبي ؛ قال : قال عبد الله بن | الحسن لابنه : | | يا بني ! استعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك فيها نفسك إلى القول ؛ فإن للقول | ساعات يضر فيها الخطأ ، ولا ينفع فيها الصواب . | # 1759 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يحيى السعدي وابن قتيبة ؛ قالا : |

302
302
قال بعض الحكماء : سل الأرض ، فقل لها : من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك ؟ فإن لم تجبك حوارا أجابتك اعتباراً . ثم أنشدنا ابن قتيبة لبعض الشعراء يذكر ميتاً :
( أتيناه زوارا فأمجدنا قرى
من البث والداء الدخيل المخامر )
( وأوسعنا علما برد جوابنا
فيا عجبا من ناطق لم يحاور )
1760 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ؛ قال : قال ابن إسحاق : النسناس خلق باليمن لأحدهم عين ويد ورجل ينقز بها ، وأهل اليمن يصطادونهم ، فخرج قوم في صيدهم ، فرأوا ثلاثة نفر منهم ، فأدركوا واحداً ، فعقروه وتوارى اثنان في الشجر ، فذبح الذي عقر ، فقال أحدهم لصاحبه : إنه لسمين ، فقال أحد الاثنين : إنه كان يأكل الضرو ، فأخذوه فذبحوه ، فقال الذي ذبحه : ما أنفع الصمتّ فقال الثالث : فأنا الصميت . فأخذوه فذبحوه . قال ابن قتيبة : الضرو : الحبة الخضراء .
1761 - حدثنا أحمد ، نا عباس الدوري ، نا يحيى بن معين ؛ قال : قال رجل لطاوس : ما رأيت أحدا أجرأ على الله من فلان . قال : لم تر قاتل عثمان رضي الله عنه !
1762 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الحيات ما سالمناهن منذ حاربناهن ؛ فمن ترك شيئا من خيفتهن ؛ فليس منا ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح بشواهده ] .
1763 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال زهير البابي : من ذكر الله عز وجل على دنس عادت عليه عقوبات أدناسه ، وقبح أسراره ، ولا يجد لذكره في قلبه نورا ولا لذة ، إن لله عبادا ذكروه بألسنة دنسة ، وحضروا بين يديه بقلوب معرضة ، ورفعوا إليه أكفا خاطئة ، ولحظوا السماء بأعين خائنة ؛ فمثل هؤلاء يسألونه مقامات المطهرين ومنازل المتقين ؟ ! هيهات هيهات ! خابت ظنون المغترين بالله والمؤثرين بالعرض الأدنى عليه ؛ فاعلم أن لله عز وجل عبادا ذكروه ؛ فخرجت نفوسهم إعظاما واشتياقا ، وقوما ذكروه ؛ فوجلت قلوبهم فرقا وهيبة له ، فلو أحرقوا بالنار ؛ لم يجدوا لمس النار ، وآخرين ذكروه في الشتاء وبرده ؛ فارفضوا عرقا من خوفه ، وقوما ذكروه ؛ فحالت ألوانهم غيرا ، وقوما ذكروه ؛ فجفت أعينهم سهراً .
1764 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ومحمد بن داود ؛ قالا : نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : ليس غنى أغنى من سكون القلب ، وليس فقر أفقر من اضطراب القلب ، وليس عز أعز من الزهد ، وليس ذل أذل من الرغبة في الدنيا والطمع ، وليس شرف أشرف من اليقين ، وليس درجة أعلى من الصبر ، وليس حلاوة أحلى من محبة الله عز وجل ، وليس مرارة أمر من سخطه ،
303
@ 303 @ | وليس زين أزين من التواضع ، وليس جهل أجهل من الكبر ، وليس قوة أقوى من الجوع ، وليس داء | أدوى من التعرض لسخط الله ، وليس كلام أحسن من قول لا إله إلا الله . | # 1765 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | دعا رجل رجلا إلى الغداء ، فقال له : هذا بكراً ، ولم نستعدد لك ؛ فلعل تقصيرا يقع فيما أحب | بلوغه من برك . فقال الآخر : حرصك على كرامتي يكفيك مؤنة التكلف لي . | # 1766 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، ومحمد بن موسى ؛ قالا : نا محمد بن الحارث ، عن | المدائني ؛ قال : | | قال عبد الملك بن مروان لمؤدب ولده : علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن ، وجنبهم السفلة ؛ فإنهم | أسوأ الناس دعة وأقلهم أدبا ، وجنبهم الحشم ؛ فإنهم لهم مفسدة ، وأخف شعورهم تغلظ رقابهم ، | وأطعمهم اللحم يقووا ، وعلمهم الشعر يمجدوا وينجدوا ، ومرهم أن يستاكوا عرضا ، ويمصوا الماء | مصا ، ولا يعبوا عبا ، وإذا احتجت أن تتناولهم بأدب ، فليكن ذلك في سر لا يعلم به أحد من الغاشية | فيهونوا عليهم . | # 1767 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز وإبراهيم بن نصر ؛ قالا : نا ابن عائشة ؛ قال : | سمعت أبي يقول : قال الأحنف بن قيس : | | ما سمع الناس بمثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في باب الدين والدنيا ، كان منور القلب ، فطنا | بجميع الأمور ، بينا هو يطوف ذات ليلة سمع امرأة تقول في الطواف وهي تنشد : | % ( فمنهن من تسقى بعذب مبرد % نقاخ فتلكم عند ذلك قرت ) % | % ( ومنهن من تسقى بأخضر آجن % أجاج ولولا خشية الله فرت ) % | | ففطن رحمه الله ما تشكو ، فبعث إلى زوجها ، فقال لرجل : استنكهه . فوجده متغير الفم ، فخيره | بين خمس مئة درهم وجارية من الفيء على أن يطلقها ، فاختار خمس مئة درهم والجارية ، فأعطاه ، | فطلقها [ إسناده ضعيف ] . | # 1767 م - أنشدنا أحمد ، أنشدنا الحسن بن علي ؛ قال : أنشدنا محمود : | % ( ما أفضح الموت للدنيا وزينتها % جدا وما أفضح الدنيا لأهليها ) % | % ( لا ترجعن على الدنيا بلائمة % فعذرها لك باد في مساويها ) % | % ( لم تبق من عيبها شيئا لصاحبها % إلا وقد بينته في معانيها ) % | % ( تفني البنين وتفني الأهل دائبة % وتستليم إلى من لا يعاديها ) % | % ( فما يزيدهم قتل الذي قتلت % ولا العداوة إلا رغبة فيها ) % | [ إسناده ضعيف ] . | # 1768 - حدثنا أحمد ، أنشدنا محمد بن فضالة في يوم الحساب : | % ( خطب يوم الحساب خطب جليل % لأهاويله تطيش العقول ) % |

304
304
( فيه نار تفور من طفح الغيظ
الذي يستطيلها ويصول )
( ويطير الشرار منها ويستعلي
دخان له قتام يحول )
1769 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن مسلمة ، نا عبد الله بن يزيد المقرئ ، نا حيوة ، نا أبو صخر ؛ أن عبد الله بن عبد الرحمن أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ؛ قال : أخبرني أبو أيوب الأنصاري رحمه الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم صلى الله عليه خليل الرحمن ، فقال إبراهيم : ' يا جبريل ! من هذا الذي معك ' ؟ قال جبريل : ' هذا محمد صلى الله عليه وسلم ' . فقال إبراهيم لمحمد صلى الله عليه وسلم : ' مر أمتك ؛ فليكثروا من غراس الجنة ؛ فإن تربتها طيبة ، وأرضها واسعة ' . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' وما غراس الجنة ؟ ' قال إبراهيم : ' لا حول ولا قوة إلا بالله ' [ حسن بشواهده ] .
1770 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال مطرف المازني : ما تلذذت لذاذة قط ولا تنعمت نعيما أكبر عندي من بكاء في حرقة .
1771 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : سمعت محمد بن الحسين يقول : قال حكيم لحكيم : أوصني . قال : اجعل الله همتك ، واجعل الحزن على قدر ذنبك ؛ فكم من حزين وفد به حزنه على سرور الأبد ! وكم من فرح نقله فرحه إلى طول الشقاء !
1772 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا ابن خبيق ؛ قال : قال إبراهيم بن أدهم : ما من العمل شيء أشد على أهله من طول الكمد ؛ الكمد جرح لا يندمل أبداً دون الموت .
1773 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ؛ قال :
كان عطاء السليمي يوما جالساً في حداثته مع مالك بن دينار ، فقال مالك : يا عطاء ! إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها ، لولا أن الله عز وجل قضى على أهل الجنة أن لا يموتوا ؛ لماتوا من حسنها . قال : فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك بن دينار أربعين سنة حتى مات .
1774 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن يعقوب بن داود ؛ قال : عزي السائب بن الأقرع عن ابن له ، فقال السائب : هكذا الدنيا ، تصبح لك مسرة وتمسي عليك متنكرة ؛ ثم أنشأ :
( ألا قد أرى ألا خلود وأنه
سينعق في داري غراب ويحجل )
( ويقسم ميراثي رجال أعزة
وتذهل عني الوالدات وتشغل )
1775 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ، عن عبد الله بن ذكوان : أنه دخل على عبد الله بن خازم يعزيه بابنه حين قتل ؛ فأنشأ يقول :
( أبا صالح صبرا فكل معمر
يصير إلى ما صار فيه محمد )
فأجابه عبد الله بن خازم ؛ فقال :
( أعزى عليه والعزاء سجيتي
وما أنا بالآسي على حدث الدهر )

305
305
1776 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن البراء ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهبِ ؛ قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى صلى الله عليه : يا موسى بن عمران ! إن الذي لك عندي على قدر ما لي عندك [ إسناده واه جداً ] .
1777 - حدثنا أحمد ، نا عامر بن عبد الله الزبيري ، نا أبي ؛ قال : كان زيد بن أسلم يقول _ وكان من الخاشعين - : يا ابن آدم ! أمرك ربك أن تكون كريما وتدخل الجنة ، ونهاك أن تكون لئيما وتدخل النار .
1778 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : الحزن هو الملك ، والملك لا يحل بدار حتى تفرغ له الدار .
1779 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل الهمذاني ؛ قال : سمعت نعيماً يقول : سمعت ابن المبارك يقول : سمعت وهيب بن الورد يقول : جربت الدنيا منذ خمسين سنة ؛ فما وجدت أحدا غفر لي ذنبا فيما بيني وبينه ، ولا ستر علي عورة ، ولا وصلني إن قطعته ، ولا أمنته إذا غضب ؛ فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير ، فانقطع إلى من يغفر لك سريرتك وعلانيتك ، ويستر عليك عورتك ولا يمقتك بذلك .
1780 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا أحمد بن جناب ، نا عيسى بن يونس ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن عرباض بن سارية ؛ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يقول الله عز وجل : إذا أخذت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين ؛ لم أرض له ثوابا دون الجنة ' [ إسناده ضعيف ، والحديث حسن ] .
1781 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا إسحاق بن منصور ، نا إسرائيل ، عن جابر ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' يقول الله تبارك وتعالى : ما أصيب ابن آدم بعد ذهاب دينه أشد من ذهاب عينيه ، فمن أذهبت كريمتيه فصبر واحتسب ؛ لم يكن له عندي ثواب إلا الجنة ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1782 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين : أن رجلا أتى البراثي ، فقال : ما حاجتك ؟ قال : جئت أكون معك . فقال : يا أخي ! إن العبادة لا تكون بالشركة ، إنه من لم يأنس بالله لم يأنس بشيء .
1783 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم عن أبيه ، عن وهب :
أن الخضر عليه السلام قال لموسى صلى الله عليه : يا موسى ! إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها [ إسناده واه جداً ] .
1784 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : بذل الحيلة في طلب الحلال ، وقلة الحوائج إلى الناس ؛ أفضل العبادة .
306
306
1785 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، نا عوف ، عن
الحسن ؛ قال : ادع الله في الرخاء يستجب لك في البلاء ، ألا ترى أنه حبس يونس محبسا لم يحبس به أحداً من العالمين ، ثم قال جل وعز :
( فَلَوْلَآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) )
[ الصافات : 143 ، 144 ] .
1786 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه لأبي ذر رحمه الله : يا أبا ذر ! من أنعم الناس بالاً ؟ فقال : بدن في التراب قد أمن العقاب ينتظر الثواب . قال : صدقت يا أبا ذر [ إسناده ضعيف ] .
1787 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال بعضهم : لا تشغلك ذنوب الناس عن ذنبك ، ولا تشغلك نعم الناس عن نعم الله عليك ، ولا تقنط الناس من رحمة الله وأنت ترجوها لنفسك .
1788 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قرأت في سير العجم أن أردشير قال يوما لوزرائه وخاصته : بحسبكم دلالة على فضيلة العلم أنه ممدوح بكل لسان ، يتزين به غير أهله ، وبحسبكم دلالة على عيب الجهل أن كل الناس ينتفي منه ، ويغضب إن سمي به .
1789 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال :
قيل لخالد بن صفوان : ما بلغ من علم الحسن ؟ قال : استغنى به عن علم غيره .
1790 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا داود بن محبر ؛ قال : قال بعض الحكماء : صدرك أوسع لسرك ؛ فإن سرك من دمك .
1791 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال :
كان يقال : عنوان صحيفة المسلم حسن خلقه .
1792 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال بعضهم : التمس لحوائجك صباح الوجوه ؛ فإن حسن الصورة أول نعمة تلقاك من الرجل .
1793 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد التميمي ، نا الزيادي ، عن محمد بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال حكيم بن حزام : ما أصبحت صباحا قط فلم أر أحدا ببابي طالب حاجة ؛ إلا عددتها مصيبة أرجو ثوابها من الله عز وجل .
1794 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال خالد بن صفوان : لا تطلبوا ما لا تستحقون ؛ فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان .
307
307
1795 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن الربعي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال أنس بن مالك : إن الله تبارك وتعالى ليمتحن قلب العبد بالدعاء [ إسناده ضعيف ] .
1796 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا أبي ؛ قال : سمعت الأَصمعي يقول : قال حميد الطويل : ما سايرت ثابتا البناني في حاجة قط إلا كان أول ما يبدأ به : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . ثم يذكر حاجته .
1797 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ؛ أن جعفر بن محمد رضي الله عنهما ؛ قال : إذا جاءك ما تحب ؛ فأكثر من : ' الحمد لله ' ، وإذا جاءك ما تكره ؛ فأكثر من : ' لا حول ولا قوة إلا بالله ' ، وإذا استبطأت الرزق ؛ فأكثر من ' الاستغفار ' . قال سفيان رحمه الله : فانتفعت بهذه الموعظة .
1798 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا المضاء بن الجارود ، عن محمد بن عبد الله القرشي ، عن أبيه ؛ قال : قال أبو الدرداء رحمه الله : ما من رجل من المسلمين إذا أصبح إلا اجتمع هواه وعلمه ، فإن كان هواه تابعا لعلمه ؛ فيومه يوم صالح ، وإن كان علمه تابعا لهواه ؛ فيومه يوم سوء [ إسناده ضعيف ] .
1799 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسن ومحمد بن عبد العزيز ، عن ابن عائشة ؛ قال : نظر شريح إلى رجل يقوم على رأسه وهو يضحك ، وهو في مجلس القضاء ، فنظر إليه شريح ، فقال : تضحك وأنت تراني أتقلب بين الجنة والنار ؟ !
1800 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال بعض الحكماء - وسئل عن رجل - فقال : بلغ مع كرمه أنه لا يسأل أحدا عن عذره مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه .
1801 - حدثنا أحمد ، ، نا سليمان بن الحسن بن النضر ، نا محمد بن الحسين ، عن البراثي ، عن عوانة ؛ أنه قال : يعرض أهل الأهواء على إبليس اللعين يوم القيامة ؛ فلا تسمى له ملة ، ولا تعرض عليه طبقة من أهل الأهواء ؛ إلا قال فيهم : كانوا وكانوا ؛ حتى تمر به الرافضة ، فيسأل عنهم ؛ فينكس رأسه طويلا ، ثم يقول : ما رأيت لهؤلاء رأيا قط ، إني لم أر رأيا قط ، ولم أهو هوى قط ؛ إلا سبقوني إليه قبل أن آمرهم بذلك ، وإني لأستحي منهم آخر الجزء الثاني عشر ، ويتلوه الثالث عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
308
308
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثالث عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً . أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري ، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ؛ قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ؛ وقال ابن حمد : إجازة ؛ أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب ، أنا أبي ، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري :
1802 - أنا أحمد بن عبيد الله بن عبد الكريم ، نا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن ابن سخبرة ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1803 - حدثنا أحمد ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، نا فضيل بن مرزوق ، نا أبو
سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ؛ إلا أذهب الله عز وجل همه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجا ' . فقيل : يا رسول الله ! ألا نتعلمها ؟ قال : ' بلى ، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها ' [ إسناده حسن ] .
1804 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، عن أبيه ؛ قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل !
309
309
1805 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، عن عمرو الناقد ، عن سعيد بن خثيم ؛ قال : قال بعض الحكماء : من هوان الدنيا على الله عز وجل أنه لا يعصى إلا فيها ، ولا ينال ما عنده إلا بتركها .
1806 - حدثنا محمد بن أحمد الأزدي ، نا ابن الأعرابي ؛ قال : قال بعض الحكماء : لا يغلبن جهل غيرك علمك بنفسك .
1807 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن سعيد بن بشير ، عن أبيه :
أن عبد الملك بن مروان حين ثقل ؛ جعل يلوم نفسه ، ويضرب بيده على رأسه وقال : وددت أني كنت أكسب يوما بيوم ما يقوتني ، وأشتغل بطاعة الله عز وجل . فذكر ذلك لأبي حازم ؛ فقال : الحمد لله الذي جعلهم يتمنون عند الموت ما نحن فيه ، ولا نتمنى عندالموت ما هم فيه .
1808 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز :
( فإن قالت رجال قد تولى
زمانكم وذا زمن جديد )
( فما ذهب الزمان لنا بمجد
ولا حسب إذا ذكر الجدود )
( وما كنا لنخلد لو ملكنا
وأي الناس دام له الخلود )
1809 - حدثنا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قال يونس بن عبيد : لا يزال الناس بخير ما داموا تختلج في صدر الرجل شيء فيجد من يفرج عنه .
1810 - حدثنا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : قال بعض بني مروان لأبي حازم : ما المخرج مما نحن فيه ؟ قال : تنظر ما عندك ؛ فلا تضعه إلا في حقه ، وما ليس عندك فلا تأخذه إلا بحقه . قال : ومن يطيق هذا ؟ قال : فمن أجل ذلك ملئت جهنم من الجنة والناس أجمعين . قال له : ما مالك ؟ قال : مالان . قال : ما هما ؟ قال : الثقة بما عند الله ، والإياس مما في أيدي الناس . قال : ارفع إلي حوائجك . قال : هيهات ! قد رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه ؛ فإن أعطى منها شيئا ؛ قبلت ، وإن زوى عني منها شيئاً ؛ رضيت .
1811 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع ، فقال : انظروا ما يصنع . [ قالوا : ] هو ذاك في أقصى الميمنة جانح على سية قوسه يُنَضْنِضُ بأصبعه نحو السماء . فقال قتيبة : تلك الأصبع الفاردة أحب إلي من مئة ألف سيف شهير وسنان طرير .
1812 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا الحسن بن عيسى ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : قالت عائشة : يا بني ! لا تطلبوا ما عند الله من غير الله فتسخطوا الله [ إسناده ضعيف ] .
1813 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا خالد بن خداش ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول :

310
310
دعا رجل بعرفات إلى جنب عمر بن عبد العزيز ، فقال في دعائه : اللهم اجعلني من الأقلين . فقال له عمر : ما هذا الدعاء ؟ قال : سمعت الله يقول : ! 2 < وقليل ما هم > 2 ! [ ص : 24 ] ، وسمعته يقول : مَعَهُ إلَّا قَلِيلٌ )>
( وَمَآ ءامَنَ مَعَهُ إلَّا قَلِيلٌ )
[ هود : 40 ] ، وسمعته يقول : ! 2 < وقليل من عبادي الشكور > 2 ! [ سبأ : 13 ] . فقال له : عليك من الدعاء بما يعرف . فقال الرجل : لو دعوت مخلوقاً ؛ لدعوته بما يعرف ، ولكني أدعو من يعلم ما في القلب من غير أن ينطق به لسان . فقال عمر : صدقت .
1814 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا الفضل بن إسحاق ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أزهر ، عن محارب بن دثار ؛ قال : اختصم إلى شريح رجلان قد كسر هذا ثنية هذا وهذا ضرس هذا ، فقال شريح : الثنية لها جمال ، والضرس له منفعة ، وهذا بهذا ، قوما !
1815 - حدثنا أحمد بن داود ، عن أبي زيد ؛ قال : للإنسان أربع ثنايا ، وأربع رباعيات ؛ الواحدة رباعية مخففة ، وأربعة أنياب ضواحك ، واثنتا عشر رحى ، ثلاث في كل شق ، وأربعة نواجذ ، وهي أقصاها .
1816 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا سليمان بن أبي شيخ ؛ قال : سألت أبا سفيان الحميري : كم كان جند بني أمية ؟ قال : ثلاث مئة ألف وخمسون ألفا من أهل الشام ، ومئة وخمسون ألفا من أهل العراق .
1817 - حدثنا ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي ، عن سليمان بن أبي شيخ ، نا صالح بن سليمان ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج ؛ لغلبناهم ، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة ، لقد ولي العراق وهي أوفر ما تكون من العمارة ، فأخس به حتى صيره إلى أربعين ألف ألف ، ولقد أدي إلي في عامي هذا ثمانون ألف ألف ، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدوا إلي ما أدى إلى عمر بن الخطاب : مئة ألف ألف وعشرة آلاف ألف .
1818 - حدثنا يوسف بن الضحاك ؛ قال : سمعت ابن عائشة ؛ قال : سمعت أعرابيا يقول : لو صور العقل ؛ لأظلمت معه الشمس ، ولو صور الحمق ؛ لأظلم معه الليل .
1819 - حدثنا إبراهيم الحربي ؛ قال : سمعت داود بن رشيد يقول : في حكمة الهند : الأدب يذهب عن العاقل السكر ويزيد الأحمق سكرا ، كما أن النهار يزيد كل ذي بصر بصراً ويزيد الخفاش سوء بصر .
1820 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن مؤرج ؛ قال : أغلظ عبد لسيده ، فسكت عنه ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني أصبر لهذا الغلام على ما ترون لأروض نفسي ، فإذا صبرت على المكروه للمملوك ؛ كنت لغير المملوك أصبر .
1821 - حدثنا الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال الأحنف :
311
311
وجدت الحلم أنصر لي من الرجال . ثم أنشد في أثره إبراهيم الحربي قول الشاعر :
( وإن الله ذو حلم ولكن
بقدر الحلم ينتقم الحليم )
( لقد ولت بدولتك الليالي
وأنت ملعن فيها ذميم )
( وزالت لم يعش فيها كريم
ولا استغنى بثروتها عديم )
( فبعدا لا انقضاء له وسحقا
فغير مصابك الحدث العظيم )
1822 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا مالك بن إسماعيل ، نا عبد السلام بن حرب ، عن عبد الله بن بشر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛ قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وسوس ناس من أصحابه ، فكنت ممن وسوس ، فمر علي عمر ، فسلم علي ؛ فلم أرد عليه ، فشكاني إلى أبي بكر رضي الله عنه ؛ فجاءا ، فقال : سلم عليك أخوك فلم تسلم عليه ؟ فقلت : ما علمت بتسليمه ، وإني عن ذلك لفي شغل . فقال أبو بكر رضي الله عنه : ولم ؟ قال : قلت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر . فقال : قد سألته عن ذلك . فقمت إليه ، فاعتنقته وقلت : بأبي وأمي أنت ؛ أحق ذلك ؟ قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نجاة هذا الأمر ؛ فقال : ' من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فردها ؛ فهي النجاة ' [ إسناده حسن ] .
1823 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا روح بن عبادة ، نا ابن جريج ؛ قال : قال سليمان : نا وقاص بن ربيعة أن المستورد حدثهم ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' من أكل برجل مسلم أكلة ؛ فإن الله عز وجل يطعمه مثلها من جهنم ، ومن اكتسى برجل مسلم ثوبا ؛ فإن الله عز وجل يكسوه مثله من جهنم ، ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ؛ فإن الله عز وجل يقوم به مقام سمعة يوم القيامة ' [ إسناده رجاله ثقات وهو حسن ] .
1824 - حدثنا محمد بن إسحاق ، نا أبي ، نا وكيع ، عن عمر بن منبه ، عن أوفى بن دلهم ؛ قال : قال علي بن أبي طالب لكميل بن زياد حين ذكر حجج الله في الأرض ، فقال : هجم بهم العلم على حقائق الأمور ؛ فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعر المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى ، [ ها ] شوقا إلى رؤيتهم [ إسناده ضعيف ] .
1825 - حدثنا أحمد بن علي ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : قال خلف بن تميم : مررت بدير حرملة وبه راهب كأن عينيه عدلا مزادة ، فقلت له : ما يبكيك ؟ قال : يا مسلم ! أبكي على ما فرطت من عمري ، وعلى يوم مضى من أجلي لم يسر فيه عملي . قال : ثم مررت بعد ذلك ، فسألت عنه ، فقالوا : أسلم وغزا فقتل في بلاد الروم .
1826 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، عن أبيه ؛ قال : أخذ لرجل من العرب مال ، فكتب إلى آخذه : أما بعد : أيا هذا ! إن الرجل ينام على الثكل ولا ينام
312
312
على الحرب ؛ فإما رددته ، وإما عرضت اسمك على الله عز وجل في كل يوم وليلة خمس مرات . قال : فرد عليه ماله .
1827 - حدثنا أحمد بن محرز الهروي نا حسين بن حسن ، نا ابن المبارك ، عن عبد الله بن
عبد العزيز ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية النخعي ؛ قال : كان رجل من أعراب بني عامر له شويهات ترعى ، فإذا كان الليل ؛ صيرها إلى عرصة إيوان كسرى ، وفي العرصة سرير رخام كان يجلس عليه كسرى ؛ فكانت تصعد غنيمات العامري إلى السرير ، فقال سلمان الفارسي لحذيفة لما رأى ذلك : ومن أعجب ما رأينا يا حذيفة صعود غنيمات العامري على سرير كسرى ! [ إسناده ضعيف ] .
1828 - حدثنا الفضل بن العباس أبو حذيفة ، عن الثوري ؛ قال : بينا أهل الجنة في الجنة ؛ إذ سطع لهم نور في الجنة ، فقيل : ما هذا النور ؟ فقيل : حوراء ضحكت في وجه زوجها فبدت ثناياها .
1829 - حدثنا أحمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : قال خالد بن صفوان بت ليلة أتمنى ليلتي كلها حتى كسوت البحر الأخضر بالذهب الأحمر ، ثم نظرت ؛ فإذا يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران .
1830 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا أبي ، عن بكرالعابد ؛ قال : قال الثوري : من طلب الرئاسة بالعلم ؛ فاته علم كثير .
1831 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا ابن عائشة ؛ قال :
قال بعض العلماء : لولا العلم لم يطلب العمل ، ولولا العمل لم يطلب العلم ، ولأن أدع الحق جهلا به أحب إلي من أن أدعه زاهدا فيه .
1832 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، نا عوف ، عن الحسن ؛ قال : ما أحسن الرجل ناطقا عالما ، ومستمعا واعيا ، وواعيا عاملا !
1833 - حدثنا أحمد بن علي ، نا أبو زيد ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال بعض الحكماء : لولا أن في قولي أني لا أعلم شيئا لأني أعلم ؛ لقلت أني لا أعلم .
1834 - حدثنا أبو صالح الهمذاني ، عن محمد بن منصور ؛ قال : قال الأحنف بن قيس : ثلاثة ما أقولهن إلا ليعتبر بهن معتبر : لا أخلف جليسي بغير ما أحضره به ، ولا أدخل نفسي في أمر لم أدخل فيه ، ولا آتي سلطانا حتى يرسل إلي .
1835 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال :
مر صعصعة بن صوحان بقوم وهو يريد مكة ، فقالوا له : من أين أقبلت ؟ قال : من الفج العميق . قالوا : فأين تريد ؟ قال : البيت العتيق . قالوا : هل كان من مطر ؟ قال : نعم ، عفى الأثر ، وأنضر الشجر ،
313
313
ودهده الحجر . قالوا : أي آية في كتاب الله عز وجل أحكم ؟ قال : ( 7 ) وَمَن يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) )>
( فَمَن يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَن يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 ) )
[ الزلزلة : 7 ، 8 ] .
1836 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : لما دخل علي بن بي طالب الكوفة دخل عليه رجل من حكماء العرب ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي كانت أحوج [ إليك ] منك إليها [ إسناده ضعيف جداً ] .
1837 - حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا سفيان الثوري ، عن حنظلة ، عن طاوس ، عن ابن عمر ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة ' [ إسناده جيد ] .
1838 - حدثنا أبو قلابة ، نا عثمان بن عمر ، نا صالح بن رستم ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ؛ قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عضدي حلقة صفر ، فقال : ' ما هذا ؟ ' قلت : من الواهنة . قال : ' أتحب أن توكل إليها ؟ ! انبذها عنك ' [ إسناده ضعيف ] .
1839 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد الواحد بن زيد ؛ قال : قال الحسن البصري : المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أخذه من قبل ربه ، وإن هذا الحق قد اجتهد أهله ، ولا يصبر عليه إلا من عرف فضله ورجا عاقبته ، فمن حمد الدنيا ؛ ذم الآخرة ، وليس يكره لقاء الله إلا مقيما على سخطه . وكان إذا قرأ :
( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرَ ( 1 ) )
[ التكاثر : 1 ] ؛ قال : عن ماذا ألهاكم ؛ عن دار
الخلود وجنة لا تبيد ؟ هذا والله فضح القوم وهتك الستر وأبدى العوار ، رحم الله رجلا خلا بكتاب الله ، فعرضه على نفسه ، فإن وافقه ؛ حمد ربه وسأل الزيادة من فضله ، وإن خالفه ؛ عاتب نفسه وأناب وراجع من قريب ، رحم الله رجلا وعظ أخاه وأهله ، فقال : يا هلاه صلاتكم صلاتكم ، زكاتكم زكاتكم ، لعل الله يرحمكم ؛ فإن الله أثنى على عبد من عباده ، فقال :
( وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَّانَ عِندَ رَبِّهٍ مَرْضِيًّا ( 55 ) )
[ مريم : 55 ] . ابن آدم ! كيف تكون مسلما ولا يسلم منك جارك ؟ ! وكيف تكون مؤمنا ولم يأمنك الناس ؟ !
1840 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن أبي عبد الله الثقفي ، عن عمه ؛ قال : سمعت الحسن البصري يقول : لقد وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج بن يوسف ، قلت : وإن كلام الحجاج ليوقذك ؟ قال : نعم ، سمعته يقول على هذه الأعواد : إن امرءا ذهبت ساعة من عمره لغير ما خلق له ؛ لحري أن تطول عليها حسرته يوم القيامة .
1841 حدثنا أحمد بن عمرو الخراز ، نا سعيد الجرمي ؛ قال :

314
314
تكلم ابن السماك يوماً ، فأعجبه كلامه ، فقال : ألسن تصف ، وقلوب تعرف ، وأعمال تخالف .
1842 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة الهلالي يقول : دخل طاوس على سليمان بن عبد الملك ؛ فلم يتكلم ، وسكت ، فما تكلم إلا بجواب كلامه فقط وسكت ، فعوتب في ذلك ، فقال : أردت أن يعلم أن في عباد الله من يستصغر ما يستعظمه .
1843 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال سعد بن أبي وقاص لابنه : يا بني ! إذا طلبت الغنى ؛ فاطلبه بالقناعة ؛ فإنه من لم يكن له قناعة لم يغنه مال [ إسناده منقطع ] .
1844 - حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، نا الوليد بن مسلم ؛ قال : قال عبد الرحمن بن يزيد بن تميم : سمعت بلال بن سعد يقول : يا أهل الخلود ويا أهل الغنى ! إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ؛ كما تنقلون من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور ، ومن القبور إلى الموقف ، ومن الموقف إلى الخلود : إلى الجنة أو النار .
1845 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا سعيد بن سليمان ، نا فرج بن فضالة ، نا لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء ؛ قال : لو أن الوحش طعمت طعم الإسلام ؛ ما تركته [ إسناده ضعيف ] .
1846 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا هوذة بن خليفة ، عن معبد بن خالد الجهني ؛ قال : قال لقمان لابنه : يا بني ! إن الكبر رداء الله ؛ فلا تنازعن الله رداءه ' .
1847 - حدثنا الحسن بن الحسين ، نا الزيادي ، نا الأصمعي :
أن عمر بن هبيرة قال لإياس بن معاوية لما أراده على القضاء ، قال : إني لا أصلح . قال له : وكيف ذلك ؟ قال : لأني عيي ، وأني ذميم ، وأني حديد . فقال ابن هبيرة : أما الحدة ؛ فإن السوط يقومك ، وأما الدمامة ؛ فإني لا أريد أحاسن بك ، وأما العي ؛ فقد عبرت عما تريد ، وإن كنت عند نفسك عييا ؛ فذاك أجدر . قال الزيادي : وقيل لإياس لما ولي القضاء : إنك تعجل بالقضاء . فقال إياس : كم لكفك من أصبع ؟ فقال : خمسة ! فقال له إياس : عجلت بالجواب . قال : لم يعجل من استيقن علما ! فقال إياس : هذا جوابي .
1848 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قيل لإياس بن معاوية : ما فيك عيب إلا كثرة الكلام . قال : أفتسمعون صوابا أو خطأ ؟ قالو : لا ، بل صواباً . قال : فالزيادة من الخير خير . قال : وما رمي إياس بالعي قط ، وإنما عابوه بالإكثار ، وكان يقال : بالبصرة شيخها الحسن ، وفتاها إياس بن معاوية .
315
@ 315 @ | # 1849 - حدثنا إبراهيم بن علي ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | قيل لإياس : ما فيك عيب غير أنك معجب بقولك . فقال لهم : أفأعجبكم قولي ؟ قالوا : نعم . | قال : فأنا أحق أن أعجب بما أقول وبما يكون مني . قال : وهذا مما استحسنه الناس من قوله . | # 1850 - حدثنا محمد بن يونس ، نا أشهل بن حاتم ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ؛ أنه قال : | | قدم رجل من بعض الفروج على عمر بن الخطاب رحمة الله عليه ، فنثر كنانته ، فسقطت صحيفة ؛ | فإذا فيها | % ( ألا أبلغ أبا حفص رسولا % فدى لك من أخي ثقة إزاري ) % | % ( قلائصنا هداك الله إنا % شغلنا عنكم زمن الحصار ) % | % ( فما قلص وجدن معقلات % قفا سلع بمختلف النجار ) % | % ( يعقلهن جعدة شيظمي % وبئس معقل الذود الظؤار ) % | [ إسناده ضعيف ] . | # 1850 م - سمعت ابن قتيبة يقول : | | تفسير هذا الحديث ؛ قال : الفروج : الثغور ، واحدها فرج ، قال لبيد : | % ( رابط الجأش على فرجهم % أعطف الجون بمربوع مثل ) % | | وقوله : رسولا ؛ أي : رسالة ، ومنه قول الشاعر : | % ( لقد كذب الواشون بحت عندهم % بسر ولا أرسلتهم برسول ) % | | وقوله : فدى لك إزاري ؛ أي : أهلي ، ومنه قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < هن لباس لكم وأنتم لباس لهن > 2 ! [ البقرة : 187 ] . | | وقال الجعدي - وذكر امرأة - : | % ( إذا ما الضجيع ثنى جيدها % تداعت عليه فكانت عليه لباسه ) % | | وقال أيضا : أراد بالإزار نفسه ؛ لأن الإزار يشتمل على جسمه ؛ فسمي الجسم إزاراً . | | وقال أبو ذؤيب - وذكر امرأةً - : | % ( تبرأ من دم القتيل وبزه % وقد علقت دم القتيل إزارها ) % | | يعني : نفسها ، والإزار يؤنث ويذكر . | | وقوله : قلائصنا : وهي النوق الشواب كنى بها عن النساء ، وأراد النساء ؛ فورى عنه بالقلص ، | وقوله : قلص وجدن معقلات ؛ يعني : نساء مغيبات في المغازي ، يعقلهن جعدة شيظمي ، وأراد أن جعدة | هذا يخالف إلى نساء المغيبات ؛ ففهم عمر رحمة الله عليه ما أراد ، ووجه إلى جعدة ، فأتى به ، فضربه | ونفاه . | # 1851 - حدثنا ابن قتيبة ، نا عبد الرحمن ، عن عمه الأصمعي ، عن طلحة بن محمد بن سعيد بن | المسيب ، عن أبيه ؛ أن سعيد بن المسيب قال : |

