رسائل العشر الطوسى

محمدبن حسن طوسي


93

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين،والصلوة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين.

اما بعد، فهذه ثلثون مسألة أثبتها الامام الشيخ ابوجعفر الطوسى، قدس سره العزيز 1.

" 1 " مسألة: معرفة الله تعالى واجبة على كل مكلف،بدليل انه منعم فيجب شكره، فتجب معرفته 2.

" 2 " مسألة: الله تعالى موجود، بدليل أنه صنع العالمواعطاه الوجود، و كل من كان كذلك فهو موجود.

" 3 " مسألة: الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنىانه لا يفتقر في وجوده إلى غيره ولا يجوز عليه العدم، بدليل انه لو كان ممكن الوجود لا فتقر إلىصانع 3 كافتقار هذا العالم وذلك محال على المنعم المعبود.

" 4 " مسألة: الله تعالى قديم ازلى، بمعنىان وجوده لم يسبقه العدم، باق أبدى، بمعنى ان وجوده لم يلحقه العدم، بدليل انه واجب الوجود لذاته، فيستحيل سبق العدم عليه وتطرقه اليه.

1 - هذه الديباجة عن نسخة " الف " وقريب منهافي " ج " وهى في " ب " هكذا: [معرفة الله.

مسائل الطوسى، رحمه الله]، وفى " ض ": [بسم..وبه نستعين].

2 - في " الف ": [منعم فيجب معرفته تعالى]، في " ب ": منعم فيجب شكره].

3 - في "ب ": [لو كان ممكنا لا فتقر في وجوده إلى غيره].

(*)


94

" 5 " مسألة: الله تعالى قادر مختار،بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل، و ان شاء ان يترك ترك، بدليل انه صنع العالم في وقت وتركه فيوقت اخرمع قدرته عليه 4.

" 6 " مسألة: الله تعالى عالم، بمعنى ان الاشياء واضحة له 5 حاضرةعنده غير غائبة عنه، بدليل انه فعل الافعال المحكمة المتقنة، وكل من كان كذلك فهو عالم، بالضرورة6.

" 7 " مسألة: الله تعالى حى، بمعنى انه يصح ان يقدر ويعلم 7، بدليل انه ثبت 8 له القدرة والعلم،وكل من ثبتا له فهو حى 9.

" 8 " مسألة: الله تعالى قادر على كل مقدور وعالم بكل معلوم، بدليل اننسبة 10 المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة على السوية، فاختصاص قدرته وعلمه تعالى 11بالبعض دون البعض ترجيح من غير مرجح، وذلك محال على المعبود 12.

" 9 " مسألة: الله تعالىسميع لا باذن، بصير لا بعين، لتنزهه عن الجارحة، بدليل قوله تعالى:"﴿ وهو السميع البصير 13 ".

"10 " مسألة: الله تعالى مدرك 14، بدليل قوله تعالى:"﴿ لا تدركه

4 - في " ب ": [بمعنىانه صنع العالم في وقت آخر مع قدرته عليه]، وفى " الف ": [بمعنى ان شاء فعل وان شاء ترك،بدليل انه صنع العالم في وقت وتركه في آخر]، وفى " ض ": [ترك العالم في وقت وصنعه] الخ.

5- في " الف، ب، ض، ج ": [منكشفة له]، مكان واضحة له.

6 - في " الف، ج ": وكل من فعل ذلككان عالما بالضرورة.

7 - في " ض ": يصح منه ان يعلم ويقدر.

8- في " ض ": ثبتت.

9 - في " ب": وكل من ثبت له القدرة والعلم فهو حى بالضرورة.

10 - في " الف ": نسبة جميع المقدورات.

11- [وعلمه تعالى] ليس في " ض ".

12 - في " ب، ض، ج ": [وهو محال]، مكان وذلك محال،الخ.

13 - من الاية 9 في سورة الشورى.

14 - في " ب، ض، ق ": [مدرك لا بجارحة]، وفى "ج " وهامش " ض ": [مدرك لا بحاسة].

(*)


95

الابصار وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير 15 ".

" 11 " مسألة: الله تعالى مريد، بمعنى انه يرجح الفعل اذا علم المصلحة، بدليل انه خصص 16 بعض الاشياء بوقت دون وقت وشكل دون شكل.

" 12 " مسألة: الله تعالى كاره، بمعنىيرجح ترك الفعل اذا علم المفسدة، بدليل انه ترك ايجاد الحوادث 17 في وقت دون وقت مع قدرته عليه.

" 13 " مسألة: الله تعالى واحد 18، لا شريك له في الالهية، بدليل قوله: " والهكم اله واحد " 19

" 14 " مسألة: الله تعالى متكلم لا بجارحة [بمعنى انه اوجد الكلام فيجسم من الاجسام لايصال غرضه إلى الخلق 20]، بدليل قوله تعالى:"﴿ وكلم الله موسى تكليما 21 ".

" 15 " مسألة: الله تعالىليس بجسم ولاغرض ولا جوهر، بدليل انه لوكان احد هذه الاشياء لكان ممكنا مفتقرا إلى صانع، وانه محال 22.

" 16 " مسألة: الله تعالى ليس في جهة ولا في مكان، بدليل ان مافي الجهة والمكان مفتقر اليهما، وهو محال عليه تعالى.

" 17 " مسألة: الله تعالى ليس بمرئى 23 بحاسة البصر، بدليل

ان كل مرئى لابد ان يكون في جهة، وهومحال.

15 - الاية 103 سورة الانعام.

16 -كذا في الاصل، وفى سائر النسخ: خصص ايجاد بعض الاشياء الخ.

17 - في " الف ": [ترك ايجادهذا العالم]، وفي " ب ": [ايجاد بعض الاشياء].

18 - في " الف، ض، ج ": واحد، بمعنى انه لاشريك له.

19 - الاية 158 سورة البقرة، وفى " الف ": بدليل قوله تعالى:"﴿ قل هو الله احد " وقوله تعالى:﴿ فاعلم انه لا إله الا هو.

20 - ما بين المعقوفين من " الف، ض، ج ".

21 - الاية 162 منسورة النساء.

22 - في " ض ": الله تعالى ليس بجسم ولا جوهر، والجسم هو المتحيز الذى يقبل القسمة، والجوهر هو المتحيز الذى [لا] يقبل القسمة، والعرض هو الحال في الجسم، بدليل انه لو كاناحد هذه الاشياء لكان مفتقرا ممكنا، وهو محال.

23-في " ق " ليس مرئيا.

(*)


96

" 18 " مسألة:الله تعالى لا يتحد بغيره، لان الاتحاد 24 عبارة عن صيرورة الشيئين شيئا واحدا من غير زيادة ولانقصان، وذلك محال، والله تعالى لا يتصف بالمحال.

" 19 " مسألة: الله تعالى غير مركب عن شئ،بدليل انه لو كان مركبا لكان مفتقرا، وهو محال 25.

" 20 " مسألة: الله تعالى لا يتصف 26 بصفةزائدة على ذاته، لانها لو كانت 27 قديمة لزم تعدد القدماء وان كانت حادثة كان محلا للحوادث 28.

"21 " مسألة: الله تعالى غنى عن غيره، بدليل انه واجب الوجود لذاته، و غيره ممكن الوجود لذاته29.

" 22 " مسألة: الله تعالى عدل حكيم 30 لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، بدليل ان فعل القبيح 31والاخلال بالواجب نقص 32، والله تعالى منزه عن النقص.

" 23 " مسألة: محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم 33 نبى هذه الامة رسول الله 34 صلى الله عليه وآله، بدليل انه ادعى النبوةوظهر المعجز على يده كالقرآن 35 فيكون نبيا حقا 36.

24 - في " الف، ض، ج ": لانالاتحاد غير معقول، وذلك محال، والله تعالى لا يوصف بالمحال.

25 - لا توجد هذه المسألة في "الف، ض "، وهى في " ب " بالصورة التالية: الله تعالى عير مركب من شئ والا لكان مفتقرا إلى زئه وجزؤه غيره فيكون ممكنا، وهو محال.

26 - في " ض ": لا يوصف.

27 - بدليل انها ان كانت، كذافي " ب، ج ".

28 - في " ب " كان الله تعالى محلا للحوادث، وهو محال على الله.

29 - لا توجدهذه المسألة في " الف، ض ".

30 - في " الف، ج ": حكيم، بمعنى انه.

31 - فعل القبيح قبيح.كذافي " ب ".

32 - في " ب " نقص، وهو محال على الله تعالى.

33 - هاشم بن عبد مناف " الف، ض".

34 - في " الف، ض " نبى الله.

35 - كالقرآن، لا يوجد في " الف، ج " وفى " ب ": على يده،وكل من كان كذلك فهو نبيا حقا ورسولا صدقا.

36 - في " ض ": حقا ورسولا صدقا.

(*)


97

"24 " مسله: نبينا محمد صلى الله عليه وآله معصوم من اول عمره إلى آخره، في اقواله وافعاله وتروكه وتقريراته عن 37 الخطأ والسهو والنسيان 38، بدليل انه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو والنسيان لا رتفع الوثوق من اخباراته 39، فتبطل فائدة البعثة، وهومحال 40.

" 25 " مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وآله خاتم الانبياء والرسل 41، بدليل قوله تعالى:﴿& " ما كان محمد ابا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين 42 ".

" 26 " مسألة: محمد 43صلى الله عليه وآله اشرف الانبياء والرسل، بدليل قوله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: "ابوك خير الانبياء وبعلك خير الاوصيآء 44.

" 27 " مسألة: الامام بعد النبى صلى الله عليه وآله بلافصل: على ابن ابى طالب عليه السلام، بدليل قوله عليه السلام: " انت الخليفة من بعدى، وانت قاضىدينى، وانت منى بمنزلة هرون من موسى الا انه لا نبى بعدى، وانت ولى كل مؤمن ومؤمنة بعدى45، سلموا عليه بامرة المؤمنين، اسمعوا له واطيعوا 46، تعلموا منه

37 - في " الف ":منزه عن الخطاء.

38 - في " ج ": النسيان والمعاصى.

39 - في " الف، ب، ج ": عن اخباراته.

40- وهو محال، لا يوجد في " الف، ب، ج ".

41 - والرسل ماليس في " الف، ج ".

42 - الاية 40من سورة الاحزاب، ولا توجد هذه المسألة في " ب ".

43 - في " ض: نبينا محمد.ولا توجد هذهالمسألة في " الف ".

44 هذه الرواية مروية في كتب الفريقين، منها " مجمع الزوائد 8: 253 "للهيثمى في حديث طويل.

45 - قوله: " وانت ولى " إلى " بعدى " لا يوجد في " الف، ب، ض، ج ".

46 - في الف، ب ": واسمعوا له واطيعوه.

(*)


98

ولا تعلموه، من كنت مولاه فعلى مولاه 47 ".

" 28 " مسألة: الامام عليه السلام معصوم من اول عمره إلى آخرهفي اقواله وافعاله وتروكه عن 48السهو والنسيان، بدليل انه لو فعل المعصية لسقط محله من القلوب، ولو جاز عليه السهو والنسيان لارتفع الوثوق باخباراته 49، فتبطل فائدة نصبه.

" 29 " مسألة: الامام بعد على عليه السلام: ولدهالحسن، ثم الحسين، ثم على [بن الحسين]، ثم محمد [الباقر]، ثم جعفر [الصادق]، ثم موسى [ الكاظم]، ثم على [بن موسى الرضا]، ثم محمد [الجواد]، ثم على [الهادى]، ثم الحسن [العسكرى] 50، ثم الخلف القائم المنتظر المهدى محمد بن الحسن صاحب الزمان، صلوات الله عليه وعليهماجمعين، لان كل امام 51 نص على من بعده نصا متواترا بالخلافة ولانهم معصومون وغيرهم ليس بمعصوم باجماع المسلمين، ولقول النبى عليه السلام للحسين عليه السلام: " ابنى هذا امام ابن امام اخوأمام أبوأئمة تسعة تاسعهم قائمهم يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " 52.

" 30 "مسألة: 53 محمد بن الحسن، المهدى عليه السلام حى موجود من زمان ابيه الحسن العسكرى إلىزماننا هذا، بدليل أن كل زمان لابد فيه من امام معصوم، مع الامامة لطف، واللطف واجب على الله تعالى في كل وقت.

" 31 " مسألة: غيبة القائم 54 عليه السلام لا يكون من قبل الله تعالى، لانه

47 - قوله: " من كنت " الخ، لا يوجد في " الف، ب، ج ".

ولا يخفى ان هذه الروايات وطائفة اخرى من اشباهها عن النبى صلى الله عليه وآله قد جاوزت حدالتواتر لفظا ومعنى وكتب اهل الاسلام مشحونة بها وبنظائرها مما بلغ حد التواتر وما لم يبلغ.

48 - في " الف، ب، ج ": عن الخطأو..

49 - عن اخباراته: " ض، ج ".

عن اخباره: " الف، ب "50 - في " ج " كل ما بين المعوقينمن " ض ".

51 - في " ج ": بدليل ان كل سابق منهم نص.وقريب منه في " الف ".

52 - رواهجماعة من اعلام المحدثين بعبارات متقاربة، فراجع الباب السابع من كتاب " منتخب الا ثرفى الامام الثانى عشر ".

53 - هذه المسألة لا توجد في بعض النسخ.

54 - في " الف، ب، ج ": غيبة الامام،وفى " ض ": المهدى.


99

عدل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب، ولا من قبله 55 لانه معصوم فلا يخل بواجب بل من كثرة العدو وقلة الناصر.

" 32 " مسألة: لا استعباد في طول حياةالقائم عليه السلام، لان غيره من الامم السالفة عاش ثلاثة آلاف سنة، كشعيب النبى ولقمان عليهماالسلام ولان ذلك امر ممكن والله تعالى قادر عليه.

" 33 " مسألة: 56 محمد بن الحسن صاحبالزمان عليه السلام لابد من ظهوره، بدليل قوله عليه السلام: " لو لم يبق من الدنيا الا ساعة واحدةلطول الله تعالى تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتى اسمه كاسمى وكنيته ككنيتى، يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا فيجب على كل مخلوق من الخلق متابعته 57 ".

" 34 " مسألة:كلما اخبر به النبى عليه السلام من نبوة الانبياء المذكورين، ومن رسالة الرسل المذكورين، ومن الصحف المنزلة، ومن الشرايع المذكورة، ومن احوال القبر، ومن منكر ونكير ومبشر وبشير، ومن أحوال القيمة وهو الحساب والصراط والميزان وانطاق الجوارح وتطاير الكتب، ومن الجنة وماوعدفيها من النعيم الدائم، ومن النار وما وعد فيها من العذاب الاليم الدائم، و انصاف المظلوم من الظالم،ومن الحوض الذى يسقى منه اميرالمؤمنين عليه السلام عطاشى المؤمنين، ومن ان شفاعته مذخورةلاهل الكباير من أمته عليه السلام، جميع ذلك حق لا ريب فيه، وأن الله يبعث من في القبور، بدليل انه معصوم، وكلما اخبر به المعصوم فهو حق 58.

55 - في " الف، ج ": جهته.

56 - هذهالمسألة لا توجد في غير نسختنا.

57 - توجد هذه الرواية الثابتة عن النبى صلى الله عليه وآله فيكتب الشيعة واهل السنة، على اختلاف في بعض كلماتهم، ومن اراد الوقوف على جملة من طرقهاوعباراتها فعليه بكتاب " منتخب الاثر في الامام الثانى عشر " وعشرات من نظائر هذا السفر القيم.

58 - عبارات هذه المسألة في النسخ مختلفة لفظا متقاربة معنى ولكثرة الاختلاف اللفظية ضربناعن التعرض لها كشحا فان المؤدى واحد، واقتصرنا على ما في نسختنا من شرح الرسالة والحمدلله ‌ ‌ *)


100

‌ ‌ رب العالمين، وصلواته على رسوله محمد وآله الغر الميامين.

واتفق الفراغ من تحقيق هذه الرسالة على يدا لعبد المتمسك بولاء اهل البيت: محمد على " روضاتى " ابنالعلامة السيد محمد هاشم ابن العلامة السيد جلال الدين ابن العلامة السيد مسيح ابن العلامة الحجة آيةالله: السيد محمد باقر، صاحب كتاب روضات الجنات في تراجم العلماء والسادات في عصيرة يومالخميس 14 شهر ذى القعدة الحرام عام 1389 ببلدة اصفهان.

(*)


101


102

رسالة في الاعتقادات


103

اذا سألك سائل وقال لك: ما الايمان؟ فقل: هو التصديق بالله و بالرسول وبما جاء به الرسول والائمة عليهم السلام.

كل ذلك بالدليل، لا بالتقليد، وهو مركب على خمسة اركان، من عرفها فهو مؤمن، ومن جهلها كان كافرا، وهى: التوحيد، والعدل، والنبوة والامامة، والمعاد.

فحد التوحيد هو اثبات صانع واحد موجد للعالم، ونفى ما عداه.

والعدل هو تنزيه ذات البارى عن فعل القبيح والاخلال بالواجب، والنبوة هى الاخبار الواردة عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر، وانما الواسطة ملك من الملائكة وهو جبرئيل عليه السلام.

والامامة رياسة عامة لشخص من الاشخاص في امور الدين والدنيا، وهو على بن ابى طالب عليه السلام، فيكون معصوما بنص النبى صلى الله عليه وآله.

والمعاد اعادة الاجسام على ما كانت عليه.

(1) والدليل على أن الله تعالى موجود: لان العالم أثره، والاثر يدل على وجود المؤثر، فيكون البارى تعالى موجودا.

(2) والدليل على ان العالم محدث: لانه لا يخلو من الحوادث، وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث.والحوادث هى: الحركة والسكون.


104

(3) والدليل على حدوث الحركة والسكون: لانهما اثنين 1، اذا وجد احدهما عدم الآخر، والنعنى بالمحدث الا الذى يوجد ويعدم.

(4) والدليل على ان الله تعالى واجب الوجود: لانا نقسم الموجود إلى قسمين: واجب الوجود وممكن الوجود.فواجب الوجود هو الذى لا يفتقر في وجوده إلى غيره ولا يجوز عليه العدم، وهو الله تعالى.

وممكن الوجود هو الذى يفتقر في وجوده إلى غيره ويجوز عليه العدم، و هو ما سوا الله تعالى، وهو العالم.فلو كان البارئ تعالى ممكن الوجود لافتقر إلى مؤثر، والمفتقر ممكن، فيكون البارى تعالى واجب الوجود بهذا المعنى، وهو المطلوب.

(5) والدليل على ان تعالى قديم ازلى: لان معنى القديم والازلى هو الذى لا اول لوجوده فلو كان البارى تعالى لوجوده اولا لكان محدثا وقد ثبت انه تعالى واجب فيكون قديما ازليا.

(6) والدليل على ان الله تعالى باق ابدى: لان الابدى هو الذى لا نهاية لوجوده، فلو كان البارى تعالى لوجوده نهاية لكان محدثا، وقد ثبت انه تعالى واجب الوجود، فيكون البارى تعالى ابديا.ومعنى انه سرمدى اى مستمر الوجود بين الازل والابد.

(7) والدليل على انه تعالى قادر مختار لا موجب، لان القادر المختار هو الذى يصدر عنه الفعل المحكم المتقن مع تقدم وجوده ويمكنه الترك، [و] الموجب هو الذى يصدر هو وفعله واحدة.

فلو كان البارى تعالى موجبا لزم قدم العالم، وقد بينا انه قديم (2) فيكون البارى تعالى قادرا مختارا، وهو المطلوب.

(8) والدليل على انه تعالى عالم: لان العالم هوالذى يصدر عنه الفعل المحكم المتقن على وجه يصح الانتفاع به، وهذا ظاهر في حقه تعالى، فهو عالم.

(9) والدليل على انه تعالى سميع بصير: لان (3) المؤثر في الاشياء كلها وهو يعلم ما نسمعه وما نبصره، وهو معنى قوله " سميعا بصيرا " (4).

(1) كذا في النسخة.

(2) كذا في النسخة ولعل الصواب: حادث.

(3) كذا في النسخة ولعل الصواب: لانه.

(4) الآية 61 من سورة النساء.

(*)


105

(10) والدليل على انه تعالى واحد: لان معنى الواحد هو الفرد بصفات ذاتية لا يشاركه فيها غيره.

فلو كان البارى تعالى معه اله آخر لاشتركا في الذات والصفات، والمشارك ممكن، والله تعالى واجب الوجود، فهو واحد.

(11) والدليل على ان الله تعالى ليس بجسم: لان الجسم هو المركب الذى يقبل القسمة في جهة من الجهات، والمركب ممكن لافتقاره إلى الاجزاء الذى يتركب منها، والله تعالى واجب الوجود، فهو ليس بجسم.

(12) والدليل على انه ليس بعرض: هو الذى يحل في الاجسام من غير مجاوزة، ولا يمكن قيامة بذاته.

فلو كان البارى تعالى عرضا لا فتقر إلى محله وهو الجسم والمفتقر ممكن وهو تعالى واجب الوجود فيكون البارى ليس بعرض بهذا المعنى (5).

(13) والدليل على انه تعالى ليس بجوهر لان الجوهر هو المتحيز الذى يتركب الاجسام منه وهو محدث، وبيان حدوثه افتقاره إلى حيز يحصل فيه وهو المكان، فيكون البارى تعالى ليس بعرض ولا جوهر بهذا المعنى وهو المطلوب.

(14) والدليل على انه تعالى ليس بمرئى بحاسة البصر لان الرؤية لا تقع [الا] على الاجسام والالوان، والبارئ تعالى ليس بجسم ولا لون، فلا يكون بمرئى بحاسة البصر، وهو المطلوب.

(15) والدليل على انه تعالى ليس بمحتاج إلى غيره وغيره محتاج اليه: لان الحاجة انما تكون في الذات او في الصفات، والبارئ تعالى غنى في ذاته وصفاته لوجوب وجوده، فلا يكون بمحتاج بهذا المعنى وهو المطلوب.

(16) والدليل على انه تعالى عدل حكيم: لان معنى العدل الحكيم هوالذى لايفعل قبيحا ولا يخل بواجب، لان فعل القبيح لا يفعله الا الجاهل به او المحتاج اليه، والبارئ تعالى عالم وغنى في ذاته وصفاته لوجوب وجوده فلا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب بهذا المعنى وهو المطلوب.

(17) والدليل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله: لانه ادعى النبوة وظهر المعجز على يده، والمعجز فعل الله تعالى، فيكون نبيا حقا ورسولا وصدقا.

(5) كذا في النسخة.

(*)


106

(18) والدليل على انه صلى الله عليه وآله معصوم عن جميع القبايح كلها، عمدا وسهوا، صغيرة وكبيرة: بدليل انه لو لم يكن كذلك لجاز عليه الكذب والخطاء، فلم تثق الناس بما اخبر به عن الله، فتبطل نبوته.

(19) والدليل على انه صلى الله عليه وآله خاتم الرسل: بدليل قوله عليه السلام " لا نبى بعدى " وقوله تعالى:"﴿ ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (6).

(20) والدليل على انه صلى الله عليه وآله صادق بجميع ما اخبر به في احكام الشرع من الصلاة والزكوة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك، وصادق (7) في اخباراته عن احوال المعاد، كالبعث والصراط والحشر والحساب والنشور والميزان وتطاير الكتب وانطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها، من المأكل والمشرب والمنكح والنعيم المقيم ابدا الذى لا عين رأت ولا اذن سمعت بمثله في دار الدنيا ابدا، والنار وما وعدالله فيها من العذاب الاليم والنكال المقيم.اعاذنا الله (8) واياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول باب من ابوابها ومن لدغ حياتها ولسع عقاربها.

(21) واعتقد ان شفاعة محمد، صلى الله عليه وآله (9) نبيا حقا حقا، وكذلك الائمة الطاهرين الابرار المعصومين: بدليل ان القرآن العظيم نطق به والنبى عليه السلام اخبربه، فيكون حقا.

(22) والدليل على ان الامام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل اميرالمؤمنين عليه السلام: بدليل انه نص عليه نصا متواترا بالخلافة، ولا نص على احد غيره مثل ابى بكر والعباس، والنص مثل قوله: " انت اخى ووزيرى والخليفة من بعدى ".ويدل على امامته ايضا انه معصوم وغيره ليس بمعصوم باجماع المسلمين.

(23) والدليل على ان الامام من بعد على عليه السلام ولده الحسن ثم

(6) الآية 40 من سورة الاحزاب.

(7) في الاصل: وصادقا.

(8) في الاصل: عاذنا الله.

(9) كذا في النسخة، والظاهر سقوط شئ من هذا الموضع، ويمكن ان تكون العبارة مغلوطة بلا نقصان من البين.


107

الحسين ثم على ثم محمد ثم جعفر ثم موسى ثم على ثم محمد ثم على ثم الحسن ثم محمد بن الحسن الحجة القائم المنتظر المهدى، صلوات الله عليهم اجمعين: بدليل قول النبى عليه السلام للحسين " ولدى هذا امام ابن امام اخو امام ابوائمة تسعة تاسعهم قائمهم يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت من غيره ظلما وجورا ".ويدل على امامتهم عليهم السلام ايضا انهم معصومون، ولا احد ممن ادعيت فيه الامامة بمعصوم بالامامة فيهم.

(24) والدليل على ان الخليفة الامام القائم عليه السلام حى موجود في كل آن وزمان لابد فيه من امام معصوم، فثبت انه حى موجود في كل زمان.

(25) ويدل على بقائه إلى فنآء هذه الامة: لانه لطف للناس واللطف واجب على الله تعالى في كل زمان، فيكون الامام حيا والالزم ان يكون الله تعالى مخلا بالواجب.تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله تم الكتاب وربنا المحمود في يوم الثالث والعشرون [كذا] من شهر رمضان، سنة ثمان واربعين وتسعمائة


108

109

110

رسالة في الفرق بين النبى والامام


111

مسألة في الفرق بين النبى والامام، املاء الشيخ أبى جعفر الطوسى رحمه الله.

فقال الشيخ أيده الله املاء: الفرق بين النبى والامام وبيان فائدة كل واحدة من اللفظتين، وهل يصح انفكاك النبوة من الامامة على ما يذهب اليه كثير من أصحابنا الامامية ام لا؟ والامامة داخلة في النبوة ولا يجوز أن يكون نبيا ولا يكون اماما على ما يذهب اليه آخرون، وأى المذهبين أصح؟ وأنا مجيب إلى ما سأله مستعينا بالله.

اعلم أن معنى قولنا: نبى، هو انه مؤد عن الله تعالى بلا واسطة من البشر ولا يدخل على ذلك الامام ولا الامة ولا الناقلون عن النبى صلى الله عليه وآله وان كانوا بأجمعهم مؤدين عن الله بواسطة من البشر وهو النبى.وانما شرطنا بقولنا من البشر لان النبى صلى الله عليه وآله أيضا يروى عن الله تعالى بواسطة لكن هو ملك وليس من البشر ولا يشركه في هذا المعنى الا من هو نبى.

وقولنا: امام يستفاد منه أمران: أحدهما أنه مقتدى به في أفعاله وأقواله من حيث قال وفعل، لان حقيقة الامام في اللغة هو المقتدى به، ومنه قيل لمن يصلى بالناس: أمام الصلاة.


112

والثانى أنه يقوم بتدبير الامة وسياستها وتأديب جناتها والقيام بالدفاع عنها وحرب من يعاديها وتولية ولاية من الامراء والقضاة وغير ذلك واقامة الحدود على مستحقيها.فمن الوجه الاول يشارك الامام النبى في هذاالمعنى، لانه لا يكون نبى الا وهو مقتدى به ويجب القبول منه من حيث قال وفعل، فعلى هذا لا يكون الا وهو امام.واما من الوجه الثانى فلا يجب في كل نبى أن يكون القيم بتدبير الخلق و محاربة الاعداء والدفاع عن أمر الله بالدفاع عنه من المؤمنين لانه لا يمتنع أن تقضى المصلحة بعثة نبى وتكليفه ابلاغ الخلق ما فيه مصلحتهم ولطفهم في الواجبات.العقيلة وان لم يكلف تأديب أحد ولا محاربة أحد ولا تولية غيره، ومن أوجب هذا في النبى من حيث كان نبيا فقد أبعد وقال مالا حجة له عليه فقد بين الله تعالى ذلك وأوضحه في قوله عز ذكره: (وقال لهم نبيهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا...) الاية (4).فحكى تعالى ذلك أن النبى قال لهم: (ان الله قدبعث لكم طالوت ملكا) وكان النبى غير ملك، لانه لو كان الملك له لما كان لذلك معنى.

ولما قالوا (أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) بل كان ينبغى أن يقولوا: و أنت أحق بالملك منه لا نك نبى والنبى لايكون الا وهو ملك سلطان.ثم اخبر النبى (بأن الله اصطفاه عليهم وزاده بسطة في العلم والجسم) و انه انما جعله ملكا لما فيه من فضل القوة والشجاعة التى يحتاج (5) اليها المقام (6) وللاعداء، وعلمه بسياسة الامور.ثم أخبر أن الله يؤتى ملكه من يشاء من عباده فمن (7) يعلم أن المصلحة في اعطائه فلو كان الامر على ما قالوا لقال: من يشاء من أنبيائه وكل ذلك واضح.

وايضا فلا خلاف أن هارون عليه السلام كان نبيا من قبل الله تعالى موحى اليه، وان موسى عليه السلام، استخلفه على قومه لما توجه إلى ميقات ربه

(4) السورة 2 الاية: 247 .

(5) في الاصل: تحتاج اليه.

(6) كذا في الاصل ويحتمل زيادة الواو.

(7) كذافى الاصل ولعل الصحيح: ممن.

(*)


113

تعالى واقامه مقامه فيما هو اليه من القيام بتدبير الامة، وقد نطق به القرآن في قوله، (اخلفنى في قومى وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) (8).فلو كان له امر من حيث كان نبيا القيام (9) بأمر الامة لما احتاج إلى استخلاف موسى اياه وانما حسن ذلك لانه استخلفه فيما كان إليه خاصة فاستخلف أخاه فيه وأقامه مقامه وذلك ايضا واضح.ولا خلاف أيضا بين أهل السير أن النبوة في بنى اسرائيل كانت في قوم والملك في قوم آخرين وانماجمع الامران لانبياء مخصوصين مثل داود على خلاف من أهل التوراة في نبوته وسليمان على مذهب المسلمين ونبينا صلى الله عليه و [اله] وذلك بين جواز انفكاك النبوة من الامامة أوضح بيان.وأيضا فقد قال الله تعالى لنبيه ابراهيم عليه السلام لما ابتلاه الله بكلمات فاتمهن قال: انى جاعل [ك] للناس اماما، (10) فوعده أن يجعله اماما للانام فاماما (11) اوجبه الله عليه جزاء له على ذلك، فلو كانت النبوة لا تنفصل من الامامة لما كان لقوله: انى جاعلك للناس اماما معنى، لانه من حيث كان نبيا وجب أن يكون اماما على قول المخالف، كما لا يجوز أن يقول: انى جاعلك للناس نبيا وهو نبى.

فان قيل (انى جاعلك للناس اماما) بمعنى جعلتك اماما قلنا: هذا فاسد من وجهين: احدهما أنه تعالى جعل وعده بأن يجعله اماما جزاء على قيامه بما ابتلاه الله تعالى به من الكلمات وذلك لا يليق الا بان يكون المراد به الاستقبال ولولا ذلك لما قال ابراهيم عليه السلام: (ومن ذريتى) أئمة عقيب ذلك.

والثانى اسم الفاعل اذا كان بمعنى الماضى لا يعمل عمل الفعل ولا يصح أن ينصب به ألا ترى إلى القائل اذا قال: (انى ضارب زيدا) لا يجوز أن يكون المراد بضارب الا اما الحال او الاستقبال ولا يجوز أن يكون ما مضى، ولو أراد أنا ضارب زيد أمس لم يجز أن ينصب به زيدا، والله تعالى نصب (بجاعلك)

(8) السورة: 7 الاية: 142 .

(9) كذا في الاصل ولعل الصحيح: بالقيام.

(10) السورة 2 الاية: 124.

(11) كذا في الاصل.

(*)


114

في الاية (اماما) وجب (12) أن يكون المراد به اما الحال أو الاستقبال دون الماضى، والنبوة كانت حاصلة له قبل ذلك.فبان (13) هذه الجملة انفصال احدى المنزلين من الاخرى وأن من قال: احداها يقتضى الاخرى على كل حال فبعيد من الصواب.وهذه الجملة كافية في هذا الباب.فاذا ثبت ذلك فقول النبى صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: (أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبى بعدى (14) لا يجب أن يكون باستثنائه النبوة استثناء (15) امامته لانا قد بينا أن الامامة تنفصل عن النبوة فليس في استثناء (16) استثناء الامامة.على أنا لو سلمنا أن كل نبى امام لم يلزم أن يكون كل امام نبيا وانما تكون الامامة شرطا من شروط النبوة وليس اذا انتفت النبوة انتفت الامامة كما أن من شرط النبوة العدالة وكمال العقل وليس اذا انتفت النبوة عن شخص وجب أن ينتفى منه العدالة وكمال العقل لان العدالة وكمال العقل قد ثبت في من ليس بنبى.وكذلك لاخلاف من أن الامامة قد ثبتت مع انتفاء النبوة فلا يجب بانتفاء النبوة انتفاء الامامة.وقد استوفينا الكلام في هذه المسألة في كتاب الامامة (17) وفى المسائل الحلبية (18)، وبلغنا فيها الغاية، فمن أراد ذلك وقف عليه من هناك انشاء الله تعالى.

(12) كذا في الاصل ولعل الصحيح: فوجب.

(13) كذا في الاصل.

(14) راجع غاية المرام للبحرانى ص 108 152

(15) كذا في الاصل ولعل الصحيح: استثنى.

(16) كذا في الاصل ولعل الصحيح استثنائها.

(17) له في الامامة مؤلفات منها المصفح في الامامة ومنها تلخيص الشافى في الامامة ومنها الاستيفاء‌فى الامامة.

والاول لم نقف الاعلى نسخة ناقصة منه والثانى مطبوع والثالث لم نقف إلى الان على نسخة منه.

(18) إلى الان لم نقف على نسخة منه ولكن كان عند ابن ادريس ونقل عنها في كتابه راجع ص 18 و 455 من السرائر.

(*)

الكتاب المفصح في إمامة أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام


115

116


117

الحمدلله رب العالمين، والصلاة على خيرته من خلقه محمد والطاهرين من عترته وسلم تسليما.

سألت أيها الشيخ الفاضل أطال الله بقاء‌ك وأدام تأييدك إملاء كلام في صحة امامة اميرالمؤمنين على بن ابى طالب صلوات الله عليه من جهة النصوص المروية في ذلك، وبيان وجه الاستدلال منها، وايراد شبه مخالفينا، المعتمدة على كل دليل، بغاية ما يمكن من الايجاز والاختصار، على حد يصغر حجمه وتكثر منفعته، وأن اردف ذلك بالكلام في صحة امامة الاثنى عشر من جهة النظر والاستدلال، ومن جهة ما روى في ذلك من الاخبار المعتمدة عن النبى صلى الله عليه وآله، وأن اعتمد الاختصار في جميع ذلك وأتجنب الاطالة والاسهاب فيه، وترك 1 ما لا طائل فيه من شبه المخالفين، وأنا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من الله تعالى المعونة والتوفيق لما يحب ويرضى انه قريب مجيب.

1 - واترك.

ظ.

(*)


118

باب الدلالة على امامة اميرالمؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام يدل على امامته عليه السلام ما تواترت به الشيعة مع كثرتها وتباعد ديارها وتباين آرائها واختلاف هممها وقد بلغوا من الكثرة إلى حد لا يتعارفون ولا يتكاتبون ولا يحصرهم بلد ولا يحصيهم عدد وقد نقلوا خلفا عن سلف مثلا عن مثل في فصول 1 شرائط التواتر فيهم، إلى أن اتصل نقلهم بالنبى عليه وآله السلام بانه نص على امير المؤمنين عليه السلام وجعله القائم مقامه بعده بلا فصل.فلا يخلو حالهم في ذلك من احد امرين: اما أن يكونوا صادقين او كاذبين، فان كانوا صادقين فقد ثبتت امامته حسب ما ذكرناه، وان كانوا كاذبين لم يخل كذبهم من أحد امور: أما أن يكون قد اتفق لهم الكذب فنقلوه على جهة التنحت، أوتوا طؤوا عليه، أوجمعهم على ما ذلك ما يجرى مجرى التواطؤ، أواتفق احد ذلك في احد الفرق الناقلة فيما بيننا وبين نبينا عليه السلام، أوكان الاصل فيهم واحدا ثم انتشر الخبر عنه وظهر.واذا بين فساد جميع ذلك لم يبق الا ان الخبر صدق حسب ما قدمناه.ولا يجوز أن يكون قد اتفق لهم الكذب من غير تواطؤ، لان العادة مانعة من وقوع أمثال ذلك ونظائره، ألا ترى انانعلم استحالة أن يتفق الشعراء جماعة كثيرة التوارد في قصيدة واحدة على وزن واحد وروي واحد ومعنى واحد، وكذلك يستحيل على مثل أهل بغداد أن يتكلموا كلهم بكلام واحد اوغرض واحد، ويجرى ذلك في الاستحالة مجرى اتفاقهم على اكل طعام واحد، والتزيى بزى واحد وما يجرى مجرى ذلك.واذا ثبتت استحالة جميع ما ذكرناه فما ذكرناه لا حق به في الاستحالة.ولا يجوز أن يكونوا تواطؤوا عليه لان التواطؤا ما ان يكون وقع منهم باجتماع بعضهم إلى بعص، وهذا مما يعلم استحالته فيهم لكثرتهم وتباعد ديارهم واوطانهم، أو يكون وقع التواطؤ منهم بالتكاتب والتراسل، وهذا ايضا محال، لانه من المحال ان يكاتب الشيعة في أقطار الارض بعضهم بعضا ويتفقوا على شئ بعينه.وكيف

1 - كذا في الاصل.

لعل الصحيح: مع حصول.

(*)


119

يصح ذلك وفيهم جم غفير في كل بلد لا يعرفون ممن في بلاد احدا 1 الا الواحد والاثنين فاما الباقون فلا يعرفون، ومن هذا حكمه فانه تستحيل المكاتبة بينهم.ولو كان ذلك مما يصح ايضا لوجب ان يظهر في او جز مدة لان ما يجرى هذا المجرى من الامور العظيمة التى يتواطؤ الناس عليها فانها لا يجوز أن يخفى بل لابد من ظهورها في اسرع الاوقات.فاما ما يجرى مجرى التواطؤ ايضا فمفقود فيهم، لان ذلك لا يكون الا إما رغبة في العاجل او رهبة، وكلا الامرين منتفيان عن النص لان الذى أدعي له النص لم يكن له سوط فتخاف سطوته فيدعو ذلك إلى افتعال النص عليه 2 بل كانت الصوارف حاصلة فيما يختص هو به من الفضل من نشره 3 وكتمان مناقبه، ولا كان له ايضا دنيا فيكون الطمع في نيلها داعيا إلى وضع النص له.ولو كان الامران ايضا حاصلين لمن ادعي له النص لما جاز أن يكون ذلك داعيا إلى افتعال خبر بعينه الا من جهة التواطؤ الذى ابطلناه.وانما يجوز ان يكون الامران داعيين إلى وضع فضيلة ماله في الجملة، فأما أن يكون داعيا إلى وضع فضيلة بعينها على صيغة مخصوصة فان ذلك من المحال حسب ما قدمناه.وليس لاحد أن يقول اذا جاز أن ينقلوا الخبر الصدق لكونه صدقا ويكون علمهم او اعتقادهم لصدقه داعيا إلى نقله من غير تواطؤ [فلم] لا يجوز أن ينقلوا الكذب لمجرد كونه كذلك من غير تواطؤ، لان الدلالة فرقت بين الموضعين، لانا نعلم ان العلم او الاعتقاد لكون الخبر صدقا داع إلى نقله، والاعتقاد لقبح الشئ اوكون الخبر كذبا وان جاز ان يكون داعيا على بعض الوجوه، فلا يجوز أن يشمل ذلك الخلق الكثير.على ان العلم بقبح الشئ لا يكون داعيا إلى فعله بل هو صارف عن فعله، وانما يدعو في بعض الاوقات لامر زايد على كونه قبيحا من نفع او دفع مضرة وقد بينا ان كليهما لم يكن في خبر النص، ولو كان لكان داعيا إلى وضع الفضائل المختلفة دون ان يكون ذلك داعيا إلى وضع فضيلة بعينها.وجميع ما قدمناه من وجوه البطلان في الطرق التي بينا فانه يبطل ايضا ان

1 - كذا في الاصل.ولعل الصحيح: اخر.

2 - له.ظ

3 - والدواعى حاصلة إلى كتمان مناقبه.ظ.

(*)


120

يكون قد اتفق ذلك في كل فرقة بيننا وبين النبى عليه السلام.ويبطله ايضا ان الذين نقلوا الخبر ذكروا انهم أخذوا عن أمثالهم في الكثرة واستحالة التواطؤ عليهم فلو جاز ان يكونوا كاذبين في ذلك لجاز أن يكونوا كاذبين في نفس الخبر وذلك قد بينا فساده.وليس لاحد أن يقول ان كونهم بصفة المتواترين انما يعلم بالدليل ولا يعلم ذلك بالضرورة فما أنكرتم ان يكون قد دخلت عليهم الشبهة فاعتقدوا في من ليس بصفة المتواترين انهم متواترون.وذلك ان العلم بان الجماعة قد بلغت إلى حد لا يجوز على مثلها التواطؤ مما يعلم بادنى اعتبار العادة وليس ذلك مما يجوز دخول الشبهة فيهم، وانما تدخل الشبهة فيما طريقه النظر والاستدلال.فاما الذى يبطل ان يكون الاصل في خبر النص واحدا ثم انتشر وظهر، هو انه لو كان الامر على ذلك لوجب ان يعلم الوقت الذى ابدع فيه ومن المبدع له حتى يعلم ذلك على وجه لا تحيل 1 على احد من العقلاء.الذى يدل على ذلك ان كل مذهب حدث بعد استقرار الشريعة لم يكن، فانه علم المحدث له والوقت الذى احدث فيه، ألا ترى انه لما كان اول من قال بالمنزلة بين المنزلتين واصل بن عطا وعمروبن عبيد علم ذلك ولم يخف، ولما كان حدوث مذهب الخوارج عند التحكيم علم ذلك ايضا ولم يخف، وكذلك مذهب ابى الهذيل في تناهى مقدورات الله تعالى وان ذاته علمه علم ذلك ولم يخف، وكذلك مذهب النظام في الجزء والطفرة من الاسلاميين، وكذلك مذهب جهم بن صفوان لما لم يكن له سلف نسب المذهب اليه وعلم، وكذلك مذهب ابن كلاب ومن بعده مذهب الاشعرى في القول بقدم الصفات علم ذلك ولم يخف، وكذلك لما لم يكن قدسبق ابا حنيفة من جمع فقهه على طريقته فنسب فقهه اليه، وكذلك مذهب مالك والشافعى ولم يخف ذلك على احد من العقلاء ممن سمع الاخبار.فلو كان القول بالنص جار يا هذا المجرى لوجب ان يعلم المحدث له

1 - لا تخفى.ظ.

(*)


121

ووقت حدوثه، وليس لاحد ان يقول ان ذلك ايضا قد علم في النص وان الذى احدثه هشام بن الحكم ومن بعده ابن الراوندى وابوعيسى الوراق، وذلك انه لو كان الامر على ما ادعوه لوجب ان يحصل لنا العلم به كما حصل لنا العلم بسائر ارباب المذاهب ولو كان العلم حاصلا بذلك لما جاز ان يكلم من خالف في ذلك وادعى اتصاله بالنبى عليه السلام كما لا يحسن مكالمة من قال: إن قبل التحكيم قد كان قوم من الخوارج يذهبون مذاهبهم، وفى حسن مناظرتهم لنا دليل على الفرق بين الموضعين.

فان قيل: لو كان الامر على ما ذكرتموه من النص لوجب أن يعلم ضرورة كما نعلم ان في الدنيا بصرة وغير ذلك من اخبار البلدان.

قيل له: ولو لم يكن النص صحيحا لوجب أن يعلم أنه لم يكن كما علم انه ليس بين بغداد والبصرة بلد اكبر منهما، وفى عدم العلم بذلك دليل على صحة النص.على أن الصحيح من المذهب انه ليس يعلم شئ من مخبر الاخبار بالضرورة وانما يعلم الجميع بضرب من الاكتساب، وربما كان الستدلالا وربما كان اكتسابا والعلم بالنص انما يعلم بالاستدلال وليس كذلك أخبار البلدان لانها تعلم بالاكتساب فلاجل ذلك افترق الامران.

فان قيل: هب انكم لا تقولون العلم بمخبر الاخبار ضرورة أليس تقولون ان ها هنا مخبرات كثيرة تعلم على وجه لا يختلج فيه الريب ولا الشكوك مثل العلم بوجوب الصلوات الخمس وفرض الصوم والحج والزكاة وما يجرى مجرى ذلك من الامور المعلومة ولما لم يكن النص معلوما مثل ذلك دل على أنه لم يكن لانه لو كان لعلم كعلمه.

قيل له: لم يحصل العلم بالامور التى ذكرتموها على الوجه الذى ذكرتموه لاجل أنها منصوص عليها فقط بل حصل العلم بها فان 1 النص وقع عليها بحضرة الجمهور الاعظم والسواد الاكبر وانضاف إلى ذلك العمل بها ولم يدع داع إلى كتمانها ولاصرف صارف عن نقلها بل الدواعى كانت متوفرة إلى نشرها لان

1 - لان.ظ.

(*)


122

بذلك قوام الاسلام والدين.وكل ذلك مفقود في اخبار النص لانه انما وقع في الاصل بحضرة جماعة فيقطع بنقل 1 الحجة ولم يقع بحضرة الجمع العظيم ولا السواد الكثير، ثم عرض بعد ذلك عوارض منعت من نشره وصرفت عن نقله فغمض طريق العلم به واحتاج إلى ضرب من الاستدلال وجرى مجرى امور كثيرة وقع النص عليها ولم يحصل العلم بها كما حصل بما ذكرناه.ألا ترى ان العلم بكيفية الصلاة وكيفية الطهارة لم يحصل على الحد الذى حصل العلم بنفس الصلاة ونفس الطهارة لوجود الاختلاف في ذلك، وكما حصل الخلاف في كيفية مناسك الحج ولم يحصل في نفس وجوب الحج، وحصل الخلاف في كيفية القطع للسراق 2 ولم يحصل في وجوب القطع في الجملة، وكذلك صفات الامام ووجوب الاختيار وصفة المختار ين عند خصومنا منصوص 3، ومع هذا فهى معلومة بضرب من الاستدلال عندهم وليست معلومة بالاضطرار، ونظائر ذلك كثيرة جدا.وكل هذه الامور التى ذكرناها منصوصا عليها شاركت ماذكروها في السؤال وخالفتها كيفية العلم بها.وكما ان للنبى عليه السلام معجزات كثيرة سوى القرآن كلها معلومة بضرب من الاستدلال وليست معلومة كما علمنا القرآن، وان كان الجميع معلوما ولكن لما غمض طريق هذا وصح طريق ذلك افترقا في كيفية حصول العلم بهما.وليس لاحد أن يدعى العلم بهذه المعجزات كما علم القرآن لان القرآن معلوم ضرورة والخلاف موجود فيما عداه من المعجزات، ألا ترى أن جميع من خالف الاسلام ينكر المعجزات باجمعها ويعتقد بطلانها ومن المسلمين من يدفع بعضها ايضا، الا ترى ان النظام أنكر انشقاق القمر وقال ان ذلك محال وما لم ينكره، ذكران طريقه الآحاد وكثير من المعتزلة الباقين ذكروا انها معلومة بالاجماع، وليس

1 - بنقله.ظ.

2 - في الاصل: السراق.

3 - منصوصة.ظ.

(*)


123

ذلك موجودا في القرآن لان احدا من العقلاء لا ينكره ولا يدفعه.

فان قيل: انفصلوا من البكرية والعباسية اذا عارضوكم على مذهبكم بمثل طريقتكم وادعوا النص على صاحبيهما.قيل له قد ابعدتم في المعارضة بمن ذكرتموه والفرق بيننا وبينهم واضح وذلك ان اول ما نقول انه لا يجوز أن يقع النص على ابى بكر والعباس من النبى عليه السلام لانه قد ثبت ان من شرط الامامة العصمة والكمال في العلم والفضل على جميع الرعية وليس ذلك موجودا فيهما فبطل امامتهما ثم ان نقل هؤلاء لا يعارض نقل الشيعة لانهم نفر يسيروهم في الاصل شذاذ لا يعرفون وانما حكيت مذاهبهم على طريق التعجب كما ذكر اقوال ساير الفرق المحيلة المبطلة.ثم انا لم نر في زماننا هذا احدا من اهل العلم ممن له تحصيل يدعى النص على هذين الرجلين وانما يثبتون امامة ابى بكر من جهة الاختيار فذلك يبين لك عن بطلان هذه الدعوى.والذى يدل على بطلان النص على ابى بكر ايضا قوله حين احتج على الانصار على ما رواه (الائمة من قريش) ولو كان منصوصا عليه لكان ادعاؤه النص اولى.

و قوله ايضا: بايعوا اى هذين الرجلين شئتم يعنى ابا عبيدة وعمر ولو كان منصوصا عليه لما جاز له ذلك.

وقوله ايضا: أقيلونى أقيلونى يدل على بطلان النص عليه لانه لو كان منصوصا عليه لما جاز له ان يقول هذا القول.ويدل ايضا على بطلان النص عليه قول عمر لابى عبيدة: امدد يدك ابايعك ! حتى قال له ابوعبيدة: مالك في الاسلام فهة غيرها.

وقوله ايضا حين حضرته الوفاة: إن استخلف فقد استخلف من هو خير منى يعنى ابابكر وإن أترك فقد ترك من هو خيرمنى يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينكر عليه ذلك احد من الصحابة.

وقوله ايضا: كانت بيعة ابى بكر فلتة وقى الله شرها فمن عادها إلى مثلها فاقتلوه، ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى البيعة ولا لو بويع لكانت بيعته فلتة:


124

وكل ذلك يكشف عن بطلان النص عليه.وايضافان جميع مارووه وادعوا انه يدل على النص فليس في صريحه ولا فحواه دلالة على النص على ما قد بيناه في كتاب تلخيص الشافى فكيف يدعى ان ذلك معارض للنص الذى لا يحتمل شيئا من التأويل.

فان قيل: لو كان النص عليه صحيحا على ماادعيتموه وجب ان يحتج به وينكر على من يدفعه عن ذلك بيده ولسانه ولما جازمنه ان يصلى معهم ولا أن ينكح سبيهم ولا ان يأخذ من فيئهم ولا ان يجاهد معهم.وفى فعله عليه السلام ذلك كله دليل على بطلان ما تدعونه.

قيل له: الذى منع أميرالمؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه ماظهر له بالامارات اللايحة من..1 القوم على الامر واطراح العهد فيه وعزمهم على الاستبداد به مع البدارمنهم اليه والانتهاز له وأيسه 2 ذلك عن الانتفاع بالحجة، وربما ادى ذلك إلى دعواهم النسخ لوقوع النص عليه فتكون البلية بذلك اعظم، وان ينكروا وقوع النص جملة ويكذبوه في دعواه فيكون البلاء به أشد.واما ترك النكير عليهم باليد فهوانه لم يجد ناصرا ولا معينا على ذلك، ولو تولاه بنفسه وحامته لربما ادى ذلك إلى قتله او قتل اهله واحبته فلاجل ذلك عدل عن النكير.

وقد بين ذلك عليه السلام في قوله: (اما والله لو وجدت اعوانا لقاتلتهم) وقوله ايضا بعد بيعة الناس له حين توجه إلى البصرة: (اما والله لولا حضور الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على اوليائه الا يقروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لالقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس اولها ولالفيتم دنياكم عندى اهون من عفطة غنز).فبين عليه السلام انه انما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من عدل عن قتالهم لعدمهم.وايضا فلو قاتلهم لربما ادى ذلك إلى بوار الاسلام والى ارتداد الناس اذ

1 - بياض بالاصل، وعبارة كتاب الاقتصاد هكذا: من اقدام القوم على طلب الامر.

2 - فآيسه.ظ.

(*)


125

اكثر 1 وقد ذكرذلك في قوله: (اما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر لجاهدتهم).فاما الانكار باللسان فقد انكر عليه السلام في مقام بعد مقام، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: (لم ازل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله)، وقوله: (اللهم إنى استعديك على قريش فانهم منعونى حقى وغصبونى ارثى)، وفى رواية اخرى: (اللهم انى استعديك على قريش فانهم ظلمونى [في] الحجر والمدر..)، وقوله في خطبته المعروفة: (اما والله لقد تقصمها ابن ابى قحافة وانه ليعلم ان محلى منها محل القطب من الرحى ينحدر عنى السيل ولا يرقى إلى الطير..) إلى آخرالخطبة، صريح بالانكار والتظلم من الحق.فاما ذكره السائل من صلاته معهم فانه عليه السلام انما كان يصلى معهم لا على طريق الاقتداء بهم بل كان يصلى لنفسه وانما كان يركع بركوعهم ويكبر بتكبيرهم، وليس ذلك بدليل الاقتداء عند احد من الفقهاء.فاما الجهاد معهم فانه لم ير واحد انه عليه السلام جاهد معهم ولا سار تحت لوائهم، واكثر ما روى في ذلك دفاعه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وعن نفسه، وذلك واجب عليه وعلى كل احد أن يدفع عن نفسه وعن أهله وإن لم يكن هناك احد يقتدى به.فاما أخذه من فيئهم فان ما كان يأخذ بعض حقه، ولمن له حق، له أن يتوصل إلى اخذه بجميع انواع التوصل ولم يكن يأخذ من اموالهم هم.وأما نكاحه لسبيهم فقد اختلف في ذلك فمنهم من قال: ان النبى عليه السلام وهب له الحنفية 2 وانما استحل فرجها بقوله عليه السلام.

