فهرست عناوين
ملحق البراهين الجليّة

في رفع تشكيكات الوهابيّة

بقلم

السيد مرتضى الرضوي

فهرست عناوين
     كلمة المؤلف0
العلماء الرادّون على ابن عبد الوهاب المعاصرون له والمتأخرون عنه الى وقتنا هذا 5
     قال أبو حامد بن مرزوق الدمشقي:6
     فمن الرادّين عليه، والناصحين له:6
     للشيخ المشرفي المالكي الجزائري. 11
     وقال السيد أحمد مفتي مكة. 14
     وثلاثة أرباعهم في المذهب الحنفي. 26
     يقول عن محمد بن عبدالوهاب: 29
     أصل وجود هذا الزعيم ونشأته: 37
     المجدّدون في الإسلام ص44 ط مصر45

سلسلة الكتب المؤلفة في رد الشبهات (4)

إعداد

مركز الأبحاث العقائدية

كلمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء وخاتم المرسلين محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه واله وسلم الغرّ الميامين المظهرين لأمر الله ونهيه، وعبادة المصطفين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.

وبعد فإنّ كتاب (البراهين الجليّة في دفع تشكيكات الوهابيّة) لسماحة سيدنا آية الله العظمى السيد محمد حسن القزويني الحائري طاب ثراه كنّا قد طبعناه قبل أعوام بالقاهرة وكانت الطبعة الأولى منه في العراق، وبعدها في إيران وطبعة القاهرة تفوق الطبعتين لما فيها من مزايا يلاحظها القارئ.

وقبل أعوام نشرت لي بعض دور النشر الإسلامية كتاباً بعنوان: (صفحة عن آل سعود الوهابييّن)(1) وكنت قد ذكرت فيه ما يزيد على ستين علماً من أعلام المذاهب الإسلامية الأربعة الّذين كتبوا في رد الوهابية وقد نفذ كتاب منذ مدّة وفي هذه الفترة عثرت على ردود لعلماء المذاهب الاربعة وبلغت سبعة وسبعين رداً وجعلتها ملحقاً للبراهين الجليّة وألحقناها به باسم: (ملحق البراهين الجلية في الرد على الوهابية).

ومن الله تعالى نستمد العون والهداية والتوفيق.

(1) طبع هذا الكتاب في مطبعة أجمل بريس في مدينة بمبيء ـ الهند عام 1409هـ باسم (صفحة عن الوهابيّين وآراء علماء السنة في الوهابية) ونشرته دار مركز المعرفة ص. ب 5155 بمبيء ـ الهند.


5

العلماء الرادّون على ابن عبد الوهاب المعاصرون له والمتأخرون عنه الى وقتنا هذا


6

قال أبو حامد بن مرزوق الدمشقي:

«وقد ردّ محمد بن عبد الوهاب علماء كثيرون معاصرون له ومتأخرون عنه، ولا زالت سهام الردّ من علماء الاسلام مشارقه، ومغاربه مسدّدة إليه إلى وقتنا هذا، وفي طليعة الرادّين عليه المعاصرين له حنابلة الأحساء».

فمن الرادّين عليه، والناصحين له:

1 ـ شيخه محمد بن سليمان الكردي الشافعي(1) بتقريظ لرسالة أخيه سليمان بن عبد الوهاب، ورسالة مجموعها في نحو ثلاثة أوراق،

(1) قال مفتي مكة السيد أحمد بن زيني دحلان: وممّن ردّ على محمد بن عبد الوهاب أحد أشياخه وهو: الشيخ محمد بن سليمان الكردي صاحب حواشي شرح مختصر بافضل ومن جملة ما قاله في الرسالة التي ردّ بها عليه: يا ابن عبد الوهاب سلام على من اتبع الهدى فاني أنصحك لله أن تكفّ لسانك عن المسلمين فإن سمعت من شخص أنه يعتقد تأثير ذلك المستغاث به من دون الله تعالى فعّرفه الصواب، وأبن له الأدلة. على أنّه لا تأثير لغير الله. فان أبي فكفّره حينئذٍ بخصوصه، ولا سبيل لك إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين وأنت شاذّ عن السواد الأعظم. فنسبة الكفر إلى من شذّ عن السواد الأعظم أقرب لأنّهّ اتّبع غير سبيل المؤمنين قال (الله) تعالى: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيراً» وإنما يأكل الذئب من الغنم القاضية (10/أ هـ) (خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام (2/260) ط مصر).


7

وقد تفرّس فيه شيخه هذا أنه ضالٌّ ومضل كما تفرّس فيه ذلك شيخه محمد حياة السندي، ووالده عبد الوهاب.

2 ـ وردّ عليه شيخه العلامة عبد الله بن عبد اللطيف الشافعي بكتاب سماه: «تجريد سيف الجهاد لمدّعي الاجتهاد».

3 ـ وردّ عليه عفيف الدين عبد الله بن داود الحنبلي بكتاب سّماه: «الصواعق والرّعود» في عشرين كرّاساً، قال العلامة علوي ين أحمد الحدّاد:

«كتب عليه تقاريظ أئمة من علماء البصرة، وبغداد، وحلب، والأحساء، وغيرهم، تأييداً له، وثناء عليه».

قال: «ولو وقفت عليه قبل هذا ما ألفت كتابي هذا، ولخّصه محمّد بن بشير قاضي رأس الخيمة بعمان».

4 ـ وردّ عليه العلاّمة المحقّق محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي بكتاب عظيم سماه:

«تهكّم المقلّدين بمن ادّعى تجديد الدين».

ردّ عليه في كل مسألة من المسائل التي ابتدعها بأبلغ ردّ، ثم سأله عن أشياء تتعلق بالعلوم الشرعية، والأدبية بسؤالات أجنبية عن كتاب الردّ أرسلها له، منها أسئلة كثيرة من علم البيان تتعلّق بسورة (والعاديات)، فعجز عن الجواب عن أقلّها فضلاً عن أجلّها.

5 ـ وردّ عليه العلامة أحمد بن علي القبّاني البصري الشافعي برسالة في نحو في عشرة كراريس زيّف بها رسالة له.

6 ـ وردّ عليه العلاّمة بركات الشافعي، الأحمدي، المكّي.


8

7 ـ وردّ عليه الشيخ عطاء المكّي برسالة سمّاها: «الصارم الهندي في عنق النجدي».

8 ـ وردّ عليه الشيخ عبد الله بن عيسى المويسى.

9 ـ وردّ عليه الشيخ أحمد المصري الأحسائي.

10 ـ وردّ عليه عالم من بيت المقدس بكتاب سمّاه: «السيوف الصّقال في أعناق من أنكر على الأولياء بعد الانتقال».

11 ـ وردّ عليه: السيد علوي بن احمد الحدّاد بكتاب سمّاه: «السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر» في نحو مئة ورقة.

12 ـ وردّ عليه الشيخ محمد بن عبد اللطيف الأحسائي.

13 ـ وردّ عليه العلاّمة عبد الله بن إبراهيم ميرغني الساكن بالطائف سّماه: «تحريض الأغنياء على الاستغاثة بالأنبياء، والأولياء».

14 ـ قال السيد علوي بن أحمد الحّداد: وقد رأيت أمام مقام إبراهيم بمكة الشيخ محمداً صالحاً الزمرمي الشافعي، جمع كتاباً في هذا المعنى في نحو عشرين كراساً.

15 ـ وقال السيد المذكور أيضاً: ورأيت لمّا وصلنا الطائف العلاّمة طاهراً سنبلا الحنفي ألف كتاباً في ذلك سماه: «الانتصار للأولياء الابرار».

16 ـ وقال السيد المذكور أيضاً: ورأيت جوابات للعلماء الأكابر من المذاهب الأربعة لا يحصون من أهل الحرمين الشريفين، والأحساء، والبصرة، وبغداد، وحلب، واليمن، وبلدان الإسلام، نثراً ونظماً، أتى إليّ بمجموعٍ رجلٌ من آل ابن عبد الرزاق الحنابلة الذين في الزبارة،


9

والبحرين فيه علماء كثيرين(1) ، ونحن على ظهر سفر فلم يمكنّي نقله فطالعته كله.

17 ـ وقال السيد المذكور أيضاً: وأتى الينا الشيخ المحدّث صالح الفلاني المغربي بكتاب ضخم فيه رسالات، وجوابات كلها من العلماء أهل المذاهب الأربعة الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة يردون على محمد بن عبد الوهاب بالعجب، وقد أمرنا بنسخ هذا المجلّد لنا.

18 ـ وردّ عليه العلامة السيّد المنعمي لما قتل ابن عبد الوهاب جماعة لم يحلقوا رؤوسهم بقصيدة طنّانة مطلعها:

أفي حلق رأسي بالسكاكين والحدّ{حديث صحيح بالأسانيد عن جدّي

19 ـ وردّ عليه السيد عبد الرحمن من أكابر علماء الأحساء بقصيدة طنّانة عدّة أبياتها سبع وستون، مطلعها:

بدت فتنة كاللّيل قد غطّت الا فقا{وشاعت فكادت تبلغ الغرب والشرقا

20 ـ وردّ عليه العلاّمة السيد علوي ابن الحداد بكتاب سمّاه: «مصباح الأنام وجلاء الظلام، في ردّ شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام» وهو مطبوع بالمطبعة العامرة سنة (1325هـ) وما تقدم من التآليف مذكور فيه.

21 ـ وردّ العلاّمة المحقق شيخ الاسلام بتونس اسماعيل التميمي المالكي المتوفى سنة (1248هـ) وهو في غاية التحقيق والإحكام، نقض به رسالة لابن عبد الوهاب، مطبوع في تونس.

22 ـ وردّ العلاّمة المحقق الشيخ صالح الكوّاش التونسي، وهو رسالة مسجعة محكمة، نقض بها رسالة لابن عبد الوهاب، مطبوع ضمن

(1) كذا في الأصل والصحيح كثيرون فتأمل: (المصحح).


10

«سعادة الدارين في الردّ على الفرقتين».

23 ـ وردّ العلامة المحقق السيد داود البغدادي الحنفي جيّد مطبوع.

