فهرست عناوين فهرست آيات
معجم البلدان
جلد چهارم
فهرست عناوين
باب الطاء والألف وما يليهما 3
باب الطاء والباء وما يليهما 12
باب الطاء والثاء وما يليهما 21
باب الطاء والحاء وما يليهما 22
باب الطاء والخاء وما يليهما 22
باب الطاء والدال وما يليهما 24
باب الطاء والراء وما يليهما 24
باب الطاء والزاي وما يليهما 34
باب الطاء والسين وما يليهما 35
باب الطاء والشين وما يليهما 35
باب الطاء والغين وما يليهما 35
باب الطاء والفاء وما يليهما 35
باب الطاء واللام وما يليهما 37
باب الطاء والميم وما يليهما 40
باب الطاء والنون وما يليهما 42
باب الطاء والواو وما يليهما 44
باب الطاء والهاء وما يليهما 51
باب الطاء والياء وما يليهما 52
باب الظاء والألف وما يليهما 57
باب الظاء والباء وما يليهما 57
باب الظاء والراء وما يليهما 59
باب الظاء والفاء وما يليهما 60
باب الظاء واللام وما يليهما 61
باب الطاء والواو وما يليهما 63
باب الظاء والهاء وما يليهما 63
باب الظاء والياء وما يليهما 63
باب العين والألف وما يليهما 64
باب العين والباء وما يليهما 73
باب العين والتاء وما يليهما 82
باب العين والثاء وما يليهما 84
باب العين والجيم وما يليهما 86
باب العين والدال وما يليهما 88
باب العين والذال وما يليهما 91
باب العين والراء وما يليهما 92
باب العين والزاي وما يليهما 116
باب العين والسين وما يليهما 120
باب العين والشين وما يليهما 125
باب العين والصاد وما يليهما 128
باب العين والضاد وما يليهما 129
باب العين والطاء وما يليهما 129
باب العين والظاء وما يليهما 130
باب العين والفاء وما يليهما 131
باب العين والقاف وما يليهما 133
باب العين والكاف وما يليهما 141
باب العين واللام وما يليهما 144
باب العين والميم وما يليهما 149
باب العين والنون وما يليهما 159
باب العين والواو وما يليهما 164
باب العين والياء وما يليهما 171
باب الغين والألف وما يليهما 182
باب الغين والباء وما يليهما 184
باب الغين والثاء وما يليهما 187
باب الغين والجيم وما يليهما 187
باب الغين والدال وما يليهما 187
باب الغين والذال وما يليهما 188
باب الغين والراء وما يليهما 189
باب الغين والزاي وما يليهما 201
باب الغين والسين وما يليهما 203
باب الغين والشين وما يليهما 204
باب الغين والصاد وما يليهما 205
باب الغين والضاد وما يليهما 205
باب الغين والطاء وما يليهما 207
باب الغين والفاء وما يليهما 207
باب الغين واللام وما يليهما 207
باب الغين والميم وما يليهما 208
باب الغين والنون وما يليهما 215
باب الغين والواو وما يليهما 216
باب الغين والياء وما يليهما 221
باب الفاء والألف وما يليهما 224
باب الفاء والباء وما يليهما 234
باب الفاء والتاء وما يليهما 234
باب الفاء والجيم وما يليهما 235
باب الفاء والحاء وما يليهما 236
باب الفاء والخاء وما يليهما 237
باب الفاء والدال وما يليهما 238
باب الفاء والذال وما يليهما 241
باب الفاء والراء وما يليهما 241
باب الفاء والزاي وما يليهما 260
باب الفاء والسين وما يليهما 260
باب الفاء والشين وما يليهما 266
باب الفاء والصاد وما يليهما 267
باب الفاء والضاد وما يليهما 267
باب الفاء والطاء وما يليهما 267
باب الفاء والعين وما يليهما 268
باب الفاء والغين وما يليهما 268
باب الفاء والقاف وما يليهما 268
باب الفاء واللام وما يليهما 270
باب الفاء والميم وما يليهما 276
باب الفاء والنون وما يليهما 276
باب الفاء والواو وما يليهما 279
باب الفاء والهاء وما يليهما 281
باب الفاء والياء وما يليهما 281
باب القاف والألف وما يليهما 289
باب القاف والباء وما يليهما 301
باب القاف والتاء وما يليهما 309
باب القاف والجيم وما يليهما 311
باب القاف والحاء وما يليهما 311
باب القاف والدال وما يليهما 311
باب القاف والذال وما يليهما 314
باب القاف والراء وما يليهما 314
باب القاف والزاي وما يليهما 341
باب القاف والسين وما يليهما 344
باب القاف والشين وما يليهما 350
باب القاف والصاد وما يليهما 353
باب القاف والضاد وما يليهما 368
باب القاف والطاء وما يليهما 370
باب القاف والعين وما يليهما 378
باب القاف والفاء وما يليهما 380
باب القاف واللام وما يليهما 385
باب القاف والميم وما يليهما 396
باب القاف والنون وما يليهما 399
باب القاف والواو وما يليهما 410
باب القاف والهاء وما يليهما 417
باب القاف والياء وما يليهما 419
باب الكاف والألف وما يليهما 426
باب الكاف والباء وما يليهما 433
باب الكاف والتاء وما يليهما 435
باب الكاف والثاء وما يليهما 437
باب الكاف والجيم وما يليهما 438
باب الكاف والحاء وما يليهما 439
باب الكاف والدال وما يليهما 439
باب الكاف والذال وما يليهما 442
باب الكاف والراء وما يليهما 442
باب الكاف والزاي وما يليهما 459
باب الكاف والسين وما يليهما 459
باب الكاف والشين وما يليهما 461
باب الكاف والعين وما يليهما 463
باب الكاف والفاء وما يليهما 467
باب الكاف واللام وما يليهما 472
باب الكاف والميم وما يليهما 479
باب الكاف والنون وما يليهما 480
باب الكاف والواو وما يليهما 486
باب الكاف والهاء وما يليهما 496
باب الكاف والياء وما يليهما 497

3
باب الطاء والألف وما يليهما

طابان مرتجل أعجمي ويجوز أن تكون سميت بالفعل الماضي من قولهم طاب يطيب ثم ثني بعد أن صار اسما وأعرب بعد أن ثني وله نظائر وهو اسم قرية بالخابور

طاب آخره باء موحدة والطاب والطيب بمعنى قال مقابل الأعرابي الطاب الطيب وعذق ابن طاب نوع من التمر وطاب قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه

و طاب من أعظم نهر بفارس مخرجه من جبال أصبهان بقرب البرج حتى ينصب في نهر مسن وهذا يخرج من حدود أصبهان فيظهر بناحية السردن عند قرية تدعى مسن ثم يجري إلى باب أرجان تحت قنطرة ركان وهي قنطرة بين فارس وخوزستان فيسقي رستاق ريشهر ثم يقع في البحر عند نهر تستر

طابث بكسر الباء الموحدة بليدة قرب شهرابان من أعمال الخالص من نواحي بغداد

طابران بعد الألف باء موحدة ثم راء مهملة وآخره نون إحدى مدينتي طوس لأن طوس عبارة عن مدينتين أكبرهما طابران والأخرى نوقان وقد خرج من هذه جماعة من العلماء نسبوا إلى طوس وقد قيل لبعض من نسب إليها الطبراني والمحدثون ينسبون هذه النسبة إلى طبرية الشام كما نذكره هناك إن شاء الله تعالى قال ابن طاهر أنبأنا سعد بن فروخ زاد الطوسي بها حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الطبراني بها حدثنا شافع بن محمد وغيره ونسبه على هذا المثال وهو من أهل هذه البلدة قال وليس من طبرية الشام ومن طابران العباس بن محمد بن أبي منصور بن أبي قاسم العصاري أبو محمد الطوسي المعروف بعباية من أصحاب الطابران كان شيخا صالحا يسكن نيسابور وكان يعظ في بعض الأوقات بمسجد عقيل بنيسابور سمع بطوس القاضي أبا سعيد محمد بن سعيد ابن محمد الفرخزادي وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن أبي سعيد الإبريسمي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق وبنوقان أبا


4
الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهني قال أبو سعد وجدت سماعه في جميع كتاب الكشاف والبيان في التفسير لأبي إسحاق الثعالبي وعمر العمر الطويل حتى مات من يرويه وتفرد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور وقرىء عليه قراءات عدة وكانت ولادته في سنة 460 بطوس وفقد بنيسابور في وقعة الغز في شوال سنة 945 سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وغيرهما

طابق بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثم قاف نهر طابق ببغداد ويقال أصله نهر بابك فعرب وهو بابك بن بهرام بن بابك من الجانب الغربي وقد نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه والطابق آجر كبار تفرش به دور بغداد

طابة موضع في أرض طيء قال زيد الخيل سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون إرمام فما فوق منشد

الطاحونة بعد الألف حاء مهملة ثم واو ساكنة ونون بلفظ واحدة الطواحين موضع بالقسطنطينية

طاحية قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طاحية كثيرة النخل بأرض القعاقع

طاذ بالذال المعجمة من قرى أصبهان منها أبو بكر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد يعرف بالززا سمع الحافظ إسماعيل سنة 825

طاراب بالراء وآخره باء موحدة من قرى بخارى وهم يسمونها تاراب بالتاء منها أبو الفضل مهدي بن اسكاب بن إبراهيم بن عبد الله البكري الطارابي روى عن إبراهيم بن الأشعث ومحمد بن سلام وغيرهما روى عنه عبد الله بن محمد بن الحارث وغيره ومات سنة 265

طاران مثل الذي قبله إلا أن آخره نون

طاربند بعد الراء باء موحدة ثم نون ودال موضع ذكره المؤمل بن أميل المحاربي في شعره

طارف قرية بافريقية ينسب إليها عبد العزيز بن محمد القرشي ذكره ابن رشيق في الأنموذج وقال كان مجودا في الشعر وكان في النثر أفرس أهل زمانه ويكتب خطا مليحا

طارق الطارق الذي يطرق الباب أي يجعله قصده والطارق الفحل يطرق الناقة وهو موضع

طار جبل ببطن السلي من أرض اليمامة

طارنت مدينة بصقلية

طاسى بالقصر موضع بخراسان كان لمالك بن الريب المازني فيه وفي يوم النهر بلاء حسن قاله السكري في شرح قوله يا قل خير أمير كنت أتبعه أليس يرهبني أم ليس يرجوني أم ليس يرجو إذا ما الخيل شمصها وقع الأسنة عطفي حين يدعوني لا تحسبنا نسينا من تقادمه يوما بطاسى ويوم النهر ذا الطين

طاسبندا من قرى همذان ذكر في النسب وقال في التحبير

مات في سابع رجب سنة 556

طاطرى لا أدري أين هي قال شيرويه بن شهردار عبد الملك بن منصور بن أحمد الأديب أبو الفضل الطاطري روى عن الخيل القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن


5
السري بن سهل الهمذاني نزيل تبريز الأزرق السماع كان أديبا وعبد الله بن منصور أبو الفضل الطاطري روى عن أبي بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني قاضي شروان سمع منه الأبيوردي قاله شيرويه وفي كتاب الشام أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو بكر بن ربذة أنبأنا سليمان بن أحمد كل من يبيع الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري ذكر ذلك في ترجمة مروان بن محمد الطاطري أحد أعيان المحدثين روى عن أنس بن مالك وطبقته وكان أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه وكان يرمى بالإرجاء ومات في سنة 012 ومولده سنة أشرق الكوكب وأما طرطاري وقد وجدته في بعض الكتب فلا أدري إلى أي ذلك ينسب ممن ذكرنا

طاعلة بالأندلس ينسب إليها أحمد بن نصر بن خالد من أهل قرطبة وأصله من طاعلة يكنى أبا عمر سمع أسلم بن عبد العزيز وقاسم بن أصبغ وغيرهما وولي أحكام الشرطة والسوق وقضاء كورة جيان قاله أبو الوليد الفرضي قال ومات في رجب سنة 073

طاقات أبي سويد بنيت بعد طاقات الغطريف ببغداد وهو أبو سويد الجارود وهي ما بين مقابر باب الشام وهناك قطيعة سويد وربضه بالجانب الغربي وأصل الطاق البناء المعقود وجمعه الطاقات

طاقات أم عبيدة وهي حاضنة المهدي ومولاة محمد بن علي ولها قطيعة تنسب إليها ببغداد أيضا عند الجسر كان

طاقات الراوندي ببغداد أيضا وهو أحد شيعة المنصور من السرخسية واسمه محمد بن الحسن وكان صهر علي بن عيسى بن ماهان على أخته

طاقات العكي في بغداد في الجانب الغربي في الشارع النافذ إلى مربعة شبيب بن راح واسم العكي مقاتل بن حكيم وقد ذكر نسبه في قطيعة

وعك قبيلة من اليمن وأصله من الشام ومخرجه من خراسان من مرو وهو من النقباء السبعين وله قطيعة في مدينة المنصور بين باب البصرة وباب الكوفة ينسب إليه إلى الآن ويقال إن أول طاقات بنيت ببغداد طاقات العكي ثم طاقات الغطريف

طاقات الغطريف في بغداد بالجانب الغربي هو الغطريف بن عطاء وكان أخا الخيزران خال موسى الهادي وهارون الرشيد وقد ولي اليمن وكان يدعي نسبا في بني الحارث بن كعب وكانت الخيزران جارية مولدة لسلمة بن سعيد اشتراها من قوم قدموا من جرش

طاق أسماء بالجانب الشرقي من بغداد بين الرصافة ونهر المعلى منسوب إلى أسماء بنت المنصور وإليه ينسب باب الطاق وكان طاقا عظيما وكان في دارها التي صارت لعلي بن جهشيار صاحب الموفق الناصر لدين الله أقطعه إياها الموفق وعند هذا الطاق كان مجلس الشعراء في أيام الرشيد والموضع المعروف ببين القصرين هما قصران لأسماء هذا أحدهما والآخر قصر عبد الله بن المهدي

طاق الحجام موضع قرب حلوان العراق وهو عقد من الحجارة على قارعة طريق خراسان في مضيق بين جبلين عجيب البناء علي السمك

طاق الحراني محلة ببغداد بالجانب الغربي قالوا من حد القنطرة الجديدة وشارع طاق الحراني إلى شارع باب الكرخ منسوب إلى قرية تعرف بورثال والحراني هذا هو إبراهيم بن ذكوان بن الفضل


6
الحراني من موالي المنصور وزير الهادي موسى بن المهدي وكان لذكوان أخ يقال له الفضل فأعتقه مروان بن محمد الحمار وأعتق ذكوان علي بن عبد الله

الطاق حصن بطبرستان كان المنصور قد كتب إلى أبي الخصيب بولايته قومس وجرجان وطبرستان وأمره أن يدخل من طريق جرجان وكتب إلى ابن عون أن يسير إلى طبرستان ويكون دخوله من طريق قومس وكان الأصبهبذ في مدينة يقال لها الأصبهبذان بينها وبين البحر أقل من ميلين فبلغه خبر الجيش فهرب إلى الجبل إلى موضع يقال له الطاق وهذا الموضع في القديم خزانة لملوك الفرس وكان أول من اتخذه خزانة منوشهر وهو نقب في موضع من جبل صعب السلوك لا يجوزه إلا الراجل بجهد وهذا النقب شبيه بالباب الصغير فإذا دخل فيه الإنسان مشى فيه نحوا من ميل في ظلمة شديدة ثم يخرج إلى موضع واسع شبيه بالمدينة قد أحاطت به الجبال من كل جانب وهي جبال لا يمكن أحدا الصعود إليها لارتفاعها ولو استوى له ذلك ما قدر على النزول وفي هذه الرحبة الواسعة مغاور وكهوف لا يلحق أمد بعضها وفي وسطها عين غزيرة بالماء تنبع من صخرة ويغور ماؤها في صخرة أخرى بينهما نحو عشرة أذرع ولا يعرف أحد لمائها بعد هذا موضعا وكان في أيام ملوك الفرس يحفظ هذا النقب رجلان معهما سلم من حبل يدلونه من الموضع إذا أراد أحدهم النزول في الدهر الطويل وعندهما جميع ما يحتاجون إليه لسنين كثيرة فلم يزل الأمر في هذا النقب وهذه الخزانة على ما ذكر إلى أن ملك العرب فحاولوا الصعود إليه فتعذر ذلك إلى أن ولي المازيار طبرستان فقصد هذا الموضع وأقام عليه دهرا حتى استوى له رجاء صعوده فصعد رجل من أصحابه إليه فلما صار إليه دلى حبالا وأصعد قوما فيهم المازيار نفسه حتى وقف على ما في تلك الكهوف والمغاور من الأموال والسلاح والكنوز فوكل بجميع ذلك قوما من ثقاته وانصرف فكان الموضع في يده إلى أن أسر ونزل الموكلون به أو ماتوا وانقطع السبيل إليه إلى هذه الغاية قال ابن الفقيه وذكر سليمان بن عبد الله أن إلى جانب هذا الطاق شبيها بالدكان وأنه إن صار إليه إنسان فلطخه بعذرة أو بشيء من سائر الأقذار ارتفعت في الوقت سحابة عظيمة فمطرت عليه حتى تغسله وتنظفه وتزيل ذلك القذر عنه وأن ذلك مشهور في البلد يعرفه أهله لا يتمارى اثنان من أهل تلك الناحية في صحته وأنه لا يبقى عليه شيء من الأقذار صيفا ولا شتاء وقال ولما سار الأصبهبذ إلى الطاق وجه أبو الخصيب في أثره قوادا وجندا فلما أحس بهم هرب إلى الديلم وعاش بعد هروبه سنة ثم مات

وأقام أبو الخصيب في البلد ووضع على أهله الخراج والجزية وجعل مقامه بسارية وبنى بها مسجدا جامعا ومنبرا وكذلك بآمل وكانت ولايته سنتين وستة أشهر

والطاق مدينة بسجستان على ظهر الجادة من سجستان إلى خراسان وهي مدينة صغيرة ولها رستاق وبها أعناب كثيرة يتسع بها أهل سجستان

طالقان بعد الألف لام مفتوحة وقاف وآخره نون بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل وقال الإصطخري أكبر مدينة بطخارستان طالقان وهي مدينة في مستوى من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم ولها نهر كبير وبساتين ومقدار الطالقان نحو ثلث بلخ ثم يليها في الكبر وزوالين خرج منها


7
جماعة من الفضلاء منهم أبو محمد محمود بن خداش الطالقاني سمع يزيد بن هرون وفضيل بن عياض وغيرهما روى عنه أبو يعلى الموصلي وإبراهيم الحربي وغيرهما وتوفي سنة 502 عن تسعين سنة ومحمد بن محمد بن محمد الطالقاني الصوفي روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله الحميدي وقال غيث بن علي هو من طالقان مرو الروذ سافر قطعة كبيرة من البلاد واستوطن صور إلى أن مات بها حدث عن أبي حماد السلمي وقد تقدم في سماعه لكتاب الطبقات لعبد الرحمن وسماعه لغير ذلك صحيح وكان أول دخوله الشام سنة 514 وفيها سمع من أبي نصر الستيني وتوفي سنة 466 وقد نيف على الثمانين وقيل في سنة 463 والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر وبها عدة قرى يقع عليها هذا الاسم وإليها ينسب الصاحب بن عباد وأبوه عباد بن العباس بن عباد أبو الحسن الطالقاني سمع عباد أبا خليفة الفضل بن الحباب والبغداديين في طبقته قال أبو الفضل ورأيت له في دار كتب ابنه أبي القاسم بن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال استحسنه كل من رآه روى عنه أبو بكر بن مردويه والأصبهانيون وابنه الصاحب أبو القاسم بن عباد روى عن البغداديين والرازيين وولد سنة 236 ومات سنة 583 وقد ذكرت أخباره مستقصاة في أخبار مردويه ومن طالقان قزوين أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطالقاني سمع الحديث بنيسابور من أبي عبد الله الفراوي وأبي طاهر الشحامي وغيرهما ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد وكان يعقد بها مجالس الوعظ أيضا وورد الموصل رسولا من دار الخلافة وعاد إلى بغداد فأقام بها ثم توجه إلى قزوين فتوفي بها في ثالث عشر محرم سنة 095 وهذا خبر استحسنته فيه ذكر الطالقان في شعر أوردته ههنا ليستمتع به القارىء قال أبو الفرج علي بن الحسين أخبرني عمي حدثني هرون بن مخارق عن أبيه قال كنت حاضرا في مجلس الرشيد وقد أحضر دنانير برمكية بعد إحضاره إياها في الدفعة الأولى وابتياعه لها فلما دخلت أكرمها ورفع مجلسها وطيب نفسها بعهده ثم قال لها يا دنانير إنما كان مولاك وأهله عبيدا لي وخدما فاصطفيتهم فما صلحوا وأوقعت بهم لما فسدوا فاعد لي عمن فاتك إلى من تحصلينه فقالت يا أمير المؤمنين إن القوم أدبوني وخرجوني وقدموني وأحسنوا إلي إحسانا منه أنك قد عرفتني بهم وحللت هذا المحل منك ومن إكرامك فما أنتفع بنفسي ولا بما تريده مني ولا يجيء كما تقدر بأني إذا ذكرتهم وغنيت غلب علي من البكاء ما لا يبين معه غناء ولا يصح وليس هذا مما أملك دفعه ولا أقدر على إصلاحه ولعلي إذا تطاولت الأيام أسلو ويصلح من أمري ما قد تغير وتزول عني لوعة الحزن عند الغناء ويزول البكاء فدعا الرشيد بمسرور وسلمها إليه وقال له اعرض عليها أنواع العقاب حتى تجيب إلى الغناء ففعل ذلك فلم ينفع فأخبره به فقال له ردها إلي فردها فقال لها إن لي عليك حقوقا ولي عندك صنائع فبحياتي عليك وبحقي إلا غنيت اليوم ولست أعاود مطالبتك بالغناء بعد اليوم فأخذت العود وغنت تبلى مغازي الناس إلا غزوة بالطالقان جديدة الأيام ولقد غزا الفضل بن يحيى غزوة تبقى بقاء الحل والإحرام
8
ولقد حشمت الفاطمي على التي كادت تزيل رواسي الإسلام وخلعت كفر الطالقان هدية للهاشمي إمام كل إمام ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه وقال لها ويحك قلت لك سريني أو غميني وسوئيني اعدلي عن هذا وغني غيره فأخذت العود وغنت ألم تر أن الجود من صلب آدم تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما أبو العباس جادت سماؤه فيا لك من جود ويا لك من فضل قال فغضب الرشيد وقال قبحك الله خذوا بيدها وأخرجوها فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن ماتت ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها

طالقة يقال امرأة طالقة وطالق قال الأعشى أيا جارتي بيني فانك طالقه والأفصح طالق مثل حائض وطامث وحامل قال وللبصريين والكوفيين من النحويين في ترك علامة التأنيث خلاف زعم الكوفيون أنها صفة تختص بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر وزعم البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما الحادثة فلا بد لها من علامة تقول جارية طالقة وحائضة اليوم ولهم فيه كلام طويل وطالقة ناحية من أعمال اشبيلية بالأندلس

طاووس موضع بنواحي بحر فارس عن سيف كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة إلى سعد بن أبي وقاص لأنه كان يعضده فمات في ذي قار وقال خليد بن المنذر في ذلك بطاووس ناهبنا الملوك وخيلنا عشية شهراك علون الرواسيا أطاحت جموع الفرس من رأس حالق تراه لبوار السحاب مناغيا فلا يبعدن الله قوما تتابعوا فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا

طاهر من قولهم طهر الشيء فهو طاهر حريم بني طاهر بن الحسين من محال بغداد الغربية وهي على ضفة دجلة وهي اليوم متفردة في وسط الخراب وعليها سور وأسواق وعمارة وقد نسب إليها طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي وتارة الطاهري وقد ذكرنا شيئا من خبره في الحريم

الطاهرية منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم

و الطاهرية قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبني فيضمنه السلطان بمال وافر ولسمكها فضل على غيره

الطائر ماء لكعب بن كلاب

الطائف بعد الألف همزة في صورة الياء ثم فاء وهو في الإقليم الثاني وعرضها إحدى وعشرون درجة وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة عمرها حسين بن سلامة وسدها ابنه وهو عبد نوبي وزر لأبي


9
الحسين بن زياد صاحب اليمن في حدود سنة 034 فعمر هذه العقبة عمارة يمشي في عرضها ثلاثة جمال بأحمالها وقال أبو منصور الطائف العاس بالليل وأما الطائف التي بالغور فسميت طائفا بحائطها المبني حولها المحدق بها والطائف والطيف في قوله تعالى ﴿ إذا مسهم طائف من الشيطان ما كان كالخيال والشيء يلم بك وقوله تعالى ﴿ فطاف عليها طائف من ربك لا يكون الطائف إلا ليلا ولا يكون نهارا وقيل في قول أبي طالب بن عبد المطلب نحن بنينا طائفا حصينا قالوا يعني الطائف التي بالغور من القرى

و الطائف هو وادي وج وهو بلاد ثقيف بينها وبين مكة اثنا عشر فرسخا قرأت في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيد الله محجج النحوي قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالما بالطائف قال كان رجل من الصدف يقال له الدمون بن عبد الملك قتل ابن عم له يقال له عمرو بحضرموت ثم أقبل هاربا وقال وحربة ناهك أوجرت عمرا فما لي بعده أبدا قرار ثم أتى مسعود بن معتب الثقفي ومعه مال كثير وكان تاجرا فقال أحالفكم لتزوجوني وأزوجكم وأبني لكم طوفا عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب قالوا فابن فبنى بذلك المال طوفا عليهم فسميت الطائف وتزوج إليهم فزوجوه ابنة قال هشام وبعض ولد الدمون بالكوفة ولهم بها خطة مع ثقيف وكان قبيصة من الدمون هذا على شرطة المغيرة بن شعبة إذ كان على الكوفة وكانت الطائف تسمى قبل ذلك وجا بوج بن عبد الحي من العماليق وهو أخو أجإ الذي سمي به جبل طيء وهو من الأمم الخالية قال عرام والطائف ذات مزارع ونخل وأعناب وموز وسائر الفواكه وبها مياه جارية وأودية تنصب منها إلى تبالة وجل أهل الطائف ثقيف وحمير وقوم من قريش وهي على ظهر جبل غزوان وبغزوان قبائل هذيل وقال ابن عباس سميت الطائف لأن إبراهيم عليه السلام لما أسكن ذريته مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات أمر الله عز وجل قطعة من الأرض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف فأقبلت وطافت بالبيت ثم أقرها الله بمكان الطائف فسميت الطائف لطوافها بالبيت وهي مع هذا الاسم الفخم بليدة صغيرة على طرف واد وهي محلتان إحداهما على هذا الجانب يقال لها طائف ثقيف والأخرى على هذا الجانب يقال لها الوهط والوادي بين ذلك تجري فيه مياه المدابغ التي يدبغ فيها الأديم يصرع الطيور رائحتها إذا مرت بها وبيوتها لاطئة حرجة وفي أكنافها كروم على جوانب ذلك الجبل فيها من العنب العذب ما لا يوجد مثله في بلد من البلدان وأما زبيبها فيضرب بحسنه المثل وهي طيبة الهواء شمالية ربما جمد فيها الماء في الشتاء وفواكه أهل مكة منها والجبل الذي هي عليه يقال له غزوان وروى أبو صالح ذكرت ثقيف عند ابن عباس فقال إن ثقيفا والنخع كانا ابني خالة فخرجا منتجعين ومعهما أعنز لهما وجدي فعرض لهما مصدق لبعض ملوك اليمن فأراد أخذ شاة منهما فقالا خذ ما شئت إلا هذه الشاة الحلوب فإنا من لبنها نعيش وولدها فقال لا آخذ سواها فرفقا به فلم يفعل فنظر أحدهما إلى صاحبه وهما بقتله ثم إن أحدهما انتزع له سهما فلق به قلبه فخر ميتا فلما نظرا إلى ذلك قال


10
أحدهما لصاحبه إنه لن تحملني وإياك الارض أبدا فاما أن تغرب وأنا أشرق وإما أن أغرب وتشرق أنت فقال ثقيف فاني أغرب وقال النخع فأنا أشرق وكان اسم ثقيف قسيا واسم النخع جسرا فمضى النخع حتى نزل ببيشة من أرض اليمن ومضى ثقيف حتى أتى وادي القرى فنزل على عجوز يهودية لا ولد لها فكان يعمل نهارا ويأوي إليها ليلا فاتخذته ولدا لها واتخذها أما له فلما حضرها الموت قالت له يا هذا إنه لا أحد لي غيرك وقد أردت أن أكرمك لإلطافك إياي انظر إذا أنا مت وواريتني فخذ هذه الدنانير فانتفع بها وخذ هذه القضبان فاذا نزلت واديا تقدر فيه على الماء فاغرسها فإني أرجو أن تنال من ذلك فلاحا بينا

ففعل ما أمرته به فلما ماتت دفنها وأخذ الدنانير والقضبان ومضى سائرا حتى إذا كان قريبا من وج وهي الطائف إذا هو بأمة حبشية ترعى مائة شاة فطمع فيها وهم بقتلها وأخذ الغنم فعرفت ما أراد فقالت إنك أسررت في طمعا لتقتلني وتأخذ الغنم ولئن فعلت ذلك لتذهبن نفسك ولا تحصل من الغنم شيئا لأن مولاي سيد هذا الوادي وهو عامر بن الظرب العدواني وإني لأظنك خائفا طريدا قال نعم فقالت فإني أدلك على خير مما أردت فقال وما هو قالت إن مولاي يقبل إذا طفلت الشمس للغروب فيصعد هذا الجبل ثم يشرف على الوادي فإذا لم ير فيه أحدا وضع قوسه وجفيره وثيابه ثم انحدر رسوله فنادى من أراد اللحم والدرمك وهو دقيق الحواري والتمر واللبن فليأت دار عامر بن الظرب فيأتيه قومه فاسبقه أنت إلى الصخرة وخذ قوسه ونباله وثيابه فإذا رجع وقال من أنت فقل رجل غريب فأنزلني وخائف فأجرني وعزب فزوجني ففعل ثقيف ما قالت له الأمة وفعل عامر صاحب الوادي فعله فلما أن أخذ قوسه ونشابه وصعد عامر قال له من أنت فأخبره وقال أنا قسي بن منبه فقال هات ما معك فقد أجبتك إلى ما سألت وانصرف وهو معه إلى وج وأرسل إلى قومه كما كان يفعل فلما أكلوا قال لهم عامر ألست سيدكم قالوا بلى قال وابن سيدكم قالوا بلى قال ألستم تجيرون من أجرت وتزوجون من زوجت قالوا بلى قال هذا قسي بن منبة بن بكر بن هوازن وقد زوجته ابنتي فلانة وأمنته وأنزلته منزلي فزوجه ابنة له يقال لها زينب فقال قومه قد رضينا بما رضيت فولدت له عوفا وجشما ثم ماتت فزوجه أختها فولدت له سلامة ودارسا فانتسبا في اليمن فدارس في الأزد والآخر في بعض قبائل اليمن وغرس قسي تلك القضبان بوادي وج فنبتت فلما أثمرت قالوا قاتله الله كيف ثقف عامرا حتى بلغ منه ما بلغ وكيف ثقف هذه العيدان حتى جاء منها ما جاء فسمي ثقيفا من يومئذ فلم يزل ثقيف مع عدوان حتى كثر ولده وربلوا وقوي جأشهم وجرت بينهم وبين عدوان هنات وقعت في خلالها حرب انتصرت فيها ثقيف فأخرجوا عدوان عن أرض الطائف واستخلصوها لأنفسهم ثم صارت ثقيف أعز الناس بلدا وأمنعه جانبا وأفضله مسكنا وأخصبه جنابا مع توسطهم الحجاز وإحاطة قبائل مضر واليمن وقضاعة بهم من كل وجه فحمت دارها وكاوحت العرب عنها واستخلصتها وغرست فيها كرومها وحفرت بها أطواءها وكظائمها وهي من أزد السراة وكنانة وعذرة وقريش ونصر بن معاوية وهوازن جمعا والأوس والخزرج ومزينة وجهينة وغير ذلك من القبائل ذلك كله يجري والطائف تسمى وجا إلى


11
أن كان ما كان مما تقدم ذكره من تحويط الحضرمي عليها وتسميتها حينئذ الطائف وقد ذكر بعض النساب في تسميتها بالطائف أمرا آخر وهو أنه قال لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه ابنته زينب فولدت له جشما وعوفا ثم ماتت بعد موت عامر فتزوج أختها وكانت قبله عند صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن فولدت له عامر بن صعصعة فكانت الطائف بين ولد ثقيف وولد عامر بن صعصعة فلما كثر الحيان قالت ثقيف لبني عامر إنكم اخترتم العمد على المدن والوبر على الشجر فلستم تعرفون ما نعرف ولا تلطفون ما نلطف ونحن ندعوكم إلى حظ كبير لكم ما في أيديكم من الماشية والإبل والذي في أيدينا من هذه الحدائق فلكم نصف ثمره فتكونوا بادين حاضرين يأتيكم ريف القرى ولا تتكلفوا مؤونة وتقيموا في أموالكم وماشيتكم في بدوكم ولا تتعرضوا للوباء وتشتغلوا عن المرعى ففعلوا ذلك فكانوا يأتونهم كل عام فيأخذون نصف غلاتهم وقد قيل إن الذي وافقوهم عليه كان الربيع فلما اشتدت شوكة ثقيف وكثرت عمارة وج رمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم وغزوهم فاستغاثوا ببني عامر فلم يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصنا لهم فكانت النساء تلبن اللبن والرجال يبنون الحائط حتى فرغوا منه وسموه الطائف لإطافته بهم وجعلوا لحائطهم بابين أحدهما لبني يسار والآخر لبني عوف وسموا باب بني يسار صعبا وباب بني عوف ساحرا ثم جاءهم بنو عامر ليأخذوا ما تعودوه فمنعوهم عنه وجرت بينهم حرب انتصرت فيها ثقيف وتفردت بملك الطائف فضربتهم العرب مثلا فقال أبو طالب بن عبد المطلب منعنا أرضنا من كل حي كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم فحالت دون ذلكم السيوف وقال بعض الأنصار فكونوا دون بيضكم كقوم حموا أعنابهم من كل عادي وذكر المدائني أن سليمان بن عبد الملك لما حج مر بالطائف فرأى بيادر الزبيب فقال ما هذه الحرار فقالوا ليست حرارا ولكنها بيادر الزبيب فقال لله در قسي بأي أرض وضع سهامه وأي أرض مهد عش فروخه وقال مرداس بن عمرو الثقفي فإن الله لم يؤثر علينا غداة يجزىء الأرض اقتساما عرفنا سهمنا في الكف يهوي كذا نوح وقسمنا السهاما فلما أن أبان لنا اصطفينا سنام الأرض إن لها سناما فأنشأنا خضارم متجرات يكون نتاجها عنبا تؤاما ضفادعها فرائح كل يوم على جوب يراكضن الحماما وأسفلها منازل كل حي وأعلاها ترى أبدا حراما ثم حسدهم طوائف العرب وقصدوهم فصمدوا لهم وجدوا في حربهم فلما لم يظفروا منهم بطائل ولا طمعوا منهم بغرة تركوهم على حالهم أغبط العرب عيشا إلى أن جاء الإسلام فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فافتتحها في سنة تسع من الهجرة
12
صلحا وكتب لهم كتابا نزل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة ثمان عند منصرفه من حنين وتحصنوا منه واحتاطوا لأنفسهم غاية الاحتياط فلم يكن إليهم سبيل ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق من رقيق أهل الطائف منهم أبو بكرة نفيع بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة كثيرة منهم الأزرق الذي تنسب إليه الأزارقة والد نافع بن الأزرق الخارجي الشاري فعتقوا بنزولهم إليه ونصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منجنيقا ودبابة فأحرقها أهل الطائف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نؤذن في فتح الطائف ثم انصرف عنها إلى الجعرانة ليقسم سبي أهل حنين وغنائمهم فخافت ثقيف أن يعود إليهم فبعثوا إليه وفدهم وتصالحوا على أن يسلموا ويقروا على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يسلموا وعلى أن لا يزنوا ولا يربوا وكانوا أهل زنا وربا وفي وقعة الطائف فقئت عين أبي سفيان بن حرب وقصة ذلك في كتب المغازي وكان معاوية يقول أغبط الناس عيشا عبدي أو قال مولاي سعد وكان يلي أمواله بالحجاز ويتربع جدة ويتقيظ الطائف ويشتو بمكة ولذلك وصف محمد بن عبد الله النميري زينب بنت يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال تشتو بمكة نعمة ومصيفها بالطائف وذكر الأزرقي أبو الوليد عن الكلبي بإسناده قال لما دعا إبراهيم عليه السلام ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات فاستجاب الله له فجعله مثابة ورزق أهله من الثمرات فنقل إليهم الطائف وكانت قرية بالشام وكانت ملجأ للخائف إذا جاءها أمن وقد افتخرت ثقيف بذلك بما يطول ذكره ويسئم قارئه وسأقف عند قول غيلان بن سلمة في ذلك حيث قال حللنا الحد من تلعات قيس بحيث يحل ذو الحسب الجسيم وقد علمت قبائل جذم قيس وليس ذوو الجهالة كالعليم بأنا نصبح الأعداء قدما سجال الموت بالكأس الوخيم وأنا نبتني شرف المعالي وننعش عشرة المولى العديم وأنا لم نزل لجأ وكهفا كذاك الكهل منا والفطيم وسنذكر في وج من القول والشعر ما نوفق له ويحسن ذكره إن شاء الله تعالى

طئية بعد الطاء المفتوحة همزة وياء مشددة موضع في شعر عن نصر

طايقان بعد الياء المثناة من تحت قاف وآخره نون قرية من قرى بلخ بخراسان

باب الطاء والباء وما يليهما

طبا بالضم والقصر والطبي للحافر والسباع كالضرع لغيرها يجوز أن يكون جمعا على قياس لأن ظبا جمع ظبة ولم نسمعها فيه وهي قرية من قرى اليمن وذكرها أبو سعد بكسر الطاء ونسب إليها أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد الخطيب الطبائي سمع قاسم بن عبيدالله القرشي


13
الفقيه روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي

طبب بالتحريك والتضعيف موضع بنجد وقال نصر جبل نجدي

طبران بالتحريك وآخره نون بلفظ تثنية طبر وهي فارسية والطبر هو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس والألف والنون فيه تشبيها بالنسبة وأما في العربية فيقال طبر الرجل إذا قفز وطبر إذا اختبأ وطبران مدينة في تخوم قومس وليست التي ينسب إليها الحافظ أبو سليمان الطبراني فإن المحدثين مجتمعون بأنه منسوب إلى طبرية الشام وسنذكره إن شاء الله

طبرستان بفتح أوله وثانيه وكسر الراء قد ذكرنا معنى الطبر قبله واستان الموضع أو الناحية كأنه يقول ناحية الطبر وسنذكر سبب تسمية هذا الموضع بذلك والنسبة إلى هذا الموضع الطبري قال البحتري وأقيمت به القيامة في ق م على خالع وعات عنيد وثنى معلما إلى طبرستا ن بخيل يرحن تحت اللبود وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه والغالب على هذه النواحي الجبال فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل وهي قصبتها وسارية وهي مثلها وشالوس وهي مقاربة لها وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران ولا أدري متى سميت بمازندران فإنه اسم لم نجده في الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد ولا شك أنهما واحد وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان وهي بين الري وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيل رأيت أطرافها وعاينت جبالها وهي كثيرة المياه متهدلة الأشجار كثيرة الفواكه إلا أنها مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الإختلاف والنزاع وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر فتوحه واشتقاقه ولا بد من احتمالك لفصل فيه تطويل بالفائدة الباردة فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة والمشافهة وخذ الآن ما قالوه في كتبهم زعم أهل العلم بهذا الشأن أن الطيلسان والطالقان وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الإيلام قبيل من الديلم فإنهم ولد باسل بن ضبة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر كما نذكره إن شاء الله في كتاب النسب وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح عليه السلام وفيما روى ثقات الفرس قالوا اجتمع في جيوش بعض الأكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل فتحرج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدتهم فأخبروه بخلق كثير فقال اطلبوا لي موضعا أحبسهم فيه فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى وقعوا بجبال طبرتان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم إليه وحبسهم فيه وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء فقيل لهم ما تشتهون وكان الجبل أشبا كثير الأشجار فقالوا طبرها طبرها والهاء فيه بمعنى الجمع في جميع كلام الفرس يعنون نريد أطبارا نقطع بها


14
الشجر ونتخذها بيوتا فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم ما تريدون فقالوا زنان زنان أي نريد نساء فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عربت فقيل طبرستان فهذا قولهم والذي يظهر لي وهو الحق ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثيرو الحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قل أن ترى صعلوكا أو غنيا إلا وبيده الطبر صغيرهم وكبيرهم فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الأطبار والله أعلم وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري إذا الريح فيها جرت الريح أعجلت فواختها في الغصن أن تترنما فكم طيرت في الجو وردا مدنرا تقلبه فيه ووردا مدرهما وأشجار تفاح كأن ثمارها عوارض أبكار يضاحكن مغرما فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها خدودا على القضبان فدا وتوأما ترى خطباء الطير فوق غصونها تبث على العشاق وجدا معتما وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير وبينها وبين آمل ستة فراسخ ثم ويمة وهي من مامطير على ستة فراسخ ثم سارية ثم طميس وهي من سارية على ستة عشر فرسخا هذا آخر حد طبرستان وجرجان ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس وهي ثغر الجبل هذه مدن السهل وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيداباذ ثم الرويان وهي أكبر مدن الجبل ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرز ودهستان فإذا جزت الأرز وقعت في جبال ونداد هرمز فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين وهي مملكة ابن قارن ثم الديلم وجيلان وقال البلاذري كور طبرستان ثمان كورة سارية وبها منزل العامل وإنما صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما ومن رساتيق آمل أرم خاست الأعلى وأرم خاست الأسفل والمهروان والأصبهبذ ونامية وطميس وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا وعرضها عشرون فرسخا في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر

ذكر فتوح طبرستان وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها وكانت ملوك الفرس


15
يولونها رجلا ويسمونه الأصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان له ولد وإلا وجهوا بأصبهبذ آخر فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وفتحت المدن المتصلة بطبرستان وكان صاحب طبرستان يصالح على الشيء اليسير فيقبل منه لصعوبه المسلك فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولى عثمان بن عفان رضي الله عنه سعيد بن العاصي الكوفة سنة 92 وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس البصرة فكتب إليهما مرزبان طوس يدعوهما إلى خراسان على أن يملكه عليها من غلب وخرجا جميعا يريدانها فسبق ابن عامر فغزا سعيد بن العاصي طبرستان ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين رضي الله عنهما وقيل إن سعيدا غزاها من غير أن يأتيه كتاب أحد بل سار إليها من الكوفة ففتح طميس أو طميسة وهي قرية وصالح ملك جرجان على مائتي ألف درهم بغلية وافية فكان يؤديها إلى المسلمين وافتتح أيضا من طبرستان الرويان ودنباوند وأعطاه أهل الجبال مالا فلما ولي معاوية ولى مصقلة بن هبيرة أحد بني ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة فسار إليها ومعه عشرون ألف رجل فأوغل في البلد يسبي ويقتل فلما تجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدو عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال فهلك أكثر ذلك الجيش وهلك مصقلة فضرب الناس به مثلا فقالوا لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفظوا وتحذروا من التوغل فيها حتى ولي يزيد بن المهلب خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك وسار حتى أناخ على طبرستان فاستجاش الأصبهبذ الديلم فأنجدوه وقاتله يزيد أياما ثم صالحه على أربعة آلاف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل عام وأربعمائة وقر زعفران وأن يوجهوا في كل عام أربعمائة رجل على رأس كل رجل ترس وجام فضة ونمرقة حرير وفتح يزيد الرويان ودنباوند ولم يزل أهل طبرستان يؤدون هذا الصلح مرة ويمتنعون أخرى إلى أيام مروان بن محمد فانهم نقضوا ومنعوا ما كانوا يحملونه فلما ولي السفاح وجه إليهم عاملا فصالحوه على مال ثم غدروا وقتلوا المسلمين وذلك في خلافة المنصور فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب فنزلوا على طبرستان وجرت مدافعات صعب معها بلوغ غرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحا على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد وكان عمرو بن العلاء الذي يقول فيه بشار بن برد إذا أيقظتك حروب العدى فنبه لها عمرا ثم نم جزارا من أهل الري فجمع جمعا وقاتل الديلم فأبلى بلاء حسنا فأوفده جهور بن مرار العجلي إلى المنصور فقوده وجعل له منزلة وتراقت به الأمور حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي ثم افتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان وهي من أمنع الجبال وأصعبها وذلك في أيام المأمون فولى المأمون عند ذلك بلاد طبرستان المازيار وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصبهبذ فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقره عليها ولم يعزله فأقام على الطاعة مدة ثم غدر وخالف وذلك بعد ست سنين
16
من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر وهو عامله على المشرق خراسان والري وقومس وجرجان يأمره بمحاربته فوجه إليه عبد الله الحسن بن الحسين في جماعة من رجال خراسان ووجه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سر من رأى في سنة 522 فضرب بالسياط بين يدي المعتصم حتى مات وصلب بسر من رأى مع بابك الخرمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشرطة وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن بن زيد العلوي الحسني في سنة 942 فأخرجه عنها وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمآل مشبعا على نسق وقال علي بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الأدب والطب والحكمة قال كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقه به فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير فكان معه على ما ذكرنا فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله وكذلك أيضا ذلك الجنس من العصافير فلا يرى شيء من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف هكذا وجدته وحققته

طبرستران من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 52

طبرقة بالتحريك وبعد الراء الساكنة قاف مدينة بالمغرب من ناحية البر البربري على شاطىء البحر قرب باجة وفيها آثار للأول وبنيان عجيب وهي عامرة لورود التجار إليها وفيها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة وفي شرقي مدينة طبرقة قلاع تسمى قلاع بنزرت

طبرك بفتح أوله وثانيه والراء وآخره كاف قلعة على رأس جبيل بقرب مدينة الري على يمين القاصد إلى خراسان وعن يساره جبل الري الأعظم وهو متصل بخراب الري خربها السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملك شاه بن أرسلان بن داود بن سلجوق في سنة 885 وكان السبب في ذلك أن خوارزم شاه تكش بن أرسلان قدم العراق واستولى على الري وملك هذه القلعة فلما عزم على العود إلى خوارزم رتب فيها أميرا من قبله يقال له طمغاج في نحو ألفي فارس من الخوارزمية وحصنها بالأموال والذخائر ولم يترك مجهودا في ذلك وكان طغرل معتقلا في قلعة فخلص في السنة المذكورة واجتمع إليه العساكر وقصد الري فهرب منه فتلغ إيتاخ بن البهلوان وكتب إلى خوارزم شاه يستنجده ونزل على الري وملكها ثم نزل محاصرا لطبرك فاتفق أن الأمير طمغاج مات في ذلك الوقت فضعفت قلوب الخوارزمية وطلبوا من طغرل أن


17
يخرجوا من القلعة بأموالهم ويسلموها فقال أما الذخائر والسلاح فلا أمكن أحدا من إخراجها ولكن أموالكم لكم فخرجوا على ذلك الشرط واتفق أن مملوكا لطغرل كان قد هرب والتجأ إلى الخوارزمية فخرج في هذا الوقت معهم فأمسكه أصحاب طغرل وقالوا هذا مملوكنا وامتنع الخوارزمية من تسليمه فتناوشوا وتكاثر عليهم أصحاب طغرل وأهل الري فأوقعوا بهم وقتلوهم قتلا شنيعا وملك طغرل طبرك فأحضر أمراءه فقال بأي شيء تشبهون هذه القلعة فجعل كل واحد يقول برأيه فقال ما منكم من أصاب في وصفها هي تشبه حية ذات رأسين واحد في العراق وآخر بخراسان فهي تفتح فمها الواحد إلى هؤلاء فتأكلهم وفمها الآخر إلى هؤلاء فتأكلهم وقد رأيت في الرأي أن أخربها فنهوه وقالوا له اصعد إليها وانظرها ثم افعل ما بدا لك فقال إن جماعة من ملوكها هموا بخرابها ثم يرونها فلا تطيب قلوبهم بخرابها وأنا فلا أراها ولا بد من خرابها وأمر بنقل ما فيها من السلاح وآلة الحرب فلما نقل أمر أهل الري بنهب ما فيها من الذخائر فبقي أهل الري ينهبون ذخائرها عدة أيام فلما فرغت قال لهم يا من نهب خرب فأعملوا المعاول فيها حتى دحضوها فقيل إنه بقي نحو سنة كلما مر بها يقول هذا يجب أن يخرب ما كان يبقى منها فما زال حتى جعلها أرضا وذلك في سنة 885 ونسب إلى طبرك أبو معين الحسين بن الحسن ويقال محمد بن الحسين سمع بدمشق هشام بن عمار وبمصر سعيد بن الحكم بن أبي بكر بن نعيم بن حماد ويحيى بن بكير وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع الحلبي وبغيرها أبا سلمة موسى بن إسمعيل وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ومنصور بن أبي مزاحم روى عنه أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن مسعود البزتيني وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الهمذاني وأحمد بن جشمرد ومحمد بن الفضل المحمد اباذي وأبو عمران موسى بن العباس ومحمد الجويني وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد الشيرجي وقال الحافظ أبو عبد الله الحاكم أبو معين من كبار حفاظ الحديث

طبرمين بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وكسر الميم ثم ياء مثناة من تحت ونون قلعة بصقلية حصينة

طبرية هذه كلها أسماء أعجمية وقد ذكرنا آنفا أن طبر في العربية بمعنى قفز واختبأ وطبرية في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب سبع وخمسون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وفتحت طبرية على يد شرحبيل بن حسنة في سنة 31 صلحا على انصاف منازلهم وكنائسهم وقيل إنه حاصرها أياما ثم صالح أهلها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم نقضوا في خلافة عمر رضي الله عنه واجتمع إليهم قوم من شواذ الروم فسير أبو عبيدة إليهم عمرو بن العاص في أربعة آلاف وفتحها على مثل صلح شرحبيل وفتح جميع مدن الأردن على مثل هذا الصلح بغير قتال وهي بليدة مطلة على البحيرة المعروفة ببحيرة طبرية وهي في طرف جبل وجبل الطور مطل عليها وهي من أعمال الأردن في طرف الغور بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وكذلك بينها وبين بيت القدس وبينها وبين عكا يومان وهي مستطيلة على البحيرة عرضها قليل حتى تنتهي إلى جبل صغير فعنده آخر العمارة قال علي بن أبي بكر الهروي أما حمامات طبرية


18
التي يقال إنها من عجائب الدنيا فليست هذه التي على باب طبرية على جانب بحيرتها فإن مثل هذه كثيرا رأينا في الدنيا وأما التي من عجائب الدنيا فهو موضع في أعمال طبرية شرقي قرية يقال لها الحسينية في واد وهي عمارة قديمة يقال إنها من عمارة سليمان بن داود وهو هيكل يخرج الماء من صدره وقد كان يخرج من اثنتي عشرة عينا كل عين مخصوصة بمرض إذا اغتسل فيها صاحب ذلك المرض برىء بإذن الله تعالى والماء شديد الحرارة جدا صاف عذب طيب الرائحة ويقصده المرضى يستشفون به وعيون تصب في موضع كبير حر يسبح الناس فيه ومنفعته ظاهرة وما رأينا ما يشابهه إلا الشرميا المذكور في موضعه قال أبو القاسم كان أول من بناها ملك من ملوك الروم يقال له طبارا وسميت باسمه وفيها عيون ملحة حارة وقد بنيت عليها حمامات فهي لا تحتاج إلى الوقود تجري ليلا ونهارا حارة وبقربها حمة يقتمس فيها الجرب وبها مما يلي الغور بينها وبين بيسان حمة سليمان بن داود عليهما السلام ويزعمون أنها نافعة من كل داء وفي وسط بحيرتها صخرة منقورة قد طبقت بصخرة أخرى تظهر للناظر من بعيد يزعم أهل النواحي أنه قبر سليمان بن داود عليهما السلام وقال أبو عبد الله بن البناء طبرية قصبة الأردن بلد وادي كنعان موضوعة بين الجبل وبحيرة فهي ضيقة كربة في الصيف وخمة وبئة وطولها نحو من فرسخ بلا عرض وسوقها من الدرب إلى الدرب والمقابر على الجبل بها ثمانية حمامات بلا وقيد ومياض عدة حارة الماء والجامع في السوق كبير حسن فرشه مرفوع بالحصى على أساطين حجارة موصولة ويقال أهل طبرية شهرين يرقصون من كثرة البراغيث وشهرين يلوكون يعني البق فإنه كثير عندهم وشهرين يثاقفون يعني بأيديهم العصي يطردون الزنابير عن طعومهم وحلاوتهم وشهرين عراة يعني من شدة الحر وشهرين يزمرون يعني يمصون قصب السكر وشهرين يخوضون من كثرة الوحل في أرضهم قال وأسفل طبرية جسر عظيم عليه طريق دمشق وشربهم من البحيرة وحول البحيرة كله قرى متصلة ونخيل وفيها سفن كثيرة وهي كثيرة الأسماك لا تطيب لغير أهلها والجبل مطل على البلد وماؤها عذب ليس بحلو والنسبة إليها طبراني على غير قياس فكأنه لما كثرت النسبة بالطبري إلى طبرستان أرادوا التفرقة بين النسبتين فقالوا طبراني إلى طبرية كما قالوا صنعاني وبهراني وبحراني ومن مشهور من ينسب إليها الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني أحد الأئمة المعروفين والحفاظ المكثرين والطلاب الرحالين الجوالين والمشايخ المعمرين والمصنفين المحدثين والثقات الأثبات المعدلين سمع بدمشق أبا زرعة البصري وأحمد بن المعلى وأبا عبد الملك البسري وأحمد بن أنس بن مالك وأحمد بن عبد القاهر الخيبري اللخمي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأبا علي إسماعيل بن محمد بن قيراط وأبا قصي بن إسماعيل بن محمد العذري وبمصر يحيى بن أيوب العلاف وببرقة أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وباليمن إسحاق بن إبراهيم الدبري والحسن بن عبد الأعلى البوسي وإبراهيم بن محمد بن برة وإبراهيم بن مؤيد الشيباني أربعتهم يروون عن عبد الرزاق بن همام وسمع بالشام أبا زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي وإبراهيم بن أبي سفيان القيسراني وإبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي وأبا عقيل بن أنس الخولاني وسمع بالعراق أبا مسلم الكجي وإدريس بن جعفر الطيار وأبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي والحسن بن سهل بن المجوز وغير هؤلاء وصنف المعجم الكبير
19
في أسماء الصحابة الكرام والأوسط في غرائب شيوخه والصغير في أسماء شيوخه وغير ذلك من الكتب روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب وأبو العباس بن عقدة وأبو مسلم الكجي وعبدان الأهوازي وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف وهم من شيوخه وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الهروي وأبو الفضل بن أبي عمران الهروي وأبو نعيم الحافظ وأبو الحسين بن فادشاه ومحمد بن عبيد الله بن شهريار وأبو بكر بن زيدة وهو آخر من حدث عنه قال أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مذاكرة قال سمعت الحسن بن علي المقرىء يقول سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي يقول سمعت الأستاذ ابن العميد يقول ما كنت أظن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي فقال هاته فقال حدثنا أبو خليفة عن سليمان بن أيوب وحدث بالحديث فقال الطبراني أنا سليمان بن أيوب ومني سمع أبو خليفة فاسمعه مني حتى يعلو إسنادك ولا ترو عن أبي خليفة بل عني فخجل الجعابي وغلبه الطبراني قال ابن العميد فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة لم تكونا لي وكنت الطبراني وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطبراني لأجل الحديث أو كما قال ولما قضى الطبراني وطره من الرحلة قدم أصبهان في سنة 290 فأقام بها سبعين سنة حتى مات بها في سنة 360 وكان مولده بطبرية سنة 260 فوفى مائة سنة عمرا وبطبرية من المزارات في شرقي بحيرتها قبر سليمان بن داود عليهما السلام والمشهور أنه في بيت لحم في المغارة التي بها مولد عيسى عليه السلام وفي شرقي بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه وله باليمن قبر والله أعلم بالصحيح منهما وبها قبر يزعمون أنه قبر أبي عبيدة بن الجراح وزوجته وقيل قبره بالأردن وقيل ببيسان وفي لحف جبل طبرية قبر يقولون إنه قبر أبي هريرة رضي الله عنه وله قبر بالبقيع وبالعقيق وبطبرية عين من الماء تنسب إلى عيسى عليه السلام وكنيسة الشجرة وفيها جرت له القصة مع الصناع وفي ظاهر طبرية قبر يرون أنه قبر سكينة والحق أن قبرها بالمدينة وبه قبر يزعمون أنه قبر عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وكعب بن مرة البهري ومحمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن مرثد الطبراني سمع بدمشق أحمد بن إبراهيم بن عبادك حدث عنه وعن جده سعيد بن هاشم روى عنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن أيوب الرقي وأبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني وعمر بن أحمد بن رشيد أبو سعيد المذحجي الطبراني حدث عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الصمد بن عبد الله بن أبي زيد وجعفر بن أحمد بن عاصم روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر وإدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد وغيرهم والحسن بن حجاج بن غالب بن عيسى بن جدير بن حيدرة أبو علي بن حيدرة الطبراني روى عن هشيم ومحمد بن عمران بن سعيد الاتقاني وأحمد بن محمد بن هارون بن أبي الذهب ومحمد بن أبي طاهر بن أبي بكر وأبي طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم روى عنه أبو العباس ابن السمسار وتمام بن محمد وعبد الرحمن بن عمر بن
20
نصر وغيرهم قال أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطبراني من طبرية الشام حدث عنه أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الهمذاني العلوي ونسبه هكذا وذكر أبو بكر محمد بن موسى أن طبرية موضع بواسط

الطبسان بفتح أوله وثانيه وهو تثنية طبس وهي عجمية فارسية وفي العربية الطبس الأسود من كل شيء والطبس بالكسر الذئب والطبسان قصبة ناحية بين نيسابور وأصبهان تسمى قهستان قاين وهما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس إحداهما طبس العناب والأخرى طبس التمر قال الإصطخري الطبس مدينة صغيرة أصغر من قاين وهي من الجروم وبها نخيل وعليها حصن وليس لها قهندز وبناؤها من طين وماؤها من القني ونخيلها أكثر من بساتين قاين والعرب تسميها باب خراسان لأن العرب في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قصدوا فتح خراسان كانت أول فتوحهم قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني أول فتوح خراسان الطبسان وهما باب خراسان وقد فتحهما عبد الله بن بديل بن ورقاء في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 92 ثم دخلوا إلى خراسان وهي بين نيسابور وأصبهان وشيراز وكرمان وإياها عن مالك ابن الريب المازني بعد ما ذكرنا في خراسان من قصيدته هذه دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي بذي الطبسين فالتفت ورائيا أجبت الهوى لما دعاني بزفرة تقنعت منها أن ألام ردائيا أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا جزى الله عمرا خير ما كان جازيا إن الله يرجعني إلى الغزو لا أكن وإن قل مالي طالبا ما ورائيا فلله دري يوم أترك طائعا بني بأعلى الرقمتين وماليا ودر الظباء السانحات عشية يخبرن أني هالك من أماميا ودر كبيري اللذين كلاهما علي شفيق ناصح ما ألانيا ودر الهوى من حيث يدعو صحابه ودر لجاجاتي ودر انتهائيا ودر الرجال الشاهدين تفتكي بأمري أن لا يقروا من وثاقيا تفقدت من يبكي علي فلم أجد سوى السيف والرمح الرديني باكيا والذي يتلو هذه الأبيات في السمينة وينسب إلى الطبسين جماعة من أهل العلم بلفظ المفرد فيقال طبسي

طبس هي واحدة التي قبلها والفرس لا يتكلمون بها إلا مفردة كما أوردنا ههنا والعرب يثنونها وقال أبو سعد طبس مدينة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان وهما طبسان طبس كيلكي وطبس مسينان ويقال لهما الطبسان في موضع واحد خرج منها جماعة من العلماء منهم الحافظ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي صاحب التصانيف المشهورة روى عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ روى عنه أبو عبد الله بن الشاه القصار الشاذياخي والجنيد بن علي القائني ومات بطبس في حدود سنة 480

طبع بالكسر ثم السكون وعين مهملة وهو النهر والجمع أطباع عن الأصمعي ويقال


21
هو اسم نهر بعينه في قول لبيد فتولى فائزا مشيهم كروايا الطبع همت بالطبع

طبنذا بفتح أوله وثانيه وسكون النون ثم ذال معجمة والقصر قرية إلى جنب إشني من أعمال الصعيد على غربي النيل وتسمى هي وإشني العروسين لحسنهما

طبنة بضم أوله ثم السكون ونون مفتوحة وهي فيما أحسب عجمية ومثلها في العربية الطبنة لعبة للأعراب وهي خطة يخطونها مستديرة وجمعها طبن قال تغيرت بعدي وألهتها طبن والطبنة صوت الطنبور وطبنة بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الزاب فتحها موسى بن نصير فبلغ سبيلها عشرين ألفا وهرب ملكهم كسيلة وسورها مبني بالطوب وبها قصر وأرباض وليس بين القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها استجدها عمر بن حفص هزارمرد المهلبي في حدود سنة 454 ينسب إليها علي بن منصور الطبني روى عنه غندر البصري روى عن محمد بن مخارق وكتب عنه غندر البصري وأبو محمد القاسم بن علي بن معاوية بن الوليد الطبني له بمصر عقب حدث عن ابن المغربي وغيره وأبو الفضل عطية بن علي بن الحسين بن يزيد الطبني القيرواني سافر إلى بغداد وسمع الحديث بها وله شعر حسن منه وهو معنى بديع جدا قالوا التحى وانكسفت شمسه وما دروا عذر عذاريه مرآة خديه جلاها الصبا فبان فيها فيء صدغيه وأبو مروان عبد الملك بن زيادة الله الطبني شاعر أديب لغوي كان بالأندلس وهو القائل وقد رجع من المشرق وجلس وكثر عليه الجمع إني إذا حضرتني ألف محبرة يقول شيخي

نادت بعقوتي الأقلام معلنة هذي المفاخر لا قعبان من لبن

طبيرة بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت وراء بلدة بالأندلس نسب إليها قوم من الأئمة منهم صديقنا أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن هلالة الأندلسي الطبيري رحل إلى خراسان وسمع من مشايخنا وغيرهم ثم عاد إلى بغداد وانحدر إلى البصرة فمات بها في رمضان سنة 671

باب الطاء والثاء وما يليهما

طثرة بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وهي في اللغة الحمأة والماء الغليظ والطثرة خثور اللبن الذي يعلو رائبه وطثرة واد في ديار بني أسد وأنشد ابن الأعرابي أسوق عودا يحمل المشيا ماء من الطثرة أحوذيا يعجل ذا القباضة الوحيا أن يرفع المئزر عنه شيا المشي والمشو مشدد الآخر وهو الدواء المسهل والأحوذي السريع النافذ الشهم من الناس وغيرهم

طثيثا بالفتح ثم الكسر وبعدها ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة أخرى والقصر والطث لعبة لصبيان الأعراب يرمون بخشبة مستديرة وأظنها تسمى الكرة وهو موضع بمصر


22
باب الطاء والحاء وما يليهما

طحا بالفتح والقصر الطحو والدحو بمعنى وهو البسط وفيه لغتان طحا يطحو ويطحى ومنه قوله تعالى ﴿ والأرض وما طحاها وطحا كورة بمصر شمالي الصعيد في غربي النيل وإليها ينسب أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي وليس من نفس طحا وإنما هو من قرية قريبة منها يقال لها طحطوط فكره أن يقال له طحطوطي فيظن أنه منسوب إلى الضراط

وطحطوط قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات قال الطحاوي كان أول من كتبت عنه العلم المزني وأخذت بقول الشافعي رضي الله عنه فلما كان بعد سنين قدم إلينا أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر فصحبته وأخذت بقوله وكان يتفقه على مذهب الكوفيين وتركت قولي الأول فرأيت المزني في المنام وهو يقول لي يا أبا جعفر اعتصبتك يا أبا جعفر اعتصبتك ذكر ذلك ابن يونس قال ومات سنة 123 وكان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله ومولده سنة 932 وخرج إلى الشام في سنة 268

طحاب وهو مرتجل علم مهمل في لغة العرب وهو بكسر أوله وآخره باء موحدة وهو موضع كانت به وقعة ويوم من أيامهم وهو يوم طحاب حومل وهو يوم مليحة

طحال بالكسر والطحال معروف يجوز أن يكون جمع طحلة وهو لون بين الغبرة والبياض في سواد قليل كسواد الرماد مثل برمة وبرام وبرقة وبراق وقال ابن الأعرابي الطحل الأسود الطحل الماء المطحلب والطحل الغضبان والطحل الملآن وطحال أكمة بحمى ضرية قال حميد بن ثور دعتنا وألوت بالنصيف ودوننا طحال وخرج من تنوفة ثهمد وقال ابن مقبل ليت الليالي يا كبيشة لم تكن إلا كليلتنا بحزم طحال ومن أمثلتهم ضيعت البكار على طحال يضرب مثلا لمن طلب الحاجة ممن أساء إليه وأصل ذلك أن سويد بن أبي كاهل هجا بني غبر في رجز له فقال من سره النيك بغير مال فالغبريات على طحال شواغر يلمعن للقفال ثم إن سويدا أسر فطلب إلى بني غبر أن يعينوه في فكاكه فقالوا له ضيعت البكار على طحال والبكار جمع بكر وهو الفتي من الإبل

طحطوط ويقال لها طحطوط الحجارة قرية كبيرة بصعيد مصر على شرقي النيل قريبة من الفسطاط بالصعيد الأدنى ومن هذه القرية الطحاوي الفقيه وإنما انتسب إلى طحا كما ذكرنا

الطحي في قول مليح الهذلي فأضحى بأجراع الطحي كأنه فكيك أسارى فك عنه السلاسل

باب الطاء والخاء وما يليهما

طخاران آخره نون محلة أظنها بمرو قال الفراء حدثنا إبراهيم بن محمد التميمي قال كتب إلينا أبو بكر بن الجراح المروزي قال مات أبو يعقوب


23
يوسف بن عيسى من سكة طخاران في محرم سنة 032 وقيل 922

طخارستان بالفتح وبعد الألف راء ثم سين ثم تاء مثناة من فوق ويقال طخيرستان وهي ولاية واسعة كبيرة تشتمل على عدة بلاد وهي من نواحي خراسان وهي صخارستان العليا والسفلى فالعليا شرقي بلخ وغربي نهر جيحون وبينها وبين بلخ ثمانية وعشرون فرسخا وأما السفلى فهي أيضا غربي جيحون إلا أنها أبعد من بلخ وأضرب في الشرق من العليا وقد خرج منها طائفة من أهل العلم ومن مدن طخارستان خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز قال الإصطخري وأكبر مدينة بطخارستان طالقان وهي مدينة في مستو من الأرض وبينها وبين الجبل غلوة سهم

طخام بالضم جبل عند ماء لبني شمجى من طيء يقال له موقف

طخش بالفتح ثم السكون وشين معجمة قرية بينها وبين مرو فرسخان

طخفة بالكسر ويروى بالفتح عن العمراني ثم السكون والفاء والطخاف السحاب المرتفع والطخف اللبن الحامض وهو موضع بعد النباج وبعد إمرة في طريق البصرة إلى مكة وفي كتاب الأصمعي طخفة جبل أحمر طويل حذاءه بئار ومنهل قال الضبابي لبني جعفر قد علمت مطرف خضابها تزل عن مثل النقا ثيابها أن الضباب كرمت أحسابها وعلمت طخفة من أربابها وفيه يوم لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء ولذلك قال جرير وقد جعلت يوما بطخفة خيلنا لآل أبي قابوس يوما مكدرا وكان من أمره أن الردافة ردافة ملوك الحيرة كانت في بني يربوع لعتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع ومعنى الردافة أنه كان إذا ركب الملك ركب خلفه وإذا شرب الملك في مجلسه جلس عن يمينه وشرب بعده فمات عتاب وابنه عوف صغير فقال حاجبه إنه صبي والرأي أن تجعل الردافة في غيره فأبت بنو يربوع ذلك ورحلت فنزلت طخفة وبعث الملك إليهم جيشا فيه قابوس ابنه وابن له آخر وحسان أخوه فضمن لهم أموالا وجعل الردافة فيهم على أن يطلقوا من أسروا ففعلوا فبقيت الردافة فيهم فقال الأحوص وهو زيد بن عمرو بن قيس بن عتاب بن كلومي وكنت إذا ما مات ملك قرعته قرعت بآباء أولي شرف ضخم بأبناء يربوع وكان أبوهم إلى الشرف الأعلى بآبائه ينمي هم ملكوا أملاك آل محرق وزادوا أبا قابوس رغما على رغم وقادوا بكره من شهاب وحاجب رؤوس معد بالأزمة والخطم علا جدهم جد الملوك فأطلقوا بطخفة أبناء الملوك على الحكم وقيل فيه أشعار غير ذلك وذكر ابن الفقيه في أعمال المدينة وقال في موضع آخر و طخفة جبل لكلاب ولهم عنده يوم قال ربيعة بن مقروم الضبي


24
وقومي فان أنت كذبتني بقولي فاسأل بقومي عليما بنو الحرب يوما إذا استلأموا حسبتهم في الحديد القروما فدى ببزاخة أهلي لهم وإذ ملؤوا بالجموع الحريما وإذا لقيت عامر بالنسا ر منهم وطخفة يوما غشوما به شاطروا الحي أموالهم هوازن ذا وفرها والعديما وساقت لنا مذحج بالكلاب مواليها كلها والصميما وقالت أم موسى الكلابية وقد زوجت في حجر باليمامة لله دري أي نظرة ناظر نظرت ودوني طخفة ورجامها هل الباب مفروج فأنظر نظرة بعيني أرضا عز عندي مرامها فيا حبذا الدهنا وطيب ترابها وأرض فضاء يصدح الليل هامها ونص العذارى بالعشيات والضحى إلى أن بدت وحي العيون كلامها

طخورذ بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء وذال معجمة من قرى نيسابور ينسب إليها أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد الطوسي أبو نصر الطخورذي من أهل نيسابور سمع أبا عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيد وحضر الطخورذي مجلس أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري فسمع منه ذكره في التحبير قال كانت ولادته في أول يوم من المحرم سنة 184

باب الطاء والدال وما يليهما

طدان موضع بالبادية في شعر البحتري كذا ذكره الزمخشري ولا أدري ما صحته

باب الطاء والراء وما يليهما

طرا بضم أوله قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد

طرآن بالضم على وزن قرآن يقال طرأ فلان علينا إذا خرج من مكان بعيد فجأة ومنه اشتق الحمام الطرآني وقال بعضهم طرآن جبل فيه حمام كثير إليه ينسب الحمام الطرآني وقال أبو حاتم حمام طرآني من طرأ علينا فلان أي طلع ولم نعرفه قال والعامة تقول طوراني وهو خطأ وسئل عن قول ذي الرمة أعاريب طريون عن كل قرية يحيدون عنها من حذار المقادر فقال لا يكون هذا من طرأ ولو كان منه لكان طرئيون بالهمزة بعد الراء فقيل له فما معناه فقال أراد أنهم من بلاد الطور يعني الشام كما قال العجاج داني جناحيه من الطور فمر أراد أنه جاء من الشام

طرابية كورة من كور مصر من ناحية أسفل الأرض

طرابية بالفتح وبعد الألف باء موحدة وياء مثناة من تحتها خفيفة من نواحي حوف مصر لها ذكر في الأخبار


25
طران آخره نون موضع ذكر في الشعر عن نصر

الطراة جبل بنجد معروف قال الفرزدق في جحفل لجب كأن زهاءه جبل الطراة مضغضع الأميال و الطراة موضع في قول تميم بن مقبل يصف سحابا فأمسى يحط المعصمات حبيه وأصبح زياف الغمامة أقمرا كأن به بين الطراة وراهق وناصفة السوبان غابا مسعرا

طرابلس بفتح أوله وبعد الألف باء موحدة مضمومة ولام أيضا مضمومة وسين مهملة ويقال أطرابلس وقال ابن بشير البكري طرابلس بالرومية والإغريقية ثلاث مدن وسماها اليونانيون طرابليطة وذلك بلغتهم أيضا ثلاث مدن لأن طرا معناه ثلاث وبليطة مدينة وقد ذكر أن أشباروس قيصر أول من بناها وتسمى أيضا مدينة إياس وعلى مدينة طرابلس سور صخر جليل البنيان وهي على شاطىء البحر ومبنى جامعها أحسن مبنى وبها أسواق حافلة جامعة وبها مسجد يعرف بمسجد الشعاب مقصود وحولها أنباط وفي بربرها من كلامه بالنبطية في قرارات في شرقيها وغربيها مسيرة ثلاثة أيام إلى موضع يعرف ببني السابري وفي القبلة مسيرة يومين إلى حد هوارة وفيها رباطات كثيرة يأوي إليها الصالحون أعمرها وأشهرها مسجد الشعاب ومرساها مأمون من أكثر الرياح وهي كثيرة الثمار والخيرات ولها بساتين جليلة في شرقيها وتتصل بالمدينة سبخة كبيرة يرفع منها الملح الكثير وداخل مدينتها بئر تعرف ببئر أبي الكنود يعيرون بها ويحمق من شرب منها فيقال للرجل منهم إذا أتى بما يلام لا يعتب عليك لأنك شربت من بئر أبي الكنود وأعذب آبارها بئر القبة نذكرها في طرابلس فإنه لم تكتب الألف وقد ذكر في باب الألف ما فيه كفاية وذكر الليث بن سعد قال غزا عمرو بن العاص طرابلس سنة 32 حتى نزل القبة التي على الشرف من شرقيها فحاصرها شهرين لا يقدر منهم على شيء فخرج رجل من بني مدلج ذات يوم من عسكر عمرو بن العاص متصيدا مع سبعة نفر فجمعوا غربي المدينة واشتد عليهم الحر فأخذوا راجعين على ضفة البحر وكان البحر لاصقا بالمدينة ولم يكن في ما بين المدينة والبحر سور وكانت سفن البحر شارعة في مرساها إلى بيوتهم ففطن المدلجي وأصحابه وإذا البحر قد غاض من ناحية المدينة فدخلوا منه حتى أتوا من ناحية الكنيسة وكبروا فلم يكن للروم مفزع إلا سفنهم وأقبل عمرو بجيشه حتى دخل عليهم فلم تفلت الروم إلا بما خف في مراكبهم وغنم عمرو ما كان في المدينة وإنما بنى سورها مما يلي البحر هرثمة بن أعين حيث ولايته على القيروان ومن طرابلس إلى نفوسة مسيرة ثلاثة أيام وفي كتاب ابن عبد الحكم أن عمرو بن العاص نزل على مدينة طرابلس في سنة 32 من الهجرة فملكها عنوة واستولى على ما فيها قال وكان من بسبرت متحصنين فلما بلغتهم محاصرة عمرو طرابلس واسمها نبارة وسبرت السوق القديم وإنما نقله إلى نبارة عبد الرحمن بن حبيب سنة 13 فهذا يدل على أن طرابلس اسم الكورة وأن نبارة قصبتها وقد ذكرنا أن طرابلس معناه الثلاث مدن وهذا يدل على أنها ليست بمدينة بعينها وأنها كورة وينسب إلى طرابلس الغرب عمر بن عبد العزيز بن عبيد بن يوسف الطرابلسي المالكي لقيه السلفي وأثنى عليه وهو القائل في كتب الغزالي


26
هذب المذهب حبر أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط ووجيز وخلاصه وسافر إلى بغداد ومات بها في سنة 510 وأبو الحسن علي بن عبد الله بن مخلوف الطرابلسي كان له اهتمام بالتواريخ وصنف تاريخا لطرابلس وكان فاضلا في فنون شتى أخذ عنه السلفي وسافر إلى الحج فأدركته المنية بمكة في ذي الحجة سنة 522 وقال أبو الطيب يمدح عبيد الله بن خراسان الطرابلسي لو كان فيض يديه ماء غادية عز القطا في الفيافي موضع اليبس أكارم حسد الأرض السماء بهم وقصرت كل مصر عن طرابلس أي الملوك وهم قصدي أحاذره وأي قرن وهم سيفي وهم ترسي وقال أحمد بن الحسين بن حيدرة يعرف بابن خراسان الطرابلسي أحبابنا غير زهد في محبتكم كوني بمصر وأنتم في طرابلس إن زرتكم فالمنايا في زيارتكم وإن هجرتكم فالهجر مفترسي ولست أرجو نجاحا في زيارتكم إلا إذا خاض بحرا من دم فرسي وأنثي ورماح الخط قد حطمت في كل أروع لا وان ولا نكس حتى يظل عميد الجيش ينشدنا نظما يضيء كضوء الفجر في الغلس يفدي بنيك عبيد الله حاسدكم بجبهة العير يفدي حافر الفرس

طرابلس الشام هي في الأقليم الرابع طولها ستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وعرضها أربع وثلاثون درجة

طرابنش اسم مدينة بجزيرة صقلية ينسب إليها قوم منهم سليمان بن محمد الطرابنشي شاعر ذكره ابن القطاع ووصفه وقال سافر إلى الأندلس ومدح ملوكها وأنشد له شعرا منه في صفة شمعة رومية ولا مسعد إلا مسامرة سخت بدمع ولم تفجع ببين ولا هجر تكون إذا ما حلت الستر حلة على أنها لم تبلغ الباع في القدر إذا أيقنت بالموت بادرت رأسها بقطع فتستحيي جديدا من العمر حكتي في لون وحزن وحرقة وفي بهر برح وفي مدمع همر

طراد جمع طريد بضم أوله وتشديد ثانيه اسم موضع في قول الأسود بن يعفر فقصيمة الطراد وقال أعرابي أيا أثلة الطراد إني لسائل عن الأثل من جراك ما فعل الأثل أدمت على العهد الذي كنت مرة عهدناك أم أزرى بأفنانك المحل ومن عادة الأيام إبلاء جدة وتفريق طيات وأن يصرم الحبل


27
طراربند بضم أوله وتكرير ثانيه ثم باء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة مدينة من وراء سيحون من أقصى بلاد الشاش مما يلي تركستان وهي آخر بلاد الإسلام مما يلي ما وراء النهر وأهل تلك البلاد يسقطون شطر الاسم فيقولون طرار وأطرار وهي في الإقليم الخامس طولها سبع وتسعون درجة ونصف وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة

طراز في آخر الأقليم الخامس طولها مائة درجة ونصف وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة قال أبو سعد هو بالفتح ورواه غيره بالكسر وآخره زاي إجماعا بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله وقد نسب إليه قوم من العلماء منهم محمود بن علي بن أبي علي الطرازي فقيه فاضل مناظر صالح قارىء القرآن كتب الحديث عن أبي صادق أحمد بن الحسن الزندي البخاري ذكره أبو سعد في شيوخه وقال لي منه إجازة ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة

و طراز أيضا محلة بأصبهان نسب إليها أيضا ولعل التجار من أهل طراز سكنوها ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي بن شجاع الصقلي فيما ذكره أبو سعد في سنة 705 وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره ظبي أباح دمي وأسهر ناظري من نسل ترك من ظباء طراز للحسن ديباج على وجناته وعذاره المسكي مثل طراز مع طوق قمري ونغمة بلبل وجمال طاووس وهمة باز

طراق من قصور قفصة بافريقية في نصف الطريق من قفصة إلى فج الحمام وأنت تريد القيروان مدينة كبيرة آهلة بها جامع وسوق حافلة وإليها ينسب الكساء الطراقي كان يجهز إلى مصر وهي كثيرة الفستق

طرائف بالفتح وبعد الألف همزة بصورة الياء والفاء وهو جمع طريف وهو الشيء المستحدث والنسب الطريف الكثير الآباء والطرائف بلاد قريبة من أعلام صبح وهي جبال متناوحة في شعر الفرزدق

الطربال بالكسر وبعد الراء باء موحدة مفتوحة وآخره لام قال ابن شميل الطربال بناء يبنى علما للغاية التي يستبق الخيل إليها ومنه ما هو مثل المنارة وبالمنجشانية واحد منها وأنشد بعضهم فقال حتى إذا كن دوين الطربال بشر منه بصهيل صلصال مطهر الصورة مثل التمثال وقد قيل في الطربال غير ذلك والطربال قرية بالبحرين

طرجلة بالفتح ثم السكون والجيم المفتوحة ولام بليدة بالأندلس من نواحي رية

طرحان موضع بينه وبين الصيمرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان

طرخاباذ بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال كأنه منسوب إلى


28
طرخ اسم رجل أو غيره وأباذ بمعنى النسبة في كلام الفرس قرية من قرى جرجان في ظن أبي سعد

طررة بالكسر والفتح وإظهار التضعيف جمع طرة الوادي ومنه المثل أطري فإنك ناعلة يضرب مثلا في الجلادة وأصله أن رجلا قاله لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة أي خذي طرر الوادي أي نواحيه فانك ناعلة أي في رجليك نعلان وطررة اسم موضع

طرسوس بفتح أوله وثانيه وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة بوزن قربوس كلمة عجمية رومية ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لأن فعلول ليس من أبنيتهم قال صاحب الزيج طول طرسوس ثمان وخسمون درجة ونصف وعرضها ست وثلاثون درجة وربع وهي في الإقليم الرابع وقالوا سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقيل إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة قاله أحمد بن محمد الهمذاني وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم قال أحمد بن الطيب السرخسي رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس وبينها وبين أذنة ستة فراسخ وبين أذنة وطرسوس فندق بغا و الفندق الجديد وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات فقال الشاعر هل رأيت النجوم أغنت عن المأ مون في عز ملكه المأسوس غادروه بعرصتي طرسوس مثل ما غادروا أباه بطوس وما زالت موطنا للصالحين والزهاد يقصدونها لأنها من ثغور المسلمين ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة 453 فان نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة كما نذكره في موضعه ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزيات ورشيق النسيمي مولاه فسلما إليه المدينة على الأمان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثي وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع واشترط تخريب الجامع والمساجد وأنه من أراد المقام في البلد على الذمة وأداء الجزية فعل وإن تنصر فلة الحباء والكرامة وتقر عليه نعمته قال فتنصر خلق فأقرت نعمهم عليهم وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الإسلام وتفرقوا فيها وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أمية إلى هذه الغاية وحدث أبو القاسم التنوخي قال أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه من أراد بلاد الملك الرحيم وأحب العدل والنصفة والأمن على المال والأهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الأحكام والإحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا وعد أشياء جميلة فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم ومن أراد الزنا واللواط والجور في الأحكام والأعمال وأخذ الضرائب وتملك الضياع عليه وغصب الأموال وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد


29
الإسلام فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصر وممن صبر على الجزية ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كل واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخف فان رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهن وقالت أنا الآن حرة لا حاجة لي في صحبتك فمنهن من رمت بولدها على أبيه ومنهن من منعت الأب من ولده فنشأ نصرانيا فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية هذا وسيف الدولة حي يرزق بميافارقين والملوك كل واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطلوا هذا الفرض ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والأرمن إلى هذه الغاية وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فإنه بغدادي أقام بها إلى أن مات سنة 273 فنسب إليها وممن نسب إليها من الحفاظ محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي رحال من أهل المعرفة سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة وبالكوفة أبا نعيم وبالبصرة سليمان بن حرب وبميافارقين مسلما ومحمد بن حميد الرازي روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدغولي وأبو عوانة الأسفراييني وهو غير متهم قال الحافظ أبو عبد الله وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت ورد خراسان بعد 250 ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة276

طرطايش موضع بنواحي إفريقية

طرسونة بفتح أوله وثانيه ثم سين مهملة وبعد الواو الساكنة نون مدينة بالأندلس بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ معدودة في أعمال تطيلة كان يسكنها العمال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم فهي في أيديهم إلى هذه الغاية

طرش بضم أوله وتشديد ثانيه وضمه أيضا وآخره شين معجمة ناحية بالأندلس تشتمل على ولاية وقرى

طرشيز بضم أوله وثانيه وشين معجمة مكسورة وياء مثناة من تحت وزاي لغة في طرثيث وهي اليوم بيد الملاحدة قريبة من نيسابور ويسمونها ترشاش فلها ثلاثة أسماء وبينها وبين نيسابور ثلاثة أيام وهي ولاية كبيرة وقرى كثيرة

طرطانش بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء وبعد الألف نون وآخره شين معجمة ناحية بالأندلس من أقاليم أكشونية

طرطر بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء والراء علم مرتجل وهي قرية بوادي بطنان وهو وادي بزاعة قرب حلب يسمونها طلطل باللام وقد ذكرها أمرؤ القيس في شعره فقال فيا رب يوم صالح قد شهدته بتاذف ذات التل من فوق طرطرا وتاذف يضا قرية هناك


30
طرطوس بوزن قربوس بلد بالشام مشرفة على البحر قرب المرقب وعكا وهي اليوم بيد الأفرنج نسبوا إليها أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخواص المقرىء الطرطوسي روى عن يونس بن عبد الأعلى روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن يونس بن عبدوس النسوي

طرطوانش بالفتح ثم السكون وطاء أخرى ثم واو وبعد الألف نون وشين معجمة من أقاليم باجة بالأندلس

طرطوشة بالفتح ثم السكون ثم طاء أخرى مضمومة وواو ساكنة وشين معجمة مدينة بالأندلس تتصل بكورة بلنسية وهي شرقي بلنسية وقرطبة قريبة من البحر متقنة العمارة مبنية على نهر ابره ولها ولاية واسعة وبلاد كثيرة تعد في جملتها تحلها التجار وتسافر منها إلى سائر الأمصار واستولى الأفرنج عليها في سنة 345 وكذلك على جميع حصونها وهي في أيديهم إلى الآن وينسب إليها أحمد بن سعيد بن ميسرة الغفاري الأندلسي الطرطوشي كتب الحديث الكثير عن علي بن عبد العزيز ومحمد بن اسماعيل الصايغ وغيرهما وحدث ورحل في طلب العلم ومات بالأندلس سنة 223 وأبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي مات في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 520 ويعرف بابن أبي رندقة هذا الذي نشر العلم بالإسكندرية وعليه تفقه أهلها قاله أبو الحسن المقدسي في كتاب الرقيات له وذكره القاضي عياض في مشيخة أبي علي الصدفي فقال محمد بن الوليد الفهري الإمام الورع أبو بكر الطرطوشي المالكي يعرف ببلده بابن أبي رندقة براء ونون ساكنة ودال مهملة وقاف مفتوحتين نشأ بالأندلس وصحب القاضي أبا الوليد الباجي وأخذ عنه مسائل الخلاف وكان تمسك إليها وسمع منه وأخذ ثم رحل إلى الشرق ودخل بغداد والبصرة فتفقه عند أبي بكر الشاشي وأبي سعد بن المتولي وأبي أحمد الجرجاني أئمة الشافعية ولقي القاضي أبا عبد الله الدامغاني وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني وسمع ببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيرهم وسكن الشام مدة ودرس بها وبعد صيته وأخذ عنه الناس هناك علما كثيرا ثم نزل الإسكندرية واستوطنها قال القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فرو الصدفي صحبته بالأندلس عند الباجي ولقيته بمكة وأخذت عنه أكثر السنن لأبي داود عن التستري ثم دخل بغداد وأنا بها فكان يقنع بشظف من العيش وكانت له نفس أبية أخبرت أنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقف وكان مجانبا للسلطان استدعاه فلم يجبه وراموا النقص من حاله فلم ينقصوه قلامة ظفر وله تآليف وشعر فمن شعره في بر الوالدين لو كان يدري الابن أية غصة يتجرع الأبوان عند فراقه أم تهيج بوجده حيرانة وأب يسح الدمع من آماقه يتجرعان لبينه غصص الردى ويبوح ما كتماه من أشواقه لرثى لأم سل من أحشائها وبكى لشيخ هام في آفاقه ولبدل الخلق الأبي بعطفه وجزاهما بالعذب من أخلاقه وطلبه الأفضل صاحب مصر فأقدمه من الإسكندرية إلى


31
مصر وألزمه الإقامه بها وأذكى عليه أن لا يفارقها إلى أن قيد الأفضل فصرف إلى الإسكندرية فرجع بحالته إلى أن توفي بها سنة 025

الطرغشة ماء لبني العنبر باليمامة عن الحفصي

طرغلة بفتح أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مفتوحة ولام مشددة مفتوحة مدينة بالأندلس من أقاليم أكشونية

الطرفاء نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة وإياها عنت بقولها هل زاد طرفاء القصب بالقرب مما أحتسب

طرفة بالتحريك والفاء بلفظ اسم الشاعر مسجد طرفة بقرطبة من بلاد الأندلس نسب إليه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مطرف الكناني الطرفي قال أبو الوليد الأندي يعرف بالطرفي لأنه كان يلتزم الإمامة بمسجد طرفة بقرطبة له اختصار من كتاب تفسير القرآن للطبري وجمع بين الغريب والمشكل لابن قتيبة وكان من النبلاء الفضلاء روى عنه أبو القاسم بن صواب

طرف بالتحريك وآخره فاء قال الواقدي الطرف ماء قريب من المرقى دون النخيل وهو على ستة وثلاثين ميلا من المدينة وقال محمد بن اسحاق الطرف من ناحية العراق له ذكر في المغازي

وطرف القدوم بتشديد الدال وضم القاف قال أبو عبيد البكري قدوم ثنية بالسراة مخفف والمحدثون يشددونه وقد ذكر في موضعه وقال عرام بطن نخل ثم الأسود ثم الطرف لمن أم المدينة تكتنفه ثلاثة أجبال أحدها ظلم وهو جبل شامخ أسود لا ينبت شيئا وحزم بني عوال وهما جميعا لغطفان

طرق بالتحريك وآخره قاف والطرق في لغتهم جمع طرقة وهي مثل العرقة والصف والرزدق وحبالة الصائد ذات الكفف والطرق أيضا ثني القربة والطرق ضعف في ركبتي البعير والطرق في الريش أن يكون بعضها فوق بعض و الطرق موضع بينه وبين الوقباء خمسة أميال

طرق بسكون ثانيه وفتح أوله وآخره قاف قرية من أعمال أصبهان قرب نطنزة كبيرة شبه بلدة بينها وبين أصبهان عشرون فرسخا ينسب إليها جماعة وافرة من أهل الرواية والدراية وقال أبو عبد الله الدبيثي في ترجمة محمد بن ظفر بن أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأزدي إن طرق المنسوب إليها من نواحي يزد ولعلها غير التي بأصبهان ويجوز أن تكون بينهما فتنسب إلى هذه وهذه والله أعلم ومن متأخريهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن الطيب بن طاهر بن عبد الله بن الهذيل بن زياد بن العنبر بن عمرو بن تميم الحافظ الطرقي الأصبهاني ذكره أبو سعد في التحبير ووصفه بالحفظ ولم يذكر وفاته وقال كان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث حريصا على طلبه حسن الخط كثير الضبط ساكنا وقورا سليم الجانب سمع أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز وأبا العلاء محمد بن عبد الجبار الفرساني وأبا القاسم غانم بن محمد البرجي وأبا علي الحداد ومنهم أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي كان حافظا متقنا سمع بأصبهان أبا الفضل المطهر بن عبد الواحد وأبا القاسم ابن اليسري وأبا علي التستري وغيرهم


32
طرقلة بالفتح ثم السكون وقاف مفتوحة وبعدها لام مدينة بالمغرب من نواحي البربر في البر الأعظم وهي قصبة السوس الأقصى

طركونة بفتح أوله وثانيه وتشديده وضم الكاف وبعد الواو الساكنة نون بلدة بالأندلس متصلة بأعمال طرطوشة وهي مدينة قديمة على شاطىء البحر منها نهر علان يصب مشرقا إلى نهر ابره وهو نهر طرطوشة وهي بين طرطوشة وبرشلونة بينها وبين كل واحدة منهما سبعة عشر فرسخا و طركونة موضع آخر بالأندلس من أعمال لبلة

الطرم بالكسر ثم السكون وهي فيما أحسب فارسية وافقت من كلام العرب الطرم مثله سواء الزبد وفي لغة لبعض العرب العسل قال في الزبد ومنهن مثل الشهد قد شيب بالطرم وهي قلعة بارض فارس وبفارس بحدود كرمان بليدة يسمونها بلفظهم تارم وأحسبها هذه عربت لأن الطاء ليس في كلامهم وقال الأعز بن مأنوس اليشكري طرقت فطيمة ان كل السف ر بات خيالها يسري

طرماج موضع في قول أبي وجزة السعدي حيث قال كأن صوت حداها والقرين بها ترجيع مغرب نشوان لجلاج نعب الأشاهيب في الأخبار يجمعها والليل ساقطة أوراقه داج حتى إذا ما إيالات جرت برحا وقد ربعن الشوى عن ماء طرماج

طرم بالفتح ثم السكون ناحية كبيرة بالجبال المشرفة على قزوين في طرف بلاد الديلم رأيتها فوجدت بها ضياعا وقرى جبلية لا يرى فيها فرسخ واحد صحراء إلا أنها مع ذلك معشبة كثيرة المياه والقرى وربما سموها بلفظهم ترم بالتاء ولعل القطن الناعم الموصوف منسوب إلى أحد هذين الموضعين وهي الناحية التي كان هزمها وهسوذان المحارب لركن الدولة بن بويه فقال المتنبي يمدح عضد الدولة ما كانت الطرم في عجاجتها إلا بعيرا أضله ناشد تسأل أهل القلاع عن ملك قد مسخته نعامة شارد

طرميس من قرى دمشق قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي الحسن بن يوسف بن إسحاق بن سعيد وقيل إسحاق بن إبراهيم بن ساسان أبو سعيد الطرميسي مولى الحسين بن علي بن أبي طالب وطرميس قرية من قرى دمشق حدث عن هشام بن عمار وهلال بن العلاء الرقي وهلال بن أحمد بن سعر الزجاج قال كذا وجدته بخط ابن أبي ذروان الحافظ سعر روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان وأبو بكر محمد بن مسلم بن محمد بن السمط وعبد الوهاب الكلابي كتب عنه أبو الحسين الرازي قال مات سنة 323

طرندة قال الواقدي كان المسلمون نزلوا طرندة بعد أن غزاها عبد الله بن عبد الملك سنة 38 وبنوا بها مساكن وهي من ملطية على ثلاثة مراحل داخلة في بلاد الروم وملطية يومئذ خراب ثم نقل عمر بن عبد العزيز أهل طرندة إلى ملطية إشفاقا عليهم وخربت كما نذكره في ملطية


33
طرنيانة بالكسر ثم السكون ثم نون مكسورة أيضا وياء مثناة من تحت وألف ونون بلدة بالأندلس من كورة قبرة

طرواخا بالضم ثم السكون وخاء معجمة من قرى بخارى بما وراء النهر

طرون موضع بأرمينية ذكره البحتري في قوله ولا عز للاشراك من بعد ما التقت على السفح من عليا طرون عساكره و الطرون أيضا حصن بين بيت المقدس والرملة كان مما فتحه صلاح الدين في سنة 385

طرة مدينة صغيرة بإفريقية بلفظ طرة الثوب وهو حاشيته

الطريبيل مصغر من قرى هجر

طريثيث بضم أوله وفتح ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وثاء مثلثة تصغير الطرثوث وهو نبت كالفطر مستطيل دقيق يضرب إلى الحمرة يؤبس وهو دباغ للمعدة منه مر ومنه حلو جعل في الأدوية قال الأزهري طراثيث البادية ليست كالطراثيث التي تنبت في جبال خراسان التي عندنا فإن لها ورقا عريضا ومنبته الجبال وطرثوث البادية لا ورق له ولا ثمر ومنبته الرمال وسهولة الأرض وفيه حلاوة وربما كان فيه عفوصة وهو أحمر مستدير الرأس كأنه ثومة ذكر الرجل وطرثيث ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور وطريثيث قصبتها وما زالت منبعا للفضلاء وموطنا للعلماء وأهل الدين والصلاح إلى قريب من سنة 035 فان العميد منصور بن منصور الزوراباذي رئيس هذه الناحية آباء وأجدادا لما استولى الباطنية الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن كما نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه خاف العميد غائلتهم لاتصال أعماله بأعمالهم فاستمد الأتراك لنصرته وحفظا للحريم والأموال وكان شديدا على الملاحدة مسرفا في قتلهم فجاء قوم من الأتراك لمعاونته فجروا على عادتهم في سوء المعاملة واستباحة ما لا يليق ولم تكن همتهم صادقة في دفع العدو وإنما كان قصدهم بلوغ الغرض في تحصيل ما يحصلونه فرأى ثقل وطأتهم وقلة غنائهم فدفعهم عنه والتجأ إلى الملاحدة وصفت له ناحية طريثيث وقلاعها وأملاكها وضياعها وكان فقيها مناظرا حسن الاعتقاد شافعي المذهب إلا أن الضرورة الجأته إلى ما فعل ولما حضرته الوفاة أوصى إلى رجل شافعي المذهب في غسله وتجهيزه وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود باظهار دعوته وإحياء معالم السنن فامتثل وصيته في شهور سنة 545 وأمر بلبس السواد والخطبة بجامع طريثيث فخالفه عمه وأقاربه وكسروا المنبر وقتلوا الخطيب فكتب محمود إلى نيسابور يستمد أهلها ويستنصرهم في كشف هذه البلية وقتل الملاحدة فلم يجد مساعدا فقدم نيسابور وجرى أولئك على رأيهم وخلصت للملاحدة فهي في أيديهم إلى الآن وقد خرج من هذه الناحية من أهل العلم وأهل خراسان يسمون هذه الناحية اليوم ترشيش بشينين معجمتين وأوله تاء مثناة من فوق وحكى العمراني عن الأزهري ولم أجده أنا في كتاب التهذيب الذي نقلته من خطه ولعله من تصنيف له آخر قال طريثيث قرية بنيسابور وأنشد كنت عن أهلي مسافر بالطريثيث أساير فاذا أبيض شاطر يتغنى وهو طائر ياجيادا يا غضائر


34
وقد نسبوا إلى طريثيث جماعة وافرة من أهل العلم والعبادة قبل انتقالهم إلى هذه البلية منهم أبو الفضل شافع بن علي بن الفضل الطريثيثي سمع أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي بمكة وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن غسان الحافظ وغيرهما روى عنه وجيه بن طاهر الشحامي ومات بنيسابور في ذي الحجة سنة 488 ومولده بطريثيث سنة 460

طريانة حاضرة من حواضر إشبيلية ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الطرياني كان نحويا بارعا قرأ على أبي ذر مصعب بن محمد بن مسعود قرأ عليه صديقنا الفتح بن عيسى القصري مدرس رأس عين

الطريدة بفتح أوله وكسر ثانيه وهو في اللغة على وجوه الطريدة الشيء المطرود والطريدة المولودة التي تجيء بعدك في الولادة والطريدة قصبة فيها حزة توضع على المغازل والقداح إذا بريت والطريدة الوسيقة وهو ما يسرق من الإبل والطريدة العرجون والطريدة اسم موضع

طريف مصغر موضع بالبحرين كان لهم فيه وقعة ذكره نصر

طريف بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء المثناة من تحت والفاء علم مرتجل لاسم موضع ناحية باليمن

طريفة يجوز أن يكون تصغير طرفة واحدة الطرفاء ويجوز أن يكون تصغير قولهم ناقة طرفة إذا لم تثبت على مرعى واحد وامرأة طرفة إذا لم تثبت على زوج وكذلك رجل طرف وطريفة ماءة بأسفل أرمام لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد وفي موضع آخر الطريفة لبني شاكر بن نضلة من بني أسد قال الفقعسي رعت سميسارا إلى أرمامها إلى الطريفات إلى هضامها أحمد هضام جوانب الأودية المطمئنة وقال الحفصي الطريفة قرية وماء ونخل للأحمال وهم بنو حمل من بني حنظلة منهم المرار بن منقذ وقال نصر الطريفة قفر يستعذب لها الماء ليومين أو ثلاثة بأسفل أرمام لجذيمة وقيل لبني خالد بن نضلة بن جحوان ابن فقعس وقال المرار الفقعسي لعمرك إنني لأحب نجدا وما أرأى إلى نجد سبيلا وكنت حسبت طيب تراب نجد وعيشا بالطريفة لن يزولا أجدك لن ترى الأحفار يوما ولا الخلق المبينة الحلولا ولا الولدان قد حلوا عراها ولا البيض الغطارفة الكهولا إذا سكتوا رأيت لهم جمالا وإن نطقوا سمعت لهم عقولا

باب الطاء والزاي وما يليهما

طزر بالتحريك قال الليث الطزر البيت الصيفي قال أبو منصور هو معرب وأصله تزر وقال ابن الأعرابي الطزر الدفع باللكز يقال طزره أي دفعه وهي مدينة في مرج القلعة بينها وبين سابلة خراسان مرحلة وهي في صحراء واسعة وفيها إيوان عال بناه خسروجرد بن شاهان ولا أثر بها سواه وعن يمينها ماسبذان ومهرجان قذق نزلها النعمان بن مقرن وارتحل منها إلى نهاوند فواقع الفرس


35
طزعة بلدة على ساحل صقلية مقابلة جزيرة يابسة

طزيان بالضم من قرى ديار بكر منها أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله المالكي الطزياني أظنه أجاز لغيث الأرمنازي قال ابن النجار نقلته من خطه وضبطه في مسوداته

باب الطاء والسين وما يليهما

طسفونج قرية كبيرة في شرقي دجلة مقابل النعمانية بين بغداد وواسط وبها آثار خراب قديم قال حمزة وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج والعامة لا يأتون إلا طسفونج بغير ياء وقد نسب إليها قوم وزعم أنها إحدى مدائن الأكاسرة

باب الطاء والشين وما يليهما

طشكر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح كافه وآخره راء حصن حصين في كورة جيان من أعمال الأندلس لا يرتقى إلا بالسلاليم

باب الطاء والغين وما يليهما

طغامى بالفتح وبعد الميم ألف مقصورة على وزن سكارى وصحارى والطغام أوغاد الناس وهي قرية من سواد بخارى ينسب إليها أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي صاحب الأوقاف روى عن أبي سهيل سهل بن بشر وصالح بن محمد وغيرهما

باب الطاء والفاء وما يليهما

الطفاف ماء قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقفناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف

طفراباذ بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وألف بعدها باء موحدة وآخره ذال معجمة محلة بهمذان وفي التحبير هبة الله بن الفرج أبو بكر الهمذاني الطفراباذي الجيلي المعروف بابن أخت محمد بن الحسين العالم الطويل من أهل همذان كان شيخا صالحا خيرا سديد السيرة مكثرا من الحديث عمر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وانتشرت رواياته وكان يسكن بمحلة الطفراباذ في جوار أبي العلاء الحافظ وكان يقول الحافظ هو أحب إلي من كل شيخ بهمذان سمع أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن دكين القاضي وأبا الفضل محمد بن عثمان بن مرد بن القومساني وخلقا كثيرا غير هؤلاء سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وكانت ولادته سنة 452 وذكر أبو العلاء أنه سأله فقال سنة 452 ومات تاسع عشر شعبان سنة 542

طفرجيل يمكننا أن نقول إنها كلمة مركبة من طفر بمعنى قفز وجيل بمعنى أمة ولكنه اسم أعجمي لبلد بالمغرب

طفر قاع موحش بين باعقوبا ودقوقا من أعمال راذان ليس به ماء ولا مرعى ولا أثر ساكن ولا أثر طارق سلكته مرة من بغداد إلى إربل فكان دليلنا يستقبل الجدي حتى أصبح وقد قطعه

الطف بالفتح والفاء مشددة وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق قال الأصمعي وإنما سمي طفا لأنه دان من الريف من قولهم


36
خذ ما طف لك واستطف أي ما دنا وأمكن وقال أبو سعيد سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطف على الشيء بمعنى أطل و الطف طف الفرات أي الشاطىء و الطف أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم وذلك أن سابور أقطعهم أرضها يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه صلى الله عليه وسلم غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمت عامة ما كان في أيديها منها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرض عشرا ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا وقال الأقيشر الأسدي من قصيدة اني يذكرني هندا وجارتها بالطف صوت حمامات على نيق بنات ماء معا بيض جآجئها حمر مناقرها صفر الحماليق أيدي السقاة بهن الدهر معملة كأنما لونها رجع المخاريق أفنى تلادي وما جمعت من نشب قرع القواقيز أفواه الأباريق وكان مجرى عيون الطف وأعراضها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد وكانت صدقتها إلى عمال المدينة فلما ولي إسحاق بن إبراهيم بن مصعد السواد للمتوكل ضمها إلى ما في يده فتولى عماله عشرها وصيرها سوادية فهي على ذلك إلى اليوم ثم استخرجت فيها عيون إسلامية يجري ما عمر بها من الأرضين هذا المجرى قالوا وسميت عين جمل لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسميت بذلك وقيل إن المستخرج لها كان يقال له جمل وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين بن علي رضي الله عنه ومن قتل معه بالطف مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت ألا إن قتلى الطف من آل هاشم أذلت رقاب المسلمين فذلت وكانوا غياثا ثم أضحوا رزية ألا عظمت تلك الرزايا وجلت وجا فارس الأشقين بعد برأسه وقد نهلت منه الرماح وعلت وقال أيضا تبيت سكارى من أمية نوما وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما أفسد الإسلام إلا عصابة تأمر نوكاها فدام نعيمها فصارت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوج منها جانب لا يقيمها


37
طفيل بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره لام من الطفل بالتحريك وهو بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب كأن هذا الجبل كان يحجب الشمس فصار بمنزلة مغيبها فعيل بمعنى فاعل مثل سليم بمعنى سالم وعليم بمعنى عالم وشامة وطفيل جبلان على نحو من عشرة فراسخ من مكة وقال الخطابي كنت أحسبهما جبلين حتى تبينت أنهما عينان قلت أنا فان كانتا عينين فتأويله أن يكون فعيلا بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول فيكون هناك يحجب عنهما الشمس فكأنهما مطفولان والمشهور أنهما جبلان مشرفان على مجنة على بريد من مكة وقال أبو عمرو قيل إن أحدهما بجدة ولهما ذكر في شعر لبلال في خبر مر ذكره في شامة وقال عرام يتصل بهرشى خبت من رمل في وسطه جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له طفيل وقال الأصمعي في كتاب الجزيرة ورخمة ماء لبني الدئل خاصة وهو بجبيل يقال له طفيل وشامة جبيل بجنب طفيل

طفيل تصغير طفل وادي طفيل بين تهامه واليمن عن نصر وبوادي موسى قرب البيت المقدس قلعة يقال لها طفيل

باب الطاء واللام وما يليهما

طلا بالفتح والقصر وهي عجمية جبيل كذا وجدته في شعر الهذليين وفي غيره ظلا بالظاء المعجمة وقد كانت هناك واقعة ومن كلام العرب الطلا الولد من ذوات الظلف والطلا الشخص والطلا المطلي بالقطران و طلا قلعة بأذربيجان عجمية أصلها تلا لأنه ليس في كلام العجم طاء ولا ظاء ولا ضاد ولا ثاء ولا حاء ولا صاد خالصة ولا جيم خالصة

طلاح من نواحي مكة قال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة أكعب بن عمرو دعوة غير باطل لحين له يوم الحديد متاح أتيحت له من أرضه وسمائه ليقتله ليلا بغير سلاح ونحن الأولى سدت غزال خيولنا ولفتا سددناه وفج طلاح خطرنا وراء المسلمين بجحفل ذوي عضد من خيلنا ورماح

طلال موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال يفيدون القيان مقينات كأطلاء النعاج بذي طلال وصلب الأرحبية والمهارى محسنة تزين بالرجال

طلاة جبل معروف بنجد قال الفرزدق في جحفل لجب كأن شعاعه جبل الطلاة مضعضع الأميال ويروى الطراة بالراء

طلبان بالتحريك وآخره نون بلفظ تثنية الطلب مدينة

طلبيرة بفتح أوله وثانيه وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وراء مهملة مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة كبيرة قديمة البناء على نهر تاجه بضم الجيم وكانت حاجزا بين المسلمين والأفرنج إلى أن استولى الأفرنج عليها فهي في أيديهم إلى الآن فيما أحسب وكانت قد استولى عليها


38
الخراب فاستجدها عبد الرحمن الناصري الأموي ولطلبيرة حصون ونواح عدة

طلحام بالحاء المهملة قال ابن المعلى الأزدي طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء قاله زيد في قول ابن مقبل بيض الأنوق برعم دون مسكنها وبالأبارق من طلحام مركوم

طلح بالتحريك وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا والطلح أيضا النعمة قال أبو منصور في قول الأعشى كم رأينا من أناس هلكوا ورأينا المرء عمرا بطلح قال ابن السكيت طلح ههنا موضع وقال غيره أتى الأعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الأعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه قال أبو دؤاد الإيادي تعرف الدار ورسما قد مصح ومغاني الحي في نعف طلح قال و ذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزبرقان في قصة مشهورة ماذا تقول لأفراخ بذي طلح حمر الحواصل لا ماء ولا شجر غادرت كاسبهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام الله يا عمر أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر لم يؤثروك بها إذ قدموك لها لكن لأنفسهم كانت بك الأثر فامنن على صبية بالرمل مسكنهم بين الأباطح يغشاهم بها الفزر أهلي فداؤك كم بيني وبينهم من عرض دوية يعيي بها الخبر ويروى بذي أمر قال فبكى عمر رضي الله عنه واستتابه وأطلقه وقال غيره ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز وهو الذي ذكره الحطيئة وقيل طلح موضع في بلاد بني يربوع وقيل ذو طلح موضع آخر

طلح بالفتح ثم السكون والحاء مهملة وهو شجر أم غيلان له شوك معوج وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا والطلح في القرآن العظيم الموز وقيل غير ذلك وهو موضع بين المدينة وبدر و طلح أيضا موضع بين اليمامة ومكة ويقال ذو طلوح

طلحة الملك اسم واد باليمن

طلخاء بالفتح ثم السكون وخاء معجمة والمد والطلخاء المرأة الحمقاء قال فلم أر مثلي يوم طلخاء خرمل أقل عتابا في السداد وأشكعا والطلخ الغدير الذي يبقى فيه الدعاميص فلا يقدر على شربه فيجوز أن تكون الأرض طلخاء و طلخاء موضع بمصر على النيل المفضي إلى دمياط

طلخام بكسر أوله وسكون ثانيه وخاء معجمة وهو في الأصل الفيل الأنثى وربما روي بالحاء المهملة قال لبيد


39
فصوائق إن أيمنت فمظنة منها وحاف القهز أو طلخامها

طلقان قرية بالزهراء فيها قبور جماعة من الصالحين سمع بها المجد بن النجار الحافظ

طل بالفتح وهو المطر الصغير كذا عبروا عنه وهو قرية من قرى غزة بفلسطين

طلمنكة بفتح أوله وثانيه وبعد الميم نون ساكنة وكاف مدينة بالأندلس من أعمال الأفرنج اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك خرج منها جماعة منهم أبو عمرو وقيل أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب بن يحيى بن محمد المعافري المقرىء الطلمنكي وكان من المجودين في القراءة وله تصانيف في القراءة روى الحديث وعمر حتى جاوز التسعين يروي عنه محمد بن عبد الله الخولاني

طلموية بفتح أوله وثانيه أيضا والواو ساكنة ثم ياء مثناة من تحت بليد بين برقة والإسكندرية

طلوب بفتح أوله وآخره باء موحدة فعول من الطلب وهو من أبنية المبالغة يشترك فيها المذكر والمؤنث بغير هاء ويقال بئر طلوب بعيدة الماء وآبار طلب و طلوب علم لقليب عن يمين سميراء في طريق الحاج طيب الماء قريب الرشاء سموه بضد وصفه

طلوبة مثل الذي قبله وزيادة هاء اسم لجبيل جاء في شعر ابن مقبل

طلوح بالضم وآخره حاء مهملة كأنه جمع طلح مثل فلس وفلوس ذو طلوح اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية قال ذو طلوح في حزن بني يربوع بين الكوفة وفيد قال جرير متى كان الخيام بذي طلوح سقيت الغيث أيتها الخيام وقال أبو نواس جريت مع الصبي طلق الجموح وهان علي مأثور القبيح وجدت ألذ عادية الليالي سماع العود بالوتر الفصيح ومسمعة إذا ما شئت غنت متى كان الخيام بذي طلوح تمتع من شباب ليس يبقى وصل بعرى الغبوق عرى الصبوح وخذها من مشعشعة كميت تنزل درة الرجل الشحيح

الطلوية من حصون صنعاء اليمن

طلياطة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وبعد الألف طاء أخرى ناحية بالأندلس من أعمال إستجة قريبة من قرطبة ينسب إليها حماد بن شقران بن حماد الأستجي الطلياطي أبو محمد رحل إلى المشرق وسمع بمكة من ابن الأعرابي ومحمد بن الحسين الآجري وسمع بمصر وانصرف إلى الأندلس وتوفي بطليطلة ودفن بها سنة 453 حدث عنه إسماعيل وابن شمر وغير واحد قاله ابن امريس

طليطلة هكذا ضبطه الحميدي بضم الطاءين وفتح اللامين وأكثر ما سمعناه من المغاربة بضم الأولى وفتح الثانية مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس يتصل عملها بعمل وادي الحجارة من أعمال الأندلس وهي غربي ثغر الروم وبين الجوف والشرق


40
من قرطبة وكانت قاعدة ملوك القرطبيين وموضع قرارهم وهي على شاطىء نهر تاجه وعليه القنطرة التي يعجز الواصف عن وصفها وقد ذكر قوم أنها مدينة دقيانوس صاحب أهل الكهف قالوا وبقرب منها موضع يقال له جنان الورد فيه أجساد أصحاب الكهف لا تبلى إلى الآن والله أعلم وقد قيل فيهم غير ذلك كما ذكر في الرقيم وهي من أجل المدن قدرا وأعظمها خطرا ومن خاصيتها أن الغلال تبقى في مطاميرها سبعين سنة لا تتغير وزعفرانها هو الغاية في الجودة وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للفارس وما زالت في أيدي المسلمين منذ أيام الفتوح إلى أن ملكها الأفرنج في سنة 477 وكان الذي سلمها إليهم يحيى بن يحيى بن ذي النون الملقب بالقادر بالله وهي الآن في أيديهم وكانت طليطلة تسمى مدينة الأملاك ملكها اثنان وسبعون لسانا فيما قيل ودخلها سليمان بن داود وعيسى بن مريم وذو القرنين والخضر عليهم السلام فيما زعم أهلها والله أعلم قال ابن دريد طليطلاء مدينة وما أظنها إلا هذه ينسب إليها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله الطليطلي روى كتاب مسلم بن حجاج توفي يوم الأربعاء الثاني عشر من صفر سنة 458 وعيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي سكن قرطبة ورحل وسمع من أبي القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الأندلس فكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد قال ابن الرفضي قال يحيى بن مالك سمعت محمد بن عبد الملك بن أيمن يقول كان عيسى بن دينار عالما متفننا وهو الذي علم المسائل أهل عصرنا وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى وكان محمد بن عمر ابن لبابة يقول فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وغالقها يحيى بن يحيى وتوفي سنة 212 بطليطلة وقبره بها معروف ومحمد بن عبد الله بن عيشون الطليطلي أبو عبد الله كان فقيها وله مختصر في الفقه وكتاب في توجيه حديث الموطإ وسمع كثيرا من الحديث ورواه وله إلى المشرق رحلة سمع فيها من جماعة وتوفي بطليطلة لتسع ليال خلون من صفر سنة 341
باب الطاء والميم وما يليهما

طما جبل أو واد بقرب أجإ

الطماحية بالفتح ثم التشديد وبعد الألف حاء مهملة وياء النسبة يقال طمح ببصره إلى الشيء ارتفع وكل شيء مرتفع طامح ورجل طماح شره والطماحية ماء في شرقي سميراء نسب إلى رجل اسمه طماح

طمار بوزن حذام وقطام معدول عن طامر من طمر إذا وثب عاليا وطمار المكان المرتفع يقال انصب عليه من طمار مثل قطام عن الأصمعي وينشد فان كنت ما تدرين ما الموت فانظري إلى هانىء في السوق وابن عقيل إلى بطل قد عقر السيف وجهه وآخر يهوي من طمار قتيل وكان عبيد الله بن زياد قد أمر بالقاء مسلم بن عقيل بن أبي طالب من سطح عال قبل مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما قال ابن السكيت من طمار أو طمار بالفتح أو الكسر جعله مما لا ينصرف أيضا هذا هو المشهور وقال نصر طمار قصر بالكوفة فجعله علما قال وطمار جبل


41
وقيل طمار اسم سور دمشق ولعله نقله و ابنا طمار ثنيتان وقيل جبلان معروفان

طمام مثل الذي قبله في البناء على الكسر وهو اسم للفعل من قولهم جاء السيل فطم الركية إذا دفنها حتى يسويها بالأرض ويقال للشيء الذي يكثر حتى يعلو قد طم وطمام مدينة قرب حضرموت وبها جبل منيف شامخ يقولون إن في ذروته سيفا إذا أراد إنسان أن يبصره ويقلبه لم يرعه رائع فان أراد الذهاب به رجم من كل جانب حتى يتركه فاذا تركه سكن الرجم قيل إنه كان لبعض الملوك فضن به على غيره فطلسمه بذلك وهذا من الخرافات الكاذبة وإنما نذكر ما قيل للتعجب

طمر بكسر أوله وثانيه وتشديد رائه قال أبو عبيدة الطمر من الخيل المستعد للعدو الجسيم الخلق كأنه مأخوذ من الطمر وهو الوثوب وابنا طمر جبلان معروفان ببطن نخلة

طمستان بلفظ التثنية كأنه طم وأستان كقولهم دهستان وأمثاله بفتح أوله وثانيه مدينة بفارس قد نسب إليها قوم من الرواة

طميس ويقال طميسة بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وهي في الإقليم الخامس طولها ثمان وسبعون درجة وثلثان وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع بلدة من سهول طبرستان بينها وبين سارية ستة عشر فرسخا وهي آخر حدود طبرستان من ناحية خراسان وجرجان وعليها درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلا في ذلك الدرب لأنه ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر وجص وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان فتحها سعيد بن العاصي في سنة 03 في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان بطميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة وقائد مرتب في ألفي رجل والعجم يسمونها تميسة ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطميسي يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجنازي وغيره

طمين بوزن سكين موضع ببلاد الروم وسمي باسم بانيه طمين بن الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقد ذكره أبو تمام في شعره فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد ولما رأى توفيل آياتك التي إذا ما اتلأبت لا يقاومها الصلب تولى ولم يأل الردى في اتباعه كأن الردى في قصده هائم صب كأن بلاد الروم عمت بصيحة فضمت حشاها أو رغا وسطها السقب بصاغرة القصوى وطمين واقترى بلاد قرنطاؤوس وابلك السكب

طمية بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مشددة كياء النسبة وهو من قولهم طمى يطمي طميا والعين والهضبة طمية ويروى طمية والأول أصح قال ولقد شهدت النار بال أنفار توقد في طميه والأنفار الذين ينفرون إلى الحرب قال ابن الكلبي عن الشرقي إنما سمي جبل طمية بطمية بنت جام بن جمى بن تراوة من بني عمليق وهو جبل في طريق مكة مقابلة فايد وكانت طمية أخت سلمى بنت جام بن جمى عند ابن عم لها يقال له سلمى بن الهجين


42
فولدت له ضميرا وبرشق والقلاح والتريع فهم بالحيرة ألا ترى أن العبادي إذا غضب على العبادي قال له اسكت يا سلمى ابن طمية وإنما يعني سلمى بن طمية بنت جام بن جمى وسمي الجبل بمكانه جبل بمكة قال أبو عبد الله السكوني إذا خرجت من الحاجر تقصد مكة تنظر إلى طمية وهو جبل بنجد شرقي الطريق وإلى عكاش وهو جبل تقول العرب إنه زوج طمية سمكهما واحد وهما يتناوحان وفيهما قيل تزوج عكاش طمية بعدما تأيم عكاش وكاد يشيب وقال الأديبي طمية هضبة بين سميراء وتوز يسرة على طريق الحاج وهم مصعدون ويمنة وهم منحدرون وقيل طمية جبل لبني فزارة وهو من نواحي نجد بالإجماع وقال السمهري اللص أعني على برق أريك وميضه يشوق إذا استوضحت برقا عنانيا أرقت له والبرق دون طمية وذي نجب يا بعده من مكانيا وفي كتاب الأصمعي طمية علم أحمر صعب منيع لا يرتقى إلا من موضع واحد وهو برأس حزيز أسود يقال له العرقوة وهذا ذكر جبلا بالبادية وهو يتحصن فيه وهو في بلاد مرة بن عوف قال الشاعر أتين على طمية والمطايا إذا استحثثن أتعبن الجرورا الجرور من الإبل والخيل البطيء الذي لا ينقاد وقال الأصمعي أيضا طمية من بلاد فزارة وفي كتاب نصر طمية جبل في ديار أسد قريب من شطب جبل آخر وقال عمرو بن لجإ تأوبني ذكر لزولة كالخبل وما حيث يلقى بالكثيب ولا السهل تحل وركن من طمية دونها وجرفاء مما قد يحل به أهلي تريدين أن أرضى وأنت بخيلة ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل وخبرني بدوي من أهل تلك البلاد أن طمية رابية محددة على جث الرمة من القبلة

و طمية أرض غربي النيل تجاه الفسطاط من متنزهات أهل مصر أيام النيل

باب الطاء والنون وما يليهما

طنان بالفتح ونونين من أعيان قرى مصر قريبة من الفسطاط ذات بساتين ميرتها عشرة آلاف دينار في كل عام

طنب بالضم جمع طنب وهو حبل الخباء والسرادق منزل من منازل حاج البصرة بين ماوية وذات العشر وهو ماء لبني العنبر قال العسكري ربيب بن ثعلبة التميمي له صحبة وكان ينزل الطنب فقيل له الطنبي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه بنوه وأنشد ابن الأعرابي قال انشدني الهجيمي ليست من اللاتي تلهى بالطنب ولا الخبيرات مع الشاء المغب قال الطنب خبراء بماوية وماوية ماء لبني العنبر ببطن فلج

طنبذة ثانيه ساكن والباء مفتوحة موحدة وآخره ذال معجمة قرية من أعمال البهنسا من صعيد مصر


43
و طنبذة أيضا من نواحي إفريقية قال أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد بن الجزار في تاريخه في سنة 208 ثار منصور بن نصر الطنبذي على زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب بتونس في إقليم المحمدية في موضع يقال له طنبذة وبه لقب الطنبذي وباين بالخلاف فوجه إليه زيادة الله محمد بن حمزة في جماعة من الموالي فنزلوا دار الصناعة وإن منصورا حشد عليهم أبناء يونس ليلا فقتلهم بمهاجف إلى قصر إسماعيل بن شيبان فقتل ابنه وابنة محمد بن حمزة وأخاه وجرت له حروب أسر في آخرها وقتل صبرا وحمل رأسه في قصبة

طنت بفتح أوله وسكون النون والتاء مثناة من قرى مصر

طنتثنا كأنه مركب مضاف طنت إلى ثنا من قرى مصر على النيل المفضي إلى المحلة قال الحسين بن أحمد المهلبي من صحنان إلى مدينة مليج فرسخان وبينهما نهر يأخذ إلى غربي الريف إلى طنتثنا حتى يصب في بحر المحلة وهي من كورة الغربية بينها وبين المحلة ثمانية أميال

طنج بالفتح ثم السكون والجيم ليس له في العربية أصل وهو رستاق بخراسان قرب مرو الروذ

طنجة مثل الذي قبله وزيادة هاء مدينة في الإقليم الرابع طولها من جهة المغرب ثمانون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف من جهة الجنوب بلد على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء وهو من البر الأعظم وبلاد البربر قال ابن حوقل طنجة مدينة أزلية آثارها ظاهرة بناؤها بالحجارة قائمة على البحر والمدينة العامرة الآن على ميل من البحر وليس لها سور وهي على ظهر جبل وماؤها في قناة يجري إليهم من موضع لا يعرفون منبعه على الحقيقة وهي خصبة وبين طنجة وسبتة مسيرة يوم واحد وقيل إن عمل طنجة مسيرة شهر في مثله وهي آخر حدود إفريقية عن السكري عن أبي عبيدة وبينها وبين القيروان ألفا ميل وينسب إليها أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن سنجون اللواتي الطنجي روى عن أبي محمد عبد الله بن الوليد الحجازي وطبقته ورحل إلى المشرق فأقام به سبع عشرة سنة يقرأ الحديث ويتردد فيه ومن جملة مشايخه طاهر بن بابشاذ النحوي وكان له شعر وإنما قرأ المسائل والوافي بعد رجوعه إلى المغرب وكان يقول لم أدخل إلى الشرق حتى حفظت أربعة وثلاثين ألف بيت من أشعار الجاهلية وله خطب وهو من الفصحاء الكبار بطنجة وينسب إليها أيضا أبو محمد عبدون بن علي بن أبي عزيزة الطنجي الصنهاجي روى عن الأصبغ بن سهل ومروان بن سنجون وغيرهما ولي القضاء ببلده

و طنجة أيضا متنزه برأس عين على العين التي بنى الملك الأشرف بها دارا وقصرا عظيما

طنز شارع الطنز ببغداد بنهر طابق ينسب إليه أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي سمع الحديث ببغداد من أبي الحسين بن النقور البزاز وبأصبهان من عبد الوهاب بن مندة وغيرهما ذكره أبو سعد في شيوخه وقال توفي في شهر ربيع الآخر سنة 055 بهمذان ومولده في حدود سنة 054

طنزة بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي بلفظ واحدة الطنز وهو السخرية بلد بجزيرة ابن عمر من ديار بكر ينسب إليه أبو بكر محمد بن مروان


44
بن عبد الله القاضي الزاهد الطنزي روى عن أبي جعفر السمناني وغيره ومولده سنة 304 وينسب إليها أيضا الوزير أبو عبد الله مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزي وذكر صديقنا الفقيه العماد أبو طاهر إسماعيل بن باطيس فقال الإمام العالم الزاهد تفقه ببغداد على أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي وبرع في الفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وعاد إلى بلده فتقدم به وسكن قلعة فنك وتوجه رسولا إلى ديوان الخلافة وحدث بشيء يسير عن أبي بكر بن زهراء روى عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسعد الله بن محمد الدقاق وكان يصفه بالفضل والعلم ولطف الخاطر واختصر كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وتوفي بعد سنة 045 قال أنشدني حفيده أبو زكرياء يحيى بن الحسين بن أحمد بن مروان بن علي بن سلامة الطنزي بنظامية بغداد لجد أبيه مروان بن علي وإذا دعتك إلى صديقك حاجة فأبى عليك فإنه المحروم فالرزق يأتي عاجلا من غيره وشدائد الحاجات ليس تدوم فاستغن عنه ودعه غير مذمم إن البخيل بماله مذموم وممن ينسب إلى طنزة أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي المعروف بالحصكفي الخطيب صاحب الشعر والبلاغة وإبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الطنزي ذكره العماد في الخريدة قال ذكر لي الفقيه أحمد بن طغان البصروي أنه لقيه في شهر رمضان سنة 568 بباعيناثا وكتب لي بخطه هذه الأبيات وإني لمشتاق إلى أرض طنزة وإن خانني بعد التفرق إخواني سقى الله أرضا إن ظفرت بتربها كحلت بها من شدة الشوق أجفاني وقال أيضا يا زاجرا في حدوه الأيانقا رفقا بها تفديك روحي سائقا فقد علاها من بدور طنزة من ضرب الحسن له سرادقا

طنوبرة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الواو الساكنة باء موحدة مفتوحة وراء مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس والله أعلم بالصواب

باب الطاء والواو وما يليهما

طوى كتب ههنا على اللفظ وإن كانت صورته في الخط تقتضي أن يكون في آخر الباب وكذا نفعل في أمثاله وهو اسم أعجمي للوادي المذكور في القرآن الكريم يجوز فيه أربعة أوجه طوى بضم أوله بغير تنوين وبتنوين فمن نونه فهو اسم الوادي وهو مذكر على فعل نحو حطم وصرد ومن لم ينونه ترك صرفه من جهتين إحداهما أن يكون معدولا عن طاو فيصير كعمر المعدول عن عامر فلا ينصرف كما لا ينصرف عمر والجهة الأخرى أن يكون اسما للبقعة كما قال في البقعة المباركة من الشجرة ويقرأ بالكسر مثل معى وطلى فينون ومن لم ينون جعله اسما للمبالغة وسئل المبرد عن واد يقال له طوى أتصرفه فقال نعم لأن إحدى العلتين قد انجزمت عنه وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو طوى وأنا بغير تنوين وطوى أذهب بغير


45
تنوين وقرأ الكسائي وحمزة وعاصم وابن عامر طوى منونا في السورتين وقال بعضهم وطوى وطوى بمعنى وهو الشيء المثنى ومنه قول عدي بن زيد أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المتردد يروى بالكسر والضم يعني انك تلومني مرة بعد مرة فكأنك تطوي غيك علي مرة بعد مرة وقوله عز وجل ﴿ بالواد المقدس طوى أي طوي مرتين أي قدس وقال الحسن بن أبي الحسين ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين فعلى هذا ليس إلا صرفه وهو موضع بالشام عند الطور قال الجوهري و ذو طوى بالضم أيضا موضع عند مكة وقيل هو طوى بالفتح وقد ذكر قال الشاعر إذا جئت أعلى ذي طوى قف ونادها عليك سلام الله يا ربة الخدر هل العين ريا منك أم أنا راجع بهم مقيم لا يريم عن الصدر

طوى بالفتح والقصر والطوى الجوع قال صاحب المطالع طوى بفتح الطاء والأصيلي بكسرها وقيدها كذلك بخطه ومنهم من يضمها والفتح أشهر واد بمكة وقال الداودي هو الأبطح وليس كما قال وقال أبو علي القالي عن أبي زيد هو منون على فعل معرف في كتابه ممدود فأنكره وعند المستملي ذو الطواء ممدود وقال الأصمعي هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود فأما الذي في القرآن فيضم ويكسر لغتان وهو مقصور لا غير

الطواء بالفتح والمد ولا أعرف له مخرجا في العربية إلا أن يكون جمع الطوي وهو البئر أطواء قال أبو خراش وقتلت الرجال بذي طواء وهدمت القواعد والعروشا

الطواحين جمع طاحونة الدقيق موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين خمارويه بن طولون والمعتضد بالله في سنة 271 انصرف كل واحد منهما مفلولا كانت أولا على خمارويه ثم كانت على المعتضد

طواران كورة كبيرة بالسند قصبتها قزدار ومن مدنها قندبيل وغيرها

طواس بالفتح وآخره سين والطوس الحسن ومنه الطاووس موضع

طوالة بالضم موضع ببرقان فيه بئر قاله ثعلب في قوله الحطيئة وفي كل ممسى ليلة ومعرس خيال يوافي الركب من أم معبد فحياك ود ما هداك لفتية وخوص بأعلى ذي طوالة هجد وقال نصر طوالة بئر في ديار فزارة لبني مرة وغطفان قال الشماخ كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون آن مطرح الظنون ويقال امرأة طوالة وطوالة كما يقال رجل طوال وطوال إذا كان أهوج الطول ويوم طوالة من أيام العرب

طوانة بضم أوله وبعد الألف نون بلد بثغور المصيصة قال يزيد بن معاوية وما أبالي بما لاقت جموعهم يوم الطوانة من حمى ومن موم إذا اتكأت


46
على الأنماط مرتفقا بدير مران عندي أم كلثوم وقال بطليموس مدينة الطوانة طولها ست وستون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة داخلة في الإقليم الخامس طالعها الميزان عشرون درجة عن ست عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل لها شركة في قلب الأسد وكان المأمون لما قدم الثغر غازيا أمر أن يسور على الطوانة قدر ميل في ميل وعينه مدينة وهيأ له الرجال والمال فمات بعد شروعه بقليل فبطله المعتصم فقال عدي بن الرقاع يمدحه وكان أمرك من أهل الطوانة من نصر الذي فوقنا والله أعطانا أمرا شددت بإذن الله عقدته فزاد في ديننا خيرا ودنيانا قال الزبير كتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد بن عبد الملك أرقت وصحراء الطوانة بيننا لبرق تلالا نحو غمرة يلمح أزاول أمرا لم يكن ليطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وقال القعقاع بن خالد العبسي فأبلغ أمير المؤمنين رسالة سوى ما يقول اللوذعي الصمحمح أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح ونحسبها حول الطوانة طلعا وليس لها حول الطوانة مسرح فليت الفزاري الذي غش نفسه وغش أمير المؤمنين يبرح

طواويس جمع طاووس والطاووس في كلام أهل الشام الجميل والطاووس في كلام أهل اليمن الفضة والطاووس الأرض المخضرة التي عليها كل ضرب من الورد أيام الربيع اسم ناحية من أعمال بخارى بينها وبين سمرقند وهي مدينة كثيرة البساتين والمياه الجارية والخصب ولها قهندز وجامع وهي داخل حائط بخارى

الطوبان حصن من أعمال حمص أو حماة

الطوبانية بضم أوله وسكون ثانيه وباء موحدة وبعد الألف نون ثم ياء النسبة مشددة بلد من نواحي فلسطين

الطوب بالضم وآخره باء وهو الآجر قصر الطوب موضع بإفريقية

طوخ بضم أوله وآخره خاء معجمة وهو اسم أعجمي ومدخله في العربية من طاخه يطوخه ويطيخه إذا رماه بقبيح وهي قرية في صعيد مصر على غربي النيل

و طوخ الخيل قرية أخرى بالصعيد في غربي النيل يقال لها طوخ بيت يمون ويقال لها طوه أيضا وبها قبر علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان خرج بمصر في أيام المنصور سنة 541 فلما ظهر عليه يزيد بن حاتم أخفاه عسامة بن عمر المعافري في هذه القرية وزوجه ابنته إلى أن مات ودفن بها

و طوخ أيضا قرية بالحوف الغربي يقال لها طوخ مزيد

طود بفتح أوله وسكون ثانيه والدال وهو الجبل العظيم وهو أيضا اسم علم للجبل المشرف على عرفة وينقاد إلى صنعاء ويقال له السراة وإنما


47
سمي السراة لعلوه وسراة كل شيء ظهره

و طود أيضا بليدة بالصعيد الأعلى فوق قوص ودون أسوان لها مناظر وبساتين أنشأها الأمير درباس الكردي المعروف بالأحول في أيام الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب

طور بالضم ثم السكون وآخره راء والطور في كلام العرب الجبل وقال بعض أهل اللغة لا يسمى طورا حتى يكون ذا شجر ولا يقال للأجرد طور وقيل سمي طورا ببطور بن إسمعيل عليه السلام أسقطت باؤه للاستثقال ويقال لجميع بلاد الشام الطور وقد تقدم لذلك شاهد في طرآن بوزن قرآن من هذا الكتاب وقال أهل السير سميت بطور بن اسمعيل بن إبراهيم عليه السلام وكان يملكها فنسبت إليه وقد ذكر بعض العلماء أن الطور هذا الجبل المشرف على نابلس ولهذا يحجه السامرة وأما اليهود فلهم فيه اعتقاد عظيم ويزعمون أن إبراهيم أمر بذبح إسمعيل فيه وعندهم في التوراة أن الذبيح إسحاق عليه السلام وبالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين جبل يسمى الطور ولا يخلو من الصالحين وحجارته كيف كسرت خرج منها صورة شجرة العليق وعليه كان الخطاب الثاني لموسى عليه السلام عند خروجه من مصر ببني إسرائيل وبلسان النبط كل جبل يقال له طور فإذا كان عليه نبت وشجر قيل طور سيناء

والطور جبل بعينه مطل على طبرية الأردن بينهما أربعة فراسخ على رأسه بيعة واسعة محكمة البناء موثقة الأرجاء يجتمع في كل عام بحضرتها سوق ثم بنى هناك الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قلعة حصينة وأنفق عليها الأموال الجمة وأحكمها غاية الإحكام فلما كان في سنة 651 وخرج الأفرنج من وراء البحر طالبين للبيت المقدس أمر بخرابها حتى تركها كأمس الدابر وألحق البيت المقدس بها في الخراب فهما إلى هذه الغاية خراب

و الطور أيضا جبل عند كورة تشتمل على عدة قرى تعرف بهذا الاسم بأرض مصر القبلية وبالقرب منها جبل فاران هذا ما بلغنا في الطور غير مضاف فأما المضاف فيأتي

طوران بضم أوله وآخره نون من قرى هراة ينسب إليها أبو سعد خالد بن الربيع بن أحمد بن أبي الفضل ابن أبي عاصم بن محمد بن الحسن المالكي الكاتب الطوراني وكان من أفاضل خراسان له بديهة في النظم والنثر ذكره السمعاني في التحبير ووصفه بالفضل وسمع الحديث وقال أنشدني لنفسه قالوا تنفس صبح ليلك فانتبه عن نوم غيك إن ليلك ذاهب فحسبت أعوامي فقلت صدقتم صبح كما قلتم ولكن كاذب و طوران أيضا ناحية قصبتها قصدار من أرض السند وهي مدينة صغيرة لها رساتيق وخصب وقرى ومدن

و طوران أيضا ناحية المدائن قال زهرة بن حوية أيام الفتوح ألا بلغا عني أبا حفص آية وقولا له قول الكمي المغاور بأنا أثرنا أن طوران كلهم لدى مظلم يهفو بحمر الصراصر قريناهم عند اللقاء بواترا تلالا وتسنو عند تلك الحرائر

طور زيتا الجزء الثاني بلفظ الزيت من الأدهان وفي آخره ألف علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر زيتون


48
عذي يسقيه المطر ولذلك سمي طور زيتا وفي فضائل البيت المقدس وفيه طور زيتا وقد مات في جبل طور زيتا سبعون ألف نبي قتلهم الجوع والعري والقمل وهو مشرف على المسجد وفيما بينهما وادي جهنم ومنه رفع عيسى بن مريم عليه السلام وفيه ينصب الصراط وفيه صلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه قبور الأنبياء قال البشاري وجبل زيتا مطل على المسجد شرقي وادي سلوان وهو وادي جهنم

طور سيناء بكسر السين ويروى بفتحها وهو فيهما ممدود قال الليث طور سيناء جبل وقال أبو إسحاق قيل إن سيناء حجارة والله أعلم اسم المكان فمن قرأ سيناء على وزن صحراء فإنها لا تنصرف ومن قرأ سينا فهي ههنا اسم للبقعة فلا تنصرف أيضا وليس في كلام العرب فعلاء بالكسر ممدود وهو اسم جبل بقرب أيلة وعنده بليد فتح في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع صلحا على أربعين دينارا ثم فورقوا على دينار كل رجل فكانوا ثلاثمائة رجل وما أظنه إلا الذي تقدم ذكره بأنه كورة بمصر وقال الجوهري طور سيناء جبل بالشام وهو طور أضيف إلى سيناء وهو شجر وكذلك طور سينين قال الأخفش السينين شجر واحدتها سينية قال وقرىء طور سيناء وسيناء بالفتح والكسر والفتح أجود في النحو لأنه بني على فعلاء والكسر رديء في النحو لأنه ليس في أبنية العرب فعلاء ممدود مكسور الأول غير مصروف إلا أن تجعله أعجميا وقال أبو علي إنما لم يصرف لأنه جعل اسما للبقعة وقال شيخنا أبو البقاء رحمه الله أما سينا وقد ذكرنا كلامه في سينا من هذا الكتاب

طور عبدين بفتح العين وسكون الباء ثم دال مكسورة وباء مثناة من تحت ونون بليدة من أعمال نصيبين في بطن الجبل المشرف عليها المتصل بجبل الجودي وهي قصبة كورة فيه قال الشاعر ملك الحضر والفرات إلى دج لة طرا والطور من عبدين

طورق قرية من نواحي أبيورد فيها القاضي أبو سعد أحمد بن نصر الطورقي الأبيوردي كان من أهل العلم والفضل تفقه بنيسابور وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري وولادته في حدود سنة 004 روى عنه أبو سعيد عبد الملك بن محمد الأبوني وغيره

طورك سكة ببلخ منها عمر بن علي بن أبي الحسين بن علي بن أبي بكر بن أحمد بن حفص الشيخي الطوركي البلخي المعروف بأديب شيخ من أهل بلخ يسكن سكة طورك شيخ صالح عفيف قرأ عليه جماعة من الأدباء سمع أبا القاسم محمد بن أحمد المليكي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الإمام كتب عنه أبو سعد ببلخ ومولده في رجب إما سنة 046 أو 704 ببلخ الشك منه وتوفي بها يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة 845

طور هارون جبل عال مشرف في قبلي البيت المقدس فيه قبر هارون لأنه أصعد إليه مع أخيه فلم يعد فاتهمت بنو إسرائيل موسى بقتله فدعا الله حتى أراهم تابوته بين الفضاء على رأس ذلك الجبل ثم غاب عنهم كذا يقول اليهود فسمي طور هارون لذلك

طورين بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت ونون قرية من قرى الري


49
طوسان بضم أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وآخره نون لا ريب في أنه أعجمي ويوافقه من العربية قال ابن الأعرابي الطوس بالفتح القمر والطوس بالضم دواء ودوام الشيء وهي قرية بينها وبين مرو الشاهجان فرسخان قد نسب إليها قوم من أهل الرواية

طوس قال بطليموس طول طوس إحدى وثمانون درجة وعرضها سبع وثلاثون وهي في الإقليم الرابع إن شئت صرفته لأن سكون وسطه قاوم إحدى العلتين واشتقاقه في الذي قبله وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه وبها قبر علي بن موسى الرضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد وقال مسعر بن المهلهل وطوس أربع مدن منها اثنتان كبيرتان واثنتان صغيرتان وبها آثار أبنية إسلامية جليلة وبها دار حميد بن قحطبة ومساحتها ميل في مثله وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا وقبر الرشيد وبينها وبين نيسابور قصر هائل عظيم محكم البنيان لم أر مثله علو جدران وإحكام بنيان وفي داخله مقاصير تتحير في حسنها الأوهام وآزاج وأروقة وخزائن وحجر للخلوة وسألت عن أمره فوجدت أهل البلد مجمعين على أنه من بناء بعض التبابعة وأنه كان قصد بلد الصين من اليمن فلما صار إلى هذا المكان رأى أن يخلف حرمه وكنوزه وذخائره في مكان يسكن إليه ويسير متخففا فبنى هذا القصر وأجرى له نهرا عظيما آثاره بينة وأودعه كنوزه وذخائره وحرمه ومضى إلى الصين فبلغ ما أراد وانصرف فحمل بعض ما كان جعله في القصر وبقيت له فيه بعد أموال وذخائر تخفى أمكنتها وصفات مواضعها مكتوبة معه فلم يزل على هذه الحال تجتاز به القوافل وتنزله السابلة ولا يعلمون منه شيئا حتى استبان ذلك واستخرجه أسعد بن أبي يعفز صاحب كحلان في أيامنا هذه لأن الصفة كانت وقعت إليه فوجه قوما استخرجوها وحملوها إليه إلى اليمن وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى وحسبك بأبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي وأبي الفتوح أخيه وأما الغزالي أبو حامد فهو الإمام المشهور صاحب التصانيف التي ملأت الأرض طولا وعرضا قرأ على أبي المعالي الجويني ودرس بالنظامية بعد أبي إسحاق ونال من الدنيا أربه ثم انقطع إلى العبادة فحج إلى بيت الله الحرام وقصد الشام وأقام بالبيت المقدس مدة وقيل إنه قصد الإسكندرية وأقام بمنارتها ثم رجع إلى طوس وانقطع إلى العبادة فألزمه فخر الملك بن نظام الملك بالتدريس بمدرسته في نيسابور فامتنع وقال أريد العبادة فقال له لا يحل لك أن تمنع المسلمين الفائدة منك فدرس ثم ترك التدريس ولزم منزله بطوس حتى مات بالطابران منها في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 505 ودفن بظاهر الطابران وكان مولده سنة 054 ورثاه الأديب الأبيوردي فقال بكى على حجة الإسلام حين ثوى من كل حي عظيم القدر أشرفه وما لمن يمتري في الله عبرته على أبي حامد لاح يعنفه تلك الرزية تستهوي قوى جلدي والطرف تسهره والدمع تنزفه فما له خلة في الزهد منكرة ولا له شبه في الخلق نعرفه


50
مضى وأعظم مفقود فجعت به من لا نظير له في الخلق يخلفه ومنها تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي صاحب المسند الحافظ رحل وسمع بحمص سليمان بن سلمة الخياري وبمصر محمد بن رمح وغيره وبالجبال وخراسان إسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وبالعراق عبد الرحمن بن واقد الواقدي وأحمد بن حنبل وهدبة بن خالد وشيبان بن فروخ روى عنه جماعة منهم علي بن جمشاد العدل وأبو بكر بن إبراهيم بن البدر صاحب الخلافيات وخلق سواهم وقال الحاكم تميم بن محمد بن طمغاج أبو عبد الرحمن الطوسي محدث ثقة كثير الحديث والرحلة والتصنيف جمع المسند الكبير ورأيته عند جماعة من مشايخنا والوزير نظام الملك الحسن بن علي وغيرهم وأهل خراسان يسمون أهل طوس البقر ولا أدري لم ذلك وقال رجل يهجو نظام الملك لقد خرب الطوسي بلدة غزنة فصب عليه الله مقلوب بلدته هو الثور قرن الثور في حر أمه ومقلوب اسم الثور في جوف لحيته وقال دعبل بن علي في قصيدة يمدح بها آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قبري علي بن موسى والرشيد بطوس إربع بطوس على قبر الزكي به إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا على الزكي بقرب الرجس من ضرر هيهات كل امرىء رهن بما كسبت يداه حقا فخذ ما شئت أو فذر

وطوس من قرى بخارى عن أبي سعد ونسب إليها أبا جعفر رضوان بن عمران الطوسي من أهل بخارى روى عن أسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام

طوسن مثل الذي قبله وزيادة نون قرية من قرى بخارى

طوطالقة بضم أوله وسكون ثانيه ثم طاء أخرى وبعد الألف لام مكسورة وقاف بلدة بالأندلس من إقليم باجة فيها معدن فضة خالصة ينسب إليها عبد الله بن فرج الطوطالقي النحوي من أهل قرطبة أبو محمد ويقال أبو هارون روى عن أبي علي القالي وأبي عبد الله الرياحي وابن القوطية ونظرائهم وتحقق بالأدب واللغة وألف كتابا متقنا اختصار المدونة وتوفي في النصف من رجب سنة 836

طوعة قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع والله أعلم

طوغات مدينة وقلعة بنواحي أرمينية من أعمال أرزن الروم

طولقة مدينة بالمغرب من ناحية الزاب الكبير من صقع الجريد ينسب إليها عبد الله بن كعب بن ربيعة

طو بالفتح والتشديد اسم موضع وهو علم مرتجل

طوة كورة من كور بطن الريف من أسفل الأرض بمصر يقال كورة طوة منوف


51
طويع قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان طوعة وطويع اللذان يقول فيهما القائل نظرت ودوننا علما طويع ومنقاد المخارم من ذقان

طويلع بضم أوله وبفتح ثانيه ولفظه لفظ التصغير ويجوز أن يكون تصغير عدة أشياء في اللغة يجوز أن يكون تصغير الطالع وهو من الأضداد يقال طلعت على القوم أطلع طلوعا فأنا طالع إذا غبت عنهم حتى لا يروك أو أقبلت إليهم حتى يروك روى ذلك أبو عبيد وابن السكيت وعلى في الأمر بمعنى عن ويجوز أن يكون تصغير الطلاع الذي جاء في الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو أن لي طلاع الأرض لافتديت به من هول المطلع وطلاعها ملؤها حتى يطالع أهل الأرض فيساويه وقيل طلاع الأرض ما طلعت عليه الشمس ويجوز أن يكون تصغير الطالع من السهام وهو الذي يقع وراء الهدف ويجوز غير ذلك وطويلع ماء لبني تميم ثم لبني يربوع منهم

و طويلع هضبة بمكة معروفة عليها بيوت ومساكن لأهل مكة قال أبو منصور هو ركية عادية بالشواجن عذبة الماء قريبة الرشاء قال السكوني قال شيخ من الأعراب لآخر فهل وجدت طويلعا أما والله إنه لطويل الرشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول ضمرة بن ضمرة النهشلي فلو كنت حربا ما بلغت طويلعا ولا جوفه إلا خميسا عرمرما وقال الحفصي طويلع منهل بالصمان وفي كتاب نصر طويلع واد في طريق البصرة إلى اليمامة بين الدو والصمان وفي جامع الغوري طويلع موضع بنجد وقال أعرابي يرثي واحدا وأي فتى ودعت يوم طويلع عشية سلمنا عليه وسلما رمى بصدور العيس منحرف الفلا فلم يدر خلق بعدها أين يمما فيا جازي الفتيان بالنعم اجزه بنعماه نعمى واعف إن كان أظلما

طويل البنات بتقديم الباء على النون من البنات ورواه بعضهم بتقديم النون جبل بين اليمامة والحجاز

الطويلة ضد القصيرة روضة معروفة بالصمان قال أبو منصور وقد رأيتها وكان عرضها قدر ميل في طول ثلاثة أميال وفيها مساك لماء السماء إذا امتلأ شربوا منه الشهر والشهرين

الطوي بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء وهي البئر المطوية بالحجارة وجمعها أطواء وهو جبل وبئار في ديار محارب ويقال للجبل قرن الطوي وقد ذكره زهير وعنترة العبسي في شعرهما وقال الزبير بن أبي بكر الطوي بئر حفرها عبد شمس بن عبد مناف وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء دار محمد بن سيف فقالت سبيعة بنت عبد شمس إن الطوي إذا ذكرتم ماءها صوب السحاب عذوبة وصفاء

باب الطاء والهاء وما يليهما

طهران بالكسر ثم السكون وراء وآخره نون وهي عجمية وهم يقولون تهران لأن الطاء ليست في لغتهم وهي من قرى الري بينهما نحو فرسخ حدثني الصادق من أهل الري أن طهران قرية كبيرة مبنية تحت الأرض لا سبيل لأحد عليهم إلا بإرادتهم


52
ولقد عصوا على السلطان مرارا فلم يكن له فيهم حيلة إلا بالمداراة وإن فيها اثنتي عشرة محلة كل واحدة تحارب أختها ولا يدخل أهل هذه المحلة إلى هذه وهي كثيرة البساتين مشتبكة وهي أيضا تمنع أهلها قال وهم مع ذلك لا يزرعون على فدن البقر وإنما يزرعون بالمرور لأنهم كثيرو الأعداء ويخافون على دوابهم من غارة بعضهم على بعض والله المستعان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني سمع عبد الرزاق بن همام وغيره روى عنه الأئمة قال أبو سعيد ابن يونس كان من أهل الرحلة في طلب الحديث وكان ثقة صاحب حديث يفهم قدم مصر وخرج عنها فكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة 261 وقال أحمد بن عدي سمعت منصورا الفقيه يقول لم أر من الشيوخ أحدا فأحببت أن أكون مثله في الفضل غير ثلاثة فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد سار إلى مصر وحدث بها وكان بالشام يسكن عسقلان

و طهران أيضا من قرى أصبهان خرج منها أيضا جماعة من المحدثين منهم عقيل بن يحيى الطهراني أبو صالح كان ثقة حدث عن ابن عيينة ويحيى القطان توفي سنة 852 وإبراهيم بن سليمان أبو بكر الطهراني كان من طهران أصبهان أيضا سمع إبراهيم بن نصر وغيره وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني أصبهاني أيضا سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني أصبهاني أيضا عم أبي علي أحمد بن محمد بن رستم يكنى أبا الحسن سمع لوينا محمد بن سليمان وغيره وعلي بن يحيى الطهراني أصبهاني أيضا سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أصبهاني أيضا يكنى أبا جعفر ثقة وكان من الصالحين سمع أبا عبد الرحمن المقرىء وأبا عاصم النبيل وخلاد بن يحيى وغيرهم وناجية بن سدوس أبو القاسم الطهراني أصبهاني أيضا وأبو نصر محمود بن عمر بن إبراهيم بن أحمد الطهراني حدث عن ابن مردويه سمع منه أبو الفضل المقدسي

طهرمس بالضم وسكون الراء وضم الميم وآخره سين مهملة قرية بمصر

الطهمانية قد اختلف في المطهم اختلافا كثيرا وبعض جعله صفة محمودة وبعض جعلها مذمومة يطول شرح ذلك والطهمة لون يجاوز السمرة وهي قرية نسبت إلى رجل اسمه طهمان

طهنة بكسر أوله وسكون ثانيه ثم نون مهملة في كلام العرب وهي لفظة قبطية اسم لقرية بالصعيد وهي طهنة واهية قريتان متقاربتان بشرقي النيل قرب أنصنا بالصعيد

طهنهور بفتح أوله وثانيه وسكون النون وآخره راء قرية على غربي النيل بالصعيد يقال لها طهنهور السدر

طهيان بالتحريك ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون يقال طهت الإبل تطهى طهيا إذا انتشرت فذهبت في الأرض وموضعها طهيان والطهيان اسم قلة جبل بعينه قال نصر باليمن أنشد الباهلي للأحول الكندي ليت لنا من ماء زمزم شربة مبردة باتت على الطهيان

باب الطاء والياء وما يليهما

الطيب بالكسر ثم السكون وآخره باء موحدة بلفظ الطيب وهو الرائحة الطيبة التي يتبخر بها أو


53
يتضمخ ويتطيب بليدة بين واسط وخوزستان وأهلها نبط إلى الآن ولغتهم نبطية حدثني داود بن أحمد بن سعيد الطيبي التاجر رحمه الله قال المتعارف عندنا أن الطيب من عمارة شيث بن آدم عليه السلام وما زال أهلها على ملة شيث وهو مذهب الصابئة إلى أن جاء الإسلام فأسلموا وكان فيها عجائب من الطلسمات منها ما بطل ومنها ما هو باق إلى الآن فمنها أنه لا يدخلها زنبور إلا مات وإلى قريب من زماننا ما كان يوجد فيها حية ولا عقرب ولا يدخلها إلى يومنا هذا غراب أبقع ولا عقعق قال و الطيب متوسط بين واسط وخوزستان وبينها وبين كل واحدة منهما ثمانية عشر فرسخا وقد نسب إليها جماعة من العلماء منهم أحمد ابن إسحاق بن بنجاب الطيبي وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي الطيبي روى عن أبي بكر الشافعي وغير هؤلاء

الطيبة بتشديد الياء قريتان إحداهما يقال لها الطيبة وزكيوه من السمنودية والأخرى من كورة الأشمونين بالصعيد

طيبة بالفتح ثم السكون ثم الباء موحدة وهو اسم لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال لها طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما قيل والطاب والطيب لغتان وقيل من الشيء الطيب وهو الطاهر الخالص لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه قال الخطابي لطهارة تربتها وهذا لا يختص بهناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور وقيل لطيبها لساكنيها ولأمنهم ودعتهم فيها وقيل من طيب العيش بها من طاب الشيء إذا وافق وقال صرمة الأنصاري فلما أتانا أظهر الله دينه وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وقال الفضل بن العباس اللهبي وعلى طيبة التي بارك الل ه عليها بخاتم الأنبياء قرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي بن برد الخيار عن خالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وكان لا يصعده إلا يوم جمعة فأنكر الناس ذلك فكانوا بين قائم وجالس فأومأ النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال إني لم أقم بمقامي هذا إلا لأمر ينغضكم ولكن تميما الداري أخبرني أن بني عم له كانوا في البحر فأخذتهم ريح عاصف فألجأتهم إلى جزيرة فإذا هم بشيء أسود أهدب كثير الشعر فقالوا ما أنت فقالت أنا الجساسة فقالوا أخبرينا فقالت ما أنا بمخبرتكم بشيء ولكن عليكم بهذا الدير فإن فيه رجلا هو بالأشواق إلى محادثتكم فدخلوا فإذا هم بشيخ موثق شديد الوثاق شديد التشكي مظهر للحزن فسألهم من أي العرب أنتم فقالوا نحن قوم من العرب من أهل الشام قال فما فعل الرجل الذي خرج فيكم قلنا بخير قاتله قومه فظهر عليهم قال فما فعلت عين زغر قالوا يشربون منها ويسقون قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا يطعم جناه في كل حين قال فما فعلت بحيرة طبرية قالوا يتدفق جانباها فزفر ثلاث زفرات ثم قال لو قد أفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي إلا طيبة فإنه ليس لي عليها سلطان ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه انتهى فرحي هذه طيبة والذي نفس محمد بيده ما فيها طريق واسع


54
ولا دقيق ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر سيفه إلى يوم القيامة وقال أبو عبيد الله بن قيس الرقيات يا من رأى البرق بالحجاز فما أقبس أيدي الولائد الضرما لاح سناه من نخل يثرب فال حرة حتى أضا لنا إضما أسقى به الله بطن طيبة فال روحاء فالأخشبين فالحرما أرض بها تثبت العشيرة قد عشنا وكنا من أهلها علما

طيبة بكسر أوله والباقي مثل الذي قبله كأنه واحدة الطيب اسم من أسماء زمزم

و الطيبة أيضا قرية كانت قرب زرود

طيخ بالفتح موضع بأسفل ذي المروة وذو المروة بين خشب ووادي القرى قال كثير فوالله ما أدري أطيخا تواعدوا لتم ظم أم ماء حيدة أوردوا

طيخة بخاء معجمة موضع من أسافل ذي المروة بين ذي خشب ووادي القرى وقيل هو بحاء مهملة

طير بكسر أوله وسكون ثانيه يجوز أن يكون من باب إصمت وأطرقا وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب كأنهم لما هربوا منه بني له اسم مما لم يسم فاعله أي طاروا مثل الطير هربا

طيرا بكسر أوله وسكون ثانيه بوزن الشيزى وهي من قرى أصبهان نسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن متة الطيراني له رحلة في طلب الحديث سمع الكثير ولم يحدث إلا باليسير سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي روى عنه أبو بكر بن مردويه ومحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يزيد الطيراني أبو بكر الأنصاري الشيخ الصالح الثقة صاحب سنة وصلابة في الدين كتب عنه أهل الحديث وكان كثير الكتابة أحد الأثبات حسن التصانيف مات في سنة 324 قاله يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان

طيرة بكسر أوله وسكون ثانيه وراء والطيرة التطير من قوله عليه الصلاة والسلام لا عدوى ولا طيرة والأصل تحريك الياء كمثل العنبة ولكنه خفف وهو قرية بدمشق ينسب إليها الحسن بن علي بن سلمة الطيري أبو القاسم المزي روى عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني وأبي جعفر محمد بن القاسم بن عبد الخالق المؤذن ومحمد بن أحمد بن فياض روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة الحراني وأبو نصر بن الجبان وقال الشيخ زين الأمناء بن عباد بدمشق عدة قرى يقال لكل واحدة منها طيرة بني فلان والنسبة إليها طيري منها علي بن سليمان بن سلمة أبو الحسن المزي الطيري حدث عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري روى عنه عبد الرحمن بن علي بن نصر

طيزناباذ بكسر أوله وسكون ثانيه ثم زاي مفتوحة ثم نون وبعد ألفها باء موحدة وآخره ذال معجمة والذي يظهر لي في اشتقاقه وسبب تسميته بهذا الاسم أنه من عمارة الضيزن والد النضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وأن الفرس ليس في كلامهم الضاد فتكلموا بها بالطاء فغلب عليها ومعناه عمارة الضيزن لأن أباذ العمارة ثم وقفت بعدما كتبت هذا بمدة على كتاب الفتوح للبلاذري فوجدت فيه قالوا كانت طيزناباذ تدعى ضيزناباذ نسبت إلى ضيزن بن معاوية بن عمرو بن العبيد السليحي قال الكلبي الضيزن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح بن حلوان


55
بن عمران بن الحاف بن قضاعة فاستحسنت لنفسي صدق ما ظهر لي فتركته على ما كان وهي عجمية موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج وبينها وبين القادسية ميل كانت إقطاعا للأشعث بن قيس بن عمر بن الخطاب وكانت من أنزه المواضع محفوفة بالكروم والشجر والحانات والمعاصر وكانت أحد المواضع المقصودة للهو والبطالة وهي الآن خراب لم يبق بها إلا أثر قباب يسمونها قباب أبي نواس ولأهل الخلاعة فيها أخبار يطول ذكرها وقال أبو نواس يذكرها قالوا تنسك بعد الحج قلت لهم أرجو الإله وأخشى طيزناباذا أخشى قضيب كرم أن ينازعني فضل الخطام وإن أسرعت إغذاذا فإن سلمت وما قلبي على ثقة من السلامة لم أسلم ببغداذا ما أبعد النسك من قلب تقسمه قطربل فقرى بنا فكلواذى قال علي بن يحيى حدثني محمد بن عبيد الله الكاتب قال قدمت من مكة فلما صرت إلى طيزناباذ ذكرت قول أبي نواس حيث قال بطيزناباذ كرم ما مررت به إلا تعجبت ممن يشرب الماء إن الشراب إذا ما كان من عنب داء وأي لبيب يشرب الداء فهتف بي هاتف أسمع صوته ولا أراه فقال وفي الجحيم حميم ما تجرعه خلق فأبقى له في البطن أمعاء

طيسانية بالكسر ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف نون وباء مثناة من تحت خفيفة بلدة بالأندلس من أعمال إشبيلية

طيسفون بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة وفاء وآخره نون هي مدينة كسرى التي فيها الإيوان بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ قال حمزة وأصلها طوسفون فعربت على طيسفون وطيسفونج قرية مقابل النعمانية وبها آثار خراب باق إلى الآن فعلى هذا لا يكون طيسفون مدينة الإيوان

و طيسفون أيضا قرية بمرو

الطيطوانة بتكرير الطاء وواو وبعدها ألف ثم نون بلدة من أعمال أرمينية

طيفور بفتح أوله وسكون ثانيه ثم فاء مضمومة وواو ساكنة ثم راء اسم لطير صغير عن الأزهري واسم موضع أيضا

طيفوراباذ من قرى أصبهان قال يحيى بن مندة أحمد بن محمد بن إبراهيم الطيفوراباذي أبو الفتح حدث عن محمد بن إبراهيم المقرىء وكتب عنه وطيفوراباذ بهمذان نسب إليها أحمد بن الحسين بن علي الخياط أبو العباس الطيفوراباذي يعرف بابن الحداد روى عن الفضل بن الفضل الكندي وغيره روى عنه طاهر بن أحمد البصير وكان ثقة قال شيرويه بن شهردار إن طاهر بن عبد الله بن عمر بن يحيى بن عيسى بن ماهلة أبا بكر الزاهد توفي في صفر سنة 204 وقبر في مقابر نشيط في همذان واليوم قبره ظاهر يزار ومسجده إلى جنب داره بطيفوراباذ فهذا يدل على أن طيفوراباذ محلة بهمذان وهي غير التي ذكرها ابن مندة وذكر في ترجمة محمد بن طاهر بن يمان بن الحسن النجار أبي العلاء العابد المعروف بابن الصباغ أنه مات سنة 485 ودفن في


56
مقابر نشيط على ظهر الطريق التي يؤخذ منها إلى طيفوراباذ وهذا يحقق أنها بهمذان

طيلسان بفتح أوله وسكون ثانيه ولام مفتوحة وسين مهملة وآخره نون قال الليث الطلس والطلسة مصدر الأطلس من الذئاب وهو الذي تساقط شعره وهو أخبث ما يكون قال والطيلسان بفتح اللام منه ويكسر ولم أسمع فيعلان بكسر العين إنما يكون مضموما كالخيزران والحيسمان ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين اشتركتا في مواضع كثيرة ودخلت الكسرة مدخل الضمة قال الأصمعي الطيلسان معرب فارسي وأصله تالشان وطيلسان إقليم واسع كثير البلدان والسكان من نواحي الديلم والخزر افتتحه الوليد بن عقبة في سنة 53

الطين بلفظ الطين من التراب عقبة الطين من نواحي فارس لها ذكر في الفتوح

و قصر الطين من قصور الحيرة

الطينة بلفظ واحدة الطين بكسر أوله وسكون ثانيه ونون بليدة بين الفرما وتنيس من أرض مصر ينسب إليها أبو الحسن علي بن منصور الطيني روى عنه أبو مطر الإسكندراني والله الموفق للصواب


57

ظ

باب الظاء والألف وما يليهما

الظاهر خطة كبيرة بمصر بالفسطاط سميت بذلك لأن عمرو بن العاص لما رجع من الإسكندرية واختط الفسطاط تأخر عنه جماعة من القبائل بالإسكندرية ثم لحقوا بالفسطاط وقد اختط الناس ولم يبق لهم موضع فشكوا ذلك إلى عمرو بن العاص وكان قد ولي الخطط معاوية بن حديج فأمره بالنظر لهم فقال للقادمين أرى لكم أن تظهروا على القبائل فتتخذوا منزلا ظاهرا عنهم ففعلوا ونزلوا هذا الموضع وسموه الظاهر فقال كردويه بن عمرو الأزدي ثم الرهني ظهرنا بحمد الله والناس دوننا كذلك مذ كنا إلى الخير نظهر

الظاهرية قريتان بمصر منسوبتان إلى الظاهر لإعزاز دين الله بن الحاكم ملك مصر إحداهما من كورة الغربية والأخرى من كورة الجيزة قال أبو الأشهب عبد العزيز بن داود العامري وجاورت في مصر لو تعلمي ن حيا من الأزد في الظاهر هنالك غثنا فما مثلهم لطارق ليل ولا زائر تراني أبختر في دارهم كأني بدار بني عامر

الظاهرة من قرى اليمامة عن الحفصي والله أعلم

باب الظاء والباء وما يليهما

الظباء بضم أوله والمد وربما روي بالكسر والمد أيضا وهو رمل أو موضع قال الأديبي وعلى هذا قوله أساريع ظبي كأنه جمع بما حوله وقال الأصمعي واحدتها ظبية وقال ابن الأنباري ظباء اسم كثيب بعينه وقال المرزوقي من رواه بضم الظاء فهو منعرج الوادي والواحدة ظبة ويكون هذا أحد الجموع التي جاءت على فعال نحو رخال وظؤار وقال أبو بكر بن حازم الظباء بالضم واد


58
بتهامة قال أبو ذؤيب عرفت الديار لأم الدهين بين الظباء فوادي عشر وقال السكري الظباء واد وموضع ومف الظباء منعرج الوادي الواحدة ظبة

الظباء بالكسر والمد وهو جمع واحدته ظبية وتشترك فيه الظبية مؤنثة الظبي وهو الغزال والظبية حياء الناقة والظبية شبه العجلة والمزادة مثل الجراب يجعل فيه الطيب وغيره ويقال للكلية ظبية ومرج الظباء موضع بعينه

ظبة بضم أوله وتخفيف ثانيه بلفظ ظبة السيف وهو حده اسم موضع عن ابن الأعرابي

ظبيان بلفظ تثنية الظبي رأس ظبيان جبل باليمن

ظبية واحدة الظباء موضع في ديار جهينة وفي حديث عمرو بن حزم قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ما أعطى محمد النبي عوسجة بن حرملة الجهني من ذي المروة إلى ظبية إلى الجعلات إلى جبل القبلية لا يحاقه فيه أحد فمن حاقه فلا حق له ولا حقه حق وكتب العلاء بن عقبة و ظبية أيضا موضع بين ينبع وغيقة بساحل البحر ويضاف إليه ذو قال كثير تمر السنون الخاليات ولا أرى بصحن الشبا أطلالهن تبيد فغيقة فالأكفال أكفال ظبية تظل بها أدم الظباء ترود أكفال الجبال مآخيرها

و ظبية أيضا ماءة لبني أبي بكر بن كلاب قديمة وجبلهم أبراد بين الظبية والحوأب

و ظبية أيضا ماءة لبني سحيم وبني عجل باليمامة

ظبية بالضم ثم السكون وياء مثناة من تحت خفيفة وما أراه إلا علما مرتجلا لا أعرف له معنى هكذا ضبطه أهل الإتقان وهو عرق الظبية قال الواقدي هو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة وبعرق الظبية مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن إسحاق في غزوة بدر مر عليه الصلاة والسلام على السيالة ثم على فج الروحاء ثم على شنوكة وهي الطريق المعتدلة حتى إذا كان بعرق الظبية قال السهيلي الظبية شجرة تشبه القتادة يستظل بها وجمعها ظبيان على غير قياس وفي كتاب نصر عرق الظبية بين مكة والمدينة قرب الروحاء وقيل هي الروحاء بنفسها

ظبية تصغير ظبية اسم موضع في شعر حاجز الأزدي وأخلق به أن يكون في بلاد قومه قال أعرابي لنار من ظبية موقدوها بمرتحل على الساري بعيد يشب وقودها والليل داج بأهضام يمانية وعود أحب إلي من نار أراها ببابل عند مجتمع الجنود

ظبي بفتح أوله وسكون ثانيه وتصحيح الياء بلفظ الظبي الغزال قيل هو اسم رملة وقيل بلد قريب من ذي قار وبه فسر قول امرىء القيس وتعطو برخص غير شئن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل وقيل هو ظبى بضم الظاء وفتح الباء فجعله


59
امرؤ القيس بفتح الظاء وسكون الباء وغير بنيته للضرورة وهو أحسن بلاد الله أساريع وهو دود أحمر يشبه به أصابع النساء لأن أساريعه مفصلة الألوان بياضا وحمرة

و قرن ظبي جبل نجدي في ديار بني أسد بين السعدية ومعاذة عن نصر

و ظبي ماء لغطفان ثم لبني جحاش بن سعد بن ذبيان بالقرب من معدن بني سليم

و ظبي واد لبني تغلب

و عين ظبي موضع بين الكوفة والشام قال امرؤ القيس وحلت سليمى بطن ظبي فعرعرا قيل ظبي أرض لكلب ويروى قرن ظبي

ظبي تصغير ظبي الذي قبله ماء في أرض الحجاز بينه وبين النقرة يوم منحرف عن جادة حاج العراق

ظبى بضم أوله وتشديد ثانيه وإمالة الألف إلى الياء لفظة نبطية ناحية من سواد العراق قريبة من المدائن والله أعلم بالصواب

باب الظاء والراء وما يليهما

ظراء بالفتح والمد يقال أصاب المال الظراء فأهزله وهو جمود الماء لشدة البرد قال أبو عمرو ظرى بطنه إذا لان وظري الرجل إذا كاس والظراء جبل في بلاد هذيل في كتاب هذيل في حديث وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء وذكر باقي الحديث وقال تأبط شرا أبعد النفاثيين أزجر طائرا وآسى على شيء إذا هو أدبرا أنجبل في بلاد هذيل في كتاب هذيل في حديث وكان بنو نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بأسفل دفاق فأصبحوا ظاعنين وتواعدوا ماء ظراء وذكر باقي الحديث وقال تأبط شرا أبعد النفاثيين أزجر طائرا وآسى على شيء إذا هو أدبرا أنهنه رحلي عنهم وإخالهم من الذل بعرا بالتلاعة أعفرا ولو نالت الكفار أصحاب نوفل بمهمة ما بين ظرء وعرعرا

ظران كذا ذكره العمراني ولا أدري ما أصله وقال هو موضع في شعر زهير

ظراة بالفتح هو مثل الأول في معنا موضع

ظرب بفتح أوله وكسر ثانيه والظرب واحد الظراب وهي الروابي الصغار قال الليث الظرب من الحجارة ما كان أصله ناتئا في جبل أو أرض حزنة وكان طرفه الناتىء محدودا وإذا كان خلفه الجبل سمي ظربا وقال أبو زياد الظرب هو جبل محدد في السماء ليس فيه واد ولا شعبة ولا يكون إلا أسود و ظرب لبن موضع كان فيه يوم من أيام العرب

و الظرب اسم بركة في طريق مكة بعد أحساء بني وهب على ميلين بين القرعاء وواقصة

ظريبة تصغير ظربة واحدة ظرب وقد فسر أيضا كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما أبان بن سعيد بن العاصي وكان أبوهم سعيد بن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا كل ناكد فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن سوء المقالة مقصر


60
يقول إذا اشتدت عليه أموره ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر

ظريب بفتح أوله وكسر ثانيه هو فعيل من الذي قبله موضع كانت طيء تنزله قبل حلولها بالجبلين فجاءهم بعير ضرب في إبلهم فتبعوه حتى قدم بهم الجبلين كما ذكرناه في أجإ فنزلوا بهما فقال رجل منهم اجعل ظريبا كحبيب ينسى لكل قوم مصبح وممسى وقال معبد بن قرط ألا يا عين جودي بالصبيب وبكي إن بكيت بني عجيب وكانوا إخوة لبني عداء ففرق بينهم يوم عصيب فقد تركوا منازلهم وبادوا كمنزل ظبي مبني ظريب

