فهرست عناوين

1
توجه:پاورقي هاي انگليسي همه وارونه تايپ شده

بررسي نظريه هاي نجات ومباني مهدويت(1)


3
فهرست عناوين
مجموعه مقالات 1
پيشگفتار7
بيانيه ى پايانى اجلاس سوم :9
بخش اول13
انتظار منجى در اديان مختلف(1)17
اشكال و جواب18
آمادگى جهان براى پذيرش نمايندگى خدا21
فن آورى نوين و خلأ معنوى22
تا چه زمان بايد منتظر بود؟24
ظهور حضرت مهدى (عليه السلام)24
نتيجه گيرى27
فهرست منابع و مآخذ28
حكومت مهدى (عج)29
مقدمه(1) 31
حكومت مهدى (عج) در انديشه ى سياسى سيد جعفر كشفى32
ضرورت حكومت دينى33
ادوار حكومت34
تمايزات عصر نبوت و عصر ولايت حضرت مهدى (عج)37
نتيجه گيرى41
فهرست منابع و مآخذ43
جهان آرمانى اديان45
مقدمه47
اعتقاد بودا48
اعتقاد مسيحيت53
اعتقاد اسلام بر عدالت اجتماعى و انقلاب جهانى55
نتيجه گيرى57
سيماى مهدى (عج) در صحاح ستّه59
پيشگفتار61
فصل اول : نام آن حضرت در روايت ها63
فصل دوم: حسب، نسب و مقام شامخ حضرت مهدى (عج)64
فصل سوم: سيماى امام مهدى (عج)68
فصل چهارم: نشانه هاى ظهور آن حضرت69
فصل پنجم: ياران امام مهدى(عليه السلام) و نزول حضرت عيسى جهت يارى آن حضرت72
فصل ششم: اقدامات آن حضرت پس از ظهور74
فهرست منابع و مآخذ77
غيبت امام زمان(عليه السلام)، علل و آثار آن از ديدگاه امير المؤمنين(عليه السلام)79
مقدمه 81
فصل اول: غيبت امام مهدى (عج)82
فصل دوم: علت ها و حكمت هاى غيبت امام زمان(عج)84
فصل سوم: نشانه هاى دوره ى غيبت87
نتيجه گيرى92
فهرست منابع و مآخذ93
المخلِّص في سِفر إشعياء95
فكرة الخلاص فى التراث الاسلامى97
المخلّص فى الكتب المقدسة98
خصوصيات سفر إشَعياء99
سفر إشعياء و النصوص الاسلامية99
نماذج و أدلة100
مفهوم الخلاص فى الفكر اليهودى103
المفهوم الخلاص فى التوراة105
من المخلص فى سفر إشعياء106
استنتاج و استدلال107
المخلّص الدّجّال فى التاريخ اليهودى (بعد الاسلام)109
«سفر إشعياء» و التحريف112
تنويه112
المصادر العربية113
موعود: درآمدى بر يك نظريّه115
مقدمه(1)117
1 ـ سوشيانت123
2ـ مسيحا140
3 ـ مهدى146
نتيجه گيرى153
فهرست منابع و مآخذ154
المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)157
الإمامة الإثنى عشرية جوهر مفهوم المهدويّة159
الفصل الأوّل : الاثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)161
اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الشيعة165
الفصل الثاني : خصائص مفهوم المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام)172
الخصوصية الاُولى : تحقق ولادة الإمام المهدي في أجواء سرّية مقصودة لابدمنها172
الخصوصية الثانية : الإمامة المبكرة182
الخصوصية الثالثة : الغيبة المستلزمة لعمر مفتوح مع انفتاح الزمن189
1 ـ الطريق العقائدي 200
2 ـ الطريق التأريخي 206
الفصل الثالث : القيمة العقائدية أو المعطى الإنساني لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)215
خلاصة البحوث227
المصادر229
المهدىّ (عج) فى الكتاب و السنّة موجزاً231
المقدمة233
المهدىّ فى القرآن233
المهدىّ فى الحديث237
المهدى (عج) هو الإمام الثانى عشر239
ولادة المهدى (عج) و مبدأ إمامته244
ابن العربى يرى عصمة المهدى (عج)244
هنا سؤالان، اعترض بهما المخالفون245
?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?(4)248
المصادر250
فلسفه و آثار غيبت در روايات253
مقدمه255
امامت256
الف) فلسفه ى غيبت امام (عليه السلام)260
ب) آثار غيبت276
فهرست منابع و مآخذ282
نجات در هندوييسم283
چكيده(1)285
نجات در هندوييسم285
مبدأ تاريخ هندو287
فلسفه ى هندوييسم289
نظام طبقاتى: روح هندوييسم291
برداشت هندوييسم از آموزش292
تنديس زن در هندوييسم293
برداشت هندوييسم از رستگارى294
بخش دوم297
مقدمه301
اسوالد اشپنگلر(1)307
كارل ياسپرس(1)312
آرنولد توين بى(1)318
پيتريم سوروكين(1)325
فرانسيس فوكوياما(2)331
ساموئل هانتينگتون(1)337
نتيجه گيرى348
فهرست منابع و مآخذ فارسى360
فهرست منابع و مآخذ لاتين 361
فصل اول: مهدويت عقيده اى مشترك 365
تواتر حديث هاى مهدى (عليه السلام) 374
طول عمر 377
مهدويت در قرآن 378
مهدويت در حديث هاى نبوى (صلى الله عليه وآله) 380
فصل سوم: انتظار و ويژگى هاى انتظار بزرگ381
     مفهوم درست انتظار 381
فصل چهارم: ويژگى هاى ياران حضرت مهدى (عليه السلام)391
فهرست منابع و مآخذ392

5

فهرست مطالب

پيشگفتار

بيانه ى پايانى اجلاس سوم

بخش اول: اديان

انقلاب جهانى امام مهدى(عج) * ابراهيم آوديچ ـ بوسنى و هرزگوين ـ سارايوو

حكومت مهدى(عج) در انديشه ى سياسى سيّد جعفر كشفى دارابى * سيّد حجت كشفى ـ سوئد ـ استكهلم

دنياى آرمانى اديان * رينان ارون رونگساى ـ تايلند ـ بانكوك

سيماى مهدى (عج) در صحاح ستّه * مهدى رستم نژاد

غيبت امام زمان (عج) ، علل و آثار آن از ديدگاه اميرالمؤمنين(عليه السلام) * مير صادق سيّدنژاد

المخلِّص في سِفر إشعياء * معروف عبدالمجيد

موعود: درآمدى بر يك نظريّه * سيد مجتبى آقايى

المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام) * على اسلامى

المهدىّ(عج) فى الكتاب و السنّة موجزاً * محمد هادى معرفت

فلسفه و آثار غيبت در روايات * ابراهيم رمضانيان

نجات در هندوييسم * اوصاف احسن ـ هند ـ دهلى نو

بخش دوم: مكاتب و ديدگاه ها

فرجام تاريخ در انديشه ى معاصر * بهروز رشيدى

مهدويت از ديدگاه استاد شهيد مرتضى مطهرى(رحمه الله) * محترم شِكَريان

ناشر: دبيرخانه دائمى اجلاس دوسالانه بررسى ابعاد وجودى حضرت مهدى (عج)

تدوين: كميته ى علمى اجلاس

نوبت چاپ: اوّل ـ آبان 1380

تيراژ: 5000 جلد


6
مجموعه مقالات

سلام و درود به پيشگاه مقدس مولود نيمه شعبان و آخرين ذخيره امامت حضرت بقية الله أرواحنا فداه و يگانه دادگستر ابدى و پرچمدار رهايى انسان از قيود ظلم و ستم و استكبار.

سلام بر او و سلام بر منتظران واقعى او، سلام بر غيبت و ظهور او و سلام بر آنان كه ظهورش را با حقيقت درك مى كنند و از جام هدايت و معرفت او لبريز مى شوند.

صحيفه امام خمينى(رحمه الله) ، ج 21، ص 325.

نيمه شعبان، عيد بسيار بزرگى است كه جهان چشم انتظار مولود مبارك و معظم آن و بشريت تشنه رهبرى و هدايت اوست.

حضرت آيت الله العظمى خامنه اى (دام ظله الوارف)


7
پيشگفتار

?و نُريدُ أن نَمنّ على الّذين استُضعِفوا فى الأرض و نَجعلَهم أئِمّةً و نجعلهُم الوارثين?(1)

در سلسله مباحث انديشه و تفكر اسلامى، همواره موضوع آخرالزمان، موعود و منجى بشر جايگاه ويژه اى داشته و انجام تاريخ مانند آغاز آن به روشنى ترسيم شده است.

پيروزى انقلاب شكوهمند اسلامى ايران در عصرى كه مكاتب و ديدگاه هاى منحرف و الحادى جهان از ارائه ى تصوير آينده ى بشر ناتوان مانده اند، فرصتى مغتنم براى احياى تفكر و انديشه ى اسلام ناب محمّدى(صلى الله عليه وآله)و اتّجاه به آينده ى روشن بشر مى باشد.

از آن جا كه مسأله ى «نجات» و موضوع «مهدويت» ميراثى ماندگار در فرهنگ غنىّ اسلام مى باشد، بر تمامى نخبگان، انديشمندان، مجموعه هاى تحقيقى و فرهنگ سازان جامعه است كه در اين خصوص گام هاى بلندى بردارند.

كتاب حاضر، حاوى «جلد اوّل مقالات برگزيده»اى است كه در «نقد و بررسى نظريه هاى نجات و تبيين مبانى مهدويت» جهت ارائه به «سومين اجلاس دوسالانه بررسى ابعاد وجودى حضرت مهدى(عليه السلام)» (تهران ـ آبان 1379) نگاشته شده است. مؤلفان

1 ـ القصص: 28 / 5 .

1 ـ القصص: 28 / 5 .


8

محترم كوشيده اند در حدّ توان در موضوعات اصلى: «اديان (شامل مبانى مهدويت در اسلام; موعود و آخرالزمان در يهوديت، مسيحيت، زرتشتيت و ...) و نظريات نجات; مكاتب و ديدگاه ها» ضمن تحقيق در خصوص عنصر نجات و مسائل مرتبط به مهدويت به تحليل و كنكاش بپردازند. مقالات مندرج، الزاماً نشان دهنده ى ديدگاه دبيرخانه ى اجلاس نمى باشد.

البته لازم به ذكر است كه تعداد زيادى از محققان، نويسندگان و مشتاقان داخلى و خارجى مقالات علمى و آثار ادبى فراوانى ارسال كرده اند كه توسط گروه هاى كارشناسى و سپس هيأت علمى اجلاس مورد بررسى قرار گرفته و براساس ارزيابى هاى به عمل آمده برخى از آن ها موفق به كسب حدّ نصاب لازم نشدند كه بدينوسيله از زحمات و سعى مشكور آنان قدردانى مى شود و آمادگى كمتيه علمى دبيرخانه ى اجلاس را براى ادامه ى همكارى علمى ـ فرهنگى با كليه ى متفكران، انديشمندان و فرهيختگان گرامى اعلام مى دارد. در پايان از اعضاى محترم هيأت علمى اجلاس: حجج الاسلام و المسلمين آقايان سيّد مسعود معصومى، سعيد بهمنى، محمود لطيفى، نجف لك زايى و محمود منتظرى مقدم كه با قبول زحمت و سعى فراوان با بررسى مقالات واصله ى كميته ى علمى را يارى كردند صميمانه تشكر و قدردانى مى نمائيم.

هم چنين از همكاران و برادران عزيز در كميته ى علمى اجلاس بخصوص آقايان: محمد مهدى محققى، سلمان حبيبى، محمد انصارى، مجيد اسلامى و حجت الاسلام آقاى سيد شكرالله حسينى و حجت الاسلام آقاى سيدمحمدكاظم ذاكررضوى كه خالصانه در چند ماه گذشته زحمات فراوانى را متقبل شدند تشكر و قدردانى مى گردد. اميد است همه ى مشتاقان آن حضرت در دنيا و آخرت مورد عنايت و شفاعت حضرت بقية الله الاعظم امام عصر(عج) قرار گيرند.

كميته ى علمى


9

بيانيه ى پايانى اجلاس سوم :

?قل إنّما أعظكم بواحدة أن تقوموالله مثنى وفرادىثم تتفكّروا،ما بصاحبكم من جِنّة إن هو إلاّ نذير لكم بين يدى عذاب شديد?(1)

سلام و صلوات خدا بر همه ى انبياى عظام الهى، مربيان و اسوه هاى معصوم ربّانى، به ويژه خاتم و اكمل ايشان حضرت محمدبن عبدالله(صلى الله عليه وآله) و ائمه ى هدى(عليهم السلام) و بالاخص بر بزرگ مجراى اراده ى الهى، موعود موعودها، وصىّ اوصيا، نجم ثاقب و ستاره ى طالع، امام حجة بن الحسن المهدى (ارواحناله الفداء).

قرآن كريم حجت برتر جهانى و جاودانى بشر تا قيام قيامت، در آياتى چند به مسايل آينده ى دوران، حكومت صالحان و پيشوايى مؤمنان و برگزيدگان در سرتاسر زمين به اشاره و تصريح سخن گفته است. از ?إنّى أعلم ما لاتعلمون?(2) تا ?انّ الأرض يرثها عبادى الصالحون?.(3)

ظهور طلعت رشيده و دولت كريمه، نجات انسان و پايان يافتن همه ى كاستى ها و آلام او، نه تنها در اسلام حقيقتى ترديدناپذير است كه از انگاره ها و معتقدات

1 ـ سبأ: 34 // 46 .

2 ـ البقرة: 2 // 30 .

3 ـ الانبياء: 21 // 105 .


10

مشترك تمام اديان و مكاتب، بلكه اميد فطرى بشر است.

اميدى كه انتظار ديرين و باشكوهى را از آدم تا خاتم در طول تاريخ شكل داده است و در اسلام و مكتب اهل بيت(عليهم السلام) با طرح خلافت الهى به زيباترين و مستحكم ترين شكل خود درونى شده و با حديث مستورى و غم هجران شاهد امت و خليفه ى عظماى الهى، تا بدينجا رسيده است.

قيام لله و تفكر درباره ى صاحب امت، حجّتى كه خرد ناب او و آباء طاهرينش آن ها را شريك و ملازم ابدى قرآن نموده; يگانه موعظه ى الهى به انسان متفكر، مختار و مبتكر است كه او را به سعادت قصوى در زمان غيبت و حضور پيشواى سعادت مى رساند و در برابر عذاب شديدِ جهل و جهالت هاى كهنه و نو باز مى دارد.

ضرورت اين قيام خردمندانه ى خالصِ لله با اولويت پويش جمعى، هنگامى به خوبى معلوم خواهد شد كه نهايى ترين هدف توسعه ى اسلامى يعنى تعالى و تربيت انسان و تحقق فضايل و كمالات الهى در او مورد توجه عميق قرار گيرد.

بديهى است اگر ساماندهى دنيا نيز بر اساس چنين رستخيز مباركى استوار شود شكوفه اى است كه بر شجره ى حيات طيبه بر خواهد آمد.

اكنون كه به فضل الهى در سرزمين اميدها و نويدهاى مهدوى با مجاهدت عبدصالح و سالك واصل، زعيم راحل حضرت امام خمينى(قدس الله نفسه الزكيه)، مردى كه فلسفه ى صلوة، نسك، محيا و ممات او همين موعظه ى يگانه ى وحيانى بود، نظام خجسته ى جمهورى اسلامى ايران شكل گرفته است و هر روز بيش از پيش بارقه ى جذبات انوار تابان آن، قلوب حق طلبان و آزادگان به ستوه آمده از ظلمِ شرك و فقر معنوى را روشنى بخشيده است، هر تأمل، تدبير و اقدامى در


11

تبيين صراط سوىّ و هدايت بقية اللّهى ضرورت روز افزون يافته است. بسياربه جاست در اين فرصت از سعى بليغ و تلاش طاقت فرساى سلف صالح و عالمان بزرگ دين كه در طول زمان پيوسته براى تبيين مبانى مهدويت ناب و اصلاح گر ، در زدودن پيرايه هاى انحراف كوشيده اند و تراث گران بهايى براى نسل امروز به ميراث نهاده اند ياد كنيم و با ارائه و تبيين آثار و انديشه هاى ارزشمند ايشان در قالبى نوين براى انسان امروز به ويژه جوانان و نونهالان اين نعمت هاى عظيم را پاس داريم.

امروز غفلت از حضور ونظارت آن حضرت در عرصه ى برنامه ريزى، قانون گذارى و اجرا، حسرت و خسرانى جبران ناپذير را به دنبال خواهد داشت.

بر همه است كه از اين موقف و منظر درباره ى انديشه ها و كردار خود تأمل نموده تا از اين طريق به آستان رحمت الهى بار يابيم. هرگونه دنياگرايى، تكاثر و دورى از تقواى الهى موجب انحطاط و سرافكندگى است كه در دنياى امروز رسانه هاى وابسته ى سرمايه دارى از طريق جهانى كردن فرهنگ فاقد معنويت و اقتصاد سود پرست و مصرفى به آن دامن مى زنند و بر غربت فضايل حقيقى انسان مى افزايند، نمودهايى از بحران عظيم انسان معاصر است كه همه ى صالحان و مصلحان در برابر معضلات و پى آمدهاى آن مسؤولند.

در خاتمه توجه دوستداران و منتظران حضرت ولى عصر (ارواحنا فداه) را به نكات زير جلب مى كنيم:

1 ـ شايسته است حوزه هاى مقدس علميه بيش از پيش به تعريف و ترويج مبانى مهدويت، ويژگى ها و اصول حكومت جهانى آن حضرت و انتشار عطر انتظار رهايى بخش و تربيت منتظران صالح اهتمام ورزند.


12

2 ـ بر همه ى مراكز آموزشى و پژوهشى است كه توجه درخورى به تعليم و تحقيق پيرامون ابعاد وجودى حضرت حجت (عج) ، فلسفه ى غيبت، آثار آن و وظايف مسلمانان بنمايند. بديهى است دستگاه هاى برنامه ريزى، قانون گذارى و اجرايى كشور، بخصوص وزارت خانه هاى آموزش و پرورش، تحقيقات علوم و فنّ آورى، ارشاد اسلامى و سازمان صدا و سيما نقش و رسالت فرهنگى مهم ترى را بر عهده دارند.

3 ـ آحاد امّت اسلامى و به ويژه جوانان و نوجوانان عزيز را به كسب فضايل علمى و عملى براى شايستگى درك رضايت و حضور آن مهر نهان و پيشواى الفت بخش توصيه مى كنيم.

اللهمّ أرنا الطلعة الرشيدة

و الغرّة الحميدة

اللهمّ إنّا نرغب إليك فى دولة كريمة

تعزّ بها الاسلام و أهله

و تذلّ بها النفاق و أهله

و تجعلنا من أعوانه و أنصاره و شيعته


13

بخش اول

اديان


14

انقلاب جهانى امام مهدى (عج)

ابراهيم آوديچ(1)

بوسنى و هرزگوين ـ سارايوو

مترجم: مرصاد حاج آليچ

1 . نويسنده ى مقاله داراى مدرك تحصيلى كارشناسى ارشد مكانيك و تحصيلات علوم دينى مى باشد.


15
فهرست موضوعات

انتظار منجى در اديان مختلف

اشكال و جواب

آمادگى جهان براى پذيرش نمايندگى خدا

فن آورى نوين و خلأ معنوى

تا چه زمان بايد منتظر بود؟

ظهور حضرت مهدى (عج)

نتيجه گيرى

فهرست منابع و مآخذ


17

انتظار منجى در اديان مختلف(1)

امروزه شايد نتوانيد حتى يك دين، جماعت دينى يا فرقه اى را پيدا كنيد كه در انتظار مجدّد دينى و منجى خود نباشند. پيروان همه ى اديان جهان اعتقاد دارند روزگارى مى آيد كه جهان پُر از فساد و انحراف اخلاقى و بحران خواهد شد. مردم جهان در آن زمان به مسافرانى شبيه هستند كه در بيابان سوزان، تشنه عدالت و حقيقت هستند و اين زمان، خود علامت و نشانه ظهور منجى بزرگ عالم خواهد بود. منجى اى كه با قدرت الهى مى آيد تا بر مادّى گرى پيروز شود و به دنبال آن، دين حق، پاكى و عدالت را بر زمين بگستراند.

اين اعتقاد را مى توانيم در تورات و ديگر كتاب هاى عهد عتيق يهوديان و نيز در انجيل مسيحيان مشاهده كنيم. برهمنيان و پيروان دين بودا و نيز پيروان دين زرتشت در كتاب هاى مقدس خود ظهور مجدّد بزرگ اديان در آخرالزمان را بشارت مى دهند. هر يك از اين اديان تفسير و نشانه ها و نام هاى مخصوصى براى منجى خود دارند. مسيحيان و يهوديان او را به نام «مسيح بزرگ» مى شناسند و نزد زرتشتيان نام او سوشيانت(2) است ـ يعنى سود رساننده ـ ولى مسلمانان معتقدند او از قبيله ى

1 . مقاله ى واصله به دليل گستردگى برخى مطالب، توسط كميته ى علمى اجلاس تلخيص شده است.

2. Saosijant .


18

«بنى هاشم» و از فرزندان پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله) مى باشد.

آن چه در اين جا بايد تأكيد شود اين است كه امام مهدى (عليه السلام) محدود به مسلمانان نيست، هر چند از آغوش اسلام مى آيد و هم چنين قيام او مربوط به يك قوم يا ملت خاص نيست، در حالى كه مى دانيم پيامبران الهى در گذشته به سوى قوم خاصّى فرستاده مى شدند. او مى آيد تا با هر نوع تبعيض مبارزه كند: تبعيض نژادى، تبعيض دينى، تبعيض فرقه اى و... .

بنابراين، او مهدى تمام جهان است. او رهايى بخش و منجى همه ى انسان هايى است كه به خداى يكتا ايمان دارند. پيروزى او پيروزى نهايى تمام پيامبران الهى و عدالت خواهان زمين مى باشد. او احيا كننده ى دين ابراهيم حنيف (عليه السلام)، موسى (عليه السلام) و عيسى (عليه السلام) است كه آنان به نوبه ى خودشان مبشّر ظهور آخرين فرستاده ى الهى، محمد مصطفى (صلى الله عليه وآله) بودند. به تعبير ديگر، او تمامى اديان آسمانى را در بهترين پرتو و تحت عنوان واحد اسلام تحقق خواهد بخشيد.

اشكال و جواب

شايد كسى اشكال كند كه: چطور ممكن است پيامبران الهى در طول تاريخ (كه افزون از 120 هزار نفر بودند) به زمين بيايند، ولى هيچ كدام اين سعادت را نداشته باشند كه بر تمام كره ى زمين مسلط شوند؟ آيا ممكن است كسى به چنين توفيقى دست يابد؟

البته اين اشكال وارد نيست; چرا كه با كمى تحليل و بررسى جريان تاريخ خواهيم ديد نسل هايى كه در طول تاريخ پشت سر هم مى آمدند همواره در مقايسه با نسل هاى گذشته از تمدن و پيشرفت قابل ملاحظه اى برخوردار بودند. براى مثال زندگى انسان هاى اوليه در حدّ اجتماعات خانوادگى بود، ليكن در مرحله ى بعد انسان ها به اجتماع اوليه و فراتر از خانواده ها در آمدند و از آن پس قبيله ها و طوايف به


19

وجود آمد و... به طورى كه امروزه ملت ها و اقوام مختلفى وجود دارد.

بنابراين، در آن زمان ممكن نبود مثلاً حضرت نوح (عليه السلام) پيامبرِ تمامى مردم جهان باشد، زيرا ارتباط و داد و ستد ميان قبايل محدود بود. به همين دليل است كه مشاهده مى كنيم در آن زمان چند پيامبر الهى رسالت واحدى را در يك زمان، امّا در مكان هاى مختلف انجام مى دادند، مانند: لوط و ابراهيم; شعيب و موسى و پس از آن يحيى و عيسى... (عليهم السلام).

گفتنى است كه تنها يهوديان بيش از هزار فرستاده ى الهى ميان خود داشتند و اين كه يك پيامبر الهى اين طرف كوه و ديگرى آن طرف كوه زندگى كند، پديده ى نادرى نبوده است. پيامبران الهى به دليل پايين بودن سطح آگاهى و علم مردم آن زمان، معمولاً با نشان دادن معجزه، مردم را به سوى دين حق دعوت مى كردند، ولى وقتى از آخرين فرستاده ى الهى خواسته شد معجزه اى بياورد او جواب داد: معجزه ى من قرآن است.

كتاب هاى آسمانى آن زمان در مقايسه با قرآن كه كتاب جهانى مى باشد از حجم كمتر و مطالب ساده ترى برخوردار است. بديهى است حضرت محمد (صلى الله عليه وآله) به عنوان آخرين فرستاده ى الهى بر زمين، داراى رسالت جهانى است و همه ى مردم جهان مخاطب اويند، در حالى كه پيامبران الهى قبل از ايشان قبيله يا قوم خويش را مخاطب قرار مى دادند. با توجه به اين كه شخص پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله) در زمانى زندگى مى كرد كه هنوز برخى از خشكى هاى زمين كشف نشده بود، پس دين اسلام در آن زمان نمى توانست جهانى و عالم گير شود.

با مراجعه به قرآن كريم، در چند آيه، وعده هاى الهى را در اين زمينه مى بينيم: ?و لقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أنّ الارضَ يرثُها عبادى الصالحون?(1)

1 ـ الانبياء: 21 // 105 .


20

?وعدَ الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليَستخلفنّهم فى الارض كما استخلَف الذين من قبلهم...?.(1)

با توجه به اين آيه ها، نتيجه مى گيريم كه حتماً زمانى خواهد رسيد كه دين مبين اسلام بر تمامى كره ى زمين مسلّط خواهد شد.

اين وعده به دو دليل در زمان پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله) امكان تحقق نداشت:

1 ـ پايين بودن سطح تمدن بشرى;

2 ـ پايين بودن دانش و فن آورى بشر;

بنابراين، با تحقق دو شرط اساسى، اين وعده ها عملى خواهد شد:

الف) از جهت ارتباطات، جهان به گونه اى به هم متصل شود كه مانند دهكده ى جهانى باشد.

ب) مردم جهان بالقوه در سطحى از اخلاق قرار گيرند كه قادر به حمل بار سنگين قوانين الهى باشند.

مى توان گفت در عصر اينترنت و با روند فعلى جهانى سازى تمام بخش هاى زندگى بشر بر روى كره ى زمين، شرط اول تا حدودى تحقق يافته است. ولى درباره ى شرط دوم (كه مهم تر مى باشد) بايد گفت در اين عصر فساد و انحراف عمومى، هنوز راه بشر براى تحويل تحفه بزرگ الهى; يعنى خلافت خدا بر روى زمين، خيلى طولانى است. هنگامى كه ميان شرط هاى بيرونى و درونى جامعه ى بشرى توازن و هماهنگى برقرار شود، همان گونه كه در تدبير و برنامه هاى آخرين فرستاده ى الهى هم بوده است، فرزند او، حضرت مهدى (عليه السلام) ظهور مى كند و رسالت او را به اتمام مى رساند.

1 ـ النور: 24 // 55 .


21

آمادگى جهان براى پذيرش نمايندگى خدا

اگر كسى اشكال كند كه با توجه به روند جهانى سازى از سوى قدرت هاى بزرگ جهان و در رأس آنان لابى يهوديان، بديهى است كه با گذشت زمان، جهان نه تنها اصلاح نخواهد شد، بلكه بدتر و فاسدتر نيز خواهد شد، لذا اين سؤال پيش مى آيد كه چه زمانى جهان از جهت اخلاقى براى پذيرش نمايندگى خدا بر روى زمين اعلام آمادگى خواهد كرد؟

آرى، اشكال تا حدودى وارد است; يعنى احتمالاً مردم جهان با گذشت زمان به مراحل پايين تر فساد و انحراف سقوط خواهند كرد، ولى اوضاع تا چه زمان اين گونه خواهد بود؟تا زمانى كه خودِ شرّ هم از شرّ بودن خود خسته شود. در واقع بشر امروز بسيارى از پيامدهاى نظام هاى مبتنى بر معيارهاى انسانى (و نه الهى) را تجربه كرده است.

گرايش افراطى به استعمارگرى، نژاد پرستى و كمونيسم، فقط در برخى ساخته هاى بشرى قرن بيستم به ما نشان مى دهد حدود دويست ميليون قربانى از خود بر جاى گذاشته است. به ياد آوريد كه توده ى مردم چگونه با اشتياق به سوى كمونيسم و سوسياليسم شتافتند (كه در بين آن ها برخى از كشورهاى اسلامى هم بودند) و آن گاه به ياد آوريم جهان ساختگى ماركس و لنين چگونه و در يك شب از بين رفت. كالينوسكى چنين مى گويد: «بزرگترين گمراهى قرن بيستم»!

اين اواخر شاهد هستيم كه چگونه لابى يهودى ـ مسيحى آخرين مرتبه ى خود; يعنى دمكراسى را به عنوان الهه ى جديد به جهانيان عرضه كردند. همگى از يكديگر سبقت مى گيرند تا هر چه زودتر صفت «دمكرات گرا» را به خود نسبت دهند. از سوى ديگر، هر كه با نظام دمكراسى مخالفت نمايد عنوان «مرتجع» را به وى مى دهند. اما در اين ميان، اگر كسى به عنوان مسلمان بخواهد از كشورى مبتنى بر قوانين الهى (شريعت) تبليغ كند، به او «بنيادگرا» گفته مى شود كه مترادف


22

«تروريست» قلمداد مى شود. در اين جوّ جهانى، هر مسلمان ولو كمى به دين خود پاى بند باشد، مجرم بالقوه است. البته اين طبيعى است، زيرا فقط اسلام مى تواند انحصار طلبان جهانى را كه در اقليت محض هستند ـ ولى با كمك رسانه هاى جهانى كه در دست دارند، انديشه ى اكثريت مردم جهان را به سوى منافع خود هدايت مى كنند ـ از پاى درآورد. اين واقعيتى است كه آنان نيز به خوبى مى دانند. همان گونه كه فرعون به خوبى مى دانست شخصى از بنى اسراييل او را از پاى در مى آورد، لذا دستور داد تمامى نوزادان پسر را از بين ببرند تا شايد بر دشمن خود پيروز شود، ولى دشمن خود (حضرت موسى) را در خانه خود پروراند. البته مسلمانان تا زمان ظهورِ منجىِ خود، تلفات زيادى خواهند داد. همان طور كه از دَه نقطه ى ناآرام در جهان، نُه نقطه در كشورهاى مسلمان و از هر دَه نفر كُشته، نُه نفر مسلمان هستند.

به زودى بشر به اين حقيقت پى خواهد برد كه نظام دمكراسى مبتنى بر اصول سكولاريسم چيزى جز يكى ديگر از گمراهى هاى بشر نيست، و اين مطلب وقتى آشكار مى شود كه سخن از حل مشكلات كليدى جامعه ى جهانى به ميان مى آيد. اين نظام در حال حاضر نيز مشكلات اساسى و شكاف هاى بزرگى از خود نشان مى دهد و هم چنان به تعميق شكاف ميان طبقه ى ثروتمند و فقير مى پردازد. در حالى كه چهل سال قبل نصف ثروت جهان در دست سى درصد مردم جهان بود، امروز در اثر تعميق اين شكاف اين ثروت در دست پانزده درصد مردم جهان است.

فن آورى نوين و خلأ معنوى

فن آورى هاى پيشرفته مبتنى بر خلأ معنوى بيشتر شبيه به بمبى است كه در دست كودكى قرار دارد. مشكلات زيست محيطى و گرم شدن زمين، اين كره ى خاكى را با ناهماهنگى هاى بزرگى مواجه مى سازد. مواد مخدر جوانان را از بين مى برد، انحراف هاى جنسى خانواده را از هم مى پاشد.


23

آن چنان كه قرآن خبر مى دهد، زمانى فرعون با تمامى تكبر خود، فرياد بر مى آورد كه: «اى هامان! خشتى در آتش، پخته و از آن برايم قصرى بلندپايه بساز تا از خداى موسى اطلاع يابم»(1) و امروز هم فرعون مدرن فرياد مى زند و به هامان خود دستور مى دهد: «برايم مهندسى ژنتيك بساز تا با تغيير دادن مخلوقات و وضع نظام خود بر روى زمين، به استقلال از خداى انجيل برسم». اين نظام امروزى كه انسان در آن نه تنها خود را از خدا مستغنى مى داند، بلكه مى خواهد كار خدا را هم به عهده گيرد در نهايت به فاجعه اى جهانى منتهى مى شود.

امام جعفر صادق (عليه السلام) مى فرمايد: «منجى عالم كه در پس پرده ى غيبت به سر مى برد، ظهور نمى كند مگر اين كه نُه نفر از ده نفر بر روى زمين از بين رفته باشند».(2)

فقط در آن زمان است كه مردم جهان سيستم ارزشى مبتنى بر عقل بشرى را از خود دور مى كنند و البته اين كار به يك باره رخ نمى دهد. همان طور كه مردم زير يوغ كمونيسم، يك باره راه خدا را اختيار نكردند و به جاى گمراهى اوّل، به گمراهى ديگرى يعنى به دمكراسى مبتنى بر سكولاريسم پناه بردند. به اين ترتيب، عقل هاى بشرى دوباره نظام نوينى بنا مى كند كه قهراً به بن بست خواهد رسيد و اين دور ادامه پيدا مى كند تا بشر كاملاً خسته شود، آن گاه اكثر مردم جهان از مصلحت انديشى هاى انسانى سير مى شوند و جامعه ى بشر كه از ميان آنان بيشتر ستم ديدگان خواهند بود آرزوى رسيدن به حق و عدالت مى كنند، ولى چون آن را در زمين نخواهند يافت تمام، اميدشان به آسمان معطوف مى شود و اين حالت بشر در آن روز، همان تحقق شرايط ظهور منجى بزرگ عالم، يعنى مهدى موعود (عليه السلام)مى باشد.

1 ـ القصص: 28 // 38.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 52، ص 244.


24

تا چه زمان بايد منتظر بود؟

سؤالى كه مطرح مى شود اين است كه آيا بايد هم چنان منتظر او باشيم در حالى كه شرارت در حال افزايش است؟

بشر بايد تا زمانى منتظر او باشد كه همه ى مدل هاى خود را تجربه كرده باشد و بفهمد كه قوانين ساخت بشر، ناقص و ناتمام است و او را به هلاكت هدايت مى كند و نيز دريابد كه يگانه راه نجات و پناه او در الگوى الهى است. علاوه بر اين، خدا مى خواهد بهانه ى كسانى را كه ـ اگر امام مهدى (عليه السلام) پس از اولين بحران ظهور مى كرد ـ مى گفتند: ما هم اين كار را مى توانستيم انجام دهيم، دفع كند.(1) مگر خدا موسى (عليه السلام)را به يهوديان پس از اولين استغاثه آنان فرستاد؟ خير! خدا آنان را به امتحان هاى طولانى و بزرگ مبتلا ساخت و آنان چنان به خفقان و نااميدى رسيدند كه ديگر راهى جز توجه به خدا نداشتند، اين جا بود كه حضرت موسى (عليه السلام) به سوى آنان فرستاده شد. بعد از اين خداى متعال آنان را بر تمامى اقوام جهان برترى داد. از آسمان برايشان غذا نازل مى كرد و پيامبران زيادى براى هدايتشان فرستاد، امّا آنان از خود ناسپاسى و بى عدالتى نشان دادند و آن نعمات الهى به نفرين تبديل شد.

ظهور حضرت مهدى (عليه السلام)

در مقطع زمانى نزديك به ظهور منجى عالم، حضرت مهدى (عليه السلام) جهان در غُل و زنجير ابرقدرت ها و انحصارطلبان مختلفى خواهد بود و مردم آن زمان، مانند قوم موسى (عليه السلام) آرزوى عدالت و نجات را خواهند داشت، ولى هيچ راهى براى خلاصى از آن وضع اسف بار نخواهند يافت.

1 ـ عن الصادق (عليه السلام): «ما يكون هذا الامر حتى لايبقى صنف من الناس الاّ و قد وُلّوا على الناس حتى لايقول قائلٌ اِنّا لو وُلّينا لَعَدلْنا ثم يقومُ القائم بالحق و العدل» (النعمانى، محمد بن ابراهيم، الغيبة، ص 274، ح 53).


25

البته ظهور مهدى (عليه السلام) باعث نمى شود به خودى خود آن وضع از بين برود. هيچ كس حاضر نيست امتيازاتى كه دارد با اختيار خود از دست بدهد و آن طور كه از روايات استفاده مى شود حضرت مهدى (عليه السلام) همراه با 313 نفر از ياران خود (يعنى به عدد سربازان جنگ بدر)(1) مسلحانه قيام مى كنند تا ستم گران جهانى را از پاى درآورند. بعد از اين قيام، بسيارى از مسلمانان (كه طبق نقل روايات بيشتر اهل يمن هستند) به لشكر امام ملحق مى شوند. با كشتار و خون ريزى زياد، جاى جاى گيتى به دست سپاه امام مهدى (عليه السلام) مى افتد و تنها بعد از هشت ماه،(2) براى اولين بار در تاريخ تمام كره ى زمين به زير پرچم اسلام در مى آيد. همه ى آن كسانى كه به مخالفت با نظام وحدت الهى برخيزند كشته مى شوند كه بيشتر مخالفان اين نظام در بين يهوديان خواهند بود. به اين ترتيب شرور در زمين به طور ريشه اى قطع خواهد شد و مقدمات شكوفايى كامل تمدن بشرى در تمام ابعاد و نيز شرايط توسعه ى علم و دانش بشرى تا مرزهاى غير قابل پيش بينى فراهم مى شود.

امام جعفر صادق (عليه السلام) مى فرمايد: «علم به 27 قسم (حرف) تقسيم شده است كه تنها دو قسم از آن تا ظهور امام مهدى (عليه السلام) كشف مى شود، ولى هنگامى كه مجدِّد ما كه در پس پرده غيبت به سر مى برد ظهور كرد بقيه 25 قسم علم را آزاد مى كند و در اختيار بشر قرار مى دهد».(3)

سطح علمى بشر امروز در مقايسه با آن چه در زمان امام مهدى (عليه السلام) خواهد آمد، به منزله ى عصر حجر است. برخى تفاسير نشان مى دهد مردم آن روز به آسانى

1 ـ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «يا علىّ اِنّ قائمنا اذا خَرج يجتمع اليه ثلاثمأة و ثلاثة عشر رجلا عددَ رجال بدر» (الخزاز القمى، على بن محمد، كفاية الاثر، ص 263).

2 ـ عن على (عليه السلام): «لايعطيهم الاّ السيف يَضع السيف على عاتقه ثمانية عشر هَرجاً حتّى يَقولوا والله ما هذا من وُلد فاطمة (عليها السلام) لو كان من وُلدها لرَحِمْنا» (ابن حمّاد المروزى، الفتن، ج 1، ص 350، ح 1011).

3 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 52، ص 336.


26

خواهند توانست ميان كرات آسمانى سفر كنند (در حالى كه امروز نمى توانند حتى پس از چند ماه تلاش سربازان مُرده روسى را از زير دريايى در حدود صد مترى عمق دريا، بيرون آورند). همه ى اين ها با منطق قرآن كه مى فرمايد: «خداى متعال آسمان و زمين را به خاطر انسان خلق كرد و مسخّر او ساخت»(1) سازگار است و اگر انسان قادر نباشد فراتر از كره ماه رود پس معناى اين حقيقت كه افلاك آسمانى به تسخير انسان درآمده اند چه خواهد بود؟

بنابر توصيف روايات از آن زمان، مردم آن زمان مهربان و دلگرم و با هم با عطوفت و اخلاص رفتار مى كنند. در آن روز همه ى جا امنيت و آرامش حكم فرما است; زيرا هيچ كس آرزوى آزار ديگرى را نيز در ذهن خود پرورش نخواهد داد. اوضاع اقتصادى جهان بهبود اساسى خواهد يافت. باران به اندازه كافى بر همه ى جاى زمين خواهد باريد، لذا زمين پُر از انواع خوردنى ها و ميوه و سبزى خواهد شد.(2)

اختراعات مهمى در زمينه ى كشاورزى به عرصه ى ظهور خواهد رسيد و ارتباط بين مناطق مختلف زمين بسيار گسترده تر خواهد شد. مردم بيشتر به سوى خدا تمايل پيدا مى كنند تا به سوى گناه.

«يوزف مارفى» روان شناس آمريكايى، اخيراً در كتاب خود به نام «قدرت وجدان» تفسير جالبى از امكانات بالقوه ى دانش بشرى ارائه كرده است. او با تأكيد مى گويد انسان هنوز از امكانات بالقوه و هنگفتى كه در سمت راست مغز خود دارد استفاده نكرده است. طبق نظر او امكان استفاده ى عموم مردم از اين قسمت مغز منوط

1 ـ العنكبوت: 29 // 61.

2 ـ امام على (عليه السلام): «ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماءُ قطَرها و لأخرجت الارضُ نباتها و لذَهبتْ الشحناءُ من قلوب العباد ولمصطلحت السِباع و البهائم حتى تمشى المرأة بين العراق الى الشام لاتضع قدمَيْها الاّ على النبات و على رأسها زينتها لا يُهيجها سبعٌ و لا تخافه» (الصدوق، [الشيخ] محمدبن على بن بابويه القمى، الخصال، ص 626، ح 10).


27

به دستيابى آن ها به سطح معينى از عدالت و صداقت است.

نتيجه گيرى

با توجه به اين كه طبق قانون كلى الهى، ماده تحت نفوذ روح است، معلوم مى شود جامعه ى بشرى تا به كمال روحى خود نرسيده باشد نمى تواند به كمال زندگى مادى برسد. پس ظاهر حكايت از درون دارد، اگر در درون خرابى و ناهماهنگى باشد بيرون نيز خراب خواهد بود.


28

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ قرآن كريم.

2 ـ ابن حمّاد المروزى، الفتن.

3 ـ الخزاز القمى، على بن محمد، كفاية الاثر.

4 ـ الصدوق، [الشيخ] محمدبن على بن بابويه القمى، الخصال.

5 ـ المجلسى، [العلامة] محمّد باقر، بحار الانوار.

6 ـ النعمانى، محمدبن ابراهيم، الغيبة.


29

حكومت مهدى (عج)

در انديشه ى سياسى سيّد جعفر كشفى دارابى(1)

سيّد حجت كشفى(2)

سوئد ـ استكهلم

1 . 1191 ـ 1267 هـ . ق

2 . نويسنده ى مقاله، داراى تحصيلات حوزوى و رايزن محترم فرهنگى جمهورى اسلامى ايران در سوئد مى باشد.


30

فهرست موضوعات

مقدمه

حكومت مهدى (عج) در انديشه ى سياسى سيد جعفر كشفى

ضرورت حكومت دينى

ادوار حكومت

تمايزات عصر نبوت و عصر ولايت حضرت مهدى (عج)

نتيجه گيرى

فهرست منابع و مآخذ


31
مقدمه(1)

سيد جعفر كشفى دارابى از اندك عالمانى است كه از ديدگاه فلسفه، كلام و فقه به بحث و بررسى در قلمرو سياست پرداخته و در ضمن آثار متعددى كه از خود بجاى گذاشته موضوع حكومت را در يك نگرش جامع تصوير كرده است. اين عالم بزرگ كه ژرف كاوى هاى او ناشناخته مانده در سال 1191 هجرى قمرى در خانواده اى روحانى در بخش اصطهبانات از توابع فارس ديده به جهان گشوده و در سال 1267 هجرى قمرى در بروجرد بدرود حيات گفته است.

در سال هاى اخير كه نوشته هاى وى از ديدگاه سياسى مورد توجّه پژوهش گران غربى و محققان داخلى قرار گرفته درباره ى نظريه هاى وى كم و بيش تحقيقاتى انجام شده است.

آن چه نگارنده عرضه مى كند در وهله ى نخست مرهون پژوهش هاى گسترده و عميق چند ساله ى نويسنده ى جوان و دانشمند «عبدالوهاب فراتى» است و آن گاه مطالعات و بررسى هاى شخصى .

1 ـ اين مقاله بدليل گستردگى برخى از مباحث، توسط كميته ى علمى اجلاس تلخيص شده است.


32

حكومت مهدى (عج) در انديشه ى سياسى سيد جعفر كشفى

فراتى در مقدمه ى كتاب «انديشه سياسى سيد جعفر كشفى» مى نويسد: «كشفى مجموعه اى از نگرش ها و گرايش هاى فلسفى، عرفانى، كلامى را در ذيل يك نگرش جامع يعنى گشت و بازگشت عقل و مواجهه آن با جهل دارد، در واقع او جهان را آميخته اى از عقل و جهل مى داند و در تلاش است تا جامعه، تاريخ و انواع دولت را بر اساس آن دو تبيين كند، دولت در انديشه او يا حق است يا باطل. دولت حق يا مدينه الهيّه تنها در زمانى ميسّر است كه حضور عقل يا روح محمّدى ممكن باشد. چنين امكانى نيز در دو مقطع از تاريخ بشر رخ داده يا مى دهد: اوّلين مقطع به عصر نبوت اختصاص دارد كه در اين دوران رويه ظاهرى عقل در لباس شريعت هويدا شده است. در دوّمين مقطع كه رويه باطنى عقل عيان مى گردد و به عصر ولايت شهرت مى يابد، آخرين ولىّ خداوند حضرت مهدى (عج) ظهور مى كند و تشكيل دولت حقّه ثانيه مى دهد.

در فاصله اين دو مقطع، دولت آرمانى كشفى به دولتى انحصار مى يابد كه زعيم اش با عقل كل در ارتباط و همانند منصب امامت، واجد دو ركن علم و سيف باشد.»(1)

كشفى در دو كتاب «ميزان الملوك» و «تحفة الملوك» درباره ى نوع حكومتى كه در زمان غيبت صلاحيت اداره ى جامعه را داراست و به مبحث ولايت فقيه مربوط مى شود، بطور مبسوط بحث كرده و هر دو كتاب ، تحقيق و احيا شده است، در اين دو اثر تحليل جامعى از نظريه هاى كشفى در موضوع حكومت در عصر غيبت ارائه شده كه فعلاً از مبحث ما خارج است.

آن چه در اين نوشته مورد نظر است نقل ديدگاه هاى كشفى درباره ى دو نوع حكومت الهى در آغاز و پايان عصر رسالت و امامت، و كند و كاو در چگونگى عصر امامت است.

1 ـ فراتى، عبدالوهاب، انديشه سياسى سيد جعفر كشفى، دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم، 1378، چاپ اول، ص 11 .


33

ضرورت حكومت دينى

اينك با نقل گفتار «سيّد كشفى» به ترسيم دو نوع حكومت در عصر رسالت و ظهور حضرت مهدى (عج) مى پردازيم:

وى مى گويد: «مردمان و بنى نوع انسان، در آراى خود متفاوت و در عقول متفاوت مى باشند و دواعى افعال و غايات حركات ايشان در غايت اختلاف است و از براى هر يك از آن ها در افعال و حركات خود، مقصدى و غايتى غير از مقصد و غايت ديگرى مى باشد، پس اگر آن ها به مقتضاى طبايع و مقاصد خود واگذارده شوند هر آينه يكديگر را مثل سباع برّ و ماهيان بحر مى درند و به افساد و افناى يكديگر مشغول مى شوند و عالم را هرج و مرج و نظام را مختل مى گردانند، پس بالضروره، نوعى از تدبير مى بايد كه بواسطه آن، هر يكى را در منزلتى كه مستحق آن است وا دارد و قانع گرداند و به حق خويش راضى سازد و دست تعدّى و تصرّف او را در حقوق و مراتب ديگران كوتاه كند و به شغلى كه مناسب او است و از اسباب معاونت امور معيشت و معاد و دين يكديگر است، مشغول دارد. و اين نوع از تدبير، همان سياست مدن است».(1)

«كشفى» اصرار بر آن دارد كه جامعه ى بى دولت، دنيا و آخرت آدميان را تخريب مى كند و بنيان زندگى جمعى را درهم مى ريزد. دليل وى بر اين مدّعا، علاوه بر «بداهت عقل» مشاهدات تجربى بشر و استنادهاى نقلى از دين است.

وى پس از نقل آيات و روايات متعدد چنين نتيجه مى گيرد: «از مضامين اين آيات و احاديث و امثال آن ها علاوه بر مشاهده و تجربه بر تو معلوم مى شود كه نظام امر معيشت و معاد بنى نوع انسان و بقا و انتظام مدن و شهرها بدون سلطنت سلطان قاهر

1 ـ كشفى دارابى، سيد جعفر، تحفة الملوك، چاپ سنگى، ج 2، ص 106 .


34

ونظر و تدبير سايس مدبّر، كه ايشان را بر وفق آثار عقل و نور حكمت اتّفاق و ائتلاف دهد، منتظم نمى گردد و معمورى در روى زمين حاصل نمى شود».(1)

اگر كشفى فلسفه و نوع نگرش خود را در برپايى نظام هاى اخلاقى، اجتماعى و سياسى بر عقل استوار مى سازد، بر اين مبناست كه وى با ژرف نگرى ويژه ى خود موضوع «خرد»، «خردمندى»، «تعالى» و «افول» آن را در پرتو نصوص دينى بخوبى دريافته است.

«فراتى» نوع برداشت كشفى را در بخش سوم جهان بينى او تحت عنوان «فلسفه ى تاريخ» در عين اختصار بخوبى و شيرينى چنين شرح مى دهد:

اعصار گشت و بازگشت عقل، دوره هاى تاريخ بشر را تشكيل مى دهند، اين تاريخ با روى آورى عقل به محل تكوّن بنى آدم كه با هبوط حضرت آدم (عليه السلام) هم زمان است، آغاز و با اوج و ظهور عقل و در آخرالزّمان (در عصر حكومت حضرت مهدى (عج) ) به فرجام مى رسد. در واقع، عقل به علّت تعلّق خاطرى كه خدا در خلقت اوّلين به او ارزانى داشت، چيزى است كه به عنوان موتور محرّكه ، تاريخ را شروع و به پايان مى برد. هر چند اين عقل در فرآيند تاريخ، همواره ميدان دار حوادث و رخدادهاى جامعه ى انسانى نبوده و در بسيارى از موارد و حوادث، مغلوب جهل شده است، امّا در نهايت او پيروز است و در فرجام دنيا به اوج خود مى رسد.

ادوار حكومت

اقبال و ادبار عقل و جهل در حديث يكم و چهاردهم در كتاب «كافى» با تأويلى كه كشفى ارائه مى كند موجب تقسيم تاريخ به دو دوره ى كلّى مى گردد:

الف) عصر نبوت ب) عصر ولايت

1 ـ همان، ص 107.


35

الف) عصر نبوت

در اين دوره وجهه ى ظاهرى عقل به آدميان روى آورده و با آمدن رسول ديگرى تكميل مى شد. اين تلاش در كنار هدف بعثت انبيا، كه در بخش عمده اى از تاريخ بشر وجود داشته، در زمان آخرين فرستاده ى الهى به سبب وجود مبارك آن حضرت و تماميّت استعداد او به آخرين نهايت و رشد و كمال خود رسيده است. در اين جا حادثه ى مهمّى كه رخ داده، اين است كه تمام رويه ى ظاهرىِ عقل، با آمدن آخرين پيامبر الهى (صلى الله عليه وآله) ابلاغ گرديده و حجّت خدا بر آدميان تمام شده است و به فرمان الهى آخرين مرحله ى تبليغ كه اكمال دين و اتمام نعمت است با نصب اميرمؤمنان على (عليه السلام) به امامت، به مردمان ابلاغ مى گردد، و رسول خدا (صلى الله عليه وآله) تلويحاً پايان عمر شريف خود را خبر مى دهد .(1)

مفروض كشفى در اين جا اين است كه بيان وجهه ى ظاهرى عقل در لباس شريعت به سر حد كمال رسيده و حجّت خدا بر آدميان در دوره ى آخرين رسولش، تمام شده است، و پس از رحلت حضرتش بار ديگر جهل رو به تزايد و فزونى مى نهد و جامعه را جنود جهل اندك اندك به تصرّف درمى آورد.

پس از رحلت پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله) نصب امامان معصوم، همانند نصب پيامبران الهى، به عنوان سر سلسله ى عاقلان، بر خدا واجب است و حضور آنان در ميان آدميان ضرورى، با اين تفاوت كه بر اينان امين وحى نزول نمى كند و مكلّف به تكليف جداگانه اى نيستند. به عقيده ى كشفى امامان عين عقلند و پس از پيامبر (صلى الله عليه وآله)رياست سلسله ى عاقلان را برعهده دارند و بدين علّت نيز بايد خلافت مسلمانان به ايشان واگذار شود، و اين واگذارى بايد از سوى مردم باشد نه اين كه ايشان در پى مردم بروند:

1 ـ فراتى، عبدالوهاب، انديشه سياسى سيد جعفر كشفى ، ص 107.


36

«و از اين جاست كه پيامبر (صلى الله عليه وآله) در وصيّت خود به اميرمؤمنان (عليه السلام) فرمود: يا على! مَثَل تو مَثَل بيت الله است و مردمان بايد كه به سوى تو بيايند و نبايد كه تو به سوى مردمان بروى».(1)

اگر مردمان به وظيفه ى خود عمل مى كردند شكوفايى و رشد متوقف نمى شد، امّا نمايندگان طبقه ى «جهل»، در سقيفه ى بنى ساعده بر «عقل» جامعه ى مدينه ى الهى پا نهادند و حقّ آنان را غصب كردند، اين است كه اكمال عقل در جامعه به دست جنود جهل رو به نقصان و ضعف گذاشت. در دوره ى غيبت مشكل جامعه ى انسانى بيشتر شده است، زيرا در اين دوره نمايندگان اصلى عقل، در ميان جامعه حضور ندارند و رويه ى ظاهرى جهل كه پس از رحلت پيامبر (صلى الله عليه وآله) به اين سو قوّت گرفته بتدريج در تمامى حوادث اجتماعى آدميان حضور فعّال يافته است و در اين مقطع طولانى خلط عقل و جهل پيوسته وجود دارد تا به اذن الهى عصر ولايت حضرت مهدى(عليه السلام) آغاز گردد.

ب) عصر ولايت

عقل كه از زمان توجه اش به عالم تكوّن بنى آدم، به علت محصور شدنش در حصار ظاهر و نيز در آميختگى اش با جهل، نتوانسته بود جوهر و ماهيّت خويش را عيان سازد، از اين دوران به بعد، فرصت مى يابد تا با فرمان دوّم پروردگار، به سوى حقّ برگردد و باطنش را بر همه ى آشكار سازد، با وجود چنين پيش آمدى است كه تمايز ماهوى ميان عقل و جهل به وجود مى آيد و تقابل عينى عقل و جهل به اوج مى رسد. ديگر در عصر ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) خلطه اى ميان اهل عقل و اهل جهل نيست زيرا وصف هر يك از آن ها معيّن است. پيكارى كه ميان اين دو صف رخ

1 ـ كشفى دارابى ، سيد جعفر ، تحفة الملوك ، ج 1 ، ص 45 .


37

مى دهد با پيروزى عاقلان خاتمه مى يابد و عملاً وعده ى الهى در مورد پيروزى آنان به عنوان وارثان زمين تحقّق پيدا مى كند. اين سرنوشت محتومى است كه در پيش روى تاريخ بشر قرار دارد.

كشفى در وصف دولت حضرت مى فرمايد: «بدان كه زمان ظهور دولت آن جناب، كه زمان ظاهر شدن دولت ثانيه ى حق است زمان ظهور و غلبه ى عقل است از روى باطنىِ آن، كه مقام ولايت است و به منزله ى روح است از براى روح ظاهرى آن، كه مقام نبوّت است»(1)

اين دولت كه در آخر الزمان، با ظهور حضرت مهدى (عج) برپا مى شود، همان مدينه ى فاضله ى شيعيان دوازده امامى است كه طىّ آن همه ى بطون عقل هويدا مى گردد، ناگفته ى شرع و عقل، گفته مى شود و اختلاط طولانى عقل و جهل و درهم آميختگى گروه عاقلان و جاهلان پايان مى يابد و حكومت از آنِ عاقلان و صالحان زمين مى گردد.

تمايزات عصر نبوت و عصر ولايت حضرت مهدى (عج)

ظاهر و باطن عقل، اساسى ترين عنصرى است كه موجب تفاوت هاى جدّى بين اين دو عصر مى شود. اين تمايز، كه حوزه ى انديشه و عمل آدميان را پوشش مى دهد در واقع گونه هاى مختلفى از زندگىِ انسان مى آفريند كه كمتر كسى بدان توجه كرده است، كشفى درباره ى اين وجه تمايز مى نويسد: «و از اين سبب، فهم و دانش و علم و ساير قواى باطنيّه اهل آن زمان كه همگى قوالب و مجالى و مظاهر عقلند و رأس و رئيس قطب ايشان جناب ولايت مآب، حضرت صاحب العصر مى باشد، اوّلاً و بالذّات متعلق و مرتبط به باطن و ناشى از حقيقت است و حركات و سكنات و عبادات و

1 ـ همان، ص 78.


38

معاملات و ساير حركات ظاهريّه و جوارحيّه ايشان كه تابع و متفرّع بر قواى باطنيّه است، ظهور و بروز همگى و تمامى آن ها، ايضاً از روى باطن و حقيقت است، به خلاف زمان نبوّت كه زمان ظهور عقل است از روى ظاهرى آن و مردمان آن زمان، كه قوالب و مجالى و مظاهر عقلند ايضاً فهم و دانش و علم و ساير قواى باطنيّه و... اوّلاً و بالذّات از روى ظاهر و آثار است».(1)

بدين علّت، در عصر نبوّت چون «اوان تبليغ و اتمام حجّت» است و «اهل جهل و عقل» نيز در اختلاط بسر مى برند، رفتار همه ى آدميان حمل بر ظاهر مى شود و از تفحّص و تجسّس از كنه عمل جلوگيرى مى گردد، از اين رو در سراسر عصر نبوّت، عبادات و معاملات مؤمن و منافق بر يك منوال و منهج حمل بر صحّت مى شود و تساهل در امر دين دارى به اوج خود مى رسد. اين در حالى است كه در عصر ولايت، حجّت با هر دو چهره اش، تمام مى شود و عقل و جهل به طور كامل از هم متمايز مى گردند، به همين دليل هم بناى امر بر تجسّس، مناقشه و مداقّه گذارده مى شود و دوران تساهل به پايان مى رسد.

ايشان در ادامه مى نويسد: «و از اين جاست كه زمان ولايت را به قيامت صغرى ناميده اند، چون كه تمييز و تفرقه كه از لوازم معاد و قيامت است فيمابين جنّت و جهنّم و اهل آن ها حاصل شده است و خبيث از طيّب و سجّين از علّيين جدا گرديده است، لكن از آن جا كه هنوز اوضاع دنيويّه آن ها كه تغييرات و بقاى تكليف و مراء و پيرى و توليد و امثال آن هاست، باقى و مرتفع نگرديده است، آن را به صغرى ناميده اند، و قيامت كبرى وقتى است كه اوضاع دنيويّه مذكوره از موجودات مرتفع گردد و اوضاع آن ها بالكليّه به اوضاع بقا و راحت كليّه گردد.»(2)

كشفى در تحفة الملوك تفاوت ها و تمايزهاى عصر رسالت و عصر ولايت

1 ـ پيشين، ص 79.

2 ـ پيشين.


39

حضرت مهدى (عج) را در سه محور عقيده، عبادت و معامله بيان مى كند:

الف) عقيده

در دوره ى نبوت، معرفت آدميان به مبدأ عالم هستى، معرفتى است اجمالى و هر كس به اندازه ى بهره اى كه از عقل برده است به شناخت مرتبه اى از ذات حق موفّق مى گردد، مثلاً در اين دوره بسيارى از دين داران از معلول و اثر پى به علّت و مؤثّر مى برند، در حالى كه در عصر ولايت، معرفت همه ى دين داران، معرفتى است تفصيلى و خدا را به واسطه ى خودش نه آثارش در مى يابند: «فهم و عقل مردمان در عصر نبوّت، در معرفت خداوند اوّلاً مرتبط به آثار صنع و آيات اوست و صنع و آيات او را مى شناسند، نه خداوند را كه صاحب صنع و آيات است و از حِكَم و مصالحى كه در آن آثار و آيات مى بينند، ايضاً تصديق مى كنند به اين كه خداوند حكيم و عالم و عادل است... اين نوع از معرفت، معرفتى است اجماليّه و ظاهريّه چون كه عقل ايشان كه آلت معرفت است، از اشعه ى روىِ ظاهرى عقل است، و انبيا و رسل كه بهره اى از روىِ باطنى آن دارند، ايضاً مكلّفند كه به قدر حوصله و طاقت ايشان تكلّم نمايند تا آن كه شيئاً فشيئاً و بر سبيل تدريج هر كس از آن ها را كه قابل باشد به عالم باطن برسانند و او را از اشعه روى باطنى عقل، صاحب نصيب و ذو سهم گردانند، اما در عصر ولايت [مسأله بر عكس است]... از شناختن صاحب صنع، به وجود و صفات آن منتقل مى گردند... اين معرفت به دل ايشان رسيده است و لذّت او را چشيده و صاحب ميل و محبّت و عشق به خداوند خود گرديده اند».

علاوه بر اين، در عصر اوّل، آدميان از طريق معجزه، رسول بودن پيامبر را تصديق مى كنند در حالى كه در عصر دوّم به قوه تعقل خود پى مى يابند كه حجت بن الحسن (عج) آخرين پيشواى شيعيان است و در اين تصديق هم نيازى به وساطت و معجزه ندارند.


40

ب) عبادت

در دوره ى نبوّت، بسيارى از دين داران به دليل شوق به بهشت يا ترس از جهنّم، خدا را بندگى مى كنند، در حالى كه در عصر ولايت آدميان خدا را به خاطر عشق و محبّتى كه به او دارند مى پرستند. كشفى در اين زمينه مى نويسد: «و از اين جاست كه جناب اميرالمؤمنين (عليه السلام) كه صاحب مقام ولايت بودند فرمودند كه: ما عَبَدتُكَ خوفاً مِنْ نارِكَ وَ طَمَعاً فى جَنّتِكَ بَلْ وَجَدْتُكَ أهلاً لِلْعِبادَةِ فَعَبَدْتُكَ... و بعد فرمودند كه اهل عبادت خداوند سه قسمند قسمى كه بندگى خداوند مى نمايند از جهت خوف، پس عبادت آن مثل عبادت عبيد و مماليك و اسرا است كه از جهت خوف از موالى است نه به جهت محبّت داشتن به آن ها، و قسمى كه بندگى مى نمايند از جهت طمع، و عبادت آن مثل عبادت أجير و مزدكاران است كه به جهت طمع اجرت است نه محبّت ايضاً. و قسمى كه بندگى مى نمايند از جهت محبّت و عبادت آن مثل عبادت احرار است. و از اين جاست كه بعضى از علمايى كه اهل عرفانند حكم به بطلان آن دو قسم از عبادت نموده اند، جهت خوف و طمع را، جهت تقرّبى كه شرط است در صحّت عبادت ندانسته اند. و لكن اشتباه از آن جا نموده اند كه فرق ما بين زمان و تكاليف عصر نبوّت و ما بين زمان و تكاليف عصر ولايت ندانسته اند. پس مادامى كه زمان، زمان نبوّت است هر سه قسم از عبادت صحيح است هر چند كه اشرف آن ها قسم آخرى است و وقتى كه زمان ولايت آمد غير از قسم آخرى صحيح نيست و فاسد است لكن در آن وقت كسى كه صاحب آن دو نيّت باشد به هم نمى رسد و نيست».(1)

ج) معامله

در عصر نبوّت اكثر آدميان، زندگى را به قصد خوردن و آشاميدن و پوشيدن

1 ـ پيشين، ص 88.


41

مى خواهند و در عصر ولايت به قصد زنده ماندن. از اين رو، هر نوع داد و ستدى كه در دوره ى اوّل رخ مى دهد به قصد گذراندن امر معيشت است، در حالى كه در دوره ى دوم به منظور اتيان امر و حكمت خدا است.

سيد در اين خصوص مى نويسد: «و خلاصه آن است كه صاحب مقام نبوّت آن است كه مردم را از ظاهر و به وسيله ى شريعت، به باطن و حقيقت مى رساند و صاحب مقام ولايت آن است كه مردم را بواسطه باطن به ظاهر مشغول مى نمايد و از اين جاست كه احكام نبوّت را به اسم شريعت ـ كه به معناى راهى است كه از آن راه به سوى آب مى روند ـ ناميده اند و احكام ولايت را به اسم حقيقت ناميده اند و برزخ ما بين را طريقت ناميده اند و مراد از اين سه مرتبه همان مراتب علم اليقين، عين اليقين و حقّ اليقين... و همين سه مرتبه است ايضاً، كه آن را علم، عمل و وصول مى گويند و در حديث مشهور نبوى است كه: الشريعةُ اَقْوالى و الطَّريقَةُ احوالى و الحقيقةُ رأس مالى»(1)

نتيجه گيرى

در پرتو ديدگاه هاى كشفى مى توان روايت هايى را كه از معصومين (عليهم السلام)درباره ى چگونگى حكومت حضرت مهدى (عج) و روش زندگانى مردمان در آن عصر نقل شده است، بهتر معنا كرد و چشم انداز جامعه اى را ديد كه نظام ادارى و سياسى آن اسباب تربيت و رشد عقلانى افراد را آن چنان فراهم آورده كه همگى مطيع و منقاد خرد گشته و اخلاق حميده جاى هوى پرستى و صفات رذيله را در نهاد ايشان گرفته و ظلمت درون به نور حكمت و معرفت بدل شده است. پر واضح است كه چنين جامعه اى آرام، امن و مشحون از دادگرى و عدالت است و اينان هستند كه شايستگى استفاده از نعمت آزادى به معناى درست آن را دارند. زيرا انگيزه ى سبعيّت از ميانشان

1 ـ همان ، ص 88 .


42

رخت بربسته، بنابراين براى اداره ى آن نيازى به تشكيلات عريض و طويل روزگار كه ضرورتاً ابناء دنيا براى كنترل جهالت هاى آدميان برپا كرده اند، نيست. در آن حكومت نيروها صرف مصالح حقيقى و پايدار مى گردد و از هر چيز و هر كس بر پايه ى حكمت و خرد ناب استفاده مى شود و بافت جامعه هاى انسانى هم چون نظام طبيعى موجودات كه مطيع اوامر اراده ى حضرت سبحان است بر منتهاى فرزانگى و صلاح گردش مى كند.


43

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ فراتى، عبد الوهاب، انديشه سياسى سيد جعفر كشفى، دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم، 1378، چاپ اول .

2 ـ كشفى، سيد جعفر، تحفة الملوك، چاپ سنگى.

3 ـ كشفى، سيد جعفر، ميزان الملوك، دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم، قم، چاپ اول.


45

جهان آرمانى اديان

رينان ارون رونگساى(1)

تايلند ـ بانكوك

ترجمه: شيوا مينوكده

1 . نويسنده ى مقاله داراى مدرك تحصيلى كارشناسى ارشد علوم سياسى، استاد دانشگاه و محقق شيعى مى باشد كه تاكنون بيش از 30 جلد از كتاب ها و منابع شيعه را از انگليسى به زبان «تايى» ترجمه و منتشر كرده است.


46

فهرست موضوعات

مقدمه

اعتقاد بودا

اعتقاد مسيحيت

اعتقاد اسلام به عدالت اجتماعى و انقلاب جهانى

نتيجه گيرى


47

مقدمه

ايدئولوژى رفيع اديان رشدى بزرگ در زندگى انسان پديد آورده است و شايد اين آخرين هدف بشر در اين دنياى خاكى است كه بايد قبل از پايان دنياى مادى در كمال واقع بينى صورت گيرد.

قانون تكامل براى تمام موجودات با شعور در اين جهان از جمله انسان مسأله اى كاملاً طبيعى است. در آينده اى بسيار نزديك تمام انسان ها با درك عميق خويش به ارزش اين حقيقت پى خواهند برد.

همان طور كه مى دانيم تكامل در بُعد فيزيكى وجود انسان، از درون رحم مادر آغاز شده و تا دنياى بيرون نيز ادامه مى يابد. از بُعد معنوى نيز وضع به همين منوال است، اما به گونه اى متفاوت. گاهى رشد روحى انسان در جهت مثبت قرار گرفته، انسان را تا درجه ى رستگارى بالا مى برد و گاهى نيز انسان را به منجلاب پوچى و نيستى مى كشاند.

عقل سليم وسيله اى براى درك حقيقى شرايط سياسى، اجتماعى، اقتصادى، فرهنگى و هنرى جامعه ى بشرى مى باشد و هر انسانى كه از جهت معنوى درست تربيت شده باشد، مسلماً به آن [درك] خواهد رسيد و اين تنها اميد انسان هاى آشنا به دين است كه تمام زندگى خويش را وقف يافتن حقيقت كرده اند.


48

در درون جامعه شرايط براى آن دسته از انسان ها كه بوسيله ى رهنمودهاى دينى در راه درست قرار گرفته اند بسيار دشوار خواهد بود. زيرا بين اين گروه از انسان ها و آنانى كه با باورهاى دينى آشنايى ندارند، همواره در جامعه اختلاف نظر وجود خواهد داشت و رسيدن به يك راه حل كلى چندان ساده به نظر نمى رسد.

اعتقاد بودا

اديان مقياسى را براى آينده ى بشر در نظر گرفته اند، مخصوصاً اديانى كه از سوى خدا فرستاده شده اند. حتى در فرامين بودا نيز خود او به پيش گويى آينده ى بشر پرداخته است. بودا بر اين باور است كه در آينده، انسان در دوره اى از زمان دچار نابسامانى و بحران مى گردد.

انسان هاى بحران زده در جامعه، مردمانى استثمارگر، ستم گر و پوچ گرا خواهند بود. آن ها بدى را عين خوبى مى پندارند و هيچ تفاوتى بين خير و شرّ قائل نيستند و تنها به اميال جنسى خويش اَرج مى نهند و به زندگى تجملاتى گرايش مى يابند، كودكان دچار تغييراتى مى شوند كه براى والدين قابل درك نمى باشد و اين مسأله چيزى است كه هيچ دين و آيينى خواستار آن نمى باشد.

پس از آن جامعه وارد دورانى تازه مى گردد. دورانى كه انسان به رشد روحى بزرگى دست مى يابد و در زبان پالى(1) آن را «SRIARAYA METTRAI» مى نامند.

مفهوم لغوى اين چند كلمه بدين شرح است:

كمال ‌ SRI تمدن ‌ ARAYA

1- Pali


49

رحيم و بخشنده ‌ METTRAI

مفهوم كلى آن بيان گر اين مسأله است كه جامعه اى متمدن، سرشار از آگاهى و در اوج كمال پديد خواهد آمد و هر انسانى كه در اين جامعه ى مدنى قرار گيرد به طور كلى به فضاى« Dhamma»وارد(1) مى گردد و تحوّل بزرگى در جامعه ى بشرى بوجود مى آيد وى به شكل يك انسان ظهور مى نمايد و او را « SRIARAYAMETTRAI» مى خوانند. او بر پشت شتر سفيدى سوار است و از صحرا مى آيد. تعداد زيادى از يارانش كه شمارشان به بيش از ده هزار نفر مى رسد او را همراهى مى كنند. گوشه و كنار شهر را درختان پر شاخ و برگ «KALAPA PRUEK» پر مى كند. درختانى كه ثمرشان ميوه هاى جادويى است.(2) و آن سمبلِ يك محيط آرام و مكانى حاصل خيز است. سرزمين شادى ها و پيدايش عالم سراسر رحمانيت، به حقيقت مى پيوندد و بشر وارد Dhammaى اساسى آخرين شريعت جهانى مى گردد. دين انسانيّت، جهان انسان هاى سراسر شعور و فهم، عالمى كه تمام انسان ها از بازشناسى آن لذّت مى برند، سرزمين بيدارى، عالم سراسر كمال و تماميت.

ذهن انسان از غرور و شهوت پرستى، رهايى مى يابد و جاى آن را دانش، خرد و بركت معجزات پيامبران فرا مى گيرد و تمام اين سرزمين در آرامشى عميق فرو رفته و آن جا جايى وراى اين زمان و مكان است. هر جا آكنده از رحمانيت و مهربانى است و رفتار انسان ها عارى از هر گونه جاه طلبى، استثمارگرى، رنج و درد، عذاب دادن ها و عذاب كشيدن ها مى گردد. نه كسى به انحراف كشيده مى شود و نه كسى ديگران را به

1- آيين بودا، دَمَّه، دَرْمَه، عنصر، آيين Dhamma

2 ـ محمد در فارسى، هندو و بودا، A.Vidyarathiو U.Ali، چاپ كتابخانه ى Abbass Manzil، الله آباد ـ 3 ـ هندوستان و پيشگويى سه هندو Parvishya Burana و بخش 3 و 3 Kanta و 3 Vaakka و 8 ـ 3 Shaloke(نام اصلى شهرى در صحراى عربستان "Marustalnivasinan" است. گروه عالمان برهمايى Sanatanistباور دارند كه آن حقيقى است).


50

انحراف مى كشد، انسان كه در والاترين درجه ى Dhamma قرار دارد با آگاهى و بينش خويش در صدد درك طبيعت تمام موجودات زنده، چه نبات و چه حيوان بر مى آيد بى آن كه با زهر خويش طبيعت را آلوده سازد.

جهان امروز نيز به آرامى در حال رشد است تا به چنين درجه اى نائل آيد، اما براى دستيابى به آن بايد بحران هاى فراوانى از جمله: بحران روشن فكرى، بحران سياسى، اقتصادى و فرهنگى را پشت سر گذارد. آن ها براى رسيدن به چنين محيط مطلوبى بايد طعم تلخ بى عدالتى، بى قانونى ، رنج و سختى را بچشند. آن گاه است كه به درك راه هاى انحرافى زندگى موفّق مى شوند، سپس مسيرشان را به جاده ى نوين راستى براى يافتن شعورى در خور جامعه ى خويش تغيير مى دهند، باز راه خويش را تا روزى كه به بيدارى مطلق دست نيابند ادامه داده، قلمرو ذهن خويش را تا دستيابى كامل به همه ى ابعاد تماميّت وسعت مى دهند و در آخر روح كامل آن ها در خدا فانى مى گردد(1) و تا ابد روشن فكرانى فرهيخته باقى خواهند ماند، روشن فكرانى عارى از ذرّه اى غرور،(2) چه غرور و خود پسندى از نادانى سرچشمه مى گيرد. دنيا، انسان را به خود مشغول مى دارد; در حالى كه ذهن مردمان دوران تكامل، سرشار از خِرَد، روشن فكرى و رحمانيت ناب است. مكتب تفكر، تمام مردم را به سوى پيشرفت فرا مى خواند و زمينه ى تفكر سالم براى تمام افراد خردمند و بيدار، ميسور است و در آيين بودا به چنين انسان هايى، انسان متعالى(3) يا انسان كامل(4) مى گويند، يعنى كسانى كه از شيطان و بدى ها دور مانده اند.

اگر فردى زندگى صادقانه، فطرى و خالصانه داشته باشد به تمرين هاى Dhammaى بى ريا، آزاد و عارى از هر گونه استثمارگرى ادامه دهد و به وظايف

1-Anatta..

2- Sankara..

3-آريه، نجيب، شريف و عالى، [متعالى] Ariya Bukkol

4-ارهت، انسان كامل، ارجمند، ارزنده Arahan


51

والاى انسانى خو گيرد، مى تواند به بى نهايت Dhammaدست يابند، همان كه در زبان پالى آن را «AsankataDhamma» مى نامند. آن گاه است كه تمام جهان رو به شكوفايى مى نهد، چه هر گونه تغييرى در وضعيت مردم دنيا ارتباطى مستقيم با طرز فكر آن ها دارد. طبق فرامين بودا هرگاه كسى بخواهد دنيا را دگرگون كند ابتدا بايد طرز فكر خويش را تغيير دهد.

اگر انسان ها بتوانند با تلفيق افكار خويشتن همراه با حسّ هم بستگى، فضاى «Asankata Dhamma» را ايجاد كنند كل جهان به سوى يكپارچگى، صلح و آرامش پيش خواهد رفت. در شكوفايى انواع گياهان و روييدنى ها تحوّلى ژرف پديد خواهد آمد، تعداد دام ها و طيور رو به فزونى مى نهد. هر آن چه به زهر آلوده است ناپديد مى گردد و فضايى آكنده از رحمانيت در بين انسان ها، حيوان ها و گياهان پديدار مى گردد و اين دوران را «Sri Araya Mettrai» مى نامند. دوران دستيابى به آگاهى، دورانى كه Dhamma همان انسان است و انسان همان Dhamma. انسانى روشن بين داراى كامل ترين قابليت هاى روحى; كامل ترين خِرَد و كامل ترين دانش ثمره ى اين دوران است.

حاكمان سياسى جامعه، همگى بر اين باور صحّه مى نهند كه رهبرى جامعه و قانون گذارى بايد در انحصار Dhamma باشد. طبق گفته هاى بودا، دين نه ديكتاتورى(1) است و نه دموكراسى [تمام عيار](2) و نه از سنخ مكتب هاى جهل آميز مادى گرا مى باشد و چنين حكومتى كه قانون گذارى آن توسط Dhammaصورت مى گيرد بهترين نوع حكومت(3) ناميده مى شود. اين واژه بيان گر اين حقيقت است كه عدالت بايد در جامعه براى همه ى يكسان رعايت شود، هيچ گونه بى عدالتى، رياكارى و عمل خلافى در چنين جامعه اى از ديد قانون پوشيده نمى ماند.

1- Attathippati.

2- Lokathippatailit.

3- Dhamma thippatai.


52

الگوى حكومت Dhamma بر پايه ى آزادى نوع بشر بنا نهاده شده است و هرگز به انسان اجازه نمى دهد كه در انحصار دنياى مادّى قرار گيرد و يا برده ى هواهاى شهوانى خويش گردد، زيرا كه اين اعمال به تدريج انسان را به سمت گمراهى سوق مى دهد، قوه ى تفكر او را مختل مى سازد و تا نابودى كامل پيش مى برد.

در چنين جامعه اى شرايط آزاد براى رشد انسانيت آماده تر مى گردد و روح انسان به كمال مى رسد و قابليّت نيل به بالاترين درجه ى كمال در اين دنياى مادّى را مى يابد.

هدف قوانين حاكم ايجاد عدالت اجتماعى است كه به انسان اجازه ى رشد فكرى و مقابله با شيطان درون را مى دهد.

هدف جهان در آينده ى نزديك تربيت انسان متعالى است و زمانى كه نسل جديد در چنين فضايى به دنيا آمده و رشد يابد، مى تواند در آينده مسؤوليت تربيت نسلى بهتر را برعهده گيرد، در چنين محيطى آرامش، صلح، پاكى و روشن فكرى نيز پديد مى آيد و آسيب هاى اجتماعى رنگ مى بازد.

عقيده ى انسان ها درباره ى زندگى پس از مرگ دو گونه است: گروهى بر اين باورند كه مرگ پايان زندگى است، در اين جهت تمام حيات خويش را صرف تجمل و رفاه مى نمايند.(1)

گروه ديگر معتقدند كه پس از مرگ حياتى دوباره وجود دارد، از اين رو زندگى خويش را وقف عبادت و پرهيزگارى مى نمايند.(2) ولى بودا معتقد است كم روشن فكر دنبال نوعى زندگى متعادل است.(3) چه اگر انسانى تفكر متين داشته باشد رفتارى صحيح، گفتارى صادق و كردارى درست خواهد داشت و اوست كه سير زندگى را در مى يابد ولى بر عكس انسان ناآگاه بايد تا واپسين لحظات زندگى اش تاوان گمراهى خويش را بپردازد.

1- Kamasukallikauuyok.

2- AAakillamattanuyok.

3- Mashshimapata.


53

اعتقاد مسيحيت

گروهى از مسيحيان معتقدند مقارن با سال 2000 ميلادى دوره اى جديد براى بشر پديد خواهد آمد. اما گروهى ديگر از آن ها بر اين باورند كه همراه با اين دوره، مشكلاتى نيز بوجود خواهد آمد. براى نمونه، رييس جمهور سابق بريتانيا،(1) جنگ جهانى سوم را به گام هاى پيشتاز تحول تعبير مى كند. بدين معنا كه ارمغان قرن بيست و يكم، كشمكش هاى حياتى است كه كل تمدن بشرى را تحت تأثير قرار مى دهد و مشكلاتى چون ازدياد جمعيت، محدوديت منابع طبيعى، آلودگى هوا، فقر و تنگدستى از جمله ى آنند.

يكى از حواريون به نام پطرس چنين نوشت: «و خداوند بر وجود آن صحه گذاشت.»(2)

در پطرس 2، (13//3) مى خوانيم: «فردوس برين و زمينى نوين كه ما طبق قول او در انتظارشان هستيم. و در آن جاست زندگانى نيكو» و هم چنين آن ها معتقدند كه حضرت عيسى قانون گذار اين بهشت نوين است.(3) او به تمام انسان هاى نيكو قول مى دهد كه همگى آن ها جايگاهى در بهشت خواهند داشت.

در كتاب هاى يهودى پولس انسان هاى پاك و نيكوسرشت را «مستحقان بهشت» مى نامد و مسيح نيز آنان را هم نشينان و اصحاب بهشتى خويش تلقى مى كند.(4) در آيه هاى 5 و 6 پطرس در مورد جريان روز «نوح» چنين مى نگارد: «تمام بهشت و زمين اين جا حاضر و آماده اند و تمام انسان ها نيز براى روز حساب و فناى انسان هاى بى خدا حضور دارند».

1-Sir Michea lAtiyah.

2 ـ پطرس 2، (20/3).

3 ـ ر . ك : لوقا 33، (32/1) .

4 ـ بنى اسراييل (13); متى (28/19); لوقا (30 ـ 28 ـ 22); يوحنا 3، (2/14) .


54

پطرس در آيه ى 13 توضيح مى دهد كه «روز خدا» پاكى و طهارت خاصى را با خود خواهد آورد و فردوس و زمينى نوين را احيا خواهد كرد.

در فصل مكاشفه (آشكارسازى، افشاكردن) نماد هياهو يك جنگ است. عيسى مسيح در بهشت است و پس از آن ارتش بهشتى او نمايان مى گردد. جنگى بر عليه پادشاهان و حكم رانان و ارتش فرمان روايان در مى گيرد و مردم به دسته هاى كوچك و بزرگ تقسيم مى شوند و روز خدا (قيامت) درپى آن مى آيد.(1) مفسر مكاشفه در مورد موذى ترين فرد سخن مى گويد كه همان شيطان است.

در مكاشفه مى گويد: «من فردوس و زمين نوين را مى بينم كه در آن هيچ دريايى وجود نخواهد داشت» درست همانند آن چه در فصل اشعيا(2) و پطرس 2، فصل سوم ديديم. پس ما نسبت به اين مسأله كه تحولى در حيات بشرى صورت خواهد گرفت اطمينان كافى حاصل مى كنيم.

در اين فضاى نوين و جديد خدا همراه بشر خواهد بود و هرگونه منفعتى را براى ايشان فراهم خواهد كرد.(3) يوحنا در آيه ى 45 چنين ادامه مى دهد: «او (خدا) اشك را از چشم ها مى زدايد و هيچ مرگى وجود نخواهد داشت و صداى مويه، ضجّه و ناله از كسى شنيده نخواهد شد». خدا مى گويد: «ببينيد كه ما همه ى چيز را تازه مى كنيم. آن را بنگاريد! زيرا كه آن ها حقيقت محض است».

خدا به پاك سازى اشك هايى مى پردازد كه بر اثر رنج و سختى، نااميدى و آسيب در انسان پديد آمده است. همان طور كه يوحنا (در 35/11) مى گويد: «در بهشت و زمين نوين زندگى انسان از رنج هاى امروزى متأثر نخواهد شد». خدا قول خويش را

1 ـ تسالونيكى 2، (10 ـ 6/1) .

2-Isaiah

3 ـ حزقيال (7/43) .


55

محقق خواهد ساخت و شرايط زمين را متغير خواهد كرد تا ايمان به او استوارتر گردد و در آن زمان دنياى پرهيزكاران حقيقى متجلّى مى شود. اين جهان تازه را هيچ ترس و رنجى نمى تواند نابود سازد.

در جهان ديگر مردم حمايت خواهند شد و لذّت زندگى با امنيت را خواهند چشيد و اگر كسى بخواهد بر عليه خدا قيام كند براى لحظه اى هم زنده نخواهد ماند.(1) آن گاه است كه عدالت اجتماعى پديدار شده و انسان از تلاش هاى خويش احساس رضايت كرده، ثمره ى رنج هاى خويش را خواهد ديد.

«گرگ و ميش در كنار يكديگر غذا خواهند خورد و شيران هم چون ستوران به گياه خوارى روى خواهند آورد و طعام شيطان جز خاكستر نخواهد بود و حيوانات هيچ صدمه اى به جبال مقدس وارد نمى كنند».

اعتقاد اسلام بر عدالت اجتماعى و انقلاب جهانى

حضرت مهدى (عليه السلام) در سال 255 هجرى قمرى(2) به دنيا آمد. تولد ايشان جهان را با نور حقيقت و راستى روشن نمود. وى در سال 260 هجرى قمرى(3) بعنوان پيشواى الهى مردم، پس از شهادت پدر بزرگوارش انتخاب شد. ايشان مدت 69 سال از نظرها پنهان ماند و در اين دوران توسط چهار نماينده ى پياپى با مردم ارتباط داشت كه اين دوران غيبت ايشان را غيبت صغرى ناميده اند. اكنون نيز ايشان از نظرها غايب است تا روزى كه خدا فرمان ظهور ايشان را بدهد. در آن روز جامعه ى اسلامى در سراسر دنيا پايه ريزى مى گردد. زمانى كه حضرت مهدى (عليه السلام)ظهور نمايد، دنيا آكنده از بى عدالتى، جنگ و خون ريزى است. با ظهور حضرت مهدى (عج) انسان هاى پرهيزكار وارث زمين مى گردند و آنانند كه سعى در ترويج آرامش و امنيت در بين تمام انسان هاى دنيا مى كنند.

1 ـ ر . ك: Timboths 1، (20 ـ 19/1) و Timboths 2، (19 ـ 16/2).

2 ـ 869 ميلادى

3 ـ 874 ميلادى


56

قرآن در اين باره مى فرمايد: «و ما به نوبت اين روزها را براى مردمان خواهيم آورد».(1)

«و ما در زبور ـ پس از تورات ـ نگاشتيم كه اين زمين را بندگان صالح من به ميراث خواهند برد».(2)

«و خدا به كسانى از شما بندگان كه ايمان آورده اند و كارهاى شايسته انجام داده اند وعده فرمود كه در زمين خلافت دهد».(3)

قرآن به عنوان كتابى مقدس از سوى خدا بيان گر اين امر است كه اسلام سراسر دنيا را فرا مى گيرد و چنين امرى در آينده با ظهور حضرت مهدى (عليه السلام)دور از دسترس نمى باشد. اسلام حقيقى با ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) و هدايت ايشان در همه ى جا پيروز مى گردد.(4)

خدا موهبت خويش را شامل حال مسلمانان خواهد كرد و كمال و تماميت تمام جامعه هاى معتقد را فرا خواهد گرفت و همگان از پيشرفت و تكامل بهره مند مى گردند. براى مثال پوشش نظام هاى آموزشى، اجتماعى، اقتصادى، صنعتى و علمى از جمله گام هاى اين تحول خواهد بود. در روايت ها نيز بر تحقق حتمى اين فراگرد تأكيد شده است.

تمام ساكنان اين كره ى خاكى مسلمان خواهند شد و دين خدا، اسلام، تمام جهان را فرا خواهد گرفت. حتى انسان هاى بى ايمان نيز رو به سوى آن مى آورند. حضرت مهدى (عليه السلام) هر گونه حكومت ديكتاتورى را ريشه كن مى كند، با استبداد، خودكامگى و بى عدالتى به مبارزه خواهد پرداخت و انسانيت از جهت مادى و

1 ـ آل عمران: 3 / 140 .

2 ـ الانبياء: 21 / 105.

3 ـ النور: 24 / 55.

4 ـ ر . ك: الانبياء: 21 / 18 و الرعد: 13 / 17.


57

معنوى به تكامل مى رسد. آن دوران، دوران روشن فكرى، عقل سليم و شكوفايى است و تا پايان جهان مادى ادامه خواهد يافت.

نتيجه گيرى

قرآن كريم مى فرمايد: «هيچ امتى وجود ندارد مگر آن كه ميانشان بيم دهنده اى بوده است».(1)

«پيش از تو، پيامبرانى فرستاديم. داستان بعضى را برايت گفته ايم و داستان بعضى را نگفته ايم».(2)

«مردم يك امت بودند. آن گاه خدا پيامبران بشارت دهنده و ترساننده را فرستاد و بر آن ها كتاب برحق نازل كرد تا آن كتاب در آن چه مردم اختلاف دارند ميانشان حكم كند».(3)

اسلام يعنى تسليم شدن در برابر خدا و اطاعت از فرمان هاى او. قرآن مى فرمايد پيامبر عظيم الشأن اسلام حضرت محمد (صلى الله عليه وآله) براى تكميل قوانين جهان مبعوث شد همان طور كه تمامى پيامبران چنين كردند.

«بگوييد: ما ايمان آورديم به خدا و آن چه كه بر ما نازل شد و آن چه بر پيامبران گذشته: ابراهيم ، اسماعيل، اسحاق و يعقوب فرستاد و دين خدا را توسط اقوام آن ها حفظ كرد و به موسى و عيسى كه پيامبران تمام اعصار و اقوام هستند رسانيد. بين هيچ كدام از آن ها تفاوتى قائل نيستيم».(4)

اسلام خلاصه ى تمام اديان است. اسلام راهنماى تمامى جنبه هاى زندگانى است.

بودا خود را آخرين ناجى بشر نمى داند و بر اين باور است كه بوداى ديگر با نام

1 ـ فاطر: 35 / 24.

2 ـ المؤمن : 40 / 78.

3 ـ البقرة: 2 / 213 .

4 ـ البقرة: 2 / 136.


58

Sriarya Mettrai خواهد آمد. هم چنين عيسى مسيح با كامل ترين پيام پيروزى براى نوع بشر نيامد بعد از وى يهوديان و مسيحيان منتظر آخرين پيام الهى بودند.

«من خيلى چيزها براى گفتن دارم ولى آيا شما تحمّل شنيدن تمام آن ها را داريد؟ به هر حال زمانى كه، روح حقيقت مى آيد همه ى شما را به سوى حقيقت راهنمايى مى كند».(1)

روح حقيقت، زمانى در دوران محمد (صلى الله عليه وآله) خواهد آمد.

«امروز دين شما را به كمال رسانيدم و نعمتم را بر شما تمام كردم و اسلام را دين شما برگزيدم».(2)

اين آيه از قرآن كريم بعد از آيه ى 67 از سوره ى مائده(3) دليلى محكم بر انتخاب بر حق حضرت مهدى (عليه السلام) براى مقام امامت است.

حقيقت ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) از سوى بسيارى از مكاتب پذيرفته شده است و تمامى اهل بيت پيامبر (صلى الله عليه وآله) بر آن صحّه نهاده اند. حضرت مهدى (عليه السلام)انسان كامل است و در آينده ظهور خواهد كرد و حكومت اسلامى را در سرتاسر جهان مستقر خواهد نمود و با هرگونه خودكامگى به مبارزه خواهد پرداخت و از سوى پيروان اديان يارى خواهد شد.

بحران هاى سياسى خاورميانه مخصوصاً سلطه ى اسراييل بر فلسطين مبارزه اى بين دو طرز فكر و باور متفاوت است كه ان شاء الله تعالى با ظهور هر چه زودتر مهدى موعود (عج) زمينه هاى پيروزى حق بر باطل در سراسر عالم فراهم آيد.

1 ـ 13 ـ 12 ـ 16 .

2 ـ المائدة: 5 / 3.

3 ـ مراد آيه ى: (يا ايّها الرّسول بلّغ ما اُنزل اليك من ربّك و اِن لمْ تَفعل فما بلّغت رسالَته) مى باشد:

«اى پيامبر، آن چه را از پروردگارت بر تو نازل شده است به مردم برسان، اگر چنين نكنى امر رسالت او را ادا نكرده اى خدا تو را از مردم حفظ مى كند، كه خدا مردم كافر را هدايت نمى كند».


59

سيماى مهدى (عج) در صحاح ستّه

مهدى رستم نژاد(1)

1 . نويسنده ى مقاله، محقق و از فضلاى حوزه ى علميه ى قم مى باشد.


60

فهرست موضوعات

پيشگفتار

فصل اول: نام آن حضرت در روايت ها

فصل دوم: حسب، نسب و مقام شامخ حضرت مهدى (عج)

فصل سوم: سيماى امام مهدى (عج)

فصل چهارم: نشانه هاى ظهور آن حضرت

فصل پنجم: ياران امام مهدى (عج) و نزول حضرت عيسى جهت يارى آن حضرت

فصل ششم: اقدامات آن حضرت پس از ظهور

فهرست منابع و مآخذ


61

پيشگفتار

بشارتِ عالم گير شدن اسلام و برچيده شدن بساط ظلم و ستم، در سراسر گيتى، چيزى است كه قرآن با صراحت آن را در چند مورد، بيان كرده است. از جمله در آيه ى 33، سوره ى توبه مى فرمايد:

?هُوَ الّذى ارسَلَ رسولَه بِالهُدى و دينِ الحقّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كلِّهِ وَ لَوْ كَرهَ المُشرِكُونَ?; او كسى است كه رسول خود را با هدايت و دين حق فرستاد تا او را بر تمام دين ها پيروز گرداند، هر چند مشركان را خوشايند نباشد.

مفهوم آيه، پيروزى همه جانبه ى اسلام بر همه ى اديان جهان است. و معناى اين سخن آن است كه سرانجام اسلام همه ى سرزمين ها را فرا خواهد گرفت.

شكى نيست كه در حال حاضر، اين بشارت تحقق نيافته است ولى مى دانيم كه اين وعده ى حتمىِ الهى، روزى تحقق خواهد يافت.

طبق روايات هاى بسيار زياد، اين وعده با ظهور حضرت مهدى (عج) تحقق مى يابد. روايات هاى مربوط به قيام آن حضرت، چنان است كه هيچ محقق اسلامى، با هر گرايش و مذهبى كه باشد، نمى تواند «تواتر» آن را انكار كند. حتى افراطى ترين فرقه ها چون وهابيان، حديث هاى مربوط به ظهور حضرت مهدى (عج) را پذيرفته و بر آن صحّه گذاشته اند. مدارك و اسناد، چنان است كه هيچ كس را ياراى انكار آن نيست.


62

حديث هاى مربوط به موضوع امام مهدى (عج) را بسيارى از صحابه ى معروف پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل كرده اند و در كتاب ها و منابع معتبر اسلامى موجود است، از جمله در: صحيح بخارى، صحيح مسلم، مسند احمد، سنن نسايى، سنن ابن ماجه، سنن ابى داود و سنن ترمذى و نيز در كتاب هايى چون: معجم كبير، معجم صغير طبرانى، مستدرك حاكم، مصابيح السنة بغوى، تاريخ بغداد خطيب، تاريخ دمشق ابن عساكر، كنز العمال و... .

برخى از دانشمندان اهل سنت در اين زمينه كتاب هايى تأليف كردند. از جمله:

ابو نعيم: «اخبار المهدى»

ابن حجر هيثمى: «القول المختصر فى علامات المهدى المنتظر»

شوكانى: «التوضيح فى تواتر ما جاء فى المنتظر و الدجال و المسيح»

ابن سعيد الدّانى: «الفتن»

ادريس عراقى مغربى: «المهدى»

ابى الفداء: «الفتن و الملاحم»

يوسف بن يحيى شافعى: «عقد الدرر فى اخبار المنتظر»

جلال الدين سيوطى: «العرف الوردى فى اخبار المهدى»

متقى هندى: «البرهان فى علامات مهدى آخر الزمان» و «تلخيص البيان فى علامات مهدى آخرالزمان»

على بن سلطان الهروى حنفى: «المشرب الوردى فى مذهب المهدى»

و...

آن چه پيش رو داريد، بخش كوچكى از صدها روايتى است كه تنها در صحاح ستّه: صحيح بخارى، صحيح مسلم، سنن نسائى، سنن ابى داود، سنن ابن ماجه، سنن ترمذى ـ و مسند احمد ـ وارد شده است.

روشن است پرداختن به تمام روايت ها، گردآورى و دسته بندى آن ها از منابع


63

ديگر، از حوصله ى اين نوشتار خارج است و مجال بيشترى مى طلبد.

فصل اول : نام آن حضرت در روايت ها

در «صحاح ستّه» به روايت هاى فراوانى برخورد مى كنيم كه پيامبر گرامى اسلام (صلى الله عليه وآله) در موارد مختلف، با ذكر نام حضرت مهدى (عج) را معرفى كرده است و با تعبير «إسمُهُ كإسْمى» او را هم نام خود خوانده است.

1 ـ عبدالله بن مسعود از رسول گرامى اسلام (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند: «يَلى رجل من أهل بيتى يُواطِىء اسمُهُ إسمى»، مردى از اهل بيت من كه هم نام با من است، به فرمان روايى (عالم) مى رسد».(1)

2 ـ پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «لا تذهَب الدنيا و لا تنقضى حتى يملِك العَرَب رجلٌ مِن اهلِ بيتى يُواطِئ إسمُهُ إسمى، دنيا سپرى نمى شود و به پايان نمى رسد جز اين كه مردى از اهل بيت من كه هم نام با من است، مالك و فرمان رواى عرب شود...»(2)

3 ـ هم چنين از پيامبر اكرم(صلى الله عليه وآله) نقل شده است: «لا تَقُوم السّاعة حتّى يلى رجُلٌ مِن أهل بيتى يُواطِئُ اسمُهُ إسمى; ساعت ظهور فرا نمى رسد جز اين كه مردى از

1 ـ السلمى الترمذى، محمد بن عيسى، الجامع الكبير، دارالغرب الاسلامى، بيروت، لبنان، چاپ دوم، ج 4، ص85، باب ما جاء فى المهدى، ح 2231. ترمذى درمورداين حديث مى گويد: «اين حديث، حسن و صحيح است».

و الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، دار احياء التراث، بيروت، لبنان، 1993م، چاپ دوم، ج 1، ص 622، ح 3561 . و همان، ج 1، ح 3562 و ح3563، و ح 4087 و همان، ج 2، ص 27، ح 4267.

2 ـ همان، ج 1، ص 622، ح 3561 و 3562 و 3563 و 4087; و الترمذى، محمدبن عيسى، الجامع الكبير، ج 4، ص 85، باب ما جاء فى المهدى من ابواب الفتن، ح 2230 و ...


64

اهل بيت من كه هم نام من است، به فرمان روايى عالم برسد».(1)

فصل دوم: حسب، نسب و مقام شامخ حضرت مهدى (عج)

در روايت هاى زيادى از آن حضرت به عنوانِ «مردى از قريش، مردى از عترت پيامبر، مردى از اهل بيت، مردى از فرزندان فاطمه (عليها السلام)، از سروران اهل بهشت» و بالاخره به عنوان «خليفة الله» ياد شده است، كه به برخى از آن ها اشاره مى شود.

مهدى (عج) از قريش است

1 ـ ابو سعيد خدرى از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه آن حضرت فرمود: «بُشراكم بالمهدى رجُلٌ من قريش من عترتى، يُبعث فى اُمّتى; شما را بشارت مى دهم به مهدى (عج) ، مردى از قريش و از عترت من كه در ميان امت من برانگيخته مى شود».(2)

2 ـ جابر بن سمرة از پيامبر گرامى اسلام (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة او يكون عليكم اثناعشر خليفة، كلُّهم مِن قريش; همواره اين دين تا روز قيامت باقى است، تا دوازده نفر خليفه كه تمامشان از قريش اند بر شما خلافت كنند».(3)

1 ـ همان.

2 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 3، ص 426، ح 10933; همان، ص 451، ح 11092; همان، ص 424، ح 10920 و همان، ص 393، ح 10746 و ح 11268.

3 ـ البخارى، محمد بن اسماعيل، صحيح البخارى، دارالفكر، بيروت، لبنان، 1994م، كتاب الاحكام، ج 4، ص 161، ح 7222 و مسلم بن الحجاج النيسابورى، صحيح المسلم، دارابن حزم، بيروت، لبنان، 1416هـ . ق، كتاب الامارة، باب الناس تبع لقريش، ج 3، ص 1154، ح 1822.

البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، دارالفكر، بيروت، لبنان، چاپ اول،كتاب المهدى ، ج4، ص106، ح 4279; الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 6، ص 97، ح 20347 و 20349; همان، ص 99، ح 20359; پيشين، ص 101، ح 20377; پيشين، ص 89، ح 20290; پيشين، ص 88، ح 20281، و پيشين، ص 101، ح 20377 و...

(در مسند احمد حدود 35 حديث در همين مضمون وارد شده است).


65

در برخى از روايت ها، «يكون اثناعشر اميراً» (دوازده نفر فرمان روا) تعبير شده است.

مهدى (عج) ، از من است

ابوسعيد خدرى از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «المهدى منّى; مهدى (عج) از من است».(1)

مهدى (عج) از عترت پيامبر است

1 ـ امّ سلمه از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند: «المهدى من عترتى; مهدى (عج) از عترت من است».(2)

2 ـ ابو سعيد خدرى از رسول گرامى اسلام(صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «لا تقوم الساعة حتى تملأ الارض ظلما و عدوانا ثم يخرج من عترتى (او من اهل بيتى) مَن يملأها قسطاً و عدلاً، كما مُلئت ظلماً و عدواناً; ساعت ظهور فرا نمى رسد جز اين كه زمين از ظلم و ستم پر مى شود پس، از عترت من (يا اهل بيت من) كسى ظاهر مى شود كه زمين را پر از عدل و داد كند، همان گونه كه از ظلم و ستم پر شده است».(3)

1 ـ البجستانى الحنبلى،سليمان بن اشعث،سنن ابى داود، كتاب المهدى،ج 4،ص 107،ح 4285 و الحاكم النيسابورى، محمد بن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 554.

2 ـ البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، كتاب المهدى، ج 4، ص 107، ح 4284.

3 ـ الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 3، ص 424، ح 10920.


66

مهدى (عج) ، از فرزندان فاطمه (عليها السلام) است

1 ـ امّ سلمه از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «المهدى (عج) مِن وُلدِ فاطمه (عليها السلام); مهدى (عج) ; از فرزندان فاطمه (عليها السلام)است».(1)

2 ـ در روايتى ديگر امّ سلمه از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند: «المهدى (عج) من عترتى من ولد فاطمة...; مهدى (عج) از عترت من، از فرزندان فاطمه (عليها السلام) است».(2)

مهدى (عج) از اهل بيت (عليهم السلام) است

1 ـ اميرمؤمنان على (عليه السلام) از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه فرمود: «لو لم يبقَ من الدهر الاّ يوم لبعث الله رجلاً من اهل بيتى [منّا] يملأها عدلاً كما مُلِئَت جوراً; اگر از عمر دنيا جز يك روز باقى نمانده باشد خدا در همان روز، مردى از اهل بيت مرا [از ما ]بر مى انگيزد تا صفحه ى زمين را از عدل و داد پر كند همان گونه كه از ظلم و ستم، پر شده است».(3)

2 ـ اميرمؤمنان على (عليه السلام) از وجود مقدس پيامبر اكرم(صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «المهدى منّا أهل البيت يُصلِحُهُ الله فى ليلة واحدة; مهدى (عج) از ما اهل بيت است، خدا كار او را در يك شب فراهم مى آورد».(4)

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيدبن عبدالله، سنن ابن ماجه، دارالفكر، بيروت، لبنان، 1995 م، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 531، ح 4086.

2 ـ البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، كتاب المهدى، ج 4، ص 107، ح 4284.

3 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 1، ص 159، ح 775; همان، ج 3، ص 481، ح 11268; پيشين، ص 393، ح 10746.

4 ـ همان، ج 1، ص 136، ح 646 و ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 531، ح 4085.


67

مهدى (عج) از سروران اهل بهشت است

انس ابن مالك از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه فرمود: «نحن ولد عبدالمطلب، سادة اهل الجنة، انا و حمزة و على و جعفر و الحسن و الحسين و المهدى; ما (هفت نفر) از اولاد عبدالمطلب، سروران اهل بهشت هستيم، من، حمزه، على، جعفر، حسن، حسين، و مهدى (عج) ».(1)

مهدى (عج) مرد صالح است

ابو امامه باهلى از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند: «هُم «عرب» يومئذ قليل و جُلُّهم ببيت المقدس و امامهم مهدى رجلٌ صالح...; آن روز جماعت عرب اندك اند و اكثرشان در بيت المقدس جمع اند و امامشان مهدى (عج) ، مرد صالح، است».(2)

مهدى (عج) ، «خليفة الله» است

1 ـ ثوبان از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «اذا رايتم الرايات السود قد جاءت مِن قبل خراسان، فأتوها، فانّ فيها خليفة الله المهدى; هنگامى كه ببينيد پرچم هاى سياه از طرف خراسان به حركت در آمده به سوى آن بشتابيد كه خليفه ى خدا حضرت مهدى (عج) در ميان آن است».(3)

2 ـ هم چنين ثوبان از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند: «... ثم يجىءُ خليفة الله

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 531، ح 4087 و الحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 311 : «هذا حديث صحيح على شرط مسلم».

2 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتن الدجال و خروج عيسى، ص 526، ح 4077.

3 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 6، ص 373، ح 21882: «من حديث ثوبان».


68

المهدى، فاذا سمعتم به فأتوه فبايعوه، فانّه خليفة الله المهدى; ...خليفه ى خدا حضرت مهدى (عج) مى آيد، پس هنگامى كه شنيديد نزد او بشتابيد و با او بيعت كنيد كه او خليفة الله «مهدى» (عج) است».(1)

3 ـ در روايتى ديگر پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «... فاذا رأيتموه فبايعوه و لو حَبوا على الثلج فانّه خليفة الله المهدى; ...پس وقتى او را ديديد با وى بيعت كنيد اگر چه ناگزير باشيد (سينه خيز) روى برف ها خود را بكشيد، كه او خليفة الله مهدى است».(2)

فصل سوم: سيماى امام مهدى (عج)

در منابع اسلامى، اعم از منابع روايى اهل سنت و شيعه، روايات فراوانى در موضوع شكل و شمايل ظاهرى آن حضرت وارد شده است، از قبيل چگونگى صورت نورانى آن امام (كانّه كوكبٌ دُرّى)، ابروها، خال بر گونه ى راست، چشم ها، پيشانى، موى سر و صورت، دست ها، سينه، قد و قامت و... ولى آن چه در برخى از صحاح سته موجود است، تنها دو نشانى آن هم مربوط به پيشانى باز و نورانى و بينى باريك و كشيده ى آن حضرت مى باشد.

ابو سعيد خدرى از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «المهدى منّى، اجلى الجبهة، اقنى الانف، يملأ الارض قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً; مهدى (عج) از من است، پيشانى باز و نورانى، بينى كشيده و باريك دارد، او زمين را پر از عدل و داد مى كند، همان گونه كه پر از ظلم و ستم شده است».(3)

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيدبن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 530، ح 4084.

2 ـ همان .

3 ـ البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، كتاب المهدى، ج 4، ص 107، ح 2485; همان، ج 3، ص 393، ح 10746; با اين متن: «لا تقوم الساعة حتى عليك رجل من اهل بيتى أجلى أقنى...»; والحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 4، 554.


69

فصل چهارم: نشانه هاى ظهور آن حضرت

بروز اختلافات شديد ميان مردم

در اين مورد پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «ابشركم بالمهدى، يُبعث فى امّتى على اختلاف من الناس و زلزال، فيملأ الارض قسطأ و عدلاً كما ملئت جوراً و ظلماً; شما را به مهدى (عج) بشارت مى دهم، هنگامى كه اختلاف شديد در ميان مردم پديد آمد و زلزله هاى سختى واقع شد، او قيام مى كند و زمين را از عدل و داد پر مى سازد، همان گونه كه از ظلم و ستم پر شده است».(1)

وقوع جنگ و كشتار بى رحمانه ميان مردم

«ثوبان» از پيامبر اكرم(صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «يقتل عند كنزكم ثلاثة، كلّهم ابنُ خليفة، لا يصيرُ الى واحد منهم، ثم تجىءُ الرايات السود مِن قبل المشرق فيقتلونَهم قتالا لم يُقتَلْه قوم ثم يجيئُ خليفة الله المهدى; در نزد گنج شما سه لشكر مى جنگند كه فرماندهان هر سه از فرزندان خلفا هستند، آن گاه پرچم هاى سياه مى آيند و آن ها را به گونه اى نابود مى كنند كه براى هيچ قومى اتفاق نيافتاده است، آن گاه خليفه ى خدا مهدى (عج) مى آيد».(2)

1 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 3، ص 426، ح 10933 و همان، ص 451، ح 11092.

2 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 530، ح 4084، (مقدارى از حديث را انداخته است) و الحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 464 : «قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين».


70

عالم گير شدن ظلم و بى عدالتى

طبق روايات، يكى از نشانى هاى ظهور آن حضرت، پر شدن زمين از ظلم و بى دادگرى است. تقريباً كمتر روايتى پيدا مى شود كه موضوع مهدى (عج) و قيام آن حضرت را طرح كرده باشد ولى اشاره اى به عالم گير شدن ظلم و بى عدالتى نكرده باشد.

1 ـ ابو سعيد خدرى از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه فرمود: «لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الارض ظلماً و عدواناً قال: ثم يخرج رجل من عترتى او من اهل بيتى يملأها قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و عدواناً; ساعت ظهور فرا نمى رسد مگر آن كه زمين از ظلم و دشمنى پر گردد. سپس پيامبر اكرم افزود: آن گاه، مردى از عترت من يا از اهل بيت من، زمين را از عدل و داد پر مى كند همان گونه كه از ظلم و ستم پر شده است».(1)

تعبير به «يَملأ الارضَ قسطاً و عدلاً كما ملئَت جوراً و ظلماً» در صدها روايت از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) در مورد حضرت مهدى (عج) وارد شده است.(2) در برخى از روايت ها نيز تعبير به «بَعدَ ما مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً» شده است.

قيام مردم در مشرق

از پيامبر گرامى اسلام (صلى الله عليه وآله) روايت شده است كه فرمود: «يخرج اُناس من المشرق، فيوَطّئُونَ للمهدى يعنى: سلطانه; مردمانى از مشرق قيام مى كنند و زمينه ى حكومت جهانى حضرت مهدى (عج) را آماده مى سازند».(3)

1 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 3، ص 424 ، ح 10920.

2 ـ همان، ص451، ح 11092 و البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، كتاب المهدى، ج 4، ص 107، ح 2485.

3 ـ ابن ماجة القزوينى،محمدبن يزيدبن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 532، ح 4088; الحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 464 و الهيثمى، مجمع الزوائد، ج 7، ص 318.


71

به اهتزاز در آمدن پرچم هاى سياه از جانب مشرق

عبدالله ابن مسعود نقل مى كند: روزى به محضر پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) شرفياب شديم و آن حضرت را بسيار خوشحال ديديم تا اين كه گروهى از بنى هاشم كه امام حسن (عليه السلام) و امام حسين (عليه السلام) نيز در ميانشان بودند از كنار ما گذشتند. پيامبر با ديدن آن ها چشمان مبارك را روى هم نهاد و اندوهى جان كاه وجود آن حضرت را فرا گرفت، پرسيديم: «يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) گويا چيزى شما را نگران كرده است؟» فرمود: «انّا اهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا و انّه سيلقى اهلُ بيتى من بعدى تطريداً و تشريداً فى البلاد، حتى ترفع رايات سُود من المشرق، فيسألون الحق فلا يُعدلَوْنَه، ثم يسألونَه فلا يُعطونَه فيُقاتِلون فيُنصرون، فمَن أدركه منكم و مِن أعقابكم فليأت امامَ اهل بيتى و لَو حَبواً عَلى الثلج فانّها رايات هدى يدفعونها الى رجُل من اهل بيتى يُواطِئ إسمُه إسمى، فيملك الارض فيملأها قِسطاً و عَدلاً كما مُلِئَت جوراً و ظلماً; ما خاندانى هستيم كه خدا به جاى دنيا، آخرت را براى ما برگزيده است، اهل بيت من بعد از من دچار گرفتارى ها و تبعيدها و جلاى وطن ها مى گردند تا گروهى از مشرق با پرچم هاى سياه حركت كنند و حق را مطالبه كنند ولى به آن ها داده نشود، پس مجدداً مطالبه كنند، ولى باز به آن ها داده نشود، پس آن ها نبرد كنند و پيروز شوند. هر كسى از شما يا از نسل شما آن ها را درك كند به سوى امامى از اهل بيت من بشتابد، اگر چه ناگزير باشد سينه خيز روى برف ها خود را بكشد. آن پرچم ها، پرچم هاى هدايت اند كه آن ها را به دست مردى از اهل بيتم كه هم نام با من است مى سپارند و او فرمان رواى زمين مى شود، پس جهان را پر از عدل و داد كند آن چنان كه از جور و ستم پر شده است».(1)

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله; ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيدبن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدى، ج 2، ص 529، ح 4082 و الحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، ج 4، ص 464.


72

به حركت در آمدن پرچم هاى سياه از ناحيه ى خراسان

ثوبان از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) نقل مى كند كه فرمود: «إذا رأيتم الرّايات السود قد جاءت من قبل خراسان، فأتوها فانّ فيها خليفة الله المهدى; هنگامى كه ببينيد پرچم هاى سياه از طرف خراسان به حركت در آمد، به سوى آن بشتابيد كه خليفه ى خدا، حضرت مهدى (عج) در ميان آن است».(1)

قيام مردى جليل القدر از موالى (ايران)

ابوهريره از رسول اكرم اسلام(صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه آن حضرت فرمود: «إذا وقعت الملاحم، بعث الله بعثاً من الموالى، هم اكرم العرب فَرَساً و اجوده سلاحاً، يؤيّد الله بِهِم الدّين; چون نشانه هاى ظهور فرا رسد، خدا مردى از مواليان (ايرانى) را برمى انگيزد كه گرامى ترين اسب سوار عرب است و بهترين اسلحه را در اختيار دارد. خدا به وسيله ى آن ها دين را يارى مى كند».(2)

كلمه ى «موالى» مى رساند كه آن مرد جليل القدر، اهل ايران است، چه اين كه در زمان سابق مردم عرب به ايرانى ها «موالى» مى گفتند. ولى تعبير «اكرم العرب» به اصالت نسبت و بلندى شرف اين مرد اشاره مى كند. يعنى او سيد هاشمى و از اولاد پيامبر اكرم(صلى الله عليه وآله) است.

فصل پنجم: ياران امام مهدى(عليه السلام) و نزول حضرت عيسى جهت يارى آن حضرت

در روايت هاى زيادى، از ياران آن حضرت، اوصاف، كرامات، جنگيدنشان در

1 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 6، ص 373، ح 21882.

2 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيدبن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب الملاحم، ج 2، ص 533، ح 4090.


73

روزها، راز و نيازشان در شب ها و حتى از تعدادشان (لعدد اصحاب البدر) و... سخن به ميان آمده است. در صحاح سته نيز از ياران جنگجوى آن حضرت كه از جانب مشرق (خراسان) قيام مى كنند و داراى پرچم هاى سياهى هستند ياد شده است كه در فصل گذشته برخى از روايات آن بيان شد. در اين فصل به ذكر رواياتى كه درباره ى نزول حضرت عيسى (عليه السلام) جهت يارى آن حضرت وارد شده است، بسنده مى شود.

1 ـ ابوهريره از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه فرمود: «كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم; چگونه خواهيد بود، هنگامى كه پسر مريم در ميان شما نازل شود و پيشواى شما از ميان خود شما باشد؟»(1)

2 ـ ابو امامه ى باهلى از پيامبر اكرم(صلى الله عليه وآله) روايت مى كند كه فرمود: «هم (عرب) يومئذ قليل، و جُلُّهم ببيت المقدس و امامهم مهدى رجل صالح، فبينما امامهم قد تقدّم يُصلّى بهم الصبح، اذ نزل عيسى بن مريم حين كبّر للصبح، فرجع ذلك الامام ينكص، ليتقدم عيسى يُصلّى بالناس، فيَضَع عيسى يده بين كِتفَيه فيقول: تقدَّم فصلّها، فانّها لك أقيمت، فيصلّى بهم امامُهم; آن روز، جماعت عرب اندك و ضعيفند و بيشتر آنان در «بيت المقدس» جمع هستند و امامشان مهدى (عج) ، مرد صالح، است، پس امامشان در حالى كه اذان صبح گفته مى شود قدم جلو مى گذارد تا نماز صبح را به جماعت بخواند در همين حال عيسى (عليه السلام) فرود مى آيد. پس امامشان (مهدى (عج)) برمى گردد تا عيسى براى اقامه ى نماز به جلو بايستد، ولىّ عيسى دستش را روى شانه او (مهدى (عج) ) گذاشته، مى گويد: شما جلو بايستيد كه امامتِ نماز براى شما برپا شده است. آن گاه

1 ـ مسلم بن الحجاج النيسابورى، صحيح المسلم، ج 1، ص 123، كتاب الايمان، باب 71، نزول عيسى (عليه السلام)، ح 246; البخارى، محمد بن اسماعيل، صحيح البخارى، ج 4، ص 172، كتاب احاديث الانبياء، باب 49، نزول عيسى (عليه السلام)، ح 3448 و الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 2، ص 642، ح 8226 و همان، ص 532، ح 7622.


74

امامشان (مهدى (عج) ) به امامت بايستد و عيسى به او اقتدا كند».(1)

3 ـ از پيامبر گرامى اسلام(صلى الله عليه وآله) روايت شده است كه فرمود: «لا تزال طائفة من امّتى تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر ببيت المقدس، ينزل على المهدى فيقول المهدى: تقدّم يا نبى الله، فصلّ بنا، فيقول: هذه الامة اُمراء بعضهم على بعض; طائفه اى از امت من همواره براى دفاع از حق مى جنگند تا عيسى بن مريم به هنگام طلوع فجر در بيت المقدس فرود مى آيد، آن گاه به نزد مهدى (عج) مى آيد، پس مهدى (عج) ، مى گويد: اى پيامبر خدا، جلو بايست و براى ما نماز بگزار، «عيسى» مى گويد: اين امت برخى بر برخى ديگر اميرند (يعنى شما جلو بايست)».(2)

فصل ششم: اقدامات آن حضرت پس از ظهور

طبق روايات، آن حضرت پس از آن كه موانع حكومت جهانى خود را از سر راه كنار زد، اقدامات زيادى جهت تشكيل حكومت اسلامى و گسترش قسط و عدل در جامعه ى بشرى انجام مى دهد كه در چند بند اشاره مى گردد:

تشكيل حكومت واحد جهانى

پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) در موضوع تشكيل حكومت واحد جهانى و پياده كردن تمام ابعاد اسلام در روى زمين به دست آن حضرت، مى فرمايد: «ثم يَنشَا رجلٌ من قريش ...

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتن الدجال و خروج عيسى، ج 2، ص 526، ح 4077; الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 4، ص 344، ح 14537; همان، ج 5، ص 251، ح 17443 و همان، ج 4، ص 307، ح 14310.

2 ـ مسلم بن الحجاج النيساورى، صحيح المسلم، ج 1، ص 124، كتاب الايمان، باب 71، نزول عيسى (عليه السلام)، ح 247; الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 4، ص 307، ح 14310 و همان، ص 372، ح 14707.


75

و يُلقِى الاسلام بجرائِدِ الى الارض; ... اسلام را با تمام ابعادش در روى زمين پياده مى كند».(1)

احياى سيره و سنّت پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله)

پيامبر اكرم مى فرمايد: «... و يعمل فى الناس بسنّة نبيِّهِم; در ميان مردم به سنّت پيامبرشان رفتار مى كند».(2)

تقسيم عادلانه و مساوى اموال بين مردم (فقرزدايى كامل)

در روايت هاى زيادى از فقر زدايى كامل در تمام عالم، به عنوان يكى از اقدامات مهم امام مهدى (عج) ياد شده است. به گونه اى كه ديگر هيچ فقير و نيازمندى در سراسر جهان يافت نشود.

1 ـ پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «ابشركم بالمهدى... و يقسم المال صحاحاً، فقال له رجلٌ: ما صحاحاً؟ قال: بالسوية بين الناس; بشارت مى دهم شما را به مهدى (عج) ... (كسى كه) مال را به طور «صحاح» تقسيم مى كند مردى پرسيد كه «صحاح» يعنى چه؟ فرمود: يعنى به طور مساوى آن را ميان مردم تقسيم مى كند».(3)

2 ـ پيامبر گرامى اسلام (صلى الله عليه وآله) در مورد جود و كرم آن حضرت مى فرمايد: «يكون فى امّتى خليفة يحثوا المال حَثْياً و لا يَعُدّهُ عَدّاً; در امت من خليفه اى مى باشد كه چون سيل بخشش مى كند (ثروت كلان كلان مى بخشد) و آن را نمى شمارد».(4)

1 ـ البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، كتاب المهدى، ج 4، ص 107، ح 4286 و الشيبانى، احمدبن حنبل، مسند احمدبن حنبل، ج 7، ص 446، ح 26149.

2 ـ همان.

3 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 3، ص 426، ح 10933.

4 ـ مسلم بن الحجاج النيسابورى، صحيح المسلم، كتاب الفتن و اشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل...، ج 4، ص 1770، ح 67.


76

بر چيدن بساط ظلم و جور و گسترش عدالت در سراسر عالم

مسأله ى برچيده شدن بساط ظلم و جور و عالم گير شدن عدالت در روى زمين، يكى از عمده ترين فلسفه ى ظهور آن حضرت است كه در روايت هاى زيادى به آن اشاره شده است. از جمله:

پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «بشراكم بالمهدى، رجلٌ من قريش من عترتى يُبعث فى امّتى على اختلاف من الناس و زلازل، فيملأ الارضَ قسطاً و عدلاً كما مِلئَت جوراً و ظلماً; شما را به مهدى (عج) بشارت مى دهم، هنگامى كه اختلاف شديد در ميان امت من پديد آمد و زلزله هاى سختى واقع شد، پس او قيام مى كند و زمين را از عدل و داد پر مى سازد همان گونه كه از ظلم و ستم پر شده است».(1)

1 ـ الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 1، ص 159، ح 775; همان، ج 3، ص 426، ح 10933; پيشين، ص 451، ح 11092 و البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، ج 4، كتاب المهدى، ص 107، ح 2485: (شبيه اين مطلب را دارد).


77

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ ابن ماجة القزوينى، محمدبن يزيد بن عبدالله، سنن ابن ماجه، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1995 م ـ 1415 هـ . ق، تحقيق صدقى جميل العطار.

2 ـ البجستانى الحنبلى، سليمان بن اشعث، سنن ابى داود، دارالفكر، بيروت، لبنان، چاپ اول.

3 ـ البخارى، محمدبن اسماعيل، صحيح البخارى، دارالفكر، بيروت، لبنان، 1994 م ـ 1414 هـ . ق.

4 ـ الترمذى، محمدبن عيسى، الجامع الكبير.

5 ـ الحاكم النيسابورى، محمدبن عبدالله، المستدرك على الصحيحين.

6 ـ السلمى الترمذى، محمد بن عيسى، الجامع الكبير، دارالغرب الاسلامى، بيروت، لبنان، چاپ دوم، تحقيق بشار عوّاد معروف.

7 ـ الشيبانى، احمدبن محمد، مسند احمد بن حنبل، دار احياء التراث، بيروت، لبنان، 1993 م، 1414 هـ . ق، چاپ دوم.

8 ـ مسلم بن الحجاج النيسابورى، صحيح المسلم، دار ابن حزم، بيروت، لبنان، 1416 هـ . ق.

9 ـ الهيثمى، مجمع الزوائد.


79

غيبت امام زمان(عليه السلام)، علل و آثار آن از ديدگاه امير المؤمنين(عليه السلام)

مير صادق سيّدنژاد(1)

1 . نويسنده ى مقاله از محققان امور فرهنگى مسجد مقدس جمكران و از فضلاى حوزه ى عليمه ى قم مى باشد.


80

فهرست موضوعات

مقدمه

فصل اول: غيبت

فصل دوم: علت ها و حكمت هاى غيبت

فصل سوم: نشانه هاى دوره ى غيبت

نتيجه گيرى

فهرست منابع و مآخذ


81
مقدمه

اگر چه در تمامى اديان و مكاتب الهى و غير الهى در زمينه ى ظهور مصلح و منجى جهانى كم و بيش مطالبى به چشم مى خورد، ولى بر اساس دليل هاى متقن و معيارهاى قابل اعتمادى اين حقيقت به اثبات رسيده است كه كامل ترين و قابل اعتمادترين اطلاعات در مورد شخصيت و ابعاد گوناگون زندگى موعود جهانى مانند: تولد، غيبت، ظهور، حكومت و... در روايت هاى اهل بيت(عليهم السلام) آمده است. به منظور گرامى داشت سال امام على بن ابيطالب(عليه السلام)(1) كه از طرف مقام معظم رهبرى «مدظله العالى» با هدف ترويج بيشتر فرهنگ ناب اسلامى اعلام شده است، در مقاله ى حاضر سعى بر اين است كه مسأله ى غيبت منجى عالم بشريت و علل و آثار آن از ميان كلمات و رهنمودهاى اميرالمؤمنين(عليه السلام) به نحو اختصار مورد بررسى قرار گيرد. بدان اميد كه اين نوشته در حدّ خود به تبيين و ترويج معارف اهل بيت (عليهم السلام)بويژه فرهنگ مهدويت كمك نمايد و از اين رهگذر بتوانيم با بخشى از وظايف و مسؤوليت هاى مهمّى كه در دوران غيبت بر عهده ى تك تك ماست آشنا شويم. آن گاه از طريق عمل به اين تكاليف موفق به قرار گرفتن در زمره ى منتظران واقعى شويم و در آهنگ زمينه سازى براى ظهور موعود جهانى شركتى فعّال داشته باشيم.

1 ـ سال 1379 هـ .ش. مزيّن به دو عيد سعيد غدير بود.


82

فصل اول: غيبت امام مهدى (عج)

امام على بن ابيطالب(عليه السلام) در چند مرحله مسأله ى غيبت حضرت مهدى (عج) را با زمينه سازى حساب شده و منسجمى مطرح مى كند. اين كار به صورت تصادفى انجام نگرفته است، بلكه آن امام با توجه به ظرفيت و كشش فكرى افراد و شيوه هاى صحيح آموزشى و با در نظر گرفتن سير طبيعى و خارجى وقايعى كه در آينده پيش خواهد آمد به تبيين و تشريح امور مى پردازد.

مرحله ى اول

آن حضرت با صراحت به ضرورت وجود حجت الهى در روى زمين و بلكه كل نظام عالم هستى اشاره مى كند، مى فرمايد: «...لا تخلوالارض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً و إمّا خائفاً مغموراً; هرگز زمين از حجت الهى كه با دليل و برهان براى حاكميت بخشيدن به احكام و ارزش هاى دينى قيام نمايد، خالى نخواهد بود . حجت خدا عالم يا به صورت شناخته شده آشكار ـ مثل يازده امام(عليهم السلام) ـ در ميان مردم زندگى مى كند و يا در اثر فراهم نبودن شرايط مناسب به طور پنهان و نا شناخته به سر مى برد».(1)

حضرت على(عليه السلام) در روايت ديگرى پس از اشاره به ضرورت وجود امام معصوم(عليه السلام)در روى زمين و تبيين مسؤوليت هاى او، مى فرمايند: حجت خدا گاهى به صورت علنى به طورى كه همه ى او را مى شناسند در ميان مردم حضور دارد، اما به دليل فراهم نبودن شرايط زمام امور را در دست ندارد، گاهى نيز به دلايلى به اراده ى خداى متعال از ديده مردم پنهان مى شود. در چنين مواقعى آنان در انتظار به سر مى برند. توجه به اين نكته ضرورى است كه در دوران غيبت گرچه جسم

1 ـ نهج البلاغه (گردآورى: السيد الشريف الرضى)، [طبق نسخه ى فيض الاسلام].


83

امام(عليه السلام) به علت وجود خطرات و يا مصالحى ديگر از ديد مردم نهان است، ولى دانش او بر مردم مخفى نيست و همه ى از آن اطلاع دارند. آداب، احكام و تعاليم او در قلب و جان انسان هاى مؤمن با استوار و پا بر جاست و مردم بر اساس تعاليم و رهنمودهاى او زندگى مى كنند.(1)

مرحله ى دوم

امير المؤمنين(عليه السلام) ضمن معرفى آخرين حجت الهى اصل مسأله ى غيبت آن حضرت را بيان مى كند. از اصبغ بن نباته نقل شده است كه مى گويد: روزى من حضور على بن ابيطالب(عليه السلام) رسيدم، آن حضرت را غرق در انديشه ديدم، در حالى كه با حالت انديشه به زمين خيره شده بود و تكه چوبى را بر زمين فرو مى كرد، عرض كردم: يا امير المؤمنين مگر اتفاقى افتاده است؟ چرا در حال تفكر هستى و به زمين خيره شده اى؟ آيا ميل و رغبت شما به دنيا باعث شده است كه چنين حالتى داشته باشى؟

آن حضرت در پاسخ فرمود: نه به خدا سوگند نه به زمين ميل دارم و نه هيچ روزى دنيا را دوست داشته ام، اما درباره ى فرزندى كه بعدها از نسل من به دنيا خواهد آمد فكر مى كردم، او يازدهمين فرزند من است، او مهدى ما اهل بيت است كه زمين را پس از پرشدن از ظلم، ستم و تباهى با عدل و داد پر خواهد ساخت. اما پيش از آن براى او يك دوره ى غيبت است كه عده زيادى از مردم در اين دوره ازحق و صراط مستقيم منحرف مى شوند.(2)

مرحله ى سوم

امام على(عليه السلام) طولانى بودن دوره ى غيبت امام عصر (عليه السلام) و مشكلات و

1 ـ الكلينى، [ثقة الاسلام] محمد بن يعقوب، اصول الكافى، ج2، ص139، ح13.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحار الانوار، ج 51، ص 118، ح 18.


84

گرفتارى هاى آن را خاطر نشان مى كند. وى مى فرمايد: [در دوره ى غيبت] بسيارى از مردم گمان خواهند كرد كه حجت الهى از دنيا رفته و امامت پايان پذيرفته است، ولى سوگند به خدا در چنين دوره اى حجت خدا در بين مردم است و در كوچه و بازاردر ميان آنان رفت و آمد مى كند، در منزل و كاخ هاى مردم آمد و شد دارد، غرب و شرق زمين را در مى نوردد، حرف هاى مردم را مى شنود، به مردم سلام مى كند، آنان تا زمان معينى كه خداوند مقرر كرده است قادر به ديدن آن حضرت نخواهند بود.(1)

مولاى متقيان(عليه السلام) به مناسبتى ديگر در اين باره مى فرمايد: دوره ى غيبت امام مهدى (عج) به قدرى طولانى است كه انسان هاى بى خبر از مصالح و حكمت هاى الهى از ظهور آن حضرت مأيوس خواهند شد و در اثر نا اميدى از ظهور منجى عالم بشريت حتى اين جمله را به زبان خواهند آورد: «ما لله فى آل محمد(صلى الله عليه وآله)حاجة...»خداى عالم نيازى به آل محمد(صلى الله عليه وآله) ندارد. يعنى اگر از آل محمد(صلى الله عليه وآله) كسى در روى زمين بود تا كنون بايد قيام مى كرد و به اين نابسامانى و بى عدالتى و جور و ستم ها پايان مى داد.(2)

فصل دوم: علت ها و حكمت هاى غيبت امام زمان(عج)

عالم بر اساس نظام عِلّى و معلولى اداره مى شود. همه ى وقايعى كه در آن رخ مى دهد داراى علت و حكمت خاصى است. در بررسى روايت ها به روايت هاى زيادى بر مى خوريم كه به صراحت بيان مى كند كه فلسفه ى واقعى غيبت آن حضرت براى بشر معلوم نيست، اما در عين حال در تعدادى از روايت ها از حكمت هاى غيبت نيز سخن به ميان آمده است. به عنوان مثال در بعضى از آن ها از امورى چون: امتحان و آزمايش مردم، حفظ جان امام(عليه السلام)، در امان ماندن از بيعت با ستم گران، فراهم شدن

1 ـ همان، ج 28، ص 70.

2 ـ پيشين، ج51، ص 119، ح19.


85

زمينه ى انجام وظايف و... به عنوان عوامل غيبت امام مهدى (عج) ياد مى شود.

در مجموعه روايت هايى كه از حضرت على(عليه السلام) نقل شده است به برخى از حكمت هاى غيبت اشاره شده است كه از جمله ى آن هاست:

1 ـ در امان ماندن حضرت از بيعت با ستم گران

اميرالمؤمنين(عليه السلام)مى فرمايد: «ان القائم منا اذا قام لم يكن لأحد فى عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته و يغيب شخصه; موقعى كه قائم ما (حضرت مهدى (عج) ) قيام كند بيعت كسى در گردن او نخواهد بود و به همين دليل تولد او به صورت مخفى انجام خواهد يافت و بعد نيز وجود مباركش غايب خواهد شد».(1)

2 ـ مشخص شدن گمراهان

يكى از راه هاى تشخيص قوت ايمان و ميزان پاى بندى افراد به دستورهاى اولياى الهى، عمل كرد آنان در دوره ى غيبت رهبران الهى است. به عنوان مثال وقتى حضرت موسى(عليه السلام) به امر الهى چهل روز براى مناجات در كوه طور اقامت كرد، اغلب مردم به دليل ضعف يا عدم ايمان، فريب سامرى را خوردند و از آيين الهى دست كشيدند. در اشاره به اين سنت الهى امام على بن ابيطالب (عليه السلام) در روايتى پس از اشاره به امام مهدى (عج) اضافه مى كند: «ليغيبنّ عنهم تمييزاً لأهل الضلالة; آن حضرت از چشم مردم نهان خواهد شد تا مردمان گمراه از غير گمراهان مشخص شوند».(2)

3 ـ ستم و ظلم مردم به خودشان

على(عليه السلام) آن جا كه از لزوم وجود حجت الهى در نظام هستى سخن مى گويد به

1 ـ پيشين، ج 51، ص 109 و 110، ح1.

2 ـ پيشين، ص 112، ح 7.


86

مسأله ى غيبت حجت الهى و علت آن با اين تعبير مى فرمايد: «واعلموا ان الارض لاتخلو من حجة لله ولكن الله سيعمى خلقه منها بظلمهم وجورهم و اسرافهم على انفسهم;اى مردم بدانيد كه زمين هرگز از حجت الهى خالى نمى ماند، اما پروردگار عالم مردم را به خاطر ظلم و ستمى كه مرتكب مى شوند و همين طور به جهت زياده روى هايى كه در حق خود انجام مى دهند، بزودى از ديدن حجت خودش (امام مهدى (عج) ) محروم خواهد ساخت».(1)

4 ـ ستم به فرزندان على (عليه السلام)

حضرت على بن ابيطالب(عليه السلام) در روايتى از وقايع غيبت و پيامدهاى آن سخن مى گويد و وقايع مربوط به آن دوران را به حوادثى كه براى قوم حضرت موسى(عليه السلام)رخ داده است، تشبيه كرده، تصريح مى نمايد كه سر گردانى و تحير مسلمانان در زمان غيبت حضرت مهدى (عج) چندين برابر سخت تر و بيشتر از دوران سرگردانى و تحير قوم حضرت موسى(عليه السلام) خواهد بود. آن گاه در اشاره به علت اين پيش آمد مى فرمايد: «وباضطهادكم ولدى...; شما به دليل ظلم و ستم هايى كه به فرزندان من خواهيد كرد به اين مسأله و سختى هاى آن دچار خواهيد شد».(2)

امّا با وجود تصريح امام(عليه السلام)به اين موضوع مردم در اثر غرق شدن در دنيا و زخارف آن چند سال بعد از شهادت وى، امام حسن(عليه السلام) و امام حسين(عليه السلام) را به آن وضع رقت بار به شهادت رساندند و امامان بعدى را نيز مسموم كردند. در نتيجه وقتى نوبت به آخرين حجت الهى مى رسد خدا به دليل لطفى كه بر بندگان خود دارد، با وجود ناسپاسى آنان، او را در پس پرده ى غيبت براى هدايت مردم و حفظ نظام هستى ذخيره مى نمايد.

1 ـ پيشين، ص113 و 112، ح8.

2 ـ پيشين، ج 1، ص 111، ح 6.


87

5 ـ حفظ علامت هاى هدايت

همان طور كه در حكمت قبلى اشاره شد، خداى متعال به منظور تداوم هدايت مردم در قطعه اى از زمان وقتى آنان نعمت بى نظير الهى يعنى امام معصوم(عليه السلام)را فراموش مى كنند، طبق مصلحت، وجود مبارك او را در پس پرده ى غيبت قرار مى دهد تا علاوه بر حفظ نظام عالم، نزول فيض و رحمت الهى از طريق وى به بندگان تداوم پيدا كند و باب هدايت مردم به سوى خدا هم چنان باز باشد.

اميرالمؤمنين(عليه السلام)در اين باره مى فرمايد: «... خدا حجت هاى خود را به صورت آشكار يا پنهان يا حتى در حالى كه خطر آنان را تهديد مى كند (در حال ترس و نگرانى) در ميان مردم حفظ خواهد كرد تا حجت و دليل هاى روشن و واضح (هدايت و رستگارى) از بين نروند».(1)

فصل سوم: نشانه هاى دوره ى غيبت

دوره ى غيبت امام (عج) داراى مشكلات و گرفتارى هاى فكرى و اعتقادى بسيار خطرناكى است كه امروزه حداقل بخشى از آن را مشاهده مى كنيم. حضرات معصومين(عليهم السلام) سال ها پيش از تولد امام عصر (عج) به اين پيش آمدها اشاره و از اين طريق مردم را براى مقابله با اين حوادث و يا لا اقل در امان ماندن از اثرات منفى آن آماده كرده اند. اين هشدارها، اين واقعيت را تأييد مى كند كه اگر مردم برنامه ريزى و عمل كرد مناسبى را در پيش بگيرند مى توانند از همه ى اين گرفتارى ها در امان باشند و الا معقول نيست كه ده ها روايت به وقايع و فجايع آخر الزمان اختصاص داده شود. اين مسائل مطرح شده است تا پيشاپيش آمادگى هاى لازم در مردم ايجاد شود و در نتيجه گرفتار پيامدهاى منفى آن نشوند. در لابه لاى مجموعه رهنمودهاى حضرت

1 ـ نهج البلاغه، (گردآورى: السيد الشريف الرضى)، [طبق نسخه ى فيض الاسلام]، ص 1158، ح 139.


88

على(عليه السلام)به برخى از گرفتارى ها و معضلات مهم دوره ى غيبت اشاره شده است كه چند مورد از آن ها ذكر مى شود:

1 ـ دچار حيرت و سرگردانى شدن مردم

اميرالمؤمنين(عليه السلام) در چندين روايت به اين گرفتارى اشاره دارد. ايشان مى فرمايد: «قائم ما دوره ى غيبتى دارد كه مدت زمان زيادى طول خواهد كشيد. گويى شيعيان را هم اكنون با چشم خود مى بينم كه در آن دوره همانند گله اى بى سرپرست در دشت و صحرا پراكنده شده اند و دنبال سر پناه و محل امن و راحتى مى گردند، اما آن را پيدا نمى كنند. اى مردم آگاه باشيد در چنان شرايطى اگر كسى در دين خود ثابت قدم باشد و با طولانى شدن دوره ى غيبت قلب او قساوت پيدا نكند در روز قيامت با من خواهد بود».(1)

اميرمؤمنان(عليه السلام) در جايى ديگر مى فرمايد: «در غيبت امام زمان(عج) مردم آن چنان دچار حيرت و سرگردانى شوند كه عده ى زيادى از آنان گمراه خواهند شد، فقط كسانى كه به دامن عترت پيامبر(صلى الله عليه وآله) چنگ بزنند نجات پيدا مى كنند و در مسير هدايت باقى مى مانند».(2)

در جايى ديگر مولا على(عليه السلام) ضمن ارائه ى تصويرى از دوره ى غيبت امام مهدى (عج) مى فرمايد: «فتنه ها و مشكلات گوناگونى در اين دوره به وجود خواهد آمد. به عنوان مثال دشمنان شيعيان از آن ها بدگويى كرده افراد فاسق و شرور به شرارت و گمراهى مردم خواهند پرداخت و اوضاع به اندازه اى آشفته و پريشان مى شود كه مردم دچار حيرت و سرگردانى خواهند شد».(3) به عبارت ديگر از تشخيص راه درست

1 ـ الصدوق، [الشيخ] محمدبن على بن بابويه القمى، اكمال الدين و اتمام النعمة، ص 303.

2 ـ الطوسى [الشيخ ]محمد بن حسن، الغيبة، ص 202.

3 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحار الانوار، ج 28، ص 70.


89

عاجز خواهند بود. بديهى است كه وقتى امكان تشخيص راه صحيح مشكل شود اغلب مردم خود به خود يا در اثر تبليغات گوناگون دشمنان و بد خواهان به مسيرهاى انحرافى سوق داده مى شوند.

2 ـ مشكل شدن دين دارى

پاى بندى به احكام و مقررات دينى فضا و بستر مناسبى لازم دارد. به شهادت روايت هاى زيادى، يكى از گرفتارى هاى دوران غيبت، ناپاى بندى به ارزش هاى دينى است. اين مسأله ناشى از عواملى است كه در لابلاى سخنان معصومين(عليهم السلام) به آن ها اشاره شده است.

مولاى متقيان(عليه السلام) در روايتى مى فرمايد: «سوگند به خدايى كه حضرت محمد(صلى الله عليه وآله)را بحق براى پيامبرى برگزيده و او را بر همه ى مخلوقات فضيلت و برترى داده است، مساله ى ظهور امام عصر (عج) واقع نخواهد شد مگر پس از يك دوران سخت حيرانى و سرگردانى كه در آن شرايط كسى جز افراد خالص و پاكيزه كه يقين را با تمام وجود خود لمس كرده باشند در پاى بندى به دين استوار و پا برجا نخواهند ماند. پروردگار عالم از چنين كسانى كه با وجود آن همه ى نابسامانى در دين ثابت قدم اند براى ولايت ما پيمان گرفته و در دل هاى آنان ايمان را تثبيت كرده و با عنايات خاصى كه به آنان دارد مورد تأييدشان قرار داده است».(1)

آن حضرت در روايت ديگر با تشبيهى محسوس سختى دين دارى را در دوران غيبت ترسيم مى كند و مى فرمايد: «صاحب الامر (عج) دوره ى غيبتى دارد كه در آن زمان هر كس كه به دين خود چنگ زند و بر آن استوار باشد همانند كسى است كه با دست خود بخواهد بوته هاى خار را بكند [براستى چه كسى مى تواند با دست خود

1 ـ الصدوق، [الشيخ] محمدبن على بن بابويه القمى، اكمال الدين و اتمام النعمة، ص 304.


90

بوته هاى خار را لمس كند]؟!»(1)

اميرالمؤمنين(عليه السلام) در يكى از روايت ها پس از اشاره به سختى هاى دوره ى غيبت از نظر پاى بندى به احكام دين، تصريح مى كنند كه همه ى اين پيش آمدها به منظور امتحان و آزمايش انسان هاست تا ميزان تقوى و ايمان آنان معلوم گردد، چرا كه به يك تعبير هدف از خلقت جهان امتحان انسان است. آن حضرت مى فرمايد: «براى صاحب اين امر دوره ى غيبتى است كه بايد افراد در چنان شرايطى تقواى الهى را پيشه كنند ، به دين و احكام و مقررات آن پاى بند باشند». آن گاه آيه ى: ?أم حسبتم أن تدخلوا الجنّة ولمّا يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مسّتهم البأساء والضرّاء...?(2) را تلاوت كرد.(3)يعنى آيا گمان كرديد بى آن كه روى دادهايى كه براى گذشتگان پيش آمده براى شما پيش آيد داخل بهشت مى شويد؟ همان گذشتگانى كه آن چنان دچار گرفتارى ها و مشكلات شدند كه حتى پيامبر و افرادى كه به او ايمان آورده بودند با خود مى گفتند: پس نصرت و يارى خدا چه زمانى فرا خواهد رسيد؟ آن گاه به آنان گفته شد يارى خدا نزديك است.

با اين بيان امام على(عليه السلام) تذكر مى دهد كه سنت دايمى خدا يعنى امتحان بشر در همه ى زمان ها جريان دارد و تمام پيش آمدهاى دوران غيبت نيز در اين راستاست.

3 ـ ترديد در وجود امام زمان (عليه السلام)

يكى از روى دادهاى بسيار تلخ عصر غيبت كه در اثر نابسامانى ها و شيوع فساد و بى عدالتى پديد مى آيد اين است كه مردم آن چنان دچار يأس و نااميدى خواهند شد كه در اصل وجود امامى معصوم در چنين شرايطى بر روى زمين شك خواهند كرد و

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحار الانوار، ج 52، ص 111 و 135.

2 ـ البقرة: 2 / 214.

3 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحار الانوار، ج 52، ص 135.


91

با خود خواهند گفت: اگر در روى زمين حجتى از حجت هاى الهى وجود داشت در مقابل هر ظلم و ستمى كه انجام مى گيرد ايستادگى مى كرد و نسبت به برطرف كردن آن اقدام لازم را به عمل مى آورد.

اميرالمؤمنين(عليه السلام) به اين مسأله اين گونه اشاره مى نمايد: «موقعى كه امام غايب كه از فرزندان من است در پس پرده ى غيبت قرار گيرد... اكثر مردم دچار اين توهم خواهند شد كه حجت خدا از بين رفته و امامت به پايان رسيده است، اما سوگند به خدايى كه على را آفريده است در چنين روزى حجت خدا در ميان آنان حضور دارد...».(1)

مولاى متقيان(عليه السلام) در روايتى ديگر مى فرمايد: «صاحب الامر از فرزندان من است، در دوره ى غيبت او مردم خواهند گفت: وى [صاحب الامر (عج)] از دنيا رفته، چرا كه اگر زنده است پس كجاست؟ [در مقابل اين همه ى ستم و بى عدالتى و... عكس العملى نشان نمى دهد]».(2)

علاوه بر موارد مذكور نشانه هاى ديگرى نيز براى غيبت امام عصر (عج) ذكر شده است:

در اين دوره مردم از يكديگر برائت خواهند جست.(3)

مردم بى پناه خواهند شد و جاى امنى پيدا نخواهند كرد...(4)

مردم به نزاع با يكديگر و آب دهان انداختن به صورت همديگر خواهند پرداخت.(5)

1 ـ النعمانى، محمدبن ابراهيم، الغيبة، ص 72.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحار الانوار، ج 51، ص 114، ح 11.

3 ـ همان، ص 111، ح 5.

4 ـ النعمانى، محمدبن ابراهيم، الغيبة، ص 291 و 292.

5 ـ المتقى الهندى، على بن حسام الدين، كنز العمال، ص 587 ، ح 14.


92

نتيجه گيرى

در وقوع امر غيبت امور زيادى از جمله عمل كردهاى مردم بسيار مؤثر بوده است، لذا يكى از راه هاى مهمّ فراهم سازى زمينه ى ظهور، تجديد نظر در اعمال و رفتارهاى فردى و اجتماعى جامعه اسلامى است.

هم چنين غيبت هرگز به معناى عدم حضور امام(عليه السلام) در ميان مردم نيست بلكه آن حضرت در بين مردم حضور دارد و ناظر اعمال و رفتارهاى آن ها مى باشد و از مشاهده اعمال نيك آنان خشنود و از ديدن ناراحتى ها و رفتارهاى نامناسب آن ها متأثر مى شود.

در دوران غيبت گرفتارى هاى سخت و پيش آمدهاى ناگوار زيادى متوجه مردم مى شود كه همه ى آن ها بايد امتحان الهى تلقى شود چرا كه خدا از اين طريق افراد صالح و غير صالح را از هم جدا خواهد ساخت.

در دوره ى غيبت خطرات زيادى متوجه دين و اعتقادات مردم خواهد شد كه راه نجات از اين پيش آمدهاى مهلك، پايبندى به احكام و مقررات دينى و تبعيّت از رهنمودهاى روشن گرانه ى اهل بيت(عليهم السلام) و رعايت تقواى الهى است.


93

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ نهج البلاغه، (گردآورى: السيد الشريف الرضى)، [طبق نسخه ى فيض الاسلام].

2 ـ الصدوق، [الشيخ] محمدبن على بابويه القمى، إكمال الدين و إتمام النعمة.

3 ـ الطوسى، [الشيخ] محمدبن حسن، الغيبة.

4 ـ الكلينى، [ثقة الاسلام] محمدبن يعقوب، اصول كافى.

5 ـ المتقى الهندى، على بن حسام الدين، كنزل العمال.

6 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار.

7 ـ النعمانى، محمدبن ابراهيم، الغيبة.


95

المخلِّص في سِفر إشعياء

معروف عبدالمجيد(1)

1 . نويسنده ى مقاله از محققان واحد برون مرزى صدا و سيماى مركز قم و كارشناس ارشد زبان شناسى مى باشد.

العناوين

فكرة الخلاص في التراث الانسانى

المخلّص في الكتب المقدسة

خصوصيات «سفر إشعياء»

«سفر إشعياء» و النصوص الاسلامية

نماذج و أدلة

مفهوم الخلاص فى الفكر اليهودى

مفهوم الخلاص فى الفكر التوراة

من هو «المخلّص» في «سفر إشعياء»

استنتاج و استدلال

المخلّص الدّجّال في التاريخ اليهودي (بعد الاسلام)

«سفر إشعياء» و التحريف

تنويه

المصادر


97

فكرة الخلاص فى التراث الاسلامى

عاشت البشرية دائما فكرة (المخلّص) الذي يأتي على جناح الصبح، فيحقق آمالها و أحلامها، و ينتشلها من بين أنواء الشقاء الى شاطئ اخضر مشرق تطلع عليه شمس السعادة و الطمأنينة و الرخاء.

و لقد عبّرت الانسانية عن هذا الحلم الموعود و الأمل المنشود في تراثها و نتاجها الأدبي و الثقافي، بل و زخرت به اساطيرها القديمة.

و الواقع أن المتتبع لفكرة الخلاص و المخلّص في التراث الانساني سيجدلها جذورا ضاربة في التاريخ حتى عند الشعوب و الأمم الوثنية، مما بوسعه اضاءة هذا البعد المهم في العقل البشري وا لحضارة الانسانية.

و لأنّ آداب الشعوب تعبّر عن آمالها و تطلعاتها فقد تفتق الكثير من النتاج الأدبي عن هذا الحلم العظيم الذي كان و ما زال يراود البشرية و تعلق عليه آمالها في المستقبل المضيء الزاهر.

فقبل الميلاد، حاول الفيلسوف اليوناني المعروف افلاطون (427ـ347 ق.م) أن يرسم ملامح هذا الحلم الوردي في مؤلفه الشهير (الجمهورية).

و بعد الميلاد، تحدث الطبيب و المنجم الفرنسي اليهودي نوستراداموس صراحة في مؤلفه البارز (المئويات) عن (المخلص) الذي أفاد منه الغرب كثيرا في صراعاته


98

السياسية و العسكرية، و مع أن (نوستراداموس هذا، 1503 ـ 1566) كان يهوديا، إلا أنه وظف التراث الاسلامي جنبا إلى جنب التراث اليهودي في التعبير عن هذا الحلم الذهبي في مستقبل البشرية.

بل إن الكاتب و المسرحي الفرنسي (صمويل بيكيت) عبّر في مسرحيته المعروفة (في انتظار غودو) عن هذا الأهل المنتظر الذي يعول عليه الانسان في خلاصه من البؤس و الشقاء و الصراع و الوصول به إلى فجر الأمل الساطع.

و إذا كان هذا هو شأنَ الأدب و التراث غير الاسلامي ـ هو ما لم نذكر سوى نتف منه ـ فان حظ الأدب الاسلامي لو فير في هذا المضمار ـ و لاسيما ما استفاد منه من التراث ـ ابتداءًا من (المدينة الفاضلة) ـ التي يمكن أن تعدّ اثرا أدبيا ـ إلى ما أُبدع حول (المهدي المنتظر) من قصص و روايات و اشعار من اليسير العودة إليها في مظانّها الكثيرة.

المخلّص فى الكتب المقدسة

و امّا التاريخ العقائدي للبشرية، فقد حفل بالكثير حول فكرة (المخلّص) منذ الرحلة الأولى لجبرائيل عليه السلام بين السماء و الأرض قائما بمهمة الوحي.

و قد تكفلت الكتب السماوية ـ حتى ما طاله التحريف منها ـ ببيان هذا الأمر. و الناظر في (الكتاب المقدس) بعهديه القديم و الجديد، أي (التوراة، و الانجيل) وكذلك في (الأوستا)، و على رأس الجميع (القرآن الكريم) الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، سيقف على الكثير من الكلمات، و الفقرات، و الجمل، و الآيات، التي تحلق بالانسان من أرض الحاضر المظلم بالجور و الظلم إلى آفاق المستقبل المنير بمشعل القسط و العدل. و لأن موضوعنا يحمل عنوان (المخلّص في سفر إشَعْيَاء) فسوف نُقصر البحث على هذا الجانب في (التوراة) التي تحمل نصوصها الكثير بهذا الصدد، و لاسيما في قسميها (الأنبياء و الكتب) أو (نبيئيم ـ و ـ كتوبيم) و


99

بالأحدى (نقـ.ـيئيم ـ و ـ كتوقـ.ـيم) الذين يعبران عن نبوءات و رؤى و يمثلان الشطر الأكبر من (العهد القديم). و أبرز ما في هذين القسمين من التوراة (سفر إشَعْياء) الذي يبدو مكرّسا في مجمله لرسم مشاهد المستقبل انطلاقا من مظاهر الماضي و الحاضر التي خيبت آمال الانسان.

خصوصيات سفر إشَعياء

يتكون (سفر إشَعْياء) ـ و الذي ينطقه البعض (اشعيا) ـ من (ستة و ستين إصحاحا) و يتوسط سفري (نشيد الأنشاد) و (إرميا). و قد وُظفت نصوصه باجمعها لتبيان (رؤيا) رآها (إشعياء بن آموص) الذي يُقدّر بأنه عاش في القرن الثامن قبل الميلاد، و يُعرف بأنه احد كبار أنبياء مملكة إسرائيل الأربعة، و له نشاط جهادي ملموس، و يقال بانه مات شهيدا، و قد تنبأ في رؤياه عن ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) من السيدة العذراء.

و يتميز هذا السفر بمميزات كثيرة تهم الباحث الاسلامي، و لا سيما فيما يتعلق بفكرة الظهور و الخلاص، فضلا عن أنه كان مثار جدل كبير بين محللي و مفسري التوراة.

سفر إشعياء و النصوص الاسلامية

و لعل أبرز ما في نصوص سفر (إشعياء) أنه يصور مشاهد الخلاص بنفس الألفاظ و التعبيرات و المضامين التي يستخدمها التراث الاسلامي و لا سيما على نطاق الرواية و الحديث. فهو يتحدث عن مقدمات الظهور، و علامات الظهور، و عن حياة العالم فيما بعد الظهور و يوم الخلاص. و كل ذلك بما لا يكاد يخرج عن سياق السنة النبوية الشريفة و التراث الاسلامي فى مجمل الاتجاه العام حول فكرة «الخلاص». و كدليل على هذا الادعاء، فلا مناص من الاتيان ببعض الأمثلة حتى تتضح الفكرة.


100

نماذج و أدلة

تقول التوراة: «فيقضي بين الأمم، و يُنصف لشعوب كثيرين» إشعياء 2/4

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم، و بعث رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما مُلئت ظلما و جورا»(1)

فالقاسم المشترك في هذين النصين هو أن «المخلّص» سيحقق الانصاف و العدالة للبشرية.

و تقول التوراة: «يقضي بالعدل للمساكين، و يحكم بالانصاف لبائسي الأرض» إشعياء 11/4

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «يملأها عدلا، كما مُلئت ظلما و جورا»(2)

فمهمة «المخلّص» هي إحقاق الحقوق و الحكم بالعدل و الإنصاف.

و تقول التوراة: «فاذا هم بالعجلة يأتون سريعا» إشعياء 5/26

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «فأتوه و لو حبواً على الثلج»(3)

فيه إشارة واضحة و دعوة صريحة إلى الاسراع في مناصرة «المخلّص».

و تقول التوراة: «في ذلك اليوم، يكون غصن الرب بهاءً و مجداً، و ثمر الأرض فخراً و زينةً» إشعياء 4/2

1 ـ بشارة الإسلام، ص 59 و سواها، إلزام الناصب، ص 251 ـ 252; ينابيع المودة، ج 3، ص 166، 109 و مصادر أخرى .

2 ـ الاختصاص، ص 208 ; البحا ر، ج 51 ، ص 91 و ينابيع المودة، ج 3، ص 93 .

3 ـ عيون أخبار الرضا، ج2 ، ص 60 و منتخب الأثر، ص 143.


101

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «يُسقط الله الغيث، و تُخرج الأرض نباتاتها، و تعظم الأمّة، و تنعم أمتي نعمة لم ينعموا بمثلها»(1)

و وجه التشابه هنا هو الخصب و ازدهار الثمار و الرفول في النعمة العظيمة يوم ظهور المخلّص.

و تقول التوراة: «و أعيد قضاتك كما في الأول، و مشيريك كما في البداءة، بعد ذلك تُدعَيْن مدينةَ العدل القريةَ الآمنة» إشعياء 1/26

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «و يسيطر العدل حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول»(2)

و الدلالة المشتركة هنا هي إقرار العدالة، و عودة الانسانية إلى فطرتها السليمة بفضل ظهور المنجي و المخلّص.

و تقول التوراة: «صهيون تُفدى بالحق، و تائبوها بالبِرّ، و هلاك المذنبين و الخطاة يكون سواءً، و تاركوا الرب يفنون». إشعياء 1/27، 28

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «يعمر خراب الدنيا، و يخرب عمارها»(3)

في دلالة ظاهرة على عودة الموازين الصحيحة و القضاء على الموازين الخاطئة السائدة، و هلاك المذنبين و الخطاة و المشركين، و سيادة الحق و البر كمظهرين للفداء و التوبة. حيث سيقوم «المخلّص» بتخريب ما بناه الآثمون من بيوت مهتوكة و مواخير مرذولة، و يعمر بيوت العبادة و خراب القلوب، و يُفني المذنبين و الخطاة و آثارَهم القائمة.

1 ـ البيان، ص 73 ; الملاحم و الفتن، ص 57 ; بشارة الاسلام، ص 280، 290 و سواها .

2 ـ الحاوى للفتاوى، ج 2، ص 153 و منتخب الأثر، ص 478 .

3 ـ البحار، ج 51، ص 75 ; الملاحم و الفتن، ص 56 ; الغيبة، ص 114 و غيرها بألفاظ مختلفة.


102

و تقول التوراة: «صارت فضتكِ زغلا و خمرك مغشوشةً بماء»

«و ارديدي عليكِ،و أنقّي زغلك كأنه بالبورق،و أنزع كل قصد يرك،و أعيد قضاتك كما في الأول» إشعياء 1/22، 25، 26

و يقول اميرالمؤمنين الامام علىّ بن أبي طالب (عليه السلام): «لينزعنّ عنكم قضاة السوء، و ليعزلنّ عنكم أمراء الجور، و ليطهرنّ الأرض من كل غاشّ»(1)

و هنا يشترك النصان في أن «المخلّص» سيقضي على قضاة السوء و أمراء الجور، و يمحو ظاهرة الغش.

و تقول التوراة: «ويل للمبكرين صباحا يتبعون المسكر، للمتأخرين في العتمة تلهيهم الخمر» إشعياء 5/11

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «يبطل في دولته الزنا و شربُ الخمر و الربا و يُقبل الناس على العبادات»(2)

و المعنى هنا واحد ـ حتى في الألفاظ ـ من أن «المخلّص» سيقضي على ظواهر الزنا و السكر و اللهو و الربا فيعود الناس إلى دور العبادة.

و تقول التوراة: «و اجعل صبيانا رؤساء لهم، و اطفالاً تتسلط عليهم» إشعياء 3/4

و يقول الامام علىّ (عليه السلام): «و ذلك إذا أُمّرت الصبيان»(3)

حيث أورد كلا النصين علامة من علامات ظهور «المخلّص» و هي إمارة الصبيان و رئاسة الأطفال.

1 ـ إلزام الناصب ،ص 176 ; البحار، ج 52، ص 224 ـ 225 بألفاظ مختلفة.

2 ـ منتخب الأثر، ص 308 ; الملاحم و الفتن، ص 54 ; الحاوى للفتاوي، ج 2، ص 161 و غيرها بألفاظ أخرى .

3 ـ بشارة الإسلام، ص 41، 44، 76 و غيره من المصادر.


103

و تقول التوراة: «ويل للشرير شرٌّ، لأن مجازاة يديه تعمل به... و نساءٌ يتسلطن عليه» إشعياء 3/11،12

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «إذا كانت أمراؤكم شرارَكم، و أمورُكم إلى نسائكم»(1)

و هنا يتفق النصان على علامتين من علامات مجىء «المخلّص» و هما: امراء الشر، و سلطة النساء.

و تقول التوراة: «فاذا نظر إلى الأرض، فهو ذا ظلام الضيق» إشعياء 5/30

و يقول الرسول (صلى الله عليه وآله): «ينزل بأمتى في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يُسمع ببلاء اشدَّ منه، حتى تَضيق عليهم الأرض الرحبة»(2)

و و جه التشابه هنا لايكاد يخفى لفظا و معنى، حيث تضيق الأرض بما رحبت من شدة البلاء و الظلم، فتنفرج الهموم و تنكشف البلايا و الغموم بظهور المخلّص الموعود.(3)

مفهوم الخلاص فى الفكر اليهودى

فمن هو هذا «المخلّص» المراد في سفر إشعياء؟

هذا هو السؤال الأساسى في هذا البحث، و للجواب عنه لابد لنا أن نتوقف عند مفهوم الخلاص فى «العهد القديم» أي «التوراة» و عند بعض تفسيرات و آراء المختصين في هذا الحقل العلمي.

يتبلورمفهوم الخلاص عند بني إسرائيل فيما يعرف في التراث اليهودي بـ «يوم يهوه» أو«يوم الرب».و أهم ملامح يوم الرب عندهم تتلخص في انتشار نوع من

1 ـ نهج الفصاحة، ج 1، ص 45 .

2 ـ بشارة الإسلام، ص 28، 31 ; الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 135 و المهدي، ص 221 .

3 ـ الروايات نقلا عن (يوم الخلاص) .


104

السعادة و الرخاء على الأرض كلها التى يسودها السلام، و تزداد ثمارها، و ينعم الجميع بالسعادة، و ذلك على يد حاكم عادل من عند الرب يقيم العدل و القسط و يُنزل العقاب على الآثمين و المذنبين و القضاة الظالمين و الأمراء الجائرين، و يتضح ذلك في أسفار كثيرة، كسفر إرميا، و عاموس، و هوشع، و إشعياء، و زكريا، و حزقيال، و التكوين، و سواها.

و قد دفع هذا بعضَ المختصين للربط بين مجىء عصر الخلاص و بين يوم الرب كما حاولت مجموعة اخرى فهم الربط بين ما يعرف باسم «الاسكاتولوجى»(1)أي الآخرة، أو عصر النهاية، أو فلسفة الحشر و النشر، و بين بنوءات يوم الرب عند الأنبياء.

على أنَّ كل من «حاييم هيرشيج» و «أجلين» و «يوسف كلوزنر» يعتقدون بأن اصل فكرة يوم الرب تَعود إلى آباء بني إسرائيل القدامى، و ان ذلك يعتمد على وعد الرب لهم بأن يكونوا شعبه المختار. و أما «سلّين»(2) فيرى وجود علاقة قوية بين مفهوم الخلاص و يوم الرب، و لكنه يرى ايضا بأن تلك الأفكار تظهر عند بني اسرائيل منذ تجلِّي الرب لموسى (عليه السلام) و ظهوره له في جبل سيناء.

و يعارض فريق آخر من الباحثين ـ و منهم «هولشر»(3) و «جينز برج»(4)وجهة النظر السالفة التي تربط بين يوم الخلاص و بين «الاسكاتولوجى» و اعتباره مفهوما نشأ منذ عصر الآباء، و يتمسكون بأن مفهوم الخلاص لم يظهر إلا بعد سقوط مملكتي إسرائيل و يهودا، أي منذ عام 586 ق.م.

و لكن عدد آخر من الباحثين، و منهم «جرسمان، و ستارك، و جَارمياس، و أوستورلى، و جون برايت» يقفون معارضين للراي السابق، و يقولون بأن انبياء عصر القضاة كانوا على معرفة بالإسكاتولوجى، و أنهم قد أخذوا منه نقطة بداية لنبوءاتهم

1Eschatology

Sellin. ـ 2

Holsher. ـ 3

Ginseberg. . 4


105

بعد تعديله، ثم قاموا بتطبيقه على المواقف و الأحداث المعاصرة.

و ترد كل هذه الآراء بالتفصيل في دوائر المعارف، المقرائية، والبريطانية، و اليهودية.

المفهوم الخلاص فى التوراة

و أما اسفار التوراة فقد تناول ـ ربانيو التلمود عددا من فقراتها، و فسروها على أنها دليل مؤكد على فكرة الخلاص.

و من ذلك ما جاء في (سفر التكوين، 49/10) حيث تقول هذه الفقرة: «لا يزول القضيب من يهودا، و يُنزعُ من بين رجليه، حتى يأتي الذي هو أهله، و هو يكون انتظار الأمم».

و قد ثار جدل ساخن حول نص هذه الفقرة و ترجمتها انطلاقا من كلمة «شيلوّه» أو «شيلو» التي يقرأها البعض «شيلوّح» على فرض التصحيف و تعني في الأولى «الذي له» و في الثانية «الرسول» كما يقرأها البعض الآخر «شلواه» و تعنى «المسالم، الوديع، الموثوق».

و يرى أحد علماء اليهود الذين اسلموا عام 918 هـ و اسمه عبدالسلام، و كذلك العلامة محمد رضا، أحد العلماء اليهود الايرانيين الذى اسلم و تشيّع عام 1237 هـ ، و ايضا العلامة محمد صادق فخر الاسلام أحد العلماء النصارى الايرانيين الذى اسلم و تشيع في بداية القرن الرابع عشر الهجري، يرون جميعا بأن هذا النص يحمل بشرى برسالة خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله).

و إن كنا نعتقد نحن بانه نص في يوم الخلاص، و أنه بشرى ايضا بظهور المهدي المنتظر(عج) انطلاقا من ألفاظ و معاني النص من قبيل: زوال الحكم من يهوذا، و انتظار، و الأمم أو الشعوب، و الأمل، و هذا الفاظ و معان تتعلق بيوم الظهور و الخلاص في آخر الزمان، و إن كانت امتداداً للرسالة المحمدية.


106

و هناك ايضا فقرات مشابهة تصب في نفس السياق، أي مفهوم الخلاص و فكرته، و ردت في «سفر العدد»، و «مزامير داوود»، و «سفر هوشع» و سواها مما لايتسع المجال لذكره و لكن السهم الأوفر يبقى لسفر إشعياء الذي نحن بصدد بحثه.

و لاجدال في أن مفهوم الخلاص في (سفر إشعياء) لايتعلق بالاسكاتولوجى، أي بالحشر و النشر و يوم القيامة، بل يتعلق بوضوح بيوم الخلاص و ظهور المخلّص في الحياة الدنيا و في آخر الزمان حيث يقيم العدل و يُنصف المظلومين و يملأ الأرض خيرا و بركة و سعادة و أمناً. هناك ظاهرة مشابهة في تفسير بعض الايات القرانية حول المهدي المنتظر(عج) . و من ذكر قوله تعالى: ?إنّهم يرونه بعيداً * و نراه قريباً?(1) حيث يرى بعض المفسرين بأنها في يوم القيامة، بينما يعتقد البعض الآخر بأنها في يوم الخلاص و ظهوره الحجة المنتظر(عج).

من المخلص فى سفر إشعياء

و في محاولة للتعرف على «المخلّص» في سفر إشعياء، بعد الوقوف على مفهوم الخلاص في مجمل التوراة و الفكر اليهودى يجدر بنا النظر في صفات و ملامح و ظروف مجىء هذا «المخلّص» و الواقع أن «سفر إشعياء» يشير إلى ثلاثة «مخلّصين» ذكر اثنين منهم بالاسم تقريبا.

فأحد المخلّصين في «سفر إشعياء» هو السيد المسيح (عليه السلام) الذي يسميه «عمّا نوئيل»، حيث يقول: «و لكن يعطيكم السيد نفسُه آية، ها هي العذراء تحبل، و تلد إبناً، و تدعو إسمه عمّا نوئيل. زُبْداً و عسلا يأكل متى عرف ان يرفض الشرّ و يختارَ الخير» اشعياء7/15، 16

1 ـ المعارج: 70 / 6و7 .


107

و أما «المخلّص» الثاني فهو «كوروش: 557 ـ 528 ق.م» حيث يقول السفر:

«هكذا يقول الرب لمسيحه لكورُوشَ الذي أمسكتُ بيمينه لأدوس أمامه امما و احقاءَ ملوك أَحُلُ لأفتح أمامه المصراعين و الأبوابُ لاتُغلق» اشعياء، 45/1،2

و أما «المخلّص» الثالث، فيكتفي «سفر إشعياء» بذكر ملامحه و اوصافه و علامات ظهوره:

و منها: المجىء من عند الرب، و العدل، و القضاء على الزنا و الرشوة، و إسقاط أمراء الجور، و انتزاع السند و الركن من أورشليم.

و ابرز العلامات التي تسبق ظهوره: امتلاءُ الأرض بالظلم و الجور، و تسلط النساء و الصبيان، و تحول المرشدين إلى مضلين، و تفشى الكذب، و انتشار الجدب و القحط و الدمار و الخراب، و سوى ذلك من الاوصاف و العلامات التي على رأسها جميعا : خضوع كافة شعوب و أمم الأرض لحكمه بعد انتظاره و تعليق الأمل عليه، و انطلاقا من هذه العلامة و الصفة الأساس نستطيع الاستنتاج بأن «المخلّص الحقيقي و النهائي» في «سفر إشعياء» هو الإمام «المهدىّ المنتظر» (عج) .

استنتاج و استدلال

و الذي يسانه هذا الاستنتاج هو أن السيد المسيح (عليه السلام) مع أنه كان إلهيا و كان من عند الرب، إلا انه لم يُخضع الشعوب و الأمم لحكمه. كما أن «كوروش» و إن كان قد خلص بني إسرائيل من سبي بابل، إلا انه لم يُخضع كافة شعوب و أمم الأرض لسلطانه، فضلا عن أنه لم يكن من عند الرب و لم يكن إلهيا، و هناك نظر في الرأي القائل بأن «كوروش» هو نفسه «ذو القرنين».

و اما الدليل الثاني فهو تلك الفقرات المهمة من «سفر إشعياء» و التي تقول:

«و يخرج قضيبٌ من جذع يَسَّى و ينبت غصن من اصوله. و يَحُلُ عليه روح الرب، روح الحكمة و الفهم، روح المشهورة و القوة، روح المعرفة و مخافةِ الرب. و لذّته تكون


108

في مخافة الرب، فلا يقضى بحسب نظر عينيه، و لا يحكم بحسب سمع اذنيه بل يقضي بالعدل للمساكين، و يحكم بالأنصاف لبائسي الأرض، و يضرب الأرض بقضيب فمه، و يميت المنافق بنفخة شفتيه، و يكون البر مِنْطقةَ متنيه و الأمانة منطقةَ حَقْوَيْه.

فيسكنُ الذئبُ مع الخروف، و يربض النمر مع الجدي، و العجلُ و الشبلُ و المسمَّنُ معا، و صبىٌ صغير يسوقها. و البقرة و الدُّبَّة ترعيان، تربض أولادهما معا، و الأسد كالبقر ياكل تبنا. و يلعب الرضيع على سَرَب الصِّلّ، و يمد الفطيم يده على حُجر الأُفعوان. لا يسوءون و لا يُفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلىء من معرفة الرب كما تغطي المياهُ البحر. و يكونُ في ذلك اليوم انّ اصل يسَّىَ القائمَ رايةً للشعوب إياه تطلب الأمم، و يكونُ مَحِلُّه مَجْداً». إشعياء، 11/1 ـ 10

هذا النص يشبه رواية لأمير المؤمنين (عليه السلام) و هى التى يقول فيها: «يملك المهدي مشارق الأرض و مغاربها، و ترعى الشاة و الذئب في مكان واحد، و يلعب الصبيان بالحيّات و العقارب و لاتضرهم بشيىء، و يذهب الشر و يبقى الخير».(1)

أفليست كل هذه الصفات هي صفات «المهدي المنتظر» (عج) ؟ و هل يمكن ان تكون كل هذه الملامح سوى ملامح لعصر ظهوره؟ و هل هناك «قائم» سواه؟! و إذا قلنا بأن كلمة «يسَّى» الواردة في هذه الفقرات ليست إلا تحريفا لكلمة «يَس» ـ بناءً على ظاهرة التحريف في التوراة ـ فهل نكون قد تجاوزنا الحقيقة و الواقع؟ و هل يعدو «المهدي المنتظر» (عليه السلام) أن يكون جذعا من نسل «يس» و غصنا من أصوله؟!

و لعله من المناسب هنا ايضا أن نسوق هذا النص الشعرى للشاعر «سليمان بن جبيرول» اليهودي، الذي يستنهض فيه مجىء «المخلّص» و ظهورَ «ابنِ يسَّى» الذي لم يأت، و الذي يراه حقا.

1 ـ منتخب الأثر، ص 474 و سواه من المصادر


109

يقول الشاعر في قصيدة له بعنوان «جيئولاه» أي «خلاص»:

مبشّر السلام لم يات لمقدساتي فلماذا لم يأت ابن يسَّى؟

حينئذ تشهد كافة الأمم بالمقدسات هآنذا حقا ارى ابن يسَّى

و هناك نصوص أخرى مشابهة لشعراء يهود ـ و لاسيما فى العصر الوسيط ـ من أمثال: يهوذا اللاوي، و أبراهام بن عزرا، و عمّا نوئيل بن شلوموه، و إن كانت قد فُسرت في اتجاهات أخرى ربما لا تكون مناسبة تماما لطبيعة و أصول النصوص التوراتية المستقيمة.

و أما الدليل الثالث الذي يمكن أن يعضد استنتاجنا فهو أن «المخلّص» الذي يتحدث عنه «سفر إشعياء» لم يظهر بعد، و لو كان قد ظهر، لما كانت حركة المخلّصين الأدعياء و ظاهرة المسحاء الكذابين.

المخلّص الدّجّال فى التاريخ اليهودى (بعد الاسلام)

فهناك وثائق تاريخية تشير إلى ظهور عدد كبير من أدعياء «المسيحانية» من بين صفوف اليهود، و لا سيما فى العصور الوسطى و ما بعدها. و قد تزامنت هذه الحركة مع بوادر الحملات الصليبية عام 1096 م، فقد ظهر من بين اليهود رجل أسمى نفسه «إيليّا» أو «إلياهو» النبىّ، و ادعى أنه جاء مبشرا بقدوم «المخلّص» و «المسيح» الموعود.

كما ظهر مسيح دجال يهودي آخر أثناء الحملة الصليبية الثانية، و كان ذلك في فلسطين عام 1121 م، و ادعى بأنه «المخلّص» المنتظر، و أنه سيحرر فلسطين.

و من أشهر من ادعوا «المسيحانية» في القرن الثاني عشر الميلادي، و بالتحديد عام 1147 م شخص يهودي يُدعى «داوود بن سليمان»، و يعرف باسم «داوود الرائي»،


110

و كان قد درس «التوراة» و «المدراش» و «المشنا» و «التلمود» على أبرز أساتذة عصره في بغداد، كما أتقن العلوم العربية و الاسلامية التي كانت سائدة في عصره، و أوغل في تعلم التنجيم و السحر، و غيرهما من المعارف السرية، و يقال بأنه كان من كردستان.

و قد بدأ «داوود الرائي» مهمته في ادعاء أنه المخلّص و المسيح المنتظر بدعوة يهود بغداد و المناطق المحيطة بها للذهاب إلى القدس و الاستيلاء عليها. و بعد أن اجتمع حوله العديد من الأتباع و الأنصار فانه كون جيشا من المتطوعين، ثم قرر أن يشن هجو ما حربيا على المسلمين بادئا بالاستيلاء على مدينة (آمد) التي وُلد فيها ـ و هي «ديار بكر» الحالية ـ لكن جيوش المسلمين فتكت به و أحبطت هجومه، فقُتل في المعركة.

كما يتحدث «موسى بن ميمون» في رسالته ليهود اليمن عن ظهور رجل في اليمن عام 1172 م ادعى أنه رسول المسيح المنتظر جاء ليمهد السبيل لقدومه و ظهوره القريب في اليمن.

و المثير في هذه الحادثة هو أن الدجال اليهودي ثم القبض عليه و تقديمه لحاكم اليمن في ذلك الوقت، فلما سأله الحاكم عن علامة و دليل مدّعاه، فانه أجاب قائلا: اقطع رأسي، و سأعود للحياة مرة أخرى، فقال الحاكم، و كان عربيا، لا توجد علامة أفضل من هذه، و أنه إذا صدق كلامه فسوف يقتنع هو و كل العالم بصدق دعوته، و أمر الملك فقطعوا رأسه! و هكذا راح المخلّص الدجال صخية كذبه...!

و من أشهر حركات المخلّصين الكذابين حركة اليهودي الدجال «أبراهام أبوالعافية» في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الميلادي. فقد ادعى مجىء الخلاص على يديه، و كتب كتابا أسماه «كتاب المعجزة»، و زعم أنه على دراية بأسرار الأبجدية العبرية و أنها قادته إلى آفاق الرؤيا، و قال: عندما وصلت إلى الأسماء و كُشفت لى أسرار واستار الغموض فيها تجلى لي رب العالمين، و أطلعني على سره، كما أطلعني على نهاية السبي و بداية الخلاص...!


111

لكن حركته لقيت معارضة كبيرة من قبل ربانيي التلمود، فأنكر «سليمان الدرعي» ادعاءاته، و لقبّه بالوغد، و دعا كافة اليهود إلى تكذيبه.

و هناك حركات أخرى مشابهة ظهرت في فرنسا عام 1087 م، و في قرطبة عام 1117 م، و في مدينة (فاس) بالمغرب عام 1127 م، اشهرها حركة «داوود الرأويني» الذي وُلد في خيبر عام 1490 م و هلك في إسبانيا عام 1525 م، و ادعى أنه سليل النبيّ محمد (صلى الله عليه وآله)، و أطلق الوعود بمكان في الجنة لمن يتبعه من المسلمين، ثم ادعى أنه الوريث الشرعي لعرش مملكة خيبر اليهودية، ثم ذهب إلى البابا كليمنت السابع في روما و عرض عليه خدماته لمحاربة المسلمين و طرد الأتراك من فلسطين.

و لعل أشهر حركات «المخلّص الكذاب» على الاطلاق هي حركة «شبتاى تسيقـ.ـى» الذي ولد في أزمير عام 1626 م، و توفي في ألبانيا عام 1675 م، و هو من أسرة يهودية ألمانية، و قد أعلن في إحدى الولائم أمام جمهور هائل من الحاضرين عن زواجه من التوراة، مدعيا أن هذا الزواج يمثل الاتحاد العضوي بينه، باعتباره المسيح المخلّص، و بين توراة بني إسرائيل. و اختار له ستة عشر رجلا من أتباعه ليكونوا نوابا له في عصر الخلاص. و بعد أن صار له جمهور كبير من اليهود فان «شبتاي تسيقـ.ـى» هذا ما لبث أن أعلن إسلامه أمام السلطان محمد الرابع العثماني (1645 ـ 1687 م)، كما أعلن إسلام زوجته، فأسماه السلطان بمحمد أفندى، و أسمى زوجته بفاطمة، و لكن محمد افندى، و قد أتقن العربية و التركية و درس القرآن، كان يصرح امام خواصه بأنه «المخلّص» الذي تحدثت عنه التوراة، و أن إسلامه ليس سوى ستار يختفي وراءه!

و من المعروف أن كافة هذه الحركات قد باءت جميعا بالفشل، كما فشلت مثيلاتها في التاريخ الاسلامي لدى أدعياء «المهدوية» الكاذبة.


112

«سفر إشعياء» و التحريف

و لكن الملاحظة الأهم في حركة الخلاص الكاذب لدى اليهود، و لا سيما بعد «شبتاى تسيقـ.ـى»، هي التركيز على «سفر إشعياء» و إعادة تفسير بعض فقراته التي تتضمن فكرة الخلاص و تشير إلى أوصاف المخلّص، و من ذلك الفقرة الخامسة من الاصحاح الثالث و الخمسين من سفر إشعياء و التى تقول: «هو مجروح لأجل معاصينا، مسحوق لأجل آثمنا» إشعياء، 53/5

ففسروا كلمة مجروح على أنها تعني «مدنّسا». و قالوا بأن هذه الفقرة تشير إلى أن كل الأمم الأخرى هي أمم مدنسة، أما إسرائيل فهي الأمة الوحيدة المقدسة..!

و ليس من المستبعد هنا أن نقول بأن تلك الحركات اليهودية اصطدمت في تلك الأثناء بالتيار الفكرى الاسلامي فيما يتعلق بالموعود المنتظر، فلما اتضح زيفها فانها سعت إلى النيل من نفس الفكرة في التراث و الدين الاسلامي فوسمت «المخلّص» و أمته معا بالتدنيس، و هو ما يكشف عن بعد آخر في تحريف التوراة يتمثل هذه المرة في المعنى و المضمون و التفسير بعد تعسر التحريف اللفظي جراء انتشار حركة الطباعة.

و لا يسعنا أخيرا إلا القول بأن ثمة أفاقا أخرى كان يمكن أن ينفتح عليها هذا البحث لولا ضآلة الفرصة و ضيق الوقت، و هو ما نتركه مُشرعا أمام الباحثين الأعزاء.

تنويه

كما لا يفوتنا التنويه بأن هذا البحث، بما فيه من رؤى و وجهات نظر واستنتاجات، يبقى دائما رهن البحث حتى تخرج شمس الحقيقة من خلف السحاب فتملأ الأرض نورا و إشراقا و قد حملت في عطفيها الحقيقة المطلقة في عصر الظهور الحقيقى و يوم الخلاص المرتقب و فجر الوعد الموعود.


113

المصادر العربية

1 ـ د. حسن ظاظا، الفكر الديني الاسرائيلي، القاهرة، 1971.

2 ـ سبتينو موسكاتي، الحضارات السامية القديمة، ترجمة د. يعقوب بكر، دار الكتاب العربي، 1968.

3 ـ الأب طانيوس منعم، خطر اليهودية الصهيونية على النصرانية و الاسلام، مؤسسة موتاشا، بيروت.

4 ـ د. عبدالوهاب المسيري، العنصرية الصهيونية، بغداد، 1979.

5 ـ كامل سليمان، يوم الخلاص، بيروت، 1982، الطبعة الرابعة .

6 ـ الكتاب المقدس، القاهرة، 1982.

7 ـ د. محمد بحر عبدالمجيد، اليهودية، القاهرة، 1978.

8 ـ د. منى ناظم، المسيح اليهودي، أبوظبي، 1986.

9 ـ البشارات (نشرة)، العدد الأول، قم، شوال 1419.

10 ـ الاختصاص، ص 208 ; البحا ر، ج 51 ، ص 91 و ينابيع المودة، ج 3، ص 93.

11 ـ بشارة الإسلام، ص 59 و سواها، إلزام الناصب، ص 251 ـ 252; ينابيع المودة، ج 3، ص 166، 109 و مصادر أخرى .

12 ـ عيون أخبار الرضا، ج2 ، ص 60 و منتخب الأثر، ص 143.

13 ـ الحاوى للفتاوى، ج 2، ص 153 و منتخب الأثر، ص 478 .

14 ـ البيان، ص 73 ; الملاحم و الفتن، ص 57 ; بشارة الاسلام، ص 280، 290 و سواها .

15 ـ البحار، ج 51، ص 75 ; الملاحم و الفتن، ص 56 ; الغيبة، ص 114 و غيرها بألفاظ مختلفة.

16 ـ إلزام الناصب ،ص 176 ; البحار، ج 52، ص 224 ـ 225 بألفاظ مختلفة

17 ـ نهج الفصاحة، ج 1، ص 45 .


114

المصادر الأجنبية

1 ـ دائرة المعارف العبرية، الجزء الأول، آخر الأيام (مقالة).

2 ـ دائرة المعارف المقرائية، المسيح و المسيحانية (مقالة).

3 ـ دائرة المعارف اليهودية، المجلد الخامس.

4 ـ ى. ل. جوردون، تفسير العهد القديم، سفر إشعياء، تل أبيب، 1946.


115

موعود: درآمدى بر يك نظريّه

سيد مجتبى آقايى(1)

1 . نويسنده ى مقاله داراى مدرك كارشناسى و از محققان و نويسندگان مركز مطالعات و تحقيقات اديان و مذاهب قم مى باشد.


116

فهرست موضوعات

مقدمه

1ـ سوشيانت

2 ـ مسيحا

3 ـ مهدى

نتيجه گيرى

فهرست منابع و مآخذ


117

مقدمه(1)

در تمام دين هاى الهى و نيز بسيارى از مكتب هاى بشرى، اين اتّفاق نظر وجود دارد كه ستم و شرّ و بدبختى، ديرى نخواهد پاييد و بالاخره عرصه ى گيتى شاهد خيزش «كسى» خواهد بود كه غلبه ى نهايى عدل ، نيكى و آسايش را به ارمغان خواهد آورد. اين «كس» را در زرتشتى گرى «سوشيانت»(2) نام نهاده اند; در يهوديّت «مسيحا»يش خوانده اند، در اسلام و تشيّع، «مهدى»اش مى نامند و حتّى در مكتبى الحادى چون ماركسيسم، اين «كس» را مى توان در هيأتِ «پرولتاريا»ى مسلّط بر جامعه هاى آينده مشاهده كرد. اقوام بدوى در گوشه و كنار گيتى نيز در اين باورمندى همراه اديان و مكاتب هستند كه از جمله ى آنان مى توان از باور «اينكاها» به «ويراكوچا»(3) (ايزدى كه پس از آفرينش گيتى، روزى بازخواهد گشت و شادى و بهره مندى را به ارمغان خواهد آورد) يا باورِ ساكنان جزاير ملانئيد به بازگشت دوباره ى يك پادشاه (كه فقر و رنج را از ميان خواهد برداشت) اشاره كرد. از اين ها

1 ـ در اين نوشتار اصل بر اين بوده كه در مقايسه ميان اديان گوناگون، با رعايت بى طرفى، به تحليل علمى پرداخته شود; از اين رو اسامى مقدّسين و نام آورانِ همه ى مذاهب ـ بجز در نقل قول ها ـ بدون ادات احترام چون: حضرت، اشو، عليه السّلام و غيره، ذكر شده است.

2 ـ.tnâyىoS

3 ـ.ahcokariV


118

گذشته تر، در ميان باورهاى بومى و محلّى نيز اشكال متنوّعى از باور به موعود را مى توان يافت. مثلاً در بسيارى نقاط ايران با وجود پيشينه ى كهنِ اعتقاد به دو موعود دينى ـ يعنى سوشيانت و مهدى ـ بوده و هستند مردمانى كه بازگشت پيروزمندانه ى شاه قهرمانى را اميد مىورزند; مانند كهن سالانِ دهستانى در نزديكى اراك كه معتقدند خسرو انوشيروان در پس كوهِ نزديك شان، از ديده ها پنهان شده و عاقبت روزى ظهور خواهد كرد و... .

اين گونه كه هست، مى توان ديد كه اعتقاد به آن «كس» يا همان «موعود» كه آدمى را نجات خواهد داد و آينده اى بهتر را رقم خواهد زد، ريشه اى ژرف در انديشه هاى گوناگونِ مردمان سراسر گيتى دارد و به هيچ روى مختصّ مكتب يا دينى خاصّ نيست.

امّا اين همه كه گذشت، پرسشى ناگزير را فراروى انديشه مند مى نهد: آيا چند و چونِ باور به موعود در تمام دين ها و مكتب ها و اسطوره هاى كهن، هم تراز و يك سان است؟ يا به سخن ديگر، آيا نوع نگاه به موعود در اديانى چون زرتشتى گرى و يهوديّت و اسلام، به تمامى همانى است كه در سرخ پوستان آمريكايى وجود دارد؟ و آيا ما مجاز هستيم كه آن همه را بى هيچ گونه تمايزى، صرفاً «موعود» بناميم؟ يا هم چنان كه گه گاه پيش مى آيد، آيا مى توانيم بگوييم كه همه ى مردمان جهان به امام زمان معتقدند؟(!).

نگارنده بر اين باور است كه ميان باورمندىِ اديان الهى(1) با اعتقادات اقوام بدوى به مفهوم موعود، تفاوت هاى بسيار ژرفى وجود دارد; و به هيچ روى نمى توان اين دو اعتقاد را در يك عرض قرار داد يا هم تراز شمرد.

تفاوت كار آن جاست كه در نگاه اديان الهى، مفهوم موعود پيوندى مستحكم با اصل معاد به عنوان روى دادى محتوم در آينده دارد، در حالى كه در باورهاى بدوى،

1 ـ مقصود از اديان الهى دراين نوشتار، آن دسته از دين هايى است كه دستاورد آموزه هاى پيامبران بوده اند; پيامبرانى كه خود مدّعى بهره مندى از وحى الهى بوده اند.


119

موعود كاركردى در امتداد اسطوره هاى بازگشت داشته و كسى است كه يك بار ديگر بشر را به عصر زرّينى(1) كه در ابتداى خلقت مى بوده، رهنمون خواهد شد.

براى فهمِ چگونگىِ پديدارى انديشه ى موعود در ذهن بشر باستانى و درك تفاوت ماهوى آن با نگرش دينى، بايد زندگانى بشر را نگاهى دوباره افكند; زندگانى اى كه بى گمان آسان و بى دغدغه نيست: سيل و زلزله، پيرى و بيمارى، گرسنگى و تشنگى، جاه طلبى و زياده خواهى و بالاخره نيازهاى بغرنج عاطفى، همه و همه در كنار دل مشغولى هاى فلسفى و دينى، سبب شده اند تا در يك كلام، حيات خاكى به عرصه ى پيكار مانند شود; پيكارى براى بقا و دستيابى به آسايش توأمانِ جسمى و روانى. بدينسان، آدمى در ميانه ى كشمكشى دامنه دار براى تداوم حيات و كسب رضامندى از چند و چونِ آن قرار داشته است: او از يك طرف، دغدغه ى گرسنگى شكم و بيمارى تن خود داشته و از طرف ديگر، ذهن جوينده و پرسش گرش، به سوداى فهم حقايق و وقايع گرفتار آمده است.

ناگفته پيداست كه اين همه در جاى خود، بر انديشهورزى نوع بشر بى تأثير نبوده است و نمى توانسته باشد. امّا انسان باستانى در عين همه ى اين دشوارى ها و مصايب، شاهد دَوَران و چرخشِ طبيعت در هيأت روز و شب، يا بهار و خزان، يا زوال و نوزايىِ ماه نيز بود و از اين روى دادهاى شگرفِ طبيعى نتيجه مى گرفت كه رنج ها هم چون تاريكى وحشت افزاى شب يا سرماى كشنده ى زمستان دوامى ندارند و عاقبت به روشنايى و شادكامى و گرمى مى رسند. او با ذهن شديداً فلسفه گراى خود چرخه ى دايمى طبيعت را تجلّى قانونى كيهانى مى ديد كه بر تمام شؤون زندگى حاكم است، قانونى كه به زشت كارى و شقاوت پايان مى دهد و نيكورزى را ارج مى نهد. او

1 ـ عصر زرّين اصطلاحى است كه «هزيود» شاعر يونانى باب كرد. او دوران جهان را به پنج عصر تقسيم مى كرد: عصر زرّين، عصر سيمين، عصر مفرغ، عصر قهرمانى و عصر آهن. در عصر زرّين كرونوس و خدايان ارشد بر جهان حكم مى راندند و طى آن بشر در پاكى و خوشى مى زيست و از رنج ها مصون بود.


120

از مشاهدات خود به اين نتيجه مى رسيد كه روزگارانى پيش، در عصرى زرّين و سرشار از نيكى به سر مى برده است. دورانى سراسر خوشى و آسايش هم چون بهار.... و بى گمان بود كه عاقبت در گذر از چرخه ى بزرگ زمان، به همان دوران طلايى واصل خواهد شد. مفهوم موعود در اقوام كهن و بدوى، در اين چارچوب معنا مى يابد: او كسى است كه يك قوم يا حتى جهان را دوباره به همان عصر زرّين رهنمون خواهد گشت. حتى مى توان به جرأت گفت كه مفهوم اتوپيا يا آرمان شهر(1) نيز بيان فلسفى و معقولانه تر همين امر است: آن جا كه تمام ويژگى هاى عهد زرّين را در هيأت شهرى آرمانى و به دور از رنج و گرسنگى و نادانى تصوير مى كند.

نوع ادراك از مفهوم موعود در اديان الهى، بر مبنايى كاملاً متفاوت استوار است: در تفكّر دينى، موعود جزيى از طرح معاد در فرجام گيتى و به عبارتى مقدّمه ى آن است. او كسى است كه جهان را پر از عدل و داد مى كند (‌ مهدى)، با استقرار ملكوت خدايى بر زمين مقدّمات روى داد سترگ معاد را فراهم مى سازد (‌ مسيحا) يا خود با اجراى مراسم آيينى، در دادنِ كيفر و پاداش نيز نقش آفرينى مى كند (‌ سوشيانت).

اين گونه، معلوم است كه معتقدين به موعودهاى دين مدار بر مبناى نگرشى خطّى به زمان و تاريخ، رو به جانب معادى كه در آينده رخ خواهد داد، دارند; در حالى كه باورمندان به موعودهاى اسطوره اى، با دريافتى منطبق بر گردش دورى زمان، بازيابى عصر زرّين را در چشم دارند.

1 ـ اتوپيا Utopia واژه اى يونانى از ريشه ى Topos است كه پيشوند OU مفهومى منفى از آن ساخته است. اتوپيا را مى توان هيچستان يالامكان يا ناكجاآباد ترجمه كرد. اوّلين كسى كه اين انديشه ى آرمانى را بر برهان عقلى استوار كرد، افلاطون حكيم بود كه در كتاب جمهوريت براى جستجوى عدالت راستين، جامعه اى آرمانى را طرح افكند. در اوج درخشش فرهنگ اسلامى، ابونصر فارابى دركتاب انديشه هاى اهل مدينه فاضله، جامعه اى ايده آل را در قالب باورهاى اسلامى به عنوان مدينه ى فاضله ترسيم كرد.


121

پس، مى توان به روشنى تفكيكى ميان دو گرايش عمده در باور به موعود قايل شد: يكى «موعود دين مدار» در پيوند با اصل معاد و ديگرى «موعود اسطوره اى» در راستاى اسطوره ى بازگشت به عصر زرّين.