24 ـ وردّ الشيخ ابن غلبون الليبي على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة ظنّانة من بحرها ورويها مذكورة في «سعادة الدارين»، عدة أبياتها أربعون بيتا، مطلعها:

سلامي على أهل الإصابة والرشد{وليس على نجد ومن حلّ في نجد

25 ـ وردّ السيد مصطفى المصري البولاقي أيضاُ على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها مذكورة في (سعادة الدارين) عدّة أبياتها مائة وستة وعشرون، مطلعها:

بحمد وليّ الحمد لا الذمّ استبدي{وبالحق لا بالخلق للحقّ استهدي

26 ـ وردّ السيد الطباطبائي البصري ايضاً على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها ذكر صاحب «سعادة الدارين» أبياتا منها، وسهام هذه القصيدة الصائبة هي التي أرجعت الصنعاني الى كتيبة أهل الحق فقال:

«رجعت عن القول الذي قلت في النجدي»(1) .

27 ـ «سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلّدة الظاهرية» للعلامة الشيخ ابراهيم المسنودي المنصوري المتوفى في العقد الثانيمن من هذا القرن، وهو مطبوع في مجلدين.

28 ـ «إظهار العقوق ممّن منع التوسّل بالنبي والوليّ الصدوق»،

(1) تتمة البيت: (فقد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي). أنظر: «تجديد كشف الارتياب ص 15» والسيد الطباطبائي هذا هو: السيد محمد بن اسماعيل الأمير كما سيأتي.


11

للشيخ المشرفي المالكي الجزائري.

29 ـ ألف العلاّمة المرحوم مفتي فاس الشيخ المهدي الوازتاني رسالة في جواز التوسل ردّ بها على محمد بن عبد الوهاب الذي منع ذلك.

30 ـ ردّ الشيخ مصطفى الحمّامي المصري المسمّى: «غوث العباد ببيان الرشاد». مطبوع.

31 ـ ردّ الشيخ إبراهيم حلمي القادري الاسكندري المسمّى: «جلال الحق في كشف أحوال أشرار الخلق» جيّد، مطبوع في الاسكندرية سنة (1355 هـ).

32 ـ ردّ العلاّمة الشيخ سلامة العزامي المتوفى سنة (1379 هـ) المسمّى: «البراهين الساطعة» جيّد، مطبوع.

33 ـ رسالة للشيخ حسن الشطّي الحنبلي الدمشقي في تأييد مذهب الصوفية والردّ على المعترضين عليهم، مطبوعة.

34 ـ رسالة في حكم التوسّل بالأنبياء والأولياء للشيخ محمد حنين مخلوق، مطبوعة.

35 ـ «المقالات الوفيّة في الردّ على الوهابيّة» للشيخ حسن خزبك، مطبوعة.

36 ـ «الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية» رسالة صغيرة للشيخ عطا الكسم الدمشقي، وردود أهل السنة عليهم نظيفة خالية من السبّ، والتكفير، عكس ردودهم فإنّها مملوءة بذلك. وقد رأيت قصيدة لرجل منهم يقال له «ابن سحمان» مات قريباً، هجا بها الشيخ ابراهيم بن الشيخ عبد اللطيف آل مبارك التميمي المالكي الأحسائي منتصراً لصدّيق حسن خان القنوجي.

ولا يستغرب منهم هذا فإنّها البضاعة التي ورثوها من إمامهم الحرّاني لا بدّ لهم منها لسدّ الفراغ، ولا يلجأ إليها إلاّ من يعوزه العقل،


12

والعلم ووقاره.

37 ـ وقد ودّ عليه بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها العلاّمة الشيخ عبد العزيز القرشي العلجي المالكي الأحسائي المتوفى بعد الستين من هذا القرن، عدة أبياتها (95) و مطلعها:

ألا أيها الشيخ الذي بالهدى رمى{سترجع بالتوفيق حظاً ومغنما

ومن يك الشيخ النفيس لربّه{سعى النصر في مسعاه أيّان يّمما(1)

وعن كتاب «أبجد العلوم» للصديق حسن خان القنوجي: كان المولى العلاّمة السيد محمد بن اسماعيل الأمير(2) بلغه من أحوال النجدي ما سره فقال قصيدته المشهورة:

سلام على نجد ومن حلّ في نجد{وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي

أعادوا بها معنى سواعٍ ومثله{يغوث ووّداً ليس ذلك من ودّي

وقد هتفوا عند الشدائد باسمها{كما يهتف المضطرّ بالصّمد الفرد

وكم نحروا في سوحها من نحيرة{اُهلّت لغير الله جهلاً على عمد

وكم طائف حول القبور مقبّلا{ويلتمس الأركان منهنّ بالأيدي(3)

38 ـ الشيخ سليمان بن عبد الوهّاب النجدي. «إن الفرقة الناحية وصفها رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم بأوصاف، وكذلك وصفها أهل العلم، وليس فيكم خصلة واحدة

(1) نقلنا هذه الردود كلها من كتاب: «التوسل بالنبي وجهلة الوهابيّين» من: ص(248) الى (254) للعلاّمة أبي حامد مرزوق الدمشقي ط استانبول عام (1984م).

(2) محمد بن اسماعيل الأمير اليمني الصنعاني المولود سنة (1059) والمتوفى سنة (1182).

(«البدر الطائع للشوكاني» كما في «تجديد كشف الاريتاب»: 15).

(3) «تطهير الاعتقاد عن ادران الالحاد» كما في: «تجديد كشف الاريتاب»: 15.


13

منها».

[«الصواعق الإلهية»: ص(41) ط استانبول عام 1399 هـ].

ونشرت مجلة المرشد البغدادية في العدد العاشر من المجلد الثاني: (388) الصادر عام (1346 ـ 1927م) ما يلي:

«وأول من قام بنشر الردّ عليه أخوة: الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وألّف كتابه الموسوم بـ «الصواعق الإلهية»، ثم توالت عليه الردود والنقود من مطوعة نجد، وعلماء مصر والهند، وأفاضل سوريا، والعراق». (انتهى).

وقد ردّ الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي على أخيه بكتابين:

أحدهما: «الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية».

وثانيهما: «فصل الخطاب في الردّ على محمّد بن عبد الوهاب».

ذكر الكتاب الثاني اسماعيل باشا. (أنظر: «ايضاح المكنون» (2/190/ط) بيروت).

39 ـ العلاّمة الشيخ خميل صدقي الزهاوي:

«قاتل الله الوهابية، إنها تتحرى في كل أمر تكفير المسلمين ممّا بثبت أن همّها الأكبر هو تكفيرهم لا غير، فتراها تكفّر من يتوسل إلى الله تعالى بنبيه صلى الله عليه واله وسلم، ويستعين باستشفاعه إلى الله تعالى على قضاء حوائجه، وهي لا تخجل إذ تستعين بدولة الكفر على قضاء حاجتها التي هي قهر المسلمين وحربهم في الردّ على منكري التوسل والكرامات، والخوارق»: ص(73، ط) مصر عام (1323هـ)، وأعيد طبعه بالأ وفست باستانبول عام (1986م).

وذكرت مجلة المرشد البغدادية تحت عنوان: «كتب الرد على الوهابيّين».


14

وللشيخ الفيلسوف جميل صدقي أفندي الزهاوي كتاب سماه: «الفجر الصادق في الردّ على منكري التوسل، والكرامات، والخوارق».

(مجلة المرشد العدد 10 المجلد 2: ص388 جمادى الاول عام 1346هـ ـ 1927م).

40 ـ السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة.

قال في كتابه: وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول:

«لا حاجة إلى التأليف في الردّ على الوهابية بل يكفي في الردّ عليهم قوله صلى الله عليه واله وسلّم (سيماهم التحليق) فإنّه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم. وأتفق مرّة أنّ امرأة أقامت الحجة على ابن عبد الوهاب لما أكرهوها على اتباعهم ففعلت.

أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها فقالت له: حيث أنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته. لأن رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته. فلم يحر لها جواباً».

(فتنة الوهابية/: ص77/ط استنانبول عام 1978م)

وقال السيد أحمد مفتي مكة.

وفي هذه السنة (1305) كان ابتداء الحرب والقتال بين مولانا الشريف غالب وطائفة الوهابية التابعين لمحمد بن عبد الوهاب في عقيدته التي كفرّ بها المسلمين. وينبغي قبل ذكر المحاربة والقتال ذكر ابتداء أمرهم، وحقيقة حالهم، فإنّ فتنتهم من أعظم الفتن التي ظهرت في الإسلام، طاشت من بلاياها العقول، وحار فيها أرباب المعقول، وكان ابتداء ظهور محمد بن عبد الوهاب سنة (1143) ألف ومئة وثلاث واربعين، واشتهر أمره بعد الخمسين فأظهر العقيدة الزائفة بنجد، وقراها فقام بنصرته محمد بن سعود أمير الدرعية بلاد مسيلمة الكذاب،


15

فحمل أهلها على متابعة محمد بن عبد الوهاب فيما يقول، وتابعه أهلها.

(«خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام» 2/227/ط استانبول عام 1986م)

وقال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكّة:

وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه اخلاص التوحيد والتبرّي من الشرك، وأن الناس كانوا على شرك منذ ستمائة سنة، وأنّه جدّد للنّاس دينهم وحمل الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى:

(ومن أضلّ ممّن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون) .

(الأحقاف: 5)

وكقوله تعالى:

(ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرّك..) .

(يونس: 106)

وأمثال هذه الآيات في القرآن كثيرة. فقال محمد بن عبد الوهاب:

من استغاث بالنبي صلّى الله عليه واله وسلم أو بغيره من الأنبياء، والأولياء، والصالحين، أو ناداه، أو سأله الشفاعة فإنّه مثل هؤلاء المشركين. ويدخل في عموم هذه الآيات.

وجعل زيارة قبر النبي صلّى الله عليه واله وسلّم وغيره من الأنبياء والأولياء والصّالحين مثل ذلك. وقال في قوله تعالى ـ حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام ـ:

(ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: 3)


16

قال: فان المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنّها تخلق شيئاً بل يعتقدون أنّ الخالق هو بدليل قوله تعالى:

(ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله) .

(الزخرف: 87)

(ولئن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولنّ الله) .

