فهرست عناوين
عجائب احكام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (ع)

تاليف: العلامة السيد محسن الامين

العاملي (قده)

فهرست عناوين
     مقدمة التحقيق1
     اليقظة الجديدة2
      ترجمة المؤلف 3
     اسمه ونسبه3
     ولادته3
     اصل عشيرته3
     نشاته3
     العلماء المعاصرون له في النجف 4
     اساتذته ومشايخه ا في جبل عامل:4
     تلامذته4
     مؤلفاته4
     وفاته ومدفنه4
     حول الكتاب5
     طبعاته5
     ترجماته5
     منهج التحقيق5
     الكتب المؤلفة في قضايا5
     اميرالمؤمنين علي (ع) واحكامه5
     قضاياه (ع) في حياة الرسول (ص) 7
     فيمن وقعوا على جارية في طهر واحد 7
     فيمن وقعوا في زبية الاسد7
     القارصة والقامصة والواقصة 8
     في قوم وقع عليهم حائط8
     في فرس نفح رجلا فقتله9
     فيمن قال لاخر: احتلمت بامك10
     قضاياه (ع) في امارة عمر11
     المجنونة التي زنت11
     الحامل الزانية11
     الحامل التي استدعاها عمر فاسقطت11
     في امراتين ادعتا طفلا12
     فيمن ولدت لستة اشهر12
     اعرابية وجدت مع اعرابي12
     فيمن قال لامراة: يازانية، فقالت: انت ازنى مني 13
     ذات بعل تطلب بعلا13
     في محصنة فجر بها صغير13
     في يمني محصن فجر بالمدينة13
     فيمن تزوجت في عدتها13
     خمسة نفر اخذوا في زنا13
     فيمن انتفت من ولدها14
     فيمن سرق فقطع، ثم سرق فقطع15
     امراة تزوجها شيخ15
     في جارية شهدوا انها بغت، وقصة دانيال 316
     قصة دانيال (ع)16
     فيمن قتلته امراة ابيه وخليلها17
     فيمن قالا لمؤتمنة: لا تدفعي الامانة لواحد منا 17
     في ان الحجر الاسود يضر وينفع17
     في ابن اسود انتفى منه ابوه17
     في ان شراء الظهر لا يشمل القتب17
     في الحاج الذي اكل بيض النعام18
     كيفية القصاص بالعين18
     فيمن اولد امته ثم انكحها عبده 4419
     في مكاتبة زنت19
     قضاياه (ع) في امارته19
     فيمن ضرب على هامته فادعى انه لا يبصر، ولا يشم، ولاينطق19
     فيمن اوصى بالف دينار يتصدق منها بما احب ويحبس الباقي19
     حكمه (ع) في الاسارى20
     في قتلى الجمل وصفين والنهروان20
     في قاطع الطريق20
     فيمن قتل زوجها صديقها20
     في ستة لا يقصرون20
     في الممسك والقاتل والناظر20
     فيمن قطع فرج امراته20
     فيمن ساحقت اخرى فحملت20
     في ستة غلمان سبحوا في الفرات فغرق احدهم21
     فيمن له راسان وبدنان في حقو واحد21
     في القضاء بشاهد ويمين21
     في الخنثى22
     فيمن خرجوا مع رجل في سفر فادعوا موته، وقصة مات‏الدين24
     فيمن جعلت بياض البيض على ثوبها26
     المسالة المنبرية 26
     المسالة الدينارية 27
     قصة الارغفة27
     في ان البينة على المدعي، واليمين على المنكر28
     فيمن ادعت امراته انه عنين28
     فيمن ادعى انه لا يقدر ان يفتض امراته28
     في سفرة وجد فيها لحم28
     في المفضاة28
     فيمن ادعى كل منهما ان الاخر عبده28
     فيمن اخذت ابن الاخرى ووضعت بنتها مكانه28
     فيمن تزوج مملوكه بغير اذنه28
     فيمن فسق بغلام29
     فيمن قالت: اني زنيت فطهرني29
     فيمن قال: اني زنيت فطهرني30
     فيمن وجد في خربة وبيده سكين عليه الدم ورجل مذبوح30
     خمسة من السحت30
     فيمن واقع في الحيض31
     فيمن افطر في شهر رمضان متعمدا31
     فيمن جامع امراته في شهر رمضان31
     فيمن فجر بامة31
     فيمن زنى بذات محرم31
     حد العبد الزاني31
     الزاني يجلد كما وجد31
     في ذمي قذف مسلما31
     حد شارب الخمر31
     المسكر31
     ما اسكر كثيره31
     الزاني31
     في مملوك اقر بالسرقة31
     فيمن غصب امراة فرجها31
     سارق كابر امراة فقتل ابنها فقتلت السارق31
     تبعيض الضرب وحد الصغار31
     فيمن سرق فلم يقدر عليه ثم سرق31
     فيمن قال لامراته: لم اجدك عذراء31
     فيمن افزع مجامعا 32
     فيمن قذف امراته فعفت عنه32
     فيمن قذف جماعة32
     في مبعض زنى32
     تهمة الشهود في الزنا32
     فيمن زنى بامراة مرارا32
     فيمن امر عبده ان يقتل رجلا32
     في عبد قذف حرا32
     في صغير زنى ببالغة32
     فيمن فجر بوليدة((513)) ((514))32
     في رجلين وجدا في لحاف واحد32
     في محبوس زنى32
     فيمن شهد عليه بالزنا ثلاثة رجال وامراتان32
     فيمن غشي امراته بعد العدة32
     فيمن وجد مع غلام في لحاف32
     فيمن اعتق نصف جاريتة ثم قذفها32
     فيمن ضرب مملوكه فبلغ حدا32
     فيمن شرط لامراته انها طالق32
     فيمن ادعت انها حرة فبانت مملوكة32
     فيمن شهدوا على رجل انه سرق فقطع، ثم قالوا: السارق غيره32
     فيمن قتلت ولدها من الزنا32
     فيمن اقر بحد ولم يبينه33
     في سارقين من مال اللّه احدهما عبد لمال اللّه33
     فيمن ظاهر خمس مرات33
     فيمن قالت ان زوجها واقع جاريتها بغير امرها33
     فيمن يلعبون بالشطرنج33
     في حرمة الربيبة وام الزوجة33
     في دية النفس والاعضاء33
     فيمن افتض جارية باصبعه فخرق مثانتها33
     في دية اليهودية والنصرانية33
     فيمن تزوج صغيرة فافضاها33
     فيمن عنف بامراة فماتت33
     في ظئر اخذت رضيعا فدفعته الى اخرى33
     في حبلى اسقطت يوم دخوله (ع) البصرة فمات ولدها وماتت33
     فيما افسدت البهائم33
     في استتابة آكل الربا33
     فيمن اعتق مملوكا لا يملك غيره33
     فيمن اوصى بثلثه ثم قتل خطا34
     فيمن لم يوص لذوي قرابته34
     فيمن وقع على امراة ابيه34
     فيما بين البئرين والعينين وحد الطريق34
     في حريم المسجد34
     النهي عن اربع نفخات34
     اربعة من الجفاء34
     في خصي دلس نفسه34
     في امراة تزوجها مملوك على انه حر34
     في المراة التي بها عيب34
     فيمن يقذف وليدته34
     لا طلاق ولا عتق ولا صدقة الا فيما يملك34
     لا يمين في خمسة اشياء34
     فيمن ضرب على راسه فادعى ضعف بصره34
     فيمن ضرب فنقص نفسه 34
     في رجل ضرب فادعى انه نقص كلامه 35
     السفينة الصادمة والمصدومة 35
     فيمن غرته جارية انها غنية فتزوجها فبانت فقيرة 35
     لا تحضر الحائض والجنب عند المحتضر 35
     اطعام الصغير في الكفارة35
     فيمن ولدت لسنتين 35
     فيمن اتى امراته في غير الفرج35
     فيمن اوصى بجزء من ماله 35
     فيمن اوصى بسهم من ماله 35
     فيمن اوصى بعتق كل عبد قديم35
     فيمن نذر ان يصوم حينا36
     فيمن حلف ان لا تاكل زوجته التمرة ولا تلفظها36
     فيمن ضرب امراة فالقت علقة36
     فيمن تزوج بامراة بكرة فولدت عشية 37
     مسائل رسول ملك الروم37
     مسائل راس الجالوت37
     ما سئل(ع) عنه في خلافة عمر37
     مسائل شاب يهودي 38
     مسائل اسقف نجران 39
     مسائل رجل يهودي 40
     مسائل ابن الاصفر((776)) 42
      پاورقى46

1

عجائب احكام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (ع)

تاليف: العلامة السيد محسن الامين العاملي (قده)

تحقيق فارس حسون كريم

سيدي ابا حسن ...

انت الذي ملكت مقاليد العلوم، طارفها وتليدها، فاضحت علومك ومعارفك على اكف المجد مرفوعة. وصارت المعضلات امام جواهر معادنك راكعة، فلجا الصحابة الى عجائب احكامك، والكل يشير:

ناد عليا مظهر العجائب سيدي امير المؤمنين...

اضع مجهودي المتواضع هذا امام دوحة فضلك واحسانك، راجيا منك القبول.

فارس

مقدمة التحقيق

الحمد للّه رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف رسله محمد نبيه الامين، صلوات اللّه عليه وعلى اهل بيته الائمة الميامين، معدن التقى، والعروة الوثقى.

وبعد:

ان تراثنا الثري الذي وصلنا من سلفنا صانعي المجد والمعبر عن نهضة

امتنا وهويتها قد ضم في ثناياه ما لا يحصى كثرة من الكنوزالتي تكشفت لنا ولا تزال تتكشف يوما بعد يوم، وذلك يستدعينا ان نرفع دوما رؤوسنا باعتزاز وشعور ملؤه الفخر والكبرياء، حيث ان تراثنا لم يكن يوما ما ترفا فكريا، وفيه تجلت حضارتناونجت من الاضمحلال.

ولا يخفى على كل متتبع كثرة الصرخات التي اطلقها اعداء التراث الاسلامي، وكم سعوا في تجريد المسلمين عما يملكه الاسلام من مقومات حضارية؟ وكم ارادوا من زعزعة ثقتنا في تراثنا الثمين والتجاوز على ذخائره؟ وكم وجهوا الينا من مطاعن ومثالب؟وكم...؟ غير ان تلك الصرخات لم تكن الا صيحة في واد، لانها مغرضة لم يرد منها الا الشر، ولم يبعثها الا الشر، فيوم يوجهون سهامهم نحوكتابنا العزيز، وفي آخر نحو سنتنا الثابتة، وفي آخر نحو لغتناالاصيلة، وفي آخر نحو علمائنا الاعلام واساطين المذهب، وفي آخر نحو عقولنا السليمة، وهكذا دواليك، وما فتئوا يحاربوننا بكل ما اوتوا من قوة، لكنهم عادوا في خزيهم تعلوهم الخيبة، وبقي تراثنا مشعلا للتراث الانساني، ومنارا للعلم والفضيلة، ودعامة قوية في صرح الحضارات العالمية، وفيضا يغذي الارض بالحياة والهدى والنور المرقرق الدفاق((1)).

واستتبع مواضع اقدام اولئك الاعداء من حسب علينا من ضعاف اليقين وسذج التفكير، او ممن امتاز بضحالة معرفته بتاريخ تراثناالاسلامي، فاخذ يضرب على وتر نغماتهم، وبدا يقتنص تلك النغمات وينظمها بتنظيم جديد، محاولا القطع بين ماضيناوحاضرنا، متعمدا الغاء الوعي الجماهيري، مسايرا اهواء ورغبات زعمائه واربابه.

ومن هنا يتوجب علينا في ظل الفترة الدقيقة الراهنة التي تجتازهاامتنا تعبئة كل الجهود والامكانات للرقي بوجودنا الى وجود اعزوافضل، وصحيح ان امتنا قد مرت بعصور ازدهار وانحطاط الا انهاامة عريقة، ولا تستطيع ان تحمي وجودها وتتابع سيرها على مراقي تقدمها ما لم تستقرىء ماضي خطواتها على درب الزمن،وتدرك سر قوتها وبقائها، وعوامل ضعفها وتخلفها.

وان قضية تراثنا في جوهرها قضية وجود ومصير تتسع ابعادهازمانا فتستوعب الماضي والحاضر والمستقبل، واذا اردنا لتراثنا ان ياخذ مكانه المرموق بين قضايانا الحيوية ما علينا الا التصدي لنشره ووضعه في موضعه الصحيح من هذه الحرب العلمية، فانه بمثابة العامل الحي الذي يحيط بكل فعاليات الامة ومكتسباتها.

ومما يؤسف له ان لفظ «التراث» قد حد بحدود لدى الكثيرين ممن تقع على عاتقهم مسؤولية اقامته وصيانته، بل والنهل من هذا البحرالمعطاء، واصبح التراث لديهم وكانه مخطوطات قديمة في علوم العربية والاسلام قد اكل عليها الزمن وشرب، تحتاج لمن ينفض عنها الغبار قبل ان يقوم باي شيء آخر.


2

فقد غاب عنهم ان تراثنا هو معاد معنوي، وهو غذاء وضياء، قداستوعب ثمار عقول سلفنا الصالح في مختلف مجالات العلم والمعرفة، من رياضيات ونجوم وكيمياء وطب، وغيرها من العلوم التي تكمن في اعماق جذور ذاتنا، والتي لاتجد من يعنى بها، وان تلك النهضة الجبارة قد سبقت ظهور المطبعة واجهزة الاعلام والنشر، فاعتمد الكتاب على الخط والنسخ في الجمع والتدوين والتاليف والنشر، وان صرف النظر عن الماضي من المحال، لانه صرف عن الزمان، وصرف عن الذات، والزمان قطعة منا وعبثا نرتبه في الذات الى ماض وحاضر ومستقبل، ونقسمه الى ساعات وايام،فنحن نعيش الزمان كله، شئنا ذلك ام ابينا، بالقوة او بالفعل، يقول ذلك علم النفس، ويحكيه علم الاجتماع((2)).

ولا يغيب عن بالنا ان امتنا في الوقت الذي كانت تعيش فيه نهضتهاالمباركة كان الغرب الاوربي يعيش في ظلمات عصوره الوسطى.

تقول الدكتورة عائشة عبدالرحمن «بنت الشاطىء»:

كانت النهضة العلمية تساير عصور القوة للدول الثلاث، وكان بيت الحكمة في بغداد، ومكتبة العزيز في القاهرة، ومكتبة الزهراء في قرطبة، عنوان هذه النهضة، ورمزا معبرا عنها، وآية من آيات عزها.

كما كانت دور الكتب العامرة في المشرق، ومن اشهرها:

مكتبة المدرسة النظامية، وخزائن كتب النجف الاشرف، وخزانة سيف الدولة في حلب، والمدرسة النورية، ومكتبة ابي الفدا في حماة، والظاهرية في دمشق، وبني عمار في طرابلس...

وفي المغرب مكتبات: الجامع الاعظم في القيروان، وجامع الزيتونة في تونس، وجامع القرويين في فاس، والحكمة في مراكش،والجامع الاعظم في مكناس...

كانت هذه الدور الثقافية وامثالها مما لا يتسع المجال لاستيعابه،تعطي تفسيرا تاريخيا لهذه النهضة التي حملت امتنا لواءها في العصر الوسيط((3)).

ومن ثم لا تلبث جيوش هولاكو ان تندفع الى المشرق كالاعصارالمارد، فتتهاوى حينئذ حصون الشرق الاسلامي حصنا في اثرحصن، وانهدت صروحنا العلمية وكنوز ثقافتنا ومعالم حضارتنا،حتى قيل: ان الكتب قد سدت مجرى دجلة، وجاز الناس عليها مابين شطيه كانها جسر معقود.

وهناك في اقصى المغرب لقيت مكتبة الزهراء ودور العلم بالاندلس نفس المصير الذي لقيته دور المشرق، وان اختلفت الاسباب.

وفي ظلمة الليل الغاشي هان تراثنا على قومنا وهم في سباتهم ابان العصر التركي، وجهلوا قدره، فلم يعودوا يرون فيه وفي ماضيناسوى ركام هين لا قيمة له، او اكفان موتى واضرحة قبور خاوية.

وتزامنت افاقة اوربا من سباتها المظلم مع ذلك التدهور التاريخي لتراثنا، وقد انار فكرنا الاسلامي مسرى اوربا الى عصر نهضتها الحديثة.

وما ان تمت عملية انتقال الحضارة من المشرق الى المغرب ازدادحرص اهل الغرب على تراثنا الراحل عنا والحال لديهم، ولم يكتفوا بما وصل اليهم من ذخائرنا بل اخذوا بتجنيد الشياطين والابالسة ممن عد منهم او منا لسلب ما تبقى في ايدينا كي يتسنى لهم اكتشاف سر وجودنا، وطبيعة مزاجنا، وملامح عقليتنا،فيسهل استعمارنا عند ذلك، هذا من جهة.

ومن جهة اخرى ان هذا تراث مشترك لا يصح ان يتخلى عنه من تحضر عن مسؤوليته في الكشف به عن معالم التطور البشري مابين الماضي والحاضر، وقد قيل: ان نابليون جاء معه بجنود من العلماء لدراسة احوال الشعب المصري والكشف عن اسرار تاريخه القديم.

وفي نفس الوقت لا ننكر ان لهم الفضل ولا زالوا في حفظ تراثناالواصل اليهم والمساهمة بنشره ايضا، الا ان تعصبهم لدينهم وقومياتهم ترك آثارا فيما نشروا، فنشاهد الكثير من التواء الاساليب واضطراب المناهج والاعتساف في تاويل النصوص،وكنتيجة لذلك فانها تعطي نتائج محرفة تخدش عقيدتنا، وتؤيد تلك المزاعم التي يتبجح بها اعداؤنا.

اليقظة الجديدة

يمكننا القول بان بوادر يقظتنا من ليلنا الطويل قد لاحت في الافق في القرن الثاني او الثالث عشر الهجري القرن التاسع عشرالميلادي ، وبالرغم مما كان يشوبها من مظاهر القلق والاضطراب فقد برزت طائفة من رواد الفكر الاسلامي اخذت على عاتقهاصيانة تراثنا والعناية بدقة في تدوين الحديث الشريف وروايته، لذاكان السبب في وصول نسخ خطية كثيرة الينا كتبت في العصورالمتقدمة وفي شتى انواع العلوم، كالفلسفة والحديث والقرآن والفلك... الخ.

ومن اولئك الرواد الجهابذة مؤلفنا السيد محسن الامين قدس سره الذي افرزته حضارتنا ونصبته قمة سامقة للتاريخ، ونجما زاهرايضيء السماء يهتدى به في ظلمات الليل الحالك، ويكفي لمؤرخ الحضارة الانسانية ان يمجد هذه الامة المرحومة حين وصوله لهذه العبقرية التي رفدت البشرية بانواع اللالىءالتي لا يستغني عنهاالفقيه والباحث والمتكلم و... فان التمجيد الحقيقي يتجسد بشكل تام في العظماء من بني البشر.


3

وفي الوقت الذي كان فيه السيد(قده) يشعر بمسؤولياته الكبرى وواجباته المتعددة الجوانب فانه كان يعرف العالم الاسلامي والانسانية بمذهب اهل البيت(ع) من خلال مؤلفاته التي اغنت التراث الاسلامي كموسوعته «اعيان الشيعة» و «اقناع اللائم» و «كشف الارتياب» وغيرها ياتيك ذكرها في فقرة«مؤلفاته(قده)». واذا تتبعنا وطالعنا مؤلفات السيد ومقالاته(قده) وما اكثرهاوانفعها لا نملك الا ان نكبر هذه العبقرية النادرة، وقد قال(قده) عن نفسه: له مؤلفات كثيرة بعضها قد طبع مرتين او مرارا، وبعضها قدترجم الى غير العربية وطبع، واكثرها تزيد على 500 صفحة الى 800 صفحة، وحسبك ان يكون «اعيان الشيعة» قد بلغ 100 مجلد، ولو قسم ما كتبناه تسويدا او تبييضا ونسخا وغيرها على عمرنا لما نقص كل يوم عن كراس مع عدم المساعد والمعين غير اللّهتعالى((4)).

وقد الف (قده) واكثر ونوع حسبما تمليه الحاجة، فقد تناول الادب ونقده واجاد فيه، وهكذا في الفقه والاصول والحديث والعقائد و...كلها تدل على موهبته وذكائه وتفطنه الى ما لا يتفطن له سواه.

وساعدته مواهبه اللامحدودة من التاليف المبكر، ونظم الشعر،والجمع بين الموضوعية والدقة، والعمق والرفعة.

ويطل علينا السيد(قده) من خلال كتابه هذا اطلالة مشرقة مباركة،فاضافة الى دقته الفائقة في انتقاء الصحيح من الاخبار والاثار اذنراه قد اكتشف لنا كنزا قديما من كنوزنا الثمينة الا وهو «كتاب قضايا امير المؤمنين(ع)» لابي اسحاق ابراهيم بن هاشم القمي الكوفي((5))، اول من نشر حديث الكوفيين بقم، وهو والد علي بن ابراهيم الذي هو من اعظم مشايخ ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني صاحب «الكافي»، واكثر روايات كتابه عنه وسياتيك الكلام عنه خلال فقرة «حول الكتاب» فاورده(قده) كاملا ضمن كتابه، ملتزما بموضوعيته، بعيون مفتوحة وحس نقدي مرهف، فلم يكتف بايراده بل رد ما يرد من اخباره، وصحح ما يحتاج منهاللتصحيح، وفسر ووجه ما كان فيها من غموض او غرابة، مجسدااصالة الروح العلمية فيها ليبقيه ميراثا عتيدا راسخا، فللّه دره.

وبعد ان ادى هؤلاء الافذاد دورهم احسن اداء وبحسب ما تيسرت لهم من امكانات في ذلك الوقت تركوا الامانة ثقيلة في اعناقنا،ويحدونا الامل في ان نستوعب كل ما ترك لنا اسلافنا في شتى فروع العلم والمعرفة. ((6))

ترجمة المؤلف

اسمه ونسبه

هو ابو محمد الباقر محسن ابن الصالح العابد السيد عبدالكريم ابن العلامة الفقيه السيد علي بن محمد الامين ابن السيد ابي الحسن موسى ابن السيد حيدر ابن السيد احمد ابن السيد ابراهيم المنتهي نسبه الى الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن الامام علي زين العابدين ابن الامام الحسين الشهيد ابن الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)، العلوي الفاطمي الهاشمي الحلي العاملي الشقرائي.

ولادته

قال(قده): ولدت في قرية شقراء من بلاد جبل عامل سنة 1284ه،هذا هو الصواب في تاريخ مولدي، وما ذكرته في غير هذا الموضع من ان ولادتي سنة 1ه او غير ذلك فهو خطا.

ولم يكن مولدي مؤرخا، لكن والدي اخبرني ان ولادتي كانت سنة بناء جسر القاقعية الجديد، وقد قرات تاريخ بنائه على الصخرة التي كانت موضوعة عليه وسقطت، فاذا هو سنة 1284ه.

اصل عشيرته

قال(قده): الذي سمعناه متواترا من شيوخ العشيرة ان الاصل من الحلة، جاء احد الاجداد منها الى جبل عامل بطلب من اهلها ليكون مرجعا دينيا ومرشدا، ولسنا نعلم من هو على التحقيق، بل هو مرددبين السيد ابراهيم وابنه السيد احمد وابنه السيد حيدر.

والسيد حيدر سكن شقراء وتوفي سنة 1175ه كما هو مرسوم على لوح قبره في مقبرتها الشرقية القديمة، وولد له في شقراء عدة اولاد ذكور واناث نبغ منهم السيد ابوالحسن موسى.

وكانت العشيرة قبل هذا الوقت تعرف بقشاقش او قشاقيش، ولايعرف ان ذلك نسبة الى اي شيء، واحتمل بعض العلماء ان يكون ذلك تصحيف (الاقساسي) نسبة الى اقساس مالك قرية قرب الكوفة، والاقساسيون طائفة كبيرة هم من ذرية جدنا الحسين ذي العبرة ينسبون الى هذه القرية.

ثم عرفت العشيرة بل الامين نسبة الى السيد محمد الامين ابن السيد ابي الحسن موسى ووالد جدنا السيد علي الامين فصار يقال لذريتنا: آل الامين.

نشاته

كان لابويه الفضل الاكبر في تربيته وتفريغه لطلب العلم وحثه على ذلك ومراقبته في سن الطفولة، فقد بدا بدراسة القرآن وهو في سن السابعة اي في سنة 1291هـ حيث تولت والدته تعليمه، وتعلم كذلك الكتابة من بعض شيوخ العائلة.


4

وبعد ان ختم القرآن تعلم علمي النحو والصرف على يد السيدمحمد حسين عبداللّه وغيرهم، ثم هاجر مع عائلته الى كربلاءفالنجف حيث استقر هناك.

وفي النجف حضر دروس الاخلاق عند الشيخ الملا حسين قلي الهمذاني، وقد ترك هذه الدروس وعكف على دروس الاصول والفقه. وقد ندم بعد وفاة الشيخ الهمذاني ندما كبيرا لعدم استمراره الحضور في دروسه الاخلاقية.

وقد توفي والده سنة 1315هـ في النجف الاشرف ودفن فيها، اماوالدته وهي ابنة العالم الصالح الشيخ محمد حسين فلحة الميسي فقد توفيت في حدود سنة 1300هـ.

العلماء المعاصرون له في النجف

قال(قده) خلال ذكره هؤلاء الاعاظم: فمن العجم: الشيخ ملا كاظم الخراساني، والشيخ آقا رضا الهمداني، والشيخ عبداللّه المازندراني، والسيد كاظم اليزدي، والميرزا حبيب اللّه الرشتي،والميرزا حسن بن الميرزا خليل الطهراني.

ومن الترك: الشيخ حسن المامقاني، والملا محمد الشهرابياني، وكلهم مدرسون، وغيرهم كثيرون يعسر احصاؤهم.

ومن العرب: الشيخ محمد طه نجف النجفي، والشيخ علي رفيش،والسيد محمد محمد تقي الطباطبائي آل بحر العلوم، والشيخ عباس الشيخ علي... وغيرهم.

اساتذته ومشايخه ا في جبل عامل:

1- السيد محمد حسين عبداللّه، وهو ابن عمه واول مشايخه، درس عنده النحو والصرف.

2 -السيد جواد مرتضى، درس عنده القطر والالفية وشيئا من المغني.

3 -السيد نجيب الدين فضل اللّه العاملي العينائي، حيث قرا عنده المنطق والاصول.

ب في النجف الاشرف:

1- السيد علي بن محمود، وهو ابن عمه، قرا عليه شرح اللمعة.

2- الشيخ محمد باقر النجمابادي، قرا عليه القوانين والرسائل.

3- الشيخ ملا فتح اللّه الاصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، قرا عليه اكثر الرسائل في مرحلة السطوح.

4- الشيخ ملا كاظم الخراساني صاحب الكفاية في الاصول وحاشية الرسائل، قرا عليه دورة الاصول خارجا.

5- الشيخ آقا رضا الهمذاني صاحب مصباح الفقيه، قرا عليه في الفقه خارجا في كتابه مصباح الفقيه.

6- الشيخ محمد طه نجف، قرا عليه في الفقه خارجا.

7- السيد احمد الكربلائي.

تلامذته

كان له(قده) الكثير من التلامذة، نذكر منهم:

1- السيد حسن بن محمود ابن عم المؤلف .

2- السيد مهدي بن حسن آل ابراهيم الحسيني العاملي.

3- الشيخ منير عسيران.

4- السيد امين بن علي بن احمد الحسيني العاملي.

5- الشيخ خليل الصوري.

6- الشيخ علي الصوري.

7- الشيخ علي الجمال الدمشقي.

8- الشيخ علي بن محمد عروة العاملي الحداثي.

مؤلفاته

1- ابو تمام الطائي.

2- ابو فراس الحمداني((7)).

3- ابو نواس((8)).

4- احكام الاموات.

5- ارجوزة في النكاح.

6- ارشاد الجهال الى مسائل الحرام والحلال((9)).

7- اساس الشريعة في الفقه الاستدلالي((10)).

8- اصدق الاخبار في قصة الاخذ بالثار((11)).

9- اعيان الشيعة((12)).

10- اقناع اللائم على اقامة المتم((13)).

11- البحر الزخار في شرح احاديث الائمة الاطهار((14)).

12- البرهان على وجود صاحب الزمان(ع)((15)).

13- تاريخ جبل عامل.

14- تحفة الاحباب في آداب الطعام والشراب((16)).

15- التقليد آفة العقول.

16- التنزيه لاعمال التشبيه((17)).

17- جناح الناهض الى تعلم الفرائض((18)).

18- جوابات المسائل الدمشقية((19)).

19- جوابات المسائل الصافيتية.

20- جوابات المسائل العراقية.

21- حاشية الغرر والدرر.

22- حاشية القوانين.

23- حاشية المطول.

24- حاشية مفتاح الفلاح.

25- حذف الفضول عن علم الاصول.

26- الحصون المنيعة في رد ما كتبه صاحب المنار في حق الشيعة((20)).

27- حق اليقين((21)).

28- حواشي امالي المرتضى.

29- حواشي العروة الوثقى.

30- حواشي المعالم.

31- الدر الثمين((22)).

32- الدر المنظم في حكم تقليد الاعلم((23)).

33- الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد((24)).

34- درر العقود في حكم زوجة الغائب والمفقود.

35- الدرر المنتقاة لاجل المحفوظات((25)).

36- الدرة البهية في تطبيق الموازين الشرعية((26)).

37- دروس الحيض والاستحاضة والنفاس.

38- الدروس الدينية((27)).

39- الرحلات.

40- الرحيق المختوم في المنثور والمنظوم((28)).

41- رسالة الردود والنقود((29)).

42- الروض الاريض في احكام تصرفات المريض((30)).

43- سفينة الخائض في بحر الفرائض مختصر من كشف الغامض ((31)).

44- شرح الايساغوجي((32)).

44- شرح التبصرة((33)).

45- الصحيفة السجادية الخامسة((34)).

46- صفوة الصفوة في علم النحو.

47- عجائب احكام امير المؤمنين(ع) هذا الكتاب .

48- عين اليقين في التاليف بين المسلمين.

49- قصة المولد النبوي((35)).

50- القول السديد في الاجتهاد والتقليد.

51- كاشفة القناع في احكام الرضاع((36)).

52- كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبدالوهاب((37)).

53- كشف الغامض في احكام الفرائض((38)).

54- لواعج الاشجان في مقتل الحسين (ع)((39)).

55- المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية((40)).

56- معادن الجواهر ونزهة الخواطر((41)).

57- المفاخرات((42)).

58- مفتاح الجنات.

59- مناسك الحج واعمال المدينة((43)).

60- المنيف في علم التصريف((44)).

61- نقض الوشيعة((45)).

ولا يخفى ان للسيد (قده) كتبا ورسائل اخرى في مختلف انواع العلوم.

وفاته ومدفنه

بعد معاناة مع المرض استمرت اكثر من عامين توفي(ره) منتصف ليلة الاحد 4 رجب سنة 1371هـ (1952م) في بيروت، ونقل جثمانه بتشييع عظيم الى دمشق حيث دفن بقرية الست من اعمالها .


5

ففي الليالي الاخيرة لمرضه(ره) اعلن الاطباء ان كل شيء فيه قدانتهى، وانه لم يبق حيا الا قلبه، وان هذا القلب يصمد للموت صموداعجيبا يدهش الاطباء، وبعد اربع وعشرين ساعة من الاحتضاروقبيل الليل همد القلب الجبار، ليرحل من هذه الدنيا فيستقر هناك في جنان الخلد عند مليك مقتدر بعد ان قام بتلك الخدمات العظيمة للاسلام، فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا.

حول الكتاب

كتاب ثمين ضمنه المؤلف (قده) طائفة من عجائب احكام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب(ع) انتخبها من مصادر الخاصة والعامة المعتبرة ك : مناقب ابن شهراشوب، ارشاد المفيد، الكافي للكليني،السياسة الشرعية واعلام الموقعين وكلاهما لابن قيم الجوزية،الاذكياء لابن الجوزي، ورتبها حسب تسلسها الزمني، اي: قضاياه في حياة رسول اللّه(ص)، قضاياه في زمن خلافة ابي بكر، قضاياه في زمن خلافة عمر بن الخطاب، قضاياه في زمن خلافة عثمان بن عفان، قضاياه في زمن خلافته(ع)، واخيرا. المسائل التي سئل عنهاواجوبته(ع) العجيبة لها مرتبة ايضا على التسلسل الزمني المتقدم.

وكان المؤلف(قده) قد وجد كتاب «عجائب احكام امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)»، او «قضايا امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)» رواية محمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم القمي، عن ابيه، عن جده((46))، فادرجه ضمن كتابه هذا الا انه ليس في مكان واحد، وذلك لان المؤلف اعتمد الترتيب الزمني وهو ما لم يكن موجودا في كتاب القمي.

والجدير بالذكر انا قد اشرنا في المقدمة الى انه(قده) قد رد بعض اخبار كتاب القمي، وصحح وعلق على غيرها، كما هو ديدنه في سائر كتبه.

طبعاته

لقد وقفنا على طبعتين للكتاب، هما:

1- طبعة مركز انتشارات الاعلمي في طهران سنة 1394ه.ق بالحجم الرقعي، وهي طبعة ثانية بالافست على طبعة اقدم منهاطبعت في زمن المؤلف(ره)، كتب في اسفل صفحتها الاولى: مطبعة الاتقان لصاحبها عارف الصوص دمشق سنجقدار عام 1366ه 1947م، وصدر الكتاب ضمن سلسلة احياء تراث اهل البيت عليهم السلام رقم 2 بتقديم العلامة السيد محمد حسين الحسيني الجلالي حفظه اللّه.

2 طبعة مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت لبنان، بالحجم الرقعي ايضا، ولم يذكر فيها تاريخ الطبع.

ترجماته

ذكر الشيخ آقا بزرك الطهراني ان هناك ترجمة فارسية للكتاب باسم «قضاوتهاى محير العقول» للسيد محمود بن جعفر الموسوي الزرندي المعروف ب «محرمي». طبع بطهران سنة 1369 في 378 صفحة((47)).

منهج التحقيق

لما كانت الطبعة المذكورة اولا للكتاب هي الاكمل في اولهاوآخرها لذا جعلناها هي الاصل، ومن ثم قابلناها مع الطبعة الاخرى فلم نر من الاختلاف الا ما ندر.

الايات القرآنية اثبتناها كما هي في القرآن.

اما الاحاديث فقد ارجعناها الى مصادرها وقابلناها، وما وجدنا من اختلاف اشرنا اليه في محله، وما اضفناه من المصادر جعلناه بين [ ].

واتماما للفائدة واعانة للباحث على البلوغ الى مرامه صنعنا عدة فهارس فنية جعلناها في آخر الكتاب.

وآخر دعوانا ان الحمد للّه رب العالمين.

فارس حسون كريم قم المقدسة 21 رمضان المبارك 1419ه.ق ذكرى استشهاد امير المؤمنين (ع) الحمد للّه رب العالمين، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

وبعد:

فيقول العبد الفقير الى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيدعبدالكريم الحسيني العاملي الشهير بالامين، نزيل دمشق الشام صينت عن طوارق الايام: هذا كتاب جمعنا فيه قضايا امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع) واحكامه واجوبة مسائله العجيبة، وادرجنافيه كتاب عجائب احكامه رواية محمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم القمي، عن ابيه، عن جده، وعلى اللّه نتوكل، وبه نستعين.

الكتب المؤلفة في قضايا

اميرالمؤمنين علي (ع) واحكامه

(1) ما ذكره الشيخ البهائي في شرح الحديث 28 من اربعينه((48)) ان بعض العلماء افرد كتابا ضخما في قضايا امير المؤمنين(ع) واحكامه وقال: اطلعت عليه بخراسان.

انتهى.

(2) كتاب محمد بن قيس البجلي، من اصحاب الصادق والكاظم (ع)، فان له كتاب قضايا امير المؤمنين (ع)، يرويه عنه النجاشي والشيخ الطوسي بسنديهما.

(3) كتاب المعلى بن محمد البصري، قال النجاشي((49)):

له كتاب قضايا امير المؤمنين(ع).

(4) كتاب الترمذي، المحدث الشهير صاحب الصحيح، في الحلقة الاولى من سيرة الحسين(ع) للفاضل الشيخ عبداللّه العلايلي المعاصر ص 142 وقد عني بها اي باقضية علي اميرالمؤمنين(ع) الامام الترمذي فجمعها، ونقل قسما كبيرا منها العلامة ابن قيم الجوزية في كتاب السياسة الشرعية.


6

انتهى.

(5) كتاب عجائب احكامه رواية محمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن جده، عندنا مجموعة نفيسة بخط واحد كتبت عدة من محتوياتها سنة 410 و420 هجرية، ومن محتوياتها «كتاب عجائب احكام امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)» ((50)) لكنه لم يكتب تاريخ كتابته، الا ان كونه مع بقية المحتويات بخط واحد وورق واحد وقطع واحد وشكل واحدحتى كانها كلها كتاب واحد يفيد ان تاريخ كتابته هو تاريخ كتابتها،وكتب على ظهره ما صورته:

نسخ منه ابو النجيب الكرخي في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.ومما كتب على ظهر باقي محتوياته بذلك التاريخ علم ان ابا النجيب الكرخي هذا اسمه عبدالرحمن بن محمد بن عبدالكريم الكرخي.واستظهرنا تشيعه وكونه من اهل العلم من نسخه من هذا الكتاب،ومن كونه من اهل الكرخ المعروفين بالتشيع في ذلك العصر، فلذلك ادرجناه في بابه من كتابنا اعيان الشيعة((51)) وان لم نجد له ترجمة.

والكتاب يقع في 61 صفحة، وفيه اكثر من 145 قضية وحكم لاميرالمؤمنين(ع)، لكن جامعه قد ادرج فيه اجوبة امير المؤمنين(ع) عن المسائل الغامضة فجعلها من جملة احكامه مع انها ليست من احكامه، فلذلك افردنا ما كان من هذا القبيل عن الاحكام وادرجناه في المسائل، وهو من جمع ابراهيم بن هاشم الكوفي القمي فقدذكروا ان له كتاب قضايا امير المؤمنين(ع)، ويرويه عن ابراهيم ولده علي، وعن علي ولده محمد، فجميع احاديثه هي رواية محمد، عن ابيه، عن جده ابراهيم بن هاشم.

فقد كتب في اوله ما صورته: «عجائب احكام علي بن ابي طالب صلوات اللّه عليه» رواية محمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن جده، ثم ابتدا فقال: علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمدبن الوليد، عن محمد بن الفرات، عن الاصبغ((52)) بن نباتة،قال: احضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في زنا الخ.. ثم ذكرعدة احاديث ابتداها بقوله : وعنه وعنه، ثم قال: وحدثني ابي، عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبداللّه(ع)، الخ.

ثم قال: وعنه، عن النوفلي، عن السكوني، الخ.

ثم قال: وعنه.

ثم قال: وحدثني ابي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابي عبداللّه(ع).

ثم قال: وحدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير، عن عبدالرحمان بن الحجاج، الخ.

ثم قال: وعنه، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، الخ.

وعنه، عن خلف النواء، عن الاصبغ.

وحدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير، عن عمر بن يزيد، عن ابي المعلى، عن ابي عبداللّه(ع)، الخ.

وعنه، عن ابي اسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة.

وعن سعد بن طريف، عن الاصبغ.

حدثني ابي، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج.

وحدثني ابي، عن ابي الحسن العسكري محمد بن فضيل «فضل»،عن ابي الصباح الكناني، عن ابي عبداللّه، الخ.

حدثنا احمد بن عمر بن سلمة البجلي، عن الحسن بن اسماعيل،عن بعض مشايخ اصحابه.

وعنه، عن ابراهيم بن ابي يحيى المدني، عن ابي عبداللّه(ع).

سعد بن ابي رزين، عن ابي حازم، عن ابي جعفر(ع).

حدثنا جعفر بن شريح الحضرمي، عن مالك بن اعين الجهني، عن ابي عبداللّه(ع).

حدثنا محمد بن داود الغنوي، عن الاصبغ بن نباتة.

فضالة، عن ابي بكر الحضرمي، عن ابي عبداللّه(ع).

ابن ابي عمير، عن معاوية بن وهب، عن ابي عبداللّه(ع).

حدثني ابي، عن ابن ابي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ابي جعفر(ع).

وعنه، عن ابي الجارود، عن الحارث الاعور.

وحدثني ابي، عن جدي، رفعه الى عدي بن حاتم.

وحدث عبدالعزيز بن سهل، رفع الحديث.

هذا مجمل الاسانيد التي في الكتاب.

ولا يخفى ان قوله: وعنه، وعنه، في اول الاحاديث التي بعدالحديث الاول يعود الضمير فيه كله الى الاصبغ بن نباتة، المذكورفي آخر سند الحديث الاول، وتلك الاحاديث مروية بهذا السندعن الاصبغ.

والقائل: حدثني ابي، عن النوفلي، عن السكوني، هو علي بن ابراهيم، المذكور في اول سند الحديث الاول، وقد ذكر الرجاليون ان علي بن ابراهيم يروي عن النوفلي، عن السكوني، وكذا القائل:حدثني ابي، عن عثمان بن عيسى. حدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير. حدثني ابي، عن الحسن بن محبوب.

حدثني ابي، عن ابي الحسن العسكري(ع). حدثني ابي، عن ابن ابي عمير، المراد به علي بن ابراهيم.