مفهوم و چگونگى باور به موعود در سراسر گيتى به يكسان نيست و اگرچه مى توان باور به آن را در بدوى ترين اقوام هم يافت، امّا آشكار است كه تلقّى دينى از معناى آن، ويژگى هاى بسيار متفاوتى دارد و لاجرم نمى توان بر اين پندار هم بود كه موعود دينى، شكل تكامل يافته ى موعود اسطوره اى است; چرا كه موعود اسطوره اى دستاوردِ كاركرد تاريخ ستيزانه ى نوع بشر است كه همواره در حسرت دوران طلايى گذشته، و بازگشت به آن بسر مى برده است(1); در حالى كه موعود دينى، آموزه اى است مبتنى بر استنباط خطّى از سير تاريخ و اين كه روزگارى جهان با معادى سترگ به فرجام نهايىِ خود خواهد رسيد. در واقع تفاوت ميان موعود اسطوره اى و دينى، به اندازه ى واژه ى «ايمان» است، ايمانى كه بشر را از سيطره ى بى چون و چراى جبر تاريخ و دَوَرانِ بى پايان آن مى رهاند و به احيا و نوزايى انسان ارزشى ويژه مى بخشد:

«ايمان ضابطه اى است جديد براى مشاركت انسان در امر آفرينش و حتى مى توان گفت، از زمانى كه آدمى توانسته است كه بر نگرش سنتى ديرين فايق آمده، از دنياى نمونه هاى ازلى و تكررات فراتر رود، ايمان تنها عطيه اى است در اين عرصه به آدمى داده شده است. تنها اين گونه آزادى است (كه علاوه بر جنبه نجات بخشى و نتيجتاً ارزش مذهبى يى كه دارد) مى تواند از انسان متجدد در برابر وحشت تاريخ دفاع كند.»(2)

1 ـ به خواننده ى ارجمند توصيه مى كنم براى درك بهتر اين موضوع به كتاب ارزشمند «ميرچا الياده» موسوم به «اسطوره بازگشت جاودانه»، مراجعه كند.

2 ـ ميرچا الياده، اسطوره بازگشت جاودانه، (ترجمه ى بهمن سركاراتى)، نشر قطره، 1378 ش، ص ص 164 و 165.


122

امّا پرسش اساسى اى كه اين پاسخ به آن مقصد اصلى نوشتار حاضر است، اين است كه آيا مفهوم موعود در تمام اديان به يك سان و همانندِ هم است؟ يا به عبارتى آيا مى توان گفت كه سوشيانت و مسيحا و مهدى و ... بيان هاى به ظاهر متفاوتى از يك حقيقت يا يك باورِ واحد هستند؟

پاسخ به اين پرسش بحثى مفصّل را مى طلبد; چه، بسيارى بر اين راه رفته اند كه مى توان باور به موعود در اديان گوناگون را دستاوردِ تكامل يك انديشه ى واحد دانست كه نخست در زرتشتى گرى پديدار شد و سپس به ساير اديان رسوخ يافت.(1)به اعتقاد اينان، يهوديّت عميقاً از كيش ايرانى و باورمندى آن به موعود، تأثير پذيرفت و سپس اين موضوع از آن دين به مسيحيّت و اسلام راه يافت تا عاقبت در تشيّع و در هيأت مهدى به اوج اعتلاى خود رسيد.

«صادق هدايت» از جمله ى پيروان اين نظريّه بود. او در مقدمه ى ترجمه ى خود از كتاب «زَنْدِ وُهوُمَنْ يَسْنْ»(2) اصولاً اعتقاد اسلامى به وجود قائم را به تمامى مُلهم از انديشه هاى ايرانى و زرتشتى شمرده و حتّى از قول «ادگار بلوشه» نقل كرده كه «اعتقاد به ظهور قائم حاصل عكس العمل روح ايرانى عليه روح سامى» است.(3) او در اثر مذكور، تلاش زيادى كرده تا با نشان دادنِ همانندى هايى ميانِ پيش گويى هاى راجع به هنگامه ى مهدى و سوشيانت; خواننده را به اين نتيجه برساند، كه باور به آن هر دو، دستاورد «افسانه پرستى به عنوان يكى از احتياجات اصلى آدمى» است.(4)

1 ـ زينر، آرسى، طلوع و غروب زرتشتى گرى، (ترجمه ى تيمور قادرى)، فكرروز، 1375 ش، ص 76.

2 ـ اين كتاب در اصل براساس «بهمن يشت»، تأليف شده و مشتمل بر پيش گويى هايى از دوره ى آخرالزّمان است. به اعتقاد برخى محققان، زمان نگارش نسخه ى اصلى آن را بايد در دوران پيش از اشكانيان جستجو كرد; دراين باره ر . ك: تاريخ ايران كمبريج، (گردآورى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، اميركبير، تهران، ج 3، ص 27.

3 ـ هدايت، صادق، زند وهومن يسن و كارنامه اردشير پايكان، چاپخانه محمدحسن علمى، 1357 ش، ص ص 17 ـ 27.

4 ـ همان، ص 17.


123

هم چنين برخى كوشيده اند كه اين نظريّه را وجهه اى تاريخى هم ببخشند: «پس از آن كه عربها در ايران نفوذى يافتند محافل و مجالس، از براى عربهاى تازه وارد خواندند، اندك اندك در مغز آنان موضوع موعود جاى گرفت، بطورى كه ديگر بيرون كردن آن را نتوانستند و بعدها جزو عقايد دينى آنها شد و در مذهب شيعه راه كمال پيمود و با عقايد كهن، وفق داده شد.»(1)

قرار دادن موعود شيعى در كنار تمام موعودهاى مطرح شده در اديان و اقوام مختلف، خطاست و با فراست و دقّت مى توان دريافت كه مفهوم و باور به مهدى، از هر نظر تمايز و تشخّصى انكارناپذير دارد. اين تشخّص، بويژه در مقايسه ى ميانِ موعود زرتشتى و موعود شيعى نمايان مى شود، زيرا هرچه ريشه هاى باور به مهدى، از آموزه هاى دينى پيامبر عرب نشأت گرفته، مبانى اعتقاد به سوشيانت به ماقبل از زرتشت و به اسطوره هاى كهن آريايى باز مى گردد.

براى روشن شدنِ دلايل اين اعتقاد، ضرورى است تا ابتدا به وارسىِ دقيق چگونگى و مبانى باور به موعود در هر سه دين زرتشتى گرى، يهوديّت و اسلام (يا در حقيقت تشيّع) بپردازيم. هم چنين لازم به تذكّر مى دانم كه به دليل رواج همان استنباطى كه باورمندى به موعود در اديان سامى را دستاورد وام گيرى از زرتشتى گرى مى داند، ناگزير بحث مربوط به آن، با گستردگى بيشترى آورده شده است.

1 ـ سوشيانت

«منجى يا موعود آخرالزّمان»، در جهان بينى و معادشناسىِ زرتشتى، جايگاهى ارجمند دارد. او را «سوشيانت» يا «سَئوشيَنْتَ»(2) نام كرده اند. اين واژه، اسم فاعل

1 ـ مصطفوى، على اصغر، سوشيانت يا سيرانديشه ايرانيان درباره موعود آخرالزمان، ص ص 19 ـ 20.

2 ـ atnayىoaS اي .tnâyىoS


124

مضارع از ريشه ى «su» و «sav»، به معنى «سود» بوده،(1) كه به «آن كسى كه سود خواهد رساند» و نيز «رهاننده» ترجمه شده است.(2)

در متون دينىِ زرتشتى، هنگامى كه از اوستا تا كتبِ متأخّر، به پيش برويم، متوجّه مى شويم كه مفهومِ «سوشيانت» يا همان منجى، از لحاظ كمّى و كيفى، بسطِ رو به تزايدى پيدا كرده است. نظر به اهميّت موضوع، جايگاه و تعريف «سوشيانت» را در اوستا و نيز ساير منابع زرتشتى وارسى مى كنيم تا به اين وسيله كشف صحّت نظريّات پيشين ممكن گردد.

1 ـ 1 ـ «سوشيانت» درگاثاها(3)

درگاثاها ـ كه آن ها را سروده هاى خود زرتشت مى شمارند ـ واژه ى «سوشيانت» چند بارى در شكلِ «مفرد» استعمال شده; و به عقيده ى غالبِ پژوهندگان، مراد از آن، خودِ زرتشت بوده است:(4)

* اى مزدا!

چگونه دريابيم كه تو در پرتوِ «اَشَهْ»(5)

1 ـ ويدن گرن، گئو، دينهاى ايرانى، (ترجمه ى منوچهر فرهنگ)، آگاهان ايده، 1377 ش، ص 129.

2 ـ اين معنا از نصّ اوستا مستفاد مى شود: اوستا، فروردين يشت، بند 129 ; نيز: پورداوود، ابراهيم، سوشيانت موعود مزديسنا، ص 8 .

3 ـ گاثاها يا گاهان، عنوان كلّى هفده سرود از هفتاد و دو سرود ابتداى اوستا فعلى، موسوم به «يَسنَه» است كه به اعتقاد محققّان، توسط زرتشت خلق شده اند. اين سرودها، در پنج گروه موسوم به «گاه» ترتيب يافته و عبارتند از:«اَهونَودَگاه»، «اُشْتَوَدگاه»، «سِپَنتْمَدْگاه»، «وُهوخشْتَرگاه» و «وَهيشتوايشت گاه».

4 ـ درباره ى اين اعتقاد و دلايل آن، ر . ك: بويس، مرى، تاريخ كيش زرتشت، (ترجمه ى همايون صنعتى زاده)، توس، 1377 ش، ج 1، ص 325; نيز: پورداوود، ابراهيم، سوشيانت موعود مزديسنا، ص 9.

5 ـ درباره ى معناى اَشَه Aىa، اجماع قاطعى وجود ندارد ولى معمولاً آن را راستى، حقيقت، نظم و ترتيب كامل، قانون ابدىِ آفرينش مقرّر مزدايى دانسته اند. از همين رو بيشتر مترجمان اوستا، ترجيح داده اند كه اين واژه را به همان صورت اصلى نقل كنند.


125

فرمان مى رانى؟

مرا به درستى از هنجارِ «مَنِشِ نيك»(1)وى چه سان خواهد بود. (يسناى 48، بند9)

* ...«كى گشتاسپ»(2)(3)(4)راهِ راستِ دينى را برگزيده اند كه «اهوره» به «سوشيانت» فرو فرستاد».

(يسناى 53، بند2)

علاوه بر اين ها، درگاثاها، سوشيانت در شكل «جمع»، به آيندگانى اشاره دارد كه با بهره مندى از «منِش نيك»، راهِ زرتشت را پى خواهند گرفت:(5)

* اى مزدا!

1 ـ مَنِشِ نيك، برگردانِ وُهومَنَ يا بهمن است كه در آموزه هاى زرتشتى يكى از اَمشاسپَنْدان Amaىaspanta به شمار مى آيد. اين امشاسپندان كه نزديك ترين مينويان به اهوره مزدايند عبارتند از: بهمن، ارديبهشت، شهريور، سپندارمذ، خرداد، امرداد و سپندمينو. درباره ى چند و چون اين مينويان و كاركرد آن ها ر . ك: زينر، آر . سى، طلوع و غروب زرتشتى گرى، (ترجمه ى تيمور قادرى)، ص ص 56 ـ 63.

2 ـ كِىْ گشتاسب يا كِىْ ويْشتاسْپَ Vistâspa، آخرين فرمان روا از سلسله ى كيانيان است كه با گرويدن به زرتشت، درگير نبردهاى زيادى با همسايگانِ كافر خود شد. او در ادبيات زرتشتى مقامى شامخ و ستايش شده دارد.

3 ـ سْپيتْمان Spitmân (در اوستا: سْپيتامَ Spitâma)، نام خاندان زرتشت است، ظاهراً سپيتمه به معناى از نژاد سفيد يا از خاندان سفيد است. در كتاب بندهشن، سپيتمان نياى نهم زرتشت شمرده شده است.

4 ـ فرشوشتر Fraىuىtar (به معنى دارنده ى شترِ كارآمد وراهوار)، نام پدر زنِ زرتشت و يكى از نخستين پيروان اوست.

5 ـ بويس، مرى،تاريخ كيش زرتشت،(ترجمه ى همايون صنعتى زاده)،ج 1،ص 326 ونيز: پورداوود، ابراهيم، سوشيانت موعود مزديسنا، ص 10.


126

چنين خواهد بود «رهانندگان سرزمين ها» (‌ سوشيانت ها)، كه با «منش نيك» خويشكارى مىورزند و كردارشان بر پايه ى «اَشَهْ» و آموزش هاى تُست. براستى آنان به درهم شكستنِ خشم(1) (يسنه هاى 48، بند12)

به اين ترتيب، در گاثاها هنوز سوشيانت چهره اى مرتبط با پايان گيتى، «فْرَشْگِرْد»(2) و داورىِ انجامين نيست، بلكه چون اصطلاحى عامّ و آشنا، براى آن نيك نفسانِ منتظَرى به كار رفته است كه زرتشت، خود را در شمار آنان معرفى كرده است.(3)

كاربردِ مفهوم سوشيانت در گاثاها، كاملاً با آن چه بعدها و در متون دينىِ زرتشتى شاهد آن خواهيم بود، متفاوت است; زيرا در اين سرودها به هيچوجه از نقش آفرينىِ او در فرجام جهان ياد نشده است و حتّى مى توان گفت كه در گاثاها، سوشيانت بيشتر نمودى اين دنيايى و خاكى دارد. براى مقايسه به اين سرودهاى زرتشت، راجع به آخر گيتى نگاه كنيد كه در آن ها هيچ اشاره اى به سوشيانت نشده است:

* اى هوشمندان!

بشنويد با گوش ها [ى خويش] بهترين [سخنان] را و ببينيد با منشِ روشن و هر يك از شما ـ چه مرد و چه زن ـ پيش از آن كه روى دادِ بزرگ به كام ما پايان گيرد، از ميان دو راه، [يكى را] براى خويش برگزينيد و اين [پيام] را [به ديگران

1 ـ احتمالاً مقصود ديوِ «خشم» (‌ ائِشْمَ Aeىma) است; از او شريرتر نداريم. معمولاً از او با صفتِ «خونين درفش» ياد مى شود و از جمله ى اسپاهبدان اهريمن در شمار است. بدكرداران به او روى مى آورند و پرهيزگاران در نابودى اش مى كوشند.

2 ـ در ادبيات دينى زرتشتى، فرشگرد Fraىgird(در اوستا: فْرِشوكِرِتى Fraىuk r ti) به جهان نوساخته ى دوره ى دوازده هزار ساله ى گيتى و برقرارى جاودانه ى پرهيزگارى مى گويند كه خود به مدد خيزش سوشيانت ها و پاك كردن جهان از اهريمنان پديدار مى شود.

3 ـ تاريخ ايران كمبريج، (گرد آورى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، ج 3، ص 466.


127

بياموزيد. (يسنه هات30،بند2)

* آن گاه شكست و تباهى بر «دُروج»(1)شناخته شده اند،به آرزوهاى خويش خواهند رسيد و به سراىِ خوشِ «منش نيك» و «مَزْدا»(2) (يسنه هات 30، بند 10)

* اى اهوره!

اين [همه] را از تو مى پرسم: بدرستى [بازگوى] كه چگونه گذشته است و چگونه خواهد گذشت؟ اَشَوَنان و پيروانِ «دُروج» را چه پاداش و پادافره اى در دفترِ زندگانى نوشته خواهد شد؟

اى مزدا!

اين [همه] در شمار پسين چگونه خواهد بود؟ (يسنه هات 31، بند14)

* ... من چنين كسانى را به نيايش تو رهنمون خواهم شد و همه ى آنان را از «گذرگاهِ داورى»(3) (يسنه هات 46،10)

* اى مزدا اهوره!

اينك ترا و «اشه» و «بهترين منش» و «شهريارى مينُوى» را مى ستايم و نيايش مى گزارم.

من خواهانم كه رهروِ راه [راست] باشم [و] در «گَرْزْمان»(4)

1 ـ دروج يا دروگ Drug، نام مادّه ديوِ دروغ و نادرستى و پيمان شكنى است، كه گاه در معناى دين ديوپرستى به كار رفته است.

2 ـ مزدا Mazdâ به معنى هوشيار و دانا و آگاه است و «اهوره مزدا» را مى توان سرور دانا يا خداوندگارِ آگاه ترجمه كرد. در اوستاگاه خدا را فقط با لفظ مزدا خطاب كرده اند.

3 ـ مقصود پلِ چْينْوَت Chinvat (يا چْينوَدْ) است كه به اعتقاد زرتشتيان، روان هر يك از مردمان، در چهارمين روز پس از مرگ بايد از آن بگذرد تا بعد از آشكار شدن كردارهاى نيك و بد، روانه ى بهشت يا دوزخ شود.

4 ـ گَرْزْمان يا گَرودِمانَ Garo demana به معنى خانه ى سرود يا سراى نيايش و به عبارت ديگر بهشت و بارگاه اهوره مزدا است.


128

رادمردان [تو ]گوش فرا دهم. (يسنه هات 50، بند4)

* مزدى كه «زرتشت» به «مَگَوَنانْ»(1)كه از آغاز سراى «مزدااهوره» بوده است. (يسنه هات 51،بند 15)

سرودهاى فوق، به وضوح نشان از بشارت آمدنِ روز قيامت و غلبه ى نيكى بر بدى، پُل داورى (‌ پل چينوت يا صراط) و بهشتِ برين دارد; امّا در هيچ كدام از اين سروده هاى مربوط به آخرت، كاركردى براى سوشيانت پيش بينى نشده است.

براين اساس مى توان نتيجه گرفت كه كاربردِ سوشيانت در گاثاها به گونه اى كاملاً مشهود، عامّ و غيرمبتكرانه بوده; و چنان مى نمايد كه زرتشت در اين سروده ها، از واژه ى مذكور به مثابه ى مفهومى آشنا يا قابل درك براى مردمانش بهره جسته است. اين نكته را با مرورى برگاثاها، بى دشوارى مى توان دريافت. زيرا جنبه هاى انقلابىِ آموزه هاى زرتشت ـ چون طردِ همه جانبه ى دَئْوِه ها (‌ ديوان) و نفىِ شراب خوارى، ممنوع كردنِ قربانى هاى خونين و ارادتِ يكپارچه ى او به اهوره مزدا ـ همواره تمايزى قابل شناخت داشته اند. در گاثاها، نه فقط مفهوم «منجى» در مقايسه با آن چه گذشت، دقيقاً تبيين نشده، بلكه زرتشت با سوشيانت ناميدنِ خود ـ و آنان كه خواهند آمد ـ از اين واژه به شكلى غيراختصاصى بهره گرفته است. به عبارت ديگر، با توجّه به شيوه و كاربرد واژه ى سوشيانت در گاثاها، مى توان گفت كه مفهوم موعود، دستاورد ابتكار يا رسالت زرتشت نبوده است.

1 ـ درمعناى واژه مگونان اختلاف است. برخى آن را از ريشه ى «مغ» و به معنى «انجمن برادرى مغان» دانسته اند. نگارنده با كسانى كه مگونان را به «انجمن پذيرندگان و پيروان پيام و آموزش زرتشت» ترجمه كرده اند، موافق است.


129

2 ـ 1 ـ «سوشيانت» در «يشت ها»(1)

برخلاف گاثاها، سوشيانت در يشت ها تعريفى كاملاً اختصاصى دارد كه شناخت موجزى از او به دست مى دهد:

1 ـ در فروردين يشت (بند 128)، فْرَوَشىِ(2) سه تن كه براساس متون متأخّر زرتشتى، سوشيانت دانسته شده اند، به نيكى ستوده شده اند:

* فروشى پاكدين «اوخشيَت اِرِتَ»(3)

فروشى پاكدين «اوخشيَت نِمَ»(4)

فروشى پاكدين «اَسْتَوَتْ اِرِتَ»(5)

درباره ى زمان و ترتيب ظهور اين موعودها، درين يشت و ساير قسمت هاى اوستا، هيچ گونه اشاره اى وجود ندارد. ليكن خواهيم ديد كه اين موضوع، در كانون ادبيات رمزى و پيش گويانه ى زرتشتى گرى متأخّر قرار دارد.

1 ـ يشت Yaىt به هر يك از 21 سرودى مى گويند كه مجموعاً سوّمين و بلندترين بخش اوستاى كنونى را تشكيل مى دهند. اين يشت ها در ستايش ايزدان كهن ايرانى هستند كه روزهاى هر ماه به با آنان نام گذارى مى شد. بيشتر انديشه مندان براين باورند كه مضامين اصلى يشت ها، برگرفته از اعتقادات كهن آرياييان است و الحاق آن ها به اوستا، نشانه ى تلاش براى آشتى دادن آموزه هاى زرتشت با كيش كهن است. واژه ى «يَشْتَرْ Yastar» به معنى نمازگزار و پرستنده و هم چنين واژه هاى «جشن» و «يزد» از ريشه ى «يشت» به يادگار مانده اند.

2 ـ فروشى Fravىiيا فْرَوَهرْ Fravahr يا فُروهَر، به قالب مثالى آفريدگان نيك ـ و ندرتاً پليد ـ مى گويند كه روح و تن بر اساس آن خلق شده اند. در مزداپرستى، اصرار از فروشى ها براى بركت زندگى و دفاع در مقابل دشمنان، جايگاه خاصّى دارد; و «فروردين يشت» در ستايش آنان است.

3 ـ اوخشيت ارت Uxىyat r ta، در زبان پهلوى «اوشيدَر» و در فارسى «هوشيدَر» خوانده مى شود و به معنى «پروراننده ى پرهيزگارى» است.

4 ـ اوخشيت نم Uxىyat nemah ،درزبان پهلوى «اوشيدرماه» ودر فارسى «هوشيدرماه» خوانده مىشود وبه معنى«پروراننده ى نماز» است.

5 ـ استوت ارت Astavat r ta، به معنى كسى است كه مظهر و پيكر قانون مقدس باشد.


130

2 ـ در زامياديشت (بند 92)، سخن از ظهور سوشيانت از درياچه اى به نام «كيانسيه»(1) رفته است:

* بدان هنگام كه «اَسْتَوَتْ اِرِتَ»، پيكِ مزدااهوره ـ پسرِويسْپَ تئورويرى(2)آب درياچه كيانسيه برآيد...

3 ـ سوشيانت داراى فِرّكيانى(3)، و لذا شايسته ى فرمان روايى است:

* بدان هنگام كه «اَسْتَوَتْ اِرِتَ»، پيكِ مزدااهوره... برآيد، گرزى پيروزى بخش برآورد، [همان گرزى] كه فريدونِ دلير(4)(5) داشت.

1 ـ به تصريح مرحوم پورداوود و نيز بيشتر پژوهندگان، مقصود از كيانسيه همان درياچه ى هامون كنونى است. ر . ك: پور داوود، ابراهيم، سوشيانت موعود مزديسنا، ص ص 19 ـ 23.

2 ـ ويسپ تئورويرىVispa-taurvairi ، نام مادر سوشيانت است. آن را به «برهمگان پيروز» معنى كرده اند. نام ديگر او، «اِرِدَت فِذْرى» (‌ كسى كه آبروى پدر باشد) است.

3 ـ فرّ يا خوِرنه يا فَرّه يا خُرّ، فروغ يا موهبتى ايزدى است كه هر كس از آن بهره مند بشود، برازنده ى سرورى و سالارى گردد، به شهريارى رسد و آسايش گستر و دادگر بشود. در اوستا معمولاً از دو فرّ، ياد مى شود:«اَيريَنِمْ خَورنُ» (‌ فرّايرانى) و «كَوئِنِمْ خَوِرنُ» (‌ فرّكيانى). فرّايرانى، خِرَد و دارايى نيك مى بخشد و دشمنان ايران و اهريمنان را درهم مى شكند; و فرّكيانى، بهره ى ناموران و شهرياران و اَشَوَنان مى شود تا از پرتو آن به رستگارى و كامرايى برسند. افتخار بهره مندى از فرّكيانى، پس از گشتاسپ شاه كيانى، نصيب هيچ كس نشده ولى اهوره مزدا آن را براى ايرانيان ذخيره كرده است تا در آخرت آن را به سوشيانت عطا كند. اوستا زرتشت را فرّهمندترين كس دانسته است.

4 ـ فريدون در اوستا، «ثْرَئِتونَ Thraetâona» پسرِ «اَثْويَهْ» Athwya نام دارد. او در زمره ى اساطير هند و ايرانى است. مشابه و دايى اوتريت Tritaنام دارد كه هم چون فريدون، اژدهايى ـ به نام وريسوَروپَ Vrisvarupa ـ را مى كشد. در واقع قهرمانى كه مار يا اژدهايى را به قتل مى آورد، بن مايه اى است كه در اساطير بسيارى از ملل يافت مى شود. در متون زرتشتى، به جز اوستا آمده است كه فريدون جهان را ميان سه پسرش: سلم و تور و ايرج تقسيم كرد.

5 ـ اَژى دَهاكَ Azi Dahâka يا همان ضحّاك، در اوستا (‌ هات 9 يا هَوم يشت، بند 8; نيز زامياديشت بند 37)، نام اژدهايى سه كلّه و سه پوزه و شش چشم است كه مى خواهد جهان را از مردمان نهى كند. تحوّل او - كه در اوستا خطرناك ترين مخلوق اهريمن دانسته شده است - به مردى تازى و ديوسيرت كه دو مار بردوش داشت و هر روز مغز دو جوان را خوراك آنان مى كرد، در ادبيات متأخّر زرتشتى رخ داده و خود موضوع تحقيقى جذّاب و پركشش است.


131

[همان گرزى] كه افراسياب تورانى(1)(2)كه كِىْ خسرو(3)سپاهش داشت.

او بدين [گرز]، دروج را ازين جا ـ از جهان اَشَهْ ـ بيرون خواهد راند. (زامياديشت، بندهاى 92 و 93)

4 ـ سوشيانت و يارانش، نيك نفسانى هستند كه سعادت مادّى و معنوى را براى جهانيان به ارمغان خواهند آورد:

* ياران «اَسْتَوَتْ اِرِتَ» پيروزمند بدرآيند: آنان نيك انديش، نيك گفتار، نيك كردار و نيك دين اند و هرگز سخن دروغ بر زبان نياورند. (زامياديشت، بند 95)

* منش بد شكست يابد و منش نيك برآن چيره شود.

1 ـ افراسياب در اوستا «فْرنگْرَسْيَن Frangrasyan» نام دارد كه به معنى هراس انگيز است. گذشته از شخصيت شاه ـ پهلوان او در برخى از بخش هاى اوستاى نو و نيز كتاب هاى دوره ى اسلامى، چنان معلوم است كه او در دوران كهن، منشى اساطيرى داشته كه خود يادگارى از فرهنگ هندواروپايى است. او در اين كالبد ديرينه، نه يك شاه ـ پهلوان، كه در شمار اژدهايان و ديوان است و دخيل در نبردهاى كيهانى ميان ايزدان و اهريمنان. از طرف ديگر، كارنامه ى او به تمامى سياه و تاريك نيست، زيرا او به خواهش ايرانيان، زين گاوِ دُرْوَنْد را در هم شكست و ايران را از شرّ وى رهانيد.

2 ـ زين گاو يا زَينيگو zainigav، نام يكى از دشمنان ايران است كه افراسياب او را به درخواست بزرگان ايران از پاى درآورد. به نوشته ى بندهشن، «زِين گاو» از تازيان بود كه شاهى ايرانشهر را از آن خود ساخت. اين نام را «دارنده ى گاو زنده» معنى كرده اند و «دُروند» را دروغ پرست و گمراه و ناپاك، گفته اند.

3 ـ كى خسرو، پسر سياوش است كه انتقام قتل ناجوانمردانه ى پدر محبوبش را از افراسياب ستاند. او در فرجام كارش از ديده ها ناپديد شد و در سلك «باشندگان» درآمد.


132

[سخن] دروغ گفته، شكست بايد در سخن راست گفته، برآن چيره شود.

خرداد و اَمرداد(1)

اَهريمنِ ناتوانِ بَدْكُنِش، رو در گريز نهد. (زامياديشت، بند 96)

به اين ترتيب و مجموعاً، در «يشت ها» مفهومِ سوشيانت با فرجام محتوى گيتى ـ و هنگام غلبه ى نهايى نيكى بر بدى ـ پيوندى آشكار يافته است; هر چند كه هنوز از هنگام ظهور او و چگونگى كنش هايش، صحبتى در كار نيست.

در زامياديشت، سخن از سه موعود رفته است. درين يشت، نكاتى وجود دارد كه نشان مى دهد، مباحث مربوط به سوشيانت به راستى قدمتى وراى انتظار دارند. از جمله بايد به توصيفى كه از «افراسياب» در آن ـ و در كنار سوشيانت ـ شده است، توجّه كرد; زيرا در يشتِ مذكور اين دشمن مشهور تورانى، چندان بَدْسِگال و اهريمنى، تصوير نشده، بلكه حتّى او با كشتنِ «زِين گاوِدُرْوَنْد»، هم چون ديگر فرّه مندان ذكر شده، بواقع ناجى ايران زمين گشته است. اين امر مى رساند كه ترسيم چهره اى مخوف از افراسياب، تحوّلى است كه بايستى حداكثر در آغاز زرتشتى گرى انجام شده باشد(2) و درست به همين خاطر است كه جنگ افزار پيروزى بخشى را كه سوشيانت با آن دروغ را سركوب مى كند، در كف او هم مى بينيم. هم چنين بايد از سرنوشتِ «اَژْى دَهاكَ» در زامياديشت ياد شود كه برخلاف آن چه بعدها رايج شد، اين جا توسط فريدون كشته شده است(3) (مى دانيم در اساطير ايرانى سخن از به

1 ـ خرداد يا هَورْوَتاتَ Haurvatâta، يكى از جلوه هاى مينوى اهوره مزدا و به معنى «رسايى و كمال» است. امرداد يا اَمْرِتاتَ Ameretâta، جلوه اى ديگر از مزدا و مظهر «جاودانگى و بى مرگى» است.

2 ـ بويس، مرى، تاريخ كيش زرتشت، (ترجمه ى همايون صنعتى زاده)، ج 3، ص 388.

3 ـ در «هَوم يشت» (بند 7 و 8)، نيز سخن از كشته شدن اژى دهاك رفته است: «فريدون از خاندان توانا...آن كه [اژى دهاك] را فرو كوفت; اژى دهاك سه پوزه ى سه كلّه شش چشم را، آن دارنده ى هزار [گونه]...»; هم چنين ر . ك: زامياديشت، بند 37.


133

زنجير كشيده شدن او در البرزكوه و سپس خروجش در پايان دنيا، رفته است). بنابراين، مى توان باور داشت كه اين بند از زامياديشت، از لحاظ مضمون بسيار قديمى است(1) و لاجرم باور به سوشيانت در آن، نشان از جهان شناختِ آرياييان اوّليه اى دارد كه بارى، منتظر ظهور قهرمانى از نسل پهلوانان اساطيرى شان مى بوده اند تا بدى ها را از ميان بردارد.

موضوع قابل ذكر ديگر، اشاره ى اين يشت به از ميان رفتن گرسنگى و تشنگى، خود حكايت از دغدغه هاى مردمان اوّليه اى دارد كه با پديده ى كشاورزى و آبيارى ناآشنا بوده و شايد به اندازه ى بدى هاى اخلاقى، از غلبه ى آن ها نگرانى داشته اند... و نكته ى آخر اين كه در اوستا اشارات فراوانى مبنى بر ظهور سوشيانت از آب كيانسيه، وجود دارد(2) ليكن بايد دانست كه در هيچ جاى اوستا، اشاره اى براين كه سوشيانت از تخمه ى «زرتشت» است، يافت نمى شود; هم چنان كه در بند 128 فروردين يشت، تصريح نشده كه اوخشيت ارت و اوخشيت نم و استوت ارت، همان سوشيانت هاى موعود هستند. در واقع، با تطبيق دادن مطالب متون متأخّر زرتشتى با اين بخش هاى اوستاست كه معلوم مى شود از تخمه ى زرتشت كه در آب كيانسيه نگهدارى مى شود، سه سوشيانت از پى هم برخواهند خاست. بنابراين مى توان پرسيد كه چرا سرايندگان يشت ها، از تصريح دقيق و كامل بر اين كه سوشيانت از نسل زرتشت است، طفره رفته اند؟ آيا باور به برخاستن «رهاننده ها» از درياچه ى كيانسيه، مقدّم بر زرتشتى گرى است؟ و چرا اين سوشيانت ها به نام مادرانشان ناميده مى شدند، نه پدر نام آورشان زرتشت پيامبر؟

در يشت ها سوشيانت را در امتداد سلسله ى قهرمانان اساطيرى و حتى

1 ـ درباره ى ديگر شواهدى كه زامياديشت را در زمره ى كهن ترين يشت ها قرار مى دهند، ر . ك: سن، كريستن، مزداپرستى در ايران قديم، ص ص 78 ـ 82.

2 ـ ويديو، فرگرد 19، بند 5 .


134

بقية السيف آنان مى بينيم. او در عين آن كه آرمان هاى زرتشتى ـ چون غلبه بر منش بد و اهريمن ـ را به انجام مى رساند، نقطه ى اوج پهلوانان و حماسه آفرينان هم هست. اين همه با روح كلّى يشت ها هماهنگى كاملى دارد; زيرا درين سروده ها، همواره كوشش قابل تشخيصى براى آشتى دادن باورهاى كهن و آموزه هاى زرتشت، ديده مى شود.(1) بندهاى ذكر شده از زامياديشت، تلاقى باورهاى كهن آريايى راجع به سوشيانتِ پهلوان، با دين مدارى پس از زرتشت را نشان مى دهد.

3 ـ 1 ـ سوشيانت در متون زرتشتى پس از اوستا

برخلاف اوستا،انديشه ى سه موعودىكه از پىهم خواهند آمد، در متون دينى زرتشتى چون:«بُندَهِشْن»(2)، «دينكِرْت»(3)، «زَنْدِوُهومَن يَسْنْ»(4) و«جاماسب نامه»(5) و غيره... با گسترش فوق العاده اى مطرح شده و شاخ و برگ فراوانى يافته

1 ـ زينر، آر.سى، طلوع و غروب زرتشتى گرى، (ترجمه ى تيمور قادرى)، ص ص 109 ـ 112.

2 ـ بندهشن را مى توان به «آفرينش آغازين» معنا كرد و كتابى است كه در قرن سوّم هجرى توسط «فَرن بغ دادَگى» گردآورى شده است. اين كتاب علاوه بر مباحثى در چگونگى خلقت، اشارات مفصّلى به نجوم دارد.

3 ـ دينكرت يا دينكرد، بزرگ ترين و مهم ترين كتاب زرتشتى است كه در اصل مشتمل بر 9 دفتر بوده است. امروزه دو بخش نخستين آن در دست نيست. مؤلفان آن يكى «آذر فرنبغ» بوده و ديگرى «آذرباد» نام داشته است كه اين دوّمى كتاب را از نو تحرير و تكميل و تصحيح كرده، و نيز دفتر نهم را برآن افزوده است. تاريخ انشاى آن را قرن سوّم هجرى دانسته اند.

4 ـ اين كتاب در اصل براساس «بهمن يشت»، تأليف شده و مشتمل بر پيش گويى هايى از دوره ى آخرالزّمان است. به اعتقاد برخى محققان، زمان نگارش نسخه ى اصلى آن را بايد در دوران پيش از اشكانيان، جستجو كرد; در اين باره ر . ك: تاريخ ايران كمبريج، (گردآورى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، ج 3، ص 27.

5 ـ موضوع اين كتاب پيش گويى هاى جاماسپ، وزير زرتشتى گشتاسپ شاه كيانى، درباره ى رخ دادهاى آخرالزّمان است.


135

است(1). براى آگاهى از روايت هاى اين منابع و بطور بسيار خلاصه مواردى ذكر مى شود:(2)

در جهان بينى زرتشتى، عمر جهان دوازده هزار سال يا چهار دوره ى سه ساله دانسته شده است. سه هزاره ى نخست گيتى روحانى و مينوى بود و اهريمن در ژرفاى تاريك خود از آفرينش نيكى ها خبرى نداشت. در سه هزاره ى دوّم، اهريمن بر جهان يورش آورد و همه جا را به ويرانى كشيد. در پايان اين سه هزاره، غلبه با اهوره مزدا شد و اهريمن و ديوان به دوزخ خود انداخته شدند، ليكن اينان پيش تر گيتى را آلوده كرده بودند و از اين رو سه هزاره ى سوم و چهارم به حالت «آميخته» بود، آميختگى ميان نيكى ها و بدى ها. سراسر سه هزاره ى سوّم به خيزش شاهان پيشدادى، سلطه ى هزار ساله ى اژى دهاك و شهريارى كيانيان گذشت تا عاقبت در ابتداى آخرين سه هزاره (‌ چهارم)، زرتشت پا به عرصه ى وجود نهاد. باور زرتشتى چنان است كه در اين دوره، عاقبت بدى ها شكست قطعى مى خورند و گيتى از ريم آن ها پالوده مى شود. در پايان هر هزاره از اين دوره، سوشيانتى از تخمه ى زرتشت، براى يارى دين بِهى(3) و مسلّم گردانيدن شكست دشمنان، ظهور مى كند.

در پايان هزاره ى دهمِ خلقت (‌ اولين هزاره از سه هزاره ى چهارم)، «پَشوتَنْ»(4)، پسر شاه گشتاسپ كيانى ظهور مى كند و رهبرى مؤمنان را به دست مى گيرد. وى با يارى 150 مرد پرهيزگار و شمارى ايزد، نيروهاى اهريمن را خواهد

1 ـ بايد دانست كه اين منابع در شرح پاره اى جزئيات با هم اختلاف هايى دارند ولى در كليات يكى هستند.

2 ـ منابعى كه در نوشتن اين يادآورى از آن ها بهره جسته ام عبارتند از: تاريخ ايران كمبريج، (گردآورى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، ج 3; زندِ وهومن يسن و كارنامه اردشير پايكان (گزارش صادق هدايت); اساطير ايرانى (جان هينلز).

3 ـ مقصود دين زرتشتى است.

4 ـ .natuىaP


136

شكست و جهان را از آلودگى پاك خواهد كرد. به اين ترتيب، راه براى زاده شدن «اوخشيَت اِرِتَ» (‌ اوشيدَر يا هوشيدَر)، نخستين تن از سه پسر رهايى بخش زرتشت هموار مى شود(1). هوشيدر سپاهى نيرومند بر گرد خود فراز مى آورد و در نبردى سهمگين تبهكاران را درهم مى شكند و دين زرتشت را دوباره زنده مى كند. هزاره ى يازدهم، دوره ى «اوخشيَت نِمَهْ) دوّمين رهايى بخش است. در اين هزاره، ديو مَلْكوش در اوستا: مَهْركوسَ (2) ظاهر مى شود و طوفان سهمگينى از تگرگ و برف پديد مى آورد كه همه ى آفريدگان را نابود مى سازد. مردم و جانورانى كه به دژ (‌وَر) جمشيد(3) پناه جسته بودند از گزندِ ملكوش در امان مى مانند و بار ديگر جهان را از آدمى و جانور پُر مى سازند. امّا به واسطه ى گسترش تبهكارى و كژآيينى ها، باز اهريمن نيرو مى گيرد و اژى دهاك را كه فريدون در كوه دماوند در بندش كرده بود، برمى انگيزد تا از جهانيان كين خواهى كند. اهوره مزدا نيز به يارى ايزدان، گرشاسپِ دلاور(4) ـ و شمارى از پهلوانان از جمله كيخسرو وتوس و گيو ـ را از خواب و بى خودى بيدار مى كند. در نبردى كه اين چنين در مى گيرد، گرشاسپ با گرز

1 ـ زايِش هر سه سوشيانت از يك الگو تبعيت مى كند: مادران آن ها در آب درياى كيانسيه به هنگام تن شويى، از نطفه ى زرتشت ـ كه در آن آب و توسط فروشى 99999 انسان درست كار محفوظ مانده بود ـ باردار مى شوند.

2 .asukrhaM

3 ـ وَرِ جمشيد يا وَرِ جَمكَرد، نام قلعه اى زيرزمينى است كه جمشيد آن را به فرمان اهوره مزدا ساخت تا در زمستانى كه ديوِ مَهركوسَ پديد خواهد آورد، پناهگاه مردمان و جانداران باشد. (ر . ك: ويديو داد، فرگرد2)

4 ـ گرشاسپ يا كِرِساسْپَ، به معنى دارنده ى اسب لاغر، پهلوان اصلى اوستا است كه شمارِ زيادى از ديوان و اژدهايان را از پا درآورده آورده است. در واقع در اوستا نشانى از رستم به دست نمى آيد و همه ى پهلوانى ها توسط گرشاسپ انجام مى گردد. اين امر، موضوع تحقيقى پردامنه است و به چگونگى افتراق ميان تاريخ ملّى و دينى ايرانيان بازمى گردد.


137

معروفش، اژى دهاك را به قتل مى آورد... اكنون زمان ظهور آخرين و بزرگ ترين سوشيانت فرارسيده كه آخرين نبرد را رهبرى كند. او «اَسْتَوَت اِرِتْ در» نام دارد و طى 57 سال مردگان را از كيومرث تا آخرين انسان از گور بر مى انگيزاند. همه ى انسان ها در يك جا بر هم فراز مى آيند و هر كسى به چشم خويش كرده هاى نيك و بدش را به چشم مى بيند. «اَسْتَوَتْ اِرِتَ»، راست كاران را به بهشت برين باز مى فرستد و بدكاران را به دوزخ فرو مى افكند. پس از سه روز، رودى از فلز گداخته مهيّا مى شود كه همه ى روآن ها از آن عبور مى كنند. با اين آزمون، گناهان دوزخيان خواهد سوخت و تبه كاران ـ هم چون پاكان ـ از آلودگى هر گناهى پاك خواهند شد.(1) آن گاه سوشيانت در نقش يك مُوبَدْ،(2) گاوى را قربانى مى كند و از پيه آن شربت جاودانگى را آماده مى كند.

هر يك از مردمان با نوشيدن آن، جاودانه مى شوند(3). سپس سوشيانت هركسى را به مقتضاى اعمالش، پاداش نيك خواهد داد... اهريمن و ديوان شكسته خواهند شد و به ژرفاى تاريكى خود باز خواهند گشت(4). اين گونه، زندگى

1 ـ نكته ى جالب توجّه اين كه روان پاكان نيز بايد از اين رود عبور كنند امّا آنان احساس مى كنند كه در شير گرم هستند و سختى نمى بينند.

2 ـ موبد (در اوستا: مُغوپَيتى)، عنوان پيشوايان دينى كيش زرتشت است. در اوستا گاه واژه ى «رتَو» يا «رَد»، نيز به همين معنى است.

3 ـ در معادشناسى و جهان بينى زرتشتى، اصولاً بدى ها بى دوام و فرجام پذيرند، از اين رو حتّى عذاب دوزخيان نيز پايانى دارد و جاودانه نيست; بطورى كه گذشته از معدودى كه مستحق اعدام (‌ مرگ ارزان) و نابودى هستند، بقيه پس از پاك شدن از گناهان، بخشوده مى شوند.

4 ـ درباره ى سرنوشت نهايى اهريمن، منابع زرتشتى قطعيتى ندارد.از قرار او از همان سوراخى كه وارد گيتى شده بود، به ژرفاى تاريكى خود پرتاپ مى شود و در آن جا بى هوش مى ماند (و البته مخلوقاتش يكديگر را از ميان برمى دارند)، و به روايت «دادستان دينيك» اين بى هوشى چنان خواهد بود كه تمام تحركاتش متوقف مى شود.


138

سراسر خوشى آغاز مى شود و اهورامزدا رستاخيز جهان را با بازآفرينى زرتشت و ساير نيكان به پايان مى برد.

به اين ترتيب و براساس آن چه گذشت، مى توان انديشيد كه پيش از رسالت زرتشت، مردم هندو ايرانى، چشم به راه سوشيانت هايى (در معناى سودرسان و رهاننده) مى بوده اند تا هر از گاهى ظهور كنند و زندگى را سامان بخشند يا بدى ها را ريشه كن كنند(1). اين «موعودهاى اوّليه»، به مقتضاى نحوه ى زندگى قبيله اى آن دوران، لابد سيمايى پهلوانى و اسطوره اى داشته اند. شايد زرتشت با سوشيانت خواندن خود، مخاطره اى عظيم را به جان خريده باشد، زيرا بنا به سنّت او يك «زوئتر»(2) يا روحانى بود و نه حتّى لااقل يك «نر Nar»; وشايد(3) بخشى از مخالفت هايى كه او را ـ درگاثاها ـ به گلايه واداشته، ناشى از همين نكته بوده كه توده ى مردم توقّع ظهور يك پهلوان در مقام سوشيانت را داشتند و نه يك زوئتر(4)...

بهرحال، چنان معلوم است كه پيروان زرتشت، بعدها در تلاش براى آشتى دادن مبانى كيش جديد با آيين كهن، به آن سوشيانتِ منتظَر، سيمايى دينى هم بخشيدند. اين گونه در زامياديشت، «سوشيانت» علاوه بر بهره مندى از فرّكيانى و

1 ـ باور به «آوتار»هاى ده گانه در ميان آرياييان هند، نشانه ى محكمى در وجود سنّت ديرپاى باور به «منجى» است.

2 ـ .ratoaZ

3 ـ جامعه ى كهن هندو ايرانى در دوره ى شبانى، به اين سه گروه تقسيم مى شد: 1ـ «واستر Vastar» يا گلّه بان، 2ـ «زوئتر Zaotar» يا روحانى و مأمور اجراى مراسم نذر و قربانى، 3ـ «نر Nar» يا مردان جنگنده و سپاهى. بويس، مرى، تاريخ كيش زرتشت، (ترجمه ى همايون صنعتى زاده)، ج 1، ص 19.

4 ـ در اين گمانه، الگوى مسيح بن مريم و يهوديان را مى توان شاهد آورد. كتاب عتيق مملو از پيش گويى ها راجع به موعودى است كه زمين و زمان را دگرگونه مى كند، در حالى كه شخصيّت مسيح با آن افسانه پردازى ها، تطابقى نداشت.


139

نقطه ى اوج قهرمانان اسطوره اى بودن ; سيمايى كاملاً دينى و روحانى هم دارد.

امّا جاى گرفتن مفهوم موعود در طرح كيهانى هزاره ها و رواج ادبيات رمزى و پيش گويانه راجع به زمان و علايم ظهور سوشيانت، احتمالاً دستاورد دوران محنت بارِ سلوكيان (‌ جانشينان اسكندر مقدونى) است;(1) دورانى كه مؤمنان زرتشتى ناراضى از سلطه ى كافران يونانى ـ و فرهنگ يونانى مآبى ـ به خود دل دارى مى دادند كه دوام بدى ها فقط تا پايان هزاره ى زرتشت خواهد بود و بزودى پهلوانان اسطوره اى كهن ـ در هيأت ياوران سوشيانت ـ رهايى را به ارمغان خواهند آورد.

كار كه بر «ساسانيان» مسلّم شد، انديشه ى موعود، در چارچوب آرمان هاى ملّى (‌ ايرانشهر) و مذهبى (‌ زرتشتى گرى ثنوى) آنان، تجلّى تازه اى يافت: اينان، در بازبينى مفهوم سوشيانت، برخلاف آن چه در يشت ها ديديم، كاركردهاى پهلوانى و دينى او را تا حدّى از هم گسستند; ديگر سوشيانت قهرمانى از سُلاله ى يَلان اساطيرى نبود، بلكه «موبدى» ـ از تخمه ى زرتشت پيامبر ـ وانمود مى شد كه دست در كار امور رستاخيز دارد. او مردگان را برمى انگيخت; آخرين قربانى گاو را پيش كش اهوره مزدا مى كرد و از پيه آن شربت جاودانگى فراهم مى ساخت; و نيكان را پاداش مى داد ... از آن سو پهلوانان اسطوره اى از خواب و بى خودى برمى خاستند و اهريمنان را نابود مى كردند تا زمينه براى ظهور سوشيانت نهايى مهيا شود. به اين ترتيب، مى توان ديد كه انديشه هاى نوآورانه ى زرتشت راجع به معاد و رستاخيز، در فرآيندى طولانى، بر پيكره ى موعود(هاى) اسطوره اى هندوايرانى تنيده شده و در داد و ستدى شگرف با آن، تكامل يافته است.

مفهوم سوشيانت هم چنان كه از گاثاها آشكار است، ريشه در باورهاى بسيار كهن ايرانيان باستانى داشته است و بهره گيرى زرتشت ازين مفهوم نيز در همان

1 ـ تاريخ ايران كمبريج، (گرد آورى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، ج 3، ص 27.


140

چارچوب كهن بود، ليكن با آموزه هاى اصيل زرتشت راجع به معاد و در هم ترازى با اعتقاد به سال كيهانى بزرگ و فرجام جهان، آخرين سوشيانت اسطوره اى، ديگر نمى توانست فارغ از رخ دادهاى معادِ زرتشتى قلمداد شود و به نظر نگارنده هرچند باور به سوشيانتِ آخرين قدمتى فراتر از زرتشت دارد، ليكن تجسّم كاركردهاى دينى براى او، محصول دوران پس از زرتشت است.(1)

2ـ مسيحا

«مسيح» يا به بيان عبرى «ماشيح»، به معناى تدهين شده با روغن ـ و در نتيجه تأييد شده بوسيله ى خدا ـ است. باورمندى به نجات بخشىِ مسيحا در دو دين يهوديّت و مسيحيّت، بر سرتاسر كتاب مقدّس (‌ عهدين) تأثيرى سترگ نهاده است. يهوديان در سراسر زندگانى پر محنت خود با اميدورزى به ظهور مسيحا، روزگار مى گذراندند و در روندى رو به تزايد، به ادبيات پيش گويانه راجع به هنگامه ى ظهور او بها مى دادند. مسيحيان نيز باور دارند كه عاقبت عيسى بر زمين بازخواهد گشت و نجات و آسايش و بهره مندى را به ارمغان خواهد آورد.

يهوديان او را انسانى همانند انسان هاى ديگر مى شمردند كه البته برخوردار از جلوه و جبروت خدايى گشته و با نور خود جهان را روشنايى مى بخشد:

* و بار ديگر آفتاب در روز نور تو نخواهد بود و ماه با درخشندگى براى تو نخواهد تابيد زيرا كه يهوه نور جاودانى تو و خدايت زيبايى تو خواهد بود. (اشعياء 60، 19)

بر خلاف سوشيانت، هنگامه ى ظهور مسيحا دانسته نيست و جز خدا كسى از ساعت آن آگاهى ندارد:

1 ـ در هر صورت بايد توجّه داشت كه مقصد نهايى موعود زرتشتى، بازآرايى جهان به همان شكلى آغازين خلقت است (‌ فرشگرد) و اين، جلوه ى عينى آرزوى بازگشت به اسطوره ى عصر زرين است.


141

* اما از آن روز و ساعت هيچ كس اطلاع ندارد حتى ملائكه ى آسمان جز پدر من و بس. (متى 24، 36)

به مانند آن چه پيشتر ديديم، پيش از ظهور مسيحا، جهان مالامال از بى نظمى و رنج و تباهى و گناه است، آن چنان كه همه ى دست ها به شرارت آلوده گشته و زبان ها به بدى و لب ها به دروغ گويا مى شوند (اشعياء 59، 3 تا 5). بيدادگرى چنان رواجى مى يابد كه كه احدى به عدالت فرانمى خواند و انديشه ها جز بر طريق بدى و زشتى نمى پيمايند (اشعيا 59، 4 و 8).

عيسى نيز ضمن تأييد موارد فوق پيروانش را از خطر مسيحاى دورغين برحذر مى دارد (متى 6 و 7) و نيز اين كه:

* «و زلزله ها حادث خواهد شد و قحطى ها و اغتشاش ها پديد مى آيد...» (مرقس 13،8)

البته نشانه هايى هم بر هنگامه ى ظهور مسيحا نقل شده است كه از جمله ى مهمّ ترين آن ها، خرابى اورشليم (متى 15) و فرارسيدن جنگ هاى بزرگ بين دولت ها است (متى 6). در روز موعود آفتاب تاريك خواهد شد و ماه نور خويش را از دست خواهد داد و ستارگان از آسمان فرو خواهند ريخت (متى 29) آن گاه است كه پسر انسان در آسمان و بر ابرها با قوت و جلال بزرگ خواهد آمد (متى 30) و اين دقيقاً همان روزى است كه نوح بر كشتى نشسته بود (لوقا27).

امّا جهان پس از ظهور مسيحا، جهانى ديگرگونه و البته بس شگفت خواهد بود كه زنانش هر روز خواهند زاييد و درختانش هر روز ميوه خواهند داد و بزرگى دانه هاى گندمش به اندازه ى قلوه ى گاو خواهد بود و:

* آب ها در بيابان ها و نهرها در صحراها خواهد جوشيد و سراب به بركه و مكان هاى خشك به چشمه هاى آب مبدل خواهد گرديد، در مسكنى كه شغال ها مى خوابند علف و بوريا و نى خواهد بود و در آن جا شاه راهى و طريقى خواهد بود كه


142

به طريق مقدس ناميده خواهد شد و نجسان از آن عبور نخواهند كرد... شيرى در آن نخواهد بود و حيوان درنده اى بر آن نخواهد شد و در آن جا يافت نخواهد شد بلكه ناجيان بر آن سالك خواهند گشت. (اشعياء 35، 7 تا 10)

* و زمين ايشان از نقره و طلا پر شده و خزاين ايشان را انتهايى نيست و زمين ايشان از اسبان پر است و ارابه هاى ايشان را انتهايى نيست. (اشعياء 2، 7)

* در آن هنگام جهان، جهان يكسره نورانى خواهد شد، آن چنان كه روشنايى ماه به خورشيد مانند خواهد شد. (اشعياء 30، 26)

شهرهاى ويران شده، از نو آبادان خواهند شد و بالاخره اين كه اورشليم، اين شهر مقدّس نيز به تمامى با لعل و جواهر، دوباره سر برخواهد آورد:

* اى رنجانيده و مضطرب شده كه تسلى نيافته اى، اينك من سنگ هاى تو را در سنگ سرمه نصب خواهم كرد و بنياد را در ياقوت زرد خواهم نهاد و مناره هاى تو را از لعل و دروازه هايت را از سنگ هاى بهرمان و تمامى حدود تو را از سنگ هاى گران قيمت خواهم ساخت. (اشعياء 54، 11و12)

و چنان آسايشى در جهان خواهد بود كه گرگ و بره با هم سكونت خواهند داشت و گاو با خرس خواهد چريد و طفل شيرخواره بر سوراخ مار بازى خواهد كرد (اشعياء 11، 7 تا 10) و هم اين كه:

* در تمامى كوه مقدس من ضرر و فسادى نخواهند كرد، زيرا جهان از معرفت خداوند پر خواهد بود. (اشعياء 11، 11)

امّا سرنوشت نهايى شيطان در اين هنگامه، عذاب ابدى خواهد بود:

* و در آسمان جنگ شد ميكاييل و فرشتگان جنگ كردند ولى غلبه نيافتند بلكه جاى ايشان ديگر در آسمان يافت نشد و اژدهاى بزرگ انداخته شد، يعنى آن مار قديمى كه به ابليس و شيطان مسمى است كه تمام ربع مسكون را مى فريبد. او بر زمين انداخته شد و فرشتگان با وى انداخته شدند. (مكاشفه يوحنا 12، 7 تا 10)


143

* و ديدم فرشته اى كه از آسمان نازل مى شود و كليد هاويه را دارد و زنجيرى بزرگ بر دست وى است و اژدها، يعنى مار قديم، را كه ابليس و شيطان مى باشد گرفتار كرده او را تا مدت هزار سال در بند نهاد و او را به هاويه انداخت و در را بر او بسته، مهر كرد تا امت ها را ديگر گمراه نكند تا مدت هزار سال به انجام رسد و بعد از آن مى بايد اندكى خلاصى يابد. (مكاشفه يوحنا 20، 1 تا 3)

* و چون هزار سال به انجام رسد، شيطان از زندان خلاصى خواهد يافت تا بيرون رود و امت هايى را كه در چهار زاويه جهان اند، يعنى يأجوج و مأجوج را گمراه كند... پس آتش از جانب خدا از آسمان فرو ريخته ايشان را بلعيد و ابليس را كه ايشان را گمراه مى كند به درياچه آتش و كبريت انداخته شد جايى كه وحش و نبى كاذب هستند و ايشان تا ابدالاباد شبانه روز عذاب خواهند كشيد. (مكاشفه يوحنا 20، 7 تا 11)

اين گونه كه هست، مفهوم مسيحاى موعود در سنّت يهودى ـ مسيحى، باورى بسيار سترگ و داراى اهميّت است. با اين همه، هم چنان كه در بحث سوشيانت گذشت، مى توان در متن هاى ادبيات پيش گويانه راجع به مسيحا، شواهدى يافت كه نشان مى دهد ريشه هاى اين باور به اسطوره هاى كهن قوم يهود هم راهى مى برد و به عبارت صريح تر، مسيحا نيز موعودى به تمامى يا يكسره «دين مدار» نيست. شواهدى كه مى توان بر اين مدّعا آورد، از اين قرارند:

1 ـ در سنّت يهودى ـ مسيحى، موعود را از ذريّه ى داوود يا حتى خود او وانمود كرده اند;(1) اين امر از آن رو جالب توجه است كه يهوديان داوود را پيامبر

1 ـ «...اى خداوند ترا در ميان امت ها حمد خواهم گفت و به نام تو سرود خواهم خواند كه نجات عظيمى به پادشاه خود داده و به مسيح خويش رحمت نموده است، يعنى به داوود و به ذريت او تا ابدالاباد». (مزامير 18، 48 تا 50) و نيز: «... و بعد از آن بنى اسراييل بازگشت نموده يهوه خداى خويش و پادشاه خود

داوود را خواهند طلبيد.» (هوشع 3، 5) و نيز: «...و بنده من داوود پادشاه ايشان خواهد بود و يك شبان براى جميع ايشان خواهد بود ... و بنده من داوود تا ابدالاباد رييس ايشان خواهد بود.» (حزقيال نبى 37، 16 ـ 25).


144

نمى دانند بلكه او و سليمان را نخستين پادشاهان و نماد قدرت و شوكت خويش مى شمرند. در دربار آنان ناتان نبى حاضر بود كه واسطه ى ارتباطشان با يهوه محسوب مى شد.(1) اين گونه اسطوره ى داوود در باورهاى ديرينه ى يهودى با انديشه ى اسلامى كه او را پيام آورى از جانب خدا مى داند، سخت متباين است.(2)

بهرحال، در باورمندى به ظهور مسيحا، قوم يهود چشم به بازگشت دوران طلايى حكم فرمايى داوود دارد و از اين رو در نگاه آنان مسيحا در درجه ى نخست شاه جنگاورى هم چون داوود خواهد بود كه به يك آرزوى صددرصد قومى، يعنى برترى و سرورى يهود ـ بعنوان قوم برگزيده ى خدا ـ بر سراسر جهان ، صورت امكان خواهد بخشيد. اين انديشه، بى ترديد نمونه اى واضح از «موعود اسطوره اى» و منطبق بر بازگشت به عهد زرّين است. و اتفاقاً از همين رو بوده كه يهوديان در مواجهه با عيسى و منش صوفيانه اى كه بر آن اصرار مىورزيد، انكارش كردند و با تمسخر از پادشاهى اش پرسيدند، تا بدان جا كه او به پيلاطس حاكم رومى گفت:

* آرى، من پادشاه هستم، اما پادشاهى من از اين جهان نيست. (يوحنا 18، 36)

عيسى از همين رو به پيروانش اجازه نمى داد لقب «مسيح» را براى او به كار ببرند. چون او برخلاف انتظار ديرينه ى يهوديان يك فرمانده نظامى نبود كه قصد تأسيس حكومتى زمينى براى رهايى قوم يهود داشته باشد.(3)

1 ـ شهبازى، عبدالله، زرسالاران يهودى و پارسى، مؤسسه مطالعات و پژوهشهاى سياسى، 1377 ش، ج 1، ص 311.

2 ـ در تورات، داوود پادشاهى بى رحم و كينه توز و فاسد است. كتاب دوّم سموئيل، بويژه: 21، 4 تا 9 و 15، 16 و 12، 18 و 20، 3.

3 ـ ميشل، توماس، كلام مسيحى، (ترجمه ى حسين توفيقى)، مركز مطالعات و تحقيقات اديان و مذاهب، قم، 1377 ش، ص 70.


145

2 ـ دقّت در ادبيات پيش گويانه راجع به هنگامه ى ظهور مسيح، بيش از پيش نشان گر اين موضوع است كه ريشه هاى باور به موعود در سنّت يهودى ـ مسيحى، به اسطوره هاى كهن قومى بازمى گردد. از جمله مى توان به محوريّت تام نوسازىِ معبد اورشليم اشاره كرد كه همواره در كانون مطالبات يهوديان و تجلّى گاه آرمان هاى آنان بود و نيز اين كه بازسازى آن با گران بهاترين جواهرات در مركز پيش گويى هاى مربوط به دوران پس از مسيحا قرار دارد. اهميّت اين معبد براى يهوديان و پيامبران آنان چنان سترگ بوده كه وقتى اطمينان يافتند كوروش پارسى، رخصت بازسازى آن را خواهد داد،(1) چنان در تمجيد از او غلوّ كردند كه به ناگهان او را همان مسيحاى موعود هم ناميدند(!)(2) و اين البته به قول عزراى نبى نيست مگر اين كه:

* «ما بندگانيم ... خداى ما، ما را منظور پادشاهان فارس گردانيده حيات تازه به ما بخشيده است تا خانه خداى خود را بنا نماييم و خرابى هاى آن را تعمير كنيم و ما را در يهودا و اورشليم قلعه بخشيده است.» (عزرا 9، 9)

3 ـ اشاره ى مندرج در كتاب اشعيا (باب 30، آيه ى 26) مبنى بر اين كه پس از ظهور مسيح، روشنايى ماه به اندازه ى خورشيد خواهد شد، آشكارا بيم و هراس انسان بدوى از تاريكى شب را مى رساند، يا آن چه كه در ترسيم ابليس در هيأت يك اژدهاى سهمگين آورده شده (مكاشفات يوحنا)، جملگى نشان گر آنند كه انديشه ى مسيحاى موعود ـ هم چون سوشيانت ـ در تعامل با آموزه هاى مربوط به معاد، از يك اسطوره ى كهن قومى، به مرتبه ى يك باور دينى تبديل يافته است (و البته كماكان مى توان ديد كه مفهوم مسيحاى يهوديان، به مراتب بيشتر از سوشيانت، صبغه ى قومى دارد).

1 ـ كوروش پادشاه پارسى چنين فرمايد: يهوه خداى آسمان ها، جميع ممالك زمين را به من داده است و مرا امر فرموده كه خانه اى براى وى، در اورشليم كه در يهودا است، بنا نمايم. پس كيست از شما از تمامى قوم او كه خدايش با وى باشد، او به اورشليم كه در يهوداست برود و خانه ى يهوه را كه خداى اسراييل و خداى حقيقى است در اورشليم بنا نمايد.

2 ـ خداوند به مسيح خويش يعنى به كوروش كه دست راست او را گرفتم تا به حضور وى امت ها را مغلوب سازم و كمرهاى پادشاهان را بگشايم... (اشعياء 11، 1 تا 10)


146

3 ـ مهدى

در باورهاى اسلامى ـ شيعى، در فرجامين روز گيتى، اثرى از شر و شقاوت و بدبختى برجاى نخواهد ماند و حتّى اگر يك روز از عمر جهان باقى مانده باشد، مردى از سلاله ى پيامبر اسلام در قيامى خونين و انقلابى پر دامنه، غلبه ى نهايى نيكى ها را به ارمغان خواهد آورد. اين موعود در فرهنگ اسلامى ـ شيعى، مهدى نام دارد:

* «دنيا تمام نخواهد شد تا اين كه مردى از اهل بيت من كه مهدى ناميده مى شود بر مردم حكومت كند.»(1)

* «بشارت باد شما را به مهدى. در هنگام پراكندگى مردم و وقوع گرفتارى هاى سخت، ظاهر مى شود و زمين را از عدل و داد پر مى كند، دل هاى پيروانش را سرشار از عبادت نموده، عدلش همه را فرا مى گيرد.»(2)

مهدى، آخرين نفر از سلسله ى دوازده گانه ى امامانى است كه حتّى از روزگار خود پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله) نيز نام بردار بودند:

* «رسول خدا فرمود: هنگامى كه عروج كردم به سوى پروردگارم جل جلاله، ندايى آمد كه: يا محمد! ... آيا از آدميان وزير و برادر گرفته اى؟ ... اى محمد براى تو از آدميان على بن ابيطالب را اختيار كردم و به تو ارزانى داشتم كه از پشت او يازده راهنما بيايد كه همه از خاندانت باشند، از دخترت، و آخرين از آن ها مردى است كه عيسى بن مريم پشت سرش نماز گزارد و زمين را از عدل پر مى كند چنان كه به ستم و

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 51، ص 75، (چاپ بيروت).

2 ـ همان، ج 51، ص 74.


147

نابرابرى آكنده است و بوسيله او نجات مى يابند از هلاكت و هدايت مى شوند از گمراهى...»(1)

ناگفته نماند كه باورمندى به مهدى، ويژه ى شيعيان نيست و در روايت هاى اهل تسنّن نيز از او به عنوان منجى و موعود آخرالزّمان ياد شده است;(2) با اين اوصاف، التزام تشيّع به ائمه و برائت جويى تاريخى آنان از حكومت هايى كه غاصبانه شان مى دانستند، سبب شده تا مباحث مربوط به موعود در كتاب هاى آنان انعكاسى به مراتب وسيع تر داشته باشد.

بارى، ولادت و نشو و نماى موعود شيعى، بشدّت از ديدگان عموم مخفى مى گشت، چرا كه در نتيجه ى سياست سخت گيرانه ى دولت عباسى، هر آينه بيم آن مى رفت كه او نيز به سرنوشت اجدادش دچار شود و از تيغ دشمنى آل عباس در امان نماند. شدّت اين پنهان كارى چنان بود كه بسيارى از خواصّ شيعيان نيز از تولّد او آگاهى نيافتند و حتّى امام يازدهم در وصيّت نامه شان هم، نامى از اين يگانه پسرشان نبردند.(3)

امامت آخرين امام شيعه، رسماً از سال 260 هجرى قمرى آغاز شد. از اين هنگام تا سال 329 ارتباط ايشان با عامّه ى مردم، به ترتيب توسط چهار تن كه «نواّب اربعه» ناميده شدند، برقرار مى بود. اين دوران را غيبت صغرى نام نهاده اند. سپس به امر خدا، دوران غيبت كبرى آغاز شد كه تا به امروز هم ادامه دارد.

در باورهاى شيعى چنان رفته است كه دوران غيبت كبرى، موعود در يك زندگانى مخفى به سر مى برد; و هر چند كه در جامعه با مردمان مى زيد و با آنان سخن

1 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، مركز نشر الكتاب، قم، ص 424، ح 1.

2 ـ امينى، [آيت الله] ابراهيم، دادگستر جهانى، شفق، قم، چاپ دوم، ص ص 25 ـ 48.

3 ـ همان، ص 109.


148

مى گويد و حتّى ارشادشان مى كند، امّا ناشناخته باقى مى ماند. البته راست كرداران و پاك دلان، از هدايت هاى او بهره مى گيرند و براى مؤمنان او از خورشيد هم تابنده تر و روشن تر است.(1)

در تشيّع اعتقاد به غيبت و ظهور مجدد او از ضروريات مذهب و محتومات قطعى محسوب شده است. رسول خدا فرمود: «هر كس منكر قائم از فرزندان من شود، مرا منكر شده است.»(2)

علاوه بر اين ها ادبيات پيش گويانه درباره ى مهدى، شمارى از رخ دادهاى محتوم در آستانه ى ظهور را مطرح مى سازد. از جمله اين كه خسوف و كسوف هاى متعدد در ماه هاى رمضان و شعبان رخ خواهد داد و زلزله ها و خرابى ها، شهرهاى زيادى را ويران خواهد كرد. بلاهاى طبيعى چون ملخ و سيل و طوفان هاى سهمگين رخ خواهد داد. نيز پيش از قيام مهدى، پاره اى حوادث جزو محتومات شمرده شده است. از جمله قيام سفيانى و يمانى و صيحه اى از آسمان كه قيام مهدى را بشارت خواهد داد و...; و بالاخره قيام از كنار كعبه آغاز مى شود و هم زمان جبرييل ندا در مى دهد كه: «اينك حجت خداى در كعبه ظهور كرده است; بشتابيد و از او پيروى كنيد.»(3)

امام مهدى مردمان را به پيروى از قرآن و سنّت رسولش فرا مى خواند. او به سيماى مردى چهل ساله و كشيده بالا و گشاده جبين و بلند پيشانى است. او به كوفه در خواهد آمد و اين تازه ابتداى كار است. امام على مى فرمايد: «زمين پاره هاى جگر خود را از معادن و خيرات و بركات براى او بيرون خواهد آورد و كليدهاى خود را با تمكين به او تسليم خواهد كرد، آن وقت به شما نشان خواهد داد كه عدالت واقعى

1 ـ الكلينى، [ثقة الاسلام] محمدبن يعقوب، اصول الكافى، ج 1، ص 336.

2 ـ الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل، ج 1، ص 99.

3 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله ،منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، ص 448، ح 7.


149

چيست و كتاب و سنّت پيامبر را احيا خواهد كرد».(1) پيروزى حضرت مهدى در طى نبردهايى خونين به دست خواهد آمد و بى كم و كاست يك انقلاب بزرگ براى برپايى حكومتى جهانى با هدف برقرارى كامل حقّ و عدل و قسط خواهد بود; حكومتى كه جز دين خالص برجاى نمى گذارد.(2)

امّا آيا باور شيعى به موعود، هم چون مواردى كه پيش از اين بررسى كرديم، ريشه اى در اسطوره هاى قومى اعراب دارد؟ و آيا مهدى هم شكل دين مدار شده ى يك يل افسانه اى است كه در پايان جهان، ظهور خواهد كرد؟ پاسخ آرى به اين پرسش، با چالشى مهمّ مواجه خواهد بود و آن اين كه در پيشينه و باورهاى كهن مردم عرب، هرگز چنان اسطوره اى كه بن مايه ى موعود آخرالزمان قرار گيرد، وجود ندارد. نقل است، عرب اساساً معاد و رستاخيز را باور نداشت تا جويا و چشم به راه موعود باشد و اين از آن جا پيداست كه بيشتر بحث آنان با پيامبر اسلام بر سر همين موضوع بود كه بس باورنكردنى اش مى يافتند. اين نكته بويژه در مورد عرب باديه نشين صادق است كه به تعبيرى «اساساً دينى نداشت و اگر داشت آن را در روح و قلب او تأثيرى نبود».(3) او تنها به غنيمت و آزادى مى انديشد و فقط از اجل و تقدير بيم داشت. عرب حتّى احتمال حشر و رستاخيز را با بردن استخوان پاره اى به نزد پيامبر اسلام به سخره مى گرفت و مرگ را آخر همه چيز مى شمرد.(4) از چنين بسترى، درآمدنِ انديشه ى موعود در هر شكلش، البته ناممكن بوده است.

پس انديشه و باور به موعود شيعى از چه چيزى نشأت گرفته است؟ كه انديشه ى موعود شيعى خاستگاهى كاملاً متفاوت و يگانه اى در ميان تمام اديان دارد و

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 13، ص ص 649 و 883 (چاپ سنگى).

2 ـ همان، ص ص 79، 59، 105، 61، 578 ، 480 و 596.

3 ـ زرين كوب، عبدالحسين، تاريخ ايران بعد از اسلام، اميركبير، تهران، ص 216.

4 ـ همان.


150

آن نيست مگر مفهوم «حجت الهى» كه به تعبير شيعه، هميشه بر زمين برقرار بوده است و خواهد بود.

امام سجّاد فرمود: «از روزى كه خدا آدم را آفريده تا حال هيچ گاه زمين از حجتى خالى نبوده است، ولى آن حجت گاهى ظاهر و مشهور و گاهى غايب و مستور بوده است، تا قيامت نيز از حجت خالى نخواهد شد و اگر امام نباشد خدا پرستش نمى شود».(1)

حضرت على فرمود: «الهى، بى هيچ ترديد زمين از حجتى كه برپادارنده ى دين خداست تهى و خالى نمى ماند، چنين كسان يا رخ مى نمايند و آشكار مى شوند و يا بيم دارند و پنهان مى گردند، تا اين كه حجت و دلايل روشن پروردگار، ضايع و نابود نشود».(2)

اين گونه، باورمندى به موعود شيعى، به نحو يگانه اى تنها باورمندىِ مبتنى بر آموزه اى صددرصد دينى (‌ حجت الهى) در ميان تمام موعودهاى مطرح در گيتى است، زيرا در پس زمينه ى آن هيچ نشانى از گمانه هاى اسطوره اى ـ قومى به دست نمى آيد. اين امر صفت مميزه ى مهمّى است كه بايد به آن عميقاً توجّه كرد، زيرا تفاوت بى چون و چراى موعود شيعى با ديگران، از همين جا خودنمايى مى كند.

امّا ويژگى هاى مهدى، به همين نكته ختم نمى شود و در سويى ديگر بايد به نقش و مفهوم «انتظار فرج» توجّه كرد كه در ادبيات شيعى مقامى شامخ دارد. حضرت رضا با واسطه ى پدرانش روايت كرد كه رسول خدا فرمود: «بهترين اعمال امّت من انتظار فرج است»(3).

1 ـ امينى، [آيت الله] ابراهيم، دادگستر جهانى، ص 155 و القندوزى الحنفى، سليمان بن ابراهيم، ينابيع المودة، ج 2، ص 217.

2 ـ الكلينى، [ثقة الاسلام] محمد بن يعقوب، اصول الكافى، ج 1، ص 355.

3 ـ امينى، [آيت الله] ابراهيم، دادگستر جهانى، ص 248 و الصدوق، [الشيخ] محمد بن على بن بابويه القمى، اكمال الدين و اتمام النعمة ، ج 2، ص 357 .


151

اين امر در دوران انتظار البته كار آسانى نيست. ادبيات شيعى پر از توصيف اوضاع دشوار جهان در عصر غيبت است. دورانى كه اگرچه حق از ميان نمى رود، ليكن به شدّت تضعيف مى شود; دورانى كه اقليّتى معدود پاسدار و خواهان حقّ و عدالتند و اكثريتى بى شمار غرق در روزمرگى و انحطاط، تنها به دنياپرستى مى پردازند.

بنا بر ادبيات پيش گويانه ى شيعى، جهان در عصر انتظار در هرج و مرج بسر خواهد برد. زورمندان بر جان و مال بى كسان دست تطاول مى گشايند، صفات مستحسن انسانى به سخره گرفته مى شود و بدعت هاى بى شمار آدمى را از حق و حقيقت دور ساخته اند. در اين دوران دشوار، بدان هرچه بخواهند شرارت مى كنند و معدود نيك نفسان چاره اى جز تقيه ندارند; قماربازى و شراب خوارى رواجى به تمام يافته و نماز خوار شمرده مى شود; دنيافروشان براى لقمه نانى تملّق هامى گويند و آفت ريا و دورويى بر اركان دين سايه مى افكند; قرآن ها زيور فراوان مى يابند، زيارت خانه ى خدا به تمامى رنگ و بوى تظاهر برخود مى گيرد; حلال خدا حرام و حرام خدا حلال مى گردد. نادانان، عابد شمرده مى شوند و عالمان دين به ورطه ى فساد درمى غلتند ... در دوران انتظار، بنيادهاى عرفى و اخلاقى سستى مى پذيرند و پاك دامنى محلى از اعراب نمى يابد; امر به معروف و نهى از منكر بر زمين گذاشته شده و احترام پدرومادر فراموش مى شود; قاضيان رشوه مى گيرند و حكم به ناحق مى دهند; حكومت ها سخت فاسد و منحط مى شوند و زمام داران رياست را براى تفاخر و نه خدمت مى خواهند. در اين دوران جنگ ها و ستيزه ها اوج گرفته و خون بى گناهان برزمين ريخته مى شود و... .(1)

قيام و ظهور موعود شيعى به هنگامى موكول شده است كه تعداد پاكان و

1 ـ اين ويژگى ها عمدتاً از جلد سيزدهم بحار الانوار (چاپ سنگى) برگرفته شده است.


152

منتظران راستين او، به عدد اصحاب جنگ بدر (‌ 313) برسد. آشكار است كه اين نكته اى ارجمند و متفاوت را مى رساند: شيعه ى راستين خود در تسريع فرج مهدى نقشى به سزا دارد و هموست كه با تزكيه و انتظار عملى فرج، زمينه ساز قيام نهايى خواهد شد كه اين هم وجه تمايزى در خور اهميّت است و از رابطه اى متقابل و دايمى ميان منتَظِر و منتَظَر در باور شيعى خبر مى دهد.

در اين شرايط بس دشوار و مرد افكن، شيعه ى منتظر، دين خود را از هجوم ها مى پايد و در هر لحظه چنان مى كوشد كه بارى لياقت ورود به آن جمع فرهيختگان 313 نفرى را داشته باشد ... و اين گونه كه هست، مفهوم موعود در انديشه ى شيعى، مايه هاى قدرت مندى از انگيزه براى تعالى روحى و علوّ نفس بهوجود مى آورد. در باورهاى اسطوره اى چنين نتيجه اى مطلقاً وجود ندارد و انتظار موعود، هرگز سبب ساز كنش هاى روح بخش نمى گردد. باور به سوشيانت و حتّى ماشيح يهوديان نيز به چنين رخ دادى نمى انجامد; كه اوّلى در كمند هزاره هاى كيهانى، خود نوبتش فرا خواهد رسيد و ظهور دوّمى منوط به اراده ى يهوه اى خشمناك گشته است. تنها موعودى كه مى توان درباره ى آن واژه ى «انتظار» را معنا كرد، عيساى مسيحيان است كه البته اين يكى هم در بلنداى آسمان ها ـ برخلاف مهدى ـ كمترين تعاملى با فرد فردِ دوست دارانش ندارد. بلى، در باور شيعى، اين برجستگى مهمّ و منحصر به فرد وجود دارد كه امام غايب يا همان موعود، حجّت الهى بر زمين است، حجّتى كه با يك يك انسان ها رابطه اى عاطفى و هدايت گر دارد. امام مهدى فرمود: «ما در رسيدگى به شما كوتاهى نمى كنيم و شما را از خاطر نمى بريم».

او مردمان را مى پايد و كارنامه ى اعمالشان را مى سنجد. از كج روى آنان اندوهگين مى شود و از رشد معارف شان خوشنود مى گردد. او فارغ از آدميان در آسمان ها به سر نمى برد، يا هنوز تخمه اش در درياچه اى مهجور به انتظار ساعت انعقاد بسر نمى برد، او واسطه ى عالم غيب است و هم چون خورشيدى از پس ابرها


153

گرمابخش جان هاست. سليمان مى گويد عرض كردم: مردم چگونه از وجود امام غايب فيض مى برند؟ [امام سجاد] فرمود: «همان طور كه از خورشيد پشت ابر انتفاع مى بريد».(1)

نتيجه گيرى

به اين ترتيب مى توان گفت كه پديدارى انديشه ى موعود، در نتيجه ى سه كنشِ نسبتاً مستقل از هم رخ داده است:

1) موعود اسطوره اى: كه بر اساس باور به سير ادوارى تاريخ و اين كه همه ى رخ دادهاى گيتى هم چون بهار و خزان، تكرار شدنى هستند، شكل گرفته و با نگاهى به گذشته، بازگشت به عصر زرّينِ و دوران شادكامى و خوشىِ سرآغاز خلقت را اميد دارد.

2) موعود نيمه اسطوره اى: كه از تعامل ميان همان باور اسطوره اى و نيز آموزه هاى پيامبران الهى به اصل معاد (و سير خطى تاريخ) شكل گرفته و آرزوى بازآفرينىِ عصر زرّين را در هيأت بازآرايى جهان يا رهايى قوم از استيلاى جبّاران، به آينده فرافكنى كرده است.

3) موعود دينى: برمبناى اعتقاد به لزوم برقرارى و حضور هميشگى حجت الهى بر زمين شكل گرفته است و هدف غايى از موعود را عمدتاً در برقرارى عدل و قسط خلاصه مى كند.

1 ـ امينى، [آيت الله] ابراهيم، دادگستر جهانى، ص 155.


154

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ امينى، [آيت الله] ابراهيم، دادگستر جهانى، شفق، قم، چاپ دوم.

2 ـ بويس، مرى، تاريخ كيش زرتشت، (ترجمه ى همايون صنعتى زاده)، توس، 1377 ش.

3 ـ پور داوود، ابراهيم، سوشيانت موعود مزديسنا، 1927 م.

4 ـ تاريخ ايران كمبريج، (گرد آوردى: احسان ريشاطر)، [ترجمه ى انوشه]، اميركبير، تهران.

5 ـ دوستخواه، جليل، اوستا، گزارش و پژوهش.

6 ـ راشد محصل، محمد تقى، نجات بخشى در اديان، مؤسسه مطالعات علمى و فرهنگى، 1360 ش.

7 ـ زرين كوب، عبدالحسين، تاريخ ايران بعد از اسلام، امير كبير، تهران.

8 ـ زينر، آر.سى، طلوع و غروب زرتشتى گرى ، (ترجمه ى تيمور قادرى)، فكر روز، 1375 ش.

9 ـ سن، كريستن، مزدا پرستى در ايران قديم.

10 ـ شهبازى، عبدالله، زر سالاران يهودى و پارسى، مؤسسه مطالعات و پژوهشهاى سياسى، 1377 ش.

11 ـ الشيبانى، احمد بن محمد، مسند احمدبن حنبل.

12 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله ،منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، مركز نشر الكتاب، قم.

13 ـ الصدوق، [الشيخ] محمد بن على بن بابويه القمى، اكمال الدين و اتمام النعمة.

14 ـ القندوزى الحنفى، سليمان بن ابراهيم، ينابيع المودة.


155

15 ـ كتاب عتيق ، عهد جديد، كتاب مقدس.

16 ـ كريستن سن، آرتور، مزدا پرستى در ايران قديم، (ترجمه ى ذبيح الله صفا)، هرمينه، 1376 ش .

17 ـ الكلينى، [ثقة الاسلام] محمد بن يعقوب، اصول الكافى.

18 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 13 (چاپ سنگى) و ج 51 (چاپ بيروت).

19 ـ مصطفوى، على اصغر، سوشيانت يا سيرانديشه ايرانيان درباره موعود آخرالزمان.

20 ـ مور، ناس، آرمانشهر (اتوپيا)، (ترجمه ى داريوش آشورى و نادر افشار نادرى)، نشر نى، 1371 ش.

21 ـ مير چاالياده، اسطوره بازگشت جاودانه، (ترجمه ى بهمن سركاراتى)، نشر قطره، 1378ش.

22 ـ ميشل، توماس، كلام مسيحى، (ترجمه ى حسين توفيقى)، مركز مطالعات و تحقيقات اديان و مذاهب، قم، 1377 ش.

23 ـ ويدن گرن، گئو، دينهاى ايرانى، (ترجمه ى منوچهر فرهنگ)، آگاهان ايده، 1377 ش.

24 ـ هدايت، صادق، زندوهومن يسن و كارنامه اردشير پايكان ، چاپخانه محمد حسن علمى، 1357 ش.

25 ـ هينلز، جان، اساطير ايرانى.


157

المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)

على اسلامى(1)

1 . نويسنده ى مقاله از محققان نمايندگى مجمع جهانى اهل بيت (عليهم السلام) در قم و از فضلاى حوزه ى علميه ى قم مى باشد.


158

العناوين

الإمامة الإثنى عشرية جوهر مفهوم المهدويّة

الفصل الأوّل: الاثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)

اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الشيعة

الفصل الثاني : خصائص مفهوم المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام)

الخصوصية الاُولى: تحقق ولادة الإمام المهديفي أجواء سرّية مقصودة لابد منها

الخصوصية الثانية: الإمامة المبكرة

الخصوصية الثالثة: الغيبة المستلزمة لعمر مفتوح مع انفتاح الزمن

الفصل الثالث : القيمة العقائدية أو المعطى الإنساني لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

خلاصة البحوث

المصادر


159

الإمامة الإثنى عشرية جوهر مفهوم المهدويّة

إن أصل الاعتقاد بفكرة ظهور المنقذ الذي يمثل جوهر الفكرة المهدوية في الإسلام يعتبر ظاهرة إنسانية عامة و ليس خاصاً بدين معين أو مذهب معين، و هذه الحقيقة من شأنها أن تساعد على اسقاط أربع شبهات في المسألة المهدوية في آن واحد.

فهي توضح أولاً: بطلان الشبهة القائلة باختصاص الشيعة بالقول بالمهدوية، خاصة مع ثبوت اجماع المسلمين عليه.

و توضح ثانياً: بطلان شبهة الاُسطورة القائلة بأن المهدوية فكرة اُسطورية منتزعة من الخيال، فإن الاُسطورة خيال ساذج منتزع من واقع قبلي أو قومي أو فئوي محدود، و ليست هناك اُسطورة تحضى بإجماع الأديان السماوية و غير السماوية و تُعبّر عن ضمير إنساني عام، و يتبناها العلماء و المفكرون و الفلاسفة.

و توضح ثالثاً: بطلان الشبهة القائلة بدور اليهود في إيجاد الفكرة المهدوية، فإذا


160

كان مضمون الفكرة المهدوية موجوداً في كل دين حتى الأديان غير السماوية فلماذا نستكثر على الإسلام وجوده فيه؟ فإن مقتضى العقل والمنطق أن يكون الإسلام مشتملاً على هذه الفكرة بمفهوم أوضح و أكمل، كما هو المتجسد في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، و حينئذ فمن مؤشرات الكمال في هذا الدين، و هذه المدرسة بالذات منه، احتواءهما على الفكرة المهدوية، أليست الأديان تشترك في محاور عقائدية و تشريعية كثيرة كالحج، و الصوم، و الصلاة... إلخ، فهل أن تصريح اليهودية ـ و غيرها ـ بمثل هذه المحاور يقتضي ابتعاد الإسلام عنها؟ أم يقتضي تأكيد الإسلام عليها، و طرحها بمفهوم أكمل و أرقى؟ فهذه الشبهة تعود على أصحابها بالنقص و على الإسلام و التشيع بالكمال.

كما توضح رابعاً: بطلان الشبهة القائلة بأن الفكرة المهدوية و ليدة ظروف الضغط السياسي التي عاشها أتباع الائمة(عليهم السلام)، فإن الخوارج و اجهوا ضغطاً لا يقل عما و اجهه أتباع الأئمة(عليهم السلام) منه، و لو كانت هناك قاعدة مطردة فما أكثر المظلومين و المضطهدين الذين لم يُعرف عنهم اعتقاد بمضمون الفكرة المهدوية، و ما اكثر الافراد و الجماعات التي آمنت بهذا المضمون بدون معاناة لظلم و اضطهاد، و لو كان هذا الاعتقاد ناشئاً من الظلم و الاضطهاد فما باله يظهر في الأجيال التالية غير المضطهدة؟

نعم، الشيء الذي يمكن الاعتقاد به هو أن عوامل الضغط و الاضطهاد من شأنها أن تدفع باتجاه التمسك بالفكرة المهدوية أكثر، لا أنها تنشئ هذه الفكرة و توجدها من حيث الأساس.

إن الدين هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإنسانية، و الإسلام هو التعبير الأكمل عن الحقائق الدينية، و مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) هي التعبير الأكمل عن الحقائق الإسلامية.

و حينما تصرح الأديان بفكرة المنقذ العالمي فإنما تكشف ـ فضلاً عن الحقيقة الغيبية ـ عن ضمير إنساني أكيد و بنحو أكمل و حينما يصرح الإسلام بهذه الفكرة، انما


161

يصرح بحقيقة دينية أكيدة و بنحو أكمل مما طرحته الأديان السابقة، و حينما يصرح أهل البيت(عليه السلام) بهذه الفكرة فإنما يقدمون البيان الأكمل عن الحقيقة الإسلامية في هذا المضمار.

وحينئذ فالفرق بين المسألة المهدوية في مفهوم مدرسة الخلفاء و مدرسة أهل البيت(عليه السلام) هو الفرق بين مدرسة تبيّن الحد الأدنى من الحقيقة و مدرسة تتصدى لبيان الحقيقة الإسلامية بحدها الأعلى، فتتصور الاُولى أن الثانية قد سلكت سبيل الغلو والتطرف، و لعل السرّ في اشتهار التشيع بالمهدوية حتى كأنها من خصائصه و ليست من العقائد المجمع عليها بين المسلمين يعود الى اختصاصه بحد الكمال، و تمتع المفهوم المهدوي لديه بخصائص فريدة بها يتحقق المعنى المطلوب من المهدوية.

وهذه الخصائص تتشعب من محور واحد هو أن المهدوية في مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) ليست نظرة مستقبلية صرفة، و ليست مجرد إخبار عن مستقبل سعيد للبشرية سيكون في نهاية المطاف، كماترى ذلك مدرسة الخلفاء، و إنما هي قبل ذلك جزء لا يتجزء من عقيدة الإمامة الاثني عشرية التي قدّر لها سماوياً أن تستوعب التاريخ من لحظة وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) الى اللحظة الأخيرة من حياة البشرية، أو بتعبير آخر، هي مسألة الإمام الثاني عشر الذي بدأت إمامته منذ عام (260 هـ ) و تواصلت حتى الآن، وستتواصل حتى ظهوره في خاتمة التاريخ.

ونحن حينما نبحث في المسألة المهدوية في مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) لابد و أن نركّز على هذا المحور العقائدي و ننظر إليه تارة من زاوية الدليل و البرهان بقصد الاثبات، و اُخرى من زاوية الخصائص المترتبة عليه، و ثالثة من زاوية القيمة العقائدية التي ينطوي عليها، فهنا ثلاث مراحل من البحث نجعل كل مرحلة في فصل.

الفصل الأوّل : الاثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)

والدليل العقائدي على هذا المفهوم يتمثل في مئات الروايات الواردة عن


162

رسول الله(صلى الله عليه وآله)(1) التي تدل على تعيين المهدي و كونه من أهل البيت(2)... و من ولد فاطمة(3).. و من ذرية الحسين(4)... و أنه التاسع من ولد الحسين(5)... و أنّ الخلفاء اثنا عشر(6).

1 ـ راجع معجم أحاديث الإمام المهدي(عليه السلام) : 1 ، أحاديث النبي(صلى الله عليه وآله).

2 ـ مسند الإمام أحمد: 1/84 ح 646 و ابن أبي شيبة: 8/678، كتاب 40 باب 2 ح 190، و ابن ماجة ونعيم بن حماد في الفتن عن علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «المهدي منّا أهل البيت يُصلحه الله في ليلة».

راجع: سنن ابن ماجة: 2 / 1367 / ح 4085، و الحاوي للفتاوي / السيوطي 2: 213 و 215 و فيه، أيضاً: أخرج أحمد و ابن أبي شيبة و أبو داود، عن علي، عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: «لو لم يبق من الدهر إلاّ يومٌ لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جوراً»، و راجع: صحيح سنن المصطفى 2: 207.

وراجع: معجم أحاديث الإمام المهدي(عليه السلام) 1: 147 و ما بعدها إذ ينقل أحاديث كثيرة عن الصحاح والمسانيد في هذا المعنى. و راجع: موسوعة الإمام المهدي(عليه السلام) / ترتيب مهدي فقيه إيماني، الجزء الأول،وفيها نُقول مصوّرة عن عشرات الكتب لعلماء السنّة و محدّثيهم في المهدي و صفاته و ما يتعلق به وفيها نسخة مصورة عن محاضرة الشيخ العباد حول ما جاء من الأحاديث و الآثار في المهدي(عليه السلام).

3 ـ الحاوي للفتاوي / السيوطي جلال الدين 2: 214، قال: و أخرج أبو داود و ابن ماجة و الطبراني والحاكم عن اُمّ سلمة قالت: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة». و راجع صحيح سنن المصطفى لأبي داود 2: 208، و سنن ابن ماجة: 2/1368 / ح 4086.

4 ـ حديث المهدي من ذرية الحسين(عليه السلام) كما في المصادر الآتية على ما نقل في معجم أحاديث المهدي و هي: الأربعون حديثاً لأبي نعيم الأصفهاني كما في عقد الدرر للمقدسي الشافعي، و أخرجه الطبراني في الأوسط على ما في المنار المنيف لابن القيم، و في السيرة الحلبية 1: 193، و في القول المختصر لابن حجر الهيثمي. راجع منتخب الأثر للشيخ لطف الله الصافي في ما نقله من كتب الشيعة. وراجع دلائل ضعف الرواية التي تقول بأ نّه من ولد الإمام الحسن(عليه السلام) كتاب السيد العميدي (دفاع عن الكافي 1: 296).

5 ـ راجع الرواية التي تنص على أ نّه التاسع من ولد الحسين(عليه السلام) في: ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي: 492، و في مقتل الإمام الحسين للخوارزمي 1: 196، و في فرائد السمطين للجويني الشافعي 2: 310 ـ 315 الأحاديث من 561 ـ 569، و راجع منتخب الأثر للعلاّمة الشيخ الصافي إذ خرّجها من طرق الفريقين.

6 ـ حديث «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش» أو «لا يزال هذا الدين قائماً ما وليه اثنا عشر كلهم من قريش».

هذا الحديث متواتر، روته الصحاح و المسانيد بطرق متعددة و إن اختلف في متنه قليلاً، نعم، اختلفوا في تأويله و اضطربوا. راجع: صحيح البخاري 9: 101 كتاب الأحكام ـ باب الاستخلاف. صحيح مسلم 6: 4 كتاب الإمارة باب الاستخلاف. مسند أحمد 5: 90، 93، 97.


163

فهذه خمس طوائف من الروايات تتظافر فيما بينها على تبيين مفهوم المهدوية وتشخيص الإمام المهدي، و الذي ينظر فيها يلاحظ ما فيها من التدرج من العنوان الكبير الى العنوان الأصغر حتى تصل الى التحديد الشخصي.

وقد لاحظ السيد الشهيد الصدر(قدس سره) أن هذه الروايات: بلغت درجة كبيرة من الكثرة و الإنتشار على الرغم من تحفّظ الأئمة(عليهم السلام) و احتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام، وقاية للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته.(1)وليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها، بل هناك إضافة الى ذلك مزايا و قرائن تبرهن على صحتها، فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الاُمراء بعده و أنهم اثنا عشر إماماً أو خليفةً أو أميراً ـ على إختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة ـ قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين و سبعين رواية(2) مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة و السنّة بما في ذلك البخاري(3)و مسلم(4) و الترمذي(5) و أبي داود(6) و مسند أحمد(7) و مستدرك الحاكم على

1 ـ راجع الغيبة الكبرى للسيد محمد الصدر: 272 وما بعدها.

2 ـ راجع التاج الجامع للاُصول 3: 40 قال: رواه الشيخان و الترمذي، و راجع في تحقيق الحديث و طرقه وأسانيده كتاب الإمام المهدي(عليه السلام) ـ علي محمد علي دخيل.

3 ـ صحيح البخاري / المجلد الثالث 9: 101، كتاب الأحكام ـ باب الاستخلاف، طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.

4 و 5 و 6 ـ راجع: التاج الجامع للاُصول 3: 40، قال تعقيباً على الحديث: رواه الشيخان و الترمذي، و في الهامش قال: رواه أبو داود في كتاب المهدي بلفظ: «لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة...»، و راجع سنن أبي داود 2: 207.

7 ـ مسند الإمام أحمد: 6 / 99، ح 20359.


164

الصحيحين(1)، و يلاحظ هنا أن البخاري الذي نقل هذا الحديث كان معاصراً للإمام الجواد(عليه السلام) و الإمامين الهادي و العسكري(عليهما السلام)، و في ذلك مغزىً كبيراً; لأنه يبرهن على أ ن هذا الحديث قد سُجّل عن النبي(صلى الله عليه وآله) قبل أن يتحقق مضمونه و تكتمل فكرة الأئمة الاثني عشر فعلاً، و هذا يعني أنه لا يوجد أي مجال للشك في أن يكون نقل الحديث متأثراً بالواقع الإمامي الاثني عشري و انعكاساً له; لأن الأحاديث المزيفة التي تنسب الى النبي(صلى الله عليه وآله) هي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخر زمنياً لا تسبق في ظهورها وتسجيلها في كتب الحديث ذلك الواقع الذي تشكل انعكاساً له، فما دمنا قد ملكنا الدليل المادي على أن الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمة الاثني عشر، وضُبط في كتب الحديث قبل تكامل الواقع الإمامي الاثني عشري، أمكننا أن نتأكد من أنّ هذا الحديث ليس انعكاساً لواقع و إنما هو تعبير عن حقيقة ربّانية نطق بها من لا ينطق عن هوى(2)، فقال: «إنّ الخلفاء بعدي اثنا عشر».(3) و جاء الواقع الإمامي الاثني عشري ابتداءاً من الإمام علي و انتهاءاً بالمهدي(عليهما السلام); ليكون التطبيق الوحيد المعقول(4) لذلك الحديث النبوي الشريف.(5)

لقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق قتيبة بن سعيد، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي(صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة».

1 ـ المستدرك على الصحيحين 3: 618.

2 ـ إشارة الى قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) النجم: 53/3 ـ 4.

3 ـ تقدم تخريج الحديث.

4 ـ اضطرب العلماء في تأويله بعد اطباقهم على صحته، و ما أوردوه من مصاديق لا يمكن قبولها، بل إن بعضها غير معقول تماماً كإدخالهم يزيد بن معاوية المجاهر بالفسق، المحكوم بالمروق و الكفر أو من هو على شاكلته.

5 ـ بحث حول المهدي: 105 ـ 107 بتحقيق الدكتور عبدالجبار شرارة.


165

قال: ثمّ تكلم بكلام خَفي علَيَّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلّهم من قريش».(1)

ثمّ أخرجه عن ابن أبي عمر، عنه، و عن هداب بن خالد، عنه، و عن نصر بن عليّ الجهضمي، عنه، و عن محمد بن رافع، عنه، كلّ من طريق.

وأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عنه، من طريقين. و عن قتيبة بن سعيد، عنه، من طريقين آخرين.