316
316
إني لفي أغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى ضربه . وقوله : شيظمي ؛ فالشيظمي هو الطويل ، والظؤار ؛ جمع ظئر ، ( ويقال : إن أصل ) هذا أن الناقة تعقل للضراب ؛ فكنى عنه به ، وقفا سلع وراءه ، وهو جبل .
1852 - حدثنا إبراهيم الحربي ، حدثنا محمد بن الحارث ؛ قال : أنشدنا المدائني لابن عباس :
( إن يأخذ الله من عيني نورهما
ففي لساني وسمعي منهما نور )
( قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل
وفي فمي صارم كالسيف مأثور )
1853 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : ثلاثة يخلقن العقل وفيهن دليل على الضعف : سرعة الجواب ، وطول التمني ، والاستفراغ في الضحك .
1854 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ، نا أبو زيد ؛ قال : ثمانية من الناس إن أهينوا ؛ فاللوم عليهم : من أتى مائدة قوم ولم يدع إليها ، والمتآمر على رب البيت في بيته ، والداخل بين اثنين في حديثهما ولم يدخلاه ، والمستخف بالسلطان ، والجالس مجلسا ليس له بأهل ، والمقبل بحديثه على من لا يمسع منه ، وراجي العرف من اللئام .
1855 - حدثنا الحسين بن فهم ، نا ابن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : اصحب الناس بثلاثة : بالحذر ، ورفض الدالة ، والاجتهاد في النصيحة . وقال أيضا : اصحب السلطان بالحذر ، والصديق بالتواضع ، والعدو بالجهد ، والعامة بالبشر .
1856 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا أحمد بن سعيد ؛ قال : سمعت النضر بن شميل يقول :
قلت لبعض الصوفيين : تبيع جبتك الصوف ؟ فقال : إذا باع الصياد شبكته ؛ فبأي شيء يصطاد ؟ !
1857 - حدثنا الحارث ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قال أردشير : رضا الرجل عن نفسه دليل على قلة عقله .
1858 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ؛ قال : قال العتابي : قال أنوشروان : ثقة الرجل بجودة عقله ، وإقراره بوفور عقله ، دليل على جهله .
1859 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن مؤرج ؛ قال : قيل لزياد : من المحظوظ المغبوط عندكم ؟ قال : من طال عمره ، ورأى في عدوه ما يسره . وقيل لمعاوية : ما الحظ ؟ قال : ما أقعص عنك ما تكره .
1860 - حدثنا أحمد بن صالح ، نا الزيادي ؛ قال : لما احتضر امرؤ القيس بأنقرة ؛ نظر إلى قبر ، فسأل عنه ، فقالوا : قبر امرأة غريبة . فقال :
( أجارتنا إن المزار قريب
وإني مقيم ما أقام عسيب )
( أجارتنا إنا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب )

317
317
قال : وعسيب : جبل كان القبر في سنده .
1861 - حدثنا إبراهيم الحربي , نا داود بن رشيد ؛ قال : قال أبو حازم : من اعتدل يوماه ؛ فهو مغبون ، ومن كان غده شر يوميه ؛ فهو محروم ، ومن لم ير الزيادة في نفسه ؛ كان في نقصان ، ومن كان في نقصان ؛ فالموت خير له . قال إبراهيم : وكان يقال : لا تنسوا نصيبكم من الدنيا ؛ فإن نصيبكم منها بقية أعماركم ، وليس لبقية العمر من ثمن .
1862 - حدثنا أحمد بن ملاعب ، نا عاصم بن علي ، نا قيس ، نا سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن العباس بن عبد المطلب ؛ قال : كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبني البيت ، وكان الرجال من قريش ينقلون الحجارة ، وكانت النساء تنقل . قال : وكنت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم . قال : فكنا نحمل الحجارة على أرقابنا وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا الناس ؛ اتزرنا ، فبينا أنا أمشي ومحمد صلى الله عليه وسلم أمامي ليس عليه إزار ؛ إذ خر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانبطح . قال : فألقيت حجري وجئت أسعى ؛ فإذا هو ينظر إلى السماء ، فقلت : ما شأنك ؟ فقام فأخذ إزاره ، فقال : ' نهيت أن أمشي عرياناً ' . قال : فكنت أكتمه الناس مخافة أن يقولوا : مجنون ، حتى أظهر الله عز وجل نبؤته صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ] .
1863 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن حاجب بن عمر ، عن الحكم بن الأعرج ، عن ابن عباس في يوم عاشوراء ؛ قال : هو اليوم التاسع . قلت : كذاك صام محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم [ إسناده لين ، وهو صحيح عن ابن عباس ] .
1864 - حدثنا محمد بن موسى ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
إن داود عليه السلام أتاه ملك الموت عليه السلام وهو يرقى في درجته ، فقال : ما جاء بك ؟ فقال : جئت لأقبض روحك . قال : فدعني أرقى . قال : لا والله ! قال : فدعني أنزل أوصي . قال : لا والله ! ثم قال له : يا داود ! ما فعل فلان ؟ قال : مات . قال : فما فعل فلان ؟ قال : مات . قال له : يا داود ! فما كان فيهم عبرة ؟ !
1865 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : يرزق الصادق ثلاث خصال : الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة .
1866 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبو الربيع الزهراني ، نا جرير ، عن حميد بن هلال ؛ قال : كان بين مطرف وبين رجل من قومه في مسجدهم كلام وكذب عليه ، فقال له مطرف : فإن كنت كاذباً ؛ فأماتك الله . فخر ميتاً ، فاستعدوا عليه بنو عمه إلى زياد ، فقال لهم : هل مس صاحبكم بشيء أو ضربه ؟ قالوا : لا . قال : كلمة عبد صالح وافقت قدراً .
1867 - حدثنا أحمد بن عيسى وعلي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب السختياني ؛ قال :
318
318
لما مات عبد الرحمن بن أذينة ذكر أبو قلابة للقضاء ؛ فهرب حتى أتى الشام ، فوافى ذلك عزل قاضيها ، فذكر للقضاء ؛ فهرب حتى أتى اليمامة . قال أيوب : فلقيته بعد ذلك ، فقلت له في ذلك ، فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجل وقع في بحر ، فما عسى أن يسبح حتى يغرق .
1868 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو الربيع ، عن جرير ، عن الحسن :
أن رجلا جلس إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فتناول من رأسه كأنه أخذ شيئاً ، فسكت حتى فعل ذلك ثلاث مرات ، فأخذ عمر بيده ، فقال : ما أرى أخذت شيئاً . فإذا هو لم يأخذ شيئاً ، فقال : انظروا إلى هذا ما يصنع بي أخذ ثلاث مرات ؛ كل ذلك لا يأخذ شيئاً . ثم قال : إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئاً ؛ فليره إياه . قال : وضرب بيده على فخذ رجل ، وقال : نهى أمير المؤمنين عن الملق [ إسناده ضعيف جداً ] .
1869 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : قال شعيا النبي عليه السلام - وذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ، وذكر قصة العرب يوم بدر - ، فقال : يدوسون الأمم كدياس البيادر ، وينزل البلاء بمشركي العرب ، ويهزمون بين يدي سيوف مسلولة وقسي موترة . ثم قال : وتشق في البادية مياه وسواقي في أرض الفلاة والأماكن العطاش ، وتصير هنا محجة ، وطريق الحرم لا يمر به أنجاس الأمم ، والجاهل به لا يضل هناك ، ولا يكون به سباع ولا أسد ، ويكون هناك من المخلصين ، أعطى البادية كرامة لبنان ، وبها الكرامات ، ولبنان الشام وبيت المقدس . يريد : اجعل الكرامة التي كانت هناك بالوحي وظهور الأنبياء للبادية بالحجج وبالنبي صلى الله عليه وسلم . ثم قال : وتفتح أبواب أبوابك دائما الليل والنهار لا تغلق ، ويغذونك قبلة ، وتدعين بعد ذلك مدينة الرب ؛ أي : بيت الله . قال وهب : وقرأت في كتاب شعيا : وقد أقسمت بنفسي كقسمي أيام الطوفان : أني لا أغرق الأرض بالطوفان ، كذلك أقسمت أني لا أسخط عليك ولا أرفضك ، وإن الجبال تزول والقلاع تنحط ونعمتي عليك لا تزول ، وكل لسان ولغة تقوم معك بالخصومة تفلجين معها ، ويسميك الله اسما جديداً . يريد أنه سمي مسجد الحرام ، وكان قبل ذلك يسمى الكعبة . قال : ويساق إليك كباش مدين ، ويأتيك أهل سبأ ، ويخدمك ولد يناوث بن إسماعيل ، وإن الذئب والحمل يرعيان فيه معاً ، وكذلك جميع السباع لا تؤذي ولا يفسد في كل حرم ، وتبعدين من الظلم ؛ فلا تخافي ، ومن الضعف ؛ فلا تضعفي ، وكل سلاح يصنعه صانع لا يعمل فيك ويحج إليك عساكر الأمم ، وسأبعث من الصبا قوماً ، فيأتون من المشرق مجيبين أفواجاً كالصعيد كثرة . والصبا مطلع الشمس ، وذلك كله كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ويناوث هو ابن إسماعيل ، وقيذار أخوه ، وهو أبو النبي صلى الله عليه وسلم [ إسناده واه ] .
1870 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، حدثني الوليد بن وهب الحارثي ؛ قال :
319
@ 319 @ | | سأل الحجاج رجلا من العرب عن عشيرته ، فقال : أي عشيرتك أفضل ؟ قال : أتقاهم لله عز وجل | بالرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا . قال : فأيهم أسود ؟ قال : أوزنهم حلما حين يستجهل ، وأسخاهم | حين يسأل . قال : فأيهم أدهى ؟ قال : من كتم سره مخافة أن يشار إليه يوماً . قال : فأيهم أكيس ؟ قال : | من يصلح ماله ويقتصد في معيشته . [ قال : فأيهم أرفق ؟ قال : من يعطي بشر وجهه أصدقائه ] ويتعاهد | حقوق إخوانه في إجابة دعوتهم ، وعيادة مرضاهم ، والتسليم عليهم ، والمشي مع جنائزهم ، والنصح لهم | بالغيب . قال : فأيهم أفطن ؟ قال : من عرف ما يوافق الرجال من الحديث حين يجالسهم . قال : فأيهم | أصلب ؟ قال : من اشتدت عارضته في اليقين ، وجزم في التوكل ، ومنع جاره من الضيم . | # 1871 - حدثنا ابن أبي الدنيا ؛ قال : سمعت أحمد بن أيوب يقول : | | أنشد حاتم هذه الأبيات : | % ( قليل المال تصلحه فيبقى % . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) % | | فقال : قطع الله لسانه ؛ فأين هو عن هذه الأبيات : | % ( فلا الجود يفني المال قبل فنائه % ولا البخل في مال الشحيح يزيد ) % | % ( فلا يعش يوما بعيش مقتر % لكل غد رزق يجيء جديد ) % | # 1872 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، نا الرياشي ، عن مؤرج ؛ قال : قال عوف بن النعمان الشيباني - | وكان جاهلياً - : | | لأن أموت عطشا أحب إلي من أن أكون مخلافا للوعد . | # 1873 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال ؛ قالت عائشة | رضي الله عنها : | | خلال المكارم عشر ، تكون في الرجل ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ولا تكون في سيده : | صدق الحديث ، وصدق البأس ، وإعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، والتذمم للجار والصاحب ، وصلة | الرحم ، وقري الضيف ، وأداء الأمانة ، ورأسهن الحياء [ إسناده ضعيف ] . | # 1873 م - أنشدنا محمد بن يزيد : | % ( بادر هواك إذا هممت بصالح % وتجنب الأمر الذي يتجنب ) % | % ( واعمل لنفسك في زمانك صالحا % إن الزمان بأهله يتقلب ) % | % ( واحذر ذوي الملق اللئام فإنهم % في النائبات عليك ممن يحطب ) % | # 1874 - حدثنا محمد بن يزيد ، حدثني أصحابنا البصريون : | | أن الحسن البصري والفرزدق بن غالب اجتمعا في جنازة ، فقال الفرزدق : ياأبا سعيد ! تدري ما | يقول الناس ؟ يقولون : اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس . قال : لست بخيرهم ولست | بشرهم ، ولكن ما أعددت لهذا اليوم ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله منذ ستين عاماً . ثم اطلع الفرزدق | في القبر اطلاعة ؛ فأنشأ يقول : |

320
320
( أخاف وراء القبر إن لم يعافني
أشد من القبر التهابا وأضيقا )
( إذا جاءني يوم القيامة قائد
عنيف وسواق يسوق الفرزدقا )
( لقد خاب من أولاد آدم من مشى
إلى النار مغلول القلادة أزرقا )
( يساق إلى نار الجحيم مسربلا
سرابيل قطران شرابا محرقا )
( إذا شربوا منها الصديد رأيتهم
يذوبون من حر الصديد تمزقا )
1875 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه [ إسناده لين ، والحديث صحيح ] .
1876 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن منصور ، عن الأعمش ، عن
طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البراء بن عازب ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ' [ إسناده صحيح ] .
1877 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا يعقوب بن كعب ، نا أبي بن كعب مولى بني عامر ، نا أبو عامر الجرجاني ؛ قال : كنت واقفا إلى جنب سلمة بعرفة ، فسمعته يقول : اللهم إني أشكو إليك قلة علمي بك .
1878 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، عن الهيثم بن خارجة ، نا إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج بن
المهاجر الخولاني ، عن أبي مرحوم ؛ قال : سمعت أم الدرداء تقول : أفضل العلم المعرفة .
1879 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا هارون بن الحسين بن عبد الله ؛ قال : سمعت جعفراً يقول : قال مالك بن دينار : خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها . قالوا : وما هو يا أبا يحيى ؟ ! فقال : معرفة الله .
1880 - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، عن أبي الوليد الكندي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن
رزيق أبي عبد الله ؛ أن أبا الدرداء كان يقول : قال بعض العلماء : ليس معي من فضيلة العلم إلا علمي أني لست أعلم [ إسناده ضعيف جداً ] .
1881 - حدثنا محمد بن الحسين ، نا هارون بن عبد الله ، عن سيار ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار ؛ قال : من طلب العلم لنفسه ؛ فالقليل منه يكفي ، ومن طلبه للناس ؛ فحوائج الناس كثيرة .
1882 - حدثنا عبد الله بن محمد الكسائي ، نا المازني ، عن مورق ؛ قال : قال أنو شروان للمؤبذ :
ما رأس الأشياء ؟ قال : الطبيعة النقية تكتفي من الأدب برائحته ومن العلم بالإشارة إليه ، وكما يذهب البذر في السباخ طيب البذر إلى العفن كذلك الحكمة تفسد عند غير أهلها . قال كسرى : صدقت ، وبحق قلدناك ما قلدناك .
321
321
1883 - حدثنا إسحاق بن محمد البصري نا إسحاق بن إبراهيم ، عن قريش بن أنس ؛ قال : سمعت الخليل بن أحمد قال : إذا نسخ الكتاب ثلاث مرات ؛ تحول بالفارسية . قال : وسمعت الخليل يقول : اجعل ما في الكتب رأس مال ، وما في قلبك للنفقة .
1884 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
نزل ببعض علماء البصرة الموت وهو في طريق مكة ، فقال لعديله : قد أتاني الموت ولم أتأهب له . ثم قال : اللهم إنك تعلم أنه لم يسنح لي أمران لك في أحدهما رضا ولي في الآخر هوى إلا اخترت رضاك على هواي ؛ فاغفر لي !
1885 - حدثنا الحارث ، نا يزيد بن هارون ، أنا أبو عتبة بكر الأعنق ؛ قال : سمعت عطاء يقول : أقبل ابن عمر غداة جمع حتى أتى الجمرة ؛ فإذا هو برجل محمول ، فقيل : مات الساعة . فقال ابن عمر : هل شهد عرفة وأتى جمعاً ؟ قالوا : نعم ، ورمى الجمرة ثم مات . فقال ابن عمر لأصحابه : انطلقوا بنا نصلي على من لم يصب ذنبا مذ غفر له [ إسناده لين ] .
1886 - حدثنا محمد بن إسحاق ، نا أبي ، نا إبراهيم بن خالد ، عن عمر بن عبد العزيز القرشي ؛ قال : رأيت الخضر عليه السلام وهو يمشي مشيا سريعا وهو يقول : صبرا يا نفس صبرا لأيام تنفد لتلك الأيام الأبد ! صبرا لأيام قصار لتلك الأيام الطوال !
1887 - حدثنا محمد بن يحيى الطلحي ، نا عتيق بن يعقوب ، عن المساحقي ؛ قال : كان العمري الزاهد لا يجالس الناس ، ونزل مقبرة ، وكان لا يرى إلا وفي يده كتاب يقرؤه ، فسئل عن ذلك ، فقال : لم أر واعظا أوعظ من قبر ، ولا ممتعاً أمتع من كتاب ، ولا شيئاً أسلم من الوحدة . فقيل له : قد جاء في الوحدة ما جاء . فقال : ما أفسدها للجاهل !
1888 - حدثنا أحمد بن داود ، نا الرياشي ؛ قال : قال يحيى بن خالد : الناس يكتبون أحسن ما يسمعون ، ويحفظون أحسن ما يكتبون ، ويتحدثون بأحسن ما يحفظون .
1889 - حدثنا محمد بن صالح ، نا محمد بن سلام ، عن يونس بن حبيب ؛ قال : وصف رجل رجلا ، فقال : كان يغلط في علمه من وجوه أربعة : كان يسمع غير ما يقال ، ويحفظ غير ما يسمع ، ويكتب غير ما يحفظ ، ويحدث بغير ما يكتب .
1890 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا عبد الرحمن ؛ قال : سئل شعبة : من الذي يترك حديثه ؟ قال : من يتهم بالكذب ، ومن يكثر الغلط ، ومن يخطئ في حديث مجمع عليه ولا يتهم نفسه ، ويقيم على غلطه ، ورجل روى عن المعروفين بما لا يعرفه المعروفون .
1891 - حدثنا عمير بن مرادس ، نا سعيد بن داود ؛ قال : قال مالك بن أنس :
322
@ 322 @ | | لا يؤخذ العلم من أربعة : سفيه معلن بالسفه ، وصاحب هوى ، ورجل كذاب في أحاديث الناس | وإن كان لا يتهم في الحديث ، ورجل له فضل وعبادة وصلاح لا يعرف ما يحدث . | # 1891 م - أنشدنا محمد بن صالح لبعضهم : | % ( وما من كاتب إلا ستبقى % كتابته وإن بليت يداه ) % | % ( فلا تنسخ بخطك غير علم % يسرك في العواقب أن تراه ) % | # 1892 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا أبو نعيم ، نا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن عيسى ، عن | عبيد بن أبي الجعد ، عن ثوبان ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ' | [ إسناده لين ، والحديث حسن ] . | # 1893 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو سعيد عبيد بن جناد الحلبي ، نا عطاء بن مسلم ، عن | خالد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ، ولا تكن الخامس فتهلك ' . | | قال عطاء : فقال لي مسعر : يا عطاء ! هذه خامسة زادنا الله في هذا الحديث لم تكن في أيدينا ، | إنما كان في أيدينا : عالما أو متعلما أو مستمعاً ، ولا تكن الرابع فتهلك . يا عطاء ! ويل لمن لم يكن فيه | واحدة من هذه [ إسناده ضعيف ] . | # 1894 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ، عن عبد المنعم ، عن | أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : | | أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ! لو شئت أن أزينكما بزينة يعلم فرعون | حين ينظر إليها أن مقدرته تعجز عما أوتيتما فعلت ، ولكني أرغب بكما عن ذلك وأزويه عنكما ، وهكذا | أفعل بأوليائي ، إني لأذودهم عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة ، وإني | لأحميهم عيشها وسلوتها كما يجنب الراعي الشفيق إبله عن مبارك الغرة ، وما ذاك لهوانهم علي ، ولكن | ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا لم يكلمه الطمع ، ولا يطغيه الهوى ، واعلم أنه لن يتزين لي | العباد بزينة أبلغ فيما عندي من الزهد في الدنيا ، إنما هي زينة الأبرار عندي ، وأنقى ما تزين به العباد في | عيني منها لباس يعرفون به السكينة والخشوع ، سيماهم النحول والسجود ، أولئك أوليائي حقا ، فإذا | لقيتهم ؛ فاخفض لهم جناحك ، وذلل لهم قلبك ولسانك . | | واعلم أن من أهان لي وليا وأخافه ؛ فقد بارزني بالمحاربة ، وباداني ، وعرضني بنفسه ودعاني إليها ، | وأنا أسرع إلى نصرة أوليائي ؛ أفيظن الذي يحاربني فيهم أنه يقوم لي ، أم يظن الذي يعاديني فيهم أنه | يعجزني ، أم يظن الذي يبادرني إليهم أنه يسبقني أم يفوتني ؟ ! كيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة ، | ولا أكل نصرتهم إلى غيري . | | يا موسى ! أنا إلهك الديان ، ولا تستذل الفقير ، ولا تغبط الغني بشيء يسير ، وكن عند ذكري |

323
@ 323 @ | خاشعا ، وعند تلاوة وحيي طمعا ، أسمعني لذاذة التوراة بصوت حزين [ إسناده واه جداً ] . | # 1895 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث الخراز ، عن المدائني ؛ قال : | | وعظ عمر بن الخطاب رحمة الله عليه رجلا ، فقال : لا يلهك الناس عن نفسك ؛ فإن الأمر يصير | إليك دونهم ، ولا تقطع النهار سادراً ؛ فإنه محفوظ عليك ما عملت ، وإذا أسأت ؛ فأحسن ؛ فإني لم أر | شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة حديثة لذنب قديم [ إسناده ضعيف جداً ] . | # 1896 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | ذكر جبار بن سلمى عامر بن الطفيل ، فقال : كان والله إذا وعد الخير ؛ وفى ، وإذا أوعد الشر ؛ | أخلف . | # 1896 م - وأنشد أبو عمرو بن العلاء في نحو هذا المعنى : | % ( ولا يرهب ابن العم ما عشت صولتي % ويأمن مني صولة المتهدد ) % | % ( وإني وإن أوعدته أو وعدته % لمخلف إيعادي ويصدق موعدي ) % | # 1897 - حدثنا ابن قتيبة ؛ قال : قال عبد الصمد بن الفضل الرقاشي والعباس الرقاشي البغداديان | لخالد عامل الري : | % ( أخالد إن الري قد أجحفت بنا % وضاق علينا رحبها ومعاشها ) % | % ( وقد أطمعتنا منك يوما سحابة % أضاء لنا برق وكف رشاشها ) % | % ( فلا غيمها يصحو فيؤيس طامعا % ولا ماؤها يأتي فتروى عطاشها ) % | # 1897 1 - قال : | | وأنشدنا ابن قتيبة لرجل في الحجاج : | % ( كأن فؤادي بين أظفار طائر % من الخوف في جو السماء محلق ) % | % ( حذار امرئ قد كنت أعلم أنه % متى ما يعد من نفسه الشر يصدق ) % | # 1897 2 - قال : | | وأنشدنا ابن قتيبة : | % ( لسانك أحلى من جنى النحل موعداً % وكفك بالمعروف أضيق من قفل ) % | % ( تمني الذي يأتيك حتى إذا انتهى % إلى أمد ناولته طرف الحبل ) % | # 1898 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا خالد بن خداش ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن | جريج ، عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < سيماهم في وجوههم من أثر السجود > 2 ! [ الفتح : 29 ] ؛ قال : | | ليس الندب ، ولكن صفرة الوجه والخشوع . | # 1899 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا علي بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ؛ أنه قال : | | بلغني أنه من قال حين يمسي أو يصبح : أعوذ بك من شر السامة والحامة ، ومن شر ما خلقت ؛ | لم تضره دابة . |

324
@ 324 @ | # 1900 - حدثنا أحمد ؛ قال : سمعت ابن قتيبة يقول : | | السامة : الخاصة . يقال : كيف السامة والعامة ؛ أي : كيف من تخص وتعم ؟ ومنه حديث | النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يتعوذ من شر السامة والعامة . | | وقول الزهري : الحامة ؛ فالحامة : القرابة ، ومنه يقال : كيف أهلك وحامتك ؟ قيل للقرابة : | الحميم . وقولهم في العوذ : من كل عين لامة ؛ فإنه من ألم يلم إذا اعتلا . | # 1901 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : قال | الأحنف بن قيس : | | كاد العلماء أن يكونوا أرباباً ، وكل عز لم يؤيد بعلم ؛ فإلى ذل ما يصير . | # 1901 م - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا العباس الرياشي ، نا مؤرج ؛ قال : قال يونس بن حبيب : | | علمك من روحك ، وفعالك من بدنك . | # 1902 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : | | كانت لكسرى جامات من ذهب يأكل فيها ، فسرق رجل من أصحابه جاما وكسرى ينظر إليه ، فلما | رفعت الموائد افتقد الطباخ الجام ، فرجع يطلبه ، فقال له كسرى : لا تتعن ؛ فقد أخذه من لا يرده ، ورآه | من لا يفشي عليه . ودخل الرجل إليه بعد ذلك وقد حلى سيفه ومنطقته ذهبا ، فقال له كسرى بالفارسية : | يا فلان ! هذا - يعني السيف والمنطقة - من ذاك ؟ قال : نعم . ولم يفطن بذاك أحد غيرهما ، وسكت . | # 1903 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا محمد بن منصور ؛ قال : | | جاء رجل إلى معن بن زائدة ، فاستحمله بعيراً ، فقال : يا غلام ! أعطه بعيرا وبغلاً وبرذوناً وفرسا | وعيرا وجارية ، ولو عرفت مركوبا غير هذا لأعطيتك . | | وكان يقال : حدث عن البحر ولا حرج ، وحدث عن معن ولا حرج . | # 1904 - حدثنا أبو قبيصة ، نا سعيد الجرمي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : | | قال رجل من كلب للحكم بن عوانة وهو على السند : إنما أنت عبد . فقال الحكم : والله ! | لأعطينك عطية لا يعطيها العبد . فأعطاه مئة رأس من السبي . | # 1905 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن سلام الجمحي ، عن مؤرج ؛ قال : | | كان عبيد الله بن أبي بكرة من الأجواد ، فاشترى يوما جارية نفيسة بمال عظيم ، فطلب دابة تحمل | عليها ، فجاء رجل على دابة ، فنزل عنها فحملها ، فقال له عبيد الله : اذهب بها إلى منزلك . | | وباع ابنه ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة دار الصفاق من مقاتل بن مسمع بستة آلاف دينار ثم | اقتضاه ، فلزمه في دار أبيه ، فرآه عبيد الله ، فقال : ما لك ؟ فقال : حبسي ابنك بثمن دار الصفاق . فقال | له : يا ثابت ! ما وجدت لغرمائك محبسا إلا داري ؟ ادفع إليه صكه وأعوضك . | # 1906 - حدثنا الحسن بن الحسين ، نا الزيادي ؛ قال : | | سئل رجل عن حاله ، فقال : |

325
325
( كنا إذا نحن أردنا لم نجد
حتى إذا وجدنا لم نرد )
يقول : كنا قبل نريد فلا نجد ، حتى إذا وجدنا ؛ ضعفنا وكبرنا .
1907 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي ؛ قال : سمعت أبي يقول : وجه المأمون بجارية نفيسة إلى يزيد بن هارون ، فخلا بها ، فلم يتهيأ له بشيء ، فقال لأصحابه بالفارسية : وقت كان لي سن لم يكن لي خبز ، والساعة التي قد رزقت خبزا ليس لي أسنان .
1908 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : قيل لأعرابي : كيف حزنك اليوم على ولدك ؟ فقال : ما ترك حب الغداء والعشاء لنا حزنا .
1909 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة : أخبرني مالك بن
مغول ، عن الشعبي ؛ قال : ما جلس الربيع بن خثيم في مجلس منذ شد عليه إزاره ، وقال : أخاف أن أرى مظلوما فلا أعينه ، أو يفتري الرجل على الرجل فأستشهد ، أو تقع الحمالة فلا أحملها .
1910 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا أبي ، عن ابن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : كان الناس يجلسون في مسجدهم ولا يجلسون في الطرق ، فلما قتل عثمان ؛ جلسوا في الطرق ويسألون عن الخبر [ إسناده ضعيف ] .
1911 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا إبراهيم بن بشار الكوفي ، عن أبي مسعود القتات ؛ قال : قال بعض حكماء العرب : أحمد البلاغات الصمت حيث لا يحسن الكلام ، وأعيى العي زيادة المنطق على حاجة الناطق ، وأفضل الذخر التقوى ، وأحسن اللباس الورع ، وأوفى الخير الاعتزال ، وأزين الأصحاب الاحتمال .
1912 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا أبو صالح المروزي ، عن عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن عبد الله بن المبارك ؛ قال : قال الأحنف بن قيس : ما يسرني بذل نفسي كذا وكذا .
1913 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، أخبرني هارون الأعور ؛ قال : قال
قتيبة بن مسلم : أرسلني أبي إلى ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، فقال : قل له : كان في قومك دم وجراح وحمالات ، وقد اجتمعوا في المسجد وأحبوا حضورك ، وأن يحملوك بعض ذلك ويقسم باقي ذلك على من حضر المسجد . قال قتيبة : فدخلت عليه منزله ، فأخبرته ، فقال : يا جارية ! غديني . فجاءت له بكسيرات خشن وبتميرات وشيء من زيت ، فجعلتهن في مريس ، ثم صبت عليه من الزيت والماء ، فأكل ، ثم شرب عليه شربة من ماء ومسح يده .
326
326
قال قتيبة : فجعل شأنه يصغر في عيني ، وقلت : وما عسى أن يكون من هذا ؟ فلما فرغ قال : الحمد لله ، حنطة الأهواز ، وتمر وزيت الشام ، من يقدر يؤدي شكر هذا ؟ ! ثم أخذ نعليه وارتدى بردائه ، ثم انطلق معي إلى المسجد الجامع ، فصلى ركعتين ، فجعلت أنظر إلى كسوته ؛ فإذا هي رثة تساوي دريهمات ، فقلت في نفسي : ما يغني هذا ؟ّ لو صلح صلح لنفسه . ثم قام حتى أتى حلقة القوم ، فلما أتاهم ؛ قام له وجوه أشراف البصرة ، فجلس واحتبى وداروا حوله حلقة ، فاجتمع الطالبون والمطلوبون ، فأكثروا الكلام ، فقال : إلى ماذا صار أمرهم ؟ قالوا : إلى خمس وأربعين دية . فقال لهم : هي علي كلها . ثم قام ، فالتفت أبي إلى من حضر ، فقال : هذا وأبيك السؤدد والشرف .
1914 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا مالك بن إسماعيل ، نا عبد السلام بن حرب ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ؛ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء - أو قال : قضاء الحاجة - ؛ لم يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض [ إسناده ضعيف ] .
1915 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا موسى بن محمد الأنصاري ، عن حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : سألناها : كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا مع نسائه ؟ قالت : كان كرجل من رجالكم ، كأحسن الناس خلقا ، أكرمه ، ضحاكا بساما [ إسناده ضعيف ] .
1916 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، عن عوف الأعرابي ؛ قال : قال الحسن : لا يستحق أحد حقيقة الإيمان حتى لا يعيب الناس بعيب هو فيه ، ولا يأمر بإصلاح عيوبهم حتى يبدأ بصلاح ذلك من نفسه ؛ فإنه إذا فعل ذلك ؛ لم يصلح عيباً إلا وجد في نفسه عيباً آخر ، فينبغي له أن يصلحه ، فإذا فعل ذلك ؛ شغل بخاصة نفسه عن عيب غيره .
1917 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : قال الحسن البصري : يا ابن آدم لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا ، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر ، والذي نفس الحسن بيده ؛ ما أصبح في هذه القرية مؤمن إلا وقد أصبح مهموماً حزيناً ، وليس لمؤمن راحة دون الله ، الناس ما داموا في عافية مسرورين ، فإذا نزل البلاء ؛ صاروا إلى حقائقهم ؛ فصار المؤمن إلى إيمانه والمنافق إلى نفاقه ، فسارعوا إلى ربكم ؛ فإنه لا يزال العبد بخير ما كان له واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته .
1918 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا سعيد بن داود الزنبري ؛ قال : قال المساحقي : قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : لقد رأيت بالمدينة مشيخة في زي الفتيان ، لهم الغدائر وعليهم الموردة والمعصفرة ، في أيديهم
327
327
المخاصر وبها أثر الحناء ، ودين أحدهم أبعد من الثريا إذا أريد دينه .
1919 - حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ، نا أبي ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ؛ قال : رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض ، فسألته عن ذلك ، فقال : إن الشهرة فيما مضى كانت في تذييل القميص ، وإنها اليوم في تشميره .
1920 - حدثنا محمد بن موسى ، نا الزيادي ، عن عباد ؛ قال : قدم حماد بن أبي سليمان البصرة ، فجاء فرقد السبخي وعليه ثياب صوف وسخة ، فقال له حماد : يا فرقد ! ضع نصرانيتك هذه عنك ؛ فلقد رأيتنا نأتي إبراهيم النخعي فيخرج إلينا وعليه معصفرة ، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له . وكان يجالس قوما أدنياء لئلا يذكر بالله ، وكان يريد بذلك إخفاء نفسه وستر عمله .
1921 - حدثنا أحمد بن الحسين ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال يحيى بن خالد للعتابي في لباسه ، وكان لايبالي ما لبس ، فقال : يا أبا علي ! أخزى الله امرءاً رضي أن يرفعه هيناه من ماله وجماله ؛ فإنما ذلك حظ الأدنياء من الرجال والنساء ، لا والله ؛ حتى يرفعه أكبراه : همته ونفسه ، وأصغراه : لسانه وقلبه .
1922 - حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي ، نا الرياشي ، أخبرني الأصمعي ، حدثني عبد العزيز ابن أخي الماجشون ، عن أيوب السختياني ؛ قال : قال أكثم بن صيفي : ما يسرني أني أقمت بدار معجزة وأني أسمنت وألبنت . فقيل له : ماذا تبتغي ؟ قال : نكره عادة العجز .
1923 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ، نا أبي ، عن العتبي ؛ قال : قيل لنصيب : هرم شعرك . قال : لا ، ولكن هرم الجود والمعروف ، لقد مدحت الحكم بن المطلب بقصيدة ؛ فأعطاني أربع مئة شاة ، وأربع مئة دينار ، وأربع مئة ناقة . قال العتبي : فأخبرني رجل من منبج ؛ قال : قدم علينا الحكم وهو مملق لا شيء معه ، فأغنانا ، قيل له : كيف أغناكم وهو مملق لا شيء معه ؟ فقال : علمنا المكارم ؛ فعاد أغنياؤنا على فقرائنا ، فاستوت الحال . قال العتبي : وأعطى الحكم بن المطلب كل شيء يملكه ، حتى إذا نفذ ما عنده ؛ ركب فرسه وأخذ رمحه يريد الغزو ، فمات بمنبج ، وفي ذلك يقول ابن هرمة الشاعر :
( سألا عن الجود والمعروف أين هما
فقيل إنهما ماتا مع الحكم )
( ماذا بمنبج لو تنشر قبورهم
من التقدم بالمعروف والكرم )
1924 - حدثنا إبراهيم الحربي ، عن أبي نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : قيل للأحنف بن قيس في الصمت والمنطق : أيهما أفضل ؟ فقال الأحنف : الصمت لا يعدو صاحبه ، وفضل المنطق ينتفع به من سمعه ، ومحادثة الرجال تلقيح لألبابها . وقيل له : يا أبا بحر ! إنك
328
328
لصبور على الجزع ! فقال : الجزع شر الحالين ؛ يباعد المطلوب ، ويورث الحسرة ، ويبقي على صاحبه الندم .
1925 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : كفى بالموت واعظا ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا ، وكفى بالخشية علماً .
1926 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن شعبة بن محمد البزاز ؛ قال : حدثني مطهر بن سليم ؛ قال : سمعت داود الطائي يقول : ما سألت الله الجنة قط ، وإني لأستحي منه ، ولوددت أني أنجو من النار وأصير رماداً . وكان يقول : قد مللنا الحياة ؛ لكثرة ما نقترف من الذنوب .
1927 - حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، نا ابن خبيق ، نا عبد الله بن عبد الرحمن ؛ قال : قال
الفضيل بن عياض : من رأى من أخ له منكرا ، فضحك في وجهه ؛ فقد خانه .
1928 - حدثنا أحمد بن علي المخرمي ، نا محمد بن عمرو ، عن عبد الله بن السندي الخراساني ؛ قال : قال إبراهيم بن أدهم : أعربنا في الكلام ؛ فلم نلحن ، ولحنا في الأعمال ؛ فلم نعرب .
1929 - حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، نا ابن خبيق ، نا شعيب بن حرب ؛ قال : قال ابن
سيرين . هؤلاء الذين يصعقون إذا قرئ عليهم القرآن ؛ يجيئون حتى نقعدهم على الحيطان ، ثم يقرأ عليهم القرآن ، فإن سقطوا من فوق إلى أسفل ؛ فهم صادقون .
1930 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا أبو زيد ، عن الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : كان أبو بصير اسمه يشكر بن وائل من بني يشكر ، وكان يروي عن ابن عمر ، وأتوا به مسيلمة وهو صبي ليدعو له ؛ فمسح وجهه ، فعمي ، فكني أبا بصير على القلب ؛ كما قيل للغراب أعور ؛ لحدة بصره .
1931 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، نا عمر بن بكير ، عن الهيثم بن عدي ، عن حماد
الراوية ؛ قال : كان لبيد بن ربيعة يثبت القدر في الجاهلية ، ومن قوله في ذلك :
( إن تقوى ربنا خير نفل
وبإذن الله ريثي وعجل )
( أحمد الله فلا ند له
بيديه الخير ما شاء فعل )
( من هداه سبل الخير اهتدى
ناعم البال ومن شاء أضل )
1932 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا ابن نمير ، عن ابن فضيل ؛ قال : كان عمر بن هبيرة يقول :
329
@ 329 @ | | اللهم ! إني أعوذ بك من طول الغفلة وإفراط الفطنة . اللهم ! لا تجعل قولي فوق عملي ، ولا تجعل | أسوأ عملي ما قرب من أجلي . | # 1933 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | دعت أعرابية لرجل ، فقالت : كبت الله كل عدو لك إلا نفسك ، وجعل خير عملك ما ولي أجلك . | # 1934 - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا شاذ بن فياض ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : | | سمع مطرف رجلا يقول : استغفر الله وأتوب إليه . فأخذ بذراعه ، فقال : لعلك لا تفعل ! من وعد ؛ | فقد أوجب . | # 1935 - حدثنا أحمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ؛ قال : | | كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ؛ حتى نشأ فيهم الغرر السادة : علي بن الحسين بن | علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب | رحمه الله ؛ فقهاء ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري . | # 1936 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا حسين بن الحسن ، نا أبو أسامة ، عن المبارك ؛ قال : | سمعت الحسن يقول : | | إن المؤمن تلقاه الزمان بعد الزمان بأمر واحد ووجه واحد ، وإن المنافق تلقاه متلونا يشاكل كل | قوم ، ويسعى مع كل ريح . | # 1936 م - أنشدنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنشدنا محمد بن الحسين لبعضهم : | % ( شرهت فلست أرضى بالقليل % وما أنفك من حدث جليل ) % | % ( وما أنفك من أمل مضر % وما أنفك من قال وقيل ) % | % ( وما أنفك من شهوات نفس % أجار بهن عن محض السبيل ) % | % ( لئن عوفيت من شهوات نفسي % لقد عوفيت من شر طويل ) % | % ( ألا يا عاشق الدنيا أطعني % كأنك قد دعيت إلى الرحيل ) % | % ( وللدنيا دوائر دائرات % لتذهب بالعزيز وبالذليل ) % | % ( وللدنيا يد تهب المنايا % وتختلس الخليل من الخليل ) % | % ( يدور على القرون بها رحاها % لتطحنهن جيلا بعد جيل ) % | % ( رمته الحادثات بكل سهم % من الأمل المقصر والمطيل ) % | % ( كلانا في تصرفه عليل % وقد يشكو العليل إلى العليل ) % | % ( دع الدنيا وكل أخ عليها % يسومك وده سوم البخيل ) % | % ( وما لك غير عقلك من نصيح % وما لك غير عقلك من دليل ) % | % ( وما لك غير تقوى الله مال % وغير فعالك الحسن الجميل ) % | % ( وقار الحلم يقرع كل جهل % وعزم الصبر ينهض بالثقيل ) % |