(لقمان: 25)

فما حكم الله عليهم بالكفر، والإشراك إلاّ لقولهم:

(ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: 3)

فهؤلاء مثلهم.

وممّا ردّوا عليه في الرسائل المؤلفة للردّ عليه.

إنّ هذا استدلال باطل فإنّ المومنين ما اتخذوا الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ولا الأولياء آلهة، ولا جعلوهم شركاء لله، بل إنّهم يعتقدون أنّهم عبيد الله مخلوقون، ولا يعتقدون أنّهم مستحقّو العبادة.

وأمّا المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون استحقاق أصنامهم الألوهية، ويعظّمونها تعظيم الربوبيّة وإن كان يعتقدون أنّها لا تخلق شيئاً.

وأمّا المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء، والأولياء، استحقاق العبادة والاُلوهية، ولا يعظّمونهم تعظيم الربوبيّة.

بل يعتقدون أنّهم عباد الله، وأحباؤه الذين اصطفاهم، واجتباهم، وببركتهم يرحم عباده، فيقصدون بالتبرّك بهم رحمة الله تعالى. ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب والسنة. فاعتقاد المسلمين أن الخالق، الضارّ، النّافع، المستحق للعبادة هو الله وحده، ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه، وأن الأنبياء، والأولياء لا يخلقون شيئاً ولا يملكون ضرّاً،


17

ولا نفعا وإنّما يرحم الله عباده ببركتهم.

فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة، والألوهية هو الذي أوقعهم في الشرك، لا مجّرد قولهم: (ما نعبدهم إلا ليقّربونا إلى الله) .

لأنّهم لمّا أقيمت عليهم الحجة بأنّها لا تستحق العبادة، وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين: (ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: 3)

فكيف يجوز لابن عبد الوهّاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحّدين مثل هؤلاء المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام. فجميع الآيات المتقدّمة، وما كان مثلها؛ خاصّ بالكفّار والمشركين، ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين.

روى البخاري عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) عن النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم في وصف الخوارج أنّهم انطلقوا الى آيات نزلت في الكفّار فحملوها على المؤمنين.

وفي رواية عن ابن عمر أيضاً أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال:

(أخوف ما أخاف على أمّتي رجل يتأول القرآن يضعه في موضعه) .

فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة.

ولو كان شيء ممّا صنعه المؤمنون من التوسّل وغيره شركاً ما كان يصدر من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، وسلف الأمّة وخلفها.

(الفتوحات الاسلامية 2/258 ـ 259ط مصر عام 1354 هـ)

أقول: وللسيد احمد بن زيني دحلان كتاب:

«الدرر السنية في الردّ على الوهابية».

ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفاته العديدة:

(انظر: «هدية العارفين» 1/191/ط بيروت)


18

41 ـ عبد المحسن الاشيقري الحنبلي.

قال الأستاذ عمر رضا كحالة:

عبد المحسن بن علي الأشيقري الحنبلي، فقيه، ولي الإفتاء بالزبير بقرب البصرة، وتوفي بها. من آثاره: مؤلف في «الردّ على الوهابية».

(انظر: «معجم المؤلفين» 6/172/ط بيروت)

42 ـ الشيخ خالد البغدادي قال في كتابه:

«لو قرأنا كتب الوهابيين، واللاّمذهبيين لوجدنا في الحال أنهم يحاولون إخداع وإضلال المسلمين بأفكارهم الباطلة، وآرائهم المفّرقة الدنيئة بعد أن صبغوها بصبغة السلاسل المنطقية الركيكة، وزيّنوها بكلمات مطليّة بالذهب.

وأمّا الجهلة يصدّقونها ظنّاً منهم أن هذه الكلمات تعتمد على العقل والمنطق، ويتبعونهم.

وأمّا العلماء وذوو الرأي السديد لا يقعون في مصيدتهم أبداً.

ولقد ألف العلماء المسلمون منذ أربعة عشر قرناً، آلافاً من الكتب القيّمة، وذات الفوائد لإيقاظ الشباب من خطر الوهابيّين الأبدي.

واللاّمذهبيين الذين يسوقون المسلمين إلى الى الهلاك الأبدي.

(الايمان والاسلام: ص42 طبعة جديدة بالاوفست باستانبول عام 1986م)

43 ـ الشيخ أحمد سعيد السرهندي النقشبندي:

قال اسماعيل باشا البغدادي: الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد بن صفي القدر ين عزيز القدر السرهندي، والنقشبندي من أحفاد أحمد الفاروقي، ولد سنة (1213هـ) وتوفي سنة (1277هـ)، صنّف من الرسائل..: «الحق المبين في الردّ على الوهابيّين».

(«هدية العارفين: 1/190»، و«معجم المؤلفين» 1/232)


19

44 ـ العلاّمة الفقية محمد عطاء الله بن إبراهيم بن ياسين الكسم الحنفي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

محمد عطاء الله بن ابراهيم بن ياسين الكسم فقية، حنفي، مشارك في عدة علوم، أصله من حمص، وولد بدمشق. من آثاره: (الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية).

(أنظر: «معجم المؤلفين» 10/293)

45 ـ أحمد بن علي البصري الشهير بالقبّاني.

قال اسماعيل باشا البغدادي: كتاب: «فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب أعني رئيس الوهابية». تأليف: أحمد بن علي البصري الشهير بالقبّاني.

(«إيضاح المكنون» 2/190/ط بيروت)

46 ـ الخواجه الحافظ محمد حسن الحنفي.

«إنّي رأيت في هذا اختلافاً كثيراً بين الحنفية والوهابية في العقائد حتى في الإلهيات، والرسالة، ومسائل الشريعة المتعلقة بالعقائد، وأنجرّ اختلافهم إلى تكفير البعض بعضاً، وافترقت الأمة افتراقاً فاحشاً. فأردت إظهار عقائد أهل السنة والجماعة في جزء مراعياً للاختصار، مجتنباً عن ذكر أقاويلهم إلاّ بقدر الضّرورة راجياً حفظ عقائد المسلمين من الزيغ والزلل.. الخ».

(«العقائد الصحيحة في ترديد الوهابية النجدية»: ص3 ط مطبعة الفقية في مدينة أمر تسر ـ الهند عام (1360هـ)، وأعاد طبعه بالأوفست الاستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي في استانبول عام 1978م)


20

47 ـ محمد عطاء الله الرومي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

محمد عطاء الله بن محمد شرف بن أبي اسحاق الرومي المعروف بعطا. فقية متكلم، توفي في بلدة كوزلحصار. من آثاره: «الرسالة الردّية على طائفة الوهابية».

(انظر: معجم المؤلفّين: 10/294)

48 ـ الشيخ ابراهيم الراوي(1) .

نشرت مجلة المرشد البغدادية في عددها العاشر: (388) الصادر عام (1346هـ) تحت عنوان: كتب الرد على الوهابيين (وكتب) فضيلة الشيخ ابراهيم الراوي رئيس الطريقة الرفاعية كتاباً أسماه: (الأوراق البغدادية).

طبع الكتاب بمطبعة النجاح ـ بغداد عام (1345هـ)، وطبع بالأوفست باستانبول عام (1976م).

49 ـ الشيخ داود بن سليمان البغدادي.

ذكر اسماعيل باشا البغدادي كتاباً للشيخ داود بن سليمان المذكور، باسم: «صلح الإخوان في الردّ على من قال على المسلمين بالشرك والكفران».

(هدية العارفين: 2/70)

وصدر للشيخ داود المذكور كتاب: «المنحة الوهبيّة في ردّ الوهابية» طبع الطبعة الثانية في استانبول عام (1978م)، والطبعة الثالثة بالاُفست في استانبول أيضاً نشرها الاستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي عام (1986م) صاحب مكتبة ايشيق بشارع دار الشفقة

(1) نسبة إلى «راوة» إحدى قرى العراق.


21

بفاتح (72) تركية.

ونشرت عنه مجلة المرشد البغدادية في عددها العاشر من المجلد الثاني الصادر في جمادي الاول عام(1346هـ ـ 1927م) تحت عنوان: «كتب الردّ على الوهابيين مع عدة كتب لأعلام السنة التي ردّت عليهم».

وذكر اسماعيل باشا البغدادي تحت عنوان: «البغدادي» فقال:

داود بن سليمان البغدادي من خلفاء الخالدية النقشبندية، ولد سنة (1222هـ)، توفي سنة(1299هـ) تسع وتسعين ومئتين وألف. من تصانيفه:… «صلح الإخوان في الردّ على من قال على المسلمين بالشرك والكفران» في ردّ الوهابية، و«المنحة الوهبية في الرد على الوهابية»..الخ.

(هدية العارفين: 1/363)

50 ـ ابراهيم بن الرياحي المالكي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

ابراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الطرابلسي الأصل، الرياحي، التونسي الدار، المالكي (أبو اسحاق). ولد بتستور، وقدم تونس، وتوفي في (27) رمضان (1266هـ).

له: ردّ على الوهابية.

(معجم المؤلفين: 1/49)

وذكر الرياحي هذا، اسماعيل باشا البغدادي.

(انظر: هدية العارفين: 1/42/ط بيروت)

51 ـ العلاّمة الشيخ مالك بن الشيخ داود.

الأدلّة الواردة للرد على مزاعمهم ـ أي الوهابيّين ـ أكثر من أن تعدّ وتحصى. فقد منع الرسول صلّى الله عليه وسلّم تكفير المسلم في عدّة


22

أحاديث، منها قوله عليه السلام:

«إذا قال المرء لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما». رواه مالك، والبخاري، والترمذي.

[ «الحقائق الاسلامية في الردّ على المزاعم الوهابية بأدلة الكتاب والسنة النبوية»: ص(21) الطبعة الاولى عام (1983م)، وأعيد طبعة بالأوفست باستانبول ـ تركية. نشرته مكتبة الحقيقة عام 1984]

52 ـ الشيخ حمد الله الداجوي الحنفي الهندي.

له كتاب: «البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر».