اما القائل: حدثني ابي، عن جدي فهو محمد بن علي بن ابراهيم. وقوله: و عنه، عن النوفلي، عن السكوني، اي: عن ابيه ابراهيم، عن النوفلي. وقوله: وعنه، عن سعد بن طريف، اي: عن ابيه ابراهيم عن سعد. وقوله: وعنه، عن النوفلي، عن السكوني، اي: عن ابيه. وقوله بعده: وعنه، اي: عن ابيه. وقوله: وعنه، عن سعد بن طريف، اي: عن ابيه، عن سعد وكذا قوله: وعنه عن خلف وعنه، عن ابي اسحاق السبيعي. وعنه، عن ابي الجارود يراد به: عن ابيه، عمن ذكره.وقوله: وعنه، عن ابراهيم بن ابي يحيى، اي: عن احمد بن عمر بن سلمة، عن ابراهيم بن ابي يحيى.


7

وفي آخر النسخة المخطوطة التي عندنا ما صورته: تم الكتاب بحمد اللّه، وصلواته ورحمته على نبيه محمد وعترته الطاهرين،وحسبنا اللّه ونعم الوكيل.

ونحن ندرج جميع احاديث هذا الكتاب هنا كما هي في الاصل كلا مع مناسبه الا ما كان من اجوبة المسائل فندرجه في اجوبة المسائل.

ثم ان قضاياه واحكامه منها ما وقع في حياة الرسول(ص)، ومنها ماوقع في خلافة ابي بكر، ومنها ما وقع في خلافة عمر، ومنها ما وقع في خلافة عثمان، ومنها ما وقع في خلافته هو(ع).

قضاياه (ع) في حياة الرسول (ص)

1- في مناقب ابن شهراشوب((53)): عن فضائل احمد((54))، عن اسماعيل بن عياش باسناده عن علي(ع):قضى في عهد رسول اللّه(ص) فاعجب رسول اللّه، فقال: الحمد للّهالذي جعل الحكمة فينا اهل البيت((55)).

قضاياه (ع) في حياة الرسول (ص) وهو باليمن

2- قال المفيد في الارشاد((56)): مما جاءت به الرواية في قضاياه والنبي(ص) حي موجود، انه لما اراد رسول اللّه(ص) تقليده قضاء اليمن وانفاذه اليهم ليعلمهم الاحكام، ويبين لهم الحلال من الحرام((57))، ويحكم فيهم باحكام القرآن، قال له اميرالمؤمنين(ع): ندبتني((58)) يا رسول اللّه للقضاء و انا شاب ولا علم لي بكل القضاء.

فقال له: ادن مني، فدنا منه، فضرب على صدره بيده، وقال:

اللهم اهد قلبه وثبت لسانه.

قال: فما شككت في قضاء بين اثنين بعد ذلك المقام((59)).

فيمن وقعوا على جارية في طهر واحد

3- ولما استقرت به الدار باليمن، ونظر فيما ندبه اليه رسول اللّه(ص) من القضاء والحكم بين المسلمين رفع اليه رجلان بينهماجارية يملكان رقها على السواء، قد جهلا حظر وطئها، فوطئاهامعا في طهر واحد((60)) جهلا بالتحريم،فحملت [الجارية] ((61)) ووضعت غلاما، فاختصما اليه((62)) [فيه]، فقرع على الغلام باسميهما فخرجت القرعة لاحدهما، فالحق به الغلام، والزمه نصف قيمته لانه كان عبدا لشريكه، وقال: لو علمت انكما اقدمتما على ما فعلتماه بعد الحجة عليكما بحظره لبالغت في عقوبتكما.

وبلغ ذلك رسول اللّه(ص) فامضاه واقر الحكم به في الاسلام، وقال: الحمد للّه الذي جعل فينا اهل البيت من يقضي على سنن داود(ع) وسبيله في القضاء، يعني به القضاء بالالهام. انتهى((63)).

4- وفي مناقب ابن شهراشوب((64)): ابوداود((65)) وابن ماجة ((66)) في سننهما، وابن بطة في الابانة، واحمد في فضائل الصحابة، وابوبكر((67)) بن مردويه في كتابه، بطرق كثيرة عن زيد بن ارقم انه قيل للنبي(ص): اتى الى علي(ع) باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولد لهم، كلهم يزعم انه وقع على امه في طهر واحد وذلك في الجاهلية.

فقال علي(ع): انهم شركاء متشاكسون، فقرع على الغلام باسمهم فخرجت لاحدهم، فالحق الغلام به واءلزمه ثلثي الدية لصاحبيه، وزجرهما عن مثل ذلك.

فقال النبي(ص) الحمد للّه الذي جعل فينا اهل البيت من يقضي على سنن داود(ع).

فيمن وقعوا في زبية الاسد

5- قال المفيد((68)): ثم رفع اليه(ع) وهو باليمن خبر زبية((69)) حفرت للاسد فوقع فيها، فغدا الناس ينظرون اليه، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه فتعلق بخر، وتعلق الاخر بثالث، وتعلق الثالث برابع، فوقعوا في الزبية، فدقهم الاسد وهلكوا جميعا، فقضى (ع) بان الاول فريسة الاسد وعليه ثلث الدية للثاني، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع، فانتهى الخبر بذلك الى رسول اللّه(ص)، فقال: لقد قضى ابوالحسن فيهم بقضاء اللّه عز وجل فوق عرشه.

وفي مناقب ابن شهراشوب((70)): احمد بن حنبل في المسند((71))، واحمد بن منيع في اماليه، باسنادهما الى حمادبن سلمة، عن سماك، عن حبيش بن المعتمر.

قال: وقد رواه محمد بن قيس، عن ابي جعفر(ع) واللفظ له انه قضى امير المؤمنين(ع) في اربعة نفر اطلعوا على زبية الاسد فخراحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع، فقضى(ع) بالاول فريسة الاسد، وغرم اهله ثلث الدية لاهل الثاني، وغرم اهل الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية، وغرم اهل الثالث لاهل الرابع الدية كاملة، وانتهى الخبر الى النبي(ص)بذلك فقال: لقد قضى ابو الحسن فيهم بقضاء اللّه فوق عرشه.

وروى هذه الحكاية ابراهيم بن هاشم في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب صلوات اللّه عليه((72)) بما يخالف ما مر، ففي الكتاب المذكور ما لفظه: وعنه اي عن ابراهيم بن هاشم،عن النوفلي، عن السكوني، عن ابي عبداللّه(ع)، قال: بعث النبي(ص) عليا الى اليمن واذا زبية قد وقع فيها الاسد، فاصبح الناس ينظرون اليه ويتزاحمون ويتدافعون حول الزبية، فسقط رجل في الزبية وتعلق بالذي يليه، وتعلق الاخر بالاخر، حتى وقع فيها اربعة، فجرحهم الاسد، وتناول رجل الاسد بحربة فقتله فاخرج القوم موتى، فانطلقت القبائل الى قبيلة الرجل الاول الذي سقط وتعلق فوقه ثلاثة، فقالوا لهم: ادوا دية الثلاثة الذين اهلكهم صاحبكم، فلولا هو ما سقطوا في الزبية.


8

فقال اهل الاول: انما تعلق صاحبنا بواحد فنحن نؤدي ديته،واختلفوا حتى ارادوا القتال، فصرخ رجل منهم الى امير المؤمنين آوهو منهم غير بعيد فاتاهم ولامهم و اظهر موجدة، وقال لهم: لاتقتلوا انفسكم ورسول اللّه حي وانا بين اظهركم فانكم تقتلون اكثرممن تختلفون فيه، فلما سمعوا ذلك منه استقاموا، فقال: اني قاض فيكم قضاء فان رضيتموه فهو نافذ والا فهو حاجز بينكم من جاوزه فلاحق له حتى تلقوا رسول اللّه(ص) فيكون هو احق بالقضاءمني.

فاصطلحوا على ذلك، فامرهم ان يجمعوا دية تامة من القبائل الذين شهدوا الزبية ونصف دية وثلث دية وربع دية، فاعطى اهل الاول ربع الدية من اجل انه هلك فوقه ثلاثة، واعطى الذي يليه ثلث الدية من اجل انه هلك فوقه اثنان، واعطى الثالث النصف من اجل انه هلك فوقه واحد، واعطى الرابع الدية تامة لانه لم يهلك فوقه احد،فمنهم من رضي ومنهم من كره.

فقال لهم علي(ع): تمسكوا بقضائي الى ان تاتوا رسول اللّه(ص) فيكون القاضي فيما بينكم.

فوافقوا رسول اللّه(ص) بالموقف، فثاروا اليه فحدثوه حديثهم، فاحتبى((73)) ببرد عليه، ثم قال: انا اقضي بينكم ان شاءاللّه.

فناداه رجل من القوم: ان علي بن ابي طالب قد قضى بيننا.

فقال النبي(ص): ما هو؟ فاخبروه.

فقال: هو كما قضى، فرضوا بذلك. انتهى((74)).

والاختلاف بين ما في هذه الرواية وبين ما في رواية المفيد السابقة و غيرها ظاهر. والظاهر انهما واقعتان، اذ في الرواية الاولى ان الاول زلت قدمه فوقع ولم يرمه احد، فلذلك لم يكن له شيء و عليه ثلث الدية للثاني لتعلقه به وتعلق الثاني بالثالث، وعلى الثاني الثلثان للثالث لتعلقه به و تعلق الثالث بالرابع،و على الثالث دية كاملة للرابع لتعلقه به و عدم تعلق الرابع باحد، وبعد انقاص ما اخذكل واحد مما دفعه يكون قد دفع كل واحد ثلثا فقط للرابع، والرابع لم يدفع شيئا.

وفي هذه الرواية ان المجتمعين تزاحموا وتدافعوا فيكون سقوط الاول بسببهم فكانت له عليهم الدية، لكن سقط عنهم ثلاثة ارباعها من حيث انه سقط فوقه ثلاثة وكان هو السبب في سقوط الاول منهم وسقط عنهم ثلثا الدية للثاني من حيث سقط فوقه اثنان كان هو السبب في سقوط اولهما وسقط عنهم نصف الدية للثالث من حيث سقط فوقه واحد كان هو السبب في سقوطه واعطي الرابع دية كاملة لانه لم يسقط بسببه احد، واللّه اعلم.

القارصة والقامصة والواقصة

6- قال المفيد((75)): ثم رفع اليه خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا، فجاءت جارية اخرى فقرصت الحاملة فقمصت((76)) لقرصتها فوقعت الراكبة فاندقت [عنقها]((77)) وهلكت، فقضى(ع) على القارصة بثلث الدية، وعلى القامصة بثلثها، واسقط الثلث الباقي [بقموص الراكبة]((78)) لركوب الواقصة((79)) عبثا القامصة، وبلغ الخبر بذلك الى رسول اللّه(ص)، فامضاه وشهد له بالصواب.

وفي مناقب ابن شهراشوب((80)) ما لفظه: ابوعبيد في غريب الحديث((81))،وابن مهدي في نزهة الابصار، عن الاصبغ بن نباتة انه قضى علي(ع) في القارصة والقامصة والواقصة، وهن ثلاث جوار كن يلعبن فركبت احداهن صاحبتها فقرصتها الثالثة فقمصت المركوبة فوقعت الراكبة فوقصت عنقها، فقضى بالدية اثلاثا، واسقط حصة الراكبة لما اعانت على نفسها، فبلغ ذلك النبي(ص) فاستصوبه.

وفي النهاية الاثيرية في مادة قرص((82)): في حديث علي انه قضى في القارصة والقامصة والواقصة بالدية اثلاثا هن ثلاث جواركن يلعبن فتراكبن فقرصت السفلى الوسطى فقمصت فسقطت العليافوقصت عنقها فجعل ثلثي الدية على الثنتين، واسقط ثلث العليا لانها اعانت على نفسها.

ثم قال: جعل الزمخشري هذا الحديث مرفوعا وهو من كلام علي(ع). انتهى. وذلك اءن الزمخشري في الفائق((83)) ارسله عن النبي (ص)((84)).

في قوم وقع عليهم حائط

7- قال المفيد((85)): وقضى(ع) في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم، وكان في جماعتهم امراة مملوكة واخرى حرة، وكان للحرة[ولد]((86)) طفل من حر، وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك، ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك، فقرع بينهماوحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحرية منهما، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق [منهما]((87))، ثم اعتقه وجعله مولاه وحكم به في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه، فامضى رسول اللّه(ص) هذا القضاء وصوبه.

وفي مناقب ابن شهراشوب((88)) بعد ذكر خبر القارصة والقامصة والواقصة المتقدم قال: وقضى في قوم وقع عليهم حائط فقتلهم، وكان في جماعتهم امراة مملوكة واخرى حرة، وكان للحرة ولد طفل من حر وللجارية المملوكة طفل من مملوك، فلم يعرف الحر من الطفلين من المملوك، فقرع بينهما و حكم بالحرية لمن خرج سهم الحرية عليه، و حكم في ميراثهما بالحكم في الحرومولاه، فامضى النبي(ص) ذلك. انتهى. وفيه بعض التفاوت عما رواه المفيد((89)).


9

في فرس نفح رجلا فقتله

8- في البحار((90)) عن كتاب قصص الانبياء((91)):

روى الصدوق عن ابن موسى، عن الاسدي، عن النخعي، عن ابراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن ابيه، عن الباقر(ع)، قال: بعث النبي(ص) عليا الى اليمن فانفلت فرس لرجل من اهل اليمن فنفح رجلا((92)) فقتله، فاخذه اولياؤه ورفعوه الى علي(ع) فاقام صاحب الفرس البينة ان الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله،فابطل علي(ع) دم الرجل، فجاء اولياء المقتول من اليمن الى النبي(ص) يشكون عليا فيما حكم عليهم فقالوا: ان عليا ظلمناوابطل دم صاحبنا.

فقال رسول اللّه(ص): ان عليا ليس بظلام، ولم يخلق علي للظلم،وان الولاية من بعدي لعلي، والحكم حكمه، والقول قوله، لايردحكمه وقوله الا كافر، ولا يرضى بحكمه وولايته الا مؤمن.

فلما سمع الناس قول رسول اللّه (ص) قالوا: يا رسول اللّه، رضينا بقول علي وحكمه.

فقال: هو توبتكم مما قلتم((93)).

قضاياه (ع) في حياة الرسول(ص) في غير اليمن

بقرة قتلت حمارا:

9- قال المفيد((94)): وجاءت الاثار ان رجلين اختصما الى النبي(ص) في بقرة قتلت حمارا، فقال احدهما: يا رسول اللّه، بقرة هذا قتلت حماري. فقال: اذهبا الى ابي بكر فاسالاه عن ذلك، فذهبا اليه فقال:

كيف تركتما رسول اللّه وجئتماني؟ قالا: هو امرنا بذلك.

قال: بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربها.

فعادا الى رسول اللّه(ص) فاخبراه، فقال: امضيا الى عمر.

فمضيا اليه، فقال: كيف تركتما رسول اللّه وجئتماني؟ قالا: انه امرنا بذلك.

قال: كيف لم يامركما بالمصير الى ابي بكر؟ قالا: قد امرنا بذلك وقال لنا كيت وكيت.

فقال: ما ارى الا ما راى ابو بكر.

فعادا الى النبي فاخبراه، فقال: اذهبا الى علي بن ابي طالب.

فذهبا اليه فقال: ان كانت البقرة دخلت على الحمار في مامنه فعلى ربها((95)) قيمة الحمار لصاحبه، وان كان الحمار دخل على البقرة في مامنها((96)) فقتلته فلاغرم على صاحبها.

فعادا الى النبي (ص) فاخبراه، فقال: لقد قضى علي بن ابي طالب بينكما بقضاء اللّه، ثم قال: الحمد للّه الذي جعل فينا اهل البيت من يقضي على سنن داود في القضاء.

قال المفيد: وقد روى بعض العامة ان هذه القضية كانت من اميرالمؤمنين(ع) بين الرجلين باليمن، وروى بعضهم حسبما قدمناه. انتهى.

ويمكن تعدد الواقعة فاحداهما وقعت باليمن والاخرى بالمدينة.

وفي مناقب ابن شهراشوب((97)) ما صورته : مصعب بن سلام، عن الصادق(ع) ان رجلين اختصما الى النبي(ص) في بقرة قتلت حمارا، فقال(ص): اذهبا الى ابي بكر واسالاه [عن ذلك]((98))، فلما سالاه قال: بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربها.

فاخبرا رسول اللّه (ص) فاشار بهما الى عمر فقال كما قال ابو بكر.

فاخبرا رسول اللّه (ص) بذلك، فقال: اذهبا الى علي، فكان قوله (ع): ان كانت البقرة دخلت على الحمار في مامنه((99)) فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه، وان كان الحمار دخل على البقرة في((100)) مامنها فقتلته فلا غرم على صاحبها، فقال رسول اللّه (ص): لقد قضى بينكما بقضاء اللّه.

ورويت هذه الواقعة في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع) ((101)) فانه بعد ما قال: وعنه، عن النوفلي،عن السكوني، وذكر حديثا، قال: وعنه انه رفع الى النبي (ص) ان ثورا قتل حمارا على عهد النبي(ص)، فرفع ذلك اليه وهو في رهط من اصحابه فيهم ابو بكر وعمر، فقال النبي(ص): يا ابا بكر، اقض بينهم.

فقال: يا رسول اللّه، بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء.

فقال لعمر: اقض بينهم.

فقال مثل مقالة ((102)) ابي بكر.

فقال: يا علي، اقض بينهم.

قال: نعم، يا رسول اللّه، ان كان الثور دخل على الحمار((103))في مستراحه ضمن اصحاب الثور ثمن الحمار، وان كان الحماردخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم.

فرفع النبي(ص) يده الى السماء، وقال: الحمد للّه الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين((104)).

في محرم اوطا بعيره ادحي ((105)) نعام فكسر بيضها

10- في المناقب((106)): في احاديث البصريين عن احمد((107))، قال((108)) معاوية بن قرة عن رجل من الانصار ان رجلا اوطا بعيره ادحي نعام فكسر بيضها، فانطلق الى علي(ع)، فساله عن ذلك، فقال له: عليك بكل بيضة جنين ناقة اوضراب ناقة:

فانطلق الى رسول اللّه(ص) فذكر ذلك له، فقال رسول اللّه(ص) قدقال علي بما سمعت، ولكن هلم الى الرخصة، عليك بكل بيضة صوم يوم او طعام مسكين((109)).


10

قال المؤلف: فاعل ذلك قد كان حاجا والنبي(ص) قد امضى فيه حكم علي، ولكنه افتى السائل بما هو رخصته وكانه علم انه غيرقادر على غيره.

وياتي في قضاياه في امارة عمر نظير هذا.

قضاياه (ع) في امارة ابي بكر

فيمن شرب خمرا ولا يعلم تحريمها

11- قال المفيد((110)): ومن قضاياه في امارة ابي بكر ما جاء به الخبر عن رجال من العامة والخاصة ان رجلا رفع الى ابي بكر وقدشرب الخمر فاراد ان يقيم عليه الحد، فقال: اني شربتها ولا علم لي بتحريمها، لاني نشات بين قوم يستحلونها، ولم اعلم بتحريمها حتى الان، فارتج((111)) على ابي بكر الامر بالحكم عليه، فاشير عليه بسؤال امير المؤمنين(ع) عن ذلك، فارسل اليه من ساله.

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

الصفحة التالية

فقال(ع): مر رجلين ثقتين من المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والانصار يناشدانهم [اللّه]((112)) هل فيهم احد تلاعليه آية التحريم((113)) او اخبره بذلك عن رسول اللّه(ص)؟فان شهد بذلك رجلان منهم فاقم عليه الحد، وان لم يشهد احد بذلك فاستتبه وخل سبيله، ففعل ذلك ابو بكر، فلم يشهد [عليه]((114)) احد فاستتابه وخلى سبيله. انتهى.

وفي مناقب ابن شهراشوب((115)): روت الخاصة والعامة ان ابابكر اراد ان يقيم الحد على رجل شرب الخمر، وذكر نحوا مما ذكره المفيد.

وروى الكليني في الكافي((116))، عن علي، عن ابيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن ابي عبداللّه (ع) قال: شرب رجل الخمرعلى عهد ابي بكر فرفع الى ابي بكر، فقال له: اشربت خمرا؟ قال: نعم. قال: ولم وهي محرمة؟ فقال الرجل: اني اسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمرويستحلونها، ولو علمت انها حرام اجتنبتها.

فالتفت ابو بكر الى عمر، فقال: ما تقول؟ فقال عمر: معضلة وليس لها ابو حسن((117)).

فقال ابو بكر: ادع لنا عليا.

فقال عمر: يؤتي الحكم في بيته، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى اتوا امير المؤمنين(ع) فاخبراه بقصة الرجل.

فقال: ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والانصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، ففعلوا ذلك ولم يشهد عليه احد بانه قرا عليه آية التحريم، فخلى عنه، وقال له:

ان شربت بعدهااقمنا عليك الحد.

وفي كتاب عجائب احكامه((118)) المقدم ذكره :

وحدثني ابي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابي عبداللّه(ع) قال:قضى امير المؤمنين(ع) بقضية ما قضى بها احد كان قبله. وكان اول قضية قضى بها بعد رسول اللّه(ص)، وذلك لما افضى الامر الى ابي بكر اتي برجل قد شرب خمرا.

فقال له ابو بكر: اشربت الخمر؟ فقال الرجل: نعم.

فقال: ولم شربتها وهي محرمة؟ فقال: اني اسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمرويستحلونها، ولم اعلم انها حرام فاجتنبها.

فالتفت ابو بكر الى عمر، فقال: ما تقول يا ابا حفص في امره؟ فقال عمر: معضلة وابو حسن لها.

فقال ابو بكر: يا غلام، ادع عليا.

فقال عمر: بل يؤتي الحكم في منزله، فاتوه في منزله وعنده سلمان،فاخبروه بقصة الرجل، وقص الرجل عليه قصته.

فقال علي لابي بكر: ابعث من يدور معه على مجالس المهاجرين والانصار، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه، وان لم يكن احد تلا عليه آية التحريم فلا شي ء عليه.

ففعل ابو بكر بالرجل ما قال علي(ع) فلم يشهد عليه احد، فخلى سبيله، ثم قرئت عليه آية التحريم.

فقال سلمان لعلي(ع): ارشدتهم.

فقال: انما اردت ان اجدد تاكيد هذه الاية في وفيهم: (افمن يهدي الى الحق احق اءن يتبع اءم من لا يهدي الا اءن يهدى فما لكم كيف تحكمون)((119)).

ورواه الكليني في الكافي((120)): عن العدة، عن احمد بن ابي عبداللّه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن ابي حمزة، عن ابي بصير،عن ابي عبداللّه(ع)، مثله((121)).

فيمن قال لاخر: احتلمت بامك

12- في مناقب ابن شهراشوب((122)): وجاءه اي ابا بكر آرجل بخر فقال: ان هذا ذكر انه احتلم بامي، فدهش.

فقال(ع): اذهب به فاقمه في الشمس وحد ظله، فان الحلم مثل الظل، ولكنا سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين.

وفي كتاب عجائب احكامه((123)): وقضى(ع) في رجل قال لرجل: اني احتلمت بامك.

فقال: ان من العدل ان نقيمه في الشمس فنجلد ظله، ولكنا سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين.

ورواه الشيخ الطوسي في الامالي بسنده الى ابي عبداللّه(ع) نحو مافي المناقب، وزاد: ولكنا سنوجعه ضربا فضربه ضرباوجيعا((124)).


11

قضاياه (ع) في امارة عمر

خبر قدامة بن مظعون في شربه الخمر:

13 قال المفيد((125)): ومن قضاياه في اءمارة عمر ما رواه العامة والخاصة ان قدامة بن مظعون شرب الخمر فاراد عمر ان يحده، فقال له: لا يجب علي الحد، لان اللّه تعالى يقول:

(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وآمنواوعملوا الصالحات)((126)) فدرا عنه الحد.

فبلغ ذلك امير المؤمنين(ع) فقال لعمر: لم تركت اقامة الحد على قدامة في شربه الخمر؟ فقال: انه تلا علي هذه الاية، وتلاها.

فقال له: ليس قدامة من اهل هذه الاية، ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم اللّه عز وجل، ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لايستحلون حراما، فاردد قدامة واستتبه مما قال:

فان تاب فاقم عليه الحد، وان لم يتب فاقتله فقد خرج عن الملة، فاستيقظ عمر لذلك،وعرف قدامة الخبر، فاظهر التوبة، فدرا عمر عنه القتل ولم يدر كيف يحده، فاستشار امير المؤمنين(ع)، فقال: حده ثمانين، ان شارب الخمر اذا شربها سكر، واذا سكر هذى، واذا هذى افترى، فحده عمرثمانين.

وفي المناقب((127)): روى العامة والخاصة، وذكرمثله.

وروى الكليني في الكافي((128)): بسنده عن ابي عبداللّه، عن ابيه(ع)، قال : اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان احدهما خصي وهو عمرو التميمي،والاخر المعلى بن الجارود، فشهد احدهما انه رآه يشرب، وشهد الاخر انه رآه يقي ء الخمر، فارسل عمر الى اناس من اصحاب رسول اللّه(ص) فيهم امير المؤمنين، فقال له: ما تقول يا ابا الحسن فانك الذي قال [فيك]((129)) رسول اللّه(ص): انت اعلم هذه الامة واقضاها بالحق، فان هذين قد اختلفا في شهادتهما.

قال: ما اختلفا في شهادتهما، وما قاءها حتى شربها.

فقال: هل تجوز شهادة الخصي؟ فقال: وما ذهاب لحيته الا كذهاب بعض اعضائه((130)).

المجنونة التي زنت

14- قال المفيد((131)): روي ان مجنونة على عهد عمر فجربها رجل، فقامت البينة عليها بذلك، فامر عمر بجلدها الحد، فمر بها [على]((132)) امير المؤمنين (ع) وقد اخذت لتجلد، فقال: مابال مجنونة آل فلان تعتل((133))؟ فقيل له: ان رجلا فجر بها وهرب وقامت البينة عليها، فامر عمربجلدها.

فقال(ع): ردوها اليه وقولوا له: اما علمت ان هذه مجنونة آل فلان،وان النبي(ص) [قال:]((134)) رفع القلم عن المجنون حتى يفيق، انها مغلوبة على عقلها ونفسها، فردت اليه وقيل له ذلك.

فقال: فرج اللّه عنه، لقد كدت [ان]((135)) اهلك في جلدها.

وفي المناقب((136)) عن الحسن وعطاء وقتادة وشعبة واحمد ان مجنونة فجر بها رجل، وذكر نحوه، ثم قال: واشارالبخاري الى ذلك في صحيحه((137)).((138))

الحامل الزانية

15- قال المفيد((139)): روي انه اءتي بحامل قد زنت، فامربرجمها، فقال له امير المؤمنين(ع): هب ان لك سبيلا عليها، اي سبيل لك على ما في بطنها واللّه تعالى يقول: (ولا تزر وازرة وزراخرى)((140))؟ فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها ابو الحسن، ثم قال:

فمااصنع بها؟ قال: احتط عليها حتى تلد، فاذا ولدت ووجدت لولدها من يكفلهفاقم عليها الحد. وفي المناقب((141)) مثله، وزاد: فلما ولدت ماتت، فقال عمر:لولا علي لهلك عمر.

وفي ذلك يقول احمد بن علوية الاصفهاني في قصيدته الالفية المعروفة بالمحبرة:

وبرجم اخرى مثقل في بطنها طفل سوي الخلق اءو طفلان نودوا الا انتظروا فان كانت زنت فجنينها في البطن ليس بزان [من الكامل] وفي كشف الغمة((142)): لما كان في ولاية عمر اتي بامراة حامل، فسالها عمر، فاعترفت بالفجور، فامر بها ان ترجم، فلقيها علي بن ابي طالب(ع)، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: امر بها عمر ان ترجم، فردها علي فقال: امرت بها ان ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور.

فقال(ع): هذا سلطانك عليها، فما سلطانك على ما في بطنها؟ ثم قال له: فلعلك انتهرتها او اخفتها؟ فقال: قد كان ذلك.

قال: او ما سمعت رسول اللّه(ص) يقول: لاحد على معترف بعد بلاء،انه من قيدت او حبست او تهددت فلا اقرار له؟ فخلى عمر سبيلها،ثم قال: عجزت النساء ان تلد مثل علي بن ابي طالب، لولا علي لهلك عمر((143)).

الحامل التي استدعاها عمر فاسقطت

16- قال المفيد((144)): وروي انه استدعى امراة كانت تتحدث عندها الرجال، فلما جاءتها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم، فاملصت اي اسقطت ووقع الى الارض ولدهايستهل((145)) ثم مات.


12

فبلغ عمر ذلك فجمع اصحاب رسول اللّه(ص) وسالهم فقالوا:

نراك مؤدبا ولم ترد الا خيرا ولا شي ء عليك، وامير المؤمنين(ع) جالس لا يتكلم، فقال له [عمر]((146)): ما عندك في هذا، يا اباالحسن؟ فقال: قد سمعت ما قالوا.

قال: فما عندك انت؟ قال: قد قال القوم ما سمعت.

قال: اقسمت عليك لتقولن ما عندك.

قال: ان كان القوم قد قاربوك فقد غشوك، وان كانوا ارتاوا فقدقصروا، ان الدية على عاقلتك، لان قتل الصبي خطا تعلق بك.

فقال: انت واللّه نصحتني من بينهم، واللّه لا تبرح حتى تجزى ء الدية على بني عدي، ففعل ذلك امير المؤمنين(ع).

وفي المناقب((147)): روى جماعة، منهم اسماعيل بن صالح،عن الحسن، وذكر مثله.

ثم قال: وقد اشار الغزالي الى ذلك في الاحياء عند قوله:

ووجوب الغرم على الامام اذا كما نقل من اجهاض المراة جنينها خوفا من عمر((148)).

في امراتين ادعتا طفلا

17- قال المفيد((149)): وروي ان امراتين تنازعتا على عهدعمر في طفل ادعته كل واحدة منهما بغير بينة، ولم ينازعهما فيه غيرهما، فالتبس الحكم في ذلك على عمر، وفزع فيه الى اميرالمؤمنين(ع)، فاستدعى المراتين ووعظهما وخوفهما، فاقامتا على التنازع، فقال(ع): ائتوني بمنشار.

فقال((150)): ما تصنع به؟ فقال: اقده نصفين، لكل واحدة نصف.

فسكتت احداهما، وقالت الاخرى: اللّه اللّه يا ابا الحسن، ان كان لابدمن ذلك فقد سمحت به لها.

فقال: اللّه اكبر، هذا ابنك دونها، ولو كان ابنها لرقت عليه واشفقت،فاعترفت الاخرى بان الولد لصاحبتها، فسري عن عمر، ودعالامير المؤمنين(ع)، لانه فرج عنه. وفي المناقب((151)): رووا ان امراتين تنازعتا على عهده في طفل ادعته كل واحدة منهما وذكر نحوه ثم قال: وهذا حكم سليمان(ع) في صغره((152)).

فيمن ولدت لستة اشهر

18- قال المفيد((153)): روي عن يونس، عن الحسن، ان عمر اتي بامراة قد ولدت لستة اشهر، فهم برجمها، فقال له اميرالمؤمنين(ع): ان خاصمتك بكتاب اللّه خصمتك، ان اللّه تعالى يقول:(وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا)((154)) ويقول جل قائلا: (والوالدات يرضعن اءولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة)((155)) فاذا كانت مدة الرضاعة حولين كاملين، وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة اشهر.

فخلى عمر سبيل المراة، وثبت الحكم بذلك، فعمل به الصحابة والتابعون ومن اخذ عنهم ((156)) الى يومنا هذا.

انتهى.

وقد اشار الى مسالة المجنونة التي زنت المتقدمة والى مسالة من ولدت لستة اشهر ابو عمرو يوسف بن عبداللّه بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النمري القرطبي المالكي في كتاب «الاستيعاب في اسماء الاصحاب »((157)) فقال في ترجمة علي(ع) من كتاب «الاستيعاب » ما لفظه: وقال في المجنونة التي امر برجمها عمر وفي التي وضعت لستة اشهر فاراد عمر رجمها، فقال له علي(ع): ان اللّه تعالى يقول: (وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا) الحديث، وقال له: ان اللّه رفع القلم عن المجنون، الحديث، فكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر.

قال: وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس، وعن علي اخذها ابن عباس. انتهى.

وفي مناقب ابن شهراشوب((158)): كان الهيثم في جيش، فلما جاء جاءت امراته بعد قدومه بستة اشهر بولد، فانكر ذلك منها،وجاء بها عمر، وقص عليه، فامر برجمها، فادركها علي(ع) قبل ان ترجم، ثم قال لعمر: اربع على نفسك((159))، انها صدقت، ان اللّه تعالى يقول: (وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا)، وقال: (والوالدات يرضعن اءولا دهن حولين كاملين) فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا.

فقال عمر: لولا علي لهلك عمر، وخلى سبيلها، والحق الولد بالرجل.

ثم قال ابن شهراشوب: شرح ذلك: ان اءقل الحمل اءربعون يوما وهوزمن انعقاد النطفة، واقله لخروج الولد حيا ستة اءشهر، وذلك اءن النطفة تبقى في الرحم اربعين يوما، ثم تصير علقة اربعين يوما، ثم تصير مضغة اربعين يوما، ثم تتصورفي اربعين يوما، وتلجها الروح في عشرين يوما، فذلك ستة اشهر، فيكون الفصال في اربعة وعشرين شهرا، فيكون الحمل في ستة اشهر((160)).

اعرابية وجدت مع اعرابي

19- وقال المفيد((161)): روي ان امراءة شهد عليها الشهود اءنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطؤها ليس ببعل لها، فامرعمر برجمها وكانت ذات بعل.

فقالت: اللهم انك تعلم اني بريئة.

فغضب عمر وقال: وتجرح الشهود ايضا.

فقال امير المؤمنين(ع): ردوها واسالوها، فلعل لها عذرا، فردت وسئلت فقالت: خرجت في ابل اهلي ومعي ماء، وليس في ابل اهلي لبن وخرج معي خليطنا، وفي ابله لبن، فنفد مائي، فاستسقيته فابى ان يسقيني حتى امكنه من نفسي، فابيت، فلما كادت نفسي تخرج امكنته كرها.


13

فقال امير المؤمنين(ع): اللّه اكبر (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه)((162)) فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها((163)).

فيمن قال لامراة: يازانية، فقالت: انت ازنى مني

20- في مناقب ابن شهراشوب((164)) : اتي اليه برجل وامراة،فقال الرجل لها: يا زانية، فقالت: انت ازنى مني، فامر بان يجلدا.

فقال علي(ع): لا تعجلوا على المراة حدان، وليس على الرجل شي ء منها، حد لفريتها لانها قذفته، وحد لاقرارها على نفسها((165)).

في رجل((166))مات فحرمت على آخر امراته

21- في المناقب((167)) ايضا ما لفظه : عمرو بن داود، عن الصادق(ع) ان عقبة بن ابي عقبة مات فحضر جنازته علي(ع)وجماعة من اصحابه وفيهم عمر، فقال علي(ع) لرجل كان حاضرا:ان عقبة لما توفي حرمت امراتك، فاحذر ان تقربها.

فقال عمر: كل قضاياك يا ابا الحسن عجيبة، وهذه من اعجبها!يموت انسان فتحرم على آخر امراته! فقال: نعم، ان هذا عبد كان لعقبة، تزوج امراة حرة، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة، فقد صار بعض زوجها رقا لها، وبضع المراة حرام على عبدها حتى تعتقه ويتزوجها.

فقال عمر: لمثل هذا نسالك عما اختلفنا فيه((168)).

ذات بعل تطلب بعلا

22- في المناقب((169)): جاءت امراة اليه اي الى عمر((170)) فقالت:

ما ترى اصلحك الل ه وانرى لك اهلا في فتاة ذات بعل اصبحت تطلب بعلا بعد اذن من ابيها اترى ذلك حلا ؟ [من مجزوء الرمل] فانكر ذلك السامعون، فقال امير المؤمنين(ع): احضريني بعلك،فاحضرته، فامره بطلاقها، ففعل ولم يحتج لنفسه بشي ء.

فقال(ع): انه عنين، فاقر الرجل بذلك، فانكحها رجلا من غير ان تقضي عدة((171)).

في محصنة فجر بها صغير

23- وفيه((172)): عن الرضا(ع): قضى امير المؤمنين(ع) في امراة محصنة فجر بها غلام صغير فامر عمر ان ترجم.

فقال(ع): لا يجب الرجم، انما يجب الحد، لان الذي فجر بها ليسبمدرك((173)).

في يمني محصن فجر بالمدينة

24- وفيه((174)): امر عمر برجل يمني محصن فجر بالمدينةان يرجم. فقال امير المؤمنين(ع): لا يجب عليه الرجم، لانه غائب عن اهله،واهله في بلد آخر، انما يجب عليه الحد.

فقال عمر: لا ابقاني اللّه لمعضلة لم يكن لها ابوالحسن((175)).

فيمن تزوجت في عدتها

25- وفيه((176)): ابو الحسن عمرو بن شعيب، والاعمش،وابو الضحى، والقاضي ابو يوسف((177))، عن مسروق: اتي عمر بامراة انكحت في عدتها، ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال، وقال: لا اءجيز مهرا، اءرد نكاحه، وقال: لا يجتمعان اءبدا.

فبلغ عليا(ع) ذلك فقال: وان كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما، فاذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب.

فخطب عمر الناس، فقال: ردوا الجهالات الى السنة، ورجع عمرالى قول علي(ع)((178)).

قال المؤلف: الحكم بانه خاطب من الخطاب مخالف لما ثبت من مذهب اهل البيت(ع)، وصحة السند غير معلومة((179)).

خمسة نفر اخذوا في زنا

26- في مفتتح كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)((180)): علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن الوليد ((181))، عن محمد بن الفرات ((182))، عن الاصبغ بن نباتة((183)) قال: احضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في زنا، فامر ان يقام على كل واحد منهم الحد، وكان اميرالمؤمنين(ع) حاضرا، فقال: يا عمر، ليس هذا حكمهم.

قال عمر: اقم انت عليهم الحكم.

فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الثاني فرجمه حتى مات،وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فضربه نصف الحد، وقدم الخامس فعزره.

فتحير الناس وتعجب عمر، فقال: يا ابا الحسن، خمسة نفر في قصة((184)) واحدة اقمت عليهم خمس حكومات ليس فيها حكم يشبه الاخر.

قال: نعم، اما الاول: فكان ذميا وخرج عن ذمته فكان الحكم فيه السيف.

واما الثاني: فرجل محصن قد زنى فرجمناه.

واما الثالث: فغير محصن زنى، فضربناه الحد.

واما الرابع: فرجل عبد زنى فضربناه نصف الحد.

واما الخامس: فمجنون مغلوب على عقله عزرناه.

ورواه ابن شهراشوب في المناقب((185)): عن الاصبغ بن نباتة،نحوه، الا انه قال: نصف الحد خمسين جلدة، وقال: اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة.

وزاد: فقال عمر: لا عشت في امة لست فيها، يا ابا الحسن((186)).

فيمن جعلت على ثوبها بياض البيض واتهمت انصاريا

27- في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)((718)) : وحدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير، عن عمر بن يزيد، عن ابي المعلى، عن ابي عبداللّه (ع)، قال: اتي عمر بامراة وقد تعلقت برجل من الانصار وكانت تهواه فلم تقدرعلى حيلة، فاخذت بيضة فاخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها، ثم جاءت الى عمر، فقالت: يا اميرالمؤمنين، ان هذا الرجل اخذني في موضع كذا وكذا ففضحني.


14

فهم عمر ان يعاقب الانصاري وعلي(ع) جالس، فجعل الانصاري يقول: يا امير المؤمنين، تثبت في امري.

فقال عمر: يا ابا الحسن، ما ترى؟ فنظر علي(ع) الى بياض على ثوب المراة فاتهمها ان تكون قداحتالت في ذلك، فقال: ائتوني بماء حار مغلي قد غلي غليا شديدا،فاتي به فامرهم ان يصبوه على ذلك البياض، فصبوه على موضعه،فاستوى ذلك البياض، فاخذه علي(ع) فالقاه في فيه، فلما عرف طعمه القاه من فيه. ثم اقبل على المراءة حتى اقرت بذلك، ودفع اللّهعز وجل عن الانصاري عقوبة عمر بعلي(ع). انتهى.

وذكر المفيد في الارشاد((188)) مثل هذه القصة لكن ظاهره انها وقعت في اءمارته(ع) فلذلك ذكرناها((189)) هناك.

فيمن انتفت من ولدها

28- في كتاب عجائب احكامه((190)) : حدثني ابي، عن محمدبن ابي عمير، عن عمر بن يزيد، عن ابي المعلى، عن ابي عبداللّه (ع)، الخ..

ثم قال: وفي خبر آخر، الخ.

ثم قال: وعنه، عن ابي اسحاق السبيعي، عن عاصم بن ضمرة((191))، قال: سمعت غلاما بالمدينة وهو يقول: يا احكم الحاكمين، احكم بيني وبين امي بالحق.

فقال عمر: يا غلام، لم تدعو على امك؟ قال: يا امير المؤمنين، انها حملتني في بطنها تسعا، واءرضعتني حولين كاملين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر، ويميني من شمالي، طردتني وانتفت مني، وزعمت انها لا تعرفني.