330
330
1937 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، وحدثنا ابن قتيبة عن المعلى بن أيوب : أن المنصور خطب بمكة ؛ فحمد الله وأثنى عليه ومضى في كلامه ، فلما انتهى إلى أشهد أن لا إله إلا الله ؛ قام رجل من أقصى المسجد ، فقال : أذكرك من تذكر . فسكت المنصور ، ثم قال : سمعاً لمن فهم عن الله وذكر به ، وأعوذ بالله أن أكون جبارا عصيا ، وأن تأخذني العزة بالإثم ، لقد : ! 2 < ضللت إذا وما أنا من المهتدين > 2 ! [ الأنعام : 56 ] ، وأنت والله أيها القائل ما الله أردت بها ، ولكن حاولت إلى أن يقال : قام ، فقال ، فعوقب ، فصبر ، فأهون بقائلها ، ويلك ! إذا سهوت أنا ؛ فمن يعلم ؟ ! وإياكم معشر الناس وأختها ؛ فإن الموعظة علينا نزلت ، ومن عندنا انبثت ؛ فردوا الأمر إلى أهله ، يصدروه كما أوردوه . ثم رجع إلى خطبته كأنه يقرؤها من كفه ، فقال : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
1938 - حدثنا محمد بن داود الدينوري ، نا محمد بن الحجاج ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سفينة ، عن أبيه ، عن سفينة ؛ قال : تعبد النبي صلى الله عليه وسلم واعتزل النساء ؛ حتى صار كالشن البالي ، قبل موته بشهرين [ إسناده مظلم ] .
1939 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو غسان ، عن عمار بن سيف ، عن أبي معان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن في جهنم واديا يقال له : ( جب الحزن ) تتعوذ منه جهنم كل يوم أربع مئة مرة ، يسكنها القراء المراؤون بأعمالهم ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
1940 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا معاوية بن عمرو ؛ قال : رأيت داود الطائي يصلي كأنما يطلع في نار جهنم .
1941 - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا خالد بن خداش ، عن معلى الوراق : قال مالك بن دينار : لأن يترك الرجل درهما حراماً خير له من أن يتصدق بمئة ألف درهم .
1942 - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، عن أبي هلال ، عن غالب : قال بكر بن عبد الله المزني : من سره أن ينظر إلى أورع من أدركنا في زماننا ؛ فلينظر إلى ابن سيرين ؛ فإنه كان يدع الحلال تأثماً .
1943 - حدثنا محمد بن إسحاق ؛ قال : سمعت أبي يقول : سمعت خلف بن تميم يقول : سألت إبراهيم بن أدهم : منذ [ كم ] قدمت الشام ؟ قال : مذ أربعة وعشرين سنة ، وما جئت لرباط ولا لجهاد . فقلت : لم جئتنا ؟ قال : جئت أشبع من خبز الحلال .
1944 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا قبيصة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول : يا شفي ! كل الحلال وصل آخر الصفوف تقبل منك ، ولا تأكل حراما وتصلي أول الصفوف فلا يقبل منك .
331
331
1945 - حدثنا محمد بن أحمد ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، عن عبد الوهاب المكي ؛
قال : كان فتى بمكة لا ينام الليل كله ، فقيل له : ما لك لا تنام ؟ قال : أذهب بنومي عجائب القرآن .
1946 - حدثنا محمد بن عمرو البزاز ، نا محبوب بن مكرم : قال يوسف بن أسباط : تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد .
1947 - حدثنا محمد بن عمرو ، عن يحيى بن غانم ، عن بقية بن الوليد ؛ قال : دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعامه ، فأتيت فجلست ، ووضع رجله اليسرى تحت إليته ونصب رجله اليمنى ووضع يده عليها ، فقال لي : أتعرف هذه الجلسة ؟ قلت : نعم ، هذه جلسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يجلس جلسة العبيد .
1948 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا عبد الرحمن بن عفان ، عن يوسف بن أسباط ، عن الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ؛ قال : ما من رجل ينتقص من أمانته ؛ إلا انتقص من إيمانه .
1949 - حدثنا محمد بن علي ، نا ابن خبيق ، حدثني موسى بن طريف ، عن أبي عثمان الأسود -
وكان قد رافق إبراهيم بن أدهم أربع عشرة سنة - ؛ قال : حججت ، فلقيت عبد العزيز بن أبي رواد ، فقال لي : ما فعل أخوك إبراهيم بن أدهم ؟ قلت : بالشام في موضع كذا وكذا . فقال : أما إن عهدي به وإنه ليركب بين يديه ثلاثون شاكريا بخراسان ، ولكنه أراد أن يتبحبح في الجنة .
1950 - حدثنا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : قيل للحسن : إنك كنت تقول : الآخر شر ، وهذا عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج . فقال الحسن : لابد للناس من متنفسات .
1951 - حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن أبي عبيدة ؛ قال :
دخل معن بن زائدة على المنصور ، فقال له : يا معن ! شاب رأسك . قال : في طاعة أمير المؤمنين . قال : إن فيك لبقية . قال : هي لك يا أمير المؤمنين . فقال المنصور : بلغني أنك أعطيت شاعرا على بيتي شعر مئة ألف درهم ! فقال : يا أمير المؤمنين ! على قوله :
( ما زلت يوم الهاشمية معلما
بالسيف دون خليفة الرحمن )
( فحميت حوزته وكنت وقاءه
من وقع كل مهند وسنان )
فلما سمعه المنصور ؛ قال : نعما أعطيت يا معن .
1952 - حدثنا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مهران ؛ قالا : نا عمرو بن ناجية ، نا يغنم بن
332
332
سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن أنس بن مالك ؛ قال : لما حشر الله الخلائق إلى بابل ، بعث إليهم ريحا شرقية وغربية وقبلية وبحرية ، فجمعتهم إلى بابل ، فاجتمعوا يومئذ ينتظرون لما حشروا له ؛ إذ نادى منادٍ : من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره واقتصد إلى البيت الحرام بوجهه ؛ فله كلام أهل السماء . فقام يعرب بن قحطان ، فقيل له : يا يعرب بن قحطان بن هود ! أنت هو . فكان أول من تكلم بالعربية ، ولم يزل المنادي ينادي : من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا ؛ حتى افترقوا على اثنين وسبعين لسانا ، وانقطع الصوت ، وتبلبلت الألسن ، فسميت بابل ، وكان اللسان يومئذ بابليا ، وهبطت ملائكة الخير والشر ، وملائكة الحياء والإيمان ، وملائكة الصحة والشقاء ، وملائكة الغنى ، وملائكة الشرف ، وملائكة المروءة ، وملائكة الجفاء ، وملائكة الجهل ، وملائكة السيف ، وملائكة البأس ؛ [ فساروا ] حتى انتهوا إلى العراق ، فقال بعضهم لبعض : افترقوا . فقال ملك الإيمان : أنا أسكن المدينة ومكة . فقال ملك الحياء : أنا معك . فاجتمعت الأمة على أن الإيمان والحياء ببلد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ملك الشقاء : أنا أسكن البادية . قال ملك الصحة : أنا معك . فاجتمعت الأمة على أن الصحة والشقاء في الأعراب . وقال ملك الجفاء : أنا أسكن المغرب . فقال ملك الجهل : أنا معك . فاجتمعت الأمة على أن الجفاء والجهل في البربر . وقال ملك السيف : أنا أسكن الشام . فقال ملك البأس : أنا معك . وقال ملك الغنى : أنا أقيم ها هنا . فقال له ملك المروءة : أنا معك . فقال ملك الشرف : أنا معكما . فاجتمع ملك الغنى والمروءة والشرف بالعراق [ إسناده واه جدا ] .
1653 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا سهل بن محمد ، نا الأصمعي ، نا دريك العطاردي ؛ قال : صلى بنا أبو رجاء العطاردي العتمة ثم آوى إلى فراشه ، فأتته امرأة ، فقالت له : يا أبا رجاء ! إن لطارق الليل حقا ، وإن بني فلان خرجوا إلى سفوان وتركوا كتبهم وشيئا من متاعهم عندي . فانتعل أبو رجاء ، وأخذ الكتب والمتاع فأداها ، وصلى بنا الفجر ، وهي مسيرة ليلة للإبل ، وكان قد أتت له مئة سنة .
1954 - حدثنا الحسين بن الفهم وابن أبي الدنيا ؛ قالا : نا محمد بن سلام ، نا عيسى بن يزيد ؛ قال : خرج رجل من أصحابنا في طلب ضالة له ، قال : فسرت أياما في طلب ضالتي ، فآواني الليل إلى بناء ، فسلمت ، فردت علي امرأة السلام ، فقالت : من الرجل ؟ فقلت لها : إني طالب ضالة ، وإني أحتاج إلى قرى . قالت : أقم عندنا ؛ فالآن يأتي إبلنا وغنمنا . فاضطجعت ، فلما اختلط الظلام إذا برجل يسوق أبعرة وغنما ، فلما غشيني ؛ قال : من الرجل ؟ قلت : باغي ضالة وضيف . فقال : ما عندنا ضيافة ، إن كنت تريد الضيافة ؛ فأمامك ، وإن كنت تريد البيات ؛ فوراءك . قال : قلت : ما بي من ذهاب هذه الساعة أمامي ولا ورائي ، ولكني أمكث ها هنا حتى أصبح . فلما دخل بيته ؛ قالت له امرأته : احلب لضيفنا . فقال : فإننا وعيالنا وأولادنا أحق به . قالت : واخيبتاه ! وجعلت تدخل وتخرج إلى الصباح ، فعدت غادياً ،
333
333
فأدركني المبيت إلى بناء آخر ، فسلمت ، فقالت المرأة : من الرجل ؟ قلت : باغي ضالة وطالب قرى . قالت : ما عندنا شيء . قلت : لكن الأرض لا تمنعيني منها . واضطجعت ، وجاء زوجها يسوق غنيمة وأبعرة ، فسلم ، فقال : من الرجل ؟ فقلت : رجل أدركني المبيت وأنا أطلب ضالة لي . فقال : في الرحب والسعة ، أصبت مبيتا وقرى . ودخل الرجل ؛ فهارته امرأته ؛ فلم يزل بها حتى أخرج إلي قرى ، فضحكت ، فقال : ما أضحكك ؟ قلت : بعض ما ذكرت . فقال : لتخبرني . فأخبرته بما لقيت وبما صنع الرجل والمرأة وما سمعتها تقول ، وما سمعتك وسمعت هذه . قال : فضحك ، فقال : تلك والله أختي ، وهذه أخته .
1955 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا قبيصة .
وحدثنا يحيى بن المختار ، نا محمد بن هارون جار بشر بن الحارث ؛ قال : حدثني محمد بن جعفر ، حدثني أبو علي الهروي رفيق إبراهيم بن أدهم ؛ قال : شارط إبراهيم بن أدهم رجلا على شيء يعمله في الكرم ، فقال : أفسدت علي كرمي . فقال له إبراهيم : أيما أكثر ؛ كراي أو ما أفسدت عليك ؟ فقال : كراك أكثر من الفساد . قال : فأطرح لك من الكراء بقدر ما أفسدت عليك . فقال له الرجل : نعم . فولى إبراهيم بن أدهم ، فجاء رجل إلى الرجل ، فقال : هذا إبراهيم بن أدهم ، فأتاه ، فقال له : خذ كراك كله وأنت في حل مما أفسدت فقال إبراهيم : المؤمنون عند شروطهم . وأبى أن يأخذ شيئاً . آخر الجزء الثالث عشر ، يتلوه الرابع عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، وصلاته على محمد وآله
334
334
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الرابع عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن [ المسعودي ] وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأنصاري إذنا ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي ؛ قال : قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ، وقال الأرتاحي : إجازة ؛ قال : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسين بن إسماعيل ، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي :
1956 - نا أحمد بن محمد بن يزيد الوارق ، نا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني ، نا رشدين ، عن قرة ، وعقيل عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على قارعة الطريق .
1957 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا محمد بن مقاتل ، نا عبد الله بن المبارك ، نا محمد بن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ' يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس ، يغشاهم الذل من كل مكان ، يساقون إلى جهنم ، إلى سجن يسمى بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار ' [ إسناده حسن ] .
1958 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد الهمذاني ، نا عبد الملك بن سعيد السلمي ، نا محمد بن خمير ، عن الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب ؛ قال : بلغني : أن في السماء ملكين يناديان في كل يوم : يا ليت الخلق لم يخلقوا ! ويا ليتهم إذ خلقوا عرفوا لماذا خُلقوا ، وجلسوا في مجلس فتذاكروا ما عملوا .
1959 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري ، نا هارون ، عن سيار ، عن جعفر ، عن مالك بن دينار :
335
335
أن قوما من أهل البصرة اشتروا جارية قرب شهر رمضان ، فرأتهم يشترون المأكول والمشروب ، فقالت لهم : ما تصنعون بهذا ؟ فقالوا لها : لشهر رمضان . فقالت لهم : أنا كنت لقوم كان دهرهم كله شهر رمضان ، فوالله ؛ لا أقيم عندكم .
1960 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن خبيق ، عن يوسف بن أسباط ؛ قال : قال وهيب بن الورد : إن من صلاح نفسي ؛ معرفتي بفسادها ، وكفى بالمرء شرا ؛ يعرف من نفسه فساداً ثم يقيم عليه ، وبئس منزل متحول من ذنب إلى غير توبة .
1961 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا ابن خبيق ، نا شعيب بن حرب ؛ قال : جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم ، فقال له : أنت إبراهيم بن أدهم ؟ فقال : نعم . قال : من أين معيشتك ؟ قال إبراهيم :
( نرقع دنيانا بتمزيق ديننا
فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع )
1962 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا ابن خبيق ، نا حذيفة المرعشي ؛ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : خلوا لهم دنياهم يخلون بينكم وبين آخرتكم ، وخلوا لهم شهواتهم يحبونكم .
1963 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، عن ابن المبارك ؛ قال :
قيل لعمر بن عبد العزيز : أي الجهاد أفضل ؟ قال : جهاد الهوى .
1964 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن الوليد ، عن الأوزاعي ؛ قال : قال عمر بن الخطاب : ما شيء أقعد بامرئ عن مكرمة من صغر همة [ إسناده ضعيف ] .
1965 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن الحسن بن دينار ؛ قال : سئل عمر بن عبد العزيز عن قتلى صفين ، فقال : تلك دماء طهر الله يدي منها ؛ فما لي أخضب لساني فيها ؟ !
1966 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : كتب الحجاج بن يوسف إلى الحكم بن أيوب : اخطب لي على عبد الملك بن الحجاج امرأة جميلة من بعيد ، مليحة من قريب ، شريفة في قومها ، ذليلة في نفسها ، أمة بعلها ، فكتب إليه : قد أصبتها ، لولا عظم ثدييها ، فكتب إليه الحجاج : لا يحسن نحر المرأة حتى يعظم ثدياها .
1967 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : قال علي بن أبي طالب وذكر عنده صغر ثديي المرأة ؛ فقال : لا ، حتى تدفئ الضجيع ، وتروي الرضيع [ إسناده ضعيف ] .
336
336
1968 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قرأت في سير العجم أن أردشير بن بابك بن ساسان كتب إلى الرعية : بسم الله الرحمن الرحيم ، من أردشير بن بابك المستأثر دونه بحقه ، المغلوب على تراب آبائه ، الداعي إلى قوام دين الله وسنته ، المستنصر بالله الذي وعد المحقين الفلج ، وجعل لهم العواقب ؛ إلى من بلغه كتابي من ملوك الطوائف ، والفقهاء الذين هم حملة الدين ، والأساورة الذين هم حفظة البيضة ، والكتاّب الذين هم زينة المملكة ، وذوي الحرث الذين بهم عمود البلاد ، سلام عليكم بقدر ما تستوعبون بمعرفة الحق وإنكار الباطل والحذر ؛ فقد وضعنا عن رعيتنا ، لفضل رأفتنا ؛ أتاوتها الموظفة عليهم ، ونحن مع ذلك كاتبون إليكم بوصية : لا تستشعروا الحقد ؛ فيدهمكم العدو ، ولا تحتكروا ؛ فيشملكم القحط ، وتزوجوا في الأقربين ، فإنه أمس للرحم ، وأثبت للنسب ، ولا تعدوا هذه الدنيا شيئا ؛ فإنها لا تبقي على أحد ، ولا ترفضوها مع ذلك ؛ فإن الآخرة لا تنال إلا بها .
1969 - حدثنا محمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : سئل الأحنف بن قيس : ما المروءة ؟ قال : كتمان السر ، والتباعد من الشر .
1970 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلوية ، نا الحسن بن علي ؛ قال : قال محمد بن الحنفية : الكمال في ثلاث : الفقه في الدين ، والصبر على النوائب ، وحسن تقدير المعيشة .
1971 - حدثنا محمد ، نا الحسن بن علي ، نا أبي ، عن العتبي ؛ قال :
سمعت عامر بن ضبارة يخطب ، فقال في خطبته : أيها الناس ! الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله .
1972 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود الدينوري ، نا الزيادي ، عن الأَصمعي ؛ قال : قال عمرو بن العاص لمعاوية : يا أمير المؤمنين ! لاتكونن لشيء من أمور رعيتك أشد تفقداً منك لخصاصة الشريف حتى تعمل في سدها ، ولطغيان اللئيم حتى تعمل في قمعه ، واستوحش من الكريم الجائع ومن اللئيم الشبعان ؛ فإن الكريم يصول إذا جاع ، واللئيم يصول إذا شبع [ إسناده ضعيف ] .
1973 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال : كان يقال : شر خصال الملوك : الجبن من الأعداء ، والقسوة على الضعفاء ، والبخل عند العطاء .
1974 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال بعض الحكماء : اطلبوا الرزق عند الرحماء ؛ تعيشوا في أكنافهم ، ولا تطلبوا إلى القاسية قلوبهم ، فإن اللعنة تنزل عليهم .
1975 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن الحسين الأسدي ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال جرير بن
عبد الله البجلي - وسأله رجل حاجة فقضاها ، فعاتبه بعض أهله - ، فقال : المال ودائع الله في الدنيا وأنتم ونحن وكلاؤها ، فمن جوعان تشبعه ، ومن ظمآن ترويه [ إسناده ضعيف ] .
337
337
1976 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي الخلال ؛ قال : قال بعض الحكماء : مجالسة أهل الدينانة تجلو عن القلوب صدأ الذنوب ، ومجالسة ذوي المروءة تدل على مكارم الأخلاق ، ومجالسة العلماء تنتج ذكاء القلوب ، ومن عرف تقلب الزمان ؛ لم يركن إليه .
1977 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا الزيادي ، عن العتبي ؛ قال :
كان يقال : السؤدد ؛ الصبر على الذل .
1978 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : كان بين خالد بن يزيد بن معاوية وبين عبد الملك بن مروان كلام ، فجعل عبد الملك يتهدده ، فقال له خالد : أتهددني ويد الله فوقك مانعة ! وتمنعني وعطاء الله دونك مبذول ؟ !
1979 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثني الزيادي وأبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : وقفت امرأة من هوازن على عبيد الله بن أبي بكرة بالبصرة وكان سيداً ، فقامت عند أدنى مجلسه ثم قالت : السلام عليكم . أما بعد ! فإني جئت من بلاد شاسعة تخفضني خافضة ، وترفعني رافعة ، لملمات من الأمور نزلت بي فمخضن لحمي ، وبرين عظمي ، وذهبن بسبدي ولبدي ، فبقيت كالحريض في البلد العريض ، فسألت يرحمك الله في قبائل العرب : من المحمود غيثه ، والمرتجى سيبه ، والباذل معروفه ، والمعطي سائله ؟ فدللت عليك . أنا امرأة من هوازن ، مات الوالد ، وغاب الوافد ، افعل بي خصلة من ثلاث : إما أن تقيم أودي ، وإما أن تحسن صفدي ، وإما أن تردني إلى بلدي . قال : اجلسي ، وكل ذلك لك عندي .
1980 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن زكريا ، نا عبد الرحمن ، عن عمه الأصمعي ، عن أبيه : أن علي بن أبي طالب رأى رجلا قاعدا في الشمس ، فنهاه عن القعود ، وقال : قم عنها ؛ فإنها مبخرة مجفرة ، تتفل الريح وتبلي الثوب وتظهر الداء الدفين [ إسناده ضعيف ] .
1981 - حدثنا أحمد ؛ قال : سمعت ابن قتيبة يقول : قول علي رضي الله عنه : مجفرة ؛ أي : تذهب بشهوة النساء . وقوله : تتفل الريح : تنتن . ومنه الحديث : ' لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات غير متطيبات ' . والداء الدفين : هو الداء المستتر ، فإذا قعد في الشمس ؛ أخرجته الطبيعة .
1982 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا ابن عيينة ؛ قال : قال ابن شبرمة : كان الشعبي يقول : اسقنى أهون موجود وأعز مفقود .
1983 - نا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا محمد بن أبي بكر ، نا عبد الحميد بن الحسن
الهلالي نا عبد الملك بن عمير ؛ قال : أتيت الحارث بن كلدة في يوم شديد البرد وهو جالس بين حائطين في الظل ، فقلت : ما يمنعك
338
338
من الشمس ؟ قال : إني أكره منها خصالاً ؛ تبلي الثياب ، وتتفل الريح ، وتظهر الداء الدين .
1984 - حدثنا أحمد ، نا أبو سعيد الأزدي ، نا الرياشي ، نا عباس الأزرق ، عن السري بن يحيى ؛ قال : مر الحجاج في يوم جمعة ، فسمع استغاثة ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : أهل السجون يقولون : قتلنا الحر . قال : قولوا لهم :
( اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) )
[ المؤمنون : 108 ] . قال : فما عاش بعد ذلك إلا أقل
من جمعة حتى مات .
1985 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني عمي
محمد بن سعيد ، أنا عبد الملك بن عمير ؛ قال : قال الحجاج لطبيبه تياذوق : صف لي شيئاً أعمل عليه ؛ فإني أظن أني أفارقك سريعاً . قال : احفظ عني خلالاً ؛ لا تشربن دواء من غير وجع ، ولا تأكلن على شبع ، ولا تأكلن بشهوة عين ، ولا تأكلن فاكهة مولية ، ولا تأكلن من اللحم إلا طريا ، ولا تلبس إلا نقيا ، ولا تنكحن إلا فتيا ، واشرب من ألبان الإبل ؛ فإنها تعضد القلب ، وأما السويق ؛ فسمنة ، وأدم النظر إلى الخضرة ؛ فإن ذلك يجلو البصر ، وأما العسل ؛ فشفاء يجثم على فم المعدة فيقذف الداء .
1986 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأَصمعي ، نا نافع بن أبي نعيم ؛ قال : قال هشام : ما نهاني الأطباء عن شيء ما نهوني عن الشرب متكئا ، فقال : والله ؛ لا أشرب متكئا أبداً .
1987 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن زكريا ، عن عبد الرحمن ، عن الأصمعي ، نا يحيى بن سعيد ،
عن أبان بن سعيد ، عن الأعمش ، عن ابن أبجر ؛ قال : دع الدواء ما احتمل بدنك الداء .
1988 - حدثنا أحمد ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن حماد ، نا شعبة ، عن منصور ، عن عبد الله بن يسار الجهني ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : ' لاتقولوا : شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : شاء الله ثم شاء فلان ' [ إسناده صحيح ] .
1989 - حدثنا أحمد ، نا بشر بن موسى ، نا خلاد بن يحيى ، نا بشير بن المهاجر ؛ قال : سمعت
عبد الله بن بريدة يقول : سمعت أبي يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' رأس مئة سنة يبعث الله ريحا طيبة تقبض فيها روح كل مسلم ' [ إسناده لين ] .
1990 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا حجاج بن المنهال ، نا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود في قوله تبارك وتعالى :
( وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَى ( 13 ) عِندَ سِدْرَةِ المُنتَهَى ( 14 ) )
[ النجم : 13 ، 14 ] ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' رأيت جبريل عند سدرة المنتهى عليه ست مئة جناح تتناثر منها التهاويل ؛ والتهاويل : الدر والياقوت ' [ إسناده حسن ] .
339
@ 339 @ | # 1991 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا علي بن جعفر الأحمر ، نا أحمد بن بشير ، عن | مجالد ، عن الشعبي في قوله تبارك وتعالى : | ! 2 < تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله > 2 ! [ البقرة : 253 ] ؛ قال : موسى [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ ! 2 < ورفع بعضهم درجات > 2 ! [ البقرة : 235 ] ؛ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ^ ( وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ البَيِنَاتِ ) ^ [ البقرة : 253 ] . | | قال : فكان الشعبي يقول : هؤلاء أشراف الرسل يوم القيامة . | # 1992 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن هاشم بن الوليد ، نا الفضيل بن عياض ، | عن هشام ، عن محمد بن سيرين ؛ قال : | | التقي عن الخطائين مشغول ، وإن أكثر الناس خطايا أكثرهم ذكرا لخطايا الناس . | # 1992 م - قال : نا أبو بكر بن أبي الدنيا ؛ قال : حدثني أبو بكر محمد جار مردويه ؛ قال : | | سئل بعض الحكماء : ما أعون الأشياء على طاعة الله تعالى ؟ قال : إخراج غموم الدنيا من القلب . | # 1993 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن الحسين ، عن عبد القاهر ؛ قال : | أوصى بعض الحكماء ابنه ، فقال له : يا بني ! إياك والتسويف لما تهم به من فعل الخير ، فإن | وقته إذا زال ؛ لم يعد إليك ، واحذر طول الأمل ؛ فإنه هلاك الأمم ، ولا تدفع الواجب بالباطل ؛ | فيدال منك سريعاً ، وكن في وقت الرحلة إلى الآخرة ؛ تغتبط بالعاقبة ، وتنكب العجلة فعلا وقولا ، | وتفهم ما قيل فيمن عرف بها ، واعلم أنك الموقوف بها ، إذا فعلتها ؛ فاحذرها قبل أن تقع بك ، | واستعد لحريق الغضب بالأناة قبل أن تلتهب ناره في لحمك ودمك ؛ فإن إطفاءه قبل استيثاره سريع ، | وإذا اشتعل ؛ قبح محاسن ما كنت تجمل بها إن كنت سلطانا ؛ فعقوبتك تكون من وراء المذنب ، | والغضب فضل لا وجه له ، وإن كنت سوفه ؛ فما قدر كلمة وإن بلغت منك في جنب ما يفوز به | من عاجل الحمد ، والطول على من نازعك بالعفو ، إنه لا تسقط مكرمة ولا تخفى حسنة عن حامل | لنشرها عنك فتكتسب جمالاً ، وتبرد بها اللهب الواصل لخزي يوم القيامة ، وليس في وقت الرضى | وصف الحلم ، ولا عند الإمساك وصف حمد الجواد ؛ وإنما نذكر بالشجاعة من مارس الحروب ، | واعلم يا بني ! أن للمحامد محافلا ، وللمحاسن أسواقا يبتاعها الناس ، ثم يسير بها الركبان إلى | البلدان والأمصار ، فتعاهد نفسك لنفسك ، فإن أخلاق المرء إذا صلحت ؛ كانت كنوزا يبضع له بها | في الآفاق ، ويتعجل ما يسره من التعظيم ، إن الفرائض في الأموال أقل منها في الأخلاق ، وإنما | قدرة المال ما صحبك وكان لك ، وجاهلا بأخلاقك غير زائل عنك ، والمال لباس والزمان يبليه ، | والعرض المصون لاتبلى حدته وبهجته . | # 1994 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ، نا عبد القاهر بن السري ، عن | أبيه ، عن جده ؛ قال : | | كان أبو عثمان النهدي من قضاعة ، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ، واسمه عبد الرحمن بن مل ، وكان | من ساكني الكوفة ، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة ، وقال : لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت |

340
340
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحج ستين حجة ما بين حجة وعمرة ، وقال : أتت علي ثلاثون ومئة سنة ، وما مني شيء إلا وقد أنكرته خلا أملي ، فإني أجده كما هو .
1995 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا إبراهيم بن سليمان من ولد حذيفة بن اليمان ، عن أبي بشر بن مسلم ، عن فطر بن خليفة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ قال : مر عيسى ابن مريم [ صلى الله عليه وسلم ] ببقرة قد اعترض ولدها في بطنها ، فقال : يا كلمة الله ! ادع الله أن يخلصني . فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ياخالق النفس من النفس ! ويا مخرج النفس من النفس ! خلصها ، فألقت ما في بطنها . قال : فإذا عسر على المرأة ولدها ؛ فليكتب لها هذا [ إسناده مظلم ] .
1996 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : حدثوني عن يعلى ، عن سفيان الثوري ، عن محمد ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ؛ قال : إذا عسر على المرأة ولادها ؛ فليكتب لها : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، ! 2 < كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون > 2 ! [ الأحقاف : 35 ] [ إسناده ضعيف ] .
1997 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قرأت في سير العجم أن أردشير حين استوثق له أمره وأقر له بالطاعة ملوك الطوائف ؛ حاصر ملك السوريانية ، وكان متحصنا في بلد يقال لها : الحضر ، بإزاء مسكن من تربة الثرثار ، وهي برية شنجار ، والعرب تسمي ذلك المكان : الساطرون ، فحاصره ، فلم يقدر على فتحها ، حتى رقت بنت الملك على الحصن يوماً ، فرأت أردشير ، فهويته ، فنزلت ، فأخذت نُشابة وكتبت عليها : إن أنت شرطت لي أن تتزوجني ؛ دللتك على موضع تفتح به المدينة بأيسر الحيلة وأخف المؤنة ، ثم رمت النشابة نحو أردشير ، فقرأه وأخذ نشابة وكتب إليها : لك الوفاء بما سألتني ، ثم ألقاها إليها ، فكتبت ، فدلته على الموضع فأرسل إليها ، فافتتحها ، فدخل وأهل المدينة غادون لا يشعرون ، فقتل الملك وأكثر القتل فيها ، وتزوجها ، فبينما هي ذات ليلة على فراشه أنكرت مكانها حتى سهرت أكثر ليلها . فقال لها : ما لك ؟ قالت : أنكرت فراشي ، فنظروا تحت الفراش فإذا تحت المجلس طاقة أس قد أثرت في جلدها ، فتعجب من دقة بشرتها ، فقال لها : ما كان أبوك يغذوك ؟ قالت : أكثر غذائي عنده الشهد والمخ والزبد . فقال لها : ما أحد بالغ بك في الحباء والكرامة مبلغ أبيك ، ولئن كان جزاؤه عندك على جهد إحسانه مع لطف قرابته وعظم إساءتك إليه ، ما أنا بآمن مثل ذلك منك ، ثم أمر بأن تعقد قرونها بذنب فرس شديد الجري جموح ثم يجري ، ففعل ذلك بها حتى تساقطت عضوا عضوا ، وهو الذي يقول فيه أبو دؤاد الأيادي :
( وأرى الموت قد تدلى من الحضر
على رب أهله الساطرون )
1998 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : بلغني عن أبي الزناد ؛ قال : كنت مئناثا ، فقلت ذلك لبعض إخواني ، فقال لي : إذا جامعت ؛ فاستغفر . فولد لي بضعة عشر ذكراً .
341
341
1999 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو زيد ، نا أبو عاصم ؛ قال : حدثني جليس لهشام بن أبي عبد الله ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز لعنبسة بن سعيد : أخبرني ببعض ما رأيت من عجائب الحجاج . قال : يا أمير المؤمنين ! كنا جلوسا عنده ذات ليلة ، قال : فأتي برجل ، فقال : ما أخرجك هذه الساعة ، وقد قلت لا أجد فيها أحدا إلا فعلت به وفعلت ؟ قال : أما والله ! لا أكذب الأمير ، أغمي على أمي منذ ثلاث ، فكنت عندها ، فأفاقت الساعة ، فقالت : يا بني ! مذ كم أنت عندي ؟ فقلت لها : منذ ثلاث . قالت : أعزم عليك ألا رجعت إلى أهلك ؛ فإنهم مغمومون بتخلفك عنهم ، فكن عندهم الليلة وتعود إليَّ غدا . فخرجت فأخذني الطائف ، فقال : ننهاكم وتعصونا ؟ ! اضربوا عنقه ، ثم أتي برجل آخر ، فقال : ما أخرجك من هذه الساعة ؟ فقال : والله ! لا أكذبك ، لزمني غريم لي على بابه ، فلما كانت الساعة أغلق بابه دوني وتركني على بابه ، فجاءني طائفك ، فأخذني . فقال : اضربوا عنقه . فضربوا عنقه ، ثم أتي بآخر ، فقال : ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقال : كنت مع شربة أشرب ، فلما سكرت خرجت ، فأخذني الطائف ، فذهب عني السكر فزعا . فقال : يا عنبسة ! ما أراه إلا صادقا ، خليا سبيله . فقال عمر بن عبد العزيز ، فما قلت له شيئا ؟ فقال : لا . فقال عمر لابنه : لا تأذنن لعنبسة علينا إلا أن تكون له حاجة [ إسناده ضعيف ] .
2000 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : بينما عمر بن عبد العزيز يسابق بين يديه الخيل ، فسبق رجل من ولد أبي بكر الصديق . فقال عمر : الله أكبر ، سبقنا والله ؛ رجل كان أبوه سباقا إلى الخير .
2001 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، نا الهيثم ، أخبرني أسامة بن زيد ، عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم ؛ قال : أخبرنا عمر بن الخطاب ؛ قال : خرجت مع ناس من قريش في تجارة إلى الشام في الجاهلية ، فلما خرجنا من مكة نسيت قضاء حاجة ، فرجعت ، فقلت لأصحابي : ألحقكم ، فوالله ! إني لفي سوق من أسواقها إذا أنا ببطريق قد جاء ، فأخذ بعنقي ، فذهبت أنازعه ، فأدخلني كنيسة ، فإذا تراب متراكم بعضه على بعض ، فدفع إلي مجرفة وفأسا وزنبيلاً ، وقال : انقل هذا التراب ، فجلست أتفكر في أمري كيف أصنع ؟ فأتاني في الهاجرة وعليه سبنية قصب أرى سائر جسده منها ، ثم قال لي : لم أرك أخرجت شيئا ، ثم ضم أصابعه ، فضرب بها وسط رأسي ، فقلت : ثكلتك أمك [ يا ] عمر ، وبلغت ما أرى ؟ ! فقمت بالمجرمة ، فضربت بها هامته فإذا دماغه قد انتثر ، فأخذته ثم واريته تحت التراب ، ثم خرجت على وجهي ما أدري أين أسلك ، فمشيت بقية يومي وليلتي ومن الغد حتى أصبحت ، ثم انتهيت إلى دير فاستظللت في ظله ، فخرج إلي رجل من أهل الدير ، فقال : يا عبد الله ! ما يجلسك ها هنا ؟ قلت : أضللت عن أصحابي . قال : ما أنت على الطريق ، وإنك لتنظر بعين خائف ، ادخل فأصب الطعام واسترح ونم ، فدخلت ، فجاءني بطعام وشراب ولطف وصعد في البصر وخفضة ثم قال : يا هذا ! قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم مني بالكتاب ، وإني أجد صفتك الذي يخرجنا من هذا الدير ويغلب على هذه البلدة . فقلت
342
342
له : أيها الرجل ! قد ذهبت في غير مذهب . قال : ما اسمك ؟ قلت : عمر بن الخطاب . قال : أنت والله ! صاحبنا غير شك ، فاكتب لي على ديري وما فيه . قلت : أيها الرجل ! قد صنعت معروفاً فلا تكدره . فقال : اكتب لي كتابا في رق ، ليس عليك فيه شيء ؛ فإن تك صاحبنا ؛ فهو ما نريد ، وإن تكن الأخرى ؛ فليس يضرك . قلت : هات ، فكتبت له ، ثم ختمت عليه ، فدعا بنفقة فدفعها إلي وبأثواب وبأتان قد أوكفت ، فقال : ألا تسمع . قلت : نعم . قال : اخرج عليها ؛ فإنك لا تمر بأهل دير إلا علفوها وسقوها حتى إذا بلغت مأمنك ؛ فاضرب وجهها مدبرة ؛ فإنها لا تمر بقوم ولا أهل دير إلا علفوها وسقوها حتى تصير إلي ، فركبت ، فلم أمر بقوم إلا علفوها وسقوها ، حتى إذا أدركت أصحابي متوجهين إلى الحجاز فضربت وجهها مدبرة ثم صرت معهم ، فلما قدم عمر الشام في خلافته أتاه ذلك الراهب - وهو صاحب دير العدس - بذلك الكتاب ، فلما رآه عمر تعجب منه ، فقال : أوف لي بشرطي . فقال عمر : ليس لعمر ولا لابن عمر منه شيء ، ولكن عندك للمسلمين منفعة ؟ فأنشأ عمر يحدثنا حديثه حتى أتى آخره ، فقال له عمر : إن أضفتم المسلمين وهديتموهم الطريق ومرضتم المريض ؛ فعلنا ذلك ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ! فوفى له بشرطه [ إسناده ضعيف ] .
2002 - حدثنا أحمد ، نا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب ، أنا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عبد الله بن مولة ؛ قال : بينا أنا أسير بالأهواز على دابة لي ، فإذا بين يدي رجل على دابة له وهو يقول : اللهم ! ذهب قرني من هذه الأمة ، اللهم ! ألحقني بهم ، فلحقته ، فقلت له : وأنا معك يرحمك الله . قال : اللهم ! وصاحبي هذا إن أراد ذلك ، ثم قال لي : يا ابن أخي ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' خير أمتي قرن بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ' . قال الجريري : ولا أدري ذكر الثالثة أم لا . ' ثم يظهر فيهم السمن ، ويرهقون الشهادة ولا يسألونها ' . قال : فإذا الرجل بريدة [ إسناده ضعيف ] .
2003 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي بن عبد الله الوراق ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، نا فطر ،
عن مجاهد ؛ قال : سمعت عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ؛ لكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها ' [ الحديث صحيح ] .
2004 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ؛ قال : قيل لعبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام : تركت المدينة دار الهجرة ، فلو رجعت لقيت الناس ولقيك الناس . فقال : وأين الناس ؟ إنما الناس رجلان ؛ شامت لنكبة ، أو حاسد لنعمة .
2005 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا محمد بن سعد ، عن الواقدي ؛ قال : كان مسلم بن يسار لا يفضل عليه أحد في زمانه في العلم والزهد ، وكان يقول : إني لأكره أن أمس فرجي بيميني ، وأنا أرجو أن آخذ بها كتابي يوم القيامة [ إسناده ضعيف جداً ] .
343
343
2006 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الأشناني ، عن موسى بن طريف ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : عجبا كيف تنام عين مع المخافة ، أو يغفل قلب بعد اليقين بالمحاسبة ، ومن عرف وجوب حق الله على خلقه ؛ لم تستحل عيناه أحدا إلا بإعطاء المجهود من نفسه ، خلق الله تبارك وتعالى القلوب فجعلها مساكن للذكر ، فصارت مساكن للشهوات ، إن الشهوات مفسدة للقلوب ، وتلف الأموال ، وإذلاق الوجوه ، ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق .
2007 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي ، عن موسى بن طريف ، عن يوسف بن أسباط ؛ قال : بلغني أن موسى [ صلى الله عليه وسلم ] قال للخضر : ادع لي ، فقال له الخضر : يسر الله عليك طاعته .
2008 - حدثنا أحمد نا إبراهيم بن علي ، نا عبد الله بن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : من أحب أن يعصي الله ؛ لم يزك له عمل ، ومن دعا لظالم بطول البقاء ؛ فقد أحب أن يعصي الله .
2009 - حدثنا أحمد ، نا إسحاق بن محمد التمار ؛ قال : سمعت ابن خبيق يقول : سمعت
يوسف بن أسباط يقول ، وسأله رجل ؛ فقال : يا أبا محمد ! ما تقول إذا ختمت القرآن ؟ قال : أقول خمسين مرة : اللهم ! لا تمقتني . قا : وربما كان ابني خارجا فأنتظره حتى يجيء لعل الله أن ينزل علينا الرحمة .
2010 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز الهروي ، نا أبي ، نا الحسن بن أسد ، عن نصر بن مزاحم ؛ قال : قال جعفر بن محمد صلة الرحم تهون على المرء الحساب يوم القيامة ، ثم تلا : وَيَخْشَونَ رَبَّهُم وَيَخَافُونُ سُوءَ الحِسَابِ ( 21 ) )>
( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَونَ رَبَّهُم وَيَخَافُونُ سُوءَ الحِسَابِ ( 21 ) )
[ الرعد : 21 ] .
2011 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز الدينوري ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : سمعت أبي يقول : حدثني من رأى على قبة فاطمة ابنة عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز مكتوب :
( بنت الخليفة والخليفة جدها
أخت الخلائف والخليفة بعلها )
2012 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ، نا رجل من أهل صنعاء ، عن وهب بن منبه ؛ قال : مر رجل على راهب ، فقال له : يا راهب ! كيف رأيت نشاطك ؟ قال : ما كنت أرى أحدا يسمع بذكر الجنة والنار تأتي عليه ساعة لا يصلي فيها . قال : فقيل : وكيف ذكر الموت ؟ قال : ما أرفع قدما ولا أضع قدما إلا رأيت أن الموت خلفي . فقال له رجل : إني لأبكي حتى ينبت البقل حولي من دموعي . قال : فقال له الراهب : إنك إن تضحك وأنت معترف بذنبك خير لك من أن تبكي وأنت مدل بعملك ؛ إن صلاة المدل لا تصعد فوقه . فقال الرجل للراهب : أوصني . فقال : ازهد في الدنيا ولا
344
344
تنازعها أهلها ، كن كالنحلة ، إن أكلت أكلت طيباً ، وإن وضعت وضعت طيبا ، وإن وقعت على عود لم تضره ، ولم ينكسر ، وانصح لله حتى تكون كنصح الكلب لأهله ؛ فإنهم يجوعونه ويضربونه ويأبى إلا أن يحيط بهم نصحا [ إسناده ضعيف ] .
2013 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله ، نا حذيفة المرعشي ؛ قال :
مررت على راهب في جبل أسود ، فناديته : يا راهب ! فأشرف علي . فقلت له : بأي شيء تجلب الأحزان ؟ قال : بطول الغربة ، وما رأيت شيئا أجلب لذوي الأحزان من الوحشة والوحدة .
2014 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا الحميدي ؛ قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : نظر قوم إلى راهب يخرج نحو الجبل ، فقالوا له : أين تريد ؟ قال : أطلب العيش . قالوا له : خلفت العيش وراءك . قال : وما تعدون العيش فيكم ؟ قالوا : الطعام واللباس والشهوات . قال : ليس هو عندنا هكذا ؛ إنما العيش أن تدعو أطوارك إلى طاعة الله فتجيبك .
2015 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي عن بكر العابد ؛ قال : كان لسفيان الثوري عباءة يلبسها بالنهار ويرتدي بها ، وكان إذا جاء الليل ؛ طواها وجعلها تحت رأسه ، وقال : بلغني أن الثوب إذا طوي ؛ يرجع إليه ماؤه .
2016 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبي عن هشام بن محمد ، عن أبيه ؛ قال : كان عمر بن الخطاب يقول : ما هبت الصبا إلا بكيت على أخي زيد ، وكان إذا لقي متمم بن نويرة استنشده قصيدته في أخيه :
( وكنا كندماني جذيمة حقبة
من الدهر حتى قيل لن نتصدعا )
( فلما تفرقنا كأني ومالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا )
2017 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن نصر ، نا عمرو بن عبد الله الأودي ، نا إسماعيل بن حماد ، عن القاسم بن معن ، عن بيان ، عن حكم بن جابر ؛ قال : قالت الصحة : أنا لاحقة بأرض العرب . قال الجوع : أنا معك . قال الإيمان : أنا لاحق بأرض الحجاز . قال الصبر : أنا معك . قال الملك : أنا لاحق بارض العراق . قال القتل : أنا معك .
2018 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محرز ، نا عبد العزيز بن منيب ، عن عبد الله بن عثمان ، عن عطاء الخراساني ؛ قال : حدثني شهاب بن خراش ، حدثني عمي يزيد بن حوشب ؛ قال : بعث إلي المنصور - أبو جعفر - ، فقال : حدثني بوصية الحجاج بن يوسف . فقلت : اعفني يا أمير المؤمنين ! قال : حدثني بها . فقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف ، أوصى ؛ أنه يشهد أن لا إله إلا الله ؛ وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك ، عليها يحيى وعليها يموت وعليها يبعث ، وأوصى بتسع مئة درع حديد ؛ ست مئة منها لمنافقي أهل العراق يغزون بها ، وثلاث مئة للترك . قال : فرفع أبو جعفر رأسه إلى أبي العباس الطوسي ، وكان قائما على رأسه ، فقال : هذه والله الشيعة لا شيعتكم .
345
@ 345 @ | # 2019 - حدثنا أحمد ، قال : | | أنشدنا محمد بن يزيد النحوي : | % ( تعودت من الضر حتى ألفته % وأخرجني حسن العزاء إلى الصبر ) % | % ( إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما % تكرهت منه طال عتبي على الدهر ) % | # 2019 1 - قال : | | وأنشدنا ابن أبي الدنيا لمحمود : | % ( يا رب مال لغير من جمعه % ورب زرع لغير من زرعه ) % | % ( ليس مع البخل للبخيل غنى % ولا مع الحرص للحريص دعه ) % | % ( فكن مع القصد حيث مال بك % العقل إلى القصد فالسداد معه ) % | % ( من صارف الدهر في تصرفه % ورام للجهل خدعة خدعه ) % | # 2019 2 - قال : | | وأنشدني أيضا لمحمود : | % ( إذا أعطى القليل فتى شريف % فإن قليل ما يعطيك زين ) % | % ( وإن تكن العطية من دني % فإن كثيره عار وشين ) % | % ( ولا يرضى الكريم بيوم عاد % وإن أوهي وهد قواه دين ) % | % ( فعذ بالله والجأ إليه إما % بدت لك حاجة أو كان كون ) % | # 2020 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ، عن ابن المنهال ؛ | قال : | | سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدي كرب عن خبر سعد بن أبي وقاص ، فقال : متواضع في | جبايته ، عربي في نمرته ، أسد في تاموره ، يعدل في القضية ، ويقسم بالسوية ، ويبعد في السرية ، ويعطف | علينا عطف الأم البرة ، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة [ إسناده ضعيف جدا ] . | # 2021 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : | | دخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق ، فرأى شيخا كبيرا ، فقال له : يا شيخ ! أيسرك أن | تموت ؟ قال : لا والله . قال : ولم ؟ وقد بلغت في السن ما أرى ! قال : ذهب الشباب وشره ، وجاء الكبر | وخيره ، فإذا قعدت ؛ ذكرت الله ، وإذا قمت ؛ حمدت الله ، فأحب أن تدوم لي هاتان الحالتان . | # 2022 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا الرياشي ، عن العتبي ؛ قال : | | قيل لمعاوية : أسرع إليك الشيب . قال : كيف لا يسرع إلي الشيب ولا أعدم رجلا من العرب | قائما على رأسي يلقح لي كلاما يلزمني جوابه ، فإن أنا أصبت ؛ لم أحمد ، وإن أخطأت ؛ سارت به البرد | [ إسناده ضعيف جدا ] . | # 2023 - حدثنا أحمد ، قال : سمعت ابن أبي الدنيا يقول : |

346
346
إن لله تبارك وتعالى من العلوم ما لا يحصى ، يعطي كل واحد من ذلك ما لا يعطي غيره . لقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الطائي ، نا عبد الله بن بكر السهمي ، عن أبيه : أن قوما كانوا في سفر ، وكان فيهم رجل يمر بالطائر فيقول : أتدرون ما يقول هذا ؟ فيقولون : لا . فيقول : يقول كذا وكذا ، فيحيلنا على شيء لا ندري أصادق هو أم كاذب ، إلى أن مروا على غنم وفيها شاة قد تخلفت على سخلة لها ، فجعلت تحنو عنقها إليها وتثغوا . فقال : أتدرون ما تقول هذه الشاة ؟ قلنا : لا . قال : تقول للسخلة : الحقي لا يأكلك الذئب كما أكل أخاك عام أول في هذا المكان . قال : فانتهينا إلى الراعي . فقلنا له : ولدت هذه الشاة قبل عامك هذا ؟ قال : نعم ، ولدت سخلة عام أول فأكلها الذئب بهذا المكان . ثم أتينا على قوم فيهم ظعينة على جمل لها وهو يرغو ويحنو عنقه إليها . قال : أتدرون ما يقول هذا البعير ؟ قلنا : لا . قال : فإنه يلعن راكبته ويزعم أنها رحلته على مخيط ؛ فهو مرتز في سنامه . قال : فانتهيا إليهم ، فقلنا : يا هؤلاء ! إن صاحبنا هذا يزعم أن هذا البعير يلعن راكبته ويزعم أنها رحلته على مخيط وأنه في سنامه . قال : فأناخوا البعير فحطوا عنه ، فإذا هو كما قال .
2024 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول :
كتب إلي حذيفة بن قتادة المرعشي وقال : بلغني أنك بعت دينك بفلسين . قال : فخرج إليه يوسف فقال : ما ذاك يرحمك الله الذي كتبت إلي ؟ فقال : بلغني أنك وقفت على رجل يبيع لبنا ؛ الكيل بسبعة أفلس ، فسألته كيف يبيع الكيل ؟ فقال : بسبعة أفلس ، فوليت عنه ، فقيل له : هذا يوسف بن أسباط . فقال : هو لك بخمسة أفلس ، وإنما حاباك لدينك لا لنفسك . قال : فآلى يوسف على نفسه لا يأكل لبنا أبدا .
2025 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عيسى ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : أدنى القنوع التمتع بالعز .
2026 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا سهل بن محمد ، عن أبي عبيدة ، وسئل عن
قول العرب : ذا البردين ؛ ما معناه ؟ فقال : إن وفود العرب اجتمعت عند النعمان بن المنذر ، فأخرج بردي محرق - وهو عمرو بن هند - ، فقال : ليقم أعز العرب قبيلة فليأخذهما . فقام عامر بن أجيمر بن بهدلة فأخذهما ، فأتزر بواحد ، وارتدى بآخر ، فقال له النعمان : بم أنت أعز العرب ؟ قال : العز والعدد من العرب في معد ، ثم في نزار ، ثم في مضر ، ثم في خندف ، ثم في تميم ، ثم في سعد ، ثم في كعب ، ثم في عوف ، ثم في بهدلة ، فمن أنكر هذا ؛ فلينافرني . فسكت الناس ، فقال النعمان : هذه عشيرتك كما تزعم ؛ فكيف أنت في أهل بيتك وفي بدنك ؟ فقال : أنا أبو عشرة ، وعم عشرة ، وخال عشرة ، معين الأكابر على الأصاغر والأصاغر على الأكابر ، وأما أنا في بدني ؛ فهذا شاهدي ، فوضع قدمه على الأرض ثم قال : من أزالها عن مكانها ؛ فله من الإبل كذا وكذا . فلم يقم إليه أحد من الناس ، فذهب بالبردين ؛ فسمي ذا البردين ، وقال فيه الفرزدق :
347
@ 347 @ | % ( فما ثم في سعد ولا آل ملك % غلام إذا ما قيل لم يتبهدل ) % | % ( لهم وهب النعمان بردي محرق % لمجد معد والعديد المحصل ) % | # 2026 1 - قال ابن قتيبة : قال أبو عبيدة : | | وإنما سميت هنيد بنت صعصعة عمة الفرزدق ذات الخمار ؛ لأنها قالت : من جاء من نساء العرب | بأربعة سادوا يحل لها أن تضع خمارها عندهم [ فصرمتي لها ] ، أبي صعصعة ، وأخي غالب ، وخالي | الأقرع بن حابس ، وزوجي الزبرقان بن بدر ؛ فسميت بذلك ذات الخمار . | # 2026 2 - قال ابن قتيبة : | | وأحسن من هذا قول هند بن أبي هالة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يقول : أنا أكرم أربعة : أبا وأما وأخا | وأختا ؛ أبي : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمي خديجة بنت خويلد ، وأختي فاطمة ، وأخي القاسم . قال : فهؤلاء | الأربعة بهم فخر الدنيا والآخرة لا أربعتها . | # 2027 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا عبد الله بن يعيش ؛ قال : قال عبد الملك بن أبجر : | | من لم يكن به داء ، فلا يتعالج ؛ لأن الدواء إذا لم يجد داء يعمل فيه وجد الصحة فعمل فيها . | # 2028 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي الربعي ، حدثني قحطبة بن حميد بن الحسن بن قحطبة ؛ قال : | | كنت واقفا على رأس المأمون عبد الله أمير المؤمنين يوما وقد قعد إلى المظالم ، فأطال الجلوس | حتى زالت الشمس ؛ فإذا امرأة قد أقبلت تعثر في ذيلها حتى وقفت على طرف البساط . فقالت : السلام | عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فنظر المأمون إلى يحيى بن أكثم ، فأقبل يحيى عليها ، | فقال : تكلمي . فقالت : يا أمير المؤمنين ! قد حيل بيني وبين ضيعتي ، وليس لي ناصر إلا الله تبارك | وتعالى . فقال لها يحيى بن أكثم : إن الوقت قد فات ، ولكن عودي يوم المجلس . قال : فرجعت ، فلما | كان يوم المجلس ؛ قال المأمون : أول من تدعى المرأة المظلومة . فدعي بها ، فقال لها : أين خصمك ؟ | قالت : واقف على رأسك يا أمير المؤمنين ! قد حيل بيني وبينه ، وأومأت إلى العباس ابنه . فقال | لأحمد بن أبي خالد : خذ بيده وأقعده معها . ففعل ، فتناظرا ساعة حتى علا صوتها عليه ، فقال لها | أحمد بن أبي خالد : أيتها المرأة ! إنك تناظرين الأمير أعزه الله بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ؛ | فاخفضي عليك . فقال المأمون : دعها يا أحمد ! فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه . فلم تزل تناظره حتى | حكم لها المأمون عليه ، وأمره برد ضيعتها ، وأمر ابن أبي خالد أن يدفع إليها عشرة آلاف درهم . | # 2029 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن عبد العزيز بن | عمران ، عن إبراهيم بن سليمان بن أبي كثير ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ؛ قال : | | كانت الخيل وحوشا لا تركب ، فأول من ركبها إسماعيل [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ فبذلك سميت العرب [ إسناده ضعيف | جداً ] . | # 2030 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا علي بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، عن محمد بن | مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن مجاهد ؛ قال : |

348
348
ما من أهل بيت إلا وملك الموت يطوف بهم في كل يوم مرتين .
2031 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى البصري ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قيل لخالد بن صفوان : ما لك لا تنفق ؛ فإن مالك عريض ؟ فقال : الدهر أعرض منه . فقيل : كأنك تأمل أن تعيش الدهر كله ؟ ! قال : ولا أخاف أن أموت في أوله .
2032 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا هوذة بن خليفة ، نا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' قمت على باب الجنة ؛ فإذا عامة من يدخلها المساكين ، وإذا أصحاب الجد محبوسون ، وإذا أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار ، وقمت على باب النار ؛ فإذا عامة من يدخلها النساء ' [ إسناده حسن ] .
2033 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا يحيى بن أبي بكير الكرماني ، نا إسماعيل بن عياش ، حدثني محمد بن المهاجر ، عن العباس بن سالم اللخمي ؛ قال : بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلام ، فحمل على البريد ، فلما قدم عليه أبو سلام ؛ قال : لقد شق علي محملي على البريد . فقال : ما أردنا المشقة عليك ، ولكن بلغني عنك حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحوض ؛ فأحببت أن أشافهك به . فقال : سمعت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، وآنيته عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، وأول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين ' . قال عمر بن الخطاب : صفهم لي يا رسول الله ! فقال : ' هم الشعث رؤوسا ، الدنس ثيابا ، الذين لا ينكحون المتنعمات في المكاتير ، ولا تفتح لهم أبواب السدد ' . فقال عمر بن عبد العزيز : والله ! لقد نكحت المتنعمات : فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ، وفتحت لي أبواب السدد ؛ إلا أن يرحم الله ، لا جرم أن لا أدهن رأسي حتى تشعث ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ [ الحديث صحيح ] .
2034 - حدثنا أحمد ، نا أبو قلابة ، نا عفان بن مسلم ، نا سعيد بن زيد ، نا عطاء بن السائب ، نا
أبو البختري الطائي ؛ قال : كان بين عمار بن ياسر وبين رجل من أهل الكوفة كلام ، فقال له عمار : إذا كنت كذبت علي ؛ فاسأل الله أن لا يميتك من الدنيا حتى يوطئ عقبكم ويكثر مالك وولدك [ حسن ] .
2035 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد الله بن خبيق ؛ قال : سمعت سليمة زوجة الهيثم بن جميل تقول : غمزت رجل الهيثم عند موته ، فقال : اغمزيني يا سليمة ؛ فإنهما ما مشتا إلى حرام قط .
349
349
2036 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا ابن خبيق ، نا الهيثم بن جميل ، حدثني حبيب رفيق يوسف بن أسباط ؛ قال : قال يوسف بن أسباط : ورثت عن أبي ضياعا بخمس مئة ألف بالكوفة ، فجرى بيني وبين عمومتي كلام ، فشاورت الحسن بن صالح بن حي ، فقال لي : ما أرى لك أن تخاصم ، إنها من أرض الخراج ، فتركتها لله وأنا محتاج إلى فلس .
2037 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا علي بن الجعد ، أنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبي كثير الزبيدي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ قال : يجمع فقراء هذه الأمة ومساكينها فيبرزون ، فيقال لهم : ما عملتم ؟ فيقولون : يا ربنا ! ابتلينا فصبرنا وأنت أعلم - قال : وأكبر علمي فيه - ووليت السلطان والأمور غيرنا . فيقال : صدقتم ، فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمن ، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان . قال : قلت : فأين المؤمنون يومئذ ؟ قال : يوضع لهم كراسي من نور ، ويظلل عليهم الغمام ، ويكون ذلك اليوم أقصر عليهم من ساعة من نهار [ إسناده جيد ] .
2038 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن سعيد الأصبهاني ، نا شريك ، عن
عاصم بن كليب ، عن محمد بن كعب القرظي ؛ قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : لقد رأيتني أربط الحجر على بطني من شدة الجوع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ومنقطع ] .
2039 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا هارون بن أبي هارون العبدي ، نا أبو المليح ؛ قال : قال ميمون : لقد أدركت من كنت أستحي أن أتكلم عنده ، وقد أدركت من لم يكن يتكلم إلا بحق أو يسكت ، وأدركت من لم يكن يملأ عينيه من السماء فرقا من ربه .
2040 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن الأصبهاني ، عن أبي عبيدة الناجي ، عن الحسن ؛ قال : الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، وبعده ينفي اللمم .
2041 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا عفان بن مسلم ، عن إسماعيل بن سنان ، عن خالد ، عن قتادة ، عن طاوس ؛ قال : أول من ثوب بصلاة الصبح على عهد أبي بكر بلال ، وكان إذا قال : حي على الفلاح ؛ قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم [ إسناده ضعيف ] .
2042 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
كان رجل من الصالحين قد احتاج ، فقالت له امرأته : يا هذا ! إن الناس يتبعون السلطان فيصيبون معه فاتبعه ؛ فقد هلكنا جهداً . فقال : إن الناس أقبلوا على جيفة ينهشون منها ، ولأن أموت مؤمنا مهزولا أحب إلي من أن أموت منافقا سمينا ، إن القبر يأكل الودك ولا يأكل الإيمان .
350
350
2043 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن مجاهد : أنه شهد وفاة عمر بن عبد العزيز فمر بعبادي وهو يثير على ثور ، فقام حين مر به مجاهد ، فقال : من أين أقبلت ؟ أشهدت وفاة هذا الرجل . قلت : نعم . قال : فبكى وترحم عليه . فقلت : ترحم عليه وليس على دينك ؟ فقال : إني لا أبكي عليكم ولا عليه ، ولكني أبكي على نور كان في الأرض فطفئ .
2044 - حدثنا أحمد ، نا سليمان بن الحسن ، نا عمرو بن عثمان ، نا أبي ، عن عبد الله بن
عبد العزيز ، عن محمد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أنس السلمي ، عن العباس بن مرادس السلمي : أنه كان في لقاح له نصف النهار ؛ إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن ، فقال : يا عباس بن مرداس ! ألم تر أن السماء تكففت أحراسها ؟ وأن الحرب جرعت أنفاسها ، وأن الخيل وضعت أجراسها ؟ وأن الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين مع صاحب الناقة القصواء ؟ ! قال : فخرجت مذعورا قد راعني ما رأيت وسمعت ، حتى أتيت وثنا لنا يدعى ( الضماد ) ، فكنا نعبده ونكلم من جوفه ، فكنست وقممت ومسحت ثم قبلته فإذا بصائح يصيح من جوفه :
( قل للقبائل من سليم كلها
هلك الضماد وفاز أهل المسجد )
( إن الذي بالفوز أرسل والهدى
بعد ابن مريم من قريش مهتدي )
قال : فخرجت مذعورا ، حتى جئت قومي ، فقصصت عليهم القصة ، وأخبرتهم الخبر ، فخرجت في ثلاث مئة من قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت المسجد ، فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم فرح بي ، وقال : ' يا عباس ! كيف كان إسلامك ؟ ' فقصصت عليه الخبر فسر بذلك ، وقال : ' صدقت ' [ إسناده ضعيف ] .
2045 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : أتي الحجاج برجل من الخوارج وهو في خضراء واسط ، فلما مثل بين يديه ونظر إلى بنائه ؛ قال :
( أَتَبْنُونَ بِكُلِ رِيعٍ ءايَةً تَعْبَثُونَ ( 138 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 139 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 140 ) )
[ الشعراء : 128 - 130 ] . فقال بعض جلسائه : اقتلوه قتله الله . فقال الخارجي : جلساء أخيك كانوا خيرا من جلسائك . قال الحجاج : أي إخوتي تعني ؟ قال : فرعون موسى حين قالوا لموسى : ! 2 < أرجه وأخاه > 2 ! [ الشعراء : 36 ] . فقالوا هؤلاء لك : اقتله . قال : فأمر بقتله فقتل .
2046 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن ثابت بن عبيد ، عن ابن أبي ليلى ؛ قال : قال خوات بن جبير : نوم أول النهار خرق ، وأوسطه خلق ، وآخره حمق .
2047 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن النضر ؛ قال : سمعت ابن الأعرابي يقول :
351
351
مر عبد الله بن العباس بالفضل ابنه وهو نائم نومة الضحى ، فركله برجله وقال له : قم ؛ إنك لنائم الساعة التي يقسم الله فيها الرزق لعباده ، أما سمعت ما قالت العرب فيها ؟ قال : وما قالت العرب فيها يا أبت ؟ قال : زعمت أنها مكسلة مهرمة منسأة للحاجة ، ثم قال : يا بني ! نوم النهار على ثلاثة ؛ نوم حمق ؛ وهي نومة الضحى ، ونومة الخلق ؛ وهي التي روي : قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ، ونومة الخرق ؛ وهي نومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون .
2048 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يحيى ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال خالد بن صفوان : أربع لا يطمع فيهن أحد عندي ؛ القرض والفرض والهريس ، وأن أسعى لأحد في حاجة . فقيل له : فما نصنع بك بعد هذا ؟ قال : ماء بارد وحديث ما ينادى وليده .
2049 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : دخل رجل على عبد الملك بن مروان من غسان ، فكلمه في حوائج له فقضاها . فقال : أتأذن لي يا أمير المؤمنين في تقبيل يدك ؟ فقال : مه ! أما علمت أنها من العرب مذلة ومن العجم خدعة ؟ !
2050 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ؛ قال : سمعت الرياشي يقول :
قيل لأعرابي : ما تعدون السيد فيكم ؟ قال : من غلب رأيه هواه ، وسبق غضبه رضاه ، وكف عن العشيرة أذاه .
2051 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا الحميدي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : قال كعب الأحبار : إني أجد في كتاب الله المنزل أن الظلم يخرب الديار . فقال ابن عباس : أنا أوجدكه في القرآن ؛ قول الله تبارك وتعالى : ! 2 < فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا > 2 ! [ النمل : 52 ] [ إسناده ضعيف ] .
2052 - حدثنا أحمد ، قال : سمعت ابن قتيبة يقول :
كتب بعض العلماء إلى سلطان : أعيذك بالله أن تكون لاهيا عن الشكر محجوبا بالنعم ، صارفا [ فضل ] ما أوتيته من السلطان إلى ما تقل عائدته وتعظم تبعته من الظلم والعدوان ؛ فيبين لك الشيطان بخدعه وغروره وتسويله ، فيزيل عاجل الغبطة وينسيك مذموم العاقبة ، فإن الحازم من تفكر في يومه المخوف من عواقب غيه ، ولم يغره طول الأمل وتراضي الغاية ، ولم يضرب في غمرة من الباطل ما لا يدري ما يتجلى به مغبتها ، هذا إلى ما يتبع الظلم من سوء المنقلب ، وقبيح الذكر الذي لا يفنيه كر الجديدين واختلاف العصرين ، في دار يقول لهم أكرم الأكرمين :
( اخسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ )
[ المؤمنون : 108 ]
2053 - حدثنا أحمد ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا أبو غسان ، نا عبد السلام بن حرب ، عن ليث عن سعيد بن عامر ، عن ابن عمر ؛ قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فمررنا ببركة من ماء ، فكرعنا فيها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' لا تكرعوا ، واغسلوا أيديكم واشربوا فيها ؛ فإنه لا إناء أنظف منها ' [ إسناده ضعيف ] .
352
352
2054 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، نا زهير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا لبستم وإذا توضأتم ؛ فابدؤوا بميامنكم ' [ إسناده حسن ] .
2055 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عيسى البغدادي ، نا عبد الله بن محمد ، عن عون بن معمر ؛ قال : كتب بعض العباد إلى عمر بن عبد العزيز : أما بعد ؛ فإن الدنيا ليست دار إقامة ، ولكنها دار يسلم أهلها إلى النقمة ، أو الكرامة ، مثلها مثل الحية مسها لين وفيها الموت ، فكن فيها كالمريض الذي يكره نفسه على الدواء رجاء العافية ، ويدع ما يشتهي من الطعام رجاء العاقبة .
2056 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن عمر ، نا حماد بن زيد ، عن هشام ، عن
الحسن ؛ قال : ما الدنيا كلها من أولها إلى آخرها إلا كرجل نام نومة رأى في منامه ما يحب ثم انتبه .
2057 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا سهل بن عاصم ، عن سلم بن ميمون ، نا أبو طيبة الجرجاني ؛ قال : قلت لكرز : من ذا الذي يبغضه البر والفاجر ؟ قال : العبد يكون من أهل الآخرة ثم يرجع إلى الدنيا .
2058 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد المسمعي البصري ، نا عبد الله بن مسلمة ؛ قال : قال أبو حازم الأعرج : اضمنوا لي اثنين أضمن لكم على الله الجنة ، عمل فيما تكرهون إذا أحب الله ، وترك ما تحبون إذا كره الله .
2059 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا سعيد بن سليمان ، نا أبو شهاب وإسحاق بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال : إذا جثت الأمم للحساب ؛ وكل الله ملكا للذي كان ظلم الناس في الدنيا ، فيقول له : انطلق فمن كان له قبل هذا ظلامة ؛ فاقتصها له منه ، فتؤخذ حسناته فيعطاها الآخر ، فإذا لم يبق له حسنة ؛ جاء الملك إلى ربه فيقول : يا رب ! لم تبق له حسنة ، وقد بقيت قبله حقوق كثيرة للناس ، فيقول الله عز وجل : خذ من سيئاتهم فحملها إياه ثم صك له صكا إلى النار . قال أبو سنان : قال عبد الله بن السائب : فإذا أراد الله بعبد خيرا ؛ أبقى له حسنة فيضاعفها ثم يدخله بها الجنة ، ثم تلا : ! 2 < إن الله لا يظلم مثقال ذرة > 2 ! إلى آخر الآية [ النساء : 40 ] [ إسناده لين ، وهو حسن ] . 2060 - حدثنا أحمد ، نا أبو الحسن الربعي ، نا محمد بن الحسين البرجلاني ؛ قال : أنشدنا أبو زيد لتبع الأول :
( منع البقاء تقلب الشمس
وطلوعا من حيث لا تمسي )

353
@ 353 @ | % ( وطلوعها بيضاء صافية % وغروبها صفراء كالورس ) % | % ( تجري على كبد السماء كما % تجري حمام الموت بالنفس ) % | # 2061 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن المغيرة ، نا سنيد بن داود ، نا معمر | الرقي ، نا الحجاج بن أرطأة ، عن محمد بن المنكدر ؛ قال : | | يقول الله تبارك وتعالى : أنتصر بمن أبغض ممن أبغض ثم أصير كلا إلى النار [ إسناده ضعيف ] . | # 2062 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا هارون بن معروف ، نا ضمرة ، عن ابن | شوذب ؛ قال : | | لما مات الحجاج قال الحسن البصري : اللهم ! قد أمته ، فأمت عنا سنته . ثم قال : إن الله تبارك | وتعالى قال لموسى [ صلى الله عليه وسلم ] : ذكر بني إسرائيل أيام الله ، وقد كانت عليكم أيام كأيام القوم . | # 2063 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا الزيادي والمازني ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن | العلاء ؛ قال : | | كان رجل من العرب في الجاهلية إذا رأى رجلا يظلم ؛ قال : إن هذا لا يموت سويا . فقيل له : قد | مات فلان سويا فلم يقبل حتى تتابعت الأخبار ، فقال : إن كنتم صادقين ، إن لكم دارا سوى هذه الدار | تجازون فيها . | # 2064 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ، نا الأصمعي ؛ قال : | | كان رجل من بني تميم يقال له : فرغان ، لا يزال يغير على الناس فيأخذ إبلهم ويقاتلهم عليها ، | وكان من مردة العرب ومعه بأس وشدة ، إلى أن أغار على رجل ضعيف له جمل واحد ، فجاء إليه الرجل | فأخذ بشعره فجذبه ورمى به على وجهه . فقال الناس : كبرت والله سنك يا فرغان ! فقال : لا ، والله ؛ | ولكنه جذبني جذبة محق . | # 2065 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن محمد الواسطي ، نا محمود بن سهل ، نا محمد بن عمرو ، | عن سفيان الثوري ؛ قال : | | أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران [ صلى الله عليه وسلم ] : يا موسى بن عمران ! لأن تجعل يدك في فم | تنين إلى المرفق خير لك من أن تسأل غنياً كان فقيراً حاجة . | # 2066 - حدثنا أحمد ، قال : | | أنشدنا محمد بن يزيد : | % ( ترى المرء يبكيه الذي عاش بعده % وموت الذي يبكي عليه قريب ) % | % ( يحب الفتى المال الكثير وإنما % لنفس الفتى مما يحوز نصيب ) % | # 2066 1 - قال : | | وأنشدنا ابن أبي الدنيا : | % ( بقيت مالك ميراثا لوارثه % فليت شعري ما بقى لك المال ) % |