وهذا الكتاب هو ردّ على كتاب ملاّ طاهر بنجييري(1) المرداني الباكستاني رئيس الفرقة الوهابية في بلاد الهند الذي أسماه بـ«البصائر للمتوسلين بالمقابر» أفرط فيه إفراطاً جاوز حدود الإنسانية، حيث شنّع فيه على المتوسّلين، وسمّاهم مشركين، وشحنه بحرافاته، وأوهامه.

(نشره الأستاذ حسين حلمي الاستانبولي بالأوفست عام (1978م) بتركية، وأعاد نشره للمرة الثانية عام (1984م) باستانبول ـ تركية)

53 ـ عيسى بن محمد الصنعاني اليمني.

له كتاب: «السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي». (ابن) عبد الوهاب شيخ الوهابية.

(ايضاح المكنون: 2/37)

(1) هكذا في الأصل، والصحيح هو: «بنجشيري» نسبة الى منطقة «بنجشير» في الباكستان (المصحح).


23

وفي هدية العارفين: (1/488) قال:

«الصنعاني: عبد الله بن عيسى بن محمد الصنعاني اليمني المتوفى سنة… له: «السيف الهندي في إبانة طريقة الشيخ النجدي» أعني عبد الوهاب الوهابي، فرغ منه سنة 1218هـ».

54 ـ العلاّمة شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري.

لا يوجد في كتب علماء أهل السنة والجماعة عبارة: (السلفية) و(مذهب السلفية) ومثل هذه الأسماء ابتدعت من طرف الوهابيّين، واللاّمذهبيّين.

ولما ترجمت كتب اللاّمذهبيّين من اللغة العربية الى اللغة التركية بأقلام رجال الدين الجاهلين، انتشرت هذه الأفكاربين الأتراك، وفي نظرهم هناك مذهب اسمه: «مذهب السلفيّة» وكان جميع السنّيّين يتّبعون هذا المذهب قبل قيام مذهبي الأشعرية، والماتريدّية وهم اتبعوا طريق الصحابة، والتابعين «رضى الله عنهم» ومذهب السلفيّة مذهب الصحابة الكرام، والتابعين، وأتباع التابعين، وكانت الأئمة الكبار تابعين لهذا المذهب…

[ «الايمان والاسلام»، (ص78ط) بالأوفست في استانبول تركية عام (1986م) نشرته مكتبة الحقيقة]

55 ـ القاضي عبد الرحمن قوتي.

قال في مقدمة كتابه: «سبيل النجاة عن بدعة أهل الزيغ والضلالة»:

فأقول: قد لطّخ هؤلاء العلماء الوهابيون وجوه دين الاسلام المشرق، بالرماد الأسود، وصيّروا مخالفي اعتقادهم مشركين أعداء الدين بأطراف لسانهم في محافلهم ورسالاتهم الباطلة.. قال صلّى الله عليه وسلّم: «سيظهر من نجد شيطان تتزلزل جزيرة العرب من فتنته».. فالمراد


24

من هذا الشيطان محمد بن عبد الوهاب. ولد في نجد سنة (1111)، ثم انتشرت فتنة الوهابية منه شيئاً فشيئاً بكل ناحية من النواحي، وقطر من الأقطار، ثم فشى(1) هذا الداء العضال في نواحي الهند لا سيما (كيرلة) سنة (1914) العيسوية.

(طبع بالأوفست في استانبول. نشرته مكتبة الحقيقة بشارع دار الشفقة بفاتح (72) عام 1985م)

56 ـ محمد حبيب المحق قاضي برملي.

ذكر في كتابه: «مقياس القياس في إثبات القياس» الوهابية وقال:

«هي فرقة يدّعون أنهم يعملون بالحديث، يعرفون بالوهّابية، وهكذا الفرقة التي يزعمون أنهم أهل القرآن، ولا يعرفون القرآن الفرقان».

(مقياس القياس/: 2/ط استانبول عام 1986م)

57 ـ اسماعيل التميمي التونسي أبو الفداء. قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

اسماعيل التميمي التونسي (أبو الفداء) فقيه، مؤرخ. من آثاره: «عقد نفيس» ردّ فيه شبهات الوهّابي.

(أنظر: معجم المؤلفين: 2/263/ط بيروت)

58 ـ الأستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي.

له كتاب: «علماء المسلمين والوهابيون» يحتوي على خمسة كتب يقول:

«هذا الكتاب يتشكّل من المقالات المنتخبة من الكتب الخمسة المشهورة، وقد كانت مكتبة ايشيق قد طبعت هذا الكتاب للمرة الأولى

(1) الصحيح «فشا» بالألف الممدودة لأن مضارعه «يفشو». (المصحح).


25

سنة (1976م) والآن تكرر طبعه وأسماء الكتب الخمسة كالآتي:

1 ـ مقدمة كتاب الفقة المشهور «الميزان الكبرى» للعلاّمة عبد الوهاب الشعراني ويتكوّن من سبعة(1) وسبعين صفحة، ويذكر فيه المؤلف بوجوب اقتداء أحد المذاهب الأربعة.

2 ـ المجموعة المنتخبة من كتاب «شواهد الحق» للشيخ يوسف النبهاني(2) ، عبارة من سنة (ستّ) وخمسين صفحة ويذكر في هذه المنتخبات بأن أفكار وعقيدة ابن تيميّة وأمثاله من الفسّاق كالوهابية باطلة، وغير سليمة، وأنهم يريدون هدم الدين من الداخل.

3 ـ عقائد النسفيّة(3) ، وهذا الكتاب ذو قيمة عظيمة في نظر علماء أهل السنّة والجماعة، لأن الكتاب يشرح المبادئ الأساسية للايمان وهو اربعة(4) صحائف ونصف صفحة.

4 ـ خمسة (خمس) صفحات مترجمة من اللغة العربية للمكتوب الخامس والخمسين من مجلد (المجلّد) الثاني لكتاب «المكتوبات» لرائد الأئمة أحمد الفاروقي ويقول فيه:

الأوامر والنواهي للأمم السابقة موجودة بالقرآن العظيم، والأئمة الأربعة شرحوا أدلة مذاهبهم مستندين للقرآن الكريم، ولو أخطأوا عند تفسيرهم. وللمتقدي أجر واحد. لم يبق في القرآن أيّ أمر، أو نهي ألاّ واحتوته المذاهب الأربعة،

(1) الصحيح: «سبع وسبعين». (المصحح).

(2) العلامة الشيخ يوسف النبهاني ولد في حيفا سنة (1265) هجرتة ـ (1849) ميلادية وتوفي في بيروت سنة (1350) هجرية (1926) ميلادية.

(3) لنجم الدين ابو حفص عمر بن النسفي الفقية الحنفي ولد سنة (461) وتوفي بسمرقند سنة (537) هجري.

(4) الصحيح «أربع». (المصحح).


26

وثلاثة أرباعهم في المذهب الحنفي.

5 ـ رسالة مولانا خالد البغدادي المتوفي بالشام سنة (1242هـ ـ 1826م) وهي ستة عشر (ست عشرة) صفحة، والرسالة كتبت بخط اليد، يد العلاّمة حسين حلمي ايشيق، وهي تشرح التصوّف.

59 ـ الشيخ مصطفى بن احمد بن حسن الشطي الحنبلي.

له كتاب: «النقول الشرعية في الرّدّ على الوهّابية» طبع بمصر.

وهذا الكتاب هو الكتاب الثاني الملحق بكتاب «الفجر الصادق» للشيخ جميل أفندي صدقي الزهاوي، طبع طبعة جديدة بالأوفست باستانبول عام (1986م).

60 ـ الاستاذ ناصر السعيد.

له كتاب: «تاريخ آل سعود» سجل حافل فيه من الوثائق ما بثبت أصلهم اليهودي (آل سعود، وآل عبد الوهاب النجدي)، ويحتوي على مؤامرات السعودييّن حول اغتيالات جمال (عبد) الناصر، وابن بلاّ وغيرهما ويكشف مؤامراتهم على العراق، وعمان، والبحرين، وقطر، والامارات العربية المتحدة وغيرها، وطبع هذا الكتاب ثلاث طبعات في بلدان مختلفة.

61 ـ الشيخ علي زين العابدين السوداني.

له كتاب: «البراءة من الاختلاف في الرّدّ على أهل الشقاق والنفاق في الرد على الفرقة الوهابية الضالة».

مؤلف هذا الكتاب هو الذي أخمد الوهّابية في أواخر السبعينات حينما هزم قادتهم في المناظرات الشهيرة التي جرت في تلفزيون جمهورية السودان.

وقال في كتابه:

«وسبب جهل شيوخهم (أي شيوخ الفرقة الوهابيّة) بحقيقة الأمر


27

في حياة الرسول صلّى الله عليه واله واله وسلم ومماته واضح. وهو أمران:

أولهما: عدم إيمانهم بنبوّته صلّى الله عليه وآله وسلّم.

الثاني: أنه ليس عندهم شيء صحيح من آثار النبوّة الأولى يبيّن لهم حقائق الأنبياء والنبوة، ومن ثمّ تخيّلوا أن سيدنا عيسى (عليه السلام) كان، ولا يزال إلهاً فهم وثنيّون بكل المقاييس، وتلاميذهم على شاكلتهم في كلّ الامور، وليس عندهم من الدين إلاّ تلك الأوهام، والخرافات التي اُخذت عنهم.

ومن أجل ذلك لا يستطيعون فهم صحيح السنّة، لأنها نقيض ما تلقّوه عن شيوخهم من كل وجه.

والخطر لا يكمن في جهلهم بكل شيءٍ من الاسلام، وانّما يكمن في ادّعائهم العلم، وإمكانياتهم الواسعة التي تساعدهم على نشر أفكار المستشرقين بدعوى أنّها التوحيد، وأنّها الاسلام، وانتشار الجهل في معظم العالم الاسلامي.