وقيل ايضا: إنها أسلمت وتزوجها امير المؤمنين عليه السلام.

وقيل ايضا: إنه اشتراها فاعتقها ثم تزوجها.وكل ذلك ممكن جائز، على ان عند نا يجوز وطء سبي اهل الضلال اذاكان المسبي مستحقا لذلك، وهذا يسقط اصل السؤال.

فان قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه لما جاز منه الدخول في الشورى، ولا الرضا بذلك، لان ذلك خطأ على مذهبكم.

1 - كذا في الاصل، والظاهر: اواكثرهم.

2 - ام ابنه عليه السلام: محمد.

(*)


126

قيل له: انما دخل عليه السلام في الشورى لامور: منها انه دخلها ليتمكن من ايراد النص عليه والاحتجاج بفضائله وسوابقه، وما يدل على انه احق بالامر وأولى، وقد علمنا انه لو لم يدخلها لم يجز منه أن يبتدئ بالاحتجاج، وليس هناك مقام احتجاج وبحث فجعل عليه السلام الدخول فيها ذريعة إلى التنبيه على الحق بحسب الامكان، على ما وردت به الرواية، فانها وردت بأنه عليه السلام عدد في ذلك اليوم جميع فضائله ومناقبه او اكثرها.ومنها ان السبب في دخوله عليه السلام كان للتقية والاستصلاح لانه عليه السلام لما دعى الدخول في الشورى اشفق من ان يمتنع فينسب 1 منه الامتناع إلى المظاهرة والمكاشفة، والى أن تأخره عن الدخول انما كان لاعتقاده انه صاحب الامر دون من ضم اليه فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على اظهار الرضا والتسليم.

فان قيل: لو كان عليه السلام منصوصا عليه السلام 2 على ما تدعون لوجب أن يكون من دفعه عن مقامه مرتدا كافرا، وفى ذلك، اكفار الامة باجمعها، وذلك خروج عن الاسلام: قيل له: الذى نقوله في ذلك: إن الناس لم يكونوا بأسرهم دافعين للنص وعاملين بخلافه مع علمهم الضرورى به، وانما بادر قوم من الانصار لما قبض الرسول عليه السلام إلى طلب الامامة واختلفت كلمة رؤسائهم واتصلت حالهم بجماعة من المهاجرين فقصدوا السقيفة عاملين على ازالة الامر من مستحقه والاستبداد به، وكان الداعى لهم إلى ذلك والحامل لهم عليه رغبتهم في عاجل الرياسة والتمكن من الحل والعقد، وانضاف إلى هذا الداعى ماكان في نفس جماعة منهم من الحسد لاميرالمؤمنين عليه السلام والعداوة له لقتل من قتل من أقاربهم ولتقدمه واختصاصه بالفضائل الباهرة والمناقب الظاهرة التى لم يخل من اختص ببعضها من حسد وغبطة وقصد بعداوة وآنسهم بتمام ما حاولوه بعض الانس بتشاغل بنى هاشم وعكوفة على تجهيز النبى عليه السلام فحضروا السقيفة ونازعوا في الامر وقووا على الامر وجرى ما هو مذكور.

1 - فيتسبب.

2 - كذا في الاصل، والظاهر انه زايد.

(*)


127

فلما رأى الناس فعلهم وهم وجوه الصحابة ومن يحسن الظن بمثله وتدخل الشبهة بفعله توهم اكثرهم انهم لم يتلبسوا بالامر ولا اقدموا فيه على ما أقدموا عليه الا لعذر يسوغ لهم ويجوزه، فدخلت عليهم الشبهة واستحكمت في نفوسهم، ولم يمنعوا النظر في حلها فمالوا ميلهم وسلموا لهم، وبقي العارفون بالحق والثابتون عليه غير متمكنين من اظهار ما في نفوسهم فتكلم بعضهم ووقع منهم من النزاع ماقداتت به الرواية، ثم عاد عند الضرورة إلى الكف والامساك واظهار التسليم مع إبطان الاعتقاد للحق ولم يكن في وسع هؤلاء الانقل ما علموه وسمعوه من النص إلى اخلافهم ومن يأمنونه على نفوسهم فنقلوه وتواتروا الخبر به عنهم.على ان الله تعالى قد اخبر عن امة موسى عليه السلام أنها قد ارتدت بعد مفارقة موسى اياها إلى ميقات ربه وعبدوا العجل واتبعوا السامرى وهم قد شاهدوا المعجزات مثل فلق البحر وقلب العصاحية واليد البيضاء وغير ذلك من المعجزات، وفارقهم موسى اياما معلومة، والنبى عليه السلام خرج من الدنيا بالموت فاذا كان كل ذلك جايزا عليهم فعلى امتنا اجوز وأجوز.

على ان الله تعالى قد حكى في هذه الامة واخبر انها ترتد، قال الله تعالى: " ﴿ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ".

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو ان احدهم دخل جحر ضب لدخلتموه ! قالوا: فاليهود والنصارى يا رسول الله؟ قال فمن اذن؟ !) وقال عليه السلام: (ستفترق امتى ثلاثة وسبعين فرقة، واحدة منهاناجية وثنتان وسبعون في النار).

وهذا كله يدل على جواز الخطأ عليهم بل على وقوعه فأين التعجب من ذلك فان قيل: كيف يكون منهم ما ذكرتموه من الضلال وقد اخبر الله تعالى انه رضى عنهم، وأعدلهم جنات في قوله: " السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجرى تحتها


128

الانهار " 1 وقال: " لقد رضى الله عن المؤمنين اذيبا يعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم " 2 وذلك مانع من وقوع الضلال الموجب لدخول النار.

قيل له: اما قوله: " والسابقون الاولون.." فانما ذكر فيها الاولون منهم، ومن ذكرناه ممن دفع النص لم يكن من السابقين الاولين لانهم اميرالمؤمنين عليه السلام وجعفر بن ابى طالب وحمزة بن عبدالمطلب وزيد بن حارثة وخباب بن الارت، وغيرهم ممن قد ذكروا، ومن دفع النص كان اسلامه متأخرا عن اسلام هؤلاء.على ان من ذكروه لو ثبت له السبق فانما يثبت له السبق إلى الاسلام في الظاهر لان الباطن لا يعلمه الا الله، وليس كل من اظهر السبق إلى الاسلام كان سبقه على وجه يستحق به الثواب، والله تعالى انما عنى من يكون سبقه مرضيا على الظاهر والباطن، فمن أين لهم ان من ذكروه كان سبقه على وجه يستحق به الثواب.على انهم لو كانوا هم المعنيين بالآية لم يمنع ذلك من وقوع الخطأ منهم ولا اوجب لهم الهصمة لان الرضى المذكور في الآية وما اعدالله من النعيم انما يكون مشروطا بالاقامة على ذلك والموافاة به، وذلك يجرى مجرى قوله " وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار " 3 ولا احد يقول ان ذلك يوجب لهم العصمة ولا يؤمن وقوع الخطأ منهم بل ذلك مشروط بما ذكرناه وكذلك حكم الآية.وايضا فانه لا يجوز ان يكون هذا الوعد غير مشروط وان يكون على الاطلاق الا لمن علم عصمته ولا يجوز عليه شئ من الخطأ، لانه لو عنى من يجوز عليه الخطأ بالاطلاق وعلى كل وجه كان ذلك اغراء له بالقبيح وذلك فاسد بالاجماع، وليس احد يدعى للمذكورين العصمة فبطل ان يكونوا معنيين بالآية على الاطلاق.واما قوله تعالى:"﴿ لقد رضى الله عن المؤمنين.. " فالظاهر يدل على

1 - التوبة: الاية: 100.

2 - الفتح: الآية: 18.

3 - التوبة: الآية: 72.

(*)


129

تعليق الرصى بالمؤمنين، والمؤمن هو المستحق للثواب وألا يكون مستحقا لشئ من العقاب فمن اين لهم ان القوم بهذه الصفة؟ فان دون ذلك خرط القتاد.على انه تعالى قد بين ان المعنى بالآية من كان باطنه مثل ظاهره بقوله: " فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم.." ثم قال: " وأثابهم فتحا قريبا " 1.

فبين ان الذى انزل السكينة عليه هو الذى يكون الفتح على يديه، ولا خلاف ان اول حرب كانت بعد بيعة الرضوان خيبر، وكان الفتح فيها على يدى اميرالمؤمنين عليه السلام بعد انهزام من انهزم من القوم فيجب ان يكون هو المعني بالآية.على ان ما قدمناه في الاية الاولى من انها ينبغى ان تكون مشروطة وان لا تكون مطلقة، يمكن اعتماده هاهنا، وكذلك ماقلناه من ان الآية لو كانت مطلقة كان ذلك اغراء بالقبيح موجود في هذه الآية.

ثم يقال لهم: قد رأينا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة من وقع منهم الخطأ، الا ترى أن طلحة والزبير كانا من جملة السابقين ومن جملة المبايعين تحت الشجرة وقد نكثا بيعة امير المؤمنين عليه السلام وقاتلاه وسفكا دماء شيعته، وتغلبا على اموال المسلمين، وكذلك فعلت عائشة، وهذا سعد بن ابى وقاص من جملة السابقين والمبايعين تحت الشجرة وقد تأخر عن بيعة امير المؤمنين عليه السلام، وكذلك محمد بن مسلمة، وما كان ايضا من سعد بن عبادة وطلبه الامر خطأ، بلاخلاف، وقد استوفينا الكلام على هذه الطريقة في كتابنا المعروف بالاستيفاء في الامامة، فمن اراد الوقوف عليه فليطلبه من هناك ان شاء الله.

دليل آخر ومما يدل على إمامته عليه السلام قوله تعالى:"﴿ انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " 2.ووجه الدلالة من الآية انه قد ثبت ان الولى في الآية بمعنى الاحق والاولى، وثبت ان المعني بقوله: " والذين آمنوا " اميرالمؤمنين عليه السلام، واذا ثبت هذان الاصلان دل على امامته عليه السلام، لان كل من قال: ان معنى الولى

1 - الفتح: الآية 18.

2 - المائدة الآية: 55.

(*)


130

في الآية ماذكرناه قال انها مخصوصة فيه، ومن قال انها مخصوصة قال ان المراد بها الامامة.فان قيل دلوا على ان الولى يستعمل في اللغة بمعنى الاولى والاحق، ثم على ان المراد به في الآية ذلك، ثم بينوا توجهها إلى اميرالمؤمنين عليه السلام.

قيل له: اما الذى يدل على ان الولى يستعمل في اللغة بمعنى الاولى استعمال اهل اللغة لانهم يقولون في السلطان المالك للامر: فلان ولي الامر، وقال الكميت: ونعم ولى الامر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ويقولون: فلان ولي العهد، في من استخلف للامر لانه اولى بمقامه من غيره، وروى عن النبى صلى الله عليه وآله: (ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل).وانما اراد به من يكون اولى بالعقد عليها، وقال الله تعالى: " ﴿فهب لى من لدنك وليا يرثنى " 1 يعنى من يكون اولى بحوز الميراث من بنى العم، وقال المبرد في كتابه المعروف بالعبارة عن صفات الله: ان اصل الولي هو الاولى والاحق وكذلك المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد، وشواهد ما ذكرناه كثيرة [في كتب الادب و] اللغة.فاما الذى يدل على ان المراد به في الآية ما ذكرناه هو ان الله تعالى [نفى] أن يكون لنا ولي غير الله وغير رسوله والذين آمنوا بلفطة (انما)، ولو كان المراد به الموالاة في الدين لما خص بها المذكورين لان الموالاة في الدين عامة في المؤمنين كلهم قال الله تعالى: " ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض " 2.والذى يدل على أن لفظة " انما " تفيد التخصيص ان القائل اذا قال: انما لك عندى درهم، فهم منه نفي ما زاد عليه وجرى مجرى: ليس لك عندى الا درهم، وكذلك اذا قالوا: انما النحاة المدققون البصر يون، فهم نفى التدقيق عن غيرهم، وكذلك اذا قالوا: انما السخاء 3 حاتم، فهم نفي السخاء عن غيره، وقد قال الاعشى:

1 - مريم: الآية: 6.

2 - التوبة: الآية: 71.

3 - كذا في الاصل.

(*)


131

ولست بالاكثر منهم حصى * وانما العزة للكاثر واراد نفي العزة عمن ليس بكاثر، وقد روي عن النبى صلى الله عليه وآله: (انما الماء من الماء) 1 واحتج بذلك الانصار في نفي الماء من غير الماء وادعي من خالفهم نسخ الخبر، فعلم انهم فهموا منه التخصيص والا كانوا يقولون: (انما) لا تفيد الاختصاص بوجوب الماء من الماء.والذى يدل على ان الولاية في الآية مختصة انه قال: " وليكم " فخاطب به جميع المؤمنين جملتهم ودخل في ذلك النبى وغيره ثم قال: " ورسوله " فأخرج النبى عليه وآله السلام من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته، فلما قال: " والذين آمنوا " وجب ايضا ان الذى خوطب بالآية غير الذى جعلت له الولاية، والا ادى إلى ان يكون المضاف هو المضاف اليه، وادى إلى ان يكون كل واحد منهم ولى نفسه، وذلك محال.واذا ثبت ان المراد في الآية ما ذكرناه والذى يدل على ان اميرالمؤمنين عليه السلام هو المختص بها اشياء: منها ان كل من قال ان معنى الولى في الآية معنى الا حق قال انه هو المخصوص به، ومن خالف في اختصاص الآية فجعل الآية عامة في المؤمنين وذلك قد ابطلناه.ومنها ان النقل حاصل من الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين من الشيعة واصحاب الحديث ان الآية خاصة في اميرالمؤمنين عليه السلام.ومنها ان الله تعالى وصف الذين آمنوا بصفات ليست موجودة الا فيه لانه قال: " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " فبين ان المعنى بالآية هو الذى آتى الزكاة في حال الركوع، واجمعت الامة على انه لم يؤت احد الزكاة في هذه الحال غير اميرالمؤمنين عليه السلام.وليس لاحد ان يقول ان قوله: " وهم راكعون " ليس هو حالا لايتاء الزكاة بل انما المراد به ان صفتهم ايتاء الزكاة لان ذلك خلاف للغة، الا ترى ان القائل اذا قال: لقيت فلانا وهو راكب لم يفهم منه الا لقاؤه في حال الركوب ولم يفهم منه ان قال: رأيته وهو جالس او جاء ني وهو ماش، لم يفهم

1 - صحيح مسلم 1 / 185 وقيل في شرحه: اى انما وجوب الاغتسال من نزول المنى.

(*)


132

من ذلك كله الا موافقة رؤيته في حال الجلوس او مجيئه ماشيا واذا ثبت ذلك وجب ان يكون حكم الآية ايضا هذا الحكم.

فان قيل: ما انكرتم ان يكون المراد بقوله تعالى " وهم راكعون " اي يؤتون الزكاة متواضعين ! كما قال الشاعر:

لاتهين الكريم 1 علك ان تركع * يوما والدهر قد رفعه

وانما اراد به علك ان تخضع يوما.

قيل له: الركوع هو التطأطؤ المخصوص، وانما يقال للخضوع ركوع تشبيها ومجازا لان فيه ضربا من الانخفاض، والذى يدل على ما قلناه ما نص عليه اهل اللغة، ذكر صاحب كتاب العين فقال كل شئ ينكب لوجهه فيمس ركبته الارض او لا يمس بعد ان يطأطئ رأسه فهو راكع، وقال ابن دريد: الراكع: الذى يكبو على وجهه ومنه الركوع في الصلاة، قال الشاعر: وأفلت حاجب فوق العوالى * على شقاء تركع في الظراب اى تكبو على وجهها.واذا ثبت ان الحقيقة في الركوع ما ذكرناه لم يسغ حمله على المجاز من غير ضرورة.

فان قيل: قوله: " الذين آمنوا " لفظه [عام] كيف يجوز لكم حمله على الواحد وهل ذلك الا ترك للظاهر.

قيل له: قد يعبر عن الواحد بلفظ الجمع اذاكان عظيم الشأن عالى الذكر، قال الله تعالى: " ﴿ انا نحن نزلنا الذكر " 2 وهو واحد، وقال: " ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها " 3، وقال: " انا نحن نرث الارض " 4، وقال: " رب ارجعون " 5 ونظائر ذلك كثيرة.واجمع المفسرون على ان قوله " الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم " 6 ان المراد بقوله " الناس " الاول [عبدالله] بن مسعود الاشجعى، وقال تعالى " افيضوا من حيث افاض الناس " 7 يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله تعالى " الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ماقتلوا " 8 نزلت في عبدالله بن ابى سلول، واذا كان ذلك مستعملا على ماقلناه، وكذلك 9 قوله تعالى:"﴿ الذين

1 - الفقير.ظ.

2 - الحجر: الآية: 9.

3 - السجدة: الآية: 13.

4 - مريم: الآية: 40.

5 - المؤمنون: الآية: 99.

6 - آل عمران: الآية 173.

7 - البقرة: الآية 199.

8 - آل عمران: الآية 168 9 - فكذلك.

ظ (*)


133

يقيمون الصلوة " نحمله على الواحد الذى بيناه.فان قيل اليس قد روي ان هذه الآية نزلت في عبدالله بن سلام 1 واصحابه فما انكرتم ان يكون المعني ب‍ " الذين آمنوا " هم دون [من] ذهبتم اليه.

قلنا: اولا مانقول انا اذا دللنا على ان هذه الآية نزلت في اميرالمؤمنين عليه السلام بنقل الطائفتين المختلفين، وانما ذكرناه من اعتبار الصفة المذكورة في الآية وانها ليست حاصلة في غيره فقد بطل ما روى من هذه الرواية.على ان الذى روى من خبر عبدالله بن سلام خلاف ما ذهب اليه السائل وذلك انه روى ان عبدالله سلام كان بينه وبين [اليهود] محالفة فلما اسلموا قطعت اليهود مخالفته وتبرؤا منهم فاغتم بذلك هو واصحابه فانزل الله هذه الاية تسلية لعبدالله بن سلام وانه قد عوضهم من محالفة اليهود ولاية الله وولاية رسوله وولاية الذين آمنوا.والذى يكشف عن ذلك انه قد روى انه لما نزلت الآية خرج النبى صلى الله عليه وآله من البيت فقال لبعض اصحابه: هل احد اعطى السائل شيئا؟ فقالوا: نعم يا رسول الله قد اعطى على بن ابى طالب السائل خاتمه وهو راكع فقال النبى صلى الله عليه وآله: الله اكبر، قد انزل الله فيه قرآنا 2 ثم تلا الآية إلى آخرها وفى ذلك بطلان ما توهمه السائل.دليل آخر ومما يدل ايضا على امامته عليه السلام ما تواترت به الاخبار من قول النبى صلى الله عليه وآله يوم غدير خم حين رجع من حجة الوداع بعد ان جمع الناس ونصب الرجال ورقى اليها وخطب ووعظ وزجر ونعى إلى الخلق نفسه ثم قررهم على فرض طاعته بقوله: (الست اولى بكم منكم) 3 فلما قالوا بلى قال عاطفا على ذلك فمن كنت مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من وانصر من نصره واخذل من خذله)..4

1 - قال في تلخيص الشافى: فان قيل اليس قد روى ان هذه الآية نزلت في عبادة بن الصامت..فراجع.

2 - القرآن.

3 - بانفسكم.

4 - بياض بالاصل وراجع تلخيص الشافى 2: 168.

(*)


134

]فان] الجملة المتأخرة محتلمة للمعنى الذى هو في الجملة الاولى ولغيره، فينبغى ان تكون محمولة عليه دون غيره على ماجرت به عادتهم في الخطاب.

فان قيل: دلوا اولا على صحة الخبر فان مخالفيكم يقولون انه من اخبار الآحاد التى لا توجب علما، ثم دلوا على ان مولى يفيد معنى اولى في اللغة، ثم بينوا بعد ذلك انه لابد ان يكون ذلك مرادا بالخبر دون غيره من الاقسام.

قيل له: الذى يدل على صحة الخبر هوانه قد تواترت به الشيعة عن النبى صلى الله عليه وآله، وقد رواه ايضا من مخالفيهم من ان لم يزيدوا على حد التواتر لم ينقصوا منه، لانه لا خبر في الشريعة مما قد اتفق مخالفونا معنا على انه متواتر نقل كنقله، ألا ترى ان الصحاب الحديث طرقوه من طرق كثيرة، هذا محمد بن جرير الطبرى قد اورده من نيف وسبعين طريقا في كتابه المعروف في ذلك، وهذا ابوالعباس احمد بن محمد بن سعيد قد رواه من مائة وخمسة طرق، وقد ذكره ابوبكر الجعابى 1 من مائة وخمسة وعشرين طريقا، وفى اصحاب الحديث من ذكر انه قد رواه اكثر من هؤلاء ايضا.وليس في شئ من اخبار الشريعة ما نقل هذا النقل، فان لم يكن هذا متواترا فليس هاهنا خبر متواتر.وايضا فان الامة باجمعها قد سلمت هذا الخبر وان اختلفت في تأويله ولم يقدم احد منهم على ابطاله، فلو لم يكن صحيحا لما خلا من طاعن يطعن عليه، لان ذلك كان يكون اجماعا على الخطأ وذلك لا يجوز عندنا ولا عند مخالفينا وان اختلفنا في علة ذلك.وايضا فنحن اذا بينا فيما بعد ان مقتضى هذا الخبر الامامة دون غيرها ثبت لنا صحته لان كل من ذهب إلى ان مقتضاه الامامة قطع على صحته ومن قال انه خبر واحد لم يذهب في مقتضاه إلى معنى الامامة.واذا ثبت صحته فالذى يدل على ان المولى يفيد الاولى في اللغة هو استعمال اهلها، هذا ابوعبيدة معمر بن المثنى فسر قوله تعالى:"﴿ مأويكم النار هى

1 - راجع طبقات اعلام الشيعة القرن الرابع ص 296.

(*)


135

موليكم " 1 اى هى اولى بكم واستشهد ببيت لبيد: فغدت كلى القرحين 2 يحسب انه * مولى المخافة خلفها وامامها وقول ابى عبيدة حجة في اللغة.

وهذا الاخطل يمدح عبدالملك بن مروان فيقول: فاصبحت مولاها من الناس كلهم * واحرى قريش ان تهاب وتمحدها 3 اى احق بالامر منها واصبحت سيدها.وروى عن النبى صلى الله عليه وآله: (ايما امرأة نكحت بغير اذن مولاها فنكاحها باطل).وانما اراد بذلك من هو احق بالعقد عليها.وقد ذكرنا 4 عن ابى العباس المبرد انه قال: المولى الذى هو الاولى والاحق ومثله المولى، فجعل الثلاث عبارات بمعنى واحد.ومن له ادنى معرفة بالعربية وكلام اهلها فانه لا يخفى ذلك عليه على كل حال.على ان من اصحابنا من قال ان هذه اللفظة لا تستعمل في موضع الا بمعنى الاولى وانما تفيد في شئ مخصوص بحسب ما يضاف اليه، وذكر ان ابن العم انما سمى مولى لانه يعقل عن بنى عمه ويحوز ميراثه ويكون بذلك اولى من غيره، وسمى الحليف [الجار ظ] مولى لانه اولى بصقبه من غيره لقول النبى عليه السلام: (الجار احق بصقبه) 5، وسمي المعتق مولى لانه اولى بميراث معتقه ويتضمن جريرته من غيره، وكذلك سمى المعتق مولى لانه اولى بنصرة معتقه من غيره، فجميع اقسام المولى لا يخلو من ان يكون فيه معنى الاولى موجودا.واذا ثبت بذلك ان مولى يفيد الاولى فالذي يدل على انه مراد.في الخبر دون غيره من الاقسام ما قدمناه من إتيانه بهذه الجملة بعد ان قدم جملة اخرى محتلمة لها ولغيرها فلو لم يكن المراد بذلك ما قدمناه لكان ملغزا في الكلام ويحل عليه السلام عن ذلك الا ترى ان القائل اذا أقبل على جماعة فقال لهم:

1 - الحديد: الآية: 15.

2 - كلا الفرجين.

3 - تحمدا.

4 - راجع الصفحة: 15 من هذه الرسالة.

5 - صحيح البخارى: 3 / 115 و 9 / 35.

6 - كذا في النسخة، والظاهر: يجل.

(*)


136

ألستم تعرفون عبدى فلانا فقررهم على معرفة عبد له من عبيده فلما قالوا بلى قال لهم: فاعلموا ان عبدى حر، فلا يجوز ان يريد بقوله (فا علموا ان عبدى حر) الا العبد الذى قدم تقريرهم على معرفته والا ادى ذلك إلى الالغاز الذى قد بيناه.واذا ثبت ان معنى قوله صلى الله عليه واله (من كنت مولاه) اى من كنت اولى به وكان اولى بنا عليه السلام من حيث كان مفترض الطاعة علينا وجب علينا امتثال أمره ونهيه ومن 1 جعل هذه المنزلة لاميرالمؤمنين عليه السلام دل لى انه امام لان فرض الطاعة - بالخلاف - لا يجب الا لنبى او إمام، واذا علمنا انه لم يكن نبيا ثبت انه امام.

فان قيل: ظاهر قوله (من كنت مولاه) اى يكون المنزلة ثابتة في الحال وذلك لا يليق بالامامة التى ثبتت [بعد] الوفاة.

قيل له: لاصحابنا عن هذا جوابان: احدهما ان فرض الطاعة الذى اقتضاه الخبر قد كان حاصلا لاميرالمؤمنين عليه السلام في الحال وانما لم يأمر مع وجوده كالمانع له من الامر والنهى فاذا زال المنع جاز له الامر والنهى بمقتضى الخبر، ويجرى مجرى من يوصى إلى غيره او من يستخلف غيره في ان استحقاق الوصيلة يثبت للوصى في الحال واستحقاق ولاية العهد يثبت لولى العهد في الحال [و] لم يجز لهما الامر والنهى الا بعد موت الموصى والمستخلف.

والجواب الآخر قوله: (من كنت مولاه الخبر) [يعم] في الحال وفيما بعده من الاوقات [كما كانت] هذه المنزلة له عليه السلام فاذا علمنا انه لم يكن معه امام في الحال ثبت انه امام بعده بلا فصل.

وليس لهم ان يقولوا اذا جاز لكم ان تخصصوا بعض الاوقات مع ان الظاهر يقتضيه 2 جاز لنا ايضا ان نخصص به فنحمله على بعد عثمان، لان هذا يسقط بالاجماع، لان احدا لا يثبت لاميرالمؤمنين الامامة بعد عثمان بهذا الخبر، وانما يثبت امامته من عدا الشيعة بعد عثمان بالاختيار وذلك يبطل السؤال.ولك ان تستدل على ان معنى الخبر، الاولى وان لم تراع المقدمة بان

1 - ومتى.ظ.

2 - لا يقتضيه.ظ.


137

تقول اذا ثبت ان هذه اللفظة تستعمل في معنى الاولى وغيره من الاقسام [و] ابطلنا كل قسم سوى ذلك ثبت انه مراد والا ادى إلى ان يكون الكلام لغوا.والذى يدل على فساد الاقسام 1 ما..الاول انه لا يجوز ان يريد النبى عليه وآله السلام من جملة الاقسام..لان أحد القسمين محال فيه و..أميرالمؤمنين لانه لم يكن معتقا..وما يدعى عند هذا الكلام ان المراد بالخبر كان الرد على اسامة بن زيد باطل، لانه كان من المعلوم ان له منزلة الولاء فانه ثابت لبنى عمه كما على هو ثابت له في الجاهلية والاسلام، ولم يكن اسامة بحيث ينكر ذلك، ولو كان أنكر لما جاز للنبى عليه السلام أن يقوم ذلك المقام في مثل ذلك الوقت ويجمع ذلك الجمع بل كان يكفى أن يقول لاسامة: ان عليا مولى من أنا مولاه، ولا يحتاج إلى اكثر من ذلك.ولا يجوز أن يكون المراد به الحليف لانه عليه السلام لم يكن حليفا لاحد ولان الحليف هو الذى ينضم إلى قبيلة ويتوالى اليهم ليدفعوا عنه.ولا يجوز أن يكون المراد به ابن العم لان ذلك عبث لا فائدة فيه لانه كان معلوما لاصحابه ان أميرالمؤمنين عليه السلام ابن عمه.ولا يجوز ان يكون المراد به..مولى لان ذلك محال.ولا يجوز أن يكون المراد به تولى النصرة لان ذلك ايضا معلوم من..

ولقوله تعالى:"﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض " 2 فلا فائدة في ذكره في مثل ذلك المقام.

واذا ثبت فساد جميع الاقسام حسب ما قدمناه لم يبق بعد ذلك الا ما قدمناه من ان المراد به (الاولى).

فان قيل: ما [أنكرتم أن] يكون أراد عليه السلام بالخبر الموالاة له على الظاهر و..يجوز ان يقوم لاجلها ذلك المقام؟ ! قيل..من اقسام المولى التولى

1 - نسخة الاصل من هنا إلى آخرها ناقصة كما ترى.

ولتصحيحها وتكميلها راجع تلخيص الشافى 2 / 191 والاقتصاد ص 220 ط قم.

2 - التوبة: الآية: 71.

(*)


138

على الظاهر والباطن ولا يعرف..ولا يجوز ان يحمل كلام النبى عليه السلام على معنى لا..لانه لو جاز ذلك لجاز لغيرهم ان حمله على غير ذلك..بالخبر اصلا وذلك فاسد بالاتفاق، وليس لهم ان يقولوا..حيث اللغة التولى على الظاهر ونعلم انه اراد..لانه جعل ولايته كولاية نفسه، ولما كان ولايته..على ان مراده بالخبر ذلك لان هذا..اذا..عن الظاهر..لك فاما اذا امكن حمل الخبر على معنى يليق به ويفيده..ان يسند إلى امر آخر فحمله عليه اولى.ومما يدل ايضا [على ان المراد بالمولى في] الخبر هو الامامة وفرض الطاعة ما ثبت من جماعة من الصحابة [العالمين] بالخطاب انهم فهموا منه ذلك، ونظموا في ذلك الاشعار [وحملوا الكلام على هذا المعنى] ولم ينكر ذلك عليهم احد منهم وقد انشد [حسان بن ثابت في مدحه) عليه السلام الابيات المعروفة التى [يقول فيها: يناديهم يوم الغدير نبيهم 1 [بخم واسمع بالرسول مناديا..] 2.

1 - هنا تمت نسخة الاصل.

2 - ومن تلك الابيات: فقال له قم ياعلى فاننى * رضيتك من بعدى اماما وهاديا..

(*)


139


140

رسائل الشيخ الطوسي

عمل اليوم والليلة


141

الحمد الله ولى الحمد ومستحقه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته والمنتجبين من نجله وارومته الائمة الهداة وسلم تسليما كثيرا.

اما بعد فانى مجيب إلى ما رسمه سيدنا الرئيس اطال الله بقاء‌ه من املاء مختصر يشتمل على شرح الاحدى والخمسين ركعة من الصلاة، في اليوم والليلة، والفرق بين الفرض منها والنفل، وشرح اركانها وبيان سننها ونوافلها، وذكر ما لابد في كل موضع من الاتيان به ولا يجزى الاقتصار على اقل منه، وان اذكر من قراء‌ة السور المختارة والادعية المختارة في القنوت والاوتار والجمل المرغب في ذكرها بالغداة والعشى، وان اقصد في ذلك الاقتصار واتجنب في جميعها الاطالة والاسهاب، ونجيب إلى عمل ذلك حسب ما رسمه، وأؤم نحو ما قصده، ومن الله استمد المعونة والتوفيق فهو حسبى ونعم الوكيل.

فصل في بيان افعال الصلاة وشروطها

للصلاة شروط تتقدمها وافعال تقارنها، فمقدماتها خمسة اشياء: الطهارة ومعرفة الوقت والقبلة وما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان، و


142

الاذان والاقامة، فالاذان مسنون منها والاربعة الباقية شرط في صحة الصلاة، وانا ابين في كل فصل على جهته على وجه الاختصار ان شاء الله تعالى.

فصل في بيان الطهارة

الطهارة على ضربين: وضوء وغسل، فالموجب للوضوء عشر ة اشياء: البول والغائط والريح والنوم الغالب على الحاستين وهما السمع والبصر وكل ما يزيل العقل من سكر وجنون واغماء وغير ذلك والجنابة وهى تكون بسببين انزال الماء الدافق والايلاج في الفرج حتى تغيب الحشفة والحيض والاستحاضة والنفاس ومس الاموات من الناس بعد بردهم بالموت قبل تطهير هم بالغسل.

وفرض الوضوء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا مرة واحدة وغسل اليدين من المرفق إلى رؤوس الاصابع مرة واحدة، والمسح بما بقى في يده من النداوة من مقدم رأسه ثلاث اصابع مضمومة والمسح على الرجلين بباقى النداوة من رؤوس الاصابع إلى الكعبين وهما موضع معقد الشراك من وسط القدم فان اراد النفل تمضمض و استنشق ثلاثا فان استاك (1) اولا كان افضل وغسل الوجه واليدين مرة اخرى ولا تكرار في مسح الرأس والرجلين، ويستحب ان يقول عند غسل الوجه: (اللهم بيض وجهى يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهى يوم تبيض الوجوه) و اذا غسل يمينه قال: (اللهم اعطنى كتابى بيمينى والخلد بالجنان بيسارى و حاسبنى حسابا يسيرا) واذا غسل اليسار قال: (اللهم لا تعطنى كتابى بشمالى ولا من وراء ظهرى ولا تجعلها مغلولة إلى عنقى) واذا مسح رأسه قال: (اللهم غشنى رحمتك وبركاتك) واذا مسح قدميه قال: (اللهم ثبت قدمى على الصراط يوم.تزل فيه الاقدام).والنية واجبة في الطهارتين وهى ان تقصد بها رفع الحدث.والترتيب واجب في الوضوء، وكذا الموالات.

(1) - في الاصل: امسك.

(*)


143

واما الغسل فانه يجب ان يغسل جميع جسده ولا يترك منه عضوا الا يصل الماء اليه ويبدء بغسل رأسه ثم جانبه الايمن ثم جانبه الايسر فهذا حكم الطهارة بالماء.فان عدم الماء او لم يتمكن من استعماله تيمم من الارض الطاهرة ويضرب بيديه الارض ثم ينفضهما ويمسح بهمامن قصاص شعر رأسه إلى طرف انفه و يمسح بباطن يسراه ظهر كفه اليمنى من الزند إلى رؤوس الاصابع وببطن كفه اليمنى ظهر كفه اليسرى من الزند إلى رؤوس الاصابع فان كان عليه غسل ثنى الضربة ولا ينفضهما (كذا) احداهما للوجه والاخرى لليدين على ما بيناه.

فصل في ذكر المواقيت لكل صلاة من الصلوات الخمس:

وقتان أول وآخر فاول وقت الظهر عند الزوال وآخره اذا زاد الفئ اربع اسباع الشخص واول وقت العصر اذا فرغ من فريضة الظهر وآخره اذا بقى من النهار مقدار ما يصلى اربعا واول وقت المغرب (سقط من هنا شيئى كما هو الظاهر) اذا غاب الشفق وهو الحمرة واول وقت العشاء الاخرة غيبوبة الشفق وآخره ثلث الليل واول وقت الغداة طلوع الفجر الثانى و آخره طلوع الشمس.ولا ينبغى ان يصلى آخر الوقت الا عند الضرورة لان الوقت الاول افضل مع الاختيار ولا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت وبعد خروج وقتها تكون قضاء وفى الوقت تكون اداء.والاوقات المكروهة لابتداء النوافل خمس: عند طلوع الشمس و عند غروبها وعند وقوعها في وسط السماء إلى أن تزول الا في يوم الجمعة وبعد فريضة الغداة إلى انبساط الشمس وبعد العصر إلى غروب الشمس

فصل في ذكر القبلة

القبلة هى الكعبة فمن (1) كان مشاهدا لهااو كان في المسجد الحرام فان كان خارجا من المسجد ففرضه التوجه إلى المسجد في الحرم فان خرج من الحرم ففرضه التوجه إلى الحرم فان كان بحيث لا يهتدى إلى القبلة ولا إلى امارة يستدل بها صلى إلى أربع جهات أربع مرات فان لم يتمكن صلى إلى أى جهة شاء.

(1) - كذا في الاصل والظاهر: لمن.

(*)


144

فصل فيما تجوز الصلوة فيه من المكان واللباس

الارض كلها مسجد تجوز الصلاة فيها اذا كانت ملكا او مباحا وكانت خالية من نجاسة، فاما المغصوب فلا تجوز الصلاة فيه.

(و) من اللباس كل ماكان من نبات الارض مثل القطن والكتان والصلاة فيه جائزة اذا كان ملكا أو مباحا وكان خاليا من النجاسة وكذلك كل ماكان من جلد ووبر وشعر مايؤكل لحمه تجوز الصلاة فيه الا جلود الميت فانها وان دبغت فلا تجوز الصلاة فيها وما لا يؤكل لحمه لا يصلى فيه، الارنب والثعلب وأشباهها (كذا).

ولا يجوز السجود الا على الارض او ما أنبتته الارض مما لا يؤكل ولا يلبس على مجرى العادة.

فصل في ذكر الاذان والاقامة

هما مسنونان في جميع الفرائض الخمس لا غير، وعدد فصولهما خمسة و


145

ثلاثون فصلا الاذان ثمانية عشر فصلا، والاقامة سبعة عشر فصلا.فالاول الاذان التكبير اربع مرات والاقرار بالتوحيد مرتان، والاقرار بالنبى صلى الله عليه وآله مرتان وحى على الصلاة مرتان وحى على الفلاح مرتان وحى على خير العمل مرتان، والتكبير مرتان والتهليل مرتان.والاقامة مثل ذلك الا انه يسقط التكبير من اولها مرتين ويجعل بدلها قد قامت الصلاة مرتين بعد حى على خير العمل ويسقط التهليل مرة.وان ترك الاذان والاقامة في جميع الصلوات كانت صلاته ماضية لا يجب عليه اعادتها.

فصل في ذكر اعداد الصلوات

الصلوات المفروضة في الحضر ومن كان حكمه حكم الحاضر سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة، وفى السفر أحدى عشر ركعة الظهر والعصر والعشاء الاخرة أربع ركعات بتشهدين وتسليمة واحدة في الحضر وركعتان في السفر والمغرب ثلاث ركعات في الحالين والغداة ركعتان في الحالين.

والنوافل في الحضر أربع وثلاثون ركعة وفى السفر سبعة عشر ركعة فنوافل الحضر ثمان ركعة (كذا) بعد الزوال قبل فريضة الظهر كل ركعتين بتشهد وتسليمة وثمان ركعات بعد الفريضة مثل ذلك وأربع ركعات بتشهدين وتسليمتين بعد فريضة المغرب وركعتان بعد العشاء الاخرة من جلوس تعدان بركعة واحدى عشر ركعة صلاة الليل كل ركعتين بتشهد وتسليم والوتر ركعة مفردة بتشهد وتسليم، و ركعتان نافلة الفجر بتشهد وتسليم.وتسقط نوافل النهار في السفر وكذالك ركعتان من جلوس بعد العشاء الاخرة والباقى على ما ذكر ناه في الحضر.والمفروضة لابد من الاتيان بها فان فاتت لتقصير او عائق فلابد من قضائها

(1) في الاصل: نوافل.

(*)


146

والنوافل ان وقع فيها تقصير او ترك لم يؤخذ بها غير انه يفوته ثواب فعلها فان امكنه قضائها متى فاتت قضاها فانه أفضل.

فصل في كيفية افعال الصلاة المقارنة لها

اول ما يجب على المصلى ان ينوى الصلاة التى يصليها بقلبه ثم يكبر تكبيرة الاحرام فيقول (الله اكبر) لايجزى غيره من الالفاظ، فالمفروض مرة واحدة والمسنون سبع مرات بينهن ثلاث ادعية.

والتوجه مستحب غير واجب فان اتى به فالافضل ان يكبر تكبيرة الاحرام ثم يتوجه فان قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الاحرام وقرأ بعدها كان جائزا.

ثم القراء‌ة وهى شرط في صحة الصلاة، وتتعين القراء‌ة في الحمد وحدها فانها لابد من قراء‌تها ولا يقوم مقامها غيرها في جميع الصلوات فرائضها وسننها، و بعد هاان كان مصليا فرضا فلا بد ان يقرأ معها سورة اخرى لا اقل منهاولا اكثر في الاوليين من كل صلاة، وفى الاخريين مخير بين قراء‌ة الحمد وحدها وبين عشر تسبيحات ويقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر في الثالثة وليس يتعين سورة من القرآن بل يقرأ ما شاء غير انه روى ان افضل ما يقرأ في الفرائض الحمد وانا انزلناه في ليلة القدر وقل يا ايها الكافرون وفى الثانية الحمد وقل هوالله احد.هذا مع الاقتصار فان اراد الفضل قرأ في الصبح السورة المتوسطة من المفصل كهل اتى على الانسان حين من الدهر، وعم يتسائلون واشباه ذلك، وفى العشاء الاخرة مثل سبح اسم ربك الاعلى وفى المغرب الحمد وانا انزلناه و وما اشبهها، وفى صلاة النهار مثل ذلك، وخص غداة يوم الخميس والاثنين بقراء‌ة هل اتى على الانسان وليلة الجمعة في المغرب سورة الجمعة وفى الثانية قل هو الله احد، وفى العشاء الاخرة سورة الجمعة وفى الثانية سورة الاعلى وفى غداة الجمعة الجمعة وقل هو الله احد، وفى صلاة الظهر يوم الجمعة وفى صلاة العصر الجمعة والمنافقون وفى باقى الصلوات يختار من السور.


147

ولا يقرأ في الفرائض سورة (كذا) العزائم وهى اربع سور، الم تنزيل السجدة، وحم السجدة، والنجم، واقرأ باسم ربك، ولا يقرأ ايضا سورة طويلة يفوت بقراء‌تها الوقت كالبقرة واشباهها.

فاما القراء‌ة في النوافل فافضل ما يقتصر عليه الحمد وقل هو الله احد وان اقتصر على الحمد اجزأه، وان قرأ سورة اطول من الاخلاص جاز ويستحب ان يقرأ في صلاة الليل السور الطوال كالانعام والكهف وما اشبههما ان امكنه فان لم يتمكن اقتصر على الاخلاص فان ضاق الوقت اقتصر على الحمد، وقد خص الركعتان الاوليان من صلاة الليل بثلاثين مرة (قل هوالله احد) و وركعتا الشفع بالمعوذتين وركعة الوتر بسورة الاخلاص والمعوذتين [و] ان قرأ بغيرها كان جائزا.والركوع منه في كل ركعة فلابد ان يطاطئ حتى تمس يده عينى ركبتيه، لا يجوز مع الاختيار غيره والذكر في الركوع لابد منه واقل مايجزى ان تقول (سبحان ربى العظيم وبحمده) مرة والفضل في ثلاث او خمس اوسبع، وترك الذكر فيه عامدا يفسد الصلاة، ثم يرفع الرأس ويطمئن ولابد من ذلك.ثم يسجد على سبعة اعضاء فريضة: الجبهة واليدين وعينى الركبتين (1) و طرف اصابع الرجلين لا يترك شيئا من ذلك مع الاختيار، والارغام بالانف سنة مؤكدة، والذكر في السجود لابد منه ايضا واقل ما يقتصر ان يقول: (سبحان ربى الاعلى وبحمده) مرة واحدة، وثلاث افضل، وافضل منه خمس او سبع، وترك الذكر فيه عامدا يبطل الصلاة.ثم يرفع رأسه ويتمكن، لابد من ذلك، ثم يعود إلى السجود ثانيا ويسجد كما سجد اولا وقد بيناه، ثم يرفع رأسه فان جلس ثم قام كان افضل، فان قام من السجود اجزأه ويصلى ركعة ثانية بالصفة التى ذكرناها.ويستحب له اذا فرغ من القراء‌ة في الركعة الثانية واراد الركوع ان يقنت قبل الركوع في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها وآكدها في الفرائض وآكد الفرائض في صلاة الغداة والمغرب فان تركه ساهيا قضاه بعد الركوع، فان تركه متعمدا لم تبطل صلاته غير ان يفوته ثواب فعله واقل مايجزى من القنوت ان يقول ثلاث تسبيحات

(1) - في الاصل: ركبتين.

(*)


148

وافضله كلمات الفرج وهى: لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن و ما تحتهن ورب العرش العظيم وصلى ا لله على محمد وآله الطاهرين وان اقتصر على قوله (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك انت الاعز الاكرم) او غيره من الفاظ الدعاء كان جائزا.فاذا جلس للتشهد فيستحب ان يجلس متوركا ولايقعد على رجليه.واقل ما يجزيه من التشهد ان يقول اربعة الفاظ: الشهادتان والصلاة على النبى محمد والصلاة على آله وصفته ان يقول (اشهد ان لااله الاالله وحده لاشريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد) وما زاد على ذلك من الالفاظ فمستحب لا يخل تركه بالصلاة وهذا القدر من التشهد كاف في جميع الصلوات فرائضها ونوافلها في التشهد الاول والثانى وان زاد في التشهد الثانى الفاظ التحيات كان افضل.ثم يسلم ان كانت الصلاة ثنائية مثل الغداة تسليمة واحدة يومئ بها إلى يمينه وان كانت ثلاثية مثل المغرب اضاف اليها ركعة وهو مخير في القراء‌ة او التسبيح على ما بيناه من التخيير بين القراء‌ة والتسبيح.فاذا سلم عقب عقيب الفرائض بمايسنح له من الادعية ورغب في تسبيح الزهراء عليها السلام وان لايخل بذلك في اعقاب الصلوات وهى اربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة ثم يصلى بعد ذلك على النبى وآله وعلى الائمة واحدا واحدا ويقول اللهم انى اسألك من كل خير احاط به علمك واعوذ بك من كل شراحاط به علمك واسألك عافيتك في امورى كلها واعوذ بك من خزى الدنيا وعذاب الاخرة.ويستحب ان يقول عقيب التسليم (لا اله الا الله الها واحدا ونحن له مسلمون لا اله الا الله ولانعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا اله الا الله وحده وحده وحده انجز وعده ونصر عبده واعز جنده وغلب الاحزاب وحده، فله الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهوعلى كل شئ قدير).ثم يسبح تسبيح الزهراء عليها السلام على ما بيناه ويدعو بالدعاء


149

الذى ذكرناه، وان اضاف إلى ذلك ثلاثين مرة (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر) كان له فضل كبير ثم يقول (اللهم اهدنى لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدى من تشاء إلى صراط المستقيم) ويستحب ان يقول عقيب صلاة الظهر: اللهم انى اسالك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل اثم والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لى ذنبا الا غفرته ولاهما الا فرجته ولا سقما الا شفيته ولا عيبا الا سترته ولا رزقا الا بسطته ولا خوفا الا أمنته ولاسوء‌ا الا وقيته ولا حاجة هى لك رضى ولى فيها صلاح الا قضيتها يا ارحم الراحمين آمين رب العالمين.وان كان عقيب صلاة العصر قال بعد التعقيت الذى ذكرناه (اللهم صل على محمد وآل محمد الاوصياء المرضيين بافضل صلواتك وبارك عليهم بافضل بركاتك (1) والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته) ويدعو بما يجب.وان كان عقيب صلاة المغرب فانه يستحب الاقتصار على تسبيح الزهراء فاذا صلى الاربع ركعات نوافلها عقب بعدها بما اراد وزاد في الدعاء ما اختار، و يستحب ان يقول عقيب المغرب (بسم الله الذى لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم، اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن) ويقول عقيب العشاء الاخرة: اللهم بحق محمد وآل محمد لا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا تكشف عنا سترك ولا تحرمنا فضلك ولا تحلل علينا غضبك ولا تباعدنا من جوارك ولا تنقصنا من رحمتك ولا تنزع عنا بركتك ولا تمنعنا عافيتك واصلح لنا ما اعطيتنا وزدنا من فضلك المبارك الطيب الحسن الجميل ولا تغير ما بنا من نعمتك ولا تؤيسنا من روحك ولا تهنا بعد كرامتك ولا تضلنا بعد اذ هديتنا وهب لنامن لدنك رحمة انك انت الوهاب، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.وان كانت صلاة الغداة قال بعد التعقيب بما مضى (اللهم انك تنزل في الليل والنهار ما شئت، فانزل على وعلى اخوانى واهلى واهل حزانتى من رحمتك ورضوانك ومغفرتك ورزقك الواسع على ما تجعله قوة لدينى ودنياى يا ارحم

(1) - في الاصل: من بركاتك بافضل بركاتك.

(*)


150

الراحمين اللهم افتح لى ولاهل بيتى بابا من رحمتك ورزقا من عندك، اللهم لا تحصر على رزقى ولا تجعلنى محارفا واجعلنى ممن يخاف مقامك ويخاف وعيدك ويرجو لقائك واجعلنى اتوب اليك توبة نصوحا وارزقنى عملا متقبلا وعملا نجيا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور).فاذا فرغ من التعقيب سجد سجدة الشكر ويكون فيها ملقيا على جبهته بالارض يقول فيها ثلاث مرات (شكرا لله) وان قال ذلك مائة مرة كان افضل.واما صلاة الليل فوقتها بعد انتصاف الليل وكل ما كان أقرب إلى الفجر كان أفضل، والقراء‌ة فيها ما تختاره وقد قدمنا القول في ذلك.فاما الوتر فانه يستحب ان يطول الدعاء فيها ان امكنه فان لم يمكنه دعا بما تمكن منه والادعية في ذلك غير محصورة وأفضل ما روى في ذلك ان يقول (يا الله ليس يرد غضبك الا حلمك ولا ينجى من نقمتك الا رحمتك ولا ينجى منك الا التضرع اليك فهب (لى) يا الهى من لدنك رحمة تغنينى بهاعن رحمة من سواك بالقدرة التى تحيى بها ميت العباد وبها تنشر جميع من في البلاد ولا تهلكنى غما حتى تغفر (1) لى وترحمنى وتعرفنى الاستجابة في دعائى و اذقنى طعم العافية إلى منتهى اجلى الهى ان وضعتنى فمن ذا الذى يرفعنى وان رفعتنى فمن ذا الذى يضعنى وان اهلكتنى فمن ذا الذى يحول بينى وبينك او يعترض عليك في امرى، وقد علمت يا الهى ان ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة انما يعجل من يخاف الفوت وانما يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهى عن ذلك علوا كبيرا فلا تجعلنى للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا و مهلنى (ونفسنى) واقلنى عثرتى ولا تتبعنى ببلاء على اثر بلاء، فقد ترى يارب ضعفى وقلة حيلتى، استجير بك الليلة فاجرنى واستعيذ بك من النار فاعذنى واسألك الجنة فلا تحرمنى).ومهما زاد في الدعاء كان افضل، يستغفر الله سبعين مرة يقول (استغفر الله واتوب اليه) ثم يركع فاذا رفع رأسه قال (الهى هذا مقام من حسناته نعمة منك وسيآته بعمله وذنبه عظيم وشكره قليل وليس لذلك الا عفوك و

(1) - في اصل: تغفره.

(*)


151

رحمتك فانك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل: كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون طال هجوعى وقل قيامى وهذا السحر وانا استغفرك لذنوبى استغفار من لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا) ويخر ساجدا فاذا سلم قام فصلى ركعتى الفجر فاذا صلاهما سبح بعد هما تسبيح الزهراء عليها السلام ثم اضطجع على يمينه وقال: استمسك بعروة الله الوثقى التى لا انفصام لها واعتصمت بحبل الله المتين واعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم واعوذ بالله من شر فسقة الجن والانس، آمنت بالله توكلت على الله والجأت ظهرى إلى الله وفوضت امرى إلى الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا حسبى الله ونعم الوكيل اللهم من اصبحت حاجته إلى مخلوق فان حاجتى ورغبتى اليك الحمد لرب الصباح الحمد لفالق الاصباح ثلاثا ثم يقرأ من آخر آل عمران (ان في خلق السموات والارض - إلى قوله - انك لا تخلف الميعاد) فان لم يتمكن من الاضطجاع جاز بدلا من (1) السجود او قال ذلك ماشيا اوقائما او قاعدا.ويستحب ان يقول الانسان في كل غدوة وعشية (اللهم انه لم يمس احد من خلقك ولا اصبح وانت اليه احسن صنيعا ولاله ادوم كرامة ولا عليه ابين فضلا ولا به اشد حياطة ولا عليه اشد تعطفا منك على وان كان جميع المخلوقين يعددون من ذلك مثل تعديدى فاشهد يا كافى الشهادة فانى اشهدك بنية صدق بان لك الفضل والطول في انعامك على مع قلة شكرى لك فيها صل على محمد وآل محمد وطوقنى امانا من حلول السخط لقلة الشكر واوجب لى زيادة من اتمام النعمة بسعة المغفرة امطرنى خيرك فصل على محمد وآل محمد الاتقياء ولا تقايسنى بسوء سريرتى وامتحن لرضاك واجعل ما اتقرب به اليك في دينك خالصا ولا تجعله للزوم شبهة او فخر او رياء يا كريم).ويستحب ان يقول الانسان في كل غداة وعشية عشر مرات (لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير

(1) - كذا في الاصل والظاهر " منه ".