فقال عمر: اءين تكون الوالدة؟ قال: في سقيفة بني فلان.

فقال عمر: علي بام الغلام، فاتوا بها مع اربعة اخوة لها واربعين قسامة يشهدون لها انها لا تعرف الصبي، وان هذا الغلام غلام مدع ظلوم غشوم، ويريد ان يفضحها في عشيرتها، وان هذه الجارية من قريش لم تتزوج قط، وانها بخاتم ربها.

فقال عمر: ما تقول، يا غلام؟ فقال الغلام: يا امير المؤمنين، هذه واللّه امي، حملتني في بطنها تسعا، وارضعتني حولين كاملين، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر، ويميني من شمالي، طردتني وانتفت مني، وزعمت انها لاتعرفني.

فقال عمر: يا هذه، ما يقول الغلام؟ فقالت: يا امير المؤمنين، والذي احتجب بالنور ولا عين تراه، وحق محمد وما ولد، ما اعرفه، ولا ادري اي الناس هو، انه غلام مدع يريد ان يفضحني في عشيرتي، وانا جارية من قريش لم اتزوج قط، وانا بخاتم ربي.

فقال عمر: الك شهود؟ قالت: نعم، هؤلاء، فتقدم الاربعون القسامة، فشهدوا عند عمر ان هذا الغلام مدع يريد ان يفضحها في عشيرتها، وان هذه جارية من قريش بخاتم ربها لم تتزوج قط.

فقال عمر: خذوا بيد الغلام فانطلقوا به الى السجن حتى نسال عنه وعن الشهود، فان عدلت شهادتهم جلدته حد((192)) المفتري، فاخذ بيد الغلام ينطلق به الى السجن، فتلقاهم اميرالمؤمنين(ع) في بعض الطريق.

فقال الغلام: يا ابن عم محمد، اني غلام مظلوم، وهذا عمر قد امر بي الى السجن.

فقال امير المؤمنين(ع): ردوه الى امير المؤمنين عمر، فردوه اليه.

فقال عمر: امرت به الى السجن فرددتموه! فقالوا: يا امير المؤمنين، امرنا برده علي بن ابي طالب، وقد قلت: لاتعصوا لعلي امرا.

فبينا هم كذلك اذ اقبل امير المؤمنين(ع)، فقال: علي بام الغلام، فاتوا بها، فقال: يا غلام، ما تقول؟ فاعاد الكلام.

فقال علي (ع) لعمر: اتاذن لي ان اقضي بينهم؟ فقال عمر: يا سبحان اللّه! وكيف لا وقد سمعت رسول اللّه(ص) يقول: اعلمكم علي بن ابي طالب؟! ثم قال(ع) للمراة: يا هذه، الك شهود؟ قالت: نعم، فتقدم الاربعون القسامة فشهدوا بالشهادة الاولى.

فقال امير المؤمنين(ع): واللّه لا قضين اليوم بينكما بقضية هي مرضاة للرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول اللّه (ص)، ثم قال(ع): الك ولي؟ قالت: نعم، هؤلاء اخوتي.

فقال لهم: امري فيكم وفيها جائز؟ قالوا: نعم، يا ابن عم محمد، امرك فينا وفي اختنا جائز.

فقال علي(ع): اشهد اللّه، واشهد رسوله(ص) ومن حضر من المسلمين، اني قد زوجت هذه الجارية من هذا الغلام باربعمائة درهم، والنقد من مالي، يا قنبر، علي بالدراهم، فاتاه قنبر بها، فصبها في حجر الغلام، فقال: خذها وصبها في حجر امراتك، ولا تاتنا الا وبك اثر العرس يعني الغسل .

فقام الغلام الى المراءة فصب الدراهم في حجرها، ثم اخذ بيدها وقال لها: قومي.

فنادت المراءة: الامان الامان، يا ابن عم محمد، تريد ان تزوجني من ولدي! هذا واللّه ولدي، زوجوني هجينا((193)) فولدت منه هذا، فلما ترعرع وشب امروني ان انتفي منه واطرده، وهذا واللّه ابني، وفؤادي يتقلى اسفا على ولدي، ثم اخذت بيد الغلام فانطلقت.


15

ونادى عمر: واعمراه، لولا علي لهلك عمر.

ورواه ابن شهراشوب في المناقب((194)) باختصار عن حدائق ابي تراب الخطيب، وكافي الكل((195))يني، وتهذيب ابي جعفر((196)): عن عاصم بن ضمرة ان غلاما وامراة اتيا عمر،فقال الغلام: هذه واللّه امي، حملتني في بطنها تسعا، وارضعتني حولين كاملين، فانتفت مني وطردتني، وزعمت انها لا تعرفني،فاتوا بها مع اربعة اخوة لها واربعين قسامة يشهدون لها ان هذا الغلام مدع ظلوم، يريد ان يفضحها في عشيرتها، وانها بخاتم ربها لم يتزوج بها اءحد، فامر عمر باقامة الحد عليه، فراءى عليا(ع) فقال له:احكم بيني وبين امي، فجلس(ع) موضع النبي(ص) فقال: الك ولي؟ قالت: نعم، هؤلاء الاربعة اخوتي.

فقال(ع): حكمي عليكم جائز وعلى اختكم؟ قالوا: نعم.

قال: اشهد اللّه، واشهد من حضر اني زوجت هذه الامراة من هذاالغلام باربعمائة درهم، والنقد من مالي، يا قنبر، علي بالدراهم،فاتاه بها، فقال: خذها فصبها في حجر امراتك وخذ بيدها الى المنزل.

فصاحت المراة: الامان يا ابن عم رسول اللّه، هذا واللّه ولدي،زوجني اخوتي هجينا فولدت منه هذا، فلما بلغ وترعرع اتفقوا وامرونى((197)) ان انتفي منه، وخفت منهم، فاخذت بيد الغلام فانطلقت به.

فنادى عمر: لولا علي لهلك عمر.

قال: وفي ذلك يقول ابن حماد:

قال الا مام فوليني ولا ك لكي اقرر الحكم قالت اءنت تملكني فقال قومي لقد زوجته بك قم فادخل بزوجك ياهذا ولا تشن فحين شد عليها كفه هتفت اتستحل ترى بابني ان تزوجني فاني من اشرف قومي نسبة وابو هذا الغلام مهين في العشير دني فكنت زوجته سرا فاولدني هذا ومات وامري فيه لم يبن فظلت اءكتمه اءهلي ولو علموا لكان كل امرى ء منهم يعيرني وذكر ابن قيم الجوزية في كتاب السياسة الشرعية فيما حكي [من البسيط] عنه ان امراءة استنكحها رجل اءسود اللون، ثم ذهب في غزاة فلم يعد، فوضعت غلاما اسود فتعيرته، فبعد ان شب الغلام استعداها الى عمر، فلم يجد شهادة اثبات، وكاد يتم للمراة ماارادت، بيد اءن عليا(ع) اءدرك في طرفه ما تجتهد المراءة في اخفائه.فقال: يا غلام، اءما ترضى اءن اءكون لك اءبا والحسن والحسين اخويك؟ فقال الغلام: بلى.

ثم التفت الى اولياء المراة فقال: اما ترضون ان تضعوا امر هذه المراءة في يدي؟ قالوا: بلى.

فقال: اني زوجت موليتي هذه من ابني هذا على صداق قدره كذاوكذا،فاجفلت المراءة وقالت: النار يا علي، واللّه انه ابني ولكن تعيرته لسواد لونه((198)).

فيمن سرق فقطع، ثم سرق فقطع

29- في مناقب ابن شهراشوب((199)) : المنهال، عن عبدالرحمان بن عائذ الازدي، قال: اتي عمر بن الخطاب بسارق فقطعه، ثم اتي به الثانية فقطعه، ثم اتي به الثالثة فاراد قطعه فقال علي(ع): لا تفعل قد قطعت يده ورجله ولكن احبسه.

وفي كتاب عجائب احكامه((200)): وقضى(ع) في السارق اذاسرق بعد قطع يده ورجله ان يحبس((201)) ويطعم من فيالمسلمين((202)).

امراة تزوجها شيخ

30- في كتاب عجائب احكامه ((203)): محمد بنفضيل ((204))، عن ابي الصباح الكناني، عن ابي عبد اللّه (ع)، قال اتي عمر بن الخطاب بامراة تزوجها شيخ، فلما واقعها مات على بطنها، فجاءت بولد فادعى اخوته من ابيه انها فجرت، وشهدواعليها، فامر بها عمر ان ترجم، فمر بها على علي(ع)، فقال: هذه المراءة تعلمكم بيوم تزوجها الشيخ، ويوم واقعها، وكيف كان جماعه لها، ردوا المراة.

فلما كان من الغد دعا بصبيان اتراب، فقال لهم: العبوا، حتى اذاالهاهم اللعب قال لهم: اجلسوا، حتى اذا ما تمكنوا صاح بهم ان قوموا، فقام الغلام فاتكى على راحتيه، فدعاه امير المؤمنين(ع)فورثه من ابيه، وجلد اخوته حد المفترين حدا حدا.

فقال له عمر: يا ابا الحسن، كيف صنعت؟ قال: عرفت ضعف الشيخ في تكاة الغلام على راحتيه((205)).

قال المؤلف: الظاهر ان المراد بالمواقعة هنا مجرد ارادة الدخول بها لا المجامعة، فالمراد انه بعد ان مات على بطنها وجدت بكرا، ثم اتت بولد، فلذلك ادعى اخوته انها فجرت، وشهدوا بذلك، ولما كان الحكم في مثلها انها فراش، وان الولد قد ولد على فراش الشيخ فهوملحق به، فلذلك امر امير المؤمنين علي(ع) بردها واسقاط الحدعنها، وجعل اتكاء الولد على راحتيه دليلا في الظاهر على انه ابن الشيخ اقناعا واستظهارا، والا فهو لا يصلح دليلا، والدليل في الحقيقة هو ولادته على فراشه، وذلك لانه من امنى على فرج امراته فحملت الحق به الولد وان لم يفتضها لجواز تسرب المني الى الرحم وحصول الحمل بذلك مع بقائها بكرا، وقد وقع مثله في زماننا ولعل اظهار ان الدليل هو الاتكاء كان احتشاما من اظهارخطا من امر برجمها، وعدم تفطنه لكونه ولد على فراش الشيخ،واللّه اعلم.


16

وياتي نظير هذا في احكامه(ع) في امارة عثمان.

في جارية شهدوا انها بغت، وقصة دانيال 3

1- في كتاب عجائب احكامه((206)) : محمد بن ابي عمير،عن معاوية بن وهب، عن ابي عبداللّه (ع) قال: اتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا انها بغت، وكان من قصتها انها كانت يتيمة عندرجل، وكان للرجل امراة، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن اهله،فشبت اليتيمة، فتخوفت المراة ان يتزوجها زوجها اذا رجع من سفره، فسقتها الخمر، ودعت نسوة حتى امسكوها، ثم اخذتعذرتها بيدها. فلما قدم زوجها سال امراته عن اليتيمة، فرمتها بالفاحشة، واقامت البينة جيرانها الذين ساعدوها على ذلك، فرفع ذلك الى عمر، فلم يدر كيف يقضي في ذلك! ثم قال للرجل: اذهب بنا الى علي، فاتواعليا(ع) وقصوا عليه قصتها.

فقال لامراة الرجل: الك بينة او برهان؟ قالت: هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما اقول، فاحضرتهم، فاخرج علي(ع) السيف من غمده وطرحه بين يديه، ثم امر بكل واحدة منهن فادخلت بيتا، ثم دعا بامراة الرجل فادارها بكل وجه فابت ان تزول عن قولها، فردها الى البيت الذي كانت فيه، ودعا احدى الشهود وجثا على ركبتيه، وقال لها: اءتعرفينني؟ اءنا علي بن اءبي طالب، وهذا سيفي، وقد قالت امراءة الرجل ما قالت، ورجعت الى الحق واءعطيتها الامان، وان لم تصدقيني لاملان السيف منك.

فالتفتت الى عمر، فقالت: يا امير المؤمنين، الامان على الصدق.

فقال لها علي(ع): فاصدقي.

قالت: لا واللّه، ولكنها لما رات جمالا وهياة خافت فساد زوجها، فسقتها المسكر ودعتنا فامسكناها، فافتضتها باصبعها.

فقال علي (ع): اللّه اكبر، انا اول من فرق بين الشاهدين الا دانيال النبي (ع)((207))، والزم علي(ع) المراة حد القاذف، والزمها جميع العقر، وجعل عقرها اربعمائة درهم، وامر بالمراءة اءن تنفى من الرجل، وطلقها زوجها، وزوجه اليتيمة، وساق عنه علي(ع) المهر.

قصة دانيال (ع)

فقال عمر: فحدثنا يا ابا الحسن بحديث دانيال.

فقال(ع): ان دانيال كان يتيما لا اب له ولا ام، وان امراءة من بني اسرائيل عجوزا ضمنته فربته، وان ملكا من ملوك بني اسرائيل كان له قاضيان، وكان لهما صديق، وكان رجلا صالحا، وكانت امراته هييئة جميلة، وكان ياتي الملك فيحدثه، فاحتاج الملك الى رجل يبعثه في بعض اموره، فقال للقاضيين: اختارا لي رجلا ارسله في بعض اموري.

فقالا: فلانا، فوجه الملك اليه، فقال الرجل للقاضيين:

اوصيكمابامراءتي خيرا.

فقالا: نعم، فخرج الرجل، وكان القاضيان ياتيان باب الصديق،فعشقا امراته، فراوداها عن نفسها، فابت، فقالا لها: ان لم تفعلي لنشهدن عليك عندالملك بالزنا، ثم لنرجمنك.

فقالت: افعلا ما احببتما.

فاتيا الملك فشهدا عنده انها بغت، وكان لها ذكر حسن جميل،فدخل الملك من ذلك امر عظيم، واشتد بها غمه، وكان بها معجبا،فقال لهما: ان قولكما مقبول فاجلوها ثلاثة ايام، ثم ارجموها.ونادى في المدينة التي هو فيها: احضروا قتل فلانة العابدة فانها قدبغت، وان القاضيين قد شهدا عليها بذلك، فاكثر الناس في ذلك،وقال الملك لوزيره: ما عندك في ذلك، هل من حيلة؟ فقال الوزير: ما عندي في ذلك شي ء، فخرج الوزير يوم الثالث وهو آخر اءيامها فاذا بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال، فقال:

يامعشر الصبيان، تعالوا حتى اكون انا الملك، وتكون انت يا فلان العابدة، ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها، ثم جمع ترابا((208)) وجعل سيفا من قصب، ثم قال للغلمان:

خذوابيد هذا فنحوه الى مكان كذا وكذا، ثم دعا احدهما فقال:

قل حقافانك ان لم تقل حقا قتلتك، بم تشهد على هذه المراة والوزيرواقف ينظر ويسمع ؟ فقال: اشهد انها زنت.

قال: متى؟ قال: يوم كذا وكذا.

قال: مع من؟ قال: مع فلان بن فلان.

قال: في اي مكان؟ قال: في مكان كذا وكذا.

قال: ردوه الى مكانه، وجاءوا بالاخر، فقال له: على ماتشهد؟ قال: انها زنت.

قال: في اي يوم؟ قال: في يوم كذا وكذا.

قال: مع من؟ قال: مع فلان بن فلان.

قال: في اءي موضع؟ قال: في موضع كذا وكذا. فخالف صاحبه في القول.

فقال دانيال(ع): اللّه اكبر، شهدا بزور، ناد في الناس ان القاضيين شهدا على فلانة بالزور فاحضروا قتلهما، فذهب الوزير الى الملك مبادرا فاخبره الخبر، فبعث الملك الى القاضيين ففرق بينهما، وفعل بهما كما فعل دانيال(ع)، فاختلفا كما اختلف الغلامان، فنادى الملك في الناس وامر بقتلهما.


17

ثم ان عليا (ع) امره ان يطلق المراة، وزوجه اليتيمة ((209)).((210))

فيمن قتلته امراة ابيه وخليلها

32- عن كتاب اعلام الموقعين((211)) قال: رفعت الى عمر قصة رجل قتلته امراة ابيه وخليلها، فتردد عمر هل يقتل الكثيربالواحد؟ فقال له علي(ع): ارايت لو ان نفرا اشتركوا في سرقة جزور، فاخذهذاعضوا وهذا عضوا اكنت قاطعهم؟ قال: نعم.

قال: فكذلك هذا.

فعمل عمر برايه، وكتب الى عامله ان اقتلهما فلو اشترك اءهل صنعاءكلهم فيه لقتلتهم((212)).

فيمن حلف ان لاينزع القيد من رجلي عبده حتى يتصدق بوزنه

33 في آخر كتاب جواهر الفقه للقاضي عبدالعزيز بن البراج الطرابلسي((213)): «مسالة »: رجل قيد عبده بقيد حديد،وحلف ان لا ينزعه من قدميه حتى يتصدق بوزنه، فكيف يفعل في ذلك؟ «الجواب »: ورد الخبر بان الجواب في ذلك قضية امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع) ورد الخبر في ذلك على وجهين:

احدهما: ان رجلا قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من رجليه حتى يتصدق بوزنه، وان احدا لم يحسن الجواب، عن ذلك غيره.

والاخر: ان رجلين في عهد عمر شاهدا عبدا مقيدا، فقال احدهما:ان لم يكن في قيده وزن كذا فامراته طالق ثلاثا.

وقال الاخر: ان كان في قيده ما قلت فامراته طالق ثلاثا، وطلبا من سيد العبد حل القيد. فقال السيد: امراته طالق ثلاثا ان حله حتى يتصدق بوزنه.

فارتفعوا الى عمر، فقال: مولاه احق به، فاذهبوا فاعتزلوانساءكم.

فقالوا: اذهبوا بنا الى علي بن ابي طالب، فامر باحضارجفنة((214)) وشد القيدبخيط، ووقف العبد في الجفنة، والقيدمرسل الى اسفلها، ثم صب الماء عليه حتى امتلات، ثم امر برفع القيد بالخيط، فرفع حتى خرج من الماء [فلما خرجنقص]((215))، ثم دعا ببرادة الحديد((216)) فالقيت في الماء حتى [ارتفع و]((217)) عاد الى حده الاول، ثم قال(ع):زنوا هذا ففيه وزن القيد. انتهى((218)).

فيمن قالا لمؤتمنة: لا تدفعي الامانة لواحد منا

34- روى ابن الجوزي في كتاب الاذكياء((219))، قال:

اخبرناسماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر ان رجلين استودعا امراءة من قريش مائة دينار، وقالا: لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه حتى نجتمع، فلبثا حولا، فجاء اءحدهما فقال:

ان صاحبي قد مات فادفعي الي الدنانير، فابت وقالت: انكما قلتما: لا تدفعيها الى واحدمنا دون صاحبه، فتوسل اليها باهلها وجيرانها، فلم يزالوا بها حتى دفعتها، ثم لبثت حولا، فجاء الاخر فقال: ادفعي الي الدنانير.

فقالت: ان صاحبك جاءني فزعم انك مت فدفعتها اليه، فاختصماالى عمر بن الخطاب فاراد ان يقضي عليها، فقالت:

انشدك اللّه ان ترفعنا الى علي، ففعل، فعرف علي(ع) انهما قد مكرا بها، فقال:اليس قلتما: لا تدفعيها الى واحد منا دون صاحبه؟ قال: بلى.

قال: [فان] مالك عندنا فجى ء بصاحبك حتى ندفعهااليكما((220)).

في ان الحجر الاسود يضر وينفع

35-في المناقب((221)): عن كتاب احياء علوم الدين للغزالي((222)) ان عمر قبل الحجر ثم قال: اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا اني رايت رسول اللّه(ص) يقبلك لماقبلتك.

فقال علي: بل هو يضر وينفع((223)).

فقال: وكيف؟ قال: ان اللّه تعالى لما اخذ الميثاق على الذرية كتب اللّه عليهم كتاباثم القمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء، ويشهد على الكافر بالجحود.

قيل: فذلك قول الناس عند الاستلام: اللهم ايمانا بك، وتصديقابكتابك، ووفاء بعهدك. هذا ما رواه ابوسعيد الخدري.

وفي رواية شعبة، عن قتادة، عن انس، قال له علي(ع): لا تقل ذلك،فان رسول اللّه(ص) ما فعل فعلا ولا سن سنة الا عن امر اللّه نزل على حكمه، وذكر باقي الحديث((224)).

في ابن اسود انتفى منه ابوه

36- في المناقب((225)): عن كتاب فضائل العشرة: انه اتي عمر بابن اسود انتفى منه ابوه، فاراد عمر ان يعزره.

فقال علي(ع) للرجل: هل جامعت امه في حيضها؟ قال: نعم. قال: فلذلك سوده اللّه.

فقال عمر: لولا علي لهلك عمر.

وفي رواية الكليني((226)): قال امير المؤمنين(ع):

فانطلقا فانه ابنكما، وانما غلب الدم النطفة. الخبر((227)).

في ان شراء الظهر لا يشمل القتب

37- وفيه ((228)): عن القاضي النعمان في شرح الاخبار ((229)): عن عمرو بن حماد القتاد، باسناده عن انس، قال: كنت مع عمر بمنى اذ اقبل اعرابي ومعه ظهر((230))، فقال لي عمر: سله هل يبيع الظهر؟ فقمت اليه فسالته، قال: نعم. فقام اليه فاشترى منه اءربعة عشر بعيرا، ثم قال: يا انس، الحق هذا الظهر.


18

فقال الاعرابي: جردها من احلاسها واقتابها((231)).

فقال عمر: انما اشتريتها باحلاسها واقتابها، فاستحكما عليا(ع)،فقال: اكنت اشترطت عليه اقتابها واحلاسها؟ فقال عمر: لا.

قال: فجردها [له]((232)) فانما لك الابل. قال عمر: يا انس، جردها وادفع اقتابها واحلاسها الى الاعرابي،والحقها بالظهر، ففعلت((233)).

في قسمة مال الفي ء ففضلت منه فضلة

38- وفيه((234)): عن القاضي نعمان في الكتاب المذكور((235)): عن يزيد بن ابي خالد، باسناده الى طلحة بن عبى((236))داللّه قال: اتي عمر بمال فقسمه بين المسلمين، ففضلت منه فضلة، فاستشار فيها من حضره من الصحابة، فقالوا: خذها لنفسك،فانك ان قسمتها لم يصب كل رجل منها الا ما لا يلتفت اليه [فقال لعلي(ع): ما تقول، يا اباالحسن؟]((237)).

فقال علي(ع): اقسمها اصابهم من ذلك ما اصابهم، فالقليل في ذلك والكثير سواء.

ثم((238)) التفت الى علي(ع) فقال: ويد لك مع اياد لم اجزك بها((239)).((240))

فيمن طلق امراته في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين

39- وفيه((241)): عن القاضي المذكور في الكتاب المذكور((242)): قال ابو عثمان النهدي((243)):

جاءرجل الى عمر، فقال: اني طلقت امراءتي في الشرك تطليقة وفي الاسلام تطليقتين، فما ترى؟ فسكت عمر.

فقال له الرجل: ما تقول؟ قال: كما انت حتى يجي ء علي بن ابي طالب.

فجاء علي(ع) فقال: قص عليه قصتك.

فقص عليه القصة، فقال علي(ع): هدم الاسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة((244)).

40- وفيه((245)): عن ابي القاسم الكوفي والقاضي النعمان في كتابيهما((246))، قالا: رفع الى عمر ان عبدا قتل مولاه،فامر بقتله.

فدعاه علي(ع)، فقال [له]((247)): اقتلت مولاك؟ قال: نعم.

قال: فلم قتلته؟ قال: غلبني على نفسي واتاني في ذاتي.

فقال(ع) لاولياء المقتول: ادفنتم وليكم؟ قالوا: نعم.

قال: ومتى دفنتموه؟ قالوا: الساعة.

قال(ع) لعمر: احبس هذا الغلام ولا تحدث فيه حدثا حتى تمرثلاثة اءيام، ثم قال(ع) لاولياء المقتول: اذا مضت ثلاثة اءيام فاحضرونا.

فلما مضت ثلاثة ايام حضروا، فاخذ علي(ع) بيد عمر وخرجوا، ثم وقف على قبر الرجل المقتول فقال [علي(ع)]((248)) لاوليائه: هذا قبر صاحبكم؟ قالوا: نعم.

قال: احفروا، فحفروا حتى انتهوا الى اللحد، فقال: اخرجوا ميتكم،فنظروا الى اكفانه في اللحد ولم يجدوه [فاخبروه بذلك]((249))، فقال علي(ع): اللّه اكبر اللّه اكبر، واللّه ما كذبت ولا كذبت، سمعت رسول اللّه(ص) يقول: من يعمل من امتي عمل قوم لوط، ثم يموت على ذلك فهو مؤجل الى ان يوضع في لحده،فاذا وضع [فيه]((250)) لم يمكث اكثر من ثلاث حتى تقذفه الارض الى جملة قوم لوطالمهلكين فيحشر معهم((251)).

قال المؤلف: قد يستنكر مستنكر ويستبعد مستبعد وقوع مثل هذا،وما هو الا استنكار لقدرة اللّه تعالى الذي جاء بعرش بلقيس من اليمن الى فلسطين على يد آصف بن برخيا قبل ان يرتد الى سليمان(ع) طرفه.

في الحاج الذي اكل بيض النعام

41- وفيه((252)): عن الكتابين المذكورين((253)):عمر بن حماد، باسناده عن عبادة بن الصامت، قال: قدم قوم من الشام حجاجا، فاصابوا ادحي نعامة((254)) فيه خمس بيضات، وهم محرمون، فشووهن واكلوهن، ثم قالوا: ما ارانا الا وقد اخطانا واصبنا الصيد ونحن محرمون، فاتوا المدينة وقصواعلى عمر القصة، فقال: انظروا الى قوم من اصحاب رسول اللّه(ص)فاسالوهم عن ذلك ليحكموا فيه.

فسالوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك.

فقال عمر: اذا اختلفتم فها هنا رجل كنا امرنا اذا اختلفنا في شي ءفيحكم فيه.

فارسل الى امراة يقال لها عطية((255)) فاستعار منهااتانا((256))، فركبها وانطلق بالقوم معه حتى اتى عليا وهوبينبع، فخرج اليه علي(ع) فتلقاه، ثم قال [له]((257)): هلا ارسلت الينا فناتيك؟ فقال عمر: الحكم يؤتى في بيته((258))، فقص عليه القوم،فقال علي(ع) لعمر: مرهم فليعمدوا الى((259)) خمس قلائص من الابل فيطرقوها الفحل، فاذا نتجت اهدوا ما نتج منهاجزاء عما اصابوا.

فقال عمر: يا اءبا الحسن، ان الناقة قد تجهض.

فقال علي(ع): وكذلك البيضة قد تمرق.

فقال عمر: فلهذا امرنا ان نسالك((260)).

قضاياه(ع) في امارة عثمان

كيفية القصاص بالعين

42 في كتاب عجائب احكامه((261)): حدثني ابي، عن ابن ابي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ابي جعفر(ع)، الخ.

ثم قال: وعنه، قال: جاء رجل الى امير المؤمنين، الخ.

وعنه، قال: اتي امير المؤمنين.

ثم قال: وعنه، عن ابي الجارود، عن الحارث الاعور، الخ.

ولا يبعد ان يكون «وعنه » المذكور اخيرا راجعا الى محمد بن قيس المذكور في آخر السند، ثم قال: وقضى علي، الخ، وقضى، وقضى، وذكر عدة قضايا، والظاهر ان ذلك كله من تتمة الحديث السابق المروي عن الحارث الاعور.


19

ثم قال: وقال: ان امير المؤمنين، الخ، والظاهر ان القائل الحارث الاعور.

قال اي الحارث : ان مولى لعثمان لطم اعرابيا فذهب بعينه، فاعطاه عثمان الدية واضعف، فابى الاعرابي ان يقبل الدية، فرفعهاعثمان الى امير المؤمنين(ع) فامر علي(ع) ان يضع على احدى عينيه قطنا، ثم احمى مرآة فادناها من عينه((262)) حتى سالت((263)).

فيمن تزوجها شيخ ولم يصل اليها فحملت

43- قال المفيد((264)): ومما قضى به في امارة عثمان ما رواه نقلة الاثار من العامة والخاصة: ان امراة نكحها شيخ كبير فحملت،فزعم الشيخ انه لم يصل اليها وانكر حملها، فالتبس الامر على عثمان، وسال المراءة: هل افتضك الشيخ و كانت بكرا قالت:لا.

فقال عثمان: اقيموا الحد عليها.

فقال له علي(ع): ان للمراءة سمين، سم للحيض، وسم للبول، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه، فاسالوا الرجل عن ذلك.

فسئل، فقال: قد كنت انزل الماء في قبلها من غير وصول اليهابالافتضاض.

فقال علي(ع): الحمل له، والولد ولده، وارى عقوبته على الانكارله، فصار عثمان الى قضائه بذلك((265)).

فيمن اولد امته ثم انكحها عبده 44

- قال المفيد((266)): رووا ان رجلا كانت له سرية فاولدها، ثم اعتزلها وانكحها عبدا له، ثم توفي السيد فعتقت بملك ابنها لها، وورث ولدها زوجها، ثم توفي الابن فورثت من ولدها زوجها، فارتفعا الى عثمان يختصمان تقول: هذا عبدي، ويقول:

هي امراتي ولست مفرجا عنها.

فقال عثمان: هذه مشكلة وعلي حاضر.

فقال علي(ع): سلوها هل جامعها بعد ميراثها له؟ فقالت: لا.

فقال: لو اعلم انه فعل ذلك لعذبته، اذهبي فانه عبدك ليس له عليك سبيل، ان شئت ان تسترقيه او تعتقيه او تبيعيه فذلك لك((267)).

في مكاتبة زنت

45 قال المفيد((268)): وروي ان مكاتبة زنت على عهدعثمان وقد عتق منها ثلاثة ارباع، فسال عثمان عليا(ع) فقال: يجلدمنها بحساب الحرية، ويجلد منها بحساب الرق.

فسال زيد بن ثابت فقال: تجلد بحساب الرق.

فقال له علي(ع): كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة ارباعها؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فانها فيها اكثر؟ فقال زيد: لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية.

فقال له علي(ع): اجل ذلك واجب، فافحم زيد، وخالف عثمان عليا(ع)، وصار الى قول زيد بعد ظهور الحجة عليه((269)).انتهى((270)).

قضاياه (ع) في امارته

فيمن ضرب على هامته فادعى انه لا يبصر، ولا يشم، ولاينطق

46- في كتاب عجائب احكامه((271)): بالاسناد المتقدم عن الاصبغ بن نباتة، قال: رفع الى امير المؤمنين صلوات اللّه عليه ان رجلا ضرب رجلا على هامته، فادعى المضروب انه لا يبصر شيئابعينيه، وانه لا يشم رائحة، وانه قد خرس فلا ينطق.

فقال امير المؤمنين(ع): ان كان صادقا فيما ادعاه فقد وجبت له ثلاث ديات.

الصفحة السابقة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة الصفحة التالية

فقيل: كيف يستبرا ذلك منه يا امير المؤمنين حتى‏يعلموا((272)) انه صادق؟ فقال: اما ما ادعاه في عينيه وانه لا يبصر بهما شيئا فانه يستبراء ذلك،بان يقال له: ارفع عينيك الى عين الشمس، فان كان صحيحا لم يتمالك ان يغمض عينيه، وان كان كما زعم لا يبصر بهما بقيتا عيناه مفتوحتين.

واما ما ادعاه في خياشيمه وانه لا يشتم رائحة فانه يستبراء ذلك‏بحراق((273)) يدنى من انفه، فان كان صحيحا وصلت‏رائحة الحراق الى دماغه، ودمعت عيناه، ونحى راسه.

واما ما ادعاه في لسانه وانه لا ينطق فانه يستبرا ذلك بابرة تضرب‏على لسانه، فان كان ينطق خرج الدم احمر، وان كان كما ادعى آلا ينطق خرج الدم اسود((274)).

فيمن اوصى بالف دينار يتصدق منها بما احب ويحبس الباقي

47- في كتاب عجائب احكامه((275)): بالسند المتقدم عن‏الاصبغ بن نباتة، قال: مات رجل في عهد امير المؤمنين(ع)واوصى الى رجل ودفع اليه الف دينار، وقال له:

تصدق منها بماتحب واحبس الباقي، فتصدق الرجل بمائة دينار وحبس لنفسه تسعمائة دينار.

فقال ورثة الرجل الميت: تصدق عن ابينا بخمسمائة دينار واحبس‏لنفسك خمسمائة دينار، فابى ذلك، فخاصموه الى امير المؤمنين‏صلوات اللّه عليه، فقال لهم: ما تقولون؟ فقالوا: يا امير المؤمنين، مات ابونا ودفع الى هذا الف دينار، وقال‏له: تصدق منها بما تحب واحبس الباقي، فتصدق بمائة ديناروحبس لنفسه تسعمائة دينار، فقلنا له يتصدق عن ابينا بخمسمائة‏دينار ويحبس لنفسه خمسمائة دينار.

فقال امير المؤمنين صلى اللّه عليه: اجبهم الى ذلك، فابى.


20

فقال امير المؤمنين(ع): يجب عليك ان تتصدق بتسعمائة ديناروتحبس لنفسك مائة دينار، فان الذي احببت هو تسعمائة دينار.

قال المؤلف: هكذا جاءت هذه الرواية، وظاهر الحال ان الحق في‏جانب الوصي لا في جانب الورثة، وظاهر قول الموصي:

تصدق‏منها بما تحب، اي: بما تريد لا بما تحب ان يبقى لك.

ولعل ما فعله امير المؤمنين(ع) هو من باب النصيحة للوصي قصدالاستصلاح الحال، او لغير ذلك من وجوه الاصلاح، وتفسير ماتحب بما تحب ان يكون لك لعله من باب الاقناع والمفاكهة بالدليل‏الشعري لامن باب الحقيقة، ويمكن ان يقال:

ان ظاهر حال الموصي‏انه لا يرضى بان يحبس لنفسه اكثرها ويبقي اقلها.

حكمه (ع) في الاسارى

48- وفي كتاب عجائب احكامه((276)): بالسند المتقدم الى‏الاصبغ بن نباتة (رضى) قال: قضى اميرالمؤمنين(ع) بشي‏ء دقيق‏في الاسارى اذا اسرهم المشركون من اصحابه، وكان لا يفادي منهم‏من كانت جراحته من خلفه((277))، ويقول: هو الفار، ومن‏كانت جراحته من قدام((278)) يفاديه((279)).

في قتلى الجمل وصفين والنهروان

49- وفيه((280)): بالاسناد الاتي عن ابن ابي ليلى، وهو:حدثني ابي، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمان بن الحجاج،عن ابن ابي ليلى، قال: قضى امير المؤمنين صلى اللّه عليه في قتلى‏اهل الجمل وصفين والنهروان من اصحابه انه نظر في جراحتهم،فمن كانت جراحته من خلفه لم يصل عليه، وقال: هو الفار من‏الزحف، ومن كانت جراحته من قدام صلى عليه‏ودفنه((281)).

في قاطع الطريق

50- وبه ايضا((282)): وقضى(ع) في الذي يقطع على‏المسلمين ويقتلهم وياخذ مالهم ان يقتل((283))ويصلب.

51 وقضى (ع)((284)) في الذي ياخذ المال ولا يقتل ان‏تقطع يده ورجله من خلاف.

52 وقضى (ع)((285)) في الذي لا يقتل، ولا ياخذ المال،ولا يؤذي، ان ينفى من بلدة الى بلدة ابدا حتى يموت، وقال:

وهوقوله تعالى: (انما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في‏الا رض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلا ف او ينفوا من الا رض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الا خرة عذاب‏عظيم)((286)).

وهذا الاخير معناه انه اخاف السبيل فقط ولم يفعل شيئا مما فعله‏الاولان.

ويدل عليه ما ارسله في مجمع البيان((287)) عن الباقروالصادق(ع): انما جزاء المحارب على قدر استحقاقه.

فان قتل فجزاؤه ان يقتل، وان قتل واخذ المال فجزاؤه ان يقتل ويصلب، وان اخذ المال ولم يقتل فجزاؤه ان تقطع يده ورجله من‏خلاف، وان اخاف السبيل فقط فانما عليه النفي لا غير.

فيمن قتل زوجها صديقها

53- وفيه((288)): بالسند المتقدم الى الاصبغ: وقضى(ع)في امراة كان لها صديق فتزوجت، فلما كان ليلة البناء ادخلت صديقها الحجلة((289)) سرا، فلما راود الرجل المراة ثارالصديق فاقتتلا، فقتل الزوج الصديق، فقامت المراة الى الزوج‏فقتلته.

فقال امير المؤمنين(ع): يؤخذ من المراة دية الصديق، وتقتل بالزوج((290)).

هكذا جاءت هذه الرواية، والمطابق لقواعد الشرع ان الصديق لادية له، لان الزوج قتله دفاعا عن نفسه، والصديق قد طاوع الزوجة،واقدم على ما اقدم عليه ولم تغره.

في تاجرين يبيع هذا هذا وبالعكس 54 وبه((291)): وقضى(ع) في رجلين تاجرين يبيع هذاهذا، ويبيع هذا هذا، ويفران من بلد الى بلد.

قال(ع): تقطع ايديهما، لانهما سارقا انفسهما واموال‏الناس((292)).

في ستة لا يقصرون

55- وبه ايضا((293)): وقضى(ع) ان ستة لا يقصرون في‏صلاتهم وصيامهم: الجباة الذين يدورون في جباتهم، والامير الذي‏يدور في امارته، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق الى‏سوق، والراعي الذي يطلب مواقع القطر ومنبت الشجر، والرجل‏يخرج في طلب الصيد يريد لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع‏السبل((294)).((295))

في الممسك والقاتل والناظر

56- وبه((296)): وقضى(ع) في رجل امسك رجلا حتى‏جاء آخر فقتله، ورجل ينظر اليه فلم يمنعه من قتله: ان يقتل القاتل،وتفقا عينا الذي نظر فلم يمنع، وخلد الذي امسكه السجن حتى‏يموت((297)).

فيمن قطع فرج امراته

57- و به ((298)): وقضى (ع) في رجل قطع فرجه امراته اخذ منه ديتها، واجبره على امساكها((300)). ((299)) 58 وقضى(ع)((301)) في جاريتين دخلتا الحمام فافتضت احداهما الاخرى باصبعها انه ضربها الحد والزمها مهرها((302)).

فيمن ساحقت اخرى فحملت

59- و قضى (ع) ((303)) في امراة جامعها زوجها فقامت بحرارتها فساحقت جارية بكرا وافضت بالماء اليها، فحملت الجارية، فانتظر الجارية حتى وضعت ولدها، ثم رجم المراة، وضرب الجارية «الحد»((304))، واخذ من المراة مهرالجارية، وقال: لا تلد حتى تذهب عذرتها، ورد الولدعلى((305)) ابيه((306)).

فيمن سكروا فتباعجوا ((307))بالسكاكين

60- وفي الكتاب المذكور((308)): وحدثني ابي، عن‏النوفلي، عن السكوني،عن ابي عبداللّه(ع) ان جماعة كانوا يشربون‏فسكروا فتباعجوا بسكاكين كانت معهم، فرفعوا الى امير المؤمنين‏فسجنهم، فمات منهم رجلان وبقي رجلان.


21

فقال اهل المقتولين: يا امير المؤمنين، اقدهما بصاحبينا.

فقال علي(ع): فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهماصاحبه.

فقالوا: لا ندري.

فقال علي(ع): بل اجعل دية المقتولين على قبائل الاربعة، ثم آخذدية جراحة الباقيين من دية المقتولين.

قال المفيد((309)): وروى علماء اهل السيرة ان اربعة نفرشربوا المسكر على عهد امير المؤمنين(ع) فسكروا فتباعجوابالسكاكين، فنال الجراح كل واحد منهم، ورفع خبرهم الى اميرالمؤمنين(ع). فامر بحبسهم حتى يفيقوا، فمات في‏السجن((310)) منهم اثنان وبقي اثنان، فجاء قوم الاثنين الى‏امير المؤمنين(ع)، فقالوا: اقدنا من هذين النفسين فانهما قتلاصاحبينا.

قال(ع): وما علمكم بذلك، ولعل كل واحد منهما قتل‏صاحبه؟ فقالوا: لا ندري فاحكم فيها بما علمك اللّه.

فقال(ع): دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهابدية جراحهما.

ثم قال المفيد: وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق الى الحق في‏القضاء سواه، الا ترى انه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول، ولابينة على العمد في القتل، فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطافي القتل، واللبس في القاتل‏دون‏المقتول((311)).((312))

في ستة غلمان سبحوا في الفرات فغرق احدهم

61- وفي الكتاب المذكور((313)) بعد الحديث المتقدم :قال: ورفع الى امير المؤمنين(ع) ان ستة غلمان تعاطوا لعبا في‏الفرات، فغرق غلام منهم، فشهد ثلاثة على الاثنين انهما اغرقاه، وشهد الاثنان على الثلاثة انهم غرقوه.

فقضى امير المؤمنين(ع) بالدية اخماسا، ثلاثة اخماس على‏الاثنين، وخمسين على الثلاثة.

وفي ارشاد المفيد((314)): روي ان ستة نفر نزلوا الفرات‏فتعاطوا فيه لعبا، فغرق واحد منهم، فشهد اثنان على ثلاثة انهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين انهما غرقاه، فقضى(ع) بالدية‏اخماسا على الخمسة نفر، ثلاثة منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما، وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة ايضا((315)).