ولإثبات حقيقة هذه الحقائق التي ذكرناها فإليك الدليل على إثبات ما نفاه ابن منيع(1) وأنكره أشد الانكار من عرض أعمال أمته صلى الله عليه واله وسلم عليه. روى الحارث عن أنس رضي الله عنه وابن سعد عن بكر بن عبد الله المزني مرسلاً: أرسل عن ابن عباس رضي الله عنه وهو ثقة، أنظر ترجمته في الميزان باسناد حسن، والبزّار عن ابن مسعود رضي الله عنه، بإسناد صحيح قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:

«حياتي خير لكم تحدثون، ويحدث لكم، فإذا أنا متّ كانت وفاتي خير لكم، تعرض علي أعمالكم: فإن رأيت خيراً حمدت الله، وإن رأيت شرّاً استغفرت لكم»

(1) من الوهابيّين المعاصرين له: (حوار مع المالكي في ردّ منكراته وضلالاته» قدّم له عبد العزيز ابن باز. وابن منيع هو: عبد الله بن سليمان بن منيع.


28

قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) رجاله رجال الصحيح.

(«البراءة من الاختلاف» هامش: ص(42) طبع السودان)

62 ـ الاستاذ محمد أحمد حامد السوداني.

له كتاب: «براءة الشيعة من مفتريات الوهّابية» ويقول في خاتمة كتابه:

إنّ من المعروف لكل مسلم اليوم أن الصليبية العالمية بأساطيرها أصبحت لا تقنع أحداً، كما وإن المسيحية نفسها منهج أخلاقي لا ينظم كلّ مجالات الحياة، ولذا فقد لجأت الصليبيّة العالمية بعد أن يئست من تنصير الشعوب، والهيمنة عليها إلى أساليب عديدة للسيطرة على هذه الشعوب كاتخاذ عملاء من الحّكام، والأفراد، وبعض وعّاظ السلاطين والذين يحاولون باسم التجديد والمسامحة والسلام، والادّعاء بنبذ الإرهاب إلى طمس معالم الدين الاسلامي.

ثم ابتدأ الصليبيون على يد عملائهم من الحكام الخونة ومساعدتهم لجأوا الى ضرب كل الحركات الاسلامية التحريرية، والحكومات التقدمّية. فضرب أمريكا لليبيا (1986م) ومحاولتهم ضرب الجيش السوري في عام (1985م) وتهديدهم المستمرّ لإيران، ثم إشعالهم لحرب الخليج على يد العملاء السعوديين الذين أقنعوا صدام حسين بالدخول في الحرب. ثم دخول الفرنسيين والأمريكان الى تشاد بجيوشهم الصليبيّة…

كل ذلك ليس بعيداً عن الأذهان، ويدل بجلاء على حقد هؤلاء الصليبيّين والذين لم تكفهم خيرات البلاد الاسلامية أيام الاستعمار، ولا نهبها، والآن باسم المساعدات فحاولوا فرض سيطرتهم على هذه الشعوب ولكن هيهات هيهات.


29

63 ـ الشيخ محمد أنور شاه الكشميري الديوبندي قال في كتابه:

أمّا محمد بن عبدالوهاب النجدي فإنه كان رجلا بليدا قليل العلم فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلاّ من يكون متيقّظا متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه.

فيض الباري على صحيح البخاري: 1/170 ط مصر.

64 ـ العلامة الشامي ابن عبادين المتوفي عام 1252هـ.

يقول عن محمد بن عبدالوهاب:

هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، وإلاّ فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه كما في زماننا في اتباع محمد بن عبدالوهاب(1) الذين خرجوا من نجد، وتغلّبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنّهم اعتقدوا أنّهم هم المسلمون، وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة، وعلمائهم.

ردّ المختار: 3/418، 427 كما في تاريخ نجد وحجاز ص128ط لاهور ـ باكستان للمفتي محمد عبدالقيوم قادري.

65 ـ العلاّمة السيد علوي بن أحمد بن حسن بن قطب السيد عبدالله الحداد مؤلف كتاب:

جلاء الظلام في الرد على النجدي الّذي أضلّ العوام.

قال العلاّمة السيد أحمد بن زيني دحلان عن الكتاب المتقدم ذكره:

وهو كتاب جليل ذكر فيه جملة من الأحاديث منها حديث مروي عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه عم النبي صلّى الله عليه وسلم أسنده إلى النبي صلّى الله عليه وسلم قال فيه:

«سيخرج في ثاني عشر قرناً في وادي بني حنيفة رجل كهيئة الثور


30

لا يزال يلعق براطمه(1) يكثر في زمانه الهرج والمرج يستحلون أموال المسلمين(2) ويتخذونها بينهم مفخرا وهي فتنة يعتزّ فيها الأرذلون، والسّفل تتجارى بينهم الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه» قال:

ولهذا الحديث شواهد تقوى معناه، وإن لم يعرف من خرّجه ثم قال السيد المذكور في الكتاب الّذي مرّ ذكره:

وأصرح من ذلك أنّ هذا المغرور (محمد عبدالوهاب) من تميم فيحتمل أنه من عقب ذي الخويصرة التميمي الّذي جاء فيه حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:

إنّ من ضئضيء هذا، أو في عقب هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون في الدين كما يمرق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد فكان هذا الخارجي يقتل أهل الإسلام ويدع أهل الأوثان» (إلى أن قال):

إن الذي ورد في بني حنيفة، وفي ذم بني تميم، ووائل شيء كثير ويكفيك أن أغلب الخوارج وأكثرهم منهم وأن الطاغية (ابن عبدالوهاب) منهم، وأن رئيس الفرقة الباغية (عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن وائل) منهم.

وجاء عنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال:

«كنت في مبدأ الرسالة أعرض نفسي على القبائل في كلّ موسم،

(1) في الأصل: في اتباع عبدالوهاب، والصواب ما أوردناه في المتن.

ـ المؤلف ـ

(2) قال محمد بن عبدالوهاب في كتابه (كشف الشبهات) كما جاء في كتاب (الايمان والسلام) ص44 ط استانبول عام 1986م: يباح قتل المسلمين الذين يعتقدون عقيدة أهل السنة، واغتنام أموالهم.


31

ولم يجبني أحد جواباً أقبح، ولا أخبث من ردّ بني حنيفة».

الدرر السنية في الرد على الوهابية ص51 ـ 52ط استانبول عام 1986م تاريخ نجد وحجاز ص151 ـ 152ط لاهور باكستان للمفتي محمد عبدالقيوم قادري.

ثم قال السيد العلوي:

إن المحقق عندنا من أقواله، وأفعاله ما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية لأستحلاله أموالاً مجمعاً على تحريمها معلومة من الدين بالضرورة بلا تأويل سائغ مع تنقيصه الأنبياء، والمرسلين، والأولياء، والصالحين، وتنقيصهم تعمداً كفر بإجماع الأئمة الأربعة.

الدرر السنية في الرد على الوهابية طبع المطبعة الميمنية بمصر عام 1319هـ واعيد طبعه في استانبول تركية بالأوفست عام 1986م.

66 ـ الشيخ سليمان بن عبدالوهاب النجدي له كتاب: فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبدالوهاب.

انظر: ايضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 2/190.

67 ـ أحمد بن علي البصري الشهير بالقباني له كتاب: فصل الخطاب في رد ضلالات محمد بن عبدالوهاب.

انظر: ايضاح المكنون 2/190 طبع اوفست بيروت.

68 ـ الشيخ طاهر سنبل الحنفي بن العلامة الشيخ محمد سنبل الشافعي له كتاب: الانتصار للأولياء الأبرار.

نقل السيد أحمد بن زيني دحلان عن السيد العلوي الحداد وقال:

لما وصلت الطائفة لزيارة حبر الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنهما اجتمعت بالعلامة الشيخ محمد طاهر سنبل الحنفي ابن العلامة الشيخ محمد سنبل الشافعي فأخبرني أنه ألّف كتاباً في الردل على هذه الطائفة سماه: (الانتصار للأولياء الأبرار) وقال لي: لعلّ الله ينفع


32

به من لم تدخل بدعة النجدي قلبه، وأما من دخلت قلبه فلا يرجى فلاحه لحديث البخاري: «يمرقون من الدين ثم لا يعودون».

الدرر السنية في الرد على الوهابية ص52 ط استانبول.

69 ـ الشيخ عيد بن الحاج وصيف بن الحاج محمد عبدالرحمن من علماء الشافعية في الازهر الشريف. كتب مقدمة لكتاب: (نور اليقين في مبحث التلقين) للعلامة الشيخ مصطفى بن ابراهيم الكريمي السيامي وذكر في المقدمة عن الوهابيين المنكرين للتلقين الوارد عن سيد المرسلين صلّى الله عليه وآله فقال:

الوهابيون قوم من أجلاف العرب وحمقاهم، أتباع (محمد بن عبدالوهاب) النجدي المشرقي المبتدع الضالّ المضلّ. اتّبعوه حينما نشر مبادءه السّخيفة فيهم تبعيّة عمياء، وليس عندهم يومئذ من قوّة التفكير الصحيح، ولا من المرونة السياسيّة، حتى الآن ما يدركون به مرماه السياسي، وغرضه الشيطاني بل كانوا عند بثّ دعواه كالحيوان يتبع كل ناعق فكانوا بهذه التبعيّة الصبيانيّة عند ظنّه بهم، ولمّا ولمّا أحسّ منهم ضعف عقليتهم إتخذهم أعواناً على ما يريد، وتحقيق ما يقصده من نشر مذهبه الجديد، مع مخالفته في الحقيقة للشريعة الغرّاء، والملّة الحنيفيّة السمحاء، إلاّ أنّه من ازدياد لؤمه تسربل بلباس المصلحين، وناداهم والاغرار أمثالهم باسم الدين بعبارات خلاّبة، وتمويهات مزّيفة، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب. فأقبلوا عليه زرافات، ووحدانا مفتونين، مغرورين مؤيدّين له، ومعزّزين وناصرين.

مبدأ هذه الفتنة الشعواء بين المسلمين كان ذلك في القرن الثاني عشر من هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلم بجهة نجد المشؤمة شرقي المدينة المنوّرة على ساكنها وأصحابه أفضل الصلاة والسّلام.

انظر: مقدمة كتاب نور اليقين ص3 ط مصر.