باب الظاء والفاء وما يليهما

ظفار في الإقليم الأول وطولها ثمان وسبعون درجة وعرضها خمس عشرة درجة بفتح أوله والبناء على الكسر بمنزلة قطام وحذار وقد أعربه قوم وهو بمعنى اظفر أو معدول عن ظافر وهي مدينة باليمن في موضعين إحداهما قرب صنعاء وهي التي ينسب إليها الجزع الظفاري وبها كان مسكن ملوك حمير وفيها قيل من دخل ظفار حمر قال الأصمعي دخل رجل من العرب على ملك من ملوك حمير وهو على سطح له مشرف فقال له الملك ثب فوثب فتكسر فقال الملك ليس عندنا عربيت من دخل ظفار حمر قوله ثب أي اقعد بلغة حمير وقوله عربيت يريد العربية فوقف على الهاء بالتاء وهي لغة حمير أيضا في الوقف ووجد على أركان سور ظفار مكتوبا لمن ملك ظفار لحمير الأخيار لمن ملك ظفار للحبشة الأشرار لمن ملك ظفار لفارس الأحبار لمن ملك ظفار لحمير سيحار أي يرجع إلى اليمن وقد قال بعضهم إن ظفار هي صنعاء نفسها ولعل هذا كان قديما فأما ظفار المشهورة اليوم فليست إلا مدينة على ساحل بحر الهند بينها وبين مرباط خمسة فراسخ وهي من أعمال الشحر وقريبة من صحار بينها وبين مرباط وحدث رجل من أهل مرباط أن مرباط فيها المرسى وظفار لا مرسى بها وقال لي إن اللبان لا يوجد في الدنيا إلا في جبال ظفار وهو غلة لسلطانها وإنه شجر ينبت في تلك المواضع مسيرة ثلاثة أيام في مثلها وعنده بادية كبيرة نازلة ويجتنيه أهل تلك البادية وذاك أنهم يجيئون إلى شجرته ويجرحونها بالسكين فيسيل اللبان منه على الأرض ويجمعونه ويحملونه إلى ظفار فيأخذ السلطان قسطه ويعطيهم قسطهم ولا يقدرون أن يحملوه إلى غير ظفار أبدا وإن بلغه عن أحد منهم أنه يحمله إلى غير بلده أهلكه

ظفر اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة اجتمع عليه فلال طليحة يوم بزاخة وقال نصر ظفر بضم أوله وسكون ثانيه موضع إلى جنب الشميط بين المدينة والشام من ديار فزارة هناك قتلت أم قرفة واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت تؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لها اثنا عشر ولدا قد رأس وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس واجتمع إليها فلال طليحة فقتلها خالد وبعث رأسها إلى أبي بكر


61
فعلقه فهو أول رأس علق في الإسلام فيما زعموا

الظفرية بالتحريك والنسبة محلة بشرقي بغداد كبيرة وإلى جانبها محلة أخرى كبيرة يقال لها قراح ظفر وهي في قبلي باب أبرز والظفرية في غربيه أظنهما منسوبتين إلى ظفر أحد خدم دار الخلافة وقد نسب إلى الظفرية جماعة منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الملك الأسدي الظفري سمع الخطيب أبا بكر وتوفي في سنة 235 ذكره أبو سعد في شيوخه

ظفران حصن في جبل وصاب باليمن قرب زبيد وحصن في نواحي الكاد باليمن أيضا

الظفر حصن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش

ظفر الفنج حصن في جبل وصاب من أعمال زبيد باليمن

الظفير حصن أيضا باليمن لابن حجاج

باب الظاء واللام وما يليهما

ظلال بفتح أوله وتشديد ثانيه وقد جاء في الشعر مخففا ومشددا والتشديد أولى فيما ذكر السهيلي أنه فعال من الظل كأنه موضع يكثر فيه الظل وظلال بالتخفيف لا معنى له قال وأيضا فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشددا وكذلك قيد في كلام ابن إسحاق في السيرة ووجدته أنا في بعض الدواوين المعتبرة الخط بالطاء المهملة والأول أصح وهو ماء قريب من الربذة عن ابن السكيت وقال غيره هو واد بالشربة وقال أبو عبيد ظلال سوان على يسار طخفة وأنت مصعد إلى مكة وهي لبني جعفر بن كلاب أغار عليهم فيه عيينة بن الحارث بن شهاب فاستخف أموالهم وأموال السلميين وأكثر ما يجيء مخففا وقال عروة بن الورد وأي الناس آمن بعد بلج وقرة صاحبي بذي ظلال ألما أغزرت في العس برك ودرعة بنتها نسيا فعالي سمن على الربيع فهن ضبط لهن لبالب حول السخال قال عبد الملك بن هشام لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة فيما حدثني أبو عبيدة النحوي عن أبي عمرو بن العلاء هاجت حرب بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان وكان الذي هاجها أن عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب أجار لطيمة للنعمان بن المنذر فقال له البراض بن قيس أحد بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أتجيرها على كنانة قال نعم وعلى الخلق كله فخرج فيها عروة وخرج البراض يطلب غفلته حتى إذا كان بتيمن ذي ظلال بالعالية غفل عروة فوثب عليه البراض فقتله في الشهر الحرام فلذلك سمي الفجار وقال البراض في ذلك وداهية تهم الناس قبلي شددت لها بني بكر ضلوعي هدمت بها بيوت بني كلاب وأرضعت الموالي بالضروع رفعت له يدي بذي ظلال فخر يميد كالجذع الصريع وقال لبيد بن ربيعة فأبلغ إن عرضت بني كلاب وعامر والخطوب لها


62
موالي وبلغ إن عرضت بني نمير وأخوال القتيل بني هلال بأن الوافد الرحال أمسى مقيما عند تيمن ذي ظلال قال عبيد الله الفقير إليه في هذا عدة اختلافات بعضهم يرويه بالطاء المهملة وبعضهم يرويه بتشديد اللام والظاء المعجمة وقد حكيناه عن السهيلي وبعضهم يرويه بتخفيف اللام والظاء المعجمة وأكثرهم قال هو اسم موضع وقال قوم في قول البراض إن ذا ظلال اسم سيفه قال السهيلي وإنما خففه لبيد وغيره ضرورة قال وإنما لم يصرفه البراض لأنه جعله اسم بقعة فلم يصرفه للتعريف والتأنيث فإن قيل كان يجب أن يقول بذات ظلال أي ذات هذا الاسم المؤنث كما قالوا ذو عمرو أي صاحب هذا الاسم ولو كانت أنثى لقالوا ذات هند فالجواب إن قوله بذي يجوز أن يكون وصفا لطريق أو جانب يضاف إلى ذي ظلال اسم البقعة وأحسن من هذا كله أن يكون ظلال اسما مذكرا علما والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيرا

ظلامة مثل علامة ونسابة للمبالغة من الظلم من قرى البحرين

ظلم بفتح أوله وكسر ثانيه يجوز أن يكون مأخوذا من الظلمة أو من الظلم أو مقصورا من الظليم ذكر النعام وهو واد من أودية القبلية عن علي العلوي وقال عرام يكتنف الطرف ثلاثة أجبال أحدها ظلم وهو جبل أسود شامخ لا ينبت شيئا وقال النابغة الجعدي أبلغ خليلي الذي تجهمني ما أنا عن وصله بمنصرم إن يك قد ضاع ما حملت فقد حملت إثما كالطود من ظلم أمانة الله وهي أعظم من هضب شرورى والركن من خيم وقال الأصمعي ظلم جبل أسود لعمرو بن عبد بن كلاب وهو وخو في حافتي بلاد بني أبي بكر بن كلاب فبلاد أبي بكر بينهما ظلم مما يلي مكة جنوبي الدفينة وقال نصر ظلم جبل بالحجاز بين إضم وجبل جهينة

ظلم بفتحتين منقول عن الفعل الماضي من الظلم مثل شمر أو كعنب وهو موضع في شعر زهير عن العمراني

ظليف تصغير ظلف وهو ما خشن من الأرض والمكان الظليف الحزن الخشن والظليف موضع في شعر عبيد بن أيوب اللص حيث قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا عن العهد قارات الظليف الفوارد وهل رام عن عهدي وديك مكانه إلى حيث يفضي سيل ذات المساجد

ظليلاء بالفتح ثم الكسر والمد يجوز أن يكون من الظل الظليل وهو الدائم الطيب أو من الظليلة وهو مستنقع ماء قليل في مسيل ونحوه وهو اسم موضع

ظليم بوزن تصغير الظلم أو الظلم وهو الثلج موضع باليمن ينسب إليه ذو ظليم أحد ملوك حمير من ولده حوشب الذي شهد مع معاوية صفين قتله سليمان عن نصر

ظليم بفتح أوله وكسر ثانيه وهو ذكر النعام واد بنجد عن نصر وقال أبو دؤاب الإيادي


63
من ديار كأنهن رسوم لسليمى برامة فتريم أقفر الخب من منازل أسما ء فجنبا مقلص فظليم
باب الطاء والواو وما يليهما

الظويلمية من مياه بني نمير عن أبي زياد والله الموفق

باب الظاء والهاء وما يليهما

الظهار ككتاب من حصون اليهود بخيبر

الظهران هو فعلان ثم يحتمل أن يكون من أشياء كثيرة فيجوز أن يكون من الظهر ضد البطن ومن الظاهر ضد الباطن ومن قولهم هو بين أظهرنا وظهرانينا ومن قولهم قريش الظواهر أي نزلوا بظهور مكة إلى غير ذلك والظهران قرية بالبحرين لبني عامر من بني عبد القيس وفي أطراف القنان جبل يقال له الظهران وفي ناحيته مشرقا ماء يقال له متالع وقال الأصمعي وبين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون

و الظهران أيضا جبل في ديار بني أسد

و الظهران واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا الوادي فيقال مر الظهران وروى ابن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين أن أبا موسى كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا قال النضر الظهراني يجاء به من مر الظهران وبمر الظهران عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة وقد جاء ذكرها في الحديث وقال أبو سعد الظهراني بكسر الظاء نسبة إلى ظهران قرية قديمة من مكة قال وليست بمر الظهران حدث أبو القاسم علي بن يعقوب الدمشقي عن مكحول البيروتي روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي سمع منه بظهران وما أراه صنع شيئا هي الظهران بفتح الظاء لا غير

الظهر بالفتح ثم السكون والراء موضع كانت به وقعة بين عمرو بن تميم وبني حنيفة قال بينا هم بالظهر إذ جلسوا بحيث ينزع الذبح حزر البد

ظهر حمار قرية بين نابلس وبيسان بها قبر بنيامين أخي يوسف الصديق

ظهور بلد بالبحر من أرض مهرة بأقصى اليمن له ذكر في الردة

باب الظاء والياء وما يليهما

ظير قال نصر واد بالحجاز في أرض مزينة أو مصاقب لها والله أعلم بالصواب


64
ع
باب العين والألف وما يليهما

عابد بعد الألف باء موحدة يجوز أن يكون فاعلا من العبادة وهو الطاعة والخضوع ويجوز أن يكون من عبد إذا أنف من قوله تعالى ﴿ فأنا أول العابدين أو من قولهم ما لثوبك عبدة أي قوة وعابد جبل في أطراف مصر قيل سمي بذلك لأنه كان ساجدا وقال كثير كأن المطايا تتقي من زبانة مناكب ركن من نضاد ململم تعالى وقد نكبن أعلام عابد بأركانها اليسرى هضاب المقطم

عابدين موضع بثور وقيل هو واد وأنشد شبت بأعلى عابدين من إضم كذا رواه ابن القطاع ورويناه عن غيره بالنون والنون أصح وأكثر

عابود بالباء الموحدة ثم الواو الساكنة ودال مهملة كأنه فاعول من العبادة وهي عبرانية عربت بليد من نواحي بيت المقدس من كور فلسطين

عاثين بالثاء المثلثة حصن باليمن من عمل عبد علي بن غواص

عاج ذو عاج واد في بلاد قيس قال طفيل الغنوي وخيل كأمثال السراج مصونة ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب تأوبن قصرا من أريك قوابل وماوان من كل تثوب وتجلب ومن بطن ذي عاج رعال كأنها جراد يباري وجهه الريح مطنب

عاجف بالجيم المكسورة ثم الفاء يجوز أن يكون من عجفت نفسي عن الشيء إذا حبستها عنه ويجوز أن يكون من العجف وهو الهزال وعاجف اسم موضع في شق بني تميم مما يلي القبلة قال ذو الرمة على واضح الأقراب من رمل عاجف


65
يريد رملا أبيض النواحي وقد قال ابن مقبل ألا ليت ليلي بين أجبال عاجف وتعشار أجلى في سريح فأسفرا ولكنما ليلي بأرض غريبة يقاسي إذا النجم العراقي غورا

عاجنة يقال عجنت الناقة إذا ضربت الأرض بيديها فهي عاجن وقال ابن الأعرابي عاجنة المكان وسطه وأنشد قول الأخطل بعاجنة الرحوب فلم يسيروا وسير غيرهم عنها فساروا وقيل عاجنة الرحوب موضع بالجزيرة و عاجنة مكان بعينه في قول الشاعر فرعن الحزن ثم طلعن منه يضعن ببطن عاجنة المهارا

عادية موضع من ديار كلب بن وبرة قال المسيب يمدحهم ولو أني دعوت بجو قو أجابتني بعادية جناب مصاليت لدى الهيجاء صيد لهم عدد له لجب وغاب

عاذب بالذال المكسورة والباء الموحدة من قولهم عذب الرجل فهو عاذب إذا ترك الأكل فهو لا مفطر ولا صائم ويجوز أن يكون فاعلا من عذب الماء فهو عذب وهو اسم واد أو جبل قريب من رهبى في قول جرير وما ذات أرواق تصدى لجؤذر بحيث تلاقى عاذب فالأواعس بأحسن منها يوم قالت ألا ترى لمن حولنا فيهم غيور ونافس ألم تر أن الله أخزى مجاشعا إذا ما أفاضت في الحديث المجالس فما زال معقولا عقال عن الردى وما زال محبوسا عن المجد حابس وعاذب في شعر ابن حلزة أيضا

عاذ بالذال المعجمة ويروى بالدال المهملة يقال عاذ فلان بربه يعوذ عوذا إذا لجأ إليه فكأنه منقول عن الفعل الماضي وهو موضع عند بطن كر من بلاد هذيل قال قيس بن العجوة الهذلي في بطن كر في صعيد راجف بين قنان العاذ والنواصف وقال نصر العاذ بالذال المعجمة من بلاد تهامة أو اليمن للحارث بن كعب وقيل ماء مر قبل نجران قال وقيل بالدال المهملة وقيل بالغين المعجمة والنون وقال أبو المؤرق تركت العاذ مقليا ذميما إلى سرف وأجددت الذهابا وقال العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه فلا تأمنن بالعاذ والخلف بعدها جوار أناس يبتنون الحضائرا أحللها لحيان ثم تركتها تمر وأملاح تضيء الظواهرا وقال ابن أحمر من حج من أهل عاذ إن لي أربا

عارض بالراء ثم الضاد المعجمة عارض اليمامة والعارض اسم للجبل المعترض ومنه سمي عارض اليمامة وهو جبلها وقال الحفصي العارض جبال مسيرة ثلاثة أيام قال وأوله خزير وهو أنف الجبل قال أبو زياد العارض باليمامة


66
أما ما يلي المغرب منه فعقاب وثنايا غليظة وما يلي المشرق وظاهره فيه أودية تذهب نحو مطلع الشمس كلها العارض هو الجبل قال ولا نعلم جبلا يسمى عارضا غيره وطرف العارض في بلاد بني تميم في موضع يسمى القرنين فثم انقطع طرف العارض الذي من قبل مهب الشمال ثم يعود العارض حتى ينقطع في رمل الجزء وبين طرفي العارض مسيرة شهر طولا ثم انقطع واسم طرفه الذي في رمل الجزء الفرط الذي يقول فيه وعلة الجرمي في الجاهلية اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم حربا تزيل بين الجزء والخلط وهل علوت بجرار له لجب يعلو المخارم بين السهل والفرط وقد تركت نساء الحي معولة في عرصة الدار يستوقدن بالغبط

العارضة السفلى من قرى اليمن من أعمال البعدانية

عارم يقال عرم الإنسان يعرم عرامة فهو عارم إذا كان جاهلا والعرم والأعرم والعارم الذي فيه سواد وبياض و سجن عارم حبس فيه محمد بن الحنفية حبسه عبد الله بن الزبير فخرج المختار بالكوفة ودعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج ولا أعرف موضعه وأظنه بالطائف وقال محمد بن كثير في محمد بن الحنفية ويخاطب عبد الله بن الزبير تخبر من لاقيت أنك عائذ بل العائذ المحبوس في سجن عارم ومن يلق هذا الشيخ بالخيف من منى من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وان عمه وفكاك أغلال وقاضي مغارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ولا يتقي في الله لومة لائم ونحن بحمد الله نتلو كتابه حلولا بهذا الخيف خيف المحارم بحيث الحمام آمنات سواكن وتلقى العدو كالصديق المسالم فما رونق الدنيا بباق لأهله ولا شدة البلوى بضربة لازم ويروى وصي النبي والمراد ابن وصي النبي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وله نظائر كثيرة في كلامهم

عارمة مثل الذي قبله وزيادة هاء واشتقاقهما واحد وهو جبل لبني عامر بنجد وقال أبو زياد عارمة ماء لبني تميم بالرمل وقال ابن المعلى الأزدي عارمة من منازل بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقال الصمة بن عبد الله القشيري أقول لعياش صحبنا وجابر وقد حال دوني هصب عارمة الفرد قفا فانظرا نحو الحمى اليوم نظرة فإن غداة اليوم من عهده العهد فلما رأينا قلة البشر أعرضت لنا وجبال الحزن غيبها البعد أصاب جهول القوم تتييم ما به فحن ولم يملكه ذو القوة الجلد

عازب جبل من وراء اليمامة بالقرب في قول أبي جندب الهذلي إلى ملحة


67
القعفا فقبة عازب أجمع منهم حاملا وأعاني

العازرية بعد الألف زاي ثم راء وياء النسبة قرية بالبيت المقدس بها قبر العازر

عازف بالزاي المكسورة ثم الفاء يقال عزفت نفسه عن الشيء عزوفا فهو عازف إذا انصرفت والعزيف الصوت فيجوز أن تكون الريح تعزف في هذا الموضع فسمي عازفا قال لبيد كأن نعاجا من هجائن عازف عليها وأرآم السلي الخواذلا

عاسم بالسين المهملة المكسورة والميم يجوز أن يكون من عسم الرسغ فهو اعوجاج فيه ويبس والعاسم الكاد على عياله والعاسم الطامع قال كالبحر لا يعسم فيه عاسم وعاسم اسم ماء لكلب بأرض الشام بقرب الخر وقال نصر عاسم رمل لبني سعد وقال الطرماح لنافذ بن سعد المعني وإن بمعن إن فخرت لمفخرا وفي غيرها تبنى بيوت المكارم متى قدت يا ابن العنبرية عصبة من الناس تهديها فجاج المخارم إذا ما ابن جد كان ناهز طيء فإن الذرى قد صرن تحت المناسم فقد بزمام بظر أمك واحتفر بأير أبيك الفسل كراث عاسم قيل كان أحد جديه جمالا والآخر حراثا فلذلك قال فقد بزمام بظر أمك واحتفر الكراث

عاسمين إن لم يكن تثنية الذي قبله فهو موضع آخر في قول الراعي يقلن بعاسمين وذات رمح إذا حان المقيل ويرتعينا

عاشم بالشين المعجمة والعيشوم ما هاج من الحماض ويبس ويجوز أن يقال لموضع منبته عاشم قال الجوهري وعاشم نقا في رمل عالج وقال أبو منصور العشم ضرب من الشجر واحده عاشم

عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة قال عبد بن حبيب الصاهلي الهذلي ألا أبلغ يمانينا بأنا قتلنا أمس رجل بني حبيب قتلناهم بقتلى أهل عاص فقتلى منهم مرد وشيب

عاصم بالصاد المهملة وهو المانع ومنه قوله تعالى ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله أي لا مانع وقيل عاصم هنا بمعنى معصوم مثل ماء دافق بمعنى مدفوق وهو اسم موضع أظنه في بلاد هذيل قال أبو جندب الهذلي على حنق صبحتهم بمغيرة كرجل الدبى الصيفي أصبح سائما بغيتهم ما بين حداء والحشا وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما

العاصمية مثل الذي قبله منسوب وأظنه اسم رجل وهو قرية قرب رأس عين مما يلي الخابور

العاصي بالصاد المهملة وهو ضد الطائع وهو اسم نهر حماة وحمص ويعرف بالميماس مخرجه من بحيرة قدس ومصبه في البحر قرب أنطاكية واسمه قرب أنطاكية الأرند وقيل إنما سمي بالعاصي لأن أكثر الأنهر تتوجه


68
ذات الجنوب وهو يأخذ ذات الشمال وليس هذا بمطرد

عاضي بالضاد المعجمة اسم موضع لا أدري ما اسمه فهو علم مرتجل

عاقر بكسر القاف والراء رملة في منازل جرير الشاعر قال سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا وقيل العاقر من الرمال العظيمة وجمعها العقر قال لتبدو لي من رمل حران عقر بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد

و عاقر جبل بعقيق المدينة و عاقر الفرزة باليمامة

و عاقر النجبة جبل لبني سلول قال الأصمعي و عاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى ضرية

عاقر بكسر القاف والراء رملة في منازل جرير الشاعر قال سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا وقيل العاقر من الرمال العظيمة وجمعها العقر قال لتبدو لي من رمل حران عقر بهن هوى نفسي أصيب صميمها وقال أما لقلبك لا يزال موكلا بهوى الجمانة أم بريا العاقر إن قال صحبتك الرواح فقل لهم حيوا الغزير ومن به من حاضر يهوى الخليط ولو أقمنا بعدهم إن المقيم مكذب بالسائر جزعا بكيت على الشباب وشاقني عرفان منزله بجزعي ساجر أما الفؤاد فلا يزال متيما بهوى جمانة أم بريا العاقر والعاقران ضفيرتان ضخمتان من ضفير جراد مكتنفتان مهشمة لبني أسد

و عاقر جبل بعقيق المدينة و عاقر الفرزة باليمامة

و عاقر النجبة جبل لبني سلول قال الأصمعي و عاقر الثريا جبل وماؤه الثريا من جبال الحمى ضرية

العاقرة من قولهم امرأة عاقر إذا لم تكن تحبل وتلد والهاء فيها للمبالغة لا للتأنيث لأنها مثل حائض إلا أن يراد به الصفة الحادثة ويجوز أن يكون من العقر النحر فتكون بقعة صعبة تعقر فيها الإبل ويجوز غير ذلك و العاقرة ماء بقطن

عاقل بالقاف واللام بلفظ ضد الجاهل وهو من التحصن في الجبل يقال وعل عاقل إذا تحصن بوزره عن الصياد والجبل نفسه عاقل أي مانع وعاقل واد لبني ابان بن دارم من دون بطن الرمة وهو يناوح منعجا من قدامه وعن يمينه أي يحاذيه قال ذلك السكري في شرح قول جرير لعمرك لا أنسى ليالي منعج ولا عاقلا إذ منزل الحي عاقل وقال ابن السكيت في شرح قول النابغة حيث قال كأني شددت الكور حيث شددته على قارح مما تضمن عاقل وقال ابن الكلبي عاقل جبل كان يسكنه الحارث بن آكل المرار جد امرىء القيس بن حجر بن الحارث الشاعر ويقال عاقل واد بنجد من حزيز أضاخ ثم يسهل فأعلاه لغني وأسفله لبني أسد وبني ضبة وبني ابان بن دارم قال عبيد الله الفقير إليه الذي يقتضيه الاشتقاق أن يكون عاقل جبلا والأشعار التي قيلت فيه هي بالوادي أشبه ويجوز أن يكون الوادي منسوبا إلى الجبل لكونه من لحفه وقرأت بعد في النقائض لأبي عبيد فقال في قوله مالك بن حطان السليطي


69
وليتهم لم يركبوا في ركوبنا وليت سليطا دونها كان عاقل قال عاقل ببلاد قيس وبعضه اليوم لباهلة بن أعصر وقال ابن حبيب في قول عميرة بن طارق اليربوعي فأهون علي بالوعيد وأهله إذا حل أهلي بين شرك فعاقل قال عاقل في بلاد بني يربوع وكان فيه يوم بين بني جشم وبين حنظلة بن مالك وقال أعرابي لم يبق من نجد هوى غير أنني تذكرني ريح الجنوب ذرى الهضب وإني أحب الرمث من أرض عاقل وصوت القطا في الطل والمطر الضرب فإن أك من نجد سقى الله أهله بمنانة منه فقلبي على قرب وقال عبد الرحمن بن دارة نظرت ودور من نصيبين دوننا كأن عريبات العيون بها رمد لكيما أرى البرق الذي أومضت به ذرى المزن علويا وكيف لنا يبدو وهل أسمعن الدهر صوت حمامة يميل بها من عاقل غصن مأد فإني ونجدا كالقرينين قطعا قوى من حبال لم يشد لها عقد سقى الله نجدا من خليل مفارق عدانا العدا عنه وما قدم العهد وقال لبيد بن ربيعة تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر ونائحتان تندبان بعاقل أخا ثقة لا عين منه ولا أثر وفي ابني نزار إسوة إن جزعتما وإن تسألاهم تخبرا منهم الخبر فقوما وقولا بالذي قد علمتما ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا هو المرء الذي لا حليفه أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر قال نصر عاقل رمل بين مكة والمدينة

و عاقل جبل بنجد

و عاقل ماء لبني ابان بن دارم

و عاقل واد في أعاليه إمرة وفي أسافله الرمة وهو مملوء طلحا

و بطن عاقل موضع على طريق حاج البصرة بين رامتين وإمرة

عاقولاء كذا وجدته بخط الدقاق في أشعار بني مازن نقله من خط ابن حبيب في شعر حاجب بن ذبيان المازني يخاطب مسلمة بن عبد الملك أمسلم إنا قد نصحنا فهل لنا بذاكم على أعدائكم عندكم فضل حقنتم دماء الصلبتين عليكم وجر على فرسان شيعتك القتل وفاتهم العريان فساق قومه فيا عجبا أين البراءة والعدل أقام بعاقولاء منا فوارس كرام إذا عد الفوارس والرجل

عالج باللام المكسورة والجيم قال ابن السكيت إذا أكل البعير العلجان وهو نبت قيل بعير عالج وهو شجر يشبه العلندى وأغصانها صلبة الواحدة


70
علجانة فيجوز أن يكون هذا الموضع سمي بذلك تشبيها له بالبعير العالج أو يكون لصلوبته يعالج المشي فيه أي يمارس وهو رملة بالبادية مسماة بهذا الاسم قال أبو عبيد الله السكوني عالج رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طيء وهي متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيه وهو مسيرة أربع ليال وفيه برك إذا سالت الأودية امتلأت وذهب بعضهم إلى أن رمل عالج هو متصل بوبار قال عبيد بن أيوب اللص أنظر فرنق جزاك الله صالحة رأد الضحى اليوم هل ترتاد أظعانا يعلون من عالج رملا ويعسفه أخو رمال بها قد طال ما كانا إذا حبا عقد نكبن أصعبه واجتبن منه جماهيرا وغيطانا وقال أعرابي ألا يا بغاث الوحش هيجت ساكنا من الوجد في قلبي أصمك صائد رميت سليم القلب بالحزن في الحشا وما قلب من أشجيت بالموت طارد أفي كل نجد من تلاد وعابر بغام مهاة الوحش للقلب قاصد أتيحت لنا من كل منعرج اللوى ومنتابها يوم العذيبين ناهد يراشق أكباد المحبين باللوى من الوحش مرتاب المذانب فارد فيا راشقات العين من رمل عالج متى منكم سرب إلى الماء وارد فما القلب من ذكرى أميمة نازع ولا الدمع مما أضمر القلب جامد

عالز بالزاي قال أبو منصور العلز شبه رعدة تأخذ المريض والحريص على الشيء والرجل عالز اسم موضع جاء في شعر الشماخ

العال ما أظنه إلا مقصورا من العالي بمعنى العلو لأنه يقال للأنبار وبادوريا وقطربل ومسكن الإستان العال لكونه في علو مدينة السلام والإستان بمنزلة الكورة والرستاق هكذا يفسر وأصله بالفارسية الموضع كقولهم طبرستان وشهرستان وقد ذكره عبيد الله بن قيس الرقيات فقال شب بالعال من كثيرة نار شوقتنا وأين منها المزار أوقدتها بالمسك والعنبر الرط ب فتاة يضيق عنها الإزار وكان أول من غزا أرض العراق من المسلمين المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم الشيباني وكتب إلى أبي بكر رضي الله عنه يهون عليه أمر العراق ويعرفه أنه قد اختبرهم فلم يجد فيهم منعة فأرسل إلى خالد بن الوليد بعد فراغه من أهل الردة فأوقع بأهل الحيرة وأطراف العراق فالمثنى كان أول من أغرى المسلمين على غزو الفرس فقال شاعر يذكر ذلك وللمثنى بالعال معركة شاهدها من قبيله بشر كتيبة أفزعت بوقعتها كسرى وكاد الإيوان ينفطر وشجع المسلمون إذ حذروا وفي ضروب التجارب العبر سهل نهج السبيل فاقتفروا


71
آثاره والأمور تقتفر وقال البلاذري يعني بالعال الأنبار وقطربل ومسكن وبادوريا

العاليات كأنه جمع عالية التي تذكر بعده قال العمراني العاليات موضع

العالية تأنيث العالي رجل عال وامرأة عالية والعالية اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمايرها إلى تهامة فهي العالية وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة قال أبو منصور عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا وهي بلاد واسعة وإذا نسبوا إليها قالوا علوي والأنثى علوية على غير قياس وقد قالوا عالي على القياس أيضا قال الفراء تركوها ونسبوا إلى مصدرها أو كانت العالية في المعنى ليست بأب ولا قبيلة إنما هو نسب إلى العلو من الأرض وحكى القصري عن أبي علي قالوا في النسب إلى العالية علوي فنسبوا إلى العالية على المعنى فمن ضم فهو إلى العلو ومن فتح فهو إلى العلو مصدر علا يعلو علوا وقال قوم العالية ما جاوز الرمة إلى مكة وهم عكل وتيم وطائفة من بني ضبة وعامر كلها وغني وباهلة وطوائف من بني أسد وعبد الله بن غطفان ومن شقة الشرقي ابان بن دارم وهم علويون وأهل إمرة من بني أسد وألمامهم وطائفة من عوف بن كعب بن سعد بن سليم وعجز هوازن ومحارب كلها وغطفان كلها علويون نجديون ومن أهل الحجاز من ليس بنجدي ولا غوري وهم الأنصار ومزينة ومن خالطهم من كنانة ممن ليس من أهل السيف فيما بين خيبر إلى العرج مما يليه من الحرة فإذا انحدرت إلى مدارج العرج وثنايا ذات عرق فأنت فيهم ويقال عالى الرجل وأعلى إذا أتى عالية نجد ورجل معال أيضا قال بشر بن أبي خازم معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها ولوبها وإياها أراد الشاعر بقوله إذا هب علوي الرياح وجدتني يهش لعلوي الرياح فؤاديا وإن هبت الريح الصبا هيجت لنا عقابيل حزن لا يجدن مداويا

عامر قال السهيلي هو جبل بمكة في قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر أقول إذا نام الخلي ولم أنم أذا العرش لا يبعد سهيل وعامر وبدلت منها أوجها لا أحبها قبائل منهم حمير ويحابر قال ويصحح ذلك ما روي في قول بلال وهل يبدون لي عامر وطفيل

العامرية منسوبة إلى رجل اسمه عامر وهي قرية باليمامة

عاموراء بالراء كلمة عبرانية وهي من قرى قوم لوط

عاموص بالصاد المهملة عبرانية وهي بليد قرب بيت لحم من نواحي بيت المقدس

عانات هو الذي بعده وهي في الإقليم الرابع من جهة المغرب طولها ست وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة قال الكلبي


72
قرى عانات سميت بثلاثة إخوة من قوم عاد خرجوا هرابا فنزلوا تلك الجزائر فسميت بأسمائهم وهم ألوس وسالوس وناووس فلما نظرت العرب إليها قالت كأنها عانات أي قطع من الظباء

عاند بالنون ثم الدال المهملة هو الدم الذي لا يرقأ يقال عرق عاند وأصله من عنود الإنسان إذا بغا والعنود كأنه الخلاف والتباعد والترك ويوم عاند وجرة يوم من أيامهم وعاند واد بين مكة والمدينة قبل السقيا بميل ويروى عايذ بالياء والذال والسقيا بين مكة والمدينة قال ربيعة ابن مقروم الضبي فدارت رحانا بفرسانهم فعادوا كأن لم يكونوا رميما بطعن يجيش له عاند وضرب يفلق هاما جثوما

عاندين بلفظ تثنية الذي قبله هو قلة في جبل إضم قال بعضهم نظرت والعين مبينة التهم إلى سنا نار وقودها الرتم شبت بأعلى عاندين من إضم

عانق بالنون والقاف كأنه منقول من فعل الأمر من معانقة الرجال في الحرب بعضهم بعضا ويوم عانق من أيامهم

عانة بالنون والعانة الجماعة من حمر الوحش ويجمع عونا وعانات وعانة الرجل منبت الشعر من قبل الرجل وعانة بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة وجاء في الشعر عانات كأنه جمع بما حوله ونسبت العرب إليه الخمر قال بعضهم تخيرها أخو عانات شهرا ورجى برها عاما فعاما وقال الأعشى كأن جنيا من الزنجبي ل خالط فيها وأريا مشورا وإسفنط عانة بعد الرقا د شك الرصاف إليها غديرا وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة النورة وبها قلعة حصينة وقد نسب إليها يعيش بن الجهم العاني ويقال له الحدثي أيضا يروي عن الحسين بن إدريس وإليها حمل القائم بأمر الله في نوبة البساسيري فيه أن يأخذه فيقتله فمانع مهارش عنه إلى أن جاء طغرلبك وقتل البساسيري وأعاد الخليفة إلى داره وكانت غيبته عن بغداد سنة كاملة وأقيمت الخطبة في غيبته للمصريين فعامة بغداد إلى الآن يضربون البساسيري مثلا في تفخيم الأمر يقولون كأنه قد جاء برأس البساسيري وإذا كرهوا أمرا من ظلم أو عسف قالوا الخليفة إذا في عانة حتى يفعل كذا وقال محمد بن أحمد الهمذاني كانت هيت وعانات مضافة إلى طسوج الأنبار فلما ملك أنوشروان بلغه أن طوائف من الأعراب يغيرون على ما قرب من السواد إلى البادية فأمر بتجديد سور مدينة تعرف بألوس كان سابور ذو الأكتاف بناها وجعلها مسلحة لحفظ ما قرب من البادية وأمر بحفر خندق من هيت يشق طف البادية إلى كاظمة مما يلي البصرة وينفذ إلى البحر وبنى عليه المناظر والجواسق ونظمه بالمسالح ليكون ذلك مانعا لأهل البادية عن السواد فخرجت هيت وعانات بسبب ذلك السور عن طسوج شاذفيروز لأن عانات كانت قرى مضمومة إلى هيت

و عانة أيضا بلد بالأردن عن نصر


73
عاهن بكسر الهاء ثم نون اسم واد يجوز أن يكون مثل تامر ولابن من العهن وهو الصوف المصبوغ لكثرة الصوف في هذا الوادي ويقال فلان عاهن أي مسترخ كسلان قال ثعلب أصل العاهن أن يتقصف القضيب من الشجرة ولا يبين منها ويبقى معلقا مسترخيا والعاهن الطعام الحاضر

العاه بهاء خالصة والعاه والعاهة واحد وهو الآفة جبل بأرض فزارة ويوم العاه من أيام العرب و العاه هو الموضع الذي أوقع فيه حميد بن حريث بن بحدل الكلبي ببني فزارة فتجمعت فزارة وأوقعت بكلب في بنات قين في أيام عبد الملك بن مروان

عائد بدال مهملة موضع جاء ذكره في الشعر عن نصر

عائذ بالذال المعجمعة جبل في جهة القبلة يقابله آخر خلف القبلة والربذة بينهما ويقال للذي يقابله معوذ

عائر يقال بعينه ساهك وعائر وهو الرمد ويقال كلب عائر خير من كلب رابض وهو المتردد وبه سمي العير ويقال جاءه سهم عائر فقتله وهو الذي لا يدرى من رماه وجبل عير وفي حديث عل عائر قال الزبير وهو جبل في المدينة وقال عمه مصعب لا يعرف بالمدينة جبل يقال له عير ولا عائر ولا ثور وفي حديث الهجرة ثنية العائر عن يمين ركوبة ويقال ثنية الغائر بالغين المعجمة قال ابن هشام حتى هبط بهما بطن رئم ثم قدم بهما قباء على بني عمرو ابن عوف

عائم قال الكلبي وكان لأزد السراة صنم يقال له عائم وله يقول زيد الخيل الطائي تخبر من لاقيت أني هزمتهم ولم ندر ما سيماهم لا وعائم

باب العين والباء وما يليهما

العبابيد بعد الألف باء أخرى ودال مهملة وقد روي في اسم هذا الموضع العبابيب بعد الألف باء أخرى ثم ياء آخر الحروف ثم باء أخرى وروي فيه أيضا العثيانة بالعين المهملة والثاء المثلثة وياء آخر الحروف وبعد الألف نون كل ذلك جاء مختلفا فيه في حديث الهجرة إن دليل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر مر بهما على مدلجة تعهن ثم على العبابيد قال ابن هشام العبابيب ويقال العثيانة فمن رواه عبابيد جعله جمع عباد ومن روى عبابيب كان كأنه جمع عباب من عببت الماء عبا فكأنه والله أعلم مياه تعب عبابا وتعب عبا

عباثر بالثاء المثلثة المكسورة والراء جمع عبثران وهو نبات مثل القيصوم في الغبرة وهو نقب منحدر من جبل جهينة يسلك فيه من خرج من إضم يريد ينبع وقال ابن السكيت وهي عباثر وقاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل وقال في قول كثير ما يدل على أنه جبل فقال وأعرض ركن من عباثر دونهم ومن حد رضوى المكفهر حنين وقال أيضا يصف سحابا وعرس بالسكران ربعين وارتكى يجر كما جر المكيث المسافر بذي هيدب جون تنحره الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر له شعب منها يمان وريق شآم ونجدي وآخر غائر


74
ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر ورواه بعضهم عباثر بالضم

عبادان بتشديد ثانيه وفتح أوله قال بطليموس عبادان في الإقليم الثالث طولها خمس وسبعون درجة وربع وعرضها إحدى وثلاثون درجة قال البلاذري كانت عبادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه قطيعة من عبد الملك بن مروان وبعضها فيما يقال من زياد وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط فقال الحجاج يوما وعنده عباد بن حصين الحبطي ما يقول حمران لئن انتمى إلى العرب ولم يقل إنه مولى لعثمان لأضربن عنقه فخرج عباد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله فوهب له غربي النهر وحبس الشرقي فنسب إلى عباد بن الحصين وقال ابن الكلبي أول من رابط بعبادان عباد بن الحصين قال وكان الربيع بن صبح الفقيه مولى بني سعد جمع مالا من أهل البصرة فحصن به عبادان ورابط فيها والربيع يروي عن الحسن البصري وكان خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من الجزائر سنة 160 والعباد الرجل الكثير العبادة وأما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها إنهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا ونونا كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد ابن أبيه زيادان وأخرى إلى عبد الله عبد الليان وأخرى إلى بلال بن أبي بردة بلالان وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع وكانوا قديما في وجه ثغر يسمى الموضع بذلك والله أعلم وهو تحت البصرة قرب البحر الملح فإن دجلة إذا قاربت البحر انفرقت فرقتين عند قرية تسمى المحرزى ففرقة يركب فيها إلى ناحية البحرين نحو بر العرب وهي اليمنى فأما اليسرى فيركب فيها إلى سيراف وجنابة فارس فهي مثلثة الشكل وعبادان في هذه الجزيرة التي بين النهرين فيها مشاهد ورباطات وهي موضع رديء سبخ لا خير فيه وماؤه ملح فيه قوم منقطعون عليهم وقف في تلك الجزيرة يعطون بعضه وأكثر موادهم من النذور وفيه مشهد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وغير ذلك وأكثر أكلهم السمك الذي يصطادونه من البحر ويقصدهم المجاورون في المواسم للزيارة ويروى في فضائلها أحاديث غير ثابتة وينسب إليها نفر من رواة الحديث والعجم يسمونها ميان روذان لما ذكرنا من أنها بين نهرين ومعنى ميان وسط وروذان الأنهر وقد نسبوا إلى عبادان جماعة من الزهاد والمحدثين منهم أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع العباداني سكن بغداد وروى عن علي بن حرب الطائي وأحمد بن منصور الزيادي وهلال بن العلاء الرقي روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي بن شاذان ومولده في أول يوم من رجب سنة 842 والقاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العباداني روى عنه السلفي وقال هو من أولاد الدهر درس بالبصرة أزيد من أربعين سنة في مذهب الشافعي رضي الله عنه قال ذكر لي في سنة 500 وعاش بعد ذلك ما لا أتحققه وسألته عن مولده فقال سنة 434 بالبصرة قال ووالدي مولده عبادان وجدي الأعلى أصبهان والحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل أبو العباس العباداني المقرىء رحال سمع علي بن عبد الله بن علي بن السقاء ببيروت وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن ببيروت وحدث عنه وعن أبي خليفة والحسن بن


75
المثنى ومغفر الفرياني وأبي مسلم الكجي وزكرياء بن يحيى الساجي روى عنه أبو نعيم الحافظ وجماعة وافرة قال أبو نعيم ومات بإصطخر وكان رأسا في القرآن وحفظه عن جدته ورأسه في لين

عباد بالفتح ثم التشديد وآخره دال قرية بمرو يسميها أهلها شنك عباد بكسر الشين المعجمة وسكون النون والكاف ويكتبها المحدثون سنج عباد بكسر السين المهملة وسكون النون والجيم بينها وبين مرو نحو أربعة فراسخ وليست بسنج المشهورة التي ينسب إليها السنجي وينسب إلى هذه أبو منصور المظفر بن أردشير بن أبي منصور العبادي الواعظ ذو اليد الباسطة فيه واللسان الطلق في فنه حتى صار يضرب بحسن إيراده وبديهته على المنبر المثل سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسي ومحمد بن محمد الرشيدي ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يحسن الثناء على دينه وزعم أنه كان يشرب الخمر ويرتكب المحظور وخرج رسولا من بغداد فتوفي بعسكر مكرم في شهر ربيع الآخر سنة 745 ونقل تابوته إلى بغداد فدفن بالشونيزية وطبق قبره بالآجر الأزرق

العبادية قال الحافظ أبو القاسم حفص بن عمر بن قنبر القرشي كان يسكن العبادية من قرى المرج ذكره ابن أبي العجائز ثم قال في موضع آخر حفص ابن عمر بن يعلى بن قسيم بن نجيح القرشي من ساكني ظاهر دمشق بالعبادية ذكره ابن أبي العجائز

العباسة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف سين مهملة وهو من العبوس ضد البش هكذا يتلفظون بها من غير إلحاق ياء النسبة وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية ذات نخل طوال وقد عمرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من منتزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لأن إلى جانبها مما يلي البرية مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير فهو يخرج إليها للصيد وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا سميت بعباسة بنت أحمد ابن طولون كان خمارويه لما زوج ابنته قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عباسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها فلما سارت قطر الندى عمر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لأنه في أول أودية مصر من جهة الشام فكان يقال له قصر عباسة ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عباسة

العباسية مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العباس وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء وهي في عدة مواضع منها العباسية جبل من الرمل غربي الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغر قال أبو عبيد السكوني بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العباسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة

و العباسية قرية بكورة الحرجة من الصعيد

و العباسية مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس

و العباسية محلة كانت ببغداد وأظنها خربت الآن وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلة المعروفة اليوم بباب البصرة وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان بعض القواد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا فكانوا ينسبون إليه فيقال


76
ربح العباس وقيل إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة قال قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة يعني العباسية فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك أو قال مدينتك قال قد فعلت وكتب له السجل سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها فقال له المنصور هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني قال لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك فتبسم المنصور وقال قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك فأمسك عنها موسى بن كعب

وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس بن محمد وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلى العباسي وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي

عباعب بضم أوله وبعد الألف عين أخرى وباء علم مرتجل لا أعرف أصله إلا أن يكون من قولهم رجل عبعب وعبعاب للطويل والعبعب الشاب التام والعبعب من الأكسية الناعم الرقيق ويوم عباعب من أيام العرب وهو ماء لبني قيس بن ثعلبة قرب فلج قرب عبية وقال نصر هي عباعب بالبحرين وقال الأعشى صددت عن الأحياء يوم عباعب صدود المذاكي أقرعتها المساحل وقال حاجب بن ذبيان المازني ما إبل في الناس خير لقومها وأمنع عند الضرب فوق الحواجب من الإبل الحادي عضيدة خلفها من الحزن حتى أصبحت بعباعب

عباقر جمع عبقر وهو البرد ويقال إنه لأبرد من عبقر قال والعب اسم للبرد وقال المبرد عبقر بفتح أوله وثانيه وضم القاف هو البرد وهو الماء الجامد الذي ينزل من السماء والعبقري منسوب البساط المنقش والسيد من الرجال والفاخر من الحيوان وكل هذا يجوز أن يكون عباقر جمعه وروى الأزهري وقرىء عباقري بفتح القاف كأنه منسوب إلى عباقر وعباقر ماء لبني فزارة وقال ابن عنمة أهلي بنجد ورحلي في بيوتكم على عباقر من غورية العلم وأما قراءة من قرأ عباقري حسان فقد جمع عبقري عند قوم وقد خطأه حذاق النحويين وقالوا إن المنسوب لا يجمع على نسبته ولا سيما الرباعي لا يجمع الخثعمي خثاعمي ولا المهلبي مهالبي ولا يجوز مثل ذلك إلا في اسم سمي به على لفظ


77
الجماعة كالمدائني والحضاجري في الموضع المسمى بالمدائن والضبع المسمى بحضاجر وسنذكر ما قيل في عبقر في موضعه

عباقل موطن لبني فرير من طيء بالرمل

العبامة بالفتح قال أبو محمد الأعرابي نهي قليب بين العبامة والعنابة والعبامة ماء لعوف بن عبد من خيار مياههم

عبب بوزن زفر وآخره باء موحدة أيضا وهو عبب الثعلب وشجرة يقال لها الراء ومن قال عنب الثعلب فقد أخطأ روى ذلك ابن حبيب عن ابن الأعرابي وقد قال عنب الثعلب الأصمعي وذو عبب واد قال ابن السكيت العبب شجيرة تشرب من الحمى ولها ثميرة وردية وهي مربعة وقال ذو عبب واد قال كثير طرب الفؤاد فهاج لي ددني لما حدون ثواني الظعن والعيس أنى في توجهها شاما وهن سواكن اليمن ثم اندفعن ببطن ذي عبب ونكأن قرح فؤادي الضمن

عبثر موضع في الجمهرة

عبدان بالتحريك صقع باليمن عن نصر ذكرها في قرينة غيدان موضع باليمن أيضا

عبدان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم دال مهملة وآخره نون فعلان من العبودية نهر عبدان بالبصرة في جانب الفرات ينسب إلى رجل من أهل البحرين

و عبدان من قرى مرو ينسب إليها أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني يعرف بأبي القاسم خواهر زاده لأنه ابن أخت القاضي علي روى عن خاله القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الدهقان ومكي بن عبد الرحمن الكشميهني

العبد بلفظ العبد ضد الحر والعبد أيضا جبل لبني أسد بالدآث قال محالف أسود الرنقاء عبد يسير المخفرون ولا يسير و عبد جبيل أسود يكتنفه جبيلان أصغر منه يسميان الثديين قال الأصمعي المخفر الذي يجير آخر ثم يخفره ولا معنى له ههنا هذا لفظه قال و العبد أيضا موضع بالسبعان في بلاد طيء وقال نصر العبد جبل يقال له عبد سلمى للجبل المعروف وهو في شمالي سلمى وفي غربيه ماء يقال له مليحة

عبدسي قال حمزة هو تعريب أفداسهي وهو اسم مصنعة كانت برستاق كسكر خربها العرب وبقي اسمها على ما كان حولها من العمارة

عبدل اسم لمدينة حضر موت

العبرات بالتحريك يجوز أن يكون جمع عبرة وهو الدمع ويجوز أن يكون جمع عبرة للمرة الواحدة من عبر النهر عبرا جمع على غير قياس لأن قياسه سكون ثانيه فرقا بين الاسم الجامد والمشتق وهو يوم العبرات من أيامهم ولا أدري أهو اسم موضع أم سمي لكثرة البكاء به

عبرتا بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق وهو اسم أعجمي فيما أحسب ويجوز أن يكون من باب أطرقا وأن يكون رجل قال لآخر عبرت وأشبع فتحة التاء فنشأت منها الألف ثم سمي به والله أعلم وهي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد


78
وواسط وفي هذه القرية سوق عامر وقد نسب إليها من الرواة والأدباء خلق كثير منهم الأسعد ابن نصر بن الأسعد العبرتي النحوي مات في حدود سنة 075 وكان يقرىء النحو ببغداد

العبر بكسر أوله وسكون ثانيه ثم راء وهو في الأصل جانب النهر وفلان في ذلك العبر أي في ذلك الجانب قال الأعشى وما رائج روجته الجنو ب يروي الزروع ويعلو الدبارا يكب السفين لأذقانه ويصرع للعبر أثلا وزارا الدبار المشارات والزأر الشجر والأجم و العبر شاطىء النهر وقال الشاعر فما الفرات إذا جاشت غواربه ترمي أواذيه العبرين بالزبد يظل من خوفه الملاح معتصما بالخيزرانة بعد الأين والنجد يوما بأجود منه سيب نافلة ولا يحول عطاء اليوم دون غد قال هشام الكلبي ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب يسمى العبر وإليه ينسب العبريون من اليهود لأنهم لم يكونوا عبروا الفرات حينئذ وقال محمد بن جرير إنما نطق إبراهيم عليه السلام بالعبرانية حين عبر النهر فارا من النمرود وقد كان النمرود قال للذين أرسلهم خلفه إذا وجدتم فتى يتكلم بالسريانية فردوه فلما أدركوه استنطقوه فحول الله لسانه عبرانيا وذلك حين عبر النهر فسميت العبرانية لذلك وكان النمرود ببابل وقال هشام في كتاب عربه لما أمر إبراهيم بالهجرة قال إني مهاجر إلى ربي أنطقه بلسان لم يكن قبله وسمي العبراني من أجل أنه عبر إلى طاعة الله فكان إبراهيم عبرانيا قال هشام وحدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال أول من تكلم بالعبرانية موسى عليه السلام وبنو إسرائيل حين عبروا البحر وأغرق الله فرعون تكلموا بالعبرانية فسموا العبرانيين لعبورهم البحر وقيل إن بخت نصر لما سبى بني إسرائيل وعبر بهم الفرات قيل لبني إسرائيل العبرانيون ولسانهم العبرانية والله أعلم و العبر جبل قال يزيد ابن الطثرية ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها وكم قد طوانا ذكر ليلى فأحزنا ومن دونها من قلة العبر مخرم يشبهه الرائي حصانا موطنا وهل كنت إلا معمدا قاده الهوى أسر فلما قاده السر أعلنا أعيب الفتى أهوى وأطرى حوازنا يريني لها فضلا عليهن بينا

العبرة بلد باليمن بين زبيد وعدن قريب من الساحل الذي يجلب إليه الحبش عن نصر

عبرين وهو تثنية العبر بفتح أوله يقال عبرت الرؤيا عبرا وعبرت الكتاب عبرا إذا تدبرته وهو اسم موضع قال وبالعبرين حولا ما نريم

عبس بلفظ القبيلة ماء بنجد في ديار بني أسد

عبس بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ اسم القبيلة التي ينسب إليها عنترة العبسي وهو منقول من المصدر من قولهم عبس يعبس عبسا وعبوسا والعبس ضرب من النبت قال أبو حاتم هو الذي


79
يسمى الشابانك و عبس جبل في بلادهم عن العمراني

و عبس محلة بالكوفة تنسب إلى القبيلة وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار وقد نسب إليها

عبسقان بالفتح ثم السكون وسين مهملة ثم قاف من قرى مالين هراة منها أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين العبسقاني الكاتب الماليني مات سنة 360 روى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي بكر العالي البوشنجي وأبو النصر محمد بن الحسن العبسقاني مات سنة 504

العبسية منسوبة إلى التي قبله ماء بالعريمة بين جبلي طيء

عبعب بالتكرير والفتح وقد تقدم اشتقاقه في عباعب وعبعب صنم كان لقضاعة ومن يقاربهم

عبقر بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح القاف أيضا وراء وهو البرد بالتحريك للماء الجامد الذي ينزل من السحاب قالوا وهي أرض كان يسكنها الجن يقال في المثل كأنهم جن عبقر وقال المرار العدوي أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسي عبقر الشس المكان الغليظ قال كأنه توهم تثقيل الراء وذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجىء مثله وهو عبقر لم يجىء على بنائه ممدود ولا مثقل فلما ضم القاف توهم به بناء قربوس ونحوه والشاعر له أن يقصر قربوس في اضطرار الشعر فيقول قربس وأحسن ما يكون هذا البناء إذا ذهب حرف المد منه أن يثقل آخره لأن التثقيل كالمد وقد قال الأعشى كهولا وشبانا كجنة عبقر وقال امرؤ القيس كأن صليل المرو حين تطيره صليل زيوف ينتقدن بعبقرا وقال كثير جزتك الجوازي عن صديقك نظرة وأدناك ربي في الرفيق المقرب متى تأتهم يوما من الدهر كله تجدهم إلى فضل على الناس ترتب كأنهم من وحش جن صريمة بعبقر لما وجهت لم تغيب قالوا في فسره عبقر من أرض اليمن فهذا كما تراه يدل على أنه موضع مسكون وبلد مشهور به صيارف وإذا كان فيه صيارف كان أحرى أن يكون فيه غير ذلك من الناس ولعل هذا بلد كان قديما وخرب كان ينسب إليه الوشي فلما لم يعرفوه نسبوه إلى الجن والله أعلم وقال النسابون تزوج أنمار بن اراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان هند بنت مالك بن غافق بن الشاهد بن عك فولدت له أفتل وهو خثعم ثم توفيت فتزوج بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة فولدت له سعدا ولقب بعبقر فسمته باسم جده وهو سعد العشيرة ولقب بعبقر لأنه ولد على جبل يقال له عبقر في موضع بالجزيرة كان يصنع به الوشي قال و عبقر أيضا موضع بنواحي اليمامة واستدل من نسب عبقر إلى أرض الجن بقول زهير بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا


80
وقال بعضهم أصل العبقري صفة لكل ما يولع في وصفه وأصله أن عبقرا كان يوشى فيه البسط وغيرها فنسب كل شيء جيد إلى عبقر وقال الفراء العبقري الطنافس الثخان واحدتها عبقرية وقال مجاهد العبقري الديباج وقال قتادة هي الزرابي وقال سعيد بن جبير هي عتاق الزرابي فهؤلاء جعلوها اسما لهذا ولم ينسبوها إلى موضع والله أعلم

العبلاء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد قال الأصمعي الأعبل والعبلاء حجارة بيض وقال الليث صخرة عبلاء بيضاء وقال ابن السكيت القنان جبال صغار سود ولا تكون القنة إلا سوداء ولا الظراب إلا سوداء ولا الأعبل والعبلاء إلا بيضاء ولا الهضبة إلا حمراء وقال أبو عمر العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس وقال النضر العبلاء الطريدة في سواد الأرض حجارتها بيض كأنها حجارة القداح وربما قدحوا ببعضها وليس بالمرو كأنها البلور وقيل العبلاء اسم علم لصخرة بيضاء إلى جنب عكاظ قال خداش بن زهير وعندما كانت الوقعة الثانية من وقعات الفجار ألم يبلغكم أنا جدعنا لدى العبلاء خندف بالقياد وقال أيضا خداش بن زهير ألم يبلغك بالعبلاء أنا ضربنا خندفا حتى استقادوا نبني بالمنازل عز قيس وودوا لو تسيخ بنا البلاد وقال ابن الفقيه عبلاء البياض موضعان من أعمال المدينة

وعبلاء الهرد والهرد نبت به يصبغ أصفر والطريدة أرض طويلة لا عرض لها

و العبلاء وقيل العبلات بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة بيت صنم وهي من أرض تبالة

و عبلاء زهو ذكرت في زهو وهي في ديار بني عامر

عبلة حصن بين نظري غرناطة والمرية منها عبد الله بن أحمد العبلي ذكره في كتاب ابن سهيل

عبود بفتح أوله وتشديد ثانيه وسكون الواو وأظنه من عبدت فلانا إذا ذللته ومنه قوله تعالى ﴿ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل وقيل معناه المكرم في قول حاتم تقول ألا تبقي عليك فإنني أرى المال عند الممسكين معبدا وعبود جبل قال الزمخشري عبود وصغر جبلان بين المدينة والسيالة ينظر أحدهما إلى الآخر وطريق المدينة تجيء بينهما وقيل عبود البريد الثاني من مكة في طريق بدر وفي خبر لابن مناذر الشاعر نذكره في هبود إن شاء الله تعالى عبود جبل بالشام وقال أبو بكر بن موسى عبود جبل بين السيالة وملل له ذكر في المغازي قال معن بن أوس المزني تأبد لأي منهم فعتائده فذو سلم أنشاجه فسواعده ففدفد عبود فخبراء صائف فذو الجفر أقوى منهم ففدافده وقال الهذلي كأنني خاضب طرت عقيقته أجنى له الشري من أطراف عبود

عبوس بوزن الذي قبله إلا أن آخره سين مهملة موضع في شعر كثير


81
طالعات الغميس من عبوس سالكات الخوي من أملال

عبيدان بلفظ تصغير عبدان فعلان من العبودية وقال الفراء يقال ضل به في أم عبيد وهي الفلاة قال وقلت للقناني ما عبيد فقال ابن الفلاة وأنشد للنابغة ليهن لكم أن قد رقيتم بيوتنا مندى عبيدان المحلإ باقره وقال الحطيئة رأت عارضا جونا فقامت غريرة بمسحاتها قبل الظلام تبادره فما فرغت حتى علا الماء دونه فسدت نواحيه ورفع دائره وهل كنت إلا نائيا إذ دعوتني منادى عبيدان المحلإ باقره قال يعني الفلاة وقال أبو عمرو عبيدان اسم وادي الحية بناحية اليمن يقال كان فيه حية عظيمة قد منعته فلا يؤتى ولا يرعى وأنشد بيت النابغة وقال أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي في نوادره في قوله منادى عبيدان المحلإ باقره يقول كنت بعيدا منكم كبعد عبيدان من الناس والوحش أن يردوه أو ينالوه أو يبلغوه فقد دغرتموني وعبيدان ماء لا يناله الوحش فكيف الإنس فلما لم تبلغه فكأنما حلئت عنه قال أبو محمد الأسود رادا عليه كيف تكون التحلئة قبل الورود كما مثله وإنما عبيدان اسم راع لا اسم ماء وكان من قصته أنه كان رجل من عاد ثم أحد بني سود بن عاد يقال له عتر وكان أمنع عاد في زمانه وكان له راع يقال له عبيدان يرعى له ألف بقرة فكان إذا وردت بقره لم يورد أحد بقره حتى يفرغ عبيدان فعاش بذلك دهرا حتى أدرك لقمان بن عاد وكان من أشد عاد كلها وأهيبها وكان في بيت عاد وعددها يومئذ بنو ضد بن عاد فوردت بقر عاد فنهنهه عبيدان فرجع راعي لقمان فأخبره فأتى لقمان عبيدان فضربه وطرده عن الماء فرجع عبيدان إلى عتر فشكا ذلك إليه فخرج إليه في بني أبيه وخرج لقمان في بني أبيه فهزمتهم بنو ضد رهط لقمان وحلؤوهم عن الماء فكان عبيدان لا يورد حتى يفرغ لقمان من سقي بقره فكان عبيدان يقبل ببقره ويقبل راعي لقمان ببقره فاذا رأى راعي لقمان عبيدان قال حلىء بقرك عن الماء حتى يورد راعي لقمان فضربته العرب مثلا فلم يزل لقمان يفعل ذلك حتى هلك عتر وارتحل لقمان فنزل في العماليق وقال جوين بن قطن يحذر قومه الظلم ويذكر عترا وبقره وتهضم لقمان له قد كان عتر بني عاد وأسرته في الناس أمنع من يمشي على قدم وعاش دهرا إذا أثواره وردت لم يقرب الماء يوم الورد ذو نسم أزمان كان عبيدان تبادره رعاة عاد وورد الماء مقتسم أشص عنه أخو ضد كتائبه من بعد ما رملوا في شأنه بدم

عبيقر اسم موضع حكاه ابن القطاع في كتاب الأبنية عن المازني

العبيلاء تصغير العبلاء وقد تقدم اشتقاقه وهو موضع آخر قال كثير


82
والعبيلاء منهم بيسار وتركن اليمين ذات النصال

عبية قال ابن حبيب عبية وعباعب ماءان لبني قيس بن ثعلبة ببطن فلج من ناحية اليمامة قال عميرة بن طارق وكلفت ما عندي من الهم ناقتي مخافة يوم أن ألام وأندما فمرت على وحشيها وتذكرت نصيا وماء من عبية اسحما كأنه تصغير عباة

باب العين والتاء وما يليهما

عتائد بضم أوله وبعد الألف ياء مهموزة ودال مهملة مرتجل فيما أحسب من أبنية الكتاب وهو ماء بالحجاز لبني عوف بن نصر بن معاوية خاصة ليس لبني دهمان فيه شيء عن الأصمعي وقال العمراني في هضبات أسفل من أبر لبني مرة

العتر بكسر أوله وسكون ثانيه جبل العتر بالمدينة من جهة القبلة يقال له المستنذر الأقصى والعتر في اللغة الذبيحة التي كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب والعتر بالفتح الذبح قال زهير كمنصب العتر دمى رأسه النسك قالوا أراد بمنصب العتر صنما كان يقرب له عتر أي ذبح

عتكان يروى بفتح أوله وكسره وسكون ثانيه وآخره نون اسم موضع جاء في شعر زهير دار لأسماء بالغمرين ماثلة كالوحي ليس بها من أهلها أرم سالت بهم قرقرى برك بأيمنهم والعاليات على أيسارهم خيم عوم السفين فلما حال دونهم فند القريات فالعتكان فالكرم يقال عتك في الأرض يعتك عتكا إذا ذهب فيها والعتك الكر في القتال وقال الزبرقان بن بدر حيث حمل صدقات قومه إلى أبي بكر رضي الله عنه ساروا إلينا بنصف الليل فاحتملوا فلا رهينة إلا سيد صمد سيروا رويدا وإنا لن نفوتكم وإن ما بيننا سهل لكم جدد إن الغزال الذي ترجون غرته جمع يضيق به العتكان أو أطد مستحقبو حلق الماذي بخفرته ضرب طلحف وطعن بينه خضد قال الأسود العتكان وأطد أودية لبني بهدلة

عتك بفتح أوله وسكون ثانيه والكاف واشتقاقه كالذي قبله قال نصر العتك واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال كأن ثنايا العتك قل احتمالها

عتل بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره لام واد باليمامة في ديار بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقال أبو معاذ النحوي العتل الدفع والإرهاق بالسير العنيف

عتم حصن في جبل وضرة باليمن

عتمة مضموم حصن في جبال وصاب من أعمال زبيد


83
عتود بتشديد التاء جبل على مراحل يسيرة من المدينة بين السيالة وملل وقيل جبل أسود من جانب النقيع عن نصر

عتود بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره دال كذا حكي عن ابن دريد وقيل هو اسم موضع بالحجاز قال ولم يجىء على فعول غير هذا وخروع والأزهري ذكره بالراء كما ذكرته بعده وقال العمراني عتود بفتح أوله واد قال ويروى بكسر العين قال ابن مقبل جلوسا به الشعب الطوال كأنهم أسود بترج أو أسود بعتودا وهو ماء لكنانة لهم ولخزاعة فيه وقعة قال بديل بن عبد مناة ونحن منعنا بين بيض وعتود إلى خيف رضوى من مجر القبائل قال ابن الحائك وإلى حارة عثر تنسب الأسود التي يقال لها أسود عثر وأسود عتود وهي قرية من بواديها

عتور بكسر العين وسكون ثانيه وفتح الواو والراء اسم واد خشن المسلك قال المبرد العتورة الشدة في الحرب وبنو عتوارة سميت بهذا لقوتهم قال الأزهري قال المبرد جاء من الأسماء على فعول خروع وعتور وهو الوادي الخشن التربة وزاد غيره ذرود اسم جبل ولم يأت غيرهما

عتيب بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وباء موحدة جفرة عتيب بالبصرة إحدى محالها تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة وعدادهم في بني شيبان وقال الأزهري قال ابن الكلبي عتيب بن أسلم بن مالك وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل رجالهم جميعهم فكانت النساء تقول إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا فلم يكن ذلك فقال عدي بن زيد نرجيها وقد وقعت بقر كما ترجو أصاغرها عتيب

العتيد بلفظ التصغير موضع باليمامة في شعر الأعشى جزى الله فتيان العتيد وقد نأت بي الدار عنهم خير ما كان جازيا ويروى العتيك بالكاف ويجوز أن يكون تصغير فرس عتيد وعتد وهو الشديد التام الخلق

عتيد بفتح أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت مفتوحة ودال مهملة اسم موضع وهو أحد فوائت الكتاب وما أراه إلا مرتجلا

العتيق بلفظ ضد الجديد والمراد به المعتوق وفعيل بمعنى مفعول كثير في كلامهم نحو قتيل بمعنى مقتول وهو بيت الله الحرام لأنه عتق من الجبابرة فلا يستطيع جبار أن يدعيه لنفسه ولا يؤذيه فلا ينسب إلى غير الله تعالى وقد ذكره الله تعالى بهذا الاسم في كتابه فقال ﴿ وليطوفوا بالبيت العتيق وقد ذكر في باب البيت العتيق أبسط من هذا

عتيق الساجة قرية بين أذربيجان وبغداد استولت عليها دجلة فخربتها واسم الموضع معروف إلى الآن

العتيقة بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ ضد الجديد محلة ببغداد في الجانب الغربي ما بين طاق الحراني إلى باب الشعير وما اتصل به من شاطىء دجلة وسميت العتيقة لأنها كانت قبل عمارة بغداد


84
قرية يقال لها سونايا وهي التي ينسب إليها العنب الأسود وكانت منازل هذه القرية في مكان هذه المحلة وما حولها كان مزارع وبساتين

عتيك بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وكاف وهو في اللغة الأحمر من الكرم وهو نعت وبه سميت المرأة لصفائها وحمرتها وهو موضع ويروى بالدال قال الراجز تالله لولا صبية صغار تلفهم من العتيك دار كأنما أوجههم أقمار لما رآني ملك جبار ببابه ما بقي النهار وقال الأعشى يوم قفت حمولهم فتولوا قطعوا معهد الخليط فساقوا جاعلات حوز اليمامة بالأش مل سيرا يحثهن انطلاق جازعات بطن العتيك كما تم ضي رفاق تحثهن رفاق

العتيكية اشتقاقه كالذي قبله لأنه مثله وزيادة ياء النسبة وتاء التأنيث ربض العتيكية ببغداد من الجانب الغربي بين الحربية وباب البصرة وقد خرب الآن ينسب إلى عتيك بن هلال الفارسي وله في دولة بني العباس آثار وأخبار وله في المدينة أيضا درب ينسب إليه

باب العين والثاء وما يليهما

عثارى بضم أوله بوزن سكارى جمع سكران فيكون هذا جمع عثران من عثر الرجل يعثر عثرا وامرأة عثرى فهو لا يجري معرفة ولا نكرة ويجوز أن يكون أصله من العثري وهي الأرض العذي ليس فيها شرب إلا من المطر وهو واد عن الأزهري

عثاعث جبال صغار سود مما يلي يسار العرائس وهي أجبل في وضح الحمى بضرية مشرفات على وادي مهزول اندفنت بالرمل

عثال بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره لام بوزن جدار ثنية أو واد بأرض جذام يقال عثلت يده تعثل إذا جبرت على غير استواء والعثيل ثرب الشاة ويجوز أن يكون عثال جمع ذلك

العثانة بضم أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف نون ماء لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بالثلبوت وأنشد الأصمعي ما منع العثانة وسط جرم وحتى مازن غير الهرار وطعن بالردينيات شزر وورد الموت ليس له انتظار والعثان الدخان

عثان موضع مذكور في كتاب بني كنانة

العثجلية أرض وماء بوادي السليع من أرض اليمامة لبني سحيم عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة

عثران بكسر أوله وسكون ثانيه ثم راء مهملة وآخره نون اسم موضع جاء في الأخبار يجوز أن يكون فعلان من العثار أو من العثير وهو الغبار

عثر بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء بلد باليمن واشتقاقه من أعثرت فلانا على الأمر أطلعته


85
عليه أو من عثر الرجل يعثر عثرا إذا كبا والعثر الكذب والباطل وهو الذي بعده يقينا إلا أن أهل اليمن قاطبة لا يقولونه إلا بالتخفيف وإنما يجيء مشددا في قديم الشعر قال عمرو بن زيد أخو بني عوف يذكر خروج بجيلة عن منازلهم إلى أطراف اليمن مضت فرقة منا يحيطون بالقبا فشاهر أمست دارهم وزبيد وصلنا إلى عثر وفي دار وائل بهاليل منا سادة وأسود

عثر بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره راء مهملة بوزن بقم وشلم وخضم وشمر وبذر وكل هذه الأسماء منقولة عن الفعل الماضي فلا تنصرف منصرفه قال أبو منصور عثر موضع وهو مأسدة يعني أنه كثير الأسد قال بعضهم ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا وقال أبو بكر الهمذاني عثر بتشديد الثاء بلد باليمن بينها وبين مكة عشرة أيام ذكره أبو نصر بن ماكولا ولم يذكر تشديد الثاء ينسب إليها يوسف بن أبراهيم العثري يروي عن عبد الرزاق روى عنه شعيب بن محمد الزارع وقال عمارة عثر على مسيرة سبعة أيام في عرض يومين وهي من الشرجة إلى حلي ويبلغ ارتفاعها في السنة خمسمائة ألف دينار عشر بها والي تبالة تعد في أعمال زبيد وهي معروفة بكثرة الأسود قال عروة بن الورد تبغاني الأعداء إما إلى دم وإما عراض الساعدين مصدرا يظل الإباء ساقطا فوق متنه له العدوة القصوى إذا القرن أصحرا كأن خوات الرعد رز زئيره من اللاء يسكن الغريف بعثرا

عثعث بالفتح والتكرير جبل بالمدينة يقال له سليع عليه بيوت أسلم بن أفصى تنسب إليه ثنية عثعث والعثعث في اللغة الكثيب السهل والعثعث الفساد وعثعث متاعه إذا بذره وفرقه

عثلب بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وآخره باء موحدة اسم ماء لغطفان قال الشماخ وصدت صدودا عن شريعة عثلب ولابني عياذ في الصدور جواسر يقال عثلبت جدار الحوض وغيره إذا كسرته وهدمته وعثلبت زندا أخذته لا أدري أيوري أم لا

عثلمة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح لامه علم مرتجل لاسم موضع

عثليث بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر لامه وياء مثناة من تحت ساكنة وثاء مثلثة أخرى اسم حصن بسواحل الشام ويعرف بالحصن الأحمر كان فيما فتحه الملك الناصر يوسف بن أيوب سنة 385

عثمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون فعلان من العثم يقال عثمت يده إذا جبرتها على غير استواء وقال أبو سعيد السكري في شرح قول جرير حسبت منازلا بجماد رهبى كعهدك بل تغيرت العهود فكيف رأيت من عثمان نارا يشب لها بواقصة الوقود


86
هوى بتهامة وهوى بنجد فبلتني التهائم والنجود فأنشدنا فرزدق غير عال فقبل اليوم جدعك النشيد

عثمان جبل بالمدينة بينها وبين ذي المروة في طريق الشام من المدينة

عثمر جرعة في بلاد طيء

عثود بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره دال مهملة هكذا ضبطه العمراني وقال عثود بوزن جوهر بالثاء المنقوطة بثلاث وقال هو واد أو موضع والمتفق عليه المشهور بالتاء المثناة من فوق وذكرهما معا في كتابه

العثير بلفظ تصغير العثر وقد قدم كذا ضبطه الأديبي وقال اسم موضع

عثير بالكسر ثم السكون والياء المثناة من تحت المفتوحة والراء المهملة ذو العثير موضع بالحجاز يرى أنه من بلاد بني أسد والعثير الغبار

عثير بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة موضع بالشام فعيل من العثار

باب العين والجيم وما يليهما

العجاج موضع قرب الموصل

عجاساء بفتح أوله وبعد الألف سين مهملة والف ممدودة رملة عظيمة بعينها ولها معان في اللغة يقال عجستني عنك عجساء الأمور أي موانعها والعجاساء من الإبل الثقيلة العظيمة الواحد والجمع سواء ولا يقال للجمل وعجاساء الليل ظلمته

عجالز والعجلزة بالزاي رملة بعينها معروفة بحذاء حفر أبي موسى وقال الأصمعي سمعت الأعراب يقولون إذا خلفت عجلزا مصعدا فقد أنجدت قال وعجلز فوق القريتين قال زهير عفا من آل ليلى بطن ساق فأكثبة العجالز فالقصيم وقال نصر العجالز جمع عجلزة مياه لضبة بنجد تسمى بالواحدة والجمع وقال ذو الرمة وقمن على العجالز نصف يوم وأدين الأواصر والخلالا والعجلزة والجمع العجالز من نعت الفرس الشديدة والناقة والجمل

عجب موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال فسل هوى من لا يؤاتيك وده بآدم شهم لا حلو ولا صعب كأني ومنقوشا من الميس قاترا وأبدان مكبون تحلبه عضب على أخدري لحمه بسراته مذكي فتاء من ثلاث له شرب فلا هن بالبهمى وإياه إذ شتا جنوب إراش فاللهاله فالعجب

العجرد من قرى زنار ذمار باليمن

عجرم بضم أوله وسكون ثانيه وضم الراء وآخره ميم موضع بعينه ويضاف إليه ذو والعجرمة شجرة عظيمة لها عقد كالكعاب يتخذ منها القسي وعجرمتها غلظ عقدها والعجرم دويبه صلبة كأنها مقطوعة تكون في الشجرة وتأكل الحشيش قال بشر بن سلوة


87
ولقد أمرت أخاك عمرا إمرة فعصى وضيعها بذات العجرم

العجروم مثل الذي قبله وزيادة واو قال السكوني ماء قريب من ذي قار يضاف إليه ذات فيقال ذات العجروم

عجز قال الكلبي هي قرية بحضرموت في قول الحارث بن جحدم وكان مزيد وعبد الله ابنا حرز بن جابر العنبري ادعيا قتل محمد بن الأشعث فأقادهما مصعب به فقال الحارث بن جحدم وهو الذي تولى قتلهما بيد القاسم بن محمد بن الأشعث تناوله من آل قيس سميذع وري الزناد سيد وابن سيد فما عصبت فيه تميم ولا حمت ولا انتطحت عنزان في قتل مزيد ثوى زمنا بالعجز وهو عقابه وقين لأقيان وعبد لأعبد

عجس بالتحريك والتشديد قال العمراني قرية بالمغرب ولا أظنها إلا عجمية فإن كانت عربية فإنها منقولة عن الفعل الماضي من عجسه إذا حبسه وقال السمعاني عجس قرية من قرى عسقلان فيما أظن ينسب إليها ذاكر بن شيبة العسقلاني العجسي يروي عن أبي عصام داود ابن الجراح روى عنه أبو القاسم الطبراني وسمع منه بقرية عجس

عجلاء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد تأنيث الأعجل اسم موضع بعينه

عجلان بالفتح فعلان من العجلة اسم موضع في شعر هذيل قال سعد بن جحدر الهذلي فإنك لو لاقيتنا يوم بنتم بعجلان أو بالشعف حيث نمارس

العجلانية كأنها منسوبة إلى رجل اسمه عجلان وهي بليدة بثغور مرج الديباج قرب المصيصة

عجلز كذا وجدته مضبوطا في النقائض وقد ذكر في عجالز قال جرير أخو اللؤم ما دام الغضا حول عجلز وما دام يسقى في رمادان أحقف

عجلزة بكسر أوله ولامه ثم زاي وقد ذكر في عجالز

عجلة بكسر العين وسكون الجيم موضع قرب الأنبار سمي باسم امرأة يقال لها عجلة بنت عمرو بن عدي جد ملوك لخم وقد ذكر في سحنة

العجلة بالتحريك من قرى ذمار باليمن

العجماء بلفظ تأنيث الأعجم فصيحا كان أو غير فصيح وفيه غير ذلك والعجماء من أودية العلاة باليمامة

عجوز بلفظ المرأة العجوز ضد الشابة اسم جمهور من جماهير الدهناء يقال له حزوى قال ذو الرمة على ظهر جرعاء العجوز كأنها سنية رقم في سراة قرام والعجوز القبيلة والعجوز الخمر ويقال للمرأة الكبيرة عجوز وعجوزة وللرجل الكبير عجوز أيضا

العجول بالفتح واللام في آخره مأخوذ من العجلة ضد البطء وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم وقيل حفر قصي ركية فوسعها في دار أم هانيء بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها العجول فلم تزل قائمة في حياته فوقع فيها رجل من


88
بني جعيل وفي كتاب أحمد بن جابر البلاذري كانت قريش قبل قصي تشرب من بئر حفرها لؤي بن غالب خارج مكة ومن حياض ومصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مرة بن كعب مما يلي عرفة فحفر قصي بئرا سماها العجول وهي أقرب بئر حفرتها قريش بمكة وفيها قال رجل من الحاج نروى على العجول ثم ننطلق إن قصيا قد وفى وقد صدق بالشبع للحاج وري منطبق

عجيب موضع باليمن أوقع فيه المهاجر بن أبي أمية بالربذة من أهل اليمن في أيام أبي بكر الصديق وقال الصليحي اليمني يصف خيلا ثم اعتلت من عجيب قنة وبدت لكوكبين ترى مثنى وأفرادا

باب العين والدال وما يليهما

عداد بالضم قال نصر موضع أحسبه ببادية اليمامة

العداف بالضم والدال المهملة خفيفة واد أو جبل في ديار الأزد بالسراة

عدامة بضم أوله وهو فعالة من العدم أو العدم قال الأصمعي ولهم يعني لبني جشم بن معاوية والبردان بن عمرو بن دهمان عدامة وهي طلوب أبعد ماء نعلمه بنجد قعرا قال بعضهم لما رأيت أنه لا قامه وأنه يومك من عدامه وأنه النزع على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه

عدان بالفتح وآخره نون وروي بالكسر أيضا قال الفراء والعدان أيضا بالفتح سبع سنين يقال مكثنا بمكان كذا وكذا عدانين وهما أربع عشرة سنة الواحد عدان وأما قول لبيد ولقد يعلم صحبي كلهم بعدان السيف صبري ونقل رابط الجأش على فرجهم أعطف الجون بمربوع متل فقال نصر عدان موضع في ديار بني تميم بسيف كاظمة وقيل ماء لسعد بن زيد مناة بن تميم وقيل هو ساحل البحر كله كالطف ورواه أبو الهيثم بعدان السيف بكسر العين ويروى بعداني السيف وقالوا أراد جمع العدينة والأصل بعدائن السيف فأخر الياء وروي عن ابن الأعرابي قال عدان النهر بالفتح ضفته قال الشاعر بكي على قتلى العدان فإنهم طالت إقامتهم ببطن برام كانوا على الأعداء نار محرق ولقومهم حرما من الأحرام لا تهلكي جزعا فإني واثق برماحنا وعواقب الأيام

عدان كأنه فعلان من العدد أو شددت داله للتكثير والمراد به ضفة النهر وهي مدينة كانت على الفرات لأخت الزباء ومقابلتها أخرى يقال لها عزان

عدفان موضع باليمن أحسبه حصنا

عدفاء بفتح أوله وسكون ثانيه والفاء والمد اسم موضع في قول بعضهم ظلت بعدفاء بيوم ذي وهج


89
أصله الذاهب في الأرض وجمعها عدف ويجوز أن يكون يقال للشجرة إذا كانت كثيرة العروق عدفاء وكذلك الأرض والله أعلم

عدم بالتحريك وهو ضد الوجود واد باليمن

عدن بالتحريك وآخره نون وهو من قولهم عدن بالمكان إذا أقام به وبذلك سميت عدن وقال الطبري سميت عدن وأبين بعدن وأبين ابني عدنان وهذا عجب لم أر أحدا ذكر أن عدنان كان له ولد اسمه عدن غير ما ورد في هذا الموضع وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ردئة لا ماء بها ولا مرعى وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم وهو مع ذلك رديء إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك فإنها بلدة تجارة وتضاف إلى أبين وهو مخلاف عدن من جملته وقال أبو محمد الحسن بن أحمد الهمذاني اليمني عدن جنوبية تهامية وهو أقدم أسواق العرب وهو ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد فصار لها طريق إلى البر وموردها ماء يقال له الحبق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم وبها في ذاتها بئار ملحة وشروب وساكنها المربون والجماجميون والمربون يقولون إنهم من ولد هارون وقال أهل السير سميت بعدن بن سنان ابن إبراهيم عليه السلام وكان أول من نزلها عن الزجاجي وقال ابن الكلبي سميت عدن بعدن بن سنان بن فيشان بن إبراهيم وروى عبد المنعم عن وهب أن الحبشة عبرت في سفنهم فخرجوا في عدن فقالوا عدونا فسميت عدن بذلك وتفسيره خرجنا وبين عدن وصنعاء ثمانية وستون فرسخا قال عمارة لاعة مدينة في جبل صبر من أعمال صنعاء إلى جانبها قرية لطيفة يقال لها عدن لاعة وليست عدن أبين الساحلية وأنا دخلت عدن لاعة وهي أول موضع ظهرت فيه دعوة العلوية باليمن بعد المصريين وقال أبو بكر أحمد بن محمد العيدي يذكر عدن أبين حياك يا عدن الحيا حياك وجرى رضاب لماه فوق لماك وافتر ثغر الروض فيك مضاحكا بالنشر رونق ثغرك الضحاك ووشت حدائقه عليك مطارفا يختال في حبراتها عطفاك ولقد خصصت بسر فضل أصبحت فيه القلوب وهن من أسراك يسري بها شغف المحب وإنما للشوق جشمها الهوى مسراك أصبو إلى أنفاس طيبك كلما أسرى بنفحتها نسيم صباك وتقر عيني أن أراك أنيقة لا رمل عرجاء ودوح أراك كم من غريب الحسن فيك كأنما مرآه في إشراقه مرآك فتانة اللحظات تصطاد النهى ألحاظها قبضا بلا أشراك ومسارح للعين تقتطف المنى منها وتجنى في قطوف جناك وعلام أستسقي الحيا من بعد ما ضمن المكرم بالندى سقياك


90
سألت عنهم وقد سدت أباعرهم ما بين رحبة ذات العيص فالعدن

عدنة بالتحريك واشتقاقه من الذي قبله وهو موضع بنجد في جهة الشمال من الشربة قال أبو عبيدة في عدنة عريتنات وأقر والزوراء وكنيب وعراعر مياه مرة قال الأصمعي في تحديد نجد ووادي الرمة يقطع بين عدنة والشربة فإذا جزعت الرمة مشرقا أخذت في الشربة وإذا جزعت الرمة إلى الشمال أخذت في عدنة

عدنة كالذي قبله إلا أنه بضم أوله وسكون الدال ثنية قرب ملل لها ذكر في المغازي قال ابن هرمة عفت دارها بالبرقتين فأصبحت سويقة منها أقفرت فنظيمها فعدنة فالأجراع أجراع مثعر وحوش مغانيها قفار حزومها أجدك لا تغشى لسلمى محلة بسابس تزقو آخر الليل بومها فتصرف حتى تسجم العين عبرة بها وهي مهمار وشيك سجومها أموت إذا شطت وأحيا إذا دنت وتبعث أحزاني الصبا ونسيمها

عدولى بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وفتح اللام والقصر قرية بالبحرين تنسب إليها السفن ومن قال إنه اسم رجل فقد أخطأ وقال أبو علي في الشيرازيات إن لامه واو واللام فيه زائدة كما في عبدل وفحجل ولحقت اللام الزائدة الألف كما لحقت النون في عفرنى فهو فعلى وليس بفعولى وأما الألف فللإلحاق ولا تنصرف كما لا ينصرف أرطى اسم رجل وإن جعلته اسما للبقعة كان ترك الصرف أولى

عدوة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح واوه والعدوة مد البصر و عدوة السبع هو اسم موضع في قول القتال الكلابي أنشده السكري فقال أنى اهتديت ابنة البكري من أمم من أهل عدوة أو من برقة الخال

العدوية كأنه منسوب إلى رجل اسمه عدي وأصله جماعة القوم في لغة هذيل قال الخناعي لما رأيت عدي القوم يسلبهم طلح الشواجن والطرفاء والسلم والعدوية الإبل التي ترعى العدوة وهي الحلة

و العدوية قرية ذات بساتين قرب مصر على شاطىء شرقي النيل تلقاء الصعيد

عديد بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ودال أخرى معناه الكثرة يقال ما أكثر عديد بني فلان وعديد الحصى هو ماء لعميرة بطن من كلب

عدينة بالتصغير اسم لربض تعز باليمن ولتعز ثلاثة أرباض عدينة هذه والمغربية والمشرقية وفيها يقول شاعرهم رأيت في ذي عدينه يا رب بالأمس زينه وعن أبي الريحان المكي عدينة بفتح العين وكسر الدال قرية بين تعز وزبيد باليمن على طريق الميزان برأس عقبة وحفات

عدية تصغير عدوة وعدوة وهي شفير الوادي هضبة تحالف عليها بنو ضبيعة وبنو عامر بن ذهل وحكى الخارزنجي أن عدية قبيلة


91
باب العين والذال وما يليهما

عذار بالكسر وآخره راء والعذار المستطيل من الأرض وجمعه عذر والعذار موضع بين الكوفة والبصرة على طريق الطفوف ومنه يفضي إلى نهر ابن عمر وفي حديث حاجب بن زرارة بن عدس التميمي لما رهن قوسه عند كسرى وقبلها منه كتب إلى عمال العذار بالإذن للعرب في الدخول إلى الريف قال والعذار ما بين الريف والبدو مثل العذيب ونحوها

عذاة بالفتح والعذاة الأرض الطيبة التربة الكريمة النبت البعيدة عن الأحساء والنزوز والريف السهلة المريئة ولا تكون ذات وخامة وهو موضع بعينه بدليل أن الشاعر لم يصرفه فقال تحن قلوصي من عذاة إلى نجد ولم ينسها أوطانها قدم العهد وقد هجت نصبا من تذكر ما مضى وأعديتني لو كان هذا الهوى يعدي وأذكرتني قوما أصب إليهم وأشتاقهم في القرب مني وفي البعد أولئك قوم لو لجأت إليهم لكنت مكان السيف من وسط الغمد

العذبات جمع عذبة وهو الموضع الذي فيه المرعى يقال مررت بماء لا عذبة به أي لا مرعى فيه ولا كلأ ويوم العذبات من أيامهم

عذبة بالفتح ثم السكون وباء موحدة يقال عذب الماء يعذب فهو عذب وبئر عذبة أي طيبة وهو موضع على ليلتين من البصرة فيه مياه طيبة وقيل لما حفروها وجدوا آثار الناس بعد ثلاثين ذراعا قال مرت تريد بذات العذبة البيعا

عذراء بالفتح ثم السكون والمد وهو في الأصل الرملة التي لم توطأ والدرة العذراء التي لم تثقب وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة وإليها ينسب مرج وإذا انحدرت من ثنية العقاب وأشرفت على الغوطة فتأملت على يسارك رأيتها أول قرية تلي الجبل وبها منارة وبها قتل حجر بن عدي الكندي وبها قبره وقيل إنه هو الذي فتحها وبالقرب منها راهط الذي كانت فيه الوقعة بين الزبيرية والمروانية قال الراعي وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن لصاحبه في أول الدهر قاليا

عذرة بفتح أوله وثانيه من قولهم عذرته عذرة وهي أرض

عذق بفتح أوله وثانيه والقاف قال ابن الأعرابي عذق الشحير إذا طال نباته وثمرته بالعذق و خبراء العذق موضع معروف بناحية الصمان قال رؤبة بين القرينين وخبراء العذق

عذق بفتح أوله وسكون ثانيه وهو في الأصل النخلة بعينها و العذق بالكسر الكباسة وهو أيضا أطم بالمدينة لبني أمية بن زيد وكان اسمه من قبل السير عن نصر

عذم بفتحتين ورواه بعضهم بالدال المهملة فأما العذم بالذال المعجمة فأصله من عذمت أعذم عذما وهو الأخذ باللسان واللوم أو من العذم وهو العض وليس فيه شيء بالتحريك فيكون مرتجلا والله أعلم وهو واد باليمن


92
عذنون قال في تاريخ دمشق عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد المليباري المعروف بالسندي حدث بعذنون مدينة من أعمال صيداء من ساحل دمشق

العذيب تصغير العذب وهو الماء الطيب وهو ماء بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا وقيل هو واد لبني تميم وهو من منازل حاج الكوفة وقيل هو حد السواد وقال أبو عبد الله السكوني العذيب يخرج من قادسية الكوفة إليه وكانت مسلحة للفرس بينها وبين القادسية حائطان متصلان بينهما نخل وهي ستة أميال فإذا خرجت منه دخلت البادية ثم المغيثة وقد أكثر الشعراء من ذكرها وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص إذا كان يوم كذا فارتحل بالناس حتى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس وشرق بالناس وغرب بهم وهذا دليل على أن هناك عذيبين

و العذيب أيضا ماء قرب الفرما من أرض مصر في وسط الرمل

و العذيب موضع بالبصرة عن نصر

العذيبة تصغير العذبة وقال ابن السيكت ماء بين ينبع والجار والجار بلد على البحر قريب من المدينة وقال في موضع آخر العذيبة قرية بين الجار وينبع وإياها عنى كثير عزة فأسقط الهاء خليلي إن أم الحكيم تحملت وأخلت بخيمات العذيب ظلالها فلا تسقياني من تهامة بعدها بلالا وإن صوب الربيع أسالها وكنتم تزينون البلاد ففارقت عشية بنتم زينها وجمالها

عذيقة بالتصغير من قرى مشرق جهران باليمن من نواحي صنعاء

العذي قال الأزهري قال الليث العذي موضع بالبادية و العذي اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء وقال الأزهري قوله العذي موضع بالبادية فلا أعرفه ولم أسمعه لغيره وأما قوله في العذي إنه اسم للموضع الذي ينبت في الشتاء والصيف من غير نبع ماء فإن كلام العرب على غيره وليس العذي اسما لموضع ولكن العذي من الزروع والنخيل ما لا يسقى إلا بماء السماء وكذلك عذي الكلإ والنبات ما بعد من الريف وأنبته ماء السماء

باب العين والراء وما يليهما

عرابة بفتح أوله وتشديد ثانيه عرابة طبي من أعمال عكا بالساحل الشامي ينسب إليها أبو علي المقدام بن ثعل بن المقدام الكناني العرابي ثم المصري ولد بعرابة طبي وسكن مصر وروى الحديث ولقيه السلفي وقال قال لي ولدت سنة 515 وأنا في عشر الستين وكان رجلا صالحا

العرابة موضع قال الهذلي تذكرت ميتا بالعرابة ثاويا فما كاد ليلي بعدما طال ينفد

عراجين له ذكر في الفتوح سار أبو عبيدة بن الجراح من رعبان ودلوك إلى عراجين وقدم مقدمته إلى بالس

العرادة بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف دال مهملة وكل منتصب صلب يقال له عرد ويقال عرد الرجل عن قرنه إذا أحجم عنه وهي قرية على رأس تل شبه القلعة بين رأس عين ونصيبين تنزلها


93
القوافل

عرار بالفتح وتكرير الراء وهو نبت طيب الريح قال بعضهم تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار وقولهم باءت عرار بكحل وهما بقرتان فتكت إحداهما بالأخرى وذات عرار واد بنجد له ذكر في شعرهم عن نصر

عرار في كتاب نصر عرار بالكسر وقال موضع في ديار باهلة من أرض اليمامة

عراعر بالضم في أوله وكسر العين الثانية وعرعرة الجبل أعلاه وعرعرة السنام غاربه والعرعر شجر يقال له الساسم ويقال له الشيزى ويقال هو الذي يعمل منه القطران وعراعر اسم موضع في شعر الأخطل وقيل اسم ماء ملح لبني عميرة عن صاحب التكملة وهي أرض سبخة قال ولا تنبت المرعى سباخ عراعر ولو نسلت بالماء ستة أشهر نسلت أي غسلت وقيل عراعر ماءة مرة بعدنة في شمالي الشربة وقال نصر عراعر ماء لكلب بناحية الشام

العراق مياه لبني سعد بن مالك وبني مازن

و العراق أيضا محلة كبيرة عظيمة بمدينة إخميم بمصر فأما العراق المشهور فهي بلاد

والعراقان الكوفة والبصرة سميت بذلك من عراق القربة وهو الخرز المثني الذي في أسفلها أي أنها أسفل أرض العرب وقال أبو القاسم الزجاجي قال ابن الأعرابي سمي عراقا لأنه سفل عن نجد ودنا من البحر أخذ من عراق القربة وهو الخرز الذي في أسفلها وأنشد تكشري مثل عراق الشنه وأنشد أيضا لما رأين دردري وسني وجبهتي مثل عراق الشن مت عليهن ومتن مني قال ولا يكون عراقها إلا أسفلها من قربة أو مزادة قال وقال غيره العراق في كلامهم الطير قالوا وهو جمع عرقه والعرقة ضرب من الطير ويقال أيضا العراق جمع عرق وقال قطرب إنما سمي العراق عراقا لأنه دنا من البحر وفيه سباخ وشجر يقال استعرقت إبلهم إذا أتت ذلك الموضع وقال الخليل العراق شاطىء البحر وسمي العراق عراقا لأنه على شاطىء دجلة والفرات مدا حتى يتصل بالبحر على طوله قال وهو مشبه بعراق القربة وهو الذي يثنى منها فيخرز وقال الأصمعي هو معرب عن إيران شهر وفيه بعد عن لفظه وإن كانت العرب قد تتغلغل في التعريب بما هو مثل ذلك ويقال بل هو مأخوذ من عروق الشجر والعراق من منابت الشجر فكأنه جمع عرق وقال شمر قال أبو عمرو سميت العراق عراقا لقربها من البحر قال وأهل الحجاز يسمون ما كان قريبا من البحر عراقا وقال أبو صخر الهذلي يصف سحابا سنا لوحه لما استقلت عروضه وأحيا ببرق في تهامة واصب فجر على سيف العراق ففرشه وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب فلما علا سود البصاق كفافه تهب الذرى فيه بدهم مقارب


94
فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب فحلت عراه بين نقرى ومنشد وبعج كلف الحنتم المتراكب ليروي صدى داود واللحد دونه وليس صدى تحت التراب بشارب فهذا لم يرد العراق الذي هو علم لأرض بابل إنما هو يصف الحجاز وهذه المواضع كلها بالحجاز فأراد أن هذا السحاب خرج من البحر يعني بحر القلزم ومر بسيف ذلك البحر وسماه عراقا اسم جنس ثم وصف كل شيء مر به من جبال الحجاز حتى سقى قبر ابنه داود وقد صرح بذلك مليح الهذلي فقال تربعت الرياض رياض عمق وحيث تضجع الهطل الجرور مساحلة عراق البحر حتى رفعن كأنما هن القصور وقال حمزة الساحل بالفارسية اسمه إيراه الملك ولذلك سموا كورة أردشير خره من أرض فارس إيراهستان لقربها من البحر فعربت العرب لفظ إيراه بالحاق القاف فقالوا إيراق وقال حمزة في الموازنة وواسطة مملكة الفرس العراق والعراق تعريب إيراف بالفاء ومعناه مغيض الماء وحدور المياه وذلك أن دجلة والفرات وتامرا تنصب من نواحي أرمينية وبند من بنود الروم إلى أرض العراق وبها يقر قرارها فتسقي بقاعها وكانت دارا الملك من أرض العراق إحداهما عبر دجلة والأخرى عبر الفرات وهما بافيل وطوسفون فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضا وطوسفون على طيسفون وطيسفونج وقيل سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض والعراق الاستواء في كلامهم كما قال الشاعر سقتم إلى الحق معا وساقوا سياق من ليس له عراق أي استواء وعرض العراق من جهة خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وطولها خمسة وسبعون جزءا وثلاثون دقيقة وأكثر بلاده عرضا من خط الاستواء عكبران على غربي دجلة وعرضها ثلاثة وثلاثون جزءا وثلاثون دقيقة وذلك آخر ما يقع في الإقليم الثالث من العراق ومن بعد عكبرا يدخل العراق كله في الإقليم الثالث إلى حلوان وعرضها أربعة وثلاثون جزءا ومقدار الربع من العراق في الإقليم الرابع دسكرة الملك وجلولاء وقصر شيرين وأما الأكثر ففي الثالث وأما القادسية ففي الإقليم الثالث وطولها من المغرب تسعة وستون جزءا وخمس وعشرون دقيقة وعرضها من خط الاستواء أحد وثلاثون جزءا وخمس وأربعون دقيقة وحلوان والعذيب جميعا من الإقليم الثالث وقد خطىء أبو بكر أحمد بن ثابت في جعله العراق وبغداد من الإقليم الرابع وأما حده فاختلف فيه قال بعضهم العراق هو السواد الذي حددناه في بابه وهو ظاهر الاشتقاق المذكور آنفا لا معنى له غير ذلك وهو الصحيح عندي وذهب آخرون فيما ذكر المدائني فقالوا حده حفر أبي موسى من نجد وما سفل عن ذلك يقال له العراق وقال قوم العراق الطور والجزيرة والعبر والطور ما بين ساتيدما إلى دجلة والفرات وقال ابن عياش البحرين من أرض العراق وقال المدائني عمل العراق من هيت إلى الصين والسند والهند والري وخراسان وسجستان وطبرستان إلى الديلم والجبال قال
95
وأصبهان سنة العراق وإنما قالوا ذلك لأن هذا كله كان في أيام بني أمية يليه والي العراق لا أنه منه والعراق هي بابل فقط كما تقدم والعراق أعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماء فلذلك كان أهل العراق هم أهل العقول الصحيحة والآراء الراجحة والشهوات المحمودة والشمائل الظريفة والبراعة في كل صناعة مع اعتدال الأعضاء واستواء الأخلاط وسمرة الألوان وهم الذين انضجتهم الأرحام فلم تخرجهم بين أشقر وأصهب وأبرص كالذي يعتري أرحام نساء الصقالبة في الشقرة ولم يتجاوز أرحام نسائهم في النضج إلى الإحراق كالزنج والنوبة والحبشة الذين حلك لونهم ونتن ريحهم وتفلفل شعرهم وفسدت آراؤهم وعقولهم فمن عداهم بين خمير لم ينضج ومجاوز للقدر حتى خرج عن الاعتدال قالوا وليس بالعراق مشات كمشاتي الجبال ولا مصيف كمصيف عمان ولا صواعق كصواعق تهامة ولا دماميل كدماميل الجزيرة ولا جرب كجرب الزنج ولا طواعين كطواعين الشام ولا طحال كطحال البحرين ولا حمى كحمى خيبر ولا كزلازل سيراف ولا كحرارات الأهواز ولا كأفاعي سجستان وثعابين مصر وعقارب نصيبين ولا تلون هوائها تلون هواء مصر وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين قال الله تعالى ﴿ وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وكل رزق لم يخالط الرحمة وينبت على الغيث لم يثمر إلا الشيء اليسير فالمطر فيها معدوم والهواء فيها فاسد وإقليم بابل موضع اليتيمة من العقد وواسطة القلادة ومكان اللبة من المرأة الحسناء والمحة من البيضة والنقطة من البركار قال عبيد الله الفقير إلى رحمته وهذا الذي ذكرناه عنهم من أدل دليل على أن المراد بالعراق أرض بابل ألا تراه قد أفرده عنها بما خصه به وقال شاعر يذكر العراق إلى الله أشكو عبرة قد أظلت ونفسا إذا ما عزها الشوق ذلت تحن إلى أرض العراق ودونها تنايف لو تسري بها الريح ضلت والأشعار فيها أكثر من أن تحصى

عراقيب جمع عرقوب وهو عقب موتر خلف الكعبين ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ويل للعراقيب من النار والعرقوب من الوادي منحنى فيه وفيه التواء شديد وهو معدن وقرية ضخمة قرب حمى ضرية للضباب قال طمعت بالربح فطاحت شاتي إلى عراقيب المعرقبات كان هذا الشاعر قد باع شاة بدرهمين فاحتاج إلى إهاب فباعوه جلدها بدرهمين

عران بكسر أوله وآخره نون وأصله العود يجعل في وترة الأنف وهو الذي يكون للبخاتي ويجوز أن يكون جمع العرن وهو شجر على هيئة الدلب يقطع منه خشب القصارين والعران القتال والعران الدار البعيدة وعران موضع قرب اليمامة عند ذي طلوح من ديار باهلة

العرائس جمع عروس وهو يقال للرجل والمرأة قال الأزهري ورأيت بالدهناء جبالا من نقيان رمالها يقال لها العرائس ولم أسمع لها بواحد وقال غيره ذات العرائس أماكن في شق اليمامة


96
وهي رملات أو أكمات وقال ابن الفقيه العرائس من جبال الحمى وقال الأسلع بن قصاف الطهوي وفي النقائض أنها لغسان بن ذهل السليطي تسائلني جنباء أين عشارها فقلت لها تعل عثرة ناعس إذا هي حلت بين عمرو ومالك وسعد أجيرت بالرماح المداعس وهان عليها ما يقول ابن ديسق إذا نزلت بين اللوى والعرائس

عربات بالتحريك جمع عربة وهي بلاد العرب وإياها عنى الشاعر بقوله ورجت باحة العربات رجا ترقرق في مناكبها الدماء تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى

و عربات طريق في جبل بطريق مصر والعربة بلغة أهل الجزيرة السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدة جريه وهي مولدة فيما أحسب

عربان هو أيضا من الذي قبله بفتح أوله وثانيه وآخره نون وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرىء الفقيه تفقه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنة وقدم بغداد بعد سنة 505 وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسن وانقطع في بيته ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة 640

عربايا بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحت موضع أوقع بختنصر بأهله

عرب بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره باء موحدة وهو ذرب المعدة وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيرا الشاعر قاله نصر

عربسوس بفتح أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وتكرير السين المهملة بلد من نواحي الثغور قرب المصيصة غزاه سيف الدولة بن حمدان فقال أبو العباس الصفري شاعره أسريت من برد السرايا عاجلا ميعاد سيفك في الوغى ميعادها فحويت قسرا عربسوس ولم تدع فيها جنودك ما خلا أبلادها

عربة قرية في أول وادي نخلة من جهة مكة

عربة بالتحريك هي في الأصل اسم لبلاد العرب قال أبو منصور اختلف الناس في العرب لم سموا عربا فقال بعضهم أول من أنطق الله لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة قال نصر و عربة أيضا موضع في أرض فلسطين بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان لا أدري بفتح الراء أو بسكونها ونشأ إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام بين أظهرهم فتكلم بلسانهم فهو وأولاده العرب المستعربة وقال آخرون نشأ أولاد إسماعيل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنبياء من العرب وهم إسماعيل وشعيب وصالح وهود ومحمد وهو دليل على قدم العربية لأن فيهم من كان قبل إسماعيل إلا أنهم كلهم كانوا ينزلون بلاد العرب فكان شعيب وقومه بأرض مدين وكان صالح وقومه ينزلون ناحية الحجر وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف


97
أهل عمد وكان إسماعيل ومحمد صلى الله عليهما وسلم من سكان الحرم وقد وصفنا كل موضع من هذه المواضع في مكانه والذي يتبين ويصح من هذا أن كل من سكن جزيرة العرب ونطق بلسان أهلها فهم العرب سموا عربا باسم بلدهم العربات وقال أبو تراب إسحاق بن الفرج عربة باحة العرب وباحة دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام قال وفيها يقول قائلهم وهو أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم وعربة دار لا يحل حرامها من الناس إلا اللوذعي الحلاحل يعني النبي صلى الله عليه وسلم أحلت له مكة ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة قال واضطر الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها كما فعل الآخر وما كل مبتاع ولو سلف صفقه أراد سلف وأقامت قريش بعربة فتنخت بها وانتشر سائر العرب وبها كان مقام إسماعيل عليه السلام وقال هشام بن محمد بن السائب جزيرة العرب تدعى عربة ومن هنالك قيل للعرب عربي كما قيل للهندي هندي وكما قيل للفارسي فارسي لأن بلاده فارس وكما قيل للرومي رومي لأن بلاده الروم وأما النبطي فكل من لم يكن راعيا أو جنديا عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطي وعلى ذلك شاهد من أشعار العرب مع حق ذلك وبيانه وقال ابن منقذ الثوري في عربة لنا إبل لم يطمث الذل نيبها بعربة مأواها بقرن فأبطحا فلو أن قومي طاوعتني سراتهم أمرتهم الأمر الذي كان أربحا فالألسنة التي تجمع العربية كلها قديمها وحديثها ستة ألسنة وكلها تنسب إلى الأرض والأرض عربة ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يقال له عربي إلا لرجل أنطقه الله بلسان منها فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر ألسنة العرب ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم ينسبوا عربا لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وبالخط وفي البحرين المسند وفي عمان فهم بمنزلة بني إسرائيل لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وكانت بها عاد وثمود وجرهم والعماليق وطسم وجديس وبنو عبد بن الضخم وكان آخر من أنطق الله بلسان لم يكن قبله إسماعيل بن إبراهيم ومدين ويافش وهو يفشان فهؤلاء عرب ومن أشد تقارب في النسب وموافقة في القرابة وأشد تباعد في اللغات بنو إسماعيل وبنو إسرائيل أبوهم واحد وهؤلاء عرب وهؤلاء عبر لأنهم لم ينطقوا بلغة العرب وأنطق الله فيها مدين ويافش وعدة من أولاد إبراهيم فهم عرب قال عمر بن محمد وأصحابه أول من أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم عوض وصول ابنا إرم وجرهم بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام ومن بعد البلبلة أنطقهم الله بالمسند فأهل المسند عاد وثمود والعماليق وجرهم وعبد بن الضخم وطسم وجديس وأميم فهم أول من تكلم بالعربية بعد البلبلة ولسانهم المسند وكتابهم المسند قال هشام قال أبي أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ويقال إن يقطن هو قحطان عرب فسمي
98
لأنه أول من تكلم بالعربية واللسان الثاني ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم جرهم بن فالج وبنوه أنطقهم الله بالزبور فهم الثاني ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزبور وكتابهم الزبور واللسان الثالث ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يقطن بن عامر وبنوه فأنطقوا بالزقزقة فهم الثالث ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزقزقة وكتابهم الزقزقة واللسان الرابع ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم مدين بن إبراهيم وبنوه فأنطقوا بالحويل فهم الرابع ممن تكلم بالعربية ولسانهم الحويل وكتابهم الحويل واللسان الخامس ممن أنطق الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يافش بن إبراهيم وإخوته فأنطقوا بالرشق فهم الخامس ممن تكلم بالعربية ولسانهم الرشق وكتابهم الرشق واللسان السادس ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم إسماعيل بن إبراهيم فأنطقوا بالمبين وهو السادس ممن تكلم بالعربية هو وبنوه ولسانهم المبين وكتابهم المبين وهو الغالب على العرب اليوم فالمسند كلام حمير اليوم والزبور كلام بعض أهل اليمن وحضرموت والرشق كلام أهل عدن والجند والحويل كلام مهرة والزقزقة الأشعرون والمبين معد بن عدنان وهو الغالب على العرب كلها اليوم قال وكذلك أهل كل بلاد لا يقال فارسي إلا إن أنطقه الله بلسان لم يكن قبلهم ولا رومي ولا هندي ولا صيني ولا بربري ألا ترى أن في بلاد فارس من أهل الحيرة وأهل الأنبار في بلاد الروم وأشباه هؤلاء فلا ينسبون إلى البلاد و العربة أيضا موضع بفسلطين كانت به وقعة للمسلمين في أول الإسلام وقال أبو سفيان الأكلبي من خثعم ويقال هو أكلب بن ربيعة بن نزار وإنهم دخلوا في خثهم بحلف فصاروا منهم أبونا رسول الله وابن خليله بعربة بوأنا فنعم المركب أبونا الذي لم تركب الخيل قبله ولم يدر شيخ قبله كيف يركب وقال أسد بن الجاحل وعربة أرض جد في الشهر أهلها كما جد في شرب النقاخ ظماء مجيء عربة في هذه الأشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الأصل سكون الراء

العرجاء وهو تأنيث الأعرج وذو العرجاء أكمة كأنها مائلة وقال أبو ذؤيب يصف حمرا وكأنها بالجزع بين نبايع وألات ذي العرجاء نهب مجمع قال السكري ألات ذي العرجاء مواضع نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبه الحمر بإبل انتهبت وحرفت من طوائفها وحكي عن السكري العرجاء أكمة أو هضبة وألاتها قطع من الأرض حولها وقال الباهلي والعرجاء بأرض مزينة

العرج بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم قال أبو زيد العرج الكبير من الإبل وقال أبو حاتم إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عرج وعروج وأعراج وقال ابن السكيت العرج من الإبل نحو من الثمانين وقال ابن الكلبي لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة رأى دواب تعرج فسماها العرج وقيل لكثير لم سميت العرج عرجا قال يعرج به عن الطريق وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف إليها ينسب العرجي الشاعر وهو عبد الله بن عمر بن عبد الله


99
ابن عمرو بن عثمان بن عفان وهي أول تهامة وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا وهي في بلاد هذيل ولذلك يقول أبو ذؤيب هم رجعوا بالعرج والقوم شهد هوازن تحدوها حماة بطارق وقال إسحاق حدثني سليمان بن عثمان بن يسار رجل من أهل مكة وكان مهيبا أديبا قال كان للعرجي حائط يقال له العرج في وسط بلاد بني نصر بن معاوية وكانت إبلهم وغنمهم تدخله وكان يعقر كل ما دخل منها فكان يضر بأهلها وتضر به ويشكوهم ويشكونه وذكر قصته في كتاب الأغاني وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر نواحي الطائف واد يقال له النخب وهو من الطائف على ساعة وواد يقال له العرج قال وهو غير العرج الذي بين مكة والمدينة

و العرج أيضا عقبة بين مكة والمدينة على جادة الحاج تذكر مع السقيا عن الحازمي وجبلها متصل بجبل لبنان

و العرج أيضا بلد باليمن بين المحالب والمهجم ولا أدري أيها عنى القتال الكلابي بقوله حيث قال وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة طوالع من حوضى وقد جنح العصر ولا موقفي بالعرج حتى أجنها علي من العرجين أسبرة حمر

عرجموس بالجيم والسين قرية في بقاع بعلبك يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح عليه السلام

العرجة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس

العرجة بكسر الراء من مياه بني نمير كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور عن المرزباني

عردات بفتح أوله وثانيه جمع عردة وهو من الصلابة والقوة وهو واد لبني بجيلة ممتد مسيرة نصف يوم أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة وهي بين اليمن وبين نجد والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه الغضبة ويقولون الرضية تطيرا من الغضب الرونة الموبل غطيط قرظة المدارة خيزين الشطبة الرجمة الشرية عصيم الفرع القرين طرف الحجرة حنين البارد قعمران حديد الشدان الرجعان الأعلى والأسفل مهور المعدن رهوة القلتين الحصحص أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن مما الأصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي

العردة بالضم ماء عد من مياه بني صخر من طيء وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة

عردة بفتح أوله وسكون ثانيه هو واحد الذي قبله وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر قال طهمان صعلا تذكر بالسفاء وعردة غلس الظلام فآبهن رئالا يا ويح ما يفري كأن هويه مريخ أعسر أفرط الإرسالا وقال عبد بن معرض الأسدي لمن طلل بعردة لا يبيد خلا ومضى له زمن بعيد

العر جبل عدن يسمى بذلك وفيه يقول السيد الحميري


100
لي منزلا بلحج منزل وسط منها ولي منزل بالعر من عدن فذو كلاع حوالي في منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن

عرزم بفتح أوله وسكون ثانيه وزاي مفتوحة وهو اسم جبانة بالكوفة وأصله الشديد المكتنز وقيل عرزم محلة بالكوفة تعرف بجبانة عرزم نسبت إلى رجل كان يضرب فيها اللبن اسمه عرزم ولبنها رديء فيه قصب وخرق فربما أصابها الشيء اليسير من النار فاحترقت حيطانها وقيل عرزم بطن من فزارة نسبت الجبانة إليه وقال البلاذري عرزم بطن من نهد وقيل رجل من نهد يقال له عرزم وقال الكلبي نسبت الجبانة إلى عرزم مولى لبني أسد أو بني عبس والأصل في الجبانة عند أهل الكوفة اسم للمقبرة وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجبانة كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم عبد الملك بن ميسرة بن عمر بن محمد بن عبيد الله أبو عبد الله بن أبي سليمان العرزلي حدث عن عطاء وسعيد بن جبير روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم وكان ثقة يخطىء في بعض الحديث توفي سنة 541 وابن أخيه أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي يروي عن عطاء روى عنه أبو أفنون ومات سنة 551

العرساء بضم أوله وفتح ثانيه وسين مهملة والمد اسم موضع كأنه جمع عروس وقد تقدم

عرس بالسين المهملة موضع في بلاد هذيل ذكر في أخبارهم

العرش بضم أوله وسكون ثانيه وآخره شين معجمة وقد يضم ثانيه وهو جمع عريش وهي مظال تسوى من جريد النخل ويطرح فوقها الثمام ثم تجمع عروشا جمع الجمع وقيل العرش اسم لمكة نفسها والظاهر أن مكة سميت بذلك لكثرة العرش بها ومنه حديث عمر أنه كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عرش مكة يعني بيوت أهل الحاجة منهم ومنه حديث سعد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاوية كافر بالعرش يعني وهو مقيم بعرش مكة وهي بيوتها في حال كفره و العرش مدينة باليمن على الساحل

عرشان بلد تحت التعكر باليمن بها كان يسكن الفقيه علي بن أبي بكر وكان محدثا صنف كتابا في الحديث سماه شروط الساعة ذكر فيه ما حدث باليمن من الخسف والرجف يروي ملاحم وابنه القاضي صفي الدين أحمد بن علي قاضي اليمن في أيام سيف الإسلام بن أيوب صنف كتابا فيمن دخل اليمن من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وشرع في كتاب طبقات النحويين ولم يتمه وكان مشاركا في النحو واللغة والطب والتواريخ مات في ذي جبلة وقبره في عرشان مشهور وكان يظهر الشماتة بموت الفقيه مسعود فرأى في المنام قارئا يقرأ ﴿ ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين فعاش بعده ستة أشهر ومات في حدود سنة 095

عرش بلقيس حدثني الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان ابن الريحان قال شاهدت موضعا بينه وبين ذمار يوم وقد بقي من آثاره ستة أعمدة رخام عظيمة وفوق أربعة منها أربعة ودون ذلك مياه كثيرة جارية وحفائر ذكر لي أهل تلك البلاد أنه لا يقدر أحد على خوض تلك المياه إلى تلك الأعمدة وأنه ما خاضها


101
أحد إلا عدم وأهل تلك البلاد متفقون على أنه عرش بلقيس

عرشين القصور قرية من قرى الجزر من نواحي حلب قال فيها حمدان بن عبد الرحيم أسكان عرشين القصور عليكم سلامي ما هبت صبا وقبول ألا هل إلى حث المطي إليكم وشم خزامى حربنوش سبيل وهل غفلات العيش في دير مرقس تعود وظل اللهو فيه ظليل إذا ذكرت لذاتها النفس عندكم تلاقي عليها زفرة وعويل بلاد بها أمسى الهوى غير أنني أميل مع الأقدار حيث تميل

عرصه بفتح أوله وسكون ثانيه وصاد مهملة وهما عرصتان بعقيق المدينة قال الأصمعي كل جوبة متسعة ليس فيها بناء فهي عرصة وقال غيره العرصة ساحة الدار سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها وقال إن تبعا مر بالعرصة وكانت تسمى السليل فقال هذه عرصة الأرض فسميت العرصة كأنه أراد ملعب الأرض أو ساحة الأرض والعرصتان بالعقيق من نواحي المدينة من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها ذكر محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة عرصة العقيق ضنا بها وأن سلطان المدينة لم يكن يقطع بها قطيعة إلا بأمر الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك يسأله أن يقطعه موضع قصر فيها فكتب إلى عامله بالمدينة بذلك فأقطعه موضع قصر وألحقه بالسراة أي بالحزم فلم يزل في أيديهم حتى صار ليحي بن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وقد كان سعيد بن العاصي ابتنى بها قصرا واحتفر بها بئرا وغرس النخل والبساتين وكان نخل بستانه أبكر نخل بالمدينة وكانت تسمى عرصة الماء وفيها يقول ذؤيب الأسلمي قد أقر الله عيني بغزال يا ابن عون طاف من وادي دجيل بفتى طلق اليدين بين أعلى عرصة الما ء إلى قصر وبيني فقضاني في منامي كل موعود ودين وفيها يقول أبو الأبيض سهل بن أبي كثير قلت من أنت فقالت بكرة من بكرات ترتعي نبت الخزامى تحت تلك الشجرات حبذا العرصة دارا في الليالي المقمرات طاب ذاك العيش عيشا وحديث الفتيات ذاك عيش أشتهيه من فنون ألمات وفي العرصة الصغرى يقول داود بن سلم أبرزتها كالقمر الزاهر في عصفر كالشرر الطائر


102
بالعرصة الصغرى إلى موعد بين خليج الواد والظاهر قال وإنما قال العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر وتختلط عرصة البقل بالجرف فتتسع والخليج الذي ذكره خليج سعيد بن العاصي وروى الحسن بن خالد العدواني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم المنزل العرصة لولا كثرة الهوام وكتب سعيد بن العاصي بن سليمان المساحقي إلى عبد الأعلى بن عبد الله ومحمد بن صفوان الجمحي وهما ببغداد يذكرهما طيب العقيق والعرصتين في أيام الربيع فقال ألا قل لعبد الله إما لقيته وقل لابن صفوان على القرب والبعد ألم تعلما أن المصلى مكانه وأن العقيق ذو الأراك وذو المرد وأن رياض العرصتين تزينت بنوارها المصفر والأشكل الفرد وأن بها لو تعلمان أصائلا وليلا رقيقا مثل حاشية البرد فهل منكما مستأنس فمسلم على وطن أو زائر لذوي الود فأجابه عبد الأعلى أتاني كتاب من سعيد فشاقني وزاد غرام القلب جهدا على جهد وأذرى دموع العين حتى كأنها بها رمد عنه المراود لا تجدي فإن رياض العرصتين تزينت وإن المصلى والبلاط على العهد وإن غدير اللابتين ونبته له أرج كالمسك أو عنبر الهند فكدت بما أضمرت من لاعج الهوى ووجد بما قد قال أقضي من الوجد لعل الذي كان التفرق أمره يمن علينا بالدنو من البعد فما العيش إلا قربكم وحديثكم إذا كان تقوى الله منا على عمد وقال بعض المدنيين وبالعرصة البيضاء إذ زرت أهلها مها مهملات ما عليهن سائس خرجن لحب اللهو من غير ريبة عفائف باغي اللهو منهن آيس يردن إذا ما الشمس لم يخش حرها خلال بساتين خلاهن يابس إذا الحر آذاهن لذن ببحرة كما لاذ بالظل الظباء الكوانس والقول في العرصة كثير جدا وهذا كاف وبنو إسحاق العرصي وهو إسحاق بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب بن عبد المطلب إليها منسوبون

العرض بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد معجمة قال الأزهري العرض وادي اليمامة ويقال لكل واد فيه قرى ومياه عرض وقال الأصمعي أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها وقال شمر أعراض المدينة بطون سوادها حيث الزروع والنخل وقال غيره كل واد فيه شجر فهو عرض وأنشد لعرض من الأعراض تمسي حمامه وتضحي على أفنانه الورق تهتف


103
أحب إلى قلبي من الديك رنة وباب إذا ما مال للغلق يصرف و الأعراض أيضا قرى بين الحجاز واليمن وقال أبو عبيد السكوني عرض اليمامة وادي اليمامة ينصب من مهب الشمال ويفرغ في مهب الجنوب مما يلي القبلة فهو في باب الحجر والزرع منه باض وبأسفل العرض المدينة وما حوله من القرى تسمى السفوح والعرض كله لبني حنيفة إلا شيء منه لبني الأعرج من بني سعد بن زيد مناة بن تميم قال الشاعر ولما هبطنا العرض قال سراتنا علام إذا لم نحفظ العرض نزرع ويوم العرض من أيام العرب وهو اليوم الذي قتل فيه عمرو بن صابر فارس ربيعة قتله جزء بن علقمة التميمي وذلك قول الشاعر قتلنا بجنب العرض عمرو بن صابر وحمران أقصدناهما والمثلما وقال نصر العرضان واديان باليمام وهما عرض شمام وعرض حجر فالأول يصب في برك وتلتقي سيولهما بجو في أسفل الخضرمة فإذا التقيا سميا محققا وهو قاع يقطع الرمل به وسيع وتنهيته عمان وقال السكري في قول عمرو بن سدوس الخناعي فما الغور والأعراض في كل صيفة فذلك عصر قد خلاها وذا عصر وقال يحيى بن طالب الحنفي يهيج علي الشوق من كان مصعدا ويرتاع قلبي أن تهب جنوب فيا رب سل الهم عني فإنني مع الهم محزون الفؤاد عزيب ولست أرى عيشا يطيب مع النوى ولكنه بالعرض كان يطيب يقال للرساتيق بأرض الحجاز الأعراض واحدها عرض وكل واد عرض ولذلك قيل استعمل فلان على عرض المدينة

و العرض علم لوادي خيبر وهو الآن لعنزة فيه مياه ونخل وزروع

العرض بالفتح ثم السكون وآخره ضاد معجمة خلاف الطول جبل مطل على بلد فاس بالمغرب

عرض بضم أوله وسكون ثانيه وعرض الجبل وسطه وما اعترض منه وكذلك البحر والنهر وعرض الحديث وعرض الناس و عرض بليد في برية الشام يدخل في أعمال حلب الآن وهو بين تدمر والرصافة الهشامية ينسب إليه عبد الوهاب بن الضحاك أبو الحارث العرضي سكن سلمية ذكر أنه سمع بدمشق محمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وسليمان بن عبد الرحمن وبحمص إسماعيل بن عياش والحارث بن عبيدة وعبد القادر بن ناصح العابد وبالحجاز عبد العزيز بن أبي حازم ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك روى عن عبد الوهاب بن محمد بن نجدة الحوطي وهو من أقرانه وأبي عبد الله بن ماجة في سننه ويعقوب بن سفيان الفسوي والحسين بن سفيان الفسوي وأبي عروبة الحسن بن أبي معشر الحراني وغير هؤلاء وقال أبو عبد الرحمن النسائي عبد الوهاب بن الضحاك ليس بثقة متروك الحديث كان بسلمية وقال جرير هو منكر الحديث عامة حديثه الكذب روى عن الوليد بن مسلم وغيره


104
عرعر بالتكرير وهو شجر يقال له الساسم ويقال الشيزى ويقال هو شجر يعمل منه القطران وهو اسم موضع في شعر الأخطل وقيل هو جبل وقال بقنة عرعرا وقال المسيب بن علس في يوم عرعر خلوا سبيل بكرنا إن بكرنا يخد سنام الأكحل المتماحل هو القيل يمشي آخذا بطن عرعر بتجفافه كأنه في سراول وهذا يدل على أنه واد وقال امرؤ القيس سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال أبو زياد عرعر موضع ولا ندري أين هو وفي كتاب السكوني وذكر الأبح بن مرة في خبر فقال ضيم من عرعر وعرعر من نعمان في بلاد هذيل قال الأبح بن مرة الهذلي لعمرك ساري بن أبي زنيم لأنت بعرعر الثأر المنيم عليك بني معاوية بن صخر وأنت بعرعر وهم بضيم وأما نصر فقال عرعر واد بنعمان قرب عرفة وأيضا في عدة مواضع نجدية وغيرها فإنه لو كان بنجد لعرفه أبو زياد لأنها بلاده

عرفات بالتحريك وهو واحد في لفظ الجمع قال الأخفش إنما صرف لأن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين لا أنه تذكيره وصار التنوين بمنزلة النون فلما سمي به ترك على حاله وكذلك القول في أذرعات وعانات وقال الفراء عرفات لا واحد لها بصحة وقول الناس اليوم يوم عرفة مولد ليس بعربي محض والذي يدل على ما قاله الفراء أن عرفة وعرفات اسم لموضع واحد ولو كان جمعا لم يكن لمسمى واحد ويحسن أن يقال إن كل موضع منها اسمه عرفة ثم جمع ولم يتنكر لما قلنا إنها متقاربة مجتمعة فكأنها مع الجمع شيء واحد وقيل إن الاسم جمع والمسمى مفرد فلم يتنكر والفصيح في عرفات وأذرعات الصرف قال امرؤ القيس تنورتها من أذرعات وأهلها وإنما صرفت لأن التاء فيها لم تتخصص للتأنيث بل هي أيضا للجمع فأشبهت التاء في بيت ومنهم من جعل التنوين للمقابلة أي مقابلا للنون التي في الجمع المذكر السالم فعلى هذا هي غير مصروفة وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولد وعرفة حدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة وقرية عرفة موصل النخل بعد ذلك بميلين وقيل في سبب تسميتها بعرفة إن جبرائيل عليه السلام عرف إبراهيم عليه السلام المناسك فلما وقفه بعرفة قال له عرفت قال نعم فسميت عرفة ويقال بل سميت بذلك لأن آدم وحواء تعارفا بها بعد نزولهما من الجنة ويقال إن الناس يعترفون بذنوبهم في ذلك الموقف وقيل بل سمي بالصبر على ما يكابدون في الوصول إليها لأن العرف الصبر قال الشاعر قل لابن قيس أخي الرقيات ما أحسن العرف في المصيبات وقال ابن عباس حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبالها إلى قصر آل مالك ووادي عرفة وقال البشاري عرفة قرية فيها مزارع وخضر ومباطخ وبها دور حسنة لأهل مكة ينزلونها يوم عرفة


105
والموقف منها على صيحة عند جبل متلاطىء وبها سقايات وحياض وعلم قد بني يقف عنده الإمام وقد نسب إلى عرفة من الرواة زنفل بن شداد العرفي لأنه كان يسكنها يروي عن ابن أبي مليكة وروى عنه أبو الحجاج والنصر بن طاهر وروي أن سعيد بن المسيب مر في بعض أزقة مكة فسمع مغنيا يغني في دار العاصي بن وائل تضوع مسكا بطن نعمان إذ مشت به زينب في نسوة عطرات وهي قصيدة مشهورة فضرب برجله الأرض وقال هذا والله مما يلذ استماعه وليست كأخرى أوسعت جيب درعها وأبدت بنان الكف للجمرات وحلت بنان المسك وحفا مرجلا على مثل بد لاح في الظلمات وقامت تراءى يوم جمع فأفتنت برؤيتها من راح من عرفات

عرفان من أبنية كتاب سيبويه قال فركان وعرفان على وزن فعلان قالوا عرفان دويبة وقيل موضع بعينه

عرفان بضمتين وفاء مشددة وآخره نون اسم جبل

عرفجاء بفتح أوله وسكون ثانيه وفاء ثم جيم وألف ممدودة والعرفج نبت من نبات الصيف لين أغبر له ثمرة خشناء كالحسك وعرفجاء اسم موضع معروف لا تدخله الألف واللام وهو ماء لبني عميلة وقال أبو زياد عرفجاء ماء لبني قشير وقال في موضع آخر لبني جعفر بن كلاب مطوية في غربي الحمى قال يزيد بن الطثرية خليلي بين المنحنى من مخمر وبين الحمى من عرفجاء المقابل قفا بين أعناق الهوى لمربة جنوب تداوي كل شوق مماطل وأخبرنا رجل من بادية طيء أن عرفجاء ماء ونخل لطيء بالجبلين

عرف بضم أوله وسكون ثانيه والفاء ويروى بضم ثانيه ورواه الخارزنجي بفتحه على وزن زفر وقال الكميت بن زيد أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وما أنت ويك ورسم الديار وسنك قد قاربت تكمل فأما العرف فهو كل موضع عال مرتفع وجمعه أعراف كما جاء في القرآن والعرف المعروف والعرف للفرس وهو موضع ذكره الحطيئة في شعره ويجوز أن يكون العرف والعرف كيسر ويسر وحمر وحمر اسما لموضع واحد وأن يكون العرف جمع عرفة اسما لموضع آخر والله أعلم

والعرف من مخاليف اليمن بينه وبين صنعاء عشرة فراسخ وقال أبو زياد وهو يذكر ديار بني عمرو بن كلاب العرف الأعلى والعرف الأسفل وسميا عرفي عمرو بن كلاب بينهما مسيرة أربع أو خمس ولم يذكر ماذا وقالت امرأة تذكر العرف الأعلى وزوجها أبوها رجلا من أهل اليمامة يا حبذا العرف الأعلى وساكنه وما تضمن من قرب وجيران لولا مخافة ربي أن


106
فاقر السلام على الأعراف مجتهدا إذا تأطم دوني باب سيدان ابن حيان أبوها وسيدان زوجها وتأطم صر وقال نصر العرف بسكون الراء موضع في ديار كلاب به مليحة ماءة من أطيب مياه نجد يخرج من صفا صلد وقيل هما عرفان الأعلى والأسفل لبني عمرو بن كلاب مسيرة أربع أو خمس

عرفة بالتحريك هي عرفات وقد مضى القول فيها شافيا كافيا وقد نسبوا إلى عرفة زنفل بن شداد العرفي حجازيا سكن عرفات فنسب إليها يروي عن ابن أبي مليكة روى عنه إبراهيم بن عمر بن الوزير أبو الحجاج والنصر بن طاهر وغيرهما وكان ضعيفا

العرفة بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وجمعها عرف وهي في مواضع كثيرة ما اجتمع لأحد منها فيما علمت ما اجتمع لي فإني ما رأيت في موضع واحد أكثر من أربع أو خمس وهي بضع عشرة عرفة مرتبة على الحروف أيضا فيما أضيفت إليه وأصلها كل متن منقاد ينبت الشجر وقال الأصمعي والعرف أجارع وقفاف إلا أن كل واحدة منهن تماشي الأخرى كما تماشي جبال الدهناء وأكثر عشبهن الشقارى والصفراء والقلقلان والخزامى وهو من ذكور العشب وقال الكميت أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وقال الليث العرف ثلاث آبار معروفة عرفة ساق وعرفة صارة وعرفة الأملح وأول ما نذكر نحن

عرفة الأجبال أجبال صبح في ديار فزارة وبها ثنايا يقال لها المهادر

عرفة أعيار في بلاد بني أسد وأعيار جمع عير وهو حمار الوحش

عرفة الأملح والأملح الندى الذي يسقط على البقل بالليل لبياضه وخضرة البقل وكبش أملح فيه سواد وبياض والبياض أكثر وكذلك كل شيء فيه بياض وسواد فهو أملح وقال ابن الأعرابي الأملح الأبيض النقي البياض وقال أبو عبيدة هو الأبيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفرة ما وقال الأصمعي الأملح الأبلق في سواد وبياض قال ثعلب والقول ما قاله الأصمعي

عرفة الثمد والثمد الماء القليل

عرفة الحمى وقد مر في بابه

عرفة خجا لا أدري ما معناه

عرفة رقد ورقد موضع أضيفت العرفة إليه وقد تقدم

عرفة ساق وقال المرار في هذه وأخرى معها فيما زعموا والسر دونك والأنيعم دوننا والعرفتان وأجبل وصحار

عرفة صارة وهو موضع أضيفت العرفة إليه وقد تقدم ذكره وقال محمد بن عبد الملك الأسدي وهل تبدون لي بين عرفة صارة وبين خراطيم القنان حدوج وقال الراجز لعمرك إني يوم عرفة صارة وإن قيل صب للهوى لغلوب

عرفة الفروين


107
عرفة المصرم وهو القاطع لأن الصرم القطع

عرفة منعج النعج السمين ومنعج الموضع قال جحدر اللص تربعن غولا فالرجام فمنعجا فعرفته فالميث ميث نضاد

عرفة نباط جمع نبط وهو الماء الذي يخرج من قعر البئر إذا حفرت وقد نبط ماؤها

عرفة غير مضافة في قول ذي الرمة حيث قال أقول لدهناوية عوهج جرت لنا بين أعلى عرفة فالصرائم

عرقبة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح القاف وبعدها باء موحدة موضع جاء ذكره في الأخبار

العرقان عرقا البصرة وهما عرق ناهق وعرق ثادق وقد شرح أمرهما في عرق ناهق

عرق ناهق أما عرق بكسر أوله أحد أعراق الحائط يقال وقع الحائط بعرق أو عرقين فالعرق الأصل فيما نذكره كله أن العراق في كلام العرب هو الأرض السبخة التي تنبت الطرفاء وشبهه في قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق والعرق الظالم أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا أو يحدث فيها شيئا ليستوعب به الأرض فلم يجعل له النبي صلى الله عليه وسلم به شيئا وأمره بقطع غراسه ونقض بنائه وتفريغه لمالكه وأما ناهق فهو صفة الحمار المصوت والنهق جرجير البر ويجوز أن يقال بلد ناهق إذا كثر فيه هذا النبت

وروى السكري عن أبي سعيد المعلم مولى لهم قال كان العرقان عرقا البصرة محميين وهما عرق ناهق وعرق ثادق لإبل السلطان وللهوافي أي الضوال وعرق ناهق يحمى لأهل البصرة خاصة وذلك أنه لم يكن لذلك الزمان كراء وكان من حج إنما يحج على ظهره وملكه فكان من نوى الحج أصدر إبله إلى ناهق إلى أن يجيء وقت الحج وقال شظاظ الضبي وكان لصا متعالما من مبلغ الفتيان عني رسالة فلا يهلكوا فقرا على عرق ناهق فإن به صيدا غزيرا وهجمة نجائب لم ينتجن قبل المراهق نجيبة ضباط يكون بغاؤه دعاء وقد جاوزن عرض السمالق

العرق بكسر أوله وقد ذكر في عرق ناهق اشتقاقه وعرق الشجر معروف ومنه العريق من الخيل له عرق كريم والعرق واد لبني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم قال جرير يا أم عثمان إن الحب من عرض يصبي الحليم ويبكي العين أحيانا كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم منا قريبا ولا مبداك مبدانا نهوى ثرى العرق إذ لم نلق بعدكم كالعرق عرقا ولا السلان سلانا ما أحدث الدهر مما تعلمين لكم للحبل صرما ولا للعهد نسيانا أبدل الليل لا تسري كواكبه أم طال حتى حسبت النجم حيرانا وذات عرق مهل أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة وقيل عرق جبل بطريق مكة ومنه


108
ذات عرق وقال الأصمعي ما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق و عرق هو الجبل المشرف على ذات عرق وإياه عنى ساعدة بن جؤية بقوله والله أعلم يصف سحابا لما رأى عرقا ورجع صوبه هدرا كما هدر الفنيق المصعب وقال آخر ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف وقال ابن عيينة إني سألت أهل ذات عرق أمتهمون أنتم أم منجدون فقالوا ما نحن بمتهمين ولا منجدين وقال ابن شبيب ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس وأوطاس على نفس الطريق ونجد من أوطاس إلى القريتين وقال قوم أول تهامة من قبل نجد مدارج ذات عرق وقال بعض أهل ذات عرق ونحن بسهب مشرف غير منجد ولا متهم فالعين بالدمع تذرف و عرق الظبية بين مكة والمدينة وقد تقدم ذكره و عرق أيضا موضع على فراسخ من هيت

و عرق موضع قرب البصرة وقد تقدم ذكره

و عرق موضع بزبيد وقال القاضي ابن أبي عقامة يرثي موتاه وقد دفنوا به يا صاح قف بالعرق وقفة معول وانزل هناك فثم أكرم منزل نزلت به الشم البواذخ بعدما لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي هل كان في اليمن المبارك بعدنا أحد يقيم صغا الكلام الأميل حتى أنار الله سدفة أهله ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرىء متمدح لكن طغى قلمي وأفرط مقولي

العرقوب بلفظ واحد العراقيب وهو عقب موتر خلف الكعبين والعرقوب من الوادي منحنى فيه وفيه التواء شديد ويوم العرقوب من أيام العرب قال لبيد بن ربيعة فصلقنا في مراد صلقة وصداء ألحقتهم بالشلل ليلة العرقوب حتى غامرت جعفرا تدعى ورهط بن شكل ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل وقال معاوية المرادي لقد علم الحيان كعب وعامر وحيا كلاب جعفر وعبيدها بأنا لدى العرقوب لم نسأم الوغى وقد قلعت تحت السروج لبودها تركنا لدى العرقوب والخيل عكف أساود قتلى لم توسد خدودها ورحنا وفينا ابنا طفيل بغلة بما قر حي عاد فلا شريدها كذاك تأسينا وصبر نفوسنا ونحن إذا كنا بأرض نسودها


109
عرقوة بفتح أوله وسكون ثانيه وضم القاف وفتح الواو واحدة العراقي وهي أكمة تنقاد ليست بطويلة في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها وهو علم لحزيز أسود في رأسه طمية

عرقة بكسر أوله وسكون ثانيه وهو مؤنث المذكور آنفا بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ وهي آخر عمل دمشق وهي في سفح جبل بينها وبين البحر نحو ميل وعلى جبلها قلعة لها وقال أبو بكر الهمذاني عرقة بلد من العواصم بين رفنية وطرابلس ينسب إليها عروة بن مروان العرقي الحرار كان أميا يروي عن عبيد الله بن عمر الرقي وموسى بن أعين روى عنه أيوب بن محمد الوزان وخير بن عرفة ويونس بن عبد الأعلى وسعيد بن عثمان التنوخي وواثله بن الحسن العرقي أبو الفياض روى عن كثير بن عبيد وعمرو بن عثمان الحمصي ويحيى بن عثمان روى عنه الطبراني وروى عنه أيضا عبيد الله بن علي الجرجاني وكان سيف الدولة بن حمدان قد غزاها فقال أبو العباس الصفري شاعره أخذت سيوف السبي في عقر دارهم بسيفك لما قيل قد أخذ الدرب وعرقة قد سقيت سكانها الردى ببيض خفاف لا تكل ولا تنبو كأن المنايا أودعت في جفونها فأرواح من حلت به للردى نهب وإلى عرقة ينسب أبو الحسن أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخي العرقي قال السلفي أنشدني بالإسكندرية وكان أبو الحسن قرأ علي كثيرا من الحديث وعلقت أنا عنه فوائد أدبية وذكر أنه رأى ابن الصواف المقرىء وأبا إسحاق الحبال الحافظ وأبا الفضل بن الجوهري الواعظ وسمع الحديث وقرأ القرآن على أبي الحسين الخشاب واللغة على أبي القاسم بن القطاع والنحو على المعروف بمسعود الدولة الدمشقي وكان أبوه ولي القضاء بمصر وسمعت أخاه أبا البركات يقول ولد أخي سنة 462 ومات بالإسكندرية وحمل في تابوت إلى مصر ودفن بعد أن صليت عليه أنا وكان شافعي المذهب بارعا في الأدب ولم يذكر السلفي وفاته وأخوه أبو البركات محمد بن حمزة بن أحمد العرقي قال السلفي سألته عن مولده فقال في سنة 465 بمصر ومات سنة 755 وذكر أنه سمع الحديث على الخلعي وابن أبي داود وغيرهما واللغة على ابن القطاع وسمع علي كثيرا هو وأخوه أبو الحسن وعلقت عنهما فوائد أدبية والحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري الخزرجي العرقي قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي من أهل عرقة من أعمال دمشق حدث عن يوسف بن يحيى ومحمد بن عبدة وعبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الطرسوسي ومحمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهم روى عنه أبو الحسين بن جميع وأبو المفضل محمد ابن عبد الله بن محمد الشيباني الحافظ وغيرهم قال بطليموس في كتاب الملحمة مدينة عرقة طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة وعرضها ست وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة في آخر الإقليم الرابع وأول الخامس طالعها تسع درجات من السنبلة وست وأربعون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي وسط سمائها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وله شركة في رأس الغول


110
عرقة هكذا وجدته مضبوطا بخط بعض فضلاء حلب في شعر أبي فراس بفتح أوله وقال هي من نواحي الروم غزاها سيف الدولة فقال أبو فراس وألهبن لهبي عرقة وملطية وعاد إلى موزار منهن زائر وكذا يروى في شعر المتنبي أيضا قال وأمسى السبايا ينتحبن بعرقة كأن جيوب الثاكلات ذيول

العرقة من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم مسيلمة

العرم بفتح أوله وكسر ثانيه في قوله تعالى ﴿ فأرسلنا عليهم سيل العرم قال أبو عبيدة العرم جمع العرمة وهي السكر والمسناة التي تسد بها المياه وتقطع وقيل العرم اسم واد بعينه وقيل العرم ههنا اسم للجرذ الذي نقب السكر عليهم وهو الذي يقال له الخلد وقيل العرم المطر الشديد وقال البخاري العرم ماء أحمر حفر في الأرض حتى ارتفعت عنه الجنان فلم يسقها فيبست وليس الماء الأحمر من السد ولكنه كان عذابا أرسل عليهم انتهى كلام البخاري وسنذكر قصة ذلك في مأرب إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه و عرم أيضا اسم واد ينحدر من ينبع في قول كثير بيضاء من عسل ذروة ضرب شجت بماء الفلاة من عرم قال هو جبل وعسل جمع عسل في لغة هذيل وخزاعة وكنانة

العرمة بالتحريك وهو في أصل اللغة الأنبار من الحنطة والشعير وقال أبو منصور العرمة أرض صلبة إلى جنب الصمان قال رؤبة وعارض العرق وأعناق العرم قال وهي تتاخم الدهناء وعارض اليمامة يقابلها قال وقد نزلت بها وقال المبرد في الكامل ولقي نجدة وأصحابه قوما من خوارج العرمة باليمامة وقال الحفصي العرمة عارض باليمامة وأنشد للأعشى لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه

العرمان من قرى صرخد أنشدني أبو الفضل محمد بن مياس بن أبي بكر بن عبد العزيز بن رضوان بن عباس بن رضوان بن منصور بن رويد بن صالح بن زيد بن عمرو بن الزمار بن جابر بن سهي بن عليم بن جناب العرماني من ناحية صرخد من عمل حوران من أعمال دمشق لنفسه يعادي فلان الدين قوم لو انهم لأخمصه ترب لكان لهم فخر ولكنهم لم يذكروا فتعمدوا عداوته حتى يكون لهم ذكر وأنشدني أيضا لنفسه ولما اكتسى بالشعر توريد خده وما حالة إلا نزول إلى حال وقفت عليه ثم قلت مسلما ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وأنشدني أيضا لنفسه يمدح صديقه موسى القمراوي وقمرى قرية من قرى حوران أيضا قريبة من العرمان أصبحت علامة الدنيا بأجمعها تشد نحوك من أقطارها النجب بأن على كبد الجوزاء منزلة تحقها من جلال حولها الشهب


111
ما نال ما نلت من فضل ومن شرف سراة قوم وإن جدوا وإن طلبوا

العرناس موضع بحمص ذكره ابن أبي حصينة فقال من لي برد شبيبة قضيتها فيها وفي حمص وفي عرناسها

عرنان بالكسر ثم السكون ثم النون وآخره نون أخرى كأنه جمع عرن مثل صنو وصنوان وواحدته عرنة وهي شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين وقيل هو شجر خشن يشبه العوسج إلا أنه أضخم منه يدبغ به وليس له ساق طويل وقيل العرن ويقال العرنة عروق العرتن بضم التاء وهو شجر يدبغ به وقال السكوني عرنان جبل بين تيماء وجبلي طيء قال نصر عرنان مما يلي جبال صبح من بلاد فزارة وقيل رمل في بلاد عقيل وقال الأزهري عرنان اسم واد معروف وقال غيره عرنان اسم جبل بالجناب دون وادي القرى إلى فيد وهذا مثل قول أبي عبيد السكوني وقال الأصمعي عرنان واد وقيل غائط واسع في الأرض منخفض وقال الشاعر قلت لعلاق بعرنان ما ترى فما كاد لي عن ظهر واضحة يبدي ويوصف عرنان بكثرة الوحش قال بشر بن أبي خازم كأني وأقتادي على حمشة الشوى بحربة أو طاو بعسفان موجس تمكث شيئا ثم أنحى ظلوفه يثير التراب عن مبيت ومكنس أطاع له من جو عرنين بارض ونبذ خصال في الخمائل مخلس وقال القتال الكلابي وما مغزل من وحش عرنان أتلعت بسنتها أخلت عليها الأواعس

عرندل قرية من أرض الشراة من الشام فتحت في أيام عمر بن الخطاب بعد اليرموك

عرنة بوزن همزة وضحكة وهو الذي يضحك من الناس فيكون في القياس الكثير العرن قرح يخرج بقوائم الفصلان وقال الأزهري بطن عرنة واد بحذاء عرفات وقال غيره بطن عرنة مسجد عرفة والمسيل كله وله ذكر في الحديث وهو بطن عرنة وقد ذكر في بطن أبسط من هذا وإياها أراد الشاعر فيما أحسب بقوله أبكاك دون الشعب من عرفات بمدفع آيات إلى عرنات وقيل في عمر بن أبي الكنات الحكمي وهو مغن مجيد أحسن الناس فاعلموه غناء رجل من بني أبي الكنات حين غنى لنا فأحسن ما شا ء غناء يهيج لي لذات عفت الدار بالهضاب اللواتي بين توز فملتقى عرنات

عروان بالضم ثم السكون وواو وآخره نون كأنه فعلان من العروة وهو الشجر الذي لا يزال باقيا في الأرض وجمعها عرى وهو اسم جبل وقيل موضع وقال ابن دريد هو بفتح العين قال


112
وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها الكراث نبت وهو الهليون

عروان فعلان بالفتح كالذي قبله لا فرق إلا الفتح قال الأديبي هو جبل في هضبة يقال لها عروى وقال نصر عروان جبل بمكة وهو الجبل الذي في ذروته الطائف وتسكنه قبائل هذيل وليس بالحجاز موضع أعلى من هذا الجبل ولذلك اعتدل هواء الطائف وقيل إن الماء يجمد فيه وليس في الحجاز موضع يجمد فيه الماء سوى عروان وقال ساعدة بن جؤية وما ضرب بيضاء تسقي دبورها دفاق فعروان الكراث فضيمها وقال أبو صخر الهذلي فألحقن محبوكا كأن نشاصه مناكب من عروان بيض الأهاضب المحبوك الممتلىء من السحاب ونشاصه سحابه

العروب بتشديد الراء اسم قريتين بناحية القدس فيهما عينان عظيمتان وبركتان وبساتين نزهة

العروس من حصون البحار باليمن

العروسين حصن من حصون اليمن لعبد الله بن سعيد الربيعي الكردي

العروش دار العروش قرية أو ماء باليمامة عن أبي حفصة

العروض بفتح أوله وآخره ضاد وهو الشيء المعترض والعروض الجانب والعروض المدينة ومكة واليمن وقيل مكة واليمن وقال ابن دريد مكة والطائف وما حولهما وقال الخازنجي العروض خلاف العراق وقال أهل السير لما سار جديس من بابل يؤم إخوته فلحق بطسم وقد نزل العروض فنزل هو في أسفله وإنما سميت تلك الناحية العروض لأنها معترضة في بلاد اليمن والعرب ما بين تخوم فارس إلى أقصى أرض اليمن مستطيلة مع ساحل البحر قال لبيد يقاتل ما بين العروض وخثعما وقال صاحب العين العروض طريق في عرض الجبل والجمع عروض وقال ابن الكلبي بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله

العروق جمع عرق تلال حمر قرب سجا

العروند بضم أوله وتشديد الراء وضمها أيضا وفتح الواو وسكون النون ودال مهملة من حصون صنعاء اليمن

عروى بفتح أوله وسكون ثانيه وهو فعلى وهي هضبة بشمام وقال نصر عروى ماء لبني أبي بكر بن كلاب وقيل جبل في ديار ربيعة بن عبد الله بن كلاب وجبل في ديار خثعم وقيل عروى هضبة بشمام وله شاهد ذكر في القهر وقال خديج بن العوجاء النصري بملمومة عمياء لو قذفوا بها شماريخ من عروى إذا عاد صفصفا وقال ابن مقبل يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي بقر فحزم عصنصر فجنوب عروى فالقهاد غشيتها وهنا فهيج لي الدموع تذكري


113
عرهان بالضم وآخره نون وهو تركيب مهمل في كلام العرب اسم موضع

عريان ضد المكتسي أطم بالمدينة لبني النجار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك

عريتنات بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وتاء مثناة من فوق مكسورة ونون وآخره تاء وهو جمع تصغير عرتنة وهو نبات خشن شبه العوسج يدبغ به وهو واد قال بشر بن أبي خازم وإذ صفرت عتاب الود منا ولم يك بيننا فيها ذمام فإن الجزع جزع عريتنات وبرقة عيهم منكم حرام سنمنعها وإن كانت بلادا بها تربو الخواصر والسنام أي تسمن بها الإبل وتعظم وقال ابن أبي الزناد كنا ليلة عند الحسن بن زيد العلوي نصف الليل جلوسا في القمر وكان الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة وكان معنا أبو السائب المخزومي وكان مشغوفا بالسماع وبين أيدينا طبق فيه فريك ونحن نصيب منه فأنشد الحسن بن زيد قول داود بن سلم وجعل يمد به صوته ويطربه معرسنا ببطن عريتنات ليجمعنا وفاطمة المسير أتنسى إذ تعرض وهو باد مقلدها كما برق الصبير ومن يطع الهوى يعرف هواه وقد ينبيك بالأمر الخبير ألا إني زفرت غداة هرشى وكاد يريبهم مني الزفير قال فأخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له ما لك ويلك أجننت فقال له أبو السائب أسألك بالله وبقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعدت إنشاد هذا الشعر ومددت كما فعلت فضحك الحسن بن زيد وردد الأبيات فلما خرج أبو السائب قال لي يا أبا الزناد أما سمعت مده حيث قال ومن يطع الهوى يعرف هواه قلت نعم قال لو علمت أنه يقبل مالي لدفعته إليه بهذه الأبيات

عريجاء تصغير العرجاء وهو موضع معروف يدخله الألف واللام

عريشاء بلفظ التصغير

عريش بفتح أوله وكسر ثانيه ثم شين معجمة بعد الياء المثناة من تحت وهو ما يستظل به والعريش للكرم الذي ترسل عليه قضبانه والعريش شبه الهودج يتخذ للمرأة تقعد فيه على بعيرها وهي مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم في وسط الرمل قال ابن زولاق وهو يذكر فضائل مصر ومنها العريش والجفار كله وما فيه من الطير والجوارح والمأكول والصيد التمور والثياب التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف بالقسية تعمل بالقس وبها الرمان العريشي لا يعرف في غيره وما يعمل في الجفار من المكايل التي تحمل إلى جميع الأعمال قال إنما سمي العريش لأن إخوة يوسف عليه السلام لما أقحط


114
الشام ساروا إلى مصر يمتارون وكان ليوسف حراس على أطراف البلاد من جميع نواحيها فمسكوا بالعريش وكتب صاحب الحرس إلى يوسف يقول له إن أولاد يعقوب الكنعاني قد وردوا يريدون البلد للقحط الذي أصابهم فإلى أن أذن لهم عملوا لهم عريشا يستظلون تحته من الشمس فسمي الموضع العريش فكتب يوسف إلى عامله يأذن لهم في الدخول إلى مصر وكان ما قصه الله تعالى في القرآن المجيد وينسب إلى العريش أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن الفتح العريشي شاعر فقيه من أصحاب الحديث يروي عنه ولده أبو الفضل شعيب بن أحمد وابن ابنه أبو إسحاق إبراهيم بن شعيب كتب عنه السلفي شيئا من شعره وقال الحسن بن محمد المهلبي من الورادة إلى مدينة العريش ثلاثة فراسخ قال ومدينة العريش مدينة جليلة وهي كانت حرس مصر أيام فرعون وهي آخر مدينة تتصل بالشام من أعمال مصر ويتقلدها والي الجفار وهي مستقرة وفيها جامعان ومنبران وهواؤها صحيح طيب وماؤها حلو عذب وبها سوق جامع كبير وفنادق جامعة كبيرة ووكلاء للتجار ونخل كثير وفيها صنوف من التمور ورمان يحمل إلى كل بلد بحسبه وأهلها من جذام قال ومنها إلى بئري أبي إسحاق ستة أميال وهما بئران عظيمتان ترد عليهما القوافل وعندهما أخصاص فيها باعة ومنها إلى الشجرتين وهي أول أعمال الشام ستة أميال ومنها إلى البرمكية ستة أميال ثم إلى رفح ستة أميال

عريض بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ضاد وهو بمعنى خلاف الطويل وهي قنة منقادة بطرف النير نير بني غاضرة وفي قول امرىء القيس قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض فالعريض جبل وقيل اسم واد وقيل موضع بنجد

عريض تصغير عرض أو عرض وقد سبق تفسيره قال أبو بكر الهمذاني هو واد بالمدينة له ذكر في المغازي خرج أبو سفيان من مكة حتى بلغ العريض وادي المدينة فأحرق صورا من صيران وادي العريض ثم انطلق هو وأصحابه هاربين إلى مكة وقال أبو قطيفة ولحي بين العريض وسلع حيث أرسى أوتاده الإسلام كان أشهى إلي قرب جوار من نصارى في دورها الأصنام منزل كنت أشتهي أن أراه ما إليه لمن بحمص مرام وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين حين فر الناس من أبيات لولا الإله وعبده وليتم حين استخف الرعب كل جبان أين الذين هم أجابوا ربهم يوم العريض وبيعة الرضوان

عريضة من بلاد بني نمير قال جران العود النميري تذكرنا أيامنا بعريضة وهضب قساء والتذكر يشعف الهضب جنب الجبل

عريعرة تصغير عرعرة بتكرير العين والراء وعرعرة الجبل غلظة معظمه وهو ماء لبني ربيعة


115
وقال الحفصي عريعرة نخل لبني ربيعة باليمامة وقال الأصمعي هي بين الجبلين والرمل وقالت امرأة من بني مرة يقال لها أسماء أيا جبلي وادي عريعرة التي نأت عن ثوى قوم وحم قدومها ألا خليا مجرى الجنوب لعله يداوي فؤادي من جواه نسيمها وقولا لركبان تميمية غدت إلى البيت ترجو أن تحط جرومها

عريفطان تصغير عرفطان وهو نبت ويقال عريفطان معن وهو واد بين مكة والمدينة قال عرام تمضي من المدينة مصعدا نحو مكة فتميل إلى واد يقال له عريفطان ليس به ماء ولا رعي وحذاءه جبال يقال لها أبلى وحذاءه قنة يقال لها السودة لبني خفاف من بني سليم

عريق تصغير عرق موضع

وعريق وحمض موضعان بين البصرة والبحرين قال يا رب بيضاء لها زوج حرض حلالة بين عريق وحمض ترميك بالطرف كما يرمى الغرض

عريقة بلفظ التصغير أيضا يوم عريقة من أيامهم

عريقية قال أبو زياد ومن مياه بني العجلان عريقية كثيرة النخل

العريمة تصغير العرمة وقد ذكر آنفا قال أبو عبيد الله السكوني وبين أجإ وسلمى موضع يقال له العريمة وهو رمل وبه ماء يعرف بالعبسية وقال العمراني العريمة رملة لبني سعد وقيل لبني فزارة وقيل بلد وقال النابغة إن العريمة مانع أرماحنا ما كان من سحم بها وصفار زيد بن بدر حاضر بعراعر وعلى كنيب مالك بن حمار

العرين بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة ونون وهو مأوى الأسد وصياح الفاختة واللحم المطبوخ والقثاء والشوك وغير ذلك دفن بعض الخلفاء بعرين مكة أي في قبابها و العرين علم لمعدن بتربة

عرين بكسر أوله وثانيه وتشديده ونون في آخره بوزن خمير وسكين كأنه المكثر للكون بالعرين في شعر ابن مناذر

العري ماء لبني الحليس من بني بجيلة مجاورين لبني سلول بن صعصعة عن أبي زياد وأظنه بالحجاز

عرينة بلفظ تصغير عرنة قال أبو عمرو الشيباني الظمخ واحدته ظمخة وهو العرن واحدته عرنة شجرة على صورة الدلب يقطع منه خشب القصارين ويدبغ به أيضا و عرينة موضع ببلاد فزارة وقيل قرى بالمدينة و عرينة قبيلة من العرب وقرأت بخط العبدري في فتوح الشام لأبي حذيفة بن معاذ بن جبل قال في كلام له طويل واجتمع رأي الملإ الأكابر منا أن يأكلوا قرى عرينة ويعبدوا الله حتى يأتيهم اليقين وقال في موضع آخر في بعثة أبي بكر عمرو بن العاص إلى الشام ممدا لأبي عبيدة وجعل عمرو بن العاص يستنفر من مر به من البوادي وقرى عربية ضبط في الموضعين بفتح العين والراء والباء الموحدة وياء شديدة


116
باب العين والزاي وما يليهما

عزا بكسر أوله وتشديد ثانيه والقصر كفر عزا ناحية من أعمال الموصل يجوز أن يكون مأخوذا من العز وهو المطر الشديد وتكون الألف للتأنيث كأنه يراد به الأرض الممطورة

العزى بضم أوله في قوله تعالى ﴿ أفرأيتم اللات والعزى اللات صنم كان لثقيف والعزى سمرة كانت لغطفان يعبدونها وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إليها فهدم البيت وأحرق السمرة والعزى تأنيث الأعز مثل الكبرى تأنيث الأكبر والأعز بمعنى العزيز والعزى بمعنى العزيزة وقال ابن حبيب العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان وسدنتها من بني صرمة بن مرة قال أبو منذر بعد ذكر مناة واللات ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات ومناة وذلك أني سمعت العرب سمت بها عبد العزى فوجدت تميم بن مر سمى ابنه زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة وعبد مناة بن أد وباسم اللات سمى ثعلبة بن عكابة ابنة تيم اللات وتيم اللات بن رفيدة بن ثور وزيد اللات بن رفيدة بن ثور بن وبرة بن مر بن أد بن طابخة وتيم اللات بن النمر بن قاسط وعبد العزى بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم فهي أحدث من الأولين وعبد العزى بن كعب من أقدم ما سمت به العرب وكان الذي اتخذ العزى ظالم بن أسعد وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له حراض بازاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال فبنى عليها بسا يريد بيتا وكانوا يسمعون فيه الصوت وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح قال أبو المنذر وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها يوما فقال لقد اهتديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فإنهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى وكانوا يقولون بنات الله عز وجل وهن يشفعن إليه فلما بعث رسوله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه ﴿ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له سقام يضاهئون به حرم الكعبة وقد ذكر سقام في موضعه من هذا الكتاب وللعزى يقول درهم بن زيد الأوسي إني ورب العزى السعيدة والل ه الذي دون بيته سرف وكان لها منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب وقد ذكر في موضعه أيضا وكانت قريش تخصها بالإعظام فلذلك يقول زيد بن عمرو بن نفيل وكان قد تأله في الجاهلية وترك عبادتها وعبادة غيرها من الأصنام تركت اللات والعزى جميعا كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزى أدين ولا ابنتيها ولا صنمي بني عمرو أزور ولا هبلا أزور وكان ربا لنا في الدهر إذ حلمي صغير


117
وكانت سدنة العزى بني شيبان بن جابر بن مرة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن عتبة بن سليم بن منصور وكانوا حلفاء بني الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وكان آخر من سدنها منهم دبية بن حرمى السلمي وله يقول أبو خراش الهذلي وكان قدم عليه فحذاه نعلين جيدتين فقال حذاني بعدما خذمت نعالي دبية إنه نعم الخليل مقابلتين من صلوي مشب من الثيران وصلهما جميل فنعم معرس الأضياف تدحى رحالهم شآمية بليل يقابل جوعهم بمكللات من القربي يرعبها الحميل فلم تزل العزى كذلك حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم فعابها وغيرها من الأصنام ونهاهم عن عبادتها ونزل القرآن فيها فاشتد ذلك على قريش ومرض أبو أحيحة سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف مرضه الذي مات فيه فدخل عليه أبو لهب يعوده فوجده يبكي فقال له ما يبكيك يا أيا أحيحة أمن الموت تبكي ولا بد منه فقال لا ولكني أخاف ألا تعبدوا العزى بعدي فقال له أبو لهب ما عبدت في حياتك لأجلك ولا تترك عبادتها بعدك لموتك فقال أبو أحيحة الآن علمت أن لي خليفة وأعجبه شدة نصبه في عبادتها قال أبو المنذر وكان سعيد بن العاصي أبو أحيحة يعتم بمكة فاذا اعتم لم يعتم أحد بلون عمامته قال أبو المنذر حدثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة فلما افتتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد فقال له ائت بطن نخلة فانك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى فأتاها فعضدها فلما عاد إليه قال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثانية فأتاها فعضدها فلما عاد إليه قال هل رأيت شيئا قال لا قال فاعضد الثالثة فأتاها فاذا هو بخناسة نافشة شعرها واضعة يديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبية بن حرمى السلمي ثم الشيباني وكان سادنها فلما نظر إلى خالد قال أعزي شدي شدة لا تكذبي على خالد ألقي الخمار وشمري فانك إلا تقتلي اليوم خالدا فبوئي بذل عاجل وتنصري فقال خالد يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها فاذا هي حممة ثم عضد الشجر وقتل دبية السادن وفيه يقول أبو خراش الهذلي يرثيه ما لدبية منذ اليوم لم أره وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف لو كان حيا لغاداهم بمترعة من الرواويق من شيزى بني الهطف ضخم الرماد عظيم القدر جفنته حين الشتاء كحوض المنهل اللقف قال هشام يطف من الطوفان أو من طاف يطيف والهطف بطن من عمرو بن أسد واللقف الحوض المنكسر الذي يغلب أصله الماء فيتثلم يقال قد
118
لقف الحوض ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب أما إنها لن تعبد بعد اليوم قال ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحي وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال ﴿ ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة يعبدونها معهم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن

عزاز بفتح أوله وتكرير الزاي وربما قيلت بالألف في أولها والعزاز الأرض الصلبة وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي وليس بها شيء من الهوام وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الديرة أن عزاز بالرقة وأنشد عليه لإسحاق الموصلي إن قلبي بالتل تل عزاز عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه مع ظرف العراق لطف الحجاز وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر العزازي روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان وقال نصر عزاز موضع باليمن أيضا

العزاف بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره فاء جبل من جبال الدهناء وقيل رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود وقال السكري العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا قاله في شرح قول جرير حي الهدملة من ذات المواعيس فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حي الديار التي شبهتها خللا أم منهجا من يمان مح ملبوس بين المخيصر والعزاف منزلة كالوحي من عهد موسى في القراطيس

عزان خبت من حصون تعز في جبل صبر باليمن

عزان ذخر في جبل صبر باليمن

عزان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون يجوز أن يكون فعلان من الأرض العزاز وهي الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها وهي مدينة كانت على الفرات للزباء وكانت لأختها أخرى تقابلها يقال لها عدان

و عزان أيضا من حصون ريمة باليمن

عزرة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم راء بلفظ اسم النبي عزرة من بني إسرائيل وعزره أي نصره وقيل عظمه ذكر ذلك في قوله تعالى اي ﴿ وتعزروه وتوقروه وأصل العزر في اللغة الرد ومنه عزرته إذا رددته عن القبيح وعزرة محلة بنيسابور كبيرة نسب إليها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن


119
الحسين الفقيه الحنفي العزري سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن وغيره روى عنه الحاكم أبو عبد الله مات سنة 743

عز بكسر أوله ضد الذل قلعة في رستاق برذعة من نواحي أران

العزف بالفتح ثم السكون وآخره فاء العزف ترك اللهو والعزف صوت الرمال ويقال لصوت الجن أيضا وهو ماء لبني نصر بن معاوية بينه وبين شعفين مسيرة أربعة أميال وقال رجل من بني إنسان بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر سرت من جنوب العزف ليلا فأصبحت بشعفين ما هذا بإدلاج أعبد

العزل بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ ضد الولاية وأصله من عزلت الشيء إذا نحيته ناحية والعزل ماء بين البصرة واليمامة قال امرؤ القيس حي الحمول بجانب العزل إذ لا يلائم شكلها شكلي

عزلة بحرانة بضم العين وسكون الزاي وبعد اللام هاء وباء موحدة مفتوحة والحاء وبعد الألف نون من قرى اليمن

عزور بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره راء مهملة قال ابن الأعرابي العزورة والحزورة والسروعة الأكمة والعزور السيء الخلق وعزور موضع أو ماء وقيل هي ثنية المدينيين إلى بطحاء مكة وقال ابن هرمة تذكر بعد النأي هندا وشغفرا فقصر يقضي حاجة ثم هجرا ولم ينس أظعانا عرضن عشية طوالع من هرشى قواصد عزورا وقال أبو نصر عزور ثنية الجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة وقال عزور أيضا جبل عن يمنة طريق الحاج إلى معدن بني سليم بينهما عشرة أميال وقال أمية إن التكرم والندى من عامر جداك ما سلكت لحج عزور وقال عرام بن الأصبغ عزور جبل مقابل رضوى وقد ذكرته مستقصى مع رضوى لأن كل واحد له بالآخر نشب في التعريف وقال كثير حلفت برب الراقصات إلى منى خلال الملا يمددن كل جديل تراها رفاقا بينهن تفاوت ويمددن بالإهلال كل أصيل تواهقن بالحجاج من بطن نخلة ومن عزور فالخبت خبت طفيل لقد كذب الواشون ما بحت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول

عزوزا بفتح أوله وتكرير الزاي قال العمراني موضع بين مكة والمدينة جاء في الأخبار ذكره والذي قبله أيضا وأنا أخشى أن يكون صحف بالذي قبله فتبحث عنه

عزويت بوزن عفريت اسم بلد وقيل اسم الداهية وقيل هو القصير وذهب النحويون إلى أن الواو في ذوات الأربعة لا تكون إلا زائدة مثل قسور وجرول وترقوة إلا أن يكون مضاعفا نحو قوقيت وضوضيت قالوا وعزويت فعليت مثل عفريت وكبريت فلا يكون من هذا الباب لأن الواو فيه أصل قالوا ولا يمكن أن يكون الواو في عزويت أصلا على أن تكون التاء من الأصل أيضا


120
لأنه كان يلزمك أن تجعل الواو أصلا في ذوات الأربعة ويكون وزنه فعليلا قالوا ولا يجوز أن تجعلها أيضا زائدة مع أصالة التاء لأنه كان يلزم أن يكون وزنه فعويل وهذا مثال لا يعرف فلا يجوز الحمل عليه فاذا لم يجز أن يكون فعليلا ولا فعويلا كان فعليتا بمنزلة عفريت لأنه من العفر فمن هنا كانت الواو عنده أصلا إلا ما كان من الزمخشري فانه ذكر عدة أمثلة ثم قال إلا ما اعترض من عزويت يعني أن الواو فيه أصل والتاء أصل فهو عنده فعليل مثل برطيل وقنديل

عزيب بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة والباء الموحدة فعيل من العزوب وهو البعد والعزيب المال العازب عن الحي وهو بلد في شعر خالد بن زهير الهذلي لعمر أبي هند لقد دث مصعكم ونؤتم إلى أمر إلي عجيب وذلك فعل المرء صخر ولم يكن لينفك حتى يلحقوا بعزيب

العزيزية خمس قرى بمصر تنسب إلى العزيز بن المعز ملك مصر اثنتان بالكورة الشرقية والعزيزية تعرف بالسلنت بالمرتاحية وأخرى في السمنودية وأخرى في الجيزية

العزيف بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره فاء وهو في الأصل صوت الرمال إذا هبت عليها الرياح وقد يجعلون العزيف صوت الجن وهم اسم لرمل بعينه لبني سعد قال كأن بين المرط والشعوف رملا حبا من عقد العزيف

العزيلة بلفظ تصغير العزلة وهو الاعتزال والانفراد اسم موضع

باب العين والسين وما يليهما

عساب بكسر أوله وآخره باء موحدة جمع عسب وهو ضراب الفحل وقيل العسب كراء ضراب الفحل وعساب موضع قرب مكة ذكره الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في قوله هيهات منك قعيقعان وبلدح فجنوب أثبرة فبطن عساب

عساقيل قال أبو محمد الأسود عساقيل بريقات بالمضجع والمضجع بلد بروث بيض لبني أبي بكر بن كلاب ولعبد الله بن كلاب منه طرف قاله في شرح قول جامع بن عمرو بن مرخية أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل فلما رمينا بالعيون وقد بدت عساقيل في آل الضحى المتغول بدت لي وللتيمي صهوة ضلفع على بعدها مثل الحصان المحجل فقلت ألا تبكي البلاد التي بها أميمة يا شوق الأسير المكبل وهي قصيدة

عسان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون قرية جامعة من نواحي حلب بينهما نحو فرسخ ينسب إليها قوم من أهل العلم

عسجد بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم مفتوحة وهو الذهب وقيل بل العسجد اسم جامع للجوهر كله وهو اسم موضع بعينه قال رزاح بن ربيعة العذري فلما مررن على عسجد وأسهلن من مستناخ سبيلا وإليه تنسب الإبل العسجدية ويروى عسجر بالراء


121
العسجدية بالنسبة قيل هي سوق يكون فيها العسجد وهو الذهب قال الأعشى قالوا نمار فبطن الخال جادهما فالعسجدية فالأبلاء فالرجل قال الحفصي العسجدية في بيت الأعشى ماء لبني سعد

عسجر موضع قرب مكة عن نصر ولعله الذي قبله غير في قافية شعر

عسجل بوزن الذي قبله إلا أنه باللام وهو مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلا اسم لموضع في حرة بني سليم قال العباس بن مرداس أبلغ أبا سلمى رسولا يروعه ولو حل ذا سدر وأهلي بعسجل رسول امرىء يهدي إليك نصيحة فإن معشر جادوا بعرضك فابخل وإن بوأوك مبركا غير طائل غليظا فلا تبرك به وتحلحل

عسر بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره راء مهملة قيل في قول ابن أحمر وفتيان كجنة آل عسر إن عسر قبيلة من الجن وقيل عسر أرض يسكنها الجن و عسر في قول زهير كأن عليهم بجنوب عسر غماما يستهل ويستطير اسم موضع كله عن الأزهري وقال نصر عشر بالشين المعجمة

عسعس أصله من الدنو ومنه قوله تعالى ﴿ والليل إذا عسعس وقيل هو من الأضداد عسعس إذا أقبل وعسعس إذا أدبر و عسعس موضع بالبادية وقال الخارزنجي عسعس جبل طويل على فرسخ من وراء ضرية لبني عامر

ودارة عسعس لبني جعفر قال بعضهم ألم تسأل الربع القديم بعسعسا كأني أنادي أو أكلم أخرسا فلو أن أهل الدار بالدار عرجوا وجدت مقيلا عندهم ومعرسا وقال بشر بن أبي خازم لمن دمنة عادية لم تؤنس بسقط اللوى من الكثيب فعسعس وقال الأصمعي الناصفة ماء عادي لبني جعفر بن كلاب وجبل الناصفة عسعس قال فيه الشاعر الجعفري لابن عمه أعد زيد للطعان عسعسا ذا صهوات وأديما أملسا إذا علا غاربه تأنسا أي تبصر ليوم الطعان أعد له الهرب لجنبة بهراته ذا صهوات أعال مستوية يمكن فيها الجلوس وعسعس معرفة وذا صهوات حال له وليست بصفة لأنها نكرة والمعرفة لا توصف بالنكرة وإن جعلتها صفة رويت البيت ذا الصهوات وأديما مفعول به وأملسا صفة للأديم أي وأعد أديما وقال نصر عسعس جبل لبني دبير في بلاد بني جعفر بن كلاب وبأصله ماء الناصفة

عسفان بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء وآخره نون فعلان من عسفت المفازة وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد وكذلك كل أمر يركب بغير روية قال سميت عسفان لتعسف السيل فيها كما سميت الأبواء لتبوء السيل بها قال أبو منصور عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة


122
ومكة وقال غيره عسفان بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين وقيل عسفان قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهي حد تهامة ومن عسفان إلى ملل يقال له الساحل وملل على ليلة من المدينة وهي لخزاعة خاصة ثم البحر وتذهب عنه الجبال الغرف وقال السكري عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة والجحفة على ثلاث مراحل غزا النبي صلى الله عليه وسلم بني لحيان بعسفان وقد مضى لهجرته خمس سنين وشهران وأحد عشر يوما وقال أعرابي لقد ذكرتني عن حباب حمامة بعسفان أهلي فالفؤاد حزين فويحك كم ذكرتني اليوم أرضنا لعل حمامي بالحجاز يكون فوالله لا أنساك ما هبت الصبا وما اخضر من عود الأراك فنون

عسقلان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وآخره نون وعسقلان في الإقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وهو اسم اعجمي فيما علمت وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس فإن كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الأفرنج خذلهم الله في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 845 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 385 ثم قوى الأفرنج وفتحوا عكا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتم عليها ما تم على عكا فخربها في شعبان سنة 785

و عسقلان أيضا قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني قال أبو عبد الرحمن النسوي حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني عسقلان بلخ سمع عبد الله بن وهب وإسحاق بن الفرات والنضر بن شميل روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال صدوق وروى عنه بعده الأئمة الأعلام وكان أبو العباس السراج يقول كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني ويقال إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق وببلخ قرية يقال لها عسقلان وفي عسقلان الشام قال النبي صلى الله عليه وسلم أبشركم بالعروسين غزة وعسقلان وقال قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه منها قول عبد الله بن عمر لكل شيء ذروة وذروة الشام عسقلان إلى غير ذلك فيما يطول