قال: ولم يكن في ذلك قضية احق بالصواب مما قضى‏به((316)).

فيمن له راسان وبدنان في حقو واحد

62- في الكتاب المذكور((317)) بعد ذكر السند السابق في‏احكامه على عهد ابي‏بكر، وهو قول علي بن ابراهيم: حدثني ابي،عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابي عبداللّه(ع) ما لفظه:قال: وولد على عهد امير المؤمنين صلى اللّه عليه مولود له راسان‏وصدران في حقو((318)) واحد، فسئل امير المؤمنين (ع) :ايورث‏مير اث‏اثنين‏ا و واحد؟ فقال (ع) :

يترك حتى ينام ثم يصاح به، فان((319)) انتبها جميعا كان له ميراث واحد، وان انتبه واحد وبقي الاخر كان له ميراث((320)) اثنين.

63- قال: وذكر احمد بن محمد، عن ابي جميلة قال: رايت بفارس امراة لها «راسان و»((321)) صدران في حقو واحد متزوجة‏تغار هذه على هذه.

قال: وحدثنا غيره انه راى كذلك وكانا حائكين يعملان جميعا على‏حف((322)) واحد((323)).

64- وقال المفيد في الارشاد((324)): وكان من قضاياه(ع) آبعد البيعة له ومضي عثمان ما رواه اهل النقل من حملة الاثار ان‏امراة ولدت ولدا له بدنان وراسان على حقو واحد، فسالوا اميرالمؤمنين(ع) عنه، فقال: اعتبروه اذا نام ثم نبهوا احد البدنين‏والراسين، فان انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما انسان واحد،وان استيقظ احدهما والاخر نائم فهما اثنان وحقهما من الميراث‏حق اثنين((325)).

اقول: ينبغي ان تكون العبرة في انهما واحد بانهما اذا ناما ناما معا،واذا انتبها انتبها معا، والعبرة في انهما اثنان ان ينام احدهما ويبقى‏الاخر مستيقظا، او يستيقظ احدهما ويبقى الاخر نائما.

وعليه يحمل ما رواه علي بن ابراهيم في الحديث الاول اما مجردالصياح بهما وانتباههما معا فليس دليلا على الوحدة، لان الرجلين‏النائمين كثيرا مايصاح بهما فينتبهان معا.

في القضاء بشاهد ويمين

65- في كتاب عجائب احكامه((326)): وحدثني ابي، عن‏محمد بن ابي عمير، عن عبدالرحمان بن الحجاج، قال:

دخل‏الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على ابي جعفر الباقر(ع) فسالاه عن شاهد ويمين.

قال(ع): قضى به رسول اللّه(ص)، وقضى به علي(ع) عندكم بالكوفة.

فقال الحكم بن عتيبة: هذا خلاف القرآن.

فقال ابو جعفر(ع): واين وجدته خلاف القرآن؟ فقال: يقول: (واشهدوا ذوى عدل منكم)((327)).

فقال: قول اللّه: (واشهدوا ذوى عدل منكم) هو ان لا يقبل شاهدويمين، ان عليا(ع) كان قاعدا في المسجد مسجد الكوفة فمر به‏عبداللّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة.

فقال له علي(ع): هذه درع طلحة اخذت غلولا((328)) يوم‏البصرة.

فقال له عبداللّه بن قفل: اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين، فجعل بينه وبينه شريحا.

فقال علي(ع) لشريح: هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم‏البصرة.

فقال شريح: هات على ما تقوله البينة.

فاتاه بالحسين(ع) فشهد انها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة.


22

فقال شريح: هذا شاهد واحد، ولا اقضي بشهادة واحد حتى يكون‏معه‏آخر.

فدعا علي(ع) بقنبر فشهد انها درع طلحة اخذت غلولا يوم‏البصرة.

فقال شريح: هذا مملوك.

فغضب امير المؤمنين(ع) قال: خذها فان هذا قد قضى بجور ثلاث‏مرات، فتحول شريح عن مجلسه، ثم قال: لا اقضي بين اثنين حتى‏تخبرني من اين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال علي(ع): اني لما اخبرتك انها درع طلحة اخذت غلولا يوم‏البصرة قلت: هات على ما تقول بينة، وقد قال رسول اللّه(ص): اينماوجد غلول اخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث، فهذه واحدة.

ثم اتيتك بالحسين فشهد، فقلت: هذا شاهد واحد ولا اقضي بشهادة‏شاهد واحد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول اللّه(ص)بشهادة شاهد ويمين، فهذه اثنتان.

ثم اتيتك بقنبر فشهد، فقلت: شهادة مملوك لا اقضي بشهادته، ولاباس بشهادة المملوك اذا كان عدلا، فهذه ثالثة.

ثم قال: ويحك ان امام المسلمين يؤتمن من دمائهم على ما هواعظم من هذا، فامره امير المؤمنين(ع) ان لا ينفذ قضاء حتى يعرض‏عليه((329)).

في الخنثى

66-في عجائب احكامه((330)) ما لفظه : و عنه اي عن‏ابيه ابراهيم بن هاشم ، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة،قال: بينا شريح في مجلس القضاء اذ اتته امراة، فقالت:

يا ابا امية، اخل لي المجلس فان لي اليك حاجة، فامر من حوله ان يخفوا عنه، ثم قال: اذكري حاجتك.

فقالت: يا ابا امية، ان لي ما للرجال وما للنساء.

فقال: ويحك، فمن ايهما يخرج البول؟ فقالت: من كليهما.

فعجب شريح من ذلك، فقالت: لا تعجبن، فواللّه لاوردن عليك ما هواعجب من ذلك من امري.

فقال شريح: ما هو؟ فقالت: جامعني زوجي فولدت منه((331))، وجامعت‏جاريتي فولدت مني.

فضرب شريح احدى يديه على الاخرى متعجبا، ثم قال:

الحقي‏بامير المؤمنين، فتبعته حتى دخل على علي(ع)، فقال:

يا اميرالمؤمنين، لقد ورد علي شي‏ء ما سمعت بمثله قط.

فقال: ماذاك؟ فقص عليه قصة المراة، فدعاها اميرالمؤمنين(ع) فسالها عما قال شريح، فقالت: صدق، يا اميرالمؤمنين.

قال(ع): ومن زوجك؟ قالت: فلان بن فلان.

فبعث اليه، ودعاه، فقال له: انظر هل تعرف هذه؟ قال: نعم، «يا وصي محمد(ص)،»((332)) هي‏زوجتي.

فساله عما قالت، فقال: هو حق.

فقال علي(ع): لا نت اجرا من خاصى‏ء الاسد حيث تقدم عليها على‏هذه الحالة! ثم ارسل الى قنبر، فقال: ادخلها بيتا ومعها امراة تعداضلاعها((333)).

فقال قنبر: يا امير المؤمنين، ما آمن عليها رجلا، ولا آمنها على‏امراة.

فقال علي(ع): علي بدينار الخصي وكان يثق به ويقبل منه فقال:يا دينار، ادخلها بيتا ومرها ان تشد التبان((334))، ثم عرهامن ثيابها وعد اضلاعها، ففعل ذلك، فكان اضلاعها اضلاع الرجال،ففرق بينهما، والحقها بالرجال، والبسها القلنسوة والنعلين والرداء. انتهى.

وقد رواه المفيد في الارشاد((335)): بتفاوت عن هذا مع‏دلالة السوق على انه رواية واحدة فاوردناه ايضا وان طال‏الكلام.

قال: روى حسن بن علي العبدي، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: بينما شريح في مجلس القضاء اذ جاء شخص فقال له: يا ابا امية، اخلني فان لي حاجة، فامر من حوله ان يخفوا عنه،فانصرفوا وبقي خاصة من حضره، فقال له: اذكر حاجتك.

فقال: يا ابا امية، ان لي ما للرجال وما للنساء، فما الحكم عندك في‏ارجل انا ام امراة؟ فقال له: قد سمعت من امير المؤمنين في ذلك قضية انا اذكرها،خبرني عن‏البول من اي الفرجين يخرج؟ قال الشخص: من كليهما.

قال: فمن ايهما ينقطع؟ قال: منهما معا، فتعجب شريح.

قال الشخص: ساورد عليك من امري ما هو اعجب.

قال شريح: ما ذاك؟ قال: زوجني ابي على انني امراة، فحملت من الزوج، وابتعت‏جارية تخدمني فافضيت اليها فحملت مني.

فضرب شريح احدى يديه على الاخرى متعجبا وقال: هذا امر لابد من انهائه الى امير المؤمنين، فلا علم لي بالحكم فيه، فقام وتبعه‏الشخص ومن حضر معه حتى دخل على امير المؤمنين(ع)، فقص‏عليه القصة، فدعا امير المؤمنين(ع) بالشخص فساله عما حكاه له‏شريح، فاعترف به. فقال: ومن زوجك؟ قال: فلان بن فلان، وهو حاضر بالمصر، فدعا به وسئل عما قال،فقال: صدق.

فقال امير المؤمنين (ع): لا نت اجراء من صائد الاسد حين تقدم على‏هذه الحالة، ثم دعا قنبرا مولاه، فقال له: ادخل هذا الشخص بيتاومعه اربع نسوة من الدول ومرهن بتجريده وعد اضلاعه بعدالاستيثاق من ستر فرجه.

فقال له: يا امير المؤمنين، ما آمن على هذا الشخص الرجال ولاالنساء، فامر ان يشد عليه تبان واخلاه في بيت، ثم ولجه وعداضلاعه، وكانت من الجانب الايسر سبعة، ومن الجانب الايمن ثمانية.


23

فقال: هذا رجل، وامر بطم((336)) شعره، والبسه القلنسوة والنعلين والردا، وفرق بينه وبين الزوج. انتهى.

هكذا في النسخة التي عندي من الجانب الايسر سبعة ولعلها غلط،والصواب تسعة بدل سبعة، لما في رواية محمد بن قيس‏الاتية.

قال المفيد: وروى بعض اهل النقل انه لما ادعى الشخص ما ادعاه‏من الفرجين امر امير المؤمنين(ع) عدلين من المسلمين ان يحضرابيتا خاليا، واحضر الشخص معهما، وامر بنصب مرآتين: احداهمامقابلة لفرج الشخص، والاخرى مقابلة لتلك المرآة، وامر الشخص‏بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان، وامرالعدلين بالنظر في المرآة المقابلة لها، فلما تحقق العدلان صحة ماادعاه الشخص من الفرجين اعتبر حاله بعد اضلاعه، فلما الحقه‏بالرجال اهمل قوله في ادعاء الحمل والغاه ولم يعمل به، وجعل‏حمل الجارية منه والحقه به.

وروى محمد بن قيس في الحسن كالصحيح بابن هاشم، عن ابي‏جعفر(ع)، قال: ان شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء اذاتته امراة، فقالت: ايها القاضي، اقض بيني وبين خصمي.

فقال لها: ومن خصمك؟ قالت: انت.

قال: افرجوا لها، فافرجوا لها، فدخلت، فقال لها: وما ظلامتك؟ فقالت: ان لي ما للرجال وما للنساء.

قال شريح: فان امير المؤمنين(ع) يقضي على المبال.

قالت: فاني ابول منهما جميعا، ويسكنان معا.

قال شريح: واللّه ما سمعت باعجب من هذا.

قالت: واعجب من هذا.

قال: وما هو؟ قالت: جامعني زوجي فولدت منه، وجامعت جاريتي فولدت‏مني.

فضرب شريح احدى يديه على الاخرى متعجبا، ثم جاء الى اميرالمؤمنين(ع) فقص عليه قصة المراة، فسالها عن ذلك، فقالت: هوكما ذكر.

فقال لها: من زوجك؟ قالت: فلان، فبعث اليه فدعاه، فقال: اتعرف هذه المراة؟ قال: نعم، هي زوجتي.

فساله عما قالت، فقال: هو كذلك.

فقال(ع): لا نت اجراء من راكب الاسد حيث تقدم عليها بهذه الحال،ثم قال: يا قنبر، ادخلها بيتا مع امراة تعد اضلاعها.

فقال زوجها: يا امير المؤمنين، لا آمن عليها رجلا و لا ائتمن عليها امراة.

فقال علي(ع): علي بدينار الخصي وكان من صالحي اهل الكوفة،وكان يثق به فقال له: يا دينار، ادخلها بيتا وعرها من ثيابها، ومرهاان تشد مئزرا، وعد اضلاعها، ففعل دينار ذلك، فكان اضلاعها سبعة‏عشر: تسعة في اليمين، وثمانية في اليسار، فالبسها علي(ع) ثياب‏الرجال والقلنسوة والنعلين، والقى عليه الرداء، والحقه بالرجال.

فقال زوجها: يا امير المؤمنين، ابنة عمي، وقد ولدت مني تلحقها بالرجال! فقال(ع): اني حكمت عليها بحكم اللّه تبارك وتعالى، ان اللّه تبارك‏وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الايسر الاقصى، واضلاع الرجال‏تنقص واضلاع النساء تمام.

ويستفاد من هذه الرواية‏ان النعلين كانا مختصين بالرجال، اما النساء فيلبسن الخف، ويلاحظ فيها ايضا انه بعدما حكم عليهابالرجولة اعاد عليها ضمير المذكر.

وروى ميسرة بن شريح قال: تقدمت الى شريح امراة، فقالت:

اني‏جئتك مخاصمة.

فقال: واين خصمك؟ فقالت: انت خصمي.

فاخلى لها المجلس، فقال لها: تكلمي.

فقالت: اني امراة لي احليل، ولي فرج.

فقال: قد كان لامير المؤمنين(ع) في هذا قضية ورث من حيث جاءالبول.

قالت: انه يجي‏ء منهما جميعا.

قال لها: من اين يسبق البول؟ قالت: ليس منهما شي‏ء يسبق، يجيئان في وقت واحد، وينقطعان‏في وقت واحد.

فقال لها: انك لتخبرين بعجب! فقالت: اخبرك بما هو اعجب من هذا، تزوجني ابن عم لي،واخدمني خادما فوطئتها فاولدتها، وانما جئتك لما ولد لي لتفرق‏بيني وبين زوجي.

فقام من مجلس القضاء فدخل على علي(ع) فاخبره بما قالت المراة، فامر بها فادخلت وسالها عما قال القاضي.

فقالت: هو الذي اخبرك، فاحضر زوجها ابن عمها ، فقال له‏علي(ع): اهذه امراتك وابنة عمك؟ قال: نعم.

قال: قد علمت ما كان؟ قال: نعم، قد اخدمتها خادما فوطئتها فاولدتها.

قال(ع): ثم وطئتها بعد ذلك؟ قال: نعم.

قال له علي(ع): لانت اجرا من خاصى‏ء الاسد، علي بدينار الخصي‏ وكان عدلا وبمرآتين، فقال(ع): خذوا هذه المراة ان كانت امراة، فادخلوها بيتا، والبسوها نقابا، وجردوها من ثيابها وعدوا اضلاع‏جنبيها، ففعلوا، ثم خرجوا اليه ،فقالوا له:عدد الجنب الايمن اثناعشرضلعا، والجنب الا يسر احد عشر ضلعا. فقال علي(ع): اللّه اكبر، ائتوني بالحجام، فاخذ من شعرها، واعطاها رداء وحذاء، والحقها بالرجال.

فقال الزوج: يا امير المؤمنين، امراتي وابنة عمي الحقتها بالرجال!ممن اخذت هذه القضية؟ فقال: اني ورثتها من ابي آدم وحواء خلقت من ضلع آدم، واضلاع الرجال اقل من اضلاع النساء بضلع، وعدد اضلاعها اضلاع رجل، وامر بهم فاخرجوا((337)).

وفي كتاب عجائب احكامه المقدم ذكره : حدثني ابي، عن الحسن‏بن محبوب، عن عبدالرحمان بن الحجاج، قال: سمعت ابن ابي‏ليلى يقول: قضى علي(ع)، الخ.


24

ثم قال: وعنه، قال: جاء رجل الى امير المؤمنين(ع)، الخ.

67 ثم قال((338)): وقضى امير المؤمنين(ع) في الخنثى‏ وهي التي يكون لها ما للرجل وما للنساء انها ان بالت من الرحم‏فلها ميراث النساء، وان بال من الذكر فله ميراث الرجال، وان بال‏من كلتيهما عد اضلاعه، فان زادت واحدة على اضلع الرجال فهي‏امراة، وان نقصت فهو رجل((339)).

68- قال((340)): وقضى(ع) ايضا في الخنثى، قال:

يقال‏للخنثى: الزق بطنك بالحائط وبل، فان اصاب بوله الحائط فهو ذكر،وان انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي((341)) امراة.

والظاهر ان السند في هذين الحديثين هو السند الاول اعني‏حدثني ابي الخ .

69- وعن كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي: عن الحسن بن بكرالعجلي((342))، عن ابيه، قال: كنا عند علي(ع) في الرحبة‏فاقبل رهط((343))، فسلموا، فلما رآهم علي(ع) انكرهم،فقال: من اهل الشام انتم ام من اهل الجزيرة؟ قالوا: بل من اهل الشام، مات ابونا وترك مالا كثيرا، وترك اولادا،رجالا ونساء، وترك فينا خنثى له حياء كحياء المراة، وذكر كذكرالرجل، فاراد الميراث كرجل منا، فابينا عليه الى ان قال: فقال‏علي(ع): انطلقوا الى صاحبكم، فانظروا الى مسيل البول، فان خرج‏من ذكره فله ميراث الرجل، وان خرج من غير ذلك فورثوه مع‏النساء، فبال من ذكره، فورثه كميراث الرجل((344)).

70- وروى هشام بن سالم في الصحيح، عن ابي عبداللّهالصادق(ع)، قال: قضى علي(ع) في الخنثى له ما للرجال وله ماللنساء((345)).

قال: يورث من حيث يبول، فان خرج منهما جميعا فمن حيث‏سبق، فان خرج البول سواء فمن حيث ينبعث، فان كانا سواء يورث ميراث الرجال والنساء.

71- وروى اسحاق بن عمار في الحسن كالصحيح بغياث بن‏كلوب، عن‏جعفر بن محمد، عن ابيه(ع)، ان عليا(ع) كان يقول:الخنثى يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن ايهما سبق‏البول ورث منه، فان مات ولم يبل فنصف عقل المراة ونصف عقل الرجل((346)).

العقل: هو الدية وكانه بين العقل واكتفى به عن الميراث.

72- وروى ابو البختري في الصحيح، عن جعفر، عن ابيه، ان علي‏بن ابي طالب(ع) قضى في الخنثى الذي يخلق له ذكر وفرج: انه يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن ايهما سبق، فان لم يبل من واحد منهما حتى يموت فنصف ميراث المراة، ونصف‏ميراث الرجل((347)).

73 وروى السكوني، عن جعفر، عن ابيه(ع)، ان علي بن ابي‏طالب(ع) كان يورث الخنثى فيعد اضلاعه، فان كانت اضلاعه‏ناقصة عن اضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجال، لان الرجل‏تنقص اضلاعه عن اضلاع النساء بضلع، لان حواء خلقت من ضلع‏آدم القصوى اليسرى، فنقص من اضلاعه ضلع‏واحد((348)).

وبين هذه الروايات اختلاف ظاهر، وبعضها ضعيف الاسناد، وقدقيل في اخبار عد الاضلاع بانها مع ضعفها مخالفة لقول اهل‏التشريح، والذي قاله فقهاؤنا ان الخنثى يعتبر بالمبال، فان بال من‏احدهما او سبق منه البول حكم بمقتضاه، وبعضهم قال:

ان بال منهما او سبق منهما اعتبر بما ينقطع منه اخيرا، والمشهور بينهم انه مع‏التساوي في ذلك يكون مشكلا فيعمل بالقرعة، ولا يعتبر عدالاضلاع.

فيمن خرجوا مع رجل في سفر فادعوا موته، وقصة مات‏الدين

74- في كتاب عجائب احكامه المقدم ذكره : حدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير، عن عبدالرحمان بن الحجاج، الخ.

ثم قال: وعنه، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة، الخ.

ثم((349)) قال: وعنه((350))، عن خلف النواء، عن‏الاصبغ بن نباتة، قال: لقد قضى امير المؤمنين(ع) بقضية ما سمعت‏باعجب منها ولا مثلها قبل ولا بعد.

قيل: وما ذاك؟ قال: دخلت المسجد ومعي امير المؤمنين(ع)،فاستقبله شاب حدث يبكي، وحوله قوم يسكنونه، فلما راى‏الشاب امير المؤمنين(ع) قال: يا امير المؤمنين، ان شريحا قضى‏علي بقضية، وما ادري ما هي. فقال امير المؤمنين(ع): وما ذاك؟قال الشاب: ان هؤلاء النفر خرجوا مع ابي في السفر، فرجعوا ولم يرجع ابي، فسالتهم عنه، فقالوا:

مات، فسالتهم عن ماله، فقالوا: ماترك مالا، فقدمتهم الى شريح، فاستحلفهم، وقد علمت يا اميرالمؤمنين ان ابي خرج ومعه مال كثير. فقال لهم: ارجعوا، فرجعوا،وعلي يقول:

اوردها سعد وسعد مشتمل ياسعد ما تروى بها ذاك الا بل((351)) يعني قضاء شريح فيهم.

فقال: واللّه لاحكمن فيهم بحكم ما حكمه احد قبلي الا داودالنبي(ع)، يا قنبر، ادع لي شرطة الخميس((352))، فوكل بكل رجل رجلين من الشرطة، ثم دعاهم ونظر في وجوههم، ثم‏قال لهم: تقولون ماذا كاني لا اعلم ما صنعتم بابي هذا الفتى اني اذالجاهل، ثم امر بهم ففرق بينهم، واقيم كل واحد منهم الى اسطوانة من اساطين المسجد، ثم دعا كاتبه عبيداللّه بن ابي رافع، فقال: اكتب، ثم قال للناس: اذا كبرت فكبروا، ثم دعا باحدهم، فقال: في‏اي يوم خرجتم من منازلكم وابو هذا الفتى معكم؟ فقال: في يوم كذا وكذا.


25

فقال: ففي اي سنة؟ قال: في سنة كذا وكذا.

قال: ففي اي شهر؟ قال: في شهر كذا وكذا.

قال: في منزل من مات ابو هذا الفتى؟ قال: في منزل فلان بن فلان.

قال: وما كان مرضه؟ قال: كذا وكذا.

قال: كم مرض؟ قال: كذا وكذا.

قال: فمن كان ممرضه؟ قال: فلان.

قال: فاي يوم مات؟ ومن غسله؟ ومن كفنه؟ وفيما كفنتموه؟ ومن‏صلى عليه؟ ومن ادخله القبر؟ قال: فلان.

فلما ساله عن جميع ما يريد كبر وكبر الناس كلهم اجمعون، فارتاب اولئك الباقون ولم يشكوا الا ان صاحبهم قد اقر عليهم وعلى نفسه،وامر امير المؤمنين (ع) بالرجل الى الحبس، ثم دعا بخر، فقال له:كلا زعمت اني لا اعلم ما صنعتم بابي هذا الفتى اني اذا لجاهل.

فقال: يا امير المؤمنين، ما انا الا كواحد منهم، ولقد كنت كارهالقتله.

فلما اقر جعل يدعو بواحد واحد، وكان يقر بالقتل والمال، ثم دعا بالذي امر به الى السجن فاقر ايضا معهم، فالزمهم المال والدم.

فقال شريح: يا امير المؤمنين، كيف كان هذا الحكم؟ قال: ان داود(ع) مر بغلمة وهم يلعبون، وينادي بعضهم: يا مات‏الدين، يا مات الدين، وغلام يجيبهم، فدنا داود(ع)، فقال: يا غلام، ما اسمك؟ قال: مات الدين.

قال داود(ع): ومن سماك بهذا الاسم؟ قال: امي.

قال له داود(ع): اين امك؟ قال: في منزلها.

قال داود(ع): انطلق بنا الى امك، فانطلق به الغلام الى امه،فاستخرجها من منزلها، فقال لها داود(ع): يا امة اللّه، ما اسم ابنك‏هذا؟ قالت: اسمه مات الدين.

فقال لها داود(ع): ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت: ابوه.

قال: واين ابوه؟ قالت: مات.

قال: وكيف كان سبب موته حتى سماه بهذا الاسم؟ قالت: ان اباه خرج في سفر ومعه قوم وانا حامل بهذا الصبي،فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي، فسالتهم عنه، فقالوا:

مات، فسالتهم عن ماله، فقالوا: ما ترك مالا، فقلت لهم: فهل اوصاكم‏بوصية؟ قالوا: نعم، زعم انك حبلى، فما ولدت من ولد جارية اوغلاما فسميه مات الدين، فولدت هذا الغلام فسميته كما امر ولم‏احب مخالفته.

فقال لها داود(ع): فهل تعرفين القوم؟ قالت: نعم.

فقال لها داود(ع): فانطلقي بنا اليهم، فانطلقت به اليهم، فاستخرجهم‏من منازلهم، فحكم بهذا الحكم فيهم بعينه، فثبت عليهم المال والدم،ثم قال لها: يا امة اللّه، سمي ابنك عاش الدين.

فقلت: يا سيدي كيف تاخذهم بالمال ان ادعى الغلام ان اباه خلف‏مائة الف، وقال القوم: لا، بل عشرة آلاف، او اقل، او اكثر، فلهؤلاء قول، ولهذا قول.

قال: فاني آخذ خواتيمهم وخاتمه فالقيها في مكان واحد، ثم اقول: اجيلوا هذه السهام، فايكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه، لانه‏سهم اللّه، وسهم اللّه لا يخيب.

قال المؤلف: ما في آخر هذه الرواية من العمل بالقرعة مخالف للقواعد الشرعية التي مقتضاها الاخذ بما اقروا به وتحليفهم على‏الزائد.

وفي القاموس في مادة شرع((353)) : في حديث علي(ع) ان رجلا سافر في صحب له فلم يرجع برجوعهم فاتهم اصحابه فرفعوا الى شريح، فسال اولياء المقتول البينة، فلما عجزوا الزم القوم الايمان، فاخبروا عليا بحكم شريح، فقال متمثلا:

اوردها سعد وسعد مشتمل يا سعد لا تروى بها ذاك الابل ويروى: ما هكذا تورديا سعد الابل.

ثم قال: ان اهون السقي التشريع، ثم فرق علي(ع) بينهم وسالهم‏فاقروا فقتلهم، اي ما فعله شريح كان هينا، وكان ينبغي‏له((354)) ان يحتاط ويستبرى‏ء الحال بايسر ما يحتاط بمثله في الدماء. انتهى.

وقال قبل ذلك: التشريع: ايراد الابل شريعة لا يحتاج معها الى نزع بالدلو((355)) ولا سقي في الحوض. انتهى.

فقوله: اهون السقي التشريع مثل استشهد به اميرالمؤمنين(ع) لفعل شريح.

وروى المفيد((356)) هذه القصة مع زيادة ومخالفة لما مر في بعض الالفاظ والخصوصيات وان كان المل واحدا، ونحن نذكرهاكما ذكرها المفيد وان طال الكلام:

قال: ورووا ان امير المؤمنين(ع) دخل المسجد فوجد شابا يبكي،فساله، فقال: ان شريحا قضى علي قضية لم ينصفني فيها.

فقال: وما شانك؟ قال: ان هؤلاء اخرجوا ابي معهم في سفر فرجعوا ولم يرجع ابي، فسالتهم‏عنه، فقالوا: مات، فسالتهم عن ماله، فقالوا: ما نعرف له‏مالا، فاستحلفهم شريح و تقدم الي بترك التعرض لهم.

فقال(ع) لقنبر: اجمع القول وادع لي شرط الخميس، ودعا بالنفروالحدث معهم، ثم ساله فاعاد الدعوى وجعل يبكي ويقول: انا واللّهاتهمهم على ابي، فانهم احتالوا عليه حتى اخرجوه معهم، وطمعوا في ماله. فسالهم امير المؤمنين(ع) فقالوا له كما قالوا لشريح: مات‏الرجل و لا نعرف له مالا، فنظر في وجوههم، ثم قال لهم: اتظنون‏اني لا اعلم ما صنعتم بابي هذا الفتى اني اذا لقليل العلم.


26

ثم امر بهم ان يفرقوا في المسجد، واقيم كل رجل منهم الى جانب‏اسطوانة، ثم دعا عبيد اللّه بن ابي رافع كاتبه، ثم دعا واحدا منهم‏فقال: اخبرني ولا ترفع صوتك، في اي يوم خرجتم من منازلكم‏وابو هذا الغلام معكم؟ فقال: في يوم كذا وكذا.

فقال لعبيد اللّه: اكتب.

ثم قال: في اي شهر كان؟ قال: في شهر كذا.

قال: اكتب.

ثم قال: في اي سنة؟ قال: في سنة كذا.

قال: اكتب، فكتب عبيداللّه ذلك كله.

قال: فباي مرض مات؟ قال: بمرض كذا.

قال: وباي منزل مات؟ قال: في موضع كذا.

قال: من غسله وكفنه؟ قال: فلان.

«قال: فبم كفنتموه؟ قال: بكذا.

قال: فمن صلى عليه؟ قال: فلان‏»((357)).

قال: فمن ادخله القبر؟ قال: فلان، وعبيداللّه بن ابي رافع يكتب ذلك كله، فلما انتهى اقراره‏الى دفنه كبر امير المؤمنين(ع) تكبيرة سمعها اهل المسجد، ثم امربالرجل فرد الى مكانه.

ودعا بخر وساله عما سال الاول عنه، فاجاب بما خالف الاول في الكلام كله، وعبيداللّه بن ابي رافع يكتب ذلك، فلما فرغ من سؤاله‏كبر تكبيرة سمعها اهل المسجد، ثم امر بالرجلين ان يخرجا من المسجد نحو السجن فيوقف بهما على بابه.

ثم دعا بالثالث فساله عما سال عنه الرجلين، فحكى بخلاف ماقالاه، وثبت ذلك عنه، ثم كبر وامر باخراجه نحو صاحبيه.

ودعا بالرابع فاضطرب قوله وتلجلج فوعظه وخوفه فاعترف انه‏واصحابه قتلوا الرجل، واخذوا ماله، وانهم دفنوه في موضع كذاوكذا بالقرب من الكوفة، فكبر امير المؤمنين(ع) وامر به الى‏السجن.

واستدعى واحدا من القوم وقال له: زعمت ان الرجل مات حتف انفه وقد قتلته، اصدقني عن حالك والا نكلت بك، فقد وضح لي‏الحق في قصتكم،فاعترف من قتل الرجل بما اعترف به صاحبه، ثم‏دعا الباقين فاعترفوا عنده بالقتل، وسقطوا في ايديهم، واتفقت‏كلمتهم على قتل الرجل واخذ ماله، فامر من مضى معهم الى موضع‏المال الذي دفنوه فيه فاستخرجوه منه، وسلمه الى الغلام ابن‏المقتول، ثم قال له: ما الذي تريد، قد عرفت ما صنع القوم بابيك؟ قال: اريد ان يكون القضاء بيني وبينهم بين يدي اللّه عز وجل، وقدعفوت عن دمائهم في الدنيا، فدرا عنهم امير المؤمنين(ع) حد القتل‏وانهكهم عقوبة.

فقال شريح: يا امير المؤمنين، كيف هذا الحكم؟ فقال له: ان داود(ع) مر بغلمان يلعبون، وذكر القصة المتقدمة بنحوما مر، فلم نحتج الى اعادتها((358)).

فيمن جعلت بياض البيض على ثوبها

75- في ارشاد المفيد ((359)): روي ان امراة هويت غلامافدعته الى نفسها((360)) فامتنع الغلام، فمضت واخذت‏بيضة والقت بياضها على ثوبها، ثم تعلقت بالغلام ورفعته الى اميرالمؤمنين(ع)، وقالت: ان هذا الغلام كابرني على نفسي وقدفضحني، ثم اخذت ثيابها فارت بياض البيض، وقالت: هذا ماؤه‏على ثوبي،فجعل الغلام يبكي ويبرا مما ادعته ويحلف.

فقال امير المؤمنين(ع) لقنبر: مر من يغلي ماء حتى تشتد حرارته، ثم لياتني به على حاله، فجي‏ء بالماء، فقال: القوه على ثوب المراة،فالقوه عليه فاجتمع بياض البيض والتام، فامر باخذه ودفعه الى‏رجلين من اصحابه فقال: تطعماه والفظاه، فتطعماه فوجداه بيضا،فامر بتخلية الغلام، وجلد المراة عقوبة على ادعائها الباطل.

ومر عن كتاب عجائب احكامه مثل هذه الحكاية في امارة عمر، والمفيد ذكر هذه الحكاية في قضاياه في امارته، فاذا هما واقعتان((361)).

المسالة المنبرية

76- وهي انه(ع) سئل وهو على المنبر عن بنتين وابوين وزوجة.فقال بغير روية: صار ثمنها تسعا((362)).

وهذه المسالة لو صحت لكانت مبنية على العول، وهو ادخال‏النقص عند ضيق المال عن السهام المفروضة على جميع الورثة‏بنسبة سهامهم، فهنا للزوجة الثمن وللابوين الثلث وللبنتين الثلثان،فضاق المال عن السهام لان الثلث والثلثين تم بهما المال، فمن اين يؤخذ الثمن؟ فمن نفى العول قال: ان النقص يدخل على البنتين، الفريضة من‏اربعة وعشرين، للزوجة ثمنها ثلاثة، وللابوين ثلثها ثمانية،والباقي ثلاثة عشر للبنتين‏نقص من سهمهما ثلاثة.

ومن اثبت العول قال: يدخل النقص على الجميع فيزاد على الاربعة‏وعشرين ثلاثة تصير سبعة وعشرين، للزوجة منها ثلاثة، وللابوين‏ثمانية، وللبنتين ستة عشر، والثلاثة هي تسع السبعة والعشرين، فهذا معنى قوله صار ثمنها تسعا.

قال ابن ابي الحديد((363)): هذه المسالة لو فكر الفرضي‏فيها فكرا طويلا لاستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب، فماظنك بمن قاله بديهة، واقتضبه ارتجالا؟ انتهى.

قال المرتضى في الانتصار((364)): اما دعوى المخالف ان اميرالمؤمنين(ع) كان يذهب الى العول في الفرائض، وانهم يروون عنه‏انه سئل وهو على المنبر عن بنتين وابوين وزوجة، فقال(ع) بغيرروية: صار ثمنها تسعا، فباطلة، لانا نروي عنه(ع) خلاف هذاالقول، ووسائطنا اليه النجوم الزاهرة من عترته، كزين العابدين‏والباقر والصادق والكاظم(ع)، وهؤلاء اعرف بمذهب ابيهم(ع)ممن نقل خلاف ما نقلوه، وابن عباس ما تلقى ابطال العول في‏الفرائض الا عنه(ع).


27

ومعولهم في الرواية عنه(ع) انه كان يقول بالعول عن الشعبي‏والحسن بن عمارة والنخعي.

فاما الشعبي فانه ولد سنة 36، والنخعي ولد سنة 37، وقتل اميرالمؤمنين سنة 40، فكيف تصح رواياتهم عنه، والحسن بن عمارة‏مضعف عند اصحاب الحديث، ولما ولي المظالم قال سليمان بن‏مهران الاعمش: ظالم ولي المظالم؟ ولو سلم كل من ذكرناه من كل قدح وجرح لم يكونوا بازاء من‏ذكرناه من السادة والقادة الذين رووا عنه(ع) ابطال العول.

فاما الخبر المتضمن ان ثمنها صار تسعا، فانما رواه سفيان عن رجل‏لم يسمه والمجهول لا حكم له، وما رواه عنه اهله اولى واثبت، وفي‏اصحابنا من يتاول هذا الخبر اذا صح على ان المراد:

ان ثمنها صارتسعا عندكم، او اراد الاستفهام واسقط حرفه، كما اسقط في مواضع‏كثيرة. انتهى.

المسالة الدينارية

77- حكاها محمد بن طلحة الشافعي في مطالب‏السؤول((365)): وهي ان امراة جاءت اليه وقد خرج من‏داره ليركب فترك رجله في الركاب، فقالت: يا امير المؤمنين، ان اخي قد مات وخلف ستمائة دينار، وقد دفعوا لي منها ديناراواحدا، واسالك انصافي وايصال حقي الي.

فقال(ع) لها: خلف اخوك بنتين لهما الثلثان اربع مائة، وخلف اما لهاالسدس مائة، وخلف زوجة لها الثمن خمسة وسبعون، وخلف معك اثني عشر اخا لكل اخ ديناران ((366)) ولك دينار((367)).

قالت: نعم، فلذلك سميت هذه المسالة بالدينارية. انتهى((368)).

وهذه المسالة لو صحت لكانت مبنية على التعصيب، كما ان السابقة‏مبنية على العول، والتعصيب هو اخذ العصبة ما زاد عن السهام‏المفروضة في الكتاب العزيز، والثابت عن ائمة اهل البيت(ع)بطلان التعصيب، بل يرد الزائد على ذوي السهام بنسبة سهامهم،ويجوز ان يكون(ع) قال للمراة ان لها ذلك على المذهب الذي كان‏معروفا في ذلك العصر وان كان لا يقول به.

قصة الارغفة

78- رواها العامة والخاصة باسانيدهم المتصلة: ففي الاستيعاب مالفظه :((369)) و فيما اخبرنا شيخنا ابو الاصبغ عيسى بن‏سعيد بن سعدان المقري احد معلمي القرآن(ره) ، انبانا ابو الحسن احمد بن محمد بن قاسم المقري قراة عليه في منزله‏ببغداد ، حدثنا ابوبكر احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقري في مسجده ، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابوبكر بن عياش، عن عاصم، عن زر بن‏حبيش، قال: جلس رجلان يتغديان، مع احدهما خمسة ارغفة،ومع الاخر ثلاثة ارغفة، فلما وضعا الغداء بين ايديهما مر بهمارجل، فسلم، فقالا: اجلس للغداء، فجلس واكل معهما واستوفوافي اكلهم الارغفة الثمانية، فقام الرجل وطرح اليهما ثمانية دراهم‏وقال: خذا هذا عوضا مما اكلت لكما ونلته من طعامكما.

فتنازعا وقال صاحب الخمسة الارغفة: لي خمسة دراهم ولك‏ثلاثة.

فقال صاحب الثلاثة الارغفة: لا ارضى الا ان تكون الدراهم بيننانصفين.

وارتفعا الى امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)، فقصا عليه‏قصتهما، فقال لصاحب الثلاثة الارغفة: قد عرض عليك صاحبك‏ما عرض وخبزه اكثر من خبزك فارض بالثلاثة.

فقال: لا واللّه لا رضيت منه الا بمر الحق.

فقال علي(ع): ليس لك في مر الحق الا درهم واحد وله‏سبعة.

فقال الرجل: سبحان اللّه! يا امير المؤمنين، هو يعرض علي ثلاثة فلم ارض واشرت علي باخذها فلم ارض، وتقول لي الان انه لايجب لي في مر الحق الا درهم واحد! فقال له علي(ع): عرض عليك صاحبك ان تاخذ الثلاثة صلحافقلت: لم ارض الا بمر الحق ولا يجب لك بمر الحق الا واحد.

فقال الرجل: فعرفني بالوجه في مر الحق حتى اقبله.

فقال علي(ع): اليس للثمانية الارغفة اربعة وعشرون ثلثا اكلتموهاوانتم ثلاثة‏انفس‏ولايعلم الاكثر منكم اكلا ولا الاقل فتحملون في‏اكلكم على السواء.

قال: بلى.

قال: فاكلت انت ثمانية اثلاث، وانما لك تسعة اثلاث، واكل‏صاحبك ثمانية اثلاث وله خمسة عشر ثلثا اكل منها ثمانية ويبقى‏له سبعة واكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحدك وله سبعة‏بسبعته.

فقال له الرجل: رضيت الان. انتهى.

وفي كتاب عجائب احكامه((370)): قال: حدثني ابي والقائل‏هو علي بن ابراهيم، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمان بن‏الحجاج، قال: سمعت ابن ابي ليلى يقول: قضى علي(ع) بقضية عجيبة، وذلك انه اصطحب رجلان في سفر، فجلسا ليتغديا،فاخرج احدهما خمسة ارغفة، واخرج الاخر ثلاثة ارغفة، فمربهما رجل فسلم عليهما، فقالا له: الغداء، فاكل معهما، فلما قام رمى‏اليهما بثمانية دراهم، وقال لهما: هذا عوض مما اكلت من طعامكما.فاختصما، فقال صاحب الثلاثة الارغفة: هي نصفان بيننا، وقال‏الاخر: بل لي خمسة ولك ثلاثة.


28

فارتفعا الى امير المؤمنين(ع)، فقال لهما امير المؤمنين(ع): ان هذاالامر الذي انتما فيه الصلح فيه احسن.

فقال صاحب الثلاثة الارغفة: لا ارضى يا امير المؤمنين الا بمرالقضاء.

قال له امير المؤمنين(ع): فان لك في مر القضاء درهما واحدا، ولخصمك‏سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان اللّه! كيف صار هذا هكذا؟ قال له: اخبرك، اليس كان لك ثلاثة ارغفة ولخصمك خمسة ارغفة؟ قال: بلى.