33

70 ـ السيد ابراهيم الراوي الرفاعي قال في كتابه:

الأوراق البغداديّة في الحوادث النجدية:

قد بسطت في كتابي الّلمعات ما جرى في الحجاز عند احتلال عبدالعزيز بن سعود هذا القطر المقدس الّذي هو المهد الأول للإسلام والمسلمين من الاُمور الّتي كسرت عواطف العالم الإسلامي، وأحببت أن اُلخّص وأفرد تلك المباحث بورقات ليسهل الاطلاع على ما فيها والنّظر في ظاهرها، وخافيها خدمة لأهل الإسلام ورفعاً لسوء التفاهم بين الأنام فأقول وبالله التوفيق، وبيده ازّمة التحقيق ليعلم أنّ سكان نجد من أهل السنة والجماعة، ومعظمهم من مقلّدي الامام أحمد بن حنبل رحمه الله في الفروع والأصول، وفيهم علماء أفاضل في المنقول وممّا يمدحون به، بعدهم عن الحضارة والمدنيّة العصريّة الّتي تلوّثت بمساويها الأخلاق الإسلاميّة غير أنّ الأكثرية الساحقة فيهم من العوام لاسيّما طائفة الإخوان فقد بلغنا أنّ الّذي لا يقرأ القرآن يقول للقاريء إقرأ وأنا اُفسّر لك، وقد تلّقنوا من مشائخهم المتعصّبين المتطرّفين ما حملوا كلّما جاء من الآيات القرآنيّة في حق المشركين على المسلمين غافلين عن قوله تعالى: (افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون) .

ومما يوجب الأسف أنّهم ومن خالفهم من أهل البلاد الإسلامية على طرفي نقيض وقد ارتكبوا في غزواتهم المسلمين منكرات عظيمة من قتل الأنفس، وسلب الأموال حتى قتلوا الأطفال ويقولون عند ذلك: هؤلاء كفار «ولا يلدوا إلا فاجرا كفاراً».

وقد اشتهر عنهم أنّهم يكفّرون من عداهم من المسلمين الّذين يصدق عليهم قوله صلّى الله عليه وسلم:

[«أمرت أن اقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله، ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا


34

منّي دماءهم، وأموالهم إلاّ بحق الإسلام وحسابهم على الله»]. رواه البخاري، وكذا رواه مسلم إلاّ قوله: إلاّ بحق الإسلام.

وروى الطبراني عن أنس:

[ «أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلاّ الله الخ»].

ومن أعظم ما ارتكبوه عند احتلالهم الطائف الفعلة التي فعلوها بأهل تلك البلدة الّتي اهتزّ لها العالم الإسلامي من قتلهم المئات من المسلمين وفيهم عدد من علماء الدين كالسيد عبدالله الزواوي مفتي الشافعية بمكّة المكرّمة، والشيخ عبدالله أبوالخير قاضي مكة، والشيخ سليمان مراد قاضي الطائف، والسيد يوسف الزواوي الذي ناهز الثمانين من العمر والشيخ حسن الشيبي، والشيخ جعفر الشيبي وغيرهم ذبحوهم بعدما امنوهم عند أبواب بيوتهم.

وقد قيل إنّه لم يكن مع المهاجمين أحد من العرفاء والاُمراء.

وأما ما فعلوه من النهب، والسلب، وتعذيب كثير من الرجال لإظهار مخبئات الأموال فحدّث عنه ولا حرج. ولو أرخى ابن مسعود لهم العنان لعاثوا ببقيّة القرى والبلدان.

وقد اشتهر عن بعضهم أنّهم ينسبون للشرك كلّ من خالفهم في عاداتهم من استئصال الشارب، وإرخاء اللّحى وكل من يستعمل الدخان المعروف بالتتن وكلّ من يزور قبور الأنبياء، والصالحين، وكل من يبني على قبورهم وبذلك قد خالفوا معتمدهم في منهجهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية.

الاوراق البغدادية في الحوادث النجدية ص 2 ـ 4 طبع مطبعة النجاح بغداد عام 1345هـ.

71 ـ شاه فضل رسول قادري بدايوني يقول في مقدمة كتابه سيف الجبّار المسلول على الأعداء الابرار.


35

أما بعد فقد ورد [في] الصحيفة الرديّة أعني الرسالة النجدية ضحوة الجمعة سابع شهر المحرم سنة 1221 بحرم الله المحترم، وبيت الله المكرّم وجند شياطين النجد إليها قاصدة على نيّات خبيثة، وعزائم فاسدة، والأخبار موحشة غير راشدة وما فعلوا بالطائف من القتل، والنّهب، والسبي، وهدم مسجد عبدالله بن عباس رضي الله عنه ينذر بإساءة أدبهم في البلد الأمين فاجتمع علماء مكة المعظمة زادها الله شرفاً بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة، واكبّوا على مطالعة (الرسالة النجدية) ليحقق ما فيها من الغيّ، والضلال. وتم تأليف هذا الكتاب عام 1265 هجرية.

سيف الجبار ص2 ط استانبول 1979م.

72 ـ الشيخ محمد عبدالرحمن السلهتي الحنفي الهندي له:

رد على فتوى المولوي نذير حسين الهندي كتبه في الهند يقول:

ابن تيميّة فهو كبير الوهابيّين وماهو شيخ الإسلام بل هو شيخ البدعة والآثام. وهو أوّل من تكلم بجملة عقائدهم الفاسدة وفي الحقيقة هو المحدث لهذه الفرقة الضالّة ثم حملت تذكرته وعقائده بين الناس إلى سنة سبع مائة وست وأربعين من ميلاد خير البشر عليه التحية والثناء فبعد ذلك السنة في عهد السلطان محمود خان الثاني ببلاد العرب رجل يدعى بمحمد بن عبدالوهاب من اليمن وأظهر العقائد الفاسدة التي كانت قد ماتت، واندرست بموت ابن تيميّة مقيّداً مغلولا في بلاد الإسلام، واستحدث شرعا جديدا وابتدع شيعة مخالفا عن مذهب السنة وكان يطوف في البلاد من الفرات إلى أمكنة والشام، وبغداد، والبصرة ومن هناك رجع إلى بلاد العرب وبإسعاف الأمير ابن السعود الذي كان قد دخل في هذه الشيعة جذب إليه جمهور من أهالي البلاد وسمّوا: (الوهابيّة) باسم كبيرهم محمد بن عبدالوهاب. وكان ابن السعود كبير


36

الوهابيّة ملحداً قد سوّلت له نفسه فكان يغلق الحجاج، ويزعج العباد. ويقطع الطرق. فتوجهت العساكر السلطانية في عهد السلطان محمود خان الثاني إلى محمد علي باشا وإلى مصر بقلع، وقمع فجمعهم بحيلة وقتلهم أشدّ قتلة فقبض [على] ابن السعود وأرسله إلى الآستانة السلطانية فأمر السلطان بقطع عنقه ليكون عبرة للناظرين.

ومن ذلك الزمان زقّت جمعهم وشتّت شملهم وتفرّقوا في البلاد وسمّوا بأهل الحديث. ولا يليق لهم ما لقبوا به. بل هم أهل البدعة والضلالة وقد أخبر بهذه الفرقة الضالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:

[«يخرج فيكم قوم تلحقون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم»] إلى آخر الحديث رواه الامام مالك في الموطأ.

هذا نبذ يسير كتبت به في بيان هذه الفرقة الضالّة خذلهم تعالى إلى يوم الدين.

سيف الأبرار المسلول على الفجار ص11 ـ 12 طبع استانبول عام 1986م.

73 ـ عيدان الحاج وصيف بن الحاج محمد بن عبدالرحمن أحد علماء الشافعية بالأزهر الشريف:

يقول في مقدمة لكتاب: نور اليقين في مبحث التلقين:

أما وقد قام الوهابيون النجديون وأشياعهم الجاهلون في زماننا هذا بنشر الفتنة في دين الإسلام في كل مكان وإنكار ما عليه عمل الأئمة الاعلام، فقد وجب علينا بيان أصلهم، والسبب الداعي إلى ابتداعهم كما شرعنا بتوفيق الله في تأليف كتاب للرد عليهم سميناه: «بضلالات الوهابيّين وجهالة المتوهبين» ولا بأس من إيراد نبذة وجيزة بمناسبة إنكارهم للتلقين وورود الرد عليهم من أفاضل العلماء السياميين


37

وإليك البيان:

الوهابيون قوم من أجلاف العرب وحمقاهم أتباع محمد بن عبدالوهاب النجدي المشرقي المبتدع الضال المضلّ إتّبعوه حينما نشر مبادءه السخيفة فيهم تبعيّة عمياء، وليس عندهم يومئذ من قوّة التفكير الصحيح، ولا من المرونة السياسيّة حتى الآن ما يدركون به مرماه السياسي، وغرضه الشيطاني بل كانوا عند بث دعواه كطفام الحيوان، يتبع كل ناعق فكانوا بهذه التبعيّة الصبيانيّة عند ظنّه بهم، ولما أحسّ منهم ضعف عقليّتهم إتخذهم أعواناً له على ما يريد، وتحقيق ما يقصده من نشر مذهبه الجديد، مع مخالفته في الحقيقة للشريعة الغرّاء، والملّة الحنيفيّة السمحاء، إلاّ إنّه من ازدياد لؤمه تسربل بلباس المصلحين، وناداهم والأغرار أمثالهم باسم الدين، بعبارات خلابة، وتمويهات مزيّفة، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبل العذاب، فأقبلوا عليه زرافات ووحدانا مفتونين مغرورين مؤيّدين له، ومعززين، وناصرين.

مبدأ ظهور هذه الفتنة الشعواء بين المسلمين: كان ذلك في القرن الثاني عشر من هجرة الرسول صلّى الله عليه وسلم بجهة نجد المشؤمة شرقي المدينة على ساكنيها وأصحابه أفضل الصّلاة والسّلام.