(*)


152

وهو على كل شئ قدير).ويقول ايضا عشر مرات (ما شاء الله لا قوة الا بالله).قد اتيت بجمل من القول فيما رامه وتحريت الاختصار حسب ما آثره ولم اطول القول فيه فيمله وارجو ان يكون موافقا لارادته ملائما لغرضه فان اراد بسطا فلى مختصر في الجمل والعقود في العباد ات ازيد من هذا وان اراد بسطا ففى كتاب النهاية ومن اراد التفريع والمسائل الغامضة رجع إلى كتاب المبسوط يجد من ذكر (الفروع) ما لا مزيد عليه ان شاء الله.واسأل الله ان يجعل ذلك خالصا لوجهه (وان) ينفعنا واياه في العمل بمتضمنه (1) واجدين بذلك القربة ان شاء الله تعالى وبه الثقة وبه نستعين وصلى الله على سيدنا محمد وآله اجمعين.فرغ من نسخة لنفسه العبد المذنب الجانى محمد بن رجبعلى الطهرانى (2) غروب يوم السبت التاسع من ذى القعدة من سنة ست وثلاثين وثلاثمأة بعد الالف في الغرى على ساكنه السلام.

(1) - في الاصل: لمتضمنه.

(2) - هو العلامة المحدث الشيخ ميرزا محمد العسكرى الطهرانى نزيل سامراء المتوفى بها في عام 1371 وكان رحمه الله شيخ اجازة المشايخ المتأخر ين وله عدة مؤلفات منها مستدرك على كتاب بحار الانوار وكانت له مكتبة فيها من نفائس المخطوطات.

(*)


153

154

الجمل والعقودفي العبادات

لشيخ الطائفة الامامية

ابى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى (385 - 460)

صححه وعلق عليه ورتب ارقامه الاستاذ محمد واعظ زاده الخراسانى


155

الحمد لله حق حمده، والصلاة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين (1).

اما بعد فانا مجيب إلى ما سأل (2) الشيخ الفاضل أدام الله (3) بقائه (4) من إملاء مختصر يشتمل على ذكر كتب العبادات وذكر عقود ابوابها وحصر جملها وبيان أفعالها وانقسامها إلى الافعال والتروك وما يتنوع من الوجوب والندب والآداب واضبطها بالعدد ليسهل (5) على من يريد حفظها ولا يصعب تناولها ويفزع إليه الحافظ عند تذكره والطالب عند تدبره.فإن الكتب المصنفة في هذا المعنى مبسوطة، وخاصة ما ذكرناه في كتاب النهاية فإنه لا مستزاد على ما تضمنه ولا مستدرك على ما اشتمل عليه إلا مسائل التفريع التى شرعنا في كتاب (آخر فيها س ك) إذا سهل الله تعالى إتمامه وانضاف إلى كتاب النهاية كان غاية فيما يراد.وليس ينحصر مثل هذه (6) الكتب للمبتدين ولا للمنتهين، وإنما يقع الانس بها لمن أدام (7) النظر فيها وردد فكره وخاطره في تأملها.وعمل محتصر يشتمل على عقود الابواب يحفظها كل أحد (8) تكثر

1 - (ك وس): وآله الطيبين الاخيار وسلم كثيرا.

2 - (ك): سأله.

3 - (س): اطال الله.

4 - (س وص): بقاه.

(5) - (س): لتسهل.

6 - صلى الله عليه وآله: هذا الكتب للمبتدئين ولا للمنهيين !

7 - (ك): دام.

8 - صلى الله عليه وآله واحد.

(*)


156

المنفعة به ويرجى جزيل الثواب بعمله وأنا مجيب إلى ما سأله مستمدا من الله تعالى المعونة والتوفيق فإنه القادر عليهما وهو بفضله يسمع ويجيب.

1 - فصل " في ذكر " اقسام العبادات:

عبادات الشرع خمس:

1 - 5 الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد.

2-فصل في [ذكر ص ك] اقسام أفعال الصلاة

أفعال الصلاة على ضربين: أحدهما يتقدمها والآخر يقارنها.

فالذى يتقدمها على ضربين: مفروض، ومسنون.

فالمفروضات عشر (9).

1 - 5 الطهارة، والوقت، والقبلة، وأعداد الفرائض، وستر العورة.

6 - ومعرفة ما تجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا تجوز.

7 - ومعرفة ما تجوز الصلاة عليه من المكان وما لا تجوز.

8 و 9 - وطهارة البدن، وطهارة الثياب من النجاسات.

10 - وطهارة موضع السجود.

والمسنون قسم واحد: [وهو ص ك] الاذان والاقامة.

ونحن نذكر كل قسم منه، ونحصر عدد ما فيه، ثم نذكر مايقارن حال الصلاة إن شاء‌الله تعالى.

9 - (س): عشرة.

(*)

3-فصل في ذكر الطهارة

الطهارة تشتمل على أمور تقارنها.

ومقدمات تتقدمها فمقدماتها على ضربين: أفعال، وتروك.

فالافعال على ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب.


157

فالواجب أمران (10).

أحدهما استنجاء مخرج النجو إما بالماء أو بالاحجار (11).

والثانى غسل مخرج البول بالماء لا غير.

والندب خمسة أشياء:

1 - 4 - الدعاء عند دخول الخلاء، والدعاء عند الاستنجاء، والدعاء عند الفراغ منه، والدعاء عند الخروج من الخلاء.

5 - والجمع بين الحجارة (12) والماء في الاستنجاء أو الاقتصار على الماء دون الحجارة.

والآداب ثلاثة أشياء:

1 - تغطية الرأس عند دخول الخلاء.

2 وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول.

3 - وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج.

وأما التروك فعلى ثلاثة أضرب: واجب، وندب، وأدب فالواجب أمران:

1 و 2 - ألا (13) يستقبل القبلة.ولا يستدبرها (14) مع الامكان.

والمندوب ثلاثة عشر تركا:

1 - 3 - لا (15) يستقبل الشمس، ولا القمر، ولا الريح بالبول.

4 - 11 - ولا يحدث في الماء الجارى، ولا الراكد، ولا في الطريق، ولا تحت الاشجار المثمرة، ولا [في ص] أفنية (16) الدور، ولا مواضع اللعن، ولا المشارع، ولا المواضع التى (17) تتاذى بها الناس (18).

12 - ولا يبولن (19) في جحرة الحيوان.

13 - ولا يطمح ببوله في الهواء.

والآداب أربعة.

14 - أن لا يتكلم على (20) حال الخلاء، ولا يستاك، ولا يأكل،

10 - (ك وس): شيآن.

11 - (ك): او الاحجار.

12 - (ك وس) في الموضعين: الاحجار.

13 - (س): لا يستقبل.

14 - صلى الله عليه وآله: والآخر ان لا يستدبرها.

15 - صلى الله عليه وآله: إلا.

16 - (ك): افنئة.

17 - (ك) الذى !.

18 - صلى الله عليه وآله: الناس بها.

19 - (س) ولا يبول.

20 - (س): في حال.

(*)


158

ولا يشرب.

4 - فصل في ذكر ما يقارن الوضوء.

الوضوء يشتمل على أمرين: أفعال وكيفياتها.

فالافعال على ثلاثة أضرب: واجب، ومندوب، وأدب، فالواجب خمسة أشياء:

1 - 5 - النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين، ومسح الرأس، ومسح الرجلين.

والمندوب إثنا عشر شيئا:

1 - غسل اليدين من النوم والبول مرة [واحدة ك] ومن الغائط مرتين قبل إدخالهما الاناء.

2 و 3 - وغسل الوجه ثانيا، وكذلك غسل اليدين.

4 - 5 - والمضمضة، والاستنشاق.

6 - 12 - والدعاء عند المضمضة، وعند الاستنشاق، وعند غسل الوجه، و [عند س گ] غسل اليدين، وعند مسح الرأس، وعند مسح الرجلين والتسمية.وفيه ترك واحد: وهو أن لا يتمندل.

والآداب ثلاثة اشياء:

1 - وضع (21) الاناء على اليمين.

2 و 3 - وأخذ الماء باليمين، وإدارته إلى اليسار.

وأما الكيفيات فعلى ضربين: واجب، وندب.

فالواجب عشرة:

1 و 2 - مقارنة النية لحال (22) الوضوء، وإستدامة (3 2) حكمها.

إلى عند الفراغ.

3 - وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا

21 - صلى الله عليه وآله: والضع !.

22 - صلى الله عليه وآله: بحال.

23 - (ك وس): استمرار، خ ل (س): استدامه.

(*)


159

و (24) ما دارت عليه الوسطى والابهام (25) عرضا.

4 - وغسل اليدين من المرفقين (26) إلى أطراف الاصابع.

5 - وأن لا يستقبل الشعر غسلهما.

6 - والمسح بمقدم الرأس بمقدار (27) ما يقع عليه اسم المسح.

7 - ومسح الرجلين من رؤس الاصابع إلى الكعبين وهما الناتئان (28) في وسط القدم.

8 - والترتيب: وهو أن يبدأ بغسل الوجه، ثم باليد اليمنى، ثم باليد اليسرى (29) ثم بسمح الرأس، ثم بمسح الرجلين.

9 - والموالاة: وهى أن يوالى بين غسل الاعضاء، ولا يؤخر بعضها عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدم.

10 - ويمسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء من غير إستيناف ماء جديد.

والندب خمسة:

1 - أن يأتى بالمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا.

2 - وأن يغسل الغسلات المسنونة على هيئة الغسلات الواجبة.

3 - وان يمسح من مقدم (30) الرأس مقدار ثلاث أصابع مضمومة.

4 - ويمسح الرجلين بكفيه (31) من رؤس الاصابع إلى الكعبين.

5 - وأن يضع الماء في غسل يديه على ظهر ذراعيه من المرفق إن كان رجلا، وإن كانت إمرأة فعلى باطن ذراعيها (32).

24 - صلى الله عليه وآله سقط منها (واو العطف) .

25 - (ك): الابهام والوسطى.

26 - (ك وس): المرفق.

27 - (ك وس): مقدار.

28 - ك وس النايتان صلى الله عليه وآله: النابتان، والصحيح الناتئان كما في المتن ففى مجمع البحرين: نتأثدى الجارية ارتفع، والفاعل: ناتئ.

29 - (ك وس): ثم باليسرى.

30 - صلى الله عليه وآله: بمقدم.

31 - صلى الله عليه وآله: بكتفيه !.

32 - (ك): ذراعها.

(*)

5 - فصل في ما ينقض الوضوء

ما (33) ينقض الوضوء على ضربين: أحدهما يوجب إعادة الوضوء، والثانى يوجب الغسل.

فما يوجب الوضوء خمسة أشياء:

1 - 3 - البول، والغائط، والريح.

4 - والنوم الغالب على السمع والبصر.

5 - وما يزيل العقل والتمييز (34) من سائر أنواع المرض من الاغماء (35) [والجنون ص] وغير ذلك.

وما يوجب الغسل ستة أشياء:

1 - خروج المنى على كل حال في النوم واليقظة بشهوة وغير شهوة.

2 - والجماع في الفرج وإن لم ينزل.

3 - 5 - والحيض والاستحاضة والنفاس.

6 - ومس الاموات من الناس بعد بردهم بالموت، وقبل تطهيرهم بالغسل.

33 - (ك): فما.

34 - صلى الله عليه وآله: التميز !

35 - صلى الله عليه وآله: الاغما !


160

6- فصل في ذكر الجنابة

الجنابة تكون بشيئين:

أحدهما: إنزال الماء الدافق على كل حال على ما بيناه.

والثانى: الجماع في الفرج سواء أنزل أو لم ينزل.

ويتعلق بها أحكام تنقسم إلى محرمات ومكروهات: فالمحرمات خمسة أشياء:

1 - قراء‌ة العزايم من القرآن.

2 و 3 - ودخول المساجد الا عابر (36) سبيل، ووضع شئ فيها.

36 - (س): عابرى سبيل.

(*)


161

4 و 5 - ومس كتابة المصحف أو شئ عليه اسم الله (37) تعالى، او أسماء أنبيائه، وأئمته عليهم السلام.

والمكروهات أربعة أشياء:

1 و 2 - الاكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق.

3 و 4 - والنوم إلا بعد الوضوء، والخضاب.

فإذا أراد الغسل وجب عليه أفعال وهيآت، ويستحب له أفعال.

فالواجب (38) من الافعال ثلاثة:

1 و 2 - الاستبراء بالبول على الرجال أو الاجتهاد، والنية.

3 - وغسل جميع الجسد (39) على وجه يصل الماء إلى اصول الشعر بأقل ما يقع عليه اسم الغسل.

والهيات ثلاثة:

1 و 2 - مقارنة النية لحال (40) الغسل والاستمرار عليها حكما.

3 - والترتيب في الغسل: يبدأ (41) بغسل الرأس، ثم بالجانب (42) الايمن، ثم [بالجانب ص] الايسر.

والمستحب (43) أربعة أشياء:

1 - غسل اليدين ثلاث مرات قبل إدخالهما الاناء.

2 و 3 - والمضمضة، والاستنشاق.

4 - والغسل بصاع من الماء (44) فما زاد.

37 - في حاشية (س) هكذا: خ ل اسماء الله وفى بعض النسخ: عليه اسم من اسماء الله.

38 - (س): فالواجبات.

39 - (ك): البدن.

40 - صلى الله عليه وآله: بحال !.

41 - (ك): أن يبدء، خ ل (س): وهو ان يبدء.

42 - (س): ثم الجانب.

43 - صلى الله عليه وآله: فالمستحب.

44 - (ك وس): من ماء.

(*)


162

7 - فصل في ذكر الحيض والاستحاضة والنفاس:

الحيض هو الدم الاسود الخارج بحرارة [وحرقة ك] على وجه يتعلق به أحكام نذكرها ولقليله حد ويتعلق به عشرون حكما:

أربعة منها مكروهة والباقى إما محظور أو واجب (45).

فالواجبات:

1 و 2 - لا يجب عليها الصلاة، ولا يجوز منها فعل الصلاة.

3 - ولا يصح منها الصوم.

4 - ويحرم عليها دخول المساجد.

5 و 6 - ولايصح منها الاعتكاف ولا يصح منها الطواف.

7 - ويحرم عليها قراء‌ة العزائم.

8 - ويحرم عليها [من القرآن س] مس كتابة القرآن.

9 - ويحرم على زوجها وطيها (46).

10 و 11 - ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة، ويجب عليه التعزير.

12 و 13 - ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم (47)، ولا يصح طلاقها.

14 و 15 - ولا يصح منها الغسل، ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث [به ص].

16 و 17 - ولا يجب عليها قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصوم.

والمكروهات أربعة:

1 - 4 - يكره لها قراء‌ة ما عدا (48) العزايم، ومس المصحف، وحمله، ويكره لها الخضاب.

وينقسم الحيض ثلاثة أقسام: قليل، وكثير، وما بينهما.

45 - (ك وس): محظورة أو واجبة.

46 - (س): وطؤها.

47 - (س وك): عند الانقطاع.

48 - (*)


163

فالقليل ثلاثة أيام متواليات.والكثير عشرة أيام لا أكثر منها.وما بينهما بحسب العادة.فإذا أرادت الغسل وجب عليها أفعال وهيآت:.

فالافعال، إن كان انقطاع دمها فيما مادون الاكثر [فعليها س] أن تستبرئ نفسها بقطنة، فإن خرجت نقية فهى طاهرة (49)، وإن خرجت ملوثة بالدم فهى بعد حائض تصبر حتى تنقى.[وإن كان فيما زاد على العشرة فلا تستبرئ نفسها (50)].وكيفية غسلها وهيآته مثل كيفية غسل الجنابة في جميع الاحكام ويزيد على ذلك (51) بوجوب تقديم الوضوء على الغسل ليجوز لها استباحة الصلاة.وأما المستحاضة فهى التى ترى (52) الدم بعد العشرة الايام (53) من الحيض أو بعد أكثر [أيام ص س] النفاس.وهى على ضربين: مبتدأة، وغير مبتدأة.

فإن كانت مبتدأة فلها أربعة أحوال إذا (54) استمر بها الدم: أولها: أن يتميز لها بالصفة فيجب أن تعمل عليها (55).

والثانى: أن لا يتميز لها [س بالصفة] فلترجع إلى عادة نسائها من أهلها.

والثالث: (56) [ص ك أن] لا تكون لها نساء فلترجع إلى من هى مثلها في السن.

والرابع: [ك ص أن] لا يكون لها نساء ولا مثل في السن، أو كن

49 - (س) طاهر.

50 - كذافى صلى الله عليه وآله، وفى (س): وان كان انقطاع دمها في العاشر فلا تستبرئ نفسها ولا يوجد شيئ من الجملتين في (ك).

51 - (ك): عليه.

52 - صلى الله عليه وآله: ترك ! 53 - (س): العشرة ايام (ك): عشرة ايام.

54 - صلى الله عليه وآله: اذ استمر ! 55 - (ك وس): عليه.

56 - واو العطف في الثالث والرابع سقطت من (ك).

(*)


164

مختلفات [العادة س ص] فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام مخيرة في ذلك.وإن لم تكن مبتدأة، وكانت لها عادة فلها أربعة أحوال: أحدها:

]ص ك أن] تكون لها عادة بلا تمييز (57) فلتعمل عليها[

والثانى: لها عادة وتمييز فلتعمل على العادة.

والثالث: اختلفت عادتها ولها تمييز فلتعمل على التمييز.

والرابع: (58) اختلفت عادتها ولا تمييز لها فلتترك الصلاة في كل شهر سبعة أيام حسب ما قدمناه.

والمستحاضة لها ثلاثة أحوال:

أولها: أن ترى الدم القليل، وحده أن لا يظهر على القطنة فعليها تجديد الوضوء (59) لكل صلاة وتغيير القطن (60) والخرقة.

والثانى: (61) أن ترى الدم أكثر من ذلك وهو أن يظهر على القطنة ولا يسيل فعليها غسل واحد لصلاة الغداة، وتجديد الوضوء (62) لباقى الصلوات (63)، مع تغيير القطن والخرقة.

والثالث: (64) أن ترى الدم أكثر من ذلك، وهو أن يظهر على القطنة ويسيل فعليها ثلاثة أغسال.

1 - غسل لصلاة الظهر والعصر تجمع بينهما.

2 - وغسل لصلاة المغرب (65) والعشاء الآخرة تجمع بينهما.

3 - وغسل لصلاة [الليل وص س] الغداة [تجمع بينهما (66)].

وكيفية غسلها مثل غسل الحايض سواء، ولا يحرم عليها شئ مما

57 - صلى الله عليه وآله في جميع المواضع: تميز.

58 - حرف العطف في الثالث والرابع، سقطت من (ك).

59 - صلى الله عليه وآله: الوضو !.

60 - (ك): القطنة.

61 - (ك): بلا (واو).

62 - صلى الله عليه وآله: الوضو !

63 - صلى الله عليه وآله: الصلواة !

64 - (ك): بلا (واو).

65 - (س): وغسل للمغرب.

66 - هذه الجملة جإت في حاشية (س) خ ل.

(*)


165

يحرم (67) على الحائض إذا فعلت ما تفعله المستحاضة.وأما النفساء فهى التى ترى الدم عقيب الولادة، وحكمها حكم الحائض في جميع المحرمات والمكروهات وفي الغسل، وكيفيته، وأكثر أيامها، وتفارقها في الاقل، فإنه ليس لقليل النفاس حد.

67 - (ك): يحرم، من باب التفعيل مجهولا.

8 - فصل في حكم الاموات

(68): هذا الفصل يحتاج إلى بيان أربعة أشياء: أولها الغسل وبيان أحكامه.

والثانى التكفين وبيان أحكامه.

والثالث (69) دفنه وبيان أحكامه.

والرابع الصلاة عليه وبيان أحكامها.

فالغسل يتعلق به فر وض وندوب.

فالفروض (70) ثلاثة أشياء:

أن يغسل ثلاث مرات على ترتيب غسل الجنابة وكيفيته (71) وهيآته، مستور العورة.

اولها بماء السدر (72).

والثانى بماء‌جلال (73) الكافور، والثالث بالماء (74) القراح.

والمسنون ستة أشياء:

1 - توجيهه إلى القبلة في حال الغسل.

2 - ووقوف الغاسل على جانب يمينه.

3 - وغمز بطنه في الغسلتين الاوليين 75

68 - (ك): غسل الاموات، مكان (حكم الاموات).

69 - واو العطف في الثالث والرابع، ليست في (ك).

70 - (ص): فالفرض.

71 - (ك): كيفياته.

72 - كلمة ماء في صلى الله عليه وآله في هذا الموضع وفي اكثر المواضع جائت (ما) بلا همزة !.

73 - صلى الله عليه وآله: الجلال !.

74 - (ص وك) بماء.

75 - (ك وس): الاولتين.

(*)


166

4 - والذكر والاستغفار عند الغسل.

5 - وأن يجعل لمصب الماء حفيرة [يدخل فيها المآء ص س].

6 - وأن يغسل (76) تحت سقف.

وأما التكفين ففيه المفروض، والمسنون: فالمفروض أربعة أشياء:

1 - 3 - تكفينه في ثلاثة أثواب مع القدرة: ميزر وقميص وإزار.

4 - وإمساس شئ من الكافور مساجده مع القدرة.

والمسنون سبعة أشياء:

1 و 2 - أن يزاد على الكفن إزاران: أحدهما حبرة، والآخر (77) خرقة يشد بها (78) فخذيه.

3 و 4 - وعمامة يعمم بها محنكا، وإن كانت إمرأة تزاد لفافتين أخراوين (79).

5 - وأن يكون الكافور ثلاثة عشر درهما وثلثا أو أربعة مثاقيل، وأقله درهم (80) مع القدرة.

6 - وأن يمسح بذلك مساجده السبعة التى سجد (81) عليها.

7 - وأن يجعل معه جريدتين خضراوين.

وأما الدفن ففيه الفرض والندب: فالفرض شئ واحد وهو دفنه.

والندب عشرون شيئا:

1 - أن يتبع الجنازة أو بين جنبيها.

2 - وأن توضع الجنازة عند رجل القبر إن كان رجلا، وقدام القبر مما يلى القبلة إن كانت (82) إمرأة.

76 - صلى الله عليه وآله: تغسل !.

77 - (س): والثانى خ ل (س): احدهما حبرة يمنية والاخرى خرقة.

78 - (ك): لشد فحذيه.

79 - صلى الله عليه وآله: الاخراوين (ك): آخرتين.

80 - (ك): درهما.

81 - (ك): يسجد.

82 - (ك): كان.

(*)


167

3 - ويؤخذ الرجل من قبل رأسه، والمراة بالعرض.

4 - وأن يكون القبر قدر قامة أو إلى الترقوة (83).

5 - واللحد أفضل من الشق.

6 - وأن يكون اللحد واسعا مقدار ما يجلس فيه الجالس.

7 - والذكر عند تناوله، وعند وضعه في اللحد.

8 و 9 - ويحل عقد الاكفان، (84)، ويضع خده على التراب.

10 - ويضع [شيئا س] (85) من التربة معه.

11 - ويلقنه الشهادتين، والاقرار بالنبى [صلى الله عليه وآله ص س] والائمة [عليهم السلام ص س].

12 - 16 - ويشرج اللبن، ويطم القبر، ويرفعه من الارض مقدار أربع أصابع [مفتوحة ص]، ويسويه ويربعه.

17 - ويرش المآء عليه من أربع جوانبه.

18 و 19 - [ويضع اليد عليه (86)] ويترحم عليه.

20 - ويلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه.

وأما الصلاة [عليه ص س] فسنذكرها في باب الصلاة إن شاء الله [تعالى صلى الله عليه وآله].

83 - صلى الله عليه وآله: الترقوة، بتشديد واو !.

84 - (ك): كفنه.

85 - (ك): وان يوضع شئ.

86 - سقطت من (س) لكن الكاتب اضافها في الحاشية ناسبا لهاالى بعض النسخ.

9 - فصل في ذكر الاغسال (87) المسنونة:

الاغسال المسنونة ثمانية وعشرون غسلا:

1 - غسل يوم الجمعة.

2 و 3 - وليلة النصف من رجب، ويوم السابع والعشرين (88) منه.

4 - وليلة النصف من شعبان.

87 - صلى الله عليه وآله: اغسال المسنونة، وكذا في الجملة بعدها !.

88 - صلى الله عليه وآله: والعشرون ! (*)


168

وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه وليلة سبع عشرة منه، وليلة تسع عشرة منه، وليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ثلاث وعشرين منه.

11 - 13 - وليلة الفطر، ويوم الفطر، ويوم الاضحى.

14 - 18 - وغسل الاحرام، وعند دخول الحرم، وعند دخول مكة (89) وعند دخول المسجد الحرام، وعند دخول الكعبة.

19 - 20 - وعند دخول المدينة، وعند دخول مسجد النبى عليه السلام.

21 و 22 - وعند زيارة النبى [عليه السلام ص ك]، وعند زيارة الائمة عليهم السلام.

23 و 24 - ويوم الغدير، ويوم المباهلة [وهو رابع وعشرون من ذى الحجة (90] .

25 و 26 - وغسل التوبة، وغسل المولود.

27 - وغسل قاضى صلاة (91) الكسوف إذا احترق القرص كله وتركها متعمدا.

28 و 29 - وعند صلاة الحاجة وعند صلاة الاستخارة.

89 - صلى الله عليه وآله: المكة !.

90 - هذه الجملة جاء‌ت فقط في حاشية (س) بعد التصحيح.

91 - صلى الله عليه وآله: الصلاة ! (*)

10 - فصل في ذكر التيمم وأحكامه:

لا يجوز التيمم إلا بأحد ثلاثة شروط:.

1 - إما عدم الماء مع الطلب له [أو حكمه ص خ].

2 - أو عدم ما يتوصل به إليه من آلة أو ثمن.

3 - أو الخوف من استعماله إما على النفس أو المال.ومع حصول هذه الشروط لا يصح التيمم إلا عند تضيق وقت الصلاة.ولا يصح التيمم إلا بالارض أو ما يقع عليه اسم الارض بالاطلاق من تراب أو مدر أو حجر.


169

وكيفيته أن يضرب يديه (92) على الارض دفعة [واحدة ص س] إن كان عليه الوضوء (93) وينفضهما، ويمسح بهما وجهه من قصاص الشعر من ناصيته إلى طرف أنفه، وببطن يده اليسرى ظهر كفه اليسرى من الزند إلى أطراف الاصابع.

وإن كان عليه الغسل يضرب (94) ضربتين، واحدة (95) للوجه والاخرى لليدين، والكيفية واحدة.

ونواقض التيمم: كل ما ينقض الطهارة، ويزيد عليها (96) التمكن من استعمال الماء.

وكل ما يستباح بالوضوء يستباح بالتيمم على حد واحد.

92 - (ك): بيديه.

93 - (س): وضوء.

94 - (ك): ضرب.

95 - (ك وس) مكان " واحدة ": " ضربة ".

96 - صلى الله عليه وآله: عليه !.

11 - فصل في [ذكر ك] أحكام المياه:

الماء على ضربين: نجس وطاهر: فالنجس لا يجوز استعماله على [كل ص] حال إلا عند الخوف من تلف النفس.

والطاهر على ضربين: مضاف ومطلق: فالمضاف كل ماء (97) اعتصر من جسم، أو استخرج منه، أو كان مرقة: مثل ماء الورد، والآس، والخلاف، وماء الباقلاء، وما أشبه ذلك.

فجميع ذالك لا يجوز استعماله في رفع الاحداث، ولا [في ص] قلاء إزالة (98) النجاسات، ويجوز فيما عدا ذلك.

والمطلق على ضربين: جار، وواقف: فالجارى طاهر مطهر ولا (99) ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه: [ص إما] لونه، أو طعمه، أو رائحته.

97 - (س): كل ما خ ل " كل ماء ".

98 - صلى الله عليه وآله: ازالت !.

99 - (ك): لاينجسه، بدون " واو ".

(*)


170

والواقف على ضربين: ماء البئر (100)، وغير ماء البئر.

فماء البئر طاهر مطهر، إلا أن تقع فيه نجاسة فإذا وقعت فيه نجاسة فقد نجست قليلا كان الماء أو كثيرا.والنجاسة الواقعة فيها على ضربين:

أحدهما يوجب نزح جميعها والآخر يوجب نزح بعضها.

فما يوجب نزح جميعها تسعة أشياء:

1 - 3 - الخمر، وكل مسكر والفقاع.

4 - 7 - والمنى ودم الحيض والاستحاضة (101) والنفاس.

8 و 9 - والبعير إذا مات فيها.

وكل نجاسة غيرت أحد أوصاف الماء.

وما يوجب نزح بعضها فكل شئ له مقدار قد فصلته (102) في النهاية وماء غير البئر على ضربين: كثير وقليل.فحد الكثير ما بلغ كرا فصاعدا.

وحد الكر ما كان ثلاثة أشبار ونصفا (103) عرضا في طول في عمق أو ما كان قدره ألفا ومائتى رطل بالعراقى وذلك لا ينجسه شئ إلا ما غير أحد أوصافه.

وحد القليل مانقص عن الكر وذلك ينجس بما يقع فيه من النجاسات (104) وإن لم يتغير أوصافه (105).

100 - كلمة بئر رغم انها كذلك في اللغة والمحاورة، جاء‌ت في جميع النسخ (بير) بالياء بدل الهمزة!.

101 - (ك وس): والنفاس والاستحاضة.

102 - (ك وس): فصلناه.

103 - خ ل (س): ونصف.

104 - (ك وس): النجاسة.

105 - (ك وس): وان لم يغير احد اوصافه.

(*)

12 فصل في ذكر النجاسات، ووجوب إزالتها عن الثياب والبدن:

يجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن حتى يصح الدخول في الصلاة.والنجاسات على ضربين: دم وغير دم.


171

فالدم على ثلاثة أضرب:

1 - ضرب تجب إزالة قليله وكثيره، وهى ثلاثة أجناس: دم الحيض، والاستحاضة، والنفاس.

2 - ودم لايجب إزالة قليله و [لا - س] كثيره وهى خمسة أجناس:

1 - 5 - دم البق، والبراغيث، والسمك، والجراح اللازمة، والقروح الدامية (106).

3 - ودم يجب إزالة ما بلغ مقدار درهم فصاعدا، وما نقص عنه لا يجب إزالته، وهو باقى الدماء من سائر الحيوان.

وما ليس بدم من النجاسة يجب إزالة قليله وكثيره، وهى خمسة أجناس:

1 و 2 - كل مسكر خمرا كان أو نبيذا، والفقاع

3 - 5 - والبول، والغايط، من كل ما لا يؤكل لحمه، والمنى من سائر الحيوان، وما أكل لحمه فلا بأس ببوله، وروثه، وذرقه إلا ذرق الدجاج خاصة] (107).

ويجب غسل الاناء من النجاسات كلها ثلاث [مرات ص س] ومن ولوغ الكلب مثله: واحدة منها بالتراب، وهى أولاهن من الولوغ خاصة.

ويغسل [الاناء ص] من الخمر سبع مرات، وروى مثل ذلك في الفارة إذا ماتت في الماء.

وكل ما ليس له نفس سايلة لا يفسد الماء بموته فيه.

106 - (س): الدائمة.

107 - هذه العبارة في (س وك) هكذا: البول والغائط من الآدمى وكل ما لا يؤكل لحمه، وما أكل لحمه لابأس ببوله أو روثه أو ذرقه (ك: فلابأس ببوله وذرقه وروثه) الا ذرق الدجاج خاصة، والمنى من الآدمى غيره، وكل مسكر خمرا كان او نبيذا والفقاع وفى خ ل (س) كما في المتن الا ان فيه: والغائط من الآدمى وكل ما لا يؤكل لحمه والمنى من الآدمى وغيره وما اكل لحمه فلا بأس الخ..وفى ضبط آخر ن (س) هكذا: والغائط من الآدمى وغيره مما لايؤكل لحمه والمنى من ساير الحيوان، وكل ما أكل لحمه لابأس ببوله وروثه وذرقه.

ولا يخفى عليك ان هذا الاختلاف لا يغير المعنى في شيئ.

(*)


172

173

كتاب الصلاة

1- فصل في أعداد الصلوات

الصلاة في اليوم والليلة خمس [صلوات ك س]:

1 و 2 - [صلاة س] الظهر في الحضر أربع ركعات، وفى السفر ركعتان، والعصر مثل ذالك.

3 - والمغرب ثلاث ركعات في الحضر والسفر.

4 - والعشاء الآخرة مثل الظهر والعصر (1).

5 - والغداة ركعتان في السفر والحضر.

والنوافل في اليوم والليلة [في الحضر ص س] أربع وثلاثون ركعة، وفى السفر سبع (2) عشرة ركعة:

1 - 16 - بعد الزوال قبل الفرض ثمانى ركعات، وبعد الفرض ثمانى ركعات كل ركعتين بتشهد وتسليمة (3) وتسقطان معا في السفر.

17 - 20 - ونوافل المغرب أربع ركعات في السفر والحضر.

21 - وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة في الحضر تعدان بركعة واحدة تسقط (4) في السفر.

ص س]

1 - (ك): والعصر !

2 - (ص س): سبعة !.

3 - (ك): تسليم.

4 - (س): ويسقطان.

(*)


174

22 - 32 - وصلاة الليل إحدى عشرة ركعة في السفر والحضر.

33 و 34 - وركعتا الفجر في الحالين معا.

2 - فصل في ذكر المواقيت:

لكل صلاة وقتان: اول وآخر.

فالاول: وقت من لا عذر له.

والثاني: وقت من له عذر.

فأول وقت (5) الظهر زوال الشمس، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله.وأول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه.وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس وآخره غيبوبة الشفق: وهو الحمرة، من ناحية المغرب.وأول وقت العشاء (6) الآخرة عند الفراغ من فريضة المغرب، وروى بعد غيبوبة الشفق، وآخره ثلث الليل، وروى نصف الليل.وأول وقت صلاة الغداة طلوع الفجر الثانى، وآخره طلوع الشمس.ووقت نوافل الزوال ما بين زوال (7) الشمس إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار مايصلى فيه فريضة الظهر.و [وقت ص س] نوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقته.ووقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته.ووقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء الآخرة.ووقت صلاة الليل (8) بعد انتصاف الليل إلى طلوع الفجر.ووقت ركعتى الفجر بعد (9) الفراغ من صلاة الليل إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق.

5 - صلى الله عليه وآله: فالاول وقت !.

6 - (س): عشاء الآخرة.

7 - صلى الله عليه وآله: الزوال الشمس !.

8 - نسخه بدل (س): نوافل الليل.

9 - (ك): عند الفراغ.

(*)


175

خمس صلوات (10) تصلى في كل وقت ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة:

1 و 2 - من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها، وكذلك من قضا النوافل (11) ما لم يدخل وقت فريضة [حاضرة (12)].

2 - 5 - وصلاة الكسوف، وصلاة الجنازه، وركعتا (13) الاحرام، وركعتا الطواف.

الاوقات المكروهة لابتداء النوافل فيها خمسة (14).

1 و 2 - بعد فريضة الغداة وعند طلوع الشمس.

3 - وعند قيامها نصف النهار إلى أن تزول [الشمس ص] إلا [في ص] يوم الجمعة.

4 و 5 - وبعد فريضة العصر، وعند غروب الشمس.

والصلاة قبل دخول وقتها لا تجوز على كل حال، وبعد خروج وقتها تكون قضاء، وفي وقتها تكون أداء سواء كان في أوله أو آخره، إلا أن الاول (15) أفضل.

10 - صلى الله عليه وآله: صلواة !.

11 - (ك وس): وكذلك قضاء النوافل.

12 - صلى الله عليه وآله: الحاضرة وسقطت هذه الكلمة رأسا من (س وك).

13 - (س): وركعت الاحرام ! (ك) وركعتى الاحرام وركعتى الطواف.

14 - (ك): خمس.

15 - صلى الله عليه وآله: اول افضل !.

3 - فصل في [ذكر ص س] القبلة وأحكامها:

القبلة على ثلاثة أقسام:

1 - فالكعبة قبلة من كان مشاهدا لها أو في حكم المشاهد.

2 - والمسجد قبلة من لم يشاهد الكعبة وشاهده، أو غلب في ظنه (16) جهته ممن كان في الحرم.

3 - والحرم (17) قبلة من نأى عن الحرم.

والناس يتوجهون إلى القبلة من أربع جوانب [البيت س].

16 - (س): على ظنه.

17 - (ك): فالحرم.

(*)


176

1 - فالركن العراقى لاهل العراق.

2 - والركن اليمانى لاهل اليمن.

3 - والغربى لاهل الغرب.

4 - والشامى لاهل الشام.

وعلى أهل العراق التياسر قليلا وليس لغيرهم ذالك.ويعرف أهل العراق قبلتهم بأربعة أشياء:

1 - أن يكون الجدى (18) خلف منكبه الايمن.

2 - أو يكون الشفق محاذيا (19) لمنكبه الايمن.

3 - أو الفجر محاذيا لمنكبه الايسر.

4 - أو عين الشمس عند الزوال على حاجبه الايمن.

فإن فقد هذه الامارات صلى إلى أربع جهات مع الاختيار ومع الضرورة [صلى س] إلى أى جهة شاء.

ثلاثة يستقبلون قبلتهم بتكبيرة الاحرام ثم يصلون كيف شاء‌وا:

1 - المصلى على الراحلة نافلة.

2 - ومن كان في السفينة ثم دارت السفينة.

3 - ومن يصلى صلاة شدة الخوف.

18 - صلى الله عليه وآله: الجدى (بفتح الاول وسكون الثانى)، وهو المشهور عنه اهل اللغة، قيل وقد يصغر اذا اريد ه النجم المعروف لتمييز ه عن البرج.

19 - (ك): في الموردين: بالدال المهملة !.

4 - فصل في ستر العورة:

ستر العورة على ضربين: مفروض، ومسنون: فالمفروض ستر السوئتين على الرجال، وعلى الحراير من النساء جميع البدن [إلا الوجه والكفين والقدمين ص]، والامة يجوز لها (20) أن تصلى مكشوفة الرأس.

20 - (ك): تجوزان تصلى.

(*)


177

والمسنون للرجال ما بين السرة إلى الركبة، وأن يصلى في ثوب صفيق مع رداء فهو أفضل.

5 - فصل في ما تجوز الصلاة فيه من اللباس:

يجوز الصلاة في ثمانية أجناس من اللباس:

1 - 3 - القطن والكتان، وجميع ما ينبت من الارض من أنواع الحشيش والنبات.

4 - 7 - والخز الخالص، والصوف، والشعر، والوبر، إذا كان مما يؤكل لحمه.

8 - وجلد ما يؤ كل لحمه إذا كان مذكى فان (21) كان ميتا فلا يجوز الصلاة فيه وإن دبغ.

وينبغى أن يجمع شرطين: أحدهما جواز التصرف (22) فيه إما بالملك أو بالاباحة (23).

والثانى ان يكون خاليا من نجاسة الا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا: مثل (24) التكه والجورب والخف، والقلنسوة والنعل والتنزه عنه افضل.

21 - صلى الله عليه وآله: مذكياوان.

22 - صلى الله عليه وآله: تصرف !.

23 - (ك): او الاباحة.

24 - (ك): كالتكة.

6 - فصل فيما (25) يجوز الصلاة عليه (26) من المكان:

الارض كلها مسجد 27 يجوز الصلاة فيها، إلا ما كان مغصوبا، أو يكون موضع السجود منه نجسا.

وتكره الصلاة في إثنا عشر موضعا:

1 - 2 - وادى ضجنان، ووادى الشقرة، والبيداء، وذات الصلاصل (28).

25 - (ك): في ذكر ما.

26 - (ك): فيه.

27 - (س): مسجدا !.

28 - هذه أودية بين مكة والمدينة: (فبيداء) على ميلين من (ذى الحليفة) متوجها إلى مكة.و (ذات الصلاصل) واقعة في نفس الطريق ولكن لم يحدد موضعها، أو كل ارض ذات صلصال اى ‌ ‌ (*)


178

5 - 7 - وبين المقابر، وأرض الرمل والسبخة.

8 و 9 - ومعاطن الابل، وقرى النمل.

10 - 12 - وجوف الوادى، وجواد الطرق، والحمامات.

وتكره [الصلاة ص] الفريضة خاصة [في ص] جوف الكعبة.ويستحب أن يجعل بينه وبين ما يمر به ساترا ولو عنزة.

7 - فصل في ذكر ما يسجد عليه:

لا يجوز السجود إلا على الارض، أو ما أنبتته الارض مما لا يؤكل ولا يلبس [عادة س] ويحتاج [إلى ص س] أن يجمع شرطين:

1 - أن يكون ملكا (29) أو في حكم الملك.

2 - ويكون خاليا من نجاسة.

فأما (30) الوقوف على ما فيه نجاسة يابسة لا تتعدى إليه فلابأس به والتنزه عنه أفضل.

وقد بينا تطهير الثياب والبدن من النجاسات فلا وجه لاعادته.

‌ ‌ يسمع منها صوت عند المشى عليها فلا تنحصر بمكان بل تعم كل ماكان كذلك (ضجنان) بالفتح، فالسكون، جبل بمكة أو تهامة، والمراد الوادى المتصل بالجبل.

(شقرة) بفتح الشين وكسر القاف او بضم الاول وسكون الثانى موضع في طريق مكة، أو هى كل أرض تنبت فيها (شقايق نعمان) وقيل هذه الاراضى وقع فيها خسف فتعم الكراهة كل أرض كذلك ه‍ ملخصا من مصباح الفقيه ج 2: 129.

29 - (س وك): مملو كا.

30 - (س): واما.

8 - فصل في [ذكر ص س] الاذان والاقامة وأحكامهما:

هما مسنونان في جميع الصلوات المفروضات الخمس للمنفرد، وواجبان في صلاة الجماعة، وأشدهما (31) تأكيدا فيما (32) يجهر فيه (33) [بالقراء‌ة ص].

31 - (س): واشدها.

32 - (س): ما.

33 - (ك): به.

(*)


179

ويشتملان على خمسة وثلاثين فصلا: الاذان ثمانية عشر فصلا، والاقامة سبعة عشر فصلا.

ففصول (34) الاذان:

1 - 4 - أربع تكبيرات في أوله.

5 و 6 - والاقرار بالتوحيد مرتين.

7 و 8 - والاقرار بالنبى [صلى الله عليه وآله] دفعتين.

9 و 10 - والدعاء إلى الصلاة دفعتين (35).

11 و 12 - والدعاء إلى الفلاح مرتين (36).

13 و 14 - والدعاء إلى خير العمل دفعتين (37).

15 - 18 - وتكبيرتان وتهليل دفعتين.

وفصول (38) الاقامة مثل ذلك، ويسقط من أولها [من س] التكبير دفعتين ويزاد (39) بدله " قد قامت الصلاة " دفعتين، ويسقط [من س] التهليل مرة واحدة.ويشتملان على واجب ومسنون.فالواجب فيهما الترتيب [وهو ص س] وهو قسم واحد.والمسنون عشرة أشياء:

1 و 2 - كونه متطهرا، ومستقبل القبلة.

3 - ولا يتكلم في (40) حاله.

4 - 6 - ويكون قائما مع الاختيار، ولا يكون ماشيا، ولا راكبا.

7 - 9 - ويرتل (41) الاذان ويحدر الاقامة، ولا يعرب أواخر الفصول.

10 - ويفصل بين الاذان والاقامة (42) بجلسة، أو سجدة أو خطوة.

فهذه كلها مسنونه فيهما، وأشدها تأكيدا في الاقامة (43).

34 - صلى الله عليه وآله: وفصول.

35 - صلى الله عليه وآله: دفعتان خ ل.

36 - صلى الله عليه وآله: مرتان، خ ل (س): دفعتين.

37 - صلى الله عليه وآله: دفعتان، خ ل (س): مرتين.

38 - صلى الله عليه وآله: فصول، بلا (واو) !.

39 - (ك): يزيد.

40 - (ك وس): خلاله.

41 - خ ل (س): يرسل.

42 - (س) مكان: (بين الاذان والاقامة): بينهما.

43 - (ك) بدل (في الاقامة): فيما يجهر به الا انها صححت في الحاشية.

(*)


180

ومن شرط صحتهما (44) دخول الوقت.

44 - (س): صحتها.

9 - فصل في ذكر ما يقارن حال الصلاة:

الصلاة تشتمل على ثلاثة أجناس: أفعال، وكيفيات، وتروك.

وكل واحد منها على ضربين: مفروض ومسنون.

فالمفروض من الافعال [في أول ركعة ص س] (45) ثلاثة عشر شيئا:

1 - القيام مع القدرة أو ما يقوم مقامه مع العجز عنه.

2 - 4 - والنية، وتكبيرة الاحرام، والقراء‌ة.

5 - 7 - والركوع، والتسبيح فيه، ورفع الرأس من الركوع.

8 - 10 - والسجود الاول، والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه.

11 - 13 - والسجود الثانى، والذكر فيه، ورفع الرأس منه.

والمفروض من الكيفيات في هذه الركعة ثمانية عشر كيفية:

1 و 2 - مقارنة النية لحال (46) تكبيرة الاحرام، واستدامة حكمها إلى عند الفراغ.

3 - والتلفظ ب‍ " الله اكبر ".

4 - وقراء‌ة الحمد وسورة معها في الفرض مع القدرة و [حال ك س] الاختيار، وفى النفل الحمد وحدها تجزى.

5 و 6 - والجهر في ما يجهر، والاخفات فيما يخافت.

7 و 8 - والطمأنينة في الركوع، والطمأنينة في الانتصاب منه.

9 - 15 - والسجود على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين (47)، والركبتين، وأصابع (48) الرجلين.

16 - 18 - والطمأنينة في السجدة الاولى، وفى الانتصاب منها، وفى السجدة الثانية كذالك.

45 - صلى الله عليه وآله: الركعة مكان (في اول ركعة).

46 - (ك وس): لتكبيرة.

47 - (ك): والكفين.

48 - خ ل (س): وابهامى الرجلين.

(*)


181

]صارك] الجميع أحد وثلاثون فعلا وكيفية.وفى الركعة الثانية مثلها

]إلا تجديد النية، وكيفيتها، وتكبيرة الاحرام، وكيفياتها (49)]، وهى أربعة، تبقى سبعة وعشرون يصير الجميع في الركعتين ثمانية وخمسين فعلا وكيفية.

ويضاف (50) إلى ذالك ستة أشياء:

1 - 4 - الجلوس للتشهد، والطمأنينة فيه والشهادتان.

5 و 6 - والصلاة على النبى، والصلاة على آله.

يصير الجميع أربعة وستين فعلاوكيفية.

فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذالك، التسليم على قول بعض أصحابنا، وعلى قول الباقين هو سنة.

وإن كانت الظهر، أو العصر أو العشاء الآخرة انضاف إلى ذالك مثلها إلا تجديد النية وكيفيتها (51) وتكبيرة الاحرام وكيفيتها وهى أربعة أشياء، ويسقط عنه قراء‌ة ما زاد على (52) الحمد، ويكون في قراء‌ة الحمد مخيرا بينها وبين عشر تسبيحات يبقى ستون فعلا وكيفية يصير الجميع مائة واربعة وعشرين (53) فعلا وكيفية.وإن كانت المغرب، انضاف إلى ما في الركعتين ثلاثة وثلاثون فعلا وكيفية.يصير الجميع سبعة وتسعين فعلا وكيفية.وأما المسنونات من الافعال في الركعة الاولى ثلاثة وثلاثون.[فعلا ص س].

1 - 9 - التوجه بسبع تكبيرات بينهن ثلاثة أدعية، منها واحدة تكبيرة إلاحرام.

49 - كذا في صلى الله عليه وآله وخ ل (س) اما في متن (س وك) فهكذا الا تجديد النية وتكبيرة الاحرام وكيفياتهما.

50 - (س): ينضاف.

51 - (ك) في الموردين: وكيفياتها.

52 - (ك): عن.

53 - صلى الله عليه وآله: وعشرون ! (*)


182

10 - 14 - وتكبيرة الركوع، وتكبيرة السجدة (54) وتكبيرة رفع الرأس منها (55) وتكبيرة السجدة الثانية وتكبيرة رفع الرأس منها.

15 - ورفع اليدين مع كل تكبير ة.

16 - وقول مازاد، على التسبيحة الواحدة في الركوع من تسبيح ودعاء.

17 و 18 - وقول " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس (56) من الركوع، والدعاء بعده.

19 و 20 - وقول ما زاد على التسبيحة الواحدة (57) في السجدة الاولى من التسبيح والدعاء ومثل ذالك في السجدة الثانية.

21 - والدعاء بين السجدتين.

22 - والارغام بالانف في السجدتين.

23 - وجلسة الاستراحة إذا أراد القيام إلى الثانية.

24 - 27 والنظرفى حال القيام إلى موضع السجود، وفى حال الركوع إلى [ما ص ك] بين رجليه وفى [حال ك] السجود إلى طرف أنفه وفى [حال ك] جلوسه إلى حجره.

3128 ووضع يديه على فخذيه محاذيا (58) لعينى (59) ركبتيه في حال القيام، وفى حال الركوع على عينى ركبتيه، وفى حال السجود بحذاء (60) أذنيه، وفى حال الجلوس على فخذيه.

32 و 33 ويتلقى (61) الارض بيديه إذا أهوى إلى السجود، فإذا أراد النهوض اتكأ (62) على يديه.

والمسنونات من الهيآت إحدى (63) عشر هيئة:

54 - (ك وس): السجود.

55 - (ك وس): منه.

56 - (ك) الرفع من الركوع.

57 - (ك): تسبيحة واحدة.

58 - (س): محاديا بالدال المهملة.

59 - صلى الله عليه وآله: لعين.

60 - (ك) بحذا، بلا همزه !.

61 - (س): ويلقى.

62 - صلى الله عليه وآله: انكب !.

63 - (ك): احدعشر.

(*)


183

1 - رفع اليدين إلى حذاء (64) شحمتى أذنيه مع كل تكبيرة.

2 و 4 - والترتيل في القراء‌ة، وفى الدعاء، وتعمد الاعراب.

5 والجهر ب‍ (بسم الله الرحمن الرحيم) فيما لا يجهر بالقراء‌ة في الموضعين.

6 - 9 - وأن يكون في حال ركوعه مسويا ظهره، مادا عنقه ويرد (65) ركبتيه إلى خلفه، ولا يقوسهما.

10 - ويكون هويه إلى السجود متخويا.

11 - وفى حال السجدتين يكون متجافيا لا يضع شيئا من جسده على شئ.

الجميع من الافعال والهيآت المسنونة في هذه الركعة أربعة وأربعون فعلا وهيئة، وفى الثانية مثلها، إلا الزائد على تكبيرة الاحرام من التكبيرات والدعاء بينهما (66)، وهى تسعة اشياء.تبقى خمسة وثلاثون فعلا وهيئة.وينضاف إليها (67) القنوت، ومحله قبل الركوع [وس ك] بعد القراء‌ة.يصير الجميع أحدا وثمانين فعلا وهيئة مسنونة في الركعتين.وينضاف إليه الزايد في حال التشهد على الشهادتين من الثناء على الله والصلاة على رسوله [ص والصلاة على آله] والتسليم.ومن الهيآت، التورك في حال التشهد، وصفته أن يجلس على وركه الايسر، ويضم فخذيه، ويضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن (69) قدمه اليسرى.ويسلم أمامه إن كان إماما أو منفردا، وإن كان مأموما فيومى إلى يمينه إيماء وإن كان على يساره غيره فعن يساره أيضا.صار الجميع ستة وثمانين فعلا وهيئة.فإن (70) كانت الصلاة رباعية تضاعفت إلا التسعة الاجناس التى [ص

64 - (ك): بحذاء.

65 - (س): بلا " واو ".

66 - صلى الله عليه وآله: بينهما.

67 - صلى الله عليه وآله: اليه.

68 - (س): احد.

69 - (ك): باطن.

70 - (ك): وان.

(*)


184

ذكرناها] في أول الاستفتاح، والتسليم، والقنوت.فيكون (71) الجميع مائة واحدا (72) وستين فعلا وهيئة.وإن كانت ثلاثية انضاف إلى ما في الركعتين - وهو (73) ستة وثمانون فعلا وهيئة - ما في الركعة الثالثة، وهو أربعون فعلا وهيئة.يصير الجميع مائة وستة وعشرين فعلا وهيئة.يكون جميع أفعال الظهر وكيفياتها المفروضة والمسنونة مأتين وخمسة وثمانين فعلا وهيئة، وكذلك العصر والعشاء الآخرة.وإن كانت الصلاة (74) المغرب مأتين وثلاثة وعشرين فعلا وكيفية (75).وإن كانت الغداة مائة وخمسين فعلا وكيفية.فجميع (76) الافعال والكيفيات في الخمس الصلوات (77) [المفروضة ص] في اليوم والليلة المقارنة لها ألف ومائتان (78) وثمانية وعشرون فعلا وكيفية.وأما التروك فعلى ضربين: مفروض، ومسنون.فالمفروض أربعة عشر تركا:

1 و 2 - أن لا يتكتف (79) ولا يقول: آمين آخرالحمد.

3 و 4 - ولا يلتفت إلى ما ورائه (80)، ولا يتكلم بما ليس من الصلاة.