عسكر أبي جعفر العسكرة الشدة قال طرفة ظل في عسكرة من حبها ونأت شحط مزار المدكر وقال ابن الأعرابي عسكر الرجل جماعة ماله ونعمه وأنشد في ذلك هل لك في أجر عظيم تؤجره تغيث مسكينا قليلا عسكره عشر شياه سمعه وبصره قد حدث النفس بمصر تحضره


123
وعسكر الليل تراكم ظلمه والعسكر مجتمع الجيش وهو المراد في هذه المواضع التي تذكر ههنا فأما عسكر أبي جعفر فهو المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أمير المؤمنين يراد به مدينته التي بناها ببغداد وهي باب البصرة اليوم في الجانب الغربي وما يقاربها نزل بها في عسكره فسمي بذلك

و عسكر أبي جعفر قرية بالبصرة أيضا

عسكر الرملة محلة بمدينة الرملة وهي بلدة بفلسطين خربت الآن

عسكر الزيتون يكثر عنده الزيتون وهو من نواحي نابلس بفلسطين

عسكر سامرا قد تقدم ذكر سامرا بما فيه كفاية وهذا العسكر ينسب إلى المعتصم وقد نسب إليه قوم من الأجلاء منهم علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكنى أبا الحسن الهادي ولد بالمدينة ونقل إلى سامرا وابنه الحسن بن علي ولد بالمدينة أيضا ونقل إلى سامرا فسميا بالعسكريين لذلك فأما علي فمات في رجب سنة 452 ومقامه بسامرا عشرين سنة وأما الحسن فمات بسامرا أيضا سنة 260 ودفنا بسامرا وقبورهما مشهورة هناك ولولدهما المنتظر هناك مشاهد معروفة

عسكر القريتين حصن بالقريتين التي عند النباج وقد ذكر في موضعه

عسكر مصر وهي خطة بها سميت بذلك لأن عسكر صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي وأبي عون عبد الملك بن يزيد مولى هناءة نزل هناك في سنة 331 فسمي المكان بالعسكر إلى الآن وقد نسب إلى عسكر مصر محمد بن علي العسكري مفتي أهل العسكر بمصر حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان وحدث عنه يونس بن عبد الأعلى وغيره وسليمان بن داود بن سليمان بن أيوب العسكري البزاز يكنى أبا القاسم حدث عن الربيع المرادي ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وغيرهما والحسن بن رشيق العسكري المحدث المشهور روى عنه الدارقطني فمن بعده قال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بن الطحان الحسن بن رشيق العسكري المعدل شيخنا أبو محمد يروي عن أحمد بن حماد والعكي والنسائي ويموت وخلق كثير لا أستطيع ذكرهم ما رأيت عالما أكثر حديثا منه سألت الحسن بن رشيق عن مولده فقال ولدت يوم الاثنين ضحوة لأربع ليال خلون من صفر سنة 303 وتوفي في جمادى الآخرة سنة 073

وبمصر أيضا قرية إلى جنب دميرة يقال لها العسكر

عسكر مكرم بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء وهو مفعل من الكرامة وهو بلد مشهور من نواحي خوزستان منسوب إلى مكرم بن معزاء الحارث أحد بني جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة وقال حمزة الأصبهاني رستقباذ تعريب رستم كواد وهو اسم مدينة من مدن خوزستان خربها العرب في صدر الإسلام ثم اختطت بالقرب منها المدينة التي كانت معسكر مكرم بن معزاء الحارث صاحب الحجاج بن يوسف وقيل بل مكرم مولى كان للحجاج أرسله الحجاج بن يوسف لمحاربة خرزاد بن باس حين عصى ولحق بإيذج وتحصن في قلعة تعرف به فلما طال عليه الحصار نزل مستخفيا ليلحق بعبد الملك بن مروان فظفر به مكرم ومعه درتان في قلنسوته فأخذه وبعث


124
به إلى الحجاج وكانت هناك قرية قديمة فبناها مكرم ولم يزل يبني ويزيد حتى جعلها مدينة وسماها عسكر مكرم وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم العسكريان أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم اللغوي العلامة أخذ عن ابن دريد وأقرانه وقد ذكرت أخباره في كتاب الأدباء والحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران أبو هلال العسكري وهو تلميذ أبي أحمد بن عبد الله الذي قبله وقد ذكرته أيضا في الأدباء وقال بعض الشعراء وأحسن ما قرأت على كتاب بخط العسكري أبي هلال فلو أني جعلت أمير جيش لما قاتلت إلا بالسؤال فإن الناس ينهزمون منه وقد صبروا لأطراف العوالي

عسكر المهدي وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرصافة من محال الجانب الشرقي وقد ذكرت وقال ابن الفقيه وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي وكانت الرصافة تعرف بعكسر المهدي لأنه عسكر بها حين شخص إلى الري فلما قدم من الري نزل الرصافة وذلك في سنة 151 وقال ابن طاهر أبو بكر محمد بن عبد الله يعرف بقاضي العسكر وهو عسكر المهدي كان يتولى القضاء فيه هذا أحد أصحاب الرأي وهو ممن اشتهر بالاعتزال وكان يعد في عقلاء الرجال

عسكر نيسابور المدينة المشهورة بخراسان فيها محلة تسمى العسكر

عسلج بفتح أوله وثانيه واللام مشددة وتفتح وتكسر وآخره جيم كذا ضبطه الأزهري وهو من العسلوج واحد العساليج وهو الغصن ابن سنة وهي قرية ذات نخل وزرع تسقيها شعبة من عين محلم قال راحت ثفال المشي من عسلج تمير ميرا ليس بالمزلج

عسل بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره لام يقال رجل عسل مال كقولك ذو مال وهذا عسل هذا وعسنه أي مثله وقصر عسل بالبصرة بقرب خطة بني ضبة ومف عسل هو رجل من بني تميم من ولده صبيغ بن عسل الذي كان يتتبع مشكلات القرآن فضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمر أن لا يجالس

عسل موضع في شعر زهير عن نصر

العسلة بفتح العين وتسكين السين من قرى اليمن من أعمال البعدانية

عسن بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون والعسن الطول مع حسن الشعر والبياض والعسن موضع معروف كله عن الأزهري

عسيب بفتح أوله وكسر ثانيه عسيب الذنب وهو منبته والعسيب جريد النخل إذا نحي عنه خوصه وعسيب جبل بعالية نجد معروف قال الأصمعي ولهذيل جبل يقال له كبكب وجبل يقال له خنثل وجبل يقال له عسيب يقال لا أفعل ذلك ما أقام عسيب وله ذكر في أخبار امرىء القيس حيث قال أجارتنا إن الخطوب تنوب وإني مقيم ما أقام عسيب


125
وكل غريب للغريب نسيب وامرؤ القيس بالإجماع مات مسموما بأنقرة في طريق بلد الروم وقد ذكر في أنقرة

العسير بلفظ ضد اليسير بئر بالمدينة كانت لأبي أمية المخزومي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم اليسيرة عن نصر

العسيلة بلفظ تصغير عسلة وهو تأنيث العسل مشبه بقطعة من العسل وهذا كما يقال كنا في لحمة ونبيذة وعسلة أي في قطعة من كل شيء منها ومنه حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وهو ماء الرجل ونطفته وقال الشافعي هو كناية عن حلاوة الجماع وهو جيد حسن والعسيلة ماء في جبل القنان شرقي سميراء وقال القحيف بن حمير العقيلي يقود الخيل كل أشق نهد وكل طمرة فيها اعتدال تكاد الجن بالغدوات منا إذا صفت كتائبها تهال فبتن على العسيلة ممسكات بهن حرارة وبها اغتلال

باب العين والشين وما يليهما

العشائر هو فيما أحسب من قول لبيد يذكر مرتعا فقال همل عشائره على أولادها من راشح متقرب وفطيم قال أبو عمرو بن العلاء العشائر الظباء الحديثات العهد بالنتاج فهو على هذا جمع عشار جمع عشراء مثل جمل وجمال وجمائل والعشائر جمع عشيرة للقبائل وذو العشائر اسم موضع أيضا

العشتان بلد باليمن من أرض صعدة كان به إبراهيم بن محمد بن الحدوبة الصنعاني وقال تعاتبني حسينة في مقامي بأرض العشتين فقلت خبت أفي قوم أحلوني وحلوا على كبد الثريا اليوم مت بعزهم علوت الناس حتى رأيت الأرض والثقلين تحتي

عشترا بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق ثم الراء والقصر موضع بحوران من أعمال دمشق

عشر بوزن زفر وهو شجر من كبار الشجر وله صمغ حلو يقال له سكر العشر وعشر شعب لهذيل يصب من داءة وهو جبل يحجز بين نخلتين قال أبو ذؤيب عرفت الديار لأم الدهي من بين الظباء فوادي عشر وذو عشر في مزاحم العقيلي واد بين البصرة ومكة من ديار تميم ثم لبني مازن بن مالك بن عمرو من نواحي نجد وقد قال فيه بعضهم قد قلت يوم اللوى من بطن ذي عشر لصاحبي وقد أسمعت ما فعلا لأريحيين كالسيفين قد مردا على العواذل حتى شينا العذلا عوجا علي صدور العيس ويحكما حتى نحيي من


126
وفرجا ضمعجا في سيرها دفق ومرجما كشيب النبع معتدلا وقال نصر عشر واد بالحجاز وقيل شعيب لهذيل قرب مكة عند نخلة اليمانية

عشرون بلفظ عشرون في العدد قال الليث قلت للخليل ما معنى العشرين قال جماعة عشر من أظماء الإبل قلت فالعشر كم يكون قال تسعة أيام قلت فعشرون ليس بتمام إنما هو عشران ويومان قال لما كان من العشر الثالث يومان جمعته بالعشرين قلت وإن لم يستوعب الجزء الثالث قال نعم ألا ترى قول أبي حنيفة إذا طلقها تطليقتين وعشر تطليقة فإنه يجعلها ثلاثا وإنما فيه من التطليقة الثالثة جزء فالعشرون هذا قياسه قلت لا يشبه العشر التطليقة لأن بعض التطليقة تطليقة تامة ولا يكون بعض العشر عشرا كاملا ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق نصف تطليقة أو جزءا من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة ولا يكون نصف العشر وثلث العشر عشرا كاملا والصحيح عند النحويين أن هذا الاسم وضع لهذا العدد بهذه الصيغة وليس بجمع لعشر وقيل إنما كسرت العين من عشرين لأن الأصل عشرتان وهما اثنتان من هذه المرتبة فكسر كما كسر أول إثنين وقيل قول الخليل الكسرة فيه كسرة الواحد

وعشرون اسم موضع بعينه عن العمراني

عشر بالتحريك بلفظ العقد الأول من العدد حصن منيع بأرض الأندلس من ناحية الشرق من أعمال أشقة وهو للأفرنج

العش بالضم على لفظ عش الغراب وغيره على الشجر إذا كثف وضخم وذو العش من أودية العقيق من نواحي المدينة قال القتال الكلابي كأن سحيق الإثمد الجون أقبلت مدامع عنجوج حدرن نوالها تتبع أفنان الأراك مقيلها بذي العش يعري جانبيه اختصالها وما ذكره بعد الصبا عامرية على دبر ولت وولى وصالها وقال ابن ميادة وآخر عهد العين من أم جحدر بذي العش إذ ردت عليها العرامس عرامس ما ينطقن إلا تبغما إذا ألقيت تحت الرحال الطنافس وإني لأن ألقاك يا أم جحدر ويحتل أهلانا جميعا لآيس وقال نصر ذات العش في الطريق بين صنعاء ومكة على النجد دون طريق تهامة وهو منزل بين المكان المعروف بقبور الشهداء وبين كتنة وقال ابن الحائك العشان من منازل خولان وأنشد قد نال دون العش من سنواته ما لم تنل كف الرئيس الأشيب

عشم بالتحريك كذا وجدته مضبوطا وهو بهذا اللفظ الشيخ والعشم جمع واحده العشم وهو شجر وهو موضع بين مكة والمدينة وقال في الأمزجة محمد بن سعيد العشمي و عشم قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الأود لأنها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة وقال العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي


127
عشوراء بلفظ يوم عشوراء اسم موضع وفي أبنية ابن القطاع هو عشوراء بضم أوله وثانيه وهو بناء لم يجىء عليه إلا عاشوراء لليوم العاشر من المحرم والضاروراء للضراء والساروراء للسراء والدالولاء للدلال والخابوراء موضع

عشورى بضم أوله والقصر موضع في كتاب الأبنية لابن القطاع

عشهار بلد بنجد من أرض مهرة قرب حضرموت بأقصى اليمن له ذكر في الردة

عشوزل بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وزاي ثم لام اسم موضع وهو مثل عشوزن فيما أحسب وقال ابن الدمينة بدت نار أم العمرتين عشوزل

عشوزن مثل الذي قبله إلا أن آخره نون والعشوزن السيء الخلق من كل شيء وهو اسم موضع

العشة من قرى ذمار باليمن

العشير بلفظ تصغير العشر وهو شجر لغة في ذي العشيرة يقال ذو العشر أيضا

العشيرة بلفظ تصغير عشرة يضاف إليه ذو فيقال ذو العشيرة قال الأزهري هو موضع بالصمان معروف نسب إلى عشرة نابتة فيه والعشر من كبار الشجر وله صمغ حلو يسمى سكر العشر وغزا النبي صلى الله عليه وسلم ذا العشيرة وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة وقال أبو زيد العشيرة حصن صغير بين ينبع وذي المروة يفضل تمره على سائر تمور الحجاز إلا الصيحاني بخيبر والبرني والعجوز بالمدينة قال الأصمعي خو واد قرب قطن يصب في ذي العشيرة واد به نخل ومياه لبني عبد الله بن غطفان وهو يصب في الرمة مستقبل الجنوب وفوق ذي العشيرة مبهل قال بعضهم غشيت لليلى بالبرود منازلا تقاد من واستنت بهن الأعاصر كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضن من ذات العشيرة سامر وقال أبو عبد الله السكوني ذات العشيرة ويقال ذات العشر من منازل أهل البصرة إلى النباج بعد مسقط الرمل بينهما رمل الشيحة تسعة أميال قبله سميراء على عقبة وهو لبني عبس قلت أنا وهي التي ذكرها الأزهري وأما التي غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ففي كتاب البخاري العشيرة أو العشيراء وهو أضعفها وقيل العسيرة أو العسيراء بالسين المهملة قال السهيلي وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال العسير وقال معنى العسيرة والعسيراء بالسين المهملة أنه اسم مصغر العسرى والعسراء وإذا صغر تصغير الترخيم قيل عسيرة وهي بقلة تكون أذنة أي عصيفة ثم تكون سحاء ثم يقال لها العسرى قال الشاعر وما منعاها الماء إلا ضنانة بأطراف عسرى شوكها قد تجردا ومعنى هذا البيت كمعنى الحديث لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ على اختلاف فيه والصحيح أنه العشيرة بلفظ تصغير العشرة للشجرة ثم أضيف إليه ذات لذلك قال ابن إسحاق هو من أرض بني مدلج وذكره ابن الفقيه في أودية العقيق وأنشد


128
لعروة بن أذينة يا ذا العشيرة قد هجت الغداة لنا شوقا وذكرتنا أيامك الأولا ما كان أحسن فيك العيش مؤتقا غضا وأطيب في آصالك الأصلا

عشيرة بفتح أوله وكسر ثانيه بلفظ العشيرة التي هي بمعنى القبيلة اسم موضع عن الحازمي والله أعلم

باب العين والصاد وما يليهما

العصا بلفظ العصا من الخشب الذي يجمع على عصي وهو موضع على شاطىء الفرات بين هيت والرحبة ينسب إلى العصا فرس جذيمة الأبرش التي نجا عليها قصير ويوم العصا وخيفق من أيام العرب ولا أدري أضيف إلى هذا الموضع أم إلى شيء آخر

عصار من مخاليف اليمن

عصبة بوزن همزة ويجوز أن يكون من العصبية كأنه كثير العصبية مثل الضحكة الكثير الضحك وهو حصن جاء ذكره في الأخبار عن العمراني وقال غيره العصبة بالتحريك هو موضع بقباء ويروى المعصب وفي كتاب السيرة لابن هشام نزل الزبير لما قدم المدينة على منذر ابن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة دار بني جحجبا هكذا ضبطه بالضم ثم السكون والله علم

عصر بكسر أوله وسكون ثانيه ورواه بعضهم بالتحريك والأول أشهر وأكثر وكل حصن يتحصن به يقال له عصر وهو جبل بين المدينة ووادي الفرع قال ابن إسحاق في غزاة خيبر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر سلك على عصر وله فيها مسجد ثم على الصهباء ورواه نصر ووافقه فيه الحازمي بالفتح وما أظنهما أتقناه والصواب بالكسر

عصفان من نواحي اليمن ثم من مخلاف سنحان

عصف موضع في قول ابن مقبل شطت نوى من يحل السهل فالشرفا ممن يقيظ على نعمان أو عصفا

العصلاوان شعبتان تصبان على ذات عرق

عصم بضم أوله وسكون ثانيه هو من الغربان والوعول الأبيض اليدين وهو جمع أعصم وهو اسم جبل لهذيل

و العصم أيضا وأهل اليمن يقولون العصم حصن لبني زبيد باليمن

عصنصر بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة وصاد أخرى وراء قال الأزهري موضع وقال غيره ماء لبعض العرب وأنشد لابن مقبل يا دار كبشة تلك لم تتغير بجنوب ذي خشب فحزم عصنصر وقال الأزدي عصنصر جبل

عصوصر بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وصاد أخرى وراء اسم موضع

العصيب بلفظ تصغير عصب موضع في بلاد بني مزينة قال معن بن أوس المزني أعاذل هل يأتي القبائل حظها من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا أعاذل خف الحي من أكم القرى وجزع العصيب أهله قد تظعنا


129
33333333
باب العين والضاد وما يليهما

العضدية بالتحريك والنسبة والعضد داء يأخذ البعير في عضده وهو ماء في غربي فيد أو المغيثة في طريق الحاج إلى مكة

عضدان قلعة من قلاع صنعاء عن يسار من قصد صنعاء من تهامة

العضل بالتحريك واللام وهو في اللغة ذكر الفأر وهو جمع عضلة وهي كل لحمة غليظة منتبرة مثل لحمة الساق و العضل هو موضع بالبادية كثير الغياض قال الأصمعي ومن مياه ضبينة بن غني وهم رهط طفيل بن غوث كذا قال الأصمعي والكلبي يقول إن ابني جعدة بن غني عبسا وسعدا أمهما ضبينة بنت سعد مناة بن غامد بن الأزد والعضل التي يقول فيها الغنوي وكانت لصوص من بني كلاب قاتلوا حيا من غني بواد يقال له العضل وظفروا بهم وقتلوا رئيسا لبني أبي بكر يقال له زياد ابن أبي حميرة فقال سائل أبا بكر وسراق جمل عنا وعن حرابهم يوم عضل إذ قال يحيى توجوني وارتحل وقال من يغويه مال لا تسل ودون ما منوه ضرب مشتعل أي قال ليحيى قوم كانوا يغوونه إن ههنا مالا كثيرا لا تسأل عن كثرته

عضيا شجر موضع بين الأهواز ومرج القلعة وهناك أمر النعمان بن مقرن مجاشع بن مسعود أن يقيم وذلك في غزاة نهاوند وهذا اسم غريب لأن هذا كان قبل الإسلام ولم يكن في كلام الفرس ضاد فلا أعرف صحته فهو مفتقر إلى تأمل ورواه نصر بالغين المعجمة وقد ذكر في موضعه كما ذكره

باب العين والطاء وما يليهما

عطالة كذا رواه الأزهري بالفتح وقال رأيت بالسودة ديارات بني سعد جبلا منيفا يقال له عطالة وهو الذي يقول فيه سويد بن كراع العكلي خليلي قوما في عطالة فانظرا أنارا تري من ذي أبانين أم برقا فإن كان برقا فهو في مشمخرة تغادر ماء لا قليلا ولا طرقا وإن كان نارا فهي نار بملتقى من الريح تشبيها وتصفقها صفقا لأم علي أوقدتها طماعة لأوبة سفر أن تكون لهم وفقا وقال العمراني عطالة بالضم جبل لبني تميم وقال الخارزنجي هضبة ما بين اليمامة والبحرين وقيل الهجران اسم للمشقر وعطالة حصنان باليمن وقال أبو عبيدة في قول جرير ولو علقت خيل الزبير حبالنا لكان كناج في عطالة أعصما قال عطالة جبل بالبحرين منيع شامخ

العطش سوق العطش ببغداد قد ذكر في سوق

العطف موضع بنجد ويضاف إليه ذو وقال يزيد ابن الطثرية اجد جفون العين في بطن دمنة بذي العطف همت أن تحم فتدمعا


130
قفا ودعا نجدا ومن حل بالحمى وقل لنجد عندنا أن يودعا سأثني على نجد بما هو أهله قفا راكبي نجد لنا قلت اسمعا

عطم بضم أوله وسكون ثانيه موضع عن الأديبي وقال أبو منصور العطم الصوف المنفوش والعطم الهلكى واحدهم عطيم وعاطم والله أعلم

باب العين والظاء وما يليهما

العظاءة بالفتح وبعد الألف الساكنة همزة وهي دابة من الحشرات على خلقة سام أبرص أو أعظم منه شيئا قال الخارزنجي العظاءة ماء لبني كعب بن ابي بكر وقال نصر العظاءة ماء مستو بعضه لبني قيس بن جزء وبعضه لبني مالك بن الأحزم بن كعب بن عوف بن عبد وقيل هو موضع كانت فيه وقعة بين بني شيبان وبني يربوع انتصر بنو يربوع فيها وقتل مفروق بن عمرو وقيل آخر يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم في الجاهلية

عظام مثل قطام موضع بالشام في قول عدي بن الرقاع حيث قال يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى فأصاب أيمنه المزاهر كلها واقتم أيسره أثيدة فالحثا فعظام فالبرقات جاد عليهما وأبث أبطنه الثبور به النوى

العظالى قال أبو أحمد العسكري يوم العظالى العين مضمومة غير معجمة والظاء منقوطة تسمى بذلك لأن الناس فيه ركب بعضهم وقيل بل لأنه ركب الاثنان والثلاثة فيه الدابة الواحدة وقيل لتعاظلهم على الرياسة والتعاظل الاجتماع والاشتباك وفر بسطام بن قيس الشيباني في هذا اليوم فقال فيه ابن حوشب فإن يك في يوم الغبيط ملامة فيوم العظالى كان أخزى وألوما وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى وألقى بأبدان السلاح وسلما وأيقن أن الخيل إن تلتبس به تئم عرسه أو تملأ البيت مأتما ولو أنها عصفورة لحسبتها مسومة تدعو عبيدا وأزنما وقال قطبة بن سيار اليربوعي ألم تر جثمان الحمار بلاءنا غداة العظالى والوجوه بواسر ومضربنا أفراسنا وسط غمرة وللقوم في صم العوالي جوابر ونجت أبا الصهباء كبداء نهدة غداتئذ وأنسأته المقادر تمطت به فوق اللجام طمرة بسول إذا دنى البطاء المحامر

عظرة بفتح أوله وسكون ثانيه ويروى بكسر ثانيه والإعظار الامتلاء من الشراب وهي ماءان في موضع

عظم بضم أوله وسكون ثانيه وعظم الشيء ومعظمه أكثره وذو عظم بضمتين كأنه جمع عظيم عرض من أعراض خيبر فيه عيون جارية ونخيل عامرة قال ابن هرمة


131
لو هاج صحبك شيئا من رواحلهم بذي شناصير أو بالنعف من عظم ويروى عظم بفتحتين

العظوم ذات العظوم في شعر الحصين بن الحمام المري حيث قال كأن دياركم بجنوب بس إلى ثقف إلى ذات العظوم

عظير بالتصغير والعظرة وهو الذي تقدم ماءان بئار للضباب وماء عذب في أرض الرمث بين قنة يقال لها العناقة

باب العين والفاء وما يليهما

عفار بالفتح وآخره راء العفر في اللغة التراب يقال عفرت فلانا عفرا وهو منعفر الوجه أي أصاب وجهه التراب وعفار النخل تلقيحها ومنه الحديث أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني ما قربت أهلي منذ عفار النخل وقد حملت فلاعن بينهما والمرخ والعفار شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر ومنه في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار وعفار موضع بين مكة والطائف ويقال هناك صحب معاوية بن أبي سفيان وائل بن حجر فقال له معاوية وقد بلغ منه حر الرمضاء أردفني فقال له وائل لست من أرداف الملوك ثم إن وائلا جاء معاوية وقد ولي الخلافة فأذكره ذلك في قصة

عفاريات عقد بنواحي العقيق وهو واد قال كثير فلست بزائل تزداد شوقا إلى أسماء ما سمر السمير أتنسى إذ تودع وهي باد مقلدها كما برق الصبير ومجلسنا لها بعفاريات ليجمعنا وفاطمة المسير وقال بعضهم في شرح قول كثير وهيجني بحزم عفاريات وقد يهتاج ذو الطرب المهيج قال عفارية جبل أحمر بالسيالة والسيالة بين ملل والروحاء

العفافة من مياه بني نمير عن أبي زياد

عفراء بفتح أوله وسكون ثانيه والمد وهو تأنيث الأعفر والعفرة البياض ليس بناصع ولكنه يشبه لون الأرض ومنه ظبي أعفر وظبية عفراء وعفراء حصن من أعمال فلسطين قرب البيت المقدس

عفر جمع أعفر وهو الذي تقدم قبله قال خالد بن كلثوم في قول أبي ذؤيب لقد لاقى المطي بنجد عفر حديث إن عجبت له عجيب قال نجد عفر ونجد مريع ونجد كبكب وقال الأديبي العفر رمال بالبادية في بلاد قيس قال نصر نجد عفر موضع قرب مكة وبلد لقيس بالعالية

عفربلا بفتح أوله وسكون ثانيه وراء وبعدها باء موحدة بلد بغور الأردن قرب بيسان وطبرية

عفرى بكسر أوله والقصر ماء بناحية فلسطين قال ابن إسحاق بعث فروة بن عمرو بن النافرة الجذامي ثم النفاثي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب وكان


132
منزله معان وما حولها من أرض الشام فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم ثم أخرجوه ليصلبوه على ماء يقال له عفرى بفلسطين فقال عند ذلك ألا هل أتى سلمى بأن خليلها على ماء عفرى بين إحدى الرواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمها مشذبة أطرافها بالمناجل ثم قال أيضا بلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء رحمة الله عليه وقال عدي بن الرقاع العاملي عرفت بعفرى أو برجلتها ربعا رمادا وأحجارا بقين بها سفعا الرجلة مسايل الماء من الروضة إلى الوادي والجمع رجل

عفرين بكسر أوله وثانيه وتشديد الراء والكلام فيه كالكلام في سيلحين منهم من يجعله كلمة واحدة فلا يغيره في وجوه إعرابه عن هذه الصيغة ويجريه مجرى ما لا ينصرف ومنهم من يقول هذه عفرون ورأيت عفرين ومررت بعفرين دويبة تأوي التراب في أصول الحيطان ويقال هو أشجع من ليث عفرين وقال أبو عمرو هو الأسد وقيل دابة كالحرباء يتعرض للراكب وهو منسوب إلى عفرين اسم بلد

عفرين بكسر أوله وسكون ثانيه وراء بلفظ الجمع الصحيح اسم نهر في نواحي المصيصة يخرج إلى أعمال نواحي حلب له ذكر في الأخبار

عفزة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاي وهو واحدة العفز وهو الجوز الذي يؤكل وهي بلدة قديمة قرب الرقة الشامية على شاطىء الفرات وهي الآن خراب

عفلان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون إن لم يكن فعلان من العفل وهو شيء يخرج من فرج المرأة فلا أدري ما هو وعفلان اسم جبل لأبي بكر بن كلاب بنجد قال الراجز أنزعها وتنقض الجنوب كأن عفلان بها مجنوب أنزعها يعني الدلو والجنوب جمع جنب والإنقاض صوت العظام عظام الجنوب يصف عظم الدلو قال وخرج رجل من بني أبي بكر إلى الشام ثم رجع فوجد البلاد قد تغيرت وهلك ناس ممن كان يعرف فأنشأ يقول ألا لا أرى عفلان إلا مكانه ولا السرح من وادي أريكة يبرح فلم يزل يردد هذا البيت حتى مات

عفلانة بلفظ تأنيث الذي قبله ماءة عادية كانت لكلب ثم صارت لبني كلاب قرب عفلان المذكور قبله في كتاب الأصمعي في جزيرة العرب قال العفلانة ماء لبني وقاص من بني كعب ابن أبي بكر بن كلاب وحذاءها أسفل منها المحدثة وهي ماءة لبني يزيد ليقطان ودكين وهاتان الماءتان من ضرية على مسيرة ثلاثة أميال للغنم تساق هما على طريق حاج اليمامة بهما يسقون وينزلون وبهما يضعون وضائعهم وبين الماءتين ثلاثة أميال

و العفلانة بين المحدثة وبين القبلة وعين المحدثة فمان قال ابن دريد أي ماءتان صغيرتان وهما متواجهتان والعفلانة واحد


133
الماء رواء وهي متوح أيضا إلا أنها أقرب قعرا وثم جبيل يقال له عفلان وهذا الماءة التي يقال لها عفلانة في أصل ذلك الجبيل

عفيصا ماء عند أنف طخفة الغربي كانت ثم وقعة

العفيف موضع أنشد ابن الأعرابي وما أم طفل قد تجمم روقه تفري به سدرا وطلحا تناسقه بأسفل غلان العفيف مقيلها أراك وسدر قد تحضر وارقه تناسقه تأكل على نسق ووارقه أي يأكل الورق والله الموفق والمعين

باب العين والقاف وما يليهما

العقاب بالضم وآخره باء موحدة بلفظ الطائر الجارح والعقاب العلم الضخم والعقاب الصخرة العظيمة في عرض الجبل نجد العقاب موضع يسمى العقاب راية خالد بن الوليد عن الخوارزمي وثنية العقاب فرجة في الجبل الذي يطل على غوطة دمشق من ناحية حمص تقطعه القوافل المغربة إلى دمشق من الشرق

عقاراء بالفتح والمد لعله فعالاء من عقر الدار أي وسطها قال الأزهري هو اسم موضع في قول حميد بن ثور ركود الحميا طلة شاب ماءها لها من عقاراء الكروم زبيب يصف خمرا

عقار بضم أوله وهو اسم للخمر قيل سميت بذلك لأنها تعقر العقل وقيل للزومها الدن يقال عاقره إذا لازمه وكلأ عقار أي يعقر الإبل ويقتلها وهو موضع بحري يقال له غب العقار قريب من بلاد مهرة وقال العمراني عقار موضع ينسب إليه الخمر ولو صح هذا لكان عقاري وقال أبو أحمد العسكري يوم العقار العين مضمومة غير معجمة وبعدها قاف يوم على بني تميم قتل فيه فارسهم شهاب بن عبد قيس قتله سيار بن عبيد الحنفي وفي ذلك يقول الشاعر وأوسعنا بني يربوع طعنا فأجلوا عن شهاب بالعقار

العقار بالفتح قال إبراهيم الحربي في تفسير حديث فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ذراريهم وعقار بيوتهم

قال أراد بعقار بيوتهم أراضيهم ورد ذلك الأزهري وقال عقار بيوتهم ثيابهم وأدواتهم قال وعقار كل شيء خياره ويقال للنخل خاصة من بين المال عقار والعقار رملة قريبة من الدهناء عن العمراني وقال نصر العقار موضع في ديار باهلة بأكناف اليمامة وقيل العقار رمل بالقريتين وقال أبو عبيدة في قول الفرزدق أقول لصاحبي من التعزي وقد نكبن أكثبة العقار أكثبة جمع كثيب والعقار أرض ببلاد بني ضبة

أعياني على زفرات قلب يحن برامتين إلى البوار إذا ذكرت نوازله استهلت مدامع مسبل العبرات جاري وعقار أيضا حصن باليمن وقال أبو زياد عقار الملح من مياه بني قسير قال وهو الذي ذكره الضبابي حين أجد


134
قلت لها بالرمل وهي تضبع رمل عقار والعيون هجع بالسلع ذات الحلقات الأربع ألمعاذ أنت أم للأقرع

عقبة بالتحريك وهو الجبل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب إلى صعود الجبل والعقبة منزل في طريق مكة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكة وهو ماء لبني عكرمة من بكر ابن وائل

و عقبة السير بالثغور قرب الحدث وهي عقبة ضيقة طويلة

و العقبة وراء نهر عيسى قريبة من دجلة بغداد محلة ينسب إليها أبو احمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث الدهقان العقبي سمع العباس بن محمد الدوري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وكان ثقة روى عنه الدارقطني وابن رزقويه وغيرهما ومات سنة 743 في ذي القعدة

و عقبة الطين موضع بفارس

و عقبة الركاب قرب نهاوند قال سيف لما توجه المسلمون إلى نهاوند وقد ازدحمت ركابهم في هذه العقبة سموها عقبة الركاب قال ابن الفقيه بنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحنوط فما دام بنهاوند أو شيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة لا رائحة له فاذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه قال وهو الصحيح لا يتمارى فيه أحد وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان مسلمة بن عبد الملك لما غزا عمورية حمل معه نساءه وحمل ناس ممن معه نساءهم فلم تزل بنو أمية تفعل ذلك إرادة الجد في القتال للغيرة على الحرم فلما صار في عقبة بغراس عند الطريق المستدقة التي تشرف على الوادي سقط محمل فيه امرأة إلى الحضيض فأمر مسلمة أن تمشي سائر النساء فمشين فسميت تلك العقبة عقبة النساء إلى الآن وقد كان المعتصم بنى على جد تلك الطريق حائطا من حجارة وبنى الجسر الذي على طريق أذنة من المصيصة وأما العقبة التي بويع فيها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فهي عقبة بين منى ومكة بينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة وكان من حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بدء أمره يوافي الموسم بسوق عكاظ وذي المجاز ومجنة ويتتبع القبائل في رحالها يدعوهم إلى أن يمنعوه ليبلغ رسالات ربه فلا يجد أحدا ينصره حتى إذا كانت سنة إحدى عشرة من النبوة لقي ستة نفر من الأوس عند هذه العقبة فدعاهم صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام وعرض عليهم أن يمنعوه فقالوا هذا والله النبي الذي تعدنا به اليهود يجدونه مكتوبا في توراتهم فآمنوا به وصدقوه وهم أسعد بن زرارة وقطبة بن عامر بن حديدة ومعاذ بن عفراء وجابر بن عبد الله بن رئاب وعوف بن عفراء وعقبة بن عامر فانصرفوا إلى المدينة وذكروا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابهم ناس وفشا فيهم الإسلام ثم لما كانت سنة اثنتي عشرة من النبوة وافى الموسم منهم اثنا عشر رجلا هؤلاء الستة وستة أخر أبو الهيثم بن التيهان وعبادة بن الصامت وعويم بن أبي ساعدة ورافع بن مالك وذكوان بن عبد القيس وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة فآمنوا وأسلموا فلما كانت سنة ثلاث عشرة من النبوة أتى منهم سبعون رجلا وامرأتان أم عامر وأم منيع ورئيسهم البراء بن معرور ويطول تعدادهم إلا أنك إذا رأيت في الأنصار من يقال له بدري فهو منسوب إلى أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزاة بدر وإذا قيل عقبي فهو منسوب إلى


135
مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع

عقد قال نصر بضم العين وفتح القاق والدال موضع بين البصرة وضرية وأظنه بفتح العين وكسر القاف

عقدة بضم أوله وسكون ثانيه قال ابن الأعرابي العقدة من المرعى هي الجنبة ما كان فيها من مرعى عام أول فهي عقدة وعروة والجنبة اسم لنبوت كثيرة وأصله جانب الشجر الذي له سوق كبار والتي لا أرومة لها وما بين ذلك كالشيح والنصي والعرفج والصليان وقد يضطر المال إلى الشجر فسمي عقدة قال خصبت لها عقد البراق حنينها من عكرها علجانها وعرادها وعقدة أرض بعينها كثيرة النخل لا تصرف

وعقدة الأنصاف اسم موضع آخر وهو جمع ناصفة وهو كل أرض رحبة يكون بها شجر فان لم يكن بها شجر فليست بناصفة وقد تجمع على نواصف وهو القياس قال طرفة خلايا سفين بالنواصف من دد وقال عبد مناف بن ربع الهذلي وإن بعقدة الأنصاف منكم غلاما خر في علق شنين ويروى الأنصاب بالباء

و عقدة الجوف موضع آخر في سماوة كلب بين الشام والعراق ذكره المتنبي في قوله إلى عقدة الجوف حتى شفت بماء الجراوي بعض الصدى وقد مر تفسير الجوف في موضعه

و عقدة مدينة في طرف المفازة قرب يزد من نواحي فارس

عقرباء بلفظ العقرب من الحشرات ذات السموم والألف الممدودة فيه لتأنيث البقعة أو الأرض كأنها لكثرة عقاربها سميت بذلك وعقرباء منزل من أرض اليمامة في طريق النباج قريب من قرقرى وهو من أعمال العرض وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة كان لمحمد بن عطاء أحد فرسان ربيعة المذكورين وخرج إليها مسيلمة لما بلغه سرى خالد إلى اليمامة فنزل بها في طرف اليمامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره فلما انقضت الحرب وقتل مسيلمة قتله وحشي مولى جبير بن مطعم قاتل حمزة قال ضرار بن الأزور ولو سئلت عنا عقرباء لأخبرت عشية سالت عقرباء وملهم وسال بفرع الواد حتى ترقرقت حجارته فيه من القوم بالدم عشية لا تغني الرماح مكانها ولا النبل إلا المشرفي المصمم فإن تبتغي الكفار غير ملية جنوب فإني تابع الدين مسلم أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة ولله بالمرء المجاهد أعلم وكان للمسلمين مع مسيلمة الكذاب عنده وقائع

و عقرباء أيضا اسم مدينة الجولان وهي كورة من كور دمشق كان ينزلها ملوك غسان

العقربة وهي الأنثى من العقارب ويقال للذكر عقربان قال بعض العربان كأن مرعى أمكم إذ غدت عقربة يكومها عقربان


136
وقال أبو عبيد السكوني العقربة رمال شرقي الخزيمية في طريق الحاج وقال الأديبي العقربة ماء لبني أسد

العقر بفتح أوله وسكون ثانيه قال الخليل سمعت أعرابيا من أهل الصمان يقول كل فرجة تكون بين شيئين فهو عقر وعقر لغتان قال ووضع يديه على قائمي المائدة ونحن نتغدى فقال ما بينهما عقر قال والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية قال لبيد كعقر الهاجري إذا ابتناه بأشباه حذين على مثال وقال غيره العقر القصر على أي حال كان والعقر الغمام

وعقر بني شليل قال تأبط شرا شنئت العقر عقر بني شليل إذا هبت لقارئها الرياح وشليل من بجيلة وهو جد جرير بن عبد الله البجلي

والعقر عدة مواضع منها عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة وقد روي أن الحسين رضي الله عنه لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال ما اسم تلك القرية وأشار إلى العقر فقيل له اسمها العقر فقال نعوذ بالله من العقر فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها قالوا كربلاء قال أرض كرب وبلاء وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان

قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 201 وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفة بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلب وقال الفرزدق يشبب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الأسدي زوج يزيد بن المهلب إذا ما المزونيات أصبحن حسرا وبكين أشلاء على عقر بابل وكم طالب بنت الملاءة أنها تذكر ريعان الشباب المزايل و العقر أيضا قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق

و العقر قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة ينسب إليها أبو الدر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية

و العقر أيضا قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية خرج منها طائفة من أهل العلم منهم صديقنا الشهاب محمد بن فضلون بن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم جامع أشتات الفضل سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم وكنت مرة أعارض معه إعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشنفرى اللامية إلى أن بلغنا إلى قوله وأستف ترب الأرض كي لا يرى له علي من الطول امرؤ متطول فأنشدني في معناه لنفسه يقول مما يؤجج كربي أنني رجل سبقت فضلا ولم أحصل على السبق يموت بي حسدا مما خصصت به من لا يموت بداء الجهل والحمق إذا سغبت استففت الترب في سغبي ولم أقل للئيم سد لي رمقي


137
وإن صديت وكان الصفو ممتنعا فالموت أنفع لي من مشرب رنق وكم رغائب مال دونها رمق زهدت فيها ولم أقدر على الملق وقد ألين وأجفو في محلهما فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي فقلت له قول الشنفرى أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطول وأنت نزهتها عن اللئيم فقال صدقت لأن الشنفرى كان يرى متطولا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج

و العقر ويروى بالضم أيضا أرض بالعالية في بلاد قيس قال طفيل الغنوي بالعقر دار من جميلة هيجت سوالف حب في فؤادك منصب و عقر السدن من قرى الشرطة بين واسط والبصرة منها كان الضال المضل سنان داعية الإسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الأفاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا

العقر بالتحريك من قرى الرملة في حسبان السمعاني ونسب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن أبراهيم العقري الرحلي يروي عن عيسى بن يونس الفاخوري روى عنه أبو بكر المقرىء سمع منه بعد سنة 013

عقرقس اسم واد في بلاد الروم قال أبو تمام وقد ذكره وبوادي عقرقس لم يفرد عن رسيم إلى الوغى وعنيق وقال البحتري وأنا الشجاع وقد رأيت مواقفي بعقرقس والمشرفية شهد

عقرقوف هو عقر أضيف إليه قوف فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك والقوف في اللغة الكل فيقال أخذه بقوف قفاه إذا أخذه كله وقال قوم القوف القفا وقوف الأذن مستدار سمها وهي قرية من نواحي دجيل بينها وبين بغداد أربعة فراسخ وإلى جانبها تل عظيم من تراب يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدرى ما هو إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط وإياه عنى أبو نواس بقوله إليك رمت بالقوم هوج كأنما جماجمها تحت الرحال قبور رحلن بنا من عقرقوف وقد بدا من الصبح مفتوق الأديم شهير فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس في عيني أباغ تغور وقد ذكر أهل السير أن هذه القرية سميت بعقرفوف بن طهمورث الملك قال محمد بن سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى وأمه أم زيد بنت الحارث بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى كان لزيد بن وديعة من الولد سعد وأمامة وأم كلثوم وأمهم زينب بنت سهل بن صعب بن قيس بن مالك بن سالم الحبلى وكان سعد بن زيد ابن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنزل بعقرقوف سمعت ابن أبي قطيفة يقول ما أخذ ملك الروم أحدا من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرفوف فإن قال له إنه بحاله قال لا بد أن أطأه فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمد


138
ابن موسى ابن سعد بن زيد بن وديعة وليس بالمدينة منهم أحد وشهد زيد بن وديعة بدرا وأحدا

عقل حصن بتهامة قال الكناني قتلت بهم بني ليث بن بكر بقتلى أهل ذي حزن وعقل

عقرما بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والقصر مرتجلا لا أدري ما هو موضع باليمن قال ابن الكلبي في جمهرة النسب لبني الحارث بن كعب مازن وهو عيص البأس يريد أصل البأس كما قالوا جذل الطعان منهم أسلم بن مالك بن مازن كان رئيسا قتله جعفر بعقرما موضع باليمن وأنشد أبو الندى لرجل من جعفر فقال جدعتم بأفعى بالذهاب أنوفنا فملنا بأنفكم فأصبح أصلما فمن كان مخزونا بمقتل مالك فإنا تركناه صريعا بعقرما

عقفان بضم أوله وسكون ثانيه والفاء وآخره نون قال النسابة البكري للنمل جدان فازر وعقفان ففازر جد السود وعقفان جد الحمر وعقفان موضع بالحجاز

عقمة موضع في شعر الحطيئة حيث قال وحلوا بطن عقمة والتقونا إلى نجران من بلد رخي ويروى عقية بالياء

عقنة بالتحريك والنون عجمي لا أصل له في كلام العرب قلعة بأران بنواحي جنزة

العقوبان قال أبو زياد العقوبان مكانان وأنشد كأن خزامى بالعقوبين عسكرت بها الريح وانهلت عليها ذهابها تضمنها بردي مليكة إذ غدت وقرب للبين المشت ركابها

العقور بالضم جمع عقر وقد فسر اسم موضع

عقوقس بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف أخرى وسين مهملة ويروى عقرقس بدل الواو راء ولا أدري ما هما اسم موضع ذكره العمراني في كتابه

عقيربا ناحية بحمص عن نصر

العقير تصغير العقر وقد مر تفسيره قرية على شاطىء البحر بحذاء هجر

و العقير باليمامة نخل لبني ذهل بن الدئل بن حنيفة وبها قبر الشيخ إبراهيم بن عربي الذي كان والي اليمامة في أيام بني أمية

و العقير أيضا نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة كلاهما عن الحفصي

العقير بفتح أوله وكسر ثانيه وهو فعيل بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول اسم فلاة فيها مياه ملحة ويروى بلفظ التصغير عن ابن دريد

العقيرة تصغير عقرة بلفظ المرة الواحدة من عقره يعقره عقرة قرية بينها وبين أقر نصف يوم وقد مر ذكر أقر قال النابغة قوم تدارك بالعقيرة ركضهم أولاد زردة إذ تركت ذميما وقال الحازمي العقيرة مدينة على البحر بينها وبين هجر ليلة

العقيق بفتح أوله وكسر ثانيه وقافين بينهما ياء مثناة من تحت قال أبو منصور والعرب تقول لكل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه عقيق قال وفي بلاد العرب أربعة أعقة وهي أودية عادية شقتها السيول وقال الأصمعي الاعقة


139
الأودية قال فمنها عقيق عارض اليمامة وهو واد واسع مما يلي العرمة يتدفق فيه شعاب العارض وفيه عيون عذبة الماء قال السكوني عقيق اليمامة لبني عقيل فيه قرى ونخل كثير ويقال له عقيق تمرة وهو عن يمين الفرط منقطع عارض اليمامة في رمل الجزء وهو منبر من منابر اليمامة عن يمين من يخرج من اليمامة يريد اليمن عليه أمير وفيه يقول الشاعر تربع ليلى بالمضيح فالحمى ونحفر من بطن العقيق السواقيا ومنها عقيق بناحية المدينة وفيه عيون ونخل وقال غيره هما عقيقان الأكبر وهو مما يلي الحرة ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل ومما يلي الحمى ما بين قصور عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إلى قصر المراجل ثم اذهب بالعقيق صعدا إلى منتهى البقيع والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل إلى منتهى العرصة وفي عقيق المدينة يقول الشاعر إني مررت على العقيق وأهله يشكون من مطر الربيع نزورا ما ضركم إن كان جعفر جاركم أن لا يكون عقيقكم ممطورا وإلى عقيق المدينة ينسب محمد بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالعقيقي له عقب وفي ولده رياسة ومن ولده أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي بن محمد العقيقي أبو القاسم كان من وجوه الأشراف بدمشق ومدحه أبو الفرج الواوا ومات بدمشق لأربع خلون من جمادى الأولى سنة 873 ودفن بالباب الصغير وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب وقال القاضي عياض العقيق واد عليه أموال أهل المدينة وهو على ثلاثة أميال أو ميلين وقيل ستة وقيل سبعة وهي أعقة أحدها عقيق المدينة عق عن حرتها أي قطع وهذا العقيق الأصغر وفيه بئر رومة والعقيق الأكبر بعد هذا وفيه بئر عروة وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة وهو الذي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات ومنها العقيق الذي جاء فيه إنك بواد مبارك هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة وهو الأقرب منها وهو الذي جاء فيه أنه مهل أهل العراق من ذات عرق ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل قال أبو زياد الكلابي عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ذكره القحيف بن حمير العقيلي حيث قال أأم ابن إدريس ألم يأتك الذي صبحنا ابن إدريس به فتقطرا فليتك تحت الحافقين ترينه وقد جعلت درعا عليها ومغفرا يريد العقيق ابن المهير ورهطه ودون العقيق الموت وردا وأحمرا وكيف تريدون العقيق ودونه بنو المحصنات اللابسات السنورا ومنها عقيق ولا يدخلون عليه الألف واللام قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه يجلب منها التمر هندي وغيره ومنها العقيق ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضي به لبني جرم فقال معاوية بن عبد
140
البصرة وهو واد مما يلي سفوان قال يموت بن المزرع أنشدنا محمد بن حميد قال أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه فقال لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله ومنها عقيق تمرة قرب تبالة وبيشة وقد مر وصفه في زبية وقيل عقيق تمرة هو عقيق اليمامة وقد ذكر وذكر عرام ما حوالي تبالة زبية بتقديم الباء ثم قال وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور والبئر يشبه الأحساء تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها وقال السكري في قول جرير إذا ما جعلت السي بيني وبينها وحرة ليلى والعقيق اليمانيا

العقيق واد لبني كلاب نسبه إلى اليمن لأن أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن وأرض غطفان في نجد مما يلي الشام وإياه أيضا عني الفرزدق بقوله ألم تر أني يوم جو سويقة بكيت فنادتني هنيدة ماليا فقلت لها إن البكاء لراحة به يشتفي من ظن أن لا تلاقيا قفي ودعينا يا هنيد فإنني أرى الركب قد ساموا العقيق اليمانيا وقال أعرابي ألا أيها الركب المحثون عرجوا بأهل العقيق والمنازل من علم فقالوا نعم تلك الطلول كعهدها تلوح وما معنى سؤالك عن علم فقلت بلى إن الفؤاد يهيجه تذكر أوطان الأحبة والخدم وقال أعرابي أيا سروتي وادي العقيق سقيتما حيا غضة الأنفاس طيبة الورد ترويتما مح الثرى وتغلغلت عروقكما تحت الذي في ثرى جعد ولا تهنن ظلا كما إن تباعدت وفي الدار من يرجو ظلالكما بعدي وقال سعيد بن سليمان المساحقي يتشوق عقيق المدينة وهو في بغداد ويذكر غلاما له اسمه زاهر وأنه ابتلي بمحادثته بعد أحبته فقال أرى زاهرا لما رآني مسهدا وأن ليس لي من أهل بغداد زائر أقام يعاطيني الحديث وإننا لمختلفان يوم تبلى السرائر يحدثني مما يجمع عقله أحاديث منها مستقيم وحائر وما كنت أخشى أن أراني راضيا


141
وما كنت أخشى أن أراني راضيا يعللني بعد الأحبة زاهر وبعد المصلى والعقيق وأهله وبعد البلاط حيث يحلو التزاور إذا أعشبت قريانه وتزينت عراض بها نبت أنيق وزاهر وغنى بها الذبان تغزو نباتها كما واقعت أيدي القيان المزاهر وقد أكثر الشعراء من ذكر العقيق وذكروه مطلقا ويصعب تمييز كل ما قيل في العقيق فنذكر مما قيل فيه مطلقا قال أعرابي أيا نخلتي بطن العقيق أمانعي جنى النخل والتين انتظاري جناكما لقد خفت أن لا تنفعاني بطائل وأن تمنعاني مجتنى ما سواكما لو أن أمير المؤمنين على الغنى يحدث عن ظليكما لاصطفاكما وزوجت أعرابية ممن يسكن عقيق المدينة وحملت إلى نجد فقالت إذا الريح من نحو العقيق تنسمت تجدد لي شوق يضاعف من وجدي إذا رحلوا بي نحو نجد وأهله فحسبي من الدنيا رجوعي إلى نجدي

عقيل من قرى حوران من ناحية اللوى من أعمال دمشق إليها ينسب الفقيه أبو عبد الله محمد بن يوسف العقيلي الحوراني كان من أصحاب أبي حنيفة صحب برهان الدين أبا الحسن علي بن الحسن البلخي بدمشق أخذ عنه وتقدم في الفقه وصار مدرسا بجامع قلعة دمشق وتوفي في سنة 564 وله شعر منه ما أليق الإحسان بالأحسن عقلا إلى الكافر والمؤمن وأقبح الظلم بذي ثروة حكم في الأرواح مستأمن يا من تولى عاتبا معرضا يعدل في هجري ولا ينثني

باب العين والكاف وما يليهما

عكا عككته أعكه عكا إذا حبسته عن حاجته وامرأة عكاء وهو اسم موضع غير عكة التي على ساحل بحر الشام

عكاد جبل باليمن قرب زبيد ذكرته في عكوتين

عكاش بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره شين معجمة الكعاشة العنكبوت وبها سمي الرجل والعكاشة نبت يلتوي على الشجر وشجر عكش كثير الأغصان متشنجها وعكش الرجل على القوم إذا حمل عليهم قالوا وعكاش جبل يناوح طمية ومن خرافاتهم أن عكاش زوج طمية وقال أبو زياد عكاش ماء عليه نخل وقصور لبني نمير من وراء حظيان بالشريف قال الراعي النميري ظعنت وودعت الخليط اليمانيا سهيلا وآذناه أن لا تلاقيا وكنا بعكاش كجاري كفاءة كريمين حما بعد قرب تنائيا وهو حصن وسوق لهم فيه مزارع بر وشعير قال عمارة ولو ألحقتناهم وفينا بلولة وفيهن واليوم العبوري شامس لما آب عكاشا مع القوم معبد وأمسى وقد تسفي عليه الروامس


142
3عكاظ بضم أوله وآخره ظاء معجمة قال الليث سمي عكاظ عكاظا لأن العرب كانت تجتمع فيه فيعكظ بعضهم بعضا بالفخار أي يدعك وعكظ فلان خصمه باللدد والحجج عكظا وقال غيره عكظ الرجل دابته يعكظها عكظا إذا حبسها وتعكظ القوم تعكظا إذا تحبسوا ينظرون في أمورهم قال وبه سميت عكاظ وحكى السهيلي كانوا يتفاخرون في سوق عكاظ إذا اجتمعوا ويقال عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره وغلبه بالمفاخرة فسميت عكاظ بذلك

وعكاظ اسم سوق من أسواق العرب في الجاهلية وكانت قبائل العرب تجتمع بعكاظ في كل سنة ويتفاخرون فيها ويحضرها شعراؤهم ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون وأديم عكاظي نسب إليه وهو مما يحمل إلى عكاظ فيباع فيها وقال الأصمعي عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة وبينه وبين مكة ثلاث ليال وبه كانت تقام سوق العرب بموضع منه يقال له الأثيداء وبه كانت أيام الفجار وكان هناك صخور يطوفون بها ويحجون إليها قال الواقدي عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيه أعظم من عكاظ قالوا كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوما من ذي العقدة ثم تنتقل إلى سوق ذي المجاز فتقيم فيه إلى أيام الحج

عكبرا بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الباء الموحدة وقد يمد ويقصر والظاهر أنه ليس بعربي وقد جاء في كلام العرب العكبرة من النساء الجافية الخلق وقال حمزة الأصبهاني بزرج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية عكبرا وقال طول عكبرا تسع وستون درجة ونصف وثلث درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف أطول نهارها أربع عشرة درجة ونصف وهو اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا بينها وبين بغداد عشرة فراسخ والنسبة إليها عكبري وعكبراوي منها شيخنا إمام عصره محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين النحوي العكبري مات في ربيع الأول سنة 616 وقرىء على سارية بجامع عكبر لله درك يا مدينة عكبرا أيا خيار مدينة فوق الثرى إن كنت لا أم القرى فلقد أرى أهليك أرباب السماحة والقرى هذا مقصور ومده البحتري فقال ولما نزلنا عكبراء ولم يكن نبيذ ولا كانت حلالا لنا الخمر دعونا لها بشرا

ورب عظيمة دعونا لها بشرا فأصرخنا بشر

العكرشة باليمامة من مياه بني عدي بن عبد مناة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة

عك بفتح أوله والعك في اللغة الحبس والعك ملازمة الحمى والعك استعادة الحديث مرتين وعك قبيلة يضاف إليها مخلاف باليمن ومقابله مرساها فهلك قال أبو القاسم الزجاجي سميت بعك حين نزولها واشتقاقها في اللغة جائز أن يكون من العك وهو شدة الحر يقال يوم عك أي أك شديد الحر وقال الفراء يقال عك الرجل إبله عكا إذا حبسها فهي معكوكة وقال الأصمعي عكة بشر عكا إذا كرره عليه وقال ابن الأعرابي عك فلان الحديث إذا فسره وقال سألت القناني عن شيء


143
أن ترد قول الرجل ولا تقبله والعك الدق وقد اختلف في نسب عك فقال ابن الكلبي هو عك بن مالك بن زيد بن كهلان بن سليم بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وهو قول من نسبه في اليمن وقال آخرون هو عك بن عدنان بن أدد أخو معد بن عدنان

عكل بضم أوله وسكون ثانيه وآخره لام قال الأزهري يقال رجل عاكل وهو القصير البخيل الميشوم وجمعه عكل وعكل قبيلة من الرباب تستحمق يقولون لمن يستحمقونه عكلي وهو اسم امرأة حضنت بني عوف بن وائل بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر فغلبت عليهم وسموا باسمها وهم الحارث وجشم وسعد وعلي بنو عوف بن وائل وأمهم بنت ذي اللحية من حمير وعكل اسم بلد عن العمراني وأظن أن الكلاب العكلية تنسب إليه وهي هذه التي في الأسواق والسلوقية التي يصاد بها

العكلية مثل الذي قبله وزيادة ياء نسبة المؤنث اسم ماء لبني أبي بكر بن كلاب قال الأصمعي وهو يذكر منازل قيس بنجد فقال وأما أبو بكر بن كلاب فمن أدنى بلادها إلى آخرها مما يلي بني الأضبط العكلية وهي ماءة عليها خمسون بئرا وجبلها أسود يقال له أسود النسا

عكوتان بضم أوله وسكون ثانيه بلفظ تثنية عكوة وهو أصل الذنب وقد تفتح عينه والعكوة واحدة العكى وهو الغزل يخرج من المغزل وهو اسم جبلين منيعين مشرفين على زبيد باليمن من أحدهما عمارة بن أبي الحسن اليمني الشاعر من موضع فيه يقال له الزرائب وقال الراجز الحاج يخاطب عينه إذ نفر إذا رأيت جبلي عكاد وعكوتين من مكان باد فأبشري يا عين بالرقاد وجبلا عكاد فوق مدينة الزرائب وأهلها باقون على اللغة العربية من الجاهلية إلى اليوم لم تتغير لغتهم بحكم أنهم لم يختلطوا بغيرهم من الحاضرة في مناكحة وهم أهل قرار لا يظعنون عنه ولا يخرجون منه

عكة بفتح أوله وتشديد ثانيه قال أبو زيد العكة الرملة حميت عليها الشمس وقال الليث العكة من الحر الفورة الشديدة في القيظ وهو الوقت الذي تركد فيه الريح وقد تقدم في عك ما فيه كفاية قال صاحب الملحمة طول عكة ست وستون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وفي ذرع أبي عون طولها ثمان وخمسون درجة وخمس وعشرون دقيقة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلث وهي في الإقليم الرابع و عكة اسم بلد على ساحل بحر الشام من عمل الأردن وهي من أحسن بلاد الساحل في أيامنا هذه وأعمرها قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء البشاري عكة مدينة حصينة كبيرة الجامع فيه غابة زيتون يقوم بسرجه وزيادة ولم تكن على هذه الحصانة حتى قدمها ابن طولون وكان قد رأى صور واستدارة الحائط على مينائها فأحب أن يتخذ لعكة مثل ذلك الميناء فجمع صناع الكور وعرض عليهم ذلك فقيل له لا يهتدي أحد إلى البناء في الماء في هذا الزمان ثم ذكر له جدنا أبو بكر البناء وقيل له إن كان عند أحدهم فيه علم فهو عنده


144
فكتب إليه وأتي به من المقدس وعرض عليه ذلك فاستهان به والتمس منهم إحضار فلق من خشب الجميز غليظة فلما حضرت عمد يصفها على وجه الماء بقدر الحصن البري وضم بعضها إلى بعض وجعل لها بابا عظيما من ناحية الغرب ثم بنى عليها الحجارة والشيد وجعل كلما بنى خمس دوامس ربطها بأعمدة غلاظ ليشتد البناء وجعلت الفلق كلما ثقلت نزلت حتى إذا علم أنها قد استقرت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ثم عاد فبنى من حيث ترك وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله أدخله فيه ثم جعل على الباب قنطرة والمراكب كل ليلة تدخل الميناء وتجر سلسلة بينها وبين البحر الأعظم مثل صور قال فدفع إليه ألف دينار سوى الخلع والمركوب واسمه عليه مكتوب إلى اليوم قال وكان العدو قبل ذلك يغير على المراكب وفتحت عكة في حدود سنة 51 على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمها وأعاد ما تشعث منها وكذلك فعل بصور ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك وكانت فيها صناعة بلاد الأردن وهي محسوبة من حدود الأردن ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الإمام المقتدر ثم اختلفت أيدي المتغلبين عليها وعمرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا وهي للإفرنج وفي الحديث طوبي لمن رأى عكة وقال الفراء هذه أرض عكة وأرض عكة تضاف ولا تضاف أي حارة وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الإفرنج ومعديهم بغدوين صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو ابنه وكان بها من قبل المصريين فقصد الإفرنج برا وبحرا في سنة 794 فقاتلهم أهل عكة حتى عجوزا عنهم لقصور المادة بهم وكان أهل مصر لا يمدونهم بشيء فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ثم عاد إلى مصر ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة 385 وأشحنها بالرجال والعدد والميرة فعاد الأفرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الأفرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة 785 وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم وهي في أيديهم إلى الآن وقد نسب إليها قوم منهم الحسن بن إبراهيم العكي يروي عن الحسن بن جرير الصوري روى عنه عبد الصمد بن الحكم
باب العين واللام وما يليهما

العلا بضم أوله والقصر وهو جمع العليا وهو اسم لموضع من ناحية وادي القرى بينها وبين الشام نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى تبوك وبني مكان مصلاه مسجد

و العلا أيضا ركيات عند الحصا من ديار كلاب

و العلا أيضا موضع في ديار غطفان

العلاء بفتح أوله والمد بمعنى الرفعة موضع بالمدينة أطم أو عنده أطم

وسكة العلاء ببخارى معروفة ينسب إليها أبو سعيد الكاتب العلائي روى عنه أبو كامل البصيري وغيره


145
العلاتان بلفظ تثنية العلاة وهي السندان وتشبه بها الناقة الصلبة وكورة العلاتين بنواحي حمص بالشام

العلاة بالفتح هي السندان كما ذكر قبله والعلاة أيضا صخرة محوط حولها بالأخثاء واللبن والرماد ثم يطبخ فيها الأقط وجمعها علا وهو جبل في ديار النمر بن قاسط لبني جشم بن زيد مناة

و علاة لبني هزان باليمامة على طريق الحاج وبها المحالي وهي حجارة بيض يحك بعضها ببعض ويكتحل بتلك الحكاكة

و علاة حلب بالشام وقال الحفصي العلاة والعلية لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي قال أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها

العلاة كورة كبيرة من عمل معرة النعمان من جهة البر تشتمل على قرى كثيرة ويطؤها القاصد من حلب إلى حماة

علاف مثل قطام كأنه أمر بالعلف موضع

العلاقمة بليدة في الحوف الشرقي من أرض مصر دون بلبيس فيها أسواق وبازار يقوم للعرب

العلاقي حصن في بلاد البجة في جنوبي أرض مصر به معدن التبر بينه وبين مدينة أسوان في أرض فياحة يحتفر الإنسان فيها فإن وجد فيها شيئا فجزء منه للمحتفر وجزء منه لسلطان العلاقي وهو رجل من بني حنيفة من ربيعة وبينه وبين عيذاب ثماني رحلات

علان بكسر العين من نواحي صنعاء اليمن

العلانة من نواحي ذمار باليمن حصن أو بلد

العلاية لا أدري أي شيء هذه الصيغة إلا أنها اسم موضع قال فيه أبو ذؤيب الهذلي فما أم خشف بالعلاية دارها تنوش البرير حيث نال اهتصارها فسود ماء المرد فاها فوجهها كلون الثؤور وهي أدماء سارها بأحسن منها حين قامت فأعرضت تواري الدموع حين جد انحدارها وقال أبو سهم الهذلي أرى الدهر لا يبقي على حدثانه أنور بأطراف العلاية فارد

علب بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره باء موحدة علب الكرمة آخر حد اليمامة إذا خرجت منها تريد البصرة فأما العلب فهو الأرض الغليظة التي لو مطرت دهرا لم تنبت خضرا وكل موضع صلب خشن من الأرض فهو علب والعلب منبت السدر وجمعه علوب والعلب أثنة غليظة من الشجر تتخذ مقطرة وأما الكرمة فمعناها الكرامة ومنه أفعل ذلك كرمة لك وكرمى لك

علبية بكسر أوله وسكون ثانيه هو فعلية من الذي قبله وهو مويهة بالدآث

العلث بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره ثاء مثلثة إن كان عربيا فهو من العلث وهو خلط البر بالشعير يقال علث الطعام يعلثه علثا وهي قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء ذكر الماوردي في الأحكام السلطانية أن العلث قرية موقوفة على العلويين وهي في أول العراق في شرقي دجلة وفيها يقول أحمد بن جعفر جحظة وحانة بالعلث وسط السوق نزلتها وصارمي رفيقي على غلام من بني الخليف


146
بكل فعل حسن خليق فجاء بالجام وبالإبريق أما رأيت قطع العقيق أما رأيت شقق البروق أما شممت نكهة المعشوق ما أحسن الأيام بالصديق على صبوح وعلى غبوق إن لم يحل ذاك إلى التفريق وقد نسب إليها جماعة من المحدثين منهم أبو محمد طلحة بن مظفر بن غانم الفقيه العلثي سمع يحيى بن ثابت وأحمد بن المبارك المرقعاني وابن البطيء وغيرهم قرأ بنفسه وكان موصوفا بحسن الخط والقراءة دينا ثقة فاضلا توفي سنة 395 وبنوه عبد الرحمن ومكارم ومظفر سمعوا الحديث جميعا

علثم بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ثاء مثلثة مفتوحة اسم موضع لا أعرف له أصلا

علجان موضع في شعر أبي دؤاد الإيادي ولقد نظرت الغيث تحفزه ريح شآمية إذا برقت بالبطن من علجان حل به دان فويق الأرض إذ ودقت

علجانة موضع في قول حبيب الهذلي ولقد نظرت ودون قومي منظر من قيسرون فبلقع فسلاب فجبال أيلة فالمحصب دوننا فألات ذي علجانة فذهاب

العلدة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم دال مهملة والعلد الصلب الشديد كأن فيه يبسا من صلابته وأنث كأنه صفة للأرض وهو اسم موضع في شعر هذيل

علطة نقب باليمامة وإنما سميت بذلك لأن خالد بن الوليد رضي الله عنه لما جاز بالنقب قالوا هذا نقب يحدرنا عن بلاد مسيلمة فقال اعلوطوه فسميت العلطة

علعال جبل بالشام مشرف على البثنية بين الغور وجبال الشراة

علق مخلاف باليمن

علق بالتحريك وآخره قاف وهو لجميع آلة الاستسقاء بالبكرة على الأبيار من الخطاف والمحور والبكرة والنعامتين وحبالها كله يقال له علق والعلق الدم الجامد في قوله تعالى ﴿ ثم خلقنا النطفة علقة ومنه قيل للدابة التي تكون في الماء علقة لأنها حمراء كالدم أو لأنها إذا علقت بدابة شربت دمها فبقيت كأنها قطعة دم أو لأنها تسرع التعلق بحلوق الدواب وذو علق جبل معروف في أعلاه هضبة سوداء قال الأصمعي وأنشد أبو عبيدة لابن أحمر ما أم غفر على دعجاء ذي علق ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل ويوم ذي علق من أيامهم قال لبيد بن ربيعة فإما تريني اليوم أصبحت سالما فلست بأحيا من كلاب وجعفر ولا الأحوصين في ليال تتابعا ولا صاحب البراض غير المغمر ولا من ربيع المقترين رزئته بذي علق فاقني حياءك واصبري يعني بربيع المقترين أباه وكان مات في هذا الموضع


147
علقماء بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وبعدها ميم وألف ممدودة اسم موضع وقالوا هو علقام فقلب هكذا نقله الأديبي والعلقم شجر الحنظل وألفه الممدودة لتأنيث الأرض فيما أحسب

علقمة بفتح أوله ثم السكون وقاف مفتوحة وميم وهاء مدينة على ساحل جزيرة صقلية

عللان بالتحريك فعلان من العلل وهو شرب الإبل الثاني والأول يقال له النهل يعني أنه موضع لذلك ويجوز أن يكون من التعليل وهو كالمدافعة والاشتغال والإلهاء وهو ماء بحسمى

العلم بالتحريك والعلم في لغة العرب الجبل وجمعه الأعلام قال جرير إذا قطعن علما بدا علم وأنشد أحمد بن يحيى سقى العلم الفرد الذي في ظلاله غزالان مكحولان مؤتلفان طلبتهما صيدا فلم أستطعهما وختلا ففاتاني وقد قتلاني ويقال لما يبنى على جواد الطرق من المنار ومما يستدل به على الطرق أعلام واحدها علم والعلم الراية التي إليها يجتمع الجند والعلم للثوب رقمة على أطرافه والعلم العلامة والعلم شق في الشفة العليا والعلم جبل فرد شرقي الحاجر يقال له أبان فيه نخل وفيه واد لو دخله مائة من أهل بيت بعد أن يملكوا عليهم المدخل لم يقدر عليهم أبدا وفيه عيون ونخيل ومياه

و علم بني الصادر يواجه القنوين تلقاء الحاجر ولا أدري أهو الذي قبله أم آخر

و علم السعد ودجوج جبلان من دومة على يوم وهما جبلان منيفان كل واحد منهما يتصل بالآخر ودجوج رمل متصل مسيرة يومين إلى دون تيماء بيوم يخرج منه إلى الصحراء وهو الذي عناه المتنبي بقوله طردت من مصر أيديها بأرجلها حتى مرقن بنا من جوش والعلم قال هما جبلان بينهما وبين حسمى أربع ليال

علمان يضاف إليها ذو فيقال ذو علمان من قرى ذمار باليمن

العلندى نبت ويضاف إليه ذات فيصير اسم موضع في قول الراعي تحملن حتى قلت لسن بوارحا بذات العلندى حيث نام المفاخر

علن واد في ديار بني تميم

علوس بفتح أوله وضم ثانيه ثم واو ساكنة وسين مهملة اسم قرية والعلس ضرب من القمح يكون في الكمام منه حبتان يكون بناحية اليمن ويقال ما ذقت علوسا ولا ألوسا أي طعاما

علوس بتشديد اللام من قلاع البختية الأكراد من ناحية الأرزن عن ابن الأعرابي

العلوي نسبة إلى عالية نجد وإنما ذكر ههنا لأن هذا النسب جاء على غير قياس وربما خفي عن كثير من الناس وقد ذكرنا العالية في موضعها وحددناها قال المرار بن منقذ الفقعسي مما رواه الأسود أبو محمد أعاشر في داراء من لا أوده وبالرمل مهجور إلي حبيب لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا بداراء إلا أن تهب جنوب إذا هب علوي الرياح وجدتني


148
وكانت رياح الشام تكره مرة فقد جعلت تلك الرياح تطيب هنيئا لخوط من بشام يرفه إلى برد شهد بهن مشوب بما قد تسقى من سلاف وضمه بنان كهداب الدمقس خضيب إذا تركت وحشية النجد لم يكن لعينيك مما تشكوان طبيب

علياباذ معناه عمارة علي عدة قرى بنواحي الري منها واحدة تحت قلعة طبرك والباقي متفرق في نواحيها كذا خبر ابن الرازي

عليب بضم أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة وآخره باء موحدة العلوب الآثار وعلب النبت يعلب علبا فهو علب إذا جسا وعلب اللحم إذا غلظ والعلب الوعل الضخم المسن وأما هذا الوزن وهذه الصيغة فلم يجىء عليهما بناء غير هذا وقال الزمخشري فيما حكاه عنه العمراني أظن أن قوما كانوا في هذا الموضع نزولا فقال بعضهم لأبيه عل يا أب فسمي به المكان وقال المرزوقي كأنه فعيل من العلب وهو الأثر والوادي لا يخلو من انخفاض وحزن وقال صاحب كتاب النبات عليب موضع بتهامة وقال جرير غضبت طهية أن سببت مجاشعا عضوا بصم حجارة من عليب إن الطريق إذا تبين رشده سلكت طهية في الطريق الأخيب يتراهنون على التيوس كأنما قبضوا بقصة أعوجي مقرب وقول أبي دهبل يدل على أنه واد فيه نخل والنخل لا ينبت في رؤوس الجبال لأنه يطلب الدفء ألا علق القلب المتيم كلثما لجوجا ولم يلزم من الحب ملزما خرجت بها من بطن مكة بعدما أصات المنادي للصلاة وأعتما فما نام من راع ولا ارتد سامر من الحي حتى جاوزت بي يلملما ومرت ببطن الليث تهوي كأنما تبادر بالإصباح نهبا مقسما وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء وردا وأدهما فما ذر قرن الشمس حتى تبينت بعليب نخلا مشرفا ومخيما ومرت على أشطان روقة بالضحى فما جررت بالماء عينا ولا فما فما شربت حتى ثنيت زمامها وخفت عليها أن تجن وتكلما فقلت لها قد بعت غير ذميمة وأصبح وادي البرك غيثا مديما قال موسى بن يعقوب أنشدني أبو دهبل هذا الشعر فقلت ما كنت إلا على الريح يا عم فقال يا ابن أخي إن عمك كان إذا هم فعل وقال أبو دهبل أيضا لقد غال هذا اللحد من بطن عليب فتى كان من أهل الندى والتكرم وقال ساعدة بن جؤية الهذلي والأثل من سعيا وحلية منزل والدوم جاء به الشجون فعليب


149
العليب بلفظ التصغير موضع بين الكوفة والبصرة قال معن بن أوس إذا هي حلت كربلاء فلعلعا فجو العليب دونها فالنوائحا

العليبة بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مفتوحة وباء موحدة مويهة بالدآث من بلاد بني أسد بقرب جبل عبد وقد قال فيها الشاعر شر مياه الحارث بن ثعلبه ماء يسمى بالحرير العليبه

العلية بضم أوله وفتح ثانيه وتحريك الياء بالفتح مشددة هو في الأصل تصغير العلية والعلية والعلاة جبلان باليمامة وبالعلية أودية كثيرة ذكرت متفرقة في مواضعها من هذا الكتاب منها الدخول الذي ذكره امرؤ القيس قال الحفصي وهما لبني هزان وبني جشم والحارث ابني لؤي وأنشد أتتك هزانك من نعامها ومن علاتها ومن آكامها

علي بفتح أوله وسكون ثانيه وياء صحيحة بوزن ظبي وما أراه إلا بمعنى العلو وهو موضع في جبال هذيل قال أمية بن أبي عائذ لمن الخيام بعلي فالأحراص فالسودتين فمجمع الأبواص

باب العين والميم وما يليهما

عما بفتح أوله وتشديد ثانيه والقصر اسم عجمي لا أدريه إلا أنه يكون تأنيث رجل عم وامرأة عما من العمومة أخو الأب مثل سكر وسكرى وهو كفر عما صقع في برية خساف بين بالس وحلب عن الحازمي

عما بالضم اسم صنم لخولان باليمن فيه نزل قوله تعالى ﴿ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا الآية

العماد بكسر أوله قال المفسرون في قوله تعالى ﴿ إرم ذات العماد قال المبرد يقال رجل طويل العماد إذا كان معمدا أي طويلا قال وقوله ﴿ إرم ذات العماد أي ذات الطول وقيل ذات العماد ذات البناء الرفيع وقال الفراء ذات العماد أي أنهم كانوا ذوي عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ثم يرجعون إلى منازلهم ويقال لأهل الأخبية أهل العماد وغور العماد موضع بعينه قرب مكة في ديار بني سليم يسكنه بنو صبيحة منهم

و عماد الشبا موضع بمصر

العمادية قلعة حصينة مكينة عظيمة في شمالي الموصل ومن أعمالها عمرها عماد الدين زنكي بن آق سنقر في سنة 735 وكان قبلها حصنا للأكراد فلكبره خربوه فأعاده زنكي وسماه باسمه في نسبه إليه وكان اسم الحصن الأول آشب

العمارة ماءة جاهلية لها جبال بيض وتليها الأغربة جبال سود وتليها براق رزمة بيض

العمارة بالكسر وبعد الألف راء ضد الخراب والعمارة الحي العظيم ينفرد بظعنه وهي دون القبيلة والعمارة الصدر وبها سميت القبيلة وهو ماء بالسليلة من جبل قطن به نخل

العمارية كأنها منسوبة إلى عمار قرية باليمامة لبني عبد الله بن الدؤل

عماس بكسر العين كان اليوم الثالث من أيام القادسية يقال له يوم عماس ولا أدري أهو موضع أم هو من العمس مقلوب المعس


150
عماق بفتح أوله وآخره قاف موضع

العماكر من قرى سنحان باليمن

عمان بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند وعمان في الإقليم الأول طولها أربع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها تسع عشرة درجة وخمس وأربعون دقيقة في شرقي هجر تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع إلا أن حرها يضرب به المثل وأكثر أهلها في أيامنا خوارج إباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارىء غريب وهم لا يخفون ذلك وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا قال الأزهري يقال أعمن وعمن إذا أتى عمان وقال رؤبة نوى شآم بان أو معمن ويقال أعمن يعمن إذا أتى عمان قال الممزق واسمه شاس بن نهار أحقا أبيت اللعن أن ابن فرتنا على غير أجرام بريق مشرق فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق أكلفتني أدواء قوم تركتهم فإن لا تداركني من البحر أغرق فإن يتهموا أنجد خلافا عليهم وان يعمنوا مستحقبي الحرب أعرق فلا أنا مولاهم ولا في صحيفة كفلت عليهم والكفالة تعتق وقال ابن الأعرابي العمن المقيمون في مكان يقال رجل عامن وعمون ومنه اشتق عمان وقيل أعمن دام على المقام بعمان وقصبة عمان صحار وعمان تصرف ولا تصرف فمن جعله بلدا صرفه في حالتي المعرفة والنكرة ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة وقال الزجاجي سميت عمان بعمان بن إبراهيم الخليل وقال ابن الكلبي سميت بعمان بن سبإ بن يفثان بن إبراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان وفي كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على أنها المرادة في حديث الحوض لقوله ما بين بصرى وصنعاء وما بين مكة وأيلة ومن مقامي هذا إلى عمان وفي مسلم من المدينة إلى عمان وفيه ما بين أيلة وصنعاء اليمن ومثله في البخاري وفي مسلم وعرضه من مقامي هذا إلى عمان وروى الحسن بن عادية قال لقيت ابن عمر فقال من أي بلد أنت قلت من عمان قال أفلا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعلم أرضا من أرض العرب يقال لها عمان على شاطىء البحر الحجة منها أفضل أو خير من حجتين من غيرها وعن الحسن ﴿ يأتين من كل فج عميق قال عمان وعنه عليه الصلاة والسلام من تعذر عليه الرزق فعليه بعمان وقال القتال الكلابي حلفت بحج من عمان تحللوا ببئرين بالبطحاء ملقى رحالها يسوقون أنضاء بهن عشية وصهباء مشقوقا عليها جلالها بها ظعنة من ناسك متعبد يمور على متن الحنيف بلالها لئن جعفر فاءت علينا صدورها بخير ولم يردد علينا خيالها


151
فشئت وشاء الله ذاك لأعنين إلى الله مأوى خلفة ومصالها وينسب إلى عمان داود بن عفان العماني روى عن أنس بن مالك ونفر سواه وأبزون بن مهنبرذ العماني الشاعر وأبو هارون غطريف العماني روى عن أبي الشعثاء عن ابن عباس روى عنه الحكم بن أبان العدني وأبو بكر قريش بن حيان العجلي أصله من عمان وسكن البصرة يروي عن ثابت البناني روى عنه شعبة والبصريون

عمان بالفتح ثم التشديد وآخره نون يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة ويجوز أن يكون فعالا من عمن فيصرف في الحالتين إذا عني به البلد وعمان بلد في طرف الشام وكانت قصبة أرض البلقاء والأكثر في حديث الحوض كذا ضبطه الخطابي ثم حكى فيه تخفيف الميم أيضا وفي الترمذي من عدن إلى عمان البلقاء والبلقاء بالشام وهو المراد في الحديث لذكره مع أذرح والجرباء وأيلة وكل من نواحي الشام وقيل إن عمان هي مدينة دقيانوس وبالقرب منها الكهف والرقيم معروف عند أهل تلك البلاد والله أعلم وقد قيل غير ذلك وذكر عن بعض اليهود أنه قرأ في بعض كتب الله أن لوطا عليه السلام لما خرج بأهله من سدوم هاربا من قومه التفتت امرأته فصارت صبار ملح وصار إلى زغر ولم ينج غيره وأخيه وابنتيه وتوهم بنتاه أن الله قد أهلك عالمه فتشاورتا بأن تقيما نسلا من أبيهما وعمهما فأسقتاهما نبيذا وضاجعت كل واحدة منهما واحدا فحبلتا ولم يعلم الرجلان بشيء من ذلك وولدت الواحدة ابنا فسمته عمان أي أنه من عم وولدت الأخرى ولدا فسمته مآب أي أنه من أب فلما كبرا وصارا رجلين بنى كل واحد منهما مدينة بالشام وسماها باسمه وهما متقاربتان في برية الشام وهذا كما تراه ونقلته كما وجدته والله أعلم بحقه من باطله وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري عمان على سيف البادية ذات قرى ومزارع ورستاقها البلقاء وهي معدن الحبوب والأنعام بها عدة أنهار وأرحية يديرها الماء ولها جامع ظريف في طرف السوق مفسفس الصحن شبه مكة وقصر جالوت على جبل يطل عليها وبها قبر أورياء النبي عليه السلام وعليه مسجد وملعب سليمان بن داود عليه السلام وهي رخيصة الأسعار كثيرة الفواكه غير أن أهلها جهال والطرق إليها صعبة قال الأحوص بن محمد الأنصاري أقول بعمان وهل طربي به إلى أهل سلع إن تشوقت نافع أصاح ألم يحزنك ريح مريضة وبرق تلال بالعقيقين لامع وإن غريب الدار مما يشوقه نسيم الرياح والبروق اللوامع وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة إلى من نأى عن داره وهو طامع وقد كنت أخشى والنوى مطمئنة بنا وبكم من علم ما الله صانع أريد لأنسى ذكرها فيشوقني رفاق إلى أرض الحجاز رواجع وقال الخطيم العكلي اللص يذكر عمان أعوذ بربي أن أرى الشام بعدها وعمان ما غنى الحمام وغردا فذاك الذي استنكرت


152
وإني لماضي العزم لو تعلمينه وركاب أهوال يخاف بها الردى وينسب إلى عمان أسلم بن محمد بن سلامة بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو دفافة الكناني العماني قال الحافظ أبو القاسم من أهل عمان مدينة البلقاء قدم دمشق وحدث بها عن عطاء بن السائب بن أحمد بن حفص العماني المخزومي ومحمد بن هرون بن بكار وعبد الله بن محمد بن جعفر القزويني القاضي روى عنه أبو الحسين الرازي وأبو بكر أحمد بن صافي التنيسي مولى الحباب بن رحيم البزاز قال ابن أبي مسلم مات أبو دفافة سنة 423 وقال الرازي سنة 523 وأبو الفتح نصر بن مسرور بن محمد الزهري العماني حدث عن أبي الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونفر سواه

ودير عمان بنواحي حلب ذكر في الديرة ومحمد ابن كامل العماني روى عن أبان بن يزيد العطار روى عنه محمد بن زكرياء الأضاخي

عمايتان تثنية عماية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف ياء مثناة من تحت وباقيه للتثنية وعماية ويذبل جبلان بالعالية وثني عماية وهو جبل كما ثني رامتان قال جرير لو أن عصم عمايتين ويذبل سمعت حديثك أنزلا الأوعالا قال أبو علي الفارسي أراد عصم عمايتين وعصم يذبل فحذف المضاف

عماية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وياء مثناة من تحت اسم جبل يجوز أن يكون من العما وهو الطول يقال ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله ويجوز أن يكون من عمى يعمى إذا سأل والعمي مثال الظبي دفع الأمواج القذى والزبد من أعاليها وقيل العماية الغواية وهي اللجاجة والعماية السحابة الكثيفة المطبقة وقال نصر عمايتان جبلان عماية العليا اختلطت فيها الحريش وقشير والعجلان وعماية القصيا هي لنهم شرقيها كله ولباهلة جنوبيها وللعجلان غربيها وقيل هي جبال حمر وسود سميت به لأن الناس يضلون فيها يسيرون فيها مرحلتين وقال السكري عماية جبل معروف بالبحرين قاله في شرح قول جرير يخاطب الحجاج فقال وخفتك حتى استنزلتني مخافتي وقد حال دوني من عماية نيق يسر لك البغضاء كل منافق كما كل ذي دين عليك شفيق وقال أبو زياد الكلابي عماية جبل بنجد في بلاد بني كعب للحريش وحق والعجلان وقشير وعقيل قال وإنما سمي عماية لأنه لا يدخل فيه شيء إلا عمي ذكره وأثره وهو مستدير وأقل ما يكون العرض والطول عشرة فراسخ وهي هضبات مجتمعة متقاودة حمر ومعنى متقاودة متتابعة فيها الأوشال وفيها الآوى وفيها النمر وأكثر شجرها البان ومعه شجر كثير وفيه قلال لا تؤتى أي لا تقطع قال السكري قتل القتال الكلابي واسمه عبد الله بن مجيب رجلا وهرب حتى لحق بعماية وهو جبل بالبحرين فأقام به قيل عشر سنين وأنس به هناك نمر فكان إذا اصطاد النمر شيئا شاركه القتال فيه وإذا اصطاد القتال شيئا شاركه النمر فيه إلى أن أصلح أهله حاله مع السلطان وأراد الرجوع إلى أهله فعارضه النمر ومنعه من الذهاب حتى هم بأكله فخاف على نفسه فضربه بسهم فقتله وقال فيه جزى الله خيرا والجزاء بكفه عماية عنا أم كل طريد


153
فلا يزدهيها القوم إن نزلوا بها وإن أرسل السلطان كل بريد حمتني منها كل عيطاء عيطل وكل صفا جم القلات كؤود وقال يذكر النمر وفي ساحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل ولي صاحب في الغار هدك صاحبا أبو الجون إلا أنه لا يعلل إذا ما التقينا كان أنس حديثنا سكات وطرف كالمعابل أطحل كلانا عدو لو يرى في عدوه مهزا وكل في العداوة مجمل وكانت لنا قلت بأرض مظلة شريعتها لأينا جاء أول

عمتا قرية بالأردن بها قبر أبي عبيد بن الجراح رضي الله عنه ويقال هو بطبرية وقال المهلبي من عمان إلى عمتا وبها يعمل النبل الفائقة وهي في وسط الغور اثنا عشر فرسخا ومنها إلى مدينة طبرية اثنا عشر فرسخا

عمدان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو في اللغة رئيس العسكر قال الأزهري قال ابن المظفر عمدان اسم جبل أو موضع قال الأزهري أراه غمدان بالغين المعجمة فصحفه وهو حصن في رأس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن وهذا كتصحيفه يوم بعاث وهو من مشاهير أيام العرب فأخرجه في باب الغين المعجمة فصحفه قال عبيد الله الفقير إليه وذكرته أنا لتعرفه فلا تغتر به إلا أن يكون ما ذهب إليه الليث موضعا غير عمدان

عمران بالتحريك كأنه ضم إلى عمر الذي في بلاد هذيل موضعا آخر فقال عمران ولم يرد التثنية والعمر بالتحريك منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن وهو عمر وإنما ثناه ضرورة إقام الوزن ويفعلون ذلك كثيرا وربما جمعوه أيضا وهو واحد قال صخر الغي يصف سحابا أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا فذاك السطاع خلاف النجاء تحسبه ذا طلاء نتيفا إلى عمرين إلى غيقة فيليل يهدي ربحلا رجوفا

العمرانية قرية كبيرة وقلعة في شرقي الموصل متاخمة لناحية شوش والمرج فيها رستاق وكروم والقلعة آلت إلى الخراب ما بقي منها شيء وبها كهف يقولون إنه كهف داود يزار

عمران بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو ضد الخراب موضع في بلاد مراد بالجوف كان فيه يوم من أيامهم

عمرو بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ اسم رجل وهو واحد عمور الأسنان وهو اللحم المتدلي بين كل سنين والعمر والعمر واحد وهو جبل بالسراة سمي بعمرو بن عدوان كذا ذكره الحازمي وليس لعدوان في رواية الكلبي ابن اسمه عمرو وإنما هو عدوان بن عمرو وقال الأديبي عمرو جبل في بلاد هذيل

عمر بالتحريك قد ذكرنا أن العمر منديل أو غيره تغطي به نساء الأعراب رؤوسهن وهذا هو الجبل الذي ذكر آنفا أنه ضم إلى آخر فقيل العمران


154
وهو جبل في بلاد هذيل قال صخر الغي يصف سحابا وأقبل مرا إلى مجدل سياق المقيد يمشي رسيفا فلما رأى العمق قدامه ولما رأى عمرا والمنيفا قالوا عمر جبل يصب في مسيل مكة

أسال من الليل أشجانه كأن ظواهره كن جوفا

عمر الحبيس من نواحي بغداد ذكره أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأزرقي في شعر له فقال ليتني والمنى قديما سفاه وضلال وحبرة وغناء كنت صادفت منك يوما بعما وبدير الحبيس كان اللقاء فتوافيك ضرة الشمس تختا ل كأن العيان منها هباء لذ منها طعم وطاب نسيم فلها الفخر كله والسناء

عمر الزعفران بنواحي الجزيرة وآخر في جبل نصيبين قد ذكرا في دير الزعفران

عمر كسكر بضم أوله وسكون ثانيه فأما كسكر فيذكر في بابه وأما العمر فهو الدير للنصارى ذكر أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات أن العمر الذي للنصارى إنما سمي بذلك لأن العمر في لغة العرب نوع من النخل وهو المعروف بالسكري خاصة وكان النصارى بالعراق يبنون ديرتهم عنده فسمي الدير به وهذا قول لا أرتضيه لأن العمر قد يكون في مواضع لا نخل به البتة كنحو نصيبين والجزيرة وغيرهما والذي عندي فيه أنه من قولهم عمرت ربي أي عبدته وفلان عامر لربه أي عابد وتركت فلانا يعمر ربه أي يعبده فيجوز أن يكون الموضع الذي يتعبد فيه يسمى العمر ويجوز أن يكون مأخوذا من الاعتمار والعمرة وهي الزيارة وأن يراد أنه الموضع الذي يزار ويقال جاءنا فلان معتمرا أي زائرا ومنه قوله وراكب جاء من تثليث معتمر ويقال عمرت ربي وحججته أي خدمته فيجوز أن يكون العمر الموضع الذي يخدم فيه الرب وقد يغلب الفرع على الأصل حتى يلغى الأصل بالكلية ألا ترى إلى قولهم لعمرك أنه يميز بالعمر فلا يقال لعمرك بالضم البتة ويجوز أن يكون من العمر الذي هو الحياة كأنهم سموه بما يؤول إليه لأن النصراني يفني عمره فيه كقول الرجل لأبويه هما جنتي وناري فهذا هو الحق في اشتقاقه والله أعلم

وكسكر هي ناحية واسط وهذا العمر في شرقي واسط بينه وبين المدينة نحو فرسخ وهو عند قرية تسمى برجونية وفي هذا العمر كرسي المطران وهو عمر حسن جيد البناء مشهور عند النصارى يحيط به بساتين نخيل بينه وبين دجلة فلا يراه القاصد حتى يلتصق بحائطه وقد أكثر الشعراء من ذكره فقال محمد بن حازم الباهلي بعمر كسكر طاب اللهو واللعب والبازكارات والأدوار والنخب وفتية بذلوا للكاس أنفسهم وأوجبوا لرضيع الكاس ما يجب وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا وأنهبوا مالهم فيها وما كسبوا


155
محافظين إن استنجدتهم دفعوا وأسخياء إن استوهبتهم وهبوا نادمت منهم كراما سادة نجبا مهذبين نمتهم سادة نجب فلم نزل في رياض العمر نعمرها قصفا وتعمرنا اللذات والطرب فالزهر يضحك والأنواء باكية والناي يسعد والأوتار تصطحب والكاس في فلك اللذات دائرة تجري ونحن لها في دورها قطب والدهر قد طرفت عنا نواظره فما تروعنا الأحداث والنوب

عمر نصر بسامرا وفيه يقول الحسين بن الضحاك يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هتت مرجعة زبور داود طورا بعد أطوار يحثها دالق بالقدس محتنك من الأساقف مزمور بمزمار عجت أساقفها في بيت مذبحها وعج رهبانها في عرصة الدار خمار حانتها إن زرت حانته أذكى مجامرها بالعود والغار يهتز كالغصن في سلب مسودة كأن دارسها جسم من القار تلهيك ريقته عن طيب خمرته سقيا لذاك جنى من ريق خمار أغرى القلوب به ألحاظ ساجية مرهاء تطرف عن أجفان سحار

عمر واسط هو عمر كسكر الذي تقدم ذكره وفيه يقول أبو عبد الله بن حجاج قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا فقلت ما لي وما للعيد والفرح قد كان ذا والنوى لم تمس نازلة بعقوتي وغراب البين لم يصح أيام لم يخترم قربي البعاد ولم يغد الشتات على شملي ولم يرح فاليوم بعدك قلبي غير متسع لما يسر وصدري غير منشرح وطائر ناح في خضراء مونقة على شفا جدول بالعشب متشح بكى وناح ولولا أنه سبب لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح في العمر من واسط والليل ما هبطت فيه النجوم وضوء الصبح لم يلح بيني وبينك ود لا يغيره بعد المزار وعهد غير مطرح فما ذكرتك والأقداح دائرة إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي ولا استمعت لصوت فيه ذكر نوى إلا عصيت عليه كل مقترح

العمرية محلة من محال باب البصرة ببغداد منسوبة إلى رجل اسمه عمر لا أعرفه ينسب إليها محمد أبو الكرم وأبو الحسن عبد الرحمن ابنا أحمد بن محمد العمري كان أبو الحسن قاضيا شاهدا روى الحديث وسمع أبو الكرم أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين


156
الحارث علي بن محمد العمري سمع الحديث أيضا ورواه

العمرية ماء بنجد لبني عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة

عمق بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره قاف عمق الشيء ومعقه قعره والعمق المطمئن من الأراضي وهو واد من أودية الطائف نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حاصر الطائف وفيه بئر ليس بالطائف أطول رشاء منها

و العمق أيضا موضع قرب المدينة وهو من بلاد مزينة قال عبيد الله بن قيس الرقيات يوم لم يتركوا على ماء عمق للرجال المشيعين قلوبا ويروى عمقى بوزن سكرى بغير تنوين وقال الشريف علي العمق عين بوادي الفرع وقال ساعدة بن جؤية يصف سحابا أفعنك لا برق كأن وميضه غاب تشيمه ضرام مثقب ساد تخرم في البضيع ثمانيا يلوي بعيقات البحار ويجنب لما رأى عمقا ورجع عرضه هدرا كما هدر الفنيق المصعب ويروى لما رأى عرقا

و العمق أيضا واد يسيل في وادي الفرع يسمى عمقين والعين لقوم من ولد الحسين بن علي وفيها تقول أعرابية منهم جلت إلى ديار مضر أقول لعيوق الثريا وقد بدا لنا بدوة بالشام من جانب الشرق جليت مع الجالين أم لست بالذي تبدى لنا بين الخشاشين من عمق

والخشاشان جبلان ثمه وقال عمرو بن معدي كرب لمن طلل بالعمق أصبح دارسا تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك ضنك الحبيا ترى به من القوم محدوسا وآخر حادسا تساقت به الأبطال حتى كأنها حني براها السير شعثا بوائسا و العمق أيضا كورة بنواحي حلب بالشام الآن وكان أولا من نواحي أنطاكية ومنه أكثر ميرة أنطاكية وإياه عنى أبو الطيب المتنبي حيث قال وما أخشى نبوك عن طريق وسيف الدولة الماضي الصقيل وكل شواة غطريف تمنى لسيرك أن مفرقها السبيل ومثل العمق مملوء دماء مشت بك في مجاريه الخيول إذا اعتاد الفتى خوض المنايا فأهون ما يمر به الوحول وقال أبو العباس الصفري شاعر سيف الدولة يذكر العمق وكم شامخ عالي الذرى قد تركته وأرفعه دك وأسفله سهب وأوقعت بالاشراك في العمق وقعة تزلزل من أهوالها الشرق والغرب

عمق بوزن زفر علم مرتجل على جادة الطريق إلى مكة بين معدن بني سليم


157
تقول العمق بضمتين وهو خطأ قال الفراء وهو دون النقرة وأنشد لابن الأعرابي وذكر ناقته كأنها بين شرورى والعمق وقد كسون الجلد نضحا من عرق نواحة تلوى بجلباب خلق

العمقة قال أبو زياد من مياه بني نمير العمقة ببطن واد يقال له العمق

عمقيان حصن في جبل جحاف باليمن

عمقين بلفظ تثنية العمق وقد ذكر في العمق

العمقى بكسر أوله وسكون ثانيه والقاف وألف مقصورة ذكر في هذا الموضع لأنه لا يكتب إلا بالياء وهو في الأصل اسم نبت ويروى بالضم وهو واد في بلاد هذيل وقيل هو أرض لهم قال أبو ذؤيب يرثي صاحبا له مات في هذه الأرض نام الخلي وبت الليل مشتجرا كأن عيني فيها الصاب مذبوح لما ذكرت أخا العمقى تأوبني همي وأفرد ظني الأغلب الشيح

عمل بفتح أوله وثانيه وآخره لام معروف وهو اسم موضع

عملة بفتح أوله وتشديد ثانيه لا أدري ما أصله وهو اسم موضع في قول النابغة الذبياني تأوبني بعملة اللواتي منعن النوم إذ هدأت عيون ويروى عن الزمخشري عملة

عملى بالفتح ثم السكون بوزن سكرى إذا قيل رجل عملان من العمل قيل امرأة عملى وهو اسم موضع وذكره ابن دريد في جمهرته بفتحتين

العم بلفظ أخي الأب اسم موضع

عم بكسر أوله وتشديد ثانيه ولا أراها إلا عجمية لا أصل لها في العربية وهي قرية غناء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية وكل من بها اليوم نصارى وقد نسب إليها قديما قوم من أهل العلم والحديث منهم بشر بن علي العمي الأنطاكي روى عن عبد الله بن نصر الأنطاكي روى عنه الطبراني وأنشد ابن الأعرابي لرجل من طيء يصف جملا أقسمت أشكيك من أين ومن نصب حتى ترى معشرا بالعم أزوالا قال و العم بلد بحلب وقال ابن بطلان في رسالته التي كتبها في سنة 045 إلى ابن الصابي وخرجنا من حلب إلى أنطاكية فبتنا في بلدة للروم تعرف بعم فيها عين جارية يصاد فيها السمك ويدور عليها رحى وفيها من مشاوير الخنازير ومباح النساء والزنا والخمور أمر عظيم وفيها أربع كنائس وجامع يؤذن فيه سرا

عمواس رواه الزمخشري بكسر أوله وسكون الثاني ورواه غيره بفتح أوله وثانيه وآخره سين مهملة وهي كورة من فلسطين بالقرب من بيت المقدس قال البشاري عمواس ذكروا أنها كانت القصبة في القديم وإنما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لأن هذه على حد الجبل وقال المهلبي كورة عمواس هي ضيعة جليلة على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس ومنها كان ابتداء الطاعون في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم فشا في أرض الشام فمات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم وذلك


158
في سنة 81 للهجرة ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام ولما بلغت وفاته عمر رضي الله عنه ولى مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان ومعاذ بن جبل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان وقيل مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين وفي هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا وقال الشاعر رب خرق مثل الهلال وبيضا ء حصان بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم وأقاموا في غير دار ائتناس فصبرنا صبرا كما علم الل ه وكنا في الصبر أهل إياس

عمورية بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية قيل سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح عليه السلام وقد ذكرها أبو تمام فقال يا يوم وقعة عمورية انصرفت عنك المنى حفلا معسولة الحلب قال بطليموس مدينة عمورية طولها أربع وتسعون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة دقيقة طالعها العقرب بيت حياتها تسع درجات من الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وهي في الإقليم الخامس وفي زيج أبي عون عمورية في الإقليم الرابع طولها ثلاث وخمسون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وهي التي فتحها المعتصم في سنة 322 وفتح أنقرة بسبب أسر العلوية في قصة طويلة وكانت من أعظم فتوح الإسلام

و عمورية أيضا بليدة على شاطىء العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها دخل وافر ولها رحى تغل مالا

عميانس بضم العين وسكون الميم وياء وبعد الألف نون مكسورة وسين مهملة قال أبو المنذر وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عز وجل بزعمهم فما دخل في حق الله من حق


159
عميانس ردوه عليه وما دخل في حق الصنم من حق الله الذي سموه له تركوه له وهم بطن من خولان يقال لهم الاذوم وهم الاسوم وفيهم نزل فيما بلغنا قوله تعالى ﴿ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون

العمير بلفظ تصغير العمر موضع قرب مكة يصب منه نخلة الشامية وبئر عمير في حزم بني عوال وهو ههنا اسم رجل

و عمير اللصوص قرية من قرى الحيرة قال عدي بن زيد أبلغ خليلي عند هند فلا زلت قريبا من سواد الخصوص موازي القرة أو دونها غير بعيد من عمير اللصوص وهو في شعر عبيد أيضا عن نصر

العميس بفتح أوله وكسر ثانيه وهو بوزن فعيل والعميس في اللغة الأمر المغطى وهو واد بين ملل وفرش كان أحد منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر كذلك ضبطه أبو الحسن بن الفرات في غير موضع وكذلك يقوله المحققون قال ابن موسى ويقال له عميس الحمام

العميم بفتح أوله وكسر ثانيه وهو العام في الأصل وهو اسم موضع عن العمراني

باب العين والنون وما يليهما

العناب بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره باء موحدة قال النضر العناب بظر المرأة وقال أبو عبيد العناب الرجل الضخم الأنف وقال النضر النبكة الطويلة في السماء الفاردة المحددة الرأس يكون أحمر وأسود وأسمر وعلى كل لون والغالب عليه السمرة وهو جبل طويل في السماء لا ينبت شيئا مستدير قال والعناب واحد ولا تعمه أي لا تجمعه ولو جمعت لقلت العنب وفي كتاب العين العناب الجبل الصغير الأسود قال شمر و عناب جبل في طريق مكة قال المرار جعلن يمينهن رعان حبس وأعرض عن شمائلها العناب وقال غيره العناب طريق المدينة من فيد وقال أبو محمد الأعرابي في قول جامع بن عمرو ابن مرخية أرقت بذي الآرام وهنا وعادني عداد الهوى بين العناب وخنثل قال العناب جبل أسود لكعب بن عبدويه والعنابة ماء لهم وقال السكري العناب جبل أسود بالمروت قاله في شرح قول جرير أنكرت عهدك غير أنك عارف طللا بألوية العناب محيلا فتعز ان نفع العزاء مكلفا بالشوق يظهر للفراق عويلا وأبو النشناش جعل العناب صحراء فقال كأني بصحراء العناب وصحبتي تزوع إذا زعنا مزونية ربدا

العنابة مثل الذي قبله وزيادة هاء في آخره موضع على ثلاثة أميال من الحسينية في طريق مكة فيها بركة لأم جعفر بعد قباب على ثلاثة أميال تلقاء سميراء وبعد توز وماؤها ملح غليظ هذا من كتاب أبي عبيد السكوني وقال نصر عنابة قارة سوداء أسفل من الرويثه بين مكة والمدينة قال كثير


160
فقلت وقد جعلن براق بدر يمينا والعنابة عن شمال وماءة في ديار كلاب في مستوى الغوط والرمة بينها وبين فيد ستون ميلا على طريق كانت تسلك إلى المدينة وقيل بين توز وسميراء وكان علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه يسكنها وأصحاب الحديث يشددونه

العناج قال الأزدي العناج بضم العين موضع والعناج حبل يشد في الدلو قال ابن مقبل أفي رسم دار بالعناج عرفتها إذا رامها سيل الحوالب عردا

عناذان بفتح أوله وبعد الألف ذال معجمة وآخره نون بعد الألف الأخرى

قرية من قرى قنسرين من كورة الأرتيق من العواصم أعجمي لا أصل له في كلام العرب

عناصر في قول زيد الخيل ونبئت أن ابنا لشيماء ههنا تغنى بنا سكران أو متساكرا وإن حوالي فردة فعناصر فكتلة حيا يا ابن شيما كراكرا

عناقان تثنية العناق من المعز يذكر اشتقاقه في العناق بعده وهو اسم موضع ذكره كثير فقال قوارض حضني بطن ينبع غدوة قواصد شرقي العناقين عيرها

عناق بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره قاف والعناق الأنثى من المعز إذا أتت عليها السنة وجمعها عنوق وهو نادر وعناق الأرض دابة فويق الكلب الصيني يصيد كما يصيد الفهد ويأكل اللحم وهو من السباع يقال إنه ليس شيء من الدواب يعفى أثره إذا عدا غيره وغير الأرنب وجمعه عنوق أيضا والفرس تسميه سياه كوش قال الأزهري وقد رأيته في البادية أسود الرأس أبيض سائره قال ورأيت في البادية منارة عادية مبنية بالحجارة ورأيت غلاما من بني كلب ثم من بني يربوع يقول هذه عناق ذي الرمة لأنه ذكرها في قوله يصف حمارا فقال عناق فأعلى واحفين كأنه من البغي للأشباح سلم مصالح قال أي لا يعرف بها شخصا فلا يفزع في الفلاة كأنه مسالم للأشباح فهو آمن ولا توقف في جريه ولقيت منه أذني عناق أي الداهية ووادي العناق بالحمى في أرض غني

العناقة بالفتح هكذا جاء في اسم هذا الموضع فإن كان من عناق المعز فلا يؤنث لأنه لا يقال للذكر وهو ماء لغني قال أبو زياد وإذا خرج عامل بني كلاب مصدقا من المدينة فإن أول منزل ينزله ويصدق عليه أريكة ثم يرحل من أريكة إلى العناقة وهي لغني فيصدق عليه غنيا كلها وبطونا من الضباب وبطونا من بني جعفر بن كلاب ويصدق إلى مدعى وفيه شعر في الربع الأول من كتاب اللصوص لم يحضرني الآن وقال ابن هرمة وأروع قد دق الكري عظم ساقه كضغث الخلا أو طائر المتنسر وقلت له قم فارتحل ثم صل بها غدوا وملطا بالغدو وهجر فإنك لاق بالعناقة فارتحل بسعد أبي مروان أو بالمخصر

عنان بالكسر وآخره نون أخرى يقال عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عانه يعانه عنانا ومعانة كما يقال عارضه يعارضه عراضا


161
ومعارضة والعنن الاعتراض ومنه شركة العنان كأنه عن لهما فاشتركا فيه وسمي عنان اللجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدابة من عن يمينه وشماله وعنان واد في ديار بني عامر معترض في بلادهم أعلاه لبني جعدة وأسفله لبني قشير

عنبان بضم أوله وسكون ثانيه ثم باء موحدة وآخره نون

عنبب بضم أوله وثانيه ثم باءان موحدتان الأولى مضمومة وقد تفتح في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال قضاعية أدنى ديار تحلها قناة وأنى من قناة المحصب ومن دونها قاع النقيع فأسقف فبطن العقيق فالخبيت فعنبب ورواه السكري عنبب وهو في أمثلة سيبويه بفتح الباء الأولى وقال نصر هو واد باليمن

العنبرة قرية بسواحل زبيد منها علي بن مهدي الحميري الخارج بزبيد والمستولي على نواح كثيرة من اليمن

عنبة بلفظ واحدة العنب بئر أبي عنبة قرب المدينة تقدم ذكرها في بئر أبي عنبة وذكرها العمراني فقال عتبة والأول أصح ولا يعرج على هذا البتة وإنما هو ذكر ليجتنب بئر على ميل من المدينة اعترض هناك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه عند مسيره إلى بدر

عندل مدينة عظيمة للصدف بحضرموت قال ابن الحائك وكان امرؤ القيس قد زار الصدف إليها وفيها يقول كأني لم أسمر بدمون مرة ولم أشهد الغارات يوما بعندل

عنز بلفظ العنز من الشاء موضع بناحية نجد بين اليمامة وضرية

ومسجد بني عنز بالكوفة منسوب إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن نزار

و عنز أيضا موضع في شعر الراعي حيث قال بأعلام مركوز فعنز فغرب مغاني أم الوبر إذ هي ما هيا

عنس بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره سين مهملة وهي الناقة الصلبة تسمى بذلك إذا تمت سنها واشتدت قوتها وهو مخلاف باليمن ينسب إلى عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان رهط الأسود العنسي الذي تنبأ في أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم

عنصل بضم أوله وسكون ثانيه وضم الصاد وفتحها وهو الكراث البري يعمل منه خل يقال له العنصلاني وهو اسم موضع في ديار العرب وطريق العنصل من البصرة إلى اليمامة وقال آخر العنصل طريق تشق الدهناء من طرق البصرة

عنصلاء بالمد موضع آخر قال منذر بن درهم الكلبي لتخرجني عن واحد ورياضه إلى عنصلاء بالزميل وعاسم

العنصلان بلفظ التثنية قال أبو منصور قال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد وقال لا يقال بضمها قال ويقول العامة إذا أخطأ إنسان الطريق أخذ طريق العنصلين وذلك


162
أن الفرزدق ذكر في شعره إنسانا ضل في هذه الطريق فقال أراد طريق العنصلين فياسرت فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا وطريق العنصلين طريق مستقيم والفرزدق وصفه على الصواب فظن الناس أن وصفه على الخطإ فاستعملوه كذلك

عنقاء بفتح أوله وسكون ثانيه ثم قاف وألف ممدودة يقال رجل أعنق وامرأة عنقاء طويلة العنق وقيل في قولهم طارت بهم العنقاء المغرب إن العنقاء اسم ملك والتأنيث للفظ العنقاء وقيل العنقاء اسم الداهية وقيل العنقاء طائر لم يبق في أيدي الناس من صفتها إلا اسمها وقال أبو زيد العنقاء أكمة فوق جبيل مشرف أوى إليه القتال وهو عبد الله بن مجيب وكان قتل رجلا فخاف السلطان ثم قال وأظنه بنواحي البحرين لأنه ذكر عماية معه وهو موضع بالبحرين وأرسل مروان إلي رسالة لآتيه إني إذا لمضلل وما بي عصيان ولا بعد مزحل ولكنني من سجن مروان أوجل سأعتب أهل الدين مما يريبهم وأتبع عقلي ما هدى لي أول أو الحق بالعنقاء في أرض صاحة أو الباسقات بين غول وغلغل وفي صاحة العنقاء أو في عماية أو الأدمى من رهبة الموت موئل

عنقز بالضم والقاف والزاي وهو المرزنجوش إلا أن المشهور الفتح فلا أدري ما هو وذات العنقز موضع في ديار بكر بن وائل

عنكب بالفتح ثم السكون والكاف مفتوحه وهو أصل حروف العنكبوت وباقيه زوائد وهو ماء لبني فرير بأجإ أحد جبلي طيء وهو فرير بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء

عنك بلفظ زفر وآخره كاف عن نصر علم مرتجل لاسم قرية بالبحرين

العنك موضع قال عمرو بن الأهتم إلى حيث حال الميث في كل روضة من العنك حواء المذانب محلال

عن بضم أوله وتشديد ثانيه يجوز أن يكون من عن له أي اعترضه إما منقول عن فعل ما لم يسم فاعله وإما أن يكون جمعا للعنن وهو الاعتراض وهو جبل يناوح مران في جوفه مياه وأوشال على طريق مكة من البصرة

و عن أيضا قلت في ديار خثعم وقيل بالفتح قال بعضهم وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه وعن فهم القلب أن يتصدعا وقال الأديبي عن اسم قلت تحاربوا عليه

عنوب بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الواو والباء الموحدة لا أدري ما أصله وقال ابن دريد هو بوزن خروع اسم واد حكاه عنه العمراني وقد حكي عن ابن دريد أنه قال ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها

عنة بضم أوله وتشديد ثانيه قال الفراء العنة والعنة الاعتراض بالفضول وغيره وقال أبو منصور سمعت العرب تقول كنا في عنة من الكلإ أي في


163
كلإ كثير وخصب وعنة من مخاليف اليمن وقيل قرية باليمن

عنيبسات في شعر الأعشى حيث قال فمثلك قد لهوت بها وأرض مهامه لا يقود بها المجيد قطعت وصاحبي شرخ كناز كركن الرعن ذعلبه قصيد كأن قتودها بعنيبسات تعطفهن ذو جدد فريد

عنيزة بضم أوله وفتح ثانيه وبعد الياء زاي يجوز أن يكون تصغير أشياء منها العنزة وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زج كزج الرمح والعنزة وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقل ما ترى ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا ولعنزة من الظباء والشاء زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تل أو حجارة والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة وهو موضع بين البصرة ومكة قال شيخ لقوم هل رأيتم عنيزة قالوا نعم قال أين قالوا عند الظرب الذي قد سد الوادي قال ليس تلك عنيزة عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء وقال ابن الأعرابي عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرمة وهي لبني عامر بن كريز قال أبو عبيد السكوني استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة وقيل بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه كما ذكرناه في الشجي بين البصرة ومكة فقال له احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل فقال تراءت لنا بين النقا وعنيزة وبين الشجي مما أحال على الوادي والله ما تراءت له إلا على الماء وقال امرؤ القيس تراءت لنا يوما بسفح عنيزة وقد حان منها رحلة وقلوص وقال ابن الفقيه عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج وقرى عنيزة بالبحرين قال جرير أمسى خليطك قد أجد فراقا هاج الحزين وهيج الأشواقا هل تبصران ظعائنا بعنيزة أم هل تقول لنا بهن لحاقا إن الفؤاد مع الذين تحملوا لم ينظروا بعنيزة الإشراقا وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله فدى لبني شقيقة يوم جاؤوا كأسد الغاب لجت في زئير كأن رماحهم أشطان بئر بعيد بين جاليها جرور غداة كأننا وبني أبينا بجنب عنيزة رحيا مدير وقال أدخل بعض الأعراب عليها الألف واللام فقال لعمري لضب بالعنيزة صائف تضحى عرادا فهو ينفخ كالقرم أحب إلينا أن يجاور أهلها من السمك الجريث والسلجم الوخم


164
عنيزتين تثنية الذي قبله بمعناه قال العمراني هو موضع آخر والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة والله أعلم قال بعضهم أقرين انك لو رأيت فوارسي بعنيزتين إلى جوانب ضلفع

عنيق بلفظ تصغير عناق موضع في قول جرير ما هاج شوقك من رسوم ديار بلوى عنيق أو بصلب مطار

العنيق تصغير العنق وهو على معان العنق للإنسان والدواب معروف والعنق الجماعة ومنه قوله ان العراق وأهله عنق إليك فهيت هيتا أي مالوا إليك جميعا وقال ابن الأعرابي العنق الجمع الكثير والعنق القطعة من المال وغيره وذات العنيق ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النشناش قال فيها الشاعر ألا تلكما ذات العنيق كأنها عجوز نفى عنها أقاربها الدهر وقال أعرابي رأيت وأصحابي بأظلم موهنا سنا البرق يجلو مكفهرا يمانيا قعدت له من بعد ما نام صحبتي يسح على ذات العنيق العزاليا

باب العين والواو وما يليهما

العوادر بلد في شرقي الجند كان به الفقيه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الأعروق منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند صنف كتابا في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره وتبعه جماعة وافرة من العرب وافتتن به خلق كثير وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلا وجروه ورموه للكلاب وكتابه إلى اليوم يقرأ بريمة وجبل حراز وكان المعز إسماعيل سير إليه جيشا فقال الفقيه لأصحابه لا تخشوهم فإنهم إذا رموكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شيء وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الأيام

عوادن من حصون ذمار باليمن كذا أملاه علي المفضل

عوار هو ابن عوار جبل عن نصر

عوارض بضم أوله وبعد الألف راء مكسورة وآخره ضاد اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طيء قال العمراني أخبرني جار الله أن عليه قبر حاتم طيء وقيل هو لبني أسد وقال الأبيوردي قنا و عوارض جبلان لبني فزارة وأنشد فلأبغينكم قنا وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طيء وقال نصر عوارض جبل أسود في أعلا ديار طيء وناحية دار فزارة وقال البرج بن مسهر الطائي إلى الله أشكو من خليل أوده ثلاث خلال كلها لي غائض فمنهن أن لا تجمع الدهر تلعة بيوتا لنا يا تلع سيلك غامض


165
ومنهن أن لا أستطيع كلامه ولا وده حتى يزول عوارض ومنهن أن لا يجمع الغزو بيننا وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض ويروى لمجنون ليلى ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا لطول التنائي هل تغيرتا بعدي وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمى على عهدنا أم لم تدوما على العهد وعن علويات الرياح إذا جرت بريح الخزامى هل تدب إلى نجد وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد وهل ينفضن الدهر أفنان لمتي على لاحق المتنين مندلق الوخد وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة تحدر من نشز خصيب إلى وهد

عوارض جمع عارض وقد تقدم اشتقاقه وهذه يقال لها عوارض الرجاز اسم بلد

عوارم بضم أوله وبعد الألف راء ثم ميم يجوز أن يكون من العرم الذي تقدم تفسيره ويجوز أن يكون من العرم وهو كل ذي لونين من كل شيء أو من قولهم يوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله وهو هضبة وماء لبني جعفر ورواه بعضهم عوارم جمع عارم وهو حد الشيء وشدته من قولهم يوم عارم كما تقدم قال الشاعر على غول وساكن هضب غول وهضب عوارم مني السلام وقال نصر عوارم جبل لبني أبي بكر بن كلاب

عوارة قال أبو عبيدة عوارة ماء لبني سكين وسكين رهط من فزارة منهم ابن هبيرة قال النابغة وعلى عوارة من سكين حاضر وعلى الدثينة من بني سيار هكذا رواية أبي عبيدة الدثينة بضم الدال وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء قال نصر عوارة بشاطىء الجريب لفزارة

العواصم هو جمع عاصم وهو المانع ومنه قوله تعالى ﴿ لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وهو صفة فلذلك دخله الألف واللام والعواصم حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الأعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي وزعم بعضهم أن حلب ليست منها وبعضهم يزعم أنها منها ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنسرين وهم يقولون قنسرين والعواصم والشيء لا يعطف على نفسه وهو دليل حسن والله أعلم وقال أحمد بن محمد بن جابر لم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيرها جندا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدو إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد


166
الله بن عباس في سنة 371 فبنى فيها أبنية مشهورة وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال لقد أوحشت أرض الشام طرا سلبت ربوعها ثوب البهاء تنفس والعواصم منك عشر فتعرف طيب ذلك في الهواء

العواقر جمع العاقر وهو العظيم من الرمل وقال الأصمعي العاقر من الرمال التي لا تنبت شيئا وهي مواضع بنجد قال مسلم بن قرط الأشجعي تطربني حب الأباريق من قنى كأن امرأ لم يخل عن داره قبلي فيا ليت شعري هل بعيقة ساكن إلى السعد أم هل بالعواقر من أهلي فمن لامني في حب نجد وأهله وإن بعدت داري فليم على مثلي على قرب أعداء ونأي عشيرة ونائبة نابت من الزمن المحل وقال ابن السكيت في قول كثير وسيل أكناف المرابد غدوة وسيل عنه ضاحك والعواقر

العواقر جبال في أسفل الفرش وعن يسارها وهي إلى جانب جبل يقال له صفر من أرض الحجاز

عوالص جبال لبني ثعلبة من طيء قال حاتم الطائي وسال الأعالي من نقيب وثرمد وأبلغ أناسا أن وقران سائل وأن بني دهماء أهل عوالص إذا خطرت فوق القسي المعابل

عوال بضم أوله وآخره لام موضعان يجوز أن يكون من عول الفريضة وهو ارتفاع الحساب في الفرائض أو من العول وهو قوت العيال وهو حزم بني عوال بأكناف الحجاز على طريق المدينة وهو لغطفان وفيه مياه آبار عن أبي الأشعث الكندي وقد ذكر في حزم بني عوال في موضعه وقال ابن موسى عوال أحد الأجبل الثلاثة التي تكتنف الطرف على يوم وليلة من المدينة والآخران ظلم واللعباء

و عوال أيضا ناحية يمانية

العوالية بالضم كأنه من العول أو من الذي قبله وهو مكان بأعلى عدنة لبني أسد وقد ذكرت في بابها

العوالي بالفتح وهو جمع العالي ضد السافل وهو ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال وقيل ثلاثة وذلك أدناها وأبعدها ثمانية

عوام بضم أوله وآخره ميم والعوم السباحة والإبل تعوم في سيرها وكأن العوام موضع ذلك أو فعله ويجوز أن يكون من عام الرجل يعام وهو شهوة اللبن والعطش والعوام مثل هيام من هام يهيم وعوام اسم موضع بعينه

عوانة بالفتح وبعد الألف نون وهو علم مرتجل غير منقول وعوانة من عوان كرواحة من رواح كأنهما من أحداث الأعلام كذا قال ابن جني وكأنه لم يقف على أن العوانة النخلة الطويلة المنفردة وبها سمي الرجل ويقال له القرواح أيضا ولا بلغه أيضا أن العوانة دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطا كثيرة وقال الأصمعي العوانة دابة دون القنفذ تكون في وسط الرملة اليتيمة وهي المنفردة من الرملات فتظهر أحيانا وتدور


167
تغوص قال وبالعوانة الدابة سمي الرجل و عوانة ماءان بالعرمة

و العوانة موضع جاء في الأخبار

عوائن هو جمع عوان وهي البكر وقيل المسن من الحيوان بين السنين وأكثر ما جمع عوان على عون والذي ذكرناه قياس ويجوز أن يكون جمع عوين وهم الأعوان وقال العمراني هو جمع عاينة كأنه الذي يصيب بالعين وقد روي فيه عوائن بالضم وهو جبل بالسراة كثير العشب تطرد المياه على ظهره

العوجاء تأنيث الأعوج وهو معروف وهي هضبة تناوح جبلي طيء أي أجإ وسلمى وهو اسم امرأة وسمي الجبل بها ولذلك قصة ذكرت فيما تقدم في أجإ

و العوجاء أيضا نهر بين أرسوف والرملة من أرض فلسطين من السواحل وقال أبو بكر بن موسى العوجاء ماء لبني الصموت ببطن تربة

و العوجاء في عدة مواضع أيضا وقال عمرو بن براء عفا عطن العوجاء والماء آجن سدام فحل الماء مغرورق صعب كأن لم ير الحيين يمسون جيرة جميعا ولم ينبح بقفيانها الكلب القفيان جمع قفا وهو الرمل

العوجان بالتحريك اسم لنهر قويق الذي بحلب مقابل جبل جوشن قال ابن أبي الخرجين في قصيدة ذكرت بعضها في أشمونيث هل العوجان الغمر صاف لوارد وهل خضبته بالخلوق مدود

عوج بضم أوله جمع أعوج ضد المستقيم ويجوز أن يكون جمع عوجاء كما يقال صوراء وصور ويجوز أن يكون جمع عائج كأنه في الأصل عوج بضم الواو مخففة كما قال الأخطل فهن بالبذل لا بخل ولا جود أراد لا بخل ولا جود وهو اسم لجبلين باليمن يقال لهما جبلا عوج قال خالد الزبيدي وكان قد قدم الجزيرة فشرب من شراب سنجار فحن إلى وطنه فقال أيا جبلي سنجار ما كنتما لنا مقيلا ولا مشتى ولا متربعا فلو جبلا عوج شكونا إليهما جرت عبرات منهما أو تصدعا

العوراء بلفظ تأنيث الأعور دجلة العوراء دجلة البصرة

عورتا كلمة أظنها عبرانية بفتح أوله وثانيه وسكون الراء وتاء مثناة من فوق بليدة بنواحي نابلس بها قبر العزير النبي عليه السلام في مغارة وكذلك قبر يوشع بن نون عليه السلام ومفضل بن عم هارون ويقال بها سبعون نبيا عليهم السلام

عورش بفتح أوله وسكن ثانيه وفتح الراء وشين معجمة علم غير منقول يجوز أن يكون من قولهم بئر معروشة وهي التي تطوى قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم يطوى سائرها بالخشب وحده فذلك الخشب هو العرش أو من العريش وهو ما يستظل به وقد ذكر في العريش ويوم عورش من أيامهم قال عمرو ذو الكلب فلست لحاصن إن لم تروني ببطن ضريحة ذات النجال


168
وأمي قينة إن لم تروني بعورش وسط عرعرها الطوال

عوساء موضع بالمدينة عن نصر

العوسج قال الحفصي موضع باليمامة وهو شجر

عوسجة بفتح أوله وسكون ثانيه وسين مهملة والعوسج شجر كثير الشوك وهو الذي يوضع على حيطان البساتين لمنع من يريد التسرق منه له ثمر أحمر قال أبو عمرو في بلاد باهلة من معادن الفضة يقال لها عوسجة

عوس بضم أوله قال الأديبي هو موضع بالشام وأنشد موالي ككباش العوس سحاح أي سمان كأنها تسح الودك وقال الأزهري العوس الكباش البيض فيظهر من هذا أن الذي ذكره الأديبي هو خطأ وأنه صفة للكباش لا اسم موضع بعينه والله أعلم

العوصاء في أخبار بني صاهلة كانت إبل عمرو بن قيس الشمخي الهذلي هاملة بشعبة منها يقال لها العوصاء وذكر قصة قال فيها عمرو بن قيس أصابك ليلة العوصاء عمدا بسهم الليل ساعدة بن عمرو

عوض بلفظ الذي بمعنى البدل اسم بلد بعيد عنا في أواسط بلاد الهند تأتيه التجار بعد مشقة

عوف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء والعوف طائر في قولهم نعم عوفك والعوف الذكر والعوف الضيف وقيل منه نعم عوفك وقيل العوف فيه الحال والعوف من أسماء الأسد لأنه يتعوف بالليل فيطلب وكل من ظفر في الليل بشيء فذلك عوافته والعوف نبت والعوف الكاد على عياله والعوف الذئب والعوف البال وعوف جبل بنجد ذكره كثير فقال فأقسمت لا أنساك ما عشت ليلة وإن شحطت دار وشط مزارها وما استن رقراق السراب وما جرى ببيض الربى وحشيها ونوارها وما هبت الأرياح تجري وما ثوى مقيما بنجد عوفها وتعارها

العوقبان بفتح العين والواو وسكون القاف وباء موحدة وألف ونون موضع أراه في ديار بني أبي بكر بن كلاب فقال دعي الهوى يوم البجادة قادني وقد كان يدعوني الهوى فأجيب فيا حادييها بالعوقبين عرجا أصابكما من حاديين مصيب ولم أهو ورد الماء حتى وردته فمورده يحلو لنا ويطيب أظاعنة غدوا غضوب ولم تزر وبائتة بعد الجوار غضوب وآباؤها الشم الذين تقابلوا عليها فجاءت غير ذات عيوب

عوق بضم أوله وآخره قاف والعوق الرجل الذي لا خير عنده ويجوز أن يكون جمع عائق مثل مائق وموق و عوق حي من اليمن وعوق أبو عوج بن عوق قال أبو منصور عوق موضع بالحجاز قال فعوق فرماح فاللوى من أهله قفر و عوق موضع بالبصرة سمي بالقبيلة وهي العوقة


169
عوق بالفتح وهو الأمر الشاغل يقال عاقه يعوقه عوقا ومنه الاعتياق والتعويق وذلك إذا أردت أمرا فصرفك عنه صارف وذلك الصارف هو العوق والعوق أرض في ديار غطفان بين نجد وخيبر

عوقة بفتح أوله وثانيه يقال رجل عوقة ذو تعويق للناس عن الخيرات وأما عوقة فهو جمع عائق وهي محلة من محال البصرة ينسب إليها محمد بن سنان العوقي والمحلة تنسب إلى القبيلة كذا ذكره الحازمي وأخاف أن لا يكون ضبطه فإن القبيلة هي عوق بالضم والتسكين كما ضبطه الأزهري بخطه وهو أيضا موضع بالبصرة وأنشد الأزهري بعد أن قال العقوان هي من اليمن فقال عند ذلك إني امرؤ حنظلي في أرومتها لا من عتيك ولا أخوالي العوقه وقيل العوقة بطن من عبد القيس نسبت المحلة إليهم وقد نسب إلى هذه المحلة محمد بن سنان الباهلي العوقي روى عن هشام بن محمد وهشيم وموسى بن علي بن رباح روى عنه أبو مسلم الكجي توفي سنة 222 أو 322 وكان قد سكنها هذا الباهلي فنسب إليها وممن ينسب إلى هذا البطن من عبد القيس أبو نصر المنذر بن مالك بن قطعة العوقي يروي عن أبي سعيد الخدري ويقال فيه العبدي والعصري

عوقة بفتح أوله وسكون ثانيه كأنه المرة الواحدة من العوق المقدم ذكره قرية باليمامة تسكنها بنو عدي بن حنيفة

عوكلان بالفتح ثم السكون وفتح الكاف وآخره نون والعوكلة الرملة العظيمة والعوكلة الأرنب وعوكلان موضع في قول الطرماح حيث قال خليلي مد طرفك هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان ألم تر أن غزلان الثريا تهيج لي بقزوين احتزاني

عوم في شعر إبراهيم بن بشير أخي النعمان بن بشير حيث قال أشاقتك أظعان الحدوج البواكر كنخل النجير الكارمات المواقر تحملن من وادي العشيرة غدوة إلى أرض عوم كالسفين المواخر

العونيد موضع قرب مدين بين مصر والمدينة من أعمال مصر قرب الحوراء

عوهق موضع في شعر ابن هرمة فيه برقة ذكر في البرق قال قفا ساعة واستنطقا الرسم ينطق بسوقة أهوى أو ببرقة عوهق

عويج يجوز أن يكون تصغير العوج وهو ضد المستقيم أو تصغير العوج وهو الميل دارة عويج قد ذكرت في الدارات

عوير يجوز أن يكون تصغيرا لعدة أشياء لعار الفرس إذا أفلت وللعير والعور وغير ذلك وهو اسم موضع في شعر خالد بن زهير الهذلي ويروى بالغين المعجمة وذكر في موضعين كلاهما من كتاب السكري حيث قال ويوم عوير إذ كأنك مفرد من الوحش مشفوف أمام كليب قال السكري عوير بلدة


170
كلاب و عوير أيضا جبل في البحر يذكر مع كسير يشفقون على المراكب منهما وهما بين البصرة وعمان

عوير بفتح أوله وكسر ثانيه وهو فعيل من أشياء يطول ذكرها من قرى الشام أو ماء بين حلب وتدمر قال أبو الطيب وقد نزح العوير فلا عوير ونهيا والبييضة والجفار وقال أبو دهبل بن سالم القريعي حنت قلوصي أمس بالأردن حنة مشتاق بعيد الهن حني فما ظلمت أن تحني ودون إلفيك رحى الحزنن وعرض السماوة القسون والرمل من عالج البحون ورعن سلمى وأجا الأخشن ثم غدت وهي تهال مني جاعلة العوير كالمجن وحارثا بالجانب الأيمن عامدة أرض بني أنفن يريد بني أنف الناقة حارث الجولان وهو جعفر بن قريع وقال الراعي أمن آل وسنى آخر الليل زائر ووادي العوير دوننا والسواجر تخطت إلينا ركن هيف وحافر طروقا وأنى منك هيف وحافر وأبواب حوارين يصرفن دوننا صريف المكان فحمته المحاور وقال ابن قيس الرقيات يرثي طلحة الطلحات ويمدح ابنه عبد الله إنما كان طلحة الخير بحرا شق للمعتفين منه بحور مرة فوق حلة وصد الدر ع ويوما يجري عليه العبير سوف يبقى الذي تسلفت عندي إنني دائم الإخاء شكور وسرت بغلتي إليك من الشا م وحوران دونها والعوير وسواء وقريتان وعين ال تمر خرق يكل فيه البعير

عويرضات بالضم والضاد المعجمة تصغير جمع عارضة وهو معروف اسم موضع قال عامر بن الطفيل وقد صبحن يوم عويرضات قبيل الصبح باليمن الحصيبا

عويص يجوز أن يكون تصغير العوص وهو الأصل أو تصغير العيص وهو ما التف من عاسي الشجر وكثر وهو مثل السلم والطلح والسيال والسدر والسمر والعرفط والعضاه وهو واد من أودية اليمامة وفي كتاب هذيل عاص وعويص واديان عظيمان بين مكة والمدينة

العويط موضع

العويند قرية باليمامة لبني خديج إخوة بني منقر عن الحفصي وقال أبو زياد من مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب

عوي بلفظ تصغير عاء موضع عن ابن دريد والله الموفق للصواب


171
باب العين والياء وما يليهما

عيار هضبة في ديار الإواس بن الحجر ويوم حراق من أيامهم غزت غامد الإواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد فوجدوا خمسين رجلا من الإواس في حصار فأحرقوهم في هضبة يقال لها عيار فقال زهير الغامدي هذين البيتين تبغي الإواس بأرضها وسمائها حتى انتهينا في دواب تكبدا حتى انتهينا في عيار كأننا أظب وقد لبد الرؤوس من الندى

عيان بفتح أوله وتشديد ثانيه يجوز أن يكون من قولهم عان الماء يعين إذا سال أو من عين التاجر إذا باع سلعته بعين وهو عيان أو من عين الماء مكان عيان كثير العيون أو يكون رجل عيان الذي يصيب بالعين كثيرا ويجوز غير ذلك وهو بلد باليمن من ناحية مخلاف جعفر

عيانة بالضم حصن من حصون ذمار باليمن كان لولد عمران بن زيد

عيانة بكسر أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف نون علم مرتجل موضع في ديار بني الحارث بن كعب بن خزاعة وقال المسيب بن علس ويوم العيانة عند الكثي ب يوم أشائمه تنعب

عيبان جبل باليمن عن نصر

عيبة بالفتح ثم السكون وباء موحدة بلفظ واحدة العياب التي يطرح فيها الثياب من منازل بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر

عيثة بالفتح ثم السكون ثم ثاء مثلثة والعيثة الأرض السهلة قال ابن أحمر الباهلي إلى عيثة الأطهار غير وسمها نبات البلى من يخطىء الموت يهرم وقال الأصمعي عيثة بئر بالشريف قال مؤرج العيثة بلد بالجزيرة وروى بيت القطامي على مناد دعانا دعوة كشفت عنا النعاس وفي أعناقنا ميل سمعتها ورعان الطود معرضة من دونها وكثيب العيثة السهل وقال عيثة موضع باليمن وأيضا ناحية بالشام

عيجاء من قرى حوران قرب جاسم كان أهل أبي تمام الطائي ينزلون بها وبجاسم

عيدان موضع في قول بشر بن أبي خازم وقد جاوزت من عيدان أرضا لأبوال البغال بها وقيع

عيذاب بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد

عيذاب بالفتح ثم السكون وذال معجمة وآخره باء موحدة بليدة على ضفة بحر القلزم هي مرسى المراكب التي تقدم من عدن إلى الصعيد

العيرات بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره تاء جمع عيرة وهو علم مرتجل غير منقول اسم موضع

عير بفتح أوله وسكون ثانيه بلفظ حمار الوحش والعير المثال الذي في الحدقة والعير الوتد والعير الطبل والعير العظم الناتىء في وسط الكتف والعير عير النصل وهو الناتىء في وسطه وعير القدم الناتىء في ظهرها وعير الورقة الناتىء


172
في وسطها قالوا في قول الحارث بن حلزة زعموا أن كل من ضرب العي ر موال لنا وأنا الولاء قال أبو عمرو ذهب من يحسن تفسيره ثم قال العير هو الناتىء في بؤبؤ العين ومنه أتيتك قبل عير وما جرى أي قبل أن ينتبه نائم وقيل العير جبل بالحجاز قال عرام عير جبلان أحمران من عن يمينك وأنت ببطن العقيق تريد مكة ومن عن يسارك شوران وهو جبل مطل على السد وذكر لي بعض أهل الحجاز أن بالمدينة جبلين يقال لأحدهما عير الوارد والآخر عير الصادر وهما متقاربان وهذا موافق لقول عرام وقال نصر عير جبل مقابل الثنية المعروفة بشعب الخوز وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور وهما جبلان عير بالمدينة وثور بمكة وهذه رواية لا معنى لها لأن ذلك بإجماعهم غير محرم وقد ذكر في ثور وقال بعض أهل الحديث إنما الرواية الصحيحة أنه عليه الصلاة والسلام حرم ما بين عير إلى أحد وهما بالمدينة و العير واد في قوله وواد كجوف العير قفر هبطته قوله كجوف العير أي كوادي العير وكل واد عند العرب جوف وقال صاحب العين العير اسم واد كان مخصبا فغيره الدهر فأقفر فكانت العرب تضرب به المثل في البلد الوحش وقال ابن الكلبي إنه كان لرجل من عاد يقال له حمار بن مويلع كان مؤمنا بالله ثم ارتد فأرسل الله على واديه نارا فاسود وصار لا ينبت شيئا فضرب به المثل وإنما قيل جوف في المثل لأن الحمار ليس في جوفه شيء ينتفع به وقال السكري في قول أبي صخر الهذلي فجلل ذا عير ووالى رهامه وعن مخمص الحجاج ليس بناكب قال هو جبل ومخمص اسم طريق فيه ويروى ذا عير

العيرة موضع بأبطح مكة

العيزارة بالفتح ثم السكون ثم زاي وبعد الألف راء مهملة قال أبو عمرو محالة عيزارة شديدة الأسر وقد عيزرها صاحبها وهي البكرة العظيمة تكون للسانية والعيزار الغلام الخفيف الروح النشيط والعيزارة قرية على ستة أميال من الرقة على البليخ منها كان ربيعة الرقي الشاعر القائل لشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأغر بن حاتم يزيد سليم سالم المال والفتى أخو الأزد للأموال غير مسالم فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله وهم الفتى القيسي جمع الدراهم فلا يحسب التمتام أني هجوته ولكنني فضلت أهل المكارم فيا ابن أسيد لا تسام ابن حاتم فتقرع إن ساميته سن نادم هو البحر إن كلفت نفسك خوضه تهالكت في موج له متلاطم

عيساباذ هذا مما تقدم كثير من أمثاله وذكرنا أن باذ فيه مما تستعمله الفرس ومعنى باذ العمارة فكأن معناه عمارة عيسى ويسمون العامر أباذان هذه محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي وأمه وأم الرشيد والهادي الخيزران هو أخوهما


173
له وبها مات موسى ابن المهدي بن الهادي وبنى بها المهدي قصره الذي سماه قصر السلام فبلغت النفقة عليه خمسين ألف ألف درهم

عيسطان بالفتح ثم السكون وسين مهملة وطاء كذلك وآخره نون موضع بنجد مرتجل له

عيشان قرية من قرى بخارى ينسب إليها إبراهيم بن أحمد العيشاني روى عن أبي سهل السري بن عاصم البخاري وغيره روى عنه صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ وذكره شيرويه

العيصان بكسر أوله تثنية العيص وهو منبت خيار الشجر قال عمارة العيص من السدر والعوسج وما أشبهه إذا تدانى والتف والعيصان من معادن بني نمير بن كعب قريب من أضاخ البرم يكون فيه ناس من بني حنيفة وقيل العيصان ناحية بينها وبين حجر خمسة أيام من عمل اليمامة بها معدن لبني نمير

العيص بالكسر ثم السكون وآخره صاد مهملة قد ذكر اشتقاقه في الذي قبله وفي العويص آنفا أيضا وهو موضع في بلاد بني سليم به ماء يقال له ذنبان العيص قاله أبو الأشعث وهو فوق السوارقية وقال ابن إسحاق في حديث أبي بصير خرج حتى نزل بالعيص من ناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام وقال أفنون التغلبي واسمه صريم بن معشر بن ذهل بن تيم بن عمرو بن تغلب لو أنني كنت من عاد ومن إرم غذيت فيهم ولقمان وذي جدن لما فدوا بأخيهم من مهولة أخا السكون ولا حادوا عن السنن سألت عنهم وقد سدت أباعرهم من بين رحبة ذات العيص فالعدن

عيقة بالفتح ثم السكون والقاف قال الأموي ما في سقاية عيقة من رب كأنه ذهب به إلى قولهم ما عاقت ولا ذاقت وغيره يقول عبقة بالباء الموحدة قال الأصمعي العيقة ساحل البحر ويجمع عيقات وقال أبو الحسن الخوارزمي عيقة موضع ذكره في هذا الباب من العين مع الياء

عيكتان تثنية عيكة وعيكان كلاهما واحد ولم أجد في كلامهم ما عينه ياء وإنما العوك الكر في الحرب والذهاب والعائك الكسوب وهو اسم موضع في شعر تأبط شرا إني إذا خلة ضنت بنائلها وأمسكت بضعيف الحبل أحذاق نجوت منها نجائي من بجيلة إذ ألقيت ليلة خبت الرهط أوراقي ليلة صاحوا وأغروا بي سراعهم بالعيكتين لدى معدى ابن براق وقال أبو زياد العيكان جبلان في قول العجير السلولي ثوى ما أقام العيكان وعريت دقاق الهوادي محرثات رواحله وقال ابن مقبل تخير نبع العيكتين ودونه متالف هضب يحبس الطير أوعرا

عينا ثبير تثنية عين وهو معروف وثبير قد تقدم اشتقاقه وهو شجر في رأس ثبير جبل مكة

عينان تثنية العين ويذكر اشتقاقه في العين بعد وهو هضبة جبل أحد


174
أحد ويقال ليوم أحد يوم عينين وفي حديث عمر لما جاءه رجل يخاصمه في عثمان قال وإنه فر يوم عينين الحديث وقيل عينين جبل من جبال أحد بينهما واد يسمى عام أحد وعام عينين كذا ذكره البخاري في حديث وحشي وقيل عينان جبل بأحد قام عليه إبليس ونادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل وفي مغازي ابن إسحاق وأقبل أبو سفيان بمن معه حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة وفي شعر الفرزدق ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل وقال أبو سعيد عينين بالبحرين أيضا ماء من مياه العرب وقال غيره هو في ديار عبد القيس وهي بالبحرين وإليه ينسب خليد عينين الشاعر وقيل

عينان اسم جبل باليمن بينه وبين غمدان ثلاثة أميال ويوم عينين ذكر بعد في عينين

عينب بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح النون وآخره باء موحدة أظنه من العناب وهو الجبل الفارد المحدد الرأس وقد ذكر قبل وهو اسم أرض من بلاد الشحر بين عمان واليمن قال أبو أحمد العسكري عينب اسم موضع العين مفتوحة غير معجمة والياء ساكنة تحتها نقطتان والنون مفتوحة وتحت الباء نقطة ويصحف بعتيب على وزن فعيل وإنما بنو عتيب قبيلة من بني شيبان لهم جفرة بالبصرة يقال أصلهم ناقلة من جذام والله أعلم وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع معقل بن سنان المزني ما بين مسرح غنمه من الصخرة إلى أعلى عينب ولا أعلم في ديار مزينة ولا في الحجاز موضعا له هذا الاسم قاله نصر

عينم في وزن الذي قبله أراه منقولا من الفعل الماضي من العنم وهو ضرب من شجر الشوك لين الأغصان لطيفها كأنه بنان العذارى واحدتها عنمة والعنم ضرب من الوزغ يشبه العظاية إلا أنه أحسن منها وأشد بياضا وقيل العنم شجرة لها ثمر أحمر كالعناب تكون بالحجاز يشبه بها بنان النساء سمي بذلك لكثرته فيه أو يكون اسما غير عن صيغته فرقا بين الموضع وما فيه

العين من عان الرجل فلانا يعينه عينا إذا أصابه بالعين و العين الطليعة للعسكر وغيره والعين من الماء معلومة وعين الحيوان معروفة أيضا ويقال ما بالدار عين ولا عاينة أي أحد قال الفراء لقيته أول عين أي أول شيء والعين الذهب والفضة والعين النقد الحاضر والعين عين الركية وهي نقرة الركية والعين المطر يدوم خمسة أيام وأكثر لا يقلع والعين ما عن يمين قبلة أهل العراق وعين الشيء نفسه والعين للميزان خلل فيها والعين عين الشمس وعين القوس التي يوضع فيها البندق وعين الركية منبعها والعين يقال للرجل يظهر من نفسه ما لا يفي به


175
والعين المعاينة في قولهم ما أطلب أثرا بعد عين والعين الدينار الراجح بمقدار ما يميل معه الميزان وعين سبعة دنانير ونصف دانق فهذا عشرون معنى للعين والعين غير مضافة قرية تحت جبل اللكام قرب مرعش وإليها ينسب درب العين النافذ إلى الهارونية مدينة لطيفة في ثغور المصيصة ذكرت في موضعها

والعين بالعراق عين التمر تذكر

و العين قرية باليمن من مخلاف سنحان

وعين موضع في بلاد هذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف سحابا لما رأى نعمان حل بكرفىء عكر كما لبخ البزول الأركب فالسدر مختلج وأنزل طافيا ما بين عين إلى نباتى الأثأب

عين أباغ بضم الهمزة وبعدها باء موحدة وآخره غين معجمة إن كان عربيا فهو من بغى يبغي بغيا وباغ فلان على فلان إذا بغى وفلان ما يباغ عليه ويقال إنه لكريم لا يباغ وأنشد إما تكرم إن أصبت كريمة فلقد أراك ولا تباغ لئيما وهذا من تباغ أنت وأباغ أنا كأنه لم يسم فاعله وقد ذكرت في أباغ أيضا وقال أبو الحسين التميمي النسابة وكانت منازل إياد بن نزار بعين أباغ وأباغ رجل من العمالقة نزل ذلك الماء فنسب إليه وفي كتاب الكلبي يباغ بن اسليجا الجرمقاني قال أبو بكر بن أبي سهل الحلواني وفيه لغات يقال عين باغ ويباغ وأباغ وقيل في قول أبي نواس فما نجدت بالماء حتى رأيتها مع الشمس في عيني أباغ تغور حكي عن أبي نواس أنه قال جهدت على أن تقع في الشعر عين أباغ فامتنعت علي فقلت عيني أباغ ليستوي الشعر عين أباغ ليست بعين ماء وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام وقوله تغور أي تغرب فيها الشمس لأنها لما كانت تلقاء غروب الشمس جعلها تغور فيها

عين أبي نيزر كنية رجل يأتي ذكره ونيزر بفتح النون وياء مثناة من تحت وزاي مفتوحة وراء وهو فيعل من النزارة وهو القليل أو من النزر وهو الإلحاح في السؤال وروى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه وأن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه وذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وأنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر وهو مع علي ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه فأبى وقال ما كنت لأطلب الملك بعد أن من الله علي بالإسلام قال وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة وأحسنهم وجها قال ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت هذا رجل عربي قال المبرد رووا أن عليا رضي الله عنه لما أوصى إلى الحسن في وقف أمواله وأن يجعل فيها ثلاثة من مواليه وقف فيها عين أبي نيزر والبغيبغة فهذا غلط لأن وقفه هذين الموضعين كان لسنتين من خلافته حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في إسناده قال كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم قال وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي فرغب في الإسلام صغيرا فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم


176
وكان معه في بيوته فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم صار مع فاطمة وولدها رضي الله عنهم قال أبو نيزر جاءني علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة فقال هل عندك من طعام فقلت طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة فقال علي به فقام إلى الربيع وهو جدول فغسل يديه ثم أصاب من ذلك شيئا ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ثم ضم يديه كل واحدة منهما إلى أختها وشرب منهما حسى من الربيع ثم قال يا أبا نيزر إن الأكف أنظف الآنية ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال من أدخله بطنه النار فأبعده الله ثم أخذ المعول وانحدر فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء فخرج وقد تنضح جبينه عرقا فانتكف العرق من جبينه ثم أخذ المعول وعاد إلى العين فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم فانثالت كأنها عنق جزور فخرج مسرعا وقال أشهد الله أنها صدقة علي بدواة وصحيفة قال فعجلت بهما إليه فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين تصدق بالضيعتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ليقي بهما وجهه حر النار يوم القيامة لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما وليس لأحد غيرهما قال أبو محلم محمد بن هشام فركب الحسين دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال إنما تصدق بهما أبي ليقي الله وجهه حر النار ولست بائعهما بشيء

وقد ذكرت هذه القصة في البغيبغة وهو كاف فلا يكتب ههنا

عين أنا ويروى عينونا وقد ذكرت بعد هذا ومن قال بهذا قال أنا واد بين الصلا ومدين وهو على الساحل وقال السكري هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا وأنا واد وروي قول كثير يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عين أنا فنعف قبال وغيره يروي عينونا

عين البقر قرب عكا تزار يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه حكاية غريبة

عين تاب قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وكانت تعرف بدلوك ودلوك رستاقها وهي الآن من أعمال حلب

عين التمر بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد وهو بها كثير جدا وهي على طرف البرية وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 21 للهجرة وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين وسيرين اسم أمه وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان فيه يقول عبيد الله بن الحر الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني أسرت بعين التمر أروع ماجدا


177
وفرقت بين الخيل لما تواقفت بطعن امرىء قد قام من كان قاعدا

عين ثرماء قرية في غوطة دمشق منها داود بن محمد المعيوفي الحجوري حدث عن أبي عمرو المخزومي ونمير بن أوس الأشعري روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي وأحمد بن عبد الواحد الجويري وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن معيوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي حدث عن أبي الجهم بن طلاب روى عنه تمام بن محمد وعبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عين ثرماء حدث عن خيثمة بن سليمان روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين ومات في منتصف ربيع الأول سنة 904 وأحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء قال الحافظ لم يقع إلي ذكره كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال كان شيخا جليلا مات في محرم سنة 331

عين جارة بلفظ تأنيث واحدة الجيران قال أبو علي التنوخي حدثني الحسين بن بنت غلام الببغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال كانت في أعمال حلب ضيعة تعرف بعين جارة بينها وبين الهونة أو قال الحونة أو الجومة حجر قائم كالتخم بين الضيعتين وربما وقع بين أهل الضيعتين شر فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرجات لا يعقلن على أنفسهن طلبا للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدوه إلى حالته الأولى قائما منتصبا فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إليهن التمييز باستقباح ما كن فيه وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الأصل قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أهوية كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب

عين الجالوت اسم أعجمي لا ينصرف وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة 975

عين الجر موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق يقولون إن نوحا عليه السلام منه ركب في السفنية

عين جمل بنواحي الكوفة من النجف قرب القطقطانة وهي مع عدة عيون يقال لها العيون يرحل منها إلى القيارة مات عندها جمل فسميت به وقيل بل الذي استخرجها اسمه جمل وفي كتاب العزيزي من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا

عين زربى بفتح الزاي وسكون الراء وباء موحدة وألف مقصورة يجوز أن يكون من زرب الغنم وهو مأواها وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة قال ابن الفقيه كان تجديد زربى وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة 091 وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد ثم استولى عليها الروم فخربوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ثم استولى الروم عليها


178
في أيام سيف الدولة كما ذكرنا في طرسوس وهي في أيديهم إلى الآن وأهلها اليوم أرمن وهي من أعمال ابن ليون وقد نسب إليها قوم من أهل العلم منهم أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل وحقكم لا زرتكم في دجنة من الليل تخفيني كأني سارق ولا زرت إلا والسيوف هواتف إلي وأطراف الرماح لواحق ومحمد بن يونس بن هاشم المقرىء العين زربي المعروف بالإسكاف روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام ابن حسان وأحمد ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر بن جعفر المالكي ومحمد ابن الخليل الأخفش وجمع عدد آي القرآن العظيم روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرىء وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة 114 قال الواقدي ولما كانت سنة 081 أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربى وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزط الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم

عين سلوان يقال سلوت عنه أسلو سلوا وسلوانا وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الأصمعي بالري فجاء على قول الشاعر لو أشرب السلوان ما سلوت فقال لنصر ما السلوان فقال يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة فقال اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا فقال لو أشرب السلوان أي السلو ما سلوت قال أبو عبد الله البشاري المقدسي سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان بن عفان رضي الله عنه على ضعفاء البلد تحتها بئر أيوب ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة قال عبيد الله الفقير ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض ولعل هذا كان قديما والله أعلم

عين سيلم بفتح السين المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح اللام مرتجل إن كان عربيا وإلا فهو عجمي بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال كانت العرب تنزلها وكانت بها وقعة بين عطية بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة 554

عين شمس بلفظ الشمس التي في السماء اسم مدينة فرعون موسى بمصر بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطىء النيل وكانت مدينة كبيرة وهي قصبة كورة اتريب وهي الآن خراب وبها


179
آثار قديمة وأعمدة تسميها العامة مسال فرعون سود طوال جدا تبين من بعد نخيل بلا رؤوس قال الحسن بن إبراهيم المصري ومن عجائب مصر عين شمس وهي هيكل الشمس وبها قدت زليخا على يوسف القميص وبها العمودان اللذان لم ير أعجب منهما ولا من بنائهما وهما مبنيان على وجه الأرض بغير أساس طولهما في السماء خمسون ذراعا فيهما صورة إنسان على دابة وعلى رؤوسهما شبه الصومعتين من نحاس فاذا جرى النيل رشحتا وقطر الماء منهما وهما رصد لا تجاوزهما الشمس في الانتهاء فاذا دخلت أول دقيقة من الجدي وهو أقصر يوم في السنة انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قبة رأسه فاذا نزلت أول دقيقة من السرطان وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قبة رأسه ثم تطرد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة ويرشح من رأسها ماء إلى أسفل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر قال ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الإسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى وبعين شمس يزرع البلسان ويستخرج دهنه وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عين شمس غير التي عند المطرية قال كثير يرثي عبد العزيز بن مروان أتاني ودوني بطن غول ودونه عماد الشبا من عين شمس فعابد نعي ابن ليلى فاتبعت مصيبة وقد ضقت ذرعا والتجلد آيد و عين شمس أيضا ماء بين العذيب والقادسية له ذكر في أيام الفتوح

عين صيد من صاد يصيد صيدا سميت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها وهي بين واسط العراق وخفان بالسواد مما يلي البر تعد في الطف بالكوفة قال محمد بن موسى عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن حكاه ابن حبيب وفي كتاب العزيزي من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثون ميلا قال المتلمس ولا تحسبني خاذلا متخلفا ولا عين صيد من هواي ولعلع

عين ظبي بلفظ واحد الظباء موضع بين الكوفة والشام في طرف السماوة

عين عمارة قال أبو منصور رأيت بالسودة عينا يقال لها عين عمارة شربت من مائها أحسبها نسبت إلى عمارة من ولد جرير

عين غلاق بفتح الغين المعجمة وآخره قاف والغلاق إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء وعين غلاق اسم موضع

عين محلم بضم أوله وفتح ثانيه وكسر اللام المشددة ثم ميم يجوز أن يكون من الحلم وهو مفعل أي يعلم الحلم غيره ويجوز أن يكون من حلمت البعير إذا نزعت عنه الحلم

والمحلم الذي يفعل ذلك وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الأزهري قال الكلبي محلم بن عبد الله زوج هجر بنت المكفف من الجرامقة وقال صاحب العين محلم نهر بالبحرين وقال أبو منصور محلم عين فوارة بالبحرين رأيت عينا أكثر ماء منها وماؤها حار في منبعها فاذا برد فهو ماء عذب ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلج منها تسقي نخيل جواثاء وعسلج وقريات من


180
قرى هجر

عين مكرم مفعل من الكرامة أكرمته فهو مكرم بلد لبني حمان ثم لمكرم

عين الوردة بلفظ واحدة الورد الذي يشم ويقال لكل نور ورد والورد من ألوان الدواب لون يضرب إلى الصفرة الحسنة والأنثى وردة وقد قلنا في قوله تعالى ﴿ فكانت وردة كالدهان وهو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب ويوم من أيامهم وكان أحد رؤسائهم يومئذ رفاعة بن شداد بن عبد الله بن قيس بن جعال بن بدا بن فتيان جمع فتى وبعض يصحف بالقاف والباء الموحدة

عين يحنس كانت للحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه استنبطها له غلام يقال له يحنس باعها علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم من الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار قضى بها دين أبيه وكان الحسين رضي الله عنه قتل وعليه دين هذا مقداره

عينون بالفتح كلمة عبرانية جاءت بلفظ جمع سلامة العين ولا يجوز في العربية وهو بوزن هينون ولينون إلا أن يريد به العين الوبيئة فإنه حينئذ يجوز قياسا ولم نسمعه قيل هي من قرى بيت المقدس وقيل قرية من وراء البثنية من دون القلزم في طرف الشام ذكره كثير إذ هن في غلس الظلام قوارب أعداد عين من عيون أثال يجتزن أودية البضيع جوازعا أجواز عينونا فنعف قبال قال يعقوب سمعت من يقول هي عين أنا وهي بين الصلا ومدين على الساحل قال البكري هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجوا وأنا واد وقد نسب إليها عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي روى عن أبي ميسرة الوليد بن محمد الدمشقي روى عنه أبو القاسم الطبراني

عينين وهو تثنية عين ولكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله فإن الأزهري ذكره فقال مبتدئا عينين جبل بأحد وقد بسطت القول فيه في عينان قال أبو عبيدة في قول البعيث ونحن منعنا يوم عينين منقرا ولم ننب في يومي جدود عن الأسل قال أما يوم عينين بالبحرين فكانت بنو منقر بن عبيد الله بن الحارث والحارث هو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد خرجوا ممتارين فعرضت لهم بنو عبد القيس فاستعانوا بني مجاشع فحموهم حتى استنقذوهم وقال الحفصي عينين بالبحرين وأنشد يتبعن عودا قاليا لعينين راج وقد مل ثواء البحرين ينسل منهن إذا تدانين مثل انسلال الدمع من جفن العين وإليها يضاف خليد عينين الشاعر وقال الراعي يحث بهن الحاديان كأنما يحثان جبارا بعينين مكرعا قال ثعلب عينين مكان بشق البحرين به نخل والمكرع الذي يشرع في الماء

العيون جمع عين الماء وهو في مواضع ومن أشهرها عند العرب قال السكوني من واسط إلى


181
مكة طريق يخرجون إليه من واسط فينزلون العيون وهي صماخ وأدم ومشرجة

و العيون مدينة بالأندلس من أعمال لبلة يقال لها جبل العيون وبالبحرين موضع يقال له العيون ينسب إليه شاعر قدم الموصل وأنا بها واسمه علي بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبار بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم العيوني البحراني لقيته بالموصل في سنة 671 وقد مدح بها بدر الدين وغيره من الأعيان ونفق فأرفدوه وأكرموه ومن شعره من قصيدة في بدر الدين صاحب الموصل حطوا الرحال فقد أودت بها الرحل ما كلفت سيرها خيل ولا إبل بلغتم الغاية القصوى فحسبكم هذا الذي بعلاه يضرب المثل وليست بالطائل عندي

عيهم بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الهاء والعيهم الناقة السريعة والبعير الذي أنضاه السير شبهت الدار في دروسها به ويقال للفيل الذكر عيهم أيضا وهو موضع بالغور من تهامة قال وللشآمين طريق المشيم وللعراق في ثنايا عيهم قال ابن الفقيه عيهم جبل بنجد على طريق اليمامة إلى مكة قال جابر بن حني التغلبي ألا يا لقومي للجديد المصرم وللحلم بعد الزلة المتوهم وللمرء يعتاد الصبابة بعدما أتى دونها ما فرط حول مجرم فيا دار سلمى بالصريمة فاللوى إلى مدفع القيقاء فالمتثلم أقامت بها بالصيف ثم تذكرت منازلها بين الجواء فعيهم قال ابن السكيت في قول عمرو بن الأهتم فنحن كررنا خلفكم إذ كررتم ونحن حملنا كلكم يوم عيهما

عيهوم بالفتح أيضا ومعناه معنى الذي قبله وقيل العيهوم الأديم الأملس قال أبو دؤاد فتعفت بعد الرباب زمانا فهي قفر كأنها عيهوم وهو اسم موضع عن العمراني والله الموفق للصواب


182
غ
باب الغين والألف وما يليهما

غاب آخره باء موحدة والغاب في اللغة الأجمة وهو موضع باليمن

غابر حصن باليمن أظنه من أعمال صنعاء

غابة مثل الذي قبله وزيادة هاء قال الهوازني الغابة الوطأة من الأرض التي دونها شرفة وهو الوهدة وقال أبو جابر الأسدي الغابة الجمع من الناس والغابة الشجر الملتف الذي ليس بمرتوب لاحتطاب الناس ومنافعهم وهو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة وهو المذكور في حديث السباق من الغابة إلى موضع كذا ومن أثل الغابة وفي تركة الزبير اشتراها بمائة وسبعين ألفا وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف وقد صحفه بعضهم فقال الغاية وقال الواقدي الغابة بريد من المدينة على طريق الشام وصنع منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرفاء الغابة وروى محمد بن الضحاك عن أبيه قال كان العباس بن عبد المطلب يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وذاك من آخر الليل وبين سلع والغابة ثمانية أميال وقال محمد بن موسى الحازمي من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن غزا الغابة وهي غزاة ذي قرد ووفدت السباع على النبي صلى الله عليه وسلم أن يفرض لها ما تأكل خمس سنين وأربعة أشهر وأربعة أيام

و الغابة أيضا قرية بالبحرين

غادة بالدال المهملة بلفظ الغادة من النساء وهي الناعمة اللينة اسم موضع في شعر الهذليين

كأنهم بغادة فتخاء الجناح تحوم

الغار آخره راء نبات طيب الرائحة على الوقود ومنه السوس والغار من الفم نطعاه في الحنكين والغار مغارة في الجبل كأنه سرب والغار لغة في الغيرة والغار الجماعة من الناس والغاران الإنسان وفرجه والغار الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث فيه قبل النبوة غار في جبل حراء وقد مر ذكر حراء والغار الذي أوى إليه هو وأبو بكر رضي الله عنه في جبل ثور بمكة

وذات الغار بئر عذبة كثيرة الماء


183
من ناحية السوارقية على نحو ثلاثة فراسخ منها قال الكندي قال غزيرة بن قطاب السلمي لقد رعتموني يوم ذي الغار روعة بأخبار سوء دونهن مشيبي و غار الكنز موضع في جبل أبي قبيس دفن فيه آدم كتبه فيما زعموا

وغار المعرة في جبل نساح بأرض اليمامة لبني جشم بن الحارث بن لؤي عن الحفصي

الغاضرية بعد الألف ضاد معجمة منسوبة إلى غاضرة من بني أسد وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء

غافط بعد الألف فاء مكسورة وطاء مهملة علم مرتجل مهمل الاستعمال في دار العرب وهو اسم موضع عن الأديبي

غاف آخره فاء قال أبو زيد الغاف شجرة من العضاه الواحدة غافة وهي شجرة نحو القرظ شاكة حجازية تنبت في القفاف وقال صاحب العين الغاف ينبوت عظام كالشجر يكون بعمان الواحدة غافة وهو اسم موضع بعمان سمي به لكثرته فيه قال عبيد الله بن الحر جعلت قصور الأزد ما بين منبج إلى الغاف من وادي عمان المصوب بلادا نفت عنها العدو سيوفنا وصفرة عنها نازح الدار أجنب يريد بصفرة أبا المهلب بن أبي صفرة وقال مالك بن الريب من الرمل رمل الحوش أو غاف راسب وعهدي برمل الحوش وهو بعيد وقال الفرزدق وكان المهلب حجبه فإن تغلق الأبواب دوني وتحتجب فما لي من أم بغاف ولا أب ولكن أهل القريتين عشيرتي وليسوا بواد من عمان مصوب ولما رأيت الأزد تهفو لحاهم حوالي مزوني لئيم المركب مقلدة بعد القلوس أعنة عجبت ومن يسمع بذلك يعجب وقال في أخرى ذكرت في خارك ولو رد المهلب حيث ضمت عليه الغاف أرض بني صفار

غافر بطن غافر موضع عن نصر

غافق الغفق القدوم من سفر أو الهجوم على الشيء بغتة وغافق حصن بالأندلس من أعمال فحص البلوط منها أبو الحسن علي بن محمد بن الحبيب بن الشماخ الغافقي روى عن أبيه والقاضي أبي عبد الله بن السباط وغيرهما وكان من أهل النبل وتولى الأحكام ببلدة غافق مدة طويلة قدر خمس وستين سنة ومات سنة 305

غافل من الغفلة بعد الألف فاء اسم موضع

غالب موضع بالحجاز قال كثير فدع عنك سلمى إذ أتى النأي دونها وحلت بأكناف الخبيت فغالب إلى الأبيض الجعد ابن عاتكة الذي له فضل ملك في البرية غالب

الغامرية قرية في أرض بابل قرب حلة بني مزيد منها كان أبو الفتح بن جياء الكاتب الشاعر

غامية من قرى حمص قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص دخل


184
حتى صار إلى غامية ونزل بها فلم يضيفوه فارتحل عنهم فقالوا يا أبا هريرة لم ارتحلت عنا قال لأنكم لم تضيفوني فقالوا ما عرفناك فقال إنما تضيفون من تعرفونه قالوا نعم فارتحل عنهم

غانظ بعد الألف نون وآخره ظاء معجمة والغنظ الهم اللازم والكرب وذكر عمر بن عبد العزيز الموت فقال غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ وهو اسم موضع في نونية لابن مقبل

غانفر بعد الألف نون بالتقاء الساكنين ثم فاء مفتوحة وآخره راء وهي محلة كبيرة بسمرقند

غانماباذ كأنه عمارة غانم قلعة في الجبال في جهة نهاوند

غان إن كان منقولا عن الفعل الماضي من قولهم غانت نفسه تغين إذا غثت وإلا فلا أدري ما هو وهو واد باليمن يقال له ذو غان

غانة بعد الألف نون كلمة عجمية لا أعرف لها مشاركا من العربية وهي مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان يجتمع إليها التجار ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ولولاها لتعذر الدخول إليهم لأنها في موضع منقطع عن الغرب عند بلاد السودان فمنها يتزودون إليها وقد ذكرت القصة في ذلك في التبر

غاوة لا أعرف اشتقاقه وهو اسم جبل وقيل قرية بالشام وقال ابن السكيت قرية قرب حلب وقال المتلمس يخاطب عمرو بن هند فإذا حللت ودون بيتي غاوة فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد

غائط بني يزيد نخل وروض باليمامة عن أبي حفصة

و الغائط موضع فيه نخل في الرمل لبني نمير

باب الغين والباء وما يليهما

غباء بالفتح والمد موضع بالشام قال عدي بن الرقاع لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي

الغبارات جمع غبارة وهو القطعة من الغبار اسم موضع

الغبارة كأنه اسم للقطعة من الغبار ماءة لبني عبس ببطن الرمة قرب أبانين في موضع يقال له الخيمة وفي كتاب نصر الغبارة ماءة إلى جنب قرن التوباذ في بلاد محارب

الغبارى طلح الغبارى في الجبلين لبني سنبس قال زيد الخيل وحلت سنبس طلح الغبارى وقد رغبت بنصر بني لبيد

غباغب جمع غبغب وهو الغبب المتدلي في رقاب البقر والشاء وللديك أيضا غبغب وهي قرية في أول عمل حوران من نواحي دمشق بينهما ستة فراسخ قال الحافظ أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الليث بن شعبة بن البحتري بن إبراهيم بن زياد بن الليث بن شعبة بن فراص بن جالس أبو القاسم ويقال أبو محمد التميمي المعلم الغباغبي حدث عن الحسن ابن يزيد القطان وضرار بن سهل الضراري ويحيى بن إسحاق بن سافري روى عنه عبد الوهاب الكلابي وكان كذابا قال أبو الحسن الرازي أبو القاسم الغباغبي كان معلما على باب الجابية سمعت منه ومات سنة 525


185
غب بالضم بلد بحري تنسب إليه الثياب الغبية وهي خفاف رقاق من قطن عن نصر

غبب يضاف إليه ذو فيقال ذو غبب من نواحي ذمار

وهجرة ذي غبب قرية أخرى

الغبراء بالمد وهي من الأرض الحمراء والغبراء الأرض نفسها والوطأة الغبراء الدارسة والغبراء من قرى اليمامة بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام مسيلمة الكذاب قال الشاعر يا هل بصوت وبالغبراء من أحد وقال أبو محمد الأسود الغبراء أرض لبني امرىء القيس من أرض اليمامة قال قيس بن يزيد السعدي ألا ابلغ بني الحران أن قد حويتم بغبراء نهبا فيه صماء مؤيد ألم يك بالسكن الذي صفت ظلة وفي الحي عنهم بالزعيقاء مقعد وغبراء الخبيبة في شعر عبيد بن الأبرص حيث قال أمن منزل عاف ومن رسم أطلال بكيت وهل يبكي من الشوق أمثالي ديارهم إذ هم جميع فأصبحت بسابس إلا الوحش في البلد الخالي فإن يك غبراء الخبيبة أصبحت خلت منهم واستبدلت غير ابدال فقدما أرى الحي الجميع بغبطة بها والليالي لا تدوم على حال

الغبر بفتح أوله وثانيه ثم راء والغبر انتقاض الجرح بعد الالتئام ومنه ضماء الغبر الداهية والغبر البقاء وقيل الغبر أن يبرأ ظاهر الجرح وباطنه دو والغبر داء في باطن خف البعير والغبر الماء القليل والغبر آخر محال سلمى بجانب جبل طيء وبه نخل ومياه تجري أبدا قال بعضهم لما بدا ركن الجبيل والغبر والغمر الموفي على صدى سفر

غبر بوزن زفر يجوز أن يكون معدولا عن الغابر وهو الباقي والغابر الماضي ووادي غبر عند حجر ثمود بين المدينة والشام

و غبر أيضا موضع في بطيحة كبيرة متصلة بالبطائح

الغبرة بكسر الباء من قرى عثر من جهة اليمن

الغبغب بتكرير الغين المعجمة والباء الموحدة وهو لغة في الغبب المتدلي في عنق البقر وغيره والغبغب المنحر بمنى وهو جبيل وقيل كان لمعتب بن قيس بيت يقال له غبغب كانوا يحجون إليه كما يحجون إلى البيت الشريف وقيل الغبغب هو الموضع الذي كان ينحر فيه للات والعزى بالطائف وخزانة ما يهدى إليهما بها وقيل هو بيت كان لمناف وهو صنم كان مستقبل الركن الأسود وله غبغبان أسودان من حجارة تذبح بينهما الذبائح و الغبغب حجر ينصب بين يدي الصنم كان لمناف مستقبل ركن الحجر الأسود مثل الحجر الذي ينصب عند الميل منه إلى المدينة ثلاثة فراسخ قال أبو المنذر وكان للعزى منحر ينحرون فيه هداياهم يقال له الغبغب فله يقول الهذلي يهجو رجلا تزوج امرأة جميلة يقال لها أسماء لقد نكحت أسماء لحي بقيرة من الأدم أهداها امرؤ من بني غنم رأى قذعا في عينها إذ يسوقها إلى غبغب العزى فوضع بالقسم


186
هداياهم فيمن حضرها وكان عندها فلغبغب يقول نهيكة الفزاري لعامر بن الطفيل يا عام لو قدرت عليك رماحنا والراقصات إلى منى بالغبغب للمست بالرصعاء طعنة فاتك حران أو لثويت غير محسب وله يقول قيس بن منقذ بن عبيد بن ضاطر بن حبشية بن سلول الخزاعي ولدته امرأة من بني حداد من كنانة وناس يجعلونها من حداد محارب وهو قيس بن الحدادية الخزاعي تكسا ببيت الله أول خلقه وإلا فأنصاب يسرن بغبغب يسرن يرتفعن

غبيب بلفظ تصغير الغبب الكائن في العنق للبقر وغيره وتصغير الغب وهو أن تشرب الإبل يوما وتترك يوما وغب اللحم إذا أنتن فإن كان منه فهو تصغير الترخيم لأن اللحم غاب وغبيب ناحية باليمامة لها ذكر في شعرهم

غبير بلفظ التصغير أيضا يجوز أن يكون تصغير الغبار تصغير الترخيم أو تصغير الغابر وهو الماضي والباقي دارة غبير لبني الأضبط من بني كلاب في ديارهم وهو بنجد

و الغبير أيضا ماء لمحارب بن خصفة كلاهما عن نصر

الغبير بفتح أوله وكسر ثانيه فعيل من الغبرة أو الغابر وهو ماء لبني محارب قال شبيب بن البرصاء ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغبير لجوج عن العمراني ولعله الذي قبله

الغبيطان تثنية الغبيط وهو من مراكب النساء يقتب بشجار ويكون للحرائر دون الإماء ويوم الغبيطين من أيامهم أسر فيه هانىء بن قبيصة الشيباني أسره وديعة بن أوس بن مرثد التميمي وفيه يقول شاعرهم حوت هانئا يوم الغبيطين خيلنا وأدركن بسطاما وهن شوازب هكذا ذكره أبو أحمد العسكري فجعل يوم الغبيطين غير يوم الغبيط ولا أبعد أن يكونا واحدا لأنهم يكثرون في الشعر اسم الموضع بلفظ الاثنين كقولهم رامتان وعمايتان وأمثالهما

الغبيط بفتح أوله وكسر ثانيه كأنه فعيل من الغبطة وهو حسن الحال أو من الغبط وهو قريب من الحسد عند بعضهم وبعضهم فرق فقال الحسد أن يتمنى المرء انتقال نعمة المحسود إليه والغبط أن يتمنى أن يكون له مثلها والغبيط من مراكب النساء الحرائر والغبيط اسم واد ومنه صحراء الغبيط في كتاب ابن السكيت في قول امرىء القيس وألقى بصحراء الغبيط بعاعه نزول اليماني ذي العياب المحمل قال الغبيط أرض لبني يربوع وسميت الغبيط لأن وسطها منخفض وطرفها مرتفع كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف وفي كتاب نصر وفي حزن بني يربوع وهو قف غليظ مسيرة ثلاث في مثلها وهو بين الكوفة وفيد أودية منها الغبيط وإياد وذو طلوح وذو كريب ويوم الغبيط من أفضل أيامهم ويقال له يوم غبيط المدرة وغبيط الفردوس وهو في ديار بني يربوع يوم لبني يربوع دون مجاشع