أصل وجود هذا الزعيم ونشأته:

هو تميمي الأصل مشرقي نجد.. نشأ بين أبوين صالحين، بل كان والده الشيخ عبدالوهاب مع صلاحه من خيرة العلماء الاجلاّء المحبّين للعلم ونشره.. ومن أجل هذا أنفد ولده محمّد المذكور إلى مدينة الرسول صلّى الله عليه وسلم ليأخذ العلم عن شيوخها فمكث فيها ذلك الولد النّحس مدة غضب الله عليه فيها ونفت المدينة خبثها، فتلقى إلى مكة المكرّمة يتلقى دروس العلم عن شيوخها، ولازم من أفاضلهم الشيخ محمد بن سليمان الكردي، والشيخ محمد حياة السندي الحنفي، إلاّ أنّ


38

شيوخه في كلّ زمان ومكان كانت تلهج بذمّه والسخط عليه والتحذير منه لما عرفوا فيه من إلحاد ومروق بيّنين واضحين من أسئلته لهم ونزغاته، ونزعاته، وكان يفعل ذلك مع شيوخه وغيرهم تمهيداً وتأسيساً لحاجة في نفس يعقوب ظهرت فيما بعد على يد نصرائه المغفلّين وهكذا كان حاله مع أبيه، وأخيه الصالحين فكم حذّر منه والده عندما ظهر ببدعته في أرض نجد، بل اشتد عليه إنكار أخيه الشيخ سليمان بن عبدالوهاب وناظره وتغلّب عليه قال له يوماً كم أركان الإسلام يا محمد بن عبدالوهاب فقال له خمسة قال له لكنّك تجعلها سنّة فتزيد إنّ من لم يتبعك فليس بمسلم فكأنّ الاُمم الإسلامية في جميع البقاع غير أتباعك كفار، ولا أدل على بطلان بدعتك من هذه الخرافة. ثم خاف أخوه الشيخ سليمان من أن يكيد له فيغري بعض الجهلة من أشياعه فيقضي عليه فهرب إلى المدينة المنوّرة وألّف كتاباً في الرد عليه.

ثم انتبهت علماء الحنابلة إلى ابتداع الرجل ونشر ضلاله بين الطوائف مع تسّتره بمذهبهم خداعاً فأطلقوا عليه سهاماً من نار أشد وقعاً من مقذوفات مدافع الهاون الألمانية وضيّقوا عليه الخناق، وأظهروا بين الخاص والعام براءة الإمام ممّا ينسبه إليه ذلك المبتدع، بعدما سفّهوا أحلامه، وزيّفوا آراءه وألزمون اتباع أي مذهب من الأربعة اتباعاً لا بدع ولا غش فيه، أو يجهر بين الأنام بتغييره لأنظمة الشريعة الغرّاء فتّتقى الناس قوله، وتلقى لغوه. فلما رأى تستّره بمذهب الامام أحمد لم يصادف المحز، ولم يبلغ به الفرض، بل طاش سهمه وتكسر قومسه والتوى عليه ساعده، خرج عن تبعيّته لمذهب الامام احمد يدعى الاجتهاد المطلق بجرأة مخربة، ووجه بارد، لا يعرف ولا يستحى.

ولد زعيم الباطل، ومؤسس الفتنة: في سنة ألف ومائة وإحدى عشرة وهلك سنة ألف ومائتين وستة فعاش في الأرض اثنين وتسعين


39

سنة، يعيث فيها فساداً، ويغرس في مجاهيل نجد إلحاداً حتى شبوا على غرسه وشابوا. وقد وضحت الشريعة السمحاء، وضع الصبح لذي عينين وماتابوا، بل مازالوا يدعون الناس إلى ضلالهم القديم، والخيال المستديم، فيا الله للمسلمين من هؤلاء النّفر ومن على مشاكلتهم..

مقدمة كتاب: نور اليقين في مبحث التلقين ص 3 ـ 5 ط مصر عام 1319هـ.

74 ـ المعهد التيجاني للمذاكرة بالقرآن والحديث وعلومهما بام درمان ـ السودان أصدر عدداً في الرد على الوهابيّة باسم:

تحذير أحباب الأولياء من مقاربة دعوة التفّرق والجفاء.

هذه مقالات يعتني بتحريرها ونشرها جماعة أتباع الصوفية للدفاع.

عن حرمات أولياء الاُمّة المحمّدية وكرامة العترة الطاهرة النبويّة وجاء فيها العنوان الآتي نصيحة وتحذير.

قد علم العقلاء أنّ هذه الفرقة النجديّة قد أعلنت جراءتها على كرامة الإسلام بتسميتها نفسها بلقب أنصار السنة المحمّدية وقد تحقق لنا أنّها مكيدة أبرم أمرها مهرة هذا الشأن الّذي تمّ لهم التفرّد بالدرجة فيه بين بني الإنسان فطار به مقلّدوهم طرباً ولا علم عندهم بما يقضيه عليهم من الهلاك مفاسدها ونبيّن بعض مكرها ومكايدها فنقول:

(قال الله تعالى: (لا تحسبنّ الذين يفرحون بما أتوا ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبّنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» وزعماء هذه الشرمذة يعلنون الخروج على السّنة ومناقضتها بشهادة ما تقرّر بعضه هنا وهو قل من كثر مما يجاهرون به ويدعون إليه، ويكفّرون من يخالفهم فيه


40

يزعمون بناءه على اجتهادهم الذي يحتكرونه لأأفراد فرقتهم مهما كانت قيمة علمهم، ودرجة فهمهم فتظاهرهم بنصر «إسم السنة» المدلّس ماهو، إلا مكيدة وخداع. والأغرار الذين اغتبطوا بتقليدهم يقفزون بهذا العنوان الفخم ويفخرون بهذا الّلقب الضخم تمدحا، وتشّبعا فحقّ عليهم معنى الآية والحديث الذي قدّمناهما. ولتوضيح بعض فساد هذا الّلقب ومفاسده وتبين تلبيساته ومكايده نقول:

ينبغي أن يتنبّه كلّ ذي علم لهذه الحقيقة الثابتة مكشوفة لكلّ ناظر وهي أن كلمة: السنّة في اصطلاح الدين الإسلامي قد مرّت عليهم قرون الإسلام، وقبل ظهور هذه الفرقة النجديّة وهي تستعمل في مدلولها غير موصوفة بنعت المحمّدية فإنّ كلمة محمّدية إنّما هي نعت والأصل في النّعت أن يجاء به لتوضيح محتمل، أو تخصيص مشترك، ولفظ السنّة في اصطلاح الشرع واضح خاص في معناه لا احتمال فيه، ولا اشتراك فلا سنّة في الشرع غير محمّدية.

فلذلك اتفق المسلمون على إطلاق لفظ السنة على معناه الشرعي غير مقيّد بوصف محمّدية فيقولون: الكتاب والسنّة. وهذا بدعة، وهذا سنّة وذلك فرض، وذلك سنّة ويقولون: كتب السنّة، وأهل السنّة، وعلوم السنّة، فلا يتبعون لفظ السنّة بكلمة محمّدية فيما ذكر ولا في غيره فاسم السنّة في اصطلاح علوم الشريعة مستلزم لكونها محمّدية، وكونها محمّدية لازم لها لزوماً بيّنا يجعل التصريح به تحصيل حاصل، أو قصداً لغرض باطل كما حصل من هذه الفرقة.

والظاهر أنّ لهم فيها أغراضاً متنوّعة منها: الحرص على تغطية أنواع إبتداعهم، وتقوية مغالطتهم في دعاويهم، وألوان نزاعهم، ولا يبعد من صنيع أئمتهم الذين عرفوا بالمهارة في أنواع المجون والمغالطات أن يريدوا بزيادة هذا النعت نسبة سنّتهم إلى مؤسسها (الامام محمد بن


41

عبدالوهاب) فإنه قد استفرغ جهده، واستنفذ وسعه في وضع أساسات مذهبة على مناقضات السنّة التي أجمع عليها جمهور علماء الأمة. فكان افتتاحه إيّاه بنقيض افتتاح الدين الإسلامي حيث ابتدأه بهجرته مغاضباً أساتذته ومرشديه من دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي شرع فيها الانتصار لدين الإسلام إلى ديار نجد حيث يطلع قرن الشيطان مصروفا عن مطالع الهداية من الأراضي المقدّسة وما وجد منها نفس الرحمن.

وهناك في دار هجرته شرع في الانتصار لدينه، وسنّته فأعلن وضع اساسات دينه ردّ كلمة التوحيد، ورفض قبولها بنسخ ما حكم لها به رسول الله أول تاسيس دين الله بإثبات إحترام قائلها، ووجوب عصمة دمه وماله. وأسّس النجدي مع ذلك وجوب الحكم بالكفر والشرك على كل من لم يكن على مذهبه من أمّة الإسلام منذ سلفها. فماذا يرى العقلاء في مذهب أوّل أساساته قطع الصلة بين خلف الامة الإسلامية، وسلفها بل قطع الصلة بين الولد المعتنق هذا الدين، ووالديه الذين ذهبا قبل وجود هذا المذهب، أو أدركاه فلم يحظيا باعتناقه، بل بين هذا الولد ومن ولده هو قبل اعتناقه هذا الدين النجديّ لبطلان زوجيّته الاولى بحكم ما كان عليه من الشرك، بل قطع الصلة بين أوقات عمر الشخص الواحد وأعماله بالحكم ببطلان كل ما أسلفه من عمل صالح قبل إسلامه الجديد، وبطلان ما كان يعده من سن في الإسلام فمن خطى بموافقة هذه الفرقة بالدخول في دينها الخاص بعد مضي نحو الأربعين سنة من عمره فإنّه ينبغي أن يضعف رجاؤه في كونه ذا سن في إسلامه الجديد فإن الغالب أنّ مستقبل عمره لا يكون أكثر ممّا مضى. والإخوان الذين اعتنقوا هذا الإسلام، والتوحيد جديداً يجعلونه هو الإسلام الصحيح يقضي عليهم حكمهم بذلك أن يكونوا حديثي عصر


42

بالإسلام إن تكرّمت عليهم نجديّة القاهرة بحكمها بصحة إسلامهم بدون تحقق شرطه الأساسي الّذي هو الهجرة من ديار الشرك إلى توطن دار الإسلام الصحيح التي هي مطلعه، ومبدأ الانتصار له وهي نجد دار هجرة ذلك الامام الّذي أصبحت سنّته قذى في عيون أهل الإسلام، ومصدر الإهانة والإذلال لكرامة البلد الحرام، ومنشأ دعاية عسكرية لنفوذ سلطان نجديّته بين الأنام.