5 - ولا يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال (81) الصلاة.

6 - 11 - ولا يحدث ما ينقض الوضوء من ريح، أو بول، أو غايط، أو منى، أو جماع في الفرج (82)، أو مس ميت برد قبل التطهير.

12 - 14 ولايإن بحرفين، ولا يتأفف بحرفين مثل ذلك (83) ولا يقهيه.

71 - (س): يكون.

72 - (س): واحد ى.

73 - (ك وس): وهما.

74 - (ك وص: صلاة.

75 - (س): وهيئة:

76 - (ك وس): جميع

77 - (ك): خمس صلوات.

78 - صلى الله عليه وآله: مائتين !.

79 - (ك وس) يكتف.

80 - (ك وص): وراه.

81 - صلى الله عليه وآله: الافعال الصلاة !.

82 - (ك وس): فرج.

83 - (ك وس): مثل ذلك بحرفين.

(*)


185

والمسنونات ثلاثة عشر [تركا ص س]:

1 و 2 - لا (84) يلتفت يمينا، ولا شمالا.

3 - 5 - ولا يتثأب، ولا يتمطى، ولا يفرقع أصابعه.

6 و 7 - ولا يعبث بلحيته، ولا بشئ من جوارحه.

8 - ولا يقعى بين السجدتين.

9 - 12 - ولا يتنخم، ولا يبصق، ولا ينفخ موضع سجوده، ولا يتأوه.

13 - ولا يدافع الاخبثين.الجميع سبعة وعشرون تركا في كل واحدة (85) من الصلوات الخمس.

يكون في الجميع مائة وخمسة وثلاثون تركا.صار الجميع ألفا وثلاثمائة وثلاثة وستين فعلا وهيئة وتركا في الصلوات (86) الخمس المقارنة لها.

10 - فصل في [ذكرص س] ما يقطع الصلاة:

قواطع الصلاة تسعة عشر:

1 - 14 - أربعة عشر تركا (87) [واجبة ص س] ذكرناها متى حصلت قطعت الصلاة.

15 - 17 - والحيض (88)، والاستحاضة، والنفاس.

18 و 19 - والنوم الغالب على السمع والبصر، وكل ما يزيل العقل [والتمييز ص] من الاغماء والجنون وغيرهما.

84 - (ك): ان لا.

85 - (ك): واحد.

86 - (ك): الصلاة.

87 - (س): تروكا.

88 - صلى الله عليه وآله بلا " واو ".

11 - فصل في [ذكر ص] أحكام السهو (89):

لا حكم للسهو مع غلبة الظن، لان غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب

89 - (ك): فصل في السهو واحكامه.

(*)


186

العمل عليه، وإنما الحكم لما يتساوى (90) فيه الظنون أو الشك المحض، وعلى هذه الاحوال ففى أحد وخمسين موضعا يتنوع خمسة أنواع:

أحدها (91) يوجب إعادة الصلاة.والثانى لا حكم له.والثالث يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده.والرابع يوجب الاحتياط.والخامس يوجب الجبران بسجدتى السهو.

فما يوجب الاعادة ففى (92) أحد وعشرين موضعا:

1 - 3 - من صلى بغير طهارة.ومن صلى قبل دخول الوقت.ومن صلى إلى استدبار القبلة.

4 - ومن صلى إلى يمينها (93) وشمالها [ناسيا لها خ س] مع بقاء الوقت.

5 - ومن صلى في ثوب نجس مع تقدم علمه بذالك.

6 - ومن سجد على شئ (94) نجس مع تقدم علمه بذالك.

7 - ومن صلى في مكان مغصوب مع تقدم علمه بذالك مختارا.

8 - ومن صلى في ثوب مغصوب كذالك.

9 - 11 - ومن ترك النية.ومن ترك تكبيرة الاحرام.ومن ترك الركوع حتى يسجد (95).

12 - ومن ترك سجدتين في (96) ركعة من الركعتين الاوليين (97) حتى يركع فيمابعدهما.

13 - 15 - ومن زاد ركوعا.ومن زاد سجدتين في ركعة من

90 - (س): تساوى.

91 - (ك): احديها.

92 - (ك وس): في احد.

93 - (ك): او شمالها.

94 - خ ل (س): على موصع.

95 - (ك): سجد.

96 - (ك وس): من ركعة.

97 - (ك وس): اولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو) حتى ركع فيمابعدها خ ل (س): بعدهما.

(*)


187

الاوليين (98).ومن زاد في الصلاة ركعة.

16 - ومن شك في الاولتين من كل رباعية فلا يدرى كم صلى.

17 - ومن شك في [صلاة ص] الغداة فلا (99) يدرى كم صلى.

18 - ومن شك في [صلاة ص ك] المغرب فلا يدرى كم صلى (100).

19 - ومن شك في صلاة السفر فلا يدرى كم صلى.

20 - ومن نقص ركعة أو مازاد على ذالك فلا (101) يذكر حتى يتكلم أو استدبر (102) القبلة.

21 - ومن شك فلا يدرى كم صلى.[ص ك و] القسم الثانى وهو ما لا حكم له ففى إثنى عشر موضعا:

1 - من كثر سهوه وتواتر.

2 - 6 - ومن شك في شئ وقد انتقل إلى حالة أخرى (103): [وهو ص] مثل من شك في تكبيرة الاحرام (104) وهو في حال القراء‌ة أو في القراء‌ة وهو في حال الركوع، أو في الركوع وهو في حال السجود، أو في السجود وهو في حال القيام، أو في التشهد الاول وقد قام إلى الثالثة.

7 و 8 - ومن سها في النافلة، ومن سها في سهو.

9 و 10 - ومن سها عن تسبيح الركوع و [قد رفع رأسه، ومن سها عن تسبيح س ك] السجود وقد رفع رأسه.

11 ومن ترك ركوعا في الركعتين الاخريين (105) وسجد بعده حذف السجود، وأعاد الركوع.

98 - (س): اولتين، بفتح الهمزة وتشديد الواو.

99 (س): في المواضع الثلاثة ولا، خ ل: فلا.

100 - جملة: (فلا يدرى كم صلى) سقطت من (ك) وبدلها هكذا: وصلاة الغداة !.

101 - (ك وس): ولا.

102 - (ك وس): يستدبر، خ ل (س): استدبر.

103 - كلمات (إلى حالة اخرى) كانت ساقطة من نسخة (ك) وصححها كاتب من عنده هكذا: (من السابق المشكوك فيه).

104 - (ك وس): تكبيرة الافتتاح.

105 - (س): الاخيرتين.

(*)


188

12 - ومن ترك السجدتين في واحدة منهما بنى على الركوع في الاول وسجد السجدتين.وأما ما يوجب تلافيه إما في الحال أو بعده ففى تسعة مواضع:

1 - من سها عن قراء‌ة الحمد حتى قرأ سورة أخرى، قرأ الحمد وأعاد السورة.

2 - ومن سها عن قراء‌ة سورة (106) بعد الحمد قبل أن يركع، قرأ ثم ركع.

3 - ومن شك في القراء‌ة وهو قائم لم يركع قرأ ثم ركع.

4 - ومن سها عن تسبيح الركوع وهو راكع، سبح.

5 - ومن شك في الركوع وهو قائم ركع، فإن ذكر أنه كان ركع أرسل نفسه ولا يرفع رأسه.

6 - ومن شك في السجدتين أو واحدة منهما قبل أن يقوم سجدهما أو واحدة منهما.

7 - ومن ترك التشهد الاول وذكر وهو قائم رجع فتشهد، فإن لم يذكر حتى يركع (107) مضى في صلاته وقضاه بعد التسليم.

8 - ومن نسى سجدة واحدة وهو قائم (108) ثم ذكر أنه لم يسجد قبل أن يركع رجع فسجد، فإن (109) ذكر بعد الركوع مضى في صلاته ثم قضاها بعد التسليم.

9 - ومن نسى التشهد الاخير حتى يسلم قضاه بعد التسليم.وأما ما يوجب الاحتياط فخمسة مواضع:

1 - من شك فلا يدرى [ص ك كم] صلى ثنتين أو ثلاثا (110) في الرباعيات، وتساوت ظنونه، بنى على الثلاث وتمم، فإذا سلم صلى ركعة من قيام

106 - نسخة بدل (س): السورة.

107 - خ ل (س): ركع.

108 - (ك وس): مكان (وهو قائم).وقام.

109 - (ك): وان.

110 - (س): ام خ ل: او (ك): ام ثلاثة.

(*)


189

أو ركعتين من جلوس.

2 - وكذلك من شك بين الثلاث والاربع [بنى على الاربع وسلم (111) ثم يصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ك س].

3 - ومن شك بين الثنتين (112) والاربع بنى على الاربع فإذا سلم صلى ركعتين من قيام.

4 - ومن شك بين الثنتين (113) والثلاث والاربع بنى على الاربع التسليم وسجد سجدتى السهو.فإذا سلم صلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس.

5 - ومن سها في النافلة بنى على الاقل وإن بنى على الاكثر جاز.وأما ما يوجب الجبران بسجدتى السهو فأربعة مواضع:

1 - من تكلم في الصلاة ناسيا.

2 - ومن سلم في الاوليين (114) ناسيا.

3 - ومن ترك واحدة من السجدتين حتى يركع فيما بعدها قضاها.

بعد التسليم وسجد سجدتى السهو.

4 - ومن شك بين الاربع والخمس بنى على الاربع وسجد سجدتى السهو.

ومن أصحابنا من قال: [إن ص س] من قام في حال قعود أو قعد في حال قيام فتلافاه كان عليه سجدتا السهو.

111 - (ك وس): الاثنتين.

112 - (ك): " وسلم " ليس فيه.

113 - (س): الاثنتين.

114 - (ك وس): الاولتين (بفتح الهمزة وتشديد الواو).

(*)

12 - فصل في أحكام الجمعة:

تجب الجمعة إذا اجتمعت شروط وهى على ضربين:

أحدهما يرجع إلى من وجبت عليه والثانى يرجع إلى غيره.


190

فما يرجع إليه عشرة شرائط.

1 - 4 - الذكورة، والبلوغ، والحرية، وكمال العقل.

5 - 7 - والصحة من المرض، وارتفاع العمى وارتفاع العرج.

8 و 9 - وأن لا يكون شيخا لاحراك به.وأن لا يكون مسافرا.

10 - وأن يكون (115) بينه وبين الموضع الذى تصلى فيه الجمعة فرسخان فما دونه (116).ومع اجتماع الشروط لا ينعقد [الجمعة ص] الابأربعة شروط، وهى الشروط الراجعة (117) إلى غيره:

1 - السلطان العادل، أو من يأمره السلطان.[العادل س].

2 - والعدد: سبعة وجوبا، وخمسة ندبا.

3 - وأن يكون بين الجمعتين ثلاثة أميال فما زاد.

4 - وأن يخطب خطبتين وأقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف:

1 و 2 - حمد الله [تعالى ص س].

والصلاة على النبى وآله [عليهم السلام ص].

3 و 4 - والوعظ.وقراء‌ة سورة خفيفة من القرآن.

115 - (ك): ويكون صلى الله عليه وآله: وان لايكون.

116 - (ك): فمادون.

17 1- صلى الله عليه وآله: شروط الراجعة !

13 - فصل في ذكر أحكام الجماعة:

لا تنعقد الجماعة إلا بشرطين:

1 و 2 - أحدهما العدد: إثنان فصاعدا، وأن يؤذن ويقام.ومن يصلى جماعة خمسة أقسام:

1 - 3 - فإن كانا (118) إثنين قام المأموم عن يمين الامام إن كان رجلا و (119) خلفه إن كانت إمرأة، وكذالك إن كانوا جماعة.

4 و 5 - وإن كانوا عراة قام إمامهم وسطهم، وكذالك إن كن (120) نساء

118 - صلى الله عليه وآله: كان !.

119 - صلى الله عليه وآله: او خلفه.

120 - (ك وس): كانوا، خ ل (س): كن.

(*)


191

بلا رجال.وينبغى (121) أن يجمع [ص في] الامام ثلاثة (122) شرائط:

1 - 3 - الايمان، والعدالة، وأن يكون أقرأ الجماعة فإن كانوا في القراء‌ة سواء فأفقههم، فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة، فإن كانوا سواء [ص في الهجرة] فأسنهم، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها.ولا يأم بالناس عشرة:

1 و 2 - ولد الزنا، والمحدود.

3 - 7 - والمفلوج بالاصحاء، والمقيد بالمطلقين، والقاعد بالقايمين (123)، والمجذوم بالاصحاء، والابرص بمن ليس كذالك.

8 - 10 - والاعرابى بالمهاجرين.

والمتيمم بالمتوضئين (124)، والمسافر بالحاضرين.

121 - صلى الله عليه وآله: وينبغ !.

122 - (ص وس): ثلاث !.

123 - (ك وس) مكان (بالقايمين): بالقيام.

124 - (س): بالمتوضيين.

14 - فصل في ذكر صلاة الخوف:

صلاة الخوف على ضربين:

أحدهما الخوف، والآخر شدة الخوف.

فصلاة الخوف لا يجوز إلا بشرطين:

أحدهما أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين تقاوم [س ك كل] كل فرقة [منهم ص] العدو.

والثانى أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة، فإذا حصل الشرطان وجبت (125) صلاة الخوف مقصورة ركعتين [ك س ركعتين] إلا المغرب في السفر والحضر.فإذا أراد الامام أن يصلى [بهم س ص] فرقهم فرقتين:

125 - (ك): وجب.

(*)


192

إحديهما تقف (126) بإزاء العدو في السلاح (127).

والاخرى عليها (128) السلاح خلف الامام، فيصلى بهم ركعة ويقف في الثانية [ك و] ويطول القراء‌ة ويتم (129) من خلفه، ويسلم، وينصرف (130) إلى موقف أصحابهم.ويجيئى الباقون فيستفتحون، ويصلى بهم الامام الركعة الثانية ويطول التشهد، ويصلى من خلفه الثانية، ويتشهدون، ثم يسلم بهم [الامام ص].فيكون للفرقة الاولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم.

فإذا (131) كانت صلاة (132) المغرب صلى بالفرقة الاولى ركعة، وبالثانية ركعتين على ما رتبناه.

فإن (133) صلى بالاولى ركعتين وبالثانية ركعة كان [أيضا (134)] جايزا.وصلاة شدة الخوف أن يكون في المسلمين قلة لا يمكنهم أن يفترقوا فرقتين فحينئذ يصلون فرادى إيماء.فإن لم يتمكنوا (135) من ذالك أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة: [وهى س] سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

126 - (س): احدهما يقف.

127 - خ ل (س): بالسلاح.

128 - صلى الله عليه وآله: عليهم.

129 - صلى الله عليه وآله: ويتمم.

130 - في حاشية (س) هكذا: وفى بعض النسخ: ويسلموا وينصرفوا.

131 - (ك وس): واذا.

132 - (س): الصلاة.

133 - (س): وان.

134 - (ضربت عليه القلم في (س).

135 - (ك): لم يمكنهم ذالك.

15 - فصل في ذكر صلاة العيدين (136):

صلاة العيدين فريضة عند شروط، وشرايطها شرايط الجمعة سواء في العدد (137) وغيره.وتسقط عمن تسقط الجمعة عنه، وتجب على من تجب الجمعة

136 - (س): في الموردين: العيد.

137 - صلى الله عليه وآله: العدو، بتشديد الواو ! (*)


193

عليه (138).وهى مستحبة على الانفراد.وإذا فاتت (139) لايجب قضاء‌ها (140).وهما (141) ركعتان بتسليمة بعدهما مثل ساير الصلوات.ووقتها طلوع الشمس.وليس فيها أذان ولا إقامة.

ويزاد فيها (142) على المعتاد في ساير الصلوات تسع تكبيرات:

1 - 9 - خمس في الاولى، وأربع في الثانية، غير تكبيرة الافتتاح (143) وتكبيرة الركوع.وموضع التكبيرات الزائدة بعد القراء‌ة في الركعتين معا.ويفصل بين [ك س كل] تكبيرتين بدعاء وتحميد.والخطبة فيها (144) بعد الصلاة [ص و] ويخطب الامام خطبتين مثل خطبة الجمعة، ولايجب على المأمومين استماعهما (145)، ويستحب لهم ذلك.

138 - (ص وس): عليه الجمعة.

139 - صلى الله عليه وآله: فات !.

140 - (ك): قضا ها !.

141 - خ ل (س): وهى.

142 - (ك): فيهما.

143 - (ك وس): الاحرام.

144 - صلى الله عليه وآله: فيهما.

145 - صلى الله عليه وآله استماعها.

16 - فصل في ذكر صلاة الاستسقاء:

صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة، وهى مثل صلاة العيد في الصفة والهيئة سواء، والخطبة أيضا بعد الصلاة.ويستحب للامام تحويل الرداء من اليمين إلى اليسار، ومن اليسار إلى اليمين.

17 - فصل في ذكر صلاة الكسوف:

صلاة الكسوف فريضة في أربعة (146) مواضع:

146 - (ك) اربع.

(*)


194

1 - 4 - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلازل، والرياح السود المظلمة ومتى احترق القرص كله فمن تركها متعمدا وجب عليه قضاء‌ها مع غسل (147)، وإذا لم يحترق كله قضاها (148) بلا غسل.وكيفيتها عشر ركعات (149) بأربع سجدات: يفتتح ويقرأ (150) ثم يركع فإذا رفع رأسه كبر وعاد إلى القراء‌ة كذا (151) خمسا، ويقول في الخامسة: (سمع الله لمن حمده)، ويسجد (152) بعده سجدتين، ويفعل مثل ذالك في الثانية.ويستحب أن يكون مقدار ركوعه وسجوده مثل حال قراء‌ته في التطويل ويقرأ فيها (153) السور الطوال: مثل الانبياء والكهف.وأول (154) وقتها إذا ابتدأ في الاحتراق وآخره (155) إذا ابتدأ في الانجلاء.فإن صلى قبل أن ينجلى أعاد الصلاة استحبابا.

147 - (س): مع الغسل.

148 - (س) قضاء‌ها.

149 - خ ل (س): ركوعات.

150 - صلى الله عليه وآله: يقرؤا !.

151 - (ك): هكذا (س): وهكذا.

152 - (س): سجد.

153 - صلى الله عليه وآله: فيه.

154 - صلى الله عليه وآله: والاول !.

155 - (ص وس): آخرها، خ ل (س): آخره.

18 - فصل في ذكر الصلاة على الاموات:

الصلاة على الاموات فرض على الكفاية: إذا قام به البعض سقط عن الباقين.ويجب الصلاة على كل ميت مظهر للشهادتين ومن كان بحكمهم (156) من الاطفال الذين بلغوا ست سنين فصاعدا، فمن نقص عن ذالك لاتجب الصلاة عليه.وأحق الناس بالصلاة عليه (157) أولاهم بالميت في الميراث.

156 - (ك) وخ ل (س): بحكمه.

157 - (ك): على الميت.

(*)


195

والزوج أحق بالصلاة على المرأة من كل أحد (158).وإذا حضر رجل من بنى هاشم فهو أحق (159) بالصلاة عليه إذا قدمه الولى، ويستحب له تقديمه.

والتكبير فيها خمس تكبيرات: أولها يفتتح بهاالصلاة ويشهد (160) الشهادتين.

والثانية يصلى بعدها على النبى وآله [عليهم السلام ص ك].

والثالثة يدعو بعدها للمؤمنين.

والرابعة يدعو بعدها للميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا، وإن كان مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين، وإن كان لا يعرفه سأل الله [تعالى ص] أن يحشره مع من كان يتولا ه (161)، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله له ولابويه فرطا.

]ص والخامسة يقول بعدها: عفوك].وليس فيها قراء‌ة ولا تسليم.وليس من شرطها الطهارة وإنكان ذالك من فضلها (162).

158 - صلى الله عليه وآله: واحد.

159 - (ك): اولى.

160 - (ك) يتشهد.

161 - (س): يتوالاه.

162 - صلى الله عليه وآله: فضلهما !.

(*)


196

197

كتاب الزكاة الزكاة تحتاج إلى معرفة خمسة أشياء:

1 - 5 - ما تجب فيه الزكاة، ومن تجب عليه، ومقدار ما تجب فيه، ومتى تجب، ومن المستحق لها.

وربما يتداخل هذه الابواب في العقود، فليتأمل ذالك فإنه لا يخرج شئ عن بابه.

1 - فصل فيما تجب فيه الزكاة، وشرائط وجوبها.

الزكاة تجب في تسعة أشياء:

1 - 3 - الابل، والبقر، والغنم.

4 و 5 - والذهب، والفضة.

6 - 9 - والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.وما عداها لا تجب فيه [الزكاة ص].

وهى على ضربين: أحدهما يراعى فيه حؤول الحول 1، والآخر لا يراعى فيه ذلك.

فما يراعى فيه حؤول الحول: الاجناس الخمسة التى هى سوى الغلات

1 - صلى الله عليه وآله: حول الحول، في جميع المواضع (*)


198

والثمار.وما لايراعى فيه [ص حؤول 2] الحول الاجناس الاربعة من الغلات و الثمار.وشرائط 3 ما يراعى فيه [ص حؤول] الحول على ضربين: أحدهما يرجع إلى المكلف، والآخر يرجع إلى الاجناس: فما يرجع إلى المكلف على ضربين: أحدهما شرائط الوجوب، والآخر شرائط الضمان 4.فشرائط الوجوب إثنان: الحرية، وكمال العقل: فالحرية 5 شرط في الاجناس الخمسة كلها.وكمال العقل شرط فيما عدا 6 المواشى من الاثمان لان من ليس بكامل العقل من الصبيان والمجانين تجب في مواشيهم الزكاة.

وشرائط الضمان إثنان: الاسلام، وإمكان الاداء.

وما يرجع إلى الاجناس فشرطه 7 إثنان: حؤول الحول، وبلوغ النصاب: وما لا يراعى فيه الحول فشرطه إثنان: أحدهما يرجع إلى من تجب عليه.

والثانى يرجع إلى الاجناس: فما يرجع إلى من تجب عليه، الحرية فقط لان غلات من ليس بكامل العقل يجب فيها الزكاة وليس في مال من ليس بكامل العقل شرط الضمان.

وما يرجع إلى الاجناس شرط 8 واحد: وهو بلوغ النصاب.ونحن نبين لكل جنس منه فصلا مفردا 9 إن شاء الله [تعالى ك ص].

2 - وهى موجودة في خ ل (س) ايضا.

3 - (ك): فشرائط.

4 - (ك): احدهما شرائط الضمان والآخر شرائط الوجوب.

5 - (ك): والحرية.

6 - صلى الله عليه وآله: عد !.

7 - (س): شرطه.

8 - (ك) فشرط.

9 - (ص وك): منفردا (*)

2 - فصل في زكاة الابل:

لا تجب الزكاة في الابل إلا بشروط أربعة:


199

1 - 4 - الملك، والنصاب، والسوم، وحؤول الحول.

وما لا يتعلق به الزكاة يسمى شنقا، وما تجب فيه يسمى فريضة.

فالنصب في الاء‌بل ثلاثة عشر نصابا:

1 - 4 - خمس عشر، خمس عشرة، عشرون 10.

5 - 6 - خمس وعشرون، ست وعشرون.

7 و 8 - ست وثلاثون، ست واربعون.

9 - 11 - احدى وستون، ست وسبعون.

احدى وتسعون.

12 و 13 - مائة واحدى وعشرون، ومازاد على ذلك أربعون أو خمسون.

والاشناق ثلاثة 11 عشر: خمسة 12 منها أربعة أربعة: أولها الاربعة الاولة 13.

والثانى 14 ما بين الخمس إلى العشر.

3 - 5 - وما 15 بين العشر إلى خمس عشرة، وما بين خمس عشرة إلى عشرين، وما بين عشرين إلى خمس وعشرين.

وليس بين خمس وعشرين وست وعشرين شنق.

6 و 7 - وإثنان تسعة تسعة: ما بين ست وعشرين إلى ست وثلاثين، وما بين ست وثلاثين إلى ست واربعين.

8 - 10 - وثلاث بعد ذلك كل واحد أربع عشرة 16: ما 17 بين ست وأربعين إلى إحدى وستين، وما بين إحدى وستين إلى ست وسبعين، وما بين ست وسبعين إلى إحدى وتسعين.

11 - وواحد تسع 18 وعشرون، وهو ما بين إحدى وتسعين إلى مائة وإحدى

10 - في (ك) جاء‌ت هذه الارقام مع (واو) العطف .

11 - صلى الله عليه وآله: ثلاث.

12 - (ك): خمس.

13 - (ك): الاولى.

14 - (ك): بلا واو.

15 - كلمات الثالث، الرابع، الخامس لاتوجد في شيئ من النسخ التى عندنا.

16 - (ك): اربعة عشر.

17 - صلى الله عليه وآله: وما !.

18 - (ك): تسعة (*)


200

وعشرين.

12 - وبعد ذلك، واحد ثمانية: وهوما بين مائة وإحدى وعشرين إلى مائة وثلاثين.

13 - ثم بعد ذلك تستقر الاشناق تسعة تسعة لا إلى نهاية.

فأما 19 الفريضة المأخوذة منها فإثنتاعشرة 20 فريضة:

1 - 5 - خمس 21 منها متجانسة: وهو ما يجب في كل خمس من الابل شاة إلى خمس وعشرين.

وسبعة مختلفة:

6 - في 22 ست وعشرين بنت مخاض أو ابن لبون ذكر.

7 - وفى ست وثلاثين [ص منها] بنت لبون.

8 - وفى ست واربعين 23 حقة.

9 - وفى إحدى وستين جذعة.

10 - وفى ست وسبعين بنتا لبون.

11 - وفى إحدى وتسعين حقتان.

12 - فإذا 24 بلغت مائة وإحدى وعشرين ففى كل خمسين حقة وفى كل أربعين بنت لبون.

19 - (س): واما.

20 - (ك وس): فاثنا عشر، خ ل (س) فاثنتا عشرة.

21 - (ك وس): خمسة.

22 - (ك: ففى.

23 - صلى الله عليه وآله: اربعون !.

24 - (ك): واذا.

3 - فصل في زكاة البقر:

شرائط زكاة البقر شرائط [ك زكاة] الابل سواء:

4 - وهى الملك والنصاب، والسوم، و [ك حؤول] الحول.

وما لا يتعلق به الزكاة يسمى وقصا، وما يؤخذ منه يسمى فريضة.

فالنصب في البقر أربعة: أولها ثلاثون فيه 25 تبيع أو تبيعة.

25 - (ك): ففيها: (*)


201

والثانى أربعون [ص و] فيه مسنة.والثالث ستون [ص و] فيه تبيعان أو تبيعتان 26.والرابع في كل أربعين مسنة، وفى كل ثلاثين تبيع أو تبيعة.والاوقاص فيها أربعة: أولها تسعة وعشرون.

والثانى تسعة ما بين ثلاثين إلى أربعين 27.والثالث 28 تسعة عشر 29 مابين أربعين إلى ستين.

والرابع تسعة تسعة بالغا ما بلغ.والفرض فيه إثنان: تبيع أو تبيعة، ومسنة.

26 - (ك): تبيعتان او تبيعان.

27 - (ك وس): الثلاثين إلى الاربعين.

28 - (ك): بدون واو؟.

29 - (س): تسع عشرة، خ ل: تسعة عشر.

4 - فصل في زكاة الغنم

شرائط زكاة الغنم شرائط الابل والبقر:

1 - 4 - وهى الملك، والنصاب، والسوم، والحول.وما لايتعلق به الفرض يسمى عفوا وما يؤخذ [منه ص] يسمى فريضة.والنصب 30 في الغنم خمسة:

أولها أربعون، فيه شاة.

والثانى مائة وإحدى وعشرون، فيه شاتان.

والثالث مائتان وواحدة ففيه 31 ثلاث شياة.

والرابع ثلاثمائة وواحدة ففيه 32 اربع شياة.

والخامس أربعمائة يؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ، والعفو خمسة: أولها تسعة وثلاثون.

30 - (ك وس): فالنصب.

31 - (س) فيه، (ك): وفيه.

32 - (ك): فيه.

(*)


202

والثانى ثمانون: وهو ما بين أربعين إلى مائة وإحدى وعشرين.

والثالث أيضا ثمانون إلا واحدة: وهو ما بين مائة واحدى 33 وعشرين إلى مأتين وواحدة.

والرابع مائة إلا واحدة 34 وهو ما بين مأتين وواحدة إلى ثلاثمائة و واحدة.والخامس مائة إلا إثنتين وهو ما بين ثلاثمائة وواحدة إلى أربعمائة.

5 - فصل في [ذكر ص] زكاة الذهب والفضة

شروط زكاة الذهب والفضة أربعة:

1 - 4 - الملك، والنصاب، والحول، وكونهما مضروبين: دنانير ودراهم.ولكل واحد منهما نصابان، وعفوان.فأول نصاب الذهب عشرون مثقالا ففيه نصف دينار.

والثانى كل ما زاد أربعة 35 ففيه 36 عشر دينار بالغا ما بلغ.والعفو الاول فيه ما نقص عن عشرين مثقالا.

والثانى ما نقص عن أربعة مثاقيل.وأول نصاب الفضة: مائتا درهم، ففيه خمسة دراهم.

والثانى كل ما زاد أربعون درهما ففيه درهم.

والعفو الاول ما نقص عن المأتين.والثانى ما نقص عن الاربعين.

33 - (س): واحد 34 - (ك): اثنتين.

35 - (ك): على اربعة مثاقيل.

36 - (س): فيه، خ ل: ففيه.

(*)

6 - فصل في زكاة الغلات:

شرائط زكاة الغلات إثنان: الملك والنصاب.


203

فالنصاب فيها واحد، والعفو واحد.فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق 37: و 38 الوسق ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، والمد رطلان وربع [خ س بالعراقى].فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا، أو بعلا اوكان عذيا.وإن [كان ص] سقى بالغرب والدوالى، وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر 39.

وما زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ.والعفو ما نقص عن خمسة أوساق 40.

37 - (س): اوسق.

38 - صلى الله عليه وآله (واو) سقطت منها.

39 - صلى الله عليه وآله: عشر.

40 - (ك وس): اوسق.

7 - فصل في ذكر أحكام الارضين:

الارضون على أربعة أقسام:

1 - أرض أسلم أهلها عليها طوعا، فهى ملك لهم، وعليهم في غلاتهم العشر أو نصف العشر إذا اجتمعت الشرائط التى ذكرناها.

2 - والثانى: أرض الصلح، وهى أرض الجزية يؤخذ منها ما يصالحهم الامام أو من ينوب منابه عليه 41.ويكون ذلك لمستحقى 42 الجزية وهم المجاهدون في سبيل الله [عز وجل س].فإذا أسلموسقط عنهم [س خ مال] الصلح، وكان عليهم العشر أونصف العشر مثل ما على المسلمين.

3 - والثالث ما اخذ بالسيف عنوة: وهى أرض الخراج، وهى للمسلمين قاطبة يقبلها الامام لمن شاء بما يراه، أو من يقوم مقامه، ويصرف ذلك إلى مصالح

41 - (ك): يصالحهم عليه الامام او من ينوب منابه.

42 - صلى الله عليه وآله: لمستحق.

(*)


204

المسلمين كافة.وما يفضل بعد ذلك للمتقبل فإذا 43 بلغ الاوساق الخمسة لزمه فيه العشر أو نصف العشر مثل أرض الزكاة.

4 - والرابع أرض الانفال:وهى:

1 - كل أرض انجلى أهلها عنها.

2 - أو كانت مواتا [أو ملكا ك] لغير مالك فأحييت.

3 - 5 - والآجام، ورؤس الجبال، وبطون الاودية.

6 - أو كانت ملكا لمن لا وارث له.

7 - وقطايع الملوك التى كانت في أيديهم من غير جهة الغصب.فهذه كلها للامام خاصة يعمل بها ما شاء، ويقبل بما شاء، وينقل كيف شاء.وعلى المتقبل فيما يفضل معه من مال الضمان إذا بلغ النصاب، والعشر أو نصف العشر.

43 - (ك) ان بلغ !.

8 - فصل في ذكر ما يستحب فيه الزكاة:

يستحب الزكاة في خمسة أجناس:

أولها مال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح فتخرج الزكاة عن قيمته 44 دراهم أو دنانير.

وثانيها كل ما يخرج من الارض مما يكال أو يوزن سوى الاجناس الاربعة يخرج منه العشر أو نصف العشر.

وثالثها الخيل ففى العتاق منها ديناران، وفى البراذين دينار.ويراعى فيها السوم، والحول، والملك، ولا يراعى فيها النصاب.

ورابعها سبائك الذهب والفضة.

44 - صلى الله عليه وآله: قيمة ! (*)


205

وخامسها الحلى المحرم لبسه مثل حلى النساء للرجال، وحلى الرجال للنساء ما لم يفر به 45 من الزكاة.فإن قصد الفرار به من الزكاة وجبت فيه 46 الزكاة.وألحق بهذا سادس وهو كل مال غاب عن 47 صاحبه ولا يتمكن منه، فإذا مضى عليه سنون ثم عاد إليه زكاة لسنة واحدة [استحبابا ك].

45 - (س): بها، خ ل: به.

46 - (س): فيها: خ ل: فيه.

47 - خ ل (س): عنه.

9 - فصل في ذكر مال الدين:

مال الدين على ضربين: أحدهما [أن يكون ك] 48 تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته.والآخر 49 [ص أن] يكون تأخره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخره.

48 - (س): (ان) سقطت منها.

49 - (س): والثانى.

10 - فصل فيما لايجب فيه الزكاة:

لا يجب الزكاة في أحد عشر جنسا.

1 - مال الطفل ومن ليس بكامل العقل من الدراهم والدنانير.

2 - وما عدا الاجناس التى ذكرناها من الحيوان مثل الحمير والبغال و غير ذلك.

3 - 5 - والخضراوات، والفواكه كلها، والعقارات.

6 و 7 - والارضين 50 والمساكن.

8 - 11 - والآلات، والاثاث، والمماليك، والحلى المباح استعماله.واذا 51 اجتمعت أجناس مختلفة مما تجب فيه الزكاة فنقص كل جنس

50 - (س): والارضون.

51 - (ك): فاذا (*)


206

]منه ك] عن النصاب فلا يضم بعض 52 إلى بعض إلا إذا فر به من الزكاة

52 - (س): بعضه.

11 - فصل في مستحق 53 الزكاة

ومقدار ما يعطى [المستحق ص] يستحق 54 الزكاة ثمانية أصناف:

1 - الفقراء: وهم الذين لا شئ لهم.

2 - والمساكين: وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم.

3 - والعاملون عليها: وهم السعاة للصدقات.

4 والمؤلفة قلوبهم: وهم الذين يستمالون للجهاد.

5 - وفى الرقاب: وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة.

6 - والغارمون: وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية الله.

7 - وفى سبيل الله: وهو الجهاد وما جرى مجراه.

8 - وابن السبيل وهم 55 المنقطع بهم، وإن كانوا في بلدهم ذوى يسار.

ويراعى فيهم أجمع إلا المؤلفة قلوبهم شروط أربعة:

1 و 2 - الايمان، والعدالة.

3 - وأن لا يكون 55 من بنى هاشم مع تمكنهم من الاخماس.

4 - وأن لا يكون ممن [يجبر على نفقته 57]: من الوالدين والولد، والزوجة والمملوك، وغيرهم.

فأما 58 المؤلفة قلوبهم فيتألفون 59 بشئ [من الزكاة س خ] يعطون يستعان بهم على الجهاد وإن كانوا كفارا.ويجوز وضع الزكاة في واحد من [هذه ص ك] الاصناف، والافضل أن يجعل لكل صنف منهم شيئاولو [كان ك] قليلا.

53 - (س): مستحقى.

54 - (ك): مستحق الزكاة.

55 - (ك وص): وهو.

56 - (ك): يكونوا، وكذا فيما بعده.

57 - (ك): يجب عليه نفقتهم.

58 - (ك): واما.

59 - (ك): يتألفون (*)


207

وأقل مايعطى المستحق مايجب في نصاب أوله: خمسة دراهم، او نصف دينار وبعد ذلك درهم أو عشر دينار.

12 - فصل في [س ذكر] مايجب فيه الخمس 60:

الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا:

1 - في الغنايم التى تؤخذ من دار الحرب.

2 - وفى كنوز 61 الذهب، والفضة، والدراهم، والدنانير.

3 - 16 - والمعادن كلها: الذهب والفضه، والحديد، والصفر والنحاس، والرصاص، والزيبق، والكحل، [والملح 62 ص س]، والزرنيخ، والقير، والنفط، والكبريت، والمومياء.والغوص.

17 - 22 والياقوت، والزبرجد، والبلخش، والفيروذج، والعقيق.والعنبر.

23 - وارباح التجارات والمكاسب [كلها ك ص] وفيما يفضل 63 من الغلات عن قوت السنة له ولعياله.

24 - وفى المال الذى 64 يختلط الحرام بالحلال فلا 65 يتميز.

25 - وفى أرض الذمى إذ اشترايها من مسلم.ووقت وجوب 65 الخمس فيه وقت حصوله.ولا يراعى فيه النصاب [الذى في الزكاة ص].إلا الكنوز فإنه يراعى فيها 67 النصاب الذى فيه الزكاة.والغوص يراعى فيه مقدار دينار.وما عداهما لا يراعى فيه مقدار.

60 - (س): فيما يجب الخمس !.

61 - (س): الكنوز !.

62 - مع وجود هذه الكلمة يزاد واحد على 25 جنسا.

63 - صلى الله عليه وآله: يتصل !.

64 - صلى الله عليه وآله: التى !.

65 - (ك وس): ولا .

66 - صلى الله عليه وآله: الوجوب !.

67 - (ك وص): فيه.

(*)

13 - فصل في قسمة الخمس وبيان مستحقه:

يقسم الخمس ستة أقسام:


208

1 - 3 - سهم لله، وسهم لرسوله، وسهم لذى القربى، فهذه الثلاثة [كلها ص] للامام.

4 - 6 - وسهم ليتامى آل محمد [عليهم السلام ص]، وسهم لمساكينهم، وسهم لابناء سبيلهم.

14 - فصل في ذكر الانفال ومن يستحقها:

الانفال كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة، [وهى ك س] لمن قام مقامه في أمور المسلمين، وهى خمسة عشر صنفا:

1 - كل أرض خربة باد أهلها.

2 - وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.

3 - وكل أرض أسلمها أهلها من غير قتال.

4 و 5 - ورؤس الجبال وبطون الاودية.

6 و 7 - والارضون الموات التى لا أرباب لها.والآجام.

8 - وصوافى 68 الملوك وقطايعهم التى كانت في أيديهم من غير جهة غصب 69.

9 - وميراث 70 من لا وارث له.

10 - 14 - ومن الغنائم: الجارية الحسناء، والفرس الفاره، والثوب المرتفع 71، وما أشبه ذلك [ص و] مما لانظير له من رقيق، أو متاع.

15 - وإذا قوتل قوم من أهل حرب، فاخذ غنايمهم من غير إذن الامام فذلك له خاصة.

68 - صلى الله عليه وآله: صواف !.

69 - (ك): الغصب.

70 - صلى الله عليه وآله: والميراث !.

71 - (ك): والثوب المرتفع والفرس الفاره.

15 - فصل في [ذكر س ك] زكاة الفطرة:

تحتاج زكاة الفطرة إلى معرفة ستة أشياء:


209

1 - 6 - من تجب [عليه س ك] ومتى تجب، وماالذى يجب، وكم يجب، ومن يستحقه 72، وكم أقل ما يعطى.فالذى تجب عليه: كل حر بالغ مالك لما يجب عليه فيه زكاة المال يخرجه عن نفسه وجميع من يعوله من والد وولد 73 وزوجة ومملوك وضيف مسلما كان أو ذميا.ويستحب اخراجها لمن لايجد النصاب.وتجب الفطرة بدخول هلال شوال ويتضيق [س خ وقتها] يوم الفطر قبل صلاة العيد.ويجب عليه صاع من أحد الاجناس السبعة:

1 - 7 - الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والارز، والاقط، واللبن.والصاع تسعة أرطال بالعراقى من جميع ذلك إلا اللبن فإنه أربعة أرطال [س خ بالمدنى أو ستة أرطال بالعراقى].ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت.ومستحق الفطرة هو مستحق زكاة الاموال.وتحرم على من تحرم عليه زكاة الاموال.ويعتبر فيه خمسة أوصاف:

1 - 3 - الفقر، والايمان أو حكمه، وارتفاع الفسق.

4 - 5 - ولا يكون ممن يجب عليه نفقته، ولا يكون من بنى هاشم.ولا يعطى الفقير أقل من صاع، ويجوز أن يعطى أصواعا.

72 - (س): مستحقه، خ ل (ك): يستحقها.

73 - (ك وس): ولد ووالد.

(*)


210

211

كتاب الصيام 1

الصوم عبارة في الشرع عن الامساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص.ومن شرط 2 صحته النية: فإن كان الصوم متعينا بزمان مخصوص على كل حال مثل شهر رمضان فيكفى فيه نية القربة دون نية 3 التعيين.وإن لم يكن متعينا أو كان يجوز ذلك فيه احتاج إلى نية التعيين وذلك كل صوم عدا شهر رمضان نفلا كان أو واجبا.ونية القربة يجوز أن تكون متقدمة.ونية التعيين لابد من أن تكون مقارنة.فإن فاتت إلى أن يصبح جاز تجديدها إلى زوال الشمس، فإن 4 زالت [الشمس س] فقد فات وقتها.فإن كان صوم شهر رمضان صام ذلك اليوم وقضا يوما بدله، وكذلك النذر.هذاإذا أصبح بنية الافطار.فأما 5 إذا أصبح صائما بنية التطوع ولم يجدد نية الفرض بأن لا يعلمه فإنه يجزيه نية القربة على كل حال.)

1 - (س): الصوم.

2 - صلى الله عليه وآله: شروط .

3 - (ك): عن نية صلى الله عليه وآله دون النية التعيين !.

4 - (س): فاذا.

5 - (ك): فاذا (*)


212

1 - فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم:

ما يمسك عنه الصائم على ضربين: واجب، ومندوب: فالواجب على ضربين:

أحدهما فعله يفسده، والآخر لا يفسده.

فالذى يفسده على ضربين: أحدهما يصادف ما يتعين صومه: مثل شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو أيام.والآخر يصادف ما لا يتعين [صومه ص]: مثل ما عدا هذين.النوعين من أنواع الصوم.فما يصادف شهر رمضان والنذر المعين على ضربين: أحدهما يوجب القضاء والكفارة.والآخر يوجب القضاء دون الكفارة.فما يوجب القضاء والكفارة تسعة أشياء:

1 و 2 - الاكل: والشرب.

3 و 4 - والجماع في الفرج، وانزال الماء الدافق عامدا.

5 - والكذب على الله [تعالى 6 ص] وعلى رسوله و [على ص ك] الائمة عليهم السلام متعمدا.

6 - والارتماس في المآء.

7 - وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا مثل غبار النقض والدقيق 7 و ما جرى 8 مجراه.

8 - والمقام على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر.

9 - ومعاودة النوم بعد انتباهتين حتى يطلع الفجر.

والكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا مخيرا 9 في ذلك.

6 - (س): عزوجل .

7 - (س): مثل غبار الدقيق او غبار النقض.

8 - (ك): يجرى.

9 - (س): مخير (*)


213

وما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية أشياء:

1 - الاقدام على الاكل والشرب والجماع 10 قبل أن يرصد الفجرمع القدرة عليه، ويكون طالعا.

2 - وترك القبول عمن قال: إن الفجر [قد ك] طلع، والاقدام على تناول ما ذكرناه، ويكون قد طلع.

3 - وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع قدرته على مراعاته ويكون قد طلع.

4 - وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته 11، والاقدام على الافطار، ولم يدخل [الليل ص].

5 - وكذلك الاقدام على الافطار بعارض يعرض في السماء من ظلمة ثم تبين 12 أن الليل لم يدخل.

6 - ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة قبل أن يغتسل 13 من جنابة ولم ينتبه حتى يطلع الفجر.

7 - ودخول الماء إلى الحلق لمن يتبرد 14 بتناوله دون المضمضة [والاستنشاق ص] للصلاة.

8 - والحقنة بالمايعات.وأما ما لا يتعين صومه فمتى صادفه 15 شئ مما ذكرناه بطل صوم ذلك اليوم، ولا يلزمه 16 [به 17] كفارة، وذلك مثل قضاء الصوم [ص الفريضة] أو صوم النافلة وما أشبه ذلك.وأما ما يجب 18 الامساك عنه وإن لم يفسده فهو جميع المحرمات

10 - (س): او الشرب او الجماع، (ك): والشرب والجماع.

11 - من هناالى قوله (وكذلك) سقط من (ك).

12 - (س): يتبين.

13 - (ص وس): يغسل.

14 - (ك): تبرد (بتشديد الراء).

15 - (س): صادف، صلى الله عليه وآله: صادفة !.

16 - (ك): يلزم.

17 - ضربت عليه القلم في (س).

18 (ك): يوجب ! (*)


214

والقبايح التى هى سوى ما ذكرناه، فإنه يتأكد وجوب الامتناع منها لمكان الصوم.وأما المندوبات فإثنا عشر شيئا.

1 و 2 - السعوط، والكحل الذى فيه [شئ ص س] من الصبر [والعنبر ص]، والمسك.

3 و 4 - وإخراج الدم على وجه يضعفه، ودخول الحمام المؤدى إلى ذلك.

5 و 6 - وشم النرجس، والرياحين.

7 - واستدخال الاشياف الجامدة.

8 - وتقطير الدهن في الاذن.

9 - وبل الثوب على الجسد.

10 - 12 - والقبلة، وملاعبة النساء، ومباشرتهن بشهوة.

2 - فصل في ذكر أقسام الصوم ومن يجب عليه [الصوم ص ك]:

الصوم على خسمة أضرب:

1 - 3 - مفروض 19 ومسنون، وقبيح.

4 و 5 - وصوم إذن، وصوم تأديب.

فالمفروض على ضربين: مطلق من غير سبب، وواجب عند سبب.فالمطلق من غير سبب صوم شهر رضمان.وشرائط وجوبه ستة: خمسة مشتركة بين الرجال والنساء، وواحد يختص النساء.

1 - 5 - فالمشترك: البلوغ، وكمال العقل، والصحة، والاقامة، ومن حكمه حكم الاقامة من المسافرين.

6 - وما يختص النساء فكونها طاهرا.فهذه شروط في صحة الاداء.فأما 20 القضاء فلوجوبه ثلاثة شروط: الاسلام، وكمال العقل، والبلوغ 21.

19 - (س): واجب، خ ل: مفروض .

20 - (س): واما.

21 - (س): والبلوغ وكمال العقل.

(*)


215

ووقت وجوبه دخول شهر رمضان، وعلامة دخوله رؤية الهلال أو قيام البينة برؤيته دون العدد.ومن يلزمه الصوم في السفرعشرة:

1 - من نقص سفره عن ثمانية فراسخ.

2 - ومن كان سفره معصية لله 22 تعالى.

3 - ومن كان سفره لصيد اللهو 23 والبطر.

4 - 10 - ومن كان سفره أكثر من حضره.

وحده أن لايقيم في بلده 24 عشرة أيام: كالمكارى 25، والملاح والداعى، والبدوى، والذى يدور في إمارته، والذى يدور في تجارته من سوق إلى سوق، والبريد.والواجب عند سبب أحد عشر قسما 26:

1 - قضاء ما يفوت من شهر رمضان لعذر من مرض 27 أو غيره.

2 - وصوم النذر.

3 - 10 - وصوم كفارة قتل الخطأ، وصوم كفارة الظهار، وصوم كفارة اليمين، وصوم كفارة أذى حلق الرأس، وصوم جزاء‌الصيد، وصوم دم المتعة، وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان متعمدا بعد الزوال.

11 - وصوم الاعتكاف.[على وجه ص] وينقسم هذه الواجبات ثلاثة أقسام: مضيق، ومرتب، ومخير.

فالمصيق ثلاثة:

1 و 2 - صوم النذر [المعين س]، وصوم الاعتكاف.

3 - وصوم قضاء ما يفوت من شهر رمضان لعذر [ص من مرض وغيره] 28.

والمخير أربعة:

22 - (ك): معصيته الله.

23 - (س): للصيد واللهو.

24 - (ك): بلدة.

25 - (ك): والمكارى.

26 - خ ل (س): شيئا.

27 - (ك): وغيره.

28 - صلى الله عليه وآله: وغير ! (*)


216

1 - صوم كفارة أذى حلق الرأس.

2 - وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا على خلاف فيه بين الطايفة:

3 و 4 - وصوم كفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وصوم جزاء الصيد.

والمرتب أربعة:

1 - 4 - صوم كفارة اليمين، وصوم كفارة قتل الخطاء، وصوم كفارة الظهار، وصوم دم الهدى.وقد بينا كيفية الاجناس الباقية من الصوم الواجب والتخيير 29 والترتيب في النهاية مستوفيا.وينقسم الصوم الواجب قسمين آخرين 30: أحدهما يتعلق بإفطاره متعمدا من غير ضرورة قضاء وكفارة والآخر لا يتعلق به ذلك.

فالاول أربعة اجناس:

1 و 2 - صوم شهر رمضان، وصوم النذر المعين بيوم أو أيام.

3 و 4 - وصوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال، وصوم الاعتكاف.وما [لا س ك] يتعلق بإفطاره كفارة، الثمانية 31 الاجناس الباقية من الصوم الواجب.وهذا الواجبات تنقسم قسمين آخرين 32: أحدهما يراعى فيه التتابع، والآخر لا يراعى فيه ذلك.فالاول على ضربين: أحدهما متى أفطر في حال دون حال بنى عليه، والآخر يستأنف على كل حال:

29 - (س): (الواجب التخيير)، وفى حاشية (س) كذا: في بعض النسخ: وقد بينا كيفية التخيير والترتيب في النهاية.ومثله في (ك) وفيه: " في النهاية مستوفيا ".

30 - (س وك).اخريين.خ ل (س): آخرين.

31 (ك وس): ثمانية.

32 - (س وك): اخريين.خ ل (س): آخرين.

(*)


217

فالاول ستة مواضع:

1 - 3 - من وجب عليه صوم شهرين متتابعين إما في قتل 33 الخطأ أو الظهار، أو بإفطار 34 يوم 35 من شهر رمضان، وما يجرى مجراه من النذر المعين بيوم أو أيام، أو وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر غير معين.فمتى صادف الافطار في الشهر الاول أو قبل أن يصوم من الثانى شيئا من غير عذر من مرض أو حيض استأنف.وإن كان إفطاره بعد أن صام من الثانى [شيئا ص] ولو يوما واحدا أو كان إفطاره في الشهر الاول المرض أو حيض بنى على كل حال.

4 و 5 - وكذلك من أفطر يوما في شهر 36 نذر صومه متتابعا 37 أو وجب عليه ذلك في كفارة قتل الخطأ او الظهار لكونه مملوكا قبل أن يصوم خمسة عشر يوما من غير عذر من مرض أو حيض استأنف.وإن كان بعد أن صام خمسة عشر يوما، أو كان إفطاره قبل ذلك لمرض أو حيض بنى على كل حال.

6 - وصوم ثلاثة أيام في دم المتعة إن صام يومين ثم أفطر بنى، وإن صام يوما ثم أفطرأعاد 38.

وما يوجب الاستيناف على كل حال ثلاثة مواضع:

1 و 2 - صوم كفارة اليمين، وصوم الاعتكاف.

3 - وصوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال.

وما لا يراعى فيه التتابع أربعة مواضع:

1 - السبعة 39 الايام في دم المتعة.

2 - وصوم النذر إذا لم يشرط 40 التتابع.

33 - صلى الله عليه وآله: القتل !.

34 - (ك وس): او افطار.

35 - (س): يوما.

36 - (س): من شهر.

37 - صلى الله عليه وآله: متتابعين !.

38 - (س): اعاده.

39 - (ك): سبعة.

40 - (س): يشترط، خ ل: يشرط (*)


218

3 - وصوم جزاء الصيد.

4 - و [صوم س ك] قضاء شهر رمضان لمن أفطر لعذر.

وأما المسنون، فجميع أيام السنة 41 إلا الايام التى يحرم فيها الصوم، غير أن فيها أشد تأكيدا وهى ستة عشر قسما:

1 - 3 - ثلاثة أيام 42 من كل شهر: أول خميس في العشر الاول، وأول أربعآء في العشر الثانى، وآخر خميس في العشر الاخير.

4 - وصوم يوم الغدير [س وهو يوم الثامن عشر من ذى الحجة] 5 - وصوم المبعث: وهو يوم 43 السابع والعشرين من [شهر س] رجب.

6 - وصوم يوم مولد 44 النبى صلى الله عليه وآله: وهو يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول.

7 - وصوم يوم دحو 45 الارض من تحت الكعبة وهو يوم الخامس والعشرين من ذى القعدة.

8 - وصوم يوم عاشورا على وجه الحزن والمصيبة.

9 - وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء.

10 - 11 - وأول يوم من ذى الحجة، وأول يوم من رجب.

12 - 13 - ورجب كله، وشعبان كله.

14 - 16 - وصيام أيام الليال البيض 46 من كل شهر: وهو يوم الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر.

وأما الصوم القبيح فعشرة أقسام:

1 - 3 - صوم يوم الفطر، ويوم الاضحى، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان.

4 - 6 - و [صوم ص] ثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى.

41 - صلى الله عليه وآله: الايام السنة !.