فهذه تسعة طرق للحديث في صحيح مسلم فقط، ناهيك عن كثرة طرقه الاُخرى في كتب الحديث لدى السُنّة و الشيعة.(2)

اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الشيعة

والسؤال هنا: من هم هؤلاء الخلفاء؟

قبل ان نختار اجابة محدّدة على هذا السؤال لابد من طرح الاحتمالات المتصورة في معنى هذا الحديث، و مقصود النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) منه. و هنا احتمالان لاثالث لهما و هما:

1 ـ صحيح مسلم: 6 /3 كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش.

2 ـ راجع صحيح البخاري 4: 164 ـ كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، مسند أحمد: 6/94، الأحاديث 325، 20366، 20367، 20416، 20443، 20503، 20534، سنن أبي داود 4: 106 / 4279 ـ 4280، المعجم الكبير / الطبراني 2: 238 / 1996، سنن الترمذي 4: 501، مستدرك الحاكم 3: 618، حلية الأولياء / أبو نعيم 4: 333، فتح الباري 13: 211، صحيح مسلم بشرح النووي 12: 201، البداية و النهاية / ابن كثير 1: 153 تفسير ابن كثير 2: 24 ـ في تفسير الآية 12 من سورة المائدة، كتاب السلوك في دول الملوك / المقريزي 1: 13 ـ 15 من القسم الأول، شرح الحافظ ابن قيم الجوزية على سنن أبي داود 11: 363 / شرح الحديث 4259، شرح العقيدة الطحاوية 2: 736، الحاوي للفتاوى / السيوطي 2: 85، عون المعبود شرح سنن أبي داود / العظيم آبادي 11: 362 / شرح الحديث 4259، مشكاة المصابيح / التبريزي 3: 327 / 5983، السلسلة الصحيحة / الألباني حديث رقم: 376، كنز العمال 12: 32 / 33848 و 12: 33 / 33858 و 12: 34 / 33861، فرائد السمطين 2: 145 / 42، ينابيع المودّة 3: 104، باب 77.

كما أخرج هذا الحديث محدّثوا الشيعة أيضاً نذكر منهم الصدوق في كمال الدين 1: 272. و الخصال 2: 469 و 475، و قد تابع طرق الحديث و رواته من الصحابة في إحقاق الحق 13: 1 ـ 50.


166

1 ـ أن يكون مقصود النبي(صلى الله عليه وآله) هو بيان ما سيجري عليه الواقع السياسي للاُمة من بعده، بنحو من التنبؤ و الكشف عن المستقبل، على غرار تنبؤات كثيرة صدرت منه(صلى الله عليه وآله) في شؤون مختلفة. فيكون مفاد الحديث هو الإخبار عن الواقع المستقبلي للاُمة. و لنطلق على هذا الاحتمال اسم التفسير المستقبلي.

2 ـ أن يكون مقصوده(صلى الله عليه وآله) اصدار قرار بتعيين اثني عشر إماماً و خليفة من بعده، فيكون مفاده الإنشاء و التنصيب بلحاظ مقتضيات الشريعة، لا الاخبار بلحاظ الواقع المستقبلي. و لنطلق على هذا الاحتمال اسم التفسير العقائدي.

ومقتضى البحث العلمي أن ننظر في هذين الاحتمالين و نختار ما تؤيده الشواهد و الأدلّة و البراهين العقلية و النقلية، إلاّ أن مدرسة الخلفاء لما آمنت منذ البدء بشرعية نظام الخلافة و رفضت نظرية التعيين، و أقامت تراثها الكلامي والفقهي على هذا الأساس، وجدت نفسها أمام احتمال واحد لا مفرّ لها عنه وهو الاحتمال الأول، واضطرت الى تأويل كل ما يعارضه، والأخذ بهذه التأويلات مهما كانت تعسفية وبعيدة عن القواعد العقلية والعرفية، باعتبارها أمراً لا بديل عندها عنه.

وكان عليها أن تنظر الى الحديث نظرة علمية متحررة من أي فكرة مُسبقة لتتأكد بنفسها من سقم التفسير المستقبلي للحديث، فإن كان النبي ينظر الى ما سيجري عليه الواقع فما الداعي الى التحديد باثني عشر خليفة مع امتداد المستقبل أكثر من هذا؟ وإن كان النبي ينظر الى الخلافة الصحيحة المطابقة للموازين الشرعية فإن مدرسة الخلفاء لم تقطع ولم تجمع على شرعية غير الخلفاء الأربعة، ومن هنا اضطربت آراؤها في تحديد اشخاص الخلفاء الاثني عشر.

فالخلفاء الاثنا عشر عند ابن كثير: الخلفاء الأربعة، وعمر بن عبدالعزيز، وبعض


167

بني العباس، واستظهر أنّ المهديّ منهم.(1)

وعند القاضي الدمشقي : الخلفاء الأربعة، معاوية، ويزيد بن معاوية، وعبدالملك بن مروان وأولاده الأربعة (الوليد، وسليمان، ويزيد، وهشام)، وأخيراً عمر بن عبدالعزيز.(2)

وعند ولي الله المحدِّث في قرة العينين ـ كما جاء في عون المعبود: الخلفاء الأربعة، معاوية، وعبدالملك بن مروان، وأولاده الأربعة، وعمر بن عبدالعزيز، ووليد بن يزيد بن عبدالملك، ثمّ نقل عن مالك بن أنس أنّه أدخل عبدالله بن الزبير فيهم. ولكنه رفض قول مالك، مستدلاً بما روي عن عمر وعثمان; عن النبي(صلى الله عليه وآله) ما يدل على أنّ تسلط ابن الزبير كان مصيبة من مصائب هذه الاُمة، ثم ردّ من أدخل يزيد بينهم، مصرحاً بأنّه كان سـيّء السيرة.(3)

وقال ابن قيم الجوزية : «وأمّا الخلفاء: اثنا عشر، فقد قال جماعة منهم أبوحاتم وابن حبّان وغيره: إنّ آخرهم عمر بن عبدالعزيز، فذكروا الخلفاء الأربعة، ثم معاوية، ثمّ يزيد ابنه، ثمّ معاوية بن يزيد، ثمّ مروان بن الحكم، ثم عبدالملك ابنه. ثمّ الوليد بن عبدالملك. ثمّ سليمان بن عبدالملك. ثم عمر بن عبدالعزيز، وكانت وفاته على رأس المائة، وهو القرن المفضل الذي هو خير القرون، وكان الدين في هذا القرن في غاية العزّة، ثم وقع ما وقع».(4)

وقال النوربشتي: «السبيل في هذا الحديث وما يتعقبه في هذا المعنى أنه يحمل على المقسطين منهم، فإنّهم هم المستحقون لاسم الخليفة على الحقيقة، ولا يلزم أن

1 ـ تفسير القرآن الكريم، ابن كثير: 2 / 34 ـ في تفسير الآية 12 من سورة المائدة.

2 ـ شرح العقيدة الطحاوية / القاضي الدمشقي 2: 736.

3 ـ عون المعبود في شرح سنن أبي داود: 11/ 246 شرح الحديث 427، كتاب المهدي، ط دار الكتب العلمية.

4 ـ عون المعبود في شرح سنن أبي داود: 11/ 245.


168

يكونوا على الولاء، وإن قُدّر أنهم على الولاء فإنّ المراد منه المسمون بها على المجاز، كذا في المرقاة».(1)

وعند المقريزي : الخلفاء الأربعة، ثمّ الإمام الحسن(عليه السلام) قال: «وبه تمّت أيام الخلفاء الراشدين»، ولم يُدخِل أحداً من بني اُمية حيث صرّح بأنَّ الخلافة صارت بعد الإمام الحسن(عليه السلام) ملكاً عضوضاً، قال: «أي: فيه عسف وعنف»، كما لم يُدخل أحداً من بني العباس، مصرّحاً أنّ في خلافتهم «افترقت كلمة الإسلام وسقط اسم العرب من الديوان، واُدخل الأتراك في الديوان، واستولت الديلم، ثمّ الأتراك، وصارت لهم دول عظيمة جداً، وانقسمت ممالك الأرض عدة أقسام، وصار بكلّ قطر قائم يأخذ الناس بالعسف، ويملكهم بالقهر».(2)

وهكذا يلاحظ بوضوح اضطراب مدرسة الخلفاء تفسيرها لهذا الحديث، ووقوعها في مطبّات يتعذّر عليها الخروج منها ما دامت تصرّ على التفسير المستقبلي له.

وقد قال السيوطي في الحاوي: «لم يقع الى الآن وجود اثني عشر اجتمعت الاُمة على كلّ منهم».(3)

ولو كان التفسير المستقبلي في نفسه صحيح ومقبول لآمن به صحابة النبي(صلى الله عليه وآله)قبل غيرهم، ولظهر آثار ذلك على لسان الخلفاء أنفسهم، ولقال أولهم: أنا أول الخلفاء الاثني عشر، ولقال الثاني والثالث الى الثاني عشر مثل ذلك، ولكان مثل هذا الادّعاء افتخاراً ومدركاً يساعد على اثبات شرعية كل منهم، بينما لم يسجّل التاريخ ادعاءاً لأي من الاسماء المذكورة في سلسلة الخلفاء الاثني عشر الافتراضية بمثل ذلك.

ثم إن الحديث يدل على أن فترة إمامة الأئمة الاثني عشر تستوعب التاريخ

1 ـ المصدر السابق: 244.

2 ـ السلوك لمعرفة دول الملوك: 1 / 13 ـ 15 القسم الأول.

3 ـ الحاوي للفتاوي: 2/85.


169

الإسلامي الى نهايته بحيث تموج الأرض بأهلها من بعدهم. فقد روى أهل السنّة عن النبي(صلى الله عليه وآله) أ نّه قال: «لا يزال هذا الدين قائماً الى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها».(1) ولم تمج الأرض بعد موت عمر بن عبدالعزيز بأهلها، بل كان انتشار علوم الدين كالفقه والحديث والتفسير في القرنين الثالث والرابع الهجريين، حتى بلغت علوم الدين قمتها في الاتساع والشمول بعد موت هؤلاء الخلفاء الاثني عشر عند أهل السنّة، والمفروض أن تموج الأرض بأهلها!

ورووا أيضاً، عن جابر بن سمرة: «لا تزال هذه الاُمة مستقيماً أمرها، ظاهرة على عدوّها، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش، ثم يكون المرج».(2)

وإذا كان المراد بالمرج هو القلق، والاضطراب، والالتباس، فيقتضي أن لا يكون شيء منه الى عهد عمر بن عبدالعزيز، ولكن التاريخ لا يعرف فتنة عظم بها القلق، واشتد الاضطراب، وكثر فيها التباس الحق بالباطل من فتنة معاوية وخروجه على خليفة المسلمين، وهذا يدل على أن المراد بالمرج هو أعظم من القلق والاضطراب والالتباس، ولعل المراد ترك الدين بالكلّية، وهذا ما لم يحصل إلاّ عند اقتراب الساعة، التي يسبقها ظهور الإمام المهدي(عليه السلام)، وما يعقب انتقاله الى الرفيق الأعلى من أحداث.

ثم ما معنى إدخال الملوك في عداد الخلفاء، فقد روى أهل السُنّة، عن سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة، ومن رجال الشورى الذين عينهم عمر أنه دخل على معاوية وقد تخلف عن بيعته، فقال: «السلام عليك أيها الملك، فقال له: فهلا غير ذلك؟ أنتم المؤمنون وأنا أميركم. قال: نعم، إن كنّا أ مّرناك، وفي لفظ: نحن المؤمنون ولم نؤ مّرك» وقد أنكرت عائشة على معاوية دعواه الخلافة، كما أنكرها ابن عباس، والإمام الحسن(عليه السلام) حتى بعد الصلح(3)، فهو من البغاة بالاتفاق; لحديث: «يا عمار تقتلك الفئة

1 ـ كنز العمال 12: 34 / 33861، أخرجه ابن النجار، عن أنس.

2 ـ المصدر السابق: 12 / 32، حديث 33848.

3 ـ راجع الغدير للعلاّمة الأميني 1: 26 ـ 27، فقد ذكر ذلك مخرجاً عن كتب أهل السنّة.


170

الباغية». ولست أدري كيف يصحُّ أن يكون الباغي على الخليفة الشرعي خليفة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) على المؤمنين!!

وما معنى إدخال يزيد الفاجر، المعلن فجوره وانتهاكه لحرمات الله تعالى، وهذا من أعجب العجب حقاً، إذ كيف يصحُّ للمسلم أن يجعل من يسفك دماء أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ويغزو جنده المدينة المنورة ويقتلوا عشرة آلاف من أهلها حتى أنه لم يبق بدرياً بعد موقعة الحرّة، خليفة لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وكذلك الحال مع ملوك الشجرة الملعونة بنصّ القرآن الكريم، ولقد رآهم النبيّ في منامه ـ ورؤيا الأنبياء صادقة كفلق الصبح ـ بأنّهم ينزون على منبره نزو القرود، باتفاق معظم المفسرين من أهل السنّة، وذلك عند تفسيرهم الآية الستين من سورة الإسراء، بما لا حاجة الى تتبع كلماتهم.

وهكذا يظهر بوضوح ثلاث نتائج حاسمة هي:

1 ـ فشل التفسير الإخباري المستقبلي لحديث الخلافة الاثني عشرية.

2 ـ دور العامل السياسي في إلجاء مدرسة الخلفاء إليه.

3 ـ انحصار الحقيقة الشرعية بالتفسير العقائدي الإنشائي القائل بدلالة الحديث المذكور على نصب اثني عشر إماماً للمسلمين، وهو التفسير الذي قامت عليه أدلة عقلية وقرآنية ونبوية كثيرة جداً نجدها مبسوطة في التراث الإمامي القديم والحديث، في مجالات التفسير والحديث وعلم الكلام والتاريخ.

ويبدو أن التاريخ قد أبى إلاّ أن يبقى الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت(عليهم السلام)مصداقاً وحيداً للحديث المذكور لاينازعون في ذلك حتى على مستوى الإدّعاء، أولهم أمير المؤمنين(عليه السلام) وآخرهم الإمام المهدي بن الحسن العسكري(عليه السلام) وفي ذلك ما لا يحصى كثرة من الأحاديث الشريفة الدالة عليه، ولو شئت ذكرها جميعاً من طرق أهل السنّة وحدهم لما وسعها مجلد ضخم، ونشير هنا الى أحدها، وهو ما أخرجه الجويني الشافعي في فرائد السمطين، عن ابن عباس، عن النبي(صلى الله عليه وآله) أ نّه قال : «أنا سيد النبيين، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم عليّ بن أبي طالب،


171

وآخرهم المهديّ».(1)

ومن هنا احتمل بعض المحققين(2) أن ما ذكرته كتب الحديث من أن جابر بن سمرة حينما خفي عليه بعض كلام النبي(صلى الله عليه وآله) فسأل أباه عما خفي عليه من كلامه(صلى الله عليه وآله)أجابه أبوه بأنه(صلى الله عليه وآله) قال: «كلهم من قريش»، احتمل أن جواب الأب فيه تحريف، ذلك أن الروايات علّلت خفاء الجواب بـ «ثم لغط القوم وتكلموا» و «ضجّ الناس» «فقال كلمة أصمنيها الناس» «فصرخ الناس فلم اسمع ما قال» «فكبّر الناس وضجّوا» «فجعل الناس يقومون ويقعدون». فكل هذه التعليلات لا تتناسب مع العبارة التي لم يسمعها الراوي، لأن جعل الخلافة في قريش أمر يسرّهم ولا يوجب اللغط والضجيج، والمتناسب مع هذه الحالات الموصوفة في الروايات أن تكون الإمامة في جماعة خاصة دون قريش، وهذا ما ذكره القندوزي في ينابيع المودّة حيث ذكر أن العبارة التي قالها النبي(صلى الله عليه وآله)هي «كلهم من بني هاشم».(3)

وحينما يتّضح فشل التفسير الإخباري المستقبلي لحديث الإمامة الاثني عشرية من جهة وحقانية التفسير العقائدي له من جهة ثانية، وثبوت اسم الإمام المهدي(عليه السلام) في سلسلة أئمة أهل البيت(عليهم السلام) وكونه هو الإمام الثاني عشر الذي يصلح الله به الأرض بعدما تمتلئ بالفساد من جهة ثالثة، ولا يبقى مجال للشك في ثبوت المفهوم العقائدي للمهدوية الذي تصرّ عليه مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).

ذلك أن الترابط الصميمي بين مسألة الإمامة الاثني عشرية والمسألة المهدوية، من شأنه أن ينقل الى المسألة المهدوية النتائج الثلاثة الحاسمة التي ظهرت على بساط البحث. فإن فشل التفسير المستقبلي للإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة فشل هذا التفسير بالنسبة الى المهدوية أيضاً، كما أن ثبوت المنشأ السياسي لهذا التفسير على

1 ـ فرائد السمطين 2: 313، ح 564.

2 ـ الغدير والمعارضون / السيد جعفر مرتضى العاملي: 70 ـ 72.

3 ـ ينابيع المودّة: 3 / 104 باب 77.


172

صعيد الإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة ثبوته بحق المهدوية أيضاً، حيث أن مدرسة الخلفاء كما جعلت حديث الخلافة الاثني عشرية إخبارياً مستقبلياً كتفريع منها على القول بصحة نظرية السقيفة والخلافة وشرعيتها، كذلك رأت ضرورة الجنوح بالمسألة المهدوية صوب الرؤية المستقبلية فراراً من القول بإمامة أهل البيت(عليهم السلام) وعدم شرعية نظام الخلافة، كما أن ثبوت حقّانية التفسير العقائدي لحديث الإمامة الاثني عشرية يعني بالنتيجة ثبوت حقّانية المفهوم العقائدي للمسألة المهدوية.

الفصل الثاني : خصائص مفهوم المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام)

وبعدما تم الاثبات العقائدي لمفهوم المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام) ندخل في مرحلة جديدة من البحث، وهي مرحلة البحث في الخصائص المترتبة على هذا المفهوم، واثبات أنها خصائص واقعية لها تحقق تأريخي وشرعي، وأن الاعتقاد بها لا يلزم منه خدشة عقائدية ولا مفارقة تأريخية، وهي:

الخصوصية الاُولى : تحقق ولادة الإمام المهدي في أجواء سرّية مقصودة لابدمنها

ومع ثبوت المفهوم المهدوي عند أهل البيت(عليهم السلام) يصبح واضحاً أن من أبرز مقتضيات هذا المفهوم أن تكون ولادة الإمام الثاني عشر مقرونة بالسرّية والكتمان حتى تتسنى له الغيبة بعد ذلك، والاختفاء عن الأنظار الى مكان آمن يختاره الله له الى حين يأذن له بالظهور، باعتباره الكوكب الأخير في سماء الإمامة، والإمام الذي لا إمام للمسلمين بعده، وهذا المعنى يستلزم حياة خفية وعمراً مديداً وولادة سرّية، حتى يبقى موقع الإمامة مشغولاً على مدى الدهر بإمام من الأئمة الاثني عشر(عليهم السلام) حي أوغائب.

وحينئذ فمن غير المناسب أن يقال: لماذا لم تكن ولادة الإمام، ووجوده بعد أبيه أمراً مشهوداً، ملموساً لكل من أراد حتى نصدق به؟ فأنه لو كان كذلك لما تيسرت له


173

الغيبة والاختفاء عن الأنظار، ولما كان هو الإمام الثاني عشر، ولكان الأئمة أكثر من هذا العدد، وهذا ما يخالف الأدلّة النبوية المذكورة آنفاً، فالولادة السرّية من المستلزمات والمقتضيات الطبيعية لتلك الأدلة.

وهذا ما يوضح أن الاثبات الخارجي لقضية، من نوع قضية ولادة الإمام المهدي(عج) ووجوده وحياته، لا يمكن الاكتفاء فيه بالبحث التاريخي، ما دمنا نؤمن منذ البداية أنها مقرونة بدرجة شديدة من السرّية والكتمان، بل هو إثبات عقائدي تاريخي تقوم فيه العقيدة بلعب دور أساسي، فيما يلعب البحث التاريخي فيها دوراً تكميلياً، لأننا نذعن منذ البدء بوجود المنكرين لها والمشككين فيها، مادامت القضية سرية مكتومة، والمطلعون عليها عدد محدود من الناس، بنحو يسمح للآخرين حتّى وإن كانوا من الحلقات القريبة من الإمام، ومن خلصاء الشيعة بالانكار والتشكيك ماداموا محجوبين عن الحقيقة السرية المكتومة. بحيث لو سألهم سائل عن ولادة الإمام المهدي (عج) ووجوده وحياته، لأنكروا ذلك، ولنقلوا عن سائر الناس أنهم أيضاً لم يروه ولم يسمعوا بخبر ولادته ووجوده. فنحن لا نتحدث عن قضية مادية محسوسة بكل أبعادها وجهاتها وتخضع لتسجيل تاريخي كامل حتى نعتمد في إثباتها وإنكارها على المؤرخين والرواة، وإنما نتحدث من حيث الأساس عن قضية غيبية سوى أنها ليست غيبية بنحو مطلق وإنما لها شعاع محسوس يطلع عليه أفراد منتخبون، يطلعون على ولادته فيشهدون عليها، وعلى غيبته الصغرى فيشهدون عليها، وعلى غيبته الكبرى فيشهدون عليها، ولهذا قلنا إن مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) عن المهدوية مفهوم عقائدي.

بمعنى أن إنكار المنكرين لا يكون في مثل قضية الإمام المهدي(عليه السلام) حجة تاريخية منطقية لإثبات عدم وجوده، ما دمنا قد اذعنا منذ البداية أن القضية سرية مكتومة، ومن الضروري الاكتفاء من ناحية البحث التأريخي باثبات وجود من رآه واطلع عليه وسمع بوجوده وأذعن له دون الالتفات الى إنكار المنكرين الذي يعتبر ظاهرة طبيعية بالنسبة الى قضية سرية مكتومة.


174

وهنا سنطوي بحثين، بحث في الشواهد الدالة على ولادة الإمام واستمرار وجوده، وبحث آخر نناقش فيه أدلة المنكرين له(عليه السلام).

الشواهد التاريخية الدالة على وجود الإمام المهدي(عليه السلام)

وهذه ناحية واسعة تظافرت عليها أرقام تاريخية كثيرة جداً نصنفها في عدّة نقاط:

1 ـ شهادة الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) بولادة ابنه الإمام المهدي(عليه السلام)

وفي ذلك أحاديث كثيرة نقلها اثبات الشيعة ورواتهم، ننقل منها:

الحديث المروي عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن اسحاق،عن أبي هاشم الجعفري قال: «قلت لأبي محمد(عليه السلام): جلالتك تمنعني من مسألتك، فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سَلْ. قلت: يا سيدي هل لك ولد فقال: نعم».(1)

وفي هذا الحديث الكفاية سنداً ودلالة، فهذه كتب الرجال تشهد بجلالة محمد بن يحيى أبي جعفر العطار القمّي الذي لا زال قبره الى الآن معروفاً ومشهوراً يزار، وتشهد لعلو مكانة أحمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري أبي علي القمّي، عند الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، وتشهد أيضاً لمنزلة داود بن القاسم بن اسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب أبي هاشم الجعفري. ثمّ انظر قلّة الوسائط في إسناد هذا الحديث، الذي يُعبر عن أمثاله بقرب الإسناد الذي يعتبر من الشواهد المؤيدة للحديث.

1 ـ اُصول الكافي 1: 328 / 2 ـ كتاب الحجّة باب الإشارة والنص الى صاحب الدار.


175

2 ـ شهادة القابلة

وهي اُخت إمام، وعمة إمام، وبنت إمام، العلوية الطاهرة حكيمة بنت محمد الجواد(عليه السلام)، واُخت الإمام الهادي(عليه السلام)، وعمة الإمام العسكري(عليه السلام)، حيث صرّحت بمشاهدة ولادة الإمام الحجة(عليه السلام) ليلة مولده،(1) وهي التي تولّت أمر نرجس والدة الإمام الحجة(عليه السلام)، وبإذن من أبيه الحسن العسكري(عليهما السلام).(2)

3 ـ عشرات الشهادات برؤية الإمام(عليه السلام)

وهنا قائمة طويلة من الاسماء، ممن رأى الإمام المهدي واتّصل به وشهد برؤيته إياه، سجلتها المصادر التاريخية وجمعها بعض المصنفين في مصنفات خاصة مثل: «كتاب تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي» للسيد هاشم البحراني ذكر فيه (79) شخصاً شهد برؤية الإمام(عليه السلام) في طفولته أو في غيبته الصغرى، وذكر اسماء المصادر التي اعتمد عليها في ذلك، وأحصى الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي زهاء (304) أشخاص ممن رأى الإمام(عليه السلام) وشهد به.(3) وأحصى الشيخ الصدوق المتوفى سنة ( 381 هـ ) وعهده بغيبة الإمام المهدي(عليه السلام) قريب جداً (64) شخصاً شهد برؤية الإمام(عليه السلام)وكان كثير منهم وكلاءاً له،(4) وهم من مدن شتى.

فمن وكلاءه:

من أهل اذربيجان: القاسم بن العلاء.

ومن الأهواز: محمد بن إبراهيم بن مهزيار.

ومن بغداد: حاجز البلالي، وعثمان بن سعيد العمري، ومحمد بن عثمان بن سعيد

1 ـ اُصول الكافي 1: 330 / 3 ـ كتاب الحجة، باب تسمية من رآه(عليه السلام).

2 ـ كمال الدين 2: 424 / 1 ـ باب 42.

3 ـ من هو المهدي/ أبو طالب تجليل التبريزي: 460 ـ 506.

4 ـ كمال الدين: 2 / 442 باب 43، وبحار الأنوار: 52 / 30 باب 26.


176

العمري، والعطار.

ومن الكوفة: العاصمي.

ومن قم: أحمد بن إسحاق.

ومن نيسابور: محمد بن شاذان.

ومن همدان: البسامي، ومحمد بن أبي عبدالله الكوفي الأسدي، ومحمد بن صالح.

أمّا من رآه(عليه السلام) من غير الوكلاء، منهم:

من أهل اصفهان: ابن باشاذاله.

ومن الأهواز: الحصيني.

ومن بغداد: أحمد بن الحسن، وإسحاق الكاتب من بني نوبخت، وأبو عبدالله الخيبري، وأبو عبدالله بن فروخ، وأبو عبدالله الكندي، وأبو القاسم بن أبي حليس، وأبو القاسم بن دبيس، ومسرور الطباخ مولى أبي الحسن(عليه السلام)، والنيلي، وهارون الفزاري.

ومن الدينور: أحمد ابن أخي الحسن بن هارون، وعمه الحسن بن هارون.

ومن الري: أبو جعفر الرفّاء، وعليّ بن محمد، والقاسم بن موسى، وابن القاسم بن موسى، وأبو محمد بن هارون، ومحمد بن محمد الكليني.

ومن قزوين: عليّ بن أحمد، ومرداس.

ومن قم: الحسن بن النضر، والحسين بن يعقوب، وعليّ بن محمد بن إسحاق، ومحمد ابن إسحاق، ومحمد بن محمد.

ومن مصر: أبو رجاء.

ومن نصيبين: أبو محمد بن الوجناء النصيبي.

ومن همدان: جعفر بن حمدان، ومحمد بن كشمرد، ومحمد بن هارون.

ومن اليمن: ابن الأعجمي، والجعفري، والحسن بن الفضل بن يزيد، وأبوه الفضل بن يزيد، والشمشاطي.

كما ذكر أيضاً من رآه من أهل شهرزور، والصيمرة، وفارس، وقابس ومرو.


177

فهل يعقل اتفاق هؤلاء جميعاً وتواطؤهم على الكذب؟ وفيهم اثبات ثقات صرحت كتب الرجال بتوثيقهم؟

4 ـ تعامل السلطة العباسية مع الحدث

لقد تعاملت السلطة العباسية بعد وفاة الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) مع عائلته تعاملاً يدل على خيفتها من مولود خطير خفي عنها، فراحت تبحث عنه بكل ما أوتيت من وسيلة وقدرة، حيث أمر المعتمد العباسي (ت 279 هـ ) شرطته بتفتيش دار الإمام الحسن العسكري تفتيشاً دقيقاً والبحث عن الإمام المهدي(عليه السلام)، وأمر بحبس جواري أبي محمد(عليه السلام)، واعتقال حلائله يساعدهم على ذلك جعفر الكذّاب، «وجرى على مخلّفي أبي محمد(عليه السلام) بسبب ذلك كلّ عظيمة، من اعتقال، وحبس وتهديد، وتصغير، واستخفاف، وذلٍّ».(1)

كلّ هذا والإمام المهدي(عليه السلام) في الخامسة من عمره، ولا يهم المعتمد العمر بعد أن عرف أ نّ هذا الصبي هو الإمام الذي سيهد عرش الطاغوت لما شاع وانتشر من الخبر، بأنّ ثاني عشر أهل البيت(عليهم السلام) سيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً، فكان موقفه من المهديّ، كموقف فرعون من موسى(عليه السلام) الذي ألقته اُمّه ـ خوفاً عليه ـ في اليمّ صبياً.

ولم يكن المعتمد العباسي وحده قد عرف هذه الحقيقة، وإنّما عرفها من كان قبله كالمعتز، والمهتدي، ولهذا كان الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) حريصاً على أن لا ينتشر خبر ولادة الإمام المهدي إلاّ بين أفراد منتخبين من شيعته ومواليه.

لقد كان تصرُّف السلطة كاشفاً عن أ نّها وسائر الناس قد أدركوا تماماً أ نّ حديث جابر بن سمرة لا ينطبق عليهم ولا على من سبقهم من الاُمويين، وإنّما مصداقه الوحيد

1 ـ الإرشاد / الشيخ المفيد، 2: 336.


178

هم أهل بيت النبوّة، ومهبط الوحي والتنزيل.

وإلاّ فأيّ خطر يهدد كيانهم في طفل لم يتجاوز خمس سنين؟! لو لم يعتقدوا أ نّه هو المهدي المنتظر الذي تحدثت عنه الأحاديث المتواترة. يقول أحد الباحثين: ولو لم يكن مولوداً حقاً فما معنى حبس الجواري وبث القابلات لتفتيش من بهنّ حمل، ومراقبتهنّ مدة لا تصدّق، إذ بقيت إحداهنّ تحت المراقبة لمدة سنتين! كلّ هذا مع مطاردة أصحاب الإمام العسكري(عليه السلام) والتشنيع عليهم، مع بث العيون للتجسّس عن خبر المهدي(عليه السلام)، وكبس داره بين حين وآخر.

ثم ما بال السلطة لم تقتنع بما زعمه جعفر من أنّ أخاه(عليه السلام) مات ولم يخلّف؟

أما كان بوسعها أن تعطيه حقّه من الميراث وينتهي كلّ شيء من غير هذا التصرُّف الأحمق الذي يدلّ على ذعرها وخوفاً من ابن الحسن (عليه السلام)؟!

نعم، قد يقال بأنّ حرص السلطة على إعطاء كل ذي حقٍّ حقه هو الذي دفعها الى التحري عن وجود الولد لكي لا يستقل جعفر بالميراث وحده بمجرد شهادته!

فنقول: ليس من شأن السلطة الحاكمة آنذاك أن تتحرّى عن هذا الأمر بمثل هذا التصرُّف المريب، بل كان على الخليفة العباسي أن يحيل دعوى جعفر الكذاب الى أحد القضاة، لا سيّما وأنّ القضية من قضايا الميراث التي يحصل مثلها كلّ يوم مرات، وعندها سيكون بوسع القاضي أن يفتح محضراً تحقيقياً، فيستدعي مثلاً عمة الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، واُمه، وجواري الإمام، والمقربين الى الإمام الحسن العسكري من بني هاشم، ثمّ يستمع الى أقوالهم، ويثبت شهاداتهم، ثمّ ينهي كل شيء، ولكن وصول هذه القضية الى أعلى رجل في السلطة، وبهذه السرعة ولمّا يدفن الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، وخروج القضية عن دائرة القضاء مع أ نّها من اختصاصاته، ومن ثم تصرف السلطة الغاشمة على نحو ما مرّ، كل ذلك يقطع بأنّ السلطة كانت على يقين بأن المهدي الموعود هو الحلقة الأخيرة من حلقات السلسلة المطهّرة التي لا يمكن أن تنقطع بموت الإمام الحادي عشر(عليه السلام)، خصوصاً بعد أن تواتر لدى الجميع قوله(صلى الله عليه وآله):


179

«وإنّهما ـ أي: الكتاب، والعترة ـ لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» ومعنى عدم ولادة المهدي(عليه السلام)، أو عدم استمرار وجوده، انقراض العترة، وهذا ما لا يقوله أحد ممّن تسمى (بإمرة المؤمنين) من العباسيين; لأ نّه تكذيب لنبيّنا الأعظم(صلى الله عليه وآله)، بل لا يقوله أحد من المسلمين إلاّ من هان عليه أمر هذا التكذيب، أو من خدع نفسه بتأويل حديث الثقلين وصرف دلالته الى ما لم يأت به سلطان مبين».(1)

5 ـ اعترفات علماء السنّة بولادة الإمام المهدي(عليه السلام)

قال السيد هاشم ثامر العميدي في هذا الصدد:

«بلغت اعترافات الفقهاء، والمحدثين، والمفسرين، والمؤرخين، والمحققين، والاُدباء، والكتّاب من أهل السنّة أكثر من مائة اعتراف صريح بولادة الإمام المهدي(عليه السلام)، وقد صرح ما يزيد على نصفهم بأنّ الإمام محمد بن الحسن المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف، هو الإمام الموعود بظهوره في آخر الزمان.

وقد رتّبت هذه الاعترافات بحسب وفيات أصحابها، فوجدتها متصلة الأزمان، بحيث لا تتعذر معاصرة صاحب التصريح اللاحق، لصاحب التصريح السابق، وذلك ابتداءً من عصر الغيبة الصغرى الى وقتنا الحاضر، وسوف نذكر أقوال بعضهم التي وقفت عليها في مصادرهم ريثما يأتي دورهم، مع الاكتفاء بذكر اسماء الآخرين فقط دون التعرض لأقوالهم; لتعذر تسجيلها في هذا الفصل، حيث بلغت أقوال تسعة وعشرين واحداً منهم في كتاب إلزام الناصب ما يزيد على مائة صحيفة،(2)تسجيل أقوالهم كلّهم؟ على أنّ ما سنذكره في المتن دون الإشارة الى مصدره في الهامش، هو دليل أخذنا ذلك من كتب الشيعة الإمامية التي سبقت الى هذا المجال مع اعتنائها بتسجيل رقم الجزء، ورقم الصحيفة مع مكان وسنة الطبع; ولعلّ من أوسعها في هذا الباب

1 ـ دفاع عن الكليني: 1 / 567 ـ 568 لحسن هاشم ثامر العميدي.

2 ـ إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب (عُجِّلَ فرجه) الشيخ علي اليزدي الحائري 1: 321 ـ 440.


180

كتاب المهديّ المنتظر في نهج البلاغة للشيخ مهديّ فقيه إيماني، حيث ذكرفيه مائة ورجلين من رجالات أهل السنّة الذين اعترفوا بذلك،(1)ومصادرهم بأجزائها وصحائفها دون التعرّض لأقوالهم، وربما اضطرّ الى تعيين واسطته اليهم بدقة، وقد فاته ما يقرب من ثلاثين اسماً، وكان جلّ اعتمادنا عليه، ولم نستدرك عليه شيئاً; لأنّ ما فاته سبقني اليه غيري،(2)والترتيب بحسب القرون».(3)

ثم ذكر اسماء (128) مصنفاً من مصنفات أهل السنّة، ذكر الإمام المهدي في كتاب من كتبه بعنوان الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت(عليهم السلام).

وقفة مع المنكرين

اتّضح مما سبق أن المسألة المهدوية مسألة عقائدية قبل أن تكون تاريخية، وإن الدليل عليها عقائدي قبل أن يكون تاريخياً، واتّضح أيضاً عدد من الأدلّة التاريخية الدالة عليه، واتّضح أيضاً أن قضية سرية غيبية، كقضية الإمام المهدي(عليه السلام) تستلزم بطبعها وجود المنكرين لها، فإن الذي يختفي عن أنظار الناس لغرض من الأغراض، يقصد من ذلك أن لا يراه أحد من الناس، بحيث إذا سُئل الناس عنه قالوا: لم نره، حتى لو كانوا من أقرب المقربين إليه، وذكرنا أن انكار مثل هؤلاء في قضية مخفية لا يصح دليلاً على عدم الوجود، وهذه هي المفارقة الأساسية التي وقع فيها منكروا ولادة ووجود الإمام المهدي(عليه السلام)، فانّهم ذهبوا يفتشون في التاريخ عن شواهد من هذا القبيل فلما عثروا على

1 ـ المهديّ المنتظر في نهج البلاغة / الشيخ مهدي فقيه إيماني: 16 ـ 30.

2 ـ الإمام الثاني عشر / السيد محمد سعيد الموسوي: 27 ـ 70 وقد استدرك عليه محقق الكتاب ثلاثين رجلاً من أهل السنّة كما في هامش المصدر: 72 ـ 89، المهديّ الموعود المنتظر عند أهل السنّة والإمامية/ الشيخ نجم الدين العسكري 1: 220 ـ 226.

3 ـ دفاع عن الكليني 1: 568.


181

شيء منها اعتبروه دليلاً على عدم ولادة ووجود الإمام المهدي(عليه السلام)، مثل اختلاف الشيعة في زمن الولادة وفي اسم الإمام، وشهادة جعفر الكذاب عم الإمام المهدي بأن أخاه مات ولم يعقّب.

ومناقشتنا الأساسية مع هؤلاء أن المنهج التاريخي، صالح للتحكيم في مسائل محسوسة تقع بكاملها تحت نظر الرواة والمؤرخين، مثل واقعة صفين، وواقعة كربلاء... الخ، وليس صالحاً للتحكيم في مسائل غيبية عقائدية في جوهرها، ولها شعاع محسوس عند افراد مُنتخبين بحيث لو سُئل عامة الناس عنها لأنكروها. فكيف تجعلون إنكار عامة الناس دليلاً على انعدام قضية يؤمن أصحابها سلفاً بأنها ليست قابلة للمشاهدة الحسيّة، إلاّ من قبل أفراد منتخبين؟

إن على من يريد مناقشة المسألة المهدوية أن يبدأ معها من بدايتها العقائدية، ولا يبدأ معها من ذيولها التاريخية، لأن القضية السرية المكتومة بنحو مقصود، عن أعين أقرب المقرّبين لا يمتنع عليها ظهور اختلافات فيها، من قبيل اختلاف زمن ولادة الإمام، واختلاف اسم اُم الإمام، ولا يضرها شهادة كشهادة جعفر الكذاب، لأن الجواب الطبيعي في مثل هذه الحالة أن يقال: ان الاختلاف في سنة الولادة، واسم أم الإمام، كان ظاهرة طبيعية ناشئة من إصرار الإمام الحسن العسكري(عليه السلام) على اخفاء تفاصيل القضية اخفاءاً تاماً، عن أعين أقرب المقربين تحرزاً من وصول النبأ الى السلطة العباسية، كما أن شهادة جعفر الكذاب بأن أخاه مات ولم يعقّب كانت من هذا القبيل، حيث أراد الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، أن يخفي مولوده على أخيه ويظهر الأمر أمامه كما لو لم يكن للإمام(عليه السلام) نسل من بعده وكان هذا السلوك من قبل الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)، تجاه أخيه منطقياً حتى لو لم يكن أخوه كذّاباً مشهوداً عليه بالفسق، كيف وجعفر الكذّاب مشهود عليه بذلك.(1)

1 ـ انظر اُصول الكافي: 1 / 421 / 1 ـ كتاب الحجّة، باب مولد أبي محمد الحسن بن علي(عليه السلام)، كمال الدين: 1/40 ـ مقدمة المصنف،، الإرشاد: 2/321، إعلام الورى بأعلام الهدى / الفضل بن الحسن الطبري: 357، انظر كذلك كمال الدين: 2 / 475 باب / 43 من شاهد القائم(عليه السلام).


182

الخصوصية الثانية : الإمامة المبكرة

ومن مقتضيات المفهوم المهدوي عند أئمة أهل البيت(عليهم السلام) الاعتقاد بالإمامة المبكرة للإمام المهدي(عليه السلام)، وهذه الخصوصية تارة ننظر إليها من الزواية الإسلامية بقصد البرهنة والإثبات ودفع ما يمكن أن يرد عليها من اشكال ديني، واُخرى من زاوية الواقع لبيان أن هذه الإمامة ; إمامة واقعية تحمل المؤهلات الكافية، وليست إمامة مفترضة أو مدّعاة.

وإذا نظرنا إليها من الزاوية الإسلامية وجدنا ضرورة تمييز مسألة الإمامة أوّلاً، هل هي مسألة عقائدية؟ أم أنها مسألة تشريعية؟ فإن كانت مسألة عقائدية كما هو معتقد الشيعة فإننا نجد القرآن يصرّح بثبوت النبوّة وهي مسألة عقائدية للصبي قال تعالى: ?يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبياً?،(1) وإن كانت مسألة تشريعية، فإن من واضحات الشريعة الاسلامية ثبوت الحجر على الصغير، ومن كان محجوراً عليه، فاقداً للولاية على نفسه كيف تتاح له الولاية على غيره؟ فلا تكون إمامة الصبي مشروعة حينئذ.

وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة، فمدرسة المذاهب الأربعة جعلت الخلافة والإمامة والولاية من شؤون الشريعة، وأعمال المكلفين، بينما آمنت مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) بأنها مسألة عقائدية ومن جملة اُصول الدين التي هي من شؤون رب العالمين، وليست من خصائص المكلّفين وأعمال العباد. وحينئذ فمدرسة أهل البيت(عليهم السلام) حينما تعتقد بالإمامة المبكرة لعدد من الأئمة(عليهم السلام) ومن جملتهم الإمام المهدي(عليه السلام) منسجمة مع نفسها في هذا المضمار لا يرد عليها اشكال من جهة عقائدية مادام القرآن يصرّح بالنبوة المبكرة ليحيى(عليه السلام)، ولا من جهة تشريعية مادامت المسألة

1 ـ مريم: 19 / 12.


183

من وجهة نظر أهل البيت(عليهم السلام) خارجة عن نطاق التشريع وداخلة في نطاق العقيدة، وأحكام الشريعة في باب الحجر على الصغير تنطبق على المكلّفين ولا تنطبق على الله سبحانه وتعالى، لأن الشريعة خطابات إلهية موجهة إلى المكلّفين وليست موجهة إلى الله نفسه، فلا مُلزم له بها، والنبوة المُبكرة ليحيى(عليه السلام) تدلل على أنه تعالى لم يُلزم نفسه بها.

وهكذا يتّضح أن غرضنا من الاستشهاد بنبوة يحيى(عليه السلام) هو لبيان أن الإمامة كالنبوة مسألة عقائدية، وأن المسألة العقائدية لا تخضع لمقاييس الناس، بل لا تخضع حتى لمقاييس الشريعة التي جاءت لتنظيم سلوك المكلفين فلا يصح تطبيقها على رب العالمين، فهي ـ أي نبوة يحيى ـ تفيدنا أن المسألة العقائدية تتقوم بالدليل والبرهان، فإذا قام البرهان العقائدي على إمامة الصغير فلابد من الإذعان بها كما أذعنا بنبوة الصغير حينما قام البرهان العقائدي عليها، وحينئذ فلا معنى لما قد يقال من أن الاستشهاد بنبوة يحيى(عليه السلام) لا محلّ له، لأنها مذكورة صراحة في القرآن بخلاف المسألة المهدوية.

ومن هنا فإن اعتراض ابن حجر الهيثمي وأمثاله على إمامة الإمام المهدي ساقط لا أساس له، حيث كتب وباُسلوب غير مناسب يقول: «ثم المقرر في الشريعة المطهرة أن الصغير لا تصح ولايته، فكيف ساغ لهؤلاء الحمقى المغفلين ان يزعموا إمامة من عمره خمس سنين...».(1)

فقد اتّضح ان هذا ليس من مقررات الشريعة وانما من مقررات فقههم الذي لا يصح لهم الزامنا به.

وإذا نظرنا إليها من زاوية الواقع التأريخي وجدنا أن المهدي(عليه السلام) خَلفَ أباه في إمامة المسلمين وهو ابن خمس سنين، وهذا يعني أنه كان إماماً بكلّ ما في الإمامة من محتوىً فكري وروحي في وقت مبكر جداً من حياته الشريفة.

1 ـ الصواعق المحرقة: 256، دار الكتب العلمية.


184

يقول السيد الشهيد الصدر(قدس سره) في هذا المضمار:

«والإمامة المبكرة ظاهرة سَبقه إليها عددُ من آبائه(عليهم السلام)، فالإمام محمد بن علي الجواد(عليه السلام) تولّى الإمامة وهو في الثامنة من عمره(1)الإمامة وهو في التاسعة من عمره،(2)المنتظر تولّى الإمامة وهو في الثانية والعشرين من عمره،(3)المبكرة بلغت ذروتها في الإمام المهدي والإمام الجواد، ونحن نسميها ظاهرة لأنها كانت بالنسبة إلى عدد من آباء المهدي(عليه السلام) تشكل مدلولاً حسيّاً عمليّاً عاشه المسلمون، ووعوه في تجربتهم مع الإمام بشكل وآخر، ولايمكن أن نُطالب بإثبات لظاهرة من الظواهر أوضح وأقوى من تجربة اُمّة،(4)

أ ـ لم تكن إمامة الإمام من أهل البيت مركزاً من مراكز السلطان، والنفوذ التي تنتقل بالوراثة من الأب إلى الابن، ويدعمها النظام الحاكم كإمامة الخلفاء الفاطميين، وخلافة الخلفاء العباسيين، وإنما كانت تكتسب ولاء قواعدها الشعبية الواسعة عن طريق التغلغل الروحي، والإقناع الفكري لتلك القواعد بجدارة هذه الإمامة لزعامة الإسلام، وقيادته على اُسس روحية وفكرية.

ب ـ إنّ هذه القواعد الشعبية بنيت منذ صدر الإسلام، وازدهرت واتسعت على عهد الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام)، وأصبحت المدرسة التي رعاها هذان الإمامان في داخل هذه القواعد تشكل تياراً فكرياً واسعاً في العالم الإسلامي، يضم المئات من الفقهاء

1 ـ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: 253، والإرشاد للشيخ المفيد: 2 / 274 وما بعدها.

2 و 3) التتمة في تواريخ الأئمة / السيد تاج الدين العاملي من أعلام القرن الحادي عشر الهجري، نشر مؤسسة البعثة ـ قم، وراجع: الصواعق المحرقه لابن حجر: 312 ـ 313، إذ ذكر طرفاً من سيرة الإمام وكراماته.

4 ـ الأرشاد / الشيخ المفيد: 2 /281 وما بعدها، الصواعق المحرقة: 312 ـ 313. فقد أوردا قصة المحاورة التي دارت بين الإمام الجواد(عليه السلام) وبين يحيى بن أكثم زمن المأمون، وكيف استطاع الإمام(عليه السلام)أن يثبت أعلميته وقدرته على إفحامه وهو في تلك السن المبكرة.


185

والمتكلمين والمفسرين والعلماء في مختلف ضروب المعرفة الإسلامية والبشرية المعروفة وقتئذ، حتى قال الحسن بن علي الوشا: إني دخلت مسجد الكوفة فرأيت فيه تسعمائة شيخ كلهم يقولون حدثنا جعفر بن محمد.(1)

ج ـ إن الشروط التي كانت هذه المدرسة وما تُمثله من قواعد شعبية في المجتمع الإسلامي، تؤمن بها وتتقيد بموجبها في تعيين الإمام والتعرف على كفائته للإمامة، شروط شديدة; لأنها تؤمن بأنّ الإمام لا يكون إماماً إلاّ إذا كان أعلم علماء عصره.(2)

د ـ إنّ المدرسة وقواعدها الشعبية كانت تقدم تضحيات كبيرة في سبيل الصمود على عقيدتها في الإمامة; لأنها كانت في نظر الخلافة المعاصرة لها تشكل خطاً عدائياً، ولو من الناحية الفكرية على الأقل، الأمر الذي أدّى إلى قيام السلطات وقتئذ وباستمرار تقريباً حملات من التصفية والتعذيب، فقُتل من قُتل، وسُجن من سُجن، ومات في ظلمات المعتقلات المئات، وهذا يعني أنّ الاعتقاد بإمامة أئمة أهل البيت كان يكلّفهم غالياً،(3)ولم يكن له من الإغراءات سوى ما يحسّ به المعتقد أو يفترضه من التقرب إلى الله تعالى والزلفى عنده.

1 ـ راجع: المجالس السنيّة / السيد الأمين العاملي: 2/468، وهذه قضية مشهورة تناقلها الخاص والعام. وراجع: صحاح الأخبار/ محمد سراج الدين الرفاعي: 44، نقلاً عن الإمام الصادق والمذاهب الأربعة / أسد حيدر 1: 55، وقال ابن حجر في الصواعق المحرقة: 305 «جعفر الصادق، نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته في جميع البلدان، وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى بن سعيد وابن جريج ومالك والسفيانين وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني...».

2 ـ كون الإمام أعلم أهل زمانه أمرٌ متسالم عليه عند الإمامية، راجع: الباب الحادي عشر / العلاّمة الحلي: 44 هذا وقد عُرّضوا لأكثر من إختبار صلوات الله وسلامه عليهم لإثبات هذا المدّعى، ونجحوا فيه.

راجع: الصواعق المحرقة لابن حجر: 312، فقد نقل تفصيلاً في هذه المسألة عن مسائل يحيى بن أكثم للإمام الجواد(عليه السلام).

3 ـ إن الإعتقاد بإمامة الأئمة كلّف أتباعهم غالياً، وهذا ثابت تاريخياً، وليس إلى إنكاره من سبيل، والشاهد يدل على الغائب أيضاً. راجع: مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني.


186

هـ ـ إنّ الأئمة الذين دانت هذه القواعد لهم بالإمامة لم يكونوا معزولين عنها، ولا متقوقعين في بروج عالية شأن السلاطين مع شعوبهم، ولم يكونوا يحتجبون عنهم إلاّ أن تحجبهم السلطة الحاكمة بسجن أو نفي، وهذا ما نعرفه من خلال العدد الكبير من الرواة والمحدثين عن كلّ واحد من الأئمة الأحد عشر، ومن خلال ما نقل من المكاتبات التي كانت تحصل بين الإمام ومعاصريه، وما كان الإمام يقوم به من أسفار من ناحية، وما كان يبثّه من وكلاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من ناحية اُخرى، وما كان قد اعتاده الشيعة من تفقّد أئمتهم وزيارتهم في المدينة المنورة عندما يؤمون الديار المقدسة من كلّ مكان لأداء فريضة الحج(1)وقواعده الممتدة في أرجاء العالم الإسلامي بمختلف طبقاتها من العلماء وغيرهم.

و ـ إن الخلافة المعاصرة للأئمة(عليهم السلام) كانت تنظر إليهم وإلى زعامتهم الروحية والإمامية بوصفها مصدر خطر كبير على كيانها ومقدّراتها، وعلى هذا الأساس بذلت كل جهودها في سبيل تفتيت هذه الزعامة، وتحملت في سبيل ذلك كثيراً من السلبيات، وظهرت أحياناً بمظاهر القسوة والطغيان حينما اضطرها تأمين مواقعها إلى ذلك، وكانت حملات الاعتقال والمطاردة مستمرة للأئمة(2)شعور بالألم أو الاشمئزاز عند المسلمين وللناس الموالين على اختلاف درجاتهم.

إذا أخذنا هذه النقاط الست بعين الاعتبار، وهي حقائق تاريخية لا تقبل الشك، أمكن أن تخرج بنتيجة وهي: أنّ ظاهرة الإمامة المبكرة كانت ظاهرة واقعية ولم تكن وهماً

1 ـ وقد أوصى الأئمة بذلك أتباعهم كما هو لسان الروايات الكثيرة.

راجع: اُصول الكافي:1 / 392 / كتاب الحجة ـ باب «إن الواجب على الناس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه عن معالم دينهم، ويُعلمونه ولايتهم ومودتهم له».

2 ـ راجع في تاريخ الأئمة(عليهم السلام)، وتعرّضهم للاضطهاد والمطاردة والسجن والقتل أحيانا:

أ ـ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي.

ب ـ مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني.

ج ـ الإرشاد للشيخ المفيد.


187

من الأوهام; لأنّ الإمام الذي يبرز على المسرح وهو صغير فيعلن عن نفسه إماماً روحياً وفكرياً للمسلمين، ويدين له بالولاء والإمامة كلّ ذلك التيار الواسع، لابدّ أن يكون على قدر واضح وملحوظ بل وكبير من العلم والمعرفة وسعة الاُفق والتمكن من الفقه والتفسير والعقائد ; لأنه لو لم يكن كذلك لما أمكن أن تقتنع تلك القواعد الشعبية بإمامته، مع ما تقدم من أنّ الأئمة كانوا في مواقع تتيح لقواعدهم التفاعل معهم وللأضواء المختلفة أن تُسلّط على حياتهم وموازين شخصيتهم. فهل ترى أنّ صبيّاً يدعو إلى إمامة نفسه وينصب منها علماً للإسلام وهو على مرأىً ومسمع جماهير قواعده الشعبية، فتؤمن به وتبذل في سبيل ذلك الغالي من أمنها وحياتها بدون أن تكلّف نفسها اكتشاف حاله، وبدون أن تهزّها ظاهرة هذه الإمامة المبكرة لاستطلاع حقيقة الموقف وتقييم هذا الصبي الإمام؟(1)إن الناس لم يتحركوا لاستطلاع المواقف، فهل يمكن أن تمرّ المسألة أياماً وشهوراً بل أعواماً دون أن تكتشف الحقيقة على الرغم من التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الإمام وسائر الناس؟ وهل من المعقول أن يكون صبيّاً في فكره وعلمه حقاً ثمّ لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل؟

وإذا افترضنا أنّ القواعد الشعبية لإمامة أهل البيت لم يُتح لها أن تكتشف واقع الأمر، فلماذا سكتت الخلافة القائمة ولم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها؟ وما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الإمام الصبي صبياً في فكره وثقافته كما هو المعهود في الصبيان، وما كان أنجحه من اُسلوب أن تقدم هذا الصبي إلى شيعته وغير شيعته على حقيقته، وتبرهن على عدم كفاءته للإمامة والزعامة الروحية والفكرية، فلئن كان من الصعب الإقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد أحاط بقَدر كبير من ثقافة عصره لتسلّم الإمامة، فليس هناك صعوبة في الإقناع بعدم كفاءة صبي اعتيادي مهما كان ذكياً وفطناً للإمامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الإماميون،(2)

1 ـ إشارة إلى الإمام المهدي(عليه السلام) ومن قبل إلى الإمام الجواد(عليه السلام) مثلاً.

2 ـ أي على أنه يجب أن يكون أفضل الناس، وأعلم الناس كما هو معتقد الإمامية الاثني عشرية.

راجع: حق اليقين في معرفة اُصول الدين للسيد عبدالله شُبر (ت / 1242 هـ ) 1: 141، المقصد الثالث.


188

وأيسر من الطرق المعقدة وأساليب القمع والمجازفة التي انتهجتها السلطات وقتئذ.

إنّ التفسير الوحيد لسكوت الخلافة المعاصرة عن اللعب بهذه الورقة،(1)أدركت أن الإمامة المبكرة ظاهرة حقيقية وليست شيئاً مصطنعاً.

والحقيقة أنها أدركت ذلك بالفعل بعد أن حاولت أن تلعب بتلك الورقة فلم تستطع، والتأريخ يحدثنا عن محاولات من هذا القبيل وفشلها،(2)عن موقف تزعزعت فيه ظاهرة الإمامة المبكرة أو واجه فيه الصبيّ الإمامُ إحراجاً يفوق قدرته أو يزعزع ثقة الناس فيه.

وهذا معنى ما قلناه من أن الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية في حياة أهل البيت(عليهم السلام)وليست مجرد افتراض، كما أنّ هذه الظاهرة الواقعية لها جذورها وحالاتها المماثلة في تراث السماء الذي امتد عِبْرَ الرسالات والزعامات الربّانية.

ويكفي مثالاً لظاهرة الإمامة المبكرة في التراث الرباني لأهل البيت(عليهم السلام) يحيى(عليه السلام)إذ قال الله سبحانه وتعالى: ?يا يحيى خذ الكتاب بقوّة وآتيناه الحكم صبيّاً?.(3)

ومتى ثبت أنّ الإمامة المبكرة ظاهرة واقعية ومتواجدة فعلاً في حياة أهل البيت لم يعد هناك اعتراض فيما يخصّ إمامة المهدي(عليه السلام) وخلافته لأبيه وهو صغير(4)(5)

1 ـ يقصد تقديم الإمام الصبي للاختبار أمام الملأ لإظهار حقيقة الأمر.

2 ـ قد فعل المأمون ذلك، وانكشف لدى الخاص من العلماء مدى ما يتملكه الإمام الجواد(عليه السلام) من الفقه والعلم. راجع: الصواعق المحرقة لابن حجر: 312.

3 ـ مريم: 19 / 12.

4 ـ وقد شاهد خاصة الشيعة الإمام المهدي واتصلوا به، وأخذوا عنه، كما حصل عن طريق السفراء الأربعة، راجع: تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي/ البحراني، الإرشاد / الشيخ المفيد: 345، وراجع تفصيلاً وافياً في دفاع عن الكافي / السيد ثامر العميدي 1: 535 وما بعدها.

5 ـ بحث حول المهدي: 93 ـ 99 بتحقيق الدكتور عبدالجبارة شرارة.


189

الخصوصية الثالثة : الغيبة المستلزمة لعمر مفتوح مع انفتاح الزمن

من مقتضيات وخصائص المفهوم المهدوي عند أهل البيت(عليهم السلام) هو الاعتقاد بغيبة الإمام(عليه السلام) عن الأنظار، واستمراره على ذلك إلى حين يأذن الله سبحانه وتعالى له بالظهور، وإثبات هذه الخصوصية ننجزه في مرحلتين:

1 ـ مرحلة إثبات امكانية العمر الطويل.

2 ـ مرحلة إثبات تحقق ذلك فعلاً بالنسبه للإمام المهدي(عليه السلام) وغيبته فيه.

أولاً: مرحلة إثبات امكانية العمر الطويل الى آخر الزمان

فأن المشكلة الأساسية التي تواجه المفهوم المهدوي عند أهل البيت(عليهم السلام) تتمثل في ما يستلزمه هذا المفهوم من عمر مفتوح مع إنفتاح الزمن وممتد بامتداده وقد عولجت هذه المشكلة بإجابات كثيرة نورد هنا إجابة السيد الشهيد الصدر عليها، فقد كتب يقول:

هل بالإمكان أن يعيش الإنسان قروناً كثيرة كما هو المفترض في هذا القائد المنتظر لتغيير العالم، الذي يبلغ عمره الشريف فعلاً أكثر من ألف ومائة وأربعين سنة، أي حوالي (14) مرة بقدر عمر الإنسان الاعتيادي الذي يمر بكل المراحل الاعتيادية من الطفولة إلى الشيخوخة؟

كلمة الإمكان هنا تعني أحد ثلاثة معان: الإمكان العملي، والإمكان العلمي، والإمكان المنطقي أو الفلسفي.

وأقصد بالإمكان العملي: أن يكون الشيء ممكنا على نحو يتاح لي أو لك، أو لإنسان آخر فعلاً أن يحققه، فالسفر عبر المحيط، والوصول إلى قاع البحر، والصعود إلى القمر، أشياء أصبح لها إمكان عملي فعلاً. فهناك من يمارس هذه الأشياء فعلاً بشكل وآخر.


190

وأقصد بالإمكان العلمي: أن هناك أشياء قد لا يكون بالإمكان عملياً لي أو لك، أن نمارسها فعلاً بوسائل المدنية المعاصرة، ولكن لا يوجد لدى العلم ولا تشير إتجاهاته المتحركة إلى ما يبرر رفض إمكان هذه الأشياء ووقوعها وفقا لظروف ووسائل خاصة، فصعود الإنسان إلى كوكب الزهرة لا يوجد في العلم ما يرفض وقوعه، بل إن اتجاهاته القائمة فعلاً تشير إلى إمكان ذلك، وإن لم يكن الصعود فعلاً ميسوراً لي أو لك ; لأن الفارق بين الصعود إلى الزهرة والصعود إلى القمر ليس إلاّ فارق درجة، ولا يمثل الصعود إلى الزهرة إلاّ مرحلة تذليل الصعاب الإضافية التي تنشأ من كون المسافة أبعد، فالصعود إلى الزهرة ممكن علمياً وإن لم يكن ممكناً عملياً فعلاً.(1) وعلى العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فإنه غير ممكن علمياً، بمعنى أن العلم لا أمل له في وقوع ذلك، إذ لا يتصور علمياً، وتجريبياً إمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الإحتراق بحرارة الشمس، التي تمثل اُتوناً هائلاً مستعراً بأعلى درجة تخطر على بال إنسان.

وأقصد بالإمكان المنطقي أو الفلسفي: أن لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلية ـ أي سابقة على التجربة ـ ما يبرر رفض الشيء والحكم باستحالته.

فوجود ثلاث برتقالات تنقسم بالتساوي وبدون كسر إلى نصفين ليس له إمكان منطقي ; لأن العقل يدرك ـ قبل أن يمارس أي تجربة ـ أن الثلاثة عدد فردي وليس زوجاً، فرداً وزوجاً في وقت واحد، وهذا تناقض، والتناقض مستحيل منطقياً. ولكن دخول الإنسان في النار دون أن يحترق،وصعوده للشمس دون أن تحرقه الشمس بحرارته ليس مستحيلاً من الناحية المنطقية، إذ لا تناقض في

1 ـ الكلام في وقته دقيق علمياً، فهو يقول: انه ممكن علمياً، ولكنه لم يكن قد تحقق فعلاً، والواقع أن كثيراً من الإنجازات في عالم الفضاء، وتسيير المركبات الفضائية إلى كواكب وتوابع الأرض وغيرها قد أصبحت حقائق في أواخر القرن العشرين.


191

افتراض أن الحرارة لا تتسرب من الجسم الأكثر حرارةً إلى الجسم الأقل حرارةً، وإنما هو مخالف للتجربة التي أثبتت تسرب الحرارة من الجسم الأكثر حرارةً إلى الجسم الأقل حرارةً إلى أن يتساوى الجسمان في الحرارة.

وهكذا نعرف أن الإمكان المنطقي أوسع دائرة من الإمكان العلمي، وهذا أوسع دائرة من الإمكان العملي.

ولا شك في أن امتداد عمر الإنسان آلاف السنين ممكن منطقياً; لأن ذلك ليس مستحيلاً من وجهة نظر عقلية تجريدية، ولا يوجد في افتراض من هذا القبيل أي تناقض ; لأن الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع، ولا نقاش في ذلك.

كما لا شك أيضاً ولا نقاش في أن هذا العمر الطويل ليس ممكناً إمكاناً عملياً، على نحو الإمكانات العملية للنزول إلى قاع البحر أو الصعود إلى القمر، ذلك لأن العلم بوسائله وأدواته الحاضرة فعلاً، والمتاحة من خلال التجربة البشرية المعاصرة، لا تستطيع أن تمدد عمر الإنسان مئات السنين، ولهذا نجد أن أكثر الناس حرصاً على الحياة وقدرة على تسخير إمكانات العلم، لا يتاح لهم من العمر إلاّ بقدر ما هو مألوف.

وأما الإمكان العلمي فلا يوجد علمياً اليوم ما يبرر رفضه من الناحية النظرية.(1)وهذا بحث يتصل في الحقيقة بنوعية التفسير الفسلجي لظاهرة الشيخوخة والهرم لدى الإنسان، فهل تعبر هذه الظاهرة عن قانون طبيعي يفرض على أنسجة جسم الإنسان وخلاياه ـ بعد أن تبلغ قمة نموها ـ أن تتصلب بالتدريج وتصبح أقل كفاءة للاستمرار في العمل، إلى أن تتعطل في لحظة معينة، حتى لو عزلناها عن تاثير أي عامل خارجي ؟ أو أن هذا التصلب وهذا التناقص في كفاءة الانسجة والخلايا الجسمية للقيام بأدوارها الفسيولوجية، نتيجة صراع مع عوامل خارجية كالميكروبات أو التسمم الذي يتسرب إلى الجسم من خلال ما يتناوله من غذاء مكثف أو أي عامل آخر ؟

1 ـ نعم، لا يوجد مبرر علمي واحد يرفض هذه النظرية، بل إن علماء الطب منشغلون فعلاً بمحاولات حثيثة لإطالة عمر الإنسان، وأن هناك عشرات التجارب التي تتم في هذا المجال، وذلك وحده ينهض دليلاً قوياً على الإمكان النظري أو العلمي.


192

وهذا سؤال يطرحه العلم اليوم على نفسه، وهو جاد في الإجابة عنه، ولا يزال للسؤال أكثر من جواب على الصعيد العلمي.

فإذا أخذنا بوجهة النظر العلمية التي تتجه إلى تفسير الشيخوخة والضعف الهرمي، بوصفه نتيجة صراع واحتكاك مع مؤثرات خارجية معينة، فهذا يعني أن بالإمكان نظرياً، إذا عزلت الأنسجة التي يتكون منها جسم الإنسان عن تلك المؤثرات المعينة، أن تمتد بها الحياة وتتجاوز ظاهرة الشيخوخة وتتغلب عليها نهائياً.

وإذا أخذنا بوجهة النظر الاُخرى التي تميل إلى افتراض الشيخوخة قانوناً طبيعياً للخلايا والأنسجة الحية نفسها، بمعنى أنها تحمل في احشائها بذرة فنائها المحتوم، مروراً بمرحلة الهرم والشيخوخة وانتهاءً بالموت.

أقول : إذا أخذنا بوجهة النظر هذه، فليس معنى هذا عدم افتراض أي مرونة في هذا القانون الطبيعي، بل هو ـ على افتراض وجوده ـ قانون مرن ; لأننا نجد في حياتنا الاعتيادية ; ولأن العلماء يشاهدون في مختبراتهم العلمية، أن الشيخوخة كظاهرة فسيولوجية لا زمنية، قد تأتي مبكرة، وقد تتأخر ولا يظهر إلاّ في فترة متأخرة، حتى أن الرجل قد يكون طاعناً في السن ولكنه يملك أعضاء لينة، ولا تبدو عليه اعراض الشيخوخة كما نص على ذلك الأطباء.(1) بل إن العلماء استطاعوا عملياً أن يستفيدوا من مرونة ذلك القانون الطبيعي المفترض، فأطالوا عمر بعض الحيوانات مئات المرات بالنسبة إلى اعمارها الطبيعية ; وذلك بخلق ظروف وعوامل تؤجل فاعلية قانون الشيخوخة.

1 ـ يؤكد الاطباء والدراسات الطبية على هذه الملاحظة، وأن لديهم مشاهدات كثيرة في هذا المجال ، ولعل هذا هو الذي دفعهم إلى إجراء محاولات وتجارب لإطالة العمر الطبيعي للإنسان، وكالمعتاد كان مسرح التجربة في البداية هي الحيوانات لميسورية ذلك، وعدم وجود محاذير اُخرى تمنع إجراء مثل تلك التجارب على الإنسان.


193

وبهذا يثبت علمياً أن تأجيل هذا القانون بخلق ظروف وعوامل معينة أمر ممكن علمياً، ولئن لم يتح للعلم أن يمارس فعلاً هذا التأجيل بالنسبة إلى كائن معقد معين كالإنسان، فليس ذلك إلاّ لفارق درجة بين صعوبة هذه الممارسة بالنسبة إلى الإنسان، وصعوبتها بالنسبة إلى أحياء اُخرى. وهذا يعني أن العلم من الناحية النظرية وبقدر ما تشير إليه اتجاهاته المتحركة لا يوجد فيه أبداً ما يرفض إمكانية إطالة عمر الإنسان، سواءً فسرنا الشيخوخة بوصفها نتاج صراع واحتكاك مع مؤثرات خارجية أو نتاج قانون طبيعي للخليّة الحيّة نفسها يسير بها نحو الفناء.

ويتلخص من ذلك: أن طول عمر الإنسان وبقاءه قروناً متعددة أمر ممكن منطقياً وممكن علمياً، ولكنه لا يزال غير ممكن عملياً، إلاّ أن اتجاه العلم سائر في طريق تحقيق هذا الإمكان عبر طريق طويل.

وعلى هذا الضوء نتناول عمر المهدي(عليه السلام) وما اُحيط به من استفهام أو استغراب، ونلاحظ:

إنه بعد أن ثبت إمكان هذا العمر الطويل منطقياً وعلمياً، وثبت أن العلم سائر في طريق تحويل الامكان النظري إلى إمكان عملي تدريجا، لا يبقي للاستغراب محتوىً إلاّ استبعاد أن يسبق المهدي العلم نفسه، فيتحول الإمكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه قبل أن يصل العلم في تطوره إلى مستوى القدرة الفعلية على هذا التحويل، فهو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان.

وإذا كانت المسألة هي أنه كيف سبق الإسلام ـ الذي صمم عمر هذا القائد المنتظر ـ حركة العلم في مجال هذا التحويل ؟

فالجواب: إنه ليس ذلك هو المجال الوحيد الذي سبق فيه الإسلام حركة العلم.

اوليست الشريعة الإسلامية ككل قد سبقت حركة العلم والتطور الطبيعي للفكر


194

الإنساني قروناً عديدة؟(1)

أوَلم تناد بشعارات طرحت خططاً للتطبيق لم ينضج الإنسان للتوصل إليها في حركته المستقلة إلاّ بعد مئات السنين ؟

أوَلَم تأت بتشريعات في غاية الحكمة، لم يستطع الإنسان أن يدرك أسرارها ووجه الحكمة فيها إلاّ قبل برهة وجيزة من الزمن ؟

أو لم تكشف رسالة السماء أسراراً من الكون لم تكن تخطر على بال إنسان ، ثم جاء العلم ليثبتها ويدعمها ؟

فإذا كنا نؤمن بهذا كله، فلماذا نستكثر على مرسل هذه الرسالة ـ سبحانه وتعالى ـ أن يسبق العلم في تصميم عمر المهدي (عج) ؟ وانا هنا لم اتكلم إلاّ عن مظاهر السبق التي نستطيع أن نحسّها نحن بصورة مباشرة، ويمكن ان نضيف إلى ذلك مظاهر السبق التي تحدثنا بها رسالة السماء نفسها.

ومثال ذلك انها تخبرنا بأن النبي(صلى الله عليه وآله) قد اُسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى، وهذا الاسراء(2) إذا اردنا ان نفهمه في اطار القوانين الطبيعية، فهو يعبر عن الاستفادة من القوانين الطبيعية بشكل لم يتح للعلم ان يحققه(3) إلاّ بعد مئات السنين، فنفس الخبرة الربانية التي أتاحت للرسول(صلى الله عليه وآله) التحرك السريع قبل أن يتاح

1 ـ هذه التساؤلات التي يثيرها السيد الشهيد (قدس سره) تهدف إلى ترسيخ حقيقة مهمة، هي أن الرسول الاعظم(صلى الله عليه وآله) عندما بشر (بالمهدي)، وهو حالة غير اعتيادية في سياق البشرية، تنبئ في جملتها عن تسجيل سبق في الإمكانية العملية، بعد تأكيد الإمكانية العلمية، أي لبقاء الإنسان مدة أطول بكثير من المعتاد، فإن مثل هذا السبق في التنبيه على حقائق في هذا الوجود كان قد سجله القرآن والحديث الشريف في موارد كثيرة جداً في مسائل الطبيعة والكون والحياة. راجع: القرآن والعلم الحديث / الدكتور عبد الرزاق نوفل.

2 ـ إشارة إلى الآية المباركة: (سبحان الذي اسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى...) الاسراء: 17 / 1.

3 ـ إشارة إلى تصميم المركبات الفضائية، وركوب الفضاء والتوغل إلى مسافات بعيدة عن أرضنا، وقطعها في ساعات أو أيام معدودة، وقد أضحت هذه حقائق في حياتنا المعاصرة في أواخر القرن العشرين.


195

للعلم تحقيق ذلك، أتاحت لآخر خلفائه المنصوصين العمر المديد، قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك.

نعم، هذا العمر المديد الذي منحه الله تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريباً في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس، وفي ما أنجز فعلاً من تجارب العلماء.

ولكن! أوَليسَ الدور التغييري الحاسم الذي اُعد له هذا المنقذ غريباً في حدود المألوف في حياة الناس، وما مرت بهم من تطورات التاريخ؟

أوَلَيسَ قد اُنيط به تغيير العالم، وإعادة بنائه الحضاري من جديد على أساس الحق والعدل ؟

فلماذا نستغرب إذا اتّسم التحضير لهذا الدور الكبير ببعض الظواهر الغريبة والخارجة عن المألوف كطول عمر المنقذ المنتظر ؟ فإن غرابة هذه الظواهر وخروجها عن المألوف مهما كان شديداً، لا يفوق بحال غرابة نفس الدور العظيم الذي يجب على اليوم الموعود إنجازه. فإذا كنا نستسيغ ذلك الدور الفريد(1) تاريخياً على الرغم من انه لا يوجد دور مناظر له في تاريخ الإنسان، فلماذا لا نستسيغ ذلك العمر المديد الذي لا نجد عمراً مناظراً له في حياتنا المألوفة ؟

ولا أدري!

هل هي صدفة أن يقوم شخصان فقط بتفريغ الحضارة الإنسانية من محتواها الفاسد وبنائها من جديد، فيكون لكل منهما عمر مديد يزيد على أعمارنا الاعتيادية أضعافاً مضاعفة ؟

1 ـ إشارة إلى ما أعد للإمام المهدي المنتظر من دور ومهمة تغييرية على مستوى الوجود الإنساني برمته كما يشير الحديث الصحيح: «يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً» . وهذا الدور وهذه المهمة عليها الاجماع بين علماء الإسلام ، والاختلاف حصل في اُمور فرعية . ومن هنا كان التساؤل الذي أثاره السيد الشهيد (قدس سره)له مبرر منطقي قوي .


196

أحدهما مارس دوره في ماضي البشرية وهو النبي نوح، الذي نص القرآن الكريم(1)على أنه مكث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً، وقدر له من خلال الطوفان أن يبني العالم من جديد.

والآخر يمارس دوره في مستقبل البشرية وهو المهدي الذي مكث في قومه حتى الآن أكثر من ألف عام وسيقدر له في اليوم الموعود أن يبني العالم من جديد.

فلماذا نقبل نوح الذي ناهز الف عام على أقل تقدير ولا نقبل المهدي؟(2)

وقد عرفنا حتى الآن أن العمر الطويل ممكن علمياً، ولكن لنفترض أنه غير ممكن علمياً، وأن قانون الشيخوخة والهرم قانون صارم لا يمكن للبشرية اليوم، ولا على خطها الطويل أن تتغلب عليه، وتغير من ظروفه وشروطه، فماذا يعني ذلك ؟ إنه يعني أن إطالة عمر الإنسان ـ كنوح أو كالمهدي ـ قروناً متعددة، هي على خلاف القوانين الطبيعية التي أثبتها العلم بوسائل التجربة والاستقراء الحديثة ، وبذلك تصبح

1 ـ في الآية المباركة: ( فلبث فيهم الف سنة إلاّ خمسين عاماً) العنكبوت: 29/14.

2 ـ السؤال موجه إلى المسلمين المؤمنين بالقرآن الكريم وبالحديث النبوي الشريف، وقد روى علماء السنة لغير نوح ما هو أكثر من ذلك. راجع تهذيب الاسماء واللغات / النووي 1: 176، ولا يصح أن يشكل أحد بان ذاك أخبر به القرآن فالنص قطعي الثبوت، وهو يتعلق بالنبي المرسل نوح(عليه السلام)، أما هنا فليس لدينا نص قطعي، ولا الأمر متعلق بنبي.

والجواب: إن المهمة أولا واحدة، وهي تغيير الظلم والفساد، وأن الوظيفة كما اوكلت إلى النبي، فقد اوكلت هنا إلى من إختاره الله تعالى أيضاً كما هو لسان الروايات الصحيحة. قال الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله): «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً...» التاج الجامع للاصول 5: 343.

وأما من جهة قطعية النص، فاحاديث المهدي بلغت حد التواتر، وهو موجب للقطع والعلم، فلا فرق في المقامين. راجع: التاج الجامع للاصول 5: 341 و 360 فقد نقل التواتر عن الشوكاني، وانتهى المحققون من علماء الفريقين إلى القول بأن من كفر بالمهدي فقد كفر بالرسول محمد(صلى الله عليه وآله) وليس ذلك إلاّ بلحاظ أنه ثبت بالتواتر، وأنه من ضرورات الدين، والمنكر لذلك كافر اجماعا. وراجع: الإشاعة لاشراط الساعة / البرزنجي في بحثه حول المهدي. وقد نقلنا حكاية التواتر في المقدمة أيضاً.


197

هذه الحالة معجزة عطلت قانوناً طبيعياً في حالة معينة للحفاظ على حياة الشخص الذي اُنيط به الحفاظ على رسالة السماء، وليست هذه المعجزة فريدة من نوعها، أو غريبة على عقيدة المسلم المستمدة من نص القرآن والسنة،(1) فليس قانون الشيخوخة والهرم أشد صرامة من قانون إنتقال الحرارة من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة حتى يتساويا، وقد عطل هذا القانون لحماية حياة إبراهيم(عليه السلام) حين كان الاُسلوب الوحيد للحفاظ عليه تعطيل ذلك القانون. فقيل للنار حين ألقي فيها إبراهيم ?قلنا يا نارُ كوني بَرداً وسلاماً على إبراهيم?(2) فخرج منها كما دخل سليماً لم يصبه أذىً، إلى كثير من القوانين الطبيعية التي عطلت لحماية أشخاص من الأنبياء وحجج الله على الأرض، ففلق البحر لموسى(عليه السلام)،(3) وشبه للرومان انهم قبضوا على عيسى(4) ولم يكونوا قد قبضوا عليه، وخرج النبي محمد(صلى الله عليه وآله) من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلت ساعات تتربص به لتهجم عليه، فستره الله تعالى عن عيونهم وهو يمشي بينهم.(5) كل هذه الحالات تمثل قوانين طبيعية عطلت لحماية شخص، كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته، فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين.

وقد يمكن أن نخرج من ذلك بمفهوم عام وهو أنه كلما توقف الحفاظ على حياة حجة لله في الأرض على تعطيل قانون طبيعي، وكانت إدامة حياة ذلك الشخص

1 ـ أي أن الأمر يصبح من قبيل المعجز، وهو ما نطق به القرآن، وجاء في صحيح السنة المطهرة، والإعجاز حقيقة رافقت دعوة الأنبياء، وادعاء سفارتهم عن الحضرة الإلهية، وهو ما لا يسع المسلم إنكاره أو الشك فيه، بل إن غير المسلم يشارك المسلم في الاعتقاد بالمعجزات.

2 ـ الأنبياء: 21 / 69.

3 ـ إشارة إلى قوله تعالى: (فأوحينا إلى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم) الشعراء: 26 / 63.

4 ـ إشارة إلى قوله تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم...) النساء: 4 / 157.

5 ـ راجع: سيرة ابن هشام 2: 483، فقد نقل هذه الحادثة وهي مجمع عليها.


198

ضرورية لانجاز مهمته التي أعد لها، تدخلت العناية الربانية في تعطيل ذلك القانون لانجاز ذلك، وعلى العكس إذا كان الشخص قد انتهت مهمته التي أعد لها ربانياً فإنه سيلقى حتفه ويموت أو يستشهد وفقاً لما تقرره القوانين الطبيعية.

ونواجه عادة بمناسبة هذا المفهوم العام السؤال التالي: كيف يمكن أن يتعطل القانون؟(1) وكيف تنفصم العلاقة الضرورية التي تقوم بين الظواهر الطبيعية ؟ وهل هذه إلاّ مناقضة للعلم الذي اكتشف ذلك القانون الطبيعي، وحدد هذه العلاقة الضرورية على اُسس تجريبية واستقرائية ؟!

والجواب: ان العلم نفسه قد أجاب عن هذا السؤال بالتنازل عن فكرة الضرورة في القانون الطبيعي، وتوضيح ذلك: أن القوانين الطبيعية يكتشفها العلم على أساس التجربة والملاحظة المنتظمة، فحين يطرد وقوع ظاهرة طبيعية عقيب ظاهرة اُخرى يستدل بهذا الاطّراد على قانون طبيعي، وهو أنه كلما وجدت الظاهرة الاُولى وجدت الظاهرة الثانية عقيبها، غير أن العلم لا يفترض في هذا القانون الطبيعي علاقة ضرورية بين الظاهرتين نابعة من صميم هذه الظاهرة وذاتها، وصميم تلك وذاتها; لأن الضرورة حالة غيبية، لا يمكن للتجربة ووسائل البحث الاستقرائي والعلمي اثباتها، ولهذا فإن منطق العلم الحديث يؤكد أن القانون الطبيعي ـ كما يعرفه العلم ـ لا يتحدث عن علاقة ضرورية، بل عن اقتران مستمر بين ظاهرتين،(2) فإذا جاءت المعجزة وفصلت إحدى الظاهرتين عن الاُخرى في قانون طبيعي لم يكن ذلك فصماً لعلاقة ضرورية بين الظاهرتين.

1 ـ قد يقال: إن القانون بصفته قانوناً لا بد أن يطرد، ولا يتصور التعطيل والانخرام، وقد لاحظ بعضهم أن الانخرام إنما هو بقانون آخر، كما هو الأمر بالنسبة إلى قانون الجاذبية، الذي يستلزم جذب الاشياء إلى المركز، ومع ذلك فإن الماء يصعد بعملية الامتصاص في النباتات من الجذر إلى الاعلى بواسطة الشعيرات، وهذا بحسب قانون آخر هو (الخاصية الشعرية). راجع: القرآن محاولة لفهم عصري / الدكتور مصطفى محمود.

2 ـ وقد بسط الشهيد الصدر القول في هذه المسألة في كتابه فلسفتنا فراجع: ص 295 و 299.


199

والحقيقة أن المعجزة بمفهومها الديني، قد أصبحت في ضوء المنطق العلمي الحديث مفهومة بدرجة أكبر مما كانت عليه في ظل وجهة النظر الكلاسيكية إلى علاقات السببية.

فقد كانت وجهة النظر القديمة تفترض أن كل ظاهرتين اطّرد اقتران إحداهما بالاُخرى فالعلاقة بينهما علاقة ضرورة، والضرورة تعني أن من المستحيل ان تنفصل إحدى الظاهرتين عن الاُخرى، ولكن هذه العلاقة تحولت في منطق العلم الحديث إلى قانون الاقتران أو التتابع المطرد بين الظاهرتين دون افتراض تلك الضرورة الغيبية.(1)

وبهذا تصبح المعجزة حالة استثنائية لهذا الاطّراد في الاقتران أو التتابع دون أن تصطدم بضرورة أو تؤدي إلى استحالة.

وأما على ضوء الاُسس المنطقية للاستقراء(2) فنحن نتفق مع وجهة النظر العلمية الحديثة، في أن الاستقراء لا يبرهن على علاقة الضرورة بين الظاهرتين، ولكنا نرى أنه يدل على وجود تفسير مشترك لاطّراد التقارن أو التعاقب بين الظاهرتين باستمرار، وهذا التفسير المشترك كما يمكن صياغته على أساس افتراض الضرورة الذاتية، كذلك يمكن صياغته على أساس افتراض حكمة دعت منظم الكون إلى ربط ظواهر معينة بظواهر اُخرى باستمرار، وهذه الحكمة نفسها تدعو أحياناً إلى الاستثناء فتحدث المعجزة.(3)

1 ـ راجع فلسفتنا: 282 وما بعدها.

2 ـ راجع بسط وشرح النظرية في «الاسس المنطقية للاستقراء» حيث توصل الإمام الشهيد الصدر(قدس سره)إلى اكتشاف مهم وخطير على صعيد نظرية المعرفة بشكل عام.

3 ـ بحث مستفاد من كتاب «بحث حول المهدي» للسيد الشهيد الصدر(قدس سره): 65 ـ 80 بتحقيق وتعليق الدكتور عبدالجبار شرارة.


200

وهكذا يتّضح بنحو علمي منطقي مبرهن أن العمر الطويل أمر ممكن، ولا يلزم منه محذور علمي ولا فلسفي. وبهذا تنتهي المرحلة الأولى من البحث في خصوصية الغيبة.

ثانياً: مرحلة إثبات تحقق ذلك فعلاً في الإمام المهدي(عليه السلام)

والبحث في هذه المرحلة يتم بطريقين: 1 ـ عقائدي 2 ـ وتاريخي

1 ـ الطريق العقائدي

ويمكن تقريره بثلاثة بيانات:

أ ـ إن هذه الخصوصية من اللوازم الذاتية للمفهوم المهدوي عند أهل البيت(عليهم السلام)، فثبوت هذا المفهوم ـ بالنحو الذي مرّ آنفاً ـ ثبوتاً برهانياً قاطعاً، واتضاح بطلان ما سواه، يقودنا بنحو طبيعي إلى الاعتقاد بغيبة الإمام الثاني عشر(عليه السلام). فما دام الأئمة اثني عشر فقط، وأنهم معينين من قبل الله سبحانه وتعالى، وليس للناس دور في إختيارهم، فليس بإمكاننا إلاّ أن نتصور استمرار حياة الإمام الثاني عشر ومواكبته للمسيرة البشرية وظهوره بعد ذلك في الشوط الأخير منها، ومن الطبيعي أن لا يتاح لإنسان يُقدّر له مثل هذا الهدف، وتقدر له مثل هذه الحياة الطويلة، أن يعيشها بصورة ظاهرة، ولابد له من ان يمارسها بنحو خفي غائب عن الأنظار، إلاّ أن يفترض وفاة الإمام المهدي(عليه السلام) في الزمان الطبيعي لامثاله ثم عودته للحياة في زمن الظهور، ولكن هذا الافتراض يلزم منه انقطاع الحجة في الفترة الفاصلة من وفاته إلى ظهوره، وهو مخالف لحديث الثقلين الذي يدل على تلازم الكتاب والعترة وعدم افتراقهما في زمن من الأزمان حتى قيام الساعة والورود على الحوض، كما يلزم منه الاعتقاد برجعة الإمام المهدي إلى الحياة بعد وفاته، وهو مما لا قائل به بين المسلمين.


201

ب ـ الروايات الدالة على اتصاف الإمام المهدي بالغيبة، وقد ذكرتها بعض مصادر أهل السنّة مثل: ينابيع المودّة وفرائد السمطين.

ففي ينابيع المودّة (ص 447) عن كتاب فرائد السمطين عن الباقر عن أبيه عن جده عن علي(عليهم السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «المهدي من ولدي تكون له غيبة إذا ظهر يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً».

وفيه (ص 448) عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «أن علياً وصيي ومن ولده القائم المنتظر المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً أن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر» فقام إليه جابر بن عبدالله فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال: «اي وربي ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ـ ثم قال ـ يا جابر إن هذا أمر من أمر الله وسر من سرّ الله فإياك والشك فإن الشك في أمر الله عزّ وجل كفر».

وفيه في الصفحة المذكورة عنه عن الحسن بن خالد، قال: قال علي بن موسى الرضا ـ رضى الله عنهما ـ : «أن الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء يطهر الله به الأرض من كل جور وظلم وهو الذي يشك الناس في ولادته وهو صاحب الغيبة فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها».

وفيه (ص 454) عنه عن أحمد بن زياد عن دعبل بن علي الخزاعي في حديث وروده على الرضا وانشاده قصيدته التائية، إلى أن قال: «إن الإمام بعدي ابني محمد وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم وهو المنتظر في غيبته والمطاع في ظهوره ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً وأما متى يقوم؟ فأخبار عن الوقت فقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلا بغتة».

وفيه (ص 488) عن غاية المرام عن فرائد السمطين عن جابر بن عبدالله رفعه:


202

«المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الاُمم يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً».

وفيه عنه عن فرائد السمطين في الصفحة المذكورة عن الباقر عن آبائه عن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) رفعهُ: «المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة تضل فيها الاُمم إلى أن قال ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً».

وفيه (ص 493) عن المناقب عن أبي جعفر محمد الباقر، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو أتم به في غيبته قبل قيامه ويتولى أولياءه ويعادي أعداءه ذلك من رفقائي وذوي مودتي وأكرم اُمتي عليَّ يوم القيامة».

وفيه عنه عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين(عليهم السلام)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي وهو أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة في الاُمم حتى يضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً». وفيه عنه مثل ذلك غير أنه قال فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب يأتي بذخيرة الأنبياء(عليهم السلام)الحديث.

وفيه (ص 494) عنه عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله): «يا جابر إن اوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ستدركه يا جابر فاذا لقيته فاقرأه مني السلام ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم القائم اسمه اسمي وكنيته كنيتي ابن الحسن بن علي ذلك الذي يفتح الله تبارك وتعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها ذلك الذي يغيب عن أوليائه غيبة لا يثبت على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان».


203

ج ـ إن المهدي الموعود إن لم يكن إماماً معصوماً، وكان رجلاً عادياً من عامّة المسلمين سوف لن يكون هناك تناسب بينه وبين ظهور المسيح(عليه السلام) معه وهو نبي من اُولي العزم ليؤيد المهدي ويدعو المسيحيين الى الإذعان بنبوّة النبي(صلى الله عليه وآله)، فلابد وان يكون المهدي الموعود إماماً معصوماً، وحيث إن الإمامة المعصومة ليست أمراً قابلاً للإدّعاء بل تحتاج الى تعيين سماوي ونص نبوي يكشف عنها ولم يجرِ ذلك في غير الأئمة الإثني عشر(عليهم السلام) حتى على مستوى الإدّعاء فضلاً عن الدليل والبرهان، وقد ثبتت وفاة الأئمة المتقدمين ودفنت أجسادهم في أماكن معلومة، وبقي الإمام الثاني عشر لم تُعلم له وفاة حتى الآن. فلابد من الاعتقاد باستمرار حياة هذا الإمام من حين ولادته الى حين ظهوره في آخر الزمان ليكون مؤهلاً لتأييد المسيح(عليه السلام) له يقول السيد سامي البدري في ذلك:

«فإن ظهور عيسى سوف يكون بحاجة إلى استيعاب علمي وقيادي من قبل المهدي الموعود باعتباره يقوم شاهداً له وللرسالة التي يرفع شعارها وكتابها وتابعاً له. والمهدي على التصور السنّي لن يكون قادراً على استيعاب المسيح بل هو غير قادر على استيعاب طوائف المسلمين.

لن يكون قادراً على استيعاب المسيح لأن المسيح نبي ورسول معصوم ومؤيد إلهياً بالمعجزات ومثله لا يمكن أن يستوعبه إنسان غير مؤيد بالمعجزات والعصمة والعلم التام.

ولن يكون قادراً على استيعاب الاُمة المسلمة بلا تأييد إلهي بالمعجزة والعصمة والعلم التام لوجود مشكلات أساسية:

منها: مشكلة إثبات كونه المهدي الموعود، فهو من دون التأييد الإلهي الخاص لن يكون قادراً على كسب القناعة الموضوعية التامة من الآخرين.

ومنها: مشكلة إقناع علماء زمانه بالخضوع لآرائه في الجرح والتعديل وتخريج الحديث والاستنباط منه فهو على أكثر تقدير مجتهد كباقي المجتهدين يجوز للعوام أن يرجعوا إليه ويخضعوا لأفكاره أما المجتهدون الآخرون فلا يوجد أي مبرر للخضوع


204

لفهمه، أما تخريجه للحديث وأراؤه في الجرح والتعديل فستكون المشكلة فيها أعظم لو تجاوز فيها أئمة الجرح والحديث التاريخيين كالبخاري وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم.

ومنها: مشكلة النظام السياسي الذي يسمح له أن يشكل تجمعه الحركي، إذ الأنبياء مع التأييد الإلهي لم يسلموا من الاستضعاف فكيف بالمهدي غير المؤيد.

ومنها: مشكلة الشيعة الذين لن يؤمنوا بمثل مهدي غير معصوم وغير منصوص عليه ولم يكن ابناً للحسن العسكري(عليه السلام) وليس هو إلا مهديهم.

وقد يقول قائل: بأننا نفترض أن المهدي بالتصور السنّي مؤيد بالمعجزة والعلم التام والعصمة.

قلنا: إن هذا الافتراض سيجعل من المهدي على الاُطروحة السنّية نبيّاً لأننا افترضنا أن علمه علم تام لم يستمد من علم بشري، وليس من شك أن هذا الفرض سوف يكون خلاف القرآن الذي نصّ على أن محمداً خاتم النبيين.

وهذا بخلاف المهدي على التصور الشيعي فهو ليس نبيّاً بل هو عالم مطهر معصوم وارث لتراث جده عن طريق آبائه ملهم بذلك العلم الموروث معرّف بالنص عليه من قبل أبيه المعرّف من قبل آبائه المعصومين حتى ينتهي الأمر إلى النبي(صلى الله عليه وآله) الذي عرّف بهم جميعاً وبعلي في الغدير خاصه وقد وجدت مثل هذه الحالة ـ أي حالة عالم مطهر وارث للعلم ملهم به ـ وليس بنبيّ، في الاُمم السابقة وقص القرآن علينا خبرها.(1)

1 ـ من قبيل قصة طالوت فهو عالم اصطفاه الله تعالى وجعله وارثاً لتراث آل هارون العلمي بالوصية من النبي السابق ثم كان علمه بالتراث علماً إلهامياً وليس مجرد قراءة من الكتب التي بين يديه قال تعالى: (ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نُقاتل في سبيل الله قال هل عَسيتُم إن كُتب عليكم القتال الاّ تُقاتلوا قالوا ومالنا الاّ نُقاتل في سبيل الله وقد اُخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كُتب عليهم القتال تولّوا إلا قليلاً منهم والله عليمٌ بالظالمين* وقال لهم نبيّهم إن الله قد بعثَ لكم طالوتَ ملكاً قالوا أ نّى يكونُ لهُ المُلكُ علينا ونحن أحقّ بالملك منه ولم يؤت سعةً من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم والله يُؤتي مُلكه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ * وقالَ لَهم نبيّهم إنّ آية مُلكه أن يأتيكم التّابوت فيه سكينةٌ من ربّكم وبقيّة مما تركَ آل مُوسى وآل هارون تحملهُ الملائكةُ إن في ذلك لآية لكم إنْ كُنتم مؤمنين) البقرة: 2 / 246 ـ 248.


205

إذن لابد من مهدي مؤيد بالعلم والعصمة والمعجزة وليس بنبي وليس هو إلا المهدي على الطرح الشيعي الذي يستوعب ما عجز عنه المهدي على الطرح السنّي.

يستوعب المهدي على التصور الشيعي ظاهرة المسيح لأن هذا المهدي كان قد بشر به عيسى كما بشر بجده النبي(صلى الله عليه وآله) وأبيه علي(عليه السلام) ، وهو معصوم وارث لتراث النبوة الخاتمة الذي كتبه علي(عليه السلام) بيده وأملاه النبي(صلى الله عليه وآله) عليه ووارث أيضاً لتراث النبوات الإسرائيلية الذي اجتمع عند عيسى ومنه انتقل عبر آخر أوصيائه إلى آباء النبي ثم إلى أبي طالب ثم إلى النبي ثم إلى علي والأئمة من ذريته. مضافاً إلى ذلك هو ملهم بهذا العلم كما اُلهم آباؤه من قبل، مضافاً إلى ذلك هو مؤيد بالخوارق التكوينية كما كان وصي سليمان آصف مؤيد بها(1)المهدي بن الحسن العسكري(عليه السلام).

وإذا كان المهدي على التصور الشيعي قادراً على استيعاب ظاهرة عيسى(عليه السلام) وهو نبي ورسول وصار من جنوده وأنصاره ومؤيديه فهو على

1 ـ هو المذكور في قوله تعالى: (قال يا أيّها الملأ أيّكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين* قال عفريت من الجنّ أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإنّي عليه لقويّ أمين* قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك فلمّا رآه مُستقرّاً عنده قال هذا من فضل ربّي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنّما يشكر لنفسه ومن كفر فإنّ ربّي غنيّ كريم) النمل: 27 / 38 ـ 40.

قال القرطبي في تفسيره (النمل : 27/40) (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ اليك طرفك) أكثر المفسرين على أن الذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا وهو من بني اسرائيل، وكان صدّيقاً يحفظ اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.. وقال السهيلي: الذي عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا ابن خالة سليمان، قال القرطبي وقيل: هو سليمان نفسه، ولا يصح في سياق الكلام مثل هذا التأويل.


206

استيعاب طوائف اُمة جده أقدر».(1)

2 ـ الطريق التأريخي

ويمكن تقريره بثلاثة بيانات:

أ ـ إن التاريخ ـ وكما مرّ ـ قد شهد بولادة الإمام المهدي(عليه السلام) ولم يشهد بوفاته، مما يدل على استمرار حياته، وحيث لا نتحسس وجوده ولا نشخص أحداً من الناس بعنوان أنه المهدي ابن الإمام الحسن العسكري، فلابد وأن تكون له حياة خفية غير ظاهرة للناس.