354
@ 354 @ | % ( القوم بعدك في حال تسرهم % فكيف من بعدهم صارت بك الحال ) % | % ( ملوا البكاء فما يبكيك من أحد % واستحكم القيل في الميراث والقال ) % | | قال : وأنشد : | % ( تؤمل بعد شيبك طول عمر % أليس الشيب إحدى الميتتين ) % | # 2066 2 - قال : | | وأنشدنا : | % ( اقطع الدنيا بما انقطعت % وادفع الدنيا بما اندفعت ) % | % ( واقبل الدنيا إذا سلست % واترك الدنيا إذا امتنعت ) % | % ( تطلب النفس الغنى عبثا % والغنى في النفس إن قنعت ) % | # 2066 3 - وأنشد : | % ( لعمرك ما لدنيا بدار إقامة % ولو عقلوا كانوا جميعا على وجل ) % | % ( فما تبحث الساعات إلا على البلى % وما تنطق الأيام إلا على ثكل ) % | # 2067 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : | | جلس قوم إلى بعض أهل العلم بالبصرة ، فقال لهم : كيف تجمعون شيئا وشيئين وثلاثة ؟ قلنا : | ثلاثة أشياء ، وفي مجلسه أعرابي مشتمل بشملة له ، فقال : ما ذاك كذلك ، بل هي أشاوي ، ثم أنشد : | % ( فنفسك فأكرم من أشاوي كثيرة % فما تلك نفس بعدها تستعيرها ) % | % ( ولا تركب الذنب العظيم فإنه % حلاوته تفنى ويبقى مريرها ) % | | قال : فكتبها كل من كان في المجلس . | # 2068 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا المضاء ، عن النضر ، عن عمر بن الحسن ، عن | أبيه ؛ قال : | | دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية بن أبي سفيان وكان كبير السن ، فقال له معاوية : لقد غيرك | الدهر ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين ! ضعضع قناتي ، وشيب شواتي ، وأفنى لذاتي ، وجرأ علي عداتي ، | ولقد بقيت زمانا أسر الأصحاب وأسبل الثياب وآلف الأحباب ، فبادوا عني ودنا الموت مني . | | وقال : الشوى : جلدة الرأس . والشوى : اليدان والرجلان . | # 2069 - حدثنا أحمد ، نا محمد ، نا الحسين المروزي ، عن سيار ، عن جعفر ، عن قتادة في قوله | عز وجل : ^ ( نَزَّاعَةً لِلشَّوىَ ( 16 ) ) ^ [ المعارج : 16 ] ؛ قال : | | لليدين والرجلين . | # 2070 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي الأنصاري البصري ، نا سليمان بن أبي شيخ ؛ قال : | سمعت صالح بن سليمان يقول : سمعت أبي يقول : |

355
355
دخل الغضبان بن القبعثري على الحجاج بن يوسف ، فكان من علماء العرب ، فجالسه وحادثه ، فنظر إليه الحجاج متبسما فقال له :
( سموك غضبانا وسنك ضاحك
لقد غلطوا إذ لم يسموك ضاحكا )
فقال : أصلح الله الأمير ، لقد كان لي جد يسمى الغضبان ، فسميت باسمه ، وليس كل اسم يشاكل صاحبه ، ولو كانت الأسماء تقسم على الأحساب ، إذا ما نال الأنذال منها شيئا ، فهل ترى اسمي مشاكلا لحسبي ؟ فقال له الحجاج : أخبرني عن أمهات الأولاد . فقال : هن بمنزلة الأضلاع ، إن سويته انكسر وإن تركته انتفعت به ، وفيهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة ، فمن داراهن انتفع بهن وقرت عينه ، ومن ماراهن كدرن عيشه ، ونغصن عليه حياته . قال : فأخبرني عن العاقل والجاهل . فقال : العاقل الذي لا يتكلم هذرا ولا ينظر شزرا ولا يضمر عذرا ، والجاهل المهذار في كلامه ، والظنين بسلامه ، التائه على غلامه ، المجتهد في أقسامه ، المتكلم في طعامه . قال : فمن أكرم الناس ؟ قال : أعطاهم للمئين ، وأطعمهم للسمين . قال : فمن ألأم الناس ؟ قال : المعطي على الهوان ، المعين على الإخوان ، البذول للأيمان ، المنان على الإحسان .
2071 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا يعقوب بن كعب ، نا بقية ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن مقاتل بن حيان ، عن شهر بن حوشب ، عن جرير بن عبد الله البجلي ؛ قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين ، فقيل له : بعد نزول المائدة ؟ فقال : إنما أسلمت بعد نزول المائدة [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
2072 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، نا فطر بن خليفة ، حدثني أبي ؛ قال : سمعت عمرو بن حريث يقول : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن جعفر وهو يبيع شنا كما يبيع الغلمان والصبيان ، فرحمه ، فبارك له في صفقته [ إسناده ضعيف ] .
2073 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ، نا حماد بن زيد ، عن عطاء السليمي : أن رجلا مر بقوم فأثنوا عليه ، فلما خلا به الطريق ؛ قال : اللهم ! إن كان هؤلاء لا يعرفونني ؛ فأنت تعرفني .
2074 - حدثنا أحمد ، نا الحسن بن علي ، نا هارون ، عن سيار ، عن جعفر ، نا أبو عمران الجوني ؛ قال : مر سليمان بن داود [ صلى الله عليه وسلم ] والطير تظله ، والجن والإنس عن يمينه وعن يساره ، فمر بعابد من عباد بني إسرائيل ، فقال : واللهّ ! يا ابن داود ! لقد أعطاك الله ملكا عظيما . قال : فسمع سليمان كلمته . فقال : تسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ، ما أعطي ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى .
356
356
2075 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن أبي الحواري ؛ قال : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : إذا كانت الآخرة في القلب ؛ جاءت الدنيا تزحمها ، وإذا كانت الدنيا في القلب ؛ لم تزحمها الآخرة ، إن الآخرة كريمة وإن الدنيا لئيمة .
2076 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، عن إسحاق بن إبراهيم ، نا أبو أسامة ، حدثني سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ؛ قال : قيل لعيسى [ صلى الله عليه وسلم ] : لو اتخذت حمارا تركبه . قال : أنا أكرم على الله من أن يجعل لي شيئا يشغلني به .
2077 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا قبيصة ؛ قال : سمعت سفيان الثوري يقول لرجل : عليك بالورع يخفف الله عليك الحساب يوم القيامة .
2078 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : سمعت أبي يقول : كان دعوة بكر بن عبد الله المزني لإخوانه : زهدنا الله وإياكم زهد من أمكنه الحرام والذنوب في الخلوات ؛ فعلم أن الله يراه فتركه .
2079 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا أحمد بن أبي الحواري ؛ قال : سمعت مضاء يقول
لسباع الموصلي : يا أبا محمد ! أي شيء أفضى بهم إلى الزهد ؟ قال : الأنس بالله .
2080 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن خنيس الرازي ، حدثنا أبو مسلم الرازي ، عن مسكين بن بكير ، عن محمد بن مهاجر ، عن يونس بن ميسرة ؛ قال : الزهد أن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء ، أو أن يكون مادحك وذامك في الحق سواء .
2081 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، ونا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب ، نا قريش بن أنس ، عن حبيب بن وائل - رجل من المتطوعة - ؛ قال : رأيت ببلاد الهند شجرا لها ورد أحمر فيه ببياض : محمد رسول الله .
2082 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، حدثني سهل ، عن الأصمعي ، أنا عمر بن الهيثم ، عن عمير بن ضبيعة ؛ قال : بينما أنا أسير في فلاة وابن طبيان معنا إذا نحن بصبي يبكي ، فقال : إني منقطع في هذه الفلاة فلو حملتماني . فقال صاحب عمير : لو أردفته ، فحمله خلفه ومكثا ساعة ، فنظر في وجه عمير وتنفس فخرج من فيه نار مثل نار الأتون ، فأخذ السيف فرفعه عليه ، فبكى ، وقال : ما تريد مني ؟ فكف عنه ، ولم يعلم صاحبه ما رأى ، فمكث هنيهة ثم عاد فأخذ له السيف . فقال : ما تريد مني ؟ وبكى ، ولم يعلم صاحبه بما رأى ، ثم عاد الثالثة ففغر في وجهه ، فحمل عليه بالسيف ، فلما رأى الجد منه ، وثب إلى الأرض ،
357
357
فقال : قاتلك الله ما أشد قلبك ، ما فعلته في وجه رجل إلا ذهب عقله . وغاب عنهم .
2083 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : قرأت في مناجاة عزير : اللهم ! إنك اخترت من الأنعام الضائنة ، ومن الطير الحمامة ، ومن النبات الحبلة ، ومن البيوت بكا وإيليا ، ومن إيليا بيت المقدس [ إسناده ضعيف جداً ] .
2084 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب ؛ قال : قرأت في الإنجيل : أن المسيح [ صلى الله عليه وسلم ] قال للحواريين : كونوا حلماء كالحيات وبلهاء كالحمام [ إسناده ضعيف جداً ] .
2085 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ؛ قال : اختصم رجلان إلى عمر بن الخطاب في غلام كلاهما يدعيه ، فسأل عمر أمه . فقالت : غشيني أحدهما ثم هرقت ماء ، ثم غشيني الآخر ، فدعا عمر قائفين فسألهما . فقال أحدهما : أعلن أم أسر ؟ قال : بل أسر . قال : اشتركا فيه ، فضربه عمر حتى اضطجع . ثم سأل الآخر ، فقال مثل قوله ، فقال : ما كنت أرى هذا يكون ، وقد علمت أن الكلبة تسفدها الكلاب ، فتؤدي إلى كل فحل نجله [ إسناده ضعيف جداً ] .
2086 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ، عن سهم بن عبد الحميد ؛ قال : حدث سوار بن عبد الله أن يزيد بن المهلب أخذ للحسن بركابه ، فقال : إن هذه لحبوة صدق في يزيد .
2087 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ أن سوار بن عبد الله قال :
الحسن وابن سيرين سيدا أهل البصرة عربيتهم ومولاهم ، غضب من غضب ورضي من رضي .
2088 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ، نا بكير بن بكر الغفاري ، عن أبيه ، عن رجل منهم يقال له : نضلة ؛ قال : خرج عمر بن الخطاب يمشي وبين يديه رجل يخطر وهو يقول : أنا ابن بطحاء مكة كديا فكداها ، فوقف عليه عمر فقال : إن يكن لك دين ؛ فلك كرم ، وإن يكن لك عقل ؛ فلك مروءة ، وإن يكن لك مال ؛ فلك شرف ، وإلا فأنت والحمار سواء [ إسناده ضعيف جداً ] .
2089 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أحمد بن جميل المروزي ، نا ابن المبارك : سمعت سفيان الثوري يقول : كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري : إن الحكمة ليست عن كبر السن ، ولكنه عطاء الله يعطيه من يشاء ، فإياك ودناءة الأمور ومداق الأخلاق [ إسناده ضعيف ] .
2090 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن عمرو - يعني ابن دينار - ؛ قال : قال عمر بن الخطاب : إذا أعطيتم ؛ فأغنوا [ إسناده ضعيف ] .
358
358
2091 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا أحمد بن عمر البصري ، عن خالد بن يزيد ؛ قال : قال الحسن البصري : وقفت على بزاز بمكة أشتري منه ثوبا ، فجعل يمدح ويحلف ، فتركته وقلت : لا ينبغي الشراء من مثله ، واشتريت من غيره ، ثم حججت بعد ذلك بسنتين ، فوقفت عليه ، فلم أسمعه يمدح ولا يحلف . فقلت له : ألست الرجل الذي وقفت عليه منذ سنوات ؟ قال : نعم . قلت له : وأي شيء أخرجك إلى ما أرى ؟ ما أراك تمدح ولا تحلف ! فقال : كانت لي امرأة إن جئتها بقليل نزرته ، وإن جئتها بكثير قللته ، فنظر الله إلي فأماتها ، فتزوجت امرأة بعدها ، فإذا أردت الغدو إلى السوق أخذت بمجامع ثيابي ثم قالت : يا فلان ! اتق الله ولا تطعمنا إلا طيبا ، إن جئتنا بقليل كثرناه ، وإن لم تأتنا بشيء أعناك بمغزلنا .
2092 - حدثنا أبو الحسن الربعي ، عن عيسى بن إسماعيل ، عن القحذمي ؛ قال : كانت عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل تحت الزبير بن العوام ، فلما قتل الزبير كتبت إلى عبد الله بن الزبير بعد حين : قد علمت حبسي نفسي بعد أبيك ، فإن كان لي عندك شيء ، فابعث به . فبعث إليها بألفي ألف ربع ثمن مال الزبير ، وكان نساؤه أربعا مات عنهن ، وهن : أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وعاتكة بنت زيد ، وابنة خالد بن سعيد ، وأم مصعب الكلبية .
2093 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا داود بن رشيد ؛ قال :
قال بعض الحكماء : التسليط على المماليك من الدناءة .
2094 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، عن محمد بن المنذر العدوي ، عن أبيه ، عن السري بن يحيى ؛ قال : قال محمد بن سيرين : ما رأيت من الناس رجلا لا يتكلم ببعض ما لا يريد غير عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولقد كان بينه وبين رجل شيء ، فقام وهو يقول :
( قضى ما قضى فيما مضى
ثم لا ترى له صبوة فيما بقي آخر الدهر )
[ إسناده ضعيف ] . آخر الجزء الرابع عشر ، ثم يتلوه الخامس عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم
359
@ 359 @ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | $ الجزء الخامس عشر $ | من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' | صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . | | أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قال : أنا الشيخ أبو الحسن | علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن | الضراب قراءة ، أنا أبي ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي القاضي : | # 2094 م - نا إسماعيل بن إسحاق ، عن محمد بن كثير ، أنا سفيان الثوري ، عن سهيل بن أبي | صالح ، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي ، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' لا يصوم عبد يوما في سبيل الله ؛ إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ' [ إسناده | حسن ] . | # 2095 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد الصائغ ، نا سعيد بن سليمان ، نا سلام بن سلم ، نا | ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي رُهْم ، عن أبي أيوب الأنصاري ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | ' تعرض على الأموات أعمالكم ؛ فإن رأوا حسنة استبشروا ، وقالوا : اللهم ! هذه نعمتك ؛ فأتمها | على عبدك ، وإذا رأوا سيئة ؛ اكتأبوا وقالوا : اللهم ! راجع بعبدك ' . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فلا تخزوا موتاكم | بالعمل السيء ' [ إسناده واهٍ جداً ] . | # 2096 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا صالح بن حرب ، نا سلام بن أبي خبزة ، عن | مالك بن دينار ؛ قال : قال الحسن : | | والله ! لو وليت من أمر المسلمين شيئا ما كان فيكم أحد أطمئن إليه . قال : فكأني غضبت ، ثم | قلت : يا نفس ! لو كان فيك خير ما أساء الحسن بك الظن [ إسناده واه جداً ] . |

360
360
2097 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا الحسن بن علي العجلي ، نا الحسن بن علي الجعفي ، عن جعفر بن برقان : قال وهب بن منبه : يقال : الداء الذي لا دواء له إلا رضوان الله عز وجل ، ورضوان الله عز وجل الدواء الذي لا يضر معه داء ، فمن يرد أن يرضي ربه يسخط نفسه ، ومن لا يسخط نفسه لا يرضي ربه ، إن كان كلما ثقل على الإنسان شيء من أمر دينه تركه ؛ أوشك أن لا يبقى معه منه شيء .
2098 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبي ، نا روح بن عبادة ، عن سعيد ، عن قتادة ؛ قال : كان العلاء بن زياد يقول : لينزل أحدكم نفسه أن لو قد حضره الموت ، فاستقال ربه ، فأقاله ؛ فليعمل بطاعة الله عز وجل .
2099 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : سمعت أحمد بن محمد مولى بني هاشم يقول :
قال رجل من أخيار المسلمين : ما غنى من لا يملك نفسه ! وما شدة رجل لا يغلب حلمه غضبه ! وما عقل من لا يعرف ما يضره وما ينفعه ! وما بصر من لا يبصر سبيل رشده ! وما حكمة من لا يعرف الضلالة من الهدى ! وما بيان من يتكلم بغير ذكر الله ! وما خير قوة لا تبتذل في طاعة الله ! وما منفعة من لا ينفعه كتاب الله ! وما خير مال لا ينفق في سبيل الله ! إن الجاهل لا تنفعه العظة كما لا ينفع السراج الأعمى ، أصبحتم في آجال منقوضة وأعمال محفوظة ، والموت في رقابكم ، والنار بين أيديكم ، وكأن ما مضى لم يكن , وكل ما هو آت قريب .
2100 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق السراج ، نا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن ؛ قال : أيها العالم ! صم قبل أن لا تقدر على صوم يوم تصومه ، كأنك إذا ظمئت لم تكن رويت ، وكأنك إذا رويت لم تكن ظمئت [ إسناده صحيح ] .
2101 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إسحاق ، نا سفيان ؛ قال : قلت لإسرائيل أبي موسى : إنه كان بين أظهركم رجل فرحلكم . قال : إنه بدأ بنفسه فرحلها ثم رحلنا . يعني الحسن البصري رحمه الله .
2102 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمد بن إبراهيم ؛ قال : بعث الحجاج إلى عبد الملك بن مروان بفرس ، فكتب إليه : يا أمير المؤمنين ! قد بعثت إليك بفرس يسبق الطرف ، ويستغرق الوصف .
2103 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم ؛ قال : قال بعض الحكماء : أكرم الصفايا أشدها ولها إلى أولادها ، وأكرم الإبل أحنها إلى أوطانها ، وأكرم الأفلاء أشدها ملازمة لأمهاتها ، وخير الناس آلف الناس للناس .
361
@ 361 @ | # 2104 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن منصور البغدادي ؛ قال : | | رأى رجل روح بن حاتم واقفا في الشمس على باب المنصور ، فقال له : قد طال وقوفك في | الشمس . فقال روح : ليطول مقامي في الظل . | # 2105 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد بن النضر ، نا ابن الأعرابي ؛ قال : | | دخل عبيد الله بن زياد بن ظبيان التيمي على أبيه وهو يجود بنفسه ، فقال له : ألا أوصي بك الأمير . فقال | له عبيد الله : إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت ؛ فالحي هو الميت . ثم أنشد محمد بن أحمد لبعضهم : | % ( إذا ما الحي عاش بعظم ميت % فذاك العظم حي وهو ميت ) % | # 2106 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : | | سأل أعرابي عن رجل ، فقالوا له : أحمق مرزوق . فقال : ذاك والله الكامل . | # 2107 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا الرياشي ؛ قال : | | يقال : ما سبق عيال مالا قط إلا كان صاحبه فقيرا . وقيل لرجل من البصريين : ما لك لا ينمى | مالك ؟ قال : لأني اتخذت العيال قبل المال ، واتخذ الناس المال قبل العيال . | # 2108 - حدثنا أحمد ؛ قال : سمعت ابن قتيبة يقول : | | قيل لمدني : كيف حالك ؟ فقال : كيف يكون حال من ذهبت نعمته وبقيت عادته ؟ ! | | قال ابن قتيبة : يقال : الغنى في الغربة وطن ، والفقر في الوطن غربة . | # 2108 م - وسمعت ابن قتيبة يقول : | | قرأت في كتب الهند : ذو المروءة يكرم معدما ؛ كالأسد يهاب وإن كان رابضاً ، ومن لا مروءة له | يهان ولا يهاب وإن كان موسرا ؛ كالكلب وإن طوق وحلي . | # 2109 - حدثنا أحمد ، نا علي بن الحسين الربعي ؛ قال : سمعت المازني : | | قال بعض الأشراف : الصبر على حقوق المروءة أشد من الصبر على ألم الحاجة ، وذلة الفقر مانعة | من عز الصبر ، كما أن عز الغنى مانع من الإنصاف . | # 2110 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ؛ قال : سمعت داود بن رشيد يقول : | | قيل لعبد الله بن الأهتم : ما السرور ؟ قال : رفع الأولياء ، وخفض الأعداء ، وطول البقاء مع القدرة | والنماء . | # 2111 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن مبشر بن بشير : | | أن رجلا هرب من الحجاج ، فمر بساباط فيه كلب بين حبين يقطر عليه ماؤهما ، فقال : يا ليتني | كنت مثل هذا الكلب ! فما لبث أن مر بالكلب في عنقه حبل ، فسأل عنه ، فقالوا : جاء كتاب الحجاج | يأمر بقتل الكلاب ، [ فأمسك ] . | # 2112 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ؛ قال : سمعت الحسن بن عيسى يقول : سمعت ابن | المبارك يقول : |

362
362
من الدناءة أن يقول الرجل لصديقه : ادخل معي إلى الحمام ، وذلك أن الذي يدفع إلى صاحب الحمام شيء دنيء ؛ فكأنه يوهم صديقه أن قدره ذلك الشيء الدنيء .
2113 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا الحسين بن الحسن ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : عن يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن عروة بن الزبير ؛ قال : إلى الله أشكو حمد ما لا أوتي وذم ما لا أترك .
2114 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ، نا الأصمعي ، نا معتمر بن سليمان ؛ قال : قلت لجار عطاء السلمي : من كان يخدم عطاء ؟ قال : مخنثون كانوا في الدار معه يستقون له الماء لوضوئه . [ فقلت : أيوضئه مخنثون ] ؟ ! قال : وهو [ كان ] يظنهم خيرا منه .
2115 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن عيينة ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان : ثلاثة من أحسن شيء : جود لغير ثواب ، ونصب لغير الدنيا ، وتواضع لغير ذل .
2116 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بكر بن عبد الله المزني : إذا رأيت أكبر منك ؛ فقل : سبقني بالإسلام والعمل الصالح ؛ فهو خير مني ، وإذا رأيت أصغر منك ؛ فقل : سبقته بالذنوب والمعاصي ؛ فهو خير مني ، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ؛ فقل : نعمة أحدث ثوابها ، وإذا رأيت منهم تقصيراً ؛ فقل : بذنب أحدثته .
2117 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا محمد بن سعيد الأصبهاني ، نا ابن أبي زائدة ؛ قال : قال الشعبي : تعاشر الناس زمانا بالدين والتقوى ثم رفع ذلك ، فتعاشروا بالحياء والتذمم ثم رفع ذلك ؛ فما يتعاشر الناس إلا بالرغبة والرهبة ، وأظنه سيجيء ما هو شر من هذا [ إسناده ضعيف ] .
2118 - حدثنا أحمد ، نا سليمان بن الحسن ، نا خالد بن خداش ، عن سفيان بن عيينة ؛ قال : قال علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لا يقول رجل في رجل من الخير ما لا يعلم ؛ إلا أوشك أن يقول فيه من الشر ما لا يعلم ، ولا اصطحب اثنان على غير طاعة الله عز وجل ، إلا أوشك أن يتفرقا على غير طاعة الله عز وجل .
2119 - حدثنا أحمد ، نا أبو سعيد الأزدي ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : ذكر أعرابي قوما ، فقال : والله ! ما نالوا بأطراف أناملهم شيئا إلا وقد وطئناه بأخماص أقدامنا ، وإن أقصى مثلهم لأدنى فعالنا .
2120 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : قال بعض حكماء الفرس : للعادة سلطان على كل شيء ، وما استنبط الصواب بمثل المشاورة ، ولا حصنت النعم بمثل المواساة ، ولا اكتسبت البغضاء بمثل الكبر .
2121 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
363
363
رأيت فلانا مولى باهلة يطوف بين الصفا والمروة على بغلة ، ثم رأيته بعد ذلك في سفر راجلا ، فقلت : أراجل في مثل هذا الموضع ، وراكب بين الصفا والمروة ؟ ! فقال : ركبت حيث يمشي الناس ؛ فكان حقا على الله أن يرجلني حيث يركب الناس .
2122 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : قال رجل من حكماء العرب : ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه في - يريد أني أتكبر عليه - . وقال آخر : ما تاه علي أحد قط مرتين - يريد أنه إذا تاه علي مرة لم أعد إليه - .
2123 - حدثنا ابن قتيبة ؛ قال : قرأت في سير العجم : علامة الأحرار إن يلقوا بما يحبون ويحرموا ما أملوا أحب إليهم أن يلقوا بما يكرهون ويعطوا فوق ما أملوا ؛ فانظر إلى خلة أفسدت مثل الجود فاجتنبها ، وانظر إلى خلة عفت على مثل البخل فالزمها .
2124 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام ؛ قال : سمع الأحنف بن قيس رجلا ينازع رجلا في أمر ، فقال : إني ما أظنك إلا ضعيفا فيما تحاول . فقال الرجل : ما على ظنك خرجت من عند أهلي . فقال الأحنف : لأمر ما قيل : احذر الجواب .
2125 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن محمد الحنفي وابن قتيبة ؛ قالا : سمعنا الزيادي قال : قال موبذان لكسرى : لا ينبغي للملك أن يغضب ؛ لأن القدرة من وراء حاجته ، ولا يكذب ؛ لأنه لا يقدر أحد على استكراهه على غير ما يريد ، ولا يبخل ؛ لأنه لا يخاف الفقر ، ولا يحقد ؛ لأن خطره قد جل عن المجازاة ، ولا يجهل ؛ لأنه لا يكون ذنب أوزن من حلمه .
2126 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يحيى الطلحي ، نا إبراهيم بن المنذر ؛ قال : قالت لي أمي : يا بني ! قد خلقت خلقة لا تصلح معها لمجامعة الناس ، ولا تكون في مجلس إلا لحظتك العيون ؛ فعليك بالدين ؛ فإنه يرفع الخسيسة ويتم النقيصة . قال : فنفعني الله بكلامها الذي قالت لي منذ ذلك اليوم ، فتعلمت الفقه والعلم والأدب حتى وليت القضاء .
2127 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ، نا سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة ، عن ليث بن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن المعرور بن سويد ؛ قال : سمعت أم سلمة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا ظهرت المعاصي في أمتي ؛ أصابهم الله بعقاب أجمعين ' . قلت : وفي الناس إذ ذاك قوم صالحون ؟ قال : ' نعم ، يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان ' [ إسناده ضعيف ] .
2128 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، نا الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر رضي الله عنه [ إسناده صحيح ] .
364
364
2129 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن زهير بن عباد الرؤاسي ، عن داود بن هلال ؛ قال : قرأت في صحف إبراهيم [ صلى الله عليه وسلم ] : طوبى للأبرار الذين أطلعوني من قلوبهم على الرضا ، وأطلعوني من ضميرهم على الصدق والاستقامة ، طوبى لهم ما لهم عندي من الجزاء إذا وفدوا إلي من قبورهم والنور يسعى أمامهم ، والملائكة حافون بهم ، حتى أبلغ بهم ما يرجون من رحمتي .
2130 - حدثنا أحمد ، نا أبو قبيصة ، نا سعيد الجرمي ، عن عبد الله بن صالح العجلي ، عن أبيه ؛ قال : خطب علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما ؛ فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : عباد اللهّ ! لا تغرنكم الحياة الدنيا ؛ فإنها دار بالبلاء محفوفة ، وبالفناء معروفة ، وبالغدر موصوفة ، وكل ما فيها إلى زوال ، وهي بين أهلها دول وسجال ، لن يسلم من شرها نزالها ، بينما أهلها في رخاء وسرور ؛ إذ هم منها في بلاء وغرور ، العيش فيها مذموم ، والرخاء فيها لا يدوم ، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتقضمهم بحمامها . عباد الله ! وإنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا عن سبيل من قد مضى ممن كان أطول منكم أعماراً ، وأشد منكم بطشاً ، وأعمر دياراً ، وأبعد آثاراً ؛ فأصبحت أصواتهم هامدة خامدة ، من بعد طول تقلبها ، وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية ، وآثارهم عافية ، واستبدلوا بالقصور المشيدة ، والسرر والنمارق الممهدة ، الصخور والأحجار المسندة في القبور ، الملاطية الملحدة التي قد بين الخراب قباؤها ، وشيد بالتراب بناؤها ، فمحلها مقترب ، وساكنها مغترب بين أهل عمارة موحشين وأهل محلة متشاغلين ، لا يستأنسون بالعمران ، ولا يتواصلون تواصل الجيران ، على ما بينهم من قرب الجوار ، ودنو الدار ، وكيف يكون بينهم تواصل ، وقد طحنهم بكلكله البلى ، وأكلتهم الجنادل والثرى ؛ فأصبحوا بعد الحياة أمواتاً ، وبعد غضارة العيش رفاتا ، فجع بهم الأحباب ، وسكنوا التراب ، وظعنوا فليس لهم إياب ، هيهات هيهات ! ! ! 2 < كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون > 2 ! [ المؤمنون : 100 ] ، وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من الوحدة والبلى في دار الموتى ، وارتهنتم في ذلك المضجع ، وضمكم ذلك المستودع ؛ فكيف بكم لو قد تناهت الأمور ، وبعثرت القبور وحصل ما في الصدور ، أوقفتم للتحصيل بين يدي ملك جليل ، فطارت القلوب لإشفاقها من سالف الذنوب ، وهتكت عنكم الحجب والأستار ، وظهرت منكم العيوب والأسرار ، هنالك : ! 2 < تجزى كل نفس بما كسبت > 2 ! [ غافر : 17 ] ،
( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَؤُا بِمَا عِمِلُوا وَيَجزِيَ الَّذِين أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى )
[ النجم : 31 ]
( وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنا مَالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصَاهَا ووَجَدُوا مَا عَمِلوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) )
[ الكهف : 49 ] . جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه ، متبعين لأوليائه ، حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضلة ؛ إنه حميد مجيد [ إسناده ضعيف جداً ] .
2131 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق الأصبهاني ، نا ابن عائشة ؛ قال :
365
365
قال بعض الحكماء : الدنيا وقتك الذي يرجع إليك فيه طرفك ؛ لأن ما مضى عنك فقد فاتك إدراكه ، وما لم يأت لا علم لك به .
2132 - حدثنا أحمد بن عيسى ، نا سعيد بن أبي عمرو ، عن عمران بن عبد الحميد ، عن هشام ،
عن الحسن ؛ قال : يحشر الناس كلهم عراة ما خلا أهل الزهد .
2133 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال بعض الحكماء : ليس من الحيوان شيء يستطيع أن ينظر إلى أديم السماء غير الإنسان ، وذلك لكرامته على الله عز وجل .
2134 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال :
قالت الحكماء : الإنسان يعيش حيث تحيا النار ، ويتلف حيث لا تبقى النار . قال : وأصحاب المعادن والحفائر إذا هجموا على فتق من الأرض أو مغارة ؛ قدموا شمعة في طرف قناة ، فإن ثبتت النار وعاشت ؛ دخلوا في طلب ما يريدون ، وإلا ؛ أمسكوا .
2135 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ، نا ابن أبي سعيد ، عن علي بن الصباح ، عن هشام بن محمد ؛ قال : سمعت أبي يقول : إن أسماء كنائن نوح إذا كتبن في زوايا بيت حمام ؛ نمت الفراخ وسلمت من الآفات . قال أبي : قد جربته أنا وغيري فوجدناه كما قال . قال أبي : واسم امرأة سام بن نوح ' محلث محوا ' ، واسم امرأة حام ' أذنف نشا ' ، واسم امرأة يافث ' زرقت تيث ' [ إسناده واه جداً ] .
2136 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قال بعض العمال لأعرابي : ما أحسبك تدري كم تصلي في كل يوم وليلة ! قال : أرأيتك إن أنبأتك ذلك ؛ أتجعل لي عليك مسألة ؟ قال : نعم . قال : فقال الأعرابي :
( إن الصلاة أربع أربع
ثم ثلاث بعدهن أربع )
( ثم صلاة الفجر لا تضيع
)
قال : صدقت ، فاسأل ! قال : أخبرني كم فقار ظهرك ؟ قال : لا أدري . قال : أفتحكم بين الناس وأنت تجهل هذا من نفسك ؟ !
2137 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبيد بن إسحاق ، نا العلاء بن ميمون ، عن أفلح مولى محمد بن علي ؛ قال : خرجت مع محمد بن علي حاجاً ، فلما دخل إلى المسجد الحرام نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته ، فبكى الناس لبكائه ، فقيل له : لو رفقت بنفسك قليلا . فقال لهم : أبكي لعل الله ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها غدا . قال : ثم طاف بالبيت حتى جاء فركع عند المقام ، فرفع رأسه من سجوده ؛ فإذا موضع سجوده مبتلا كله من دموعه .
366
366
2138 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول :
لما حضرت الحطيئة الوفاة ؛ قال : احملوني على حمار ؛ فإنه لم يمت عليه كريم قط ؛ فلعلي أن أبقى . ثم تمثل :
( لكل جديد لذة غير أنني
وجدت جديد الموت غير لذيذ )
2139 - حدثنا أحمد بن الحسين ، نا محمد بن سلام ؛ قال : خوف رجل رجلا جوادا بالفقر [ وأمره بالإبقاء على نفسه ] ؛ فكتب إليه : إني أكره أن أترك أمرا قد وقع لأمر لعله لا يقع .
2140 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : نظر معاوية إلى ابنه وهو يضرب غلاما له ، فقال له : أتفسد أدبك بأدبه ؟ ! فلم ير ضاربا غلاما له بعد ذلك [ إسناده ضعيف ] .
2141 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قيل ليحيى بن خالد : إنك لا تؤدب غلمانك ولا تضربهم . قال : هم أمناؤنا على أنفسنا ، فإذا نحن أخفناهم ؛ فكيف نأمنهم ؟ !
2142 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال بزرجمهر الحكيم لبعض ملوك الفرس : إياك وعزة الغضب ؛ فإنها مصيرتك إلى ذل الاعتذار .
2143 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : كتب أبرويز إلى ابنه شيرويه : إن كلمة منك تسفك دما ، وإن أخرى منك تحقن دما ، وإن سخطك سيوف مسلولة على من سخطت عليه ، وإن رضاك بركة مستفيضة على من رضيت عنه ، ( وإن نفاذ أمرك مع ظهور كلامك ) ؛ فاحترس من غضبك من قولك أن تخطئ ، ومن لؤمك أن تتغير ؛ فإن الملوك تعاقب قدرة ( وحزما ) ، وتعفو ( تفضلا و ) حلما ، وما ينبغي للقادر أن يستخف ولا للحليم أن يزهو ، فإذا رضيت ؛ فأبلغ لمن رضيت عنه يحرص من سواه على رضاك ، وإذا سخطت ؛ فاعف ، فإن سخطك يصغر عن ملكك ؛ فقدر لسخطك من العقاب كما تقدر لرضاك من الثواب .
2144 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : قال يحيى بن خالد :
لست ترى أحدا تكبر في الإمارة ؛ إلا وهو يعلم أن الشيء الذي نال فوق قدره ، ولست ترى أحدا يضع نفسه في الإمارة ؛ إلا وهو في نفسه أكبر مما نال في سلطانه . وقيل لرجل : فلان غيرته الولاية ؛ فقال : إذا ولي الرجل ولاية يرى أنها أكبر منه ؛ فقد تغير ، وإذا ولي ولاية يرى أنه أكبر منها ؛ لم يتغير .
2145 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن صالح ، نا ابن الأعرابي ؛ قال : قال بعض الأعراب : إياك وصدر المجلس ؛ فإنه مجلس قلعة .
2146 - حدثنا أحمد ، نا ابن قتيبة ؛ قال : مر رجل بصديق له ومعه رجل ثقيل ، فقال له : كيف ترى حالك ؟ فقال :
367
367
( وقائل كيف أنت قلت له
هذا جليسي فما ترى حالي )
2147 - حدثنا أحمد ، نا أبو ميسرة ، عن محمد بن مرزوق ، عن زاجر بن الصلت الطلحي ، عن سعيد بن عثمان ؛ قال : مر على الشعبي حمال على ظهره دن يحمله ، فلما رأى الشعبي وضعه ، فقال له : ما كان اسم امرأة إبليس ؟ فقال الشعبي : ذلك نكاح لم نشهده .
2148 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن دازيل ؛ قال : سمعت الربيع بن نافع يقول : سمعت من يوسف بن أسباط حرفا في الورع ما سمعت أحسن منه ، قلت له يوما وقد اتخذ كوائر نحل : يا أبا محمد ! لو اتخذت حماما . فقال : النحل أحب إلي من الحمام ، الحمام يدخل الغريب ، والنحل لا يدع الغريب يدخل فيها ، فمنها اتخذت النحل .
2149 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ؛ قال : قال يوسف بن أسباط لأبي إسحاق الفزاري : أنا أريد الغزو منذ ثلاثين سنة ؛ فما يمنعني منه إلا شراء خف ليس يمكنني من وجهه .
2150 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت الحجاج بن عبد الأعلى يقول : ما وصف لي رجل بفضل فلقيته إلا وكان دون ما وصف لي ؛ إلا يوسف بن أسباط ؛ فإنه وصف لي ، فلما رأيته ؛ فإذا هو أكبر مما وصف لي .
2151 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عباد ، نا محمد بن الحسين الترجماني ، نا عمار بن عثمان ، عن حسين بن القاسم ؛ قال : سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : ما كان أحد يطيق ينظر إلى الحسن البصري إلا بكى عند رؤيته ، رحمة الله عليه .
2152 - حدثنا أحمد ، نا عمران بن موسى الجزري ، نا عيسى بن عبد الله بن سليمان ، نا ضمرة ،
عن ابن شوذب ، عن الحسن ؛ قال : لولا ثلاث ما استطيع ابن آدم ، إنك لتجدهن فيه وهو معهن : الفقر ، والمرض ، والموت .
2153 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : أبدع بيت قالته العرب بيت أبي ذؤيب :
( والنفس راغبة إذا رغبتها
وإذا ترد إلى قليل تقنع )
وأحسن ما قيل في الاستعفاف :
( من يسأل الناس يحرموه
وسائل الله لا يخيب )
وأحسن ما قيل في حفظ المال قول المتلمس :
( قليل المال تصلحه فيبقى
ولا يبقى الكثير مع الفساد )
2154 - حدثنا أحمد ، نا زكريا بن عبد الرحمن البصري ؛ قال : سمعت أحمد بن شعيب يقول :
368
368
كنا عند بعض المحدثين بالبصرة ، فحدثنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم ' ، وفي المجلس معنا رجل من المعتزلة ؛ فجعل يستهزئ بالحديث ، فقال : والله ! لأقطرن غدا نعلي فأطأ بهما أجنحة الملائكة . قال : ففعل ومشى في النعلين ، فجفت رجلاه جميعا ، ووقعت في رجليه جميعا الآكلة .
2155 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبيد الله بن إدريس ، نا يزيد بن هارون ، أنا ابن أبي ذئب وسعيد بن خالد ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ، فقال : ' ألا أنبئكم بخير الناس منزلة ؟ ' ، قالوا : بلى . فقال ؛ ' رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل الله حتى يموت أو يقتل ، ألا أنبئكم بالذي يليه ؟ ' . قالوا : بلى . قال : ' امرؤ معتزل في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤدي الزكاة ويعتزل شرور الناس ، ألا أنبئكم بشر الناس منزلة ؟ الذي يسأل بالله ولا يعطي به ' [ إسناده ضعيف والحديث صحيح ] .
2156 - حدثنا أحمد ، نا يعقوب بن يوسف أبو بكر ، نا أبو الربيع ، نا أبي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' خروج الآيات بعضها على إثر بعض يتتابعن كما تتتابع الخرز في النظام ' [ إسناده ضعيف ] .
2157 - حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب ، نا خلف بن هشام ؛ قال : سمعت أبا عوانة يقول : رأيت محمد بن سيرين دخل السوق فكبر الناس .
2158 - حدثنا أحمد ، نا الحارث ، نا يزيد بن هارون ، نا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي في هذه الأية : ! 2 < ففتقناهما > 2 ! [ الأنبياء : 30 ] ؛ قال : كانت السماء لا تمطر ، والأرض لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات .
2159 - حدثنا أحمد ، نا الحارث ، نا يزيد ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح في قوله : ! 2 < أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما > 2 ! [ الأنبياء : 30 ] ؛ قال : كانت السماء مخلوقة وحدها ، والأرض مخلوقة وحدها ؛ ففتق من هذه سبع سماوات ، وفتق من هذه سبع أرضين .
2160 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا نعيم بن حماد ، عن ابن المبارك ؛ قال : قال هشام بن حسان :
سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك .
2161 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن ابن علية ، عن صالح بن رستم ؛ قال : قال مطرف : لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجباً .
2162 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا خالد ، عن ابن عيينة ؛ قال : قال أبو حازم : إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها ، وإن الرجل ليعمل الحسنة ما عمل سيئة قط أضر عليه منها [ إسناده ضعيف ومنقطع ] .
369
@ 369 @ | # 2163 - حدثنا أحمد ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال الأحنف بن | قيس : | | عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر ؟ ! | # 2164 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن عبد الله بن ماهان ، نا عثمان بن الهيثم المؤذن ، نا عوف ، عن الحسن ؛ أنه قال : | | ليس بين العبد وبين أن يكون فيه خير إلا أن يرى أن فيه خيراً . | # 2165 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن مهدي بن ميمون ؛ قال : | | كان أبو صادق لا يتطوع من السنة ولا يصلي غير الفريضة ولا يصوم يوما واحد غير شهر | رمضان ، وكان به من الورع شيء عجيب . | # 2166 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا عبد الله بن عمر ، نا حماد بن زيد ، نا إسحاق بن | سويد ؛ قال : قال مطرف : | | انظروا إلى أقوام إذا ذكروا بالقرآن ؛ فلا تكونوا منهم ، وإذا ذكروا بالفجور ؛ فلا تكونوا منهم ، | كونوا بين هؤلاء وهؤلاء . | # 2167 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ؛ قال : سمعت شاذ بن فياض يقول : | | قالت الحكماء : فضل الأدب في غير الدين مهلكة ، وفضل الرأي إذا لم يكن يستعمل في | رضوان الله ومنفعة الناس قائد إلى الذنوب ، والحفظ الزاكي الواعي بغير العقل مضر بالعمل الصالح ، | والعقل غير الوزع عن الذنوب خازن الشيطان ، وإفراط العقل مضر بالجد . | # 2168 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن داود ، نا المازني ؛ قال : | | اجتمع الخليل بن أحمد وابن المقفع بالمربد فتفاوضا ، ثم تفرقا ، فسئل ابن المقفع عن الخليل ، | فقال : هو نهاية في العلم ، لا تلد النساء مثله أبدا في زماننا هذا ، وفيه شيء أفضل من علمه ؛ عقله أكثر | من علمه . وسئل الخليل عن ابن المقفع ، فقال : لا تلد النساء إلى ألف سنة مثله ؛ غير أن فيه عيبا . قيل | له : وما هو ؟ قال : علمه أكثر من عقله ، وإذا كان العلم أكثر من العقل ؛ فهو مضر بصاحبه . | # 2169 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن الحارث ؛ قال : سمعت المدائني يقول : | | أول ما عرف سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مر في سوق دمشق وهو غلام ، فأوطأ فرسه صبياً ، | فوقف عليه ، فلما رآه لا يتحرك ؛ أمر غلامه فحمله ثم أتى به إلى مجلس قوم ، فقال : إن حدث بهذا | الغلام حدث ؛ فأنا صاحبه ، أوطأته فرسي ولم أعلم . | # 2169 م - وبإسناده : قال عدي بن حاتم لابن له حدث : | | قم بالباب ؛ فامنع من لا تعرف ، وائذن لمن تعرف . فقال : لا يكون أول شيء وليته من الدنيا منع | قوم من الطعام . | # 2170 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : |

370
370
قال بعضهم : لا تهاونن بإرسال الكذبة في الهزل ؛ فإنها تسرع في إبطال الحق .
2171 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ؛ قال : سمعت محمد بن سلام يقول : ذم رجل رجلا ، فقال : اجتمع فيه ثلاثة أشياء : طبيعة العقعق - يعني : السرق - ، وروغان الثعلب - يعني : الخبث - ، ولمعان البرق - يعني : الكذب - .
2172 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا الزيادي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : اغتاب رجل رجلا عند قتيبة بن مسلم ، فقال له قتيبة : أمسك أيها الرجل ! فوالله ، لقد تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام .
2173 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا هارون ، عن سيار ، عن جعفر ؛ قال : مر رجل بجارين له ومعه ريبة ، فقال أحدهما لصاحبه : فهمت ما معه من الريبة . فقال الآخر : غلامي حر لوجه الله شكرا له إذ لم يعرفني من الشر ما عرفك .
2174 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن أحمد ؛ قال : سمعت أبي يقول : جاء رجل إلى بعض العباد ، فقال له : بم أستعين على كثرة البكاء ؟ فقال : بترك ما يبكى منه .
2175 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن إسحاق ، نا محمد بن سلام ؛ قال : كان يقال : لا يزال الناس بخير ما تباينوا ، فإذا تساووا ؛ فقد هلكوا .
2176 - حدثنا أحمد ، نا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ، عن مؤرج ؛ قال : قال بزرجمهر الحكيم : كل عزيز دخل تحت القدرة ؛ فهو ذليل ، وكل مقدور عليه مملوك محقور .
2177 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا سهل ، نا الأصمعي ؛ قال : لو قسمت في الناس مئة ألف درهم كان أكثر للائمي لو أخذتها منهم .
2178 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف وعلي بن عبد العزيز ؛ قالا : نا أبو عبيد ، عن هشيم ، أنا مجالد ، عن الشعبي ؛ قال : كان فدي أسارى بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك ، فمن لم يكن له شيء ؛ أمر أن يعلم صبيان الأنصار الكتاب [ إسناده ضعيف ] .
2179 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو الربيع ، نا شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلي عليه في المسجد [ إسناده ضعيف ] .
2180 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أبي
طالب ؛ قال : حدثني عمي عيسى بن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : من ضمن لي واحدا ضمنت له أربعاً : من وصل رحمه ؛ طال عمره ، وأحبه أهله ، ووسع عليه رزقه ، ودخل جنة ربه عز وجل [ إسناده ضعيف جداً ] .
371
@ 371 @ | # 2181 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، نا محمد بن يزيد ، نا أبو مسهر ؛ | قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : | | ما ضرب الناس بسوط أشد من الفقر . | # 2182 - حدثنا أحمد ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو صالح المروزي ، عن عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن | عبد الله بن المبارك ؛ قال : | | قال الأحنف بن قيس : ما يسرني بذل نفسي كذا وكذا . | | وقال ابن الزبير : لضربة بالسيف أهون علي من كلمة في مذلة . | # 2183 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق ، نا أحمد بن محمد الجعفي ، عن الهيثم بن عدي ؛ قال : | | لما حضرت هارون الرشيد الوفاة ، فكان ربما غشي عليه ، فيفتح عينيه فيغشى عليه ، ثم فتح | عينيه ؛ فنظر إلى الربيع وهو واقف على رأسه فقال : يا ربيع ! | % ( أحين دنا ما كنت أرجو دنوه % رمتني عيون الناس من كل جانب ) % | % ( فأصبحت مرحوما وكنت محسدا % صبرا على مكروه مر العواقب ) % | % ( سأبكي على الوصل الذي كان بيننا % وأندب أيام السرور الذواهب ) % | % ( وأعتقل الأيام بالصبر والعزاء % عليك وأن جانبت غير مجانب ) % | # 2184 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن الحسين ؛ قال : سمعت معلى بن أيوب يقول : | | وقف المأمون في بعض أسفاره وهو قافل إلى طرسوس في قدمته التي مات فيها ؛ فوقف على | شرف عال ، ثم أنشأ يقول : | % ( حتى متى أنا في حط وترحال % وطول سعي وإدبار وإقبال ) % | % ( ونازح الدار لا ينفك مغتربا % عن الأحبة لا يدرون ما حالي ) % | % ( بمشرق الأرض طورا ثم مغربها % لا يخطر الموت من حرصي على بالي ) % | % ( ولو قعدت أتاني الرزق في دعة % إن القنوع الغنى لا كثرة المال ) % | # 2184 م - أنشدنا أبو القاسم النحوي : | % ( يعمر واحد ويغر ألف % وينسى من يموت من الصغار ) % | % ( ويسلم واحد ويغر ألف % وينسى من يغرق في البحار ) % | | وأنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة للعباس بن الأحنف : | % ( وما مر يوم أرتجي فيه راحة % فأخبره إلا بكيت على أمس ) % | | وقال نهار بن توسعة : | % ( عتبت على سلم فلما فقدته % وجربت أقواما بكيت على سلم ) % | | قال : وهذا مثل قولهم : | % ( وما بكيت من زمن إلا بكيت عليه % ) % |

372
372
2185 - حدثنا أحمد ، أنشدنا ابن قتيبة :
( ابدأ بنفسك فانهها عن غيها
فإذا انتهت فأنت حكيم )
( فهناك تعذر إن وعظت ويقتدى
بالقول منك ويقبل التعليم )
2186 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال يحيى بن خالد : الحاسد عدو مهين لا يدرك وتره إلا بالتمني .
2187 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا حوثرة ؛ قال : قال بعض الحكماء : كل عدو أحب أن يعود لي صديقا إلا من كان سبب عداوته النعمة .
2188 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن يوسف أبو عبد الله ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعضهم : من عاب سفلة ؛ فقد رفعه ، ومن عاب شريفاً فقد وضع نفسه .
2189 - حدثنا أحمد ، نا زيد بن إسماعيل ، نا يزيد بن هارون ، عن شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القرآن وصاحبه يوم القيامة ؛ فقال : ' يعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ' [ إسناده ضعيف ] .
2190 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا ابن عائشة ، عن حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة : ابن آدم ! ألم أحملك على الخيل والإبل وزوجتك النساء وجعلتك تربع وتدسع ؟ قال : بلى . قال : فأين شكرك ذلك ؟ ! ' [ إسناده صحيح ] . قال أبو بكر المالكي : سمعت ابن قتيبة يقول : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' تربع ' : هو المرباع ، وهو ربع الغنيمة ، وكان الرئيس في الجاهلية إذا غزا ؛ أخذ المرباع لنفسه . وقوله : ' تدسع ' : أي : تعطي وتجزل ، ومنه يقال : ضخم الدسيعة ؛ أي : عظيمه .
2191 - حدثنا أحمد ، نا عبد الرحمن بن مرزوق ، نا روح بن عبادة ، نا هشام ، عن شهر بن حوشب ، عن الحسن : أن سلمان الفارسي أتى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما في مرضه الذي مات فيه ؛ فبكى عند رأسه ، ثم قال : يا خليفة رسول الله ! أوصني . فقال أبو بكر رضي الله عنه : إن الله تبارك وتعالى فاتح عليكم الدنيا ، فلا تأخذن منها إلا بلاغا ، واعلم أن من صلى صلاة الصبح ؛ فهو في ذمة الله ؛ فلا تخفرن الله عز وجل في ذمته فيكبك الله على وجهك في النار .
2192 - حدثنا أحمد ، نا عمران بن موسى ، نا عيسى بن عبد الله بن سليمان ، عن ضمرة بن ربيعة ؛ قال : رأيت عابدا من العباد وقد اجتمع عليه الناس وهو يقول : عجبت من الناس أنهم ينظرون إلى الموتى في كل يوم ينقلون ، وهم في الدنيا في غفلة يلعبون ! ! فهبك يا ابن آدم تصح من الأسقام وتبرأ
373
373
من الأمراض ؛ هل تقدر أن تنجو من الموت ؟ قال : فارتج المسجد بالبكاء ، ثم غشي عليه .
2193 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبي ، عن عمر بن محمد المكي ، عن عبد الله بن شوذب ؛ قال : خطب عمر بن عبد العزيز ؛ فقال : كم من عامر موثق عما قليل يخرب ! وكم من مقيم مغتبط عما قليل يظعن ! فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة ، بينما ابن آدم في الدنيا ينافس فيها قرير العين قانع ؛ إذ دعاه الله بقدره ، ورماه بيوم حتفه ، فسلبه آثاره ودنياه ، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه ، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر ، تسر قليلا وتحزن طويلا .
2194 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن الحسين ؛ قال : سمعت أبي يقول : قال داود الطائي : ابن آدم ! فرحت ببلوغ أملك وإنما تبلغه بانقضاء مدة أجلك ، ثم سوفت بعملك كأن منفعته لغيرك ! !
2195 - حدثنا أحمد ، نا جعفر بن محمد ، نا هارون بن معروف ؛ قال : قال سفيان بن عيينة : إن من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من الصمت .
2196 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن علي ؛ قال : نا محمد بن علي بن شقيق ، نا إبراهيم بن الأشعث : أخبرني يحيى بن سليم ؛ قال : قال ابن المنكدر : رأيت لو أن رجلا صام الدهر لا يفطر ، وقام الليل لا يفتر ، وتصدق بماله ، وجاهد في سبيل الله ، واجتنب محارم الله عز وجل ، غير أنه يؤتى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق في ذلك الجمع الأعظم بين يدي رب العالمين ، فيقال : إن هذا عظم في عينيه ما صغر الله ، وصغر في عينيه ما عظم الله ، كيف ترى يكون حاله ؟ ! فمن منا ليس هكذا ؛ الدنيا عظيمة عنده ، مع ما اقترفنا من الذنوب والخطايا ؟ !
2197 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن يونس ، نا الأصمعي ؛ قال : قيل لمحمد بن واسع : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت موفورا بالنعم ، ورب يتحبب إلينا بالنعم وهو هنا غني ، ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن إليه فقراء .
2198 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن غالب ، نا محمد بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن عبد الكريم ،
عن عقيل بن معقل ، عن وهب بن منبه ؛ قال : ما من شعرة تبيض ؛ إلا تقول للسوداء : يا أختاه ! قد أتاك الموت ؛ فاستعدي .
2199 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن حبيب ، نا سعيد بن داود ، عن ابن فليح ؛ قال : قال الزهري : أوصى عبد الرحمن بن عوف لمن بقي ممن شهد بدرا أربع مئة دينار لكل رجل ، وكانوا مئة ، فأخذوها ، وأخذ عثمان فيمن أخذ وهو خليفة ، وأوصى بألف فرس في سبيل الله عز وجل .
2200 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا محمد بن عبيد ، نا أبو أسامة ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه : أن الزبير بن العوام ترك من العروض قيمة خمسين ألف ألف درهم ، ومن العين خمسين ألف ألف دينار .
374
374
2201 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ، عن محمد بن سلام ، عن شيخ له من العجم - وكان عالماً - ؛ قال : كان أنوشروان إذا ولى رجلا أمر الكاتب أن يدع في العهد موضع أربعة أسطر ليوقع فيه بخطه ، فإذا أتى بالعهد ؛ وقع فيه : سس خيار الناس بالمحبة ، وامزج للعامة الرغبة بالرهبة ، وسس سفلة الناس بالإخافة .
2202 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ؛ قال : كان يقال : انتهزوا فرص القول ؛ فإن للقول ساعات يضر فيها الخطأ ولا ينفع فيها الصواب . قال : ورب كلمة تقول : دعني .
2203 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم ، نا أبو نصر ؛ قال : ذكر أعرابي أميرا ، فقال : كان إذا ولي لم يطابق بين جفونه ، وأرسل العيون على عيونه ؛ فهو غائب عنهم شاهد معهم ؛ فالمحسن راج والمسيء خائف .
2204 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : إني لأجمع أن أخرج للناس أمراً من أمر العدل ، فأخاف أن لا تحمله قلوبهم ، فأخرج معه طمعا من طمع الدنيا ، فإن نفرت القلوب إلى هذه سكنت إلى هذا .
2205 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا معلى بن أيوب ؛ قال : قال الحسن بن سهل لنعيم بن حازم وقد اعتذر إليه من ذنوب عظيمة : على رسلك أيها الرجل ! تقدمت منك طاعة وتأخرت لك توبة ، وليس لذنب بينهما مكان ، وما ذنبك في الذنوب بأعظم من عفو أمير المؤمنين في العفو .
2206 - حدثنا أحمد ، نا أبو سعيد الأزدي ، نا الزيادي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : مر قيس بن زهير ببلاد غطفان ، فرأى ثروة وجماعة وعددا فكره ذلك ، فقال له الربيع بن زياد : إنه يسوؤك ما يسر الناس ! فقال له : يا أخي ! إنك لا تدري أن مع الثروة والنعمة التحاسد والتخاذل ، وأن مع القلة التحاشد والتناصر .
2207 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قال بعض الحكماء : من التوقي ترك الإفراط في التوقي .
2208 - حدثنا أحمد ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ؛ قال : قال بعضهم : أقل ما لتارك الحسد في تركه أن يصرف عن نفسه عذابا ليس بمدرك به حظا ولا غائظا به عدوا ، فإنا لم نر ظالما قط أشبه بمظلوم من الحاسد : طول الأسف ، ومحالفة كآبة ، ولا يبرح زاريا نعم الله لا يجد له مزالا ، ويكدر على نفسه ما به من النعمة ؛ فلا يجد لها طعما ، ولا يزال ساخطا على من لا يترضاه ، ومتسخطا لما لا ينال ؛ فهو منغص المعيشة ، دائم السخط ، محروم الطلبة ، لا بما قسم الله له
375
375
يقنع ، ولا على ما لم يقسم له يغلب ، والمحسود يتقلب في فضل الله ، مباشر للسرور منتفع به ، ممهل فيه إلى مدة لا يقدر الناس لها على قطع وانتقاص .
2209 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن عيسى المؤدب ، نا ابن عائشة ، عن أبيه ؛ قال : خطب الحجاج يوما ، ثم أنشد قول سويد بن أبي كاهل :
( كيف يرجون سقاطي بعد ما
جلل الرأس بياض وصلع )
( رب من أنضجت غيظا صدره
لو تمنى لي موتا لم يطع )
( ويراني كالشجا في صدره
عسرا مخرجه ما ينتزع )
( مزبد يخطر ما لم يرني
فإذا أسمعته صوتي انقمع )
( لم يصيرني غير أن يحسدني
فهو يزقوا مثل ما يزقوا الضوع )
( ويحييني إذا لاقيته
وإذا يخلو له لحمي رتع )
( قد كفاني الله ما في نفسه
وإذا ما يكف شيئاً لا يضع )
2210 - حدثنا أحمد ، نا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : كان قيس بن سعد بن
عبادة يقول : اللهم ! هب لي حمدا ومجدا ، لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال . اللهم ! لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه .
2211 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم بن سهلويه ، نا الحسن بن علي ، نا وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ؛ أنه قال : لا خير فيمن لا يجمع المال فيقضي دينه ويصل رحمه ويكف به وجهه . قال : وترك دنانير ، وكان يقول : اللهم ! إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي وديني .
2212 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا محمد بن سلام ؛ قال : قيل لأبي الزناد : لم تحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا ؟ قال : إنها وإن أدنتني منها صانتني عنها .
2213 - حدثنا أحمد ، نا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن المفضل الضبي ؛ قال : خرج النعمان بن المنذر في غب سماء ، فمر برجل من بني يشكر جالس على غدير ، فقال له النعمان : أتعرف النعمان بن المنذر ؟ فقال اليشكري : ابن سلمى ؟ قال : نعم . [ قال ] : الفاعل ابن الفاعلة فقال : ويحك ! النعمان بن المنذر ؟ قال : قد خبرتك . فلم ينقض كلامه حتى لحقته الخيل وحيوه بتحية الملك ، فقال له : كيف قلت ؟ ! فقال له : أبيت اللعن ، إنك والله ما رأيت شيخا أكذب ولا أخس ولا أحمق ولا ألأم ولا أوضع من شيخ بين يديك . فقال النعمان : دعوه . ثم أنشأ يقول :
( تعفو الملوك عن العظيم
من الذنوب لفضلها )
( ولقد تعاقب في اليسير
وليس ذاك لجهلها )
( إلا ليعرف فضلها
ويخاف شدة نكلها )

376
@ 376 @ | # 2214 - حدثنا أحمد ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : | | قرأت في سير العجم أن بعض ملوك الفرس قال لحاجبه : إني قد جعلتك عينا أنظر بها وجنة | أستتر بها ، وقد وليتك بابي ؛ فما أنت صانع برعيتي ؟ قال : أنظر إليهم ، وأحملهم على قدر منازلهم | عندك ، وأضعهم في إبطائهم عن بابك ولزومهم خدمتك مواضع استحقاقهم ، وأرتبهم حيث وضعهم | ترتيبك ، وأحسن إبلاغهم عنك وإبلاغك عنهم . فقال له : وفيت ما لك وعليك إن صدقته بفعل . | # 2214 1 - وأنشد محمد بن صالح لغيره : | % ( يا جامع المال الكثير لغيره % إن الصغير من الذنوب كبير ) % | % ( هل في يديك من الحوادث قوة % أم هل عليك من المنون خفير ) % | # 2214 2 - وأنشدنا جعفر بن محمد : | % ( المرء دنيا نفسه % فإذا انقضى فقد انقضت ) % | % ( تفنى له بفنائه % ويعود فيمن حصلت ) % | % ( ما خير مرضعة بكأس % الموت تفطم من غدت ) % | # 2215 - حدثنا أحمد ، نا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا أزهر بن سعد ، عن ابن عون ، عن | محمد بن سيرين ، عن كعب بن عجرة : | | أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة فقربها ، فمر رجل مقنع الرأس ، فقال : ' هذا يومئذ على الحق ' . فقمت | إليه ، فقلت : هذا ؟ قال : ' هذا ' . وإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه [ إسناده ضعيف ] . | # 2216 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا سعيد بن سالم المكي ، | ناعتبة بن يقظان ، عن سيار أبي الحكم ، عن أبي سفيان النهشلي ، عن الحسن ؛ قال : قال | رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي عدد ربيعة ومضر ' . قيل : من هو يا رسول الله ؟ ! قال : | عثمان بن عفان ' [ إسناده ضعيف ] . | # 2216 1 - حدثنا أحمد ، نا أبو إسماعيل ، نا عارم أبو النعمان ؛ قال : سمعت معتمر بن سليمان | التيمي يقول : سمعت أبي يقول : ثنا أبو عثمان ، عن أبي بردة يحدث عن أبيه عبد الله بن قيس أبي موسى | الأشعري ؛ أنه قال حين حضره الموت لبنيه : | | أي بني ! اذكروا صاحب الرغيف . ثم قال : كان رجل في صومعة له يتعبد - أراه ذكر سبعين سنة ، | قال عفان : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ؛ قال : ستين سنة - لا ينزل إلا يوما واحداً فإنه نزل يوماً | واحداً . قال : فشب الشيطان في عينه امرأة أو شبة ، وكان مع المرأة سبع ليال - أو قال : سبعة أيام - ، | ثم كشف عن الرجل غطاؤه ، فانطلق تائبا ، فجعل كلما خطا خطوة سجد وصلى ، فآواه الليل إلى دكان | عليه اثنا عشر مسكينا منضجعين ، فأدركه العياء ، فألقى نفسه بين رجلين منهم ، وكان ثم راهب يتصدق | عليهم كل ليلة ، على كل مسكين برغيف ، فجاء الذي يعطيهم ، فأعطى كل واحد منهم رغيفا ، فمر على |

377
377
الذي ألقى نفسه بين أظهرهم فأعطاه رغيفا ، فترك أحدهم وهو لا يشعر ، فقال المتروك : ما شأنك لم تعطني ؟ قال : هل أعطيت أحدا منكم رغيفين ؟ قالوا : لا والله . فقال : والله ! لا أعطيك الليلة شيئاً - أو كما قال - . فذكر الرجل فاعطاه الآخر الرغيف ؛ فأصبح الرجل ميتاً ، فوزنت السبع ليال بالسبعين سنة ؛ فرجحت السبع ليال ، ثم وزن الرغيف بالسبع ليال ؛ فرجح الرغيف على السبع ليال . قال أبو موسى : فأي بني ! أذكركم صاحب الرغيف [ صحيح ] .
2217 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن داود ، نا نعيم بن حماد ؛ قال : قال وهيب بن الورد : يا ابن آدم ! كل في ثلث بطنك ، واشرب في ثلث بطنك ، ودع الثلث للتفكر [ إسناده ضعيف ] .
2218 - حدثنا أحمد ، نا يوسف بن الضحاك ، نا شاذ بن فياض ؛ قال : قال بعض العباد : لم أجد طعم العيش حتى استبدلت الخمص بالكظة ، وحتى ألبس من ثيابي ما يستجد مني ، وحتى لم آكل إلا ما لم أغسل يدي منه .
2219 - حدثنا أحمد ، نا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ، قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول في
مرضه وقد دخل عليه طبيب ، فقال له : يا أبا محمد ! ما عليك بأس . فقال له يوسف : لوددت أن الذي تخاف علي كان الساعة . آخر الجزء الخامس عشر ، ويتلوه السادس عشر إن شاء الله والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم .
378
378
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء السادس عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً . أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا ؛ قال : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء إجازة ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن الضراب ، أنا أبي ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري القاضي :
2220 - نا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو توبة الربيع بن نافع ، نا محمد بن مهاجر ، عن عروة بن رويم ، عن ابن الديملي ، وكان يسكن إيلياء ؛ قال : وكنت أطلب عبد الله بن عمرو فوجدته قد سار إلى ضيعته ، فدخلت عليه فوجدته يمشي فيها مخاصرا رجلا من قريش ، فقلت : يا عبد الله بن عمرو ! ما هذا الحديث الذي بلغنا عنك ؟ قال : ما هو ؟ قال : بلغنا أنك تقول : جف القلم بما هو كائن ؟ ! فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق ، ثم جعلهم في ظلمة ، ثم أخذ من نوره ما شاء فألقاه عليهم ، فأصاب ذلك النور من شاء أن يصيبه وأخطأ من شاء ، فمن أصابه النور يومئذ ؛ فقد اهتدى ، ومن أخطأه ؛ ضل ' . فلذلك أقول : جف القلم بما هو كائن [ إسناده حسن ] .
2221 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا داود بن شبيب ، نا عبد العزيز بن مسلم ، سمعت الربيع بن أنس يقول : عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكين ، ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ' [ إسناده لين ، والحديث حسن ] .
2222 - حدثنا محمد بن غالب ، نا قيس بن حفص الدارمي ، نا الفضل بن صالح ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ؛ قال :
379
379
إياكم والزنا ؛ فإن فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما اللواتي في الدنيا ؛ فيذهب البهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق ؛ وأما اللواتي في الآخرة : فإسخاط الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار [ إسناده ضعيف جداً ] .
2223 - حدثنا محمد بن غالب ، نا ثوبان بن سعيد الربعي ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي عاصم العباداني ، عن الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، [ عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ؛ أنه قال : بينما أهل الجنة في نعيمهم ؛ إذ سطع لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم ؛ فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم ، فقال لهم : السلام عليكم يا أهل الجنة ، وذلك قوله تعالى :
( سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَّبٍ رَّحِيمٍ ( 58 ) )
[ يس : 58 ] ، قال : فيرفعون رؤوسهم ، فينظرون إليه وينظر إليهم . قال : ويحتجب عنهم ؛ فيبقى نوره وبركته عليهم وعلى ديارهم ، ثم يبعث إليهم مناديا فيناديهم بصوت يسمعهم أجمعين ، فيقول : يا أهل الجنة ! يا أهل الملك الدائم والنعيم المقيم والحياة التي لا موت فيها ! إن ربكم ليقول : أرضيتم عني ؟ فيقولون : سبحان ربنا ! قد رضينا عنه الرضا كله . فيقول : يا أهل الجنة ! فإن ربكم ليقول : أرضيتم عني ؟ فيقولون : سبحان ربنا ! قد رضينا عنه الرضا كله . فيقول : يا أهل الجنة ! فإن ربكم يقول : هل لكم من حاجة ؟ فيقولون : سبحان ربنا ! قد أعطانا حوائجنا وفوق حوائجنا . فيقول : يا أهل الجنة ! فإن ربكم يقول : فإني سأعطيكم رضواني ، وذلك قوله تعالى : ! 2 < ورضوان من الله أكبر > 2 ! [ التوبة : 72 ] ؛ فتتعاظم الجنة ، ويزداد كل شيء فيها أضعافا حسنا ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
2224 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا داود بن رشيد ؛ قال : بلغني عن أبي عمران الجوني ؛ أنه قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ! اذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك مني ، وكن عند ذكري خاشعا مطمئنا ، وإذا كنت بين يدي ، فقم مقام العبد الحقير الذليل ، وذم نفسك ؛ فهي أولى بالذم ، وناجني حين تناجيني بقلب وجل ولسان صادق .
2225 - حدثنا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال :
لما قدم سعد بن أبي وقاص الحيرة ؛ قيل له : إن ها هنا عجوزا من بنات الملوك . قال : ومن هي ؟ قالوا : الحرقة بنت النعمان بن المنذر ، وكانت من أجمل عقائل العرب ، وكانت إذا خرجت إلى بيعتها نشرت عليها ألف قطيفة من خز وديباج ، ومعها ألف وصيف ووصيفة ، فأتت وهي كالشن البالي ، فوقفت بين يديه ، فقال لها سعد : يا حرقة ! ما كان شأنكم ؟ فقالت : كنا ملوك هذا المصر قبلك ، يجبى إلينا خراجه ، ويطيعنا أهله مدة من المدد ؛ حتى صاح بنا صائح الدهر ، فشتت ملأنا ، والدهر ذو نوائب وصروف ، فلو رأيتنا في أيامنا ؛ لأرعدت فرائصك فرقا منا . فقال لها سعد : فما أنعم ما تنعمتم به ؟ فقالت : سعة الدنيا ، وكثرة الأصوات إذا دعونا . ثم أنشأت تقول :
( وبينا نسوس الناس والأمر أمرنا
إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف )
( فتبا لدنيا لا يدوم نعيمها
تقلب تارات بنا وتصرف )

380
@ 380 @ | | يا سعد ! إنه لم يكن أهل بيت بحبرة إلا والدهر يعقبهم عبرة ؛ حتى يأتي أمر الله على الفريقين بما | أحب . وعند سعد عمرو بن معدي كرب الزبيدي ، فقال سعد لعمرو : احفظ هذا الكلام حتى تأتي عمر | غدا إذا قدمت عليه . فقضى سعد حاجتها وأكرمها ، وأمر بردها إلى موضعها ، فلما أرادت القيام ؛ قالت | له : يا سعد ! لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ، ولا أزال عن كريم نعمة ، ولا نزع عن عبد صالح نعمة ؛ | إلا جعل لك سبيلا إلى ردها عليه . قال : فقدم عمرو بن معدي كرب على عمر بن الخطاب رضي الله | عنه ، فحدثه ما حضر من حرقة . قال : فلما بلغ من كلامها أنه لم يكن أهل بيت بحبرة إلا والدهر | معقبهم عبرة ؛ قال : فبكى عمر بن الخطاب رضي الله عنه . | # 2226 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا الرياشي ، عن العتبي ؛ قال : سمعت أبي يقول : | | قيل لمعاوية بن أبي سفيان : أسرع إليك الشيب . قال : كيف لا يسرع إلي الشيب ولا أعدم رجلا | من العرب قائما على رأسي يكلمني كلاما يلزمني جوابه ، فإن أنا أصبت لم أحمد ، وإن أخطأت سارت | به البرد ؟ ! | # 2227 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا المضاء بن الجارود ؛ قال : | | قال بعض الحكماء : من طاب ريحه ؛ زاد عقله ، ومن نظف ثيابه ؛ قل همه . | # 2227 م - أنشدنا أحمد بن عباد التميمي للحطيئة يعدد محاسن قوم : | % ( ' أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى % وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا ) % | % ( وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها % وإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا ) % | % ( يسوسون أحلاما بعيدا أناتها % وإن غضبوا جاء الحفيظة والجد ) % | % ( أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم % أو سدوا المكان الذي سدوا ) % | # 2228 - حدثنا عبد الله بن مسلم ، نا عبدة بن عبد الله الصفار ، نا جعفر بن عون ، نا أبو عميس ، | عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب : | | أن رجلا ظهرت به خنازير وبلاء في جسده ، فخرج إلى البادية في أيام الربيع ، فعالجه رجل وأخذ | عليه العهود أن لا يخبر بذلك العلاج أحداً . قال : ثم عمد إلى إبل تأكل الأراك ، فأخذ من أبوالها فجعله | في برمة ، ثم أوقد عليه حتى انعقد ، ثم أنزل البرمة عن النار وعمد إلى ورق الأراك فيبسه ثم دقه ، ثم | نظر إلى ما كان منه ليس له غور فذر عليه من ذلك الورق ، وما كان له غور ستره بذلك البول المنعقد | بفتل ، وذر على أعلاه من ذلك الورق ؛ فبرأ الرجل وصح وعاد ، فجعل الناس يسألونه عن الدواء ، فلا | يخبرهم ، فأتوا عبد الله بن مسعود فأخبروه ، فأرسل إلى الرجل ودعاه وقال له : علم الناس ؛ فإنه ليس | عليك فيما أخذ عليك شيء [ إسناده صحيح ] . | # 2228 م - أنشدنا إبراهيم بن الحربي : | % ( ومن لا يغمض عينه عن صديقه % وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب ) % | % ( ومن يتتبع جاهدا كل عثرة % يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب ) % |