42 - (س): في، خ ل: من .

43 - صلى الله عليه وآله: اليوم.

44 - صلى الله عليه وآله: مولود !.

45 - صلى الله عليه وآله: دحو (بتشديد واو) !.

46 - (س): وصيام الثلاثة ايام البيض، (ك) وخ ل (س): وصوم ايام البيض.

(*)


219

7 - 9 - وصوم نذر المعصية، وصوم الصمت، وصوم الوصال.

10 - وصوم الدهر لانه يدخل فيه العيدان و [أيام س] التشريق.

وصوم الاذن ثلاثة أنواع:

1 - 3 - صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها، والمملوك كذلك بإذن مولاه، والضيف كذلك بإذن مضيفه.

وصوم التأديب خمسة:

1 - المسافر 47 إذا قدم أهله وقد أفطر أمسك بقية النهار [ص ك تأديبا].

2 - 5 - وكذلك الحايض إذا طهرت، والمريض إذا برأ والكافر إذا أسلم والصبى إذا بلغ.

47 - صلى الله عليه وآله: والمسافر !.

3 - فصل في حكم المريض، والعاجز عن الصيام:

المريض لا يجوز له أن يصوم، ويجب عليه الافطار.وحد المرض 48 الذى يجب معه الافطار ما لا يقدر معه على الصوم أو يخاف الزيادة في مرضه، والانسان على نفسه بصيرة 49.وله أحوال ثلاثة فيما 50 بعد: إما أن يبرأ، أو يموت، أويستمر به المرض إلى رمضان آخر.

1 - فإن برأ وجب عليه القضاء فإن لم يقض ومات وجب على وليه القضآء عنه.والولى هو أكبر أولاده الذكور.فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعضهم فيسقط عن الباقين.وإن 51 لم يمت وفي عزمه القضاء من غير توان ولحقه رمضان آخر صام

48 - صلى الله عليه وآله: المريض !.

49 - خ ل (س): بصير.

50 - صلى الله عليه وآله: فيها !.

51 - (ك): فان (*)


220

الثانى 52 وقضا الاول ولا كفارة عليه.وإن أخره توانيا صام الحاضر وقضا الاول وتصدق عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد [واحد ك[

2 - وإن لم يبرأ حتى لحقه 53 رمضان آخر صام الحاضر، وتصدق عن الاول، ولا قضاء عليه.

وحكم مازاد على رمضانين حكمهما سواء.

3 - وإن مات من 54 مرضه ذلك صام وليه عنه 55 ما فاته استحبابا وكل صوم كان واجبا على المريض بأحد الاسباب الموجبة له ثم مات تصدق عنه أو يصوم عنه وليه.والعاجز عن الصيام 56 على ضربين: أحدهما يكفر ولا قضاء عليه.والثانى يكفر ثم يقضى: فالاول ثلاثة:

1 و 2 - الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة.، والشاب الذى به العطاش 57 لا يرجى زواله.

والثانى ثلاثة:

1 - الحامل المقرب التى تخاف على الولد.

2 - والمرضعة القليلة اللبن.

3 - ومن به عطاش يرجى زواله.

52 - (ك): صام الحاضر.

53 - (ك): يلحقه.

54 - (س): في مرضه.

55 - (س): صام عنه وليه.

56 - (ك وس): الصوم.

57 - (س): ولا (*)

4 - فصل في حكم المسافرين:

المسافر لا يجوز له أن يصوم رمضان ولا شيئا من الواجبات الاخر إلا النذر


221

المقيد صومه بحال 58 السفر فيلزمه الوفاء به، وصوم الثلاثة الايام 59 لدم المتعة.وما عداهما 60 يجب عليه الافطار فيه، فإن 61 صام مع العلم [به س] لم يجزه 62.والسفر الذى يجب فيه [الافطار ص س] يحتاج إلى ثلاثه شروط:

1 - أن لا يكون [السفر ص س] معصية.

2 و [أن ك] تكون المسافة بريدين: ثمانية فراسخ، أربعة وعشرين 63 ميلا.

3 - ولا يكون المسافر سفره أكثر من حضره.وقد ذكرنا من يجب عليه الصوم في حال السفر فيما مضى.وعند تكامل هذه الشروط يجب التقصير في الصلاة والصوم.ولا يجوز التقصير و [لا ص س] الافطار إلا أن يخرج عن بيته 64 ويتوارى عنه جدران بلده، أو يخفى عليه أذان مصره.ومن شرط [ص س صحة] الافطار خاصة تبييت النية للسفر من الليل.فإن لم يبيتها وحدث له رأى في السفر صام ذلك اليوم، ولاقضاء عليه.وإن بيت النية من الليل ولم يخرج إلى بعد الزوال تمم [صومه ص] وقضا ذلك اليوم.

58 - (س): في حال، خ ل: بحال.

59 - (ص وك): ثلاثة ايام.

60 - (س): ما عداه.

61 - صلى الله عليه وآله: وان !.

62 - صلى الله عليه وآله: لم يجزيه !.

63 - (س): عشرون.

64 - (س) خ ل (عن بيته).

5 - فصل في [ذكر ك] الاعتكاف وأحكامه:

الاعتكاف في الشرع عبارة 65 عن اللبث في مكان مخصوص للعبادة، ولايصح إلا بشروط ثلاثة:

65 - (ك): عبارة في الشرع (*)


222

أولها 66 أن يعتكف في أحد المساجد الاربعة:

1 - 4 - المسجد الحرام، أو مسجد النبى عليه [الصلاة وص س] السلام، أو مسجد الكوفة أو مسجد البصرة.وثانيها أن ينوى ثلاثة ايام، فإنه لايصح أقل من ثلاثة ايام وثالثها أن يصوم هذه الايام، فإنه لا يصح إلا بصوم.ويجب عليه تجنب كل ما يجب على المحرم تجنبه: من النساء، والطيب والممارات، والجدال.ويزيد عليه سبعة 67 أشياء:

1 و 2 - البيع والشراء.

3 - والخروج عن المسجد إلا لضرورة 68.

4 - والمشى تحت الظلال مع الاختيار.

5 - والقعود في غيره مع الاختيار.

6 - والصلاة في غير المسجد 69 الذى اعتكف [فيه ص س] إلا بمكة فإنه يصلى كيف شاء وأين شاء.

7 - ومتى جامع نهارا 70 لزمته كفارتان، وإن جامع ليلا لزمته كفارة واحدة مثل ما يلزم من أفطر يوما من شهر رمضان.

وإذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة خرجا من المسجد ثم يعيدان الاعتكاف والصوم.

66 - (ك): احدها.

67 - (ك): بسبعة.

68 - صلى الله عليه وآله: بضرورة !.

69 - (س): الموضع، خ ل: المسجد، وجاء في الحاشية هكذا: في غير المسجد المعتكف فيه كما في بعض النسخ.

70 - صلى الله عليه وآله النهار.

(*)


223

كتاب الحج

1 - فصل في [ذكر س] وجوب الحج وكيفيته وشرائط وجوبه:

الحج في اللغة هو القصد، وفى الشريعة 1 كذلك، إلا أنه يخصص 2 بقصد البيت الحرام لاداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بوقت مخصوص.وهو على ضربين: واجب، ومندوب 3.

فالواجب على ضربين: مطلق، ومقيد: فالمطلق هو حجة الاسلام، وهى واجبة بشروط ثمانية:

1 - 4 - البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والصحة.

5 و 6 - ووجود الزاد والراحلة، والرجوع إلى كفاية إما من المال أو الصناعة أو الحرفة.

7 و 8 - وتخلية السرب من الموانع، وإمكان المسير 4.ومتى اختل واحد من هذه الشروط سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب.ومن شرط صحة أدائها: الاسلام، وكمال العقل.

وعند تكامل [ص هذه] الشروط يجب في العمر مرة واحدة، وما زاد عليها مستحب، ووجوبه على الفور دون التراخى.

1 - (س): الشرع، خ ل: الشريعة.

2 - (ك): مختص.

3 - (ك): وتطوع.

4 - صلى الله عليه وآله: المصير ! (*)


224

وما يجب عند السبب 5: فهو ما يجب بالنذر أو العهد، وذلك بحسبهما 6 إن كان واحدا فواحدا، وإن كان أكثر فأكثر.ولا يتداخل الفرضان، وإذا اجتمعا 7 لا يجزى احدهما عن الآخر.وقد روى أنه إذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الاسلام.والاول أحوط.ولا ينعقد النذر به إلا من كامل 8 العقل، الحر، ولا يراعى [ص فيه] باقى الشروط 9.

5 - (ك): سبب.

6 - صلى الله عليه وآله: بحسبها !.

7 - صلى الله عليه وآله: واذ اجتمعا !.

8 - (س): لكامل، خ ل: من كامل.

9 - صلى الله عليه وآله: الشروط الوجوب ! والصحيح: (شروط الوجوب).

2 - فصل في ذكر أقسام الحج:

الحج على ثلاثة أضرب: تمتع، وقران، وإفراد.

فالتمتع [ص ك هو] فرض من لم يكن [ص س من] حاضرى 10 المسجد الحرام.

والقران والافراد 11 فرض من كان [ص س من] حاضريه.وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام إثنا عشر ميلا من أربع جوانب البيت.

10 - صلى الله عليه وآله: حاضر، (س): اهله حاضرى، خ ل: حاضر.

11 - (ك): والافراد والقران.

3 - فصل في ذكر افعال الحج:

أفعال الحج على ضربين: مفروض، ومسنون.

فالمفروض 12 على ضربين: ركن، وغير ركن في الانواع الثلاثة التى ذكرناها.

12 - (ك): والمفروض.

(*)


225

فأركان المتمتع 13 عشرة:

1 و 2 - النية، والاحرام من الميقات في وقته.

3 و 4 - وطواف العمرة، والسعى بين الصفا والمروة لها.

5 و 6 - والنية، والاحرام بالحج.

7 و 8 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر.

9 و 10 - وطواف الزيارة، والسعى للحج.

وما ليس بركن فثمانية أشياء:

1 - التلبيات الاربع مع الامكان، أو ما يقوم مقامها مع العجز.

2 و 3 - وركعتا طواف العمرة، والتقصير بعد السعى.

4 - والتلبية عند الاحرام بالحج.أو ما يقوم مقامها [ص مع العجز].

5 - والهدى أو ما يقوم مقامه من الصوم مع العجز.

6 - 8 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 14 له.

وأركان 15 القارن والمفرد 16 ستة:

1 و 2 - النية، والاحرام.

3 و 4 - والوقوف بعرفات، والوقوف بالمشعر.

5 و 6 - وطواف الزيارة، والسعى [للحج س].

وما ليس بركن فيهما أربعة أشياء:

1 - التلبية [بالحج ص] أو ما يقوم مقامها من تقليد أو إشعار.

2 - 4 - وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء، وركعتا الطواف 17 له.ويتميز القارن من المفرد بسياق الهدى، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف.وأما المسنون 18 فسنذكر 19 عند ذكر كل ركن ما يتعلق به إن شاء الله.

13 - (ك): التمتع.

14 - صلى الله عليه وآله: طواف.

15 - صلى الله عليه وآله: وان كان !.

16 - صلى الله عليه وآله: او المفرد.

17 - صلى الله عليه وآله: طواف.

18 - (ك وس): المسنونات.

19 - (ك): فنذكر.

(*)


226

4 - فصل في كيفية الاحرام وشرايطه:

الاحرام يشتمل على أفعال وتروك، وكل 20 واحد منهما ينقسم إلى مفروض ومسنون.

ولا يصح الاحرام بالحج إلا بشرطين: أحدهما أن يقع في أشهر الحج: وهى شوال، وذو العقدة، وتسعة من ذى الحجة.ويجوز 21 الاحرام بالعمرة 22 المبتولة في أى شهر شاء.والآخر أن يقع في الميقات 23، والمواقيت سبعة:

1 - 3 - لاهل العراق ثلاثة: أولها المسلخ، وأوسطها غمرة 24 وآخرها ذات عرق.

4 - ولاهل المدينة ذو الحليفة، وهو مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة.

5 - ولاهل الشام الجحفة: وهى المهيعة.

6 - ولاهل الطايف قرن المنازل.

7 - ولاهل اليمن يلملم.ومن كان منزله دون الميقات إلى مكة فميقاته منزله.

وأفعال الاحرام المفروضة أربعة:

1 و 2 - النية واستدامة حكمها.

3 - ولبس ثوبى الاحرام أو ثوب 25 واحد 26 عند الضرورة مما يجوز الاحرام فيه 27.

4 - والتلبيات الاربع التى بها ينعقد 28 الاحرام مع القدرة، أو ما يقوم مقامها

20 صلى الله عليه وآله: فكل.

21 - (ك وس): ويجزى.

22 - صلى الله عليه وآله: في العمرة.

23 - خ ل (س): المواقيت.

24 - (ص وك): الغمرة !.

25 - (ك): وثوب.

26 - صلى الله عليه وآله: واحدة.

27 - (س): فيه الاحرام.(س) الصلاة فيه.

28 - صلى الله عليه وآله: والتلبية الاربعة بها ينعقد ! (*)


227

مع العجز من الاشعار، والتقليد، والايماء 29 للاخرس.والمسنونات ستة عشر فعلا:

1 - توفير شعر الرأس 30 من أول ذى القعدة إذا أراد الحج.

2 - وتنظيف البدن من الشعر عند الاحرام.

3 - 5 - وقص الاظفار، وأخذ شئ من الشارب دون الرأس، والغسل.

6 و 7 - وركعتا الاحرام، والافضل أن يكون عقيب فريضة الظهر، أو غيرها من الفرائض، أو ست ركعات، وأقله ركعتان.

8 - والدعاء عند الاحرام 31.

9 - وذكر التمتع في اللفظ إذا كان متمتعا، وذكر القران أو الافراد 32 إذا كان كذلك.

10 - وأن يشرط 33 على ربه.

11 و 12 - والجهر بالتلبية، والاكثار من التلبية الزائدة على الاربع 34.

13 - وأن لا يقطع التلبية إذا كان متمتعا إلا إذا رأى بيوت مكة.

14 - وإن كان مفردا أو قارنا إلى يوم عرفة عند 35 الزوال.

15 - وإن كان معتمرا إذا وضعت الابل أخفافها في الحرم.

16 - وأن يكون ثيابه من قطن محض.

وأما التروك المفروضة فتسعة 36 وثلاثون [تركا س]:

1 - أن لا يلبس مخيطا.

2 - 4 - ولا يتزوج، ولا يزوج، ولا يشهد على عقد [نكاح س].

5 - 8 - ولا يجامع، ولا يستمنى، ولا يقبل [بشهوة ك]، ولا يلامس بشهوة.

9 - 13 - ولا يصطاد ولا يأكل لحم صيد، ولا يذبح صيدا، ولا يدل على

29 - صلى الله عليه وآله: او التقليد او الايماء.

30 - صلى الله عليه وآله: الشعر الرأس !.

31 - (ك وص): للاحرام.

32 - صلى الله عليه وآله: والافراد.

33 - (س): يشترط.

34 - صلى الله عليه وآله: اربعة !.

35 - خ ل (س): إلى عند.

36 - (ك وس): سبعة، خ ل (س): تسعة.(*)


228

صيد، ولا يقتل شيئا من الجراد.

14 - 16 - ولا يغطى رأسه، ولا يرتمس في الماء، ولا يغطى محمله.

17 - والمرأة تسفر عن وجهها وتغطى رأسها.

18 - 19 - ولا يقطع شجرا ينبت في الحرم إلا شجر الفواكه، والاذخر، ولا حشيشا إذا لم ينبت فيما هو ملك للانسان 37.

20 - 21 - ولا يكسر بيض صيد، ولا يذبح فرخ شئ من الطير.

22 - ولا يأكل ما فيه طيب.

23 - 27 - ويجتنب الخمسة 38 الانواع من الطيب: المسك، والعنبر، والكافور، والزعفران، والعود.

28 - ويجتنب الادهان الطيبة.

29 - ولا يتختم للزينة، ويجوز للسنة.

30 - ولا يلبس الخفين، ولا ما يستر ظهر القدمين 39 مع الاختيار.

31 - 33 - ويجتنب الفسوق: وهو الكذب على الله، والجدال: وهو قول لا والله وبلى والله.

34 - ولا ينحى عن نفسه شيا من القمل.

35 - ولا يقبض على أنفه من الروايح الكريهة 40.

36 ولا يدهن إلا عند الضرورة.

37 - 38 - ولا يقص شيئا من شعره، ولا من أظفاره.

39 - ولا يلبس شيئا من السلاح إلا عند الضرورة.

وأما التروك المكروهة فعلها خمسة عشر نوعا:

1 و 2 - الاحرام في الثياب المصبوغة المقدمة 41، والنوم على مثلها.

3 - ولبس الثياب المعلمة.

37 - (ك): ملك الانسان، (س): الا ان ينبت في ملك الانسان مكان (اذا لم ينبت فيما هو ملك للانسان).

38 - صلى الله عليه وآله: خمسة الانواع.

39 - (ك وص): القدم.

40 - (س): المكروهة.

41 - (ك): المقدمة (بتشديد الدال) ! (*)


229

4 و 5 - ولبس الحلى التى 42 لم تجر عادة المرأة بها، ولبس الثياب المصبوغة لها.

6 - وشم [جميع ص س] أنواع الطيب سوى ما ذكرناه من المحرمات.

7 - واستعمال الحناء 43 للزينة.

8 - والنقاب للمرأة.

9 و 10 - والاكتحال بالسواد، أو بما 44 فيه طيب.

11 - والنظر في المرآة.

12 - واستعمال الادهان الطيبة قبل الاحرام إذا كانت رايحتها تبقى إلى بعد الاحرام.

13 - والسواك الذى يدمى فاه.

14 - وحك الجسد 45 على وجه يدميه.

15 - ودخول الحمام المؤدى إلى الضعف 46.

وقد بينا في النهاية ما يلزم المحرم بمخالفة (47) هذه الافعال والتروك من الكفارات مشروحا لا يحتمل ذكرها (48) هيهنا.فما يلزمه منها في إحرام (49) الحج على اختلاف ضروبه فلا ينحره إلا بمنى، ومايلزمه في إحرام العمرة المبتولة لا ينحره إلا بمكة قبالة البيت بالحزورة.ويلزم المحل في الحرم القيمة، والمحرم في الحل الجزاء، والمحرم في الحرم الجزاء والقيمة حسب ما بيناه (50) في الكتاب.

وأما (51) الجماع فإن كان في الفرج قبل الوقوف بالمشعر [س فقد] بطل حجه، وعليه إتمامه، والحج من قابل.

42 - (ك): الذى !.

43 - (ك): الحنا !.

44 - (س): وبما، (ك): بما.

45 - صلى الله عليه وآله: فالجد !.

46 - (ك): ضعف.

47 - (س): بمخالفته.

48 - (س): ذكره.

49 - صلى الله عليه وآله: الاحرام الحج !.

50 - (ك): قدمناه.

51 - (ك): فاما.

(*)


230

وإن كان بعد الوقوف بالمشعر، أو كان فيما دون الفرج قبل الوقوف بالمشعر لم يكن عليه الحج من قابل (52)، وكان عليه الكفارة.ومن فعل ذالك في العمرة المفردة لزمه إتمامها، وعليه قضاء‌ها في الشهر الداخل.وحكم الاستمناء باليد حكم الجماع سواء.فجميع ما يفعله المحرم ويتركه [س من] المفروض والمسنون أربعة وسبعون نوعا.فإن نسى الاحرام حتى جاوز الميقات رجع فأحرم من الميقات مع الامكان، فإن لم يتمكن أحرم من موضعه.

52 - من هنا إلى قوله: (وان كان من الغنم ففحلا) " فصل 9 " سقطت من (ك).

(*)

5 - فصل في احكام الطواف ومقدماته:

للطواف مقدمات مندوب إليها، وهى عشرة أشياء:

1 - الغسل عند دخول الحرم.

2 - وتطييب الفم بمضغ الاذخر أو غيره.

3 و 4 - ودخول مكة من أعلاها، والغسل عند دخول مكة.

5 - والمشى حافيا على سكينة ووقار.

6 - والغسل عند دخول المسجد الحرام.

7 - والدخول من باب بنى شيبة.

8 - 10 - والصلاة على النبى والتسليم عليه عند الباب، والدعاء بما روى، ويكون حافيا.

فإذا أراد الطواف فيجب عليه أشياء، ويستحب له أشياء.

فالواجبات أربعة أشياء:

1 و 2 - الابتداء بالحجر الاسود، وأن يطوف سبعة أشواط.

3 و 4 - وأن يكون على طهر، ويصلى عند المقام ركعتين.


231

والمندوبا ت عشرة:

1 و 2 - استلام الحجر في كل شوط، والتقبيل له أو الايماء إليه.

3 و 4 - والدعاء عند الاستلام، والدعاء في (53) الطواف.

5 - 8 - والتزام المستجار، ووضع الخد عليه، والبطن، والدعاء عنده.

9 و 10 - واستلام الركن اليمانى، واستلام الاركان كلها.

والسهو في الطواف على ثمانية أقسام: ثلاثة منها توجب الاعادة:

1 - أولها من زاد في الطواف متعمدا (54) إذا كان فريضة.

2 - وإن شك فيما دون السبعة فلا يدرى كم طاف أعاد إذا كان فريضة.

3 - وإن شك بين الستة والسبعة والثمانية أعاد.

وخمسة منها لا توجب الاعادة:

1 و 2 - أولها من نقص طوافه عن سبعة ثم ذكر ما نقص تمم وليس عليه شئ، فإن (55) رجع إلى بلده أمر من يطوف عنه.

3 - ومن شك بين السبعة والثمانية قطع وليس عليه شئ.

4 - ومن شك فيما دون السبعة في النافلة بنى على الاقل.

5 - ومن زاد في طواف (56) النافلة تمم أسبو عين.ولا يجوز القران في طواف الفريضة، ويجوز ذالك في النافلة، والافضل الانصراف على وتر.

53 - خ ل (س): عند الطواف.

54 - (س): عمدا.

55 - (س): وان.

56 - صلى الله عليه وآله: في الطواف في النافلة.(*)

6 - فصل في ذكر السعى وأحكامه ومقدماته:

للسعى مقدمات مندوب إليها، وهى أربعة أشياء:

1 - استلام الحجر إذا أراد الخروج إلى السعى.

2 - وإتيان زمزم والشرب منه والصب على البدن.


232

3 - ويكون ذالك من الدلو المقابل للحجر.

4 - ويكون الخروج (57) من الباب المقابل للحجر.

فإذا أراد السعى يجب عليه أفعال، ويستحب له أفعال.

فالواجبات ثلاثة:

1 - 3 - أن يسعى سبع مرات بينهما، وأن يبدء بالصفا، ويختم بالمروة.

والمسنونات خمسة:

1 - الاسراع في موضع السعى: راكبا كان أو ماشيا للرجال، والمشى أفضل من الركوب.

2 - 4 - والدعاء عند الصفا، والدعاء عندالمروة، والدعاء فيما بينهما.

5 - وأن يكون على طهر.

والسهو في السعى على ستة أضرب: ثلاثة منها توجب الاعادة:

1 - من زاد فيه متعمدا أعاد.

2 - ومن سعى ثمانى مرات ناسيا وهو عند المروة أعاد لانه بدأ بالمروة.

3 - ومن لم يدركم نقص أعاد السعى.

وثلاثة [س لا] توجب الاعادة:

1 - من زاد ناسيا وقد بدأ بالصفا طرح الزيادة، وإن أراد أن يتم سعيين فعل.

2 - ومن سعى تسع مرات وهو عند المروة لم يعد.

3 - ومن نقص شوطا أو ما زاد عليه ثم ذكر تمم ولم يعد.

فإذا فرغ من السعى قصر، وهو على ستة أضرب: فأدنى التقصير أن يقص من أظفاره (58) شيئا أو يقص شيئا من شعره ولا يحلق رأسه، فإن فعله كان عليه دم ويمرالموسى على رأسه (59) يوم النحر.

فإن نسى التقصير حتى يحرم بالحج كان عليه دم.

57 - (س): خروجه.

58 - (س): ان يقض اظفاره اويقض شيئا من شعره.

59 - (س): يوم النحر على رأسه.

(*)


233

فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد.ويستحب له أن يتشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط.

7 - فصل في [ص ذكر] الاحرام بالحج:

الاحرام بالحج ينبغى أن يكون يوم التروية عند الزوال، فإن لم يمكن (60) أحرم في الوقت الذى يعلم أنه يلحق (61) الوقوف بعرفات.وكيفية الاحرام وشرائطه وأفعاله (62) مثل ما قدمناه في إحرام العمرة (63) سواء، غير أنه يذكر إحرامه بالحج فقط، ويقطع التلبية يوم عرفة عند الزوال.فإن سها فأحرم (64) بالعمرة أجزأه ذالك بالنية إذا أتى بأفعال الحج.فإن نسى الاحرام حتى يحصل بعرفات أحرم بها.فإن لم يذكر حتى يقضى المناسك [كلها ص] لم يكن عليه شئ.

60 - (س): لم يتمكن.

61 - خ ل (س): يدرك.

62 - خ ل (س): احكامه.

63 - صلى الله عليه وآله: الاحرام العمرة !.

64 - (س): واحرم.

8 - فصل في ذكر نزول منى وعرفات والمشعر:

ينبغى (65) للامام أن يصلى الظهر والعصر يوم التروية بمنى، ومن عداه لا يخرج من مكة إلا بعد أن يصلى الظهر والعصر بها.وينبغى أن لا يخرج الامام من منى إلا بعد طلوع الشمس من يوم عرفة، وغير الامام يجوز له الخروج بعد طلوع الفجر.ويجوز للعليل والكبير الخروج قبل ذلك.والدعاء يستحب (66) في طريق عرفات.وينبغى أن يصلى الظهر والعصر بعرفات يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين، ويقف إلى غروب الشمس للدعاء (67).

65 - صلى الله عليه وآله: ينبغ !.

66 - خ ل (س): مستحب.

67 - خ ل (س): بالدعا.

(*)


234

وينبغى أن يكون نزوله ببطن عرنة (68)، ولا يقف تحت الاراك.فإذا غابت (69) الشمس أفاض منها إلى المشعر، فإن أفاض قبل ذلك عامدا لزمه دم بدنة.ولا يصلى المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمشعر وإن (70) صارإلى ربع الليل: يجمع بينهما.ويقف بالمشعر ويدعو (71)، ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر [س برجله].ولا يخرج الامام من المشعر إلا بعد طلوع الشمس.وغير الامام يجوز له [الخروج س] بعد طلوع الفجر، غير أنه لا يجوز عن وادى محسر إلا بعد طلوع الشمس.ومن خرج قبل طلوع الفجر لزمه دم شاة، إلا النساء والمضطر والخائف والعليل.والسعى في وادى محسر مستحب.

68 - صلى الله عليه وآله: عرفة !.

69 - خ ل (س): غربت.

70 - صلى الله عليه وآله: فان !.

71 - صلى الله عليه وآله: ويدعوا !.

9 - فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها:

المناسك بمنى يوم النحر ثلاثة:

1 - 3 - أولها رمى جمرة العقبة (72) بسبع حصيات، ثم الذبح ثم الحلق.والرمى (73) يحتاج إلى شروط ثمانية مسنونة كلها، لان الرمى مسنون:

1 - 3 - العدد: وهو سبع حصيات، [ص ك و] يلتقطها، ولا يكسرها.

4 - وتكون برشا، ولايجوز غير الحصيات (74).

5 - ويكون على وضوء.

6 - ويرميها حذفا [ص ويرميها] من قبل وجه الجمرة.

72 - صلى الله عليه وآله: العظمى، مكان (العقبة).

73 - (س): فالرمى.

74 - (س): ولا يجزى غير الحصا.

(*)


235

7 و 8 - ويكون بينه وبينهانحو من عشرة (75) أذرع إلى خمسة عشر (76) ذراعا، ويدعو إذا رمى.

وأما الذبح فعلى ثلاثة أقسام:

1 - 3 - هدى المتمتع (77)، والاضحية، وما يلزم من الكفارات والنذور.فهدى المتمتع فرض مع القدرة ومع العجز فالصوم بدل منه والهدى له شروط وأحكام يتعلق بها، وهى أربعة وعشرون حكما: 1 - 4 - إن (78) كان من البدن [ص أن] يكون إناثا، ويكون ثنيا فما فوقه، وكذلك إن كان من البقر.

5 و 6 - وإن (79) كان من الغنم ففحلا من الضأن، فإن (80) لم يجد فتيسا من المعزى.

7 - ولا يكون ناقص الخلقة.

8 و 9 - ولا يجزى مع الاختيار واحد إلا عن واحد، وعند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين.

10 - ويكون مما قد عرف به.

11 - ولا يذبح إلا بمنى.

12 - 15 - ويقسمه ثلاثة أقسام: قسم يأكله، وقسم يهديه (81)، وقسم يتصدق به.

16 و 17 - ويجوز إخراج اللحم من منى، ويجوز أيضا ادخاره.

18 - 21 - ويدعو عند الذبح ويكون يده مع يد الذابح، ويذكر صاحبه على الذبح، فإن لم يذكره أجزأت 82 النية [عنه ص ك].

22 - وإذا 83 لم يجد الهدى ووجد ثمنه خلفه عند من يثق به حتى 84

75 - (س): نحو عشرة، خ ل نحو من عشرة.

76 - صلى الله عليه وآله: خمس عشرة.

77 - (س): التمتع، وكذا فيما بعده.

78 - صلى الله عليه وآله: فان.

79 - صلى الله عليه وآله: فان.

80 (س): وان.

81 - صلى الله عليه وآله: يهدى.

82 - (ك): اجزء بالنية.

83 - صلى الله عليه وآله: فاذا.

84 - (ك وص): ويذبحه.

(*)


236

يذبحه عنه في [طول ص س] ذى الحجة.

23 - فإذا عجز عن ثمنه صام بدله ثلاثة أيام في الحج: يوما قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة 85.

24 - فإن فاته صام ثلاثة أيام بعد انقضاء أيام التشريق.وأما الاضحية فمسنونة غير واجبة، وشروط 86 استحبابها شروط استحباب الهدى سواء.وأيام ذبح الاضاحى بمنى أربعة أيام: يوم النحر وثلاثة أيام بعده وفى الامصار ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده.وأما الهدى الواجب فهو كل ما يلزم المحرم من كفارة وجبران في حال الاحرام - وقد فصلناه في كتاب النهاية - أو ما نذر فيه.فإن كان الاحرام للحج ذبحه بمنى، وإن كان للعمرة المفردة ذبحه بالحزورة قبالة الكعبة.86 ولا يأكل منه شيئا 87 ولا يخرجه [من الحرم ص] ولا يدخره إلا ما يقيم ثمنه فيتصدق به.والهدى الواحب يجوز ذبحه [س في] طول ذى الحجة.وأما الحلق فمستحب للصرورة، وغير الصرورة يجزيه التقصير، والحلق أفضل.فإن نسى [الحلق ص س] حتى رحل (88) من منى فليعد وليحلق (89) بها فإن لم يمكنه حلق من موضعه، وبعث شعره (90) إلى منى ليدفن هناك.وليس على النساء حلق، ويكفيهن التقصير، ويبدأ بالناصية ويحلق إلى الاذنين.فإذا فرغ من ذلك مضى في (91) يومه إلى مكة، وزار البيت وطاف

85 - (ص وس) العرفة !.

86 - (س وك): وشرط.وكذا فيما بعده.

86 - مكرر - (ك): البيت.

87 - (س): شيئامنه.

88 (ك وص): يرحل.

89 - صلى الله عليه وآله: فليخلق.

90 - (ك): بشعره.

91 - خ ل (س): من يومه.

(*)


237

طواف الحج، أو من الغد إذا كان متمتعا، فإن كان غير متمتع جاز له تأخيره عن ذلك.ويفعل عند دخول المسجد الحرام، و [س خ عند] الطواف مثل ما فعله يوم قدم مكة سواء.ويطوف أسبوعا، ويصلى ركعتين عند المقام، ثم يخرج إلى الصفا والمروة، ويسعى بينهما سبع مرات كما فعل في أول مرة سواء.فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء.ثم يطوف [بالبيت ك] طواف النساء رجلا كان أو امرأة أو خصيا أسبوعا، ويصلى ركعتين عند المقام مثل طواف الحج سواء.فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه [إلا الصيد ك].ثم يعود إلى منى ويقيم (92) بها أيام التشريق، ولا يبيت لياليها إلا بمنى، فإن بات بغيرها كان عليه عن كل ليلة [دم ص] شاة.ويرمى كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمرات (93) بإحدى وعشرين حصاة كل جمرة بسبع (94) حصيات على ما وصفناه سواء: يبدأ بالجمرة الاولى و (95) يرميها عن يسارها، ويكبر، ويدعو عندها، ثم بالجمرة الثانية، ثم بالثالثة (96) مثل ذلك سواء.ويجوز له أن ينفر في النفر الاول، وهو اليوم الثانى من أيام التشريق، فإذا أراد ذالك دفن حصيات (97) يوم الثالث.ومن فاته رمى يوم قضاه من الغد بكرة ويرمى ما يخصه عند الزوال.ومن نسى رمى الجمار حتى جاء إلى مكة عاد إلى منى ويرمى (98) بها فإن (99) لم يذكر فلا شئ عليه.

92 - (س): فيقيم.

93 - صلى الله عليه وآله: جمارات، خ ل (س): جمار.

94 - (ك): سبع.

95 - (س): فيرميها.

96 - (س): ثم الثانية ثم الثالثة.

97 - (ك وس): حصاة.

98 - (ك): ورمى بها، (س): ورماها.

99 - (س): فمن.

(*)


238

والترتيب واجب في الرمى: يبدأ بالعظمى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن رماها منكوسة أعاد.ويجوز الرمى راكبا والمشى أفضل.ويجوزبغير طهارة، والوضوء أفضل.ويجوز أن يرمى عن ثلاثة: العليل (100)، والمغمى عليه، والصبى.والتكبير عقيب خمس عشرة صلاة بمنى واجب: أولها (101) [عقيب س ك] صلاة الظهر يوم النحر، [س إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق].وفي الامصار عقيب عشر صلوات أولها (102) عقيب [س صلاة] الظهر يوم النحر.وفى النفر الاول لا ينفر إلا بعد الزوال، وفى الثانى يجوز قبل الزوال.ويعود إلى مكة لوداع البيت ويدخل مسجد الحصبة، ويصلى فيه، ليستلق على قفاه، وكذلك مسجد الخيف.ويستحب للصرورة دخول الكعبة، وغير الصرورة يجوز له تركه.فإذا دخلها صلى في زوايا البيت (103)، وبين الاسطوانتين، وعلى الرخامة الحمراء، ولا يبصق فيه، ولا يمتخط.فإذا خرج (104) ودع البيت، ويخرج من السمجد من باب الحناطين ويسجد عند (105) باب المسجد ويدعو [الله تعالى س]، ويشترى بدراهم تمرا، ويتصدق به، وينصرف إن شاء الله [تعالى س].

100 - صلى الله عليه وآله: للعليل ! 101 - (ك): اوله.

102 - (ك وص): اوله.

103 - صلى الله عليه وآله: ذوات بالبيت !.

104 - صلى الله عليه وآله: اخرج !.

105 - خ ل (س): على باب.

10 - فصل في ذكر مناسك النساء (106):

الحج واجب على النساء مثل الرجال، وشروط وجوبه عليهن [ك مثل]

106 - (س): مناسك الحج للنساء.

(*)


239

شروط وجوبه عليهم.وليس من شرطه وجود محرم (107).ويجوز لها مخالفة الزوج في حجة الاسلام، ولا يجوز لها في التطوع.وما يلزم الرجال بالنذر يلزم مثله النساء.فإن حاضت وقت الاحرام فعلت ما يفعله المحرم، وتؤخر الصلاة.فإن حاضت قبل أن تطوف طواف العمرة ويفوتها ذلك جعلت حجتها (108) مفردة (109) وتقضى العمرة بعد ذلك.فإن حاضت [ص في] خلال (110) الطواف وقد طافت أكثر من النصف تركت بقية الطواف، وقضتها (111) بعد ذلك، وتسعى وتقصر، وقد تمت متعتها.وإن كان أقل من ذلك جعلت حجتها مفردة.وإن (112) خافت من الحيض جاز لها تقديم طواف الحج وطواف النساء قبل الخروج إلى عرفات.والمستحاضة يجوز لها الطواف بالبيت إذا فعلت ما تفعله المستحاضة، وتصلى عند المقام ركعتين.وإذا (113) أرادت الوداع (114)، وهى حايض ودعت من باب المسجد.

107 - صلى الله عليه وآله: المحرم.

108 - (ك وص): حجة.

109 - (ك): منفردة.

110 - خ ل (س): حال.

111 - (س): قضته، خ ل: قضتها.

112 - (ك وص): واذا.

113 - (س): فاذا.

114 - (ك وس): وداع البيت.


240

11 - فصل في ذكر العمرة المبتولة:

العمرة فريضة مثل الحج، وشرايط وجوبها شرايط وجوب الحج والمطلق (115) مرة واحدة، والمشروط بحسب الشرط مثل الحج.فإذا (116) تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها، ومن حج قارنا أو مفردا قضى العمرة [بعد ذلك ك س].[ويجوز العمرة ك س] في كل شهر وأقله في كل عشرة أيام.

115 - صلى الله عليه وآله: فالمطلق.

116 - (ك وس): واذا.

(*)


241

كتاب الجهاد الجهاد فرض من فرائض (1) الاسلام

وهو فرض على الكفاية إذا قام (2) به البعض سقط (3) عن الباقين.وشرائط وجوبه سبعة:

1 - 5 - الذكورة، والبلوغ وكمال العقل، والصحة، والحرية.

6 - وأن لا يكون شيخا ليس به (4) قيام.

7 - ويكون هناك إمام عادل (5) أو من نصبه الامام للجهاد.فإذا (6) اختل واحد من هذه الشروط سقط فرضه [ولم يسقط الاستحباب س خ].والمرابطة مستحبة.وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فإن (7) زاد على ذلك كان جهادا.ويجب بالنذر [ايضا ص].

1 - صلى الله عليه وآله: الفرائض الاسلام !.

2 - صلى الله عليه وآله: اقام !.زز

3 - (ك): يسقط.

4 - ك): به حراك، (س): لا حراك به.

5 - صلى الله عليه وآله: عدل.

6 - صلى الله عليه وآله: فاذ !.

7 - (س): وما زاد.

(*)


242

1 - فصل: في أصناف من يجاهد من الكفار:

]س من يجاهد من] الكفار على ضربين[


242

1 - ضرب يقاتلون إلى أن يسلموا أو يقتلوا أو يقبلوا الجزية.

وهم ثلاث فرق: اليهود، والنصارى، والمجوس:

2 - والآخر لا يقبل منهم الجزية، ويقاتلون حتى يسلموا أو يقتلوا (8): وهم كل من عدا الثلاث (9) الفرق المذكورين.وإذا قبلوا الجزية فليس لها حد محدود، بل يأخذها الامام على حسب ما يراه: إما أن يضعها على رؤسهم أو أراضيهم (0 1)، ولا يجمع بينهما، ويزيد وينقص حسب ما يراه.[س ك فإن وضعها] على أراضيهم فأسلموا سقطت (11) عنهم الجزية، وأخذ من الارض العشر أو نصف العشر، وتكون أملاكا (12) لهم.ومتى وجبت عليهم الجزية فأسلموا سقطت عنهم الجزية.ولا يؤخذ الجزية من أربعة (13).

1 - 4 - الصبيان، والمجانين، والبله، والنساء.ولا يبتدؤن بالقتال إلا بعد أن يدعوا إلى الاسلام: من التوحيد، والعدل، والقيام بأركان الاسلام.فإذا (14) أبوا ذلك كله أو شيئا منه حل قتالهم.ويكون [الداعى س] الامام أو من يأمره الامام.وشرائط الذمه خمسة:

1 - قبول الجزية.

2 - 5 - وأن لا يتظاهروا بأكل لحم الخنزير، وشرب الخمر، والزنا، ونكاح (15) المحرمات.

فإن خالفوا شيئا من ذلك خرجوا من الذمة.

8 - صلى الله عليه وآله: او يقيلوا.

9 - صلى الله عليه وآله: عدا.بتشديد الدال ! (ك وص): الثلاث فرق.

10 - (ك وص): ارضيهم، وكذا فيما بعدها.

11 - (ك): سقط.

12 - (ك): ملكا.

13 - (ك): اربع.

14 - (س): فان.

15 - صلى الله عليه وآله: والنكاح ! (*)


243

ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه ولولده الصغار من ويجوز قتال أهل الشرك بساير أنواع القتال، إلا إلقاه السم في بلادهم.السبى، ولماله من الاخذ (16) ما (17) يمكن نقله إلى (18) بلاد الاسلام، فأما ما لا يمكن نقله [إلى بلد الاسلام ص] فهو جملة الغنائم وذلك مثل الارضين والعقارات.

16 صلى الله عليه وآله: الاخر !.

17 - (ك): مما.

18 - (ك وص): بلد الاسلام.

2- فصل في ذكر الغنيمة والفئ وكيفية قسمتهما (19):

جميع ما يغنم من بلاد الشرك يخرج منه الخمس فيفرق في أهله الذين ذكرناهم في كتاب الزكاة.

والباقى على ضربين: فما حواه العسكر [س للمقاتلة خاصة وما لم يحوه العسكر] فلجميع المسلمين: وهو الارضون، والعقارات.والذرارى والسبايا للمقاتلة خاصة.ويلحق بالذرارى من لم ينبت، ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال.والاربعة الاخماس (20) تقسم بين المقاتلة ومن حضرالقتال قاتل أو لم يقاتل.ويلحق الصبيان بهم، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة.ومن يلحقهم لمعونتهم وقد انقضى (21) القتال قبل قسمة الغنيمة (22) يشاركهم (23) فيها.وتقسم الغنيمة بينهم بالسوية ولا يفضل واحد [منهم ص] على الآخر.ومن كان له فرس فله سهم، ولفرسه سهم، وللراجل سهم واحد.

19 - (ك وص): قسمتها.

20 - صلى الله عليه وآله: اخماس.

21 - صلى الله عليه وآله: انقض !.

22 - (س): قبل القسمة للغنيمة.

23 - (ك): شاركهم.

(*)


244

فإن كان معه أفراس جماعة أعطى سهم (24) فرسين.وما يغنم في المراكب يقسم كما [يقسم ما ص] يغنم في البر: للفار س سهمان، وللراجل (25) سهم [واحد ص س].

والاسارى على ضربين:

1 - ضرب يؤسرون قبل أن يضع الحرب أوزارها فمن هذه صورته فلا يجوز استبقاؤهم (26)، والامام مخير بين شيئين: [س ك بين] أن يضرب رقابهم، أو يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم (27) حتى ينزفوا.

2 - والآخر من يؤسر بعدانقضاء الحرب، والامام مخير فيه بين ثلاثة أشياء: إما أن يمن عليه فيطلقه، أويستعبده، أو يفاديه.

24 - (س): منهم !.

25 - صلى الله عليه وآله: للرجل !.

26 - (ك): استسقائهم !.

27 - (س): ويتركوا.

3 - فصل في أحكام [أهل س ك] البغى:

من قاتل إماما عادلا فهو باغ وجب جهاده على كل من يستنهضه الامام، ولا يجوز قتالهم إلا بأمر الامام، وإذا قوتلوا (28) لم يرجع عنهم إلى أن يفيؤوا إلى الحق.وهم على ضربين: أحدهما لهم فئة يرجعون إليها (29)، فإذا (30) كان كذلك جاز أن يجاز (31) على جريحهم، ويتبع مدبرهم، ويقتل أسيرهم.والآخر لا يكون لهم فئة، فمن كان كذلك لايجاز (32) على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم.

28 - صلى الله عليه وآله: قتلوا !.

29 - صلى الله عليه وآله: اليه !.

30 - (ك): فاذا.

31 - (س): يجهز.

32 - (س): لايجهز.

(*)


245

ولا يجوز سبى ذرارى الفريقين على [كل س] حال.والمحارب كل من أظهر السلاح في بر أو بحر أو سفر أو حضر، فإنه يجوز قتاله على وجه الدفاع عن النفس والمال (33)، فإذا (34) أدى ذلك إلى قتلهم لم يكن على الدافع شئ.وتفصيل هذه الابواب وشرحها وفروعها قد استوفيناه في النهاية، وفي تهذيب الاحكام.

33 - صلى الله عليه وآله: او المال.

34 - (س): فان.

4 - فصل في ذكر الامر بالمعروف والنهى عن المنكر:

وهما فرضان من فرائض الاعيان عند شروط.فالامر بالمعروف ينقسم قسمين: واجب، ومندوب.فالامر بالواجب واجب، والامر بالمندوب مندوب.والنهى عن المنكر كله واجب، لانه كله قبيح وشرايط وجوبهما (35) ثلاثة.

1 - أن يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا.

2 - ويجوز تأثير إنكاره.

3 - ولا يكون [فيه ص ك] مفسدة.ويدخل في هذا (36) القسم أن لا يؤدى إلى ضرر في نفسه أو [في ك] غيره أو ماله، لان كل ذلك مفسدة.وهما ينقسمان ثلاثة أقسام: باليد، واللسان، والقلب.

فمن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه.[ك فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد].فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان (37).

35 - صلى الله عليه وآله: وجوبها.

36 - صلى الله عليه وآله: هذه !.

37 - (س): باللسان والقلب.

(*)


246

فإن لم يمكن (38) باللسان فبالقلب.وأمثلة ذلك بيناها في النهاية.فهذه جمل [س ك قد] لخصناها وعقدناها في كل كتاب على غاية جهدنا وطاقتنا، ونرجوا أن يكون الانتفاع لمن ينعم النظر فيها، وأن يجعل الله تعالى ذلك لوجهه خالصا (39) ويجازينا عنه بأحسن جزائه إنه ولى ذلك والقادر عليه [ك وهو بفضله يسمع ويجيب] والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله أجمعين (40).

38 - (ك): لم يمكنه.

39 - (س): خالصا لوجهه.

40 - (ك): وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين (س): والحمد لله وحده وصلاته وسلامه على خير خلقه محمد النبى وآله الطاهرين.

(*)


247

مصادرنا في تصحيح كتاب الجمل والعقود اعتمدنا في تصحيح الكتاب على ثلاث نسخ خطية، وهي كالاتي:

1 - نسخة خطية كانت للحاج عبدالحميد المولوى ثم انتقلت إلى مكتبة كلية الالهيات بمشهد.كانت قد ابتلت بالماء وأكلها العث وهي مع كتاب المراسم لصاحبها سلار بن عبد العزيز الديلمي كلاهما بخط الحسين بن أحمد المشاط المتعلم الاملي وقد فرغ من كتابة الجمل والعقود ظهر يوم الاربعاء منتصف ذي القعدة عام 691 ه‍، ومن كتابة المراسم، في اواخر جمادي الاولى عام 696 اعتمدنا على هذه النسخة وجعلناها كالاصل، وذلك لقد مها وصحتها نسبيا، على انها لا تخلو عن بعض الاغلاط الاملائية وغيرها في المتن أو الحواشي مما يدل على أن الكاتب لم يكن على مستوى علمى جيد، فكتب عبارات فارسية وعربية وروايات في الهامش بمناسبة وبغير مناسبته ورمزنا لهذه النسخة ب‍ صلى الله عليه وآله

2 - نسخة فتوغرافية عن نسخة خطية كانت بخط أحمد بن عبد الحي التبريزي التي فرغ من كتابتها في يوم الاحد رابع ذى القعدة من عام 789 ه‍ وهذه النسخة صحيحة إلى حد كبير، ولكنها عارية عن علامة البلاغ والتصحيح، ومفقود منها مقدار صفحتين أشرنا إليهما في محلهما من الكتاب.وقد قال ناشر هذه النسخة الحاج محمد الرمضاني أنها كانت مضافة إلى رسالة " الفخرية " للشيخ فخر الدين ابن العلامة الحلي، وكان معاصرا للكاتب.وقد رمزنا لهذه النسخة ب‍ (ك)

3 - نسخة المكتبة الرضوية المنضمة إلى نسخة من " مسائل الخلاف " للشيخ الطوسي، كلاهما بخط محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن عبدالله البحراني، الذي كان يسكن " عين الدار." وقد نص الكاتب في آخر نسخة " الجمل والعقود " على أنه كتب إلى ما قبل " فصل في


248

ذكر أقسام الصوم " قبل تاريخ 28 رجب عام 1067 ه‍ من نسخة واحدة، وكتب البقية في نفس الوقت من نسختين.ويفهم من حاشية " فصل في ذكر أقسام الصوم " أنه قابل القسم الاول أيضا مع هاتين النسختين.وقد رمزنا لها ب‍ (س) أما كتاب مسائل الخلاف من هذه النسخة فقد نص الكاتب في أوله على أنه قد حرر في 29 ذي الحجة سنة 1060 ه‍، وفي نهاية الجزء الاول، أنه فرغ منه في عصر يوم الثلاثاء 14 رمضان من تلك السنة، وفي أول الجزء الثاني أنه فرغ منه في 15 جمادي الاولى عام 1062 ه‍ وفي نهاية هذا الجزء أنه فرغ منه في صبح يوم السبت 15 ذي الحجة من سنة 1061 ه‍، وهو مع ذلك يعين في جميع هذه المواضع، موضع الشمس في الابراج.وهذه النسخة من الخلاف في نهاية الصحة والاتقان ولعلها أصح النسخ الموجودة، وكان الكاتب من علماء البحرين، وبقيت النسخة في ذريته بالوراثة وقد قيدوا تملكهم لها على ظهر الكتاب، منهم يوسف بن محمد بن على، ومحمد بن يوسف العين الداري، ويوسف بن محمد الذي هو ولد الكاتب، وقد قابلها بنهاية الدقة والطاقة عام 1107 على نسخة أخرى.


249

الصفحة الاولى من نسخة صلى الله عليه وآله


250

الصفحة الاخيرة من نسخة صلى الله عليه وآله


251

الصفحة الاولى من نسخة (س)


252

الصفحة الاخيرة من نسخة (س)


253

254

تحريم الفقاع


255

مسالة تحريم الفقاع املاء سيدنا الشيخ الاجل ابى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى رحمه الله.

(1) الحمد لله رب العالمين والصلوة على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

جرت مسألة بالحضرة العادلة القاهرة المنصورة ولية النعم الوزيرية السلطانية شيد الله اركانها واعلى بنيانها وبسط سلطانها ونشر راياتها وكبت اعداء دولتها وجارى (2) نعمها كهف اهل العلم وملجأ اهل الفضل الذى قويت الآمال بايامها وانتشرت النعم (3) بحسن رعايتها فلا زالت ايامها نضرة (4) وانعامها (5) متبعة حتى يبلغها غاية الآمال ويعمرها افسح الآجال انه ولى ذلك والقادر عليه في تحريم الفقاع على مذهب اصحابنا وتشددهم في شربه والحاقهم اياه بالخمر المجمع على تحريمها وقلت في الحال ما حضرنى وذكرت ما قال صاحبنا (6) فيه.وسنح لى فيما بعد ان اذكر هذه المسألة مشروحة واذكر الادلة على حظرها واورد الروايات المتضمنة لتحريمها من جهة الخاصة والعامة وما يمكن الاعتماد عليه من الاعتبار فيه والله تعالى موفق لذلك بلطفه ومنه.من الادلة على تحريم هذا الشراب اجماع الامامية على ذلك وقد ثبت ان اجماعهم حجة لكون الامام المعصوم فيهم ودخول من قوله حجة في جملتهم ومن

(1) - نضر الله وجهه ن.

(2) - وجاد ن.

(3) - المنن ن.

(4) - نظرة ن.

(5) - وانامها ن.

(6) - اصحابنا ظ.

(*)


256

هذه صورته لا يجوز ان يجمع على باطل.ولا خلاف من جميع الامامية في ذلك الا من لا يعتد بخلافه اما لخروجه من جملة العلماء (7) لشذوذه وندوره اولقلة معرفته باخبار الطائفة وان كان معدودا من العلماء المتكلمين والمفسرين.واما لم يعتد بخلافهم لانا قد علمنا انهم مميزون (8) من (9) قوله حجة..

عنه فلذلك لم يعتد (10) بقوله.(11).وايضا فالعقل يقضى..والامتناع من كل ما لا يؤمن من الاقدام عليه من الضرر وقد..من اقدام (12) على شرب الفقاع لا نأمن ان يكون ما روى في تحريمه صحيحا او..صحيح فيكون مقدما على ما لا يأمن فيه من استحقاق الذم والعقاب وما هذه صفته (13) (يجب تجنبه).

واما ما روى من الاخبار في ذلك فانا اذكر طرفا مما روته العامة ثم اعقب ذلك بما روته الخاصة ان شاء الله تعالى.فمن ذلك ما رواه ابوعبيد القاسم بن سلام (14) في كتاب الاشربة قال حدثنا ابوالاسود عن ابى (15) لهيعة عن دراج ابى السمح.رواه ايضا الساجى (16) قال حدثنا سليمان بن داود قال اخبرنا وهب (17) قال اخبرنى عمرو بن الحارث ان دراجا ابا السمح حدثه.

واجتمعا على ان دراجا قال ان عمرو بن الحكم حدثنا عن ام حبيبة زوج النبى صلى الله عليه وآله ان اناسا من اهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمهم (18) الصلوة والسنن والفرائض فقالوا يا رسول الله ان لنا شرابا خفيفا (19) من القمح والشعير فقال صلى الله عليه وآله: " الغبيراء "؟ قالوا: نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها.