قال: فهذه كلها اربعة وعشرون ثلثا: اكلت منها ثمانية، وصاحبك‏ثمانية، وضيفكما ثمانية، فاكلت انت ثمانية من تسعة اثلاث، وبقي‏لك ثلث، فاصابك درهم، واكل صاحبك ثمانية اثلاث من خمسة‏ارغفة، وبقي له سبعة اثلاث اكلها الضيف، فصار له سبعة دراهم‏بسبعة اثلاث اكلها الضيف، ولك ثلث اكله الضيف.

وفي ارشاد المفيد((371)): روى الحسن بن محبوب، قال:حدثني عبدالرحمان بن الحجاج، قال: سمعت ابن ابي ليلى يقول:لقد قضى امير المؤمنين(ع) بقضية ما سبقه اليها احد، وذلك ان‏رجلين اصطحبا في سفر، فجلسا((372)) يتغديان، وذكرالحديث بنحو ما مر، الا انه قال: فقال لهما امير المؤمنين(ع): هذاامر فيه دناءة، والخصومة غير جميلة فيه، والصلح احسن.

فقال صاحب الثلاثة «الارغفة‏»((373)): لست ارضى الا بمر((374)) القضاء.

في ان البينة على المدعي، واليمين على المنكر

79- في كتاب عجائب احكامه((375)) بعد السند المتقدم‏في قصة الارغفة : قال: وعنه، قال: جاء رجل الى اميرالمؤمنين(ع) فادعى ان شاة عنده لم يبعها ولم يهبها وهي عند فلان،فدعاه امير المؤمنين(ع) فاقام الذي في يده الشاة بينة انها له، ولدت‏له، لم يبعها ولم يهبها، فلم يقبل منه امير المؤمنين(ع)، وقالت: انت‏مدعى عليه، وقد قال رسول اللّه(ص): «البينة على المدعي،واليمين على المدعى عليه، وقبل((376)) من المدعي، وردعليه((377))».

فيمن ادعت امراته انه عنين

80- في كتاب عجائب احكامه((378)) بعد قوله: وحدثني‏ابي، عن ابي الحسن العسكري، قال: وقضى امير المؤمنين(ع) في‏رجل ادعت امراته ان زوجها عنين((379))، فانكر الزوج‏ذلك، فامر النساء ان يحشون فرج امراته بالخلوق ولم يعلم زوجهابذلك، ثم قال لزوجها: ائتها فان تلطخ ذكره بالخلوق فليس‏بعنين((380)).

81- وفيه ((381)) ايضا : وقضى (ع) ايضا في رجل‏ادعت امراته انه عنين، فقال: يا قنبر، خذ بيده فاذهب به الى نهروقدر احليله((382))، فان كان على مقداره الاول قبل ان يقع في الماء فهو عنين، وان كان قد تقلص ونقص عن مقداره الاول‏فقد كذبت وليس بعنين((383)).

فيمن ادعى انه لا يقدر ان يفتض امراته

82- وفيه((384)): قال: وقضى(ع) في رجل ادعى انه لايقدر ان يفتض امراته، فقال له: بل على الارض.

الصفحة السابقة الصفحة التالية

الصفحة السابقة

الصفحة التالية

ثم قال: انظر يا قنبر فان ثقب بوله في الارض فهو يقدر على الافتضاض، وان لم يثقب بوله [في]((385)) الارض فهو كما يزعم((386)).

في سفرة وجد فيها لحم

83- وفيه((387)): وقضى(ع) في سفرة وجد فيها طعام ولحمان ولم يعلموا انها سفرة مسلم او سفرة مجوسي((388)) يستحل اكل اللحمان الميتة.

قال(ع): يوضع اللحم على النار، فان تقلص وانقبض بعض الى بعض فهوذكي، وان لم يتقلص فليس بذكي((389)).

في المفضاة

84- وفيه ((390)): [وقضى(ع)]((391)) في رجل جامع امراة، وافتضها، وجعل قبلها ودبرها واحدا، قال: اخذ منه مهرمثل ها، واجبره((392)) على امساكها((393)).

فيمن ادعى كل منهما ان الاخر عبده

85- وفيه((394)): وقضى(ع) في رجل مات وترك مملوكاوابنا في فلاة من الارض، فادعى المملوك ان ابن الرجل مملوكه، وادعى الابن ان المملوك مملوكه، فتخاصما الى امير المؤمنين(ع) فامر قنبرا ان يثقب ثقبين في حائط ويخرج راسيهما من الثقبين، ففعل قنبر ذلك. ثم قال امير المؤمنين(ع): يا قنبر، اضرب عنق المملوك، فرد راسه وعدا، فاخذوه وردوه على ابن الميت((395)).

فيمن اخذت ابن الاخرى ووضعت بنتها مكانه

86- وفيه((396)): وقضى(ع) في رجل كانت عنده جاريتان فولدتا جميعا في ليلة واحدة احداهما ابنا والاخرى ابنة، فعمدت صاحبة الابنة فاخذت ابن الجارية الاخرى ووضعت الابنة في مهدالغلام، فتخاصما، فقالت صاحبة الابن: الابن ابني.

وقالت الاخرى: الابن ابني.

فتخاصما الى امير المؤمنين(ع)، فامر ان يوزن لبنهما فايتهما كانت اثقل لبنا فالابن لها((397)).

فيمن تزوج مملوكه بغير اذنه

87- وفيه((398)): قال: وجاء رجل بمملوك له الى اميرالمؤمنين(ع)، فقال: ان هذا مملوكي تزوج بغير اذني.

فقال امير المؤمنين(ع): فرق بينهما انت، فالتفت الرجل الى مملوكه، فقال: يا خبيث، طلق امراتك.

فقال امير المؤمنين(ع): ان شئت طلق، وان شئت امسك.

قال(ع): كان قول الرجل لعبده: «طلق امراتك »، رضا بالتزويج، وصار الطلاق عند ذلك للعبد((399)).


29

فيمن فسق بغلام

88- وفيه((400)): وقضى (ع) في رجل فسق بغلام.

فقال له: اختر احدى الثلاث: اما ان اهدم عليك الحائط، او اضربك ضربة بسيفي، او احرقك بالنار؟ [فقال: يا امير المؤمنين، فاي هذه الثلاثة اشد في العقوبة؟ قال (ع): الاحراق بالنار.

قال: فاحرقني((401))].

فاجج امير المؤمنين(ع) النار.

فقال: يا امير المؤمنين، انظرني ان اصلي ركعتين.

قال: صل.

فلما فرغ من صلاته رفع يديه الى السماء، فقال: يارب، اني اتيت فاحشة مما نهيت عنها، وجئت الى وليك وخليفة رسولك فاخبرته بذلك، وسالته ان يطهرني، فقال: اختر احدى [هذه]((402))الثلاث: اما ضربة بالسيف، واما هدم الحائط عليك، واما ان احرقك((403)) بالنار؟ فقلت: اي ذلك اشد علي في العقوبة لاتخلص به من نار[يوم]((404)) القيامة.

فقال: الاحراق بالنار، فاخترته.

فبكى امير المؤمنين(ع)، وبكى الناس حوله.

فقال امير المؤمنين(ع): فقد غفر اللّه لك، فقام اليه رجل، فقال: يا امير المؤمنين، اتعطل حدا من حدود اللّه تعالى؟ فقال (ع): ويحك، ان الامام اذا كان من قبل اللّه تعالى، ثم تاب المذنب من ذنب بينه وبين اللّه تعالى فله ان يغفرله((405)).((406))

فيمن قالت: اني زنيت فطهرني

89- وفيه((407)): حدثني ابي، عن ابن ابي عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ابي جعفر(ع)، قال:

اتت امراة اميرالمؤمنين (ع) فقالت: يا امير المؤمنين، اني زنيت فطهرني طهرك اللّه، فان عذاب الدنيا ايسر من عذاب الاخرة الذي لاينقطع.

فقال(ع): مم اطهرك؟ فقالت: اني زنيت.

فقال(ع): فذات بعل كنت ام غير ذات بعل؟ قالت: ذات بعل.

قال(ع) لها: احاضرا كان بعلك اذ فعلت ما فعلت ام غائبا؟ قالت: بل حاضر.

فقال(ع) لها: انطلقي حتى تضعي ما في بطنك((408)) ثم ائتيني.

فلما ولت عنه المراة وغابت حيث لا تسمع كلامه قال علي(ع):اللهم فشهادة((409))، فلم يلبث ان اتته، فقالت: اني قدوضعت فطهرني، فتجاهل علي (ع) عليها((410))، وقال لها:اطهرك يا امة اللّه مماذا؟ قالت: اني قد زنيت وقد وضعت، فطهرني.

قال: وذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم.

قال: كان زوجك غائبا او حاضرا؟ قالت: حاضرا.

قال(ع): فانطلقي فارضعيه حولين كاملين كما امر((411)) اللّهتعالى.

فانصرفت المراة، فلما كانت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم انهماشهادتان.

فلما مضى حولان [كاملان]((412)) جاءت المراة، فقالت:

قد ارضعت حولين كاملين، فطهرني يا امير المؤمنين طهرك اللّه،فتجاهل عليها فقال لها: اطهرك مماذا، يا امة اللّه؟ قالت: اني زنيت.

فقال: ذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم.

قال: وبعلك حاضر اذ فعلت ما فعلت ام غائب؟ قالت: بل حاضر.

قال: انطلقي((413)) فاكفليه حتى يعقل ان ياكل ويشرب، ولايتردى من سطح،ولا يتهور في بئر، فانصرفت وهي تبكي، فلماولت وكانت حيث لا تسمع كلامه قال: اللهم انها ثلاث شهادات.

قال: واستقبلها عمرو بن حريث((414)) فقال لها: مايبكيك؟ قالت: اتيت امير المؤمنين فسالته ان يطهرني، فقال: اكفلي ولدك حتى ياكل ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر، وقدخفت ان يدركني الموت ولم يطهرن.

فقال لها عمرو: ارجعي فاني اكفله، فرجعت فاخبرت اميرالمؤمنين بقول عمرو، فقال لها امير المؤمنين(ع) كالمتجاهل عليها: ولم يكفلك عمرو وولدك((415))؟ قالت: يا امير المؤمنين، اني زنيت فطهرني.

فقال(ع): وذات بعل كنت اذ فعلت ما فعلت؟ قالت: نعم.

قال(ع): وكان بعلك حاضرا؟ قالت: نعم.

فرفع امير المؤمنين(ع) راسه الى السماء، وقال: اللهم اني قد اثبت عليها اربع شهادات، وانك قلت لنبيك(ص): من عطل حدا من حدود اللّه((416)) فقد عاندني وضادني، اللهم واني غير معطل حدودك، ولا طالب مضادتك، ولا معاندتك، ولا مضيع لاحكامك،بل مطيع لك، متبع سنة نبيك(ص).

فنظر اليه عمرو بن حريث وكان الرمان يفقا((417)) في وجهه،فلما راى عمرو ذلك قال: يا اميرالمؤمنين، انما اردت ان اكفله لانني ظننت انك تحب ذلك، فاما اذ كرهت فلست افعل.

فقال له اميرالمؤمنين (ع): بعد اربع شهادات فتكفله وانت صاغر.

ثم قام اميرالمؤمنين (ع) فصعد المنبر، فقال: يا قنبر، ناد في الناس الصلاة جامعة، فنادى في الناس، فاجتمعوا حتى غص المسجد باهله، فقام اميرالمؤمنين (ع)، فحمد اللّه واثنى عليه، ثم قال: يا ايها الناس، ان امامكم خارج بهذه المراة الى الظهر ليقيم عليها الحد ان شاء اللّه، يعزم عليكم امير المؤمنين لما خرجتم متنكرين ومعكم احجاركم لا يتعرف منكم احد الى احد حتى يرجع الى منزله ان شاء اللّه، ثم نزل.


30

فلما اصبح خرج [اميرالمؤمنين]((418)) بالمراة، وخرج الناس متنكرين((419)) متلثمين بعمائمهم، والحجارة في ايديهم وفي ارديتهم واكمامهم، حتى انتهوا الى ظهر الكوفة، فامرفحفر لها حفيرة، ثم دفنها فيها الى حقوها((420))، ثم ركب بغلته واثبت رجليه في غرز الركاب، ثم وضع اصبعيه السبابتين في اذنيه، ونادى باعلى صوته: يا ايها الناس، ان اللّه تبارك وتعالى عهدالى نبيه محمد(ص) وعهد محمد الي بانه لا يقيم الحد من للّه عليه الحد، فمن كان للّه عليه مثل ما له عليها فلا يقم عليها الحد.

فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا امير المؤمنين والحسن والحسين(ع)، فاقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم((421)).

فيمن قال: اني زنيت فطهرني

90- وفيه((422)) بعد الحديث السابق، ما لفظه : وعنه قال:جاء رجل الى امير المؤمنين(ع) فقال: اني زنيت فطهرني.

فقال امير المؤمنين(ع): ابك جنة؟ قال: لا.

قال: اتقرا من القرآن شيئا؟ فقرا.

فقال: ممن انت((423)).

قال: انا [رجل]((424)) من مزينة، او جهينة.

قال(ع): اذهب حتى نسال عنك.

فسال عنه، فقيل: يا امير المؤمنين، هو رجل مسلم صحيح العقل.

ثم رجع اليه فقال: يا امير المؤمنين، اني زنيت فطهرني.

فقال: ويحك، الك زوجة؟ قال: نعم.

قال(ع): اكنت حاضرها؟ قال: نعم.

قال: اذهب حتى ننظر في امرك، فجاء الثالثة، فاعاد عليه اميرالمؤمنين (ع) الكلام الاول وقال: اذهب حتى ننظر في امرك، فجاء في الرابعة، فقال: اني زنيت فطهرني. فامر امير المؤمنين(ع) قنبرافحبسه، ثم نادى امير المؤمنين(ع): ايها الناس، ان هذا رجل نحتاج ان نقيم عليه حد اللّه، فاخرجوا، فلما كان من الغد اخرجه اميرالمؤمنين(ع) بالغلس((425)) وصلى ركعتين، ثم حفر له حفيرة ووضعه فيها، ثم نادى امير المؤمنين(ع): ايها الناس، ان هذه حقوق اللّه لا يطلبها من كان للّه عليه حق مثله. فانصرف الناس الا امير المؤمنين والحسن والحسين(ع)، ثم اخذ امير المؤمنين(ع)حجرا وكبر اربع تكبيرات، ثم رماه به، ثم اخذ الحسن(ع) مثله، ثم فعل الحسين(ع) مثله، فلما مات اخرجه امير المؤمنين(ع)، ثم صلى عليه.

فقالوا: يا امير المؤمنين، الا نغسله؟ قال(ع): قد اغتسل بما هو منه طاهر الى يوم القيامة. ثم قال اميرالمؤمنين(ع): ايها الناس، من اتى هذه القاذورة فليتب الى اللّه بينه وبينه((426))، فو اللّه لتوبة الى اللّه في السر افضل من ان يفضح نفسه ويهتك ستره((427)).

فيمن وجد في خربة وبيده سكين عليه الدم ورجل مذبوح

91- وفيه((428)) بعد الحديث السابق : وعنه قال:اتي((429)) امير المؤمنين(ع) برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم، واذا رجل مذبوح يتشحط في دمه.

فقال له امير المؤمنين(ع): ما تقول؟ قال: انا قتلته.

قال: اذهبوا به فاقيدوه((430))، فلما ذهبوا به ليقتلوه اقبل رجل مسرعا، فقال: لا تعجلوا وردوه الى امير المؤمنين، فردوه. قال الرجل المقبل: لا واللّه يا امير المؤمنين، ما هذا صاحبه، انا واللّهقتلته، يا امير المؤمنين.

فقال(ع) للاول: ما حملك على اقرارك على نفسك؟ قال: يا امير المؤمنين، وما كنت استطيع ان اقول وقد شهد علي مثل هؤلاء الرجال، واخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم، والرجل يتشحط في دمه، وانا قائم عليه؟ وخفت الضرب فاقررت، وانارجل كنت ذبحت بجنب الخربة شاة، واخذني البول فدخلت الخربة، ورايت الرجل يتشحط في دمه، فقمت عليه متعجبا منه،فدخل هؤلاء [علي]((431)) فاخذوني؟ فقال امير المؤمنين(ع): خذوا هذين فاذهبوا بهما الى الحسن، وقولوا له: ما الحكم فيهما؟ وقصوا عليه قصتهما.

فقال الحسن(ع): قولوا لامير المؤمنين(ع): ان هذا ان كان ذبح ذاك فقد احيى هذا، وقد قال اللّه تعالى: (ومن احياها فكاءنما احيا الناس جميعا)((432)) يخلى عنهما، وتخرج دية المقتول من بيت المال((433)).

قال المؤلف: ان صح هذا الحديث فهو حكم في واقعة لا يتعدى الى غيرها، لانه مخالف للقواعد الشرعية الثابتة في ان ذلك ليس مماينفي القود، ولعله محمول على ان للامام ان يعفو في مثله، فلايتجاوز الى غيره، او انه شفع الى اولياء الدم ان يعفوا، واللّه اعلم.

خمسة من السحت

92- في كتاب عجائب احكامه بعد حديث ابي الجارود، عن الحارث الاعور المتضمن ارسال معاوية جاسوسا يسال عليا(ع)عن مسائل ساله عنها ابن الاصفر الاتي في اجوبة مسائله، فذكرقضاياه في اشياء كثيرة، ونحن ننقلها متتابعة :

قال((434)): وقضى علي صلوات اللّه عليه ان من السحت : ثمن الميتة((436))، وثمن الكلب، ومهر البغي، ((435)) والرشوة في الحكم، واجر((437)) الكاهن((438)).


31

فيمن واقع في الحيض

93- وقضى(ع)((439)) فيمن اتى امراة في حيضها، قال(ع): ان كان في اول ايام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار، ويضربه الامام خمسة وعشرين جلدة ربع حد الزاني، ويستغفر اللّه، ولا يعود.

وان اتاها في آخر ايام حيضها تصدق بنصف دينار، ويضربه الامام اثنتي عشرة جلدة ونصف جلدة ثمن حد الزاني، ويستغفر اللّه عزوجل ولا يعود((440)).

فيمن افطر في شهر رمضان متعمدا

84- وقضى(ع)((441)) في رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا، قال: عليه عتق رقبة، او صوم شهرين متتابعين، او اطعام ستين مسكينا، ويقضي ذلك اليوم ولا يدركه ابدا((442)).

فيمن جامع امراته في شهر رمضان

95- وقضى(ع) ((443)) في رجل جامع امراته في شهررمضان [نهارا]((444)) قال: ان استكرهها فعليه كفارتان: عتق رقبتين، او صوم اربعة اشهر، او اطعام عشرين ومائة مسكين،وقضاء يومين، ويضربه الامام خمسين جلدة، وان وافقته ((445)) المراة على ذلك فعليها نصف ما على الرجل من الكفارة، ويضربها الامام خمسة وعشرين سوطا((446)) .((447))

فيمن فجر بامة

96- وقضى(ع) ((448)) في رجل فجر بامه ان يضرب مائة مجردا اشد ضرب، ويضرب عنقه، فان لم يرفع الى الامام كانت توبته فيما بينه وبين ربه ان يحج ماشيا، ويتوب الى اللّه عز وجل.

فيمن زنى بذات محرم

97- وقضى(ع)((449)) فيمن زنى بذات محرم ان كانامحصنين ضربا، ثم قتلا، وان كانا غير محصنين قتلا((450))ولم يضربا.

حد العبد الزاني

98- وقضى(ع)((451)) في العبد اذا زنى ان يضرب نصف الحد، فان عاد فمثل ذلك، فان عاد فمثل ذلك، حتى يزني ثمان مرات، فان زنى ثمان مرات قتل.

فقيل: يا امير المؤمنين، وكيف يقتل في الثامنة؟ قال(ع): لان اللّه تعالى رحمه ان يجمع عليه ربق((452)) الرق وحد الحر((453)).

الزاني يجلد كما وجد

99- وقضى(ع)((454)) في الزاني ان يجلد كما وجد، ان كان عريانا جلد عريانا، وان كان بثيابه جلد بثيابه((455)).

((456))

في ذمي قذف مسلما

100- وقضى(ع)((457)) في نصراني قال لمسلم: يا زاني، قال(ع): يجلد حدا تاما لفريته، ويجلد حدا الا سوطا لحرمة الاسلام، ويحلق راسه ولحيته، ويطاف به في اهل ملته كي ينكل غيره((458)).

حد شارب الخمر

101- وقضى(ع)((459)) في شارب الخمرثمانون((460))، فان عاد حد، فان عاد حد، فان عاد الرابعة قتل((461)).((462))

المسكر

102- وقضى(ع)((463)) ان المسكر كله حرام((464)).

ما اسكر كثيره

103- وقضى(ع)((465)) ان ما كان شي ء اسكر كثيره فالجرعة منه حرام.

الزاني

104 وقضى(ع)((466)) ان الزاني اذا كان غير محصن يقتل في الرابعة((467)).

من اتى بهيمة

105 وقضى(ع)((468)) في رجل اتى بهيمة، قال: يجلد دون الحد، ويغرم قيمتها لصاحبها، لانه افسدها عليه، وتذبح البهيمة وتدفن ان كانت مما يؤكل [لحمه]((469))، وان كانت ممايركب غرم قيمتها، وجلد دون الحد، واخرجها من المدينة التي فعل بها ذلك الى بلاد اخرى، ويبيعها فيها حتى لا يعيربها((470)).((471))

في مملوك اقر بالسرقة

106 وقضى(ع)((472)) في مملوك اقر على نفسه بالسرقة انه لا يقطع حتى يشهد عليه شاهدان، ثم يقطع((473)).

فيمن غصب امراة فرجها

107 وقضى(ع)((474)) في رجل غصب امراة على فرجها انه يقتل، محصنا كان او غير محصن((475)).

سارق كابر امراة فقتل ابنها فقتلت السارق

108 وقضى(ع)((476)) في سارق دخل دارا ليسرق متاعهم فراى امراة نائمة فدب اليها فنكحها، فقام ابنها اليه ليمنعه فضربه السارق بحديدة كانت معه فقتله، فغافلت المراة السارق فضربته بفاس في يدها فقتلته.

فجاء من الغد اولياء السارق ليطلبوا((477)) بدم صاحبهم، فاخذهم امير المؤمنين(ع) فغرمهم دية الغلام الذي قتله صاحبهم،وغرمهم اربعة آلاف درهم للمراة التي كابرها صاحبهم على فرجها،وابطل دم صاحبهم((478)).

تبعيض الضرب وحد الصغار

109- قال((479)): وكان امير المؤمنين صلوات اللّه عليه يضرب بالسوط، ونصف السوط، وثلث السوط، وببعضه ((480)) في الحدود، واذا اتي بغلام او جارية لم يدركا حده، ولم يبطل حدا من حدود اللّه.

ومعنى نصف السوط وربعه وثلثه ان((481)) ياخذ السوط بيده في نصفه وثلثه وربعه على قدر اسنانهم((482)).

فيمن سرق فلم يقدر عليه ثم سرق

110- وقضى(ع)((483)) في رجل سرق ولم يقدر عليه حتى سرق مرة اخرى فاخذ، وجاء شهود فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والثانية.

قال (ع): تقطع يده بالسرقة الاولى، ولم((484)) تقطع رجله بالسرقة الاخرى، وذلك ان الشهود شهدوا عليه في مقام واحدبالسرقتين، وقال (ع): لو انكما شهدتما عليه بالسرقة الاولى وسكتما حتى تقطع يده، ثم شهدتما [عليه]((485)) بالسرقة الثانية لقطعت رجله((486)).

فيمن قال لامراته: لم اجدك عذراء

32

111- وقضى(ع)((487)) في رجل قال لامراته: [لم اجدك عذراء] ان لاحد عليه. وقال(ع): تذهب العذرة بالوثبة والفزعة والوضوء والاصبع والاسقام((488)).

فيمن افزع مجامعا

112- وقضى(ع)((489)) في رجل جامع اهله فصاح به رجل وفزعه حتى قام الرجل فافرغ ماءه خارجا: ان على الذي فزعه عشرة دنانير للرجل((490)).

فيمن قذف امراته فعفت عنه

113 وقضى(ع)((491)) في رجل قذف امراته، ثم انها عفت عنه، قال: لا، ولا كرامة((492)).

فيمن قذف جماعة

114 وقضى(ع)((493)) في رجل قذف جماعة في لفظة واحدة، قال: ان سمى واحدا واحدا فعليه لكل واحد حد، وان لم يسمهم فعليه حد واحد((494)).

في مبعض زنى

115- وقضى(ع)((495)) في عبد لرجلين اعتق احدهمانصيبه فزنى.

قال (ع): يضرب نصف حد الحر ونصف حدالعبد((496)).

تهمة الشهود في الزنا

116 وقضى(ع)((497)) في اربعة شهدوا على رجل بالزناوهم متهمون ان يضربوا جميعا الحد((498)).

فيمن زنى بامراة مرارا

117- وقضى(ع)((499)) في رجل زنى بامراة في يوم [واحد] ((500)) مرارا، قال: عليه حد واحد، فان هو زنى بنساء شتى في يوم او ساعة فعليه لكل امراة زنى بها حد((501)).

فيمن امر عبده ان يقتل رجلا

118- وقضى(ع)((502)) في رجل امر عبده ان يقتل رجلافقتله.

قال(ع): يقتل السيد به((503)).

في عبد قذف حرا

119- وقضى(ع)((504)) في عبد قذف حرا ان يضرب الحدتاما.

فقيل له: لم لا يقام((505)) الحد عليه في الزنا والسرقة وشرب الخمر؟ فقال (ع): ان هذه حقوق اللّه تعالى قد درا عنه نصفها، وما كان من حقوق الناس فانه يضرب الحدكاملا((506)) .((507))

في صغير زنى ببالغة

120- وقضى(ع)((508)) في غلام صغير زنى بامراة بالغة ان يجلد الغلام نصف((509)) الحد، وتجلد المراة الحدكاملا((510))، وان كانت محصنة لم ترجم، لان الذي نكحها ليس بمدرك((511)).

فيمن فجر بوليدة((513)) ((514))

121- وقضى(ع)((513)) في رجل فجر بوليدة امراته بغير اذنها ان عليه ماعلى الزاني، ولا يرجم ان هو زنى بيهودية او نصرانية او مجوسية او امة، فان فجر بامراة حرة وله امراة رجم((515)، وكما لا تحصنه الامة واليهودية [والنصرانية والمجوسية]((516)) ان زنى بحرة، فكذلك لايكون عليه حد المحصن اذ زنى بغير مسلمة حرة((517)).

في رجلين وجدا في لحاف واحد

122- وقضى(ع)((518)) في رجلين وجدا في لحاف واحد مجردين الحد تاما وكذا((519)) المراتان اذا وجدتا في لحاف [واحد]((520)) ضرب كل واحدة منهما مائة جلدة((521)).

في محبوس زنى

123- وقضى(ع)((522)) في رجل محبوس في السجن وله امراة حرة في بيته في المصر الذي هو فيه محبوس لا يصل اليها، فزنى في السجن، قال(ع): عليه الحد، ويدرا عنه الرجم((523)).

فيمن شهد عليه بالزنا ثلاثة رجال وامراتان

124- وقضى(ع)((524)) في رجل شهد عليه ثلاثة رجال وامراتان وهو محصن انه [قد]((525)) زنى ان يرجم، وان شهد عليه رجلان واربع نسوة لم يرجم ولم يجلد((526)).

فيمن غشي امراته بعد العدة

125 وقضى(ع)((527)) ان من غشي امراته بعد انقضاءالعدة جلد حد الزاني، فان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه لها رجعة((528)).

فيمن وجد مع غلام في لحاف

126- وقضى(ع)((529)) في رجل وجد مع غلام في لحاف ان يجلد الرجل مائة جلدة، وان كان محصنا رجم ان ثقبه، وادب الغلام((530)).

فيمن اعتق نصف جاريتة ثم قذفها

127- وقضى(ع)((531)) في رجل اعتق نصف جاريته، ثم قذفها، قال: عليه خمسون جلدة، ويستغفر اللّهتعالى((532)).

فيمن ضرب مملوكه فبلغ حدا

128- وقال((533)) علي(ع): ايما رجل ضرب مملوكه ضربا يبلغه حدا من حدود اللّه من غير حد وجب على المملوك لم يكن له كفارة الا عتقه((534)).

فيمن شرط لامراته انها طالق

129- وقضى(ع)((535)) في رجل تزوج امراة وشرط لهاان هو تزوج امراة، او هجرها، او اتخذ عليها سرية انها طالق وامرها بيدها، فقضى في ذلك ان شرط اللّه قبل شرطكما((536))، فان شاء وفى بالشرط، وان شاء امسكهاواتخذ عليها ونكح، وقال للزوج: وليت الحق من ليس باهله((537)).

فيمن ادعت انها حرة فبانت مملوكة

130- وقضى(ع)((538)) في امراة اتت قوما واخبرتهم انهاحرة، وتزوجها بعضهم واصدقها صداق الحرة، ثم جاء سيدها، فقضى(ع) ان ترد الى سيدهاوولدها عبيد((539)).

فيمن شهدوا على رجل انه سرق فقطع، ثم قالوا: السارق غيره

131- وقضى(ع)((540) في قوم شهدوا على رجل انه سرق فقطعه (الامام)((541))، ثم جاءوا برجل آخر، فقالوا:

هذاسارقنا، وانهم اخطاوا في الاول.

فقال(ع): اما الاول فقد قطعتموه فاعقلوه، واما الاخر فلا اقبل شهادتكم عليه((542)).

فيمن قتلت ولدها من الزنا

132- وقضى(ع)((543)) في امراة زنت فحملت، فلماولدت قتلت ولدها، فامر بها فجلدت، ثم رجمت وكانت اول من رجمها ((544)).


33

فيمن اقر بحد ولم يبينه

133- وقضى(ع)((545)) في رجل اقر على نفسه بحد فلم يسم اي حد هو، فامر ان يجلد حتى يكون هو الذي ينهى((546)) عن نفسه((547)).

في سارقين من مال اللّه احدهما عبد لمال اللّه

134- وقضى(ع)((548)) في رجلين سرقا من مال اللّه،احدهما عبد لمال اللّه والاخر((549)) من عرض الناس، فقال:اما هذا سرق((550)) من مال اللّه فليس عليه حد، مال اللّه اخذبعضه بعضا، واما الاخر فقدمه وقطع يده، ثم امر ان يطعم السمن واللحم حتى برئت يده((551)).

فيمن ظاهر خمس مرات

135- وقضى(ع)((552)) في رجل ظاهر من امراته خمس مرات، ان عليه مكان كل ظهاركفارة((553)) .((554))

فيمن قالت ان زوجها واقع جاريتها بغير امرها

136- وقضى(ع)((555)) في امراة اتته فقالت: ان زوجي وقع على جاريتي بغير امري.

فقال(ع) للرجل: ما تقول؟ قال: ما وقعت عليها الا بامرها.

قال(ع): ان كنت صادقة رجمته، وان كنت كاذبة ضربناك حدا [وان شئت ان نقيلك اقلناك]((556)).

واقيمت الصلاة، وقام علي(ع) ليصلي ففكرت المراة في نفسها، فلم تر لها فرجا في رجم زوجها ولا في ضربها الحد، فخرجت ولم تعد،ولم يسال عنها علي(ع)((557)).

فيمن قال لاخر: اني احتلمت بامك

وقد مر في قضاياه في امارة ابي بكر، لكن صاحب كتاب عجائب احكامه لم يذكر انه في امارة ابي بكر.

فيمن يلعبون بالشطرنج

137- وانتهى (ع)((558)) الى قوم يلعبون بالشطرنج، فوقف(ع) [عليهم]((559)) فقال: (ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون)((560))؟ وعاقبهم عقوبة لم يدر ما هي، وعقلهم((561)) في الشمس((562)).

في حرمة الربيبة وام الزوجة

138- وقال(ع)((563)): اذا تزوج الرجل المراة حرمت عليه ابنتها اذا دخل بالام، فان لم يدخل بالام فلا باس ان يتزوج الابنة،واذا تزوج الابنة فدخل بها او لم يدخل بها فقد حرمت[عليه]((564)) الام((565)).

في دية النفس والاعضاء

139- وقضى(ع)((566)) في دية النفس الف دينار، وفي الانف اذا استؤصل الف دينار، وفي الصوت كله من العي والبحح الف دينار، وفي اليدين الف دينار، وفي الرجلين الف دينار، وفي الاذنين الف دينار، وفي العينين الف دينار، وفي الشفتين الف دينار،وفي اللسان الف دينار، وفي الظهر اذا كسر الف دينار، وفي الفرج اذا قطع الف دينار، وفي البيضتين((567)) الف دينار، وفي اللحية اذا حلقت فلم تنبت الف دينار، فاذا نبتت فثلث الدية((568)).

فيمن افتض جارية باصبعه فخرق مثانتها

140- وقضى(ع)((569)) في رجل افتض جارية باصبعه،فخرق مثانتها، فلا تملك بولها، فجعل لها ثلث الدية((570))مائة وستة وستين دينارا وثلثي دينار((571)).

في دية اليهودية والنصرانية

141-وقضى (ع)((572)) ان دية اليهودية والنصرانية ثمانمائة درهم((573)).

فيمن تزوج صغيرة فافضاها

142- وقضى (ع)((574)) في رجل تزوج جارية صغيرة فافضاها، قال (ع): ان كان دخل بها وهي لاقل من تسع سنين فان عليه ديتها((575)).

فيمن عنف بامراة فماتت

143- وقضى(ع)((576)) في رجل نكح امراة في دبرها فعنف عليها والح عليها في ذلك فماتت.

قال(ع): عليه الدية((577)).

في ظئر اخذت رضيعا فدفعته الى اخرى

144- وقضى(ع)((578)) في ظئر اخذت ولدا لقوم لترضعه فدفعته الى امراة اخرى فلا يدرى ما صنعت به.

قال(ع): على الظئر الاولى الدية، لانها اخرجته من حجرها الى غيرها فضمنت((579)).

في حبلى اسقطت يوم دخوله (ع) البصرة فمات ولدها وماتت

145- وقضى(ع)((580)) في امراة حبلى رات يوم افتتح علي(ع) البصرة الناس منهزمين يدخلون البصرة، ففزعت منهم،فطرحت ما في بطنها، فاضطرب حتى مات وماتت امه، فسالهم علي(ع): ايهما مات قبل صاحبه؟ قالوا: مات ابنها قبلها، فورث الزوج من ابنه ثلث الدية، وورث امه الميتة ثلث الدية، ثم ورث الزوج من امراته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها الميت، وورث قرابة المراة نصف الدية وهي الف وستمائة وستة وستون درهما وثلثا درهم((581))، وذلك انه لم يكن لها ولد غير الميت الذي رمت به حين فزعت، وادى ذلك كله من بيت مال البصرة((582)).

وهذا مبني على التعصيب.

فيما افسدت البهائم

146- وقال((583)): ان امير المؤمنين(ع) كان لا يضمن ماافسدت البهائم نهارا، ويقول: على صاحب الزرع نطارة زرعه، وكان يضمن ما افسدت ليلا، ويقول: الليل فيه الغفلة والنوم((584)).

في استتابة آكل الربا

147- قال((585)): واتي امير المؤمنين(ع) بكل الربا،فاستتابه فتاب، فخلى سبيله، وقال: يستتاب آكل الربا من الربا كمايستتاب من الشرك((586)).

فيمن اعتق مملوكا لا يملك غيره

148- وقضى(ع)((587)) في رجل اعتق مملوكا له عندموته لم يكن له مال غيره انه يسعى العبد بثلثي قيمته للورثة((588)).


34

فيمن اوصى بثلثه ثم قتل خطا

149- وقضى(ع)((589)) في رجل اوصى بثلثه، ثم قتل خطا.

قال(ع): ثلث ديته داخل في وصيته((590)).

فيمن لم يوص لذوي قرابته

150- وقضى(ع)((591)) انه من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن((592)) لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية((593)).

وهو محمول على تاكد الاستحباب.

فيمن وقع على امراة ابيه

151- ورفع((594)) اليه(ع) رجل وقع على امراة ابيه فرجمه، وكان((595)) غير محصن.

فيما بين البئرين والعينين وحد الطريق

152 وقضى(ع)((596)) ان ما بين بئر العطن الى بئر العطن اربعون ذراعا، وما بين بئر الناضح الى بئر الناضح ستون ذراعا، وما بين العين الى العين خمسمائة ذراع، والطريق تشاح عليه اهله فحده سبعة اذرع((597)).

في حريم المسجد

153- وقال(ع)((598)): ان النبي(ص) قال: حريم المسجد اربعون ذراعا في اربعين في اربعين((599)).((600))

النهي عن اربع نفخات

154- وقال(ع)((601)): نهى النبي(ص) عن اربع نفخات:

النفخ في موضع السجود، وفي الرقى، وفي الطعام((602))، والشراب((603)).

اربعة من الجفاء

155- [وقال(ع):]((604)) وقد((605)) قال النبي(ص):الصلاة الى غير شي ء((606)) من الجفاء، والبول في الماءالواقف من الجفاء، ومؤاكلة المجوس [ومصافحتهم]((607))من الجفاء، والاستنجاء باليمين((608)) من الجفاء((609)).

في خصي دلس نفسه

156- وقضى((610)) امير المؤمنين(ع) في خصي دلس نفسه لامراة فتزوج بها، ففرق بينهما، واخذه بصداقها، واوجع ظهره كما دلس نفسه((611)).

في امراة تزوجها مملوك على انه حر

157-وقضى(ع)((612)) في امراة تزوجها مملوك على انه حر، فعلمت بعد ذلك انه مملوك [، فقال: هي املك بنفسها، ان شاءت اقرت معه، وان لم تشا فلا، وان دخل بها بعدما علمت انه مملوك]((613)) ورضيت ذلك فهو ا((614))ملك بها.

في المراة التي بها عيب

158 وقضى(ع)((615)) ان ترد البرصاء والعمياء والعرجاء والمجذومة، وان كان بها زمانة لا يراها الرجل فاجيزت شهادة النساء عليها((616)).

فيمن يقذف وليدته

159- وسئل(ع)((617)) عن رجل يقذف وليدته، فقال:

ان امراة للانصار قذفت وليدتها، فاتى زوجها رسول اللّه(ص)، فقال: ان امراتي قذفت وليدتها.

فقال له: قل لها فلتصبر نفسها لها، والا اقيدت منها يوم القيامة، ففاءت((618)) المراة، فعفت عنها الوليدة، فاعتقت المراة الوليدة، فاخبر النبي(ص) بذلك، فقال: لعله ان يكون كفارة لها((619)).

لا طلاق ولا عتق ولا صدقة الا فيما يملك

160-وسئل(ع)((620)) عن رجل قال: ان تزوجت فلانة فهي طالق، وان اشتريت فلانا فهو حر، وان اشتريت هذا الثوب فهو صدقة للمساكين((621)).

فقال(ع): لا طلاق فيما لا يملك، ولا يعتق ما لا يملك، ولا تصدق فيما لا يملك((622)).

لا يمين في خمسة اشياء

161- قال(ع)((623)) لايمين في قطيعة رحم، ولاظلم ولاجور ولااكراه ولااجبار.

فقيل له: ما الفرق بين الاكراه والاجبار؟ فقال: الاكراه من السلطان، والاجبار من الزوجة والابوين((624)).

فيمن ضرب على راسه فادعى ضعف بصره

162- وقضى(ع)((625)) في رجل ضرب على راسه فادعى ان بصره قد ضعف، فاقعده، ثم عرض عليه بيضة، فقال له: اتبصرها؟ قال: نعم.

فلم يزل ينحيها عنه حتى قال: لا ابصرها، ثم حول الرجل عن يمينه وعرض عليه البيضة، ثم لم يزل ينحيها حتى قال: لا ابصرها، ثم علم على ذلك الموضع، ثم حول وجهه الى خلفه، ثم عرض عليه البيضة ونحاها عنه حتى قال: لا ابصرها، وعلم على ذلك الموضع،ثم قاس الاربعة الجوانب التي انتهى اليها بصره فاستوت ولم تزدولم تنقص.

فقال(ع) له: صدقت في دعواك، ثم دعا رجلا في سنه واقعده بجنبه،ثم عرض عليه البيضة، ثم نحاها عنه حتى قال: لا ابصرها، حتى فعل ذلك به في الاربعة الجوانب كما فعل بالاول، ثم قاس بين منتهى بصرالمصاب وبصر الصحيح واعط ى المصاب الدية على قدر ما نقص من بصره الربع او الثلث او النصف((626)).

فيمن ضرب على راسه فادعى نقصان سمعه

163- وجاء((627)) اليه(ع) رجل فادعى انه ضرب على راسه وقد نقص سمعه، فنقر له الدرهم، ثم اقبل يباعده منه وينقره حتى قال: لا اسمع، فعلم على منتهى سمعه، ثم حول وجهه من الاربع الجوانب، ثم قال له ولصاحب البصر: ان استوت الجوانب كلها فانت صادق، فان اختلفت فانت كاذب فيما تدعي.

فلما استوت اقعد رجلا بسنه الى جنب الذي ادعى نقصان سمعه، ثم نقر له الدرهم، ثم لم يزل يباعده منه حتى قال: لا اسمع، حتى فعل ذلك من اربع جوانب، ثم يقيس مقدار سمع الصحيح والمصاب، فيعطيه الدية على مقدار ما نقص من سمعه((628)).