187
ولا شهدت يوم الغبيط مجاشع ولا نقلان الخيل من قلتي نسر وهذا اليوم الذي أسر فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقة ثم أطلقه وجز ناصيته فقال الشاعر رجعن بهانىء وأصبن بشرا وبسطام يعض به القيود وقد ذكر في يوم العظالى وقال لبيد بن ربيعة فإن امرأ يرجو الفلاح وقد رأى سواما وحيا بالأفاقة جاهل غداة غدوا منها وآزر سربهم مواكب تحدى بالغبيط وجامل

غبية بفتح أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت مفتوحة وهي الدفعة من المطر وغبية التراب ما سطع منه وغبية ذي طريف موضع

باب الغين والثاء وما يليهما

الغثاة قرية من حوران من أعمال دمشق منها عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي النجار سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكرندي قال الحافظ أبو القاسم سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من صنعته وكان ملازما لحلقتي فسمع الحديث إلى أن مات روى عنه الحافظ وابنه القاسم أيضا

غثث بضم أوله وفتح ثانيه ثم ثاء أخرى وهو جمع غثة يقال اغتثت الخيل واغتفت إذا أصابت شيئا من الربيع وهي الغثة والغفة والغث الرديء من كل شيء وذو غثث ماء لغني عن الأصمعي وقال أبو بكر بن موسى ذو غثث جبل بحمى ضرية تخرج سيول التسرير منه ومن نضاد

باب الغين والجيم وما يليهما

غجدوان بضم أوله وسكون ثانيه وضم الدال وآخره نون من قرى بخارى

غجساج بضم أوله وسكون ثانيه ثم سين مهملة وآخره جيم موضع عجمي لأن الغين والجيم قلما يجتمعان في كلمة قال الخليل الغين والجيم لا يجتمعان إلا مع اللام والنون والباء والميم ثم ذكر خمسة ألفاظ فقط غلج وغنج وجغب ومغج وغبج

باب الغين والدال وما يليهما

غدامس بفتح أوله ويضم وهي عجمية بربرية فيما أحسب وهي مدينة بالمغرب ثم في جنوبيه ضاربة في بلاد السودان بعد بلاد زافون تدبغ فيها الجلود الغدامسية وهي من أجود الدباغ لا شيء فوقها في الجودة كأنها ثياب الخز في النعومة والإشراق وفي وسطها عين أزلية وعليها أثر بنيان عجيب رومي يفيض الماء فيها ويقسمه أهل البلدة بأقساط معلومة لا يقدر أحد أن يأخذ أكثر من حقه وعليه يزرعون وأهلها بربر يقال لهم تناورية

غدان بالفتح قرية من قرى نسف بما وراء النهر وقيل من قرى بخارى ينسب إليها أحمد بن إسحاق الغداني سمع مع أبي كامل الحديث من شيوخه

غداود بفتح أوله وبعد الألف واو مفتوحة ودال محلة من حائط سمرقند على فرسخ

غدر بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء بلفظ الغدر ضد الوفاء من قرى الأنبار


188
غدر بوزن زفر يجوز أن يكون معدولا من غادر من مخاليف اليمن وفيه ناعط ويذكر في موضعه وهو حصن عجيب وهو الكثير الحجارة الصعب المسلك وهو من البناء القديم ويصحف بعذر

غدشفرد بضم أوله وفتح ثانيه وشين معجمة ساكنة وفاء مفتوحة وراء ساكنة ودال مهملة من قرى بخارى

غدق بالتحريك وآخره قاف بئر غدق بالمدينة ذكرت في بئر غدق وعندها أطم البلويين الذي يقال له القاع

غدير تصغير الغدر ضد الوفاء وتصغير غدير الماء على الترخيم واد في ديار مضر له ذكر في الشعر

غدير بفتح أوله وكسر ثانيه وأصله من غادرت الشيء إذا تركته وهو فعيل بمعنى مفعول كأن السيل غادره في موضعه فصار كل ماء غودر من ماء المطر في مستنقع صغيرا كان أو كبيرا غير أنه لا يبقى إلى القيظ سمي غديرا وغدير الأشطاط في شعر ابن قيس الرقيات ذكر في الأشطاط و غدير خم بين مكة والمدينة بينه وبين الجحفة ميلان وقد ذكر خم في موضعه وقال بعض أهل اللغة الغدير فعيل من الغدر وذاك أن الإنسان يمر به وفيه ماء فربما جاء ثانيا طمعا في ذلك الماء فإذا جاءه وجده يابسا فيموت عطشا وقد ضربه صديقنا فخر الدولة محمد بن سليمان قطرمش مثلا في شعر له فقال إذا ابتدر الرجال ذرى المعالي مسابقة إلى الشرف الخطير يفسكل في غبارهم فلان فلا في العير كان ولا النفير أجف ثرى وأخدع من سراب لظمآن وأغدر من غدير و الغدير ماء لجعفر بن كلاب

و غدير الصلب ماء لبني جذيمة قال الأصمعي والصلب جبل محدد قال مرة بن عباس كأن غدير الصلب لم يصح ماؤه له حاضر في مربع ثم رابع و الغدير بلد أو قرية على نصف يوم من قلعة بني حماد بالمغرب ينسب إليها أبو عبد الله الغديري المؤدب أحد العباد عن السلفي قال أبو زياد الغدير من مياه الضباب على ثلاث ليال من حمى ضرية من جهة الجنوب

والغدير الأسفل لربيعة بن كلاب والله الموفق للصواب

باب الغين والذال وما يليهما

غذقذونة بفتح أوله وسكون ثانيه وقاف مفتوحة وذال معجمة مضمومة وواو ساكنة ونون هو اسم جامع للثغر الذي منه المصيصة وطرسوس وغيرهما ويقال له خذقذونة أيضا قال الطبراني حدثني أبو زرعة الدمشقي قال سمعت أبا مسهر يقول استخلف يزيد بن معاوية وهو ابن أربع وثلاثين سنة وعاش أربعين سنة إلا قليلا وكان مقيما بدير مران فأصاب المسلمين سباء في بلاد الروم فبلغ ذلك يزيد فقال وما أبالي بما لاقت جموعهم بالغذقذونة من حمى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفقا ببطن مران عندي أم كلثوم يعني أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز


189
فبلغ معاوية ذلك فقال لا جرم والله ليلحقن بهم فيصيبه ما أصابهم وإلا خلعته فتهيأ يزيد للرحيل وكتب إلى أبيه تجنى لا تزال تعد ذنبا لتقطع حبل وصلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي نزولي في المهالك وارتحالي

غذم بضم أوله وثانيه جمع غذم وهو نبت قال القطامي في عثعث ينبت الحوذان والغذما وقيل الغذيمة كل كلإ وشيء يركب بعضه بعضا ويقال هي بقلة تنبت بعد مسير الناس من الدار وذو غذم موضع من نواحي المدينة قال إبراهيم بن هرمة ما بالديار التي كلمت من صمم لو كلمتك وما بالعهد من قدم وما سؤالك ربعا لا أنيس به أيام شوطى ولا أيام ذي غذم وقال قرواش بن حوط نبئت أن عقال وابن خويلد بنعاف ذي غذم وأن لا أعلما ينمي وعيدهما إلي وبيننا شم فوارع من هضاب يلملما لا تسأما لي من رسيس عداوة أبدا فليس بمنتي أن تسلما

غذوان بالفتح والتحريك وآخره نون والغذوان النشيط من الخيل وغذا السقاء يغذو غذوانا إذا سال و الغذوان المسرع قال امرؤ القيس كتيس ظباء الحلب الغذوان وغذوان اسم ماء بين البصرة والمدينة عن نصر

باب الغين والراء وما يليهما

الغراء بالفتح والمد وهو تأنيث الأغر وفرس أغر إذا كان ذا غرة وهو بياض في مقدم وجهه والغر طيور سود بيض الرؤوس من طير الماء الواحدة غراء ذكرا كان أو أنثى والأغر الأبيض وقد يستعار لكل ممدوح وقال الأصمعي الغراء موضع في ديار بني أسد بنجد وهي جريعة في ديار ناصفة وناصفة قويرة هناك وأنشد كأنهم ما بين ألية غدوة وناصفة الغراء هدي محلل في أبيات وذكر ابن الفقيه في عقيق المدينة قال ثم ذو الضروبة ثم ذو الغراء وقال أبو وجزة كأنهم يوم ذي الغراء حين غدت نكبا جمالهم للبين فاندفعوا لم يصبح القوم جيرانا فكل نوى بالناس لا صدع فيها سوف تنصدع

الغرابات بلفظ جمع غرابة موضع في شعر لبيد وهي أمواه لخزاعة أسفل كلية وقال كثير أقيدي دما يا أم عمرو هرقته فيكفيك فعل القاتل المتعمد ولن يتعدى ما بلغتم براكب زورة أسفار تروح وتغتدي فظلت بأكناف الغرابات تبتغي مظنتها واستبرأت كل مرتد وقال الحفصي الغرابات قرب العرمة


190
لمن الدار تعفى رسمها بالغرابات فأعلى العرمه

غراب بلفظ واحد الغربان موضع معروف بدمشق قال كثير فلولا الله ثم ندى ابن ليلى وأني في نوالك ذو ارتغاب وباقي الود ما قطعت قلوصي مسافة بين مصر إلى غراب ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال كلما ردنا شطا عن هوها شطنت دار ميعة حقباء بغراب إلى الإلاهة حتى تبعت أمهاتها الأطلاء فترددن بالسماوة حتى كذبتهن غدرها والنهاء وكل هذه بالشام هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثير

و غراب أيضا جبل قرب المدينة قال ابن هشام في غزاة النبي صلى الله عليه وسلم لبني لحيان خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام وإياه أراد معن بن أوس المزني لأنها منازل مزينة تأبد لأي منهم فعقائده فذو سلم أنشاجه فسواعده فمندفع الغلان من جنب منشد فنعف الغراب خطبه فأساوده

الغرابة باليمامة قال الحفصي هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها قال بعض بني عقيل يا عامر بن عقيل كيف يكفركم كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف أفنيتم الحر من سعد ببارقة يوم الغرابة ما في برقها خلف ومما أقطعها النبي صلى الله عليه وسلم مجاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل

الغرابة بالفتح بعد الألف باء موحدة وهو الشيء الغريب فيما أحسب موضع في قول الشاعر تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا

الغرابي من حصون بلاد اليمن و الغرابي أيضا رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك

غرار بالضم وتكرير الراء بوزن غراب مرتجل فيما أحسب اسم جبل بتهامة

غراز بالفتح وآخره زاي يجوز أن يكون مبنيا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها وهو موضع عن الزمخشري

الغراف هو فعال بالتشديد من الغرف وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة كأنه يغترف كثيرا لأن فعالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير وهو قوله تعالى ﴿ وما ربك بظلام للعبيد وقول طرفة ولست بحلال التلاع مخافة ولكن متى يسترفد القوم أرفد فإنه إذا امتنع الكثير وقع القليل والله منزه عن قليل الظلم وكثيره وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح وقد نسب إليها قوم من أهل العلم


191
غراق مكان يمان فيما يحسب نصر

الغراميل جمع غرمول وهو الذكر الضخم لا أعرف له معنى غيره وهي هضاب حمر قال الشماخ محويين سنام عن يمينهما وبالشمال مشان فالغراميل حوى عدا

غران بضم أوله وتخفيف ثانيه كذا ضبطه أبو منصور وجعل نونه أصلية مثل غراب وما أراه إلا علما مرتجلا وقال هو اسم موضع بتهامة وأنشد بغران أو وادي القرى اضطربت نكباء بين صبا وبين شمال وقال كثير عزة يصف سحابا إذا خر فيه الرعد عج وأرزمت له عوذ منها مطافيل عكف إذا استدبرته الريح كي تستخفه تزاجر ملحاح إلى المكث مرجف ثقيل الرحى واهي الكفاف دنا له ببيض الربى ذو هيدب متعصف رسا بغران واستدارت به الرحى كما يستدير الزاحف المتغيف فداك سقى أم الحويرث ماؤه بحيث انتوت واهي الأسرة مرزف وقال ابن السكيت غران واد ضخم بالحجاز بين ساية ومكة وقال عرام بن الأصبغ وادي رهاط يقال له غران وقد ذكر رهاط في موضعه وأنشد فان غرانا بطن واد أجنه لساكنه عقد علي وثيق قال وفي غربيه قرية يقال لها الحديبية وقال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب من خط بن اليزيدي تأمل خليلي هلى ترى من ظعائن بذي السرح أو وادي غران المصوب جزعن غرانا بعدما متع الضحى على كل موار الملاط مدرب قال ابن إسحاق في غزاة الرجيع فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار ثم خرج على يين ثم على صخيرات اليمامة ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة ثم استبطن السيالة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران وهي منازل بني لحيان و غران واد بين أمج وعسفان إلى بلد يقال له ساية قال الكلبي ولما تفرقت قضاعة عن مأرب بعد تفرق الأزد انصرفت ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هنى بن بلي في أهله وولده في جماعة من قومه فنزلت أمج وغران وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم ويفرغان في البحر فجاءهم سيل وهم نيام فذهب بأكثرهم وارتحل من بقي منهم فنزل حول المدينة

الغران بفتح أوله وتشديد ثانيه تثنية الغر وهو الكسر في الجلد من السمن والغر زق الطائر فرخه والغر الشرك في الطريق ومنه اطو الثوب على غره أي على كسره والغر النهر الصغير اسم موضع في قول مزاحم العقيلي أتعرف بالغرين دارا تأبدت من الوحش واستفت عليها العواصف


192
صبا وشمال نيرج يقتفيهما أحايين لمات الجنوب الزفازف وقفت بها لا قاضيا لي لبانة ولا أنا عنها مستمر فصارف سراة الضحى حتى ألاذ بخفها بقية منقوص من الظل ضايف وقال صحابي بعد طول سماحة على أي شيء أنت في الدار واقف

الغربات بالضم وبعد الراء باء موحدة كأنه جمع غربة يجوز أن يكون سمي عدة مواضع كل واحد منها غربة ثم جمعت وهي اسم موضع قتل فيه بعض بني أسد فقال شاعرهم ألا يا طال بالغربات ليلي وما يلقى بنو أسد بهنه وقائلة أسيت فقلت جير أسي إنني من ذاك إنه

غرب بضم أوله وتشديد ثانيه وآخره باء موحدة علم مرتجل لهذا الموضع اسم جبل دون الشام في ديار بني كلب وعنده عين ماء تسمى غربة قال المتنبي عشية شرقي الحدالى وغرب وقال أبو زياد غرب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير قال جران العود النميري أيا كبدا كادت عشية غرب من الشوق إثر الظاعنين تصدع عشية ما في من أقام بغرب مقام ولا في من مضى متسرع قال لبيد فأي أوان ما تجئني منيتي بقصد من المعروف لا أتعجب فلست بركن من أبان وصاحة ولا الخالدات من سواج وغرب قضيت لبانات وسليت حاجة ونفس الفتى رهن بغمزة مؤرب أي بغمزة ذي إرب ودهي

غربنكي بالفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة وكاف مكسورة البلخ اثنا عشر نهرا عليها ضياعها ورساتيقها هذا أحدها

غربة بالضم والتشديد ثم باء موحدة ماء عند جبل غرب

غربة بالتحريك كأنه واحدة من شجر الغرب وهو الخلاف أحد أبواب دار الخلافة المعظمة ببغداد سمي بغربة كانت فيه وقال أبو زياد الغرب والواحدة غربة وهي شجرة ضخمة شاكة خضراء يتخذ منها القطران تكون بالحجاز هذا عند العرب وأما أهل بغداد فلا يعرفون الغرب إلا شجر الخلاف وقد نسب إليها بعض الرواة منهم أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارىء الغربي سمع أصحاب المحاملي وعمر حتى رحل إليه أصحاب الحديث وانفرد بالرواية عن جماعة منهم أبو الحسن بن رزق البزاز وأبو عبد الله عبد الله بن يحيى البيع وغيرهما روى عنه قاضي المارستان وغيره ومات سنة 464 ومولده سنة 793 أو 893 وكان ثقة

الغرتان بفتح أوله وتشديد ثانيه وتاء تثنية غرة بلفظ المرة الواحدة من الغرور وهما أكمتان سوداوان يسرة الطريق إذا خرجت من توز إلى سميراء

الغرد قال نصر بسكون الراء ولم يزد في إيضاحه قال وهو بناء للمتوكل بسر من رأى في دجلة


193
أنفق عليه ألف ألف درهم ولم يصح لي أنا ضبطه وما أظنه إلا الفرد والله أعلم

الغرد بفتح أوله وكسر ثانيه وكل صايت طرب الصوت غرد وهو جبل بين ضرية والربذة بشاطىء الجريب الأقصى لبني محارب وفزارة وقيل من شاطىء ذي حسى بأطراف ذي ظلال

غرديان بالفتح ثم السكون وكسر الدال المهملة وياء مثناة من تحت وآخره نون قرية من قرى كس بما وراء نهر جيحون

الغر بالفتح ثم التشديد تقدم اشتقاقه في الغران وهو موضع بينه وبين هجر يومان قال الراجز فالغر ترعاه فجنبي جفر قال نصر و غر ماء لبني عقيل بنجد أحد ماءين يقال لهما الغران

غرزة موضع في بلاد هذيل قال مالك بن خالد الهذلي لميثاء دار كالكتاب بغرزة قفار وبالمنحاة منها مساكن

الغرس بالفتح ثم السكون وآخره سين مهملة والغرس في لغتهم الفسيل أو الشجر الذي يغرس لينبت والغرس غرسك الشجر وبئر غرس بالمدينة جاء ذكرها في غير حديث وهي بقباء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستطيب ماءها ويبارك فيه وقال لعلي رضي الله عنه حين حضرته الوفاة إذا أنا مت فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه بصق فيها وقال إن فيها عينا من عيون الجنة وفي حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد على شفير غرس رأيت الليلة كأني جالس على عين من عيون الجنة يعني بئر غرس وقال الواقدي كانت منازل بني النضير ناحية الغرس وما والاها مقبرة بني حنظلة

ووادي الغرس بين معدن النقرة وفدك

غرسة بضم العين وسكون الراء والسين مهملة قرية ذات كروم وأشجار عثرية من كورة بين النهرين بين الموصل ونصيبين

غرشستان بالفتح ثم السكون وشين معجمة مكسورة وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون يراد به النسبة إلى غرش معناه موضع الغرش ويقال غرشتان وهي ولاية برأسها ليس لها سلطان ولا لسلطان عليها سبيل هراة في غربيها والغور في شرقيها ومرو الروذ عن شماليها وغزنة عن جنوبيها وقال البشاري هي غرج الشار والغرج هي الجبال والشار هو الملك فتفسيره جبال الملك والعوام يسمونها غرجستان وملوكها إلى اليوم يخاطبون بالشار وهي ناحية واسعة كثيرة القرى بها عشرة منابر أجلها ببشير وفيها مستقر الشار ولهم نهر وهو نهر مرو الروذ قال وعلى هذه الولاية دروب وأبواب حديد لا يمكن أحدا دخولها إلا بإذن وثم عدل حقيقي وبقية من عدل العمرين وأهلها صالحون وعلى الخير مجبولون وقال الإصطخري غرج الشار لها مدينتان إحداهما تسمى بشير والأخرى سورمين وهما متقاربتان في الكبر وليس بهما مقام للسلطان إنما الشار الذي تنسب إليه المملكة مقيم في قرية في الجبل تسمى بليكان ولهاتين المدينتين مياه كثيرة وبساتين ويرتفع من بشير أرز كثير يحمل إلى البلدان ومن سورمين زبيب كثير يحمل إلى البلدان ومن بشير إلى


194
سورمين نحو مرحلة مما يلي الجنوب في الجبل وقد نسب البحتري الشاه ابن ميكائيل إلى غرش أو الغور فقال من قصيدة لتطلبن الشاه عيدية تغص من مدن بمن النسوع بالغرش أو بالغور من رهطه أروم مجد ساندتها الفروع ليس الندى فيهم بديعا ولا ما بدأوه من جميل بديع

غرش بفتح أوله وسكون ثانيه وهو بين الشين المعجمة والجيم على لغة الفرس وبعض يقول غرج وهو الموضع الذي ذكر آنفا فقيل فيه غرجستان وهو بين غزنة وكابل وهراة وبلخ والغالب على تسميته اليوم على لسان أهل خراسان بالغور

غرف بالفتح ثم السكون ثم الفاء شجر يدبغ به الأديم ومنه الأديم الغرفي وقال العمراني الغرف موضع ولم يزد

غرفة بضم أوله وسكون ثانيه والفاء والغرفة العلية من البناء وهو اسم قصر باليمن قال لبيد ولقد جرى لبد فأدرك جريه ريب المنون وكان غير مثقل لما رأى لبد النسور تطايرت رفع القوادم كالعقير الأعزل من تحته لقمان يرجو نهضه ولقد يرى لقمان ألا يأتلي غلب الليالي خلف آل محرق وكما فعلن بهرمز وبهرقل وغلبن أبرهة الذي ألفيته قد كان خلد فوق غرفة موكل وقيل موكل اسم رجل وقال الأسود بن يعفر فإن يك يومي قد دنا وإخاله لوارده يوما إلى ظل منهل فقبلي مات الخالدان كلاهما عميد بني جحوان وابن المضلل وعمرو بن مسعود وقيس بن خالد وفارس رأس العين سلمى بن جندل وأسبابه أهلكن عادا وأنزلت عزيزا يغني فوق غرفة موكل تغنيه بحاء الغناء مجيدة بصوت رخيم أو سماع مرتل وقال نصر غرفة بأوله غين معجمة مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها فاء موضع من اليمن بين جرش وصعدة في طريق مكة قلت والأول أصح وبيت لبيد يشهد له إلا أن يكون هذا موضعا آخر

الغرفي موضع باليمن قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف وبالغرفي والعرجاء يوما وأياما على ماء الطفاف

غرقد بفتح أوله وسكون ثانيه وقاف مفتوحة ثم دال وهو نبت وهو كبار العوسج وبه سمي بقيع الغرقد مقبرة أهل المدينة

الغرقدة قال الأصمعي فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الغرقدة لنفر من بني نمير بن صعصعة ثم من بني هوازن من قيس عيلان وقال نصر لنفر من بني عمير بن نصر بن قعين تحت ماءة الخربة لبني الكذاب من غنم بن دودان


195
غرق بالفتح ثم السكون وآخره قاف من قرى مرو وهي غير غزق الذي هو بالزاي من قرى مرو أيضا فإن كان عربيا فهو اسم أقيم مقام المصدر الحقيقي كقوله تعالى ﴿ والنازعات غرقا والناشطات نشطا وهو من أغرقت النبل وغرقته إذا بلغت به غاية المد في القوس والله أعلم وقال أبو سعد السمعاني المروزي لا أعرف بمرو غزق بالزاي وإنما أعرف غرق بالراء الساكنة ولعل الأمير أبا نصر بن ماكولا اشتبه عليه فذكرها بالزاي وينسب إليها جرموز بن عبد الله الغرقي يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي نميلة وهو ضعيف

غرق بضم أوله وفتح ثانيه بوزن زفر كأنه معدول عن غارق من الغرق في الماء ويجوز أن يكون من اغترق الفرس الخيل إذا سبقها بعد أن خالطها و غرق مدينة باليمن لهمدان

غرقة بفتح أوله وسكون ثانيه وغرقة قرية باليمامة ذكرها ذو الرمة قرية ونخل لبني عدي بن حنيفة

غرمى بالتحريك والقصر على وزن بشكى وجمزى وأصله من الغرم وهو أداء شيء يلزم فيما أحسب هكذا ضبطه الأديبي وقال هو اسم موضع

غرناطة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وبعد الألف طاء مهملة قال أبو بكر بن طرخان بن بجكم قال لي أبو محمد عفان الصحيح أغرناطة بالألف في أوله أسقطها العامة كما أسقطوها من البيرة فقالوا لبيرة قال ابن بجكم وقال لي الشيخان أبو الحجاج يوسف بن علي القضاعي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد البردي الحياني غرناطة بغير ألف قال ومعنى غرناطة رمانة بلسان عجم الأندلس سمي البلد لحسنه بذلك قال الأنصاري وهي أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها يشقها النهر المعروف بنهر قلزم في القديم ويعرف الآن بنهر حداره يلقط منه سحالة الذهب الخالص وعليه أرحاء كثيرة في داخل المدينة وقد اقتطع منه ساقية كبيرة تخترق نصف المدينة فتعم حماماتها وسقاياتها وكثيرا من دور الكبراء وله نهر آخر يقال له سنجل واقتطع لها منه ساقية أخرى تخترق النصف الآخر فتعمه مع كثير من الأرباض وبينها وبين البيرة أربعة فراسخ وبينها وبين قرطبة ثلاثة وثلاثون فرسخا

الغرنق كذا ضبطه نصر وقال هو موضع بالحجاز وقيل غرنق ماء بأبلى بين معدن بني سليم والسوارقية

غرنيطوف بفتح أوله وسكون ثانيه ونون مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وطاء مهملة مضمومة وواو ساكنة وفاء بلد في أقصى المغرب على ساحل البحر بعد سلا وليس بعده عمارة

غروب بالضم وآخره باء وهو جمع غرب وهو التمادي ومنه كف غربه وغرب كل شيء حده وسيف غرب قاطع والغرب يوم السقي والغرب الدلو الكبير الذي يستقى فيه بالسانية وفرس غرب كثير العدو والغروب الدموع التي تخرج من العين والغرب التنحي والغرب المغرب ويجوز أن يكون جمع غرب بالتحريك وهو ورم في مآقي العين تسيل منه والغرب الموضع الذي يسيل فيه الماء


196
بين البئر والحوض والغرب ماء الأسنان الذي يجري عليها والغرب شجر معروف والغرب جام من فضة وأصابه سهم غرب إذا كان لا يدرى من رماه وهو مضاف وقد يقال غير ذلك والغروب موضع ذكره صاحب كتاب البيان وهو في شعر النابغة الجعدي ومسكنها بين الغروب إلى اللوى إلى شعب ترعى بهن فعيهم ليالي تصطاد الرجال بفاحم وأبيض كالإغريض لم يتثلم

غرور بضم أوله وتكرير الراء وهي الأباطيل

كأنه جمع غر مصدر غررته غرا وهو أحسن من أن يجعل مصدر غررته غرورا لأن المتعدي من الأفعال لا تكاد تقع مصادرها على فعول إلا شاذا والغرور في قوله تعالى ﴿ ولا يغرنكم بالله الغرور هو ما تقدم وقيل ما اغتر به من متاع الدنيا وقرىء بالفتح وليس كلامنا فيه والغرور جبل بدمخ في ديار عمرو بن كلاب وفي كتاب الأصمعي غرور جبل ماؤه الثلماء وقال أبو زياد الغرورة ماء لبني عمرو بن كلاب وهي حذاء جبل يسمى غرورا وأنشد للسري بن حاتم يقول تلبث عن بهية حادياها قليلا ثم قاما يحدوان كأنهما وقد طلعا غرورا جناحا طائر يتقلبان و الغرور أيضا ثنية باليمامة وهي ثنية الأحيسى ومنها طلع خالد بن الوليد رضي الله عنه على مسيلمة الكذاب قال امرؤ القيس عفا شطب من أهله فغرور فموبولة إن الديار تدور

غرة بضم أوله وتشديد ثانيه في الحديث جعل في الجنين غرة عبدا أو أمة وقال أبو سعيد الضرير الغرة عند العرب أنفس شيء يملك وهو العبد والمال والفرس والبعير والفاضل من كل شيء وغرة القوم سيدهم ويقال لثلاث ليال من أول الشهر غرر الواحدة غرة وغرة الفرس بياض في جبهته وفيه غير ذلك و غرة أطم بالمدينة لبني عمرو بن عوف بني مكانه منارة مسجد قباء

الغرو بفتح أوله وسكون ثانيه والواو معربة موضع قرب المدينة قال عروة بن الورد عفت بعدنا من أم حسان غضور وفي الرمل منها آية لا تغير وبالغرو والغراء منها منازل وحول الصفا وأهلها متدور ليالينا إذ جيبها لك ناصح وإذ ريحها مسك ذكي وعنبر

غريان قلعة باليمن في جبل شطب

الغريان تثنية الغري وهو المطلي الغراء ممدود وهو الغراء الذي يطلى به والغري فعيل بمعنى مفعول والغري الحسن من كل شيء يقال رجل غري الوجه إذا كان حسنا مليحا فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين والغري نصب كان يذبح عليه العتائر والغريان طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن دريد الطربال قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في السماء وتميل وفي الحديث كان عليه الصلاة والسلام إذا مر بطربال مائل أسرع المشي والجمع الطرابيل


197
وقيل الطربال القطعة العالية من الجدار والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل وطرابيل الشام صوامعها

و الغريان أيضا خيالان من أخيلة حمى فيد بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا يطؤهما طريق الحاج عن الحازمي والخيال ما نصب في أرض ليعلم أنها حمى فلا تقرب وحمى فيد معروف وله أخيلة وفيهما يقول الشاعر فيما أحسب وهل أرين بين الغريين فالرجا إلى مدفع الريان سكنا تجاوره لأن الرجا والريان قريتان من هذا الموضع وقال ابن هرمة أتمضي ولم تلمم على الطلل القفر لسلمى ورسم بالغريين كالسطر عهدنا به البيض المعاريب للصبا وفارط أحواض الشباب الذي يقري وقال السمهري العكلي ونبئت ليلى بالغريين سلمت علي ودوني طخفة ورجامها عديد الحصى والأثل من بطن بيشة وطرفائها ما دام فيها حمامها قال فأما الغريان بالكوفة فحدث هشام بن محمد الكلبي قال حدثني شرقي بن القطامي قال بعثني المنصور إلى بعض الملوك فكنت أحدثه بحديث العرب وأنسابها فلا أراه يرتاح لذلك ولا يعجبه قال فقال لي رجل من أصحابه يا أبا المثنى أي شيء الغري في كلام العرب قلت الغري الحسن والعرب تقول هذا رجل غري وإنما سميا الغريين لحسنهما في ذلك الزمان وإنما بني الغريان اللذان في الكوفة على مثل غريين بناهما صاحب مصر وجعل عليهما حرسا فكل من لم يصل لهما قتل إلا أنه يخيره خصلتين ليس فيهما النجاة من القتل ولا الملك ويعطيه ما يتمنى في الحال ثم يقتله فغبر بذلك دهرا قال فأقبل قصار من أهل إفريقية ومعه حمار له وكذين فمر بهما فلم يصل فأخذه الحرس فقال ما لي فقالوا لم تصل للغريين فقال لم أعلم فذهبوا به إلى الملك فقالوا هذا لم يصل للغريين فقال له ما منعك أن تصلي لهما قال لم أعلم وأنا رجل غريب من أهل إفريقية أحببت أن أكون في جوارك لأغسل ثيابك وثياب خاصتك وأصيب من كنفك خيرا ولو علمت لصليت لهما ألف ركعة فقال له تمن فقال وما أتمنى فقال لا تتمن الملك ولا أن تنجي نفسك من القتل وتمن ما شئت قال فأدبر القصار وأقبل وخضع وتضرع وأقام عذره لغربته فأبى أن يقبل فقال إني أسألك عشرة آلاف درهم فقال علي بعشرة آلاف درهم قال وبريدا فأتى البريد فسلم إليه وقال إذا أتيت إفريقية فسل عن منزل فلان القصار فادفع هذه العشرة آلاف درهم إلى أهله ثم قال له الملك تمن الثانية فقال أضرب كل واحد منكم بهذا الكذين ثلاث ضربات واحدة شديدة وأخرى وسطى وأخرى دون ذلك قال فارتاب الملك ومكث طويلا ثم قال لجلسائه ما ترون قالوا نرى أن لا تقطع سنة سنها آباؤك قالوا فبمن تبدأ قال أبدأ بالملك ابن الملك الذي سن هذا قال فنزل عن سريره ورفع القصار الكذين فضرب أصل قفاه فسقط على وجهه فقال الملك ليت شعري أي الضربات هذه والله لئن كانت الهينة ثم جاءت الوسطى والشديدة لأموتن فنظر إلى الحرس وقال أولاد الزنا تزعمون أنه لم يصل وأنا والله رأيته حيث صلى خلوا سبيله


198
سبيله واهدموا الغريين قال فضحك القصار حتى جعل يفحص برجله من كثرة الضحك قلت أنا فالذي يقع لي ويغلب على ظني أن المنذر لما صنع الغريين بظاهر الكوفة سن تلك السنة ولم يشرط قضاء الحوائج الثلاث التي كان يشرطها ملك مصر والله أعلم وأن الغريين بظاهر الكوفة بناهما المنذر بن امرىء القيس بن ماء السماء وكان السبب في ذلك أنه كان له نديمان من بني أسد يقال لأحدهما خالد بن نضلة والآخر عمرو بن مسعود فثملا فراجعا الملك ليلة في بعض كلامه فأمر وهو سكران فحفر لهما حفيرتان في ظهر الكوفة ودفنهما حيين فلما أصبح استدعاهما فأخبر بالذي أمضاه فيهما فغمه ذلك وقصد حفرتهما وأمر ببناء طربالين عليهما وهما صومعتان فقال المنذر ما أنا بملك إن خالف الناس أمري لا يمر أحد من وفود العرب إلا بينهما وجعل لهما في السنة يوم بؤس ويوم نعيم يذبح في يوم بؤسه كل من يلقاه ويغري بدمه الطربالين فإن رفعت له الوحش طلبتها الخيل وإن رفع طائر أرسل عليه الجوارح حتى يذبح ما يعن ويطليان بدمه ولبث بذلك برهة من دهره وسمى أحد اليومين يوم البؤس وهو اليوم الذي يقتل فيه ما ظهر له من إنسان وغيره وسمى الآخر يوم النعيم يحسن فيه إلى كل من يلقى من الناس ويحملهم ويخلع عليهم فخرج يوما من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الأبرص الأسدي الشاعر وقد جاء ممتدحا فلما نظر إليه قال هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد فقال عبيد أتتك بحائن رجلاه فأرسلها مثلا فقال له المنذر أو أجل قد بلغ أناه فقال رجل ممن كان معه أبيت اللعن اتركه فإني أظن أن عنده من حسن القريض أفضل مما تريد من قتله فاسمع فإن سمعت حسنا فاستزده وإن كان غيره قتلته وأنت قادر عليه فأنزل فطعم وشرب ثم دعا به المنذر فقال له زدنيه ما ترى قال أرى المنايا على الحوايا ثم قال له المنذر أنشدني فقد كان يعجبني شعرك فقال عبيد حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين فأرسلهما مثلين فقال له بعض الحاضرين أنشد الملك هبلتك أمك فقال عبيد وما قول قائل مقتول فأرسلها مثلا أي لا تدخل في همك من لا يهتم بك قال المنذر قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك قال عبيد من عز بز فأرسلها مثلا فقال المنذر أنشدني قولك أقفر من أهله ملحوب فقال عبيد أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد عنت له منية تكود وحان منها له ورود فقال له المنذر أسمعني يا عبيد قولك قبل أن أذبحك فقال والله إن مت ما ضرني وإن عشت ما عشت في واحده فأبلغ بني وأعمامهم بأن المنايا هي الوارده لها مدة فنفوس العباد إليها وإن كمهت قاصده فلا تجزعوا لحمام دنا فللموت ما تلد الوالده فقال المنذر ويلك أنشدني فقال هي الخمر بالهزل تكنى
199
فقال المنذر يا عبيد لا بد من الموت وقد علمت أن النعمان ابني لو عرض لي يوم بؤسي لم أجد بدا من أن أذبحه فأما أن كانت لك وكنت لها فاختر إحدى ثلاث خلال إن شئت فصدتك من الأكحل وإن شئت من الأبجل وإن شئت من الوريد فقال عبيد أبيت اللعن ثلاث خلال كساحيات واردها شر وارد وحاديها شر حاد ومعاديها شر معاد فلا خير فيها لمرتاد إن كنت لا محالة قاتلي فاسقني الخمر حتى إذا ماتت لها مفاصلي وذهلت منها ذواهلي فشأنك وما تريد من مقاتلي فاستدعى له المنذر الخمر فشرب فلما أخذت منه وطابت نفسه وقدمه المنذر أنشأ يقول وخيرني ذو البؤس في يوم بؤسه خلالا أرى في كلها الموت قد برق كما خيرت عاد من الدهر مرة سحائب ما فيها لذي خيرة أنق سحائب ريح لم توكل ببلدة فتتركها إلا كما ليلة الطلق ثم أمر به المنذر ففصد حتى نزف دمه فلما مات غرى بدمه الغريين فلم يزل على ذلك حتى مر به في بعض أيام البؤس رجل من طيء يقال له حنظلة فقرب ليقتل فقال أبيت اللعن إني أتيتك زائرا ولأهلي من بحرك مائرا فلا تجعل ميرتهم ما تورده عليهم من قتلي قال له المنذر لا بد من قتلك فسل حاجتك تقض لك قبل موتك فقال تؤجلني سنة أرجع فيها إلى أهلي فأحكم فيهم بما أريد ثم أسير إليك فينفذ في أمرك فقال له المنذر ومن يكفلك أنك تعود فنظر حنظلة في وجوه جلسائه فعرف شريك بن عمرو بن شراحيل الشيباني فقال يا شريك يا ابن عمرو هل من الموت محاله يا شريك يا ابن عمرو يا أخا من لا أخا له يا أخا المنذر فك ال يوم رهنا قد أنى له يا أخا كل مضاف وأخا من لا أخا له إن شيبان قبيل أكرم الناس رجاله وأبو الخيرات عمرو وشراحيل الحماله رقباك اليوم في المج د وفي حسن المقاله فوثب شريك وقال أبيت اللعن يدي بيده ودمي بدمه إن لم يعد إلى أجله فأطلقه المنذر فلما كان من القابل قعد المنذر في مجلسه في يوم بؤسه ينتظر حنظلة فأبطأ عليهم فقدم شريك ليقتل فلم يشعر إلا وراكب قد طلع فإذا هو حنظلة وقد تحنط وتكفن ومعه نادبته تندبه فلما رأى المنذر ذلك عجب من وفائه وقال ما حملك على قتل نفسك فقال أيها الملك إن لي دينا يمنعني من الغدر قال وما دينك قال النصرانية فاستحسن ذلك منه وأطلقهما معا وأبطل تلك السنة وكان سبب تنصره وتنصر أهل الحيرة فيما زعموا وروى الشرقي بن القطامي قال الغري الحسن من كل شيء وإنما سميا الغريين لحسنهما وكان المنذر قد بناهما على سورة غريين كان بعض ملوك مصر بناهما وقرأت على ظهر كتاب شرح سيبويه للمبرد بخط الأديب عثمان بن عمر الصقلي النحوي الخزرجي ما صورته وجدت بخط أبي بكر السراج رحمه الله على ظهر جزء من أجزاء
200
كتاب سيبويه أخبرني أبو عبد الله اليزيدي قال حدثني ثعلب قال مر معن بن زائدة بالغريين فرأى أحدهما وقد شعث وهدم فأنشأ يقول لو كان شيء له أن لا يبيد على طول الزمان لما باد الغريان ففرق الدهر والأيام بينهما وكل إلف إلى بين وهجران

غريب بضم أوله وفتح ثانيه يجوز أن يكون تصغير غرب لنوع من الشجر وقد تقدم معنى الغرب قبل هذا أو تصغير غير ذلك مما يطول وهو واد في ديار كلب وجاء في شعر مضافا إلى ضاح

الغريراء تصغير الغراء تأنيث الأغر موضع بحوف مصر كانت فيه وقعة موسى بن مصعب والي مصر من قبل المهدي قتل فيها موسى بن مصعب في شوال سنة 168

الغريز آخره زاي هو تصغير غرز بالإبرة أو غيرها والغرز ركاب الرحال أو يكون تصغير الغرز بالتحريك وهو نبت جاء في حديث عمر حين رأى في روث فرس شعيرا في عام الرمادة فقال لئن عشت لأجعلن له من غرز البقيع ما يكفيه ويغنيه عن قوت المسلمين و الغريز ماء بضرية في ممتنع العلم يستعذبه الناس لشفاههم لقلته وقيل هي رديهة عذبة لشفه الناس في بلاد أبي بكر بن كلاب والردهة المورد والردهة أيضا صخرة تكون في مستنقع الماء

الغريض بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة وضاد معجمة والغريض الطري من كل شيء وكل من ورد الماء باكرا فهو غارض والماء غريض و الغريض موضع عن الخوارزمي

غريف بالكسر ثم السكون وياء مثناة من تحت مفتوحة ثم فاء والغريف في كلامهم شجرة معروفة قال لحا قبة الشوع والغريف والغريف جبل لبني نمير قال الخطفي جد جرير بن عطية بن الخطفي الشاعر واسمه حذيفة كلفني قلبي ما قد كلفا هوازنيات حللن غريفا أقمن شهرا بعدما تصيفا حتى إذا ما طرد الهيف السفا قربن بزلا ودليلا مخشفا إذا حبا الرمل له تعسفا يرفعن بالليل إذا ما أسجفا أعناق جنان وهاما رجفا وعنقا بعد الكلال خيطفى

غريفة مثل الذي قبله وزيادة هاء اسم ماء عند غريف الذي قبله في واد يقال له التسرير وعمود غريفة أرض بالحمى لغني بن أعصر قال أبو زياد التسرير واد كما ذكرناه في موضعه وفيه ماء يقال له غريفة ولها جبل يسمى غريفا

الغريفة تصغير الغرفة موضع في قول عدي بن الرقاع حيث قال يا من رأى برقا أرقت لضوئه أمسى تلألأ في حواركه العلى لما تلحلح بالبياض عماؤه حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى

الغريق بلفظ تصغير غرق وهو الراسب في الماء واد لبني سليم


201

الغرية بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء قرية من أعمال زرع من نواحي حوران ينسب إليها يعيش بن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغروي سمع من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي

الغرية بلفظ تصغير الغرا وهو ما طليت به شيئا أغزر ماء لغني قرب جبلة

غري تصغير الغرا وهو الشيء الذي يغرى أي يطلى به وهو ماء في قبلي أجإ أحد جبلي طيء

الغري بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا والله الموفق للصواب

الغري بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء أحد الغريين اللذين أطلنا القول فيهما آنفا والله الموفق للصواب

باب الغين والزاي وما يليهما

غزال بلفظ الغزال ذكر الظباء ثنية يقال لها قرن غزال قال الأزهري الغزال الشادن حين يتحرك ويمشي قبل الإثناء قال عرام وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال وهو واد يأتيك من ناحية شمنصير وذروة وفيه آبار وهو لخزاعة خاصة وهم سكانه أهل عمود ولذلك قال كثير يذكر إبلا قلن عسفان ثم رحن سراعا طالعات عشية من غزال قصد لفت وهن متسقات كالعدولي لاحقات التوالي

غزائل بضم أوله وبعد الألف همزة ولام قال الأصمعي ماء بنجد لعبادة خاصة يقال له ذو غزائل

غزران بضم أوله وسكون ثانيه وراء مهملة وآخره نون جمع غزير مثل كثيب وكثبان هو اسم موضع

غزق بالتحريك وهو مهمل في كلام العرب قرية من قرى مرو الشاهجان وهي غير غرق التي تقدم ذكرها ينسب إلى ذات الزاي جرموز بن عبيد روى عن أبي نعيم وأبي نميلة روى عنه أبو نصر نصير بن مقاتل بن سليمان وهو ضعيف عندهم ذكر ذلك ابن ماكولا وقال أبو سعد لا أعرف بمرو غزق بالزاي وأعرف فيها غرق ونسب إلى غرق بالراء جرموزا وأبا نميلة والله أعلم قال أبو سعد غزق بالتحريك والزاي قرية من قرى فرغانة ينسب إليها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي كان إماما فاضلا فقيها مبرزا سكن سمرقند وحدث عنه أولاده في سنة 465

غزنة بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون هكذا يتلفظ بها العامة والصحيح عند العلماء غزنين ويعربونها فيقولون جزنة ويقال لمجموع بلادها زابلستان وغزنة قصبتها وغزن في وجوهه الستة مهمل في كلام العرب وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان وهي الحد بين خراسان والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها شديد جدا بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة الحر ومن هذا الجانب برد كالزمهرير وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعد ولا يحصى من العلماء وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح وهي كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا

غزنيان بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون وقبل الألف ياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى كس بما وراء النهر


202
غزنيز بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وزاي من قرى خوارزم من ناحية مراغرد

غزنين بوزن الذي قبله إلا أن آخره نون وهو الصحيح في اسم غزنة التي تقدم ذكرها قال أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم وذكر من صحب من الملوك ثم قال ولما مضوا واعتضت عنهم عصابة دعوا بالتناسي فاغتنمت التناسيا وخلفت في غزنين لحما كمضغة على وضم للطير للعلم ناسيا في قصيدة ذكرتها في كتاب معجم الأدباء

غزوان بالفتح ثم السكون وآخره نون فعلان من الغزو وهو القصد وهو الجبل الذي على ظهره مدينة الطائف

و غزوان أيضا محلة بهراة

غزة بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وخمسون دقيقة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وفي كتاب المهلبي أن غزة والرملة من الإقليم الرابع قال أبو زيد العرب تقول قد غز فلان بفلان واغتز به إذا اختصه من بين أصحابه و غزة مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان قال أبو المنذر غزة كانت امرأة صور الذي بنى صور مدينة الساحل قريبة من البحر وإياها أراد الشاعر بقوله ميت بردمان وميت بسل مان وميت عند غزات وقال أبو ذؤيب الهذلي فما فضلة من أذرعات هوت بها مذكرة عنس كهازئة الضحل سلافة راح ضمنتها إداوة مقيرة ردف لمؤخرة الرحل تزودها من أهل بصرى وغزة على جسرة مرفوعة الذيل والكفل بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ولم يتبين صادق الأفق المجلي وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها قبره ولذلك يقال لها غزة هاشم قال أبو نواس وأصبحن قد فوزن من أرض فطرس وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور وقال أحمد بن يحيى بن جابر مات هاشم بغزة وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت ويقال عشرون سنة وقال مطرود بن كعب الخزاعي يرثيه مات الندى بالشام لما أن ثوى فيه بغزة هاشم لا يبعد لا يبعدن رب الفتاء يعوده عود السقيم يجود بين العود محقانة ردم لمن ينتابه والنصر منه باللسان وباليد وبها ولد الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وانتقل طفلا إلى الحجاز فأقام وتعلم العلم هناك ويروى له يذكرها وإني لمشتاق إلى أرض غزة وإن خانني بعد التفرق كتماني


203
سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها كحلت به من شدة الشوق أجفاني وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم وغيرهما روى عنه أبو زرعة الرازي ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وإليها ينسب أيضا إبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي سافر الدنيا ومات بخراسان وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ فمات في الطريق في سنة 425 ومولده سنة 144 قال أبو منصور ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد مناة بن تميم رملة يقال لها غزة فيها أحساء جمة ونخل وقد نسب الأخطل الوحش إلى غزة فقال يصف ناقة كأنها بعد ضم السير خيلها من وحش غزة موشي الشوى لهق و غزة أيضا بلد بإفريقية بينه وبين القيروان نحو ثلاثة أيام ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر ذكر ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهلبي في كتابيهما

الغزيز بلفظ التصغير وهو بزايين ماء يقع عن يسار القاصد إلى مكة من اليمامة قال أبو عمرو الغزيز ماء لبني تميم معروف قال جرير فهيهات هيهات الغزيز ومن به وهيهات خل بالغزيز نواصله وقال نصر الغزيز بزايين معجمتين ماء قرب اليمامة في قف عند الوركة لبني عطارد بن عوف بن سعد وقيل للأحنف بن قيس لما احتضر ما تتمنى قال شربة من ماء الغزيز وهو ماء مر وكان موته بالكوفة والفرات جاره

الغزيل تصغير الغزال من الوحش دارة الغزيل لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب

غزية بضم الغين وفتح الزاي وتشديد الياء وقيل بفتح الغين وكسر الزاي وقيل بفتح الراء المهملة موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم وثم ماء يقال له غمر غزية قيل إنه أغزر ماء لغني وهو قرب جبلة عن نصر

باب الغين والسين وما يليهما

غسان يجوز أن يكون فعلان بالفتح من الغس وهو دخول الرجل في البلاد ومضيه فيها قدما أو من غسسته في الماء إذا غطته ويجوز أن يكون فعالا من قولهم علمت أن ذلك من غسان قلبك أي من أقصى نفسك أو من قولهم للشيء الجميل هو ذو غسن وأصل الغسن خصل الشعر من المرأة والفرس وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن بن الأزد بن الغوث وهم الأنصار وبنو جفنة وخزاعة فسموا به وفي كتاب عبد الملك بن هشام غسان ماء بسد مأرب باليمن كان شربا لبني مازن بن الأزد بن الغوث ويقال غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة وقال نصر غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة وقيل هو اسم دابة وقعت في هذا الماء فسمي الماء بها فأما الأنصار فهم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث وأما جفنة فهو ابن عمرو ابن عامر بن حارثة بن امرىء القيس وأما خزاعة فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس وكان عمرو أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وغير دين إسماعيل عليه السلام ودعا العرب إلى عبادة


204
الأوثان قال ابن الكلبي وغسان ماء باليمن قرب سد مأرب كان شربا لولد مازن بن الأزد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به وهذا فيه نظر لأن مازن من ولد مازن بن الأزد وقد قال هو في جمهرة النسب إنه ليس من غسان والعتيك من ولد مازن ولم يقل إنه من غسان ويقال غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة والذين شربوا منه سموا به فسمي به قبائل من ولد مازن بن الأزد وقد ذكرتهم الشعراء قال حسان وقيل سعد بن الحصين جد النعمان بن بشير يا بنت آل معاذ إنني رجل من معشر لهم في المجد بنيان شم الأنوف لهم عز ومكرمة كانت لهم من جبال الطود أركان إما سألت فإنا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسان

غسل بضم أوله قال أبو منصور الغسل تمام غسل الجلد كله والغسل بالفتح المصدر والغسل الخطمي وغسل جبل من عن يمين سميراء وبه ماء يقال له غسلة

غسل بالتحريك بوزن عسل النحل منقول عن الفعل الماضي من الغسل جبل بين تيماء وجبلي طيء في الطريق بينه وبين لفلف يوم واحد

غسل بكسر أوله وسكون ثانيه ما يغسل به الرأس من الخطمي وغيره وذات غسل بين اليمامة والنباج بينها وبين النباج منزلان كانت لبني كليب بن يربوع ثم صارت لبني نمير قاله ابن موسى وقال العمراني ذو غسل قرية لبني امرىء القيس في شعر ذي الرمة وقال الراعي وأظعان طلبت بذات لوث يزيد رسيمها سرعا ولينا أنخن جمالهن بذات غسل سراة اليوم يمهدن الكدونا وقال أبو عبيد الله السكوني من أراد اليمامة من النباج فمن أشي إلى ذات غسل وكانت لبني كليب بن يربوع رهط جرير وهي اليوم لنمير ومن ذات غسل إلى أمرة قرية وأنشد الحفصي بثرمداء شعب من عقل وذات غسل ما بذات غسل وبها روضة تدعى ذات غسل

الغسولة قال الحافظ أبو القاسم رسلان بن إبراهيم بن بلال أبو الحسن الكردي سمع أبا القاسم عبد الواحد بن جعفر الطرميسي ثم البغدادي بصور في سنة 084 وحدث بالغسولة من قرى دمشق سنة 525 سمع منه أبو المجد بن أبي سراقة وأبو الوقار رشيد بن إسماعيل بن واصل المقري

و الغسولة منزل للقوافل فيه خان على يوم من حمص بين حمص وقارا

باب الغين والشين وما يليهما

غشاوة بضم أوله وبعد الألف واو هكذا جاء فيكون علما مرتجلا لأن الغشاوة التي من الغشاء إنما هي بالكسر وهو يوم من أيام العرب أغار فيه بسطام بن قيس بكر بن وائل على بني سليط

غشب بالفتح ثم السكون وآخره باء موحدة موضع عن ابن دريد نسب إليه الغشبي وهو رجل ولم أجد لهذا البناء أصلا في كلام العرب

غشدان بضم أوله ثم السكون ودال مهملة وآخره نون من قرى سمرقند


205
غشم وهو الغصب في لغة العرب واد من أودية السراة

غشيب موضع في الجمهرة حكاه عنه نصر

غشيد بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة ساكنة وآخره دال مهملة من قرى بخارى ينسب إليها أبو حاتم محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وغيره روى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزان

غشية بالفتح ثم الكسر والياء مشددة موضع من ناحية معدن القبيلة روي عسية بمهملتين

غشي بلفظ تصغير غشاء وهو ما يشتمل على الشيء فيغطيه اسم موضع ورواه ابن دريد غشى

باب الغين والصاد وما يليهما

الغصن بالضم ثم السكون وآخره نون والغصن من الشجر معروف ذو الغصن واد قريب من المدينة تنصب فيه سيول الحرة وقيل من حرة بني سليم يعد في العقيق قال كثير لعزة من أيام ذي الغصن هاجني بضاحي قرار الروضتين رسوم

باب الغين والضاد وما يليهما

غضا شجر مضموم والضاد معجمة مقصور وشجر بالتحريك موضع بين الأهواز ومرج القلعة وهو الذي كان النعمان بن مقرن أمر مجاشع بن مسعود أن يقيم به في غزاة نهاوند قاله نصر ورواه غيره بالعين المهلمة وذكر في موضعه

الغضا مقصور مفتوح وهو من شجر البادية يشبه الأثل إلا أنه لا يعظم عظمة الأثل وهو من أجود الوقود وأبقاه نارا والغضا أرض في ديار بني كلاب كانت بها وقعة لهم

و الغضا واد بنجد وقال أعرابي يقر بعيني أن أرى رملة الغضا إذا ظهرت يوما لعيني قلالها ولست وإن أحببت من يسكن الغضا بأول راجي حاجة لا ينالها وقال مالك بن الريب ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشى الركاب لياليا وليت الغضا يوم ارتحلنا تقاصرت بطول الغضا حتى أرى من ورائيا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا مزار ولكن الغضا ليس دانيا

غضا قال نصر هو بضم الغين وتشديد الضاد المعجمتين ماء لبني عامر بن ربيعة ما خلا بني البكاء

الغضاب ناحية بالحجاز من ديار هذيل

غضار بالضم وآخره راء يجوز أن يكون من الغضارة وهو الطين اللازب وأن يكون من قولهم غضر فلان بالمال والسعة إذا أخصب بعد إقتار والغضراء الأرض السهلة الطيبة التربة والمال وغضار اسم جبل قال ابن نجدة الهذلي تغني نسوة كنقا غضار كأنك بالنشيد لهن رأم الرأم الولد


206
الغضاض بالفتح وتكرير الضاد المعجمة يجوز أن يكون من الغض وهو الطريء أو الغض وهو الفتور في الطرف أو من الغض وهو الطلع الناعم أو من الغض وهو الذل وهو ماء بينه وبين الطرق ثلاثة أميال والأخاديد منه على يوم

الغضبان بلفظ ضد الراضي قصر الغضبان في ظاهر البصرة وأظنه منسوبا إلى الغضبان بن القبعثرى البكري وفي دعاء لأنس بالمطر لبستانه فلم يجاوز قصر الغضبان

و غضبان أيضا جبل في أطراف الشام بينه وبين أيلة مكان أصحاب الكهف وعن أبي نصر غضيان وقد ذكر

غضور بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الواو وبالراء وهو نبت شبه السبط لا يعقد الدواب من أكله شحما وهو ماء على يسار رمان ورمان جبل في طرف سلمى أحد جبلي طيء قال ابن السكيت غضور مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة وكنانة قال ذلك في شرح قول عروة بن الورد عفت بعدنا من أم حسان غضور وفي الرمل منها آية لا تغير وقال رجل من بني أسد تبعت الهوى يا طيب حتى كأنني من أجلك مضروس الجرير قوود تعجرف دهرا ثم طاوع قلبه فصرفه الرواض حيث تريد وإن ذياد الحب عنك وقد بدت لعينيك آيات الهوى لشديد وما كل ما في النفس للناس مظهر ولا كل ما لا تستطيع تذود وإني لأرجو الوصل منك وقد رجا صدى الجوف مرتادا كداه صلود وكيف طلابي وصل من لو سألته قذى العين لم يطلب وذاك زهيد ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي أراك صحيحا والفؤاد جليد فيا أيها الريم المحلى لبانه بكرمين كرمي فضة وفريد أجدي لا أمشي برمان خاليا وغضور إلا قيل أين تريد

غضور بفتح أوله وثانيه وتشديد الواو ثم راء موضع آخر قال الشماخ فأوردها ماء الغضور آجنا له عرمض كالغسل فيه طموم

ذو الغضوين بفتح الغين والضاد بلفظ تثنية الغضا جاء ذكره في حديث الهجرة قال ابن إسحاق ثم تبطن بهما يعني الدليل مرجح من ذي الغضوين بالغين والضاد المعجمتين ويقال من ذي العصوين بالعين والصاد المهملتين عن ابن هشام

غضيان بالفتح ثم السكون وآخره نون أظنه جمعا لمواضع الغضا أو جمع الغضيا وهي المائة من الإبل وهو موضع بين الحجاز والشام وأنشد ابن الأعرابي تعشبت من أول التعشب بين رماح القين وابني تغلب من يلحهم عند القرى لم يكذب فصبحت والشمس لم تقضب عينا بغضيان سحوح العنبب


207
وهذه صفة ما ذكرناه آنفا في الغضبان وهذا عن الحازمي وذلك عن العمراني

غضيف بالتصغير قال ابن السكيت الغضف مصدر غضفت أذنه غضفا إذا كسرتها والغضف انكسارها خلقة وسبع أغضف وغضيف اسم موضع

الغضي بفتح أوله بوزن ظبي قال ابن السكيت قفا الغضي جبل صغير في قول كثير عزة حيث قال كأن لم يدمنها أنيس ولم يكن لها بعد أيام الهدملة عامر ولم يعتلج في حاضر متجاور قفا الغضي من وادي العشيرة سامر ويروى قفا الغضن

غضي تصغير الغضا شجر تقدم ذكره ماء لعامر بن ربيعة جميعا ما خلا بني البكاء قاله الأصمعي وفي كتاب الفتوح غضي جبال البصرة وفي كتاب الفتوح أيضا وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الأهواز وقال اتصل منها إلى ماء لتوالي النعمان بن مقرن لحرب نهاوند فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان بن مقرن أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة كذا ذكره ولا أدري صوابه والله أعلم بالصواب

باب الغين والطاء وما يليهما

الغطاط موضع قال الكميت بن ثعلبة جد الكميت بن معروف فمن مبلغ عليا معد وطيئا وكندة من أصغى لها وتسمعا يمانيهم من حل بحران منهم ومن حل أكناف الغطاط فلعلعا ألم يأتهم أن الفزاري قد أبى وإن ظلموه أن يذل ويضرعا وقال نصر الغطاط موضع في بلاد بكر

غطط رستاق بالكوفة متصل بشانيا من السيب الأعلى قرب سورا

غطيف تصغير الغطف وهو أن تطول أشفار العين ثم تنعطف وغطيف اسم رجل سمي به مخلاف من مخاليف اليمن

باب الغين والفاء وما يليهما

غفارة بالكسر والغفارة سحابة تراها كأنها فوق سحابة والغفارة خرقة تكون على رأس المرأة توقي بها الخمار من الدهن وكل ثوب يغطى به فهو غفارة وغفارة اسم جبل

الغفارية من قرى مصر من ناحية الشرقية

الغفارتين من قرى مصر من ناحية الجيزية

غفجمون قبيلة من البربر من هوارة من أرض المغرب ولهم أرض تنسب إليهم منهم أبو عمران موسى بن عيسى محج بن أبي حاج بن ولهم بن الخير الغفجموني حدث بمصر عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس العبسقي المكي روى عنه أبو عمران موسى بن علي بن محمد بن علي النحوي الصقلي

غفر حصن باليمن من أعمال أبين والله الموفق والمعين

باب الغين واللام وما يليهما

غلاس بالفتح فعال من الغلس كأنه كثير التغليس أي المبكر لحاجته والغلس الظلام في آخر الليل


208
وأول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق وحرة غلاس إحدى حرار العرب

غلافق بضم أوله وبعد الألف فاء مكسورة ثم قاف والغلفق الطحلب قال ومنهل طام عليه الغلفق وغلافق اسم موضع في بلاد العرب

غلافقة بالفتح اشتقاقه من الذي قبله وكأنه جمعه وهو بلد على ساحل بحر اليمن مقابل زبيد وهي مرسى زبيد وبينها وبين زبيد خمسة عشر ميلا ترفأ إليها سفن البحر القاصدة لزبيد

غلاق بالفتح وآخره قاف كأنه معدول عن غالق والغلاق إسلام القاتل إلى أولياء المقتول تفعل فيه ما تشاء وعين غلاق موضع

غلائل من بلاد خزاعة بالحجاز

غلز موضع في ديار غطفان فيما يرى نصر كانت به وقعة لحصين بن الحمام المري

غلطان بفتح أوله وثانيه وطاء مهملة وآخره نون كأنه مأخوذ من الغلط ضد الصواب قرية بينها وبين مرو أربعة فراسخ

غلغل بالضم والتكرير والغلغة الإسراع في السير وتغلغل في الشيء إذا أمعن فيه وغلغل جبل في نواحي البحرين ومر شاهده في العنقاء وهو أو الحق بالعنقاء من أرض صاحة أو الباسقات بين روق وغلغل

الغلغلة بالفتح والتكرير أيضا اشتقاقه كالذي قبله وهو شعاب تسيل من الريان وهو جبل طويل أسود بأجإ عن أبي الفتح الإسكندري

غلفان بفتح أوله كأنه جمع غلف من قولهم رأيت أرضا غلفاء إذا كانت لم ترع قبل وكلؤها باق كما يقال غلام أغلف إذا لم تقطع غلفته وقال أبو عمرو الغلف الخصب بالكسر وغلفان اسم موضع

غلفة بضم أوله وسكون ثانيه الغلفة والقلفة بمعنى والغلف الخصب والأرض غلفة كأنها غلفت بالكلإ وهو اسم موضع في بلاد العرب

باب الغين والميم وما يليهما

غما بضم أوله وتشديد ثانيه والقصر والأولى كتابته بالياء وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما اشترطناه من الترتيب يقال صمنا على الغما والغمى إذا صاموا على غير رؤية والغمى الأمر الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته وغمى قرية من نواحي بغداد قرب البردان وعكبرا وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجنا فشرب يوما بغمى وقال شربت وفاتك مثلي جموح بغمى بالكؤوس والبواطي يعاطيني الزجاجة أريحي رخيم الدل بورك من معاطي أقول له على طلب ألطني ولو بمواجر علج يناطي فما خير الشراب بغير فسق يتابع بالزناء وباللواط جعلت الحج في غمى وبنى وفي قطربل أبدا رباطي فقل للخمس آخر ملتقانا إذا ما كان ذاك على الصراط


209
وقال جحظة البرمكي يذكر غمى قد متع الله بالخريف وقد بشر بالفطر رقة القمر وطاب رمي الإوز واللغلغ الراتع بين المياه والخضر فهل معين على الركوب إلى حانات غمى فالخير في البكر وقهوة تستحث راكبها في السير تحدى بالناي والوتر في بطن زنجية مقيرة لا تتشكى مآلم السفر فالحمد لله لا شريك له رب البرايا ومنزل السور أقعدني الدهر عن بزوغى وكر كين وغمى بالعسر والكبر وليس في الأرض محسن يكشف العسر عن المعسرين باليسر قوم لو أن القضاء أسعدهم ضنوا على المجدبين بالمطر

الغماد بكسر أوله يجوز أن يكون جمع غمد السيف إلا أنه لا معنى له في أسماء الأمكنة فيجب أن يكون من غمدت الركية إذا كثر ماؤها وقال أبو عبيدة غمدت البئر إذا قل ماؤها فهو إذا جمع غمد مثل جمال وجمل وهو برك الغماد وقد ذكر في موضعه

الغمار بالكسر وآخره راء وهو جمع غمر

وهو الماء المغرق اسم واد بنجد وقيل ذو الغمار موضع قال القعقاع بن حريث بن الحكم بن سلامة بن محصن بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي ويعرف بابن درماء وهي أم محصن بن جابر شيبة من بني تميم ولطمه امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم فلم يغظ بلطمته فلحق ببني بحتر من طيء فنزل بانيف بن مسعود بن قيس في الجاهلية فطرب إلى أهله فقال تبصر يا ابن مسعود بن قيس بعينك هل ترى ظعن القطين خرجن من الغمار مشرقات تميل بهن أزواج العهون بذمك يا امرأ القيس استقلت رعان غوارب الجبلين دوني

غمازة بضم أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف زاي وهاء يجوز أن يكون مأخوذا من الغمز وهو الرذال من الإبل والغنم والضعاف من الرجال أو من الغميزة وهو ضعف في العمل أو نقص في العقل قال أبو منصور وعين غمازة معروفة بالسودة من تهامة ذكرها ذو الرمة فقال توخى بها العينين عيني غمازة أقب رباع أو أقيرح عام وقال أيضا أعين بني بو غمازة مورد لها حين تجتاب الدجى أم أثالها بو اسم رجل وقيل غمازة بئر معروفة بين البصرة والبحرين وقال ربيعة بن مقروم تجانف عن شرائع بطن قو وحاد بها عن السيف الكراع وأقرب منهل من حيث راحا أثال أو غمازة أو نطاع


210
غمدان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون وقد صحفه الليث فقال عمدان بالعين المهملة كما صحف بعاث بالعين المهملة فجعله بالغين المعجمة يجوز أن يكون جمع غمد مثل ذئب وذؤبان وغمد الشيء غشاؤه ولبسته فكأن هذا القصر غشاء لما دونه من المقاصير والأبنية قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي إن ليشرح بن يحصب أراد اتخاذ قصر بين صنعاء وطيوة فأحضر البنائين والمقدرين لذلك فمدوا الخيط ليقدروه فانقضت على الخيط حدأة فذهبت به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان فقال ليشرح ابنوا القصر في هذا المكان فبني هناك على أربعة أوجه وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه أخضر وبنى في داخله قصرا على سبعة سقوف بين كل سقفين منها أربعون ذراعا وكان ظله إذا طلعت الشمس يرى على عينان وبينهما ثلاثة أميال وجعل في أعلاه مجلسا بناه بالرخام الملون وجعل سقفه رخامة واحدة وصير على كل ركن من أركانه تمثال أسد من شبه كأعظم ما يكون من الأسد فكانت الريح إذا هبت إلى ناحية تمثال من تلك التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له زئير كزئير السباع وكان يأمر بالمصابيح فتسرج في ذلك البيت ليلا فكان سائر القصر يلمع من ظاهره كما يلمع البرق فإذا أشرف عليه الإنسان من بعض الطرق ظنه برقا أو مطرا ولا يعلم أن ذلك ضوء المصابيح وفيه يقول ذو جدن الهمذاني دعيني لا أبا لك لن تطيقي لحاك الله قد أنزفت ريقي وهذا المال ينفد كل يوم لنزل الضيف أو صلة الحقوق وغمدان الذي حدثت عنه بناه مشيدا في رأس نيق بمرمرة وأعلاه رخام تحام لا يعيب بالشقوق مصابيح السليط يلحن فيه إذا يمسي كتوماض البروق فأضحى بعد جدته رمادا وغير حسنه لهب الحريق وقال قوم إن الذي بنى غمدان سليمان بن داود عليه السلام أمر الشياطين فبنوا لبلقيس ثلاثة قصور بصنعاء غمدان وسلحين وبينون وفيها يقول الشاعر هل بعد غمدان أو سلحين من أثر أو بعد بينون يبني الناس أبياتا وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبل بن علي الخزاعي منازل الحي من غمدان فالنضد فمأرب فظفار الملك فالجند أرض التبابع والأقيال من يمن أهل الجياد وأهل البيض والزرد ما دخلوا قرية إلا وقد كتبوا بها كتابا فلم يدرس ولم يبد بالقيروان وباب الصين قد زبروا وباب مرو وباب الهند والصغد وقال أبو الصلت يمدح ذا يزن أرسلت أسدا على بقع الكلاب فقد أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا في رأس غمدان دارا منك محلالا
211
تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه فقيل له إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل فأمر بإعادة بنائه فقيل له لو أنفقت عليه خرج الأرض ما أعدته كما كان فتركه وقيل وجد على خشبة لما خرب وهدم مكتوب برصاص مصبوب اسلم غمدان هادمك مقتول فهدمه عثمان رضي الله عنه فقتل

الغمران بالفتح وهو تثنية الغمر وهو الماء الكثير المغرق وهو اسم موضع في بلاد بني أسد وقالت رامة بنت حصين الأسدية جاهلية تذكر مواضع بني أسد أنشده أبو الندى ألام على نجد ومن يك ذا هوى يهيجه للشوق شيء يرابعه تهجه الجنوب حين تغدو بنشرها يمانية والبرق إن لاح لامعه ومن لامني في حب نجد وأهله فليم على مثلي وأوعب جادعه لعمرك للغمران غمرا مقلد فذو نجب غلانه فدوافعه وخو إذا خو سقته ذهابه وأمرع منه تينه وربائعه وصوت مكاكي تجاوب موهنا من الليل من يأرق له فهو سامعه أحب إلينا من فراريج قرية تزاقى ومن حي تنق ضفادعه

الغمر بفتح أوله وثانيه وهو في الأصل السهك وقد غمرت يده غمرا وهو اسم جبل قال والغمر الموفي على صدى سفر وهو في الجمهرة بالعين المهملة ولا أحق أهما روايتان في هذا البيت أم كل واحد منهما موضع غير الآخر

غمر بوزن زفر وجرذ وهو القعب الصغير ومنه ويروي شربه الغمر وذو غمر واد بنجد قال عكاشة بن مسعدة السعدي حيث تلاقى واسط وذو أمر وقد تلاقت ذات كهف وغمر

الغمر بفتح أوله وسكون ثانيه وهو الماء الكثير المغرق وثوب غمر إذا كان سابغا والغمر بئر قديمة بمكة قال أبو عبيدة وحفرت بنو سهم الغمر فقال بعضهم نحن حفرنا الغمر للحجيج تثج ماء أيما ثجيج و غمر أراكة موضع آخر

و غمر بني جذيمة بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام قال عدي بن الرقاع لمن المنازل أقفرت بغباء لو شئت هيجت الغداة بكائي فالغمر غمر بني جذيمة قد ترى مأهولة فخلت من الأحياء لولا التجلد والتعزي إنه لا قوم إلا عقرهم لفناء ناديت أصحابي الذين توجهوا ودعوت أخرس ما يجيب دعائي و غمر طيء قال ابن الكلبي سمي بطيء رجل من العرب الأولى

و غمر ذي كندة موضع وراء وجرة بينه وبين مكة مسيرة يومين قال


212
بن أبي ربيعة فيه إذا سلكت غمر ذي كندة مع الصبح قصدا لها الفرقد هنالك إما تعزي الفؤاد وإما على إثرهم تكمد قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق وكان لجنادة بن معد الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها وبها كانت كندة دهرها الأول ومن هنالك احتج القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة يعني من نسبهم في عدنان وقال أبو عبيد السكوني الغمر بحذاء توز شرقيه جبل يقال له الغمر وتوز من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال اليمامة قال بنى بالغمر أرعن مشمخرا يغني في طرائقه الحمام يصف قصرا وطرائقه عقوده وفي حديث الردة خرج خالد بن الوليد من الأكناف أكناف سلمى حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حسن إسلام طيء وأدوا زكاتهم فقال رجل من المسلمين جزى الله عنا طيئا في بلادها ومعترك الأبطال خير جزاء هم أهل رايات السماحة والندى إذا ما الصبا ألوت بكل خباء هم ضربوا بعثا على الدين بعدما أجابوا منادي فتنة وعماء وخال أبونا الغمر لا يسلمونه وثجت عليهم بالرماح دماء مرارا فمنها يوم أعلى بزاخة ومنها القصيم ذو زهى ودعاء وهو واد فيه ثماد ماؤها قليل وهو بين ثجر وتيماء

غمرة بفتح أوله وسكون ثانيه الغمرة منهمك الباطل ومرتكض الهوى غمرة الحب ويقال هو يضرب في غمرة اللهو ويتسكع في غمرة الفتنة وغمرة الموت شدة همومه هذا قول اللغويين والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يغمر الشيء ويعمه فهو يصلح للباطل والحق وهو منهل من مناهل طريق مكة ومنزل من منازلها وهو فصل ما بين تهامة ونجد وقال ابن الفقيه غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد أغزاها النبي صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن وقال نصر غمرة سوداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين

و غمرة جبل يدل على ذلك قول الشمردل بن شريك سقى جدثا أعراف غمرة دونه ببيشة ديمات الربيع هواطله وما في حب الأرض إلا جوارها صداه وقول ظن أني قائله وقال ذو الرمة تقضين من أعراف لبن وغمرة فلما تعرفن اليمامة عن عفر تقضين من الانقضاض وكان به يوم من أيامهم قال الحارث بن ظالم وإني يوم غمرة غير فخر تركت النهب والأسرى الرغابا وقال عمرو بن قياس المرادي من قصيدته التي أولها ألا يا بيت بالعلياء بيت


213
وقد علم المعاشر غير فخر بأني يوم غمرة قد مضيت فوارس من بني حجر بن عمرو وأخرى من بني وهب حميت متى ما يأتني يومي تجدني شبعت من اللذاذة واستقيت

الغمرية كأنها منسوبة إلى رجل اسمه غمر مثل الذي قبله بسكون وسطه وهو ماء لبني عبس

غمز بالتحريك والزاي جبل عن أبي الفتح نصر

الغمل بالفتح ثم السكون وآخره لام والغمل أن يلف الإهاب بعدما يسلخ ثم يغم يوما وليلة حتى يسترخي شعره أو صوفه ثم يمرط فإن ترك أكثر من يوم وليلة فسد وكذلك البسر وغيره إذا غم ليدرك فهو مغمول ويقال غمل النبت يغمل غملا وغملا إذا التف وغم بعضه بعضا فعفن والغمل اسم موضع قال بعضهم كيف تراها والحداة تقبض بالغمل ليلا والرحال تنغض

غملى بفتح أوله وتحريك ثانيه وفتح اللام والغملى من النبات ما ركب بعضه بعضا فبلي و غملى موضع

غمير بلفظ تصغير الغمر وهو الماء الكثير قال أبو المنذر سمي الغمير لأن الماء الذي غمر ذلك الموضع غير كثير موضع بين ذات عرق والبستان وقبله بميلين قبر أبي رغال و غمير أيضا موضع في ديار بني كلاب عند الثلبوت

و غمير الصلعاء من مياه أجإ أحد جبلي طيء بقرب الغري قال عبيد بن الأبرص تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سلكن غميرا دونهن غموض وفوق الجمال الناعجات كواعب مخاضيب أبكار أوانس بيض وخبت قلوصي بعد هدء وهاجها مع الشوق برق بالحجاز وميض فقلت لها لا تعجلي إن منزلا نأتني به هند إلي بغيض

غميز الجوع بالفتح ثم الكسر وزاي تل عنده مويهة في طرف رمان في غربي سلمى أحد جبلي طيء أخبر به محمود بن زغل صاحب مسعود بن بريك بحلب

الغموض بالضاد المعجمة أحد حصون خيبر وهو حصن بني الحقيق وبه أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فاصطفاها لنفسه ويظهر أنه محرف عن القموص

الغميس تصغير الغمس من قولك غمست الشيء في الشيء إذا غططته فيه وأخفيته قال أبو منصور الغميس الغميم وهو الأخضر من الكلإ تحت اليابس فيجوز أن يكون الغميس تصغيره تصغير الترخيم والغميس على تسعة أميال من الثعلبية وعنده قصر خراب ويوم الغميس من أيام العرب فيه هاجت الحرب بين بني قنفد وقد ذكر الغميس الشعراء فقال أعرابي أيا نخلتي وادي الغميس سقيتما وإن أنتما لم تنفعا من سقاكما فعما تسودا الأثل حسنا وتنعما ويختال من حسن النبات ذراكما


214
غميس بفتح أوله وكسر ثانيه قال ابن إسحاق في غزاة بدر مر النبي صلى الله عليه وسلم على تربان ثم على ملل ثم على غميس الحمام كذا ضبطه قال الأعشى ما بكاء الكبير في الأطلال وسؤالي فهل ترد سؤالي دمنة قفرة تعاورها الصي ف بريحين من صبا وشمال لات هنا ذكرى جبيرة أو من جاء منها بطائف الأهوال حل أهلي بطن الغميس فبادو لى وحلت علوية بالسخال

الغميسة مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو البئر أو البركة موضع قال فيه بعض الأعراب أيا سرحتي وادي الغميسة أسلما وكيف بظل منكما وفنون تعاليتما في النبت حتى علوتما على السرح طولا واعتدال متون

الغميصاء تصغير الغمصاء تأنيث الأغمص وهو ما يخرج من العين والغميصاء من النجوم تقول العرب في أحاديثها إن الشعرى العبور قطعت المجرة فسميت عبورا وبكت الأخرى على أثرها حتى غمصت فسميت الغميصاء والغميصاء موضع في بادية العرب قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة الذين أوقع بهم خالد بن الوليد رضي الله عنه عام الفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ووداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقالت امرأة منهم ولولا مقال القوم للقوم أسلموا للاقت سليم يوم ذلك ناطحا لماصعهم بشر وأصحاب جحدم ومرة حتى يتركوا الأمر صابحا فكائن ترى يوم الغميصاء من فتى أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا ألظت بخطاب الأيامى وطلقت غداتئذ منهن من كان ناكحا وقال آخر وكائن تسرى بالغميصاء من فتى جريحا ولم يجرح وقد كان جارحا

الغميم بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم وهو الشيء المغطى كراع الغميم موضع بين مكة والمدينة والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي وقال نصر الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة قال كثير قم تأمل فأنت أبصر مني هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ وطواف وموقف بالخيال فسقى الله منتوى أم عمرو حيث أمت به صدور الرحال أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم أوفى بن موالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع وكتب له كتابا في أديم أحمر وسبب تسمية الغميم بهذا ذكر في أجإ وهو اسم رجل سمي به وقد ذكر في كراع الغميم


215
الغميم تصغير الغم هكذا ذكره نصر بتخفيف الياء وقال واد في ديار حنظلة من بني تميم وقال شبيب بن البرصاء ألم تر أن الحي فرق بينهم نوى بين صحراء الغميم لجوج نوى شطبتهم عن هوانا وهيجت لنا طربا إن الخطوب تهيج فأصبح مسرورا ببينك معجب وباك له عند الديار نشيج

الغميم تصغير الغميم بمعنى المغموم كما تقدم أو تصغير الغميم الكلأ الأخضر الذي تحت اليابس فلم يذكره نصر فإما أن يكون صحف الذي ذكر عنه قبله فإني لم أجده لغيره أو لم يظفر بهذا المشدد فإنه صحيح جاء في أشعارهم وقد قيل لليلى بالغميم ضوء نار يلوح كأنه الشعرى العبور وقال السكري الغميم ماء لبني سعد ذكر ذلك في شرح قول جرير يا صاحبي هل الصباح منير أم هل للوم عواذلي تفتير إنا نكلف بالغميم حاجة نهيا حمامة دونها وجفير ليت الزمان لنا يعود بيسره إن اليسير بذا الزمان عسير وقال مالك بن الريب رأيت وقد أتى بحران دوني لليلى بالغميم ضوء نار إذا ما قلت قد خمدت زهاها عصي الزند والعصف السواري

باب الغين والنون وما يليهما

الغناء بالفتح والمد قال أبو منصور الغناء بفتح الغين والمد الإجزاء والكفاية يقال رجل مغن أي مجز كاف وأما الغناء بالكسر والمد فهو الصوت المطرب وأما الغنى من المال فهو بالكسر والقصر ورمل الغناء مفتوح الأول ممدود في شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه لها غضون وأرداف ينوء بها رمل الغناء وأعلى متنها رود وبكسر الغين قال ذو الرمة تنطقن من رمل الغناء وعلقت بأعناق أدمان الظباء القلائد أي اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان وكأن أعناقهن أعناق الظباء وقال أبو وجزة وما أنت أما أم عثمان بعدما حبا لك من رمل الغناء خدود

غناج بالفتح ثم التشديد وآخره جيم بليدة بنواحي الشاش

غنادوست بالفتح ثم التخفيف ودال مهملة وواو ساكنة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوق من قرى سرخس

غناظ بكسر أوله وآخره ظاء معجمة والغنظ الهم اللازم وهو موضع باليمامة فيه روضة قال بعضهم وإن تك عن روض الغناظ معاصما تغض بها سور يخاف انقصامها

غنثر بالضم ثم السكون وثاء مثلثة مضمومة وما أظنها إلا عجمية وهو واد بين حمص وسليمة بالشام


216
في قول أبي الطيب غطا بالغنثر البيداء حتى تحيرت المتالي والعشار كذا رواه ابن جني وغيره يرويه بالعثير وهو الغبار

غنداب بالفتح ثم السكون ودال مهملة وآخره باء موحدة محلة من محال مرغينان مدينة من بلاد فرغانة ينسب إليها أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي الحسن الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني كان فقيه سمرقند وصاحب الفتوى بها سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني وذكره أبو جعفر في شيوخه وقال مولده سنة 584

غندجان بالضم ثم السكون وكسر الدال وجيم وآخره نون بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء معطشة ولذلك فيما قيل أخرجت جماعة من أهل الأدب والعلم منهم أبو محمد الأعرابي واسمه الحسن بن أحمد المعروف بالأسود صاحب التصانيف في الأدب وأبو الندى محمد بن أحمد شيخه وغيرهما قال الإصطخري يرتفع من الغندجان وهي قصبة دشت بارين من البسط والستور والمقاعد وأشباه ذلك ما يوازى به عمل الأرمن وبها طراز للسلطان ويحمل منها إلى الآفاق قال ابن نصر كان أبو طالب الغندجاني بالبصرة وكان وضيع الأصل فارتفع في البذل ووجد له توقيع فيه وكتب خامس المهرجان فقال أبو الحسن السكري توالت عجائب هذا الزمان وأعجبها نظر الغندجاني وأعجب من ذاك توقيعه لخمس خلون من المهرجان

غندوذ بالضم ثم السكون ودال مضمومة ثم واو ساكنة وذال من قرى هراة

غنيمات بلفظ تصغير جمع غنيمة موضع في بلاد العرب

باب الغين والواو وما يليهما

الغوارة بالفتح ثم التخفيف وبعد الألف راء مهملة قرية بها نخل وعيون إلى جنب الظهران

غوبذين بالضم ثم السكون قرية بينها وبين نسف فرسخ ينسب إليها الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن معدل سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي سمع منه أبو سعد ستة أجزاء من كتاب صحيح البخاري

غورج بالضم ثم السكون ثم فتح الراء وجيم وأهل هراة يسمونها غورة قرية على باب مدينة هراة منها أحمد بن محمد الغورجي مات سنة 503 وأبو بكر بن مطيع الغورجي مات سنة 503

غورجك بالضم ثم السكون وفتح الراء والجيم الساكنة والكاف قرية من الصغد من نواحي إشتيخن ثم من نواحي سمرقند

الغور بالفتح ثم السكون وآخره راء والغور المنخفض من الأرض وقال الزجاج الغور أصله ما تداخل وما هبط فمن ذلك غور تهامة يقال للرجل قد أغار إذا دخل تهامة وغور كل شيء قعره وكل ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور لأنهما اسمان لمسمى واحد قال أعرابي أراني ساكنا من بعد نجد بلاد الغور والبلد التهاما فربتما مشيت بحر نجد وربتما ضربت به الخياما


217
وربتما رأيت بحر نجد على اللأواء أخلاقا كراما أليس اليوم آخر عهد نجد بلى فاقروا على نجد السلاما قال الأزهري الغور تهامة وما يلي اليمن وقال الأصمعي ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق والمدارج الثنايا الغلاظ وقال الباهلي كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور وقال الأصمعي يقال غار الرجل يغور إذا سار في بلاد الغور وهكذا قال الكسائي وأنشد قول جرير يا أم طلحة ما رأينا مثلكم في المنجدين ولا بغور الغائر لو كان من أغار لكان مغيرا فلما قال الغائر دل على أنه من غار يغور وسئل الكسائي عن قول الأعشى نبي يرى ما لا ترون وذكره أغار لعمري في البلاد وأنجدا فقال ليس هذا من الغور وإنما هو من أغار إذا أسرع وكذلك قال الأصمعي وروى ابن الأنباري أن الأصمعي كان يروي هذا البيت نبي يرى ما لا ترون وذكره لعمري غار في البلاد وأنجدا وروي عن ابن الأعرابي أنه قال غار القوم وأغاروا إذا انحدروا نحو الغور قال والعرب تقول ما أدري أغار فلان أم أنجد أي ما أدري أتى الغور أم أتى نجدا وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى

و الغور غور الأردن بالشام بين البيت المقدس ودمشق وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض البيت المقدس ولذلك سمي الغور طوله مسيرة ثلاثة أيام وعرضه نحو يوم فيه نهر الأردن وبلاد وقرى كثيرة وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها مأخذ مياهها وأشهر بلاده بيسان بعد طبرية وهو وخم شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما يزرع فيه قصب السكر ومن قراه أريحا مدينة الجبارين وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه الشرقي بحيرة طبرية

و غور العماد موضع في ديار بني سليم

و الغور أيضا غور ملح ماء لبني العدوية قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمرو بن تميم فإن قتلت أخي إذ حم مقتله فلست أول عبد ربه قتلا لقيته طيبا نفسا بميتته لما رأى الموت لا نكسا ولا وكلا وقد دعوتك يوم الغور من ملح إلى النزال فلم تنزل كما نزلا فلا عدمت امرأ هالتك خيفته حتى حسبت المنايا تسبق الأجلا ولا أسنة قوم أرشدوك بها سبل الفرار فلم تعدل بها سبلا وكان الهيش من قتال بني مازن وشجعانها وشعرائها والأيام والأحاديث في الغور كثيرة وقالت ماجدة البكرية ألا يا جبال الغور خلين بيننا وبين الصبا يجري علينا شنينها لقد طال ما جالت ذراكن بيننا وبين ذرى نجد فما نستبينها


218
وقال جميل يغور إذا غارت فؤادي وإن تكن بنجد يهم مني الفؤاد إلى نجد أتيت بني سعد صحيحا مسلما وكان سقام القلب حب بني سعد وقال الأحوص وإنك إن تنزح بك الدار آتكم وشيكا وإن يصعد بك العيس أصعد وإن غرت غرنا حيث كنت وغرتم أو انجدت أنجدنا مع المتنجد متى تنزلي عينا بأرض وتلعة أزرك ويكثر حيث كنت ترددي

غور بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء جبال وولاية بين هراة وغزنة وهي بلاد باردة واسعة موحشة وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن ملوكهم فيها ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين ينسب إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوري الأصل روى عن أحمد بن عبد الخالق الوراق ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وغيرهما روى عنه ابنه أبو الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما وتوفي سنة 843 وكان ثقة وولده أبو الفرج محمد بن فارس يعرف بابن الباغندي سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي وعلي بن محمد المصري وأحمد بن سليمان النجاد وغيرهم وكان صالحا دينا صدوقا روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب وكان يملي في جامع المهدي وتوفي في شعبان سنة 904

غورشك بالضم ثم السكون ثم راء مفتوحة بعدها شين معجمة وكاف من قرى سمرقند

غوروان من قرى هراة منها بعض الرواة

الغورة بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون والراء والهاء موضع جاء ذكره في الأخبار فيما أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم مجاعة بن مرارة من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحبل

غوره قرية من باب هراة ينسب إليها بعضهم

غورين أرض في قول العبقسي حيث قال ألم تر كعبا كعب غورين قد قلا معالي هذا الدهر غير ثمان فمنهن تقوى الله بالغيب إنها رهينة ما تجني يدي ولساني ومنهن جري جحفلا لجب الوغى إلى جحفل يوما فيلتقيان ومنهن شربي الكأس وهي لذيذة من الخمر لم تمزج بماء شنان وهي أبيات كثيرة

غوريان بالضم ثم السكون ثم راء مكسورة وياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى مرو

غوزم بالضم ثم السكون وزاي مفتوحة وميم قرية من قرى هراة ينسب إليها أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي حدث عن الحسين بن إدريس وغيره روى عنه أبو بكر البرقاني وغيره وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغوزمي روى عن أبي علي أحمد ابن محمد بن رزين الباساني الهروي روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجمه وذكر أنه كتب عنه بغوزم

غوسنان بسين مهملة ونون وآخره نون من قرى هراة ينسب إليها أبو العلاء صاعد بن أبي بكر


219
ابن أبي منصور الغوسناني سمع أبا إسماعيل الأنصاري سمع منه أبو سعد ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو نصر الغوسناني الهروي فقيه صائن عفيف متعبد تفقه بنيسابور على علي بن محمد بن يحيى وسمع أبا القاسم الفضل بن محمد بن أحمد العطار الأبيوردي وسمع الكثير من مشايخ هراة وكتب عنه أبو سعد وكانت ولادته قبل سنة 005 وتوفي بقريته في خامس شعبان سنة 945

غوشفنج بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة ساكنة أيضا وفاء مكسورة ونون ساكنة ثم جيم مدينة بينها وبين جرجانية خوارزم نحو العشرين فرسخا وهي مدينة جيدة عامرة عهدي بها كذلك في سنة 616 ثم دخل التتر تلك البلاد ولا أدري ما حدث بعدي

الغوطة بالضم ثم السكون وطاء مهملة وهو من الغائط وهو المطمئن من الأرض وجمعه غيطان وأغواط وقال ابن الأعرابي الغوطة مجتمع النبات وقال ابن شميل الغوطة الوهدة في الأرض المطمئنة و الغوطة هي الكورة التي منها دمشق استدارتها ثمانية عشر ميلا يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ولا سيما من شماليها فان جبالها عالية جدا ومياهها خارجة من تلك الجبال وتمد في الغوطة في عدة أنهر فتسقي بساتينها وزروعها ويصب باقيها في أجمة هناك وبحيرة والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قل أن يكون بها مزارع للمستغلات إلا في مواضع كثيرة وهي بالإجماع أنزه بلاد الله وأحسنها منظرا وهي إحدى جنان الأرض الأربع وهي الصغد والأبلة وشعب بوان والغوطة وهي أجلها قال ابن قيس الرقيات أجلك الله والخليفة بال غوطة دارا بها بنو الحكم المانعو الجار أن يضام فما جار دعا فيهم بمهتضم وقال أيضا أقفرت منهم الفراديس فالغو طة ذات القرى وذات الظلال فضمير فالماطرون فحورا ن قفار بسابس الأطلال

الغوطة بالضم أيضا يقال غاط في الأرض غوطا وهي غوطة أي منخفضة وهي بلد في بلاد طيء لبني لام منهم قريب من جبال صبح لبني فزارة وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جوين الطائي وهما غوطتان عن نصر وقال أبو محمد الأعرابي و الغوطة برث أبيض يسير فيه الراكب يومين لا يقطعه به مياه كثيرة وغيطان وجبال مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب

غولان فعلان من الغول بالفتح من قولهم ما أبعد غول هذه الأرض أي ما أبعد ذرعها وإنها لبعيدة الغول والغول بعد الأرض وأغوالها أطرافها وإنما سميت غولا لأنها تغول السابلة أي تقذف بهم وتسقطهم وتبعدهم و غولان اسم موضع

غول بالفتح وهو مثل الذي قبله قال أبو حنيفة إذا أنبتت الأرض الطلح وحده سمي غولا وجمعه أغوال كما أنه إذا أنبتت العرفط وحده سمي وهطا قالوا في قول لبيد عفت الديار محلها فمقامها بمنى تأبد غولها فرجامها


220
غول والرجام جبلان وقيل الغول ماء معروف للضباب بجوف طخفة به نخل يذكر مع قادم وهما واديان وقال الأصمعي قال العامري غول والخصافة جميعا للضباب وهما حيال مطلع الشمس من ضرية في أسفل الحمى أما غول فهو واد في جبل يقال له إنسان وإنسان ماء في أسفل الجبل سمي الجبل به

و غول واد فيه نخل وعيون قال العامري والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد وفي كتاب الاصمعي غول جبل للضباب حذاء ماء فيسمى الجبل هضب غول وكانت في غول وقعة للعرب لضبة على بني كلاب قال أوس بن غلفاء وقد قالت أمامة يوم غول تقطع يا ابن غلفاء الحبال وقال أعرابي ألا ليت شعري هل تغير بعدنا معارف ما بين اللوى فأبان وهل برح الريان بعدي مكانه وغول ومن يبقى على الحدثان وقيل غول اسم جبل ويوم غول قتل جثامة بن عمرو بن محلم الشيباني قتله أبو شملة طريف ابن تميم التميمي وفي ذلك يقول شاعرهم أجثام ما ألفيتني إذ لقيتني هجينا ولا غمرا من القوم أعزلا تذكرت ما بين النجاء فلم تجد لنفسك عن ورد المنية مزحلا

غولقان بالفتح ثم السكون وفتح اللام والقاف وآخره نون قرية من نواحي مرو بينها وبين مرو خمسة فراسخ

غويث بالتصغير وآخره ثاء مثلثة ولم يتحقق عندي أوله هل هو بالعين أو بالغين وهي قرية بعد الطائف من اليمن من أمهات القرى عن عرام

الغوير هو تصغير الغور وقد تقدم اشتقاقه قيل هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام وقال أبو عبيد السكوني الغوير ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر تعرف بالزبيدية

والغوير موضع على الفرات فيه قالت الزباء عسى الغوير أبؤسا قال القصري قلت لأبي علي الوشاني قوله عسى الغوير مهلكا

و الغوير واد قال ابن الخشاب إن الغوير تصغير الغار وأبؤس جمع بأس والمعنى أنه كان للزباء سرب تلجأ إليه إذا حزبها أمر فلما لجأت إليه في قصة قصير ارتابت واستشعرت فقالت عسى الغوير أبؤسا وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسما والمستعمل أن يقال عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك أخرجته على الأصل المرفوض لكنها أخرجته مخرج المثل والأمثال كثيرا ما تخرج على أصولها المرفوضة

غوير موضع في شعر هذيل ويروى بالعين المهملة قال عبد مناف بن ربع الهذلي ألا أبلغ بني ظفر رسولا وريب الدهر يحدث كل حين أحقا أنكم لما قتلتم نداماي الكرام هجرتموني فإن لدى التناضب من غوير أبا عمرو يخر على الجبين

غويل هو تصغير غول وقد تقدم اشتقاقه وهو اسم موضع


221
باب الغين والياء وما يليهما

غياية على وزن فعلانة بالفتح ثم التشديد ونون بعد الألف من الغي ضد الرشد حصن بالأندلس من أعمال شنتبرية

غياية بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف ياء أخرى مفتوحة خفيفة والغياية كل شيء أظلك فوق رأسك مثل السحابة والغبرة والظل والطير وغياية كثيب قرب اليمامة في ديار قيس بن ثعلبة

غيدان بالفتح ثم السكون كأنه فعلان من الغيد وفتاة غيداء وغادة وهي الناعمة المائلة العنق الناعسته وهو موضع باليمن ينسب إلى غيدان بن حجر بن ذي رعين بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل الحيري قال الأفوه الأودي جلبنا الخيل من غيدان حتى وقعناهن أيمن من صناف

غيزان بكسر الغين وسكون الياء وزاي وآخره نون من قرى هراة فيما هو الغالب على الظن ينسب إليها محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى الغيزاني سمع أبا سعد يحيى بن منصور الزاهد روى عنه القاضي أبو المظفر منصور بن إسماعيل الحنفي ومات فيما ذكره العرابة سنة 593

غيشتى بكسر أوله وسكون ثانيه ثم شين مفتوحة وتاء مثناة من فوق مفتوحة وألف مقصورة وهي من قرى بخارى ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام الغيشتي الأمير روى عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع وأبي سهيل سهل بن بشر الكندي وغيرهما وتوفي سنة 436

الغيض بالفتح ثم السكون يقال غاض الماء يغيض غيضا إذا نقص وغار في أرض أو غيرها و الغيض موضع بين الكوفة والشام قال الأخطل فهو بها سيء ظنا وليس له بالبيضتين ولا بالغيض مدخر

الغيضة ناحية في شرقي الموصل من أعمال العقر الحميدي عليها عدة قرى وتأوي إليها الوحوش والطيور يحصل منها في كل عام ما يزيد على خمسة آلاف دينار من ثمن خشب وقصب ومستغل أراض ومزدرعات وأرحاء

غيطلة وذات أسلام موضع بأرض اليمامة في رحبة الهدار قال مخيس بن أرطاة تبدلت ذات أسلام فغيطلة

غيفة بفتح أوله وسكون ثانيه وفاء ثم هاء يقال أغفت الشجرة فغافت وهي تغيف إذا تغيفت أغصانها يمينا وشمالا وشجرة غيفاء ويجوز أن يكون موضع ذلك غيفة قال أبو بكر محمد بن موسى غيفة ضيعة تقارب بلبيس وهي بليدة من مصر إليها مرحلة ينزل فيها الحاج إذا خرجوا من مصر بغيفة مشهد يقال فيه عرف صاع العزيز بران ينسب إليها أبو علي حسين بن إدريس الغيفي مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه حدث عن سلمة بن شبيب وغيره

غيق موضع في قول البعيث الجهني ونحن وقعنا في مزينة وقعة غداة التقينا بين غيق وعيهما وقد تقدم عيهم

غيقة بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء الغاقة والغاق من طير الماء وغاق حكاية صوت الغراب


222
فيجوز أن يسمى الموضع الذي يكثر ذلك فيه الغيقة قال أبو محمد الأسود اذا أتاك عيقة في شعر هذيل فهو بالعين المهملة وإذا أتاك في شعر كثير فهو بالغين المعجمة وهو موضع بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد بن ذبيان قال كثير فلما بلغن المنتضى بين غيقة ويليل مالت فاحزألت صدورها وقيل غيقة بين مكة والمدينة في بلاد غفار وقيل غيقة خبت في ساحل بحر الجار فيه أودية ولها شعبتان إحداهما ترجع فيها والأخرى في يليل وهو بوادي الصفراء قال ابن السكيت غيقة حساء على شاطىء البحر فوق العذيبة وقال في موضع آخر في غيقة مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة الأشعر

و غيقة أيضا سرة واد لبني ثعلبة وقال كثير عفت غيقة من أهلها فجنوبها فروضة حسمى قاعها فكثيبها منازل من أسماء لم يعف رسمها رياح الثريا خلفة فضريبها خلفة أي ريح تخلف الأخرى والضريب الجليد

غيل بالفتح ثم السكون ثم لام وهو الماء الذي يجري على وجه الأرض ومنه الحديث ما يسقي الغيل ففيه الغيل والغيل في حديث آخر لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ثم ذكرت أن فارس والروم يفعلونه فلا يضرهم قالوا الغيلة هو الغيل وهو أن يجامع المرأة وهي مرضع وقيل أن ترضع الطفل أمه وهي حامل والغيل أيضا الساعد الممتلىء الريان وغيل موضع في صدر يلملم في قول ذؤيب بن بيئة بن لام لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا بجزعة بطن الغيل من كان باكيا و غيل أيضا موضع قرب اليمامة قال بعضهم يبري لها من تحت أرواق الليل غملس ألزق من حمى الغيل و الغيل أيضا واد لبني جعدة في جوف العارض يسير في الفلج وبينهما مسيرة يوم وليلة

و الغيل غيل البرمكي وهو نهر يشق صنعاء اليمن وفيه يقول شاعرهم وا عويلا إذا غاب الحبيب عن حبيبه إلى من يشتكي يشتكي إلى والي البلد ودموعه مثل غيل البرمكي وهذا شعر غير موزون وهو مع ذلك ملحون أوردناه كما سمعناه من الشيخ أبي الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني صديقنا أيده الله وأنشد أبو علي لأبي الجياش والغيل شطان حل اللؤم بينهما شط الموالي وشط حله العرب تغلغل اللؤم في أبدان ساكنه تغلغل الماء بين الليف والكرب وقال أبو زياد الغيل فلج من الأفلاج وقد مر الفلج في موضعه وقال نصر الغيل واد لجعدة بين جبلين ملآن نخيلا وبأعلاه نفر من بني قشير وبه منبر وبينه وبين الفلج سبعة فراسخ أو ثمانية والفلج قرية عظيمة لجعدة وقال البحتري الجعدي ألا يا ليل قد برح النهار وهاج الليل حزنا والنهار


223
كأنك لم تجاوز آل ليلى ولم يوقد لها بالغيل نار وقال عثمان بن صمصامة الجعدي ومر به حمزة بن عبد الله بن قرة يريد الغيل وقد قلت للقري إن كنت رائحا إلى الغيل فاعرض بالسلام على نعم على نعمنا لا نعم قوم سوائنا هي الهم والأحلام لو يقع الحلم فإن غضب القري في أن بعثته إليها فلا يبرح على أنفه الرغم و الغيل بلد بصعدة باليمن خرج منه بعض الشعراء منهم محمد بن عبيد أبو عبد الله بن أبي الأسود الصعدي شاعر قديم وأصله من غيل صعدة

الغيلة بكسر أوله وسكون ثانيه مثل قولهم قتل فلان غيلة أي في اغتيال وخفية اسم موضع في شعر الأعشى

الغيلم بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح اللام وهو السلحفاة والغيلم المدرى في قول الليث وأنشد يشذب بالسيف أقرانه كما فرق اللمة الغيلم ورده الأزهري وقال الغيلم العظيم قال ومن الرواية الصحيحة في البيت وهو للهذلي ويحمي المضاف إذا ما دعا إذا فر ذو اللمة الغيلم قال وقد أنشده غيره كما فرق اللمة الفيلم بالفاء قال ابن الأعرابي الغيلم المرأة الحسناء والغيلم الشاب العريض المفرق الكثير الشعر والغليم اسم موضع في شعر عنترة كيف المزار وقد تربع أهلها بعنيزتين وأهلنا بالغيلم

غيناء بالفتح ثم السكون ثم النون وألف ممدودة والغيناء الشجرة الكثيرة الورق الملتفة الأغصان وغيناء قنة في أعلى ثبير الجبل المطل على مكة قال الباهلي غينا ثبير قنة ثبير التي في أعلاه تسمى غينا مقصور وهو حجر كأنه قبة قال ذلك في تفسير قول أبي جندب الهذلي لقد علمت هذيل أن جاري لدى أطراف غينا من ثبير أحض فلا أجير ومن أجره فليس كمن يدلى بالغرور

الغين بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره نون وهو الشجر الملتف وغين اسم موضع كثير الحمى

غينة بالكسر ثم السكون ثم نون قال أبو العميثل الغينة الأشجار الملتفة في الجبال وفي السهول بلا ماء فاذا كانت بماء فهي غيضة والغينة بالكسر الأرض الشجراء عن أبي عبيدة وغينة موضع باليمامة قال الأعشى حتى تحمل منه الماء تكلفة روض القطا فكثيب الغينة السهل

غينة بالفتح موضع بالشام عن أبي الفتح والله أعلم بحقائق الأمور


224
ف
باب الفاء والألف وما يليهما

فابجان بعد الألف باء موحدة مكسورة وجيم وآخره نون قال أبو سعد قرية من قرى أصبهان وقال لا أدري أهي الفابزان أم غيرها

فابزان بعد الألف باء موحدة وزاي وآخره نون موضع وقيل قرية وقيل بليدة ينسب إليها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن صالح العقيلي الأصبهاني الفابزاني سمع بدمشق إسماعيل بن عمار ودحيما ومحمد بن مسلم روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح وأبو عثمان إسحاق بن إبراهيم وأبو أحمد محمد بن إبراهيم الغسال وأبو جعفر أحمد بن سليمان بن يوسف بن صالح بن زياد بن عبد الله العقيلي الفابزاني روى عن أبيه روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني وتوفي سنة 103

فابستين وجدته بخط بعض الفضلاء كما تراه وقال هو اسم موضع

فاثور بعد الألف ثاء مثلثة وواو ساكنة وآخره راء والفاثور عند العامة هو الطشت خان وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور والناجود والباطية يقال لها الفاثور أيضا والفاثور اسم موضع أو واد بنجد قال لبيد ومقام ضيق فرجته بمقامي ولساني وجدل لو يقوم الفيل أو فياله زل عن مثل مقامي وزحل ولدى النعمان مني موقف بين فاثور أفاق فالدحل وقال ابن مقبل حي محاضرهم شتى ومجمعهم دوم الإياد وفاثور إذا اجتمعوا لا يبعد الله أقواما تركتهم لم أدر بعد غداة البين ما صنعوا دوم الإياد موضع وقال عدي بن زيد سقى بطن العقيق إلى أفاق ففاثور إلى لبب الكثيب

الفاخرة بعد الألف خاء معجمة ومعناه معلوم اسم سميت به بخارى بما وراء النهر في بعض الأخبار لأنه


225
روي أنه بعث إليها أيوب النبي عليه السلام فدعا لها بالخير فصارت بذلك فاخرة على غيرها

فاذجان بعد الألف ذال معجمة ثم جيم وآخره نون من قرى أصبهان

فاراب بعد الألف راء وآخره باء موحدة ولاية وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك وهي أبعد من الشاش قريبة من بلاساغون ومقدارها في الطول والعرض أقل من يوم إلا أن بها منعة وبأسا وهي ناحية سبخة لها غياض ولهم مزارع في غربي الوادي تأخذ من نهر الشاش وقد خرج منها جماعة من الفضلاء منهم إسماعيل بن حماد الجوهري مصنف الصحاح في اللغة وخاله أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم صاحب ديوان الأدب في اللغة وغيرهما وإليها ينسب أبو نصر محمد بن محمد الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف في فنون الفلسفة مات بدمشق سنة 933 وكان تلميذ يوحنا بن جيلان وكانت وفاة يوحنا قبله في زمان المقتدر وعبد الله بن محمد ابن سلمة بن حبيب بن عبد الوارث أبو محمد المقدسي الفارابي سمع بدمشق هشام بن عمار وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان وعباس بن الوليد الخلال وأبا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدمشقي ودحيما روى عنه أبو بكر وأبو زرعة ابنا أبي دجانة وأبو بكر بن المقرىء وأثنى عليه الحسن بن منير والحسن بن رشيق وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي وغيرهم

فاران بعد الألف راء وآخره نون كلمة عبرانية معربة وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة قيل هو اسم لجبال مكة قال ابن ماكولا أبو بكر نصر بن القاسم بن قضاعة القضاعي الفاراني الإسكندراني سمعت أن ذلك نسبته إلى جبال فاران وهي جبال الحجاز وفي التوراة جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من فاران مجيئه من سيناء تكليمه لموسى عليه السلام وإشراقه من ساعير وهي جبال فلسطين هو إنزاله الإنجيل على عيسى عليه السلام واستعلانه من جبال فاران إنزاله القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم قالوا و فاران جبال مكة

و فاران أيضا قرية من نواحي صغد من أعمال سمرقند نسب إليها أبو منصور محمد بن بكر بن إسماعيل السمرقندي الفاراني روى عن محمد بن الفضل الكرماني ونصر بن أحمد الكندي الحافظ روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الكاغدي السمرقندي وقال أبو عبد الله القضاعي فاران والطور كورتان من كور مصر القبلية

فارجك باب فارجك بالراء المكسورة والجيم المفتوحة

والكاف محلة كبيرة ببخارى

فار بلفظ واحد الفيران بلدة من نواحي أرمينية نسب إليها بعض المتأخرين

و ذو فار حصن من أعمال ذمار باليمن

فارد فاعل من الفرد وهو الواحد كأنه منفرد عن أمثاله جبل بنجد

فارزة بتقديم الراء المكسورة على الزاي المفتوحة محلة ببخارى

فارسجين بالراء المكسورة وسين مهملة ساكنة وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة ونون وربما قالوا فارسين بطرح الجيم من فارسجين ليست من نواحي همذان إنما هي من أعمال قزوين بينها وبين قزوين مرحلتان وبين أبهر مرحلة وبينها وبين همذان نحو ثماني مراحل من رستاق الألمر التي يقال لها


226
الأعلم ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو منصور القومساني بن أبي علي الزاهد ذكرته في القومسان نزل هذه القرية فنسب إليها روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأبي جعفر محمد بن محمد الصفار وأبي الحسين أحمد بن محمد بن صالح وأبي سعيد عمر بن الحسين الصرام روى عنه أبو الحسن بن حميد وحميد بن المأمون قال شيرويه وحدثنا عنه ابن ابنه أبو علي أحمد بن طاهر بن محمد القومساني وغيره وهو ثقة صدوق توفي عشية يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة 324 وروى عنه أبو نعيم الحافظ الأصبهاني وأحمد بن طاهر بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين أبو علي القاضي بفارسجين سمع الحديث ورواه وكان صدوقا

فارس ولاية واسعة وإقليم فسيح أول حدودها من جهة العراق أرجان ومن جهة كرمان السيرجان ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف ومن جهة السند مكران قال أبو علي في القصريات فارس اسم البلد وليس باسم الرجل ولا ينصرف لأنه غلب عليه التأنيث كنعمان وليس أصله بعربي بل هو فارسي معرب أصله بارس وهو غير مرتضى فعرب فقيل فارس قال بطليموس في كتاب ملحمة البلاد مدينة فارس طولها ثلاث وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة طالعها الحوت تسع درجات منه تحت عشر درج من السرطان من الإقليم الرابع لها شركة في سرة الجوزاء يقابلها عشر درج من الجدي بيت عاقبتها مثلها من الميزانبيت ملكها مثلها من الحمل وهي في هذه الولاية من أمهات المدن المشهورة غير قليل وقد ذكرت في مواضعها وقصبتها الآن شيراز سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح عليه السلام وقال ابن الكلبي فارس بن ماسور بن سام ابن نوح وقال أبو بكر أحمد بن أبي سهل الحلواني الذي أحفظ فارس بن مدين بن إرم بن سام بن نوح وقيل بل سميت بفارس بن طهمورث وإليه ينسب الفرس لأنهم من ولده وكان ملكا عادلا قديما قريب العهد من الطوفان وكان له عشرة بنين وهم جم وشيراز وإصطخر وفسا وجنابة وكسكر وكلواذى وقرقيسيا وعقرقوف فأقطع كل واحد منهم البلد الذي سمي به ووافق من العربية أن يقال رجل فارس بين الفروسية والفراسة من ركوب الفرس وفارس بين الفراسة إذا كان جيد النظر والحدس هذا مصدره بالكسر ويقال إنه لفارس بهذا الأمر إذا كان عالما به والفارس الحاذق بما يمارس والعجم لا يقولون لهذا البلد إلا بارس بالباء الموحدة وقال الإصطخري فارس على التربيع إلا من الزاوية التي تلي أصبهان والزاوية التي تلي كرمان مما يلي المفازة وفي الحد الذي يلي البحر تقويس قليل من أوله إلى آخره وإنما قلنا إن في زاويتها مما يلي كرمان وأصبهان زنقة لأن من شيراز وهي وسط فارس إليهما من المسافة نحوا من نصف ما بين شيراز وخوزستان وبين شيراز وجروم كرمان وليس بفارس بلد إلا وبه جبل أو يكون الجبل بحيث لا تراه إلا اليسير وكورها المشهورة خمس فأوسعها كورة إصطخر ثم أردشير خره ثم كورة دارابجرد ثم كورة سابور ثم قباذ خره ونحن نصف كل كورة من هذه في موضعها وبها خمسة رموم أكبرها رم جيلويه ثم رم أحمد بن الليث ثم رم أحمد بن الصالح ثم رم شهريار ثم رم أحمد ابن الحسن فالرم منزل الأكراد ومحلتهم وقد روي في فارس فضائل كثيرة منها


227
قال ابن لهيعة فارس والروم قريش العجم وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أبعد الناس إلى الإسلام الروم ولو كان الإسلام معلقا بالثريا لتناولته فارس وكانت أرض فارس قديما قبل الإسلام ما بين نهر بلخ إلى منقطع أذربيجان وأرمينية الفارسية إلى الفرات إلى برية العرب إلى عمان ومكران وإلى كابل وطخارستان وهذا صفوة الأرض وأعدلها فيما زعموا وفارس خمس كور إصطخر وسابور وأردشير خره ودارابجرد وأرجان قالو وهي مائة وخمسون فرسخا طولا ومثلها عرضا وأما فتح فارس فكان بدؤه أن العلاء الحضرمي عامل أبي بكر ثم عامل عمر على البحرين وجه عرفجة بن هرثمة البارقي في البحر فعبره إلى أرض فارس ففتح جزيرة مما يلي فارس فأنكر عمر ذلك لأنه لم يستأذنه وقال غررت المسلمين وأمره أن يلحق بسعد بن أبي وقاص بالكوفة لأنه كان واجدا على سعد فأراد قمعه بتوجهه إليه على أكره الوجوه فسار نحوه فلما بلغ ذا قار مات العلاء الحضرمي وأمر عمر عرفجة بن هرثمة أن يلحق بعتبة بن فرقد السلمي بناحية الجزيرة ففتح الموصل وولى عمر رضي الله عنه عثمان بن أبي العاصي الثقفي على البحرين وعمان فدوخها واتسقت له طاعة أهلها فوجه أخاه الحكم بن أبي العاصي في البحر إلى فارس في جيش عظيم ففتح جزيرة لافت وهي جزيرة بركاوان ثم سار إلى توج ففتحها كما نذكره في توج واتسق فتح فارس كلها في أيام عثمان بن عفان كما نذكره متفرقا عند كل مدينة نذكرها وكان المستولي على فارس مرزبان يقال له سهرك فجمع جموعه والتقى المسلمين بريشهر فانهزم جيشه وقتل كما نذكره في ريشهر فضعفت فارس بعده وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عثمان بن أبي العاصي أن يعبر إلى فارس بنفسه فاستخلف أخاه المغيرة وقيل إنه جاءه حفص بالبحرين وعمان وعبر إلى فارس ومدينة توج وجعل يغير على بلاد فارس وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري بمظاهرة عثمان بن أبي العاصي على أرض فارس فتتابعت إليه الجيوش حتى فتحت وكان أبو موسى يغزو فارس من البصرة ثم يعود إليها وخراج فارس ثلاثة وثلاثون ألف ألف درهم بالكفاية وذكر أن الفضل بن مروان وزير المتوكل قبلها بخمسة وثلاثين ألف ألف درهم بالكفاية على أنه لا مؤونة على السلطان وجباها الحجاج بن يوسف مع الأهواز ثمانية عشر ألف ألف درهم وقال بعض شعراء الفرس يمدح هذه البلاد في بلدة لم تصل عكل بها طنبا ولا خباء ولا عك وهمدان ولا لجرم ولا الأتلاد من يمن لكنها لبني الأحرار أوطان أرض يبني بها كسرى مساكنه فما بها من بني اللخناء إنسان وبنواحي فارس من أحياء الأكراد ما يزيد على خمسمائة ألف بيت شعر ينتجعون المراعي في الشتاء والصيف على مذاهب العرب وبفارس من الأنهار الكبار التي تحمل السفن نهر طاب ونهر سيرين ونهر الشاذكان ونهر درخيد ونهر الخوبذان ونهر سكان ونهر جرسق ونهر الإخشين ونهر كر ونهر فرواب ونهر بيرده ولها من البحار بحر فارس وبحيرة البجكان وبحيرة دشتأرزن وبحيرة التوز وبحيرة الجوذان وبحيرة جنكان قال وأما القلاع فإنه يقال فيما بلغني إن لفارس زيادة على خمسة آلاف قلعة مفردة في الجبال
228
وبقرب المدن وفي المدن ولا يتهيأ تقصيها إلا من الدواوين ومنها قلاع لا يمكن فتحها البتة بوجه من الوجوه منها قلعة ابن عمارة وهي قلعة الديكدان وقلعة الكاريان وقلعة سعيداباذ وقلعة جوذرز وقلعة الجص وغير ذلك ونحن نصفها في مواضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى

الفارسكر من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية

الفارسية منسوبة إلى رجل اسمه فارس قرية غناء نزهة ذات بساتين مونقة ورياض مشرفة على ضفة نهر عيسى بعد المحول من قرى بغداد بينهما فرسخان ينسب إليها الشيخ مسلم بن الحسن بن أبي الجود الفارسي ثم الحوري من حورى قرية من قرى دجيل انتقل منها إلى الفارسية واتخذ بها مليكا وخدم الفقراء فغلبت عليه ومات يوم الأحد حادي عشر المحرم سنة 495 ودفن بها من الغد وعمل عليه قبة تهدى إليها النذور وتزار رأيتها

فارع قال أبو عدنان الفارع المرتفع العالي الهيء الحسن وقال ابن الأعرابي الفارع العالي والفارع المستفل وفرعت إذا صعدت وفرعت إذا نزلت وفارع اسم أطم وهو حصن بالمدينة قال ابن السكيت وهو اليوم دار جعفر بن يحيى ذكر ذلك في قول كثير رسا بين سلع والعقيق وفارع إلى أحد للمزن فيه غشامر كلها بالمدينة قال عرام وساية وادي الشراة بالشين المعجمة وفي أعلاه قرية يقال لها الفارع بها نخل كثير وسكانها من أفناء الناس ومياهها عيون تجري تحت الأرض وأسفل منها مهايع قرية كان رجل من الأنصار قتل هشام بن صبابة خطأ فقدم أخوه مقيس بن صبابة على النبي صلى الله عليه وسلم مظهرا للإسلام وطلب دية أخيه فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ولحق بمكة وقال شفى النفس أن قد مات بالقاع مسندا تضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وتري وأدركت ثؤرتي وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به قهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع

فارفان بعد الراء المكسورة فاء أخرى وآخره نون من قرى أصبهان ينسب إليها القاضي أبو منصور شابور بن محمد بن محمود الفارفاني شيخ لأبي سعد وأبو بكر محمد بن محمود بن إبراهيم الفارفاني روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله المستملي روى عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن هرون بن داره

فارمذ بالراء الساكنة يلتقي بسكونها ساكنان وفتح الميم وآخره ذال معجمة من قرى طوس ينسب إليها أبو علي الفضل بن محمد بن علي الفارمذي الواعظ وابنه عبد الواحد بن الفضل أبو بكر الطوسي قال شيرويه قدم علينا مرارا روى عنه ابنه وغيره وكان واعظا حسن الكلام لين الجانب وذكر في التحبير الفضل بن علي بن الفضل بن محمد بن علي الفارمذي أبو علي بن أبي المحاسن بن أبي علي الطوسي من بيت العلم والتصوف


229
والتقدم سمع أباه سمع منه أبو سعد وأبو القاسم وتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة سنة 735

الفاروث بضم الراء ثم واو ساكنة وآخره ثاء مثلثة قرية كبيرة ذات سوق على شاطىء دجلة بين واسط والمذار أهلها كلهم روافض وربما نسبوا إلى الغلو واشتقاقه إما من الفرث وهو السرجين أو من قولهم أفرث الرجل أصحابه إفراثا إذا عرضهم للسلطان أو لأئمة الناس

فاروز بعد الألف راء مضمومة وواو ساكنة وزاي من قرى نسا نسب إليها بعض المحدثين

فاروق بضم الراء بعدها واو ثم قاف من قرى إصطخر فارس ينسب إليها جماعة من أهل العلم والفضل منهم شارح المصابيح للبغوي الشرح المعروف بالفاروقي وآخرون

فارويه بالراء المضمومة وواو ساكنة وياء مثناة من تحت مفتوحة محلة بنيسابور

فارة بالراء المشددة والهاء بلفظ قولهم امرأة فارة أي هاربة مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة

فارياب بكسر الراء ثم ياء مثناة من تحت وآخره باء مدينة مشهورة بخراسان من أعمال جوزجان قرب بلخ غربي جيحون وربما أميلت فقيل لها فيرياب ومن فارياب إلى شبورقان ثلاث مراحل ومن فارياب إلى طالقان ثلاث مراحل ومن فارياب إلى بلخ ست مراحل ينسب إليها جماعة من الأئمة منهم محمد بن يوسف الفاريابي صاحب سفيان الثوري وغيره فأما عبد الرحمن بن حبيب الفاريابي فأصله بغدادي سكنها روى عن بقية بن الوليد وإسحاق بن نجيح وحكي أنه كان يضع الحديث على الثقات كذا قال أبو حاتم محمد بن حبان في كتاب الضعفاء

فاريانان اسم قرية قال ابن مندة محمد بن تميم السغدي من أهل فاريان ولم يزد وأحمد بن اعبد الله بن حكيم الفارياناني المروزي عن النضر بن محمد المروزي والفضل بن موسى متروك الحديث مات سنة 842

فازر بتقديم الزاي المكسورة على الراء قال ابن شميل الفازر الطريق يعلو الفزر فيفزرها كأنها تخد في رؤوسها خدودا تقول أخذنا الفازر وأخذنا في طريق فازر وهو طريق في رؤوس الجبال وفازر اسم رملة في أرض خثعم على سمت اليمامة وثم الأطهار قرية من نجران هكذا ضبطه نصر وقد ترى أنه لا جامع بين اشتقاقه والرمل وأخاف أن يكون بتقديم الراء على الزاي لأن الفارز طريقة تأخذ في رملة في دكادك لينة كأنها صدع من الأرض منقاد طويل خلقة حكاه الأزهري عن الليث

فاز بعد الألف زاي بلفظ قولهم فاز الرجل يفوز فوزا وهو النجاة من الشر بلدة بنواحي مرو ينسب إليها أبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي حدث عن علي بن حجر روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي ودخلت بمرو على شيخنا أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن أبي بكر بن محمد بن أبي المظفر السمعاني للسماع منه وذلك في سنة 651 فأحضرنا بطيخا ثم قال أخرجوا سكاكينكم فقال أكثرنا ليس معنا سكاكين فقال أنشدنا شيخنا فلان الفازي وقد حضر البطيخ إما قال لنفسه أو لغيره أحق الورى بالحزن عندي ثلاثة فتى لان حينا فالتحى فامتحى لينه وحاضر معشوق وقد نام عضوه وحاضر بطيخ وقد ضاع سكينه


230
و فاز أيضا من قرى طوس ينسب إليها أبو بكر محمد بن وكيع بن دواس الفازي وأحمد بن عبد الله ابن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي حامد الفازي الصوفي سمع أبا بكر عبد الله بن محمد الفازي الخطيب وأبا الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواس ذكره في التحبير

فاس بالسين المهملة بلفظ فاس النجار مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر وهي حاضرة البحر وأجل مدنه قبل أن تختط مراكش وفاس مختطة بين ثنيتين عظيمتين وقد تصاعدت العمارة في جنبيها على الجبل حتى بلغت مستواها من رأسه وقد تفجرت كلها عيونا تسيل إلى قرارة واديها إلى نهر متوسط مستنبط على الأرض منبجس من عيون في غربيها على ثلثي فرسخ منها بجزيرة دوي ثم ينساب يمينا وشمالا في مروج خضر فاذا انتهى النهر إلى المدينة طلب قرارتها فيفترق منه ثمانية أنهار تشق المدينة عليها نحو ستمائة رحى في داخل المدينة كلها دائرة لا تبطل ليلا ولا نهارا تدخل من تلك الأنهار في كل دار ساقية ماء كبار وصغار وليس بالمغرب مدينة يتخللها الماء غيرها إلا غرناطة بالأندلس وبفاس يصبغ الأرجوان والأكسية القرمزية وقلعتها في أرفع موضع فيها يشقها نهر يسمى الماء المفروش إذا تجاوز القلعة أدار رحى هناك وفيها ثلاثة جوامع يخطب يوم الجمعة في جميعها قال أبو عبيد البكري مدينة فاس مدينتان مفترقتان مسورتان وهي مدينتان عدوة القرويين وعدوة الأندلسيين وعلى باب دار الرجل رحاه وبستانه بأنواع الثمر وجداول الماء تخترق في داره وبالمدينتين أكثر من ثلاثمائة رحى وبها نحو عشرين حماما وهي أكثر بلاد المغرب يهودا يختلفون منها إلى جميع الآفاق ومن أمثال أهل المغرب فاس بلد بلا ناس وكلتا عدوتي فاس في سفح جبل والنهر الذي بينهما مخرجه من عين في وسط بلد من عسرة على مسيرة نصف يوم من فاس وأسست عدوة الأندلسيين في سنة 291 وعدوة القرويين في سنة 391 في ولاية إدريس بن إدريس ومات إدريس بمدينة

وليلى من أرض فاس على مسافة يوم من جانب الغرب في سنة 312 وبعدوة الأندلسيين تفاح حلو يعرف بالأطرابلسي جليل حسن الطعم يصلح بها ولا يصلح بعدوة القرويين وسميد عدوة الأندلسيين أطيب من سميد القرويين لحذقهم بصنعته وكذلك رجال عدوة الأندلسيين أشجع وأنجب وأنجد من القرويين ونساؤهم أجمل من نساء القرويين ورجال القرويين أجمل من رجال الأندلسيين وفي كل واحدة من العدوتين جامع مفرد وقال محمد بن إسحاق المعروف بالجليلي يا عدوة القرويين التي كرمت لا زال جانبك المحبوب ممطورا ولا سرى الله عنها ثوب نعمته أرض تجنبت الآثام والزورا وقال إبراهيم بن محمد الأصيلي والد الفقيه أبي محمد عبد الله دخلت فاسا وبي شوق إلى فاس والحين يأخذ بالعينين والراس فلست أدخل فاسا ما حييت ولو أعطيت فاسا بما فيها من الناس وقال أحمد بن فتح قاضي تاهرت في قصيدة طويلة اسلح على كل فاسي مررت به بالعدوتين معا لا تبقين أحدا قوم غذوا اللؤم حتى قال قائلهم من لا يكون لئيما لم يعش رغدا


231
ومنها إلى سبتة عشرة أيام وسبتة أقرب منها إلى الشرق وقال البكي يهجو أهل فاس فراق الهم عند خروج فاس لكل ملمة تخشى وباس فأما أرضها فأجل أرض وأما أهلها فأخس ناس بلاد لم تكن وطنا لحر ولا اشتملت على رجل مواسي وله فيهم أيضا اطعن بأيرك من تلقى من الناس من أرض مصر إلى أقصى قرى فاس قوم يمصون ما في الأرض من نطف مص الخليع زمان الورد للكاس وله أيضا فيهم دخلت بلدة فاس أسترزق الله فيهم فما تيسر منهم أنفقته في بنيهم وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو عمر عمران بن موسى بن عيسى بن نجح الفاسي فقيه أهل القيروان في وقته نزل بها وكان قد سمع بالمغرب من جماعة ورحل وسمع بالمشرق جماعة من العلماء وكان من أهل الفضل والطلب وغيره

فاشان بالشين المعجمة وآخره نون قرية من نواحي مرو رأيتها وقد نسب إليها طائفة من أهل العلم منهم موسى بن حاتم الفاشاني حدث عن المقري وأبي الوزير حدث عنه محمود بن والان وغيره وينسب إلى المروزية أيضا أبو زيد محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفاشاني الفقيه الشافعي المنقطع القرين في وقته تفقه على أبي إسحاق المروزي وكان من أحفظ الناس لمذهب الشافعي وأحسنهم نظرا فيه وأزهدهم في الدنيا سمع الحديث من جماعة من أصحاب علي بن حجر وغيرهم وسمع صحيح البخاري من الفربري وروى عنه الحاكم أبو عبد الله والدارقطني ومات سنة 173 ثالث عشر رجب

فاشوق بالقاف في آخره وشين معجمة من قرى بخارى عن السمعاني

فاشون بالنون موضع ببخارى عن العمراني

فاضجة بالضاد المعجمة والجيم كذا ضبطه أبو الفتح وقال هي أرض في جبال ضرية بينها وبين ضرية تسعة أميال قال وقيل بالحاء وهو أيضا أطم لبني النضير بالمدينة

فاضح موضع قرب مكة عند أبي قبيس كان الناس يخرجون إليه لحاجاتهم سمي بذلك لأن بني جرهم وبني قطوراء تحاربوا عنده فافتضحت قطوراء يومئذ وقتل رئيسهم السميدع فسمي بذلك وقال ابن الكلبي إنما سمي فاضحا لأن جرهما والعماليق التقوا به فهزمت العماليق وقتلوا به فقال الناس افتضحوا به فسمي بذلك وهو عند سوق الرقيق إلى أسفل من ذلك

و فاضح واد بالشريف شريف بني نمير بنجد قال الشاعر فإن لا تكن سيفا فإن هراوة مقططة عجراء من طلح فاضح قال ذلك رجل رأى قومه وقد جمعوا سلاحا فقالوا له أين سيفك فقال هذا وأشار إلى عصاه وقال نصر فاضح جبل قرب رئم وهو واد قرب المدينة


232
فاطماباذ من قرى همذان قال شيرويه قيل إن مسجد جامع همذان كان بفاطماباذ وإنه كان بجنب المسجد الجامع اليوم كروم وزروع

فاغ بالغين المعجمة من قرى سمرقند

فاغ بالغين المعجمة من قرى سمرقند

فافان بفاءين وآخره نون موضع على دجلة تحت ميافارقين يصب في دجلة عنده وادي الرزم

فاقر بالقاف مكسورة وراء وهو فاقر من الفقر أو من الفقار وهو خرز الظهر والفاقرة الداهية التي تكسر الفقار ويوم فاقر من أيام العرب ويجوز أن يكون افتقر فيه قوم أو كسر فيه فقار قوم فسمي بذلك

فاق بالقاف هو في الأصل الجفنة المملوءة طعاما من قوله ترى الأضياف ينتجعون فاقي وقيل الفاق الزيت المطبوخ في قول الشماخ قامت تريك أثيث النبت منسدلا مثل الأساود قد مسحن بالفاق وقال أبو عمرو الفاق الصحراء وقال مرة هي أرض هذا اسم صريح ويجوز أن يكون مأخوذا من الفعل من فاق غيره يفوقهم إذا فضلهم و فاق أرض في شعر أبي نجيد

فاقوس بالقاف وآخره سين مهملة يجوز أن يكون من قولهم فقس الرجل إذا مات أو من تفقس الفخ على العصفور إذا انقلب على عنقه وفاقوس اسم مدينة في حوف مصر الشرقي من مصر إلى مشتول ثمانية عشر ميلا ومن مشتول إلى سفط طرابية ثمانية عشر ميلا ومنها إلى مدينة فاقوس ثمانية عشر ميلا وهي في آخر ديار مصر من جهة الشام في الحوف الأقصى

فالق قالوا الفلق الصبح وقيل الفلق الخلق في قوله تعالى ﴿ فالق الحب والنوى والفلق المطمئن من الأرض بين المرتفعين والفلق الفطرة والفلق الشق ونخلة فالق إذا انشقت عن الكافور وهو الطلع وفالق اسم موضع بعينه قال الأصمعي ومن منازل أبي بكر بن كلاب بنجد الفالق وهو مكان مطمئن بين حزمين به مويهة يقال لها ماء الفالق وجوي جبل لبني أبي بكر بن كلاب ويقال خليته بفالق الوركاء وهي رملة عن الأزهري والخارزنجي

فال بعد الألف الساكنة لام وهي قرية كبيرة شبيهة بالمدينة في آخر نواحي فارس من جهة الجنوب قرب سواحل البحر يمر بها القاصد إلى هرمز وإلى كيش على طريق هزو فهي على هذا فارسية وحظها من العربية يقال رجل فال الرأي وفيله وفائله إذا كان ضعيفا قال جرير رأيتك يا أخيطل إن جرينا وجربت الفراسة كنت فالا والفال عرق يستبطن الفخذين في قول امرىء القيس له حجبات مشرفات على الفال وقيل أراد الفايل لأنه أحد الفائلين والفأل بالهمز ضد الطيرة منهم من يجعله بمعناه

فالة بزيادة الهاء عن الذي قبله بلدة قريبة من أيذج من بلاد خوزستان ينسب إليها أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي المؤدب سمع بالبصرة من القاضي أبي عمرو أحمد ابن إسحاق بن جربان وحدث بشيء يسير ورأيت بالعراق خشبة في رأسها حديدة ذات ثلاثة شعب كالأصابع إلا أنها


233
أطول يصطاد بها الدراج يقال لها فالة وبالة وأظنها فارسية

فامية بعد الألف ميم ثم ياء مثناة من تحت خفيفة مدينة كبيرة وكورة من سواحل حمص وقد يقال لها أفامية بالهمزة في أوله وقد ذكرت في موضعها وذكر قوم أن الأصل في فامية ثانية بالثاء المثلثة والنون وذاك أنها ثاني مدينة بنيت في الأرض بعد الطوفان قال البلاذري سار أبو عبيدة في سنة 71 بعد افتتاح شيزر إلى فامية فتلقاه أهلها بالصلح فصالحهم على الجزية والخراج وقال العساكري عبد القدوس بن الريان بن اسماعيل البهراني قاضي فامية سمع بدمشق محمد بن عائذ وبغيرها عبيد بن جناد روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني الوراق و فامية أيضا قرية من قرى واسط بناحية الصلح ينسب إليها أبو عبد الله عمر بن إدريس الصلحي ثم الفامي حدث عن أبي مسلم الكجي روى عنه أبو العلاء محمد بن يعقوب الواسطي سكن بغداد وحدث بها وذكر أحمد ابن أبي طاهر أنه رفع إلى المأمون أن رجلا من الرعية لزم بلجام رجل من الجند يطالبه بحق له فقنعه بالسوط فصاح الفامي واعمراه ذهب العدل منذ ذهبت فرفع ذلك إلى المأمون فأمر بإحضارهما فقال للجندي ما لك وله فقال إن هذا رجل كنت أعامله وفضل له علي شيء من النفقة فلقيني على الجسر فطالبني فقلت إني أريد دار السلطان فاذا رجعت وفيتك فقال لو جاء السلطان ما تركتك فلما ذكر الخلافة يا أمير المؤمنين لم أتمالك أن فعلت ما فعلت فقال للرجل ما تقول فيما يقول فقال كذب علي وقال الباطل فقال الجندي إن لي جماعة يشهدون إن أمر أمير المؤمنين بإحضارهم أحضرتهم فقال المأمون ممن أنت قال من أهل فامية فقال أما عمر بن الخطاب فكان يقول من كان جاره نبطيا واحتاج إلى ثمنه فليبعه فإن كنت إنما طلبت سيرة عمر فهذا حكمه في أهل فامية ثم أمر له بألف درهم وأطلقه وهذه فامية التي عند واسط بغير شك قال عيسى بن سعدان الحلبي شاعر معاصر يذكر فامية يا دار علوة ما جيدي بمنعطف إلى سواك ولا قلبي بمنجذب ويا قرى الشام من ليلون لا بخلت على بلادكم هطالة السحب ما مر برقك مجتازا على بصري إلا وذكرني الدارين من حلب ليت العواصم من شرقي فامية أهدت إلي نسيم البان والغرب ما كان أطيب أيامي بقربهم حتى رمتني عوادي الدهر من كثب وقد اختلف في أبي جعفر أحمد بن محمد بن حميد المقرئي الفامي الملقب بالفيل فقيل هو منسوب إلى الصنعة وقيل إلى البلدة أخذ عرضا عن أبي جعفر عمرو بن الصباح بن صبيح الضرير الكوفي عن أبي عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز الأسدي عن عاصم بن أبي النجود الأسدي وأخذ أيضا عن يحيى بن هاشم بن أبي كبير الغساني السمسار عن حمزة بن حبيب الزيات وسمع علي ابن عاصم بن علي بن عاصم وآخرين روى عنه أبو بكر محمد بن خلف بن حيان ووكيع القاضي البغدادي خليفة عبدان على قضاء الأهواز وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد البغدادي وأبو عبد الله محمد بن جعفر بن أبي


234
الكوفي وأحمد بن عبد الرحمن بن البحتري الدقاق المعروف بالولي وقال الولي هذا هو من فامية وكان يلقب فيلا لعظم خلقته توفي سنة 782 وقرأ على عمرو بن الصباح في سنة 812 وقال غيره 022 ومات عمرو هذا سنة 122 وكان يتولى فامية رجل كردي يقال له أبو الحجر المؤمل بن المصبح نحو أربعين سنة من قبل الخليفة فلما حضر القرمطي في سنة 092 بالشام مال إليه وأغراه بأهل المعرة حتى قتلهم قتلا ذريعا فلما قتل القرمطي أسرى إلى هذا الكردي إبراهيم وانجو ابنا يوسف القصصي فأوقعا به فهرب منهما حتى ألقى نفسه في بحيرة أفامية فأقام بها أياما وقتل ابنه فقال فيه بعض شعراء المعرة توهم الحرب شطرنجا يقلبها للقمر ينقل منه الرخ والشاها جازت هزيمته أنهار فامية إلى البحيرة حتى غط في ماها

فامين بالميم مكسورة وياء مثناة من تحت ونون من قرى بخارى

فامين بالميم مكسورة وياء مثناة من تحت ونون من قرى بخارى

فاو بسكون الألف والواو صحيحة معربة كلمة قبطية قرية بالصعيد شرقي النيل في البر تعرف بابن شاكر أمير من أمراء العرب وفيها دير أبي بخوم وبالصعيد أخرى يقال لها قاو بالقاف ذكرت في موضعها

فاوة من مخاليف الطائف

فايا كورة بين منبج وحلب كبيرة وهي من أعمال منبج في جهة قبلتها قرب وادي بطنان ولها قرى عامرة فيها بساتين ومياه جارية ينسب إليها القاضي أبو المعالي رافع بن عبد الله بن نصر بن سلمان الحنفي الفايائي سمع البرهان أبا الحسن علي بن محمد البلخي الحنفي سمع منه عبد القادر الرهاوي وروى عنه

الفائحة من نواحي اليمامة وهو سهل حزن

فائد بعد الألف ياء مهموزة ودال مهملة يجوز أن يكون من قولهم فأدت الصيد أفأده فأدا إذا أصبت فؤاده فأنا فائده وفأدت الخبز أفأده إذا خبزته في الملة وأنا فائد وفائد اسم جبل في طريق مكة سمي باسم رجل يقال له فائد ذكرت قصته في أجإ من هذا الكتاب

فائش بعد الألف ياء مهموزة يقال جاؤوا يتفايشون أي يتفاخرون وفائش واد في أرض اليمن وبه سمي سلامة بن يزيد بن عريب بن تريم بن مرثد الحميري ذا فائش وكان هذا الوادي له أو لأبيه والله الموفق للصواب

باب الفاء والباء وما يليهما

فب بالضم ثم التشديد موضع بالكوفة وقيل بطن من همدان ينسب إليها سعدان بن بشر الفبي وقيل اسمه سعيد وسعدان لقب والله أعلم

باب الفاء والتاء وما يليهما

الفتات من نواحي مراد قال كعب بن الحارث المرادي ألم تربع على طلل


235
عداني أن أزورك حرب قوم وأنباء طرقن مشمرات

فتاخ بالكسر وآخره خاء معجمة يجوز أن يكون جمع فتخ مثل زند وزناد وهو اللين ويقال للبراجم إذا كان فيها لين فتخ ويجوز أن يكون جمع فتخ مثل جمل وجمال والفتخ في الرجلين طول العظم وقلة اللحم وقيل غير ذلك وفتاخ أرض بالدهناء ذات رمال كأنها للينها سميت بذلك قال ذو الرمة لمية إذ مي مغان تحلها فتاخ وحزوى في الخليط المجاور وقال أيضا رأيتهم وقد جعلوا فتاخا وأجرعه المقابلة الشمالا

فتاق بالكسر وآخره قاف وهو جمع فتق وهو الموضع الذي لم يمطر وقد مطر ما حوله والفتاق انفتاق الغيم عن الشمس والفتاق أصل الليف الأبيض يشبه الوجه لنقائه والفتاق خميرة ضخمة لا يلبث العجين إذا نزلت فيه أنه يدرك والفتاق أدوية مدقوقة تفتق وتخلط بدهن الزنبق كي تفوح ريحه وفتاق موضع في شعر الحارث بن حلزة وفي قول الأعشى أتاني وغور الحوش بيني وبينه كرانس من جنبي فتاق فأبلقا وقال الراعي تبصر خليلي هل ترى من ظعائن تحملن من جنبي فتاق فثهمد

فتق بضم أوله وثانيه وآخره قاف كأنه جمع لشيء من الذي قبله مثل جدار وجدر وحمار وحمر قرية بالطائف وفي كتب المغازي أن النبي صلى الله عليه وسلم سير قطبة بن عامر بن حديدة إلى تبالة ليغير على خثعم في سنة تسع فسلك على موضع يقال له فتق وقرأت بخط بعض الفضلاء الفتق من مخاليف الطائف بفتح الفاء وسكون التاء وفي كتاب الأصمعي في ذكر نواحي الطائف فقال وقرية الفتق

فتك بالفتح ثم السكون وآخره كاف وهو أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل فيقتله وفتك ماء بأجإ أحد جبلي طيء قال زيد الخيل منعنا بين شرق إلى المطالي بحي ذي مكابرة عنود نزلنا بين فتك والخلاقى بحي ذي مدارأة شديد وحلت سنبس طلح الغبارى وقد رغبت بنصر بني لبيد

الفتين في نوادر أبي عمرو الشيباني وما شن من وادي الفتين مشرقا فهيمانه لم ترعه أم كاسب أم كاسب امرأة وهيمانه جباله وما شن ما انفرد

باب الفاء والجيم وما يليهما

فج موضع أو جبل في ديار سليم بن منصور عن أبي الفتح

فج حيوة فج بفتح أوله وتشديد ثانيه وحيوة بفتح الحاء وسكون الياء وفتح الواو والفج الطريق الواسع بين الجبلين وجمعه فجاج ثم كل طريق فج والفج الذي لم يبلغ من


236
البطيخ والفواكه وغيرها وأما حيوة فشاذ في بابه لأن الياء والواو إذا التقتا وسبقت إحداهما بالسكون وجب إدغامها وأظهرت ههنا لئلا يلتبس بالحية وحيوة اسم رجل وفج حيوة موضع بالأندلس من أعمال طليطلة

فج الروحاء قد تقدم اشتقاقهما في موضعهما وفج الروحاء بين مكة والمدينة كان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وإلى مكة عام الفتح وعام الحج

فج زيدان بلد مطل على مدينة طبنة بإفريقية وإياه عنى عبد الله السبيعي بقوله من كان مغتبطا بلين حشية فحشيتي وأريكتي سرجي من كان يعجبه ويبهجه نقر الدفوف ورنة الصنج فأنا الذي لا شيء يعجبني إلا اقتحامي لجة الرهج سل عن جيوشي إذ طلعت بها يوم الخميس ضحى من الفج

الفجيرة بضم أوله بلفظ تصغير فجرة للواحدة من الفجور اسم موضع

فجكش قرية بربع الريوند من أرباع نواحي نيسابور منها محمد بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن التيلويه أبو الفضائل المعيني الريوندي الفجكشي الضرير الأديب شيخ فاضل عارف باللغة والأدب يقرأ الناس عليه سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواس كتب عنه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وكانت ولادته بفجكش ومات بنيسابور في شوال سنة 735

باب الفاء والحاء وما يليهما

الفحص بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره صاد مهملة بالمغرب من أرض الأندلس مواضع عدة تسمى الفحص وسألت بعض أهل الأندلس ما تعنون به فقال كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا ثم صار علما لعدة مواضع فأما في لغة العرب فالفحص شدة الطلب خلال كل شيء ومفحص القطاة موضع بيضها والدجاجة تفحص برجلها لتتخذ أفحوصة تبيض فيها أو تجثم و الفحص ناحية كبيرة من أعمال طليطلة ثم عمل طلبيرة

و الفحص أيضا إقليم من أقاليم أكشونية و الفحص أيضا إقليم بإشبيلية

وفحص البلوط ذكر في البلوط

و فحص الأجم حصن منيع من نواحي إفريقية

و فحص سورنجين بطرابلس ذكر في سورنجين

الفحفاح بفتح أوله وتكرير الفاء والحاء أيضا الفحفاح الأبح من الرجال لا أعرف فيه غيره وهو اسم نهر في الجنة وذكره ههنا بارد إلا أنه خير من مكانه بياض

فحفح قال أبو موسى في مشيخته سألت عبد الحكيم الفحفحي عن نسبه فقال ننسب إلى فحفح ناحية من الكرخ في طريق بغداد كان أبي منها

الفحلاء بالفتح ثم السكون والمد والفحل من صفة الذكور وفحلاء من صفات الإناث فإن لم يكن أريد به تأنيث الأرض فلا أدري ما هو وهو اسم موضع

فحل بفتح أوله وكسر ثانيه لعله منقول عن الفعل الماضي من فحل يفحل إذا صار فحلا وهو اسم


237
موضع حكاه أبو الحسن الخوارزمي

فحل بالفتح ثم السكون واللام بلفظ فحل الإبل وفحل النخل وفحل جبل بتهامة يصب منه واد يسمى شجوة وقيل فحل جبل لهذيل وقال الأصمعي وهو يعد جبال هذيل فقال ولهم جبل يقال له فحل يصب منه واد يقال له شجوة وأسفله لقوم من بني أمية بالأردن قرب طبرية

فحل بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره لام اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم ويوم فحل مذكور في الفتوح وأظنه عجميا لم أره في كلام العرب قتل فيه ثمانون ألفا من الروم وكان بعد فتح دمشق في عام واحد قال القعقاع بن عمرو التميمي

كم من أب لي قد ورثت فعاله جم المكارم بحره تيار وغداة فحل قد رأوني معلما والخيل تنحط والبلا أطوار ما زالت الخيل العراب تدوسهم في حوم فحل والهبا موار حتى رمين سراتهم عن أسرهم في روعة ما بعدها استمرار وكان يوم فحل يسمى يوم الردغة أيضا ويوم بيسان

الفحلان جبلان من أجإ مشتهبان إلى الحمرة

فحلين بلفظ تثنية الذي قبله موضع في جبل أحد قال القتال الكلابي عبد السلام تأمل هل ترى ظعنا إني كبرت وأنت اليوم ذو بصر لا يبعد الله فتيانا أقول لهم بالأبرق الفرد لما فاتهم نظري يا هل تراءى بأعلى عاسم ظعن نكبن فحلين واستقبلن ذا بقر صلى على عمرة الرحمن وابنتها ليلى وصلى على جاراتها الأخر هن الحرائر لا ربات أخمرة سود المحاجر لا يقرأن بالسور

الفحلتان في غزاة زيد بن حارثة إلى بني جذام قدم رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا ما صنع بهم زيد بن حارثة وكان رفاعة بن زيد قد أسلم ورجع إلى قومه فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى زيد ينزع ما في يده ويد أصحابه ويرده إلى أربابه فسار فلقي الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذ ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون لبد الرحل من تحت المرأة

باب الفاء والخاء وما يليهما

فخ بفتح أوله وتشديد ثانيه والفخ الذي يصاد به الطير معرب وليس بعربي واسمه بالعربية طرق وهو واد بمكة وقال السيد علي الفخ وادي الزاهر ويروى قول بلال ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ وعندي إذخر وجليل ويوم فخ كان أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة 169 وبايعه جماعة من العلويين بالخلافة بالمدينة وخرج إلى مكة فلما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس وعليهم العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وغيره فالتقوا يوم التروية سنة 169 فبذلوا الأمان أريد


238
فيقال إن مباركا التركي رشقه بسهم فمات وحمل رأسه إلى الهادي وقتلوا جماعة من عسكره وأهل بيته فبقي قتلاهم ثلاثة أيام حتى أكلتهم السباع ولهذا يقال لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشد وأفجع من فخ قال عيسى بن عبد الله يرثي أصحاب فخ فلأبكين على الحسي ن بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي واروه ليس بذي كفن تركوا بفخ غدوة في غير منزلة الوطن كانوا كراما هيجوا لا طائشين ولا جبن غسلوا المذلة عنهم غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم فلهم على الناس المنن وأنشد موسى بن داود بن سلم لأبيه في أصحاب فخ يا عين بكي بدمع منك منهمر فقد رأيت الذي لاقى بنو حسن صرعى بفخ تجر الريح فوقهم أذيالها وغوادي دلح المزن حتى عفت أعظم لو كان شاهدها محمد ذب عنها ثم لم تهن وفي هذا الموضع دفن عبد الله بن عمر ونفر من الصحابة الكرام

و فخ أيضا ماء أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم بن الحارث المحاربي حكى ذلك الحازمي

فخراباذ كان فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي قد استأنف عمارة قلعة الري القديمة وأحكم بناءها وعظم قصورها وخزائنها وحصنها وشحنها بالأسلحة والذخائر وسماها فخراباذ وهي مشرفة على البساتين والمياه الجارية أنزه شيء يكون وأظنها قلعة طبرك والله أعلم

و فخراباذ أيضا من قرى نيسابور

باب الفاء والدال وما يليهما

فدان قرية من أعمال حران بالجزيرة يقال بها ولد إبراهيم الخليل عليه السلام والصحيح أن مولده بأرض بابل و تل فدان بحران أظنه منسوبا إلى هذه القرية

فدك بالتحريك وآخره كاف قال ابن دريد فدكت القطن تفديكا إذا نفشته وفدك قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في سنة سبع صلحا وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل وبلغ ذلك أهل فدك فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة وهي التي قالت فاطمة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلنيها فقال أبو بكر رضي الله عنه أريد لذلك شهودا ولها قصة ثم أدى اجتهاد عمر ابن الخطاب بعده لما ولي الخلافة وفتحت الفتوح واتسعت على المسلمين أن يردها إلى ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان علي بن أبي طالب رضي


239
الله عنه والعباس بن عبد المطلب يتنازعان فيها فكان علي يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في حياته لفاطمة وكان العباس يأبى ذلك ويقول هي ملك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وارثه فكانا يتخاصمان إلى عمر رضي الله عنه فيأبى أن يحكم بينهما ويقول أنتما أعرف بشأنكما أما أنا فقد سلمتها إليكما فاقتصدا فيما يؤتى واحد منكما من قلة معرفة فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة رضي الله عنها فكانت في أيديهم في أيام عمر بن عبد العزيز فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها فلم تزل في أيدي بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فكان هو القيم عليها يفرقها في بني علي بن أبي طالب فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو الحسن قبضها عنهم فلما ولي المهدي بن المنصور الخلافة أعادها عليهم ثم قبضها موسى الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون فجاءه رسول بني علي بن أبي طالب فطالب بها فأمر أن يسجل لهم بها فكتب السجل وقرىء على المأمون فقام دعبل الشاعر وأنشد أصبح وجه الزمان قد ضحكا برد مأمون هاشم فدكا وفي فدك اختلاف كثير في أمره بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رواة خبرها من رواه بحسب الأهواء وشدة المراء وأصح ما ورد عندي في ذلك ما ذكره أحمد بن جابر البلاذري في كتاب الفتوح له فانه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من خيبر إلى أرض فدك محيصة بن مسعود ورئيس فدك يومئذ يوشع بن نون اليهودي يدعوهم إلى الإسلام فوجدهم مرعوبين خائفين لما بلغهم من أخذ خيبر فصالحوه على نصف الأرض بتربتها فقبل ذلك منهم وأمضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصار خالصا له صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكان يصرف ما يأتيه منها في أبناء السبيل ولم يزل أهلها بها حتى أجلى عمر رضي الله عنه اليهود فوجه إليهم من قوم نصف التربة بقيمة عدل فدفعها إلى اليهود وأجلاهم إلى الشام وكان لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فاطمة رضي الله عنها لأبي بكر رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لي فدك فأعطني إياها وشهد لها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسألها شاهدا آخر فشهدت لها أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد علمت يا بنت رسول الله أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين فانصرفت وروي عن أم هانىء أن فاطمة أتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت له من يرثك فقال ولدي وأهلي فقالت له فما بالك ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم دوننا فقال يا بنت رسول الله ما ورثت ذهبا ولا فضة ولا كذا ولا كذا ولا كذا فقالت سهمنا بخيبر وصدقتنا بفدك فقال يا بنت رسول الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما هي طعمة أطعمنيها الله تعالى حياتي فاذا مت فهي بين المسلمين

وعن عروة بن الزبير أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر يسألن مواريثهن من سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة إنما هذا المال لآل


240
لنائبتهم وضيفهم فاذا مت فهو إلى والي الأمر من بعدي فأمسكن فلما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه كان ينفق منها ويضع فضلها في أبناء السبيل وذكر أن فاطمة سألته أن يهبها لها فأبى وقال ما كان لك أن تسأليني وما كان لي أن أعطيك وكان يضع ما يأتيه منها في أبناء السبيل وإنه عليه الصلاة والسلام لما قبض فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي مثله فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم وإن مروان وهبها لعبد العزيز ولعبد الملك ابنيه ثم إنها صارت لي وللوليد وسليمان وإنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصته فوهبها لي أيضا فاستجمعتها وإنه ما كان لي مال أحب إلي منها وإنني أشهدكم أنني رددتها على ما كانت عليه في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل فلما كانت سنة 012 أمر المأمون بدفعها إلى ولد فاطمة وكتب إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ابنته فاطمة رضي الله عنها فدك وتصدق عليها بها وأن ذلك كان أمرا ظاهرا معروفا عند آله عليه الصلاة والسلام ثم لم تزل فاطمة تدعي منه بما هي أولى من صدق عليه وأنه قد رأى ردها إلى ورثتها وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ليقوما بها لأهلهما فلما استخلف جعفر المتوكل ردها إلى ما كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ومن بعده من الخلفاء وقال الزجاجي سميت بفدك بن حام وكان أول من نزلها وقد ذكر غير ذلك وهو في ترجمة أجإ وينسب إليها أبو عبد الله محمد بن صدقة الفدكي سمع مالك بن أنس روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وكان مدنسا وقال زهير لئن حللت بجو في بني أسد في دين عمرو وحالت بيننا فدك ليأتينك مني منطق قذع باق كما دنس القبطية الودك

فديك تصغير الذي قبله قال العمراني هو موضع

الفدين تصغير الفدن وهو القصر المشيد وهو قرية على شاطىء الخابور ما بين ماكسين وقرقيسيا كانت بها وقعة

الفدين استوفد الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فقهاء من أهل المدينة فيهم عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه يستفتيهم عن الطلاق قبل النكاح فمات عبد الرحمن بالفدين من أرض حوران ودفن بها وسعيد بن خالد بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية الأموي العثماني الفديني خرج في أيام المأمون وادعى الخلافة بعد أبي العميطر علي بن يحيى خرج وأغار على ضياع بني شرنبث السعدي وجعل يطلب القيسية ويقتلهم ويتعصب لأهل اليمن فوجه إليه يحيى بن صالح في جيش فلما كان بالقرب من حصنه المعروف بالفدين هرب منه العثماني فوقف يحيى بن صالح على الحصن حتى هدمه وخرب زيزاء وتحصن العثماني في عمان في قرية يقال لها ماسوح وصار يحيى بن صالح إلى عمان واستمد العثماني بزيوندية


241
الغور وبأراشة وبقوم من غطفان وانضمت إليه عيارة من بني أمية ومن جلا عن دمشق من أصحاب أبي العميطر ومسلمة فصار في زهاء عشرين ألفا فلم يزل يحيى بن صالح يحاصره ويحاربه حتى أجلاه عن القريتين جميعا فصار إلى قرية حسبان وبها حصن حصين فأقام به وتفرق عنه أصحابه ولا أعرف ما جرى بعد ذلك
باب الفاء والذال وما يليهما

فذايا من قرى دمشق ينسب إليها محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء ويقال له ابن أبي الأشعث أبو بكر الفذايي يعرف بابن الخراط ذكره الحافظ أبو القاسم وقال روى عن سليمان بن عبد الرحمن وأيوب بن أبي حجر الأيلي ومحمد بن يوسف بن بشر القرشي وهشام بن عمار ومحمد بن خالد الفذايي ويحيى بن الغمر وقاسم بن عثمان الجوعي وإبراهيم بن المنذر الحزامي روى عنه أبو إسحاق بن سنان وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدان الرسعني وأحمد بن سليمان بن حذام وأبو عبد الرحمن عمر بن عبد الله بن مكحول وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن علي الأيلي وأبو علي بن شعيب وأبو علي بن مكحول والقاسم بن عيسى العضاد والحسن بن حبيب الحظايري وأبو الفضل أحمد بن عبد الله السلمي قال ابن مندة مات بعد الثمانين أو 092

فذورد بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء ساكنة ودال مهملة قرية

فذيانكث بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وبعد الألف نون مفتوحة وكاف مفتوحة وثاء مثلثة من نواحي هيطل بما وراء النهر

باب الفاء والراء وما يليهما

الفراء جبل عند المدينة عند خاخ وثنية الشريد

فراب بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره باء موحدة قرية في سفح جبل بينها وبين سمرقند ثمانية فراسخ ينسب إليها أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي العبسي سكنها فنسب إليها سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي الحافظ سمع منه أبو سعد ومات يوم عرفة سنة 505 ومولده سنة 465

فراب بتشديد ثانيه وآخره باء موحدة قرية من قرى أردستان من نواحي أصبهان ينسب إليها بعض المتأخرين قاله أبو موسى الحافظ الأصبهاني

الفرات بالضم ثم التخفيف وآخره تاء مثناة من فوق قال حمزة والفرات معرب عن لفظه وله اسم آخر وهو فالاذروذ لأنه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة والجنيبة تسمى بالفارسية فالاذ والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه قال عز وجل ﴿ هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وقد فرت الماء يفرت فروتة وهو فرات إذا عذب ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجيء إلى كمخ ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ويصب إليه أنهار صغار نحو نهر سنجة ونهر كيسوم ونهر ديصان والبليخ حتى ينتهى إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس إلى دوسر إلى الرقة إلى رحبة مالك بن طوق ثم إلى عانة ثم إلى هيت فيصير أنهارا تسقي زروع السواد منها نهر سورا وهو أكبرها ونهر الملك وهو نهر صرصر ونهر


242
عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد وهو نهر سورا فاذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصب إلى دجلة منها ما يصب فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصب في بحر الهند وللفرات فضائل كثيرة روي أن أربعة أنهار من الجنة النيل والفرات وسيحون وجيحون وروي عن علي كرم الله وجهه أنه قال يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصب إليه ميزابان من الجنة وعن عبد الملك بن عمير أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى وأن عليه ملكا يذود عنه الأدواء وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله وقال نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ ومما يروى عن السدي والله أعلم بحقه من باطله قال مد الفرات في زمن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كر حب فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة وهذا باطل لأن فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من كتب العلماء ما استجزت كتابته وسقى الفرات كورا ببغداد منها الأنبار وهيت وقد نسب إليها قوم من رواة العلم قال رفاعة بن أبي الصفي ألم تر هامتي من حب ليلى على شاطي الفرات لها صليل فلو شربت بصافي الماء عذبا من الأقذاء زايلها الغليل و فرات البصرة كورة بهمن أردشير وقد ذكرت في مواضعها وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال لما فتح عتبة بن غزوان الأبلة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات وقيل إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الأبلة عنوة ولما فرغ من الأبلة أتى المذار وقال عوانة بن الحكم كانت مع عتبة بن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث بن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة

الفراخ ذات الفراخ موضع بالحجاز في ديار بني ثعلبة بن سعد بن غطفان ويقال بالحاء المهملة في شعر الجعدي قاله نصر

الفرادخ موضع في جبلي طيء نزله جيش طليحة بن خويلد الأسدي المتنبي بالأيسر منه

الفراديس جمع فردوس وأصله رومي عرب وهو البستان هكذا قال المفسرون وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمي الموضع الذي فيه كرم فردوسا وقيل كل موضع في فضاء فردوس والفردوس مذكر وإنما أنث في قوله تعالى ﴿ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون لأن عنى به الجنة وفي الحديث مسالك الفردوس الأعلى وأهل الشام يسمون الكروم والبساتين الفراديس و الفراديس موضع بقرب دمشق


243
أبواب دمشق قال ابن قيس الرقيات أقفرت منهم الفراديس والغو طة ذات القرى وذات الظلال قال أبو القاسم في تاريخ الشام يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا روى عنه الوليد بن مسلم وقال آخر شيخ من الجند يقال له يحيى بن منقذ من أهل الفراديس وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أم الحكم بنت عبد العزيز ويقال انه مولى عمر بن عبد العزيز روى عن سعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب بن شابور وجماعة كثيرة روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم قال أبو عبد الرحمن هو دمشقي ليس به بأس وقال أبو زرعة الدمشقي حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال ولدت سنة 141 وكان أبو مسهر يوثقه قال أبو زرعة وكان من الثقات البكائين وتوفي سنة 722

و الفراديس موضع قرب حلب بين برية خساف وحاضر طيء من أعمال قنسرين وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الأسد أجارك يا أسد الفراديس مكرم فتسكن نفسي أم مهان فمسلم ورائي وقدامي عداة كثيرة أحاذر من لص ومنك ومنهم

فراس بنو فراس قرية بقرب تونس من إفريقية إليها ينسب عبد الرحمن بن محمد الفراسي الشاعر التونسي في كتاب الأنموذج مات بسوسة سنة 804

فراشا بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد الألف شين معجمة وفراش القاع والطين ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه الأرض والفراش شيء يطير كالبعوض يتهافت في النار والخفيف من الرجال فراشهم وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة ومنه فراشة القفل وفراشا قرية مشهورة في سواد بغداد ينزلها الحاج قال فيها محمد بن إبراهيم المعثري المعروف بابن قربة نزلنا فراشا فراشت لنا من النبل غزلانها أسهما فصرنا فراشا لنار الهوى ترانا على وردها حوما ونحن أناس نحب الحديث ونكره ما يوجب المأثما وقد أنشدني هذه الأبيات صديقنا نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال أنشدنيها ابن قربة المذكور بمكة لنفسه

وببغداد محلة في نهر المعلى يقال لها درب فراشة

و فراشة موضع بالبادية قال الأخطل وأقفرت الفراشة والحبيا وأقفر بعد فاطمة الشفير

فراص صنم كان في بلاد سعد العشيرة عن أبي الفتح الأسكندري

فراض بكسر أوله وآخره ضاد معجمة جمع الفرضة مثل برمة وبرم وصحبة وصحاب وهي المشرعة والأصل في الفرضة الثلمة في النهر والفراض موضع بين البصرة واليمامة قرب فليج من ديار بكر بن وائل وفي كتاب الفتوح لما قصد خالد بن الوليد رضي الله عنه بغتة بني غالب


244
إلى الفرائض و الفراض تخوم الشام والعراق والجزيرة في شرقي الفرات واجتمعت عليه الروم والعرب والفرس فأوقع بهم وقعة عظيمة قال سيف قتل فيها مائة ألف ثم رجع خالد إلى الحيرة لعشر بقين من ذي الحجة سنة 21 قال القعقاع لقينا بالفراض جموع روم وفرس غمها طول السلام أبدنا جمعهم لما التقينا وبيتنا يجمع بني رزام فما فتئت جنود السلم حتى رأينا القوم كالغنم السوام وفي ذكر الفراض خبر استحسنته فأثبته ههنا قال أبو محمد الأسود كان أبو شافع العامري شيخا كبيرا فتزوج امرأة من قومه شابة فمكثت عنده حينا ثم دب إليها بعض الغواة وقال لها إنك تبلين شبابك مع هذا الشيخ وراودها عن نفسها فزجرته وقالت له لولا أني أعرف أمك وعفتها لظننتك لغير أبيك ويحك أتزني الحرة فانصرف عنها ثم تلطف لمعاودتها واستمالتها فقالت أما فجورا فلا ولكني إن ملكت يوما نفسي كنت لك قال فإن احتلت لأبي شافع حتى يصير أمرك بيدك أتختارين نفسك قالت نعم قال فخلا به يوما وقال يا أبا شافع ما أظن للنساء عندك طائلا ولا لك فيهن خيرا فقال كيف تظن ذاك يا ابن أخي وما خلق الله خلقا أشد من إعجاب أم شافع بي قال فهل لك أن تخاطرني في عشرين من الإبل على أن تخيرها نفسها فإن اختارتك فهي لك وإلا كانت لي قال انتظرني أعد إليك ثم أتى أم شافع فقص عليه أمره وما دعاه إليه فقالت يا أبا شافع أو تشك في حبي لك واختياري فرجع إليه وراهنه وأشهد بذلك على نفسه عدة من قومه ثم خيرها فاختارت نفسها فلما انقضت عدتها تزوجها الفتى فأنشد أبو شافع يقول حننت ولم تحنن أوان حنين وقلبت نحو الركب طرف حزين جرى بيننا الواشون يا أم شافع ففاضت دما بعد الدموع شؤوني كأن لم يكن منها الفراض محلة ولم يمس يوما ملكها بيميني ولن أتبطنها حلالا ولم تبت معاصمها دون الوساد تلني بلى ثم لم أملك سوابق عبرتي فواحسدا من أنفس وعيون فلا يثقن بعدي امرؤ بملاطف فما كل من لاطفته بأمين وما زادني الواشون يا أم شافع بكم وتراخي الدار غير حنين يشوق الحمى أهل الحمى ويشوقني حمى بين أفخاذ وبين بطون

فراغان بالفتح وبعد الألف غين معجمة وآخره نون من قرى مرو

فراغ بكسر أوله وآخره غين معجمة يجوز أن يكون جمع فرغ الدلاء وهو ما بين العراقي وكل إناء عند العرب فراغ وفراغ اسم موضع

فراقد بالضم وبعد الألف قاف مكسورة والفرقد والفرقود ولد البقرة وفراقد شعبة قرب المدينة قال ابن السكيت فراقد من شق


245
غيقة تدفع إلى وادي الصفراء وقال في موضع آخر فراقد هضبة حمراء في الحرة بواد يقال له راهط قال كثير وعن لنا بالجزع فوق فراقد أيادي سبا كالسحل بيضا سفورها

فران بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون لا أدري ما أصله لأني لم أجد في بابه إلا الخبز الفرني ومختبزه الفرن وفران ماء لبني سليم يقال له معدن فران به ناس كثيرة وهو منسوب إلى فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزلت على بني سليم فدخلوا فيهم وصاروا منهم فكان يقال لهم بنو القين فلذلك قال خفاف بن عمرو متى كان للقينين قين طمية وقين بلي معدن بفران وقال حاتم بن رباب السلمي أتحسب نجدا ما فران إليكم لهنك في الدنيا بنجد لجاهل أفي كل عام يضربون وجوهكم على كل نهب وجهته الكوامل أراد إنك لجاهل إذ تحسب ماء فران نجدا وقصر ماء وهو ممدود ضرورة يحتمل أن يكون ما زائدة وهو أجود

فراوة بالفتح وبعد الألف واو مفتوحة وهي بليدة من أعمال نسا بينها وبين دهستان وخوارزم خرج منها جماعة من أهل العلم ويقال لها رباط فراوة بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون وممن نسب إليها أبو نعيم محمد بن القاسم الفراوي صاحب الرباط بفراوة سمع حميد بن زنجويه وغيره روى عنه أبو إسحاق محمد بن يحيى وغيره وكان مجتهدا في العبادة وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الفراوي شيخ شيوخنا كان إماما متفننا مناظرا محدثا واعظا مكرما لأهل العلم سمع أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن محمد بن مسرور وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وأبا بكر أحمد بن الحسن البيهقي وأبا القاسم القشيري وأبا المعالي الجويني وخلقا كثيرا سواهم روى عنه شيخنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بالإجازة وله مجالس في الوعظ والتذكير مجموعة ومات سنة 305 في شوال بنيسابور ودفن عند قبر محمد بن إسحاق بن حربة وكان مولده سنة إحدى وستين أو أربعين وأربعمائة ومنصور ابن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي أبو القاسم بن أبي المعالي بن أبي البركات بن أبي عبد الله بن أبي مسعود النيسابوري أحد العدول المزكين من بيت مشهور بالرواية قدم منصور بغداد وحدث بها عن جده أبي البركات وعن جد أبيه أبي عبد الله الفراوي وعاد إلى بلده وروى هناك الكثير عن جد أبيه وعن وجيه بن طاهر الشحامي ومولده في شهر رمضان سنة 225 وتوفي بنيسابور سنة 680

فراهان من رساتيق همذان ذكر حاله فيما بعد في فرهان

فراهينان بالفتح وبعد الألف هاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ونون وآخره نون من قرى مرو

فربر بكسر أوله وقد فتحه بعضهم وثانيه مفتوح ثم باء موحدة ساكنة وراء بليدة بين جيجون وبخارى بينها وبين جيحون نحو الفرسخ وكان يعرف برباط طاهر بن علي وقد خرج منها جماعة من العلماء


246
والرواة منهم محمد بن يوسف البخاري راوية صحيح محمد بن اسماعيل البخاري يقال سمع الجامع من البخاري سبعون ألفا لم يبق أحد منهم سوى الفربري وروى أيضا عن علي بن خشرم المروزي روى عنه أبو زيد القاشاني وأبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي وغيرهما ومات في ثالث شوال سنة 023 ومولده سنة 132 ومحمد بن علي بن عبد العزيز بن إبراهيم الكرابيسي ثم الفربري أبو البشر المعروف بالصغير فقيه صالح سمع أبا محمد عبد الكريم بن زكرياء بن سعيد الحافظ وأبا نصر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الريغذموني أجاز لأبي سعد وكانت ولادته في سنة 074 وتوفي في أوائل سنة 945 بفربر

فربيا من قرى عسقلان ينسب إليها أبو الغنائم محمود بن الفضل بن حيدر بن مطر الفربياني المطري لقيه السلفي وسمع الحديث عليه وعلى غيره

فربيط من كور مصر لها ذكر في الفتوح

فرتاج بكسر أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوقها وآخره جيم قال ابن الأعرابي من سمات الإبل الفرتاج ولم نجده قال الأزهري فرتاج موضع في بلاد طيء وقال غيره فرتاج ماء لبني أسد قال زيد الخيل الطائي فلو ان نصرا أصلحت ذات بينها لضجت رويدا عن مطالبها عمرو ولكن نصرا أدمنت وتخاذلت وقالوا عمرنا من محبتنا القفر فإن تمنعوا فرتاج فالعمر منهم فإن لهم ما بين جرثم فالغفر وقال الراعي المزني الكلبي كذا قال الآمدي قال وقد دخلت هذه القصيدة في شعر الراعي النميري ليوافق ابن سليمان حيث قال ما زال يفتح أبوابا ويغلقها دوني وأفتح بابا بعد إرتاج حتى أضاء سراج دونه بقر حور العيون ملاح طرفها ساج يكشرن للهو واللذات عن برد تكشف البرق عن ذي لجة داج كأنما نظرت دوني بأعينها عين الصريمة أو غزلان فرتاج وقال الأصمعي ويسيل في الثلبوت واد يقال له الرحبة فيه ماء لبني أسد يقال له فرتاج وأنشد لرجل من عذرة بفرتاج من أرض الخليفين أرقت جنوب وما لاح السماك ولا النسر ومن دون مسراها الذي طرقت به شماريخ من ريان يروى بها الغفر الغفر ولد الأروية والجمع أغفار وغفرة

فرتنى بفتح أوله وسكون ثانيه وتاء مثناة من فوق ونون مفتوحة مقصور يقال للأمة فرتنى وفرتنى قصر بمرو الروذ وكان أبو حازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوي الذي يقال له هزار مرد والهزار مرد أيضا عمرو بن حفص المهلبي كان واليا على إفريقية

الفرجان بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم وبعد الألف نون تثنية الفرج وهو ههنا الثغر المخوف والجمع فروج سمي فرجا لأنه غير مسدود والفرج اسم يجمع سوآت الرجال والنساء والقبلان وما حواليهما كله فروج والفرج كل فرجة


247
بين شيئين وكان يقال لخراسان وسجستان الفرجان

فرج بضم أوله وسكون ثانيه وآخره جيم جمع فرج مثل سقف وسقف ونذكر معناه في فرج بعد وهي اسم مدينة آخر أعمال فارس

الفرج بفتح أوله وسكون ثانيه ثم جيم قد تقدم في الفرجان بعض اشتقاقه ونزيد ههنا قول النضر بن شميل فرج الوادي ما بين عدوتيه وهو بطنه والفرج طريق بين أضاخ وضرية وعن جنبتيه طخفة والرجام جبلان عن نصر

وفرج بيت الذهب هي مدينة الملتان كان المسلمون قد افتتحوها وبهم ضائقة فوجدوا فيها ذهبا كثيرا فاتسعوا به فسميت فرج بيت الذهب لذلك

فرج بالتحريك والجيم مدينة بالأندلس تعرف بوادي الحجارة وهي بين الجوف والشرق من قرطبة ولها مدن بينها وبين طليطلة ينسب إليها أيوب بن الحسين بن محمد بن أحمد بن عوف بن حميد بن تميم من أهل مدينة الفرج يكنى أبا سليمان ويعرف بابن الطويل رحل إلى المشرق فسمع من ابن أبي الموت ومن عبد الكريم بن أحمد بن شعيب الشيباني وعبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلمة بن قتيبة وغيرهم واستقضاه الحكم المستنصر ببلده وكان أديبا حكيما قدم قرطبة وسمعت منه وتوفي سنة 283 أو 383 بوادي الحجارة وأنا يومئذ بالمشرق قاله ابن الفرضي

فرجيا بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الجيم والياء المثناة من تحت من قرى سمرقند

فرخشا بفتح أوله وثانيه وسكون الخاء المعجمة والشين وألف مقصورة من قرى بخارى

فرخشة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الخاء المعجمة والشين قال العمراني اسم موضع