قال الساجى في حديثه: قال صلى الله عليه وآله ذلك ثلاثا.

وقال ابوعبيد القاسم بن سلام: ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكر وهاله

(7) - او لشذوذه ن.

(8) - يمرون ن.

(9) - ممن ظ.

(10) - لم نعتد ن.

(11) - كذا في الاصل.

(12) - اقدم ظ.

(13) - حقيقته ن.

(14) - نجية ن.

(15) - ابن ن.

(16) - صاحب كتاب اختلاف الفقهاء.

كذا في الانتصار للسيد المرتضى ره.

(17) - ابن وهب ن ابى وهب ن.

(18) - ليعلمهم ن.

(19) - نعلمه ن.

(*)


257

فقال صلى الله عليه وآله: الغبيراء؟ قالوانعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها ثم لما ارادوا ان ينطلقوا سألوه ايضا فقال صلى الله عليه وآله: الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلى الله عليه وآله: لا تطعموها قالوا: فانهم لا يدعونها فقال صلى الله عليه وآله: من لم يتركها فاضربوا عنقه.قال ابوعبيد وحدثنا ابن ابى مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار (20) ان رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الغبيراء فنهى عنها وقال: لا خير فيها.

وقال زيد: هى الاسكركة.

(21) وفيها يقول الشاعر: (22) اسقنى الاسكر كة الصنبر في جعضلفو نه * واجعل (23) القيجن فيه يا خليلى بغصونه (24) وليس لاحدان يتأول هذه الاخبار ويحملها على المزر والبتع الذين يسكران لان النبى صلى الله عليه وآله علق التحريم بكونها غبيراء ولو كان المراد بذلك ما يسكر لاستفهمه ولقال: ايسكر ام لا؟ كما انه لما سئل عن المزر والبتع سالهم هل لهما نشوة؟ وفى بعضها هل يسكران ام لا؟ فلما قالوا نعم نهاهم عن ذلك.في (25) هذه الاخبار ولم (26) يستفهم عن اكثر من كونها غبيراء فوجب تعليق التحريم به.روى ما ذكرناه ابوعبيد والصاغانى عن ابى الخير الديلمى وابى وهب الحسن (27) واوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو (28).وفى حديث الساجى عن ابى الديلم انه سال رسول الله صلى الله عليه وآله

(20) - سنان ن.

(21) - قال ابن الاثير في النهاية: هى السكركة هى بضم السين والكاف وسكون الراء.

(22) - وهو ابن الرومى كما في الانتصار.

(23) - كذا في الانتصار وفى الاصل: اسقنى الاسكركة الانشيط في حولصفونة واطرح..

(24) - قال السيد المرتضى ره في الانتصار اراد بالاسكركة الفقاع.والجعضلفون الكوز الذى يشرب فيه الفقاع.والصنبر البارد.والقيجن الشراب.

(25) - وفى ظ.

(26) - الظاهر زيادة الواو.

(27) - ابى لهب الحشانى ن.

(28) - عبدالله بن عمر ن.

(*)


258

فقال: اننا ببقاع ارض شديدة البرد فنشرب شرابا من القمح نتقوا به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ايسكر؟ قالوا نعم قال: لا تقربوه ثم سألوه مرة اخرى فقال: ايسكر؟ قالوا نعم قال: فلا تشربوه قالوا: فانهم لا يصبرون عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يصبر عنه فاقتلوه.فاستفهم في هذا الخبر هل يسكر ام لا قالوا نعم فعلق التحريم به وفيما قدمناه لم يستفهم عن ذلك بل علق التحريم بكونها غبيراء واطلق ذلك على ان ذلك غير هذا.والذى يؤكد ذلك ايضا ما رواه الصاغانى قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم الفزارى (29) قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثنى محمد بن اسحاق عن يزيد بن ابى حبيب.قال الصاغانى واخبرنا احمد بن حنبل قال حدثنا الضحاك بن..قال اخبرنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثنى يزيد بن ابى حبيب.فاجمعوا على الحديث عن يزيد بن ابى حبيب عن عمر بن الوليد بن عبيدة عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ان الله حرم الخمر والميسر والكوبة (30) والغبيراء وقال: كل مسكر حرام.

وفى حديث سلمة بن الفضل وحديث الضحاك في (31) حديث الساجى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال: كل مسكر حرام.

فذكر الغبيراء كما ذكر الخمر وان الله حرمها كتحريم الخمر التى حكم شارب قليلها حكم شارب كثيرها وكما ذكر الميسر الذى حكم قليله حكم كثيره في التحريم واوردها (32) جميعا عن المسكر فقال بعد تحريمها: وكل مسكر حرام فكان المسكر حراما بالوصف والغبيراء كالخمر في تعليق التحريم باسمها وان قليلها ككثيرها ولا يسكر وان كان حراما (33)

(29) - الخزازى ن.

(30) - قيل الكوبة النرد وقيل الطبل وقيل البربط فراجع.

(31) - وفى ن.

(32) - كذا في الاصل والظاهر: وافردها.

(33) - كذا في الاصل والظاهر: وان قليلها ككثيرها وان لا يسكر كان حراما.

(*)


259

وقيل تحريم الغبيراء كتحريم لحم الخنزير الذى لا يعرف علته.وقد ذكر جماعة كثيرة ممن كان يكره الفقاع من العامة: منهم من اخبرنى الشيخ ابوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان والحسين ابن عبيد الله قالا اخبرنا ابوعلى محمد بن الجنيد قال اخبرنى ابوعثمان بن عثمان بن احمد الذهبى قال حدثنى ابوبكر بن سالم عن الساباطى (34) قال حدثنى احمد بن ابراهيم الرومى قال صالح بن ادريس عن عبدالله الاشجعى انه كان يكره الفقاع.قال احمد بن ابراهيم وكان ابن المبارك يكرهه.قال احمد وحدثنا ابوعبدالله المدنى (35) قال مالك بن انس يكره الفقاع ويكره ان يباع في الاسواق.وكان يزيد بن هارون يكرهه.قال احمد وحدثنا عبدالجبار بن محمد الخطابى عن ضمرة (36) قال: الغبيراء التى نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هى الفقاع.وعن عطاء عن عثمان بن المعلم عن ابى هاشم الواسطى قال: الفقاع نبيذ الشعير فاذا نش فهو خمر حرام.وعن الخطابى عن حفص عن (37) غياث انه كان ينهى عن شرب الفقاع ويقول هو النقيع.واخبرنا جماعة عن ابى على محمد بن الجنيد قال اخبرنى ابوالعباس محمد بن الحسين بن احمد بن عبدالله الحسن قال سمعت جدى ابا القاسم يقول: انه جرى بينه وبين اهله خوض في امر الفقاع وتحريمه فرضينا بالحسن بن يحيى بن الحسن بن زيد فروانا اخبارا كثيرة عن اهل البيت عليهم السلام في تحريمه فان جده ابا القاسم كان ينهى عنه ويذكر انه راى من لقى من شيوخه يفعل مثل هذا ويحرمه.قال ابن الجنيد حدثنى بذلك يوم الاثنين ليلتين خلتا من جمادى الاولى

(34) - السلاطى ن.

(35) - المداينى ن.

(36) - في بعض النسخ: سمرة وفى بعضها: صهيرة وبعضها صمرة.

(37) - بن ظ.

(*)


260

سنة اربعين وثلاثمأة وهذا شيخ من العلوية يذهب مذهب الزيدية ويوالى فيه ويعادى فيه.وقد بينا ان تحريم الفقاع ليس بمعلل (38) وقد علله بعض من كرهه.منها قالوا (39) لانه يلحقه ما يحرم به العصير وهو الغليان والنشيش (40)..الا ترى ان العصير قبل نشيشه يكون حلالا فاذا غلى ونش صار حراما ويسمى خمرا سواء خلط بغيره او..مفردا عنه وسواء اسكرام لم يسكر وهذا بعينه قائم (41) في الفقاع.

وثانيها ضراوة الاناء المستعمل فيه.

وثالثها من قبل الاناوية (42) التى تلقى فيه فانها كالدردى (43) الذى يلقى في عصير التمر فيحركه ويزيد في غليانه.

ورابعها انه من خلطتين (44) من الاقوات فانه اذا غلا فيه الشعير يحلا بالتمر.

ذكر ذلك مالك بن انس وقال غيره: لابد من ذلك.

والمعول في تحريمه عندنا على النصوص لانا لا نرى التعليل للاحكام الشرعية وانما نعول على ما يرد (45) من النصوص المتعلقةبها.

ذكر ما روى من طرق اصحابنا في ذلك: فاما ما رواه اصحابنا عن الائمة عليهم السلام في هذا الباب فاكثر من ان يحصى غير انى اذكر منه طرفا مقنعا في الباب: فمن ذلك ما اخبرنى به جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى العطار عن ابيه عن احمد بن محمد عن احمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى قال: سالت ابا عبدالله عليه السلام عن الفقاع فقال: هو

(38) - في بعض النسخ: امر معلل.

(39) - انه قال ن.

(40) - سقط من هنا شيئ.

(41) - وهذا بعض الحكم ن.

(42) - من قبيل الاناء به التى..ن.

(43) - في الاصل: كالدادى.

وفى بعض النسخ كالذاذى.

(44) - خليطين ظ.راجع نيل الاوطار للشوكانى ج 9 ص 70 باب ماء في الخليطين.

(45) - يروى ن.

(*)


261

خمر (46).واخبرنا جماعة عن ابى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وابى غالب احمد بن محمد الزرارى وابى عبدالله الحسين بن رافع كلهم عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء (47) عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام.(48).واخبرنى جماعة عن ابى جعفر محمد بن على بن الحسين عن ابيه عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال كتبت إلى ابى الحسن عليه السلام اساله عن الفقاع (49) فاصفه له فقال: لا تشربه فاعدت عليه كل ذلك اصفه له كيف يصنع؟ فقال: لا تشربه ولا تراجعنى فيه.(50).

واخبرنى ابوالحسين بن ابى جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن (51) بن ابان عن محمد بن اسماعيل قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن

(46) - راجع التهذيب 9 / 124 - الحديث 535 وراجع مشيخة التهذيب ص 74 - 75 وراجع الوسائل 17 / 288 - الحديث 4.

(47) - في بعض النسخ هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء.

وفى التهذيب والكافى هكذا: عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن محمد بن عيسى عن الحسن بن على الوشاء وفى الوسائل: محمد بن موسى عن محمد بن عبدالله.

(48) - التهذيب 9 / 124 - الحديث 536 - الاستبصار 4 / 95 والكافى 6 / 424 - الحديث 14 والوسائل 17 / 288 - الحديث 3 والجملة الاخيرة سقطت من الاصل وفى مكانها بياض.

(49) - في بعض النسخ عن شرب الفقاع.

(50) - كان في الاصل مكان بعض الجملات بياض وتممناه من المستدرك ج 3 ص 142 وهو ينقل من هذه الرسالة - وراجع التهذيب 9 / 124 - الحديث 537 ومشيخة التهذيب ص 74 والاستبصار 4 / 94 والوسائل 17 / 288 وفيه: زكريا ابى يحيى نقلا من الكافى 6 / 424.

(51) - كذا في الاصل وفى المستدرك، ولكن في بعض النسخ هكذا: عن الحسين بن الحسن بن ابان وفى التهذيب: الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل وفى مشيخة التهذيب وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسين بن سعيد فاخبرنى به الشيخ..واخبرنى به ايضا ابوالحسين بن ابى جيد القمى عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد.

(*)


262

شرب الفقاع فكرهه (52) كراهة شديدة.(53).واخبرنى جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن سليمان بن جعفر قال: قلت لابى الحسن الرضا عليه السلام ما تقول في شرب الفقاع فقال: هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه اما يا سليمان لو كان الحكم لى والدار لى لجلدت شاربه ولقتلت بائعه (54).واخبرنى جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن احمد (55) بن ادريس جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء قال كتبت اليه يعنى الرضا عليه السلام اسأله عن الفقاع فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر.قال وقال لى ابوالحسن عليه السلام: لو ان الدار لى لقتلت (56) بائعه ولجلدت شاربه.و [قال ابوالحسن] قال ابوالحسن الاخير: حده حد شارب الخمر.وقال عليه السلام: هى خمرة (خميرة ن) استصغرها الناس.

(57).واخبرنى جماعة عن ابى غالب الزرارى وابى المفضل الشيبانى وجعفر بن محمد بن قولويه والحسين بن رافع عن محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن عمر (58) بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سالنا ابا الحسن عليه السلام عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب

(52) - في الاصل: ما كرهه.

(53) - راجع التهذيب 9 / 124 ومشيخته ص 63 - 65 والمستدرك 3 / 142 والوسائل 17 / 289 والاستبصار 4 / 95 والكافى 6 / 424.

(54) - في الاصل مكان الجملة الاخيرة: ونصبت بايعه.

راجع التهذيب 9 / 124 وفيه سليمان بن حفص والكافى 6 / 424 والاستبصار 4 / 95 والوسائل 17 / 292 والمستدرك 3 / 142.

(55) - كذا في الاصل، وفى المستدرك: عن ابيه واحمد بن ادريس.

(56) - في الاصل: نصبت بايعه.

(57) - الكافى 6 / 423 والتهذيب 9 / 125 والاستبصار 4 / 95 والوسائل 17 / 292 والمستدرك 3 / 142.

(58) - عمرو ن.

(*)


263

الخمر (59).واخبرنى جماعة عن احمد بن (60) محمد عن محمد بن سنان قال: سالت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الفقاع (61) فقال هى الخمرة بعينها.(62).واخبرنى جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن احمد بن محمد عن الحسين القلانسى قال: كتبت إلى ابى الحسن الماضى (63) عليه السلام اساله عن الفقاع فقال: لا تقربه (لا تشربه ن) فانه من الخمر.(64).واخبرنى جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن احمد بن الحسين عن ابى سعيد عن ابى جميل (جميلة) البصرى (65) قال كنت مع يونس بن عبدالرحمن ببغداد وانا امشى معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فاصاب [ثوب] يونس فرايته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له الا تصلى؟ فقال: ليس اريد ان اصلى حتى ارجع إلى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبى فقلت له هذا رأيك اوشيئ ترويه فقال: اخبرنى هشام بن الحكم انه سأل ابا عبدالله عليه السلام عن الفقاع فقال: لا تشربه فانه خمر مجهول فاذا أصاب ثوبك فاغسله.(66).وروى ابوخديجة عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال: في الفقاع حد الخمر.(67).

(59) - الكافى 6 / 423 والتهذيب 9 / 125 والاستبصار 4 / 95 والوسائل 17 / 289 والمستدرك 3 / 142.

(60) - هنا في الاصل بياض وتممناه طبقا للتهذيب والكافى.

(61) - هنا ايضا بياض وتممناه.

(62) - التهذيب 9 / 125 والكافى 6 / 423 والاستبصار 4 / 96 والوسائل 17 / 288 ولم نجده في المستدرك.

(63) - في الاصل: ابى الحسن الرضا.

(64) - التهذيب 9 / 125 والكافى 6 / 422 والاستبصار 4 / 96 والوسائل 17 / 288 والمستدرك 3 / 142.

(65) - في الاصل: المصرى.

(66) - التهذيب 9 / 125 والكافى 6 / 423 والاستبصار 4 / 96 والمستدرك 3 / 142 وكان في الاصل بياض في عدة موارد اتممناه طبقا للتهذيب والكافى.

(67) - المستدرك 3 / 142 نقلا من هذه الرسالة.

(*)


264

واخبرنى جماعة عن احمد بن محمد بن يحيى عن ابيه عن احمد بن محمد عن الحسن بن على بن يقطين (68) عن ابى الحسن الماضى عليه السلام قال: سألته عن شرب الفقاع الذى يعمل في السوق ويباع ولا ادرى كيف عمل ولامتى عمل ايحل على (69) ان اشربه؟ قال: لا احبه.(70).فاما ما رواه احمد (71) بن محمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن مرازم قال: كان يعمل لابى الحسن عليه السلام الفقاع في منزله.قال [محمد بن احمد بن يحيى قال ابواحمد يعنى] ابن ابى عمير: ولم يعمل فقاع يغلى.(72).قال سيدنا الشيخ الاجل ابوجعفر محمد بن الحسن الطوسى رضى الله عنه: هذا الخبر فاسد من وجوه.اولها انه شاذ يخالف الاخبار كلها وما هذا حاله (73) لا يعترض به على الاخبار المتواترة.

وثانيها ان (74) رواية مرازم وهو يرمى بالغلو لا يلتفت إلى ما يختص بروايته.

وثالثها انه قد ورد مورد التقية لانه لا يوافقنا على تحريم هذا الشراب احد من الفقهاء وما هذا حكمه وقد ورد فيه من الاخبار التى توافقهم لما وردت في اشياء كثيرة ذكرناها في كتبنا المصنفة في هذا الباب.

ورابعها ما ذكره ابن ابى عمير من ان المراد به فقاع لا يغلى.

(68) - كذا في الاصل وفى المستدرك، ولكن في نسخة اخرى وفى التهذيب والاستبصار هكذا: عن الحسن عن الحسين اخيه عن ابيه على بن يقطين عن ابى الحسن الماضى..

(69) - في الاستبصار: لى.

(70) - التهذيب 9 / 126 والاستبصار 4 / 97 والمستدرك 3 / 143 والوسائل 17 / 306.

(71) - كذا في الاصل والنسخة الاخرى والمستدرك، ولكن الظاهر: محمد بن احمد بن يحيى كما في التهذيب والاستبصار.

(72) - التهذيب 9 / 126 والاستبصار 4 / 96 والمستدرك 3 / 143 وما بين [ ] ليس في النسختين والمستدرك ونقلناها من التهذيب والاستبصار.

(73) - في الاصل: وما هذا حكمه.

(74) - انه ظ.

(*)


265

قال ابوعلى بن الجنيد وكان الشعير او غيره مما يعمل منه الفقاع يؤخذ فيستخرج منه عصارته ويجعل في اناء لم يضر بالفقاع ولا بغيره من الاشربة المسكرة ولا لحقه نشيش ولا غليان ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه فان ذلك لا باس بشربه.والذى يدل على ذلك ما اخبرنا به جماعة عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب عبدالله بن محمد الرازى إلى ابى جعفر الثانى عليه السلام ان رأيت ان تفسر لى الفقاع فانه قد اشتبه علينا امكروه بعد غليانه ام قبله فكتب اليه لا يقرب الا ما لم يضر آنيته وكان جديدا فاعاد الكتاب اليه انى كنت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فانى لا اشربه (75) [الا] ما كان في اناء جديد او غير ضار ولم اعرف حد الضراوة والجديد وسأل ان يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الاوانى؟ فكتب عليه السلام: يعمل الفقاع في الزجاج وفى الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لم يعمل فيه (76) الا في اناء جديد والخشب مثل ذلك.

واخبرنى جماعة عن ابى محمد هارون بن موسى التلعكبرى عن ابى على محمد بن همام عن الحسن بن هارون الحارثى المعروف بابن هرونا (77) قال اخبرنى ابراهيم بن مهزيار عن اخيه قال كتب على بن محمد الحصينى إلى ابى جعفر الثانى عليه السلام يسأله عن الفقاع وكتب انى شيخ كبير وهو يحط عنى طعامى ويمرى و (تمرء) لى فما ترى لى فيه فكتب اليه: لا باس بالفقاع اذا عمل اول عمله او الثانية في اوانى الزجاج والفخار فاما اذا ضرى عليه الاناء فلا تقربه.قال على (78) فاقرأنى الكتاب وقال لست اعرف ضراوة الاناء فاعاد

(75) - كذا في النسختين ولكن في التهذيب والاستبصار والوسائل هكذا: فاتانى ان اشربه ما كان..

(76) - كذا في النسختين والمستدرك، ولكن في التهذيب والاستبصار والوسائل هكذا: ثم لايعد منه بعد ثلاث عملات الا.

(77) - في الاصل صرونا وفى النسخة الاخرى حروبا.

(78) - اى على بن مهزيار كما هو الظاهر.

(*)


266

الكتاب اليه: جعلت فداك لست اعرف حد ضراوة الاناء فاشرح لى من ذلك شرحا بينا اعمل به فكتب اليه ان الاناء اذا عمل به ثلاث عملات او اربعة ضرى عليه فاغلاه فاذا غلا حرم فاذا حرم فلا يتعرض له.(79).فهذه جملة من الاخبار قداوردتها وهى كافية في هذا الباب.واستيفاء ما ورد في هذا المعنى يطول به الكتاب فيخرج عن الغرض.وربما يمل الناظر فيه.فالله يجعل ذلك مقربا من ثوابه ومبعدا من عقابه واسأله وارغب اليه ان يديم ظل هذه الحضرة ويطيل ايامها ويبسط لسانها ويبلغها غاية امانيها ونهاية آمالها ويجيب من كافة الاولياء والخدم صالح الادعية فيها وحسن النيابة عنها بمنه وقدرته وصلى الله على سيدنا محمد النبى وآله الطاهرين.(80).

(79) - المستدرك 3 / 143.

(80) - تم والحمد لله تصحيح هذه الرسالة وتذييلها في رجب سنة 1401 وانا العبد رضا الاستادى.

(*)


267

268

الايجاز في الفرايض والمواريث


269

الحمد لله رب العالمين والصلوة على محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما وبعد سألت أيدك الله املاء مختصر في الفرائض والمواريث يحيط بجميع ابوابه على طريقة الايجاز من غير بسط للمسائل فان كتاب " النهاية " قد اشتمل على جميع ذلك مبسوطا، وأن اعقد ذلك على وجه يسهل حفظه ويصغر حجمه كما عملناه في " الجمل والعقود " في العبادات، وأن اذكر فيه فصلا يوقف منه على استخراج المسائل التى تنكسر على الورثة وكيفية استخراجها، واومى إلى الطريق الذى يتطرق به إلى قسمة المناسخات وتداخل الفرائض فان هذا الجنس لم نذكره في النهاية، واومى إلى مسائل شذت من الكتاب المقدم ذكره لابد من معرفة القول فيها، وانا مجيبك إلى ما سألت مستمدا من الله تعالى التوفيق والمنة انه ولى ذلك والقادر عليه.فصل في ذكر ما يستحق به الميراث: يستحق الميراث بشيئين: نسب وسبب.

فالميراث بالنسب يثبت على وجهين: احدهما الفرض، والآخر القرابة.

والسبب على ضربين: الزوجية والولاء.فالزوجية لا يستحق بها الميراث الا بالفرض لا غير الا في مسألة واحدة نذكرها، والولاء على ثلاثة اضرب: ولاء العتق وولاء تضمن الجريرة وولاء الامامة، وجميعها لا يستحق به الميراث


270

بالفرض، ونحن نذكر تفصيل ذلك ان شاء الله تعالى.

ويمنع من الميراث ثلاثة اشياء: الكفر والرق والقتل عمدا على وجه الظلم.وكل ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل يمنع من حجب الام من الثلث إلى السدس.

فصل في ذكر سهام المواريث:

سهام المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.

فالنصف سهم اربعة: سهم الزوج مع عدم الولد وولد الولد وان نزلوا، وسهم البنت، وسهم الاخت من الاب والام، وسهم الاخت من قبل الاب اذا لم تكن اخت من قبل اب وام.

والربع سهم اثنين: سهم الزوج مع وجود الولد وولد الولد وان نزلوا، وسهم الزوجة مع عدم الولد وولد الولد.

والثمن سهم الزوجة مع وجود الولد وولد الولد وان نزلوا لا غير.

والثلثان سهم ثلاثة: سهم البنتين فصاعدا، وسهم الاختين فصاعدا من الاب والام، وسهم الاختين فصاعدا من قبل الاب اذا لم تكن اخوات من قبل اب وام.

والثلث سهم اثنين: سهم الام مع عدم الولد وعدم ولد الولد وعدم من يحجبها، وسهم الاثنين فصاعدا من كلالة الام.

والسدس سهم خمسة: سهم كل واحد من الابوين مع و جود الولد وولد الولد، وسهم الام مع عدم الولد وولدالولد مع وجود من يحجبها من اخوين او اخ واختين او اربع اخوات اذا كانوا من قبل الاب والام او من قبل الاب دون الام على الانفراد، وسهم كل واحد من كلالة الام ذكرا كان او انثى.

فصل في ذكر ذوى السهام عند الانفراد وعند الاجتماع:

ذوو السهام على ضربين: ذوو الاسباب وذوو الانساب.فذوو الاسباب هم الزوج او الزوجة، ولهما حالتان:


271

حالة انفراد بالميراث، وحالة اجتماع، فاذا انفردوا كان لهم سهم المسمى ان كان زوجا النصف، والربع ان كانت زوجة، والباقى لبيت المال.وقال اصحابنا ان الزوج وحده يرد عليه الباقى باجماع الفرقة على ذلك.واما حالة اجتماع فلهم سهمهم المسمى، للزوج النصف مع عدم الولد وعدم ولد الولد وان سفلوا مع جميع الوراث ذا فرض كان او غير ذى فرض، وله الربع مع وجود الولد وولد الولد وان سفلوا، والزوجة لها الربع مع عدم الولد وولد الولد وان سفلوا مع جميع الوراث، ولها الثمن مع وجود الولد وولد الولد، ولا يدخل عليهما النقصان في حالة من الاحوال ولا يرد عليهما الفاضل الا ما استثنيناه.

واما ذووا الانساب فلهم حالتان: حالة انفراد وحالة اجتماع.فاذا انفرد كل واحد من ذوى السهام اخذ ما سمى له والباقى يرد عليه بالقرابة ولايرد إلى بيت المال.ولا يصح ان يجتمع من ذوى السهام الا من كان قرباه واحدة إلى الميت مثل البنت او البنات مع الابوين او مع كل واحد منهما لان كل واحد من هؤلاء يقرب إلى الميت بنفسه فاذا اجتمعوا فلهم ثلاثة احوال.حالة يكون المال وفقا لسهامهم، وحالة يفضل المال عن سهامهم وحالة ينقص لمزاحمة الزوج او الزوجة لهم.فاذا كانت التركة وفقا لسهامهم اخذ كل ذى سهم سهمه، فاذا كانت فاضلة عن سهامهم اخذ كل ذى سهم سهمه والباقى رد عليهم على قدر سهامهم، واذا كانت التركة ناقصة عن سهامهم لمزاحمة الزوج او الزوجة لهم كان النقص داخلا على البنت او ما زاد عليها دون الابوين او احدهما ودون الزوج او الزوجة.والكلالتان معا تسقطان مع البنت او البنات ومع الابوين ومع كل واحد منهما.ويصح اجتماع الكلالتين معا لتساوى قرابتهما ولهم ايضا ثلاثة احوال: حالة تكون التركة وفقا لسهامهم، وحالة تفضل عنها، وحالة تنقص عنها.فاذا كانت وفقا لسهامهم اخذ كل واحد منهم سهمه.واذا فضلت عن سهامهم فان كانت كلالة الاب لها سببان بان تكون الاخت او الاختان من قبل الاب والام رد ما فضل عن سهامهم على كلالة الاب والام لاجتماع سببين فيها دون كلالة الام التى لها سبب واحد، وان كانت كلالة


272

الاب لها سبب واحد بان تكون من قبل الاب خاصة، فقد ساوى كلالة الام في القرابة فانه يرد عليهم على قدرسهامهم، ومن اصحابنا من قال: ترد الفاضل على كلالة الاب لان النقص يدخل عليها.وكلالة الاب خاصة تسقط مع كلالة الاب والام، فاذا لم تكن كلالة الاب والام قام كلالة الاب مقامهم في مقاسمة كلالة الام.واما اذا نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج او الزوجة لهم كان النقص داخلا على كلالة الاب دون كلالة الام، فان كلالة الام والزوج والزوجة لا يدخل عليهم النقصان على حال.

فصل في ذكر من يرث بالقرابة دون الفرض: قد ذكرنا من يرث بالفرض من ذوى الانساب ومن يجتمع منهم ومن لايجتمع فاما من يرث بالقرابة دون الفرض ستة انواع: الولد للصلب، وولدالولد، والاب، ومن يتقرب به من ولد الاب، او ابوى الاب، ومن يتقرب بالام دونها ودون ولدها فان الام وولدها مسمون على ما ذكرناه.فاقوى القرابة الولد للصلب فان الولد للصلب اذا كان ذكرا اخذ المال كله بالقرابة ان كان واحدا، فان كان اكثر من واحد فالمال بينهم بالسوية، فان كانوا ذكورا واناثا كان للذكر مثل حظ الانثيين، ولا يرث معهم احد ممن يرث بالقرابة سواء تقرب بهم او بغيرهم الا ذوى السهام الذين ذكرناهم من الزوج او الزوجة او الوالدين او احدهما ثم بد ذلك ولد الولد اقوى من غير هم من القرابات لان ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب ويمنع من يمنعه الولد للصلب ويأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، فولد الابن ذكرا كان اوانثى ياخذ نصيب الابن وولد البنت ياخذ نصيب البنت ذكرا كان اوانثى، والبطن الاول ابدا يمنع من نزل عنه بدرجة كما يمنع ولد الصلب ولد الولد، وهم وان نزلوا يمنعون كل من يمنعه الولد للصلب على حد واحد، وكل من ياخذ مع الولد للصلب من ذوى السهام فانه ياخذ مع ولد الولد على حد واحد من غيرزيادة ولا نقصان.ثم الاب فانه ياحذ جميع المال اذا انفرد، واذا اجتمع مع الام اخذ مايبقى


273

من سهمها السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة والاخوات من قبل الاب والام او من قبل الاب، او الثلث مع عدمهم والباقى للاب بالقرابة، ولايجتمع معه احد ممن يتقرب به ولا من يتقرب بالام، والزوج والزوجة يجتمعان معه على ما بيناه في ذوى السهام.واما من يتقرب به اما ولده او والداه ومن يتقرب بهما من عم وعمة، فالجداب الاب مع الاخ الذى هو ولده في درجة واحدة، وكذلك الجدة من قبله مع الاخت من قبله في درجة فهم يتقاسمون المال بينهم للذكرمثل حظ الانثيين اذا كانوا ذكورا او اناثا، وكذلك اولاد الاب اذا اجتمع الذكور والاناث كان المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وان كان ذكورا كان المال بينهم بالسوية.ومن له سببان يمنع من له سبب واحد.وكذلك اذا اجتمع الجد والجدة من قبل الاب كان المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.وولد الاخوة والاخوات يقومون مقام آبائهم وامهاتهم في مقاسمة الجد كما ان ولد الولد يقوم مقام الولد للصلب مع الاب، والجد والجدة وان عليا يقاسمان الاخوة والاخوات واولادهم وان نزلوا على حد واحد.ولا يجتمع مع الجد والجدة ولا مع واحد منهما ولا مع الاخوة والاخوات ولامع واحد منهم اولاد الجد والجدة، كما لا يجتمع مع الولد للصلب اولاد الاب.وعلى هذا التدريج الاقرب يمنع الابعد بالغا ما بلغوا.واما من يتقرب من قبل الام فليس الا الجد او الجدة من قبلها او من يتقرب بهما، فان اولادها ذووا السهام، والجد والجدة من قبلها يقاسمون الجد والجدة من قبل الاب والاخوة والاخوات من قبله ومن قبل الام لتساويهم في القرابة.وتسقط تسمية كلالة الام وكلالة الاب معاعند الاجتماع.ومتى اجتمعت قرابة الاب مع قرابة الام مع تساويهم في الدرجة كان لقرابة الام الثلث نصيب الام بينهم بالسوية والباقى لقرابة الاب للذكر مثل حظ الانثيين، فان زاحمهم الزوج او الزوجة لم تنقص قرابة الام عن الثلث ودخل النقص على قرابة الاب كما يدخل النقص على الاب نفسه.ومتى بعد احد القرابتين بدرجة سقط مع الذى هو اقرب سواء كان الاقرب من قبل الام او من قبل الاب، وسواء كان البعيد له سببان والقريب له سبب واحد او لم يكن، الا في مسألة واحدة وهى ابن العم لاب وام مع عم لاب فان المال


274

لابن العم للاب والام دون العم.ولاتتعدى هذه المسألة إلى غيرها لاجماع الطائفة على هذه.ثم على هذا المنهاج يمنع اولاد الجد الادنى واولاد اولادهم اولاد الجد الاعلى كما يمنع اولاد الاب نفسه اولادالجد لانهم يقومون مقام آبائهم وآبائهم اقرب منهم بدرجة.

فصل في ذكر ما يمنع من الميراث من الكفر والرق والقتل:

الكافر لا يرث المسلم بلا خلاف، وعندنا ان المسلم يرث الكافر سواء كان كافرا اصليا او مرتدا عن الاسلام ويحوز المسلم المال وان كان بعيدا ويمنع جميع ورثته الكفار وان كانوا اقرب منه.ومتى اسلم الكافر على ميراث قبل ان يقسم المال قاسم الوراث ان كان ممن يستحق المقاسمة، وان كان اولى منهم اخذ المال كله دونهم.ومتى اسلم بعد قسمة المال فلا ميراث له.وكذلك ان كان استحق التركة واحد اولم يكن له وارث فنقلت إلى بيت المال فلا يستحق من يسلم بعده على حال.والكفر كالملة الواحدة يرث بعضهم بعضا.والمملوك لا يرث على حال مادام رقا فان اعتق قبل القسمة قاسم الورثة ان استحق القسمة او حاز جميع المال ان كان مستحقا لجميعه، وان اعتق بعد قسمة المال او بعد حيازة الحر ان كان واحدا لم يستحق المال.ومتى لم يكن للميت وارث غير هذا المملوك اشترى من التركة واعتق وورث بقية المال ان وسع ذلك، وان لم يسع لم يجب ذلك ونقل إلى بيت المال.واما من عتق بعضه وبقى بعضه رقا ورث بقدر حريته ويورث منه بقدر ذلك ويمنع بمقدار ما بقى منه رقا.واما القاتل اذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث وان تاب فيما بعد، وان كان مطيعا بحق بالقتل لم يمنع من الميراث، وان كان خطأ لم يمنع الميراث من تركته ويمنع الميراث من ديته.


275

فصل في ذكر ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا:

ميراث ولد الملاعنة لامه او من يتقرب بها من الاخوة والاخوات والجد والجدة والخال والخالة على حد ما يستحقون ميراث غير ولد الملاعنة على السواء، ولا يرثه ابوه ولا من يتقرب به على حال.فان اقر به بعد اللعان ورثه الولد، ولا يرثه الوالد، ولا يرث الولد من يتقرب بالاب على حال.وولد الزنا لا يرث ولا يورث، وميراثه لبيت المال، وفى اصحابنا من قال ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة على السواء وهو مذهب جميع من خالفنا من الفقهاء.فصل في ميراث المستهل والحمل: لا يرث المولود الا اذا علم انه ولد حيا ويعلم حيوته بصياحة او عطاسه او اختلاجه او حركته التى لا تكون الا من الاحياء، واذا علم انه ولد حيا ورث وان لم يعلم انه ولد حيا لم يورث.واما الحمل فانه يوقف مقدار نصيبه ويقتضى الاستظهار ايقاف ميراث ذكرين ويقسم الباقى بين الورثة، وان سلم إلى الورثة واخذ منهم الكفلاء بذلك كان ايضا جايزا.

فصل في ذكر ميراث الخنثى ومن يشكل امره:

اذا ولد مولود له ما للرجال وما للنساء اعتبر بالمبال، فمن ايهما خرج البول ورث عليه، فان خرج منهما فمن ايهما سبق ورث عليه، فان خرج منهما في حالة واحدة فمن ايهما انقطع اخيرا ورث عليه، فان انقطع منهما في حالة واحدة ورث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء، وروى انه تعد اضلاعه فان نقص احد الجانبين ورث ميراث الذكور وان تساويا ورث ميراث النساء.وان ولد مولود ليس له ما للرجال وما للنساء استخرج من القرعة، فما خرج


276

في القرعة ورث عليه.

فصل في ذكر ميراث الغرقى والمهدوم عليهم:

اذا غرق جماعة او انهدم عليهم حائط في حالة واحدة يرث بعضهم بعضا ولا يعرف ايهم مات قبل صاحبه، فانه يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه من صاحبه وايهما قدمت كان جايزا لا يختلف الحال فيه، وروى اصحابنا انه يقدم الاضعف في الاستحقاق ويؤخر الاقوى، ثم ينتقل ما يرث كل واحد منهما من صاحبه إلى وارثه ان كان لهما وارث، وان لم يكن لهما وارث اصلا انتقل إلى بيت المال، فان كان لاحدهما وارث والآخر لا وارث له انتقل مال من له وارث إلى من لا وارث له وينتقل منه إلى بيت المال، وميراث من لا وارث له إلى من له وارث ومنه إلى ورثته.فان كان لاحدهما مال والآخر لا شئ له ينتقل مال من له مال إلى ورثة من لا مال له.فان كان احدهمايرث صاحبه والآخر لا يرثه بطل هذا الحكم وانتقل مال كل واحد منهما إلى ورثته بلا واسطة وعلى هذا يجرى هذا الباب وقد ذكرنا امثلة هذه المسائل في النهاية.ومتى مات نفسان حتف انفهما في حالة واحدة لا يورث بعضهم من بعض، ويكون ميراث كل واحد منهما لورثته لانه علم موتهما في حالة واحدة وانما جعل توريث بعضهم من بعض مع تجويز تقدم موت كل واحد منهما على صاحبه.

فصل في ذكر طلاق المريض ونكاحه:

المريض اذا طلق ومات في مرضه ورثته المرأة ما بينه وبين سنة ما لم تتزوج، سواء كان الطلاق بائنا او رجعيا، وهو يرثها ما دامت في العدة اذا كان رجعيا، فاذا زاد على سنة او تزوجت بعد الخروج من العدة فانها لا ترثه وهو لا يرتها بعد العدة.واذا تزوج المريض فان دخل بها صح العقد وتوارثا وان لم يدخل بها ومات كان العقد باطلا.

فصل في ذكر ميراث الحميل والاسير والمفقود:

الحميل من جلب من بلاد الشرك فيتعارف منهم نفسان بنسب يوجب الموارثة بينهما قبل قولهم بلا بينة وورثوا عليه.والاسير في بلد الشرك اذا لم يعلم موته فانه يورث ويوقف نصيبه إلى ان يجئ او يصح موته، فان لم يعلم موته ولا حيوته فهو بمنزلة المفقود.والمفقود لا يقسم ماله حتى يعلم موته او يمضى مدة لا يعيش مثله اليها، فان مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود فانه يوقف نصيبه منه حتى يعلم حاله ويسلم الباقى إلى الباقين من الورثة.

فصل فيمن يرث الدية:

يرث الدية جميع من يرث المال الا الاخوة والاخوات من الام او من يتقرب بالام، ويرث الزوجان معا منها، وكذلك يرث الوالدان وجميع اولاده للصلب واولاد اولاده وان نزلوا على ترتيب الميراث للذكر مثل حظ الانثيين.ولا يرث من الدية من يتقرب من قبل الاب الا الذكور منهم دون الاناث، فان لم يكن هناك غير الاناث من جهته او القرابة من جهة الام كانت الدية لبيت المال.


277

فصل في ذكرالولاء:

قد بينا ان الولاء على ثلاثة اقسام: ولاء النعمة، وولاء تضمن الجريرة، وولاء الامامة.فالمعتق اذا مات وخلف نسبا قريبا كان او بعيدا، ذا سهم كان او غير ذى سهم، من قبل اب كان او من قبل ام، فان ميراثه له دون مولاه الذى اعتقه، فان لم يخلف احدا اصلا كان ميراثه لمن اعتقه اذا اعتقه تطوعا، ومتى اعتقه فيما يجب عليه من الكفارات فلا ولاء له عليه وكان سائبة اى لا يد لاحد عليه، سواء من كان اعتقه رجل او امرأة، فان ميراث المعتق له، فان لم يكن المولى باقيا وكان المعتق رجلا كان ميراثه لولده الذكور منهم دون الاناث، فان لم يكن له ولد ذكر كان


278

ميراثه لعصبة مولاه، فان لم يكن له عصبة كان ميراثه لبيت المال.وان كان المعتق امرأة فميراث المولى لعصبتها دون ولدها ذكورا كانوا او اناثا.ويرث الوالدان من ميراث المولى مع الاولاد، فان لم يكن له اولاد ورثه الابوان.والولاء لا يورث مع بقاء من يرثه في درجته مثل ان يكون للمعتق ولدان ذكران فما داما حيين كان الولاء لهما، فان مات احدهما وخلف اولادا كان الولاء للباقى من الولدين دون ولد الولد لانه لا يرث مع الولد للصلب ولد الولد.فان مات الابنان وخلف احدهما ابنا والآخر خمس بنين كان المال بين ولد هذا واولاد هذا نصفين يأخذ كل فريق نصيب من يتقربون به.وجر الولاء صحيح وهو ان يزوج انسان عبده لمعتقة غيره فاذا رزق منها اولادا كان ولاء ولدها لمن اعتقها، فان عتق انسان آخر اباهم انجر ولاء الاولاد إلى من اعتق اباهم دون من اعتق امهم، وان اعتق انسان جدهم من ابيهم مع كون ابيهم عبدا إنجر ولاء الاولاد إلى من اعتق جدهم، وان اعتق بعد ذلك انسان آخر اباهم انجر ولاء الاولاد إلى من اعتق اباهم من الذى اعتق جدهم او امهم.واذا اشترى المعتق عبدا فاعتقه فولاء‌ه له، فان مات ولم يخلف احدا فولاء‌ه لمولى المولى او لمن يتقرب به ممن يستحق الولاء، سواء كان المعتق رجلا او امرأة لا يختلف الحكم فيه.وحكم المدبر حكم المعتق على حد واحد.واما المكاتب فلا يثبت الولاء عليه الا بشرط فاذا لم يشترط كان سائبة.واما ولاء تضمن الجريرة فهوان يكون المعتق سائبة وهو كل من اعتق في كفارة واجبة او اعتق انسان عبدا وتبرء من جريرته فانه يتوالى إلى من شاء ممن يتضمن جريرته وحدثه.او يكون انسان لا نسب له فيتوالى إلى انسان على هذا الشرط.فمتى مات هذا الانسان ولا أحد يرثه قريب او بعيد فميراثه لمن ضمن جريرته، فاذا مات بطل هذا الولاء ورجع إلى ما كان، ولا ينتقل منه إلى ورثته مثل ولاء العتق.واما ولاء الامامة فهو كل من لا وارث له قريب او بعيد ولا مولى ولا ضامن جريرة، فان ولاء‌ه للامام وميراثه له لانه يضمن جريرته، فاذا مات الامام انتقل إلى الامام الذي يقوم مقامه دون ورثته الذي يرثون تركته ومن يتقرب اليه.


279

فصل في ذكر ميراث المجوس:

يورث المجوسى بجميع قراباته التى يدلى بها مالم يسقط بعضها، ويورثون ايضا بالنكاح وان لم يكن سائغا في شرع الاسلام، الا انه لا يتقدر في شخص ان يكون له سهم مسمى من وجهين على مذهبنا يصح اجتماعه، لان الذين يجتمعون من ذوى السهام البنت او البنات مع الابوين او مع احدهما وهذا لا يمكن في شخص واحد.والكلالتان يسقطان معهما ومع كل واحد منهما على ما بيناه.وكذلك لا يتقدر في الكلالتين ان يكون احدهما هو الآخر، لان الاخ من الام او الاخت منها متى كان اخامن قبل الاب فانه يصير كلالة الاب ولا يعتد بكلالة الام.هذا في المسمى من ذوى السهام في ذوى الانساب واما بالاسباب فانه يتقدر كل ذلك، لانه يتقدر في البنت اوالام ان تكون زوجة، وفى الابن ان يكون زوجا فياخذ الميراث من الوجهين معا.ويتقدر فيمن ياحذ بالقرابة، فان الجد من قبل الام يمكن ان يكون جدا من قبل الاب فاذا اجتمع مع الاخوة والاخوات اخذ نصيب جدين: سهم نصيب الجد من قبل الاب، وسهم نصيب الجد من قبل الام.وكذلك كل ما يجرى هذا المجرى، وقد ذكرنا خلاف اصحابنا في هذه المسألة، وهذا الذى ذكرناه هو المشهور عن اميرالمؤمنين صلوات الله عليه عند الخاص والعام.

فصل في ذكر جمل يعرف بها سهام المواريث واستخراجها:

قد ذكرنا ان السهام المسماة ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، فمخرج النصف من اثنين و، مخرج الربع من اربعة، ومخرج الثمن من ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة.فاذا اجتمع نصف ونصف فاجعله من اثنين، وان اجتمع مع النصف ثلث او سدس فاجعله من ستة، فان كان معه ثمن او ربع فاجعله من ثمانية، وان اجتمع ثلثان وثلث فاجعله من ثلاثة، وان كان ربع وما بقى او ربع ونصف وما بقى فاجعلها من اربعة، وان كان ثمن وما بقى او ثمن ونصف وما بقى فاجعله من ثمانية، فان كان مع الربع ثلث اوسدس فاجعلها من اثنى عشر، وان كان مع الثمن ثلثان


280

او سدس وما بقى فاجعلها من اربعة وعشرين.فاذا زاد من له اصل الفرائض على الواحد ولم تخرج سهامهم على صحة ضربت عددهم في اصل الفريضة، مثل ابوين وخمس بنات، للابوين السدسان سهمان من ستة، ويبقى اربعة اسهم لا ينقسم على صحة، يضرب عدد البنات وهو خمسة في اصل الفريضة وهو ستة فيكون ثلاثين لكل واحد من الابوين خمسة اسهم ولكل واحد من البنات اربعة اسهم.

وان كان من بقى بعد الفرائض اكثر من واحد ولم يصح القسمة فاضرب عدد من له مابقى في اصل الفريضة، مثل ابوين وزوج وبنتين، للزوج الربع وللابوين السدسان يخرج من اثنى عشر يبقى بعد فرائضهم خمسة فتكسر على البنتين فيضرب عدد البنتين وهواثنان في اثنى عشر فتكون اربعة وعشرين لكل واحد من الابوين اربعة اسهم وللزوج ستة اسهم ولكل واحد من البنتين خمسة اسهم.

وان بقى بعد الفرائض ما يجب رده على ارباب الفرائض او على بعضهم بعد فرائضهم ولم تصح القسمة فاجمع مخرج فرائض من يجب الرد عليه واضرب في اصل الفريضة، مثل ابوين وبنت، للابوين السدسان وللبنت النصف، ويبقى سهم واحد من سنة اسهم، فياخذ مخرج السدسين وهو الثلث من ثلاثة ومخرج النصف من اثنين فيكون خمسة فيضرب في ستة وهو اصل الفريضة فيكون ثلاثين لكل واحد من الابوين خمسة اسهم بالفرض وللبنت خمسة عشر سهما بالفرض ويبقى خمسة اسهم لكل واحد من الابوين سهم واحد بالرد وللبنت ثلاثة اسهم بالرد.ومتى حصل في الورثة خنثى مشكل امره ورثته نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الانثى، فيقسم الفريضة دفعتين دفعة تقدره ذكرا ودفعة تقدره انثى وتجمع ذلك ثم تأخذ نصفه فتعطيه الخنثى والباقى تقسمه بين الور ثة على ما يستحقونه، مثال ذلك رجل مات وخلف ابوين وزوجة وابن وخنثى، فان اصل الفريضة تخرج من اربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، وللابوين السدسان ثمانية، بقى ثلاثة عشر لا يصح قسمته على الابن والخنثى، فيطلب مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ولثلثه نصف وهو اثنا عشر فتضربه في اصل الفرض وهو اربعة وعشرين فتصير مأتى وثمانية وثمانين سهما، منها تعطى الزوجة الثمن ستة وثلاثين، وللابوين السدسان ستة وتسعون سهما، يبقى مائة وستة وخمسون سهما


281

للابن والخنثى، فان فرضته ذكرا كان لكل واحد ثمانية وسبعين سهما وان فرضته انثى كان للانثى اتنين وخمسين سهما فتصيرمأته وثلاثين سهما ياخذ نصفه وهو خمسة وستون سهما فيكون سهم الخنثى ويبقى واحد وتسعون سهما فهو للابن.وعلى هذا يجرى سهم الخنثى مع ارباب الميراث فان هذااصله ولا يصح الا كذلك فينبغى ان تعرف ذلك وتعمل عليه ان شاء الله.


282

فصل في ذكر استخراج المناسخات:

العمل في تصحيح ذلك ان تصحح مسألة الميت الاول ثم تصحح مسألة الميت الثانى ويقسم ما يخص للميت الثانى من المسألة الاولى على سهام مسألته فان انقسمت فقد صحت المسألتان معا مما صحت منه مسألة الميت الاول، مثال ذلك رجل مات وخلف ابوين وابنين فالمسألة يخرج من ستة، للابوين السدسان ولكل واحد من الابنين اثنان، فاذا مات احد الابنين وخلف ابنين كان لكل واحد منهما سهم من هذين السهمين فقد صحت المسألتان من اصل المسألة الاولى.وان لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الاولى نظرت في سهام من يستحق المسألة الثانية وجمعتها وضربت في سهام المسألة الاولى وصحت لك المسألتان معا مثال ذلك المسألة التى قدمنا ذكرها فيفرض ان احد الابنين مات وخلف ابنا وبنتاوكان لهما سهمان من ستة لم يمكن قسمتها عليهما ضربت سهم الابن وهو اثنان وسهم البنت وهو واحد في اصل فريضة المسألة الاولى وهو ستة فتصير ثمانية عشر، للابوين السدسان ستة ولكل واحد من الابنين ستة فاذا مات الابن وخلف ابنا وبنتا كان للابن من ذلك اربعة وللبنت اثنان.وكذلك ان مات ثالث ورابع صحح مسألة كل ميت ثم اقسم ماله من مسائل المتوفين قبله من السهام على سهام مسألته فان انقسمت فقدصحت لك المسائل كلها وان لم تصح فاضرب جميع مسألته فيما صحت منه مسائل المتوفين قبله فما اجتمع صحت منه المسائل كلها وبالله التوفيق.


283

284

المسايل الحائريات


285

كلمة المصحح حول هذه الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الطوسى في ترجمة نفسه: له مصنفات..وله كتاب المسائل الحائرية نحو من ثلاثمائة مسألة..(1) قال ابن شهر آشوب في ترجمة الشيخ: له كتاب التبيان،..المسائل الحائرية نحو من ثلاثمائه مسألة..(2) قال العلامة التهرانى: جواب المسائل الحائرية لشيخ الطائفة أبى جعفر الطوسى، ذكر في الفهرست أنه نحو ثلاثمائة مسألة، وكان هو من مآخذ البحار ينقل العلامة المجلسى عنه في البحار وذكره في أوله، وينقل عنه ابن إدريس في [مستطرفات] السرائر بعنوان الحائريات.(3) وقال أيضا: المسائل الحائرية نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، مر بعنوان جوابات المسائل الحائرية.(4) وقال أيضا: المسائل الحائرية لشيخ الطائفة أبى جعفر الطوسى..وهى نحو ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست، وحكى عنه ابن إدريس بعنوان

(1) الفهرست 188 - 190.

(2) معالم العلماء 114 - 115.

(3) الذريعة 5 / 218، وكلمة " مستطرفات " في عبارته ره زائدة، لان ابن ادريس ينقل عنه في السرائر لا مستطرفاته.

(4) الذريعة 6 / 4.

(*)


286

الحائريات.

(1) وقال في مقدمة التبيان: المسائل الحائرية [في الفقه]، وهى نحو من ثلاثمائة مسألة كما في الفهرست وهى من مآخذ بحارالانوار كما ذكره المجلسى في اوله وينقل عنه ابن إدريس في السرائر بعنوان الحائريات كما ذكرناه في الذريعة.

(2) اقول: هذه العبارات صريحة في أن مسائل هذه الرسالة نحو من ثلاثمائة، ولكن النسخ الموجودة منها تشتمل على مائة وتسع وخمسين مسألة فقط، فهذه النسخ ناقصة، ومنقولات ابن إدريس في السرائرعن هذه الرسالة يؤيد أيضا نقص هذه النسخ الموجودة، ونحن ننقل ما عثرنا عليه في السرائر: وأفتى في الحائريات في المسألة الثانية والاربعين عن الرجل إداجامع امرأته في عجيزتها وأنزل الماء أولم ينزل ما الذى يجب عليه فقال الجواب: الاحوط أن عليها الغسل أنزلا أم لم ينزلا، وفى أصحابنا من قال لاغسل في ذلك إذا لم ينزلا والاول أحوط.

(3) وقال مشيرا إلى ماذكر: مع إيرادنا كلامه وقوله وفتواه من غير احتمال للتأويل الذى ذكره في مبسوطه جواب الحائريات (4).

وقال: قد سئل الشيخ ابوجعفر الطوسى ره عن هذه المسائل في جملة المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبى الفرج بن الرملى فقال السائل: وعن الركعتين اللتين بعد العشاء الآخرة من جلوس هل تصلى في السفر أم لا وما الذى يعمل عليه وما العلة في تركها أو لزومها، فأجاب الشيخ أبوجعفر بأن قال: تسقطان في السفر لان نوافل السفر سبع عشرة ركعة ليست منها هذه الصلوة (5)

(1) الذريعة 20 / 343.

(2) مقدمة التبيان صفحه‌ء أب.وجملة " في الفقه " في عبارته ره زائدة، لان مسائل هذه الرسالة ليست منحصرة في الفقه.

(3) السرائر ص 19.