فيمن ضرب فنقص نفسه

35

164- وقضى(ع)((629)) في رجل ضرب فنقص نفسه انه قال:

ان النفس يكون في المنخر الايمن ساعة وفي الايسر ساعة،فاذا طلع الفجر يكون في الايمن الى ان تطلع الشمس وهي ساعة،ثم اقعد الذي ادعى نقصان نفسه لما طلع الفجر وعد نفسه الى طلوع الشمس، ثم اعط ى المصاب من الدية على قدر ما نقص من نفسه،وان استوى نفسهما قال له: انت كاذب فيما تدعيه((630)).

في رجل ضرب فادعى انه نقص كلامه

165- وقضى(ع)((631)) في رجل ضرب فادعى انه نقص كلامه انه قال: يعرض على حروف المعجم، ثم اعط ي من الدية على قدر ما لم يفصح بها((632)).

السفينة الصادمة والمصدومة

166- وقضى(ع)((633)) انه كان يضمن السفينة الصادمة،ولا يضمن المصدومة((634)).

فيمن غرته جارية انها غنية فتزوجها فبانت فقيرة

167- قال((635)): واتاه(ع) رجل، فقال: يا امير المؤمنين، ان هذه الجارية غرتني وخدعتني بخدم وثياب وحلي، فلماتزوجتها ومهرتها المهر الكثير الثقيل، واتيت بها، اذا ليس لها شي ء.

قال علي(ع): لا شي ء لك، انما ارادت ان تنفق نفسها((636)).

لا تحضر الحائض والجنب عند المحتضر

168- وقضى(ع)((637)) انه اذا احتضر الميت فما كان من امراة حائض اوجنب فلتقم لئلا تؤذي الملائكة((638)).

اطعام الصغير في الكفارة

169- وقضى(ع)((639)) فيمن اطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا ان يزود الصغير بقدر ما ياكل الكبير((640)).

شهادة الصغار واهل الذمة والعبد

170- وقضى(ع)((641)) ان الصبيان اذا شهدوا على شهادة وهم صغار جازت اذا كبروا ولم ينسوها، وكذلك اليهود والنصارى اذا اسلموا جازت شهادتهم، والعبد اذا شهد بالشهادة ثم اعتق جازت شهادته اذا لم يردها الحاكم قبل ان يعتق((642)).((643))

فيمن ولدت لسنتين

171- في كتاب عجائب احكامه((644)): قال:

وحدثني ابي(ره)، عن جدي، رفعه الى عدي بن حاتم، قال: غاب رجل عن امراته سنتين، ثم جاءها فوجدها حبلى، فاتى بها عمر بن الخطاب فامر برجمها، فبلغ ذلك علي بن ابي طالب(ع) فجاء((645))مستعجلا حتى سبق اليه، ثم قال له: هذا سبيلكم على المراة فماسبيلكم على ولدها؟ فامر بها فعزلت، فوضعت غلاما فنظروا فاذا قد نبتت له ثنيتان.

فقال الرجل: ابني ورب الكعبة. فقال عمر: عجز النساء ان يحملن بمثل علي بن ابي طالب، لولا علي لهلك عمر((646)).

قال المؤلف: هذا الحديث مع انه مرفوع الى ابن حاتم ولم يعلم من هم الواسطة مخالف لما ثبت في مذهب اهل البيت (ع) من ان اقصى الحمل تسعة اشهر او سنة، وظاهر ان اباه علم ان عمره سنتان لما راى انه نبت له ثنيتان، وان عليا(ع) اقره على ذلك، وهويناقض ما في اوله من انه اقر عمر على رجمها، وانما انتظر بها الولادة، فمع ضعف سندها هي متناقضة فلا تصلح حجة.

فيمن اتى امراته في غير الفرج

172- وفي عجائب احكامه((647)): وحدث عبدالعزيز بن سهل ((648)) ، رفع الحديث، قال: بينا امير المؤمنين(ع) على المنبر يخطب اذ قام اليه ابن الكواء، فقال: يا امير المؤمنين، ما تقول في رجل اتى امراته في دبرها؟ فقال(ع): فحشت فحش اللّه بك، سفلت سفل اللّه بك، يعمد الى اعظم بناء في القرية فيرمى به منكسا، ثم يتبع بالحجارة.

قال المؤلف(ره): هكذا وجدنا هذه الرواية، وهي مع ضعف سندهامخالفة لما ثبت في اخبار اهل البيت(ع)، والوارد عنهم(ع) ان الالقاء من شاهق هو حد لبعض اقسام اللواط، واللّه اعلم، وكان ينبغي ان لا نذكر هذا الحديث و اشباهه، وانما فعلنا محافظة على ذكر جميع احاديث كتاب عجائب احكامه(ع)، وهذا الحديث آخرحديث في كتاب عجائب احكامه(ع)، وياتي ذكر باقي محتوياته مع ما يناسبها.

فيمن اوصى بجزء من ماله

173- في ارشاد المفيد((649)): ورووا ان رجلا حضرته الوفاة فاوصى بجزء من ماله ولم يعينه، فاختلف الوراث في ذلك بعده، وترافعوا الى امير المؤمنين(ع)، فقضى بينهم((650)) باخراج السبع من ماله، وتلا قوله تعالى: (لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم)((651)).((652)).

فيمن اوصى بسهم من ماله

174- وفيه((653)): وقضى في رجل وصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه،فلما مضى اختلف الورثة في معناه، فقضى عليهم باخراج الثمن من ماله، وتلا قوله تعالى: (انما الصدقات للفقراء والمساكين)((654)) الى آخر الاية، وهم ثمانية اصناف، لكل صنف منهم سهم من الصدقات((655)).

فيمن اوصى بعتق كل عبد قديم

36

175- وفيه((656)): وقضى(ع) في رجل وصى فقال:

اعتقواعني كل عبد قديم في ملكي، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع،فساله عن ذلك، فقال: يعتق كل عبد ملكه ستة اشهر، وتلا قوله جل اسمه: (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم)((657)) وقد ثبت ان العرجون انما ينتهي الى الشبه بالهلال في تقوسه وضؤولته بعد ستة اشهر من اخذ الشمرة منه((658)).

فيمن نذر ان يصوم حينا

176- وفيه((659)): وقضى(ع) في رجل نذر ان يصوم حيناولم يعين((660)) وقتا بعينه، ان يصوم ستة اشهر، وتلا قوله عز وجل: (توتي اكلها كل حين باذن((661)) ربها) وذلك في[كل] ((662)) ستة اشهر((663)).

فيمن حلف ان لا تاكل زوجته التمرة ولا تلفظها

177- وفيه((664)): وجاءه(ع) رجل، فقال: يا اميرالمؤمنين، انه كان بين يدي تمر، فبدرت زوجتي فاخذت منه واحدة فالقتها في فيها، فحلفت انها لا تاكلها و لا تلفظها. فقال(ع):

تاكل نصفها وترمي نصفها، وقد تخلصت من يمينك((665)).

فيمن ضرب امراة فالقت علقة

178- وفيه((666)): وقضى(ع) في رجل ضرب امراة فالقت علقة ان عليه ديتها اربعين دينارا، وتلا قوله عز وجل: (ولقد خلقنا الا نسان من سلا لة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقناالنطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاءناه خلقا آخر فتبارك اللّه احسن الخالقين)((667)) ثم قال: في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة اربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم قبل ان يستوي خلقا ثمانون دينارا، وفي الصورة قبل ان تلجها الروح مائة دينار، فاذا ولجتهاالروح كان فيها الف دينار((668)).

قال المفيد: فهذا طرف من قضاياه واحكامه الغريبة التي لم يقض بهااحد قبله، ولا عرفها احد من العامة والخاصة الا عنه، واتفقت عترته على العمل بها، ولو مني غيره بالقول فيها لظهر عجزه عن الحق في ذلك، كما ظهر فيما هو اوضح منه. قال:

وفيما اثبتناه من قضاياه على الاختصار كفاية فيما قصدناه ان شاء اللّه. انتهى.

مسائل غامضة سئل عنها امير المؤمنين(ع)

وهذه قد ادرجها ابن شهراشوب في المناقب وصاحب كتاب عجائب احكامه في ط ي قضاياه واحكامه، والاولى افرادها عنهاكما فعلنا، وهي كقضاياه، منها ما وقع في حياة الرسول(ص)، ومنها في امارة ابي بكر، ومنها في امارة عمر، ومنها في امارة عثمان،ومنها في امارته(ع).

ما سئل (ع) عنه في حياة الرسول (ص)

النعم الظاهرة والباطنة:

179- في مناقب ابن شهراشوب((669)): جابر وابن عباس:

ان ابي بن كعب قراء عند النبي(ص) (واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة)((670)) فقال النبي(ص) لقوم عنده، وفيهم:

ابو بكروابو عبيدة وعمر وعثمان وعبدالرحمن: قولوا الان ما اول نعمة غرسكم((671)) اللّه بها وبلاكم بها فخاضوا((672)) في المعاش والرياش والذرية والازواج؟ فلما امسكوا قال: يا ابا الحسن، قل.

فقال(ع): ان اللّه خلقني ولم اكن شيئا مذكورا، وان احسن بي فجعلني حيالا مواتا، وان انشاني فله الحمد في احسن صورة واعدل تركيب، وان جعلني متفكرا واعيا لا ابله ساهيا، وان جعل لي شواعر ادرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا، وان هداني لدينه ولم يضلني عن سبيله، وان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها، وان جعلني [ملكا]((673)) مالكا لا مملوكا، وان سخرلي سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، وان جعلنا ذكراناقواما على حلائلنا لا اناثا. وكان رسول اللّه(ص) يقول في كل كلمة:صدقت.

ثم قال: فما بعد هذا؟ فقال علي(ع): (وان تعدوا نعمة اللّه لاتحصوها) ((674)).

فتبسم رسول اللّه(ص) وقال: ليهنئك الحكمة، ليهنئك العلم، يا ابا الحسن، انت وارث علمي، والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي،الخبر((675)).

ما سئل (ع) عنه في امارة ابي بكر الرؤيا الصادقة والكاذبة:

180- في مناقب ابن شهراشوب((676)): سال ابا بكرنصرانيان:

ما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهماواحد؟ فاشار الى عمر، فلما سالاه اشار الى علي(ع).

فقال(ع): ان اللّه تعالى خلق الروح وجعل لها سلطانا، فسلطانها النفس، فاذا نام العبد خرج الروح وبقي سلطانه، فيمر به جيل من الملائكة وجيل من الجن، فمهما كان من الرؤيا الصادقة فمن الملائكة، ومهما كان من الرؤيا الكاذبة فمن الجن.

فاسلما على يديه(ع) وقتلا معه يوم صفين((677)).

في معنى (وفاكهة وابا)((678))

181- وفي المناقب((679)) ايضا : عن الجاحظ وتفسيرالثعلبي: انه سئل ابوبكر عن قوله تعالى: (وفاكهة وابا) فقال: اي سماء تظلني، او اية ارض تقلني؟ ام اين اذهب؟ ام كيف اصنع اذا قلت في كتاب اللّه بما لم اعلم؟ اما الفاكهة فاعرفها، واما الاب فاللّه اعلم.


37

قال: وفي روايات اهل البيت(ع) انه بلغ ذلك امير المؤمنين(ع)،فقال: ان الاب هو الكلا والمرعى، وان قوله:

(وفاكهة وابا) اعتدادمن اللّه على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم ولانعامهم مما يحيي به انفسهم((680)).

فيمن تزوج بامراة بكرة فولدت عشية

182- وفي مناقب ابن شهراشوب((681)): وساله اي ابا بكر آآخر عن رجل تزوج بامراة بكرة فولدت عشية، فحاز ميراثه الابن والام فلم يعرف فقال علي(ع): هذا رجل له جارية حبلى[منه]((682))، فلما تمخضت مات الرجل.

قال المجلسي في البحار((683)): اي كانت الجارية حبلى من المولى، فاعتقها وتزوجها بكرة، فولدت عشية فمات المولى. انتهى. فورثته هي وابنها.

مسائل رسول ملك الروم

183- في مناقب ابن شهراشوب((684)): سال رسول ملك الروم ابا بكر عن رجل لا يرجو الجنة، ولا يخاف النار، ولا يخاف اللّه، ولا يركع، ولا يسجد، وياكل الميتة والدم، ويحب الفتنة، ويشهدبما لا يرى، ويبغض الحق [فلم يجبه]((685)).

فقال عمر: ازددت كفرا الى كفرك، فاخبر بذلك علي(ع) فقال:

هذارجل من اولياء اللّه، لا يرجو الجنة، ولا يخاف النار، ولكن يخاف اللّه ولا يخاف اللّه من ظلمه، وانما يخاف من عدله، ولا يركع ولايسجد في صلاة الجنازة، وياكل الجراد والسمك، وياكل الكبد، ويحب المال والولد (انما اموالكم واولا دكم فتنة)((686)).

ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما، ويكره الموت وهوحق((687)).

اقول: هكذا وجدنا هذه الرواية وما اشتملت عليه انما هي احكام اسلامية لا يعرفها ملك الروم ولا يعتقد بها ليسال عنها، واللّه اعلم.

ما ليس للّه، ولا يعلمه اللّه، وليس عند اللّه

184- في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)((688)):

وعنه اي عن الاصبغ بن نباتة، بالاسناد الاتي وهو محمد بن علي بن ابراهيم بن هاشم، عن ابيه، عن جده، عن محمد بن الوليد، عن محمد بن الفرات، عن الاصبغ بن نباتة ، قال: بعث ملك الروم رسولا((689)) الى المدينة ودفع اليه مالا جليلا، وقال: ادفعه الى محمد، فان لم تلحقه فسل عن وصيه، فان دلوك عليه فاساله عن ثلاث مسائل، ان اجابك فيها فادفع اليه المال.

فوافى الرجل المدينة وقد توفي رسول اللّه(ص) فسال عن وصيه، فدلوه على ابي بكر، فدنا منه، وساله عن المسائل، فغضب وقال: ويلك ازددت كفرا الى كفرك، فدلوه على عمر، فقال له مثل مقالة ابي بكر((690)).

فقال ابن عباس: ما انصفتما الرجل، سالكما عن مسائل فلم تجيباه،ولم تقولا له: لا نعلم، ثم غضبتما عليه! فقالا له: فانت تعلم جوابها.

قال: لا اعلمه، ولكني اعرف من يعلمه.

ثم اخذ بيد الرجل وجاء معه ابو بكر وعمر الى باب اميرالمؤمنين(ع) ، فاخرجوه من منزله وعلى اذنه القلم واصابعه بالمداد((691))، فاخبره ابن عباس خبر الرجل.

فقال امير المؤمنين(ع): سل عما بدا لك.

فقال الرجل: اخبرني عما ليس للّه.

قال(ع): ليس للّه شريك.

قال: فاخبرني عما لا يعلمه اللّه.

قال(ع): هو ما تقولون ان عيسى(ع) ولده فلا يعلم ان له ولدا كماتقولون.

قال: فاخبرني عما ليس عند اللّه.

قال(ع): ليس عنده ظلم العباد.

ومعنى لا يعلم ان له ولدا فهو قوله تعالى: (ويعبدون من دون اللّه ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه قل اتنبئون اللّه بمايعلم في السماوات ولا في الا رض سبحانه وتعالى عمايشركون) ((692)).

فقال الرجل: اشهد ان لا اله الا اللّه [وحده]((693))، وان‏محمدا رسول اللّه، وانك وصي محمد(ص)، ثم دفع اليه المال، فدفعه اميرالمؤمنين الى الحسن والحسين(ع)، وقال لهما:

اذهبا فاقسماه بين المسلمين((694)).

مسائل راس الجالوت

185- وفي مناقب ابن شهراشوب((695)): ساله(ع) راس‏الجالوت بعدما سال ابا بكر فلم يعرف: ما اصل الاشياء؟ فقال(ع): هو الماء لقوله تعالى: (وجعلنا من الماء كل شي‏ءحي) . ((696)) وما جمادان تكلما؟ قال(ع): هما السماء والارض.

وما شيئان يزيدان وينقصان ولا يرى الخلق ذلك؟ فقال(ع): هما الليل والنهار.

وما الماء الذي ليس من ارض ولا سماء؟ فقال(ع): الماء الذي بعث سليمان الى بلقيس وهو عرق الخيل اذاهي اجريت في الميدان.

وما الذي يتنفس بلا روح؟ فقال(ع): (والصبح اذا تنفس)((697)).

وما القبر الذي سار بصاحبه؟ فقال(ع): ذاك يونس(ع) لما سار به الحوت في‏البحر((698)).

ما سئل(ع) عنه في خلافة عمر

186- في كتاب عجائب احكامه((699)) بعد ذكر الحديث‏المتقدم في قضاياه واحكامه، ما لفظه : وفي خبر آخر قال: لقي‏عمر بن الخطاب امير المؤمنين(ع)، فقال: يا ابا الحسن، خصال عقلتها ونسيت ان اسال رسول اللّه(ص) عنها، فهل عندك فيها شي‏ء؟ قال: وما هي؟ قال [عمر]((700)): الرجل يرقد فيرى في منامه الشي‏ء، فاذاانتبه كان كخذ بيده، وربما يرى الشي‏ء [بعينه]((701)) فلايكون شيئا. والرجل يلقى الرجل فيحبه عن غير معرفة، ويبغضه‏عن غير معرفة، والرجل يرى الشي‏ء بعينه او يسمعه فيحدث به دهرا ثم ينساه في وقت الحاجة، ثم يذكره في غير وقت الحاجة.


38

فقال له امير المؤمنين(ع): اما قولك في الشي‏ء يراه الرجل في منامه‏فان اللّه تبارك وتعالى قال في كتابه: (اللّه يتوفى الا نفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الا خرى الى اجل مسمى)((702)) فليس من عبد يرقد الا وفيه شبه من الميت، فما رآه في مرقده من تحليل روحه من بدنه فهو حق وهو من الملكوت، وما رآه في رجوع روحه فهو باطل وتهاويل الشيطان.

واما قولك في الرجل يرى الرجل فيحبه على((703)) غيرمعرفة، ويبغضه على‏غير معرفة، فان اللّه تبارك وتعالى خلق‏الارواح قبل الابدان بالفي عام، فاسكنها الهواء [فكانت تلتقي‏فتشام كما تشام الخيل] فما تعارف منها((704)) يومئذ ائتلف اليوم، وما تناكر منها يومئذ اختلف وتباغض.

واما قولك في الرجل يرى الشي‏ء بعينه او يسمع به فينساه ثم‏يذكره، ثم ينساه، فانه ليس من قلب الا وله طخاة كطخاة القمر، فاذاتخلل القلب الطخاة نسي العبد ما رآه وسمعه، واذا انحسرت الطخاة‏ذكر ما راى و ما سمع((705)).

قال عمر: صدقت يا ابا الحسن، لا ابقاني اللّه بعدك، ولا كنت في بلدلست فيه((706)).

هكذا في النسخة «طخاة)) بالتاء بعد الالف.

وفي الفائق((707)): قال النبي(ص): اذا وجد احدكم طخاء على قلبه فلياكل السفرجل.

هو ما يغشاه من الكرب والثقل، واصله الظلمة والسحاب، يقال:

في‏السماء طخاء، والطخاة والطهاة من الغيم: كل قطعة مستديرة تسدضوء القمر.

وفي حديث آخر: ان للقلب طخاءة كطخاءة القمر. انتهى.

وفي النهاية الاثيرية((708)): في الحديث: اذا وجد احدكم طخاء على قلبه فلياكل السفرجل. الطخاء: ثقل وغشي، واصل الطخاء والطخية الظلمة والغيم.

ومنه الحديث: ان للقلب طخاء كطخاء القمر، اي ما يغشيه من غيم‏يغط‏ي نوره. انتهى.

فالزمخشري ذكر الطخاء والطخاءة، وابن الاثير ذكر الطخاء ولم‏يذكر الطخاءة، والاول روى الحديث الذي نحن بصدده بلفظ‏الطخاءة، والثاني رواه بلفظ الطخاء. ويمكن ان تكون الهمزة في‏الحديث الذي نحن بصدده سقطت من قلم الناسخ، ويمكن ان‏يكون الطخاء للجنس والطخاءة او الطخاة للوحدة، واللّه اعلم.

مسائل شاب يهودي

187- وفيه((709)) بعد الحديث الاتي في امارة عثمان، ما لفظه : وعنه، عن ابراهيم بن ابي يحيى المدني((710))، عن ابي عبداللّه (ع) قال: لما مات ابو بكر وبايع الناس عمر اتاه رجل من شباب اليهود وهو في المسجد والناس حوله، فقال: يا اميرالمؤمنين، دلني على اعلمكم باللّه وبرسوله وبكتابه وسنته.

قال: فاوما بيده الى علي(ع) فقال: هذا.

فتحول الرجل الى علي(ع)، فساله: انت كذلك؟ قال: نعم.

قال: اني اريد ان اسالك عن ثلاث، وثلاث، وواحدة.

فقال له امير المؤمنين(ع): افلا قلت عن سبع؟ قال اليهودي: لا، انما اسالك عن ثلاث فان اصبت فيهن سالتك عن‏ثلاث، وان لم تصب لم اسالك.

فقال علي(ع): فاخبرني ان اجبتك بالصواب والحق تعرف ذلك، وكان ابو الفتى من علماء اليهود يرون انه من ولد هارون بن عمران(ع).

فقال علي(ع): واللّه الذي لا اله الا هو لئن اجبتك بالحق والصواب لتسلمن ولتدعن اليهودية، فحلف له الفتى.

فقال له: يا يهودي، سل عما بدا لك تخبر به ان شاء اللّه.

فقال: اخبرني عن اول شجرة وضعت على وجه الارض، واول عين نبعت في الارض، واول حجر وضع على وجه الارض؟ فقال(ع): اما قولك: اول شجرة وضعت على وجه الارض، فان‏اليهود يزعمون انها الزيتونة، وكذبوا، انها النخلة‏العجوة((711)) هبط بها آدم(ع) من الجنة فغرسها، واصل التمركله منها.

واما قولك: اول عين نبعت في الارض، فان اليهود يزعمون انها العين التي ببيت المقدس تحت الحجر، وكذبوا، هي عين الحيوان‏التي اتاها موسى(ع) وفتاه فغسلا منها السمكة فحييت، وليس من‏ميت يصيبه ذلك الماء الا حيى.

واما قولك: اول حجر وضع على وجه الارض، فان اليهود تزعم انه الحجر الذي ببيت المقدس، وكذبوا، انما هو الحجر الاسود هبط به‏آدم (ع) من الجنة فوضعه على الركن، فالمسلمون يستلمونه.

قال: فاخبرني كم لهذه الامة من امام هدى هادين مهديين لايضرهم من خذلهم؟ واخبرني اين منزل محمد في الجنة؟ ومن معه‏من امته في الجنة؟ قال(ع): اما قولك: كم لهذه الامة من امام هدى مهديين لا يضرهم‏من خذلهم؟ فان لهذه الامة اثني عشر اماما هادين مهديين لايضرهم من خذلهم.

واما قولك: اين منزل محمد في الجنة؟ ففي افضلها واشرفها جنة عدن.

واما قولك: من مع محمد من امته في الجنة؟ فمعه هؤلاء الاثنا عشر ائمة الهدى.


39

فقال الفتى: اجبت واللّه الذي لا اله الا هو، وان هذا لمكتوب عندنا باملاء موسى وخط هارون بيده.

فقال: واخبرني عن وصي محمد (ص) في اهله كم يعيش بعده؟وهل يموت موتا او يقتل قتلا؟ قال له امير المؤمنين(ع): ويحك يا يهودي، وصي محمد يعيش‏بعده ثلاثين سنة ويقتل قتلا، ضربة هاهنا وضرب بيده الى راسه آتخضب هذه واوما بيده الى لحيته من هذه.

قال: فقطع الفتى كستيجه((712)) وقال: اشهد ان لا اله الا اللّهوحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، وانك وصي محمد((713)).

مسائل اسقف نجران

188- وفي الكتاب المذكور((714)) ما لفظه : سعد بن ابي‏رزين، عن ابي حازم، عن ابي جعفر(ع)، قال: قدم اسقف نجران‏زمن عمر بن الخطاب، فقال:ياامير المؤمنين، ان ارضنا ارض باردة‏شديدة المؤونة لا تحتمل الجيش، وانا ضامن لخراج ارضي احمله‏اليك في كل عام كملا. قال: وكان يقدم بالمال هو بنفسه معه اعوان له حتى يوفيه بيت المال ويكتب له عمر البراءة.

قال: فقدم الاسقف ذات يوم ومعه جماعة وكان شيخا جميلا مهيبافدعاه عمر الى اللّه والى رسوله و [الى]((715)) كتابه، وانشايذكر له [فضل]((716)) الاسلام وما يصير اليه المسلمون من‏النعيم والكرامة.

فقال الاسقف: انتم((717)) تقرءون في كتابكم (وجنة‏عرضها كعرض السماء والا رض)((718)) فاين تكون‏النار؟ فسكت عمر ونكس براسه، فقال له علي(ع): اجب النصراني.

فقال: بل اجبه انت [يا ابا الحسن]((719)).

فقال له علي(ع): انا اجيبك يا اسقف، ارايت اذا جاء النهار اين يكون‏الليل؟ واذا جاء الليل اين يكون النهار؟ فقال الاسقف: ما كنت ارى ان احدا يجيبني في هذه المسالة! من‏هذا الفتى، يا عمر؟ قال: هذا علي بن ابي طالب ختن رسول اللّه(ص)[واخوه]((720)) وابن عمه، وهو ابوالحسن والحسين.

قال المؤلف: قد يقال: ان السؤال مبني على ان الجنة والنار كلتاهمافي السماء والارض، فاذا كانت الجنة عرضها كعرض السماءوالارض فقد ملاتهما، فلم يبق مكان للنار، والجواب بانه اذا جاء النهار او الليل اين يكون الاخر لايدفع‏ذلك لان النهار عبارة عن‏اشراق جزء من الارض بطلوع الشمس عليه، والليل عبارة عن‏ظلمته بغيابها عنه، وهذا لا يدفع السؤال. والجواب الحقيقي انه لم‏يثبت ان الجنة والنار في هذه السماء والارض، واللّه تعالى يقول:(يوم تبدل الا رض غير الا رض والسموات)((721)) ويمكن ان‏يكون مل هذا الجواب الى ان اللّه تعالى القادر على ان يبدل الليل‏بالنهار والنهار بالليل قادر على ان يبدل الارض والسماوات باكبرمما هما عليه.

فقال الاسقف: اخبرني يا عمر عن بقعة من الارض طلعت فيهاالشمس ساعة، ثم لم تطلع فيها قبلها ولا بعدها.

فقال عمر: سل الفتى.

فقال علي(ع): انا اجيبك، هو البحر حيث انفلق لبني اسرائيل‏فوقعت فيه الشمس، ثم لم تقع فيه قبله ولا بعده.

[فقال الاسقف: صدقت، يا فتى]((722)).

فقال الاسقف: يا عمر، اخبرني عن شي‏ء في ايدي الناس شبيه ثمار اهل الجنة.

فقال عمر: سل الفتى.

فقال علي(ع): يا اسقف، انا اجيبك، هو القرآن، يجتمع عليه اهل‏الدنيا فياخذون منه حاجتهم فلا ينقص منه شي‏ء، وكذلك ثمار اهل‏الجنة.

فقال الاسقف: صدقت، يا فتى.

ثم قال الاسقف: اخبرني يا عمر هل للسماوات من قفل؟ فقال له عمر: سل الفتى.

فقال له علي(ع): انا اجيبك، قفل السماوات الشرك باللّه.

فقال الاسقف: فما مفتاح ذلك القفل؟ فقال علي(ع): مفتاحه: الشهادة بان لا اله الا اللّه، لا يحجبه شي‏ءدون العرش.

قال: صدقت، يا فتى((723))، فاخبرني يا عمر عن اول دم وقع على وجه الارض اي دم كان؟ قال عمر: سل الفتى.

فقال له علي(ع): انا اجيبك يا اسقف اما نحن فلا نقول كما تقولون‏دم الخفاش، ولكن اول دم وقع على وجه الارض مشيمة حواء (س) حين ولدت قابيل بن آدم.

قال الاسقف: صدقت، وبقيت مسالة واحدة: اخبرني انت بها ياعمر اين اللّه؟ فغضب عمر عليه، فقال له علي (ع): انا اجيبك، وسل عما شئت، كناعند رسول اللّه(ص) يوما اذ اتاه ملك، فسلم عليه، فقال له رسول‏اللّه(ص): من اين ارسلت؟ قال: من سبع سماوات من عند ربي.

ثم اتاه آخر فسلم عليه، فقال له النبي(ص) من اين ارسلت؟ قال: من سبع ارضين من عند ربي.

ثم اتاه آخر، فسلم عليه، فقال له رسول اللّه(ص): من اين ارسلت؟ قال: من مشرق الشمس من عند ربي.

ثم اتاه ملك آخر، فسلم عليه، فقال له(ص): من اين ارسلت؟ قال: من مغرب الشمس من عند ربي.


40

واللّه هاهنا وهاهنا وهاهنا (في السماء اله وفي الارض اله)((724)) .((725))

مسائل رجل يهودي

189- في كتاب عجائب احكامه((726)): حدثنا جعفر بن‏شريح الحضرمي، عن مالك بن اعين الجهني، عن ابي عبداللّه(ع)،قال: لما ولي عمر بن الخطاب جاءه رجل يهودي فدخل عليه المسجد وهو قاعد ومعه ابو ايوب الانصاري، فقال له: انت امير المؤمنين؟ قال: نعم.

قال: انت الذي يسالك الناس ولا تسال، وانت تحكم ولا يحكم‏عليك؟ قال له عمر: نعم.

قال له: فاخبرني عن خصال اسالك عنها.

قال: سل.

قال: اخبرني عن واحد ليس له ثان، واثنين ليس لهما ثالث، وثلاثة‏ليس لها رابع، واربعة ليس لها خامس، وخمسة ليس لها سادس،وستة ليس لها سابع، وسبعة ليس لها ثامن، وثمانية ليس لها تاسع،وتسعة ليس لها عاشر، وعشرة ليس لها حادي عشر. فلم يجبه‏عمر، واطرق مليا.

فقال اليهودي: اخبرني عما اسالك.

فقال له ابو ايوب: ان امير المؤمنين عنك مشغول، ولكن ائت ذلك‏القاعد. قال: وعلي(ع) قاعد في المسجد معه جماعة، فجاء اليهودي حتى وقف على علي(ع) فقال: اني جئت الى اميركم هذا،فسالته عن اشياء فلم يجبني فيها بشي‏ء، فارسلت اليك. فرفع‏علي(ع) راسه، ثم قال: وماهي، يا ابن هارون؟ فاعاد عليه.

فقال علي(ع): اما الواحد الذي لا ثاني له فاللّه الواحد تبارك‏وتعالى.

واما الاثنان اللذان ليس لهما ثالث فالشمس والقمر.

واما الثلاثة التي ليس لها رابع فالطلاق.

واما الاربعة التي ليس لها خامس فالنساء.

واما الخمسة التي ليس لها سادس فالصلاة.

واما الستة التي ليس لها سابع فالستة الايام التي خلق اللّه فيهاالسماوات والارض.

واما السبعة التي ليس لها ثامن فالسماوات السبع.

واما الثمانية التي ليس لها تاسع فحملة العرش.

واما التسعة التي ليس لها عاشر فحمل المراة.

قال المؤلف: كان هذا مبني على الغالب والا فقد جاء في اخبار اهل‏البيت(ع) ان اقصى الحمل سنة.

واما العشرة التي ليس لها حادي عشر فالعشرة الايام التي تمم اللّه بها ميقات موسى (ع) في قوله عز وجل:

(وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر)((727)).

فقال اليهودي: انت تعلم هذا فذاك ما نعتقده اشهد انك امير المؤمنين‏حقا، واسلم على يده، فجز شعره، وغسل ثوبه، وعلمه شرائع الدين، واتى عمر، فقال: اكتب هذا في ديوان المسلمين((728)).

فيمن قال: احب الفتنة، وابغض الحق، الخ -190

في كتاب عجائب احكام امير المؤمنين(ع) بعد قوله:

علي بن‏ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن الوليد، عن الاصبغ بن نباتة، ما لفظه‏: وعنه((729)) اي عن الاصبغ بهذا الاسناد :[قال:]((730)) قام رجل الى عمر بن الخطاب فقال: ياعمر ((731))، انا رجل احب الفتنة، وابغض الحق، واشهد بما لم اره. فقال عمر: قدموه، فاضربوا عنقه.

فقدم، فاقبل امير المؤمنين(ع)، فقال: ما هذا، يا عمر؟ فقال: انه ذكر: انه يحب الفتنة، ويبغض الحق، ويشهد بما لم‏يره.

فقال علي(ع): اتركوه، ثم قال: نعم، اما قوله: احب الفتنة فانه يحب المال والولد، واللّه يقول: (انما اموالكم واولادكم فتنة)((732)) . واما قوله: ابغض الحق فانه يبغض‏الموت.واما قوله: واشهد بما لم اره فانه يشهد بان اللّه واحد ولم يره((733)).

فقال عمر: خلوا سبيله((734)).

مسائله (ع) في امارة عثمان مسائل كعب الاحبار:

191- في كتاب عجائب احكامه((735)):

حدثنا احمد بن‏عمر بن سلمة البجلي، عن الحسن بن اسماعيل، عن بعض مشايخ اصحابه، قال: اجتمع نفر من الصحابة على باب عثمان، فقال كعب‏الاحبار: واللّه لوددت ان اعلم اصحاب محمد(ص) عندي الساعة‏لاساله عن اشياء ما اعلم احدا على وجه الارض يعلمها ما خلارجل او رجلين.

قال: فبينا نحن كذلك اذ طلع امير المؤمنين(ع) قال: فتبسم القوم، قال: فدخل عليا من ذلك غضاضة، فقال: لشي‏ء ما تبسمتم؟ فقالوا: لغير ريبة ولا باس، يا ابا الحسن، ان كعبا تمنى امنية فعجبنامن سرعة اجابة اللّه له في امنيته.

فقال امير المؤمنين(ع): وما ذاك؟ قالوا: تمنى ان يكون اعلم اصحاب محمد(ص) عنده ليساله عن‏اشياء زعم انه لا يعرف على وجه الارض احدا يعرفها.

قال: فجلس علي(ع)، ثم قال: هات يا كعب مسائلك.

فقال: يا ابا الحسن، اخبرني عن اول شجرة اهتزت على وجه الارض.

قال: في قولنا او في قولكم؟ قال: فيهما جميعا.

قال له: تزعم انت واصحابك يا كعب انها الشجرة التي شق منها نوح السفينة.

قال كعب: كذلك نقول.

قال (ع): كذبتم ياكعب ولكنها التي اهبطها اللّه مع آدم من الجنة، فاستظل بظلها، واكل من ثمرها، هات يا كعب ..


41

قال: اخبرني عن اول عين جرت على وجه الارض.

قال علي(ع): في قولنا او قولكم؟ قال كعب: فيهما جميعا.

قال علي(ع): تزعم انت واصحابك انها العين التي عليها صخرة بيت‏المقدس.

قال كعب: كذلك نقول.

قال(ع): كذبتم، ولكنها عين الحيوان، وهي التي شرب منها الخضرفبقي في الدنيا، هات ياكعب .

قال: اخبرني يا ابا الحسن عن شي‏ء من الجنة في الارض.

قال: في قولنا او في قولكم؟ قال: في الامرين جميعا.

قال: تزعم انت واصحابك انه الحجر الاسود الذي انزله اللّه من‏السماء ابيض فاسود من ذنوب العباد.

قال: كذلك نقول.

قال: كذبتم ياكعب ، ولكن اللّه تعالى اهبط البيت من لؤلؤة جوفاءمن السماء الى الارض، فلما كان الطوفان رفع اللّه البيت وبقي‏اساسه، هات يا كعب.

قال: يا ابا الحسن، اخبرني عمن لا اب له، ولا عشيرة له، وعمن لاقبلة له.

فقال: اما من لا اب له فعيسى بن مريم(ع)، واما من لا عشيرة له‏فدم(ع)، واما من لا قبلة له فالكعبة هي قبلة ولا قبلة لها، هات ياكعب .

قال: يا ابا الحسن، ثلاثة لم ترتكض في رحم، ولا تخرج من‏بدن.

قال: عصا موسى، وناقة ثمود، وكبش ابراهيم.

فقال كعب: يا ابا الحسن، بقيت خصلة ان انت اخبرتني بها فانت‏انت.

قال: هلمها يا كعب .

قال: قبر سار بصاحبه.

قال(ع): ذاك يونس بن متي(ع) اذ سجنه اللّه في بطن الحوت((736)).

مسائله (ع) في امارته في انه لا يزني العبد وهو مؤمن، الخ:

192- في كتاب عجائب احكامه((737)):

حدثني محمد بن‏داود الغنوي، عن الاصبغ بن نباتة، قال: جاء رجل الى اميرالمؤمنين(ع)، فقال: [يا امير المؤمنين]((738)) ان اناسازعموا ان العبد لا يزني وهو مؤمن، ولا يسرق وهو مؤمن، ولايشرب الخمر وهو مؤمن، ولا ياخذ((739)) الربا وهو مؤمن،ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن، فقد ثقل هذا علي وحرج منه‏صدري حين زعم ان هذا العبد يصلي صلاتي، ويدعو بدعائي،ويناكحني واناكحه، ويوارثني واوارثه، وقد خرج من الايمان من‏اجل((740)) ذنب يسير اصابه.

فقال(ع) له: صدقت، سمعت رسول اللّه(ص) يقول، والدليل كتاب‏اللّه((742)):خلق اللّه تعالى الناس على ثلاث طبقات،وانزلهم ثلاث منازل، وذلك قوله تعالى في كتابه:

(اصحاب الميمنة‏ما اصحاب الميمنة واصحاب المشامة ما اصحاب المشاءمة‏والسابقون السابقون)((743))، فاما من ذكر من السابقين‏فهم من الانبياء المرسلين وغير المرسلين، جعل اللّه فيهم خمسة‏ارواح: روح القدس، وروح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة،وروح البدن((744)).

فبروح القدس بعثوا انبياء مرسلين وغير مرسلين وبها علمواالاشياء وعبدوا اللّه((745)).

وبروح الايمان عبدوا اللّه ولم يشركوا به شيئا.

وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معايشهم.

وبروح الشهوة اصابوا لذيذ الطعام((746))، ونكحوا الحلال‏من النساء.

وبروح البدن دبوا ودرجوا، فهؤلاء مغفور لهم، مصفوح عن ذنوبهم،قال عز وجل: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللّهورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح‏القدس)((747)) ثم قال في جماعتهم((748)):(وايدهم بروح منه)((749)).

يقول: اكرمهم بها، وفضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم،مصفوح عن ذنوبهم.

ثم ذكر اصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا((750))باعيانهم، جعل اللّه فيهم اربعة ارواح: روح الايمان، وروح القوة،وروح الشهوة، وروح البدن، فلا يزال‏العبد يستكمل هذه‏الارواح((750)) الاربع حتى تاتي عليها حالات.

فقال الرجل: يا امير المؤمنين((751))، وما هذه‏الحالات؟ فقال له امير المؤمنين(ع): اما اولهن فهو كما قال اللّه تعالى:

(ومنكم‏من يرد الى ارذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا)((752))فهذا ينقص منه جميع الارواح، وليس بالذي يخرجه من دين اللّهالفاعل به ذلك رده الى((753)) ارذل العمر،فلا((754)) يعرف للصلاة وقتا، ولا يستطيع التهجد بالليل‏ولا بالنهار، ولا القيام في الصف مع الناس، فهذا نقصان من روح‏الايمان، وليس يضره شيئا((755))، ومن‏ينتقص((756)) منه روح الشهوة فلو مرت به اصبح بنات‏آدم لم يحن اليها، وتبقى روح البدن فيه، فهو يدب ويدرج حتى‏ياتيه الموت، فهذا بحال خير((757)) لان اللّه تعالى هوالفاعل به ذلك، فهو ياتي عليه حالات في قوته وشبابه فيهم‏بالخطيئة، فتشجعه روح القوة، وتزين له روح الشهوة، وتشوقه روح‏البدن، حتى يواقع الخطيئة، فاذا لامسهانقص من الايمان‏وتفصى((758)) منه، وليس يعود فيه ابدا حتى يتوب، فاذاتاب تاب اللّه عليه، وان عاد ادخله اللّه نار جهنم((759)).

واما اصحاب المشامة فهم اليهود والنصارى((760))، يقول اللّهعز وجل: (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه يعني محمداوالولاية((761)) كما يعرفون ابناءهم في منازلهم وان‏فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون)((762)) بانك الرسول‏من اللّه، فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم اللّه بذلك‏الذنب((763))، فسلبهم روح الايمان، واسكن‏ابدانهم((764)) ثلاثة ارواح: روح القوة، وروح الشهوة،وروح البدن، واضافهم الى الانعام، فقال جل وعز: (ان هم الا كالانعام)((765)) لان الدابة انما تحمل بروح القوة، وتعتلف‏بروح الشهوة، وتسير بروح البدن.


42

فقال له السائل((766)): احييت قلبي يا اميرالمؤمنين [باذن اللّه]((867)) .((768))

سؤال رجل عن قوله تعالى: (واسال من ارسلنا من قبلك)

((769))

193- في كتاب عجائب احكامه((770)) ما لفظه :فضالة((771))، عن ابي بكر الحضرمي((772))، عن ابي عبداللّه(ع) قال: اتى رجل امير المؤمنين(ع) وهو في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه((773))، فقال: يا اميرالمؤمنين، ان‏في القرآن آية قد افسدت قلبي وشككتني في ديني.