ب ـ إن التاريخ قد شهد بحصول مشاهدات عينية متكررة للإمام المهدي(عليه السلام)في زمان غيبته، وقد أ لّفت في ذلك كتب مثل كتاب تبصرة الولي فيمن رآى القائم المهدي للسيد هاشم البحراني، وذكر الشيخ ابو طالب التجليل التبريزي في كتابه «من هو المهدي» 266 شخصاً ممن رأى الإمام المهدي في غيبته الصغرى مع ذكر قصص أكثرهم، وخصص فصلاً لمن رأى الإمام في غيبته الكبرى، وذكر عشرين كتاباً اورد أصحابها فيها القصص والأخبار التأريخية في ذلك، وهنا نحن نذكر قصة أوردها السيد صدر الدين الصدر في كتابه «المهدي» نقلاً عن الشيخ عبدالوهاب الشعراني في كتابه «طبقات العرفاء» في احوال الشيخ حسن العراقي:

«قال: ترددت اليه مع سيدي أبي العباس الحريثي فقال: أتأذن لي أن احكي لك حكايتي من مبتدأ أمري إلى وقتي هذا كأنك كنت رفيقي من الصغر فقلت له نعم فقال كنت شاباً من دمشق وكنت صانعاً وكنا نجتمع يوماً في الجمعة على اللهو واللعب والخمر فجاءني التنبيه من الله تعالى يوماً ألهذا خلقت فتركت ماهم فيه وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني فدخلت جامع بني اُمية فوجدت شخصاً يتكلم على الكرسي في شأن

1 ـ شبهات وردود: الحلقة الرابعة، ص 32 / السيد سامي البدري.


207

المهدي(عليه السلام) فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة إلا وسألت الله تعالى أن يجمعني معه فبينما أنا ليلة بعد صلاة المغرب اُصلي صلاة السنة وإذا بشخص جلس خلفي ومسح على كتفي وقال لي: قد استجاب الله تعالى دعاءك يا ولدي مالك أنا المهدي. فقلت: تذهب معي إلى الدار، فقال: نعم، فذهب معي وقال: اخل لي مكاناً انفرد به فأخليت مكاناً فأقام عندي سبعة أيام بلياليها».(1)

وقال الشيخ علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة:

«إن الناس ينقلون قصصاً وأخباراً في خوارق العادات للإمام المهدي(عليه السلام) يطول شرحها وأنا أذكر من ذلك قصتين قريب عهد بزماني وحدثني بها جماعة من ثقاة اخواني.

الأولى: إنه كان في بلد الحلة بين الفرات ودجلة رجل اسمه إسماعيل بن الحسن قال اخواني حكى لنا إسماعيل أنه خرج على فخذي الأيسر ثوثة مقدار قبضة الإنسان فعجزت الأطباء عن علاجها فجاء بغداد ورآه أطباء الأفرنج فقالوا لا علاج لها فتوجه إلى سامراء وزار الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ـ رضى الله عنهما ـ ونزل السرداب ودعا الله تعالى تضرعاً واستغاث بالإمام المهدي(عليه السلام) ثم مضى إلى دجلة فاغتسل ثم لبس ثوبه فرأى أربعة فرسان خارجين من باب سور البلد وواحد شيخ بيده رمح وشاب آخر عليه فرجية ملونة فصاحب الرمح يمين الطريق والشابان يسار الطريق والشاب صاحب الفرجية على الطريق فقال له صاحب الفرجية: أنت تروح غداً إلى أهلك، فقا له: نعم، فقال صاحب الفرجية له تقدم اليّ حتى أبصر ما يوجعك فقدم إليه ومد يده إليه فعصر الثوثة بيده فأوجعه ثم استوى على سرجه، فقال الشيخ صاحب الرمح: أفلحت يا إسماعيل هذا الإمام ثم ذهبوا وهو يمشي معهم، فقال الإمام: ارجع فقال لا اُفارقك ابداً فقال الإمام: المصلحة في رجوعك، فقال لا اُفارقك أبداً فقال الشيخ يا إسماعيل ما تستحي يقول لك الإمام ارجع مرتين فتخالفه فوقف وتقدم الإمام خطوات ثم التفت إليه وقال: يا إسماعيل

1 ـ المهدي: 149 صدر الدين الصدر.


208

اذا وصلت إلى بغداد فلابد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر بالله فإذا حضرت عنده واعطاك شيئاً فلا تأخذه وقل لولدنا الرضا ليكتب لك إلى علي ابن عوض فإنني اُوحيه يعطيك الذي تريد ثم سار مع أصحابه فلم يزل قائماً يبصرهم حتى غابوا ثم قعد على الأرض ساعة متأسفاً محزوناً وباكياً عن مفارقتهم ثم جاء إلى سامراء فاجتمع القوم حوله وقالوا نرى وجهك متغيراً فما أصابك، فقال: هل عرفتم الفرسان الذين خرجوا من البلد وساروا ساحل الشط قالوا هم الشرفاء أرباب الغنم، فقال لهم بل هم الإمام واصحابه الشاب وصاحب الفرجية هو الإمام مس بيده المبارك مرضي فقالوا أرنيه، فكشف فخذه فلم يروا له أثراً فمزقوا ثيابه وادخلوه في خزانة ومنعوا الناس عنه لكيلا يزدحموا عليه، ثم إن الناظر من طرف الخليفة جاء الخزانة وسأله عن هذا الخبر وعن اسمه ونسبه ووطنه وعن خروجه من بغداد اول هذا الاسبوع ثم ذهب عنه. فبات إسماعيل في الخزانة وصلى الصبح وخرج مع الناس إلى أن بعُد من سامراء فرجع القوم ووادعوا فسار منفرداً حتى وصل موضع فرأى الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون عمن ورد عليهم عن اسمه ونسبه وموضع مجيئه فلما لاقوه عرفوه بالعلامات المذكورة فمزقوا ثيابه واخذوها تبركاً وكان الناظر كتب إلى بغداد وعرفهم الحال وكان الوزير طلب السعيد رضي الدين ليعرفه صحة الخبر فخرج رضي الدين الذي هو كان من أصدقاء إسماعيل وكان ضيفه قبل خروجه إلى سامراء فلما رآه رضي الدين وجماعة معه فنزلوا عن دابتهم وأراهم فخذه فلم يروا شيئاً فغشي على رضي الدين ساعة ثم أخذه بيده وأدخله على الوزير وهو يبكي ويقول: هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي فسأله الوزير عن القصة فحكاها له فأحضر الأطباء الذين رأوا مرضه وسألهم متى رأيتموه قالوا منذ عشرة أيام فكشف الوزير فخذ إسماعيل فليس فيها أثر قالوا هذا عمل المسيح(عليه السلام) فقال الوزير نحن نعرف من عملها ثم احضره الوزير عند الخليفة فسأله عن القصة فحكى له ما جرى فأعطى له الف دينار فقال ما أجسر أن آخذ منه ذرّة فقال الخليفة ممن تخاف فقال من الذي فعل بي هذا قال لي لا تأخذ من أبي جعفر شيئاً. فبكى الخليفة ثم قال علي بن عيسى كنت احكي هذه القصة


209

لجماعة عندي وكان شمس الدين ولده حاضراً عندي لا أعرفه قال أنا ابنه من صلبه فقلت: هل رأيت فخذ أبيك وهي مجروحة؟ قال: إني كنت صبياً في وقت جراحة فخذه، ولكن سمعت القصة من أبي واُمي واقربائي وجيراني ورأيت فخذه بعدما صلحت ولا أثر فيها ونبت في موضعها شعر وقال أيضاً: سألت السيد صفي الدين محمد بن محمد ونجم الدين حيدر بن الأيسر اخبراني بصحة هذه القصة وإنهما رأيا إسماعيل في مرضه وصحته وحكى لي ولده أن أباه ذهب إلى سامراء بعد صحته أربعين مرة طمعاً أن يعود له الوقت الذي رآه.

الثانية: حكى لي السيد باقي بن عطوة العلوي الحسني أن أباه عطوة لا يعترف بوجود الإمام المهدي(عليه السلام) ويقول إذا جاء الإمام فيبرئني من هذا المرض أصدق قولهم ويكرر هذا القول فبينما نحن مجتمعون وقت العشاء الأخيرة صاح ابونا فأتيناه سراعاً فقال: إلحقوا الإمام في هذه الساعة خرج من عندي فخرجنا فلم نر أحداً فجئنا إليه وقال أنه دخل اليّ شخص وقال: يا عطوة فقلت لبيك قال أنا المهدي قد جئت إليك أن اشفي مرضك ثم مد يده المبارك وعصر وركي وراح فصار مثل الغزال، قال علي بن عيسى سألت هذه القصة من غير ابنه فأقرّ بها».(1)

ومن هنا فقد آمن بعض الأعلام من أهل السنّة بحياته وبقائه أو هو لازم كلامهم. وقد ذكر السيد صدر الدين الصدر بعضهم فقال:

«منهم: الشيخ محيي الدين العربي في الفتوحات على رواية الشيخ عبدالوهاب الشعراني في كتابه اليواقيت والجواهر الذي تقدم عيناً نقله عن كتاب اسعاف الراغبين، فان كون المهدي بن الحسن العسكري بلا فصل كما هو صريح كلامه مع وفاة الإمام الحسن العسكري في سنة مائتين وستين لازمه حياة المهدي وبقاؤه حتى يظهر أو أنه يموت ثم يحييه الله تعالى بقدرته. ولا أظن ان الشيخ محيي الدين يرضى بان ينسب إليه الاحتمال الأخير.

1 ـ كشف الغمة: 3 / 283 ـ 287.


210

ومنهم: الشيخ عبدالوهاب الشعراني في كتابه اليواقيت والجواهر على ما في اسعاف الراغبين (ص 157) حيث قال: المهدي بن الإمام الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم هكذا اخبرني الشيخ حسن العراقي عن الإمام المهدي حين اجتمع به ووافقه على ذلك سيدي علي الخواص» انتهى.

ومنهم: الشيخ أبو عبدالله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي في كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان على ما نقله اسعاف الراغبين (ص 227) قال: «ومن الأدلة على أن المهدي حيّ باق بعد غيبته إلى الآن وأنه لا امتناع في بقائه بقاء عيسى بن مريم والخضر وإلياس من أولياء الله تعالى وبقاء الأعور الدجال وابليس اللعين من أعداء الله تعالى وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة» انتهى.

ومنهم: الشيخ العارف الفاضل الخواجه محمد بارسا في كتابه فصل الخطاب على ما في ينابيع المودّة (ص 451) بعد ان ذكر ولادة المهدي المنتظر وان الله تعالى آتاه الحكمة وفصل الخطاب في سن الطفولية كما منّ على يحيى وعيسى بذلك قال: «وطوّل الله تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر(عليه السلام)». انتهى.

ومنهم: الشيخ صدر الدين القونوي في بعض وصاياه لتلامذته عند موته على ما في ينابيع المودة (ص 469) حيث قال: «إن الكتب التي كانت لي من كتب الطب وكتب الحكماء وكتب الفلاسفة فبيعوها وتصدقوا بثمنها للفقراء وأما كتب التفسير والأحاديث والتصوف فاحفظوها في دار الكتب واقرأوا كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) سبعين ألف مرة في الليلة وبلّغوا مني سلاماً إلى المهدي(عليه السلام).» انتهى.

أقول: يمكن أن يقال أن قوله ذلك لا يدل على وجود المهدي وحياته إذ ربما قال ذلك برجاء أن يدركوا ظهوره، ولكن الأول أظهر.

ومنهم: الشيخ سعد الدين الحموي على ما في ينابيع المودّة (ص 474) نقلاً عن


211

كتاب الشيخ عزيز بن محمد النسفي عند كلامه في ترتيب الأولياء وأن الله تعالى إختار في هذه الاُمة اثني عشر ولياً من أهل البيت فجعلهم خلفاء نبيّه المعظم(صلى الله عليه وآله) إلى أن قال: «وأما آخر الأولياء الذي هو آخر خلفاء النبي والولي والنائب الثاني عشر وخاتم الأولياء فهو المهدي صاحب الزمان». انتهى.

ومنهم: الشيخ شهاب الدين الهندي المعروف بملك العلماء في كتابه هداية السعداء على ما في الدرر الموسوية، قال عند ذكره الأئمة الاثني عشر: التاسع يعني من ولد الحسين الإمام حجة الله القائم المهدي وهو غائب وله عمر طويل كما في المؤمنين عيسى وإلياس والخضر وفي الكافر الدجال والسامري. انتهى.

ومنهم الشيخ الكامل الشيخ محمد المعروف بخواجه بارسا في حاشية له على كتاب فصل الخطاب مضافاً إلى ما تقدم عنه على ما في الدرر الموسوية، حيث قال: وبه (يعني بالمهدي) ختمت الخلافة والإمامة وهو إمام منذ وفاة أبيه إلى يوم القيامة وعيسى يصلي خلفه ويصدقه ويدعو الناس إلى ملته وهي ملة النبي(صلى الله عليه وآله). انتهى.

ومنهم: الشيخ المحدث الشهير ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري في كتابه (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر)(1)الفتوحات الإسلامية (ج2 ص 320) حيث قال: يتعين اعتقاد ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر وهو الذي يخرج الدجال وينزل عيسى(عليه السلام) في زمنه وهو المراد حيث اطلق المهدي، وأما من قبله فليس واحد منهم هو المهدي المنتظر. انتهى. والشاهد قوله: من وجود المهدي المنتظر.

ومنهم: غير واحد من الفضلاء والعرفاء فإن الذي يظهر من أشعارهم العربية والفارسية المذكورة في ينابيع المودّة وغيره من بعض كتب المناقب أنهم يرون حياة

1 ـ نسب السيد الصدر(قدس سره) هذا الكتاب الى العسقلاني اعتماداً على ما في كتاب الفتوحات الإسلامية، وهي نسبة خاطئة، والصحيح أن هذا الكتاب لأبي حجر الهيثمي صاحب مجمع الزوائد، وليس لابن حجر العسقلاني المذكور. انظر: كشف الظنون: 4 / 175.


212

المهدي المنتظر وأنه حي يرزق لوصفهم له بالولاية والإمامة والخلافة والنيابة عن النبي(صلى الله عليه وآله)وأنه الواسطة في الفيوضات الإلهية.(1)

ج ـ ونعتمد في تقريرالبيان الثالث على ما كتبه السيد الشهيد محمدالصدر(قدس سره) حيث كتب يقول:

«إن الغيبة تجربة عاشتها اُمّة من الناس فترة امتدت سبعين سنة تقريباً وهي فترة الغيبة الصغرى، ولتوضيح ذلك نمهد بإعطاء فكرة موجزة عن الغيبة الصغرى».(2)

إن الغيبة الصغرى تُعبّر عن المرحلة الاُولى من إمامة القائد المنتظر عليه الصلاة والسلام، فقد قُدّر لهذا الإمام منذ تسلّمه للإمامة أن يستتر عن المسرح العام ويظلُّ بعيداً باسمه عن الأحداث وإن كان قريباً منها بقلبه وعقله، وقد لُوحِظَ أن هذه الغيبة إذا جاءت مفاجئة حققت صدمة كبيرة للقواعد الشعبية للإمامة في الاُمة الإسلامية; لأن هذه القواعد كانت معتادة على الاتصال بالإمام في كلّ عصر، والتفاعل معه والرجوع إليه في حلّ المشاكل المتنوعة، فإذا غاب الإمام عن شيعته فجأة وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية والفكرية، سببت هذه الغيبة(3)بالكيان كلّه ويشتت شمله، فكان لابدّ من تمهيد لهذه الغيبة; لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج، وتكيّف نفسها شيئاً فشيئاً على أساسها، وكان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام، غير أنه كان دائم الصلة بقواعده وشيعته عن طريق وكلائه ونوابه والثقات من أصحابه الذين يشكلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطه الإمامي.(4)

1 ـ المهدي: 146 ـ 148.

2 ـ راجع: الغيبة الصغرى، السيد محمد الصدر، فقد توسّع في بحثها.

3 ـ إشارة الى الغيبة الكبرى.

4 ـ راجع: تبصرة الولي فيمن رأى القائم المهدي، السيد هاشم البحراني، دفاع عن الكافي، السيد ثامر العميدي 1: 568 وما بعدها.


213

أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما يلي:

1 ـ عثمان بن سعيد العمري.

2 ـ محمد بن عثمان بن سعيد العمري.

3 ـ أبو القاسم الحسين بن روح.

4 ـ أبو الحسن علي بن محمد السمري.

وقد مارس هؤلاء الأربعة(1)خلفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي(عليه السلام).

وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام، ويعرض مشاكلهم عليه، ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحياناً وتحريرية(2)الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات والاتصالات غير المباشرة. ولاحظت أن كلّ التوقيعات والرسائل كانت ترد على الإمام المهدي(عليه السلام) بخط واحد وسليقة واحدة(3)السمري هو آخر النواب، فقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميز بنواب معينين، وابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها أشخاص معينون بالذات للوساطة بين الإمام القائد والشيعة، وقد عبّر التحول من الغيبه الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها وانتهاء مهمتها; لأنها حصّنت الشيعة بهذه العمليه التدريجية عن

1 ـ راجع ترجمة هؤلاء الأربعة في كتاب الغيبة الصغرى للسيد محمد الصدر، الفصل الثالث: 395 وما بعدها، نشر دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت 1980.

2 ـ وهذه تعرف بالتوقيعات، وهي الأجوبة التحريرية والشفوية التي نقلت عن الإمام المهدي(عليه السلام). راجع: الاحتجاج / الطبرسي 2: 523 وما بعدها.

3 ـ مما استقر في الأوساط الأدبية وعند نقاد الأدب قديماً وحديثاً أن الاُسلوب هو الرجل، وهذه المقولة صحيحة. ومن هنا رأينا وسمعنا أن كثيراً من الاُدباء وقارئي الأدب يميزون بمجرد قراءة النص شعرياً كان أم نثرياً أنه لفلان أو لفلان، وما ذلك إلاّ لأن الاُسلوب هو الرجل، وأن لكلّ كاتب سمّةً وطابعاً خاصاً في كتابته يمكن تمييزه عن غيره، هذا فضلاً على تميّز خطّه الشريف من غيره من الخطوط.


214

الصدمة والشعور بالفراغ الهائل بسبب غيبة الإمام، واستطاعت أن تكيّف وضع الشيعة على أساس الغيبة، وتعدّهم بالتدريج لتقبل فكرة النيابة العامة عن الإمام، وبهذا تحولت النيابة من أفراد منصوصين(1)(2)الدنيا والدين تبعاً لتحول الغيبة الصغرى إلى غيبة كبرى.

والآن بإمكانك أن تقدّر المواقف في ضوء ما تقدم، لكي تدرك بوضوح أن المهدي حقيقة عاشتها اُمة من الناس، وعبّر عنها السفراء والنواب طيلة سبعين عاماً من خلال تعاملهم مع الآخرين، ولم يلحظ عليهم أحدٌ، كل هذه المدة تلاعب في الكلام، أو تحايلاً في التصرف أو تهافتاً في النقل. فهل تتصور ـ بربّك أن بإمكان اُكذوبة أن تعيش سبعين عاماً، ويمارسها أربعة على سبيل الترتيب كلهم يتفقون عليها، ويظلون يتعاملون على أساسها وكأنها قضية يعيشونها بأنفسهم ويرونها بأعينهم دون أن يبدر منهم أي شيء يثير الشك، ودون أن يكون بين الأربعة علاقة خاصة متميزة تتيح لهم نحواً من التواطؤ، ويكسبون من خلال ما يتصف به سلوكهم من واقعية ثقة الجميع، وإيمانهم بواقعية القضية التي يدّعون أنهم يحسونها ويعيشون معها؟!

لقد قيل قديماً: إنّ حبل الكذب قصير، ومنطق الحياة يثبت أيضاً أن من المستحيل عملياً بحساب الاحتمالات أن تعيش اُكذوبة بهذا الشكل، وكل هذه المدة، وضمن كلّ تلك العلاقات والأخذ والعطاء، ثم تكسب ثقة جميع من حولها.

وهكذا نعرف أن ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربة علمية لإثبات مالها من واقع موضوعي، والتسليم بالإمام القائد بولادته(3)

عن الغيبة الكبرى التي استتر بموجبها عن المسرح ولم يكشف نفسه لأحد(4)(5)

1 ـ إشارة إلى النواب الأربعة المذكورين.

2 ـ وهو ما اصطلح عليه (بالمرجعية الدينية)، ويلاحظ هنا الصفات التي يرى الإمام الشهيد لزوم توفرها في المرجعية.

3 ـ إن اتصال الإمام القائد المهدي بقواعده الشيعية عن طريق نوابه ووكلائه، أو بأساليب اُخرى متنوعة واقع تاريخي موضوعي ليس من سبيل إلى إنكاره، كما في السفارة، فضلاً عن الدلائل الاُخرى الكثيرة المستندة إلى إخبار من يجب تصديقه، ثم هو مقتضى الأحاديث المتواترة، كحديث: «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» وغير ذلك. إنّ كل ذلك جموعاً ـ وهو محل اتفاق أكثر طوائف الملة الإسلامية ـ يدحض وبشكل قاطع ما يثيره المتشككون حول وجود الإمام واستمرار حياته المباركة الشريفة، راجع: الغيبة الصغرى / السيّد محمد الصدر: 566. و راجع ما أثبتناه فى المقدمة: 15 و ما بعدها.

4 ـ ورد التوقيع الشريف عن الإمام القائد المهدي(عليه السلام) بعدم إمكان رؤيته بشكل صريح بعد وقوع الغيبة الكبرى، وهذا محل اتفاق علماء الإمامية. وراجع مناقشة المسألة في: الغيبة الصغرى / السيد محمد الصدر: 639 وما بعدها.

5 ـ بحث حول المهدي: 108 ـ 111 بتحقيق وتعليق الدكتور عبدالجبار شرارة.


215

الفصل الثالث : القيمة العقائدية أو المعطى الإنساني لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

العقائد سواءاً كانت أرضية تعود في نشأتها إلى الإنسان، أو سماوية تعود في منشأها إلى الله سبحانه وتعالى، لابد وأن يكون لها مدلول إنساني، فإن كانت أرضية فهي ناشئة من ظروف الإنسان ومعبّرة عن تطلعاته ورغبته في التوصل إلى حياة أفضل، وإن كانت سماوية فهي تجسد رحمة الله سبحانه وتعالى بالإنسان وحبّه له وحرصه على إيصاله إلى ساحل السعادة، وهذا مما يقطع به المؤمن في أصل العقيدة الإسلامية سواء اتّضح له هذا المدلول الإنساني بنحو تفصيلي، أو بقيت تفاصيله مجملة مكنونة في طي الغيب.

والإنسان يتعامل مع العقائد تارة عقلياً من زاوية الدليل والبرهان، واُخرى حسياً من زاوية ما تحققه هذه العقائد من اغراض وما تقدمه من عطاء وحلول لمشاكل الإنسان في حياته اليومية. ومهما تكن هذه العقائد واضحة وأكيدة من زاوية الدليل


216

والبرهان، فإن غموضها من الزواية الإنسانية يجعلها مورد شك وترديد أو ـ على الأقل ـ نقطة غير فاعلة وغير مشعّة في النفس.

والعقيدة الإسلامية كعقيدة سماوية ليس بوسعنا أن نتوقع منها أن تفصح عن اغراضها الإنسانية بنحو تفصيلي، لأن البيان التفصيلي يؤدي إلى تركيز الناحية الحسّية في الشخصية الإنسانية ويتنافى مع الشأن الأساسي للعقيدة المتمثل باجلاء الناحية العقلية وتركيز الناحية الروحية في الشخصية الإنسانية، ولذا فمن الطبيعي أن تكتفي هذه العقيدة ببيان الحد الأدنى وبنحو كلّي لأغراضها الإنسانية، مثل قوله تعالى: ?وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين?(1).

لكنها في الوقت نفسه تحث الإنسان المؤمن باتجاه التعقل والتدبّر المفضي في النتيجة إلى تصيّد الحِكَم المحتملة والأغراض الإنسانية التفصيلية المتوقعة في مختلف الجهات العقائدية والتشريعية من الإسلام.

ونحن قد درسنا المسألة المهدوية من زاوية الدليل والبرهان، واتضح أن مفهوم مدرسة أهل البيت عن المهدوية بالقياس إلى مفهوم مدرسة المذاهب الأربعة عنها من ناحية الدليل والبرهان يمثل هذه المسألة في مستواها الأكمل والأتم.

وكمالها في المجال العقائدي والبرهاني يقتضي ويؤدي بنا إلى الاعتقاد بكمالها في ما تقدمه من معطيات انسانية، والمفارقة التي تؤدي بالكثيرين إلى التشكيك وإثارة الشبهات حول مفهوم المهدوية عند أهل البيت تعود إلى أن هؤلاء لا ينظرون إلى زاوية الدليل والبرهان بقدر ما يركّزون على الناحية الإنسانية التي تجعلهم يتساءلون:

ما هي الثمرة المترتبة على الاعتقاد بمفهوم عن المهدوية يتصف بمعاني غيبية غير مألوفة كالغيبة، والعمر الطويل، والإمامة المبكرة؟ وحينما لا يتوصلون إلى جواب كاف وتبقى الناحية الإنسانية لهذا المفهوم محاطة بالغموض والإبهام يدفعهم الجهل

1 ـ الأنبياء: 21 / 107.


217

بها، والعجز عن تصورها إلى إنكار هذا المفهوم واتهامه بالغلو والخيال، والاستعاضة عنه بمفهوم آخر للمهدوية يخلو من هذه الأبعاد، ولا يتطلب كلفة غيبية كبيرة، دون أن يعلموا أ نّهم بعملهم هذا قد انتقلوا من الكمال إلى النقص، وأن اعتراضهم على هذه الأبعاد الغيبية إنّما هو اعتراض على الجوهر الغني لمفهوم المهدوية في الإسلام، فضلاً عن مخالفته للناحية المنطقية التي تقتضي في باب الاعتقاد متابعة الدليل والبرهان أينما إتجها، لا تحريفهما باتجاه ما تقتضيه الأهواء والأغراض والاعتقادات الشخصية.

ولو أنهم تدبروا في مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) عن المهدوية لوجدوه في ناحيته الإنسانية أكمل من مفهوم مدرسة الخلفاء عنها، وقد تكفل السيد الشهيد الصدر ببيان هذه الناحية بياناً رائعاً حيث كتب يقول:(1)

«ونتناول الآن السؤال الثاني، وهو يقول: لماذا كل هذا الحرص من الله سبحانه وتعالى على هذا الإنسان بالذات، فتعطل من أجله القوانين الطبيعية لإطالة عمره ؟ ولماذا لا تترك قيادة اليوم الموعود لشخص يتمخص عنه المستقبل، وتنضجه إرهاصات اليوم الموعود فيبرز على الساحة ويمارس دوره المنتظر.

وبكلمة اُخرى: ما هي فائدة هذه الغيبة الطويلة وما المبرر لها ؟

وكثير من الناس يسألون هذا السؤال وهم لا يريدون أن يسمعوا جوابا غيبيا، فنحن نؤمن بأن الأئمة الاثني عشر مجموعة فريدة(2)غير أن هؤلاء المتسائلين يطالبون بتفسير اجتماعي للموقف، على ضوء الحقائق

1 ـ بحث حول المهدي: 83 ـ 89 بتحقيق وتعليق الدكتور عبدالجبار شرارة.

2 ـ اشارة إلى معتقد الإمامية الاثني عشرية المستند إلى أدلة المعقول والمنقول، وبالأخص إلى حديث الثقلين المتواتر «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي». راجع: صحيح مسلم 4: 1873 وراجع الصواعق المحرقة لابن حجر: 89، قال: ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً.

وكذلك إلى قوله(صلى الله عليه وآله)«لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض..» وإلى قوله(صلى الله عليه وآله):«الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش».ومفاد ذلك كله تقرير هذا المعنى.


218

المحسوسة لعملية التغيير الكبرى نفسها والمتطلبات المفهومة لليوم الموعود.

وعلى هذا الاساس نقطع النظر مؤقتا عن الخصائص التي نؤمن بتوفرها في هؤلاء الائمة المعصومين(1)

إننا بالنسبة إلى عملية التغيير المرتقبة في اليوم الموعود، بقدر ما تكون مفهومة على ضوء سنن الحياة وتجاربها، هل يمكن أن نعتبر هذا العمر الطويل لقائدها المدّخر عاملاً من عوامل إنجاحها، ويمكنه من ممارستها وقيادتها بدرجة أكبر؟

ونجيب عن ذلك بالإيجاب، وذلك لعدة أسباب منها ما يلي:

إن عملية التغيير الكبرى تتطلب وضعاً نفسياً فريداً في القائد الممارس لها، مشحوناً بالشعور.. بالتفوق والاحساس بضآلة الكيانات الشامخة التي أعد للقضاء عليها، وتحويلها حضارياً إلى عالم جديد.

فبقدر ما يعمر قلب القائد المغير من شعور بتفاهة الحضارة التي يصارعها، واحساس واضح بأنها مجرد نقطة على الخط الطويل لحضارة الإنسان، يصبح أكثر قدرة من الناحية النفسية(2)النصر.

1 ـ تحدث النبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله) كثيراً عن خصائصهم وأدوارهم، ووظيفتهم ومهماتهم، وأنهم حملة الشريعة، وسفن النجاة، وأمان الامة، وعصمتها من الضلال، كما إليه الإشارة في حديث الثقلين، وحديث لن يفترقا وكلاهما يؤكدان عصمتهم، إذ لا يعقل أنهم عصمة الامة من الضلال، وأنهم لن يفترقا عن القرآن المعصوم، وهم غير معصومين !!

راجع: الاُصول العامة للفقه المقارن / العلامة محمد تقي الحكيم / مبحث حجية السنة: ص 169 وما بعدها.

2 ـ أن يكون القائد التاريخي مهيئاً نفسياً ومعداً إعداداً مناسباً لاداء المهمة، أمر مفروغ منه، ولو رجعنا إلى القرآن الكريم لوجدناه يتحدث عن هذه المسالة في تاريخ الأنبياء بصورة واضحة جدا، وبخاصة فيما يتعلق بالنبي نوح(عليه السلام)، وهو أمر يلفت الإنتباء والنظر، وربما يكون للتشابه والإتفاق في الدور والمهمة التي أوكلت لهما، كما نبه الشهيد الصدر(رحمه الله) إليه.

راجع: مع الأنبياء / عفيف عبد الفتاح طبارة.


219

ومن الواضح أن الحجم المطلوب من هذا الشعور النفسي يتناسب مع حجم التغيير نفسه، وما يراد القضاء عليه من حضارة وكيان، فكلما كانت المواجهة لكيان اكبر ولحضارة ارسخ واشمخ تطلبت زخماً أكبر من هذا الشعور النفسي المفعم.

ولما كانت رسالة اليوم الموعود تغيير عالم مليء بالظلم وبالجور، تغييراً شاملاً بكل قِيَمه الحضارية وكياناته المتنوعة، فمن الطبيعي أن تفتش هذه الرسالة عن شخص أكبر في شعوره النفسي من ذلك العالم كله، عن شخص ليس من مواليد ذلك العالم الذين نشأوا في ظل تلك الحضارة التي يراد تقويضها واستبدال حضارة العدل والحق بها ; لأن من ينشأ في ظل حضارة راسخة، تعمر الدنيا بسلطانها وقيمها وأفكارها، يعيش في نفسه الشعور بالهيبة تجاهها ; لأنه ولد وهي قائمة، ونشأ صغيراً وهي جبارة، وفتح عينيه على الدنيا فلم يجد سوى أوجهها المختلفة.

وخلافاً لذلك، شخص يتوغل في التاريخ عاش الدنيا قبل أن ترى تلك الحضارة النور، ورأى الحضارات الكبيرة سادت العالم الواحدة تلو الاُخرى ثم تداعت وانهارت،(1)

ثم رأى الحضارة التي يقدر لها أن تكون الفصل الأخير من قصة الإنسان قبل اليوم الموعود، رآها وهي بذور صغيرة لا تكاد تتبين.

ثم شاهدها وقد اتخذت مواقعها في احشاء المجتمع البشري تتربص الفرصة لكي تنمو وتظهر..

ثم عاصرها وقد بدأت تنمو وتزحف وتصاب بالنكسة تارة ويحالفها التوفيق تارة اُخرى..

1 ـ ويمكن أن نقرب هذا المعنى بما عشناه وشاهدناه من صعود الإتحاد السوفيتي وترقيه حتى صار القطب الثاني في العالم، وتقاسم هو و امريكا النفوذ الحضاري والهيمنة السياسية، وركبا معا اجواء الفضاء ، ثم شهدنا إنهيار الإتحاد السوفيتي وتفكك أوصاله بمثل تلك السرعة القياسية في الإنهيار، فكم كان لذلك من أثر ؟ وكم كان فيه من عبرة ؟ وكم كان فيه من دلالة عميقة ؟.


220

ثم واكبها وهي تزدهر وتتعملق وتسيطر بالتدريج على مقدرات عالم بكامله، فإن شخصاً من هذا القبيل عاش كل هذه المراحل بفطنة وانتباه كاملين ينظر إلى هذا العملاق ـ الذي يريد أن يصارعه ـ من زاوية ذلك الامتداد التاريخي الطويل الذي عاشه بحسه لا في بطون كتب التاريخ فحسب، ينظر إليه لا بوصفه قدراً محتوماً، ولا كما كان ينظر (جان جاك روسو)(1)ملك، على الرغم من كونه من الدعاة الكبار فكرياً وفلسفياً إلى تطوير الوضع السياسي القائم وقتئذ; لأن (روسو) هذا نشأ في ظل الملكية، وتنفس هواءها طيلة حياته، وأما هذا الشخص المتوغل في التاريخ، فله هيبة التاريخ، وقوة التاريخ، والشعور المفعم بأن ما حوله من كيان وحضارة وليد يوم من أيام التاريخ، تهيأت له الأسباب فوجد، وستتهيأ الأسباب فيزول، فلا يبقى منه شيء كما لم يكن يوجد منه شيء بالأمس القريب أو البعيد، وأن الأعمار التاريخية للحضارات والكيانات مهما طالت فهي ليست إلاّ أيّاماً قصيرة في عمر التاريخ الطويل.

هل قرأت سورة الكهف ؟

وهل قرأت عن أولئك الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم الله هدى؟(2)كياناً وثنياً حاكماً، لا يرحم ولا يتردد في خنق أي بذرة من بذور التوحيد والارتفاع عن وحدة الشرك، فضاقت نفوسهم ودبّ إليها اليأس وسدت منافذ الأمل أمام أعينهم، ولجأوا إلى الكهف يطلبون من الله حلاً لمشكلتهم بعد أن أعيتهم الحلول، وكبر في نفوسهم أن

1 ـ جان جاك روسو (1712 ـ 1778 م ) كاتب وفيلسوف فرنسي اعتبره بعض النقاد الوجه الأبعد نفوذاً في الأدب الفرنسي الحديث والفلسفة الحديثة، وقد مهدت كتاباته ومقالاته للثورة الفرنسية، وأشهر مؤلفاته العقد الاجتماعي. راجع: موسوعة المورد / منير البعلبكي 8: 169.

2 ـ اشارة إلى الآية القرآنية المباركة: (انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى...) الكهف: 18 / 13، وراجع تفسيرها في الكشاف / الزمخشري 2: 706، نشر دار الكتاب العربي ـ بيروت.


221

يظل الباطل يحكم ويظلم ويقهر الحق ويصفى كل من يخفق قبله للحق.

هل تعلم ماذا صنع الله تعالى بهم ؟

إنه أنامهم ثلاثمائة سنة وتسع سنين(1)بهم إلى مسرح الحياة، بعد أن كان ذلك الكيان الذي بهرهم بقوته وظلمه قد تداعى وسقط، وأصبح تاريخاً لا يرعب أحداً ولا يحرك ساكناً، كل ذلك لكي يشهد هؤلاء الفتية مصرع ذلك الباطل الذي كبر عليهم امتداده وقوته واستمراره، ويروا إنتهاء أمره بأعينهم ويتصاغر الباطل في نفوسهم.

ولئن تحققت لأصحاب الكهف هذه الرؤية الواضحة بكل ما تحمل من زخم وشموخ نفسيين من خلال ذلك الحدث الفريد الذي مدد حياتهم ثلاثمائة سنة، فإن الشيء نفسه يتحقق للقائد المنتظر من خلال عمره المديد الذي يتيح له أن يشهد العملاق وهو قزم والشجرة الباسقة وهي بذرة، والاعصار وهو مجرد نسمة(2)التجربة التي تتيحها مواكبة تلك الحضارات المتعاقبة، والمواجهة المباشرة لحركتها وتطوراتها لها أثر كبير في الإعداد الفكري وتعميق الخبرة القيادية لليوم الموعود ; لأنها تضع الشخص المدخر أمام ممارسات كثيرة للآخرين بكل ما فيها من نقاط الضعف والقوة، ومن ألوان الخطأ والصواب، وتعطي لهذا الشخص قدرة أكبر على تقييم الظواهر الاجتماعية بالوعي الكامل على أسبابها، وكل ملابساتها التاريخية.

ثم إن عملية التغيير المدخرة للقائد المنتظر تقوم على أساس رسالة معينة هي رسالة الإسلام، ومن الطبيعي أن تتطلب العملية في هذه الحالة قائداً قريباً من مصادر الإسلام

1 ـ اشارة إلى الآية: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً...) الكهف: 18 / 25.

2 ـ وكل ذلك له مدخلية في تربيته واعداده الاعداد الخاص، بما في ذلك امتلاكه النظرة الشمولية العميقة، فضلا عن شهوده بنفسه ضآلة اولئك المتعملقين الذين يملؤون الدنيا ضجيجاً وصخباً، ويسترهبون الناس، وهذه الشهود يؤهله أكثر فأكثر لأداء مهمته الكونية في التغيير، أي ملئه للأرض عدلاً بعدما ملئت ظلماً، هذا بغض النظر عن مؤهلاته الذاتية، والعناية الربانية الخاصة.


222

الاُولى، قد بنيت شخصيته بناءاً كاملاً بصورة مستقلة ومنفصلة عن مؤثرات الحضارة التي يقدر لليوم الموعود أن يحاربها.

وخلافاً لذلك، الشخص الذي يولد وينشأ في كنف هذه الحضارة وتتفتح افكاره ومشاعره في إطارها، فإنه لا يتخلص غالبا من رواسب تلك الحضارة ومرتكزاتها، وإن قاد حملة تغييرية ضدها.

فلكي يضمن عدم تأثر القائد المدخر بالحضارة التي اُعد لاستبدالها، لا بد أن تكون شخصيته قد بنيت بناءاً كاملاً فى مرحلة حضارية سابقة هي أقرب ما تكون في الروح العامة ومن ناحية المبدأ إلى الحالة الحضارية التي يتجه اليوم الموعود إلى تحقيقها بقيادته».(1)

ثم يطرح سماحته(رضي الله عنه) بعد ذلك سؤالاً آخراً مرتبط بالناحية الانسانية من العقيدة المهدوية وهو لماذا لم يظهر القائد العالمي طيلة هذه المدة ؟ وإذا كان قد أعد نفسه

1 ـ ولا ينبغي أن يُشكلَ أحد بأن النبي محمد(صلى الله عليه وآله) مع عالمية رسالته ومهمته التغييرية الكبرى إلاّ أنه عاش في كنف الحضارة الجاهلية، ولم يتأثر بها، وكذا الأنبياء السابقون، فما هو الوجه في هذا الرأي؟

فجوابه: أ ـ ان النبي(صلى الله عليه وآله) قد اخضع فعلاً إلى حالة عزلة تامة من الحضارة الجاهلية، وأنه كما ورد في السيرة النبوية قد حبب إليه الخلاء، وكان يذهب إلى غار حراء يتحنث فيه وكذا الأنبياء كانوا يتنزهون عما عليه مجتمعهم، وكانوا يعتزلون، وإليه الإشارة في قوله تعالى: (فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق) مريم: 19 / 49.

ب ـ إن النبي المرسل يوحى إليه، ويسدد مباشرة من السماء، ويبلغ بالأعمال والخطوات التي يتخذها خطوة خطوة، والإمام(عليه السلام) لا يوحى إليه ـ كما هو عقيدة الإمامية ـ ولا يبلغ بالاُمور مباشرة من السماء، نعم يكون مسدداً وتحت العناية الربانية، ولذلك فهو يحتاج إلى اعداد خاص. ففي نفس الوقت الذي يكون فيه قريباً ومتصلاً بالحضارة الإسلامية، مستمداً من آبائه(عليهم السلام) الإصالة والمعرفة والعلم، يكون مطلعاً على التجارب البشرية والحضارات في صعودها وعوامل تكونها وقوتها، وكذلك إخفاقاتها وعوامل ضعفها وإنهيارها، فيستمد الخبرة والقدرة والإحاطة بالاُمور جميعاً، هذا مع اعتقادنا بقدرات الإمام العلمية الذاتية التي وهبها الله تعالى له، وبكونه مسدداً من السماء. كما ستوضح فى المبحث الرابع.


223

للعمل الاجتماعي، فما الذي منعه عن الظهور على المسرح في فترة الغيبة الصغرى أو في اعقابها بدلاً عن تحويلها إلى غيبة كبرى حيث كانت ظروف العمل الاجتماعي والتغييري وقتئذ أبسط وأيسر، وكانت صلته الفعلية بالناس من خلال تنظيمات الغيبة الصغرى تتيح له أن يجمع صفوفه ويبدأ عمله بداية قوية، ولم تكن القوى الحاكمة من حوله قد بلغت الدرجة الهائلة من القدرة والقوة التي بلغتها الإنسانية بعد ذلك من خلال التطور العلمي والصناعي؟(1)

«والجواب: أن كل عملية تغيير اجتماعي يرتبط نجاحها بشروط وظروف موضوعية لا يتأتى لها أن تحقق هدفها إلاّ عندما تتوفر تلك الشروط والظروف.

وتتميز عمليات التغيير الاجتماعي التي تفجرها السماء على الأرض بأنها لا ترتبط في جانبها الرسالي بالظروف الموضوعية(2)ربانية، ومن صنع السماء لا من صنع الظروف الموضوعية، ولكنها في جانبها التنفيذي تعتمد الظروف الموضوعية ويرتبط نجاحها وتوقيتها بتلك الظروف. ومن أجل ذلك انتظرت السماء مرور خمسة قرون من الجاهلية حتى أنزلت آخر رسالاتها على يد النبي محمد(صلى الله عليه وآله); لأن الإرتباط بالظروف الموضوعية للتنفيذ كان يفرض تأخرها على الرغم من حاجة العالم إليها منذ فترة طويلة قبل ذلك.

والظروف الموضوعية التي لها أثر في الجانب التنفيذي من عملية التغيير، منها ما

1 ـ بحث حول المهدي / ص 116 ـ 119 والهوامش المنشورة في ذيل المتن هي من تحقيقات الدكتور عبد الجبار شرارة.

2 ـ على الرغم من الأهمية التي يخطها الشهيد الصدر(قدس سره) هنا للظروف الموضوعية، ودور نضوجها أو انضاجها في نجاح الثورات ـ وهذا فهم عميق لاثر العامل الاجتماعي والنفسي ـ إلاّ أن الشهيد الصدر(قدس سره)يعرض نظرية جديدة في فهم عملية التغيير الاجتماعي الذي تحدثه السماء من خلال الرسالات السماوية ، فهي في جانبها الرسالي ترتبط بقانونها الخاص، ولكن في جانبها التنفيذي تعتمد الظروف الموضوعية وترتبط بها توقيتاً ونجاحاً، وأعني بالظروف الموضوعية: الحالة السياسية والحالة لاجتماعية للاُمة والواقع الدولي المعاصر، ومدى قدرة الاُمة في إمكاناتها الذاتية واستعدادها النفسي.


224

يشكل المناخ المناسب والجو العام للتغيير المستهدف، ومنها ما يشكل بعض التفاصيل التي تتطلبها حركة التغيير من خلال منعطفاتها التفصيلية.

فبالنسبة إلى عملية التغيير التي قادها ـ مثلاً ـ لينين في روسيا بنجاح، كانت ترتبط بعامل من قبيل قيام الحرب العالمية الاُولى وتضعضع القيصرية، وهذا ما يساهم في إيجاد المناخ المناسب لعملية التغيير، وكانت ترتبط بعوامل اُخرى جزئية ومحدودة من قبيل سلامة لينين مثلاً في سفره الذي تسلل فيه إلى داخل روسيا وقاد الثورة، إذ لو كان قد اتفق له أي حادث يعيقه لكان من المحتمل أن تفقد الثورة بذلك قدرتها على الظهور السريع على المسرح.

وقد جرت سنة الله تعالى التي لا تجد لها تحويلاً في عمليات التغيير الرباني على التقيد من الناحية التنفيذية بالظروف الموضوعية التي تحقق المناخ المناسب والجو العام لإنجاح عملية التغيير، ومن هنا لم يأت الإسلام إلاّ بعد فترة من الرسل وفراغ مرير استمر قروناً من الزمن.

فعلى الرغم من قدرة الله ـ سبحانه وتعالى ـ على تذليل كل العقبات والصعاب في وجه الرسالة الربانية وخلق المناخ المناسب لها خلقاً بالاعجاز، لم يشأ أن يستعمل هذا الاُسلوب ; لأن الامتحان والابتلاء والمعاناة التي من خلالها يتكامل الإنسان يفرض على العمل التغييري الرباني أن يكون طبيعياً وموضوعياً من هذه الناحية، وهذا لا يمنع من تدخل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أحيانا فيما يخص بعض التفاصيل التي لا تكون المناخ المناسب وإنما قد يتطلبها أحيانا التحرك ضمن ذلك المناخ المناسب، ومن ذلك الامدادات والعنايات الغيبية التي يمنحها الله تعالى لأوليائه في لحظات حرجة فيحمي بها الرسالة، وإذا بنار نمرود تصبح برداً وسلاماً على إبراهيم،(1)

1ـاشارة إلى قوله تعالى:(قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين * قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم * وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين) الانبياء: 21 / 68 ـ 70.


225

ارتفعت بالسيف على رأس النبي(صلى الله عليه وآله) تشل وتفقد قدرتها على الحركة،(1)قوية تجتاح مخيمات الكفار والمشركين الذين أحدقوا بالمدينة في يوم الخندق وتبعث في نفوسهم الرعب،(2)حاسمة بعد أن كان الجو المناسب، والمناخ الملائم لعملية التغيير على العموم قد تكون بالصورة الطبيعية ووفقا للظروف الموضوعية.

وعلى هذا الضوء ندرس موقف الإمام المهدي(عليه السلام) لنجد أن عملية التغيير التي اُعد لها ترتبط من الناحية التنفيذية كأي عملية تغيير اجتماعي اخرى بظروف موضوعية تساهم في توفير المناخ الملائم لها، ومن هنا كان من الطبيعي أن توقت وفقاً لذلك.ومن المعلوم أن المهدي لم يكن قد أعد نفسه لعمل إجتماعي محدود، ولا لعملية تغيير تقتصر على هذا الجزء من العالم أو ذاك; لأن رسالته التي ادخر لها من قبل الله ـ سبحانه وتعالى ـ هي تغيير العالم تغييراً شاملاً، وإخراج البشرية كل البشرية من ظلمات الجور إلى نور العدل،(3)وعملية التغيير الكبرى هذه لا يكفي في ممارستها مجرد وصول الرسالة والقائد الصالح وإلاّ لتمت شروطها في عصر النبوة بالذات، وإنما تتطلب مناخاً عالمياً مناسباً، وجواً عاماً مساعداً، يحقق الظروف الموضوعية المطلوبة لعملية التغيير العالمية فمن الناحية البشرية يعتبر شعور إنسان الحضارة بالنفاد عاملاً أساسياً في خلق ذلك المناخ المناسب لتقبل رسالة العدل الجديدة، وهذا الشعور بالنفاد يتكون ويترسخ من خلال التجارب الحضارية المتنوعة التي يخرج منها إنسان الحضارة مثقلاً بسلبيات ما بنى، مدركاً حاجته إلى العون،

1 ـ راجع الرواية في تفسير ابن كثير 2: 33، وراجع: البحار / المجلسي 18: 47 و 52 و 60، 75 باب معجزات النبي(صلى الله عليه وآله).

2 ـ تاريخ الطبري 2: 244 حوادث السنة الخامسة من الهجرة.

3 ـ كما هو نص الحديث النبوي الشريف: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً مني أو من أهل بيتي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».

راجع: التاج الجامع للاُصول: 5 / 360 الهامش، قال: رواه أبو داود والترمذي.


226

ملتفتاً بفطرته إلى الغيب أو إلى المجهول.

ومن الناحية المادية يمكن أن تكون شروط الحياة المادية الحديثة أقدر من شروط الحياة القديمة في عصر كعصر الغيبة الصغرى على إنجاز الرسالة على صعيد العالم كله، وذلك بما تحققه من تقريب المسافات، والقدرة الكبيرة على التفاعل بين شعوب الأرض، وتوفير الأدوات والوسائل التي يحتاجها جهاز مركزي لممارسة توعية لشعوب العالم وتثقيفها على أساس الرسالة الجديدة.

وأما ما اُشير إليه في السؤال من تنامي القوى والأداة العسكرية التي يواجهها القائد في اليوم الموعود كلما أجل ظهوره، فهذا صحيح، ولكن ماذا ينفع نمو الشكل المادي للقوة مع الهزيمة النفسية من الداخل، وانهيار البناء الروحي للإنسان الذي يملك كل تلك القوى والأدوات ؟ وكم من مرة في التاريخ إنهار بناء حضاري شامخ بأول لمسة غازية ; لأنه كان منهاراً قبل ذلك، وفاقداً الثقة بوجوده والقناعة بكيانه والاطمئنان إلى واقعه»(1)انتهى ما أفاده(قدس سره).

وبإمكاننا أن نتناول المعطى الإنساني للمهدوية في مفهوم أهل البيت(عليهم السلام) من زاوية اُخرى.

فنقول: إن الاعتقاد بمهدوية غائبة عن الأنظار لكنها حية ومؤثرة في مجريات الأحداث لصالح الجماعة المؤمنة، وهي تحمل كل خصائص الإمامة من العصمة والنص النبوي والكمال العلمي والعملي، من شأنه أن يشيع في المجتمع أجواء هذه الإمامة ونفحاتها المعنوية والروحية الرفيعة، ويشبع الإنسان باحساس طيب بتواصل الصلة بين الأرض والسماء، واستمرار الرعاية السماوية للأرض، وتحويل ذلك إلى معان محسوسة أكثر فاعلية في النفس، بعد ما كانت في اُصولها العقائدية معان معقولة،

1 ـ لقد شاهدنا في بداية التسعينات المصداق لهذه المقولة التي اطلقها الشهيد الصدر(قدس سره) إستنادا إلى خبرته العميقة بالمجتمع البشري، فقد إنهار الإتحاد السوفيتي وهو أحد القطبين اللذين كانا يهيمنان على العالم إنهيارا سريعاً جداً، وبصورة أذهلت الجميع.


227

ويكرس في الساحة الاجتماعية والسياسية حاكمية التوحيد، ويجعلها حاكمية قريبة من الحسّ الإنساني، بوصف أن المهدوية الغائبة ليست شخصاً عادياً وإنما هي الإمام الثاني عشر المعين سماوياً ليشغل موقع الإمامة حتى نهاية التاريخ، صحيح أن الناس لا يباشرونه حسياً، لكن الاعتقاد بكونه حقيقة حسية يقصر احساسنا عن ادراكها يجعل النفس في حالة تفاعل روحي إيجابي مع خط الإمامة الإلهية المعصومة بما هو تعبير وامتداد لحاكمية التوحيد في الأرض.

ويشتد هذا التفاعل أكثر حينما تعبر المهدوية المعصومة الغائبة عن نفسها تعبيراً سياسياً بارزاً من خلال مبدأ النيابة الخاصة في فترة الغيبة الصغرى ومبدأ النيابة العامة للفقهاء في فترة الغيبة الكبرى كقيادة سياسية شرعية للمجتمع الإسلامي بما يحفظ للإمامة موقعها السامي كمشرف يراقب التجربة السياسية والاجتماعية وينصرها، وكمنبع يمدها بالشرعية حينما يجدها متطابقة مع الإسلام.

ومن مجموع هذه البيانات يتجلى بوضوح معنى الكمال فيما يقدمه المفهوم المهدوي عند أهل البيت(عليهم السلام) من معطى إنساني وهو معطى ينسجم تماماً مع جوهر الفكرة المهدوية، فإن المهدوية المعصومة الغائبة مهدوية متحركة ومؤثرة وإيجابية بالنسبة إلى الواقع الإنساني بينما المهدوية في مفهوم أهل السنة ليس لها تأثير في الواقع الإنساني، وهي ليست أكثر من تنبؤ مستقبلي. وكأن مهدوية أهل البيت(عليهم السلام)تتكفل بتحقيق ما تعد به من خلال تحريك الواقع الإنساني والتفاعل الإيجابي معه.

وهذا بذاته خير ما يوضح المعنى الإيجابي لمفهوم الإنتظار، فإن إنتظار الفرج ليس سكوتاً وانهزاماً، وإنما هو روح إيجابية فعالة باتجاه التغيير المطلوب مهدوياً.

خلاصة البحوث

وفي نهاية المطاف يمكننا استخلاص نتائج البحث بالنقاط التالية:


228

1ـإن الدين هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإنسانية،والإسلام هو التعبير الأكمل عن الحقائق الدينية،والتشيّع هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإسلامية وبالتالي، فمهدوية أهل البيت(عليهم السلام) هي أكمل تعبير عن أصل المهدوية الذي أجمع المسلمون على الاعتقاد به.

2 ـ ان جوهر الفرق بين مهدوية أهل البيت(عليهم السلام) ومهدوية الجمهور من علماء المسلمين يعود الى مسألة الإمامة، فالمهدي في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) هو الإمام الثاني عشر(عليه السلام)، بينما هو في مدرسة الجمهور مسألة مستقبلية صرفة؟

3 ـ ولماكانت المسألة المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام) هي مسألة الإمام الثاني عشرالذي لا إمام للبشرية بعده، من هنا فقد اتّصف المفهوم المهدوي عندهم(عليهم السلام)بثلاث خصائص هي: ولادة الإمام المهدي (عج) بنحو سرّي ومكتوم، وإمامته المبكرة، وغيبته المستلزمة لعمر مفتوح مع امتداد الزمن، وهذه الخصائص ثابتة بثبوت أصل الإمامة الاثني عشرية المعصومة الذي تفرعت عليه، فضلاً عن الأدلة التفصيلية التي كتبتها واحدة بعد الاُخرى.

4 ـ إن هذه الخصائص الثلاثة ليست ثابتة بأدلة عقائدية وعقلية ووجدانية كافية ولا يلزم منها أي ايراد عقلي أو ديني فقط، وإنّما هي التي تمنح معنى الكمال للمفهوم المهدوي وتجعله مفهوماً ذا قيمة عقائدية ومعطيات انسانية عالية وخلاّقة على الساحة الاجتماعيه تتكامل وتنسجم مع معطيات أصل الدين في الحياة الإنسانية.


229

المصادر

1 ـ قرآن كريم.

2 ـ الاسس المنطقية للاستقراء، الشهيد الصدر(رحمه الله).

3 ـ الاصول العامة للفقه المقارن، العلامة محمد تقى الحكيم.

4 ـ الباب الحادى عشر، العلامة الحلى(رحمه الله).

5 ـ بحث حول المهدى(عليه السلام)، الشهيد الصدر، تحقيق الدكتور عبدالجبار شرارة.

6 ـ التاج الجامع للاصول.

7 ـ تاريخ الطبرى.

8 ـ تبصرة الولى فيمن رأى القائم المهدى(عليه السلام)، البحرانى.

9 ـ التصوف و الكرامات، الشيخ محمد جواد مغنية.

10 ـ تفسير القرآن الكريم، ابن كثير.

11 ـ تهذيب الاسماء و اللغات، النووى.

12 ـ الحاوى للفتاوى، جلال الدين السيوطى.

13 ـ حق اليقين فى معرفة اصول الدين، السيد عبدالله شُبّر.

14 ـ سنن ابن ماجة.

15 ـ سنن الترمذى.

16 ـ سيرة ابن هشام.

17 ـ السيرة الحلبيّة.

18 ـ شبهات و ردود، السيد سامى البدرى.

19 ـ شرح العقيدة الطحاوية، القاضى الدمشقى.


230

20 ـ صحيح البخارى.

21 ـ صحيح سنن المصطفى، ابى داود.

22 ـ صحيح المسلم.

23 ـ عون المعبود فى شرح سنن ابى داوود، دارالكتب العلمية.

24 ـ الغيبة الصغرى، سيدمحمد الصدر، دارالتعارف، بيروت، 1980 م.

25 ـ الغيبة الكبرى، السيد محمد الصدر.

26 ـ فلسفتنا، الشهيد الصدر(رحمه الله).

27 ـ القرآن محاولة لفهم عصرى، الدكتور مصطفى محمود.

28 ـ القرآن و العلم الحديث، الدكتور عبدالرزاق نوفل.

29 ـ القول المختصر فى علامات المهدى المنتظر(عليه السلام)، ابن حجر العسقلانى.

30 ـ الكشاف، زمخشرى، نشر دارالكتاب العربى، بيروت.

31 ـ كشف الغمة.

32 ـ المجالس السنيّة، السيد الامين العاملى.

33 ـ مستدرك الحاكم.

34 ـ المستدرك على الصحيحين.

35 ـ مسند الامام احمد.

36 ـ مع الانبياء، عفيف عبدالفتاح طبارة.

37 ـ معجم احاديث المهدى(عليه السلام).

38 ـ المعجم الكبير، الطبرانى.

39 ـ منتخب الاثر، الشيخ لطف الله الصافى.

40 ـ موسوعة المورد، منير البعلبكى.

41 ـ المهدى، صدرالدين الصدر.


231

المهدىّ (عج) فى الكتاب و السنّة موجزاً

محمد هادى معرفت(1)

1 . نويسنده ى مقاله از اساتيد مبرز حوزه ى علميه ى قم مى باشد.

العناوين

المقدمة

المهدىّ(عليه السلام) فى القرآن

المهدىّ(عليه السلام) فى الحديث

المهدىّ(عليه السلام) هو الإمام الثانى عشر

ولادة المهدى(عليه السلام) و مبدأ إمامته

ابن العربى يرى عصمة المهدى(عليه السلام)

هنا سؤالان، اعترض بهما المخالفون

?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?

المصادر


233

المقدمة

و لعلّ من ضرورة المذهب الاسلامى الحنيف، و التى وردت فى الكتاب العزيز فى عدّة آيات، و جاءت فى السنة الشريفة فى متواتر الروايات، هى: مسألة «المهدىّ الموعود» (عج) و بذلك اتفقت كلمة الأمّة على مختلف المذاهب و الآراء فى الاعتقاد بظهور المهدىّ (عج) من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) فى آخر الزمان، ليملأ الارض قسطاً و عداً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً.

الأمر الذى يبدو ضروريّاً فى عامة معتقدات أهل الملّة، لم يشذّ منها إلاّ مكابر أو معاند.

و المصنَّفات و التآليف فى اثبات ظهوره وانه من ولد فاطمة(عليها السلام) كثيرة و متنوّعة، جادت بها قرائح ارباب القلم النزيه من علماء الفريقين.

المهدىّ فى القرآن

جلّ ما ورد بشأن المهدىّ (عج) فى القرآن الكريم، هى من دلالة باطن الآية الذى هو تأويلها دون تنزيلها.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما فى القرآن آية إلاّ و لها ظهر و بطن»(1)

1 ـ جاء فى نهاية ابن الأثير، «لكل آية منها ظهر و بطن»: ج 1، ص 136.


234

سُئل الإمام ابوجعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام) عن ذلك، فقال: «ظهرُها تنزيلها و بطنها تأويلها».(1)

و البطن و التأويل، عبارة عن المفهوم العام المنتزع عن الآية، بعد إلغاء الخصوصيّات المكتنفة، لتصبح الآية صالحة للإنطباق على موارد مشابهة لمورد النزول، على مرّ الأيّام. الأمر الذى ضمن للقرآن بقاءه و شموله مع الخلود.

نعم ان للقرآن دلالة بحسب ظاهره، مما يرتبط و شأن نزول الآية. و دلالة اخرى عامة صالحة للانطباق على الموارد المشابهة حسبما يأتى من زمان. و بذلك أصبح القرآن حيّاً مع الأبد، و كان شفاء للناس و دواءً لأدوائهم فى مختلف الازمان و العصور.

فمن الآيات التى ورد تأويلا بشأن المهدى ـ (عج) ـ قوله تعالى:

?و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا فى الأرض و نجعلهم أئمَّة و نجعلهم الوارثين و نمكّن لهم فى الأرض?(2)

هذه الآية نزلت بشأن قصّة فرعون و موسى و بنى اسرائيل.

و لكنّها عامة، إنها سنة الله جرت فى الخلق، أنّ الله تعالى سوف يأخذ بيد المستضعفين ليرفعهم على المستكبرين، و يورثهم ارضهم و ديارهم.

ففى حديث مفضَّل بن عُمَر، قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)نظر الى علىّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فبكى، و قال: أنتم المستضعفون بعدى.

قال المفضَّل: قلت: ما معنى ذلك؟ قال: معناه أنكم الأئمة بعدى ، انّ الله عزّوجلّ يقول: ?و نريد ان نمنّ على الذين استضعفوا فى الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين?قال (عليه السلام): فهذه الآية جارية فينا الى يوم القيامة.(3)

و فى نهج البلاغة: «لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها.

1 ـ راجع تفسير العياشى، ج 1، ص 11، رقم 5.

2 ـ القصص: 28 / 5.

3 ـ معانى الأخبار للصدوق، ص 78 ـ 79.


235

و تلا عقيب ذلك: ?و نريد أن نمنّ على الذين استضعفوا فى الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين? (1)

الشماس: مصدر شمس الفرس، اذا منع من ظهره.

و الضروس: الناقة السيّئة الخلق تعضّ حالبها، عطفا على ولدها.

قال ابن ابى الحديد: و الأمامية تزعم أن ذلك وعد منه بالإمام الغائب الذى يملك الارض فى آخر الزمان. و اصحابنا يقولون: إنه وعد بإمام يملك الأرض و يستولى على الممالك، و لا يلزم ان يكون موجوداً. بل يكفى فى صحة هذا الكلام أنه يخلق فى آخر الوقت.(2)

قلت، فقد اتفقت الكلمة بأن فى الآية وعداً بإمام يملك الارض و يستولى على البلاد، قبل ان تقوم الساعة. إنما الإختلاف فى أنه موجود الآن أم سوف يولد لوقته. لكنه من ولد على (عليه السلام) على أىّ حال.

و فى سورة الأنبياء (21: 105): ?و لقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عبادى الصالحون?

و المراد من الزبور: زبور داود، جاء فى سورة النساء (4: 163) و الإسراء (17: 55): (و آتينا داود زبوراً).

و هو: كتاب المزامير، الوارد ضمن كتاب العهد القديم. جاء فيه:

«كُفّ عن الغضب و اترك السُّخط، و لا تَفَرْ لفعل الشّر، لان عاملى الشرّ يُقطعون» (8 ـ 9).

«و الذين ينتظرون الربّ هم يرثون الأرض» (10).

«اما الوُدَعاء فيرثون الأرض و يتلذّذون فى كثرة السلامة» (11).

1 ـ نهج البلاغة ـ قصار الكلم ـ رقم 209.

2 ـ شرح نهج البلاغه ، لابن ابى الحديد، ج 19، ص 29، رقم 205.


236

«لان المباركين منه يرثون الارض، و الملعونين منه يُقطعون» (22).

«الصدّيقون يرثون الأرض و يسكنونها الى الأبد» (29).

و هكذا جاء فى سورة النور (24: 55): ?وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنّهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكّننّ لهم دينهم الذى ارتضى لهم و ليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدوننى لا يشركون بى شيئاً?

و هذا الوعد بالتمكين فى الأرض بصورة مستوعبة و مستمرة مع الأبد، لم يتحقق للامّة المسلمة فى اى وقت، سوى أنه وعد حتم يتحقق بظهور المهدى المنتظر (عج) .

و جاء بشأن عيسى بن مريم و رجوعه الى الدنيا فى آخر الزمان و اتباعه للامام المهدى (عج) قوله تعالى: ?و لما ضُرِب ابن مريم مثلاً اذا قومُكَ منه يصدّون. و قالوا ءَآلهتنا خير أم هو ما ضربُوه لك إلاّ جَدلاً بل هم قوم خَصِمون. إن هو إلاّ عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلاً لبنى اسرائيل? ـ الى قوله : ?و إنّه لعِلْمٌ للسّاعة، فلا تمترُنّ بها و اتّبعونِ هذا صراط مستقيم?(1)

قال ابن حجر الهيثمى: قال مقاتل بن سليمان و من تبعه من المفسّرين: انّ هذه الآية نزلت فى المهدى (عج) .

قال: و ستأتى الأحاديث المصرّحة بأنه من اهل بيت النبوى. ففى الآية دلالة على البركة فى نسل فاطمة و على (عليهما السلام) و ان الله ليخرج منهما كثيراً طيّباً، و ان يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة و معادن الرحمة. و سرّ ذلك انه (صلى الله عليه وآله) اعاذها و ذرّيتها من الشيطان الرجيم، و دعا لعلى بمثل ذلك...(2)

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم و امامكم منكم»(3)

1 ـ الزخرف: 43 / 61.

2 ـ الصواعق المحرقة لابن حجر، ص 96.

3ـ صحيح البخارى، ج 4، ص 205، وصحيح مسلم، ج 1، ص 94. و مسند احمد، ج 2، ص 272 و 336.(مجمع البيان، ج 2، ص 449).


237

قوله تعالى: ?و انه لَعِلْمٌ للساعة...? اى من علائم الساعة، حيث نزوله فى آخر الزمان.

المهدىّ فى الحديث

جاء فى مسند الامام احمد بن حنبل (ج 1، ص 376) بالاسناد الى الصحابى الكبير عبدالله بن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «لا تقوم الساعة حتى يلى رجل من اهل بيتى، يواطئ إسمه إسمى».

و هكذا رواه ابو داود فى السنن (كتاب المهدى، ج 4، ص 106) برقم (4282).

و الترمذى فى جامعه (ج 4، ص 505) برقم (2231).

و روى ابوداود فى السنن (ج 4، ص 106) عن امّ المؤمنين امّ سلمة، قالت:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «المهدىّ من عترتى من ولد فاطمة».

و روى ابن ماجه فى سننه (ج 2، ص 519):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «المهدى منّا اهل البيت».

و قال: «المهدى من ولد فاطمة».

و هكذا روى الحاكم فى المستدرك (ج 4، ص 557) و قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. و حديث «من اهل بيتى» صحيح على شرط الشيخين. قال: و روى: «رجل من عترتى» ص 558.

و اخرج ابو نعيم الأصبهانى ـ فى صفة المهدى (عج) ـ باسناده الى حذيفة بن اليمان، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما هو كائن، ثم قال، «لو لم يبق من الدنيا الايوم واحد لطوّل الله ـ عزوجل ـ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من ولدى اسمه اسمى. فقام سلمان الفارسى، فقال: يا رسول الله، من اى ولدك؟ قال: هو من وَلَدى هذا، و ضرب بيده على


238

الحسين (عليه السلام)».(1)

روى الصدوق ـ فى عيون اخبار الرضا ـ بإسناده الى التميمى عن الإمام على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«لا تقوم السّاعة حتى يقوم القائم الحق منّا، و ذلك حين يأذن الله ـ عزّوجل ـ له.. و من تبعه نجا، و من تخلّف عنه هلك.. أللهَ اللهَ عبادَ الله، فأتوه و لو على الثلج، فانه خليفة الله عزوجل و خليفتى».(2)

و ايضاً بنفس الإسناد عن الرضا عن آبائه عن على (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لاتذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمتى رجل من ولد الحسين، يملأها عدلاً كما ملئت ظلماً و جوراً»(3)

و روى فى الإكمال باسناده الى هشام بن سالم عن الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:

«القائم من ولدى اسمه اسمى، و كنيته كنيتى، و شمائله شمائلى، و سنته سنتى، يقيم الناس على ملّتى و شريعتى، و يدعوهم الى كتاب الله ـ عزّوجلّ ـ. من أطاعه أطاعنى، و من عصاه عصانى، و من أنكره فى غيبته فقد أنكرنى، و من كذّبه فقد كذّبنى، و من صدّقه فقد صدّقنى».(4)

1 ـ اخرجه المقدسى الشافعى فى كتابه «عقد الدرر فى اخبار المنتظر»، ص 24، و ذخائر العقبى، ص 136 (الفيروزآبادى، ج 3، ص 332). و الاربلى فى كشف الغمة عن ابى نعيم (بحارالانوار، ج 51، ص 79 ـ 80). و كفاية الطالب (بحارالانوار، ج 51، ص 91).

2 ـ بحارالانوار، ج 51، ص 65، رقم 2، عن عيون الأخبار، و فى رواية: ولو حبواً على الثلج. صحيح ابن ماجة (فضائل الخمسة، ج 3، ص 328).

3 ـ المصدر، ص 66، رقم 5.

4 ـ المصدر، ص 73، رقم 19.


239

المهدى (عج) هو الإمام الثانى عشر

قد ورد متواتراً عن النبى (صلى الله عليه وآله):«انّ الأئمة اثنا عشر على عدد نقباء بنى اسرائيل كلهم من قريش».

فقد أخرج الترمذى فى جامعه (ج 4، ص 501) و ابوداود فى سننه (ج 4 ، ص 106) عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):«لا يزال هذا الدين قائماً ـ او عزيزاً ـ حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش»

و فى صحيح البخارى ـ كتاب الاحكام ـ (ج 9، ص 101)، باسناده الى جابر بن سَمُرَة قال: سمعت النبى (صلى الله عليه وآله) يقول: «يكون اثنا عشر اميراً... فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبى: انه قال، كلهم من قريش».

و فى صحيح مسلم ـ كتاب الامارة ـ (ج 6، ص 3) باسناده الى جابر بن سمرة، قال: دخلت مع ابى على النبى (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة. ثم تكلم بكلام خَفِى عَلىَّ، فقلت لابى، ما قال؟ قال: قال: كلهم من قريش».

و هكذا رواه احمد فى سنده (ج 5، ص 90 و 92) و (ص 89)، و (ص 94) و (ص 99 و 108) و الترمذى فى صحيحه (ج 2، ص 35) و فى الصواعق المحرقة لابن حجر، (ص 113).

و فى المستدرك على الصحيحين (ج 4، ص 501) باسناده الى مسروق بن الأجدع قال: كنا جلوساً ليلة عند عبدالله بن مسعود يقرئنا القرآن، فسأله رجل، فقال: يا اباعبد الرحمن، هل سألتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كم يملك هذه الأمّة من خليفة؟ فقال عبدالله: ما سألنى عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك. قال: سألناه فقال (صلى الله عليه وآله): اثناعشر، عدّة نقباء بنى اسرائيل.

و رواه احمد فى المسند (ج 1، ص 389 و 406) و مثله المتقى الهندى فى كنز العمال (ج 3، ص 205).


240

ثم، من هؤلاء الأئمة الاثنا عشر، الذين هم خلفاء الرسول مَن بعده؟

و للاجابة على هذا السؤال، نجد حديثاً رواه ابو نعيم فى حليته، يوضّح انهم من عترته: روى باسناده الى ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من سرّه ان يحيى حياتى، و يموت مماتى، و يسكن جنّة عدن غرسها ربى، فليوال عليّاً من بعدى و ليوال وليّه، و ليقتد بالأئمّة من بعدى، فإنّهم عترتى، خلقوا من طينتى، رزقوا فهماً و علماً، و ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتى، القاطعين فيهم صلتى، لا أنا لهم الله شفاعتى»

قال ابونعيم ـ تعقيباً على ذلك ـ :

«فالمحققون بموالاة العترة الطيّبة، هم الذبل الشفاه، المفترشو الجباه، الأذلاّء فى نفوسهم الفُناة، المفارقون لمؤثرى الدنيا من الطغاة، هم الذين خلعوا الراحات، و زهدوا فى لذيد الشهوات، انواع الأطعمه و الوان الأشربه، فدرجوا على منهاج المرسلين و الأولياء من الصّديقين، و رفضوا الزائل الفانى، و رغبوا فى الزائد الباقى، فى جوار المنعم المفضال، و مولى الأيادى و النوال».

و روى باسناده الى مجاهد قال: «شيعة علىّ الحُلَماء العُلَماء الذبل الشفاه الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية من اثر العبادة».

و عن على بن الحسين (عليهما السلام) قال: «شيعتنا الزبل الشفاه، و الإمام منا من دعا الى طاعة الله».(1)

و اذا كانت الأئمة من بعده (صلى الله عليه وآله) من عترته، فهم الأئمة من ولد فاطمة الذين اعترفت الأمة بامامتهم، و علمهم و فضلهم.

اولهم بعد الامام اميرالمؤمنين (عليه السلام) الامام الحسن ثم الامام الحسين،ثم على بن الحسين،ثم محمد بن على الباقر،ثم جعفر بن محمد الصادق،ثم موسى بن جعفر

1 ـ حلية الاولياء لابى نعيم الاصبهانى، ج 1، ص 86 (الفيروزابادى، ج 2، ص 26).


241

الكاظم، ثم على بن موسى الرضا، ثم محمد بن على الجواد، ثم على بن محمد الهادى ثم الحسن بن على العسكرى. و آخرهم. و هو الامام المنتظر، هو المهدى القائم (عج) . و التعبير بالعترة، تغليب، حيث احد عشر منهم من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) و كلهم من ولد على (عليه السلام) فكان هو اولهم و آخرهم المهدى المنتظر (عج) .

و لا سبيل الى معرفة الأئمة الاثنى عشر، الذين نوّه عنهم الرسول الاعظم، سوى الأئمة الذين انتسبت اليهم الأمامية الإثنا عشرية.

فلا تزال هذه العقيدة (الاعتقاد بالائمة الاثنى عشر) هى العقيدة الثابتة، المعتمدة على نصّ الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله).

و لولا أنّ المهدى هو الامام الثانى عشر، لم يكن للأحاديث المأثورة بهذا الشأن مفهوم معقول.

فالعقيدة التى رسمتها الشيعة الاثنا عشرية ـ نظراً لوجود المهدى (عج) و بقائه طول الغيبة ـ هى العقيدة المنطبقة على صحيح الروايات المأثورة عن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله).

و هكذا ذكر الامام محيى الدين ابن العربى نسب الامام المهدى (عج) و انه ابن الامام الحسن العسكرى و ذكر آباءه الى على و فاطمة واحداً بعد واحد.

قال الشيخ العارف عبدالوهاب الشعرانى:(1)

«انّ المهدى (عج) من اولاد الامام الحسن العسكرى (عليه السلام)، و مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مأتين ـ و هو باق الى ان يجتمع بعيسى بن مريم (عليه السلام)فيكون عمره الى وقتنا هذا ـ (و هو سنة 958)، 706 سنين».

1 ـ الشعرانى ـ عبدالوهاب ـ اليواقيت و الجواهر: ج 2، ص 143.


242

قال: هكذا اخبرنى الشيخ حسن العراقى المدفون فوق كدم الريش المطلّ على بِركة الرطل بمصر المحروسة على الامام المهدى (عج) ، حين اجتمع به. و وافقه على ذلك شيخنا سيدى على الخواص ـ رحمهما الله تعالى.

قال: و عبارة الشيخ محيى الدين:(1)

«و اعلموا انه لابدّ من خروج المهدى(عليه السلام) لكن لايخرج حتى تمتلئ الأرض جوراً و ظلماً، فيملؤها قسطاً و عدلاً، و لو لم يكن من الدنيا الا يوم واحد لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يلى ذلك الخليفة، و هو من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ولد فاطمة، جدّه الحسين بن على بن ابى طالب، و والده الحسن العسكرى ابن الامام على النقى ابن الامام محمد التقى ابن الامام على الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين على ابن الامام الحسين ابن الامام على بن ابى طالب (عليهم السلام).

يواطئ اسمه اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبايعه المسلمون بين الركن و المقام يشبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فى الخَلْق و ينزل عنه فى الخُلق. ثم يذكر او صافه و عدله بين الناس»(2)

هذا. و لكن يد الخيانة حرفت من نصّ الفتوحات هنا فشوهت الكلام أردأ تشويه. راجع.(3)

و المتلخص من هذه الاحاديث: أن الأئمة الذين يحكمون الأمة بإمامتهم العادله، سواء أكانوا ظاهرين ام مستورين، اثنا عشر إماماً من ولد على و فاطمة، هم عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

1 ـ ابن عربى ـ محيى الدين ـ الفتوحات المكية: باب 366.

2 ـ اليواقيت و الجواهر، ج 2، ص 143.

3 ـ الفتوحات، ج 3، ص 327، ط دار صادر بيروت. و قد صرح الشعرانى ان نُسَخ معه قد سوى فيها و انه اعتمد فيما نقل على نسخ الشيخ بقونيّة المروّية عنه بالاسناد الصحيح، ج 2، ص 49، اليواقيت و الجواهر.


243

و اذ قد عرفنا احد عشر منهم، باعيانهم و اشخاصهم كانوا بين اظهر المسلمين، سادة علماء يأتم بهم المسلمون عبر حياتهم المجيدة. و قد تواصلت حياتهم لمدة قرنين و نصفاً.

اذن بقى علينا ان نعرف الامام الثانى عشر، الذى هو آخر الائمة الاثنى عشر.

و ليس سوى المهدى المنتظر (عج) ، و لابدّ أن تستمر إمامته منذ فارق الإمام الحادى عشر الحياة، و هو سنة (260 هـ) الى ما بقى من الزمان.

«اذ لا تخلو الأرض من حجّة».

و قد صرّح النبى الكريم، بان الائمة اثنا عشر، فلابد من طول امامة الامام الثانى عشر. و قد قال (صلى الله عليه وآله): «بنا فتح الله دينه و بنايختم».

اخرج ابونعيم و غيره من الحفاظ باسنادهم الى الامام اميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: قلت يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمنّا المهدىّ أم من غيرنا؟

فقال (صلى الله عليه وآله): «بل منّا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا»(1)

وقد ولد : عام 255، و هو حى لايزال فى ستار الغيب.

فقد تحصّل من مقدمات ثلاث:

الاولى: أنّ الأئمة من عترة النبى (صلى الله عليه وآله) اثنا عشر اماماً.

الثانية: أنّ امامتهم متواصلة، حسب ظاهر التعبير.

الثالثة: أنّ البدء بالنبى (صلى الله عليه وآله) و الختم بالمهدى (عج) .

تحصّل من هذه المقدمات الثلاث، انه لابدّ من وجود الامام الثانى عشر حين وفاة الامام الحادى عشر، و لابدّ من بقائه و استمرار وجوده عبر الزمان، لئلا تبقى الأرض بلاحجة.

إذن فوجوده فى هذا الزمان، و بقاؤه مع طول العهد مما دلّت عليه الاثار النبويّة، و اقتضته ضرورة الدين.

1 ـ عقد الدرر فى اخبار المنتظر للمقدس الشافعى، ص 25.


244

ولادة المهدى (عج) و مبدأ إمامته

ولد المهدى الحجة من الحسن العسكرى بسامراء ـ العراق ـ ليلة الجمعة، الخامس عشر من شهر شعبان المعظم سنة ماتين و خمسة و خمسين من الهجرة. و هو حىّ لا يزال. فكان عمره الشريف لحد الآن (وهو سنة 1421 هـ .ق) قد بلغ الفاً و مائة و اثنين و تسعين عاماً.

أما إمامته فكانت بعد وفاة ابيه عام 260 هـ حيث بلغ عمره الشريف خمس سنين.

و للامام محيى الدين ابن العربى، بشأن ولادة المهدى (عج) ، كلام غريب:

قال: «و للولاية المحمديّة المخصوصة بهذا الشرع المنزل على محمد (صلى الله عليه وآله) ختم خاص... و قد ولد فى زماننا و رأيته ايضاً و اجتمعت به، و رايت العلامة الختميّة التى فيه، فلا ولىّ بعده الاّ و هو راجع اليه، كما لا نبىّ بعد محمد (صلى الله عليه وآله) الا و هو راجع اليه».(1)

قال: «و أما ختم الولاية المحمديّة فهى لرجل من العرب من أكرمها أصلاً و يداً، و هو فى زماننا اليوم موجود عرّفت به سنة خمس و تسعين و خمسمأة. و رأيت العلامة التى له، قد اخفاها الحقّ فيه عن عيون عباده و كشفها لى بمدينه «فاس» حتى رأيت خاتم الولاية منه، و هو خاتم النبوّة المطلقة لا يسلمها كثير من الناس».(2)

ابن العربى يرى عصمة المهدى (عج)

يقول : المهدى حجة الله على اهل زمانه، و هى درجة الأنبياء، التى تقع بها

1 ـ الفتوحات المكّية، ج 1، ص 185، فى خاتمة الباب 24.

2 ـ المصدر، ج 2، ص 49، فى السؤال 13، من الباب 73.


245

المشاركة، قال تعالى:?قل هذه سبيلى ادعوا الى الله على بصيرة انا و من اتبعنى? (1) اخبر بذلك عن نبيّه (صلى الله عليه وآله).

فالمهدى ممّن اتبعه، و هو (صلى الله عليه وآله) لا يُخطئ فى دعائه، فمتّبعه لا يُخطئ، فانه يقفو اثره، كما قال (صلى الله عليه وآله): يقفو اثرى لا يُخطئ. و هذه هى العصمة فى الدعاء الى الله.(2)

قال: المهدى رحمة، كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) رحمة. قال تعالى: ?و ما ارسلناك الا رحمة للعالمين?. ـ الانبياء: 21/107 ـ (3)

قال: و انه (صلى الله عليه وآله) ما نصّ على امام من أئمة الدين يكون بعده و يقفو اثره لا يخطئ، إلاّ المهدى خاصّة، فقد شهد بعصمته فى احكامه، كما شهد الدليل العقلى بعصمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما يبلّغه عن ربّه.(4)

و روى الصدوق فى اكمال الدين باسناده الى جابر عن الامام ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «إنّ العلم بكتاب الله ـ عزوجل ـ و سنة نبيّه (صلى الله عليه وآله) ينبت فى قلب مهديّنا كما ينبت الزرع عن احسن نباته، فمن بقى منكم حتى يلقاه فليقل حين يراه: السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة و النبوّة و معدن العلم و موضع الرسالة».(5)

هنا سؤالان، اعترض بهما المخالفون

السؤال الاول: كيف يستطيع الانسان أن يُعمَّر فى هذا الطول من العمر؟

السؤال الثانى: كيف تصّح الامامة الصّبى و هو طفل لم يبلغ اشدّه؟

أما طول العمر: فهو امر ممكن الوقوع، حسبما جاء فى القرآن الكريم بشأن

1 ـ يوسف: 12 / 108.

2 ـ المصدر، ج 3، ص 332.

3 ـ المصدر، ص 337.

4 ـ المصدر، ص 337 ـ 338.

5 ـ بحارالانوار، ج 51، ص 36، رقم 5.


246

نوح (عليه السلام) و فى الناس من المعمَّرين كثير.

قال تعالى: ?فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاماً فاخذهم الطوفان و هم ظالمون? (1)

و قد عاش بعد ذلك سنين طويلة.

و كان بامكان الإنسان اذا كان عاشاً بعيداً عن ضوضاء البلاد، مجتنباً غوغاءها، ان يعمّر مآت من السنين قويّاً سليماً عن الأمراض و الأدواء الموجبة لقصر العمر. فان النوع الانسانى اذا لم يحمل هموماً و لم تعتوره الأمراض المختلفة و لم تنهك قواه الأطعمة التى لا يقدر على هضمها، فكان من المعقول ان يعيش طويلاً.

و عند العلماء بالطب و الأحوال الإحتماعية أنّ الإنسان قواه محدودة، و الحياة العريضة نستنفدها بسرعة، بخلاف الحياة الساذجة و لا سيما البدائية البسيطة، فانها تكون طويلة، لقلة ما يستنفد من قوى الأجسام بتلك الحياة.(2)

يقول الأطباء: سبب تعجيل الموت فى الانسان العائش وسط الاجتماعات المتحضّرة، هو عروض امراض طارئة مفاجئة، و لا سيّما الباطنة، و لا يحسّ بها الانسان الابعد فترة طويلة، اوجبت رسوخ المرض و رسوب جذوره بما لم يدع مجالاً للعلاج.

و من ثم فلو عاش انسان فى مراقبة تامة عن احواله و المواظبة على طوارئ الجسد و لا سيّما الداخلية ـ الامر الذى عجزت عنه الوقاية العامة ـ لامكنه ان يعيش مآت من السنين.

و ان ظاهرة الإحراق و التعويض، فى خلايا جسد الانسان، لتومنّ عليه امكان تداوم حياته قوياً منيعاً احقاباً من الزمان، لولا عروض طوارئ و هجوم الأمراض التى يجلب الانسان على نفسه على اثر سوء تصرّفه فى الحياة.

أمّا النابهون، المنعمون بعناية الله، و الذين حرستهم رعايته الكريمة، فبامكانهم التعيش الى آماد طويلة.

1 ـ العنكبوت: 29 / 14.

2 ـ راجع: الاستاذ عبدالوهاب النجار فى قصص الانبياء، ص 48.


247

و هذا يونس النبى (عليه السلام) جاء بشأنه:

?فالتقمُه الحوت و هو مُليم. فلولا انه كان من المُسبّحين. للَبِثَ فى بطنه الى يوم يبعثون. فنبذناه بالعراء و هو سقيم. و انبتنا عليه شجرة من يَقطين. و ارسلناه الى مائة الف او يزويدن. فآمنوا فمتعناهم الى حين?(1)

و هكذا ورد بشأن عيسى المسيح (عليه السلام):

?و قولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شُبّه لهم و انّ الذين اختلفوا فيه لفى شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن و ما قتلوه يقيناً. بل رفعه الله اليه و كان الله عزيزاً حكيماً. و ان من اهل الكتاب الا ليؤمننّ به قبل موته و يوم القيامة يكون عليهم شهيدا?(2)

قوله: (ليؤمنَنَّ به قبل موته). يدل على انه لم يمت موته الطبيعى. و انما يموت بعد نزوله من السماء عند ظهور المهدى الموعود (عج) .

و عن النبى (صلى الله عليه وآله): «ان عيسى بن مريم لم يمت و انه راجع اليكم قبل يوم القيامة».

قال الطبرسى: و قد صحّ عن النبى (صلى الله عليه وآله) انه قال: «كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم ـ يعنى المهدى (عج) ـ »

قال، رواه النجارى و مسلم فى الصحيح.(3)

1 ـ الصافات: 37 / 142 ـ 148.

2 ـ النساء: 4 / 157 و 159.

3 ـ مجمع البيان، ج 2، ص 449. راجع البخارى، ج 4، ص 205، كتاب الانبياء: 49.

و مسلم، ج 1، ص 94، كتاب الايمان، 244ـ 246.

و مسند احمد، ج 2، ص 272 و 336.


248

و أمّا الإمامة قبل بلوغ الأشدّ. فلا غرو بعد وقوع مثله فى انبياء عظام:(1)

قال تعالى بشأن يحيى (عليه السلام):

?يا يحيى خذ الكتاب بقوّة و آتيناه الحكم صبيّاً?(2)

و قال بشأن عيسى بن مريم (عليهما السلام):

?فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيّاً. قال انى عبدالله آتانى الكتاب و جعلنى نبيّاً. و جعلنى مباركاً اينما كنت و اوصانى بالصلاة و الزكاة ما دمت حيّاً?(3)

?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?(4)

هنا نكتة دقيقة لابدّ من التنبّه لها: هى ضرورة وجود الحجة فى الأرض ليكون إماماً للناس و اسوة فى كافّة شؤونهم. «من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة».

او «من مات و لا إمام له مات ميتة جاهليّة». او «من مات و ليس عليه طاعة امام فميتته ميتة جاهلية». و امثالها من تعابير، صحت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).(5)

فيجب على مسلم صالح أن يعتقد بطاعة امام زمانه اماماً معصوماً من الخطأ و

1 ـ و لعل مثل ابن حجر لم يتأمل الآيات الكريمة و لم يتنبّه لعناية الله تعالى باوليائه الكرام، حيث قوله عن

الشيعة الامامية: كيف ساغ لهؤلاء الحمقى المفضَّلين ان يزعموا إمامة من عمره خمس سنين، و انه أوتى الحكم صبيًّا.

متمثلا بقولة الشاعر ـ متّبعاً غوايته ـ :

ما آن للسرداب ان يلد الذى كلمتموه بجهلكم ما آنا

فعلى عقولكم العفاءُ فإنّكم ثلثتم الضقاء و الغيلانا

(الصواعق المحرقة لابن حجر، ص 100)

2 ـ مريم: 19 / 12.

3 ـ مريم: 19 / 29 و 31.

4 ـ المطفّفين: 83 / 26.

5 ـ أخرجه احمد فى مسنده، ج 3، ص 446 و ج 4، ص 96. و مسلم فى صحيحه، ج 6، ص 21 ـ 22. و البيهقى فى سننه، ج 8، ص 156. و ابن كثير فى تفسير، ج 1، ص 517 (الغدير، ج 10، ص 359).


249

الخطل، كما كان رسول الله معصوماً. لانه اسوة، و لا ينبغى للأسوة أن يخطأ او يزلّ.

و هذا ما ذهب اليه الإمامية فى معتقدهم بضرورة وجود الامام المنتظر(عج).

و نكتة أدقّ: هى ضرورة وجود واسطة الفيض، و إلاّ لساخت الارض بأهلها. انهم (عليهم السلام) ابواب رحمته تعالى و منابع بركاته الى الخلايق.

?يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيلة?(1)

?اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربّهم الوسيلة?(2)

روى الصدوق باسناده الى سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت: تخلو الارض من حجة؟ فقال:«لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها».(3)

و عن الامام ابى جعفر الباقر(عليه السلام):«لو بقيت الأرض يوماً بلا إمام منّا لساخت باهلها، و لعذبهم الله بأشد عذابه. ان الله تبارك و تعالى جعلنا حجة فى أرضه، و أماناً فى الأرض لاهلها، لن يزالوا فى أمان من ان تسيخ بهم الارض مادمنا بين أظهرهم».(4)

اذن فكما أنهم (عليهم السلام) وسائط رحمته تعالى فى إفاضة شريعة الحق، كذلك هم وسائط بركات السماء و الأرض.

و هذا باب عريض لا يدخله الا ذو حظّ عظيم.

هذا، و الحمدلله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و على آله الطيّبين.

1 ـ المائدة: 5 / 35.

2 ـ الاسراء: 17 / 57.

3 ـ بحارالانوار، ج 23، ص 29، عن عيون الاخبار، ص 150 ـ 151. و علل الشرايع، ص 77.

4 ـ بحارالانوار، ج 23، ص 37، عن اكمال الدين، ص 118.


250

المصادر

1 ـ القرآن الكريم.

2 ـ نهج البلاغة.

3 ـ بحارالانوار للمجلسى.

4 ـ تفسير العياشى.

5 ـ حلية الاولياء لابى نعيم الاصبهانى.

6 ـ ذخائر العقبى للفيروز آبادى.

7 ـ سنن البيهقى.

8 ـ شرح نهج البلاغه لابن أبى الحديد.

9 ـ صحيح البخارى.

10 ـ صحيح مسلم.

11 ـ الصواعق المحرّقة لابن حجر.

12 ـ عقد الدرر فى أخبار المنتظر، المقدس الشافعى.

13 ـ علل الشرايع.

14 ـ عيون الاخبار.

15 ـ الغدير للامينى.

16 ـ الفتوحات المكيّة لابن العربى.

17 ـ فضائل الخمسة.

18 ـ قصص الانبياء، عبدالوهاب النجار.

19 ـ كشف الغمّة للإربى.


251

20 ـ كفاية الطالب.

21 ـ مجمع البيان.

22 ـ مسند احمد.

23 ـ معانى الأخبار للصدوق.

24 ـ النهاية لابن الأثير.

25 ـ اليواقيت و الجواهر.


253

فلسفه و آثار غيبت در روايات

ابراهيم رمضانيان(1)

1 . نويسنده ى مقاله از محققان حوزه ى علميه ى قم مى باشد.


254

فهرست موضوعات

مقدمه

امامت

الف) فلسفه ى غيبت امام (عليه السلام)

ب) آثار غيبت

فهرست منابع و مآخذ


255

مقدمه

يكى از مسلّمات دين مقدس اسلام اين است كه بايد شخصى واجد الشرايط، عالم تر، زاهدتر، قوى تر و شجاع تر از همه ى مردم و آگاه تر به احكام دين مبين اسلام و مصون و معصوم از خطا و اشتباه و تأييد شده از عالم غيب به عنوان حجت خدا بر روى زمين وجود داشته باشد و مردم را به راه حق و سعادت و نيك بختى راهنمايى كند.

به اعتقاد شيعيان ـ كه داراى مذهب حقه شيعه ى اثنى عشرى هستند ـ در هيچ زمانى زمين خالى از حجّت نيست، خواه حاكم و مبسوط اليد باشد يا اين كه در خفا، و غيبت به سر برد و موظّف به غيبت بوده و خود را از مردم پنهان نموده باشد. البتّه در صورت غيبت فيضش زياد و همانند خورشيد پس ابر مى باشد و نورش شامل دين داران است، بر همه ى امور نظارت و در همه ى امور مردم تصرف مى كند. «وجوده لطف و تصرفه فى الأمور لطف آخر و غيبته منّا; وجود امام لطف خدايى است و تصرف نمودنش در امور مردم لطف ديگرى است ولى غايب بودنش از ناحيه ى اعمال ماست».

چنان كه حضرت مولاى متقيان اميرالمؤمنين (عليه السلام) در ضمن حديثى طولانى


256

فرمود:«بحجّة امّا ظاهراً مشهوراً او خائفاً مغموراً لئلا تبطل حجج الله و بيّناته».(1)

براى اين كه دلايل و براهين خداى سبحان بى اثر نشود، زمين از حجت خالى نمى ماند يا ظاهر و آشكارا يا ترسناك و مستور و پنهان در حال تقيه است. حضرت به همين مضمون دعا مى كند: «اللّهم انك لا تخلى الأرض من حجّة لك على خلقك ظاهر أو خائف مغمور لئلا تبطل حجّتك و بيّناتك».(2)

وجود چنين مردى براى حفظ نظام ملت ضرورى است و اگر وجود نداشته باشد مردم به هرج و مرج كشيده مى شوند.

امامت

اين پديده (لزوم امامت و غيبت امام) پايه و اساس امامت است كه همه ى مسلمين به آن قائل هستند، بلكه عقلاى جهان آن را درك مى كنند، اما در مذهب اماميّه از اصول دين به شمار مى رود و در دين مقدس اسلام از طرف پروردگار عزّوجل تأسيس و بارها از طرف خداى متعال راجع به خلافت حضرت اميرالمؤمنين (عليه السلام) و امامت آن بزرگوار به پيغمبر خدا سفارش شده است، ولى پيغمبر (صلى الله عليه وآله) از ترس ترور آن حضرت و سير قهقرايى مسلمانان، تصريح به خلافت و امامت او را به تأخير انداخت. موقعى كه به غدير خم رسيدند جبرييل نازل شد، و آيه اى با لحن عتاب آميز به منظور عملى شدن منويات خداى سبحان نازل كرد: ?يا ايّها الرّسول بلّغ ما انزل اليك من ربّك و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من النّاس إنّ الله لا يهدى القوم الكافرين?(3); اى پيامبر آن چه را از طرف پروردگار به سوى تو نازل شد به مردم تبليغ كن و برسان [يعنى تو رسولى و قاصدى بايد انجام وظيفه كنى] اگر اين وظيفه را انجام ندهى [تمام تلاش هاى بيست و سه ساله ات هدر مى رود] گويا رسالت خود را انجام نداده اى.

1 ـ الحرالعاملى، [الشيخ] محمدبن حسن، اثبات الهداة، ج 3، ص 462.

2 ـ همان، ج 3، ص 463.

3 ـ المائدة: 5 / 67.


257

پيغمبر خدا (صلى الله عليه وآله) در آن هواى گرم قافله را در آن بيابان متوقف كرد، از سنگ يا از جهاز شترها منبرى درست كرده و حضرت على (عليه السلام) را در آن جا به خلافت منصوب كرد و خطبه ى مفصّلى ايراد فرمود و در ضمن آن از خلافت و امامت همه ى امامان پرده برداشت. در برخى از روايت هاى ديگر هم دوازده امام (عليهم السلام) را به نام مشخص كرده و به امامتشان تصريح نمود.

حديث لوح حضرت فاطمه (عليها السلام)

حديث لوح حضرت صدّيقه (عليها السلام) از جمله ى حديث هايى مى باشد كه به طور صريح نام دوازده امام و خصوصياتشان تا حضرت مهدى (عليه السلام) را بيان كرده است.(1)

حديث معراج

«مفضّل عن الصّادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النّبى (صلى الله عليه وآله) قال: لما اسرى بى اوحى الىّ ربّى جلّ جلالهُ... فرفعت رأسى فاذاً انا بانوار علىّ و فاطمة و الحسن والحسين وعلىّ بن الحسين ومحمّد بن علىّ و جعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد بن علىّ وعلى بن محمّد والحسن بن علىّ والحجة بن الحسن القائم فى وسطهم كانّه كوكب درّىّ (عليهم السلام).

قلت: يا ربّ من هؤلآء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الّذى يحلّ حلالى و يحرّم حرامى و به انتقم من اعدائى و هو راحة لأوليائى و هو الّذى يشفى قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين فيخرج اللاّت و العزّى طريّين فيحرقهما فَلَفِتْنَةُ النّاس بهما يومئذ اشدّ من فتنة العجل و السّامرىّ; مفضّل از امام صادق(عليه السلام) از پدرانش(عليهم السلام) از

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار، ج 36، ص ص 195، 200 و 201.


258

رسول خدا (صلى الله عليه وآله) فرمود: وقتى كه مرا به آسمان ها بردند و سير دادند پروردگارم به سوى من وحى فرستاد... پس سر بلند كردم ناگهان نور دوازده امام (عليهم السلام)و نور حضرت فاطمه (عليها السلام) را مشاهده كردم و حضرت حجّة بن الحسن (1) در ميان ايشان همانند ستاه ى درخشان ايستاده بود. گفتم پروردگارا اين نورهاى مقدّس كه من مى بينم چه كسانى هستند؟ فرمود: اين ها امامان و پيشوايان دين اسلامند و آن كه برپا خواسته است كسى است كه حلال مرا حلال و حرام مرا حرام خواهد كرد. به وسيله ى او از دشمنانم انتقام مى گيرم و وجودش براى دوستانم موجب آسايش خواهد بود [يعنى بعد از ظهور و برقرارى حكومتش دوستان خدا از جميع ناراحتى ها آزاد مى شوند. ]اوست كه دل هاى شيعيان و پيروان تو را در برابر ستم كاران و كسانى كه دانسته حق را انكار مى كنند و كفّار شفا مى بخشد. سپس بت هاى بزرگ از قبيل لات و عزّى را از دل خاك تر و تازه بيرون مى آورد و به آتش مى كشد. در آن روز فتنه ى آن بت ها كه در اسلام بعد از رسول خدا (صلى الله عليه وآله) پديد آمد از فتنه ى گوساله ى سامرى سخت تر است».