(4) السرائر ص 20.

(5) السرائر ص 38.

(*)


287

وقال: وأيضا شيخنا أبوجعفر سأله السائل في المسائل الحائريات عن الجماعة اليوم في صلوة العيدين، فأجاب بأن قال: ذلك مستحب مندوب إليه.

(1) وقال: وقد أفتى فتيا صريحة في جواب المسائل الحائريات فقال له السائل: وعن رجل وجد كنزا ولم يجد من يستحق الخمس منه ولا من يحمله إليه ما يصنع به؟ فقال الجواب: الخمس نصفه لصاحب الزمان يدفنه أو يودعه عند من يثق به ويأمره بأن يوصى بذلك إلى أن يصل إلى مستحقه، والنصف الآخر يقسمه في يتامى آل رسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم فإنهم موجودون، وإن خاف من ذلك أودع الخمس كله أو دفنه.هذا آخر فتياه ره.(2) وقال: وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الارشاد (3) إلى أن عبيدالله بن النهشلية قتل بكربلا مع أخيه الحسين عليه السلام وهذا خطأ محض بلا مراء لان عبيدالله بن النهشلية كان في جيش مصعب بن الزبير ومن جملة أصحابه قتله اصحاب المختار بن أبى عبيد بالمزار (4) وقبره هناك ظاهر والخبر بذلك متواتروقد ذكره شيخنا أبوجعفر في الحائريات لما سأله السائل عما ذكره المفيد في الارشاد فأجاب بأن عبيدالله بن النهشلية قتله أصحاب المختار بن ابى عبيد بالمزار (5) وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد (6) وقال: فقال شيخنا في جواب مسألة سأل عنها من جملة المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبى الفرج بن الرملى فقال السائل: وعن رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذى قد اشتراه بمال من سرقة أو قطع الطريق وهل يجوز لاحد أن يشترى من هذه الضيعة وهذا الخادم وقد علم انه اشتراه

(1) السرائر ص 69.

(2) السرائر ص 115.

(3) الارشاد ص 168 في باب ذكر أولاد أميرالمؤمنين، وص 233 في فصل أسماء من قتل مع الحسين (ع).

(4) المذار المدار.

(5) المذار المدار.

(6) السرائر ص 154، وراجع مقاتل الطالبيين ص 87.

(*)


288

بمال حرام وهل يطيب لمشترى هذه الضيعة أو هذا الخادم أو هوحرام؟ فعرفنا ذلك.

فقال الجواب: إن كان الشراء وقع بعين ذلك المال كان باطلا ولم يصح جميع ذلك وإن كان الشراء وقع بمال في ذمته كان الشراء صحيحا وقبضة ذلك المال فاسدا وحل وطئ الجارية وغلة الارض والشجر لان ثمن الاصل في ذمته.هذا آخر كلام شيخنا أبى جعفر الطوسى ره وآخر جوابه هو الحق اليقين.(1) وقال: وشيخنا أبوجعفر في نهايته قال يجوز له ان يعقد على أمة المرأة عقد المتعة من غير استيذان معتمدا على خبر رواه سيف بن عميرة إلا أنه رجع شيخنا في جواب المسائل الحائريات عما ذكره في نهايته واعتمد على الآية.(2) وقال: ولابأس أن يتمتع الرجل بأمة غيره بإذنه وإن كانت الامة لامرأة فكذلك لايجوز نكاحها ولا العقد عليها إلا بإذن مولاتها بغير خلاف إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها شيخنا في نهاية ورجع عنها في جواب المسائل الحائريات على ما قدمناه.(3) وقال: وقد رجع عنها في الحائريات في المسألة الخامسته والثمانين و المائة عن العاقلة إذا تبرأت من ميراث من يعقل عنه جريرته أيكون ذلك بمنزلة الاب أوماالحكم في ذلك فقال رحمة الله الجواب: لا يصح له التبرى لان الشرع اذا حكم به لم ينفع التبرى ويثبت حكمه والرواية في تبرى الاب من جريرة الابن رواية شاذة فيها نظر فإن صحت لا يقاس عليها غيرها.هذا آخر كلام شيخنا ابوجعفر في جواب..(4) وقال قد رجع شيخنا في جواب المسائل الحائريات فأنه سأل عما اودعه في نهايته ان الاب إذا تبرء من ميراث ولده ومن ضمان جريرته فصحيح أم لا؟ فقال الجواب: الصحيح انه ليس له التبرى والشرع إذا حكم به لم ينفع التبرى ويثبت حكمه والرواية بتبرى الاب من جريرة الابن رواية شاذة.(5).هذه مسائل عثرنا عليها في السرائر وليست موجودة في نسخنا.

(1) السرائر ص 233.

(2) السرائر ص 303.

(3) السرائر ص 310.

(4) السرائر ص 407.

(5) السرائر ص 418.

(*)


289

وقال: محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام جعلت فداك المرأة تموت فيدعى أبوها أنه أعارها بعض ماكان عندها من متاع وخدم، اتقبل دعواه بلابينة أم لايقبل دعواه إلا ببينة؟ فكتب إليه يجوز بلا بينة..ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل من أصحابنا..وشيخنا أبوجعفر ما أورده في جميع كتبه بل في كتابين منها فحسب ايرادا لا اعتقادا كما أورد أمثاله من غير اعتقاد لصحته على مابيناه وأوضحناه في كثير مما تقدم في كتابنا هذا.ثم شيخنا أبوجعفر رجع عنه وضعفه في جوابات المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة (1) اقول: هذه المسائلة هى المسألة 24 من مسائل نسخنا فراجع.

وقال: قال شيخنا في جواب الحائريات: إذا نسى الوصى جميع أبواب الوصية فانها تعود ميراثا للورثة.(2) اقول: هذه المسالة هى المسألة 26 من مسائل نسخنا فراجع.

وقال: قد سئل شيخنا أبوجعفر في المسائل الحائرية عن معنى قول الشيخ المفيد في الجزء الثانى من مقنعته: وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده و إن تقدم أحدهما صاحبه يحكم له به دون المتأخرة ما الذى أراد؟ فاجاب بأن قال: معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا بشرط [ثم يشترط] أن يرد عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به لقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم.(3) أقول: هذه المسألة هى المسألة 94 من مسائل نسخنا فراجع.ويستفاد من السرائر أن من تأليفات الشيخ المفيد أيضا " المسائل الحائريات ".قال: وقد سئل الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ره في جملة المسائل التى سأله عنها محمد بن محمد الرملى الحائرى وهى معروفة مشهورة عند

(1) السرائر ص 198 - 199.

(2) السرائر ص 388.

(3) السرائر ص 260.

(*)


290

الاصحاب.

سؤال: وعن الرجل يتمتع بجارية غيره بغير علم منه هل يجوزله ذلك أم لا؟ فأجاب: لا يجوز له ذلك وإن فعله كان آثما عاصيا ووجب عليه بذلك الحد، وقد ظن قوم لا بصيرة لهم ممن يعزى إلى الشيعة ويميل إلى الامامية أن ذلك جائز لحديث رووه ولاباس أن يستمتع الرجل من جارية امرأة بغير إذنها وهذا حديث شاذ والوجه أنه يطأها بعد العقد عليها بغير إذنها من غير أن يستأذنها في الوطى لموضع الاستبراء لها فأما جارية الرجل فلم يات فيه حديث ومن جوزه فقد خالف حكم الشرع وفارق الحق فقال ما يرده عليه كافة العلماء ويضلله جماعة الفقهاء قال محمد بن إدريس: فانظر أرشدك الله إلى فتوى المجمع على فضله و رئاسته ومعرفته وهل رجع إلى حديث يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة فكيف يجعل ما يورد ويوجد في سواد الكتب دليلا ويفتى به من غير حجة يعضده و هل هذا إلا تغفيل من قائلة.(1) وقال أيضا في جواب المسائل التى سأله عنها محمد بن الرملى الحائرى وهى مشهورة معروفة عند الاصحاب.

سؤال: عن رجل أسلف رجلا مالا على غلة فلم يقدر عليها المستسلف فرجع إلى رأس المال وقد تغير عيار المال إلى النقصان هل له أن يأخذ من العيار الوافى أو العيار الذى قد حضره وهو دون الاول.

جواب: لصاحب السلف أن يأخذ من المستسلف غلة كما (مما) سلفه على ذلك ويكلفه ابتياع ذلك له فإن لم يوجد غلة كان بقيمة الغلة في الوقت عين أو ورق.هذا آخر كلام شيخنا المفيد ره وهو الصحيح.

(2) نسخ هذه الرسالة: ظفرنا على ثلاث نسخ من هذه الرسالة:

1 نسخة مكتبة آية الله المرعشى النجفى، تاريخ كتابتها 1264، ورمزنا إليه بنسخة ن.

2 نسخة مكتبة آية الله الصفائى الخونسارى، تاريخ كتابتها 1320، ورمزنا إليه بنسخة خ 3 نسخة حجة الاسلام والمسلمين السيد الطباطبائى انتسخه لنفسه من النسخة الثانية، تاريخ كتابتها 1390.

قم - رضا استادى 1361 - 1402

(1) السرائر ص 310.

(2) السرائر ص 229.

(*)


291

اجوبة المسائل الحائرية

كتاب فيه المسائل الواصلة من الحائرة (1) على ساكنيها السلام إلى (2) الشيخ الاجل الفقيه أبوجعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى رضى الله عنه وأرضاه، جملة المسائل مائة وإثنان وخمسون مسألة.(3)

(1) في نسخة ن: من الحيرة.

(2) في نسخة ن: التى شرحها الشيخ..

(3) كذا في النسختين، ولكن الصحيح: مائة وتسع وخمسون مسألة.

(*)


292

بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله العين أستعين في جلائل الامور وصغارها.

مسألة: (1) ما يقول الشيخ الجليل الاوحد أطال الله الدين وأهله ببقائه وحرس من العين مهجته وحوباه في رجل عقد على امرأة نكاحا ولم يدخل بها، ألها عليه نفقة وكسوة أم لا؟.

الجواب: إذا مكنت من نفسها وسلمتها إليه لزمته (2) نفقتها وكسوتها، و إن لم تمكنه لم يلزمه ذلك.

(3) مسألة: عن الرجل إذا ادعى أنه دفع إلى امرأة مهرها وأنكرت ذلك المرأة؟.

الجواب: تجب عليه البينة انه دفع المهر، وعليها اليمين انها لم تقبضه اذا عدم البينة.

مسألة: عن المرأة هل لها أن تمنع نفسها الزوج بعد الدخول حتى تستوفى مهرها كما لها ذلك قبل الدخول؟.

الجواب: لها المطالبة بالمهر، وليس لها منع نفسها.

(1) في نسخة خ: مسألة أوله.

(2) في نسخة خ: لزمتها.

(3) في هامش النسختين: وكذا لو تمكنه لانه لا وثوق بقوله لو طلبه.[منه ره] لا يخفى أن هذه الحاشية وأشباهها التى تأتى من بعد ليست من المؤلف ره، وأنما نقلناها رجاء للفائدة.

(*)


293

مسألة: عن ولى عقد النكاح هل له العفو عن المهر أو بعضه أو (1) بعد الدخول إذا طلق، كماله ذلك قبل الدخول؟.

الجواب: قد استقر المهر للمرأة بعد الدخول، والامر إليها في العفو دون الولى إلا أن تأذن له ذلك.

(2) مسألة: عن الرجل إذا أراد أن يحول امرأته من بلده إلى اخرى فامتنعت عليه حتى تستوفى مهرها، هل لها ذلك أم لا؟.لها الامتناع حتى تستوفى مهرها، فاذا وفاها لم يكن لها الامتناع إذا نقلها إلى بلدة من بلاد الاسلام.[والى بلاد الكفر لا يجب، ويحرم الامتناع إلى بلاد الاسلام إلا مع الضرر].

(3) مسألة: عن الرجل اذا عقد على إبنه البالغ (4) النكاح وضمن عنه المهر يلزمه ذلك أم لا؟.

الجواب: لايلزم الامن (5) البالغ ذلك العقد ولا المهر إلا إذا رضي به و يلزم المهر الاب.

مسألة: عن امرأة وهبت لزوجها مهرها وأشهدت بذلك شهودا، ثم إن الرجل بعد برهة من ذلك أشهد على نفسه شاهدين عدلين وقال لهما: اشهدا أن لفلانة زوجته عندى مهرا كذا وكذا وهو المهر الموهوب هل يثبت لها بذلك مهر؟ والمهر الذى انعقد به النكاح قد سقط بالهبة، وان الزوج توفى فأقامت البينة بذلك بعد وفاته عند الورثة فما (6) الحكم في ذلك؟.(7).

الجواب: إذا ثبت أنها وهبت مهرها له سقط ولا يرجع فإن أقر بذلك لزمه

(1) كذا في النسختين والظاهر زيادة " أو ".

(2) في نسخة ن: في ذلك.

(3) مابين [ ] في نسخة خ في المتن وفى نسخة ن في الهامش وفى آخره: منه ره.

(4) في نسخة خ: البالغ الكامل.

(5) كذا في النسختين، والظاهر، لايلزم الابن البالغ..

(6) في نسخة ن: فيها وهو تصحيف ظاهرا.

(7) في هامش النسختين: التفصيل انه ادعت المرأة أنه عقد عليها مرتين ثبت ما أقر به الزوج و ان نفت العقد الثانية فلا يجب لها لسقوط المهر الاول باقرارها [منه ره].

(*)


294

في الظاهر، بحكم الاقرار، لا بأنه مهر، إلا أن تقر المرأة أنه المهر الاول فيسقط عند (1) ذلك مطالبتها.

مسألة: عن الدور والضياع والنخل كيف يكون قبضها حتى يصح ملكها بالصدقة والهبة والابتياع؟.

الجواب: القبض في ما لا يمكن نقله، التمكين من التصرف والتخلية بينه وبين الملك وترك الاعتراض عليه في التصرف والبيوع والاجارات وغير ذلك.

مسألة: عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لآخر وتصدق به عليه، هل يصح ذلك أم لا؟.

الجواب: يجوز هبة ما في الذمة والتصدق به عليه.ولا يمنع منه إلا أن شرط استقراره القبض، والقبض في هذا الموضع يكون تخليته عليه وتمكنه من مطالبته ويبرأ من عليه ذلك.

مسألة: عن الرجل والمرأة إذا وجدا على حال جماع فادعت المراة الاغتصاب والرجل الزوجية، ماالحكم فيه؟.

الجواب: من ادعى الزوجية فعليه البينة لان الاصل عدم الزوجية فإن عدمت البينة فعلى من أنكر، اليمين.

مسألة: عن الشاهد اذا رجع عن الشهادة فأنكرها وقال: لا أعرف ثم رجع بعد وقت (2) فقال أنا شاهديها وكنت قد نسيتها.أو قال منعنى من إقامتها كذا وكذا شيئا ذكره هل تثبت شهادته بعد إنكاره أم هى باطلة؟.

الجواب: إذا كان الشاهد عدلا قبل قوله، لانه ربما كان له عذر في الامتناع من اقامتها من نسيان أو سبب يسوغه ذلك.

(3) مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا، فقال المدعى عليه: فقال المدعى عليه: لك عندى مال لا احقه واستظهر عليه فأقام على ذلك ما الحكم؟.

الجواب: على المدعى مقدار تعينه [كذا] البينة على دعواه، وعلى المقر بمال

(1) في النسختين: عنه.

(2) في نسخة ن: الوقت.

(3) في هامش النسختين: إن كان له عذر مانع في نظر الشرع قبل.

]منه ره]

(*)


295

مجهول أن يفسره، فبأى شئ فسره كان القول قوله مع يمينه.

مسألة: عن رجل ادعى على رجل مالا معينا وشهد له شاهد بمال لم يعينه وقال: اشهد لى عليه (1) بمال لا أدرى كم هو؟ ! ماالحكم في ذلك؟.

الجواب: هذه شهادة غير صحيحة، فإن أقر من شهد عليه بمثل ذلك كان عليه أن يفسره بما شاء مع يمينه كما قلناه في المسألة الاولى.

مسألة: عن رجل ابتاع من رجل مبيعا بدينارين وقبض المبيع ودفع الدينارين إلى البايع وقال له: إمض فانقد واتزن، فأخذهما ومضى كذلك ثم رجع فذكر أنهما قد ضاعا أوضاع أحدهما بالسقوط من يده فماالحكم في ذلك؟.

الجواب: هما في ضمان القابض، فماضاع من ذلك كان عليه إلا أن يكون دفع ذلك لا عوضا من ثمن المبتاع بل أمره بإنقاده ويكون عند ذلك من ثمن (2) المبتاع.

مسألة: عن رجل ترك عقارا أو دارا أو حقا له عشر سنين ولم يطالب ولم يخاصم، أيبطل ذلك ملكه وحقه أم لا؟.

الجواب: ترك المطالبة مدة طويلة لا يبطل الملك ولا يسقط الدعوى، وله أن يطالب أى وقت شاء.

(3) مسألة: عن الراعى، إذا ادعى ضياع شئ من البهائم او اكل ذئب أو أخذ ظالم، ما الذى يجب عليه؟.

الجواب: القول قول الراعى مع يمينه في ما يدعيه، وعلى صاحب الغنم البينة.

مسألة: عن رجل دفع إلى رجل مالا وهو غائب ليوصله إلى أهله وأعطاه إلى ذلك أجرا او لم يعطه، فادعى ضياعه او أخذه، ما الذى يجب عليه؟.

(1) كذا في النسختين.

(2) كان في النسختين هكذا: كمالى، والظاهر ما أثبتناه.

(3) قال الصدوق في المقنع: واعلم أن من ترك دارا وعقارا أو أرضا في يد غيره، فلم يتكلم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له.(ص 123).

(*)


296

الجواب: القول قوله مع يمينه، لانه مؤتمن (1).

مسألة: عن رجل ابتاع من رجل بهيمة بشرط الخيار، والبائع في بلده والمبتاع في اخرى، فلما صاربها في بلدته أراد ردها في مدة الخيار، فلم يتهيأ له ذلك الخوف الطريق أو لمرض أصابه، فلما زال العارض صاربها إلى البايع فأبى قبولها منه وقال له قد مضى شرط الخيار ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: اذا انقضت مدة الخيار لم يكن له ردها.

مسألة: عن الام، هل لها أن تبيع على ولدها الصغير وهو يتيم في حجرها أم لا؟.

الجواب: ليس لها أن تبيع على ولدها لا [نها] لاولاية لها عليه.

مسألة: عن رجل قال لآخر: أعرني إبنك ليرقى هذه النخلة، أو قال أعطنى إبنك ففعل فصعد النخلة فسقط.فاندقت عنقه، ما الحكم في ذلك وما الذى يجب على الرجل؟ ! الجواب: اذا طلبه منه للصعود وبينه له لم يكن عليه شئ، وإن لم يقل له انه يريده للصعود في النخلة كان ضامنا لديته.

مسألة: عن الصبى إذا قتل دابة عمدا أو خطأ أو جرحها، ما الذي يجب عليه؟.

الجواب: يؤخذ من ماله أرش الجناية وقيمة البهيمة، وإن لم يكن له مال كان ذلك على العاقلة.

مسألة: عن العاقل (2)، إذا قتل الدابة خطأ أو جرحها ما يلزمه في ذلك؟.

الجواب: يلزمه جناية ماجناه وأرشها في ماله خاصة دون غيره.

مسألة: عن رجل قتل رجلا وللمقتول ولي فلم يطالب القاتل ولم يخاطبه حتى هلك، وترك ولدا، هل يقوم ولده في المطالبة مقامه؟.

الجواب: ان كان قتله عمدا ولم يطالب حتى مات القاتل سقطت المطالبة، وان كان ذلك على عاقلته، وان مات الولى قام إبنه

(1) في هامش نسخة ن: ان ادعى التفريط عليه اليمين منه ره.

(2) في نسخة ن: عن البالغ العاقل..

(*)


297

مقامه في المطالبة.

(1) مسألة: عن الرجل إذا ادعى بعد وفاة ابنته إذا هلكت عند زوجها انه قد أعارها جميع متاعها، هل يقبل قوله في ذلك، كما يقبل في بعضه؟ وإن ادعى عليها في حياتها ما ادعى بعد وفاتها من إعارتها بعض المتاع أو كله، ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: القول قول أبيها في الحالين مع يمينه انه كان أعارها ولم يهبه لها ولا استحقته على وجه.

(2) مسألة: عن رجل نذر فأطال عليه الزمان فأنساه ولم يدر صدقة هو أم عتق أو غير ذلك، ما الذي يجب عليه؟.

الجواب: يفعل شيئا من أفعال الخير من صوم أو صدقة أو عتق، أى شئ كان، ويحتاط عن نفسه فيه.

مسألة: عن الوصى، إذاا نسى جميع أبواب الوصية، هل يكون ذلك مثل ما لونسى بابا واحدا، ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إذا نسى جميع أبواب الوصية ولم يكن هناك ما يرجع إليه فيتذكره بطلت وصيته.

مسألة: عن الهبة بشرط الارتجاع فيها في وقت سماه الواهب، هل الهبة ثابتة إلى الوقت ويرجع إلى الواهب، ام هى منتقضة من أجل الشرط، أم الشرط فاسد والهبة ماضية؟ بين لنا ذلك؟.

الجواب: اذا شرط الرجوع فيها كانت الهبة باطلة غير منعقدة.

مسألة: عن الرجل إذا تصدق على غيره بملك له ولم يذكر في الصدقة إرادة القربة إلى الله ولا شهد له بذلك الشهود، هل له (3) أن يرجع فيها، وإن مات المصدق ولم يكن قد رجع فيها هل ترجع ميراثا إلى ولده؟ وما الحكم في ذلك؟.

(1) في هامش النسختين: إن لم يناقض بالعفو وشهدبذلك شهود وإلا الحق باق [منه ره].

(2) في هامش النسختين: مع حياة البنت القول قولها بما في يدها إلا أن يقيم الاب بينة بالاعارة [و] بعد الموت يكون دعوى الاب كغيره [منه ره].في نسخة: أله.

(*)


298

الجواب: إذا كان ناقض (1) بالوقف أو الصدقة حكم عليه بصحتها وإنما لايستحق الثواب عليها إذا لم ينو القربة.

مسألة: عن رجل نذر أن يهدى البيت هديا ولم يسمه، ما الذي يجب عليه ويلزمه أن يهديه؟.

الجواب: يلزمه أن يهدى إما بدنة أو شاة، لان الاهداء لا يكون الا في ذلك.

مسألة: عن المسترهن والمستودع والمستعير اذا هم ادعوا التسليم ما عندهم من ذلك إلى مالكه، ولم يكن لهم قولهم بينة، وأنكر قولهم ودعواهم، ما الحكم فيه؟.

الجواب: المسترهن إذا ادعى رد الرهن كان عليه البينة، أو يمين الراهن انه لم يرد، وأما المستودع والمستعير فالقول قولهما مع يمينهما لانهما أمينان.

(2) مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ماعلى الرهن وطلبه مالكه ليسلمه إليه فلم يفعل، وهلك الرهن بعد ذلك، وذكر المسترهن انه إنما منعه من دفعه (3) اليه في وقت المطالبة علة كذا وكذا ما الذى يجب عليه؟.

الجواب: إذا لم يرد الرهن بعد فكاكه مع إمكان الرد والطلب منه ثم هلك كان ضامنا له وإن منعه مانع من رده ثم هلك من غير تفريط لم يكن ضامنا.

(4) مسألة: عمن أقر ببعض اللقطة وأنكر وجود البعض الآخر، ما الذى يلزمه؟ الجواب: القول قوله مع يمينه فيما أقر به وفيما جحده.

مسألة: عن الميت إذا دفن بليل، هل يجوز أن يدخل إلى قبره بمصباح

(1) كذا.

(2) في هامش النسختين: إلا أن يكون الوديعة بجعل فلا يقبل إلا ببينة [منه ره].

(3) في الاصل: دفاعه، والظاهر ما أثبتناه.

(4) في الاصل: ضمانه، والظاهر ما أثبتناه.

(*)


299

يستضاء به أم لا؟.

الجواب: إذا احتيج إلى المصباح ليبصربه موضع دفنه لم يكن به بأس.

مسألة: عن الاكل عند أهل المصيبة، إذا جئ لهم بطعام، هل هو حلال؟.

الجواب: إذا أذنوا له في أكله وعرضوا عليه لم يكن عليه بأس.

مسألة: عن انزال ميتين أو اكثر في قبر واحد في الفور أو على التراخى، هل يجوز؟.

الجواب: يكره ذلك مع وجود الموضع في الحال وفى ما بعده، وإن كان ذلك لعدم المدفن لم يكن به بأس.

مسألة: عن المسترهن إذا استوفى ما على الرهن ولم يطلب صاحب الرهن رهنه ولا دفعه المسترهن إليه حتى هلك، ما الحكم فيه؟.

الجواب: إذا استوفى ما على الرهن، صار الرهن وديعة يلزمه الرد مع المطالبة، ولا يجب عليه ذلك مع عدم المطالبة، متى هلك مع عدم المطالبة لم يكن عليه شئ من الضمان (1).

مسألة: عن الرواية التى جاء‌ت: " من عطل أرضا ثلاث سنين اخذت من يده ودفعت إلى غيره " (2) أصحيحه هى أم لا؟.

الجواب: معنى أنها تؤخذ منه أن تعمر حتى لا يبطل حق بيت المال من الخراج أو العشر، وأما أن يصير ملكا لغيره فلا، بل له أجرة مثلها على الذي يعمرها.

مسألة: عن الراعى إذا عبر على جسر فازد حم المرعى ودفع بعضها بعضا فوقع في الماء فهلك، ماالذى يجب فيه؟.

الجواب: إذا كان ذلك طريقه وتزاحمت الغنم من غير أن يضربها أو يزعق عليها فوق العادة لم يكن عليه شئ.

مسألة: عن مستحقى الخمس، هل يعتبر فيهم من العدالة ما يعتبر في مستحقى الزكاة؟.

في الاصل: مع الزمان، والظاهر ما أثبتناه.

(2) راجع الوسائل، أبواب إحياء الموت، الباب 17.

(*)


300

الجواب: مستحقى الخمس يراعى تناول الاسم لهم لا غير.

مسألة: عنهم، هل يوضع ما يستحقونه من الخمس في بعض الاصناف دن بعض؟ كما يفعل ذلك بأصناف أهل الزكاة أم لا يجوز حتى يوصل إلى جميع الاصناف؟.

الجواب: إذا وجد الاصناف يقسم بينهم كلهم بحسب حاجتهم وعلى قدر حالهم.ولا يخص به قوم دون لتناول الاسم لهم.

(1) مسألة: عن السارق، إذا شهد عليه الشهود بأنه سرق من دار إنسان رأوه خارجا منها لايدرون مافيها، وادعى المسروق [منه] أشياء كثيرة فيها، وأنكر السارق بعضها وأقر بالبعض، ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: على المسروق منه البينة على ما ادعاه من السرقة فإن عدمها كان القول قول السارق مع يمينه، لانه غارم.

مسألة: عن السفينتين إذا اضطربتا من غير تفريط ملاحيهما ولا قصد لذلك فغرق متاع إحداهما، ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إذا لم يكن ذلك بتفريط من ملاحيهما ولا قصد لذلك وإنما غلبهم الريح أو أمر لم يطيقاه كان ما هلك هدرا لا يتعلق به ضمان.

(2) مسألة: عن رجل استعارمن رجل بهيمة لعمل (3) فهلكت، فقال صاحبها أعرتها أياما ذكرها، وادعى المستعير أكثر من ذلك وهو الزمان الذى هلكت فيه البهيمة، ماالحكم فيه؟.

الجواب: القول قول المستعير مع يمينه في مدة الزمان إذا عدم المعير البينة، فإن وجدها كان العمل عليها.

مسألة: إذا اختلفا في الضمان فقال المعير: ضمنتك ما استعرت منى،

(1) في هامش نسخة خ: يجوز التخصيص ويستحب التفريق ويجب مع الاضطرار ولا ممدوحة [مندوحة ظ].12.

(2) في هامش نسخة خ: إن لم يحصل تفريط واختص الحكم بالهواء لاغير فلا ضمان وإن اجتمعه [اجتمع ظ] الشيئان يحتمل..الضمان لمشاركة الهواء وتحميل العموم [العدم ظ] لعدم الاهلية.

(3) في الاصل: يعمل.

(*)


301

فأنكر المستعير ذلك، ما الحكم فيه إذا كانت العارية لا ذهبا ولا فضة.

الجواب: إذا كان مالا يضمن بنفس العارية فعلى صاحب العارية البينة أن ضمنها إياه، فإن عدمها كان على المستعير اليمين انه لم يضمنها.

مسألة: عن الرجل يلحن في قراء‌ته اذا صلى أتبطل صلاته أم لا؟.

الجواب: إن لحن في مالا تتم الصلاة إلا به من سورة الحمد بطلت، و عليه أن يصلح لسانه إذا تمكن منه، وإن لم يستطع لرداء [ة] لسانه وفساد الته لم يكن عليه شئ، فأما ما زاد على الحمد فلا تبطل الصلاة باللحن فيه.

مسألة: عن المسافر إذا دخل بلدة أزمع فيها على المقام عشرة أيام فتمم ثم خرج عنها إلى قرية قريبة منها وهو يريد الرجوع إلى البلدة في الحال، أيقيم على إتمامه أم زال عنه حكم الاتمام لخروجه عن البلدة.

الجواب: إذا كان بخروجه منها لم يعزم على السفر الذى يوجب التقصير فهو بحكم المقيم يجب عليه التمام إلى أن يخرج بنية السفر الاصلى أو سفر يوجب مثله التقصير.

مسألة: عن الاقرار، هل يثبت في شئ من الاشياء بشهادة شاهد واحد عليه أم لا يثبت إلا بشهادة شاهدين.

الجواب: لا يثبت الاقرار في شئ من الاشياء إلا بشهادة رجلين مسلمين عدلين، فأما بواحد فلا يثبت بحال.

مسألة: عمن يقبل الزكاة وهو عنها غنى بمشيعة تكفيه طول السنة على التوسع دون الاقتصاد هل يسقط ذلك عدالته وتبطل شهادته؟.

الجواب: هذا إذا كان غنيا بمعيشته طول السنة لنفسه ومن يلزمه نفقته متى أخذ الزكاة أخذ ما لا يستحقه فيكون بذلك فاسقا تسقط عدالته.

(1) مسألة: عن شهادة رجل واحد في النكاح هل هى مقبولة والنكاح بها ثابت أم لا تقبل، ولا يثبت النكاح إلا بشهادة شاهدين إذا وقع الجحود والانكار؟ (2)

(1) في هامش نسخة خ: إن أخذ لاجل الدين في ذمته جاز ولا يجوز صرفه في غيره، 12.

(2) في هامش نسخة خ: التفصيل إن ادعت المرأة قبل قولها مع شاهده لاجل المهر وإن صدقت ‌ ‌ (*)


302

الجواب: العقد ينعقد بلا شهادة أصلا، فأما ثبوته عند الحاكم قلا يثبت الا بشهادة رجلين مسلمين عدلين.

مسألة: عن الجنون هل هو من العيوب التى تجوز شهادة النساء فيه؟.

الجواب: الجنون إن كان بالمرأة التى ليس لها عادة بالخروج وهى مخدرة فإن شهادة النساء تقبل فيه، لانه لا طريق إلى ذلك إلا من جهتين.

مسألة: عن شهادة الشاهدين على شهادة الغير، هل تقبل شهادتهما بما يشهدا (ن) للمدعى إذا مات من أشهد هما (كذا) على شهادته وكانت الشهادة بعد الوفاة وإن تغيب المشهود عليه بحيث لا يرجى قدومه تثبت شهادتهما لمن شهدا له ام لا؟.

الجواب: الشهادة على الشهادة تقبل بعد موت شاهد الاصل، وفى حال غيبته، وفى حال حضوره أيضا، إذا لم يمكنه الحضور لمرض أو عائق يمنعه وليس من شرطه (1) الموت لا غير.

مسألة: عن رجل كان بينه وبين أخ له ضيعة ودور، فقال لشاهدين عدلين: اشهدا أن ضيعتى ودورى لاخى دونى ولم يذكر هبة ولا صدقة ولا ابتياعا أيخرج بذلك ملكه من يده؟ ما الحكم فيه؟.

الجواب: اذا قال: اشهدا أن ضيعتى ودورى لاخى كان ذلك متناقضا بالملك، وإن قال إنى أردت أنى وهبتها له كان ذلك هبة ويراعى فيه شرط الهبة.

(2) مسألة: عن قوم بينهم أملاك مشاعة فقال بعضهم لشاهدين اشهدا بأن حقى من الملك الفلانى قد سامحت به فلانا لواحد منهم أو قد سمحت له به ولم يذكر هبة ولا صدقة، أيخرج بذلك ملكه من يده أو إلى من ذكر له مسامحته به

‌ ‌ على براء‌ة ذمة الزوج من المهر فلا يقبل الشاهد الواحد واما الزوج فلا يقبل إلا أن يدعى الخلع فيه فيقبل شاهده لاجل البذل.

(1) في الاصل: شرط.

(2) في هامش النسختين: بشرط قبول المتهب وتصديقه.

]منه أعلى الله درجته]

(*)


303

أم هو باق على حاله؟.

الجواب: يستفسر في قوله: " سامحت " فإن أراد الهبة كان حكمه حكم الهبة، وإن قال: أردت " سامحت " بترك المنازعة فيه لم يبطل بذلك ملكه.

مسألة: عن رجل استعار اسم رجل في كتاب ابتاعه واشهد عليه بذلك شهودا على ان ينقل الكتاب بعد الابتياع إلى إسمه (1) في ظهر الكتاب هل ذلك جائز؟.

الجواب: ذلك جائز إذا ثبت انه استعار اسمه، وإلا فالظاهر باسم غيره، (2) فإن أقر صاحب الكتاب بذلك لزم تسليم الملك إلى مستعيره.

مسألة: عن جماعة أو دعوا مالا لهم في الارض وغطوا عليه ثم مضوا وتركوه للخوف عليه، فجاء بعد وقت واحد منهم فكشف عنه، فخرج عليه قوم فأخذوا الكل منه ودفعوه عنه، وأقر هو بذلك، أو قامت عليه البينة، ما الذى يجب عليه؟.

الجواب: إن كان فعل ذلك بإذن الجماعة وأمرهم لم يكن عليه ضمان، وإن انفرد بذلك من غير إذنهم وأمرهم كان عليه الضمان.

مسألة: عن رجل شارك رجلا في ضيعة زرعاها، فلما نبت الزرع (3) و هلك رجل من احدهما (4) فجاء رجل فأقام مقامه في الضيعة وراعى الزرع وأقام عليه حتى لان أبانا زرع هذه الارض، وقال الرجل: أنا قمت به وراعيته المدة الطويلة فهو لى دونكم، ما الحكم فيه؟.

الجواب: إذا كانا زرعاها ببذرهما كان الزرع للميت بحصته وينقل إلى ورثته، ويجب للرجل الذى أقام بمراعاته اجرة مدة مقامه على الزرع.

(5)

(1) في الهامش: إليه بإسمه ظ.

(2) هذه المسألة تحتاج إلى توضيح وبيان.

(3) الظاهر زيادة الواو.

(4) كذا.

(5) في هامش نسخة خ: إن كان بأمر الورثة أو بأمر الحاكم وإلا فهو متبرع وإن كان بأمر الشريك من غير وصية من الميت فالاجر عليه.

(*)


304

مسألة: عن رجل ابتاع بهيمة مغصوبة واستعملها وحصل منهافائدة كثيرة وجاء ربها يلتمسا، ما الحكم في ما حصل له من كسبها؟ وإن كانت البهيمة مما يطحن عليها هل يجوز للانسان ان يطحن بها ويدفع إلى من هى في يده اجرة الطحين (1)؟ بين الحكم في الوجهين جميعا لنعرفه.

الجواب: المبتاع ضامن البهيمة بقيمتها ولصاحبها عليه اجرة مثلها مدة أستعمالها، فإن هلكت أو نقص من ثمنها كان ضامنا لذاك، ومتى عرف أنها مغصوبة لا يجوز له أن يطحن عليها، فإن فعل، كانت الاجرة عليه لربها دون الذى هى في يده.

مسألة: عن رجل ضمن رجلا ضمانا ومات الضامن، مال المضمون على من ورثه (2) الضامن أم يرجع بماله على المضمون عنه؟.

الجواب: الضمان الصحيح ينتقل المال عند أصحابنا إلى ذمة الضامن، فإذامات وجب ذلك في تركته، وكان للورثة الرجوع على المضمون عنه بعوضه إذا كان الضمان بأمره.

مسألة: عن رجلين ضمنا ضمانا عن إنسان وشرطا على أنفسهما أنه إن غاب أحدهما فلم يقدر عليه أو لحق بأرض الشرك او مات فالآخر ضامن لجميع المال حتى يخرج منه، هل يصح الضامن (3) على هذا الاشتراط ام هو صحيح؟.

(4) الجواب: إذا ضمنا على الاجتماع والانفراد ورضيا به وضمن كل واحد عن صاحبه كان ذلك صحيحا على ما ضمنا وللمضمون أن يطالب من وجد منهما.

مسألة: عن المحال عليه (5)، أله أن يحيل من احيل عليه على رجل آخر؟ وهل يصح ذلك أم لا.

الجواب: يجوز أن يحيل على غيره، إذا رضى به صاحب الحوالة، لانه

(1) كذا.

(2) في الاصل: ورثة، والظاهر ما أثبتناه.

(3) كذا في النسختين.

(4) كذا في النسختين.

(5) في نسخة ن: عن المحال عليها بمال.

(*)


305

ليس يبيع فيكون بيع دين بدين وذلك لا يجوز.

مسألة: عن رجل وكل رجلا أن يبيع له ضيعة، فمضى وباع ضيعته بدينار معلوم، فقال الموكل: إنما جعلت لك بيع نصف ضيعتى بهذا الثمن ! فقال الوكيل: بل جعلت إلى بيع الجميع بذلك، ولم يكن لاحدهما بينة ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: على الوكيل أن يقيم البينة أنه أذن له بيع جميع الضيعة، وإلا فالقول قول صاحب الضيعة مع يمينه، ويكون الوكيل ضامنا عند ذلك.

مسألة: عن آدم عليه السلام لما أقسم له إبليس ان الله تعالى لم ينهه و زوجته أن يأكلا من الشجرة إلا ليكونا ملكين أو يكونا من الخالدين كيف أصغى إلى قبول يمينه والله تعالى يخبره بعداوته له؟ وكيف ذهب عليه بأنه أفضل من الملائكة اذ كان الله قد أسجدهم له تشريفا وتكريما عليهم، وكيف ذهب عليه أن بقاء‌ه في الجنة إن بقي فيها مصلحة له، وأن خروجه عنها إن اخرج منها كذلك، وأن الله لايفعل به إلا الاصلح، فيكون ذلك أجمع مانعا له من قبول قوله.ما العذر له في ذلك؟ والكلام فيه على الاختصار؟.

الجواب: آدم عليه السلام وإن كان عالما بعداوة إبليس له يجوز أن يظن أنه لايقدم على اليمين بالله كاذبا، لان كثيرا من الفساق قد يرتدعون ويحجمون عند (1) الاقدام على اليمين بالله [كاذبا] وإن فعلوا كثيرا من الافعال القبيحة.وأما علمه بأن الله تعالى لا يفعل إلا ما هو مصلحة لا يمنع من أن يجوز أن مصلحته تتعلق بالخلود في الجنة بشرط أن يأكل من الشجرة، ومتى لم يأكل منها فإن المصلحة تقتضى إخراجه فآثر الخلود فيها بالبشرية والطبع، وإن كان في الحالين يفعل الله تعالى ما هو مصلحة له فيه عن (2) بقاء الخلود والنعيم ولم يؤثر دار البلاء والشقاء.

مسألة: عن موسى عليه السلام، حيث أمره الله تعالى بالذهاب إلى فرعون وملاه فقال: " ولهم على ذنب فأخاف أن يقتلون " (3) كيف [و] يعلم أن الله

(1) عن ظ.

(2) من ظ.

(3) سورة الشعراء الآية: 14.

(*)


306

تعالى ما بعثه اليهم إلا وهو عاصم له من القتل، وإلا كان نقضا للغرض.

الجواب: موسى عليه السلام وإن كان عالما بأن الله يمنع من قتله فإنما يعلم أنه يمنع منه حتى يؤدي الرسالة، فإذا أدى جاز أن يمكنهم الله من ذلك و يخلى بينهم وبين قتله، فموسى خاف أن يقتل بعد أداء الرسالة ودعائهم إلى الله لاقبل الاداء، ويجوز أن يكون أراد بذلك تعذيبه وايلامه الذى يشبه القتل فسماه قتلا مجازا، كما يقال في من ضرب غيره ضربا وجيعا أنه قتله.

مسألة: عن قول الله لنبيه: " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) وقوله تعالى:"﴿ يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لاعلم لنا " (2) وهو متناقض في ظاهره والتناقض لا يجوز على الله تعالى فما تأويل ذلك؟.

الجواب: لاتناقض بين الآيتين، لان قوله: " فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد " (3) المراد به من يشهد بما أظهروا من كفر وإيمان وكذلك في نبينا صلى الله عليه وآله يشهد على امته في ما ظهر منهم وقوله (4): " لاعلم لنا " معناه لا علم لنا ببواطنهم وما أضمروه وكذلك (5) قالوا: " انك أنت علام الغيوب ".

(6) مسألة: عن قول النبى صلى الله عليه وآله: " أنا سيد ولد آدم وعلى بعدى "، (7) وقوله: " أنا سيد الانبياء وعلى سيد الاوصياء " (8) وهذا من التناقض البين، وهو لا يجوز عليه إن صحت الروايتان فما الكلام في ذلك؟.

لا تناقض بين الخبرين [انا سيد ولد آدم " تفضيل لنفسه على جميع بنى آدم و في الخبر الاخير فضل نفسه على الانبياء كلها والانبياء إذا كانوا أفضل من أممهم و هو أفضل منهم فهو أفصل بنى آدم مثل ما قال في الخبر الاول وأما قوله: " وعلى

(1) سورة النساء الآية: 41.

(2) سورة المائدة، الآية: 109.

(3) سورة النساء، الآية: 41.

(4) وقولهم.ظ.

(5) ولذلك.ظ.

(6) سورة المائدة، الآية 109.

(7) راجع غاية المرام للبحرانى ص 448.

(8) راجع غاية المرام للبحرانى ص 618 / 621.

(*)


307

بعدى " من أصحابنا من يقول: إنه أفضل من سائر الانبياء بعد النبى صلى الله عليه وآله والخبر على ظاهره، ويكون قوله في الخبر الآخر: و " على سيد الاوصياء " لا يدل على أنه ليس سيدا لغير الاوصياء إلا بدليل الخطاب الذى هو ليس بصحيح، ومن فضل بعض الانبياء أو جميعهم عليه يقول: اخص الخبر ولا أحمله على عمومه.

مسألة: عن موسى عليه السلام وقد امره بالقاء العصا وانقلبت حية وتوليه مدبرا كما حكى الله تعالى، وعلام خاف (1) أن يفعل الله سبحانه به ضررا؟ فهذا الاعتقاد لايجوز عليه وإن كان الله تعالى يريد به فعل الضرر فكيف ينجيه منه الهرب ولم يعلم أن انقلاب العصا عن الجمادية إلى الحيوانية دليل له على نفسه في أنه تعالى يريد بذلك ابانته (2) من غيره بالمعجز الذى أظهره على يديه دلالة أيضا لغيره عليه، فيكون ذلك مانعا من التولية والهرب، ما الكلام في ذلك على الاختصار؟.

الجواب: لم يشك موسى في [ان] انقلاب العصا حية أنه دال على نبوته وأنه معجز له ولم يترقب (3) بذلك وإنما خاف بالبشرية من الثعبان لان البشر بطبعهم ينفرون عن هذا الجنس وإن علموا أنه يصل اليهم منه خير إلى أن رجعت نفسه إليه وثبتت.

(4) مسألة: عن قول الله تعالى سبحانه: "﴿ فلا تعجبك أموالهم ولا اولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحيوة الدنيا وتزهق انفسهم.. " (5) والعذاب هو الالم والمضار، والاموال والاولاد يعقبان الملاذ والمسار فكيف يكون ذلك عذابا؟.

الجواب: قيل في هذه الآية وجوه من التأويل ذكرناها في الكتاب التفسير (6):

(1) في الاصل: أخاف.

(2) في الاصل: اسانته.

(3) كذا في النسخة خ، وفى نسخة ن: ولم يترتب، والظاهر: ولم يرتب.

(4) وثبت.

(5) سورة التوبة، الآية: 55.

(6) راجع التبيان 5 / 238.

(*)


308

منها أن الآية فيها تقديم وتأخير، وتقديرها فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها وتزهق أنفسهم، فيكون " في الحياة الدنيا " ظرفا لقوله " فلا تعجبك " لالقوله " ليعذبهم بها ".

وقيل أيضا: إن الاموال والاولاد إذا كان عاقبتهما إلى الهلاك و العقاب يجرى مجرى العقاب.وقيل إن الله إذا حكم بأن أخذها منهم غنيمة فمتى أخذت كان ذلك عذابا عليهم.

مسألة: عن شعيب عليه السلام كيف استجاز أن يرعى بناته وذلك فعل مستبقح من رعيته فكيف منه عليه السلام، ما وجه العذر في ذلك؟.

الجواب: العادات في ذلك مختلفة، وإنما يستقبحها الناس اليوم كما استقبحوا في ذوى الاقدار من الرجال أن يرعوا مواشيهم بنفوسهم وإن فعله موسى عليه السلام وكثير من الانبياء، ولا يمتنع أن تكون عاداتهم بخلاف عاداتنا.وقيل إن شعيبا كان منقطعا إلى برية لم يكن فيها من يرعى له باجرة فاحتاج ما يصلح شأنه من معيشته ولم يكن يتأتى له في ذلك، لانه قيل إنه كان أكمه فرعى بناته غنمه ليكون قوتهم من ذلك.

مسألة: عن إهلاكه تعالى من أهلك من الامم الماضية بالمثلات وفيهم الصبيان والمجانين وهو تعالى إنما يفعل ذلك للعقاب وهؤلاء لا ذنب (1) لهم فيستحقون بها عقابا، فما الوجه في ذلك؟.

الجواب: من أهلك مع المجرمين من الصبيان والمجانين يفعل بهم ذلك امتحانا، أو يعوضهم الله على ذلك ويكون فيه خيرا للمكلفين، وكذلك قال الله تعالى: " ﴿ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "(2) والفتنة هى الاختبار.

مسألة: عن سلمان وأبى ذر والمقداد وعمار وغيرهم من المنتجبين، هل كانوا في جملة المنهزمين يوم احد وحنين أو لم يحضروا ذلك المكان؟.

الجواب يجوز أن يكونوا لم يحضروا ذلك المكان لبعض الاعذار فإنه

(1) في نسخة ن: لا ذنوب لهم.

(2) سورة الانفال، الآية: 25.

(*)


309

ما مربى أسماؤهم في السير، ولو حضروا لم يمتنع أن يفروا إلا ما ثبت عصمتهم و إن كانوا خيارا منتجبين في ما ذلك الوقت.

مسألة: ذلك عنهم هل كانوا في جملة المتأخرين عن الصدقة لما نزلت آية النجوى؟ (1) فقد وردت الرواية (2) انه لم يتصدق يومئذ إلا أميرالمؤمنين عليه السلام.

الجواب: لا خلاف أنه لم يتصدق غير أمير المؤمنين على عليه السلام ولا يمتنع أن يكون هؤلاء لم يتمكنوا في الحال من شئ يتصدقون به ثم نسخ عقيب ذلك، أو لم يعرض لهم سؤال يختارون أن يستسرون به فيحتاجون إلى تقديم الصدقة، وان الآية نزلت في من أراد مناجاته سرا من أصحابه.

مسألة: عن الرجل يجعل لغيره جميع ملكه من ضيعة ودار وغير ذلك على أن يكفل به مدة حياته، فهل يصح الملك بهذا الشرط أم الشرط فاسد وإن صح ومات الكافل قبل المتكفل به ما الحكم في ما أنفق عليه؟ وما الجواب عن الامرين جميعا إن كان الشرط صحيحا؟.

الجواب: هذا الشرط فاسد والملك على أصله لمالكه ومن (3) أنفق عليه له أن يرجع به على من أنفقه (عليه) ويطالبه به.

مسألة: عن الرجل يجتمع عليه صيام نذر وكفارة وقضاء شهر رمضان بأيهما (4) يبدأ؟ الجواب: يبدأ بأيهما (5) شاء، لان الجميع في ذمته، وليس يتعين تقديم بعضه على بعض.

مسألة: عن الرجل يموت وله إبنان ولدا توأما وكلاهما عاقلان رضيان أيهما أحق بالصلاة عليه؟ وأيهما يقضى عنه ما فاته من صلاة وصيام؟.

الجواب: هما بالخيار، أيهما (6) شاء تقدم، وإن تنازعا أقرع بينهما، و كذالك يقضى عنه الصوم بالحصص أو يتكفل أحدهما به.

(1) سورة المجادلة، الآية: 12.

(2) راجع نور الثقلين 5 / 264 - 265.

(3) وما أنفق عليه: ظ.

(4) كذا.

(5) كذا.

(6) في الاصل: أيها.

(*)


310

وإن قلنا: إن من ولد [اولا] هو الاكبر فيقدم كان جايزا، وقد روي (1) " ان الذى ولد اخيرا هو الاكبر لانه حمل به أولا والثانى دخل عليه فمنعه من الخروج اولا لكن هذه رواية شاذة.

مسألة: عن رجل يكون (2) مهر لامرأته وله ولد صغار من غيرها فيعمد إلى جميع ملكه فيتصدق به على ولده فرارا من المهر، اتصح الصدقة أم هى باطلة من أجل الفرار؟.

الجواب: إذا تصدق بملكه على ولده الصغار ووقفه عليهم الصدقه، والمهر في ذمته يلزمه الوفاء به، ويطالب به إلى أن يخرج منه.

مسألة: وعن المرأة تبرئ زوجها من حقها قبله في صحة أو مرض، ما الحكم في الامرين؟.

الجواب: إبراؤها صحيح في حال صحتها بلا خلاف، وأما في مرضها الذى تموت فيه فإنه يكون من ثلثها.

مسألة: عن الرجل يقتل عمدا وله ولد صغار، ما الحكم في القود، ومن الذى يقوم به؟.

الجواب: إذا لم يكن غير الاولاد الصغار ولم يكن فيهم بالغ وقف القود إلى بلوغها أو بلوغ بعضهم فتحكم حينئذ بحسب ذلك.

مسألة: للكبار أن يقتلوا بابآئهم (4) إذا ضمنوا حصة الصغار من الدية متى بلغوا ولم يختاروا والقود، وإن لم يضمن (5) حصتهم من الدية لم يكن لهم القود بحال.

مسألة: عن الزوج هل له اشتراك مع الاولياء في القود إذا قتلت امرأته أم ليس له إلا قسط من الدية إذا وقع على الاصطلاح وكذلك السؤال في المرأة إذا

(1) الوسائل، أبواب أحكام الاولاد، الباب 99، نقلا من الكافى والتهذيب.

(2) يكون عليه: ظ.

(3) بأبيهم.ظ.

(4) بأبيهم.ظ.

(5) كذا.

(*)


311

قتل زوجها.

الجواب: ليس للزوج المطالبة بالقود، إنما له المطالبة بنصيبه من الدية إذا قتلها الاولياء وهكذا الجواب في المرأة إذا قتل زوجها سواء.

مسألة: عن الرجل يكون عليه الدين وليس له مال ويكون لولده أله أن يأخذ من مال ولده ما يقضى دينه إن لم يؤثر ذلك؟.

الجواب: ليس له أن يأخذ من مال ولده ما يقضى دينه، وإنما له أن ينفق على نفسه بالمعروف إذا اضطر إليه وامتنع الولد من الانفاق عليه.

مسألة: عن الصابئة والوثنية والثنوية والدهرية، ما الحكم فيهم إذا قتلوا؟ فإن اليهود والنصارى والمجوس قد جاء الحكم بالتوقف (1) فيهم، فما الحكم في هؤلاء، أتبطل دماؤهم إذا قتلوا، وما القول في ذلك؟.

الجواب: لا دية لواحد من هؤلاء، وإنما الدية لمن تعقد له الذمة من الفرق الثلاثة، أهل الكتابين والمجوس.

مسألة: عن الاب، إذا قتل إبنه عمدا وندم على ذلك وأراد التوبة من فعله، هل يجب عليه شئ يفعله يخرج به من المطالبة إذا كان لا يقاد (2) الاب بإبنه وما الكلام في ذلك؟.

الجواب: إن كان للولد المقتول ولى من ولد أوإخوة أو غيرهم ممن يرث ديته كان على الاب أن يعطيهم الدية ثم يتوب في ما بينه وبين الله ويكفر كفارة القتل.

مسألة: عن الرجل إذا كان له قبل رجل مال فوهبه له أيجوز [له] الرجوع فيه أم لا؟.

الجواب: إن الموهوب له إن كان أجنبيا ولم يتعوض من هبته بشئ كان له الرجوع فيه، وإن تعوض منه بقليل أو كثير لم يكن له الرجوع فيه.

مسألة: عن الرجل إذا اجترم ما يوجب عليه اعادة الحج فحج واجترم الحجة الثانية ما اجترمه في الاولى، أيجب عليه من إلاعادة ما وجب عليه في الحجة الاولى؟.