ومما يقضى به على هؤلاء الإخوان دينهم الجديد أنّ أحدهم إذا ذكر والديه الذين ماتا قبل انتشار هذا الدين فأراد أن يمتثل في حقّهما قوله تعالى (وقل ربّ ارحمهما) عرض له قوله تعالى (ما كان للنبيّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اُولي قربى من بعد ماتبيّن لهم أنهم أصحاب الجحيم) ولعلّهم إن سلموا من قسوة أئمتهم أن يلتمسوا لهم العذر بعدم بلوغ الدعوة النجدّية يجعلوهم اُسوة أهل الفترة عند علماء الإسلام.

أمّا الذين بلغتهم هذه الدعوة ولم يتفق لهم قبولها فالظاهر أنهم يتبرّؤن منهم بحكم قوله تعالى (فلما تبيّن له أنه عدوّ الله تبرّأ منه) .

ولعلّ هؤلاء المجتهدين إذا رغب أحدهم أن يكون ممّن قال الله في حقّهم: (والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولا خواننا الذين سبقونا بالايمان) يعني بدعائه من وجد وابعد الإسلام النجدي فاعتنقوه قبل دخوله هو فيه ولا يدخل في دعائه من مضى قبل ذلك من سلف الامة. فبما قررناه إتّضح أنّ تسميته هذه الفرقة باسم أنصار السنّة المحمّدية ما هو إلاّ زور وتلبيس لا يراد منه معنى المتبادر لمن لا اطلاع له على مكايدهم فلذلك ننصح لكلّ من يهتم بصلاح نفسه وسلامتها من حيل عبّاد الهوى، وعبيد الشهوات أن يحذر إجراء هذا اللقب المشكل على لسانه فقد أوضحنا أنّ تسمية هذه الفرقة نفسها به ما هي إلاّ مكيدة


43

تجمع أنواع الغشّ والتدليس فإن سنّة محمّد سيّد العالمين عليه الصلاة والصلام قد مضت على وجوب العصمة والحرمة بقول كلمة التوحيد فقد قال عليه الصلاة والسلام لصاحبه ومولاه لما قتل شخصاً بعد قوله إيّاه: أقتلته بعد أن قالها وجعل يكرّر عليه ذلك حتى قال ذلك الصحابي رضي الله عنه ما معناه أنّه تمنّى أن لم يكن أسلم قبل ذلك وقد أجاب بأنّه إنّما قالها متعوّذاً فقال عليه السلام منكراً عليه قوله ذلك: هلاّ شققت عن قلبه.

وهؤلاء النجديون يعلنون مصرّحين بأن حكم مذهبهم نقيض ذلك. فمذهبهم الذي يجهدون أنفسهم بالاجتهاد في نشره، ونصره، وهو نقيض السنّة الربانيّة القرآنية فهم أنصار نقيض السنة وعدوّها فكانوا بذلك أعداءها ومحاربيها. وأنّى يكون العدوّ نصيراً؟

فما وضعوا لقبهم ذلك إلاّ استهزاء بالاسلام والمسلمين.

تحذير أحباب الأولياء ص 9 ـ 13 مطبعة التمدن ـ الخرطوم.

75 ـ الشيخ محمد الطاهر يوسف التيجاني المالكي الأشعري له كتاب: صاروخ الغارة قال فيه:

ومن معتقداتهم الباطلة المهلكة لهم أنّهم [يقصد بالوهابيّين] يعتقدون بأن كل من زار قبر سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم ليرد عليه السلام ويتوسل به فإنّهم يحكمون عليه بالكفر والشرك لاعتقادهم أن الزيارة للقبر الشريف وردّ السلام لساكنه، والتوسل به عبادة للقبر فويل لمن يعتقد ذلك ولا يوجد أحد على وجه الأرض من المسلمين بل ومن الكفار جميعاً بأن يعتقد مرتبة الألوهية، أو الربوبيّة في مخلوق قط ما عدا (محمد بن عبدالوهاب) الّذي اتّخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة بتغييره وتحريفه للقرآن والحديث مع تنقيصه الأنبياء والمرسلين، والأولياء، والصالحين


44

وتنقيصهم تعمدّاً كفر بإجماع الأئمة الأربعة، ولا سيّما تنقيص سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلم وإن محمد بن عبدالوهاب أصله من قبيلة بني تميم وهي أكبر قبيلة آذت الرسول صلى الله عليه وسلم…

وإن محمد بن عبدالوهاب كان مغضوب الوالد والمشايخ والأهل وكان يطرد من بلد إلى بلدٍ إذا بدا وعظه وإرشاده، وإظهار عقيدته الفاسدة ذليلاً حقيراً مهاناً إلى أن وصل إلى بلد أهلها بادية، ورعاة بهائم، ولا يفقهون شيئاً في الدين وأثر فيهم بهذه العقيدة وأضلّهم وتعاونوا معه وبهم قد تمكن من نشر دينه الجديد، وكفّره علماء مكة ومنع من الحج.. الخ

صاروخ الغارة ص9 ـ 11 طبع السودان

76 ـ الاستاذ الكبير الشيخ عبدالمتعال الصعيدي المصري

قال عند ذكره للمجدّدين:

ولا شك أنّ الدعوة الوهابيّة تخرج بهذا على سماحة الإسلام، لأن الدعوة الإسلاميّة سليمة محضة، ولا تلجأ إلى القتال إلاّ عند الضرورة… ولكنّ الوهابيّين كانوا كغيرهم من جمهور المسلمين في ذلك الوقت ويرون أنّ الإسلام لم يقم إلاّ بالسّيف فلتقم دعوتهم بالسيف أيضاً.

وإذا كان الإسلام قد عامل مخالفيه هذه المعاملة السمحة وهم يكفرون به كفراً صريحاً فإنّه كان على الدعوة الوهابيّة أن تعامل مخالفيها بمثل ما عامل الإسلام به مخالفيه، وهم ليسوا في الكفر مثلهم قطعاً، لأنّهم يؤمنون بالله ورسوله وإن كان مع هذا يدعون الموتى، ويستغيثون بهم ويسألونهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات لأنّ هذا لو سلم أنّه شرك فإنّه لا يبلغ شرك من لا يؤمن بالله ورسوله.

وكان في حماية آل سعود للدعوة الوهابيّة ما يكفيها عن إعلان الجهاد


45

على مخالفيها وكان في الوسائل السليمة ما يضمن لها أن تنتشر أكثر ممّا وصلت إليه بالقوّة لأن استوائها القوّة ألجأ مخالفيها إلى استعمال القوّة مثلها وإلى المغالات في تشويهها وصرف الناس عنها.

المجدّدون في الإسلام ص44 ط مصر

77 ـ الاستاذ العلامة الكبير الشيخ محمد زكي ابراهيم

قال: موقفنا من التسلّف والتمسلف

والتصوف الشرعي هو التسلف الإسلامي، والتسلف الإسلامي هو التصوف الشرعي، لا فرق في الأصل بينهما أبداً، فكللاهما دعوة أخلاق وربانية ومجاهدة أساسها القرآن، وما صح عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، والذي يراجع أسناد رجال الحديث الشريف لا يوشك أن يجد فيهم واحداً إلاّ وهو مصول السند بالسادة الصوفية، والمحدّثون هم أركان السلفية، والخلاف المصنوع الذي حدث بين الصوفية والسلفية، إنما كان أصله قديماً، العبث السياسي، وإقحام الدين في خدمة الملك والحكم، ثم أخذ هذا العبث لونه الديني المزيف، مع التطور الزمني باسم التجديد الديني، والتوحيد الجديد، وكان بعض الانحراف قد دب فعلاً في المجال الصوفي فأمكن منه المتمسلفة، ونحن حين ننقّي التصوف من مستغلفه ومدسوسة، وننقّي التسلّف من اندفاعه ومجازفته وتهوّره وتوقّحه، إذا نقّينا هما هكذا، فلن تجد بينهما خلافاً أبداً، غير أننا نفرق بين التسلّف والتمسلف، وقد قررنا أنه لا فرق في الأصل بين التسلّف والتصوف، فكل صوفي سلفي أصلاً. وقد لا يكون العكس.

أما التمسلف فهو التهوّر والتوقّح التي ينقل أحكام الحرام والحلال إلى أحكام الإيمان والشرك، والذي يحكم مجازفة على كافة أهل القبلة بالخروج على الإسلام، ولا يبقى أديماً سليماً لمسلم، سابق أو لاحق، ثم هو يعمى عن الخير، ولا يتتبع إلاّ المناقص والعيوب، سواء في ذلك تاريخ


46

العلماء أو الحكام أو الأولياء أو غيرهم ولا يأخذ الأمور إلاّ من وجهها المظلم، فيمزق الأمة شرق ممزق وهو يمهد بعلم أو بجهل للتبشير والاستعمار، بتجريده التاريخ الإسلامي من الأمجاد والفضائل، وإشغاله الأمة بتوافه الأمور المختلف عليها، عن كفاح المتفق عليه من أخطار الإلحاد والانحلال والمذاهب المادية الطاغية، ثم بتخريبه كل بناء في الله مهما عظم، ما دام لم ينشأ على يد سلفي أو متمسلف، ثم إن التمسلف في الواقع يخدم دعوة سياسية معينة، ويدعو إلى أهداف عميقة ماكرة، فلهذا ولغيره نحن نكافح التمسلف كما نكافح التمصوف، وكلاهما خدمة لدعوتنا وديننا وقوميتنا وأهدافنا العالية، ولعلنا إذا أردنا ترجمة لفظ (التمسلف) إلى حقيقة واقعة، فلا تكون هذه الترجمة إلاّ لفظ (الوهابيّة) بكل ما يحمل من أوضار سياسية وتاريخية وإنسانية ودينية، باسم الإسلام والتوحيد المظلوم، وإن غاب هذا عن الكثيرين.

مجلّة المسلم: مجلّة العشيرة المحمّدية السنة (17) العدد (7) ص15 عدد صفر عام 1387 هـ بمصر.

وهذا ما تيسر لنا جمعه وترتيبه في الوقت الحاضر، ولعل الله تعالى يوفقنا في المستقبل القريب لإخراج كتاب جامع نافع حاوٍ لما جنته دعاة الوهّابية والاستعمار أصحاب الأيادي الجانية من آل سعود من المؤامرات ضد الدولة العربية والاسلامية إن شاء الله.

السيد مرتضى الرّضوي