نظام مقدس اسلام براى اجراى صحيح احكام خود به مردى كه حكيم، عالم، سخى، زاهد، عادل و شجاع تر از همه ى مردم روى زمين باشد، نياز دارد تا مردم را به هدايت و انجام وظيفه ى دينى وادار كند.

انتخاب امام

انتخاب مردمى غالبا اشتباه و ناصواب است، زيرا آنان از حقيقت و باطن اشخاص مطلع نيستند. پس كسى كه چنين شخصى را انتخاب مى كند و بر مردم حاكم و امير مى گرداند بايد از باطن و حقيقت اشخاص مطلع باشد. فقط آفريننده ى انسان مى تواند چنين ويژگى داشته باشد. در نتيجه اين امر بايد از جانب خداى عالم انجام بگيرد، زيرا كه او مى داند از بين مخلوقات چه كسى عظمت و لياقت اين كار را دارد.

خداى متعال امام و پيشواى مسلمانان را تعيين كرد و به وسيله ى انبيا اين


259

انتصاب را ابلاغ نمود. در اسلام اين كار به دو طريق انجام گرفت:

نخست پيغمبر خاتم (صلى الله عليه وآله) دوازده نفر را تعيين كرد نام و نشان و ويژگى هاى هر كدام را بيان نمود. سپس هر امامى امام بعد از خود را تعيين كرد و بالأخص به حضرت مهدى (عج) بيشتر اهميت داده اند.

اوّل، خداى متعال در قرآن با خطاب «يا ايها الرسول» و در حديث لوح حضرت فاطمه (عليها السلام) و در حديث معراج كه بيان شدند اين مهم را انجام داد.

دوم، حضرت خاتم النبيّين(صلى الله عليه وآله) در غدير خم و مناسبت هاى بسيار امامت و جانشينى حضرت على (عليه السلام) را گوشزد كرد.

سوم، حضرت ائمه ى طاهرين(عليهم السلام) هر كدام امام بعد از خود را تعيين كردند و بالاتفاق حضرت مهدى ارواحنا له الفداء را تعيين كرده اند كه با عناوين مختلف ذكر شده است.

اين مطلب در اخبار متواتر بلكه فوق تواتر از شيعه و سنّى نقل شده است. اگر كسى انصاف داشته باشد جاى هيچ شبهه اى باقى نمى ماند. هم چنين آن حضرت را به عنوان قائم آل محمّد (عج) و مهدى اين امت و امام غايب و سرّ مستور معرّفى كرده، و بيان كرده اند كه وى پس از غيبت طولانى مسلماً ظهور مى كند و تمام زمين را پر از عدل و داد مى كند پس از آن كه پر از ظلم و جور شده است.

«موثّقة ابى بصير عن الصادق عن ابائه : قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المهدىّ من ولدى اسمه اسمى و كنيته كنيتى اشبه الناس بى خلقا و خلقا و تكون له غيبةً و حيرة حتّى يضلّ الخلق عن اديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلاً و قسطا كما ملئت ظلماً و جوراً(1); رسول خدا (صلى الله عليه وآله) فرمود، حضرت مهدى از فرزندان من است، نام او نام من است و كنيه ى او كنيه ى من [يعنى كنيه اش ابوالقاسم است] از نظر خلقت و اخلاق

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 51، ص 72.


260

شبيه ترين مردم به من است. وى دوران غيبت و حيرتى دارد تا اين كه تمام خلق جهان از دين خود برمى گردند در اين موقع وى مانند تير شهاب مى آيد و زمين را پر از عدل و داد مى كند همان طورى كه پر از ظلم و جور شده است».

الف) فلسفه ى غيبت امام (عليه السلام)

چنان كه از اخبار معتبر به دست آمده است، حضرت مهدى (عليه السلام) دو غيبت داشته است:

غيبت صغرى: تقريباً هفتاد و اندى سال طول كشيد و آن بزرگوار در آن مدّت به وسيله ى سفيران با مردم در ارتباط بودند و در آن زمان معجزه هاى آشكارى از آن حضرت ظاهر گرديد و بسيارى از مردم در آن زمان بدين وسيله به مذهب تشيّع گرويدند.

غيبت كبرى: هنوز هم ادامه دارد.

امام (عليه السلام) چرا غايب است و علّت و جهتش چيست؟ پاسخ اين مسأله بسيار مشكل است زيرا كه اين مسأله مسأله اى عقلى نيست تا با براهين عقلى پاسخ داده شود و نيز عرفى هم نيست تا عرف و عقلا آن را درك كنند، بلكه اين موضوع تعبّدى است بايد پاسخ آن از منابع وحى و رسول خدا و اهل بيت طاهرينش (عليهم السلام) اخذ شود. وقتى كه به اخبار آل محمد (عليهم السلام) مراجعه مى كنيم مى بينيم كه اختلاف نظر بسيار در اين باره وجود دارد. حال شمارى از روايت ها را بررسى مى كنيم تا ببينيم كدام ديدگاه مناسب است تا بدان روى آورد.

روايت ها دليل غيبت را شش دسته دانسته اند:

دليل اول ـ خوف و ترس

شمارى از اخبار دلالت دارد كه خوف و ترس باعث غيبت حضرت مهدى (عليه السلام)


261

است كه صحيحه ى أبان بن تغلب از اين جمله است. «عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابدّ للغلام من غيبة فقيل له و لم يا رسول الله. قال يخاف القتل; حضرت امام صادق (عليه السلام) فرمود: رسول خدا فرمود، آن شخص بايد غايب شود. شخصى سؤال كرد براى چه يا رسول الله؟ فرمود: خوف قتل وى در ميان است».

روايت هاى زيادى بدين معنا وارد شده است.

چرا امامان ديگر نمى ترسيدند؟

رسول خدا (صلى الله عليه وآله) در اين خصوص مى فرمايد: «حضرت مهدى از ذرّيّه ى من خواهد آمد تمامى جبّاران و ستم گران و شاهان عالم را خواهد كشت و فقط يك قدرت حكم فرما خواهد بود». خلفا و سلاطين هم مى خواستند او را از بين ببرند، لذا بيشتر از ترس اين كه اين امامان مبادا مهدى باشند آنان را اذيت يا شهيد مى كردند.

منصور دوانيقى خليفه ى عباسى حضرت صادق (عليه السلام) را چندين مرتبه آزار داد، ولى روزى آن حضرت را احضار كرد و بعد از آن كه صحبت هايشان تمام شد گفت: يا اباعبدالله، يك سؤال از تو مى پرسم، راستش را بمن بگو. امام صادق(عليه السلام)فرمود: من به هيچ كس دروغ نگفته و نمى گويم چه رسد به تو. پرسيد آيا مهدى موعود تو هستى؟ فرمود: نه. سؤال كرد: پس كيست؟ جواب داد: ششمين از فرزندان من خواهد بود. باز پرسيد: آيا در زمان من مى آيد؟ گفت: نه. دوباره سؤال كرد: آيا در زمان فرزند من خواهد آمد؟ فرمود: نه. سپس حضرت را آزاد كرد.

از اين حديث ظاهر مى شود كه حاكمان مى ترسيدند مبادا امام معاصرشان حضرت مهدى (عج) باشد، و بر اساس ترس دشمنان را قلع و قمع مى كردند. البته چنان در خبرها به طور پيوسته نهمين فرزند امام حسين(عليه السلام) را امام موعود معرفى شد و نشانه هاى آن حضرت مشخص شد كه امام معهود در وجود يك نفر تجلى پيدا كرد.

لذا هر خليفه و پادشاه در كمين بود تا او را بكشد. بنابراين بر او لازم و واجب


262

بود كه به خاطر وجوب حفظ نفس آن هم نفس شريفى كه جهان به وجودش بستگى دارد، غايت باشد. در اخبار بسيار رسيده كه «لولا الحجّة لساخت الارض باهلها; اگر حجّت خدا بر روى زمين نباشد زمين اهلش را فرو مى برد». پس ترس حضرت مهدى (عليه السلام) به خاطر جان خودش نيست، بلكه تقيه ى امام (عليه السلام) براى حفظ مصلحت كلّ عالم است. به همين دليل ذكر نام آن حضرت از جانب شرع مطهّر ممنوع شده است. پس غايب بودن و تصرفش در باطن جهان آفرينش ضرورى ترين واجب مى باشد.

دليل دوم ـ فرار از بيعت

از اهل بيت (عليهم السلام) نقل شده است كه آن حضرت براى اين كه مشغول الذمه كسى نباشد و كسى با او بيعت نكند تا در نتيجه وامدار كسى نباشد، از نظرها پنهان شده است.

«عن ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق لئلاّ يكون لاحد فى عنقه بيعة اذا خرج و يصلح الله عزّوجلّ امره فى ليلة(1); ابى بصير از حضرت امام صادق (عليه السلام): صاحب اين امر (حضرت مهدى) ولادتش از اين خلق روى زمين پنهان است تا اين كه وقتى كه ظهور مى كند هيچ كس بيعت و پيمانى در گردن وى نداشته باشد. خداى تعالى در يك شب فرج حضرت مهدى (عليه السلام) را عملى مى كند».

11 روايت ديگر از ابى بصير و 12 روايت از جميل و 13 روايت از هشام بن سالم و 14 روايت از حسن بن فضال و 7 روايت از اسحاق بن يعقوب به اين معنا نقل شده است كه حضرت مهدى (عليه السلام) خود مى فرمايد: پدران من هر كدام به گونه اى بيعت اصحاب و حتى افراد سركش زمان خود را بر گردن داشتند ولى من خروج و ظهور

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 96، ح 15.


263

مى كنم در حالى كه بيعت هيچ كس از سركشان و طاغوت ها بر گردنم نيست.

دليل سوم ـ تطابق با ساير پيامبران

«سدير عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال انّ للقائم منّا غيبة يطول امدها، فقلت له و لم ذاك يابن رسول الله؟ قال: انّ الله عزّوجلّ أبى الاّ ان يجرى فيه سنن الانبياء (عليهم السلام) فى غيباتهم و انّه لابدّ له يا سدير عن استيفاء مدد غيباتهم. قال الله عزّوجلّ: ?لتركبنّ طبقا عن طبق?(1)اى سننا على سنن من كان قبلكم(2); سدير گويد: حضرت امام صادق (عليه السلام) فرمود: حضرت قائم ما غيبتى دارد كه مدتش طولانى است. گفتم: يابن رسول الله اين غيبت طولانى براى چيست؟ فرمود: همانا خداى عزّوجلّ ابا دارد از اين كه سنّت هاى پيغمبران (عليهم السلام)در غيبت هايشان را در مورد امام قائم جارى نكند و براى امام (عليه السلام)چاره اى نيست جز اين كه دوره ى غيبت هايشان را سپرى كند خداى عزّوجلّ مى فرمايد: البته شما قطعاً سنت هاى پيشينيان را خواهيد گذراند».

دليل چهارم ـ اتمام نقمت بر كافران

امام (عليه السلام) براى كافران نقمت است و وقتى كه ظهور مى كند تمامى كافران را مى كشد و نابود مى كند مگر كسانى كه ايمان بياورند. موقعى كه ظهور مى كند بايد در اصلاب كفار، مؤمنى نباشد چنان كه شيوه ى ائمّه ى اطهار (عليهم السلام) چنين بود، زيرا ايشان گويا مى ديدند كه مؤمنى در اصلاب كافران وجود دارد.

روايت مرسل ابن ابى عمير و مسند ابن محبوب از ابراهيم كرخى از حضرت امام صادق (عليه السلام): «قال قلت له ما بال اميرالمؤمنين (عليه السلام) لم يقاتل مخالفيه فى الأوّل قال لأية

1 ـ الانشقاق: 84/19.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 90، ح 3.


264

فى كتاب الله عزّوجلّ ?لو تزيّلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما?(1)بتزايلهم؟ قال: ودايع مؤمنون فى اصلاب قوم كافرين، فكذلك القائم (عليه السلام) لن يظهر ابدا حتى تخرج ودايع الله عزّوجلّ فاذا خرجت ظهر على من ظهر من اعداء الله عزّوجلّ جلاله فقتلهم(2); ابراهيم كرخى گويد: خدمت حضرت امام صادق (عليه السلام) عرض كردم: چرا اميرالمؤمنين (عليه السلام) در مرحله ى اول با مخالفان خود نجنگيد و خانه نشين شد. فرمود: به دليل آيه ى شريفه كه مى فرمايد: اگر زايل و بر طرف شوند البتّه عذاب مى كنيم كافران را به عذاب دردناك. عرض كردم: مراد از تزايل و زايل شدن چيست؟ فرمود: وديعه ها مؤمنين هستند در صلب كافران (يعنى در صلب اين كافران نطفه هايى وجود دارد كه آن ها مؤمن خواهند بود و براى اين كه اين مؤمنين و پيش از تولد كشته و نابود نشوند على (عليه السلام) دست به ذوالفقار نبرد و كفار را نكشت). فرمود: همين طور حضرت قائم آل محمّد(صلى الله عليه وآله)هرگز ظاهر نمى شود تا اين كه امانت هاى خداى عزوجل از صلب كفّار خارج شوند. وقتى كه آنان خارج شدند، حضرت مهدى (عليه السلام)ظهور مى كند. از دشمنان خدا بر هر كس كه ظاهر شود و در برابرش بايستد، قد علم كند، همه را مى كشد و زمين را از لوث وجود كفّار پاك مى كند و عدل و داد را در روى زمين گسترش مى دهد».

خانه نشينى امام على (عليه السلام) براى مؤمنين در صلب كفار

روايتى كه مرحوم حاج شيخ عباس صفايى نقل كرده است اين مطلب را تأييد مى كند. روزى ابن عباس خدمت حضرت مولا اميرالمؤمنين (عليه السلام) عرض مى كند: يا اميرالمؤمنين مگر ذوالفقارت كُند شده يا اين كه بازويت خسته شده است، چرا در كنج خانه نشسته اى، حقّت را گرفته اند و دست به هيچ اقدامى نمى زنى؟ فرمود: يابن عباس صبر كن خواهى ديد كه نه ذوالفقار كُند شده و نه بازويم خسته شده است، بايد

1 ـ الفتح: 48/25.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 97، ح 19.


265

صبر كرد. ابن عباس گويد همين طور در انتظار بودم و روز شمارى مى كردم بقدرى كه سرانجام مايوس شدم. با خود فكر كردم ديگر اميرالمؤمنين (عليه السلام) به ميدان جنگ نخواهد رفت، زيرا كه او حاضر نيست در لشگر مخالفان شركت كند، قدرت را هم كه از او گرفته اند. تقريباً نزديك بيست و پنج سال گذشت و من بكلّى قضيه را فراموش كرده بودم تا اين كه حضرت به خلافت ظاهرى رسيد و جنگ صفّين پيش آمد و به طرف صفّين مى رفتيم. در بين راه اميرالمؤمنين بالاى يك تپّه اى سوار اسب شد و به من فرمود: ابن عباس همراه من بيا. خدمتش رفتم آن حضرت خطاب به مردم دست بلند كرد و فرمود: هل من ناصر ينصرنى؟ آيا كسى هست مرا يارى كند؟ ناگهان چهار هزار جوان خود را از اسب ها پايين افكندند و شمشيرها را از نيام كشيدند و عرض كردند: يا اميرالمؤمنين تا رگ هاى گردنمان حركت كند و خون در رگ هاى ما جريان داشته باشد دست از ياريت بر نمى داريم و در ركابت جان فشانى مى كنيم.

اميرالمؤمنين (عليه السلام) به ابن عباس فرمود: اين افراد را در چه سنّى مى بينى؟ ابن عباس به آن جوانان نظرى انداخت و پاسخ داد: اين ها را در سنين بيست تا بيست و پنج سالگى مى بينيم. حضرت فرمود: يابن عباس اگر آن روز ذوالفقار كند نشده بود اين جوان مردان مؤمن با حقيقت فداكار در صُلب پدرها يا در رحم مادرها از بين مى رفتند; آيا حيف نبود چنين مردان با ايمان و با فضيلتى بكلّى نابود مى شدند؟

از اين روايت معلوم مى شود كه آن بزرگوار در موقع برپايى غوغا در خانه اش گويا با چشم بصيرت مؤمنين را در اصلاب پدرانشان مى ديد. وى دست بر روى دست گذاشت تا اين كه ريسمان بر گردنش بستند و براى بيعت به طرف مسجد بردند. اين چهار هزار نفر نمونه اى بودند از ميليون ها مؤمنى كه آن بزرگوار در اصلاب پدران مى ديد.


266

امام حسين (عليه السلام) در كربلا كسى را كه مؤمنى در صلبش بود نمى كشت

روايتى مرسله كه در كتاب معالى السبطين از كبريت احمر از ابن ابى جمهور نقل مى كند تأييد مى نمايد كه حضرت سيدالشهدا(عليه السلام) كسانى را كه در صلبشان از اهل ايمان قرار گرفته بود نمى كشت.

«ان الحسين (عليه السلام) كان لا يقتل بعض اهل الكوفة فى حملاته مع تمكّنه من قتله و يقتل بعضهم، فسئل عن ذلك، فقال: ان الّذى لا اقتله ارى فى صلبه من اهل الإيمان(1); همانا حضرت حسين (عليه السلام) بعضى از اهل كوفه را در حمله هايى كه در كربلا به آن ها داشت نمى كشت با اين كه مى توانست آنان را بكشد و بعضى ديگر را مى كشت. درباره ى اين قضيه از آن حضرت سؤال شد. پاسخ داد: در صلب آن كسانى كه نمى كشم از اهل ايمان مى بينم».

«و عن محبوب القلوب للأشكورى و غيره عن زين العابدين (عليه السلام) قال: رايت يوم عاشوراء من طعن ابى و لم يقتله ابى فلمّا انتقلت الإمامة الىّ علمت ان احداً من محبّينا فى صلبه(2); حضرت امام زين العابدين فرمود ديدم در روز عاشورا كسى نيزه اى به پدر بزرگوارم زد، ولى پدرم عكس العملى نشان نداد و او را نكشت. وقتى كه امامت به من منتقل شد دانستم كه يكى از دوستان ما در صلب او بوده است»!

بايد نطفه ى مؤمنى در صلب كافران نباشد تا ظهور كند

ائمّه ى طاهرين(عليهم السلام) براى حفظ مؤمنان و ذريّه ى آنان خانه نشين شدند و در ميدان جنگ كسى را كه مؤمنى در صلبش بود نمى كشتند كه همين خود يكى از حكمت ها و فلسفه هاى غيبت حضرت مهدى مى باشد كه اگر ظهور كند براى كافران نقمت است، بايد تمامى آنان را بكشد و زمين را از لوث وجودشان پاك گرداند. لذا

1 ـ العسكرى، [العلامة]، معالى السبطين، ج 2، ص 17.

2 ـ همان.


267

امام در غيبت باقى است تا مؤمنين از اصلاب كفار خارج شده و ديگر مؤمنى در صلب هيچ كافرى نباشد.

آيه ى شريفه ى ?ولا يلدوا الاّ فاجراً كفّارا?(1); و نزايند جز گنهكار ناسپاس، در خصوص زمان حضرت نوح (عليه السلام)هم مى باشد. آن حضرت مى ديد كه ديگر نطفه ى مؤمنين در صلب آن كافران نيست آن وقت نفرين كرد و حضرت پروردگار جل جلاله هم مستجاب نمود و آن طوفان عجيب واقع شد و تمام كافران را نابود كرد.

حديث ابى بصير عن ابى عبدالله (عليه السلام) در تفسير آيه ى ?و كذلك نُرى ابراهيم ملكوت السموات و الأرض?(2); و بدين گونه بنمايانيم به ابراهيم ملكوت آسمان ها و زمين را، مطلب فوق را تأييد مى كند.(3) زمانى كه حضرت ابراهيم (عليه السلام)اعماق آسمان ها و زمين را ديد متوجه شد و ديد يك نفر زنا مى كند. نفرين كرد و آن شخص مرد و تا سه نفر زانى را نفرين كرد و هر سه مردند. «فاوحى الله عزّوجلّ اليه يا ابراهيم دعوتك مجابة فلا تدعوا على عبادى فانى لوشئت لم اخلقهم انى خلقت خلقى على ثلثة اصناف عبدا يعبدنى لا يشرك بى شيئاً فاثيبه و عبدا يعبد غيرى فلن يفوتنى و عبداً يعبد غيرى فاخرج من صلبه من يعبدنى; خداى عزّوجل به سوى ابراهيم وحى فرستاد: اى ابراهيم دعاى تو مستجاب است، پس نفرين نكن به بندگان من، همانا من بندگانم را سه طايفه آفريدم: 1 ـ بنده اى كه فقط مرا مى پرستد و هيچ شريك براى من نمى گيرد، او را ثواب و پاداش خوب مى دهم. 2 ـ بنده اى كه غير مرا مى پرستد آن هم از من فوت نمى شود. 3 ـ بنده اى كه غير مرا مى پرستد اما من از صلب او يك خداپرست بيرون مى آورم».

1 ـ نوح: 71 / 27.

2 ـ الانعام: 6 / 75.

3 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحار، ج 12، ص 61، ح 6.


268

دليل پنجم ـ امتحان و آزمايش مردم

از فلسفه ى غيبت آن حضرت امتحان مردم است تا مردم آزمايش شوند و مؤمنان بر دين مقدس اسلام و عقايد حقّه اش باقى بمانند و منافقان و مخالفان واضح و آشكار گردند.

«روى زرارة بن اعين قال سمعت الصّادق (عليه السلام) يقول انّ للغلام غيبة قبل ان يقوم. قلت و لم ذلك؟ قال يخاف و اشار بيده الى بطنه و عنقه ثمّ قال: و هو المنتظر الّذى يشكّ فى ولادته فمنهم من يقول اذا مات ابوه مات و لا عقب له و منهم من يقول قد ولد قبل وفات ابيه بسنتين لانّ الله عزوجل يحب ان يمتحن خلقه فعند ذلك يرتاب المبطلون(1); زراره گويد شنيدم حضرت صادق (عليه السلام)مى فرمود: حضرت مهدى پيش از قيام و ظهورش غيبتى دارد. عرض كردم: براى چه؟ فرمود، مى ترسد و به شكم و گردن خود اشاره كرد. (يعنى دشمنان او را مى كشند يا شكمش را مى شكافند يا گردنش را مى زنند) سپس فرمود: وى همان كسى است كه مورد انتظار مردم است كه عده اى در ولادتش شك دارند. برخى مى گويند: وقتى كه پدرش از دنيا رفت او هم مرد و پدرش ابتر بود (يعنى فرزندى نداشت). بعضى ديگر مى گويند دو سال پيش از وفات پدرش متولّد شد. غيبت وى به خاطر اين است كه خداى عزّوجلّ دوست دارد كه خلق عالم را امتحان و آزمايش كند و در اين هنگام اهل باطل كه مى خواهند مردم را گمراه كنند در دل هاى مردم شك و ترديد مى كنند».

«ابن ابى يعفور عن الصادق (عليه السلام) انّه سمعه يقول ويل لطغاة العرب من شرّ قد اقترب. قلت جعلت فداك كم مع القائم من العرب. قال: شىء يسير. فقلت: والله من يصف هذا الأمر منهم لكثير. فقال: لابدّ للناس ان يمحّصوا و يميّزوا و يغربلوا و يخرج فى الغربال خلق كثير; ابن ابى يعفور گويد: شنيدم حضرت امام صادق (عليه السلام) مى فرمود: واى

1 ـ المجلسى [العلامة] محمدباقر، بحار، ج 52، ص 95، ح 10.


269

به حال سركشان عرب از حادثه اى كه نزديك است. (ابن ابى يعفور مى دانست كه مراد از حادثه ى نزديك، امر ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) است) پرسيدم: جانم به فدايت، چقدر از عرب با حضرت قائم (عليه السلام)هستند؟ فرمود: افراد اندكى. عرض كردم: كسانى كه خود را متصف به امر تشيّع مى كنند بسيارند. فرمود: مردم بايد پاك و خالص شوند و از هم تميز داده شده و غربال شوند و مردم بسيارى از غربال خارج شوند».

در روايت ابن مسلم درباره ى علايم ظهور آمده است: «و ذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب و يؤمن به; اين پيش آمدها بعد از غيبت طولانى واقع مى شود تا اين كه خداى مردم را آزمايش كند و معلوم كند چه كسانى در پنهانى ها مطيع خدا هستند و به خدا ايمان دارند».

كسانى كه در آزمايش گاه الهى خوب از امتحان درآيند مقام بسيار والا و ارجمند دارند.

اين خود يكى از آموزش گاه هايى است كه مردم را كار آزموده مى كند و مقام علمى آنان را بالا مى برد و مسلمانان خود داراى شخصيت هاى بزرگى خواهند شد. وحشتى در دل كافران مى افكنند تا اين كه بسيارى از كفّار مسلمان مى شوند و اسلام با غيبت حضرت امام (عليه السلام) هم رونق مى گيرد.

دليل ششم ـ رشد عقل ها

از حكمت هاى غيبت آن حضرت اين است كه مسلمانان در باورها، انديشه ها و فقه اسلام خودكفا مى شوند و قدرت علمى اسلام را پيشرفت مى دهند و با بهره گيرى از روش ها و فرمايش هاى بزرگان اهل بيت(عليهم السلام) قدرت و نيروى علمى اسلام را بالا مى برند تا اين كه اسلام براى هميشه آماده ى پذيرش انسان هاى كامل خواهد شد.

اهل بيت(عليهم السلام) افراد ثابت قدم در زمان غيبت را ستوده و عبادات و اعمال ايشان


270

را از جمله بهترين اعمال قرار داده اند. طبق برخى روايت ها كسانى كه در زمان غيبت حضرت مهدى(عج) بر امر تشيع باقى و استوار بمانند بمنزله ى كسانى هستند كه در ركاب آن حضرت در راه خدا بجنگند، بلكه مانند كسانى هستند كه در خدمت آن حضرت به شهادت رسيده باشند.

در روايت ابوخالد كابلى از حضرت على بن الحسين (عليهما السلام) آمده است: «قال يا ابا خالد انّ اهل ... القائلون بامامته، المنتظرون لظهوره، افضل كل زمان، لأنّ الله تعالى ذكره اعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة و جعلهم فى ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدى رسول الله بالسيف اولئك المخلصون حقّا و شيعتنا صدقا و الدّعاة الى دين الله سرّاً و جهراً(1); حضرت امام سجّاد (عليه السلام)فرمود: اى اباخالد مردم زمان غيبت حضرت مهدى (عليه السلام) كه قايل به امامت آن بزرگوار هستند و انتظار ظهورش را مى كشند بر مردم همه ى زمان ها برترى دارند، زيرا كه خداى تعالى به ايشان به اندازه اى عقل و فهم و شناخت داده است كه غيبت آن حضرت نزد ايشان بمنزله ى مشاهده و عيان است و خدا ايشان را همانند كسانى قرار داده است كه در ركاب پيغمبر خدا (صلى الله عليه وآله) با شمشير جهاد مى كردند (و اينان مقامشان مانند مجاهدان بدر و اُحد است) ايشانند كه حقيقتاً خالص از هر شك و شبهه مى باشند و اين ها شيعيان راستين ما و مبلّغان دين و دعوت كنندگان دين خدا هستند. هم در پنهانى و هم آشكارا».

حديث مالك بن اعين نيز به همين معنا اشاره دارد: «قال ابوعبدالله (عليه السلام): انّ الميّت منكم على هذا الأمر بمنزلة الضّارب بسيفه فى سبيل الله(2); حضرت امام صادق (عليه السلام)فرمود: مسلّم است آن كسى كه در زمان غيبت با اعتقاد به امر تشيّع بميرد بمنزله ى كسى است كه در راه خدا شمشير مى زند».

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 122، ح 4.

2 ـ همان، ص 126، ح 17.


271

حديث فيض بن مختار: «قال: سمعت اباعبدالله (عليه السلام) يقول: من مات منكم و هو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم فى فسطاطه. قال ثمّ مكث هنيئة ثم قال: لا بل كمن قارَع معه بسيفه. ثم قال: لاوالله اِلاّ كمن استشهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)(1); فيض بن مختار گويد شنيدم حضرت امام صادق (عليه السلام) مى فرمود: هر كس از شما شيعيان بميرد در حالى كه منتظر ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) باشد مانند كسى است كه با آن حضرت در خيمه ى قائم آل محمد (عج) باشد. (فيض) گويد آن حضرت مقدارى مكث كرد و سپس فرمود: نه، بلكه مانند كسى است كه در خدمت آن حضرت با شمشيرش بر دشمنان بتازد. سپس فرمود: نه، به خدا قسم، نيست مگر مانند كسى كه در حضور رسول خدا (صلى الله عليه وآله) به شهادت رسيده باشد».

شيعيان در زمان غيبت با علم، فكر و انديشه، دين اسلام را تبليغ مى كنند و با وجودى كه دستشان از دامن پر بركت و پر فيض امامشان كوتاه است، باز هم مشغول فعّاليت در راه دين مقدّس اسلام مى باشند، و از فيض تبليغ دين و حفظ اركان اسلام برخوردار مى شوند و يكى ديگر از فضيلت هاى زمان غيبت را كه انتظار فرج و گشايش كار ائمّه ى دين حق مى باشد درك مى كنند. رسول خدا (صلى الله عليه وآله) ايشان را برادران خود خوانده است كه اگر امام (عليه السلام)غايب نمى بود اين فضيلت ها و برترى ها بدست نمى آمد.

در حديث ابى بصير از حضرت باقر (عليه السلام) آمده است: «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)ذات يوم و عنده جماعة من اصحابه: اللّهمّ لقّنى اخوانى مرتين، فقال من حوله من اصحابه: اما نحن اخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا انّكم اصحابى و اخوانى قوم فى آخر الزّمان آمنوا بىو لم يرونى...(2); روزى رسول خدا (صلى الله عليه وآله) در جمع اصحابش فرمود: پروردگارا دوباره برادرانم را به من بنمايان. يارانى كه در اطرافش بودند، گفتند: مگر ما

1 ـ پيشين، ح 18.

2 ـ پيشين، ص 123، ح 8.


272

برادران شما نيستيم يا رسول الله؟! فرمود: نه، همانا شما اصحاب من هستيد و برادران من كسانى هستند كه در آخرالزّمان خواهند آمد و به من ايمان مى آورند در حالى كه مرا نديده اند. ولى خداى تعالى ايشان را به من شناساند به نام خودشان و نام پدرانشان پيش از آن كه از صلب پدران و رحم مادران خارج شوند. ايشان با سختى بسيار شديد بر دين خود باقى مى مانند مانند كسى كه خار قتاد را با دست خود در تاريكى شب بتراشد يا مانند كسى كه آتش در كف دست خود نگه دارد. آنان چراغ هاى نور دهنده و روشن كننده ى تاريكى هاى گمراهى مى باشند. خدا هم از هر فتنه ى تاريك طوفانى آنان را نجات مى دهد. چنين اشخاصى برادران پيغمبر خدايند كه با عقل، فكر، انديشه ى كامل در راه حق كوشش مى كنند و خود را پيرو امام غايب مى دانند و با كمال سرسختى در دين خود استوار بلكه اسلام را در دنيا ترويج و در راه اسلام جان بازى مى كنند».

نمونه ى اين برادران، شيعيان ايران اسلامى هستند. آنان در جنگ تحميلى، اسلامى را كه رسول خدا (صلى الله عليه وآله) بر ايشان تبيين كرده بود محكم گرفتند و با پافشارى سرسختانه اسلام را محافظت كردند و نشان دادند كه گويا امام غايب خود را مى بينند. آنان برادرى خود را با رسول خدا (صلى الله عليه وآله)ثابت نمودند و به دنيا نشان دادند كه هيچ چيز نزد آنان مانند دين، خدا، پيامبر، امامان و حضرت مهدى عليهم الصّلاة و السلام، عزيز و محبوب نيست. اينان را از جان خود عزيزتر دانستند بلكه جان را نثار آنان كردند. در جنگ تحميلى كوشش ها كردند تا اسلام را به دنيا معرفى كنند و فهماندند كه مردان مسلمان براى حفظ اسلام بسيج مى شوند و اسلام عزيز و ميهن اسلامى عزيز خود را از شرّ كفّار حفظ نمودند و دشمن را از ميهن اسلامى خود بيرون راندند و صداى قدرت اسلام را در دنيا طنين انداز كردند.


273

دليل هفتم ـ افشاى اسرار توسط شيعيان

افشاگرى شيعيان از جمله چيزهايى است كه باعث غيبت شمرده شده است، زيرا اين ها نمى توانستند از نقل اسرارى كه ائمّه ى طاهرين برايشان بيان مى كردند و يا معجزات محرمانه اى كه انجام مى دادند، خوددارى كنند. بلكه افشا مى كردند و باعث زحمت و گرفتارى امامان (عليهم السلام) مى شدند و گاهى به قتل و شهادت آن بزرگواران منجر مى شد.

بزنطى از حضرت ثامن الحجج على بن موسى الرضا (عليهما السلام) نقل مى كند: «و لو انّ العلماء وجدوا من يحدّثونهم و يكتم سرّهم لحدّثوا و لبثّوا الحكمة و لكن قد ابتلاكم الله عزّوجلّ بالأذاعة و انتم قوم تحبّونا بقلوبكم و يخالف ذلك فِعلكم(1); اگر عالمان (امامان و پيشوايان بر حقّ) كسانى را مى يافتند كه با آن ها سخن گويند و آنان نيز اسرار و مطالب محرمانه ى ايشان را كتمان كنند، البته حديث ها مى گفتند و حِكمت و علم هاى تازه را براى شماپخش مى كردند و ليكن شما مبتلا و گرفتار افشاگرى شديد هستيد و هر چه ديديد يا شنيديد پخش مى كنيد و شما مردمى هستيد كه ما را در قلب خود دوست داريد و محبّت قلبى شما ثابت است ولى كار شما با دل هايتان مخالفت دارد».

ابى بصير از حضرت صادق (عليه السلام) نقل مى كند: «قال: قلت: ما لهذا الأمر امد ينتهى اليه نريح ابداننا. قال: بلى و لكنّكم اذعتم، فاخّره الله(2); ابو بصير گويد خدمت حضرت صادق (عليه السلام) عرض كردم: آيا براى امر فرج يعنى ظهور دولت حقّه ى حضرت مهدى (عليه السلام)زمان معينى نيست تا به آن وقت منتهى شود، تا بدن هاى ما آرامش يابد؟ آن بزرگوار فرمود: زمان معينى داشت و لكن شما افشاگرى كرديد و مطالب محرمانه را پخش كرديد. خدا نيز آن مدّت را به تأخير انداخت».

از اين حديث ها به دست مى آيد افشاگرى شيعه يكى از دليل هاى غيبت

1 ـ پيشين، ص 110.

2 ـ پيشين، ص 117، ح 40.


274

مى باشد. چه بسا دليل هفتم غيبت از مصداق هاى دليل اوّل (خوف قتل و تقيه) باشد.

غيبت حضرت مهدى (عج) از اسرار است

تمامى اين دليل ها، علت، سبب و فلسفه اى غيبت آن حضرت مى باشند و علاوه بر اين ها حكمت هاى زيادى دارد كه از تيررس فكر ما دور است و نمى توانيم آن ها را درك كنيم و ائمّه ى اطهار (عليهم السلام) هم براى ما بيان نكرده اند، زيرا ما ظرفيّت آن را نداشته ايم كه آن ها را بفهميم. همين بى ظرفيتى باعث انحراف يا ارتداد مى شود. لذا مصلحت نبود كه امامان آن ها را بيان كنند.

«عن عبدالله بن الفضل الهاشمى قال: سمعت الصّادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: انّ لصاحب هذا الامر غيبة لابدّ منها يرتاب فيها كلّ مبطل. فقلت له: و لم جعلت فداك؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا فى كشفه لكم. قلت: فما وجه الحكمة فى غيبته؟ فقال: وجه الحكمة فى غيبته وجه الحكمة فى غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره انّ وجه الحكمة فى ذلك لا ينكشف الاّ بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لمّا أتاه الخضر (عليه السلام) من خرق السّفينة و قتل الغلام و اقامة الجدار لموسى (عليه السلام) الاّ وقت افتراقهما. يابن الفضل انّ هذا الأمر امر من امر الله و سرّ من سرّالله و غيب من غيب الله و متى علمنا انه عزّوجلّ حكيم صدّقنا بانّ افعاله كلّها حكمة، و إن كان وجهها غير منكشف لنا(1); عبدالله بن فضل هاشمى گويد: شنيدم حضرت امام صادق (عليه السلام) مى فرمود: صاحب امر غيبتى دارد كه ناچار بايد واقع شود. در آن غيبت هر كسى كه بر باطل است به شك مى افتد (يعنى اين اختلاف هايى كه درباره ى آن حضرت وجود دارد، بعضى از اصل آن را انكار نموده و بعضى گفتند امام متولد شده ولى از دنيا رفته است. بعضى ادّعاى دروغين مهدويت كردند و...) عرض كردم: فداى شما گردم، براى چه بايد آن حضرت غايب شود؟

1 ـ پيشين، ص 91، ح 4.


275

فرمود: ما از طرف خدا مأذون نيستيم آن را براى شما بيان كنيم. عرض كردم: وجه حكمت غيبت آن حضرت چيست؟ فرمود: وجه حكمتش همان وجه حكمت غيبت حجّت هاى خداى تعالى مى باشد (چنان كه خضر، يوسف، يونس و ديگران و حضرت امام زين العابدين (عليه السلام) مدّتى از زمان خود را در غيبت بسر بردند) حكمت غيبت حضرت مهدى (عليه السلام) بيان نمى شود مگر بعد از آن كه آن بزرگوار ظهور كند، هم چنان كه حكمت كارهايى كه حضرت خضر پيغمبر انجام داد مانند شكستن كشتى روى آب دريا و كشتن يك پسر بچّه ى بى گناه و ساختن ديوار براى حضرت موسى (عليه السلام)آشكار نشد مگر پس از آن كه بنا شد از هم جدا شوند».

حكمت هاى غيبت زياد هستند و فلسفه ى آن بسيار است و مصلحت نيست كه آشكار شود به طورى كه امامان اجازه ى بيان آن ها را ندارند، زيرا كه مطلب از اسرار خدا است و محرم اسرار نبايد افشا كند.

سپس امام صادق (عليه السلام) در ادامه ى حديث مى فرمايد: «اى پسر فضل هاشمى همانا اين امر امرى است از امرهاى خدا و سِرّى است از اسرار خدا و غيبت از غيب هاى خدا است (يعنى محرمانه است) وقتى كه ما خداى عزّوجلّ را حكيم بدانيم تصديق مى كنيم كه كارهاى او همه از روى حكمت است، گرچه وجهش براى ما روشن نشود».

از اين حديث معتبر به همراه حديث هاى پيش از اين، مى فهميم كه در كارهاى الهى حكمت هاى زيادى است كه بعضى از آن ها كه در اظهارش مصلحت هست، اظهار فرموده اند و نكته هاى ديگرى نيز وجود دارد كه اظهارش مصلحت نيست و حتى امامان اجازه ندارند آن ها را براى مردم بيان كنند، مگر بعد از ظهور آن حضرت(عج) .


276

ب) آثار غيبت

اول ـ تقويت ايمان و تقوى

متقى شدن مسلمانان و مراقبت پيشاپيش از اعمال خود از جمله ى آثار غيبت امام زمان(عج) است، زيرا آدمى وقتى بداند و اعتقاد داشته باشد كه شخصيت بزرگوارى مراقب اوست و به اعمال و رفتار و كردار او نظارت دارد و بداند هم كه آن بزرگوار دوست و نسبت به او بسيار مهربان است كاملاً خود را كنترل مى كند و مراقب اوضاع و احوال خود مى باشد. وقتى شخص بداند كه امام از نظر او مخفى است و در خفا بر او نظارت دارد باعث مى شود كه مردم زمان غيبت در ايمان و اعمال نيك بسيار محكم تر باشند.

در بعضى از اخبار اهل بيت عصمت (عليهم السلام) آيه ى شريفه ى اوّل سوره ى بقره را به ايمان به غيب امام قائم(عج) تفسير كرده اند.

«عن يحيى بن ابى القاسم قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ: ?بسم الله الرحمن الرحيم * الم * ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الّذين يؤمنون بالغيب و يقيمون الصّلوة و ممّا رزقناهم ينفقون?(1)(عليه السلام) و الغيب فهو الحجّة الغائب و شاهد ذلك قول الله عزّوجلّ ?و يقولون لولا انزل عليه آية من ربّه فقل انّما الغيب لله فانتظروا انّى معكم من المنتظرين?;(2) يحيى بن ابى القاسم (ابوبصير) گويد از حضرت صادق (عليه السلام) درباره قول خداى عزّوجلّ: بنام خداى بخشاينده ى مهربان *الم* اين نامه كه ترديدى در آن نيست راهنماى پرهيزكاران است * كه به غيب ايمان دارند و نماز را بر پاى دارند و از آن چه به آنان داديم ببخشند * سؤال كردم، فرمود: متّقين شيعيان على بن ابى طالب (عليه السلام)هستند، امّا غيب، همان حجتى است كه از نظرها غايب خواهد بود (حضرت مهدى (عليه السلام)) شاهد بر اين مدعى آيه ى شريفه ى ديگر است

1 ـ البقرة: 2 / 1 ـ 3.

2 ـ يونس: 10/20 .


277

كه مى فرمايد: كافران مى گويند چرا آيه اى از طرف پروردگارش بر او نازل نمى شود، بگو: غيب مال خدا است، (اشاره به اين كه امامى كه از نظرها غايب است حجت خدا است) پس منتظر باشيد همانا ما هم با شما در انتظاريم».(1)

داود رقّى روايت مى كند: «عن ابى عبدالله (عليه السلام) فى قول الله عزّوجلّ ?الّذين يؤمنون بالغيب?(2)(عليه السلام) انّه حق(3); داود رقّى از حضرت صادق (عليه السلام)درباره گفتار خداى عزّوجلّ: «آنان كه به غيب ايمان آورند» نقل مى كند، فرمود: هر كس اقرار و اعتراف دارد به اين كه به پا خاستن حضرت مهدى موعود قائم آل محمد(عج) حق است همان ايمان به غيب دارد».

با احتمال حضور امام، با حيا و منزه از گناه مى شويم

اعتقاد به اين كه امام و حجّت خدا مراقب اعمال ماست و اعمال شيعيان خدمت ايشان ارائه مى شود كاملا در خوب شدن و نيكوكار شدن اشخاص تأثير دارد. به عنوان نمونه در زمان حضرات ائمّه ى اطهار مخالفان هم فهميده بودند كه امامان ما مراقب رفتار و كردار شيعيان هستند و آنان نيز به احترام امامان (عليهم السلام) از گناه خوددارى مى كردند و اهل تسنن هم اگر مى خواستند به كسى امانت بسپارند به سراغ شيعيان مى رفتند و اگر مى خواستند معلّم براى كودكان و زنان خود در خانه ببرند از شيعيان مى بردند، زيرا مى دانستند شيعه به اموال و ناموسشان خيانت نمى كند.

متوكّل عباسى ابن سكيت را براى درس گفتن به پسرانش به خانه ى خود برد. بدترين دشمنان اهل بيت هم شيعه را امين خانه ى خود مى دانستند. دربان متوكّل يك نفر شيعه را به عنوان معلم خصوصى به خانه برده بود. وى به حاجب خبر داد كه سه

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 51، ص 52.

2 ـ البقرة: 2/3.

3 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 51، ص 52.


278

روز ديگر متوكل را مى كشند، زيرا كه امام (عليه السلام)اين آيه را خوانده بود: ?تمتعوا فى داركم ثلثة ايّام ذلك وعد غير مكذوب?(1); در اين دنيا سه روز بهره مند شويد، اين وعده اى است كه تكذيب شدنى نيست.

پس از سه روز به فرمان پسر متوكل، متوكل را همراه وزيرش به دست ترك هاى محافظ او قطعه قطعه كردند.

از خبرها به دست مى آيد كه آن حضرت مردم را مى بيند و مردم او را نمى بينند، در اين صورت كسانى كه معتقدند آن حضرت چنين است از ارتكاب گناه و معصيت حيا مى كنند، مبادا اين عملشان در حضور امام زمانشان انجام شده باشد.

دوم ـ تمييز بين حق و باطل

تميز بين حق و باطل از جمله آثار غيبت مى باشد. زيرا بسيارى از اشخاص كه فكر باطل مى كردند در زمان حضور امامان معصوم از آنان حيا داشتند و به ايشان احترام مى گذاشتند و آنان را به عنوان يك شخصيت بزرگوار از ذريّه ى رسول الله (صلى الله عليه وآله)يا يك عالمان بزرگ كه بر تمام علما برترى دارد مى شناختند. لذا گرچه به امامت ايشان اعتقاد نداشتند اما به آنان احترام مى گذاشتند و در حضورشان از انجام عمل خلاف شرع خجالت مى كشيدند.

حكايت سيد حميرى

معروف است «سيد اسماعيل بن محمد حميرى كيسانى» روزى با كوزه اى شراب به طرف خانه انش مى رفت. ناگهان حضرت امام جعفر صادق (عليه السلام) از سر كوچه نمايان شد. وى نتوانست برگردد، از اين كه شراب همراه داشت بسيار متأثر و خجل

1 ـ هود: 11 / 65.


279

شد. فكر مى كرد چه كند كه آن حضرت فرمود: «يا حميرى ما فى ابريقك»؟ حميرى چه در كوزه دارى؟ عرض كرد: شير. حضرت دستش را گرفت و فرمود: مقدارى در دست من بريز. ناچار قدرى سر كوزه را به طرف دست آن حضرت خم كرد. ديد شير از كوزه بر دست آن بزرگوار ريخت. حضرت فرمود: «مَن امام زمانك»; امام زمانت كيست؟ عرض كرد: «امامى من حوّل الخمر لبناً»; امام من كسى است كه شراب را به شير تبديل مى كند. وى همان جا به امامت آن حضرت ايمان آورد و اشعارى در اين بابت سرود و گفت: تجعفرت باسم الله و الله اكبر، به نام خدا جعفرى مذهب شدم و خدا از هر چه تصوّر شود بزرگ تر و بزرگوارتر است.(1)

پس در آن زمان هم مردم ائمّه ى طاهرين را احترام مى كردند و در حضورشان شرم و حيا داشتند، ولى در زمان غيبت كه هيچ مانعى در كار نيست، اگر كسى امامان معصوم (عليهم السلام) را مطّلع به اسرار بداند و از آنان حيا كند و از احتمال حضورشان متنبه شود و هميشه با اين احتمال از گناه پرهيز كند و يك مؤمن پاك به تمام معنى گردد، بسيار مهم است. پس فرق بين شيعه ى مؤمن و شيعه ى منافق آشكار مى شود.

سوم ـ تشنگى عدالت

مى توان گفت از جمله ى آثار غيبت امام مهدى اين است كه مردم جهان از تبهكارى و ظلم و جنايت و بى عدالتى و خيانت خسته شده و به تنگ مى آيند به طورى كه تمام مردم جهان تشنه ى عدالت مى شوند. حتى كافران و جنايت كاران و ستم كاران يك دست مشتاق عدالت مىشوند.آن قدر ظلم وبىعدالتى مردم جهان را تحت فشار مىگذارد تا اين كه مردم خواهان عدالت مىشوندوهمگى براى قدوم مبارك منجى عالم بشريّت بشدت انتظار مىكشند تا ازفسادهاى زيادى كه درعالم واقع شده رهايى يابند.

1 ـ رجال مامقانى، ج 1، ص 142.


280

از زبان حضرت رسول خدا (صلى الله عليه وآله) و امامان معصوم (عليهم السلام) ـ در خبرهاى زياد كه از حدّ تواتر هم گذشته است ـ نقل شده است: «يملأ الله به الأرض قسطا و عدلاً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً; خداى تبارك و تعالى به وسيله ى حضرت مهدى موعود (عليه السلام) جهان و كُره ى زمين را پر از عدل و داد مى كند، بعد از آن كه از ظلم و ستم و جور پر شده باشد».

پس وقتى كه جهان پر از ظلم و جنايت شود و هيچ كس به داد مظلوم نرسد همگى تشنه ى عدالت مى شوند و از ظلم و ستم و جنايت به تنگ مى آيند.

در آن زمان است كه دست عدالت از يد بيضاى حضرت مهدى (عج) بيرون مى آيد و به سرعت سرتاسر جهان را به نور عدالت روشن مى كند.

چهارم ـ مضاعف شدن اجر و ثواب مؤمنان

چنان كه از تعدادى از حديث ها مانند حديث صحيح عبدالله بن سنان استفاده مى شود از جمله آثار غيبت حضرت مهدى (عليه السلام) اين است كه ثواب و اجر مؤمنين و كسانى كه به ولايت آن حضرت باقى هستند، بسيار زيادتر از ثواب كسانى است كه در زمان حضور مى زيستند.

«عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيأتى قوم من بعدكم الرّجل الواحد منهم له اجر خمسين منكم. قالوا: يا رسول الله نحن كنّا معك ببدر واحد و حنين و نزل فينا القرآن. فقال: انّكم لو تحمّلوا لما حمّلوا لم تصبروا صبرهم(1); حضرت امام صادق (عليه السلام)فرمود: رسول خدا (صلى الله عليه وآله) فرمود: بزودى گروهى بعد از شما مى آيند كه يك نفر از ايشان اجر و ثواب پنجاه نفر از شما را دارد. اصحاب عرض كردند: يا رسول الله ما در ركاب شما در جنگ بدر و اُحد و حنين بوديم و با دشمنان خدا و رسولش جنگيديم و قرآن

1 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 130، ح 26.


281

در ميان ما نازل گرديد، اما آن افراد پس از ما اين همه از ما اجرشان بيشتر است كه به پنجاه برابر ما مى رسد. پس رسول خدا فرمود: اگر آن گرفتارى ها كه آنان تحمل مى كنند، بر شما تحميل شود بردبارى و استقامت آنان را نخواهيد داشت».

مراد مردانى هستند كه در زمان غيبت حضرت مهدى(عليه السلام) ثابت قدم بر ولايت آن حضرت باشند.

بلكه روايت ديگر عمرو بن ثابت گويد: «قال سيّد العابدين (عليه السلام): من ثبت على ولايتنا فى غيبة قائمنا اعطاه الله اجر الف شهيد مثل شهداء بدر و احد(1); حضرت امام سجاد (عليه السلام) فرمود: هر كس بر ولايت ما در غيبت قائم ما بر ولايت ما ثابت بماند، خدا اجر و ثواب هزار شهيد مثل شهيدان بدر و اُحد به او عطا مى كند».

1 ـ همان، ص 125، ح 13.


282

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ قرآن كريم.

2 ـ الحّر العاملى، [الشيخ] محمدبن حسن، اثبات الهداة.

3 ـ رجال مامقانى.

4 ـ العسكرى، [العلامة]، معالى السبطين.

5 ـ المجلسى، [العلامة] محمد باقر، بحارالانوار.


283

نجات در هندوييسم

اوصاف احسن(1)

هند ـ دهلى نو

مترجم: شيوا مينوكده

1 . نويسنده ى مقاله، داراى مدرك دكترى مى باشد.


284

فهرست موضوعات

چكيده

نجات در هندوييسم

مبدأ تاريخ هندو

فلسفه ى هندوييسم

نظام طبقاتى : روح هندوييسم

برداشت هندوييسم از آموزش

تنديس زن در هندوييسم

برداشت هندوييسم از رستگارى


285

چكيده(1)

اين مقاله دربرگيرنده ى شمايلى كلى از مسايل مطرح شده در مورد هندوييسم مى باشد و نگاهى نيز به مسأله ى رستگارى(2) مى افكند. مقاله از يك تفسير كلى در مورد هندوييسم آغاز شده است و به اثبات رواج نادرست اين مكتب مى پردازد و با جهان پژوهى ريشه و معناى لغت هندو را دنبال مى كند و به بررسى مسايلى چون: سيستم روحى، مفهوم آموزش و حقوق زن مى پردازد و با نگاهى عميق و موشكافانه بدين مسأله مى پردازد كه «تصويرى كه دربر گيرنده ى اسطوره اى به نام هندوييسم مى باشد محتاج افشا شدن و بر ملايى است». هم چنين اين مقاله تأملى دارد بر اين موضوع كه رستگارى هرگز درون هندو نمى تواند به صورت يك مذهب ملى تبلور يابد. اين مسأله ريشه در حالت هاى روحى، و دركى بنيادين در پايه هاى فلسفى است كه باور برهمايى بدان مى خواند.

نجات در هندوييسم

براى بسيارى از مردم حتى حكيمان، هندوييسم مسأله اى عادى فرض شده

1 . اين مقاله به علت گستردگى برخى مباحث، توسط كميته ى علمى اجلاس تخليص شده است .

Moksha ـ 2


286

است. مردمان هندوستان را هندو مى خوانند. در حقيقت هندوييسم دين آن ها به حساب مى آيد كه توسط Rig Veda آغاز شد و پس از سرايت به فيلسوفان راه خود را به سوى رهبران سياسى نيز گشوده است و امروزه به عنوان پديده ى روحى خارق العاده اى كه به زندگى عملى انسان پيوند خورده است مى باشد. با وجود اين كه پايه هاى مستحكم آن بارها و بارها در طول مزاحمت ها و تاخت و تازها دچار تزلزل گرديده، اما هرگز انسجام خويش را از دست نداده است. هندوييسم با اين كه به احياى بى عدالتى اجتماعى پرداخت، گاهى نيز بذر مخالفت و شورش را بر عليه آن به بار نشاند. از بزرگ ترين فضيلت هاى آن مى توان به حالت انعطاف پذيرى، عموميت و فقدان حكم قطعى اشاره نمود. هندوييسم فاقد هر گونه رسم يا سنت معمول است. اگر سير تاريخى آن را مورد بررسى قرار دهيم تنها به چهار اصلى مى رسيم كه از نظر Upanishads

Vedas خواهر تلقى مى شوند:

جينسيم،(1) بوداييسم(2) و سيكليسم(3) كه همگى زاده ى سنت قديم است و از طريق هندوستان و هندوييسم به جهانيان عرضه شده است.

از شكوه و جلال هندوييسم هنوز هم ذره اى باقى مانده، اما در طول زمان از خطر تحريف در امان نمانده است. اين مكتب محتاج نوعى بازشناسى معقولانه و نوعى معادل سازى با سنت مردمان هند مى باشد.

هندوييسم همگام با برهماييسم (كه در صفحات بعد توضيح داده مى شود) توسط Vedas كه پايه ى باور فرهنگ هندى است پايه گذارى و بررسى شد و بعدها اين گوهر فرهنگ هند توسط آريايى هاى قديم شناسايى گرديد. در باور برهمايى ها افكار غير مذهبى همواره محبوس باقى خواهند ماند و معتقدند گفتمان غيرمذهبى در مكتب هندو اغلب نوعى گزافه گويى است. تحميل تفكر برهمايى بر فرهنگ هندى

Jainism. ـ 1

Buddhaism. ـ 2

Sikhism. ـ 3


287

باعث ايجاد مكتب هندوييسم شده است. داستان نبرد بين اين دو تفكر داستانى بسيار قديمى و كهن است، و به علت فشار بسيار شديد جهت مقابله با مفهوم و منش برهمايى و چيرگى آن بر فرهنگ هندى است.

رستگارى توده ى بزرگ مردم شبه جزيره ى هند از اسطوره ى وحشيانه ى هندوييسم كه نوعى درّندگى به شمار مى رود همواره به عنوان جدالى بزرگ با انسانيت باقى مانده است.

مبدأ تاريخ هندو

از تاريخ هندو چيزى در ادبيات كهن ثبت نگرديده است و تنها مرجع قديمى كه از آن اسم برده است كتابى هندى مى باشد كه در آن كلمه ى هندو به مفهوم «مردم» به كار رفته است، نه گروهى از پيروان يك دين و آيين. اما همان طور كه در اوستا و پارسى قديم به آن اشاره شده است واژه ى هندو واژه اى است كهن و هزار سال بعد مردمان آسياى ميانه و حتى غربى ها، كشور هند يا مردمانى را كه همگان آن سوى رودخانه ى ايندوس زندگى مى كردند، بدان مى خواندند و ريشه ى اصلى آن واژه ى Sindhnاست و واژه ى هندو و هندوستان نيز از آن گرفته شده و بعدها به صورت ايندوس و اينديا (هندوستان) در آمده است.

استعمال واژه ى هندو به عنوان نوعى مكتب و آيين جزء وقايع اخير به حساب مى آيد و تنها مكتب موجود در هندوستان در زمان هاى قديم Arya-dharma بوده است. Dharma نوعى طرز فكر بخردانه شامل موضوعاتى چون وجدان، حقيقت و تمام وظيفه ها و مسؤليت هاى يك انسان است. Arya-dharma به مفهوم كلى بيان گر داشتن ايمان و اعتقاد است و بودايى ها و بطور كلى توسط تمام كسانى كه به vedasباور داشته اند، پذيرفته شد.

اصطلاح Vedic-dharma نيز در عهد قديم جهت توجيه هر چه بيشتر


288

مسايل فلسفى، روحى و مراسم عبادى مورد استفاده قرار گرفت تا از درصد انحراف اين مكتب كاسته شود و تمام كسانى كه بر اين امر اذعان دارند، معتقدند كه حتى دستورهاى عمومى Vedas نيز متعلق به وديك دارما Vedic-dharma مى باشد. Sanatana-dharma نوعى آيين قديمى است كه مى توانست به صورت باور اهالى هندوستان (شامل بوداييسم و جنييسم) بارور گردد، اما امروزه باورهاى گروهى از كسانى كه مدعى پيروى از مكتب هندوى قديم هستند توسط عقايد ارتدكس قبضه شده است.

بوداييسم و جنييسم به طور قطع هندوييسم يا حتى Vedic-dharmaنيستند و هنوز هم جزء اساسى و جدا نشدنى زندگى، فرهنگ و فلسفه ى مردمان هندوستان مى باشد و همواره نيز در حال افزايش است.

يك بودايى تنها يك درصد تحت تأثير تفكر و فرهنگ هندى قرار مى گيرد. به همين دليل آن ها را نمى توان يك هندوى با ايمان و با تقوا به حساب آورد. بنابر اين بين فرهنگ هندو و مردمان هندوستان تفاوتى اغوا كننده وجود دارد. هم چنين در سال هاى اخير اين فرهنگ تحت تأثير اسلام قرار گرفته ولى امروزه به طور مشخص مى توان آن را فرهنگ هندى ناميد.

جواهر نهرو اولين نخست وزير هند در كتاب «كشف هندوستان» چنين مى نگارد: «هندوييسم به عنوان نوعى باور گنگ و بدون انسجام براى تمام مسائل انسان خود را نمايانده است و توجيه آن بسيار دشوار و گاهى غير ممكن است. حتى ما نمى دانيم كه مى توان آن را به عنوان نوعى دين پذيرفت يا خير؟ چه در زمان حال و چه در زمان گذشته اين مكتب شامل باورها و آيين هاى متفاوتى بوده كه گاهى با يكديگر متناقض اند».(1)

1 ـ ر . ك : Discovery of India

Oxford University Press، جواهر لعل نهرو.


289

فلسفه ى هندوييسم

فلسفه ى هندوييسم چيست؟

اين يك پرسش منطقى است كه بدون آن نمى توان به اهداف و عقايد هندوييسم پى برد.(1) مفهوم اصلى هندوييسم براى مردمان تاميلى Tamil(ساكنين قسمت جنوبى هندوستان كه امروزه جزء ايالتى به نام Tamil Nadu به حساب مى آيند) تا زمان مستعمره سازى روشن نشد. برهماييسم كه آموزش به زبان انگليسى داشت مورد توجه برخى از خارجيان قرار گرفت و به همين دليل توانست تا حدودى در اروپا جايى براى خود باز كند كه دليل اصلى آن وجود ترفندهاى سياسى بود و دست آخر همگام با تفكرات عاريتى، توانستند هرج و مرجى بزرگ در بين پيروان برهمايى ايجاد كنند و با تشكيل يك نظام آپارتايد تا جايى پيش رفتند كه چيزى مثل هندوييسم باور شد. مى توان نتيجه اين تفكر را چنين بيان كرد: هندوييسم بازتاب يك تفكر جعلى، دينى و سياسى است ـ بر پايه ى آن چه آن ها مى جويند ـ تا اسطوره ى هندو را ملى توجيه كنند(2).

همان طور كه توضيح داده شد هندو مكتبى كهن است كه از رودخانه ى ايندوس سرچشمه مى گيرد. بيان اين مهم كه آيين هندو ريشه در Veda دارد، آهنگى است كه با تهاجم هندو اروپاييان (آريايى ها) در اين شبه قاره، قرن ها پس از تمدن شهرى نواخته شد. بسيارى از باستان شناسان نسبت به اين كه آريايى ها دليل اصلى ايجاد شهرنشينى در هندوستان بوده اند يا نه دچار ترديد هستند. اما اين مسأله به

1 ـ ر . ك: Jotiba Phule

Samagraha Wanghmay

Government of Maharashtra.

2 ـ ر . ك: Guna

asiatic mode: A socio - cultural Perspeetive (Delhi

BookwellPublications).


290

وضوح در اشعار معاصر قابل رؤيت است كه اين دوران را نوعى زوال براى هندوستان مى دانند. و در اين اشعار خداى Indra، آن ها را «ويران كننده ى شهرها» و «هدر دهنده ى آب ها» مى خواند، و اگر باز هم ما بدون در نظر گرفتن تمام شواهد، آيين اين طايفه ى بى سر و سامان را به عنوان يك دين به حساب آوريم باز هم همان چيزى نيست كه ما امروزه آن را به عنوان هندوييسم مى شناسيم و تشكيل و اوج گيرى هند وسيع امروزى تنها در يك مدت زمان كوتاه از Vpanishads و شكل گيرى تفكر Vedantic آغاز شد و تا تحكيم نظم عمومى توسط Manusmriti(كتاب قانون Manu) پيش رفت و در حقيقت نوعى دوران استعمارى است كه تنها به نمايش نوعى يك پارچگى جهت توجيه هويت هنديا هندوستان و يا مردمانى كه در آن ساكنند مى پردازد و ترجمان اولين و آخرين آيين اين شبه قاره است.

اروپاييان با عقايدى چون: نژادپرستى و رومانتيك گرايى همگام با جاذبه هاى Veda و شوق گرايى Orientalism نقشى مهمى در شكل گيرى هندوييسم ايفا كردند اما اصلى ترين عمل جهت شكل گيرى و سازماندهى هندوييسم توسط نخبگان هندى صورت گرفت.

اين پيشرفت هاى مهم در سال 1920 توسط سواركار(1) اتفاق افتاد. سواركار خويشتن را به عنوان يك ملحد معرفى كرد و تئورى او نيز تكيه بر مسائل دينى است. تفكر سانسكريتى، آريايى او اين مطلب را به وضوح بيان مى دارد كه منزجر از تلفيق شدن هندو و اردوست. او اجازه ى طرح تنوع فرهنگ و زبان در هندوستان را لغو كرد و در برخى اوقات سياستى ضد اسلامى در پيش گرفت.

1 ـ Savarkar اولين كسى بود كه معيارهايى چون هماهنگى در نژاد، خون و فضاى زندگى را براى يك هندوى وطن دوست (Uindutva) مطرح ساخت.


291

نظام طبقاتى: روح هندوييسم

اگر فلسفه ى هندوييسم مورد كنكاش قرار گرفته و جايگاه عدالت آن بررسى شود، اولين سؤال كه به ذهن خطور مى كند اين است: «آيا هندوييسم برابرى را مى شناسد»؟ و اين سؤال فوراً زندگى طبقاتى در هندوييسم را به ذهن انسان نزديك مى كند. يكى از ايرادهايى كه به نظام طبقاتى هندوييسم وارد است، اين است كه طبقه هاى مختلف بر روى يك سطح قرار نگرفته است و يك راه كار مشابه ندارد و اين مسأله باعث ايجاد ستون عمودى نشده است و هر فرقه اى بايد از نظر سطح روى ديگرى قرار بگيرد.

Manu را نمى توان مسؤول خلق چنين روشى دانست. Manu تنها به ايراد سخنرانى هاى مذهبى در مورد Varna (رنگ) پرداخت و وارنامولد فرقه يا طبقه گرديد. Manu را مى توان به نوعى اشاعه دهنده ى نظام طبقاتى در هندوييسم ناميد. بر طبق اين نظام برهمايى هايى كه شامل مبلغان مذهبى و تحصيل كرده مىباشند، جزء طبقه ى اول، جنجگويان(1)جزء طبقه ى دوم، تاجران و بازرگان(2)جزء طبقه ى سوم وكارگران نيزجزء طبقه ى چهارم قرار مىگيرندودر پايين ترين سطح نيز گروهى به نام لمس ناپذيرها(3) قرار مىگيرد.دسته بندى مردم در قالب طبقه هاى مختلف نوعى روش ساده براى اشاعه ى بى عدالتى است و با صراحت چنين مىتوان گفت كه هندوييسم ازبرابرى چيزى نمىداند و در حقيقت بى عدالتى و ترويج نابرابرى روح هندويسم است.

هيچ كس مجاز به ازدواج با فردى از طبقه ى ديگر نيست و هيچ كس حق تغيير پيشه ى خويش و يا تعويض آن با ديگرى و

Kshatriya. ـ 1

Vaishya. ـ 2

Anti-Shudra. ـ 3


292

حتى برعهده گرفتن دو شغل در يك زمان را ندارد.

ما مسلمانان البته، با تكيه بر جنبه ى ديگر اين مسأله، بر اين باور هستيم كه تمام افراد بشر يكسانند و تنها درجه ى اعتقاد و ايمانشان است كه آن ها را از يكديگر متمايز مى سازد و اين مسأله مانعى بزرگ بين باورهاى هندوها و مسلمانان است و در اصل مانع بهم رسيدن و درك دو جانبه مى گردند.

بنابراين وجود طبقه ها در جامعه ى هندو مسأله اى خاص است و هندوها را از ديگر مردم جهان متمايز مى سازد. هندوى بدون طبقه معنا ندارد.

برداشت هندوييسم از آموزش

در مورد اشاعه ى دانش دو مورد پيش نياز است:

اول : آموزش بايد به صورت رسمى صورت گيرد.

دوم : دربر گيرنده ى عامه ى مردم باشد.

هندوييسم چگونه مى تواند توازن را بين اين دو عامل برقرار سازد؟ برداشت هندويسم از آموزش رسمى تنها به مطالعه ى Vedas محدود مى شود و اين انديشه از آن جا سرچشمه مى گيرد كه هندو باور دارد كه هيچ دانشى نيست كه در Vedasمطرح نشده باشد. بنابراين مدارسى را جهت تحصيل انتخاب مى كنند كه تنها به تدريس Vedasبپردازند و تنها كسانى كه از اين مدارس نفعى عايدشان مى گردد، برهمن ها هستند. اين مدارس از ياد دادن مهارت هاى لازم هر زندگى طبيعى به راحتى چشم پوشى مى كنند و هر كلاس روشى مخصوص به خود دارد و ترجيحاً به روش هاى سنتى روى مى آورند. البته دوره هاى مخصوصى نيز براى يادگيرى صنعت و هنر وجود دارد كه اگر پدرى در چنين كلاس هايى شركت نمايد آن را تماماً به همان


293

شيوه به فرزند خويش منتقل مى نمايد. آموزش، بيشتر به صورت محدود صورت گرفته و در غالب تجربه به دست مى آيد و تنها مهارت فردى را براى انجام هدفى تعيين شده ارتقا مى دهد و هيچ راهى براى درك دنياى امروز باقى نمى گذارد. اين آموزش هاى تجربى نه تنها افقى را در زندگى فرد ايجاد نمى كند، بلكه او را به موجودى تنها و يك بُعدى بدل كرده كه توانايى رشد را در گذر تاريخ ندارد و با تغييرات ايجاد شده در طبيعت به مشكل بى لياقتى و ناكامروايى مبتلا مى گردد. با اين پروسه، بى سوادى و فقرِ فكرى به عنوان جزء تفكيك ناپذير مكتب هندوييسم در آمده است.

دنياى كهن ممكن است كسى را به خاطر شانه خالى كردن از مسؤوليت دانش اندوزى گناه كار بداند ولى هيچ جامعه اى به خاطر فراگيرى دانش، آن هم از كتاب هاى مذهبى كسى را معصيت كار نمى داند و هيچ ملتى انسان هايى را كه تمام سعى خويش را در جهت آشنا كردن مردم عامى با علم بكار مى برند قابل سرزنش نمى داند. Manaتنها قانون مذهبى است كه حق علم اندوزى را از مردم عامى سلب مى كند. بنابراين جدايى هندوييسم با علم و اشاعه ى آن، حقيقتى تاريك است.

تنديس زن در هندوييسم

فمنيست هاى تندرو چون: Tarabi Shindeو Pandita Ramabaiصفحه ى ديگرى از مهار فرهنگى هندوييسم را گشودند. آن ها هندوييسم را به عنوان نوعى ايدئولوژى مرد سالارانه توصيف كردند و خوى سنتى را كه برگرفته از آيين برهمايى است، زير سؤال مى برند و آنان را به عنوان پايه هاى ستم و چيرگى مردسالارانه به حساب مى آورند.

Pandita Ramabai شخصى كه با توجه به عقايد شخصى خود باز پس زننده ى عقايد هندوست اولين كسى بود كه به روشنى عقايد هندوييسم را اساساً


294

بر ضد زنان توجيه كرد. «كسانى كه با كوشش فراوان و بى طرفانه به خواندن ادبيات سانسكريت مى پردازند نمى توانند به درك قوانين Mana همانند صدها نفر ديگر كه تمام توان خويش را در جهت تداعى چهره اى منفور از زن در تمام جهان به كار گرفته اند نايل آيند. من مى توانم در كمال صداقت چنين بگويم كه تمام كتبى را كه تا امروز از ادبيات سانسكريت مطالعه كرده ام، القاگر حسى مملو از تنفر نسبت به زن بوده اند».

«زنان حق مطالعه و درس خواندن را ندارند و به اين علت فاقد هر گونه دانش مذهبى اند. صحبت هاى موجود در Vedas براى دورى از گناهان است و چون زنان نمى توانند در مورد Vedas صحبت كنند پس به اندازه ى كذب محض آلوده اند».

برداشت هندوييسم از رستگارى

هندو چهار راه را براى رستگارى انسان در نظر دارد. اولين راه بر راستى و حس وظيفه شناسى و فضيلت هاى انسانى استوار است كه Dharma ناميده مى شود. دومين راه را Artha نامند كه انسان در آن به گنجينه هاى مادى دست مى يابد. سومين راه karma است كه در طول آن انسان عشق و لذت را مى يابد و آخرين راه همان پشت پا زدن به نعمت هاى دنيوى و وقف خويشتن خويش براى دين، مذهب و فعاليت هاى معنوى با هدف آزادى فرد از حيات دنيوى است و آن را Mokshaنامند.

Bhajvast Gita سه راه را براى رستگارى انسان بيان مى دارد:

1 ـ Karma Marga يا گذرگاه فعاليت جسمى.

2 ـ Bhakthi Marga يا گذرگاه درنگ.

3 ـ Jnana Marga يا گذرگاه دانش.

خردمندان خاطرنشان كرده اند كه يكى از 18 فصل Gita، فصل 6 ـ 1 به


295

موعظه ى Jnana marga ، فصل هاى 12 ـ 7 به موعظه ى Karma Marga و فصل هاى 18 ـ 12 به موعظه ى Bhakthi Marga اختصاص داده شده است. مى گويند اين تقسيم بندىِ هماهنگ فصل ها، بيان گر اين مطلب است كه Gitaحاوى تمام روش هاى رستگارى در هندوييسم است. پيگرى Moksha (رستگارى) كه در آخر جاى گرفته است، بيان گر با ارزش ترين برنامه هاى هندوست و برترين آرمان آن. از زمانى كه سيستم طبقه بندى شده، روح هندويسم را تشكيل مى دهد، توجيه هر آيينى از هندوييسم بدون در نظر گرفتن جايگاه اين سيستم بسيار دشوار است. بنابراين شناخت ريشه اى و عميق در سازماندهى اجتماعى هندوييسم همگام با سيستم طبقه بندى جامعه به انكار موقعيت برابر براى دستيابى به رستگارى مى پردازد.

شغل كشيشى در انحصار برهمن ها بود و هيچ كس به غير از آن ها نمى توانست به اين مقام دست يابد. آن ها به عنوان مسؤول دين برهمن ها راهنماى مردم در امور معنوى بودند و تنها آن ها بودند كه مى توانستند به مطالعه ى دستورهاى اصلى Vedasبپردازند. Kshathriyas و Vaishyas نيز دستورها را از آن ها مى آموختند. Shudrasو زنان كه تعداد زيادى از جمعيت را تشكيل مى دادند از حق يادگيرى Vedas محروم بودند.

آيين زندگى دوباره(1) در هندو به عنوان پاداش براى افراد غير برهمايى در نظر گرفته شده است تا به رستگارى رو آورند. لذا پيروان اين آيين به خاطر سطح طبقاتى و نوع خلقتشان مردمانى پاك هستند و مردمان ديگر طبقه ها بدين اميدند كه در زندگى دوباره ى خويش در طبقه ى بالاتر به دنيا بيايند. بنابراين اصل، تمام بى عدالتى ها در مورد افراد غير برهمايى با زندگى دوباره به عدالتى محض تبديل مى گردد و در مورد

Punarjanma. ـ 1


296

گروهى كه به «غير قابل لمس» معروفند، حتى مسأله ى زندگى دوباره نيز عبث به نظر مى رسد.


297

بخش دوم

مكاتب و ديدگاه ها

فرجام تاريخ در انديشه ى معاصر

بهروز رشيدى(1)

1 . نويسنده ى مقاله محقق و كارشناس ارشد علوم سياسى مى باشد.


298

فهرست موضوعات

مقدمه

اسوالد اشپنگلر

كارل ياسپرس

آرنولد توين بى

پتيريم سوروكين

فرانسيس فوكوياما

ساموئل هانتينگتون

نتيجه گيرى

فهرست منابع و مآخذ


301

مقدمه

آينده ى تاريخ از ديدگاه هاى مذهبى و فلسفى مورد بحث و گفتگو قرار گرفته است. دين هاى بزرگ و فراگير آسمانى مانند يهوديت، مسيحيت و اسلام هر كدام به نوعى رستگارى بشر را نويد داده اند و انجامى نكو براى تاريخ پيش بينى كرده اند. فيلوسفان بزرگ نيز هر كدام به گونه اى در مورد تاريخ و سير حركت آن انديشه هاى فلسفى ارائه نموده اند. فلسفه ى تاريخ بحثى است كه ريشه ى آن را حداقل در حدود بيستوپنج سده ى پيش بايد جستجو نمود.

هيپوكرات،(1)(2)(3)(4)

سن اگوستين،(5)(6)(7)(8)

1- Hippocrates.

2 ـ Plato (347 ـ 427 ق.م) فيلسوف بزرگ باستان يونان.

3 ـ Ploybius حدود (201 ـ 120 ق.م) مورخ بزرگ يونانى.

4 ـ Aristote (322 ـ 385 ق.م) فيلسوف بزرگ يونانى.

5 ـ ST. Augustine (430 ـ 354 م) اسقف هيپتى.

6 ـ (1406 ـ 1332 م) (808 ـ 732 هـ . ق)

7 ـ Immanuel Kant (1804 ـ 1724 م) فيلسوف آلمانى.

8 ـ Friedrich Von schelling (1854 ـ 1775م) فيلسوف آلمانى.


302

فيخته،(1)(2)(3)(4)(5)(6)(7)ويل دورانت،(8)(9)(10)(11)ياسپرس(12) و ... هر كدام در موضوع فلسفه ى تاريخ انديشه داشته اند. از آن جا كه موضوع اين مقاله «بررسى ديدگاه برخى فلاسفه ى تاريخ اخير غرب» است، از پرداختن به بحث اديان در اين زمينه خوددارى مى شود.

همان طور كه گفته شد بحث فلسفه ى تاريخ به قديم الايام باز مى گردد. ليكن آن چه چهره ى نوينى به اين مبحث بخشيد شايد از بوسوئه شروع شود.

«بوسوئه»(13) در قرن هفدهم تحت تأثير يهود و آن چه نزد كليسا مقبول بود، تاريخ را عبارت از تحقق غايت و مشيت ربانى مى ديد. او معتقد بود خدا تقدير و مشيت قاهر خويش را از طريق وسايل و اسباب اجرا كرده است، ليكن اين اسباب فقط نقاب هايى است كه چهره ى واقعى مشيت را از ديدگان پنهان مى دارد. امّا آن چه در واقع يگانه عامل مؤثر است همان مشيت الهى است.

«جامباتيستا ويكو» معتقد بود كه تاريخ در عين آن كه مسخر مشيت الهى است،

1 ـ Fichte (1814 ـ 1762) فيلسوف آلمانى.

2 ـ Giambattista Vico (1766 ـ 1668) فيلسوف ايتاليايى.

3 ـ Herder (1803 ـ 1744) فيلسوف آلمانى.

4 ـ Wilhelm Friedrich Hegel (1831 ـ 1770) متفكر و فيلسوف بزرگ عصر رمانتيك آلمان.

5 ـ Karl Marx (1883 ـ 1818 م) فيلسوف و جامعه شناسى آلمانى.

6 ـ Oswald Spengler (1936 ـ 1880 م) فيلسوف آلمانى.

7 ـ Arnold Goseph Toynbee (1975 ـ 1889 م) مورخ شهير انگليسى.

8 ـ Durant William Will (1885 م) فيلسوف آمريكايى، نويسنده ى تاريخ تمدن و تاريخ فلسفه.

9- Francis Fukuyama.

10- Samuel Huntington.

11 ـ P.A. Sorokin جامعه شناس روسى الاصل.

12 ـ Karl Jaspers (1969 ـ 1883 م) فيلسوف آلمانى.

13 ـ Bossuet (1704 ـ 1627) مورخ و كشيش معروف فرانسوى.


303

اما باز از يك سلسله قانون داخلى خود هم پيروى مى كند كه تخلف از آن امكان ندارد.

كتاب ويكو به نام «اصول علم جديد» بنيان فلسفه ى تاريخ جديد محسوب مى گردد. طبق ديدگاه وى هر قومى در مدارج سير خويش مى بايست از سه مرحله ى پياپى بگذرد:

ربانى، قهرمانى و انسانى.

اين سه مرحله به ترتيب با مراحل سه گانه ى زندگى انسان: كودكى، جوانى و كهولت مطابقت دارد.(1)

نزد «ولتر» كه تاريخ را وراى سرگذشت فرمان روايان و احوال اقوام و طوايف تمام عالم مى ديد، ديگر نه قوم گزيده وجود داشت نه قوم برتر. تمام اقوام عالم از كلدانى و چينى، تا يونانى و يهود اجزاء يك «كل» واحد به شمار مى آمدند كه انسانيت بود و معنى و هدف تاريخ هم عبارت از پيشرفت و ترقى انسانيت بود.

بدين گونه نزد ولتر تاريخ عبارت بود از سير انسان از ظلمت خرافات و اوهام به روشنايى روزافزون خرد. امّا اين ترقى انسانيت آهسته و تدريجى است و ولتر مانع عمده ى آن را جنگ و تعصب مى داند. وقتى ميليون ها نفر از مردم جهان را فرمان روايان و روحانيان، قربانى جاه طلبى هاى خويش كرده اند علاج اين بدبختى ها به اعتقاد وى رهايى خلق از بلاى تعصب و تسليم خواهد بود.

در باب نقش شخصيت در تاريخ، مبالغه ى «تامس كارلايل» فيلسوف و مورخ انگليسى منتهى به انديشه ى قهرمان، قهرمان پرستى و قهرمانى در تاريخ شد. «كارلايل» كه شيفته ى رمانتيك آلمان بود، چون فلسفه ى فيخته را كه به موجب آن جهان مخلوق «من» است در مورد تاريخ انسانى به كار بست و از آن اين نتيجه را بدست آورد كه تاريخ فقط عبارت از احوال قهرمانان است.

1 ـ زرين كوب، عبدالحسين، تاريخ در ترازو، اميركبير، تهران، 1375 ش ، ص 93 .


304

به تعبير «كارلايل» آن چه عرصه ى گذشته را پر كرده است وجود كسانى است كه در آن گذشته ها زيسته اند، نه قراردادها، كشمكش ها و ... قهرمان واقعى را كه تاريخ عبارت از داستان اوست كارلايل فرستاده اى مى دانست كه از قلمرو اسرار نامحدود ـ مشيت الهى ـ به دنيا گسيل شده است و عامه ى مردم بايد از وى پيروى كنند. آن چه از گفته هاى كارلايل حاصل آمد، تعبير مبالغه آميزى از قهرمان پرستى، با نتايج نامطلوب آن بود .

«آرنولد توين بى» مورخ انگليسى معاصر نيز در بين عوامل مؤثر در سير تاريخ از نقش «افراد آفرينش گر» و «اقليت هاى آفرينش گر» صحبت مى كند.(1)

در دوران روشن گرىِ قرن هيجدهم، فكر ترقى، در حقيقت يگانه ايمان و اميد اكثر حكيمان اروپا بود. با اين همه اين انديشه هيچ جا روشن تر و جالب تر از رساله ى «كندورسه»(2) مجال بيان نيافت. نزد كندورسه اين ترقى نتيجه ى كمال جويى و كمال پذيرى انسان بود كه در قلمرو فرهنگ و اخلاق نيز مثل قلمرو علم تحقق مى يافت. در اين رساله كندورسه با نوعى شوق و هيجان مكاشفه آميز، انديشه ى كمال پذيرى انسان را اعلام و دنبال مى كند. در نظر وى انسانيت شباهت به فردى دارد كه بطور پياپى مراحل كودكى، بلوغ و مردى را پشت سر نهاده است و اكنون به دوره ى كمال و پختگى رسيده است. طى اين مراحل نيز عبارتست از ترقى مستمر در امتداد خط مستقيم كه به موازات پيشرفت در علم است.(3)

در انديشه ى «كانت» مسأله ى ترقى به اين وجه بيان مى شد كه روى دادهاى تاريخ از طريق تأمين ترقى، آن چه را براى نوع انسان غايت محسوب مى شود، تحقق مى بخشد. بدين گونه مردم در حالى كه صرفاً مقاصد فردى خود را دنبال مى كنند به تحقق اين غايت نيز كمك مى نمايند و مثل اين است كه قانون طبيعت تمام اعمال آن ها

1 ـ همان، ص 208.

2 ـ Condorcet (1794 ـ 1743 م).

3 ـ پيشين، ص 209.


305

را به خلاف خواست آن ها متوجه اين غايت منظم مى كند، چنان كه گويى ـ مطابق تعبير مشهورى كه هگل از اين انديشه ى كانت مى كند ـ عقل يك نوع «حيله» بكار مى بندد تا انسان را به مقتضاى خواست خويش هدايت كند. افراد انسانى و حتى اقوام و ملت ها نادانسته در مسير نقشه اى كه طبيعت دارد راه مى پويند و اين نقشه كه خود آنان از آن خبر ندارند خط سير آن ها را تعيين مى كند و تمام اعمال و اطوار آن ها نيز جهت تحقق آن بكار مى آيد. اين غايت در نظر كانت بوسيله ى زندگى نوع بشر تحقق مى پذيرد و بدين نحو ترقى انسانيت در مسير كمال، از طريق نسل هاى پياپى و نامتناهى حاصل مى شود نه به وسيله فرد. از نظر كانت دو وديعه ى طبيعت يعنى عقل و آزادى انسان را در جهت كمال ترقى مى دهد. كانت اين اندازه خوش بينى دارد كه يقين كند آن چه افراد جامعه را وادار به تسليم در مقابل قانون و حكومت قانونى داشته است، دولت ها را نيز سرانجام بدان راه مى كشاند. در واقع بار مخارج نظامى دولت ها كه هر روز گران تر مى شود، دردها و مصيبت هايى كه جنگ به بار مى آورد و لطمه هايى كه به صنعت و بازرگانى مى زند، سرانجام ملت هاى جهان را وادار مى كند كه اين حالت وحشى گرى و بى قانونى را كه در روابط آن ها حكومت دارد و جنگ خوانده مى شود ترك كنند و در سازمان واحدى كه مثل يك اتحاديه باشد و حقوق همه را محفوظ مى دارد جمع آيند و شهروند جهان باشند، نه شهروند كشورها. اين «صلح پايدار» است. در نظر كانت اين صلح ابدى يك نقشه ى دل پذير ـ امّا خيالى ـ براى مدينه ى فاضله ى فيلسوفانه نيست، ضرورتى است كه ناشى از طبيعت اشيا است و بدين گونه تاريخ نوع انسان در نظر او عبارتست از تحقق تدريج يك طرح پنهانى طبيعت كه با ايجاد حكومت قانونى جهان هم روابط دولت ها را تحت ضابطه مى آورد و هم روابط افراد با دولت ها را.

قول كانت كه تاريخ را عبارت از ترقى و توسعه ى «آزادى» نزد فيلسوفان


306

ايدئاليست بعد از كانت مى دانست، منشأ افكار تازه، به ويژه نزد هگل شد.(1)

درديدگاه هگل فلسفه ى تاريخ قسمتى از فلسفه ى روح است. از نظر او تاريخ داراى روح يا عقلى است كه او را به سمت هدف راهنمايى مى كند. از ديدگاه او فيلسوف تاريخ به دنبال معنايى والاتر است و آن عبارت از حدس و گمان درباره ى مفهوم و هدف جريان هاى تاريخى است. او عامل پيش برنده ى تاريخ را به پيروى از «كانت» و «هردر» ملل يا اقوام گوناگون پنداشت.

تقدير هر ملت اين است كه به نوبه ى خود به جريان تاريخ كمك و خدمت خاصى بنمايد. وقتى نوبت يك ملت فرا مى رسد ـ و اين نوبت فقط يك بار اتفاق مى افتد ـ همه ى ملت هاى ديگر بايد راه را برايش باز كنند، زيرا در آن دوران به خصوص آن ملت است، نه ملت هاى ديگر كه وسيله و ابزار برگزيده ى دنياى روح است.(2)

فلسفه ى ماركس در زمينه ى تاريخ را مى توان به عنوان متن اصلاح شده ى فلسفه ى هگل تلقى نمود. هگل تاريخ را به عنوان پيشرفت ديالكتيكى به سوى تحقق آزادى مجسم كرده است. ماركس نيز سير تاريخ را به عنوان پيشرفت ديالكتيكى تلقى مى كرد كه مقصد نهايى آن اجتماعى غير طبقاتى يا بدون طبقه (جامعه ى كمونيستى) است كه يك اجتماع واقعاً آزاد خواهد بود. ليكن به نظر ماركس بازيگران اصلى در نمايشنامه ى تاريخ نه افراد يا ملت هاى، بلكه طبقه هاى اقتصادى هستند.

با مقدمه ى ذكر شده، نگارنده به بررسى موردى ديدگاه هاى تاريخى : اسوالد اشپنگلر، كارل ياسپرس، آرنولد توين بى، پيتريم سوروكين، فرانسيس فوكوياما و ساموئل هانتينگتون مى پردازد.

1 ـ پيشين، ص ص 216 ـ 218.

2 ـ والش، دبيل، مقدمه اى بر فلسفه تاريخ، (ترجمه ى ضياء الدين علايى طباطبايى)، اميركبير، تهران، 1363 ش، ص ص 157 و 158.


307

اسوالد اشپنگلر(1)

اشپنگلر تاريخ را هم چون موجود زنده اى فرض مى كند و از تاريخ تفسيرى ادوارى دارد. از نظر وى هر دوره ى تاريخى حدود هزار سال زندگى مى كند و با مرگ محتوم خويش از بين مى رود و دوره ى بعدى جاى گزين آن مى شود. او هر دوره ى تاريخى را به دو مرحله ى «فرهنگ» و «تمدن» تقسيم مى كند.

اشپنگلر اعتقاد دارد كه تمدن هاى بشرى همانند موجودات زنده زايش، بالش و مرگ دارند. در فلسفه ى او واژه هاى «فرهنگ» و «تمدن» اهميت خاصى دارد. او بر اساس نظريه ى ادوارى خود تفاوت دقيقى بين اين دو مفهوم قائل شده و معانى جديدى براى آن ها ارائه داده است. از نظر وى فرهنگ مرحله ى زايش تمدن و مقدم بر آن است و تمدن مرحله ى مرگ فرهنگ و مؤخر بر آن است. تمدن مصنوعى ترين حالت ها و مرحله هايى است كه انسان رشد يافته مى تواند به آن برسد. تمدن خاتمه است. مرگ بعد از زندگى و جمود بعد از انعطاف و گسترش است. اشپنگلر بر اساس همين بينش دست به پيش بينى آينده ى بشر مى زند و تمدن معاصر غرب را در سراشيبى انحطاط و مرگ مى بيند و اعتقاد دارد بجاى آن تمدن جديدى از آسيا جايگزين مى شود. اشپنگلر مى گويد فرهنگ ها چون گل مى رويند و مى بالند، ليكن

1 ـ اسوالد اشپنگلر فيلسوف تاريخ آلمانى الاصل در بيستم و نهم مه 1880 ميلادى در بلاكن بورگ آلمان چشم به جهان گشود و در هشتم مه 1936 ديده از جهان فرو بست. وى عملاً سه سال يعنى از 1911 تا 1914، وقت خود را صرف تهيه و تدوين اثر مهم و جاودانه ى خويش يعنى «انحطاط تمدن غرب»:

(Spengler Oswald. TheDecline of the West) كرد. نخستين متن اين اثر در سال 1914 به پايان رسيد، اما جنگ جهانى اول و عامل هاى بازدارنده ى ديگرى مانع چاپ و انتشار آن شد. در بهار 1917 به ويرايش و بازنگرى مجدد نسخه هاى اصلى خويش پرداخت و سرانجام در ژوئيه ى سال بعد آن را منتشر كرد. با وجود سبك سنگين نگارش و گمنامى نويسنده، اثر او با استقبال كم نظيرى مواجه شد و در عرض چند سال بيش از نود هزار نسخه از آن به فروش رفت. وى در سن پنجاه و شش سالگى در اثر حمله ى قلبى زندگانى را بدرود گفت.


308

هدف متعالى و مشخصى ندارند. تاريخ جهان تصويرى از تكوين و تطور پايان ناپذير ساختارى اين فرهنگ ها است.

اشپنگلر بدليل انتقاد از تمدن غرب مغضوب و مورد حملات و انتقادات تند سياست پردازان و فيلسوفان دنياى متجدد باختر زمين قرار گرفت. ويژگى و حسن اشپنگلر و تفكر او در اين است كه اسير و گرفتار ظواهر فريبنده و پر زرق و برق تمدن غربى و لوازم آن نشد. او در بررسى خود درباره ى دمكراسى در جامعه هاى غربى مى نويسد:

«همان طور كه در قرن نوزدهم تاج و عصاى سلطنتى را وسيله ظاهر سازى و نمايش ساختند، اينك «حقوق ملت» را در مقابل انبوه مردم سان مى دهند و هر قدر ظاهر اين نمايش با آداب و تشريفات بيشترى به عمل آيد، از حيث معنا تهى تر و ناچيزتر مى شود... ولى اينك دوره انتقال قدرت فرا رسيده و هر چه آثار اين تحول ظاهرتر شود، به همان نسبت انتخابات پارلمانى ما بيشتر دچار فساد شده و مانند دوره انحطاط امور رُم در اينجا جز ظاهر سازى و تقلب چيزى نمى ماند. پول جريان انتخابات را اداره كرده و آن را به نفع پولداران خاتمه مى دهد و جريان انتخابت به صورت يك بازى ساختگى در خواهد آمد كه تحت عنوان «اخذ تصميم ملت» به معرض نمايش عمومى گذارده مى شود. خلاصه پس از آن كه دمكراسى به وسيله پول، عقل و شعور را از ميان برد، همان تيشه به ريشه خود دمكراسى خورده و آن را برخواهد انداخت...»(1)

پيش بينى هاى اشپنگلر بسيار جالب است. او مى گويد: «مداركى مانند قرارداد اجتماعى روسو و بيانيه حزب كمونيست «اشاره به طرز تفكر و نگرش دو بلوك» وسائل بسيار نيرومند مؤثرى هستند در دست مردان مقتدرى كه در جريانات حزبى مقامهاى بلندى احراز كرده و از طريق تلفيق عقايد در توده ها تسخير شده و طريقه استفاده از آن

1 ـ اشپنگلر، اسوالد، فلسفه سياست، (ترجمه ى هدايت الله فروهر)، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران، 1369 ش، ص ص 12 و 13.


309

اطلاع كافى دارند ولى دوره نفوذ و تاثير اين گونه عقايد در اذهان عامه بيشتر از دو قرنى كه مختص سياستهاى حزبى است، ادامه نخواهد داشت و با سپرى شدن اين دو قرن (هيجده و نوزده) عقايد مذكور از رونق خواهد افتاد. نه اين كه مردم از روى دلايل منطقى منكر آن مى شوند، بلكه اصلاً حوصله مردم سررفته و از عقايد نظرى بيزار خواهند شد. همين بيزارى مدتها است روسو را از ميان برده و قريباً ماركس را هم از ميان خواهد برد. نه اين كه مردم از اين نظريه يا آن نظريه دست بكشند، بلكه اصولاً هر گونه نظريه اى را دور خواهند انداخت. مفهوم عقايد نظرى زائل شده و آن نيك بينى احساساتى مخصوص قرن هيجدهم كه تصور مى رفت امور مختلفه را به وسيله آراء و افكار مصلحانه مى توان سامان داد از اذهان خارج خواهد شد».(1)

در جاى ديگر مى نويسد: «... همان طور كه اعتقاد به حقوق بشر روسو از سال 1848 تاثير خود را از دست داد، اعتقاد به ماركس هم از زمان جنگ جهانى اول رو به سستى نهاده است... عذاب وجدان و تشنگى روحى شديد ايجاد نشده كه هدفش تاسيس دنياى جديدى است كه انسان بتواند به جاى عقايد پر آب و تاب نظريات مشعشع، در پى اسرار و رموز گيتى برآيد و سرانجام مقاصد خود را در «دين نوبت ثانى» خواهد يافت».(2)

اشپنگلر كوشش كرده تطورات اجتماع و تحولات تاريخى ملل را تحت نظم و اسلوب معينى در آورد. بطورى كه بتوان مسير تاريخى هر فرهنگ و تمدنى به ويژه تمدن ملت هاى مغرب زمين را كه اكنون در اوج عظمت است، با فرهنگ هاى ديگر كه در ازمنه ى تاريخى ظاهر شده و در گذشته اند مقايسه كرد و هم چنين بتوان تحولات بعدى آن را كه در آينده روى خواهد داد پيش بينى كرد. اشپنگلر معتقد است كه هر فرهنگى در زمانه ى معينى در سرزمينى محدود پديد مى آيد. ولى همين كه فرهنگى

1 ـ همان، ص 14.

2 ـ پيشين .


310

تولد يافت از آن ساعت به بعد مانند موجود زنده اى چون گياهان يا جانوران نشو، نما، بلوغ و انحطاط دارد و دوره هايى مانند دوره ى طراوت كودكى، غرور جوانى و عظمت مردى و مردانگى را سپرى مى كند، سپس رو به انحطاط مى گذارد. در همين موقع است كه پا به مرحله ى تمدن نهاده و مدنيت بزرگى كه از ويژگى هاى آن تأسيس شهرهاى بسيار بزرگ است، به وجود آورده و دوران پيرى و فرسودگى خود را از ميان ديوارهاى سنگى و زندگانى شهرى مى گذراند. به عقيده ى اشپنگلر هنگامى كه فرهنگى در سرزمينى طلوع كرد از همان ساعت تمام اقوام و نژادهايى كه در وسعت معين و محدودى وجود دارند تحت تأثير نيروى روحى بزرگى درآمده و در هر رشته از مظاهر زندگى، فعاليت هاى شگرفى بين آن ها ظاهر گشته و تحولات شگفت انگيزى در كليه ى امور اجتماعى آن ها پديد مى آيد. شدت نيروى اين فرهنگ بطورى كه از بررسى فرهنگ هاى باستانى استنباط مى شود تا هزار سال دوام داشته و در ظرف اين مدت جامعه ى مذكور در جميع امور مادى و معنوى رو به ترقى و تكامل سير مى كند.

در اواخر اين مدت با تأسيس شهرهاى بزرگ تغييرهاى مهمّى در زندگانى و روحيه ى جامعه ى مذكور دست مى دهد و «فرهنگ» به «تمدن» تبديل مى گردد. ولى توسعه ى عظيم تمدن با شروع انحطاط همراه است. از اين به بعد نيروى اوليه ى فرهنگ رو به زوال نهاده و دو سه قرن بيشتر طول نمى كشد كه تمام قوه ى خلاّقه ى فرهنگى از ميان رفته و تمدنى بى روح باقى مى ماند كه هر دم مستعد زوال و اضمحلال است.