(1) - في نسخة ن: بالتوقيف.

(2) - في الاصل: لا أن يقاد.

(*)


312

الجواب: الظاهر يقتضى أنه كلما أفسد حجته يجب عليه المضى فيها ثم قضاؤها، سواء كانت الحجة الاولى أو الثانية أو الثالثة وما زاد عليه.

مسألة: عن الصبى الصغير إذا عقد على نفسه نكاحا عند رجل وفرض المهر فلما بلغ، أبى ذلك العقد، هل يثبت العقد إذا أجازه الاب ويكون المهر المفروض عليه دون إلابن؟ وما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إذا أجازه الاب كان جائزا والمهر من مال إلابن إن كان له مال - فإن لم يكن له مال كان المهر على الاب.

مسألة: عن الرجل يصلى عريانا فيجاء إليه بثوب وقد كبر تكبيرة الافتتاح أو يكون قدركع، هل يكون حكمه كحكمه اذا صلى بتيمم ثم وجد الماء ما الحكم فيه؟.

الجواب: إذا جائه الثوب يستر به العورة ويتم صلاته، ولا يجب عليه استيناف الصلاة، وإن لم يستر به العورة بطلت صلاته، بخلاف المتيمم الذى يلزمه المضى في صلاته بتيمم.

مسألة: عن الامة تدخل في صلاتها بغير قناع على رأسها ثم تعتق ويجاء اليها بقناع ما حكمها في ذلك؟.

الجواب: هذه المسألة نظيرة الاولى، يجب عليها أن تقنع رأسها وتتم صلاتها ولا يلزمها الاستيناف.

مسألة: عن قول الله تعالى: " ﴿ انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها و حملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " (1) والسماوات والارض والجبال جمادات لايصح العرض عليهن ولا يقع منهن إباء يحكم (2) ذكره عنهن ويضاف إليهن فما الكلام في ذلك؟ وما الامانة المذكورة في الآى؟.

الجواب: الامانة، المراد بها التكليف، وما أوجب الله على المكلفين، والمراد بالسموات والارض أهلها: كما قال: " واسأل القرية " (3) واراد أهلها ولم

(1) - سورة الاحزاب، الآية: 72.

(2) - كذا في الاصل ولعل الصحيح: يصح.

(3) - سورة يوسف الآية: 82.

(*)


313

يتوجه العرض إلى الجمادات.

وقيل: المراد تعظيم الامرفى الامانة وتفخيمه، فإن السموات والارض لو كانتا مما يعرض عليها الامانة وعرضت لامتنعت من قبولها لعظيم المشقة فيها و حملها الانسان كما قال " ولوأن قرآنا سيرت به الجبال " (1) والمراد لو أن قرآنا سيرت به الجبال لعظم محله وجلالة موقعه لكان هذا القرآن.

وروى أصحابنا أن المراد بالامانة الولاية لمن أوجب الله علينا ولايته (2) وهذا داخل في الوجه الاول، لان التكليف قد اشتمل عليه ولا يجوز تخصيصه.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ وإذا الوحوش حشرت " (3) والحشر إنما يكون لمن يستحق الثواب والعقاب، والبهائم غير مكلفة، ثم لم اختصت بالحشردون غيرها من الحيوان.

الجواب: الحشر يكون لمستحق الثواب والعقاب وذلك يختص المكلفين.

ويكون أيضا لكل حيوان له [كذا] على الالم الذى دخل عليها، فأن الله تعالى لابد أن يعوضه وإن لم يكن مستحقا لثواب أو عقاب.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله " (4) فقسمها قسمين وخصهما بوصفين والهبوط من الخشية لا يكون إلا من العقلاء المكلفين فما تأويل ذلك؟.

الجواب: المراد بهذه الآية عظم قساوة قلوب الكفار وشدة عنادهم فشبه ذلك بالحجارة في صلابتها وانها مع صلابتها قد تلين في بعض الاحوال وتنشق فيخرج منها الماء بأمر الله تعالى، وقلوب الكفار لا تلين ولا ترجع عما هى عليه فصارت كأنها أصلب من الحجارة.

وقوله: من خشية الله معناه أنها لا تمنع من فعل الله ولا يتعذر عليه الفعل فيها فكأنها خافته وخشيته فإن طاعت له (5) كما قال للسموات والارض " ائتيا

(1) - سورة الرعد، الآية: 31.

(2) - راجع نور الثقلين 4 / 309 - 314.

(3) - سورة التكوير، الآية: 5.

(4) - سورة البقرة، الآية: 74.

(5) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح: فانطاعت له.

(*)


314

طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين " (1) والمراد ما قلنا من تسهل الفعل بلا مشقة.

مسألة: عن الملائكة إذا كانوا مكلفين توحيد القديم سبحانه ومعرفة عدله ووعده ووعيده وتقديسه وتسبيحه وتمجيده واستحقوا على هذا التكليف الثواب فهل ينتقلون عن طبايعهم التى هم عليها إلى طباع غيرها ويدخلون الجنة فينالون فيها الملاذ؟.

الجواب: لا بد لهم من الثواب في مقابلة تكليفهم ويجوز أن يكون ثوابهم في سرور يصل إليهم ويدخل عليهم دائما فيسرون ويلتذون به ويجوز أن ينقلهم الله إلى طبع آخر ويركب فيهم شهوات الاكل والشرب ولا يمنع منه مانع والله أعلم بتفصيل ذلك.

مسألة: عن الرجل الاجنبى إذا اشترى شفعة ضيعة والشفيع غائب، وغرس فيها نخلا وأشجارا، ثم قدم الشفيع فطالب بالشفعة، ما الحكم في ما حصل في الضيعة من النخل والاشجار؟.

الجواب: للشفيع أن يطالب بالشفعة ويلزمه أن يرد معه الثمن قدر ما أنفق عليه من قيمة الاشجار والغروس وما فيه، لان المشترى أحدث ذلك في ملكه الصحيح.

مسألة: عن معنى قول الشيخ الجليل المفيد رضى الله عنه في الجزء الثانى من الرسالة المقنعة: " وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرهن أفسده، وان تقدم أحدهما صاحبه حكم له دون المتأخر " (2).

ما الذى أراد؟.

الجواب: معناه إذا باعه إلى مدة مثل الرهن كان البيع فاسدا وإن باعه مطلقا ثم شرط أن يرده عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به لقوله عليه السلام: " المؤمنون عند شروطهم"(3).

مسألة: عن قول الله تعالى: " ﴿ يا ايها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد

(1) - سورة فصلت الآية: 11.

(2) - المقنعة ص 98، وفيه: " كان الحكم له " مكان " حكم له ".

(3) - الوسائل، أبواب المهور، الباب 20، الحديث الرابع نقلا من التهذيب والكافى.

(*)


315

لكم تسؤكم " (1) فما هذه الاشياء التى منع المؤمنون من سؤالها ثم أذن لهم عند نزول الكتاب فقال تعالى: " وان تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم "؟ (2) ومن القوم الذين سألوها ثم أصبحوا بها كافرين؟.

(3) الجواب: هذه الآية إنما نزلت في إنسان كان يسأل سؤال تعنت حتى سأل عن أبيه الذى ينسب إليه هل هوإبنه على الحقيقة؟ فأوحى الله تعالى إلى النبى صلى الله عليه وآله انه لغيره وانه ولد على فراشه، فساء‌ه ذلك فنهى الله المؤمنين عن سؤال مثل ذلك مما لا يعنيهم.

(4) مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الاولون " (5) فما هذه الآيات التى منع منها (6) التكذيب من ارسالها؟ فان كانت المعجزات فقد جاء النبى صلى الله عليه وآله منها بالكثير ولا سيما القرآن الباقى على الاعقاب.

الجواب: هذه آيات اقترحوها ذكرها الله في قوله تعالى:"﴿ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله و الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا ".(7) وقالوا له أيضا: وأن حول الصفا ذهبا وقالوا له أيضامثل ذلك إن تذهب جبال تهامة فإنها قد ضيقت علينا، وان تحيى لنا عبدالمطلب لنسأله عن صدق قولك فإنه كان أمينا.فأخبر الله تعالى انه لم يمنعه من إجابتهم إليها الا أنه لو فعلها وكذابوا بها وجب استيصالهم كما أنه لما كذب بها الاولون استأصلهم وذلك ممتنع في هذه الامة لما وعد به.

(1) - سورة المائدة، الآية: 101.

(2) - سورة المائدة، الآية: 101.

(3) - راجع التبيان 4 / 37.

(4) - راجع التبيان 4 / 36.

(5) - سورة الاسراء الآية: 59.

(6) - كذا.

(7) - سورة إلاسراء الآية: 90 - 92.

(*)


316

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذى حجر " (1) والشئ يتشرف بعمله وهؤلاء المقسم بهم ممن لا عمل لهم يشرفون ولا نعلم عاقلا يعلم بعقله تعظيم هذاالقسم وتشريفه إلا بالسمع فما الكلام في ذلك؟.

الجواب: قيل في ذلك قولان: أحدهما روى عن الائمة عليهم السلام من " أن الله تعالى يقسم بما شاء من خلقه وليس للعباد أن يقسموا إلا بالله تعالى أو بشئ من أسمائه.والثانى أن المراد ورب الفجر وليال عشر ورب الشفع والوتر ورب الليل إذا يسر.وإنما حذف اختصارا، وعلى هذا يكون القسم بالله تعالى ولا شبهة فيه.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ ولا تحسبن الذين كفروا انما نملى لهم خير لانفسهم إنما نملى لهم ليزداد وا إثما " (2) ونحن نعلم أن الله تعالى لا يفعل لعباده إلا أصلح الاشياء لهم من طول عمر أو قصره أو صحة جسم أو سقمه إو سعة رزق أو تقتيره فما الكلام في ذالك؟.

الجواب: اللام في الآ ية للعاقبة، والتقدير إن عاقبتهم الازدياد من الاثم دون أن يكون غرضه ذلك كما قال: " فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا (3) وما التقطوه لذلك ولكن كانت عاقبته كذلك، ويقال: " للموت ما تلد الوالدة "، " ولخراب الدهر تبنى المساكن، " والمراد بذلك كله العاقبة.

وقال قوم: التقدير: ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملى لهم ليزدادوا إثما إنما نملى لهم خير لانفسهم، فيكون فيه تقديم وتأخير وعلى هذا لا شبهة فيه.

مسألة: عن الرواية التى رواها أصحابنا في كتاب المزار: " لاتبقى جثة نبى ولا وصى نبى تحت الارض أكثر من ثلاثة أيام وفى رواية اخرى أربعين يوما حتى ترفع إلى السماء " (4) وهاتان روايتان متناقضتان، والتناقض لا يجوز على

(1) - سورة الفجر، الآية: 1 - 5.

(2) - سورة آل عمران، الآية: 178.

(3) - سورة القصص، الآية: 8.

(4) - راجع الوافى الجزء الثامن ص 196، باب أن أبدانهم عليهم السلام لاتبقى في الارض.

(*)


317

الائمة عليهم السلام.ولو سلمتا من التناقض وكانت غاية واحدة فهناك ما يوجب التناقص أيضا من ورود الرواية " ان نوحا عليه السلام استخرج عظام آدم عليه السلام ودفنها بالغرى من نجف الكوفة، " (1) ومن ينقل بجسمه إلى السماء لايبقى عظامه في الارض فما الكلام في ذلك؟.

الجواب: هذه أخبار آحاد لايقطع بها، ثم يجوز أن يكون الوجه ان أجسامهم تنقل ما بين ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ولم يعين الوقت الذى بينهما.

وأما خبرنوح واستخراجه عظام آدم فهو خبر واحد ويحتمل أن يكون المراد بعض عظامه، لان الذى ينقل هو الذى لا يتم كون الحى حيا إلا معه و ذلك الذى يتوجه إليه الثواب والعقاب، وما زاد عليه لايجب أعادته فضلا عن نقله غير أن له حرمة لاجلها نقلت.

مسألة: عن قوله النبى صلى الله عليه وآله: " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " (2) وقوله صلى الله عليه وآ له: " من مات بلا وصية مات ميتة جاهلية " (3) وهذا تفاوت لا يجوز عليه، لان الجهل بالامام يخرج عن الايمان، و من صح عقيدته وحسنت أعماله، واخطأ في ترك الوصية لا يخرج بذلك عن الايمان، فما الكلام في ذلك إذا اتفقت العبارتان واختلفتا في المعنى؟.

الجواب: الجهل بالامام كفر وقد استفسروا عنه فقالوا هو ميته كفر و (4) ضلال.

وأما ترك الوصية فالمراد به الموت على عبادة (5) الجاهلية من غير وصية لا ان فاعل ذلك يكون كافرا.ويحتمل أن يكون المراد: من ترك الوصية رغبة عنها وأنها ليست مسنونة ولا مرغبا فيها فان من كان كذلك فانه يكون كافرا لانه ينكر ما هو معلوم

(1) - راجع الوافى، الجزء الثامن ص 207 - 208، باب فضل زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام بالغرى.

(2) - الكافى 1 / 377، وهذا لفظه: من مات لايعرف إمامه مات ميتة جاهلية..

(3) - المقنعة للمفيد ص 102 والوسائل، ابواب احكام الوصايا، الباب الاول، الحديث الثامن.

(4) - في نسخة خ: فهوميتة كفر.

(5) - كذافى النسختين ولعل الصحيح: عادة.

(*)


318

من شرعه صلى الله عليه وآله مع ما نطق به القرآن في قوله تعالى:"﴿ كتب عليكم اذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية " (1).

مسألة: عن قول الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " قل لا أسئلكم عليه اجرا إلا المودة في القربى " (2).

فان كان المراد بجميع (كذا) قرباه فبقى على العموم وإن كان فيهم الكفار والضلال والفساق والفجار ومن يجب ذمه والبراء‌ة منه، و مثل هؤلاء لايسأل النبى الامة مودتهم، وإن كان المراد بذلك الائمة عليهم السلام فإن الامام إذا ثبتت إمامته وجبت طاعته ولزمت مودته، فلا حاجة إلى هذا الاجر فما الكلام في ذلك.

الجواب: المراد بذلك مودة ذوى القربى الذين تجب طاعتهم، وليس اذا علمنا وجوب طاعتهم بالامامة ومحبتهم علينا (3) لايجوز أن تجب علينا محبتهم وقد قال الله تعالى: " ﴿ يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول " (4) وإن كنا علمنا وجوب طاعة الله ورسوله بالعقل والعلم المعجز.وليس يمتنع أن يكون المراد جميع أهل البيت وأنه تجب علينا محبتهم و مودتهم لمكان نسبهم وإن وجب علينا أن نبغضهم لمكان فسقهم وعندنا تجتمع المحبة في شخص واحد على إيمانه وطاعته مع البغض له على فسقه ومعاصيه و إنما يخالف فيه أصحاب الوعيد من المعتزلة وغيرهم (5).

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص " (6) ما عنى بذلك؟.

الجواب: هذه الآية نزلت على سبب، وذلك أن أصحاب النبى صلى الله عليه وآله اصابوا قوما في الشهر الحرام فغلب عليهم المشركون فقال الله تعالى: قد سبقتم أنتم إلى انتهاك حرمة هذه الاشهر فقوبلتم عليها، وكذلك (7) بعد ذلك

(1) - سورة البقرة، الآية: 180.

(2) - سورة الشورى، الآية: 23.

(3) - في الاصل: عليها.

(4) سورة النساء، الآية: 59.

(5) - الوعيدية هم القائلون بتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار.

(6) - سورة البقرة الآية: 194.

(7) - كذا في النسختين، ولعل الصحيح: ونزلت بعد ذلك..

(*)


319

" الحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1).

مسألة: عن قوله: " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آ الذكرين حرم أم الانثيين " وقوله: " ومن الابل اثنين ومن المعز اثنين قل آالذكرين حرم أم الانثيين " (2).ما عنى بذلك وأراد؟.

الجواب: ثمانية أزواج أراد ثمانية أفراد، فإن كل واحد منها سمى زوجا إذا كان له قرين من جنسه، ومن الضأن اثنين الذكر والانثى ومن المعز مثله، وأراد بذلك ردا على من كان يحرم السائبة والوصيلة والحام وينسبونه إلى الله عزوجل فبين الله فساد ذلك، وأنه ليس بأمره ولا بارادته كما قال: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام.

" (3) مسألة: عن الخطبة المنسوبة إلى أميرالمؤمنين عليه السلام التى أولها: " ما دنياكم عندى إلا كسفر على منهل حلو إذ صاح بهم صائحهم فارتحلوا." (4) أصحيحة أم لا؟.

الجواب: هذا مشهور مذكور في خطبه عليه السلام ووجه تشبيه زمان الحياة في سرعة زواله بقوم سفر نزلوا على ماء ثم ارتحلوا وذلك من حسن التشبيه ووجيزه مسألة: عن الرواية (5) التى وردت انه عليه السلام وضع في عنق خالدبن الوليد طوق رحى الحارث بن كلدة الثقفى ولواه في عنقه فالتوى فدخل به المدينة و أقام أياما حتى أقسم عليه بالله وبحق رسول الله صلى الله عليه وآله لما فكه عنه ففعل.أ صحيحة هى أم لا؟.

الجواب: هذه رواية مذكورة ولكنها من اخبار الآحاد وضعيفة لايقطع بصحتها.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى

(1) - سورة البقرة، الآية: 194.

(2) - سورة الانعام، الآية: 143 - 144.

(3) - سورة المائدة، الآية: 103.

(4) - لم أجدها بهذا اللفظ.

(5) - راجع سفينة البحار 1 / 406.

(*)


320

ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الاولين او يأيتهم العذاب قبلا " (1) إذا كان إتيان سنة الاولين وتخويفهم بالعذاب لطفا في هدايتهم وجب في جوده وحكمته فعله، فما الكلام في ذلك؟.

الجواب (2): في هذه الآية ما ذكر (3) في الآية التى قبلها (4) من الآيات [من اتيان سنة ظ] اولين لما أظهرها ولم يؤمنوا اقتضت المصلحة استيصالهم وهلاكهم ولم يفعل بهذه الامة ذلك لانه تعالى وعد نبيه بأنه لا يستأصل امته ولا ينزل عليهم الهلاك بل يمهلهم إلى يوم القيامة لما فيه من المصلحة.

مسألة: عن تكرار قصص الانبياء عليهم السلام في عدة سور من القرآ ن و قد [كان] يمكن جمعه في سورة واحدة فما الغرض في ذلك ووجه المراد؟ الجواب: وجه التكرار في ذلك ما فيه المصلحة واللطف وزيادة في الافهام، ولهذا يكرر واحدمنا القول على غيره إذا قصد إفهامه إذا كان (6) غرضه إفهامه ولا يكون ذلك هبانا (7) وقد أنشد في ذلك أشعار كثيرة مثل ذلك ليس هذا موضع ذكرها.

وقبل أيضاإن ربما وقع بعض القرآن إلى قوم دون قوم فقال في مواضع و كرر لئلا يخلو قوم من علم ذلك.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤ " (8) والحلى زينة للنساء لا للرجل فما الكلام في ذلك؟.

الجواب: قد جرت عادة الملوك والعظماء أن يحلوا بالذهب والدر، فلذلك عملت الملوك التيجان وطوقوا الاجلاء وأصحاب الجيوش تعظيما لشأنهم،

(1) سورة الكهف، الآية: 55.

(2) - في نسخة ن: الوجه في هذه..

(3) - في النسختين هكذا: ما ذكرناه في الآية..

(4) - راجع مسألة 96.

(5) - هذه الجملة موجودة في هامش النسختين وأثبتناه في المتن، ومع ذلك العبارة ناقصة كما لايخفى.

(6) - كذا.

(7) - كذا.

(8) - سورة الفاطر، الآية: 33 وسورة الحج، الآية: 23.

(*)


321

وإنما خص بذلك النساء لمكان الشرع اتباعا للمصلحة (1) فعل لمجرد المسرة والانتفاع ولا استفساد هناك جاز أن يفعل جميع ذلك في الآخرة لعظم ذلك في النفوس وميلها إلى أمثاله ومحبتها.

مسألة عن الرجل يطلق امرأته الطلاق الذى لاتحل له من أجله حتى تنكح زوجا غيره فيأتى أخا من إخوانه فيقول له حلل لى فلانة، أريد أن اراجعها فيفعل، أيجوز له أن يرجع إليها وقد جرى التحليل بالاتفاق ام لا يجوز؟ فقد قرأت في بعض الاصول " ان النبى صلى الله عليه وآله لعن المحلل والمحلل له." (2).

الجواب: متى شرط على الزوج الثانى أن يطلقها إذا وطأها حتى ترجع في الاول، كان العقد الثانى فاسدا والوطء حراما ولاتحل للاول.

مسألة: عنه إذا طلق هذه هذا الطلاق، ولقى المرأة بعد مدة فقال لها: حللى لى نفسك فإنى اريد أن اراجعك فقالت قد فعلت، أيقبل قولها بغير بينة أم لايقبل إلا بالبينة؟ الجواب: كانت المرأة مأمونة وقالت تزوجت بزوج من غير شرط طلاق بالغ ودخل بى ثم طلقها أو مات، جاز للاول أن يرجع إليها.

وإن كانت المرأة شرطت عليه طلاقها، كان فاسدا مثل الاول.

مسألة: عن الرجل، يقول لامرأته: أنت طاهر من المحيض؟ فتقول: نعم فيجئ برجلين فيقول: اشهدا بأن فلانة طالق، فتقول: إنى حائض بأى قوليها يقبل؟ يؤخذ بالاول أم الثانى؟.

الجواب: اذا قالت للشهود: أنا حائض، لم يقع الطلاق، لانه ينبغى أن تقر عندهم بأنها طاهر طهرا لم يقربها فيه بجماع.

مسألة: عن الرجل، يبتاع من آخر بهيمة ببهيمة، الشرط بينهمامعا ثلاثة ايام وما الحكم في ذلك؟ الجواب: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام إذابيع سواء بثمن من الدنانير

(1) - هذه العبارة ناقصة ظاهرا.

(2) - رواه السيوطى في الجامع الصغير 2 / 208 عن مسند احمد وسنن الترمذى وغيره عن على عليه السلام، وراجع سفينة البحار 1 / 299.

(*)


322

اوالدراهم أوغير هما من الامتعة أو حيوان آخر، فإنه بيع والشرط ثابت فيه.

مسألة: عن الرجل يشارك رجلا في أرضه على أن يزرعها ببذره ويقوم عليها بنفسه بسهم معلوم فلم تنبت الارض الزرع في ذلك العام وأنبته في العام المقبل الثانى بوقوع المطر، فلما بلغ الزرع الارتفاع قال المزارع لصاحبه: أنا شريكك والغلة بينى وبينك على ما تقدم من الشرط بيننا، فقال صاحب الارض: الغلة لى دونك ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إن كان البذر للمزارع كانت الغلة له وعليه اجرة المثل للارض وان كان البذر لصاحب الارض، كانت الغلة له وكان عليه للمزارع اجرة المثل مدة ما عمل في الارض.

مسألة: عن الرجل إذا تزوج المرأة وفرض لها مهرا عاجلا ودخل بها ولم يدفعه إليها أيسقط دخوله المهر عنه؟ ! فإنى وجدت في كتاب النكاح لمحمد بن يعقوب رحمة الله إسقاطه (1)، أم هو باق على حاله في ذمته؟.

الجواب: إذاسمى مهرا معلوما ودخل بها كان ذلك ثابتا في ذمته مثل سائر الديون وذاك الحديث متأول لا يلتفت إليه.

مسألة: عن الرجل يكون في يده مال فيقر على نفسه بأنه لرجل ما، ويشهد عليه بذلك الشهود فينكر ذلك المقر له ويدفع أن يكون له [ما] الحكم في ذلك؟ الجواب: بإقراره أنه ليس له زال ملكه عنه، والمقرله إذا لم يقبل هذا الاقرار ترك على يد حاكم أو عدل موثوق به حتى يتبين صاحبه.

مسألة: عن الرجل يقتل الرجل عمدا فيدفع إلى أولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم فيموت قبل أن يقوم عليه الحد بالقود، ما الحكم في دم المقتول؟ الجواب: إذا مات بعد تمكين الاولياء من قتله سقط القود وبطل دم المقتول.

وقال بعض أصحابنا: تؤخذ ديته من تركته والاول أحوط.

مسألة: عن قول الله تعالى: " ﴿ وويل للمشركين الذين لايؤتون زكوة " (2) والمشركون غير مخاطبين بأداء التكاليف فكيف يتوعدون على ترك الزكاة؟.

(1) - راجع الكافى 5 / 383، باب ان الدخول يهدم العاجل.

(2) - سورة فصلت، الآية: 6.

(*)


323

الجواب: عندنا وعند أكثر الفقهاء المشركون مخاطبون بالعبادات، و هذه الآية دليلنا على ذلك، فما تضمنه السؤال ساقط.

مسألة: عن وصف النبى صلى الله عليه وآله لصاحب الزمان عليه السلام في أخبار كثيرة يقول في آخرها: " قائمهم أحكمهم أفضلهم ".

(1) على من ترجع الكناية أعلى الشيعة المذكورين أم على من ليس هو بمذكور في الكلام؟ يوضح لنا ذلك.

الجواب: لاصحابنا فيه تأويلان: أقواهما أن الهاء ترجع إلى أهل زمانه فكأنه (2) أعلم أهل زمانه وأفضلهم، والثانى أنه أفضل الشيعة (3) أميرالمؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام.

مسألة: عن قول الله تعالى أمر لنبيه عليه وآله السلام " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك " (4) ولم نره عليه السلام نازل بطلا ولا قاتل ولو كان منازلا مقاتلا لكان له قتلى وجرحى كما كان لاميرالمؤمنين عليه السلام، والنبى اشجع من أميرالمؤمنين عليه السلام إذا كان فئة لاصحابه.

فما هذا القتل المأمور.

الجواب: القتال قد يكون بأن يتولى القتال بنفسه، وقد يكون بأمر أصحابه وبحثهم عليه كما يقولون: فلا ن الملك يقاتل فلانا إذا أمر بقتاله أو حضر موضع القتال، والنبى صلى الله عليه وآله كان حاضرا وكان يحث أصحابه ويبعث السرايا، وكل ذلك منسوب إليه.وقد قتل يوم بدر ابى بن خلف، رماه بحربته فخدش جسمه فمات منه.

مسألة: عن قوله تعالى في وصف ملائكة النار: " وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا " (5) ما وجه الفتنة في عدة

(1) - رواه في منتخب الاثر ص 96 عن نفس الرحمن عن مقتضب الاثر وهذا لفظه: تاسعهم قائمهم إمامهم أعلمهم أحكمهم أفضلهم.

(2) - كذا، والظاهر: فكان.

(3) - كذا والظاهر: شيعة.

(4) - سورة النساء، الآية: 84.

(5) - سورة المدثر، الآية: 31.

(*)


324

ملائكة النار الكفار (1)؟ وما وجه الزيادة للمؤمنين في الايمان؟ يكشف لنا عن ذلك.

الجواب: الفتنة هى الاختيار والابتلاء، ووجه ذلك في الآية إن الله تعا لى لما ذكر أنه جعل عدتهم أعنى ملائكة النيران تسعة عشر تهزء المشركون بذلك و قالوا: ما معنى هذه العدة؟ ! ولم يجعلهم عشرين ! وأى فائدة في ذلك ولم يعلموا وجه المصلحة فيه، فكان ذلك زيادة في كفرهم وعنادهم فصارت فتنة لهم، والمؤمنون سلموا الامر إلى الله وقالوا: ألله أعلم بالمصلحة في ذلك لانه حكيم لايفعل إلا مافيه وجه الحكمة وإن لم نعلمه مفصلا فكان ذلك زيادة في إيمانهم.

مسألة: عن الرد على المعتزلة في الشفاعة وتعلقهم بهذه الآية من كتاب الله: " واتقوا يوما لاتجزى نفس عن نفس شيئا ولايقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون " (2) ما الكلام معهم في ذلك على الاختصار؟.

الجواب: الوجه في هذه الآية وغيرها أن تقول إن ذلك مختص بالكفار، فإن الكفار لا تنفعهم الشفاعة، لان النبى صلى الله عليه وآله لايشفع لهم، فأما المؤمنون فإنها تنفعهم ولا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة للمؤمنين، فمن خالفنا في الوعيد يقول تكون الشفاعة في زيادة المنافع، ونحن نقول في إسقاط العقاب لانها هى الحقيقة في ذلك، وهى مجاز في زيادة المنافع، ولقول النبى صلى الله عليه وآله: " أعددت شفاعتى لاهل الكبائر من أمتى " (3).

مسألة: عما ورد من الاخبار عن الائمة ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة الله، كيف يجمع بينهم مع تنافيهم وبعد ما بينهم ما الكلام في ذلك؟ الجواب: ليس في شئ من اخبار ما يجرئ على معصية الله وما يؤيس من رحمة الله بل حكم الاخبار حكم ظواهر القرآن، فيها وعد بالثواب والتفضل

(1) - للكفار.ظ.

(2) - سورة البقرة، الآية: 123.

(3) - نور الثقلين 3 / 424 نقلا عن كتاب التوحيد للصدوق، ولفظه هكذا: انما شفاعتى..

(*)


325

وفيها تهديد بالعقاب والزجر، وكل واحد منها (1) في موضعه لانا لا نقطع على سقوط العقاب على كل حال من غير توبة وإنما نجوزه فلايكون في ذلك أمان من العقاب فيكون تجرئة على المعاصى ولا قطعا على العقاب فيكون يأسا من رحمة الله تعالى.

مسألة: عما ورد عن الصادق عليه السلام من الاخبار مما يلائم مذهب المتعزلة في التحابط بين الطاعات والمعاصى فما هو مذهب العصابة.

فمن ذلك ما روى عنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (2) فقال: " أما والله لقد كانوا يصلون أما والله لقد كانوا يصومون ولكن كانوا إذا عرض عليهم الحرام أخذوه " (3).

وقوله عليه السلام في خبر آخر: " إذا كان يوم القيامة يقدم قوم على الله فلا يجدون لهم حسنات، فيقولون: الهنا وسيدنا ما فعلت حسناتنا؟ فيقول تعالى: أكلتها الغيبة، إن الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب." (4) ما الكلام في ذلك؟ تفسره لنقف عليه.

الجواب: هذه أخبار آحاد لاترد لها أدلة العقول الدالة على بطلان التحابط.

ولو صحت لتأولناها كما نتأول ظاهر القرآن لتلائم أدلة العقل فيكون قوله: " فجعلناه هباء منثورا " معناه حكمهم بذلك لانهم أوقعوها على خلاف الوجه المأمور به فلم يستحقوا ثوابا، لا انه حصل الثواب ثم زال، ويكون قوله " لقد كانوا يصومون ويصلون " محمولا على انهم كانوا يفعلون ذلك على خلاف الوجه المأمور كما يفعله رهبان النصارى وعباد اليهود فلاينفعهم مع فعلهم ما حرم الله عليهم من تكذيب النبى صلى الله عليه وآله لانه إذاكان ذلك كفرا دل على [ان]

(1) - كذا.

(2) - سورة الفرقان، الآية: 23.

(3) - نور الثقلين 4 / 9 رواه عن تفسير على ابن إبراهيم عن الباقر عليه السلام.

(4) - مستدرك الوسائل 2 / 107 نقلا عن الشيخ المفد في الروضة وفيه " الحلفاء " مكان " الحطب".

(*)


326

ما فعلوه لم يكن واقعا على وجه القربة.والخبر الاخر قوله." أكلت الغيبة حسناتكم "...المعنى فيه أنه إذا فعل إنسان طاعة وذكر أن غيره ليس يفعل ذلك صار بذلك مغتابا له وموقعا لفعله على وجه الرياء فلذلك لم يستحق عليها الثواب لا ان الثواب كان حاصلا فأزالته الغيبه.

مسألة: عن نطق الجوارح يوم القيامة.أهو على الحقيقة او المجاز؟ فإن كان ذلك مجازافعن أى شئ عبر عنه إذا كان المجاز انما هو عبارة عن الحقائق، لازال لاهل الدين مفزعا وموئلا وللمشكلات مبينا وموضحا.

الجواب: قيل في نطق الجوارح [وجوه] قال قوم إن الله يبنيها بنية حى لها آلة الكلام فتنطق.

والثاني إن الله تعالى يفعل فيها الكلام كما يفعله في الهواء وفعله في الشجر لما خاطب موسى، وأضاف إلى الجارحة مجازا لما كان فيها.والثالث إنه يظهر منها أمارات تدله على مافعله من المعاصى.ليفرق الملائكة بينهم وبين غيرهم كما قال: " يعرف المجرمون بسيماهم " (1) وكما يقال: عيناك تشهد بتشهدك قال الشاعر: وقالت له العينان سمعا وطاعة.وذلك مشهور من كلام العرب.

مسألة: عن قول ابن آدم المقتول لاخيه القاتل: " انى اريد أن تبوء بإثمى وإثمك " (2) ما مراده باجتماع الاثمين:؟.

الجواب: أراد بإثمى الذى فعلته من القتل وأضافه إلى المفعول به و إثمك الذى انفردت به من غير ذلك فأضافه إلى الفاعل ولا تنافى بينهما.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ خلق الانسان من عجل " (3) والعجل اعراض (4) والاعراض لايخلق منها الاجسام، فما معنى ذلك؟

(1) - سورة الرحمن، الآية: 41.

(2) - سورة المائدة، الآية: 29.

(3) - سورة الانبياء، الآية: 37.

(4) - والعجل عرض.ظ.

(*)


327

الجواب: معنى الآية ماذكره في آية اخرى من قوله: (وخلق‌الانسان عجولا) (1) وإذا كان في طبع (2) العجلة فكأنه خلق منها ولم يخلق من غيرها و يكون ذلك مجازا.

مسألة: عن قولهم." فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم " (3) كيف نفى عنهم القتل وسيوفهم ورماحهم كانت مناياهم.

الجواب: إنما أضاف إلى نفسه لما كان بإقداره وتمكينه والتخلية بينهم و أمره إياهم بذلك وحثهم عليه، ومثله قوله تعالى " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " (4) والمعنى ما قلناه، كما يقول القائل لغلامه إذا فعل فعلا كان أمره به ما فعلت أنت بل أنا فعلت حيث أمرتك به وحثثتك عليه.

مسألة: عن قوله." جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدى والفلائد ذلك لتعلموا ان الله يعلم ما في السموات و ما في الارض ".

(5) الجواب: جعل الله الكعبة قياما للناس تابعا لما علم من مصالحهم وألطافهم، وكذلك تحريمه الشهر الحرام، وأمره بالهدى والقلائد وذلك لايعلمه الا علام الغيوب الذى يعلمها لنفسه، فإن العالم بعلم (6) لا يعلم ذلك وإذا كان عالما لنفسه وجب أن يكون عالما بجميع المعلومات، لانه لا اختصاص فيها بمعلوم دون معلوم، فعند ذلك يعلم جميع ما في السماوات والارض وما هو خارج عنهما و ما لم يوجد بعدو ويصح قوله تعالى:"﴿ وأن الله بكل شئ عليم " (7).

مسألة: عن إبليس لعنه الله، ما الذى ألزمه السجود لآدم، والامر بذلك إنما توجه إلى الملائكة وليس من قبيلهم في شئ.

الجواب: ظاهر مذهب أصحابنا ان إبليس كان من جملة الملائكة وإنما

(1) - سورة الاسراء، الآية: 11، والآية هكذا: وكان الانسان عجولا.

(2) - كذا.

(3) - سورة الانفال، الآية: 17.

(4) - سورة الانفال، الآية: 17.

(5) - سورة المائدة، الآية: 97.

(6) - في الاصل: فإن العالم يعلم يعلم ذلك.

(7) - سورة المائدة، الآية: 97.

(*)


328

عصى بترك السجود، وليس جميع الملائكة معصومين، بل نقطع على أن الرسل منهم كذلك والباقى يجوز عليهم الخطأ، وهو مذهب كثير من المفسرين والعلماء.ومن قال لم يكن من الملائكة يقول: كان من جملة المأمورين بالسجود لآدم كالملائكة فلذلك (1) استثناه ويكون هذا استثناء منقطعا كما يقال: ما في الدار أحد إلا وتد وكما قال:

وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس.

مسألة: عن قوله في التفاضل بين اولى العزم من الرسل وبين ائمتنا عليهم السلام أجمعين، فإنى وجدت أقوال أصحابنا في ذلك مختلفة.

الجواب: هذه المسائل فيها خلاف بين أصحابنا، منهم من يفضل الائمة على جميع الانبياء عليهم السلام، ومنهم من يفضل عليهم اولو العزم، ومنهم من يفضلهم عليهم، والاخبار مختلفة (2) والعقل لا يدل على شئ منه، وينبغى أن نتوقف في ذلك، ونجوز جميع ذلك.

مسألة عن رجل اجتمع عليه جحتان حجة نذر وحجة الاسلام بأيهما يبدأ؟.

الجواب: يبدأ بحجة الاسلام ثم بالنذر.

مسألة: عن الذمى إذا لاقى مياه الآبار بجسمه أو ارسل فيها دلوا ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: المشرك والذمى إذا لاقى بجسمهما في البئر أو مس الدلو وهو رطب وأرسله إلى البئر نجس الماء، ولا يجوز استعماله، ويجب نزح جميع الماء احتياطا، فإن كثر ينزح يوما كاملا.

مسألة: عن المرأة إذا طلقت وهى حامل وولدها في جوفها فلم تضعه متى تخرج من عدتها؟.

الجواب: لا تخرج من عدتها حتى تضع، لانه وإن أبطأ لا يلبث فيه

(1) فلذلك.ظ.

(2) راجع أوائل المقالات للمفيد ص 42 وذيله.

(*)


329

كثيرا، ولابد من أن تضع أو يقتلها.

(1) مسألة: عن الحائض والنفساء إذا خالطتا مياه الآبار بأجسامهما، أيكون حكمهما حكم الجنب؟ ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إن كان جسمهما طاهرا لا ينجس الآبار، لان الاصل الطهارة ولا نص في ذلك، وحمله على الجنب قياس لا يعول عليه.

مسألة: عن الرواية المنسوبة إلى النبى صلى الله عليه وآله انه قال: " اعلنوا هذا النكاح (2) واضربوا عليه بالدف " ! (3) أقال ذلك أم لم يقله؟.

الجواب: الاعلان مستحب بلا خلاف، وضرب الدف إذا كان خاليا من غناء وفحش ولم يختلط الرجال بالنساء رخص على كراهية فيه.

مسألة: عماذ كره المرتضى رضى الله عنه في كتاب " جمل العلم والعمل " في العوض و " انه منقطع لانه يجرى مجرى المثامنة والارش " (4) إذا انقطع هذا الثواب المفعول للاعواض فما يفعل مع الاعواض (5) بعد ذلك؟.

الجواب: إن كان هذا المعوض مثابا أدام الله ثوابه وتفضل عليه في كل حال بمثل العوض، وإن كان غير مكلف، في الناس من قال: إن الله يديم العوض تفضلا، ومنهم من قال يصيرون ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر لو صار ترابا كما قال الله تعالى: " ﴿ ويقول الكافر ياليتنى كنت ترابا " (6).

مسألة: عن إخبار الهدهد لسليمان عليه السلام في قصة بلقيس وقوله " انى وجدت امرأة تملكهم واوتيت من كل شئ، ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذى يخرج الخب‌ء في السموات والارض " (7) وهذا

(1) كذا.

(2) في نسخة ن: النجاح.

(3) رواه السيوطى في الجامع الصغير 1 / 78 عن سنن الترمذى، ولم أجده في جوامع حديث الشيعة.

(4) جمل العلم والعمل ص 35.

(5) كذا.ولعل الصحيح: مع المعوض.

(6) سورة النباء، الآية: 40.

(7) سورة النمل، الآية: 23.

(*)


330

الكلام كلام عارف بالله تعالى، والمعرفة به سبحانه إنما تحصل للعقلاء البالغين على طريق الاستدلال، والطيور والبهائم لا عقول لهم فيسلكون الاستدلال فما تأويل هذا الكلام ومعناه؟.

الجواب: لاهل التأويل فيه قولان: احدهما أنه لا يمتنع أن يكون الله أكمل عقل ذلك الهدهد ومكنه في النظر فاستدل وعرف الله على ما ذكره، فإن كمال العقل لا يحتاج إلى بنية الانسانية وقد روى " ان في الملائكة من هو على صورة (1) شئ من الحيوان ".و يكون ذلك معجزا لسليمان.والثانى أن يكون ظهر (2) من الهدهد أمارات دلت على ذلك كما سئل قيل للارض (3): من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا أجابتك اعتبارا.

وقال الشاعر: وامتلا الحوض وقال قطنى * مهلا رويدا قد ملات بطنى وإنما ظهرت أمارات دلت على ذلك.

مسألة: عن الرجل يمر بالكروم والمباطخ والمباقل، أيجوز له أن يأكل منها ولا يفسد ولا يحمل كما يجوز ذلك في النخل ام لا؟.

الجواب: الرخصة في الثمار من النخل، وغيره لا يقاس عليه، لان الاصل حظر استعماله مال الغير.

مسألة: عن قوله تعالى آمرا لنبيه عليه السلام: " قل لا أجد في ما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به " (4) فكيف يجمع بين هذا النفى المتضمنة الآى و وبين ما استقر في الشرع من الحكم بتحريم أعيان من الحيوان؟.

الجواب: هذا عموم ويجوز أن يختص بأدلة تدل على تحريم أشياء غير

(1) كذا.

(2) كذا.

(3) كذا ولعل الصحيح: كما قيل سل الارض: من شق..

(4) سورة الانعام، الآية: 145.

(*)


331

المذكور فإنه لا خلاف أن هاهنا أشياء كثيرة غيرها محرمة فلا بد من التخصيص.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أومن وراء حجاب) (1) والحجاب لا يجوز على الله تعالى لانه من وصف المتحيزات فما معنى ذكره هنا؟.

الجواب: الحجاب المذكور لم يقل انه يكون لله، بل المعنى أن يكون الكلام من وراء حجاب بأن يسمعه ولا يعلم القائل له، أو وحيا بأن يشافهه الملك، أو يرسل رسولا فيؤدى كلامه إلى من بعثه إليه.

مسألة: عن قوله تعالى: "﴿ وأقيموا الشهادة لله " (2) وفى آية اخرى: " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم أو الوالدين والاقربين " (3) و معلوم من جهة الشرع أن شهادة الولد على أبيه غير جائزة فكيف يأمر بإقامة شهادة لا تجوز؟ الجواب: [أمر] في هذه الآية بإقامة الشهادة قربة إلى الله وابتغاء ما عنده وعلى كل من كانت الشهادة من النفس أو الوالد والاقربين تعظيما لامره لانه إذا وجد إقامتها على هؤلاء فعلى الاجنبي أولى، والشهادة على النفس تكون إقرارا، و مخالفونا يستدلون بالآية على جواز قبول الشهادة على الوالدين، فأما نحن وإن قلنا: لا تقبل شهادة الولد على والده، فإنه يجوز أن تكون تجب الاقامة وان لم تجب على الحاكم قبولها إذا عرض عارض يمنع من قبولها، كما تجب رد شهادة كثير من الناس وإن لم يسقط عنهم إقامتها كالزوجة والشريك وغير ذلك إلى (4) قوله: " كونوا قوامين بالقسط شهداء‌لله ولو على أنفسكم ".

(5) مسألة: عن الزوجين، إذا اختلفا في العقد، فادعى أحدهما نكاح الغبطة وأدعى الآخر نكاح المتعة، ولا بينة لاحدهما، ما الحكم في ذلك؟ الجواب: على العقد الصحيح، فمن ادعى المتعة كان عليه البينة وعلى

(1) سورة الشورى، الآية: 52.

(2) سورة الطلاق، الآية: 2.

(3) سورة النساء، الآية: 135.

(4) كذا، ولعل الصحيح: نظرا إلى قوله.

(5) سورة النساء، الآية: 135.

(*)


332

المنكر اليمين، لانه إذا ادعى الزوج المتعة فهو مدع، يريد ان يسقط عنه حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك، وإذا ادعت المرأة فهي مدعية انها تملك نفسها بغير طلاق وان الرجل لا يرثها، فيجب كذلك (1) ما قلناه.

مسألة: عن رجل كفل رجلا مريضا مغتوبا (2) عن أهله وأنفق عليه، ولما توفى كفنه ثم جاء‌من بعد ذلك إلى ورثته وطلب منهم ما أنفق عليه وثمن كفنه، فقالوا له، أنت أنفقت عليه متبرعا متطوعا ولم يأمرك بذلك منا آمر ولا دعاك إليه داع فلا شئ [لك] في ذلك قبلنا، فما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إن قامت له بينة بأنه أنفق عليه بأمره ومسألته وأنه أمره بتكفينه ومواراته وجب على ورثته القضاء عنه من تركته، وإن لم يثبت ذلك كان ذلك تبرعا، لانه مدعى الضمان، بل يلزم الورثة اليمين انهم لا يعلمون أن المتوفى أمرهم (3) بذلك.

مسألة: عن رجل يعير رجلا حليا أو غيره ليرهنه ويأخذ عليه مالا ويستدين دينا فيمضى المعار [كذا] فيرهنه عند بعض الناس على مال ما، هم ان المعير يبدوله في ذلك فيطالبه به ويطالب المسترهن أيضا، أفله إسترجاء‌ه وأخذه من عند المسترهن أم يبقى على حاله رهنا حتى يفك مما عليه؟.

الجواب: اذاكان قد أذن له في إرهانه ليس له الرجوع فيه حتى يفك مما عليه، وإن لم يأذن له في إرهانه له أن يأخذ عاريته من عند من هو في يده، ويرجع ذلك على الذى أرهنه بما عليه.

مسألة: عن المرأة إذا بدأت في غسل ذراعيها عند الوضوء بالظاهر منهما، والرجل إذا بدأ بالباطن، ما الذي يجب عليهما.

الجواب: وضوء هما صحيح، لان ذلك من الآداب لاالواجبات.

مسألة: عن المصلى، إذا قرأ في فرائضه بسورة واحدة غير " الم ذلك الكتاب " أو سورتين وترك قراء‌ة " ام الكتاب " ولم يقرأها فيما يقرأ فيه الحمد و

(1) لذلك.ظ.

(2) كذا، ولعل الصحيح: مغتويا أو مغتربا.

(3) امره.ظ.

(*)


333

سورة، ما الذى يجب عليه ويلزمه في ذلك؟.

الجواب: اذا لم يقرأ سورة الحمد كانت صلاته فاسدة، ويجب عليه إعادتها.

مسألة: عن تسبيح الجبال مع داود كان كتسبيحه أم كان بغير ذلك، و إنما سمى تسبيحا على المجاز.

الجواب: يجوزأن يكون تسبيحا على الحقيقة فعل الله فيها الكلام حتى سمع، كما سبح الحصى في يد النبى مثل ذلك، ويكون ذلك معجزا له، ويجوز أن يكون ظهر (1) فيها أمارات دلت على ذلك فسمى تسبيحا مجازا.

مسألة: عن قوله تعالى لنبيه عليه السلام: " واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون " (2) ما حاجة النبى إلى هذا السؤال.ولم أمره سبحانه بذلك؟.

الجواب: قيل: إن المشركين قالوا: إن الانبياء الذين تقدموا أمروهم بعبادة الاصنام، فأمره الله تعالى أن يسأل الانبياء المعراج حيث رآهم في السماء مصداق قولهم ليكون ذلك حجة على أولئك، لا أن النبى كان شاكا في ذلك، بل ليكذبهم الرسل الذين أضافوا إليهم ذلك، ويكون ذلك قال تعالى لعيسى: " أأنت قلت للناس اتخذونى وامى إليهن من دون الله " (3) وإن كان الله عالما بأنه لم يأمر بذلك ولم يقله.

مسألة: عن قوله تعالى:"﴿ ومن دونهما جنتان مدهامتان " (4) الجنتان اللتان هما دون الجنة والنار؟.

الجواب: قد بين الل تعالى أو صافهما بأن قال: " مدهامتان فيهما عينان نضاختان فيهما فاكهة ونخل ورمان " ثم قال: (فيهن) يعنى قال فيها وفى الجنة الاولى (خيرات حسان..) (5) ومابعده من الاوصاف.

(1) كذا.

(2) سورة الزخرف، الآية: 45.

(3) سورة المائدة، الآية: 116.

(4) سورة الرحمن، الآية: 62.

(5) سورة الرحمن، الآية: 7762.

(*)


334

مسألة: عن أكل النبى صلى الله عليه وآله من الذراع المسموم وهى شاة ذبحت على ملة اليهود، ما العلة في ذلك؟.

الجواب: يجوز أن يكون قبل تحريم ذبائح اليهود وإنما حرم فيما بعد و نسخ، لان ذلك كان في سنة سبع، فلا يمتنع أن يكون نسخ بعد ذلك.

مسألة: عن رجل مات وترك أولادا، فجاء رجل فادعى على والدهم انه ابتاع منه بعض ضياعه وسمى اقرجة (1) منها وأخرج عليه كتابا فيه شهادة شهود عدول، وجاء رجل اخر فادعى أنه ابتاع منه اقرجة المشتراة بعينها وأظهربها كتابا فيه شهادة شهود عدول، وتاريخ الكتابين على السواء والتماثل ولا يتقدم أحدهما على الآخر ما الحكم في ذلك؟.

الجواب: إذا تساوى الكتابان في الشهود والعدد والعدالة تحالفا وسقطا ورجع إلى قول الورثة فإن أقروا لبعضهم حكم به، وإن جحدوا ذلك كان ملكالهم، لان مع ذلك البينة على الميت يحتاج أن يحلف المدعى وههنا ما تعين، إن قلنا إنه يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف مع بينته جاز ذلك أيضا.

مسألة: عن المصلى إذا لم يعتدل في ركوعه أو لم يتعلق في سجوده يوجب ذلك عليه إعادة صلاته؟ الجواب: لا يجب عليه إعادة الصلاة، لان ذلك من آداب الصلاة وسننها لا من واجباتها.

مسألة: عنه إذا رفع رأسه من الركوع ولم يستو منتصبا ما الذى يجب عليه؟.

الجواب: هذه المسألة مثل الاولى سواء، لان رفع الرأس قليقله يجزئ فإن لم يرفع شيئا أصلا بطلت صلاته.

مسألة: عن ولى المقتول عمدا إذا عفا عن القاتل ثم قتله بعد ذلك العفو وأخذ الدية؟ !.

الجواب: إذا فعل ذلك كان ظلما وعليه القود والديه على ما يصطلحان.

مسألة: عن رجل مات وترك مالا وأولادا وترك امرأة حبلى، للاولاد أن يقتسموا المال ولا ينتظروا وضع المرأة الحمل أم ليس لهم ذلك حتى تضع فإن

(1) كذا.

(*)


335

كان حيا قاسمهم؟.

الجواب: يجوز للورثة القسمة ولكن يوقف نصيب الحمل أكثر ما جرت به العادة بولادة مثله من ذكرين، وإن قسموا وضمنوا نصيب الحمل وكانوا مليا كان أيضا جائزا.

مسألة: عن الملكين هاروت وماروت علما السحر كما نطق ذلك بظاهرى (1) الآية من القرآن.

فإن كان ذلك فهذا مناف لعصمتهما وإن كان تأويل الآى بخلاف تنزيله فما ذلك التأويل؟.

الجواب: الآية فيها تأويل طويل لا يحتمله ههنا ذكرناه في التفسير (2) غير أنى أذكر جملة منه: قال قوم: إن السحر لم يعلمه المكان بل الشياطين علموا الناس كما قال تعالى: " ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين " (3) ذلك نفيا عن الملك.وقال قوم: الملكان علما السحر وأمرا الناس باجتنابه وترك علمه لان النهى عن تحريم (4) الشئ وإيجاب تركه تابع العلم وذلك جايز.

مسألة: عن قول الله تعالى: " ﴿ قل ما يعبأبكم ربى لولا دعاؤكم " (5).أهو دعاء الطلب والسؤال أم هو دعاء الشرك معه إلها آخر تعالى الله عما يشركون؟.

الجواب: هو دعاء للطلب والانقطاع إلى الله تعالى على وجه العبادة فكأنه أراد: إنما خلقكم لتعبدوه وتنقطوا إلى دعائه ومسألته كما قال: " ﴿وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون " (6).

مسألة: عن رجل أسترهن من رجل ضيعة على مال معلوم واشترط عليه إن

(1) كذا، ولعل الصحيح: كما نطق بذلك ظاهر الآية من القرآن.

(2) راجع التبيان 1 / 374.

(3) سورة البقرة، الآية: 102.

(4) كذا، ولعل الصحيح: لان النهى عن الشئ وتحريمه وإيجاب..

(5) سورة الفرقان، الآية: 77.

(6) سورة الذاريات، الآية: 56.

(*)


336

هو جاء (1) بالمال عند حلول انقضاء مدة الرهن (2) وحصلت الضيعة متباعة له بما عليها من المال، أيصح ذلك أم لا؟.

الجواب: إذا كان الشرط منفصلا عن العقد لزمه الوفاء وإن كان متصلا بالعقد بطل العقد (3).

مسألة: عن الكلب إذا كان مبتلا جسمه وتنفض فوقع ما ينفضه في بئر، ما الذى يطهرها؟ وكم مقدار ما ينزح منها؟.

الجواب: يستقى ما يستقى لوقوع الكلب وخرج حيا وهو سبع.

(1) كذا، ولعل الصحيح: ما جاء.

(2) كذا، والظاهر زيادة الواو.

(3) راجع المبسوط 2 / 244.

(*)