فرخوزديزه بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وواو ساكنة وزاي ودال مكسورة وياء بعدها زاي مفتوحة وهاء من قرى نسف على فرسخ منها منها عمر بن محمد بن عبد الملك بن بنكي أبو حفص من مشيخة أبي المظفر السمعاني روى عنه عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي بلد نسف ذكر بأكثر من ذا في بيران

فردجان قلعة مشهورة من نواحي همذان من ناحية جرا ويقال لها براهان مات بها طاهر بن محمد بن أبي الحسن أبو منصور الإمام الهمذاني حفيد عبد الرحمن الإمام في ربيع الآخر سنة 324 وحمل إلى همذان قاله شيرويه

الفرد قال نصر بفتح الفاء وسكون الراء جبل من جبلين يقال لهما الفردان في ديار سليم بالحجاز وجاء في الشعر الفرد والفرد والفردان على الجمع

فردد بالفتح ثم السكون ودال مفتوحة وأخرى بعدها من قرى سمرقند

الفرد بالكسر ثم السكون ثم دال مهملة علم مرتجل موضع عند بطن إياد من ديار يربوع بن حنظلة كانت به وقعة كذا ضبطه نصر

فردوس بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الدال المهملة وواو ساكنة وسين مهملة تقدم اشتقاقه في الفراديس وهو اسم روضة دون اليمامة قال السيرافي فردوس فعلول اسم روضة دون اليمامة

و فردوس الإياد في بلاد بني يربوع وهي الأولى فيما أحسب قال مالك بن نويرة ورد عليهم سرحهم حول دارهم ضراب ولم يستأنف المتوحد


248
حلول بفردوس الإياد وأقبلت سراة بني البرشاء لما تأبدوا وقال مضرس بن ربعي وذكر فردوس إياد فلما لحقناهم قرأنا عليهم تحية موسى ربه إذ يجاوره وقلن على الفردوس أول مشرب أجل جير إن كانت أبيحت دعائره فأما الأصيل الحلم منا فزاجر خفافا جلالا أو مشيرا فذاعره وأما بغاة اللهو منا ومنهم مع الربرب التالي الحسان محاجره فلما رأينا بعض من كان منهم أذى القول مخبوءا لنا وهو آخره صرفنا ولم نملك دموعا كأنها بوادي جمان بين أيد تناثره فألقت عصا التسيار عنها وخيمت بأرجاء عذب الماء بيض حفائره وباب الفردوس أحد أبواب دار الخلافة ببغداد وقال أبو عبيد السكوني الفردوس ماء لبني تميم عن يمين طريق الحاج من الكوفة منها فلاة إلى فلج إلى اليمامة وإليه يضاف غبيط الفردوس الذي ينسب إليه يوم الغبيط من أيام العرب

وقلعة الفردوس من أعمال قزوين مشهورة

فردة بالفتح ثم السكون ودال مهملة تأنيث الفرد وهو ما كان وحده ورواه نصر بالقاف وفتح الراء والله أعلم وهو اسم جبل بالبادية سمي بذلك لانفراده عن الجبال

و الفردة ماء بالثلبوت لبني نعامة وقال الراعي النميري عجبت من السارين والريح قرة إلى ضوء نار بين فردة فالرحا إلى ضوء نار يشتوي القد أهلها وقد يكرم الأضياف والقد يشتوى وقال نصر فردة جبل في ديار طيء يقال له فردة الشموس وقيل ماء لجرم في ديار طيء هناك قبر زيد الخيل قال أبو عبيدة قفل زيد الخيل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه قال إني قد أثرت في هذا الحي من قيس آثارا ولست أشك في قتالهم إياي إن مررت بهم وأنا أعطي الله عهدا ألا أقاتل مسلما أبدا فتنكبوا عن أرضهم وأخذوا به على ناحية من طريق طيء حتى انتهوا إلى فردة وهو ماء من مياه جرم فأخذته الحمى فمكث ثلاثا ثم مات وقال قبل موته أمطلع صحبي المشارق غدوة وأترك في بيت بفردة منجد سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون أرمام فما فوق منشد هنالك إني لو مرضت لعادني عوائد من لم يشف منهن يجهد فليت اللواتي عدنني لم يعدنني وليت اللواتي غبن عني عودي كذا ذكر جماعة من أهل اللغة ووجدت بخط ابن الفرات مقيدا في غير موضع قردة بالقاف وقال الواقدي ذو القردة من أرض نجد وقال ابن إسحاق وسرية زيد بن حارثة الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فيها حين أصابت عير قريش وفيها أبو سفيان بن حرب على الفردة ماء من مياه نجد كذا ضبطه ابن الفرات بفتح الفاء وكسر الراء


249
وقال غير ابن إسحاق هو موضع بين المدينة والشام وقال موسى بن عقبة وغزوة زيد بن حارثة بثنية القردة كذا ضبطه أبو نعيم بالقاف قال وهذا الباب فيه نظر إلى الآن لم يتحقق فيه شيء

فردى موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال لمن الديار تلوح كالوشم بالجابتين فروضة الحزم فبرملتي فردى فذي عشر فالبيض فالبردان فالرقم

الفردين فلاة بعيدة في قول طرفة فغودر بالفردين أرض نطية مسيرة شهر دائب لا نواكله

فرزاذ بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه ثم زاي وآخره ذال معجمة من قرى الري

فرزاميثن بالفتح ثم السكون وزاي وبعد الألف ميم مكسورة وياء متأخرة وثاء مثلثة ونون محلة بسمرقند

الفرزل ناحية من نواحي معرة النعمان في العلاة والعلاة كورة من كورها و الفرزل أيضا من قرى بقاع بعلبك كبيرة نزهة في لحف جبلها الغربي فيها الزبيب الجوزاني ويعمل بها الملبن المسمى بجلد الفرس وهو من خصائصها وبها قوم يعرفون ببني رجاء وهم رؤساؤها معروفون بالكرم وإقراء الضيوف والتجمل الظاهر في الملبس والمأكل والمشرب والمركب

فرزن بفتح أوله وثانيه والزاي والنون من قرى هراة

الفرزة قال الحفصي بحد الحفيرة باليمامة جبل يقال له المرقب ثم تمضي في فلاة حتى تفضي إلى الفرزة وبحذائها شناخيب من العارض يقال لها أسنان بلالة

فرزين من نواحي كرمان ثم من قرى خناب

فرزين بفتح أوله وتشديد ثانيه وكسر الزاي وياء ساكنة ونون اسم قلعة على باب الكرج بين همذان وأصبهان

فرس بفتح أوله وسكون الراء والسين مهملة في أرض هذيل قال أبو بثينة القرمي الهذلي ألا أبلغ يمانينا بأنا جدعنا آنف الحدرات أمس تركناهم ولا نرثي عليهم كأن جلودهم طليت بورس فأعلوهم بنصل السيف ضربا وقلت لعلهم أصحاب فرس

فرساباذ بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف باء موحدة وآخره ذال من قرى مرو

فرسان بضم أوله وسكون ثانيه وآخره نون بلفظ جمع فارس من قرى إفريقية نحو المغرب

فرسان بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره نون من قرى أصبهان وقاله السلفي بضم الفاء وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث منهم أبو الحجاج يوسف بن إبراهيم بن شيث بن يزيد مولى بني أسد أسد قريش كان يحفظ فتاوى أبي مسعود الرازي سمع من أبي نعيم وغيره وأبو الحسن علي بن عمر بن عبد العزيز بن عمران الفرساني حدث عنه ابن مردويه في تاريخه وأبو إسحاق إبراهيم بن أيوب الفرساني العنبري من أهل أصبهان يروي عن الثوري والمبارك بن فضالة وغيرهما روى عنه عبد الله بن داود وكان عابدا وبذال بن سعد بن خالد


250
ابن محمد بن أيوب أبو محمد الفرساني روى عن محمد بن بكير الحضرمي حدث عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد

فرسان بالفتح والتحريك وآخره نون من نواحي فرسان ويقال سواحل فرسان قال ابن الكلبي مال عنق من البحر إلى حضرموت وناحية أبين وعدن ودهلك فاستطار ذلك العنق وطعن في تهائم اليمن في بلاد فرسان والحكم بن سعد العشيرة وكل ذلك يقال له سواحل فرسان قال ابن الكلبي فرسان منهم من ينتسب إلى كنانة ومنهم من ينتسب إلى تغلب وقال ابن الحائك من جزائر اليمن جزائر فرسان و فرسان قبيلة من تغلب كانوا قديما نصارى ولهم في جزائر فرسان كنائس قد خربت وفيهم بأس وقد تحاربهم بنو مجيد ويحملون التجارة إلى بلد الحبش ولهم في السنة سفرة وينضم إليهم كثير من الناس ونساب حمير يقولون إنهم من حمير

الفرس بضم الفاء وقيل بكسرها والسين مهملة واد بين المدينة وديار طيء على طريق خيبر بين ضرغد وأول

الفرس بالكسر ثم السكون وآخره سين مهملة وهو في لغة العرب ضرب من النبات واختلف الأعراب فيه فقال أبو المكارم بضم الميم هو القضقاض وقال غيره هو الشرشر وقال آخر هو الحبن وقال قوم هو البروق والفرس جبل بناحية عدنة على مسيرة يوم من النقرة لبني مرة بن عوف بن كعب وحكى الأديبي أن قصر الفرس أحد قصور الحيرة الأربعة

فرشابور بفتح أوله وسكون ثانيه وشين معجمة وباء موحدة بعد الألف وواو ساكنة وراء وعامة تلك البلاد يقولون برشاوور مدينة وولاية واسعة من أعمال لهاور بينها وبين غزنة لها ذكر في الأخبار

الفرش بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره شين معجمة والفرش يأتي في كلامهم على معان الفرش من فرشت الفراش معلوم والفرش الزرع إذا صار بثلاث ورقات أو أكثر والفرش اتساع في رجل البعير وهو مدح فاذا كثر فهو عقل وهو ذم والفرش صغار الإبل في قوله تعالى و ﴿ من الأنعام حمولة وفرشا وقال بعض أهل التفسير والبقر والغنم أيضا من الفرش والفرش أيضا واد بين غميس الحمام وملل وفرش وصخيرات الثمام كلها منازل نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى بدر

وملل واد ينحدر من ورقان جبل مزينة حتى يصب في الفرش فرش سويقة وهو متبدى بني حسن بن علي بن أبي طالب وبني جعفر بن أبي طالب ثم ينحدر من الفرش حتى يصب في إضم ثم يفرغ في البحر و فرش الجبا موضع في الحجاز أيضا قال كثير أهاجك برق آخر الليل وأصب تضمنه فرش الجبا فالمسارب حدث الزبير بن بكار وغيره قال كان محمد بن بشير الخارجي من بني خارجة بن عدوان منقطعا إلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد العزى جد ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم من جهة أمهم هند بنت أبي عبيدة وكان إليه محسنا وبه بارا قد كفاه عياله وفرغ عن طلب المعيشة باله


251
فمات أبو عبيدة وكان ينزل الفرش من ملل فجزعت ابنته هند أم ولد عبد الله بن الحسن جزعا شديدا فكلم عبد الله بن الحسن الخارجي في أن يدخل إليها فيعزيها ويؤنسها عن أبيها فدخل معه إليها فلما وقعت عينه عليها صاح بأعلى صوته فقومي اضربي عينيك يا هند لن تري أبا مثله تسمو إليه المفاخر وكنت إذا فاخرت أسميت والدا يزين كما زان اليدين الأساور فإن تعوليه تشف يوم عويله غليلك أو يعذرك في القوم عاذر وتحزنك ليلات طوال وقد مضت بذي الفرش ليلات السرور القصائر فلقاك ربا يغفر الذنب رحمة إذا بليت يوم الحساب السرائر وقد علم الإخوان أن بناته صوادق إذ يندبنه وقواصر إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة قفا صفر لم يقرب الفرش صافر ألا أيها الناعي ابن زينب غدوة نعيت فتى دارت عليه الدوائر لعمري لقد أمسى قرى الضيف عاتما بذي الفرش لما غيبتك المقابر إذا شرقوا نادوا صداك ودونه من البعد أنفاس الصدور الزوافر قال فقامت هند فصكت وجهها وعينها وصاحت بويلها وحربها والخارجي يصيح معها حتى لقيا جهدا فقال له عبد الله بن الحسن ألهذا دعوتك ويحك فقال أظننت أنني أعزيها عن أبي عبيدة والله ما يسليني عنه أحد ولا لي عزاء عنه فكيف يسليها عنه من ليس يسلوه

فرشوط بكسر أوله وسكون ثانيه وشين معجمة مفتوحة وواو ساكنة وطاء مهملة قرية كبيرة على شاطىء غربي النيل من الصعيد

الفرضة بضم أوله وسكون ثانيه وضاد معجمة وقد تقدم اشتقاقه في فراض قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس يكثر بها التعضوض نوع من التمر ينسب إليها أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن مسلم الفرضي أبو عبد الله المقرىء كان من أهل البصرة سكن دسكرة نهر الملك وتولى الخطابة بها إلى حين وفاته قرأ القرآن على أبي ياسر الحمامي والحسن بن محمد الملاح وثابت بن بندار وسمع من أبي الحسن علي بن قريش وروى عنهم وكان الناس يخرجون إليه ويسمعون منه فكتب عنه جماعة منهم المبارك بن كامل وإبراهيم بن محمود الشعار وأحمد بن طارق وعبد العزيز بن الأخضر

فرضة نعم بشط الفرات قال ابن الكلبي سميت بأم ولد لتبع ذي معاهر وهو حسان بن تبع أسعد أبي كرب الحميري يقال لها نعم وكان أنزلها على الفرضة وبنى لها بها قصرا فسميت بها

فرطس بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والسين المهملة من قرى سواد بغداد ينسب إليها أحمد بن أبي الفضل بن علي أبو العباس المقرىء الضرير الفرطسي سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبا الفضل محمد بن ناصر وغيرهم سمع منه أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي وعبد العزيز بن الأخضر

فرطسا قرية بمصر قرب الإسكندرية


252
فرط بالفتح ثم السكون وآخره طاء مهملة والفرط العجلة والفرط اليوم بين اليومين وفرط موضع بتهامة قرب الحجاز قال غاسل بن غزية الجربي الهذلي أمن أميمة لا طيف ألم بنا بجانب الفرع والأعداء قد رقدوا سرت من الفرط أو من رملتين فلم ينشب بها جانبا نعمان فالنجد وقيل الفرط طريق بتهامة وقال عبد مناف بن ربع الهذلي فما لكم والفرط لا تقربونه وقد خلته أدنى مآب لقافل

فرط بضمهما والطاء المهملة والفرط الجبل الصغير وجمعه أفراط وهي آكام شبيهات بالجبال وفرط موضع بعينه قال أبو زياد الفرط طرف العارض عارض اليمامة حيث انقطع في رمل الجزء وأنشد أبو زياد لوعلة الجرمي في ذلك اسأل مجاور جرم هل جنيت لهم جرما يفرق بين الجزء والخلط وهل علوت بجرار له لجب يعلو المخارم بين السهل والفرط وهل تركت نساء الحي معولة في عرصة الدار يستوقدن بالغبط هذا كله عن أبي زياد

فرعان فعلان بالضم من الفرع وهو من كل شيء أعلاه وهو جبل من ذي خشب يتبدى إليه الناس قال كثير كأن أناسا لم يحلوا بتلعة فيسموا ومغناهم من الدار بلقع ويمرر عليها فرط عامين قد خلت وللوحش فيها مستراد ومرتع إذا ما علتها الشمس ظل حمامها على مستقلات الغضا يتفجع ومنها بأجزاع المقاريب دمنة وبالسفح من فرعان آل مصرع مغاني ديار لا تزال كأنها بأفنية الشطآن ريط مضلع

الفرع بضم أوله وسكون ثانيه وآخره عين مهملة هو جمع إما للفرع مثل سقف وسقف وهو المال الطائل المعد وإما جمع الفارع مثل بازل وبزل وهو العالي من كل شيء الحسن وإما جمع الفرع بالتحريك مثل فلك وفلك كانت الجاهلية إذا تمت إبل أحدهم مائة قدم منها بكرا فنحره لصنمه فذلك الفرع والفرع أيضا طول الشعر والفرع قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة وقيل أربع ليال بها منبر ونخل ومياه كثيرة وهي قرية غناء كبيرة وهي لقريش الأنصار ومزينة وبين الفرع والمريسيع ساعة من نهار وهي كالكورة وفيها عدة قرى ومنابر ومساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن الفقيه فأما أعراض المدينة فأضخمها الفرع وبه منزل الوالي وبه مسجد صلى به النبي صلى الله عليه وسلم وقال السهيلي هو بضمتين قال ويقال هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة وهي من ناحية المدينة وفيها عينان يقال لهما الربض والنجف تسقيان عشرين ألف نخلة

الفرع بالفتح ثم السكون والعين مهملة وهو أعلى الشيء وهو المال الطائل أيضا وذو الفرع


253
أطول جبل بأجإ وأوسطه وقال نصر الفرع موضع من وراء الفرك

الفرع بالتحريك وآخره عين مهملة والفرع كثرة الشعر كأنه لعشبه سمي بذلك وهو موضع بين الكوفة والبصرة قال سويد أرق العين خيال لم يدع من سليمى ففؤادي منتزع حل أهلي حيث لا أطلبها جانب الحصن وحلت بالفرع وقال الأعشي فاحتلت الغمر فالجدين فالفرعا

الفرعة بالفتح ثم السكون وعين مهملة والفرعة جلدة تزاد في القربة إذا لم تكن وفراء تامة والفرعة قرية لبولان في أجإ وما أظنه أريد به إلا الفرع بمعنى العلو وإنما أنث لتأنيث القربة

فرغان بلد باليمن من مخلاف زبيد

فرغانة بالفتح ثم السكون وغين معجمة وبعد الألف نون مدينة وكورة واسعة بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان في زاوية من ناحية هيطل من جهة مطلع الشمس على يمين القاصد لبلاد الترك كثيرة الخير واسعة الرستاق يقال كان بها أربعون منبرا بينها وبين سمرقند خمسون فرسخا ومن ولايتها خجندة قال بطليموس مدينة فرغانة طولها مائة وثلاث وعشرون درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان بيت حياتها وبيت حياة العالم برج الثور تسع درجات منه وطالعها الحوت وبفرغانة في الجبال الممتدة بين الترك وبينها من الأعناب والجوز والتفاح وسائر الفواكه والورد والبنفسج وأنواع الرياحين مباح ذلك كله لا مالك له ولا مانع يمنع الآخذ منه وكذلك في جبالها وجبال كثيرة مما وراء النهر من الفستق المباح ما ليس ببلد غيره قال الإصطخري فرغانة اسم الإقليم وهو عريض موضوع على سعة مدنها وقراها وقصبتها أخسيكث وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة وربما بلغ حد القرية مرحلة لكثرة أهلها وانتشار مواشيهم وزروعهم وممن ينسب إلى فرغانة حاجب بن مالك ابن اركين أبو العباس التركي الفرغاني سكن دمشق وحدث بها عن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي وأحمد بن حمدون وعمرو بن علي وعلي بن حرب وأبي حاتم الرازي وهلال بن العلاء وغيرهم كثيرين روى عنه أبو سعيد بن الأعرابي ويوسف بن القاسم الميانجي وأبو بكر بن أبي دجانة وجماعة وافرة سواهم أئمة نحو أبي أحمد بن عدي وأبي القاسم الطبراني قال الدارقطني ليس به بأس مات بدمشق سنة 036 قاله أبو نعيم الحافظ وفي كتاب ابن الفقيه كان أنوشروان بناها ونقل إليها من كل أهل بيت واحدا وسماها أزهر خانه أي من كل بيت ويقال فرغانة قرية من قرى فارس ينسب إليها أبو الفتح محمد بن إسماعيل الفارسي الفرغاني دخل نيسابور وسمع من أبي يعلى المهلبي وغيره قال البحتري يصف شعره إن شعري سار في كل بلد واشتهى رقته كل أحد أهل فرغانة قد غنوا به وقرى السوس وألطا وسدد وقرى طنجة والسوس التي بمغيب الشمس شعري قد ورد


254
الفرغ بالفتح ثم السكون وآخره غين معجمة والفرغ مفرغ الدلو وهو ما بين العراقي وفرغ القبة وفرغ الحفر بلدان لتميم بين الشقيق وأود وخفاف وفيها ذئاب تأكل الناس

فرغليط بضم أوله وسكون ثانيه وغين معجمة مضمومة ولام مكسورة وياء ساكنة وطاء مهملة قرية من نواحي شقورة بالأندلس منها أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الشقوري الفرغليطي الفقيه الشافعي الحافظ رحل إلى خراسان سنة 525 وأقام بها مدة وتفقه على محمد بن يحيى الخبري وسمع بها الحديث الكثير عن أبي عبد الله الفراوي وأبي محمد السيدي وأبي المظفر القشيري وأبي القاسم الشحامي وأبي المعالي القاري وغيرهم وكتب الكثير بخطه وصحب الشيخ أبا عبد الرحمن الأكاف الزاهد وتأدب بأدبه ثم رجع إلى العراق وحج ثم عاد إلى دمشق وأقام بها يسيرا ثم ندب إلى التدريس بحلب فتوجة إليها وأقام بها مدة يدرس في مدرسة ابن العجمي إلى أن أدركه أجله وكان متعيشا صلبا في السنة ومات بحلب في سابع ذي الحجة سنة 445

فرغول بالفتح ثم السكون وغين معجمة وواو ساكنة ولام من قرى دهستان منها عمر بن محمد بن الحسن بن علي بن إبراهيم الفرغولي الدهستاني الجرجاني الأديب أبو حفص ولد بدهستان ونشأ بجرجان مدة وسكن نيسابور مدة ثم انتقل عنها إلى مرو وتوطنها إلى أن مات بها وكان أديبا فاضلا متكلما عالما باللغة والنحو صحب الأئمة وكان كثير المحفوظ من الحكايات في نكت المشايخ وسيرهم والأشعار المليحة سمع الحديث ببلاده غالبا فأفاده عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وسمع بنفسه بنيساور وسائر بلاد خراسان وكانت له ثروة حسنة وكفاية وكان يحتلط في أداء الزكاة ويبالغ في إكرام أهل الرباط وسمع بدهستان أبا أحمد عبد الحكيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الخياط الأسفراييني الواعظ صاحب عبد الرحمن السلمي وبجرجان أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وابن عمه أبا نصر أحمد بن المبشر بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم الخلالي وبنيسابور أبا الحسين أحمد بن عبد الرحمن الكناني المقري وأبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني وطاهر بن محمد الشحامي وموسى بن عمران الأنصاري وعثمان بن المحمى وأحمد بن خلف الشيرازي وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي وكان مولده في سادس عشر شعبان سنة 546 ومات بمرو في جمادى الآخرة سنة 835

فرفقاباذ من قرى أرمية منها الحسن بن الحسن الشحام أبو علي الأرموي الفرفقاباذي قدم نيسابور وحدث عن أبي بكر محمد بن علي الفرفقاباذي من مشايخ ناحيته ذكره في السياق

فرقب بضم أوله وسكون ثانيه وقاف وباء موحدة موضع قال الفراء ينسب إليه زهير الفرقبي من أهل القرآن وقال الأزهري الفرقبية ثياب بيض من كتان والقرقبية كذلك

فرقد بالفتح ثم السكون ثم قاف مفتوحة ودال وهو ولد البقرة اسم موضع ببخارى


255
فرقصة بالضم ثم السكون وقاف مضمومة وصاد مهملة حصن من أعمال دانية بالأندلس ينسب إليها الأكسية الفرقصية

فرقلس بضم أوله وسكون ثانيه وضم القاف وسكون اللام وسين مهملة عجمي اسم ماء قرب سلمية بالشام

فرقين بالفتح ويروى بالكسر ثم السكون والقاف بلفظ تثنية فرق ذات فرقين هضبة بين البصرة والكوفة لبني أسد وهو جبل متفرق مثل سنام الفالج قال عبيد فراكس فثعيلبات فذات فرقين فالقليب وقال الأصمعي ذو فرقين علم بشمالي قطن

فركان بضم أوله وثانيه وتشديد الكاف وآخره نون قال العمراني فركان وضبطه بالكسر أرض واسعة وحكى عن غيره بأن قال فركان بضمتين وتشديد الكاف قيده هكذا موضع وهو من أبنية سيبويه

فرك بفتح أوله وسكون ثانيه والكاف وبعض يفتح الراء من قرى أصبهان ونسبوا إليها بسكون الراء أبا النجم بدر بن دلف بن يوسف الفركي سمع من أبي نصر الكسار حدث عنه أبو طاهر السلفي الحافظ ومات سنة 205 وقال الفرك قرية من قرى الدور

فرك موضع في شعر الشاعر هل تعرف الدار بأعلى ذي فرك

الفرك بالكسر ثم السكون ثم الكاف قرية كانت قرب كلواذى ذكرها أبو نواس في شعره فقال أحين ودعنا يحيى لرحلته وخلف الفرك واستعلى لكواذى وينسب إلى الفرك محفوظ بن إبراهيم الفركي حدث عن سلام بن سليمان المدائني روى عنه أبو عيسى الختلي موسى بن موسى يعرف بالشص

الفرما بالتحريك والقصر في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة وأربعون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ونصف وهو اسم عجمي أحسبه يونانيا ويشركه من العربية وقد يمد إن الفرم شيء تعالج به المرأة قبلها ليضيق ومنه يقال يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب وقيل هو الخرق التي تستد بها إذا حاضت وأفرمت الحوض ملأته في لغة هذيل قال أبو بكر محمد ابن موسى الفرما مدينة على الساحل من ناحية مصر ينسب إليها أبو علي الحسين بن محمدب بن هارون بن يحيى بن يزيد الفرمي قيل إنه من موالي شرحبيل بن حسنة حدث عن أحمد بن داود المكي ويحيى بن أيوب العلاف مات في سنة 433 وقال الحسن بن محمد المهلبي وأما الفرما فحصن على ضفة البحر لطيف لكنه فاسد الهواء وخمه لأنه من كل جهة حوله سباخ تتوحل فلا تكاد تنضب صيفا ولا شتاء وليس بها زرع ولا ماء يشرب إلا ماء المطر فإنه يخزن في الجباب ويخزنون أيضا ماء النيل يحمل إليهم في المراكب من تنيس وبظاهرها في الرمل ماء يقال له العذيب ومياه غيره في آبار بعيدة الرشاء وملحة تنزل عليها القوافل والعساكر وأهلها نحاف الأجسام متغيرو الألوان وهم من القبط وبعضهم من العرب من بين جرى وسائر جذام وأكثر متاجرهم في النوى والشعير والعلف لكثرة اجتياز القوافل بهم ولهم بظاهر مدينتهم نخل كثير له


256
رطب فائق وتمر حسن يجهز إلى كل بلد قال أهل السير كان الفرما والإسكندر أخوين بنى كل واحد مدينة فقال الإسكندر قد بنيت مدينة إلى الله فقيرة وعن الناس غنية فبقيت بهجتها ونضرتها إلى اليوم وقال الفرما قد بنيت مدينة إلى الناس فقيرة وعن الله غنية فلا يمر يوم إلا وفيها شيء ينهدم حتى إنه في زماننا هذا لا يعرف أحد أثر بنائها لأنها خربت وسفت عليها الرمال وهي مدينة قديمة بين العريش والفسطاط قرب قطية وشرقي تنيس على ساحل البحر على يمين القاصد لمصر وبينها وبين بحر القلزم المتصل ببحر الهند أربعة أيام وهو أقرب موضع بين البحرين بحر المغرب وبحر المشرق وهي كثيرة العجائب غريبة الآثار ذكر أهل مصر أنه كان فيها طريق إلى جزيرة قبرس في البر فغلب عليها ماء البحر وكان بها مقطع الرخام الأبلق فغلب عليه البحر أيضا وكان مقطع الرخام الأبيض بلوينة غربي الإسكندرية وقال ابن قديد كان أحمد بن المدبر قد أراد هدم أبواب الفرما وكانت من حجارة شرقي حصن الفرما فخرج أهل الفرما ومنعوه من ذلك وقالوا إن هذه الأبواب التي ذكرت في كتاب الله قال يعقوب لبنيه ﴿ يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة فتركها ونخلها كان من العجب فإنه كان يتمر حين ينقطع البسر والرطب من سائر البلدان فإنه يبتدىء حين يأتي كوانين فلا ينقطع أربعة أشهر حتى يجيء البلح في الربيع في غيرها من البلاد ولا يوجد هذا بالبصرة ولا غيرها ويكون في بسرها ما تزن البسرة قريبا من عشرين درهما ويكون منه ما يقارب أن يكون فترا وفتحها عمرو بن العاص عنوة في سنة 81 في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ذكرها أبو نواس في قصيدته التي مدح فيها الخصيب فقال وأصبحن قد فوزن عن نهر فطرس وهن عن البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور ولما أتت فسطاط مصر أجارها على ركبها ألا تزال مجير من القوم بسام كأن جبينه سنا الصبح يسري ضوؤه فينير وينسب إليها أبو علي الحسين بن محمد بن هارون بن يحيى الفرمي حدث عن أحمد بن داود المكي وكان ثقة توفي سنة 433 في ذي القعدة

فرميشكان قرية لا أدري أين هي وما أظنها إلا فارسية منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الفرميشكاني الفقيه الأديب نزيل البيضاء سمع منه أبو مسعود كوتاه عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الأصبهاني البيضاوي المنتقى من أسماء القرى روى له عن أبي الحسن محمد بن منصور بن محمد بن عمر الشيرازي

فرمانيرداباذ قرية على طريق هراة خرجت وبقيت آثارها على رأس جبل هناك

فرناباذ بعد الراء الساكنة نون وبعد الألف الأولى باء موحدة وآخره ذال قرية كبيرة عامرة بينها وبين مرو خمسة فراسخ

فرنداباذ بالكسر ثم الفتح ثم نون ودال بعدها ألف ثم باء موحدة وآخره ذال قرية على باب نيسابور

فرنداذ بكسر أوله وثانيه ثم نون ساكنة بعدها دال وآخره ذال قال أبو منصور هو جبل


257
بناحية الدهناء وبحذائه جبل آخر يقال لهما الفرنداذان قال ذو الرمة تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ويافع من فرنداذين ملموم وقوله الطوارف يعني العيون الواحدة طارفة ويافع ما أشرف من الرمل وملموم مدار مجموع

يقول الدعصتان تحجبان عن الظبي الأبصار وقد أفرده رؤبة بن العجاج فقال وبالفرنداذ له أمطي الأمطي شجر قال معمر بن المثنى لما حضرت ذا الرمة الوفاة قال أين تريدون أن تدفنوني قالوا وأين ندفنك إلا في بطن من بطون الأرض قال إن مثلي لا يدفن في البطون والوهاد قالوا فما نصنع قال أين أنتم عن الفرنداذين قال فحملنا الشوك والشجر إلى فرنداذين فحفرنا له في أعلاه وزبرناه بالشوك والشجر فأنت إذا رأيت موضع قبره رأيته من مسيرة ثلاث في أعلى فرنداذين وهما رملان بالدهناء مرتفعان جدا

فرنكد بفتحتين وسكون النون وفتح الكاف ودال مهملة قرية قريبة من سمرقند

فرنة موضع في شعر هذيل روى أبو عمرو الشيباني لأهبان بن لغط الدؤلي ألا أبلغ لديك بني قريم مغلغلة يجيء بها الخبير فما إن حب غانية عناني ولكن رجل فرنة يوم صير وروى غيره رجل راية

فرنيفثان بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر النون وياء ساكنة ثم فاء مفتوحة وثاء مثلثة وآخره نون قرية من قرى خوارزم

فروات بفتح أوله وثانيه وآخره تاء موضع بفارس

فرواجان بفتح أوله وسكون ثانيه وبعد الألف جيم آخره نون قرية من قرى مرو

فروان بفتح أوله وآخره نون بليدة قريبة من غزنة ينسب إليها أبو وهب منبه بن محمد بن أحمد بن المخلص الفرواني الواعظ

كان زاهدا سمع أبا حامد محمد بن أحمد الشجاعي روى عنه أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم القهستاني وحدث عنه بحلب أبو بكر محمد بن الحسن الغزنوي وغيرهما توفي في حدود سنة 005

الفروان ساق الفروين جبل في أرض بني أسد بنجد وأنشد الحفصي أقفر من خولة ساق فروين فالحضر فالركن من أبانين وساق جبل آخر يذكر مفردا ومضافا

وذو الفروين جبال بالشام

الفرود بالفتح كأنه فعول من الإفراد اسم موضع قال عبيد بن أيوب يذكره ولو أن قارات حوالي جلاجل يسمين سلمى والفرود وحوملا يوازن ما بي من هوى وصبابة لكان الذي ألقى من الشوك أثقلا

الفروسيج بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وسكون السين فالتقى ساكنان لأنها عجيمة وياء مثناة من تحت مفتوحة وآخره جيم موضع من أعمال بادوريا أدخل المنصور في عمارة بغداد أكثره

الفروع وقد ذكرنا معناه فيما تقدم دارة الفروع موضع قال البريق الهذلي


258
ألم تسل عن ليلى وقد ذهب العمر وقد أوحشت منها الموازج والحضر وقد هاجني منها بوعساء فروع وأجزاع ذي اللهباء منزلة قفر

الفروق جمع فرق وهو موضع المفرق من الرأس والفروق جمع تفريق ما بين الشيئين ويجوز أن يكون جمع فرق وهو القطيع العظيم من الغنم أو جمع فرق وهو الطائفة من الناس قال أبو منصور وفروق موضع أو ماء في ديار بني سعد قال وأنشدني رجل منهم لا بارك الله على الفروق ولا سقاها صائب البروق هكذا ضبطه الأزهري بخط يده بضم أوله

الفروق بالفتح وباقيه كالذي قبله من قولهم فلان فروق أي جزوع عقبة دون هجر إلى نجد بين هجر ومهب الشمال وكان فيه يوم من أيامهم لبني عبس على بني سعد بن زيد مناة بن تميم فقال عنترة العبسي ألا قاتل الله الطلولو البواليا وقاتل ذكراك السنين الخواليا ونحن منعنا بالفروق نساءنا نطرف عنها مشعلات غواشيا حلفنا لكم بالخيل تدمى نحورها ندومن لكم حتى تهزوا العواليا في قصيدة طويلة ويوم الفروقين أيضا من أيامهم قال ذو الرمة كأنها أخدري بالفروق له على جواذب كالأدراك تغريد الجاذبة القليلة اللبن والأدراك جمع درك وهو الجبل وتغريد تطريب وقال سبيع بن الخطيم ولقد هبطت الغيث أصبح عازبا أنفا به عوذ النعاج وقوف متهجمات بالفروق وثبرة حين ارتبأن كأنهن سيوف و الفروق لقب للقسطنطينية في شعر أبي تمام حيث قال وقعة زعزعت مدينة قسطنطين حين ارتخت بسور فروق إنه أراد بفروق القسطنطينية وسوق فروق موضع بالقسطنطينية

فرهاذجرد بالكسر ثم السكون ثم هاء وبعد الألف ذال معجمة وجيم مكسورة وراء ساكنة ودال مهملة من قرى مرو

فرهان بالفتح ثم السكون وهاء وآخره نون وبعض يقول فراهان ملاحة في رستاق همذان وهي بحيرة تكون أربعة فراسخ في مثلها فإذا كانت أيام الخريف واستغنى أهل تلك الرساتيق عن المياه صوبوها إلى هذه البحيرة فإذا امتلأت صارت ملحا يأخذه الناس ويحمله الأكراد وغيرهم إلى البلدان فيباع وزعم ابن الكلبي أن بليناس طلسم هذه البحيرة أن تكون ملحا ما لم يمنع منها الناس فمتى منع منها نشفت أولا ولم يوجد فيها شيء من الملح

فرهاذان أظنها من قرى نسا بخراسان ينسب إليها عبد الله بن محمد بن سيار أبو محمد الفرهاذاني ويقال الفرهياني النسائي سمع بدمشق هشيم بن عمار وأبا عثمان القاسم بن عبد الملك ودحيما وبمصر عبد الملك بن شعيب بن الليث وجعفر بن مسافر التنيسي وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وحرملة بن يحيى وبخراسان قتيبة بن سعيد ومحمد بن الوزير الواسطي وسويد بن نصر المروزي روى عنه أبو


259
عمرو بن حمدان وأثنى عليه وبشر بن أحمد الأسفراييني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش

فره بفتح أوله وثانيه ثم هاء خالصة مدينة من نواحي سجستان كبيرة ولها رستاق يشتمل على أكثر من ستين قرية ولها نهر كبير عليه قنطرة وهي على يمين القاصد من سجستان إلى خراسان

فرياب بكسر أوله وسكون ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وآخره باء موحدة بلدة من نواحي بلخ وهي مخففة من فارياب وقد ذكر ينسب إليها أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي أحد الأئمة رحل إلى الشرق والغرب وولي القضاء بمدينة الدينور مدة وسكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد وعبد الأعلى بن حماد وعلي بن المديني وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو الحسن أحمد بن جعفر المنادي وأبو بكر الشافعي وأحمد بن مالك القطوي وغيرهم وكتب عنه الناس وكان ثقة أمينا حجة وتوفي ببغداد في المحرم سنة 103

فرياض بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وآخره ضاد معجمة هو مرتجل لاسم موضع وهي عين فرياض بوادي الستار عن الأزهري وقال الحفصي فرياض نخيلات لبني مالك بن سعد قال رؤبة ومن قرى فرياض شيخا ديسقا

فريانان بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وبعد الألف نونان من قرى مرو

فريانة بضم أوله وتشديد ثانيه وكسره ثم ياء مثناة من تحت وبعد الألف نون قرية كبيرة من نواحي إفريقية قرب سفاقس ينسب إليها أبو الحسين أحمد الفرياني شيخ سفاقس وفقيهها جمع بين الدنيا والدين رحمه الله

فريث من قرى واسط نزلها عمران بن حطان في آخر عمره لما هرب فأقام بها إلى أن مات

فريرة بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وراء أخرى وهاء حصن بالأندلس من أعمال كورة البيرة

فريز هند بفتح الفاء وكسر الراء وياء ساكنة وزاي معجمة وهاء ونون ساكنة ودال مهملة من قرى أصبهان من ناحية ميمة نسب إليها أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبان أبو العباس الفريزهندي سمع من أبي بكر محمد بن سليمان بن الحسن المعداي ذكره يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان وابن أخيه محمد بن علي بن إبراهيم قال ابن مندة حدث عنه عمي الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة

فريزن بفتح أوله وكسر ثانيه وسكون ثالثه ثم زاي مفتوحة بعدها نون قرية على باب هراة يقال لها فريزه ينسب إليها أبو محمد سعيد بن زيد بن أبي نصر الفريزني يروي عن أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي روى عنه أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمري ومات سنة 194

فريش بكسر أوله وثانيه وسكون ثالثة ثم شين معجمة مدينة بالأندلس غربي فحص البلوط بين الجوف والغرب من قرطبة وأكثر انحرافها إلى الغرب يكون بها الرخام الأبيض الجيد وفيها البندق الكثير والشجر وبها معادن الحديد ولها رستاق فيه قرى ينسب إليها خلف بن يسار الفريشي مذكور بفضل وطلب محدث مات بالأندلس سنة 723


260
فريقات جمع تصغير فرقة موضع بعقيق المدينة قالوا وإياها عنى كثير حيث قال ألا ليت شعري هل تغير بعدنا ارال بقصوى فرقة وتناضب

فريق تصغير فرق أو فرق وكلاهما معلوم قد ذكر في فروق قيل اسم موضع بتهامة

فريق فلاة قرب البحرين في طريق اليمامة

فريم بكسر أوله وثانيه موضع في جبال الديلم قال الإصطخري وأما جبال قارن فإنها قرى لا مدينة بها إلا شمهار وفريم على مرحلة من سارية ومستقر آل قارن في مدينة فريم وهو موضع حصنهم وذخائرهم ومكان ملكهم يتوارثونه من أيام الأكاسرة

فرين تصغير فرن مال بالشام كان لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان قاله الزبير

فرين بكسر أوله وثانيه وسكون ثالثه وآخره نون موضع في شعر ابن مناذر

باب الفاء والزاي وما يليهما

فزان بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون ولاية واسعة بين الفيوم وطرابلس الغرب وهو في الإقليم الأول وعرضه إحدى وعشرون درجة قيل سميت بفزان بن حام بن نوح عليه السلام بها نخل كثير وتمر كثير ومدينتها زويلة السودان والغالب على ألوان أهلها السواد وقد ذكرهم جرير في شعر له فقال قفرا تشابه آجال النعام به عيدا تلاقت به فزان والنوب

فزح ناحية بفارس عن نصر

فز ضبطه السمعاني بالفتح والحازمي بالضم واتفقا على التشديد في الزاي وهي محلة بنيسابور ويقال لها أيضا بوزكان ينسب إليها أحمد بن سليمان الفزي روى عن ابن المبارك ونفر سواه ونسب إليها من المتأحرين أبو القاسم أحمد بن ابراهيم بن أحمد بن ابراهيم بن أحمد بن أيوب المقرىء الفزي روى عنه أبو سعد وكان إماما فاضلا كثير العبادة سمع أبا بكر محمد بن إسماعيل الثعلبي وأبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وفاطمة بنت علي الدقاق وأبا سعد عبد الرحمن ابن منصور بن غامش الغازي قال أبو سعد كتبت عنه بنيسابور في سنة 035 ومات بعد ذلك بسنتين أو ثلاث وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسنك الحاكم الفزي رحل إلى العراق والجزيرة وسمع أبا يعلى الموصلي وأبا القاسم البغوي وغيرهما ولي قضاء ترمذ وغيرها ومات سنة 433 عن 29 سنة

فزرانيا بكسر أوله وسكون ثانيه وراء وبعد الألف نون مكسورة وياء آخر الحروف قرية من قرى نهر الملك من ضواحي بغداد وأكثر ما يتلفظ بها أهلها بغير الألف فيقولون فزرينيا كأنهم يميلون الألف فترجع ياء ينسب إليها محمد بن أحمد بن هبة الله بن ثعلبة الفزراني يلقب بالبهجة كان قارئا نحويا صحب أبا محمد بن الخشاب وسمع من أبي بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري وغيرهما وروى الحديث ومات في السابع والعشرين من صفر سنة 630 ومولده سنة 035

باب الفاء والسين وما يليهما

فسا بالفتح والقصر كلمة عجمية وعندهم بسا بالباء وكذا يتلفظون بها وأصلها في كلامهم الشمال


261
من الرياح مدينة بفارس أنزه مدينة بها فيما قيل بينها وبين شيراز أربع مراحل وهي في الإقليم الرابع طولها سبع وسبعون درجة وربع وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان قال الإصطخري وأما كورة دارابجرد فإن أكبر مدنها فسا وهي مدينة مفترشة البناء واسعة الشوارع تقارب في الكبر شيراز وهي أصح هواء من شيراز وأوسع أبنية وبناؤهم من طين وأكثر الخشب في أبنتيهم السرو وهي مدينة قديمة ولها حصن وخندق وربص وأسواقها في ربضها وهي مدينة يجتمع فيها ما يكون في الصرود والجروم من البلح والرطب والجوز والأترج وغير ذلك وباقي مدن دارابجرد متقاربة وبين فسا وكازرون ثمانية فراسخ ومن شيراز إلى فسا سبعة وعشرون فرسخا وقال حمزة بن الحسن في كتاب الموازنة المنسوب إلى مدينة فسا من كورة دارابجرد يسمى بساسيري ولم يقولوا فسائي وقولهم بساسير مثل قولهم كرم سير وسردسير وكذلك النسبة إلى كسنا ناحية قرب نائين كسناسيري وإليها ينسب أبو علي الفارسي الفسوي وأبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي الفارسي الإمام رحل إلى المشرق والمغرب وسمع فأكثر وصنف مع الورع والنسك روى عن عبد الله بن موسى وغيره روى عنه أبو محمد بن درستويه النحوي وتوفي سنة 772 قال ابن عساكر أبو سفيان بن أبي معاوية الفارسي الفسوي قدم دمشق غير مرة وسمع بها روى عنه أبو عبد الرحمن الساوي في سننه وأبو بكر بن أبي داود وعبد الله بن جعفر بن درستويه وأبو محمد أحمد بن السري بن صالح بن أبان الشيرازي ومحمد بن يعقوب الصفار والحسن بن سفيان وأبو عوانة الأسفراييني وغيرهم وكان يقول كتبت عن ألف شيخ كلهم ثقات قال الحافظ أبو القاسم أنبأنا ابن الأكفاني عن عبد العزيز الكناني أنبأنا أبو بكر عبد الله بن أحمد إجازة سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول لما قدم يعقوب بن الليث صاحب خراسان إلى فارس أخبر أنه هناك رجل يتكلم في عثمان بن عفان وأراد بالرجل يعقوب بن سفيان الفسوي فإنه كان يتشيع فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز فلما قدم علم الوزير ما وقع في نفس يعقوب بن الليث فقال أيها الأمير إن هذا الرجل قدم ولا يتكلم في أبي محمد عثمان بن عفان شيخنا وإنما يتكلم في عثمان بن عفان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وإنما توهمت أنه تكلم في عثمان بن عفان السجزي ولم يتعرض له

فساران بالضم وبعد الألف راء وآخره نون من قرى أصبهان

فستقان بالضم وبعد السين تاء مثناة من فوق وآخره نون من قرى مرو وأهلها يسمونها بستكان

فستجان من نواحي شيراز ينسب إليها أبو الحسن علي الشيرازي الفستجاني ذكره ابن مندة قال قدم أصبهان في أيام أبي المظفر عبد الله بن شبيب وقرأ عليه القرآن وكان دينا فاضلا مات بأصبهان قال ابن حبان في سنة 103 فيها مات حماد بن مدرك الفستجاني وأبو إسحاق الهنجاني

الفسطاط وفيه لغات وله تفسير واشتقاق وسبب يذكر عند ذكر عمارته وأنا أبدأ بحديث فتح مصر ثم أذكر اشتقاقه والسبب في استحداث بنائه حدث الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي


262
حبيب وعبيدالله بن أبي جعفر وعياش بن عباس القتباني وبعضهم يزيد على بعض في الحديث وهو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم الجابية خلا به عمرو بن العاص وذلك في سنة 81 من التاريخ فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي في المسير إلى مصر فإنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعونا لهم وهي أكثر الأرضين أموالا وأعجز عن حرب وقتال فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين وكره ذلك فلم يزل عمرو بن العاص يعظم أمرها عنده ويخبره بحالها ويهون عليه أمرها في فتحها حتى ركن عمر بن الخطاب لذلك فعقد له على أربعة آلاف رجل كلهم من عك قال أبو عمر الكندي إنه سار ومعه ثلاثة آلاف وخمسمائة ثلثهم من غافق فقال له سر وأنا مستخير الله تعالى في تسييرك وسيأتيك كتابي سريعا إن شاء الله تعالى فإن لحقك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئا من أرضها فانصرف وإن دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره فسار عمرو بن العاص بالمسلمين واستخار عمر بن الخطاب الله تعالى فكأنه تخوف على المسلمين فكتب إلى عمرو يأمره أن ينصرف فوصل إليه الكتاب وهو برفح فلم يأخذ الكتاب من الرسول ودافعه حتى نزل العريش فقيل له إنها من مصر فدعا بالكتاب وقرأه على المسلمين وقال لمن معه تعلمون أن هذه القرية من مصر قالوا نعم قال فإن أمير المؤمنين عهد الي إن لحقني كتابه ولم أدخل أرض مصر أن أرجع وقد دخلت أرض مصر فسيروا على بركة الله فكان أول موضع قوتل فيه الفرما قتالا شديدا نحو شهرين ففتح الله له وتقدم لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتلوه بها نحوا من الشهر حتى فتح الله عز وجل له ثم مضى لا يدافع إلا بأمر خفيف حتى أتى أم دنين وهي المقس فقاتلوه قتالا شديدا نحو شهرين وكتب إلى عمر رضي الله عنه يتسمده فأمده باثني عشر ألفا فوصلوا إليه أرسالا يتبع بعضهم بعضا وكتب إليه قد أمددتك باثني عشر ألفا وما يغلب اثنا عشر ألفا من قلة وكان فيهم أربعة آلاف عليهم أربعة من الصحابة الكبار الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد رضي الله عنهم وقيل إن الرابع خارجة بن حذافة دون مسلمة ثم أحاط المسلمون بالحصن وأمير الحصن يومئذ المندفور الذي يقال له الأعيرج من قبل المقوقس بن فرقب اليوناني وكان المقوقس ينزل الإسكندرية وهو في سلطان هرقل غير أنه حاصر الحصن حين حاصره المسلمون ونصب عمرو فسطاطه في موضع الدار المعروفة بإسرائيل على باب زقاق الزهري وأقام المسلمون على باب الحصن محاصري الروم سبعة أشهر ورأى الزبير بن العوام خللا مما يلي دار أبي صالح الحراني الملاصقة لحمام أبي نصر السراج عند سوق الحمام فنصب سلما وأسنده إلى الحصن وقال إني أهب نفسي لله عز وجل فمن شاء أن يتبعني فليفعل فتبعه جماعة حتى أوفى على الحصن فكبر وكبروا ونصب شرحبيل بن حجية المرادي سلما آخر مما يلي زقاق الزمامرة ويقال إن السلم الذي صعد عليه الزبير كان موجودا في داره التي بسوق وردان إلى أن وقع حريق في هذه الدار فاحترق بعضه ثم أحرق ما بقي منه في ولاية عبد العزيز بن محمد بن النعمان أخزاه الله لقضاء الإسماعيلية وذلك بعد سنة 093 فلما رأى المقوقس أن العرب قد ظفروا بالحصن جلس في سفينة هو وأهل
263
القوة وكانت ملصقة بباب الحصن الغربي ولحقوا بالجزيرة وقطعوا الجسر وتحصنوا هناك والنيل حينئذ في مده وقيل إن الأعيرج خرج معهم وقيل أقام بالحصن وسأله المقوقس في الصلح فبعث إليه عمرو عبادة بن الصامت وكان رجلا أسود طوله عشرة أشبار فصالحه المقوقس عن القبط والروم على أن للروم الخيار في الصلح إلى أن يوافي كتاب ملكهم فإن رضي تم ذلك وإن سخط انتقض ما بينه وبين الروم وأما القبط فبغير خيار وكان الذي انعقد عليه الصلح أن فرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلها من القبط ديناران على كل نفس في السنة من البالغين شريفهم ووضيعهم دون الشيوخ والأطفال والنساء وعلى أن للمسلمين عليهم النزول حيث نزلوا ثلاثة أيام وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يعترضون في شيء منها وكان عدد القبط يومئذ أكثر من ستة آلاف ألف نفس والمسلمون خمسة عشر ألفا فمن قال إن مصر فتحت صلحا تعلق بهذا الصلح وقال إن الأمر لم يتم إلا بما جرى بين عبادة بن الصامت والمقوقس وعلى ذلك أكثر علماء مصر منهم عقبة بن عامر وابن أبي حبيب والليث بن سعد وغيرهم وذهب الذين قالوا إنها فتحت عنوة إلى أن الحصن فتح عنوة فكان حكم جميع الأرض كذلك وبه قال عبد الله بن وهب ومالك بن أنس وغيرهما وذهب بعضهم إلى أن بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحا منهم ابن شهاب وابن لهيعة وكان فتحها يوم الجمعة مستهل المحرم سنة 02 للهجرة وذكر يزيد بن أبي حبيب أن عدد الجيش الذين شهدوا فتح الحصن خمسة عشر ألفا وخمسمائة وقال عبد الرحمن بن سعيد بن مقلاص إن الذين جرت سهامهم في الحصن من المسلمين اثنا عشر ألفا وثلاثمائة بعد من أصيب منهم في الحصار بالقتل والموت وكان قد أصابهم طاعون ويقال إن الذين قتلوا من المسلمين دفنوا في أصل الحصن فلما حاز عمرو ومن معه ما كان في الحصن أجمع على المسير إلى الإسكندرية فسار إليها في ربيع الأول سنة 02 وأمر عمرو بفسطاطه أن يقوض فإذا بيمامة قد باضت في أعلاه فقال لقد تحرمت بجوارنا أقروا الفسطاط حتى تنقف وتطير فراخها فأقر فسطاطه ووكل به من يحفظه أن لا تهاج ومضى إلى الإسكندرية وأقام عليها ستة أشهر حتى فتحها الله عليه فكتب إلى عمر بن الخطاب يستأذنه في سكناها فكتب إليه لا تنزل بالمسلمين منزلا يحول بيني وبينهم فيه نهر ولا بحر فقال عمرو لأصحابه أين ننزل فقالوا نرجع أيها الأمير إلى فسطاطك فنكون على ماء وصحراء فقال للناس نرجع إلى موضع الفسطاط فرجعوا وجعلوا يقولون نزلت عن يمين الفسطاط وعن شماله فسميت البقعة بالفسطاط لذلك وتنافس الناس في المواضع فولى عمرو بن العاص على الخطط معاوية بن حديج وشريك بن سمي وعمرو بن قحزم وجبريل بن ناشرة المعافري فكانوا هم الذين نزلوا القبائل وفصلوا بينهم وللعرب ست لغات في الفسطاط يقال فسطاط بضم أوله وفسطاط بكسره وفساط بضم أوله واسقاط الطاء الأولى وفساط بإسقاطها وكسر أوله وفستاط وفستاط بدل الطاء تاء ويضمون ويفتحون ويجمع فساطيط وقال الفراء في نوادره ينبغي أن يجمع فساتيط ولم أسمعها فساسيط وأما معناه فإن الفسطاط الذي كان لعمرو بن العاص هو بيت من أدم أو شعر وقال صاحب العين الفسطاط ضرب من الأبنية قال والفسطاط أيضا مجتمع أهل الكورة حوالي مسجد جماعتهم يقال هؤلاء أهل الفسطاط وفي الحديث عليكم
264
بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط يريد المدينة التي يجتمع فيها الناس وكل مدينة فسطاط قال ومنه قيل لمدينة مصر التي بناها عمرو بن العاص الفسطاط روي عن الشعبي أنه قال في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه عشرة دراهم وإذا أخذ خارج الفسطاط ففيه أربعون وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم فلما فتحت مصر التمس أكثر المسلمين الذين شهدوا الفتح أن تقسم بينهم فقال عمرو لا أقدر على قسمتها حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه يعلمه بفتحها وشأنها ويعلمه أن المسلمين طلبوا قسمتها فكتب إليه عمر لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم فأقرها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج ففتحت مصر كلها صلحا بفريضة دينارين دينارين على كل رجل لا يزاد على أحد منهم في جزية رأسه أكثر من دينارين إلا أنه يلزم بقدر ما يتوسع فيه من الأرض والزرع إلا أهل الإسكندرية فإنهم كانوا يؤدون الجزية والخراج على قدر ما يرى من وليهم لأن الإسكندرية فتحت عنوة بغير عهد ولا عقد ولم يكن لهم صلح ولا ذمة وحدث الليث بن سعد بن عبد الله بن جعفر قال سألت شيخا من القدماء عن فتح مصر فقال هاجرنا إلى المدينة أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنا محتلم وشهدت فتح مصر وقلت إن ناسا يذكرون أنه لم يكن لهم عهد فقال لا يبالي أن لا يصلي من قال إنه ليس لهم عهد فقلت هل كان لهم كتاب قال نعم كتب ثلاثة كتاب عند طلما صاحب إخنى وكتاب عند قرمان صاحب رشيد وكتاب عند يحنس صاحب البرلس قلت فكيف كان صلحهم قال ديناران على كل إنسان جزية وأرزاق المسلمين قلت أفتعلم ما كان من الشروط قال نعم ستة شروط لا يخرجون من ديارهم ولا تنتزع نساؤهم ولا كنوزهم ولا أراضيهم ولا يزاد عليهم وقال عقبة بن عامر كانت شروطهم ستة أن لا يؤخذ من أرضهم شيء ولا يزاد عليهم و لا يكلفوا غير طاقتهم ولا تؤخذ ذراريهم وأن يقاتل عنهم عدوهم من ورائهم وعن يحيى بن ميمون الحضرمي قال لما فتح عمرو بن العاص مصر صولح جميع من فيها من الرجال من القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم صبي ولا امرأة ولا شيخ على دينارين دينارين فأحصوا لذلك فبلغت عدتهم ثلاثمائة ألف ألف وذكر آخرون أن مصر فتحت عنوة روى ابن وهب عن داود بن عبد الله الحضرمي أن أبا قنان حدثه عن أبيه أنه سمع عمرو بن العاص يقول قعدت في مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر علي عهد ولا عقد إلا لأهل انطابلس فإن لهم عهدا نوفي لهم به إن شئت قتلت وإن شئت خمست وإن شئت بعت وروى ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عمرو بن العاص فتح مصر بغير عقد ولا عهد وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبس درها وصرها أن يخرج منها شيء نظرا للإمام وأهله والله الموفق

جامع ابن طولون قال القضاعي كان السبب في بنائه أن أهل مصر شكوا إلى أحمد بن طولون ضيق مسجد الجامع يعنون مسجد عمرو بن العاص فأمر بإنشاء مسجد الجامع بجبل يشكر ابن جزيلة من لخم وهو الآن بين مصر والقاهرة فابتدأ ببنائه في سنة 264 وفرغ منه في سنة 266 وذكر أحمد بن يوسف في سيرة أحمد بن طولون أن مبلغ النفقة على هذا الجامع مائة وعشرون ألف دينار ومات أحمد بن طولون سنة 072 وهو الآن فارغ تسكنه المغاربة


265
ولا تقام فيه جمعة

وأما جامع عمرو بن العاص فهو في مصر وهو العامر المسكون وكان عمرو بن العاص لما حاصر الحصن بالفسطاط نصب رايته بتلك المحلة فسميت محلة الراية إلى الآن وكان موضع هذا الجامع جبانة حاز موضعه قيسبة بن كلثوم التجيبي ويكنى أبا عبد الرحمن ونزله فلما رجعوا من الإسكندرية سأل عمرو بن العاص قيسبة في منزله هذا أن يجعله مسجدا فتصدق به قيسبة على المسلمين واختط مع قومه بني سوم في تجيب فبني سنة 12 وكان طوله خمسين ذراعا في عرض ثلاثين ذراعا ويقال إنه وقف على إقامة قبلته ثمانون رجلا من الصحابة الكرام منهم الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء وأبو ذر الغفاري وغيرهم قيل إنها كانت مشرقة قليلا حتى أعاد بناءها على ما هي اليوم قرة بن شريك لما هدم المسجد في أيام الوليد بن عبد الملك وبناه ثم ولي مصر مسلمه بن مخلد الأنصاري من قبل معاوية سنة 35 وبيضه وزخرفه وزاد في أرجائه وأبهته وكثر مؤذنيه ثم لما ولي مصر قرة بن شريك العبسي في سنة 29 هدمه بأمر الوليد بن عبد الملك فزاد فيه ونمقه وحسنه على عادة الوليد بن عبد الملك في بناء الجوامع ثم ولي صالح بن علي بن عبد الله بن العباس في أيام السفاح فزاد أيضا فيه وهو أول من ولي مصر من بني هاشم وذلك في سنة 331 ويقال إنه أدخل في الجامع دار الزبير بن العوام ثم ولي موسى بن عيسى في أيام الرشيد في سنة 571 فزاد فيه أيضا ثم قدم عبد الله بن طاهر بن الحسين في أيام المأمون في سنة 112 لقتال الخوارج ولما ظفر بهم ورجع أمر بالزيادة في الجامع فزيد فيه من غربيه وكان وروده إلى مصر في ربيع الأول وخروجه في رجب من هذه السنة ثم زاد فيه في أيام المعتصم أبو أيوب أحمد بن محمد بن شجاع ابن أخت أبي الوزير أحمد بن خالد وكان صاحب الخراج بمصر وذلك في سنة 852 ثم وقع في الجامع حريق في سنة 572 فهلك فيه أكثر زيادة عبد الله بن طاهر فأمر خمارويه بن أحمد بن طولون بعمارته وكتب اسمه عليه ثم زاد فيه أبو حفص عمر القاضي العباسي في رجب سنة 336 ثم زاد فيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن الخازن رواقا واحدا مقداره تسعة أذرع في سنة 753 ومات قبل تتمتها فأتمها ابنه علي وفرغت في سنة 853 ثم زاد فيه في أيام الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس الفوارة التي تحت قبة بيت المال وذلك في سنة 873 وجدد الحاكم بياض مسجد الجامع وقلع ما كان عليه من الفسفس وبيض مواضعه قال الشريف محمد بن أسعد بن علي بن الحسن الجواني المعروف بابن النحوي في كتاب سماه النقط لمعجم ما أشكل عليه من الخطط وكان السبب في خراب الفسطاط وإخلاء الخطط حتى بقيت كالتلال أنه توالت في أيام المستنصر بن الظاهر بن الحاكم سبع سنين أولها سنة 754 إلى سنة 464 من الغلاء والوباء الذي أفنى أهلها وخرب دورها ثم ورد أمير الجيوش بدر الجمالي من الشام في سنة 466 وقد عم الخراب جانبي الفسطاط الشرقي والغربي فأما الغربي فخرب الشرف منه ومن قنطرة خليج بني وائل مع عقبة يحصب إلى الشرف ومراد والعبسيين وحبشان وأعين والكلاع والألبوع والأكحول والربذ والقرافة ومن الشرقي الصدف وغافق وحضرموت والمقوقف والبقنق والعسكر إلى المنظر والمعافر بأجمعها إلى دار أبي قتيل وهو الكوم الذي شرقي عفصة الكبرى وهي سقاية ابن طولون فدخل أمير


266
الجيوش مصر وهذه المواضع خاوية على عروشها وقد أقام النيل سبع سنين يمد وينزل فلا يجد من يزرع الأرض وقد بقي من أهل مصر بقايا يسيرة ضعيفة كاسفة البال وقد انقطعت عنها الطرق وخيفت السبل وبلغ الحال بهم إلى أن الرغيف الذي وزنه رطل من الخبز يباع في زقاق القناديل كبيع الطرف في النداء بأربعة عشر درهما وبخمسة عشر درهما ويباع إردب القمح بثمانين دينارا ثم عرم ذلك وتزايد إلى أن أكلت الدواب والكلاب والقطاط ثم اشتدت الحال إلى أن أكل الرجال الرجال ولذلك سمي الزقاق الذي يحضره الغشم زقاق القتلى لما كان يقتل فيه وكان جماعة من العبيد الأقوياء قد سكنوا بيوتا قصيرة السقوف قريبة ممن يسعى في الطرقات ويطوف وقد أعدوا سكاكين وخطاطيف وهراوات ومجاذيف فإذا اجتاز أحد في الطريق رموا عليه الكلاليب وأشالوه إليهم في أقرب وقت وأسرع أمر ثم ضربوه بتلك الهراوات والأخشاب وشرحوا لحمه وشووه وأكلوه فلما دخل أمير الجيوش فسح للناس والعسكر في عمارة المساكن مما خرب فعمروا بعضه وبقي بعضه على خرابه ثم اتفق في سنة 564 نزول الافرنج على القاهرة فأضرمت النار في مصر لئلا يملكها العدو إذ لم يكن لهم بها طاقة قال ومن الدليل على دثور الخطط أنني سمعت الأمير تأييد الدولة تميم بن محمد المعروف بالصمصام يقول حدثني القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي يقول عن القاضي أبي عبد الله القضاعي أنه قال كان في مصر من المساجد ستة وثلاثون ألف مسجد وثمانية آلاف شارع مسلوك وألف ومائة وسبعون حماما وفي سنة 275 قدم صلاح الدين يوسف بن أيوب من الشام بعد تملكه عليها إلى مصر وأمر ببناء سور على الفسطاط والقاهرة والقلعة التي على جبل المقطم فذرع دوره فكان تسعة وعشرين ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشمي ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين فبلغ دوره على هذا سبعة أميال ونصف الميل وهي فرسخان ونصف

فسكرة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الكاف وراء ويقال بالباء في أوله وهو موضع أحسبه فارسيا

فسنجان بكسرتين ثم النون الساكنة والجيم وآخره نون أخرى بلدة من نواحي فارس ينسب إليها أبو الفضل حماد بن مدرك بن حماد الفسنجاني حدث عن أبي عمر الحوضي وغيره روى عنه محمد بن بدر الحمامي وتوفي سنة 103

فسيل بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة ولام حكى أبو عبيدة عن الأصمعي أول ما يقلع من صغار النخل للغرس فهو الفسيل والودي ويجمع على فسائل ويقال للواحدة فسيلة ويجمع فسيلا وفسيل اسم موضع في شعر جرير

باب الفاء والشين وما يليهما

فشال قرية كبيرة بينها وبين زبيد نصف يوم على وادي رمع و فشال أم قرى وادي رمع ينسب إليها شاعر يقال له مسرور الفشالي مجيد وهو القائل حدثني أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال كان الفشالي مدح عمي المنتجب أبا علي الحسن بن علي بقصيدة وهو باليمن وعاد إلى مكة ونسي أن يصله فلما حصل بها ذكر ذلك فعظم عليه فأنفذ إليه صلته وهو بزبيد فكتب إليه بهذه الأبيات

هذا هو الجود لا ما قيل في القدم عن ابن سعد وعن كعب وعن هرم


267
جود سرى يقطع البيداء مقتحما هول السرى من نواحي البيت والحرم حتى أناخ بأجناف الحصيب وقد نام البخيل على عجز ولم ينم وافى إلي ولم تسع له قدمي كلا ولا ناب عن سعي له قلمي ولا امتطيت إليه ظهر ناجية تأتي وأخفافها منعولة بدم أحبب به زائرا قرت بزورته عن المديح وقامت حجة الكرم فأي عذر إذا لم أجز همته شكرا يقوم بالغالي من القيم

فشتجان بالفتح ثم السكون وتاء مثناة من فوقها مفتوحة وجيم وآخره نون قرية

فشنة بفتح أوله وثانيه ونون من قرى بخارى ينسب إليها أبو زكرياء يحيى بن زكرياء بن صالح الفشني البخاري يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحسين وأسباط بن اليسع البخاري وغيرهما

الفشن قرية بمصر من أعمال البهنسا

فشيذيزه بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت وذال معجمة مكسورة وياء مثناة من تحت أخرى وزاي من قرى بخارى

باب الفاء والصاد وما يليهما

الفصا بالضم والقصر كأنه جمع فصية من قولهم تفصى من كذا أي تخلص منه ثنية باليمن

الفص من حصون صنعاء باليمن

فصيص بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وصاد أخرى من قولهم الجرح وغيره إذا سال يفص فصيصا أو من قولهم لهذا الشيء فصيص أي صوت ضعيف وفصيص اسم عين بعينها سميت بذلك لما ذكرنا

باب الفاء والضاد وما يليهما

الفضاء بالمد ومعناه معلوم موضع بالمدينة

الفضاض موضع في قول قيس بن العيزارة الهذلي حيث قال وردنا الفضاض قبلنا شيفاتنا بأرعن ينفي الطير عن كل موقع الشيفة الطليعة

الفضل معناه معلوم من أسماء جبال هذيل

الفضلية قرية كبيرة كالمدينة من نواحي شرقي الموصل وأعمال نينوى قرب باعشيقا متصلة بالأعمال بها نهر جار وكروم وبساتين وبها سوق وقيسارية وبازار تشبه باعشيقا إلا أن باعشيقا أكثر دخلا وأشيع ذكرا

باب الفاء والطاء وما يليهما

فطرس بالضم اسم نهر قرب الرملة بأرض فلسطين ذكر في نهر أبي فطرس

فطيمة تصغير فاطمة اسم موضع بالبحرين كانت به وقعة بين بني شيبان وبني ضبيعة وتغلب من ربيعة أيضا ظفر فيها بنو تغلب على بني شيبان فقال الأعشى ونحن غداة العسر يوم فطيمة منعنا بني شيبان شرب محلم جبهناهم بالطعن حتى توجهوا وهن صدور السمهري المقوم


268
وقال الأعشى أيضا نحن الفوارس يوم الحنو ضاحية جنبي فطيمة لا ميل ولا عزل
باب الفاء والعين وما يليهما

فعرى قال ابن السكيت فعرى بفتح الفاء جبل قال البكري فعرى تصحيف إنما هو فعرى هو جبل يصب في وادي الصفراء وقال في موضع آخر فعرى جبل تصب شعابه في غيقة قال كثير وأتبعتها عيني حتى رأيتها ألمت بفعرى والقنان تزورها

فعمعم بالفتح وتكرير العين من قولهم شيء مفعم ونهر مفعوم أي ممتلىء اسم موضع

فعن من حصون بني زبيد باليمن

باب الفاء والغين وما يليهما

فغانديز بالفتح وبعد الألف نون ساكنة أيضا ودال مهملة مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة وزاي من قرى بخارى

فغديز بالكسر ثم السكون وآخره زاي من قرى بخارى أيضا عن السمعاني

فغدين ليس بينه وبين الذي قبله فرق إلا أن هذا بالنون قال العمراني قرية من قرى بخارى

فغر بالفتح ثم السكون وهو فتح الفم في اللغة والفغر الورد إذا فتح وهو اسم موضع في شعر كثير

فغشت بكسر أوله وثانيه وسكون الشين والتاء المثناة من قرى بخارى

فغندرة بفتح أوله وثانيه وسكون النون ودال مهملة مفتوحة وراء بعدها هاء محلة بسمرقند

الفغواء بالفتح ثم السكون والمد كذا ضبطه الأديبي وقال من قرى بخارى وهذه لفظة عربية لا أدري كيف سمي بها قرية ببخارى لأن الفغو هو النور والبقعة فغواء بالمد لا أعرفها في غير كلام العرب

الفغوة الفغو النور واحدته فعوة وهو الزهر وهي قرية في لحف آرة جبل بين مكة والمدينة

فغيطوسين بالفتح ثم الكسر ثم ياء ساكنة وطاء مهملة وواو ساكنة وسين مهملة وياء أخرى ساكنة ونون من قرى بخارى

فغيفد بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وفاء ودال مهملة قرية بالصغد

باب الفاء والقاف وما يليهما

الفقء بالفتح وسكون القاف وآخره همزة قال ابن الأعرابي الفقء الحفرة في الجبل وقال غيره الفقء الحفرة في وسط الحرة وجمعه فقآت وهو اسم موضع بعينه قال نصر الفقء قرية باليمامة بها منبر وأهلها ضبة والعنبر

الفقار وهي خرزة الظهر اسم جبل قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا يميل فقارا لم يك السيل قبله أضر بها فيها حباب الثعالب

الفقأة من مياه بني عقيل بنجد

الفقتين من قرى مخلاف صداء من أعمال صنعاء باليمن


269
فقعاء القنينات أما الأول فهو من الفقع وهو الكمأة البيضاء وأرضه التي تنبته فقعاء وأما قنينات قياسا فهو تصغير جمع القنة وهو أعلى الجبل وهو بجملته اسم موضع

الفقير بالفتح ثم الكسر وهو ذو الحاجة وقد اختلف الفقهاء في الفرق بين الفقير والمسكين بما نخاف إن ذكرناه نسبنا إلى التطويل والحشو فتركناه وعلى ذلك فأصل الفقير المكسور الفقار وهو خرزات الظهر وبه سمي الفقير وقال الأصمعي الودية إذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن فتلك البئر هي الفقير وقال أبو عبيدة الفقير له ثلاثة مواضع يقال نزلنا ناحية فقير بني فلان يكون الماء فيه ههنا ركيتان لقوم فهم عليه وههنا ثلاث وههنا أكثر فيقال فقير بني فلان أي حصتهم كقول بعضهم توزعنا فقير مياه أقر لكل بني أب منا فقير فحصة بعضنا خمس وست وحصة بعضنا منهن بير والثاني أفواه سقف القني وأنشد فوردت والليل لما ينجل فقير أفواه ركيات القني والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير كقوله احفر لكل نخلة فقيرا وقال غيره يقال للبئر العتيقة فقير وعن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع عليا رضي الله عنه أربع أرضين الفقيرين وبئر قيس والشجرة وأقطعه عمر ينبع وأضاف إليها غيرها وقال مليح الهذلي وأعليت من طود الحجاز نجوده إلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف وقال الأديبي الفقير ركي بعينه وقيل بئر بعينها ومفازة بين الحجاز والشام قال بعضهم ما ليلة الفقير إلا شيطان مجنونة تؤذي قريح الأسنان لأن السير فيها متعب

فقير يجوز أن يكون تصغير ترخيم الذي قبله ويجوز غير ذلك قال العمراني موضع قرب خيبر وقال محمد بن موسى الفقير موضع في شعر عامر الخصفي من بني محارب عفا من آل فاطمة الفقير فأقفر يثقب منها فإير قال ويروى بتقديم القاف

فقيم تصغير فقم وهو رؤد إلى الذقن والأفقم الأعوج المخالف وقد فقم يفقم فقما أن تتقدم الثنايا العليا فلا يقع عليها السفلى إذا ضم الرجل فاه

الفقي بفتح أوله وسكون ثانيه وتصحيح الياء ولا أدري ما أصله قال السكوني من خرج من القريتين متياسرا يعني القريتين اللتين عند النباج فأول منزل يلقاه الفقي وأهله بنو ضبة ثم السحيمية والفقي واد في طرف عارض اليمامة من قبل مهب الرياح الشمالية وقيل هو لبني العنبر بن عمرو بن تميم نزلوها بعد قتل مسيلمة لأنها خلت من أهلها وكانوا قتلوا مع مسيلمة وبها منبر وقراها المحيطة تسمى الوشم والوشوم ومنبرها أكبر منابر اليمامة وقال عبيد بن أيوب أحد لصوص بني العنبر بن عمرو


270
بن تميم لقد أوقع البقال بالفقي وقعة سيرجع إن ثابت إليه جلائبه فإن يك ظني صادقا يا ابن هانىء فأيامئذ ترحل لحرب نجائبه أيا مسلم لا خير في العيش أو يكن لقران يوم لا توارى كواكبه

الفقي بلفظ تصغير الأول وما أظنه إلا غيره ولا أدري أي شيء أصله وقال الحفصي في ذكره نواحي اليمامة الفقي بفتح الفاء ماء يسقي الروضة وهي نخل ومحارث لبني العنبر وشعر القتال يروى بالروايتين قال القتال هل حبل مامة هذه مصروم أم حب مامة هذه مكتوم يا أم أعين شادن خذلت له عيناء فاضحة بها ترقيم بنقا الفقي تلألأت فحظا لها طفل نداد ما يكاد يقوم إني لعمر أبيك لو تجزينني وصال من وصل الحبال صروم وقد ثناه بن مقبل فقال ليالي دهماء الفؤاد كأنها مهاة ترعى بالفقيين مرشح

باب الفاء واللام وما يليهما

الفلا بالفتح قرية قريبة من ميهنة من نواحي طوس فهي على هذا عجمية لكن مخرجها من العربية أن الفلا جمع الفلاة وهي الصحراء التي لا ماء بها ولا أنيس ويجوز أن يكون منقولا عن الفعل قال ابن الأعرابي فلا الرجل إذا سافر وفلا إذا عقل بعد جهل وفلا إذا قطع وفأى رأسه

فلا بالفتح والتشديد أنشد ابن الأعرابي من نعف تلا فدباب الأخشب فرد عليه أبو محمد الأعرابي وقال إنما هو بنعف فلا فدباب المعتب قال وفلا من دون الشام والمعتب واد دون مآب بالشام ودباب ثنايا يأخذها الطريق

فلاج بكسر أوله وآخره جيم ويجوز أن يكون جمع فلج مثل قدح وقداح أو جمع فلج مثل زند وزناد وكل واحد من مفرده اسم لموضع يذكر تفسيره فيه إن شاء الله تعالى بعد هذا قال الزبير هي الفلجة فتجمع بما حولها فيقال فلاج قال أبو الأشعث الكندي بأعلى وادي رولان وهي من ناحية المدينة رياض تسمى الفلاج جامعة للناس أيام الربيع وبها مساك كبير لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا مطروا وليس بها آبار ولا عيون منها غدير يقال له المختبىء لأنه بين عضاه وسدر وسلم وخلاف وإنما يؤتى من طرفيه دون جنبيه لأن له جرفين لا يقدر عليه من جهتهما وإياها عنى أبو وجزة بقوله إذا تربعت ما بين الشريق إلى روض الفلاج ألات السرح والعبب واحتلت الجو فالأجزاع من مرخ فما لها من ملاقاة ولا طلب

فلاكرد بالفتح وكسر الكاف وسكون الراء وآخره دال مهملة من قرى مرو

الفلاليج بالفتح قال الليث فلاليج السواد قراها إحداها فلوجة


271
فلام بالفتح موضع دون الشام

فلانان بالفتح ونونين من قرى مرو

فلانان بالفتح ونونين من قرى مرو

فلتوم بالفتح وبعد اللام الساكنة تاء مثناة من فوق وواو ساكنة وميم حصن بناه سليمان ابن داود عليه السلام

فلج بفتح أوله وثانيه وآخره جيم والفلج الماء الجاري من العين قال العجاج تذكر أعينا رواء فلجا أي جارية يقال عين فلج وماء فلج قال أبو عبيدة الفلج النهر والفلج تباعد ما بين الأسنان والفلج تباعد ما بين القدمين أو اليدين وفلج مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير وكعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة كما أن حجر مدينة بني ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان

و فلج مدينة قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وبها منبر ووال قال ويقال لها فلج الأفلاج قال السكوني قال أبو عبيد ووراء المجازة فلج الأفلاج وهو ما بين العارض ومطلع الشمس تصب فيه أودية العارض وتنتهي إليه سيولها وليس باليمامة ملك لقوم خلصوا به مثلها وهي أربعة فراسخ طولا وعرضا مستديرة قال أبو زياد يزيد بن عبد الله الحر في نوادره إنما سمي فلج الأفلاج لأنها أفلاج كثيرة وأعظمها هذا الفلج لأنه أكثرها نخلا ومزارع وسيوحا جارية وسوى ذلك من الأفلاج الخطائم مكان كثير الزرع والأطواء ليس فيه نخل والزرنوق موضع آخر فيه الزروع وأطواء كثيرة وهو فلج من الأفلاج وحرم فلج وأكمة فلج والشطبتان فلج من الأفلاج فهذا إنما سمي فلج الأفلاج لأنه أعظمها وأكثرها نخلا والأفلاج لبني جعدة وفيها لبني قشير والحريش موضع وكل ما يجري سيحا من عين فهو فلج وكل جدول شق من عين على وجه الأرض فهو فلج وأما البحور والسيول فلا تسمى أفلاجا هذا آخر كلام أبي زياد الكلابي حرفا حرفا وقال أبو الدنيا فلج الأفلاج نخل لبني جعدة كثير وسيوح تجري مثل الأودية تنقب فيها قني فتساح وقال القحيف بن حمير العقيلي وقال أبو زياد هي لرجل من بني هزان سلوا فلج الأفلاج عنا وعنكم وأكمة إذ سالت سرارتها دما عشية لو شئنا سبينا نساءكم ولكن صفحنا عزة وتكرما عشية جاءت من عقيل عصابة تقدم من أبطالها من تقدما وقال القحيف أيضا بدانا فقلنا أثاب البحر واكتست أسافله حتى ارجحن وأودا أم التين في قريانه تم نبته خضيدا ولولا لينه ما تخضدا أم النخل من وادي القرى انحرفت له يمانية هن القنا فتأودا سقى فلج الأفلاج من كل همة ذهاب ترويه دماثا وقودا ويروى سقى الفلج العادي

به نجد الصيد الغريب ومنظرا أنيقا ورخصات الأنامل خردا وقال الجعدي نحن بنو جعدة أرباب الفلج نحن منعنا سيله حتى اعتلج


272
ويوم فلج لبني عامر على بني حنيفة ويقال فلج الأفلاج والفلج العادي أيضا قال القحيف تركنا على النشاس بكر بن وائل وقد نهلت منها السيوف وعلت وبالفلج العادي قتلى إذا التقت عليها ضباع الغيل باتت وظلت وكان فلج هذا من مساكن عاد القديمة

فلج بفتح أوله وسكون ثاني وآخره جيم والفلج في لغتهم القسم يقال هذا فلجي أي قسمي والفلج القهر وكذلك الفلج بالضم والفلج قيام الحجة يقال فلج الرجل يفلج أصحابه إذا علاهم وفاقهم قال أبو منصور فلج اسم بلد ومنه قيل لطريق تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج وأنشد للأشهب وإن الذي حانت بفلج دماؤهم هم القوم كل القوم يا أم خالد هم ساعد الدهر الذي يتقى به وما خير كف لا تنوء بساعد وقال غيره فلج واد بين البصرة وحمى ضرية من منازل عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم من طريق مكة وبطن واد يفرق بين الحزن والصمان يسلك منه طريق البصرة إلى مكة ومنه إلى مكة أربع وعشرون مرحلة وقال أبو عبيدة فلج لبني العنبر بن عمرو بن تميم وهو ما بين الرحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء وقال بعض الأعراب ألا شربة من ماء مزن على الصفا حديثة عهد بالسحاب المسخر إلى رصف من بطن فلج كأنها إذا ذقتها بيوتة ماء سكر وقالت امرأة من بني تميم إذا هبت الأرواح هاجت صبابة علي وبرحا في فؤادي همومها ألا ليت أن الريح ما حل أهلها بصحراء فلج لا تهب جنوبها وآلت يمينا لا تهب شمالها ولا نكبها إلا صبا تستطيبها تؤدي لنا من رمث حزوى هدية إذا نال طلا حزنها وكثيبها

فلجرد بالفتح ثم السكون والجيم مفتوحة وراء ساكنة ودال مهملة من بلاد الفرس

فلجة بالتحريك قال نصر أحسبه موضعا بالشام وشدد جيمه في الشعر ضرورة والفلجات في شعر حسان بالشام كالمشارف والمزالف بالعراق

فلجة بالفتح ثم السكون والجيم وهو والذي قبله من واد واحد قال أبو عبيد الله السكوني فلجة منزل على طريق مكة من البصرة بعد أبرقي حجر وهو لبني البكاء وقال أبو الفتح فلجة منزل لحاج البصرة بعد الزجيج وماؤه ملح وفي منازل عقيق المدينة بعد الصوير فلجة وفي شعر لأبي وجزة الفلاج

فلخار بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وآخره راء قرية بين مرو الروذ وبنج ده ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عطاء العطائي الفلخاري المروروذي روى عنه أبو سعد السمعاني وهو تفقه بمرو الروذ على الحسن بن عبد الرحمن الببنهي وأحكم الفقه عليه ثم قدم مرو وتلمذ لأبي المظفر السمعاني وكان ذا رأي سمع كثيرا من الحديث سمع ببلده أبا عبد الله محمد بن محمد بن


273
محمد بن العلاء البغوي وذكر جماعة ببنج ده ومرو وقال قتل في وقعة خوارزم شاه بمرو سنة 356 ووصفه بالصلاح والدين وقال مات والدي وكان وصيه علي وعلى أخي فأحسن الوصية حتى إذا دخل المدرسة لا يشرب الماء منها وكانت ولادته في ذي القعدة سنة 563 ببخارى

الفلس بضم أوله ويجوز أن يكون جمع فلس قياسا مثل سقف وسقف إلا أنه لم يسمع فهو علم مرتجل لاسم صنم هكذا وجدناه مضبوطا في الجمهرة عن ابن الكلبي فيما رواه السكري عن ابن حبيب عنه ووجدناه في كتاب الأصنام بخط ابن الجواليقي الذي نقله من خط ابن الفرات وأسنده إلى الكلبي فلس بفتح الفاء وسكون اللام قال ابن حبيب الفلس اسم صنم كان بنجد تعبده طيء وكان قريبا من فيد وكان سدنته بني بولان وقيل الفلس أنف أحمر في وسط أجإ وأجأ أسود قال ابن دريد الفلس صنم كان لطيء بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه ليهدمه سنة تسع ومعه مائة وخمسون من الأنصار فهدمه وأصاب فيه السيوف الثلاثة مخذم ورسوب واليماني وسبى بنت حاتم وقرأت بخط أبي منصور الجواليقي في كتاب الأصنام وذكر أنه من خط أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات مسندا إلى الكلبي أبي المنذر هشام بن محمد أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلم أخبرنا أبو عبد الله المرزباني أنبأنا الحسن بن عليل العنزي أنبأنا أبو الحسن علي بن الصباح بن الفرات الكاتب قال قرأت على هشام بن محمد الكلبي في سنة 102 قال أنبأنا أبو باسل الطائي عن عمه عنترة بن الأخرس قال كان لطيء صنم يقال له الفلس هكذا ضبطه بفتح الفاء وسكون اللام بلفظ الفلس الذي هو واحد الفلوس الذي يتعامل به وقد ضبطناه عمن قدمنا ذكره بالضم قال عنترة وكان الفلس أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجأ كأنه تمثال إنسان وكانوا يعبدونه ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم ولا يأتيه خائف إلا أمن ولا يطرد أحد طريدة فيلجأ بها إليه إلا تركت ولم تخفر حويته وكان سدنته بني بولان وبولان هو الذي بدأ بعبادته فكان آخر من سدنه منهم رجل يقال له صيفي فاطرد ناقة خلية لامرأة من كلب من بني عليم كانت جارة لمالك ابن كلثوم الشمخي وكان شريفا فانطلق بها حتى أوقفها بفناء الفلس وخرجت جارة مالك وأخبرته بذهاب ناقتها فركب فرسا عريا وأخذ رمحا وخرج في أثره فأدركه وهو عند الفلس والناقة موقوفة عند الفلس فقال خل سبيل ناقة جارتي فقال إنها لربك قال خل سبيلها قال أتخفر إلهك فنوله الرمح وحل عقالها وانصرف بها مالك وأقبل السادن إلى الفلس ونظر إلى مالك ورفع يده وهو يشير بيده إليه ويقول يا رب إن يك مالك بن كلثوم أخفرك اليوم بناب علكوم وكنت قبل اليوم غير مغشوم يحرضه عليه وعدي بن حاتم يومئذ قد عتر عنده وجلس هو ونفر يتحدثون بما صنع مالك وفزع من ذلك عدي بن حاتم وقال انظروا ما يصيبه في يومه فمضت له أيام لم يصبه شيء فرفض عدي عبادته وعبادة الأصنام وتنصر ولم يزل متنصرا حتى جاء الله بالإسلام فأسلم فكان مالك أول من أخفره فكان السادن بعد ذلك إذا طرد طريدة أخذت منه


274
فلم يزل الفلس يعبد حتى ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فهدمه وأخذ سيفين كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان قلده إياهما يقال لهما مخذم ورسوب وهما اللذان ذكرهما علقمة بن عبدة فقدم بهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتقلد أحدهما ثم دفعه إلى علي بن أبي طالب فهو سيفه الذي كان يتقلده

فلسطين بالكسر ثم الفتح وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون والعرب في إعرابها على مذهبين منهم من يقول فلسطين ويجعلها بمنزلة ما لا ينصرف ويلزمها الياء في كل حال فيقول هذه فلسطين ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين ومنهم من يجعلها بمنزلة الجمع ويجعل إعرابها بالحرف الذي قبل النون فيقول هذه فلسطون ورأيت فلسطين ومررت بفلسطين بفتح الفاء واللام كذا ضبطه الأزهري والنسبة إليه فلسطي قال الأعشى ومثلك خود بادن قد طلبتها وساعيت معصيا لدينا وشاتها متى تسق من أنيابها بعد هجعة من الليل شربا حين مالت طلاتها تقله فلسطيا إذا ذقت طعمه على ربذات الني حمش لثاتها وهي آخر كور الشام من ناحية مصر قصبتها البيت المقدس ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمان ويافا وبيت جبرين وقيل في تحديدها إنها أول أجناد الشام من ناحية الغرب وطولها للراكب مسافة ثلاثة أيام أولها رفح من ناحية مصر وآخرها اللجون من ناحية الغور وعرضها من يافا إلى أريحا نحو ثلاثة أيام أيضا وزغر ديار قوم لوط وجبال الشراة إلى أيلة كله مضموم إلى جند فلسطين وغير ذلك وأكثرها جبال والسهل فيها قليل وقيل إنها سميت بفلسطين بن سام بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وقال الزجاجي سميت بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح وقال هشام بن محمد نقلته من خط جخجخ إنما سميت فلسطين بفليشين بن كسلوخيم من بني يافث بن نوح ويقال ابن صدقيا بن عيفا بن حام بن نوح ثم عربت فليشين قال الشاعر ولو أن طيرا كلفت مثل سيره إلى واسط من إيلياء لكلت سما بالمهارى من فلسطين بعدما دنا الشمس من فيء إليها فولت وقال العميد أبو سعد عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستي وكان ورد بغداد رسولا من غزنة يذكر فلسطين والتزم ما لا يلزمه من الطاء والياء والنون يمدح عميد الرؤساء أبا طاهر محمد بن أيوب وزير القادر بالله ثم القائم العبد خادم مولانا وكاتبه ملك الملوك وسلطان السلاطين قد قال فيك وزير الملك قافية تطوي البلاد إلى أقصى فلسطين كالسحر يخلب من يرعيه مسمعه لكنه ليس من سحر الشياطين فأرعه سمعك الميمون طائره لا زال حليك حلي الكتب والطين


275
وعشت أطول ما تختار من أمد في ظل عز وتوطيد وتوطين وفي كتاب ابن الفقيه سميت بفلسطين بن كسلوخيم بن صدقيا بن كنعان بن حام بن نوح وقد نسبوا إليها فلسطي وقال ابن هرمة كأن فاها لمن تؤنسه بعد غبوب الرقاد والعلل كاس فلسطية معتقة شيبت بماء من مزنة السبل وقال ابن الكلبي في قوله تعالى ﴿ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم هي أرض فلسطين وفي قوله تعالى ﴿ الأرض التي باركنا فيها للعالمين قال هي فلسطين وقال عدي بن الرقاع فكأني من ذكركم خالطتني من فلسطين جلس خمر عقار عتقت في الدنان من بيت رأس سنوات وما سبتها التجار فهي صهباء تترك المرء أعشى في بياض العينين عنها احمرار قال البشاري و فلسطين أيضا قرية بالعراق

فلطاح بالكسر ثم السكون وطاء مهملة وآخره حاء مهملة وهو العريض يقال رأس مفلطح أي عريض وهو اسم موضع

فلفلان بالكسر ثم السكون ثم فاء أخرى مكسورة أيضا وآخره نون من قرى أصبهان

الفلق من قرى عثر من ناحية اليمن

فلق بكسر أوله وسكون ثانيه وقاف من نواحي اليمامة عن الحفصي

فلق بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره قاف وهو القضيب يشق فيقال لكل قطعة منه فلقة ويجمع على فلق وفلق من قرى نيسابور ينسب إليها طاهر بن يحيى بن قبيصة النيسابوري الفلقي اختصر مصنفات إبراهيم بن طهمان وكان من كبار المحدثين لأصحاب الرأي روى عن أحمد بن حفص روى عنه أبو الحسين بن علي الحافظ ومات سنة 513 وابنه أبو الحسين محمد بن طاهر الفلقي سمع أباه وأبا العباس الثقفي ومات بنيسابور سنة 473

فلك بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره كاف إن كانت عربية فأصلها من التدوير كقولهم فلكة المغزل وفلكة ثدي الجارية وهي قرية من قرى سرخس ينسب إليها محمد بن رجا الفلكي السرخسي يروي عن أبي مسلم الكجي وأبي حفص الحضرمي مطين وغيرهما

الفلوجة بالفتح ثم التشديد وواو ساكنة وجيم قال الليث فلاليج السواد قراها وإحداها الفلوجة والفلوجة الكبرى والفلوجة الصغرى قريتان كبيرتان من سواد بغداد والكوفة قرب عين التمر ويقال الفلوجة العليا والفلوجة السفلى أيضا وفي الصحاح الفلوجة الأرض المصلحة للزرع ومنه سمي موضع على الفرات الفلوجة والجمع فلاليج وقد نسب إليها قوم قال ابن قيس الرقيات ظعنت لتحزننا كثيره ولقد تكون لنا أميره أيام فلك كأنها حوراء من بقر غريره شبت أمام لداتها بيضاء سابغة الغديره


276
ريا الروادف غادة بين الطويلة والقصيره حلت فلاليج السوا د وحل أهلي بالجزيره

فليج تصغير فلج أو فلج وقد تقدما موضع قريب من الأحفار لبني مازن وقال نصر فليج واد يصب في فلج بين البصرة وضرية و غيران فليج من العيون التي يجتمع فيها فيوض أودية المدينة وهي العقيق وقناة بطحان قال هلال بن الأشعر المازني أقول وقد جاوزت نعمى وناقتي تحن إلى جنبي فليج مع الفجر سقى الله يا ناق البلاد التي بها هواك وإن عنا نأت سبل القطر وقال مسعر بن ناشب المازني من مازن بن عمرو بن تميم تغيرت المعارف من فليج إلى وقباه بعد بني عياض هم جيل تليذ به الأعادي وناب لا تفل من العضاض كأن الدهر من أسف سليم أصم حين يسؤر وهو قاضي

فليجة تصغير فلجة وقد تقدم موضع

فليش من قرى نمرقة بشرقي الأندلس ينسب إليها ابن سلفة محمد بن عبد الله بن محمد بن ملوك التنوخي الفليشي سمع منه بالأسكندرية وقال غاب أبو عمران موسى بن بهيج الكفيف الفليشي عن عشائره بالمشرق فعمل بمصر موشحا وذكر منه بيتا نادرا

الفليق من مخاليف الطائف و الفليق من قرى عثر من ناحية اليمن

باب الفاء والميم وما يليهما

فم الصلح قال النحويون وأما فو وفي وفا فالأصل في بنائها فوه حذفت الهاء من آخرها وحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترت الواو ضروب النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تتبع الفاء وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة فأما إذا لم يضف فإن الميم تجعل عمادا للفاء لأن الواو والياء والألف يسقطن مع التنوين فكرهوا أن يكون اسم بحرف معلق فعمدت الفاء بالميم فقيل وقد اضطر العجاج إلى أن قال خالط من سلمى خياشيم وفا وهو شاذ وأما الصلح فما أحسبه إلا مقصورا من الصلاح يعني المصالحة وإلا فهو عجمي أو مرتجل وهو نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبل عليه عدة قرى وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون وفيه بنى المأمون ببوران وقد نسب إليه جماعة من الرواة والمحدثين وغيرهم وهو الآن خراب إلا قليلا

باب الفاء والنون وما يليهما

فنا بفتح أوله والقصر وهو عنب الثعلب ويقال نبت آخر قال زهير كأن فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا لم يحطم وفنا جبل قرب سميراء قال الأصمعي ثم فوق الثلبوت من أرض نجد ماءة يقال لها الفناة لبني جذيمة ابن مالك بن نصر بن قعين وهو إلى جنب جبل يقال


277
له فنا وبه قال محصن بن رباب الجرمي يهيج علي الشوق أن تحزأ الضحى فنا أو أرى من بعض أقطاره قطرا فليت جبال الهضب كانت وراءه رواسي حتى يؤنس الناظر الغمرا يقول ألا تهدي لأم محمد قصائد عورا ما أتيت إذا عذرا لبئس إذا ما سرت إذ بلغ المدى وما صنت عرضي إذ هجوت به نصرا ولكنني أرمي العدى من ورائهم بصم تؤم الرأس أو تكسر الوترا

الفناة مثل الذي قبله وزيادة هاء ماء لبني جذيمة ابن مالك بن نصر بن قعين بن أسد بجنب جبل يقال له فنا وقد ذكر

فناخره كورة بناحية فارس كانت مفردة ثم أدخلت في كورة أردشيرخره

فنجديه بالفتح ثم السكون ثم فتح الجيم وكسر الدال وياء ثم هاء خالصة وينسب إليها فنجديهي وهو كلمة مركبة أصلها بنج ديه ومعناها خمس قرى وكذا هي بليدة فيهاخمس قرى قد اتصلت عمارة بعضها ببعض قرب مرو الروذ وقد ذكرت في الباء

فنجكان بالفتح ثم السكون وجيم بعدها كاف وآخره نون قرية من قرى مرو

فنجكرد بالفتح ثم السكون وجيم مفتوحة وكاف مكسورة وراء ساكنة ودال مهملة قرية من نواحي نيسابور ينسب إليها أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الفقيه الأديب سمع أبا عمرو بن مطر وأبا علي حامد بن محمد الرفاء روى عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود الداودي مات ببوشنج سنة 993 وأحمد بن عمر بن أحمد ابن علي أبو حامد الفنجكردي الطوسي سمع أبا بكر بن خلف الشيرازي وأبا المظفر موسى بن عمران الصوفي وأبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي ذكره في التحبير وقال مات بنيسابور في آخر يوم من المحرم سنة 435

فنجة بالفتح ثم السكون وجيم قال ابن الأعرابي الفنج الثقلاء من الرجال فنجة موضع في شعر أبي الأسود الدؤلي وما أظنه إلا عجميا

فند بالفتح ثم السكون وآخره دال وهو في الأصل قطعة من الجبل وهو اسم جبل بعينه بين مكة والمدينة قرب البحر

الفندق بالضم ثم السكون ثم دال مضمومة أيضا وقاف موضع بالثغر قرب المصيصة وهو في الأصل اسم الخان بلغة أهل الشام

و فندق الحسين موضع آخر

فندلاو أظنه موضعا بالمغرب ينسب إليه يوسف بن درناس الفندلاوي المغربي أبو الحجاج الفقيه المالكي قدم الشام حاجا فسكن بانياس مدة وكان خطيبا بها ثم انتقل إلى دمشق فاستوطنها ودرس بها على مذهب مالك رضي الله عنه وحدث بالموطإ وكتاب التلخيص لأبي الحسن القابسي علق عنه أحاديث أبي القاسم الحافظ الدمشقي كان صالحا فكها متعصبا للسنة وكان الأفرنج قد نزلوا على دمشق يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول سنة 345 ونزلوا بأرض قتيبة إلى جانب التعديل من زقاق الحصى وارتحلوا يوم السبت سادسه وكان خرج إليهم أهل دمشق يحاربونهم فخرج الفندلاوي فيمن خرج فلقيه الأمير المتولي لقتالهم ذلك اليوم قبل أن يتلاقوا وقد


278
لحقه مشقة من المشي فقال له أيها الشيخ الإمام ارجع فأنت معذور للشيوخية فقال لا أرجع نحن بعنا واشترى منا يريد قوله تعالى ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فما انسلخ النهار حتى حصل له ما تمنى من الشهادة قال ذلك ابن عساكر

الفندم موضع بالأهواز لا أدري ما هو من كتاب نصر

فندورج بالضم ثم السكون ثم الضم وواو ساكنة وراء مفتوحة وجيم من قرى نيسابور

فندوين قال أبو سعد في التحبير عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الفندويني المقرىء من فندوين من قرى مرو كان فقيه القرية وكان صالحا صائبا سمع أبا المظفر السمعاني وقال السيد أبو القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي قرأت عليه وتوفي في الخامس من ذي الحجة سنة 035

فنديسجان قرية من قرى نهاوند قتل بها نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي الوزير أبو علي ليلة الجمعة حادي عشر رمضان سنة 584

فندين بالضم ثم السكون وكسر الدال المهملة وياء مثناة من تحت ونون من قرى مرو ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن الفنديني المعروف بالرازي يروي عن أحمد بن سيار وأحمد بن منصور الزيادي ومحمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو بن الحسن بن أبي عمرو الفنديني أبو الفضل المروزي كان شيخا فقيها عالما صالحا قانعا تفقه على الإمام عبد الرحمن الزاز السرخسي وسمع أبا بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري وأبا سعد محمد بن الحارث الحارثي كتب عنه أبو سعد وكانت ولادته في سادس عشر محرم سنة 294 بفندين ووفاته بها في العشرين من المحرم سنة 445

فنسجان بكسر الفاء وسكون النون وجيم بعد السين المهملة وآخره نون بلد من ناحية فارس من كورة دارابجرد لها ذكر في الفتوح فتوح عبد الله بن عامر

فنكد بالفتح ثم السكون وفتح الكاف ودال مهملة من قرى نسف

فنك بالفتح أولا وثانيا وكاف قرية بينها وبين سمرقند نصف فرسخ

و فنك أيضا قلعة حصينة منيعة للأكراد البشنوية قرب جزيزة ابن عمر بينهما نحو من فرسخين ولا يقدر صاحب الجزيرة ولا غيره مع مخالطتهم للبلاد عليها وهي بيد هؤلاء الأكراد منذ سنين كثيرة نحو الثلثمائة سنة وفيهم مروة وعصبية ويحمون من يلتجىء إليهم ويحسنون إليه

فنونى بفتح أوله وثانيه وسكون الواو ونون أخرى وألف مقصورة موضع في بلاد العرب

الفنيدق من أعمال حلب كانت به عدة وقعات وهو الذي يعرف اليوم بتل السلطان بينه وبين حلب خمسة فراسخ وبه كانت وقعات الفنيدق بين ناصر الدولة بن حمدان وبني كلاب من بني مرداس في سنة 254 فأسره بنو كلاب

الفنيق بالفتح ثم الكسر وياء وآخره قاف وأصله الجمل الفحل اسم موضع قرب المدينة

فنين بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت ساكنة ونون وأهلها يقولون فني بغير نون قرية عهدي بها عامرة أحسن من مدينة مرو بها قبر


279
سليمان بن بريدة بن الخصيب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ينسب إليها أبو الحكم عيسى بن أعين الفنيني مولى خزاعة وهو أخو بديل خازن بيت المال لأبي مسلم الخراساني صاحب الدولة وفي بيته نزل أبو مسلم وبث الرسل في خراسان و الفنين واد بنجد عن نصر
باب الفاء والواو وما يليهما

الفوارس جمع فارس وهو شاذ في القياس لأن فواعل جمع فاعلة وللنحويين فيه كلام طويل واحتجاج وهي جبال رمل بالدهناء قال الأزهري قد رأيتها قال وعن أيمانهن الفوارس

الفوارع جمع فارعة وهي العالية والمستفلة من الأضداد وفرعت إذا صعدت وفرعت إذا نزلت قال الأزهري الفوارع تلال مشرفات على المسايل

الفوارة قال الأصمعي بين أكمة الخيمة وبين الشمال جبل يقال له الظهران وقرية يقال لها الفوارة بجنب الظهران بها نخيل كثيرة وعيون للسلطان وبحذائها ماء يقال له المقنعة

فوتق بضم أوله وسكون ثانيه وفتح التاء المثناة من فوق والقاف من قرى مرو

الفودجات بضم أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وجيم وآخره تاء والفودج في كلامهم والهودج متقاربا المعنى مركب من مراكب النساء وهو موضع في شعر ذي الرمة فالفودجات فجنبي واحف صخب

فود جبل في قول أبي صخر الهذلي بنا إذا أطرت شهرا أزمتها ووازنت من ذرى فود بأرياد

فوذان بالضم ثم السكون وذال معجمة وآخره نون من قرى أصبهان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيلان الفوذاني الأصبهاني يروي عن سمويه يروي عنه السرنجاني

فورارد بالضم ثم السكون وراء مكررة وآخره دال مهلمة من قرى الري

فوران بالضم ثم السكون وراء وآخره نون قرية قريبة من همذان على مرحلة منها للقاصد إلى أصبهان ينسب إليها أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبي العباس الفوراني حدث عن أبي الوقت السجزي سمع منه محمد بن عبد الغني بن نقطة بفوران قال وسماعه صحيح وذكر أبو سعد السمعاني أن الإمام عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي الفقيه الشافعي تلميذ أبي بكر القفال الشاشي صاحب كتاب الإبانة وغيره منسوب إلى الجد لا إلى هذا الموضع والله أعلم قال ومات سنة 461 وقال أبو عبيدة اللبو قوم ينزلون في قلعة يقال لها معسر فوق سيراف في موضع يقال له فوران

الفور بالضم ثم السكون وهو في كلام العرب الظباء لا يفرد لا واحد لها من لفظها وهي قرية من قرى بلخ ينسب إليها أبو سورة بن قائد هميم البلخي الفوري سمع ابن خشرم روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق توفي سنة 292 أو 392

الفور بالفتح ثم السكون وآخره راء والفور الوقت فعله من فوره أي من وقته وفارت


280
عروقه تفور فورا إذا ظهر بها نفخ وهو موضع باليمامة جاء في حديث مجاعة ورواه الزمخشري فورة بالهاء وفي كتاب الحفصي الفورة بالضم قال وهي روض ونخل وأهل اليمامة إذا غزتهم خيل كثيرة أو دهمهم أمر شديد قالوا بلغت الخيل الفورة

فورجرد من قرى همذان قال أبو شجاع شيرويه محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن دينار السعيدي الصوفي أبو جعفر ويعرف بالقاضي روى من أهل همذان عن عبد الرحمن الإمام وأحمد بن الحسين الإمام وذكر جماعة وافرة ومن الغرباء عن أبي نصر محمد بن علي الخطيب الزنجاني وذكر جماعة أخرى وافرة وسمعت منه بهمذان وفورجرد وكان ثقة صدوقا كنت إذا دخلت بيته بفورجرد ضاق قلبي لما رأيت من سوء حاله وكان أصم توفي بفورجرد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة 274 وقبره بها وسألته عن مولده فقال ولدت سنة 083

فورفاره بالضم ثم السكون وفاء أخرى وراء ثم هاء من قرى الصغد

فوز بالفتح ثم السكون وآخره زاي من قرى حمص ينسب إليها أبو عثمان سليم بن عثمان الفوزي الحمصي يروي عن زياد بن محمد الالهاني روى عنه سلمان بن سلمة الخبائري وعبد الجبار بن سليم الفوزي يروي عن إسماعيل بن عياش روى عنه أبو القاسم الطبراني

فوزكرد بالضم ثم السكون وزاي ساكنة أيضا وكاف مكسورة ودال مهملة من قرى أستراباذ

فوشنج بالضم ثم السكون وشين معجمة مفتوحة ونون ساكنة ثم جيم ويقال بالباء في أولها والعجم يقولون بوشنك بالكاف وهي بليدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ في واد كثير الشجر والفواكه وأكثر خيرات مدينة هراة مجلوبة منها خرج منها طائفة كثيرة من أهل العلم

الفوعة بالضم ولا اشتقاق له على ذلك وإنما الفوعة بالفتح للطيب رائحته وفوعة السم حمته وفوعة النهار أوله وكذلك الليل وهي قرية كبيرة من نواحي حلب وإليها ينسب دير الفوعة

فولو بالضم ثم السكون ولام بعدها واو ساكنة يقال فولو محلة بنيسابور ينسب إليها أبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن أحمد ويعرف بباشة المؤذن سمع أبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا سعد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري سمع منه أبو سعد السمعاني بنيسابور

الفولة بالضم بلفظ واحدة الفول وهي الباقلا بلدة بفلسطين من نواحي الشام

فونكه بلدة بالأندلس ينسب إليها محمد بن خلف بن مسعود بن شعيب يعرف بابن السقاط قاضي الفونكه يكنى أبا عبد الله رحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي ذر الهروي صحيح البخاري سنة 514 ولقي أبا بكر بن عقار وأخذ عنه كتاب الجوزقي وغير ذلك وكتب وكان حسن الخط سريع الكتابة ثقة وامتحن في آخر عمره وذهبت كتبه وماله ومات سنة 584 أو نحوها بدانية ومولده سنة 593

فوة بالضم ثم التشديد بلفظ الفوة العروق التي تصبغ بها الثياب الحمر بليدة على شاطىء النيل من نواحي مصر قرب رشيد بينها وبين البحر نحو خمسة فراسخ أو ستة وهي ذات أسواق ونخل كثير


281
فويدين بالضم ثم الفتح وياء مثناة من تحت ساكنة ودال ثم ياء أخرى ونون من قرى نسف
باب الفاء والهاء وما يليهما

الفهدات بالتحريك كأنه جمع فهدة ساكنة الأوسط فإذا جمعت حرك وسطها لأنها اسم مثل جمرات وجمرة وفهدتا البعير عظمان ناتئان خلف الأذنين والفهدات قارات في باطن ذي بهدى قال جرير رأوا بثنية الفهدات وردا فما عرفوا الأغر من البهيم

الفهدة قال محمد بن إدريس بن أبي حفصة الفهدة قارة هي بأقصى الوشم من أرض اليمامة

فهرمد من قرى الري كانت بها وقعة بين أصحاب الحسين بن زيد العلوي وبين ابن ميكال وكان ابن ميكال من قبل الطاهر في أيام المستعين

الفهرج بلدة بين فارس وأصبهان معدودة من أعمال فارس ثم من أعمال كورة إصطخر عن الإصطخري ولها منبر بين الفهرج وكثه مدينة يزد خمسة فراسخ من أنار إلى فهرج خمسة وعشرون فرسخا

و الفهرج موضع بالبصرة من أعمال الأبلة ذكره في الفتوح كثير ولا أدري أين موقعه من البصرة

فهلفهرة مدينة مشهور من نواحي مكران

فهلو بالفتح ثم السكون ولام ويقال فهله قال حمزة الأصبهاني في كتاب التنبيه كان كلام الفرس قديما يجري على خمسة ألسنة وهي الفهلوية والدرية والفارسية والخوزية والسريانية فأما الفهلوية فكان يجري بها كلام الملوك في مجالسهم وهي لغة منسوبة إلى فهله وهو اسم يقع على خمسة بلدان أصبهان والري وهمذان وماه نهاوند وأذربيجان وقال شيرويه بن شهردار وبلاد الفهلويين سبعة همذان وماسبذان وقم وماه البصرة والصيمرة وماه الكوفة وقرميسين وليس الري وأصبهان والقومس وطبرستان وخراسان وسجستان وكرمان ومكران وقزوين والديلم والطالقان من بلاد الفهلويين وأما الفارسية فكان يجري بها كلام الموابذة ومن كان مناسبا لهم وهي لغة أهل فارس وأما الدرية فهي لغة مدن المدائن وكان يتكلم بها من بباب الملك فهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من بين لغات أهل المشرق لغة أهل بلخ وأما الخوزية فهي لغة أهل خوزستان وبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلاء وموضع الاستفراغ وعند التعري للحمام والأبزن والمغتسل وأما السريانية فهي لغة منسوبة إلى أرض سورستان وهي العراق وهي لغة النبط وذكر أبو الحسين محمد بن القاسم التميمي النسابة أن الفهلوية منسوبة إلى فهلوج بن فارس

الفهميين كأنه جمع فهمي اسم قبيلة الفهميين بالأندلس من أعمال طليطلة

فهندجان بفتح أوله وكسر ثانيه وسكون النون وبعد الدال جيم وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو الربيع سلمان بن الحسن بن المبارك الفهندجاني حدث عن محمد بن مقاتل روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقور التمار

باب الفاء والياء وما يليهما

فيادسون بالكسر وبعد الألف دال مهملة وسين مهملة وبعد الواو الساكنة نون من قرى بخارى

الفياشل بعد الألف شين معجمة ماء لبني حصين بن الحويرث بن عمرو بن كعب بن عمرو


282
ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب سميت بذلك بآكام حمر حوالي الماء يقال لها الفياشل قال القتال الكلابي فلا يسترث أهل الفياشل غارتي أتتكم عتاق الطير يحملن أنسرا

فياض معجمة الآخر نهر بالبصرة قديم واسع عليه قرى ومزارع قاله نصر والمعروف الفيض

فيجكث بالكسر ثم السكون وفتح الجيم وكاف مفتوحة ثم ثاء مثلثة من قرى نسف

الفيجة بالكسر ثم السكون وجيم قرية بين دمشق والزبداني عندها مخرج نهر دمشق بردى وبحيرة

فيحان فعلان من فاحت رائحة الطيب تفيح فيحا ويجوز أن يكون من الفيح وهو سطوع الحر وفي الحديث شدة الحر من فيح جهنم ويجوز أن يكون من قولهم أفيح للواسع وفياح وفيحاء وفيحان موضع في بلاد بني سعد وقيل واد قال الراعي أو رعلة من قطا فيحان حلأها من ماء يثربة الشباك والرصد وقال أبو وجزة الحسين بن مطير الأسدي من كل بيضاء مخماص لها بشر كأنه بذكي المسك مغسول فالخد من ذهب والثغر من برد مفلج واضح الأنياب مصقول كأنه حين يستسقي الضجيع به بعد الكرى بمدام الراح مشمول ونشرها مثل ريا روضة أنف لها بفيحان أنوار أكاليل

فيحة بالحاء المهملة من ديار مزينة قال معن بن أوس أعاذل هل تأتي القبائل حظها من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا

فيد بالفتح ثم السكون ودال مهملة قال ابن الأعرابي الفيد الموت والفيد الشعرات فوق جحفلة الفرس وقيل للمؤرج لم اكتنيت بأبي فيد قال فيد منزل بطريق مكة والفيد ورد الزعفران ويجوز أن يكون من قولهم استفاد الرجل فائدة وقل ما يقولون فاد فائدة قاله الزجاجي

وفيد بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة عامرة إلى الآن يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئا من ذلك وهم مغوثة للحاج في مثل ذلك الموضع المنقطع ومعيشة أهلها من ادخار العلوفة طول العام إلى أن يقدم الحاج فيبيعونه عليهم قال الزجاجي سميت فيد بفيد بن حام وهو أول من نزلها وقال السكوني فيد نصف طريق الحاج من الكوفة إلى مكة وهي أثلاث ثلث للعمريين وثلث لآل أبي سلامة من همدان وثلث لبني نبهان من طيء وبين فيد ووادي القرى ست ليال على العريمة وليس من دون فيد طريق إلى الشام بتلك المواضع رمال لا تسلك حتى تنتهي إلى زبالة أو العقبة على الحزن فربما وجد به ماء وربما لم يوجد فيجنب سلوكه قالوا وقول زهير فيد القريات موضع آخر والله أعلم وقال الحازمي فيد بالياء أكرم نجد قريب من أجإ وسلمى جبلي طيء ينسب إليه محمد بن يحيى بن ضريس الفيدي ومحمد بن جعفر بن أبي مواتية الفيدي وأبو إسحاق عيسى بن إبراهيم الفيدي


283
الكوفي سكن فيد يروي عن موسى الجهني روى عنه أبو عبد الله عامر بن زرارة الكوفي وغيرهم

فيدة مثل الذي قبله وزيادة هاء حزم فيدة موضع قال كثير حزيت لي بحزم فيدة تحدى كاليهودي من نطاة الرقال حزيت رفعت كاليهودي كتحدي اليهودي يصف ظعنا

فيذوقية بالفتح ثم السكون وذال معجمة وواو ساكنة وقاف مكسورة وياء مخففة موضع في الشعر قال أبو تمام في كماة يكسون نسج السلوقي وتعدى بهم كلاب سلوقي وطئت هامة الضواحي فلما أخذت حقها من الفيذوق

فير بالكسر ثم السكون وراء مهملة بلدة بالأندلس

فيروزاباذ بالكسر ثم السكون وبعد الراء واو ساكنة ثم زاي وألف وباء موحدة وآخره ذال معجمة بلدة بفارس قرب شيراز كان اسمها جور فغيرها عضد الدولة كما ذكرنا في جور و فيروزاباذ أيضا قرية بينها وبين مرو ثلاثة فراسخ يقال لها فيروزاباذ خرق

و فيروزاباذ قلعة حصينة من أعمال أذربيجان بينها وبين خلخال فرسخ واحد

و فيروزاباذ أيضا موضع بظاهر هراة فيه خانقاه للصوفية قال البشاري ومعنى فيروزاباذ أتم دولة وقد نسب إلى كل واحدة من هذه قوم وأكثرهم من التي بفارس فإنها مدينة مشهورة

فيروزان من قرى أصبهان ثم من ناحية النخان من أحسن القرى وأطيبها هواء وماء كثيرة الفواكه المعجبة وفيها جامع طيب

فيروزرام من قرى الري كان عبد الملك بن مروان ولى الري يزيد بن الحارث بن يزيد بن رؤيم أبا حوشب وقيل ولاه مصعب بن الزبير فورد الري أيامه الزبير بن الماخور الخارجي بمواطأة من الفرخان ملك الري وإمداده بالمال والرجال فواقعوا يزيد بن الحارث بقرية فيروزرام فقتلوه وثلثمائة رجل من أشراف الكوفة وقتلت معه امرأته أم حوشب فقال فيه الشاعر وذاق يزيد قوم بكر بن وائل بفيروزرام ألصفيح الميمما

فيروزسابور فيروز هو اسم للدولة بالفارسية وسابور اسم ملك من ملوك ساسان وهو اسم لمدينة الأنبار وما اتصل بها إلى قرى بغداد بناها سابور ذو الأكتاف بن هرمز وقرأت بخط أبي الفضل العباس بن علي الصولي المعروف بابن برد الخيار سار سابور ذو الأكتاف يرتاد موضعا يجعله حصنا وبابا لبلاد السواد مما يلي الروم فأتى شط الفرات فرأس موضعا مستويا وفيه مساكن للعرب فنقل العرب إلى بقة والعقير وبنى في ذلك الموضع مدينة حصينة وركب للنظر إليها لأن يسميها باسم يختاره فسنحت له ظباء فيها تيس مسن يحميها فقال لمرازبته إني قد تفاءلت بهذه الظباء فأيكم أخذ فحلها رتبته في هذه المدينة وجعلته مرزبانا عليها فانبثوا في طلبها وكان فيهم رجل من أولاد المرازبة يقال له شيلى بن فرخ زادان كان بمرو الشاهجان فجنى جناية فحمله سابور معه مقيدا ثم شفع إليه فيه فأطلقه فانتهز الفرصة في ذلك القول وقدر أن يسل سخيمة صدره عليه فرمى ذلك الظبي مبادرا فأصاب مؤخره


284
ونفذ السهم في جوفه وخرج من صدره فوقع الظبي على باب المدينة ميتا فاحتمله شيلى برجليه حتى أتى به سابور فاستحسن فعله وقال له ده ثلاث مرات فأعطاه اثني عشر دينارا ورضي عنه وتفاءل سابور بالنصر وسمى المدينة فيروز سابور أي نصر سابور وكورها كورة وضم إليها ما جاوزها إلى حدود دجلة وكان حدها من هيت وعانات إلى قطربل واستعمل على مرزبتها شيلى وضم إليه مرزبة سقي الفرات وأسكنها ألفين من قواده فأقاموا بها ولم تزل هيت وعانات مضمومة إلى عمل الأنبار إلى أن ملك معاوية بن أبي سفيان فأفردها من الأنبار وجعلها من عمل الجزيرة

فيروزقباذ قباذ هو والد أنو شروان الملك العادل من آل ساسان وفيروزقباذ مدينة كانت قرب باب الأبواب المعروف بالدربند وكان أنوشروان بنى هناك قصرا وسماه باب فيروزقباذ و مغ فيروزقباذ أحد طساسيج بغداد

فيروزكند قرية على باب جرجان هكذا وجدتها

فيروزكوه هذا معناه الجبل الأزرق وأكثر ما يقولونه بالباء وبيروزه بلغة أهل خراسان الزرقة وهي قلعة عظيمة حصينة في جبال غورشستان بين هراة وغزنة وهي دار مملكة من يتملك تلك النواحي وهي بلد شهاب الدين بن سام الذي ملك غزنة وخراسان وبلاد الهند كان رجلا صالحا وأخوه غياث الدين أكبر منه

و فيروزكوه قلعة في بلاد طبرستان قرب دنباوند مشرفة على بلدة يقال لها ويمة رأيتها

فيروز من نواحي أستراباذ من صقع طبرستان ينسب إليها محمد بن أحمد بن عبد الواحد أبو الربيع الأستراباذي الوراق الفيروزي قدم أصبهان وسمع الطبراني وأبا بكر بن المعري وطبقتهما وسمع ببغداد وكان فقيها يفهم الحديث ويحفظه ويكتبه توفي سنة 904

فيرياب بالكسر وبعد الراء ياء أخرى وآخره باء قال محمد بن موسى من بلاد خراسان ينسب إليها محمد بن موسى الفيريابي صاحب سفيان الثوري وغيره وجعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفيريابي القاضي قدم دمشق وسمع بها من سليمان بن عبد الرحمن بن هشام الغساني ووليد بن عتبة ورياح بن أبي الفرج ومحمد بن عائذ وصفوان بن صالح وبحمص من عمرو بن عثمان رأى بني هشام بن عبد الملك ومحمد بن مصفى وبالرملة من يزيد بن خالد البرمكي وحدث عنهم وعن قتيبة بن سعيد وأبي بكر عثمان بن أبي شيبة وهدبة بن خالد وشيبان بن أروح وإسحاق بن راهويه وخلق غيرهم روى عنه محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري وهو أكبر منه ويحيى بن صاعد وهو من أقرانه وأبو بكر الجرجاني وأبو جعفر الطحاوي وأبو أحمد بن عدي وسليمان الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو الفضل الزبيري وهو آخر من روى عنه الخطيب فقال كان ثقة أمينا مولده سنة 702 ومات ببغداد ودفن بباب الأنبار لأربع بقين من المحرم سنة 103

فيشابور بليد من نواحي الموصل من ناحية جزيرة ابن عمر لهم فيه وقائع

فيشان من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام مسيلمة وقال الحفصي فيشان قرية ونخل وتلاع ومياه لبني عامر ابن حنيفة باليمامة قال القحيف العقيلي


285
أتنسون يا حزنان طخفة نسوة تركن سبايا بين فيشان فالنقب

فيشون بالشين المعجمة بوزن جيرون اسم نهر

فيشة بليدة بمصر من كورة الغربية

الفيض من قولهم فاض الماء يفيض فيضا نهر بالبصرة معروف وقد قيل لموضع من نيل مصر الفيض

و الفيض محلة بالبصرة قرب النهر المفضي إلى البصرة وفيض اللوى في قول أبي صخر الهذلي حيث قال فلولا الذي حملت من لاعج الهوى بفيض اللوى غرا وأسماء كاعب وقال مليح فمن حب ليلى بعد فيض أراكة ويوما بقرن كدت للموت تشرف

فيفاء بالفتح وتكرير الفاء الفيف المفازة التي لا ماء فيها من الاستواء والسعة فإذا أنث فهي الفيفاء وجمعها الفيافي قال المؤرج الفيف من الأرض مختلف الرياح وقيل الفيفاء الصحراء الملساء وقد أضيف إلى عدة مواضع منها فيفاء الخبار وقد ذكرناه في الخبار وهو بالعقيق من جماء أم خالد وفيفاء رشاد موضع آخر قال كثير وقد علمت تلك المطية أنكم متى تسلكوا فيفا رشاد تحردوا و فيفاء غزال بمكة حيث ينزل الناس منها إلى الأبطح قال كثير أناديك ما حج الحجيج وكبرت بفيفا غزال رفقة وأهلت وكانت لقطع الوصل بيني وبينها كناذرة نذرا فأوفت وحلت فقلت لها يا عز كل مصيبة إذا وطنت يوما لها النفس ذلت ولم يلق إنسان من الحب منعة تعم ولا عمياء إلا تجلت وفيفاء خريم قال كثير فأجمعن هينا عاجلا وتركنني بفيفا خريم واقفا أتلدد وبين التراقي واللهاة حرارة مكان الشجى ما تطمئن فتبرد فلم أر مثل العين ضنت بدمعها علي ولا مثلي على الدمع يحسد

فيف غير مضاف من منازل مزينة قال معن بن أوس المزني أعاذل من يحتل فيفا وفيحة وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا

فيف الريح بفتح أوله وقد ذكرنا ما الفيف في الذي قبله وفيف الريح معروف بأعالي نجد عن أبي هفان قال أخبر المخبر عنكم أنكم يوم فيف الريح أبتم بالفلج وهو يوم من أيامهم فقئت فيه عين عامر بن الطفيل فقأها مسهر الحارث بالرمح وفيه يقول عامر لعمري وما عمري علي بهين لقد شان حر الوجه طعنة مسهر فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر وقد علموا أني أكر عليهم عشية فيف الريح كر المدور


286
فلو كان جمع مثلنا لم نبالهم ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر فجاؤوا بشهران العريضة كلها وأكلب طرا في لباس السنور

فيق بالكسر ثم السكون وآخره قاف كأنه فعل ما لم يسم فاعله من فاق يفوق قال أبو بكر الهمذاني فيق مدينة بالشام بين دمشق وطبرية ويقال أفيق بالألف

وعقبة فيق لها ذكر في أحاديث الملاحم قلت أنا عقبة فيق ينحدر منها إلى الغور غور الأردن ومنها يشرف على طبرية وبحيرتها وقد رأيتها مرارا قال الشاعر وقطعت من عافي الصوى متحرفا ما بين هيت إلى مخارم فيق وهي قصيدة ذكرت في رحا البطريق ومصر

فيلان بالكسر وآخره نون بلد وولاية قرب باب الأبواب من نواحي الخزر يقال لملكها فيلانشاه وهم نصارى ولهم لسان ولغة وقال المسعودي فيلانشاه هو اسم يختص بملك السرير فعلى هذا ولاية السرير يقال لها فيلان قيل كورة السرير بها

فيل بلفظ الفيل من الدواب الهندية كانت مدينة ولاية خوارزم يقال لها فيل قديما ثم سميت المنصورة وهي الآن تدعى كركانج قال كعب الأشقري يذكر فتح قتيبة بن مسلم إياها رامتك فيل بما فيها وما ظلمت ورامها قبلك الفجفاجة الصلف

فيمان بالكسر وآخره نون قرية قريبة من مدينة مرو

فين بالكسر ثم السكون ونون من قرى قاشان من نواحي أصبهان

فيوازجان بالفتح ثم السكون وبعد الألف زاي ثم جيم وآخره نون موضع أو قرية بفارس

الفيوم بالفتح وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة وميم وهي في موضعين أحدهما بمصر والآخر موضع قريب من هيت بالعراق فأما التي بمصر فهي ولاية غربية بينها وبين الفسطاط أربعة أيام بينهما مفازة لا ماء بها ولا مرعى مسيرة يومين وهي في منخفض الأرض كالدارة ويقال إن النيل أعلى منها وإن يوسف الصديق عليه السلام لما ولي مصر ورأى ما لقي أهلها في تلك السنين المقحطة اقتضت فكرته أن حفر نهرا عظيما حتى ساقه إلى الفيوم وهو دون محمل المراكب وبتشطط علوه وانخفاض أرض الفيوم على جميع مزارعها تشرب قراه مع نقصان النيل ثم يتفرق في نواحي الفيوم على جميع مزارعها لكل موضع شرب معلوم وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا هشام بن إسحاق أن يوسف لما ولي مصر عظمت منزلته من فرعون وجازت سنه مائة سنة قالت وزراء الملك إن يوسف ذهب علمه وتغير عقله ونفدت حكمته فعنفهم فرعون ورد عليهم مقالتهم وأساء اللفظ لهم فكفوا ثم عاودوه بذلك القول بعد سنين فقال لهم هلموا ما شئتم من شيء نختبره به وكانت الفيوم يومئذ تدعى الجوبة وإنما كانت لمصالة ماء الصعيد وفضوله فاجتمع رأيهم على أن تكون هي المحنة التي يمتحن بها يوسف فقالوا لفرعون سل يوسف أن يصرف ماء الجوبة فيزداد بلد إلى بلدك وخراج إلى خراجك فدعا يوسف وقال قد تعلم مكان ابنتي فلانة مني فقد رأيت إذا بلغت أن أطلب لها بلدا وإني لم أصب لها إلا الجوبة وذاك أنه بليد قريب


287
لا يؤتى من ناحية من نواحي مصر إلا من مفازة أو صحراء إلى الآن قال والفيوم وسط مصر كمثل مصر في وسط البلاد لأن مصر لا تؤتى من ناحية من نواح إلا من صحراء أو مفازة وقد أقطعتها إياها فلا تتركن وجها ولا نظرا إلا وبلغته فقال يوسف نعم أيها الملك متى أردت ذلك عملته قال إن أحبه إلي أعجله فأوحي إلى يوسف أن تحفر ثلاثة خلج خليجا من أعلى الصعيد من موضع كذا إلى موضع كذا وخليجا شرقيا من موضع كذا إلى موضع كذا وخليجا غربيا من موضع كذا إلى موضع كذا فوضع يوسف العمال فحفر خليج المنهى من أعلى أشمون إلى اللاهون وأمر الناس أن يحفروا اللاهون وحفر خليج الفيوم وهو الخليج الشرقي وحفر خليجا بقرية يقال لها تيهمت من قرى الفيوم وهو الخليج الغربي فصب في صحراء تيهمت إلى الغرب فلم يبق في الجوبة ماء ثم أدخلها الفعلة تقطع ما كان بها من القصب والطرفاء فأخرجه منها وكان ذلك في ابتداء جري النيل وقد صارت الجوبة أرضا نقية برية فارتفع ماء النيل فدخل في رأس المنهى فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل خليجها فسقاها فصارت لجة من النيل وخرج الملك ووزراؤه إليه وكان هذا في سبعين يوما فلما نظر الملك إليه قال لوزرائه هذا عمل ألف يوم فسميت بذلك الفيوم وأقامت تزرع كما تزرع غوائط مصر ثم بلغ يوسف قول الوزراء له فقال للملك إن عندي من الحكمة غير ما رأيت فقال الملك وما هو قال أنزل الفيوم من كل كورة من كور مصر أهل بيت وآمر كل أهل بيت أن يبنوا لأنفسهم قرية فكانت قرى الفيوم على عدد كور مصر فإذا فرغوا من بناء قراهم صيرت لكل قرية من الماء بقدر ما أصير لها من الأرض لا يكون في ذلك زيادة عن أرضها ولا نقصان وأصير لكل قرية شرب زمان لا ينالهم الماء إلا فيه وأصير مطأطئا للمرتفع ومرتفعا للمطأطىء بأوقات من الساعات في الليل والنهار وأصير لها قبضين فلا يقصر بأحد دون قدره ولا يزداد فوق قدره فقال فرعون هذا من ملكوت السماء قال نعم فأمر يوسف ببنيان القرى وحد لها حدودا وكانت أول قرية عمرت بالفيوم يقال لها شنانة وفي نسخة شانة كانت تنزلها ابنة فرعون ثم أمر بحفر الخليج وبنيان القناطر فلما فرغ من ذلك استقبلوا وزن الأرض ووزن الماء ومن يومئذ وجدت الهندسة ولم يكن الناس يعرفونها قبل ذلك وقال ابن زولاق مدينة الفيوم بناها يوسف الصديق بوحي فدبرها وجعلها ثلثمائة وستين قرية يجيء منها في كل يوم ألف دينار وفيها أنهار عدد أنهار البصرة وكان فرعون يوسف وهو الريان بن الوليد أحضر يوسف من السجن واستخلصه لنفسه وحمله وخلع عليه وضرب له بالطبل وأشاع أن يوسف خليفة الملك فقام له في الأمر كله ثم سعي به بعد أربعين سنة فقالوا قد خرف فامتحنه بإنشاء الفيوم فأنشأها بالوحي فعظم شأن يوسف وكان يجلس على سرير فقال له الملك اجعل سريرك دون سريري باربع أصابع ففعل وحدثني أحمد بن محمد بن طرخان الكاتب قال عقدت الفيوم لكافور في سنة 553 ستمائة ألف وعشرين ألف دينار وفي الفيوم من المباح الذي يعيش به أهل التعفف ما لا يضبط ولا يحاط بعلمه وقيل إن عرضه سبعون ذراعا وقيل بني بالفيوم ثلثمائة وستون قرية وقدر أن كل قرية تكفي أهل مصر يوما واحدا وعمل على أن مصر إذا لم يزد النيل اكتفى أهلها بما يحصل من زراعتها
288
وأتقن ذلك وأحكمه وجرى الأمر عليه مدة أيامه وزرعت بعده النخيل والبساتين فصارت أكثر ولايتها كالحديقة ثم بعد تطاول السنين وإخلاق الجدة تغيرت تلك القوانين باختلاف الولاة المتملكين فهي اليوم على العشر مما كانت عليه فيما بلغني وقيل إن مروان بن محمد بن مروان الحمار آخر خلفاء بني أمية قتل ببعض نواحيها وقال أعرابي في فيوم العراق عجبت لعطار أتانا يسؤمنا بدسكرة الفيوم دهن البنفسج فويحك يا عطار هلا أتيتنا بضغث خزامى أو بخوصة عرفج كأن هذا الأعرابي أنكر على العطار أن جاءه بما هو موجود بالفيوم وسأله أن يأتيه بما ألفه في صحاريه

في بالفتح ثم التشديد من قرى الصغد بين إشتيخن والكشانية ينسب إليها سراب الفيي روى عن البخاري محمد بن إسماعيل ذكره أبو سعد الإدريسي والله الموفق للصواب


289
ق
باب القاف والألف وما يليهما

قابس إن كان عربيا فهو من أقبست فلانا علما ونارا أو قبسته فهو قابس بكسر الباء الموحدة مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر فيها نخل وبساتين غربي طرابلس الغرب بينها وبين طرابلس ثمانية منازل وهي ذات مياه جارية من أعمال إفريقية في الإقليم الرابع وعرضها خمس وثلاثون درجة وكان فتحها مع فتح القيروان سنة 72 على ما يذكر في القيروان قال البكري قابس مدينة جليلة مسورة بالصخر الجليل من بنيان الأول ذات حصن حصين وأرباض وفنادق وجامع وحمامات كثيرة وقد أحاط بجميعها خندق كبير يجرون إليه الماء عند الحاجة فيكون أمنع شيء ولها ثلاثة أبواب وبشرقيها وقبليها أرباض يسكنها العرب والأفارق وفيها جميع الثمار والموز فيها كثير وهي تمير القيروان بأصناف الفواكه وفيها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجرات غيرها وحريرها أجود الحرير وأرقه وليس في عمل إفريقية حرير إلا في قابس واتصال بساتين ثمارها مقدار أربعة أميال ومياهها سائحة مطردة يسقى بها جميع أشجارها وأصل هذا الماء من عين خرارة في جبل بين القبلة والغرب منها يصب في بحرها وبها قصب السكر كثير وبقابس منار كبير منيف يحدو به الحادي إذا ورد من مصر يقول يا قوم لا نوم ولا قرارا حتى نرى قابس والمنارا وساحل مدينة قابس مرفأ للسفن من كل مكان وحوالي قابس قبائل من البربر لواتة ولماتة ونفوسة وزواوة وقبائل شتى أهل أخصاص وكانت ولايتها منذ دخل عبيد الله إفريقية تتردد في بني لقمان الكناني ولذلك يقول الشاعر لولا ابن لقمان حليف الندى سل على قابس سيف الردى وبين مدينة قابس والبحر ثلاثة أميال ومما يذكرون من معائبهم أن أكثر دورهم لا مذاهب لهم فيها وإنما يتبرزون في الأفنية فلا يكاد أحد منهم يفرغ من


290
قضاء حاجته إلا وقد وقف عليه من يبتدر أخذ ما خرج منه لطعمة البساتين وربما اجتمع على ذلك النفر فيتشاحون فيه فيخص به من أراد منهم وكذلك نساؤهم لا يرين في ذلك حرجا عليهن إذا سترت إحداهن وجهها ولم يعلم من هي ويذكر أهل قابس أنها كانت أصح البلاد هواء حتى وجدوا طلسما ظنوا أن تحته مالا فحفروا موضعه فأخرجوا منه قربة غبراء فحدث عندهم الوباء من حينئذ بزعمهم وأخبر أبو الفضل جعفر بن يوسف الكلبي وكان كاتبا لمونس صاحب إفريقية أنهم كانوا في ضيافة ابن وانمو الصنهاجي فأتاه جماعة من أهل البادية بطائر على قدر الحمامة غريب اللون والصورة ذكروا أنهم لم يروه قبل ذلك اليوم في أرضهم كان فيه من كل لون أجمله وهو أحمر المنقار طويله فسأل ابن وانمو العرب الذين أحضروه هل يعرفونه ورأوه فلم يعرفه أحد ولا سماه فأمر ابن وانمو بقص جناحيه وإرساله في القصر فلما جن الليل أشعل في القصر مشعل من نار فما هو إلا أن رآه ذلك الطائر فقصده وأراد الصعود إليه فدفعه الخدام فجعل يلح في التقدم إلى المشعل فأعلم ابن وانمو بذلك فقام وقام من حضر عنده قال جعفر وكنت ممن حضر فأمر بترك الطائر في شأنه فطار حتى صار في أعلى المشعل وهو يتأجج نارا واستوى في وسطه وجعل يتفلى كما يتفلى الطائر في الشمس فأمر ابن وانمو بزيادة الوقود في المشعل من خرق القطران وغيره فزاد تأجج النار والطائر فيه على حاله لا يكترث ولا يبرح ثم وثب من المشعل بعد حين فلم ير به ريب واستفاض هذا بإفريقية وتحدث به أهلها والله أعلم وقد نسب إليها طائفة وافرة من أهل العلم منهم عبد الله بن محمد القابسي من مشايخ يحيى بن عمر ومحمد بن رجاء القابسي حدث عنه أبو زكرياء البخاري وعيسى بن أبي عيسى ابن نزار بن بجير أبو موسى القابسي الفقيه المالكي الحافظ سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي وأبا علي الحسن بن حمول التونسي وبمكة أبا ذر الهروي وببغداد أبا الحسن روح الحرة العتيقي وأبا القاسم بن أبي عثمان التنوخي وأبا الحسين محمد بن الحسين الحراني وأبا محمد الجوهري وأبا بكر بن بشران وأبا الحسن القزويني وغيرهم وحدث بدمشق فروى عنه عبد العزيز الكناني وأبو بكر الخطيب ونصر المقدسي وكان ثقة ومات بمصر سنة 744

القابل بعد الألف باء موحدة المسجد أو الجبل الذي عن يسارك من مسجد الخيف بمكة عن الأصمعي

القابلة من نواحي صنعاء الشرقية باليمن

قابون موضع بينه وبين دمشق ميل واحد في طريق القاصد إلى العراق في وسط البساتين

القاحة بالحاء المهملة قاحة الدار وباحتها واحد وهو وسطها وقاحة مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل قال نصر موضع بين الجحفة وقديد وقال عرام القاحة في ثافل الأصغر وهو جبل ذكر في موضعه دوار في جوفه يقال له القاحة وفيها بئران عذبتان غزيرتان وقد روي فيه الفاجة بالفاء والجيم ذكره في السيرة في حديث الهجرة القاحة والفاجة

قادس بعد الألف دال مكسورة مهملة ثم سين كذلك جزيرة في غربي الأندلس تقارب أعمال شذونة طولها اثنا عشر ميلا قريبة من البر بينها وبين البر الأعظم خليج صغير قد حازها إلى البحر عن البر وفي قادس الطلسم المشهور الذي عمل لمنع البربر من دخول جزيرة الأندلس في قصة تلخيصها أن صاحب


291
هذه الجزيرة من ملوك الروم قبل الإسلام كانت له بنت ذات جمال وأن ملوك النواحي خطبوها إلى أبيها فقالت البنت لا أتزوج إلا بمن يصنع في جزيرتي طلسما يمنع البربر من الدخول إليها بغضا منها لهم أو يسوق الماء إليها من البر بحيث يدور فيها الرحى فخطبها إليه ملكان فاختار أحدهما سوق الماء والآخر عمل الطلسم على أن من سبق منهما يكون هو صاحب البنت فسبق صاحب الماء فأبو البنت لم يظهر ذلك خوفا من أن يبطل الطلسم فلما فرغ صاحب الطلسم ولم يبق إلا صقله أجرى صاحب الرحى الماء ودارت رحاه فقيل لصاحب الطلسم إنك سبقت فألقى نفسه من أعلى الموضع الذي عليه الطلسم فمات فحصل لصاحب الرحى الجارية والطلسم والرحى قالوا وهو من حديد مخلوط بصفر على صورة بربري له لحية وفي رأسه ذؤابة من شعر جعد قائمة في رأسه لجعودتها متأبط صورة كساء قد جمع فضلتيه على يده اليسرى قائم على رأس بناء عال مشرف طوله نيف وستون ذراعا وطول الصورة قدر ستة أذرع قد مد يده اليمنى بمفتاح قفل في يده قابضا عليه مشيرا إلى البحر كأنه يقول لا عبور وكان البحر الذي تجاهه يسمى الإبلاية لم ير قط ساكنا ولا كانت تجري فيه السفن حتى سقط المفتاح من يد الطلسم بنفسه فحينئذ سكن البحر وعبرته السفن وقرأت في بعض كتبهم أن هذا الطلسم هدم في سنة 045 رجاء أن يوجد فيه مال فلم يوجد فيه شيء

وكان في الأندلس سبعة أصنام قد ذكرها أرسطاطاليس وغيره في كتبهم وأما الماء الذي ذكرنا أنه جيء إليها به فإنه بني في وسط البحر من البر بناء محكم ووثق بالرصاص والحجارة الصلبة وهندس مجوفا بحيث لا يتشرب من ماء البحر وسرح الماء من نهر فيه من البر حتى وصل إلى آخر جزيرة قادس قالوا وأثره إلى الآن في البحر ظاهر مبين ولكنه قد انهدم لطول المدة وقال ابن بشكوال الكامل بن أحمد بن يوسف الغفاري القادسي من أهل قادس سكن إشبيلية وله رحلة إلى الشرق روى فيها عن أبي جعفر الداودي وأبي الحسن القابسي وأبي بكر ابن عبد الرحمن الرادنجي واللبيدي وغيرهم وكان من أهل الذكاء والحفظ والخير حدث عنه أبو خروج وقال توفي بإشبيلية سنة 034 ونجله بقادس يعرفون ببني سعد

وقادس أيضا قرية من قرى مرو عند الدزق العليا

القادسية قال أبو عمرو القادس السفينة العظيمة قال المنجمون طول القادسية تسع وستون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثا درجة ساعات النهار بها أربع عشرة ساعة وثلثان وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا وبينها وبين العذيب أربعة أميال قيل سميت القادسية بقادس هراة وقال المدايني كانت القادسية تسمى قديسا وروى ابن عيينة قال مر إبراهيم بالقادسية فرأى زهرتها ووجد هناك عجوزا فغسلت رأسه فقال قدست من أرض فسميت القادسية وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين سعد بن أبي وقاص والمسلمين والفرس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 16 من الهجرة وقاتل المسلمون يومئذ وسعد في القصر ينظر إليهم فنسب إلى الجبن فقال رجل من المسلمين ألم تر أن الله أنزل نصره وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم وقال بشر بن ربيعة في ذلك اليوم


292
ألم خيال من أميمة موهنا وقد جعلت أولى النجوم تغور ونحن بصحراء العذيب ودوننا حجازية إن المحل شطير فزارت غريبا نازحا جل ماله جواد ومفتوق الغرار طرير وحلت بباب القادسية ناقتي وسعد بن وقاص علي أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قديس والمكر ضرير عشية ود القوم لو أن بعضهم يعار جناحي طائر فيطير إذا برزت منهم إلينا كتيبة أتونا بأخرى كالجبال تمور فضاربتهم حتى تفر جمعهم وطاعنت إني بالطعان مهير وعمرو أبو ثور شهيد وهاشم وقيس ونعمان الفتى وجرير والأشعار في هذا اليوم كثير لأنها كانت من أعظم وقائع المسلمين وأكثرها بركة وكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص يأمره بوصف منزله من القادسية فكتب إليه سعد إن القادسية فيما بين الخندق والعتيق وإنما عن يسار القادسية بحر أخضر في جوف لاح إلى الحيرة بين طريقين فأما إحداهما فعلى الظهر وأما الأخرى فعلى شاطىء نهر يسمى الحضوض يطلع بمن يسلكه على ما بين الخورنق والحيرة وإنما عن يمين القادسية فيض من فيوض مياههم وإن جميع من صالح المسلمين قبلي ألب لأهل فارس قد خفوا لهم واستعدوا لنا وذكر أصحاب الفتوح أن القادسية كانت أربعة أيام فسموا الأول يوم أرماث واليوم الثاني يوم أغواث واليوم الثالث يوم عماس وليلة اليوم الرابع ليلة الهرير واليوم الرابع سموه يوم القادسية وكان الفتح للمسلمين وقتل رستم جازويه ولم يقم للفرس بعده قائمة وقال ابن الكلبي فيما حكاه هشام قال إنما سميت القادسية لأن ثمانية آلاف من ترك الخزر كانوا قد ضيقوا على كسرى بن هرمز وكتب قادس هراة إلى كسرى إن كفيتك مؤونة هؤلاء الترك تعطيني ما أحتكم عليك قال نعم فبعث النريمان إلى أهل القرى أني سأنزل عليكم الترك فاصنعوا ما آمركم وبعث النريمان إلى الأتراك وقال لهم تشتوا في أرضي العام ففعلوا وأقبل منها ثمانية آلاف في منازل أصحابه بهراة فبعث النريمان إلى أهل الدور وقال ليذبح كل رجل منكم نزيله الذي نزل عليه ثم يغدو إلي بسبلته ففعلوا ذلك وذبحوهم عن آخرهم وغدوا إليه بسبلاتهم فنظمها في خيط وبعثها إلى كسرى وقال قد وفيت لك فأوف لي بما شرطت عليك فبعث إليه كسرى أن اقدم علي فقدم عليه النريمان فقال له كسرى احتكم فقال له النريمان تضع لي سريرا مثل سريرك وتعقد على رأسي تاجا مثل تاجك وتنادمني من غدوة إلى الليل ففعل ذلك به ثم قال أوفيت قال نعم فقال له كسرى لا والله لا ترى هراة أبدا فتجلس بين قومك وتحدث بما جرى وأنزله موضع القادسية ليكون ردأ له من العرب فسمي الموضع القادسية بقادس هراة وكان قدم عليه النريمان ومعه أربعة آلاف فكانوا بالقادسية فلما كان يوم القادسية قرن أصحاب النريمان بن النريمان أنفسهم بالسلاسل كيلا يفروا فقتلوا كلهم ورجعت ابنة النريمان إلى مرو وأم النريمان بن النريمان كبشة بنت النعمان بن المنذر قال هشام
293
فالشاه بن الشاه من ولد نريمان وهو الشاه بن الشاه بن لان بن نريمان بن نريمان قال ويقال إنما سميت القادسية بقديس وكان قصرا بالعذيب وقد نسب إلى القادسية عدة قوم من الرواة منهم علي بن أحمد القادسي القطان روى عن عبد الحميد بن صالح يروي عنه جعفر الخلدي

و القادسية أيضا قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حربى وسامرا يعمل بها الزجاج وقد نسب إليها قوم من الرواة وإليها ينسب الشيخ أحمد المقري الضرير وولده محمد بن أحمد القادسي الكتبي وفي هذه القادسية يقول جحظة إلى شاطىء القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنخل في قصيدة ذكرت في القاطول

قادم اشتقاقه ظاهر وهو قرن بجنب البرقانية بقربه حفير خالد قال فبقادم فالحبس فالسوبان وأنشد أبو الندى أتتني يمين من أناس لتركبن علي ودوني هضب غول فقادم قال هضب غول وقادم واديان للضباب وقال الحارث بن عمرو بن خرجة ذكرت ابنة السعدي ذكرى ودونها رحا جابر واحتل أهلي الأداهما فحزم قطيات إذ البال صالح فكبشة معروف فغولا فقادما

القادمة تأنيث الذي قبله ماءة لبني ضبينة بن غني

قارات جمع قارة والقور أيضا جمع قارة وهي أصاغر الجبال وأعاظم الآكام وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة قارات الحبل موضع باليمامة بينه وبين حجر اليمامة يوم وليلة قال الشاعر ما أبالي ألئيم سبني أم عوى ذئب بقارات الحبل

قارز بكسر الراء ثم زاي قرية من قرى نيسابور على نصف فرسخ منها ويقال لها كارز وتذكر في الكاف أيضا وعرف بهذه النسبة أبو جعفر غسان بن محمد العابد القارزي النيسابوري سمع عبد الله بن مسلم الدمشقي ومحمد بن رافع روى عنه أبو الحسن بن هانىء العدل

قار القار والقير لغتان في هذا الأسود الذي تطلى به السفن والقار شجر مر قال بشر يسومون الصلاح بذات كهف وما فيها لهم سلع وقار وذو قار ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط وحنو ذي قار على ليلة منه وفيه كانت الوقعة المشهورة بين بكر بن وائل والفرس وكان من حديث ذي قار أن كسرى لما غضب على النعمان بن المنذر بسبب عدي بن زيد وزيد ابنه في قصة فيها طول أتى النعمان طيئا فأبوا أن يدخلوه جبلهم وكانت عند النعمان ابنة سعد بن حارثة بن لأم فأتاهم للصهر فلما أبوا دخوله مر في العرب ببني عبس فعرضت عليه بنو رواحة النصرة فقال لهم لا أيدي لكم بكسرى وشكر ذلك لهم ثم وضع وضائع له عند أحياء العرب واستودع ودائع فوضع أهله وسلاحه عند هانىء بن قبيصة بن هانىء بن مسعود أحد بني ربيعة بن ذهل بن شيبان وتجمعت العربان مثل بني عبس وشيبان وغيرهم وأرادوا الخروج على كسرى فأتى رسول كسرى بالأمان على الملك النعمان وخرج


294
النعمان معه حتى أتى المدائن فأمر به كسرى فحبس بساباط فقيل إنه مات بالطاعون وقيل طرحه بين أرجل الفيلة فداسته حتى مات ثم قيل لكسرى إن ماله وبيته قد وضعه عند هانىء بن قبيصة بن هانىء بن مسعود الشيباني فبعث إليه كسرى إن أموال عبدي النعمان عندك فابعث بها إلي فبعث إليه أن ليس عندي مال فعاوده فقال أمانة عندي ولست مسلمها إليك أبدا فبعث كسرى إليه الهامرز وهو مرزبانة الكبير في ألف فارس من العجم وخناير في ألف فارس وإياس بن قبيصة وكان قد جعله في موضع النعمان ملك الحيرة في كتيبتين شهباوين ودوسر وخالد بن يزيد البهراني في بهراء وإياد والنعمان بن زرعة التغلبي في تغلب والنمر بن قاسط قال وإن العربان المجتمعة عند هانىء بن قبيصة أشاروا عليه أن يفرق دروع النعمان على قومه وعلى العربان فقال هي أمانة فقيل له إن ظفر بك العجم أخذوها هي وغيرها وإن ظفرت أنت بهم رددتها على عادتها ففرقها على قومه وغيرهم وكانت سبعة آلاف درع وعبى بنو شيبان تعبية الفرس ونزلوا أرض ذي قار بين الجلهتين ووقعت بينهم الحرب ونادى منادي العرب إن القوم يغرقونكم بالنشاب فاحملوا عليهم حملة رجل واحد وبرز الهامرز فبرز إليه يزيد بن حرثة اليشكري فقتله وأخذ ديباجه وقرطيه وأسورته وكان الاستظهار في ذلك اليوم الأول للفرس ثم كان ثاني يوم وقع بينهم القتال فجزعت الفرس من العطش فصارت إلى الجبابات فتبعتهم بكر وباقي العربان إلى الجبابات يوما فعطش الأعاجم فمالوا إلى بطحاء ذي قار وبها اشتدت الحرب وانهزمت الفرس وكانت وقعة ذي قار المشهورة في التاريخ أنها يوم ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت الفرس كسرة هائلة وقتل أكثرهم وقيل كانت وقعة ذي قار عند منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر الكبرى وكان أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وبرسول الله صلى الله عليه وسلم انتصفوا وهي من مفاخر بكر بن وائل قال أبو تمام يمدح أبا دلف العجلي إذا افتخرت يوما تميم بقوسها وزادت على ما وطدت من مناقب فأنتم بذي قار أمالت سيوفكم عروش الذين استرهنوا قوس حاجب وذكر أبو تمام ذلك مرارا فقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني ألاك بنو الأفضال لولا فعالهم درجن فلم يوجد لمكرمة عقب لهم يوم ذي قار مضى وهو مفرد وحيد من الأشباه ليس له صحب به علمت صهب الأعاجم أنه به أعربت عن ذات أنفسها العرب هو المشهد الفرد الذي ما نجا به لكسرى بن كسرى لا سنام ولا صلب وقال جرير يذكر ذا قار فلما التقى الحيان ألقيت العصا ومات الهوى لما أصيبت مقاتله أبيت بذي قار أقول لصحبتي لعل لهذا الليل نحبا نطاولة فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خل بالعقيق نواصله عشية بعنا الحلم بالجهل وانتحت بنا أريحيات الصبا ومجاهلة
295
و قار أيضا قرية بالري قال أبو الفتح نصر منها أبو بكر صالح بن شعيب القاري أحد أصحاب العربية المتقدمين قدم بغداد أيام ثعلب وحكي أنه قال كنت إذا جاريت أبا العباس في اللغة غلبته وإذا جاريته في النحو غلبني

قارض بليدة بطخارستان العليا

قارعة الوادي هي العقبة التي يرمى منها الجمرة فمن كان له فقه فإنه يرميها من بطن الوادي لأنها عالية على بطنه

قارونية بتخفيف الياء جعلها ابن قلاقس قارون في قوله وتركتها والنوء ينزل راحتي عن مال قارون إلى قارون

قارة قال ابن شميل القارة جبيل مستدق ملموم في السماء لا يقود في الأرض كأنه جثوة وهو عظيم مستدير وقال الأصمعي القارة أصغر من الجبل

وذو القارة إحدى القريات التي منها دومة وسكاكة وهي أقلهن أهلا وهي على جبل وبها حصن منيع

و قارة أيضا اسم قرية كبيرة على قارعة الطريق وهي المنزل الأول من حمص للقاصد إلى دمشق وهي كانت آخر حدود حمص وما عداها من أعمال دمشق وأهلها كلهم نصارى وهي على رأس قارة كما ذكرنا وبها عيون جارية يزرعون عليها وقال الحفصي القارة جبل بالبحرين ويوم قارة من أيام العرب وقال أبو المنذر القارة جبيل بنته العجم بالقفر والقير وهو فيما بين الأطيط والشبعاء في فلاة من الأرض إلى اليوم وإياه أريد بقولهم في المثل قد أنصف القارة من رماها وهذا أعجب لأن الكلبي يقول في جمهرة النسيب إن القارة المذكورة في المثل هي القارة أبناء الهون بن خزيمة بن مدركة

قارغوان مدينة وقلعة بين خلاط وقرص من أرض أرمينية

قاسان بالسين المهملة وآخره نون وأهلها يقولون كاسان مدينة كانت عامرة آهلة كثيرة الخيرات واسعة الساحات متهدلة الأشجار حسنة النواحي والأقطار بما وراء النهر في حدود بلاد الترك خربت الآن بغلبة الترك عليها وقال البحتري لقاسين ليلا دون قاسان لم تكد أواخره من بعد قطريه تلحق بحيث العطايا مومضات سوافه إلى كل عاف والمواعيد فرق أرحن علينا الليل وهو ممسك وصبحنا بالصبح وهو مخلق وقد نسب إليها جماعة من الفقهاء والعلماء قال الحازمي وقاسان ناحية بأصبهان ينسب إليها أيضا قال وسألت محمد بن أبي نصر القاساني عن نسبته فقال أظن أن أصلنا من هذه القرية

قاسم من قولهم قسم يقسم فهو قاسم اسم حصن بالأندلس من أعمال طليطلة ونواحي غدة

قاسيون بالفتح وسين مهملة والياء تحتها نقطتان مضمومة وآخره نون وهو الجبل المشرف على مدينة دمشق وفيه عدة مغاور وفيها آثار الأنبياء وكهوف وفي سفحه مقبرة أهل الصلاح وهو جبل معظم مقدس يروى فيه آثار وللصالحين فيه أخبار قال القاضي محيي الدين أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري وهو بحلب يرثي كمال الدين قاضي القضاة بالشام وقد مات بدمشق سنة 275


296
ألموا بسفحي قاسيون فسلموا على جدث بادي السنا وترحموا وأدوا إليه عن كئيب تحية يكلفكم إهداءها القلب لا الفم وبالرغم من نأي أناجيه بالمنى وأسأل مع بعد المدى من يسلم ولو أنني أسطيع وافيت ماشيا على الرأس أستاف التراب وألثم لحى الله دهرا لا تزال صروفه على الصيد من أبنائه تتغشرم إذا ما رأينا منه يوما بشاشة أتانا قطوب بعده وتجهم ومن عرف الدنيا ولؤم طباعها وأصبح مغرورا بها فهو ألأم ترديك وشيا معلما وهو صارم وتعطيك كفا رخصة وهو لهذم وتصفيك ودا ظاهرا وهي فارك وتسقيك شهدا رائقا وهو علقم فأين ملوك الأرض كسرى وقيصر وأين مضى من قبل عاد وجرهم كأنهم لم يسكنوا الأرض مرة ولم يأمروا فيها ولم يتحكموا سلبت أبا يا دهر مني ممدحا وإني إن لم أبكه لمذمم وقد كان من أقصى أماني أنني أجرع كاسات الحمام ويسلم سأنسي الورى الخنساء حزنا وحسرة ويخجل من وجدي عليه متمم لقد عظمت بالرغم مني مصيبتي وإن ثوابي لو صبرت لأعظم وكيف أرجي الصبر والقلب تابع لأمر الأسى فيما يقول ويحكم وما الصبر إلا طاعة غير أنه على مثل رزئي فيك رزء ومأثم سلام عليكم أهل جلق واصل إليكم يواليه وداد مخيم وأوصيكم بالجار خيرا فإنه يعز على أهل الوفاء ويكرم وبه مغارة تعرف بمغارة الدم يقال بها قتل قابيل أخاه هابيل وهناك شبيه بالدم يزعمون أنه دمه باق إلى الآن وهو يابس وحجر ملقى يزعمون أنه الحجر الذي فلق به هامته وفيه مغارة الجوع يزعمون أنه مات بها أربعون نبيا

قاشان بالشين المعجمة وآخره نون مدينة قرب أصبهان تذكر مع قم ومنها تجلب الغضائر القاشاني والعامة تقول القاشي وأهلها كلهم شيعة إمامية قرأت في كتاب ألفه أبو العباس أحمد بن علي بن بابة القاشي وكان رجلا أديبا قدم مرو وأقام بها إلى أن مات بعد الخمسمائة ذكر في كتاب ألفه في فرق الشيعة إلى أن انتهى إلى ذكر المنتظر فقال ومن عجائب ما يذكر مما شاهدته في بلادنا قوم من العلوية من أصحاب التنايات يعتقدون هذا المذهب فينتظرون صباح كل يوم طلوع القائم عليهم ولا يرضون بالانتظار حتى إن جلهم يركبون متوشحين بالسيوف شاكين في السلاح فيبرزون من قراهم مستقبلين لإمامهم ويرجعون متأسفين لما يفوتهم قال هذا وأشباهه منامات من فسد دماغه واحترقت أخلاطه


297
لا يكاد يسكن إليه عاقل ولا يطمئن إليه حازم وأنشد ابن الهبارية فيها وفي عدة مدن من مدن الجبل لا بارك الله في قاشان من بلد زرت على اللؤم والبلوى بنائقه ولا سقى أرض قم غير ملتهب غضبان تحرق من فيها صواعقه وأرض ساوة أرض ما بها أحد يرجى نداه ولا تخشى بوائقه فاضرط عليها إلى قزوين ضرط فتى تجد من كل ما فيها علائقه وبين قم وقاشان اثنا عشر فرسخا وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل ومن قاشان إلى أردستان أربع مراحل وبقاشان عقارب سود كبار منكرة وينسب إليها طائفة من أهل العلم منهم أبو محمد جعفر بن محمد القاشاني الرازي يروي عنه أبوسهل هارون بن أحمد الأستراباذي وكتب عنه جماعة من أهل أصبهان

قاشره بعد الشين راء مضمومة وهاء ساكنة التقى ساكنان الألف والشين فيه من أقاليم لبلة ووجدت في نسخة أخرى من كتاب خطط الأندلس قاتيده فتحقق

قاصرة بعد الألف صاد مهملة مكسورة وراء مدينة بأرض الروم

قاصرين بلد كان بقرب بالس له ذكر في الفتوح وقد ذكر في بالس

القاطول فاعول من القطل وهو القطع وقد قطلته أي قطعته والقطيل المقطول أي المقطوع اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة وهو نهر كان في موضع سامرا قبل أن تعمر وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده وقيل بسامرا بنى عليه بناء دفعه إلى اشناس التركي مولاه ثم انتقل إلى سامرا ونقل إليها الناس كما ذكرنا في سامرا وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسوج بزرجسابور وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدمنا ذكره تحته مما يلي بغداد وهو أيضا يصب في النهروان تحت الشاذروان وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له ألا هل إلى الغدران والشمس طلقة سبيل ونور الخير مجتمع الشمل ومستشرف للعين تغدو ظباؤه صوائد ألباب الرجال بلا نبل إلى شاطىء القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنخل إلى مجمع للطير فيه رطانة يطيف به القناص بالخيل والرجل فجاءته من عند اليهودي انها مشهرة بالراح معشوقة الأهل وكم راكب ظهر الظلام مغلس إلى قهوة صفراء معدومة المثل إذا نفذ الخمار دنا بمبزل تبينت وجه السكر في ذلك البزل وكم من صريع لا يدير لسانه ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل


298
نرى شرس الأخلاق من بعد شربها جديرا ببذل المال والخلق السهل جمعت بها شمل الخلاعة برهة وفرقت مالا غير مصغ إلى عذل لقد غنيت دهرا بقربي نفيسة فكيف تراها حين فارقها مثلي

قاعس فاعل من القعس وهو نقيض الحدب قال ابن الأعرابي الأقعس الذي في ظهره انكباب وفي عنقه ارتداد وقاعس من جبال القبلية وقال ابن السكيت قاعس والمناخ ومنزل أنقب يؤدين إلى ينبع إلى الساحل

القاع هو ما انبسط من الأرض الحرة السهلة الطين التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها وهي مستوية ليس فيها تعطامن ولا ارتفاع وقاع في المدينة يقال له أطم البلويين وعنده بئر تعرف ببئر غدق

و قاع منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة تدعيه أسد وطيء ومنه يرحل إلى زبالة ويوم القاع من أيام العرب قال أبو أحمد يوم كان بين بكر بن وائل وبني تميم وفي هذا اليوم أسر أوس بن حجر أسره بسطام بن قيس الشيباني وأنشد غيره بقاع منعناه ثمانين حجة وبضعا لنا أخراجه ومسائله و قاع النقيع موضع في ديار سليم ذكره كثير في شعره و قاع موحوش باليمامة قال يحيى بن طالب بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى وعن قاع موحوش وزدنا على البعد وإياه أراد بقوله أيضا أيا أثلات القاع من بطن توضح حنيني إلى أطلالكن طويل في أبيات ذكرت في قرقرى

قاعون اسم جبل بالأندلس قرب دانية شاهق يرى من مسيرة يومين قال أبو حفص العروضي الزكرمي ما راجب مثلي لوكس عدله لو كان يعدل وزنه قاعونا في أبيات ذكرت في زكرم

القاعة من بلاد سعد بن زيد مناة بن تميم قبل يبرين

قاف بلفظ القاف الحرف من حروف المعجم إن كان عربيا فهو منقول من الفعل الماضي من قولهم قاف أثره يقوفه قوفا إذا اتبع أثره فيكون هذا الجبل يقوف أثر الأرض فيستدير حولها وقاف مذكور في القرآن ذهب المفسرون إلى أنه الجبل المحيط بالأرض قالوا وهو من زبرجدة خضراء وإن خضرة السماء من خضرته قالوا وأصله من الخضرة التي فوقه وإن جبل قاف عرق منها قالوا وأصول الجبال كلها من عرق جبل قاف ذكر بعضهم أن بينه وبين السماء مقدار قامة رجل وقيل بل السماء مطبقة عليه وزعم بعضهم أن وراءه عوالم وخلائق لا يعلمها إلا الله تعالى ومنهم من زعم أن ما وراءه معدود من الآخرة ومن حكمها وأن الشمس تغرب فيه وتطلع منه وهو الستار لها عن الأرض وتسميه القدماء البرز

القاقزان بعد الألف قاف أخرى ثم زاي وآخره نون ثغر من نواحي قزوين تهب فيه ريح شديدة قال الطرماح يفج الريح فج القاقزان


299
قاقون بعد القاف الثانية واو ساكنة ونون حصن بفلسطين قرب الرملة وقيل هو من عمل قيسارية من ساحل الشام منها أبو القاسم عبد السلام بن أحمد بن أبي حرب القاقوني إمام مسجد الجامع بقيسارية يروي عن سلامة بن منير المجدلي عن أبي أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن ربيعة القيسراني كتب عنه قيس الأرمنازي ونقله الحافظ ابن النجار من معجم شيوخه شبل بن علي بن شبل بن عبد الباقي أبو القاسم الصويني القاقوني سمع بدمشق أبا الحسن محمد بن عوف وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن سعدان روى عنه أبو الفتيان الدهستاني عمر بن عبد الكريم

قالس بكسر اللام وسين مهملة والقلس ما جمع من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء والرجل قالس إذا غلبه ذلك والسحابة تقلس الندى والقلس الشرب الكثير من النبيذ والقلس الرقص والغناء وقالس موضع أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بني الأحب من عذرة قال عمرو بن حزم وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله بني الأحب أعطاهم قالسا وكتب الأرقم

قالع بكسر اللام وآخره عين مهملة جبل وواد بين البحرين والبصرة

قالوص قال أبو عبد الله بن سلامة القضاعي في كتابه من خطط مصر رأيته بخط جماعة القالوص بألف والذي يكتب أهل هذا الزمان القلوص بغير ألف والقلوص من الإبل والنعام الشابة والقلوص أيضا الحبارى فلعل هذا المكان يسمى القلوص لأنه في مقابلة الجمل الذي كان على باب الريمان وأما القالوص بألف فهي كلمة رومية ومعناها بالعربية مرحبا بك ولعل الروم كانوا يخضعون لراكب الجمل فيقولون مرحبا بك كذا قال وهو موضع بمصر

قاليقلا بأرمينية العظمى من نواحي خلاط ثم من نواحي منازجرد من نواحي أرمينية الرابعة قال أحمد بن يحيى ولم تزل أرمينية في أيدي الفرس منذ أيام أنوشروان حتى جاء الإسلام وكانت أمور الدنيا تتشتت في بعض الأحايين وصاروا كملوك الطوائف حتى ملك أرمينيا قس وهو رجل من أهل أرمينية فاجتمع له ملكهم ثم مات فملكتهم بعده امرأة وكانت تسمى قالي فبنت مدينة وسمتها قالي قاله ومعناه إحسان قالي وصورت نفسها على باب من أبوابها فعربت العرب قالي قاله فقالوا قاليقلا قال النحويون حكم قاليقلا حكم معدي كرب إلا أن قاليقلا غير منون على كل حال إلا أن تجعل قالي مضافا إلى قلا وتجعل قلا اسم موضع مذكر فتنونه فتقول هذا قاليقلا فاعلم والأكثر ترك التنوين قال الشاعر سيصبح فوقي أقتم الريش كاسرا بقاليقلا أو من وراء دبيل قال بطليموس مدينة قاليقلا طولها ستون درجة وعرضها ثمان وثلاثون درجة تحت أربع عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان ويشبه أن تكون في الإقليم الخامس وقال أبو عون في زيجه قاليقلا في الإقليم الرابع طولها ثلاث وستون درجة وخمس وعشرون دقيقة وعرضها ثمان وثلاثون درجة وتعمل بقاليقلا هذه البسط المسماة بالقالي اختصروا في النسبة إلى بعض اسمه لثقله وإليها


300
ينسب الأديب العالم أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي قدم بغداد فأخذ عن الأعيان مثل ابن دريد وأبي بكر بن الأنباري ونفطويه وأضرابهم ورحل إلى الأندلس فأقام بقرطبة وبها ظهر علمه ومات هناك في سنة 536 ومن عجائب أرمينية البيت الذي بقاليقلا قال ابن الفقيه أخبرني أبو الهيجاء اليمامي وكان أحد برد الآفاق وكان صدوقا فيما يحكي أن بقاليقلا بيعة للنصارى وفيها بيت لهم كبير يكون فيه مصاحفهم وصلبانهم فإذا كانت ليلة الشعانين يفتح موضع من ذلك البيت معروف ويخرج منه تراب أبيض فلا يزال ليلته تلك إلى الصباح فينقطع حينئذ وينضم موضعه إلى قابل من ذلك اليوم فيأخذه الرهبان ويدفعونه إلى الناس وخاصيته النفع من السموم ولدغ العقارب والحيات يداف منه وزن دانق بماء ويشربه الملسوع فيسكن للوقت وفيه أيضا أعجوبة أخرى وذلك أنه إذا بيع منه شيء لم ينتفع به صاحبه ويبطل عمله قال إسحاق بن حسان الخرمي وأصله من الصغد يفتخر بالعجم ألا هل أتى قومي مكري ومشهدي بقاليقلا والمقربات تشوب تداعت معد شيبها وشبابها وقحطان منها حالب وحليب لينتهبوا مالي ودون انتهابه حسام رقيق الشفرتين خشيب وناديت من مرو وبلخ فوارسا لهم حسب في الأكرمين حسيب فيا حسرتا لا دار قومي قريبة فيكثر منهم ناصري فيطيب وإن أبي ساسان كسرى بن هرمز وخاقان لي لو تعلمين نسيب ملكنا رقاب في الشرك كلهم لنا تابع طوع القياد جنيب نسومكم خسفا ونقضي عليكم بما شاء منا مخطىء ومصيب فلما أتى الإسلام وانشرحت له صدور به نحو الأنام تنيب تبعنا رسول الله حتى كأنما سماء علينا بالرجال تصوب وقال الراجز أقبلن من حمص ومن قاليقلا يجبن بالقوم الملا بعد الملا ألا ألا ألا ألا ألا ألا

قامهل مدينة في أول حدود الهند ومن صيمور إلى قامهل من بلد الهند ومن قامهل إلى مكران والبدهة وما وراء ذلك إلى حد الملتان كلها من بلاد السند ولأهل قامهل مسجد جامع تقام فيه الصلاة للمسلمين وعندهم النارجيل والموز والغالب على زروعهم الأرز وبين المنصورة وقامهل ثماني مراحل ومن قامهل إلى كنباية نحو أربع مراحل وقال في موضع آخر من كتابه قامهل هي على مرحلة من المنصورة والله أعلم

القامة قال الليث القامة مقدار كهيئة الرجل يبنى على شفير البئر يوضع عليه عود البكرة والجمع القيم كل شيء كذلك فوق سطح نحوه فهو قامة قال الأزهري رادا عليه الذي قاله الليث في القامة غير صحيح والقامة عند العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر والقامة اسم جبل بنجد

قان آخره نون والقان شجر ينبت في جبال تهامة لمحارب قال ساعدة


301
تأوي إلى مشمخرات مصعدة شم بهن فروع القان والنشم ويجوز أن يكون منقولا من الفعل الماضي من قولهم قان الحداد الحديد يقينه قينا إذا سواه وقان من بلاد اليمن في ديار نهد بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة والحارث بن كعب وقيل قوان

و قان موضع بثغور أرمينية

القانون بنونين منزل بين دمشق وبعلبك

قانيش بعد النون المفتوحة ياء مثناة من تحت وشين معجمة حصن بالأندلس من أعمال سرقسطة

قاو بعد الألف واو صحيحة قرية بالصعيد على شاطىء النيل الشرقي تحت إخميم وهناك قرية أخرى يقال لها فاو بالفاء ذكرت في موضعها وعند هذه القرية يفترق النيل فرقتين تمضي واحدة إلى بردنيش ثم ترجع إلى النيل عند قرية يقال لها بوتيج

القاوية بكسر الواو والياء مفتوحة وهي في لغتهم البيضة سميت بذلك لأنها قويت عن فرخها والقاوية الأرض الخالية الملساء والقاوية روضة بعينها

القاهرة مدينة بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد وهي اليوم المدينة العظمى وبها دار الملك ومسكن الجند وكان أول من أحدثها جوهر غلام المعز أبي تميم معد بن إسماعيل الملقب بالمنصور بن أبي القاسم نزار الملقب بالقائم بن عبيد الله وقيل سعيد الملقب بالمهدي وكان السبب في استحداثها أن المعز أنفذه في الجيوش من أرض إفريقية للاستيلاء على الديار المصرية في سنة 853 فسار في جيش كثيف حتى قدم مصر وقد تمهدت القواعد بمراسلات تقدمت وذلك بعد موت كافور فأطاعه أهل مصر واشترطوا عليه ألا يساكنهم فدخل الفسطاط وهي مدينة الديار المصرية فاشتقها بعساكره ونزل تلقاء الشام بموضع القاهرة اليوم وكان هذا الموضع اليوم تبرز إليه القوافل إلى الشام وشرع فبنى فيه قصرا لمولاه المعز وبنى للجند حوله فانعمر ذلك الموضع فصار أعظم من مصر واستمرت الحال إلى الآن على ذلك فهي أطيب وأجل مدينة رأيتها لاجتماع أسباب الخيرات والفضائل بها

القائم بنية كانت قرب سامرا من أبنية المتوكل

القائمة بلد باليمن من خان بني سهل

قاين بعد الألف ياء مثناة من تحت وآخره نون بلد قريب من طبس بين نيسابور وأصبهان كذا قال السمعاني ونسب إليها خلقا كثيرا من أهل العلم والفقه وقال أبو عبد الله البشاري قاين قصبة قوهستان صغيرة ضيقة غير طيبة لسانهم وحش وبلدهم قذر ومعاشهم قليل إلا أن عليهم حصنا منيعا واسمها نعمان كبير ويحمل منها بز كثير وهي فرضة خراسان وخزانة كرمان وشربهم من قني وبين قاين ونيسابور تسع مراحل ومن قاين إلى هراة نحو ثماني مراحل وإلى زوزن نحو ثلاث مراحل وإلى طبس مسينان يومان ومن قاين إلى خوست مرحلة جيدة ومن قاين إلى الطبسين ثلاث مراحل

باب القاف والباء وما يليهما

قبا بالضم وأصله اسم بئر هناك عرفت القرية بها وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار وألفه واو يمد ويقصر ويصرف ولا يصرف قال عياض وأنكر البكري فيه القصر ولم يحك فيه القالي سوى المدة قال الخليل هو مقصور قلت فمن قصر جعله جمع قبوة وهو الضم والجمع في لغة أهل