قال(ع): وما ذاك؟ قال: قول اللّه عز وجل: (واساءل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنامن‏دون الرحمن آلهة يعبدون) فهل كان في ذلك الزمان نبي غيرمحمد(ص) فيساله عنه؟ فقال له امير المؤمنين(ع): اجلس اخبرك به ان شاء اللّه تعالى، ان اللّهتبارك وتعالى يقول في كتابه: (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من‏المسجد الحرام الى المسجد الا قصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتناانه هو السميع البصير)((774)) فكان من آيات اللّه التي‏اراها محمدا(ص) انه انتهى به جبرئيل(ع) الى البيت المعمور، وهوالمسجد الاقصى، فلما دنا منه اتى جبرئيل عينا فتوضا منها، واسبغ‏الوضوء، ثم قال: يا محمد، توضا، ثم قام جبرئيل(ع) فاذن مثنى مثنى، ثم قال للنبي(ص): تقدم وصل واجهر بالقراة، فان خلفك افقا من الملائكة لا يعلم عددهم الا اللّه عز وجل، وفي الصف الاول‏آدم ونوح وهود وابراهيم وموسى وعيسى(ع)، وكل نبي بعثه اللّهمنذ خلق اللّه السماوات والارض الى ان بعث اللّه محمدا.

فتقدم رسول اللّه(ص) فصلى بهم غير هائب ولا محتشم، فلماانصرف اوحى اللّه اليه كلمح البصر (واسال يا محمد من ارسلنامن قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون)، فالتفت‏اليهم رسول اللّه(ص) بجميعه فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له، وانك رسول اللّه، وان‏عليا امير المؤمنين وصيك، وكل نبي منا خلف وصيا من عصبته ماخلا هذا واشاروا الى عيسى بن مريم(ع) فانه لا عصبة له، وكان‏وصيه شمعون بن حمون الصفا ابن عم امه، فنشهد انك رسول اللّهسيد النبيين، وان علي بن ابي طالب سيد الوصيين، اخذت على‏ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة.

فقال الرجل: احييت قلبي وفرجت عني، يا اميرالمؤمنين((775)).

مسائل ابن الاصفر((776))

194- في كتاب عجائب احكامه بعد قوله: حدثني ابي، عن ابن ابي‏عمير، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ابي جعفر(ع)، قال : وعنه((777))، عن ابي الجارود، عن الحارث‏الاعور، قال: بينا امير المؤمنين(ع) في الرحبة والناس عليه‏متداكون، فمن بين مستفت ومن بين مستعد((778)) اذ قام‏رجل فقال: السلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته.

فنظر اليه علي(ع) بعينيه تينك العظيمتين، ثم قال: وعليك السلام‏ورحمة اللّه وبركاته، من انت؟ قال: [انا]((779)) رجل من رعيتك واهل بلادك، يا اميرالمؤمنين.

فقال(ع): ما انت من رعيتي، ولا من اهل بلادي، ولو سلمت علي‏يوما واحدا [لعرفتك و]((780)) ما خفيت عني، ثم قال لمن‏حوله: اتعرفون هذا؟ فلم يعرفه احد.

فقال(ع) له: هؤلاء اهل بلادي ما يعرفونك، مع اني لو رايتك مرة لم‏تخف علي.

فقال الرجل: الامان، يا امير المؤمنين.

قال(ع): هل احدثت في مصري هذا منذ دخلته حدثا؟ قال: لا.

قال(ع): فلعلك جئت ايام الحرب؟ قال: نعم.

قال(ع): اذا وضعت الحرب اوزارها((781)) فلا باس.

فقال: انا رجل بعثني اليك معاوية متغفلا اسالك [ يا امير المؤمنين‏]((782)) عن امر بعث به [اليه]((783)) ابن‏الاصفر يساله عنه ويقول له: ان كنت انت القيم بهذا الامر والخليفة‏بعد محمد فاخبرني بهذه الاشياء.

فانك ان اخبرتني بها اتبعتك، او بعثت((784)) اليك بالجزية،فلما اتاه الرسول لم يكن عنده جواب، وقد غمه ذلك واقلقه، فبعثني‏اليك متغفلا لك اسالك عنها.

قال(ع): وما هي؟ قال: كم بين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والارض؟ وكم بين‏المشرق والمغرب؟ وعن هذه المجرة((785))، وعن قوس‏قزح، وعن المحو الذي في القمر، وعن اول شي‏ءانتضح((786)) على وجه الارض، وعن اول شي‏ء اهتزعليها، وعن العين التي تاوي اليها ارواح المسلمين((787))،و[عن]((788)) العين التي تاوي اليها ارواح‏الكفار((789))، وعن المؤنث، وعن عشرة اشياء بعضها اشدمن بعض.

فقال امير المؤمنين(ع): قاتل اللّه ابن آكلة الاكباد ما اضله واضل من‏معه، واللّه لقد اعتق جارية فما احسن ان يتزوجها، حكم اللّه بيني‏وبين هذه الامة، قطعوا رحمي، واضاعوا ايامي((790))ودفعوا حقي، وصغروا((791)) عظيم منزلتي، واجمعوا على‏منازعتي، علي بالحسن والحسين ومحمد، فجاؤا اليه، فقال(ع): يااخا اهل الشام، هذان ابنا رسول اللّه(ص)، وهذا ابني، فسل ايهم‏احببت.


43

فقال الشامي: اسال هذا ذا الوفرة((792)) يعني الحسن(ع) فاخذ الحسن بيده فوضعها على فخذه، ثم قال: يا اخا اهل الشام،بين الحق والباطل اربع اصابع، ما رايته بعينك فهو الحق، وقد تسمع‏باذنك باطلا كثيرا.

فقال الشامي: صدقت، اصلحك اللّه.

قال(ع): وبين السماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر، فمن قال‏غير هذا فكذبه.

قال: صدقت، اصلحك اللّه.

قال(ع): وبين المشرق والمغرب يوم مطردالشمس((793))، تنظر اليها حين تطلع وتنظر اليها حين‏تغيب، فمن قال لك غير هذا فكذبه.

قال: صدقت، اصلحك اللّه.

قال(ع): واما هذه المجرة فهي اشراج السماء، ومنها يهبط الماءالمنهمر.

واما قوس قزح فانه اسم شيطان، هو قوس اللّه وامان من الغرق.

واما المحو الذي [تراه]((794)) في القمر فان ضوء القمر كان‏مثل ضوء الشمس‏فمحاه اللّه تعالى، وهو قوله تعالى:

(وجعلنا الليل‏والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهارمبصرة)((795)).

واما اول شي‏ء نضح على وجه الارض فهو وادي‏دلس((796)).

واما اول شي‏ء اهتز على [وجه]((797)) الارض فهوالنخلة.

واما العين التي تاوي اليها ارواح المسلمين((798)) فهي‏عين يقال لها: س((799))لمى.

واما العين التي تاوي اليها ارواح الكفار((800)) فهي عين يقال‏لها: برهوت((801)).

واما المؤنث فانسان لا يدرى امراءة هو ام رجل، ينتظر به، فان كان‏رجلا احتلم والتحى، وان كان امراة بدا ثديها، والا قيل له:

بل على‏الحائط، فان اصاب بوله الحائط فهو رجل، وان نكص كما ينكص البعير فهي((802)) امراة.

واما عشرة اشياء بعضها اشد من بعض، فاشد شي‏ء خلقه اللّه الحجر،واشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر، واشد من الحديد النار،واشد من النار الماء، واشد من الماء السحاب، واشد من السحاب‏الريح، واشد من الريح((803)) الملك، واشد من الملك ملك‏الموت، واشد من ملك الموت الموت، واشد من الموت‏امر اللّه رب‏العالمين.

فقال الشامي: اشهد انك ابن رسول اللّه(ص)، وان عليا وصي محمدواولى بالامر من معاوية.

قال ثم كتب هذه الاشياء له، فذهب بها الى معاوية،وبعثها((804)) معاوية الى ابن الاصفر، فلما اتته كتب الى معاوية: اشهد انها ليست من عندك يا معاوية ، وما هي الا من‏معدن النبوة وموضع الرسالة، واما انت فلو سالتني درهما واحدا ما اعطيتك((805)).

مسائل ابن الكواء((806))

سؤاله عن (والطير صافات)((807)):

195- في كتاب عجائب احكامه((808))

المقدم ذكره في‏قضاياه واحكامه بعد ذكرحديث الاصبغ السابق هناك، ما لفظه:وعنه، عن سعيد الخفاف، عن الاصبغ بن نباتة، قال: اتى عبداللّه بن‏الكواء امير المؤمنين(ع) فقال: يا امير المؤمنين، واللّه ان في كتاب‏اللّه لاية قد افسدت [علي]((809)) قلبي، وشككتني في‏ديني.

فقال له امير المؤمنين(ع): ثكلتك امك وعدمتك، ماهي؟ قال: قول اللّه عز وجل لمحمد(ص) في سورة النور: (والطير صافات‏كل قد علم صلا ته وتسبيحه) ما هذا الطير؟ وما هذه الصلاة؟ و[ما]((810)) التسبيح؟ فقال(ع): ويلك يا ابن الكواء، ان اللّه تعالى خلق الملائكة في صورشتى،الا وان للّه ملكا في صورة ديك ابح اشهب، براثنه((811))في الارضين((812)) السابعة السفلى، وعرفه منثن تحت‏عرش الرحمن، له جناح في المشرق وجناح في المغرب، فالذي‏في المشرق من نار، والذي في المغرب من ثلج، فاذا حضر وقت‏كل صلاة قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق‏بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم، [فلا الذي من النار يذيب‏الثلج، ولا الذي من الثلج يطفى‏ء النار، ثم ينادي: اشهد ان لا اله الا اللّه وحده لا شريك له، واشهد ان محمدا عبده ورسوله، وان محمداسيد الاولين والاخرين، وان وصيه سيد الوصيين، سبوح قدوس،ربنا رب الملائكة والروح.

قال: فتصفق الديكة كلها باجنحتها في‏منازلكم]، وبنحو من((813)) قوله، وهو قوله عز وجل‏لمحمد نبيه(ص): (والطير صافات كل قد علم صلا ته وتسبيحه) من‏الديكة في الارض((814)).

196- ومن مسائل ابن الكواء ما في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب(ع)((815)) بعد حديث عاصم بن‏ضمرة المتقدم في قضاياه في امارة عمر، ما لفظه: وقال: ان ابن‏الكواء اليشكري قام الى امير المؤمنين صلوات اللّهعليه، فقال: ياامير المؤمنين [عليك سلام اللّه]((816))، اخبرني عن بصيربالليل بصير بالنهار، وعن اعمى بالليل اعمى بالنهار، وعن بصيربالليل اعمى بالنهار، وعن بصير بالنهار اعمى بالليل.

فقال له امير المؤمنين(ع): ويلك سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك.

اما بصير بالليل بصير بالنهار، فهذا رجل((817)) آمن‏بالرسل الذين مضوا وبالكتب، وادرك النبي(ص) فمن به، فابصرفي ليله ونهاره.

واما اعمى بالليل اعمى بالنهار، فرجل جحد الانبياء الذين مضوا،وادرك النبي(ص) فلم يؤمن به، فعمي بالليل وعمي بالنهار.


44

واما اعمى بالليل بصير بالنهار، فرجل جحد الانبياء الذين مضواوالكتب، وادرك النبي(ص) فمن به، فعمي بالليل وابصر بالنهار.

واما اعمى بالنهار بصير بالليل، فرجل آمن بالانبياء والكتب وجحدالنبي(ص)، فابصر بالليل وعمي‏بالنهار((818)) .((819)) 197 ومن مسائل ابن الكواء ما في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)((820))، قال بعد الحديث السابق ما لفظه :ابو اسحاق((821))، عن عاصم((822))، قال خرج‏علينا علي يوما، وجلس على المنبر، فاستقبلنا بوجهه، وقال: سلوني قبل ان تفقدوني.((823)) فقام عبداللّه بن الكواء فقال: يا امير المؤمنين، اخبرنا عن قول اللّه تعالى: (والذاريات ذروا).((824)) فقال علي (ع): اجلس ويلك فانك متعنت ولست بمتفقه((825))، ولكن سل عما بدا لك ان شئت تعنتا وان شئت تفقها.

قال: اخبرني [يا امير المؤمنين]((826)) عن قول اللّه تعالى: (والذاريات ذروا).

قال(ع): ويلك هي الرياح.

قال: (فالحاملات وقرا)((827)).

قال(ع): ويلك هي السحاب.

قال: (فالجاريات يسرا)((828)).

قال: ويلك هي السفن.

قال: (فالمقسمات امرا)((829)).

قال: ويلك((830)) هم الملائكة((831)).

قال: فالطور يا امير المؤمنين.

قال: ويلك، الطور هو الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى(ع).

قال: يا امير المؤمنين، فما الكتاب المسطور؟ قال(ع): ويلك هو اللوح المحفوظ، وهو درة بيضاء له دفتان من‏ياقوتة حمراء [وعرضه خمسمائة عام، وطوله خمسمائة عام]كلامه((832)) البرق، وخطه النور، واعلاه معقود بالعرش،واسفله في حجر ملك وهو اسرافيل(ع) صاحب اللوح، فاذا اراد اللّهعز وجل ان يوحي((833)) او يفضي اليه شيئا بعث اللّه ريحامن تحت العرش فحركت اللوح، فهبط اللوح((834)) حتى‏يقرع جبهة اسرافيل(ع)، فينادي عند ذلك اسرافيل جبريل(ع)[فياخذ اهل السماء الغشاء فلا يبقى في السماوات ملك الا قطع‏عليه صلاته]((835))، فاذا صعد اليه جبرئيل دفع الوحي‏اليه، فمر باهل سماء سماء وهو راجع يقولون((836)):

ماذاقال ربك؟ فيقول لهم جبرئيل: الحق وهو العلي الكبير يقضي بالحق،وهو خير الفاصلين.

قال: يا امير المؤمنين، فالبيت((837)) المعمور.

قال(ع): ويلك، هو بيت في السماء الرابعة من لؤلؤة جوفاء، فيه‏كتاب اهل الجنة، ويكتب فيه اعمالهم عن يمين الباب بقلم من نور،وفيه يكتب اعمال اهل النار عن يسار الباب بقلم[اسود]((838)) اشد سوادا من الليل، فاذا كان عند مقدارالعشاء ترفع النسخ فيؤتى بها اللوح المحفوظ، فيعرضان ما كتب‏عليهما من خير او شر، فلا يغادر حرف حرفا ولا الف الفا، ثم قرا:(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)((839)) يدخله كل يوم سبعون الف ملك لايعودون حتى تقوم الساعة، وهو بحذاء بيت مكة، لو ان رجلا سقط‏منه يسقط على الكعبة.

قال: يا امير المؤمنين، فما السقف المرفوع؟ قال(ع): ويلك، هو السماء المرفوع عن الدنيا، وهو بحر مكفوف فيه‏الغيث والرعد والسحاب، زينها اللّه بمصابيح وجعلها رجوماللشياطين((840))، ثم تلا: (انا زينا السماء الدنيا بزينة‏الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون الى الملا ء الا على‏ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب‏واصب)((841)).

قال: يا امير المؤمنين، [فما]((842)) المحو الذي في‏القمر؟ قال(ع): ويلك ان الشمس والقمر كانتا آيتين من آيات اللّه تعالى،وكان ضوؤهما ونورهما واحدا، فلما خلق اللّه تعالى آدم طمس‏القمر بالمحو الذي وضعه فيه تسعة وتسعون جزا وترك جزاواحدا لتعلموا يومكم من ليلتكم، وساعاتكم، ووقت حجكم، وعدة‏نسائكم، واجر اجرائكم، ثم قرا: (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحوناآية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلمواعدد السنين والحساب)((843)).

قال: يا امير المؤمنين، فقوله((844)) تعالى: (وبقية مما ترك‏آل موسى وآل هرون تحمله الملائكة)((845)).

قال(ع): ويلك، هو عمامة موسى [وعصاه]((846))،ورضاض الالواح((847))، وقفيز من من وطست من ذهب.

قال: يا امير المؤمنين، فما الرعد؟ قال(ع): ويلك، هو ملك يقال له: «الرعد» يسوق السحاب بالتقديس والتسبيح والتمجيد((848)) كما يسوق الراعي الابل بالحداء((849)).

قال: يا امير المؤمنين، فما البرق؟ قال(ع): ويلك، هو لمح الملك اذا نظر يمينا وشمالا.

قال: يا امير المؤمنين، من الذين بدلوا نعمة اللّه كفرا واحلوا قومهم‏دار البوار((850))؟ قال(ع): ويلك، [هم]((851)) الافجران من قريش: بنو امية‏وبنو المغيرة، فاما بنو المغيرة فقطع اللّه تعالى دابرهم يوم بدر، وامابنو امية فمتعوا حتى حين.

قال: يا امير المؤمنين، فقوله تعالى: (هل ننبئكم بالا خسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون‏صنعا)((852)).

قال(ع): منهم اهل حروراء.

قال: فما قوس قزح؟ قال(ع): ويلك، لا تقل قزح، فان قزح اسم شيطان، هو قوس اللّه،وعلامة الخصب، وامان لاهل الارض من الغرق((853)).

قال: يا امير المؤمنين، فهذه الخطوط التي في السماء امثال الطرق.

قال(ع): ويلك، ذاك شرج((854)) السماء ومفتاح ابواب‏السماء، ومن ثم ارسل اللّه تعالى على قوم نوح(ع) الماء المنهمر،وعلى قوم لوط(ع) حجارة من سجيل.


45

قال: يا امير المؤمنين، فاخبرني عن قول اللّه تعالى: (والا رض جميعاقبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه)((855)) فاين‏العباد حينئذ؟ قال(ع): ويلك، على الصراط كهدب الشعر وكحد السيف.

قال: يا امير المؤمنين، فاخبرني عن اهل الجنة حين ياكلون‏ويشربون ولا يكون لهم الحاجة هل لذلك مثل في الدنيا؟ قال(ع): نعم، ويلك، ان احدهم ليعط‏ى القوة في الشهوة في الاكل‏والشرب والجماع قوة مائة رجل من الاولين، ثم يكون حاجة‏احدهم عرقا يفيض من جلده كريح المسك فاذا بطنه قد ضم.

قال: يا امير المؤمنين، فهل له في الدنيا مثل؟ قال(ع): ويلك، مثل ذلك في الدنيا مثل الصبي في بطن امه ياكل‏ويشرب ولا يحدث.

قال: يا امير المؤمنين، فاهل الجنة حين ينزعون الحلل والثمرة‏وينبت مكانها اخرى ولا ينقص هل لذلك مثل في الدنيا؟ قال(ع): نعم، ويلك، مثل ذلك في كتاب اللّه تعالى يقراه كل بر وفاجرلا ينقص ولا يبلى على كثرة الرد.

قال: يا امير المؤمنين، فاهل الجنة ينظرون الى وجه الرحمن.

قال: ويلك تشك في النظر الى القمر ليلة البدر، والنظر الى الشمس‏في السحاب؟ قال: لا.

قال(ع): فكذلك لا يشك اهل الجنة في النظر الى وجه الرحمن، ثم‏قرا: (للذين احسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة‏اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون)((856)).

ثم قال(ع): ويلك، هل تدري ما تفسير هذه الاية؟ قال: لا.

قال: ويلك، اما الحسنى فالجنة، واما الزيادة فالنظر الى وجه‏الرحمن((857)).

قال المؤلف: هكذا وردت هذه الرواية وظاهرها امكان رؤية اللّهتعالى يوم القيامة، والذي صح بالعقل والنقل من المذهب امتناع‏رؤيته تعالى بالعين الباصرة في الدنيا والاخرة، واذا فسبيل هذه‏الرواية سبيل قوله تعالى: (الى ربها ناظرة)((858)) في‏وجوب تاويلها بما لا ينافي حكم العقل والنقل.

قال: يا امير المؤمنين، فاخبرني عن اصحاب محمد(ص).

فقال(ع): ويلك، انهم لاصحابي، فعن ايهم تسال؟ قال: يا امير المؤمنين، عن سلمان [الفارسي]((859)).

قال(ع): نعم، ويلك، علم العلم الاول والعلم الاخر، بحر لا ينزف، ورجل منا اهل البيت.

قال: يا امير المؤمنين، فاخبرني عن ابي ذر.

قال(ع): نعم، ويلك، رجل حريص، شحيح صحيح.

قال ابن الكواء: عجبا لك، يا امير المؤمنين! ان نبي اللّه(ص) يصفه‏بصفة عيسى بن مريم(ع) في وفائه وصدقه وزهده وانت تصفه‏بالشح والحرص! قال(ع): ويلك الم اخبرك انك متعنت غير متفقه، انه كان صحيحا في‏اموره كلها، شحيحا على دينه، حريصا على التقرب الى ربه.

قال: يا امير المؤمنين، فاخبرني عن نفسك.

قال(ع): ويلك، اتسالني ان ازكي نفسي وقد نهى اللّه تعالى عن‏ذلك؟ قال: اوليس اللّه تعالى يقول: (واما بنعمة ربك‏فحدث)((860))؟ قال(ع): هذا في العافية والدين والدنيا، كنت اذا سالت رسول‏اللّه(ص) اعطاني، واذا سكت ابتداني، وبين الجوانح مني علم جم مابينك وبين [ان تقوم]((861)) الساعة، ما من فئة تبلغ عدتهاثلاثون رجلا الا وقد علمت قائدها وسائقها، وصاحب ميسرتهاوميمنتها، وحامل رايتها، والامام عليها.

قال: ثم اقبل الاشعث بن قيس فتخط‏ى رقاب الناس حتى دنا من‏امير المؤمنين(ع) [ليساله حديثا]((862))، فقطع الحديث، ثم‏قال امير المؤمنين(ع) من غير ان يساله احد منا : ما ستر اللّه على‏عبد في الدنيا الا كان اللّه اجل واعدل من ان يرجع في ستره يوم‏القيامة، ولا عاقب اللّه عبدا في الدنيا الا كان اللّه اعدل واجل من ان‏يثني لعبده العقوبة يوم القيامة.((863)) 198 قال: وفي حديث آخر((864)): قال اميرالمؤمنين (ع): سلوني قبل ان‏تفقدوني، فواللّه لا تسالوني عن فتنة تكون الى يوم القيامة الا اخبرتكم بها، ولا تسالوني عن آية من كتاب اللّه تعالى الا اخبرتكم عنها ابليل نزلت ام بنهار، او في سهل او في جبل، او بمكة او بالمدينة، او في مؤمن او في منافق.

فقام اليه ابن الكواء، فقال: يا امير المؤمنين، ما هذا السواد الذي في‏القمر؟ قال(ع): اعمى يسال عن عمياء((865))! اما سمعت اللّه عزوجل يقول((866)): (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة)((867)) فهو السواد الذي تراه في القمر، ان اللّه خلق من نور عرشه شمسين، فامر جبرئيل(ع)فامر جناحه على احدى الشمسين فمحا بعض ضوئها بجناحه‏الذي سبق من علم اللّه لما اراد ان يكون من اختلاف الليل والنهار، والشمس والقمر، وعدد الساعات والايام والشهور، والسنين والدهور، والارتحال والنزول، والاقبال والادبار، ووقت الحج والعمرة، ومحل الدين، واجرة الاجير((868))، وعدد ايام الحبل، والمطلقة، والمتوفى عنها زوجها، وما اشبه ذلك.


46

قال: فاخبرني عن ذي القرنين انبي ام ملك؟ قال(ع): لا نبي ولا ملك، كان عبدا [للّه]((869)) صالحا، احب‏اللّه فاحبه، ونصح للّه فنصح اللّه له، بعثه اللّه الى قومه فضرب((870)) على قرنه الايمن، فغاب عنهم ما شاء اللّه، ثم‏بعثه ثانية فضربوه على قرنه الايسر، فغاب عنهم ما شاء اللّه، ثم رده ثالثة ومكنه في الارض، وفيكم مثله يعني نفسه((871)).((872)) 199 قال((873)): وعن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن‏نباتة، قال: اتى ابن الكواء امير المؤمنين(ع)، فقال: يا امير المؤمنين، اخبرني عن اللّه جل وعز هل كلم احدا من ولد آدم قبل موسى(ع)؟ فقال له علي(ع): قد كلم اللّه تعالى جميع خلقه برهم وفاجرهم،وردوا عليه((874)) الجواب. فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه، فقال: كيف كان ذلك، يا امير المؤمنين؟ قال: اوما تقرا كتاب اللّه اذ يقول لنبيه(ص)((875)): (واذ اخذربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى) فقد اسمعهم كلامه وردوا عليه الجواب كما تسمع‏في قول اللّه تعالى اذ: (قالوا بلى)، وقال لهم:

«اني انا اللّه لا اله الا انا وانا الرحمن‏»، فاقروا له بالطاعة والربوبية، وبين((876)) الانبياء والاوصياء والرسل، وامر الخلق بطاعتهم، فاقروا بذلك في الميثاق، فقالت الملائكة عند اقرارهم بذلك:

(شهدنا عليكم يا بني‏آدم ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا الدين والامر غافلين)((877)).((878)) قال المؤلف: هكذا جاءت هذه الرواية، وابن الاصفر الظاهر ان‏المراد به ملك الروم، وهو لا يعتقد بالنبوة والرسالة فكيف يقول هذا الكلام؟ الا ان يكون معتقدا بها في الباطن.

هذا ما وصل الينا وجمعناه من عجائب قضايا مولانا امير المؤمنين‏علي بن ابي طالب(ع) واحكامه ومسائله الغامضة.

وكان الفراغ من جمعه سنة 1364. وكتب بيده الفانية الفقير الى عفوربه الغني محسن الحسيني العاملي غفر اللّه له ولوالديه، وذلك‏بمنزلي في دمشق الشام في محلة الامين، والحمد للّه وحده، وصلى‏للّه على رسوله محمد وآله وسلم...

پاورقى

1 - نفائس المخطوطات بتحقيق الشيخ محمد حسن آل

ياسين: 5.

2 - من وحي الحسين للدكتور مهدي فضل اللّه: 38.

3 - تراثنا بين ماض وحاضر: 28 29.

4 - اعيان الشيعة: 10/371.

5 - ويسمى ايضا: «عجائب احكام امير المؤمنين (ع)».

6 - لقد كان المصدر الرئيسي لهذه الترجمة هو ما كتبه (قده)

مترجما نفسه في «اعيان‏الشيعة‏»: 10/333 446.

7 - الذريعة: 7/114 رقم 601.

8 - الذريعة: 7/114 رقم 602.

9 - الذريعة: 1/513 رقم 2512.

10 - الذريعة: 2/7 رقم 14.

11 - الذريعة: 2/120 رقم 486.

12 - الذريعة: 2/248 رقم 996.

13 - الذريعة: 2/275 رقم 1115.

14 - الذريعة: 3/41 رقم 85.

15 - الذريعة: 3/91 رقم 287.

16 - الذريعة: 3/411 رقم 1476.

17 - الذريعة: 4/455 رقم 2027.

18 - الذريعة: 5/152 رقم 652.

19 - الذريعة: 5/220 رقم 1050.

20 - الذريعة: 7/25 رقم 117.

21 - الذريعة: 7/41 رقم 212.

22 - الذريعة: 8/66 رقم 226.

23 - الذريعة: 8/78 رقم 276.

24 - الذريعة: 8/82 رقم 297.

25 - الذريعة: 8/135 رقم 508.

26 - الذريعة: 8/92 رقم 332.

27 - الذريعة: 8/145 رقم 561.

28 - الذريعة: 10/173 رقم 352.

29 - الذريعة: 10/239 رقم 762.

30 - الذريعة: 11/273 رقم 1686.

31 - الذريعة: 12/196 رقم 1309.

32 - الذريعة: 13/117 رقم 373.

33 - الذريعة: 13/136 رقم 454.

34 - الذريعة: 15/20 رقم 99.

35 - الذريعة: 17/98 رقم 533.

36 - الذريعة: 17/243 رقم 78.

37 - الذريعة: 18/9 رقم 420.

38 - الذريعة: 18/43 رقم 598.

39 - الذريعة: 18/357 رقم 466.

40 - الذريعة: 19/360 رقم 1610.

41 - الذريعة: 21/176 رقم 4494.

42 - الذريعة: 21/311 312 رقم 5227 5230.

43 - الذريعة: 22/271 رقم 7044.

44 - الذريعة: 23/213 رقم 8670.

45 - الذريعة: 24/291 رقم 1514.

46 - لقد اتممنا تحقيقه وطبع بعنوان «قضايا امير المؤمنين

علي بن ابي طالب (ع)» وذلك‏وفقا لما سماه النجاشي (ره).

47 - الذريعة: 17/151 رقم 788.

48 - ص 360.

49 - رجال النجاشي: 418.

50 - لقد مرت الاشارة اليه في فقرة «حول الكتاب‏».

51 - لقد ترجمه المؤلف (قده) في اعيان الشيعة: 7/464 قائلا:

وجدنا خطه على كتاب‏«عنوان المعارف وذكر الخلائف‏»

للصاحب بن اسماعيل بن عباد بما صورته: نسخ منه‏ابوالنجيب

عبدالرحمن بن محمد بن عبدالكريم الكرخي في شهور سنة

ثمان وعشرين‏وخمسمائة بلغ مناه في آخرته ودنياه.


47

52 - قال المؤلف (قده): اشتقاق الاصبغ من قولهم: فرس

اصبغ، والانثى: صبغاء، وهوالذي في طرف اذنيه بياض.

53 - 2/355.

54 - فضائل الصحابة: 2/654 ح‏1113 (فضائل امير المؤمنين

لاحمد: 168 ح‏235).

55 - مناقب علي بن ابي طالب (ع) لابن المغازلي: 288

ح‏329، ذخائر العقبى: 20 و 85،الرياض النضرة: 3 / 169 170،

جواهر المطالب: 1/207، احقاق الحق: 8/47، بحارالانوار:

104/412 ح‏19، ينابيع المودة: 1/225 ح‏54.

56 - 1/194.

57 - كذا في المصدر، وفي الاصل: الحلال والحرام.

58 - في المصدر: تنفذني.

59 - مسند الامام زيد: 262، مسند ابي داود الطيالسي: 19،

الطبقات الكبرى: 2/337،المصنف لابن ابي شيبة: 10/176

ح‏9147، مسند احمد بن حنبل: 1/83 و88 و111و136 و149،

فضائل الصحابة‏م لاحمد: 2/580 ح‏984 وص‏646 ح‏1096، سنن

ابي‏داود: 3/301 ح‏3582، سنن ابن ماجة: 2/774 ح‏2310،

انساب الاشراف: 2/100 آ102 ح‏32 و33، مناقب امير المؤمنين

علي (ع) لمحمد بن سليمان الكوفي: 2/605ح‏1104، خصائص

النسائي: 91 97 ح‏32 37، اخبار القضاة لوكيع: 1/84

88،مسند ابي يعلى الموصلي: 1/268 ح‏316 وص‏323 ح‏401،

المستدرك على‏الصحيحين: 3/135، حلية الاولياء: 4/381

382، السنن الكبرى للبيهقي: 10/86و140 و141، دلائل النبوة

للبيهقي: 5/397، تاريخ بغداد: 12/444، مناقب علي بن‏ابي

طالب (ع) لابن المغازلي: 248 250 ح‏296 299، المقنع في

الامامة: 81،مصابيح السنة: 3/24 ح‏2816، المناقب للخوارزمي:

83 ح‏71، ترجمة الامام علي (ع)من تاريخ مدينة دمشق: 2/490

497 ح‏1011 1018، الخرائج والجرائح: 1/53ح‏83، مناقب ابن

شهراشوب: 1/84، وج 2/129، تذكرة الخواص: 44، كشف

الغمة:1/114، المستجاد: 119، فرائد السمطين: 1/167 ح‏129،

تهذيب الكمال: 20/485،البداية والنهاية: 5/107، جواهر

المطالب: 1/204 و205، الصواعق المحرقة: 123،كنز العمال:

13/113 ح‏36369، احقاق الحق: 8/47، بحار الانوار: 18/12

ح‏29، وج‏40/177 ح‏61 وص‏244، مناقب اهل البيت (ع)

للشرواني: 191، ينابيع المودة:1/228 ح‏62، معادن الجواهر:

2/28 ح‏1.

60 - كذا في الارشاد، وفي الاصل: يملكان رقها على السواء

فوطئاها في طهر واحد.وفي الارشاد بدل «جهلا بالتحريم‏»:

على ظن منهما جواز ذلك لقرب عهدهما بالاسلام‏وقلة

معرفتهما بما تضمنته الشريعة من الاحكام.

61 - من الارشاد.

62 - من الارشاد.

63 - ارشاد المفيد: 1/195.

64 - 2/353.

65 - سنن ابي داود: 2/281 ح‏2269 2271.

66 - سنن ابن ماجة: 2/786 ح‏2348.

67 - 2/645 ح‏1095.

68 - ارشاد المفيد: 1/196.

69 - الزبية: حفرة في موضع عال تغط‏ى فوهتها، فاذا وطئها

الاسد وقع فيها. «المعجم‏الوسيط: 1/389».

70 - 2/353 354 وص‏378.

71 - 1/77.

72 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏98 و192.

73 - احتبى: جلس على اليتيه وضم فخذيه وساقيه الى بطنه

بذراعيه ليستند، ويقال:احتبى بالثوب: اداره على ساقيه

وظهره وهو جالس على نحو ماسبق ليستند «المعجم‏الوسيط:

1/154».

74 - فضائل الصحابة لاحمد: 2/722 ح‏1239، الام: 7/177،

المصنف لابن ابي شيبة:9/400 وج 10/175، اخبار القضاة

لوكيع: 1/95، مشكل الاثار: 3/58، الكافي:7/286 ح‏2 و3، من لا

يحضره الفقيه: 4/116 ح‏5234، المقنعة: 750، السنن

الكبرى‏للبيهقي: 8/111، تهذيب الاحكام: 10/239 ح‏951 و952،

العمدة لابن البطريق: 316ح‏411 و412، مصباح الانوار: 182

(مخطوط)، تذكرة الخواص: 44، ذخائر العقبى:84، ميزان

الاعتدال: 1/619، مجمع الزوائد: 6/287، جواهر المطالب:

1/206، احقاق‏الحق: 8/67 70، وسائل الشيعة: 19/176 ح‏2،

بحار الانوار: 104/385 ح‏1وص‏393 ح‏30، معادن الجواهر: 2/28

ح‏2 وص‏45 ح‏37، قضاء امير المؤمنين (ع)للتستري: 35 ح‏3.

75 - ارشاد المفيد: 1/196.

76 - في المصدر: فقفزت، وفي بعض نسخه: فقعصت.

77 - من المصدر.

78 - من المصدر.

79 - الوقص: كسر العنق. «النهاية: 5/214 وقص ».

80 - 2/354.

81 - الغريبين: 1038 وقص .

82 - 4/40. وفي ص‏108 مادة قمص.

83 - 3/170.

84 - الام: 7/177، من لا يحضره الفقيه: 4/169 ح‏5388،

المقنعة: 750، السنن الكبرى‏للبيهقي: 8/112، تهذيب الاحكام:

10/241 ح‏960، احقاق الحق: 8/86، وسائل‏الشيعة: 29/240 ح‏1

و2، بحار الانوار: 40/245 246 وج‏104/385 ح‏2

وص‏393ذح‏30، معادن الجواهر: 2/29 ح‏3.

85 - ارشاد المفيد: 1/197.

86 - من المصدر.

87 - من المصدر.

88 - 2/354.

89 - بحار الانوار: 40/246 وج‏104/357 ح‏16، معادن الجواهر:

2/29 ح‏4.

90 - بحار الانوار: 21/362 ح‏5 وج 104/400 ح‏1.

91 - قصص الانبياء للراوندي: 286 ح‏352.

92 - اي ضربه برجله.

93 - الكافي: 7/352 ح‏8، امالي الصدوق: 285 ح‏7، تهذيب

الاحكام: 10/228ح‏900، مناقب ابن شهراشوب: 2/33، وسائل

الشيعة: 29/257 ح‏1، بحار الانوار:38/101 ح‏2 وج 40/150

وص‏316 ح‏74 وج‏104/389 ح‏19، قضاء امير المؤمنين(ع)

للتستري: 192 ح‏3.

94 - ارشاد المفيد: 1/197.

95 - كذا في المصدر، وفي الاصل: منامه.

96 - كذا في المصدر، وفي الاصل: منامها.

97 - 2/354.

98 - من المصدر.

99 - كذا في المصدر، وفي الاصل: منامه.

100 - كذا في المصدر، وفي الاصل: منامها.


48

101 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏5 و244.

102 - في المصدر : ما قال.

103 - كذا في المصدر، وفي الاصل: حماره.

104 - الكافي: 7/352 ح‏6 و7، خصائص الائمة (ع): 81، تهذيب

الاحكام: 10/229ح‏901 و902، مقصد الراغب: 43 (مخطوط)،

الفضائل لشاذان: 167، المستجاد: 120،الفصول المهمة لابن

الصباغ: 34، الصواعق المحرقة: 123 ح‏10، احقاق الحق:

8/48وص‏84 85 عن عدة مصادر للعامة، غاية المرام: 529 ح‏1

وص 530 ح‏2، بحارالانوار : 40/246 247 وج‏104/400 401

ح‏2 6، ينابيع المودة: 1/228 ح‏63،معادن الجواهر: 2/29 ح‏5،

قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري: 189 ح‏1.

105 - الادحي: هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ، وهو

افعول من دحوت لانهاتدحوه برجلها اي تبسطه ثم تبيض

فيه . (المؤلف).

106 - 2/354 355.

107 - مسند احمد بن حنبل: 5/58.

108 - كذا في المصادر، وفي الاصل والمصدر: عن احمد، عن

جابر، قال.

109 - المصنف لابن ابي شيبة: 4/14، سنن الدارقطني: 2/248

ح‏55 وص‏249 ح‏59،كنز العمال: 5/42 ح‏11972، بحار الانوار:

99/147 ح‏5.

110 - ارشاد المفيد: 1/199.

111 - اي استبهم عليه الامر.

112 - من المصدر.

113 - اي قوله تعالى في سورة الاعراف 33: (قل انما حرم ربي

الفواحش ما ظهر منها ومابطن والا ثم والبغي بغير الحق...).

114 - من المصدر.

115 - 2/356.

116 - 7/216 ح‏16.

117 - اي: وليس لها مثل ابي حسن كما جاء في رواية اخرى:

قضية ولا ابو حسن لها. قال‏النحويون: اي ولا مثل ابي حسن

لها، واستشهدوا به على اقامة المضاف اليه مقام‏المضاف.

«المؤلف‏».

118 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏99 و156.

119 - سورة يونس: 35.

120 - 7/249 ح‏4.

121 - خصائص الائمة (ع): 81، تهذيب الاحكام: 10/94 ح‏361،

المستجاد: 122،بحار الانوار: 40/298 ح‏55 وص‏299 ح‏56

وج‏79/159 ح‏13 وص‏164 ح‏21،معادن الجواهر: 2/30 ح‏6، قضاء

امير المؤمنين (ع) للتستري: 52 ح‏1.

122 - 2/356.

123 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏63 و267.

124 - الكافي: 7/263 ح‏19، من لا يحضره الفقيه: 4/72

ح‏5136، علل الشرائع: 544ح‏1، زين الفتى: 1/188 ح‏89،

المقنعة: 127، تهذيب الاحكام: 10/80 ح‏313،الصواعق

المحرقة: 129، كنز العمال: 5/834 ح‏14510 وص‏835

ح‏14511، وسائل‏الشيعة: 28/210 ح‏1 وص‏211 ح‏2، وسائل

الشيعة: 28/210 ح‏1 وص‏211 ح‏2،بحار الانوار: 40/313 ح‏70،

قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري: 39 ح‏2.

125 - ارشاد المفيد: 1/202.

126 - سورة المائدة: 93.

217 - مناقب آل ابي طالب لابن شهراشوب: 2/366.

218 - 7/401 ح‏2.

129 - من المصدر.

130 - النوادر لاحمد بن محمد بن عيسى: 153، الكافي: 7/215

ح‏10، من لا يحضره‏الفقيه: 3/42 ح‏3287، علل الشرائع: 539

ح‏7، تفسير العياشي: 1/341 ح‏189، سنن‏الدارقطني: 3/166

ح‏245، تهذيب الاحكام: 6/280 ح‏177 وج‏10/93 ح‏360،كشف

المراد: 384، الدر المنثور: 3/161، وسائل الشيعة: 28/239 ح‏1،

بحار الانوار:40/249 ح‏23 وص‏297 ح‏53 وص‏312 ح‏67

وج‏79/146 ح‏62 وص‏156 ح‏6وص‏159 ح‏14 وص‏162 ح‏16

وج‏104/320 ح‏31 و32، معادن الجواهر: 2/31ح‏7، قضاء امير

المؤمنين (ع) للتستري: 210 ح‏2.

131 - ارشاد المفيد: 1/203 204.

132 - من المصدر.

133 - تعتل: تجذب جذبا قويا. «الصحاح: 5/1758 عتل ».

134 - كذا في المصدر، وفي الاصل: قد.

135 - من المصدر.

136 - مناقب ابن شهراشوب: 2/366.

137 - 8/204 205 كتاب المحاربين، باب لا يرجم المجنون

والمجنونة.