اشپنگلر كتاب خود را «انحطاط غرب» ناميده است. زيرا به عقيده ى وى ملت هاى مغرب زمين كه فرهنگ مخصوص آن ها از اول قرن دهم ميلادى شروع گشته و از قرن نوزدهم وارد مرحله ى «تمدن» شده است، هم اكنون از بعضى جهات به اوج عظمت رسيده و در بعضى از نقاط آن سرزمين آثار فرسودگى نمايان شده، و به


311

زودى در ساير نقاط (اروپا و امريكا) و در جميع رشته هاى حياتى آنان دوره ى انحطاط شروع خواهد شد و ملت هاى مغرب زمين هم با همه ى عظمت و جلالى كه چشم جهانيان را خيره ساخته به دنبال روميان و چينيان خواهند رفت. اين فراز و نشيب و ترقى و انحطاط بسته به تصادفات و اتفاقات روزگار نبوده، بلكه از جمله ويژگى هاى ذاتى فرهنگ است. مسير طبيعى مقدرات فطرى هر فرهنگ همين بوده و تمام فرهنگ هايى كه تا كنون در دنيا پديد آمده همه همين راه را پيموده و سرانجامشان همين بوده است. دوران نيرومندى و جنبش درونى هيچ يك از فرهنگ ها بيش از هزار سال نبوده و هر كدام از آن ها بدون استثنا پيش از انقراض و زوال خود تمدن بزرگى برپا كرده و لحظات آخر عمر خويش را در ميان شكوه و جلال ظاهرى ولى عارى از روح و احساسات نژادى به پايان رسانده اند.

اين سرنوشت مختص يك يا دو فرهنگ نبوده بلكه تمام فرهنگ هايى كه در دنيا پديد آمده، همه همين راه ارتقا و انحطاط را به همين ترتيب پيموده و سرانجامشان يكسان بوده است. بنابراين نمى توان تمام اين تحولات يك نواخت را در اثر اتفاقات روزگار يا نتيجه ى تصادف كوركورانه ى حوادث دانست. بلكه بايد اين مسير قوس مانند را از مختصات ذاتى يا مقدورات فطرى روح «فرهنگ» شمرد. اشپنگلر جريان اين تحولات را «سرنوشت فرهنگ» مى نامد. وى «سرنوشت» را متضاد با «معلوليت» دانسته، به اين معنى كه حوادث و تحولات تاريخى (بلكه جريان زندگانى هر موجود زنده اى) را مسير مخصوصى است كه در ذات و فطرت آن وجود (خواه وجود فرد يا وجود عالى فرهنگ) سرشته است و نبايد براى وقوع آن حوادث دنبال علت و معلول گشت.(1)

از نقاط قوت پيش بينى اشپنگلر اين است كه زمانى كه او كتابش را مى نوشته

1 ـ پيشين، ص 41.


312

است، اسمى از هيتلر و ساير ديكتاتورهاى اروپايى شنيده نشده بود. ولى اشپنگلر در اين كتاب پيش بينى مى كند كه اوضاع اروپا رو به ديكتاتورى مى رود، و مصداق يافتن همين پيش گويى بيشتر باعث شهرت و اهميت وى شده است. چنان كه در آمريكا كتاب «انحطاط غرب» را بارها تجديد چاپ نمودند.

كارل ياسپرس(1)

كارل ياسپرس در سال 1949 ميلادى كتاب «آغاز و انجام تاريخ»(2) خود را نگاشت و در اين كتاب طرح تاريخى اش را ارائه نمود. و به جستجوى وحدت تاريخ پرداخت. او با وجود خاستگاه مسيحى اش، نه مسيحى است و نه خدا ناشناس بلكه او تعقل را عنصر ناگزير باور فلسفى مى داند. ياسپرس در آثار نخستين خود بر اين بود كه بين فلسفه و دين نبرد دايمى جريان دارد و پيوسته هر يك عليه ديگرى در مبارزه است، ليكن در آخرين آثار او گرايش به دين و سير ايمان به سوى الوهيت آشكارا نمايان است، و در آن آثار، ارزش تورات و اناجيل را ستوده است، امّا معتقد است كه يهوديت و مسيحيت به خطا خود را واجد حقيقت مطلق دانسته اند. چرا كه او معتقد است حقيقت مطلق را يك جا نزد هيچ كس نمى توان يافت. ياسپرس به گونه اى ژرف تحت تأثير كى يركه گارد، نيچه و كانت بود. از ديدگاه ياسپرس پر ارج ترين تحولات

1 ـ كارل ياسپرس در 23 فوريه ى 1883 ميلادى در الدنبرگ (Oldenburg) آلمان متولد شد. در سال 1901 به دانشگاه هايدلبرگ (Haidelberg) رفت او سرانجام به دانشگاه گوتينگن راه يافت. پس از سه ترم تحصيل در رشته ى حقوق به تحصيل پزشكى پرداخت. ياسپرس پس از تحصيلات به فلسفه روى آورد و در سال 1922 كرسى فلسفه را در دانشگاه هايدلبرگ برعهده گرفت. او پس از تاليف آثار متعددى در سال 1949 كتاب منشأ و غايت تاريخ را نوشت. سرانجام ياسپرس در 26 فوريه 1969 در هشتاد و شش سالگى بر اثر حمله ى قلبى در شهر بازل سوييس درگذشت.(ر . ك : رشيدى، بهروز، غايت تاريخ از ديدگاه كارل ياسپرس و آيزايا برلين، على ابن ابيطالب، تهران، 1378 ش).

2 ـ .yrotsiH fo laoG dna nigirO ehT


313

تاريخى تحولات معنوى و روحى بشر است كه از طريق فيلسوفان بزرگ به وقوع پيوسته است. معناى تاريخ از نظر ياسپرس سفر كردن انسان به ديار كمال و دستيابى به عالى ترين امكان بشرى يعنى «وحدت بشريت» است. او مى گويد: «... هرگز نمى توان هدف نهايى تاريخ را صريحاً مشخص ساخت، اما اين يك هدف تاريخ را مى توان هدفى مشخص دانست و آن شرطى است كه بايد انجام داد تا عالى ترين امكان بشرى براى انسان فراهم آيد، و آن وحدت بشريت است».(1)

بدين سان ياسپرس به تاريخ آينده ى بشر خوش بين و اميدوار است. او معناى تاريخ و هدف و غايت آن را در پيشرفت مادى و فنى انسان نمى داند، بلكه چيزى فراتر از آن را مورد نظر دارد و آن تجلى هستى الوهيت است و شرط آن را ارتباط و تفاهم انسان ها با هم مى داند. ياسپرس غايت تاريخ را در وحدت بشريت جستجو مى كند. او آينده اى را در تاريخ تعقيب مى كند كه مبتنى بر وحدتى ناشى از مهر و محبت انسان ها به هم ديگر باشد. وحدتى كه نه تنها از راه زور و قدرت تحميل نشده باشد، بلكه ناشى از فضايى محبت آميز و مفاهمه بشرى باشد. وى با اشاره به اين كه انسان، دوست دار قدرت، تعدى و منفعت طلبى است و در اين راه آماده است همه چيز را فدا كند و شوق نيرومند او در جهت ارضاى هوا و هوس و شهوات و رابطه هاى انسانى مبتنى بر بى عدالتى و ناروايى است، اين سؤال هميشگى را مطرح مى كند كه آيا بر جهان خدا فرمان روايى مى كند يا ابليس؟ در پاسخ مى گويد: به فرجام ابليس تسليم خدا مى گردد.

به عقيده ى ياسپرس وحدت بشريت و تاريخ از طريق فلسفه و فلسفيون، فلسفه اى كه امكان ارتباط و تفاهم همگانى را فراهم آورد، عملى خواهد گشت. به اعتقاد او بشر از منشأ واحد برخاسته و سرانجام در كشور ابدى ارواح وحدت حقيقى

1 ـ ياسپرس، كارل، درآمدى بر فلسفه، (ترجمه ى اسدالله مبشرى)، حسينيه ارشاد، تهران، ص ص 127 ـ 129 .


314

خود را كه در ميانه راه آن را از دست داده است باز خواهد يافت.

از ديد ياسپرس وضع تاريخى تازه اى كه در آن قرار داريم (كه نخستين وضعى است كه در سرنوشت آدمى تأثير قطعى دارد) عبارت از وحدت واقعى بشريت در زمين است. او مى نويسد: «تاريخ جهان به معنى تاريخ يگانه اى كه همه جهان را دربر مى گيرد آغاز شده است، چنين مى نمايد كه تاريخ تا امروز كوششهاى پراكنده بود، مستقل از يكديگر و به عبارت ديگر، منابع متعدد و گوناگون امكانهاى بشرى بود. امروز تاريخ جهان در برابر چشم ماست، و بدين سان دگرگونى كاملى در تاريخ روى داده است. همه جهان به هم بسته است و تمام كره زمين به صورت واحدى درآمده است... همه مسائل انسانى، مسائل جهانى و وضع، وضع تمام بشريت است».(1)

به نظر ياسپرس دوره ى بعدى دوره ى وحدت همه ى انسان هاى روى زمين است و سبب اين وحدت امكان رفت و آمد ارتباط با همه ى نقاط جهان است و اين امكان حاصل شده است.

به نظر وى، فن (تكنيك) به وسايل نقل و انتقال و ارتباط آدميان سرعت فوق العاده بخشيده است و تمام كره ى زمين را به صورتى واحد درآورده است. بدين سان تاريخ انسانيت يگانه، آغاز گرديده است و تمام انسانيت در سرنوشت واحدى مشترك شده است. ياسپرس چنين استنباط مى كند كه وحدت سياسى جهان دير يا زود امكان پذير خواهد بود، به اعتقاد وى دو عامل جهان را به سوى چنين وحدتى سوق مى دهند: تمايل به قدرت و حكومت كه هدف كم و بيش آگاهانه اش تشكيل بزرگ ترين امپراطورى جهان است، و از سوى ديگر تمايل به صلح و آرامش در چارچوب نظامى جهانى. ياسپرس مى گويد: امروز عملاً تاريخ قاره ها جاى تاريخ محلى را گرفته است. به نظر او اين وحدت سياسى از دو طريق ممكن است:

1 ـ ياسپرس، كارل، آغاز و انجام تاريخ، (ترجمه ى محمد حسن لطفى)، خوارزمى، تهران، 1373 ش، ص 169.


315

1 ـ امپراطورى جهانى: اين امپراطورى مبتنى به زور و برنامه ريزى عمومى و ايجاد ترس و وحشت است و جهان بينى واحدى را به صورت ساده و از راه تبليغات به همه تزريق مى كند و همه را مجبور به رعايت برنامه اى مى كند كه دولت بر ايشان ريخته است.

2 ـ نظام جهانى: به عقيده ياسپرس اين نظام احتمالى بى زور، مبتنى بر گفت و شنود و تصميم مشترك است. در چنين نظامى مردمان همه با هم به تصميم هايى كه توسط اكثريت گرفته مى شود تسليم مى شوند و حقوق مشترك همه را ـ كه شامل حمايت از حقوق اقليت هم هست و در حال حركت و اصلاح هميشگى خود، يگانه نظام انسانيت است ـ تضمين كرده اند. با برقرارى نظام جهانى و از ميان رفتن حاكميت مطلق، مفهوم دولت نيز جاى خود را به مفهوم انسانيت مى دهد. در اين نظام اتحاديه اى از دولت ها پديد مى آيد كه در حدى كه از راه قانون معين مى شود خود مختارى خويش را نگاه دارند و در حال بحث و مذاكره ى هميشگى، اتحاد خود را روز به روز استوارتر سازند.

به عقيده ى ياسپرس در اين نظام چون تهديد بيرونى وجود ندارد، سياست خارجى هم بى موضوع خواهد شد و لزوم دفاع در برابر حمله ى بيگانه از ميان مى رود، تمام حاصل توليد، صرف زندگى مردمان خواهد شد، بجاى آن كه براى جنگ و ويرانى به كار رود. نظام آينده نمى تواند، هم چون نظامى تمام و كامل، يك باره پديدار شود، بلكه به صورت مراحل متعدد آزادى انسان به تدريج و گام به گام پيش خواهد رفت.

به اعتقاد وى، نظام جهانى تنها در صورتى تحقق مى يابد كه تساهل حكم فرما باشد. عدم تساهل نتيجه اى جز زور و نفى و غلبه ندارد. ولى تساهل به معنى بى اعتنايى نيست، بى اعتنايى ضعيف ترين شكل تساهل است و ناشى از غرور كسانى است كه گمان مى برند حقيقت نهايى را در چنگ دارند. انسان متساهل آماده است هر


316

سخنى را بشنود و بسنجد، بر نارسايى خود آگاه است و مى خواهد نارسايى خود را با نارسايى ديگران ربط دهد، بى آن كه تصورها و انديشه هاى ايمانى را به صورتى يگانه كه براى همه تكليف آور باشد، درآورد.

ياسپرس هدف از وحدت جهان را: تمدن، اكتساب سجاياى انسانى، آزادى و آگاهى بر آزادى، انسان والا و آفرينش معنوى و پديد آوردن فرهنگ، تجلى هستى در آدمى و آگاه شدن بر هستى، يعنى تجلى الوهيت مى داند.(1)

ياسپرس مى نويسد: «وحدت انسانيت مرز تاريخ است، يعنى اگر انسانيت به وحدت برسد، تاريخ به پايان مى رسد، تاريخ حركتى است تحت رهبرى وحدت با تصور و انديشه ى وحدت». «... وحدت آن نقطه دور و دسترس ناپذيرى است كه به آن نظر داريم، هم مبدأ است و هم غايت، وحدت علوى و ماوراى تجربه است...»(2) تاريخ از يك سو صورت پذيرفتن وحدت و در جستجوى مشتاقانه وحدت است، و از سوى ديگر شكستن و ويران كردن وحدت است. بدين سان، ژرف ترين وحدت به صورت مذهبى نامرئى در مى آيد، در كشور ارواحى كه به هم مى رسند و به هم تعلق دارند، در كشور پنهانى تجلى هستى ارواح. آن چه تاريخى است حركت است. حركتى دايم ميان مبدأ و غايت، كه هرگز به مقصد نمى رسد، يا هميشه آن مى ماند كه بايد باشد.

با بررسى انديشه ى ياسپرس نقطه ى مشتركى در طرز تفكر «ياسپرس» و «ماكس وبر» مشاهده مى گردد و آن تلقى مهم هر دو از نقش و تاثير عامل فرهنگى در تحولات تاريخى است. اين طرز تلقى از تاريخ نقطه مقابل تفكر ماركس است، چرا كه دقيقاً بر خلاف تصور ياسپرس آن چه براى ماركس به عنوان مهم ترين علت

1 ـ رشيدى، بهروز، غايت تاريخ از ديدگاه كارل ياسپرس و آيزايابرلين، على بن ابى طالب، تهران، 1378 ش، ص 94.

2 ـ ياسپرس، كارل، آغاز و انجام تاريخ، (ترجمه ى محمد حسن لطفى)، ص ص 352 و 353.


317

تحولات تاريخى اهميت دارد، عامل اقتصادى و مالكيت ابزار توليد است. تفاوت ياسپرس با هگل و ماركس در آن است كه هگل تاريخ را اسير اراده ى هشيار مى داند و ماركس آن را تابع شناخت كامل مى خواند و سير تحولات تاريخى را در همه ى جامعه هاى تابع مراحل قطعى و اجتناب ناپذير كه آخرين آن، مرحله ى جامعه ى بى طبقه ى كمونيستى و پايان تاريخ است، ليكن ياسپرس افق آينده ى تاريخ را در بى كرانه اى دور مى بيند كه هر چند هم چنان كه آغازى دارد، پايانى هم دارد، اما اين پايان آن چنان دور است كه نه قابل دست يافتن است و نه قابل پيش بينى، آينده ى انسانيت را در ميان امكان هاى تاريخى به خود تاريخ واگذار مى كند. مضافاً بر خلاف ماركس و هگل ياسپرس انسان و بشر را اسير اراده و ارّابه ى تاريخ نمى داند، بلكه از نظر او انسان سازنده ى تاريخ است. در مورد انديشه ى پيشرفت و تكامل تاريخ ياسپرس با انديشمندانى مانند كانت، هردر، هگل و ماركس اشتراك نظر دارد. «كانت» مى گويد: «تاريخ هنگامى مفهوم خواهد داشت كه به صورت پيشرفتى مداوم، هر چند شايد نه سر راست، به سوى وضع بهتر باشد. به هر حال اين امكان وجود دارد كه در زمينه تاريخ، طبيعت يا پروردگار (كانت اين دو كلمه را به يك مفهوم به كار مى برد) از يك برنامه طويل المدت پيروى كند كه اثر نهايى آن مستفيض نمودن نوع بشر بطور كلى باشد.»(1)

«هردر» هم سعى مى كند در تاريخ يك هدف يا مقصود كلى پيدا كند، مى گويد: «هدف تاريخ نيل به درجه ى انسانيت است، يعنى دستيابى به وضعى كه بشر به واقعى ترين مفهوم انسان است». «هگل» هم تاريخ را روند پيشرفت مى داند; پيشرفت به سوى تحقق آزادى. «ماركس» سير تاريخ را به عنوان پيشرفت ديالكتيكى تلقى مى كرد كه مقصد نهايى آن اجتماع غير طبقاتى يا بدون طبقه ى كمونيستى است كه از

1 ـ رشيدى، بهروز، غايت تاريخ از ديدگاه كارل ياسپرس و آيزايابرلين، ص ص 98 ـ 104 .


318

نظر او يك اجتماع واقعاً آزاد خواهد بود. بدين سان از نظر ماركس هم سير تاريخ حركتى به سوى آزادى است، هر چند كه مفهوم آزادى نزد آنان متفاوت است. ياسپرس با همه ى فيلسوفان فوق در انديشه ى پيشرفت تاريخى و به ويژه پيشرفت به سوى انسانيت و آزادى اشتراك عقيده دارد. وى همه ى جهت هاى اصلى روند تاريخ كنونى و آينده را به سوى هدفى واحد در حركت مى داند و آن هدف، تحقق آزادى است. او آزادى را در نيل به حقيقت و رسيدن به بينش و دانايى مى داند.

از ديدگاه ياسپرس بشر از خلقت واحد برخاسته است، ليكن در ميانه ى تاريخ بين اين واحد جدايى افتاده است و چون از منشأ واحد بوده، هميشه ميل و كشش به سوى تحقق مجدد وحدت دارد. اما اين وحدت فقط به صورت صورى و ظاهرى عملى است. جدايى كه پس از وحدت آغازين پديدار شده، ادامه دارد تا در انجام به وحدت برسد و انجام پايان تاريخ است.

آرنولد توين بى(1)

توين بى نويسنده ى اثر دوازده جلدى به نام «مطالعه تاريخ» است(2) كه نشر آن

1 ـ آرنولد جوزف توين بى مورخ شهير انگليسى به سال 1889 ميلادى در لندن چشم به جهان گشود. او در دانشگاه آكسفورد به تحصيل پرداخت. سپس به آتن رفت و در مدرسه ى عالى باستان شناسى بريتانيايى اين شهر مشغول تحقيق شد. طى يكسال سراسر يونان را زير پا گذاشت. در سال 1912 به سمت استاد تاريخ به باليول بازگشت و تا سال 1915 به تدريس تاريخ باستان پرداخت. توين بى مشاغل دولتى را با كارشناسى امور تركيه در اداره ى سياسى وزارت امور خارجه و سپس كنفرانس صلح پاريس آغاز كرد. از سال 1919 تا 1924 نيز استاد كرسى مطالعه ى زبان و ادبيات يونان و بيزانس در كينگ كالج دانشگاه لندن بود. او در سال 1925 سرپرست بخش مطالعات امور بين الملل انيستيتو سلطنتى انگلستان شد. طى سال هاى 1939 تا 1946 نيز سرپرست تمام وقت بخش مطالعات و تحقيقات وزارت امور خارجه انگلستان بود.(ر . ك: سوروكين، پيتيريم، نظريه هاى جامعه شناسى و فلسفه هاى نوين تاريخ، (ترجمه ى اسدالله نوروزى)، حق شناس، تهران، 1377 ش، ص 139).

2. yrotsiH fo ydutS A .eebnyoT .J dlonrA -


319

در سال 1934 ميلادى شروع شد و تكميل آن 20 سال طول كشيد. او بيست و يك تمدن گذشته و حال را بررسى نمود. وى هر چند كه در مجلدات اوليه ى كتاب خود به بررسى تطبيقى پيدايش، رشد و انحطاط تمدن ها مى پردازد، ليكن در مجلدات آخر نقشى براى خود تعيين مى كند كه به نقش مبشر آينده شباهت دارد و در واقع سرگرم تعمق درباره ى معنى تاريخ به شيوه فيلسوفان قبلى است. او مانند فيلسوفان مورد نظر اين سؤال را مطرح مى كند كه آيا تاريخ به طور كلى داراى مفهوم است يا نه؟ توين بى معتقد است علت وجودى بسيارى از مصايبى را كه در گذشته بر سر ملل متمدن آمده كشف كرده است. ظاهراً هدف آن فاجعه ها اين بوده است كه راه براى آمدن تركيبى از مذاهب والاتر هموار شود. توين بى سپس اضافه مى كند، اگر شيوه ى برخورد ما با امور بشر قانون مند باشد بايد بپذيريم كه چيزى منظم و پايدار در تاريخ هست. او مى نويسد: «... من در مطالعه تاريخ سعى دارم به فراسوى پديده هاى انسانى رخنه كنم و آنچه را در وراى آنها پنهان است ببينم، در تلاش براى ناميدن آنچه به گمان من در وراى پديده ها نهان است، واژه خدا را به كار مى برم، چون اصطلاح ديگرى نمى يابم... به عبارت ديگر براى من تاريخ راهى به درون و تكاپويى به ادراك جهان هستى است. ما همه حس مى كنيم كه زندگى مرموز است و همه تا حدى در تلاشيم تا فهميدنى را بفهميم».(1)

توين بى نيز مثل اشپنگلر از بازگشت ادوار سخن مى گويد و برخلاف او اين اميد را دارد كه شايد از طريق دين بتوان غرب را نجات داد. در نظر توين بى وراى نقش «افراد آفرينش گر» و «اقليت هاى آفرينش گر» آن چه در سير تاريخ اثر عمده دارد مشيت و الهام ربانى است. اما غرب در نزد توين بى نيز مثل اشپنگلر آينده اى يأس آميز دارد كه شايد توسل به معنويت و ديانت موجب نجات آن شود.

1 ـ توين بى، آرنولد، مورّخ و تاريخ، (ترجمه ى حسن كامشاد)، خوارزمى، تهران، 1370 ش، ص ص 44، 45 و 65.


320

توين بى در بررسى تاريخ به اين نتيجه ى تلخ رسيد كه تاريخ بشر در يك خط مستقيم حركت نمى كند، بلكه مشتمل بر رشته اى از تمدن ها است كه زاده مى شوند، تحول مى يابند، سپس رو به زوال مى روند و دست آخر از ميان مى روند. به گمان او هر تمدنى كه مسير كامل تحول را مى پيمايد ناگزير از اين مراحل مى گذرد. توين بى مى گويد هدف بررسى تاريخ، درك وحدت تاريخ است. انسان به اين وسيله مى تواند معنى و مقصود تاريخ را آشكار كند. او معتقد است كه معنى و مقصود تاريخ «خارج از مرزهاى تاريخ» آشكار مى شود، و تاريخ آينه ى حركت مخلوقات خدا، و جدايى آن ها از خدا و بازگشت آن ها به منشأ خود، يعنى خداست. اين مفهوم الهى تاريخ است. قصد خدا يعنى آفريننده ى تاريخ مجهول است و فقط مى توان آن را تا حدى از طريق عرفان و كشف و شهود درك كرد، امّا خدا تاريخ را بدست مردم مى آفريند. اين نظر توين بى به ما امكان مى دهد كه از طريق مطالعه ى اعمال مردم، تصورى از نقشه ى الهى كسب كنيم. در نظر او تاريخ تحقق نقشه ى الهى است و بشر در محدوده ى اين نقشه از آزادى اراده يعنى اختيار برخوردار است.

توين بى معتقد است تاريخ را افراد مى سازند و اضافه مى كند همه ى افراد نمى توانند تاريخ بسازند، سازنده ى واقعى تاريخ «شخصيت خلاق» است و اين برگزيدگان را «اَبرانسان»، «نابغه»، «اَبرمرد» و «انسان ممتاز» مى نامد. مردان بزرگ به صورت عارف، قدسى، پيامبر، شاعر، زمام دار، سپهسالار، مورخ، فيلسوف و انديشمند سياسى ظاهر مى شوند. اين مردان بزرگ تمدن ها را مى آفرينند و پيشرفتشان را تسريع مى كنند. او شخصيت هايى چون حضرت موسى(عليه السلام)، حضرت محمد(صلى الله عليه وآله)، مسيح(عليه السلام)، بودا، زرتشت، ماكياولى، پطر كبير، ناپلئون، كانت و... را ذكر مى كند و در فعاليت اين «شخصيت هاى خلاق» توجه خود را به دو خصيصه ى ويژه معطوف مى كند: «گوشه گزينى» و «بازگشت». اينان عموماً نخست از جهان، گوشه مى گيرند و با غرقه شدن در جذبه ى عرفانى، انديشه هايشان را مى پرورانند و


321

سپس به جهان باز مى گردند. توين بى با نقل از «برگسون» مردان بزرگ را كه «واقعاً» و نه «مجازاً» ابر انسانند، برخوردار از «معجزه ى آفرينش» مى داند. تمامى دست آوردهاى تمدن، حاصل كار مردان بزرگ، شخصيت هاى خلاق، رهبران و قهرمانان است. ليكن مردان بزرگ متقابلاً مسؤول گناهان و اشتباه هاى جامعه هاى خود نيز هستند. ولى بيشتر افراد، يعنى توده هاى مردم ـ حتى در متمدن ترين جامعه ها ـ همگى دچار سكونى هستند كه فرقى با سكون اعضاى جامعه هاى اوليه ندارد. اينان از فعاليت خلاق عاجزند و نهايت كارى كه مى توانند بكنند تقليد سطحى و مكانيكى، يعنى بكار گرفتن يكى از استعدادهاى كم ارزش طبيعت بشر است.

توين بى معتقد است كه تنها راه نجات، «عروج» يعنى انتقال هدف ها و ارزش ها به عرش خدا است. به عبارت ديگر راه رستگارى در باز آفرينى و پى ريزى يك كليساى جديد است. بدين سان كليساى جهانى بجاى دولت جهانى پديد مى آيد. امّا اين پايان تمدن كهنه و آغاز تمدن نوين است.

توين بى معتقد است در عصر حاضر پنج تمدن وجود دارد:

تمدن مسيحى غربى، تمدن مسيحى ارتودوكسى شرقى، تمدن اسلامى، تمدن هند و تمدن خاور دور (شامل چين، كره و ژاپن).

او مى گويد چهار تمدن از اين مجموعه مرحله ى شكستگى را پشت سر گذاشته و دست خوش تلاشى هستند يا در حال جذب شدن به تمدن مسيحى غربى هستند. تمدن غرب تنها تمدنى است كه هنوز از پرتو الهى نيروى خلاق برخوردار است.

به نظر توين بى نشانه هاى شكستگى تمدن غرب در پايان قرن هفدهم بارزتر است. مردم غرب، فرسوده از جنگ هاى دينى، از هر چه رنگ دين دارد، روى گردان مى شدند و جهان بينى نو، اخلاق نو، و هنجارهاى رفتارى نو ـ كه با نظاير مسيحى خود تفاوت كيفى داشت ـ پديد آوردند. تمدن غرب كه راه فنّ آورى و جستجوى


322

نعمت هاى مادى را در پيش گرفته بود، محتواى الهى اش را از دست مى داد و به اين ترتيب نمى توانست نيازهاى معنوى انسان را ارضا كند. توين بى از جامعه ى كنونى غرب با صفت «سابقاً مسيحى» و يا «مردم غربى كه زمانى مسيحى بودند» و از انسان غربى با عنوان «انسان بعد از مسيحيت» ياد مى كند. در نظر او انقلاب فرانسه، سر آغاز دوران آشفتگى و جنگ هاى داخلى است و بحران اين دوران بر اثر «دموكراسى» و «صنعتى شدن» تشديد شد. او در تمدن كنونى غرب، بويژه در مرحله اى كه آن را «زمان مصايب» مى نامد، نشانه هاى بارز تلاش را مى بيند. توين بى اوج تمدن غرب را در تصوير آرمانى فعاليت خلاق دولت قرون وسطايى پاپ مى بيند و نسبت به نيروهاى حاكم دنياى غرب يعنى صنعت گرايى و دموكراسى بى اعتماد است. با اين همه او مكرراً از چيزهايى چون «آزادى»، «دموكراسى» و «روش زندگى غرب» تحت عنوان گنج هاى شايان حراست ياد مى كند. به زعم وى تمدن غرب، به هر حال برخى ارزش هاى ديرپا را از دنياى مسيحى خود به ارث برده است. او معتقد است اصول عدالت و اعتدال اجزاى تفكيك ناپذير سياست غرب است. به اعتقاد توين بى تمدن غرب آخرين تمدنى است كه هنوز پرتو الهى نيروى خلاق را در خود حفظ كرده است. بنابراين انهدام آن فاجعه اى جهانى و به منزله ى نابودى سراپاى نقشه ى الهى تاريخ است. توين بى ميان بيم و اميد سرگردان است. به اعتقاد او تمدن غرب (و همراه با آن تاريخ جهان) با بحران عميقى روبروست، ولى او ايمان به رحمت پروردگار را از دست نمى دهد. مسأله ى مهمى كه براى تمدن معاصر غرب در راه رشد به سوى تمدن جهانى مطرح است، از دست رفتن اصول اخلاقى آن است. بنابراين مى توان آن را با رنسانس دينى درمان كرد. او مى نويسد: «ما مى توانيم و بايد دعا كنيم كه خداوند مهلتى را كه براى اجراى حكم مرگ جامعه ما قائل شده تمديد كند و چنانچه با روحى تائب و


323

دلى شكسته به درگاه او روى آوريم اجابت مى كند».(1)

توين بى معتقد است كه تمدن غرب، علاوه بر بحران داخلى عميقى كه ناشى از نابودى اصول كليسايى است، از خارج يعنى از جانب بقيه ى جهان نيز تهديد مى شود. او در كتاب «جهان و غرب»(2) كه از مجموعه ى سخنرانى هاى او تدوين شده است، سعى كرد روابط ميان غرب و بقيه ى جهان را به صورت جنگى هميشگى تصوير كند. او مى گويد غرب بايد در برابر روسيه و بقيه ى جهان از خود دفاع كند. توين بى مبرم ترين وظيفه ى غرب را براى مقابله با شوروى اتحاد سياسى كشورهاى غربى مى داند. به نظر توين بى اين مهم نيست كه چه كشورى جامعه ى غرب را هدايت كند. او مى گويد امريكا به تنهايى مى تواند جهان غرب را در برابر هجوم كمونيسم حمايت كند و بدون دفاع اين كشور جهان غرب محكوم به فنا است.

توين بى مى گويد در صورتى كه تمدن غرب نتواند مسيحيت را زنده كند چندان در معرض هرج و مرج نيست، بلكه مسأله اى مهم تر تهديدش مى كند و آن از دست رفتن آزادى روح، پيدايش دولت توتاليتر، انحطاط عميق اخلاق، است.

با اين همه توين بى معتقد است كه تمدن غرب بر تمامى موانع راه پيشرفت خويش فايق خواهد آمد و آينده ى درخشانى در پيش رو دارد. چشم اندازى كه توين بى از آينده ى تمدن غرب نقش مى زند، سخت خوش بينانه است. او اظهار مى دارد هدف تمدن غرب استقرار صلح جهانى است. تمدن غرب تمام كشورهاى جهان را كم و بيش تحت سلطه ى پرتوفشانى خود قرار داده و بايد اين پوشش را كامل كند. توين بى خواهان آن است كه اين تمدن به صورت دولت جهانى در آيد و تمام كره ى زمين را دربر گيرد. به نظر او رسالت بزرگ تمدن غرب در همين است. وحدت

1 ـ كاسمينسكى، نقد فلسفه تاريخ آرنولد توين بى، (ترجمه ى على كشتگر و عطا نوريان)، احياء، تبريز، ص 38.

2 ـ .3591 nodnoL tseW dna dlroW ehT .eebnyoT .J dlonrA


324

نوع انسان بايد بر شالوده ى اصول «غربى» آزادى و دموكراسى استوار باشد.

در دنياى آينده ى توين بى، حكومتى جهانى مبتنى بر همكارى جهانى پديد خواهد آمد. توين بى معتقد است كه پايه واقعى جامعه ى نوين كليسا است. جامعه ى جديد جهانى بايد با سنگ خاراى ايمان بنا شود، نه با كلوخه هاى اقتصاد. بازگشت به مسيحيت معجزه اى است كه مى تواند انسان و به ويژه تمدن غرب را كه از محتواى دينى خود تهى شده نجات دهد. كليسا بايد پايه (يا دست كم داربست) جامعه ى نوين جهانى باشد.

وقتى امپراطورى جهانى رسالت خود را به انجام رساند، جاى خود را به خداسالارى جهانى مسيحى يا «جمهورى مسيحى» به رهبرى پاپ مى دهد. قلمرو آينده ى خليفه ى عيسى مسيح (پاپ) اگر تمام «ملكوت آسمان» نباشد، «لااقل ولايتى از ملكوت خدا» خواهد بود و در اين جا، از ديدگاه توين بى، تاريخ به خداشناسى تبديل مى شود. اما بعداً اين فكر را كه مسيحيت غربى تنها دين واقعى است، رها كرد و رفته رفته به اين فكر رسيد كه تمام «اديان والا» چون مسيحيت، اسلام، هندوييسم و بوديسم طرق شناخت پروردگار و پيوستن به او، كه هدف والاى تاريخ جهان به شمار مى رود هستند.

او مى گويد تمدن ها فقط مرحله اى از سير اعتلاى انسان و صعود از مرحله ى جامعه هاى ابتدايى به سوى «اديان والا» هستند اكنون اديان والا ويژگى اساسى تمامى نقشه ى تاريخ مى شوند.

به نظر او ويژگى عمده ى هندوييسم تفكر و ويژگى عمده ى مسيحيت احساس و ويژگى اسلام شور و ويژگى بوديسم، اشراق است. او معتقد است كه اين چهار دين والا هر يك شكلى از مضمونى واحد هستند، هماهنگى دارند و يكديگر را در راه شناخت پروردگار تكميل مى كنند. به نظر توين بى لازمه ى «معجزه»اى كه باعث وحدت و آن گاه «رستگارى» بشر مى شود، اين است كه مسيحا و منجى ديگرى


325

ظهور كند كه پايه گذار دينى نو، يا درست تر بگوييم، كليسايى نو شود. در اين كليساى نو، چهار دين والاى ياد شده، پس از آن كه از عناصر فانى خود، و مهم تر از همه از نابود بارى نسبت به ساير اديان، و از چنگ اين ادعا كه حقيقت تنها در تصرف ايشان است، خلاص شدند با هم متحد خواهند شد.

پيتريم سوروكين(1)

سوروكين با انتقاد از توين بى و ديگر انديشمندان هم فكر او مى گويد اگر منظور آنان از «مرگ تمدن ها» اين باشد كه كل فرهنگ هر يك از تمدن ها «مرده» يعنى

1 ـ پيتريم الكساندرويچ سوروكين در نقطه اى از شمال شرقى روسيه، در يك خانواده ى فقير روسى بدنيا آمد. در ده سالگى والدين خود را از دست داد و تا سن يازده سالگى هرگز شهر را نديد و از نعمت خواندن و نوشتن محروم بود. او كارگر مزرعه، صنعت گرى دوره گرد، كارگر كارخانه، معلم مدرسه، بليط فروش دوره گرد، روزنامه نگار و بالاخره عضو كابينه ى كرنسكى (Kernesky)، و عضو «مجمع قانون اساسى روسيه» بود. او روشن گرى انقلابى، استاد دانشگاه و از دوستان لنين بود.

سوروكين پس از آن كه به دانشگاه سنت پترزبورگ راه يافت در سال 1922 ميلادى به اخذ درجه ى دكترى در جامعه شناسى نائل آمد. آرا و عقايدش با ماركسيسم سازگارى نداشت و با انتقاد از اين مكتب از تدريس در دانشگاه محروم شد.

در سال 1922 از شوروى تبعيد شد. ابتدا به «برلين» رفت و سپس به چكسلواكى پناهنده شد. در سال 1923 دعوت نامه اى از امريكا براى او ارسال شد تا درباره ى تاريخ «انقلاب شوروى» به تدريس بپردازد. از سال 1924 تا 1930 در دانشگاه منيسوتا (Minesota) به عنوان استاد كرسى جامعه شناسى به تدريس پرداخت. در سال 1930 به دانشگاه هاروارد فراخوانده شد. او بيش از 30 جلد كتاب ارزشمند و بيش از 200 مقاله علمى نوشت و آثارش به زبان هاى گوناگون ترجمه شد.

سرانجام پيش گويى ها و هشدارهاى تند و هراس انگيز وى درباره ى بحران هاى اجتماعى و پيام پايان سير تمدن حسى عصر حاضر بسيارى از جامعه شناسان غربى را بر آن داشت تا او را هدف طعن قرار داده، طوفان خشم و انتقاد در مورد وى آن چنان بالا گرفت كه به ناچار گوشه ى عزلت گزيد، ليكن تا آخرين لحظات حيات از فعاليت علمى دست نكشيد و سرانجام در فوريه ى سال 1968 در سن 79 سالگى ديده از جهان فروبست.


326

زبان، ارزش هاى سياسى، اقتصادى، اجتماعى، علمى، فلسفى، دينى، اخلاقى، حقوقى و ساير ارزش هاى فرهنگى ديگر وجود ندارد و كاربرد خود را از دست داده است، در اين صورت اين حكم به تمامى اين تمدن ها قابل تعميم نيست. زيرا براى مثال بخش عمده ى تمدن هاى به اصطلاح «خاموش» شده ى يونان و روم هم اكنون بيش از هر وقت ديگر زنده است. اين امر به گونه اى ديگر و با درجه ى مختلف در مورد پانزده تمدن مرده ى ديگر، از تمدن مصر گرفته تا عثمانى كاملاً صادق است. محو بخشى از كل فرهنگ يا تمدن به معنى مرگ كل آن نيست. سوروكين با نقد نظرات فيلسوفان تاريخ معاصر مى گويد بنابراين قانون مندى هاى دانيلفسكى،(1) اشپنگلر و توين بى درباره ى مرگ تمدن ها به صورت يك كل مبالغه آميز و مغالطه آميز هستند و بايد احكام دقيق تر و محدودترى جانشين آن ها شود. به اين معنا كه تنها بخشى از جنبه هاى نامحدود هر تمدن يا فرهنگ گذشته، هم اكنون فراموش شده اند.

سوروكين بر اين باور است كه تمدن ها مثل هر كالبد زنده اى دوره هاى فراز و فرودى دارند. گاه برخى از آن ها مثل بسيارى از نظام هاى فرهنگى يونان و رم در بى هوشى اجتماعى فرهنگى فرو مى روند كه ممكن است سال ها، دهه ها و حتى قرن ها ادامه يابد و ناگهان از خواب بيدار شوند. از اين بابت تجديد حيات يا رستاخيز نظام هاى يونان و روم در عصر رنسانس ايتاليا نمونه ى بسيار خوبى است. سوروكين به ديدگاه فيلسوفان ذكر شده در مورد تولد تمدن ها نيز انتقاد مى كند و مى گويد هيچ كس قادر به تعيين لحظه ى تولد تمدن ها نيست.

سوروكين مى گويد: اشپنگلر بر اين باور است كه مرحله ى آخر «تمدن» يك فرهنگ برتر با ظهور و رشد «دومين مرحله ى مذهبى» مشخص مى شود كه مرحله اى براى ظهور فرهنگ جديد برترى است كه «مرحله ى بهار» آن به شمار مى رود. بنا به

1 ـ Nikoli Iakovlevitch Danilevsky 1822 ـ 1885 م نويسنده ى روسى.


327

رأى توين بى در آخرين مرحله ى تمدن «كليساى جهانى» و دين جديدى متولد مى شود تا تمدن جديدى پديدآورد كه در دوره ى كودكى يا رشدش شكل داده است. من نيز در پژوهش درباره ى توالى فرانظام ها طى 35 قرن، از تمدن هاى كرت ـ مينويى، مسنايى، يونان و روم گرفته تا فرهنگ هاى اروپاى غربى و حتى فرهنگ هاى مصر، چين و هند و به اين نتيجه رسيدم كه در تمام اين موارد، بعد از فروپاشى فرانظام حسى،(1) فرانظام شهودى(2) و مذهبى جايگزين مى شود.

نظريه ى «دومين موج مذهب گرايى» اشپنگلر و «كليساى جهانى» توين بى را مى توان همان مرحله ى مذهبى جديد از يك تمدن نوين دانست و از فرهنگ «قرون وسطايى» جديد برديايف به جاى فرهنگ منحط «انسان گراى مادى» نام برد. سوروكين مى گويد، مى بينيم همه ى اين مفاهيم شبيه يكديگر هستند. كروبر اغلب و نه هميشه ادعا مى كند «پس از اين كه علم و فلسفه دوره ى خلاق خود را پشت سر گذاشتند، مذهب بار ديگر اهميت مى يابد».

سوروكين مى افزايد، به نظر مى رسد همه ى نظريه هاى ياد شده با فرانظام شهودى ـ مذهبى جديدى كه جانشين نظام فرهنگى منحط حسى مى شود و به صورت «دومين موج مذهب گرايى» يا به صورت «كليسا و دين جديد جهانى» تجلى مى يابد و جانشينى آخرين مرحله ى «تمدنى» يا «فروپاشى» تمدن در حال احتضار مى شود، موافق هستند. گرچه شخصاً ادعا ندارم اين توالى جهان شمول و بدون استثنا است، با اين وجود به نظر مى رسد از نظم موقت برخوردار باشند.

سوروكين مى گويد شوايتزر،(3) توين بى، نورتروپ،(4) اشپنگلر و من در مورد رشد و احياى ارزش ها، رفتارها، حركت ها و نيروهاى اخلاقى اين دوره ى انتقال ميان تمدن ها يا فرانظام هاى در حال احتضار و در حال ظهور هم عقيده هستيم

1 ـ.metsysrepuS etasneS

2 ـ.metsyS repuS lanoitaedI

3 ـ.reziewhcstreblA

4 ـ.porhtroN .C.S.F


328

كه اين احياى اخلاقى همگام با احياى مذهبى پيش مى رود. «شوايتزر» چنين رنسانس اخلاقى را مثل گردش خون براى تجديد حيات تمدن ها ضرورى مى داند. اشپنگلر آن را آخرين تلاش تمدن هاى محتضر و مقدمه ى ظهور تمدنى نو مى داند. نتيجه ى پژوهش هاى من دستيابى به تعميمى است كه مى توان نشانه هاى آن را در بحران هاى بزرگ مرحله ى انتقال از فرانظام كهن سال در حال مرگ و ظهور فرانظام هاى جديد به وضوح مشاهده كرد.

وى معتقد است مرحله ى گذار به فرانظام يا تمدن جديد نه تنها تصويرگر كامل رشد دينى ـ اخلاقى نيست بلكه مذهب ستيز و ضد اخلاقى است. هنگامى كه نظام فرهنگى جديد طلوع كرد، تظاهرات مثبت اخلاقى ظاهر مى شود و اولين مرحله ى تمدن از نظر اخلاق اصيل و نيرومند مى شود.

وى مى افزايد: با توجه به تفاوت ها در جزئيات و تعابير تقريباً همه ى مؤلفان فوق به احياى نهضت هاى اخلاقى در واپسين مرحله هاى سقوط فرانظام ها يا تمدن ها اعتقاد دارند.

سوروكين در مورد توافق نظر انديشمندان اخيرى كه ديدگاه تاريخى داشته اند مى گويد همه ى مؤلفان از اين كه قرن ما لحظه هاى پايانى فرهنگ فاوست غرب (اشپنگلر) يا اروپايى (دانيلفسكى) يا الگوى فرهنگى حماسى پرومته اى (شوبارت) يا فرانظام حسى غرب من (سوروكين) يا مرحله ى اومانيستى دنيوى فرهنگ غرب (برديايف) يا عميق ترين بحران فرهنگ علمى غرب (نورتروپ) يا انحطاط تمدن غرب (توين بى و كروبر) است، اتفاق نظر دارند، همه ى آن ها به صراحت عصر ما را يكى از بزرگ ترين دوران هاى گذرا از يك تمدن يا فرانظام فرهنگى به تمدن يا فرانظام ديگر مى دانند.

اما اين كه تمدن يا پيش نمونه فرهنگى در حال طلوع، چگونه تمدنى است، بيشتر مؤلفان: دانيلفسكى، اشپنگلر، توين بى، شوبارت، برديايف و تا حدودى خود


329

من چنين پيش بينى مى كنيم كه مذهبى ـ شهودى است يا تمدنى جامع به عنوان برآمدى از فرهنگ شهودى ـ علمى نورتروپ، شهودى ـ حسى من يا بنا به گفته ى شوايتزر خردگرا ـ اخلاقى خواهد بود. خلاصه اين كه تمدن يا فرهنگ آينده چيزى كاملاً متفاوت از فرهنگ مسلط پنج يا شش قرن اخير است.

سوروكين مى گويد: همه ى اين مؤلفان اتفاق نظر دارند با پايان گرفتن فرهنگ مسلط كهن و ظهور فرهنگ جديد، مركز جغرافيايى فرهنگ در حال مرگ به مركز جغرافيايى جديد و از منطقه ملت يا ملت هاى متعلق به فرانظام هاى كهن به مكان ملت هاى جديدى منتقل خواهد شد. از آن جا كه اروپاى غربى كانون فرانظام فرهنگى در حال مرگ است، بنابراين كانون تمدن جديد بايد در جاى ديگر باشد. سوروكين مى افزايد، داينلفسكى، اشپنگلر و شوبارت معتقد هستند اين كانون اروپا ـ آسيا و اتحاد جماهير شوروى و گروه هاى اسلاو خواهند بود، من حوزه ى پهناور اقيانوس آرام را به عنوان مركز و امريكا، هند، چين، ژاپن و روسيه را بازيگران اصلى اين نمايش فرهنگ جامع با شهودى در راه مى دانم. اگر تمامى اروپا متحد شود، نقش رهبرى را به عهده خواهد گرفت، اما به هيچ وجه شباهتى با رهبرى پنج قرن اخير نخواهد داشت. اگر چنين اتحادى صورت نپذيرد در حد يكى از حوزه هاى ايالتى باقى خواهد ماند و هيچ نقش مهمى در اين نمايش نامه ى جهانى به او محول نخواهد شد.

وى مى گويد همه ى اين نظريه ها گوياى اين واقعيت هستند كه تمدن ها يا فرانظام هاى فرهنگى تغيير مى كنند، طلوع مى كنند و به انحطاط مى گرايند. هر نظام يا فرانظام فرهنگى قادر به جلوگيرى از تغيير پيوسته ى آن نيست. «سرنوشت تمدن» اشپنگلر و «خودكشى تمدن» برديايف، كروبر و هم چنين نظريه ى بسط يافته خود من با عنوان «تغيير فطرى و خود سامانى» نظام هاى فرهنگى، نمودار انديشه ى مشابهى درباره ى تغيير و خود سامانى حيات نظام هاى فرهنگى است. نيروهاى كيهانى،


330

جغرافيايى، زيست شناختى و اجتماعى ـ فرهنگى خارج از نظام، گاه آهنگ اين تغيير را تند يا كند، آسان يا سخت مى كنند. گاه هم نظام فرهنگى را درهم مى شكنند. در اين مورد مؤلفان ما نسبتاً با هم توافق نظر دارند.

سوروكين مى گويد، من نيز چون شوايتزر تجديد حيات اخلاقى يا عشق و حرمت به حيات را به عنوان ضرورى ترين نياز جامعه ى بشرى عصر پريشان حاضر، حتى ضرورى تر از پيشرفت علمى و تكنولوژى و ديگر پيشرفت ها، توصيه مى كنم. به علاوه من، نورتروپ، شوبارت و برديايف با شوايتزر هم رأى هستيم كه تجديد حيات اين فلسفه ى اخلاقى نياز به «فلسفه»ى متناظر يا «جهان نگرى» اخلاقى مربوط به خود دارد. هم چنين همه ى ما با شوايتزر اتفاق نظر داريم كه چنين فلسفه اى هم بايد بر فلسفه ى حسى و خردگرايى محض مبتنى باشد، هم از واقعيت هاى مستقيم، شهودى و بىواسطه ى فراعقلى و فراحسى بهره مند باشد.

وى بر اين باور است كه هيچ يك از انديشمندان مورد بحث معتقد نيستند تنها فلسفه ى اخلاقى مبتنى بر عقل و تجربه ى محض مى تواند خلأ فعلى را پر كند، هم چنين هيچ يك از اين ها محاسبه هاى سودگرايانه و لذت پرستانه و استدلال هاى عقلانى و تجربى را الهام بخش پايه هاى قدرت مند و مؤثر اخلاقى عشق به زندگى يا كرامت انسانى نمى دانند. به علاوه حرمت حيات و عشق را به وعظ هاى روزهاى يكشنبه در كليساها منحصر نمى كنند. بلكه بازتاب آن را در زندگى روزانه افراد، نهادها و فرهنگ جست و جو مى كنند. تنها در پرتو چنين فلسفه ى جامع اخلاقى است كه مى توان به اين هدف است يافت. سرانجام احتمالاً به استثناى اشپنگلر همه ى مؤلفان ما بحران بزرگ عصر حاضر را الزاماً آخرين عمل ويران گر نمايشنامه ى تاريخ بشر نمى دانند. به رغم ماهيت معادگرايانه ى آن مى توان از رشد بيشترش جلوگيرى كرد و عصر جديد سازنده اى را جايگزين كرد. اگر جامعه ى بشرى همه ى عقل، خرد، دانش، زيبايى و به ويژه همه ى عشق و حرمت حيات همه جانبه ى خود را بسيج كند و


331

اگر چنين كوشش عظيمى از سوى هر يك از افراد و گروه هاى انسانى به عمل آيد ـ كوششى كه به شدت از عشق و حرمت به حيات نشأت مى گيرد ـ بحران عصر ما نيز مسلماً پايان خواهد گرفت و شكوفاترين عصر تاريخ بشر جانشين آن خواهد شد. اين مهم بسته به خود انسان ها است كه تصميم بگيرند با زندگى آتى خويش چه كنند.

در پايان سوروكين مى نويسد: «بحران تاريخ جامعه بشرى عصر حاضر مستلزم معرفت جامع تر و عميق تر انسان و جهان اجتماعى ـ فرهنگى پيرامون او است. البته نه به خاطر درك كامل تر پديده هاى اسرارآميز اجتماعى ـ فرهنگى، بلكه براى پايان دادن به بحران دگربار جامعه بشرى امروز كه سرانجام بايد به هر شكلى پايان پذيرد و راه را براى ورود به عرصه جديد اخلاق و هماهنگ پهنه تاريخ هموار و مهيا سازد».(1)

فرانسيس فوكوياما(2)

فوكوياما مؤلف يك مقاله ى 16 صفحه اى است كه از هنگام انتشارش (تابستان

1 ـ سوروكين، پيتيريم، نظريه هاى جامعه شناسى و فلسفه هاى نوين تاريخ، (ترجمه ى اسدالله نوروزى)، حق شناس، تهران، 1377 ش.

2 ـ فرانسيس فوكوياما متفكر آمريكايى ژاپنى الاصل، پژوهش گر پيشين مركز مطالعاتى «راند» و معاون مدير سرويس برنامه ريزى سياسى وزارت امور خارجه آمريكاست. وى شارح نظريه ى خوش بينانه ى «پايان تاريخ» است. براى آشنايى با نظريات فوكوياما مراجعه شود به:

دكتر موسى غنى نژاد، بازگشت تاريخ، اطلاعات سياسى ـ اقتصادى، ش 50 ـ 49.

پايان تاريخ و آخرين انسان، اطلاعات سياسى ـ اقتصادى، ش 64 ـ 63.

فرانسيس فوكوياما، فرجام تاريخ و آخرين انسان، (ترجمه ى على رضا طيب)، مجله سياست خارجى، ش 2 و 3، دفتر مطالعات سياسى و بين المللى، تهران، 1372 ش.

فوكوياما و دمكراسى ليبرال: پايان تاريخ، ترجمه پرويز صداقت، اطلاعات سياسى ـ اقتصادى، ش 80 ـ 79.

hsimaH :nodnoL( naM tsaL ehT dna yrotsiH fo dnE ehT

amayukuF sicnarF)2991

notlimaH


332

1989 ميلادى) در نشريه ى ليبرال «منافع ملى»(1) تا كنون، جدال هاى قلمى و تفسيرهاى پرشور فراوانى را در جهان برانگيخته است. او مى گويد تاريخ پايان مى يابد و بر اين باور است كه فروپاشى كمونيسم، نيم سده پس از سقوط فاشيسم، نشان گر نابودى آخرين رقيب تاريخى ليبراليسم است. نتيجه آن كه استقرار دموكراسى ليبرال در سرتاسر كره ى زمين اجتناب ناپذير مى شود و بنابراين تاريخ پايان مى يابد. اصطلاح «پايان تاريخ» را فوكوياما از تفسيرى كه «الكساندر كژو»(2) بر انديشه ى هگل نوشته گرفته است. به اعتقاد فوكوياما حتى اگر پيروزى ليبراليسم در «جهان واقعى» هنوز به طور دربست تحقق نيافته، اما بايد در نظر داشت كه اين پيروزى در زمينه ى انديشه ها و آگاهى ها صورت پذيرفته است. فوكوياما مى نويسد در پايان تاريخ لزومى ندارد، كليه ى جامعه ها به صورت جامعه هاى ليبرال موفقى در آيند، فقط كافى است كه آن ها از ادعاى خود مبنى بر ارائه ى اشكال و الگوهاى متفاوت و برتر در زمينه ى سازماندهى انسانى چشم بپوشند. او مى افزايد كه انديشه ى ليبرال مى رود تا در پهنه ى كره ى زمين به گونه ى يك واقعيت تحقق يافته از نظر روانى در آيد. در ميدان ايدئولوژى و نبرد انديشه ها، ليبراليسم پيروز گرديده هيچ رقيب و هم آوردى در برابر خود ندارد. در اين صورت مى توان گفت كه جامعه ى نوينى در حال شكل گرفتن است. فوكوياما مى گويد كه در اين جامعه ى نوين شور و شوق به خاموشى خواهد گراييد و «سده هاى ملالت بارى» چشم براه آدمى است. او مى نويسد: پايان تاريخ دوره ى بسيار اندوه بارى خواهد بود. پيكار براى اكتشاف، آمادگى براى به خطر افكندن زندگى در راه يك آرمان كاملاً انتزاعى و مجرد، نبرد ايدئولوژيكى جهانى كه مستلزم بى باكى و شهامت و قدرت تخيل است، همه ى اين ارزش ها جاى خود را به حساب گرى اقتصادى، جستجوى بى پايان راه حل هاى

1 ـ.tseretnI lanoitaN

2 ـ.evejoK erdnaxelA


333

تكنيكى، نگرانى هاى مربوط به محيط زيست و ارضاى توقعات مصرفى پيچيده خواهند سپرد. در عصر «مابعد تاريخى» نه از فلسفه خبرى خواهد بود و نه از هنر، فقط مسأله ى حفظ و نگاه داشت دايمى موزه ى تاريخ بشر در ميان خواهد بود. ليبراليسم كليه ى حريفانش را از پاى درآورده است، آن چه را ما به نام «غرب» مى شناسيم پيروز مى شود. از آن جا كه هيچ رژيم سياسى توانايى آن را نخواهد داشت كه جايگزين دموكراسى ليبرال گردد و يا حتى خود را از آن متمايز گرداند، از اين رو ما براى ابد محكوم ليبراليسم هستيم. سخن كوتاه جهان ناظر پيروزى حكومت همگن جهانى بوده و فرض بر اين است كه عصر ما از اين جهت نمايان گر ايده آليسم هگلى خواهد بود.

در پاسخ به واكنش هاى فراوان به مقاله ى فوكوياما او با توضيح و تشريح نظرهاى خود كتابى تحت عنوان «پايان تاريخ و آخرين انسان» فراهم آورد. فوكوياما مانند هگل و ماركس معتقد است كه تحول جامعه هاى انسانى بى پايان نيست بلكه اين تحول بالاخره پايان مى پذيرد، پايان تاريخ زمانى است كه انسان به شكلى از جامعه ى انسانى دست يابد كه در آن عميق ترين و اساسى ترين نيازهاى بشرى برآورده شود. براى هگل دولت ليبرال و براى ماركس جامعه ى كمونيستى پايان تاريخ بود. «فوكوياما» به دنبال هگل و همانند وى «دموكراسى ليبرال» را شكل نهايى جامعه هاى بشرى و پايان تاريخ تلقى مى كند فوكوياما مى گويد: برجسته ترين تحول ربع پايانى قرن بيستم، آشكار شدن ضعف ذاتى و بزرگ ديكتاتورى هاى جهانى به ظاهر قوى خواهد بود. خواه از نوع راست نظامى و آمرانه باشد يا چپ كمونيست و توتاليتر. طى دو دهه ى اخير، بسيارى از اين نوع حكومت هاى نيرومند در سراسر جهان، از امريكاى لاتين گرفته تا اروپاى شرقى و از اتحاد شوروى گرفته تا خاورميانه و آسيا، از هم پاشيده اند، گرچه همه به دموكراسى هاى ليبرال با ثبات راه نبرده اند، امّا به هر حال دمكراسى ليبرال تنها آرمان سياسى منسجمى است كه مناطق و فرهنگ هاى


334

متفاوت در سراسر دنيا را به هم پيوند مى دهد. بعلاوه اصول اقتصادى ليبراليسم ـ «بازار آزاد» ـ گسترش يافته و نتايج بى سابقه در زمينه ى رونق مادى جامعه ها، چه در كشورهاى صنعتى توسعه يافته و چه در كشورهايى كه در پايان جنگ دوم جهانى جزئى از دنياى سوم فقير بودند، به بار آورده است.

فوكوياما معتقد است: با وجود راه هاى متفاوتى كه همگى به «پايان تاريخ» منتهى مى گردد، غير از مدل «سرمايه دارى دموكرات ليبرال» كمتر نسخه اى از تجدد وجود دارد كه ظاهر موفقى داشته باشد. كشورهايى كه در راه مدرنيزاسيون هستند، از اسپانيا و پرتغال گرفته تا تايوان و كره ى جنوبى و نيز شوروى و چين همگى در اين جهت گام برمى دارند. با اين حال، نظريه ى مدرنيزاسيون همانند تمامى نظريه هاى اقتصادى تاريخ، تئورى كاملاً رضايت بخشى نيست. او معتقد است كه تغيير اقتصادى ماركس از تاريخ و تمامى علوم اجتماعى جديد كه بر مبناى آن درست شده اند، توضيح كاملى از تاريخ جهانى و بخصوص گسست هاى آن بدست نمى دهد. او درك هگل از تحول تاريخ جهان را بسيار عميق تر از درك ماركس و ساير متخصصين علوم اجتماعى معاصر مى داند. فوكوياما به پيروى از كانت معتقد است كه دستاوردهاى انسان در گذار از وضع طبيعتى به جامعه ى مدنى با جنگ بين ملت ها در سطح جهانى، از بين مى رود. كانت ضايعات ناشى از جنگ و مهم تر از آن ضرورت احساس آمادگى هميشگى براى جنگ را مانع توسعه ى كامل طبيعت انسانى مى دانست. به گمان فوكوياما نوشته هاى كانت در مورد روابط بين الملل مبانى فكرى «انترناسيوناليسم ليبرال» معاصر را تشكيل مى دهد. او انديشه ى فيلسوف آلمانى را الهام بخش تأسيس «جامعه ى ملل» و سپس «سازمان ملل متحد» مى داند و معتقد است كه تنها از طريق «انترناسيوناليسم ليبرالى» و تحكيم قانون بين المللى است كه مى توان صلح را در سطح جهانى تنظيم كرد. او تأكيد مى كند كه «واقع گرايان» از جمله كسينجر نظرى كاملاً مخالف دارند و از ديد آن ها چاره ى واقعى نا امنى بين المللى در توازن


335

قدرت هاست. كسينجر و ساير طرف داران «واقع گرايى» روابط بين الملل را همانند وضع طبيعى «هابز» (جنگ همه عليه همه) و وضع جنگ لاك تصور مى كنند و تعادل قوا و منصرف كردن دشمن از حمله را تنها راه امنيت بين الملل تلقى مى نمايند.

فوكوياما مى گويد شكست هاى «جامعه ى ملل» و «سازمان ملل متحد» در برقرار كردن صلح هميشگى بين المللى را حمل بر نادرستى انديشه ى «انترناسيوناليستى» كانت نمى توان كرد. فيلسوف آلمانى از فدراسيون بين المللى كشورهاى آزاد كه داراى قوانين اساسى دمكراتيك مشابه هستند سخن مى گويد و چنين نظم بين المللى را ضامن صلح هميشگى مى دانست.

فوكوياما با آشتى دادن يا به قول خودش تكميل نظريه ى ليبرال انگليسى با انديشه ى ديالكتيكى تحول تاريخى جامعه هاى بشرى «هگل» بخش مهمى از انتقادهاى «چپ» از ليبراليسم را جذب يا خنثى مى كند. فوكوياما بر خلاف ليبرال هاى سنتى، انديشه ى ماركسيستى را از ريشه نفى نمى كند بلكه با شكافتن برخى اشتباهات تئوريك آن را از «بى راهه» به «راه» مى آورد. او تحقق آرمان ماركسيستى گسترش «قلمرو آزادى» و رهايى از «قلمرو ضرورت» را تنها در يك جامعه ى ليبرال دمكراتيك امكان پذير مى داند.

او انسانى را كه در پايان تاريخ «دموكراسى ليبرال» به وجود مى آيد «آخرين انسان» مى نامد و معتقد است كه جوهر اين موجود «بنده ى پيروز شده» است. از نظر وى مسيحيت ايدئولوژى بنده هاست و دموكراسى چيزى جز مسيحيت دنيوى شده نيست. برابرى تمامى انسان ها در مقابل قانون، تحقق آرمان مسيحى براى همه ى مؤمنين در پيشگاه خدا است. اما ايمان مسيحى به برابرى انسان ها در برابر خدا در


336

واقع پيش داورى ناشى از كينه ى انسان هاى ضعيف (بنده ها) نسبت به قوى ترها (خدايگان) است.

با وجود خوش بينى فوكوياما او نسبت به آينده ى طويل المدت جامعه ها ترديدهاى جدى دارد: افول زندگى اجتماعى اين انديشه را القا مى كند كه در آينده ممكن است ما تبديل به «آخرين انسان» بشويم كه تنها به آسايش خود فكر مى كند و از هر گونه ميل براى اهداف متعالى محروم شده است. چرا كه سخت در جستجوى رفاه شخصى هستند. امّا خطر ديگرى نيز وجود دارد. ممكن است تبديل به «اولين انسان ها» نيز بشويم، يعنى انسان هايى كه درگير جنگى خونين و بى حاصل، اما با سلاح هاى مدرن هستند. در واقع فقدان ميدان عمل منظم و سازنده براى اهداف متعالى به سادگى مى تواند به ظهور مجدد ولى دير هنگام آن به صورت افراطى يا بيمارگونه منجر شود.

فوكوياما مى گويد منظور و استدلال من از اين كه دموكراسى ليبرال ممكن است نقطه ى پايان تكامل ايدئولوژيك بشر و آخرين شكل حكومت بشرى باشد اين نيست كه دموكراسى هاى با ثبات امروز مانند ايالات متحده امريكا، فرانسه يا سوييس عارى از بى عدالتى يا فارغ از مسايل اجتماعى جدى هستند. در واقع اين مشكلات ناشى از نقص دو اصل آزادى و برابرى كه دموكراسى نوبر آن استوار شده نيستند، بلكه نتيجه ى اجراى ناقص آن اصول هستند. از آرمان دموكراسى ليبرال نمى توان به چيز بهترى رسيد.


337

ساموئل هانتينگتون(1)

هانتينگتون در تابستان 1972، با انتشار مقاله اى در فصلنامه ى امريكايى فارين افيرز(2)، نظريه ى جديد «برخورد تمدن ها» را مطرح ساخت و آن را چارچوب مفهومى يا پارادايم تحليل رخ دادهاى بين المللى دوره ى بعد از جنگ سرد، اعلام نمود.

در اين مقاله، وى از احتمال نزديكى و يا اتحاد تمدن هاى اسلامى و كنفوسيوسى و برخورد آن ها با تمدن غرب سخن گفته و هشدار داده است.

براى شناخت و تحليل وضعيت جهان بعد از جنگ سرد و يا آن چه نظم نوين جهانى خوانده مى شود، در غرب دو نظريه ى عمده: يكى خوش بينانه و ديگرى هشدار دهنده ارائه شده است. نظريه ى خوش بينانه از آن فوكوياماست كه ذكر آن

1 ـ ساموئل هانتينگتون در سال 1927 ميلادى در شهر نيويورك و در يك خانواده ى مهاجر انگليسى به دنيا آمد. تحصيلات ابتدايى را در اين شهر طى كرد و مدارك ليسانس و فوق ليسانس خود را از دانشگاه ييل و شيكاگو دريافت نمود. وى در سال 1951 نيز پس از دريافت مدرك دكتراى علوم سياسى از دانشگاه هاروارد به تدريس در اين دانشگاه پرداخت و براى مدتى نيز به رياست دپارتمان هاى مختلف آن دانشگاه برگزيده شد. هانتينگتون از سال 1989 رياست مركز مطالعات استراتژيك دانشگاه هاروارد را عهده دار است. هانتينگتون هيچ گاه عهده دار سمت دولتى نبوده، ولى سازمان هاى دولتى مختلف در آمريكا همواره از همكارى وى به صورت مستقيم و يا غيرمستقيم بهره مند بوده اند. وى از سال 1952 تا 1953 در سمت دستيار تحقيقات امور دفاعى با مؤسسه ى مطالعاتى بروكينگز همكارى داشته و از سال 1954 تا 1957 نيز پژوهشگر شوراى تحقيقات علوم اجتماعى آمريكا بوده است. وى در سال 1958 به مدت يك سال دستيار مؤسسه ى مطالعات امور جنگ و صلح در دانشگاه كلمبيا (نيويورك) بود و از سال 1977 تا 1978 نيز با عنوان هماهنگ كننده ى دفتر طرح و برنامه ريزى شوراى امنيت ملى آمريكا با زبيگنيو برژينسكى در كابينه ى كارتر همكارى داشت. هانتينگتون از سال 1985 تا كنون با سمت تحليل گر امور دفاعى و استراتژيك، با آرمان هاى مختلف دولت آمريكا از جمله وزارت دفاع و وزارت امور خارجه همكارى داشته و از سال 1986 تا 1987 رياست انجمن مطالعات علوم سياسى آمريكا را عهده دار بوده است و بنيان گذار مجله ى فارين پاليسى است.

2 ـ .sriaffA ngieroF


338

گذشت و نظريه ى هشدار دهنده ى «برخورد تمدن ها» را ساموئل هانتينگتون ابراز نموده است.

هانتينگتون تقريباً در تمام نوشته هاى خود به مسايل جهانى از نگاه استراتژيك و آن هم بر محور منافع آمريكايى مى نگرد و رهنمون مى دهد. او بى آن كه هم چون برخى تحليل گران، پايان جنگ سرد را ختم مناقشات ايدئولوژيك تلقى كند، آن را سرآغاز دوران جديد «برخورد تمدن ها» مى انگارد. وى تمدن هاى زنده ى جهان را به هفت يا هشت تمدن بزرگ تقسيم مى كند: تمدن هاى غربى، كنفوسيوسى، ژاپنى، اسلامى، هندو، اسلاو، ارتدوكس، آمريكاى لاتين و در حاشيه نيز تمدن آفريقايى به باور هانتينگتون، تقابل تمدن ها، سياست غالب جهانى و آخرين مرحله ى تكامل درگيرى هاى عصر نو را تشكيل مى دهد.

به باور هانتينگتون خصومت هزار و چهارصد ساله ى اسلام و غرب در حال افزايش است و روابط ميان دو تمدن اسلامى و غرب آبستن بروز حوادثى خونين مى شود. بدين ترتيب، پارادايم برخورد تمدنى ديگر مسايل جهانى را تحت شعاع قرار مى دهد و در عصر جديد، صف آرايى هاى تازه اى بر محور تمدن ها شكل مى گيرد و سرانجام تمدن هاى اسلامى و كنفوسيوسى در كنار هم، روياروى تمدن غرب قرار مى گيرند. خلاصه اين كه كانون اصلى درگيرى ها در آينده، بين تمدن غرب و اتحاد جامعه هاى كنفوسيوسى شرق، آسيا و جهان اسلام خواهد بود. در واقع درگيرى هاى تمدنى آخرين مرحله ى تكامل درگيرى در جهان نو است.

وى مى گويد حرف اصلى آن است كه فرهنگ و هويت هاى فرهنگى، كه در سطح گسترده همان هويت هاى تمدنى هستند، الگوى همبستگى ها، واگرايى ها و جنگ را در جهان پس از جنگ سرد تعيين مى كنند. براى اولين بار در تاريخ، سياست جهانى هم چند قطبى و هم چند تمدنى است. مدرن شدن كه با غربى شدن فرق دارد نتوانسته است به مفهوم واقعى تمدنى جهانى ايجاد كند و نه قادر به غربى كردن


339

جامعه هاى غيرغربى بوده است. توازن قوا در ميان تمدن ها دستخوش تغييراتى شده است، غرب از لحاظ نفوذ سياسى، بطور نسبى افول كرده است، امّا تمدن هاى آسياسى قدرت اقتصادى، نظامى و سياسى خود را گسترش مى دهند. اسلام به لحاظ جمعيتى گسترش انفجارى دارد و همين امر هم براى كشورهاى مسلمان و هم براى همسايگان آن ها عواقبى داشته و موجب عدم ثبات شده است. تمدن هاى غيرغربى عموماً به طرح مجدد ارزش خاص فرهنگ هاى خويش روى آورده اند. نظمى جهانى بر شالوده ى تمدن ها در حال شكل گيرى است، مدعاى جهان گرايانه ى غرب باعث درگيرى فزاينده ى تمدن هاى ديگر، به ويژه تمدن هاى اسلامى و چينى، با غرب مى شود. بقاى غرب بسته به آن است كه آمريكايى ها هويت غربى خود را مورد تأكيد قرار دهند و غربى ها هم بپذيرند كه تمدن ايشان تنها مال خودشان است و جهانى نيست. اجتناب از جنگ جهانى تمدن ها بستگى دارد به اين كه رهبران جهان ماهيت چند تمدنى سياست جهانى را پذيرفته، براى حفظ آن با يكديگر همكارى كنند.

غرب در حال حاضر قوى ترين تمدن هاست و در سال هاى آينده نيز قوى ترين تمدن ها خواهد ماند، اما قدرت غرب در مقايسه با تمدن هاى ديگر در حال افول است. جامعه هاى كنفوسيوسى و اسلامى مى خواهند قدرت اقتصادى و نظامى خود را افزايش دهند تا در برابر غرب مقاومت كنند و با آن به تعادل برسند. قدرت در حال جابجايى است و از غرب كه ديرى است آن را در اختيار داشته، به تمدن هايى غير غربى منتقل مى شود. سياست جهانى چند قطبى و چند تمدنى شده است. امروز شكل هاى گوناگونى از استبداد، ناسيوناليسم، كوپوراتيسم و كمونيسم بازار (نمونه چين) در جهان وجود دارد كه به حيات خود ادامه مى دهد. از اين ها مهم تر، راه حل هاى دينى هستند كه خارج از حوزه ى ايدئولوژى هاى سكولار قرار دارند. در جهان معاصر دين نيروى مهمى و شايد مهم ترين نيرويى است كه مردم را بر مى انگيزد و ايشان را بسيج مى كند. اين خوش بينى محض است كه تصور كنيم چون


340

اتحاد شوروى فروپاشيده است، غرب تا ابد بر جهان مسلط خواهد بود و مسلمانان، چينى ها، هنديان و ملت هاى ديگر ليبراليسم غربى را به عنوان تنها راه حل با آغوش باز خواهند پذيرفت.

مدرن شدن لزوماً به معناى غربى شدن نيست. جامعه هاى غير غربى مى توانند بدون كنار گذاشتن فرهنگ هاى خود و بدون پذيرفتن در بست ارزش ها، نهادها و آداب غربى، مدرن شوند و البته مدرن هم شده اند. جهان به شكلى اساسى، هر روز بيشتر از پيش مدرن و كمتر از پيش غربى مى شود.

هانتينگتون بر اين باور است كه قدرت اقتصادى به سرعت به شرق آسيا منتقل مى شود، توان نظامى و نفوذ سياسى هم به دنبال آن خواهد بود. هند در حال اوج اقتصادى است و جهان اسلام بطور فزاينده اى با غرب دشمنى مىورزد. تمايل جامعه هاى ديگر به پذيرفتن دستورهاى غرب و پيروى از موعظه هاى آن به سرعت از ميان مى رود و همراه با آن اعتماد به نفس غربى ها و ميل ايشان به تسلط بر جهان هم كم رنگ مى شود. امّا در توازن قوا ميان تمدن ها تغييراتى تدريجى، قطعى و بنيادين در حال انجام است و قدرت غرب در مقايسه با تمدن هاى ديگر هم چنان كاهش خواهد يافت. بيشترين قدرت نصيب تمدن هاى آسيايى مى شود و چين به احتمال زياد جامعه اى است كه نفوذ جهانى غرب را به چالش خواهد خواند.

غرب تا دهه هاى آغازين قرن بيست و يكم، هم چنين قدرت مندترين تمدن جهان خواهد بود و از اين زمان به بعد شايد در قلمرو قابليت هاى علمى، ظرفيت هاى تحقيق، توسعه و نوآورى هاى فنى نظامى و غير نظامى هم چنان پيشتاز بماند، اما كنترل منابع ديگر قدرت هر روز بيشتر از پيش در ميان كشورهاى كانونى تمدن هاى غير غربى توزيع خواهد شد. [اگر گروهى از رهبران جهانى وجود داشته باشند ]ديگر رهبران غربى نيستند، بلكه از رهبران كشورهاى كانونى هفت يا هشت تمدن اصلى جهان شكل خواهد گرفت. جانشينان ريگان، تاچر، ميتران و كهل، رقيبانى


341

خواهند داشت كه جانشينان دنگ شيائوپينگ، ناكازونه، اينديرا گاندى، يلتسين، [امام ]خمينى(رحمه الله) وسوهارتو هستند. دوران سلطه ى غرب به پايان مى رسد و در اين حال، كم توان شدن غرب و ظهور قدرت هاى جديد، فرايند جهانى بومى گرايى و نوزايى فرهنگ هاى غير غربى را به پيش خواهد برد. در دهه هاى هشتاد و نود در سراسر جهان غير غربى بومى گرايى به گرايش حاكم تبديل شده است، باززايى اسلام و «اسلامى شدن» دوباره در جامعه هاى مسلمان موضوع اصلى گفتگوهاست. در هند همه از نفى ظواهر و ارزش هاى غربى و از «هندى كردنِ» سياست و جامعه سخن مى گويند. در شرق آسيا دولت ها آيين كنفوسيوس را اشاعه مى دهند و رهبران سياسى و فكرى نداى «آسيايى كردن» كشورهايشان را سر داده اند.

در نيمه ى اول قرن بيستم نخبگان فكرى عقيده داشتند كه مدرنيزاسيون اقتصادى و اجتماعى، دين را به عنوان عنصرى مهم در حيات آدمى از ميدان بيرون مى كند. بخش عمده ى اين نوزايى دينى به كسانى مربوط مى شد كه به دينِ سنتى جامعه ى خويش دوباره روى مى آوردند، آن را تقويت مى كردند و معنايى تازه براى آن مى يافتند. در اديان مسيحيت، اسلام، يهوديت، هندوييسم، آيين بودا و مذهب ارتودوكس جنبش هاى بنياد گرايانه اى جان گرفت كه هدف آن ها خلاص گرايى فعالانه ى آموزه ها و نهادهاى دينى و شكل دادن به رفتارهاى شخصى، اجتماعى و عمومى بر شالوده ى اصول دينى بود. نوزايى دينى در سراسر جهان زمينه ى فعاليت هاى افراطيون مذهبى را فراهم مىكند ودرتمام جامعه ها درزندگى روزمره ى مردم وبرنامه ى دولت ها نمود مى يابد.

بديهى ترين، برجسته ترين و قوى ترين عامل نوزايى دينى در سطح جهان، همان عاملى است كه انتظار مى رفت باعث نابودى دين شود. يعنى فرايندهاى مدرنيزاسيون اجتماعى، اقتصادى و فرهنگى كه در نيمه ى دوم قرن بيستم در سراسر جهان اشاعه يافت.


342

هانتينگتون مى گويد: نوزايى دينى در سراسر جهان واكنشى است در برابر سكولاريسم، نسبى گرايى اخلاقى، لذت جويى و تأكيدى دوباره بر ارزش هاى نظم، انضباط، كار، هم يارى و هم بستگى انسانى است. جنبش هاى نوزايى دينى با سكولاريسم و جهان گرايى ضديت دارند و بجز نوع مسيحى آن ها، ضدغربى هستند. جنبش هاى نوزايى دينى، به طور عام شهرنشينى، صنعتى شدن، توسعه، سرمايه دارى، علم و فن آورى و آن چه را كه ملازم با آن هاست نفى نمى كنند. و از اين رو نمى توان آن ها را ضد مدرن دانست. حركت هاى ياد شده، مدرنيزاسيون و اجتناب ناپذير بودن علم و فن آورى و تغيير در شيوه ى زندگى را كه ملازم با آن هاست قبول دارند، امّا با اين ديدگاه كه بايد غربى شد مخالفت مى كنند. در عين حال اسلام با تشكيل دولت هاى مدرن ناسازگار نيست. جنبش هاى بنياد گراى اسلامى در جامعه هاى مسلمان پيشرفته، مانند: الجزاير، ايران، مصر، لبنان و تونس قدرت زيادى پيدا كرده اند. به قول «رژى دبر» دين براى اينان افيون توده ها نيست، بلكه ويتامين ضعفاست. به بيان «ژيل كپل» فعالان گروه هاى بنيادگراى اسلامى محافظه كاران ميان سال يا كشاورزان بى سواد نيستند، نوزايى دينى اسلام هم مثل جنبش هاى مشابه در دين هاى ديگر پديده اى شهرى و براى افراد مدرن انديش، تحصيل كرده و جويندگان مشاغل در حوزه هاى حرفه اى، دولتى و بازرگانى جذابيت دارد. در ميان مسلمانان، جوان ها مذهبى اند و والدينشان بى دين.

در هندوييسم نيز اين موضوع صادق است. تجديد حيات يك دين غير غربى، شديدترين نمود غرب ستيزى در جامعه هاى غيرغربى است.

اين تجديد حيات به منزله ى نفى مدرنيته نيست، بلكه به معناى نفى غرب و انكار فرهنگ ملحدانه، نسبى انديشى و بى شكلى است كه با غرب ملازم است; نفى آن چيزى است كه در جامعه هاى غير غربى «غرب زدگى» خوانده مى شود; اعلام استقلال فرهنگى از غرب است و بيان افتخارآميز اين مطلب است كه: «ما مدرن مى شويم، اما مثل شما نمى شويم».


343

آسيا واسلام پوياترين تمدن هاى ربع آخر قرن بيستم بوده اند. نوزايى اسلامى با نفى ارزش ها و نهادهاى غربى همراه است. چالش آسيايى در همه ى تمدن هاى شرق آسيا ـ چينى، ژاپنى، بودايى و مسلمان ـ ديده مى شود و تأكيد آن بر تفاوت ميان اين تمدن ها و تمدن غربى است. چالش آسيايى، مشتركات ميان تمدن هاى آسيايى را هم گاهى مورد توجه قرار مى دهد كه بيشتر صبغه اى كنفوسيوسى دارد. هم آسيايى ها و هم مسلمانان بر برترى فرهنگى خود نسبت به فرهنگ غربى تأكيد مىورزند. آسيا و اسلام،گاهى تك تك و گاهى دركنار هم،در برابر غرب هر روز اعتماد به نفس بيشترى پيدا مى كنند. اعتماد به نفس آسيايىها در رشد اقتصادى آنها ريشه دارد،اما درموردمسلمانان اين حالت تا حدود زيادى ناشى از تحرك اجتماعى ورشد جمعيت ايشان است.

هانتينگتون مى گويد در همان حال كه آسيايى ها بدليل توسعه اقتصادى خود اعتماد به نفس بيشترى پيدا مى كردند، انبوه مسلمانان هم به اسلام به عنوان منبع هويت، ثبات، مشروعيت، توسعه ى قدرت و اميد روى آوردند. اميدى كه در شعار «اسلام تنها راه حل است» رخ نمود. بنيادگرايى شيعه و بنيادگرايى سنى دو جنبش عمده در جهان اسلام است و حتى شباهت هايى ميان جان كالوين و [امام ]خمينى و انضباط پارسايانه اى كه هر يك تلاش مى كردند بر جامعه ى خود تحميل كنند وجود دارد. ناديده گرفتن تأثير باززايى اسلام بر مسايل سياسى نيم كره ى شرقى در پايان قرن بيستم، درست مثل نفى تأثيرهاى جنبش اصلاح پروتستان بر اوضاع سياسى اواخر سده ى شانزدهم است.

در جهانى كه پيش روى ماست روابط ميان كشورها و گروه هاى متعلق به تمدن هاى مختلف، روابط نزديكى نخواهد بود و بيشتر ماهيتى خصومت آميز خواهد داشت. با اين حال بعضى روابط ميان تمدنى گرايش خصومت آميز بيشترى


344

دارند. در سطح خرد، خشونت بارترين خطوط گسل تمدنى ميان اسلام و همسايگان ارتودوكس، هندو، آفريقايى و مسيحى آن واقع شده است. در سطح كلان انشقاق اصلى ميان غرب و بقيه است كه شديدترين درگيرى ها ميان جامعه هاى مسلمان و آسيايى از يك سو و غرب از سوى ديگر انجام مى شود. برخوردهاى خطرناك آينده احتمالاً از داد و ستد ميان نخوت غربيان، تعصب مسلمانان و گستاخى چينى ها سربر مى آوردند. غرب، به ويژه آمريكا كه همواره براى خود رسالتى قائل بوده است، معتقدند كه ملت هاى غير غربى بايد خود را با ارزش هاى غربى تطبيق دهند. ارزش هايى چون: دمكراسى، بازار آزاد، حكومت محدود، حقوق بشر، فردگرايى و قانون مدارى. انتظار غربى ها اين است كه ملت هاى ديگر ارزش هاى ياد شده را در نهادهاى خود به كار گيرند و به آن ها تحقق بخشند. آن چه كه به نظر غرب جهان گرايى است، از ديدگاه بقيه امپرياليسم است.

غرب با تمدن هاى چالش گر، مثل تمدن هاى اسلامى و چينى، احتمالاً همواره روابطى پر تنش و غالباً بسيار خصومت آميز خواهد داشت. روابط غرب با آمريكاى لاتين و آفريقا، يعنى تمدن هاى ضعيف ترى كه وابسته به غرب بوده اند، و به خصوص با تمدن آمريكاى لاتين تنش كمترى خواهد داشت.

اسلام تنها تمدنى است كه بناى غرب را با تهديد مواجه كرده و دست كم دوبار در اين امر موفق بوده است. بين سال هاى 1820 و 1929 ميلادى پنجاه درصد از جنگ هايى كه ميان كشورهاى متعلق به دو دين روى داده است، بين مسلمانان و مسيحيان بوده است. در جريان جنگ سرد غرب نيروهاى مقابل خود را «كمونيسم بى خدا» لقب مى داد. در جهان پس از جنگ سرد كه ويژگى آن برخورد تمدن هاست، مسلمانان نيروى مقابل خود را «غرب بى خدا» مى دانند.

هانتينگتون در ادامه مى گويد: با توجه به برداشت هايى كه مسلمانان و غربى ها از يكديگر دارند و نيز با توجه به رشد بنيادگرايى اسلامى، جاى تعجب نيست كه


345

انقلاب ايران در سال 1979 ميلادى، يك حالت شبه جنگ بين تمدنى ميان اسلام و غرب به وجود آمد. پيش تر آيت الله خمينى(رحمه الله) به درستى اعلام كرد كه: «ايران بطور مؤثرى با آمريكا در حال جنگ است» و قذافى بارها عليه غرب اعلام جهاد كرده است. مشكل اصلى غرب بنيادگرايى اسلامى نيست، بلكه خود اسلام است. مشكل اسلام هم سازمان سيا يا وزارت دفاع آمريكا نيست بلكه خود غرب است.

وى مى گويد: آينده ى غرب و نفوذ آن بر جامعه هاى ديگر تا حدود زيادى بستگى دارد به اين كه غرب در برخورد با مشكلات اخلاقى كه به برترى اخلاقى مسلمانان و آسيايى ها منجر شده است تا چه حد موفق باشد. كم رنگ شدن اعتقادات دينى در بلند مدت تهديدى است كه سلامت تمدن غربى با آن مواجه است.

هانتينگتون مى گويد: فيلسوف ژاپنى تاكشى اومها معتقد است شكست مطلق ماركسيسم و فروپاشى كامل اتحاد شوروى نشانه هاى اوليه ى سقوط ليبراليسم غربى است كه جريان حاكم بر مدرنيت تلقى مى شود. ليبراليسم نه تنها جايگزين ماركسيسم و ديگر ايدئولوژى هاى مسلط در پايان تاريخ نخواهد شد، بلكه ايدئولوژى بعدى است كه سقوط خواهد كرد.

هانتينگتون براين باور است كه واقعيت يك جهان چند تمدنى اين ضرورت را به وجود مى آورد كه ناتو به شكلى گسترش يابد كه كشورهاى غربى را هم كه مايل به پيوستن به آن هستند دربر گيرد و حتى شامل كشورهايى شود كه با يكديگر دشمن هستند و با اعضاى ديگر ناتو هيچ گونه تشابهى ندارند. پيمان مربوط به موشك هاى ضدبالستيك كه براى پاسخ گويى به نيازهاى دوران جنگ سرد طراحى شده بود، مى تواند آمريكا و كشورهاى ديگر را در دفاع از خود در برابر تهديدهاى اتمى غير قابل پيش بينى، حركت هاى تروريستى و ديكتاتورى غير منطقى كشورهاى ديگر محدود كند.

وى مى گويد: در جهان برخوردهاى قوى و رويارويى هاى تمدنى، اعتقاد


346

غربى ها به جهانى بودن فرهنگ غرب سه مشكل اساسى دارد: اين ديدگاه كاذب، غير اخلاقى و خطرناك است و تصور غربى ها مبنى بر اين كه تنوع فرهنگى بدليل شكل گيرى يك فرهنگ جهانى انگليسى زبان، غربى و مشترك، ارزش خود را از دست داده است، بكلى نادرست است.

اين اعتقاد كه ملت هاى غير غربى بايد ارزش ها، نهادها و فرهنگ غربى را بپذيرند، اعتقادى غير اخلاقى است. چرا كه پذيرش اين ديدگاه تبعات نامطلوبى را در پى دارد. جهان گرايى اروپايى ديگر وجود خارجى ندارد و پيش گامى آمريكا هم در حال افول است. جهان گرايى غربى براى جهان هم بسيار خطرناك است، چرا كه مى تواند به جنگى بين تمدنى ميان كشورهاى كانونى منجر شود و براى غرب هم خطرناك است، چرا كه مى تواند به شكست غرب بيانجامد.

هانتينگتون مى گويد: آرتورام شلزينگر جونيور معتقد است كه اروپا منبع ـ تنها منبع ـ آرمان هايى است چون آزادى فردى، دمكراسى سياسى، حكومت قانون، حقوق بشر، و آزادى فرهنگى... اين ها آرمان هايى اروپايى است، نه آسياسى، نه آفريقايى، نه متعلق به خاورميانه، مگر اين كه آن ها هم اين آرمان ها را هدف خود قرار دهند. اين ويژگى ها به تمدن غربى موقعيتى يگانه مى بخشد و تمدن غرب نه به خاطر جهانى بودنش، بلكه به خاطر منحصر به فرد بودنش باز ارزش است. بنابراين مسؤوليت رهبران غربى اين نيست كه تلاش كنند تمدن هاى ديگر را به شكل تمدن غربى در بياورند ـ كه اين فراتر از قدرت ايشان است ـ بلكه بايد سعى كنند كيفيت يگانه ى تمدن غربى را حفظ، نگهبانى و بازسازى كنند. اين مسؤوليت بخصوص متوجه ايالات متحده ى آمريكاست، چرا كه قدرت مندترين كشور غربى است. حفظ تمدن غربى باوجود كاهش قدرت غرب اقتضا مى كند كه ايالات متحده ى آمريكا و كشورهاى اروپايى اهداف زير را مورد توجه قرار دهند:

دستيابى به هم گرايى سياسى، اقتصادى و نظامى بيشتر و هماهنگ كردن


347

سياست ها با اين هدف كه كشورهاى متعلق به تمدن هاى ديگر، اختلافات خود را با كشورهاى غربى حل كنند;

ادغام كشورهاى غربى اروپاى مركزى در اتحاديه ى اروپايى و ناتو يعنى كشورهاى گروه ويسگراد، جمهورى هاى حوزه ى بالتيك، اسلوونى و كرواسى;

كمك به غربى شدن آمريكاى لاتين تا حد امكان و ايجاد پيوندهاى نزديك تر بين كشورهاى آمريكاى لاتين با غرب;

محدود كردن گسترش قدرت نظامى متعارف و غير متعارف كشورهاى مسلمان و چين;

كند كردن شتاب دورى ژاپن از غرب و نزديك شدن اين كشور به چين;

پذيرفتن جايگاه روسيه به عنوان كشور كانونى آيين ارتدوكس و يك قدرت محلى عمده با منافعى مشروع در حفظ امنيت مرزهاى جنوبى خود;

حفظ برترى تكنولوژيك و نظامى غرب بر تمدن هاى ديگر;

و از همه مهم تر تشخيص اين نكته كه مداخله ى غرب در امور تمدن هاى ديگر شايد خطرناك ترين منشأ عدم ثبات و شكل گيرى برخوردهاى جهانى در يك جهان چند تمدنى باشد.

هانتينگتون مى گويد: در مقطع كنونى ايالات متحده آمريكا نه مى تواند بر جهان مسلط شود و نه از آن فرار كند. نه انترناسيوناليسم و نه انزوا، نه چند جانبه نگرى و نه يك جانبه انديشى، هيچ كدام نمى توانند منافع آمريكا را تأمين كنند. براى تأمين منافع آمريكا بهترين راه، امتناع از اين سياست هاى افراطى است، و اتخاذ يك سياست آتلانتيكى در همكارى نزديك با شركاى اروپايى با اين قصد كه منافع و ارزش هاى تمدن يگانه اى را كه ميان اين كشورها مشترك است حفظ كنند و به پيش ببرند.

وى مى گويد: نظم و قانون اولين پيش شرط مدنيت است، اما در بسيارى از نقاط جهان: آفريقا، آمريكاى لاتين، شوروى سابق، جنوب آسيا و خاورميانه نظم و


348

قانونى در كار نيست و در چين، ژاپن و كشورهاى غربى هم مورد تهديد جدى قرار گرفته است. چنين به نظر مى رسد كه در سطح جهانى، مدنيت از بسيارى جنبه ها، جاى خود را به بربريت مى دهد و اين مى تواند در آمدى بر وقوع يك پديده ى غير قابل پيش بينى باشد; عصرى تاريك كه شايد هميشه بشر را دربر گيرد.

او مى افزايد: در دهه ى 1950 «لسترييرسون» هشدار داد كه انسان ها رو به سوى دورانى در حركت اند كه تمدن هاى گوناگون بايد ياد بگيرند تا در داد و ستدى صلح آميز، در كنار يكديگر زندگى كنند، از تجربه هاى يكديگر پند بگيرند، تاريخ و انديشه ها و هنر و فرهنگ يكديگر را بياموزند و به غناى زندگى خود بيفزايند. اگر جز اين باشد در اين دنياى شلوغ و كوچك، شاهد چيزى جز سوء تفاهم، تنش، برخورد و فاجعه نخواهيم بود.

نمود صلح و مدنيت به مفاهمه و همكارى رهبران سياسى، روحانى و فكرى تمدن هاى گوناگون بستگى دارد. در برخورد تمدن ها، اروپا و آمريكا با هم يا جداجدا قربانى خواهند شد. در يك برخورد بزرگ تر، يعنى رويارويى واقعى ميان مدنيت و بربريت، تمدن هاى عمده ى جهانى با همه ى دست آوردهايى كه در دين، هنر، ادبيات، فلسفه، علم، فن آورى و اخلاق داشته اند، با هم يا تك تك از ميان خواهند رفت. در دورانى كه در حال شكل گيرى است، برخورد تمدن ها بزرگ ترين خطرى است كه صلح جهانى را تهديد مى كند و نظم جهانى مبتنى بر تمدن ها مطمئن ترين راه مقابله با جنگ جهانى است.

نتيجه گيرى

در فلسفه ى تاريخ غرب دو ديدگاه متفاوت مطرح شده است و در جواب اين سؤال كه «آيا تاريخ داراى غايت و هدف است يا مجموعه اى از وقايع و تحولات بى ربط، بى هدف و فاقد انجام مى باشد»؟ دو پاسخ متضاد ارائه گرديده است. اين دو


349

طرز تلقى نه تنها در مورد تاريخ بلكه در مورد هستى از ديرباز مطرح بوده است. ديدگاهى به تحولات تاريخى نظر مثبت دارد و ديدگاهى ديگر به آن منفى مى نگرد: ديدگاهى وحدت گرا و ديدگاهى كثرت گرا.

اولى نه تنها در تاريخ بلكه در تمام پديده هاى هستى به نوعى نظم و هماهنگى ناشى از حكمتى آگاه و با شعور قائل است.

دومى منكر چنين نظام هماهنگى است و در تاريخ و حتى در هستى تعارض هايى مى بيند كه آن حكمت و هماهنگى را مطرود مى دارد و هدف و غايت را نفى مى كند و تاريخ و هستى را نه كلى يك پارچه، بلكه تكه پاره هايى فاقد ربط، نظم، هماهنگى، حكمت و شعور مى داند. از ديدگاه كثرت، جهان هستى و ارزش هاى انسانى از پاره هاى پراكنده اى تشكيل مى شود كه از يك جنس نيستند و وحدت اساسى ندارند و از يك كانون نهايى پيروى نمى كنند.

بينش مذهبى در مورد تاريخ كه مبتنى بر آموزه هاى اديان آسمانى است، در زمره ى ديدگاه وحدت است. بر اساس اين طرز تلقى همان طور كه خدا در خلقت و هستى هدفى والا دارد در روند و سير تاريخ نيز اين هدف نهفته است و آن پايان و انجامى نكوست كه با اراده ى خدا به دست مصلحى برگزيده فعليت خواهد يافت. در مسيحيت اين منجى حضرت عيسى (عليه السلام) و در تشيع حضرت مهدى (عج) است. بينش مذهبى و نگرش فلسفى در مورد انديشه ى نجات بسيار شبيه اند و اختلاف آن دو در كليت موضوع نيست، بلكه تفاوت اين طرز تلقى ها صرفاً در چگونگى وقوع و فعليت صلح جهانى است. در بينش مذهبى و تلقى بسيارى از فيلسوفان تاريخ وحدت در آن است كه حكمت بالغه و شعور آگاهى روند تاريخ و آينده ى بشر را به سمت جامعه ى آرمانى سوق مى دهد، ليكن در تلقى مذهبى اين حكمت بالغه و شعور آگاه «خدا» است و در انديشه ى فلسفى از مفاهيمى چون: «روح تاريخ»، «روح زمان»، «نيروهاى آفرينش گر» و ... استفاده شده است. آن چه مهم و مورد اشتراك هر دو


350

مى باشد، اين است كه به هر حال نيرويى مرموز وجود دارد كه به دنبال هدف و غايتى تاريخ را به سمتى هدايت مى كند. فيلسوفانى كه انديشه ى آنان در اين مقاله مورد بررسى قرار گرفت جملگى به اين نيروى محرك اعتقاد دارند و به استثناى اشپنگلر همگى فرجامى نيكو براى تاريخ بشر پيش بينى مى كنند و اين با تلقى اديان و ديدگاه ما شيعيان از تاريخ در كليت تفاوتى ندارد. بر اساس اعتقاد شيعه خدا يا به تعبيرى ديگر همان «نيروى خلاق» در مفهوم فلسفى، هدف خود را از طريق منجى اى به انجام خواهد رساند كه ما شيعيان او را با عنوان حضرت مهدى (عج) مى شناسيم و معتقديم هرگاه مصلحت باشد به پيدايش هدف هاى خدا در روى زمين قيام خواهد نمود و دنيا را پر از عدل و داد مى نمايد.

اينك انديشه ى متفكرانى كه توصيف آن گذشت به بوته ى نقد گذاشته خواهد شد.

اسوالد اشپنگلر از آن دسته فيلسوفانى است كه بينشى منفى نسبت به تاريخ دارد، حركت تاريخ را ادوارى مى داند. بر اين اساس سير تاريخ روند تكاملى ندارد، بلكه تاريخ مجموعه اى از تمدن هاست كه هر كدام پس از طلوع و طى مراحلى غروب خواهند كرد و آن گاه تمدنى ديگر و از نقطه اى ديگر طلوع و باز هم اقبال بختش پس از طى زمانى به غروب خواهد گراييد و اين دور باطل هميشه ادامه دارد. از نظر اين انديشمندان، تاريخ مجموعه اى از تمدن هاست كه متولد مى شوند، رشد مى كنند و مى ميرند و اين روند همواره تكرار مى شود. اشپنگلر با توسل به همين قانون است كه سرنوشت محتوم تمدن غرب را مرگى مى داند كه در آينده اى نزديك فرا خواهد رسيد. به اعتقاد او تمدن غرب دوران جوانى و تكاملش را گذرانده است و هم اكنون در سنين كهولت بسر مى برد و به همين لحاظ از انحطاط تمدن غرب سخن گفته است. هر چند وى به قانون مند نمودن روند تاريخ نظر داشته است ليكن او هدف خاصى را در تاريخ جستجو نمى كند. از ديد او تاريخ جهان تصويرى درام گونه از


351

تكوين و تطور پايان ناپذير حيات و مرگ تمدن هاست و اين نوع نگرش به روند تاريخ، نگرشى بر اساس فلسفه ى كثرت است. فلسفه اى كه جهان و هستى و تاريخ را مجموعه اى از پديده هاى بى ارتباط و بى هدف مى داند و مقصد، مقصود و غايتى براى آن قائل نيست. بدين سان از ديد اشپنگلر نمى توان در آينده ى تاريخى غايت و مقصود خاصى را مشاهده نمود و اين طرز تلقى با نگرش اديان به تاريخ و از جمله با نظريه ى مهدويت در مذهب تشيع تباين دارد. ليكن با وجود اين تفسير غير هدفمند از روند تاريخ او با انتقاد از تمدن معاصر غرب و نويد انحطاط آتى آن معتقد است عذاب وجدان و تشنگى روحى شديد ايجاد شده، باعث مى شد كه انسان درپى اسرار مرموز گيتى برآيد و سرانجام مقاصد خود را در دين ديگر جستجو نمايد.