381
@ 381 @ | # 2229 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، عن محمد بن إسماعيل ، عن | عمرو بن عثمان ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ؛ قال : | | دخلت على عائشة ، فقلت : يا أماه ! اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكشفت لي عن ثلاثة أقبر | ليست بالمشرفة ولا اللاطئة ، مبطوحة من بطحاء العرصة ، فرأيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنما ، وأبو بكر | الصديق رأسه عند منكبي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر رأسه عند رجل النبي صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف ] . | # 2230 - حدثنا إبراهيم بن حبيب ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا الهيثم ، حدثني معن بن بشير ، عن | أبيه : | | أن سعد بن عبادة أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصحفة أو جفنة مملوءة مخا ، فقال : ' يا أبا ثابت ! ما هذا ؟ ' | فقال : والذي بعثك بالحق ؛ لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد ؛ فأحببت أن أشبعك من المخ . قال : | | فأكل ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير . | | قال إبراهيم بن حبيب : فسمعت أن الخيزران حدثت بهذا الحديث ، فقسمت قسما من مالها على | ولد سعد بن عبادة ، وقالت : أكافئ به ولد سعد عن فعله برسول الله صلى الله عليه وسلم [ إسناده ضعيف جداً ] . | | # 2231 - حدثنا عامر بن عبد الله ، نا إبراهيم بن حمزة ، عن محمد بن مسلمة ، عن إبراهيم بن | الفضل بن سلمان مولى هشام بن إسماعيل المخزومي ؛ قال : | | بينا إبراهيم بن هشام يخطب على المنبر بالمدينة ؛ إذ سقطت عصا كانت معه من يده ، فاشتد ذلك | عليه وكرهه ، فتناولها الفضل بن سلمان وكان على حرسه ؛ فمسحها وناوله إياها ، وقال : | % ( فألقت عصاها واستقرت بها النوى % كما قر عينا بالإياب المسافر ) % | | قال : فسري عن إبراهيم ما كان فيه . | # 2232 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن منصور البغدادي ؛ قال : | | لما حبس أمير المؤمنين الرشيد أبا العتاهية جعل عليه عينا له يأتيه بما يقول ؛ فوجده يوما وقد | كتب على الحائط : | % ( أما والله إن الظلم لؤم % وما زال المسيء وهو الظلوم ) % | % ( إلى ديان يوم الدين نمضي % وعند الله يجتمع الخصوم ) % | | قال : فأخبر بذلك الرشيد ، فبكى ودعا به ، فاستحله ووهب له ألف دينار . | # 2232 1 - أنشدنا محمد بن فضالة النحوي لرجل في خالد بن يزيد ، وذكر أنه أتاه ؛ فقال : | | إني قلت فيك بيتين ولست أنشدهما إلا بحكمي . قال : قل ؛ فقال : | % ( سألت الندى والجود حران أنتما % فقالا جميعا إننا لعبيد ) % | % ( فقلت ومن مولاكما فتطاولا % علي وقالا خالد بن يزيد ) % | | فقال له : سل . قال : مئة ألف درهم . فأمر له بها . | # 2232 2 - وأنشدنا محمد بن حماد ؛ قال : أنشدني الزبير : |

382
382
( إذا المرء أعطى نفسه كلما اشتهت
ولم ينهها تاقت إلى كل باطل )
( وساقت إليه الإثم والعار للذي
دعته إليه من حلاوة عاجل )
2233 - حدثنا محمد بن داود ، نا المازني ، عن الأصمعي ؛ قال : سقط جراد بقرب بيت أبي حنبل جارية بن مر ، وكان أحد الكرماء ، فغدا الحي لصيده ، فلما رآهم ؛ قال : أين تريدون ؟ قالوا : نريد جارك هذا . قال : أي جيراني ؟ قالوا : الجراد . فقال : أما إذا جعلتموه جاراً ؛ فوالله لا تصلون إليه أبداً . ثم منعهم حتى انصرفوا ، ففخر به بعضهم ، فقال :
( وبالجبلين لنا معقل
صعدنا إليه بصم الصعاد )
( ملكناه في أوليات الزمان
من بعد نوح ومن قبل عاد )
( ومنا ابن مر أبو حنبل
أجار من الناس رجل الجراد )
( وزيد لنا ولنا حاتم
غياث الورى في السنين الشداد )
2234 - حدثنا ابن قتيبة ، نا عبد الرحمن ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان : ما يسرني أن أحدا من العرب ولدي إلا عروة بن الورد ؛ لقوله :
( إني امرؤ عافي إنائي شركة
وأنت امرؤ عافي إنائك واحد )
( أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى
بجسمي مس الحق والحق جاهد )
( أقسم جسمي في جسوم كثيرة
وأحسو قراح الماء والماء بارد )
يريد : أنه يقسم قوته على أضيافه ؛ يعني : أراد كأن قسم قوته على أضيافه فكأنه قسم جسمه ؛ لأن اللحم الذي كان ينبته ذلك الطعام صيره لغيره ، ويحسو ماء القراح في الشتاء ووقت الجدب والضيق ؛ لأنه يؤثر باللبن أضيافه ويجوع نفسه حتى نحل جسمه ، وهذا شعر شريف المعاني والألفاظ . وقال آخر في مثله :
( إذا ما عملت الزاد فالتمسي له
أكيلا فإني غير آكله وحدي )
( بعيدا قصيا أو قريبا فإنني
أخاف مذمات الأحاديث من بعدي )
( وكيف يسيغ المرء زادا وجاره
خفيف المعى بادي الخصاصة والجهد )
( وإني لعبد الضيف ما دام نازلا
وما من خلالي غيرها شيمة العبد )
2235 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، نا الزيادي ، عن العتبي ، عن أبي خالد ، عن أبيه ، قال : قال أبي : وصيتي إياك بما أوصاني به مولاك ؛ كنت وصيفا لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان ، فأسلمني في المكتب ، فلما حذقت وتأدبت ألزمني خدمته ، فقال لي يوماً : يا أبا يزيد ! فالتفت يمنة وشأمة أنظر من يعني ، فقال : إياك أعني ، إنا معاشر قريش لا ندعوا موالينا بأسمائهم ، إنك الأمس كنت لي وأنت اليوم مني ، وإن الناس لا ينسبون إلى آبائهم بولادتهم إياهم ، ولكن ينسبون إليهم بحكم الله فيهم ، ألا ترى لو أن رجلا أولد امرأة من غير حل لم يكن ولدها له ولدا ، فلما كان المولود من أبيه بحكم الله
383
@ 383 @ | كان المولى من أقاربه بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فاستدم النعمة عليك بالشكر عليها منك . | # 2236 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا علي بن عبد الله ؛ قال : قال ابن أبي نجيح ، عن عكرمة ، | عن ابن عباس ؛ قال : | | خذ مثقال لبان ومثقالا من سكر فاشربهما على الريق ؛ فإنهما جيدان للبول والنسيان [ إسناده ضعيف ] . | # 2236 م - أنشدنا ابن أبي الدنيا ؛ قال : أنشدنا محمد بن الحسين لبعضهم : | % ( حسبنا الله باطلا ما سواه % أحد لا يخيب راج رجاه ) % | % ( ملك ينشر الملوك ويطوي % جل سلطانه وعز حماه ) % | % ( قاهر قادر قريب بعيد % مستجيب لكل داع دعاه ) % | % ( وهو الباطن الذي ليس يخفى % وهو الظاهر الذي لا تراه ) % | % ( كلما ليس منه بد وإن قيل % بعيد المدى قريب مداه ) % | % ( نغص الموت كل لذة عيش % يا لقوم للموت ما أوحاه ) % | % ( عجبا أنه إذا مات حي % صد عنه حبيبه وجفاه ) % | % ( حيثما وجه امرؤ ليفوت الموت % فالموت واقف بحذاه ) % | % ( إنما الشيب لابن آدم ناع % قام في عارضيه ثم نعاه ) % | % ( كم ترى الليل والنهار يدومان % لمن مد لهوه وصباه ) % | # 2237 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا الهيثم بن مروان ، نا أبو مسهر عن الضحاك بن زمل ؛ قال : | | ذكر عند سليمان بن عبد الملك الكلام ونبله والصمت وحسنه ، فقال سليمان : غفرا غفرا ، من قدر | أن يحسن الكلام قدر أن يحسن الصمت ، وليس كل من أحسن الصمت قدر أن يحسن الكلام . | # 2238 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي ، حدثني الفرات بن | السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ضبة بن محصن العنزي ؛ قال : | | كان علينا أبو موسى الأشعري أميرا بالبصرة ، فوجهني في بعثه إلى عمر بن الخطاب ، فقدمت على | عمر ، فضربت عليه الباب ، فخرج إلي ، فقال : من أنت ؟ فقلت : أنا ضبة بن محصن العنزي . قال : | فأدخلني منزله ، وقدم إلي طعاما ، فأكلت ثم ذكرت له أبا بكر الصديق ، فبكى . فقلت له : أنت خير من | أبي بكر . فازداد بكاء لذلك ، ثم قال وهو يبكي : والله ! لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر ، | هل لك أن أحدثك بيومه وليلته ؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين . فقال : أما الليلة ؛ فإنه لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم | هاربا من أهل مكة خرج ليلا ، فاتبعه أبو بكر ، فجعل مرة يمشي أمامه ومرة خلفه ، ومرة عن يمينه ، ومرة | عن يساره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ' ما هذا يا أبا بكر ؟ ! ما أعرف هذا من فعالك ! ' فقال : يا رسول الله ! | أذكر الرصد فأكون من أمامك ، وأذكر الطلب فأكون خلفك ، ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك ، لا آمن | عليك . قال : فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كله حتى أدغل الطريق أطراف أصابعه ، فلما رآه أبو بكر حمله | على عاتقه ، وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار ، فأنزله ، ثم قال : والذي بعثك بالحق ؛ لا تدخله حتى |

384
384
أدخله أنا قبلك ، فإن يكن فيه شيء نزل بي دونك . قال : فدخل أبو بكر فلم ير شيئا ، فقال له : اجلس ؛ فإن في الغار خرقا أسده ، وكان عليه رداء فمزقه ، وجعل يسد به خرقا خرقا ، فبقى جحران ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمله ، فأدخله الغار ثم ألقم قدميه الجحرين ، فجعل الأفاعي والحيات يضربنه ويلسعنه إلى الصباح ، وجعل هو يتقلى من شدة الألم ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعلم بذلك ، ويقول له : ' يا أبا بكر ! ! 2 < لا تحزن إن الله معنا > 2 ! [ التوبة : 40 ] ' ؛ فأنزل الله تعالى عليه وعلى رسوله السكينة والطمأنينة لأبي بكر رحمه الله ؛ فهذه ليلته . وأما يومه ؛ فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ، فقال بعضهم : نصلي ولا نزكي ، وقال بعضهم : نزكي ولا نصلي ، فأتيته لا آلوه نصحا ، فقلت : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ارفق بالناس . وقال غيري ذلك ؛ فقال أبو بكر : قد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحي ، ووالله ! لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه . قال : فقاتلنا معه ، فكان والله رشيد الأمر ؛ فهذا يومه [ إسناده واه جداً ] .
2239 - حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي ، نا يعقوب بن محمد الزهري ، نا يحيى بن محمد بن
حكيم ، نا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالصدقة ، فقال عمر بن الخطاب : وعندي يومئذ مال كثير ؛ فقلت : والله ! لأفضلن أبا بكر هذه المرة . فأخذت نصف مالي وتركت نصفه ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : ' هذا مال كثير ؛ فما تركت لأهلك ؟ ' . قال : قلت تركت لهم نصفه . وجاء أبو بكر بمال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما تركت لأهلك ؟ ' ، قال : تركت لهم الله ورسوله [ إسناده ضعيف ، والحديث حسن ] .
2240 - حدثنا أحمد بن عبدان الأزدي ، نا محمد بن كثير بن الأزهر ، عن محمد بن القاسم الهاشمي ، عن جويبر ، عن الضحاك : أنه وصف الخائفين ، فقال : الخائفون الذين صدقوا المخافة من الله ، قلوبهم من الخوف قرحة ، وأعينهم على أنفسهم باكية ، ودموعهم على خدودهم جارية ، يقولون : لا نفرح والموت وراءنا ، والقبور أمامنا ، والقيامة محشرنا ، وعلى جهنم طريقنا ، وعلى الله تعالى عرضنا ، وعلى الصراط جوازنا بأعمالنا .
2241 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا عثمان بن الهيثم ، عن عوف ، عن الحسن ؛ قال : قرأت في بعض الكتب : يا ابن آدم ! تأكل رزقي وتعبد غيري ! وتدعوني وتفر مني [ إسناده ضعيف ] .
2242 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا إسماعيل بن إبراهيم ، عن بقية بن الوليد ؛ قال : كنت مع إبراهيم بن أدهم في بعض قرى الشام ومعه رفيق له ، فجلعنا نمشي حتى بلغنا إلى موضع حشيش وماء ، فقال لرفيقه : أمعك شيء ؟ فقال : نعم ، في المخلاة كسيرات . فجلس فنثرها ، فجعل يأكل ، فقال : يا بقية ! إذن فكل . فأكلت معه ، ثم شرب من الماء شربة ، ثم تمدد في كسائه ، فقال : يا بقية ! ما أغفل الناس عما أنا فيه من النعم ، ما لي أحد يموت وما لي أحد أهتم به . قال بقية : فتغير وجهي ، فقال لي : ألك عيال ؟ قلت : نعم . فقال : ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما أنا فيه . ثم قام ، فقلت له : يا أبا إسحاق ! عظني بشيء . فقال : يا بقية ! كن ذنبا ولا تكن رأسا ؛ فإن الذنب ينجو ويهلك الرأس .
385
385
2243 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، أنا الفرج بن فضالة ، عن الوليد بن أيمن ؛ أنه سمع النعمان بن بشير يقول : إن الهلكة كل الهلكة أن يعمل بالسيئات في أزمان البلاء [ إسناده ضعيف ] .
2244 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث ، عن مجاهد : أن بني غفار قربوا عجلا ليذبحوه ، فنادى العجل : يا آل ذريح ! لأمر نجيح ، لصائح يصيح ، بلسان فصيح ، بمكة يدعو لا إله إلا الله . قال : فنظروا ؛ فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث .
2245 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ، نا أبو نعيم ، نا المغيرة بن أبي الحسن الكندي ؛ قال : قال
عطية العوفي : لا يموت أحدا أبدا حتى يرى في الجنة هو أم في النار .
2246 - حدثنا محمد بن علي بن المقرئ ، عن عبد الرحيم بن واقد ، عن محمد بن يزيد ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ؛ قال : خرج غلام في بني إسرائيل بفخ له ، فنصبه ناحية من الطريق ، فجاء عصفور فسقط حذاءه ، فأنطق الله الفخ ، فقال العصفور للفخ : ما لي أراك منتصبا على غير الطريق ؟ قال : اعتزلت شرار الناس . قال : فما لي أراك نحيف الجسم ؟ قال : نهكتني العبادة . قال : فما هذا الحبل في عطفيك ؟ قال : ألبس المسوح وأتشبه بالأحبار والرهبان . قال : فما هذه العصا في يدك ؟ قال : أتوكأ عليها . قال : فما هذه الحبة في فيك ؟ قال : أعطيها ابن السبيل أو مسكيناً . قال : فأنا مسكين . قال : فدونكها . فذهب ليتناولها ، فوثب الفخ ، فأخذ بعنقه . فقال العصفور في رجزه :
( لا غرني قارئ مراء بعدك أبداً
)
وقال مجاهد : وهذا مثل ضربه الله لقراء مرائين يكونون في آخر الزمان .
2247 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا ابن الأعرابي ؛ قال : قال بعض الحكماء : وعائب يعيب الناس بفضل عيبه ، ويبغضهم بحسب بغضه ، ويرفع عوراتهم ليكونوا شركاءه في عورته ، لا شيء أحب إلى الفاسق من زلة عالم ، ولا إلى الخامل من عثرة الشريف . ثم أنشد ابن الأعرابي :
( إن يعلموا الخير يخفوه وإن علموا
شرا أذيع وإن لم يعلموا كذبوا )
2248 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا داود بن رشيد ؛ قال : بلغني عن ابن أبجر ؛ أنه قال : الشبع داعية إلى البشم ، والبشم داعية إلى السقم ، والسقم داعية إلى الموت ، ولو سئل أهل القبور ما كان شأن موتكم ؟ لقال أكثرهم : الشبع .
2249 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، عن أبي معشر ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ؛ قال :
386
386
جاء رجل إلى عيسى عليه السلام ، فقال : يا معلم الخير ! علمني شيئا ينفعني الله به ولا يضرك ذلك . فقال : تدعو الله ييسر عليك من الأمر ، ما تحب مع الله غير الله ، ويرحم بني جنسك برحمتك ، وما لا تحب أن يؤتى إليك لا تأتيه إلى غيره ، فأنت تقي لله حقا [ إسناده ضعيف ] .
2250 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : قال رجل لرجل من حكماء العرب : أشر علي بمن أتزوج ! فقال : إياك والمرأة الرائعة الجمال أن تزوجها ؛ فإن عاقبة أمرها ندامة .
2251 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ؛ قال : سمعت معلى بن أيوب يقول : سمعت ابن المبارك
يقول : شهدت أبا عبيد الله يقول : سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول لأمير المؤمنين المهدي : يا أبا عبد الله ! لا تبرمن أمرا حتى تفكر فيه ! فإن فكرة العاقل مرآته تريه حسنه وسيئه .
2252 - حدثنا علي بن الحسن ، نا معلى بن أيوب ؛ قال : سمعت ابن المبارك يقول : سمعت أبا عبيد الله يقول : سمعت المنصور أمير المؤمنين يقول لأمير المؤمنين المهدي : يا أبا عبد الله ! إن الخليفة لا يصلحه إلا التقوى ، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة ، والرعية لا يصلحها إلا العدل ، وأولى الناس بالعدل أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه .
2253 - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد ، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ؛ قال : قال خالد بن الوليد : لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ؛ فصبرت في يدي صفيحة يمانية [ إسناده صحيح ] .
2254 - حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، نا أبو سفيان الغنوي ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، عن إبراهيم بن أدهم ؛ قال : الأسير لا يكتب عليه ذنب ما دام في أيدي العدو .
2255 - حدثنا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ؛ قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : لو ائتمنني رجل على بيت مال ؛ لظننت أني أؤدي إليه الأمانة ، ولو ائتمنني على زنجية أن أخلو معها ساعة واحدة ؛ ما ائتمنت نفسي عليها ، وقد سمعت الشيخ الصالح سفيان الثوري يقول : ما بعث الله عز وجل نبيا ؛ إلا وقد تخوف عليه الفتنة في النساء .
2256 - حدثنا عمير بن مرداس ، نا عبد الله بن نافع الأصغر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الزهري ؛ قال : دخل هشام بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام متوكئا على مولاه سالم ، فنظر إلى محمد بن علي بن الحسين وقد أحدق الناس به حتى خلا من الطواف ، فقال : من هذا ؟ فقيل له : محمد بن علي بن الحسين . فأرسل إليه ، فقال : أخبرني عن يوم القيامة ما يأكل الناس فيه وما يشربون ؟ فقال محمد بن
387
387
علي للرسول : قل له : يحشرون على مثل قرصة النقي ، فيها أنهار تفجر . فأبلغ ذلك هشاما ، فرأى هشام أن قد ظفر به ، فقال للرسول : ارجع إليه فقل له : ما أشغلهم يومئذ عن الأكل والشرب . فأبلغه الرسول ، فقال محمد بن علي : أبلغه ، وقل : هم والله في النار أشغل ، وما شغلهم عن أن قالوا : ! 2 < أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله > 2 ! [ الأعراف : 50 ] .
2257 - حدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال :
بينما محمد بن علي بن الحسين في فناء الكعبة أتاه أعرابي فقال له : هل رأيت الله حيث عبدته ؟ فأطرق وأطرق الناس حوله ، ثم رفع رأسه إليه فقال : ما كنت لأعبد شيئا لم أره . قال : وكيف رأيته ؟ قال : لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بالآيات ، منعوت بالعلامات ، لا يجور في قضيته ، بان من الأشياء ، وبانت الأشياء منه
( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ )
[ الشورى : 11 ] ، ذلك الله الذي لا إله إلا هو . فقال الأعرابي : ! 2 < الله أعلم حيث يجعل رسالته > 2 ! [ الأنعام : 124 ] .
2258 - حدثنا محمد بن موسى ، نا الرياشي ، عن العتبي ، عن أبيه ؛ قال : قال عبد الملك بن مروان لأخيه عبد العزيز حين وجهه إلى مصر : اعرف حاجبك وكاتبك وجليسك ؛ فإن الغائب يخبره عنك كاتبك ، والمتوسم يعرفك بحاجبك ، والخارج من عندك يعرفك بجليسك .
2259 - حدثنا محمد بن موسى ، نا الزيادي ؛ قال : قال يزيد بن المهلب لابنه مخلد حين ولاه جرجان : استطرف كاتبك ، واستعطر حاجبك .
2260 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الريشي ، نا الأصمعي ؛ قال : قال بعض حكماء العرب : لا يحتجب الوالي إلا عن ثلاث : عن عي ، أو سوءة ، أو خيانة .
2261 - حدثنا أبو الحسن الربعي ، نا معلى بن أيوب ؛ قال : قال المنصور للمهدي : يا أبا عبد الله ! لا ينبغي أن يكون الحاجب جهولا ولا عييا ولا غبيا ولا متشاغلا ولا خاملا ولا ذهولا ولا محتقرا ولا ذميما ولا جهولا ولا عبوساً ؛ فإنه إن كان جهولا أدخل ذلك على صاحبه الضرر من حيث لا يقدر المنفعة ، وإن كان عييا لم يؤد إلى صاحبه ولم يؤد عنه ، وإن كان غبيا جهل مكان الشريف فأحله غير منزلته وحطه عن مرتبته ، وقدم الوضيع عليه ، وجهل ما عليه وما له ، وإذا كان جهولا متشاغلا أخل بما يحتاج إليه صاحبه في وقته ، وأضاع حقوق الغاشين لبابه ، واستدعى به الذم من الناس له ، وأذن عليه لمن لا يحتاج إلى لقائه ولا ينتفع بمكانه ، وإذا كان خاملا محتقرا أحل الناس صاحبه في محله ، وقضوا عليه به ، وإذا كان جهما عبوسا تلقى كل طبقة من الناس بالمكروه ؛ فترك أهل النصائح نصائحهم ، وأخل بذوي الحاجات في حوائجهم ، وقلت الغاشية لباب صاحبه فرارا من لقائه .
2262 - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن أبي الحسن المدائني ؛ قال : قال علي بن أبي طالب :
388
388
ثلاثة من كن فيه من الأئمة صلح أن يكون إماما اضطلع بأمانته : إذا عدل في حكمه ، ولم يحتجب دون رعيته ، وأقام كتاب الله في القريب والبعيد [ إسناده ضعيف ] .
2263 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، نا عبد الوهاب ، نا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن
عبد الله ؛ أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' والذي نفس محمد بيده ؛ ما خرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه أو مثله ' . وقال جابر : يوشك أن لا يجبى من العراق دينار ولا قفيز . قالوا : ومم ذاك يا أبا عبد الله ؟ ! قال : يمنعهم العجم . قال : ثم سكت ساعة ثم قال : يوشك أن لا يجبى من الشام دينار ولا مدي . قالوا : ومن أين ذاك يا أبا عبد الله ؟ ! قال : يمنعهم الروم . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يكون في آخر هذه الأمة خليفة يحثي المال حثيا ' [ إسناده ضعيف ، والحديث صحيح ] .
2264 - حدثنا محمد بن مسلمة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه وهو ببدر ينادي : ' يا أبا جهل بن هشام ! ويا شيبة بن ربيعة ! ويا أمية بن خلف ! ألا هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؛ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا ؟ ' . قالوا : يا رسول الله ! تنادي أقواما قد جيفوا ؟ فقال : ' ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا ' [ إسناده لين ، والحديث صحيح ] .
2265 - حدثنا سليمان بن الحسن بن النضر ، نا الحسن بن مالك ، نا بكر العابد ؛ قال : قال سفيان الثوري : لا يعتد بمن له عيال . قال : ثم قال الثوري : يؤمر بالرجل يوم القيامة إلى النار ، فيقال : هذا عياله قد أكلوا حسناته .
2266 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت ابن أبي الحواري ، عن محمد بن نجيح ؛ قال : كنت أماشي بعض عباد أهل البصرة ، فقال لي : من أين أقبلت ؟ قلت : من الشام . فقال لي : أبلغ عباد أهل الشام مني السلام ، وقل لهم ، إن عمال الرحمن لو لم تكن لهم الجنة دارا كانوا في الدنيا ملوكا أحرارا [ إسناده ضعيف ] .
2267 - حدثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، نا ابن أبي رزمة ، نا الفضل بن موسى ، عن
عبد الحميد بن حبيب ، عن مقاتل بن حيان ؛ قال : صليت خلف عمر بن عبد العزيز ؛ فقرأ :
( وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ( 2 ) )
[ الصافات : 24 ] ؛ فجعل يكررها ولا يستطيع أن يجاوزها .
2268 - حدثنا محمد بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ؛ قال : سمعت حماد بن زيد يقول : كنا جلوسا عند يحيى البكاء ، فقرأ عليه القارئ : ! 2 < ولو ترى إذ وقفوا على النار > 2 ! [ الأنعام : 27 ] ، وتلا : ! 2 < ولو ترى إذ وقفوا على ربهم > 2 ! [ الأنعام : 30 ] ؛ فصاح صيحة فعادوه منها أربعة أشهر .
2269 - حدثنا أحمد بن محمد ؛ قال : سمعت ابن أبي الحواري يقول : نا أبو سليمان الداراني قال :
389
389
كان علي بن الفضيل بن عياض لا يستطيع أن يقرأ القارعة ، وقال : وسمعت أبا سليمان يقول : ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع في بدنه من الحسن بن صالح بن حي ، قام ليلة إلى الصبح ب
( عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ( 1 ) )
[ النبأ : 1 ] ، فلما بلغ إلى قوله :
( فَذُوقُوا فَلَنْ نَّزِيدَكُم إِلَّا عَذَاباً ( 30 ) )
[ النبأ : 30 ] ،
فغشي عليه حتى طلع الفجر .
2270 - حدثنا عبيد بن شريك ، عن محمد بن المهاجر ؛ قال : كنا مع الأسود بن شيبان بباب الأبواب ، فأصاب الناس شبه الظلمة ؛ فصعد المنبر ووعظهم ، فقرأ ! 2 < أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله > 2 ! [ يوسف : 107 ] ، فغشي عليه ، فوقع من المنبر [ إسناده حسن ] .
2771 - حدثنا محمد بن عبد الله الهمداني ، نا ابن أبي الحواري ، نا أبو سليمان ، نا محمد بن
منصور ؛ قال : صعدت حائط عكا ؛ فإذا حميد بن موسى في برج وهو يقرأ : ! 2 < وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار > 2 ! [ الأعراف : 47 ] ، فبقي لا يقرأ وهو واقف ولا يركع ولا يسجد ، وجعل يترجح حتى طلع الفجر . قال أبو سليمان : إنه حين ذكرهم عاينهم [ إسناده ضعيف ] .
2272 - حدثنا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ؛ قال : أوحى الله تعالى إلى موسى بن ميشا بن يوسف أن قل لقومك : إني بريء ممن سحر أو سحر له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو تطير أو تطير له . من آمن بي ، فليتوكل علي صادقا ، ومن تعنى عندك ووثق بغيري ؛ فإني خير شريك ، أردد عليه ما توسل به إلي ، وأكله إلى من توكل عليه ، ومن وكلته إلى غيري ؛ فليستعد للبلاء والفتنة [ إسناده واه جداً ] .
2273 - حدثنا أحمد بن علي ، نا الأصمعي ؛ قال : قدم على زياد نفر من الأعراب ، فقام خطيبهم ، فقال : أصلح الله الأمير ، ونحن وإن كانت ترغب بنا أنفسنا إليك فأنضينا ركابنا نحوك ؛ التماسا لفضل عطائك ، عالمون بأنه لا مانع لما أعطى الله ، ولا معطي لما منع ، وإنما أنت أيها الأمير خازن ، ونحن واردون ، فإن أذن لك فأعطيت ؛ حمدنا الله ، وإن لم يؤذن لك فأمسكت ؛ حمدنا الله . ثم جلس ، فقال زياد : تالله ما رأيت كلاما أبلغ ولا أوجز ولا أنفع في عاجله منه ! ! ثم أمر لهم بما يصلحهم .
2274 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ؛ قال : قرأت في كتاب للهند : إذا كانت الموجدة من غير علة ؛ كان الرضا معدوماً .
2275 - حدثنا محمد بن هاشم بن أبي الدميك ، نا أبو بكر الأعين ، نا عفان بن مسلم ، نا أبان بن يزيد العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ؛ قال : من كتب ولم يعارض كان كمن دخل الخلاء ولم يستنج .
2276 - حدثنا أحمد بن داود ، نا الفضل بن محمد ؛ قال : قال عبد الله بن طاهر ذات يوم لرجل أمره بعمل : احذر أن تخطئ فأعاقبك بكذا وكذا ؛ لأمر
390
390
عظيم . فقال : أيها الأمير ! من كانت هذه عقوبته على الخطأ ؛ فما ثوابه على الإصابة ؟ !
2277 - حدثنا أحمد بن زكريا المخزومي ، نا الزبير ، نا مصعب بن عبد الله ؛ قال : سمعت أبي
يقول : كنت عند المهدي ، فذكر الوليد بن يزيد ، فقال رجل في المجلس : كان زنديقاً . فقال المهدي : مه ! خلافة الله عنده أجل من أن يجعلها في زنديق .
2278 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي والزيادي ؛ قالا : نا الأصمعي ؛ قال : سمعت سعيد بن مسلم يقول : سمعت أبي يقول : رأيت أربع ضرائر في غار ما لهن بيت .
2279 - حدثنا إسحاق بن محمد بن التمار ، نا ابن أبي بزة ؛ قال : ازدحم الناس على سفيان بن عيينة أيام الموسم ، وبالقرب منه رجل من الحاج من أهل خراسان قد حط محمله ، قد كسر وتكسر جميع ما معه ونهب ، فقام يشير إلى سفيان بن عيينة ويدعو عليه ويقول : إني لا أجعلك في حل . فقال سفيان : ما يقول هذا الخراساني ؟ فقال بعضهم : يقول : زدنا في الإسماع يا أبا محمد ! قال : فرفع سفيان صوته ، وقال : قولوا له : نعم .
2280 - حدثنا أحمد بن يحيى المقري ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : كان على حبيب بن الهيثم العائشي دين كثير ، فبلغه أن غرماءه يريدون حبسه ، فأصبح يوما وجلس في مسجده وحوله الناس ، فقال : لهم رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي : أول من يحبسك ؛ فهو لغير رشده . قال : فتحاماه الناس فما حبسه أحد .
2281 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ؛ قال : سمعت عبد الرحمن بن شريح يقول : واجتمعنا عنده ليلة على الساحل ؛ فقلنا له : حدثنا . فقال : استمعوا ؛ فإن حسن الاستماع قوة للمحدث .
2282 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن سفيان ، نا عبد الله بن صالح العجلي ، عن الحكم بن عوانة ، عن أبيه ؛ قال : لم يؤيد الملك بمثل كلب ، ولم تغل المنابر بمثل قريش ، ولم يطلب التراث بمثل تميم ، ولم ترع الرعاء بمثل ثقيف ، ولم تسد الثغور بمثل قيس ، ولم تهيج الفتن بمثل ربيعة ، ولم يجب الخراج بمثل اليمن .
2283 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا أحمد بن عبيد التميمي ، عن سلمة بن قيس بن صيفي ، عن
حجر بن الحارث ، عن عبد الله بن عوف ؛ قال : باب مضر كنانة ، وفرسان مضر قيس ، ورجال مضر تميم ، وألسنة مضر أسد ، ' ويقال : يسود السيد من قيس بالفروسية ، ويسود السيد من ربيعة بالجود ، ويسود السيد من تميم بالحلم .
391
@ 391 @ | # 2284 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | قيل لزينب بنت الزبير : أهزل ما تكونين إذا حضر زوجك . فقالت : إن الحرة لا تضاجع زوجها | بملء بطنها . | # 2285 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : | | أمر عبد الله بن طاهر لزائر بشيء ؛ فوقع في رقعته : قد أمرنا لك بشيء هو دون قدرك في | الاستحقاق ، وفوق الكفاية في الاقتصاد . | # 2286 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا محمد بن منصور ؛ قال : | | وقع المأمون في رقعة متظلم من علي بن هشام : علامة الشريف أن لا يظلم من فوقه ، ويظلمه من | هو دونه ؛ فأخبر أمير المؤمنين أي الرجلين أنت ؟ | | ووقع في قصة رجل تظلم من بعض أصحابه : ليس من المروءة أن تكون آنيتك من ذهب وفضة ، | وغريمك عار ، وجارك طاو . | # 2287 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت ابن عائشة يقول : | | كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه : أما بعد ؛ فإن مدينتنا قد خربت ، فإن رأى أمير المؤمنين | أن يقطع لنا مالاً نرمها به . فوقع في كتابه : أما بعد ؛ فحصنها بالعدل ، ونق طرقها من الظلم ؛ فإنه | مرمتها . والسلام . | | # 2288 - حدثنا يحيى بن المختار ؛ قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : سمعت الفضيل بن | عياض يقول : | | بلغني أن الله تبارك وتعالى قد حجز التوبة عن كل صاحب بدعة ، وشر أهل البدع المبغضون | لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم التفت إلي ؛ فقال لي : اجعل أوثق عملك عند الله حبك أصحاب نبيه ؛ | فإنك لو قدمت الموقف بمثل قراب الأرض ذنوبا غفرها الله لك ، ولو جئت الموقف وفي قلبك مقياس | ذرة بغضا لهم لما نفعك مع ذلك عمل . | # 2288 م - أنشدنا إبراهيم الحربي ؛ قال : أنشدنا أبو نصر عن الأصمعي للفرزدق في بعض خلفاء | بني أمية : | % ( إنا نؤمل أن يقيم لنا % سنن الخلائف من بني فهر ) % | % ( عثمان إذ قتلوه وانتهكوا % دمه صبيحة ليلة النحر ) % | % ( وعمادة الدين التي اعتدلت % عمر وصاحبه أبو بكر ) % | % ( رفقاء متكئين في غرف % فكهين فوق أسرة خضر ) % | % ( في ظل من عنت الوجوه له % ملك الملوك ومالك الغفر ) % | | قال إبراهيم : والعمادة : الدعامة . | # 2289 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا محمد بن الصلت ، نا أبو كدينة ، عن قابوس بن أبي |