302
المدينة وقد قبوت الحرف إذا ضممته قال النحويون لم تجمع فعلة على فعل مما لامه حرف علة إلا بروة وبرى للتي تجعل في أنف البعير وقرية وقرى وكوة وكوى وقد ألحقت أنا هذا الحرف به والجامع فيه وكأن الناس انضموا في هذا الموضع فسمي بذلك والله أعلم قال أبو حنيفة رحمه الله في اشتقاق قبا إنه مأخوذ من القبو وهو الضم والجمع ولم يذكر أهو جمع أو مفرد ولا يصح أن يكون على قوله جمعا لأن فعل لا يجمع عى فعل فيما علمت وإن كان مفردا فلا أدري ما المراد بهذه البنية والتغيير عن الأصل فصار ما ذكرته أنا وقسته أبين وأوضح وهي قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة بها أثر بنيان كثير وهناك مسجد التقوى عامر قدامه رصيف وفضاء حسن وآبار ومياه عذبة وبها مسجد الضرار يتطوع العوام بهدمه كذا قال البشاري قال أحمد بن يحيى بن جابر كان المتقدمون في الهجرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن نزلوا عليه من الأنصار بنوا بقباء مسجدا يصلون فيه الصلاة سنة إلى البيت المقدس فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وورد قباء صلى بهم فيه وأهل قباء يقولون هو المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم وقيل إنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وسع مسجد قباء وكبر بعد وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه إذا دخله صلى إلى الأسطوانة المحلقة وكان ذلك مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام لما هاجر بقباء يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وركب يوم الجمعة يريد المدينة فجمع في مسجد بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج فكانت أول جمعة جمعت في الإسلام وقد جاء في فضائل مسجد قباء أحاديث كثيرة وممن ينسب إليها أفلح بن سعيد القبائي وعبد الرحمن بن عباس الأنصاري القبائي ومحمد بن سليمان المدني القبائي من أهل قباء يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف روى عنه عبد العزيز الدراوردي وحاتم بن إسماعيل وعبد الرحمن بن أبي الموالي وزيد بن الحباب وغيرهم و قبا أيضا موضع بين مكة والبصرة وقال السري بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويمر بن ساعدة الأنصاري ولها مربع ببرقة خاخ ومصيف بالقصر قصر قباء كفنوني إن مت في درع أروى واغسلوني من بئر عروة مائي سخنة في الشتاء باردة الصي ف سراج في الليلة الظلماء و قباء أيضا مدينة كبيرة من ناحية فرغانة قرب الشاش نسب إليها قوم من أهل العلم بكل فن عن ابن طاهر ونسب إليها أبو سعد أبا المكارم رزق الله بن محمد بن أبي الحسن بن عمر القبائي كان من أهل قبا أحد بلاد فرغانة سكن بخارى وكان أديبا صالحا وسمعت منه وإبراهيم بن علي بن الحسين أبو إسحاق القبائي الصوفي شيخ الصوفية بالثغر يرجع إلى ستر طاهر وسمت حسن وطريقة مستقيمة كثير الدرس للقرآن طويل الصمت لازم لما يعنيه ولد بما وراء النهر وخرج صغيرا وتغرب وسافر إلى خراسان والعراق والحجاز ثم نزل صور فاستوطنها إلى أن مات بها وحدث بها كثير عنه وكان سماعه صحيحا وأقام بصور نحو أربعين سنة وسئل عن مولده فقال سنة 493 أو 593 وتوفي عاشر
303
جمادى الآخرة سنة 174 ولم يكن قد بقي بالشام شيخ لهذه الطائفة يجري مجراه

القباب جمع قبة موضع بسمرقند ينسب إليه أحمد بن لقمان بن عبد الله أبو بكر السمرقندي المعروف بالقبابي حدث بالري وغيرها روى عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم بن ماهان العسكري ذكره ابن طاهر و قباب أيضا كانت أقصى محلة بنيسابور على طريق العراق ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن العلاء القبابي النيسابوري سمع محمد بن يحيى وإسحاق بن منصور وعبد الله بن هاشم وعمار بن رجاء وغيرهم وتوفي سنة 413 ذكره الحازمي وأبو العباس محمد بن محمود القبابي روى عن أبي حامد بن الشرقي ذكره ابن طاهر و قباب الحسين كانت خارج بغداد على طريق خراسان منسوبة إلى الحسين بن سكين الفزاري في قول ابن الكلبي وقال غيره حسين بن قرة الفزاري وكان قرة ممن خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج

و القباب أيضا موضع بنجد على طريق حاج البصرة

قباب ليث قرية قريبة من بعقوبا من نواحي بغداد ينسب إليها محمد بن المؤمل بن نصر بن المؤمل أبو بكر بن أبي طاهر بن أبي القاسم كان يذكر أنه من ولد الليث بن نصر بن سيار وسكن بعقوبا ودخل بغداد وسمع من أبي الوقت عبد الأول السنجري وغيره ومولد سنة 045 ببعقوبا وتوفي بها في ثامن وعشرين جمادى الأولى سنة 671

القبابة بالضم وتكرير الباء واحدة القباب ضرب من السمك يشبه الكنعد وهو أطم من آطام المدينة

قباذ خره بالضم وذال وخاء معجمتين وراء مهملة من كور فارس عمرها قباذ الملك ومعناه فرح قباذ

قباذق ولاية واسعة في بلاد الروم حدها جبال طرسوس وأذنة والمصيصة وفيها حصون منها قرة وخضرة وأنطيغوس ومن مدنها المعروفة قونية وملقونية

قباذيان بالضم وبعد الألف ذال وياء مثناة من تحت وآخره نون من نواحي بلخ

قباقب بالضم وتكرير القاف والباء قباقب ماء لبني تغلب خلف البشر من أرض الجزيرة ذكره أبو الفرج الأصبهاني في أخبار السليك بن سلكة واسم نهر بالثغر وقد ذكره المتنبي فقال وكرت فمرت في دماء ملطية ملطية أم للبنين ثكول وأضعفن ما كلفنه من قباقب فأضحى كأن الماء فيه عليل وهو قرب ملطية وهو نهر يدفع في الفرات وبقباقب قتل نوق بن بريد البكائي ابن امرأة كعب الأحبار وكان قد خرج في الصائفة

قبال بلفظ قبال النعل بكسر أوله وآخره لام وهو السير الذي يكون بين الإبهام والسبابة من النعل وهو جبل بالبادية عال في أرض بني عامر ورواه ابن جني قبال بالفتح قال وهو جبل عال بقرب دومة الجندل والأول رواية القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني قالا ذلك في قول المتنبي فوحش نجد منه في بلبال يخفن في سلمى وفي قبال وقال كثير


304
يجتزن أودية النصيع جوازعا أجواز عين أبا فنعف قبال

قبان بالفتح والتشديد وآخره نون بوزن القبان الذي يوزن به وهي مدينة وولاية بأذربيجان قرب تبريز بينها وبين بيلقان خبرني بها رجل من أهلها

القبائض مصانع لبني قبيصة قال ابن مقبل منها بنعف جراد فالقبائض من وادي جفاف مرا دنيا ومستمع أراد مرأى دنيا بوزن مرعى فترك الهمز للضرورة

قبثور قال ابن بشكوال سعيد بن محمد بن شعيب بن أحمد بن نصر الله الأنصاري الأديب الخطيب بجزيرة قبثور وغيرها يكنى بأبي عثمان يروي عن أبي الحسن الأنطاكي المقرىء وأبي زكرياء العائذي وأبي بكر الزبيدي وغيرهم وسمع من أبي علي البغدادي يسيرا وهو صغير وكان شيخا صالحا من أئمة القرآن عالما بمعانيه وقراءته عالما بفنون العربية متقدما في ذلك كله حافظا فهما ثبتا وتوفي في حدود سنة 024

قبحاطة قلعة ومدينة من أعمال جيان بالأندلس

قبحان كأنه فعلان بضم أوله من القبح ضد الحسن محلة بالبصرة قريبة من سوقها

قبدة بالفتح ثم السكون ثم دال علم مرتجل ماء بذي بحار واد يصب في التسرير لبني عمرو بن كلاب

قبذاق مدينة من نواحي قرطبة بالأندلس ينسب إليها أبو الوليد يوسف بن المفضل بن الحسن الأنصاري القبذاقي لقيه السلفي بالإسكندرية وكتب عنه وقال سمع بقرطبة نفرا من المتأخرين وكان حريصا على الأخذ فكتب عني واستجازني الأمير أبا سفيان بن علي ملك المغرب سافر إلى المغرب ولم أسمع له خبرا

قبراثا بالفتح ثم السكون وألف وثاء مثلثة وألف مقصورة قرية من نواحي بقعاء الموصل ومن قبراثا كان أبو جورة محمد بن عباد الخارجي الذي خرج على هارون الشاري الخارجي أيضا وفي شعر أبي تمام يمدح مالك بن طوق يا مالك ابن المالكين أرى الذي كنا نؤمل من إيابك راثا لولا اعتمادك كنت ذا مندوحة عن برقعيد وأرض باعيناثا والكامخية لم تكن لي منزلا فمقابر اللذات في قبراثا لم آتها من أي وجه جئتها إلا حسبت بيوتها أجداثا بلد الفلاحة لو أتاها جرول أعني الحطيئة لاغتدى حراثا تصدى بها الأفهام بعد صقالها وترد ذكران العقول إناثا

قبرونيا موضع أظنه من نواحي الجبل أنشدني ابن أبي الثياب في يوم مهرجان ابتداء قصيدة أقبرونيا طلت نداك يد الطل وحيا الحيا المشكور تالك من تل فتطير من الافتتاح بذكر القبر وتنغص باليوم والشعر

قبر بلفظ القبر الذي يدفن فيه خيف ذي القبر بلد قرب عسفان وهو خيف سلام وقد مر ذكره وإنما اشتهر بخيف ذي القبر لأن أحمد بن الرضا قبره هناك ذكره أبو بكر الهمذاني

قبر العبادي منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب ثم المغيثة ثم واقصة ثم العقبة ثم


305
القاع ثم زبالة ثم شقوق ثم قبر العبادي ثم الثعلبية وهي ثلث الطريق قال أهل السير كان روزبه بن بزرجمهر بن ساسان من أهل همذان وكان من أهل كسرى على فرج من فروج الروم فأدخل عليهم سلاحا فأخافه الأكاسرة فلم يأمن حتى قدم سعد بن أبي وقاص ومصر الكوفة فقدم عليه وبنى له قصره والمسجد الجامع ثم كتب معه إلى عمر رضي الله عنه فأخبره بحاله فأسلم وفرض له عمر وأعطاه وصرفه إلى سعد فصرفه إلى أكريائه والأكرياء يومئذ هم العباد أهل الحيرة حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العبادي مات فحفروا له ثم انتظروا به من يمر بهم ممن يشهدون موته فمر بهم قوم من الأقراب وقد حفروا له على الطريق فأروهم إياه ليبرؤوا من دمه وأشهدوهم ذلك فغلب عليه قبر العبادي لمكان الأكرياء ظنوه منهم

قبر النذور مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار وينذر له قال التنوخي كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همذان فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور فقال لي يا قاضي ما هذا البناء قلت أطال الله بقاء مولانا هذا مشهد النذور ولم أقل قبر لعلمي بتطيره من دون هذا فاستحسن اللفظ وقال قد علمت أنه قبر النذور وإنما أردت شرح أمره فقلت له هذا قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيا وشهر بالنذور لأنه لا يكاد ينذر له شيء إلا ويصح ويبلغ الناذر ما يريد وأنا أحد من نذر له وصح مرارا لا أحصيها فلم يقبل هذا القول وتكلم بما دل على أن هذا وقع اتفاقا فتسوق العوام بأضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة فأمسكت فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني وذكر لي أنه جربه لأمر عظيم ونذر له وصح نذره في قصة طويلة

قبرس بضم أوله وسكون ثانيه ثم ضم الراء وسين مهملة كلمة رومية وافقت من العربية القبرس النحاس الجيد عن أبي منصور وهي جزيرة في بحر الروم وبأيديهم دورها مسيرة ستة عشر يوما وذكر بطيلموس في كتاب ملحمة الأرض قال مدينة قبرس طولها إحدى وستون درجة وخمس عشرة دقيقة وعرضها خمس وثلاثون درجة وثلاث عشرة دقيقة في الإقليم الرابع طالعها القوس لها شركة في قلب العقرب أربع درج تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وسبع وخمسين دقيقة يقابلها إحدى عشرة درجة وسبع وخمسون دقيقة من الجدي رابعها مثل ذلك من الميزان بيت ملكها مثل ذلك من الحمل

قبرة بلفظ ثأنيث القبر أظنها عجمية رومية وهي كورة من أعمال الأندلس تتصل بأعمال قرطبة من قبليها وهي أرض زكية تشتمل على نواح كثيرة ورساتيق ومدن تذكر في مواضعها متفرقة من هذا الكتاب وهي مخصوصة بكثرة الزيتون وقصبتها بيانة ينسب إليها تمام بن وهب القبري الأندلسي فقيه لقي أبا محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان وأبا الحسن القابسي وغيرهما وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن زياد بن يزيد بن أبي يحيى المرادي القبري أصله من قبرة وسكن قرطبة سمع من تقي بن مخلد كثيرا وصحبه وكان هو والحسن بن سعد آخر من حدث عنه وسمع من محمد بن عبدالسلام الخشني وأحمد بن ميسرة الطرطوشي


306
وسعيد بن عثمان الأغنامي وسمع غيرهم وسمع منه الناس كثيرا قال ابن الفرضي وحدثني غير جماعة أنه مات في شهر رمضان سنة 033 وهو ابن سبع وسبعين سنة ومحمد بن يوسف بن سليمان الجهني من أهل قبرة سكن قرطبة أيضا وكان من أهل القرآن واتخذه عبد الرحمن الناصر إماما في قصره ثم ولاه الصلاة والخطبة بمدينة الزهراء وولاه قضاء قبرة ومات سنة 273 وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلي من قصيدة يمدح حبران العامري صاحب المرية وإني لفل القبط في مصر مؤئل وقد غيل فرعون وأهلك هامان فيا ذل أعلام الهدى بعد عزهم ويا عز أعلام الهدى بك إذ هانوا حفرت لهم في يوم قبرة بالقنا قبورا هواء الجو منهن ملآن يطير بهم نسر وهام وناعب ويغدو بها ذيخ وذئب وسرحان

قبريان بالضم ثم السكون وفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت وآخره نون من قرى إفريقية

قبرين بالكسر ثم السكون وفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت ونون علم مرتجل لعقبة بتهامة

قبش بضم القاف وتشديد الباء وفتحها والشين معجمة قال السلفي أبو بكر الحسن بن محمد بن مفرج بن حماد بن الحسين المعافري المعروف بالقبشي روى عن خلف بن قاسم بن سهل الحافظ وآخرين وقد روى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عفيف القرظي في تاريخه وزاد فيه وتمم وهو من أعلام علماء الأندلس وممن يعول على قوله ويستحسن كلامه لبلاغته وبراعته وإنما قيل له القبشي لسكناه غربي قرطبة بالقرب من عين قبش قال ابن بشكوال وجمع كتابا سماه كتاب الاحتفال في تاريخ أعلام الرجال في أخبار الخلفاء والقضاة والفقهاء ومات بعد 034 ومولده سنة 343

قبط بالكسر ثم السكون بلاد القبط بالديار المصرية سميت بالجيل الذي كان يسكنها ونحن نزيد القول فيها في قفط إن شاء الله تعالى

و قبط أيضا ناحية بسامرا تجمع أهل الفساد كالحانات

قبق بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره أيضا قاف كلمة عجمية وهو جبل متصل بباب الأبواب وبلاد اللان وهو آخر حدود أرمينية قال ابن الفقيه وجبل القبق فيه اثنان وسبعون لسانا لا يعرف كل إنسان لغة صاحبه إلا بترجمان ويقال إن طوله خمسمائة فرسخ وهو متصل ببلاد الروم إلى حد الخزر واللان ويقال إن هذا الجبل هو جبل العرج الذي بين مكة والمدينة يمتد إلى الشام حتى يتصل بلبنان من أرض حمص وسنير من دمشق ويمضي فيتصل بجبال أنطاكية وسميساط ويسمى هناك اللكام ثم يمتد إلى ملطية وشمشاط وقليقلا إلى بحر الخزر وفيه باب الأبواب وهناك يسمى القبق قال البحتري أتسلى عن الحظوظ وآسى لمحل من آل ساسان درس ذكرتنيهم الخطوب التوالي ولقد تذكر الخطوب وتنسي وهم خافضون في ظل عال مشرف يحسر العيون ويخسى


307
مغلق بابه على جبل القب ق إلى دارتي خلاط ومكس حلل لم تكن كأطلال سعدى في قفار من البسابس ملس وفي شعر بعضهم القبج بالجيم وهو في شعر سراقة بن عمرو وذكر في باب الأبواب

قبل بالتحريك قال الأصمعي القبل أن يورد الرجل إبله فيستقي على أفواهها ولم يكن حيالها قبل ذلك شيء وقال الفراء أفعل ذلك من ذي قبل أي فيما يستقبل والقبل النشز من الأرض يستقبلك يقال رأيت فلانا في ذلك القبل والقبل أن يرى الهلال ولم ير قبل ذلك يقال رأيت الهلال قبلا والقبل أن يتكلم الرجل بالكلام ولم يستعد له يقال تكلم فلان قبلا فأجاد وقبل جبل قيل إنه بدومة الجندل

القبلار بالضم ثم الفتح وتشديد اللام وآخره راء موضع في الثغر ذكره أبو تمام فقال في كماة يكسون نسج السلوقي وتعدو بهم كلاب سلوق وطئت هامة الضواحي إلى أن أخذت حظها من الفيذوق شنها شزبا فلما استباحت بالقبلار كل سهب ونيق سار مستقدما إلى البأس يزجي رهجا باسقا إلى الإبسيق

قبلى بضم أوله وسكون ثانيه والقصر ببلاد كلب وبلاد كلاب وديارهم ما بين غرب إلى الريان وقال أبو الطرامة الكلبي وإنا لممدودون ما بين غرب إلى شعب الريان مجدا وسؤددا وقال جواس بن القعطل الحنائي تعفى من جلالة روض قبلى فأقرية الأعنة فالدخول

قبلة بالتحريك مدينة قديمة قرب الدربند وهو باب الأبواب من أعمال أرمينية أحدثها قباذ الملك أبو أنوشروان إليها ينسب فيما أحسب أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الحكم الثغري المعروف بالقبلي حدث ببغداد عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك وغيره وكان ضعيفا في الحديث روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو الفتح الأزدي الموصلي

القبلية بالتحريك كأنه نسبة الناحية إلى قبل بالتحريك وقد تقدم اشتقاقه وهو من نواحي الفرع بالمدينة قال العمراني أخبرني جار الله عن علي الشريف قال القبلية سراة فيما بين المدينة وينبع ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور وما سال منها إلى أودية المدينة سمي بالقبلية وحدها من الشام ما بين الحت وهو جبل من جبال بني عرك من جهينة وما بين شرف السيالة أرض يطأها الحاج وفيها جبال وأودية قد مر ذكرها متفرقا وقال الطبراني في المعجم الكبير أنبأنا الحسن بن إسحاق أنبأنا هارون بن عبد الله أنبأنا محمد بن الحسن حدثني حميد بن صالح عن عمار وبلال ابني يحيى بن بلال بن الحارث عن أبيهما بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه هذه القطيعة وكتب له فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها غشية وذات النصب وحيث صلح


308
الزرع من قدس إن كان صادقا وكتب معاوية ويروى وحيث يصلح الزرع من قريس وفي رواية محمد الصيرفي غشية بالغين والشين معجمتين وفي رواية فاطمة بالعين والسين مهملتين

قبودية بالفتح ثم التشديد والضم وواو ساكنة ودال مهملة وياء خفيفة ساحل على بر إفريقية

قبة بالكسر ثم الفتح والتخفيف ماء لعبد القيس بالبحرين

قبة بالضم والتشديد بلفظ القبة من البناء معروفة قبة الكوفة وهي الرحبة بها ينسب إليها عمرو بن كثير القبي الكوفي سمع سعيد بن جبير روى عنه حسان بن أبي يحيى الكندي نسبه يحيى بن معين قال ابن طاهر ذكره الأمير ثم قال وعمران بن سليمان القبي روى عن قتادة حدث عنه يزيد بن أبي حبيب قال وأظن هذا هو الذي ذكره ابن سليم ووهم وأظنه من القبيلة وسعد بن بشر الجهني القبي عن أبي مجاهد الطائي عن أبي المدلة لا أدري من أيهما هو أمن القبيلة التي من مراد أم من هذه القبة

قال وقبة جالينوس بمصر قد نسب إليها جماعة قال ذكره بعض أهل الإسكندرية وقبة الرحمة بالإسكندرية سميت بذلك لأن مبرح بن شهاب كان مع عمرو بن العاص في فتحه للإسكندرية فدخل من باب سليمان وخارجة بن سليمان من البقيطا فجعلا يقتتلان حتى التقيا بالقبة فرفعا السيف فسمي ذلك المكان قبة الرحمة لذلك وبه يعرف إلى الآن و قبة الحمار كانت دارا في دار الخلافة ببغداد أنشأها المكتفي بالله بن المعتضد وإنما سميت بذلك لأنه كان يصعد إليها على حمار له لطيف ويشرف على ما حولها وكانت شكل نصف الدائرة احترقت في أيام المقتفي بالله بصاعقة وقعت فيها

و قبة الفرك موضع كان بكلواذى ذكره أبو نواس فقال وقائل هل تريد الحج قلت له نعم إذا فنيت لذات بغذاذ أما وقطربل منها بحيث أرى وقبة الفرك من أكناف كلواذ فالصالحية فالكرخ التي جمعت شذاذ بغذاذ ما هم لي بشذاذ وهبك من قصف بغذاذ تخلصني كيف التخلص لي من طيزناباذ

القبيبات جمع تصغير الذي قبله بئر دون المغيثة في طريق مكة بخمسة أميال بعد وادي السباع وهي بئر وحوض وماؤها قليل عذب ورشاؤها نيف وأربعون قامة

و القبيبات محلة ببغداد وماء في منازل بني تميم وموضع بالحجاز

و القبيبات محلة جليلة بظاهر مسجد دمشق

قبيس أبو قبيس جبل مشرف على مسجد مكة ذكر في باب الألف في أبو

القبيصة فعيلة بالضم ثم الفتح تصغير القبصة من قبصته إذا تناولته بأطراف الأصابع وهو موضع في شعر الأعشى

القبيصة منسوبة إلى رجل اسمه قبيصة بالفتح ثم الكسر قرية من أعمال شرقي مدينة الموصل بينهما مقدار فرسخين و القبيصة أيضا قرية أخرى قرب سامرا ذكرها جحظة في قطعة ذكرت في دير العلث منها واعدلا بي إلى القبيصة الزه راء حتى أعاشر الرهبانا


309
وإلى واحدة منهما ينسب أبو الصقر القبيصي المنجم كان أديبا شاعرا ومن شعره قال ابن نصر كان بعض أصدقاء أبي صقر وعده بسمك ثم وعده بحمل ومطله بهما ولم يحمله وكانت تلك حاله فكتب إليه أيا واعدي سمكا ما حصل ومتبعه حملا ما حمل فيا سمكا في محل السماك ويا حملا في محل الحمل لقد ضعفت حيلتي فيكما كما ضعفت في المحال الحيل

قبيلا مدينة بأرض السند بينها وبين الديبل أربع مراحل

قبين بالضم ثم الكسر والتشديد وياء مثناة من تحت وآخره نون اسم أعجمي لنهر وولاية بالعراق ذكر عن الأقيشر واسمه المغيرة بن عبد الله الأسدي أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المعروف بالقباع أخرجه مع قومه لقتال أهل الشام ولم يكن عند الأقيشر فرس فخرج على حمار فلما عبر على جسر سوراء نزل بقرية يقال لها قبين فتوارى عند خمار نبطي تبذل زوجته الفجور فباع حماره وجعل ينفقه هناك إلى أن قفل الجيش فقال عند ذلك خرجت من المصر الحواري أهله بلا نية فيها احتساب ولا جعل إلى جيش أهل الشام أغزيت كارها سفاها بلا سيف حديد ولا نصل ولكن بسيف ليس فيه حمالة ورمح ضعيف الزج منصدع الأصل حباني به ظلم القباع ولم أجد سوى أمره والسير شيئا من الفعل فأزمعت أمري ثم أصبحت غازيا وسلمت تسليم الغزاة على أهلي جوادي حمار كان حينا لظهره إكاف وآثار المزادة والحبل فسرنا إلى قبين يوما وليلة كأنا بغايا ما يسرن إلى بعل مررنا على سوراء نسمع جسرها يئط نقيضا من سفائنه العصل فلما بدا جسر الصراة وأعرضت لنا سوق فراغ الحديث إلى الشغل نزلنا إلى ظل ظليل وباءة حلال برغم القلطبان وما يغلي بشارطة من شاء كان بدرهم عروسا بما بين المشبه والفسل فأتبعت رمح السوء سنة نصله وبعت حماري واسترحت من الثقل مهرتهما جرديقة فتركتها طموحا بطرف العين شائلة الرجل تقول طبانا قل قليلا ألا ليا فقلت لها إصوي فإني على رسلي

باب القاف والتاء وما يليهما

قتات بالضم ثم التخفيف وآخره تاء أخرى والقت النميمة ورجل قتات أي نمام ولا أبعد أن يكون منه وهو موضع باليمن

قتاد بالفتح وهو شجر له شوك لا تأكله الإبل إلا في عام جدب فيجيء الرجل ويضرم فيه النار ليحرق شوكه ثم يرعيه إبله و ذات القتاد موضع من وراء الفلج


310
قتاد بالضم مرتجل علم في ديار سليم قرب الحجاز كذا ضبطه لأبي الفتح نصر ووجدته للعمراني بالفتح فقال قتاد علم لبني سليم

قتائد بالضم وبعد الألف ياء مهموزة ودال بغير هاء قال الأديبي اسم موضع

قتائدة مثل الذي قبله وزيادة هاء قال الأزهري جبل وقال الأديبي ثنية مشهورة وأنشد حتى إذا أسلكوها في قتائدة شلا كما تطرد الجمالة الشردا

قتائدات كأنه جمع الذي قبله جمع في الشعر على قاعدة العرب في أمثال له لإقامة الوزن وهو جبل وقيل قتائدات نخيل بين المنصرف والروحاء قال كثير فكدت وقد تغورت التوالي وهن خواضع الحكمات عوج وقد جاوزن هضب قتائدات وعن لهن من ركك شروج أموت صبابة وتجللتني وقد أتهمن مردمة ثلوج

قتبان بالكسر ثم السكون وباء موحدة وآخره نون يجوز أن يكون جمع قتب مثل خرب وخربان موضع في نواحي عدن

قتندة بلدة بالأندلس ثغر سرقسطة كانت بها وقعة بين المسلمين والأفرنج استشهد بها إمام المحدثين بالأندلس القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيره بن حيون بن سكرة الصدفي السرقسطي في ربيع الأول سنة 415 عن ستين سنة وكان أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين ألزمه أن يقلده القضاء بمرسية في شرقي الأندلس فتقلده على كره منه في سنة 505 ثم استعفى من القضاء فلم يعفه فاختفى مدة وخضع حتى أعفاه وهو مغضب عليه فكتب ابن فيره إلى أمير المسلمين كتابا يقوم فيه بعذره وضمنه حديثا ذكره بإسناد له عن إبراهيم بن أبي عبلة قال بعث إلي هشام بن عبد الملك وقال يا إبراهيم إنا قد عرفناك صغيرا واخترناك كبيرا فرضينا سيرتك وحالك وقد رأيت أن أخالطك بنفسي وخاصتي وأشركك في عملي وقد وليتك خراج مصر فقلت أما الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين فالله تعالى يجزيك ويثيبك وكفى به جازيا ومثيبا وأما الذي أنا عليه فما لي بالخراج بصر وما لي عليه قوة قال فغضب حتى اختلج وجهه وكان في عينيه قبل فنظر إلي نظرا منكرا ثم قال لي لتلين طائعا أو لتلين كارها قال فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر وسورته قد طفئت فقلت يا أمير المؤمنين أتكلم قال نعم قلت إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم ﴿ إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها فوالله يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههن إذ كرهن وما أنا بحقيق أن تغضب علي إذ أبيت أو تكرهني إذ كرهت قال فضحك هشام حتى بدت نواجذه ثم قال يا إبراهيم أبيت إلا فقها قد رضينا عنك وأعفيناك قال فأجابه أمير المسلمين بما آنسه وحضه على الرجوع إلى إفادة الناس ونشر العلم ولهذا الرجل فضائل كثيرة ورحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة وعمل له القاضي عياض مشيخة في عدة أجزاء كتبت هذا منها وكانت بخط أبي عبيد الله الأشيري


311
القتود جمع قتد اسم جبل قال عدي بن الرقاع قرية حبك المقيظ وأهلها يخشى مآب ثرى قصور قراها واحتل أهلك ذا القتود وغربا فالصحصحان فأين منك نواها قوله حبك المقيظ أي حبس القيظ وهو من حبك الصائد الصيد
باب القاف والجيم وما يليهما

قجنجمة من قرى مصر على نهر الدقهلية والله الموفق

باب القاف والحاء وما يليهما

قحقح بالضم والتكرير وهو في لغة العرب ملتقى الوركين من باطن قال ابن الأعرابي قال الأصمعي هو العصعص وقال أبو أحمد العسكري قحقح بالقافين المضمومين أرض قتل بها مسعود بن القريم فارس بكر بن وائل قال ونحن تركنا ابن القريم بقحقح صريعا ومولاه المجبه للفم قتله حشيش بن نمران والحاء من حشيش مضمومة غير معجمة والشينان معجمتان كذا قال

القحمة بليدة قرب زبيد وهي قصبة وادي ذوال بينها وبين زبيد يوم واحد من ناحية مكة وهي للأشاعرة فيها خولان وهمدان

باب القاف والدال وما يليهما

قداح بالفتح والتشديد وآخره حاء مهملة دارة القداح موضع في ديار بني تميم

قداس اسم موضع عن العمراني

قدام مبني على الكسر منهل بالبحرين

القدامي اسم قرية بالوشم ذات نخيل من قرى اليمامة عن ابن أبي حفصة

قدس بالضم ثم السكون قال الليث القدس تنزه الله عز وجل وهو جبل عظيم بأرض نجد قال ابن دريد قدس أوارة جبل معروف وأنشد الآمدي للبعيث الجهني ونحن وقعنا في مزينة وقعة غداة التقينا بين غيق وعيهما ونحن جلبنا يوم قدس وآرة قبابل خيل تترك الجو أقتما قال الأزهري قدس وآرة جبلان لمزينة وهما معروفان بحذاء سقيا مزينة وقال عرام بالحجاز جبلان يقال لهما القدسان قدس الأبيض وقدس الأسود وهما عند ورقان فأما الأبيض فيقطع بينه وبين ورقان عقبة يقال لها ركوبة وهو جبل شامخ ينقاد إلى المتعشي بين العرج والسقيا وأما قدس الأسود فيقطع بينه وبين ورقان عقبة يقال لها حمت والقدسان جميعا لمزينة وأموالهم ماشية من الشاة والبعير وهم أهل عمود وفيها أوشال كثيرة

و القدس اسم للبيت المقدس نذكره في بابه إن شاء الله تعالى

قدس بالتحريك والسين المهملة أيضا بلد بالشام قرب حمص من فتوح شرحبيل بن حسنة وإليه تضاف بحيرة قدس وقد ذكرت في موضعها

قدقداء قال نصر من البلاد اليمانية

قدقد بالكسر والتكرير جبيل قرب مكة فيه معدن البرام وهو من الجبال التي لا يوصل إلى


312
ذروتها عن نصر وقد ضبط عن غيره قرقد بالراء

قدم بضم أوله وثانيه ويروى قدم بوزن قثم وهو مخلاف باليمن مقابل قرية مهجرة سمي باسم قدم أي القبيلة التي تنسب إليها الثياب القدمية وفيها يقول زياد بن منقذ لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد ولا شعوب هوى منا ولا نقم ولن أحب بلادا قد رأيت بها عنسا ولا بلدا حلت به قدم فأما من رواه قدم فهو معدول عن قادم وهو معروف ومن رواه قدم بالضم فهو ضد أخر مثل قبل ودبر وقدم جمع القدوم التي ينحت بها الخشب

القدوم بالفتح وتخفيف الدال وواو ساكنة وميم وهو في لغة العرب الفأس التي ينحت بها الخشب وجمعها قدم قال فقلت أعيراني القدوم لعلني أخط بها قبرا لأبيض ماجد قال أبو منصور قال ابن شميل في قول النبي صلى الله عليه وسلم أول من اختتن إبراهيم بالقدوم قال قطعه بها فقيل له يقولون قدوم قرية بالشام فلم يعرفها وثبت على قوله وقال أبو الحسن الخوارزمي القدوم بتشديد الدال اسم قرية بالشام ختن بها إبراهيم الخليل عليه السلام نفسه وعن جار الله العلامة القدوم بالألف واللام والتشديد وهي الفأس العظيمة قال وأما قدوم بغير ألف ولام غير مصروف فهو اسم البلد و قدوم أيضا اسم ثنية بالسراة

و قدوم بالتخفيف موضع من نعمان وقدوم حصن باليمن قال أبو بكر بن موسى قدوم بتخفيف الدال قرية كانت عند حلب وقيل كان اسم مجلس إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام وفي الحديث اختتن إبراهيم بالقدوم وقدوم بالتخفيف موضع من نعمان

أنبأنا ابن كليب عن ابن نبهان إذنا عن أبي الحسين الصابي عن الرماني عن الحلواني قال قال محمد بن الحسن عن عبد الله بن إبراهيم الجمحي كانت بنو ظفر من بني سليم وبنو خناعة حربا فدل رجل من بني خناعة بني ظفر على بني وائلة بن مطحل وهم بالقدوم من نعمان فبيتوهم فقتلوا من بني وائلة خالدا ومخلدا وصبيا بثلاثة من بني خراق فقال المعترض بن حبواء الظفري قتلنا مخلدا بابني خراق وآخر جحوشا فوق الفطيم وخالدا الذي تأوي إليه أرامل لا يؤبن إلى حميم وإما تقتلوا نفرا فإنا فجعناكم بأصحاب القدوم و القدوم اسم جبل بالحجاز قرب المدينة وفي حديث قريعة بنت مالك قالت خرج زوجي في طلب أعلاج له إلى طرف القدوم قال وأما قدوم بتشديد الدال أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا أحمد ابن عبد الجبار عن أبي القاسم التنوخي قال أنبأنا ابن حيويه قال أنبأنا أبو بكر الأنصاري قال سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول القدوم بتشديد الدال اسم موضع قال أبو بكر بن موسى إن أراد أبو العباس أحد هذين الموضعين اللذين ذكرناهما فلا يتابع على ذلك لاتفاق أئمة النقل على خلافه وإن أراد موضعا ثالثا صح ما قاله ويكون تمام الباب


313
وقال القاضي عياض المغربي في كتاب مطالع الأنوار قدوم ضأن ويروى ضان غير مهموز مفتوح القاف مخفف الدال وعند المروزي بضم القاف وفي كتاب المغازي من رأس ضان قال الحربي هو جبل ببلاد دوس وقدومة تثنية بفتح القاف على رواية المروزي يكون قدوم من قدم من سفره ويرد هذا رواية من روى رأس ضان وكذلك يرد قول الحربي إنه ثنية الجبل ووقع في موضع آخر رأس ضال باللام وهي رواية ابن السكن القابسي والهمذاني وزاد في رواية المستملي والضال السدر وهو وهم وما تقدم من تفسير الحربي أولى أنه ثنية جبل وأن ضالا جبل وقال بعضهم يقال في الجبل ضان وضال وتأوله بعضهم على أنه الضأن من الغنم وجعل قدومها رؤوسها المتقدمة منها وفيه تعسف وأما الذي قال في حديث إبراهيم عليه السلام فلم يختلف في فتح قافه واختلف في تشديد داله وأكثر الرواة على تشديدها حكاه الباجي وهو رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة قال الأصيلي وكذا قرأها علينا أبو زيد وأنكر يعقوب ابن شيبة التشديد قال البكري وهو قول أكثر أهل العلم وهي قرية بالشام حيث اختتن إبراهيم عليه السلام وقد قيل إنها الآلة التي للنجار وإنه لا يجوز تشديد الدال منه وأما طرف القدوم موضع إلى جنب القريعة فبفتح القاف وتشديد الدال في قول الأكثر وقد خففه بعضهم ورواه أحمد بن سعيد الصدفي أحد رواة الموطإ بضم القاف وتشديد الدال ثنية بجبل من بلاد دوس وهذا آخر قول عياض فانظر رعاك الله إلى هذا التخبيط والحيرة والتخليط ونص هذا على ما يخالفه هذا واعتماد هذا على ما يضعف ذا وشارك في الحيرة

قدومى بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وميم وألف مقصورة موضع بالجزيرة أو ببابل عن الدريدي

القدونين بضم أوله وثانيه وسكون الواو ثم نون مكسورة وياء ساكنة ونون أخرى موضع في بلاد الروم عن العمراني

قدة بالكسر ثم التشديد بلفظ واحدة القد من اللحم والقدة السوط من الجلد الذي لم يدبغ اسم ماءة بالكلاب وقيل قدة بوزن عدة اسم للماء الذي يسمى بالكلاب ومنه ماء في يمين جبلة وشمام قالوا وإنما سمي الكلاب لما لقوا فيه من الشر

قديد تصغير القد من قولهم قددت الجلد أو من القد بالكسر وهو جلد السخلة أو يكون تصغير القدد من قول تعالى ﴿ طرائق قددا وهي الفرق وسئل كثير فقيل له لم سمي قديد قديدا ففكر ساعة ثم قال ذهب سيله قددا وقديد اسم موضع قرب مكة قال ابن الكلبي لما رجع تبع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا فهبت ريح قدت خيم أصحابه فسمي قديدا وبذلك قال عبيد الله بن قيس الرقيات قل لفند تشيع الأظعانا ربما سر عيشنا وكفانا صادرات عشية عن قديد واردات مع الضحى عسفانا وينسب إلى قديد حزام بن هشام بن حبيش بن خالد بن الأشعر الخزاعي القديدي من أهل الرقم بادية بالحجاز روى عن أبيه وأخيه عبد الله بن هشام وعمر بن عبد العزيز ووفد عليه مع أخيه روى عنه عبد الله بن إدريس والقعنبي عبد الله بن مسلمة ومحرز


314
بن مهدي القديدي وأيوب بن الحكم إمام مسجد قديد ووكيع أبو سعيد مولى بني هشام والواقدي ويسرة بن صفوان ويحيى بن يحيى النيسابوري وغيرهم وكان ثقة وأبو هشام أدرك عمر بن الخطاب وسافر معه وبقي حتى أدرك عمر بن عبد العزيز

قديس موضع بناحية القادسية قال سيف وقدم سعد القادسية فنزل في القديس ونزل زهرة بحيال قنطرة العتيق موضع القادسية اليوم فقال شاعر وحلت بباب القادسية ناقتي وسعد بن وقاص علي أمير تذكر هداك الله وقع سيوفنا بباب قديس والمكر ضرير أي ضار وقد نسب هذه النسبة أبو إسحاق محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار القديسي البغدادي قال أبو سعد وظني أنها قرية ببغداد سمع محمد بن مخلد الدوري روى عنه أبو بكر البرقاني وهو ثقة

القديمة جبل بالمدينة ولذلك قال عبد الله بن مصعب الزبيري أشرف على ظهر القديمة هل ترى برقا سرى في عارض متهلل في أبيات ذكرت في صلصل

باب القاف والذال وما يليهما

قذاران بعد الألف راء وآخره نون وهي رومية قرية من نواحي حلب ذكرها امرؤ القيس فقال ولا مثل يوم في قذاران ظلته كأني وأصحابي بقلة غندرا ويروى على قرن أعفرا ويروى ولا مثل يوم في قذار وهذه القرية موجودة إلى الآن معروفة وبحلب قرية يقال لها أقذار ملك لبني أبي جرادة

القذاف بكسر أوله وآخره فاء كأنه جمع قذف الوادي وهي جوانبه وقيل القذاف ما أطقت حمله بيدك وقذفت به وهو موضع في شق حزوى ويقال له أيضا روض القذافين وفي كتاب الخالع القذاف وقوان موضعان من ديار بني سعد بن زيد مناة وأنشد لذي الرمة جاد الربيع له روض القذاف إلى قوين وانعدلت عنه الأصاريم

باب القاف والراء وما يليهما

قراب بضم أوله وآخره باء موحدة علم مرتجل لاسم جبل باليمن عن الأزهري

قرابين بفتح أوله وبعد الباء ياء مثناة من تحت ساكنة ونون واد بنجد كانت فيه وقعة لهم ذكر في الشعر قال ثعلب قال الحطيئة في غضبة غضبها على بني بدر فذكرهم يوم قرابين وهو يوم قتل عوف بن بدر من فزارة وكان أول قتيل بين القوم سالت قرابين بالخيل الجياد لكم مثل الأتي زفاه القطر فانفغما حتى حطمن بأولى حد سنبكها عوف بن بدر فلا عوف ولا أرما

قرات بضم أوله وآخره تاء مثناة من فوق ويقال قرت الدم يقرت قروتا ودم قارت يبس بين الجلد واللحم ومسك قارت وهو أخفه وأجوده وأنشد يعل بقرات من المسك فاتن وهو واد بين تهامة والشام كانت به وقعة وفيه قال


315
عبيدة أحد بني قيس بن ثعلبة بالقرات ورئيسهم ربيعة بن حذار بن مرة الكاهن وهو أحد سادات العرب كثير الغارات أليسوا فوارس يوم القرا ت والخيل بالقوم مثل السعالي فاقتتلوا قتالا شديدا وقتلت بنو أسد عديا

قراح بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره حاء مهملة قال أبو عبيدة القراح سيف القطيف وأنشد للنابغة قراحية ألوت بليف كأنها عفاء قلوص طار عنها تواجر تواجر تنفق في البيع لحسنها وقال جرير ظعائن لم يدن مع النصارى ولا يدرين ما سمك القراح وقال أبو عمرو في قول الشاعر وأنت قراحي بسيف الكواظم قراح قرية على شاطىء البحر وقراحية نسبة إليها والقراحي والقرحان الذي لم يشهد الحرب وفي كتاب الحازمي قال أبو عبيدة في بيت النابغة قراحية نسبها إلى قراح سيف هجر والزارة سيف القطيف قال ورواه غيره بفتح القاف

قراحصار مرج كبير من نواحي شمال حلب نزلها صلاح الدين وقراحصار اسم لأماكن كثيرة ومدن جليلة غالبها ببلاد الروم منها قراحصار على يوم من أنطاكية ومنها قراحصار ببلاد عثمان ومنها قراحصار قرب قيسارية

قراح بفتح أوله وتخفيف ثانيه وآخره حاء قد ذكر اللغويون في القراح أقوالا مختلفة قال الليث القراح الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويق وغيره وهو الماء الذي يشرب على أثر الطعام هذا لفظه وأنشد لجرير تعلل وهي ساغبة بينها بأنفاس من الشبم القراح قال والقراح من الأرض كل قطعة على حيالها من منابت النخل وغير ذلك قال أبو منصور القراح من الأرض البارز الظاهر الذي لا شجر فيه وهذا عكس قول الليث قال أبو عبيد القراح من الأرض التي ليس بها شجر ولم يختلط بها شيء قلت أنا والمراد به ههنا اصطلاح بغدادي فإنهم يسمون البستان قراحا وفي بغداد عدة محال عامرة الآن آهلة يقال لكل واحدة منها قراح إلا أنها تضاف إلى رجل تعرف باسمه كانت قديما بساتين ثم دخلت في عمارة بغداد وهي متقاربة منها قراح ابن رزين بتقديم الراء على الزاي وهو اسم رجل وهي أقرب هذه المحال المسماة بهذا الاسم إلى وسط البلد وذلك أنك تخرج من رحبة جامع القصر مشرقا حتى تتجاوز عقد المصطنع وهو باب عظيم في وسط المدينة فهناك طريقان أحدهما يأخذ ذات اليمين إلى ناحية المأمونية وباب الأزج والآخر يأخذ ذات الشمال مقدار رمية سهم إلى درب يقال له درب النهر عن يمين القاصد إلى قراح ابن رزين ثم يمتد قليلا ويشرق فحينئذ يقع في قراح ابن رزين فإذا صار في وسطه فعن يمينه درب النهر واللوزية وعن يساره المحلة المقتدية التي استحدثها المقتدي بالله ثم يمر في هذه المحلة أعني قراح ابن رزين نحو شوط فرس جيد فحينئذ ينتهي إلى عقد هناك وباب فإذا خرج منه وجد طريقين أحدهما يأخذ ذات الشمال يفضي إلى المحلة المعروفة بالمختارة فيتجاوزها إلى مقبرة باب بيرز بطولها طالبا للشمال فإذا انتهت المحلة وقع في محلة تعرف بقراح ظفر اسم رجل فهاتان اثنتان ثم يأخذ من ذلك العقد الذي


316
ذكرنا أنه آخر قراح ابن رزين ذات اليمين نحو رمية سهم طالبا للجنوب فعن يسارك حينئذ درب واسع فذلك يفضي إلى محلة يقال لها قراح القاضي وإن سرت طالبا للجنوب مقابل وجهك قبل أن تدخل قراح القاضي فتلك المحلة يقال لها قراح أبي الشحم فهذه أربع محال كبار عامرة آهلة كل واحدة منها تقرب أن تكون مدينة وفيها أسواق ومساجد ودروب كثيرة

قرادد بضم القاف من قرى اليمن

قراديس جمع قردوس اسم أبي حي من اليمن وهو درب بالبصرة ينسب إلى هذا الحي وقد نسب إليها بعض الرواة

قرار بالفتح والتخفيف وبعد الألف راء أخرى والقرار المستقر من الأرض وقال ابن شميل القرار بطون الأرض لأن الماء يستقر فيها وقال غيره القرار مستقر الماء في الروضة والقرار النقد من الشاة وهي صغارها أو هي قصار الأرجل قباح الوجوه وقال نصر قرار واد قرب المدينة في ديار مزينة وقال العمراني قرار موضع بالروم

قرار بالضم موضع في شعر كعب الأشقري عن نصر

القراري بياء النسبة كأنه منسوب إلى الذي قبله ماء بين العقبة وواقصة على ستة أميال من واقصة فيه خرابة وقبيبات خربة وأنا مشك فيه هل أوله قاف أم فاء ولعله منسوب إلى رجل من بني فزارة وقد أذنت لمن حققه أن يصلحه ويقره

قراس بالضم والفتح وآخره سين مهملة والقرس أكثف الصقيع وأبرده ويقال للبارد قريس وقارس وهو القرس والقرس لغتان قال الأصمعي آل قراس بالفتح هضاب بناحية السراة وكأنهن سمين آل قراس لبردهن رواه عنه أبو حاتم بفتح القاف وتخفيف الراء ويقال آل قراس بضم القاف وفتحها قال يمانية أحيا لها مظ مائد وآل قراس صوب أرمية كحل ومائد بعد الألف همزة ويروى مابد بالباء الموحدة جبلان في بلاد هذيل وقيل باليمن وأرمية جمع رمي وهو السحاب كحل أي سود وفي جامع الكوفي قراس بالفتح موضع من بلاد هذيل وقال أبو صخر الهذلي كأن على أنيابها مع رضابها وقد دنت الشعرى ولم يصدع الفجر مجاجة نحل من قراس سبيئة بشاهقة جلس يزل بها الغفر وقال العمراني قراش بالشين موضع ولم يزد وما أظنه إلا غلطا ثم ذكر بعد ذلك قراس بالسين المهملة قريبا مما تقدم

قراص ماء في ديار كلاب لبني عمرو بن كلاب

قراضة حصن باليمن لابن البليدم القدمي

قراضم بالضم وبعد الألف ضاد معجمة وميم يقال قرضت الشيء أي قطعته وميمه زائدة كأنه من قرضته والله أعلم وهو اسم موضع بالمدينة في قول الأحوص يخاطب كسرى لما ادعى أن خزاعة من ولد النضر بن كنانة وأصبحت لا كعبا أباك لحقته ولا الصلت إذ ضيعت جدك تلحق وأصبحت كالمهريق فضله مائة لضاحي سراب بالملا يترقرق


317
دع القوم ما احتلوا ببطن قراضم وحيث تفشى بيضه المتفلق وقال ابن هرمة عفا أمج من أهله فالمشلل إلى البحر لم يأهل له بعد منزل فأجزاع كفت فاللوى فقراضم تناجى بليل أهله فتحملوا

قراضية بالضم وبعد الألف ضاد معجمة وياء مثناة من تحتها وهو موضع في شعر بشر بن أبي خازم حيث قال وحل الحي حي بني سبيع قراضية ونحن له إطار قال روى بعضهم قراضبة وأنكر ابن الأعرابي وقال قراضية بالياء المثناة من تحتها موضع معروف

قراف بالفتح وآخره فاء القرف القشر والقرف الوباء وقراف قرية في جزيرة من بحر اليمن بحذاء الجار سكانها تجار كنحو أهل الجار يؤتون بالماء العذب من نحو فرسخين

القرافة مثل الذي قبله وزيادة هاء في آخره خطة بالفسطاط من مصر كانت لبني غصن بن سيف بن وائل من المعافر و قرافة بطن من المعافر نزلوها فسميت بهم وهي اليوم مقبرة أهل مصر وبها أبنية جليلة ومحال واسعة وسوق قائمة ومشاهد للصالحين وترب للأكابر مثل ابن طولون والماذرائي تدل على عظمة وجلال وبها قبر الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه في مدرسة للفقهاء الشافعية وهي من نزه أهل القاهرة ومصر ومتفرجاتهم في أيام المواسم قال أبو سعد محمد بن أحمد العميدي إذا ما ضاق صدري لم أجد لي مقر عبادة إلا القرافه لئن لم يرحم المولى اجتهادي وقلة ناصري لم ألق رافه ونسب إليها قوم من المحدثين منهم أبو الحسن علي بن صالح الوزير القرافي وأبو الفضل الجوهري القرافي ونسبوا إلى البطن من المعافر أبا دجانة أحمد بن إبراهيم بن الحكم بن صالح القرافي حدث عن حرملة بن يحيى وهو وزير سعيد الإربلي وغيره وتوفي سنة 994 قاله ابن يونس

و القرافة أيضا موضع بالإسكندرية يروى عنه حكايات وأنشد أبو سعد محمد بن أحمد العميدي يذكر قرافة مصر وأعاد البيتين المذكورين

قراقر بضم أوله وبعد الألف قاف أخرى مكسورة وراء وهو علم مرتجل لاسم موضع إلا أن يكون من قولهم قرقر الفحل إذا هدر والقرقرة قرقرة الحمام إذا هدر والقرقرة قرقرة البطن والقرقرة نحو القهقهة والقرقرة الأرض الملساء ليست بحد واسع فإذا اتسعت غلب عليها اسم التذكير فقالوا قرقر قال عبيد بن الأبرص نزجي مرابعها في قرقر ضاحي وقال شمر القرقر المستوي من الأرض الأملس الذي لا شيء فيه وقراقر اسم واد أصله من الدهناء وقد ذكر في الدهناء وقيل هو ماء لكلب عن الغوري ويوم قراقر وهو يوم ذي قار الأكبر قرب الكوفة و قراقر أيضا واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق نزله خالد بن الوليد عند قصده الشام وفيه قيل


318
لله در رافع أنى اهتدى خمسا إذا ما سارها الجيش بكى ما سارها من قبله إنس يرى فوز من قراقر إلى سوى وقال السكوني قراقر وحنو قراقر وحنو ذي قار وذات العجرم والبطحاء كلها حول ذي قار وقد أكثر الشعراء من ذكر قراقر فقال الأعشى فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي وراكبها يوم اللقاء وقلت هم ضربوا بالحنو حنو قراقر مقدمة الهامرز حتى تولت و قراقر أيضا قاع ينتهي إليه سيل حائل وتسيل إليه أودية ما بين الجبلين في حق أسد وطيء وهو الذي ذكره سبرة بن عمرو الفقعسي في قوله وقد عير ضمرة بن ضمرة كثرة إبله وشحه فيها فقال أتنسى دفاعي عنك إذ أنت مسلم وقد سال من ذل عليك قراقر ونسوتكم في الروع باد وجوهها يخلن إماء والإماء حرائر أعيرتنا ألبانها ولحومها وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر نحابي بها أكفاءنا ونهينها ونشرب من أثمانها ونقامر قال نحابي من الحباء وهو العطاء وإياه أراد النابغة حيث قال له بفناء البيت سوداء فحمة تلقم أوصال الجزور العراعر بقية قدر من قدور تورثت لآل الجلاح كابرا بعد كابر تظل الإماء يبتدرن قديحها كما ابتدرت كلب مياه قراقر وقال ابن الكلبي في كتاب الجمهرة اختصمت بنو القين بن جسر وكلب في قراقر كل يدعيه فقال عبد الملك بن مروان أليس النابغة الذي يقول يظل الإماء يبتدرن قديحها كما ابتدرت كلب مياه قراقر فقضى بها لكلب بهذا البيت

قراقر بالفتح يصح أن يكون جمعا لجميع ما ذكرناه في تفسير الذي قبله قال نصر قراقر موضع من أعراض المدينة لآل حسين بن علي بن أبي طالب

قراقرة من مياه الضباب بنجد بالحمى حمى ضرية

قراقري بضم أوله وبلفظ النسبة إلى المذكور قبل الذي قبله موضع عن الأزهري

القرانع بعد الألف نون مكسورة حصن حصين من حصون صنعاء اليمن يقابل المصانع أقام عليه الملك المسعود ابن الملك الكامل سنة حتى فتح

قران بالضم يجوز أن يكون جمع قر أو قر من البرد أو فعلان منه ويقال يوم قر وليلة قرة فيجوز على ذلك أن يقال أيام قران وموضع قر ومواضع قران وقران اسم واد قرب الطائف في شعر أبي ذؤيب قال ويروى لأبي جندب وحي بالمناقب قد حموها لدى قران حتى بطن ضيم كلها بين مكة والطائف و قران قرية باليمامة وقيل قران بين مكة والمدينة بلصق أبلى وقد ذكر في ابلي وقال ذو الرمة


319
تزاورن عن قران عمدا ومن به من الناس وازورت سواهن عن حجر وقال السكري في قول جرير كأن أحداجهم تحدى مقفية نخل بملهم أو نخل بقرانا قال ملهم وقران قريتان باليمامة لبني سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة والأحداج مراكب النساء قلت فهذا الذي ذكرنا أنه بين مكة والمدينة فهما موضعان مسميان بهذا الاسم وقال عطارد اللص أقول وقد قرنت عيسا شملة لها بين نسعيها فضول نفانف علي دماء البدن إن لم تمارسي أمورا على قران فيها تكالف وقال ابن سيرين في تاريخه وفيها يعني في سنة 013 انتقل أهل قران من اليمامة إلى البصرة لحيف لحقهم من ابن الأخيضر في مقاسماتهم وجدب أرضهم فلما انتهى خبرهم إلى أهل البصرة سعى أبو الحسن أحمد بن الحسين بن المثنى في مال جمعه لهم فقووا به على الشخوص إلى البصرة فدخلوا على حال سيئة فأمر لهم سبك أمير البصرة بكسوة ونزلوا بالمسامعة محلة بها

و قران قرية بمر الظهران بينها وبين مكة يوم

و قران قصبة البذين بأذربيجان حيث استوطن بابك الخرمي عن نصر

قران بالتخفيف قال نصر ناحية بالسراة من بلاد دوس كان بها وقعة قال و قران من الأصقاع النجدية وقيل جبل من جبال الجديلة وهي منزل لحاج البصرة قال وأظنه المشدد فخفف في الشعر

قراوى قرية بالغور من أرض الأردن يزرع بها السكر الجيد رأيتها غير مرة و قراوى أيضا قرية من أعمال نابلس يقال لها قراوى بني حسان ونسب إليها أبو محمد عبد الحميد وأحمد ابنا مري بن ماضي القراوي الحساني سمع عبد الحميد أبا الفرج عبد المنعم بن كليب وأبا الفرج بن الجوزي وغيرهما

القرائن جمع قرين من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممته إليه وأصله من القرن وهو الحبل يقرن به البعيران والقرين الصاحب وكل شيء ضممته إلى شيء فهو قرينه والقرائن بركة وقصر بين الأجفر وفيد

و القرائن موضع بالمدينة قال أبو قطيفة ألا ليت شعري هل تغير بعدنا جبوب المصلى أم كعهدي القرائن وقد تقدمت هذه الأبيات في البلاط

و القرائن جبال معروفة مقترنة في قول البريق الهذلي ومر على القرائن من بحار فكاد الوبل لا يبقى بحارا

قرب ضد البعد يوم ذات قرب من أيام العرب

قربى بالضم ثم السكون وفتح الباء الموحدة اسم ماء قريب من تبالة قال مزاحم العقيلي فما أم أحوى الحدتين خلا لها بقربى ملاحي من المرد ناطف

قرباقة بالتحريك والباء الموحدة وبعد الألف قاف حصن شمالي مرسية ينسب إليه أبو الحسن العباس القرباقي شاعر مجيد

قربق بالضم ثم السكون وفتح الباء الموحدة والقاف لا أعرف له وجها في اللغة اسم موضع


320
رواه أبو عبيد بالكاف وبالقاف أيضا وقال هو البصرة عن الجوهري قال وأنشد الأصمعي يتبعن ورقاء كلون العوهق لاحقة الرجل عنود المرفق يا ابن رقيع هل لها من مغبق ما شربت بعد قليب القربق من قطرة غير النجاء الأدفق وقال النضر بن شميل هو فارسي معرب وأصله كلبه وهو الحانوت

قربة بالضم ثم الفتح وباء موحدة بوزن همزة لمزة من القرب اسم واد عن الجوهري

قربيط بضم القاف وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وياء ساكنة وطاء مهملة من كور أسفل الأرض بمصر

قرتان بالتحريك والتاء المثناة من فوق وآخره نون قال الخوارزمي هو موضع ولا أدري ما أصله

قرتا بالتحريك وتشديد التاء المثناة من فوقها من قرى البصرة ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن خلف بن محمد بن سليمان بن أيوب النهرديري ويعرف بالقرتاي سكن الصليق من البطائح حدث عن أبي شجاع محمد بن فارس والحسن بن أحمد بن أبي زيد البصريين كذا ضبطه الخطيب أبو بكر بخطه وذكره السلفي بكسر أوله وثانيه فقال القرتاي وهو أبو تمام محمد بن إدريس بن خلف القرتاي حدث عنه السلفي

القرتب من قرى وادي زبيد باليمن

قرتوه بالفتح ثم السكون وتاء مثناة من فوق مضمومة والواو قال وهو اسم موضع وحكمه كالذي قبله

قرتيا بفتح أوله وثانيه وتاء مثناة من فوق وياء مثناة من تحت مشددة وألف بلد قرب بيت جبرين من نواحي فلسطين من أعمال البيت المقدس

قرج بالفتح ثم السكون والجيم كورة بالري ينسب إليها علي بن الحسين القرجي يروي عن إبراهيم بن موسى الفراء روى عنه العقيلي

القرحاء بالفتح والمد والحاء مهملة من قرى بني محارب بالبحرين

قرحان بالضم ثم السكون وآخره نون والقرحان واحدته قرحانة ضرب من الكمأة بيض صغار ذوات رؤوس كرؤوس الفطر والقرحان الذي لم يمسه قرح ولا جدري ولم تصبه في حرب جراحة ويوم قرحان من أيام العرب قال جرير الله ساق إلى قيس بن حنظلة خزيا إذا ذكرت أيام قرحانا

قرحتاء من قرى دمشق كان يكسنها يحيى بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي وغيره من أشراف بني أمية وعبد الملك بن وهيب بن هارون القرحتاوي من أهل قرحتاء حكى عن عمه عبد الله هارون حكى عنه أبو بكر أحمد البحتري قاله ابن عساكر وعبد الله بن هارون القرحتاوي أحد الصالحين حكى عن محمد بن صالح بن بيهس حكى عنه ابن أخيه عبد الملك بن وهيب

قرح بالضم ثم السكون والقرح والقرح لغتان في عض السلاح ونحوه مما يجرح الجسد وهو سوق


321
وادي القرى وفي حديث ابن شموس البلوي بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي في صعيد قرح فعلمنا مصلاه بعظم وأحجار فهو في المسجد الذي يصلي فيه أهل وادي القرى قال عبد الله بن رواحة جلبنا الخيل من آجام قرح يغر من الحشيش لها العكوم وقيل بهذه القرية كان هلاك عاد قوم هود عليه السلام قال أمية بن أبي الصلت أهل قرح بها قد أمسوا ثغورا أي متفرقين جافلين الواحد ثغر وكانت من أسواق العرب في الجاهلية قال السدي قرح سوق وادي القرى وقصبتها وأنشد لبعض بني أسد من اللصوص لقد علمت ذود الكلابي أنني لهن بأجواز الفلاة مهين تتابعن في الأقران حتى حبستها بقرح وقد ألقين كل جنين ولما رأيت التجر قد عصبوا بها مساومة خفت بهن يميني فأرأيت منها عنسة ذات جلة كسر أبي الجارود وهو بطين

قرحياء بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر الحاء والياء المثناة من تحت والمد قال الحسن المهلبي موضع قال وكل أرض ملساء قرحياء

قرحى بالفتح ثم السكون والحاء المهملة والقصر جمع قريح اسم موضع عن ابن الأعرابي يقال له ذو القرحى بوادي القرى وأنشد إذا أخذت إبلا من تغلب فلا تشرق بي ولكن غرب وبع بقرحى أو بحوض الثعلب وإن نسبت فانتسب ثم اكذب ولا ألومنك في التنقب

قردد جبل قال مالك بن نمط الهمذاني لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد همدان وأسلم وكتب له كتابا حلفت برب الراقصات إلى منى صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول الله فينا مصدق رسول أتى من عند ذي العرش مهتد فما حملت من ناقة فوق كورها أبر وأوفى ذمة من محمد ويروى أشد على أعدائه من محمد

وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه وأمضى بحد المشرفي المهند

قرد بضم أوله وفتح ثانيه بوزن زفر مرتجل موضع عن العمراني

قرد بالتحريك مرتجل وقيل القرد الصوف الردي ورواه أبو محمد الأسود قرد بضمتين أيضا هكذا يقوله أئمة العلم ذو قرد ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إليه لما خرج في طلب عيينة حين أغار على لقاحه قال أبان بن عثمان صاحب المغازي وذو قرد ماء لطلحة بن عبيد الله اشتراه فتصدق به على مارة الطريق قال عياض القاضي جاء في حديث قبيصة في الصحيح أن بذي قرد كان سرح جمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أغارت عليه غطفان وهذا غلط إنما هو بالغابة قرب المدينة قال


322
وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار وبه وباتوا ومنه انصرفوا فسميت به الغزوة وقد بينه في حديث سلمة ابن الأكوع في السير وقال بعض شيوخ مسلم في آخر حديث قتيبة فلحقهم بذي قرد يدل على ذلك لأنهم لم يأخذوا السرح ويقيموا بمكانهم حتى لحق بهم الطلب قال القاضي وبين ذي قرد والمدينة نحو يوم وقال محمد ابن موسى الخوارزمي غزوة الغابة هي غزوة ذي قرد كانت في سنة ست ذكرت في الغابة قال حسان بن ثابت أخذ الإله عليهم بحزامة ولعزة الرحمن بالاسداد كانوا بدار ناعمين فبدلوا أيام ذي قرد وجوه عباد وقال العمراني وغزوة ذي قرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم

القردودة لما تنبأ طليحة ونزل بسميراء أرسل إليه ثمامة بن أوس بن لام الطائي أن معي من جديلة خمسمائة فإن دهمكم أمر فنحن بالقردودة وإلا بسردوين الرمل

قردوس بالضم وهو واحد القراديس التي قدمنا ذكرها ويقال لتلك الخطط بالبصرة القردوس

قردة بالتحريك مرتجل ماء أسفل مياه الثلبوت بنجد في الرمة لبني نعامة وقد كتبناه في باب الفاء عن العمراني بالفاء والله أعلم وذو القردة بنجد ولعله غير الذي قبله

قردا بالتحريك في تاريخ دمشق أحمد بن الضحاك ابن مازن أبو عبد الله الأسدي القردي مولى أيمن بن خزيم إمام جامع دمشق قال أبو عبد الله بن النجار الحافظ قال لنا الشيخ زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله وأبو مسهر وخالد بن عمرو بن محمد بن عبيد الله بن سعيد بن العاصي سمع منه أحمد بن أبي الحواري وهو من أقرانه وروى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الوليد المري وأبو حاتم الرازي ومات في ربيع الأول سنة 252

قردى بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة والقصر قردى وبازبدى قريتان قريبتان من جبل الجودي بالجزيرة وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عمر وعندها رست سفينة نوح عليه السلام قال الشاعر بقردى وبازبدى مصيف ومربع وعذب يحاكي السلسبيل برود وقال أبو الحسن بن عبد الكريم الجزري حرسه الله تعالى بازبدى قرية في غربي الجزيرة يضاف إليها قرى كثيرة وهي على دجلة مقابل الجزيرة وقردى في شرقي دجلة الجزيرة ومن أعمالها تنسب إليها ولاية كبيرة نحو مائتي قرية منها الجودي وثمانين وغير ذلك ومن نواحي قردي فيروز سابور قرية كبيرة فيها عمارات واسعة وآثار ويوم قردى وقعة كانت قريبا من هذا الموضع بين خثعم وبني عامر

القردية بفتح أوله وثانيه وبعد الدال ياء النسبة ماءة بين الحاجر ومعدن النقرة ملحة على طريق الحاج

قر بالفتح وتشديد الراء بوزن بر قال ابن الأعرابي القر تزيدك الكلام في أذن الأبكم حتى تفهمه والقر صب الماء دفعة واحدة والقر البارد والقر اسم موضع

قرزاحل بالضم ثم السكون وزاي وألف وحاء مهملة ولام من نواحي حلب ثم من نواحي العمق قتل بها مسلم بن قريش العقيلي أمير الشام قتله سليمان بن قتلمش في سنة 874


323
قرس بكسر القاف والسين مهملة جبل بالحجاز في ديار جهينة قرب حرة النار

قرشفة بالفتح ثم السكون وشين معجمة مفتوحة وفاء وهاء موضع ببلاد الروم

القرشية بالضم نسبة تأنيث إلى قريش إما إلى القبيلة وإما إلى رجل قرية بسواحل حمص وهي آخر أعمالها مما يلي حلب وأنطاكية وبحلب قوم من وجوهها يقال لهم بنو القرشي منسوبون إليها والناس يظنونهم من قريش كذا حدثني من أثق به

قرص بفتح القاف وسكون الراء والصاد مهملة مدينة أرمينية من نواحي تفليس يجلب منها الإبريسم خبرني بذلك رجل من أهلها بينها وبين تفليس يومان

قرص بالضم بلفظ القرص من الخبز تل بأرض غسان في شعر عبيد بن الأبرص قال فانتجعنا الحارث الأعرج في جحفل كالليل خطار العوالي ثم عجناهن خصوصا كالقطا القاريات الماء من إثر الكلال نحو قرص ثم جالت جولة الخيل قبا عن يمين وشمال

قرطاجنة بالفتح ثم السكون وطاء مهملة وجيم ونون مشددة وقيل إن اسم هذه المدينة قرطا وأضيف إليها جنة لطيبها ونزهتها وحسنها بلد قديم من نواحي إفريقية قال بطليموس في كتاب الملحمة طولها أربع وثلاثون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة تحت إحدى عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان لها ثلاث درجات من الدلو بيت حياتها خمس عشرة درجة من السنبلة كانت مدينة عظيمة شامخة البناء أسوارها من الرخام الأبيض وبها من العمد الرخام المتنوع الألوان ما لا يحصى ولا يحد وقد بنى المسلمون من رخامها لما خربت عدة مدن ولم يزل الخراب فيها منذ زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه وإلى هذه الغاية على حالها عمودان أحمران من الحجر الماتع في مجلس الملك أحدهما قائم والآخر قد وقع دور كل عمود منهما ستة وثلاثون شبرا وطوله فوق الأربعين ذراعا وهي على ساحل البحر بينها وبين تونس اثنا عشر ميلا وتونس عمرت من خراب قرطاجنة وحجارتها وقد بقي من حجارتها ما يعمر به مدينة أخرى ولم يكن بقربها عين جارية ولا قناة سارية فجلب عامرها إليها الماء من نواحي القيروان وبينهما مسيرة ثلاثة أيام في جبال منحازة بعضها من بعض وقد وصل بين تلك الجبال بعقود معقودة وعمد مبنية كالمنائر العالية وجعل مجرى الماء فوق ذلك المعقود والأزج المحكم المنحوت وأهل تلك البلاد يسمونها الحنايا وهي مئون كثيرة ومن نظر إلى هذه المدينة عرف عظم شأن بانيها وسبح وقدس مبيد أهلها ومفنيها وذكر أهل السير أن عبد الملك بن مروان ولى حسان بن النعمان الأزدي إفريقية فلما قدمها نزل القيروان وقال أي مدينة بإفريقية أشد قيل له ليس مثل قرطاجنة فإنها دار الملك فنازلها وقاتل أهلها قتالا شديدا ثم طلبوا الأمان فأعطاهم إياه ثم غدروا فرجع إليهم حتى ملكها وهدمها فهو أول من أمر بهدمها وذلك في نحو سنة 07

و قرطاجنة مدينة أخرى بالأندلس تعرف بقرطاجنة الحلفاء قريبة من ألش من أعمال تدمير خربت أيضا لأن ماء البحر استولى على أكثرها فبقي منها طائفة وبها إلى الآن قوم وكانت عملت على مثال قرطاجنة التي بإفريقية


324
قرطبة بضم أوله وسكون ثانيه وضم الطاء المهملة أيضا والباء الموحدة كلمة فيما أحسب عجمية رومية ولها في العربية مجال يجوز أن يكون من القرطبة وهو العدو الشديد قال بعضهم إذا رآني قد أتيت قرطبا وجال في جحاشه وطرطبا وقال الأصمعي طعنه فقرطبه إذا صرعه وقال ابن الصامت الجشمي رقوني وقالوا لا ترع يا ابن صامت فظلت أناديهم بشدي مجدد وما كنت مغرا بأصحاب عامر مع القرطبا بلت بقائمه يدي وقال القرطبا السيف كأنه من قرطبه أي قطعه وهي مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريرا لملكها وقصبتها وبها كانت ملوك بني أمية ومعدن الفضلاء ومنبع النبلاء من ذلك الصقع وبينها وبين البحر خمسة أيام قال ابن حوقل التاجر الموصلي وكان طرق تلك البلاد في حدود سنة 053 فقال وأعظم مدينة بالأندلس قرطبة وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة ويقال إنها كأحد جانبي بغداد وإن لم تكن كذلك فهي قريبة منها وهي حصينة بسور من حجارة ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة والرصافة مساكن أعالي البلد متصلة بأسافله من ربضها وأبنيتها مشتبكة محيطة من شرقيها وشماليها وغربها وجنوبها فهو إلى واديها وعليه الرصيف المعروف بالأسواق والبيوع ومساكن العامة بربضها وأهلها متمولون متخصصون وأكثر ركوبهم البغلات من خورهم وجبنهم أجنادهم وعامتهم ويبلغ ثمن البغلة عندهم خمسمائة دينار وأما المائة والمائتان فكثير لحسن شكلها وألوانها وقدودها وعلوها وصحة قوائمها قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب كانت صفتها هكذا إلى حدود سنة 044 فإنه انقضت مدة الأمويين وابن أبي عامر وظهر المتغلبون بالأندلس وقويت شوكة بني عباد وغيرهم واستولى كل أمير على ناحية وخلت قرطبة من سلطان يرجع إلى أمره وصار كل من قويت يده عمرت مدينته وخربت قرطبة بالجور عليها فعمرت إشبيلية ببني عباد عمارة صارت بها سرير ملك الأندلس فهي إلى الآن على ذلك من العمارة وخربت قرطبة وصارت كإحدى المدن المتوسطة وقد رثوها فأكثروا فيها وممن تشوق إليها القاضي محمد ابن أبي عيسى بن يحيى الليثي قاضي الجماعة بقرطبة فقال فيها ويل ام ذكراي من ورق مغردة على قضيب بذات الجزع مياس رددن شجوا شجا قلبي الخلي فقل في شجو ذي غربة ناء عن الناس ذكرنه الزمن الماضي بقرطبة بين الأحبة في لهو وإيناس هجن الصبابة لولا همة شرفت فصيرت قلبه كالجندل القاسي وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم منهم أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي قرأ عليه كثير من شيوخنا وكان أديبا فاضلا مقرئا عارفا بالنحو واللغة سمع كثيرا من كتب الأدب وورد الموصل فأقام بها يفيد أهلها ويقرؤون عليه فنون العلم إلى أن مات بها في سنة 567 وممن ينسب إليها أحمد بن محمد بن عبد البر أبو عبد الملك من
325
موالي بني أمية سمع محمد بن أحمد بن الزراد وابن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وغيرهم وله كتاب مؤلف في الفقهاء بقرطبة ومات في السجن لليلتين بقيتا من رمضان سنة 833 قال ابن الفرضي وأحمد بن محمد بن موسى بن بشير بن حناذ بن لقيط الرازي الكناني من أنفسهم من أهل قرطبة يكنى أبا بكر وفد أبوه على الإمام محمد وكان أبوه من أهل اللسانة والخطابة وولد أحمد بالأندلس وسمع من أحمد ابن خالد وقاسم بن أصبغ وغيرهما وكان كثير الرواية حافظا للأخبار وله مؤلفات كثيرة في أخبار الأندلس وتواريخ دول الملوك منها توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة 443 ومولده في عاشر ذي الحجة سنة 472 قاله ابن الفرضي وخباب ابن عبادة الفرضي أبو غالب القرطبي له تآليف في الفرائض وحسن بن الوليد بن نصر أبو بكر يعرف بابن الوليد وكان فقيها عالما بالمسائل نحويا خرج إلى الشرق في سنة 362 وخالد بن سعد القرطبي أحد أئمة الأندلس كان المستنصر يقول إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن مروان أتيناهم بخالد بن سعد وصنف كتابا في رجال الأندلس ومات فجأة سنة 253 عن ابن الفرضي وقد نيف على الستين وخلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود أبو القاسم المعروف بابن الدباغ الأزدي القرطبي ذكره الحافظ في تاريخ دمشق وقد سمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وأبا القاسم بن أبي العقب وبمكة أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق الله المعروف ببكير الحداد وأبا بكر بن أبي الموت وبمصر عبد الله بن محمد المفسر الدمشقي والحسن بن رشيق روى عنه أبو عمر يوسف بن محمد بن عبد البر الحافظ وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي وأبو عمرو الداني كان حافظا للحديث عالما بطرقه ألف كتبا حسانا في الزهد ومولده سنة 523 ومات سنة 393 في ربيع الآخر

قرطسا بالفتح ثم السكون وفتح الطاء وسين مهملة قرية من قرى مصر القديمة كان أهلها ممن أعان على عمرو بن العاص فسباهم كما ذكرنا في بلهيب ثم ردهم عمر بن الخطاب أسوة للقبط ويضاف إليها كورة فيقال كورة قرطسا ومصيل والملبدين كلها كورة واحدة

قرطمة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الطاء والميم مدينة بالأندلس غير قرطبة التي ذكرناها آنفا وهذه من أعمال رية صالحة الأهل

قرظان من حصون زبيد باليمن

قرظ بالتحريك وآخره ظاء معجمة وهو ورق شجر يقال له السلم يدبغ به الأدم وذو قرظ ويقال ذو قريظ موضع باليمن عن الأزهري

القرعاء تأنيث الأقرع كأنها سميت بذلك لقلة نباتها وهو منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة إذا كنت متوجها إلى مكة وبين المغيثة والقرعاء الزبيدية ومسجد سعد والخبراء وبين القرعاء وواقصة على ثلاثة أميال بئر تعرف بالمرتمى وبين القرعاء وواقصة ثمانية فراسخ وفي القرعاء بركة وركايا لبني غدانة وكانت بها وقعة بين بني دارم بن مالك وبني يربوع بسبب هيج جرى بينهم على الماء فقتل رجل من بني غدانة يقال له أبو بدر وأراد بنو دارم أن يدوا فلم يقبل بنو يربوع فهاجت الحرب

قرعد حصن في جبل ريمة من نواحي اليمن


326
القرع كأنه جمع أقرع اسم لأودية في بادية الشام سميت بذلك لأنها لا تنبت شيئا

قرقد بالكسر ثم السكون وقاف أخرى مكسورة أيضا ودال مهملة ولا أدري ما أصله جبل قرب مكة وقال الكندي يتاخم معدن البرام ويسوم وهذه البلاد كلها لغامد وخثعم وسلول وسواءة بن عامر بن صعصعة وخولان وغيرهم قال بعضهم سمعت وأصحابي تحث ركابهم بنا بين ركن من يسوم وقرقد فقلت لأصحابي قفوا لا أبا لكم صدور المطايا إنه صوت معبد وقال غير الكندي هو قدقد بدالين وجعلهما الكندي موضعين

القرفية من مياه بني عقيل بنجد عن أبي زياد

قرقر قال أبو الفتح هو جانب من القرية به أضاة لبني سنبس قال وأظن القرية هذه بين الفلج ونجران

قرقرة بالفتح وتكرير القاف والراء والقرقرة الأرض الملساء وليست ببعيدة وهو موضع يقال له قرقرة الكدر جمع الكدرة من اللون ويجوز أن يكون جمع الكدرة وهو القلاعة الضخمة من مدر الأرض المثار ونحو ذلك وهو قريب من المعدن يذكر في الكدر

قرقرى بتكرير القاف والراء وآخره مقصور وقد تقدم اشتقاقه أرض باليمامة إذا خرج الخارج من وشم اليمامة يريد مهب الجنوب وجعل العارض شمالا فإنه يعلو أرضا تسمى قرقرى فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة ومن قراها الهزيمة فيها ناس من بني قريش وبني قيس بن ثعلبة وقرما والجواء والأطواء وتوضح وعلى قرقرى يمر قاصد اليمامة من البصرة يدخل مرأة قرية المرأي الشاعر ينسب إليها وفي قرقرى أربعة حصون حصن لكندة وحصن لتميم وحصنان لثقيف قال ذلك كله أبو عبيد الله السكوني رحمه الله تعالى فقد سرني بما أوضحه مما لم يتعرض له غيره علي وحدث ابن الأنباري أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار حدثني محمد بن حفص بإسناده عن يزيد بن العلاء بن مرقش قال حدثني أخي موسى بن العلاء قال كنا مع يحيى بن طالب الحنفي أحد بني ذهل بن الدؤل بن حنيفة كان مولى لقريش وكان شيخا دينا يقرىء أهل اليمامة وكانت له ضيعة باليمامة يقال لها البرة العليا وكان يشتري غلات السلطان بقرقرى وكان عظيم التجارة وكان سخيا فأصاب الناس جدب فجلا أهل البادية فنزلوا قرقرى ففرق يحيى بن طالب فيهم الغلات وكان معروفا بالسخاء فباع عامل السلطان أملاكه وعزه الدين فهرب إلى العراق وقد كان كتب ضيعة من ضياعه لقوم قرارا لهم بها لئلا يبيعها السلطان فيما يبيع فكابره القوم عليها فخرج من اليمامة هاربا من الدين يريد خراسان فلما وصل إلى بغداد بعث رسولا إلى اليمامة وكنا معه فلما رآه في الزورق اغرورقت عيناه بالدموع وكان معدودا من الفصحاء فأنشأ يقول أحقا عباد الله أن لست ناظرا إلى قرقرى يوما وأعلامها الغبر كأن فؤادي كلما مر راكب جناح غراب رام نهضا إلى وكر أقول لموسى والدموع كأنها جداول فاضت من جوانبها تجري ألا هل لشيخ وابن ستين حجة بكى طربا نحو اليمامة من عذر


327
وزهدني في كل خير صنعته إلى الناس ما جربت من قلة الشكر إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة دهاك الهوى واهتاج قلبك للذكر فواحزني مما أجن من الأسى ومن مضمر الشوق الدخيل إلى حجري تغربت عنها كارها وهجرتها وكان فراقيها أمر من الصبر فيا راكب الوجناء أبت مسلما ولا زلت من ريب الحوادث في ستر إذا ما أتيت العرض فاهتف بأهله سقيت على شحط النوى مسبل القطر فإنك من واد إلي مرجب وإن كنت لا تزداد إلا على عقري المرجب المعظم ومنه قول الأنصاري أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب

وبه سمي رجب لتعظيمهم إياه وحدث أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال كان يحيى بن طالب الحنفي مولى لقريش باليمامة وكان شيخا فصيحا دينا يقرىء الناس وكان عظيم التجارة وذكر مثل ما تقدم فخرج إلى خراسان هاربا من الدين فلما وصل إلى قومس قال أقول لأصحابي ونحن بقومس ونحن على أثباج ساهمة جرد بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى وعن قاع موحوش وزدنا على البعد فلما وصل إلى خراسان قال أيا أثلات القاع من بطن توضح حنيني إلى أطلالكن طويل ويا أثلاث القاع قلبي موكل بكن وجدوى غيركن قليل ويا أثلاث القاع قد مل صحبتي مسيري فهل في ظلكن مقيل ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل فأشرب من ماء الحجيلاء شربة يداوى بها قبل الممات عليل أحدث عنك النفس أن لست راجعا إليك فحزني في الفؤاد دخيل أريد انحدارا نحوها فيصدني إذا رمته دين علي ثقيل قال أبو بكر بن الأنباري وقد غني بهذه الأبيات عند الرشيد فسأل عن قائلها فأخبر فأمر برده وقضاء دينه فسئل عنه فقيل إنه مات قبل ذلك بشهر وقد قال خليلي عوجا بارك الله فيكما على البرة العليا صدور الركائب وقولا إذا مانوه القوم للقرى ألا في سبيل الله يحيى بن طالب

قرقسان بالفتح ثم السكون وقاف أخرى مفتوحة وسين مهملة وآخره نون موضع

قرقشندة قرية بأسفل مصر ولد بها الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري الفقيه مولى بني فهم ثم مولى آل خالد بن ثابت بن طاعن وأهل بيته يقولون إن أصله من الفرس من أهل أصبهان ولد في سنة 49 وتوفي في نصف شبعان سنة 571 قال القضاعي


328
دار الليث بن سعد ومسجده عند ثقيفة مفلس بالحمراء في زقاق الليث وكان لليث دار بقرقشندة بالريف بناها فهدمها ابن رفاعة أمير مصر عنادا له وكان ابن عمه ثم بناها الليث ثانية فهدمها ابن رفاعة فلما كان الثالثة أتاه آت في المنام وقال له قم يا ليث ثم قرأ له قوله تعالى ﴿ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض الآية فأصبح وقد فلج ابن رفاعة فأوصى إليه ومات بعد ثلاث

قرقشونة قال ابن الفرضي أخبرنا علي بن معاذ قال أخبرني سعيد بن فجلون عن يوسف بن يحيى المغامي أن حبان بن أبي جبلة القرشي مولاهم غزا موسى بن نصير حين افتتح الأندلس حتى أتى حصنا من حصونها يقال له قرقشونة فتوفي بها والله أعلم وبين قرقشونة وقرطبة مسافة خمسة وعشرين يوما وفيها الكنيسة العظيمة عندهم المساة بشنت مرية فيها سواري فضة لم ير الراؤون مثلها ولا يحزم الأنسان بذراعيه واحدة منها مع طول مفرط وقيل إن حبان بن أبي جبلة توفي بإفريقية سنة 521 وكان بعثة عمر بن عبد العزيز في جماعة من الفقهاء يفقهون أهلها

قرقوب بالضم ثم السكون وقاف أخرى وبعد الواو الساكنة باء موحدة بلدة متوسطة بين واسط والبصرة والأهواز وكانت تعد من أعمال كسكر

قرقونس قال أبو عون في زيجه قرقونس في جزيرة قبرس في الإقليم الرابع طولها سبع وخمسون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة

قرقيسياء بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة ويقال بياء واحدة قال شاعر لعن سخطه من خالقي أو لشقوة تبدلت قرقيسياء من دارة الردم قال حمزة الأصبهاني قرقيسيا معرب كركيسيا وهو مأخوذ من كركيس وهو اسم لأرسال الخيل المسمى بالعربية الحلبة وكثيرا ما يجيء في الشعر مقصورا وقال سعد بن أبي وقاص وقد أنفذ جيشا وهو بالمدائن في سنة 16 إلى هيت وقرقيسيا ورئيسهم عمرو بن مالك الزهري فنزلوا على حكمه فقال عند ذلك ونحن جمعنا جمعهم في حفيرهم بهيت ولم نحفل لأهل الحفائر وسرنا على عمد نريد مدينة بقرقيسيا سير الكماة المساعر فجئناهم في دارهم بغتة ضحى فطاروا وخلوا أهل تلك المحاجر فنادوا إلينا من بعيد بأننا ندين بدين الجزية المتواتر قبلنا ولم نردد عليهم جزاءهم وحطناهم بعد الجزا بالبواتر بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب الخابور في الفرات فهي في مثلث بين الخابور والفرات قيل سميت بقرقيسيا بن طهمورث الملك قال بطليموس مدينة قرقيسيا طولها أربع وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة وعرضها خمس وثلاثون درجة وهي من الإقليم الرابع طالعها السماك الأعزال ولها شركة مع الجوزاء بيت حياتها تسع درج من العقرب تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وعشرين دقيقة يقابلها مثلها من


329
الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان قال صاحب الزيج طولها أربع وستون درجة وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع ولما فتح عياض بن غنم الجزيرة في سنة تسع عشرة وجه حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسيا ففتحها على مثل صلح أهل الرقة فلما مات عياض بن غنم وولي الجزيرة عمير بن سعد وولي رأس عين سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل صلحهم الأول

قرقنة قال أبو عبيد البكري ويقابل سفاقس في البحر جزيرة تسمى قرقنة هكذا يكتب أهل الدراية ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف فيقولون قرقنة وهي في وسط البحر بينها وبين سفاقس في ذلك البحر الميت القصير القعر عشرة أميال وليس لبحر هناك حركة في وقت وبحذاء هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بيت مشرف مبني بينه وبين البر الكبير نحو أربعين ميلا فإذا رأى ذلك البيت أصحاب السفن الواردة من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة ويدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة

قرقية بالكسر ثم السكون وقاف أخرى مكسورة وياء مثناة من تحت خفيفة بلد بالأندلس من نواحي لبلة

قركان بكسر أوله وثانيه وتشديد الكاف وآخره نون أرض كذا قال علي بن الخوارزمي

قرلون بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وسكون الواو وآخره نون مدينة بسواحل جزيرة صقيلة

قرما بالتحريك والتخفيف وميم بعدها ألف مقصورة بوزن جمزى وبشكى من القرم وهو الأكل الضعيف يقال قرم يقرم قرما والقرم بالتحريك شهوة اللحم قال ثعلب ليس في كلام العرب فعلاء إلا ثأداء وله ثأداء أي أمة وقرماء وهذا كما ثراه جاء به ممدودا وقد روى الفراء السحناء وهو الهيئة قال ابن كيسان أما الثأداء والسحناء فإنما حركتا لمكان حرف الحلق كما يسوغ التحريك في مثل الشعر والنهر وقرما ليست فيه هذه العلة وأحسبها مقصورة مدها الشاعر ضرورة ونظيرها الجمزى في باب القصر وهي قرية بوادي قرقرى باليمامة قال أبو زياد أكثر منازل بني نمير بالشريف بنجد قرب حمى ضرية ولنمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو ظالم وبنو ظالم شهاب ومعاوية وأوس ولهم عدد كثير وهم بناحية قرقرى التي تلي مغرب الشمس ولهم قرما قرية كثيرة النخل وهي التي ذكرها جرير في هجاء بني نمير حيث قال سيبلغ حائطي قرماء عني قواف لا أريد بها عتابا وقال السليك بن سلكة كأن حوافر النحام لما تروح صحبتي أصلا محار على قرماء عالية شواه كأن بياض غرته خمار وقال الأعشى عرفت اليوم من تيا مقاما بجو أو عرفت لها خياما فهاجت شوق مخزون طروب فأسبل دمعه فيها سجاما


330
ويوم الخرج من قرماء هاجت صباك حمامة تدعو حماما فهذا كله ممدود وروى الغوري في جامعه قرماء بسكون الراء قرية عظيمة لبني نمير وأخلاط من العرب بشط قرقرى وحكى نصر قرما من حواشي اليمامة يذكر بكثرة النخل في بلاد نمير وقال الحفصي قرما من قرى امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة قال و قرما أيضا بين مكة واليمن على طريق حاج زبيد

قرمان بالفتح ثم السكون من قولهم رجل قرمان إذا اشتهى اللحم موضع قاله ابن دريد في جمهرته بالراء

قرماسين بالفتح ثم السكون وبعد الألف سين مكسورة وياء ساكنة ونون قال العمراني موضع منه إلى الزبيدية ثمانية فراسخ قلت أظنه في طريق مكة وليست قرميسين التي قرب همذان

قرمد بالفتح ثم السكون وفتح الميم ودال وهو الصخور وقيل حجارة تحرق وتقرمد بها الحياض أي تطلى وقرمد موضع قال شاعر وقد هاجني منها بوعساء قرمد وأجراع ذي اللهباء منزلة قفر

قرمس بالفتح ثم السكون وفتح الميم وسين مهملة بلد من أعمال ماردة بالأندلس

قرملاء بالفتح ثم السكون وفتح الميم والمد موضع والقرمل دون الشجر الذي لا أصل له

قرمونية بالفتح ثم السكون وضم الميم وسكون الواو ونون مكسورة وياء خفيفة وهاء كورة بالأندلس يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية قديمة البنيان عصت على عبد الرحمن بن محمد الأموي فنزل عليها بجنوده حتى افتتحها وخربها ثم عادت إلى بعض ما كانت عليه وبينها وبين إشبيلية سبعة فراسخ وبين قرطبة اثنان وعشرون فرسخا وأكثر ما يقول الناس قرمونة ينسب إليها خطاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد أبو المغيرة الإيادي القرموني صاحب قرطبة سمع من محمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن أصبغ ورحل إلى المشرق وحج سنة 332 وسمع محمد بن الأعرابي وخلقا غيره وعاد إلى الأندلس وروى وسمع منه ابن الفرضي وذكره في تاريخه وقال سألته عن مولده فقال سنة 472 وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة 273 وكان بصيرا بالنحو واللغة وقال ابن صارة الأندلسي في بعض ملوك العرب وكان قد فتح قرمونة أطل على قرمونة متجليا مع الصبح حتى قلت كانا على وعد فأرملها بالسيف ثم أعارها من النار أثواب الحداد على النقد فيا حسن ذاك السيف في راحة العلى ويا برد تلك النار في كبد المجد

قرميسين بالفتح ثم السكون وكسر الميم وياء مثناة من تحت وسين مهملة مكسورة وياء أخرى ساكنة ونون وهو تعريب كرمان شاهان بلد معروف بينه وبين همذان ثلاثون فرسخا قرب الدينور وهي بين همذان وحلوان على جادة الحاج ذكر ابن الفقيه أن قباذ بن فيروز نظر في بلاده فلم يجد فيما بين المدائن إلى بلخ بقعة على الجادة أنزه ولا أعذب ماء ولا نسيما من قرميسين إلى عقبة همذان فأنشأ قرميسين وبنى بها لنفسه معتمدا على ألف


331
كرم وبها قصر شيرين والطاق الذي فيه صورة شبديز فرس أبرويز وشيرين جاريته وقد ذكرت ذلك في حرف الشين وبقرميسين الدكان الذي اجتمع عليه ملوك الأرض منهم فغفور ملك الصين وخاقان ملك الترك وداهر ملك الهند وقيصر ملك الروم عند كسرى أبرويز وهو دكان مربع مائة ذراع في مثلها من حجارة مهندمة مسمرة بمسامير من حديد لا يبين فيها ما بين الحجرين فلا يشك من رآه أنه قطعة واحدة وينسب إليها أبو بكر عمر بن سهل بن إسماعيل بن جعد الحافظ الفرميسني الدينوري الملقب بكدر قال شيرويه قدم همذان سنة 713 ثم عاد سنة 923 وروى عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ومحمد بن جهم السمري وذكر جماعة من أهل الطبقة وافرة روى عنه أبو الحسين بن صالح وابنه صالح وعبد الرحمن الأنماطي وكان ثقة صدوقا حافظا ويقال إنه كان أفهم وأحفظ عندهم من ابن وهب مات سنة 033

القرنتان تثنية القرنة والقرنة من كل شيء حده بضم أوله وسكون ثانيه ثم نون موضع على أحد عشر ميلا من فيد للقاصد مكة فيها بئر ماء ملح غليظ ورشاؤها عشرة أذرع وهناك بركة مدورة وقال نصر القرنتان تثنية قرنة بين البصرة واليمامة في ديار تميم عندها أحد طرفي العارض جبل اليمامة بينه وبين الطرف الآخر مسيرة شهر قال ابن الكلبي ثعلبة بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة يعرف بالفاتك وهو الذي قتل داود بن هبولة السليحي وقال نحن الأولى أردت ظبات سيوفنا داود بين القرنتين بحارب وكذلك إنا لاتزال سيوفنا تنفي العدى وتفيد رعب الراعب خطرت عليه رماحنا فتركنه لما قصدن له كأمس الذاهب ويوم القرنتين كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر بن صعصعة قال لبيد بن ربيعة وغداة قاع القرنتين أتينهم رهوا يلوح خلالها التسويم بكتائب رجح تعود كبشها نطح الكباش كأنهن نجوم فارتث قتلاهم عشية هزمهم حتى بمنعرج المسيل مقيم

قرنطاؤوس كلمة مركبة من قرن وطاؤوس موضع ذكره أبو تمام

قرنفيل مركبة أيضا من القرن والفيل قرية بمصر

قرن بالتحريك وآخره نون يقال للحبل الذي يقرن به البعير قرن والقرن السيف والنبل يقال رجل قارن إذا كانا معه والقرن جعبة من جلود وقيل من خشب والقرن الجمل المقرون والقرن تباعد ما بين الثنيتين وإن تدانت أصولهما قال الجوهري القرني وقال الغوري وهو منسوب إلى بني قرن وغير الجوهري يقوله بسكون الراء وقرن جبل معروف كان به يوم بني قرن على بني عامر بن صعصعة لغطفان قال عبيد الله بن قيس الرقيات

ظعن الأمير بأحسن الخلق وغدوا بلبك مطلع الشرق


332
مرت على قرن يقاد بها جمل أمام برازق زرق وبدت لنا من تحت كلتها كالشمس أو كغمامة البرق ما صبحت بعلا برؤيتها إلا غدا بكواكب الطلق

قرن بالفتح ثم السكون وآخره نون ومعناه يأتي في اللغة على معان القرن الجبل الصغير والقرن قرن الشاة والبقر وغيرهما والقرن من الناس قال الله تعالى ﴿ ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن قال الزجاجي القرن ثمانون سنة وقيل سبعون وقال أبو منصور والذي يقع عندي والله أعلم أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو كان فيها طبقة من أهل العلم قلت السنون أو كثرت والدليل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني يعني أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يعني التابعين وتابعي التابعين وكأنه مشتق من الاقتران والقرن السن يقال هو على قرنه والقرن كالعفلة للمرأة والقرن الدفعة من العرق والقرن الخصلة من الشعر والقرن جمعك بين دابتين في حبل والقرن أحد قرني البئر وهو ما بني فعرض ليجعل عليه خشبة توضع عليها البكرة وقال ابن الحائك قرن باليمن سبعة أودية كبار منها الماذنة والغولة والجحلة ومهار ذو دوم وذو خيشان وذو عسب كلها أخلاط من مراد والقرن الحجر الأملس النقي قرنا أو قرنين أي مرة أو مرتين و القرن قال الأصمعي جبل مطل بعرفات وقال الغوري هو ميقات أهل اليمن والطائف يقال له قرن المنازل قال عمرو بن أبي ربيعة ألم تسأل الربع أن ينطقا بقرن المنازل قد أخلقا وقال القاضي عياض قرن المنازل وهو قرن الثعالب بسكون الراء ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة وهو قرن أيضا غير مضاف وأصله الجبل بعضهم بفتح الراء وهو غلط إنما قرن قبيلة من اليمن وفي تعليق عن القابسي من قال قرن بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع ومن قال قرن بالفتح أراد الطريق الذي يفترق منه فإنه موضع فيه طرق مختلفة مفترقة وقال الحسن بن محمد المهلبي قرن قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلا وهي ميقات أهل اليمن بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون ميلا

و قرن البوباة واد يجيء من ا لسراة لسعد ابن بكر ولبعض قريش وبه منبر وفيه يقول الشاعر لا تقمرن على قرن وليلته لا إن رضيت ولا إن كنت مغتصبا و قرن معية من مخاليف الطائف ذكره في الفتوح وقيل قرن واد بين البوباة والمناقب وهو جبل

و قرن ظبي ماء فوق السعدية وقيل جبل لبني أسد بنجد قال ابن مقبل أقول وقد سندن بقرن ظبي بأي مراء منحدر تماري فلست كما يقول القوم إن لم تجامع دارهم بدمشق داري و قرن غزال ثنية معروفة قال الشاعر لبئس مناخ الضيف يلتمس القرى إذا نزلوا بالقرن بدر وضمضم


333
وهل يكرم الأضياف إن نزلوا به إذا نزلوا أشغى لئيم وأجذم و قرن الذهاب موضع آخر في قول أبي داود الكلبي لمن طلل كعنوان الكتاب ببطن أواق أو قرن الذهاب و قرن جبل بإفريقية له ذكر في الفتوح و قرن عشار حصن باليمن و قرن بقل حصن باليمن أيضا وقال أبو عبيد الله السكوني قرن قرية بين فلج وبين مهب الجنوب من أرض اليمامة فيها نخل وأطواء وليس وراءها من قرى اليمامة ولا مياهها شيء وهي لبني قشير وليست من العارض وإياها عنى ابن مقبل بقوله وافى الخيال وما وافاك من أثم من أهل قرن وأهل الضيق من حرم من أهل قرن فما اخضل العشاء له حتى تنور بالزوراء من خيم ومقص قرن مطل على عرفات عن الأصمعي وأنشد وأصبح عهدها بمقص قرن فلا عين تحس ولا أثار و قرن باعر باليمن حصن و القرن أيضا قرية من نواحي بغداد بين قطربل والمزرفة ينسب إليها خالد بن يزيد القرني ويقال ابن أبي يزيد يروي عن شعبة وحماد بن يزيد يروي عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس الدوري وغيرهما ولم يكن به بأس

القرنين بالفتح تثنية قرن قال الكندي في أعلى وادي دولان من ناحية المدينة قلت يقال له ذات القرنين لأنه بين جبلين صغيرين وإنما ينزع منه الماء نزعا بالدلاء إذا انخفض قليلا

قرنين بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر النون وآخره نون أيضا قرية من رستاق نيشك من نواحي سجستان قال أحمد بن سهل البلخي قرنين مدينة صغيرة لها قرى ورساتيق وهي على مرحلة من سجستان عن يسار الذاهب إلى بست على فرسخين من سرور منها الصفارون الذين تغلبوا على فارس وخراسان وسجستان وكرمان وكانوا أربعة إخوة يعقوب وعمرو وطاهر وعلي وهم بنو الليث فأما طاهر فإنه قتل بباب بست وأما يعقوب فإنه مات بجنديسابور بعد أن ملك أكثر بلاد العجم بعد رجوعه من بغداد وقبره هناك وأما علي فكان استأمن إلى رافع بجرجان ومات بدهستان وقبره هناك وأما عمرو فقبض عليه في حرب وحمل إلى بغداد وطيف به على فالج ومات وأما بدء أمرهم فإن يعقوب أكبرهم وكان غلاما لبعض الصفارين يخدمه في عمل الصفر وكان لهم خال يسمى كثير بن رفاق وكان قد تجمع إليه جمع من وجوه الخوارج وبلغ السلطان خبره فأنفذ من حاصره في قلعة تسمى ملاذه وضيق عليه حتى قبض عليه وقتل وتخلص هؤلاء وفروا إلى أرض بست وقد صار لهم ذكر وصيت وكان بتلك الناحية رجل عنده جمع كثير يظهرون الزهد والقتال على الحسبة في الغزو للخوارج يسمى دريم بن نصر فصار هؤلاء الإخوة في جملة أصحابه فقصدوا لقتال الشراة محتسبين فنزلوا باب سجستان وأظهروا من الزهد والتقشف ما استمال إليهم العامة حتى صاروا في دريم بن نصر وأصحابه من البلد وقاتلوا الشراة وكان للشراة رئيس يعرف بعمار بن ياسر فانتدب لقتاله يعقوب بن الليث فظهر منه في ذلك نجدة وعزم وحزم حتى قتل عمارا وأباد ذكره فجعلوا بعد ذلك لا يعروهم أمر شديد إلا انتدب له يعقوب فعظم قدره واستمال دريم بن نصر حتى مالوا إليه وقلدوه الرياسة عليهم


334
وصار الأمر له وصار دريم بن نصر بعد ذلك من أثباته وما زال محسنا إلى دريم حتى استأذنه دريم في الحج فأذن له فحج وعاد فأقام ببغداد مدة ثم رجع رسولا من السلطان إلى يعقوب فنقم عليه فقتله واستفحل أمر يعقوب حتى استولى على خراسان وفارس وكرمان وخوزستان وبعض العراق فلما مات يعقوب صار الأمر إلى أخيه عمرو بن الليث فوقعت بينه وبين إسمعيل الساماني حرب أسر فيها عمرو بن الليث فلم يفلح بعد ذلك وإنما ذكرت قصتهم ههنا مع إعراضي عن مثلها لأنك قل ما تجدها في كتاب ولقد غبرت علي مدة لا أعرف لابتداء أمرهم خبرا حتى وقفت على هذا فكتبته

قرورى بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وراء أخرى مفتوحة مقصورة مرتجل قال سيبويه هو فعوعل فيكون أصله على هذا من القرو وهو القصد وقروت السهم أي قصدته والقرو أيضا شبه حوض ممدود مستطيل إلى جنب حوض ضخم ترده الإبل والغنم وكذلك إن كان من خشب والقرو كل شيء على طريقة واحدة والقرو أصل النخلة ينقر فينبذ فيه والقرو ميلغ الكلب فعلى هذا يكون قد ضوعفت الواو والراء فصار قرورو فاستثقلوا تكرار الواو فقلبوا الأخيرة وهي الأصلية لأنها في آخر الاسم ألفا ويجوز أن يكون من القرا وهو الظهر فضوعفت الراء وزيدت الواو وبقي آخره على أصله ويجوز أن يكون فعولى من قولهم امرأة قرور لا تمنع يد لامس لأنها تقر وتسكن ولا تنفر والقرور الماء البارد يغتسل به وقد اقتررت به وأصله من القر وهو البرد زيد في آخره ألف للتكثير وقرورى موضع بين المعدن والحاجر على اثني عشر ميلا من الحاجر فيها بركة لأم جعفر وقصر وبئر عذبة الماء رشاؤها نحو أربعين ذراعا وبقرورى يفترق الطريقان طريق النقرة وهو الطريق الأول عن يسار المصعد وطريق معدن النقرة وهو عن يمين المصعد قال الراجز بين قرورى ومرورياتها قال السكوني وقال السكري قرورى ماء لبني عبس بين الحاجر والنقرة وأنشد قول جرير أقول إذا أتين على قرورى وآل البيد يطرد اطرادا عليكم ذا الندى عمر بن ليلى جوادا سابقا ورث الجيادا فما كعب بن مامة وابن سعدى بأجود منك يا عمر الجوادا كعب بن مامة الإيادي وابن سعدى أوس بن حارثة بن لام الطائي وقال المهلبي قرورى ماء بحزن بني يربوع قال جرير أقول إذا أتين على قرورى وآل البيد يطرد اطرادا

القروط موضع في بلاد هذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي ومنك هدو الليل برق فهاجني يصدع رمدا مستطيرا عقيرها أرقت له حتى إذا ما عروضه تحادت وهاجتها بروق تطيرها أضر به ضاح فنبطا أسالة فمر فأعلى حوزها فخصورها فرحب فأعلام القروط فكافر فنخلة تلى طلحها فسدورها


335
القروق بالفتح ثم الضم وسكون الواو وآخره قاف أخرى من قولهم قاع قرق مستو أو من القرق وهو الأصل الرديء أو من القرق وهو لعب السدر من لعب صبيان الأعراب والقرق سنن الطريق والقروق واد بين هجر والصمان

قروقد بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وكسر القاف مدينة كانت قديمة بين المدائن والنعمانية في طريق واسط

القرو من حصون اليمن نحو صنعاء لبني الهرش

قرون بقر جمع قرن وبقر واحدته بقرة موضع في ديار بني عامر المجاورة لبلحارث بن كعب كان به يوم من أيام العرب

القرة قرية قريبة من القادسية قال عدي بن زيد العبادي أبلغ خليلي عند هند فلا زلت قريبا من سواد الخصوص موازي القرة أو دونها غير بعيد من عمير اللصوص عمير اللصوص قريتان من الحيرة وقيل القرة دير القرة

القريات جمع تصغير القرية من منازل طيء قال أبو عبيد الله السكوني من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال ومن تيماء إلى القريات ثلاث أو أربع قال والقريات دومة وسكاكة والقارة

قرياض بكسر أوله وسكون ثانيه وياء مثناة من تحت وبعد الألف ضاد معجمة مرتجل اسم موضع

قريان موضع في ديار بني جعدة من بني عامر قال مالك بن الصمصامة الجعدي إذا شئت فاقرني إلى جنب غيهب أجب ونضوى للقلوص نجيب فما الأسر بعد الحلق شر بقية من الصد والهجران وهي قريب ألا أيها الساقي الذي بل دلوه بقريان يسقي هل عليك رقيب إذا أنت لم تشرب بقريان شربة وجايئة الجدران ظلت تلوب أحب هبوط الواديين وإنني لمستهتر بالواديين غريب أحقا عباد الله أن لست والجا ولا خارجا إلا علي رقيب ولا زائرا فردا ولا في جماعة من الناس إلا قيل أنت مريب وهل ريبة في أن تحن نجيبة إلى إلفها أو أن يحن عزيب

القريتان بالفتح تثنية القرية وأصله من قروت الأرض إذا تبعت ناسا بعد ناس وقال بعضهم ما زلت أستقري هذه الأرض قرية قرية ويجوز أن يكون من قولهم قريت الماء في الحوض أي جبيته وجمعته وقيل هي القرية والقرية بالفتح والكسر والكسر يمان ونذكر باقي ما يجب ذكره في القرى والقريتان مكة والطائف وقد ذكرهما تعالى في تنزيله فقال عز من قائل و ﴿ قالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم وإياها أراد معن بن أوس بقوله لها مورد بالقريتين ومصدر لفوت فلاة لا تزال تنازله


336
و القريتان قريبة من النباج في طريق مكة من البصرة قال السكوني هما قرية عبد الله بن عامر بن كريز وأخرى بناها جعفر بن سليمان وبها حصن يقال له العسكر وهو بلد نخل بين أضعافه عيون في مائها غلظ وأهلها يستعذبون من ماء عنيزة وهي منها علي ميلين قال جرير تغشى النباج بنو قيس بن حنظلة والقريتين بسراق ونزال ويقال لقران وملهم قريتان لبني سحيم باليمامة

و القريتان أيضا قرية كبيرة من أعمال حمص في طريق البرية بينها وبين سخنة وأرك أهلها كلهم نصارى وقال أبو حذيفة في فتوح الشام وسار خالد بن الوليد رضي الله عنه من تدمر إلى القريتين وهي التي تدعى حوارين وبينها وبين تدمر مرحلتان وإياها عنى ابن قيس الرقيات بقوله وسرت بغلتي إليك من الشا م وحوران دونها والعوير وسواء وقريتان وعين ال تمر خرق يكل فيه البعير فاستقت من سجاله بسجال ليس فيها من ولا تكدير وقد نسب إليها خالد بن سعيد أبو سعيد الكلبي من أهل القريتين حدث عن عبد الله بن الوليد العذري روى عنه محمد بن عنبسة الحديثي قاله في تاريخ دمشق ثم قال في ترجمة عبد الله بن دينار أبو الوليد العذري الدمشقي حدث عن الأوزاعي روى عنه خالد بن سعيد أبو سعيد من أهل القريتين ويقال خلف بن سعيد فيما يراه فاختلف وخالد أصح

قرير قرأت بخط عبد الله بن علي بن محمد بن سليمان بن داود الفارسي في جزء فيه أخبار رواها أبو هاشم وريزة بن محمد بن وريزة الغساني المصري باسناده إلى وريزة قال أنبأنا محمد بن نافع الخزاعي أخبرنا محمد بن المؤمل العدوي أنبأنا الوريزة أنبأنا العباس بن إسماعيل بن حماد القريري قال بلد بين نصيبين والرقة قال أنشدني الزبير لإبراهيم بن إسماعيل بن داود فخرت علي بأنها عربية فتعرضت لمفاخر نقاض فأجبتها إني ابن كسرى وابن من دان الملوك له بغير تراضي ولقد أقي عرضي بما ملكت يدي إن العروض وقاية الأعراض

قريس بالضم ثم الفتح تصغير قرس وهو البرد والصقيع قال نصر جبل يذكر مع قرس جبل آخر كلاهما قرب المدينة قال وفي كتاب أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلان بن الحارث معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قريس في معجم الطبراني من قدس والله أعلم

القريش تصغير القرش وهو الجمع من ههنا وههنا ثم يضم بعضه إلى بعض وقيل سميت قريش قريشا لتقرشها إلى مكة من حواليها حين غلب عليها قصي بن كلاب وقيل سميت قريش لأنهم كانوا أصحاب تجارة ولم يكونوا أصحاب زرع ولا ضرع والقرش الكسب يقال هو يقرش لعياله ويقترش أي يكتسب وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال قريش دابة تسكن البحر تأكل دوابه وأنشد


337
وقريش هي التي تسكن البح ر بها سميت قريش قريشا وهذا الوجه عندي بارد والشعر مصنوع جامد والذي تركن إليه نفسي أنه إما أن يكون من التجمع أو تكون القبيلة سميت باسم رجل منهم يقال له قريش بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة وكان دليل بني النضر وصاحب سيرتهم وكانت العرب تقول قد جاءت عير قريش وخرجت قريش فغلب عليهم هذا الاسم وهي عدة مواضع سميت بأصحابها منها مقابر قريش ببغداد وهي مقابر باب التبن التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكربلاء بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم فنسب إلى قريش القبيلة و نهر قريش بواسط و أبو قريش قرية مشهورة بينها وبين واسط فرسخ في طريق المصعد

القريشية هو مثل الأول إلا أنه منسوب نسبة التأنيث قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الجزيرة ينسب إليها التفاح القريشي والقريشيون الأجناد ينسبون إليها

القريظ تصغير قرظ شجر يدبغ به وهو السلم موضع باليمن يقال له ذو قرظ أو ذو قريظ وقال سبيع بن الخطيم ولقد شهدت الخيل تحمل شكتي جرداء مشرفة القذال سلوف ترمي أمام الناظرين بمقلة خوصاء يرفعها اشم منيف ومجالس بيض الوجوه أعزة حمر اللثات كلامهم معروف أرباب نخلة والقريظ وساهم أنى كذلك آلف مألوف

القريق تصغير القرق وقد ذكر معناه في القروق موضع قريب من القروق عن أبي سعيد أحمد بن خالد الضرير

القرين بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت ساكنة وآخره نون وهو الذي يقارنك كأنه يصاحبك وأصله من القرن وهو أن يربط بعيران بحبل واحد والحبل يقال له القرن والقران وهو موضع ذكره ذو الرمة فقال يردفن خشباء القرين وقد بدا لهن إلى أرض الستار زيالها أي ركبن الحمر الخشباء وهي القطعة من الأرض كأنها جبل

القرين كأنه تصغير قرن قرين نجدة باليمامة قتل عنده نجدة الحروري

القرينتان هضبتان طويلتان في بلاد بني نمير عن أبي زياد

القرينة كأنه مؤنث الذي قبله اسم روضة بالصمان وقيل واد قال جرى الرمث في ماء القرينة والسدر وأنشد أبو زياد لصاعد ألا يا صاحبي قفا قليلا على دار القدور فحيياها ودار بالشميط فحيياها ودار بالقرينة فاسألاها سقتها كل واكفة هتون تزجيها جنوب أو صباها


338
القرينين بلفظ تثنية القرين هو الذي يقارنك أي يصاحبك والقرين أيضا الأمير والقرين العين الكحيل والقرينين بنواحي اليمامة جبلان عن الحفصي و القرينين تثنية قرين في بادية الشام كذا قال الحازمي

و القرينين من قرى مرو بينها وبين مرو الروذ وبينها وبين مرو الشاهجان الكبرى خمسة عشر فرسخا وسميت بالقرينين لكونها كانت تقرن مرة بمرو الشاهجان ومرة بمرو الروذ وقد نسب إليها أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد القرينيني قال أبو عبد الله الحميدي توفي سنة 234

القرينين تصغير تثنية القرين كما تقدم وهو بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الياء موضع في ديار طيء يختص ببني جرم منهم عند بواعة وهي صحراء عند ردهة القرينين

القرى بضم أوله وفتح ثانيه والقصر جمع قرية قد تقدم بالقريتين من اشتقاق القرية وأصلها ونذكر ههنا ما يختص به فنقول قال الليث هي القرية والقرية لغتان المكسور يمانية ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القرى فحملوها على لغة من يقول كسوة وكسى والنسبة إليها قروي وأم القرى مكة وقال غيره هي بفتح القاف لا غير وكسرها خطأ وجمعها قرى شاذ نادر قال ابن السكيت ما كان من جمع فعلة من الياء والواو على فعال كان ممدودا مثل ركوة وركاء وشكوة وشكاء وقشوة وقشاء قال ولم نسمع في جمع شيء من هذا القصر إلا كوة وكوى وقرية وقرى جاء على غير قياس قال المؤلف رحمه الله وزاد أبو علي بروة وبرى وقست أنا عليها قبوة وقبا وقد ذكرت في قبا علته ومعناه و وادي القرى واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبر فيه قرى كثيرة وبها سمي وادي القرى قال أبو المنذر سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة وكانت من أعمال البلاد وآثار القرى إلى الآن بها ظاهرة إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد قال أبو عبيد الله السكوني وادي القرى والحجر والجناب منازل قضاعة ثم جهينة وعذرة وبلي وهي بين الشام والمدينة يمر بها حاج الشام وهي كانت قديما منازل ثمود وعاد وبها أهلكهم الله وآثارها إلى الآن باقية ونزلها بعدهم اليهود واستخرجوا كظائمها وأساحوا عيونها وغرسوا نخلها فلما نزلت بهم القبائل عقدوا بينهم حلفا وكان لهم فيها على اليهود طعمة وأكل في كل عام ومنعوها لهم على العرب ودفعوا عنها قبائل قضاعة وروي أن معاوية بن أبي سفيان مر بوادي القرى فتلا قوله تعالى ﴿ أتتركون فيما ههنا آمنين في جنات وعيون وزروع ونخل الآية ثم قال هذه الآية نزلت في أهل هذه البلدة وهي بلاد ثمود فأين العيون فقال له رجل صدق الله في قوله أتحب أن أستخرج العيون قال نعم فاستخرج ثمانين عينا فقال معاوية الله أصدق من معاوية وكان النعمان بن الحارث الغساني ملك الشام أراد غزو وادي القرى فحذره نابغة بني ذبيان ذلك بقوله تجنب بني حن فإن لقاءهم كريه وإن لم تلق إلا بصابر هم قتلوا الطائي بالحجر عنوة أبا جابر واستنكوا أم جابر


339
وهم ضربوا أنف الفزاري بعدما أتاهم بمعقود من الأمر قاهر أتطمع في وادي القرى وجنابه وقد منعوا منه جميع المعاشر في أبيات وحن هو بضم الحاء المهملة والنون المشددة ابن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة وأبو جابر هو الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيء وكان ممن اجتمعت عليه جديلة طيء ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر في سنة سبع امتد إلى وادي القرى فغزاه ونزل به وقال الشاعر ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذا لسعيد وهل أرين يوما به وهي أيم وما رث من حبل الوصال جديد

قري الخيل بالفتح ثم الكسر والياء مشددة قال ابن السكيت سمعت أبا صاعد الكلابي يقول القرية أن تؤخذ عصيتان طولهما ذراع ثم يعرض على أطرافهما عويد يؤسر إليهما من كل جانب بقد فيكون ما بين العصيتين أربع أصابع ثم يؤتى بعويد فيه فرض فيعرض في وسط القرية ويشد طرفاه بقد فيكون فيه رأس للعمود وليس لها معنى مع ذكر الخيل إنما القري سنن الطريق يقال تنح عن قري الطريق أي سننه قال ابن جني لام القري ياء لقولهم في تكسيره قريان وقال ابن جني أيضا القريان مجاري الماء إلى الرياض واحدها قري وقري الخيل واد بعينه يصب في ذي مرخ يحبس الماء وينبت البقل كان يحمل إليه الخيل فترعاه فيجوز على ذلك أن يكون القري يعني يقري الخيل أي يطعمها ويضيفها قال جرير أمسى فؤادك عند الحي مرهونا وأصبحوا من قري الخيل غادينا قادتهم نية للبين شاطنة يا حب بالبين إذ حلت به بينا البين بالكسر التخوم بين البلدين وفي الحماسة قال جابر بن حريش ولقد أرانا يا سمي بحائل نرعى القري فكامسا فالأصفرا و قري السقي باليمامة و قري سفيان باليمامة أيضا

و قري بني ملكان باليمامة أيضا قرية كان يسكن ذو الرمة وأهله بها إلى الساعة قاله الحفصي و قري بني قشير قال الحفصي في ذكره نواحي اليمامة على شط وادي الفقي مما يلي الشمال قري يسير والقري حيث يستقر الماء

القريين تثنية القري وقد جاء ذكره في شعر سيار بن هبيرة أحد بني ربيعة بن مالك لعمري لئن عصماء شط بها النوى لقد زودت زادا وإن قل باقيا ليالي حلت بالقريين حلة وذي مرخ يا حبذا ذاك واديا وما هي من عصماء إلا تحية تودعنيها حيث حم ارتحاليا كفى حزنا ألا تحل جمالهم إلي وقد شف الحنين جماليا


340
وألا أرى شوقا إلي يصورهم ولا حاجة من ترك بيتي خاليا وإني لأستحيي أخي أن أرى له علي من الحق الذي لا يرى ليا وعوراء قد قيلت فلم أستمع لها ولا مثلها من مثل ما قاله ليا فأعرضت عنها أن أقول لقيلها جوابا وما أكثرت عنها سؤاليا

قرى بضم أوله وتشديد ثانيه وفتحه والقصر يجوز أن يكون فعلى من القر وهو البرد أو من أقر الله عينه أو من قر إذا استقر كقولهم حبلى من الحبل ومرى من المر وصغرى من الصغر وهو موضع في بلاد بني الحارث بن كعب قال جعفر بن علبة الحارثي ألهفي بقرى سحبل حين أجلبت علينا الولايا والعدو المباسل

القرية قد تقدم أن الليث ذكر فيها لغتين القرية والقرية وما رد عليه وأن أصله من قريت الماء في الحوض إذا جمعته وغير ذلك بما فيه كفاية ويقال لليمامة بجملتها القرية والقرية قرية بني سدوس قال السكوني من السحيمية إلى قرية بني سدوس بن شيبان بن ذهل وفيها منبر وقصر يقال إن سليمان بن داود عليه السلام بناه من حجر واحد من أوله إلى آخره وهي أخصب قرى اليمامة لها رمان موصوف وربما قيل لها القرية وقال محبوب بن أبي العشنط النهشلي لروضة من رياض الحزن أو طرف من القرية جرد غير محروث يفوح منه إذا مج الندى أرج يشفي الصداع وينقي كل ممغوث أشهى وأحلى لعيني إن مررت به من كرخ بغداد ذي الرمان والتوث والليل نصفان نصف للهموم فما أقصى الرقاد ونصف للبراغيث أبيت حيث تساميني أوائلها أنزو وأخلط تسبيحا بتغويث سود مدالج في الظلماء مؤدنة وليس ملتمس منها بمنبوث قال ابن طاهر القروي ينسبون جماعة إلى القرية منهم من قال صاحب تاريخ بلخ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن شبيب القروي أنبأنا بكر بن محمد هو القروي أنبأنا عبد الله بن عبيد أبو حميد قروي من قرية زبيلاذان وبأصبهان أيضا منهم وأحمد بن الضحاك القروي من أهل دمشق مات سنة 252 ذكره أبو عبد الله بن مندة وقد ينسب إلى القيروان قروي جماعة منهم أبو الغريب صاحب تاريخ المغاربة

القرية بالضم ثم الفتح تصغير القرية محلتان ببغداد إحداهما حريم في دار الخلافة وهي كبيرة فيها محال وسوق كبير

و القرية أيضا محلة كبيرة جدا كالمدينة من الجانب الغربي من بغداد مقابل مشرعة سوق المدرسة النظامية وفي مواضع أخر قال ابن الكلبي القرية تصغير قرية مكان في جبلي طيء مشهور قال امرؤ القيس أبت أجأ أن تسلم العام ربها فمن شاء فلينهض لها من مقاتل


341
تبيت لبوني بالقرية أمنا وأسرحها غبا بأكناف حائل بنو ثعل جيرانها وحماتها وتمنع من أبطال سعد ونائل و القرية موضع بنواحي المدينة ذكره ابن هرمة فقال انظر لعلك أن ترى بسويقة أو بالقرية دون مفضى عاقل أظعان سودة كالأشاء غواديا يسلكن بين أبارق وخمائل و القرية من أشهر قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد رضي الله عنه يوم قتل مسيلمة الكذاب وقال الحفصي قرية بني سدوس باليمامة بها قصر بناه الجن لسليمان بن داود عليه السلام وهو من صخر كله قال الحطيئة إن اليمامة شر ساكنها أهل القرية من بني ذهل قوم أباد الله غابرهم فجميعهم كالحمر الطحل

قرية عبد الله لا أدري من عبد الله إلا أنها مدينة ذات أسواق وجامع كبير وعمارة واسعة تحت مدينة واسط بينهما نحو خمسة فراسخ بها قبر يزعمون أنه قبر مسروق بن الاجدع الهمداني والله أعلم

باب القاف والزاي وما يليهما

قزح بضم أوله وفتح ثانيه وحاء مهملة بلفظ قوس السماء الذي نهي أن يقال له قوس قزح قالوا لأن قزح اسم للشيطان ولا ينصرف لأنه معدول معرفة وهو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام وهو الميقدة وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة وفي كتاب لحن العامة لأبي منصور اختلف العلماء في تفسير قولهم قوس قزح فروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا تقولوا قوس قزح فإن قزح اسم شيطان ولكن قولوا قوس الله وقيل القزح للطريقة التي فيه الواحدة قزحة فمن جعله اسم شيطان لم يصرفه لأنه كعمر ومن قال هو جمع قزحة وهي خطوط من حمر وصفر وخضر صرفه ويقال قزح اسم ملك موكل به وقيل قزح اسم جبل بالمزدلفة رئي عليه فنسب إليه قال السكري يظهر من وراء الجبل فيرى كأنه قوس فسمي قوس قزح وأنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني إجازة إن لم يكن سماعا قال أنبأنا المشايخ أبو منصور الشحامي وأبو سعد الصيرفي وعبد الوهاب الكرماني وأبو نصر الشعري قالوا أنبأنا شريك بن خلف الشيرازي قال أنبأنا الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنبأنا محمد بن يعقوب أنبأنا زكرياء بن يحيى أنبأنا سفيان بن عيينة بمنى عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن يربوع عن جبير بن الحويرث قال رأيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه على قزح وهو يقول أيها الناس اصبحوا ثم دفع وإني لأنظر إلى فخذه وقد انكشف مما يخرش بعيره بمحجنه

قزدار بالضم ثم السكون ودال مهملة وآخره راء من نواحي الهند يقال لها قصدار أيضا بينها وبين بست ثمانون فرسخا وفي كتاب أبي علي التنوخي حدثني أبو الحسن علي بن لطيف المتكلم على مذهب أبي هاشم قال كنت مجتازا بناحية قزدار مما يلي سجستان ومكران وكان يسكنها الخليفة


342
من الخوارج وهي بلدهم ودارهم فانتهيت إلى قرية لهم وأنا عليل فرأيت قراح بطيخ فابتعت واحدة فأكلتها فحممت في الحال ونمت بقية يومي وليلتي في قراح البطيخ ما عرض لي أحد بسوء وكنت قبل ذلك دخلت القرية فرأيت خياطا شيخا في مسجد فسلمت إليه رزمة ثيابي وقلت تحفظها لي فقال دعها في المحراب فتركتها ومضيت إلى القراح فلما أتيت من الغد عدت إلى المسجد فوجدته مفتوحا ولم أر الخياط ووجدت الرزمة بشدها في المحراب فقلت ما أجهل هذا الخياط ترك ثيابي وحدها وخرج ولم أشك في أنه قد حملها بالليل إلى بيته وردها من الغد إلى المسجد فجلست أفتحها وأخرج شيئا شيئا منها فإذا أنا بالخياط فقلت له كيف خلفت ثيابي فقال أفقدت منها شيئا قلت لا قال فما سؤالك قلت أحببت أن أعلم فقال تركتها البارحة في موضعها ومضيت إلى بيتي فأقبلت أخاصمه وهو يضحك ثم قال أنتم قد تعودتم أخلاق الأراذل ونشأتم في بلاد الكفر التي فيها السرقة والخيانة وهذا لا نعرفه ههنا لو بقيت ثيابك مكانها إلى أن تبلى ما أخذها غيرك ولو مضيت إلى المشرق والمغرب ثم عدت لوجدتها مكانها فإنا لا نعرف لصا ولا فسادا ولا شيئا مما عندكم ولكن ربما لحقنا في السنين الكثيرة شيء من هذا فنعلم أنه من جهة غريب قد اجتاز بنا فنركب وراءه فلا يفوتنا فندركه ونقتله إما نتأول عليه بكفره وسعيه في الأرض بالفساد فنقلته أو نقطعه كما نقطع السراق عندنا من المرفق فلا نرى شيئا من هذا قال وسألت عن سيرة أهل البلد بعد ذلك فإذا الأمر على ما ذكره فإذا هم لا يغلقون أبوابهم بالليل وليس لأكثرهم أبواب وإنما شيء يرد الوحش والكلاب

قزغند بالفتح ثم السكون وغين معجمة مضمومة ونون ساكنة ودال مهملة من قرى سمرقند

قزقز بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وزاي وهو علم مرتجل بناحية القرية بها أضاة لبني سنبس قال كثير ردت عليه الحاجبية بعدما خب السفاء بقزقز القريان كذا ذكره الحازمي وهو غير محقق فسطرته ليحقق

قزمان بالضم جمع قزم مثل حمل وحملان والقزم الدني الصغير الجثة من كل شيء من الغنم والجمال والأناسي وهو اسم موضع وقال العمراني بفتح القاف اسم موضع آخر

قزوينك هو تصغير قزوين بالفارسية لأن زيادة الكاف في آخر الكلمة دليل التصغير عندهم وهي قرية من قرى الدينور

قزوين بالفتح ثم السكون وكسر الواو وياء مثناة من تحت ساكنة ونون مدينة مشهورة بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا وإلى أبهر اثنا عشر فرسخا وهي في الإقليم الرابع طولها خمس وسبعون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة قال ابن الفقيه أول من استحدثها سابور ذو الأكتاف واستحدث أبهر أيضا قال وحصن قزوين يسمى كشرين بالفارسية وبينه وبين الديلم جبل كانت ملوك الأرض تجعل فيه رابطة من الأساورة يدفعون الديلم إذا لم يكن بينهم هدنة ويحفظون بلدهم من اللصوص وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه ولى البراء بن عازب الري في سنة 42 فسار منها إلى أبهر ففتحها كما ذكرنا ورحل عنها إلى قزوين فأناخ عليها وطلب


343
أهلها الصلح فعرض عليهم ما أعطى أهل أبهر من الشرائط فقبلوا جميع ذلك إلا الجزية فإنهم نفروا منها فقال لا بد منها فلما رأوا ذلك أسلموا وأقاموا مكانهم فصارت أرضهم عشرية ثم رتب البراء فيهم خمسمائة رجل من المسلمين فيهم طليحة بن خويلد الأسدي وميسرة العائذي وجماعة من بني تغلب وأقطعهم أرضين وضياعا لا حق فيها لأحد فعمروا وأجروا أنهارها وحفروا آبارها فسموا تناءها وكان نزولهم على ما نزل عليه أساورة البصرة على أن يكونوا مع من شاؤوا فصار جماعة منهم إلى الكوفة وحالفوا زهرة بن حوية فسموا حمراء الديلم وأقام أكثرهم مكانهم وقال رجل ممن قدم مع البراء قد يعلم الديلم إذ تحارب لما أتى في جيشه ابن عازب بأن ظن المشركين كاذب فكم قطعنا في دجى الغياهب من جبل وعر ومن سباسب قالوا ولما ولي سعيد بن العاصي بن أمية الكوفة بعد الوليد بن عقبة غزا الديلم فأوقع بهم وقدم قزوين فمصرها وجعلها مغزى أهل الكوفة إلى الديلم وكان موسى الهادي لما سار إلى الري قدم قزوين وأمر ببناء مدينة بإزائها فهي تعرف بمدينة موسى وابتاع أرضا يقال لها رستماباذ ووقفها على مصالح المدينة وكان عمرو الرومي تولاها ثم تولاها بعده ابنه محمد بن عمرو وكان المبارك التركي بنى بها حصنا سماه المباركية وبه قوم من مواليه وحدث محمد بن هارون الأصبهاني قال اجتاز الرشيد بهمذان وهو يريد خراسان فاعترضه أهل قزوين وأخبروه بمكانهم من بلد العدو وعنائهم في مجاهدتهم وسألوه النظر لهم وتخفيف ما يلزمهم من عشر غلاتهم في القصبة فسار إلى قزوين ودخلها وبنى جامعها وكتب اسمه على بابه في لوح حجر وابتاع بها حوانيت ومستغلات ووقفها على مصالح المدينة وعمارة قبتها وسورها قال وصعد في بعض الأيام القبة التي على باب المدينة وكانت عالية جدا فأشرف على الأسواق ووقع النفير في ذلك الوقت فنظر إلى أهلها وقد غلقوا حوانيتهم وأخذوا سيوفهم وتراسهم وجميع أسلحتهم وخرجوا على راياتهم فأشفق عليهم وقال هؤلاء قوم مجاهدون يجب أن ننظر لهم واستشار خواصه في ذلك فأشار كل برأي فقال أصلح ما يعمل بهؤلاء أن يحط عنهم الخراج ويجعل عليهم وظيفة القصبة فقط فجعلها عشرة آلاف درهم في كل سنة مقاطعة وقد روى المحدثون في فضائل قزوين أخبارا لا تصح عند الحفاظ النقاد تتضمن الحث على المقام بها لكونها من الثغور وما أشبه ذلك وقد تركتها كراهة للإطالة إلا أن منها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل قزوين في الأرض مثل جنة عدن في الجنان وروي عنه أنه قال ليقاتلن بقزوين قوم لو أقسموا على الله لأبر أقسامهم وكان الحجاج بن يوسف قد أغزى ابنه محمدا الديلم فنزل قزوين وبنى بها مسجدا وكتب اسمه عليه وهو المسجد الذي على باب دار بني الجنيد ويسمى مسجد الثور فلم يزل قائما حتى بنى الرشيد المسجد الجامع وكان الحولي بن الجون غزا قزوين فقال وبكر سوانا عراقية بمنحازها أو بذي قارها وتغلب حي بشط الفرات جزائرها حول ثرثارها
344
وأنت بقزوين في عصبة فهيهات دارك من دارها وقال بعض أهل قزوين يذكرها ويفضلها على أبهر نداماي من قزوين طوعا لأمركم فإني فيكم قد عصيت نهاتي فأحيوا أخاكم من ثراكم بشربة تندي عظامي أو تبل لهاتي أساقيتي من صفو أبهر هاكه وإن يك رفق من هناك فهاتي وقد التزم ما لا يلزمه من الهاء قبل ألف الردف وقال الطرماح بن حكيم خليلي مد طرفك هل ترى لي ظعائن باللوى من عوكلان ألم تر أن عرفان الثريا يهيج لي بقزوين احتزاني وينسب إلى قزوين خلق لا يحصون منهم الخليل بن عبد الله بن الخليل أبو يعلى القزويني روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن صالح المقري وغيره روى عنه الإمام أبو بكر بن لال الفقيه الهمذاني حكاية في معجمه وسمع هو من ابن لال الكبير قال شيرويه قال حدثنا عنه ابنه أبو زيد الواقد بن الخليل الخطيب وأبو الفتح بن لال وغيرهما من القزوينيين وكان فهما حافظا ذكيا فريد عصره في الفهم والذكاء قال شيرويه في تاريخ همذان ومن أعيان الأئمة من أهل قزوين محمد بن يزيد بن ماجة أبو عبد الله القزويني الحافظ صاحب كتاب السنن سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيما والعباس بن الوليد الخلال وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد والعباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل بن عمران الذهلي وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري وبمصر أبا طاهر بن سرح ومحمد بن رويح ويونس بن عبد الأعلى وبحمص محمد بن مصفى وهشام بن عبد الملك اليزني وعمرا ويحيى ابني عثمان وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة وإسماعيل بن أبي موسى الفزاري وأبا خيثمة زهر بن حرب وسويد بن سعيد وعبد الله بن معاوية الجمحي وخلقا سواهم روى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلمة القطان وأبو عمرو أحمد بن محمد بن أبراهيم بن حكيم وأبو الطيب أحمد بن روح البغدادي قال ابن ماجة رحمه الله عرضت هذه النسخة يعني كتابه في السنن على أبي زرعة فنظر فيه وقال أظن هذه إن وقعت في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع كلها أو قال أكثرها ثم قال لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف أو قال عشرين أو نحو هذا من الكلام قال جعفر بن إدريس في تاريخه مات أبو عبد الله بن ماجة يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان سنة 372 وسمعته يقول ولدت في سنة 902

القزية بالزاي كذا أملاه علي المفضل بن أبي الحجاج وهو حصن باليمن

باب القاف والسين وما يليهما

قسا بالفتح والقصر منقول عن الفعل الماضي من قسا يقسو وهو الصلابة في كل شيء وقسا موضع بالعالية قال ابن أحمر بهجل من قسا ذفر الخزامى تداعى الجربياء به الحنينا وقيل قسا قرية بمصر تنسب إليها الثياب القسية التي جاء فيها النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم


345
وقد ذكر بعد في قس وقال ثعلب في قول الراعي وما كانت الدهنا لها غير ساعة وجو قسا جاوزن واليوم يصبح قال قسا قارة ببلاد تميم يقصر ويمد تقول بنو ضبة إن قبر ضبة بن أد بها وتكنوا فيها أبا مانع أي منعناها

قساء بالكسر والمد ذو قساء موضع عند ذات العشر من منازل حاج البصرة بين ماوية والينسوعة يجوز أن يكون جمع قسوة مثل قصعة وقصاع

قساء بالضم والمد قرأت بخط ابن مختار اللغوي المصري مما نقله من خط الوزير المغربي قسا منونا وقساء ممدودا موضع وقسا موضع غير منون هذا نص عليه ولم يحتج قال ابن الأعرابي أقسى الرجل إذا سكن قساء وهو جبل وكل اسم على فعال فهو ينصرف وأما قساء فهو على قسواء على فعلاء في الأصل فلم ينصرف لذلك قال ذلك الأزهري وقال جران العود النميري وكان فؤادي قد صحا ثم هاجه حمائم ورق بالمدينة هتف كأن هدير الظالع الرجل وسطها من البغي شريب يغرد مترف يذكرنا أيامنا بسويقة وهضب قساء والتذكر يشعف فبت كأن الليل فينان سدرة عليها سقيط من ندى الليل ينطف أراقب لوحا من سهيل كأنه إذا ما بدا من آخر الليل يطرف

قساس بالضم وبعد الألف سين أخرى جبل لبني نمير وقال غيره قساس جبل لبني أسد وإذا قيل بالصاد فهو جبل لهم أيضا فيه معدن من حديد تنسب السيوف القساسية إليه قال الراجز يصف فأسا أخضر من معدن ذي قساس كأنه في الحيد ذي الأضراس يرمى به في البلد الدهاس وقال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب قريشا في الشعب ألا أبلغا عني على ذات بيننا لؤيا وخصا من لؤي بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا نبيا كموسى خط في أول الكتب وأن الذي ألصقتم من كتابكم لكم كائن نحسا كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا لعزاء من عض الزمان ولا كرب ولما تبن منا ومنكم سوالف وأيد أترت بالقساسية الشهب بمعترك ضنك ترى كسر القنا به والنسور الطخم يعكفن كالشرب وقال أبو منصور ذكر أبو عبيد عن الأصمعي من أسماء السيوف القساسي ولا أدري إلى ما نسب وقال شمر قساس يقال إنه معدن الحديد بأرمينية نسب السيف إليه قال جرير إن القساسي الذي تعصى به خير من الإلف الذي تعطى


346
به وقساس أو قساس بالفتح معدن العقيق باليمن قال جران العود ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف وراجعك الشوق الذي كنت تعرف وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني حمائم ورق بالمدينة هتف تذكرنا أيامنا بسويقة وهضب قساس والتذكر يشعف

قسامل بالفتح قبيلة من اليمن ثم من الأزد يقال لهم القساملة لهم خطة بالبصرة تعرف بقسامل هي الآن عامرة آهلة بين عظم البلد وشاطىء دجلة رأيتها وهي علم مرتجل لا أعرف غيره في اللغة

قسام بالفتح والتخفيف وآخره ميم قال أبو عبيد القسام والقسامة الحسن قالوا القسامي الذي يطوي الثياب وقسام اسم موضع قال بعضهم فهممت ثم ذكرت ليل لقاحنا بلوى عنيزة أو بنعف قسام هكذا ضبطه الأديبي ونقل عن ابن خالويه قشام بالضم والشين المعجمة وقد ذكرته هناك

قسر اسم لجبل السراة ورد ذلك في حديث نبوي ذكره أبو الفرج الأصبهاني في خبر عبد الله القسري روى عن خالد بن يزيد عن إسماعيل بن خالد بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال أسلم أسد بن كرز ومعه رجل من ثقيف فأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوسا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أين لك يا أسد هذه النبعة فقال يا رسول الله تنبت بجبالنا بالسراة فقال الثقفي يا رسول الله الجبل لنا أم لهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم الجبل جبل قسر به سمي قسر بن عبقر فقال يا رسول الله ادع لي فقال اللهم اجعل نصرك ونصر دينك في عقب أسد ابن كرز هذا خبر والله أعلم به فإن عقب أسد كانوا شر عقب وإنه جد خالد بن عبد الله القسري ولم يكن أضر على الإسلام منه فإنه قاتل عليا رضي الله عنه في صفين ولعنه على المنابر عدة سنين

القس بالفتح وهو في اللغة النميمة وقيل تتبع الشيء وطلبه قال الليث قس موضع في حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي قال أبو عبيد قال عاصم بن كليب وهو الذي روى الحديث سألنا عن القسي فقيل هي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير قال أبو بكر بن موسى القس ناحية من بلاد الساحل قريبة إلى ديار مصر تنسب إليها الثياب القسية التي جاء النهي فيها وقال شمر قال بعضهم القسي القزي أبدلت زايه سينا وأنشد لربيعة بن مقروم جعلن عتيق أنماط خدورا وأظهرن الكداري والعهونا على الأحداج واستشعرن ريطا عراقيا وقسيا مصونا قلت وفي بلاد الهند بين نهر وارا بلد يقال له القس مشهور يجلب منه أنواع من الثياب والمآزر الملونة وهي أفخر من كل ما يجلب من الهند من ذلك الصنف ويجلب منه النيل الذي يصبغ به وهو أيضا أفضل أنواعه وحدثني أحد أثبات المصريين قال سألت عرب الجفار عن القس فأريت شبيها بالتل عن بعد فقيل لي هذا القس وهو موضع قريب من الساحل بين الفرما والعريش خراب لا أثر


347
فيه وقال الحسن بن محمد المهلبي المصري الطريق من الفرما إلى غزة على الساحل من الفرما إلى رأس القس وهو لسان خارج في البحر وعنده حصن يسكنه الناس ولهم حدائق وأجنة وماء عذب ويزرعون زرعا ضعيفا بلا ثور ميلا وهذا يؤيد ما حكاه لي المقدم ذكره وكان الحاكي لهذا قد صنف للعزيز صاحب مصر كتابا وكانت ولايته في سنة 365 ووفاته في سنة 836

قسطانة بالضم ويروى بالكسر وبعد الألف نون قرية بينها وبين الري مرحلة في طريق ساوة يقال لها كستانة ينسب إليها أبو بكر محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن زيد بن زياد ابن ميمون الرازي القسطاني مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه يروي عن محمد بن خالد بن حرملة العبدي وهدبة بن خالد وغيرهما روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر الشافعي وابن أبي حاتم وغيرهم وكان صدوقا وقال سليم بن أيوب أرى أصلنا من قسطانة وهو على باب الري

قسطرة بضم الطاء وتشديد الراء مدينة بالأندلس من عمل جيان بينها وبين بياسة

القسطل بالفتح ثم السكون وطاء مهملة مفتوحة ولام وهو في لغة العرب الغبار الساطع وفي لغة أهل الشام الموضع الذي تفترق منه المياه وفي لغة أهل المغرب الشاه بلوط الذي يؤكل وهو موضع بين حمص ودمشق وقيل هو اسم كورة هناك رأيتها

و قسطل موضع قرب البلقاء من أرض دمشق في طريق المدينة قال كثير سقى الله حيا بالموقر دارهم إلى قسطل البلقاء ذات المحارب سواري تنحى كل آخر ليلة وصوب غمام باكرات الجنائب

قسطلة بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الطاء وتشديد اللام وهاء مدينة بالأندلس قد نسب إليها جماعة من أهل الفضل منهم أبو عمر أحمد بن محمد بن دراج القسطلي كاتب الإنشاء لابن أبي عامر وكان شاعرا مفلقا

قسطنطينية ويقال قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة قال ابن خرداذبه كانت رومية دار ملك الروم وكان بها منهم تسعة عشر ملكا ونزل بعمورية منهم ملكان وعمورية دون الخليج وبينها وبين القسطنطينية ستون ميلا وملك بعدهما ملكان آخران برومية ثم ملك أيضا برومية قسطنطين الأكبر ثم انتقل إلى بزنطية وبنى عليها سورا وسماها قسطنطينية وهي دار ملكهم إلى اليوم واسمها إصطنبول وهي دار ملك الروم بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح عمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه والحكايات عن عظمها وحسنها كثيرة ولها خليج من البحر يطيف بها من وجهين مما يلي الشرق والشمال وجانباها الغربي والجنوبي في البر وسمك سورها الكبير أحد وعشرون ذراعا وسمك الفصيل مما يلي البحر خمسة بينها وبين البحر فرجة نحو خمسين ذراعا وذكر أن لها أبوابا كثيرة نحو مائة باب منها باب الذهب وهو حديد مموه بالذهب وقال أبو العيال الهذلي يرثي ابن عم له قتل بقسطنطينية ذكرت أخي فعاودني رداع القلب والوصب أبو الأضياف والأيتا م ساعة لا يعد أب


348
أقام لدى مدينة آ ل قسطنطين وانقلبوا وهي اليوم بيد الأفرنج غلب عليها الروم وملكوها في سنة

قال بطليموس في كتاب الملحمة مدينة قسطنطينية طولها ست وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها ثلاث وأربعون درجة وهي في الإقليم السادس طالعها السرطان ولها شركة في النسر الواقع ثلاث درج في منبر الكفة والردف أيضا سبع درج ولها في رأس الغول عرضه كله وهي مدينة الحكمة لها تسع عشرة درجة من الحمل بيت عاقبتها تسع درج من الميزان قال وليست هذه المدينة كسائر المدن لأن لها شركة في كواكب الشمال ومن ههنا صارت دار ملك وقيل طولها تسع وخمسون درجة ونصف وثلث وعرضها خمس وأربعون درجة قال الهروي ومن المناير العجيبة منارة قسطنطينية لأنها منارة موثقة بالرصاص والحديد والبصرم وهي في الميدان إذا هبت عليها الرياح أمالتها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا من أصل كرسيها ويدخل الناس الخزف والجوز في خلل بنائها فتطحنه وفي هذا الموضع منارة من النحاس وقد قلبت قطعة واحدة إلا أنها لا يدخل إليها ومنارة قريبة من البيمارستان قد ألبست بالنحاس بأسرها وعليها قبر قسطنطين وعلى قبره صورة فرس من نحاس وعلى الفرس صورته وهو راكب على الفرس وقوائمه محكمة بالرصاص على الصخر ما عدا يده اليمنى فإنها سائبة في الهواء كأنه رفعها ليشير وقسطنطين على ظهره ويده اليمنى مرتفعة في الجو وقد فتح كفه وهو يشير إلى بلاد الإسلام ويده اليسرى فيها كرة وهذه المنارة تظهر عن مسيرة بعض يوم للراكب في البحر وقد اختلفت أقاويل الناس فيها فمنهم من يقول إن في يده طلسما يمنع العدو من قصد البلد ومنهم من يقول بل على الكرة مكتوب ملكت الدنيا حتى بقيت بيدي مثل هذه الكرة ثم خرجت منها هكذا لا أملك شيئا

قسطيلية بالفتح ثم السكون وكسر الطاء وياء ساكنة ولام مكسورة وياء خفيفة وهاء مدينة بالأندلس وهي حاضرة نحو كورة البيرة كثيرة الأشجار متدفقة الأنهار تشبه دمشق قال ابن حوقل في بلاد الجريد من أرض الزاب الكبيرة قسطيلية قال وهي مدينة كبيرة عليها سور حصين وبها تمر قسب كثير يجلب إلى إفريقية لكن ماءها غير طيب وسعرها غال وأهلها شراة وهبية وإباضية وقال البكري ما يدل على أن قسطيلية التي بإفريقية كورة فقال فأما بلاد قسطيلية فإن من مدنها توزر والحمة ونفطه وتوزر هي أمها وهي مدينة كبيرة وقد مر شرحها وشرح قسطيلية في توزر بأتم من هذا

قسطون حصن كان بالروج من أعمال حلب نزل عليه أبو علي الحسن بن علي بن ملهم العقيلي في سنة 844 فقاتله وقل الماء عند أهله فأنزلهم على الأمان وكان فيه قوم من أولاد طلحة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فوجد فيه ألفا من البقر والغنم والمعز والخيل والحمير كلها ميتة وخربه

قسمل بالفتح ثم السكون موضع

القسم بالفتح ثم السكون مصدر قسمت الشيء أقسمه قسما اسم موضع عن الأديبي

القسميات كأنه جمع قسمية موضع في شعر زهير


349
قس الناطف بضم أوله والناطف بالنون وآخره فاء وهو موضع قريب من الكوفة على شاطىء الفرات الشرقي والمروحة موضع بشاطىء الفرات الغربي كانت به وقعة بين الفرس والمسلمين في سنة 31 في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمير المسلمين أبو عبيد بن مسعود بن عمرو قالت الفرس لأبي عبيد إما أن تعبر إلينا أو نعبر إليك فقال بل نحن نعبر إليكم فنهاه أهل الرأي عن العبور فلج وعبر فكانت الكسرة على المسلمين وفي هذه الوقعة قتل أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي وكان النصر في هذه الوقعة للفرس وانهزم المسلمون وأصيب فيها أربعة آلاف من المسلمين ما بين غريق وقتيل ويعرف هذا اليوم أيضا بيوم الجسر

قسنطانة حصن عجيب من عمل دانية بالأندلس منها أبو الوليد بن خميس القسنطاني من وزراء بني مجاهد العامري

قسنطينية بضم أوله وفتح ثانيه ثم نون وكسر الطاء وياء مثناة من تحت ونون أخرى بعدها ياء خفيفة وهاء مدينة وقلعة يقال لها قسنطينية الهواء وهي قلعة كبيرة جدا حصينة عالية لا يصلها الطير إلا بجهد وهي من حدود إفريقية مما يلي المغرب لها طريق واتصال بآكام متناسقة جنوبيها تمتد منخفضة حتى تساوي الأرض وحولها مزارع كثيرة وإليها ينتهي رحيل عرب إفريقية مغربين في طلب الكلإ وتزاور عنها قلعة بني حماد ذات الجنوب في جبال وأراض وعرة قال أبو عبيد البكري من القيروان إلى مجانة ثم إلى مدينة ينجس ومن مدينة ينجس إلى قسنطينية وهي مدينة أزلية كبيرة آهلة ذات حصانة ومنعة ليس يعرف أحصن منها وهي على ثلاثة أنهار عظام تجري فيها السفن قد أحاطت بها تخرج من عيون تعرف بعيون أشقار تفسيره سوداء وتقع هذه الأنهار في خندق بعيد القعر متناهي البعد قد عقد في أسفله قنطرة على أربع حنايا ثم بني عليها قنطرة ثانية ثم بني على الثانية قنطرة ثالثة من ثلاث حنايا ثم بني فوق ذلك بيت ساوى حافتي الخندق يعبر عليه إلى المدينة ويظهر الماء في قعر هذا الوادي من هذا الموضع كالكوكب الصغير لعمقه وبعده ومن مدينة قسنطينية إلى مدينة ميلة وإليها ينسب علي بن أبي القاسم محمد أبو الحسن التميمي المغربي القسنطيني المتكلم الأشعري قدم دمشق وسمع بها صحيح البخاري من الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي وخرج إلى العراق وقرأ على أبي عبد الله محمد بن عتيق القيرواني ولقي الأئمة ثم عاد إلى دمشق وأكرمه رئيسها أبو داود المضرج بن الصوفي وما أظنه روى شيئا من الحديث لكن قرأ عليه بعض كتب الأصول وكان يذكر عنه أنه كان يعمل كيمياء الفضة ورأيت له تصنيفا في الأصول سماه كتاب تنزيه الإله وكشف فضائح المشبهة الحشوية وتوفي بدمشق ثامن عشر رمضان سنة 915

القسومية موضع في ديار بني يربوع قرب طلح

القسوميات بالفتح قال صاحب العين الأقاسيم الحظوظ المقسومة بين العباد الواحدة أقسومة فإن كان مشتقا فإن الكلمة لما طالت أسقطت ألفها لتخفف عليهم وهو قال القسوميات عادلة عن طريق فلج ذات اليمين وهي ثمد فيها ركايا كثيرة والثمد ركايا تملأ فتشرب مشاشتها من الماء ثم ترده قال زهير فعرسوا ساعة في كثب أسنمة ومنهم بالقسوميات معترك


350
قسياء بضم أوله وبعد السين ياء مثناة من تحت والألف ممدودة بوزن شركاء فيجوز أن يكون جمع قسي كشريك وشركاء وكريم وكرماء وهو قياس في جمع الصفات إما من اسم القبيلة أو من قولهم عام قسي إذا كان شديدا لا مطر فيه وهو اسم جبل

قسياثا موضع بالعراق له ذكر في فتوح خالد بن الوليد رضي الله عنه

قسيان بضم أوله وفتح ثانيه وياء مشددة مثناة من تحت وألف وآخره نون اسم واد وقيل صحراء وهو في شعر ابن مقبل قال ثم استمروا وألقوا بيننا لبسا كما تلبس أخرى النوم بالوسن شقت قسيان وازورت وما علمت من أهل تربان من سوء ومن حسن كذا ضبطه الأزدي بخطه قال قسيان واد ووجدت في العقيق موضعا قيل في شعر فجاء بالتخفيف وهو ألا رب يوم قد لهوت بقسيان ولم يك بالزميلة الورع الواني فلعله غيره أو يكون خففه ضرورة أو يكون الأول غلطا

القسيم بفتح أوله وكسر ثانيه وهو فعيل بمعنى مفعول يقال القسيم الذي يقاسمك أرضا أو دارا أو مالا بينك وبينه وهذه الأرض قسيمة هذه الأرض أي عزلت عنها و ذات القسيم واد باليمامة

قسين بالضم ثم الكسر والتشديد وياء مثناة من تحت ونون كورة من نواحي الكوفة

قسي كان مروان بن الحكم قد طرد الفرزدق من المدينة لأمر أنكره عليه وكان الفرزدق قد هرب من زياد قال الفرزدق فخرجت أريد اليمن حتى صرت بأعلى ذي قسي وهو طريق اليمن من البصرة إذا رجل قد أقبل فأخبرني بموت زياد فنزلت عن الراحلة وسجدت شكرا لله تعالى فرجعت فمدحت عبيد الله بن زياد وهجوت مروان فقلت وقفت بأعلى ذي قسي مطيتي أمثل في مروان وابن زياد فقلت عبيد الله خيرهما أبا وأدناهما من رأفة وسداد

باب القاف والشين وما يليهما

قشاب بخط اليزيدي موضع في شعر الفضل بن العباس اللهبي حيث يقول سلي عالجت عليا عن شبابي وجاورت القناطر أو قشابا ألسنا آل بكر نحن منها وإذا كان السلام بها رطابا لنا الحجران منها والمصلى وولانا العليم بها الحجابا

قشار موضع في شعر خداش عن نصر

قشارة بالضم والتخفيف وهو ما يقشر عن شجرة من شيء رقيق وهو ماء لأبي بكر بن كلاب

قشاقش بلد بحضر موت يسكنه كندة ويقال له كسر قشاقش قال أبو سليمان بن يزيد بن الحسن الطائي وأوطن منا في قصور براقش فما ود وادي الكسر كسر قشاقش


351
إلى قينان كل أغلب رائش بهاليل ليسوا بالدناء الفواحش ولا الحلم إن طاش الحليم بطائش والكسر قرى كثيرة

قشام بالضم القشم شدة الأكل وخلطه والقشام اسم لما يؤكل مشتق من القشم والقشامة ما يبقى من الطعام على الخوان قال الأصمعي إذا انتفض البسر قبل أن يصير بلحا قيل أصابه القشام وقشام اسم جبل عن ابن خالويه وذكر بإسناده أنه قال قالت أنيسة زوجة جبيهاء الأشجعي لجبيهاء واسمه يزيد بن عبيد بن غفيلة لو هاجرت بنا إلى المدينة وبعت إبلك وافترضت في العطاء كان خيرا لك قال أفعل فأقبل بها وبإبله حتى إذا كان بحرة واقم في شرقي المدينة شرعها حوضا وأقام يسقيها فحنت ناقة منها ونزعت إلى وطنها وتبعتها الإبل فطلبها ففاتته فقال لزوجته هذه الإبل لا تعقل تحن إلى أوطانها فنحن أولى بالحنين منها أنت طالق إن لم ترجعي فقالت فعل الله بك وفعل ورجع إلى وطنه وقال قالت أنيسة بع تلادك والتمس دارا بيثرب ربة الآطام تكتب عيالك في العطاء وتفترض وكذاك يفعل حازم الأقوام إذ هن عن حسبي مذاود كلما نزل الظلام بعصبة أغتام إن المدينة لا مدينة فالزمي حقف الستار وقنة الارجام يحلب لك اللبن الغريض وينتزع بالعيش من يمن إليك وشام وتجاوري النفر الذين بنبلهم أرمي العدو إذا نهضت أرامي الباذلين اذا طلبت تلادهم والمانعي ظهري من الجرام

قشان بالفتح ناحية بالأهواز قريبة من الفندم من عملها عن نصر

قشاوة بالضم وبعد الألف واو يقال قشوت القضيب أي خرطته وأقشوه أنا قشوا والمقشو منه قشاوة وقشاوة ضفيرة والضفيرة المسناة المستطيلة في الأرض كانت بها وقعة لبني شيبان على سليط بن يربوع قال الأصمعي ولبني أبي بكر في أعالي نجد القشاوة قال أبو أحمد قشاوة القاف مضمومة والشين معجمة أسر فيه من فرسان بني تميم أبو مليل عبد الله بن الحارث أسره بسطام بن قيس وقتل ابناه بجير وحريب الأجيمر وقتل فيه جماعة من فرسان بني تميم وفيه قيل أسرنا مالكا وأبا مليل وخرقنا الأجيمر بالعوالي وقال جرير بئس الفوارس يوم نعف قشاوة والخيل عادية على بسطام ويروى قنع قشاوة قال زيد الخيل نحن الفوارس يوم نعف قشاوة إذ ثار نقع كالعجاجة أغبر يوحون مالكهم ونوحي مالكا كل يحض على القتال ويذمر صدر النهار يدر كل وتيرة بأسنة منها سمام تقطر


352
فتواهقوا رسلا كأن شريدهم جنح الظلام نعام سيف نفر ونحا على شيبان ثم فوارس لا ينكلون إذا الكماة تنزر

قشب حصن من قطر سرقسطة ينسب إليه أبو الحسن نفيس بن عبد الخالق بن محمد الهاشمي القشبي المقري لقيه السلفي بالإسكندرية وكان قرأ القرآن على مشايخ وسمع الحديث وجاور مكة مدة قال وقرأ علي بعد رجوعه من مكة وتوجه إلى الأندلس

قشبرة بضم أوله وثانيه وسكون الباء الموحدة وراء ووجدت بعض المغاربة قد كتبه قشوبرة بواو وهي مدينة من نواحي طليطلة من إقليم ششلة بالأندلس ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الأنصاري القشبري سمع الحديث بأصبهان من أبي الفتوح أسعد بن محمود بن خلف العجلي ومحمد بن زيد الكراني وحدث بما وراء النهر ببخارى وسمرقند وكان عالما بالهندسة وتوفي بسمرقند فيما بلغني

قشتالة إقليم عظيم بالأندلس قصبته اليوم طليطلة وجميعه اليوم بيد الأفرنج

قشتليون بالفتح ثم السكون وتاء مثناة من فوق وسكون اللام وياء مثناة من تحت وواو ساكنة ونون حصن من أعمال شنتبرية بالأندلس

القشر بالفتح ثم السكون مصدر قشرت العود عن لحائه اسم أجبل كذا قاله العمراني

القشم بالفتح ثم السكون والقشم شدة الأكل والقشم أيضا البسر الأبيض الذي يؤكل قبل أن يدرك و القشم اسم موضع

قشمير بالكسر ثم السكون وكسر الميم وياء مثناة من تحت ساكنة وراء مدينة متوسطة لبلاد الهند قال إنها مجاورة لقوم من الترك فاختلط نسلهم بهم فهم أحسن خلق الله خلقة يضرب بنسائهم المثل لهن قامات تامة وصورة سوية وشعور على غاية السباطة والطول والغلظ تباع الجارية منهن بمائتي دينار وأكثر قال مسعر بن مهلهل في رسالته التي ذكرنا في ترجمة الصين وخرجنا من جاجلى إلى مدينة يقال لها قشمير كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك كله وأتم طاعة ولهم أعياد في رؤوس الأهلة وفي نزول النيرين شرفهما ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان ويعظمون الثريا وأكلهم البر ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون قال وسرت منها إلى كابل وقد ذكرها بعض الشعراء فقال وجولت الهنود وأرض بلخ وقشميرا وأدتني الكميت

القشيب بالفتح ثم الكسر وياء مثناة من تحت وآخره باء موحدة والقشيب في اللغة المسموم يقال طعام قشيب ورجل قشيب إذا كانا مسمومين والقشيب الجديد من كل شيء والقشيب الخلق وهو من الأضداد عن ابن الأعرابي والقشيب قصر باليمن عجيب في جميع أموره وكان الذي بناه من ملوكهم شرحبيل بن يحصب وكان في بعض أركانه لوح من الصفر مكتوب فيه الذي بنى هذا القصر توبل وشجرا أمرهما ببنائه شرحبيل بن يحصب ملك سبا وتهامة وأعرابها وفي القشيب يقول علقمة بن مرثد بن علس ذي جدن


353
أقفر من أهله القشيب وبان عن أهله الحبيب
باب القاف والصاد وما يليهما

القصا بالضم والقصر كأنه جمع الأقصى مثل الأصغر والصغر والآخر والأخر والأعلى والعلى اسم ثنية باليمن

قصاص بالضم وقصاص الشعر نهاية منبته يقال ضربه على قصاص شعره وقصاص شعره وقصاص شعره وهو جبل لبني أسد

قصاصة بمعنى الذي قبله موضع

قصائرة بالضم وبعد الألف ياء مثناة من تحت وراء علم مرتجل لاسم جبل في شعر النابغة ألا أبلغا ذبيان عني رسالة فقد أصبحت عن مذهب الحق جائره فلو شهدت سهم وأبناء مالك فتعزرني من مرة المتناصره لجاؤوا بجمع لم ير الناس مثله تضاءل منه بالعشي قصائره وقال عباد بن عوف المالكي الأسدي لمن ديار عفت بالجزع من رمم إلى قصائرة فالجفر فالهدم

القصبات بالفتح جمع قصبة وقصبة القرية والقصر وسطه وقصبة الكورة مدينتها العظمى و القصبات مدينة بالمغرب من بلاد البربر و القصبات من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد أيام مسيلمة

قصدار بالضم ثم السكون ودال بعدها ألف وراء ناحية مشهورة قرب غزنة وقد تقدم في قزدار وأنها من بلاد الهند وكلا القولين من كتاب السمعاني وذكر أبو النضر العتبي في كتاب اليميني أن قصدار من نواحي السند وهو الصحيح و قصدار قصبة ناحية يقال لها طوران وهي مدينة صغيرة لها رستاق ومدن قال الإصطخري والغالب عليها رجل يعرف بمعمر بن أحمد يخطب للخليفة فقط ومقامه بمدينة تعرف بكيركابان وهي ناحية خصيبة واسعة الأسعار وبها أعناب ورمان وفواكه وليس بها نخل قال صاحب الفتوح وولى زياد المنذر بن الجارود العبدي ويكنى أبا الأشعث ثغر الهند فغزا البوقان والقيقان فظفر المسلمون وغنموا وبث السرايا في بلادهم وفتح قصدار وشتى بها وكان سنان بن سلمة المحبق الهذلي فتحها قبله إلا أن أهلها انتقضوا وبها مات وقد قيل فيه حل بقصدار فأضحى بها وفي القبر لم يقفل مع القافلين لله قصدار وأعنابها أي فتى دنيا أجنت ودين

قصران الداخل وقصران الخارج بلفظ التثنية وما أظنهم ههنا يريدون به التثنية إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع كقولهم مردان وزنان في جمع مرد وهو الرجل وزن وهي المرأة وهما ناحيتان كبيرتان بالري في جبالها فيهما حصن مانع يمتنع على ولاة الري فضلا على غيرهم فلا تزال رهائن أهله عند من يتملك الري وأكثر فواكه الري من نواحيه وينسب إليه أبو العباس أحمد بن الحسين بن أبي القاسم بن علي بن بابا القصراني الأذوني من أهل قصران الخارج وأذون من قراها وكان شيخا من مشايخ الزيدية صالحا يرحل إلى الري أحيانا يتبرك به الناس سمع المجالس المائتين لأبي سعد


354
إسماعيل بن علي السمان الحافظ من ابن أخيه أبي بكر طاهر بن الحسين بن علي ابن السمان عنه وكان مولده بأذون سنة 594 روى عنه السمعاني بأذون

و قصران أيضا مدينة بالسند عن الحازمي

القصران تثنية القصر وهما قصران بالقاهرة وكان يسكنهما ملوكها الذين انقرضوا وكانوا ينسبون إلى العلوية وهما قصران عظيمان يقصر الوصف دونهما عن يمين السوق وشماليه والأمير فارس الدين ميمون القصري الذي كان بالشام مشهورا بالشجاعة والعظم منسوب إليه لإنه ممن رأى في هذا القصر في أيام أولئك وكان أصله أفرنجيا مملوكا لهم فلما كان منهم ما كان من مماليك صلاح الدين ظهرت شجاعته فقاد الجيوش إلى أن مات بحلب في رمضان سنة 616

و القصران أيضا مدينة السيرجان بكرمان كانت تسمى القصرين

القصر لهذا اللفظ بهذا الوزن معان منها القصر الغاية يقال قصرك أن تفعل كذا أي غايتك والقصر المنع والقصر ضم الشيء إلى أصله الأول والقصر تضييق قيد البعير والقصر في الصلاة معروف والقصر العشي والقصر قصر الثوب معروف والقصر المراد به ههنا هو البناء المشيد العالي المشرف مشتق من الحبس والمنع ومنه قوله تعالى ﴿ حور مقصورات في الخيام أي محبوسات في خيام من الدر مجوفات ويقال قد قصرهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم والقصر في مواضع كثيرة إلا أنه في الأعم الأكثر مضاف وأنا أرتب على الحروف ما أضيف إليه ليسهل تطلبه وإنما فعلنا ذلك لأن أكثر من ينسب إلى هذه المواضع يقال له القصري وربما غلب اسم القصر ونسب إلى ما أضيف إليه

القصر الأبيض والقصر الأبيض من قصور الحيرة ذكر في الفتوح أنه كان بالرقة وأظنه من أبنية الرشيد وجد على جدار من جدرانه مكتوبا حضر عبد الله بن عبد الله ولأمر ما كتمت نفسي وغيبت بين الأسماء اسمي في سنة 503 ويقول سبحان من تحلم عن عقوبة أهل الظلم والجبرية إخوتي ما أذل الغريب وإن كان في صيانة وأشجى قلب المفارق وإن كان آمنا من الخيانة وأمور الدنيا عجيبة والأعمار فيها غريبة

وذو اللب لا يلوي إليها بطرفه ولا يقتفيها دار مكث لا بقا تأمل تر بالقصر خلقا تحسه خلا بعد عز كان في الجو قد رقا وأمر ونهي في البلاد ودولة كأن لم تكن فيه وكان به الشقا

قصر أبي الخصيب بظاهر الكوفة قريب من السدير بينه وبين السدير ديارات الأساقف وهو أحد المتنزهات يشرف على النجف وعلى ذلك الظهر كله يصعد من أسفله في خمسين درجة إلى سطح آخر أفيح في غاية الحسن وهو عجيب الصنعة وأبو الخصيب بن ورقاء مولى المنصور أحد حجابه له ذكر في رصافة المنصور أبي جعفر أمير المؤمنين وفي قصر أبي الخصيب يقول بعضهم يا دار غير رسمها مر الشمال مع الجنوب بين الخورنق والسدي ر فبطن قصر أبي الخصيب فالدير فالنجف الأشم جبال أرباب الصليب


355
قصر ابن عامر من نواحي مكة قال عمر بن أبي ربيعة ذكرتك يوم القصر قصر ابن عامر بخم فهاجت عبرة العين تسكب فظلت وظلت أينق برحالها ضوامر يستأنين أيام أركب أحدث نفسي والأحاديث جمة وأكبر همي والأحاديث زينب إذا طلعت شمس النهار ذكرتها وأحدث ذكراها إذا الشمس تغرب وإن لها دون النساء لصحبتي وحفظي لها بالشعر حين أشبب وإن الذي يبغي رضاي بذكرها إلي وإعجابي بها يتحبب

قصر ابن عفان قال أبو الحسن المدائني كتب عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى عبد الله ابن عامر أن اتخذ دارا ينزلها من قدم البصرة من أهل المدينة وينزلها من قدم من موالينا فاتخذ القصر الذي يقال له قصر ابن عفان وقصر رملة وجعل بينهما فضاء كان لدوابهم وإبلهم

قصر ابن عوان كان بالمدينة وكان ينزل في شقه اليماني بنو الجذماء حي من اليمن من يهود المدينة كانوا بها قبل الأوس والخزرج عن نصر

قصر الأحمرية من نواحي بغداد في أقصى كورة الخالص من الجانب الشرقي عمر في أيام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء في أيامنا هذه وفي دار الخلافة موضع آخر يقال له قصر الأحمرية

قصر الأحنف كان الأحنف بن قيس قد غزا طخارستان في سنة 23 في أيام عثمان وإمارة عبد الله ابن عامر فحاصر حصنا يقال له سنوان ثم صالحهم على مال وأمنهم يقال لذلك الحصن قصر الأحنف ينسب إليه أبو يوسف رافع بن عبد الله القصري روى عن يوسف بن موسى المروروذي سمع منه بقصر الأحنف بن قيس أبو سعيد محمد بن علي بن النقاش

قصر الإفريقي مدينة جامعة على مشرف من الأرض ذات مسارح ومزارع كثيرة

قصر أصبهان ويقال له باب القصر إلا أن النسبة إليه قصري وإليه ينسب الحسين بن معمر القصري ذكره السمعاني من مشايخه في التحبير

قصر أم حبيب هي أم حبيب بنت الرشيد بن المهدي وهو من محال الجانب الشرقي من بغداد مشرف على شارع الميدان وكان إقطاعا من الرشيد لعباد بن الخصيب ثم صار جميعه للفضل ابن الربيع ثم صار جميعه لأم حبيب بنت الرشيد في أيام المأمون ثم صار لبنات الخلفاء إلى أن صرن يجعلن في قصر المهدي بالرصافة

قصر أم حكيم بمرج الصفر من أرض دمشق هو منسوب إلى أم حكيم بنت يحيى ويقال بنت يوسف بن يحيى بن الحكم بن العاصي بن أمية وأمها زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكانت زوجة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك فطلقها فتزوجها هشام بن عبد الملك فولدت له يزيد بن هشام وإليها ينسب أيضا سوق أم حكيم بدمشق وهو سوق القلائين وكانت معاقرة للشراب ومن قولها ألا فاسقياني من شرابكما الورد وإن كنت قد أنفدت فاستر هنا بردي


356
سواري ودملوجي وما ملكت يدي مباح لكم نهب فلا تقطعا وردي ودخل عليها هشام بن عبد الملك وهي مفكرة فقال لها في أي شيء تفكرين فقالت في قول جميل فما مكفهر في رحى مرجحنة ولا ما أسرت في معادنها النحل بأحلى من القول الذي قلت بعدما تمكن من حيزوم ناقتي الرحل فليت شعري ما الذي قالت له حتى استحلاه ووصفه لقد كنت أحب أن أعلمه فضحك هشام وقال هذا شيء قد أحب عمك يعني أباه أن يعلمه وسأل عنه من سمع الشعر من جميل فلم يعلمه فقالت إذا استأثر الله بشيء فاله عنه

قصر أنس بالبصرة ينسب إلى أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

قصر أوس بالبصرة أيضا ينسب إلى أوس بن ثعلبة بن زفر بن وديعة بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وكان سيد قومه وكان قد ولي خراسان في الأيام الأموية وإياه عنى ابن أبي عيينة بقوله بغرس كأبكار الجواري وتربة كأن ثراها ماء ورد على مسك فيا حسن ذاك القصر قصرا ونزهة ويا فيح سهل غير وعر ولا ضنك كأن قصور القوم ينظرن حوله إلى ملك موف على قبة الملك يدل عليها مستطيلا بحسنه ويضحك منها وهي مطرقة تبكي

قصر باجة مدينة بالأندلس من نواحي باجة قريبة من البحر زعموا أن العنبر يوجد في سواحلها

قصر بني خلف بالبصرة ينسب إلى خلف آل طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف بن أسعد ابن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة وهو خزاعة

قصر بني عمر بغوطة دمشق قرية منها نشبة بن حندج بن الحسين بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح بن الحسحاس بن معاوية بن سفيان أبو الحارث المري القصري حدث عن وجوده في كتاب جده الحسين وروى عنه تمام الرازي وكتب عنه أبو الحسين الرازي وقال مات سنة 053 قاله أبو القاسم الحافظ

قصر بهرام جور أحد ملوك الفرس قرب همذان بقرية يقال لها جوهسته والقصر كله حجر واحد منقورة بيوته ومجالسه وخزائنه وغرفه وشرفه وسائر حيطانه فإن كان مبنيا بحجارة مهندمة قد لوحك بينها حتى صارت كأنها حجر واحد لا يبين منها مجمع حجرين فإنه لعجب وإن كان حجرا واحدا فكيف نقرت بيوته وخزائنه وممراته ودهاليزه وشرفاته فهذا أعجب لأنه عظيم جدا كثير المجالس والخزائن والغرف وفي مواضع منه كتابة بالفارسية تتضمن شيئا من أخبار ملوكهم وسيرهم وفي كل ركن من أركانه صورة جارية عليه كتابة وعلى نصف فرسخ من هذا القصر ناووس الظبية وقد ذكر في موضعه

قصر جابر وأكثر ما يسمى مدينة جابر بين الري وقزوين من ناحية دستبى ينسب إلى جابر أحد بني زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل

قصر الجص قصر عظيم قرب سامراء فوق الهاروني بناه المعتصم للنزهة وقد تقدم ذكره وعنده قتل


357
بختيار بن معز الدولة بن بويه قتله عضد الدولة ابن عمه

قصر حجاج محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان قاله الحافظ أبو القاسم

قصر حيفا بفتح الحاء المهملة والياء المثناة من تحتها والفاء موضع بين حيفا وقيسارية ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القيسراني القصري سكن حلب وكان فقيها فاضلا حسن الكلام في المسائل تفقه بالعراق في النظامية مدة على أبي الحسن الكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي وعلق المذهب والخلاف والأصول على أسعد الميهني وأبي الفتح بن برهان وسمع الحديث من أبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وأبي طالب الزينبي وارتحل إلى دمشق وعمل بها حلقة المناظرة بالجامع ثم انتقل إلى حلب فبنى له ابن العجمي بها مدرسة درس بها إلى أن مات في سنة 345 أو 445 وقال الحافظ أبو القاسم مات بحلب سنة 245

قصر رافع بن الليث بن نصر بن سيار بسمرقند ينسب إليه محمد بن يحيى بن الفتح بن معاوية بن صالح البزاز السمرقندي كنيته أبو بكر يعرف بالقصري يروي عن عبد الله بن حماد الآملي وغيره قال أبو سعد الإدريسي إنما سمي بالقصري لسكناه قصر رافع بن الليث