138 - سنن سعيد بن منصور: 2/67 ح‏2078، مسند احمد بن

حنبل: 1/140 و154و155، فضائل الصحابة: 2/707 ح‏1209

وص‏719 ح‏1232، سنن ابي داود: 4/140 آ141 ح‏4398 4403،

مسند ابي يعلى: 1/440 ح‏587، سنن الدارقطني: 3/138ح‏173،

المستدرك على الصحيحين: 1/258 وج‏4/389، الشافي في

الامامة: 4/180 آ182، السنن الكبرى للبيهقي: 8/264،

الاستيعاب: 3/39، المناقب للخوارزمي: 80ح‏64، تذكرة

الخواص: 147، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: 12/205،

الطرائف‏لابن طاووس: 2/473، بناء المقالة الفاطمية: 174،

كشف الغمة: 1/112، الرياض‏النضرة: 3/164، ذخائر العقبى: 81،

كشف المراد: 377 و384، نهج الحق وكشف‏الصدق: 277

و350، المستجاد: 124، فرائد السمطين: 1/350 ح‏275، فتح

الباري:12/101، جواهر المطالب: 1/198، ارشاد الساري: 10/9،

كنز العمال: 5/451ح‏13584، تيسير الوصول الى جامع

الاصول: 2/8 ح‏9، فيض القدير: 4/357، بحارالانوار: 30/680

687 وج 40/250 ح‏24 وص‏277 ح‏41 وج‏79/88 ح‏6،

معادن‏الجواهر: 2/31 ح‏8، دلائل الصدق: 3/74، غزوات امير

المؤمنين (ع): 35، الغدير:6/101 و102.

139 - ارشاد المفيد: 1/204.

140 - سورة الانعام: 164، سورة الاسراء: 15، سورة فاطر: 18،

سورة الزمر: 7.

141 - مناقب ابن شهراشوب: 2/362.

142 - كشف الغمة: 1/112 113.

143 - قضايا امير المؤمنين (ع) للقمي: ح‏90 و188 و245،

الاختصاص: 111، زين‏الفتى: 1/302 ح‏216، المناقب

للخوارزمي: 80 ح‏65، كفاية الطالب: 227 ح‏3، بناءالمقالة

الفاطمية: 174، الرياض النضرة: 3/163، ذخائر العقبى: 80 و81،


49

كشف المراد:377 و384، المستجاد: 125، فرائد السمطين:

1/350 ح‏276، جواهر المطالب:1/198، ارشاد القلوب: 213،

بحار الانوار: 40/250 ح‏25 وص‏277 ذح‏41وج‏79/49 ح‏35

وص‏53 وص‏89 ح‏7، ينابيع المودة: 1/226 ح‏57، الغدير:

6/110وص‏132، قضاء امير المؤمنين (ع): 41 ح‏4، معادن

الجواهر: 2/31 ح‏9، دلائل الصدق‏للمظفر: 3/74، غزوات امير

المؤمنين (ع): 38 39.

144 - ارشاد المفيد: 1/204.

145 - استهل: صاح ورفع صوته، ثم مات.

146 - من المصدر.

147 - مناقب ابن شهراشوب: 2/366.

148 - انساب الاشراف: 2 / 178 ح‏206، الكافي: 7/374 ح‏11،

تهذيب الاحكام:10/312 ح‏1165، شرح نهج البلاغة لابن ابي

الحديد: 1/174، وسائل الشيعة:29/267 ح‏1، بحار الانوار:

40/251 وج‏104/394 ح‏31 و32، معادن الجواهر:2/32 ح‏10.

149 - ارشاد المفيد: 1/205.

150 - في المصدر: فقالت له المراتان.

151 - مناقب ابن شهراشوب: 2/367.

152 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏173، الفضائل لشاذان: 64،

نهج الحق وكشف الصدق:241، بحار الانوار: 40/252 ح‏26،

معادن الجواهر: 2/32 ح‏11، قضاء امير المؤمنين(ع): 12 ح‏3،

غزوات امير المؤمنين (ع): 43.

153 - ارشاد المفيد: 1/206.

154 - سورة الاحقاف: 15.

155 - سورة البقرة: 233.

156 - في المصدر: عنه.

157 - 3/39.

158 - 2/365.

159 - اي كف وارفق.

160 - سنن سعيد بن منصور: 2/66 ح‏2074، السنن الكبرى

للبيهقي: 7/442، المناقب‏للخوارزمي: 94 ح‏94، تذكرة

الخواص: 148، كشف الغمة: 1/118، ذخائر العقبى: 82،كشف

المراد: 384، نهج الحق وكشف الصدق: 349، فرائد السمطين:

1/346 ح‏269،جواهر المطالب: 1/195، كنز العمال: 5/457

ح‏13598، تاويل الايات: 2/581 ح‏6،احقاق الحق: 8/26، تفسير

البرهان: 5/42 ح‏9، بحار الانوار: 40/180 وص‏232ح‏12 وص‏252

ح‏27 وج‏104/66 ح‏1 و2، تفسير نور الثقلين: 5/14 ح‏19،

معادن‏الجواهر: 2/33 ح‏12، الغدير: 6/93 95، قضاء امير

المؤمنين (ع): 44 و45 ح‏3،دلائل الصدق: 3/75، غزوات امير

المؤمنين (ع): 39.

161 - ارشاد المفيد: 1/206 207.

162 - سورة البقرة: 173.

163 - تفسير العياشي: 1/74 ح‏155، من لا يحضره الفقيه:

4/35 ح‏5025، السنن‏الكبرى: 8/236، تهذيب الاحكام: 10/49

ح‏186، مناقب ابن شهراشوب: 2/369،الرياض النضرة: 3/163

164، ذخائر العقبى: 81، الطرق الحكمية: 53، كنز

العمال:5/456 ح‏13596، وسائل الشيعة: 28/112 ح‏8، بحار

الانوار: 40/253 ذح 27وج‏79/50 ح‏36 وص‏51 ح‏40، معادن

الجواهر: 2/33 ح‏13، الغدير: 6/119 120،قضاء امير المؤمنين

(ع): 46 ح‏8.

164 - 2/359 360.

165 - في المصدر: حد لفريتها، وحد لاقرارها على نفسها لانها

قذفته، الا انها تضرب ولاتضرب بها الغاية. وفي قضاء امير

المؤمنين (ع): ولا يضرب بها الى الغاية.

166 - بحار الانوار: 79/121 ح‏19، قضاء امير المؤمنين (ع): 47

ح‏9.

167 - 2/360.

168 - بحار الانوار: 40/225 ح‏6.

169 - مناقب ابن شهراشوب: 2/360.

170 - كذا الصحيح، وفي الاصل: ابي بكر.

171 - بحار الانوار: 40/226، قضاء امير المؤمنين (ع): 116 ح‏3.

172 - مناقب ابن شهراشوب: 2/360.

173 - بحار الانوار: 40/226 وج‏79/52.

174 - مناقب ابن شهراشوب: 2/360.

175 - بحار الانوار: 40/226 227 وج‏79/53.

176 - مناقب ابن شهراشوب: 2/361.

177 - هو: القاضي ابو يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري،

المولود سنة 113ه،والمتوفى سنة 182ه، تلميذ ابي حنيفة امام

المذهب، انظر في ترجمته: معجم المؤلفين:13/240.

178 - السنن الكبرى: 7/441 442، المناقب للخوارزمي: 95

ح‏95، الرياض النضرة:3/164، ذخائر العقبى: 81، جواهر

المطالب: 1/198، بحار الانوار: 40/227وج‏104/3 ح‏8، الغدير:

6/113.

179 - قال المجلسي (ره): انما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب

الشيعة في كونه خاطبا من‏الخطاب لبيان اعترافهم بكونه (ع)

اعلم منهم.

180 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏1 و145.

181 - هو: ابو جعفر محمد بن الوليد البجلي الخزاز الكوفي، له

كتاب نوادر، كان من اجلة‏العلماء والفقهاء والعدول، روى عن

يونس بن يعقوب وحماد بن عثمان، وعمر حتى لقيه‏محمد بن

الحسن الصفار.

182 - روى عن ابي جعفر (ع) وعباية بن ربعي، ولعله الجرامي

الذي كان من اصحاب‏الصادق (ع).

183 - هو: الاصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن

عامر بن مجاشع بن دارم‏التميمي الحنظلي المجاشعي، كان

من خواص اصحاب امير المؤمنين (ع)، وشهد معه‏صفين،

وعمر بعده، كان على شرطة الخميس، وكان شاعرا، روى عهد

الامام (ع) لمالك‏الاشتر، وكذلك وصيته (ع) الى ابنه

184 - في المصدر: قضية.

185 - 2/361.

186 - الكافي: 7/265 ح‏26، تهذيب الاحكام: 10/50 ح‏188، بحار

الانوار: 40/228ح‏8 وج‏79/53، قضاء امير المؤمنين (ع)

للتستري: 40 ح‏1.

187 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏100 و160 و252.

188 - 1/218.

189 - الكافي: 7/422 ح‏4، خصائص الائمة (ع) للرضي: 82، كنز

الفوائد: 2/183،تهذيب الاحكام: 6/304 ح‏848، الطرق الحكمية

لابن القيم الجوزية: 47، وسائل‏الشيعة: 18/206 ح‏1، بحار

الانوار: 40/263 ح‏31 وص‏303 ح‏61 وج‏104/298ح‏4، معادن

الجواهر: 2/38 ح‏20، الغدير: 6/126، قضاء امير المؤمنين (ع):


50

15 ح‏2.

190 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏101 و161.

191 - في بعض المصادر: عاصم بن حمزة.

192 - كذا استظهرها المؤلف (ره)، وفي الاصل: جلد.

193 - الهجنة في الناس والخيل انما تكون من قبل الام، فاذا

كان الاب عتيقا والام ليست‏كذلك كان الولد هجينا، والمراد

هنا: الدني النسب.

194 - 2/361 362.

195 - 7/423 ح‏6.

196 - تهذيب الاحكام: 6/304 ح‏849.

197 - في المصدر: انفوا.

198 - خصائص الائمة (ع) للرضي: 83، الفضائل لشاذان: 105

106، الروضة في‏الفضائل لشاذان: 6 (مخطوط)، الطرق

الحكمية لابن القيم الجوزية: 45، وسائل الشيعة:18/207 ح‏2،

مدينة المعاجز: 2/452 ح‏677، بحار الانوار: 40/268 ح‏38

وص‏304ح‏62، الغدير: 6/104، قضاء امير المؤمنين (ع): 9 ح‏1.

199 - 2/363.

200 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏66.

201 - في المصدر: يسجن.

202 - المصنف لابن ابي شيبة: 5/489 ح‏28260 طبعة مكتبة

الرشد في الرياض: ،زين الفتى: 1/194 ح‏111، السنن الكبرى

للبيهقي وبهامشه الجوهر النقي: 8/274،بحار الانوار: 40/228

ح‏9، الغدير: 6/136، قضاء امير المؤمنين (ع): 42 ح‏6.

203 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏102 و175.

204 - الذي في النسخة «فضل‏» بغير ياء، ولكن الظاهر ان

الراوي عن ابي الصباح هو:محمد بن فضيل بالياء . المؤلف

(ره).

205 - الكافي: 7/424 ح‏7، من لا يحضره الفقيه: 3/24، تهذيب

الاحكام: 6/306ح‏57، مناقب ابن شهراشوب: 2/369، وسائل

الشيعة: 18/207 ح‏3، بحار الانوار:40/307 ح‏63، قضاء امير

المؤمنين (ع): 150 ح‏10.

206 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏103 و223.

207 - قال التستري (قده): فائدة: لم تذكر السير اسم ابي

دانيال. وقال المسعودي في‏مروج الذهب: 1/71 73 عنوان

«ملوك بني اسرائيل بعد وفاة سليمان‏» في الثاني عشرمنهم،

وهو: نوفين بن امور بن ميشا بن حزقيل بن اجام انه ابو دانيال

(ع).

208 - هكذا في الاصل، ولم يبين الغرض من جمع التراب،

ولعل في الكلام نقصا، واصله:«ثم جمع ترابا وجعله كالسرير»

او نحو ذلك. المؤلف (ره).

209 - هكذا في الاصل، ولا يخفى ان هذا قد تقدم. المؤلف

(قده).

210 - الكافي: 7/425 ح‏9، من لا يحضره الفقيه: 3/20 ح‏3251،

تهذيب الاحكام:6/308 ح‏852، مناقب ابن شهراشوب: 2/372،

بحار الانوار: 14/375 ح‏18وج‏40/309 ح‏65، قضاء امير المؤمنين

(ع) للتستري: 17 ح‏1.

211 - 1/213.

212 - المصنف لعبدالرزاق: 9/477.

213 - 242 ح‏839.

214 - الجفنة: القصعة الكبيرة.

215 - من المصدر.

216 - اي ما سقط منه.

217 - من المصدر.

218 - من لا يحضره الفقيه: 3/17 ح‏3246، خصائص الائمة

(ع): 85، الروضة في‏الفضائل لشاذان: 40، وسائل الشيعة:

27/287 ح‏8، بحار الانوار: 40/280 ح‏43.

219 - ص 25.

220 - المصنف لابن ابي شيبة: 7/324 ح‏3322، الكافي: 7/428

ح‏12، من لا يحضره‏الفقيه: 3/19 ح‏3248، تهذيب الاحكام:

6/290 ح‏804، المناقب للخوارزمي: 100ح‏103، مناقب ابن

شهراشوب: 2/370، اخبار الظراف لابن الجوزي: 19،

تذكرة‏الخواص: 148، الرياض النضرة: 3/165، ذخائر العقبى:

80، جواهر المطالب: 1/199،احقاق الحق: 8/80 81، وسائل

الشيعة: 19/10 ح‏1، بحار الانوار: 40/316 ح‏76،الغدير: 6/126،

قضاء امير المؤمنين (ع): 15 ح‏1.

221 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363.

222 - 1/363.

223 - روي في فضل الحجر الاسود الكثير من الروايات من

طرق الخاصة والعامة، نذكرنموذجين من ذلك:

224 - مسند احمد بن حنبل: 1/16 و21 و26 و34 و39، سنن

النسائي: 5/227، شرح‏نهج البلاغة لابن ابي الحديد: 12/100

101، بحار الانوار: 30/688 691وج‏40/229.

225 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363.

226 - كذا الصحيح، وفي الاصل: الكلبي.

227 - الطرق الحكمية لابن القيم الجوزية: 47، بحار الانوار:

40/229، الغدير: 6/120،قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري:

44.وانظر العنوان: «فيمن انتفت من ولدها» المتقدم.

228 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363.

229 - 2/306 ح‏626.

230 - الظهر: الابل التي تحمل عليها الاثقال وتركب.

231 - الحلس بكسر الاول وسكون الثاني وفتحهما : كل ما

يوضع على ظهر الدابة‏تحت السرج او الرحل. القتب: الرحل.

232 - من المصدر.

233 - بحار الانوار: 40/229.

234 - مناقب ابن شهراشوب: 2/363 364.

235 - شرح الاخبار: 2/308 ح‏630.

236 - هو الصحابي القرشي المقتول في وقعة الجمل مع عائشة

سنة 36 ه .

237 - من شرح الاخبار.

238 - في شرح الاخبار: فقسمها عمر، ثم.

239 - اي: ولك نعم كثيرة اخرى لا استطيع ان اجزيك بها

واشكرك عليها.

240 - الرياض النضرة: 3/165 166، جواهر المطالب: 1/199،

بحار الانوار:40/230.

241 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.

242 - شرح الاخبار: 2/317 ح‏654.

243 - في شرح الاخبار: البدري.

244 - بحار الانوار: 40/230، قضاء امير المؤمنين (ع): 57 ح‏13.

245 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.

246 - شرح الاخبار: 2/320 ح‏658.


51

247 - من المصدر.

248 - من المصدر.

249 - من المصدر.

250 - من المصدر.

251 - بحار الانوار: 40/230 ح‏10.

252 - مناقب ابن شهراشوب: 2/364.

253 - شرح الاخبار: 2/304 ح‏625.

254 - مدحى النعامة: موضع بيضها، وادحيها: موضعها الذي

تفرخ فيه، وهو افعول من‏دحوت، لانها تدحوه برجلها ثم تبيض

فيه. «صحاح الجوهري: 6/2335 دحا ».

255 - في شرح الاخبار: ام عطية.

256 - الاتان: الحمارة.

257 - من المصدر.

258 - مثل ذكره الميداني في مجمع الامثال: 2/72 رقم

2742.

259 - القلوص من الابل: اول ما يركب من اناثها، الشابة منها.

260 - ذخائر العقبى: 82، بحار الانوار: 40/231 وج‏99/159

ح‏59، قضاء اميرالمؤمنين (ع): 217 ح‏5.

261 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏104 و199.

262 - اي ادناها من عين المولى، المؤلف (قده).

263 - الكافي: 7/319 ح‏1، تهذيب الاحكام: 10/276 ح‏1081

وفيه: «عمر» بدل «عثمان‏»، وسائل الشيعة: 29/173 ح‏1،

قضاء امير المؤمنين (ع): 180 ح‏1.

264 - ارشاد المفيد: 1/210 211.

265 - مناقب ابن شهراشوب: 2/370، المستجاد: 126، بحار

الانوار: 40/256 ح‏29وج‏104/63 ح‏9، معادن الجواهر: 2/33

ح‏14، قضاء امير المؤمنين (ع): 45 ح‏4.

266 - ارشاد المفيد: 1/211.

267 - مناقب ابن شهراشوب: 2/371، المستجاد: 126 127،

بحار الانوار: 40/257ضمن ح‏29، معادن الجواهر: 2/34 ح‏15.

268 - ارشاد المفيد: 1/211.

269 - في المصدر: وصار الى قول زيد ولم يصغ الى ما قال بعد

ظهور الحجة عليه.

270 - الكافي: 7/236 ح‏15، تهذيب الاحكام: 10/28 ح‏92،

مناقب ابن شهراشوب:2/371، وسائل الشيعة: 28/137 ح‏3،

بحار الانوار: 40/257 ذح‏29، وج 79/50ح‏37، معادن الجواهر:

2/34 ح‏16.

271 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏2 و146، وفيه تقديم وتاخير.

272 - في المصدر: قيل: فكيف نستبرى‏ء ذلك منه حتى نعلم.

273 - الحراق: ما تقع فيه النار عند القدح، والعامة تقوله

بالتشديد.

274 - الكافي: 7/323 ح‏7، من لا يحضره الفقيه: 3/19 ح‏3250،

تهذيب الاحكام:10/268 ح‏1053، وسائل الشيعة: 19/279 ح‏1،

معادن الجواهر: 2/44 ح‏32، قضاءامير المؤمنين (ع): 176 ح‏2.

275 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏105 و147.

276 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏96 وصدر ح‏149.

277 - كذا في المصدر، وفي الاصل: جراحتهم من خلف.

278 - في المصدر: قدامه.

279 - معادن الجواهر: 2/45 ح‏35، قضاء امير المؤمنين (ع):

211 ح‏3.

280 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏97 وذيل ح‏149.

281 - معادن الجواهر: 2/45 ح‏36، قضاء امير المؤمنين (ع):

211 ح‏4.

282 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏106 و152.

283 - وانظر في هذا الحديث والحديثين التاليين: وسائل

الشيعة: 28/307 ب‏1 من‏ابواب حد المحارب، مستدرك

الوسائل: 18/155 158 ب‏1 من ابواب حدالمحارب.

284 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏107.

285 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏108 و153.

286 - سورة المائدة: 33.

287 - 3/325.

288 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏109 و150.

289 - الحجلة: قبة تزين بالثياب والستور للعروس.

290 - مناقب ابن شهراشوب: 2/380، بحار الانوار: 104/387

ح‏8.

291 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏110 و151.

292 - قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري: 72 ح‏73.

293 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏111 و154.

294 - روي في بعض المصادر عن الباقر (ع)، وبهذا اللفظ:

سبعة لا يقصرون... والراعي‏والبدوي الذي يطلب مواضع

القطر... والرجل الذي يخرج في طلب الصيد... السبيل.

295 - تفسير القمي: 1/149، من لا يحضره الفقيه: 1/441

ح‏1281، الخصال: 403ح‏114، تهذيب الاحكام: 3/214 ح‏524

وج‏4/218 ح‏635، الاستبصار: 1/232ح‏826، وسائل الشيعة:

8/486 ح‏9، بحار الانوار: 89/18 ح‏5 و6.

296 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏112 و155.

297 - الكافي: 7/288 ح‏4، دعائم الاسلام: 2/409 ح‏1426، من

لا يحضره الفقيه:4/118 ح‏5237، السنن الكبرى للبيهقي: 8/5،

تهذيب الاحكام: 10/219 ح‏863،مناقب ابن شهراشوب: 2/375،

روضة المتقين: 6/88، وسائل الشيعة: 29/50 ح‏3،بحار الانوار:

104/386 ح‏5 وص‏398 ح‏48، مستدرك الوسائل: 18/227

ح‏3وص‏228 ح‏5، قضاء امير المؤمنين (ع): 59 ح‏20.

298 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏113.

299 - اي شفري فرجها. وفي بعض المصادر: ثدي امراته.

300 - الكافي: 7/313 ح‏15 وص‏314 ح‏17، من لا يحضره

الفقيه: 4/150 ح‏5333،المقنع: 529، تهذيب الاحكام: 10/251

ح‏996 وص‏252 ح‏998، الاستبصار:4/266 ح‏1004، وسائل

الشيعة: 29/171 ح‏1 و2 وص‏340 ح‏1 و2، مستدرك‏الوسائل:

18/278 ح‏3.

301 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏114.

302 - المقنع: 526، تهذيب الاحكام: 7/375 ح‏1518

وج‏10/249 ح‏987، مجمع‏البحرين: 5/427 عقل ، وسائل

الشيعة: 21/303 ح‏1 وج‏29/354 ح‏1، مستدرك‏الوسائل:

18/383 ح‏4، قضاء امير المؤمنين (ع): 72 ح‏76.

303 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏93 و190. وفي ح‏257 نحوه.

304 - من المصدر.

305 - في المصدر: ورد الوليد الى.


52

306 - النوادر لاحمد بن محمد بن عيسى: 149 ح‏381، الكافي:

7/203 ح‏1، زين‏الفتى: 1/187 ح‏87، تهذيب الاحكام: 10/48

ح‏179 وص‏58 ح‏211 وص‏59ح‏213، مناقب ابن شهراشوب:

4/10، تسلية المجالس وزينة المجالس: 2/15، وسائل‏الشيعة:

28/167 170 ح‏1 5، بحار الانوار: 43/352 ح‏30، عوالم

العلوم: 16/109ح‏5، قضاء امير المؤمنين (ع): 56 ح‏11.

307 - بعج البطن بعجا: شقه، فبرزت احشاؤه. «المعجم

الوسيط: 1/63 بعج ».

308 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏115 و191.

309 - ارشاد المفيد: 1/219 220.

310 - في المصدر: الحبس.

311 - قال التستري (ره) بعد ان اورد رواية المفيد : المراد

بكون دية المقتولين على‏قبائل الاربعة ان ديتهما معا عليهم

والا فدية كل منهما على ثلاث قبائل غير قبيلته... واماما رواه

الكليني والشيخ... «اي رواية المتن اعلاه‏» فمحمول على

معلومية كون القاتل‏المجروحين بان يكون كانا في طرف

والمقتولان في طرف، وعلى مقاصة الدية مع موت‏الاخيرين،

لانه حينئذ كما ان لاولياء المقتولين الاولين ديتان كذلك

عليهم ديتان‏للاخيرين.

312 - الكافي: 7/284 ح‏5، الجعفريات (الاشعثيات): 125، الام:

7/177، دعائم‏الاسلام: 2/423 ح‏1475، من لا يحضره الفقيه:

4/118 ح‏5236، المقنعة: 750 آ751، تهذيب الاحكام: 10/240

ح‏955 و956، مناقب ابن شهراشوب: 2/380، كشف‏الرموز

للفاضل الابي: 2/644، روضة المتقين: 10/351، وسائل الشيعة:

29/233 ح‏1و2، بحار الانوار: 40/264 ح‏33 وج‏104/386 ح‏6 و7

وص‏394 ح‏33، ملاذالاخيار: 16/509 ح‏4، جواهر الكلام:

43/91، مستدرك الوسائل: 18/311 ح‏1 و2،معادن الجواهر:

2/39 ح‏22، قضاء امير المؤمنين (ع): 33 ح‏1.

313 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏116 و251.

314 - 1/220.

315 - الكافي: 7/284 ح‏6، دعائم الاسلام: 2/423 ح‏1474، من

لا يحضره الفقيه:4/116 ح‏5233، المقنعة: 750، تهذيب

الاحكام: 10/239 ح‏953 و954، النهاية‏للطوسي: 763، مناقب

ابن شهراشوب: 2/380، وسائل الشيعة: 29/235 ح‏1،

بحارالانوار: 40/265 ذح‏33 وج‏104/387 ح‏9 وص‏395 ذح‏33،

ملاذ الاخيار: 16/508ح‏3، مستدرك الوسائل: 18/312 ح‏1 3،

قضاء امير المؤمنين (ع): 34 ح‏2.

316 - قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة البهية: 10/148:

وهي مع ضعف سندها آقضية في واقعة مخالفة لاصول

المذهب فلا يتعدى والموافق لها من الحكم: ان

شهادة‏السابقين ان كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم

لا تقبل شهادة الاخرين، للتهمة،وان كانت الدعوى على

الجميع، او حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة احدهم

مطلقا،ويكون ذلك لوثا يمكن اثباته بالقسامة.

317 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏6.

318 - الحقو: الخصر ومحل شد الازار. «الصحاح: 6/2317

حقا ».

319 - قال المجلسي (قده): ينبغي حمل الصياح على ان يكون

بوجه يختص بايقاظ‏احدهما كان يصيح في اذنه، ولذا لم يذكر

الاصحاب الصياح، بل قالوا: يوقظ احدهما.

320 - الكافي: 7/159 ح‏1، زين الفتى: 1/187 ح‏86، من لا

يحضره الفقيه: 4/329ح‏5706، تهذيب الاحكام: 9/358

ح‏1278، مناقب ابن شهراشوب: 2/375، نهج‏الحق وكشف

الصدق، 241، المستجاد: 128، بحار الانوار: 40/257

ح‏30وج‏104/354 ح‏3 و4، قضاء امير المؤمنين (ع): 153 ح‏1،

معادن الجواهر: 2/35ح‏17.

321 - من المصادر.

322 - الحف: المنسج، اداة يمد عليها الثوب، وفي بعض النسخ:

«حقو» بدل «حف‏».

323 - الكافي: 7/159 ح‏2، من لا يحضره الفقيه: 4/330، تهذيب

الاحكام: 9/358ح‏1279.

324 - 1/212.

325 - وروى ابن شهراشوب في المناقب: 2/375، عنه بحار

الانوار: 104/355 ح‏5:وفيما اخبرنا به ابو علي الحداد، باسناده

الى سلمة بن عبدالرحمن في خبر اتي عمر بن‏الخطاب

برجل له راسان وفمان وانفان وقبلان ودبران واربعة اعين في

بدن واحد ومعه‏اخت، فجمع عمر الصحابة وسالهم عن ذلك،

فعجزوا، فاتوا عليا وهو في حائط له، فقال:قضيته ان ينوم، فان

غمض الاعين او غط من الفمين جميعا فبدن واحد، وان فتح

بعض‏الاعين او غط احد الفمين فبدنان، هذه قضية.

326 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏117 و157.

327 - سورة الطلاق: 2.

328 - الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة.

329 - الكافي: 7/385 ح‏5، من لا يحضره الفقيه: 3/109

ح‏3428، مناقب ابن‏شهراشوب: 2/105، العمدة لابن البطريق:

318 ح‏419، وسائل الشيعة: 27/265 ح‏6،بحار الانوار: 40/301

ح‏60 وج‏104/299 ح‏6، قضاء امير المؤمنين (ع): 199 ح‏3واوضح

في بيانه عدالة قنبر (ره).

330 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏7 و158.

331 - لم ترد هذه العبارة في التهذيب، وهو الصحيح، حيث ان

الخنثى في الحقيقة رجل،ولذا الحقه امير المؤمنين (ع)

بالرجال.

332 - من المصدر.

333 - ورد الطعن في اخبار خلق حواء (عليها السلام) من ضلع

آدم (ع)، فلعل الاصل في‏روايتها هم العامة.

334 - التبان: سراويل صغيرة مقدار شبر، ليستر العورة

المغلظة فقط. «الصحاح‏للجوهري: 5/2086 تبن ».

335 - ج 1/213.

336 - طم الشعر: قصة.

337 - اخبار القضاة لوكيع: 2/197، دعائم الاسلام: 2/387

ح‏1377، من لا يحضره‏الفقيه: 4/337 ح‏5704، تهذيب الاحكام:


53

9/354 ح‏1271، المناقب للخوارزمي:101 ح‏105، مناقب ابن

شهراشوب: 2/376، الفصول المهمة لابن الصباغ: 35،

احقاق‏الحق: 8/73 77، وسائل الشيعة: 26/286 ح‏3 وص‏288

ح‏5، بحار الانوار:40/258 وج‏104/353 ح‏1 و2، نور الابصار: 162،

معادن الجواهر: 2/35 ح‏18،قضاء امير المؤمنين (ع): 155 ح‏5.

338 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏14 و163.

339 - من لا يحضره الفقيه: 4/326 ح‏5701 و5702، بحار

الانوار: 40/285 عن‏صفوة الاخبار، معادن الجواهر: 46 ح‏38.

340 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏15 و164.

341 - كذا في المصدر، وفي الاصل: فهو.

342 - في المصدر: البجلي.

343 - الرحبة: الساحة، والمراد هنا رحبة المسجد. والرهط: ما

دون العشرة من الرجال.

344 - وسائل الشيعة: 26/284 ح‏6.

345 - الكافي: 7/157 ح‏3، تهذيب الاحكام: 9/354 ح‏3، وسائل

الشيعة: 26/285ح‏1.

346 - من لا يحضره الفقيه: 4/326 ح‏5701، تهذيب الاحكام:

9/354 ح‏4، وسائل‏الشيعة: 26/286 ح‏2.

347 - قرب الاسناد: 144 ح‏517، وسائل الشيعة: 26/289 ح‏6،

بحار الانوار:104/358 ح‏17.

348 - من لا يحضره الفقيه: 4/326 ح‏5702، وسائل الشيعة:

26/287 ح‏4.

349 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏118 و159.

350 - الظاهر ان المراد: ابوه «ابراهيم بن هاشم‏»، عن ابن ابي

عمير، عن خلف، عن‏الاصبغ.

351 - مثل سائر ضربه صلوات اللّه عليه لبيان ان شريحا لا

يتاتى منه القضاء ولا يحسنه،والاشتمال تعليق الشمال،

والشمال ككتاب: شي‏ء كمخلاة يغط‏ى به ضرع الشاة اذاثقلت.

352 - شرط الخميس كانوا خمسة آلاف رجل، وكانوا في

خمسة اقسام: المقدمة،والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب،

اشترطوا مع امير المؤمنين (ع) ان يقاتلوا دونه‏حتى يقتلوا.

353 - القاموس المحيط: 3/44.

354 - في القاموس: ثوله.

355 - في القاموس: بالعلق.

356 - ارشاد المفيد: 1/215 218.

357 - من المصدر.

358 - الكافي: 7/371 ح‏8 وص‏373 ح‏9، دعائم الاسلام: 2/404

ح‏1418،الجعفريات (الاشعثيات): 126، من لا يحضره الفقيه:

3/24 ح‏3255، الاوائل لابي‏هلال العسكري: 143، زين الفتى:

1/191 ح‏105، تهذيب الاحكام: 6/316 ح‏875،الفائق

للزمخشري: 3/156، مناقب ابن شهراشوب: 2/378 و379

نقله عن نزهة‏الابصار لابن مهدي والمستقصى للزمخشري

والفقيه والكافي والتهذيب وشرح الاخبارلابن فياض ، مطالب

السؤول: 29، وسائل الشيعة: 27/279 ح‏1، بحار الانوار:14/11

ح‏20 وج‏40/238 ح‏14 وص‏259 263 ذح‏30، مرآة العقول:

24/204 ح‏8،مستدرك الوسائل: 17/385 ح‏1 و2، معادن

الجواهر: 2/36 ح‏19، احقاق الحق: 8/78 80 وص‏82 عن

المنتخب من الكنايات للجرجاني الثقفي، قضاء امير المؤمنين

(ع)للتستري: 21 ح‏2.

359 - 1/218.

360 - في المصدر: فراودته عن نفسه.

361 - تقدم مثله في عنوان «فيمن جعلت على ثوبها بياض

البيض واتهمت انصاريا».

362 - فضائل الصحابة لاحمد: 2/534 ح‏888، تهذيب الاحكام:

9/257 ضمن ح‏970وص‏259 ح‏971، مناقب ابن شهراشوب:

2/44 45، الاختيار لتعليل المختار: 5/98،كشف الغمة:

1/132، عوالي اللالي: 1/450 ح‏182، وسائل الشيعة: 26/82

ح‏13و14، بحار الانوار: 40/159، مستدرك الوسائل: 17/201 ح‏2،

قضاء امير المؤمنين(ع): 128 ح‏5، احقاق الحق: 8/80.

363 - شرح نهج البلاغة: 1/19.

364 - ص‏287.

365 - ص‏79.

366 - كذا في المصدر، وفي الاصل: دينار.

367 - زاد في المصدر: فقد اخذت حقك فانصرفي، ثم ركب

لوقته، فسميت...

368 - كشف الغمة: 1/132، احقاق الحق: 8/82 83.

369 - 3/41.

370 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏119 و162.

371 - 1/219.

372 - كذا في المصدر، وفي الاصل: فجعلا.

373 - من المصدر.

374 - الكافي: 7/427 ح‏10، من لا يحضره الفقيه: 3/37

ح‏3279، الاختصاص: 107،كنز الفوائد: 2/69، تهذيب الاحكام:

6/290 ح‏805، مناقب ابن شهراشوب: 2/52،ذخائر العقبى: 84،

الرياض النضرة: 3/168، نهج الحق وكشف الصدق:

240،المستجاد: 128، تهذيب الكمال: 20/486، جواهر

المطالب: 1/205، تاريخ الخلفاءللسيوط‏ي: 179، الصواعق

المحرقة: 129، كنز العمال: 5/835 ح‏14512، تسلية‏المجالس

وزينة المجالس: 1/319، الاربعون حديثا للبهائي: 359 ح‏28،

بحار الانوار:40/263 ح‏32 وج‏104/298 ح‏3، مناقب اهل البيت

(ع) للشرواني: 197، ينابيع‏المودة: 2/411 ح‏88، معادن

الجواهر: 2/39 ح‏21، احقاق الحق: 8/71 73، قضاءامير

المؤمنين (ع): 125 ح‏1.

375 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏120.

376 - الكافي: 7/415 ح‏1، من لا يحضره الفقيه: 3/32 ح‏3267،

تهذيب الاحكام:6/229 ح‏4.

377 - روى مثله الطوسي في تهذيب الاحكام: 6/240 ح‏25

باسناده عن محمد بن‏الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم،

عن محمد بن حفص، عن منصور، قال: قلت لابي‏عبداللّه (ع):

رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها واقام البينة العدول انها

ولدت عنده‏ولم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم

عدول انها ولدت عنده ولم يبع ولم‏يهب. قال ابو عبداللّه (ع):

حقها للمدعي ولا اقبل من الذي في يده بينة، لان اللّه عز

وجل‏انما امر ان يطلب البينة من المدعي فان كانت له بينة والا

فيمين الذي هو في يده، هكذاامر اللّه عز وجل. عنه وسائل


54

الشيعة: 27/234 ح‏4.

378 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏16 و166، وفي ح‏259 نحوه.

379 - في المصدر: ادعت زوجته انه عنين.

380 - بحار الانوار: 4/285 عن صفوة الاخبار، قضاء امير

المؤمنين (ع): 178 ح‏5 عن‏المناقب والكافي.

381 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏18 و167، وفي ح‏260 نحوه.

382 - زاد في المصدر: ومره ان يقع في الماء ويقعد فيه ساعة،

فاذا خرج من الماء فقدراحليله، فان كان مسترخيا على مقداره

الاول...

383 - من لا يحضره الفقيه: 3/550 ح‏4892 عن الصادق (ع)،

وسائل الشيعة: 14/614ح‏4، قضاء امير المؤمنين (ع): 150 ح‏9.

384 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏17 و 168.

385 - من المصدر.

386 - قضاء امير المؤمنين (ع): 150 ح‏8.

387 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏19 و169.

388 - في المصدر: ولم يعلموا اسفرة مسلم هي ام سفرة

مجوسي.

389 - الفقه المنسوب الى الامام الرضا (ع): 296، من لا يحضره

الفقيه: 3/325ذح‏4161، المقنع: 142، بحار الانوار: 65/140

ح‏18 ومابعده.

390 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏20 و170.

391 - من المصدر.

392 - في المصدر: جامع امراته وجعل قبلها ودبرها واحدا

وافضاها انه اخذ منه مهرهاواجبره.

393 - انظر: جواهر الكلام: 29/414 428 فقد فصل البحث في

هذا الموضوع.

394 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏121 و171.

395 - الكافي: 7/425 ح‏8، خصائص الائمة (ع): 86، تهذيب

الاحكام: 6/307 ح‏58،مناقب ابن شهراشوب: 2/380، بحار

الانوار: 40/308 ح‏64، وسائل الشيعة: 27/284ح‏4، قضاء امير

المؤمنين (ع) للتستري: 11 ح‏2.

396 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏122 و172.

397 - من لا يحضره الفقيه: 3/19 ح‏3249، تهذيب الاحكام:

6/315 ح‏80، مناقب ابن‏شهراشوب: 2/367، التشريف بالمنن:

356 ح‏526، كنز العمال: 5/830 832ح‏14508، وسائل

الشيعة: 27/286 ح‏6، بحار الانوار: 40/317 ح‏77،

معادن‏الجواهر: 2/47 ح‏41، احقاق الحق: 8/81 عن نزهة

المجالس للصفوري: 2/211،الغدير: 6/172 173، عن كنز

العمال ومصباح الظلام للجرداني: 2/56، قضاء اميرالمؤمنين

(ع): 147 ح‏1 وزاد: قلت: وروي عن الصادق (ع) ان لبن احد

الثديين طعام‏والاخر شراب فلترضع الام الولد من كليهما.

398 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏123 و174.

399 - تهذيب الاحكام: 7/352 ح‏64، وسائل الشيعة: 21/118

ح‏1، بحار الانوار:40/285 عن كتاب صفوة الاخبار، معادن

الجواهر: 2/47 ح‏42، قضاء امير المؤمنين(ع): 208 ح‏1.

400 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏21 و222.

401 - من المصدر.

402 - من المصدر.

403 - من المصدر.

404 - في المصدر: واما احراقك.

405 - قال المجلسي في مرآة العقول: 23/307: المشهور بين

الاصحاب لو اقر بحد ثم‏تاب كان الامام مخيرا في اقامته، رجما

كان او حدا، وقيده ابن ادريس بكون الحد رجما،والمعتمد

المشهور.

406 - الكافي: 7/201 ح‏1، تهذيب الاحكام: 10/53 ح‏198، مناقب

ابن شهراشوب:2/148، بحار الانوار: 40/295 ح‏51، مرآة العقول:

23/306 ح‏1، قضاء امير المؤمنين(ع): 31 ح‏3.

407 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏23 و224.

408 - في المصدر: حتى تضعي حملك.

409 - في المصدر: هذه شهادة.

410 - في المصدر: فتجاهل عنها.

411 - في المصدر: امرك.

412 - من المصدر.

413 - في المصدر: قد ارضعت حولين كاملين، فطهرني يا

امير المؤمنين ، فسالها مثل‏السؤال الاول والثاني، ثم قال (ع):

انطلقي.

414 - هو عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المخزومي، من

اصحاب رسول اللّه (ص)وامير المؤمنين (ع)، عدو اللّه، ملعون،

نزل الكوفة، توفي سنة 85ه .

415 - في المصدر: ولم يكفل عمرو ولدك؟

416 - في المصدر: من حدودي.

417 - الفقا: الشق.

418 - من المصدر.

419 - اللثام: ما كان على الفم من النقاب.

420 - الحقو: الخصر ومشد الازار من الجنب. «لسان العرب:

14/189 حقا ».

421 - المحاسن للبرقي: 309 ح‏23، الكافي: 7/185 ح‏1، من لا

يحضره الفقيه: 4/32ح‏5018، تهذيب الاحكام: 10/9 ح‏23

وص‏11 ح‏24، وسائل الشيعة: 28/103 ح‏1،بحار الانوار: 40/290

ح‏47 وج‏42/97 ح‏30 وج‏79/45 ح‏32، قضاء امير المؤمنين(ع):

28 ح‏2.

422 - قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏24 و225.

423 - كذا في المصدر، وفي الاصل: من كنت.

424 - من المصدر.

425 - الغلس: ظلام آخر الليل. «المحيط في اللغة: 5/15

غلس ».

426 - في المصدر: بينه وبين اللّه.

427 - تفسير القمي: 2/96 97، الكافي: 7/188 ح‏3، زين

الفتى: 1/194 ح‏114، من‏لا يحضره الفقيه: 4/31 ح‏5017، مناقب

ابن شهراشوب: 2/177، تسلية المجالس بتحقيقنا : 1/266،

وسائل الشيعة: 28/105 106 ح‏2، بحار الانوار: 40/292

ح‏48وج‏79/35 ح‏7 وج‏82/12 ح‏10 عن مقصد الراغب، مستدرك

الوسائل: 2/182 ح‏2،قضاء امير المؤمنين (ع): 27 ح‏1.