392
392
ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ليس منكم من أحد إلا وله قرين من الشياطين ' . فقال له رجل : وأنت يا نبي الله ؟ فقال : ' نعم . ولكن الله أعانني عليه فأسلم ' [ إسناده لين ، والحديث صحيح ] .
2290 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا إسماعيل بن أبان الوراق ، نا جعفر الأحمر ، عن أبي خالد ، عن أبي هاشم الزماني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي : أنه رعف ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أحدث لذلك وضوءا ' [ إسناده ضعيف جداً ] .
2291 - حدثنا محمد بن أحمد ، نا عبد المنعم ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه :
أن يحيى بن زكريا عليه السلام لما قتل رد الله إليه روحه ثم أوقف بين يديه ، فقال له : يا يحيى ! هذا عملك الذي عملته ، وقد أعطيتك ثواب عملك لكل واحدة عشرا ، الحسنة بعشر أمثالها . قال : فرأى يحيى إلى ثواب عمله ؛ فإذا قد أعطي من الثواب ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . قال : فقال الله عز وجل : يا يحيى ! هذا عملك وهذا ثوابه ؛ فأين نعمائي عليك ؟ ثم قال الله عز وجل للملائكة : أخرجوا نعمائي عليه . فأخرجوا نعمة واحدة من نعمه ؛ فإذا قد استوعبت جميع أعماله والثواب . فقال يحيى : إلهي ! ما هذه النعمة الجليلة العظيمة التي قد استوعبت عملي وعشرة أضعاف ثوابها ؟ فقال الله عز وجل : يا يحيى ! هذه النعمة العظيمة الجليلة معرفتك بي . قال : فخر يحيى لوجهه ، فقال : إلهي ! جازيني برحمتك وبفضلك لا بعملي [ إسناده واه جداً ] .
2292 - حدثنا سليمان بن الحسن ، نا أبي ؛ قال : قال ابن المبارك : قدمت مكة ؛ وإذا الناس قد قحطوا من المطر وهم يستسقون في المسجد الحرام ، وكنت في الناس مما يلي باب بني شيبة ، إذا أقبل غلام أسود عليه قطعتا خيش ، قد ائتزر بأحداهما وألقى الأخرى على عاتقه ، فصار في موضع خفي إلى جانبي ، فسمعته يقول : إلهي ! أخلقت الوجوه كثرة الذنوب ومساوئ الأعمال ، وقد منعتنا غيث السماء لتؤدب الخليقة بذلك ؛ فأسألك ياحليم ذو أناة ! يا من لا يعرف عباده منه إلا الجميل ! اسقهم الساعة ، الساعة . قال ابن المبارك : فلم يزل يقول : الساعة الساعة ، حتى استوت بالغمام ، وأقبل المطر من كل مكان ، وجلس مكانه يسبح ؛ فأخذت أبكي ، إذ قام ، فاتبعته حتى عرفت موضعه ، فجئت إلى فضيل بن عياض ، فقال لي : ما لك أراك كئيبا ؟ قلت : سبقنا إليه غيرنا فتولاه دوننا . فقال : وما ذاك ؟ فقصصت عليه القصة ، فصاح وسقط وقال : ويحك يا ابن المبارك ! خذني إليه . قلت : قد ضاق الوقت وسأبحث عن شأنه . فلما كان من غد صليت الغداة وخرجت أريد الموضع ، فإذا شيخ على الباب قد بسط له وهو جالس ، فلما رآني عرفني . فقال : مرحبا بك يا أبا عبد الرحمن ! حاجتك ؟ فقلت له : احتجت إلى غلام أسود . فقال : نعم ، عندي عدة ؛ فاختر أيهم شئت . وصاح : يا غلام ! فخرج غلام جلد ؛ فقال : هذا محمود العاقبة ، أرضاه لك . فقلت : ليس هذا حاجتي ، فما زال يخرج إلي واحدا واحدا حتى أخرج إلي الغلام ، فلما بصرت به بدرت عيناي ، فجلست ، فقال : هذا هو ؟ فقلت : نعم . فقال : ليس إلى بيعه سبيل . قلت : ولم ؟ قال : تبركت بموضعه في هذه الدار ، وذلك
393
393
أنه لا يرزؤني منه شيء [ أكثر من قوته ] . قلت : ومن أين طعامه وشرابه ؟ قال : يكسب من فتل الشريط نصف دانق أو أقل أو أكثر ؛ فهو قوته ، فإن باعه في يومه وإلا طوى ذلك اليوم ، وأخبرني الغلمان عنه أنه لا ينام هذا الليل الطويل ، ولا يختلط بأحد منهم مهتم بنفسه ، وقد أحبه قلبي . فقلت له : أنصرف إلى سفيان الثوري ، وإلى فضيل بن عياض بغير قضاء حاجة ؟ ! فقال : إن ممشاك عندي كبير ، فخذه بما شئت . قال : فاشتريته ، فأخذت نحو دار فضيل بن عياض ، فمشيت ساعة ؛ إذ قال لي : يا مولاي ! قلت : لبيك . فقال : لا تقل لي لبيك ؛ فإن العبد أولى بأن يلبي المولى ! قلت : حاجتك يا حبيبي . قال : أنا ضعيف البدن لا أطيق الخدمة ، وفي غيري كان لك سعة ، قد أخرج إليك من هو أجلد مني . فقلت : لا يراني الله وأنا أستخدمك ، ولكن أشتري لك منزلا وأزوجك وأخدمك أنا بنفسي . قال : فبكى . فقلت له : ما يبكيك ؟ قال : انت لم تفعل بي هذا إلا وقد رأيت بعض متصلاتي بالله ، وإلا ؛ فلم اخترتني من بين أولئك الغلمان ؟ فقلت له : ليس بك حاجة إلى هذا . فقال لي : سألتك بالله ، ألا أخبرتني . فقلت : بإجابة دعوتك . فقال لي لما ذكرت له ذلك : إني أحسبك إن شاء الله رجلا صالحا ، إن لله عز وجل خيرة من خلقه لا يكشف شأنهم إلا لمن أحب من عباده ، ولا يظهر عليهم إلا من ارتضى . ثم قال لي : ترى أن تقف علي قليلا ؛ فإنه قد بقيت علي ركعات من البارحة . قلت : هذا منزل فضيل قريبا . قال : لا ، ها هنا أحب إلي ، أمر الله عز وجل لا يؤخر . فدخل من باب الباعة إلى المسجد ، فما زال يصلي حتى إذا أتى على ما أراد التفت إلي ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ! هل من حاجة ؟ قلت : ولم ؟ قال : لأني أريد الانصراف . قلت : إلى أين ؟ قال : إلى الآخرة . قلت : لا تفعل دعني أسر بك . فقال لي : إنما كانت تطيب لي الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه - يعني ربه تعالى - ، فأما إذا اطلعت عليها أنت فسيطلع عليها غيرك وغيرك ؛ فلا حاجة لي في ذلك . ثم خر لوجهه فجعل يقول : إلهي ! اقبضني الساعة الساعة . فدنوت منه ؛ فإذا هو قد مات ، فوالله ! ما ذكرته قط إلا طال حزني عليه ، وصغرت الدنيا في عيني .
2293 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبيد الله بن معاذ العنبري ، عن أبيه ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي أيوب الأزدي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ أنه قال : إن أهل النار ليدعون : يا مالك ! فيدعهم أربعين عاما ، ثم يرد عليهم : ! 2 < إنكم ماكثون > 2 ! [ الزخرف : 77 ] . فيدعون ربهم مثل الدنيا ؛ فيرد عليهم :
( اخْسَئُوا فِيَها وَلاَ تُكَلِمُونِ )
[ المؤمنون : 108 ] . فلا
ينبسون عند ذلك ، وما هو إلا الزفير والشهيق [ إسناده ضعيف ، والأثر صحيح ] .
2294 - سمعت ابن قتيبة يقول في هذا [ الحديث ] : قوله : فما ينبسون : أي ما ينطقون بعدها نطقة . قال ابن أبي حفصة : أنشدت السري بن عبد الله فلم ينبس ( رؤبة ) ؛ أي : لم ينطق ، ومنه قول الشاعر في ناقة :
( فإذا تشد بنسعها لا تنبس
)
أي : لا ترغوا .
394
394
2295 - وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، نا محمد بن الحارث ، نا المدائني ؛ قال : قال عبد الله
بن عمرو بن العاص : يؤتى برجل يوم القيامة ويخرج له تسعة وتسعون سجلاً فيها خطاياه ، وتخرج له بطاقة - يعني رقعة - فيها شهادة أن لا إله إلا الله ، فترجح بها [ إسناده ضعيف ] .
2296 - حدثنا أبو إسماعيل ، نا نعيم بن حماد ، نا وهيب ، عن موسى بن عقبة ، عن سليمان بن عمرو ، عن ثابت ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن أبي الدرداء ؛ أنه قال : أيما رجل أشار على امرئ مسلم كلمة هو منها بريء أن يشينه بها كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقذفه بها في نار جهنم حتى يأتي بنفذ ما قال [ إسناده ضعيف ] .
2297 - حدثنا عمران بن موسى الجزري ، نا عيسى بن ضمرة ، عن رجاء ، عن حسان مولى بني مالك ؛ قال : رأيت مالك بن عبد الله الخثعمي يتوضأ ، وكان في ساقه مكتوب : لله . فجعلت أنظر إليه ، فقال لي : إيش تنظر ! أما إنه لم يكتبه كاتب .
2298 - حدثنا أحمد بن علي ، نا عبد الصمد ؛ قال : قال الفضيل بن عياض ليلة : أجعتني وأجعت عيالي ، وأعريتني وأعريت عيالي ، ولي ثلاثة أيام ما أكلت ولا أكل عيالي ، ولي ثلاث ليال ما استصبحت ؛ فبما بلغت عندك حتى فعلت بي هذا ، وإنما تفعل هذا يا رب بأوليائك ، أفتراني أنا منهم ؟ اللهم إلهي ! إن فعلت بي هذا يوما آخر علمت أني منك على بال . قال : فلما كان يوم الرابع ؛ فإذا داق يدق الباب ، فقال : من هذا ؟ فقال : أنا رسول ابن المبارك ، وإذا معه صرة دنانير ، وكتاب يذكر فيه أنه لم يحج في هذه السنة ، وقد وجهت بكذا وكذا . قال : فجعل فضيل يبكي ويقول : قد علمت أني أشقى من ذلك أن أكون عند الله بمنزلة أوليائه .
2299 - حدثنا أبو بكر أخو خطاب ، نا خالد بن خداش ؛ قال : قال الفضيل بن مسلم : قال
مطرف بن عبد الله وذكر له أهل الدنيا ؛ فقال : لا تنظروا إلى خفض عيشهم ولين رياشهم ، ولكن انظروا إلى سرعة ظعنهم وسوء منقلبهم .
2300 - حدثنا أحمد بن عيسى وأحمد بن يوسف ؛ قالا : نا أبو عبيد ، نا علي بن ثابت ، عن مالك بن مغول ، عن يعقوب ، عن المسيب بن رافع ؛ قال : قال ابن مسعود : ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبورعه إذا الناس يخلطون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون [ إسناده ضعيف ] .
2301 - حدثنا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ، نا محمد بن جعفر الشيحي ؛ قال :
كنا عند يوسف بن أسباط ؛ فذكر ثمامة مؤدب القاسم بن هارون الرشيد ، فقال : عافاه الله ! وجعل يدعو له ويثني عليه ، فأنكر ذلك عليه ، فقال : له عندي يد ليس يعرفها أحد . قلنا : وإيش يده عندك ؟
395
395
فقال : بلغني أن هارون أراد أن يجمع العلماء لابنه عبد الله ، فذكرت فيمن ذكر ، فقال له ثمامة : يا أمير المؤمنين ! يوسف بن أسباط قد ذهب عقله . فأنا والله ! أدعو له في صلاتي وأذكر له هذا أبداً .
2302 - حدثنا أحمد بن محرز الهروي ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، ؛ قال : أخبرني عبد الله بن أبي شيبة ، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن القاسم ؛ قال : قال موسى بن عقبة : لا نعلم أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم ؛ إلا هؤلاء الأربعة : أبو قحافة ، وابنه أبو بكر الصديق ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابنه أبو عتيق ، واسمه محمد ، وسليمان بن بلال مولاهم .
2303 - حدثنا محمد بن الجهم ، نا يزيد بن هارون ، عن محمد بن مسلم ، نا عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، قال : كنا نعد الأواب الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه ؛ قال : اللهم ! اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .
2304 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا الحسن بن عيسى ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن سماك بن الفضل ، عن وهب بن منبه ؛ قال : مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر .
2305 - حدثنا زيد بن إسماعيل ، نا يزيد بن هارون ، نا عبد الرحمن بن أمية بن فضالة ؛ قال : قال بكر بن عبد الله المزني : قال أبو ذر : يكفي من الدعاء من البر ما يكفي الطعام من الملح [ إسناده لين ] .
2306 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هاشم بن الوليد ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الكلبي ؛ قال : سمعت الحجاج يقول : يزعم أهل العراق أني بقية ثمود ، ونعم والله البقية بقية ثمود ، ما نجا مع صالح إلا المؤمنون .
2307 - حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ؛ قال : قال عمر بن عبد العزيز : إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتي سوء ؛ يريد الرجل يكذب ثم يعتذر من فعله . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : وهذا مثل كلام العامة : عذره أشد من ذنبه .
2308 - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا الرياشي ، نا الأصمعي : أن أعرابيا لقي رؤبة بن العجاج ، فقال : ما اسمك ؟ فقال : رؤبة - مهموز - . فقال له الأعرابي : والله ! لولا أنك همزت نفسك لتحسيتك . قال الحربي : وسمعت الرياشي يقول : الروبة - غير مهموزة - الناسب .
2309 - وحدثنا إبراهيم الحربي ، نا الرياشي ، عن المدائني ، عن قيس بن الربيع ؛ قال : قلت للأعمش : رأيت بالأمس رجلا يطلبك من أهل خراسان . فقال : والله ! لقد هربت منهم . فقلت : رأيت معه ثوبا جيداً . فقال : سألتك بالله ألا طلبته حيث كان .
396
396
2310 - حدثنا أبو إسحاق الحربي ، نا الرياشي ، عن المدائني ، عن يونس بن عبيد ؛ قال : حملت خبيصة في جام ، فقصدت إلى دار محمد بن سيرين بين المغرب والعشاء ، فدققت عليه الباب ، فقالت الجارية : من هذا ؟ قلت : يونس بن عبيد . فسمعته يقول : قولي له : ليس هو ها هنا ، واعني موضع قدميه . فقالت ذلك لي ، فقلت : إن معي خبيصة رطبة . فناداني محمد بن سيرين : أرفق حتى أخرج إليك .
2311 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن الحنفي ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ، عن صالح بن
حسان ؛ قال : رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صبي صغير ، فقال : إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه . فقالت هند : ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه [ إسناده ضعيف ] .
2312 - حدثنا ابن قتيبة ، نا يزيد بن عمرو ، نا عبيد بن محمد ؛ قال : سمعت عمر بن علي المقدمي يقول : عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار ؛ قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول وقد أنشد شعرا ، فقلت : وإنكم لتنشدون الشعر ؟ فقال : أو ما تنشدونه عندكم ؟ قلت : لا . قال : لقد نسكتم نسكا أعجمياً . ثم تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' شر النسك نسك أعجمي '
2313 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا أبو نعيم ، نا عبد الله بن عامر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؛ قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن من الشعر حكما ' [ إسناده ضعيف ] .
2314 - حدثنا أحمد بن عبدان ، نا محمد بن منصور ؛ قال : رأت جارية المنصور وعليه قميص مرقوع ، فقال وقد سمعها تقول : خليفة قميصه مرقوع ! فقال : ويحك ! أما سمعت قول ابن هرمة :
( قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه
خلق وجيب قميصه مرقوع )
آخر الجزء السادس عشر ، يتلوه السابع عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده ، و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
397
397
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء السابع عشر
من كتاب ' المجالسة وجواهر العلم ' صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي ؛ قالا : أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء ، قال البوصيري : قراءة عليه وأنا أسمع ، وقال الأرتاحي : إجازة ، قال : أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب ، أنا أبي ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي :
2315 - نا إسماعيل بن إسحاق ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن
عازب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت : ' اهجهم - أو : هاجهم - وجبريل معك ' [ إسناده صحيح ] .
2316 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ؛ قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كيف تصنع إذا مات الناس حتى يكون البيت بالوصيف ؟ ' [ [ إسناده ضعيف والحديث صحيح ] . قال أبو بكر : سمعت ابن قتيبة يقول : لم يرد بالبيت ها هنا مساكن الناس ، لأنها عند فشو الموت وكثرته ترخص ولا تغلو ، وإنما أراد بالبيت القبر ، وذلك أن موضع القبر يضيق عليهم فيبتاعون لموتاهم القبور ، كل قبر بوصيف ، وإلى هذا ذهب حماد بن سلمة .
2317 - حدثنا إبراهيم بن نصر ، نا قبيصة ، عن سفيان الثوري ؛ قال : قيل للربيع بن خثيم : ما داء البدن ؟ قال : الذنوب . قيل له : فما دواؤها ؟ قال : الاستغفار . قيل له : فما شفاؤها ؟ قال : أن لا تعود في الذنب .
398
@ 398 @ | # 2318 - حدثنا عمير بن مرداس ، نا مصعب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ؛ قال : قال القاسم بن | محمد بن أبي بكر الصديق : | | إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه . | # 2319 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا الحميدي ، نا سفيان بن عيينة ؛ قال : | | كان محمد بن جحادة من العابدين ، وكان لا ينام الليل إلا اليسير ، فرأت امرأة صالحة من جيرانه | كأن حللا تقسم على أهل مسجده ، فلما صار إلى محمد بن جحادة ؛ دعا بسفط مختوم ، فأخرج منه حلة | خضراء لم يقم لها بصري ، فكساه إياها وقال : هذه لك بطول السهر . | # 2320 - حدثنا يوسف بن الضحاك ، نا مسلم بن إبراهيم ، عن الحسن بن أبي جعفر ؛ قال : | | لما قتل الحجاج سعيد بن جبير قال الحسن البصري : لقد أطفأ من نور الله شيئا ما أصبح على | وجه الأرض مثله . | # 2321 - حدثنا أبو العباس الآجري ، نا عيسى ، عن ضمرة ؛ قال : قال السري عن قتادة : | | لما دفن هرم بن حيان مطر قبره من يومه ، وأنبت العشب من يومه . | # 2322 - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا عبد الصمد ، عن شعبة ، عن سيار ، عن أبي وائل ، | عن حذيفة : | | أنه حلق رأسه ، فقال : هل تدرون لم حلقت رأسي ؟ لأني أؤدي الخراج ، ومن لا يؤدي الخراج لا | يحلق رأسه [ إسناده حسن ] . | # 2323 - حدثنا أحمد ، حدثنا أبو العباس ، نا عيسى ، عن ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن | عقبة بن أبي زينب ؛ قال : | | في التوراة مكتوب : مات موسى كليم الله ؛ فمن ذا الذي لا يموت ؟ ! | # 2324 - حدثنا أحمد بن عبدان ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال يحيى بن خالد : | | ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها : الكتاب ، والرسول ، والهدية . | # 2324 م - أنشدنا ابن أبي الدنيا ، عن محمد بن الحسين الترجماني : | % ( إياك أعني يا ابن آدم فاستمع % ودع الركون إلى حياتك تنتفع ) % | % ( لو كان عمرك ألف حول كامل % لم تذهب الأيام حتى تنقطع ) % | % ( إن المنية لا تزال ملحة % حتى تشتت كل أمر مجتمع ) % | % ( شغل الخلائق بالحياة وأغفلوا % زمنا حوادثه عليهم تقترع ) % | % ( لعبت بنا الدنيا وكيف تغرنا % أم كيف تخدع من تشاء فينخدع ) % | % ( والمرء يوطنها ويعلم أنه % عنها إلى وطن سواها منقلع ) % | % ( لم تقبل الدنيا بخدعتها إلى أحد % فمل من الحياة ولا شبع ) % | # 2325 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ؛ قال : سمعت مضاء يقول : |

399
399
قال بعض الحكماء : فضل الأدب في غير الدين مهلكة ، وفضل الرأي إذا لم يكن يستعمل في رضوان الله ومنفعة الناس قائد إلى الذنوب ، والحفظ الزاكي الواعي بغير العقل النافع مضر بالعمل الصالح ، والعقل غير الوزع عن الذنوب خازن الشيطان .
2326 - حدثنا محمد بن داود ؛ قال : سمعت محمد بن سلام يقول : نا يونس بن حبيب ؛ قال : أوصى المنذر بن ماء السماء ابنه النعمان بن المنذر ، فقال : آمرك بما أمرني به أبي ، وأنهاك عما نهاني عنه : آمرك بالشح في عرضك ، والانخداع في مالك ، وأنهاك عن ملاحاة الرجال وسيما الملوك ، وعن ممازحة السفهاء ، وأحب لك الخلوة بالليل وطول السهر ، وأكره لك إخلاف الصديق ، فإن أبي أمرني بذلك وأنا يومئذ تارك لما يحب آخذ بما يكره ؛ فما لبثت أن أخذت بما أحب وتركت ما كره . فقال له النعمان : أبيت اللعن ، أنا غلام حدث السن ، يخف علي بعضه ويثقل علي بعضه ؛ فأوصني بأمر جامع ! قال : إلزم الحياء .
2327 - حدثنا أحمد بن عبدان ، نا عبد الرحمن ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : قال أعرابي لخالد القسري : أصلح الله الأمير ! لم أصن مسألتي عن وجهك ؛ فصن وجهك عن ردي ، وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي . فأمر له بما سأل . قال : ودخل إليه أعرابي ومعه جراب . فقال : أصلح الله الأمير ! تأمر لي بملء جرابي دقيقا ؟ فقال خالد : املؤوه دارهم . فخرج على الناس ، فقيل : ما صنعت في حاجتك ؟ فقال : سألت الأمير ما أشتهي ؛ فأمر لي بما يشتهي .
2328 - حدثنا أحمد بن يوسف ، نا أبو عبيد القاسم بن سلام ، عن الأشجعي ، عن مسعر ، عن الربيع ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ؛ قال : إن الإمام العادل ليسكت الأصوات عن الله عز وجل ، وإن الإمام الجائر لتكثر منه الشكاية إلى الله عز وجل [ إسناده ضعيف ] .
2329 - حدثنا أحمد بن عبدان ، نا محمد بن منصور ؛ قال : قال الربيع لشريك بين يدي المهدي : بلغني أنك خنت أمير المؤمنين ! قال : لو فعلت ذلك ؛ لأتاك نصيبك .
2330 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : أخبرنا شيخ من قضاعة ؛ قال : ضللنا مرة الطريق ، فاسترشدنا عجوزاً ، فقالت : استبطن الوادي ، وكن سيلا حتى تبلغ .
2231 - حدثنا محمد بن داود ، نا الزيادي ، عن الأصمعي ؛ قال : أمر الحجاج ابن القرية أن يأتي هند بنت أسماء فيطلقها بكلمتين ويمتعها بعشرة آلاف درهم ، فأتاها ، فقال : إن الحجاج يقول لك : كنت فبنت ، وهذه العشرة آلاف متعة لك . فقالت : قل له : كنا فما حمدنا ، وبنا فما ندمنا ، وهذه العشرة آلاف لبشارتك .
2332 - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ؛ قال :
400
400
قال أعرابي ومات ابن له : اللهم ! إني قد وهبت له ما قصر فيه من بري ؛ فهب لي ما قصر فيه من طاعتك !
2333 - حدثنا أحمد بن علي ، أنا الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : سمعت أعرابيا يدعو ويقول : اللهم ! أمتعنا بخيارنا ، وأعنا على شرارنا ، واجعل الأموال في سمحائنا .
2334 - حدثنا أحمد بن عباد ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : دخل أبو مسلم على أبي العباس ، فسلم عليه وعنده أبو جعفر ، فقال له : يا أبا مسلم ! هذا أبو جعفر ! فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا موضع لا يؤدى فيه إلا حقك .
2335 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا أبي ، نا الأصمعي ، نا ابن أبي الزناد ؛ قال :
كان أهل الشام ينادون ابن الزبير : يا ابن ذات النطاقين ! فيقول : أنا ابنها حقا ، أنا ابنها حقا . وجعل يقول :
( وعيرها الواشون أني أحبها
وتلك شكاة نازح عنك عارها
2336 - حدثنا إبراهيم الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي : أن أعرابيا ذكر رجلا خائنا ؛ فقال : إن الناس ليأكلون أماناتهم لقما ، وإن فلانا يحسوها حسوا .
2337 - حدثنا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سلام الجمحي ؛ قال : كان بالبصرة قاص ظريف يقال له : أبو الربيع ، فكان يجالسه قوم حمقى ، فقال لهم يوماً : استكثروا من : يا لكع ، فإن الحسن كان يعجبه . قال : فكان يلقى الرجل الرجل ؛ فيقول له : كيف أصبحت يا لكع ؟ !
2338 - حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ؛ قال : دخل رجل من أهل الشام على عبد الملك بن مروان ، فقال : إني قد تزوجت امرأة وزوجت ابني أمها ولا غنى بنا عن رفدك . فقال له عبد الملك : إن أخبرتني ما قرابة ما بين أولادهما إذا ولد لكما ؛ فعلت بك كذا وكذا . فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا حميد بن بحدل قد قلدته سيفك ووليته ما رواء بابك ؛ فسله ، فإن أصاب ؛ لزمني الحرمان ، واتسع لي العذر . فدعا بالبحدلي ، فسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنك لم تقدمني على العلم بالأنساب ، ولكن قدمتني على الطعن بالرماح والضرب بالسيوف ، أحدهما عم الآخر ، والآخر خاله .
2339 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق نا المازني ، عن الأصمعي ، عن عثمان البتي ؛ قال : قال عامر بن الظرب العدواني : يا معشر عدوان ! إن الخير ألوف عروف عزوف ، وإنه لن يفارق صاحبه حتى يفارقه صاحبه ، وإني لم أكن حكيما حتى صحبت الحكماء ، ولم أكن سيدكم حتى تعبدت لكم .
2340 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا أبو نعيم ، نا قيس بن الربيع ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ؛ قال :
401
@ 401 @ | | صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأطلع أعرابي رأسه في المسجد ، فقال : من دعا إلى الجمل الأحمر ؟ فقال | النبي صلى الله عليه وسلم : ' ولا وجدته ، إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له ' [ الحديث صحيح ] . | # 2340 م - حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، | عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' احتجت الجنة والنار ، فقالت النار : يدخلني الجبارون والمتكبرون ! وقالت الجنة : يدخلني الضعفاء | والمساكين ! فقال عز وجل للنار : أنت عذابي أنتقم بك ممن شئت . وقال للجنة : أنت رحمتي أرحم بك | من شئت ' [ إسناده حسن ] . | # 2341 - حدثنا عباس ، نا أبو عاصم ، عن حسين بن محمد المروذي ، نا جرير بن حازم ، عن | أيوب ، عن عكرمة : | | أنه كان يحلف : ألا أحدثكم . ثم يحدثهم ويقول : هذا كفارته . | # 2341 م - حدثنا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي ؛ قال : | | خطب سعيد بن العاص ؛ فقال في خطبته : من رزقه الله رزقًا حسنا ؛ فليكن أسعد الناس به ، إنما | يتركه لأحد رجلين : إما مصلح فلا يقل عليه شيء ، وإما مفسد فلا يبقى له شيء . فقال معاوية : جمع | أبو عثمان طرف الكلام . | # 2342 - حدثنا إبراهيم بن نصر النهاوندي ، نا عبيد بن يعيش ؛ قال : | | دعا أعرابي لمسروق ، فقال : وقاك الله خشية الفقر وطول الأمل ، ولا جعلك ذرية لسفهاء ولا شينا | على الفقهاء . | # 2342 1 - حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا ابن عائشة ، عن أبيه ؛ قال : | | أخذ لرجل من العرب مال ؛ فكتب إلى آخذه : يا هذا إن الرجل ينام على الثكل ولا ينام | على الحرب ؛ فإما رددته ، وإما عرضت اسمك على الله عز وجل في كل يوم وليلة خمس مرات . فرد عليه | ماله . | # 2342 2 - حدثنا زيد بن إسماعيل ، ثنا يزيد ، نا يمان بن المغيرة ، عن عطاء بن أبي رباح ؛ قال : | | كنت مع ابن الزبير في البيت ، فكان الحجاج إذا رمى ابن الزبير بحجر وقع الحجر على البيت ؛ | فسمعت للبيت أنينا كأنين الإنسان : أوه . | # 2343 - حدثنا ابن أبي الدنيا ، نا محمد بن سلام ؛ قال : | | كتب الحجاج إلى المهلب يستعجله في حرب الأزارقه ؛ فكتب إليه : إن من البلاء أن يكون الرأي | لمن يملكه دون من يبصره . | # 2343 م - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا الأسود بن عامر ، نا شاذان ، نا أبو بكر بن عياش ، | عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | | ' من سلك طريقا يطلب علما ؛ سهل الله له به طريقا إلى الجنة ' [ إسناده صحيح ] . |

402
@ 402 @ | # 2344 - حدثنا أبو إسماعيل ، نا عارم أبو النعمان ، نا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، | عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال : | | ' ما من قوم يجتمعون في بيت من بيوت الله يتعلمون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ؛ إلا غشيتهم | الرحمة ، وحفت بهم الملائكة ، ومن سلك طريقا يلتمس به العلم ؛ سهل الله له به - أو سهل له - طريقا | إلى الجنة ، ومن يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ' [ إسناده صحيح ] . | # 2344 م - حدثنا عباس الدوري ، نا يحيى بن معين ، عن عبد الله بن إدريس ؛ قال : سمعت | إسماعيل بن أبي خالد يذكر عن شبيل بن عوف ؛ قال : | | ما اغبرت نعلي في طلب دنيا قط . | # 2345 - حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، عن وكيع ، عن عمر بن ذر ؛ قال : | | قرأت كتاب سعيد بن جبير إلى أبي : اعلم أن كل يوم يعيش فيه المؤمن ؛ فهو غنيمة . | # 2345 م - حدثنا أحمد بن علي ، نا ابن خبيق ، عن يوسف بن أسباط ؛ قال : | | ما الصوم والصلاة والجهاد عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ إلا كتفلة في بحر ، وما الصوم | والصلاة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند ترك المعاصي ؛ إلا كتفلة في بحر . | # 2364 - حدثنا علي بن الحسن الربعي ؛ قال : سمعت محمد بن منصور يقول : | | لم يكن لخالد بن برمك أخ إلا بنى له دارا على قدر كفايته ، وأوقف على أولادهم من جارية ماله ، | وما كان لأحدهم ولد إلا من جارية هو وهبها له . | # 2346 م - حدثنا إسماعيل بن يونس ، نا الرياشي ؛ قال : | قيل لأعرابي سمين : ما أسمنك ؟ قال : أكلي الحار ، وشربي القار ، والاتكاء على شمالي ، والأكل | من غير مالي . | # 2347 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا الزيادي ؛ قال : | | قيل لأعرابي : ما أسمنك ؟ قال : قلة الفكر ، وطول الدعة ، والنوم على الكظة . | # 2347 م - حدثنا محمد بن موسى ، نا محمد بن الحارث ، عن المدائني ؛ قال : | | قال الحجاج للغضبان بن القبعثري وكان في حبسه فأخرجه ، فقال له : ما أسمنك ؟ قال : القيد ، | والرتعة ، ومن كان في ضيافة الأمير سمن . | # 2348 - حدثنا ابن قتيبة ؛ قال : قال ابن أبجر : | | إذا خرج الطعام قبل ست ساعات ؛ فهو مكروه ، وإذا بقي أكثر من أربع وعشرين ساعة ؛ فهو | ضرر . | # 2348 م - حدثنا ابن قتيبة ؛ قال : قال يحيى بن خالد : | | شيئان يورثان العقل : التين اليابس إذا أكل ، ودخان اللبان إذا بخر به . | # 2349 - حدثنا ابن قتيبة ؛ قال : |

403
@ 403 @ | | قالت الحكماء : ثلاثة أشياء تورث الهزال : شرب الماء على الريق ، والنوم على غير وطاء ، وكثرة | الكلام برفع الصوت . وخمس خصال تهد العمر وربما قتلن : دخول الحمام على البطنة ، والمجامعة على | الامتلاء ، وأكل القديد الجاف ، وشرب الماء البارد على الريق ، ومجامعة العجوز . وفي الحديث : ' ثلاثة | أشياء تورث النسيان : أكل التفاح ، وسؤر الفأرة ، ونبذ القملة ' . وفي حديث آخر : ' والحجامة على النقرة ، والبول في الماء الراكد ' . وسبعة أشياء تفسد العقل : الإكثار من البصل ، والباقلاء ، والجماع ، | والخمار ، وكثرة النظر في المرآة ، والاستفراغ في الضحك ، ودوام النظر في البحر . | # 2349 م - حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ، نا عمرو بن عاصم ، نا همام ، عن قتادة ، عن أبي | الجوزاء ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : | | ' إن المؤمن إذا حضره الموت حضره ملائكة الرحمة ، فتستل نفسه في حريرة بيضاء ، فإذا أتوا بها | باب الجنة ؛ قالوا : ما وجدنا ريحا أطيب من هذه ، فيقولون : دعوه يستريح ؛ فإنه كان في غم الدنيا ، ثم | يسألونه : ما فعل فلان ؟ ما فعلت فلانة ؟ وأما الكافر إذا قبض ؛ انطلقوا به إلى باب الأرض ؛ فيقول خزنة | الأرض : ما وجدنا ريحا أنتن من هذه . حتى يبلغ به السفلى ' [ إسناده حسن ] . | # 2350 - حدثنا إبراهيم بن دازيل ، نا الحسن بن موسى الأشيب ، نا زهير ، عن الأعمش ، عن أبي | صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : | | ' إذا لبستم أو توضأتم ؛ فابدؤوا بميامنكم ' [ إسناده حسن ] . | # 2351 - حدثنا أحمد بن علي ، نا عبد الصمد ؛ قال : سمعت الفضيل يقول : | | إن الله تبارك وتعالى يزوي الدنيا عن وليه ويمررها عليه مرة بالعري ومرة بالجوع ومرة بالحاجة ، | كما تصنع الوالدة الشفيقة بولدها مرة صبرا ومرة حضضا ، وإنما يريد بذلك ما هو خير له . | # 2352 - حدثنا الحسن بن علي الربعي ؛ قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : | | سمعت المأمون يخطب يوم العيد ؛ فأثنى على الله ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأوصاهم بتقوى الله ، | وذكر الجنة والنار ، ثم قال : عباد الله ! عظم قدر الدارين ، وارتفع جزاء العاملين ، وطالت مدة الفريقين ، | فوالله ! إنه للجد لا اللعب ، وإنه للحق لا الكذب ، وما هو إلا الموت والبعث والحساب والفصل | والصراط ثم العقاب والثواب ، فمن نجا يومئذ ؛ فقد فاز ، ومن هوى يومئذ ؛ فقد خاب ، الخير كله في | الجنة ، والشر كله في النار . | # 2353 - حدثنا أحمد بن محمد الحميري ، حدثنا الزيادي ، عن أبي عبيدة ؛ قال : | | قال سليمان بن عبد الملك : زيادة منطق الرجل على عقله خدعة ، وزيادة عقل الرجل على منطقه | هجنة ، وأحسن ذلك ما يزين بعضه بعضاً . | # 2354 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن المفضل الضبي ؛ | قال : | | نزل المنذر في كتيبة موضعا مرتفعاً ، فقال له رجل : أبيت اللعن ، إن ذبح رجل ها هنا إلى أي |

404
@ 404 @ | موضع يبلغ دمه في هذه الرابية ؟ قال : فتطير المنذر من كلامه ، فقال له المنذر : المذبوح والله أنت ؛ | فانظر إلى أين يبلغ دمك . فأمر بذبحه ، فقال رجل من القوم : رب كلمة تقول دعني . | # 2355 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا أبو نصر ، عن الأصمعي ، عن أبيه ؛ قال : قال | الأحنف بن قيس : | | كل عز لم يؤيد بعلم ؛ فإلى ذل ما يصير . | # 2356 - حدثنا جعفر بن محمد ، نا ابن سابق ، عن الثوري ؛ قال : | | قال رجل لحذيفة بن اليمان : أخشى أن أكون منافقا . فقال له : لو كنت منافقا لم تخش [ إسناده | ضعيف ] . | # 2356 م - أنشدنا ابن أبي الدنيا لمحمود : | % ( يا ناظرا يرنو بعيني راقد % ومشاهدا للأمر غير مشاهد ) % | % ( تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي % درك الجنان بها وفوز العابد ) % | % ( ونسيت أن الله أخرج آدما % منها إلى الدنيا بذنب واحد ) % | # 2357 - قال : | | وأنشدنا ابن قتيبة لوضاح اليمن : | % ( ما لك وضاح دائم الغزل % ألست تخشى تقارب الأجل ) % | % ( يا موت ! ما إن تزال معترضا % لآمل دون منتهى الأمل ) % | % ( تنال كفاك كل مسهلة % وحوت بحر ومعقل الوعل ) % | % ( صل لذي العرش واتخذ قدما % ينجيك يوم العثار والزلل ) % | # 2358 - حدثنا محمد بن مسلمة ، نا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ؛ قال : | | ما كنا نشاء أن نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل مصليا إلا رأيناه ، وما نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه | نائما [ إسناده لين ، والحديث صحيح ] . | # 2359 - حدثنا عباس بن محمد الدوري ، نا روح بن عبادة ، نا زكريا بن إسحاق ، نا عمرو بن | دينار ؛ قال : سمعت عطاء بن يسار يقول : عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال : | | ' إذا أقيمت الصلاة ؛ فلا صلاة إلا المكتوبة ' [ إسناده صحيح ] . | # 2360 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق ، نا عبد الصمد ، عن الفضيل بن عياض ؛ قال : | | بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد . | # 2361 - حدثنا عمر بن أحمد ، نا حامد بن يحيى ؛ قال : سمعت ابن عيينة يقول : قال أبو حازم : | | الناس عاملان : عامل في الدنيا للدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلف الفقر | ويأمنه على نفسه ، فيفنى عمره في بغية غيره ، وعامر في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من