قصر الرمان من نواحي واسط ذكرناه في رمان وقد نسب إليها الرماني

قصر روناش بالراء المضمومة ثم الواو الساكنة والنون وآخره شين معجمة من كور الأهواز وهو الموضع المعروف بدزبهل ومعناه قلعة القنطرة ينسب إليه جماعة وافرة منهم أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله القصري أحد العباد المجتهدين قرىء عليه في سنة 755

قصر ريان في شرقي دجلة الموصل من أعمال نينوى قرب باعشيقا بها قبر الشيخ الصالح أبي أحمد عبد الله بن الحسن بن المثنى المعروف بابن الحداد وكان أسلافه خطباء المسجد بالموصل وله كرامات ظاهرة

قصر الريح بكسر الراء والياء المثناة من تحت والحاء المهملة قرية بنواحي نيسابور كان أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي خطيبها

قصر زربي بالبصرة في سكة المربد في الدباغين كان لمسلم بن عمرو بن الحصين بن أبي قتيبة ابن مسلم وكان يليه غلام يقال له زربي فلما كثر ولد مسلم بن عمرو وتقاسموه قال مسكين الدارمي أقمت بقصر زربي زمانا ومربده فدار بني بشير لعمرك ما الكناسة لي بأم ولا بأب فأكرم من كبير

قصر الزيت بلفظ الزيت الذي يؤكل ويسرج من الأدهان بالبصرة قريب من كلائها ينسب إليها القاضي أبو محمد عبيد الله بن محمد بن أبي بردة القصري المعتزلي قاضي فارس له كتاب في الانتصار لسيبويه على أبي العباس المبرد في كتاب الغلطة وله كتاب في إعجاز القرآن سألها أبو عبد الله البصري

قصر السلام من أبنية الرشيد بن المهدي بالرقة

قصر الشمع بلفظ الشمع الذي يستصبح به وهو قصر كان في موضع الفسطاط من مصر قبل تمصير المسلمين لها وكان من حديثه أن الفرس لما اشتد ملكها وقويت على الروم حتى تملكت الشام ومصر


358
بدأت الفرس ببناء هذا القصر وجعلت فيه هيكلا لبيت النار فلم يتم بناؤه على أيديهم فلما ظهرت الروم تممت بناءه وحصنته وجعلته حصنا مانعا ولم تزل فيه إلى أن نازله المسلمون مع عمرو بن العاص كما ذكرناه في الفسطاط ففتحه وهيكل النار هو القبة المعروفة فيه بقبة الدخان اليوم وتحته مسجد معلق أحدثه المسلمون وهذا القصر يعرف ببابليون وقد ذكر في موضعه ولا أدري لم سمي بالشمع

قصر شعوب قصر عال مرتفع ذكر في الشين في شعوب قال عمر بن أبي ربيعة لعمرك ما جاورت غمدان طائعا وقصر شعوب أن أكون بها صبا ولكن حمى أضرعتني ثلاثة مجرمة ثم استمرت بنا غبا

قصر شيرين بكسر الشين المعجمة والياء المثناة من تحت الساكنة وراء مهملة وياء أخرى ونون وشيرين بالفارسية الحلو وهو اسم حظية كسرى أبرويز وكانت من أجمل خلق الله والفرس يقولون كان لكسرى أبرويز ثلاثة أشياء لم يكن لملك قبله ولا بعده مثلها فرسه شبديز وجاريته شيرين ومغنيه وعواده بلهبذ وقصر شيرين موضع قريب من قرميسين بين همذان وحلوان في طريق بغداد إلى همذان وفيه أبنية عظيمة شاهقة يكل الطرف عن تحديدها ويضيق الفكر عن الإحاطة بها وهي إيوانات كثيرة متصلة وخلوات وخزائن وقصور وعقود ومتنزهات ومستشرفات وأروقة وميادين ومصايد وحجرات تدل على طول وقوة قال محمد بن أحمد الهمذاني كان السبب في بناء قصر شيرين وهو إحدى عجائب الدنيا أن أبرويز الملك وكان مقامه بقرميسين أمر أن يبنى له باغ يكون فرسخين في فرسخين وأن يحصل فيه من كل صيد حتى يتناسل جميعه ووكل بذلك ألف رجل وأجرى على كل رجل في كل يوم خمسة أرغفة من الخبز ورطلين لحما ودورق خمر فأقاموا في عمله وتحصيل صيوده سبع سنين حتى فرغوا من جميع ذلك فلما تم واستحكم صاروا إلى البلهبذ المغني وسألوه أن يخبر الملك بفراغهم مما أمروا به فقال أفعل فعمل صوتا وغناه به وسماه باغ نخجيران أي بستان الصيد فطرب الملك عليه وأمر للصناع بمال فلما سكر قال لشيرين سليني حاجة فقالت حاجتي أن تصير في هذا البستان نهرين من حجارة تجري فيهما الخمور وتبني لي بينهما قصرا لم يبن في مملكتك مثله فأجابها إلى ذلك وكان السكر قد غلب عليه فأنسي ما سألته ولم تجسر أن تذكره به فقالت لبلهبذ ذكره حاجتي ولك علي أن أهب لك ضيعتي بأصبهان فأجابها إلى ذلك وعمل صوتا ذكره فيه ما وعد به شيرين وغناه إياه فقال أذكرتني ما كنت قد أنسيته وأمر بعمل النهرين وبناء القصر بينهما فبني على أحسن ما يكون وأحكمه ووفت لبلهبذ بضمانها فنقل عياله إلى هناك فلذلك صار من ينتمي إليه بأصبهان وقال بعض شعراء العجم يذكر ذلك يا طالبي غرر الأماكن حيوا الديار ببرزماهن وسلوا السحاب تجودها وتسح في تلك الأماكن وتزور شبديز الملوك وتنثني نحو المساكن واها لشيرين التي قرعت فؤادك بالمحاسن


359
تمضي على غلوائها لا تستكين ولا تداهن واها لمعصمها المليح وللسوالف والمغابن في كفها الورق الممس ك والمطيب والمداهن وزجاجة تدع الحكي م إذا انتشى في زي ماجن أنعظت حين رأيتها واهتاج مني كل ساكن فسقى رباع الكسروي ة بالجبال وبالمدائن دان يسف ربابه وتناله أيدي الحواصن إنما قاله لأن صورتها مصورة في قصرها كما ذكرناه في شبديز وللشعراء فيها وفي صورتها التي هناك أشعار قد ذكرت بعضها في شبديز

قصر الطوب بضم الطاء وآخره باء موحدة وهو الآجر بلغة أهل مصر بإفريقية وقد ذكرته في طوب

قصر الطين بكسر الطاء وآخره نون من قصور الحيرة وقصر الطين قصر بناه يحيى بن خالد بباب الشماسية

قصر العباس بن عمرو الغنوي كان أميرا مشهورا في أيام المقتدر بالله يتولى أعمال ديار مضر في وزارة ابن الفرات وأنفذ العباس بن عمرو في أيام المعتضد في سنة 872 إلى البحرين لقتال أبي سعيد الجنابي فالتقيا فظفر الجنابي وقتل جميع من كان مع العباس وأسر العباس ثم أطلقه ثم ولي عدة ولايات ومات في سنة 503 وهو يتقلد أمور الحرب بديار مضر فرتب مكانه وصيف البكتمري فلم يقدر على ضبط العمل فعزل وولي مكانه جني الصفواني وقرأت في كتاب ألفه عميد الدولة أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير حدثني أبو الهيجاء بن عمران بن شاهين أمير البطيحة قال كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين ثم نزلنا فاستدعاني بعد النزول وقد نزل بقصر هناك مطل على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس بن عمرو الغنوي فدخلت عليه وهو قائم في القصر يتأمل كتابة على الحائط فلما وقع بصره علي قال اقرأ ما ههنا فتأملت فإذا على الحائط مكتوب يا قصر عباس بن عم رو كيف فارقك ابن عمرك قد كنت تغتال الدهور فكيف غالك ريب دهرك واها لعزك بل لجودك بل لمجدك بل لفخرك وتحته مكتوب وكتب علي بن عبد الله بن حمدان بخطه في سنة 133 وهو سيف الدولة وتحته ثلاثة أبيات يا قصر ضعضعك الزما ن وحط من علياء فخرك ومحا محاسن أسطر شرفت بهن متون جدرك واها لكاتبها الكري م وقدرها الموفي بقدرك وتحته وكتب الغضنفر بن الحسن بن عبد الله بن حمدان بخطه سنة 362 قلت أنا وهو أبو تغلب ناصر الدولة ابن أخي سيف الدولة وتحته وكتب الغضنفر بن الحسن بن عبدالله بن حمدان بخطه سنة 362 قلت أنا وهو أبو تغلب


360
ناصر الدولة ابن أخي سيف الدولة وتحته مكتوب يا قصر ما فعل الألى ضريت قبابهم بقعرك أخنى الزمان عليهم وطواهم تطويل نشرك واها لقاصر عمر من يحتال فيك وطول عمرك وتحته مكتوب وكتب المقلد بن المسيب بن رافع بخطه سنة 883 قلت هذا والد قرواش بن المقلد أحد أمراء بني عقيل العظماء وتحت ذلك مكتوب يا قصر أين ثوى الكرا م الساكنون قديم عصرك عاصرتهم فبددتهم وشأوتهم طرا بصبرك ولقد أطال تفجعي يا ابن المسيب رقم سطرك وعلمت أني لاحق بك مدئب في قفي إثرك وتحته مكتوب وكتب قرواش بن المقلد سنة 104 قال أبو الهيجاء فعجبت من ذلك وقلت له متى كتب الأمير هذا قال الساعة وقد هممت بهدم هذا القصر فإنه مشؤوم إذ دفن الجماعة فدعوت له بالسلامة وانصرفت ثم ارتحلنا بعد ثلاث ولم يهدم القصر وبين ما كتب سيف الدولة ومعتمدها سبعون سنة كاملة فعل الزمان بأعيانه ما ترى قال وكتب الأمير أبو الهيجاء تحت الجميع إن الذي قسم المعيشة في الورى قد خصني بالسير في الآفاق مترددا لا أستريح من العنا في كل يوم أبتلى بفراق

قصر عبد الجبار بنيسابور وهو عبد الجبار بن عبد الرحمن وكان ولي خراسان للمنصور سنة 041 ثم خلع طاعة المنصور فأنفذ إليه من قتله وكان في أول أمره كاتبا وإلى هذا القصر ينسب محمد بن شعيب بن صالح النيسابوري أبو عبد الله القصري سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه روى عنه علي بن عيسى ومحمد بن إبراهيم الهاشمي

قصر عبد الكريم مدينة على ساحل بحر المغرب قرب سبتة مقابل الجزيرة الخضراء من الأندلس قد نسب إليه بعضهم

قصر العدسيين جمع العدسي الذي يطبخ العدس وهو قصر كان بالكوفة في طرف الحيرة لبني عمار بن عبد المسيح بن قيس بن حرملة بن علقمة بن عشير بن الرماح بن عامر المذمم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة وإنما نسبوا إلى أمهم عدسة بنت مالك بن عامر بن عوف الكلبي كذا قال ابن الكلبي في جمهرته وهو أول شيء فتحه المسلمون لما غزوا العراق

قصر عروة هو بالعقيق منسوب إلى عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد روى عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي خسف وقذف وذلك عند ظهور عمل قوم لوط فيهم قال عروة فبلغني أنه قد ظهر ذلك فتنحيت عن المدينة وخشيت أن يقع وأنا بها فنزلت العقيق وبنى به قصره المشهور عند بئره وقال فيه لما فرغ منه


361
بنيناه فأحسنا بناه بحمد الله في وسط العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا يلوح لهم على وضح الطريق فساء الكاشحين وكان غيظا لأعدائي وسر به صديقي وأقام عبد الله بن عروة بالعقيق في قصر أبيه فقيل له لم تركت المدينة فقال لأني كنت بين رجلين حاسد على نعمة وشامت بنكبة وقال عامر بن صالح في قصر عروة حبذا القصر ذو الطهارة والبئ ر ببطن العقيق ذات الشبات ماء مزن لم يبغ عروة فيها غير تقوى الإله في المقطعات بمكان من العقيق أنيس بارد الظل طيب الغدوات و قصر عروة أيضا قرية من نواحي بغداد من ناحية بين النهرين سمع بها أبو البركات هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي السقطي شيئا من حديث أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد ابن هارون بن النجار التميمي الكوفي على أبي الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد بن القزاز المطيري الخطيب في سنة 463

قصر عسل بكسر العين والسكون وآخره لام يقال رجل عسل مال كما يقال إزاء مال معناه أنه يسوسه وهو قصر بالبصرة وقد ذكر في عسل

قصر عيسى هو منسوب إلى عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أول قصر بناه الهاشميون في أيام المنصور ببغداد وكان على شاطىء نهر الرفيل عند مصبه في دجلة وهو اليوم في وسط العمارة من الجانب الغربي وليس للقصر أثر الآن إنما هناك محلة كبيرة ذات سوق تسمى قصر عيسى وقد روي أن المنصور زار عيسى بن علي ومعه أربعة آلاف رجل فتغدى عنده وجميع خاصته ودفع إلى كل رجل من الجند زنبيل فيه خبز وربع جدي ودجاجة وفرخان وبيض ولحم بارد وحلاوى فانصرفوا كلهم مسمطين ذلك فلما أراد المنصور أن ينصرف قال لعيسى يا أبا العباس لي حاجة قال ما هي يا أمير المؤمنين فأمرك طاعة قال تهب لي هذا القصر قال ما بي ضن عنك به ولكني أكره أن يقول الناس إن أمير المؤمنين زار عمه فأخرجه من قصره وشرده وشرد عياله وبعد فإن فيه من حرم أمير المؤمنين ومواليه أربعة آلاف نفس فإن لم يكن بد من أخذه فليأمر لي أمير المؤمنين بفضاء يسعني ويسعهم أضرب فيه مضارب وخيما أنقلهم إليها إلى أن أبني لهم ما يواريهم فقال له المنصور عمر الله بك منزلك يا عم وبارك لك فيه ثم نهض وانصرف وإلى عيسى هذا ينسب نهر عيسى الذي ببغداد و قصر عيسى أيضا بالبصرة بالخريبة قال الأصمعي قال لي الفضل بن الربيع يا أصمعي من أشعر أهل زمانك قلت أبو نواس حيث يقول أما ترى الشمس حلت الحملا وطاب وزن الزمان واعتدلا فقال والله إنه لشاعر فطن ذهن ولكن أشعر منه الذي يقول في قصر عيسى بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بالخريبة يا وادي القصر نعم القصر والوادي من منزل حاضر إن شئت أو بادي ترى قراقيره والعيس واقفة والضب والنون والملاح والحادي


362
يعني ابن أبي عيينة المهلبي

قصر الفرس بكسر الفاء وسكون الراء وسين مهملة والفرس ضرب من النبات وقد ذكر في الفرس وهو أحد قصور الحيرة الأربعة

قصر الفلوس مدينة بالمغرب قرب وهران

قصر قرنبا بفتح القاف والراء وسكون النون وباء موحدة موضع بخراسان وقيل بمرو كانت به وقعة لعبد الله بن حازم ببني تميم فهو يوم قرنبا

قصر قضاعة بضم القاف والضاد معجمة قرية من نواحي بغداد قريبة من شهرابان من نواحي الخالص ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محاسن بن حسان القصر قضاعي المقرىء الشاعر قدم بغداد وقرأ القرآن واحتدى بالشعر وكان حريصا جشعا جماعا مناعا حصل بذاك الحرص مبلغا من المال ومات في شهور سنة 575 وقال عبد السلام بن يوسف بن محمد الدمشقي الواعظ وأنشدني لنفسه غرامي في محبتكم غريمي كما لفراقكم ندمي نديمي صبا هبت فأصبتني إليكم صبابات نسمن مع النسيم ألا هل مبلغ سلمى بسلمى وذي سلم سلاما من سليم وهل من كاشف غما بغم عراني بعد سكان الغميم رسوم أقفرت من آل ليلى وعفتها الرواسم بالرسيم حمامات الحمى هيجن شوقي وقد حمت مفارقة الحميم حرام أن يزور النوم عيني وقد حرمنه حرم الحريم عدمت الصبر حين وجدت وجدي بكم والعجب وجدان العديم وعاصيت اللوائم في هواكم لأن اللوم من خلق اللئيم أقدم نحوكم قدم اشتياقي ليقدم غائب العهد القديم

قصر قيروان كانت مدينة عظيمة في قبلي القيروان بينهما أربعة أميال أول من أسسها إبراهيم ابن الأغلب بن سالم في سنة 481 وصارت دار أمراء بني الأغلب وكان بها جامع وفيه صومعة مستديرة مبنية بالآجر والعمد سبع طبقات لم ير أحكم منها ولا أحسن منظرا وكان بها حمامات كثيرة وأسواق وصهاريج للماء حتى إن أهل القيروان ربما قصر بهم في بعض السنين الماء فكانوا يجلبونه منها وكان في وسطها رحبة واسعة وتجاورها مدينة يقال لها الرصافة خربتا معا بعمارة رقادة كما ذكرنا في رقادة

قصر كتامة مدينة بالجزيرة الخضراء من أرض الأندلس ينسب إليها صديقنا الفقيه الأديب الفتح بن موسى القصري مدرس المدرسة برأس عين وله شعر حسن جيد ونظم المفصل للزمخشري

قصر كثير في نواحي الدينور ينسب إلى كثير بن شهاب الحارثي وكان والي همذان والدينور من قبل المغيرة بن شعبة في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قصر كليب ويقال قصر بني كليب قرية بصعيد مصر على شرقي النيل قرب فاو


363
قصر كنكور بفتح الكاف وسكون النون وكسر الكاف الأخرى وفتح الواو وآخره راء بليدة بين همذان وقرميسين وقال ابن المقدسي قصر اللصوص مدينة على سبعة فراسخ من أسداباذ يقال لها بالفارسية كنكور من حدث بها من أهل العلم يقال له القصري وقال ابن عبد الرحيم أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري الملقب بالوزير من أهل قصر كنكور ناحية بين همذان والدينور كان كاتبا سديدا مليح الشعر كثير المحفوظ تقلد ديوان الإنشاء بجرجان وخلافة الوزارة في أيام منوجهر بن قابوس بن وشمكير وكان يتردد في الرسائل بينه وبين محمود ابن سبكتكين لصباحة وجهه فإن محمودا كان لا يقضي حاجة رسول ورد عليه إذا لم يكن صبيحا وله أشعار حسان منها تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ولن يعرف الإنسان قدر خليله إذا هو لم يفقد بفقدانه الانسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة ويعرف فضل الشمس من فارق الشما وقال السلفي أنشدني أبو العميثل عبد الكريم بن أحمد بن علي الجرجاني بمأمونية زرند في مدرسته بها قال أنشدني أبو غانم معروف بن محمد معروف القصري لنفسه محن الزمان وإن توالت تنقضي بدوام عمر والحوادث تقلع فالمحنة الكبرى التي قد كدرت أمنية بمنية لا تدفع وذكر السلفي عمن حدثه قال كان لأبي غانم القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه وكان يدخل الحمام ليلا فيكون بين يديه شمع معمول من العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج ولم يحك عن أحد من الوزراء ما حكي عنه من التنعم قال ومن شعره نحن نخشى الإله في كل كرب ثم ننساه عند كشف الكروب كيف نرجو استجابة لدعاء قد سددنا طريقه بالذنوب

قصر الكوفة ينسب إليه عبد الخالق بن محمد بن المبارك الهاشمي أبو جعفر بن أبي هاشم بن أبي القاسم القصري الكوفي ذكره أبو القاسم تميم بن أحمد البندنيجي في تعليقه فقال القصري من قصر الكوفة مولده في سنة 315 سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي وذكره في معجم شيوخه قال تميم ومات ببغداد سنة 985 في ثاني رجب ودفن بباب الأزج عند ابن الخلال

قصر اللصوص قال صاحب الفتوح لما فتحت نهاوند سار جيش من جيوش المسلمين إلى همذان فنزلوا كنكور فسرقت دواب من دواب المسلمين فسمي يومئذ قصر اللصوص وبقي اسمه إلى الآن وهو في الأصل موضع قصر كنكور وهو قصر شيرين وقد ذكرا وقال مسعر بن المهلهل قصر اللصوص بناؤه عجيب جدا وذلك أنه على دكة من حجر ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعا فيه إيوانات وجواسيق وخزائن يتحير في بنائه وحسن نقوشه الأبصار وكان هذا القصر معقل أبرويز ومسكنه ومتنزهه لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن


364
مروجه وصحاريه وحول هذا القصر مدينة كبيرة لها جامع كذا قال ونسب إليه أبو سعد عبد العزيز بن بدر القصري الولاشجردي كان قاضي هذا البلد سمع الحديث ذكره أبو سعد في شيوخه مات في حدود سنة 045

قصر مصمودة بالمغرب

قصر مقاتل قصر كان بين عين التمر والشام وقال السكوني هو قرب القطقطانة وسلام ثم القريات وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان بن ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم قال ابن الكلبي لا أعرف في العرب الجاهلية من اسمه إبراهيم بن أيوب غيرهما وإنما سميا بذلك للنصرانية وخربه عيسى بن علي بن عبد الله ثم جدد عمارته فهو له وقال ابن طخماء الأسدي كأن لم يكن بالقصر قصر مقاتل وزورة ظل ناعم وصديق في أبيات ذكرت في زورة وقال عبيد الله بن الحر الجعفي وبالقصر ما جربتموني فلم أخم ولم أك وقافا ولا طائشا فشل وبارزت أقواما بقصر مقاتل وضاربت أبطالا ونازلت من نزل فلا بصرة أمي ولا كوفة أبي ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسل فلا تحسبني ابن الزبير كناعس إذا حل أغفى أو يقال له ارتحل فإن لم أزرك الخيل تردي عوابسا بفرسانها حولي فما أنا بالبطل

قصر الملح مدينة كانت بكرمان في الأقليم الثالث طولها إحدى وثمانون درجة وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ونصف

قصر ميدان خالص بدار الخلافة ببغداد

قصر النعمان ينسب إليه محدث وهو عند كمال الدين بن جرادة دام عزه

قصر نفيس بفتح النون وكسر الفاء ثم ياء وسين مهملة على ميلين من المدينة ينسب إلى نفيس بن محمد من موالي الأنصار قال أحمد ابن جابر قصر نفيس منسوب فيما يقال إلى نفيس التاجر بن محمد بن زيد بن عبيد بن معلى بن لوذان بن حارثة بن زيد من حلفاء بني زريق بن عبد حارثة من الخزرج وهذا القصر بحرة واقم بالمدينة واستشهد عبيد بن المعلى يوم أحد ويقال إن جد نفيس الذي بنى قصره بحرة واقم هو عبيد بن مرة وإن عبيدا وأباه من سبي عين التمر ومات عبيد أيام الحرة وكان يكنى أبا عبد الله

قصر نواضح في بادية البصرة على يوم من دجلة

قصر الوضاح قصر بني للمهدي قرب رصافة بغداد وقد تولى النفقة رجل من أهل الأنبار يقال له وضاح فنسب إليه وقيل الوضاح من موالي المنصور وقال الخطيب لما أمر المنصور ببناء الكرخ قلد ذلك رجلا يقال له الوضاح بن شبا فبنى القصر الذي يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه فهذا يدل على أن قصر الوضاح بالكرخ والله أعلم وذكره علي بن الجهم فقال سقى الله باب الكرخ من متنزه إلى قصر وضاح فبركه زلزل


365
منازل لا يستتبع الغيث أهلها ولا أوجه اللذات عنها بمعزل منازل لو أن امرأ القيس حلها لأقصر عن ذكر الدخول فحومل إذا لرآني أمنح الود شادنا مقلص أذيال القبا غير مرسل إذا الليل أدنى مضجعي منه لم يقل عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

قصر ابن هبيرة ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان كان لما ولي العراق من قبل مروان بن محمد بن مروان بنى على فرات الكوفة مدينة فنزلها ولم يستتمها حتى كتب إليه مروان بن محمد يأمره بالاجتناب عن مجاورة أهل الكوفة فتركها وبنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا فلما ملك السفاح نزله واستتم تسقيف مقاصير فيه وزاد في بنائه وسماه الهاشمية وكان الناس لا يقولون إلا قصر ابن هبيرة على العادة الأولى فقال ما أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنه فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا المنصور واستتم بناء كان قد بقي فيها وزاد فيها أشياء وجعلها على ما أراد ثم تحول منها إلى بغداد فبنى مدينة وسماها مدينة السلام قال هلال بن المحسن في كتاب بغداد وذكر خرابها وأما قصر ابن هبيرة فإني أذكر فيه عدة حمامات وكثيرا من الناس منهم قضاة وشهود وعمال وكتاب وأعوان وتناء وتجار وكنت أحدث بذلك شرف الدولة بن علي في سنة 514 على ضمان النصف من سوق الغزل بها وضمنته بسبعمائة دينار في كل سنة وضمن الناظر في الحساميات من جهة الغرب النصف الآخر بألف دينار لأن يده كانت بسطى وما بقي في هذا الموضع اليوم أكثر من خمسين نفسا من رجال ونساء في بيوت شعثة على حال رثة قال ابن طاهر حدث من هذا القصر علي بن محمد بن علي بن الحسن المكنى أبا الحسن وهو أخو أحمد بن محمد روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي وغيره روى عنه ابن أخيه أبو عبد الله أحمد بن أحمد ابن محمد وعبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي القصري الضرير حدث عن الحسن الحلواني وأحمد الدورقي روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهما وعبد الكريم بن علي بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الله أبو عبيد الله التميمي المعروف بابن السيني القصري روى عن محمد بن عمر بن زنبور وأبي محمد الأكفاني روى عنه أبو بكر الخطيب ووثقه توفي سنة 954 وأبو بكر محمد بن جعفر بن رميس القصري ومحمد بن طوس القصري الذي ينسب إليه تعليق الكتاب عن أبي علي الفارسي قاله أبو منصور المقدر الأصبهاني في كتاب له صنفه في ثلب أبي الحسن الأشعري

قصر يانه بالياء المثناة من تحت وألف ساكنة ثم نون مكسورة وبعدها هاء ساكنة هي رومية اسم رجل وهو اسم لمدينة كبيرة بجزيرة صقلية على سن جبل يشتمل سورها على زروع وبساتين وعيون ومياه

قصم موضع بالبادية قرب الشام من نواحي العراق مر به خالد بن الوليد رضي الله عنه لما سار من العراق إلى الشام فصالحه به بنو مشجعة بن التيم بن النمر بن وبرة من قضاعة ثم أتى منه إلى تدمر


366
قصوان يروى بالضم والفتح وهو فعلان من قولهم قصا يقصو قصوا فهو قاص وهو ما تنحى وبعد من كل شيء وهو موضع في ديار تيم الله بن ثعلبة بن بكر قال مروان بن سمعان ولو أبصرت جاري عميرة لم تلم بقصوان إذ يعلو مفارقها الدم وقال أبو عبيدة في قول جرير نبيت بحسان بن واقصة الحصى بقصوان في مستكلئين بطان قال قصوان أرض لبني سعد بن زيد مناة بن تميم

قصور حسان جمع قصر وحسان يجوز أن يكون فعلان من الحسن فهو منصرف وأن يكون من الحس وهو القتل فهو لا ينصرف كان عبد الله بن مروان سير حسان بن النعمان الغساني إلى إفريقية لمحاربة البربر فواقعهم فهزموه فرجع عنهم وأقام بإفريقية خمس سنين وبنى في مقامه هناك قصورا نسبت إليه إلى هذه الغاية

قصور خيرين من نواحي الموصل ذكر في خيرين

قصة بالفتح وتشديد الصاد الجص الذي تبيض به المنازل ومنه الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقصيص القبور وقد أول قول عائشة للنساء لا تغتسلن من الحيض حتى ترين القصة البيضاء أي القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها القصة لا تخالطها صفرة قال السكوني ذو القصة موضع بين زبالة والشقوق دون الشقوق بميلين فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء عذبا زلالا وإلى هذا الموضع كانت غزاة أبي عبيدة بن الجراح أرسله إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم

وذو القصة ماء لبني طريف في أجإ وبنو طريف موصوفون بالملاحة قال الشاعر يشب بعودي مجمر تصطليهما عذاب الثنايا من طريف بن مالك وقيل ذو القصة جبل في سلمى من جبلي طيء عند سقف وغضور وقال نصر ذو القصة موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا وهو طريق الربذة وإلى هذا الموضع بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة بن سعد وفي كتاب سيف خرج أبو بكر رضي الله عنه إلى ذي القصة وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد فقطع الجنود فيها وعقد فيها الألوية

و القصة مدينة بالهند عنه أيضا

القصيبة تصغير القصبة وهو اسم لمدينة الكورة ويقال كورة كذا قصبتها فلانة يعني أنها أشهر مدينة بها والقصبة واحدة القصب مشهورة والقصيبة من أرض اليمامة لتيم وعدي وعكل وثور بني عبد مناة بن أد بن طابخة و القصيبة بين المدينة وخيبر وهو واد يزهو أسفل وادي الدوم وما قارب ذلك

و قصيبة العجاج أظنها من نواحي اليمامة أقطعه إياها عبد الملك ويوم القصيبة لعمرو بن هند على بني تميم وهو يوم أواراة قال الأعشى وتكون في السلف الموا زي منقرا وبني زراره أبناء قوم قتلوا يوم القصيبة من أواره وقال ابن أبي حفصة القصيبة من أرض اليمامة لبني امرىء القيس والقصيبة في قول الراعي قال يهجو الأخطل


367
فلن تشربي إلا بريق ولن تري سواما وحسا بالقصيبة والبشر قال ثعلب القصيبة أرض ثم الكواثل ثم حوله جبل ثم الرقة وهذه هي التي قرب خيبر وقالت وجيهة بنت أوس الضبية وعاذلة هبت بليل تلومني على الشوق لم تمح الصبابة من قلبي فما لي إن أحببت أرض عشيرتي وأحببت طرفاء القصيبة من ذنب فلو أن ريحا بلغت وحي مرسل خفيا لناجيت الجنوب على النقب وقلت لها أدي إليها تحيتي ولا تخلطيها طال سعدك بالترب فإني إذا هبت شمالا سألتها هل ازداد صداح النميرة من قرب

القصير بلفظ تصغير قصر في عدة مواضع منها قصير معين الدين بالغور من أعمال الأردن يكثر فيه قصب السكر و القصير ضيعة أول منزل لمن يريد حمص من دمشق و القصير موضع قرب عيذاب بينه وبين قوص قصبة الصعيد خمسة أيام وبينه وبين عيذاب ثمانية أيام وفيه مرفأ سفن اليمن وقال ابن عبد الحكم المقطم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة وما بعد ذلك من اليحموم وقد اختلف في القصير فقال ابن لهيعة ليس بقصير موسى عليه السلام ولكنه قصير موسى الساحر وقال المفضل بن فضالة عن أبيه قال دخلنا على كعب الأحبار فقال ممن أنتم قلنا من مصر قال ما تقولون في القصير قلنا قصير موسى فقال ليس بقصير موسى ولكنه قصير عزيز مصر وكان إذا جرى النيل يترفع فيه وعلى ذلك فإنه مقدس من الجبل إلى البحر

القصيعة تصغير قصعة اسم لقريتين بمصر إحداهما في الكورة الشرقية والأخرى في الكورة السمنودية

قصيص بالفتح ثم الكسر على فعيل والقصيص نبت ينبت في أصول الكمأة وقد يجعل غسلا للرأس كالخطمي وقصيص ماء بأجإ

القصيم بالفتح ثم الكسر وهو من الرمال ما أنبت الغضا وهي القصائم والواحدة قصيمة قال أبو منصور القصيم موضع معروف يشقه طريق بطن فلج وأنشد ابن السكيت يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم ويوم القصيم من أيام العرب قال زيد الخيل الطائي ونحن الجالبون سباء عبس إلى الجبلين من أهل القصيم فكان رواحها للحي كعب وكان غدوها لبني تميم وقال أبو عبيد السكوني القصيم بلد قريب من النباج يسرة في أقوازه وأجارعه فيه أودية وفيه شجر الفاكهة من التين والخوخ والعنب والرمان وهو بلد وبىء وفيه يقول الشاعر إن القصيم بلد محمه أنكد أفنى أمة فأمه وقال الأصمعي بعد ذكره الرمة واد وأسافل الرمة تنتهي إلى القصيم وهو رمل لبني عبس

قصيمة بالفتح ثم الكسر وهي الرملة التي تنبت الغضا والجمع قصيم وحكي فيه القصيمة بلفظ التصغير ويضاف فيقال قصيمة الطراد قال


368
الأسود بن يعفر بالجو فالأمراج حول مرامر فبضارج فقصيمة الطراد وقال بشر بن أبي خازم وفي الأظعان آنسة لعوب تيمم أهلها بلدا فساروا من اللائي غذين بغير بؤس منازلها القصيمة فالأوار قال الحفصي القصيمة رمل وغضا باليمامة والله الموفق والمعين
باب القاف والضاد وما يليهما

قضاقضة بضم أوله وتكرير القاف والضاد اسم موضع

قضة قال الأزهري القضة بكسر القاف وتشديد الضاد الوشن قال الراجز معروفة قضتها رعن الهام والقضة الأرض التي ترابها رمل وجمعها قضات وقال الأزهري قال ابن دريد قضة موضع معروف كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب تسمى يوم قضة الضاد مشددة

قضة بكسر أوله وتخفيف ثانيه قال صاحب كتاب العين القضة أرض منخفضة ترابها رمل وإلى جانبها متن مرتفع وجمعها القضون قال أبو منصور القضة بتخفيف الضاد ليست من حد المضاعف لأن لامه معتلة فهو من باب قضى وهي شجرة من شجر الحمض معروفة وقال ابن السكيت القضة نبت يجمع القضين والقضون وإذا جمعته على مثال البرى قلت القضى وأما الأرض التي ترابها رمل فهي القضة بالتشديد وجمعها قضات قال أبو المنذر قضة بكسر القاف وبعدها ضاد معجمة مخففة عقبة بعارض اليمامة وعارض جبل وهي من قبل مهب الشمال بينها وبين اليمامة وصمر ماء لبني أسد ثلاثة أيام وأنشد غيره قد وقعت في قضة من شرج ثم استقلت مثل شدق العلج يصف دلوا والعلج الحمار الوحشي يعني الدلو أنها وقعت في ماء قليل على حصى في بئر فلم تمتلىء والماء يتحرك فيها كأنها شدق حمار وقال الجميح واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف وإن يكن حادث يخشى فذو علق تظل تزجره من خشية الذيب وإن يكن أهلها حلوا على قضة فإن أهلي الألى حلوا بملحوب لما رأت إبلي قلت حلوبتها وكل عام عليها عام تجنيب أبقى الحوادث منها وهي تتبعها والحق صرمة راع غير مغلوب وبقضة كانت وقعة بكر وتغلب العظمى في مقتل كليب والجاهلية تسميها حرب البسوس وفيه كان يوم التحالق فكانت الدبرة لبكر بن وائل على تغلب فتفرقوا من ذلك اليوم وبعد تلك الوقعة كانت الوقائع التي جرها قتل كليب بن ربيعة حين قتله جساس بن مرة فشتتهم أخوه المهلهل في البلاد فقال الأخنس بن شهاب التغلبي وكان رئيسا شاعرا لكل أناس من معد عمارة عروض إليها يلجؤون وجانب


369
لكيز لها البحران والسيف دونها وإن يأتها بأس من الهند كارب تطاير عن أعجاز حوش كأنها جهام هراق ماءه فهو آيب وبكر لها بر العراق وإن تخف يحل دونها من اليمامة حاجب وصارت تميم بين قف ورملة لها من جبال منتأى ومذاهب وكلب لها خبت فرملة عالج إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب وغسان جن غيرهم في بيوتهم تجالد عنهم حسر وكتائب وبهراء حي قد علمنا مكانهم لهم شرك حول الرصافة لاحب وغارت إياد في السواد ودونها برازيق عجم تبتغي من تضارب ونحن أناس لا حصون بأرضنا مع الغيث ما نلفى ومن هو عازب ترى رائدات الخيل حول بيوتنا كمعزى الحجاز أعوزتها الزرائب أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب

القضيب بلفظ القضيب من الشجر واد في أرض تهامة قال بعضهم ففرعنا ومال بنا قضيب أي علونا وجاء قضيب في حديث الطفيل بن عمرو الدوسي ويوم قضيب كان بين الحارث وكندة وفي هذا الوادي أسر الأشعث بن قيس وفيه جرى المثل سال قضيب بماء أو حديد وكان من خبره أن المنذر بن امرىء القيس تزوج هند بنت آكل المرار فولدت له أولادا منهم عمرو بن هند الملك ثم تزوج أختها أمامة فولدت ابنا سماه عمرا فلما مات المنذر ملك بعده ابنه عمرو بن هند وقسم لبني أمه مملكته ولم يعط ابن أمامة شيئا فقصد ملكا من ملوك حمير ليأخذ له بحقه فأرسل معه مرادا فلما كانوا ببعض الطريق تآمروا وقالوا ما لنا نذهب ونلقي أنفسنا للهلكة وكان مقدم مراد المكشوح ونزلوا بواد يقال له قضيب من أرض قيس عيلان فثار المكشوح ومن معه بعمرو بن أمامة وهو لا يشعر فقالت له زوجته يا عمرو أتيت أتيت سال قضيب بماء أو حديد فذهبت مثلا وكان عمرو في تلك الليلة قد أعرس بجارية من مراد فقال عمرو غيري نفري أي أنك قلت ما قلت لتنفريني به فذهبت مثلا وخرج إليهم فقاتلهم فقتلوه وانصرفوا عنه فقال طرفة يرثيه ويحرض عمرا على الأخذ بثأره أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر أماتوا أبا حسان جارا مجاورا فإن مرادا قد أصابوا حريمه جهارا وأضحى جمعهم لك واترا ألا إن خير الناس حيا وهالكا ببطن قضيب عارفا ومناكرا تقسم فيهم ماله وقطينه قياما عليهم بالمآلي حواسرا ولا يمنعنك بعدهم أن تنالهم وكلف معدا بعدهم والأباعرا ولا تشربن الخمر إن لم تزرهم جماهير خيل يتبعن جماهرا

قضين بالكسر والتخفيف وآخره نون وقد ذكر تفسيره في قضة قبل ذو قضين واد في شعر أمية


370
حيث قال عرفت الدار قد أقوت سنينا لزينب إذ تحل بذي قضينا ضبطه السيرافي بفتح القاف وكسرها وقال قضين موضع ينبت فيه القضة
باب القاف والطاء وما يليهما

قطا بلفظ القطا من الطير الواحدة قطاة ومشيها القطو وأما قطت تقطو فبعض يقول من مشيها وبعض يقول من صوتها وبعض يقول سميت قطا بصوتها وذو القطا موضع

قطاب بكسر أوله وآخره باء موحدة والقطاب في لغة العرب المزاج تقول قطبت الخمر وغيره إذا مزجته ويجوز أن يكون جمع قطبة مثل برمة وبرام وهو نبت كأنه حسكة مثلثة وقطاب اسم موضع في قول الراعي ترعى الدكادك من جنوب قطابا

قطاتان تثنية القطاة موضع في شعر امرىء القيس حيث قال قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض أصاب قطاتين فسال لواهما فوادي البدي فانتحى للأريض

قطابة بالضم وبعد الألف باء موحدة قرية بمصر عن أبي سعد ينسب إليها محمد بن سنجر القطابي كان من جرجان فسكن قطابة بعد أن كتب ببغداد وكثير من البلاد روى عن محمد بن يوسف الفريابي روى عنه جماعة وتوفي سنة 852

قطار بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره راء عن نصر وكتبه العمراني بضم أوله يجوز أن يكون فعالا من قطر الماء أو من قطرت البعير ومن طعنه فقطره أي ألقاه على أحد قطريه أي شقيه وهو ماء للعرب معروف أحسبه بنجد

قطاقط بفتح أوله وهو جمع قطقط وهذا المطر المتفرق المتهاتن المتتابع وقال الأصمعي القطقط المطر الصغار كأنه شذر وقطاقط اسم موضع في قول الشاعر ثوينا بالقطاقط ما ثوينا وبالعبرين حولا ما نريم

قطالية بتخفيف الياء مدينة على سواحل جزيرة صقلية ويقال قطانية وهي مدينة كبيرة على البحر من سفح جبل النار وتعرف بمدينة الفيل وهي قديمة البناء فيها آثار عجيبة وكنائس مفروشة بالرخام المجزع وفيها صورة فيل في حجارة وبه سميت مدينة الفيل

قطان موضع في قول الحطيئة الشاعر حيث قال أقاموا بها حتى أبنت ديارهم على غير دين ضارب بجران عوابس بين الطلح يرجمن بالقنا خروج الظباء من حراج قطان

قطانقان بالفتح وبعد الألف نون ثم قاف وآخره نون أيضا من قرى سرخس

قطانة قال الهروي هي مدينة بجزيرة صقلية بها شهداء في مقبرة شرقيها ذكر لي أنهم نحو ثلاثين رجلا من التابعين قتلوا هناك والله أعلم وبين قطانة وقصريانه في شرقي الجزيرة قبر أسد ابن الحارث صاحب الأسديات في الفقه من أعيان الكتاب

القطائط من قرى ذمار باليمن


371
القطائع وهو جمع القطيعة وهو ما أقطعه الخلفاء لقوم فعمروه وتعرف بقطائع الموالي وهو موضع كان ببغداد في الجانب الغربي متصل بربض زهير وهو موالي أم جعفر زبيدة بنت جعفر ابن المنصور ويتصل بها من جهة أخرى ربض سلمان بن مجالد

القطب بالضم ويضاف إلى ذي وهو القطب القائم الذي تدور عليه الرحى وفيه أربع لغات قطب وقطب وقطب وقطب وذو القطب موضع بالعقيق

القطبيات بالضم ثم التشديد وبعده باء موحدة وياء مشددة أظنه جمع قطبية من القطب وهو المزج اسم جبل في شعر عبيد أقفر من أهله ملحوب فالقطبيات فالذنوب

القطبية بالضم ثم الفتح والتشديد وباء موحدة وياء نسبة وهو واحد الذي قبله ماء لبني زنباع من بني أبي بكر بن كلاب وكانت القطبية ردهة في جوف سواج

قطربل بالضم ثم السكون ثم فتح الراء وباء موحدة مشددة مضمومة ولام وقد روي بفتح أوله وطائه وأما الباء فمشددة مضمومة في الروايتين وهي كلمة أعجمية اسم قرية بين بغداد وعكبرا ينسب إليها الخمر وما زالت متنزها للبطالين وحانة للخمارين وقد أكثر الشعراء من ذكرها وقيل هو اسم لطسوج من طساسيج بغداد أي كورة فما كان من شرقي الصراة فهو باد وريا وما كان من غربيها فهو قطربل وقال الببغاء يذكر قطربل وهي شمالي بغداد وكلواذى وهي جنوبيها كم للصبابة والصبا من منزل ما بين كلواذى إلى قطربل جادته من ديم المدام سحابة أغنته عن صوب الحيا المتهلل غيث إذا ما الراح أومض برقه فرعوده حث الثقيل الأول نطفت مواقع صوبه بسحابة تهمي على كرب الفؤاد فتنجلي راضعت فيه الكأس أهيف ينثني نحوي بجيد رشا وعيني مغزل فأتى وقد نقش الشعاع بنانه بمموج من نسجها ومبقل وكسا الخضاب بها بنانا يا له لو أنه من وقته لم ينصل وقال جحظة البرمكي قد أسرفت في العذل مشغولة بعذل مشغول عن العذل تقول هل أقصرت عن باطل أعرفه عن دينك الأول فقلت ما أحسبني مقصرا ما عصرت راح بقطربل وما استدار الصدغ في ناعم مورد كاللهب المشعل قالت فأين الملتقى بعد ذا فقلت بين الدن والمبزل وذكر أبو بكر الصولي قال حدثني أبو ينخت عن سليمان بن أبي نصر قال لما انصرف أبو نواس من مصر اجتاز بحمص فرأى كثرة خماريها وشهرة الشراب بها وترك كتمان الشاربين لها شربها فأعجبه ذلك فأقام بها مدة مغتبقا ومصطبحا وكان بها خمار يهودي يقال له لاوى فقال لأبي نواس كيف رأيت


372
مدينتنا هذه وحالنا فيها فقال له حدثنا جماعة من رواتنا أن هذه هي الأرض المقدسة التي كتبها الله تعالى لبني إسرائيل فقال له الخمار أيما أفضل عندك هذه الأرض أم قطربل فقال لولا صفاء شراب قطربل وركوبها كاهل دجلة ما كانت إلا بمنزلة حانة من حاناتها ثم مر بعانة فسمع اصطخاب الماء في الجداول فقال قد أذكرني هذا قول الأخطل من خمر عانة ينصاع الفؤاد لها بجدول صخب الآذي موار فأقام فيها ثلاثا يشرب من شرابها ثم قال لولا قربها من قطربل ومجاذبة الدواعي إليها لأقمت بها أكثر من ذلك فلما دخل إلى الأنبار تسرع إلى بغداد وقال ما قضيت حق قطربل إن أنا لم أبطىء بها فعدل إليها فأقام ثلاثا حتى أتلف فضلة كانت معه من نفقته وباع رداء معلما من أردية مصر وقال عند انصرافه من قطربل طربت إلى قطربل فأتيتها بألف من البيض الصحاح وعين ثمانين دينارا جيادا أعدها فأتلفتها حتى شربت بدين رهنت قميصي للمجون وجبتي وبعت إزارا معلم الطرفين وقد كنت في قطربل إذ أتيتها أرى أنني من أيسر الثقلين فروحت منها معسرا غير موسر أقرطس في الإفلاس من مائتين يقول لي الخمار عند وداعه وقد ألبستني الراح خف حنين ألا رح بزين يوم رحت مودعا وقد رحت منه يوم رحت بشين قال واجتمع الخمارون للسلام عليه فما شبهتهم وإياه وتعظيمهم له إلا بخاصة الرشيد عند تسليمهم عليه في يوم حفل له وقال الصولي ومن قوله أقرطس في الإفلاس من مائتين أخذ أبو تمام قوله بأبي وإن خشنت له بأبي من ليس يعرف غيره أربي قرطست عشرا في محبته في مثلها من سرعة الطلب ولقد أراني لو مددت يدي شهرين أرمي الأرض لم أصب ولقطربل أخبار وفيها أشعار يسعنا أن نجمع كتابا في أجلاد من أخبار الخلفاء والمجان والشعراء والبطالين والمتفجرين ومقابل مدينة آمد بديار بكر قرية يقال لها قطربل تباع فيها الخمر أيضا قال فيها صديقنا محمد بن جعفر الربعي الحلي الشاعر يقولون ها قطربل فوق دجلة عدمتك ألفاظا بغير معان أقلب طرفي لا أرى القفص دونها ولا النخل باد من قرى البردان

قطر كأنه من قطر الماء يقطر قطرا بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء موضع في جوانب البطائح بين البصرة وواسط عرف بهذه النسبة محمد بن الحكم القطري يروي عن آدم بن أبي إياس وابن أبي مريم روى عنه عثمان بن محمد السمرقندي


373
قطر بالتحريك وآخره راء وروي عن ابن سيرين أنه كان يكره القطر وهو أن يزن جلة من تمر أو عدلا من المتاع أو الحب ويأخذ ما بقي من المتاع على حساب ذلك ولا يزن وقال أبو معاذ القطر البيع نفسه قال أبو عبيد القطر نوع من البرود وأنشد كساك الحنظلي كساء صوف وقطريا فأنت به تفيد وقال البكراوي البرود القطرية حمر لها أعلام فيها بعض الخشونة وقال خالد بن جنبة هي حلل تعمل في مكان لا أدري أين هو وهي جياد وقد رأيتها وهي حمر تأتي من قبل البحرين قال أبو منصور في أعراض البحرين على سيف الخط بين عمان والعقير قرية يقال لها قطر وأحسب الثياب القطرية تنسب إليها وقالوا قطري فكسروا القاف وخففوا كما قالوا دهري وقال جرير لدى قطريات إذا ما تغولت بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا كذا روى الأزهري أراد بالقطريات نجائب نسبها إلى قطر لأنه كان بها سوق لها في قديم الدهر وقال الراعي فجعل النعام قطرية الأوب أوب نعائم قطرية والآل آل نحائص حقب نسب النعام إلى قطر لاتصالها بالبر ورمال يبرين والنعام تبيض فيها فتصاد وتحمل إلى قطر وأول بيت جرير وكائن ترى في الحي من ذي صداقة وغيران يدعو ويله من حذاريا إذا ذكرت هند أتيح لي الهوى على ما ترى من هجرتي واجتنابيا خليلي لولا أن تظنا بي الهوى لقلت سمعنا من سكينة داعيا قفا واسمعا صوت المنادي فإنه قريب وما دانيت بالود دانيا ألا طرقت أسماء لا حين مطرق أحم عمانيا وأشعث ماضيا لدى قطريات إذا ما تغولت بها البيد غاولن الحزوم الفيافيا كذا رواه السكري من خط ابن أخي الشافعي ومما يصحح أنها بين عمان والبحرين قول عبدة بن الطبيب تذكر ساداتنا أهلكم وخافوا عمان وخافوا قطر وخافوا الرواطي إذا عرضت ملاحس أولادهن البقر الرواطي ناس من عبد القيس لصوص

قطرسانية بالفتح ثم السكون والسين مهملة وبعد الألف نون وياء خفيفة بلدة من أعمال إشبيلية بالأندلس

قطرغاش حصن من أعمال الثغور قرب المصيصة كان أول من عمره هشام بن عبد الملك على يد عبد العزيز بن حسان الأنطاكي

قطرونية بالضم ثم السكون والراء والواو ساكنة ونون مكسورة وياء مفتوحة بلد بالروم

القطرية من نواحي اليمامة عن الحفصي

قط هو الأبد الماضي والقط القطع وهو بلد بفلسطين بين الرملة وبيت المقدس

القطعاء بالفتح والمد تأنيث الأقطع اسم موضع


374
قطفتا بالفتح ثم الضم والفاء ساكنة وتاء مثناة من فوق والقصر كلمة عجمية لا أصل لها في العربية في علمي وهي محلة كبيرة ذات أسواق بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها قبر الشيخ معروف الكرخي رضي الله عنه بينها وبين دجلة أقل من ميل وهي مشرفة على نهر عيسى إلا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينهما القرية محلة معروفة ينسب إليها جماعة منهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قفرجل الوزان القطفتي سمع جده من أمه أبا بكر بن قفرجل وأبا حفص بن شاهين وروى عنه أبو بكر الخطيب وتوفي سنة 844 ومولده سنة 361

القطقطانة بالضم ثم السكون ثم قاف أخرى مضمومة وطاء أخرى وبعد الألف نون وهاء ورواه الأزهري بالفتح والقطقط أصغر المطر وتقطقطت الدلو في البئر إذا انحدرت موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالطف به كان سجن النعمان بن المنذر وقال أبو عبيد الله السكوني القطقطانة بالطف بينها وبين الرهيمة مغربا نيف وعشرون ميلا إذا خرجت من القادسية تريد الشام ومنه إلى قصر مقاتل ثم القريات ثم السماوة ومن أراد خرج من القطقطانة إلى عين التمر ثم ينحط حتى يقرب من الفيوم إلى هيت

القطم بالتحريك شدة غلمة الفحل والقطم الفحل الهائج وقد قطم يقطم والقطم موضع في شعر الأعشى

قطنا من قرى دمشق منها الحسن بن علي بن محمد أبو علي القطني روى عن أبي بكر محمد بن حميد بن معيوف روى عنه عبد العزيز الكناني قاله الحافظ أبو القاسم

قطن بالتحريك وآخره نون قال ابن السكيت القطن ما بين الوركين وعن صاحب العين القطن الموضع العريض بين الثبج والعجز وقال الأصمعي قطن الطائر أصل ذنبه وفي الحديث أن آمنة لما حملت بالنبي صلى الله عليه وسلم قالت ما وجدته في القطن ولا الثنة ولكني أجده في كبدي فالقطن أسفل الظهر والثنة أسفل البطن وقطن جبل لبني أسد في قول امرىء القيس يصف سحابا أصاح ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبي مكلل ثم يقول بعد أبيات على قطن بالشيم أيمن صوبه وأيسره على الستار فيذبل قال الأصمعي وفيما بين الفوارة وهي قرية ذكرت في موضعها والمغرب جبل يقال له قطن به مياه أسماؤها السليع والعاقرة والثيلة والممها وهي لبني عبس كلها وقال الزمخشري هو لبني عبس وأنشد أين انتهى يا بن صميعاء السنن ليس لعبس جبل غير قطن وقال أبو عبيد الله السكوني قطن جبل مستدير ململم يجري من رأسه عيون لبني عبس بين الحاجر والمعدن وبه ماء يقال له السليع وقال بعض الأعراب سلم على قطن إن كنت نازلة سلام من كان يهوى مرة قطنا


375
أحبه والذي أرسى قواعده حبا إذا علنت آياته بطنا يا ليتنا لا نريم الدهر ساحته وليتها حين سرنا غربة معنا ما من غريب وإن أبدى تجلده إلا تذكر عند الغربة الوطنا انظر وأنت بصير هل ترى قطنا من رأس حوران من آت لنا قطنا يا ويحها نظرة ليست براجعة خيرا ولكنها من غيره قمنا قال ابن السكيت قطن جبل لبني عبس كثير النخل والمياه بين الرمة وبين أرض بني أسد وذكر عنه أيضا أنه قال قطن جبل في ديار عبس بين بغيض عن يمين النباج والمدينة بين أثال وبطن الرمة قال كثير فإنك عمري هل أريك ظعائنا بصحن الشتا كالدوم من بطن تريما نظرت إليها وهي تنضو وتكتسي من القفر آلاء فما زال أقتما وقد جعلت أشجان برك يمينها وذات الشمال من مريخة أشأما مولية أيسارها قطن الحمى تواعدن شربا من حمامة معظما وقال الواقدي قطن ماء ويقال جبل من أرض بني أسد بناحية فيد وغزوة قطن قتل بها مسعود بن عروة وأمير جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو سلمة بن عبد الأسد وذكره في المغازي كثير

و قطن أيضا موضع من أرض الشربة

قطوان بالتحريك وآخره نون قال أبو عبيد القطو تقارب الخطو من النشاط وقد قطا يقطو وهو رجل قطوان وقال شمر هو عندي قطوان بسكون الطاء وقطوان موضع جاء ذكره في الحديث أنه يبعث منه سبعون ألف شهيد وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي قطوان موضع بالكوفة وليس باسم قبيلة ينسب إليه أبو الهيثم خالد بن مخلد القطواني المحدث المشهور وعبد الله بن أبي زياد القطواني سمع عبيد الله بن موسى روى عنه أبو بكر بن خزيمة وغيره ويحيى بن يعلى أبو زكرياء الأسلمي القطواني وليس بيحيى بن يعلى المحاربي فإن المحاربي ثقة والأسلمي ضعيف وإسماعيل بن خالد القطواني الكوفي و قطوان أيضا قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ منها ينسب إليها محمد بن عصام بن أبي أحمد أبو عبد الله الفقيه القطواني سمع محمد بن نصر المروزي روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ ومات سنة 253 وإسماعيل بن مسلم شيخ حدث بقطوان عن محمد بن عمر بن علي المقدمي روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى السمرقندي قال أبو سعد الإدريسي صاحب تاريخ سمرقند لا أدري أهو من أهلها أو من ساكنيها وأبو محمد محمد بن محمد بن أيوب القطواني كان مفتيا واعظا مفسرا مات سنة 056 قال المؤلف رحمة الله عليه أنبأنا افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب ابن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي الحلبي قال حدثنا الشيخ العدل أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الحلمي بإسناد رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وراء سمرقند تربة يقال لها قطوان يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كل شهيد في سبعين من أهل بيته وعترته وقد ذكرت الحديث بطوله في بخارى


376
قطور مدينة من نواحي مصر بكورة الغربية

قطوطى بالفتح على فعولى من القطاط وهو حرف من الجبل وحرف من صخر كأنما قط قطا والجمع الأقطة وقال أبو زيد هو أعلى حافة الكهف ويجوز أن يكون فعوعل من القطو وهو تقارب الخطو من النشاط واقطوطى الرجل إذا مشى كذلك وهو اسم موضع

قطيات جمع تصغير قطاة وهو من القطو مشية أو حكاية صوت هضاب لبني جعفر بن كلاب بالحمى حمى ضرية قال مطير بن أشيم الأسدي فجال جأب كسفود الحديد له وسط الأماعز من نقع جنابان تهوي سنابك رجليه مجنبة في مكرة من صفيح القف كذان ينتاب ماء قطيات فأخلفه وكان منهله ماء بحوارن تظل فيه بنات الماء طافية كأن أعينها أشباه خيلان وقال الأصمعي قال العامري وقطيات هضاب لنا وهن هضاب حمر ملس بالوضح وضح الحمى متجاورات ينظر بعضهن إلى بعض وهي قلات مياه كعب بن كلاب ومياه بني أبي بكر بن كلاب

قطيعة بفتح أوله وكسر ثانيه وياء ساكنة في حديث الأبيض بن حمال المأربي أنه استقطع النبي صلى الله عليه وسلم الملح الذي بمأرب فأقطعه إياه يقال استقطع فلان الإمام قطيعة من عفو البلاد فأقطعه إياها إذا سأله أن يقطعها له مفروزة محدودة يملكه إياها فإذا أعطاه إياها كذلك فقد أقطعه إياها والقطائع من السلطان إنما تجوز في عفو البلاد التي لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب ملكا لأحد فيقطع الإمام المستقطع له منها قدر ما يتهيأ له عمارته بإجرار الماء إليه أو باستخراج عين فيه أو بتحجير عليه ببناء أو حائط يحرزه وقال العمراني قطيعة موضع شجير فجعله علما لموضع بعينه وقد أقطع المنصور لما عمر بغداد قواده ومواليه قطائع وكذلك غيره من الخلفاء وقد أضيف كل قطيعة إلى واحد من رجل أو امرأة وأنا أذكر من أضيف إليه ههنا على حروف المعجم حسب ترتيب أصل الكتاب ليسهل الطلب ويتيسر السبب إن شاء الله تعالى

قطيعة إسحاق هو إسحاق الأزرق الشروي مولى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس محلة أقطعها له المنصور ببغداد قرب الكرخ عن يمين سويقة أبي الورد

قطيعة أم جعفر هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور أم محمد الأمين وكانت محلة ببغداد عند باب التين وهو الموضع الذي فيه مشهد موسى بن جعفر رضي الله عنه قرب الحريم بين دار الرقيق وباب خراسان وفيها الزبيدية وكان يسكنها خدام أم جعفر وحشمها وقال الخطيب قطيعة أم جعفر بنهر القلايين ولعلها اثنتان وقد نسب إلى هذه القطيعة إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو عيسى الناقد حدث عن الحسن بن عرفة روى عنه أبو الحسن الجراحي ويوسف بن عمر القواس وإدريس بن ظهر بن حكيم بن مهران بن فروخ أبو محمد القطيعي حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سلمان روى عنه محمد بن المظفر وغيره

قطيعة بني جدار منسوبة إلى بطن من الخزرج فيما أحسب ببغداد ينسب إليها بعض الرواة جداري


377
ذكرته في بابه

قطيعة الرقيق ببغداد ينسب إليها أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الحافظ وغيرهما وكان مكثرا مات في سنة 368 وبطريقه يروى مسند أحمد بن حنبل

قطيعة الربيع وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه وهو والد الفضل وزير المنصور وكانت قطيعة الربيع بالكرخ مزارع الناس من قرية يقال لها بياوري من أعمال بادوريا وهما قطيعتان خارجة وداخلة فالداخلة أقطعه إياها المنصور والخارجة أقطعه إياها المهدي وكان التجار يسكنونها حتى صارت ملكا لهم دون ولد الربيع وقد نسب إلى قطيعة الربيع فيما زعم المحدثون أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهروي القطيعي بغدادي ثقة

قطيعة ريسانة بفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت وسين مهملة وبعد الألف نون أظنها من قهارمة المنصور أو ابنه المهدي محلة كانت بقرب مسجد ابن رغبان قرب باب الشعير من غربي بغداد

قطيعة زهير قرب حريم بني طاهر خربت بالجانب الغربي وهو زهير بن محمد الأبيوردي أحد القواد الخراسانية وقد ذكر في الزهيرية

قطيعة العجم ببغداد في طرف المدينة بين باب الحلبة وباب الأزج والريان محلة كبيرة عظيمة فيها أسواق كأنها مدينة برأسها وقد نسب إليها قوم منهم أبو العباس أحمد بن عمر بن الحسين القطيعي الفقيه الحنبلي كان واعظا وابنه أبو الحسن محمد يحيا الآن روى عن النقيب أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز وجمع تاريخا لبغداد وأبي بكر محمد بن أبي عبيد الله نصر الزاغوني وغيرهما ومولده في رجب سنة 456

قطيعة العكي وهو مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عنزة بن دماعة بن صحار ابن زيد بن كعب بن غالب بن يزيد بن مرة بن صحار بن الغافق بن عك بن عدنان أحد قواد أبي جعفر المنصور وكان العكي أحد النقباء السبعين أولي البأس والذكر كانت قطيعته ببغداد بين باب البصرة وباب الكوفة من مدينة أبي جعفر المنصور وقد مر ذكره في طاقات العكي

قطيعة عيسى هو عيسى بن علي بن عبد الله ببغداد ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم القطيعي كان يسكن في جوار عبيد العجلي بقطيعة عيسى حدث عن منصور بن أبي مزاحم وأبي معمر الهذلي وعمرو الناقد وغيرهم روى عنه أبو عبد الله المحاملي وغيره

قطيعة الفقهاء بالكرخ وقد فرق المحدثون بينها وبين قطيعة الربيع بالكرخ فنسبوا إلى هذه أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي الكرخي روى عن خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية وابي بكر الخطيب وغيره ذكره أبو سعد في شيوخه وتوفي سنة 735 أو 835

قطيعة أبي النجم ببغداد أيضا بالجانب الغربي أحد قواد المنصور خراساني وكانت أم سلمة بنت أبي النجم هذا عند أبي مسلم الخراساني وهذه القطيعة متصلة بقطيعة زهير قرب الحريم الطاهري وهي الآن خراب


378
قطيعة النصارى محلة متصلة بنهر طابق من محال بغداد

القطيف بفتح أوله وكسر ثانيه فعيل من القطف وهو القطع للعنب ونحوه كل شيء تقطفه عن شيء فقد قطعته والقطف الخدش وهي مدينة بالبحرين هي اليوم قصبتها وأعظم مدنها وكان قديما اسما لكورة هناك غلب عليها الآن اسم هذه المدينة وقال الحفصي القطيف قرية لجذيمة عبد القيس وقال عمرو بن أسوى العبدي وتركن عنتر لا يقاتل بعدها أهل القطيف قتال خيل تنفع ولما قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم قال لسيديها الجون والجارود وجعل يسألهما عن البلاد فقالا يا رسول الله دخلتها قال نعم دخلت هجر وأخذت اقليدها وكان نجدة الحروري أنفذ ابنه المطرح في خيل إلى عبد القيس بالقطيف ليتصدقهم فقتل المطرح في الحرب ثم انتصرت الخوارج عليهم فقال حمل بن المعني العبدي نصحت لعبد القيس يوم قطيفها فما خير نصح قيل لم يتقبل فقد كان في أهل القطيف فوارس حماة إذا ما الحرب ألقت بكلكل

القطيفة تصغير القطيفة وهو كساء له خمل يفترشه الناس وهو الذي يسمى اليوم زولية ومحفورة وهي قرية دون ثنية العقاب للقاصد إلى دمشق في طرف البرية من ناحية حمص

قطين قرية من مخلاف سنحان باليمن

قطية بالفتح ثم السكون وياء مفتوحة أظنه من تقطيت على القوم إذا تطلبتهم حتى تأخذ منهم شيئا وقطية قرية في طريق مصر في وسط الرمل قرب الفرما بيوتهم صرائف من جريد النخل وشربهم من ركية عندهم جائفة ملحة ولهم سويق فيه خبز إذا أكل وجد الرمل في مضغه فلا يكاد يبالغ في مضغه وعندهم سمك كثير لقربهم من البحر

قطية كأنه تصغير قطاة من الطير وهو ماء بين جبلي طيء وتيماء وإياها أراد حاجب بن حبيب بقوله فيما أحسب وذلك أنهم كثيرا ما يثنون المفرد ويحرفونه للوزن هل أبلغنها بمثل الفحل ناجية عنس عذافرة بالرحل مذعان كأنها واضح الأقراب حلأه عن ماء ماوان رام بعد إمكان ينتاب ماء قطيات فأخلفه كأن مورده ماء بحوران

باب القاف والعين وما يليهما

قعاس بكسر أوله وهو جمع القعس وهو ضد الحدب كأنه انقعار الظهر وقعاس جبل من ذي الرقيبة

القعاقع جمع القعقاع يقال خمس قعقاع إذا كان بعيدا والسير فيه متعبا وكذلك طريق قعقاع إذا بعد واحتاج السائر فيه إلى جد سمي بذلك لأنه يقعقع الركاب ويتعبها وبالشريف من بلاد قيس مواضع يقال لها القعاقع عن الأزهري وقال أبو زياد الكلابي القعاقع بلاد كثيرة من بلاد العجلان وقال البعيث أزارتك ليلى والرفاق بغمرة وقد بهر الليل النجوم الطوالع


379
وأنى اهتدت ليلى لعوج مناخة ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع تمطت إلينا هول كل تنوفة تكل الصبا في عرضها والنزائع طمعت بليلى أن تريع وربما تقطع أعناق الرجال المطامع وبايعت ليلى في الخلاء ولم يكن شهودي على ليلى عدول مقانع وما أنت في شر إذا كنت كلما تذكرت ليلى ماء عينك دافع

قعبة العلم أرض واسعة ينزلها العرب في زمن الربيع وهي كثيرة النصي وليس بها ماء عذب وهي في قبلي بسيطة والعلم جبل عال في غربيها منسوبة إليه وهو في طريق السالك من تبوك وفي قبليها ماء عذب يقال له ثجر

القعراء تأنيث الأقعر من قولهم أقعرت البئر إذا جعلت لها قعرا وما شابهه والقعراء اسم ماء أو بقعة

القعر بفتح أوله وسكون ثانيه وهو وسط الشيء مع نزل فيه قال الكندي قال عرام ومن ذرة قرية يقال لها القعر وقرية يقال لها الشرع وهما شرقيتان وفي كل هذه القرى مزارع ونخيل على عيون وهما على واد يقال له رخيم والله الموفق

قعرة من قرى اليمن من ناحية ذمار

قعسان بالفتح ثم السكون وهو من القعس ضد الحدب اسم موضع

قعسرى بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح السين وتشديد الراء والقصر والقعسري بتخفيف الراء وتشديد الياء الجمل الضخم الشديد وبهذه الصيغة أظنه للمبالغة والتعظيم وهو اسم موضع في شعر علقة بن جحوان العنبري تدق الحصى والمرو دقا كأنها بروضة قعسرى سمامة موكب

القعقاع بالفتح وقد ذكر اشتقاقه في القعاقع وهو طريق تأخذ من اليمامة والبحرين كان في الجاهلية

قعمعم هو تضعيف القعم وهو ضخم الأرنبة ونتوها وانخفاض القصبة موضع

القعمة من قرى ذمار باليمن

قعيقعان بالضم ثم الفتح بلفظ تصغير وهو اسم جبل بمكة قيل إنما سمي بذلك لأن قطوراء وجرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه وعن السدي أنه قال سمي الجبل الذي بمكة قعيقعان لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيها وجعابها ودرقها فكانت تقعقع فيه قال عرام ومن قعيقعان إلى مكة اثنا عشر ميلا على طريق الحوف إلي اليمن

و قعيقعان قرية بها مياه وزروع ونخيل وفواكه وهي اليمانية والواقف على قعيقعان يشرف على الركن العراقي إلا أن الأبنية قد حالت بينهما قاله البلخي وقال عمر بن أبي ربيعة قامت تراءى بالصفاح كأنها كانت تريد لنا بذاك ضرارا سقيت بوجهك كل أرض جئتها ولمثل وجهك أسقي الأمطارا من ذا نواصل إن صرمت حبالنا أو من نحدث بعدك الأسرارا هيهات منك قعيقعان وأهلها بالحزنتين فشط ذاك مزارا وبالأهواز جبل يقال له قيقعان منه نحتت أساطين


380
مسجد البصرة سمي بذلك لأن عبد الله بن الزبير ابن العوام ولى ابنه حمزة البصرة فخرج إلى الأهواز فلما رأى جبلها قال كأنه قعيقعان فلزمه ذلك قال أعرابي لا ترجعن إلى الأهواز ثانية قعيقعان الذي في جانب السوق
باب القاف والفاء وما يليهما

قفا آدم بالقصر وآدم باسم آدم أبي البشر وهو اسم جبل قال مليح الهذلي لها بين أعيار إلى البرك مربع ودار ومنها بالقفا متصيف

القفال موضع في شعر لبيد حيث قال ألم تلمم على الدمن الخوالي لسلمى بالمذانب فالقفال فجنبي صوأر فنعاف قو خوالد ما تحدث بالزوال تحمل أهلها إلا غرارا وعزوا بعد أحياء حلال

القفاعة من نواحي صعدة ثم أرض خولان باليمن يسكنها بنو معمر بن زرارة بن خولان بها معدن الذهب

القفس بالضم ثم السكون والسين المهملة وأكثر ما يتلفظ به غير أهله بالصاد وهو اسم عجمي وهو بالعربية جمع أقفس وهو اللئيم مثل أشهل وشهل قال الليث القفس جبل بكرمان في حيالها كالأكراد يقال لهم القفس والبلوص قال الراجز يذكره والمشتق منه وكم قطعنا من عدو شرس زط وأكراد وقفس قفس قال الرهني القفس جبل من جبال كرمان مما يلي البحر وسكانه من اليمانية ثم من الأزد بن الغوث ثم من ولد سليمة بن مالك بن فهم وولده لم يكونوا في جزيرة العرب على دين العرب للاعتراف بالمعاد والإقرار بالبعث ولا كانوا مع ذلك على دينهم في عبادة طواغيتهم التي كانوا يعبدونها من الأوثان والأصنام ثم انتقلوا إلى عبادة النيران فلم يعبدوها أيضا عندهم وفي قدرتهم ثم فتحت كرمان على عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه فلم يظهر لأحد منهم من ذلك الزمان إلى هذا الزمان ما يوجب لهم اسم نحلة وعقد ولا اسم ذمة وعهد ولم يكن في جبالهم التي هي مأواهم بيت نار ولا فهر يهود ولا بيعة نصارى ولا مصلى مسلم إلا ما عساه بناه في جبالهم الغزاة لهم وأخبرني مخبر أنه أخرج من جبالهم الأصنام الكثيرة ولم أتحققه قال الرهني وإني وجدت الرحمة في الإنسان وإن تفاوت أهلها فيها فليس أحد منهم يعرى من شيء منها فكأنها خارجة من الحدود التي يميز بها الإنسان من جميع الحيوان كالعقل والنطق اللذين جعلا سببا للأمر والزجر ولأن الرحمة وإن كانت من نتائج قلب ذي الرحمة ولذلك في هذه الخلة التي كأنها في الإنسان صفة لازمة كالضحك فلم أجد في القفس منها قليلا ولا كثيرا فلو أخرجناهم بذلك عن حد من حدود الإنسان لكان جائزا ولو جعلناهم من جنس ما يصاد ويرمى لا من جنس ما يغزى ويدعى ويؤمر وينهى إذا ما كان على ما بان لنا وظهر وانكشف وشهر أنه لم يصلح إلى سياسة سائس ولا دعوة داع وهداية هاد ولم يعلق بقلوبهم ما يعلق بقلوب من هو مختار للخير والشر والإيمان والكفر كأن السبع الذي يقتل في الحرم والحل وفي السرق والأمن ولا يستبقى للاستصلاح


381
والاستحياء للإصلاح أشبه منه بالإنسان الذي يرجى منه الارعواء عن الجهالة والنزوع من البطالة والانتقال من حالة إلى حالة قال وولد مالك بن فهم ثمانية فراهيد والخمام والهناءة ونوى والحارث ومعن وسليمة وجذيمة الأبرش بنو مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قال والمتمرد من ولد عمرو بن عامر بوادي سبا هو جد القفس وذلك أن سليمة بن مالك هو قاتل أبيه مالك بن فهم وهو الفار من إخوته بولده وأهله من ساحل العرب إلى ساحل العجم مما يلي مكران والقاطن بعد في تلك الجبال قال الرهني وأردنا بذكر هذه الأمور التي بيناها من القفس لندل على أنهم لم يكن لهم قط في جاهلية ولا إسلام ديانة يعتمدونها وليعلم الناس أنهم مع هذه الأحوال يعظمون من بين جميع الناس علي بن أبي طالب رضي الله عنه لا لعقد ديانة ولكن لأمر غلب على فطرتهم من تعظيم قدره واستبشارهم عند وصفه قال البشاري الجبال المذكورة بكرمان جبال القفص والبلوص والقارن ومعدن الفضة وجبال القفص شمالي البحر من خلفها جروم جيرفت والروذبار وشرقيها الأخواس ومفازة بين القفص ومكران وغربيها البلوص ونواحي هرمز ويقال إنها سبعة أجبل وإن بها نخلا كثيرا وخصبا ومزارع وإنها منيعة جدا والغالب عليهم النحافة والسمرة وتمام الخلقة يزعمون أنهم عرب وهم مفسدون في الأرض وبين أقاليم الأعاجم مفازة وجبال ليس بها نهر يجري ولا رستاق ولا مدينة مشهورة يسكنها الذعار صعبة المسلك وفيها طرق تسلك من بعض النواحي إلى بعض فلذلك قد عمل فيها حياض ومصانع أكثرها من خراسان وبعضها من كرمان وفارس والجبال والسند وسجستان والذعار بها كثير لأنهم إذا قطعوا في عمل هربوا إلى الآخر وكمنوا في كركس كوه وسياه كوه حيث لا يقدر عليهم وليس بها من المدن المعروفة إلا سفند وهي من حدود سجستان ويحيط بهذه الجبال والمفاوز الموحشة من المدن المعروفة من كرمان خبيص ونرماسير ومن فارس يزد وزرند ومن أصبهان إلى أردستان والجبال قم وقاشان ومن قوهستان طبس وقائن ومن قومس بيار قال ومثلها مثل البحر كيف ما شئت فسر إذا عرفت السمت لأن طرقها مشتهرة مطروقة قال وقد خرجنا من طبس نريد فارس فمكثنا فيها سبعين يوما نعدل من ناحية إلى ناحية نقع مرة في طريق كرمان وتارة نقرب من أصبهان فرأيت من الطرق والمعارج ما لا أحصيه وفي هذه الجبال صرود وجروم ونخيل وزروع ورأيت أسهلها وأعمرها طريق الري وأصعبها طريق فارس وأقربها طريق كرمان وكلها مخيفة من قوم يقال لهم القفص يسيرون إليها من جبال لهم بكرمان وهم قوم لا خلاق لهم وجوههم وحشة وقلوبهم قاسية وفيهم بأس وجلادة لا يبقون على أحد ولا يقنعون بأخذ المال وإنما يقتلون صاحبه وكل من ظفروا به قتلوه بالأحجار كما تقتل الحيات يمسكون رأس الرجل ويضعونه على بلاطة ويضربونه بالحجارة حتى يتفدغ وسألتهم لم تفعلون ذلك فقالوا حتى لا تفسد سيوفنا فلا يفلت منهم أحد إلا نادرا ولهم مكامن وجبال يمتنعون بها وقتالهم بالنشاب ومعهم سيوف وكان البلوص شرا منهم فتتبعهم عضد الدولة حتى أفناهم وصمد لهؤلاء فقتل منهم كثيرا وشردهم ولا يزال أبدا عنك المتملك على فارس رهائن منهم كلما ذهب قوم استعاد قوما وهم أصبر خلق الله على
382
الجوع والعطش وأكثر زادهم شيء يتخذونه من النبق ويجعلونه مثل الجوز يتقوتون به ويدعون الإسلام وهم أشد على المسلمين من الروم والترك ومن رسمهم أنهم إذا أسروا رجلا حملوه على العدو معهم عشرين فرسخا حافي القدم جائع الكبد وهم مع ذلك رجالة لا رغبة لهم في الدواب والركوب وربما ركبوا الجمازات وحدثني رجل من أهل القرآن وقع في أيديهم قال أخذوا مرة فيما أخذوا من المسلمين كتبا فطلبوا في الأسارى رجلا يقرأ لهم فقلت أنا فحملوني إلى رئيسهم فلما قرأت الكتب قربني وجعل يسألني عن أشياء إلى أن قال لي ما تقول فيما نحن فيه من قطع الطريق وقتل النفس فقلت من فعل ذلك استوجب من الله المقت والعذاب الأليم في الآخرة فتنفس نفسا عاليا وانقلب إلى الأرض واصفر وجهه ثم أعتقني مع جماعة وسمعت بعض التجار يقول إنهم إنما يستحلون أخذ ما يأخذونه بتأويل أنها أموال غير مزكاة وأنهم محتاجون إليه فأخذها واجب عليهم وحق لهم

القفص بالضم ثم السكون وآخره صاد مهملة جبال القفص لغة في القفس المذكور قبل هذا قال أبو الطيب لما أصار القفص أمس الخالي وكان عضد الدولة قد غزا أهل القفص ونكى فيهم نكاية لم ينكها أحد فيهم وأفنى أكثرهم و القفص أيضا قرية مشهورة بين بغداد وعكبرا قريب من بغداد وكانت من مواطن اللهو ومعاهد النزه ومجالس الفرح تنسب إليها الخمور الجيدة والحانات الكثيرة وقد أكثر الشعراء من ذكرها فقال أبو نواس رددتني في الصبا على عقبي وسمت أهلي الرجوع في أدبي لولا هواؤك ما اغتربت ولا حطت ركابي بأرض مغترب ولا تركت المدام بين قرى ال كرخ فبورى فالجوسق الخرب وباطرنجى فالقفص ثم إلى قطربل مرجعي ومنقلبي ولا تخطيت في الصلاة إلى تبت يدا شيخنا أبي لهب كان قد هوي غلاما من بني أبي لهب لما حج فقال هذه الأبيات ونسب إليها أبو سعد أبا العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصي الشيخ الصالح سكن بغداد وسمع الحسن بن طلحة النعالي وغيره وذكره في شيوخه قال ومولده في سنة 466

قفصة بالفتح ثم السكون وصاد مهملة القفص الوثب والقفص النشاط هذا عربي وأما قفصة اسم البلد فهو عجمي وهي بلدة صغيرة في طرف إفريقية من ناحية المغرب من عمل الزاب الكبير بالجريد بينها وبين القيروان ثلاثة أيام مختطة في أرض سبخة لا تنبت إلا الأشنان والشيح يشتمل سورها على ينبوعين للماء أحدهما يسمى الطرميذ والآخر الماء الكبير وخارجها عينان أخريان إحداهما تسمى المطوية والأخرى بيش وعلى هذه العين عدة بساتين ذوات نخل وزيتون وتين وعنب وتفاح وهي أكثر بلاد إفريقية فستقا ومنها يحمل إلى جميع نواحي إفريقية والأندلس وسجلماسة وبها تمر مثل بيض الحمام وتمير القيروان بأنواع الفواكه قال وقد قسم ذلك الماء على البساتين بمكيال توزن به


383
مقادير شربها معمولة بحكمة لا يدركها الناظر لا يفضل الماء عنها ولا يعوزها تشرب في كل خمسة عشر يوما شربا وحولها أكثر من مائتي قصر عامرة آهلة تطرد حواليها المياه تعرف بقصور قفصة ومن قصور قفصة مدينة طراق وهي مدينة حصينة أجنادها أربابها لها سور من لبن عال جدا طول اللبنة عشرة أشبار خربه يوسف بن عبد المؤمن حتى ألحقه بالأرض لأن أهلها عصوا عليه مرارا ومنها إلى توزر مدينة أخرى يوم ونصف وقال ابن حوقل قفصة مدينة حسنة ذات سور ونهر أطيب من ماء قسطيلية وهي تصاقب من جهة إقليم قمودة مدينة قاصرة قال وأهلها وأهل قسطيلية والحمة ونفطة وسماطة شراة متمردون عن طاعة السلطان وينسب إلى قفصة جميل بن طارق الإفريقي يروي عن سحنون بن سعيد

قفط بكسر أوله وسكون ثانيه كلمة عجمية لا أعرف في العربية لها أصلا وهي مسماة بقفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام وقبط بالباء الموحدة قالوا إنه أخو قفط وأصله في كلامهم قفطيم ومصريم ولما حاز مصر بن بيصر الديار المصرية كما ذكرنا في مصر وكثر ولده أقطع ابنه قفط بالصعيد الأعلى إلى أسوان في المشرق وابتنى مدينة قفط في وسط أعماله فسميت به وهي الآن وقف على العلوية من أيام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وليس في ديار مصر ضيعة وقف ولا ملك لأحد غيرها إنما الجميع للسلطان إلا الحبس الجيوشي وهو ضياع وقرى وقفها أمير الجيوش بدر الجمالي قال والغالب على معيشة أهلها التجارة والسفر إلى الهند وليست على ضفة النيل بل بينهما نحو الميل وساحلها يسمى بقطر وبينها وبين قوص نحو الفرسخ وفيها أسواق وأهلها أصحاب ثروة وحولها مزارع وبساتين كثيرة فيها النخل والأترج والليمون والجبل عليها مطل وإليها ينسب الوزير الصاحب جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي أصلهم قديما من أرض الكوفة انتقلوا إليها فأقاموا بها ثم انتقل فأقام بحلب وولي الوزارة لصاحبها الملك العزيز ابن الملك الظاهر غازي بن أيوب وهو الآن بها وأبوه الأشرف ولي عدة ولايات منها البيت المقدس وانتقل إلى اليمن فهو إلى الآن به في حياة وأخوه مؤيد الدين إبراهيم بحلب أيضا وكلهم كتاب علماء فضلاء لهم تصانيف وأشعار وآداب وذكاء وفطنة وفضل غزير

القف بالضم والتشديد والقف ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا وقال ابن شميل القف حجارة غاص بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله وما أشرف منه على الأرض حجارة تحت تلك الحجارة أيضا حجارة قال ولا تلقى قفا إلا وفيه حجارة متعلقة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار قال ورب قف حجارته فنادير أمثال البيوت قال ويكون في القف رياض وقيعان فالروضة حينئذ من القف الذي هي فيه ولو ذهبت تحفر فيها لغلبتك كثرة حجارتها وإذا رأيتها رأيتها طينا وهي تنبت وتعشب وإنما قف القفاف حجارتها قال الأزهري وقفاف الصمان بهذه الصفة وهي بلاد عريضة واسعة فيها رياض وقيعان وسلقان كثيرة وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا بكثرة مراتعها وهي من حزون نجد و القف علم لواد من أودية المدينة عليه مال لأهلها وأنشد الأصمعي لتماضر


384
بنت مسعود بن عقبة أخي ذي الرمة وكان زوجها خرج عنها إلى القفين نظرت ودوني القف ذو النخل هل أرى أجارع في آل الضحى من ذرى الرمل فيا لك من شوق وجيع ونظرة ثناها علي القف خبلا من الخبل ألا حبذا ما بين حزوى وشارع وأنقاء سلمى من حزون ومن سهل لعمري لأصوات المكاكي بالضحى وصوت صبا في حائط الرمث بالذحل وصوت شمال زعزعت بعد هدأة ألاء وأسباطا وأرطى من الحبل أحب إلينا من صياح دجاجة وديك وصوت الريح في سعف النخل فيا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجمهور حزوى حيث ربتني أهلي وقال زهير لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقله فقف فصارات بأكناف منعج فشرقي سلمى حوضه فأجاوله ثم أضاف إليه شيئا آخر وثناه فقال زهير أيضا كم للمنازل من عام ومن زمن لآل سلماء بالقفين فالركن و القف موضع بأرض بابل قرب باجوا وسورا خرج منه شبيب بن بحرة الأشجعي الخارجي المشارك لابن ملجم في قتل علي رضي الله عنه في جماعة من الخوارج فخرج إليه أهل الكوفة في إمارة المغيرة بن شعبة فقتلوه

قفل بضم أوله وسكون ثانيه وآخره لام والقفل معروف من الحديد ويجوز أن يكون جمع قفلة وهي شجرة تنبت في نجود الأرض جمعها قفل وهو موضع في شعر أبي تمام والقفل من حصون اليمن

قفل قال عرام والطريق من بستان ابن عامر إلى مكة على قفل وقفل الثنية التي تطلعك على قرن المنازل ثم جبال الطائف تلهزك عن يسارك وأنت تؤم مكة متقاودة وهي جبال حمر شوامخ أكثر نباتها القرظ

قفوص بالفتح وآخره صاد مهملة ويجوز أن يكون من قولهم قفص فلان يقفص قفصا إذا تشنج من البرد وكذلك كل شيء إذا تشنج وهو موضع في شعر عدي بن زيد

القفو بالفتح ثم السكون وآخره واو معربة والقفو مصدر قولك قفا يقفو قفوا وهو أن يتتبع شيئا ومنه قوله تعالى ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم وهو اسم موضع

القفيان تصغير تثنية القفا أو تصغير تثنية القفية وهي الزبية على الترخيم وهو موضع قال مهاة ترعى بالقفيين مرشح

قفير تصغير القفر وهو المكان الخالي من الناس وقد يكون فيه كلأ اسم موضع قال ابن مقبل كأني ورحلي روحتنا نعامة تخرم عنها بالقفير رئالها

القفير بالفتح ثم الكسر يجوز أن يكون فعيلا من القفر وهو الخلاء والقفير الزنبيل الكبير لغة يمانية وهو ماء في طريق الشام بأرض عذرة


385
قفيل فعيل بفتح أوله وكسر ثانية من قولهم قفل من سفره إذا رجع إلى أهله موضع في ديار طيء قال زيد الخيل قبل موته في قطعة ذكرت في فردة سقى الله ما بين القفيل فطابة فما دون أرمام فما فوق منشد
باب القاف واللام وما يليهما

قلاب بالضم والتخفيف وآخره باء موحدة والقلاب داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيقلبها إلى فوق وهو جبل في ديار بني أسد قتل فيه بشر بن عمرو بن مرثد قالت خرنق بنت هفان بن بدر لقد أقسمت آسى بعد بشر على حي يموت ولا صديق وبعد الخير علقمة بن بشر كما مال الجذوع من الخريق فكم بقلاب من أوصال خرق أخي ثقة وجمجمة فليق ندامى للملوك إذا لقوهم حبوا وسقوا بكأسهم الرحيق وأنشد أبو علي الفارسي في كتابه في أبيات المعاني أقبلن من بطن قلاب بسحر يحملن فحما جيدا غير دعر أسود صلالا كأعيان البقر وقال قلاب اسم موضع وقال غير هؤلاء قلاب من أعظم أودية العلاة باليمامة ساكنوه بنو النمر بن قاسط ويوم قلاب من أيامهم المشهورة

قلات بكسر أوله وفي آخره تاء مثناة من فوق وهو جمع قلت وهو كالنقرة تكون في الجبل يستنقع فيه الماء قال أبو زيد القلت المطمئن في الخاصرة والقلت ما بين الترقوة والغبب والقلت عين الركية والقلت ما بين الإبهام والسبابة وقال الليث القلت حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من سقف كهف على حجر أير فيوقب فيه على مر الأحقاب وقبة مستديرة وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهي قلتة وقلت الثريدة أنقوعتها وقال الأزهري وقلات الصمان نقر في رؤوس قفافها يملؤها ماء السماء في الشتاء وردتها مرة وهي مفعمة فوجدت القلت منها يأخذ مائة راوية وأقل وأكثر وهي حفر خلقها الله تعالى في الصخور الصم وقد ذكرها ذو الرمة فقال أمن دمنة بين القلات وشارع تصابيت حتى ظلت العين تسفح

قلاخ بالضم وآخره خاء معجمة والقلخ والقليخ شدة الهدير وبه سمي القلاخ بن جناب بن جلاء الراجز شبه بالفحل إذا هدر فقال أنا القلاخ بن جناب بن جلا أخو خناثير أقود الجملا والقلاخ موضع على طريق الحاج من اليمن كان فيه بستان يوصف بجودة الرمان وقيل فيه كلاخ قاله نصر وقال جرير ونحن الحاكمون على قلاخ كفينا والجريرة والمصابا قلاخ موضع في أرض اليمن كانت به وقعة فاختلفوا فيها فكان الحكم لبني رياح بن يربوع فرضي بحكمهم فيها ويروى على عكاظ

القلادة بالكسر بلفظ القلادة التي تجعل في العنق هو جبل من جبال القبلية عن الزمخشري


386
قلاط بكسر أوله وآخره طاء مهملة قلعة في جبال تارم من جبال الديلم وهي بين قزوين وخلخال وهي على قلة جبل ولها ربض في السهل فيه سوق وتحتها نهر عليه قنطرة ألواح ترفع وتوضع وهي لصاحب الموت وكرد كوه

قلاية القس والقلاية بناء كالدير والقس اسم رجل وكانت بظاهر الحيرة وفيها يقول الثرواني خليلي من تيم وعجل هديتما أضيفا بحث الكاس يومي إلى أمس وإن أنتما حييتماني تحية فلا تعدوا ريحان قلاية القس وكان هذا القس معروفا بكثرة العبادة ثم ترك ذلك واشتغل باللهو فقال فيه بعض الشعراء إن بالحيرة قسا قد مجن فتن الرهبان فيه وافتتن هجر الإنجيل من حب الصبا ورأى الدنيا متاعا فركن

قلب بالضم فيهما وباء موحدة جمع قليب قال الليث القليب البئر قبل أن تطوى فإذا طويت فهي الطوي وجمعه القلب وقال ابن شميل القليب من أسماء الركي مطوية كانت أو غير مطوية ذات ماء أو غير ذات ماء جفرا أو غير جفر وقال شمر القليب من أسماء البئر البدي والعادية ولا تخص بها العادية قال وسميت قليبا لأن حافرها قلب ترابها قال الأصمعي قال أبو الورد العقيلي القلب مياه لبني عامر بن عقيل بنجد لا يشركهم فيها أحد غير ركيتين لبني قشير وهي ببياض كعب من خيار مياههم

قلب بالفتح ثم السكون والقلب معروف وقلبت الشيء قلبا إذا أدرته والقلب المحض وقلب ماء قرب حاذة عند حرة بني سليم وجبل نجدي

قلبين أظنها من قرى دمشق وهي عند طرميس ذكرها ابن عساكر في تاريخه ولم يوضح عنها قال هشام بن يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب كان يسكن طرميس وكانت لجده معاوية وقد ذكرها ابن منير فقال فالقصر فالمرج فالميدان فالشرف ال أعلى فسطرا فجرمانا فقلبين

القلت قال هشام بن محمد أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري عن امرأة شريك بن حباشة النميري قالت خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيام خرج إلى الشام فنزلنا موضعا يقال له القلت قالت فذهب زوجي شريك يستقي فوقعت دلوه في القلت فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس فقيل له أخر ذلك إلى الليل فلما أمسى نزل إلى القلت ولم يرجع فأبطأ وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي فأقام عليه ثلاثا وارتحل في الرابع وإذا شريك قد أقبل فقال له الناس أين كنت فجاء إلى عمر رضي الله عنه وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه فقال يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سربا وأتاني آت فأخرجني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا فتناولت منه شيئا فقال لي ليس هذا أوان ذلك فأخذت هذه الورقة فإذا هي ورقة تين فدعا عمر كعب الأحبار وقال أتجد في كتبكم أن رجلا من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج قال نعم وإن كان في القوم أنبأتك به فقال هو في القوم فتأملهم فقال هذا هو فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم


387
القلتان درب القلتين من ثغور الجزيرة

قلت هبل قال الحفصي في رأس العارض قلت عظيم يقال له قلت هبل وأنشد متى تراني واردا قلت هبل فشاربا من مائه ومغتسل

قلتة بالضم ثم السكون وتاء مثناة من فوق وهي قرية حسنة تعرف بسواقي قلتة بالصعيد من شرقي النيل دون إخميم

القلتين كذا يقال كما يقال البحرين قرية من اليمامة لم تدخل في صلح خالد بن الوليد أيام قتل مسيلمة الكذاب وهما نخل لبني يشكر وفيهما يقول الأعشى شربت الراح بالقلتين حتى حسبت دجاجة مرت حمارا

قلحاح الحاءان مهملتان جبل قرب زبيد فيه قلعة يقال لها شرف قلحاح

القلخ بالفتح ثم السكون والخاء معجمة وهو الضرب باليابس على اليابس والقلخ الهدير وقلخ ظرب في بلاد بني أسد والظرب الرابية الصغيرة

قلري بلدة بالسند بينها وبين المنصورة مرحلة

قلز بكسر أوله وتشديد ثانيه وكسره أيضا وآخره زاي وهو مرج ببلاد الروم قرب سميساط كان لسيف الدولة بن حمدان قال فيه أبو فراس بن حمدان وأطلعها فوضى على مرج قلز جواذر في أشباحهن المجاذر وفي أعمال حلب بلد يقال له كلز أظنه غيره والله أعلم

القلزم بالضم ثم السكون ثم زاي مضمومة وميم القلزمة ابتلاع الشيء يقال تقلزمه إذا ابتلعه وسمي بحر القلزم قلزما لالتهامه من ركبه وهو المكان الذي غرق فيه فرعون وآله قال ابن الكلبي استطال عنق من بحر الهند فطعن في تهائم اليمن على بلاد فرسان وحكم والأشعرين وعك ومضى إلى جدة وهو ساحل مكة ثم الجار وهو ساحل المدينة ثم ساحل الطور وساحل التيماء وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وقال قوم قلزم بلدة على ساحل بحر اليمن قرب أيلة والطور ومدين وإلى هذه المدينة ينسب هذا للبحر وموضعها أقرب موضع إلى البحر الغربي لأن بينها وبين الفرما أربعة أيام والقلزم على بحر الهند والفرما على بحر الروم ولما ذكر القضاعي كور مصر قال راية والقلزم من كورها القبلية وفيه غرق فرعون والقلزم في الإقليم الثالث طولها ست وخمسون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها ثمان وعشرون درجة وثلث قال المهلبي ويتصل بجبل القلزم جبل يوجد فيه المغناطيس وهو حجر يجذب الحديد وإذا دلك ذلك الحجر بالثوم بطل عمله فإذا غسل بالخل عاد إلى حاله ووصف القلزم أبو الحسن البلخي بما أحسن في وصفه فقال أما ما كان من بحر الهند من القلزم إلى ما يحاذي بطن اليمن فإنه يسمى بحر القلزم ومقداره نحو ثلاثين مرحلة طولا وأوسع ما يكون عرضا عبر ثلاث ليال ثم لا يزال يضيق حتى يرى في بعض جوانبه الجانب المحاذي له حتى ينتهي إلى القلزم وهي مدينة ثم تدور على الجانب الآخر من بحر القلزم وامتداد ساحله من مخرجه يمتد بين المغرب والشمال فإذا انتهى إلى القلزم فهو آخر امتداد البحر فيعرج حينئذ إلى ناحية المغرب مستديرا فإذا وصل إلى نصف الدائرة


388
فهناك القصير وهو مرسى المراكب وهو أقرب موضع في بحر القلزم إلى قوص ثم يمتد إلى ساحل البحر مغربا إلى أن يعرج نحو الجنوب فإذا حاذى أيلة من الجانب الجنوبي فهناك عيذاب مدينة البجاء ثم يمتد على ساحل البحر إلى مساكن البجاء والبجاء قوم سود أشد سوادا من الحبشة وقد ذكرهم في موضع آخر ثم يمتد البحر حتى يتصل ببلاد الحبشة ثم إلى الزيلع حتى ينتهي إلى مخرجه من البحر الأعظم ثم إلى سواحل البربر ثم إلى أرض الزنج في بحر الجنوب وبحر القلزم مثل الوادي فيه جبال كثيرة قد علا الماء عليها وطرق السير منها معروفة لا يهتدى فيها إلا بربان يتخلل بالسفينة في أضعاف تلك الجبال في ضياء النهار وأما بالليل فلا يسلك ولصفاء مائه ترى تلك الجبال في البحر وما بين القلزم وأيلة مكان يعرف بتاران وهو أخبث مكان في هذا البحر وقد وصفناه في موضعه وبقرب تاران موضع يعرف بالجبيلات يهيج وتتلاطم أمواجه باليسير من الريح وهو موضع مخوف أيضا فلا يسلك قال وبين مدينة القلزم وبين مصر ثلاثة أيام وهي مدينة مبنية على شفير البحر ينتهي هذا البحر إليها ثم ينعطف إلى ناحية بلاد البجة وليس بها زرع ولا شجر ولا ماء وإنما يحمل إليها من ماء آبار بعيدة منها وهي تامة العمارة وبها فرضة مصر والشام ومنها تحمل حمولات مصر والشام إلى الحجاز واليمن ثم ينتهي على شط البحر نحو الحجاز فلا تكون بها قرية ولا مدينة سوى مواضع بها ناس مقيمون على صيد السمك وشيء من النخيل يسير حتى ينتهي إلى تاران وجبيلات وما حاذى الطور إلى أيلة قلت هذا صفة القلزم قديما فأما اليوم فهي خراب يباب وصارت الفرضة موضعا قريبا منها يقال لها سويس وهي أيضا كالخراب ليس بها كثير أناس قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان برح الخفاء فأي ما بك تكتم ولسوف يظهر ما تسر فيعلم حملت سقما من علائق حبها والحب يعلقه السقيم فيسقم علوية أمست ودون مزارها مضمار مصر وعابد والقلزم إن الحمام إلى الحجاز يشوقني ويهيج لي طربا إذا يترنم والبرق حين أشيمه متيامنا وجنائب الأرواح حين تنسم لو لج ذو قسم على أن لم يكن في الناس مشبهها لبر المقسم وينسب إلى القلزم المصري جماعة منهم الحسن بن يحيى بن الحسن القلزمي قال أبو القاسم يحيى بن علي الطحان المصري يروي عن عبد الله بن الجارود النيسابوري وغيره وسمعت منه ومات سنة 583 وقال ابن البناء القلزم مدينة قديمة على طرف بحر الصين يابسة عابسة لا ماء ولا كلأ ولا زرع ولا ضرع ولا حطب ولا شجر يحمل إليهم الماء في المراكب من سويس وبينهما بريد وهو ملح رديء ومن أمثالهم ميرة أهل القلزم من بلبيس وشربهم من سويس يأكلون لحم التيس ويوقدون سقف البيت هي أحد كنف الدنيا مياه حماماتهم زعاق والمسافة إليهم صعبة غير أن مساجدها حسنة ومنازلها جليلة ومتاجرها مفيدة وهي خزانة مصر وفرضة الحجاز ومغوثة الحجاج

و القلزم أيضا نهر غرناطة بالأندلس كذا كانوا يسمونه قديما والآن يسمونه حداره بتشديد الراء وضمها وسكون الهاء


389
قلسانة بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف نون وهي ناحية بالأندلس من أعمال شذونة وهي مجمع نهر بيطة ونهر لكة وبينها وبين شذونة أحد وعشرون فرسخا وفي كتاب ابن بشكوال خلف بن هانىء من أهل قلسانة مهمل السين وعلى الحاشية حصن من نظر إشبيلية رحل إلى الشرق روى فيه روى عن محمد بن الحسن الأبار وغيره حدث عنه عباس بن أحمد الباجي

قلس بالتحريك لعله منقول من الفعل من قولهم قلس الرجل قلسا وهو ما جمع من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء فإذا غلب فهو القيء و قلس موضع بالجزيرة قال عبيد الله بن قيس الرقيات أقفرت الرقتان فالقلس فهو كأن لم يكن به أنس فالدير أقوى إلى البليخ كما أقوت محاريب أمة درسوا

قلشانة بالفتح ثم السكون وشين معجمة وبعد الألف نون مدينة بإفريقية أو ما يقاربها

قلع بالتحريك قال الأزهري القلعة السحابة الضخمة والجمع قلع والحجارة الضخمة هي القلع و قلع موضع في قول عمرو بن معدي كرب الزبيدي وهم قتلوا بذي قلع ثقيفا فما عقلوا ولا فاؤوا يزيد

القلعة بالتحريك مرج القلعة قال العمراني موضع بالبادية وإليه تنسب السيوف وقيل هي القرية التي دون حلوان العراق ونذكرها في مرج إن شاء الله تعالى قال ابن الأعرابي في نوادره التي نقلها عنه ثعلب كنف الراعي قلق وقلعة إذا طرحت الهاء فهو ساكن وإذا أدخلت الهاء فاللام محركة مثل القلعة التي تسكن

القلعة بالفتح ثم السكون اسم معدن ينسب إليه الرصاص الجيد قيل هو جبل بالشام قال مسعر بن مهلهل الشاعر في خبر رحلته إلى الصين كما ذكرته هناك قال ثم رجعت من الصين إلى كله وهي أول بلاد الهند من جهة الصين وإليها تنتهي المراكب ثم لا تتجاوزها وفيها قلعة عظيمة فيها معدن الرصاص القلعي لا يكون إلا في قلعتها وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إذا أرادوا وقال ليس في الدنيا معدن الرصاص القلعي إلا في هذه القلعة وبينها وبين سندابل مدينة الصين ثلثمائة فرسخ وحولها مدن ورساتيق واسعة وقال أبو الريحان يجلب الرصاص القلعي من سرنديب جزيرة في بحر الهند وبالأندلس إقليم القلعة من كورة قبرة وأنا أظن الرصاص القلعي إليها ينسب لأنه من الأندلس يجلب فيكون منسوبا إليها أو إلى غيرها مما يسمى بالقلعة هناك

و القلعة موضع باليمن ينسب إليها الفقيه القلعي درس بمرباط وصنف كنز الحفاظ في غريب الألفاظ والمستغرب من ألفاظ المهذب واحتراز المهذب وأحاديث المهذب وكتابا في الفرائض ومات بمرباط

قلعة أبي الحسن قلعة عظيمة ساحلية قرب صيداء بالشام فتحها يوسف بن أيوب وأقطعها ميمونا القصري مدة ولغيره

قلعة أبي طويل بإفريقية قال البكري هي قلعة كبيرة ذات منعة وحصانة وتمصرت عند خراب


390
القيروان وانتقل إليها أكثر أهل إفريقية قال وهي اليوم مقصد التجار وبها تحل الرحال من الحجاز والعراق ومصر والشام وهي اليوم مستقر مملكة صنهاجة وبهذه القلعة احتصن أبو يزيد مخلد بن كيداد من إسماعيل الخارجي

قلعة أيوب مدينة عظيمة جليلة القدر بالأندلس بالثغر وكذا ينسب إليها فيقال ثغري من أعمال سرقسطة بقعتها كثيرة الأشجار والأنهار والمزارع ولها عدة حصون وبالقرب منها مدينة لبلة ينسب إليها جماعة من أهل العلم منهم محمد بن قاسم بن خرم من أهل قلعة أيوب يكنى أبا عبد الله رحل سنة 833 سمع بالقيروان من محمد بن أحمد بن نادر ومحمد بن محمد بن اللباد حدثنا عنه ابنه عبد الله بن محمد الثغري وقال توفي سنة 443 قاله ابن الفرضي ومحمد بن نصر الثغري من قلعة أيوب يكنى أبا عبد الله أصله من سرقسطة وكان حافظا للأخبار والأشعار عالما باللغة والنحو خطيبا بليغا وكان صاحب صلاة قلعة أيوب قال ابن الفرضي أحسب أن وفاته كانت في نحو سنة 543

قلعة اللان ذكرت في اللان وهي من عجائب الدنيا فيما قيل

قلعة بسر ذكر أهل السير أن معاوية بعث عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فافتتحها واختط القيروان وبعث بسر بن أرطاة العامري إلى قلعة من القيروان فافتتحها وقتل وسبى فهي إلى الآن تعرف بقلعة بسر وهي بالقرب من مجانة عند معدن الفضة وقيل إن الذي وجه بسرا إلى هذه القلعة موسى بن نصير وبسر يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة ومولده قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين والواقدي يزعم أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم

قلعة حماد مدينة متوسطة بين أكم وأقران لها قلعة عظيمة على قلة جبل يسمى تاقربوست تشبه في التحصن ما يحكى عن قلعة أنطاكية وهي قاعدة ملك بني حماد بن يوسف الملقب بلكين ابن زيري بن مناد الصنهاجي البربري وهو أول من أحدثها في حدود سنة 073 وهي قرب أشير من أرض المغرب الأدنى وليس لهذه القلعة منظر ولا رواء حسن إنما اختطها حماد للتحصن والامتناع لكن يحف بها رساتيق ذات غلة وشجر مثمر كالتين والعنب في جبالها وليس بالكثير ويتخذ بها لبابيد الطيلقان جيدة غاية وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسج الحسنة المطرزة بالذهب ولصوفها من النعومة والبصيص بحيث ينزل مع الذهب بمنزلة الإبريسم ولأهلها صحة مزاج ليس لغيرها وبينها وبين بسكرة مرحلتان وإلى قسنطينية الهواء أيام وبينها وبين سطيف ثلاث مراحل

قلعة الجص بناحية أرجان من أرض فارس فيها آثار كثيرة من آثار الفرس وهي منيعة جدا

قلعة جعبر على الفرات مقابل صفين التي كانت فيها الوقعة بين معاوية وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانت تعرف أولا بدوسر فتملكها رجل من بني نمير يقال له جعبر ابن مالك فغلب عليها فسميت به

قلعة رباح بالأندلس ذكرت في رباح

قلعة الروم قلعة حصينة في غربي الفرات مقابل البيرة بينها وبين سميساط بها مقام بطرك الأرمن خليفة المسيح عندهم ويسمونه بالأرمنية كتاغيكوس وهذه القلعة في وسط بلاد المسلمين وما أظن بقاءها في يد الأرمن مع أخذ جميع ما حولها من البلاد إلا لقلة جدواها فإنه لا دخل لها وأخرى لأجل مقام رب


391
الملة عندهم كأنهم يتركونها كما يتركون البيع والكنائس في بلاد الإسلام ولم يزل كتاغيكوس الذي يلي البطركة من قديم الزمان من ولد داود عليه السلام وعلامته عندهم طول يديه وأنهما تتجاوزان ركبتيه إذا قام ومدهما ويلفى ذلك في ولده فلما كانت قرابة سنة 601 اعتمد ليون بن ليون ملك الأرمن الذي بالبقعة الشامية في بلاد المصيصة وطرسوس وأذنة ما كرهه الأرمن وهو أنه كان إذا نزل بقرية أو بلدة استدعى إحدى بنات الأرمن فيفترشها في ليلته ثم يطلقها إلى أهلها إذا أراد الرحيل عنهم فشكا الأرمن ذلك إلى كتاغيكوس فأرسل إليه يقول هذا الذي اعتمدته لا يقتضيه دين النصرانية فإن كنت ملتزما للنصرانية فارجع عنه وإن كنت لست ملتزما للنصرانية فافعل ما شئت فقال أنا ملتزم للنصرانية وسأرجع عما كرهه البطرك ثم عاد إلى أمره وأشد فأعادوا شكواه فبعث إليه مرة أخرى وقال إن رجعت عما تعتمده وإلا حرمتك فلم يلتفت إليه وشكي مرة أخرى فحرمه كتاغيكوس وبلغه ذلك فكشف رأسه ولم يظهر التوبة عما صنع فامتنع عسكره ورعيته من أكل طعامه وحضور مجلسه واعتزلته زوجته وقالوا هو الدين لا بد من التزام واجبه ونحن معك إن دهمك عدو أو طرقك أمر وأما حضورنا عندك فلا وأكل طعامك كذلك فبقي وحده وإذا ركب ركب في شرذمة يسيرة فضجر وأظهر التوبة وأرسل إلى كتاغيكوس يسأل أن يحضر لتكون توبته بمحضره وعند حضور الناس يحلله واغتر كتاغيكوس وحضر عنده وأشهد على نفسه بتحليله وشهد عليه الجموع فلما انفض المجلس أخذ ليون بيده وصعد القلعة وكان آخر العهد به وأحضر رجلا من أهل بيته أظنه ابن خالته أو شيئا من ذلك وكان مترهبا فأنفذه إلى القلعة وجعله كتاغيكوس فهو إلى هذه الغاية هناك وانقرضت الكتاغيكوسية عن آل داود وبلغني أنه لم يبق منهم في تلك النواحي أحد يقوم مقامهم وإن كان في نواحي أخلاط منهم طائفة والله أعلم

قلعة النجم بلفظ النجم من الكواكب وهي قلعة حصينة مطلة على الفرات على جبل تحتها ربض عامر وعندها جسر يعبر عليه وهي المعروفة بجسر منبج في الإقليم الرابع طولها أربع وستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وعرضها ست وثلاثون درجة وأربع عشرة دقيقة ويعبر على هذا الجسر القوافل من حران إلى الشام وبينها وبين منبج أربعة فراسخ وهي الآن في حكم صاحب حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر ابن الملك الناصر يوسف بن أيوب

قلعة يحصب بالأندلس

قلعيت بكسر العين ثم ياء ساكنة وتاء مثناة من فوق موضع كثير المياه

قلفاو بكسر أوله وسكون ثانيه وفاء وآخره واو معربة صحيحة قرية بالصعيد على غربي النيل

قلمرية بضم أوله وثانيه وسكون الميم وكسر الراء وتخفيف الياء مدينة بالأندلس وهي اليوم بيد الأفرنج خذلهم الله

القلمون بفتح أوله وثانيه بوزن قربوس وهو فعلول قال الفراء هو اسم وأنشد بنفسي حاضر بجنوب حوضى وأبيات على القلمون جون ومن القلمون التي بدمشق بحتري بن عبيد الله بن سلمان الطابخي الكلبي من أهل القلمون من قرية الأفاعي كذا قال أبو القاسم روى عن أبيه وسعد


392
ابن مسهر روى عنه إسمعيل بن عياش والوليد بن مسلم وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي السري العسقلاني وسلمة بن بشر وأبو يحيى حماد السكوني ومحمد بن المبارك الصوري وقال أبو عبيد البكري في واح الداخلة حصن يسمى قلمون مياهه حامضة منها يشربون وبها يسقون زروعهم وبها قوامهم وإن شربوا غيرها من المياه العذبة استوبؤوها وقال غيره أبو قلمون ثوب يتراءى إذا قوبل به عين الشمس بألوان شتى يعمل ببلاد يونان

قلمية بفتح أوله وثانيه وسكون الميم والياء خفيفة كورة واسعة برأسها من بلاد الروم قرب طرسوس قال أبو زيد إذا جزت أولاس من بلاد الثغر الشامي دخلت جبالا تنتهي إلى بحر الروم وولاية يقال لها قلمية وقلمية مدينة كانت للروم وبعض أبواب طرسوس يسمى باب قلمية منسوب إليها وقلمية ليست على البحر

قلندوش بفتح أوله وثانيه وسكون النون والدال مهملة وواو ساكنة وشين معجمة هي قرية من قرى سرخس بخراسان

قلنسوة بفتح أوله وثانيه وسكون النون وسين مهملة وواو مفتوحة بلفظ القلنسوة التي تلبس في الرأس هو حصن قرب الرملة من أرض فلسطين قتل بها عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان وعمرو بن أبي بكر وعبد الملك وأبان ومسلمة بنو عاصم وعمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان ويزيد ومروان وأبان وعبد العزيز والأصبغ بنو عمرو بن سهيل بن عبد العزيز حملوا من مصر إلى هذا الموضع وقتلوا فيه مع غيرهم من بني أمية

قلنة بلد بالأندلس قال ابن بشكوال عبد الله بن عيسى الشيباني أبو محمد من أهل قلنة حبر سرقسطة محدث حافظ متقن كان يحفظ صحيح البخاري وسنن أبي داود عن ظهر قلب فيما بلغني عنه وله اتساع في علم اللسان وحفظ اللغة وأخذ نفسه باستظهار صحيح مسلم وله عدة تآليف حسنة وتوفي ببلنسية عام 035

قلوذية هو حصن كان قرب ملطية ذكر في ملطية أنه هدم ثم أعاد بناءه الحسن بن قحطبة في سنة 141 في أيام المنصور وإليه ينسب بطيلموس صاحب المجسطي

قلورية بكسر أوله وتشديد اللام وفتحه وسكون الواو وكسر الراء والياء مفتوحة خفيفة وهي جزيرة في شرقي صقلية وأهلها أفرنج ولها مدن كثيرة وبلاد واسعة ينسب إليها فيما أحسب أبو العباس القلوري روى عن أبي إسحاق الحضرمي وغيره وحدث عنه أبو داود في سننه ومن مدن هذه الجزيرة قبوة ثم بيش ثم ملف ثم سلورى قال ابن حوقل وهي جزيرة داخلة في البحر مستطيلة أولها طرف جبل الجلالقة وبلادها التي على الساحل قسانه وستانه وقطرونية وسبرينه وأسلو جراجه وبطرقوقة وبوه ثم بعد ذلك على الساحل جون البنادقيين وفيه جزائر كثيرة مسكونة وأمم كالشاعرة وألسنة مختلفة بين أفرنجيين ويونانيين وصقالبة وبرجان وغير ذلك ثم أرض بلبونس وأغلة في البحر شكلها شكل قرعة مستطيلة

قلوس بالفتح ثم الضم وآخره سين مهملة قرية على عشرة فراسخ من الري

قلوسنا مثل الذي قبله وزيادة نون وألف هي قرية على غربي النيل بالصعيد


393
قلونية بعد الواو الساكنة نون مكسورة ثم ياء خفيفة بلد بالروم بينه وبين قسنطينية ستون بريدا وصله سيف الدولة في غزاته سنة 533 فقال أبو فراس فأوردها أعلى قلونية امرؤ بعيد مغار الجيش ألوى مخاطر ويركز في قطري قلونية القنا ومن طعنها نوء بهنزيط ماطر وعاد بها يهدي إلى أرض قلز هوادي يهديها الهدى والبصائر

قلهات بالفتح ثم السكون وآخره تاء لعله جمع قلهة وهو بثر يكون في الجسد وقيل وسخ وهو مثل القره وهي مدينة بعمان على ساحل البحر إليها ترفأ أكثر سفن الهند وهي الآن فرضة تلك البلاد وأمثل أعمال عمان عامرة آهلة وليست بالقديمة في العمارة ولا أظنها تمصرت إلا بعد الخمسمائة وهي لصاحب هرمز وأهلها كلهم خوارج إباضية إلى هذه الغاية يتظاهرون بذلك ولا يخفونه

قلهاث بالكسر ثم السكون وآخره ثاء مثلثة كذا ضبطه العمراني وحققه وقال موضع ذكره بعد قلهات بالتاء المثناة

قلة الحزن وقيل قلة الجبل وغيره أعلاه والحزن ذكر في موضعه قال أبو أحمد العسكري قلة الحزن موضع قتل فيه المجبة الميم والجيم والباء مفتوحات وتحت الباء نقطة من بني أبي ربيعة قتله المنهال بن عصيمة التميمي قال الشاعر هم قتلوا المجبة وابن تيم فقمن نساؤه سود المآلي

قلهرة بفتح أوله وثانيه وضم الهاء وتشديد الراء وفتحها مدينة من أعمال تطيلة في شرقي الأندلس هي اليوم بيد الأفرنج

قلهى بالتحريك بوزن جمزى من القله وهو الوسخ كذا جاء به سيبويه وغيره يقول بسكون اللام وينشد عند ذلك ألا أبلغ لديك بني تميم وقد يأتيك بالخبر الظنون بأن بيوتنا بمحل حجر بكل قرارة منها تكون إلى قلهى تكون الدار منا إلى أكناف دومة فالحجون بأودية أسافلهن روض وأعلاها إذا خفنا حصون ويوم قلهى من أيام العرب قال عرام وبالمدينة واد يقال له ذو رولان به قرى منها قلهى وهي قرية كبيرة وفي حروب عبس وفزارة لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له قلهى وعليه وثق بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان وطالبوا بني عبس بدماء عبد العزى بن جداد ومالك بن سبيع ومنعوهم الماء حتى أعطوهم الدية فقال معقل بن عوف بن سبيع الثعلبي لنعم الحي ثعلبة بن سعد إذا ما القوم عضهم الحديد هم ردوا القبائل من بغيض بغيظهم وقد حمي الوقود تطل دماؤهم والفضل فينا على قلهى ونحكم ما نريد

قلهي بفتح أوله وثانيه وتشديد الهاء وكسرها حفيرة لسعد بن أبي وقاص بها اعتزل سعد بن أبي


394
وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وأمر أن لا يحدث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا وروي فيه قلهيا والذي جاء في الشعر ما أثبتناه وقال ابن السكيت في شرح قول كثير قلهي مكان وهو ماء لبني سليم عادي غزير رواء قال كثير لعزة أطلال أبت أن تكلما تهيج مغانيها الطروب المتيما كأن الرياح الذاريات عشية بأطلالها ينسجن ريطا مسهما أبت وأبى وجدي بعزة إذ نأت على عدواء الدار أن يتصرما ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى إلى قلهي الدار والمتخيما بغاد من الوسمي لما تصوبت عثانين واديه على القعر ديما يعني موضع الخيام وفي أبنية كتاب سيبويه قلهيا وبرديا ومرحيا قالوا في تفسيره قلهيا حفيرة لسعد بن أبي وقاص وفي نوادر ابن الأعرابي التي كتب عنها ثعلب قال أبو محمد قلهى قرب المدينة قال وهي خمسة أحرف لفظها واحد قلهى ونقمى وصورى وبشمى ويروى بالسين المهملة وضفوى قال أبو محمد ووجدنا سادسا نخلى

القليب بالفتح ثم الكسر قد ذكر اشتقاقه في القلب آنفا هضب القليب جبل الشربة عن نصر وعن العمراني هضب القليب بالضم وقد ذكر موضع بعينه فقال يا طول يومي بالقليب فلم تكد شمس الظهيرة تتقي بحجاب

القليب تصغير القلب ماء لبني ربيعة قال الأصمعي فوق الخربة لبني الكذاب ماء يقال له القليب لبني ربيعة من بني نمير النصريين ودون ذلك ماء يقال له الحوراء لبني نبهان من طيء وقد روي هضب القليب بالتصغير جبل لبني عامر

القليب تصغير القليب ماء بنجد فوق الخربة في ديار بني أسد لبطن منهم يقال لهم بنو نصر ابن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة

القليس تصغير قلس وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه لما ملك أبرهة بن الصباح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر وجعل فيها خشبا له رؤوس كرؤوس الناس ولككها بأنواع الأصباغ وجعل لخارج القبة برنسا فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسماها القليس بتشديد اللام وروى عبد الملك بن هشام والمغاربة القليس بفتح القاف وكسر اللام وكذا قرأته بخط السكري أبي سعيد الحسن بن الحسين أخبرنا سلمويه أبو صالح قال حدثني عبد الله بن المبارك عن محمد بن زياد الصنعاني قال رأيت مكتوبا على باب القليس وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء بالمسند بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه اسمك وأنا عبدك كذا بخط السكري بفتح القاف وكسر اللام قال عبد الرحمن بن محمد سميت القليس لارتفاع بنيانها وعلوها ومنه القلانس لأنها في أعلى الرؤوس ويقال تقلنس الرجل وتقلس إذا لبس القلنسوة وقلس طعامه إذا ارتفع من معدته إلى فيه وما


395
ذكرنا من أنه جعل على أعلى الكنيسة خشبا كرؤوس الناس ولككها دليل على صحة هذا الاشتقاق وكان أبرهة قد استذل أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعا من السخر وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب من قصر بلقيس صاحبة سليمان عليه السلام وكان من موضع هذه الكنيسة على فراسخ وكان فيه بقايا من آثار ملكهم فاستعان بذلك على ما أراده من بناء هذه الكنيسة وبهجتها وبهائها ونصب فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والآبنوس وكان أراد أن يرفع في بنيانها حتى يشرف منها على عدن وكان حكمه في الصانع إذا طلعت الشمس قبل أن يأخذ في عمله أن يقطع يده فنام رجل منهم ذات يوم حتى طلعت الشمس فجاءت معه أمه وهي امرأة عجوز فتضرعت إليه تستشفع لابنها فأبى إلا أن يقطع يده فقالت اضرب بمعولك اليوم فاليوم لك وغدا لغيرك فقال لها ويحك ما قلت فقالت نعم كما صار هذا الملك إليك من غيرك فكذلك سيصير منك إلى غيرك فأخذته موعظتها وعفا عن ولدها وعن الناس من العمل فيها بعد فلما هلك ومزقت الحبشة كل ممزق وأقفر ما حول هذه الكنيسة ولم يعمرها أحد كثرت حولها السباع والحيات وكان كل من أراد أن يأخذ منها أصابته الجن فبقيت من ذلك العهد بما فيها من العدد والآلات من الذهب والفضة ذات القيمة الوافرة والقناطير من المال لا يستطيع أحد أن يأخذ منه شيئا إلى زمان أبي العباس السفاح فذكر له أمرها فبعث إليها خاله الربيع ابن زياد الحارثي عامله على اليمن وأصحبه رجالا من أهل الحزم والجلد حتى استخرج ما كان فيها من الآلات والأموال وخربها حتى عفا رسمها وانقطع خبرها وكان الذي يصيب من يريدها من الجن منسوبا إلى كعيت وامرأته صنمان كانا بتلك الكنيسة بنيت عليهما فلما كسر كعيت وامرأته أصيب الذي كسرهما بجذام فافتتن بذلك رعاع اليمن وقالوا أصابه كعيت وذكر أبو الوليد كذلك وأن كعيتا كان من خشب طوله ستون ذراعا وقال الحسم شاعر من أهل اليمن من القليس هلال كلما طلعا كادت له فتن في الأرض أن تقعا حلو شمائله لولا غلائله لمال من شدة التهييف فانقطعا كأنه بطل يسعى إلى رجل قد شد أقبية السدان وادرعا ولما استتم أبرهة بنيان القليس كتب إلى النجاشي إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة الذي أرسله إلى النجاشي غضب رجل من النسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر والنسأة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية أي يحلونها فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذي بعده ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر مثاله أن المحرم من الأشهر الحرم فيحللون فيه القتال ويحرمونه في صفر وفيه قال الله تعالى ﴿ إنما النسيء زيادة في الكفر قال ابن إسحاق فخرج الفقيمي حتى أتى القليس وقعد فيها يعني أحدث وأطلى حيطانها ثم خرج حتى لحق بأرضه فأخبر أبرهة فقال من صنع هذا فقيل له هذا فعل رجل من أهل البيت الذي تحج إليه العرب بمكة
396
لما سمع قولك أصرف إليها حج العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل فغضب أبرهة وحلف ليسيرن حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز فتهيأت وخرج ومعه الفيل فكانت قصة الفيل المذكورة في القرآن العظيم

القليعة بلفظ تصغير القلعة موضع في طرف الحجاز على ثلاثة أميال من الغضاض

و القليعة بالبحرين لعبد القيس

قليوش بالفتح ثم السكون وضم الياء وسكون الواو وشين معجمة على ستة أميال من أوريولة بالأندلس والله الموفق للصواب

باب القاف والميم وما يليهما

قمادى بفتح القاف قرية لعبد القيس بالبحرين

قمار بالفتح ويروى بالكسر موضع بالهند ينسب إليه العود هكذا تقوله العامة والذي ذكره أهل المعرفة قامرون موضع في بلاد الهند يعرف منه العود النهاية في الجودة وزعموا أنه يختم عليه بالخاتم فيؤثر فيه قال ابن هرمة أحب الليل إن خيال سلمى إذا نمنا ألم بنا مرارا كأن الركب إذ طرقتك باتوا بمندل أو بقارعتي قمارا

قمراطة بالكسر بلد بالمغرب

قمراو قرية من نواحي حوران منها الفقيه موسى القمراوي فقيه أديب مناظر حاذق رأيته بحلب وأنشدني لنفسه لما تبدى بالسواد حسبته بدرا بدا في ليلة ظلماء لولا خلافته على أهل الهوى لم يشتهر بملابس الخلفاء وله أيضا لقد أخر الدهر من لو تقد م فيه لزينه حسن وصفه وقدم من راح يزري به فلا أرغم الله إلا بأنفه توفي القمراوي سنة خمس وعشرين وستمائة رحمة الله عليه

قمامة بالضم أعظم كنيسة للنصارى بالبيت المقدس وصفها لا ينضبط حسنا وكثرة مال وتنميق عمارة وهي في وسط البلد والسور يحيط بها ولهم فيها مقبرة يسمونها القيامة لاعتقادهم أن المسيح قامت قيامته فيها والصحيح أن اسمها قمامة لأنها كانت مزبلة أهل البلد وكان في ظاهر المدينة يقطع بها أيدي المفسدين ويصلب بها اللصوص فلما صلب المسيح في هذا الموضع عظموه كما ترى وهذا مذكور في الإنجيل وفيه صخرة يزعمون أنها انشقت وقام آدم من تحتها والصلبوت فوقها سوى ولهم فيها بستان يوسف الصديق عليه السلام يزورونه ولهم في موضع منها قنديل يزعمون أن النور ينزل من السماء في يوم معلوم فيشعله وحدثني من لازمه وكان من أصحاب السلطان الذي لا يمكنهم منعه حتى ينظر كيف أمره وطال على القس الذي برسمه أمره قال فقال لي إن لازمتنا شيئا آخر ذهب ناموسنا قلت كيف قال لأنا نشبه على أصحابنا بأشياء نعملها لا تخفى على مثلك وأشتهي أن تعفينا وتخرج قلت لا بد أن أرى ما تصنع فإذا كتاب من النارنجيات وجدته مكتوبا فيه أنه يقرب منه شمعة فتتعلق به


397
بغتة والناس لا يرونه ولا يشعرون به فيعظم عندهم ويطيعون

قمر بالضم ثم السكون جمع أقمر وهو الأبيض الشديد البياض ومنه سمي القمري من الطير وقمر بلد بمصر كأنه الجص لبياضه وحكى ابن فارس أن القمري نسب إلى هذه البلدة وقد نسبوا إليها قوما من الرواة منهم الحجاج بن سليمان بن أفلح القمري يكنى أبا الأزهر مصري يروي عن مالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهما روى عنه محمد بن سلمة المرادي وفي حديثه مناكير وخطأ توفي فجأة سنة 791 وهو على حماره

و القمر أيضا جزيرة في وسط بحر الزنج ليس في ذلك البحر جزيرة أكبر منها فيها عدة مدن وملوك كل واحد يخالف الآخر يوجد في سواحلها العنبر وورق القماري وهو طيب يسمونه ورق التانبل وليس به ويجلب منها الشمع أيضا

القمعة حصن باليمن و القمعة ماء وروضة باليمامة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة

قملان بلد باليمن من مخلاف زبيد

قملى بالتحريك والقصر يجوز أن يكون من القمل وهو القراد وهو موضع وفيه نظر

قم بالضم وتشديد الميم وهي كلمة فارسية مدينة تذكر مع قاشان وطول قم أربع وستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلثان وهي مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها وأول من مصرها طلحة بن الأحوص الأشعري وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا ويقال إن الثلج ربما خرج منها في الصيف وأبنيتها بالآجر وفيها سراديب في نهاية الطيب ومنها إلى الري مفازة سبخة فيها رباطات ومناظر ومسالح وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عادي يقال له دير كردشير ذكر في الديرة قال الإصطخري قم مدينة ليس عليها سور وهي خصبة وماؤهم من الآبار وهي ملحة في الأصل فإذا حفروها صيروها واسعة مرتفعة ثم تبنى من قعرها حتى تبلغ ذروة البئر فإذا جاء الشتاء أجروا مياه أوديتهم إلى هذه الآبار وماء الأمطار طول الشتاء فإذا استقوه في الصيف كان عذبا طيبا وماؤهم للبساتين على السواني فيها فواكه وأشجار وفستق وبندق وقال البلاذري لما انصرف أبوموسى الأشعري من نهاوند إلى الأهواز فاستقراها ثم أتى قم فأقام عليها أياما وافتتحها وقيل وجه الأحنف بن قيس فافتتحها عنوة وذلك في سنة 32 للهجرة وذكر بعضهم أن قم بين أصبهان وساوة وهي كبيرة حسنة طيبة وأهلها كلهم شيعة إمامية وكان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة 38 وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس كان أمير سجستان من جهة الحجاج ثم خرج عليه وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقيين فلما انهزم ابن الأشعث ورجع إلى كابل منهزما كان في جملته إخوة يقال لهم عبد الله والأحوص وعبد الرحمن وإسحاق ونعيم وهم بنو سعد بن مالك بن عامر الأشعري وقعوا إلى ناحية قم وكان هناك سبع قرى اسم إحداها كمندان فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى حتى افتتحوها وقتلوا أهلها واستولوا عليها وانتقلوا إليها واستوطنوها واجتمع إليهم بنو عمهم وصارت السبع قرى سبع محال بها وسميت باسم إحداها وهي كمندان فأسقطوا بعض حروفها فسميت بتعريبهم قما وكان متقدم هؤلاء الإخوة عبد الله بن سعد وكان له ولد قد ربي بالكوفة


398
فانتقل منها إلى قم وكان إماميا فهو الذي نقل التشيع إلى أهلها فلا يوجد بها سني قط ومن ظريف ما يحكى أنه ولي عليهم وال وكان سنيا متشددا فبلغه عنهم أنهم لبغضهم الصحابة الكرام لا يوجد فيهم من اسمه أبو بكر قط ولا عمر فجمعهم يوما وقال لرؤسائهم بلغني أنكم تبغضون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكم لبغضكم إياهم لا تسمون أولادكم بأسمائهم وأنا أقسم بالله العظيم لئن لم تجيئوني برجل منكم اسمه أبو بكر أو عمر ويثبت عندي أنه اسمه لأفعلن بكم ولأصنعن فاستمهلوه ثلاثة أيام وفتشوا مدينتهم واجتهدوا فلم يروا إلا رجلا صعلوكا حافيا عاريا أحول أقبح خلق الله منظرا اسمه أبو بكر لأن أباه كان غريبا استوطنها فسماه بذلك فجاؤوا به فشتمهم وقال جئتموني بأقبح خلق الله تتنادرون علي وأمر بصفعهم فقال له بعضهم ظرفائهم أيها الأمير اصنع ما شئت فإن هواء قم لا يجيء منه من اسمه أبو بكر أحسن صورة من هذا فغلبه الضحك وعفا عنهم وبين قم وساوة اثنا عشر فرسخا ومثله بينها وبين قاشان ولقاضي قم قال الصاحب بن عباد أيها القاضي بقم قد عزلناك فقم فكان القاضي يقول إذا سئل عن سبب عزله أنا معزول السجع من غير جرم ولا سبب وقال دعبل ابن علي يهجو أهل قم تلاشى أهل قم واضمحلوا تحل المخزيات بحيث حلوا وكانوا شيدوا في الفقر مجدا فلما جاءت الأموال ملوا وقال أيضا فيهم ظلت بقم مطيتي يعتادها همان غربتها وبعد المدلج ما بين علج قد تعرب فانتمى أو بين آخر معرب مستعلج وقد نسبوا إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو الحسن يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي ابن عم الأشعث بن إسحاق بن سعد روى عن عيسى بن جابر روى عنه أبو الربيع الزهراني وغيره وتوفي بقزوين سنة 47 ومنهم أبو الحسن علي بن موسى بن داود وقيل ابن يزيد القمي صاحب أحكام القرآن وإمام الحنفية في عصره سمع محمد بن حميد الرازي وغيره روى عنه أبو الفضل أحمد بن أحيد الكاغدي وغيره وتوفي سنة 503

قمن بكسر أوله وفتح ثانيه وآخره نون بوزن سمن كذا ضبطه الأديبي وأفادنيه المصريون قرية من قرى مصر نحو الصعيد كانت بها وقعة بين السري بن الحكم وسليمان بن غالب في سنة 102 ونسبوا إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو الحسن يوسف بن عبد الأحد ابن سفيان القمني روى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره روى عنه محمد بن الحسين الأدبري وأبو بكر المقري ومات بقمن في رجب سنة 513

القموص بالفتح وآخره صاد مهملة والقماص والقماص الوثب وأن لا يستقر في موضع والقموص الذي يفعل ذلك وهو جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي

قمولة بالفتح ثم الضم وبعد الواو الساكنة لام هي بليدة بأعلى الصعيد من غربي النيل كثيرة النخل


399
والخضرة قمونية بالفتح وبعد الواو نون ثم ياء خفيفة مدينة بإفريقية كانت موضع القيروان قبل أن تمصر القيروان وقد قال بعضهم إن قمونية هي المدينة المعروفة بسوس المغرب قال بطليموس طولها ثلاث وثلاثون درجة وتسع دقائق وعرضها إحدى وثلاثون درجة وأربعون دقيقة تحت تسع درج من السرطان وخمس عشرة دقيقة بيت ملكها تسع درج من الحمل وخمس عشرة دقيقة بيت عاقبتها تسع درجات من الميزان وخمس عشرة دقيقة لها درجتان ونصف من الحوت بيت حياتها وبيت مالها درجتان ونصف من الحمل بيت ملكها درجتان ونصف من القوس بيت سعادتها درجتان ونصف من القوس

قميز بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وزاي هي قرية كبيرة من قرى تفليس على نصف يوم منها

قميع هو ماء ونخل لبني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم باليمامة عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة

باب القاف والنون وما يليهما

قناء بالضم ثم المد في آخره وهو ادخار المال اسم ماء وأنشد جموع التغلبي على قناء

قنا بكسر القاف والقصر كلمة قبطية مدينة بالصعيد لطيفة بينها وبين قوص يوم واحد وربما كتب بعضهم إقنا بالألف في أوله مكسورة وتنسب إليها كورة

قنا بالكسر ثم التشديد والقصر ناحية من شهرزور عن الهمذاني

قنا بضم أوله ثم التشديد والقصر دير قنا من نواحي النهروان قرب الصافية وقد ذكر في الديرة وإنما أعيد ههنا لأن النسبة إليها قنائي وقد نسب إليه جماعة من أكابر الكتاب وفي هذا الموضع يقول ابن حدار المصري يصف كأسا فيها صورة كسرى تحت شجرة ورد إن عجزا عما يكون وغبنا أن نرى صاحبين في دير قنا حبذا روضة المدبج ذيلا وهوا ذلك الممسك ردنا بيعة ألبست من الزهر ثوبا فتراها تزداد طيبا وحسنا وجرى السلسبيل بالمسك فيها فحوته الدنان دنا فدنا كم سحبنا به من اللهو ذيلا واهتصرنا به من العيش غصنا وخلونا بخسرواني كسرى وهو يسقى طورا وطورا يغنى تحت إفرندة من الورد إلا أنها من أنامل الليث تجنى

قنا بالفتح والقصر بلفظ قنا جمع قناة من الرماح الهندية والقنا أيضا مصدر الأقنى من الأنوف وهو ارتفاع في أعلاه بين القصبة والمارن من غير قبح يقال ذلك في الفرس والطير والآدمي و قنا موضع باليمن قال أبو زياد ومن مياه بني قشير قنا وأخبرنا رجل من طيء من سكان الجبلين أن القنا جبل في شرقي الحاجر وفي شماله جبلان صغيران يقال لهما صايرتا قنا

و قنا أيضا جبل لبني مرة من فزراة قال مسلمة بن هذيلة


400
رجالا لو ان الصم من جانبي قنا هوى مثلها منها لزلت جوانبه وقيل قنا وعوارض جبلان لبني فزارة وأنشد سيبويه ولأبغينكم قنا وعوراضا ولأقبلن الخيل لابة ضرغد وقد صحف قوم قنا في هذا البيت ورووه قبا بالباء فلا يعاج به وقال إسحق بن إبراهيم الموصلي حدثت عن السدوسي وقف نصيب على أبيات واستسقى ماء فخرجت إليه جارية بلبن أو ماء فسقته وقالت شبب بي فقال وما اسمك قالت هند فنظر إلى جبل وقال ما اسم هذا العلم قالت قنا فأنشأ يقول أحب قنا من حب هند ولم أكن أبالي أقربا زاده الله أم بعدا ألا إن بالقيعان من بطن ذي قنا لنا حاجة مالت إليه بنا عمدا أروني قنا أنظر إليه فإنني أحب قنا إني رأيت به هندا قال فشاعت هذه الأبيات وخطبت الجارية من أجلها وأصابت الجارية خيرا بشعر نصيب فيها

القنابة بالضم وبعد الألف باء موحدة ولا أدري ما هو وهو أطم بالمدينة لأحيحة بن الجلاح

قناد بالفتح وآخره دال مهملة موضع في شرقي واسط مدينة الحجاج قرب الحوز عن نصر

قنادر بالفتح وكسر الدال وراء هي محلة بأصبهان ينسب إليها أبو الحسين محمد بن علي بن يحيى القنادري الأصبهاني يروي عن محمد بن علي بن مخلد الفرقدي روى عنه ابن مردويه الحافظ

قنارز بالفتح والراء قبل الزاي قرية على باب مدينة نيسابور ينسب إليها أبو حاتم عقيل بن عمرو بن إسحاق القنارزي سمع أحمد بن حفص السلمي وغيره روى عنه محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل السكري وغيره وتوفي سنة 681

قناطر من نواحي أصبهان لا أدري أمحلة أم قرية كان ينزلها أحمد بن عبد الله بن إسحاق القناطري أبو العباس الخلقاني خال أبي المهلب حدث عن القاضي أحمد بن موسى الأنصاري وعن أبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار

قناطر الأندلس بلدة قرب روطة ينسب إليها أحمد بن سعيد بن علي الأنصاري القناطري المعروف بابن أبي الحجال من أهل قادس يكنى أبا عمر سمع بقرطبة ورحل إلى المشرق ولقي أبا محمد بن أبي زيد وأبا حفص الداودي وأكثر عنه وعن غيره وتوفي بإشبيلية سنة 824 ومولده في حدود سنة 368 حدث عنه ابن خزرج قاله ابن بشكوال

قناطر بني دارا جمع قنطرة وهو موضع قرب الكوفة

قناطر حذيفة بسواد بغداد منسوبة إلى حذيفة بن اليمان الصحابي لأنه نزل عندها وقيل لأنه رمها وأعاد عمارتها وقيل قناطر حذيفة بناحية الدينور

قناطر النعمان قال هشام بناها النعمان بن المنذر مولى همدان

القناطر موضع أظنه بالحجاز لقول الفضل بن العباس بن عتبة سلي عالجت عليا عن شبابي وجاورت القناطر أو قشابا قال اليزيدي القناطر بلد


401
القنافذ موضع في قول الشاعر حيث قال فقعدك عمي الله هلا نعيته إلى أهل حي بالقنافذ أوردوا

القنافية ماءة قرب القادسية نزلها جيش أمام القادسية

القنان بالفتح وآخره نون علم مرتجل قال أبو عبد الله السكوني إذا خرجت من حبشى جبل يمنة عن سميراء سرت عقبة ثم وقعت في القنان وهو جبل فيه ماء يدعى العسيلة وهو لبني أسد ولذلك قيل ضمن القنان لفقعس سوآتها إن القنان لفقعس لمعمر معمر أي ملجأ وقال الأزهري قنان جبل بأعلى نجد وقال زهير جعلن القنان عن يمين وحزنه وكم بالقنان من محل ومحرم و بئر قنان موضع ينسب إليه القناني أستاذ الفراء وقال أبو إبراهيم الفارابي مصنف ديوان الأدب أتاني القوم بزرافتهم أي بجماعتهم بتشديد الفاء قال هذا قول القناني أستاذ الفراء وهو منسوب إلى بئر قنان لا إلى الجبل الذي في قوله ومر على القنان من نفيانه قال ثعلب أنشدنا رجل في مجلس ابن الأعرابي لإنسان يقال له القناني الأعرابي فقال قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات فقلت والمرء قد تخطيه منيته أدنى عطيته إياي ميات فكان ما جاد لي لا جاد من سعة ثلاثة ناقصات الضرب حبات وقال خذها خليلي سوف أردفها بمثلها بعدما تمضيك ليلات

القنانان كأنه تثنية القنان كذا جاء في شعر لبيد حيث قال وولى كنصل السيف يبرق متنه على كل إجريا يشق الخمايلا فنكب حوضي ما يهم بوردها يمر بصحراء القنانين خاذلا

القناية بكسر أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف ياء مثناة من تحت هو نهر في سواد العراق من نواحي الراذانين عليه عدة قرى عن أبي بكر بن موسى

قناة بالفتح والقناة القامة ومنه فلان صلب القناة وكل خشبة عند العرب قناة كالعصا والرمح وجمعها قنا وقني جمع الجمع قاله ابن الأنباري وقال الأزهري القناة ما كان ذا أنابيب من القصب وبذلك سميت الكظائم التي تجري تحت الأرض قنى والقناة آبار تحفر تحت الأرض ويخرق بعضها إلى بعض حتى تظهر على وجه الأرض كالنهر وبهذا سميت القناة من نواحي سنجار وهي كورة واسعة بينها وبين البر وسكانها عرب باقون على عربيتهم في الشكل والكلام وقرى الضيف و قناة أيضا واد بالمدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة عليه حرث ومال وقد يقال وادي قناة قالوا سمي قناة لأن تبعا مر به فقال هذه قناة الأرض وقال أحمد بن جابر أقطع أبو بكر رضي الله عنه الزبير ما بين الجرف إلى قناة وقال المدائني وقناة واد يأتي من الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ثم يأتي بئر معاوية ثم يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء


402
بأحد قال أبو صخر الهذلي قضاعية أدنى ديار تحلها قناة وأنى من قناة المحصب وقال النعمان بن بشير وقد ولي اليمن يخاطب زوجته أنى تذكرها وغمرة دونها هيهات بطن قناة من برهوت كم دون بطن قناة من متلدد للناظرين وسربخ مروت لو تسلكين به بغير صحابة عصرا طوار سحابة استبكيت

قنبة بضم القاف والنون من قرى ذمار باليمن

قنبة بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة قرية بحمص الأندلس ينسب إليها أحمد بن عصفور القنبي قال السلفي هو شاعر أندلسي فيه مجون وقال قال لي أبو الحسن الأوزكي بالإسكندرية أنشدني من شعره في حمص الأندلس وقنبة من قراها وله خطب ولجده أيضا رواية وأدب وهم بيت مشهور بالعلم قلت وحمص الأندلس هي مدينة إشبيلية بالأندلس

قنبان قرية من قرى قرطبة بالأندلس ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد البر القنباني المعروف بالكشكيناني كان من الثقات في الرواية والمجودين في الفتاوى وله حظوة عند الحكم المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس ودخل المشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس عن عبد الله بن يحيى الليثي

قنبع بالضم ثم السكون وباء موحدة مضمومة والقنبع وعاء الحنطه في السنبل وأيضا هو اسم جبل في ديار غني بن أعصر له ذكر في الشعر

قنتيش اسم جبل عند وادي الحجارة من أعمال طليطلة عن ابن دحية

قندابيل بالفتح ثم السكون والدال المهملة وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم ياء بنقطتين من تحتها ولام هي مدينة بالسند وهي قصبة لولاية يقال لها الندهة كانت فيها وقعة لهلال بن أحوز المازني الشاري على آل المهلب ومن قصدار إلى قندابيل خمسة فراسخ ومن قندابيل إلى المنصورة ثماني مراحل ومن قندابيل إلى الملتان مفاوز نحو عشر مراحل وقال حاجب بن ذبيان المازني فإن أرحل فمعروف خليلي وإن أقعد فما بي من خمول لقد قرت بقندابيل عيني وساغ لي الشراب على الغليل غداة بنو المهلب من أسير يقاد به ومستلب قتيل

القندل موضع بالبصرة ذكر في خبر مكة وذاك أن بعض المتخلفين دخل على أبيه وكان أبوه من أشراف البصرة وقال له يا أبت قد عزمت على الحج فسر أبوه وتقدم بجميع ما يريده فقال يا أبت ومعي خواص إخواني فقال يا بني من هم لأنظر في أمورهم على قدر أخطارهم فقال أبو سرقنة ودعص الجعس وأبو المسالح وعض خراها وبعر الجمل وحردان كفه وأبو سلحة فقال أبوه هؤلاء إن أخذتهم معك سمدوا الكعبة ولكن احملهم إلى ضيعتنا القندل فإنها محتاجة إلى السماد

قندهار بضم القاف وسكون النون وضم الدال أيضا مدينة في الإقليم الثالث طولها مائة درجة وعشر درج وعرضها ثلاثون درجة وهي من بلاد


403
السند أو الهند مشهورة في الفتوح قيل غزا عباد بن زياد ثغر السند وسجستان فأتى سناروذ ثم أخذ على جوى كهن إلى الروذبار من أرض سجستان إلى الهندمند ونزل كس وقطع المفازة حتى أتى قندهار فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين فرأى قلانس أهلها طوالا فعمل عليها فسميت العبادية قال يزيد بن مفرغ كم بالجروم وأرض الهند من قدم ومن سرابيل قتلى ليتهم قبروا بقندهار ومن تكتب منيته بقندهار يرجم دونه الخبر

قندستن بالفتح ثم السكون وكسر الدال وسين مهملة ساكنة وتاء منقوطة من فوق ونون من قرى نيسابور

قنسرين بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة قال بطليموس مدينة قنسرين طولها تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة وعرضها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة في الإقليم الرابع ارتفاعه ثمان وسبعون درجة وأفقها إحدى وتسعون درجة وخمس عشرة دقيقة طالعها العذراء بيت حياتها الذراع تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان وقال صاحب الزيج طول قنسرين ثلاث وثلاثون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وثلث وفي جبلها مشهد يقال إنه قبر صالح النبي عليه السلام وفيه آثار أقدام الناقة والصحيح أن قبره باليمن بشبوة وقيل بمكة والله أعلم وكان فتح قنسرين على يد أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه في سنة 17 وكانت حمص وقنسرين شيئا واحدا قال أحمد بن يحيى سار أبو عبيدة بن الجراح بعد فراغه من اليرموك إلى حمص فاستقراها ثم أتى قنسرين وعلى مقدمته خالد بن الوليد فقاتله أهل مدينة قنسرين ثم لجؤوا إلى حصنهم وطلبوا الصلح فصالحهم وغلب المسلمون على أرضها وقراها وقال أبو بكر بن الأنباري أخذت من قول العرب قنسري أي مسن وأنشد للعجاج أطربا وأنت قنسري والدهر بالإنسان دواري وأنشد غيره وقنسرته أمور فاقسأن لها وقد حنى ظهره دهر وقد كبرا وقال أبو المنذر سميت قنسرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مر عليها فلما نظر إليهاقال ما هذه فسميت له بالرومية فقال والله لكأنها قن نسر فسميت قنسرين وقال الزمخشري نقل من القنسر بمعنى القنسري وهو الشيخ المسن وجمع هو وأمثاله كثيرة قال أبو بكر بن الأنباري وفي إعرابها وجهان يجوز أن تجريها مجرى قولك الزيدون فتجعلها في الرفع بالواو فتقول هذه قنسرون وفي النصب والخفض بالياء فتقول مررت بقنسرين ورأيت قنسرين والوجه الآخر أن تجعلها بالياء على كل حال وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها قال أبو القاسم هذا الذي ذكره من طريق اللغة ولم يسم البلد بذلك لما ذكره ولكن روي أنها سميت برجل من عبس يقال له ميسرة وذلك أنه نزلها فمر به رجل فقال له ما أشبه هذا الموضع بقن سيرين فبني منه اسم للمكان وقال آخرون دعا أبو عبيدة بن الجراح ميسرة بن مسروق العبسي فوجهه في ألف فارس في أثر العدو فمر على قنسرين فجعل ينظر إليها فقال ما هذه


404
فسميت له بالرومية فقال والله لكأنها قنسرون فسيمت قنسرين ثم مضى حتى بلغ الدرب فكان أول من جاوز الدرب من المسلمين فهذا الخبر يدل على أن قنسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة العبسي فشبهه به وقد روي في خبر مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إلي أي هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة أو البحرين أو قنسرين وهي كورة بالشام منها حلب وكانت قنسرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم وبعض يدخل قنسرين في العواصم ومازالت عامرة آهلة إلى أن كانت سنة 153 وغلبت الروم على مدينة حلب وقتلت جميع ما كان بربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد فطائفة عبرت الفرات وطائفة نقلها سيف الدولة بن حمدان إلى حلب كثر بهم من بقي من أهلها فليس بها اليوم إلا خان ينزله القوافل وعشار السلطان وفريضة صغيرة وقال بعضهم كان خراب قنسرين في سنة 553 قبل موت سيف الدولة بأشهر كان قد خرج إليها ملك الروم وعجز سيف الدولة عن لقائه فأمال عنه فجاء إلى قنسرين وخربها وأحرق مساجدها ولم تعمر بعد ذلك وحاضر قنسرين بلدة باقية إلى الآن ذكرت في موضعها وقال المدائني خرج أعرابي من طيء إلى الشام إلى بني عم له يطلب صلتهم فلم يعطوه طائلا وعرضوا عليه الفرض فأبى ثم قدم قنسرين فأعطوه شيئا قليلا وقالوا تفترض فقال أقمنا بقنسرين ستة أشهر ونصفا من الشهر الذي هو سابع فقال ابن هيفاء دع البدو وافترض فقلت له إني إلى الله راجع يؤمون بي موقان أو يفرضون بي إلى الري لا يسمع بذلك سامع ألا حبذا مبدى هشام إذا بدا لارفاق زيد أو دعته البرادع وحلت جنوب الأبرقين إلى اللوى إلى حيث سارت بالهبير الدوافع ثم خرج من الشام إلى العراق فركب الفرات فخاف أهوالها فقال وما زال صرف الدهر حتى رأيتني على سفن وسط الفرات بنا تجري يصير بنا صار ويجذف جاذف وما منهما إلا مخوف على غدري ثم أتى الكوفة وطلب من قومه فلم يصل إلى ما يريد فرجع إلى البادية فقالوا أطلت الغيبة فما أفدت فقال رجعنا سالمين كما بدأنا وما خابت غنيمة سالمينا وينسب إلى قنسرين جماعة أثبتهم في الحديث الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج الحميري اليحصبي القنسريني المعروف ببرداعس سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي ويوسف بن سعيد بن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرقي وأبي زرعة الدمشقي وخلق كثير سواهم روى عنه عثمان بن خرزاذ وهو من شيوخه وعبد الله بن عمر بن أيوب بن الحبال وعبد الوهاب الكلابي وابو الخير أحمد بن علي الحافظ وأبو بكر بن المقري وغيرهم سئل عنه الدارقطني فقال ضعيف وقال ابن زيد مات سنة 328


405
قنصل بالضم حصن من حصون اليمن بينه وبين صنعاء نحو يومين

قنطرة أربق القنطرة عربية فيما أحسب لأنها جاءت في الشعر القديم قال طرفة كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد قال اللغويون هو أزج يبنى بآجر أو حجارة على الماء يعبر عليه وأما أربق فهي أعجمية مفتوحة ثم راء ساكنة وباء موحدة مضمومة وقاف وقد روي أربك بالكاف وقد ذكر في موضعه

قنطرة البردان قد ذكر بردان في موضعه وهو محلة ببغداد بناها رجل يقال له السري بن الحطم صاحب الحطمية قرية قرب بغداد وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة وافرة من المحدثين منهم الحكم بن موسى بن زهير أبو صالح القنطري نسائي الأصل رأى مالك بن أنس وسمع يحيى بن حمزة روى عنه الأئمة والعباس بن الحسين أبو الفضل القنطري سمع يحيى بن آدم وغيره روى عنه البخاري والمعمري وعبد الله بن أحمد وغيرهم ومحمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري حدث عن خالد بن عمرو القرشي روى عنه أبو بكر بن خزيمة الإمام وعلي بن داود أبو الحسن التميمي القنطري سمع سعيد بن أبي مريم وأبا صالح كاتب الليث وغيرهما روى عنه إبراهيم الحربي وعبد الله البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهم ومحمد بن علي بن يحيى أبو بكر الصباغ القنطري روى عن أحمد بن منيع البغوي روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي وأحمد بن محمد القنطري روى عن محمد بن عبيد بن خشاب روى عنه غلام الخلال عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ومحمد بن العوام بن إسماعيل الخباز القنطري حدث عن منصور بن أبي مزاحم وشريح ابن يونس وغيرهما روى عنه أبو عبد الله الحكيمي وأحمد بن كامل القاضي وغيرهما ومحمد بن السري بن سهل أبو بكر القنطري سمع محمد بن بكار بن الريان وعثمان بن أبي شيبة وغيرهما روى عنه أحمد بن جعفر بن سالم الختلي ومحمد بن حميد المخرمي وغيرهما ومحمد بن داود ابن يزيد أبو جعفر التميمي القنطري أخو علي بن داود وهو الأكبر سمع آدم بن أبي إياس وسعيد ابن أبي مريم وغيرهما روى عنه قاسم المطرز ويحيى بن صاعد وغيرهما وبكر بن أيوب بن أحمد ابن عبد القادر أبو إسحاق القنطري روى عن محمد بن حسان الأزرق روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وجعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السكن أبو عبد الله الصفار القنطري سمع الحسن بن عرفة روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأحمد بن مصعب بن شيرويه أبو منصور القنطري حدث عن سهل بن زنجلة روى عنه عبد الصمد الطستي ومحمد بن مسلم بن عبد الرحمن أبو بكر القنطري الزاهد كان يشبه ببشر بن الحارث وعثمان بن سعيد ابن أخي علي بن داود القنطري حدث عن يحيى بن الحسن القلانسي روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ومحمد بن أحمد بن تميم أبو الحسن الخياط القنطري حدث عن أحمد بن عبيد النرسي وغيره وموسى بن نصر بن سلام أبو عمران البزاز القنطري حدث عن عبد الله بن عون وغيره روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر المطيري وخيثمة بن سلمان وغيرهم

القنطرة الجديدة هي اليوم في غاية العتق وقد جددت عدة نوب إلا أنها بهذا تعرف على الصراة على


406
مرور الأيام وعلى الصراة اليوم قنطرتان سفلى يدخل منها إلى باب البصرة وأخرى فوق ذلك في الخراب وهي هذه المعروفة بالجديدة وأول من بناها المنصور وكانت تلي دور الصحابة وطاق الحراني

قنطرة خرزاذ تنسب إلى خرزاذ أم أردشير ولها قنطرتان إحداهما بالأهواز والأخرى من عجائب الدنيا وهي بين إيذج والرباط وهي مبنية على واد يابس لا ماء فيه إلا في أوان المدود من الأمطار فإنه حينئذ يصير بحرا عجاجا وفتحه على وجه الأرض أكثر من ألف ذراع وعمقه مائة وخمسون ذراعا وفتح أسفله في قراره نحو العشرة أذرع وقد ابتدىء بعمل هذه القنطرة من أسفلها إلى أن بلغ بها وجه الأرض بالرصاص والحديد كلما علا البناء ضاق وجعل بين وجهه وجنب الوادي حشو من خبث الحديد وصب عليه الرصاص المذاب حتى صار بينه وبين وجه الأرض نحو أربعين ذراعا فعقدت القنطرة عليه فهي على وجه الأرض وحشي ما بينها وبين جنبي الوادي بالرصاص المصلب بنحاتة النحاس وهذه القنطرة طاق واحد عجيب الصنعة محكم العمل وكان المسمعي قطعها فمكثت دهرا لا يتسع أحد لبنائها فأضر ذلك بالسابلة ومن كان يجتاز عليها لا سيما في الشتاء ومدود الأودية وكان ربما صار إليها قوم ممن يقرب منها فيحتالون في قلع حشوها من الرصاص بالجهد الشديد فلم تزل على ذلك دهرا حتى أعاد ما انهدم منها وعقدها أبو عبد الله محمد بن أحمد القمي المعروف بالشيخ وزير الحسن بن بويه فإنه جمع الصناع المهندسين واستفرغ الجهد والوسع في أمرها فكان الرجال يحطون إليها بالزبل بالبكرة والحبال فإذا استقروا على الأساس إذابوا الرصاص والحديد وصبوه على الحجارة ولم يمكنه عقد الطاق إلا بعد سنين فيقال إنه لزمه على ذلك سوى أجرة الفعلة فإن أكثرهم كانوا مسخرين من الرساتيق التي بين إيذج وأصبهان ثلاثمائة ألف دينار وخمسون ألف دينار وفي مشاهدتها والنظر إليها عبرة لأولي الألباب

قنطرة بني زريق تصغير أزرق مرخما على نهر الرفيل من محال بغداد الغربية وبنو زريق قوم من التناء المشهورين كانوا

قنطرة سمرقند رأس القنطرة قرية بسمرقند كانت قديما يقال لها خشوفغن ينسب إليها قنطري فلذلك ذكرناها هنا خرج منها جماعة منهم أبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري روى عن خلف بن عامر البخاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وتوفي سنة 513

قنطرة سنان قال في تاريخ دمشق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأدركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي مولى خالد بن الوليد وإلى جده سنان تنسب قنطرة سنان بنواحي باب توما وكان الأدركون قسيسا أسلم على يد خالد بن الوليد حين فتح دمشق روى عن أبي جعفر محمد بن سليمان ابن بنت مطر المصري وأبي زرعة الدمشقي وسليمان ابن أيوب بن حذلم و ذكر جماعة كثيرة روى عنه ابنه أحمد وتمام بن محمد الرازي وأبو عبد الله بن مندة وعبد الوهاب الكلابي وتوفي لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الآخر سنة 943 وقد نيف على الثمانين ودفن بباب توما وكان ثقة

قنطرة السيف بالأندلس قال ابن بشكوال محمد بن أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صنعون بن سفيان من أهل مدينة شلب ويعرف


407
بابن القنطري منسوب إلى قنطرة السيف لسكنى آبائه فيها وهو كبير المفتين بها يكنى أبا عبد الله روى عن أبيه أحمد بن مسعود وتفقه عليه ورحل إلى ابن جعفر بن رزق الله وتفقه عليه بقرطبة وكان حافظا لفقه مالك جيد الفهم بصيرا بالفتوى عارفا بالشروط وله مسائل كتب بها إلى أبي الوليد الباجي فأجابه عنها سمع الناس منه وشرع في كتاب الوثائق ولم يتمه توفي في ذي الحجة سنة 105 ومولده في صفر سنة 044

قنطرة الشوك قنطرة مشهورة معروفة على نهر عيسى في غربي بغداد وهناك محلة كبيرة وسوق واسع فيه بزازون وغيرهم من جميع ما يباع وقد نسب إليها قوم من أهل العلم بالشوكي

قنطرة المعبدي في بغداد في الجانب الغربي منسوبة إلى عبد الله بن محمد المعبدي وكان له هناك إقطاع وبنى هذه القنطرة على النهر المجاور واتخذ إلى جانبها رحا تعرف به أيضا وكان داره أيضا هناك فصارت بعد ذلك لمحمد بن عبد الملك الزيات وزير الواثق فصيرها بستانا ثم انتقلت عنه

قنطرة النعمان وهو النعمان بن المنذر ملك العرب قرب قرميسين قال مسعر بن المهلهل الشاعر كان السبب في بناء هذه القنطرة أن النعمان بن المنذر وفد على كسرى أبرويز فيمن كان يفد عليه فاجتاز بواد عظيم بعيد القعر صعب النزول والصعود فبينا هو يسير فيه إذ لحق امرأة معها صبي تريد العبور فلما جاءها مركبه وقد كشفت ساقها والصبي على عنقها ارتاعت ودهشت فألقت ثيابها وسقط الصبي من عنقها فغرق فغم ذلك النعمان ورق لها ونذر أن يبني هناك قنطرة فاستأذن كسرى في ذلك فلم يأذن له لئلا يكون للعرب ببلاد العجم أثر فلما وافى بهرام جور لقتال أبرويز استنجد النعمان فأنجده على شرائط شرطها منها أن يجعل له نصف الخراج بنرس وكوثا وأن يبني القنطرة التي ذكرناها وهي غاية في العظم والإحكام وقال ابن الكلبي قناطر النعمان بقرب قرميسين تنسب إلى النعمان بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني لأنه عسكر عندها وهي قديمة من بناء الأكاسرة

قنطرة نيسابور هي محلة بنيسابور تعرف برأس القنطرة ينسب إليها قنطري وقد حدث منها جماعة منهم الحسن بن محمد بن سنان النيسابوري أبو علي السواق القنطري سمع محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف روى عنه أبو علي الحافظ وغيره وعبد الله بن الحسين بن حميد بن معقل القنطري أبو محمد سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر وغيرهم روى عنه أبو علي الحافظ أيضا وعبد الله بن محمد بن عمر النيسابوري أبو محمد القنطري سمع محمد بن يحيى وغيره روى عنه أبو علي الحافظ أيضا وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد القنطري الزاهد المعروف بالخفاف روى عن أبي العباس السراج روى عنه أبو القاسم الفضل بن عبد الله

قنع بالكسر ثم السكون قال أبو عبيد القنع أسفل الرمل وأعلاه وقال الأصمعي القنع متسع الحزن حيث يسهل وحكى نصر أن القنع جبل وماء لبني سعد بن زيد مناة بن تميم باليمامة على ثلاث ليال من جو الخضارم وقال مزاحم العقيلي أشاقك بالقنع الغداة رسوم دوارس أدنى عهدهن قديم


408
تحن وقد جر من عشرين حجة كما لاح في ضاحي البنان وشوم منازل أما أهلها فتحملوا فبانوا وأما خيمها فمقيم بكت دارهم من نأيهم وتهللت دموعي وأي الباكيين ألوم أمستعبرا يبكي من الهون والبلا أم آخر يبكي شجوة ويهيم

القنع بالتحريك قال ابن شميل القنعة من الرمل ما استوى أسفله من الأرض إلى جنبه وهو اللبب وما استرق من الرمل والقنع اسم ماء بين الثعلبية وجبل مربخ

قنفذ الدراج بالضم ثم السكون ثم فاء مضمومة وذال معجمة بلفظ القنفذ من الحشرات من قنافذ الدهناء قال الأصمعي كل موضع كثير الشجر قنفذ

القنفذة من مياه بني نمير عن أبي زياد

قن بالكسر ثم التشديد يقال عبد قن وهو الذي كان أبوه مملوكا لمواليه فإن لم يكن كذلك فهو عبد مملكة قال الحازمي قن قرية في ديار فزارة ورواه أبو محمد الأعرابي بالضم وقال ابن مقبل لعمر أبيك لقد شاقني مكان حزنت به أو حزن منازل ليلى وأترابها خلا أهلها بين قو وقن

قن بالضم يجوز أن يكون جمعا للذي قبله وذات القن أكمة على القلب جبل من جبال أجإ عند ذي الجليل واد كذا قال الحازمي وفيه نظر لأن ذا الجليل عند مكة قال إنه أكمة بأجإ بين أجإ وبينه أيام ولعل أجأ غلط وسهو وأنشد للكميت بن ثعلبة قال وهو جد الكميت بن معروف ألا زعمت أم الصبيين أنني كبرت وأن المال عندي تضعضعا فلا تنكريني إنني أنا جاركم ليالي حل الحي قنا فضلفعا و قن قرية في ظن السمعاني وعرف بهذه النسبة أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي الضراب يعرف بابن القني سمع محمد بن إسماعيل الوراق سمع منه أبو بكر الخطيب ومات في اليوم السابع والعشرين من شعبان سنة 134 ومولده سنة 365 وابنه علي بن عبد الغالب رفيق الخطيب في رحلته إلى خراسان سمع وحدث

قنوان يجوز أن يكون تثنية قنا الذي تقدم ذكره وهو جبلان تلقاء الحاجر لبني مرة وهي من جهة الغرب عن الحاجر وقال بعضم قنوان تثنية قنا وهما عوارض وقنا سميا قنوين كما قالوا القمران للشمس والقمر وينشد كأنها لما بدا عوارض والليل بين قنوين رابض وقال الحارث بن ظالم المري حين فتك بخالد بن جعفر بن كلاب نأت سلمى وأمست في عدو أخب إليهم القلص الصعابا وحل النعف من قنوين أهلي وحلت روض بيشة فالربابا وقطع وصلها سيفي وأني فجعت بخالد طرا كلابا


409
قنوج بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره جيم موضع في بلاد الهند عن الأزهري وقيل إنها أجمة

قنور بالفتح ثم التشديد وواو ساكنة وراء قال الأزهري رأيت في البادية ملاحة تسمى قنور بوزن سفود وملحها من أجود الملح

قنونى بالفتح ونونين بوزن فعوعل من القنا أو فعولى من القن كما ذكرنا في قرورى من أودية السراة يصب إلى البحر في أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلي وبالقرب منها قرية يقال لها يبت ولذلك قال كثير يرثي خندقا بوجه أخي بني أسد قنونى إلى يبت إلى برك الغماد كان خندق الأسدي صديقا لكثير وكان ينال من السلف يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فقال يوما لو أني أصبت رجلا يضمن لي عيالي بعدي لقمت في هذا الموسم وتكلمت أبا بكر وعمر فقال كثير فلله علي عيالك من بعدك قال فقام خندق وسبهما فمال الناس عليه فضربوه حتى أفضوه إلى الموت فحمل إلى منزله بالبادية فدفن بموضع يقال له قنونى فقال كثير يرثيه في قصيدة حلفت على أن قد أجنتك حفرة ببطن قنونى لو نعيش فنلتقي لألفيتني للود بعدك راعيا على عهدنا إذ نحن لم نتفرق وإني لجاز بالذي كان بيننا بني أسد رهط ابن مرة خندق وخصم أبا بدر ألد أبته على مثل طعم الحنظل المتفلق وقال عبد الله بن ثور البكائي ولما رأيت الحي عمرو بن عامر عيونهم بابني أمامة تذرف أنخنا فأصلحنا عليها أداتنا وقلنا ألا اجزوا مدلجا ما تسلفوا فبتنا نهز السمهري إليهم وبئس الصبوح السمهري المثقف علونا قنونى بالخميس كما أتى سها فبدا من آخر الليل أعرف

قنوة بالضم بوزن رغوة اللبن موضع ببلاد الروم عن العمراني

القنة بالضم وهو ذروة الجبل وأعلاه قال أبو عبيد الله السكوني قنة منزل قريب من حومانة الدراج في طريق المدينة من البصرة وقيل القنة والقنان جبلان متصلان لبني أسد و قنة الحجر جبيل ليس بالشامخ بحذاء الحجر والحجر قرية بحذائها قرية يقال لها الرحضية للأنصار وبني سليم من نجد وبها آبار عليها زروع كثيرة ونخيل وإياه عنى الشاعر بقوله ألا ليت شعري هل تغير بعدنا أروم فلوام فشابة فالحضر وهل تركت إبلي سواد جبالها وهل زال بعدي عن قنينته الحجر قال نصر قنة الحجر قرب معدن بني سليم

و قنة الحمر قريبة من حمى ضرية أحسبه ضراء

و قنة جبل في ديار بني أسد متصل بالقنان و قنة إياد في ديار الأزد

و قنة الحجاز بين مكة والمدينة

قنوى قال المهلبي اسم جبل


410
قنيع تصغير قنع وقد تقدم اشتقاقه قال الأديبي هو ماء بين بني جعفر وبين بني أبي بكر اختصموا فيه حتى كادوا يقتتلون ثم سدموه وتركوه قال ابن الخنجر الجعفري ومن يرنا ونحن على قنيع وجرد الخيل والحجف المدارا تمت عنا حسيفته ويكره قديمات الضغائن أن تثارا ونحن الحابسون على قنيع عراب الخيل ينبذن المهارا وقال أبو بكر الهمداني قنيع ماء لبني قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب من ناحية الضمر والضائن وقال جهم بين سبل الكلابي بعد بيتين ذكرناهما في دارة عسعس حلفت لأنتجن نساء سلمى نتاجا كان أكثره خداج بقاطبة ترى السفراء فيها كأن وجوههم عصب نضاج وفتيان من البزرى كرام وأسياف يسد بها الفجاج صبحناها الهذيل على قنيع كأن بطون نسوته الدجاج الهذيل من جعفر بن كلاب وقنيع ماء لهم والبزرى لقب أبي بكر بن كلاب

القنيعة واحدة الذي قبله بركة بين الثعلبية والخزيمية بطريق مكة لأم جعفر ويجوز أن يكون تصغير القناعة مرخما

قنيلش بالفتح ثم الكسر والياء بنقطتين من تحتها ولام مفتوحة وشين معجمة وهو حصن بالأندلس من أعمال قرمونة

قني من قرى اليمامة بناحية الريب قال الشاعر لكن أهل قني حين يجمعهم عيش رخي وفضفاض معاصير

قنينات موضع في حرم مكة عن نصر

القنينيات اسم حفر في بلاد بني تغلب يقال له القنيني ويجمع على القنينيات له قصة ذكرت في خالة قال عدي بن الرقاع حتى وردنا القنينيات ضاحية في ساعة من نهار الصيف تلتهب

باب القاف والواو وما يليهما

القوادس جمع القادسية التي عند الكوفة جاءت في شعرهم كذلك كأنها جمعت بما حولها

القوادم جمع قادمة اسم موضع في بلاد غطفان إما يراد به القادمة من السفر وإما قادمة الرحل ضد آخرته قال زهير عفا من آل فاطمة الجواء فيمن فالقوادم فالحساء

قواديان هي مدينة وولاية على جيحون فوق الترمذ بينها وبين الختل وهي أصغر من الترمذ يرتفع منها الفوة وهي مجاورة للصغانيان

القوارة بالضم والتخفيف من قولهم انقارت الركية إذا انهدمت وقورت عينه إذا قلعتها قال أبو عبيد الله السكوني القوارة عيون ونخل كثير كانت لعيسى بن جعفر ينزلها أهل البصرة إذا أرادوا المدينة يرحل من الناجية فينزل قوارة ومن قوارة إلى بطن الرمة وهو قريب من متالع وقيل القوارة ماء لبني يربوع عن الحازمي


411
قوارير كأنه جمع قارورة من حصون زبيد باليمن

القواصر كأنه جمع قوصرة التمر موضع بين الفرما والفسطاط نزله عمرو بن العاص في طريقه إلى فتح مصر

القواعل موضع في جبل في قول امرىء القيس كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوف لا عقاب القواعل قال ابن الكلبي القواعل موضع في جبل وكان قد أغير على إبل امرىء القيس مما يلي تنوف وروى أبو عبيد تنوفا قالوا هو موضع وهو جبل عال وقال الأصمعي القواعل واحدتها قاعلة وهي جبال صغار وقيل القواعل جبل دون تنوفا

قوان تثنية قو كما نذكره فيه وهو موضع في قول ذي الرمة جاد الربيع إلى روض القذاف إلى قوين وانحسرت عنه الأصاريم

القوائم جمع قائمة جبال لأبي بكر بن كلاب منها قرن النعم وفي شعر أبي قلابة الهذلي يا دار أعرفها وحشا منازلها بين القوائم من رهط فألبان قيل في فسر رهط وألبان من منازل بني لحيان

القوبع بالفتح ثم السكون وباء موحدة والقوبع قبيعة السيف وهو موضع في عقيق المدينة

قوبنجان بالضم ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة ثم نون ساكنة وجيم وآخره نون بلد بفارس

قودم اسم جبل قال أبو المنذر كان رجل من جهينة يقال له عبد الدار بن حديب قال يوما لقومه هلم نبني بيتا بأرض من دارهم يقال لها الحوراء نضاهي به الكعبة ونعظمه حتى نستميل به كثيرا من العرب فاعظموا ذلك وأبوا عليه فقال في ذلك ولقد أردت بأن تقام بنية ليست بحوب أو تطيف بمأثم فأبى الذين إذا دعوا لعظيمة راغوا ولاذوا في جوانب قودم يلحون إلا يؤمروا فإذا دعوا ولوا وأعرض بعضهم كالأبكم صفح منافعه ويغمض كلمة في ذي أفاويه غموض المنسم

قوران بالفتح ثم السكون والراء وآخره نون من القارة والقور وهو أصاغر الجبال أو من قولهم دار قوراء أي واسعة وهو واد بينه وبين السوارقية مقدار فراسخ يصب من الحرة فيه مياه آبار كثيرة عذبة طيبة ونخل وشجر وفيه قرية يقال لها الملحاء وغدير ذي مجر يذكران وقال معن بن أوس المزني أبت إبلي ماء الحياض بأرضها وما شنها من جار سوء تزايله سرت من بوانات فبون فأصبحت بقوران قوران الرصاف تواكله و قوران الرصاف في بلاد بني سليم من أرض الحجاز

قورا بالفتح طسوج من ناحية الكوفة ونهر عليه عدة قرى منها سورا وغرما و قورا من نواحي المدينة قال قيس بن الخطيم ونحن هزمنا جمعكم بكتيبة تضاءل منها حزن قورا وقاعها تركنا بغاثا يوم ذلك منكم وقورا على رغم شباعى سباعها


412
إذا هم ورد بانصراف تعطفوا تعطف ورد الخمس أطت رباعها

القورج بالضم ثم السكون وراء مفتوحة وجيم هو نهر بين القاطول وبغداد منه يكون غرق بغداد كل وقت تغرق وكان السبب في حفر هذا النهر أن كسرى لما حفر القاطول أضر ذلك بأهل الأسافل وانقطع عنهم الماء حتى افتقروا وذهبت أموالهم فخرج أهل تلك النواحي إلى كسرى يتظلمون إليه مما حل بهم فوافوه وقد خرج متنزها فقالوا أيها الملك إنا جئنا نتظلم فقال ممن قالوا منك فثنى رجله ونزل عن دابته وجلس على الأرض فأتاه بعض من معه بشيء يجلس عليه فأبى وقال لا أجلس إلا على الأرض إذا أتاني قوم يتظلمون مني ثم قال ما مظلمتكم قالوا حفرت قاطولك فخرب بلادنا وانقطع عنا الماء ففسدت مزارعنا وذهب معاشنا فقال إني آمر بسده ليعود إليكم ماؤكم قالوا لا نجشمك أيها الملك هذا فيفسد عليك اختيارك ولكن مر أن يعمل لنا مجرى من دون القاطول فعمل لهم مجرى بناحية القورج يجري فيه الماء فعمرت بلادهم وحسنت أحوالهم وأما اليوم فهو بلاء على أهل بغداد فإنهم يجتهدون في سده وإحكامه بغاية جهدهم وإذا زاد الماء فأفرط بثقه وتعدى إلى دورهم وبلدهم فخربه