از فلسفه ى اشپنگلر چنين برداشت مى شود كه اين دين جديد طلوع تمدنى جديد است كه باز هم بر تراژدى مرگ ديگر تمدن ها گرفتار خواهد آمد. كوشش وى محدود به كشف قوانين حاكم بر تطور اجتماع، تحولات تاريخى ملت ها، به نظم درآوردن اسلوب معينى براى فرايند و روند مسير تاريخى فرهنگ ها و تمدن ها و پيش بينى روند تحول بعدى تمدن غرب مى شود. او دنبال غايت و مقصود نهايى اى كه مجموعه ى تاريخ بشرى ممكن است به آن سو سير داشته باشد نمى گردد و يا به چنين هدفى اعتقاد ندارد. وى به كشف قوانين حاكم برفراز و نشيب و ترقى و انحطاط فرهنگ ها و تمدن ها بسنده مى كند، ولى اين كه در نهايت روند كلى تاريخ چه مسيرى را طى مى كند و به كجا مى رود در مقوله ى تفكر وى جايى ندارد. اشپنگلر جريان تطور فرهنگ ها را «سرنوشت فرهنگ» مى داند، ولى هرگز به اين پرسش پاسخ نمى دهد كه: مجموعه ى فرهنگ و تمدن بشرى و يا تاريخ بشر چه سرنوشتى خواهد داشت؟ وى بر اين باور است كه اين دگرگونى تمدن ها پايانى ندارد و به عنوان يك گردش ادوارى همواره ادامه خواهد داشت. در اين صورت تاريخ و آينده ى بشر غايت متعالى نخواهد داشت و اين گونه برداشت اشپنگلر از تاريخ به پوچ گرايى


352

مى انجامد. تاريخ دورى باطل دارد و تكرارى خسته كننده است كه هيچ گاه به فرجامى نكو نخواهد انجاميد و سرنوشت غم انگيز تولد و مرگ مجموعه اى از تمدن هاست كه به پيروى از قانون حاكم بر خود همواره بر روند تاريخى حكم فرماست. اين برداشت از تاريخ با وعده ى دين هاى آسمانى و انديشه ى شيعه از آينده ى تاريخ و نظريه ى مهدويت تضاد دارد.

كارل ياسپرس فيلسوفى با انديشه ى عميق است. فلسفه ى او مبتنى بر اگزيستانسياليسم و هستى است. فلسفه ى ياسپرس به شدت متأثر از كانت، كى يركه گارد ونيچه است. دو مفهوم اساسى در فلسفه ى ياسپرس مفاهيم «خدا» و «انسان»اند و مفهوم «رمز» از ديگر مفهوم هاى فلسفه ى اوست. براى ياسپرس فيلسوفانى كه در راستاى تحول معنوى و روحى انسان در طول تاريخ گام نهاده اند، با وجود همه ى اختلافاتشان در يك رسته و مقام قرار دارند. از ديدگاه وى اينان انسان هاى بزرگى بودند كه با افكار خود تاريخ بشر را دگرگون نمودند. ياسپرس جملگى فيلسوفانى را كه در تحول معنوى بشر نقش داشته اند مى ستايد و معتقد است فيلسوفانى مانند: سقراط، بودا، كنفوسيوس، عيسى،(1) افلاطون، آگوستين و كانت در دگرگونى تاريخ و سرنوشت بشر نقش تعيين كننده داشته اند. ياسپرس اين فيلسوفان و مردان بزرگ را اعجوبه هاى عظمت مى داند كه به طينت آدم مخمر شده اند و به صورت بشر تجسم يافته اند. او فيلسوفان را فوق زمان و متعلق به همه ى دوره هاى تاريخ بشر مى داند و آنان را با ويژگى فوق تاريخى مى شناسد. فلسفه از ديد ياسپرس آن است كه رسالت جهانى و تاريخى داشته باشد. به عقيده ى او وحدت بشر و تاريخ از طريق فلسفه و فلسفيون عملى خواهد گشت. معتقد است كه ما اكنون از غروب فلسفه ى غرب به سوى طلوع فلسفه ى جهانى پيش مى رويم.

1 ـ ياسپرس پيامبران را نيز فيلسوف مى داند.


353

ياسپرس فيلسوفى وحدت گراست. در هستى، خلقت و آفرينش و بويژه در تاريخ وحدتى منسجم مى بيند كه بى شك اين وحدت هدف و غايتى متعالى را تعقيب مى كند. او شديداً تحت تأثير انديشه ى كانت است و كانت نيز معتقد است هدف تاريخ مستفيض نمودن بشر به صورت كلى خواهد بود. معناى تاريخ از ديد ياسپرس سفر كردن به ديار كمال و دستيابى بشر به بالاترين امكانات بشرى ـ يعنى تكامل روحى و معنوى ـ مى باشد. او از فيلسوفانى است كه تفسيرى خوش بينانه از تاريخ ارائه مى دهد و تكامل را در پيشرفت مادى نمى بيند، بلكه معتقد است تاريخ هدفى والاتر دارد و آن تجلى هستى الوهيت است. نگرش فلسفى ياسپرس به تاريخ مشابه بينش مذهبى تاريخ است. تاريخ هدف دار است و مقصود و غايتى را دنبال مى كند كه در معنويت قابل جستجو است. آن چه براى ياسپرس اهميت دارد، نه دولت ها و حكومت ها و پيشرفت هاى فنى و نه حتى تمدن هاى جهانى است، بلكه ظهور فيلسوفان و پيامبرانى است كه تاريخ را به سوى معنويت و روحانيت سوق داده اند و ظهور اين شخصيت هاى تاريخى را نقطه ى عطف تاريخ مى داند. او معتقد است كه در سير تاريخ به فرجام خدا بر ابليس پيروز خواهد شد و آينده ى بشر را در وحدت ارواح انسانى پى مى گيرد. وى به وحدتى سياسى در اين دنياى مادى قائل است و وحدتى روحانى را در كشور ابدى ارواح تجسم مى كند. فلسفه ى تاريخ او با تبيين اديان آسمانى از تاريخ نزديكى بسيار دارد. مى توان وحدت سياسى تاريخ مورد نظر ياسپرس را با اعتقاد به مهدويت يكى دانست. بر اساس اعتقاد ما شيعيان حضرت مهدى (عج) در عصر ظهور به جهان وحدت سياسى و مذهبى خواهد بخشيد و اين امر همان تحقق پيش بينى ياسپرس در مورد نظام جهانى است. انديشه ى او در مورد كشور روحانى با اعتقاد مذهبى به سراى ديگر و دنياى آخرت بسيار شبيه است.

ياسپرس هدف از وحدت تاريخ جهان را بدست آوردن سجاياى انسانى و انسان والا و آفرينش معنوى مى داند و غايت تاريخ را تجلى هستى در آدمى و آگاه


354

شدن بر هستى و در يك جمله «تجلى الوهيت» مى بيند. او معتقد است وحدت هم مبدأ است و هم آغاز و در اسلام هم اعتقاد بر آن است كه «ما از خداييم و به سوى او باز خواهيم گشت». باور او مبنى بر اين كه تاريخ حركتى ميان مبدأ و آغاز است همان تعبير مذهبى ماست كه تاريخ را حركتى از خدا مى داند كه بازگشتش بسوى خدا خواهد بود. بر اساس بينش مذهبى در اسلام و مسيحيت انسان موجودى بهشتى بود و بدليل گناه و نافرمانى از بهشت جدا شد و در سفر است تا دوباره به مقصود خود يعنى خدا باز گردد. انديشه ى فلسفى ياسپرس شباهت نزديكى به باورداشت مهدويت دارد. هر دو بينش به ايجاد نظامى جهانى مبتنى بر صلح، معنويت و سجاياى الهى و بشرى اعتقاد دارند.

آرنولد توين بى بدنبال مفهوم و معناى تاريخ است. او هدف از تاريخ را حاكميت مذاهب والا مى داند و اعتقاد دارد چيزى منظم و پايدار در تاريخ هست و در فراسوى پديده هاى تاريخ خدا را مى بيند. توين بى برخلاف اشپنگلر معتقد است از طريق دين مى توان تمدن غرب را از انحطاط نجات بخشيد. او مشيت و الهام ربانى را عامل مؤثر تاريخ مى داند، ليكن برخلاف هگل كه به نوعى مفهوم خدا را در دل تاريخ قرار مى داد. اين مفهوم ربانى يا نقش خدايى را خارج از مرزهاى تاريخ مى بيند و بدين سان مفهوم خدا را از محدوديت تاريخى شدن نجات مى بخشد. تصور او از محرك تاريخ مانند تصور ارسطو از خالق جهان است. ارسطو هم معتقد است جهان هستى را «جنباننده اى ناجنبيده»(1) به حركت درآورده است كه خود خارج از اين جهان مادى به تماشا ايستاده است. برداشت توين بى با تفكر ياسپرس در مورد تاريخ نزديكى فراوان دارد و نگاه هر دو با بينش مذهبى، كلامى و الهى تاريخ يكى است، با اين تفاوت كه در بينش مذهبى قصد خدا در تاريخ معلوم و ليكن در نگرش فلسفى

1 ـ مفهومى مانند «خدا» در اعتقاد مذهبى.


355

توين بى مجهول است. او تاريخ را تحقق نقشه ى الهى مى داند ولى از بيان نقشه ى الهى در مورد تاريخ عاجز مى ماند و فقط مى تواند تا آن جا پيش رود كه هدف تاريخ را فراهم آمدن امكان تركيب چهار مذهب والا بداند. توين بى راه نجات بشر و مسير تكامل تاريخ را در عروج به سوى خدا مى داند كه تجلى اين عروج حاكميت اراده ى خدا از طريق يك كليساى جديد و حقيقى است. اين انديشه ى توين بى انسان را به ياد برداشت سن آگوستين از تاريخ و شهر خداى او مى اندازد. انديشه ى توين بى با اعتقاد به «مهدويت» در تشيع و حكومت آرمانى حضرت حجت (عليه السلام)شباهت فراوان دارد. شيعيان هم معتقدند امام مهدى (عج) با پيراستن خرافه ها و زنگارها از چهره ى اسلام، آن را به طريقى ارائه خواهد نمود كه اعتراض برخى از مسلمانان را بر خواهد انگيخت. توين بى نيز راه نجات بشر را در مذهبى جديد جستجو مى كند. توين بى درمان درد تمدن غرب را فقط رنسانس دينى و اخلاقى مى داند و در ميان خوف و رجا، نهايتاً اميد را بر مى تابد و تفسيرى خوش بينانه از تاريخ بدست مى دهد. او هم معتقد است كه در آينده ى تاريخ حكومتى جهانى پديد مى آيد. توين بى پيدايش حكومت جهانى را نه در يك امپراطورى دنيوى بلكه در خداسالارى مى داند و دنيا را عرصه ى ملكوت آسمانى قلمداد مى كند و بدين سان تمامى انديشه ى توين بى در مورد هدف، غايت و انجام تاريخ به خداشناسى ختم مى شود. وى بر اين باور است كه معجزه اى كه باعث وحدت و رستگارى بشر شود اين است كه مسيحيا و منجى ديگرى ظهور كند كه پايه گذار دينى نو باشد و من ميان اين انديشه ى توين بى و اعتقاد به «مهدويت» هيچ تفاوتى نمى بينم. مسيحيان اين منجى را حضرت عيسى (عليه السلام)و شيعيان حضرت مهدى (عج) تعبير مى كنند ولى نوع باور و تفكر يكى است.

سوروكين با پژوهشى در مورد توالى تمدن ها و يا به قول خودش فرانظام ها طى سى و پنج سده به اين نتيجه مى رسد كه در طول تاريخ گذشته همواره تمدن هاى مبتنى بر احساس ظاهرى و دينوى پس از فروپاشى جاى خود را به تمدنى مبتنى بر


356

مذهب و شهود داده اند. به عبارت ديگر او بر اين باور است كه هنگامى كه تمدنى زواياى اخلاقى و معنوى خود را از دست داد و منحصر بر بينشى سطحى، ظاهرى و حسى شد; از آن جا كه ديگر سيراب كننده ى نيازهاى معنوى و روحى جامعه نمى باشد، به ناچار دگر بار ضرورت مذهب و شهود احساس مى شود و آن تمدن حسى محو و تمدنى مبتنى بر نياز اساسى بشر يعنى نياز شهودى و مذهبى جايگزين مى شود. از ديدگاه سوروكين نقطه ى طلوع تمدن ها مذهب، شهود و عامل هاى معنوى و زمان مرگ آن فراموشى اين ارزش هاى متعالى و انحصار به مظاهر پست حسى مبتنى بر عين، مشاهده و احساس است. سوروكين معتقد است فرهنگ و تمدن هر جامعه اى هنگامى كه به مرحله ى منحط انسان گرايى مادى رسيد زمان اضمحلال آن است و پس از اين فروپاشى، مجدداً تمدن و فرهنگى مبتنى بر اصول مذهب، معنوى و اخلاقى ظهور مى كند. اين قول سوروكين را مى توان چنين تعبير نمود كه نيروى خلاق و حافظ و يا اساس هر تمدنى مذهب و معنويت است و هنگامى كه تمدن و فرهنگى از اساس خود جدا شد و جاى خود را به مادى گرايى داد مساوى با مرگ آن فرهنگ و تمدن است. پس بر اين اساس سازنده و نگه دارنده ى هر تمدنى مذهب است و اين ناشى از نياز طبيعى بشر و جامعه به مذهب و اخلاق است، به همين جهت سوروكين به نقل از شوايتزر و در تأييد مدعاى او مى گويد رنسانس اخلاقى مانند گردش خون براى تجديد حيات تمدن ها ضرورى است. سوروكين معتقد است نتيجه ى پژوهش هاى تاريخى او نشان داده است تمدن ها به هنگام اضمحلال و مرگ مذهب ستيز و ضداخلاقى بوده اند و بدين سان او فنا و نيستى تمدن ها را در تعارض آن ها با مذهب و اخلاق مى داند. وى معتقد است نجات دهنده ى فرهنگ ها و تمدن هاى در حال اضمحلال كه در واپسين مرحله هاى سقوط هستند احياى نهضت هاى اخلاقى، معنوى و مذهبى است. از نگاه سوروكين عامل تحرك و حيات تمدن و تاريخ، مذهب و اخلاق است. سوروكين اعتقاد دارد عصر كنونى (تمدن


357

غربى) در حال گذار از تمدن حسى موجود به تمدن يا فرهنگى مذهبى ـ شهودى است. او آينده ى تاريخ و تمدن بعدى و عصر آينده را مذهبى و اخلاقى پيش بينى مى كند و مگر نه اين كه بر اساس بينش مذهبى و بويژه انديشه ى مهدويت در اديان و از جمله در تشيع حكومت مصلح، حكومتى مذهبى، اخلاقى و معنوى است. سوروكين در حركت و فرايند تاريخى به نيروهاى كيهانى خارج از تاريخ و تمدن اعتقاد دارد و او هم به حكمت بالغه و نقش الهى در تكامل تاريخ قائل است. او براى عصر حاضر تجديد حيات اخلاقى را از پيشرفت علمى و فنّ آورى ضرورى تر مى داند. وى و ديگر انديشمندان هم رأيش مانند: دانيلفسكى، توين بى، شوبارت، برديايف، كروبر، شوايتزر و ياسپرس رهايى از بحران بزرگ عصر حاضر را در بازتاب مذهب در زندگى روزانه ى مردم، نهادها و فرهنگ ها جستجو مى كنند و همه ى آنان نسبت به آينده ى تاريخ تفسيرى خوش بينانه ارائه مى كنند و نجات بشر را نويد مى دهند و معتقدند با تكيه و تأكيد بر مذهب و اخلاق مى توان شكوفاترين عصر تاريخ بشر را جايگزين نمود. در بين انديشمندانى كه در بخش قبل مورد بررسى قرار گرفتند، تنها فرانسيس فوكوياما است كه ارزش هاى فعلى حاكم بر فرهنگ و تمدن غرب را مى ستايد و آن را متكامل ترين و آخرين ارزش هاى انسانى مى داند. او ليبرال دمكراسى غرب را نهايت تكامل بشرى و در نتيجه پايان تاريخ مى داند. با اين حال او هم پايان تاريخ و پيروزى ليبرال دمكراسى غربى را همراه با خاموشى شور و شوق و سده هاى ملالت بار پيش بينى مى كند. زيرا به نظر او با پيروزى ليبرال دمكراسى همه ى ارزش ها جاى خود را به حساب گرى اقتصادى و راه حل هاى تكنيكى و ارضاى توقعات مصرفى مى دهند و در اين عصر ديگر از فلسفه و هنر خبرى نخواهد بود. هر چند كه از ديدگاه فوكوياما ايده آليسم هگلى در حاكميت ليبرال دمكراسى تجلى خواهد نمود، با اين حال فوكوياما هم از مذهب غافل نمى ماند و دمكراسى غربى را چيزى جز مسيحيت دنيوى شده نمى داند. او مى خواهد با ايجاد ارتباط بين دمكراسى


58

و مذهب بر ارزشى دمكراسى تأكيد كند. از ديدگاه فوكوياما دمكراسى ارزش خود را از مذهب گرفته است. به همين خاطر است كه برخى از آرمان هاى دمكراسى از جمله برابرى تمامى انسان ها در مقابل قانون را در واقع تحقق آرمان مسيحيت و مساوى با برابرى همه ى مؤمنان در پيشگاه خدا مى داند. فوكوياما هم دغدغه ى به فراموشى سپرده شدن اهداف متعالى را دارد. زيرا معتقد است عصر جديد مبتنى بر ليبرال دمكراسى موجب شده انسان ها سخت در جستجوى رفاه شخصى باشند و تا آن جا پيش مى رود كه عدم وجود اهداف متعالى را برابر با احتمال بروز جنگى خونين مى داند. اگر از ديدگاه او اين جنگ خونين بخاطر احياى ارزش ها و اهداف متعالى باشد باز هم تأييدى بر بينش مهدويت است. ساموئل هانتينگتون از احتمال درگيرى و جنگ تمدن ها به ويژه تمدن اسلام و تمدن غرب سخن به ميان آورده است. اين پيش بينى هانتينگتون با نظريه ى مهدويت شيعه هماهنگى فراوان دارد. زيرا بر اساس اعتقاد شيعه در عصر ظهور، حضرت مهدى (عج) به عنوان پرچم دار اسلام و جبهه ى حق و بخاطر برقرارى صلح، عدالت و حكومت الهى با دنياى كفر و الحاد خواهد جنگيد. مى توان بر اساس نظريه ى برخورد تمدن ها قيام حضرت مهدى (عج) را پيش بينى نمود. هانتينگتون از دشمنى هزار و چهارصد ساله ى اسلام و غرب سخن مى گويد و معتقد است روابط ميان دو تمدن اسلامى و غربى آبستن بروز روى دادهاى خونين است. او به نقش دين به عنوان مهم ترين نيرويى كه در جهان معاصر مردم را برمى انگيزد اذعان دارد و از باززايى اسلام به عنوان يكى از عوامل درگيرى آينده بين تمدن ها سخن مى گويد. هانتينگتون هم چنين به نوزايى دين در سراسر جهان اشاره مى كند و مهم ترين عامل نوزايى دين را مدرنيزاسيون اجتماعى، اقتصادى و فرهنگى عصر حاضر مى داند. به باور هانتينگتون، مدرنيته كه زمانى احساس مى شد موجب نابودى دين خواهد شد، بدليل عدم توان ارضاى نيازهاى اخلاقى و معنوى بشر، نه تنها دين را از بين نبرده است، بلكه خود بدليل همان ناتوانى عاملى در جهت تجديد


59

حيات و ظهور مجدد ارزش هاى دينى و اخلاقى است. او نوزايى دينى در سراسر جهان را واكنشى در برابر سكولاريسم، نسبى گرايى اخلاقى و لذت جويى عصر حاضر مى داند. هانتينگتون مى گويد تجديد حيات مذهبى و بويژه اسلامى به معناى نفى مدرنيته نيست، بلكه به معناى انكار فرهنگ ملحدانه است و معتقد است اسلام تنها تمدنى است كه بناى غرب را تهديد مى كند و مى گويد مسلمانان نيروى مقابل خود را «غرب بى خدا» مى دانند و دليل اين تعبير مسلمين از غرب را كم رنگ شدن ارزش هاى اخلاقى و مذهبى آن سامان قلمداد مى كند. هانتينگتون بين غرب و اسلام تعارضى حل نشدنى احساس مى كند و به برترى اخلاقى مسلمانان بر غربيان اعتراف مى كند. در نهايت نسخه اى اين پزشك براى دنياى پرتعارض و تشنج فعلى مى پيچد كه موجب رهايى از مرض جنگ و دشمنى شود و همكارى رهبران سياسى، روحانى و فكرى تمدن هاى گوناگون را به همراه داشته باشد. او نمود صلح و مدنيت را در اين مفاهمه عملى مى داند.

بينش مهدويت كه مبتنى بر ظهور منجى است، بينشى برخاسته از مذهب و مبتنى بر برداشت وحدت از هستى و تاريخ در مقابل فلسفه ى كثرت است. در مهدويت اعتقاد بر آن است كه يك منجى ظهور خواهد كرد و به اراده ى خدا به عنوان مصلح، دنيا را غرق در صلح، آشتى، معنويت، اخلاق، مذهب و عدالت خواهد نمود. بر اساس مسيحيت اين منجى حضرت عيسى (عليه السلام) است و بر اساس بينش شيعه، امام زمان حضرت مهدى (عج) است كه زنده و حاضر ليكن بنابر مصالحى در پس پرده ى غيبت است و هر زمان كه خدا اراده كند ظهور خواهد نمود و بشر را نجات خواهد داد و حكومت جهانى را تأسيس خواهد نمود. در انديشه ى بسيارى از فيلسوفان تاريخ نوعى نگرش موعودگرايى ليكن به اشكال ديگر مشاهده مى گردد. آن ها نيز به اين كه آينده ى تاريخ به سمت تكامل و كمال حركت مى كند و به سوى صلح، معنويت، حاكميت مذهب و ارزش هاى اخلاقى و متعالى در سير است اعتقاد دارند.


360

فهرست منابع و مآخذ فارسى

1 ـ اشپنگلر، اسوالد، فلسفه سياست، (ترجمه ى هدايت الله فروهر)، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامى، تهران، 1369 ش.

2 ـ توين بى، آرنولد، مورخ و تاريخ، (ترجمه ى حسن كامشاد)، خوارزمى، تهران،1370 ش.

3 ـ رشيدى، بهروز، غايت تاريخ از ديدگاه كارل ياسپرس و آيزايا برلين، على بن ابيطالب(عليه السلام)، تهران، 1378 ش.

4 ـ زرين كوب، عبدالحسين، تاريخ در ترازو، اميركبير، تهران، 1375 ش.

5 ـ سوروكين، پيتيريم، نظريه هاى جامعه شناسى و فلسفه هاى نوين تاريخ، (ترجمه ى اسدالله نوروزى)، حق شناس، تهران، 1377 ش.

6 ـ فوكوياما، فرانسيس، فرجام تاريخ و آخرين انسان، (ترجمه ى على رضا طيب)، مجله سياست خارجى، ش 2 و 3، دفتر مطالعات سياسى و بين المللى، تهران، 1372 ش.

7 ـ كاسمينسكى، نقد فلسفه تاريخ آرنولد توين بى، (ترجمه ى على كشتگر و عطا نوريان)، احياء، تبريز.

8 ـ والش، دبيل، مقدمه اى بر فلسفه تاريخ، (ترجمه ى ضياء الدين علايى طباطبايى)، اميركبير، تهران، 1363 ش.

9 ـ ياسپرس، كارل، درآمدى بر فلسفه، (ترجمه ى اسدالله بشرى)، حسينيه ارشاد، تهران.

10 ـ ياسپرس، كارل، آغاز و انجام تاريخ، (ترجمه ى محمدحسن لطفى)، خوارزمى، تهران، 1373 ش.


361
فهرست منابع و مآخذ لاتين

1- .tseW ehT fo enilceD ehT .dlawsO relgnepS

2- .yrotsiH fo laoG dna nigirO ehT .dlawsO relgnepS

3- .yrotsiH fo ydatS A .eebnyoT J dlonrA

4- .3591 ,nodnoL ,tseW dna dloW ehT .eebnyoT .J dlonrA


363

مهدويت از ديدگاه استاد شهيد مرتضى مطهرى

محترم شِكَريان(1)

1 . نويسنده ى مقاله، مسؤول واحد خواهران نهاد نمايندگى ولى فقيه در دانشگاه پزشكى بوشهر مى باشد.


364

فهرست موضوعات

فصل اول: مهدويت عقيده اى مشترك

فصل دوم: مهدويت در قرآن و حديث هاى نبوى (صلى الله عليه وآله)

فصل سوم: انتظار و ويژگى هاى انتظار بزرگ

فصل چهارم: ويژگى هاى ياران حضرت مهدى(عليه السلام)

فهرست منابع و مآخذ


365
فصل اول: مهدويت عقيده اى مشترك

اعتقاد به مهدويت در دين هاى غير اسلامى

مسأله ى «موعود» از قرن ها پيش از ظهور اسلام، مطرح بوده است. در كتاب هاى پيامبران، نوشته ها و آثار گوناگون بر جاى مانده از حكيمان و فرزانگان پيشين، به اين امر ـ يعنى ظهور منجى بزرگ جهانى در آخرالزمان ـ تصريح يا اشاره شده است.

عقيده به «مهدى» (مصلح بزرگ جهانى) در آيين زرتشت، بودا، يهود، مسيحيت و... به عنوان يك اصل مسلم و قطعى مطرح بوده است. پيامبران و رهبران مذهبى گذشته به پيروانشان آمدن مصلح كل و تشكيل دهنده ى حكومت واحد جهانى را بشارت و به مظلومان، ستم ديدگان، مستضعفان و بى چارگان، سپرى شدن فصل چپاول و غارت و هزيمت ستم پيشگان بى رحم و فرارسيدن فصل شكوفايى عدالت و پياده شدن قانون مقدس الهى در سراسر گيتى را نويد داده اند.

استاد مطهرى (رحمه الله) «مهدويت» را به عنوان فلسفه ى بزرگ جهانى معرفى كرده است و علت آن را، جهانى بودن دين اسلام و تشيّع مى داند.(1) جهانى شدن دين اسلام يكى از ويژگى هاى همان انتظار بزرگى است كه استاد آن را ذكر مى كند. استاد

1 ـ مطهرى،[شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 298.


366

شهيد با استناد به آيه ى شريفه ى: ?وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِى الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الارضَ يَرثها عِبَادِىَ الصالحون?(1) مى فرمايد: «در اين آيه، صحبت از زمين است، نه صحبت از اين منطقه و آن منطقه و اين قوم و آن نژاد».(2)

انديشه ى پيروزى نهايى حق بر باطل و استقرار كامل و همه جانبه ى ارزش هاى انسانى و تشكيل مدينه ى فاضله و جامعه ى ايده آل توسط شخصيّتى مقدس و عالى قدر، انديشه اى است كه از ديدگاه بسيارى از انديشمندان و صاحب نظران از جمله استاد مطهرى، مورد اتفاق همه ى فرقه ها و مذهب ها است.(3)

در كتاب «اوستا» و «زند» زرتشتيان، «شاكمونى» و «دير» هنديان، «دداتك» و «پاتيكل» برهماييان، كتاب هاى مقدس بوداييان، «مزامير زبور» منسوب به حضرت داود (عليه السلام)، فصل هاى «تورات» منسوب به حضرت موسى (عليه السلام)، شعرهاى انجيل منسوب به حضرت عيسى (عليه السلام) و... سخن از ظهور منجى بشر و مصلح كل و بر هم زننده ى بساط ظلم و ستم و تشكيل دهنده ى حكومت واحد جهانى مبتنى بر پايه هاى عدالت داده شده است. در هر يك از آيين ها، اديان، مكتب ها، ملت ها و قوم ها با تعبيرهاى مناسب با فرهنگ خود از مهدى نام برده شده است.

«در آئين زرتشت از او به نام «سوشيانت» يا «سوشيانس» نجات دهنده بزرگ جهان، در ميان يهوديان به نام «ماشيح» مهدى بزرگ، در آئين هندى به نام «آواتارا» در آئين بودائى به نام «بوداى پنجم» و در ميان برهمائيان به نام «وشيئو» و در كتاب «شاكمونى» از كتب مقدس هنديان به نام «فرزند سيد خلايق دو جهان» و در كتاب مقدس «دداتك» برهمائيان به نام آخرين وصى ممتاط «محمّد» و در كتاب پاتيكل به نام «راهنما» و هادى و مهدى تعبير نموده اند. اهالى صربستان در انتظار «ماركوكراسيويچ»

1 ـ الانبياء: 21 / 105.

2 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 298.

3 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 13.


367

ساكنان جزاير انگلستان در انتظار «ارتور» و ايرانيان باستان در انتظار «گرزاسپر»، يونانيان در انتظار «كالويبرگ»، اقوام اسكانديناوى در انتظار «اودين»، اقوام اروپاى مركزى در انتظار «بوخص» و اقوام آمريكاى لاتين در انتظار «كوتز لكوتل» و چينيها در انتظار «كرشنا» بسر برده اند.»(1)

بنابراين هم چنان كه استاد مطهرى (رحمه الله) مى فرمايد مسأله ى باورداشت حضرت مهدى (عليه السلام) و مصلح واقعى و تشكيل دهنده ى حكومت واحد جهانى، يك اصل قطعى و مسلّم و پذيرفته شده ميان پيروان دين ها و مذهب ها بوده است. لكن اختلاف در تطبيق «مهدويت» بر اين يا آن فرد بوده است.

نويسنده ى كتاب «خورشيد مغرب» چند كتاب از نسخه هاى عهدين كه در آن سخنانى درباره ى موعود آمده است را چنين ذكر مى كند: «كتاب دانيال پيامبر، كتابى حجّى يا حكّاى پيامبر، كتاب صَفَنِياى پيامبر، كتاب اشعياى پيامبر، همچنين در آثار دين مسيحيت نيز اين بشارتها آمده است از جمله: انجيل متّى، انجيل لوقا، انجيل مرقُس، انجيل برنابا، مكاشفات يوحنّا».(2)

شايد به دليل همين حضور در فرهنگ هاى گوناگون و باورها و كتاب هاى امت ها و ملت هاست كه در يكى از زيارت هاى حضرت حجت (عليه السلام) چنين آمده است: «السلام على مهدى الامم و جامع الكلم».

آيه هايى از قرآن كريم نيز دلالت بر جهانى بودن مهدويت دارد. از جمله در تفسير آيه ى شريفه ى ?قالَ لَوْ اَنَّ لِى بِكُم قُوَّةً اَو آوى إلى رُكْن شَديد?;(3) لوط گفت اى كاش در برابر شما قدرتى داشتم يا تكيه گاه و پشتيبان محكمى در اختيارم بود. عياشى به سند خود از صالح به سعيد از امام صادق (عليه السلام) روايت كرده است كه آن حضرت درباره ى اين آيه ى كريمه فرمود: [يعنى] نيروى حضرت قائم و «رُكْن شَديد»، همان سيصد و سيزده تن ياران اويند.

1 ـ حكيمى، محمد رضا، خورشيد مغرب، ص 69.

2 ـ همان، ص 56.

3 ـ هود: 11/80.


368

هم چنين آيه ى شريفه ى ?وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِى الزبور من بَعْدِ الذِّكْر انَّ الارضَ يَرِثُها عِبادِىَ الصَّالِحُونَ?;(1) براستى كه ما پس از نوشتن در ذكر، در زبور نيز نگاشتيم كه همانا بندگان صالح من زمين را به ارث خواهند برد، على بن ابراهيم در تفسيرش ـ منسوب به امام (عليه السلام) ـ فرمود: «تمام كتاب هاى آسمانى، ذكر خدا است و مراد از ?اَنَّ الارضَ يَرِثُها عبادِىَ الصَّالِحُونَ? حضرت قائم(عج) و اصحاب اويند».

باورداشت مهدويت در فرقه ها و مذهب هاى اسلامى

استاد مطهرى (رحمه الله) ضمن يادآورى «متواتر بودن» مهدويت در حديث ها، به دو عامل مهم براى هم عقيده بودن فرقه ها و مذهب هاى اسلامى در اين باره اشاره مى كند:

«1 ـ اين انديشه بر حسب اصل و ريشه قرآنى(2)

2 ـ اين انديشه بيش از هر چيز مشتمل بر عنصر خوش بينى نسبت به جريان كلى نظام طبيعت و سير تكامل تاريخ و اطمينان به آينده و طرد عنصر بدبينى نسبت به پايان كار بشر است».(3)

استاد شهيد (رحمه الله) هم عقيده بودن فرقه ها و مذهب هاى اسلامى در اين كه مصلح آخرالزمان، حضرت حجة بن الحسن العسكرى(عليه السلام) است و نيز تواتر روايت هايى كه در اين زمينه نقل شده است را بيان مى فرمايد:

«الف) هم عقيده بودن فرق و مذاهب اسلامى

اين مسأله هم در حوزه كلامى شيعه و هم در حوزه مذاهب غير شيعى قابل توجه است.

1 ـ الانبياء: 21 / 105.

2 ـ ر . ك: التوبة: 9 / 33، الصف: 61 / 9، الانبياء: 21 / 105، القصص: 28 / 5 و 6، الاعراف: 7 / 128.

3 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص ص 13 و 14.


369

از آن جا كه تعداد كتب و تأليفات علماى شيعه كه صفات و خصوصيات حضرت مهدى (عج) را ذكر نموده اند، بسيار زياد است و ذكر نام همه آنها باعث پر حجم شدن اين نوشتار مى شود تنها به ذكر تعداد احاديث، بسنده مى شود.

1 ـ بر اساس 389 حديث، حضرت مهدى (عج) از خاندان و ذريه پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله)است.

2 ـ بر اساس 48 حديث، هم نام و هم كنيه پيامبر (صلى الله عليه وآله) و شبيه ترين مردم به آن حضرت است.

3 ـ 21 حديث در زمينه شمايل و چهره مبارك حضرت مهدى (عج) وارد شده است.

4 ـ بر اساس 214 حديث، آن حضرت از فرزندان اميرالمؤمنين على (عليه السلام) است.

5 ـ بر اساس 192 حديث از فرزندان حضرت فاطمه زهرا (عليها السلام) است.

6 ـ بر اساس 107 حديث از فرزندان حسن و حسين (عليهما السلام) است.

7 ـ بر اساس 185 حديث از فرزندان امام حسين (عليه السلام) است.

8 ـ بر اساس 148 حديث نهمين فرزند از فرزندان امام حسين (عليه السلام) است.

9 ـ بر اساس 185 حديث از فرزندان زين العابدين (عليه السلام) است.

10 ـ بر اساس 103 حديث، هفتمين فرزند از فرزندان حضرت باقر (عليه السلام) است.

11 ـ بر اساس 99 حديث، ششمين فرزند از فرزندان امام جعفر صادق (عليه السلام) است.

12 ـ بر اساس 98 حديث پنجمين فرزند از فرزندان موسى بن جعفر (عليه السلام) است.

13 ـ بر اساس 95 حديث چهارمين فرزند از فرزندان حضرت رضا (عليه السلام) است.

14 ـ بر اساس 60 حديث سومين فرزند از فرزندان امام محمد تقى (عليه السلام) است.

15 ـ بر اساس 146 حديث، جانشينِ جانشين امام على النقى و پسر امام حسن عسكرى (عليه السلام) است.

16 ـ بر اساس 147 حديث اسم پدرش حسن است.


370

17 ـ بر اساس 9 حديث، مادرش سرور كنيزان و بهترين ايشان است.

18 ـ بر اساس 136 حديث دوازدهمين امام و خاتم امامان است.

19 ـ بر اساس 10 حديث داراى دو غيبت است، غيبت صغرى و غيبت كبرى.

20ـ براساس 91حديث غيبتش چنان طولانى خواهد بودكه مردم ضعيف الايمان وكم معرفت،دچار شك وترديد مىشوند.

21 ـ بر اساس 318 حديث بسيار طويل العمر است.

22 ـ بر اساس 123 حديث زمين را پر از عدل و داد مى كند، بعد از آن كه پر از ظلم و جور شده باشد...».(1)

«اعتقاد به مهدويت منحصر به شيعه نيست»(2)

باورداشت حضرت مهدى (عليه السلام) را در سرتاسر آفاق زمانى و مكانى اسلام و بسيار فراتر از حوزه ى باورها و فرهنگ تشيع بايد جستجو كرد: در ميان كتاب ها و تأليف ها، مسجدها و مدرسه ها، در ميان مشايخ و استادان حديث، مفسران و محدثان، مورّخان و نسّابگان، رجال نويسان و تراجم نگاران، اديبان و لغويان و فيلسوفان و شاعران.

بسيارى از عالمان اهل سنت همانند: ترمذى صاحب «السنن» (م 297)، ابوجعفر عقيلى صاحب «الضعفاء الكبير» (م 322)، بيهقى (م 671)، قرطبى (م 671)، ابن كثير (م 774)، ابن حجر عسقلانى (م 852)، سيوطى (م 911) و... نيز به صحّت يا به متواتر بودنِ احاديث مربوط به حضرت مهدى (عليه السلام) تصريح نموده اند.

فاضل معاصر سيد ثامر عميدى در كتاب گران سنگ خويش «دفاع عن الكافى» نام بيش از پنجاه نفر از عالمان مشهور اهل سنت را ذكر نموده است كه تصريح به

1 ـ انصارى، عبد الرحمن، در انتظار خورشيد ولايت، ص ص 50 ـ 53.

2 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 291.


371

صحّت و يا تواتر روايت هاى مربوط به حضرت مهدى (عليه السلام) كرده است.(1)

متقى هندى (م 975) مى نويسد: «علماى مذاهب چهارگانه شافعى، حنفى، مالكى و حنبلى، در صحّت احاديث مهدى (عليه السلام) اتفاق نظر دارند و معتقدند كه واجب است تمام مسلمانان بر اين موضوع ايمان بياورند».(2)

ابن خلدون مى نويسد: بين همه ى اهل اسلام در طول تاريخ مشهور است كه در آخرالزمان مردى از اهل بيت (عليهم السلام) به نام مهدى قيام خواهد نمود و دين اسلام را يارى و عدالت را گسترش خواهد داد و تمام مسلمين از او متابعت نموده و بر تمام ممالك اسلامى چيره خواهند شد.(3)

زبيدى مى نويسد: مهدى، نام كسى است كه رسول اكرم (صلى الله عليه وآله) بشارت آمدن او را داده است، جعلنا الله من انصاره.(4)

حافظ شيخ منصور على ناصف مى نويسد: در ميان تمام طبقات عالمان و دانشمندان مشهور است كه در آينده مردى به نام مهدى ظهور خواهد كرد و كليه ى كشورهاى اسلامى را تحت چيره ى خود در خواهد آورد و موجب گسترش عدالت در ميان مردم خواهد شد. وى سپس اضافه مى كند: حديث هاى مهدى را گروهى از نيكان صحابه نقل كرده و بزرگان محدثين مانند: ابن داود، ترمذى، ابن ماجه، طبرانى، ابويعلى، احمد بن حنبل و حاكم نيشابورى در كتاب ها و نوشته هاى خود آورده اند. تواتر خبرهاى مهدى بر همگان روشن است و هر كس كه كوچك ترين آگاهى و ذره اى ايمان و اندكى انصاف داشته باشد نمى تواند اين قضيه را انكار نمايد.(5)

1 ـ العميدى، سيد ثامر، دفاع عن الكافى، ص 345.

2 ـ المتقى الهندى، على بن حسام الدين، البرهان فى علامات مهدىّ آخر الزمان، باب 13، ص 177.

3 ـ ابن خلدون، مقدمه ابن خلدون، بيروت، لبنان، 1408 ق، ص 311.

4 ـ الزبيدى، تاج العروس، ماده ى هدى.

5 ـ الناصف، [الشيخ] منصور على، غاية المأمول، ج 5،باب 7، ص 312.


372

مسأله ى حضرت مهدى (عليه السلام) در قلمرو فرهنگ مذهبى اهل سنّت نيز به نحو مبسوط بحث شده و در اين زمينه، مستقلاً يا ضمناً كتاب ها و مقاله هاى زيادى به رشته ى تحرير در آمده است. در معتبرترين كتاب هاى اهل سنّت مانند «الرسالة» از محمد بن ادريس شافعى، رييس مذهب شافعيه (م 204)، «مسند احمد بن حنبل» رييس مذهب حنابله (م 241)، «صحيح بخارى» از محمد بن اسماعيل بخارى، (م 259)، «صحيح مسلم» از مسلم بن حجاج (م 261)، «سنن ابن ماجه» از محمد بن يزيد بن ماجه ى قزوينى (م 275)، «سنن ابى داود» از ابو داود سليمان بن اشعث، «صحيح ترمذى» از محمد بن عيسى ترمذى (م 279) و... ويژگى هاىحضرت مهدى (عليه السلام)و نشانه هاى ظهور آن حضرت، حكومت جهانى و چيرگى ايشان بر عالم، مطرح گرديده است.(1)

عالمان اهل سنّت به اين مقدار كه در كتاب هاى گوناگون خود، حديث هاى مربوط به مهدى (عليه السلام) را بياورند و سندهاى آن حديث ها را ضبط كنند و مسايل و سخنانى در اين باره بنگارند بسنده نكرده اند. بلكه ـ همانند عالمان شيعه ـ كتاب هايى چند، ويژه ى حضرت مهدى (عج) و احوال او، تأليف كرده اند. وسعت دامنه ى اين نوشته ها، قطعيت امر مهدى (عليه السلام) را در اسلام به خوبى مى رساند و اثبات مى كند كه مهدى (عليه السلام)همان امامى است كه با نشانه هايى در خود و علايمى پيش از ظهور و مقارن ظهور و پس از ظهورش مشخص و معين شده است. در كتاب «امام مهدى از ولادت تا ظهور»، پنجاه و چهار منبع، مأخذ، مدرك و سند تاريخى ذكر شده است كه دانشمندان و محدثان اهل سنّت پيرامون شخصيت والاى حضرت مهدى (عليه السلام)نگاشته اند.(2)

نويسنده ى كتاب «خورشيد مغرب» بيست كتاب از اهل سنّت را در اين باره

1 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، ص 3 .

2 ـ قزوينى، محمد كاظم، امام مهدى از ولادت تا ظهور، ص 27.


373

شمرده است.(1) كه به عنوان نمونه نام چند كتاب را ذكر مى شود: «اخبار المهدى» نوشته ى حمّاد بن يعقوب، «البرهان فى علامات مهدى آخرالزمان» نوشته ى على بن حسام الدين متّقى هندى، «البيان فى اخبار صاحب الزمان» نوشته ى ابوعبدالله محمد بن يوسف گنجى شافعى، «مناقب المهدى» نوشته ى حافظ ابونعيم اصفهانى، «فوائد الفِكَر فى المهدى المنتظر» نوشته ى يوسف كرمى اصفهانى.

آن چه در پى مى آيد نمونه اى است از ده ها و صدها سخن كه عالمان ياد شده، در طول سده ها و عصرها در كتاب هاى خويش آورده اند.

1 ـ ابن حجر هيْثَمى شافعى: «ابوالقاسم، محمّد، الحجّة، عمر او پس از درگذشت پدرش، پنج سال بود. خدا در همين سنين به او حكمت ربّانى را عطا كرد. او را قائم منتظر گويند. خبرهاى متواتره رسيده است كه مهدى از اين امت است و عيسى (عليه السلام)از آسمان فرود خواهد آمد و پشت سر مهدى نماز خواهد خواند».(2)

2 ـ عمادالدين ابن كثير دمشقى: «مقصود از پرچم هاى سياه كه در روايت هاى مهدى ذكر شده پرچم هاى سياهى نيست كه ابومسلم خراسانى برافراشت و دولت بنى اميّه را ساقط كرد بلكه مقصود، پرچم هاى سياهى است كه ياران مهدى خواهند افراشت».(3)

3 ـ ابن ابى الحديد مدائنى: «ميان همه ى فرقه هاى مسلمين اتفاق قطعى است كه عمر دنيا و احكام تكاليف پايان نمى پذيرد مگر پس از ظهور مهدى (عليه السلام)».(4)

4 ـ شيخ محمد عبدُه: «خاص و عام مى دانند كه در خبرها و حديث ها، ضمن برشمردن نشانه هاى قيام قيامت چنين آمده است: مردى از اهل بيت پيامبر (صلى الله عليه وآله)خروج

1 ـ حكيمى، محمد رضا، خورشيد مغرب، ص ص 66 و 67.

2 ـ الهيثمى الشافعى، ابن حجر، المهدى الموعود، ج 1، ص 200.

3 ـ همان، ج 2، ص 72.

4 ـ ابن ابى الحديد المعتزلى، شرح نهج البلاغة، ج 2، ص 535.


374

مى كند كه نام او مهدى (عليه السلام) است. او زمين را پس از آن كه از جور و بى داد آكنده باشد از عدل و داد پرمىسازد. در آخر ايام او، عيسى بن مريم (عليه السلام) از آسمان فرود مى آيد. جزيه را برمى دارد. صليب رامىشكند و دجّال را مىكشد».(1)

5 ـ احمد امين مصرى: «اهل سنّت نيز به مهدى و مهدويت يقيناً ايمان دارند».(2)

تواتر حديث هاى مهدى (عليه السلام)

نكته ى مهم ديگرى كه استاد مطهرى (رحمه الله) بدان اشاره مى كند تواتر خبرهايى است كه درباره ى حضرت مهدى (عليه السلام) وارد شده است.(3) حديث هاى نبوى درباره ى مهدى (عليه السلام)در كتاب ها و دست نوشته هاى عالمان مذهب هاى اسلامى به حدى است كه در كمتر موضوعى تا آن اندازه حديث نگاشته شده است. فزونى خبرهاى ياد شده و فراوانى و گوناگونى راويان آن، در مآخذ و طُرُق روايى اهل سنّت، به خوبى مشاهده مى شود; و همين واقعيت باعث شده تا دانشمندان علم حديث و حافظان بزرگ سنّى، در جاى جاى اثرهاى خود به متواتر بودن حديث هاى باب مهدى (عج) تصريح كنند:

1 ـ حافظ ابوعبدالله گنجى شافعى (م 658) در كتاب البيان مى گويد: «احاديث پيامبر درباره ى مهدى به دليل راويان بسيارى كه دارد به حدّ تواتر رسيده است».(4)

2ـ حافظ معروف حديث،ابن حَجَر عسقلانى شافعى (م 852) كه او را حافظ عصرخوانده اند دركتاب «فتح البارى» كه در شرح صحيح بخارى نوشته است مىگويد: «حديث هاى متواتر رسيده است كه مهدى از اين امت است و عيسى (عليه السلام)از

1 ـ عبده، محمد، تفسير المنار، ج 6، ص 57.

2 ـ المغنية، محمد جواد، المهدى المنتظر و العقل، ص 59.

3 ـ ر . ك: مطهرى،[شهيد] مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص ص 13 و 14.

4 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، ص 5.


375

آسمان فرود خواهد آمد و پشت سر مهدى نماز خواهد خواند».(1)

3 ـ قاضى محمد شوكانى يمنى، در رساله ى «التوضيح فى تواتُر ما جاءَ فِى المنتظرِ و الدَّجالِ و المسيح» مى گويد: «همه ى اين حديث هاى كه آورديم به حد تواتر مى رسد چنان كه بر مطلعان پوشيده نيست».(2)

بنابراين با توجه به همه ى حديث هاى مذكور، مسلم گشت كه حديث هاى رسيده درباره ى مهدى منتظر (عليه السلام) متواتر است.

اين موضوع،كه مهدويت مسأله اى اسلامى وقطعى است،به اندازه اى روشن ومشهور است كه حتّى لغت نويسان و واژه شناسان اهل سنّت نيز ذيل كلمه ى «مهدى» آن را مطرح كرده اند. از جمله جمال الدين ابن منظور افريقى مصرى (م711) در لغت نامه ى بزرگ ومعتبر خويش «لِسانُ العَرب» چنين مىنويسد:«مهدى يعنى كسى كه خدا راه حق را به او نشان داده است. اين كلمه از نظر دستورى وصف است، اما به صورت اسم نيز بكار رفته است. اشخاص را به آن نام گذارى كرده اند، اما تا جايى كه اكنون عَلَم بالغلبه شده است.مهدى نام آن كسى است كه پيامبر (صلى الله عليه وآله) مژده داده است كه درآخرالزمان مىآيد».(3)

هم چنين محدث و اديب واژه شناس معروف مجدالدين ابن اثير شافعى (م 606) در كتاب «النهاية» و مرتضى الزبيدى حَنَفى (م 1205) در لغت نامه ى «تاج العروس» اين موضوع را ياد كرده اند. زبيدى در آخر توضيح هايش، اين دعا را نيز افزوده است: «جَعَلنا الله مِنْ انصارِهِ; خدا ما را از جمله ى ياران او قرار دهد».

مهدويت، منشأ حوادث

مسأله ى مهمى كه استاد شهيد مرتضى مطهرى (رحمه الله) مطرح مى كنند و آن را دليل

1 ـ همان.

2 ـ پيشين

3 ـ جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ص 787.


376

بر منحصر نبودن مهدويت به شيعه مى داند اين است كه «اخبار مربوط به مهدى موعود منشأ حوادثى در تاريخ اسلام شده است».(1)

«اگر مى خواهيد بفهميد كه اين مسأله منحصر به شيعه نيست ببينيد كه آيا مدعيان مهدويت فقط در ميان شيعه زياد بوده اند و در ميان اهل تسنّن نبوده اند»؟(2)

آن گاه شهيد مطهرى (رحمه الله) بعضى از اين روى دادها را بيان مى كند:(3)

1 ـ قيام مختار و اعتقاد به مهدويت: مختار براى انتقام گرفتن از قاتلان امام حسين (عليه السلام)، نيازمند اين بود كه مردم با رهبرى او حاضر به اين كار شوند. پس موعودى را كه پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) خبر داده بود به نام محمد بن حنفيه پسر اميرالمؤمنين (عليه السلام) و برادر سيدالشهدا (عليه السلام) مطرح كرد. زيرا در روايت هاى نبوى آمده است كه: «نام او نام من است». مختار به مردم گفت: ايها الناس! من نايب مهدى زمانم. مختار مدتى تحت عنوان نيابت از مهدى زمان، فعاليت سياسى خودش را انجام داد كه همين امر بعدها منجر به پيدايش مذهب كيسانيّه گرديد.

2 ـ سخن زُهرى: ابوالفرج اصفهانى كه اموى الاصل و مورّخ است در مقاتل الطالبيين مى نويسد: وقتى خبر شهادت زيد بن على بن الحسين (عليه السلام) به زُهرى رسيد گفت: «چرا اين قدر اهل بيت (عليهم السلام) عجله مى كنند؟ روزى فرا خواهد رسيد كه مهدى آن ها ظهور كند». معلوم مى شود كه ظهور و قيام مهدى از اولاد پيامبر آن چنان قطعى و مسلم بوده است كه زُهرى چنين مى گويد.

3 ـ قيام «نفس زكيّه» و اعتقاد به مهدويت: قيام «نفس زكيّه» از روى دادهاى مشهورى است كه در اواخر عهد اموى رخ داد. او هم نام پيغمبر بود و خالى هم در شانه داشت. مردم مى گفتند نكند اين خال هم نشانه آن باشد كه او مهدى است. و بسيارى از كسانى كه با وى بيعت كردند به عنوان مهدى بيعت كردند. مسأله ى

1 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 282.

2 ـ همان، ص 291.

3 ـ پيشين، ص ص282 ـ 294.


377

مهدى (عليه السلام) آن قدر در ميان مسلمين يقينى بوده كه عده اى با مشاهده ى هر كس كه قيام مى كرد و صالح بود مى گفتند: اين همان مهدى (عليه السلام) است كه پيغمبر (صلى الله عليه وآله)وعده داده است.

4 ـ نيرنگ منصور، خليفه ى عباسى: منصور عباسى اسم پسرش را مهدى گذاشت تا بتواند گروهى را فريب دهد و بگويد آن مهدى كه شما در انتظار او هستيد پسر من است!

صاحب «مقاتل الطالبيين» و ديگران نوشته اند: گاهى كه منصور با خصّيصين خويش روبرو مى شد به دروغ بودن اين نسبت اعتراف مى كرد. فراوانى اين گونه موارد در تاريخ اسلام، نشان گر آمادگى و باور مسلمين درباره ى مسأله ى مهدويت است.

طول عمر

موضوع ديگرى كه بايد درباره ى حضرت مهدى (عليه السلام) مورد پژوهش قرار گيرد «طول عمر» آن حضرت است. هر چند اين مسأله خللى به اصل اعتقاد جهانى به مهدويت، وارد نمى كند. زيرا اعتقاد به مهدى (عج) «بيش از هر چيز مشتمل بر عنصر خوشبينى نسبت به جريان كلى نظام طبيعت و سير تكامل تاريخ و اطمينان به آينده و طرد عنصر بدبينى نسبت به پايان كار بشر است».(1)

استاد مطهرى (رحمه الله) مى فرمايد: «تمام تحولات بزرگى كه در تاريخ حيات و زندگى عموم موجودات زنده... از گياه و حيوان، پيش آمده، همه، تحولات غير عادى است. مثلاً آيا اولين نطفه حيات كه روى زمين بسته شده مطابق اصول علوم زيستى است؟ اولين بار كه حيات در روى زمين پيدا شده با كدام قانون طبيعى جور در مى آيد؟ علم هنوز جواب

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 13.


378

اين ها را پيدا نكرده است. مگر خود وحى كه يك بشرى برسد به حدّى كه دستور از ماوراء طبيعت بگيرد، كمتر است از مسأله زنده بودن يك نفر هزار و سيصد سال؟ دنياى دين براى همين است كه چشم انسان را باز كند و فكر انسان را از محدوديت جريان هاى عادى خارج كند».(1)

زيست شناسان مى گويند عمر بشر اندازه و حد ثابتى ندارد، در طبيعت همه گونه عمر بوده و ممكن است باشد.

وايزمن، دانشمند آلمانى مى گويد: «مرگ لازمه قوانين طبيعى نيست و در عالم طبيعت، از عمر ابد گرفته تا عمر يك لحظه اى، همه نوعش هست آنچه طبيعى و فطرى است عمر جاودانى و ابدى است. بنابراين داستان عمر 969 ساله «مِتوشِيلح» نه مردود عقل است و نه مردود علم. در همين دوره ما ميزان طول عمر بالا رفته است و دليلى ندارد كه از اين بالاتر نرود و يك روز نيايد كه بشر به عمر نهصد ساله برسد».(2)

پس طبق نظر متخصصان، طول عمر انسان به هر اندازه هم باشد برخلاف اصول علمى نيست، بلكه علم آن را تأييد مى كند. تأييد طول عمر، از ديدگاه يافته هاى علمى جديد تا جايى است كه در دوره ى اخير، در صدد بر آمده اند تا حد و مرز را از زندگى انسان بردارند و با پيدا كردن راه سالم نگه داشتن سلول هاى بدن، سال هاى زيادى بر آن بيفزايند.

فصل دوم: مهدويت در قرآن و حديث هاى نبوى (صلى الله عليه وآله)

مهدويت در قرآن

استادمطهرى (رحمه الله)،درباره ىسابقه ى«اعتقاد به مهدويت»،موضوع مهدويت درقرآن وحديث هاى نبوى رامطرح مىكند.

1 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 297.

2 ـ مينوى، مجتبى، پانزده گفتار، ص 58.


379

منجى موعود در قرآن كريم به صورت يك نويد كلى و قطعى و در كمال صراحت مطرح شده است: ?وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الاَْرْضَ يَرِثُها عِبادِى الصَّالِحُونَ?.(1)

ايشان مى فرمايد: «اولاً فكر بزرگ و وسيع است كه سخن از تمام زمين است: زمين براى هميشه در اختيار زورمندان و ستمكاران و جباران نمى ماند، اين يك امر موقّت است. دولت صالحان كه بر تمام زمين حكومت كند در آينده وجود خواهد داشت. ثانياً: در قرآن، جهانى شدن دين اسلام و از بين رفتن تمام اديان ديگر ذكر شده است».(2) او در اين باره به اين آيه از قرآن كريم استناد مى كند: ?هُوَ الَّذى اَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَ كَفى بِاللهِ شَهيداً?;(3) اوست آن كه پيامبر خود را فرستاد به هدايت و آيين حق، تا چيره گرداندش بر آيين ها همگى، و بس است خدا را گواهى.

قرآن درباره ى آينده ى دوران و روى دادهاى آخرالزمان و استيلاى خوبى و خوبان جهان و حكومت صالحان ـ گاه با اشاره و گاه با تصريح ـ سخن گفته است. مفسران اسلامى اين گونه آيه ها را طبق مدرك هاى حديثى و تفسيرى، مربوط به مهدى (عليه السلام)و ظهور ايشان در آخرالزمان دانسته اند. آيه هاى ديگرى نيز در قرآن هست كه به جنبه ى حضور ولايتى مهدى (عليه السلام) اشعار، بلكه تصريح دارد:

1 ـ ?وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ اَنَّ الاَْرْضَ يَرِثُها عِبادِىَ الصّالِحُونَ?.(4) امام باقر (عليه السلام) فرمود: «اين بندگان شايسته كه وارثان زمين مى شوند اصحاب حضرت مهدى (عليه السلام)در آخرالزمان هستند».(5)

1 ـ الانبياء: 21 / 105.

2 ـ مطهرى، [شهيد ]مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 280.

3 ـ الفتح: 48 / 28.

4 ـ الانبياء: 21 / 105.

5 ـ الطبرسى، فضل بن حسن، مجمع البيان، ج 1، ص 66.


380

2 ـ ?بَقِيَّتُ الله خيرٌ لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مؤمنين?;(1) بازمانده ى خدا بهتر است براى شما اگر مؤمنان هستيد. شيخ ابو منصور طبرسى در «الاحتجاج» از حضرت على (عليه السلام)نقل كرده است كه فرمود: «بقيّة الله، يعنى مهدى (عليه السلام)كه پس از گذشتن اين دوره خواهد آمد و زمين را پر از عدل و داد خواهد كرد، آن گاه كه از ظلم و جور پر شده باشد».(2)

3 ـ ?و ذلِكَ دينُ القَيِّمَة?;(3) و آن است دين استوار و آيين محكم و درست.

شرف الدين نجفى از ابن اسباط از ابوحمزه از ابوبصير از امام صادق (عليه السلام)روايت كرده است كه آن حضرت درباره ى اين آيه فرمود: «همانا اين، دين حضرت قائم(??) است».(4)

مهدويت در حديث هاى نبوى (صلى الله عليه وآله)

موضوع ديگرى كه استاد مطهرى (رحمه الله) بدان پرداخته است «مهدويت در احاديث نبوى» است و آن را دليل بر اين مى داند كه روايت هاى مربوط به مهدى موعود (عج) ، منحصر به روايت هاى شيعه نيست،:

«اگر روايات مربوط به مهدى موعود (عج) انحصاراً روايات شيعه مى بود براى شكّاكان جاى اعتراض بود كه: اگر مسأله مهدى (عليه السلام) يك مسأله واقعى است بايد پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله)گفته باشد و اگر پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله)گفته باشد بايد ساير فرق اسلامى هم روايت كرده باشند. اما روايات باب مهدى موعود را تنها شيعيان روايت نكرده اند. رواياتى كه اهل تسنّن در اين زمينه دارند از روايات شيعه اگر بيشتر نباشد كمتر نيست. مثلاً در كتاب «المهدى» از آيت الله صدر (رحمه الله)، ايشان هر چه روايت نقل كرده اند، همه روايات اهل تسنّن

1 ـ هود: 11 / 86.

2 ـ العروسى الحويزى، ابن جمعة، نور الثقلين، ج 2، ص 390.

3 ـ البيّنة: 98 / 5.

4 ـ حسينى بحرانى، سيدهاشم، سيماى حضرت مهدى در قرآن.


381

و يا كتاب «منتخب الاثر» كه توسط آيت الله لطف الله صافى به راهنمايى مرحوم آيت الله العظمى بروجردى (قدس سره) تأليف شده و در آن روايات زيادى در اين زمينه بالأخص از اهل تسنّن به مضامين و تعبيرات مختلف، ذكر شده است».(1)

فصل سوم: انتظار و ويژگى هاى انتظار بزرگ
مفهوم درست انتظار

در فرهنگ مذهبى، انتظار، عبارت است از اين كه انسان پيوسته چشم به راه روزى باشد كه هدف و مقصد نهايى برآورده شود و روزى فرا رسد كه انسانيت از يك زندگانى عادلانه و كامل، تحت رهبرى و زعامت حضرت مهدى (عليه السلام) برخوردار باشد. البته ـ همان گونه كه پيش تر گفته شد ـ مفهوم انتظار، اعم و كلى تر از مفهوم اسلامى آن است. از اين روست كه پيروان ديگر دين هاى آسمانى نيز با صرف نظر از نام و عنوان، به پيشوايى جهانى، كه برپا كننده ى عدل و داد است معتقدند و در انتظار ظهور اويند. اين عقيده به خودى خود، بهترين انگيزه براى تربيت و تهذيب نفوس تمامى پيروان و معتقدان آن اديان است و باعث رشد و كمال اخلاقى آنان و تكميل درجه ى ايمان و نيروى اراده ى پيروان آن مى باشد تا مقدمات ظهور را در خود و هم كيشان خود فراهم آورند.

اصل «انتظار فرج» از ديدگاه استاد مطهرى از يك اصل كلّى اسلامى و قرآنى استنتاج مى شود و آن اصلِ «حرمت يأس از روح الله» است.(2)

انتظار فرج و اميد و دل بستن به آينده دو گونه است: انتظارى سازنده، تعهدآور، نيرو آفرين و تحرك بخش كه مى تواند نوعى عبادت شمرده شود و

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 280.

2 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 14.


382

انتظارى كه اباحه گر، ويران گر و فلج كننده است.(1)

تفاوت اين دو نوع انتظار، ناشى از تفاوت دو نوع بينش درباره ى تحولات، و ظهور مهدى موعود (عج) است.(2)

انتظار سازنده مبتنى بر بينش انسانى و فطرى است. بينش انسانى يا فطرى، معتقد است كه هر چند انسان در آغاز پيدايش، شخصيت انسانى بالفعل ندارد ولى بذر يك سلسله بينش ها در نهاد او نهفته است; و به عوامل بيرونى نياز دارد تا به كمك آن، مقصد و راه و ثمره ى بالقوه اش را به فعليت برساند. اين بينش، انسان را داراى غرايز حيوانى و نيز تمايلات عالى مى داند و اصل نبرد و تنازع در اجتماع، و نقش آن در رويش و تكامل تاريخ را مى پذيرد، ولى نه منحصراً به صورت نبرد طبقاتى ميان گروه وابسته به ابزار توليد و نظام اجتماعى كهن; بلكه مدعى است كه نبرد ميان انسانِ رسيده به عقيده و ايمان با انسان هاى گمراه، همواره وجود داشته است. به تعبير قرآن، نبرد ميان «جند الله» و «حزب الله» با جنود شيطان است. استاد مى فرمايد: «از ديد اين تفكّر، اصلاحات جزئى و تدريجى به هيچ وجه محكوم نيست و عامل اصلى حركت تاريخ، فطرت تكامل جوى انسان است و اصلاحات جزئى و تدريجى به نوبه خود، كمك به مبارزه انسان حق طلب در نبرد با انسان منحط است. و برعكس فسادها و تباهى ها، كمك به نيروى مقابل است و آهنگ حركت تاريخ را به زيان اهل حق، كُند مى كند. لذا انتظار يعنى تلاش و تكاپو».(3)

استاد مطهرى (رحمه الله)، تعبير و تفسير قرآن از تاريخ را به همين شكل مى داند.(4)

از آيه هاى قرآن استفاده مى شود كه ظهور حضرت مهدى (عليه السلام)، حلقه اى از حلقه هاى مبارزه ى اهل حق با اهل باطل است و به پيروزى نهايى حق منتهى مى شود و سهيم بودن در اين سعادت، متوقف بر حضور در گروه اهل حق است.

1 ـ همان.

2 ـ پيشين، ص 15.

3 ـ پيشين، ص 48.

4 ـ پيشين .


383

طبق آيه هاى قرآن، مهدى (عج) مظهر پيروزى اهل ايمان است.(1)

طبق روايت هاى اسلامى، گروهى زبده به محض ظهور امام، به آن حضرت ملحق مى شوند. استاد مطهرى (رحمه الله) درباره ى آنان مى نويسد: «اين گروه ابتدا به ساكن خلق نمى شود، معلوم مى شود در عين اشاعه و رواج ظلم و فساد، زمينه هايى عالى وجود دارد كه چنين گروه زبده را پرورش مى دهد. اين خود مى رساند كه نه تنها اهل حق و حقيقت به صفر نرسيده، بلكه فرضاً اگر اهل حق از نظر كميّت قابل توجه نباشند از نظر كيفيّت از زبده ترين اهل ايمانند».(2) از نظر روايت هاى اسلامى، در مقدمه ى قيام امام، سلسله قيام هاى ديگر از طرف اهل حق صورت مى گيرد، مانند قيام يمانى قبل از ظهور. ايشان مى افزايد: «از مجموع آيات و روايات استنباط مى شود كه قيام مهدى موعود آخرين حلقه از مجموع حلقات مبارزات حق و باطل است كه از آغاز جهان برپا بوده است».(3)

شكل ديگرى از انتظار نيز وجود دارد كه به تعبير استاد، نوعى اباحه گرى و ويران گرى است. استاد مى فرمايد: «طبق اين تعبير از انتظار، ماهيت قيام حضرت مهدى (عليه السلام) صرفاً ماهيت انفجارى است. فقط و فقط از گسترش و رواج اختلاف ها و حق كشى ها و تباهى ها ناشى مى شود. هر اصلاحى مذموم است و از باب اينكه هدف وسيله را توجيه مى كند بهترين كمك به ظهور و بهترين شكل انتظار، ترويج و اشاعه فساد است».(4)

از نظر استاد «اين نوع تفكر، ديالكتيكى است. اين نوع انتظار فرج منجر به نوعى تعطيل حدود و مقررات اسلامى مى شود و نوعى اباحه گرى بايد شمرده شود كه به هيچ وجه با موازين اسلامى و قرآنى وفق نمى يابد».(5)

1 ـ ر . ك: النور: 24/55، القصص: 28/5 الانبياء: 21/10، الاعراف: 7/128.

2 ـ پيشين، ص 59 .

3 ـ پيشين.

4 ـ پيشين، ص 48.

5 ـ پيشين، ص 49.


384

بعضى افراد با تكيه به همين نوع تفكّر، با هر اصلاحى مخالفند و مى گويند: دنيا بايد از ظلم و جور پر شود تا يك دفعه انقلاب گردد و پر از عدل و داد شود و اگر ما كارى كنيم كه مردم به سوى دين بيايند به معناى آن است كه به ظهور حضرت حجّت خيانت كرده و ظهور ايشان را تأخير انداخته ايم!

استاد مطهرى پاسخ به اين شبهه را چنين مى دهد: «بعضى از حوادث جنبه انفجارى دارند مثل دمل كه هر چيزى كه جلوى دمل را بگيرد بد است. لكن ديدگاه ما نسبت به قيام و انقلاب حضرت اين نيست. بلكه صحبتِ «رسيده شدن» است نه صحبت انفجار. مسأله ظهور حضرت حجت بيش از آنچه شباهت داشته باشد به انفجار يك دمل، شباهت دارد به رسيدن يك ميوه. يعنى اگر ايشان تا كنون ظهور نكرده اند نه فقط به خاطر اين است كه گناه كم شده بلكه چون هنوز دنيا به آن مرحله از قابليت نرسيده است».(1)

انتظار ظهور، هيچ تكليفى را از دوش ما برنمى دارد، ما هم چنان به وظايف فردى و اجتماعى خود مكلفيم. و درست در همين دوره است كه مى بايست ياران آن حضرت تربيت و آماده شوند.

ويژگى هاى انتظار بزرگ

استاد شهيد مطهرى در بخشى از تأليفات گران مايه ى خويش، ويژگى هاى انتظار بزرگ را به صورت مبسوط مطرح كرده است:(2)

1 ـ خوش بينى به آينده ى بشر: درباره ى آينده ى بشر ديدگاه ها مختلف است. بعضى معتقدند كه شر و فساد و بدبختى لازمه ى لاينفك حيات بشرى است. بنابراين، زندگى بى ارزش است و عاقلانه ترين كار خاتمه دادن به حيات و زندگى است. بعضى ديگر حيات بشر را ابتر مى دانند و معتقدند كه بشر در اثر پيشرفت حيرت آور تكنيك

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 295.

2 ـ ر . ك: مطهرى، [شهيد] مرتضى،قيام و انقلاب حضرت مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 51 .


385

و ذخيره كردن وحشت ناك وسايل كشتار جمعى، به مرحله اى رسيده كه به اصطلاح با گورى كه با دست خود كنده يك گام بيشتر فاصله ندارد. طبق اين ديدگاه، بشر در نيمه ى راه عمر خود، بلكه در آغاز رسيدن به بلوغ فرهنگى، به احتمال زياد نابود خواهد شد. اگر به قراين و شواهد ظاهرى بسنده كنيم، اين احتمال را نمى توان نفى كرد.

استاد مطهرى (رحمه الله) در مقابل اين دو نظر، نظريه ى سوّمى را مطرح مى كند و مى فرمايد: «ريشه فسادها و تباهى ها، نقص روحى و معنوى انسان است. انسان هنوز دوره جوانى و ناپختگى خود را طى مى كند و خشم و شهوت بر عقل او حاكم است. انسان بالفطره در راه تكامل فكرى و اخلاقى و معنوى پيش مى رود. نه شر و فساد، لازمه لاينفك طبيعت بشر است و نه جبر تمدّن فاجعه خودكشى دسته جمعى را پيش خواهد آورد. آينده اى بس روشن و سعادت بخش و انسانى كه در آن شرّ و فساد از بيخ و بن بركنده خواهد شد ... .

اين نظريه، الهامى است كه دين مى كند و نويد مقدس قيام و انقلاب مهدى موعود در اسلام در زمينه اين الهام است.»(1)

ابن بابويه به چند واسطه از امام موسى كاظم (عليه السلام) در تفسير آيه ى ?وَ اَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَة و باطِنَة?;(2) و فراوان كرد بر شما نعمت هاى خود را آشكارا و نهان، آورده است: «نعمت ظاهر، امام ظاهر است و نعمت باطن، امام غايب. از ديدگاه مردم، شخص او غايب مى شود ولى از دل هاى مؤمنين ياد او غايب نيست و... خدا هر دشوارى را براى او آسان مى نمايد و هر سختى را برايش رام مى سازد و گنج هاى زمين را برايش آشكار مى گرداند. هر دورى را براى او نزديك مى نمايد و هر سركش ستيزه گر را نابود مى كند و با دست هاى او هر شيطان طاغى را هلاك مى كند...».(3)

استاد مطهرى (رحمه الله)، در بيان حتمى بودن قضاى الهى مبنى بر ظهور حضرت، به اين حديث شريف از پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله)، استناد مى كند: «اگر از عمر دنيا، بيشتر از يك روز باقى نمانده باشد خدا آن روز را طولانى مى كند تا مهدى از اولاد من ظهور كند».(4)

2 ـ پيروزى نهايى حق بر باطل: بى شك، ظهور مهدى موعود، پيدايش گر وعده اى است كه خدا از قديم ترين زمان ها در كتاب هاى آسمانى به صالحان داده است كه زمين از آن آنان است و پايان كار تنها به متقيان تعلّق دارد.

استاد مطهرى (رحمه الله) در اين بار به اين دو آيه ى شريفه ى از قرآن كريم استناد فرموده است: ?و لَقَد كَتَبْنا فى الزبور مِنْ بَعْدِ الذِّكْر انَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِىَ الصّالِحُونَ?.(5)?اِنَّ الاَْرْض للهِِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ?.(6)

1 ـ همان.

2 ـ لقمان : 31/20 .

3 ـ الخراز القمى، على بن محمد، كفاية الاثر، ص 323.

4 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى،سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 269.

5 ـ الانبياء: 21 / 105.

6 ـ الاعراف: 7 / 128.


386

3 ـ تشكيل حكومت واحد جهانى: در هنگام ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) براى اين كه از نعمت وجود امام، بيشترين استفاده شود، زمينه ى لازم فراهم مى شود و موانع ظهور و فعليّت يافتن شؤون و ابعاد امامت كه در عصر ساير امامان (عليهم السلام)، و عصر غيبت خود آن حضرت وجود داشته است برداشته مى شود. اسماى حسناى الهى مثل «الولىّ»، «العادل»، «الحاكم»، «السلطان»، «المنتقم»، «القاهر» و «الظاهر» به طور بى سابقه اى متجلّى خواهد شد. به عبارت ديگر آن حضرت مظهر اين اسما و كارگزار و عامل خداى متعال مى باشد و مقام خليفة اللهى او در اين ابعاد، ظهور عملى و فعلى خواهد يافت. از جمله امورى كه تجلّى را در ظهور حضرت مهدى (عليه السلام)روشن مى سازد اين است كه هدف توحيدى اسلام مثل وحدت حكومت و نظام، وحدت قانون، وحدت دين و وحدت جامعه، به وسيله ى آن حضرت محقّق مى شود. همان گونه كه در حديث ها وارد شده است، خدا خاور و باختر جهان را به وسيله ى آن حضرت و به دست آن بزرگوار فتح مى نمايد. چنان كه در روايت معروف جابر است كه رسول خدا (صلى الله عليه وآله)فرمود: «ذلك الذى يَفْتَحُ عَلى يَدَيْهِ مشارِقَ الارضِ وَ مَغارِبَها;اين است آن كسى كه خدا به دست او، مشرق ها و مغرب هاى زمين را مى گشايد».(1)

آن استاد تشكيل حكومت واحد جهانى بر اساس توحيد را، يكى از ويژگى هاى انتظار بزرگ برمى شمارد.(2) روز فتح كه از ايّام الله بزرگ است و در قرآن مجيد آمده است(3) در برخى از تفسيرها، روز ظهور و فتح آن حضرت است.(4)چنان كه در حديث ها است، قريه اى نمى ماند مگر آن كه در آن، نداى «لا اله الاّ الله» بلند است و اسلام عالم گير مى شود و همه ى حكومت ها و حاكميت ها كه به اسم نژاد و وطن ساخته شده ملغى مى گردد. مرزهايى كه با آن، زورمندان، دنيا را تقسيم كرده و افراد بشر را از هم جدا و بيگانه ساخته اند از ميان برداشته مى شود. در آن عصر، بركات و آثار عقيده و ايمان به خدا آشكار مى شود و بر حسب آيه ى ?وَ لَوْ اَنَّ اَهْلَ القُرى امَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكات مِنَ السماءِ وَ الاَْرْضِ?،(5) چنان چه مردم شهرها، همه ايمان آورده و پرهيزكار مى شدند همانا ما بركت هاى آسمان و زمين را براى آن ها مى گشوديم، درهاى بركات آسمان و زمين بر روى مردم و انسان هاى مؤمن گشوده مى شود و به جاى نظام هاى مشركانه، جنگ، نزاع و كينه توزى، نظام الهى اسلام و دوستى، برادرى، صفا و صلح واقعى و عمومى برقرار مى شود.

كتاب «المحجة فيما نزل في القائم الحجّة» از عيّاشى به سند خود از ابن بكَيْر روايت كرده است كه: از ابى الحسن (امام كاظم (عليه السلام)) سؤال كردم از اين قول خداى تعالى: ?وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِى السَّماواتِ وَ الاَْرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً?.(6) آن حضرت به اين مضمون فرمود: «اين آيه در شأن حضرت قائم(عج) نازل شده است كه وقتى ظاهر شود، اسلام را بر طوايف كفر كه در شرق و غرب عالم هستند عرضه نمايد. هر كسى اسلام آورد، امر مى كند او را به نماز و زكات و آن چه مسلمان به آن امر مى شود و هر كس اسلام نياورد گردن او را مى زند تا باقى نماند. آن گاه در مشرق ها و مغرب ها كسى باقى نمى ماند مگر موحّد...».(7)

1 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، ص 101 .

2 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى،قيام و انقلاب حضرت مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 51 .

3 ـ النصر: 11 / 1.

4 ـ العروسى الحويزى، على بن جمعة، نورالثقلين.

5 ـ الاعراف: 7 / 96.

6 ـ آل عمران: 3 / 83; يعنى: و براى او تسليم است هر چه در آسمان ها و زمين است، خواه و ناخواه.

7 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله،منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر، ص 471 .


387

از جمله ى اين روايت ها، روايتى است از رفاعة بن موسى كه گفت: شنيدم امام صادق (عليه السلام) درباره ى آيه ى ?وَ لَهُ اَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمواتِ و الاَْرْضِ...?فرمود: «وقتى قائم ما ـ مهدى (عج) ـ قيام كند باقى نمى ماند زمينى مگر آن كه در آن، ندا مى شود شهادت بر اين كه خدايى، نيست غير از الله و اين كه محمد (صلى الله عليه وآله) رسول خداست».(1) هم چنين سيد رضى (قدس سره) از حضرت رسول خدا (صلى الله عليه وآله) روايت كرده است كه فرمود: «لَيَدْخُلَنَّ هذَا الدّين عَلى ما دَخَلَ عَلَيْهِ الَّيْلُ;(2) هر آينه داخل مى شود اين دين بر آن چه شب بر آن داخل شده باشد». اين حديث نيز عالم گير شدن دين اسلام را مژده مى دهد و ممكن است اشاره به اين باشد كه كفر و بى ايمانى و انحراف از خدا مانند شب تاريك و ظلمانى و اسلام مانند آفتاب است.

استاد مطهرى (رحمه الله) در جاى ديگر، در جهت اين ويژگى از ويژگى هاى انتظار بزرگ يعنى تشكيل حكومت توحيدى جهانى، به اين قسمت از نهج البلاغه استناد مى كند كه اميرالمؤمنين (عليه السلام) درباره ى ظهور آن حضرت فرمود: «حَتّى يُوَحِّدوا اللهَ وَ لا يُشْرِكَ بِهِ شيئاً;(3) تا آن كه تنها خدا را بپرستند و چيزى در پرستش او شريك نشود».

4 ـ بلوغ بشر به خردمندى و خردورزى كامل: در زمان حضرت مهدى (عليه السلام)نعمت، بسيار فراوان و كيفيت نعمت در سطح بسيار مطلوبى است. از جمله نعمت ها، بلوغ بشر به خردمندى كامل است كه استاد مطهرى (رحمه الله) آن را نيز از ويژگى هاى انتظار بزرگ برمى شمارد.(4)

عده اى خيال مى كنند كه ظهور حضرت حجت (عليه السلام) امرى مساوى با انحطاط دنيا و بازگشت به گذشته است. استاد شهيد به صراحت اين انديشه را رد مى كند و مى فرمايد: «قضيه بر عكس است ارتقاء فكرى و اخلاقى و علمى بشر است، به حكم همه ى شواهد و ادلّه اى كه از دين به ما رسيده است; همان دينى كه موضوع ظهور حضرت حجّت را و عدل كلّى را براى ما ذكر كرده، اين ها را هم ذكر كرده است. در حديث اصول كافى است كه وقتى آن حضرت ظهور مى كند خداى متعال دست خود را بر سر افراد بشر مى كشد و عقل افراد بشر افزون مى شود و فكر و عملشان زياد مى شود».(5)

عصر ظهور، دوره ى حكومت عقل است. دوره اى است كه اولين ويژگى اش حكومت عقل است. دوره اى است كه در آن، علم اسير و برده نيست. استاد مطهرى ضمن بيان اين مطلب، به تعبير اميرالمؤمنين (عليه السلام) درباره ى آن عصر اشاره دارد كه: «وَ يُغْبَقُونَ كَأسَ الْحِكْمَةَ بَعْدَ الصُّبُّوح;(6) در آن عصر مردم صبح گاهان و شام گاهان جامى كه مى نوشند جام حكمت و معرفت است، جز جام حكمت و معرفت جام ديگرى نمى نوشند».

1 ـ القندوزى الحنفى، سليمان بن ابراهيم، ينابيع المودة، ص 421.

2 ـ العجازات النبويه، ص 419، ح 337.

3 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى،سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 271 (نقل از: نهج البلاغه، خ 138).

4 ـ مطهرى، [شهيد] قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ، ص 51 .

5 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 266.

6 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، اسلام و مقتضيات زمان، ج 1، ص 5، (نقل از: نهج البلاغه، خ 148).


388

5 ـ حداكثر بهره بردارى از مواهب زمين: در عصر ظهور مهدى (عج) بر اثر تكامل انسانيت، ايمان به خدا و پيشرفت بشر در زمينه هاى تكامل خصوصاً مسايل روحى و معنوى، خدا بركاتش را از زمين بر بشر مى فرستد و حداكثر بهره بردارى از مواهب زمين صورت مى گيرد. استاد مطهرى (رحمه الله) فرازهايى از نهج البلاغه را در همين مورد ذكر مى كند: «وَ تُخْرِجُ لَهُ الاَْرْضُ اَفاليذَ كَبَدِها وَ تُلْقِى اِلَيْهِ سِلْماً مَقاليدَها; زمين پاره هاى جگر خودش را بيرون مى ريزد (زمين هر موهبت و استعدادى كه دارد ارائه مى كند) زمين مى آيد مثل يك غلام، در حالى كه تسليم است و كليدهايش را در اختيار او قرار مى دهد».(1) يعنى ديگر سرّى در طبيعت باقى نمى ماند مگر اين كه به دست او كشف مى شود.

6 ـ برقرارى مساوات در امر تقسيم ثروت: در دولت آن حضرت، وضع اقتصادى مردم سامان مى يابد و نعمت ها فراوان، آب ها مهار و زمين ها آباد و حاصل خيز و معدن ها ظاهر مى شود; تا جايى كه فقيرى كه از بيت المال چيزى دريافت كند باقى نمى ماند و كسى براى دريافت كمك مالى به خزانه ى عمومى مراجعه نمى كند، و اگر اتفاقاً كسى مراجعه كرد به خود او مى گويند هر اندازه نياز دارد دريافت كند كه او هم پس از دريافت وجه، پشيمان مى شود و در مقام رد آن به خزانه برمى آيد ولى از او قبول نمى شود. استاد مطهرى، بيانِ نهج البلاغه را در اين زمينه ارائه مى كند: «يُقَسّم و المالَ صِحاحاً». زمانى كه پيامبر اكرم (صلى الله عليه وآله) اين جمله را فرمود، عده اى پرسيدند: يا رسول الله! صحاحاً يعنى چه؟ فرمود: عادلانه و بالسويّه تقسيم مى كند!(2)

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 271، (نقل از: نهج البلاغه، خ 138).

2 ـ همان.


389

7 ـ منتفى شدن كامل مفاسد: روايت هاى زيادى مبنى بر رواج فساد و فحشا و گناهان مختلف قبل از ظهور حضرت مهدى (عليه السلام) وجود دارد كه با ظهور حضرت، اين مفاسد، كاملاً برچيده مى شود. از جمله ى مفاسد، بدعت هايى است كه در دين مبين اسلام توسط شيّادان و دشمنان ايجاد شده است. استاد مطهرى (رحمه الله) در بحث مقتضيات زمان و مسأله ى خاتميّت بر اين باور است كه هر شريعتى، شريعت قبل را تكميل مى كند و يكى از كارهاى انبيا، احياى اصل دين است و اصل دين، از آدم (عليه السلام) تا خاتم (صلى الله عليه وآله) يكى است و هر پيغمبرى كه مى آيد يكى از كارهايش، پيرايش است. يعنى اضافه ها و تحريف هاى بشر را مشخص مى كند و اين تحريف دين، از ويژگى هاى بشر قبل خاتم انبيا نيست، بلكه انسان هاى دوره هاى بعد هم اين طبيعت را دارند. يعنى در دين خودشان دخل و تصرف مى كنند و خرافات را وارد مى كنند. پس معلوم مى شود كه بدعت در دين خاتم هم امكان پذير است. استاد مطهرى (رحمه الله) بعد از اين نتيجه گيرى، مى فرمايد: «چنانكه ما شيعه هستيم و اعتقاد داريم به وجود مقدس حضرت حجة بن الحسن (عليه السلام)مى گوييم ايشان كه مى آيند يَأْتى بِدين جَديد، تفسيرش اين است كه آنقدر تغييرات و اضافات در اسلام پيدا شده است كه وقتى او مى آيد و حقيقت دين جدّش را مى گويد به نظر مردم مى رسد كه اين دين، غير از دينى است كه داشته اند و حال آن كه اسلام حقيقى همان است كه آن حضرت مى آورد. در اخبار و روايات آمده است كه وقتى ايشان مى آيد خانه ها و مساجدى را خراب مى كند كارهايى مى كند كه مردم فكر مى كنند دين جديدى آورده است».(1)

8 ـ منتفى شدن جنگ و برقرارى صلح: امنيت و صلح واقعى و بر قرارى آرامش، از ويژگى هاى دولت حضرت مهدى (عج) است. خوف ها زايل مى شود و جان و مال و آبروى اشخاص در امان خواهد بود. در سراسر جهان امنيت عمومى حاكم مى شود. اختناق، استبداد، استكبار و استضعاف كه از آثار حكومت هاى غير الهى است از جهان ريشه كن مى گردد و حكومت هاى طواغيت به هر شكل و عنوان برچيده مى شود. از روايت ها استفاده مى شود كه به سبب ظهور حضرت ولى عصر(عج) راه ها آن قدر امن مى شود كه حتى ضعيف ترين مردم از مشرق به مغرب سفر مى كند و از احدى به او اذيت و آزار نمى رسد.(2)

استاد مطهرى (رحمه الله)، ناامنى آن دوره را چنين توصيف مى كند: «حضرت زمانى ظهور مى كند كه اختلاف ميان بشر شديد و زلزله ها برقرار است (مقصود زلزله هاى ناشى از مواد زير زمين نيست) زمين به دست بشر تكان مى خورد و اين خطر بشريت را تهديد مى كند كه زمين نيست و نابود شود. پيامبر فرمود: «المهدىُّ يُبْعَثُ فى اُمَّتى عَلى اختلاف من الناسِ و الزَّلازِل فَيَمْلاَُ الارضُ قسطاً وَ عَدْلاً كَما مُلِئَتْ ظُلْماً و جَوْراً».(3)

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، اسلام و مقتضيات زمان، ج 1، ص ص 377 و 378.

2 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الام الثانى عشر، ص 308، فصل 2، باب 43، ح 2.

3 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 270.


390

طبرانى در كتاب «الكبير» و ابونعيم از هلال ـ يا هلالى ـ نقل كرده است كه پيامبر (صلى الله عليه وآله) به فاطمه (عليها السلام) فرمود: «سوگند به آن كه مرا به حقيقت، مبعوث گردانيد، مهدى اين امت، از نسل اين دو نفر است ـ اشاره به حسن (عليه السلام) و حسين (عليه السلام) ـ زمانى كه دنيا آشفته گردد و فتنه ها ظاهر شوند و راه حل ها كوتاه گردند و برخى مردم بر برخى ديگر هجوم آورند. نه بزرگسالان به خردسالان رحم كنند و نه خردسالان به بزرگسالان احترام نهند. در آن زمان خدا از نسل اين دو، كسى را مى انگيزاند كه حصارهاى گمراهى را مى گشايد و دل هاى غفلت زده را بيدار مى كند و در آخرالزمان دين را به پا مى دارد چنان كه من در ابتدا آن را به پا داشتم و دنيا را از عدل پر مى سازد چنان كه از ستم پر شده باشد».

استاد مطهرى هم چنين وقايع عجيب آخرالزمان را از كلام اميرالمؤمنين (عليه السلام)چنين نقل مى كند: «حَتّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلى ساق بادِياً نَواجِذُها مَمْلُوءَةً اَخْلافُها حُلْواً رِضاعُها عَلْقَماً عاقِبَتُها; قبل از ظهور، آشوب و جنگ روى پاى خودش مى ايستد و دندان هايش را نشان مى دهد، شير، پستان خودش را نشان مى دهد كه دوشيدنش خيلى شيرين است اما عاقبتش فوق العاده تلخ، يعنى جنگ ها رخ مى دهد و ستيزه جويان، نگاه مى كنند و مى بينند جنگ خوب شير مى دهد، يعنى به نفعشان كار مى كند، اما نمى دانند كه عاقبتِ اين جنگ، به ضرر خودشان است».(1)

با قيام آن حضرت، اين ناآرامى ها بر طرف مى شود و رضايت ساكنين زمين و آسمان حاصل مى شود.(2) پيامبر (صلى الله عليه وآله) مى فرمايد: «يَرْضى عَنْهُ ساكِنُ السَّماءِ وَ ساكِنُ الأَرْضِ;(3) آن چنان امنيت حاصل مى شود كه حتّى زنان ضعيف هم به تنهايى و در كمال امنيت مى توانند سفر كنند». استاد مطهرى (رحمه الله) به نقل از نهج البلاغه مى فرمايد: « و اَمِنَتْ بِهِ السُّبُلُ وَ تَخْرُجُ الْعَجُوزَةُ الضَّعيفَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ تُريدُ المَغْرِبَ لا يُؤْذيها اَحَدٌ;(4)راه ها امن مى شود و پيره زنى ناتوان، از مشرق تا مغرب دنيا را مسافرت مى كند بدون ديدن كوچك ترين آزار و اذيّتى». همه ى راه ها (زمينى، دريايى، هوايى) امن مى شود چون منشأ اين ناراحتى ها، بى عدالتى هاست. وقتى كه عدالت برقرار شد ديگر ناامنى وجود ندارد.

1 ـ همان، ص 271.

2 ـ پيشين، ص 270.

3 ـ الطبرسى، فضل بن حسن، اعلام الورى بأعلام الهدى، ص 401.

4 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار، ص 271، (نقل از: نهج البلاغه، خ 138).


391

فصل چهارم: ويژگى هاى ياران حضرت مهدى (عليه السلام)

انقلاب ها، هر چه با عظمت تر باشند، دوستان و دشمنان بيشترى دارند. نهضت هاى توحيدى، شكوهمندترين حركت تاريخ بوده و جريان هاى موافق و مخالف نيرومندى داشته اند. بازتاب نهضت امام مهدى (عليه السلام) بيش از نهضت هاى رهايى بخش پيشين خواهد بود. آرمان هاى بلند، مشرك ستيزى و عدالت گسترىِ بى مرز و جهان شمولِ آن، هم شور در دل مردمان محروم خواهد آفريد و هم دشمنان توحيد و عدل را برخواهد آشفت. بايد ديد همراهان آن حضرت كيانند؟ شناخت معيارها و موازين ياران، ما را كمك خواهد كرد تا راه را بهتر شناخته و در صف منتظران با بصيرت قرار گيريم.

شهيد مطهرى (رحمه الله) درباره ى ويژگى ياران حضرت حجّت (عج) مى فرمايد: «در اوصاف اصحاب حضرت حجت (عج) تعبيرى است كه من نه فقط در يك حديث بلكه در احاديث متعدد، آن را ديده ام «رُهْبانٌ بِالَّيْلِ، لُيُوث بِالنَّهارِ» راهبان شب اند، شب كه سراغ آن ها مى روى گويى سراغ يك عده راهب رفته اى ولى روز كه سراغشان مى روى [گويى ]سراغ يك عده شير رفته اى».(1)

ياران امام، سنگ هاى زيرين انقلاب جهانى اند. منابع دينى ما، بر جايگاه والاى آن جوان مردان اشاره دارد.(2)

دو ويژگى كه استاد مطهرى (رحمه الله) در كلام خويش براى ياران امام بر شمرده است، عبادت شبانه و تلاش روزانه ى آن هاست. به گفته ى فضيل بن يسار: «رجالٌ لا يَنامُونَ الليل لهم دوى فى صَلاتِهِمْ كدوى النحل يبيتون قياماً عَلى اَطْرافِهِمْ رُهبانٌ بِالَّيْلِ اُسُدٌ بِالنَّهارِ(3)، مردانى كه سبك خوابند و در نماز بسان زنبور عسل، زمزمه كنان».

امام در سفر و حضر، جنگ و صلح ياران را به تعبّد و تضرّع سفارش مى كند تا مقصد فراموش نگردد و پيروزى هاى پياپى، آنان را به غفلت و غرور دچار نسازد. همواره پيروزى را از جانب خدا ببينند و مناجات و نماز را كليد نصرت او.

امام باقر (عليه السلام) مى فرمايد: «حَتّى اذا صَعِدَ النجف قال لاصحابِهِ، تعبدوا ليلكم فيبتيون بين راكع و ساجد يتضرعون الى الله;(4) چون برفراز نجف برآيد، به ياران خطاب كند: امشب را به عبادت به روز آوريد. آنان برخى در ركوع و برخى در سجده شب را به سحر مى رسانند و به درگاه خدا تضرّع مى كنند».

نيز امام محمدباقر(عليه السلام) مى فرمايد: «گويا، قائم و يارانش را در نجف اشرف مى نگرم، و توشه هايشان به پايان رسيده و لباس هايشان مندرس گشته است. جاى سجده بر پيشانيشان نمايان است. شيران روزند و راهبان شب».(5)

ياران مهدى (عج) مردان عبادتند و نيايش، شيران روز و نيايش گران شب. آن هم نه عبادتى عادت گونه و يا چون پرستش مزدوران و تاجران، بلكه نيايش عارفانه و پاكبازانه. روح بندگى و راز و نياز با جانشان در هم آميخته است. همواره خود را در محضر خدا مى بينند و از ياد او لحظه اى غفلت نمىورزند. از ترس خدا، نيمه شب چونان مادران فرزند مرده مى گريند و شب زنده داران و روزه دارانند.

ويژگى ديگرى كه استاد براى اصحاب حضرت حجت (عج) مى شمرد اين است كه «آنان هم چون شيرند».(6)

ياران امام مهدى (عج) ، دلير مرد و جنگاوران ميدان نبرد هستند. دل هايى چون پولاد دارند و از انبوه دشمن، هراسى به دل راه نمى دهند. ايمان به هدف، همه ى وجودشان را تسخير كرده و عشق به خاندان پيامبر اسلام (صلى الله عليه وآله)، به بازوانشان قوت بخشيده است. شجاعت بى مانندشان، ترسى را بر دل هاى مستكبران چيره ساخته كه پيشاپيش، راه گريز پيش مى گيرند.

امام باقر (عليه السلام) مى فرمايد: «گويا آنان را مى نگرم، سيصد و اندى مرد، بر بلنداى نجف ايستاده اند، دل هايى چون پولاد دارند. در هر سو، تا مسافت يك ماه راه، ترس بر دل هاى دشمنان سايه مى افكند».(7)

1 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، انسان كامل، ص 101.

2 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 125.

3 ـ همان، ص 308.

4 ـ پيشين، ج 51، ص 344.

5 ـ پيشين، ج 53، ص 7.

6 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، انسان كامل، ص 101.

7 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 52، ص 343.


392

فهرست منابع و مآخذ

1 ـ قرآن كريم.

2 ـ نهج البلاغة، (گردآورى: السيد الشريف الرضى).

3 ـ ابن ابى الحديد المعتزلى، شرح نهج البلاغة.

4 ـ ابن خلدون، مقدمه ابن خلدون، بيروت، لبنان، 1408 ق.

5 ـ انصارى، عبدالرحمن، در انتظار خورشيد ولايت.

6 ـ جمال الدين ابن منظور، لسان العرب.

7 ـ جمعى از نويسندگان، چشم براه مهدى.

8 ـ حسينى بحرانى، سيدهاشم، سيماى حضرت مهدى در قرآن.

9 ـ حكيمى، محمدرضا، خورشيد مغرب.

10 ـ الخراز القمى، على بن محمد، كفاية الاثر.

11 ـ الزبيدى، تاج العروس.

12 ـ صافى گلپايگانى، [آيت الله] لطف الله، منتخب الاثر فى الامام الثانى عشر.

13 ـ الطبرسى، فضل بن حسن، اعلام الورى بأعلام الهدى.

14 ـ الطبرسى، فضل بن حسن، مجمع البيان.

15 ـ عبده، محمد، تفسير المنار.

16 ـ العروسى الحويزى، ابن جمعة، نورالثقلين.

17 ـ العميدى، سيد ثامر، دفاع عن الكافى.

18 ـ قزوينى، سيد محمدكاظم، امام مهدى از ولادت تا ظهور.

19 ـ القندوزى، الحنفى، سليمان بن ابراهيم، ينابع الموده.

20 ـ المجلسى، [العلامة] محمدباقر، بحارالانوار، ج 51، 52، 53.

21 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، انسان كامل.

22 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، سيرى در سيره ائمه اطهار.

23 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، اسلام و مقتضيات زمان.

24 ـ مطهرى، [شهيد] مرتضى، قيام و انقلاب مهدى از ديدگاه فلسفه تاريخ.

25 ـ المغنية، محمدجواد، المهدى المنتظر و العقل.

26 ـ منيوى، مجتبى، پانزده گفتار.

27 ـ الناصف، [الشيخ] منصور على، غاية المأمول.

28 ـ الهيثمى الشافعى، ابن حجر، المهدى الموعود.