قورس بالضم ثم السكون وراء مضمومة وسين مهملة مدينة أزلية بها آثار قديمة وكورة من نواحي حلب وهي الآن خراب وبها آثار باقية وبها قبر أوريا بن حنان طولها أربع وستون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة داخلة في الأقليم الرابع بخمس وأربعين دقيقة بيت حياتها أربع درج من العقرب ومن العواء عشرون دقيقة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان وطالعها الصرفة بيت ملكها الجبهة يقابلها اثنتا عشرة درجة وسط سمائها اثنتا عشرة درجة من الحمل عاقبتها مثلها من الميزان ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق القورسي روى عن الفضل بن عباس البغدادي روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي سمع منه بحلب حدث بدمشق سنة 313

قورين بالضم ثم السكون وراء مكسورة وياء مثناة من تحتها مدينة بالجزيرة

قورة بالفتح ثم السكون وراء هي قرية من قرى إشبيلية بالأندلس ينسب إليها الفقيه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أحمد بن زرقون القوري ثم الإشبيلي حدث بالموطإ عن يحيى بن يحيى عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني سمع منه أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج النباتي وابنه أبو الحسين محمد بن محمد بن زرقون القوري حدث عن أبيه

قور بضم القاف وكسر الواو وتشديدها والراء هو جبل باليمن من ناحية الدملوة فيه شق يقال له حود له قصة ذكرت في حود والله الموفق

قورية بالضم ثم السكون والراء مكسورة وياء خفيفة مدينة من نواحي ماردة بالأندلس كانت للمسلمين وهي النصف بينها وبين سمورة مدينة الأفرنج

قورى موضع بظاهر المدينة قال قيس بن الخطيم ونحن هزمنا جمعهم بكتيبة تضاءل منها حزن قورى وقاعها تركنا بغاثا يوم ذلك منهم وقورى على رغم شباعى سباعها


413
قوس واد من أودية الحجاز قال أبو صخر الهذلي يصف سحابا فأسقى صدى داوردان غمامة هزيم تسح الماء من كل جانب سرت وغدت في السجر تضرب قبلة نعامى الصبا هيجا لريا الجنائب فخر على سيف العراق ففرشه وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب

قوسان بالضم ثم السكون وسين مهملة وآخره نون كورة كبيرة ونهر عليه مدن وقرى بين النعمانية وواسط ونهره الذي يسقي زروعه يقال له الزاب الأعلى

قوسان بالفتح قال الحازمي موضع في الشعر

قوسى بالفتح ثم السكون وسين ثم ألف مقصورة تكتب ياء يجوز أن يكون فعلى من القوس بالضم وهو معبد الراهب أو من القوس وهو الزمان الصعب أو من الأقوس وهو الرمل المشرف قيل بلد بالسراة وبه قتل عروة أخو أبي خراش الهذلي ونجا ولده فقال في ذلك

حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش وبعض الشر أهون من بعض فوالله ما أنسى قتيلا رزئته بجانب قوسى ما مشيت على الأرض بلى إنها تعفو الكلوم وإنما نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي ولم أدر من ألقى عليه رداءه سوى أنه قد سل عن ماجد محض

قوسنيا بفتح القاف وسكون الواو وفتح السين المهملة وكسر النون وياء مشددة وألف مقصورة جزيرة قوسنيا كورة من كور مصر بين القاهرة والإسكندرية

قوصرة بالفتح ثم السكون والصاد مهملة قال الليث القوصرة وعاء التمر ومنهم من يخففها وهي جزيرة في بحر الروم بين المهدية وجزيرة صقلية وأثبتها ابن القطاع بالألف فقال قوصرا جزيرة في البحر فتحها المسلمون في أيام معاوية وبقيت في أيديهم إلى أيام عبد الملك بن مروان ثم خربت وقيل إن في أيامنا هذه فيها قوم من الخوارح الوهبية

قوص بالضم ثم السكون وصاد مهملة وهي قبطية وهي مدينة كبيرة عظيمة واسعة قصبة صعيد مصر بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوما وأهلها أرباب ثروة واسعة وهي محط التجار القادمين من عدن وأكثرهم من هذه المدينة وهي شديدة الحر لقربها من البلاد الجنوبية وبينها وبين قفط فرسخ وهي شرقي النيل بينها وبين بحر اليمن خمسة أيام أو أربعة وقوص في الإقليم الأول وطولها من جهة المغرب خمس وخمسون درجة وثلاثون دقيقة وعرضها أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة

قوصقم بالضم ثم السكون وصاد مهملة ثم قاف وآخره ميم قرية غناء في صعيد مصر على غربي النيل

قوط بالضم وآخره طاء مهملة قرية من قرى بلخ

قوفا بيت قوفا قرية من قرى دمشق ينسب إليها أبو المستضيء معاوية بن أوس بن الأصبغ ابن محمد بن لهيعة السكسكي القوفاني حكى عن هشام بن عمار خطيب جامع دمشق روى عنه معروف بن محمد بن معروف الواعظ والحسن بن غريب وأبو الحسين الرازي وعبيد الله بن محمد بن عبدالوارث


414
الزعبي القوفاني حدث عن محمد بن الوزير بن الحكم السلمي روى عنه أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد المؤدب

قوفيل بالضم ثم السكون وكسر الفاء ثم ياء مثناة من تحتها ولام هي قرية من أعمال نابلس وتعرف بقرية القضاة

قولو محلة بنيسابور ينسب إليها مسعود بن أبي سعد شيخ لأبي سعد في التحبير

قومسان من نواحي همذان ينسب إليها عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد أبو سعد الأعلمي وأعلم ناحية بين همذان وزنجان وقومسان من قراها قدم بغداد وأقام بها للتفقه مدة وسمع بها من أبي حفص عمر بن أبي الحسين الأشتري المقري وقرأ الأدب على الكمال أبي البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري وسار إلى الموصل واستوطنها وأبو علي أحمد بن محمد ابن علي بن مردين القومسانيقال شيرويه هو نهاوندي الأصل سكن إنبط قرية من كورة همذان روى عن أبيه محمد بن علي ومن أهل همذان عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وذكر جماعة وافرة من أهل همذان وغيرها روى عنه ابناه أبو منصور محمد وأبو القاسم عثمان والكبار من المشايخ وذكر جماعة كثيرة وكان صدوقا ثقة شيخ الصوفية ومقدمهم في الجبل والمشار إليه وكانت له آيات وكرامات ظاهرة صحب الشبلي وإبراهيم بن شيبان وأقرانهما توفي بإنبط سنة 783 وقبره يزار ويقصد إليه من البلدان وقد ذكر حكايات كثيرة من كراماته وكلامه ليس من شرطنا إيراد مثله ومحمد بن أحمد بن محمد بن مردين أبو منصور ولد المتقدم ذكره روى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيرهما روى عنه أبو الحسين بن حميد وحميد بن المأمون وغيرهما مات سنة 324 وكان يسكن قرية فارسجين من كورة همذان ومحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين بن عبد الله بن أبان بن الطيار أبو الفضل القومساني ويعرف بابن زيرك شيخ وقته ووحيد عصره في فنون العلم روى عن أبيه أبي القاسم عثمان وعمه أبي منصور محمد وخاله أبي سعد عبد الغفار وابن خلنجان واسمه سلمة وذكر جماعة وافرة همذانيين وغرباء وروى عنه عامة مشايخ بغداد بالإجازة مثل أبي بكر بن شاذان صاحب البغوي وأبي الحسن رزقويه ذكره أبو شجاع شيرويه فقال سمعت عنه عامة ما قرأه له شأن وحشمة عند المشايخ وله يد في التفسير وكان حسن الخط والعبارة فقيها أديبا متعبدا توفي سلخ ربيع الآخر سنة 174 ودفن عند إمامه برأس كهر ومولده سنة 993 وهي السنة التي ظهر فيها ابن لان وإسماعيل بن محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مردين القومساني كان شيخ همذان يكنى أبا الفرج روى عن أبيه وجده وغيرهما مات سن 794 عن ثمان وخمسين سنة قال وكان أصدق المشايخ لهجة وأقلهم فضولا

قومس بالضم ثم السكون وكسر الميم وسين مهملة وقومس في الإقليم الرابع طولها سبع وسبعون درجة وربع وعرضها ست وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة وهو تعريب كومس وهي كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى ومزارع وهي في ذيل جبال طبرستان وأكبر ما يكون في ولاية ملكها وقصبتها المشهورة دامغان وهي بين الري ونيسابور ومن مدنها المشهورة بسطام وبيار وبعض يدخل فيها سمنان وبعض


415
يجعل سمنان من ولابة الري وقرأت في كتاب نتف الطرف للسلامي حدثني ابن علوية الدامغاني قال حدثني ابن عبد الدامغاني قال كان أبو تمام حبيب بن أوس نزل عند والدي حين اجتاز بقومس إلى نيسابور ممتدحا عبد الله بن طاهر فسألناه عن مقصده فأجابنا بهذين البيتين تقول في قومس صحبي وقد أخذت منا السرى وخطى المهرية القود أمطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا فقلت كلا ولكن مطلع الجود وقدم يحيى بن طالب الحنفي في مسيره إلى خراسان من دين كان عليه فلما وصل إلى قومس سأل عنها فأخبر باسمها فبكى وحن إلى وطنه وقال أقول لأصحابي ونحن بقومس ونحن على أثباج ساهمة جرد بعدنا وبيت الله عن أرض قرقرى وعن قاع موحوش وزدنا على البعد وكان الجوهري صاحب كتاب الصحاح بلغ قومس فقال يا صاحب الدعوة لا تجزعن فكلنا أزهد من كرز فالماء كالعنبر في قومس من عزه يجعل في الحرز فسقنا ماء بلا منة وأنت في حل من الخبز و قومس أيضا إقليم القومس بالأندلس من نواحي كورة قبرة

قومسة بالضم ثم السكون مثل الأول وزيادة الهاء قرية من نواحي أصبهان

قونجة بالضم ثم سكون الواو والنون فالتقى ساكنان وجيم موضع بالأندلس من أعمال كورة البيرة ينسب إليه الكتان الفائق الرفيع

قونكة بوزن التي قبلها إلا أن هذه بالكاف مدينة بالأندلس من أعمال شنتبرية ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن خيرة أبو إسحاق القونكي روى ببلدته عن قاضيها أبي عبد الله محمد بن خلف بن السقاط سمع منه صحيح البخاري وسكن قرطبة فأخذ بها عن أبي علي العسالي كثيرا وعن أبي عبد الله محمد بن كرج وغيرهما وكان حافظا للحديث ومات في شوال سنة 715 قاله ابن بشكوال

قون بالفتح وآخره نون والقونة الحديد أو الصفر الذي يرقع به الإناء وهو اسم موضع

قونية بالضم ثم السكون ونون مكسورة وياء مثناة من تحت خفيفة من أعظم مدن الإسلام بالروم وبها وبأقصرى سكنى ملوكها قال ابن الهروي وبها قبر أفلاطون الحكيم بالكنيسة التي في جنب الجامع في كتاب الفتوح انتهى معاوية بن حديج في غزوة إفريقية إلى قونية وهي موضع مدينة القيروان

قو بالفتح ثم التشديد مرتجل فيما أحسب وهو منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة يرحل من النباج فينزل قوا وهو واد يقطع الطريق تدخله المياه ولا تخرج وعليه قنطرة يعبر القفول عليها يقال لها بطن قو وقال الجوهري قو بين فيد والنباج وأنشد لامرىء القيس سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا وقال زرعة بن تميم الحطم الجعدي


416
وإن تك ليلى العامرية خيمت بقو فإني والجنوب يمان ومغترب من رهط ليلى رعيته بأسباب ليلى قبلما يرياني نشرت له كنانة من بشاشة ومن نصح قلبي شعبة ولساني وقال أبو زياد الكلابي قو واد بين اليمامة وهجر نزل به الحطيئة على الزبرقان بن بدر فلم يجهزه فقال ألم أك نائيا فدعوتموني فخانتني المواعد والدعاء ألم أك جاركم فتركتموني لكلبي في دياركم عواء أحيل على الخباء ببطن قو بنات الليل فاحتمل الخباء

قوهذ بالضم ثم السكون والهاء مفتوحة وذال معجمة والعامة تقول قوهه بالهاء وهو اسم لقريتين كبيرتين بينهما وبين الري مرحلة قوهذ العليا وهي قوهذ الماء لأن عندها تنقسم مياه الأنهار التي تتفرق في نواحي الري وعهدي بها كبيرة ذات سوق وأربطة وخانقاه حسن للصوفية في سنة 671 قبل ورود التتر إليها وقوهذ السفلى وتعرف بقوهذ خران أي قوهذ الحمير وبينها وبين العليا فرسخ وهي بين العليا والري عهدي أيضا بها عامرة ذات سوق وبساتين وخيرات

قوهستان بضم أوله ثم السكون ثم كسر الهاء وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون وهو تعريب كوهستان ومعناه موضع الجبال لأن كوه هو الجبل بالفارسية وربما خفف مع النسبة فقيل القهستاني وأكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال له قوهستان لما ذكرنا وأما المشهورة بهذا الاسم فأحد أطرافها متصل بنواحي هراة ثم يمتد في الجبال طولا حتى يتصل بقرب نهاوند وهمذان وبروجرد هذه الجبال كلها تسمى بهذا الاسم وهي الجبال التي بين هراة ونيسابور وأكثر ما ينسب بهذه النسبة فهو منسوب إلى هذا الموضع وفتحها عبد الله بن عامر بن كريز في أيام عثمان بن عفان سنة 92 للهجرة هذه الجبال جميعها اليوم في أيدي الملاحدة من بني الحسن بن الصباح وقال البشاري قوهستان قصبتها قائن ومدنها تون وجنابذ وطبس العناب وطبس التمر وطريثيث وقوهستان أبي غانم مدينة بكرمان قرب جيرفت بينها وبين جبال البلوص والقفص وفيها نخل كثير وشربهم من نهر يتخلل البلد والجامع في وسطها وبها قهندز أي قلعة قال الرهني أول بلاد قوهستان جوسف وآخرها إسبيذ رستاق وهي الجنابذ وما يليها وأهل الجنابذ يدعون أن أرضهم من حدود الجنبذ لأنها بين قائن التي هي قصبة قوهستان ويدعي أهل قائن أن إسبيذ رستاق ليست من أرض قوهستان إلا أنها من عمل قوهستان قال وعرضها ما بين كرين إلى زوزن وهي مفاوز ليس فيها شيء وإنما عمران قوهستان ما بين النخيرجان ومسينان إلى إسبيند رستاق وهذه المدن والقرى التي بقوهستان متباعدة في أعراضها مفاوز وليست العمارة بقوهستان مشتبكة مثل اشتباكها بسائر نواحي خراسان وفي أضعاف مدنها مفاوز يسكنها أكراد وأصحاب السوائم من الإبل والغنم وليس بقوهستان فيما علمته نهر جار إنما هي القني والآبار


417
قوهيار بالضم ثم السكون وكسر الهاء ثم ياء خفيفة وآخره راء قرية بطبرستان

القويرة باليمامة وهي قارة في وسط الرغام عن ابن ابي حفصة

قويق بضم أوله وفتح ثانيه كأنه تصغير قاق وهو صوت الضفدع ولذلك قال شاعرهم إذا ما الضفادع نادينه قويق قويق أبى أن يجيبا تغوص البعوضة في قعره وتأبى قوائمها أن تغيبا وهو نهر مدينة حلب مخرجه من قرية تدعى سبتات وسألت عنها بحلب فقالوا لا نعرف هذا الاسم إنما مخرجه من شناذر قرية على ستة أميال من دابق ثم يمر في رساتيق حلب ثمانية عشر ميلا إلى حلب ثم يمتد إلى قنسرين اثني عشر ميلا ثم إلى المرج الأحمر اثني عشر ميلا ثم يغيض في أجمة هناك فمن مخرجه إلى مغيضه اثنان وأربعون ميلا وماؤه أعذب ماء وأصحه إلا أنه في الصيف ينشف فلا يبقى إلا نزوز قليلة وأما في ا لشتاء فهو حسن المنظر طيب المخبر وقد وصفه شعراء حلب بما ألحقوه بنهر الكوثر ومن أمثال عوام بغداد يفرح بفلس مطلي من لم ير دينارا وقد أحسن القيسراني محمد بن صغير في وصفه في قوله رأيت نهر قويق فساءني ما رأيت فلو ظمئت وأسقي ت ماءه ما رويت ولو بكيت عليه بقدره ما اشتفيت وقرأت في ديوان أبي القاسم الحسن بن علي بن بشر الكاتب أنه قال في سنة 553 رأيت من نيل مصر ما ساءني إذ رأيت ما ليس يحيا به من ثرى البسيطة ميت والبيتين الآخرين

القويلية قرية عند جبل رمان في طرف سلمى من جهة الغرب

القوينصة قال ابن أبي العجائز مروان بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي كان يسكن القوينصة وهي قرية من قرى غوطة دمشق وكان يسكنها أيضا الوليد بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي وأمية بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن مروان وله بها عقب وتمام بن زويل الكلبي من أهل هذه القرية

قوين قال الليث قون وقوين موضعان

قوي تصغير القواء هو الموضع الخالي أو القي وهو القفر وهو واد قريب من القاوية وقد مر

باب القاف والهاء وما يليهما

قها بالكسر والقصر قرية عظيمة بين الري وقزوين وليست المعروفة بقوهذ وإن كان بعضهم يتلفظ بهما سواء وناحية بالري بين الخوار والري منها قوهذ الماء وقوهذ الحمار

قهاب ناحية ذات قرى كثيرة من أعمال أصبهان ليس بها نهر جار ولا بها شجر إنما معيشتهم من الزرع على المطر أخبرني بذلك الحافظ ابن النجار


418
قهاد بالكسر جمع قهد صنف من الغنم يكون بالحجاز أو اليمن قيل تضرب إلى البياض وقيل غنم سود تكون باليمن وقيل القهد ولد البقرة الوحشية أيضا وقال أبو عبيد يقال أبيض يقق وقهد وقهب ولهق بمعنى واحد والقهاد موضع في شعر ابن مقبل حيث قال فجنوب عروى فالقهاد خشيتها وهنا فهيج لي الدموع تذكري

قهج قرية من ناحية الأعلم من نواحي همذان قال السلفي أنشدني أبو بكر عبد العزيز بن إبراهيم بن الحسن القهجي الخطيب بها قال أنشدني عمي محمد بن الحسين بن إبراهيم الأديب القهجي ولم يذكر قائله تعلمنا الكتابة في زمان غدت فيه الكتابة كالحجامه فيا أسفي على الأقلام أضحت وما قلم بأشرف من قلامه وينسب إليها أيضا أبو طالب نصر بن الحسن بن القاسم القهجي لقيه السلفي أيضا

قهجاورسان قرية كبيرة قديمة كان بها حصن فتحه أبو موسى الأشعري مع عسكر عمر بن الخطاب قبل فتح أصبهان وقتل أهله وخربه وكان به والد أبي موسى فقتل هناك شهيدا وقبره بهذه القرية مبني ظاهر عليه مشهد له منارة وحوله قبور جماعة من الشهداء رآه محمد بن النجار الحافظ وخبرني به

قهد بالتحريك اسم موضع في قول الشاعر لو كان يشكى إلى الأموات ما لقي ال أحياء بعدهم من شدة الكمد ثم اشتكيت لأشكاني وساكنه قبر بسنجار أو قبر على قهد

القهر بالفتح وآخره راء ومعناه معلوم وهو موضع في قول مزاحم العقيلي أتاني بقرطاس الأمير مغلس فأفزع قرطاس الأمير فؤاديا فقلت له لا مرحبا بك مرسلا إلي ولا لبي أميرك داعيا أليست جبال القهر قعسا مكانها وعروى وأجبال الوحاف كما هيا أخاف ذنوبي أن تعد ببابه وما قد أزل الكاشحون أماميا ولا أستديم عقبة الأمر بعدما تورط في يهماء كعبي وساقيا وقال أبو زياد القهر أسافل الحجاز مما يلي نجدا من قبل الطائف وأنشد لخداش بن زهير فيا أخوينا من أبينا وأمنا إليكم إليكم لا سبيل إلى جسر دعوا جانبي إني سأنزل جانبا لكم واسعا بين اليمامة والقهر أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر أبى الذم واختار الوفاء على الغدر

القهر بفتحتين موضع أنشد في سفلى العراق وأنت بالقهر

القهز بالزاي قال الليث القهز والقهز لغتان ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرعزي وربما خالطه الحرير قال العمراني موضع وأنشد وحاف القهز أو طلخامها


419
قهقور بطن بماسبذان من نواحي الجبل

قهوان بفتح القاف وسكون الهاء وآخره نون قال أبو حنيفة في كتاب النبات المقبل الذي يتداوى به هو صمغ كالكندر أحمر طيب الرائحة أخبرني بعض الأعراب أنه لا يعلمه نبت شجرة إلا بجبل من جبال عمان يدعى قهوان مطل على البحر وشجره مثل شجر اللبان قال وهو ذو شوك قال مثل التنكس الذي عندكم والمقل صمغه

قهقوه بتكرير القاف وفتح أوله وسكون ثانيه وضم ثالثه وسكون واوه وهاء خالصة وهي كورة بصعيد مصر

قهندز بفتح أوله وثانيه وسكون النون وفتح الدال وزاي وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة وأكثر الرواة يسمونه قهندز وهو تعريب كهندز معناه القلعة العتيقة وفيه تقديم وتأخير لأن كهن هو العتيق ودز قلعة ثم كثر حتى اختص بقلاع المدن ولا يقال في القلعة إذا كانت مفردة في غير مدينة مشهورة وهو في مواضع كثيرة منها قهندز سمرقند وقهندز بخارى وقهندز بلخ وقهندز مرو وقهندز نيسابور وفي مواضع كثيرة وقد نسب إلى بعضها قوم فممن نسب إلى قهندز نيسابور الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين أبو سعيد القهندزي النيسابوري وعمر وقيس ومسعود بنو عبد الله بن رزين القهندزي وأحمد بن عمرو أبو سعيد القهندزي النيسابوري سمع الفضل بن دكين وغيره وعبد الله بن حماد أبو حمام القهندزي سمع نهشل بن سعيد وغيره وقهندز هراة نسب إليه أبو سهل الواسطي ونسب إلى قهندز سمرقند أحمد بن عبد الله القهندزي السمرقندي أبو محمد ذكره أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند يروي عن عمار بن نصر روى عنه سهل بن خلف وغيره وممن ينسب إلى قهندز بخارى أبو عبد الرحمن محمد بن هارون الأنصاري القهندزي البخاري سمع ابن المبارك وابن عيينة والفضيل بن عياض روى عنه أسباط بن اليسع البخاري وغيره وممن ينسب إلى قهندز هراة أبو بشر القهندزي روى عنه أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الإمام وغيره وقد ضبطه بعضهم بالضم والأصل ما أثبتناه

باب القاف والياء وما يليهما

قيا بكسر أوله والتشديد والقصر قال عرام ولأهل السوارقية قرية يقال لها القيا وماؤها أجاج نحو ماء السوارقية وبينهما ثلاثة فراسخ وبها سكان كثيرة ومزارع ونخيل وشجر قال الشاعر ما أطيب المذق بماء القيا وقد أكلت قبله برنيا

القيار بالفتح ثم التشديد وآخره راء بلفظ صانع القار أو بايعه على النسبة كقولهم العطار موضع بين الرقة ورصافة هشام بن عبد الملك و مشرعة القيار على الفرات وببغداد محلة كبيرة مشهورة يقال لها درب القيار

القيارة بالفتح ثم التشديد وهو تأنيث الذي قبله منزل للحاج من واسط على مرحلتين وهو بئر لبني عجل ماؤها غليظ كثير ثم يرتحلون منها إلى الأخاديد

و عين القيارة بالموصل ينبع منها القار وهي حمة يقصدها أهل الموصل ويستحمون فيها ويستشفون بمائها

القيبار حصن بين انطاكية والثغور له ذكر ومنعة


420
قياض بالفتح ثم التشديد وآخره ضاد يقال تقيضت الحيطان إذا مالت وتهدمت موضع بنواحي بغداد قال الكلبي سمي باسم رجل يقال له قياض وقال نصر قياض موضع بين الكوفة والشام يرتحل منه إلى عين أباغ عليه قوم من شيبان وكندة قال عبيد الله بن الحر أتوني بقياض وقد نام صحبتي وحارسهم ليث هزبر أبو أجر فقتلت قوما منهم لا أعزة كراما ولا عند الحقائق بالصبر وكتبه اللبود بالسين فقال قياس في شعر عبد الله بن الزبير الأسدي ألا أبلغ يزيد بن الخليفة أنني لقيت من الظلم الأغر المحجلا لقيت بقياس من الأمر شقة ويوما بجو كان أعنى وأطولا

قياض حصن باليمن بين تعز وريمة

قيال بكسر أوله وآخره لام اسم جبل عال بالبادية

القيدة من مياه بني عمرو بن كلاب بذي بحار وقد ذكر ذو بحار في موضعه عن أبي زياد وذكر في موضع آخر من كتابه أنه ماء لبني غني بن أعصر

قيذوق بالفتح ثم السكون وذال معجمة وواو ساكنة وقاف موضع ذكره أبو تمام

قيربون أكبر مدينة بأرض مكران ولها رساتيق وفيها الفانيذ كان يحمل إلى جميع الدنيا

القيروان قال الأزهري القيروان معرب وهو بالفارسية كاروان وقد تكلمت به العرب قديما قال امرؤ القيس وغارة ذات قيروان كأن أسرابها الرعال والقيروان في الإقليم الثالث طولها إحدى وثلاثون درجة وعرضها ثلاثون درجة وأربعون دقيقة وهذه مدينة عظيمة بإفريقية غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجل منها إلى أن قدمت العرب إفريقية وأخربت البلاد فانتقل أهلها عنها فليس بها اليوم إلا صعلوك لا يطمع فيه وهي مدينة مصرت في الإسلام في أيام معاوية رضي الله عنه وكان من حديث تمصيرها ما ذكره جماعة كثيرة من أهل السير قالوا عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج الكندي عن إفريقية واقتصر به على ولاية مصر وولى إفريقية عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النض ابن كنانة وكان مولده في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن الكلبي هو عبد الرحمن بن عدي بن نافع بن قيس القرشي سنة 84 وكان مقيما بنواحي برقة وزويلة منذ ولاية عمرو بن العاص له فجمع إليه من أسلم من البربر وضمهم إلى الجيش الوارد من قبل معاوية وكان جيش معاوية عشرة آلاف وسار إلى إفريقية ونازل مدنها فافتتحها عنوة ووضع السيف في أهلها وأسلم على يده خلق من البربر وفشا فيهم دين الله حتى اتصل ببلاد السودان فجمع عقبة حينئذ أصحابه وقال إن أهل هذه البلاد قوم لا خلاق لهم إذا عضهم السيف أسلموا وأذا رجع المسلمون عنهم عادوا إلى عادتهم ودينهم ولست أرى نزول المسلمين بين أظهرهم رأيا وقد رأيت أن أبني ههنا مدينة يسكنها المسلمون فاستصوبوا رأيه فجاؤوا إلى موضع القيروان وهي في طرف البر وهي


421
أجمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيات من تشابك أشجارها وقال إنما اخترت هذا الموضع لبعده من البحر لئلا تطرقها مراكب الروم فتهلكها وهي في وسط البلاد ثم أمر أصحابه بالبناء فقالوا هذه غياض كثيرة السباع والهوام فنخاف على أنفسنا هنا وكان عقبة مستجاب الدعوة فجمع من كان في عسكره من الصحابة وكانوا ثمانية عشر ونادى أيتها الحشرات والسباع نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فارحلوا عنا فإنا نازلون فمن وجدناه بعد قتلناه فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل كان السبع يحمل أشباله والذئب يحمل أجراءه والحية تحمل أولادها وهم خارجون أسرابا أسرابا فحمل ذلك كثيرا من البربر على الإسلام ثم اختط دارا للإمارة واختط الناس حوله وأقاموا بعد ذلك أربعين عاما لا يرون فيها حية ولا عقربا واختط جامعها فتحير في قبلته فبقي مهموما فبات ليلة فسمع قائلا يقول في غد ادخل الجامع فإنك تسمع تكبيرا فاتبعه فأي موضع انقطع الصوت فهناك القبلة التي رضيها الله للمسلمين بهذه الأرض فلما أصبح سمع الصوت ووضع القبلة واقتدى بها بقية المساجد وعمر الناس المدينة فاستقامت في سنة 55 للهجرة وقد ذكرت بقية خبر عقبة ومقتله في كتابي المسمى بالمبدإ والمآل وكان مقتله في سنة 63 بعد أن فتح جميع بلاد المغرب وينسب إلى القيروان قيرواني وقيروي فمن جملة من ينسب إليها قيرواني محمد بن أبي بكر عتيق محمد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبيد الله التميمي القيرواني المتكلم الثغري المعروف بابن أبي كدية درس علم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره وكان يذكر أنه سمع أبا عبد الله القضاعي بمصر قرأ عليه نصر الله بن محمد بصور وكان يقرىء الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات وكان صلبا في الاعتقاد ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجة سنة 215 ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ

قيسارية بالفتح ثم السكون وسين مهملة وبعد الألف راء ثم ياء مشددة بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام وكانت قديما من أعيان أمهات المدن واسعة الرقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل وأما الآن فليست كذلك وهي بالقرى أشبه منها بالمدن

و قيسارية أيضا مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم وهي كرسي ملك بني سلجوق ملوك الروم أولاد قليج أرسلان وبها موضع يقولون إنه حبس محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب وجامع أبي محمد البطال وفيه الحمام الذي ذكروا أن بليناس الحكيم عمله للملك قيصر يحمى بسراج وينسب إليها قيسراني على غير قياس قال بطليموس في كتاب الملحمة طولها سبع وستون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة في آخر الإقليم الخامس طالعها اثنتا عشرة درجة من التوأم لها سرة الجوزاء كاملة والسماك الأعزل وذات الكرسي وهي المغروسة تحت سبع عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان قال صاحب الزيج قيسارية طولها سبع وخمسون درجة ونصف وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع وفي كتاب دمشق عن يزيد بن سمرة أنبأ الحكيم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي وكان ممن شهد قيسارية وقال حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرا ومقاتلة الروم


422
الذين يرزقون لها مائة ألف وسامرتها ثمانون ألفا ويهودها مائة ألف فدلهم لنطاق على عورة وهو من الرهون فأدخلهم في قناة يمشي فيها الجمل مع المحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وسمعوا التكبير على باب الكنيسة فكان بوارهم قال يزيد بن سمرة وبعثوا بفتحها إلى عمر بن تميم بن ورقاء عريف خثعم فقام عمر على المنارة ونادى ألا إن قيسارية فتحت قسرا وينسب إلى قيسارية فلسطين إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني مات سنة 872 وعمرو بن ثور القيسراني مات سنة 972 ومحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة القيسراني سمع خيثمة بن سليمان بطرابلس وأبا علي عبد الواحد بن أحمد بن أبي الخصيب بتنيس وأبا بكر الخرائطي وأبا الحسن محمد بن أحمد ابن عبد الله بن صفور بالمصيصة وغيرهم وروى عنه جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي وأبو الحسن جميل بن محمد الأرسوفي وفديك بن سلمان ويقال ابن سليمان بن عيسى أبو عيسى العقيلي القيسراني روى عن الأوزاعي ومسلمة بن علي الخشني روى عنه العباس بن الوليد بن صبيح الخلال وإبراهيم بن الوليد بن سلمة وغيرهم وكان من العباد

قيسرون في شعر هذيل ولا أدري كيف أمره قال حبيب الهذلي صدقت حبيبا بالتفرق نفسه وأجد من ثاو إليك إياب ولقد نظرت ودون قومي منظر من قيسرون فبلقع فسلاب

قيس القيس مصدر قاس يقيس قيسا ويقال فلان يخطو قيسا أي يجعل هذه الخطوة ميزان هذه الخطوة والقيس كورة كانت بمصر وقد خربت الآن وقالوا سميت قيسا لأن فتحها كان على يد قيس بن الحارث المرادي فسميت به وكان شهد مصر وكانت في غربي النيل بعد الجيزة كان دخل السلطان منها خمسة عشر ألف دينار عن المدائني في سنة 226 وينسب إليها لبيب مولى محمد بن عياض يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر روى عنه الليث بن سعد بن أبي طاهر وقال هي قرية بمصر وليست بكورة كما ذكرنا و قيس جزيرة وهي كيش في بحر عمان دورها أربعة فراسخ وهي مدينة مليحة المنظر ذات بساتين وعمارات جيدة وبها مسكن ملك ذلك البحر صاحب عمان وله ثلثا دخل البحرين وهي مرفأ مراكب الهند وبر فارس وجبالها تظهر منها للناظر ويزعمون أن بينهما أربعة فراسخ رأيتها مرارا وشربهم من آبار فيها ولخواص الناس صهاريج كثيرة لمياه المطر وفيها أسواق وخيرات ولملكها هيبة وقدر عند ملوك الهند لكثرة مراكبه ودوانيجه وهو فارسي شكله ولبسه مثل الديلم وعنده الخيول العراب الكثيرة والنعمة الظاهرة وفيها مغاص على اللؤلؤ وفي جزائر كثيرة حولها وكلها ملك صاحب كيش ورأيت فيها جماعة من أهل الأدب والفقه والفضل وكان بها رجل صنف كتابا جليلا فيما اتفق لفظه وافترق معناه ضخم رأيته بخطه في مجلدين ضخمين ولا أعرف اسمه الآن

قيسون بلفظ جمع قيس جمع سلامة موضع

قيشاطة بالفتح ثم السكون وشين معجمة مدينة بالأندلس من أعمال جيان ينسب إليها محمد بن الوليد القيشاطي الأديب سكن قرطبة يكنى أبا عبدالله وكان معلم العربية وكان لها حافظا


423
ذاكرا قال ابن حيان مات لسبع بقين من المحرم سنة 460

القيصومة بالفتح والصاد المهملة واحدة القيصوم نبات طيب الريح يكون بالبادية وهي ماءة تناوح الشيحة بينهما عقبة شرقي فيد ومنها إلى النباج أربع ليال على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا

قيطون بفتح أوله وسكون ثانيه بلدة بإفريقية بينها وبين قفصة ثلاث مراحل وبينها وبين نفطة مرحلة

قيظان مخلاف باليمن وقلما يسمونه غير مضاف إنما يقولون مخلاف قيظان وهو قرب ذي جبلة

قيظ بالظاء معجمة قال نصر موضع قريب من مكة على أربعة أميال من سوق نخلة وثم حيطان تنتقل في الأملاك وقيل قيظ جبل

القيقاء بكسر أوله وسكون ثانيه وقاف أخرى وألف ممدودة وهي القاع المستدير في صلابة من الأرض إلى جانب سهل وهو جمع قيقاءة وهو واد بنجد عن نصر

قيقان بالكسر وأهل الشام يسمون الغراب قافا ويجمعونه قيقان وتل القيقان بظاهر مدينة حلب معروف عندهم

و قيقان بلاد قرب طبرستان وفي كتاب الفتوح في سنة 83 وأول سنة 93 في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه توجه إلى ثغر السند الحارث ابن مرة العبدي متطوعا بإذن علي رضي الله عنه فظفر وأصاب مغنما وسبيا وقسم في يوم واحد ألف رأس ثم إنه قتل ومن معه بأرض القيقان إلا قليلا وكان مقتله في سنة 24 قال و القيقان من بلاد السند مما يلي خراسان ثم غزاهم المهلب في سنة 44 ولقي المهلب ببلاد القيقان ثمانية عشر فارسا من الترك على خيل محذوفة فقاتلوه جميعا فقال المهلب ما جعل هؤلاء الأعاجم أولى بالتشمير منا فحذف الخيل فكان أول من حذفها من المسلمين ثم ولى عبد الله بن عامر في سنة 54 في زمن معاوية عبد الله بن سوار العبدي ويقال بل ولاه معاوية من قبله ثغر الهند فغزا القيقان فأصاب مغنما ثم وفد إلى معاوية وأهدي إليه خيلا قيقانية وأقام عنده ثم رجع وغزا القيقان فاستجاش الترك فقتلوه وفيه قيل وابن سوار على عدانه موقد النار وقتال السغب وكان سخيا لم يوقد أحد نارا غير ناره فرأى ذات ليلة نارا فقال ما هذه فقالوا امرأة نفساء يعمل لها خبيص فأمر بأن يطعم الناس الخبيص ثلاثا قال خليفة بن خياط في سنة 74 غزا عبد الله بن سوار العبدي القيقان فجمع الترك فقتل عبد الله بن سوار وعامة ذلك الجيش وغلب المشركون على القيقان

قيقان حصن باليمن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش

قيقان حصن باليمن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش

قيلوية بكسر أوله وسكون ثانيه ولام مضمومة وواو ساكنة قرية من نواحي مطيزاباذ قرب النيل إليها ينسب أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل القيلوي

و قيلوية قرية بنهر الملك ينسب إليها سعيد بن أبي سعيد بن عبد العزيز أبو سعد الجامدي الأصل والجامدة من قرى واسط وسعيد هذا من أهل قيلوية نهر الملك كان أبوه من الزهاد سكن قيلوية وولد سعيد بها وكان واعظا صالحا سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم


424
الكروخي وغيره وحدث ببغداد في سنة 956 في ربيع الآخر فسمع منه جماعة ومات سعيد في سنة 630 سألته عن مولده فقال في خامس جمادى الآخرة سنة 564 أنشدني لنفسه قال كتب إلي مؤيد الدين محمد بن الريحاني قطعة أولها عصيت علي يا قاضي القضاة وكنت أعد أنك من حماتي علت عيناك عني يا ملولا كما تعلو ظهور الصافنات ألم تعلم بأني فيك صب وسكرك ليس يخلو من لهاتي فكتب إليه أيا ابن الأكرمين الصيد يا من مناقبه تجل عن الصفات ومن آراؤه في كل خطب يفل بها حدود المرهفات فديتك تتهمني بالتجني ولم أك في هواك من الجناة وكنت غداة سرت بلا وداع كأن الصبر ينزل في لهاتي وما شبهت شوقي فيك إلا بعطشان إلى ماء الفرات وحقك يا محمد لو علمتم بما ألقاه من ألم الشتات إذا لعذرتني وعلمت أني بحبك مستهام في حياتي فسامحني فإني لم أقصر عن الخدمات إلا من شكاتي بقيت ولا برحت مع الليالي تجود على عفاتك بالصلات

قيلة حصن من نواحي صنعاء على رأس جبل يقال له كنن

قيمر بفتح القاف وياء ساكنة وضم الميم وراء هي قلعة في الجبال بين الموصل وخلاط ينسب إليها جماعة من أعيان الأمراء بالموصل وخلاط وهم أكراد ويقال لصاحبها أبو الفوارس

قيمون بالفتح ثم السكون وآخره نون حصن قرب الرملة من أعمال فلسطين

قين بالفتح ثم السكون وآخره نون بنات قين ماءة لفزارة كانت بها وقعة مشهورة في أيام عبد الملك بن مروان

و القين من قرى عثر من جهة القبلة في أوائل اليمن

قينان بلفظ تثنية القين الحداد من قرى سرخس خربت ينسب إليها علي بن سعيد القيناني يروي عن ابن المبارك روى عنه أهل بلده

قينقاع بالفتح ثم السكون وضم النون وفتحها وكسرها كل يروى والقاف وآخره عين مهملة وهو اسم لشعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أضيف إليهم سوق كان بها ويقال سوق بني قينقاع

قيوان موضع بصعدة من بلاد خولان باليمن قال الحارث بن عمرو الحربي الخولاني لنا الدار في صرواح باق رسومها بها كان أولاد الهمام الخضارم سراة بني خير وحيا معيشها لباب لباب من حماة الأكارم ودار بقيوان لنا كان عزها توارثها نسل الملوك القماقم ويسنم رأس العز من ذمتي دفا إلى أسفل المعشار فرع التهائم


425
ودار بكهلان لشبل أخيهم دعامة عز من تلاع الدعائم فآل سعيد جمرة غالبية وسفحي شروم بين تلك الرجائم

قينية بالفتح ثم السكون وكسر النون وياء خفيفة قرية كانت مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق صارت الآن بساتين منها جماعة وسكنها معاوية بن محمد بن دينويه الأذري من أذربيجان حدث عن أبي زرعة الدمشقي والحسن بن حرب وأحمد بن عمرو الفارسي المقعد وغيرهم روى عنه أبو هاشم المؤدب وكتب عنه أبو الحسين الرازي وقال مات سنة 723 ومنها محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن عبد الواحد ويقال محمد بن هارون بن شعيب بن علقمة بن سعيد ابن مالك ويقال محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الثمامي القيني من سكان قينية خارج باب الجابية رحل في طلب الحديث فسمع بمصر وأصبهان والعراق والشام وجمع وصنف روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري وأبي علاثة محمد بن عمر بن خالد ومحمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني وخلق كثير يطول ذكرهم وكان مولده بدمشق في المحلة المعروفة بلؤلؤة الكبيرة خارج باب الجابية في رمضان سنة 266 ومات سنة 353


426
ك
باب الكاف والألف وما يليهما

كابلستان بعد الألف باء موحدة مضمومة وسين مهملة ساكنة وهي فيما أحسب كابل التي تذكر بعد

كابل بضم الباء الموحدة ولام وكابل في الإقليم الثالث طولها من جهة المغرب مائة درجة وعرضها من جهة الجنوب ثمان وعشرون درجة وقال الإصطخري الخلج صنف من الأتراك وقعوا في قديم الزمان إلى أرض كابل التي بين الهند ونواحي سجستان في ظهر الغور وهم أصحاب نعم على خلق الأتراك في زيهم ولسانهم وكابل اسم يشمل الناحية ومدينتها العظمى أوهند واجتمعت برجل من عقلاء سجستان ممن دوخ تلك البلاد وطرقها فذكر لي بالمشاهدة أن كابل ولاية ذات مروج كبيرة بين هند وغزنة قال ونسبتها إلى الهند أولى فصح عندي وأما قول ابن الفقيه إنه من ثغور طخارستان فليس ببعيد من الصواب ولعل طخارستان تكون في المثلثة الشرقية منها قال ابن الفقيه كابل من ثغور طخارستان ولها من المدن واذان وخواش وخشك وجزه قال وبكابل عود ونارجيل وزعفران وإهليلج لأنها متاخمة للهند وكان خراجها ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم ومن الوصائف ألفا رأس قيمتها ستمائة ألف درهم غزاها المسلمون في أيام بني مروان وافتتحوها وأهلها مسلمون قلت فإن كانت غير الساحلية فجائز وقال عبيد الله بن قيس الرقيات ولقد غالني شبيب وكانت في شبيب مغيلة ومغاله غلبت أمه عليه أباه فهو كالكابلي أشبه خاله وقال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سلكة من بني تميم بن مر وددت مخافة الحجاج أني بكابل في است شيطان رجيم وقال الأعشى وسمى أهل كابل كابلا ولقد شربت الخمر تر كض حولنا ترك وكابل كدم الذبيح غريبة مما يعتق أهل بابل


427
باكرتها حولي ذوو ال آكال من بكر بن وائل ونسب إليها أبو مجاهد علي مجاهد الكابلي الرازي قال البخاري هو من سبي كابل حدث عن موسى بن عبيدة الربذي ومحمد بن إسحاق وعنبسة حدث عنه أحمد بن حنبل والصلت بن مسعود الجحدري وزياد بن أيوب وغيرهم وأبو الحسن محمد بن الحسين الكابلي روى عن يزيد بن هارون وابن عيينة وغيرهما ومات في حدود سنة 502 وأبو عبد الله محمد بن العباس الكابلي حدث عن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن المعقب وأحمد بن حنبل روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وقال توفي في رجب سنة 172

كابة بعد الألف باء موحدة يقال كاب يكوب إذا شرب بالكوب وهو الكوز المستدير الرأس وهو موضع في بلاد تميم قاله السكري في شرح قول جرير من نحو كابة تحتث الركاب بهم كي يشعفوا آلفا صبا فقد شعفوا وقال أبو زياد كابة ماء من وراء النباج نباج بني عامر قال جران العود نظرت وصحبتي بخناصرات ضحيا بعدما متع النهار إلى ظعن لأخت بني نمير بكابة حين زاحمها العقار يرفعن الخدور مصعدات لعكاش وقد يبس القرار فليس لنظرتي ذنب ولكن سقى أمثال نظرتي النهار العقار الرمل وعكاش موضع ذكر والقرار مناقع المياه

الكاثب بعد الألف ثاء مثلثة وباء قال أبو منصور يقال كثبت الشيء أكثبه كثبا إذا جمعته وقال أوس بن حجر لأصبح رتما دقاق الحصى مكان النبي من الكاثب يريد بالنبي ما نبا من الحصى إذا دق فندر والكاثب الجامع لما ندر منه ويقال هما موضعان

كاث بعد الألف ثاء مثلثة ومعنى الكاث بلغة أهل خوارزم الحائط في الصحراء من غير أن يحيط به شيء وهي بلدة كبيرة من نواحي خوارزم إلا أنها من شرقي جيحون وجميع نواحي خوارزم إنما هي من ناحية جيحون الغربية وبين كاث وكر كانج مدينة خوارزم عشرون فرسخا

كاج بالجيم قرية من قرى أصبهان منها أبو بكر بن علي بن محمد بن عبد الله الكاجي سمع الحافظ إسماعيل املاء في سنة 825

كاخ في التحبير محمد بن علي بن محمد بن أحمد الهراس أبو الفضل الكاخي زاهد مرو من سكة كاخ من أولاد العلماء كان يتجر إلى غزنة سمع جدي وكامكار بن عبد الرزاق وأبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي وأبا القاسم عبد الله بن الحسين القرينيني سمعت منه وتوفي بخوارزم سنة 235

كاجر بعد الألف جيم ثم راء من قرى نسف بما وراء النهر

كاجغر بالجيم الساكنة والغين المفتوحة والراء لغة في كاشغر من نواحي تركستان


428
كاخشتوان بضم الخاء المعجمة وشين معجمة ساكنة وتاء مثناة من فوق مضمومة وآخره نون قرية من قرى بخارى بما وراء النهر

كاذة بالذال المعجمة قرية من قرى بغداد ينسب إليها أبو الحسين إسحاق بن أحمد بن محمود بن إبراهيم الكاذي روى عن محمد بن يوسف بن الطباع وأبي العباس الكاذي روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن بشران وكان ثقة توفي بقريته سنة 436

كار بعد الألف راء قرية من قرى أصبهان ينسب إليها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الكاري سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهاني وأبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الباغبان وعلي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى بن مردة الكاري أبو الحسن حدث عن القباب كتب عنه علي بن سعيد البقال و كار أيضا قرية بأذربيجان و كار أيضا قرية مقابل الموصل من شرقيها قرب دجلة ينسب إليها أبو محمد الفتح بن سعيد الكاري الموصلي كان زاهدا من أقران بشر الحافي والسري السقطي أدرك عيسى بن يونس وامرأته وروى عنه ومات سنة 022 وليس بفتح بن محمد بن وشاح الموصلي وأبو جعفر محمد بن الحارث الكاري قال أبو زكرياء محمد بن الياس الموصلي في كتابه في طبقات أهل الموصل كان فاضلا كثير الرواية فيما ذكر لي حسن العقل والمعرفة مات بالحدث سنة 512 وأبو عبد الله الكاري حدث عن علي بن الحسن القطان حدث عنه الحسين بن سعيد بن مهران شيخ لأبي زكرياء أيضا

كارز بالراء مكسورة ثم زاي قرية على نصف فرسخ من نيسابور ينسب إليها محمد بن محمد بن الحسين بن الحارث الكارزي أبو الحسن الراوي لكتب أبي عبيد عن علي بن عبد العزيز صحيح السماع مقبول في الرواية قال الحافظ العساكري علي بن محمد بن إسماعيل أبو الحسن الطوسي الكارزي من قرية من قرى طوس رحل وسمع بدمشق جماهير بن أحمد بن محمد الزملكاني وأبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بالرملة وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الشاعر بالعراق وأبا بكر بن خزيمة وأبا العباس بن السراج روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذهلي وأبو سعد عبد الله بن أبي عثمان قال الحاكم وجدته طلب الحديث إلى العراق والشام والحجاز وحدث بنيسابور غير مرة وتوفي بمكة سنة 362 وسمع الحسين بن محمد القباني وأبا عبد الله البوشنجي وروى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وأبو عبد الله الحاكم قاله المقدسي

كارزن براء مفتوحة وزاي ساكنة ونون قرية من قرى سمرقند ينسب إليها أبو جعفر محمد بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزني حدث عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري روى عنه ابنه أحمد وحفيده محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء الكارزني من دهاقين كارزن ورؤسائها روى عن أبيه عن جده روى عنه أبو سعد الإدريسي ومات قبل 073

كارزين بفتح الراء وكسر الزاي وياء ثم نون بلد بفارس قال الإصطخري وقد وصف المدن الكبار من نواحي فارس فقال وأما كارزين فإنها


429
مدينة صغيرة نحو الثلث من إصطخر ولها قلعة وليست من الكبر وقوة الأسباب بحيث يجب ذكرها إلا أنها ذكرناها لأنها قصبة كورة قباذخره ينسب إليها محمد بن المحسن بن سهل الكارزيني الأديب صاحب الخط المنسوب إلى الصحة وليس بذاك قال ابن طاهر المقدسي الكارزي منسوب إلى بلدة بفارس يقال لها كارزيات خرج منها جماعة من العلماء والقراء قلت أنا وما أظنها إلا كارزين أو يكون فيها لغتان

كارة بوزن الكارة من الثياب وغيرها قرية من قرى بغداد يعدو إليها السعاة ببغداد ويرجعون كل يوم

كاريان بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت وآخره نون مدينة بفارس صغيرة ورستاقها عامر وبها بيت نار معظم عند المجوس تحمل ناره إلى الآفاق قال الإصطخري ومن القلاع بفارس التي لم تفتح قط عنوة قلعة الكاريان وهي على جبل طين كان عمرو بن الليث الصفار قصدها فتحصن بها أحمد بن الحسين الأزدي في جيشه فلم يقدر عليه حتى انصرف عنه

كازياركاه بعد الألف زاي وياء مثناة وألف وراء جبل وقرية بهراة فيها مقبرة لهم منهم شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن عمر الأنصاري وجماعة من أهل العلم والزهاد

كازر بعد الزاي المفتوحة راء فهو عجمي عن الحازمي وكازر موضع منناحية سابور من أرض فارس كان فيه قتال الخوارج والمهلب وقتل عنده عبد الرحمن بن مخنف الغامدي فقال سراقة بن مرداس البارقي يرثيه ثوى سيد للأزد أزد شنوءة وأزد عمان رهن رمس بكازر وضارب حتى مات أكرم ميتة بأبيض صاف كالعقيقة باتر وصرع حول التل تحت لوائه كرام المساعي من كرام المعاشر قضى نحبه يوم اللقاء ابن مخنف وأدبر عنه كل ألوث داثر

كازرون بتقديم الزاي وآخره نون مدينة بفارس بين البحر وشيراز قال البشاري كازرون بلدة عامرة كبيرة وهي دمياط الأعاجم وذلك أن ثياب الكتان التي على عمل القصب وشبه الشطوي وإن كانت حطبا تعمل بها وتباع بها إلا ما يعمل بتوز ثم هي كلها قصور وبساتين ونخيل ممتدة عن يمين وشمال وبها سماسرة كبار وسوق كبيرة جادة ومعظم الدور والجامع على تل يصعد إليه والأسواق وقصور التجار تحت وقد بنى عضد الدولة بن بويه دارا جمع فيها السماسرة دخلها للسلطان كل يوم عشرة آلاف درهم للسماسرة في البلد قصور حصينة حسنة وليس بها نهر ماد إنما هي قني وآبار وبكازرون تمر يقال له الجيلان يتفرد به ذلك الموضع ولا يكون بالعراق ولا بكرمان مثله ويحمل منه إلى العراق في الهدايا على كثرة التمور بالعراق وبينها وبين شيراز ثلاثة أيام ثمانية عشر فرسخا قال الإصطخري وأما كازرون والنوبندجان فهما أكبر مدن كورة سابور وكازرون والنوبندجان متقاربتان في الكبر إلا أن بناء كازرون أوثق وأكثر قصورا وأصح تربة وليس بجميع فارس أصح هواء وتربة من كازرون ومياههم من الآبار وهي مدينة حصينة واسعة كثيرة الثمار وأخصب مدن كورة سابور وبينها وبين فسا ثمانية فراسخ


430
ولكازرون ذكر في أخبار الخوارج والمهلب قال النعمان بن عقبة العتكي من أصحاب المهلب ليت الحواصن في الخدور شهدننا فيرين من وغل الكتيبة أولا وقروا وكنا في الوقار كمثلهم إذ ليس تسمع غير قدم أو هلا رعدوا فأبرقنا لهم بسيوفنا ضربا ترى منه السواعد تختلى تركوا الجماجم والرماح تجيلها في كازرون كما تجيل الحنظلا وينسب إلى كازرون جماعة من أهل العلم منهم من المتأخرين أحمد بن منصور بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن جعفر أبو العباس الكازروني قدم بغداد في سنة 935 وأقام بها للتفقه على مذهب الشافعي وسمع بها من جماعة منهم أبو محمد عبد الله بن علي المغربي سبط أبي منصور الخياط وشيخ الشيوخ أبو البركات إسمعيل بن أحمد النيسابوري وأبو الفضل محمد بن عمر الأرموي وغيرهم وعاد إلى بلده وتولى العصامة ثم قدم بغداد في سنة 856 رسولا وحدث بها وجمع لنفسه نسخة في سبعة أجزاء وكان خبيرا له فهم ومعرفة ومولده في ذي الحجة سنة 156 وخرج ومات بشيراز في جمادى الأولى سنة 785 وأبو الحسين بن أبي علي الكازروني الصوفي حدث عن أحمد بن العباس بن حوى وسمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عتيق الشيرازي وعلي بن محمد بن إبراهيم الحربي الستيتي ومات سنة 454 ذكره أبو القاسم

كازه من قرى مرو والنسبة إليها كازقي بالقاف وقد نسب إليها كازي أيضا على الأصل أحمد بن عبد الرحمن بن المنذر الكازي حدث عن نصر بن أحمد بن هانىء حدث عنه أحمد بن منصور أبو العباس الحافظ بشيراز وقال حدثني بكازه قرية من قرى مرو

كاسان يروى بالسين المهملة مدينة كبيرة في أول بلاد تركستان وراء نهر سيحون وراء الشاش ولها قلعة حصينة وعلى بابها وادي أخسيكث

كاسكان بالسين المهملة الساكنة وآخره نون من قرى كازرون بفارس

كاسن بالسين المهملة المفتوحة والنون من قرى نخشب بما وراء النهر ينسب إليها جماعة منهم أبو نصر أحمد بن الشيخ بن حمويه بن زهير الكاسني الفقيه الشافعي الأديب الشاعر المناظر له تصانيف في الفقه منها كتاب سماه تواني الحجج قال في أوله شيء تلألأ تلألؤ السرج ثم يسمى تواني الحجج سمع أبا الحسين محمد بن طالب وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفيين وتوفي بكاسن شابا في سنة 343

كاشان بالشين المعجمة وآخره نون مدينة بما وراء النهر على بابها وادي أخسيكث

كاشغر بالتقاء الساكنين والشين معجمة والغين أيضا وراء وهي مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وتلك النواحي وهي في وسط بلاد الترك وأهلها مسلمون ينسب إليها من المتأخرين أبو المعالي طغرلشاه محمد بن الحسن بن هاشم الكاشغري الواعظ وكان فاضلا سمع الحديث الكثير وطلب الأدب والتفسير ومولده سنة 094 وتجاوز سنة 055 في عمره وأبو عبد الله الحسين بن علي بن خلف بن جبرائيل بن الخليل بن صالح بن محمد الألمعي الكاشغري كان شيخا فاضلا واعظا وله تصانيف كثيرة وغلب على حديثه المناكير سمع الحافظ أبا عبدالله محمد بن علي


431
الصوري وأبا طالب بن غيلان وغيرهما روى عنه أبو نصر محمد بن محمود السرمدي الشجاعي وغيره وصنف من الحديث زائدا على مائة وعشرين مصنفا وتوفي ببغداد سنة 484

كاشكن الشين معجمة ساكنة والكاف مفتوحة ونون من قرى بخارى

كاظمة الظاء معجمة الكظم إمساك الفم والكاظم المطرق لا يجر من الإبل قال فهن كظوم ما يفضن بجرة لهن لمبيض اللغام صريف جو على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة بينها وبين البصرة مرحلتان وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب واستسقاؤها ظاهر وقد أكثر الشعراء من ذكرها فمنه يا حبذا البرق من أكناف كاظمة يسعى على قصرات المرخ والعشر لله در بيوت كان يعشقها قلبي ويألفها إن طيبت بصري فقدتها فقد ظمآن إداوته والقيظ يحذف وجه الأرض بالشرر أمنية النفس أن تزداد ثانية وحالنا والأماني حلوة الثمر

كافر وأصل الكفر في اللغة التغطية ومنه سمي الكافر أي أن الضلالة غطت قلبه أو لأنه غطى نعمة الله أو دين الله قالوا وكافر اسم علم لنهر الحيرة وقيل اسم قنطرته وكان عمرو بن هند قد كتب للمتلمس الشاعر وطرفة بن العبد كتابين إلى عامله بالبحرين وقال لهما احملاهما إليه ففيهما حبائي لكما وخرجا فمرا بصبي في الحيرة فقال له المتلمس أتقرأ قال نعم ففك كتابه وقال له اقرأ فلما نظر فيه الصبي قال له أنت المتلمس قال نعم قال النجاء ففي هذا الكتاب هلاكك فألقاه في نهر الحيرة فقال لطرفة أعطه كتابك ليقرأه فإني أظنه مثل كتابي فقال ما كان ليتجرأ علي فمضى المتلمس وهو يقول وألقيتها بالثني من بطن كافر كذلك أقنو كل قط مضلل رضيت لها بالماء لما رأيتها يجول بها التيار في كل جدول ومضى طرفة بكتابه إلى البحرين فقتل و كافر واد في بلاد هذيل قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف شبلا فرحب فأعلام القروط فكافر فنخلة تلى طلحها فسدورها

الكاف حصن حصين بسواحل الشام قرب جبلة كان لرجل يقال له ابن عمرون في أيام الأفرنج

كافل قرية على الفرات عريضة

كاكدم بضم الكاف الثانية وفتح الدال مدينة بأقصى المغرب جنوبي البحر متاخمة لبلاد السودان ومنها كان ملوك العرب الملثمين الذين كانوا قبل عبد المؤمن وبها تجار وصناع أسلحة من الرماح والدرق اللمطية وما تشتد حاجة البادية إليه من الصناع لأن الملثمين في بلادهم كانوا لا يأوون إلى الجدران إنما كانوا أرباب خيام وسكان بادية وحبال خيامهم من الكتان الأبيض ينتجعون الكلأ وقبائلهم لمتونة ومسوفة وكدالة أكثرهم عددا ومسوفة أجملهم صورا ولمتونة أشجعهم والملك فيهم ومنهم كان أمير الملثمين يوسف بن تاشفين الذي ملك الغرب كله وبأرضهم حيوان يقال له اللمط من جنس الظباء إلا أنه أعظم خلقا أبيض اللون يتخذ من جلده الدرق


432
اللمطية قطر الدرقة منها عشرة أشبار لم يتحصن المحاربون قط بأوقى منها يكون ثمن الجيد منها بالمغرب ثلاثين دينارا مومنية تدبغ في بلادهم باللبن وقشر بيض النعام

كاكس بكافين وسين مهملة قرية من أعمال واسط عامرة مشهورة عندهم

كالوان قلعة حصينة بين باذغيس وهراة بين الجبال

كالينكوس هو اسم الرقة والرفقة التي بالجزيرة القديم وهو رومي ثم عرب فقيل الرقة

كالخسان باللام مفتوحة والخاء معجمة ساكنة وسين مهملة وآخره نون وهي قرية من قرى مرو

كالف بكسر اللام والفاء قلعة حصينة شبيهة بالمدينة على طرف جيحون بينها وبين بلخ ثمانية عشر فرسخا ينسب إليها الأديب الكالفي ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يسمه قال وقد أخذ عن الأديب جماعة وسمع من أبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي

كامخية والكامخ شيء يصطنع به من الإدام والكمخ الكبر والعظمة والكامخ المتعظم وهو موضع ذكره أبو تمام

كامدذ آخره ذال معجمة وقيل كامدز بالزاي من قرى بخارى

كامس قال أبو منصور لم أجد في كمس شيئا من صريح كلام العرب وفي كتاب الأديبي كامس مكان بنجد قال جابر ولقد أرانا يا سمي بحائل نرعى القري فكامسا فالأصفرا فالجزع بين ضباعة فرصافة فعوارض أحوى البسابس مقفرا لا أرض أكثر منك بيض نعامة ومذانبا تندى وروضا أخضرا

الكامسة موضع عنه

كام فيروز موضع بفارس

كانم بكسر النون من بلاد البربر بأقصى المغرب في بلاد السودان وقيل كانم صنف من السودان وفي زماننا هذا شاعر بمراكش المغرب يقال له الكانمي مشهود له بالإجادة ولم أسمع شيئا من شعره ولا عرفت اسمه قال البكري بين زويلة وبلاد كانم أربعون مرحلة وهم وراء صحراء من بلاد زويلة لا يكاد أحد يصل إليهم وهم سودان مشركون ويزعمون أن هناك قوما من بني أمية صاروا إليها عند محنتهم ببني العباس وهم على زي العرب وأحوالها

كاوار ناحية واسعة في جنوبي فزان خلف الواح بها مدن كثيرة منها قصر أم عيسى وأبو البلماء والبلاس وأكبر مدنها أبو البلماء وألوان أهلها صفر يلبسون ثياب الصوف وفي بلادهم أسواق ومياه جارية ونخل كثير ولهم سلطان في طاعة ملك الزغاوة

كاوخواره هو بالفارسية معناه بالعربية ما يأكل البقر وهو نهر يأخذ من جيحون فيسقي كثيرا من مزارع خوارزم وضياعها وهو نهر كبير يحمل السفن قرب درغان

كاودان بفتح الواو ودال مهملة وآخره نون من قرى طبرستان ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن عطاف بن رستم الكاوداني الآملي حدث عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي وغيره قدم جرجان سنة 893

كاوردان بفتح الواو وسكون الراء ودال مهملة وآخره نون قرية من قرى طبرستان أيضا ينسب


433
إليها محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عطاء الكاورداني الآملي كانت له رحلة إلى مصر سمع أبا العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري وغيره روى عنه أبو الفضل وأبو العباس ابنا أبي بكر الإسماعيلي وغيرهما هكذا رواه السمعاني وغيره

كاوزن بفتح الواو وسكون الزاي وآخره نون قال الحازمي موضع عجمي

الكاهلة قال أبو زياد من مياه عمرو بن كلاب الكاهلة

كاهون بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان مرحلتان والله أعلم

باب الكاف والباء وما يليهما

كبا قال ابن الكلبي كان بالمدينة مخنث يقال له النغاشي ويقال نغاش فقيل لمروان إنه لا يقرأ من القرآن شيئا فبعث إليه وهو يومئذ على المدينة فاستقرأه أم الكتاب فقال والله أنا ما أعرف أقرأ بناتها فكيف الأم فقال مروان أتهزأ بالقرآن لا أم لك فأمر به فقتل في موضع يقال له كبا في بطحان

كباب بالفتح ولا أعرف له معنى في كلامهم إلا أن الكباب الطباهج وهو اللحم المشوي أو المقلو وما أظنه إلا فارسيا وهو اسم ماء بعقيق تمرة من وراء اليمامة على عشرة أيام كذا ضبطه الحازمي ووجدت في كتاب اللصوص بخط من يوثق به ويعتمد عليه كباب على مثال جمع كبة بكسر الكاف اسم موضع في قول الكلابي درست معالم دمنة بكباب وخلت من الأهلين والجناب يرعى بها لهق أغر مسرول رمل الجوانب واضح الأقراب وقرأت في نوادر الفراء التي أملاها أبو العباس ثعلب في سنة 382 من النسخة التي كتبت من لفظه بعينها كباب بضم وأنشد ولقد بدا لك لو تفالت غدوة طرد الركاب ومنزل بكباب فارجع فقد عركوا بأنفذ خزية عظة الإله وكبسة الخطاب

كباث آخره ثاء مثلثة بالجزيرة لبني تغلب كان يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر رضي الله عنه وإمارة المثنى بن حارثة على العراق

كبد بالفتح ثم الكسر وكبد كل شيء وسطه وكبد الوهاد موضع في سماوة كلب ذكره المتنبي في قوله روامي الكفاف وكبد الوهاد وجار البويرة وادي الغضا و كبد أيضا هضبة حمراء بالمضجع في ديار كلاب

و كبد أيضا قنة لغني قال الراعي عدا ومن عالج ركن يعارضه عن اليمين وعن شرقيه كبد و دارة كبد موضع لبني أبي بكر بن كلاب وبالقرب من كبد ماءة لغني يقال لها مذعا وفيهما يقول الغنوي تربعت ما بين مذعا وكبد

كبر بالضم ثم الفتح بوزن زفر كأنه جمع كبير كقوله تعالى ﴿ إنها لإحدى الكبر هو جبل


434
عظيم يتصل بالصيمرة ويرى من مسيرة عشرين فرسخا وأكثر

كبر بالتحريك وهو في اللغة الطبل الذي له وجه واحد في لغة أهل الكوفة ناحية من خوزستان والباء على لغة العجم بين الباء والفاء

كبشات بالتحريك وشين معجمة وآخره تاء جمع كبشة ولا أدري ما كبشة إلا أن الكبش الحمل الثني وما علاه في السن وكبش الكتيبة قائدها وليس لواحد منها مؤنث إلا أن يكون أنث لتأنيث البقعة وهي أجبل في ديار بني ذؤيبة بهن هراميت وهي آبار متقاربة وبها البكرة وهي ماءة لهم وأنشد أبو زياد أحمى لها الملك جنوب الريان وكبشات فجنوبي إنسان قال الأصمعي ومن أسماء الجبال التي بالحمى كبشات وهن أجبل كبشة لبني جعفر وكبشة لقيطة وهي لغني وكبشة الضباب

الكبش والأسد شارعان عظيمان كانا بمدينة السلام بغداد بالجانب الغربي وهما الآن بر قفر وهما بين النصرية والبرية في طرفهما قبر إبراهيم الحربي رحمه الله ينسب إليه أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الصباح بن يزيد بن شيران الهروي الكبشي سمع إبراهيم الحربي وغيره وكان ثقة روى عنه هلال الحفار وتوفي سنة 453 وأبو نصر أحمد بن علي بن نصر الكبشي حدث عن أحمد بن سلمان النجار وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن نصر بن علي الكبشي من أهل الحربية حدث عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف سمع منه جماعة وتوفي في جمادى الأولى سنة 985

كبشة بالشين المعجمة فنة بجبل الريان ويوم كبشة من أيام العرب قال الحارث بن عمرو بن خرجة الفزاري فحزم قطيات إذ البال صالح فكبشة معروف فغولا فقادما

كبكب بالفتح والتكرير علم مرتجل لاسم جبل خلف عرفات مشرف عليها قيل هو الجبل الأحمر الذي تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة وهما كبكبان فكبكب من ناحية الصفراء وهو نقب يطلعك على بدر وكبكب آخر يطلعك على العرج وهو نقب لهذيل قال الأصمعي ولهذيل جبل يقال له كبكب وهو مشرف على موقف عرفة وقال ساعدة بن جؤية الهذلي كيدو جميعا بآناس كأنهم أفناد كبكب ذات الشث والخزم أفناد جمع فند وهو الشمراخ من شماريخ الجبل وهو طرفه وما تدلى منه و نجد كبكب موضع آخر قال امرؤ القيس تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سوالك نقبا بين حزمي شعبعب فريقان منهم قاطع بطن نخلة وآخر منهم جازع نجد كبكب

كبندة بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة ودال مهملة وهاء معقل من قرى نسف بما وراء النهر

الكبوان كأنه فعلان من كبا يكبو وهو موضع كان فيه يوم من أيام العرب وقال أبو محمد الأسود يوم الكبوانة بالتحريك وآخره هاء


435
كبوذان بالذال المعجمة وآخره نون موضع

كبوذ بالذال المعجمة قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ

كبوذنجكث بعد الذال المعجمة نون ساكنة وجيم مفتوحة وكاف كذلك وثاء مثلثة بلد بينه وبين سمرقند فرسخان وهو رستاق ومدينة لنجوغكث

كبيب بلفظ تصغير ماء بالعريمة بين الجبلين

الكبيبة قال الحسين بن أحمد الهمداني قرية جنب في سراتهم باليمن الكبيبة وقال رجل جنبي وقد جنه الليل في بلد بني شاور نظرت وقد أمسى المعيل فدوننا فعيان أمست دوننا فظمامها إلى ضوء نار بالكبيبة أوقدت إذا ما خبت عادت فشب ضرامها توقدها كحل العيون خرائد حبيب إلينا رأيها وكلامها عدا بيننا عرض البلاد وطولها فداري يمانيها ودورك شامها فإن أك قد بدلت أرضا بموطني يمانية غربا أريضا مقامها فقد أغتدي والبهدل النكس نائم بعيد الكرى عينا قريرا منامها وأقطع مخشي البلاد بفتية كأسد الشرى بيض جعاد جمامها

كبيرة بلفظ ضد الصغيرة قرية بقرب جيحون اسمها بالفارسية ده بزرك أي القرية الكبيرة ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مسلم القرشي الكبيري يروي عن محمد بن بكر البغدادي سمع منه بآمد جيحون روى عنه محمد بن نصر بن إبراهيم الميداني

كبيس موضع في شعر الراعي جعلن حبيا باليمين ووركت كبيسا لماء من ضئيدة باكر

كبيسة تصغير كبسة عين في طرف برية السماوة على أربعة أميال من هيت منها تسلك البرية وهناك عدة قرى أهلها على غاية من الفقر والفاقة وضيق العيش لأنهم في جوار البادية

كبيش تصغير الكبش اسم موضع قال الراعي في إحدى الروايتين جعلن حبيا باليمين ونكبت كبيشا لورد من ضئيدة باكر

كبين بضم أوله وكسر ثانيه من قرى سنحان من أرض اليمن

باب الكاف والتاء وما يليهما

كتانان قرية بين مرو الروذ وبلخ وتعرف بقرية زريق بن كثير السعدي لها ذكر في مقتل يحيى ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

كتانة بضم أوله وبعد الألف نون وهو فعالة من الكتن وهو تراب أصل النخلة أو من كتان الماء وهو طحلبه وهي ناحية من أعراض المدينة لآل جعفر بن أبي طالب قال ابن السكيت كتانة عين بين الصفراء والأثيل كانت لبني جعفر بن إبراهيم من ولد جعفر بن أبي طالب وهي اليوم لبني أبي مريم السلولي قال كثير غدت أم عمرو واستقلت خدورها وزالت بأسداف من الليل عيرها


436
أجدت خفوفا من جنوب كتانة إلى وجمة لما اسجهرت حرورها وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا أيام أهلونا جميعا جيرة بكتانة ففراقد فثعال

كتانتان هضبتان مشرفتان على الجار من جانب الرمل قال كثير وطوت جانبي كتانة طيا فجنوب الحمى فذات النصال وقيل كتانة اسم جبل هناك

كتد بالتحريك وهو من أصل العنق إلى أسفل الكتفين وهو يجمع الكاثبة والثبج والكاهل كل هذا كتد وهو جبل بمكة في طرف المغمس

كتلة بالضم والتاء المثناة من فوقها قال أوس بن مغراء عفت روضة السقيا من الحي بعدنا فأوقتها فكتلة فجدودها وقال الراعي فكتلة فرؤام من مساكنها فمنتهى السيل من بنيان فالحبل وقال طفيل الغنوي وأنت ابن أخت الصدق يوم بيوتنا بكلتة إذ سارت إلينا القبائل

كتمان بالضم كأنه فعلان من الكتم وهو نبت فيه حمرة يخلط بالحناء ويختضب به أو من الكتم وهو الإخفاء في كل شيء قال أبو منصور كتمان اسم بلد في بلاد قيس وقال غيره كتمان واد بنجران وقيل كتمان اسم جبل وقال أبو محمد الأسود كتمان في بلاد عذرة وقال الأزدي كتمان طرف أرض حزم بني الحارث بن كعب وبني عقيل قال القحيف العقيلي نظرت خلال الشمس من مشرق الضحى ووافيت من كتمان ركنا عطودا بعينين لم تستكرها يوم غبرة ولم تهبطا جوف العراق فترمدا إلى ظعن للمالكيات بالضحى فيا لك مرأى ما أشاق وأبعدا وقال أبو زياد كتمان جبل في بلاد بني عقيل وقال رجل من بني كلاب أيا نخلتي كتمان قلبي إليكما مسر هوى مستبشر من لقاكما كتمت جميع الناس وجدي عليكما وأضمرت في الأحشاء مني هواكما وعالكما قلبي الحنين فإنه ليؤنس عيني أن ترى من يراكما

كتم بضم أوله وثانيه يجوز أن يكون جمع كتوم مثل زبور وزبر وهو اسم بلد

كتمى بوزن حبلى اسم جبل في شعر ابن مقبل أإحدى بني عبس ذكرت ودونها سنيح ومن رمل البعوضة منكب وكتمى ودوار كأن ذراهما وقد خفيا إلا الغوارب ربرب

كتمة موضع في شعر مزاحم العقيلي حيث قال فسل الهوى إن لم تساعفك نية بجدوى لأعناق المطي ضموم كأصحر من وحش الغمير بمتنه وليتيه من عض العيار كدوم


437
أطاع له بالأخرمين وكتمة نصي وأحوى دخل وجميم فأصبح محبوك السراة كأنه عنان خلت منه يد وشكيم

كتيب قريتان بالبحرين الكتيب الأكبر والكتيب الأصغر وموضعان هناك

كتيبة بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وباء موحدة قال أبو زيد كتبت السقاء أكتبه كتبا إذا خرزته وكتبت البغلة أكتبها كتبا إذا خرزت حياها بحلقة حديد أو صفر تضم شفري حياها وكتبت الناقة تكتيبا إذا خرزت أخلافها وكتبت الكتائب إذا عبأتها وكل هذا قريب بعضه من بعض وإنما هو جمعك بين الشيئين ومن ذلك سميت الكتيبة القطعة من الجيش لأنها اجتمعت وهو حصن من حصون خيبر لما قسمت خيبر كان القسم على نطاة والشق والكتيبة فكانت نطاة والشق في سهام المسلمين وكانت الكتيبة خمس الله وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربي واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح وفي كتاب الأموال لأبي عبيد الكثيبة بالثاء المثلثة

كتيفة يجوز أن يكون تصغير الترخيم للكتيفة وهي الضبة الحديد يكتف بها الرحل والكتيفة الجماعة من الناس والكتيفة الحقد هو جبل بأعلى مبهل ومبهل واد لعبد الله بن غطفان ذكره امرؤ القيس فقال يصف سحابا فأضحى يسح الماء حول كتيفة وقال أبو زياد من مياه عمرو بن كلاب كتيفة وقال أبو جابر الكلابي أيا نخلتي وادي كتيفة حبذا ظلالكما لو كنت يوما أنالها وماؤكما العذب الذي لو شربته شفى غل نفس كان طال اغتلالها معنى على طول الهيام غليله بذكر مياه ما ينال زلاها

باب الكاف والثاء وما يليهما

كثاب بالضم كأنه فعال من الكثب وهو القرب موضع بنجد قال الحصين بن عمرو الأحمسي ألا هل أتى أهل العراق وبيشة ومن حل أكناف الكثاب وتنضبا بأنا كفينا يوم سارت بجمعها سليم إلينا ثم من قد تعيبا

كثابة بضم أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف باء موحدة وهاء قال الأصمعي الكثاب سهم لا نصل له ولا ريش يلعب به الصبيان كأنه إنما سمي بذلك لأنه إذا رمي به يقع قريبا وكثابة البكر وكثابة الفصيل موضعان ببلاد ثمود أو موضع وهو الموضع الذي كان فيه فصيل ناقة صالح عليه السلام وكان صخرا فنزا فذهب في السماء فهي تدعى كثابة البكر

كثب بالتحريك والكثبة القرب وهو واد في ديار طيء

كثبة بالضم في حديث ماعز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برجل حين اعترف بالزنا ثم قال يعمد أحدكم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالكثبة لا أوتى بأحد منكم فعل ذلك إلا وجعلته نكالا والكثبة القليل من اللبن وغيره وكل ما جمعته من


438
طعام وغيره بعد أن يكون قليلا فهو كثبة وكثبة اسم موضع

كث بالفتح ثم التشديد بلفظ قولهم فلان كث اللحية إذا كانت كثيرة الشعر مجتمعة من قرى بخارى وينسب إليها كثي

كثوة بالضم ثم السكون وفتح الواو والهاء والكثاة والكثا نبت وهو الأيهقان قال أبو عبد الله الحزنبل كنا عند ابن الأعرابي ومعنا أبو هفان عبد الله بن أحمد المهزمي فأنشدنا ابن الأعرابي عمن أنشده قال قال ابن أبي شبة العبلي أفاض المدامع قتلى كذا وقتلى بكبوة لم ترمس فعمد أبو هفان إلى رجل وقال ما معنى كذا قال يريد كثرتهم فلما قمنا قال لي أبو هفان سمعت إلى هذا المعجب الرقيع هو ابن أبي سنة فقال ابن أبي شبة وقال قتلى كذا وهو كدا بالدال المهملة وضم الكاف وقال قتلى بكبوة وهو بكثوة وأغلط من هذا أنه يفسر تصحيفه بوجه وقاح فبلغ ذلك ابن الأعرابي فقال لمثلي يقال هذا وما بين لابتيها أعلم بكلام العرب مني فقال أبو هفان هذه رابعة ماللكوفة واللوب إنما اللابتان للمدينة وهما الحرتان وتذكر بقية هذا البيت في اللام في اللابتين

كثه مثل الذي قبله بزيادة هاء التأنيث ساكنة من قرى بخارى أيضا والنسبة إليها كثوي ينسب إليها أبو أحمد الكثوي يروي عن أبي بكر القفال الشاشي

كثه بتخفيف الثاء موضع بفارس وهي مدينة كورة يزد من كورة إصطخر قال الإصطخري ومن أجل المدن التي تكون بكورة إصطخر مما يلي خراسان كثه وهي حومة يزد وأبرقوه وهي مدينة على طرف البرية ولها طيب هواء وتربة وصحة وخصب ولها رساتيق تشتمل على صحة وخصب ورخص والغالب على أبنيتها آزاج الطين ولها مدينة محصنة بحصن وللحصن بابان من حديد يسمى أحدهما باب إيزد والآخر باب المسجد لقربه من المسجد الجامع وجامعها في الربض ومياههم من القني إلا نهر لهم يخرج من ناحية القلعة من قرية فيها معدن الآنك وهي نزهة جدا ولها رساتيق حسنة عريضة وهي ورساتيقها كثيرة الثمار يفضل لكثرتها ما يحمل إلى أصبهان وغيرها وجبالها كثيرة الشجر والنبات التي تحمل إلى الأفاق وخارج المدينة أرض تشتمل على الأبنية والأسواق تامة في العمارة والغالب على أهلها الأدب والكتبة

الكثيب قرية لبني محارب بن عمرو بن وديعة من عبد القيس بالبحرين

باب الكاف والجيم وما يليهما

كجه بالفتح ثم التشديد مدينة يقال لها كلار بطبرستان وقيل ولاية رويان وقد مر ذكرها في رويان

كج قال أبو موسى الحافظ بخوزستان قرية يقال لها زير كج وأظن أن أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي منسوب إليها ويقوي ذلك قول كعب بن معدان الأشقري وكان من أصحاب المهلب ومن شهد حروب الخوارج بخوزستان فارس فقال طربت وهاج لي ذاك ادكارا بكج وقد أطلت بها الحصارا


439
ذكرت الغانيات وكن عهدي بدار لا أطيق بها قرارا
باب الكاف والحاء وما يليهما

كحكب بالفتح ثم السكون ثم فتح الكاف والباء موحدة موضع

كحلان فعلان من الكحل وهو السواد مأخوذ من الكحل الذي يكتحل به واليمانيون اليوم يقولون كحلان بالضم وكحلان من أشهر مخاليف اليمن وفيه بينون ورعين وهما قصران عجيبان قال امرؤ القيس

ودار بني سواسة في رعين تخر على جوانبه الشمال وبين كحلان وذمار ثمانية فراسخ وبينه وبين صنعاء أربعة وعشرون فرسخا

كحل بالتحريك مصدر الأكحل والكحلاء من الرجال والنساء اسم موضع

كحلة الكحلة بالسكون اسم ماء لجشم بن معاوية من بني عامر بن صعصعة

الكحيل تصغير الكحل موضع بالجزيرة وكان فيه يوم للعرب قال أحمد بن الطيب السرخسي الفيلسوف الكحيل مدينة عظيمة على دجلة بين الزابين فوق تكريت من الجانب الغربي ذكر ذلك في رحلة المعتضد لحربه خمارويه في سنة 172 وأما الآن فليس لهذه المدينة خبر ولا أثر

والكحيل في بلاد هذيل قال سلمى بن المقعد القرمي ثم الهذلي ولولا اتقاء الله حين ادخلتم لكم صرط بين الكحيل وجهور لأرسلت فيكم كل سيد سميذع أخي ثقة في كل يوم مذكر

كحيلة بلفظ التصغير موضع

باب الكاف والدال وما يليهما

كداء بالفتح والمد قال أبو منصور أكدى الرجل إذا بلغ الكدى وهو الصخر وكدأ النبت يكدأ إذا أصابه البرد فلبده في الأرض أو عطش فأبطأ نباته وإبل كادية الأوبار قليلتها وقد كديت تكدى كداء وفي كداء ممدود وكدي بالتصغير وكدى مقصور كما يذكره اختلاف ولا بد من ذكرها معا في موضع ليفرق بينها قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي كداء الممدودة بأعلى مكة عند المحصب دار النبي صلى الله عليه وسلم من ذي طوى إليها

وكدى بضم الكاف وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعين ومنها دار النبي صلى الله عليه وسلم إلى المحصب فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب

وأما كدي مصغرا فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن وليس من هذين الطريقين في شيء أخبرني بذلك كله أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري عن كل من لفي من مكة من أهل المعرفة بمواضعها من أهل العلم بالأحاديث الواردة في ذلك هذا آخر كلام ابن حزم وغيره يقول الثنية السفلى هي كداء ويدل عليه قول عبيد الله بن قيس الرقيات أقفرت بعد عبد شمس كداء فكدي فالركن فالبطحاء


440
فمنى فالجمار من عبد شمس كداء فكدي فالركن فالبطحاء فمنى فالجمار من عبد شمس مقفرات فبلدح فحراء فالخيام التي بعسفان فالجح فة منهم فالقاع فالأبواء موحشات إلى تعاهن فالسق يا قفار من عبد شمس خلاء وقال الأحوص رام قلبي السلو عن أسماء وتعزى وما به من عزاء إنني والذي يحج قريش بيته سالكين نقب كداء لم ألم بها وإن كنت منها صادرا كالذي وردت بداء كذا قال أبو بكر بن موسى ولا أرى فيه دليلا وفيهما يقول أيضا أنت ابن معتلج البطاح كديها وكدائها وقال صاحب كتاب مشارق الأنوار كداء وكدي وكدى وكداء ممدود غير مصروف بفتح أوله بأعلى مكة وكدي جبل قرب مكة قال الخليل وأما كدى مقصور منون مضموم الأول الذي بأسفل مكة والمشلل هو لمن خرج إلى اليمن وليس من طريق النبي صلى الله عليه وسلم في شيء قال ابن المواز كداء التي دخل منها النبي صلى الله عليه وسلم هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة وهي التي تهبط منها إلى الأبطح والمقبرة منها عن يسارك وكدى التي خرج منها هي العقبة الوسطى التي بأسفل مكة وفي حديث الهيثم بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل من كدى التي بأعلى مكة بضم الكاف مقصورة وتابعه على ذلك وهيب وأسامة وقال عبيد بن إسماعيل دخل عليه الصلاة والسلام عام الفتح من أعلى مكة من كداء ممدود مفتوح وخرج هو من كدى مضموم ومقصور وكذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند الجماعة وهو الصواب إلا أن الأصيلي ذكره عن أبي زيد بالعكس دخل النبي صلى الله عليه وسلم من كداء وخالد بن الوليد من كدى وفي حديث ابن عمر دخل في الحج من كداء ممدود مصروف من الثنية العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى وفي حديث عائشة أنه دخل من كداء من أعلى مكة ممدود وعند الأصيلي مهمل في هذا الموضع قال كان عروة يدخل من كلتيهما من كداء وكدي وكذا قال القابسي غير أن الثاني عنده كدي غير مشدد ولكن تحت الياء كسرتان أيضا وعند أبي ذر القصر في الأول مع الضم وفي الثاني الفتح مع المد وأكثر ما كان يدخل من كدى مضموم مقصور للأصيلي والهروي ولغيره مشدد الياء وذكر البخاري بعد عن عروة من حديث عبد الوهاب أكثر ما كان يدخل من كدى مضموم للأصيلي والحموي وأبي الهيثم ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي ومن حديث أبي موسى دخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدى مقصور مضموم وبعده أكثر ما كان يدخل من كدى كذا مثل الأصيلي وعند القابسي وأبي ذر كدى بالفتح والقصر وعنه أيضا هنا كدي بالضم والتشديد وفي حديث محمود عكس ما تقدم دخل من كداء وخرج من كدى لكافتهم وعند المستملي عكس ذلك وهو أشهر وفي شعر حسن في مسلم موعدها كداء وفي حديث هاجر مقبلين من
441
كداء وفيه فلما بلغوا كدى وروى مسلم دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة بالمد للرواة إلا السمرقندي فعنده كدى بالضم والقصر وفيه قال هشام كان أبي أكثر ما يدخل من كدى رويناه بالضم ورواه قوم بالمد والفتح قال القالي كداء ممدود غير مصروف وهو معرفة بنفسها وأما الذي في حديث عائشة في الحج ثم لقينا عند كذا وكذا فهو بذال معجمة كناية عن موضع وليس باسم موضع بعينه قلت بهذا كما تراه يحجب عن القلب الصواب بكثرة اختلافه والله المستعان وقال أبو عبد الله الحميدي ومحمد بن أبي نصر قال لنا الشيخ الفقيه الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي وقرأته عليه غير مرة كداء الممدود هو بأعلى مكة عند المحصب حلق عليه الصلاة والسلام من ذي طوى إليها أي دار وكدى بضم الكاف وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين وابن الزبير عند قعيقعان جبل بأسفل مكة حلق عليه الصلاة والسلام منها إلى المحصب فكأنه عليه الصلاة والسلام ضرب دائرة في دخوله وخروجه بات عليه الصلاة والسلام بذي طوى ثم نهض إلى مكة فدخل منها وفي خروجه خرج على أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب وأما كدي مصغر فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن وليس من هذين الطريقين في شيء وقال أبو سعيد مولى فائد يرثي بني أمية فقال بكيت وماذا يرد البكا وقل البكاء لقتلى كدا أصيبوا معا فتولوا معا كذلك كانوا معا في رخا بكت لهم الأرض من بعدهم وناحت عليهم نجوم السما وكانوا ضيائي فلما انقضى زماني بقومي تولى الضيا

كدى بالضم والقصر جمع كدية وهي صلابة تكون في الأرض يقال للحافر إذا بلغ إلى حجر لا يمكنه معه الحفر قد بلغ الكدية وهو موضع بمكة فيه اختلاف ذكر في الذي قبله

كدادة قال الأصمعي الكدادة ما بقي في أسفل القدر وقال غيره إذا لصق الطبيخ في أسفل البرمة فكد بالأصابع فهو الكدادة وهو موضع بالمروت لبني يربوع وقال الفرزدق يهجو جريرا لئن عبت نار ابن المراغة إنها لألأم نار المصطلين وموقدا إذا ثقبوها بالكدادة لم تضىء رئيسا ولا عند المشحين مرفدا

كدد بضم أوله وفتح ثانيه موضع قرب أوارة على مسافة أيام من البصرة

كدد بالتحريك كأنه أظهر تضعيف كد يكد إذا اشتد في العمل موضع في ديار بني سليم

كدراء بالمد تأنيث الأكدر وهو الماء المكدر لونه وقطاة كدراء ونطفة كدراء قريبة العهد بالسماء وهو اسم مدينة باليمن على وادي سهام اختطها حسين بن سلامة وهي أمه أحد المتغلبين على اليمن في نحو سنة 004

كدر جمع أكدر قرقرة الكدر قال الواقدي بناحية المعدن قريبة من الأرحضية بينها وبين المدينة ثمانية برد وقال غيره ماء لبني سليم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليها بجمع من سليم


442
فلما أتاه وجد الحي خلوفا فاستاق النعم ولم يلق كيدا وقال عرام في حزم بني عوال مياه آبار منها بئر الكدر وغزا النبي صلى الله عليه وسلم بني سهم بالكدر في حادي عشر من محرم سنة ثلاثة من الهجرة وقال كثير سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما

كدك بالفتح ثم السكون وكاف أخرى من نواحي سمرقند فيما أحسب

كدال بضم أوله وآخره لام ناحية في جبال إفريقية زعم لي بعض أهل إفريقية أن الحنطة إذا زرعت فيها تريع ريعا مفرطا حتى إن الإنسان إذا زرع في بعض الإعوام مكوكا ربما جاء خمسمائة مكوك إلى الألف

كدم من نواحي صنعاء اليمن

كدن بالتحريك وآخره نون قرية من قرى سمرقند

الكديد فيه روايتان رفع أوله وكسر ثانيه وياء وآخره دال أخرى وهو التراب الدقاق المركل بالقوائم وقيل الكديد ما غلظ من الأرض وقال أبو عبيدة الكديد من الأرض خلق الأودية أو أوسع منها ويقال فيه الكديد تصغيره تصغير الترخيم وهو موضع بالحجاز ويوم الكديد من أيام العرب وهو موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة وقال ابن إسحاق سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة في رمضان فصام وصام أصحابه حتى إذا كان بالكديد بين عسفان وأمج أفطر

الكديدة من مياه أبي بكر بن كلاب عن أبي زياد ماءة قديمة عادية جاهلية

كدي تصغير كداء وقد ذكر فيما تقدم في كداء

باب الكاف والذال وما يليهما

كذج بالتحريك وآخره جيم اسم حصن وناحية بأذربيجان من منازل بابك الخرمي وهو عجمي وأصل معناه المأوى وهو معرب قال أبو تمام وجمعه وأبرشتويم والكذاج وملتقى سنابكها والخيل تردي وتمزع

باب الكاف والراء وما يليهما

كراثا قرية من قرى الموصل بينها وبين جزيرة ابن عمر تعرف اليوم بتل موسى وكان موسى تركمانيا ولي الموصل من قبل السلجوقية وقتل هناك ودفن على تلها فعرفت بذلك وذلك في أيام كربوغا على الموصل

كراء فمن رواه بالكسر فهو مصدر كاريت ممدود والدليل عليه قولك رجل مكار ورواه ابن دريد والغوري كراء بالفتح والمد ولا أعرفه في اللغة ثنية ببيشة وقيل ثنية بالطائف وقيل واد يدفع سيله في تربة وقال ابن السكيت في قول عروة بن الورد تحن إلى سلمى بحر بلادها وأنت عليها بالملا كنت أقدرا تحل بواد من كراء مضلة تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا قال كراء هذه التي ذكرها ممدودة هي أرض ببيشة كثيرة الأسد وكرا غير هذه مقصور ثنية بين مكة والطائف قال بعضهم ألا أبلغ بني لأي رسولا وبعض جوار أقوام ذميم


443
فلو أني علقت بحبل عمرو سعى واف بذمته كريم كأغلب من أسود كراء ورد يشد خشاشه الرجل الظلوم ولكني علقت بحبل قوم لهم لمم ومنكرة جسوم لما قدم نعت النكرة نصبه على الحال فقال ومنكرة جسوم فهو مثل قوله لعزة موحشا طلل وقال آخر منعناكم كراء وجانبيه كما منع العزيز وحا اللهام

الكراث بالفتح وآخره ثاء مثلثة قال السكري وغيره في قول ساعدة بن جؤية الهذلي وما ضرب بيضاء يسقي دبوبها دفاق فعروان الكراث فضيمها دفاق وعروان والكراث وضيم أودية كلها في بلاد هذيل هكذا هو في عدة مواضع من كتاب هذيل وهو غلط والصواب الكراب بالباء الموحدة لأن تأبط شرا يقول لعلي ميت كمدا ولما أطالع أهل ضيم فالكراب إذا وقعت بكعب أو قريم

فقد ساغ الشراب وإن لم آت جمع بني خثيم وكاهلها برجل كالضباب

كراجك بالفتح والجيم المضمومة وآخره كاف قال السمعاني قرية على باب واسط

كراش بالضم وآخره شين معجمة أظنه مأخوذا من الكرش وهو من نبات الرياض والقيعان أنجع مربع وأمرؤه تسمن عليه الإبل وتغزر وهو اسم جبل لهذيل وقيل ماء بنجد لبني دهمان قال أبو بثينة بن أبي زنيم يخاطب سارية بن زنيم فقال أسارية الذي تهدى إلينا قصائده ولم يعلم خليلي فهل تأوي إلى المنحاة إني أخاف عليك معتلج السيول متى ما تبلهم يوما تجدهم على ما ناب شر بني الذبيل وأوفى وسط قرن كراش داع فجاؤوا مثل أفواج الحسيل

كراع بالضم وآخره عين مهملة وكراع كل شيء طرفه وكراع الأرض ناحيتها وكراع ما سال من أنف الجبل أو الحرة والكراع اسم لجمع الخيل وكراع الغميم موضع بناحة الحجاز بين مكة والمدينة وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرة يمتد إليه وله خبر في ذكر أجإ وسلمى

و كراع ربة بالراء وتشديد الباء الموحدة والهاء بلفظ ربة البيت أو ربة المال أي صاحبته في ديار جذام قال ابن إسحاق في سرية زيد بن حارثة إلى جذام قال نزل رفاعة بن زيد بكراع ربة كذا ضبطه ابن الفرات بخطه

وكراع مرشى موضع آخر

كراغ بالفتح وآخره غين معجمة نهر بهراة

كرانطه بالفتح ثم التشديد وبعد الألف نون ساكنة وطاء وهاء وهو موضع في أرض البربر من بلاد المغرب


444
كران بالضم والتخفيف وآخره نون قال أبو سعد قرية بالشام وهو غلط منه فاحش لأني سألت عنها بالشام فلم ألق من يعرفها إنما كران بليدة بفارس ثم من نواحي دارابجرد قرب سيراف وقال السلفي قال لي أبو منصور الفيروزابادي الحافظ كران قرية على عشرة فراسخ من سيراف وإليها ينسب محمد بن سعد الكراني الأديب الأخباري روى عن الأصمعي وأكثر عن الرياشي وأبي حاتم السجستاني وعمر بن شبة وحماد بن اسحاق بن إبراهيم الموصلي وأبي الحسن الميداني والخليل بن أسد النوشجاني وطبقته روى عنه الصولي وكان من مشاهير أهل الأدب وأبو الطيب الفرحان بن شيران الكراني من سواد كران ووزير صمصام الدولة بن عضد الدولة وأبو محمد عبد الله بن شاذان الكراني روى عن زكرياء بن يحيى الساجي وعبد الله بن شبيب المدني ومحمد بن يحيى بن المنذر الخراز روى عنه الخطابي أبو سليمان أحمد بن محمد في كتاب صفة أسماء الله تعالى وأبو اسحاق الكراني أحد كتاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة نيابة عن أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف وله قصة مع عضد الدولة ظريفة وذلك أنه أنشد عضد الدولة في بعض الأيام قصيدة مدحه بها وقال فيها وقد تأخر عنه جاريه أمن الرعاية يا ابن كل مملك رفعت له في المكرمات منار أن تقطع الجاري اليسير عن امرىء ردفت كتابته لك الأشعار يا صاحبي دنا الرحيل فذللا قلص الركائب تحتها السفار الأرض واسعة الفضاء بسيطة والرزق مكتفل به الجبار فالتفت عضد الدولة إلى أبي القاسم المطهر بن عبد الله وزيره وقد غاظه ما سمعه وقال له أنت عرضتني لهذا القول أطلق جاريه ووفه ما فاته منه قال أبو إسحاق فلما خرج أبو القاسم المطهر من بين يدي عضد الدولة قال لي أظنك قد كرهت رأسك فقلت له أيها الأستاذ رأس لا يتكلم خير منه دابة

كران بكسر أوله موضع في البادية قال معبد بن علقمة بن عباد المازني وقد خرج عليه قوم من عبد القيس ولم يكن بحضرته أحد من عشيرته فاستعان بناس من الأزد من الجهاضم وواشج واليحمد فظفر بهم فقال ولما رأيت أنني لست مانعا كران ولا كيران من رهط سالم نهضت بقوم من هداد وواشج وأشباههم من يحمد والجهاضم بزب اللحى ميل العمائم عزل ترى الوشم في أعضادهم كالمحاجم فخضنا القنا حتى جزعنا صوادرا عن الموت غمر المأزق المتلاحم فذكروا أن الأزد أتوا المهلب بن أبي صفرة فقالوا إن معبد بن علقمة مدحنا حين أعناه فقال ما قال لكم فأنشدوه بزب اللحى ميل العمائم فضحك المهلب وقال يا ويلكم ولله ما ترك شيئا من شتمكم فقالوا لو علمنا ما نصرناه

كران بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون محلة مشهورة بأصبهان وقد نسب إليها من لا يحصى من أهل العلم والرواية وكران أيضا بلد من بلاد الترك من ناحية التبت بها معدن الفضة


445
وثم عين ماء لا يغمس فيها شيء من المعدنيات نحو الحديد وغيره إلا يذوب قال الحازمي و كران حصن على نهر شلف بالمغرب في بلاد البربر وذكره ابن حوقل وقال هو حصن أزلي يقال له سوق كران وبينه وبين ملتانة مرحلة وبينه وبين أشير ثلاثة مراحل

كربج دينار يقال للحانوت كربج وكربق بالضم ثم السكون وباء موحدة مضمومة وجيم موضع قريب من الأهواز دون سوق الأهواز بثمانية فراسخ من جهة البصرة له ذكر في أخبار الخوارج مع المهلب بن أبي صفرة قال يزيد بن مفرغ سقى هزم الأرعاد منبجس العرى منازلها من مسرقان فسرقا فتستر لا زالت خصيبا جنابها إلى مدفع السلان من بطن دورقا إلى الكربج الأعلى إلى رام هرمز إلى قريات الشيخ من فوق شستقا

كربلاء بالمد وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين بن علي رضي الله عنه في طرف البرية عند الكوفة فأما اشتقاقه فالكربلة رخاوة في القدمين يقال جاء يمشي مكربلا فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة فسميت بذلك ويقال كربلت الحنطة إذا هذبتها ونقيتها وينشد في صفة الحنطة يحمل حمراء رسوبا للثقل قد غربلت وكربلت من القصل فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك والكربل اسم نبت الحماض وقال أبو وجرة يصف عهون الهودج وثامر كربل وعميم دفلى عليها والندى سبط يمور فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نبته هناك فسمى به وقد روي أن الحسين رضي الله عنه لما انتهى إلى هذه الأرض قال لبعض أصحابه ما تسمى هذه القرية وأشار إلى العقر فقال له اسمها العقر فقال الحسين نعوذ بالله من العقر ثم قال فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها قالوا كربلاء فقال أرض كرب وبلاء واراد الخروج منها فمنع كما هو مذكور في مقتله حتى كان منه ما كان ورثته زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل فقالت واحسينا فلا نسيت حسينا أقصدته أسنة الأعداء غادروه بكربلاء صريعا لا سقى الغيث بعده كربلاء ونزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا إليه عبد الله بن وثيمة البصري الذبان فقال رجل من أشجع في ذلك لقد حبست في كربلاء مطيتي وفي العين حتى عاد غثا سمينها إذا رحلت من منزل رجعت له لعمري وأيها إنني لأهينها ويمنعها من ماء كل شريعة رفاق من الذبان زرق عيونها

كرتم بالضم والسكون وتاء مثناة من فوقها وميم قال أبو منصور كرتوم بالواو وهي حرة بني عذرة والكرتوم في اللغة الصغار


446
من الحجارة وينشد بعضهم أسقاك كل رائح هزيم يترك سيلا خارج الكلوم ونافعا بالصفصف الكرتوم

كرث بالضم ثم السكون وثاء مثلثة مدينة في أقصى بلاد المغرب قرب بلاد السودان وربما قيلت بالتاء المثناة

كرج بفتح أوله وثانيه وآخره جيم وهي فارسية وأهلها يسمونها كره وهي في رستاق يقال له فاتق وفاتق عرب عن هفته فأما مجازه في العربية فالكرج من قولهم تكرج الخبز اذا أصابه الكرج وهو الفساد لا أعرف له معنى غيره وبني منه الكرج وهي مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق وإلى همذان أقرب ويضاف إليها كورة وأول من مصرها أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي وجعلها وطنه وإليها قصده الشعراء وذكروها في أشعارهم وإلى كرج أبي دلف ينسب القاضي أبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين بن محمد القصاري المعروف بالكافي الكرجي وكان فقيها فاضلا ذا عبادة ومضاء في المناظرة لقي الشيوخ

فأخذ عنهم ثم ناظر الأئمة فقطعهم وسمع الحديث ورواه وولي القضاء بالكرج ومات سنة 835 ومن بروجرد إلى الكرج عشرة فراسخ ومن الكرج إلى البرج اثنا عشر فرسخا ومن البرج إلى نوبنجان عشرة فراسخ ومن نوبنجان إلى أصبهان ثلاثون فرسخا وبين الكرج وهمذان نحو ثلاثين فرسخا وكانت الكرج مدينة متفرقة ليس لها اجتماع المدن وأبنيتها أبنية الملوك قصور واسعة متفرقة وهي ذات زرع ومواش فأما البساتين والمتنزهات فليست بها إنما فواكههم من بروجرد وغيرها وبناؤهم من طين وهي مدينة طويلة نحو من فرسخ ولها سوقان على باب الجامع وسوق آخر بينهما صحراء

و كرج من قرى الري أخرى

و الكرج أيضا أكبر بلدة في ناحية روذراور بالقرب من همذان من نواحي الجبال بين همذان ونهاوند بين الكرج وبين كل واحدة منهما سبعة فراسخ

الكرج بالضم ثم السكون وآخره جيم وهو جيل من الناس نصارى كانوا يسكنون في جبال القبق وبلد السرير فقويت شوكتهم حتى ملكوا مدينة تفليس ولهم ولاية تنسب إليهم وملك ولغة برأسها وشوكة وقوه وكثرة عدد قال المسعودي وقد وصف سكان جبال القبق وكورها فقال ويلي مملكة خيزان مما يلي باب القبق ملك يقال له برزينان ويعرف بلده هذا بالكرج وهم أصحاب الأعمدة وكل ملك يلي هذه البلاد يقال له برزينان ولم يزد مع إكثاره في غيرهم فيدل على قلتهم فسبحان من يغير الأحوال فإنهم في زماننا ملوك لهم شوكة وعدة تملكوا بها البلاد حتى أخرجهم عنها خوارزم شاه جلال الدين

كرجة مدينة من مدن خوزستان

كرجن بالفتح ثم السكون وجيم ونون موضع

كرخايا بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وبعد الألف ياء مثناة من تحت هو نهر كان ببغداد يأخذ من نهر عيسى تحت المحول حتى يمر ببراثا فيسقي رستاق الفروسيج الذي منه بغداد نفسها فلما أحدث عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس الرحا المعروفة برحا


447
أم جعفر قطع نهر كرخايا وجعل سقي رستاق الفروسيج والكرخ من نهر الرفيل وهذا نهر معروف مشهور وقد أكثرت الشعراء من ذكره والآن لا أثر له ولا يعرف البتة قال الخطيب ويحمل من نهر عيسى بن علي نهر يقال له كرخايا تتفرع منه أنهار تدخل بغداد من موضع يقال له باب أبي قبيصة ويمر إلى قنطرة اليهود وقنطرة درب الحجارة وقنطرة البيمارستان وباب المحول وتتفرع منه أنهار الكرخ كلها منها نهر رزين يمر في سويقة أبي الورد إلى بركة زلزل ثم إلى طاق الحراني ثم يصب في الصراة أسفل من القنطرة الجديدة ويتفرع من نهر رزين نهر يعبر بعبارة فيدخل إلى مدينة المنصور وتتفرع من كرخايا أنهار عدة في سوق الكرخ لا أثر لها الآن البتة منها نهر الدجاج

الكرخ بالفتح ثم السكون وخاء معجمة وما أظنها عربية إنما هي نبطية وهم يقولون كرخت الماء وغيره من البقر والغنم إلى موضع كذا جمعته فيه في كل موضع وكلها بالعراق وأنا أرتب ما أضفت إليه على حروف المعجم حسب ما فعلناه في مواضع

كرخ باجدا قيل هو كرخ سامرا يذكر في موضعه وقيل كرخ باجدا وكرخ جدان واحد والله أعلم

كرخ البصرة حدث أبو علي المحسن قال القاسم بن علي بن محمد الكرخي وأخوه أبو أحمد وابناه جعفر ومحمد تقلدوا الدنيا لأن القاسم تقلد كور الأهواز وتقلد مصر والشام وتقلد ديار ربيعة وتقلد ابنه جعفر كور الأهواز وتقلد فارس وكرمان وتقلد الثغور وأشياء أخر وتقلد أبو جعفر محمد بن القاسم الجبل وديوان السواد دفعات وقطعة من المشرق كبيرة وتقلد البصرة والأهواز مجموعة ثم تقلد عدة دواوين كبار جليلة بالحضرة ثم تقلد الوزارة للراضي ثم الوزارة للمتقي وإذا أضيف إليهم من تقلد من وجوه أهلهم وكبارهم لم يخل بلد جليل من أن يكون واحد منهم يقلده وإنما سموا الكرخيين لأن أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة في عراض المفتح تعرف بالكرخ باقية إلى الآن إلا أنها كالخراب لشدة اختلالها وقد تقلد البصرة غير واحد منهم وقطعا من الأهواز تقلد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي وتقلد مصر أيضا وتقلد قطعة من الأهواز في أيام السلطان

أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديما وكان مقيما بالبصرة قال وشاهدته أنا وهو شيخ كبير وقد اختلت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به وسمر يديه في حائط وهو قائم على كرسي فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط نحي الكرسي من تحته وسلت أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ولم يمت ولا زمن قال ورأيته أنا بعد ذلك بسنين صحيحا ولا عيب لهم إلا ما كانوا يرمون به من الغلو فإن القاسم وولديه استفاض عنهم أنهم كانوا مخمسة يعتقدون أن عليا وفاطمة والحسن والحسين ومحمدا صلى الله عليه وسلم خمسة أشباح أنوار قديمة لم تزل ولا تزال إلى غير ذلك من أقوال هذه النحلة وهي مقالة مشهورة وكان القاسم ابنة من أسمح من رأينا في الطعام وأشدهم حرصا على المكارم وقضاء الحاجات وكان لأبي جعفر محمد بن القاسم على ما بلغني في غير عمل تقلده وخرج إليه


448
ستمائة دابة وبغل ونيف وأربعون طباخا ثم آلت حالة في آخر عمره إلى الفقر الشديد ومات بعد سنة 043 في منزله ببغداد

كرخ بغداد ولما ابتنى المنصور مدينة بغداد أمر أن تجعل الأسواق في طاقات المدينة إزاء كل باب سوق فلم يزل على ذلك مدة حتى قدم عليه بطريق من بطارقة الروم رسولا من عند الملك فأمر الربيع أن يطوف به في المدينة حتى ينظر إليها ويتأملها ويرى سورها وأبوابها وما حولها من العمارة ويصعده السور حتى يمشي من أوله إلى آخره ويريه قباب الأبواب والطاقات وجميع ذلك ففعل الربيع ما أمره به فلما رجع إلى المنصور قال له كيف رأيت مدينتي قال رأيت بناء حسنا ومدينة حصينة إلا أن أعداءك فيها معك قال من هم قال السوقة يوافي الجاسوس من جميع الأطراف فيدخل الجاسوس بعلة التجارة والتجار هم برد الآفاق فيتجسس الأخبار ويعرف ما يريد وينصرف من غير أن يعلم به أحد فسكت المنصور فلما انصرف البطريق أمر بإخراج السوقة من المدينة وتقدم إلى إبراهيم بن حبيش الكوفي وخراش بن المسيب اليماني بذلك وأمرهما أن يبنيا ما بين الصراة ونهر عيسى سوقا وأن يجعلاها صفوفا ورتب كل صف في موضعه وقال اجعلا سوق القصابين في آخر الأسواق فإنهم سفهاء وفي أيديهم الحديد القاطع ثم أمر أن يبنى لهم مسجد يجتمعون فيه يوم الجمعة ولا يدخلوا المدينة قال الخطيب وقلد المنصور ذلك رجلا يقال له الوضاح بن شبا فبنى القصر الذي يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه قال ولم يضع المنصور على الأسواق غلة حتى مات فلما استخلف المهدي أشار عليه أبو عبد الله حتى وضع على الحوانيت الخراج وقال غيره إنه وضع عليهم المنصور الغلة على قدر الصناعة فلما كثر الناس ضاقت عليهم فقالوا لإبراهيم بن حبيش وخراش قد ضاقت علينا هذه الصفوف ونحن نتسع ونبني لنا أسواقا من أموالنا ونؤدي عنا الإجارة فأجيبوا إلى ذلك فاتسعوا في البناء والأسواق وقد قيل إن السبب في نقلهم إلى الكرخ أن دخاخينهم ارتفعت واسودت حيطان المدينة وتأذى بها المنصور فأمر بنقلهم وقال محمد بن داود الأصبهاني يهيم بذكر الكرخ قلبي صبابة وما هو إلا حب من حل بالكرخ ولست أبالي بالردى بعد فقدهم وهل يجزع المذبوح من ألم السلخ وأضاف إليهما عبيد الله بن عبد الله الحافظ بيتين آخرين وهما أول وقد فارقت بغداد مكرها سلام على أهل القطيعة والكرخ هواي ورائي والمسير خلافه فقلبي إلى كرخ ووجهي إلى بلخ والأشعار في الكرخ كثيرة جدا وكانت الكرخ أولا في وسط بغداد والمحال حولها فأما الآن فهي محلة وحدها مفردة في وسط الخراب وحولها محال إلا أنها غير مختلطة بها فبين شرقها والقبلة محلة باب البصرة وأهلها كلهم سنية حنابلة لا يوجد غير ذلك وبينهما نحو شوط فرس وفي جنوبها المحلة المعروفة بنهر القلائين وبينهما أقل مما بينهما وبين باب البصرة وأهلها أيضا سنية حنابلة وعن يسار قبلتها محلة تعرف بباب المحول وأهلها أيضا سنية وفي قبلتها نهر الصراة وفي شرقيها نصب بغداد ومحال كثيرة وأهل الكرخ كلهم شيعة إمامية لا يوجد فيهم سني البتة


449
كرخ جدان بضم الجيم وسمعت بعضهم يفتحها والضم أشهر والدال مشددة وآخره نون زعم بعض أهل الحديث أن كرخ باجدا وكرخ جدان واحد وليس بصحيح فأما باجدا فهو كرخ سامرا وأما كرخ جدان فإنه بليدة في آخر ولاية العراق يناوح خانقين عن بعد وهو الحد بين ولاية شهرزور والعراق وإلى هذا الكرخ ينسب الشيخ معروف الكرخي بن الفيرزان أبو محفوظ وأخوه عيسى بن الفيرزان حكى عن أخيه وقد روي أن معروفا من كرخ باجدا قالوا وبيته معروف إلى الآن يزار فيها وقال أبو بكر الخطيب إنه من كرخ بغداد والله أعلم وإلى كرخ جدان ينسب عبد الله بن الحسن بن دلهم أبو الحسن الكرخي سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن عبد الله الحضرمي روى عنه ابن حيويه وابن شاهين وغيرهما وهو المصنف على مذهب أبي حنيفة مات في رمضان سنة 043 ومولده سنة 260 وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن سلامة بن عبد الله بن مخلد بن إبراهيم بن مخلد الكرخي المعروف بابن الرطبي من أهل كرخ جدان ولي القضاء والاسجال نيابة عن قاضي القضاة روح بن أحمد الحديثي وغيره عدة نوب وولي الحسبة عدة نوب ومات في سنة 725

كرخ الرقة من أرض الجزيرة قال الصنوبري يذكره وإلى الرقتين أطوي قرى البي د بمطوية القرى مذعان فأرود الهنيء في خفض عيش وأمان من حادثات الزمان حبذا الكرخ حبذا العمر لا بل حبذا الدير حبذا السروتان

كرخ سامرا وكان يقال له كرخ فيروز منسوب إلى فيروز بن بلاش بن قباذ الملك وهو أقدم من سامرا فلما بنيت سامرا اتصل بها وهو إلى الآن باق عامر وخربت سامرا وكان الأتراك الشبلية ينزلونه في أيام المعتصم وبه قصر اشناس التركي مولى المعتصم وهو موضع مدينة قديمة على ارتفاع من الأرض وزعم بعضهم أنه كرخ باجدا ومنه الشيخ معروف بن الفيرزان الكرخي الزاهد ويحتاج إلى كشف وبحث وقد نسب ابن أبي حاتم أبا بدر عباد ابن الوليد بن خالد الغبري الكرخي إلى كرخ سامرا وقال الخطيب أحمد بن هارون الكرخي من كرخ سامرا روى عن عمرو بن محمد ابن أبي رزين وأبي داود الطيالسي وحبان بن هلال وسعيد بن عامر وبدل بن المحبر قال ابن أبي حاتم سمعت منه مع أبي وسمع أبا بكر الزاغوني وأبا الكرم بن الشهرزوري وأبا المعالي بن الحنان الخزيمي وغيرهم

كرخ ميسان كورة بسواد العراق تدعى أستراباذ وهي غير أستراباذ التي بطبرستان ونقل العمراني أن كرخ ميسان بلد بالبحرين وفيه نظر

كرخ عبرتا وعبرتا من نواحي النهروان وخرب النهروان جميعه وهي الآن عامرة ينسب إليه أبو محمد عبد السلام بن يوسف بن محمد بن عبد السلام العبرتي الكرخي من كرخ عبرتا وهو خطيبها سمع من أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي مجلدين من أماليه الرابع والخامس وهو حي في سنة 260 فيما أحسب

كرخ خوزستان مدينة بها وأكثرهم يقولون كرخة


450
كرخيني بكسر الخاء المعجمة ثم ياء ساكنة ونون وياء ممالة هي قلعة في وطاء من الأرض حسنة حصينة بين دقوقا وإربل رأيتها وهي على تل عال ولها ربض صغير

كرداح بكسر أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وآخره حاء مهملة موضع

كرد بالضم ثم السكون ودال مهملة بلفظ واحد الأكراد اسم القبيلة قال ابن طاهر المقدسي اسم قرية من قرى البيضاء منها شيخنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الله الكردي حدثنا عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فادشاه الأصبهاني عن أبي القاسم الطبراني بكتاب الأدعية من تصنيفه وسألته عن هذه النسبة فقال نحن من أهل قرية بيضاء يقال لها كرد وقال الإصطخري كرد بلدة أكبر من أبرقوه وأرخص سعرا ولهم قصور كثيرة

كردر بفتح أوله ثم السكون ودال مفتوحة وراء هي ناحية من نواحي خوارزم أو ما يتاخمها من نواحي الترك لهم لسان ليس خوارزميا ولا تركيا وفي ناحيتهم عدة قرى ولهم أموال ومواش إلا أنهم أدنياء الأنفس كذا ذكر لي ابن قسام الحبلي منها عبد الغفور بن لقمان بن محمد أبو المفاخر الكردري روى عن أبي طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي المروزي وله تصانيف على مذهب أبي حنيفة منها الانتصار لأبي حنيفة في أخباره وأقواله والمفيد والمزيد في شرح التجريد وشرح الجامع الصغير وكان مدرسا بحلب في مدرسة الحدادين مات في سنة 562 ووجدت في أخبار الفرس أن افراسياب ملك الترك دفن كنوزه وخزائنه في وسط البحر الذي بناحية خوارزم فوق كردر فلم يعثر عليها أحد كان زمن ابرويز بن هرمز فكان هو الذي ظفر بتلك الكنوز فنقلت إليه في اثنتي عشرة سنة في كل شهر يرد عليه عشرة بغال موقرة وأكثر ذلك الجواهر وصفائح الذهب الإبريز

كردشير ويقال دير كردشير حصن في المفازة التي بين قم والري ذكر في الديرة

كرد فناخسره وفناخسره بفتح الفاء وتشديد النون والخاء معجمة مضمومة هو الملك عضد الدولة أبو شجاع بن ركن الدولة أبي الحسن علي بن بويه وهي مدينة اختطها على نصف فرسخ من شيراز وشق إليها نهرا كبيرا أجراه من مسيرة يوم أنفق عليه الأموال العظيمة وجعل إلى جنبها بستانا سعته نحو فرسخ ونقل إليها الصوافين وصناع الخز والديباج وصناع البركانات وكتب اسمه على طرزها واتخذ بها القواد دورا وعقارات جليلة وجعل لها عيدا في كل سنة يجتمع إليه للفسق واللهو والآن قد خربت بعد موته وبطلت رسومها وكان وصول الملك إليها لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة 453 وجعل هذا اليوم عيدا يجتمع فيه الناس من النواحي للشرب والقصف ويقيمون فيها سبعة أيام في أسواق تستعد لذلك

كرديز بالفتح ثم السكون ودال مهملة مكسورة وياء مثناة من تحتها وزاي هي ولاية بين غزنة والهند

كرزبان وأهل خراسان يسمونها كرزوان بضم الكاف وبعد الراء الساكنة زاي وباء موحدة وآخره نون هي بلدة في الجبل قرب الطالقان جبلها متصل بجبال الغور وهي قرية من مرو الروذ أيضا خرج منها قوم من أهل العلم وربما كتبت في الخط


451
بالجيم فقيل جرزبان

كرزين قلعة من نواحي حلب بين نهر الجوز والبيرة لها عمل بفتح الكاف وسكون الراء وفتح الزاي وسكون الياء آخر الحروف وآخره نون

كرسكان بفتح الكاف وسكون الراء وفتح السين وآخره نون هي قرية من قرى أصبهان ثم من قرى ناحية لنجان ينسب إليها محمد بن حيويه ابن محمد بن الحسن بن يحيى الكرسكاني الإسكافي أبو بكر حدث عن عبد الرحمن الكلابي روى عنه أحمد بن محمد البيع وأبو عبد الله القايني حدث في شوال سنة 324

كر بالضم والتشديد بلفظ الكر من الكيل المعلوم وهو ستون قفيزا والكر في اللغة الحسي العظيم والجمع كرار قال بها قلب عادية وكرار وقال السكري الكر هو القليب الذي يكون في الوادي فإن لم يكن في الوادي فليس بكر قال الأديبي هو موضع بفارس والمشهور أن الكر نهر بين أرمينية وأران يشق مدينة تفليس وبينه وبين برذعة فرسخان ثم يجتمع هو ونهر الرس بالجمع ثم يصب في بحر الخزر وهو بحر طبرستان وقال الإصطخري الكر نهر عذب مريء خفيف يجري ساكنا ومبدؤه من بلاد جرزان ثم يمر ببلاد أبخاز من ناحية اللان من الجبال فيمر بمدينة تفليس ثم على قلعة خنان ثم إلى شكى ومن جانبيه جنزة وشمكور ويجري على باب برذعة إلى برزنج إلى البحر الطبري بعد اختلاطه بالرس وهو نهر أصغر من الكر

و الكر أيضا كورة من نواحي الموصل الشرقية تعد في أعمال العقر عليها عدة قرى ومزارع

كرسفة بالضم ثم السكون ثم سين مضمومة وفاء مشددة وتاء كالهاء وهو في اللغة اسم للقطن واسم موضع في قول الشاعر كل رزء ما أتاني جلل غير كرسفة من قنعي قطن أي غير ما أتاني من هذا الموضع

الكرس قرية من قرى اليمامة لم تدخل في صلح خالد في أيام مسيلمة الكذاب وقال الحفصي الكرس بكسر الكاف نخل لبني عدي وقد أنشد أبو زياد الكلابي أشاقتك الديار بهضب حرس كخط معلم ورقا بنقس وقفت بها ضحى يومي وأمسي من الأطراف حتى كدت أعسي وأظعان طلبت لأهل سلمى تباهى في الحرير وفي الدمقس كأن حمولهن موليات نخيل العرض أو نخل بكرس

كرسي بلفظ الكرسي الذي تجلس عليه الملوك وتشديد الياء ليس للنسبة وهي قرية بطبرية يقال إن المسيح جمع الحواريين بها وأنفذهم منها إلى النواحي وفيها موضع كرسي زعموا أنه جلس عليه عليه السلام

الكرش بلفظ كرش الماشية يقال لمدينة واسط الكرش لقول الحجاج لما عمرها بنيت مدينة على كرش من الأرض وقد بسط القول فيه في واسط وكان يقال لأهل واسط الكرشيون وكانوا إذا مروا بالبصرة تولع بهم أهلها فينادونهم فيقولون لهم يا كرشي فيتغافل فقيل تغافل واسطي


452
وهو مشل والكرش أيضا قلعة بالمهجم من نواحي مدينة زبيد باليمن قال أبو زياد الكلابي ومن جبال أبي بكر بن كلاب الكرش وكرش يؤنث في الاسم ويذكر فمن شاء قال هذا كرش ومن شاء قال هذه كرش فأما كرشوان فلا تذكر قال ولا يعرف في بلاد بني كلاب جبل أعظم من كرش

كرعة روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها كرعة

كرفة بالضم ثم السكون وفاء اسم قف غليظ ضخم لبني حنظلة علم مرتجل

كركانج بالضم ثم السكون وكاف أخرى وبعد الألف نون ساكنة يلتقي بها ساكنان ثم جيم اسم لقصبة بلاد خوارزم ومدينتها العظمى وقد عربت فقيل الجرجانية فأما أهل خوارزم فيسمونها كركانج وليس خوارزم اسما لمدينة بعينها إنما هو اسم للناحية بأسرها وهما كركانجان فهذه الكبرى وبينها وبين كركانج الصغرى ثلاثة فراسخ وعهدي بالصغرى وهي أيضا عامرة كثيرة الأهل ذات أسواق وخيرات وما أظنهما إلا خربتا معا في وقت التتر في سنة 681 والله المستعان ينسب إليها أبو نصر محمد بن أحمد بن علي بن حامد يكتب من الأدباء

كركان بالضم وآخره نون وإذا عرب قيل جرجان وهي ثلاثة مواضع أحدها هذه المدينة المشهورة التي بين طبرستان وخراسان وقد خرج منها الجم الغفير من العلماء وهذه لا تكتب إلا بجيمين

و كركان قرية بفارس و كركان أيضا قرية بقرميسين وهذان لا يعربان فيما علمت إنما يكتبان بالكاف قال ابن الفقيه وبالقرب من قرميسين قرية يقال لها كركان وكان يقوم بها سوق في كل عام فيتلف فيها خلق كثير بالعقارب فطلسمها بليناس الحكيم بأمر كسرى فقلت العقارب فيها وخف على أهلها ما كانوا يلقونه منها فيقال إنه لا يوجد فيها عقرب وإن وجد لم يضر ومن أخذ من ترابها وطين به حيطان داره في أي بلاد كان لم ير في داره عقربا ومن شرب منه عند لسعة العقرب برأ لوقته ومن أخذ شيئا منه ومسك العقارب بيده لم تضره كذا قال والله أعلم

كرك بسكون الراء وآخره كاف قرية في أصل جبل لبنان قرأت بخط الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة أما الكركي بفتح الكاف وسكون الراء فهو أحمد بن طارق بن سنان أبو الرضا الكركي قال لي أبو طاهر إسماعيل بن الأنماطي الحافظ بدمشق هو منسوب إلى قرية في أصل جبل لبنان يقال لها الكرك بسكون الراء وليس هو من القلعة التي يقال لها الكرك بفتح الراء قلت أنا وكان أبو الرضا تاجرا مثريا بخيلا ضيق العيش ليس له غلام ولا جارية ولا من ينفق عليه فلسا وكان مقترا على نفسه سمع أبا منصور بن الجواليقي ومحمد بن ناصر السلامي ومحمد بن عمر الأرموي ومحمد بن عبيد الله الزاغوني وسمع في أسفاره في عدة بلاد وكان أكثر سفره إلى مصر وكان ثقة في الحديث متقنا لما يكتبه إلا أنه كان خبيث الاعتقاد رافضيا مات في سادس عشر ذي الحجة سنة 295 وبقي في بيته أياما لا يعلم بموته أحد حتى أكلت الفأر أذنيه وأنفه على ما قيل وكان مولده سنة 925

كركر بالفتح ثم السكون وكاف أخرى وراء مدينة بأران قرب بيلقان أنشأها أنوشروان وقال


453
وقال لي ابن الأثير إن كركر حصن قرب ملطية بينها وبين آمد وبالقرب منه حصن الران الذي يذكره المتنبي في شعره والله أعلم

و كركر أيضا ناحية من بغداد منها القفص

و كركر أيضا حصن بين سميساط وحصن زياد وهو قلعة وقد خربت

كرك بفتح أوله وثانيه وكاف أخرى كلمة عجمية اسم لقلعة حصينة جدا في طرف الشام من نواحي البلقاء في جبالها بين أيلة وبحر القلزم وبيت المقدس وهي على سن جبل عال تحيط بها أودية إلا من جهة الربض قال و الكرك أيضا قرية كبيرة قرب بعلبك بها قبر طويل يزعم أهل تلك النواحي أنه قبر نوح عليه السلام

كركسكوه كلمة مركبة أما كركس فهو اسم مفازة تتاخم الري وقم وقاشان وما بين ذلك قليلة القرى والبلدان لا يسكنها إلا قطاع الطريق وكوه اسم الجبل فمعناه جبل كركس وهو جبل في هذه المفازة دوره نحو فرسخين تحيط به هذه المفازة وفي شعاب هذا الجبل مياه قليلة وهو جبل وعر المسلك وفي وسط هذا الجبل مثل الساحة فيه ماء يقال له بيده إذا كنت فيه كنت في مثل الحظيرة والجبل محيط بك

كركنت بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر الكاف الثانية ثم نون ساكنة وتاء مثناة بلد على ساحل البحر في جزيرة صقلية

كركور ضيعة من ضياع سفاقس ينسب إليها أبو الحسن علي بن محمد الكركوري الأديب روى السلفي عن أبي الحسن علي بن خلف بن عبد الله الحضرمي الإفريقي عنه أبياتا قال كان معلمي

كركويه بالفتح ثم السكون وكاف أخرى وواو ساكنة وياء مثناة من تحت مفتوحة مدينة من نواحي سجستان فيها بيت نار معظم عند المجوس

كركين بكسر الكافين وآخره نون من قرى بغداد قرب البردان ذكر جحظة في أماليه قال كتب علي بن يحيى المنجم إلى الحسن بن مخلد في يوم مهرجان ليت شعري مهرجت يا دهقان وقديما ما مهرج الفتيان لم أزل أعمل الزجاجة حتى كان مني ما يعمل السكران فأجابه ابن مخلد يقول إصو يا ذا فلو دعيت بكسرى وعلت في قبابك النيران لم تجاوز بيوت كركين شبرا أين منك النوروز والمهرجان فأما إصو فمعناه بالنبطية اسكت وأنشد جحظة لنفسه يا نسيم الروض بالأس حار هيجت ارتياحي لقرى كركين والقف ص وعصيان اللواحي واستماعي ملح الأص وات من قوم ملاح أحمد الله لقد ما ت غبوقي واصطباحي


454
كم سرور مات لما مات أرباب السماح

كركى بالتحريك بوزن بشكى اسم حصن من أعمال أوريط بالأندلس له ولاية وقرى

كرماطة بالفتح ثم السكون وميم وبعد الألف طاء مهملة اسم سوق وحصن على أيناون كذا وجدته في كتاب العمراني ولا أدري ايناون ما هي

كرمان بالفتح ثم السكون وآخره نون وربما كسرت والفتح أشهر بالصحة وكرمان في الإقليم الرابع طولها تسعون درجة وعرضها ثلاثون درجة وهي ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان فشرقيها مكران ومفازة ما بين مكران والبحر من وراء البلوص وغربيها أرض فارس وشماليها مفازة خراسان وجنوبيها بحر فارس ولها في حد السيرجان دخلة في حد فارس مثل الكم وفيما يلي البحر تقويس وهي بلاد كثيرة النخل والزرع والمواشي والضرع تشبه بالبصرة في كثرة التمور وجودتها وسعة الخيرات قال محمد بن أحمد البناء البشاري كرمان إقليم يشاكل فارس في أوصاف ويشابه البصرة في أسباب ويقارب خراسان في أنواع لأنه قد تاخم البحر واجتمع فيه البرد والحر والجوز والنخل وكثرت فيه التمور والأرطاب والأشجار والثمار ومن مدنه المشهورة جيرفت وموقان وخبيص وبم والسيرجان ونرماسير وبردسير وغير ذلك وبها يكون التوتيا ويحمل إلى جميع البلاد وأهلها أخيار أهل سنة وجماعة وخير وصلاح إلا أنها قد تشعثت بقاعها واستوحشت معاملها وخربت أكثر بلادها لاختلاف الأيدي عليها وجور السلطان بها لأنها منذ زمن طويل خلت من سلطان يقيم بها إنما يتولاها الولاة فيجمعون أموالها ويحملونها إلى خراسان وكل ناحية أنفقت أموالها في غيرها خربت إنما تعمر البلدان بسكنى السلطان وقد كانت في أيام السلجوقية والملوك القارونية من أعمر البلدان وأطيبها ينتابها الركبان ويقصدها كل بكر وعوان قال ابن الكلبي سميت كرمان بكرمان بن فلوج بن لنطي بن يافث بن نوح عليه السلام وقال غيره إنما سميت بكرمان ابن فارك بن سام بن نوح عليه السلام لأنه نزلها لما تبلبلت الألسن واستوطنها فسميت به وقال ابن الفقيه يقال إن بعض ملوك الفرس أخذ قوما فلاسفة فحبسهم وقال لا يدخل عليهم إلا الخبز وحده وخيروهم في أدم واحد فاختاروا الأترج فقيل لهم كيف اخترتموه دون غيره فقالوا لأن قشره الظاهر مشموم وداخله فاكهة وحماضه أدم وحبه دهن فأمر بهم فأسكنوا كرمان وكان ماؤها في آبار لا يخرج إلا من خمسين ذراعا فهندسوه حتى أظهروه على وجه الأرض ثم غرسوا بها الأشجار فالتفت كرمان كلها بالشجر فعرف الملك ذلك فقال أسكنوهم الجبال فأسكنوها فعملوا الفوارات وأظهروا الماء على رؤوس الجبال فقال الملك اسجنوهم فعملوا في السجن الكيمياء وقالوا هذا علم لا نخرجه إلى أحد وعملوا منه ما علموا أنه يكفيهم مدة أعمارهم ثم أحرقوا كتبهم وانقطع علم الكيمياء وقد ذكر في بعض كتب الخراج عن بعض كتاب الفرس أن الأكاسرة كانت تجبي السواد مائة ألف ألف وعشرين ألف ألف درهم سوى ثلاثين ألف ألف من الوضائع لموائد الملوك وكانوا يجبون فارس أربعين ألف ألف وكانوا يجبون كرمان ستين ألف ألف درهم لسعتها وهي مائة وثمانون فرسخا في مثلها وكانت كلها عامرة وبلغ من عمارتها


455
أن القناة كانت تجري من مسيرة خمس ليال وكانت ذات أشجار وعيون وقني وأنهار ومن شيراز إلى السيرجان مدينة كرمان أربعة وستون فرسخا وهي خمسة وأربعون منبرا كبار وصغار وأما في أيامنا هذه فقصبتها وأشهر مدنها جواشير ويقال كواشير وهي بردسير وأما فتحها فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى عثمان بن العاص البحرين فعبر البحر إلى أرض فارس ففتحها ولقي مرزبان كرمان في جزيرة بركاوان فقتله فوهى أمر أهل كرمان ونخبت قلوبهم فلما سار ابن عامر إلى فارس في أيام عثمان بن عفان أنفذ مجاشع بن مسعود السلمي إلى كرمان في طلب يزدجرد فهلك جيشه بميمند من مدن كرمان وقيل من رساتيق فارس ثم لما توجه ابن عامر إلى خراسان ولى مجاشعا كرمان ففتح ميمند واستبقى أهلها وأعطاهم أمانا بذلك وله بها قصر يعرف بقصر مجاشع ثم فتح مجاشع بروخروه ثم أتي السيرجان مدينة كرمان فتحصن أهلها منه ففتحها عنوة وقد كان أبو موسى الأشعري وجه الربيع بن زياد الحارثي ففتح ما حول السيرجان وصالح أهل بم والأندغان ثم نكث أهلها فافتتحها مجاشع بن مسعود وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها وأتي القفص وقد اجتمع إليه خلق ممن جلا من الأعاجم فواقعهم وظفر عليهم فهربت جماعة من أهل كرمان فركبوا البحر ولحق بعضهم بسجستان ومكران فأقطعت العرب منازلهم وأرضيهم فعمروها وأدوا العشر فيها واحتفروا القني في مواضعها فعند ذلك قال حمير السعدي أيا شجرات الكرم لا زال وابل عليكن منهل الغمام مطير سقيتن ما دامت بنجد وشيجة ولا زال يسعى بينكن غدير ألا حبذا الماء الذي قابل الحمى ومرتبع من أهلنا ومصير وأيامنا بالمالكية إنني لهن على العهد القديم ذكور ويا نخلات الكرخ لا زال ماطر عليكن مستن السحاب درور سقيتن ما دامت بكرمان نخلة عوامر تجري بينهن نهور لقد كنت ذا قرب فأصبحت نازحا بكرمان ملقى بينهن أدور وولى الحجاج قطن بن قبيصة بن مخارق بن عبد الله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال الهلالي فارس وكرمان وهو الذي انتهى إلى نهر فلم يقدر أصحابه على عبوره فقال من جازه فله ألف درهم فجازوه فوفى لهم وكان ذلك أول يوم سميت الجائزة جائزة وقال الجحاف ابن حكيم فدى للأكرمين بني هلال على علاتهم أهلي ومالي هم سنوا الجوائز في معد فصارت سنة أخرى الليالي رماحهم تزيد على ثمان وعشر حين تختلف العوالي و كرمان أيضا مدينة بين غزنة وبلاد الهند وهي من أعمال غزنة بينهما أربعة أيام أو نحوها وبنيسابور محلة يقال لها مربعة الكرمانية ينسب إليها أبو يوسف يعقوب بن يوسف الكرماني النيسابوري الشيباني الفقيه
456
الحافظ المعروف بابن الأخرم أطال المقام بمصر وكان بينه وبين المزني مكاتبة سمع إسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم وسمع بالعراق والشام وخراسان والجزيرة ومصر روى عنه أبو حامد بن الشرقي وعلي بن جمشاد العدل توفي سنة 782

كرمة قرية كبيرة ذات جامع ومنبر وخلق كثير وماء جار ونخل من نواحي طبس شاهدها ابن النجار الحافظ

كرمجين بالفتح ثم السكون وفتح الميم وكسر الجيم وياء ونون قرية من قرى نسف ينسب إليها اليمان بن الطيب بن حنيس بن عمر أبو الحسن قال المستغفري هو من قرية كرمجين من قرى نسف حدث عن عبد الله وداود ابني نصر بن سهل اليزديين مات في ذي الحجة سنة 233 وفي كتاب النسب للسمعاني أنه مات سنة 283

كرمجين بالفتح ثم السكون وفتح الميم وكسر الجيم وياء ونون قرية من قرى نسف ينسب إليها اليمان بن الطيب بن حنيس بن عمر أبو الحسن قال المستغفري هو من قرية كرمجين من قرى نسف حدث عن عبد الله وداود ابني نصر بن سهل اليزديين مات في ذي الحجة سنة 233 وفي كتاب النسب للسمعاني أنه مات سنة 283

كرمل بالكسر ثم السكون وكسر الميم ولام هو حصن على الجبل المشرف على حيفا بسواحل بحر الشام وكان قديما في الإسلام يعرف بمسجد سعد الدولة و كرمل قرية في آخر حدود الخليل من ناحية فلسطين

كرمليس كأنها مركبة من كرم وليس قرية من قرى الموصل شبيهة بالمدينة من أعمال نينوى في شرقي دجلة كثيرة الغلة والأهل وبها سوق عامر وتجار

كرملين اسم ماء في جبلي طيء في قول زيد الخيل وثناه ثم أفرده في شعر واحد ألم أخبركما خبرا أتاني أبو الكساح يرسل بالوعيد أتاني أنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها فديد فسيري يا عدي ولا تراعي فحلي بين كرمل فالوحيد

كرم بلفظ الكرم مصدر الكريم اسم موضع في شعر زهير حيث قال عوم السفين فلما حال دونهم فيد القريات فالعتكان فالكرم

كرمة من نواحي اليمامة يمين الحصن وهي في شعر أبي خراش الهذلي وأيقنت أن الجود منه سجية وما عشت عيشا مثل عيشك بالكرم قال الكرم جمع كرمة وهو موضع جمعه بما حوله

كرمية بضم أوله وتشديد ثانيه وكسر ميمه وتشديد ياء النسبة قرية من أعمال الموصل من المروج على دجلة ينسب إليها عمر بن كويز بواو ممالة ابن عبد الله بن الحسن أبو خليل الماراني الكرمي خطيبها هو وأبوه وجده من قبله وكان والده تفقه على مذهب الشافعي وطلب أن يتولى قضاء الناحية فتورع ولم يجب وتوفي ولده الخطيب عمر سنة 651

كرمينية بالفتح ثم السكون وكسر الميم وياء مثناة من تحت ساكنة ونون مكسورة وياء أخرى مفتوحة خفيفة هي بلدة من نواحي الصغد كثيرة الشجر والماء بين سمرقند وبخارى بينها وبين بخارى ثمانية عشر فرسخا وقد نسب إليها كرماني قال أبو الفضل بن طاهر قد حدث من أهل كرمينية جماعة والنسبة المشهورة عند أهل بخارى لمن كان من أهل هذه القرية الكرميني إلا أن أبا القاسم بن الثلاج


457
حدث عن حفص بن عمر بن هبيرة أبي عمر البخاري فقال الكرماني من أهل قرية يقال لها كرمينية وقال قدم حاجا وحدثنا عن شجاع بن شجاع الكشاني

كرمى بفتح أوله وسكون ثانيه وإمالة الميم قرية مقابل تكريت وليس لتكريت اليوم غيرها أو قرية أخرى يقال لها الخصاصة إلى جنب هذه

كرنبا بفتح أوله وسكون ثانيه ثم فتح النون وباء موحدة وألف موضع في نواحي الأهواز كانت به وقعة بين الخوارج وأهل البصرة بعد وقعة دولاب قال الكلبي كرنبا بن كوثى الذي حفر نهر كوثى بنواحي الكوفة من بني أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وقرأت في ديوان حارثة بن بدر بخط ابن نباتة السعدي قال لما اجتمعت الأزارقة وهزمت مسلم بن عبيس اجتمع الناس بالبصرة فجعلوا عليهم حارثة بن بدر الغداني فلقيهم بجسر الأهواز فخذله أصحابه وتركوه فقال من جاءنا من الأعراب فله فريضة المهاجرين ومن جاءنا من الموالي فله فريضة العرب فلما رأى ما يلقى أصحابه قال أير الحمار فريضة لشبابكم والخصيتان فريضة الأعراب عض الموالي جلد أير أبيكم إن الموالي معشر خياب ثم بلغه ولاية المهلب عليهم فناداهم كرنبوا ودولبوا وأين شئم فاذهبوا قد ولي المهلب فقال المهلب أهلها والله يا حويرثة فانصرف مغضوضا فذهب يدخل زورقا فوضع رجله على حرف الزورق فانكفأ به الزورق فوقع في دجيل فغرق فصار ذلك مثلا قال العقفاني الحنظلي يعير حارثة ألا بالله يا ابنة آل عمرو لما لاقى حويرثة بن بدر غداة دعا بأعلى الصوت منه ألالا كرنبوا والخيل تجري فيا لله ما سحبت عليه ذيول العار من شفع ووتر وقد ذكرها عبد الصمد بن المعذل يهجو هشاما الكرنباي فقال ولم تر أبلغ من ناطق أتته البلاغة من كرنبا وقال جرير ولقد وسمت مجاشعا بأنوفها ولقد كفيتك مدحة ابن جعال فانفخ بكيرك يا فرزدق وانتظر في كرنباء هدية القفال

كرنبة مدينة بصقلية على البحر

كرنك بضم أوله وكسر ثانيه وسكون النون وآخره كاف أيضا بليدة بينها وبين مدينة سجستان ثلاثة فراسخ وأهلها كلهم خوارج حاكة وهي بليدة نزهة كثيرة الخيرات وبعضهم يسميها كرون

كرنة بلد بالأندلس قال ابن بشكوال عبد الله بن أحمد بن سعدان من أهل كرنة أبو مروان روى عن أبي المطرف الغفاري وعبد الله بن واقد القاضي ثم رحل وحج وقفل وتوفي قريبا من الخمسين والأربعمائة


458
كروان بفتح أوله وثانيه ثم واو وآخره نون بلفظ الكروان من الطير وهو القبج الحجل وجمعه كروان هي قرية بطوس

كروه شعب في جبل أروند من همذان وفيه شعر في أروند ينقل إلى هنا

كروخ بالفتح وآخره خاء معجمة بلدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ ومن كروخ يرتفع الكشمش الذي يحمل إلى جميع البلاد وهي مدينة صغيرة قال الإصطخري وأهلها شراة وبناؤها طين وهي في شعب جبل وحدها مقدار عشرين فرسخا كلها مشتبكة البساتين والمساجد والقرى والعمارة ينسب إليها أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل القاسم بن أبي منصور الكروخي وهو شيخ صالح كثير الخير من أهل هراة وأهله من كروخ سمع بهراة من أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصر الترياقي وغيرهما ذكره أبو سعد في شيوخه وجاور بمكة إلى أن توفي بها سنة 845 ومولده بهراة سنة 462

كره بالتحريك وهي الكرج بالجيم وقد تقدمت

كريب بالفتح ثم الكسر وآخره باء موحدة وهو في السويق قالوا والكريب أن تزرع في القراح الذي لم يزرع قط ويروى كريب بلفظ التصغير وهو اسم موضع في قول جرير هاج الفؤاد بذي كريب دمنة أو بالأفاقة منزل من مهددا أفما يزال يهيج منك صبابة نؤي يحالف خالدات ركدا

كريت بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وتاء مثناة من فوق لا أعرف فيه إلا قولهم حول كريت أي تام اسم موضع في شعر عدي بن زيد وقيل ذو كريب موضع في حزن بني يربوع بين الكوفة وفيد

الكرير بالفتح ثم الكسر وياء وآخره راء أخرى وهو البحة تعتري من الغبار والكرير صوت المختنق المجهود المحشرج للموت وهو اسم نهر سمي بذلك لصوته

كرين بالضم ثم الكسر وآخره نون قبلها ياء مثناة من تحت قرية من قرى طبس بنواحي قهستان ويروى بتشديد الراء وقيل هي إحدى الطبسين ينسب إليها أبو جعفر محمد بن كثير الكريني سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر الطبسي

كريون بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء المثناة من تحتها وواو ساكنة ثم نون اسم موضع قرب الإسكندرية أوقع به عمرو بن العاص أيام الفتوح بجيوش الروم وهو موضع يذكر في شعر كثير رواه بعضهم بالدال وهو خطأ فقال لعمري لقد رعتم غداة سويقة يبينكم يا عز حق جزوع ومرت سراعا عيرها وكأنها دوافع بالكريون ذات قلوع وحاجة نفس قد قضيت وحاجة تركت وأمر قد أصبت بديع قال ابن السكيت الكريون نهر بمصر يأخذ من النيل ولذلك شبه عيرها بالسفن ذات القلوع وهي الشراعات وقال عبيد الله بن قيس الرقيات يمدح


459
عبد العزيز بن مروان لحي من أمية لي س في أخلاقهم رنق غدوا من رنح الكريو ن حيث سفينهم خرق فلما أن علوت الني ل والرايات تختفق رأيت الجوهر الحكم ي والديباج يأتلق سفائن غير مغرقة إلى حلوان تستبق أحب إلي من قوم إذا ما أصبحوا نعقوا

الكرية بالفتح ثم الكسر والياء مشددة موضع في ديار كلب قال أبو عذام بسطام بن شريح الكلبي لما توازوا علينا قال صاحبنا روض الكرية غال الحي أو زفر

باب الكاف والزاي وما يليهما

كزد بالفتح ثم السكون وآخره دال مهملة اسم موضع قال ابن دريد لا أعرف حقيقته

كزك نهر بسجستان وهو شعبة من سناروذ

كزمان بالضم ثم السكون وآخره نون قال ابن دريد موضع يقال كزمت الشيء الصلب كزما إذا عضضته عضا شديدا

كزنا بالفتح ثم السكون ونون هي بليدة بينها وبين مراغة نحو ستة فراسخ فيها معبد للمجوس وبيت نار قديم وإيوان عظيم عال جدا بناه كيخسرو الملك

كزه بكسر أوله وفتح ثانيه مدينة بسجستان كذا يقوله العجم ويكتب بالجيم جزه وقد ذكرناه في بابه

كزنة هو فيما أحسب موضع في جزيرة الأندلس في فحص البلوط ينسب إليه المنذر بن سعيد البلوطي القاضي وأيضا القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف الكزني القرطبي يروي عن أبي المطرف عبد الرحمن بن القاسم بن محمد الشعبي المالقي روى عنه السلفي بالإجازة وقال قتل في جامع قرطبة سنة 985 أو سنة ثمان في يوم جمعة بغير حق

كزيريم بيت عبادة للسامرة من اليهود بنابلس يزعمون أن الذبح فيه كان وأن الذبيح هو إسحاق والسامرة من اليهود بنابلس كثيرون لذلك

باب الكاف والسين وما يليهما

كساب بالضم وآخره باء موحدة موضع في قول عمر بن أبي ربيعة حي المنازل قد عمرن خرابا بين الجرير وبين ركن كسابا بالثني من ملكان غير رسمها مر السحاب المعقبات سحابا دار التي قالت غداة لقيتها عند الجمار فما عييت جوابا في أبيات وقال عبد الله بن إبراهيم الجمحي كساب بالفتح على وزن قطام جبل في ديار هذيل قرب الحزم لبني لحيان نقله عنه ابن موسى


460
فإن لم يكن غير الأول فأحدهما مخطىء بخط اليزيدي في شعر الفضل بن عباس اللهبي ألا أحمي وأذكر إرث قوم هم حلوا المركنة اليبابا وكانوا رحمة للناس طرا ولم يك كان كائنهم عذابا ولو وزنت حلومهم برضوى وفت منها ولو زيدت كسابا كذا ضبطه بالفتح وقال هو جبل

كسادن الدال مهملة مضمومة وآخره نون قرية من قرى سمرقند

كسبة بلفظ المرة الواحدة من الكسب من قرى نسف ينسب إليها كسبوي وكسبي على أربعة فراسخ من نسف وهي ذات جامع ومنبر وسوق ينسب إليها أبو أحمد عيسى بن الحسين بن الربيع الكسبوي مصنف كتاب البستان روى عنه أبو سعد الإدريسي والإمام أبو بكر محمد بن محمد بن أبي محمد واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد بن سليمان بن قريش الكسبوي من بيت علم كل منهم يروي الحديث عن أبيه وكان من الأئمة والعلماء وكان أبو بكر فاضلا مناظرا وتوفي بكسبة سنة 494 ومولده سنة 934 في صفر

كستانة بالضم ثم السكون وتاء مثناة من فوقها وآخره نون هي قرية بين الري وساوة ينسب إليها قسطاني وقد ذكر من نسب إليها في قسطانة من هذا الكتاب

الكسر قرى كثيرة بحضرموت يقال لها كسر قشاقش سكنها كندة قاله ابن الحائك

كس بكسر أوله وتشديد ثانيه مدينة تقارب سمرقند قال البلاذري كس هي الصغد وكان القعقاع بن سويد التميمي ولى أبا خلدة اليشكري كس ثم عزله فقال يا أهل كس أقل الله خيركم هلا كسرتم ثنايا العبد إذ نبحا يعدو ثعالة في البردين معترضا كأنه ثعلب لم يعد أن قرحا وقال ابن ماكولا كسره العراقيون وغيرهم يقوله بفتح الكاف وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ ولما عبرت نهر جيحون وحضرت بخارى وسمرقند وجدت جميعهم يقولون كس بكسر الكاف والسين المهملة

و كس مدينة لها قهندز وربض ومدينة أخرى متصلة بالربض والمدينة الداخلة مع القهندز خراب والمدينة الخارجة عامرة قال الإصطخري وهي مدينة نحو ثلاثة فراسخ في مثلها وهي مدينة خصيبة جرومية تدرك فيها الفواكه أسرع ما تدرك بسائر ما وراء النهر غير أنها وبئة على ما يكون عليه بلاد الغور وذكر أبوابها وأنهارها ثم قال وفي المدينة والربض في عامة دورها مياه جارية وبساتين وطول عمارتها مسيرة أربعة أيام في مثلها

و كس أيضا مدينة بأرض السند مشهورة ذكرت في المغازي وممن ينسب إليها عبد بن حميد بن نصر واسمه عبد الحميد الكسي صاحب المسند وأحد أئمة الحديث روى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهما روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وتوفي سنة 942 وقال أبو الفضل بن طاهر كس بالسين المهملة تعريب كش بالشين المعجمة

كسف بفتح أوله وثانيه وفاء هي قرية من نواحي الصغد


461
كسفة ماء لبني نعامة من بني أسد

كسكر بالفتح ثم السكون وكاف أخرى وراء معناه عامل الزرع كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدا رأيتها أنا تباع فيها أربعة وعشرون فروجا كبارا بدرهم واحد قال ابن الحجاج ما كان قط غذاءها إلا الدجاج المصدر والبط يجلب إليها لكن يجلب من بعض أعمال كسكر وقصبتها اليوم واسط القصبة التي بين الكوفة والبصرة وكانت قصبتها قبل أن يمصر الحجاج واسطا خسرو سابور ويقال إن حد كورة كسكر من الجانب الشرقي في آخر سقي النهروان إلى أن تصب دجلة في البحر كله من كسكر فتدخل فيه على هذا البصرة ونواحيها فمن مشهور نواحيها المبارك وعبدسي والمذار ونغيا وميسان ودستميسان وآجام البريد فلما مصرت العرب الأمصار فرقتها ومن كسكر أيضا في بعض الروايات إسكاف العليا وإسكاف السفلى ونفر وسمر وبهندف وقرقوب وقال الهيثم بن عدي لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من كورتين كورة سهلية وكورة جبلية أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان وكان خراج كل واحدة منهما اثني عشر ألف ألف مثقال قالوا وسميت كسكر بكسكر بن طهمورث الملك الذي هو أصل الفرس وقد ذكر في فارس وقال آخرون معنى كسكر بلد الشعير بلغة أهل هراة وقال عبيد الله بن الحر أنا الذي أجليتكم عن كسكر ثم هزمت جمعكم بتستر ثم انقضضت بالخيول الضمر حتى حللت بين وادي حمير وسمع عمران بن حطان قوما من أهل البصرة أو الكوفة يقولون ما لنا وللخروج وأرزاقنا دارة وأعطياتنا جارية وفقرنا نائم فقال عمران بن حطان فلو بعثت بعض اليهود عليهم تؤمهم أو بعض من قد تنصرا لقالوا رضينا إن أقمت عطاءنا وأجريت ما قد سن من بر كسكرا

الكسوة قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر قال الحافظ أبو القاسم وبلغني أن الكسوة إنما سميت بذلك لأن غسان قتلت بها رسل ملك الروم لما أتوا إليهم لأخذ الجزية منهم واقتسمت كسوتهم

كسير وعوير تصغير كسر وعور وهم جبلان عظيمان مشرفان على أقصى بحر عمان صعبة المسلك وعرة المقصد صعبة المنجى فلذلك سميت بهذا الاسم يقولون كسير وعوير وثالث ليس فيه خير

باب الكاف والشين وما يليهما

كشاف بالضم وآخره فاء للتخفيف موضع من زاب الموصل

كشانية بالفتح ثم التخفيف وبعد الألف نون وياء خفيفة بلدة بنواحي سمرقند شمالي وادي الصغد بينها وبين سمرقند اثنا عشر فرسخا قال وهي قلب مدن الصغد وأهلها أيسر من جميع مدن الصغد خرج منها جماعة من العلماء والرواة وقد رواه بعضهم بالضم والأول أظهر ينسب إليها أبو عمر أحمد بن حاجب بن محمد الكشاني روى عن أبي


462
بكر الإسماعيلي وحفيده أبو علي إسماعيل بن أبي نصر محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني آخر من روى صحيح البخاري عن الفربري وتوفي سنة 193

كشب بالضم وآخره باء موحدة والكشب شدة أكل اللحم وكشب جمع فاعلة موضع في قول بشامة بن عمرو فمرت على كشب غدوة وحاذت بجنب أريك أصيلا

كشب بفتح الكاف وسكون الشين جبل معروف قاله علي بن عيسى الرماني وقال أبو منصور كشب بالفتح ثم الكسر جبل بالبادية ولعل المراد بالجميع موضع واحد وإنما الرواية مختلفة

كشبى بالفتح بوزن جمزى هو جبل بالبادية

كشت بالكسر ثم السكون وتاء مثناة بلدة من نواحي جيلان

كشت الحبيب بالكسر ثم السكون وتاء مثناة من ثغور الأندلس ثم من أعمال بلنسية وهو حصن منيع

كشت كزولة وكزولة قبيلة من البربر تعرب فيقال جزولة منها عيسى صاحب المقدمة في النحو جبل منقطع بأرض المغرب من عواصم الجبال لا يملكه غير أهله

كشح بالفتح ثم السكون وحاء مهملة بلفظ الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف وهو من لدن السرة إلى المتن وهما كشحان موضع في دالية ابن مقبل

كشر بوزن زفر من نواحي صنعاء اليمن

كشر بالفتح ثم السكون وهو بدو الأسنان عند التبسم جبل قريب من جرش وفي حديث الهجرة ثم سار بهما بعد ذي العضوين إلى بطن كشر وهما بين مكة والمدينة

كش بالفتح ثم التشديد قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على جبل ينسب إليها أبو زرعة محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجرجاني حدث عن أبي نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي ومكي بن عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم وغيرهم وقال أبو الفضل المقدسي الكشي منسوب إلى موضع بما وراء النهر منهم عبد بن حميد الكشي وفيهم كثرة وإذا عرب كتب بالسين وقد تقدم عن ابن ماكولا ما يرد هذا قال والمحدث الكبير أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكشي وابنه محمد بن أبي مسلم الكشي سمعت أبا القاسم الشيرازي يقول إنما لقب بالبصري لأنه كان يبني دارا بالبصرة وكان يقول هاتوا الكج وأكثر من ذكره فلقب بالكجي ويقال الكشي والكج بالجيم بالفارسية الجص وقال أبو موسى الحافظ الأصبهاني لا أرى لما ذكره أصلا ولو كان كذلك لما قيل إلا الكجي بالجيم وأظنه منسوبا إلى ناحية بخوزستان يقال لها زير كج قال أبو موسى و كش قرية من قرى أصبهان بكاف غير صريحة كان بها جماعة من طلاب العلم إلا أنه يكتب فيما أظن بالجيم بدل الكاف

كشفريد بلد في جبال حلب تنبأ فيه رجل في سنة 561 وانضم إليه جمع فخرج إليه عسكر الشام فقتل وقتل أصحابه وكفى الله المؤمنين أمره

كشفل بالفتح ثم السكون وفاء ولام من قرى آمل بطبرستان

كشفة بالفتح ثم السكون وفاء أيضا ماء لبني نعامة


463
كشكينان قال السلفي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد البر القنباني المعروف بالكشكيناني نسب إلى قرية كشكينان من قنبانية قرطبة كان من الثقات في الرواية المجودين في الفتاوى وله حظوة عند الخليفة المستنصر أحد خلفاء بني أمية بالأندلس وقد دخل الشرق وكتب عنه عبد الرحمن بن عمر بن النحاس عن عبد الله بن يحيى الليثي ومحمد بن عبد الله بن عبد البر ابن عبد الأعلى بن سالم بن غيلان بن أبي مرزوق التجيبي المعروف بالكشكيناني من أهل قرطبة رحل إلى المشرق وسمع بمكة ومصر وانصرف إلى الأندلس وسمع منه الناس كثيرا ثم رحل ثانيا فحج وسمع ابن الأعرابي ومات بطرابلس الشام في سنة 141

كشمر من قرى نيسابور ينسب إليها أبو حاتم الوراق كان مورده علينا بعد خمسين سنة فقال إن الوراقة حرفة مذمومة محرومة عيشي بها زمن إن عشت عشت وليس لي أكل أو مت مت وليس لي كفن

كشميهن بالضم ثم السكون وفتح الميم وياء ساكنة وهاء مفتوحة ونون قرية كانت عظيمة من قرى مرو على طرف البرية آخر عمل مرو لمن يريد قصد آمل جيحون خرج منها جماعة وافرة من أهل العلم خربها الرمل

كشور بالكسر ثم السكون وفتح الواو ثم راء من قرى صنعاء باليمن

باب الكاف والعين وما يليهما

الكعبات جمع كعبة وهو البيت المربع وقيل المرتفع كما ذكرناه بعد بيت كان لربيعة يطوفون به قال الأسود بن يعفر في بعض الروايات أهل الخورنق والسدير وبارق والبيت ذي الكعبات من سنداد كذا قال ابن إسحاق في المغازي والرواية المشهورة والقصر ذي الشرفات من سنداد

الكعبة بيت الله الحرام قال ابن عباس لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات بعث ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن خسفة في موضع البيت كأنها قبة فدحا الأرض من تحتها فمادت فأوتدها بالجبال الخسفة واحدة الخسف تنبت في البحر نباتا وقد جاء في الأخبار أن أول ما خلق الله في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها فهي سرة الأرض ووسط الدنيا وأم القرى أولها الكعبة وبكة حول مكة وحول مكة الحرم وحول الحرم الدنيا وحدث أبو العباس القاضي أحمد ابن أبي أحمد الطبري حدثني المفضل بن محمد بن إبراهيم حدثنا الحسن ابن علي الحلواني حدثنا الحسين بن إبراهيم ومحمد بن جبير الهاشمي قال حدثني حمزة بن عتبة عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إن أول خلق هذا البيت أن الله عز وجل قال للملائكة ﴿ إني جاعل في الأرض خليفة قالت الملائكة ﴿ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ثم غضب عليهم فأعرض عنهم فطافوا بعرش الله سبعا كما يطوف الناس بالبيت الحرام وبقوا يسترضونه من غضبه يقولون لبيك اللهم لبيك ربنا معذرة إليك نستغفرك ونتوب إليك فرضي عنهم وأوحى إليهم أن ابنوا لي في الأرض بيتا يطوف به من عبادي من


464
أغضب عليه فأرضى عنه كما رضيت عنكم قال أبو الحسين ثم أقبل علي حمزة بن عتبة الهاشمي فقال يا ابن أخي لقد حدثتك والله حديثا لو ركبت فيه إلى العراق لكنت قد اعتفت وأما صفته فذكر البشاري وقال هو في وسط المسجد الحرام مربع الشكل بابه مرتفع عن الأرض نحو قامة عليه مصراعان ملبسان بصفائح الفضة قد طليت بالذهب مقابلا للمشرق وطول المسجد الحرام ثلثمائة ذراع وسبعون ذراعا وعرضه ثلثمائة وخمسة عشر ذراعا وطول الكعبة أربعة وعشرون ذراعا وشبر وعرضها ثلاثة وعشرون ذراعا وشبر وذرع دور الحجر خمسة وعشرون ذراعا وذرع الطواف مائة ذراع وسبعة أذرع وسمكها في السماء سبعة وعشرون ذراعا والحجر من قبل الشام فيه يقلب الميزاب شبه الأندر قد ألبست حيطانه بالرخام مع أرضه ارتفاعها حقو ويسمونه الحطيم والطواف من ورائه ولا يجوز الصلاة إليه والحجر الأسود على الركن الشرقي عند الباب على لسان الزاوية في مقدار رأس الإنسان ينحني إليه من قبله يسيرا وقبة زمزم تقابل الباب والطواف بينهما ومن ورائهما قبة الشراب فيها حوض كان يسقى فيه السويق والسكر قديما ومقام إبراهيم عليه السلام بإزاء وسط البيت الذي فيه الباب وهو أقرب إلى البيت من زمزم يدخل في الطواف أيام الموسم عليه صندوق حديد طوله أكثر من قامة مكسو ويرفع المقام في كل موسم إلى البيت فإذا رد جعل عليه صندوق خشب له باب يفتح أوقات الصلاة فإذا سلم الإمام استلمه ثم أغلق الباب وفيه أثر قدم إبراهيم عليه السلام مخالفة وهو أسود وأكبر من الحجر الأسود وقد فرش الطواف بالرمل والمسجد بالحصى وأدير على صحنه أروقة ثلاثة على أعمدة رخام حملها المهدي من الإسكندرية في البحر إلى جدة قال وهب بن منبه لما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض حزن واشتد بكاؤه عليها فعزاه الله بخيمة من خيامها فجعلها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة وكانت ياقوتة حمراء وقيل درة مجوفة من جوهر الجنة فيها قناديل من ذهب ونزل معها الركن يومئذ وهو ياقوتة بيضاء وكان كرسيا لآدم فلما كان في زمن الطوفان رفع ومكثت الأرض خرابا ألفي سنة أعني موضع البيت حتى أمر الله نبيه إبراهيم أن يبنيه فجاءت السكينة كأنها سحابة فيها رأس يتكلم فبنى هو وإسماعيل البيت على ما ظللته ولم يجعلا له سقفا وحرس الله آدم والبيت بالملائكة فالحرم مقام الملائكة يومئذ وقد روي أن خيمة آدم لم تزل منصوبة في مكان البيت إلى أن قبض فلما قبض رفعت فبنى بنوه في موضعها بيتا من الطين والحجارة ثم نسفه الغرق فغير مكانه حتى بعث الله إبراهيم عليه السلام فحفر قواعده وبناه على ظل الغمامة فهو أول بيت وضع للناس كما قال الله عز وجل وكان الناس قبله يحجون إلى مكة وإلى موضع البيت حتى بوأ الله مكانه لإبراهيم لما أراد الله من عمارته وإظهاره دينه وشعائره فلم يزل البيت منذ أهبط آدم إلى الأرض معظما محرما تتناسخه الأمم والملل أمة بعد أمة وملة بعد ملة وكانت الملائكة تحجه قبل آدم فلما أراد إبراهيم بناءه عرج به إلى السماء فنظر إلى مشارق الأرض ومغاربها وقيل له اختر فاختار موضع مكة فقالت الملائكة يا خليل الله اخترت موضع مكة وحرم الله في الأرض فبناه وجعل أساسه من سبعة أجبل ويقال من خمسة أو من أربعة وكانت الملائكة تأتي بالحجارة إلى إبراهيم
465
من تلك الجبال وروي عن مجاهد أنه قال أسس إبراهيم زوايا البيت من أربعة أحجار حجر من حراء وحجر من ثبير وحجر من طور وحجر من الجودي الذي بأرض الموصل وهو الذي استقرت عليه سفينة نوح وروي أن قواعده خلقت قبل الأرض بألفي سنة ثم بسطت الأرض من تحت الكعبة وعن قتادة بنيت الكعبة من خمسة جبال من طور سيناء وطور زيتا وأحد ولبنان وثبير وجعلت قواعدها من حراء وجعل إبراهيم طولها في السماء سبعة أذرع وعرضها في الأرض اثنين وثلاثين ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشمالي الذي عنده الحجر وجعل ما بين الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر اثنين وثلاثين ذراعا وجعل طول ظهرها من الركن العراقي إلى الركن اليماني أحدا وثلاثين ذراعا وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا ولذلك سميت الكعبة لأنها مكعبة على خلق الكعب وقيل التكعيب التربيع وكل بناء مربع كعبة وقيل سميت لارتفاع بنائها وكل بناء مرتفع فهو كعبة ومنه كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها وارتفع وجعل بابها في الأرض غير مبوب حتى كان تبع الحميري هو الذي بوبها وجعل عليها غلقا فارسيا وكساها كسوة تامة ولما فرغ إبراهيم من البناء أتاه جبرائيل عليه السلام فقال له طف فطاف هو وإسماعيل سبعا يستلمان الأركان فلما أكملا صليا خلف المقام ركعتين وقام معه جبرائيل وأراه المناسك كلها الصفا والمروة ومنى ومزدلفة فلما دخل منى وهبط من العقبة مثل له إبليس عند جمرة العقبة فقال له جبرائيل إرمه فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثم برز له عند الجمرة الوسطى فقال له جبرائيل إرمه فرماه بسبع حصيات فغاب عنه ثم برز له عند الجمرة السفلى فقال له جبرائيل إرمه فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف ثم مضى وجبرائيل يعلمه المناسك حتى انتهى إلى عرفات فقال له أعرفت مناسكك فقال له إبراهيم نعم فسميت عرفات لذلك ثم أمره أن يؤذن في المسلمين بالحج فقال يا رب وما يبلغ من صوتي فقال الله عز وجل أذن وعلي البلاغ فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أعلى الجبال وأشرفها وجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبلها وبرها وبحرها وجنها وإنسها حتى أسمعهم جميعا وقال يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى بيت الله الحرام فأجيبوا ربكم فمن أجابه ولباه فلا بد له من أن يحج ومن لم يجبه لا سبيل له إلى ذلك وخصائص الكعبة كثيرة وفضائلها لا تحصى ولا يسع كتابنا إحصاء الفضائل وليست أمة في الأرض إلا وهم يعظمون ذلك البيت ويعترفون بقدمه وفضله وأنه من بناء إبراهيم حتى اليهود والنصارى والمجوس والصابئة وقد قيل إن زمزم سميت بزمزمة اليهود والمجوس فأما الصابئون فهو بيت عبادتهم لا يفخرون إلا به ولا يتعبدون إلا بفضله قالوا وبقيت الكعبة على ما هي عليه غير مسقفة فكان أول من كساها تبع لما أتى به مالك ابن العجلان إلى يثرب وقتل اليهود في قصة ذكرتها في كتابي المسمى بالمبدأ والمآل في التاريخ فمر بمكة فأخبر بفضلها وشرفها فكساها الخصف وهي حصر من خوص النخل ثم رأى في المنام أن اكسها أحسن من هذا فكساها الأنطاع فرأى في المنام أن اكسها أحسن من ذلك فكساها المعافر والوصائل والمعافر ثياب يمانية تنسب إلى قبيلة من همدان يقال لهم المعافر اسم الثياب والقبيلة والموضع الذي تعمل فيه واحد وربما قيل لها المعافرية وثوب
466
معافري يتصرف في النسبة ولا يتصرف في المفرد لأنه على زنة الجمع ثالثه ألف ونسب إلى الجمع لأنه صار بمنزلة المفرد سمي به مفرد وكان أول من حلى البيت عبد المطلب لما حفر بئر زمزم وأصاب فيه من دفن جرهم غزالين من ذهب فضربهما في باب الكعبة فلما قام الإسلام كساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه القباطي ثم كساها الحجاج الديباج الخسرواني ويقال يزيد بن معاوية وبقيت على هيئتها من عمارة إبراهيم عليه السلام إلى أن بلغ نبينا صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة من عمره جاء سيل عظيم فهدمها وكان في جوفها بئر تحرز فيها أموالها وما يهدى إليها من النذور والقربان فسرق رجل يقال له دويك ما كان فيها أو بعضه فقطعت قريش يده واجتمعوا وتشاوروا وأجمعوا على عمارتها وكان البحر رمى بسفينة بجدة فتحطمت فأخذوا خشبها فاستعانوا به على عمارتها وكان بمكة رجل قبطي نجار فسوى لهم ذلك وبنوها ثمانية عشر ذراعا فلما انتهوا إلى موضع الركن اختصموا وأراد كل قوم أن يكونوا هم الذين يضعونه في موضعه وتفاقم الأمر بينهم حتى تواعدوا للقتال ثم تحاجزوا وتناصفوا على أن يجعلوا بينهم أول طالع يطلع من باب المسجد يقضي فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فاحتكموا إليه فقال هلموا ثوبا فأتي به فوضع الركن فيه ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ليرفعوا حتى إذا رفعوه إلى موضعه أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجر بيده فوضعه في الركن فرضوا بذلك وانتهوا عن الشرور ورفعوا بابها عن الأرض مخافة السيل وأن لا يدخل فيها إلا من أحبوا وبقوا على ذلك إلى أيام عبد الله بن الزبير فحدثته عائشة رضي الله عنها قالت سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجر أمن البيت هو قال نعم قالت قلت فما بالهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ولولا قومك حديثو عهد في الإسلام فأخاف أن تنكر قلوبهم لنظرت أن أدخل الحجر في البيت وأن ألزق بابه بالأرض فأدخل ابن الزبير عشرة مشايخ من الصحابة حتى سمعوا ذلك منها ثم أمر بهدم الكعبة فاجتمع إليه الناس وأبوا ذلك فأبى إلا هدمها فخرج الناس إلى فرسخ خوفا من نزول عذاب وعظم ذلك عليهم ولم يجر إلا الخير وذكر ابن القاضي عن مجاهد قال لما أراد ابن الزبير أن يهدم البيت ويبنيه قال للناس اهدموا فأبوا وخافوا أن ينزل العذاب عليهم قال مجاهد فخرجنا إلى منى فأقمنا بها ثلاثا ننتظر العذاب وارتقى ابن الزبير على جدار الكعبة هو بنفسه فهدم البيت فلما رأوا أنه لم يصبه شيء اجترؤوا على هدمه وبناها على ما حكت عائشة وتراجع الناس فلما قدم الحجاج تحرم ابن الزبير بالكعبة فأمر بوضع المنجنيق على أبي قبيس وقال ارموا الزيادة التي ابتدعها هذا المتكلف فرموا موضع الحطيم فلما قتل ابن الزبير وملك الحجاج رد الحائط كما كان قديما وأخذ بقية الأحجار فسد منها الباب الغربي ورصف بقيتها في البيت حتى لا تضيع فهي إلى الآن على ذلك وقال تبع لما كسا البيت وكسونا البيت الذي حرم الل ه ملاء معضدا وبرودا وأقمنا به من الشهر عشرا وجعلنا لبابه إقليدا
467
وخرجنا منه نؤم سهيلا قد رفعنا لواءنا المعقودا ويقال إن أول من كساه الديباج يزيد بن معاوية ويقال عبد الله بن الزبير ويقال عبد الملك بن مروان وأول من خلق الكعبة عبد الله بن الزبير وقال ابن جريج معاوية أول من طيب الكعبة بالخلوق والمجمر وإحراق الزيت بقناديل المسجد من بيت مال المسلمين ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال خلق الله البيت قبل الأرض بأربعين عاما وكان غثاءة على الماء وقال مجاهد في قوله تعالى ﴿ وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا قال يثوبون إليه ويرجعون ولا يقضون منه وطرا وفي قوله تعالى ﴿ فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم قال لو قال أفئدة الناس لازدحمت فارس والروم عليه
باب الكاف والفاء وما يليهما

الكفاف بالكسر كأنه جمع كفة أو كفة قال اللغويون كل مستدير نحو الميزان وحبالة الصائد فهو كفة وكل مستطيل كالثوب والقميص فحرفه كفة وهو اسم موضع قرب وادي القرى قال المتنبي روامي الكفاف وكبد الوهاد وجار البويرة وادي الغضا

كفافة بالضم وتكرير الفاء أظنه مأخوذا من كفة الرمل وهي أطرافه وكل اسم ماء كانت فيه وقعة فهو كفافة وهو الذي صارت به وقعة بين فزارة وبني عمرو بن تميم قال الحادرة كمحبسنا يوم الكفافة خيلنا لنورد أخرى الخيل إذ كره الورد وقال ابن هرمة أحمامة حلبت شؤونك أسجما تدعو الهديل بذي الأراك سجوع أم منزل خلق أضر به البلى والريح والأنواء والتوديع بلوى كفافة أو ببرقة أخرم خيم على آلاتهن وشيع عجبت أمامة أن رأتني شاحبا ثكلتك أمك أي ذاك يروع قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه خلق وجيب قميصه مرقوع وينال حاجته التي يسمو لها ويطل وتر المرء وهو وضيع إما تريني شاحبا متبدلا فالسيف يخلق غمده فيضيع فلرب لذة ليلة قد نلتها وحرامها بحلالها مدفوع بأوانس حور العيون كأنها آرام وجرة جادهن ربيع صيد الحبائل تستبين قلوبنا ودلالهن محلق ممنوع

الكفئان بالضم وسكون ثانيه وفتح الهمزة وألف ساكنة وآخره نون وهما الكفء الأبيض والكفء الأسود وهما شعبان بتهامة فيهما طريقان مختصران يصعدان إلى الطائف وهما مقاني لا تطلع عليهما الشمس إلا ساعة واحدة من النهار وهما شعبا ثأد وهما بلاد م